######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000914Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الدسوقي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1230 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية الدسوقي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه المذهب المالكي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000914Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/914_حاشية-الدسوقي-الدسوقي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد ~~عرفه الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد الدردير وبهامشه ~~الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيد محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمه الله (تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى ~~الشرح) (بأسفل الصحيفة مفصولة بجدول) (روجعت هذه الطبعة على النسخة ~~الأميرية وعدة نسخ أخرى) (وإنما للفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل الجزء الأول ~~طبع بدار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه PageV01P001 # من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله ~~الذي كمل ذوي الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام. وهداهم لاستخراج درر ~~الاحكام فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق الافهام. والصلاة ~~والسلام على من أتى بالكلام الحسن واختصر له الكلام. وعلى آلة وأصحابه ~~الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين والأيام. (وبعد) ~~فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه تقييدات على شرح ~~شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربى المريد بن المرحوم الشيخ أحمد الدردير ~~العدوي لمختصر العلامة أبي الضياء خليل بن إسحاق الذي ألفه في الفقه على ~~مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الامام مالك بن أنس اقتبسها من كتب الأئمة ~~الاعلام مشيرا بما صورته (بن) للعالم العلامة سيدي محمد البناني محشي الشيخ ~~سيدي محمد الخطاب، وحيث قلت: شيخنا فالمراد به شيخنا العلامة أبو الحسن علي ~~بن أحمد الصعيدي العدوي محشي الخرشي وصاحب التآليف الشريفة والتحقيقات ~~المنيفة وحيث ذكرت (عبق) فالمراد به العلامة الشيخ عبد الباقي الزرقاني ~~وحيث ذكرت (شب) فالمراد به الشيخ إبراهيم الشبرخيتي وحيث ذكرت (خش) فالمراد ~~به العلامة سياسي محمد الخرشي وحث ذكرت (مج) فالمراد به مجموعة المحققين ~~العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل الله التوفيق لتمامها والنفع بها كان نفع ~~بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل (قوله بسم الله الرحمن الرحيم) لا بأس (1) ~~بالتكلم PageV01P002 # عليها من حيث الفن الشروع فيه المؤلف فيه هذا الكتاب فنقول ان موضوع هذا ~~الفن أفعال المكلفين لأنه (1) يبحث فيه عنها من جهة ما ms0001 يعرض (2) لها من وجو ~~وندب وحرمة وكراهة ولا شك (3) أن الاتيان بهذه (4) الجملة فعل من الأفعال ~~وحينئذ فيقال ان حكم البسملة (5) الأصلي الندب لأنها ذكر من الأذكار والأصل ~~في الأذكار أن تكون مندوبة ويتأكد الندب في الاتيان بها في أوائل (6) ذوات ~~البال ولو شعرا (7) كما انحط عليه كلام ح وحكى الخلاف قبل ذلك ع الشعبي ~~والزهري وحمله على شعر غير العلم والوعظ ثم قد تعرض لها الكراهة وذلك في ~~صلاة الفريضة على المشهور (8) من المذهب وعند الأمور المكروهة كشراب (9) ~~الخليطين وتحرم (10) إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن (11) لا على ~~أنها ذكر بقصد التحصن (12) وكذا تحرم عند الاتيان بالحرام على الأظهر وقيل ~~بكراهتها في تلك الحالة وارتضاه (13) شيخنا في حاشية الخرشي وتحرم في ~~ابتداء براءة عند ابن حجر وقال الرملي بالكراهة واما في أثنائها فتكره عند ~~الأول وتندب عند الثاني ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة (14) ~~وجوب PageV01P003 # الا بالنذر ولا يقال إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة لأنا ~~نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون * بقي شئ آخر ~~وهو انه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر صوم رابع النحر ~~ومن نذر صلاة ركعتين بعد العصر أولا يجب أن يوفى بذلك النذر لم أر من تعرض ~~لذلك والظاهر اللزوم خصوصا وبعض العلماء من أهل الذهب يقول بوجوبها في ~~الفريضة (1) وهذا إذا كان غير ملا حظ بالنذر لها الخروج من الخلاف والا ~~كانت واجبة قول واحدا والظاهر أنها لا تكون مباحة لان أقل مراتبها أنها ذكر ~~وأقل أحكامه أنه مندوب وقول المنصف وجازت كتعوذ بنفل للوهم لذلك وقول ~~الشاطبي * وفى الاجزاء خير من تلا * المراد به عدم تأكد الطب ونفى الكراهة ~~فلا ينافي ان أصل الندب ثابت وان الانسان إذا قالها حصل له الثواب وكون ~~الانسان يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا (قوله الذي) نعت لاسم الجلالة (2) ~~ومن المعلوم أن الموصول وصلته في تأويل (3) المشتق فكأنه ms0002 قال الحمد الله ~~المفضل لعلماء الشريعة على غيرهم وإنما عدل عن التعبير بالوصف المشتق ~~للموصول مع أن المشتق أخصر لان صفاته تعالى كأسمائه توقيفية على المختار ~~فلا (4) يجوز أن يطلق عليه الا ما ورد عن الشارح اطلاقه ولم يرد اطلاق ~~للمفضل عليه فلذا توصل بالموصول لوصفه بصلته وإذا علمت أن الموصول وصلته في ~~تأويل المشتق وان الموصوف وصفته كالشئ، الواحد وان تعليق الحمن بمشتق يؤذن ~~(5) بعلية ما منه الاشتقاق تعلم أن هذا الحمد الواقع من المصنف مقيد وقاع ~~(6) في مقابلة نعمة (7) فيثاب عليه ثواب الواجب لا أنه مطلق (8) واقع في ~~مقابلة ذات الله أو صفاته (قوله الشريعة) المراد بها الاحكام التي شرعها ~~(9) الله لعباده وبينها لهم بمعنى النسب وهي كما تسمى شريعة باعتبار تشريع ~~الشراع لها تسمى أيضا ملة باعتبار أنها تملى لتكتب ونسمى أيضا دينا باعتبار ~~أنه يتدين ويتعبد بها والمراد بعلماء الشريعة العلماء المزاولون لهم: أي ~~الحمد لله الذي جعل علماء الشريعة أفضل وأشرف ممن كان مغيارا لهم بناء على ~~ما قله ابن مالك من أن سوى بمعنى غير وقال غيره أنها اسم مكان وفى هذا ~~براعة (11) استهلال لأنه يشير أنه يذكر في هذا الكتاب الأحكام الشرعية ~~(قوله في الدارين) أي PageV01P004 # يلجئون لهم في الدارين الدنيا والآخرة أما لجوؤهم (1) إليهم في الدنيا ~~فظاهر وأما في الآخرة فبالنظر لشفاعتهم لهم في رفيع الدرجات والمنازل بناء ~~على أن هذه الشفاعة غير مختصة به صلى الله عليه وسلم وقيل لتعليمهم إياهم ~~كيفية التمني على الله عز وجل (قوله واجتباهم) أي واختارهم في أزاله لذلك ~~عمن عداهم من العلماء (2) (قوله الأعظم) أي من كل عظيم (قوله الأكرم) أي من ~~كل كريم (قوله وعلى سائر (3) الخ) أي باقي من السؤر بمعنى البقية أو أن ~~سائر بمعنى جميع أخذ الله من سور البلد المحيط بجميعها (قوله وآل كل) آي ~~وعلى آل كل أي أتباع كل واحد منهم أي من المرسلين (4) وقوله والقرابة أي ~~قرابة الأنبياء أي أقارب كل واحد منهم وقوله والتابعين أي للصحابة ms0003 وقوله ~~وعلى سائر أئمة الدين أي باقيهم فهو عطف مغاير (5) أو جمعهم فيكون عطف عام ~~* والحاصل ان سائر قيل إنها بمعنى باق وقيل بمعنى جميع وكل منهما صالح هنا ~~(قوله خصوصا) معمول لمحذوف أي أخص بتلك الصلاة بعد من تقدم الأربعة ~~المجتهدين خصوصا (قوله إلى يوم الدين) أي الجزاء وهو يوم القيامة وإنما سمى ~~يوم القيامة بيوم الجزاء لوقوع الجزاء على الاعمال فيه ثم إن الغاية ان ~~جعلت راجعة للمقلدين فلا بد من حذف والمعنى ومقلديهم حالة كونهم مستمرين ~~طائفة بعد طائفة إلى قرب يوم الدين لان الساعة لا تقوم إلا على شرار الناس ~~الكفار وان جعلت راجعة للصلاة والسلام كان ذلك كناية عن التأييد أي الصلاة ~~على من ذكر حالة كونها مستمرة إلى مالا نهاية له على ما جرت به عادة العرب ~~من ذكر الغاية وإرادة التأبيد كما في قوله إذا غاب عنكم أسود العين (6) ~~كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألام (قوله أفقر العباد) أي أشد العباد افتقارا ~~إلى مولاه وهذا مبالغة إذ كل مخلوقي مفتقر إلى خالقه ابتداء ودواما في كل ~~حركة وسكون فليس أحد أشد افتقارا من أحد (قوله شرح مختصر أي من الشيخ عبد ~~الباقي والشبرخيتى والتتائى ومن حاشية شيخنا على الخرشى والعمدة في ذلك ~~الأول (قوله على فتح مغلقه) (7) أي بيان تراكيبه فالمراد من مغلقه تراكيبه ~~أي عباراته الصعبة والمراد بفتحها تبيينها وتوضيحها على طريق المجاز ~~بالاستعارة فقد شبه صعوبة (8) التراكيب بغلق الأبواب بجامع عسر التوصل ~~للمطلوب مع كل واستعير اسم المشبه به PageV01P005 # للمشبه (1) على طريق الاستعارة التصريحية التبعية والفتح ترشيح مستعار ~~للبيان فشبه البيان (2) الفتح واستعير اسم المشبه للمشبه (قوله بحيث متى ~~اقتصرت) أي حالة حون (3) ذلك الاختصار ملتبسا بحالة هي انى متى اقتصرت الخ ~~ومتى هنا شرطية وهي في الأصل ظرف زمان وقف يتوسع فيها فتستعمل للمكان ~~والمراد بها هنا المكان أي محل الرقم أي بحيث انى في أي مكان اقتصرت فيه ~~على قول كان هو الراجح (قوله وبالله تعالى أستعين) أي وأستعين ms0004 بالله على ~~تأليف هذا الشرح أي أطلب منه الإعانة على تأليفه أي أطلب منه ان يخلق في ~~قدرة على ذلك (قوله وعليه أتوكل) أي أفوض أموري كلها إليه وقوله الذي عليه ~~المعول أي الاعتماد (قوله وعنا به) أي ورضى عنا بسببه (قوله في دار السلام) ~~أي دار السلامة من الآفات والكدورات وهي الجنة (4) مطلقا وقوله بسلام أي ~~حالة كوننا ملتبسين بالسلامة من أهوال الآخرة وشدائدها مصاحبين لمزيد ~~الانعام (قوله لان الأولى الخ) علة لتقدير المتعلق خاصا ل عاما كأبتدئ مثلا ~~وقدر فعل لان الأصل في العمل للأفعال ومؤخرا لإفادة الحصر والاهتمام (قوله ~~لان الأولى الخ) إنما كان أولى لان جعل المتعلق من المادة المذكورة أليق ~~بالمقام لان كل شارع في شئ يضمر ما جعلت التسمية مبدأ له وأوفى بتأدية ~~المرام أي المطلوب لدلالة ذلك القدر حينئذ على تلبس الفعل كله بالبسملة على ~~وجه التبرك والاستعانة (قوله من مادة ما (5) جعلت الخ) أي من مادة تأليف أو ~~أكل أو شرب وقوله مبدأ له أي ابتداء وأولا له (قوله والابتداء بها) إي في ~~(6) الأمور ذوات البال ولو شعرا (مندوب وقد تعرض الكراهة للابتداء بها ~~كابتداء المكروهات وقد يحرم كابتداء المحرمات على الأظهر وقيل بالكراهة ولا ~~يكون الابتداء بهاد كابتداء المكروهات وقد يحرم كابتداء المحرمات على ~~الأظهر وقيل بالكراهة ولا يكون الابتداء بها واجبا إلا بالنذر ولا يكون ~~مباحا وقد علمت حاصل ما في المقام (قوله إذا لابتداء قسمان الخ) هذا جواب ~~عن سؤال مقدر فيهم من الكلام تقديره إذا كان الابتداء بكل من البسملة ~~والحمدلة والصلاة والسلام ع لي النبي صلى الله عليه وسلم مندوبا فكيف يتأتى ~~الابتداء بالثلاثة في آن واحد (7) مع أن الابتداء بواحد يفوت الابتداء ~~بغيره فأجاب (8) بأنه يتأتى ذلك لان الابتداء قسمان الخ (قوله وهو ما لم ~~يسبق بشئ) أي وهو ابتداء لم يسبق متعلقة بشئ (قوله بالذات) أي فيجعل ~~الابتداء بالبسملة حقيقيا لقوة حديها ويجعل الابتداء بغيرها كالحمدلة ~~والصلاة إضافيا (قوله أوانه) أي الابتداء شئ واحد أي ms0005 ان المراد بالابتداء ~~بكل من البسملة والحمدلة والصلاة الابتداء العرفي الذي يعتبر ممتدا للشروع ~~في المقصود فيكون شاملا للبسملة والحمدلة وغيرهما ولا يكون الابتداء بواحد ~~مفوتا للابتداء بغيره حينئذ (قوله بنقل الضمة الثقيلة (9) على الواو) وإنما ~~ثقات تلك الضمة على الواو هنا PageV01P006 # لكونها لازمة إذ هي حركة بنية (1) بخلاف هذا دلو فان الضمة فيه لم تستثقل ~~على الواو لأنها حركة اعراب عارضة بعروض عامل الرفع وتزول عند عدمه وبهذا ~~اندفع ما يقال إن الضمة إنما تستثقل على الواو إذا تحرك ما قبلها لا إذا ~~سكن ولذا أعرب دلو بالحركات وأجيب أيضا بأنها إنما ظهرت الضمة على الواو في ~~الاسم لخفته وأما الفعال فهو ثقيل والثقيل لا يحتمل ما فيه ثقل فلذلك نقلت ~~الضمة لأجل الثقل وإنما كان الفعل ثقيل لتركب مدلوله من الحدث والزمان ~~والنسبة (قوله من الفقر) أي مأخوذ من الفقر وقوله أي الحاجة هي بمعنى ~~الاحتياج (2) (قوله أي الدائم الحاجة) راجع لقوله صفة مشبهة وقوله أو ~~المحتاج كثيرا راجع لقوله صيغة مبالغة فهو لف ونشر مرتب وقوله كثيرا أي ~~احتياجا كثيرا أو زمنا كثيرا قيل والثاني (3) أولى لان دائم الاحتياج صار ~~متمرنا على ذلك فلا يكون عنده شدة تألم بخلاف الثاني (قوله والمراد بالعبد ~~المملوك لله) يشير بهذا إلى أن المراد بالعبد هنا عبد الايجاد لا عبد ~~العبودية إذا لا يصح ارادته هنا لمنافاته (4) لقوله بعد المنكسر خاطره لقلة ~~العمل والتقوى إذا لا يصح له بعد وصفه نفسه أولا بالعبودية التي هي من ~~الصفات الكمالية أعني غاية التذلل والخضوع أن يصفها ثانيا بقلة التقوى لما ~~بينهما من التنافي ولا عبد البيع والشراء لان المصنف حر لا رق إلا أن يراد ~~باعتبار لازمه وهو الذل والانكسار ولا يصح إرادة عبد الدينار والدرهم الذي ~~دعا النبي صلى الله عليه وسلم عليه بقوله تعس عبد الدينار والدرهم تعس ~~وانتكس وإذا شيك فلا انتقش إذ لا يسوغ لاحد أن يدخل نفسه فيمن دعا عليهم ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقوله تعس بكسر ms0006 العين أن هلك وقوله وإذا شيك أي ~~أصابته شوكة في جسمه والانتقاش انتزاعها بالمنقاش كما في شب (قوله أي شدة ~~الاحتياج) (5) أي وحينئذ فالمضطر معناه شديد الاحتياج المجهود الذي لا يرى ~~لنفسه شيئا من الحول والقوة ولا برى لاغاثته الا مولاه (قوله فهو أخص من ~~الفقير) أي سواء كان صفة مشبهة أو صيغة مبالغة لعدم أخذ الشدة في مفهومه ~~على كل حال وقوله أخص من الفقير أي أقل أفرادا منه (قوله وهذا اللفظ) أي في ~~حد ذاته بقطع النظر عن الواقع في كلام المصنف لان الواقع فيه (6) اسم مفعول ~~لا غير (قوله وأصله) أي باعتبار ما وقع في المتن (قوله لوقوعها بعد الضاد) ~~أي التي هي أحد حروف الاطباق (7) الأربعة الصاد والضاد والطاء والظاء * ~~والحاصل ان تاء الافتعال (8) متى وقعت بعد حرف من هذه الحروف الأربعة فإنها ~~تقلب طاء نحو مظطلم ومطلب ومصطبر ومضطرب لتعسر النطق بالتاء بعد هذه الأحرف ~~واختيرت الطاء لقربها مخرجا من التاء (قوله وأدغمت الراء (9) الخ) ولا يجوز ~~ادغام الضاد في الطاء لزوال استطاعة (10) الضاد بالادغام (قوله لرحمة ربه) ~~تنازعه كل من الفقير PageV01P007 # والمضطر (1) وأعمل (2) الثاني إذ لو أعمل لوجب أن يضمر في الثاني بحيث ~~يقول المضطر لها لرحمة ربه واللام بمعنى إلى ولا يجوز أن تكون للتعليل ~~لفساد المعنى لان الرحمة علة للغنى لا للفقر لان رحمته صفة جمال لا يصدر ~~عنها الفقر وآثر اللام على إلى للاختصار ولا يجوز أن تكون اللام للتعدية ~~لان الفقر والاضطرار يتعديان بإلى أي غاية فقره واضطراره إلى أن يلوذ برحمة ~~ربه (قوله أي عفوه وانعامه) أشار إلى أن الرحمة صفة فعل ويصح أن يراد بها ~~إرادة العامة فتكون صفة ذات والرب معناه المالك والسيد أو بمعنى المربى ~~والمبلغ له شيئا فشيئا (قوله خاطره) بالرفع فاعل بالمنكسر (قوله لا يعبأ ~~به) أي لا يعتنى به (قوله أجزاء المتصل) أي أجزأ الشئ المتصل وقوله الصلب ~~بضم الصاد (قوله من اطلاق الحال واراده المحل) أي والعلامة الحالية بناء ~~على التحقيق من ms0007 أنها وصف المنتقل منه أو المحلية بناء على أنها وصف المنتقل ~~إليه أو الحالية والمحلية معا بناء على أنه يعتبر في العلامة وصف كل من ~~المنتقل منه والمنتقل إليه (قوله ثم شبهه) (3) أي القلب بشئ صلب الخ فلفظ ~~المشبه (4) في هذه الاستعارة المكنية ليس مذكورا بلفظه الموضوع له فهو على ~~حد ما قيل في قوله تعالى (5) فأذاقها الله لباس الجوع والخوف اه‍ ولك أن ~~تقول (6) انه أطلق الخاطر على القلب مجازا مرسلا لعلامة الحالية ثم شبه حزن ~~القلب بالانكسار (7) واستعار الانكسار للحزن واشتق (8) من الانكسار منكسر ~~بمعنى حزين وحينئذ فالمعنى حزين القلب وذليله لقلة العمل الخ وعلى هذا فلا ~~كناية ولا شئ آه أو ان معنى قوله المنكسر خاطره المتألم قلبه فأطلق الخاطر ~~وأراد محله وهو القلب وأطلق الانكسار الذي هو تفرق الاجزاء على ما يتسبب ~~عنه وهو التألم مجازا مرسلا لعلامة الحالية في الأول والسبية في الثاني ~~(قوله ثم هو) أي ثم بعد ذلك جعل اللفظ بتمامه كناية الخ (قوله لقلة العمل) ~~علة لانكسار خاطرة وإنما قدر الوصف بالصالح لأجل صحة التعليل لان القلب لا ~~يتألم الا من قلة العمل الصالح فالحذف لقرينة وعطف التقوى (9) على العمل من ~~عطف الخاص على العام لان العمل قد يكون امتثالا وقد لا يكون امتثالا لما ~~ذكر (قوله عرفوا أنفسهم) أي أن يعرفوا أنفسهم بالذل فيتسبب عن ذلك معرفتهم ~~لربهم فيتسبب عن ذلك أنهم يكونون في مقعد صدق عنده PageV01P008 # تعالى وفيه إشارة لما ورد من عرف نفسه (1) عرف ربه (قوله فكانوا الخ) هذا ~~إشارة لقوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ~~وهذه العندية عندية مكانة لا عندية مكان لاستحالتها عليه تعالى وحينئذ ~~فالمعنى أنهم يكونون في مقعد صدق بحيث يكونون مقربين منه تعالى قربا معنويا ~~لا حسيا (قوله خليل) فعيل مأخوذ من الخلة بالضم وهي صفاء المودة أي المحبة ~~الخالصة من مشاركة الأغيار فهو في الأصل صفة مشبهة ثم سمى به المصنف فهو ~~على منقول من الصفة ms0008 المشبهة (قوله أي هو خليل) وعلى هذا فالجملة مستأنفة ~~استئنافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن ذلك العبد الفقير ~~المضطر فقيل هو خليل بن إسحاق (قوله نعت فخليل) أي خليل المنسوب لإسحاق ~~بالنبوة فهو مؤول بالمشتق فاندفع ما يقال إن ابن جامع فكيف يكون نعتا ~~والنعت لابد أن يكون مشتقا (قوله أو خبر لمحذوف) أي هو ابن إسحاق وعلى هذا ~~فالجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل ومن خليل (قوله ابن موسى) هذا هو ~~الصواب كما في ح وغيره (قوله ووهم من قال الخ) أي وغلط من أبدل موسى بيعقوب ~~وهو ابن غازي (2) وذلك لان إسحاق إنما كان والده يسمى موسى لا يعقوب (قوله ~~لأنه كان حنفيا) أي لان إسحاق كان حنفيا (قوله وشغل ولده) أي خليل بمذهب ~~مالك وفى شب وغيره ان المصنف مكث في تأليف هذا المختصر نيفا وعشرين سنة ~~ولخصه أي بيضه في حياته للنكاح وباقيه وجد في أوراق مسودة فجمعه أصحابه وفى ~~ح ان له شرحا على بعضه قال وذكر بعضهم أنه شرح ألفية ابن مالك ولم أقف عليه ~~قال بعض الشراح مكث المصنف عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغاله بما يعنى ~~وكان يلبس لبس الجند المتقشفين (قوله (إنما ذكر نفسه) أي وإنما ذكر المصنف ~~اسمه في مبدأ كتابه (قوله وما بعده) أي لخر الكتاب (قوله مقول القول) أي ~~فمحله نصب على أنه مفعول به لا على أنه مفعول مطلق خلافا لابن الحاجب وهل ~~كل جملة من المقول لها محل على حدتها أولا بل المحل لمجموعها فقط فيه خلاف ~~(قوله والحمد) مبتدأ (3) وقوله والثناء خبر وقوله لغة إما حال من المبتدأ ~~عند من أجازه (4) أو من المضاف (5) إليه إذ الأصل وتفسير الحمد حالة كونه ~~لغة أي من جملة الألفاظ اللغوية أو نصب على التمييز أو على نزع الخافض أي ~~والحمد في اللغة PageV01P009 # (قوله الشاء) هذا التعريف لنوع خاص من الحمد وهو الحمد (1) الحادث إذا ~~لحمد القديم لا يتصور أن يكون بلسان لاستحالته ms0009 عليه تعالى ولو قال الثناء ~~الكلام لكان شاملا لأنواع الحمد الأربعة: حمد الحادث للحادث والقديم وحمد ~~القديم للقديم وللحادث لان الكلام صادق بالقديم والحادث (قوله باللسان) (2) ~~المراد به آلة النطق فيشمل ما لو نطقت اليد بالثناء على زيد لأجل جميل ~~اختياري خرقا للعادة (قوله على جميل أي لأجل جميل فعلى للتعليل فهو إشارة ~~للمحمود عليه فلا بدفيه أن يكون جميلا أي في الواقع (3) عند المحمود ولو ~~بحسب اعتقاد الحامد ولا بد أن يكون اختياريا وإلا كان مدحا ولذا يقال مدحت ~~اللؤلؤة على صفاء لونها ولا يقال حمدتها على ذلك بخلاف المحمود به فلا ~~يشترط فيه أن يكون اختياريا كأن يثنى عليه بصباحة الوجه لأجل إكرامه إياه ~~ولذا تراهم يقولون إن المحمود به وعليه تارة يختلفان ذاتا واعتبارا كما في ~~المثال المذكور وتارة يتحدان ذاتا ويختلفان اعتبارا كأن يثنى عليه بالكرم ~~لأجل كرمه فالكرم من حيث إنه مثنى به محمود به ومن حيث إنه باعث على الحمد ~~محمود عليه وقد تضمن ما ذكره من التعريف أركان (4) الحمد الخمسة وهي الحامد ~~والمحمود والمحمود به والمحمود عليه والصيغة فالثناء (5) باللسان هو الصيغة ~~وهو يستلزم مثنيا وهو الحامد ومثنى عليه وهو المحمود ومثنى به وهو مدلول ~~الصيغة المحمود بها وقوله على جميل اختياري إشارة للمحمود عليه * لا يقال ~~تقسيمهم الحمد لمطلق ومقيد يقتضى أن المحمود عليه ليس ركنا لتحقق الحمد ~~بدونه كما في المطلق لأنا تقول مرادهم بالمطلق ما كان في مقابلة ذات الله ~~أو صفة من صفاته والمراد بالمقيد ما كان في مقابلة نعمة وليس المراد ~~بالمطلق ما كان لا في مقابلة شئ أصلا فالمحمود عليه لا بد منه في تحقق ~~الحمد إلا أنه إن كان ذات الله أو صفة من صفاته فالحمد مطلق وإن كان نعمة ~~فالحمد مقيد * إن قلت إن الذات والصفات ليست اختيارية والمحمود عليه لابد ~~أن يكون اختياريا * قلت مرادهم بالاختياري ما كان غير اضطراري لاما كان ~~حصوله بالاختيار فدخلت الذات والصفات في الاختياري بهذا الاعتبار (قوله على ~~جهة ms0010 التعظيم) قيل يغنى عنه قوله على جميل اختياري لأنه إذا كان الثناء لأجل ~~جميل اختياري فلا يكون إلا على جهة التعظيم وقال بعضهم أتى به إشارة إلى ~~أنه لا بد من موافقة الجنان للسان على الثناء أما إذا أتى بلسانه وقلبه ~~معتقد خلافه فلا يكون حمدا لأنه ليس على جهة التعظيم (قوله كان) أي الجميل ~~أي الاختياري نعمة كالعطايا أولا كالعبادات وحسن الخط مثلا فهو تعميم في ~~المحمود عليه (قوله فعل) أي من الحامد وهو شامل للقول والعمل والاعتقاد لان ~~المراد بالفعل ما قابل الانفعال فيشمل الكيف كالاعتقادات (قوله ينبئ عن ~~تعظيم المنعم) أي (6) يدل من اطلع عليه على تعظيم المنعم الذي هو المحمود ~~فدخل الاعتقاد فلا يقال الانباء إنما يظهر في القول والعمل ولا يظهر في ~~الاعتقاد إذ لا اطلاع لغير الحامد عليه (قوله ولو على غير الحامد) أي ولو ~~كان إنعامه على غير الحامد وإنما صرح بقوله لكونه منعما لأجل ما بعده من ~~المبالغة فاندفع ما يقال إنه لا حاجة لقوله لكونه منعما لأنه معلوم من ~~تعليق الحكم الذي هو التعظيم بالمشتق وهو المنعم لان تعليق الحكم بالمشتق ~~يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق (قوله منصوب) أي على أنه PageV01P010 # مفعول مطلق (قوله كذا قيل) قائله العلامة الناصر اللقاني في شرح خطبة ~~المصنف (قوله والمراد انه) أي الخبر وهو (1) لله وقوله أجنبي أي من الحمد ~~(قوله من جهة المصدرية) أي مصدرية الحمد (قوله لا من جهة كونه) أي الحمد ~~مبتدأ أي لأنه من هذه الجهة ليس أجنبيا منه لان الخبر معمول للمبتدأ (قوله ~~يعنى الخ) حاصله ان الحمد له جهتان جهة كونه مصدرا وجهة كونه مبتدأ وهو ~~بهذه الجهة يغاير نفسه من الجهة الأخرى وقد عمل باعتبار كونه مبتدأ في لله ~~فلو عمل في حمدا لكان بالجهة الأخرى وهي جهة المصدرية فان قلنا إن التغاير ~~الاعتباري لا ينزل منزلة التغير الذاتي صح عمله فيه إذ ليس هناك فصل بأجنبي ~~حقيقة والأول ملحظ الناصر والثاني ملحظ غيره وهو الحق (قوله يوافي ms0011 ما تزايد ~~الخ) أي يقابل ما تزايد من عم الله ويأتي عليها ولما كانت النعم لا تحصى ~~ولا تتناهى لزم من ذلك أن هذا الحمد لا يحصى ولا يعد لأنه مالا يتناهى لا ~~يقابله إلا مثله * إن قلت حمد المصنف جزئي فكيف لا يتناهى * قلت المراد انه ~~لا يتناهى باعتبار متعلقه وهو المحمود به لأنه أثنى عليه (2) بصفاته ~~الكمالية وهي لا تتناهى أو يقال جعله غير متناه باعتبار ذاته لكن تخييلا لا ~~تحقيقا (قوله أي زاد) هو بمعنى كثر وأشار إلى أن المفاعلة ليس على بابها ~~(3) لان القصد ان الحمد يفي بالنعم لا العكس وإنما عدل المصنف عن ذلك إلى ~~صيغة المفاعلة ليس على بابها (3) لان القصد ان الحمد يفي بالنعم لا العكس ~~وإنما عدل المصنف عن ذلك إلى صيغة المفاعلة لإفادة المبالغة في الوفاء بسبب ~~ما في الصيغة من المبالغة فكان الحمد يريد أن يغلب النعم ويزيد عليها (قوله ~~بمعنى انعام أو منعم به) حاصله ان النعم جمع نعمة بكسر النون ولما كانت ~~النعمة تطلق على الانعام الذي هو إيصال المنعم به للمنعم عليه وهو هنا فعل ~~من أفعال الله تعالى وتطلق أيضا على الشئ المنعم به نيه الشارح بقوله بمعنى ~~انعام أو منعم به على جواز إرادة كل منهما إلا أن إرادة المعنى الأول أولى ~~لان الحمد على الانعام أمكن من الحمد على المنعم به وذلك لان الحمد على ~~الانعام بلا واسطة (4) وأما على المنعم به فبواسطة انه أثر (5) لانعام وما ~~كان بلا وساطة أقوى * واعلم أن الشئ المنعم به لا يكون نعمة حقيقة إلا إذا ~~كانت تحمد عاقبته كذا قالت الإشارة فمن ثم لا نعمة (6) لله على كافر بل ما ~~ألذه الله به من متاع الدنيا فهو استدراج له حيث يلذه مع علمه باضراره على ~~الكفر إلى الموت وقالت المعتزلة انها نعمة يترتب عليها الشكر * والحاصل ان ~~الملاذ الواصلة إليهم نقم في صورة نعم فسماها الأشاعرة نقما نظرا لحقيقتها ~~والمعتزلة سمتها نعما PageV01P011 # نظرا لصورتها (قوله هو لغة ms0012 الحمد عرفا) أي وحينئذ فالشكر لغة فعل ينبئ عن ~~تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الشاكر أو غيره سواء كان ذلك الفعل قول ~~باللسان أو اعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان (قوله صرف العبد الخ) المراد ~~بصرف تلك النعم فيما خلقت (1) لأجله أن لا يصرفها (2) أصلا فيما نهى عنه ~~وليس المراد (3) استعمالها دائما وأبدا فيما خلقت (1) لأجله أن لا يصرفها ~~(2) أصلا فيما نهى عنه وليس المراد (3) استعمالها دائما وأبدا فيما خلقت ~~لأجله وإلا لخرج مثل الأنبياء إذ كانوا في بعض الأوقات يشتغلون بنوم أو أكل ~~أو جماع أو حديث مع الناس مع أنهم قطعا شاكرون (قوله وغيره) أي القوى الخمس ~~السمع والبصر والشم والذوق واللمس والأعضاء كاليدين والرجلين (قوله إياه) ~~أشار الشارح (4) بهذا إلى أن المصنف حذف المفعول الثاني لأولى وأما الأول ~~فهو نافي أولانا (قوله النعم الواصلة له الخ) أي سواء كانت تلك النعم مما ~~بن كمال الذات من ذكورة وسلامة أعضاء وصحة بدن أو كانت مما بن كمال الصفات ~~من الايمان وتوابعه من المعارف والطاعات (قوله إذا لكرم الخ) علة لقوله ~~والمراد بهما النعم الواصلة له أو لغيره الخ (قوله يوهم) أي يوقع في وهم ~~السامع وفى ذهنه وقوله أنه أحصى أي ضبط وعد الثناء عليه تفصيلا أي وهذا لا ~~يتأتى لان نعمه تعالى لا تحصى فلا يتأتى احصاء الثناء عليها تفصيلا قوله ~~دفعه بقوله لا أحصى (5) الخ) أي فكأنه يقول أنه وان أشرب في حمدي إلى أنه ~~(6) محصى متناه فان ذلك على سبيل التسهل إذ ليس في قدرتي أن أعد ما يستحقه ~~المولى من الثاء على سبيل التفصيل (قوله أي لا قدرة لي على عد ذلك تفصيلا) ~~فيه إشارة إلى أن المعنى على سلب العموم أي لا أقدر على عد الثناءات عليه ~~تفصيلا وإن كان اللفظ من قبيل عموم فاللفظ لم يطابق المراد منه بل يضاده * ~~والحاصل ان شأن النكرة في سياق PageV01P012 # النفي تفيد عموم السلب أي تسلط النفي على كل فرد وهذا غير صحيح هنا لأنه ~~يمكن ms0013 عد أفراد كثيرة من أفراد الثناء فضلا عن ثناء واحد فتعين أن المراد من ~~اللفظ إنما هو سلب العموم وهو تسلط النفي على مجموع الافراد أي لا أعد كل ~~ثناء عليك تفصيلا لان الثناء عليك أفراده لا تتناهى فاللفظ لا يوافق المراد ~~منه بل يناقضه لان سلب العموم يتضمن اثباتا جزئيا وعموم السلب يتضمن سلبا ~~كليا (قوله فكيف يحصى الخ) استفهام انكاري بمعنى النفي أن لا يمكن ذلك ~~(قوله هو كما أثنى على نفسه) (1) يحتمل أن يكون هو تأكيدا للضمير في عليه ~~فهو راجع لله كضمير عليه فقوله كما أثنى على نفسه صفة لثناء أي لا أحصى ~~ثناء عليه مثل ثنائه على نفسه في عدم التناهي وهذا الاحتمال هو ما سلكه ~~الشارح ويحتمل أن يكون هو مبتدأ وحينئذ يصح رجوعه إلى الله والى الثناء فان ~~رجع لله تعالى فقوله كما أثنى على نفسه خبره والكاف فيه زائده وما إما (2) ~~موصولة أو مصدرية والمصدر بمعنى اسم الفاعل والتقدير الله الذي أثنى على ~~نفسه أو الله مثن على نفسه ويصح رجوعه للثناء وهو مبتدأ خبره كما أيضا أي ~~الثناء الذي يستحقه مثل الثناء الذي أثناء على نفسه أو مثل ثنائه على نفسه ~~في كونه غير متناه (قوله فإنه في قدرته تفصيلا) الأنسب أن يقول أي كثنائه ~~على نفسه أو مثل ثنائه على نفسه في كونه غير متناه (قوله فإنه في قدرته ~~تفصيلا) الأنسب أن يقول أي كثنائه على نفسه في عدم التناهي وإن كان في ~~قدرته عد ذلك تفصيلا تأمل (قوله لا أحصى ثناء عليك أنت الخ) يجرى في الحديث ~~ما جرى في كلام المصنف من الاعراب ما عدا الوجه الا خير (قوله كما أثنيت ~~على نفسك) أي كثنائك على نفسك في عدم التناهي وإن كان في قدرتك أن تحصيه ~~(قوله ونسأله اللطف الخ) أسن المصنف الفعل من لا أحصى إلى ضمير الواحد ومن ~~ونسأله إلى ضمير الجماعة لان الأول فيه اعترف بالعجز والشأن انه إنما يثبته ~~الانسان لنفسه والثاني دعاه والمطلوب ms0014 فيه مشاركة المسلمين لأنه مظنة ~~الإجابة كذا قيل والحق أن ضمير ونسأله للمصنف وحده لان المشاركة التي هي ~~مظنة الإجابة إنما هي المشاركة في المطلوب بأن يكون المدعو له عاما لا في ~~الطلب بحيث يكون الداعي جماعة وفى سؤاله اللطف رد على المعتزلة الذين أو ~~جبوه على الله تعالى إذ لو كان واجبا عقليا لم يسأله كما لا يسأل الموت ~~الذي هو واجب عادى ثم إن الواو في ونسأله للاستئناف ان جعلت جملة الحمد ~~خبرية ولا يصح جعلها حينئذ عاطفة لما يلزم عليه من عطف الانشاء على الخبر ~~وأما لو جعلت جملة الحمد انشائية كانت الواو عاطفة لجملة انشائية على مثلها ~~(قوله الدقة) أي قلة الاجزاء وهذا المعنى لا تصح ارادته هنا (قوله ~~والإعانة) هي والعون والمعونة ألفاظ مترادفة معناها واحد وهو الاقدار على ~~فعل الطاعات الخ وعطفها على اللطف من عطف الخاص على العام لأنها من أفراد ~~اللطف (قوله الاقدار) أي خلق القدرة (قوله والملمات أي الأمور الشاقة ~~النازلة بالعبد التي لا تلائمه من ألم إذا نزل جمع ملمة (قوله في جميع ~~الأحوال جمع حال قال الناصر والمراد بالأحوال الأوقات وقال ح المراد ~~بالأحوال صفات الشخص التي يكون عليها سواء كانت من المتصلات أو من ~~الإضافيات والمراد بالمتصلات الصفات التي لها قيام بالشخص باعتبار نفسها لا ~~باعتبار أمر من الإضافيات والمراد بالمتصلات الصفات التي لها قيام بالشخص ~~باعتبار نفسها لا باعتبار أمر آخر كالصحة والمرض والغنى والفقر والمراد ~~بالضافيات الصفات التي لا استقرار لها في الشخص بذاتها بل باعتبار أمر آخر ~~كالاستقرار في الزمان الفلاني أو المكان الفلاني (قوله يعنى نفسه) هذا بناء ~~على أن ضمير نسأله للمصنف وحده وقوله ويحتمل وغيره أي بناء على جعل ضمير ~~نسأله للمتكلم ومعه غيره من أخواته المسلمين وعلى كل حال فقوله الانسان ~~إظهار في محمل الاضمار والأصل وحال حلولي أو حلولنا (قوله في رمسه) ~~PageV01P013 # اعلم أن الرمس في الأصل مصدر رمست الريح الأرض بالتراب إذا سترته به فهو ~~ستر الأرض بالتراب ثم ms0015 نقل (1) لتراب القبر ثم للقبر نفسه وهو المراد هنا ~~وإنما سمى رمسا لأنه يرمس فيه الميت أي يغيب فيه (قوله وإنما خص الخ) جواب ~~عما يقال ذكر الخاص بعد العام لا بد من نكته وما النكتة هنا (قوله لشدة ~~احتياجه للطف والإعانة فيها) أي لشدة احتياج الانسان للرفق والتخلص من ~~الملمات في تلك الحالة حالة حلوله في قبره (قوله هو الواسطة في كل نعمة ~~ونصلت الينا من الله) أي حتى الهداية للاسلام أي التي هي أعظم النعم فهي ~~إنما حصلت لما ببركته وعلى يديه (قوله ولا سيما (2) علم الشرائع) أي خصوصا ~~على الشريعة فان وصوله الينا من الله إنما هو على يديه وبواسطته كما هو ~~ظاهر وأصل سى سيوا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالكون قلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء في الياء وسى الشئ مثله فمعنى لا سيما زيد لا مثل زيد ~~فإذا قيل أحب العلماء لا سيما زيد فمعناه لا (3) مثل زيد بل محبة زيد أكثر ~~من محبة غيره من العلماء ولزمتها لا النافية والواو على المشهور فيها ~~فاستعمالها بدون لا أو بدون واو قليل * واعلم أن ما بعدها إن كان معرفة كما ~~هنا جاز فيه الرفع على أنه خبر لمحذوف هو صدر الصلة وفتحة سى فتحة إعراب ~~(4) لاضافتها لما الموصولة وجاز فيه الجر على أن ما زائدة بين المضاف ~~والمضاف إليه وجاز فيه النصب على أن ما بمعنى شئ والمعرفة مفعول لمحذوف (5) ~~لا تمييز (6) خلاف لمن توهم ذلك فمنع النصب لان التمييز واجب (7) التنكير ~~وان ما بعدها نكرة كما في * ولا سيما يوم بدارة جلجل * جاز في النكرة ~~الأوجه الثلاثة لكن النصب على التمييز (قوله وجب ان يصلى عليه) أي تأكل لان ~~الصلاة (8) على البنى صلى الله عليه وسلم إنما تجب في العمر مرة ويبعد أن ~~المصنف اخرها لزمن التأليف وقلت الشافعية تجب في كل تشهد يعقبه سلام وقال ~~قوم إنها تجب عند ذكره (9) وبه قال اللخمي من المالكية والحليمي من ~~الشافعية والطحاوي من الحنفية وابن بطة من ms0016 الحنابلة (قوله والتبجيل) مرادف ~~لما قبله (قوله فهي) أي الصلاة فأخص من مطلق رحمة إلى أقل افرادا منها وذلك ~~لان الرحمة بمعنى النعمة وهي أعم من أن تكون مقرونة بتعظيم أولا وعلى هذا ~~فعطف الرحمة على صلوات في قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة من ~~عطف العام على الخاص (قوله ولذا) أي لأجل كونها أخص (قوله لا تطلب) أي من ~~الله (قوله الا تبعا) أي لطلبها للمعصوم وطلبها لغير المعصوم استقلالا قيل ~~حرام وقيل مكروه وهو الأظهر كما قال شيخنا (قوله ومن غيره تعالى) أي سواء ~~كان ذلك الغير إنا أو جنا أو ملكا (10) (قوله والدعاء) عطف تفسير (11) ~~وقوله باستغفار أي كان الدعاء باستغفار أو غيره (قوله أي التحية) ~~PageV01P014 # أي من الله له عليه الصلاة والسلام في الجنة بتحية لائقة به كما يحيي ~~بعضنا بعضا بقولنا السلام عليكم (قوله أو الأمان) أي من المخاوف لان النبي ~~من حيث كونه بشرا يلحقه الخوف (1) من الله بل هو أشد الناس خوفا لان الخوف ~~على قدر المعرفة ولذا قال أنا أخوفكم من الله (قوله على محمد) خبر (2) عن ~~الصلاة والسلام أي كائنان على محمد أي له وهذه الجملة خبرية (3) لفظا ~~إنشائية معنى فقد طلب المصنف من الله صلاته أي نعمته المقرونة بالتعظيم ~~وسلامه لسيدنا محمد (قوله علم) أي شخصي على الذات الشريفة (قوله منقول) (4) ~~أي لا مر تجل (5) ثم إن نقل الاعلام تارة يكون من اسم الفاعل كحارث وحامد ~~وتارة يكون من الصدر كزيد ذاته في الأصل مصدر زاد المال بزيد زيدا وتارة ~~يكون من الصفة المشبهة كحسن وسعيد وتارة يكون من اسم الجنس كأسد وتارة يكون ~~من الفعل كيزيد ويشكر وتارة يكون من اسم المفعول كمحمد ولذا قال منقول من ~~اسم المفعول أي لا من اسم الفاعل ولا مما ذكر معه (قوله المضعف) صفة لمحذوف ~~أي الفعل المضعف (قوله أي المكر العين) أي وهو حمد (6) بتشديد الميم وقوله ~~أي المكرر الخ أي وليس المراد بالمضعف ما كانت لامه (7) وعينه من ms0017 جنس واحد ~~كمس وظل لعدم صحة إرادة ذلك هنا (قوله سمى به) أي بذلك العلم المنقول نبينا ~~الخ والذي سماه (8) به جده عبد المطلب في سابع ولادته لموت أبيه قبلها ~~(قوله رجاء أن يكون الخ) أي لأجل رجاء ذلك والمترجى لذلك هو جده المسمى له ~~بذلك الاسم (قوله وقد حقق الله ذلك) أي الامر المرجو لجده (قوله الكامل) أي ~~في الشرف (قوله الشامل) أي لكل الأمور (قوله وعلى التقى) أي الممتثل ~~للأوامر والمجتنب للنواهي وقوله الفاضل أي الذي عنده فضيلة بعلم أو طاعة ~~(قوله وعلى الحليم) أي الذي عنده صفح عن الزلات وقوله الكريم أي الذي عنده ~~كرم وسخاوة (قوله وعلى الفقيه العالم الفقيه من عنده دراية بالفقه والعالم ~~من عنده دراية بالعلم سواء كان فقها أو غيره من العلوم فالوصف بالعالم أبلغ ~~من الوصف بالفقيه فهو من باب الترقي والمراد أن السيد من كان عنده دراية في ~~الفقه وفى غيره من العلوم (قوله من يتكلم باللغة العربية سجية) أي سواء ~~كانوا سكان بادية أو حاضرة أي واما الاعراب فهن سكان البادية بقيد أن ~~يتكلموا باللغة العربية وقيل مطلقا ولو تكلموا بالعجمية والأول هو الحق ~~وعليه فبين العرب والاعراب عموم وخصوص مطلق لاجتماعهما في سكان البادية ~~الذين يتكلمون بالعربية سجية وانفراد العرب فيمن يتكلم بالعربية سجية وهم ~~سكان الحاضرة واما على الثاني فبينهما العموم والخصوص الوجهي والنسبة إلى ~~العرب عربي وإلى الاعراب اعرابي PageV01P015 # قال ابن كثير الصحيح المشهور أن العرب كانوا قبل إسماعيل ويقال لهم العرب ~~العارية وهم قبائل منهم عاد وثمود وقحطان وجرهم وغيرهم وأما المستعربة فهم ~~من ولد إسماعيل وهو أخذ العربية من جرهم وما روى عن ابن عباس من أن أول من ~~تكلم بالعربية إسماعيل فمراده عربية قريش التي نزل بها القرآن وأما عربية ~~يعرب وقحطان وعاد وثمود وجرهم فكانت قبل إسماعيل كذا في حاشية شيخنا (قوله ~~فيه من الضبط ما في العرب) أي لكن الأولى إذا اقترنا فتحهما أو ضمهما ~~للمشاكلة وأما فتح الأول وضم الثاني ms0018 أو العكس فهو وان جاز إلا أنه خلاف ~~الأولى (قوله لان سائرا قد يأتي له) أي لجميع أي قد يأتي بمعنى جميع أخذا ~~له من سور البلد المحيط بجميعهما وظاهر اتيانه بقد أن استعماله بمعنى جميع ~~مجاز وهو كذلك على ما يفيده قول القاموس السائر الباقي لا الجميع كما توهمه ~~بعضهم وقد يستعمل له آه وقوله وقد يستعمل له أي مجازا كما هو قاعدته (قوله ~~وإن كان أصل معناه باقي) أي لاخذه من السؤر بالهمز بمعنى البقية ويصح حمل ~~كلام المصنف على هذا أيضا لان أمته عليه الصلاة والسلام بقية الأمم أي ~~الطوائف بالنسبة لمن مضى قبلها وعلى هذا فيكون المصنف التفت لمن أرسل الهم ~~مباشرة باعتبار عالم الأجسام وأما على أن المراد جميع الأمم فيصح ان يراد ~~البعث بالجسم للجسم أيضا ويكون المراد بالأمم طوائف أمته ويصح أن يراد جميع ~~الأمم حتى السابقين وبراد بالبعث ما يشمل البعث بالروح لان روحه الشريفة ~~أرسلت لأرواح من سبق وهذا معنى ما اشتهر من أن الأنبياء نوابه (قوله ~~والمراد بهم) أي بجميع الأمم المرسل إليهم (قوله وغيرهم) بالرفع عطفا على ~~المكلفين فيفيد أن الملائكة غير مكلفين وهو قول وعليه فارساله إليهم رسالة ~~تشريف وبالجر (1) عطفا على الإنس والجن فيفيد أن الملائكة مكلفون وهو قول ~~آخر وارتضاه اللقاني في شرحه على الجوهرة وعليه فتكليفهم إنما هو ببعض ~~الفروع التي تتأنى منهم كالصلاة والحج لا الزكاة ونحوها مما لا يتأتى منهم ~~وهذا أقوى القولين كما قال شيخنا (قوله وعلى آله) عطف على محمد وفيه إيماء ~~لجواز الصلاة على غير الأنبياء تبعا لهم وأما استقلالا فقيل إنها خلاف ~~الأولى وقيل حرام وقيل تكره قال النووي وهو المعروف وأصل آل أول كجمل تحرك ~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وقيل أصله أهل قلبت الهاء همزة ثم الهمزة ~~ألفا وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه (قوله وإن كان) أي الال (قوله لأنه ~~يستغنى عنه الخ) أي لان اتباعه هم أمته وكان الأولى أن يقول لأنه ms0019 يستغنى ~~بهذا عن قوله وأمته لان هذا واقع في مركزه والمكرر المستغنى عنه هو الواقع ~~بعد تأمل (قوله عند سيبويه على التحرير الخ) أي خلافا لمن قال ابن أصحاب ~~اسم جمع لصحاب عند سيبويه وجمع له عند الأخفش * والحاصل أن التحرير أن ~~سيبويه والأخفش يتفقان على أن أصحاب جمع لصحاب وأن فاعلا (2) يجمع على ~~أفعال والخلاف بينهما إنما هو في صحب فإنه اسم جمع لصاحب عند سيبويه وجمع ~~له عند الأخفش كذا ذكر شيخنا (قوله بمعنى الصحابي) أي ان صاحبا الذي هو ~~مفرد أصحاب المراد به هنا الصحابي لا مطلق صاحب (قوله من اجتمع بالنبي الخ) ~~أي سواء رآه ببصره أولا كالعميان (قوله في حياته) خرج من اجتمع به صلى الله ~~عليه وسلم بعد موته مناما أو يقظة كالجلاجل (3) السيوطي وأبى العباس المرسى ~~فلا يكون صحابيا (قوله مؤمنا) أي به لا بغيره فقط (قوله ومات على ذلك) خرج ~~من اجتمع مؤمنا به ثم ارتد ومات PageV01P016 # على (1) ردته كابن خطل * واعترض هذا القيد بأنه يقتضى ان الصحبة لا تتحق ~~لا حد في حال حياته لان الموت قيد فتنتفى الحقيقية بانتفائه وهو خلاف ~~الاجماع وعدم وصف المرتد وصف المرتد بها بعد الردة لان الردة أحبطتها بعد ~~وجودها كالايمان سواء (قوله الصادق بالذكر والأنثى) أي فيشمل بناته الأربع ~~فاطمة ورقية وزينب وأم كلثوم وأولاده الذكور المذكورين من خديجة الا ~~إبراهيم لأنه من مارية القبطية ويشمل جميع أولاد الحسن والحسين ذكورا ~~وإناثا (قوله أي أكثرها ثوابا) أي ومناقب أي مفاخر وكمالات ولا يلزم من ~~كثرة الثواب أكثرية المناقب (قوله هي ظرف زمان هنا) أي وحينئذ فالمعنى مهما ~~يكن من شئ بعد البسملة والحمدلة أي في الزمان الذي ذكرت فيه البسملة ~~والحمدلة فأقول قد سألني الخ واحترز بقوله هنا عنها في قولك دار ريد بعد ~~دار عمرو فإنها ظرف مكان هذا ويجوز أن تكون هنا ظرف مكان باعتبار الرقم ~~والمعنى مهما يكن من شئ بعد البسملة والحمدلة أي في المكان الذي رسمت فيه ~~البسملة والحمدلة ms0020 فأقول قد سألني الخ * والحاصل انه يصح جعلها هنا ظرفا ~~زمان باعتبار النطق وظرف مكان باعتبار الرقم خلاف لما نقل عن الشراح (2) من ~~منع ذلك (قوله لفظا لا معنى أي في اللفظ لا في المعنى (قوله ولذا بنيت على ~~الضمن) إي ولأجل اضافتها في المعنى بنيت لأدائها المعنى الإضافة الذي هو ~~نسبة جزئية حقها أي تؤدى بالحرف فالبناء للشبه المعنوي ثم إن ظاهر الشراح ~~ان ما ذكر علة للبناء على الضمن وليس كذلك بل ما ذكر علة للبناء وأما العلة ~~في كونه على الضم فهو تكمل الحركات الثلاث لها وذلك لأنها في حالة اعرابها ~~اما ان تنصب على الظرفية أو تجر (3) بمن فناسب أن تكون مضمومة في حال ~~بنائها لأجل أن تستوفى الحركات الثلاث والعلة في كون البناء على حركة ~~التخلص من التقاء الساكنين (قوله والواو نائبه عن أما) أي واما نائبة عن ~~مهما ويكن فالعبارة فيها حقد بدليل التفسير الذي بعده (قوله إن مهما يكن من ~~شئ بعد الخ) أشار بذلك إلى أن بعد من معمولات الشرط والأحسن جعلها معمولة ~~للجزاء والمعنى مهما يكن من شئ فأقول بعد البسملة قد سألني فيكون الجزاء ~~الذي هو قوله المذكور (4) معلقا على وجود شئ في الدنيا والدنيا ما دامت ~~موجودة لا بد من وجود شئ فيها فيكون الجواب معلقا على محقق والمعلق على ~~محقق محقق بخلاف جعلها معمولة للشرط فإنه يقتضى ان الجواب معلق على وجود شئ ~~مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة والمعلق على المقيد غير محقق الوقوع (قوله ~~بعد ما تقدم الخ) أي فحذف المضاف إليه ونوى معناه وبنى الظرف على الضم ~~وحذفت منهما وكين وأقيمت ما مقامهما ثم حذفت أما وأقيمت الواو مقامها (قوله ~~أي فقول الخ) إنما قدره لان جواب الشرط يجب أن يكون غير واقع إذ لا صحة ~~لتعليق الواقع وكونه قد سأله جماعة مختصرا PageV01P017 # أمر واقعي فلا صحة لتعليقه وجعله جوابا والحاصل ان جملة قوله قد سألني ~~مقولة لقول محذوف هو الجواب لا أن الجملة المذكورة هي ms0021 الجواب لما علمت ~~(قوله الأثر) (1) أي العلامة (قوله أراد بها أدلة التحقيق) أي على جهة ~~المجاز (قوله أو أتى به الخ) فيه إشارة إلى أن التحقيق يطلق بالاشتراك على ~~اثبات المسألة بالدليل وعى الاتيان بها على الوجه الحق وإن لم يذكر لها ~~دليل (قوله والمراد به هنا ما كان حقا) أي من الاحكام (قوله استعارة ~~تصريحية) تقريرها أن يقال شبهت الأدلة بالمعالم أي العلامات التي يستدل بها ~~بجامع التوصل بكل للمقصود واستعير اسم للمشبه به للمشبه على طريق الاستعارة ~~المصرحة والمعنى مقلد * لأنا نقول الاجتهاد بذل الوسع في استنباط الاحكام ~~من الأدلة لا اثبات الاحكام المقررة بأدلتها والمصنف سأل ظهور الأدلة لأجل ~~ان يثبت بها الاحكام المقررة (قوله بطريق سلوك أي ذات معالم (قوله وسلك بنا ~~الخ) السلوك هو الذهاب والسير في الأرض استعاره هنا للتوفيق أي ووفقنا ~~وإياهم إلى الطريق الأحسن الموصلة لرضاه تعالى أي خلق فينا وفيهم قدرة على ~~ارتكاب أحسن الطرف الموصلة إلى رضاه وقال شيخنا في الحاشية جملة وسلك الخ ~~خبرية لفظا إنشائية معنى والمعنى اللهم اسلك (2) بنا وبهم أنفع طريق إلا أن ~~المعنى الحقيقي وهو كون المولى بذهب معهم في الطريق الحسية الأنفع غير مراد ~~لأنه مستحيل وإنما الكلام من قبيل الاستعارة التصريحية التبعية وتقريرها أن ~~يقال شبه صرف الله ارادتهم للوجه الأنفع من علم أو غيره بسلوكه معهم الطريق ~~المستقيم على فرض تحققه وإن كان للوجه الأنفع من علم أو غيره (قوله أنفع ~~طريق) نصب على الظرفية ولا يقال أنفع ليس بظرف وإنما هو اسم تفضيل ليس فيه ~~معنى الظرفية لان الظرف المكان كان بعض ما يضاف إليه فقد آل الآمر إلى أنه ~~ظرف (قوله أي ظرفيا أنفع) أي في طريق أنفع من غيرها وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن قول المصنف أنفع طريق من إضافة الصفة (3) للموصوف وارتكبها المصنف مع ~~كونها خلاف الأصل رعاية للسجع (قوله تأليفا) قدره إشارة إلى أن مختصرا صفة ~~لموصوف محذوف (قوله والاختصار الخ) وعلى هذا فالمختصر ما قل لفظه ms0022 وكثر ~~معناه ويقابله المطول وهو ما كثر لفظه ومعناه وعلى هذا فما كثر لفظه وقل ~~لفظه ومعناه واسطة بين المختصر والمطول والحق أنه PageV01P018 # لا واسطة بينهما وأن المختصر ما قل لفظه كثر معناه أم لا وأن المطلول ما ~~كثر لفظه كثر معناه أو قل فقول الشارح الاختصار تقليل اللفظ مع كثرة المعنى ~~هذا أحد قولين والاخر أنه تقليل اللفظ مطلقا أي سواء كثر المعنى أم لا ~~(قوله أي فيما ذهب (1) إليه من الاحكام الاجتهادية) أشار إلى أن على في ~~كلام المصنف بمعنى في (2) وأن مذهب (3) مالك مثلا عبارة عما ذهب إليه من ~~الاحكام الاجتهادية أي التي بذل وسعه في تحصيلها فالأحكام التي نص الشارع ~~عليها في القرآن أو في السنة لا تعد من مذهب أحد من المجتهدين وفى ح عند ~~قوله وبالتردد لتردد المتأخرين سئل ابن عرفة حل يقال في أقوال الأصحاب انها ~~من مذهب الامام فقال إن كان المستخرج (4) لها عارفا بقواعد إمامه وأحسن ~~مراعاتها صح نسبتها للامام وجعلها من مذهبه والا نسبت لقائلها (قوله إمام ~~الأئمة) (5) أما إمامته بالنسبة للامام الشافعي والإمام أحمد فظاهرة لان ~~الشافعي أخذ عنه كما قال مالك أستاذي وعنه أخذت العلم والإمام أحمد قد أخذ ~~عن الشافعي وأما بالنسبة لأبي حنيفة فقد ألف السيوطي تزيين الممالك بترجمة ~~الامام مالك وأثبت فيه أخذه أبي حنيفة عنه قال وألف الدارقطني جزءا في ~~الأحاديث التي رواها أبو حنيفة عن مالك (قوله ابن مالك) أي ابن أبي عامر بن ~~عمر بن الحرث بن غمان بفتح المعجمة أوله بعدها مثناة تحتية ساكنة ابن خثيل ~~بالمثلثة مصغرا أوله خاء معجمة ويقال أيضا بالجيم كما في القاموس (قوله ~~الأصبحي) نسبة لذي أصبح بطن من حمير فهو من بيوت الملوك لان أذوا اليمن ~~التبابعة كذى يزن كما في طفى يزيدون لملك منهم في علمه ذو تعظيما كذى يزن ~~أي أي صاحب هذا الاسم ولما كانت بيوت الملوك من (6) أصبح زادوا فيها ذو ~~وقالوا ذو أصبح * وكان أنس والد الامام فقيها وكان جده ms0023 مالك من التابعين ~~أحد الأربعة الذين حملوا عثمان إلى قبره ليلا ودفنوه في البقيع وأبوه أبو ~~عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدرا ~~والامام من تابع التابعين وقيل إنه تابعي لأنه أدرك عائشة بنت سعد بن أبي ~~وقاص وقد قيل بصحبتها لكن الصحيح أنها ليست صحابية * وحملت أم الامام مالك ~~وهي العالية بنت شريك الأزدية به ثلاث سنين على الأشهر بذي المروة موضع ~~بمساجد تبوك على ثمانية برد من المدينة وكان ولادته سنة تسعين ووفاته سنة ~~مائة وتسع وسبعين وكان عمره تسعا وثمانين (قوله نعت ثان لمختصر) لكن اسناد ~~البيان له مجاز عقلي لأنه مبين فيه لا مبين ويصح جعله (7) حالا من ياء ~~PageV01P019 # سألني أي سألني (1) جماعة تأليفا مختصرا حالة كوني مبينا لهم فيه القول ~~الذي به الفتوى من أقوال أهل المذهب المذهب المذكر (قوله لما به الفتوى) ~~فيه أن ما من صيغ العموم مع أن المصنف لم يذكر كل قوله بن الفتوى وقد يقال ~~إن هذا إخبار عما عزم عليه ولا شك ان الانسان قد يعزم على أر ولايتهم له ما ~~عزم عليه لنسيان أو نحوه (قوله أو المرجح) أو مانعة خلو تجوز الجمع لان ما ~~به الفتوى إما مشهور فقط أو راجح فقط أو مشهور وراجح والمرجح ما قوى دليله ~~والمشهور فيه أقوال قيل إنه ما قوى دليله فيكون بمعنى الراجح وقيل ما كثر ~~قائله وهو المعتمد وقيل رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة (2) ثم إن ~~كلام الشراح يقتضى أن الفتوى إنما تكون بالقول المشهور أو الراجح من المذهب ~~وأما القول الشاد والمرجوح أي الضعيف فلا يفتى بهما وهو كذلك فلا يجوز ~~الافتاء بواحد منهما ولا الحكم به ولا يجوز العمل به في خاصة النفس بل يقدم ~~العمل بقول الغير عليه لان قوى في مذهبيه كذا قال الأشياخ وذكر الخطاب عن ~~ابن عمر جواز العمل بالشاذ في خاصة النفس وانه يقدم على العمل بمذهب الغير ~~لأنه قول في المذهب والأول ms0024 هو اختيار المصريين والثاني اختيار المغاربة كما ~~قرره شيخنا وفى ح أن من أتلف بفتواه شيئا وتبين خطؤه غرورا قوليا لا ضمان ~~فيه ويزجر وإن لم يتقدم له اشتغال بالعلم أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن ~~لم تتعين وفيه أيضا عن زروق قد سمعت بأن بعض الشيوخ أفتى بأن من أفتى من ~~التقاييد فإنه يؤدب واستظهر ح حمله على التقاييد المخالفة للنصوص أو ~~القواعد لأنه لا يعول عليها وأما التقاييد المنقولة من الشراح والنصوص ~~فيجوز الافتاء منها قطعا فان جهل حال تلك التقاييد فقال في عج (3) الظاهر ~~أنها لا تعد نقلا عند جهل الحال وفى شب يمتنع تتبع رخص المذاهب وفسرها بما ~~ينقض به حكم الحاكم من مخالف النص وجلى القياس وقال غيره ان المراد بتتبع ~~الرخص رفع مشقة التكليف باتباع كل سهل وفيه أيضا امتناع التلفيق والذي ~~سمعناه من شيخنا نقلا عن شيخه الصغير وغيره ان الصحيح جوازه وهو فسحة اه‍ ~~وبالجملة ففي التلفيق في العبادة الواحدة من مذهبين طريقتان المنع وهو ~~طريقة المصاروة والجواز وهو طريقة المغاربة ورجحت (قوله فأجبت سؤالهم أي ~~بوضع جميع التأليف إن كانت الخطبة متأخرة عنه أو بالشروع فيه إن كانت ~~متقدمة وليس قوله بعد الاستخارة معينا ان الإجابة بالشروع لصدقة على ~~الاحتمالين لان بعد ظرف متسع (قوله بل أتى به) أي بما سألوه (قوله أي بعد ~~طلب الخيرة) أي بعد طلب ما فيه خير أي طلب بيان ما هو خير لي وأولى ليهل ~~الاشتغال بتأليف مختصر على الوجه الذي طلبوه أو الاشتغال بغيره من أوجه ~~الطاعات (قوله وطلبها) أي وطلب بيانها (قوله بصلاتها (4) الخ) أي بأن يصلى ~~ركعتين يقرا في الأولى الكافرون بعد الفاتحة وفيه الثانية الاخلاص كذلك ثم ~~بعد السلام منهما يستغفر PageV01P020 # الله نحو الثلاث مرات ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول اللهم ~~إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا ~~أقد وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم أن هذا الامر ms0025 خير ~~لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه وإن كنت ~~تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمرى فاصرفه عنه واصرفني ~~عنه واقدر لي الخير حيث كان ورضني به اه‍ وقوله إن كان هذا الامر أن ~~الملاحظ في ذهنه وإن شاء صرح به بأن يقول إن كان الشئ الفلاني كما قرره ~~شيخنا ثم إذا فرغ من عمل الاستخارة فكل ما انشرح له صدره من فعل أو ترك مضى ~~إليه (قوله مقدرة) أي لا مقارنة لان الإشارة ليس مقارنة لاجابتهم بالشروع ~~(2) في التأليف (قوله ونحوه الخ) إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف الواو مع ~~ما عطفت (قوله من كل (3) ضمير مؤنث غائب) أي مثل أقيم منها وظاهرها وحملت ~~وقيدت (قوله أو إنه الخ) أشار إلى أنه يحتمل أنه عبر فيها عن كل ما ذكر ~~مجازا من اطلاق الخاص وإرادة العام وصح عود الضمير عليها غير مذكورة في ~~الصلاة تجزى عن غيره ا ولا يجزى غيرها عنها (قوله التي هي الأم أي لكتب ~~المذهب أو للمذهب نفسه (قوله ما رواه غيره) أي ما رواه غير ابن القاسم ~~كأشهب عن مالك (قوله وما قاله) أي ابن القاسم من اجتهاده (قوله أي بمادة ~~أول) أي فيندرج فيه تأويلان وتأويلات (4) (قوله المؤدى) نعت لموضع وقولهم ~~كل أي من الشراح وهو مرفوع فاعل بالمؤدى وقوله له أي لذلك الموضع وقوله إلى ~~خلاف متعلق بالمؤدى (قوله ويختلف المعنى به) أي بذلك الفهم (قوله ويصبر) أي ~~ذلك الفهم وقوله بكل أي PageV01P021 # من الفهمين (قوله بل يجوز) أي بل يجوز أن يكون موافقا لقول كان موجودا ~~والأغلب أن لا يكون موافقا لقول موجود (قوله ملتبسة بصيغة الفعل) أي من ~~التباس العام (1) بالخاص (قوله فذلك (2) لاختياره هو في نفسه) وذلك لان ~~الفعل يقتضى التجدد والحدوث المناسب لما يجده ويحدثه من عند نفسه (قوله وإن ~~كان بالاسم أي وإن كان مادة الاختيار ملتبسة بصيغة الاسم وقوله فذلك أي ~~الاختيار إشارة لاختيار ms0026 ه من الخلاف الواقع بين أهل المذهب وذلك لان الاسم ~~(3) يقتضى الثبوت المناسب للثابت بين أهل المذهب (قوله وسواء وقع منه الخ) ~~أي وسواء وقع الاختيار لقول من اللخمي بلفظ الاختيار الخ أي فإنه على كل ~~حال يشير المصنف لاختياره بصيغة الاسم أو الفعل من مادة الاختيار (قوله ~~ومشيرا بالترجيح) أي بمادته الشاملة للاسم والفعل (قوله وسواء وقع منه بلفظ ~~الترجيح الخ) أي وسواء كان الترجيح الواقع من ابن يونس بلفظ الترجيح أو ~~التصحيح أو الاختيار أو الاستحسان فإنه على كل حال يشير المصنف لترجيحه ~~بصيغة الفعل أو الاسم من مادة الترجيح (قوله فذلك لاختياره من الخلاف) أي ~~الواقع بين المتقدمين من أهل المذهب (قوله وبالظهور) أي وبمادة الظهور ~~الشاملة للاسم والفعل وكذا يقال في قوله بعد وبالقول (قوله كذلك أي حال كون ~~الظهور الذي أشرت به لابن رشد مشابها للاختيار المشار به للخمى في كونه أين ~~كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره في نفسه وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره ~~من الخلاف الواقع بين المتقدمين من أهل المذهب (قوله فذلك لاختياره من ~~الخلاف أي الواقع بين المتقدمين من أهل المذهب (قوله وبالظهور) أي وبمادة ~~الظهور الشاملة للاسم والفعل وكذا يقال في قوله بعد وبالقول (قوله كذلك أي ~~حال كون الظهور الذي أشرت به لابن رشد مشابها للاختيار المشاربة للخمى في ~~كونه إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره في نفسه إن كان بصيغة الاسم فذلك ~~لاختياره من الخلاف الواقع بين المتقدمين من أهل المذهب (قوله في جزيرة ~~صقلية) أي وهي المسماة الآن بسلسيلية وهي جزيرة بالقرب من مالطة أعادها ~~الله للاسلام (قوله في التفصيل المتقدم) أي في كونه إن كان بصيغة الفعل ~~فذلك لاختياره في نفسه وإن كان بصيغة الاسم فذلك لاختياره من الخلاف الواقع ~~بين أهل المذهب المتقدمين عليه (قوله والمراد الخ ة جواب عما يقال إن هؤلاء ~~الأشياخ لهم ترجيحات كثيرة مشى المصنف عليها ولم يشر لها بشئ مما ذكر (قوله ~~متى ذكرت ذلك) أي ما تقدم من مادة ms0027 الاختيار أو الترجيح أو الظهور أو القول ~~(قوله لا أن المراد أنه) أي الحال والشأن متى رجح بعضهم شيئا الخ إي حتى ~~يعترض بوجود ترجيحات كثيرة لهم مشى المصنف عليها ولم يشر إليها ولم يذكر ~~المصنف هؤلاء المشايخ الأربعة على ترتيبهم في الوجود * وأقدمهم ابن يونس ~~الصقلي توفى سنة أربعمائة وواحد وخمسين ثم اللخمي الصفاقصي توفى سنة ~~أربعمائة وثمانية وسبعين * ثم ابن رشد القرطبي توفى سنة خمسمائة وثلثين * ~~ثم المازري توفى سنة خمسمائة وست وثلاثين وخص هؤلاء الأربعة (4) بالذكر ~~لأنه لم يقع لاحد من المتأخرين ما وقع لهم من التعب في تحرير المذهب ~~وتهذيبه وخص ابن يونس بالترجيح لان أكثر اجتهاده في الميل إلى بعض أقوال من ~~سبقه وما يختاره لنفسه قليل وص ابن رشد بالظهور لاعتماده كثيرا على ظاهر ~~الروايات فيقول يأتي على رواية كذا كذا وظاهر ما في سماع فلان كذا وخص ~~المازري بالقول لأنه لما قويت عارضته في العلوم وتصرف فيها تصرف المجتهدين ~~كان صاحب قول يعتمد عليه وخص اللخمي بمادة الاختيار لأنه كان أجرأهم على ~~ذلك (قوله أي وكل مكان الخ) أشار بهذا إلى أن حيث مبتدأ وانها اما بمعنى ~~المكان أو الزمان وقوله فذلك الخ هو الخبر ودخلت الفاء عليه لاجراء كلمة ~~الظرف مجرى كلمة الشرط في العموم * وحاصل كلام المصنف PageV01P022 # أين الشيوخ إذا اختلفوا في تشهير أقوال في مسألة فإنه يذكر القولين ~~المشهورين أو الأقوال المشهورة ويأتي بعدها بلفظ خلاف إشارة لذلك (قوله أي ~~هذا اللفظ) أشار بذلك إلى أن خلاف في كلام المصنف هنا مرفوع على الحكاية إذ ~~هو في كلام المصنف الآتي له في الأبواب مرفوع مبتدأ خبره محذوف تارة ومذكور ~~أخرى وإنما لم ينصبه نظرا لكونه مقول القول لاقتضائه (1) انه متى ذكر ~~أقوالا مختلفة في مسألة كقوله اعتد به عند مالك لا ابن القاسم وكقوله ~~وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم كانت تلك ~~الأقوال مختلفة في التشهير وليس كذلك * لا يقال القول لا ينصب المفرد * ~~لأنا ms0028 نقول إنه ينصبه إذا أول القول بالذكر وحينئذ فول نصب خلافا لكان ~~المعنى وحيث ذكرت خلافا أي اختلفا ونزاعا في مسألة سواء عبر بمادة الخلاف ~~أو الأقوال أو لم يعبر بذلك (قوله وسواء وقع منهم الخ) أي سواء وقع ~~الاختلاف في التشهير من هؤلاء المشهورين المتساوين في الرتبة عنده بلفظ ~~التشهير بان عبر كل منهم بالمشهور كذا وقوله أو بما يدل عليه الخ أي بان ~~عبر كل منهم بالمذهب كذا أو المعروف كذا أو المعتمد كذا أو الراجح كذا ~~(قوله فإن لم يتساو المرجحون) أي في الرتبة عنده (قوله اقتصر على ما رجحه ~~الأقوى) أي على ما رجحة أعلام في الرتبة واقتصاره على ما رجحه الأقوى ~~بالنظر للغالب ومن غير الغالب قد يذكر أولا المعتمد ويذكر بعده القول ~~الضعيف كقوله في الذكاة بعد أن ذكر ما شهره الأعلى وشهر أيضا الاكتفاء بنصف ~~الحلقوم والودجين (قوله وحيث ذكرت قولين الخ) آي وكل مكان من هذا الكتاب ~~وقع منى فيه ذكر قولين أو أقوال بان قال هل كذا أو كذا قولان أو أقوال أو ~~قال هل كذا أو كذا ثالثها كذا ورابعها كذا فلا فرق بين تلفظه بصيغة القول ~~وعدمه (قوله فذلك) أي ذكر القولين أو الأقوال بلا ترجيح (قوله إشارة) أي ذو ~~إشارة أو مشير (قوله أي الحكم الفقهي) أشار بهذا التعريف الفرع وهو الحكم ~~الفقهي أي الحكم الشرعي المتعلق بكيفية عمل قلبي أو غيره فالأول كثبوت ~~الوجوب (2) للنية في الوضوء فإنه حكم شرعي تعلق بالوجوب الذي هو كيفية ~~للنية التي هي عمل قلبي والثاني كثبوت الوجوب للوضوء فإنه حكم شرعي تعلق ~~بالوجوب الذي هو كيفية للعمل الغير القلبي أعني الوضوء والمراد بكون الحكم ~~شرعيا انه مأخوذ من الشرع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنباط ~~(قوله أي لم أجد ترجيحا أصلا) أي لم أجد في تلك الأقوال الموجودة في ذلك ~~الفرع ترجيحا لاحد أصلا (قوله فتأمل) امر بالتأمل لصعوبة المقام لان كلام ~~المصنف بحسب ظاهره يصدق بما إذا ms0029 اطلع على راجحية لاحد القولين أو الأقوال ~~وبما إذا اطلع على راجحية لكل من القولين أو الأقوال وليس كذلك بل الامر في ~~ذلك ما ذكره الشارح (قوله اما لو وجد راجحية) أي لاحد القولين وكان مقابله ~~ضعيفا (قوله وأرجحية) أي لاحد الأقوال وكان مقابله راجحا فقط (قوله فالصور ~~أربع) الأولى ما إذا اطلع على راجحية في كل من القولين وفى هذه PageV01P023 # يعبر بخلاف الثانية ان يطلع على أرجحية لاحد الأقوال الثالثة أن يطلع على ~~أرجحية لاحد الأقوال وفى الأولى من هاتين الصورتين يقتصر على الراجح وفى ~~الثانية منهما يقتصر على الأرجح الرابعة أن لا يطلع على ترجيح لقول من ~~الأقوال التي في المسألة أصلا وفى هذه يعبر بقولين أو أقوال (قوله لزوما) ~~أي دائما وفى كل محل من هذا المختصر بخلاف غير مفهوم الشرط من المفاهيم ~~فتارة يعتبره وينزله منزلة المنطوق وتارة لا يعتبره (قوله من المفاهيم) ~~متعلق بمحذوف حال من مفهوم الشرط مقدم عليه ومفهوم الشرط مفعول اعتبر أو ان ~~الظرف لغو و (1) متعلق باعتبر (قوله ما دل عليه اللفظ) أي معنى دل عليه ~~اللفظ (قوله لا في محل النطق) في للظرفية وإضافة محل للنطق بيانية (2) ~~والمراد بالنطق المنطوق به أي معنى دل عليه اللفظ حالة كون ذلك المعنى غير ~~مظروف في اللفظ المنطوق به بل في السكوت عنه * ومحصله ان المفهوم عبارة عن ~~المعنى الذي دل عليه اللفظ المسكوت عنه وذلك كضرب الأبوين في قوله تعالى ~~فلا تقل لهما أف فإنه معنى دل عليه اللفظ المسكوت عنه وهو لا تضربهما (قوله ~~مفهوم الشرط فقط) أي بالنسبة (3) للمفاهيم الستة المذكورة بعده فيما سيأتي ~~في الشرح واما المفاهيم الثلاثة المذكورة قبله فيما يأتي في عبارة الشراح ~~وهي مفهوم الحصر ومفهوم الغاية والاستثناء فإنه يعتبرها من باب أولى لأنها ~~أقوى من مفهوم الشرط إذ قد قيل فيها انها من قبيل المنطوق (قوله أي انه) أي ~~المصنف وقوله ينزله أي مفهوم الشرط منزلة المنطوق وهذا بيان لمعنى اعتباره ~~لمفهوم الشرط * وحاصله ان ms0030 معنى اعتباره له انه إذا ذكر شرطا فلا يذكر ~~مفهومه لأنه كالمصرح به فيصير ذكره كالتكرار (قوله ما دل عليه الفظ في محل ~~النطق) ما وقاعة على معنى وفى للظرفية وإضافة محل للنطق بيانية والمراد ~~بالنطق به أي معنى دل عليه اللفظ حالة كون ذلك المعنى مظروفا في محل هو ~~المنطوق به أي حالة كون ذلك المعنى مظروفا في اللفظ المنطوق به أن ان ~~المعنى ما دل عليه اللفظ حالة كون ذلك اللفظ مظروفا في اللفظ المنطوق به ~~ومتحققا فيه من ظرفية العام في الخاص (4) وذلك كالتأليف فإنه معنى دل عليه ~~اللفظ المنطوق به ومظروف فيه من ظرفية المدلول في الدال وقد يطلق المنطوق ~~على حرمه (قوله حتى لا يحتاج إلى التصريح به) أي بمفهوم الشرط وهذا مفرع ~~على قوله أي انه ينزله الخ وقوله لنكتة أي كالمبالغة عليه (قوله بالنظر ~~للمعنى) أي بالنظر للعلة وهي الايذاء والاتلاف لمال اليتم * والحاصل ان ~~العلة في حرمة التأفيف الايذاء وهو موجود في الضرب فيكون مثل التأفيف في ~~الحرمة بجامع الايذاء والعلة في حرمة اكل مال اليتيم إتلافه وذلك موجود في ~~حرقة فيكون حرقه حراما قياسا على اكله بجامع الاتلاف في كل (قوله والأول) ~~أي ضرب الأبوين (قوله مفهوم بالأولى) أي مفهوم حكمه بالأولى من المنطوق ~~وقوله والثاني أي احراق مال اليتيم وقوله بالمساواة أي مفهوم حكمه ~~بالمساواة للمنطوق وأشار الشارح بهذا إلى أن مفهوم الموافقة PageV01P024 # قسمان (1)) أحدهما يسمى فحوى الخطاب والثاني يسمى لحن الخطاب ففحوى ~~الخطاب هو المفهوم الأولى بالحكم من المطوق نظرا للمعنى كما في المثال ~~الأول أغنى ضرب الوالدين الدال عليه قوله تعالى فلا تقل لهما أف فهو أولى ~~بالتحريم من التأفيف في الايذاء والعقوق وأما لحن الخطاب فهو المفهوم ~~المساوي للمنطوق في الحكم انظرا للمعنى كتحريم احراق مال اليتيم الدال عليه ~~قوله تعالى ان الداين يأكلون أموالي اليتامى ظلما الآية فان الاحراق مساو ~~للأكل في الحرمة نظرا للمعنى وهو الاتلاف لتساوي الحرق والأكل في اتلافه ~~على اليتيم (قوله مفهوم ms0031 الحصر بالنفي والاثبات) أي نحو ما قام الا زيد ~~فمنطوقه نفى القيام عن غير زيد ومفهومه ثبوت القيام لزيد (قوله أو بأنما) ~~نحو إنما إلهكم اله واحد أي فمطوقة قصر الاله على الوحدانية ومفهومه نفى ~~تعدد الاله (قوله إنه من المنطوق) أي وقيل إن مفهوم الحصر من جملة المطوق ~~فيكون منطوق الحصر على هذا القول كلا من الثبوت والنفي لا أحدهما فقط كما ~~هو القول الأول (قوله وأتموا الصيام إلى الليل) أي ان غاية الاتمام دخول ~~الليل فمفهومه أنه لا اتمام بعد دخوله وقيل إن هذا من جملة المنطوق (قوله ~~ومفهوم الاستثناء) أي من الكلام التام الموجب والا كان من أفراد مفهوم ~~الحصر (قوله نحو قام القوم الا زيدا) فمنطوقه ثبوت القيام للقوم غير زيد ~~ومفهومه نفى القيام عن زيد (قوله نحو من قام فأكرمه) أي فمفهومه أن من لم ~~يقم لم يكرم (قوله نحو أكرم العالم) أي فمفهومه أن غير العالم لا يكرم ~~(قوله نحو أكرم زيدا لعلمه) أي فمفهومه أنه لا يكرم لغير العلم (قوله نحو ~~سافر يوم الخميس أي فمفهومه أي غير الخميس يسافر فيه (قوله نحو جلست أمامه) ~~أي فمفهومه أنه لم يجلس في غير أمامه كخلفه مثلا (قوله فاجلدوهم ثمانين ~~جلده) أي فمفهومه أنهم لا يجلدون أقل من ذلك ولا أكثر منه (قوله في الغنم ~~الزكاة) أي فمفهومه أي غير الغنم من الحيوانات لا زكاة فيه وكما في قولك ~~جاء زيد فمفهومه أن غير زيد لم يجئ (قوله وكلها) أن مفاهيم المخالفة حجة أي ~~عند مالك وجماعة من العلماء (قوله إلا اللقب) أي فإنه لم يقل بحجيته الا ~~الدقاق من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية وبعض الحنابلة (قوله إلا ~~اللب) أي فإنه لم يقل بحجيته الا الدقاق من الشافعية وابن خويز منداد من ~~المالكية وبعض الحنابلة (قوله وبصحح أو استحسن) أي مبنيين للمفعول لأنه لم ~~يرد تعيين ذلك الفاعل (قوله إلى أن شيخا من مشايخ المذهب أي كابن راشد وابن ~~عبد السلام وكالمؤلف نفسه ms0032 بدليل استقراء كلامه فإنه في بعض المواضع يشير ~~لاستظهار نفسه بما ذكر (قوله يجوز أن يكون مراده صححه من الخلاف) أي الواقع ~~فيه لأهل المذهب بأن يأتي لقول من الخلاف الذي فيه ويصححه (قوله أو استظهره ~~من عند نفسه) أي بأن يظهر واحد غير الأربعة قولا في فرع من عند نفسه (قوله ~~وهو الأقرب راجع لقوله يجوز الخ وان عليه أن يزيد قب قوله وهو الأقرب ~~فالأول يشير إليه بصحح والثاني يشير إليه باستحسن يعنى أن الأقرب انه يشير ~~بالتصحيح لما يصححه الشيخ الذي من غير الأربعة من كلام غيره ويشير ~~بالاستحسان لما يراه من عند نفسه وخلاف الأقرب الشمول فيهما (قوله ~~وبالتردد) اعترض بأن الأولى بتردد بالرفع على الحكاية كقوله خلاف لأنه لم ~~يشربه الا كذلك أي مرفوعا مجردا من اللام وأجيب بأنه لو قال كذلك كان فيه ~~حكاية المفرد بغير القول وهي شاذة (قوله اما التردد المتأخرين في النقل) أي ~~وله ثلاث صور كما في الشارح وزاد الشارح جنس لأجل أن يصدق كلام المصنف ~~بتردد الواحد والمتعدد (قوله ابن أبي زيد ومن بعده) أشار بهذا إلى أن ~~PageV01P025 # أول طبقات المتأخرين طبقة ابن أبي زيد وأما من قبله فمتقدمون (قوله كأن ~~ينقلوا) إي المتأخرون ولو واحد (قوله في مكان) أي كالبيع (قوله ثم ثم ~~ينقلوا عنه) أي الناقل للأول أو غيره وقوله في مكان آخر أي كالإجازة ففي ~~هذه الحالة قد تعدد المكان الذي اختلف فيه قول المتقدمين على نقل (قوله أو ~~ينقل بعضهم عنه حكما) أي في مسائل وقوله عنه أي عمن ذكر من مالك أو ابن ~~القاسم (قوله وينقل عنه آخر خلافه) أي في تلك المسألة بعينها كأن ينقل ابن ~~أبي زيد عن ابن القاسم وجوب إزالة النجاسة وينقل عنه القابسي السنية وعدم ~~الوجوب (قوله وسبب ذلك) أي سبب اختلاف المتأخرين في النقل عن الامام في ~~المسألة الواحدة (قوله بأن يكون له قولان) أي في مسألة فينقل عنه ناقل قولا ~~وينقل عنه الناقل الثاني القول الآخر وسواء ms0033 علم رجوعه عن أحدهما أم لا ~~(قوله وكأن ينقل بعضهم) أي المتأخرين (قوله إنهم على قولين فيه) أي في ذلك ~~الحكم المعين (قوله وغيرهما أي وينقل غيرهما (قوله إنهم على أقوال) أي في ~~ذلك الحكم المعين (قوله أو ترددهم في الحكم نفسه) أي واما لتردد جنس ~~المتأخرين الصادق بالواحد والمتعدد في الحكم نفسه هذا * وقد اعترض على ~~المصنف بأنه قد حصر التردد هنا في محلين مع أنه قد يقع في كلامه التردد ~~بمعنى خلاف منتشر كقوله وفى تمكين الدعوى على غائب بلا وكالة تردد أي خلاف ~~منتشر أي أقوال كثيرة * وأجيب بأنه لما كان استعماله التردد بهذا المعنى ~~نادرا كان كالعدم فلذا تركه أوان أوفى كلام المصنف مانعة جمع تجوز الخلو ~~لكن الجواب الثاني لا يلايم (1) قول الشارح لاحد أمرين تأمل (قوله فليس ~~قوله لعدم عطفا على لتردد) أي لان العطف حينئذ يقتضى أنه يشير بالتردد لعدم ~~نص المتقدمين وإن لم يحصل من المتأخرين تردد بل جزموا كلهم بحكم وليس كذلك ~~لفقد معنى التردد حينئذ إذ لا تردد مع جزم المتأخرين المتقدى بهم واعلم أن ~~التردد في الحكم إن كان من واحد كان معناه التحير وإن كان من متعدد فمعناه ~~الاختلاف مع الجزم (قوله بل المعطوف محذوف) أي وهو قوله أوفى الحكم نفسه ~~وهو عطف على قوله في النقل وحينئذ فالفرق بين الترددين ظاهر إذ الأول في ~~النقل عن الامام وأصحابه والثاني لترددهم في الحكم لعدم نص المتقدمين ولم ~~يذكر المصنف علامة يميز بها بين الترددين أي التردد في النقل والتردد في ~~الحكم إلا أن الأول في كلامه أكثر والثاني أقل كقوله وفى حق غصب تردد وفى ~~رابع ترددوا في اجزاء ما وقف بالبناء تردد وفى جواز بيع من أسلم بخيار تردد ~~(قوله وبلو الخ) يعنى انه إذا قال الحكم كذا ولو كان كذا فإنه يشير باتيانه ~~بلو إلى أن في مذهب مالك قولا آخر في المسألة مخالفا لما ذكره وفى لفظ ~~المصنف قلق لان ظاهر قوله وبلو انها تفيد ms0034 ما ذكر حيثما وقعت ولو صرح ~~بجوابها بعدها ولو لم تقترن بواو وليس كذلك بل إنما تفيد ما ذكر عند ~~اقترانها بلو أو والاكتفاء عن جوابها بما تقدم وأشار الشارح للجواب بأن في ~~كلام المصنف حقد الصفة والحال والدليل على ذلك المحذوف استقراء كلامه ولو ~~قال المصنف وبولو ولا جواب بعدها إلى خلاف مذهبي كان أظهر (قوله المقترنة ~~بالواو) أي التي للحال (2) (قوله ولم يذكر بعدها الجواب) أي والحال أنه لم ~~يذكر بعد لو جوابها (قوله اكتفاء بما تقدمها) أي عليها (قوله إلى رد خلاف) ~~أي قوى اما إذا كان المقابل ضعيفا فلا يشير لرده بلو ولا يتعرض له أصلا ~~لتنزيله منزلة العدم (قوله أي خلاف منسوب الخ) هذا جواب عما يقال إن معنى ~~المصنف إلى خلاف منسوب لمذهب وهو نكرة صادق بمذهب مالك وغيره وليس كذلك إذ ~~لا يشير بلو إلى خلاف واقع في PageV01P026 # غير مذهب مالك والجواب ان الكلام وإن كان عاما لكن المراد منه مذهب مالك ~~فقط بدليل استقراء كلامه (قوله ومن غير الغالب قد تكون الخ) هذه الحالة ~~التي ارتكبها في لو ارتكب عكسها، ان فيستعملها في المبالغة غالبا وللرد على ~~المخالف قليلا (قوله والله أسأل) أي وأسأل الله أي أطلب منه (قوله أي لا ~~غيره) أخذ الحصر من تقديم المفعول وهذا يقتضى قراءة لفظ الجلالة بالنصب ~~ويجوز قراءته بالرفع (1) على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط لها محذوف ~~(قوله من كتبه لنفسه) أي ولو لم يقرأ فيه (قوله أو قرأه بحفظ الخ) بل ولو ~~قرأه بمقابلة (قوله أو غيره) أي كميراث أو هبة (قوله أو باستعارة) عطف على ~~بملك أو على قوله بشراء لان الملك يشمل ملك الذات وملك المنفعة (قوله أو ~~سعى في شئ) أي في تحصيل شئ منه (قوله أي من المختصر (جعله الضمير راجعا ~~للمختصر أولى من عوده لواحد مما ذكره أي أو سعى (3) في تحصيل بعض واحد مما ~~ذكر لان عوده (4) على المختصر أعم (5) كما ذكره الشارح (قوله والشئ) أي ~~وتحصيل ms0035 الشئ صادق ببعض كل واحد أي صادق بتحصيل بعض كل واحد بأن كتب البعض ~~منه وملكه وقرأه (قوله وببعض واحد منها فقط) أي بأن كتب بعضه فقط أو قرأ ~~بعضه أو ملك بعضه بشراء أو غيره والمراد بعض منتفع به احترازا عن كتابة ~~كلمة أو كلمتين أو قراءة ذلك (قوله والمحصل الخ) عطف على القارئ أي وإعانة ~~المحصل الخ (قوله وقرائن الأحوال دالة الخ) وذلك لان الله نشر ذكره في ~~الآفاق وجبل قلوب كثير من الناس على محبته والاشتغال به وهذا من علامات ~~القبول (قوله والله يعصمنا) مأخوذ من العصمة وهي لغة الحفظ والمنع واصطلاحا ~~(6) ملكة تمنع الفجور أي كيفية يخلقها الله في العبد تمنعه من ارتكاب ~~الفجور بطريق جرى العادة والمراد هنا المعنى اللغوي كما أشار له الشارح ~~(قوله لفظا ومعنى) يقال زل يزل كضرب يضرب بمعنى زلق (قوله فقط نقص) أي في ~~ماله أو في بدنه أو في عرضه بمعنى انه يحتقر بين الناس (قوله وهذه جملة ~~طلبية معنى أي فهي خبرية لفظا إنشائية معنى وهي معطوفة على الجملة ~~الانشائية الدعائية ولو تجردت هذه الجملة للخبرية لم يصح العطف باتفاق ~~البيانيين وعلى الخلاف عند النحويين ولو نصب الله هنا بأسأل لم يصح لما ~~يلزم عليه من العطف على معمولي عاملين مختلفين والعاطف واحد وهو الواو ~~وسيبويه يمنع ذلك (قوله أي أقوالنا وأعمالنا أشار بذلك إلى أن أل في كلام ~~المصنف عوض عن المضاف إليه وأشار بقوله بعد في كل حال إلى أن المراد من ~~الأقوال والأفعال تعميم الأحوال (قوله ومنه) أي ومن كل حال أي من جملة ~~افراده PageV01P027 # (قوله اعتذر (1) مأخوذ من الاعتذار وهو إظهار العذر (قوله بمعنى العقل) ~~كذا في القاموس وقوله أي العقول الكاملة أخذ الوصف بالكمال من جعل أل في ~~الألباب للكمال وقال بعض المفسرين اللب هو العقل الراجح فيكون الكمال ~~مأخوذا من معنى الألباب (قوله لأنهم الخ) وإنما خصهم بالاعتذار إليهم لأنهم ~~الخ (قوله ولا يلومون) أي فلا يقولون أخطأ المؤلف أو خبط خبط ms0036 عشواء (2) ~~ونحو ذلك بل إذا رأوا خطأ قالوا هذا سبق فلم أو هذا سهو إذا لم يمكنهم ~~تأويل العبارة وصرفها عن ظاهرها (قوله لكمال إيمانهم) أي الموجب لشفتهم ~~ورحمتهم (قوله من أجل التقصير) هو عدم بذل الوسع في تحصيل المقصود وأنت ~~خبير بأنه وصف قائم به لا بالكتاب وأجاب الشارح بأنه أراد بالتقصير ما ينشأ ~~عنه من الخلل فقول الشارح أعني الخلل تفسير باللازم فالمصنف قد أطلق ~~الملزوم وأراد اللازم ثم إن المراد به ما نظن إنه خلل وإلا فلا يجوز للشخص ~~ارتكاب الخطأ ثم يعتذر عنه أو المراد بقوله الواقع في هذا الكتب أي المظنون ~~وقوعه فيه لا أنه واقع فيه بالفعل قطعا (قوله روحاني) بضم الراء نسبة (3) ~~للروح بضمها لا للروح بفتحها الذي هو الرائحة وإنما نسب للروح لأنه آلة ~~لادراكها وعلم من قوله نور أنه جوهر لا عرض وعرفه بعضم بقوله قوة للنفس ~~معدة لاكتساب الآراء والعلوم وبناء على أنه عرض (قوله العلوم الضرورية) أي ~~وهي التي لا يتوقف حصولها في النفس على نظر واستدلال (قوله ثم لم يزل ينمو) ~~أي يتزايد قوله خلقه الله في القلب الخ) وقيل إن محله الرأس ويترتب على ~~الخلاف انه إذا ضربه في رأسه فأوضحه فذهب عقله هل تلزمه دية الموضحة (5) ~~فقط ولادية للعقل (6) لا تحاد المحل (7) أو تلزمه دية للموضحة ودية للعقل ~~لتعدد المحل (قوله أي أسألهم) أي ذوي الألباب فاسأل متعلق بمفعول معنى هو ~~ضمير ذوي الألباب السابق ذكرهم حذفه اختصارا (8) أو اقتصارا لقرينة تقدم ~~ذكرهم ويجوز أن لا يتعلق الفعل بمفعول تنزيلا له منزلة اللازم ليعم كل من ~~يصل له السؤال من الناظرين في كتابه (قوله لأنهم هم الذين يسئلون) أي ~~لشفقتهم ورحمتهم وكمال إيمانهم (قوله بلسان التضرع الخ) فيه أن التضرع هو ~~التذلل ولا لسان له وأجاب الشارح بأربعة أجوبة وبقي خامس وهو أن الإضافة ~~لأدنى ملابسة أي بلساني عند تضرعي وتذللي (قوله أي ذوي التضرع) أراد به ~~نفسه وكذا يقال في التضرع الخاشع (قوله أو المراد ms0037 بلسان تضرعي) أي فأل عوض ~~عن المضاف إليه (قوله استعارة بالكناية) أي حيث شبه تضرعه بانسان ذي لسان ~~تشبيها مضمرا في النفس على طريق المكنية وإثبات اللسان تخييل (قوله ~~والخشوع) عطفه على التضرع من عطف المراد بهما شئ واحد وهو التذلل (قوله ~~وخطاب التذلل) الاحتمالات الأربع التي في قوله بلسان التضرع تجرى هنا (قوله ~~فالألفاظ الأربعة) أي التضرع والخشوع والتذلل والخضوع (قوله وأسند) ~~PageV01P028 # أي أضاف (قوله تفننا) أي ارتكابا لفتين وطريقتين في التعبير مرادا منهما ~~معنى واحد لان المراد من الخطاب اللسان (1) فقوله بعد والخطاب الخ بيان ~~لمعناه الحقيقي لا للمعنى المراد منه (قوله وقيل الصالح للأفهام) أي فعلى ~~الأول لا يقال للكلام خطاب الا إذا وجد من يخاطب به وكان أهلا لفهمه وأما ~~على الثاني فيقال له خطاب وإن لم يجد من يخاطب به فكلام الله في الأزل لا ~~يقال له خطاب على الأول ويقال له على الثاني (قوله أن ينظر) أي ان ينظر ~~إليه من نظره منهم (قوله بعين ذي الرضا) أي ففي الكلام مجاز بالحذف أو ~~المراد بعين الراضي (2) والمصيب أو الكلام من باب المبالغ أي انه بالغ في ~~الناظر حتى جعله نفس الرضا أو في الكلام استعارة بالكناية واثبات العين ~~تخييل أو ان إضافة عين لما بعده لأدنى ملابسة كما قال الشارح أي ان ينظر ~~إليه الناظر منهم بعينه في حال رضاه (قوله لا بعين السخط) هو ضد الرضا وهو ~~تصور (3) الحق بصورة الباطل (قوله والاعتساف) هو الباطل فهو ضد الصواب ~~(قوله أو ان إضافة عين الخ) أي وحينئذ فلا يحتاج لتقدير ذي (قوله وعين ~~الرضا) أي وعين الناظر للشئ في حال رضاه عنه (قوله كما أن عين السخط) أي ~~كما أن عين الناظر للشئ في حال سخطه عليه تبدى المساويا أي القبائح فيه ~~(قوله من نقص) أي نق لفظ أي لفظ ناقص سواء كان ذلك اللفظ كلمة أو حرفا لاما ~~كان فيه من نقص أحكام ومسائل لم تذكر لان ذلك لا غاية له ولا يقدر ms0038 أحد على ~~تكميل ذلك النقص (قوله كملوه) أي أذنت لهم في تكميله بما يتممه لأجل أن ~~يفهم المعنى المراد (قوله فعل ماض) أي فهو بفتح الميم ولا يصح أن يكون بكسر ~~الميم (4) على أنه فعل أمر اذنا لأولي الألباب في التكميل لان ما شرطية ~~مبتدأ والامر لا يكون جوابا للشرط الا إذا قرن بالفاء ولا يجوز حذفها الا ~~في الشعر (قوله جواب الشرط) وهل خبر المبتدأ فعل الشرط أو جوابه أو هما ~~أقوال قوله أي اللفظ الناقص) أي الساقط وتكميله بالاتيان به وقوله أو ~~المنقوص أي وهو الباقي بعد الاسقاط وتكميله بالاتيان بالساقط * والحاصل ان ~~المراد بالنقص اما اللفظ المحذوف المسقط أو الباقي بعد الاسقاط لا نفس ~~الاسقاط وتكميله بالاتيان به وقوله أو المنقوص أي وهو الباقي بعد الاسقاط ~~وتكميله بالاتيان بالساقط * والحاصل ان المراد بالنقص اما اللفظ المحذوف ~~المسقط أو الباقي بعد الاسقاط لا نفس الاسقاط والترك إذ لا يكمل * واعلم أن ~~النقص يطلق على الأمور الثلاثة المذكورة لكن اطلاقه على الأخير حقيقة وعلى ~~الامرين الأولين مجاز (5) (قوله والاحكام) عطف تفسير باعتبار المراد وان ~~كانت المعاني في حد ذاتها أعم (قوله وفى اعراب الألفاظ) كما إذ رفع ما حقه ~~النصب أو نصب ما حقه الرفع أو الجر مثلا (قوله أي أصلحوا ذلك الخطأ) أي ~~أذنت لهم في اصلاحه (قوله بالتنبيه عليه في الشروح) أي لمن تصدى لوضع شرح ~~عليه (قوله أو الحاشية) أي أو بالتنبيه على ذلك بالكتابة في الحاشية أي ~~الهامش (قوله من غير تغيير الخ) أي بأن يكشط ألفاظه ويأتي ببدلها أو يزيدها ~~فيا أو ينقص (قوله فإنه لا يجوز) أي لان فتح هذا الباب يؤدى لنسخ الكتاب ~~بالكلية لأنه (6) ربما ظن الناسخ ان الصواب معه مع كون ما في نفس الامر ~~بخلافه (قوله كأن يقال الخ) وأما لو قال ظاهر العبارة كذا وليس كذلك ويجاب ~~عنه بكذا فلا بأس به أو يقال ظاهر العبارة PageV01P029 # فاسد ويجاب عنه بكذا فلا بأس به أيضا فالمضر ترك الجواب مع ms0039 الاعتراض ~~بكلام شنيع (قوله على علو مقامه) أي مع علو مقامه (قوله وعنا به) أي ورضى ~~عنها بسببه (قوله فقلما يخلص الخ) الفاء للتعليل أي وإنما اعتذرت لذوي ~~الألباب مما يظن أنه خلل واقع في هذا الكتاب أو من الخلل الذي يظن وقوعه ~~فيه لأنه قلما يخلص الخ أي لأنه لا يخلص الخ فقل للنفي وما كافة أو مصدرية ~~أي قل خلوص أي انتفى خلوص الخ أي إنما اعتذرت إليهم لأني مصنف وكل مصنف لا ~~ينجو الخ (قوله أي مؤلف) أشار بهذا إلى أن تعبير المؤلف بمصنف أولا وبمؤلف ~~ثانيا تفنن في التعبير كما أن تعبيره أولا بيخلص وثانيا بينجوا تفنن (قوله ~~ومراده بالعثرة الخطأ في اللفظ والتحريف فيه بان يسقط كلمة كالمبتدأ أو ~~الخبر أو جملة فقول الشارح في تحريف الخطأ في اللفظ والتحريف فيه بان يسقط ~~كلمة كالمبتدأ أو الخبر أو جملة فقول الشارح في تحريف الألفاظ مراده ~~بتحريفها اسقاط بعض الجملة أو اسقاط الجملة بتمامها أو اسقاط حرف من كلمة ~~(قوله ويحتمل العكس) أي يحتمل أن يكون مراده بالهفوات تحريف الألفاظ ومراده ~~بالعثرات الخطأ في الاحكام (قوله وهو الزلة) أي النقص فكأنه قال لأنه لا ~~ينجو مؤلف من النقص أعم ن أن يكون نقص كلمة أو جملة آو نقص حكم بان يترك ~~الحكم الصواب ويأتي بخلافه (قوله وذلك) أي وبيان ذلك أي كون المؤلف لا يخلص ~~من الهفوات ولا ينجو من العثرات (قوله أو يريد أن يكتب لفظ وجوب) أي مع ~~استحضار القلب لذلك (قوله وقد يكون الخطأ من غيره) أي من غير المؤلف وينسب ~~للمؤلف (قوله كأن يخرج) أي المؤلف أي كأن يكتب على الحاشية كلمة ساقطة من ~~الأصل (قوله أو غير ذلك) عطف عل يقوله كأن يخرج الخ (قوله وحينئذ فتكتب ~~متصلة) أي ويجوز ان أن تكون مصدرية فيجوز فيها الاتصال والانفصال وعلى ذلك ~~فالفاعل المصدر المؤول منها ومن الفعل وحدها وهو يخلص أي قل خلاص المصنف ~~باب أحكام الطهارة قوله: (وهو) أي الباب لغة. ms0040 وقوله: في ساتر أي حائط قوله: ~~(من المسائل) أراد بها القضايا المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة لما ~~تقرر أن مدلول التراجم إنما هو اللفظ لا المعنى. قوله: (المشتركة في حكم) ~~أي المشترك مدلولها في أمر كالمسائل المتعلقة بالطهارة أو بالوضوء أو نحو ~~ذلك، فليس المراد بالحكم حقيقته الذي هو ثبوت أمر لامر ولو عبر بأمر بدل ~~حكم كان أولى وكأنه أراد بالحكم الكون متعلقا بكذا، فالمسائل المتعلقة ~~بفرائض الوضوء وسننه وفضائله مثلا اشتركت في حكم وهو كونها متعلقة بالوضوء ~~تأمل. قوله: (النظافة من الأوساخ) أي الخلوص منها. وقوله: الحسية أي ~~المشاهدة بحاسة البصر كالطين والعذرة. قوله: (كالمعاصي الظاهرة) أي مثل ~~الزنى والسرقة. وقوله: والباطنة أي كالكبر والعجب والرياء والسمعة فإذا ~~قيل: فلان طاهر من العيوب أي خالص منها كان ذلك حقيقة. والحاصل أن الطهارة ~~على التحقيق كما اختاره ابن رشد وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب ~~وشب وشيخنا في حاشيته موضوعة للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من ~~كونها حسية أو معنوية، خلافا لما قاله ح من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ ~~بقيد كونها حسية، وأن استعمالها في النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز، ويدل ~~للأول قوله تعالى: ويطهركم تطهيرا والمجاز لا يؤكد الا شذوذا كما صرح به ~~العلامة السنوسي في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما ~~PageV01P030 # (قوله لموصوفها) إن جعل متعلقا بما قبله كانت اللام للتعدية، وإن جعل ~~متعلقا بما بعده (2) كانت اللام لشبه الملك أو الاستحقاق لا للتعليل لأنه ~~يقتضي أن المعنى أن إيجاب إباحة الصلاة لأجل الموصوف لا له. والمعنى على ~~جعلها لشبه الملك أو الاستحقاق أن الموصوف صار كالمالك لإباحة الصلاة أو ~~استحقاقها قوله: (فالأوليان من خبث إلخ) أي فالصفة التي توجب لموصوفها جواز ~~الصلاة به أو فيه طهارة من أجل خبث، والأخيرة وهي الصفة التي توجب لموصوفها ~~جواز الصلاة له طهارة من أجل حدث قوله: (أي صفة تقديرية) أي يقدر ويفرض ~~قيامها بموصوفها أي يقدر المقدر قيامها بموصوفها ويفرض ذلك فهي ms0041 صفة ~~اعتبارية يعتبرها المعتبر عند وجود سببها وهو ما يقتضي طهارة الشئ أصالة ~~كالحياة والجمادية أو التطهير أي إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة وليست ~~صفة حقيقة يمكن رؤيتها، وذكر بعضهم أن معنى كونها حكمية أن العقل يحكم ~~بثبوتها وحصولها في نفسها عند وجود سببها فهي من صفات الأحوال عند من يقول ~~بالحال، أو من الصفات الاعتبارية عند من لا يقول بالحال كالظهور والشرف ~~والخسة فإنها صفات حكمية أي اعتبارية يعتبرها العقل، أو أنها أحوال أي لها ~~ثبوت في نفسها وليست موجودة يمكن رؤيتها كصفات المعاني ولا سلبية بأن يكون ~~مدلولها سلب شئ كالقدم مثلا. وقال شب: ولا يرد على التعريف أنه صادق على ~~القراءة وستر العورة لأن هذه أفعال لا صفات لان المراد بالصفة الحكمية ~~الصفة الاعتبارية التي تعتبر وليست وجودية وصح إناطة الحكم بها لضبط ~~أسبابها الشرعية. قوله: (أي تستلزم) أشار بهذا لدفع ما يقال على التعريف إن ~~الذي يوجب سبب والطهارة شرط. وحاصل الجواب أنه ليس المراد بقوله توجب تسبب ~~بل معناه تستلزم والمستلزم للشئ ما له دخل فيه أعم من كونه شرطا، أو سببا. ~~فإن قلت: إن الطهارة كما تستلزم جواز الصلاة تستلزم أيضا جواز الطواف ومس ~~الصحف لموصوفها فالتعريف فيه قصور. وأجيب بأنه يلزم من جواز الصلاة جواز ~~غيرها مما ذكر إلا أنه يرد أن دلالة الالتزام لا يكتفى بها في التعاريف ~~(قوله جواز الصلاة) أشار بذلك إلى أن السين والتاء في استباحة زائدتان وأن ~~إضافة جواز للإباحة للبيان قال في المج: وهذا لا يظهر في قوله في تعريف ~~النجاسة منع استباحة فلعل الظاهر حمل الاستباحة هنا على الملابسة بالفعل ~~أخذا من قولهم: فلان يستبيح الدماء ويستبيحون أعراض الناس أي يتلبسون بفعل ~~ذلك، وإنما عبر عن التلبس بفعل الشئ وإن كان غير مباح بالاستباحة لان الشأن ~~لا يفعل إلا المباح وجعل بعض الشراح السين والتاء في استباحة للطلب، ~~والمعنى تستلزم للمتصف بها جواز أن يطلب المكلف إباحة الصلاة به إن كان ~~ثوبا أو فيه إن ms0042 كان مكانا وله إن كان شخصا وفيه أنه لا معنى لطلب الإباحة ~~إلا أن يراد ملابستها في الجملة والتعرض لما تقتضيه اه‍ ثم إن قول المعرف ~~توجب جواز استباحة الصلاة يعني عند توفر الشروط وانتفاء الموانع كالموت ~~والكفر، فاندفع ما يقال: إن التعريف لا يشمل غسل الميت لان الصفة أوجبت ~~جواز الصلاة عليه فكان الواجب زيادة أو عليه ولا يشمل الصفة الحاصلة عند ~~غسل الذمية من الحيض ليطأها زوجها المسلم فإنها طهارة ولا يصدق عليها ~~التعريف. والحاصل أنه يصدق عليها أنها صفة توجب لموصوفها جواز الصلاة له ~~لولا المانع قوله: (به) المتبادر منه أن الباء للسببية وحينئذ فيكون قاصرا ~~على طهارة الماء والتراب PageV01P031 # ولا يشمل طهارة ما يحمله المصلي سواء كان ماء مضافا أو غيره. وأجيب بأن ~~الباء للملابسة (1) أي توجب للمتصف بها جواز الصلاة للشخص بملابسته، ~~والمراد الملابسة الاتصالية بحيث ينتقل بانتقاله فدخل فيه طهارة ظاهر البدن ~~من خبث وخرج عنه طهارة المكان فلذا زاد قوله أو فيه لادخالها وأما قوله ~~أوله فلادخال طهارة هيكل الشخص بتمامه من حدث. قوله: (إن كان محمولا ~~للمصلي) أي إن كان الموصوف بها محمولا للمصلي سواء كان المحمول ثوبا أو ماء ~~مضافا أو غيره فكان الأولى أن يقول: إن كان ملابسا للمصلي ليشمل ما قلناه ~~من طهارة الثوب والماء وطهارة ما يحمله المصلي من ماء مضاف أو غيره، ويشمل ~~أيضا طهارة ظاهر البدن من أجل خبث فظاهر البدن متصف بالطهارة وهو ملابس ~~للمصلي وهو الهيكل بتمامه من جسم وروح. قوله: (إن كان مكانا له) أي إن كان ~~الموصوف بها مكانا للمصلي. قوله: (إن كان نفس المصلي) أي إن كان الموصوف ~~بها نفس المصلي. بقي شئ آخر وهو أن التعريف لا يصدق على الطهارة المستحبة ~~التي لا يصلى بها كالوضوء لزيارة الأولياء والدخول على السلاطين، فإما أن ~~يقال: التعريف للطهارة المعتد بها وهي المعتنى بها اعتناء كاملا شرعا، أو ~~يجعل تخصيص زيارة الأولياء مثلا بنية الوضوء مانعا فهي تبيح الصلاة لولا ~~المانع. قوله (ويقابلها) ms0043 أي الطهارة بهذا المعنى أي وهو قوله: صفة حكمية ~~إلخ أي وأما الطهارة لا بهذا المعنى بل بمعنى إزالة النجاسة أو رفع مانع ~~الصلاة وهو الحدث بالماء، أو ما في معناه كما في قولهم: الطهارة واجبة فلا ~~تقابل النجاسة واستظهر ح أن الطهارة حقيقة في كل من المعنيين. قوله: (صفة ~~حكمية) أي حكم العقل بثبوتها عند وجود سببها. وقوله: توجب لموصوفها أي ~~تستلزم للمتصف بها. وقوله: منع استباحة الصلاة أي منع الشخص من التلبس ~~بالصلاة بالفعل بملابسة ذلك الموصوف إن كان ذلك الموصوف بها محمولا للمصلي ~~أو فيه إن كان ذلك الموصوف بها مكانا للمصلي ولم يقل أوله كما في حد ~~الطهارة لأنه لا يقال شرعا للحدث نجاسة ولا للمحدث نجس، ففي الحديث أنه (ص) ~~أنكر على من لم يجبه حين دعاه وتعلل بأنه كان نجسا أي جنبا فقال له: سبحان ~~الله إن المؤمن لا ينجس. إن قلت: إنه وإن كان لا يقال له نجس باعتبار الحدث ~~لكن يقال له نجس باعتبار قيام النجاسة به. قلت: نجاسة البدن داخلة في قوله ~~به لان معناه بملابسته والموصوف بالنجاسة وهو ظاهر البدن ملابس للمصلي وهو ~~الهيكل بتمامه من جسم وروح * فإن قلت: يرد على تعريف النجاسة أنه غير مانع ~~لشموله للدار المغصوبة والثوب المغصوب فإنه قد قام بكل منهما صفة حكمية وهي ~~المغصوبة تمنع الصلاة به أو فيه ومع ذلك ليس واحد منهما متصفا بالنجاسة. ~~وأجيب: بأن المراد بمنع الصلاة المنع الوضعي وهو عدم الصحة لا التكليفي وهو ~~الحرمة والدار المغصوبة وإن قام بها وصف وهو المغصوبية لكنه لا يقتضي عدم ~~صحة الصلاة وإن اقتضى حرمتها. وأما الجواب بأنا لا نسلم أن كل واحد منهما ~~قام به صفة اقتضت منع الصلاة به أو فيه وذلك لان منع الصلاة وحرمتها في ~~المغصوب إنما هو لشغل ملك الغير بغير إذنه وهذا غير قائم بالمغصوب ففيه أن ~~المغصوبية تستلزم الشغل المذكور ووجود الملزوم يقتضي وجود اللازم. قوله: ~~(منع استباحة الصلاة له) أي منعه من التلبس ms0044 بالصلاة بالفعل (قوله على نفس ~~المنع) أي النهي عن التلبس بالعبادة سواء كانت صلاة أو طوافا أو مس مصحف ~~فالحدث بهذا المعنى من صفات الله تعالى وإن كان يمتنع الاطلاق لان صفاته ~~توقيفية. قوله: (سواء تعلق بجميع الأعضاء) أي سواء تعلق بالشخص باعتبار ~~الأعضاء أو باعتبار بعضها هذا مراده لان المنع إنما يتعلق بالشخص أي الهيكل ~~بتمامه لا بالأعضاء كلا أو بعضا. قوله: (ويطلق في مبحث الوضوء) PageV01P032 # الأولى في مبحث نواقض الوضوء في قولهم ينقض بالحدث. قوله: (وفي مبحث قضاء ~~الحاجة) أي في قولهم آدب الحدث كذا. قوله: (على خروج الخارج) أي خروج البول ~~والغائط فعلم من كلامه أن الحدث يطلق على أربعة أمور، والظاهر من كلامهم ~~أنه حقيقة في الكل. قوله: (يرفع الحدث) أي يرتفع ويزول برفع الله له بسبب ~~استعمال الماء المطلق على الوجه المعروف شرعا. قوله: (الوصف الحكمي) أي ~~التقديري قوله: (المقدر) أي المفروض قوله: (أو المنع المترتب على الأعضاء) ~~أي المتعلق بها وليس المراد القائم بالأعضاء لان المنع صفة للمولى عز وجل. ~~ولا يقال: إن المنع متعلق بالشخص لا بالأعضاء فلا يصح ما قال. لأنا نقول: ~~في الكلام حذف أي المتعلق بالشخص باعتبار الأعضاء كلها أو بعضها، أو المراد ~~القائم مقارنه وهو الوصف بالأعضاء وذلك لان الوصف المقدر قيامه بالأعضاء ~~مقارن للمنع المتعلق بالشخص فهما متلازمان، فمتى حصل أحدهما حصل الآخر، ~~ومتى ارتفع أحدهما ارتفع الآخر، واقتصار الشارح على الوصف والمنع مع أن ~~الحدث يطلق على أمور أربعة كما تقدم له للإشارة إلى أن الحدث الذي يرتفع ~~بالمطلق الحدث بهذين المعنيين لا الحدث بالمعنيين الآخرين أعني الخارج ~~وخروجه لأنهما لا يرتفعان لان رفع الواقع محال وحينئذ فلا تصح إرادتهما إلا ~~أن يقدر مضاف أي يرتفع حكم الحدث أو وصف الحدث. لا يقال: الحدث بمعنى المنع ~~لا تصح إرادته لأنه حكم الله عز وجل وحكمه قديم واجب الوجود فلا يتصور ~~ارتفاعه. لأنا نقول: الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين. فإن ~~قلنا: إن تعلقه بأفعال المكلفين جزء ms0045 من مفهومه كان حادثا لا قديما لان ~~المركب من القديم والحادث حادث وارتفاع الحادث ظاهر. وإن قلنا: إن التعلق ~~قيد خارج عن مفهومه كان قديما وحينئذ فارتفاعه باعتبار تعلقه لا باعتبار ~~ذاته والتعلق أمر اعتباري ممكن الارتفاع والمراد بارتفاع تعلقه أنه إذا ~~تطهر المحدث بالمطلق لا يتعلق به المنع من الصلاة وينقطع تعلق المنع به ~~تأمل قوله: (أي عين النجاسة) هو بالجر تفسير للخبث. قوله: (الصفة الحكمية) ~~أي القائمة بالمتنجس التي تمنع الشخص من الصلاة بملابستها إن كان ثوبا أو ~~فيه إن كان مكانا، وأما عين النجاسة فتزال بكل قلاع. # قوله: (إن النجاسة تطلق على الجرم المخصوص) أي كما تطلق على الصفة التي ~~توجب لموصوفها منع الصلاة به أو فيه، والذي يمنع المكلف من فعل ما كلف به ~~من صلاة وطواف النجاسة بمعنى الوصف المترتب عند إصابة العين للشئ الطاهر من ~~ثوب أو بدن أو مكان، والنجاسة بمعنى الوصف هو المعبر عنه بحكم الخبث في ~~كلام المصنف. هذا ونقل ح عن الذخيرة أن إطلاق النجس على المعفو عنه مجاز ~~شرعي تغليبا لحكم جنسه عليه كالدم المسفوح مثلا إذ لا منع في المعفو عنه، ~~واختار المج أن إطلاق النجاسة على المعفو عنه حقيقة لأنه يمنع لولا العذر ~~نظير الرخصة. قوله: (القائم به الوصف) أي المتلبس به وإلا فالوصف الحكمي لا ~~يقوم بها. قوله: (حدثية) نسبة للحدث من حيث أنها ترفعه. وقوله وخبثية نسبة ~~للخبث من حيث إنها ترفع حكمه. قوله: (مائية) نسبة للماء من حيث أنها تتحصل ~~به، وكذا يقال في قوله ترابية. قوله: (بغسل) أي تحصل بغسل كما في الوضوء ~~والغسل. قوله: (أصلي) أي كما في مسح الرأس قوله: (اختياري) أي كما في المسح ~~على الخفين قوله: (أو اضطراري) أي كما في المسح على الجبيرة. قوله: (مائية ~~وغير مائية) أي تحصل بالماء وبغيره. قوله: (ونضح) أي وهو رش الماء على ما ~~شك في إصابة النجاسة له. قوله: (في كيمخت فقط) أي وعند الشافعية والحنفية ~~في جلد كل PageV01P033 # ميتة غير الخنزير، ms0046 وبه قال سحنون من أئمتنا إلا أنه غير معتمد، كما أن ~~القول بأن الكيمخت لا يطهر بالدباغ وأنه نجس معفو عنه غير معتمد وهو مقابل ~~الراجح في كلام الشارح. قوله: (ونار) لو زاد وغيرهما أي غير الدابغ والنار ~~لكان أولى ليدخل تحجر الخمر وتخلله، فإنه يطهره على الراجح ويدخل أحجار ~~الاستجمار ونحوها، وما دلك به النعل بناء على أنه يطهره كما ورد وما مسح به ~~الصقيل بناء على القول بأن ذلك يطهر قوله: (فقولهم الرافع) أي للحدث وحكم ~~الخبث قوله: (وعلى التحقيق) عطف على الراجح قوله: (مقيد) أي بدوامه في ~~الصلاة قوله: (والتنبيه) عطف على ما في ذلك قوله: (صدق عليه) أي حمل عليه ~~حملا صحيحا. وقوله: اسم ماء إضافته بيانية قوله: (كالسمن والعسل) أي والخل ~~والزيت قوله: (بلا قيد لازم) أي من غير قيد ملازم لا ينفك عنه أصلا وكلامه ~~شامل لما إذا صدق عليه اسم ماء من غير قيد أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم بل ~~منفك كماء البحر والعين والبئر والمطر فإن هذه يصدق عليها اسم الماء غير ~~مقيد ومقيدا، وخرج ما صدق عليه اسم الماء مقيدا بقيد لازم كماء الورد ~~والزهر والعجين فإن هذه لا يصدق اسم الماء عليها إلا مقيدا فلا تكون من ~~أفراد المطلق فلا يرتفع بها حدث ولا حكم خبث. والحاصل أن المطلق الذي يرتفع ~~به الحدث وحكم الخبث هو ما صح إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد بأن يقال ~~فيه هذا ماء كماء البحر والبئر والعين والمطر، فخرج ما لم يصدق عليه اسم ~~الماء من الجامدات والمائعات، وخرج أيضا ما لا يصدق اسم الماء عليه إلا ~~بالقيد فليست هذه من المطلق قوله: (لا منفك) أي لا يخرج ما صدق عليه اسم ~~ماء مقيد بقيد منفك عنه قوله: (ولو آبار ثمود) أي فماؤها طهور على الحق. ~~قوله: (وإن كان التطهير به غير جائز) أي فلو وقع ونزل وتطهر بمائها وصلى ~~فهل تصح الصلاة أو لا؟ استظهر عج الصحة وفي الرصاع على الحدود ms0047 عدمها ~~واعتمدوه كما ذكره شيخنا وعدم الصحة تعبدي لا لنجاسة الماء لما علمت أنه ~~طهور، وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به في طبخ أو عجن للعلة التي ~~ذكرها الشارح، ويستثنى من آبار ثمود البئر التي كانت تردها ناقة صالح فإنه ~~يجوز الوضوء والانتفاع بمائها، وكما يمنع التطهير بماء آبار ثمود يمنع ~~التيمم بأرضها أي يحرم، وقيل بجوازه وصححه التتائي، وما قيل في آبار ثمود ~~يقال في غيرها من الآبار التي في أرض نزل بها العذاب كآبار ديار لوط وعاد ~~ونحوها. قوله: (لكونه ماء عذاب) أي ماء أرض نزل بها العذاب فربما يصيب ~~المستعمل له شئ من أثر ذلك العذاب. قوله: (وإن جمع) أي ذلك المطلق، من ندى ~~قوله: (ولو في يد المتوضئ) أي هذا إذا كان الجمع من الندى في إناء بل ولو ~~كان الجمع في يد المتوضئ قوله: (من ندى) هو البلل النازل من السماء آخر ~~الليل على الشجر والزرع (قوله واستظهر أنه لا يضر تغير ريحه) أي الندى. ~~وقوله: بما أي بشئ جمع الندى من فوقه أي أو من تحته، ومفهوم ريحه أنه لو ~~تغير لونه أو طعمه فإنه يضر، والفرق خفة تغير الريح كذا في النفراوي على ~~الرسالة وغيره، والذي في بن أنه لا خصوصية لتغير الريح بل لا يضر تغير شئ ~~من أوصافه كما هو مقتضى إلحاق هذا الفرع بمسألة، والأظهر في بئر البادية ~~بهما الجواز، واختاره شيخا وقال: إنه كالتغير بالقرار. قوله: (أو ذاب بعد ~~جموده) عطف على جمع وكذا ما بعده فهو داخل في حيز المبالغة أي وإن كان ~~المطلق جامدا ثم ذاب بعد جموده، وهذا شامل للملح الذائب في موضعه أو في غير ~~PageV01P034 # موضعه على ما انحط عليه كلام ح وغيره وهو ظاهر لأنه حينئذ ماء. وقوله: ~~ذاب أي بنفسه أو ذوبه مذوب بنار أو شمس وإذا وجد في داخل ما ذاب شئ مفارق ~~فإن غير أحد أوصافه الثلاثة سلبه طهوريته وبعد ذلك حكمه كمغيره وإن لم ~~يتغير شيئا من أوصافه فهو ms0048 باق على طهوريته. قوله: (أو جلالة) أي أو كانت ~~جلالة تأكل الجيف والنجاسات. قوله: (ولو كافرين شاربي خمر) أي ولو ريئت ~~النجاسة على فمهما وقت الشرب حيث لم يتغير الماء وإلا سلب طهوريته وكان ~~نجسا قوله: (أو فضلة إلخ) أي أو كان المطلق فضلة طهارة الحائض والجنب سواء ~~تطهرا فيه معا أو أحدهما بالأولى (قوله وكذا يسير) أي بأن كان أقل من آنية ~~الوضوء. وقوله: على الراجح أي خلافا لما قاله ابن القاسم من إن قليل الماء ~~ينجسه قليل النجاسة ولو لم تغيره ومشى عليه في الرسالة، وسيأتي للمصنف ~~التصريح بمفهوم كثير وهو اليسير في قوله: ويسير كآنية وضوء إلخ لما فيه من ~~الخلاف كما علمت. قوله: (وإلا سلب الطهورية) أي وصار حكمه كمغيره في ~~الطهارة والنجاسة قوله: (وأولى إذا لم يجزم بالتغير مع الشك المذكور) بأن ~~تردد في تغيره وعدمه، وعلى تقدير تغيره هل هو متغير بما يضر كالطعام أو ~~البول أو بما لا يضر كقراره؟ فالماء في هذه الصورة والتي قبلها طهور لان ~~الأصل بقاؤه على الطهورية، ولا ينتقل الماء عن أصله حتى يتحقق أو يظن أن ~~مغيره مما يضر التغير به، ولا فرق بين قليل الماء وكثيره على الصواب كما في ~~ح وغيره. قوله: (أنه لو ظن أن مغيره يضر) أي والفرض أن التغير مجزوم به ~~(قوله فإنه يعمل على الظن) سواء قوي الظن أو لا، وسواء كان الماء كثيرا ~~كالبركة أو قليلا كالآبار، لكن الثاني محل اتفاق والأول على ظاهر كلام ابن ~~رشد، وأما لو علم أن المغير مما يضر ضر اتفاقا كان الماء قليلا أو كثيرا ~~ويؤخذ من قوله: فإنه يعمل على الظن أنه إذا جزم بالتغير وظن أن المغير لا ~~يضر فإنه يكون باقيا على الطهورية لأنه يعمل على الظن ولو كان غير قوي ~~وأولى إذا اعتقد أنه لا يضر. والحاصل أنه إذا تغير ماء البئر ونحوها وتحقق ~~أو ظن أن الذي غيره مما يسلب الطهورية والطاهرية لقربها من المراحيض ورخاوة ~~أرضها فإنه يضر، ms0049 وإن تحقق أو ظن أن مغيره مما لا يسلب الطهورية فالماء ~~طهور، وأما الماء الكثير كالخليج يظن أن تغيره مما يصب فيه من المراحيض فهو ~~طهور على ما قال الباجي أنه طاهر الروايات، وقال ابن رشد: أنه مسلوب ~~الطهورية والطاهرية. قوله: (ولو جزم بالتغير إلخ) هذه صورة خامسة. والحاصل ~~أن صور المسألة خمس قد علمتها من الشارح ومما قلناه لك قوله: (أو تغير ~~بمجاوره) أي ولو فرض بقاء التغير في الماء بعد زوال المجاور على الصواب كما ~~في ح قوله: (كجيفة) أي مجاورة للماء. قوله (وإن كان تغير ريحه بدهن لاصق) ~~أي برياحين مطروحة على سطح الماء فنشأ من ذلك تغير ريحه فلا يضر على ما قال ~~المصنف تبعا لابن عطاء الله وابن بشير وابن رشد وابن الحاجب وهو ضعيف، ~~والمعتمد أنه يضر مثل تغير اللون والطعم كما قال ابن عرفة أنه ظاهر ~~الروايات. والحاصل التغير بالمجاور الغير الملاصق لا يضر مطلقا أي سواء ~~تغير الريح أو اللون أو الطعم أو الثلاثة كان التغير بينا أو لا، كان الماء ~~قليلا أو كثيرا، وأما غير بالمجاور الملاصق فيضر اتفاقا إن كان PageV01P035 # المتغير لونا أو طعما كان التغير بينا أو لا قل الماء أو كثر وفي تغير ~~الريح خلاف والمعتمد الضرر وأما التغير بالممازج فيضر مطلقا باتفاق هذا ~~محصل كلام الشارح. واعلم أن ما مشى عليه المصنف من عدم الضرر تبعا للجماعة ~~المذكورين قد ارتضاه ح، وما قاله ابن عرفة قد ارتضاه ابن مرزوق، وشارحنا قد ~~مشى على طريقة ابن مرزوق حيث جعل ما مشى عليه المصنف ضعيفا قوله: (أو غير ~~مسافر) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقول المصنف مسافر لأنه خرج مخرج الغالب ~~فتغير الماء برائحة القطران لا يضر مطلقا كان الوعاء لمسافر أو لحاضر. ~~قوله: (وكذا لو وضع إلخ) أي لان العرب كانت تستعمل القطران كثيرا في الماء ~~عند الاستقاء وغيره فتسومح فيه لأنه صار التغير به كالتغير بالمجاور وليس ~~غير القطران مثله. قوله: (على ما لسند) أي في ms0050 الصورتين الأخيرتين خلافا لمن ~~قال بالضرر فيهما، وأما الصورة الأولى فلا ضرر فيها باتفاق قوله: (وأما ~~تغير الطعم أو اللون فإنه يضر) أي سواء كان الماء لمسافر أو لغيره، دعت ~~الضرورة لذلك الماء لكونه لم يجد غيره أم لا كما حرره ح وغيره (قوله ولو ~~تغير جميع الأوصاف) أي ولو كان التغير بينا كما في عب وشب وحاشية شيخنا ~~خلافا لاستظهار ح أنه كحبل السانية أي إن كان التغير بينا ضر وإلا فلا، فإن ~~شك في كونه دباغا أم لا فالظاهر أنه يجري على ما مر من قوله أو شك في مغيره ~~هل يضر أم لا؟ كذا قال شيخنا. قوله: (كغير القطران إلخ) أي كما لا يضر ~~التغير بغير القطران كالمقرظ والزيت والشب والعفص إذا كان دباغا ولو تغير ~~جميع أوصاف الماء قوله: (ولو نزع وألقى فيه ثانيا) مبالغة في عدم الضرر ~~قوله: (ما لم يطبخ فيه) أي في الماء الذي ألقي فيه أو المتولد فيه فإن طبخ ~~فيه سلبه الطهورية وهذا القيد للطرطوشي وسلم له لأنه كالطعام حينئذ (قوله ~~وكالسمك الحي) أي فتغير الماء به لا يسلبه الطهورية سواء تغير لونه أو طعمه ~~أو ريحه أو الثلاثة، وظاهره ولو رمى قصدا بمحل محصور قوله: (لا إن مات) أي ~~فيضر التغير به اتفاقا لأنه مفارق غالبا. قوله: (فيضر كما استظهره بعضهم) ~~أي لأنه ليس من أجزاء الأرض ولا متولدا من الماء. وقوله: واستظهر بعضهم عدم ~~الضرر أي لأنه لا ينفك عن الماء غالبا فيعسر الاحتراز منه. وحاصل ما في ~~المقام إن عج اضطرب في التغير بخرء السمك هل يضر لأنه ليس بمتولد من الماء ~~ولا من أجزاء الأرض أو لا يضر لأنه مما لا ينفك عن الماء غالبا فيعسر ~~الاحتراز عنه اه‍، فالقولان له. واستظهر بعض تلامذته الأول واستظهر بعضهم ~~الثاني، واختار شيخنا آخرا الأول ورجع عن اختياره للثاني (قوله بأرضه) أي ~~وجرى الماء عليه فتغير ومثل الملح وما معه إذا كان قرار الفخار المحروق أو ~~النحاس إذا سخن الماء ms0051 في واحد منهما وتغير فإنه لا يضر تغيره قوله: (كأن ~~ألقته الرياح) أي في الماء فتغير بذلك وهذا متفق فيه على عدم سلب الطهورية ~~قوله: (بل ولو طرح فيه قصدا من آدمي) أي فإنه لا يضر وظاهره ولو طبخ الملح ~~في الماء وهو كذلك على المعتمد خلافا للمج حيث أجراه على الطحلب إذا ~~PageV01P036 # طبخ في الماء، والفرق أن طبخ الطحلب في الماء ينشأ عنه حالة للماء لم تكن ~~فيه من قبل بخلاف الملح إذا طبخ في الماء فإنه إنما يكون ماء مسخنا قاله ~~شيخنا. قوله: (خلافا للمازري) أي القائل أن كل ما طرح قصدا من أجزاء الأرض ~~في الماء فإنه يضر التغير به وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو. ~~قوله: (أو غيرهما) أي من كل ما كان من أجزاء الأرض كمغرة وكبريت وشب وجير ~~ولو محروقا وجبس ولو صارت عقاقير في أيدي الناس كما في ح وغيره، وإن كان لا ~~يجوز التيمم عليها حينئذ لأنه طهارة ضعيفة، واقتصر المصنف على التراب ~~والملح تنبيها بأقرب الأشياء للماء وهو التراب وأبعدها منه وهو الملح على ~~حكم ما بينهما فيعلم بالقياس عليهما. قوله: (السلب بالملح المطروح قصدا) أي ~~وأما المطروح قصدا من غيره فلا يضر التغير به قوله: (وفي الاتفاق إلخ) ~~حاصله أن المتأخرين اختلفوا في الملح المطروح قصدا فقال ابن أبي زيد: لا ~~ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب. وقال القابسي: إنه كالطعام فينقله، ~~واختاره ابن يونس وهو المشار له بقول المصنف: والأرجح السلب بالملح. وقال ~~الباجي: المعدني كالتراب والمصنوع كالطعام فهذه ثلاث طرق للمتأخرين، ثم ~~اختلف من بعدهم هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من جعله كالتراب أراد ~~المعدني، ومن جعله كالطعام أراد المصنوع وحينئذ فقد اتفقت الطرق على أن ~~المصنوع يضر وهذا هو الشق الأول من التردد الذي صرح به المصنف وهو قوله وفي ~~الاتفاق على السلب به إن صنع تردد، وأما إن كان غير مصنوع ففيه الخلاف ~~المشار له بقوله: ولو قصدا، وترجع هذه ms0052 الطرق إلى ثلاثة أقوال متباينة فمن ~~قال: لا يضر فمراده ولو مصنوعا، ومن قال: يضر فمراده ولو معدنيا فالمصنوع ~~فيه خلاف كغيره وهذا هو الشق الثاني من التردد وهو المحذوف لان الأصل عدم ~~الاتفاق وهو صادق بالأقوال الثلاثة، فالمصنف أشار بالتردد لتردد الذين أتوا ~~بعد واختلفوا في الفهم إن قلت: إن المصنف قال وبالتردد لتردد المتأخرين في ~~النقل أو لعدم نص المتقدمين وهذا ليس منهما. قلت: هذا من الأول لان المراد ~~بالمتقدمين من تقدم ولو تقدما نسبيا وإن كان من المتأخرين لا المتقدمين ~~باصطلاح أهل المذهب وهم من كان قبل ابن أبي زيد، والمراد بالنقل عن ~~المتقدمين ما نسب إليهم ولو بحسب الفهم والحمل لكلامهم. قوله: (وهو عدم ~~الاتفاق على السلب به) أي المصنوع. قوله: (بل الخلاف) أي المشار له بقول ~~المصنف: ولو قصدا جاز فيه كالمعدني قوله: (عدم السلب مطلقا) أي سواء كان ~~معدنيا أو مصنوعا. # قوله: (لا يرفع الحدث بماء متغير إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف لا بمتغير إلخ عطف على قوله بالمطلق، وفيه إشارة إلى جواز عطف ~~النكرة على المعرفة. قوله: (أو ظنا) أي قويا بخلاف المشكوك في تغيره، ~~والمظنون تغيره ظنا غير قوي والمتوهم تغيره، والحاصل أن المتغير بالمفارق ~~أما لون الماء أو طعمه أو ريحه وفي كل إما أن يتحقق التغير أو يظن ظنا قويا ~~أو غير قوي أو يشك فيه أو يكون متوهما فإن كان المتغير اللون أو الطعم ضر ~~اتفاقا إن كان التغير محققا أو مظنونا ظنا قويا لا إن كان مشكوكا أو متوهما ~~أو مظنونا ظنا غير قوي، وإن كان المتغير الريح فكذلك على المعتمد. وقال ابن ~~الماجشون: تغير الريح لا يضر مطلقا، ونسب ابن عرفة لسحنون التفرقة بين كون ~~تغير الريح كثيرا فيضر خفيفا فلا يضر وكلا القولين ضعيف، وما ذكرناه من ~~التفرقة بين الظن القوي وغيره هو ما لعبق ولكن الحق PageV01P037 # أنه لا فرق بين كون ظن التغير قويا أو غير قوي في أنه يضر كما في ms0053 حاشية ~~شيخنا ولذا أطلق الشارح في الظن ولم يقيده بالقوي قوله: (أي كثيرا) أي في ~~أكثر الأزمنة احترز بذلك من التغير بما لا يفارقه أصلا وبما يفارقه قليلا ~~فلا يضر التغير به فالأول كالتغير بالمقر والثاني كالتغير بالسمك الحي ~~وكالتغير بالسمن بالنسبة لأهل البادية التي لا تنفك أوانيهم عنه غالبا ~~فيغتفر ذلك لهم دون غيرهم كما في ح عن ابن رشد. قوله: (مثال لهما) أي ~~للمغير المفارق الطاهر والنجس قوله: (لأنه قد يكون) أي الدهن طاهرا إلخ، ~~وما ذكره من أن قوله كدهن خالط وبخار مصطكي مثالان للمغير المفارق غالبا هو ~~الأولى من جعلهما مشبهين به لأنهما من جملة أفراده والتشبيه يقتضي مغايرة ~~المشبه للمشبه به، وإن أمكن الجواب عنه بأنه من تشبيه الخاص بالعام، ويكفي ~~في التشبيه المغايرة بين المشبه والمشبه به بالخصوص والعموم نعم يعترض على ~~التشبيه من جهة أنه يفيد أن الدهن المخالط يضر مطلقا غير الماء أم لا وليس ~~كذلك إذ لا يضر إلا إذا غير أحد أوصاف الماء الثلاثة كان التغير بينا أم ~~لا، وكذا يقال في بخار المصطكي (قوله مصطكي) بفتح الميم وضمها لكن مع الفتح ~~يجوز المد والقصر، أما مع الضم فالقصر متعين، ولو قال المصنف: وبخار كمصطكي ~~بالكاف كان أولى ليدخل غيرها كالعود ونحوه إذ لا خصوصية لبخور المصطكي بل ~~بخار غيرها كذلك إلا أن يقال: إن كاف كدهن الداخلة على بخار داخلة على ~~المضاف إليه وهو مصطكي تقديرا كما هو عادة المصنف. قوله: (لأنه قد يكون ~~نجسا أيضا) أي لان دخان المصطكي قد يكون نجسا كما يكون طاهرا فإذا كانت ~~المصطكي طاهرة كان دخانها طاهرا، وإن كانت متنجسة كان دخانها نجسا قوله: ~~(بناء على ما يأتي إلخ) أي وجعل بخار المصطكي مثالا للمغير المفارق طاهرا ~~أو نجسا بناء إلخ قوله: (لا على الراجح) أي من أن النار تطهر وأن دخان ~~النجس طاهر وعليه فقوله: وبخار مصطكي مثال لما إذا كان المغير المفارق ~~طاهرا. وقوله وسواء بخر به الماء أي وذلك كما ms0054 لو كان الماء في النصف الأسفل ~~من الاناء ووضعت المبخرة في النصف الأعلى الخالي من الماء وغطى الاناء بشئ ~~حتى امتزج دخان البخور بالماء فيضر قوله: (إلا أن لم يبق) أي الدخان كما لو ~~بخر الاناء وهو خال من الماء ثم بعد تبخيره وضع فيه الماء بعد أن زال ~~الدخان ولم يبق منه شئ في الاناء غاية الأمر أنه تعلقت به رائحة البخور ~~فتغير ريح الماء برائحة البخور المتعلقة بالاناء (قوله وحكمه كمغيره) جملة ~~مستأنفة جوابا عما يقال: إذا كان التغير بالمفارق يسلب الطهورية فهل يجوز ~~تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها؟ وهذا شروع في بيان حكم قسمين من ~~أقسام الماء الأربعة وهي مطلق وغير مطلق، والمطلق إما مكروه الاستعمال ~~وسيأتي، وإما غير مكروه وقد مر وغير المطلق إما طاهر أو نجس، وكلام المصنف ~~هنا في هذين القسمين أعني الطاهر والنجس قوله: (وإن تغير بنجس فلا) أي فلا ~~يجوز استعماله فيها وفيه أن النجس ممنوع التناول وما تغير به وهو المتنجس ~~يجوز الانتفاع به كما يأتي في غير مسجد وآدمي من سقي زرع وماشية مثلا ~~وحينئذ فليس حكمهما واحدا قوله: (أي ظاهر) الأولى أي PageV01P038 # كثير متفاحش كما هو الواقع في عبارة ابن رشد، وأما لو كان التغير قليلا ~~فإنه لا يضر. والحاصل أنه تكلم أولا على ما يضر فيه التغير مطلقا سواء كان ~~بينا أم لا، ثم أخذ يتكلم على ما يضر فيه التغير البين دون غيره ولم يفرق ~~بين البين وغيره إلا في هذه المسألة وهي تغير البئر بما يخرج الماء به منها ~~من حبل أو دلو، وفي بن أعلم أن التغير إما بملازم غالبا فيغتفر أو بمفارق ~~غالبا ودعت إليه الضرورة كحبل الاستقاء ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة ~~قيل: إنه طهور وهو لابن زرقون، وقيل: ليس بطهور وهو لابن الحاج، والثالث ~~لابن رشد التفصيل بين التغير الفاحش وغيره وهو الراجع، ولذا اقتصر عليه ~~المصنف، لكن لو عبر بآلة الاستقاء كما عبر ابن عرفة ليشمل الحبل ms0055 والكوب ~~والسانية وغيرها كان أولى اه‍. قوله: (بحبل سانية) لا مفهوم لسانية بل ~~البئر غير السانية له هذا الحكم إذا كان ينقل منه الماء بحبل ونحوه. ~~والحاصل أنه لا مفهوم لحبل كما أشار له الشارح ولا لسانية كما قلنا، بل متى ~~تغير البئر كانت سانية أولا بما يخرج به الماء منها كحبل الاستقاء والدلو ~~والكوب، فإن كان التغير فاحشا ضر، وإن كان غير متفاحش لم يضر، ويعتبر ~~التفاحش وعدمه بالعرف، نعم لا بد أن يكون ما يخرج به الماء الذي حصل التغير ~~بسببه معدا لتلك البئر بعينها، وأما لو كان حبلا مثلا معدا لغيرها ثم إنه ~~صار ينزل فيها فإنه يضر التغير به سواء كان بينا أم لا خلافا لظاهر إطلاق ~~المصنف قوله: (فإن كان من أجزائها) أي كفخار وحديد ونحاس قوله: (كتغير ~~غدير) أي كما يضر تغير غدير قوله: (فالتشبيه في مطلق التغير) أي في الضرر ~~بمطلق التغير لا بقيد كونه بينا، وما ذكره من أن تغير الغدير بروث الماشية ~~مضر مطلقا أي سواء كان التغير بينا أم لا هو المعروف من الروايتين عند ~~اللخمي، والرواية الأخرى تقييد الضرر بكون التغير بينا، وقد حمل بعض الشراح ~~كلام المصنف عليها وجعل التشبيه تاما. قوله: (يغادرها) أي يتركها السيل ~~وعلى هذا فغدير بمعنى مغدور اسم مفعول أي متروك، وفي بعض العبارات لأنها ~~تغدر بأهلها عند شدة احتياجهم إليها، وعليه فغدير بمعنى غادر اسم فاعل ~~قوله: (بروث ماشية) لا مفهوم له بل مثلها الخيل والبغال والحمير وإنما خص ~~الماشية بالذكر ردا على ما في المجموعة من القول بطهورية الغدير المتغير ~~بروث الماشية مطلقا، وأن تركه مع وجود غيره إنما هو استحسان. انظر ح أو لان ~~الماشية هي التي شأنها أن ترد الغدران أو أنه نص على المتوهم. قوله: (عند ~~ورودها له) أي للغدير أي عليه قوله: (أو تغير ماء بئر) فيه إشارة إلى أن في ~~كلام المصنف حذف مضافين. قوله: (والأظهر في بئر البادية بهما) أي بورق ~~الشجر والتبن الجواز، ومن باب ms0056 أولى تغير الماء بعروق شجرة في أصله فلا يضر ~~ذلك سواء كانت مثمرة أم لا كما في ح قوله: (لعسر الاحتراز) علة لعدم الضرر ~~فهو علة لعلة الجواز قوله: (وهو المعتمد) أي فكان الأولى الاقتصار عليه أو ~~التصدير به قوله: (فلا مفهوم للبئر) أي بل مثلها الغدير والعيون. وقوله: ~~ولا للبادية أي بل مثلها بئر الحاضرة قوله: (وإنما المدار على عسر الاحتراز ~~إلخ) أي وعلى هذا فالماء الذي في الحاضرة في الميض والحيضان إذا لم يمكن ~~تغطيته من الورق والتبن فلا يضر تغيره بما ذكر، وأما لو أمكن تغطيته مما ~~ذكر ولم يغط فإنه يضر تغيره بما ذكر قوله: (وفي جعل المخالط إلخ) يعني أن ~~الماء المطلق إذا خالطه أجنبي طاهر أو نجس موافق له في أوصافه الثلاثة كماء ~~الرياحين المنقطع الرائحة لطول إقامتها، وكبول نسفته الرياح حتى صار ~~كالمطلق في أوصافه الثلاثة، ولم يتغير ذلك المطلق بما خالطه لأجل الموافقة ~~المذكورة ولو قدر ذلك المخالط مخالفا للمطلق في أوصافه لغير المطلق في جميع ~~أوصافه أو بعضها فهل يقدر ذلك المخالط مخالفا PageV01P039 # ويحكم بعدم الطهورية، وينظر في كونه طاهرا أو نجسا إلى ذلك المخالط لان ~~الأوصاف الموجودة إنما هي للمطلق ومخالطه معا لا للمطلق فقط حتى يحكم ~~بالطهورية أو لا يقدر مخالفا، وحينئذ فيحكم بطهورية الماء المخلوط لأنه باق ~~على أوصاف خلقته في ذلك تردد لابن عطاء الله. واعلم أن محل التردد إذا كان ~~الطهور قدر آنية الوضوء والغسل وكان المخالط الموافق لو كان باقيا على صفته ~~الأصلية لتحقق التغير به أو ظن وسواء كان المخالط أقل من المطلق أو أكثر ~~منه أو مساويا له فالتردد في صور ست، والظاهر فيها عدم الضرر على ما قاله ~~الشارح، وأما لو تحقق عدم التغير أو ظن أو شك فيه فلا ضرر فيه جزما كان ~~المخالط قدر المطلق أو أقل منه أو أكثر، فهذه تسع صور لا ضرر فيها اتفاقا، ~~فلو كان المطلق المخلوط بالموافق أكثر من آنية الغسل فلا ضرر في الخمس ms0057 عشرة ~~صورة المتقدمة فهذه ثلاثون صورة، أما لو كان المطلق أقل من آنية الوضوء ~~فالصور الستة محل التردد يحكم فيها هنا بالضرر جزما، والصور التسعة التي ~~حكم فيها فيما مر بعدم الضرر يحكم فيها هنا أيضا بالطهورية جزما فهذه خمس ~~وأربعون صورة، ففي المصنف منها ست صور وهي الأولى هذا حاصل ما قاله عج. ~~والذي في بن أن الحق أن محل التردد ليس مقيدا باليسير بل هو جار مطلقا إذ ~~ليس في كلامهم ما يؤخذ منه ذلك أصلا، وأيضا تقييدهم المسألة بكون المخالط ~~لو قدر مخالفا لغير المطلق تحقيقا أو ظنا يوجب استواء القليل والكثير، ~~وارتضى شيخنا في حاشية عبق ما قاله بن فقول الشارح المخالط للمطلق اليسير ~~قدر آنية الغسل تبع فيه عج والأولى إسقاطه كما علمت. قوله: (الموافق له) أي ~~بالعرض كالبول الذي نسفته الرياح وماء الرياحين المنقطعة الرائحة بطول ~~إقامتها، وأما لو كان المخالط موافقا للمطلق بالأصالة كماء الزرجون نبت إذا ~~عصر نزل منه ماء مثل الطهور في جميع الأوصاف فإنه لا يضر خلطه جزما فهو ~~بمثابة خلط طهور بطهور كذا في عبق وغيره. والذي في بن أن ح ذكر عن سند ~~جريان التردد في المخالط الموافق بالأصالة كماء الزرجون قال: وهو الظاهر ~~لأنه ماء مضاف وإن كان موافقا للمطلق في أصله، وحينئذ فلا وجه لتقييد ~~الموافق بكون موافقته بالعرض، بل لا فرق بين كونها بالعرض أو بالأصالة. ~~قوله: (كبول زالت رائحته) أي بنسف الرياح. وقوله: أو نزل أي البول من ~~المخرج بصفة المطلق، قال ح: جعل ابن رشد من صور المسألة البول إذا زالت ~~رائحته حتى صار كالماء، قال ابن فرحون: وهذا مشكل، وذكر عن الشيخ أبي علي ~~ناصر الدين أن المخالط إذا كان نجسا فالماء نجس مطلقا اه‍. قال بن نقلا عن ~~بعض الشيوخ: وهذا هو الظاهر. قوله: (كالمخالف) لا يخفى أنه حيث أريد من ~~الجعل التقدير كانت الكاف في قوله كالمخالف زائدة أي وفي تقدير المخالط ~~الموافق مخالفا. قوله: (وهو الراجح) الأولى وهو الظاهر ms0058 لان الترجيح إنما ~~يكون في الأقوال وهذه مجرد احتمالات لابن عطاء الله، ثم إن اختيار الشارح ~~للشق الثاني تبع فيه ابن عبد السلام، واستظهر شيخنا في حاشيته على عبق تبعا ~~لسند الشق الأول ولذا اقتصر المصنف عليه قوله: (نظر) أي لابن عطاء الله. ~~وقوله: أي تردد المراد به التحير لما مر من أن التردد إذا كان من واحد كما ~~هنا كان بمعنى التحير. قوله: (ما لم يغلب المخالط) أي على المطلق بأن كان ~~المطلق أكثر أو تساويا قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كان المخالط غالبا على ~~المطلق بأن كان المخالط أكثر فلا يكون الثاني هو الراجح قوله: (فقول من ~~أطلق) أي فقول من قال: الراجح الثاني وأطلق كعبق قوله: (بماء جعل في الفم) ~~أي ولم يتغير شئ من أوصافه وذلك كأن يأخذ الماء بفمه ثم يغسل به يديه ~~ورجليه مثلا قبل أن يحصل فيه تغير قوله: (لغلبة الريق في الفم) أي على ~~الماء ليسارته قوله: (وهو قول أشهب) في بن: ليس عدم جواز PageV01P040 # التطهير به قولا لأشهب إنما هو رواية له عن مالك. قوله: (لاتفاقهما على ~~عدم انفكاك الماء عن مخالطة الريق) أي واختلافهما بعد ذلك في الحكم حيث قال ~~ابن القاسم بجواز التطهير به. وقال أشهب بمنع ذلك (قوله اعتبر صدق إلخ) أي ~~واختلاطه بالريق لا يخرجه عن كونه طهورا (قوله والمانع اعتبر المخالطة في ~~الواقع). أورد عليه بأن الماء إذا خالطه شئ لا يسلبه الطهورية إلا إذا غيره ~~وأشهب قد أطلق في عدم التطهير به، وأجيب بأن هذا في الماء الكثير وما يوضع ~~في الفم قليل جدا فشأنه التغير بأدنى شئ. # والحاصل أن ابن القاسم يقول: اختلاط ذلك الماء الموضوع في الفم بالريق لا ~~يخرجه عن كونه طهورا لصدق حد المطلق عليه، وأشهب يقول: إن اختلاطه بالريق ~~يخرجه عن صدق حد المطلق عليه لأنه قليل جدا فشأنه أن يتغير بما خالطه من ~~الريق، ثم إن هذا الخلاف مقيد بقيدين: الأول أن يخرج الماء من الفم غير ~~متغير ms0059 بالريق تغيرا ظاهرا. والثاني أن لا يطول مكثه في الفم زمنا يتحقق أنه ~~حصل من الريق مقدار لو كان من غير الريق لغيره، فإذا انتفى الأول بأن غلبت ~~لعابية الفم على الماء لانتفى الخلاف وجزم بعدم التطهير، وكذا لو انتفى ~~الثاني بأن طال المكث وحصلت به مضمضة. لا يقال: # على جعل الخلاف حقيقيا يعترض على المصنف بأن هذه المسألة من أفراد قوله ~~سابقا وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف. لأنا نقول: المسألة السابقة جزم ~~فيها بالمخالطة دون هذه فتأمل. قوله: (أو في حال) أي أو منظور فيه لحال ~~وصفة فابن القاسم حكم بالجواز نظرا لحالة لو نظر لها أشهب لقال بقوله، ~~وأشهب حكم بعدم الجواز نظرا لحالة لو نظر لها ابن القاسم لقال بقوله. قوله: ~~(وهو المعتمد) أي لقول المحققين به كح وطفي قوله: (وإن لم يحصل ظن) أي ~~بالتغير. وقوله: بأن تحقق عدم التغير أي أو ظن عدم التغير أو شك فيه. قوله: ~~(أي استعمال إلخ) إنما قدره لان الكراهة حكم شرعي والاحكام إنما تتعلق ~~بالأفعال لا بالذوات، وحاصل ما ذكره أن الماء إذا استعمل في رفع حدث أو في ~~إزالة حكم خبث فإنه يكره استعماله بعد ذلك في طهارة حدث أو أوضية أو ~~اغتسالات مندوبة لا في إزالة حكم خبث والكراهة مقيدة بأمرين: أن يكون ذلك ~~الماء المستعمل قليلا كآنية الوضوء والغسل وأن يوجد غيره وإلا فلا كراهة، ~~كما أنه لا كراهة إذا صب على الماء اليسير المستعمل ماء مطلق غير مستعمل، ~~فإن صب عليه مستعمل مثله حتى كثر لم تنتف الكراهة على ما استظهره ح وابن ~~الإمام التلمساني لان ما ثبت للاجزاء يثبت للكل، واستظهر ابن عبد السلام ~~نفيها، وعليه فلو فرق حتى صار كل جزء يسيرا فهل تعود الكراهة أو لا؟ وهو ~~الظاهر لأنها زالت ولا موجب لعودها كذا قيل، وقد يقال: بل له موجب وهو ~~القلة والحكم يدور مع علمته وجودا وعدما. واعلم أنه يقال نظير ما قيل هنا ~~في الماء القليل الذي خولط بنجس ولم ms0060 يغيره وعللت الكراهة في مسألة المصنف ~~بعلل لا تخلو عن ضعف والراجح في التعليل مراعاة الخلاف فإن أصبغ يقول بعدم ~~الطهورية كالشافعي، وما ذكره المصنف من الكراهة هو تأويل الأكثر لقول ~~الإمام ولا خير فيه، وتأوله ابن رشد على المنع وعلى الكراهة فقال ح: وإن ~~استعمله مع وجود غيره فهل يعيد في الوقت أو لا إعادة عليه؟ لم أر في ذلك ~~نصا والظاهر أنه لا إعادة عليه. قال: والكراهة لا تستلزم PageV01P041 # الإعادة بخلاف العكس. قوله: (أو اتصل بها) أي واستمر على اتصاله (قوله أو ~~انفصل عنها) أي كماء في قصرية أدخل يده أو رجله فيها ودلكها فيها، فإن ~~دلكها خارجها فلا كراهة لان الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال ~~العضو، وهذا غير قوله ما تقاطر إذ معناه أنه جمع ما تقاطر من الماء النازل ~~من أعضائه في إناء، وأما إذا اغترفت من الاناء وغسلت الأعضاء خارجة فهذا ~~الماء الذي في الاناء واغترفت منه غير مستعمل. قوله: (وكان يسيرا) راجع ~~لقوله: أو انفصل عنها، وأما المتصل بها فلا يكون إلا يسيرا. قوله: (كآنية ~~وضوء) أي وكذا آنية غسل فهي قليلة حتى بالنسبة للمتوضئ. تنبيه: ما تقاطر من ~~العضو الذي تتم به الطهارة أو اتصل به مستعمل بلا نزاع، وأما ما تقاطر من ~~العضو غير الأخير أو اتصل به فإن استعمل بعد تمام الطهارة فهو استعمال لماء ~~مستعمل في حدث أيضا وإن استعمل قبل تمام الطهارة. فإن قلنا: إن الحدث يرتفع ~~عن كل عضو بانفراده فكذلك وإلا فلا يكره، كذا ذكر شيخنا في الحاشية. قوله: ~~(وفي غيره تردد) حاصله أن الماء إذا استعمل أولا في غير رفع الحدث وإزالة ~~حكم الخبث بأن استعمله فيما يتوقف على مطلق ويقصد معه الصلاة كغسل الاحرام ~~والجمعة والعيد وتجديد وضوء وغسلة ثانية وثالثة هل يجوز أن يستعمل ثانيا في ~~رفع حدث وحكم خبث أو أوضية أو اغتسالات مندوبة؟ أو يكره تردد للمتأخرين؟ ~~فالكراهة لابن بشير وصاحب الارشاد وعدمها لسند وابن شاس وابن الحاجب كذا في ms0061 ~~بن، وهذا التردد مستو لم يعتمد واحد من القولين. قوله: (وماء غسلة ثانية ~~وثالثة) جعلهما من محل التردد هو ما ارتضاه عج، والذي استظهره ح في ماء ~~الغسلة الثانية والثالثة عدم الكراهة، وقال بعضهم: الظاهر كراهته لأنه من ~~تمام رفع الحدث فينسحب عليه قوله أو لزيارة صالح أو سلطان أي أو لتبرد. ~~قوله: (فلا يكره استعماله في متوقف على طهور قطعا) أي مثل رفع حدث أو حكم ~~خبث والأوضية والاغتسالات المندوبة. وقوله: فلا يكره إلخ أي فهذه خارجة من ~~محل الخلاف كما أن ماء غسل الذمية من الحيض لأجل أن يطأها زوجها المسلم ~~خارجة من الخلاف لكراهة استعمال ذلك الماء بعد ذلك في رفع حدث أو أوضية أو ~~اغتسالات مندوبة فهي من جملة أفراد قول المصنف، وكره ماء مستعمل في حدث. ~~والحاصل أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة لان استعماله أولا ~~إما في حدث أو في حكم خبث، وإما في طهارة مسنونة أو مستحبة وإما في غسل ~~إناء ونحوه، وكل واحدة من هذه إذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل في أحدها ~~فالمستعمل في حدث أو في حكم خبث يكره استعماله في رفع الحدث لا في إزالة ~~الخبث وصوره أربع، وكذا يكره استعماله في الطهارة المسنونة والمستحبة وصوره ~~أربع أيضا، ولا يكره استعماله في غسل كالإناء وهاتان صورتان، والمستعمل في ~~الطهارة المسنونة والمستحبة يكره استعماله في رفع الحدث وحكم الخبث وكذا في ~~الطهارة المسنونة والمستحبة على أحد الترددين في المسائل الثمانية لا في ~~غير PageV01P042 # ذلك، والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره استعماله في شئ، هذا وما ذكره ~~الشارح من أن الماء المستعمل في رفع الحدث أو إزالة حكم الخبث لا يكره ~~استعماله بعد ذلك في رفع الخبث هو ما نقله زروق عن ابن رشد واختار شيخنا ما ~~استظهره ح من الكراهة وذلك لأن علة كراهة استعمال الماء المستعمل الخلاف في ~~طهوريته، واقتصر على ذلك القول عبق والمج. قوله: (ويسير إلخ) حاصله أن ~~الماء اليسير وهو ما كان قدر ms0062 آنية الوضوء أو الغسل فما دونهما إذا حلت فيه ~~نجاسة قليلة كالقطرة ولم تغيره فإنه يكره استعماله في رفع حدث أو في حكم ~~خبث، ومتوقف على طهور كالطهارة المسنونة والمستحبة، وأما استعماله في ~~العادات فلا كراهة فيه، فالكراهة خاصة بما يتوقف على طهور كما في عبق وتبعه ~~شارحنا، وبحث فيه شيخنا بأن مقتضى مراعاة الخلاف في نجاسته عموم الكراهة في ~~العبادات والعادات إلا أن يقال أنه يشدد في العبادات ما لا يشدد في غيرها. ~~قوله: (كآنية وضوء وغسل) الآنية جمع إناء والأولى أن يقول كإناء وضوء وغسل ~~لأنا غير ملتفتين للجمع بل للمفرد، وإنما جمع المصنف بينهما لأنه لو اقتصر ~~على آنية الوضوء لتوهم أن آنية الغسل من الكثير، ولو اقتصر على آنية الغسل ~~لتوهم أن آنية الوضوء نجسة قوله: (فأولى دونهما) ما ذكره من أن ما دون آنية ~~الوضوء لا ينجس إذا لم يتغير مثل آنية الوضوء أو الغسل هو ما قاله ح وابن ~~فجلة وخالف في ذلك تت وطفي ناقلا عن أبي الفضل راشد نجاسته، لكن أبو الفضل ~~كلامه تخريج من فهمه لا نص صريح فانظره اه‍ مج. قوله: (كقطرة ففوق) الظاهر ~~أن المراد بها قطرة المطر المتوسطة بين الصغر والكبر وهو ما كان قدر ~~الحمصة، وما ذكره الشارح من تحديد النجس بالفطرة فما فوقها هو ما يفيده ~~كلام ح خلافا لما ذكره الناصر من تحديده بما فوق القطرة، وأما هي فلا يكره ~~استعمال قليل حلت فيه، وذكر طفي نقلا عن البيان والمقدمات وابن عرفة أن ~~القطرة تؤثر في آنية الوضوء فيصير من المختلف فيه بالكراهة والنجاسة ولا ~~تؤثر في آنية الغسل وإنما يؤثر فيه ما فوقها قوله: (إذا وجد غيره إلخ) هذا ~~شرط في كراهة استعمال الماء المذكور. والحاصل أن الكراهة مقيدة بقيود سبعة ~~أن يكون الماء الذي حلت فيه النجاسة يسيرا، وأن تكون النجاسة التي حلت فيه ~~قطرة فما فوقها، وأن لا تغيره، وأن يوجد غيره، وأن لا يكون له مادة كبئر، ~~وأن لا يكون جاريا، ms0063 وأن يراد استعماله فيما يتوقف على طهور كرفع حدث وحكم ~~خبث وأوضية واغتسالات مندوبة فإن انتفى قيد منها فلا كراهة. (قوله إنه لا ~~كراهة بطاهر إن لم يغيره) هذا هو المعتمد خلافا لقول القابسي بالكراهة ~~تخريجا للطاهر على النجس. قوله: (فقول الرسالة إلخ) هذا مفرع على كلام ~~المتن أي فإذا علمت أن الماء اليسير إذا حلت فيه نجاسة ولم تغيره يكره ~~استعماله فقط تعلم أن قول الرسالة إلخ. قوله: (ضعيف) أي وإن كان هو قول ابن ~~القاسم ومذهب المدونة. قوله: (يعيد في الوقت فقط) أي كما هو نص المدونة ~~والرسالة وإنما أمر بالإعادة في الوقت فقط على مذهب ابن القاسم مع أنه يقول ~~بنجاسة الماء مراعاة للخلاف كما أفاده ح. وفي المج: # حمل ابن رشد قول ابن القاسم بنجاسته على الاحتياط لا أنها نجاسة حقيقية، ~~وبنى على ذلك أنه يعيد عنده في الوقت فقط. قوله: (أو ولغ فيه كلب) عطف على ~~خولط المقدر فيه قبل قوله بنجس ليصير قيد اليسارة معتبرا فيه كما أشار لذلك ~~الشارح وليس عطفا على يسير لأنه يلزم عليه أن الكلب إذا ولغ في كثير يكره ~~استعماله لان المعطوف يغاير المعطوف عليه لأنه قسيمه وليس كذلك. واعلم أن ~~اليسير الذي ولغ الكلب فيه إنما يكره استعماله في رفع الحدث وحكم الخبث وما ~~يتوقف على مطلق ولا يكره استعماله في العادات فهو مثل الماء اليسير الذي ~~حلته نجاسة ولم تغيره كما مر. تنبيه: كراهة الماء المولوغ PageV01P043 # فيه مقيدة بما إذا وجد غيره وإلا فلا كذا في حاشية شيخنا. قوله: (لا إن ~~لم يحركه) أي لا إن أدخل لسانه فيه ولم يحركه فلا يكره استعماله في رفع حدث ~~ولا في حكم خبث ولا في غير ذلك. قوله: (وراكد) عطف على مستعمل في حدث. ~~وحاصله أن الماء الراكد وهو غير الجاري يكره الاغتسال فيه ولو كان كثيرا ~~بقيود أربعة أن لا يكون مستبحرا وأن لا يكون له مادة أصلا أو له مادة إلا ~~أنه قليل، وأن لا يضطر إليه ms0064 وأن لا يكون في بدنه وسخ يغير الماء، فإن وجدت ~~تلك القيود الأربعة كره الاغتسال فيه، وإن لم يغتسل فيه أحد قبله، وإن ~~انتفى قيد منها فلا كراهة، بل يجوز إن انتفى واحد من الثلاثة الأول ويحرم ~~إن انتفى الرابع. قوله: (يغتسل فيه) ظاهره كان المغتسل جنبا أم لا وهو قول ~~أصبغ، وقيد غيره الكراهة بما إذا كان المغتسل جنبا وهو المعتمد، قال سند: ~~ومذهب أصبغ خارج عن الجماعة ومردود من حيث السنة ومن حيث النظر انظر ح. قال ~~ابن مرزوق: ويعلم من كلام المصنف أن الكراهة خاصة بالغسل دون الوضوء فيه، ~~ويعطى بظاهره أن التناول منه للغسل خارجه لا كراهة فيه. قوله: (ولم تكن له ~~مادة إلخ) فإن كانت له مادة فلا كراهة وذلك كالبئر الكثير الماء ومغاطس ~~الحمامات والمساجد إذا دام الماء نازلا عليها وإلا فالظاهر الكراهة. واعلم ~~أن المصنف قد أخل في هذا الفرع. وحاصل ما فيه أن مالكا يقول بكراهة ~~الاغتسال في الراكد كان يسيرا أو كثيرا، والحال أنه لم يستبحر ولم تكن له ~~مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو به أذى ولكن لا يسلب الطهورية، ~~وإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه فليس عند مالك حالة جواز للاغتسال فيه بل ~~إما المنع والكراهة وهي عنده تعبدية. وقال ابن القاسم: يحرم الاغتسال فيه ~~إن كان يسيرا وبالجسد أوساخ وإلا جاز بلا كراهة، فقول المصنف وراكد إلخ لا ~~يصح حمله على قول ابن القاسم لأنه ليس عنده حالة يكره فيها الاغتسال في ~~الراكد وإنما يصح حمله على كلام مالك. قوله: (وإن لم يغتسل إلخ) أي هذا إذا ~~اغتسل فيه أحد قبله بل وإن لم يغتسل فيه أحد قبله. قوله: (والكراهة تعبدية) ~~أي لقولهم بكراهة الاغتسال فيه إذا وجدت القيود الأربعة سواء كان ببدنه وسخ ~~أو كان نقيا. قوله: (وكره سؤر إلخ) أي كره استعماله في رفع حدث وحكم خبث ~~وكل ما يتوقف على طهور لا في العادات. قوله: (شارب خمر) أي أو نبيذ فلو قال ms0065 ~~مسكر كان أولى قوله: (لا من وقع منه) أي الشرب مرة أو مرتين أي فلا يكره ~~استعمال سؤره قوله: (وشك في فمه) حال من قوله أي من شأنه ذلك قوله: (لا إن ~~تحققت طهارته) أي أو ظنت لان الظن وإن لم يغلب كالتحقق كما أفاده شيخنا ~~قوله: (وما أدخل يده فيه) أي يكره استعمال ماء أدخل شارب الخمر يده فيه ~~والحال أنه شك في طهارة تلك اليد وعدم طهارتها. قوله: (ومثل اليد غيرها) أي ~~من أعضاء شارب الخمر، وإنما اقتصر المصنف عل اليد لان الشأن أن مزاولة ~~الخمر بها. قوله: (ما لم يتحقق طهارة العضو) أي الذي أدخله في الماء، وإلا ~~فلا كراهة، ومثل تحقق الطهارة وظنها وإن كان غير غالب كما مر. واعلم أن ~~كراهة استعمال سؤر شارب الخمر وما أدخل يده فيه مقيدة بما إذا كان يسيرا ~~ووجد غيره وإلا فلا كراهة في استعماله، وإذا توضأ شخص بما ذكر من السؤر وما ~~أدخل يده فيه مع وجود غيره أعاد الوضوء ندبا لما يستقبل من الصلاة فقط ذكره ~~شيخنا في الحاشية. قوله: (وما لا يتوقى) عطف على شارب الخمر كما أشار إليه ~~الشارح في الخياطة. وقوله: وكره سؤر ما لا يتوقى فيه حذف مضاف أي كره ~~استعمال سؤر ما لا يتوقى إلخ لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري قوله: (كطير ~~وسباع) وأما الحيوان البهيمي فلا يكره استعمال سؤره ولو كان لا يتوقى ~~النجاسة، سواء كان مأكول اللحم أو لا كما مر للشارح وهو ما يفيده طفي عند ~~قوله سابقا PageV01P044 # أو كان سؤر بهيمة. قوله: (فلا يكره سؤره) أي استعمال سؤره في رفع الحدث ~~وحكم الخبث (قوله ثم صرح إلخ) أي فكأنه قال: وكره سؤر شارب خمر من ماء لا ~~من طعام، وكره ما أدخل يده فيه إن كان من ماء لا من طعام، وكره سؤر ما لا ~~يتوقى نجسا من ماء لا طعام. قوله: (أو كان طعاما فلا يكره) أي ولو لم يعسر ~~الاحتراز منه ولو شك في الطهارة. ms0066 قوله: (ولا يراق) أي لشرفه ويحرم طرحه في ~~قذر وامتهانه الشديد لا غيره فيكره كذا في المج قوله: (كمشمس) أي كماء مسخن ~~بالشمس فلا يكره استعماله في رفع حدث ولا حكم خبث سواء كان بوضع واضع فيها ~~أم لا هذا ظاهره وهو قول ابن شعبان وابن الحاجب وابن عبد الحكم، قال بعضهم: ~~ولم أره لغيرهم. قوله: (والمعتمد الكراهة) وهو ما نقله ابن الفرات عن مالك ~~واقتصر عليه جماعة من أهل المذهب، لكن هذه الكراهة طبية لا شرعية لان حرارة ~~الشمس لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل بخلاف الكراهة بعد في قوله ما لم ~~تشتد حرارته فإنها شرعية، والفرق بين الكراهتين أن الشرعية يثاب تاركها ~~بخلاف الطبية، وما قلناه من أنها طبية هو ما قاله ابن فرحون، والذي ارتضاه ~~ح أنها شرعية. قوله: (وهي ما تمد تحت المطرقة) أي مثل النحاس والحديد ~~والرصاص وهذه طريقة للقرافي، وقال ابن الإمام: الكراهة خاصة بالمشمس في ~~النحاس الأصفر، وعلة كراهة استعمال الماء المسخن بالشمس أن التسخين في ~~الأواني المذكورة يورث الماء زهومة، فإذا غسل العضو بذلك الماء انحبس الدم ~~عن السريان في العروق وانقلب برصا، وأما المشمس في أواني الفخار أو الذهب ~~أو الفضة أو البرك والأنهار فلا كراهة في استعماله. تنبيه: على القول بأن ~~استعمال المشمس مكروه فالكراهة في استعماله في البدن في وضوء أو غسل ولو ~~غير مطلوب وغسل نجاسة من البدن لا من غيره كالثوب ويكره شربه وأكل ما طبخ ~~به إن قالت الأطباء بضرره، وتزول الكراهة بتبريد الماء لزوال علة الكراهة ~~حينئذ على ما في حاشية شيخنا. قوله: (يمنع انفصال الزهومة منها) أي من ~~الأواني المذكورة للماء قوله: (فلا يكره) أي ولو كان التسخين في أواني ~~النحاس. قوله (محله إلخ) أي محل هذا التفصيل المتقدم إن لم تر النجاسة على ~~فيه فإن ريئت عمل عليها أي ففيه تفصيل آخر قوله: (أي علمت) أشار به إلى أن ~~الرؤية في كلامه علمية لا بصرية، فلا يقال: الصواب أن يعبر بتيقنت بدل ms0067 ريئت ~~وأصل ريئت رؤيت بتقديم الهمزة على الياء ففيه قلب مكاني وضع الياء مكان ~~الهمزة والهمزة مكان الياء ونقلت كسرة الهمزة للراء قوله: (على فيه) لا ~~مفهوم له بل مثل الفم غيره كما أشار له الشارح (قوله أو على يده) أي شارب ~~الخمر قوله: (عمل عليها) أي على النجاسة قوله: (ذو نفس سائلة) أي دم يجري ~~منه إن ذبح أو جرح كالآدمي والحيوان الذي ميتته نجسة. قوله: (غير مستبحر) ~~وإلا فلا يندب النزح قوله: (ولو كان له مادة) وأولى إن لم تكن له مادة وذلك ~~كالصهريج والبركة وهذا جار على قول ابن وهب وبه العمل، وظاهر قول ابن ~~القاسم في المدونة أن ندب النزح بقدرهما فيما لا مادة له، أما ما له مادة ~~فإنه يترك بالكلية ولا ينزح منه شئ كما في بن قوله: (ولم يتغير الماء) أي ~~وإلا وجب النزح لان ميتته نجسة. قوله: (ندب نزح) أي بعد اخراج الميتة أو ~~قبل اخراجها لان الفضلات التي لا ينزح لأجلها خرجت منه قبل خروج روحه، وأما ~~بعد خروجها فلا يخرج منه شئ. واعلم أن ما ذكره PageV01P045 # المصنف من ندب النزح مع القيود وهي كون الحيوان الواقع في الماء بريا ذا ~~نفس سائلة والماء الواقع فيه راكد وغير كثير جدا ومات فيه ولم يتغير هو ~~المشهور، وقيل يجب النزح وعلى المشهور فهو مكروه الاستعمال قبل النزح مع ~~وجود غيره ويعيد من صلى به في الوقت كما في ح وابن مرزوق نقلا عن الأكثر ~~انظر بن. قوله: (ندب نزح) أي وكره استعمال الماء قبل النزح لا بعده فلا ~~كراهة (قوله لئلا تطفو) أي تعلو الدهنية على وجه الماء الذي في الدلو فتسقط ~~في البئر فتضيع ثمرة النزح (قوله في عظمهما) أي الماء الراكد والحيوان وكذا ~~يقال فيما بعده. قوله: (و التحقيق) أي وأما ما قاله المصنف من أنه يندب ~~النزح بقدرهما فهو خلاف التحقيق إذ لا يفيد حكما لأنه علق الندب على مجهول ~~وهو النزح بقدرهما وهذا التحقيق للرجراجي قوله: (على ظن ms0068 زوال الرطوبات) أي ~~لا على النزح بقدرهما. قوله: (واحترز بالبري إلخ) واحترز أيضا بقوله: وإن ~~لم يتغير عما إذا تغير أحد أوصاف الماء فإنه يجب النزح لنجاسته وحينئذ ~~فينزح كله إن كان لا مادة له ويغسل الجب بعد ذلك وما له مادة ينزح منه ما ~~يزيل التغير كان الماء كثيرا أو قليلا. قوله: (لا إن وقع ميتا) الذي في بن ~~عن ابن مرزوق ترجيح القول بأن الوقوع ميتا كالموت فيه اه‍. ولكن ما مشى ~~عليه المصنف ظاهر من تعليل الرطوبات السابق. قوله: (وأخرج حيا) راجع لقوله: ~~أو حيا فقط. قوله: (فلا يندب النزح) وهل جسده محمول على الطهارة ولو غلبت ~~مخالطته للنجاسة وهو ظاهر كلام ابن رشد، أو ما غلبت مخالطته للنجاسة محمول ~~عليها وهو قول سعيد بن نمير ومال إليه ابن الإمام وقاله ح، وما قاله ابن ~~رشد أظهر إذا وقع في طعام لان الطعام لا يطرح بالشك، وما قاله غيره ظاهر ~~إذا كان وقع في الماء فيكره مع وجود غيره إن كان قليلا وفي المج: وجسد غالب ~~النجاسة يحمل عليها ولو في الطعام خلافا للح لان هذا ظن لا شك قوله: (وإن ~~زال إلخ) صورتها ماء كثير ولا مادة له حلت فيه نجاسة وغيرته، ثم زال ذلك ~~التغير تحقيقا أو ظنا لا بمطلق خلط به ولا بإلقاء شئ فيه من تراب أو طين بل ~~زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه فالمسألة ذات قولين: قيل إن الماء يعود ~~طهورا، وقيل باستمرار نجاسته، فإن زال تغيره بصب مطلق عليه قليل أو كثير أو ~~ماء مضاف انتفت نجاسته قولا واحدا كما لو زال تغيره بإلقاء شئ فيه من تراب ~~أو طين ولم يظهر فيه أحد أوصاف ما ألقي فيه فإن ظهر فلا نص، واستظهر بعضهم ~~نجاسته وبعضهم طهوريته (قوله تغير الماء إلخ) أي وأما لو زال تغير نفس ~~النجاسة كالبول فهو باق على نجاسته جزما لان نجاسته لبوليته لا لتغيره، ولا ~~وجه لما حكاه فيه ابن دقيق العيد من الخلاف كما ms0069 في شب كذا في المج (قوله ~~ولا مادة له) أي وأما لو كان له مادة فإنه يطهر باتفاق لان تغيره حينئذ زال ~~بكثرة المطلق قوله: (أي المتنجس وهو ما غيره النجس بالفتح. قوله: (وعدمها ~~أرجح) أي لأن النجاسة لا تزال إلا بالماء المطلق وليس حاصلا وحينئذ فيستمر ~~بقاء النجاسة. قوله: (وكأنه اتكل إلخ) جواب عما يقال: إن الطهورية أخص من ~~الطاهرية فلا يلزم من نفي الطهورية نفي الطاهرية وهذا القائل يقول ينفيهما ~~معا. وحاصل الجواب أن عود الضمير على الطهورية لا يمنع من الحكم عليه بنفي ~~الطاهرية أيضا لان قرينة الاستصحاب وهو تعين إرادة الطاهرية. قوله: (وهو ~~المعتمد والأول ضعيف) تبع الشارح في اعتماد القول الثاني وتضعيف الأول عج ~~وعبق وشب وشيخنا في الحاشية، والذي في بن ترجيح القول الأول وتضعيف الثاني، ~~ومن بديع الاتفاق أن بن عول على ما في ح وإن عج استدل أيضا بكلام ح ولكن ~~الحق أن PageV01P046 # كلام ح فيه تقوية لكل من القولين، فإنه ذكر أثناء كلامه عن ابن الفاكهاني ~~في شرح الرسالة تشهير قول ابن القاسم بعدم الطهورية، وذكر أن ابن عرفة أنكر ~~القول بالطهورية الذي هو رواية ابن وهب وهذا مستند عج وذكر أن القول ~~بالطهورية صححه ابن رشد وارتضاه سند والطرطوشي وهذا مستند بن. واعلم أن محل ~~هذا الخلاف إذا وجد ماء آخر غير ذلك الماء، وأما إذا لم يوجد إلا هو فإنه ~~يستعمل من غير كراهة، أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فمراعاة ~~للخلاف. والحاصل أن القول الثاني يقول: أن محل الحكم بالنجاسة وعدم ~~الاستعمال إذا وجد غيره وإلا استعمل مراعاة للقول الأول كذا قاله شيخنا. ~~قوله: (ليس لابن يونس هنا ترجيح) أي وإنما كلامه كما قال ابن غازي فيما إذا ~~أزيل عين النجاسة بمضاف، فمن المعلوم أن العين زالت، وهل الحكم باق أو لا؟ ~~قولان رجح ابن يونس بقاءه. (قوله ومفهوم الماء الكثير) قال بعض الشراح: ~~وانظر ما حد الكثير. قوله: (بلا خلاف) أي ومفهوم قوله ولا مادة له ms0070 أن الذي ~~له مادة يطهر اتفاقا لان تغيره قد زال بكثرة مطلق. قوله: (خلافا لظاهر ~~المصنف) أي فإن ظاهره أنه إذا صب عليه مطلق يسير أو مضاف طاهر فإنه من محل ~~الخلاف لان قوله لا بكثرة مطلق معناه لا بمطلق كثير وهذا شامل لما ذكر ~~قوله: (إن زال أثرهما) أي لم يوجد شئ من أوصافهما فيما ألقيا فيه، أما إن ~~وجد فلا يطهر لاحتمال بقاء النجاسة مع بقاء أثرهما. قوله: (فلو قال لا بصب ~~طاهر) أي ليكون مفهومه شاملا لما إذا زال بمطلق قليل أو كثير أو تراب أو ~~طين قوله: (أنه لو زال تغير الطاهر إلخ) أي كما إذا تغير الماء بطاهر ثم ~~زال تغيره بنفسه أو بإلقاء شئ فيه طاهر فهو طهور كما جزم به ح وإن كان ~~القياس جعله من المخالط الموافق كما لبعضهم ولكن الأقوى ما قاله ح قوله: ~~(وقبل خبر الواحد) حاصله أن الماء إذا كان متغيرا ولم يعلم هل تغيره بقراره ~~أو بمفارق فأخبر واحد بنجاسة فإنه يقبل خبره بشرطين أن يكون عدل رواية وان ~~يبين وجهها أو يتفقا كما أنه إذا أخبر بأنه طاهر عند ظهور ما ينافي الطهارة ~~يقبل خبره بما ذكر من الشرطين، فإن كان الماء غير متغير وأخبر بالنجاسة فلا ~~يقبل خبره لان الأصل الطهارة، وكلام المصنف هنا لا ينافي قوله أو شك في ~~مغيره لان ذلك لم يوجد مخبر يخبر بالطهارة أو النجاسة. وقوله وقبل خبر ~~الواحد إنما نص على الواحد لأنه أقل من يتأتى منه الاخبار وإلا فمثل الواحد ~~الاثنان فما زاد ولو بلغ المخبرون عدد التواتر كما في حاشية شيخنا، والشروط ~~المذكورة في الواحد تأتي في الزائد واستظهر أن الجن في ذلك كبني آدم قاله ~~شيخنا. قوله: (العدل الرواية) وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا ~~كان أو أنثى حرا أو عبدا. قوله: (المخبر بنجاسته) أي أو بطهارته (قوله إن ~~بين وجهها) أي النجاسة بقرينة السياق، وكذا الطهارة إن ظهر منافيها وإلا ~~فهي الأصل (قوله إن بين ms0071 وجهها) أي إذا اختلف مذهب السائل والمخبر لاحتمال ~~أن يعتقد ما ليس نجسا نجسا وأولى إذا اتفقا فيه. قوله: (أو اتفقا مذهبا) أي ~~في شأن النجاسة وليس بلازم أن يكونا مالكيين (قوله يستحسن تركه) أي وهل ~~يعيد الصلاة في الوقت إذا توضأ به وصلى أو لا؟ ظاهر كلامهم الثاني قاله ~~شيخنا. قوله: (وهذا) أي استحباب الترك قوله: (وورود الماء إلخ) الأولى أن ~~يقول وورود النجاسة على الماء كعكسه لان المشبه به يجب أن يكون أقوى من ~~المشبه، وهنا بالعكس لأن الماء إذا ورد على PageV01P047 # النجاسة ولم يتغير فهو طاهر باتفاق، وأما إذا وردت النجاسة على الماء ~~القليل ولم يتغير ففي نجاسته الخلاف بيننا وبين الشافعية، وقد جعل المصنف ~~هذا الفرع الثاني مشبها به. لا يقال: إن عادة المصنف إدخال الكاف على ~~المشبه لا على المشبه به. لأنا نقول: إنما يدخلها على المشبه بعد تتميم ~~الحكم كما لو قال وورود الماء على النجاسة لا يضر كعكسه وهنا ليس كذلك ~~وحينئذ فهي داخلة على المشبه به فالاعتراض باق فتأمل، وذكر هذه المسألة غير ~~ضروري لاستفادتها مما تقدم لكنه قصد بالتصريح بها الرد على المخالف ~~(كالشافعي). قوله: (على ذي النجاسة) أي وهو الشئ المتنجس قوله: (وينفصل ~~عنه) أي وينفصل الماء عن الثوب قوله: (لا فرق عندنا في ورود) أي في حصول ~~التطهير بين وورود إلخ (قوله كأن يغمس الثوب) أي المتنجس. قوله: (الثاني) ~~أي وأما الأول فهو محل اتفاق (قوله إن وردت) أي الثوب المتنجسة على الماء ~~الذي هو صورة العكس في المصنف قوله: (تنجس بمجرد الملاقاة) أي وإن وردت ~~عليه وهو قدر قلتين فأكثر فكما قلناه. قوله: (بمجرد الملاقاة) أي وإن لم ~~يتغير والقلتان نحو أربعمائة وسبعة وأربعين رطلا تقريبا بالمصري وبالبغدادي ~~خمسمائة رطل. # فصل: الطاهر إلخ قوله: (الحاجز) أي الفاصل بينهما فهو في اللغة مصدر ~~بمعنى اسم الفاعل قوله: (من مسائل الفن) أي من قضاياه لان مدلول التراجم ~~الألفاظ قوله: (غالبا) ومن غير الغالب قد يعبر عن الطائفة من المسائل غير ms0072 ~~المندرجة تحت ترجمة بفصل. قوله: (أي حيوان بري) إنما فسرها بحيوان لان الذي ~~يقوم به الموت إنما هو الحيوان، وإنما قيده ببري لقرينة قوله بعد: والبحري ~~والعطف يقتضي المغايرة. قوله: (لا دم له) أي لا دم مملوك له أعم من أن يكون ~~لا دم فيه أصلا أو فيه دم مكتسب وسواء مات ما ذكر بذكاة أو مات حتف أنفه ~~قوله: (أي ذاتي) أشار إلى أن لام لا دم له للملك وأن المراد بكون الدم ~~مملوكا للحيوان أنه ذاتي. قوله: (كعقرب إلخ) أي فهذه المذكورات ليس لها دم ~~ذاتي وما فيها من الدم فهو منقول. واعلم أن المحكوم عليه بالطهارة ميتة ~~الحيوانات المذكورة، وأما ما فيها من الدم فهو نجس فإذا حل قيل منه في طعام ~~نجسه واعلم أيضا أنه لا يلزم من الحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة أنه ~~يؤكل بغير ذكاة لقوله: وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به، وحينئذ فإذا وقع ~~ذلك الحيوان في طعام وكان حيا فإنه لا يؤكل مع الطعام إلا إذا نوى ذكاته ~~بأكله كان الطعام أقل منه أو كان أكثر منه أو كان مساويا له تميز عن الطعام ~~أم لا، وأما إن وقع في طعام ومات فيه فإن كان الطعام متميزا عنه أكل الطعام ~~وحده كان أقل من الطعام أو أكثر منه أو مساويا له، وإن لم يتميز عن الطعام ~~واختلط به فإن كان أقل من الطعام أكل هو والطعام، وإن كان أكثر من الطعام ~~أو مساويا له لم يؤكل، فإن شك في كونه أقل من الطعام أو لا أكل مع الطعام ~~لان الطعام لا يطرح بالشك وليس هذا كضفدعة شك في كونها بحرية أو برية فلا ~~تؤكل لان هذا شك في إباحة الطعام وإباحته فيما نحن فيه محققة، والشك في ~~الطارئ عليها وما ذكرناه من التفصيل فهو لابن يونس وهو المعول عليه، وقال ~~عبد الوهاب: إذا وقع ما لا نفس له سائلة في طعام ومات فيه أو كان حيا جاز ~~أكله ms0073 مطلقا تميز عن الطعام أم لا كان أكثر من الطعام أو مساويا له أو أقل ~~منه، وقد بنى ذلك على مذهبه من أن ما لا نفس له سائلة لا يفتقر لذكاة وهذا ~~كله في الواقع في الطعام، وأما المتخلق منه كسوس الفاكهة ودود المش والجبن ~~فإنه يجوز أكله مع الطعام مطلقا حيا أو ميتا كان قدر الطعام أو أقل منه أو ~~أكثر، ولا يفتقر لذكاة كما قاله ابن PageV01P048 # الحاجب وقبله شراحه ونقل نحوه عن اللحمي وهذا إذا لم يتميز عن الطعام، ~~فإن تميز عنه فلا بد من ذكاته. تنبيه: ليس مما لا دم له لوزغ والسحالي ~~وشحمة الأرض بل هي مما له نفس سائلة فهي ذات لحم ودم وكذلك الحية والقملة. ~~قوله: (وخنافس) جمع خنفساء بالمد قوله: (وبنات وردان) هي دويبة نحو ~~الخنفساء حمراء اللون وأكثر ما تكون في الحمامات وفي الكنف، وكذا الجراد ~~والدود والنمل والبق قوله: (ولم يقل فيه إلخ) حاصله أنه لو قال ميت ما لا ~~دم فيه لاقتضى أن ميتة ما فيه دم نجسة مطلقا سواء كان الدم ذاتيا كالقمل أو ~~غير ذاتي كالبرغوث والبق والامر ليس كذلك فلذا عدل عن فيه إلى له المفيدة ~~للملك. قوله: (وميتة البحري) ولو كان خنزيرا أو آدميا ولا يجوز وطؤه لأنه ~~بمنزلة البهائم ويعزر واطئه، وسواء مات البحري في البحر أو في البر، وسواء ~~مات حتف أنفه أو وجد طافيا على الماء بسبب شئ فعل به من اصطياد مسلم أو ~~مجوسي أو ألقي في النار أو دس في طين فمات، أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا ~~إلا أنه يجب غسله إذا أريد أكله في تلك الحالة. قوله: (ولو طالت حياته ببر) ~~أي ومات به وهذا قول مالك ورد بلو قول ابن نافع بنجاسة ميتة البحري إذا ~~طالت حياته بالبر، ورواية عيسى عن ابن القاسم بطهارة ميته إن مات في الماء ~~وبنجاسته إن مات في البر انظر بن. قوله: (وسحلفاة) بسين ثم لام ثم حاء وفي ~~نسخة تقديم ms0074 الحاء على اللام وهي ترس الماء اه‍ وهي بضم السين والحاء وسكون ~~اللام وبفتح اللام وسكون الحاء قوله: (وجزؤه) إنما نص على الجزء بعد النص ~~على الكل لأنه لا يلزم من الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن ~~الشافعية يقولون بنجاسة مرارة المباح المذكى مع قولهم بطهارة الكل؟ وشمل ~~قوله وجزؤه البشيمة وهي وعاء الولد فهي طاهرة ويجوز أكلها كما لابن رشد ~~وصوبه البرزلي قائلا هو ظاهر المدونة خلافا لعبد الحميد الصائغ القائل بعدم ~~جواز أكلها. وقال ابن جماعة: إنها تابعة للمولود انظر ح (قوله إلا محرم ~~الأكل) استثناء منقطع. وقوله: لا تنفع فيها أي وحينئذ فميتتها نجسة ولو ~~وجدت فيها صورة الذكاة قوله: (تبعا له) أي للحم قوله: (لأنه) أي الجلد ~~قوله: (ونحوهما) أي كالهر والفاقوم والفار قوله: (ما حول القصبة) أي قصبة ~~الريش قوله: (شعر) في شب عن مالك كراهة بيع الشعر الذي يحلق من رؤوس الناس ~~اه‍ قوله: (من جميع الدواب) كالخيل والبغال والحمير والمعز. قوله: (هذه ~~الأشياء) أي الصوف وما بعده. قوله: (ولو بعد الموت) غايته أنه يستحب غسلها ~~إذا جزت من ميتة عند الشك في طهارتها ونجاستها على المعتمد. قوله: (فلو ~~نتفت) أي في حال الحياة أو بعد الموت قوله: (فلو جزت) أي قصت بمقص (قوله أي ~~لم تحله حياة) أي أصلا فخرج من التعريف آدم عليه السلام بعد موته وكذلك ~~الدود وما أشبهه من كل ما تولد من العفونات أو التراب فلا يقال فيها بد ~~موتها جماد لأنها وإن لم تنفصل عن حي إلا أنها حلتها الحياة قوله: (منه) أي ~~حالة كونه من الجماد قوله: (ولا يكون) أي المسكر إلا مائعا ولا يكون ~~PageV01P049 # جامدا أصلا خلافا للمنوفي فإن المسكر عنده قد يكون جامدا ولذا جعل ~~الحشيشة منه. قوله: (مع نشأة) أي شدة وقوة. قوله: (وطرب) أي فرح قوله: (لا ~~مع نشأة) أي شدة وقوة. قوله: (ومنه الحشيشة) أي وكذا البرش والأفيون، وما ~~ذكره من جعل الحشيشة من المخدر هو ما للقرافي وهو ms0075 المعتمد خلافا للمنوفي ~~فإنه جعلها من المسكر. قوله: (إلا ما أثر في العقل) أي غيبه وفي تعاطيه ~~الأدب لا الحد، وأما القدر الذي لا يغيب العقل منهما فيجوز تعاطيه بخلاف ~~المسكر فإنه نجس فيحرم تعاطي القليل منه الذي لا يؤثر في العقل والكثير وفي ~~تعاطيه مطلقا الحد. تنبيه: قال في المج: والقهوة في ذاتها مباحة ويعرض لها ~~حكم ما يترتب عليها، هذا زبدة ما في ح هنا ومثلها الدخان على الأظهر وكثرته ~~لهو اه‍. وفي ح ما نصه: فرع: قال ابن فرحون: والظاهر جواز أكل المرقد لأجل ~~قطع عضو ونحوه لان ضرر المرقد مأمون وضرر العضو غير مأمون. قوله: (أي كل ~~حي) ولو كافرا أو كلبا أو خنزيرا أو شيطانا ودخل فيه جنين الآدمي مسلما أو ~~كافرا فقد ادعى القرطبي الاجماع على طهارته قال: ولا يدخله الخلاف الذي في ~~رطوبة الفرج، ونازعه ابن عرفة في دعوى الاجماع وقال: بل الخلاف الذي في ~~رطوبة الفرج يجري فيه، وحينئذ فالمعتمد أن جنين الآدمي إذا نزل وعليه رطوبة ~~الفرج فإنه يكون متنجسا لان المعتمد نجاسة رطوبته، لكن رد بعضهم على ابن ~~عرفة وقال: الحق مع القرطبي لان من حفظ حجة على من لم يحفظ اه‍. وأما جنين ~~البهيمة يخرج وعليه الرطوبات فإن كانت مباحة الأكل فهو طاهر لان ما خرج معه ~~من الرطوبات طاهر وإن كانت غير مباحة الأكل فهو متنجس لنجاسة الرطوبات التي ~~عليه (قوله حال سكره) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال: إن عرق السكران حال ~~سكره أو قريبا من سكره نجس (قوله ما لم يعلم أنه) أي السائل من فمه حالة ~~النوم. وقوله: فإنه نجس أي ويعفى عنه إذا لازم وإلا فلا (قوله ومخاطه) أي ~~وأولى خرء أذنه. قوله: (ولو من حشرات) أي ولو كان البيض من حشرات. وقوله: ~~تصلب أي ذلك البيض بأن كان صلبا يابسا قوله: (راجع للجميع) حاصله أن ~~المبالغة راجعة للجميع لان في بعضها وهو العرق والبيض خلافا فقيل إنهما من ~~آكل النجس نجس ورجوع المبالغة ms0076 لهما ظاهر لرد ذلك الخلاف وبعضها لا خلاف ~~فيه، والمبالغة فيه لرد التوهم وكون لو يرد بها الخلاف فهذا أغلبي تنبيه: ~~لا تكره الصلاة بثوب فيه عرق شارب خمر أو مخاطه أو بصقه على الراجح كما في ~~عبق خلافا لزروق. قوله: (فاستظهروا طهارته) وأما البيض الذي يوجد في داخل ~~بياضه أو صفاره نقطة دم فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم الطهارة في هذه ~~الحالة كما في الذخيرة قوله (وإلا فهو طاهر) أي وإلا بأن كان خروجه مما ~~ميتته طاهرة كالجراد والتمساح أو من مذكي فلا يكون نجسا. (قوله بيضا كان) ~~أي الخارج بعد الموت أو غيره أي من دمع وعرق ولعاب ومخاط. وحاصله أنه إذا ~~خرج شئ من هذه بعد الموت مما ميتته نجسة فإن كان غير مذكى فهي نجسة ولو ~~بيضا يابسا، وإن كان مذكى كانت طاهرة، كما أنها إذا كانت من حيوان ميتته ~~طاهرة فإنها تكون طاهرة قوله: (فالاستثناء في هذا إلخ) أي بخلاف قوله إلا ~~المذر فإنه راجع إلى البيض فقط قوله: (لان ميتته) أي الآدمي نجسة وحينئذ ~~فلبنه نجس لنجاسة وعائه قوله: (ولبن غيره) أي من البهائم، وأما لبن الجن ~~فهو كلبن الآدمي لا كلبن البهائم لجواز مناكحتهم وإمامتهم PageV01P050 # ونحو ذلك اه‍ خش. قوله: (فلبنه طاهر) وتجوز الصلاة بلبن مكروه الأكل على ~~ما قاله ابن دقيق العيد وهو المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة. قوله: (وليس ~~كلامنا فيه) أي في كراهة الشرب وعدمه بل في الطهارة وعدمها. قوله: (وبول ~~وعذرة من مباح) هذا وإن كان طاهرا لكنه يستحب غسل الثوب ونحوه منه عند مالك ~~إما لاستقذاره أو مراعاة للخلاف، لان الشافعية يقولون بنجاستهما، وأما ما ~~تولد من المباح وغيره من محرم، أو مكروه كالمتولد من الغنم والسباع أو من ~~البقر والحمير فهل تكون فضلته طاهرة أو نجسه؟ والظاهر أنه يلحق بالأم ~~لقولهم: كل ذات رحم فولدها بمنزلتها اه‍ خش. وفي المج ليس من التلفيق الذي ~~قيل بجوازه مراعاة (الشافعي) في إباحة الخيل، ومالك في طهارة رجيع المباح ms0077 ~~لان مالكا عين للإباحة أشياء فتأمل. قوله: (يعني روثا) أي لان العذرة إنما ~~تقال لفضلة الآدمي، وأما فضلة غيره فإنما يقال لها روث. قوله: (إلا المتغذي ~~بنجس) أي فبوله وروثه نجسان مدة ظن بقاء النجاسة في جوفه (قوله وكان شأنه ~~إلخ) راجع للشك قوله: (لا إن لم يكن إلخ) أي لا إن شك في استعماله لها ولم ~~يكن شأنه إلخ (قوله إلا المتغير عن حالة الطعام) أي لونا أو طعما أو ريحا ~~فإذا تغير بحموضة أو نحوها فهو نجس وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما هو ~~ظاهر المدونة، واختاره سند والباجي وابن بشير وابن شاس وابن الحاجب خلافا ~~للتونسي وابن رشد وعياض حيث قالوا: لا ينجس القئ إلا إذا شابه أحد أوصاف ~~العذرة (قوله والقلس) هو ماء تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من فمها وقد يكون ~~معه طعام قوله: (فإن تغير) أي عن حالة الماء الذي شربه أي وإن لم يتغير فهو ~~طاهر. قوله: (لا يضر) أي ولا يكون القلس نجسا إلا إذا شابه أحد أوصاف ~~العذرة ففرق بين القئ والقلس. قوله: (تبعا لبعض المحققين) أراد به طفي. ~~قوله: (نجاسته) أي نجاسة القلس المتغير بالحموضة. والحاصل أن القلس لا ينجس ~~اتفاقا إلا بمشابهة العذرة فلا تضر حموضته لخفته وتكرره، وهل كذلك القئ أو ~~أنه يتنجس بمطلق التغير وهو ظاهر المدونة؟ تأويلان، هذا حاصل ما حرره طفي ~~ورد على ح وعلى من تبعه في تشهير التنجيس بمطلق التغير فيهما. تنبيه: ذكر ~~شيخنا في الحاشية أن طهارة القئ تقتضي طهارة ما وصل للمعدة من خيط أو درهم، ~~لكن في كبير خش أنهم قالوا بنجاستهما، وأما الذي أدخل في الدبر فنجس قطعا ~~كما في ح كذا في المج. قوله: (وصفراء) أي ومن الطاهر صفراء وبلغم وهو ~~المعروف بالنخامة قوله: (من آدمي) أن سواء كان كل من الصفراء والبلغم من ~~آدمي قوله: (أو غيره) كان ذلك الغير من مباح الأكل أم لا. قوله: (لان ~~المعدة) إلخ علة لطهارة ما تقدم من القئ والصفراء ms0078 والبلغم. لا يقال: مقتضى ~~هذه العلة طهارة القئ المتغير عن الطعام. لأنا نقول: إنما يكون الخارج من ~~المعدة طاهرا حيث خرج بحاله ولا يرد الصفراء والبلغم فإنهما لم يخرجا ~~بحالهما، لأنه لما كان يندر خروج الصفراء صارت بمنزلة ما بقي بحاله، ~~والبلغم لما كان يتكرر خروجه ويكثر حكم بطهارته لان الكثرة توجب المشقة كذا ~~قيل. وفيه أن المشقة لا تقتضي الطهارة وإنما تقتضي العفو فقط فتأمل. قوله: ~~(وعلة نجاسة القئ) أي إذا تغير عن حالة الطعام قوله: (وليست هي) أي مرارة ~~المباح. قوله: (وأطلق في الصفراء) أي ليشمل ما إذا كانت من آدمي أو غيره ~~مباحا أم لا قوله: (واعتراض الشارح) أي العلامة بهرام وقوله عليه أي على ~~المصنف. وحاصل اعتراضه عليه أنه لا حاجة لقوله: ومرارة مباح لأنه إن أراد ~~بالمرارة الماء الأصفر المر الخارج من الفم فهو الصفراء وإن أراد وعاءه فهو ~~جزء من الحيوان وهي داخلة في قوله: وجزؤه. وحاصل الجواب أنا نختار ~~PageV01P051 # أن المراد بها الماء الأصفر لكن لا نسلم أنه نفس الصفراء لأنها الماء ~~المر الأصفر الخارج من الحيوان حال حياته، وأما المرارة فإنها الماء الأصفر ~~الخارج من بعد التذكية، فقول الشارح: ومراده بالمرارة ومرارة المذكي الأولى ~~أن يقول: ومراده بالمرارة الماء الأصفر الخارج بعد التذكية. قوله: (ودم) أي ~~ومن الطاهر دم إلخ قوله: (بذكاة) الباء تصويرية أي موجب خروجه المصور ~~بذكاته. والحاصل أن الدم إن جرى بعد موجب خروجه وهو الذكاة كان مسفوحا وهو ~~نجس كما يأتي، وإن لم يجر بعد موجب خروجه كان غير مسفوح وهو طاهر فخرج الدم ~~القائم بالحي، فلا يوصف بكونه مسفوحا ولا غير مسفوح، ومن ثمرات طهارة غير ~~المسفوح أنه إذا أصاب الثوب منه أكثر من درهم لا يؤمر بغسله وتجوز الصلاة ~~به. قوله: (وكذا ما يوجد إلخ) أي لأنه وما قبله يصدق عليه أنه لم يجر بعد ~~حصول موجب خروجه الذي هو الذكاة. قوله: (ومسك) أي ومن الطاهر مسك. قوله: ~~(بكسر فسكون) أي وأما المسك بفتح فسكون فهو ms0079 الجلد يقال القنطار ملء مسك ثور ~~قوله: (لاستحالته) أي استحالة أصله أي وإنما كان طاهرا مع نجاسة أصله ~~لاستحالة أصله إلخ فهو علة محذوف. قوله: (بلا همز) أي يتعين ذلك أخذا من ~~قوله: لأنه من فار يفور، قال بعضهم: إن قوله وفأرته بالهمز وعدمه خلافا لمن ~~عين الأول ولمن عين الثاني، هذا وظاهر طهارة المسك وفأرته ولو أخذه بعد ~~الموت، وانظر ما الفرق بينه وبين اللبن والبيض الخارجين بعد الموت مع أن ~~كلا استحال إلى صلاح وعدم استقذار، هذا وفي المج أن الفرق شدة الاستحالة ~~لصلاح في المسك فتأمل هذا. وقد توقف الشيخ زروق في جواز أكل المسك، قال ح ~~ولا ينبغي التوقف في ذلك وجوازه معلوم من الدين بالضرورة، وكلام الفقهاء في ~~باب الاحرام دليل على جوازه حيث قالوا: يجوز للمحرم أكل الطعام الممسك إذا ~~أماته الطبخ فلولا أنه يجوز أكل المسك ما جاز أكل الطعام. قوله: (التي ~~يكون) أي المسك. قوله: (وزرع) أي ومن الطاهر زرع والبقل كالكراث ونحوه ~~كالزرع قوله: (سقي إلخ) أشار بهذا إلى أن الباء متعلقة بمحذوف ويحتمل أنها ~~بمعنى من أي وزرع من نجس أي ناشئ من نجس كما لو زرع قمحا نجسا بأن ابتلعه ~~انسان ونزل بحاله وزرعه ونبت فإنه يكون طاهرا. قوله: (وخمر تحجر) أي سواء ~~تحجر في أوانيه أم لا بأن وقع فوق ثوب وجمد عليه كذا قال بعضهم، واقتصر ~~عليه عبق تبعا لعج، وقال بعضهم: لا بد من تحجره في أوانيه، وأما إذا جمد ~~على ثوب فلا بد من غسله لأنه أصابه حال نجاسته وهو ما في شب والقولان على ~~حد سواء، قال شيخنا العدوي: والنفس أميل إلى الثاني لأنه إذا نشف على الثوب ~~لا يقال فيه تحجر إذ تحجره جموده وصيرورته جرما جامدا. قوله: (ولذا) أي ~~ولأجل تعليل الطهارة بزوال الاسكار. قوله: (أنه إذا استعمل) أي وهو متحجر. ~~وقوله: أسكر راجع لقوله: استعمل أو بل. قوله: (كما نقل عن المازري) أي وقال ~~بعضهم: أنه متى تحجر صار طاهرا أو ms0080 لا ينظر لكونه إذا بل يسكر أولا، ألا ترى ~~أنهم أطبقوا على جواز بيع الطرطير وهو خمر جامد ولم يقيدوا جواز بيعه بذلك. ~~قوله: (أو خلل) أي بطرح ماء أو خل أو ملح أو نحو ذلك فيه، ومحل طهارته ~~بصيرورته خلا ما لم يكن وقعت فيه نجاسة قبل تخليله وإلا فلا، وفي عبق منع ~~استعمال الخمر إذا استهلكت بالطبخ في دواء، واختلفوا في تخليلها فقيل ~~بالحرمة لوجوب إراقتها وقيل بالكراهة، وقيل بالإباحة، وعلى كل يطهر بعد ~~التخليل. قوله: (وكذا ما حجر) أي بفعل فاعل (قوله خلافا لما يوهمه كلامه) ~~من أنه لا يكون طاهرا إلا إذا تحجر بنفسه أو خلل بفعل فاعل ولك أن تجعل في ~~كلامه احتباكا فحذف من كل نظير ما ذكره في الآخر. قوله: (طهر الجميع) أي ~~الثوب والخمر الذي في الدن والدن أيضا قوله: (أي اخرج) أشار بذلك إلى أن ~~مراد PageV01P052 # المصنف بالاستثناء اللغوي وهو مطلق الاخراج سواء كان بأداة استثناء أو ~~كان الاخراج بغيرها كمفهوم الشرط، ويحتمل أن المراد بالاستثناء الاستثناء ~~الحقيقي أي ما كان بإلا أو إحدى أخواتها وعلى هذا فيقال: ما استثنى حقيقة ~~أو حكما فيدخل مفهوم الشرط في قولنا أو حكما أو أن مفهوم الشرط كالمصرح به ~~كما هو معلوم من اصطلاحه وحينئذ فلا يحتاج لقولنا أو حكما. وحاصل ما ~~استثناه فيما مر ثمانية: محرم الأكل والصوف المنتوف والمسكر والمذر والخارج ~~بعد الموت من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض ولبن الآدمي الميت والبول والعذرة ~~من المتغذي بنجس والقئ المتغير عن حالة الطعام قوله: (وإنما ذكرها) أي هذه ~~المخرجات المستثناة بإلا وغيرها. وقوله: وإن علمت أي مما مر (قوله والنجس) ~~أشار بذلك إلى أن قوله وميت غير ما ذكر عطف على ما استثنى. قوله: (غير ما ~~ذكر) أي في أول الفصل، والذي ذكر ميتة ما لا دم له من الحيوان البري وميت ~~البحري وغيرهما ميت البري الذي له دم قوله: (إذا كان غير قملة) أي كالبقر ~~والغنم والإبل والطير والسباع والحية والوزغ والسحالى ms0081 سواء مات حتف أنفه أو ~~بذكاة غير شرعية كمذكى مجوسي أو كتابي بقصد تعظيم صنمه بأن اعتقد أنه إلهه ~~فذبحه تقربا إليه أو مسلم لم يسم عمدا أو مرتد أو مجنون أو سكران أو مصيد ~~كافر أو ذبح محرم لصيد فكل هذه ميتة نجسة. قوله: (بل ولو كان) أي ميت غير ~~ما ذكر قوله: (خلافا لمن قال) أي وهو الامام سحنون (قوله لان الدم) علة ~~للقول بطهارتها قوله: (عن القملتين) أي الميتتين قوله: (الثلاث) أي الميتات ~~إذا كانت في ثوب وصلى به، وكذا يعفى عن قتل الثلاث في الصلاة كما يؤخذ من ~~ح. ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أنه إذا احتاج لقتل القملة في المسجد ~~ينوي ذاتها، قال ح: كأنه بناه على قول ابن شاس من عمل الذكاة في محرم الأكل ~~فإن في حياة الحيوان تحريم أكل القملة إجماعا، فإن بنى على قول سحنون أن ~~القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج للتذكية إلا زيادة احتياط قوله: (أو كان ~~آدميا) أي ولو كان ميت غير ما ذكر آدميا وهذا قول ابن القاسم وابن شعبان ~~وابن عبد الحكم فكلهم يقولون بنجاسة ميتته وهو ضعيف. قوله: (والأظهر ~~طهارته) ولو كافرا وهو قول سحنون وابن القصار. تنبيه: قد علمت أن في ميتة ~~الآدمي الخلاف، وأما ميتة الجن فنجسة لأنه لا يلحق الآدمي في الشرف وإن ~~اقتضى عموم المؤمن لا ينجس أن له ما للآدمي، ولو قيل بطهارة ميتة المسلم ~~منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما اه‍ مج. قوله: (على التحقيق) قال ~~عياض: لان غسله وإكرامه بالصلاة عليه يأبى تنجيسه إذ لا معنى لغسل الميتة ~~التي هي بمنزلة العذرة ولصلاته عليه الصلاة والسلام على سهل بن بيضاء في ~~المسجد ولما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قبل عثمان بن مظعون بعد الموت ولو ~~كان نجسا لما فعل عليه الصلاة والسلام ذلك. واعلم أن الخلاف في طهارة ميتة ~~الآدمي وعدمها عام في المسلم والكافر وقيل خاص بالمسلم، وأما ميتة الكافر ~~فنجسة اتفاقا PageV01P053 # وهما ms0082 طريقتان حكاهما ابن عرفة وظاهره استواؤهما كما قاله ابن مرزوق ونقله ~~شيخنا في الحاشية ولا يدخل الخلاف أجساد الأنبياء إذ أجسادهم بل جميع ~~فضلاتهم طاهرة اتفاقا حتى بالنسبة لهم، لأن الطهارة متى ثبتت لذات فهي ~~مطلقة واستنجاؤهم تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة وإن كان لا حكم إذ ذاك ~~لاصطفائهم من أصل الخلقة، بل في شرح دلائل الخيرات للفاسي أن المني الذي ~~خلق منه صلى الله عليه وسلم طاهر من غير خلاف. قوله: (من حي) منه ثوب ~~الثعبان قوله فالمنفصل من الآدمي إلخ) من جملته ما نحت من الرجل بالحجر ~~فإنه من الجلد ففيه الخلاف كقلامة الظفر بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه ~~فإنه طاهر اتفاقا لأنه وسخ متجمد منعقد لأنه أجزاء من الجلد قوله: (مطلقا) ~~أي في حال حياته أو بعد موته قوله: (على المعتمد) أي بناء على المعتمد من ~~طهارة ميتته، وأما على الضعيف فما أبين منه نجس مطلقا. والحاصل أن الخلاف ~~فيما أبين من الآدمي في حال حياته وبعد موته كالخلاف في ميتته خلافا لمن ~~قال: أن ما أبين منه حيا لا يختلف في نجاسته وليس كذلك بل فيه الخلاف. ~~تنبيه: على المعتمد من طهارة ما أبين من الآدمي مطلقا يجوز رد سن قلعت ~~لمحلها لا على مقابلة. قوله: (وما يأتي من أن الدجاج إلخ) حاصله أن المراد ~~بالظفر في هذا الباب ما يقص فيدخل الدجاج في الظفر، بخلاف باب الذبائح فإن ~~المراد بالظفر فيه الجلدة التي بين الأصابع وحينئذ فلا يكون الدجاج من ذي ~~الظفر اه‍. فعد الدجاج في هذا الباب من ذي الظفر لا يعارض ما في الذبائح من ~~أنه ليس من ذي الظفر. قوله: (بتمامها) أي فلا فرق بين أصلها وطرفها لأنه ~~كان حيا خلافا لمن قال: النجس أصلها لا طرفها كذا في ح. ويشهد له كلام ابن ~~شاس وابن الحاجب والتوضيح، وفي المواق ما يقتضي ضعفه واعتماد القول بأن ~~النجس أصلها لا طرفها، انظر بن ونبه المؤلف على نجاسة هذه المذكورات بقوله: ~~من ms0083 قرن إلخ دون غيرها من لحم وعصب وعروق مع شمول قوله: وما أبين من حي أو ~~ميت لذلك الغير للخلاف فيما ذكر فإن بعضهم يقول بطهارة ما ذكر لان الحياة ~~لا تحله بخلاف اللحم والعصب والعروق فقد اتفقوا على نجاستها لان الحياة ~~تحلها قوله: (وجلد) يعني أن الجلد المأخوذ من الحي أو الميت نجس قوله ولا ~~باطنه) خلافا لسحنون وابن علي حكم القائلين أن جلد الميتة مطلقا ولو خنزيرا ~~يطهر بالدباغ طهارة شرعية وهذا القول هو الذي أشار المصنف لرده بلو. قوله: ~~(ولذا جاز) أي لأجل طهارته طهارة لغوية (قوله ورخص) بالبناء للمفعول أو ~~بالبناء للفاعل والضمير عائد إلى الامام أي وجوز الامام فيه قوله: (أي في ~~جلد الميتة) أي في استعماله قوله: (أو محرمه) ذكى ذلك المحرم أم لا (قوله ~~لا تعمل فيه إجماعا) أي بخلاف الخيل والبغال والحمير فإن الذكاة تنفع فيها ~~عند بعضهم (قوله على المشهور) راجع لقول المصنف: إلا من خنزير ومقابله ما ~~شهره الامام عبد المنعم بن الفرس بالفاء والراء المفتوحتين في أحكام القرآن ~~من أن جلد الخنزير كجلد غيره في جواز استعماله في اليابسات والماء إذا دبغ ~~سواء ذكي أم لا. قوله: (وكذا جلد الآدمي) أي مثل جلد الخنزير في كونه لا ~~يرخص فيه مطلقا جلد الآدمي فلا يجوز الانتفاع بكل منهما بعد الدبغ في ~~PageV01P054 # اليابسات والماء كغيرهما من جلود الميتة. قوله: (بعد دبغه) متعلق برخص ~~كما أن قوله في يابس كذلك وكان الأولى للمصنف أن يقدم قوله بعد دبغه على ~~الاستثناء. وفي قوله في يابس بمعنى الباء أي بالنسبة ليابس وماء بخلافها في ~~قوله فيه وحينئذ فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد أو ~~أن في يابس متعلق باستعماله محذوفا قوله: (بعد دبغه) وأما قبله فلا يجوز ~~الانتفاع به بحال قال ابن هارون وهو المذهب قوله: (بما يزيل الريح ~~والرطوبة) ولو كان ذلك المزيل لهما نجسا كما في عبق (قوله ويحفظه من ~~الاستحالة) أي من التلف والتقطيع كما تحفظه الحياة ms0084 ولا يشترط في الدباغ ~~إزالة الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين أن الشعر نجس ~~وأن طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر لأنه تحله الحياة فلا بد ~~من زواله، وأما عندنا فالشعر طاهر لان الحياة لا تحله فالفرو وإن كان مذكى ~~مجوسي أو مصيد كافر قلد في لبسه في الصلاة أبا حنيفة لان جلد الميتة عنده ~~يطهر بالدباغ والشعر عنده طاهر ولا يقلد فيه الشافعي لأنه وإن قال بطهارة ~~الجلد يقول بنجاسة الشعر، ولا مالكا لأنه وإن قال بطهارة الشعر يقول بنجاسة ~~الجلد إلا أن يلفق ويقلد المذهبين. قوله: (فإن وقع الجلد في مدبغة) أي وخرج ~~مدبوغا غير محتاج لآلة قوله: (ولا كون الدابغ مسلما) أي ولا يشترط كون ~~الدابغ مسلما بل دبغ الكافر مطهر قوله: (كالحبوب) أي بأن يوعى فيها العدس ~~والفول ونحوهما من الحبوب ويغربل عليها ولا يطحن عليها بأن تجعل الرحى ~~فوقها لأنه يؤدي إلى تحلل بعض أجزاء الجلد فتختلط بالدقيق وأما لو جعل ~~الجلد في بيت الدقيق في الطاحون وينزل الدقيق عليه فلا يضر. قوله: (لأنه ~~يدفع عن نفسه) في المج أنه ليس من استعماله في الماء لبسه في الرجل ~~المبلولة وفاقا لج قوله: (ويجوز لبسها إلخ) أي جلود الميتة المدبوغة أي كما ~~يجوز الجلوس عليها في غير المسجد لا فيه لأنه يمنع دخول النجس فيه ولو ~~معفوا عنه. وقوله في غير الصلاة أي وأما في الصلاة فقد علمت من مسألة ~~الفراء عدم الجواز إلا إذا قلد كما مر قوله: (وفيها كراهة العاج) أي كراهة ~~استعماله. وقوله: قال فيها أي معللا للكراهة وقوله وهذا أي التعليل. وقوله: ~~فيكون أي قول المصنف وفيها كراهة العاج قوله: (من نجاسته) أي العاج (قوله ~~وقيل الكراهة كراهة تنزيه) أي والفرض أن الفيل غير مذكى. وقوله: فيكون أي ~~قول المصنف وفيها إلخ استشكالا أي لما سبق لان عادة المصنف يأتي بكلامها ~~إما استشكالا أو استشهادا، وأما إتيانه به لإفادة حكم آخر فهو قليل، وحمل ~~الكراهة فيها على كراهة ms0085 التنزيه أحسن خصوصا، وقد نقل حملها على ذلك أبو ~~الحسن عن ابن رشد، ونقله ابن فرحون عن ابن المواز وابن يونس وغيرهم من أهل ~~المذهب، وسبب هذه الكراهة أن العاج وإن كان من ميتة لكن ألحق بالجواهر في ~~التزين فأعطي حكما وسطا وهو كراهة التنزيه ومراعاة لما قاله ابن شهاب ~~وربيعة وعروة من جواز الامتشاط به، إذا علمت ذلك تعلم أن العجين لا يتنجس ~~به. قوله: (فلا وجه لكراهته) أي لكراهة استعماله بل استعماله جائزا اتفاقا، ~~فالخلاف بالحرمة والكراهة إنما هو في العاج المتخذ PageV01P055 # من فيل ميت بغير ذكاة. قوله: (وفيها التوقف) أي فيها ما يدل على التوقف ~~في الجواب عن حكم الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة كقولها لا أدري؟ واختلف ~~هل توقف الامام يعد قولا أولا والراجح الثاني، وقيل بنجاسته مع العفو عنه، ~~وقيل بطهارته وهو المعتمد عليه فهو مستثنى من قولهم جلد الميتة لا يطهر ~~بالدباغ. واعلم أن في استعمال الكيمخت ثلاثة أقوال: الجواز مطلقا في السيوف ~~وغيرها وهو لمالك في العتبية، وجواز استعماله في السيوف فقط وهو قول ابن ~~المواز وابن حبيب قال: فمن صلى به في غير السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد ~~أبدا كذا في التوضيح، وكراهة استعماله مطلقا قيل هذا هو الراجح الذي رجع ~~إليه الامام لقوله في المدونة إن تركه أحب إلي قال في التوضيح: وعلى هذا ~~القول فيحتمل أن من صلى به يعيد في الوقت، ويحتمل أنه لا يعيد، وأما توقف ~~الامام فهو في حكمه من جهة طهارته ونجاسته فالتوقف يجامع الجواز والكراهة ~~لأنهما في استعماله والتوقف في الطهارة والنجاسة لا ينافي جواز استعماله أو ~~كراهته، ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن استعماله جائز مطلقا أو في ~~السيوف لا مكروه. قوله: (أو البغل الميت) أي المدبوغ قوله: (ووجه التوقف) ~~أي توقف الامام في طهارته ونجاسته ولم يجزم بواحد منهما قوله: (جلد حمار ~~ميت) أما المذكى فقد وجد قول في المذهب بطهارته قوله: (أنه طاهر) أي فلا ~~يعيد من صلى ms0086 به. قوله: (للعمل) أي لعمل السلف أي بدليل عملهم (قوله لا نجس ~~معفو عنه) أي كما قيل قوله: (يلزم) أي لان العلة يجب اطرادها متى وجدت وجد ~~الحكم واللازم باطل لان جلد الميتة المدبوغ غير الكيمخت غير طاهر على ~~المعتمد. قوله: (وحمل إلخ) هذا اعتراض على المحققين من أهل المذهب حيث ~~قالوا بطهارة الكيمخت طهارة حقيقية للعمل، وأما غيره من جلود الميتة ~~المدبوغة فهو طاهر طهارة لغوية. وحاصل الاعتراض أنه يلزم على ذلك حمل قوله ~~عليه الصلاة والسلام: أيما إهاب دبغ فقد طهر على الطهارة الحقيقية بالنسبة ~~للكيمخت، وعلى اللغوية بالنسبة لغيره، وهذا تحكم وعمل السلف في جزئي من ~~جزئيات جلد الميتة المدبوغ يحقق العمل في غيره من الجزئيات، فمقتضاه الحكم ~~بطهارة غير الكيمخت بالدباغ طهارة حقيقية تأمل. قوله: (يحقق العمل) أي ~~بطريق القياس قوله: (ولو من مباح) أي هذا إذا كانت من آدمي أو من محرم ~~الأكل بل ولو كانت من مباح. واعلم أن هذه الثلاثة من الآدمي ومحرم الأكل ~~نجسة من غير خلاف، وأما من المباح فقيل بنجاستها وقيل بطهارتها. قوله: ~~(للاستقذار) أي إنما كان كل واحد من الثلاثة نجسا ولو من مباح لاستقذاره، ~~وهذه العلة تقتضي النجاسة ما لم يعارضها معارض كمشقة التكرار في نحو المخاط ~~والبصاق (قوله والاستحالة) أي استحالة أصلها وهو الدم إلى فساد قوله: (ولان ~~أصلها دم إلخ) رد هذا التعليل بأن الفضلات في بطن الحيوانات لا يحكم عليها ~~بشئ أي لا بطهارة ولا بنجاسة، وحينئذ فأصلها وهو الدم الذي في الحيوان ليس ~~نجسا قوله: (ولا يلزم من العفو إلخ) جواب عما يقال: مقتضى كون الدم أصلا ~~لها أن يعفى عن دون الدرهم منها كما عفي عنه في الدم. وحاصل الجواب أنه لا ~~يلزم من العفو عن اليسير من الدم العفو عن اليسير منها إذ ليس كل ما ثبت ~~لأصل يثبت لفرعه. قوله من العفو عن أصلها) أي عن اليسير من أصلها. قوله: ~~(العفو عنها) أي عن اليسير منها. قوله: (قبل أن تغلظ المدة) ms0087 أي فإذا غلظت ~~فلا اسم لها إلا مدة وهي نجسة بطريق الا ولى قوله: (البثرات) أي البقابيق ~~PageV01P056 # (قوله من نفط النار) وكذا ما يسيل من نفطات الجسد في أيام الحر قوله: (من ~~غير مباح) شمل ذلك الآدمي وهو كذلك على الراجح خلافا لمن قال بطهارة رطوبة ~~فرج الآدمي، ويترتب على نجاسة رطوبة فرج الآدمي تنجيس ذكر الواطئ أو إدخال ~~خرقة أو أصبع مثلا فيه فتعلق به أو بها الرطوبة (قوله أما منه فطاهرة) أي ~~لأنه إذا كان بوله طاهرا فأولى رطوبة فرجه، ومحل طهارة رطوبة فرج المباح ما ~~لم يتغذ بنجس كما قال الشارح، وما لم يكن ممن يحيض كإبل وإلا كانت نجسة عقب ~~حيضة وأما بعده فطاهرة لما يأتي في قوله: وإن زال عين النجاسة بغير المطلق ~~إلخ كذا في حاشية شيخنا. قوله: (إذا كان من غير سمك) أي إذا كان ذلك من ~~سائر الحيوانات غير سمك إلخ قوله: (بل ولو من سمك وذباب) أي فهو نجس ويعفى ~~عما دون الدرهم إذا انفصل عنه، وهل الدم المسفوح الذي في السمك هو الخارج ~~عند التقطيع الأول لا ما خرج عند التقطيع الثاني أو الجاري عند جميع ~~التقطيعات؟ واستظهر بعض الأول (قوله خلافا لمن قال بطهارته منها) أي من ~~المذكورات وهو ابن العربي، ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يوضع ~~بعضه على بعض ويسيل دمه من بعضه إلى بعض وعدم جواز ذلك فعلى كلام المصنف لا ~~يؤكل منه إلا الصف الأعلى، وعلى كلام ابن العربي يؤكل كله، ومذهب الحنفية ~~أن الخارج من السمك ليس بدم بل رطوبة وحينئذ فهو طاهر. واعلم أنه إذا شك هل ~~هذا السمك كان من الصف الأعلى أو من غيره أكل لان الطعام لا يطرح بالشك كذا ~~قرر شيخنا. (قوله وسوداء) أي التي هي أحد الاخلاط الأربعة الصفراء والدم ~~والسوداء والبلغم ولا بد في كل انسان من وجود هذه الأربعة فالسوداء والدم ~~نجسان والصفراء والبلغم طاهران قوله: (مائع أسود) أي يخرج من المعدة قوله: ~~(كالدم العبيط) ms0088 هو بالعين المهملة معناه الخالص أي الصافي الذي لا خلط فيه، ~~وأما الغبيط بالغين المعجمة فهو الهودج، ومنه قول امرئ القيس تقول وقد مال ~~الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فأنزل (قوله أو كدر إلخ) أشار إلى ~~أن السوداء تطلق على ثلاثة أمور: الدم الخالص الذي لا خلط فيه، والدم الذي ~~فيه خلط لان الكدر هو غير الصافي وعدم الصفاء بالخلط، والدم الأحمر الذي لم ~~تشتد حمرته والحاصل أنها على الأولين مائع أسود إما خالص من الخلط وهو ما ~~أشار له بقوله كالدم العبيط، وأما غير خالص وهو ما أشار له بقوله أو كدر، ~~وأما على الثالث فهي دم أحمر خالص. وعلم من كلامه أن الدم والسوداء نجسان ~~فلو خالط القئ أو القلس أحدهما أو عذرة حال كون القئ أو القلس ينقلب إلى ~~المعدة فإن المعدة تنجس، ويترتب على نجاسة المعدة بطلان صلاته إذا كان الرد ~~المذكور عمدا على ما يأتي في إزالة النجاسة. قوله: (أي شديد الحمرة) تفسير ~~لقانئ قوله: (ورماد نجس) قال ابن مرزوق ما نصه: اعتمد المصنف فيما صرح به ~~من نجاسة الرماد على قول المازري إنه لا يطهر عند الجمهور من الأئمة وما ~~كان حقه أن يفتي فيه إلا بما اختاره اللخمي والتونسي وابن رشد من طهارته، ~~وأما كلام المازري فيحتمل أن يريد به الأئمة من غير مذهبنا اه‍ نقله بن. ثم ~~إن قول المصنف ورماد نجس بالإضافة أي رماد وقيد نجس لا بالتنوين لان الرماد ~~إذا كان نجسا لم يحكم عليه بأنه نجس لأنه تحصيل الحاصل قوله: (بناء) راجع ~~لكلام المتن قوله: (والمعتمد أنه طاهر) أي مطلقا وأن النار تطهر سواء أكلت ~~النار النجاسة أكلا قويا أو لا، خلافا لمن قال بنجاسته كالمصنف ولمن فصل ~~وعلى المعتمد فالخبز المخبوز بالروث النجس طاهر ولو تعلق به شئ من الرماد، ~~وتصح الصلاة قبل غسل الفم من أكله، ويجوز حمله في PageV01P057 # الصلاة، وكذا ينبني عليه طهارة ما حمي من الفخار بنجس وكذا عرق حمام به. ~~قوله: ms0089 (والمعتمد أنه) أي دخان النجس طاهر الذي في ح أن ظاهر المذهب نجاسة ~~دخان النجاسة وهو الذي اختاره اللخمي والتونسي والمازري وأبو الحسن وابن ~~عرفة قال بعضهم وهو المشهور: نعم ابن رشد اختار طهارته كالرماد اه‍ بن. ~~قوله: (وبول وعذرة من آدمي) أي غير الأنبياء ولا فرق بين كون الآدمي صغيرا ~~أو كبيرا ذكرا أو أنثى أكل الصغير الطعام أم لا، زالت رائحة البول منه أم ~~لا، كان البول كثيرا أو قليلا ولو متطايرا كرؤوس الإبر، ولو نزل البول أو ~~الطعام على حالته من غير تغير على المعتمد. قوله: (وينجس كثير طعام إلخ) ~~شمل منطوقه مسألة ابن القاسم وهي من فرع عشر قلال سمن في زقاق جمع زق وعاء ~~من جلد ثم وجد في قلة فارغة منها فارة يابسة لا يدري في أي زق فرغها فإنه ~~يحرم أكل الزقاق كلها وبيعها وليس هذا من طرح الطعام بالشك لان ذلك في ~~نجاسة شك في طروها على الطعام وهي هنا محققة ولكنها لم يتعين محلها تعلق ~~حكمها بالكل. قوله: (بعد ذلك) أي بعد وقوع النجاسة فيه. وقوله فالقليل أشار ~~بهذا إلى أن مفهوم كثير مفهوم موافقة وأنه من فحوى الخطاب. قوله: (بنجس) أي ~~بسقوط نجس فيه تحقيقا أو ظنا ولا بد أن يكون ذلك النجس الساقط يتحلل منه شئ ~~في الطعام تحقيقا أو ظنا، وسواء كانت النجاسة الواقعة في المائع مائعة أو ~~يابسة، ففي البرزلي عن ابن قداح: إذا وقعت ريشة غير مذكى في طعام مائع طرح ~~وقوله: لا شكا أي في التحلل وكذا في سقوط النجاسة. قوله: (وأولى إذا علم) ~~أي أو ظن قوله: (إذ الحكم) المراد به وصف النجاسة القائم بالشئ النجس ~~كالعظم لا ينتقل، وحينئذ فيطرح ذلك العظم وحده دون الطعام، واقتضى كلامه ~~تنجيس القملة للعجين حيث لم تحصر في محل خلافا لمن قاسه بمحرم جهل عينها ~~ببادية فلا يحرم نساء تلك البادية كما في ح. إن قلت: ذكر ابن يونس أن ~~الطعام إذا وقعت فيه قملة فإنه يؤكل ms0090 لقلتها وكثرته. قلت: لعله مبني على أن ~~قليل النجاسة لا يضر كثير الطعام وإلا فهو مشكل كذا نقل شيخنا عن ابن ~~مرزوق. قال في المج: والظاهر أن الفرع مبني على مذهب سحنون من أن القملة لا ~~نفس لها سائلة، ويؤيده إسناده له في النوادر وفي نقل ابن عرفة، وعليه فلا ~~يقيد بالقلة إلا للاحتياط قوله: (ولو بمعفو عنه في الصلاة) أي كدون درهم من ~~دم لقصر العفو على الصلاة على المعتمد كما في ح قوله: (كروث فار) أي شأنه ~~استعمال النجاسة كفار البيت، فإذا حل روثه في طعام نجسه خلافا لما أفتى به ~~ابن عرفة من طهارة طعام طبخ وفيه روث الفارة كذا في حاشية شيخنا (قوله ومثل ~~الطعام الماء المضاف) أي فإذا حلت فيه نجاسة ولو قليلة تنجس ولو لم يتغير ~~وهذا هو المشهور ونقل الزرقاني عن الناصر أن الماء المضاف ليس كالطعام ~~وحينئذ فلا تنجسه النجاسة إلا إذا غيرته (قوله وإلا) أي بأن حلت فيه نجاسة ~~قبل الإضافة فلا يتنجس إلا إذا تغير، وقد ألغز في المج في ذلك بقوله: # قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ثلاثة بإناء واحد نسبوا لها الطهارة حيث ~~البعض قدم أو إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب (قوله لا يتراد بسرعة) أي لا ~~يتراد من الباقي ما يملأ موضع المأخوذ بقرب فإن تراد بسرعة فهو مائع ~~PageV01P058 # ينجس كله من غير تفصيل. قوله: (بأن تكون إلخ) أي إن أمكن السريان بسبب ~~كون إلخ (قوله مائعة) لا إن كانت جامدة لا يتحلل منها شئ كعظم وسن فلا ~~يتنجس ما سقطت فيه لان الحكم لا ينتقل، وحينئذ فتطرح النجاسة وحدها دون ~~الطعام، وفي الحاشية: لا مفهوم لقوله مائعة. فقد قال ح فرع لا فرق بين كون ~~النجاسة الواقعة في الجامد مائعة أو غير مائعة في أنه ينظر لامكان السريان ~~اه‍. وبعبارة أخرى: سواء كان الواقع فيه مائعا أو غيره لقول البرزلي: أفتى ~~شيخنا ابن عرفة في هرى زيتون وجدت فيه فارة ميتة بأنه نجس كله لا ms0091 يقبل ~~التطهير أي والفرض أنه طال الزمان بحيث يظن السريان في الجميع كلام ~~الحاشية. وقد يقال: إنه لا مخالفة بينه وبين كلام شارحنا لان مراد شارحنا ~~بالمائعة ما يتحلل منها شئ سواء كانت رطبة أو يابسة، والمحترز عنه في كلامه ~~الجامدة بمعنى التي لا يتحلل منها شئ، والمراد بالمائعة في كلام الحاشية ~~الرطبة وغير المائعة غير الرطبة والحال أنه يتحلل منها شئ (قوله أو يطول ~~الزمان) أي أو كان الطعام غير متحلل بل كان يابسا كالحبوب ولكن طال الزمان ~~بحيث يظن سريان النجاسة لجميعه كانت مائعة كالبول أو جامدة كما لو مات ~~خنزير في رأس مطمر وبقي الخنزير مدة طويلة وظن أن الحب كله شرب من صديده لم ~~يؤكل كما نقله الشيخ عن ابن أبي زيد. (قوله لانتفاء الامرين) أعني كون ~~الطعام متحللا أو جامدا ومضت مدة يظن فيها السريان وذلك بأن كان الطعام ~~جامدا غير متحلل كالحبوب ولم تمض مدة يظن فيها السريان للجميع بل للبعض، ~~والفرض أن النجاسة يتحلل منها سواء كانت رطبة كالبول أو يابسة كالفار ~~الميت، وأما لو كانت لا يتحلل منها شئ كالعظم فإنها تطرح وحدها كما مر. ~~قوله: (فبحسبه) أي فيطرح من ذلك الطعام ما سرت فيه النجاسة فقط بحسب طول ~~مكثها وقصره على ما يقتضيه الظن والباقي طاهر يؤكل ويباع لكن يجب البيان ~~لان النفوس تقذفه. قوله: (بخلاف الماء) أي فإنه إذا حلت فيه نجاسة وغيرته ~~يمكن تطهيره بصب مطلق عليه قليل أو كثير حتى يزول التغير أو بصب تراب أو ~~طين فيه حتى يزول التغير (قوله ولا يطهر زيت إلخ) خلافا لمن قال وهو ابن ~~اللباد: أنه يمكن تطهيره بصب ماء عليه وخضخضته وثقب الاناء من أسفله وصب ~~الماء منه ويفعل كذلك مرارا حتى يغلب على الظن زوال النجاسة قوله: (وما في ~~معناه من جميع الادهان) إنما نبه على الادهان فقط مع أن غيرها من سائر ~~المائعات كاللبن والعسل وغير ذلك مثلها في الحكم لان الخلاف إنما وقع في ~~الادهان لأن الماء ms0092 يخالطها ثم ينفصل عنها بخلاف غيرها فإنه يمازجها ولا ~~ينعزل عنها فلا تطهر اتفاقا اه‍ بن. قوله: (خولط) بالواو لأنه من خالط لا ~~من خلط كزوحم من زاحم لا من زحم، وأما طبخ وما بعده فهو من طبخ وملح وصلق ~~وإنما عدل عن خلط إلى خولط ليشمل ما إذا كان الخلط بفعل فاعل أم لا، بخلاف ~~خلط فإنه إنما يصدق إذا كان الخلط بفعل فاعل (قوله فيقبل التطهير) أي ما لم ~~تطل إقامة النجاسة فيه، بحيث يظن أنها سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير وما ~~ذكره الشارح من التفصيل في اللحم بين حلول النجاسة في ابتداء الطبخ ~~وانتهائه هو المعول عليه خلافا لمن قال يطهر اللحم الذي يطبخ بماء نجس أو ~~تقع فيه نجاسة لا فرق بين ابتداء الطبخ وانتهائه، وخلافا لمن قال إنه لا ~~يطهر مطلقا، وأفهم قوله طبخ أن ما يفعله النساء من أنه إذا ذكيت دجاجة أو ~~نحوها وقبل غسل مذبحها تصلقها لأجل نزع ريشها ثم تطبخ بعد ذلك فإنها تؤكل ~~خلافا لصاحب المدخل القائل بعدم أكلها لأنه سرت النجاسة في جميع أجزائها. ~~قوله: (ولا زيتون ملح بنجس) أي بأن جعل عليه ملح نجس يصلحه إما وحده ~~PageV01P059 # أو مع ماء، وأما لو طرأت عليه النجاسة بعد تمليحه واستوائه فإنه يقبل ~~التطهير بغسله بالماء المطلق ومثل ذلك يقال في الجبن والليمون والنارنج ~~والبصل والجزر الذي يخلل، ومحل عدم الضرر إذا لم تمكث النجاسة مدة يظن أنها ~~سرت فيه وإلا فلا يقبل التطهير. قوله: (بتخفيف اللام) أي ملح بوضع ملح نجس ~~عليه من أول الأمر خلافا لمن قال إنه يقبل التطهير بغسله بالمطلق. قوله ~~(وبيض صلق) شامل لبيض النعام لان غلظ قشره لا ينافي أن يكون له مسام يسري ~~منها الماء، ولا فرق بين أن يكون الماء المصلوق فيه متغيرا بالنجاسة أم لا ~~لأنه ملحق بالطعام، إما لأنه مظنة التغير وإما مراعاة لقول ابن القاسم، ~~وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره اه‍ عبق عن ز. وقال بن ms0093 الظاهر ~~كما قاله بعضهم: إن الماء إذا حلته نجاسة ولم تغيره ثم صلق فيه البيض فإنه ~~لا ينجسه لما مر من أن الماء حينئذ طهور ولو قل على المشهور، وكذا إذا وجدت ~~فيه واحدة مذرة ولم يتغير الماء فإن الباقي طهور وأما كلام أحمد وغيره فغير ~~ظاهر في ذلك اه‍ كلامه. قوله: (صلق بنجس) أي وأما لو طرأت له النجاسة بعد ~~صلقه واستوائه فإنه لا يتنجس كما أنه لو شوى البيض المتنجس قشره فإنه لا ~~ينجس (قوله وفخار بغواص) قال ابن أطلق في الفخار: والظاهر أن الفخار البالي ~~إذا حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير كما في نوازل العلامة سيدي عبد ~~القادر الفاسي فيحمل كلام المصنف على فخار لم يستعمل قبل حلول الغواص فيه ~~أو استعمل قليلا انتهى كلامه وهو أولى مما في حاشية شيخنا حيث قال: وفخار ~~بغواص ولو بعد الاستعمال لان الفخار يقبل الغوص دائما كما في كبير خش نقلا ~~عن اللقاني اه‍. ثم إن عدم قبول الاناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لا ~~يصلى به مثلا، وأما الطعام يوضع فيه بعد غسله أو الماء فإنه لا ينجس به ~~لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله أبو علي المسناوي اه‍ بن. واعلم أن ~~مثل الفخار أواني الخشب الذي يمكن سريان النجاسة إلى داخله وليس مثل الفخار ~~بغواص الحديد أو النحاس يحمى ويطفأ في النجاسة لدفعه بالحرارة والقوة قاله ~~في المج. قوله: (كخمر) أي والحال أنه لم يتحجر في الاناء، أما لو تحجر في ~~الفخار كان الوعاء طاهرا تبعا للخمر لان الظرف تابع للمظروف (قوله أنها قد ~~سرت في جميع أجزائه) ليس هذا شرطا بل لو سرت في البعض فالحكم كذلك قاله ~~شيخنا قوله: (لا بغير غواص) أي كالعذرة واللحم النجس قوله: (كأواني مصر) أي ~~لان أواني مصر المدهونة تشرب قطعا فهي داخلة في الفخار. تنبيه: ما صبغ بصبغ ~~نجس يقبل التطهير بأن يغسل حتى يزول طعمه، فمتى زال طعمه فقد طهر ولو بقي ~~شئ من لونه وريحه ms0094 بدليل قوله لا لون وريح عسرا. قوله: (وينتفع بمتنجس) ظاهر ~~كلامه يشمل الانتفاع بالبيع وجوازه وهو قول ابن وهب: إذا بين ذلك ولكن ~~المشهور أن المتنجس الذي يقبل التطهير كالثوب المتنجس يجوز بيعه وما لا ~~يقبله كالزيت المتنجس لا يجوز بيعه اه‍ بن. قوله: (بمتنجس) أي وهو ما كان ~~طاهرا في الأصل وأصابته نجاسة قوله: (لا نجس) وهو ما كانت ذاته نجسة كالبول ~~والعذرة ونحوهما قوله: (على ما مر) أي من كونه ينتفع به بعد الدبغ في ~~اليابسات والماء قوله: (أو ميتة) هو بالنصب عطف على جلد ولا شك أن طرح ~~الميتة لكلابك فيه انتفاع لك لتوفير ما كانت تأكله الكلاب من عندك (قوله ~~لدهن عجلة) أي ولو قيدا إذا كان يتحفظ منه كما ذكره شيخنا. قوله: (أو ~~حجارة) أي لتصير جيرا (قوله وكأكل ميتة لمضطر) أي في المج أنه إذا جبر ~~الكسر الحاصل للشخص كعظم ميتة فإنه يعفى عنه بعدم الالتحام ولا يجوز ~~التداوي بالخمر ولو تعين، وفي التداوي بغيره من النجاسات إذا تعين خلاف ~~وأجازوه للغصة كما قال PageV01P060 # الشارح لا لعطش لأنه يزيده. قوله: (بماء) أي في ماء معد لسقي الزرع، وهذا ~~من المتنجس لا من النجس فلا حاجة لاستثنائه قوله: (في غير إلخ) متعلق ~~بينتفع قوله: (فإن بنى إلخ) وأما لو كتب المصحف بنجس أو متنجس فإنه يبل ~~خلافا لبعضهم. قوله: (وفي غير آدمي) أي وفي غير أكل آدمي فلا يجوز للآدمي ~~أكله ولو غير مكلف والخطاب لوليه، ومثل الأكل الشرب وإنما قدرنا ذلك لأنه ~~لا يصح نفي كل منافع الآدمي لجواز استصباحه بالزيت المتنجس وعمله صابونا ~~وعلفه الطعام المتنجس للدواب وإطعامه العسل للنحل ولبسه الثوب المتنجس في ~~غير المسجد وغير الصلاة وهو من منافعه. قوله: (على الراجح) وقيل: إن الطلاء ~~بالنجاسة حرام والخلاف في الطلاء بالنجاسة غير الخمر أما هو فالطلاء به ~~حرام اتفاقا قوله: (ومراده) أي المصنف بغيرهما أي بغير المسجد وأكل الآدمي ~~(قوله ويسقى به) أي الزرع قوله: (ولا يصلي بلباس كافر) إلى قوله ms0095 غير عالم ~~هذه الأحكام مبنية على تقديم الغالب على الأصل إذا تعارض الأصل والغالب فإن ~~تلك الأمور الأصل فيها الطهارة والغالب فيها النجاسة، وكل ما غلبت عليه ~~النجاسة لا يصلى به، والشأن في الكافر وما عطف عليه عدم توقي النجاسة (قوله ~~بالبناء للمفعول) أي لأجل الإشارة إلى أنه لا يجوز حتى لذلك الكافر إذا ~~أسلم أن يصلي في ذلك اللباس حتى يغسله كما رواه أشهب عن مالك، ثم إن محل ~~الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن عدمها أو شك في الطهارة، أما لو تحققت ~~طهارته أو ظنت فإنها تجوز الصلاة فيها، وهذا بخلاف ثياب شارب الخمر من ~~المسلمين فإنه لا تجوز الصلاة فيها عند تحقق النجاسة أو ظنها لا إن شك في ~~نجاستها فإنه تجوز الصلاة فيها تقديما للأصل على الغالب. قوله: (باشر جلده) ~~أي كالقميص والسروال. قوله: (أولا) كالعمامة والشال قوله: (إلا أن تعلم) أو ~~تظن قوله: (بخلاف نسجه) أي منسوجه قوله: (فيصلى فيه) أي ما لم تتحقق نجاسته ~~أو تظن. قوله: (لحمله على الطهارة) أي لأنهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا ~~تفسد عليهم أشغالهم فيحمل في حالة الشك على الطهارة قوله: (وكذا سائر إلخ) ~~أي فلا خصوصية للنسج بل سائر الصنائع يحملون فيها على الطهارة عند الشك، ~~ولو صنعها في بيت نفسه خلافا لابن عرفة، ثم إن تعليلهم طهارة ما صنعوه ~~بكونهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم أشغالهم بزهد الناس عن ~~صنعتهم يقتضي أن ما يصنعه لنفسه أو أهله يحمل فيه عند الشك على النجاسة، ~~لكن في البرزلي ما يفيد طهارة ذلك أيضا فلا فرق بين ما صنعه لنفسه وما صنعه ~~لغيره. قوله: (ولا بما ينام إلخ) أي تحرم الصلاة في ثوب ينام فيها مصل آخر ~~إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها، وأما إذا علم أن صاحبها الذي ينام ~~فيها يحتاط في طهارتها أو ظن ذلك جازت الصلاة فيها. واعلم أنه ليس من هذا ~~القبيل ما يفرش في المضايف القيعان والمقاعد فتجوز الصلاة ms0096 عليه لان الغالب ~~أن النائم عليه يلتف في شئ آخر غير ذلك الفرش فإذا حصل منه شئ مثلا فإنما ~~يصيب ما هو ملتف به فقد اتفق الأصل والغالب على طهارتها (قوله بما ينام ~~فيه) أي أو عليه من ثوب أو فرش قوله: (والأصلي فيه) أي وإلا بأن علم أن ~~صاحبه يحتاط فيه كما إذا كان لشخص فراش ينام فيه وله ثوب للنوم، فإن فرشه ~~ذلك طاهر وإن كان مما ينام فيه مصل آخر، ومثل ما إذا علم احتياط صاحبه ما ~~إذا أخبر صاحبه بطهارته إن كان ثقة، وبين وجه PageV01P061 # الطهارة أو اتفقا مذهبا كذا قال بعض. قال بن: والظاهر عدم التقييد لان ~~الأصل هو الطهارة (قوله جواز صلاة صاحبه) أي لأنه أعلم بحال نفسه فإن كان ~~متحفظا ساغ له الصلاة فيه وإلا فلا، فعلم من هذا أنه لا مفهوم لقول المصنف ~~آخر لان المدار في المنع على عدم الاحتياط، فمتى كان النائم فيه ليس عنده ~~احتياط منعت الصلاة فيه لذلك النائم غير المحتاط ولغيره، وإن كان عنده ~~احتياط جازت الصلاة فيه لذلك النائم المحتاط ولغيره. قوله: (ولا بثياب غير ~~مصل) أي يحرم وهذا إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها، أما إذا تحققت ~~طهارتها أو ظنت جازت الصلاة فيها. وظاهر المصنف منع الصلاة بثياب غير ~~المصلي، ولو أخبر بطهارتها ودخل في الثياب الخف وهو ظاهر ما قاله شيخنا فلو ~~شك في طهارة ثوب للشك في صلاة صاحبها وعدم صلاته صلى في ثياب الرجال فقط ~~لان الغالب صلاتهم دون ثياب النساء لان الغالب عدم صلاتهن، وهل ثياب ~~الصبيان محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة أو محمولة على النجاسة حتى ~~يتيقن الطهارة؟ قولان المعتمد منهما الثاني انظر حاشية شيخنا. قوله: (إلا ~~ثياب كرأسه) قال بن بحث في هذا ابن مرزوق فقال: لا يخفى أنهم إنما منعوا ~~الصلاة بما ينام فيه مصل آخر من أحل الشك في نجاسته والشك في نجاسة ثوب رأس ~~غير المصلي أقوى بكثير لان من لا يتحفظ من ms0097 النجاسة لا يبالي أين تصل ~~النجاسة، وقد يقال: إنا لا نسلم أن الشك في نجاسة ثوب رأس غير المصلي أقوى ~~لأنه وإن كان لا يبالي أين تصل النجاسة إلا أن الغالب عدم وصول النجاسة ~~لثوب الرأس كذا قرر شيخنا (قوله للفرعين قبله) وهما قوله: ولا بما ينام فيه ~~مصل آخر ولا بثياب غير مصل. قوله: (ولا يصلي) أي يحرم (قوله أي بمقابل فرج ~~إلخ) أي بمقابله من غير حائل يغلب على الظن عدم وصول النجاسة لما فوقه وذلك ~~بأن لا يكون حائل أصلا أو كان ولكن يغلب على الظن معه وصول النجاسة لما ~~فوقه لرقته. قوله: (إلا أن تعلم إلخ) أشار بهذا إلى أن محل الحرمة إذا علمت ~~النجاسة أو ظنت أو شك فيها، وأما إذا علمت الطهارة أو ظنت جازت الصلاة ~~قوله: (وأما العالم) أي بالاستبراء فيصلي بمحاذي فرجه وهل يقيد جواز الصلاة ~~في محاذي فرج العالم بالاستبراء بما إذا اتفقا مذهبا أو لا يقيد بذلك بل ~~يجوز مطلقا اتفقا مذهبا أولا إلا أن يخبر بالنجاسة كذا نظر بعضهم قال شيخنا ~~والظاهر أنه يقيد بذلك واعلم أن حكم فوط الحمام إن كان لا يدخله إلا ~~المسلمون المتحفظون الطهارة وإلا فالأولى غسل الجسد والثوب الذي يلبس عليه ~~قبل غسله للاحتياط إلا أن يتيقن النجاسة، هذا محصل ما ذكروه (قوله أو طرزا ~~أو زرا) أي فلا فرق بين كون الحلية متصلة بالثوب أو منفصلة قوله: (هذا هو ~~المعتمد) ومقابله أنه يحرم على الولي إلباس الصغير الذهب والحرير ويكره ~~إلباسه الفضة وهو قول ابن شعبان ورجحه في التوضيح، وما قاله الشارح هو ظاهر ~~المذهب عند كثير من الشيوخ، وشهره في الشامل وهو الظاهر من جهة نقول المذهب ~~وقول ابن شعبان أظهر من جهة الدليل انظر بن. قوله: (كأساور) أي وخلاخل ~~وقرط. قوله: (وأما اقتناؤه) أي المحلى أو الحلي. قوله: (للعاقبة) أي أو لا ~~بقصد شئ واحترز عن اقتنائه بقصد استعماله هو فإنه يحرم مثل استعماله ~~بالفعل. قوله: (مثلا) أي أو بنت. قوله: ms0098 (ولو كان المحلى أي الذي تحلى به ~~الذكر البالغ، وأما المرأة فلا حرمة عليها في ذلك كما يأتي في قوله: وجاز ~~للمرأة الملبوس مطلقا والمنطقة من جملة الملبوس قوله: (بكسر الميم) أي ~~وسكون النون بعدها وفتح الطاء PageV01P062 # قوله: (لا بأس باتخاذها) أي للرجال. قوله: (ولو آلة حرب) أي يحرم تحليتها ~~على الرجال وكذا على النساء، ورد بلو على من قال بجواز تحلية الذكر البالغ ~~آلة الحرب مطلقا لما في ذلك من إرهاب العدو (قوله فلا يحرم تحليته بأحد ~~النقدين) أي لا لرجل ولا لامرأة قوله: (إلا أن تحلية جلده) أي بأحد النقدين ~~وقوله: من خارج أي من خارج الجلد قوله: (وانظر هل يتم ذلك) أي التعليل ~~بالنسبة للحمرة وحينئذ فما ذكروه من الكراهة بالكتابة بالحمرة مسلم أو لا ~~يتم وحينئذ فلا كراهة. قال شيخنا العدوي: وأنا أقول لا وجه للكراهة والظاهر ~~الجواز بل في البرزلي ما يفيد جواز كتابته بالذهب ومفاد عج اعتماده (قوله ~~وتخصيصه) أي المصحف بالذكر دون غيره من الكتب قوله: (فيمنع) أي تحليتها ~~بأحد النقدين وكذلك المقلمة والدواة وفي البرزلي جواز تحلية الدواة إن كتب ~~بها المصحف، وقوله وهو كذلك أي فقد نص على المنع ابن شاس في الجواهر وسند ~~في الطراز. واعلم أنه يجوز كتابة القرآن في الحرير وتحليته به ويمتنع كتابة ~~العلم والسنة فيه بالنسبة للرجل، ويتفق على الجواز بالنسبة للنساء، وخلاصته ~~أنه يجري على افتراضه فيكون المشهور منعه للرجال وجوازه للنساء قاله شيخنا ~~في الحاشية (قوله خلافا لاستحسان البرزلي) أي فالحق منع تحليتها بأحد ~~النقدين من داخل أو من خارج لرجل أو امرأة لأنها ليست ملبوسا بل وكذا يمتنع ~~تحليتها بالحرير فيما يظهر كما قاله شيخنا في الحاشية (قوله وإلا السيف) ~~قال شيخنا: أي إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد في سبيل الله، وأما إذا كان ~~اتخاذه لأجل حمله في بلاد الاسلام فلا يجوز تحليته. قوله: (فلا يحرم ~~تحليته) أي لورود السنة بتحليته لا لكونه أعظم آلات الحرب (قوله والأنف ~~وربط سن) أشعر اقتصاره عليهما ms0099 منع غيرهما كأنملة أو أصبع وزاد الشافعية ~~الأنملة لا الإصبع وقاسوها على الانف والسن الوارد في النص. قوله: (وربط ~~سن) أي وله أيضا اتخاذ الانف وربط السن معا والمراد بالسن الجنس الصادق ~~بالواحد والمتعدد. قوله: (أو سقط) أي فإذا سقطت السن جاز ردها وربطها بشريط ~~من ذهب أو من فضة وإنما جاز ردها لان ميتة الآدمي طاهرة، وكذا يجوز أن يرد ~~بدلها سنا من حيوان مذكى، وأما من ميتة فقولان: بالجواز والمنع وعلى الثاني ~~فيجب عليه قلعها عند كل صلاة ما لم يتعذر عليه قلعها وإلا فلا. قوله: ~~(لجميع ما تقدم) أي من قوله إلا المصحف إلى قوله: وربط سن. قال ابن مرزوق: ~~ما ذكره من جواز اتخاذ الانف وربط الأسنان بالذهب والفضة صحيح بحسب القياس ~~لكن نصوص المذهب إنما هي في إباحة الذهب لذلك، ولم يذكروا الفضة إلا ما وقع ~~في بعض نسخ ابن الحاجب، وقد يقال: إنما جاز ذلك في الذهب للضرورة إليه لما ~~فيه من الخاصية وهي عدم النتن دون الفضة فيمتنع القياس مع ظهور الفارق، فلا ~~يصح من المصنف ولا من غيره إلحاق الفضة به انظر بن قوله: (واتحد) أي فإن ~~تعدد منع ولو كان مجموع المتعدد وزن درهمين فأقل كما جزم بذلك عج. قال بن: ~~وانظر ما مستنده فيه وقد تردد ح في ذلك فانظره اه‍ بن قوله: (وندب جعله في ~~اليسرى) أي لأنه آخر الامرين من فعله عليه الصلاة والسلام ولعل وجهه أن ~~لبسه في اليسرى أبعد لقصد التزين وللتيامن في تناوله، وكما يندب لبسه في ~~اليسرى يندب جعل فصه للكف لأنه أبعد من العجب. قوله: (ولو قل) أي هذا إذا ~~كان الذهب مساويا للفضة بل ولو كان أقل منها كالثلث، وقد تبع المصنف في هذا ~~ابن بشير وهو ضعيف. قوله: (بل يكره) كما يكره التختم بالحديد والنحاس ~~ونحوهما وقوله PageV01P063 # بل يكره أي كما قاله ابن رشد والمعتمد لذلك القول المواق وعج. قوله: ~~(بخلاف المساوي) أي فإنه يحرم قوله: (لا يحرم لأنه تابع إلخ) ms0100 أي لان الذهب ~~تابع للفضة وحينئذ فالتختم به مكروه (قوله أي استعمال) أشار الشارح إلى أن ~~قوله: وإناء نقد بالرفع عطف على استعمال على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه ~~مقامه، ويجوز قراءته بالجر عطفا على ذكر، ولا يضر كون الأول من إضافة ~~المصدر لفاعله والثاني من إضافته لمفعوله، وقوله: أي استعماله فلا يجوز فيه ~~أكل ولا شرب ولا طبخ ولا طهارة وإن صحت الصلاة قوله: (واقتناؤه) أي وكذلك ~~يحرم الاستئجار على صياغته في صور التحريم الآتية لا في صور الجواز ولا ~~ضمان على من كسر وأتلفه، ويجوز بيعها لان عينها تملك إجماعا (قوله ولو ~~لعاقبة دهر) أي هذا إذا كان ادخاره بقصد استعماله في المستقبل بل ولو كان ~~لعاقبة دهر (قوله لأنه ذريعة للاستعمال) أي وسد الذرائع واجب عند الامام ~~وفتحها حرام. قوله: (وكذا التجمل) أي وكذا يحرم اقتناؤه لأجل التجمل أي ~~التزين. والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فحرام باتفاق وإن كان ~~لقصد العاقبة أو التجمل أو لا لقصد شئ ففي كل قولان والمعتمد المنع، وأما ~~اقتناؤه لأجل كسره أو لفك أسير به فجائز، هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على ~~المدونة وارتضاه بن رادا لغيره (قوله وإن كان ثابتا لامرأة) أي بل وإن كان ~~كل منهما ثابتا لامرأة والأوضح جعل اللام بمعنى من أي وإن كان كل منهما ~~حاصلا من امرأة قوله: (أو اقتناء الاناء النحاس) أي كالقدور والصحون ~~والمباخر والقماقم والركاب المتخذة من الحديد أو النحاس وطليت بأحد ~~النقدين. قوله: (الثاني) أي وهو الجواز. وقوله: نظرا لقوة الباطن أي لان ~~المعتبر والملتفت له الباطن لا الظاهر اه‍. ونص ح: وأما المموه فالأظهر فيه ~~الإباحة والمنع بعيد وإن كان قد استظهره في الاكمال قوله: (تجعل فيه) أي من ~~ذهب أو فضة. قوله: (ومثله) أي مثل الاناء اللوح يجعل له حلقة والمرأة تجعل ~~لها حلقة من أحد النقدين. قوله: (وهو الراجح فيهما) نص ح والأصح من القولين ~~في المضبب وذي الحلقة المنع صرح به ابن الحاجب وابن الفاكهاني، ms0101 قال في ~~التوضيح: وهو اختيار القاضي أبي الوليد واختار القاضي أبو بكر الجواز ثم ~~استدل على ذلك بكلام الأئمة. قوله: (لا يعول عليه) بل المعول عليه أن القول ~~المقابل للمنع في هاتين المسألتين الجواز. قوله: (وفي حرمة استعمال إناء ~~الجوهر) هذا ضعيف جدا قال شيخنا: والخلاف في إناء الجوهر مبني على الخلاف ~~في علة منع استعمال أواني الذهب والفضة، فمن رأى أن العلة في منع استعمالها ~~السرف منع في الجوهر من باب أولى، ومن رأى أن المنع لأجل عين الذهب والفضة ~~أجاز في الجوهر. قوله: (لا إجمال في كلامه) أي لان كل مسألة من المسائل ~~المذكورة القولان فيها بالمنع والجواز، والاجمال إنما هو على ما قاله بعضهم ~~من أن القولين في مسألة المضبب وذي الحلقة بالمنع والكراهة وفي غيرهما ~~بالمنع والجواز، وقد علمت أن ما قاله بعض غير معول عليه (قوله وأما ذكر ~~القولين) أي مع أن كل مسألة فيها أحد القولين مرجح على الآخر، والمرجح في ~~الأولى والثالثة PageV01P064 # والرابعة المنع، والمرجح في الثانية والخامسة الجواز، فكان الواجب أن ~~يقتصر على الراجح في كل مسألة (قوله من زر) أي وقفل جيب ولفائف الشعر قوله: ~~(ومساند) أي ولا يجوز للرجل على ما قال ابن ناجي وشيخه ابن عرفة وهو ~~المعتمد أن ينام معها على الفرش الحرير خلافا لابن العربي وصاحب المدخل حيث ~~قالا: يجوز له تبعا لها، وإذا قامت وجب عليه القيام من عليه وأيقظته إن كان ~~نائما والناموسية من قبيل الساتر فلا تحرم على الرجال إذا كانت من حرير ما ~~لم يرتكن إليها وفي المدخل في فصل خروج النساء للمحمل منعها لان استعمال كل ~~شئ بحسبه وهو وجيه. واعلم أن تزويق الحيطان والسقف والخشب والستائر بالذهب ~~والفضة جائز في البيوت وفي المساجد مكروه إذا كان بحيث يشغل المصلي وإلا ~~فلا. قوله: (ولو نعلا) في ح: أن لو لرد الخلاف الواقع في المذهب القائل ~~بالمنع خلافا لمن قال: إن لو هنا لدفع التوهم وإن لبسها للنعل من أحد ~~النقدين جائز اتفاقا ms0102 (قوله فلا يجوز) لان كل ما كان خارجا عن جسدها فلا ~~يجوز اتخاذه من أحد النقدين ولا من المحلى به وجاز لها اتخاذ شريط السرير ~~من حرير لاتصال ذلك بجسدها كالفرش خلافا لما في خش من المنع فصل في إزالة ~~النجاسة (قوله حكم طهارة الخبث) أي الحاصلة بإزالة النجاسة قوله: (على ~~طهارة الحدث) أي الحاصلة بالوضوء والغسل. قوله: (الغير المعفو عنها) أي ~~إنما قيد بذلك لأنها هي التي في غسلها الخلاف الذي ذكره بالوجوب والسنية، ~~وأما المعفو عنها فغسلها مندوب إن تفاحشت وإلا فلا (قوله عن ثوب مصل) أي ~~مريد الصلاة لا المصلي بالفعل لأنه يقتضي أنه لا يطلب بالإزالة إلا إذا شرع ~~فيها بالفعل وهو باطل أما لو كان غير مريد للصلاة وكان بجسده نجاسة فإن كان ~~مريد الطواف أو مس مصحف وكانت النجاسة في عضو من أعضاء وضوئه وجبت الإزالة ~~لأجل صحة الوضوء المتوقف عليها صحة الطواف وجواز مس المصحف، وإن كانت في ~~غير أعضاء الوضوء وجبت الإزالة في الطواف وندبت في مس المصحف بناء على ~~المعتمد من أن التضمخ بالنجاسة مكروه، كما أنه لو كان غير مريد للطواف ولا ~~لمس المصحف ولا للصلاة فإنها تندب الإزالة فقط كانت في أعضاء الوضوء أم لا ~~بناء على المعتمد المتقدم. قوله: (يعني) أي بثوبه محموله، وأشار بهذا إلى ~~أن المراد بالثوب محمول المصلى لا خصوص ما يسلك في العنق وإلا لما صحت ~~المبالغة على طرف العمامة، وإطلاق الثوب على المحمول مجاز مرسل من إطلاق ~~اسم الملزوم وإرادة اللازم أو إطلاق الخاص وإرادة العام، وليس من محموله ~~رسن الدابة الحاملة للنجاسة أو المتنجسة إذا جعله في وسطه فأولى تحت قدمه ~~لان الحمل ينسب للدابة، فلا تبطل صلاته ما لم تكن PageV01P065 # النجاسة في وسط الحبل الذي في وسطه وإلا بطلت، بخلاف حبل السفينة الحاملة ~~للنجاسة إذا جعله في وسطه فإنها تبطل لان الحمل ينسب إليه لعدم حياتها، ~~وأما إذا جعله تحت قدمه فلا يضر لأنه كطرف الحصير. قال في المج: ولعل ~~البطلان ms0103 في حبل السفينة الذي جعله في الوسط مقيد بما إذا كانت السفينة ~~صغيرة يمكنه تحريكها وإن لم تتحرك بالفعل أي وإلا فلا بطلان تأمل، ولو كانت ~~الخيمة مضروبة على الأرض وهي متنجسة وصلى شخص داخلها ولاصق سقف الخيمة رأس ~~المصلي فإنه تبطل صلاته لأنه يعد حاملا لها عرفا فهي كالعمامة لا كالبيت ~~كما نقله البرزلي عن شيخه ابن عرفة (قوله والحبل) أي والسيف والخف وغير ذلك ~~قوله: (ولو كان) أي الثوب بمعنى محموله طرف عمامته أو طرف ردائه الملقى ~~بالأرض، ورد بلو على ما نقله عبد الحق في النكت أن طرف العمامة الملقى ~~بالأرض لا تجب إزالة النجاسة عنه وهو مقيد بما إذا لم يتحرك بحركته، أما إن ~~تحرك بحركته فكالثوب اتفاقا كما يفيده كلام ابن الحاجب وابن ناجي في شرح ~~المدونة وابن عات، لكن نقل ح عن عبد الوهاب ما يقتضي إطلاق الخلاف وهو ظاهر ~~المصنف ولذا قال الشارح: تحرك بحركته أم لا انظر بن، فلو كان الوسط على ~~الأرض نجسا وأخذ كل طرفا بطلت عليهما على الظاهر، ونظر فيه عبق عند قوله ~~وسقوطها في صلاة مبطل انظر المج قوله: (من باب خطاب الوضع) أي وهو خطاب ~~الله المتعلق بجعل الشئ سببا أو شرطا أو مانعا كجعل الطهارة شرطا في صحة ~~الصلاة، وجعل الحدث مانعا من صحتها، وجعل ملك النصاب سببا في وجوب الزكاة، ~~وأما خطاب التكليف فهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو ~~الإباحة. وقوله من باب خطاب الوضع أي من أفراد متعلق خطاب الوضع (قوله هي ~~من حيث تعلق الامر بإزالتها) الضمير راجع للطهارة، وكان الأولى أن يقول هي ~~من حيث تعلق الامر بها ويحذف إزالتها لأن الطهارة لم يتعلق الامر بإزالتها ~~بل بتحصيلها فتأمل (قوله فالخطاب بها خطاب تكليف فيخاطب بها الولي) هذا ~~مبني على أن أقسام الحكم الشرعي الخمسة كلها مشروطة بالبلوغ كما اختاره ~~المحلى وغيره وهو خلاف الصحيح عندنا، إذ الصحيح كما ذكره ح فيما يأتي أن ~~المخاطب بالصلاة هو الصغير كما صححه ms0104 ابن رشد في البيان والمقدمات والقرافي ~~والمقري في قواعده، وأن البلوغ إنما هو شرط في التكليف بالوجوب والحرمة لا ~~في الخطاب بالندب والكراهة، فكذلك إزالة النجاسة المخاطب بها الصغير لا ~~وليه، لكن ليس مخاطبا بها على سبيل الوجوب أو السنية كخطاب البالغ المذكور ~~هنا بل على سبيل الندب فقط، وحينئذ فلا يدخل في كلام المصنف بل يقصر كلامه ~~على البالغ فقط، إلا أن يقال: المراد بالواجب هنا ما تتوقف صحة العبادة ~~عليه كما في ح لا ما يأثم بتركه، وبهذا يصح دخوله في كلام المصنف اه‍ بن ~~(قوله خطاب وضع) أي فالخطاب بها خطاب وضع وحينئذ فيخاطب بها الصبي لا ~~الولي. قوله: (كداخل أنفة إلخ) فمن اكتحل بمرارة خنزير غسل داخل عينيه إن ~~لم يخش ضررا بالغسل وإلا كانت معجوزا عنها لم PageV01P066 # يطالب بإزالتها وإن نزل دم من أسنانه غسل داخل فمه، وكذا يغسل ما قدر ~~عليه من صماخيه إذا دخل فيهما نجاسة ولا يكفي غلبة الريق والدمع بل لا بد ~~من المطلق، وأدخل بالكاف باطن الجسد كالمعدة بالنسبة لما أدخله فيها من ~~النجاسة ولذا قال: ولو أكل أو شرب وأما ما لم يدخله وتولد فيها فلا حكم له ~~إلا بعد انفصاله. قوله: (من الباطن) أي ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح ~~الاذنين في الوضوء والغسل سنة لا واجبا ولم يجعلوا داخل الاذن والأنف والفم ~~من الظاهر في طهارة الحدث للمشقة بتكرره. قوله: (وجب عليه أن يتقاياه) هذا ~~رواية محمد بن المواز وقال التونسي: ذلك الأكل أو الشرب لغو فلا يؤمر ~~بتقايؤ ولا بإعادة، وكلام ابن عرفة يفيد أن الراجح رواية محمد، وقال ~~القرافي إنه المشهور. قوله: (وجب عليه أن يتقاياه). إن قلت: قد استمرت ~~المعدة نجسة قلت: إنه عاجز عن تطهير نفس المعدة فأمرناه بما يقدر عليه من ~~التقايؤ، والظاهر أنه إذا قدر على تقايؤ البعض وجب لان تقليل النجاسة واجب. ~~قوله: (وإلا وجب إلخ) أي وإلا يتقاياه مع الامكان وجب عليه الإعادة أبدا أي ~~في الوقت وبعده، فكل صلاة ms0105 صلاها مدة ما يرى بقاء النجاسة في جوفه يعيدها في ~~الوقت وبعده ولا فرق في هذا التفصيل بين أن يكون تعاطي النجاسة عمدا أو ~~سهوا أو غلبة أو لضرورة أو لظنه أنها غير نجسة. قوله: (مدة ما يرى إلخ) أي ~~يقينا أو ظنا أو شكا. وقوله: مدة ما يرى بقاء النجاسة في بطنه أي مدة ما ~~يرى بقاءها في بطنه بصفة النجاسة، فإذا كانت خمرا مثلا وجبت الإعادة مدة ما ~~يرى بقاءها في جوفه خمرا، وأما ما بعد ذلك فهي بمثابة العذرة انظر طفي. ~~قوله: (لعجزه عن إزالتها) أي والعاجز لا تبطل صلاته إذا صلى بها وظاهره أنه ~~لا شئ عليه وأن صلاته صحيحة سواء تاب أم لا وهو كذلك كما صرح به ح خلافا ~~لما في خش انظر بن. قوله: (ما تماسه أعضاؤه) أي ولو من فوق حائل عليها فمس ~~الأعضاء للنجاسة ولو كان على الأعضاء حائل مضر (قوله فصحيحة على الراجح) أي ~~لأنه لا يجب عليه إزالة للنجاسة من محل إيمائه لعدم مماسة أعضائه له بالفعل ~~قال في المج: والظاهر اعتبار المس بزائد لا يحس بالأولى من الحائل. وقال ~~شيخنا: المس بالشعر كالمس لطرف الثوب فلا يضر مسه للنجاسة (قوله ولا إن ~~كانت) أي النجاسة. وقوله: تحت صدره أي المصلي. قوله: (كما لو فرش حصيرا) أي ~~أو فروة وما ذكره من عدم الضرر في هذه هو المشهور خلافا لمن قال بالضرر. ~~قوله: (بأسفلها) أي بباطنها المقابل للأرض قوله: (فلا يضر) الأولى فلا ~~يطالب بإزالتها قوله: (ولو تحرك بحركته) هذا هو المذهب خلافا لمن قال: إن ~~تحركت بحركته ضر وإلا فلا. قوله: (ما أزاد عما تماسه أعضاؤه) فيشمل طرف ~~الحصير الطولي PageV01P067 # والعرضي والسمكي فلا تجب الإزالة عنه. قوله: (أو طرف ردائه) كما لو التحف ~~بطرف حرامه وفرش الطرف الآخر على النجاسة وصلى فلا ينفعه ذلك وتبطل صلاته. ~~قوله: (في البيان) كتاب لابن رشد شرح على العتبية، وكما شهره ابن رشد في ~~البيان شهره عبد الحق في النكت، وشهره أيضا ms0106 ابن يونس والمراد بكونه شهره ~~أنه حكى تشهيره أي ذكر أنه المشهور قوله: (أو واجبة) قال اللخمي وهو مذهب ~~المدونة. قوله: (وجوب شرط) أي بحيث إذا ترك بطلت الصلاة وحينئذ فالمراد ~~بالوجوب ما تتوقف صحة العبادة عليه لا ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، ~~وعلى هذا فيكون مصل في كلام المصنف شاملا لمريد صلاة النافلة وللصبي وترك ~~القول بالندب لأنه شاذ لا يلتفت إليه، وهناك قول رابع يقول بالوجوب مطلقا ~~سواء كان ذاكرا أم لا قادرا أم لا وهو مثل مذهب الشافعي وهذا القول لأبي ~~الفرج، وعلى هذا فمن صلى بالنجاسة بطلت كان ذاكرا أو لا قادرا أو لا (قوله ~~إن ذكر وقدر) قيد في الوجوب فقط، وأما القول بالسنية فهو مطلق سواء كان ~~ذاكرا قادرا أم لا، كما قرر به ابن مرزوق و ح والمسناوي والشيخ أحمد ~~الزرقاني، وما في عبق تبعا لعج من أنه قيد في الوجوب والسنية معا فهو غير ~~ظاهر لأنه لا ينحط عن مقتضى السنية من ندب الإعادة في العجز والنسيان. فإن ~~قلت جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أنه يقتضي أن العاجز والناسي مطالبان ~~بالإزالة على سبيل السنية مع أنه قد تقرر في الأصول امتناع تكليفهما لرفع ~~القلم عن الناسي ولكون تكليف العاجز من تكليف ما لا يطاق قلت من قال ~~بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة في الوقت بعد زوال ~~العذر وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها. والحاصل أن السنية في حق ~~العاجز والناسي مصروفة لطلب الإعادة في الوقت لا لطلب الإزالة لعدم ~~إمكانها، وقد يقال: إن عج نظر إلى رفع طلب الا زالة عنهما حالة العذر فقال ~~إنه قيد فيهما وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما في الوقت فقال إنه قيد في ~~الوجوب فقط وكلاهما صحيح وعاد الامر في ذلك لكون الخلاف لفظيا انظر بن. ~~قوله: (وقدر) أي على الإزالة بوجود مطلق يزيل به أو ثوب أو مكان ينتقل إليه ~~طاهر. قوله: (أو عاجزا) أي عن إزالتها (قوله ms0107 الظهرين للاصفرار) مثلهما في ~~ذلك الجمعة لكن على القول بأنها بدل عن الظهر تعاد جمعة إن أمكن، وإلا فهل ~~تعاد ظهرا أو لا تعاد قولان وعلى أنها فرض يومها فلا تعاد ظهرا قطعا، وهل ~~تعاد جمعة أو لا؟ والثاني ظاهر كلام المصنف في شرح المدونة فإن قلت: هل ~~العبرة بإدراك الصلاة كلها أو ركعة منها؟ قلت المأخوذ من كلام ابن عرفة ~~الثاني (قوله للاصفرار) أي فإذا ضاق الوقت اختص بالأخيرة قوله: (والعشاءين ~~للفجر) أي ولو صلى الوتر على ما ينبغي لان الإعادة للخلل الحاصل فيهما ~~والظاهر كما قال بعضهم إعادة الوتر انظر حاشية شيخنا (قوله وقياسه) أي ~~وقياس مذهبها أي والموافق للقياس أن يكون مذهبها إعادة الظهرين للغروب ~~قياسا على العشاءين وعلى الصبح فإن كلا منهما أعيد لآخر الضروري. قوله: ~~(والعشاءين للثلث والصبح للأسفار) أي قياسا لهما على الظهرين في إعادتهما ~~لآخر الاختياري. والحاصل أن القياس أن تكون الإعادة في الكل على نمط واحد. ~~قوله: (فكما لا يتنفل في الاصفرار إلخ) فيه أن كراهة النافلة ليست خاصة بما ~~بعد الاصفرار بل تكره النافلة من بعد صلاة العصر، فلو اعتبرنا كراهة النفل ~~لما أعيد بعد العصر، وقد يقال: النافلة وإن كرهت بعد العصر لكن لا شك في أن ~~الكراهة بعد PageV01P068 # الاصفرار أشد منها قبله بدليل جواز الصلاة على الجنازة وسجود التلاوة ~~قبله وكراهتهما بعده (قوله في الليل كله) أي فلذا قيل بإعادة العشاءين ~~للفجر قوله: (لا ضروري للصبح) أي فاختياريها يمتد للطلوع وحينئذ فحقها أن ~~تعاد فيه فروعي ذلك القول وقلنا بإعادتها للطلوع قوله: (أنه لو صلى) أي ~~بالنجاسة بعد خروج الوقت ناسيا لها أو غير عالم بها أو عاجزا عن إزالتها ثم ~~علم أو قدر على إزالتها بعد الفراغ منها فلا شئ عليه. والحاصل أنه لا يعيد ~~الفائتة لان وقتها يخرج بالفراغ منها، وكذلك لا يعيد النافلة إلا ركعتي ~~الطواف، وفي كبير خش: إن صلى النفل بالنجاسة عامدا لم يجب قضاؤه لأنه لم ~~ينعقد. قوله: (في ذلك) قدر ذلك إشارة ms0108 إلى أن خلاف مبتدأ خبره محذوف والمشار ~~له ما ذكر من الاستفهام وفي الكلام حذف مضاف أي في جواب ذلك الاستفهام ~~خلاف. قوله: (خلاف) أي بالسنية والوجوب (قوله لفظي) أي وهو لفظي قوله: ~~(لاتفاقهما إلخ) أي القولين وحينئذ فلا ثمرة لذلك الخلاف فهو لفظي راجع ~~للفظ والتعبير عن حكم إزالة النجاسة، فبعضهم عبر عنه بالوجوب وبعضهم عبر ~~بالسنية مع اتفاقهما في المعنى (قوله الذاكر القادر) أي على إعادة من صلى ~~بالنجاسة ذاكرا قادرا قوله: (أبدا) أي في الوقت المذكور وبعده قوله: (في ~~الوقت) أي المتقدم قوله: (قاله الحطاب) فيه إن هذا حمل للمصنف على خلاف ~~ظاهره لان اصطلاحه أنه يشير بخلاف إلى الاختلاف في التشهير لا للاختلاف في ~~التعبير، والأقرب ما قاله عج من أن الخلاف حقيقي، وقول المصنف خلاف معناه ~~خلاف في التشهير. قوله: (ورد) أي ورد عج ما قاله ح قائلا الحق أن الخلاف ~~حقيقي لأنهما وإن اتفقا على الإعادة أبدا عند القدرة والعمد لكن الإعادة ~~واجبة على القول بالوجوب وندبا على القول بالسنية، وبأن القائل بالوجوب يرد ~~ما تمسك به القائل بالسنية من الدليل، والقائل بالسنية يرد ما تمسك به ~~القائل بالوجوب كذا قاله عج، ورد عليه بأن ابن رشد بعد ما ذكر القول بأن ~~إزالة النجاسة سنة قال: وعليه فالمصلي بها عامدا يعيد أبدا وجوبا كما قيل ~~في ترك سنة من سنن الصلاة عمدا، فيعلم من هذا أن العامد القادر يعيد أبدا ~~وجوبا على كل من القول بالوجوب والسنية وحينئذ فالخلاف لفظي كما قال ح، ~~وبعد هذا فاعلم أن ابن رشد له طريقة والقرطبي له طريقة، فالقرطبي يقول على ~~القول بالسنية يعيد المصلي بالنجاسة في الوقت فقط سواء كان ذاكرا أم لا ~~قادرا على الإزالة أو عاجزا، وابن رشد يقول على القول بالسنية يعيد العامد ~~القادر أبدا وجوبا والعاجز والناسي في الوقت، فمن قال: إن الخلاف لفظي فقد ~~نظر لطريقة ابن رشد، ومن قال: إنه حقيقي فقد نظر لطريقة القرطبي وهو ~~الموافق لما ذكروه من ترجيح ms0109 القول بالسنية، ومن البناء على القول بالوجوب ~~تارة وعلى القول بالسنية تارة أخرى، وبهذا تعلم أن قول عج أن العامد القادر ~~يعيد أبدا وجوبا على القول بالوجوب وندبا على القول بالسنية لا سلف له فيه ~~كذا قرر شيخنا. قوله: (وسقوطها في صلاة مبطل) ما ذكره المصنف من البطلان ~~تبع فيه ابن رشد في المقدمات، وذكره ابن رشد في سماع موسى بن معاوية أيضا ~~وفي المواق من نقل الباجي عن سحنون ما يفيده، وحينئذ فيندفع اعتراض طفي على ~~المصنف بأنه لا سلف له في التعبير بالبطلان والمدونة قد قالت وإن سقطت عليه ~~وهو في صلاة قطعها والقطع يؤذن بالانعقاد واختلفوا هل القطع وجوبا أو ~~استحبابا؟ انظر بن. تنبيه: موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة عليه على ~~الظاهر والمسألة محل نظر. قوله: (ولو مأموما) أي ويستخلف الامام إذا قطع ~~(قوله إن استقرت عليه) أي بأن كانت رطبة ولم تنحدر. وحاصله أن الصلاة باطلة ~~ويقطعها إن وجد ما ذكر من القيود الخمسة وهل ولو جمعة ورجحه سند أو الجمعة ~~لا يقطعها لذلك؟ قولان، فإن تخلف واحد منها فلا يقطعها ويتمها وهي صحيحة ~~ولا يعيدها بعد ذلك. قوله: (ولم تكن مما يعفى عنه) أي وإلا لم يقطع لصحة ~~الصلاة PageV01P069 # (قوله اختياريا أو ضروريا) هذا هو الظاهر كما يدل له ما يأتي في الرعاف ~~وتخصيص ح له بالضروري وأما الاختياري فإنه يقطع فيه مطلقا فيه نظر بن، قال ~~في المج: وإذا تمادى لضيق الاختياري فلا يعيد في الضروري على الظاهر لأنه ~~كالعاجز وكضيق الوقت ما لا يقضي كجنازة واستسقاء وعيد مع الامام فلا يقطع ~~قوله: (بأن يبقى منه) أي بعد إزالتها. قوله: (وأن لا يكون ما فيه النجاسة ~~محمولا لغيره) أي وإلا فلا يقطع لعدم بطلانها وذلك كما لو سقط ثوب شخص ~~متنجس لابس له على مصل أو تعلق صبي نجس الثياب أو البدن بمصل والصبي مستقر ~~بالأرض فالصلاة صحيحة على الظاهر خلافا لما ذكره بن من البطلان في الأولى ~~قياسا على مسألة الخيمة المتقدمة، ms0110 وذلك لان الخيمة محمولة للمصلي بخلاف ~~الثوب النجس هنا فإنها محمولة لغيره، ومحل صحة الصلاة فيهما إذا كان المصلي ~~لم يسجد على تلك الثوب ولم يجلس عليها فإن جلس ولو ببعض أعضائه عليها أو ~~سجد بطلت صلاته. قوله: (وتجري هذه القيود الخمسة) أي ما عدا الأول وهو ~~استقرارها عليه لان الفرض هنا أنها مستقرة عليه، ففي هذه المسألة أعني ما ~~إذا ذكرها أو علمها فيها تكون صلاته باطلة ويقطع إذا وجدت الشروط الأربعة، ~~فإن تخلف واحد منها تمادى على صلاته ولا يعيدها لصحتها قوله: (كذكرها فيها) ~~ظاهره سواء نسيها بعد الذكر أم لا وهو كذلك إذ بمجرد الذكر فيها تبطل على ~~الأصح بناء على القول بوجوب الإزالة أفاده شيخنا. (قوله أو علمها فيها) شمل ~~ذلك علمها في عمامته بعد أن سقطت أو في موضع سجوده بعد أن رفع منه وهو ~~الأرجح وفاقا لفتوى ابن عرفة كما في ح وغيره. تنبيه: إذا علمها مأموم ~~بإمامه أراه إياها ولا يمسها فإن بعد فوق الثلاث صفوف كلمه واستخلف الامام ~~فإن تبعه المأموم بعد الرؤية بطلت على المأموم أيضا (قوله وهذا) أي ما ذكره ~~المصنف من بطلان الصلاة في المسألتين قوله: (فلا تبطل) أي ويندب له إعادتها ~~في الوقت وبعده على ما تقدم لعج، وعلى ما للقرطبي يندب له الإعادة في الوقت ~~فقط (قوله يدل على أنه) أي القول بصحة الصلاة في المسألتين وعدم قطعها أصلا ~~قوله: (متعلقة به) أي لرطوبتها وهو حال من اسم كان وهو النجاسة أي حالة كون ~~النجاسة متعلقة بالنعل لرطوبتها قوله: (فخلعها) أي وهو يصلي بأن سل رجله من ~~النعل من غير رفع للنعل. قوله: (ولو تحرك) أي النعل بحركته حين سل رجله ~~منها لأنها كالحصير وما ذكره هو المعتمد خلافا لمن قال وهو ابن قداح: إذا ~~تحركت بحركته حين سل رجله منها فإنها تبطل مثل ما إذا رفعها فالمعول عليه ~~أن مدار البطلان على رفعها فإن رفعها بطلت وإلا فلا ولو تحركت بحركته قوله: ~~(ومفهومه أنه لو لم ms0111 يخلعها) أي بأن كمل صلاته بها قوله: (حيث يلزم إلخ) هذه ~~الحيثية للتقييد أي إذا كان يلزم على عدم خلعها حملها قوله: (وإلا فلا) أي ~~وإلا يلزم عليه حملها فلا تبطل كما إذا كان يصلي على جنازة أو يصلي ~~بالايماء وهو قائم أو كان يخلع رجله منها عند السجود، ومثل ذلك ما لو وقف ~~بنعل طاهرة على نجاسة جافة لم تتعلق بالنعل فلا تبطل صلاته إذا رفع نعله ~~عند التذكر أو العلم ووضعها على أرض طاهرة، وحمل بعض الشراح كلام المصنف ~~على هذه الصورة وذكر أن النجاسة إذا كانت رطبة وتعلقت بأسفل النعل فإن ~~الصلاة تبطل لان النعل كالثوب سواء خلع النعل من رجله أم لا، والحق ما قاله ~~الشارح كما في طفي قال ابن ناجي: والفرق بين النعل ينزعها فلا تبطل صلاته ~~والثوب تبطل ولو طرحها أن الثوب حامل لها والنعل واقف عليها والنجاسة في ~~أسفلها فهو كما لو بسط على النجاسة حائلا كثيفا (قوله ولو دخل على ذلك) أي ~~في مسألة الجنازة والايماء، وكذا في مسألة المصنف أيضا على المعتمد كما في ~~طفي، وسواء توانى بخلعها أم لا. قوله: (من علمها بنعله إلخ) أي فإن ظاهره ~~العموم كما إذا علمها بأعلاه PageV01P070 # أو بأسفله. قوله: (وعفي عما يعسر) أي عما يشق الانفكاك منه والتباعد عنه. ~~قوله: (كحدث إلخ) المراد بالحدث الجنس فيشمل سائرها ولم يقل كأحداث مستنكحة ~~لئلا يتوهم أن العفو مقصور على حصول جمع من الاحداث قوله: (أو غيرهما) أي ~~كغائط ومني. وفي الذخيرة فرع إذا عفى عن الاحداث في حق صاحبها عفى عنها في ~~حق غيره لسقوط اعتبارها شرعا وقيل: لا يعفى عنها في حق غيره لان سبب العفو ~~الضرورة ولم توجد في حق الغير وثمرة الخلاف تظهر في جواز صلاة صاحبها إماما ~~بغيره وعدم الجواز، فعلى الأول تجوز وتكره على الثاني، وإنما لم يقل ~~بالبطلان على الثاني لان صاحب السلس صلاته صحيحة للعفو عن النجاسة في حقه ~~وصحت صلاة من ائتم به لان صلاته مرتبطة بصلاته ms0112 وصلاته صحيحة فالمرتبطة بها ~~كذلك قوله: (أي ملازم كثيرا) تفسير باللازم لان المستنكح معناه القاهر ~~للشخص، ومعلوم أنه لا يكون قاهرا للشخص إلا إذا لازمه كثيرا (قوله فيعفى ~~عما أصاب منه) أي ولا يجب غسله ولا يسن. وقوله: فيعفى عما أصاب منه أي ~~الثواب أو البدن وأما المكان فقال ح: لم يذكروه، والظاهر أن يقال: إن أصابه ~~في غير الصلاة فظاهر أنه لا عفو لأنه يمكن أن يتحول منه إلى مكان طاهر، وإن ~~أصابه وهو في صلاته فهو من جملة ما هو ملابس له ويعسر الاحتراز منه اه‍ بن. ~~وقوله: فيعفى عما أصاب منه أي وأما كونه ينقض الوضوء أولا فشئ آخر له محل ~~يخصه يأتي في نواقض الوضوء. وحاصله أنه إن لازم كل الزمن أو جله أو نصفه ~~فلا ينقض وإن لازم أقل الزمن نقض مع العفو عما أصاب منه، وإنما عفى عما ~~أصاب من الحدث اللازم مطلقا وفصل في نقضه الوضوء لان ما هنا من باب الأخباث ~~وذاك من باب الاحداث والأخباث أسهل من الاحداث. قوله: (باسور) جمعه بواسير ~~والمراد الباسور النابت في داخل مخرج الغائط بحيث يخرج منه وعليه بلولة ~~ونجاسة فيرده بيده أو غيرها كخرقة إلى محله فتتلوث يده من البلولة التي ~~عليه أو من النجاسة الخارجة معه فيعفى عما أصاب اليد أو الخرقة من ذلك ~~الخارج إن كثر الرد فلا مفهوم للبلل في لام المصنف ولا لليد. قوله: (إن كثر ~~الرد) أي سواء اضطر لرده أم لا لان الغالب اضطراره لرده كما في ح. وفي عبق: ~~الظاهر أن خروج الصرم كالباسور فيعفى عما أصاب اليد من النجاسة الخارجة معه ~~إن كثر الرد قياسا للصرم على الباسور، بل قرر شيخنا أن مثل الباسور أثر ~~الدمل ونحوه. قوله: (أن يكون) أي ذلك الزائد على المرة قوله: (ومثل اليد) ~~أي في اعتبار كثرة الرد في العفو عما أصابها الخرقة المتخذة للرد بها ~~كالمنديل فلا يعفى عما أصابها إذا رد بها إلا إذا كثر الرد (قوله أو في ~~ثوب) ms0113 أي أو حصل بلل الباسور في ثوب أو بدن فإنه يعفى عنه قوله: (وإن لم ~~يكثر الرد) أي بالثوب أو البدن وذلك لمشقة غسلهما، بخلاف غسل اليد فإنه لا ~~مشقة فيه إلا بالكثرة قوله: (وكثوب مرضعة أو جسدها) أي لامكانها فلا يعفى ~~عما أصابه إن أمكنها التحول عنه قوله: (إن احتاجت أي غير الأم للرضاع ~~لفقرها وهذا قيد للعفو عن ثوب المرضعة إذا كانت غير أم فلا يعفى عما ~~PageV01P071 # أصابها عند عدمه لان سبب العفو الضرورة خلافا للمشذالي انظر شب. قوله: ~~(تجتهد) الجملة صفة لمرضعة لا حال لان مرضعة نكرة بلا مسوغ ومضاف إليه ولم ~~يوجد شرط مجيئها منه قوله: (بأن تنحيه) أي الولد. وقوله: تمنع وصوله أي ~~البول أو الغائط وأفرد الضمير لان العطف بأو قوله: (فإذا أصابها شئ) أي من ~~بوله أو غائطه قوله: (عفى عنه) غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ولا ~~يجب عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته ولو رأته كما يفهم من التوضيح ~~وابن عبد السلام وابن هارون وصاحب الجواهر وابن ناجي خلافا لقول ابن فرحون ~~ما رأته لا بد من غسلها له، ولا يجب عليها النضح عند الشك في الإصابة، ~~والحاصل أنه لولا العفو لوجب عليها النضح عند الشك والغسل عند التحقق ~~فالعفو أسقط هذين الحكمين، نعم يندب لها الغسل إن تفاحش انظر بن قوله: ~~(ومثلها الكناف) أي الذي ينزح الكنف والجزار الذي يذبح الحيوان فيعفى عما ~~أصابهما بعد التحفظ لا إن لم يتحفظا فلا عفو ويجب عليهما الغسل عند تحقق ~~الإصابة أو ظنها والنضح عند الشك. قوله: (وكذا من ألحق بها) أي من الكناف ~~والجزار قوله: (لاتصال عذرهم) أي لعدم ضبطه فلا يمكنهم التحفظ من خروج ~~النجاسة حتى في الصلاة، فلا فائدة في إعدادهم الثوب بخلاف المرضعة ومن ألحق ~~بها وإنما لم يوجبوا للمرضعة إعداد الثوب لان إصابة النجاسة لها أمر يتكرر، ~~فأشبه حالها حال المستنكح ولخفة أمر إزالة النجاسة قوله: (لدرء ذلك) أي ~~لدفع النازل من ذلك السلس ms0114 والدمل (قوله ودون درهم) أي ولو كان مخلوطا بمائع ~~حيث كان بالمائع دون درهم وأما لو صار دون الدرهم بالمائع أكثر من مساحة ~~الدرهم فلا عفو. وأشار الشارح بقوله مساحة إلى أن المعتبر المساحة لا ~~الكمية فإذا كان دون مساحة الدرهم فالعفو، ولو كان الدم قدر الدرهم أو أكثر ~~في الكمية وذلك كنقطة من الدم ثخينة قال بن: واعلم أن هنا قولين: أحدهما ~~قول أهل العراق يعفى عن يسير الدم في الصلاة وخارجها فهو مغتفر مطلقا في ~~جميع الحالات. والثاني للمدونة وهو أن اغتفاره مقصور على الصلاة فلا تقطع ~~لأجله إذا ذكره فيها ولا يعيد، وأما إذا رآه خارج الصلاة فإنه يؤمر بغسله. ~~ثم اختلفوا في قولهما يؤمر بغسله خارج الصلاة فحملها ابن هارون والمصنف في ~~التوضيح على الاستحباب، وحملها عياض وأبو الحسن وابن عبد السلام على ~~الوجوب، والظاهر أن المصنف جرى هنا على مذهب العراقيين لقول ابن عبد السلام ~~أنه أظهر، ولما في ح عن سند مما يقتضي أنه ظاهر المذهب، وقرره عج و ح بمذهب ~~المدونة لكن اقتصروا على أن الامر فيها للاستحباب تبعا للمصنف في التوضيح ~~وابن هارون (قوله وهو ضعيف) اعلم أن المسألة فيها ثلاث طرق: الأولى طريقة ~~ابن سابق وهي أن ما دون الدرهم يعفى عنه اتفاقا وما فوقه لا يعفى عنه ~~اتفاقا. وفي الدرهم روايتان والمشهور عدم العفو والثانية لابن PageV01P072 # يشير ما دون الدرهم يعفى عنه على المشهور والدرهم وما فوقه لا يعفى عنه ~~اتفاقا لأنه يقول اليسير قدر رأس الخنصر والدرهم كثير. والثالثة ما رواه ~~ابن زياد وقاله ابن عبد الحكم واقتصر عليه في الارشاد أن الدرهم من حيز ~~اليسير وهذا هو الراجح، وهذا كله من دم غير أثر دمل، وأما أثره فيعفى عنه ~~مطلقا قل أو كثر إذا لم ينك فإن نكى عفى عما قل فقط كما يأتي. قوله: (لا ما ~~فوق الدرهم ولو أثرا) أي خلافا للباجي القائل: إن الأثر معفو عنه مطلقا ولو ~~فوق درهم فهو قول ضعيف قوله: (وقيح ms0115 وصديد) أي وعفى عن دون الدرهم من قيح ~~وصديد، وأما ما خرج من نفط الجسد من حر أو نار فلا شك في نجاسته لكنه كأثر ~~الدمل يعفى عن كثيره وقليله إذا لم ينك فإن نكى كان الخارج حكمه حكم الدم ~~فيعفى عن الدرهم فدون لا ما زاد على ذلك، وتخصيص المصنف هذه الثلاثة بالذكر ~~مشعر بعدم العفو عن قليل غيرها من بول أو غائط أو مني أو مذي وهو المشهور ~~والمعروف، لا ما نقل عن مالك من اغتفار مثل رؤوس الإبر من البول، وإنما ~~اختص العفو بالدم وما معه لان الانسان لا يخلو عنه لان بدن الانسان كالقربة ~~المملوءة بالدم والقيح والصديد فالاحتراز عن يسيرها عسر دون غيرها من ~~النجاسات، نعم ألحق بعضهم بالمعفوات المذكورة ما يغلب على الظن من بول ~~الطرقات إذا لم يتبين فلا يجب غسله من ثوب أو جسد أو خف مثل أن تزل الرجل ~~من النعل وهي مبلولة فيصيبها من الغبار ما يغلب على الظن مخالطة البول له ~~إذ لا يمكن التحرز منه، ولان غبار الطريق الأصل فيه الطهارة فيعفى عنه وإن ~~كان الغالب النجاسة قوله: (ولا مفهوم لهذه القيود) أي الأربعة وهي بول وفرس ~~وغاز وأرض حرب لان المدار على مشقة الاحتراز. وحاصل الفقه أن كل من له ~~معاناة للدواب يعفى عما أصابه من بولها وأرواثها سواء كان في الحضر أو في ~~السفر كان بأرض الحرب أو بأرض المسلمين هذا حاصله. واعلم أن ما ذكره الشارح ~~من أن الروث كالبول في كونه معفو عنه هو ما في المنتقى ونقله أيضا عج عن ~~بعضهم وإن كان الواقع في كلامهم التعبير بالبول كعبارة المصنف. قوله: ~~(والراعي) أي والحمار والخادم قوله: (فلا يعتبر اجتهاد) أي تحفظ بل العفو ~~مطلقا تحفظ من ذلك أم لا لتحقق الضرورة حينئذ (قوله وأثر ذباب) أي صغير ~~ومثله ما لا يمكن الاحتراز منه كبعوض ونمل صغير، وأما أثر فم ورجل الذباب ~~والنمل الكبير فلا يعفى عنه لان وقوع ذلك على الانسان نادر قوله: ms0116 (حل ~~عليها) أي حل الذباب على العذرة ثم حل على الثوب أو الجسد قوله: (حيث زاد ~~إلخ) أي المصيب أي حيث كان المصيب زائدا على أثر إلخ قوله: (وموضع حجامة) ~~أي أنه يعفى عن أثر دم موضع الحجامة أو الفصادة إذا كان ذلك الموضع مسح عنه ~~الدم لتضرره أي المحتجم من وصول الماء لذلك المحل ويستمر العفو إلى أن يبرأ ~~ذلك الموضع، ثم إن محل العفو إذا كان أثر الدم الخارج أكثر من درهم وإلا ~~فلا يعتبر في العفو مسح (قوله مسح) الجملة صفة لموضع ومثل موضع الحجامة ~~موضع الفصادة أو قطع عرق قوله: (أي ما بين الشرطات معها) أي لا الشرطات فقط ~~قوله: (على ما مر) أي من الخلاف في إزالة النجاسة (قوله وإلا يغسل وصلى) أي ~~وإلا بان برئ ولم يغسل الموضع وصلى قوله: (بالنسيان) أي بما إذا صلى بعد ~~البرء ناسيا للغسل، وهذا التأويل لأبي محمد بن أبي زيد وابن يونس قوله: ~~(فالعامد يعيد أبدا) أي لان محل العفو عن الأثر قبل البرء وقد ذهب عدم ~~البرء بوجود البرء وحينئذ فلا وجه للعفو (قوله وبالاطلاق) هذا تأويل أبي ~~عمران الفاسي. قوله: (ليسارة الدم) أي ليسارة أثر الدم أي أن كونه أثرا لا ~~عينا هو يسير في نفسه كذا يفهم من بن ونص عبارته قوله ليسارة الدم ليس ~~المراد أنه دون درهم بل المراد أنه لكونه أثرا لا عينا هو يسير في نفسه، ~~وقوله: ومراعاة لمن لا يأمره PageV01P073 # بغسله يعني ما مر عن الباجي من العفو عن الأثر ولو زاد على الدرهم، وعلى ~~هذا فقوله بغسله أي الأثر لا الدم. قوله: (ورجح) أي التأويل بالاطلاق قوله: ~~(فيدخل طين الرش إلخ) لكن ماء الرش ومستنقع الطرقات العفو فيهما دائما ~~بخلاف ماء المطر وطينه فإن العفو فيهما مقيد بعدم الجفاف في الطريق كما ~~ذكره الشارح بعد قوله: (بالمصيب) أي بالطين المصيب للشخص فمصدوق المصيب طين ~~نحو المطر (قوله والواو للحال) فيه نظر بل للمبالغة ويكون تقدير ما قبلها ~~هكذا، وكطين ms0117 مطر اختلطت به أرواث الدواب وأبوالها، بل وإن اختلطت به العذرة ~~فغير العذرة من النجاسات مأخوذ فيما قبل المبالغة (قوله وجب الغسل) أي لما ~~كان أصابه منه قبل الجفاف فالعفو عما أصابه يستمر إلى الجفاف في الطرق فإذا ~~حصل الجفاف فيها وجب غسل ما كان أصابه قبل ذلك. قوله: (أي كانت) أي النجاسة ~~أكثر من الطين تحقيقا أو ظنا، وأما إذا شك في أيهما أكثر مع تحقق الإصابة ~~أو كان الطين أكثر منهما تحقيقا أو ظنا أو تساويا فالعفو. والحاصل أن ~~الأحوال أربعة: الأولى كون الظن أكثر من النجاسة تحقيقا أو ظنا أو مساويا ~~لها كذلك ولا إشكال في العفو فيهما. والثالثة: غلبة النجاسة على الطين ~~تحقيقا أو ظنا وهو معفو عنه على ظاهر المدونة ويغسل على ما لابن أبي زيد ~~وقوله لا إن غلبت إلخ. والرابعة: أن تكون عينها قائمة وهي قوله: ولا إن ~~أصاب عينها وكلها مع تحقق وجود النجاسة في الطين، وأما عند عدم الاختلاط أو ~~الشك فيه فلا محل للعفو إذ الأصل الطهارة. قوله: (شأنه أن يطرح إلخ) أي نحو ~~المحلات التي تلقى فيها النجاسات المأخوذة من المراحيض ونحوها. قوله: ~~(وظاهرها العفو) أي إذا غلبت النجاسة وكانت مخالطة للطين وغير متميزة عنه ~~قال فيها: لا بأس بطين المطر المستنقع في السكك والطرق يصيب الثوب أو الخف ~~أو النعل أو الجسد وفيه العذرة وسائر النجاسات وما زالت الطرق وهذا فيها ~~وكانت الصحابة يخوضون فيه ولا يغسلونه، قال أبو محمد: ما لم تكن النجاسة ~~غالبة أو يكن لها عين قائمة (قوله ولا عفو) قال ح عن ابن العربي: والعلة ~~ندور ذلك في الطرقات فإن كثرت صار كروث الدواب أفاده بن قوله: (غير ~~المختلطة) أي بالطين أي بأن كانت متميزة عنه قوله: (وأخر هذا إلخ) يعني أنه ~~أتى بقوله: ولا إن أصاب عينها بعد قوله: وظاهرها العفو لئلا يتوهم أن ~~المراد وظاهرها العفو ولو أصاب عينها مع أنه لا عفو في هذه فلما أتى بقوله: ~~ولا إن أصاب عينها ms0118 علم أن المراد وظاهرها العفو إذا غلبت النجاسة وكانت ~~مخالطة للطين ولم يصبه عينها. تنبيه: قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا ~~لم يدخله على نفسه فإن أدخله على نفسه فلا عفو وذلك كان يعدل عن الطريق ~~السالمة من الطين للتي فيها طين بلا عذر (قوله عن متعلق ذيل) أي عما تعلق ~~بذيل ثوب المرأة اليابس من الغبار النجس وظاهره عدم الفرق بين الحرة والأمة ~~خلافا لابن عبد السلام حيث خصه بالحرة. وحاصله أن ابن عبد السلام راعى ~~تعليل الستر بكون الساق عورة فخصه الحرة وغيره راعى جواز الستر فعمه لان ~~الجواز للحرة والأمة (قوله يابس) صفة لذيل أي ناشف لا مبتل قوله: (مطال ~~للستر) من المعلوم أنه لا تطيله للستر إلا إذا كانت غير لابسة لخف أو جورب، ~~فعلى هذا لو كانت لابسة لهما فلا عفو كان ذلك من زيها أم لا وهو كذلك كما ~~نقله ح عن الباجي. قوله: (يمران بنجس يبس) أي ثم يمران على طاهر يابس بعد ~~ذلك رفعت الرجل عن النجس اليبس بالحضرة أو بعد مهلة على تأويل ابن اللباد ~~وهو المعتمد، وقال غيره محل PageV01P074 # العفو إذا كان الرفع بالحضرة قوله: (بنجس يبس) إن قلت: إذا كان الذيل ~~يابسا والنجس كذلك فلا يتعلق بالذيل شئ فلا محل للعفو. قلت: قد يتعلق به ~~غباره وهو غير معفو عنه في غير هاتين الصورتين (قوله بفتح الباء) أي على ~~أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل. وقوله: وكسرها أي على أنه صفة مشبهة. قوله: ~~(طهارة لغوية) هذا جواب عما يقال: إذا كانا يطهران بما يمران عليه بعد من ~~طاهر يابس فلا محل للعفو. وحاصل الجواب أن المراد يطهران طهارة لغوية لا ~~شرعية لأن الطهارة الشرعية لهما إنما تكون بالمطلق. قوله: (من موضع) بيان ~~لما قوله: (كالتعليل لما قبله) أي فكأن قائلا قال له: لأي شئ عفي عنهما؟ ~~فقال: لأنهما يطهران بما يمران عليه بعد من طاهر يابس. قوله: (ولو حذفه ما ~~ضر) أي ولو حذف قوله يطهران وقال يمران ms0119 بنجس يبس ثم يمران بطاهر بعده ما ضر ~~لان العفو حاصل بدون ذلك قوله: (وعفى عن مصيب خف) أي عما أصاب الخف والنعل ~~من أرواث الدواب وأبوالها لا عما أصاب الثياب من ذلك أو الأبدان قوله: ~~(بموضع يطرقه الدواب كثيرا) أي كالطرق لمشقة الاحتراز فيها عما ذكر، قال ~~بن: وهذا القيد نقله في التوضيح عن سحنون والظاهر اعتباره، وفي كلام ابن ~~الحاجب إشارة إليه لتعليله بالمشقة والمشقة إنما هي مع ذلك، وإنما سكت ~~المصنف عنه هنا لأنه قدم أن العفو إنما هو لعسر الاحتراز وعلى هذا فلا يعفى ~~عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب بموضع لا تطرقه الدواب كثيرا، ولو ~~دلكا قوله: (أو نحوه) أي كالخرقة ولا يشترط زوال الريح قوله: (وكذا إن جفت) ~~أي وكذا يعفى عن الخف والنعل إذا جفت النجاسة المذكورة قوله: (لا من غيره) ~~أي لا إن كان المصيب للخف والنعل من غيره قوله: (فلا عفو) أي ولا بد من ~~غسله، قال ح نقلا عن ابن العربي: والعلة ندور ذلك في الطرقات فإن كثر ذلك ~~فيها صار كروث الدواب اه‍ بن. قوله: (وإذا كان لا عفو إلخ) حاصله أن الخف ~~إذا أصابه شئ من النجاسات غير أرواث الدواب وأبوالها كخرء الكلاب أو فضلة ~~الآدمي أو أصابه دم فإنه لا يعفى عنه كما مر ولا بد من غسله، وإذا قلنا ~~بعدم العفو وقد كان ذلك الشخص حكمه المسح على الخف وليس معه من الماء ما ~~يتوضأ به ويزيل به النجاسة بأن كان لا ماء معه أصلا إلا أنه متطهر قد مسح ~~على خفه وأصابته نجاسة أو كان انتقض وضوءه وليس عنده من الماء ما يكفي إلا ~~الوضوء والمسح دون إزالة النجاسة ولا يمكنه جمع ماء أعضائه من غير تغيره ~~ليزيل به النجاسة فإنه ينزعه وينتقض وضوءه بمجرد النزع في المسألة الأولى ~~وينتقل للتيمم ويبطل حكم المسح في حقه ولا يكفيه دلكه لان الوضوء له بدل ~~وغسل النجاسة لا بدل له، وأخذ من هذا تقديم غسل النجاسة ms0120 على الوضوء في حق ~~من لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لإحدى الطهارتين وبه صرح ابن رشد وابن ~~العربي، وروي عن أبي عمران أنه يتوضأ به ويصلي بالنجاسة. ثم إن كلام المصنف ~~مبني على القول بوجوب إزالة النجاسة، أما على القول بالسنية فإنه يبقى خفه ~~من غير نزع ويصلي بالنجاسة محافظة على الطهارة المائية. قوله: (وقد كان ~~فرضه) أي حكمه قوله: (أي من حكمه المسح إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن خلع ~~الخف ليس مختصا بمن كان على طهارة مسح فيها بالفعل بل يدخل من لم يتقدم له ~~مسح أصلا بأن لبسه على طهارة وأصابته النجاسة وهو متطهر أو بعد انتقاض ~~وضوئه، وقد تبع الشارح في إدخال هذه الصورة في كلام المصنف تت التابع لابن ~~فرحون في شرحه لابن الحاجب قال طفي: وما قاله غير صحيح بل المسألة مفروضة ~~فيمن تقدم له مسح ووضوءه باق وأصاب خفه نجاسة لا يعفى عنها ولا ماء معه ~~لأنه في هذه يتردد في أنه هل ينزعه وينتقض وضوءه بالنزع ويتيمم أم يبقيه ~~ويصلي بالنجاسة محافظة على الطهارة المائية؟ فذكر المصنف الحكم بقوله: ~~فيخلعه الماسح، أما من لم يتقدم له مسح ووضوءه باق أو انتقض وضوءه فلا ~~PageV01P075 # إشكال في نزعه ولا يحتاج للتنبيه عليه إذ نزعه لا يوجب له نقضا فلا يتوهم ~~أنه لا ينزعه قال بن: إن قلت يمكن أن تصور المسألة بغير الماسح إذا لبس ~~الخف على طهارة وانتقض وضوءه ومعه ماء قليل لا يكفيه إلا لغسل النجاسة أو ~~للوضوء مع المسح فهذا يتردد هل يتوضأ ويمسح فيصلي بالنجاسة أو يخلعه ويتيمم ~~لقصور الماء عن غسل رجليه وحينئذ فيصح حمل الماسح على من حكمه المسح كما ~~قاله ابن فرحون ومن تبعه؟ قلت: لا يصح دخول هذه في كلام المصنف لأمرين: ~~الأول إن خلع الخف في حقه غير متعين لان له أن يغسله ويتيمم. الثاني: أنا ~~لا نسلم أنه يتأتى التردد في هذه الصورة لفقد شرط المسح وهو طهارة الجلد ~~فلا يتوهم صحة ms0121 الوضوء حتى يتردد بينه وبين التيمم وحينئذ فلا يحتاج إلى ~~التنصيص عليها اه‍ قوله: (لا ماء معه) أي الذي لا ماء معه يكفي الوضوء أو ~~إزالة النجاسة وهذا صادق بصورتين على ما قال الشارح ما إذا لم يكن معه ماء ~~أصلا والحال أنه مسح على الخف وباق على طهارته أو لم يمسح عليه بأن كان ~~لبسه على طهارة والحال أنه حين الإصابة غير متطهر، وما إذا كان معه ماء لا ~~يكفي الوضوء وإزالة النجاسة معا والحال أنه غير متطهر، فقول الشارح: والحال ~~أنه متطهر راجع لقوله الذي مسح عليه وليس راجعا لقوله: أو لبسه على طهارة ~~لفساد المعنى، لأنه إذا لبسه على طهارة واستمرت وتنجس الخف فإنه يخلعه ~~ويصلي بتلك الطهارة، وقوله: أو غير متطهر أي أو كان غير متطهر والحال أنه ~~لم يجد إلخ. قوله: (لم يجد ما ذكر) أي من الخف والنعل (قوله أو لم يقدر ~~الخ) أي أو وجدهما ولكن لم يقدر الخ (قوله حتى أصيبت رجله بذلك) أي بأرواث ~~الدواب وأبوالها قوله: (مع الاتيان باصطلاحه) أي لان الواقع أن هذا تردد ~~للمتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين عليه. قوله: (وواقع على مار إلخ) ~~اعلم أن الشخص إما أن يكون مارا تحت سقائف مسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم، ~~وفي كل إما أن تتحقق طهارة الواقع عليه من تلك السقائف أو تظن طهارته أو ~~تتحقق نجاسته أو تظن أو يشك فيها فهذه خمس عشرة صورة فإن تحققت طهارة ~~الواقع أو ظنت أو تحققت نجاسته أو ظنت فالامر ظاهر، وكلام المصنف ليس فيه، ~~فهذه اثنتا عشرة صورة وإنما كلامه فيما إذا كان مارا تحت سقائف المسلمين أو ~~مشكوك فيهم وشك في نجاسة الواقع فإنه يحمل على الطهارة ويعفى عن الفحص عنه، ~~ومفهومه صورة واحدة وهي ما إذا كان مارا تحت سقائف كفار وشك في نجاسة ~~الواقع فإنه يكون نجسا ولا يحتاج لسؤالهم، فلو سألهم وأخبروا بالطهارة لم ~~يصدقوا، وإن أخبر بطهارة الواقع من بيوتهم مسلم صدق إن كان ms0122 عدل رواية قوله: ~~(صدق المسلم) أي إن أخبر بخلاف الحكم كما لو أخبر بالنجاسة إن بين وجهها أو ~~اتفقا مذهبا، وأما إن أخبر بالطهارة صدق مطلقا وإن لم تعرف عدالته. والحاصل ~~أن المسلم يصدق مطلقا أخبر بطهارة الواقع أو نجاسته إلا أنه إن أخبر ~~بالطهارة صدق مطلقا، وإن أخبر بالنجاسة فلا بد من عدالته وبيانه لوجه ~~النجاسة أو موافقته في المذهب لمن أخبره. قوله: (وإلا ندب الغسل) أي وإلا ~~بأن أخبر بالنجاسة ولم يبين وجهها ولم يتفقا في المذهب ندب الغسل. قوله: ~~(لا الكافر والفاسق) أي فلا يصدقان PageV01P076 # إذا أخبر الأول بالطهارة وأخبر الثاني بالنجاسة. قوله: (قلنا معناه إلخ) ~~قال بن فيه نظر إذ الواقع من بيوت المسلمين محمول على الطهارة لأنها الأصل ~~فلا محل للعفو ولا لوجوب السؤال فالظاهر في الجواب ما قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني. وحاصله أن الماء الساقط لما كان الغالب فيه النجاسة كان الأصل ~~وجوب غسله لكن عفي عنه لكثرة سقوط الماء من السقائف وحاجة الناس للمرور ~~تحتها اه‍ قوله: (فإن أخبر بطهارة المشكوك فيه) أي الواقع من بيت الكافر. ~~قوله: (صدق المسلم العدل) أي ولا يصدق الكافر في اخباره بطهارته كما مر ~~قوله: (وعفي عن كسيف إلخ) أي عن مصاب كسيف إذ لا معنى للعفو عن ذات السيف ~~ونحوه. وحاصله: أن كل ما كان صلبا صقيلا وكان يخشى فساده بالغسل كالسيف ~~ونحوه فإنه يعفى عما أصابه من الدم المباح ولو كان كثيرا خوفا من إفساد ~~الغسل له قوله: (صقيل) أي مصقول لا خربشة فيه وإلا فلا عفو قوله: (ومرآة) ~~الأولى اسقاطها لأنه يعفى عما أصابها من الدم مطلقا، ولو كان غير مباح ~~لتكرر النظر فيها المطلوب شرعا دون السيف والمدية قاله شيخنا، وقد يقال: إن ~~قصد الشارح التمثيل للمشابه للسيف في الصقالة وإن اختلفا في الحكم تأمل. ~~قوله: (وسائر ما فيه صقالة وصلابة) أشار إلى أنه لا بد في العفو من الامرين ~~وإنما لم يذكر المصنف الصلابة لأنه مثل بالسيف وهو لا يكون إلا صلبا. ms0123 قوله: ~~(لا فساده) متعلق بعفى أي لأجل دفع إفساده الحاصل بغسله لا لتحصيل إفساده. ~~قوله: (وأحسن) أي لان الافساد فعل الفاعل فلا يتصف به السيف وإنما يتصل ~~بالفساد. قوله: (وسواء مسحه من الدم أم لا على المعتمد) هذا هو قول ابن ~~القاسم كما في أبي الحسن ومثله في التوضيح و ح عن النوادر والقول بأن العفو ~~بشرط المسح نقله الباجي عن مالك، وقال ابن رشد: أنه قول الأبهري اه‍ بن ~~قوله: (خلافا لمن علله إلخ) حاصله أن هذا القول يقول: يعفى عما أصابه من ~~الدم المباح بشرط مسحه لانتفاء النجاسة بالمسح، فهذا التعليل يقتضي أنه لا ~~يعفى عما أصاب السيف ونحوه من الدم المباح إلا إذا مسح وإلا فلا وعلى القول ~~الأول لا يعفى عما أصاب الظفر والجسد من الدم المباح لعدم صلابتهما وعلى ~~القول الثاني يعفى عما أصابهما منه إذا مسح. قوله: (من دم مباح) أي زائد ~~على درهم، أما لو كان درهما فلا يتقيد العفو لا بالصقيل ولا بالصلب ولا ~~يكون الدم مباحا، قال شيخنا: والمعتمد أن المراد بالمباح غير المحرم فيدخل ~~فيه دم مكروه الأكل إذا ذكاه به، والمراد مباح أصالة فلا يضر حرمته لعارض ~~كقتل مرتد به وزان أحصن بغير إذن الإمام قوله: (وعقر صيد) أي لأجل العيش. ~~قوله: (ونحوهما) أي كالظفر قوله: (غيره) أي مما فيه خربشة. قوله: (وبدم ~~المباح إلخ) الأولى أن يقول: وبالدم غيره من النجاسات لان الدم هو الذي ~~يعسر الاحتراز منه لغلبة وصوله للسيف ونحوه بخلاف غيره من النجاسات ~~وبالمباح من العدوان. تنبيه: ألحق خش الزجاج بالسيف وفيه نظر لان الغسل لا ~~يفسده فلا يعفى عنه ولذا قال ح: وخرج بقوله لإفساده الزجاج فإنه وإن شابه ~~السيف في الصقالة والصلابة لكنه لا يفسده الغسل اه‍ بن. قوله: (ولم يقشر) ~~أي لم تزل قشرته. قوله: (بل مصل بنفسه) أي بل سال بنفسه. قوله: (فإن نكى) ~~أي عصر أو قشر أي أزيلت قشرته فسال. قوله: (ما لم يضطر إلى نكئه) أي قشره ~~أو ms0124 عصره PageV01P077 # قوله: (فإن اضطر عفى عنه) أي عن الدم الخارج ولو كان أكثر من درهم، وأشار ~~بهذا لما في أبي الحسن على المدونة من أن الدمل الواحدة إذا اضطر إلى نكئها ~~وشق عليه تركها فإنه يعفى عما سال منها مطلقا اه‍ واقتصاره على الواحدة نص ~~على المتوهم فالمتعددة أولى كما يأتي للشارح، قال في المج: والظاهر أن من ~~الاضطرار لنكئها وضع الدواء عليها فتسيل قوله: (فإن سال إلخ) حاصله أنه إذا ~~نكأه بعدما اجتمع فيه شئ من المدة فخرجت ثم صار بعد ذلك كلما اجتمع فيه شئ ~~سال بنفسه، أو أنه نكأه قبل اجتماع شئ من المدة فيه فلم يخرج منه شئ ثم صار ~~بعد ذلك كلما اجتمع فيه شئ سال بنفسه فإنه يعفى عن ذلك السائل الذي سال ~~بنفسه في الصورتين. قوله: (فإن برئ غسله) أي غسل ما كان أصابه منه قبل ~~البرء. قوله: (ومحله) أي محل العفو عن أثر الدمل الذي لم ينك بل نصل بنفسه ~~وهذا التقييد لابن عبد السلام وإلا فكلامهم مطلق قوله: (إن دام سيلانه) أي ~~ولم ينقطع قوله: (أو لم ينضبط) أي أو انقطع السيلان ولكن لم ينضبط انقطاعه ~~قوله: (أو يأتي إلخ) أي أو انضبط انقطاعه ولكن صار يأتي كل يوم ولو مرة، ~~أما لو انضبط ولم ينزل كل يوم فلا يعفى إلا عن الدرهم فقط، فإن نزل عليه في ~~الصلاة فتله إن كان يسيرا يمكن فتلة، وإن كان كثيرا قطع إن رجي كفها قبل ~~خروج الوقت وغسل وإن لم يرج كفها تمادى. قوله: (وأما إن كثرت) أي كالدملين ~~فأكثر كما قرر شيخنا. قوله: (وندب غسل جميع ما سبق إلخ) أي لا خصوص أثر ~~الدمل والجرح كما قال بعضهم. قوله: (إن تفاحش) هذا قيد فيما يمكن أن ~~يتفاحش، وأما دون الدرهم من الدم فيندب غسله وإن لم يتفاحش، كذا ذكر شيخنا ~~في الحاشية قال في المج: وعليه يقال إنه لا وجه لتقييد غيره بالتفاحش فإن ~~العفو تخفيف فقط تأمل. قوله: (أو يستحي إلخ) ms0125 هذا يرجع لما قبله قوله: (وكان ~~سبب العفو) أي وهو مشقة الاحتراز. وقوله: قائما أي موجودا (قوله خرء ~~براغيث) أي من ثوب تفاحش فيه سواء كان في زمن هيجانها أم لا قوله: ~~(ونحوهما) أي كالذباب والبعوض قوله: (فيندب) أي غسله من الثوب ولو لم ~~يتفاحش وهذا هو المذهب كما قال الشيخ سالم السنهوري لان خرأها نادر فلا ~~مشقة في غسله مطلقا بخلاف البرغوث فإنه يكثر خرؤه عادة، فلو حكمنا ~~بالاستحباب مطلقا حصلت المشقة خلافا لصاحب الحلل حيث قال: إن خرء القمل ~~والبق ونحوهما مثل خرء البراغيث لا يندب غسله من الثوب إلا إذا تفاحش وإن ~~اعتمده عج كذا قرر شيخنا. قوله: (إلا أن يطلع على المتفاحش) من أي واحد من ~~المعفوات السابقة وكان الأولى للمصنف حذف قوله: إلا في صلاة لأنه لا يتوهم ~~قطع الصلاة لمندوب. قوله: (ويطهر محل النجس) هو بفتح الجيم أي النجاسة أي ~~يطهر محل النجاسة مطلقا سواء كانت معفوا عنها أم لا بغسله ولا يطلب ~~بالتثليث في غسل النجاسة، واستحبه الشافعية لحديث القائم من النوم، وأوجب ~~ابن حنبل التسبيع في كل نجاسة قياسا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث ~~الاعرابي انظر ح. (قوله أي بسببه) أفاد أن كلا من قوله بلا نية، وقوله: ~~بغسله متعلق بيطهر إلا أن الجار الأول بمعنى مع والثاني للسببية فلم يلزم ~~تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد قوله: (متعلقا بغسله) أي ~~وقوله بغسله متعلق بيطهر، والمعنى: يطهر محل النجاسة بغسله من غير افتقار ~~لنية قوله: (ليست بشرط في طهارة الخبث) وذلك لان إزالة النجاسة تعبد لا ~~معقول المعنى، وإنما لم يكن فيه نية كما هو شأن التعبد لان التعبد إذا كان ~~من باب التروك كما هنا لا تطلب فيه نية كما لو كان في الغير بخلاف التعبد ~~الذي لتحصيل الطهارة فيغتفر لها وذلك كغسل اليدين قبل إدخالهما في الاناء. ~~قوله: (إن عرف محله) PageV01P078 # أي النجس. قوله: (والمراد بها) أي بالمعرفة ما يشمل الظن فمتى تحقق محلها ~~أو ظن طهر ms0126 بغسله ولو بغير نية، وأما المحل الموهوم كما لو ظن النجاسة في ~~جهة وتوهمها في أخرى فلا يغسله إذ لا تأثير للوهم في الحدث فأولى الخبث كما ~~حثثه طفي رادا على الشيخ سالم السنهوري في جعله الوهم كالشك الآتي في قوله ~~وإلا فبجميع المشكوك فيه، وذكر عبق القولين، وصدر بالأول وفي بن أن الأول ~~معتمد عند عج وطفي، ورجح أبو علي المسناوي الثاني قوله: (بأن شك في محلين) ~~أي تردد على حد سواء في محلين مع تحقق الإصابة أو ظنها قوله: (فلا يطهر إلا ~~بغسل جميع ما شك فيه) أي من المحلين مثلا قوله: (من ثوب إلخ) أي كان ~~المحلان المشكوك فيهما من ثوب أو جسد إلخ قوله: (فيجب غسلهما معا) أي ولا ~~يتحرى واحدا ليغسله فقط المذهب. وقال ابن العربي: إنه يتحرى في الكمين ~~واحدا يغسله كالثوبين، ومحل الخلاف إذا اتسع الوقت لغسل الكمين ووجد من ~~الماء ما يغسلهما معا، فإن لم يسع الوقت إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء ~~ما يغسل واحدا منهما تحرى واحدا يغسله فقط اتفاقا، ثم يغسل الثاني بعد ~~الصلاة في الفرع الأول وبعد وجود ماء في الفرع الثاني، فإن لم يسع الوقت ~~غسل واحدا ولم يسع التحري صلى بدون غسل لان المحافظة على الوقت أولى من ~~المحافظة على طهارة الخبث (قوله المنفصلين) أي المنفصل أحدهما من الآخر ~~كالقميصين والإزارين أو القميص والإزار أو القميص والمنديل بخلاف ما قبله، ~~فإن المشكوك فيه وإن كان متعددا إلا أنه متصل كطرفي الثوب وكميه فلو فصل ~~الكمان كانا كالثوبين كما في ح قوله: (تصيب النجاسة أحدهما) أي تحقيقا أو ~~ظنا (قوله ولم يعلم عينه) أي عين أحد الثوبين المصاب بالنجاسة هل هو هذا أو ~~هذا؟ قوله: (فيتحرى) أي فيجتهد في تمييز الطاهر من غيره، فإذا اجتهد وحصل ~~له ظن بطهارة أحدهما صلى به الآن وكذا بوقت آخر ولا يلزمه غسله قبل الصلاة ~~وترك الثوب الثاني أو غسله فإن اجتهد فلم يقع له ظن في الثوبين فإنه ms0127 ينضح ~~أحدهما ويصلي به عملا بما يأتي في قوله: وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه ~~لشكه في الإصابة لكل منهما حينئذ قاله أبو علي المسناوي. قال بن وهو ظاهر ~~خلافا لما في ح ومشى عليه شارحنا حيث قال: فإن لم يمكن التحري أي لعدم وجود ~~علامة يستند إليها فلم يحصل له ظن بطهارة أحد الثوبين تعين غسلهما أو ~~أحدهما للصلاة به إن اتسع الوقت. قوله: (إن اتسع الوقت إلخ) شرط في قوله ~~فيتحرى. وحاصل كلامه أن الوقت إما أن يكون متسعا أو ضيقا لا يسع التحري، ~~وفي كل إما أن يمكن التحري لوجود علامة يستند إليها وإما أن لا يمكن التحري ~~لعدم وجود علامة، فإن كان الوقت متسعا وأمكن التحري تحرى أحدهما، وإن لم ~~يمكن التحري والفرض أن الوقت متسع تعين غسلهما أو أحدهما للصلاة به ما قاله ~~الشارح تبعا لح، وإن ضاق الوقت عن التحري وكان يمكن التحري أن لو كان متسعا ~~أو كان لا يمكن صلى بأي واحدة منهما، وما ذكره المصنف من وجوب التحري في ~~الثوبين إن أمكن واتسع الوقت طريقة لابن شاس وهي المشهورة من المذهب، ~~وعليها فالفرق بين الكمين يغسلان والثوبين يتحرى أن الكمين لما اتصلا صارا ~~بمثابة الشئ الواحد ولا كذلك الثوبان، والذي لسند أن الثوبين كالكمين يجب ~~غسلهما معا ولا يتحرى فيهما إلا عند الضرورة كضيق الوقت أو عدم وجود ماء ~~يغسل به الثوبين قاله في التوضيح، ورد ابن هارون طريقة ابن شاس بأنه إذا ~~تحرى ولم يكن مضطرا فقد أخل احتمال الخلل في صلاته لغير ضرورة، قال ح: وهو ~~ظاهر اه‍. وقال ابن الماجشون: إذا أصاب PageV01P079 # أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ولم يعلم عينها صلى بعدد النجس وزيادة ثوب ~~كالأواني وفرق بينهما على المشهور بخفة الأخباث عن الاحداث. قوله: (كذلك) ~~حال من الضمير في منفصل أي منفصل حالة كونه طهورا أي منفصل عن أعراض ~~النجاسة هذا هو المراد. قوله: (ولا يضر تغيره بالأوساخ) وذلك كثوب البقال ~~واللحام إذا أصابته نجاسة فلا ms0128 يشترط في تطهيره إزالة ما فيه من الأوساخ ~~بحيث ينفصل الماء غير متغير بها، بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض ~~النجاسة ولو بقي فيه غيرها من الوسخ فقد طهرت، وكالثوب المصبوغ بزرقة مثلا ~~إذا تنجس قبل الصبغ أو بعده فالشرط في طهارته انفصال الماء عنه خاليا عن ~~أعراض النجاسة لا عن الزرقة، وهذا مشهور مبني على ضعيف، وهو أن الماء ~~المضاف كالماء المطلق لا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة له. قوله: (ولا يلزم ~~عصره) أي محل النجس إذا كان ثوبا ولا عركه إذا كان أرضا أو غيرها قوله: ~~(إلا أن يتوقف التطهير عليه) أي لان المقصود إزالة النجاسة فالتي يمكن ~~زوالها بمجرد صب الماء من غير كثرة كالبول والماء المتنجس أو بمكاثرة صب ~~الماء كالمذي والودي لا تحتاج إلى عرك ودلك، وما لا يزول إلا بالعرك والدلك ~~فلا بد له من ذلك قاله ح. قوله: (مع زوال طعمه) متعلق بيطهر قوله: (ولو ~~عسر) أي زوال الطعم أي هذا إذا لم يعسر بل ولو عسر قوله: (فيشترط زواله) أي ~~ويتصور الوصول إلى معرفة زوال طعم النجاسة وبقائه، وإن كان لا يجوز ذواقها ~~بأن تكون في الفم أو دميت اللثة أو تحقق أو غلب على الظن زواله فجاز له ذوق ~~المحل استظهارا لأجل أن يطلع على حقيقة الحال، أو وقع ونزل وارتكب النهي ~~وذاقها، وأما إذا شك في زوالها فهل يجوز له ذواقها أم لا قولان والظاهر ~~الثاني، ومنع ذواق النجاسة بناء على أن التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة ~~كما تقدم كذا قرر شيخنا. قوله: (لا يشترط زوال لون وريح عسرا) أي بل يغتفر ~~بقاء ذلك في الثوب لا في الغسالة ولا يجب أشنان ونحوه كما في ح، ولا تسخين ~~الماء كما في عبق لأجل زوال لون النجاسة أو ريحها المتعسرين من الثوب وذلك ~~لطهارة المحل لا أنه نجس معفو عنه كما قال شيخنا. قوله: (بأحد أوصاف ~~النجاسة) أي ولو كان زوال ذلك الوصف من المحل متعسرا وهذا نكتة إتيانه بهذه ~~المسألة ms0129 بعد قوله منفصل كذلك المغنى عنه، لكن هذه المسألة يستغنى عنها ~~بقوله: وحكمه كمغيره قوله: (وسالت) أي الغسالة. وقوله: في سائره أي في سائر ~~المغسول من ثوب أو جسد قوله: (من مضاف) أي وأما لو زال عينها بطعام كخل أو ~~بماء ورد ونحوه فإنه يتنجس ملاقي محلها قولا واحدا، إذا علمت هذا تعلم أن ~~الأولى للمصنف أن يقول: وإن زال عين النجاسة بطاهر لم يتنجس ملاقي محلها ~~لان غير المطلق يصدق بالطعام وبالنجس والمتنجس مع أن ملاقي محل النجاسة ~~المزالة بما ذكر يتنجس اتفاقا قوله: (على المذهب) أي وهو قول ابن أبي زيد ~~ومقابله ما نقله ح عن القابسي أنه يتنجس ملاقي محلها قوله: (وهو عرض) قال ~~بن: فيه نظر إذ العرض شئ موجود يقوم بمحل موصوف ولا يقوم بنفسه والحكم أمر ~~اعتباري كما ذكره ابن عرفة وغيره، والأمور الاعتبارية ليست موجودة وحينئذ ~~فلا تسمى أعراضا، فالأولى أن يقول وهو وصف لا ينتقل. قوله: (قد يتنجس بمجرد ~~الملاقاة) أي بمجرد ملاقاته للنجاسة التي أزيلت عينها به وقد في كلامه ~~للتحقيق. قوله: (فالباقي نجس) أي فالباقي من ذلك المضاف في المحل قد تنجس ~~أي وحينئذ فمقتضاه أنه إذا لاقى المحل المبلول جافا أو لاقى المحل الجاف شئ ~~مبلول أنه يتنجس بمجرد الملاقاة (قوله فالأولى التعليل) أي تعليل عدم نجاسة ~~الملاقي للمحل بالبناء إلخ، أي وأما التعليل الذي عللوا به من أنه لم يبق ~~إلا الحكم وهو عرض لا ينتقل فليس بأولى لما ذكره الشارح من الاعتراض. ~~تنبيه: ليس PageV01P080 # من زوال النجاسة جفاف البول بكثوب وحينئذ إذا لاقى محلا مبلولا نجسه، نعم ~~لا يضر الطعام اليابس كما في عبق وارتضاه بن خلافا لم يوهمه شب وتبعه شيخنا ~~قاله في المج. قوله: (على الراجح) مقابلة قول القابسي بإعادة الاستنجاء ~~وغسل الثوب قوله: (أي النجاسة) يعني غير نجاسة الطريق احترازا عن نجاسة ~~الطريق فإنه إذا شك في إصابتها أو ظن ذلك ظنا غير قوي وقد خفيت عينها فإنه ~~لا شئ عليه كما نقله ابن ms0130 عرفة قوله: (وجب نضحه) أي لأجل قطع الوسوسة لأنه ~~إذا وجد بعد ذلك بللا أمكن أن يكون من النضح فتطمئن نفسه، وقيل: إن النضح ~~تعبدي إذ هو تكثير للنجاسة لا تقليل لها قوله: (ومثله) أي مثل الشك في وجوب ~~النضح قوله: (فإن قوي) أي ظن الإصابة وأولى إذا تحقق الإصابة. والحاصل أنه ~~يجب الغسل في حالتين: ما إذا تحقق الإصابة أو ظنها ظنا قويا ويجب النضح في ~~حالتين ما إذا شك في الإصابة أو ظنها ظنا ضعيفا، والحالة الخامسة وهي توهم ~~الإصابة لا يجب فيها شئ قوله: (كالغسل) تشبيه لتكميل الحكم لا لإفادة حكم ~~غفل عنه وهو راجع للوجوب والإعادة أي وجب نضحه وجوبا كوجوب الغسل، فيكون ~~وجوب النضح مع الذكر والقدرة وأعاد إعادة كالإعادة في ترك الغسل فهي أبدا ~~مع الذكر والقدرة وفي الوقت مع العجز والنسيان قوله: (في الوقت) أي وهو في ~~الظهرين للاصفرار وفي العشاءين للفجر وفي الصبح لطلوع الشمس قوله: (والقول ~~بالوجوب) أي بوجوب النضح. قوله: (أشهر من القول بالسنية) أي بسنيته أي ~~وأشهر من القول باستحبابه لان النضح فيه ثلاثة أقوال، ولأجل كون القول ~~بوجوب النضح أشهر من القول بسنيته لم يذكر المصنف هنا القول بسنيته كما ~~ذكرهما معا في الغسل. قوله: (لورود الامر من الشارع بالنضح) فيه أن الامر ~~المذكور محتمل للوجوب والسنية، فلو قال الشارح: وإنما لم يذكر القول ~~بالسنية هنا كما ذكره في الغسل لكونه ترجح عنده تشهير القول بالوجوب في ~~النضح لكان أحسن، ثم إن ما ذكره الشارح من أن من ترك النضح وصلى أعاد ~~كإعادة تارك غسل النجاسة المحققة في التفصيل المذكور قول ابن حبيب وهو ~~ضعيف، والمعتمد ما قاله ابن القاسم وسحنون وعيسى أن من ترك النضح وصلى يعيد ~~في الوقت فقط مطلقا لخفة أمره قال بن: ويمكن تمشية كلام المصنف على هذا ~~القول بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا تاما حتى يكون ماشيا على كلام ابن ~~حبيب. وقال القرينان أشهب وابن نافع وابن الماجشون: لا إعادة عليه أصلا، ms0131 ~~ولخفة النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به في ترك غسل النجاسة ~~وذلك لان عندنا قولا لأبي الفرج بوجوب إزالة النجاسة مطلقا ولو مع النسيان، ~~فمن صلى بها ناسيا أعاد أبدا على هذا القول ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا ~~بل قيل إنه واجب مع الذكر والقدرة، وقيل إنه سنة مطلقا، وقيل باستحبابه، ~~وصرح به عبد الوهاب في المعونة واستحسنه اللخمي كما في المواق. قوله: (أي ~~النضح) يعني مطلقا سواء كان لثوب أو جسد أو أرض. قوله: (باليد) أي أو الفم ~~بعد إزالة ما فيه من البصاق قوله: (بلا نية) متعلق بقوله: وجب نضحه وجعله ~~بعضهم حالا من قوله رش لأنه وصفه بقوله باليد، وفيه أنه يقتضي أن قوله بلا ~~نية من حقيقة النضح وليس كذلك. قوله: (أو للرد على من قال يفتقر إليها) ~~وذلك لظهور التعبد فيه إذ هو تكثير للنجاسة لا تقليل لها فقد أمرنا به ~~الشارع ولم نعقل له حكمة. قوله: (لا إن شك في نجاسة المصيب) عطف على قوله: ~~وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه وما ذكره المصنف من عدم وجوب النضح والغسل ~~في هذه الصورة هو المشهور من المذهب، ومقابله ما لابن نافع من وجوب النضح ~~وعزاه ابن عرفة لرواية ابن القاسم. قوله: (أو شك فيهما) ما ذكره من عدم ~~وجوب الغسل والنضح في هذه الصورة فهو باتفاق لأن الشك لما تركب من وجهين ~~ضعف أمره قوله: (فيجب نضحه) أي وهو ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند ~~المازري والأصح عند ابن الحاجب. قوله: (لأنه لا يفسد) أي لان الجسد لا يفسد ~~بالغسل أي ولان PageV01P081 # النضح على خلاف القياس فيقتصر فيه على ما ورد وهو الحصير والثوب والخف. ~~قوله: (وهو المعتمد) قال ابن عرفة: أنه المشهور، وجعله ابن رشد المذهب، ~~وسكت المصنف كالشارح عن البقعة يشك في إصابة النجاسة لها، قال ابن ناجي: ~~وقد اختلف في البقعة فقال ابن جماعة: لا يكفي النضح فيها اتفاقا بل يجب ~~غسلها ليسري الانتقال إلى ms0132 المحقق ونحوه لابن عبد السلام. وقال أبو عبد الله ~~السطي: ظاهر المدونة ثبوت النضح فيها ومثله في قواعد عياض والقولان حكاهما ~~ابن عرفة وصدر بالأول والمراد بالبقعة الأرض وأما الفرش فكالثوب، وسبق أن ~~الشك لا أثر له في المطعومات وكذا في نجاسة الطرقات كما تقدم عن ابن عرفة. ~~تنبيه: ذكر في المج أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك في بقاء ~~النجاسة وزوالها، نعم ملاقي ما شك في بقائها فيه قبل غسله ينضح من الرطوبة ~~على ما استظهره ح اه‍. وذلك كما لو تحقق نجاسة المصيب لثوب وشك في إزالتها ~~بعد أن شرع في غسلها ثم لاقاها ثوب آخر وابتل ببللها فالثوب الأول المشكوك ~~في بقاء النجاسة بها يجب غسلها على الراجح، وأما الثانية فمشكوك في إصابة ~~النجاسة لها فيجب نضحها على ما استظهره ح، واستظهر غيره أنها من قبيل الشك ~~في نجاسة المصيب لان البلل الذي في الثوب الأول مشكوك في نجاسته والثوب ~~الثاني مشكوك في نجاسة مصيبه وحينئذ فلا يجب شئ قال بن: وهو ظاهر اه‍. ~~قوله: (وإذا اشتبه طهور بمتنجس) كما لو كان عنده جملة من الأواني تغير ~~بعضها بتراب طاهر طرح فيها وبعضها تغير بتراب نجس واشتبهت هذه بهذه. وقوله: ~~أو نجس أي كما لو كان عنده جملة من الأواني بعضها طهور وبعضها بول مقطوع ~~الرائحة موافق للمطلق في أوصافه واشتبهت هذه بهذه. واعلم أن المسألة الأولى ~~الخلاف فيها منصوص، وأما الثانية أعني ما إذا اشتبه الطهور بالنجس فلا نص ~~فيها، غير أن القاضي عبد الوهاب خرجها على الأولى ورأي أنه لا فرق بينهما ~~وقبله ابن العربي والطرطوشي. وحاصل المسألة أنه إذا كان عنده ثلاث أوان ~~نجسة أو متنجسة واثنان طهوران واشتبهت هذه بهذه فإنه يتوضأ ثلاث وضوءات من ~~ثلاث أوان عدد الأواني النجسة ويتوضأ وضوءا رابعا من إناء رابع ويصلي بكل ~~وضوء صلاة وحينئذ تبرأ ذمته قوله: (أي التبس إلخ) أشار بذلك إلى أن المصنف ~~أطلق الاشتباه وأراد الالتباس تجوزا لان الاشتباه معه ms0133 دليل والالتباس لا ~~دليل معه قوله: (بعدد النجس وزيادة إناء) كلامه يصدق بما إذا جمع الأوضية ~~ثم صلى بعد ذلك وليس بمراد فكان ينبغي له الاحتراز عن ذلك بأن يقول عقب ما ~~ذكره كل صلاة بوضوء كما أشار لذلك الشارح وقوله صلى بعدد النجس أي حقيقة أو ~~حكما لأنه إذا كان عنده اثنان طهوران واثنان طاهران واثنان نجسان والتبست ~~فإنه يجعل الطاهر من جملة النجس ويصلي خمسا كل صلاة بوضوء. قوله: (كل صلاة ~~بوضوء) أي كل صلاة عقب وضوء لأجل أن تكون النجاسة قاصرة على صلاتها، وأما ~~لو جمع الأوضية ثم صلى بعد ذلك لاحتمل أن الوضوء بالطهور وقع قبل النجس ~~فتبطل الصلوات كلها للنجاسة إن قلت: إن نيته غير جازمة لعلمه أنه لا يكتفي ~~بما صلى والثانية إن نوى بها الفرض كان رفضا للأولى وإن نوى النفل لم يسقط ~~عنه وإن نوى التفويض لم يصح لأنه لا يقبل الله صلاة بغير نية جازمة كذا ~~أورد ابن راشد القفصي على قولهم صلى بعدد النجس وزيادة إناء عقب كل وضوء ~~صلاة. أجيب بأنه حيث وجب الجميع شرعا جزم بالنية في كل كمن نسي صلاة من ~~الخمس لا يدري عينها. تنبيه: قال ابن مسلمة: يغسل ما أصابه من الماء الأول ~~بالماء الثاني ثم يتوضأ منه، قال في الجواهر: قال الأصحاب وهو الأشبه بقول ~~مالك واختاره ابن أبي زيد، قال في التوضيح: فإن لم يغسل فلا شئ عليه اه‍. ~~قال شب: لان المقام مقام ضرورة PageV01P082 # مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس ~~انتهى قوله: (ويبني على الأكثر إن شك فيه) أي أنه يجعل الأكثر من الأواني ~~النجسة إذا شك في ذلك الأكثر فإذا كان عنده ستة أوان علم أن أربعة منها من ~~نوع واثنين من نوع وشك هل الأربعة من نوع النجس أو من نوع الطهور فإنه ~~يجعلها من النجس ويصلي خمس صلوات بخمس وضوءات. قوله: (وهذا إن اتسع الوقت ~~إلخ) أشار الشارح إلى أن محل كونه يصلي ms0134 بعدد النجس وزيادة إناء إن اتسع ~~الوقت لذلك وإلا تركها وتيمم وأن لا يجد طهورا محققا غير هذه الأواني وإلا ~~تركها وتوضأ بالطهور المحقق. ثم إن ظاهر المصنف أنه يصلي بعدد النجس وزيادة ~~إناء سواء قلت الأواني أو كثرت وهو كذلك على المعتمد، ومقابله ما عزاه في ~~التوضيح وابن عرفة لابن القصار من التفصيل بين أن تقل الأواني فيتوضأ بعدد ~~النجس وزيادة إناء وبين أن تكثر الأواني كالثلاثين فيتحرى واحدا منها يتوضأ ~~به إن اتسع الوقت للتحري وإلا تيمم. وإذا علمت أن هذا التفصيل مقابل لكلام ~~المصنف تعلم أن تقييد بعضهم كلام المصنف بما إذا لم تكثر الأواني وإلا تحرى ~~فيه نظر انظر بن و ح وما قاله المحمدان وابن العربي يتحرى إناء يتوضأ منه ~~مطلقا قلت الأواني أو كثرت وقيل يتركها ويتيمم، وظاهر كلامهم أنه لا يحتاج ~~إلى أن يريقها قبل تيممه على القول به تنزيلا لوجودها منزلة العدم، وظاهر ~~كلام الشافعية أنه يريقها لتحقق عدم الماء قال في التوضيح: ولا وجه للتيمم ~~ومعه ماء محقق الطهارة وهو قادر على استعماله أي بالحيلة كما قال، ثم إنه ~~على ما مشى عليه المصنف من صلاته بعدد النجس وزيادة إناء لو أريق بعض ~~الأواني بحيث صار الباقي أقل من عدد النجس وزيادة إناء فإنه يتيمم على ~~الصحيح كما في ح. قال شب: ويجري هذا أي ما ذكره المصنف في صعيدات التيمم ~~على الظاهر لان المتيمم على النجس يعيد في الوقت على التأويل الآتي وحينئذ ~~فيتحرى واحدا لخفته. قوله: (ويصلي صلاة واحدة ويبني على الأكثر إن شك) أي ~~أنه يجعل الأكثر من الأواني الطاهرة إذا شك في ذلك الأكثر كما إذا علم أن ~~عدد أحد النوعين خمسة وعدد الآخر أربعة مثلا ولا يدري ما الذي عدده خمسة ~~وما الذي عدده أربعة فإنه يتوضأ بعدد أكثرها وزيادة إناء ويصلي صلاة واحدة. ~~قوله: (ويراق ذلك الماء ندبا) أي إذا كان يسيرا لما تقدم أن كراهة استعمال ~~الماء الذي ولغ فيه كلب مقيدة بما إذا ms0135 كان قليلا، أما الكثير فلا يكره ~~استعماله، وحينئذ فلا وجه لاراقته كذا قاله طفي. وقوله: ويراق بالرفع على ~~أنه مستأنف أو بالنصب بأن مضمرة عطفا على المصدر وهو لا يقتضي المعية بل ~~الواو لمطلق الجمع وهو صحيح بل هو الأولى كما قال ابن مرزوق فلا وجه لمنعه. ~~قوله: (فهما) أي قوله لا طعام وحوض قوله: (تعبدا) اعلم أن كون الغسل تعبدا ~~هو المشهور وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة الكلب ولذلك لم يطلب الغسل في ~~الخنزير، وقيل: إن ندب الغسل معلل بقذارة الكلب، وقيل لنجاسته إلا أن الماء ~~لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل فلو تغير لوجب، وعلى هذين القولين يلحق ~~الخنزير بالكلب في ندب غسل الإناء من ولوغه، وعلى القول الأول يجوز شرب ذلك ~~الماء، ولا ينبغي الوضوء به إذا وجد غيره للخلاف في نجاسته، وعلى القول ~~بالنجاسة فلا يجوز شربه ولا الوضوء به كذا قرر شيخنا. قوله: (مفعول لأجله) ~~أي فهو علة لقوله ندب أي أن الندب للتعبد وهو من تعليل العام بالخاص لان ~~التعبد طلب الشارع أمرا خياليا عن الحكمة في علمنا، فالتعبد خاص بالخالي عن ~~حكمه بخلاف الندب فإنه أعم قوله: (سبع مرات) أي ولا يعد منها الماء الذي ~~ولغ فيه الكلب (قوله بولوغ كلب) تقدم أن الولوغ إدخال فمه في الماء وتحريك ~~لسانه فيه فقوله: بولوغ كلب أي في الماء فلو لعق الكلب الاناء من غير أن ~~يكون فيه ماء لا يستحب غسله كما في خش قوله: (كما لو أدخل رجله أو لسانه) ~~أي في الماء الذي في الاناء. قوله: (كخنزير) أي أو غيره من السباع فلا ~~يستحب غسل الإناء بولوغه فيه PageV01P083 # قوله: (ووقت الندب) أي ندب غسل الإناء المولوغ فيه قوله: (عند قصد ~~الاستعمال) أي لذلك الاناء وهذا هو المشهور، وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية ~~عبد الحق، وقيل: يؤمر بالغسل بفور الولوغ، ثم إن ظاهر كلام المصنف أنه قصد ~~في أول النهار استعماله في آخره أنه يندب الغسل في أول النهار مع أنه لا ms0136 ~~يندب الغسل إلا عند التوجه للاستعمال فلا بد من تقدير في كلامه أي عند قصد ~~التوجه للاستعمال قوله: (بلا نية) متعلق بمحذوف أي ويكون الغسل بلا نية لا ~~بالغسل المذكور وإلا لاقتضى أن المستحب الغسل مع عدم النية وليس كذلك. ~~قوله: (ولا تتريب) أي لان التتريب لم يثبت في كل الروايات وإنما ثبت في ~~بعضها وذلك البعض الذي ثبت فيه وقع فيه اضطراب، وكما لا يحتاج لنية ولا ~~تتريب لا يحتاج أيضا لذلك لان ذلك الغسل ليس لإزالة شئ محسوس كما في ح بل ~~زوال النجاسة بلا ذلك كاف كما مر (قوله لتداخل الأسباب) أي موجبات الأسباب. ~~وقوله: كالاحداث أي كتداخل موجبات الاحداث بفتح الجيم قوله: (طهارة الحدث) ~~أراد بالطهارة هنا التطهير أي رفع مانع الحدث لأن الطهارة كما تطلق على ~~الصفة الحكمية تطلق على التطهير كما مر قوله: (صغرى إلخ) أي وكل منهما إما ~~صغرى أي متعلقة ببعض الأعضاء، وإما كبرى أي متعلقة بجميع البدن. قوله: ~~(وبدأ بالمائية الصغرى) أي المتعلقة ببعض البدن. فصل: يذكر فيه أحكام ~~الوضوء قوله: (شروط وجوب وصحة) أي شروط يتوقف عليها الوجوب والصحة معا ~~قوله: (وعدم النوم والسهو) هما شرط واحد، وكذا الخلو عن الحيض والنفاس، ~~واعلم أن عدهم عدم النوم وعدم السهو وعدم الاكراه والخلو من الحيض والنفاس ~~شروطا مخالف لما عليه أهل الأصول من أن الشرط لا يكون إلا وجوديا فقد تسمح ~~الفقهاء في إطلاقهم على عدم المانع شرطا، قال القرافي: وإنما لم يكن عدم ~~المانع شرطا حقيقة لما يلزم عليه من اجتماع النقيضين فيما إذا شككنا في ~~طريان المانع لأن الشك في أحد النقيضين يوجب شكا في النقيض الآخر، فمن شك ~~في وجود زيد في الدار فقد شك في عدم كونه فيها، وحينئذ فالشك في وجود ~~المانع شك في عدمه وعدمه شرط فنكون قد شككنا في الشرط أيضا، فقد اجتمع الشك ~~في المانع والشك في الشرط، والشك في الشرط الذي هو عدم المانع يقتضي عدم ~~ترتب الحكم، والشك في المانع يقتضي ms0137 ترتبه وترتب الحكم وعدم ترتبه جمع بين ~~النقيضين قوله: (والقدرة على الاستعمال) أي على استعمال الماء قوله: (وثبوت ~~الناقض) أي أو الشك فيه والمراد بثبوته تحققه أو ظنه وفي كلامه حذف أو مع ~~ما عطفت كما قلنا. قوله: (يجعل الصعيد مكان الماء الكافي) أي بجعل وجود ~~الصعيد مكان وجود ما يكفي من الماء المطلق قوله: (إلا أن دخول الوقت فيه) ~~أي في التيمم من شروط الوجوب والصحة معا أي وأما في الوضوء والغسل فمن شروط ~~الوجوب فقط، فعلى هذا شروط الوجوب بالنسبة للتيمم أربعة وشروط الوجوب ~~والصحة معا ستة. قوله: (والمراد إلخ) دفع بهذا ما يقال: إن شرط الوجوب ما ~~تعمر بسببه الذمة ولا يجب على المكلف تحصيله، وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة، ~~ويجب على المكلف تحصيله، وحينئذ فلا يتأتى أن يكون شئ واحد شرطا في الوجوب ~~والصحة معا للتناقض. وحاصل ما أجاب به الشارح أن الشرط إذا كان للوجوب ~~والصحة معا يفسر بما توقف عليه الوجوب والصحة معا، وتفسير شرط الوجوب وشرط ~~الصحة بما قلنا إنما PageV01P084 # هو عند انفراد كل واحد عن الآخر قوله: (مثلا) أي أو الغسل أو التيمم ~~قوله: (فرائض الوضوء) اعترض بأن فرائض جمع كثرة وهو للعشرة ففوق مع أن ~~فرائض الوضوء سبعة، وأجيب بأنه استعمل جمع الكثرة في القلة مجازا أو أنه ~~عبر بجمع الكثرة نظرا إلى أن مبدأه من ثلاثة إلى ما لا نهاية له كذا قيل، ~~وقد يقال: لا داعي لذلك ولا إشكال أصلا فإن فعيلة ليس له جمع قلة وما ليس ~~له جمع قلة ينوب فيه جمع الكثرة عن جمع القلة وبالعكس، قال في الخلاصة وبعض ~~ذي بكثرة وضعا يفي كأرجل والعكس جاء كالصفي قوله: (جمع فريضة) أي على خلاف ~~القياس لما ذكره المرادي وغيره من أن شرط جمع فعيلة على فعائل أن لا تكون ~~بمعنى مفعولة فلا يجمع عليه نحو جريحة وقتيلة، وأن جمع ذبيحة على ذبائح ~~وفريضة على فرائض شاذ اه‍ بن. وقوله: جمع فريضة أي ويصح أن يكون ms0138 جمع فرض ~~شذوذا لان فعلا وإن لم يجمع على أفعال قياسا يجمع عليه شذوذا قوله: (فيهما) ~~أي في الماء وفي الفعل قوله: (وهل هو) أي الوضوء بالفتح قوله: (مطلقا) أي ~~سواء كان معدا للوضوء كماء الميضآت والحنفيات أو كان غير معد له كماء البحر ~~والسماء كان مستعملا في الوضوء بالفعل أم لا وحاصله أنه يحتمل احتمالات ~~ثلاثة وليست أقوالا. قوله: (والمصنف ذكرها) أي ذكر فرائض الوضوء قوله: ~~(سبعة) أي وهي غسل الوجه واليدين للمرفقين ومسح جميع الرأس وغسل الرجلين ~~فهذه الأربعة متفق على فرضيتها ومجمع عليها والنية والفور والدلك، وهذه ~~الثلاثة مختلف في فرضيتها بين المجتهدين أرباب المذاهب قوله: (المجمع ~~عليها) أي على فرضيتها لثبوتها بنص القرآن قوله: (إلى آخر الذقن) أي في حق ~~من لا لحية له بأن كان نقي الخد قوله: (أو اللحية) أي في حق من له لحية. ~~قوله: (غسل ما بين إلخ) الغسل هو إمرار اليد على العضو مقارنا للماء أو ~~عقبه على المشهور ولا يشترط فيه نقل الماء، ولو كان ذلك الغسل مجزئا عن مسح ~~الرأس نظرا للحال كما ذكره شيخنا في الحاشية بخلاف المسح فلا بد فيه من نقل ~~الماء على المشهور لضعفه ولو كان ذلك المسح نائبا عن غسل مغسول نظرا للحال، ~~ولان هذا أضعف من المسح غير النائب. قوله: (فكلامه على حذف مضاف) إنما ~~احتيج لذلك لأجل اخراج شعر الصدغين والبياض الذي فوق الوتدين فإنهما داخلان ~~في كلامه فيقتضي أنهما من الوجه وأنه يجب غسلهما مع أنه ليس كذلك. قوله: ~~(فخرج) أي بتقدير هذا المضاف. قوله: (لأنهما من الرأس) أي وحينئذ فيمسحان ~~معها. قوله: (فهو من الوجه) أي وحينئذ فيغسل معه قوله: (فيجب غسله على ~~الأرجح) علم منه أن البياض المحاذي للوتد من الوجه باتفاق، وكذا ما كان ~~تحته على المشهور خلافا لمن قال: إنه لا يغسل ولا يمسح مع الرأس، وأما ~~البياض الذي فوقه فهو من الرأس كشعر الصدغين، وأما الوتدان فليسا من الوجه ~~ولا من الرأس قوله: (وغسل ما بين ms0139 منابت إلخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن ~~قول PageV01P085 # المصنف ومنابت عطف على الاذنين. قوله: (منتهى الذقن) فيه أنه إن أريد ~~بالمنتهى الجزء الأخير لزم خروج الجزء الأخير من الوجه، وإن أريد بالمنتهى ~~الانتهاء فهو أمر اعتباري لا يصلح أن يكون غاية وأجيب بأنا نختار أن المراد ~~بالمنتهى الانتهاء لكن نريد بالانتهاء ما لاصق الجزء الأخير من الفراغ كذا ~~قرره شيخنا. قوله: (مجمع اللحيين) تثنية لحي. وحاصله أن ضبة الحنك السفلي ~~قطعتان كل منهما يقال لها لحي ومحل اجتماعهما هو الذقن. قوله: (في نقي ~~الخد) أي بالنسبة لنقي الخد قوله: (ومنتهى ظاهر اللحية) إنما أتى المصنف ~~بظاهر دفعا لما يتوهم أنه يغسل ظاهر اللحية وهو ما كان من جهة الوجه ~~وباطنها وهو أسفلها مع أنه لا يطالب بغسل أسفلها. قوله: (وحكي كسرها في ~~المفرد) أي وأما المثنى فهو بفتح اللام لا غير هذا ظاهره وعبارة خش وحكى ~~كسرها في المفرد والتثنية فتأمل. قوله: (وهو فك الحنك إلخ) الضمير راجع لما ~~ذكر من اللحيين وفك أي عظم الحنك الأسفل. قوله: (ولا بد) أي في غسل الوجه ~~من إدخال جزء من الرأس، أي كما أنه لا بد في مسح الرأس من مسح جزء من الوجه ~~فليس على المشهور فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذي بين الوجه والرأس فإنه يغسل ~~ويمسح لأجل تمام كل من غسل الوجه ومسح الرأس. قوله: (لأنه مما لا يتم ~~الواجب إلا به) أي وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وهل بوجوب مستقل أو ~~بوجوب الواجب الذي يتم به قولان. قوله: (الأصلع) الصلع هو خلو الناصية من ~~الشعر والناصية مقدم الرأس فلا تدخل في الوجه. قوله: (والأنزع) هو الذي له ~~نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ناصيته، فكما لا تدخل ناصية الأصلع في ~~الوجه لا يدخل فيه البياضان المكتنفان بالناصية بالنسبة للأنزع. قوله: ~~(والأغم) أي وخرج من حد الوجه بقيد المعتاد الأغم فلا يعتبر غممه نهاية بل ~~يدخل غممه النازل عن المعتاد في الغسل. قوله: (وإن كانت داخلة ms0140 فيه) أي في ~~الوجه أي في تحديده الذي ذكره. قوله: (أو جمع أسرار) أي أو أن أسارير جمع ~~أسرار قوله: (على كل حال) أي لأنه على الحال الأول سرار كزمام يجمع على ~~أسرة وأسرة يجمع على أسارير، وعلى الثاني سرر كعنب يجمع على أسرار وأسرار ~~يجمع على أسارير قوله: (والجبهة) أي هنا قوله: (فتشمل الجبينين) أي وهما ~~جانبا الرأس قوله: (إلى الناصية) أي مقدم الرأس قوله: (فلا تشمل الجبينين) ~~أي وحينئذ إذا سجد على واحد منهما لم يجزه قوله: (انطباقا طبيعيا) أي من ~~غير تكلف قوله: (بتخليل شعر) متعلق بغسل والباء بمعنى مع كما أشار لذلك ~~الشارح قوله: (إيصال الماء للبشرة) أي للجلدة النابت فيها الشعر أي وليس ~~المراد إيصال الماء لظاهر الشعر فقط قوله: (وهو) أي الذي تظهر البشرة تحته ~~الشعر الخفيف قوله: (الكثيف) هو بالرفع فاعل خرج. قوله: (بل يكره) أي لما ~~في ذلك من التعمق قوله: (على ظاهرها) أي وهو الراجح خلافا لمن قال بندب ~~تخليله ولمن قال بوجوب تخليله. واعلم أن المرأة كالرجل في وجوب تخليل ~~الخفيف وفي الأقوال الثلاثة في الكثيف كما قال شيخنا. قوله: (لا جرحا برئ) ~~عطف على الوترة كما أشار لذلك الشارح في الحل ويصح عطفه على محل ما من قوله ~~غسل ما بين الاذنين لان غسل مصدر مضاف لمفعوله قوله: (أو موضعا خلق غائرا) ~~إنما قدر الشارح موضعا إشارة إلى أن جملة خلق صفة لمحذوف PageV01P086 # معطوف على جرحا خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من أن خلق عطف على برئ ~~فيفيد أن الجرح خلق غائرا وهو فاسد، وقوله غائرا حال من نائب فاعل خلق وحذف ~~مثله من قوله برئ فهو من الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وليس حالا من ~~نائب فاعل برئ وخلق لأنه مفرد ولأنه يلزم عليه تسلط عاملين على معمول واحد ~~ولا من باب التنازع في الحال كما قيل لامتناع التنازع فيها لاقتضائه ~~الاضمار في العامل المهمل، والضمير لا يكون حالا للزوم تعريفه ولزوم تنكير ~~الحال فتنافيا قوله: (إن ms0141 لم يكن إلخ) حاصله أن الجرح إذا برئ غائرا، وكذلك ~~الموضع الذي خلق غائرا لا يجب غسله يعني صب الماء فيه ودلكه حيث كان لا ~~يمكن دلكه، وإن كان لا بد من صب الماء فيه بدون دلك حيث أمكن صبه فيه، فإن ~~لم يمكن صب الماء فيه فلا يجب صب ولا دلك، وأما إذا كان يمكن دلكه لاتساعه ~~وجب صب الماء فيه ودلكه. تنبيه: يجب على المتوضئ في حال غسله وجهه إزالة ما ~~بعينيه من القذى فإن وجد شيئا من القذى بعينيه بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول ~~الزمان حمل على الطريان حيث أمر يده على محله حين غسل وجهه. قوله: (وغسل ~~يديه) أي للسنة والاجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة أخذا من مقابلة الجمع ~~بالجمع انظر شب. قوله: (لان المتكئ يرتفق إلخ) أي لان المتكئ والمعتمد عليه ~~يرتفق إلخ. وقوله: إذا أخذ براحته رأسه أي إذا وضع رأسه في راحته قوله: ~~(أما غسل اليدين) أي إن كان المعصم باقيا على حاله لم يقطع منه شئ قوله: ~~(وهو) أي المعصم في الأصل موضع السوار أي من الذراع قوله: (ومراده به اليد) ~~أي الذراع بتمامه. تنبيه يلزم الأقطع أجرة من يطهره فإن لم يجد فعل ما ~~أمكنه قاله في المج. قوله: (ككف بمنكب) أي كما يجب غسل كف خلقت في منكب. ~~قوله: (إلا إذا نبتت في محل الفرض) أي كان لها مرفق أم لا قوله: (وكان لها ~~مرفق) أي سواء وصلت لمحل الفرض أو لا. قوله: (فإن لم يكن لها مرفق) أي ~~والحال أنها نبتت في غير محل الفرض. قوله: (ويقال في الرجل الزائدة ما قيل ~~في اليد) أي فإن نبتت في محل الفرض غسلت مطلقا، وإن نبتت في غيره وكان لها ~~كعب غسلت أيضا، وإن لم يكن لها كعب لم تغسل ما لم تصل لمحل الفرض، فإن وصلت ~~له غسل منها ما حاذى محل الفرض. تنبيه: من قبيل ما ذكره الشارح فرع كتاب ~~سليمان بن الكحالة من تلامذة سحنون مرأة خلقت ms0142 بوجهين وأربعة أيد فيجب عليها ~~غسل كل ويجوز نكاحها لاتحاد محل الوطئ انظر ح. قوله: (متعلق بغسل) أي ~~المقدر مع يديه أي وغسل يديه غسلا مصاحبا لتخليل أصابعه وهو شامل للأصابع ~~الزائدة أحس بها أم لا كذا في حاشية شيخنا قوله: (أي وجوبا) ما ذكره من ~~وجوب تخليل أصابع اليدين في الوضوء هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ~~بالندب كتخليل أصابع الرجلين، والأولى في تخليلها كما في ح عن الجزولي وأبي ~~عمران أن يكون من ظاهر الأصابع لأنه أمكن لا من باطنها، وأما قول بعضهم ~~لأنه من باطنها تشبيك وهو مكروه ففيه نظر لان التشبيك إنما يكره في الصلاة ~~لا في الوضوء كما نقله ح عن صاحب الجمع، بخلاف أصابع الرجلين فإن الأولى ~~تخليلها من أسفلها والتخليل في كل غسلة من الغسلات الثلاث حتى تعد المرة ~~PageV01P087 # غسلة كما قال شيخنا. قوله: (ويحافظ على عقد الأصابع) أي وجوبا، ولا فرق ~~بين العقد العليا والوسطى والسفلى قوله: (وعلى رؤوس الأصابع) عطف على عقد ~~الأصابع أي ويحافظ على رؤوس الأصابع ويعفى عن الوسخ الذي تحت الأظفار فلا ~~تجب إزالته ما لم يتفاحش. قوله: (المأذون فيه) إشارة إلى أن الإضافة في ~~خاتمه للعهد قوله: (فإن نزعه) أي بعد الوضوء قوله: (إن لم يظن إلخ) أي فإن ~~ظن أن الماء وصل تحته فلا يؤمر بغسل ما تحته قوله: (والغسل كالوضوء) أي فلا ~~يجب فيه تحريك الخاتم المأذون فيه ولو ضيقا لا يصل الماء تحته، وإذا نزعه ~~بعد الغسل وجب غسل ما تحته إن لم يظن أن الماء وصل تحته وإلا فلا يؤمر بغسل ~~ما تحته بعد نزعه. واعلم أن مثل الخاتم في حق المرأة ما كان مباحا لها من ~~غيره كأساور وحدائد فلا يجب عليها إزالته واسعا أو ضيقا لا في الوضوء ولا ~~في الغسل، ويجب عليها إذا نزعته غسل ما تحته إن كان ضيقا لم تظن وصول الماء ~~تحته وإلا فلا يجب قوله: (ونقض غيره) المراد بنقضه نقله من محله بحيث يمكن ~~غسل ms0143 ما كان تحته قوله: (فيجب نزعه إن كان حراما) المراد بنزعه نقله من محله ~~ولو لم يخرجه من الإصبع قوله: (وأجزأ تحريكه) أي لذلك الإصبع به إن كان ~~واسعا فالدلك به كاف كالدلك باليد مجعولا عليها خرقة، وأما حرمته فشئ آخر ~~وما ذكره الشارح من أجزاء تحريك محرم اللبس هو مفاد نقل ح وهو المعول عليه ~~كما قال شيخنا، خلافا لما قاله عج من لزوم نزعه واسعا كان أو ضيقا. قوله: ~~(وكذا المكروه) أي يجب نزعه وإجزاء تحريكه لدلك الإصبع به إن كان واسعا ~~قوله: (ودخل في الغير إلخ) أي لان المراد ونقض غير الخاتم المأذون فيه وهذا ~~صادق بكونه خاتما غير مأذون فيه، وبكونه غير خاتم أصلا كالشمع والزفت ~~وغيرهما كمداد الحبر والعجين. قوله: (ومسح ما على الجمجمة) أي مسح ما استقر ~~عليها بتمامها فلا يكفي مسح البعض على المشهور من المذهب سواء كان قليلا أو ~~كثيرا. وقال أشهب يكفي مسح النصف ويندب تجديد الماء لمسح الرأس ويكره بغيره ~~كبلل لحيته إن وجد غيره وإلا فلا. قوله وهي) أي الجمجمة عظم الرأس. وقوله: ~~من جلد أو شعر بيان لما استقر على الجمجمة. وقوله: وهي من منابت إلخ أي ~~والجمجمة حدها من منابت إلخ قوله: (وأما العظم الناتئ) أي المرتفع على ~~العارضين قوله: (كان أوضح) أي لان ظاهر المصنف أنه يمسح الصدغ كله وليس ~~كذلك قوله: (بل ولا يندب) أي لان المسح مبني على التخفيف وفي نقض الشعر ~~المضفور عند كل وضوء مشقة. قوله: (بنفسه) أي إذا كان الضفر بنفس الشعر. ~~قوله: (بخلاف الغسل) أي فإنه يجب فيه نقض ما ضفر بنفسه إذا اشتد الضفر ~~قوله: (وأما ما ضفر بخيوط كثيرة) أي ثلاثة فأكثر في كل ضفيرة. قوله: (فيجب ~~نقضه في وضوء وغسل) أي سواء اشتد الضفر أم لا. والحاصل أن ما ضفر بخيوط ~~ثلاثة يجب نقضه مطلقا أشد أم لا في وضوء أو غسل، وما ضفر بأقل منها يجب ~~نقضه إن اشتد في الوضوء والغسل، وإن لم يشتد فلا ms0144 يجب نقضه لا في الوضوء ولا ~~في الغسل، وما ضفر بنفسه لا ينقض في الوضوء مطلقا اشتد أم لا وينقض في ~~الغسل إن اشتد وإلا فلا. قوله: (ويدخلان وجوبا) مع قوله ويطالب بالسنة بعد ~~ذلك أي بعد التعميم الحاصل برد المسح، هذا يقتفي أنه لا بد لصاحب ~~PageV01P088 # المسترخي من مسح رأسه ثلاث مرات مرة لظاهره ومرة لباطنه وهما واجبان يحصل ~~بهما التعميم الواجب لظاهر الشعر وباطنه الواجب والثالثة لتحصيل السنة، ~~وبهذا قال عج ومن تبعه وهو غير صحيح، بل الحق ما قاله الشيخ عبد الرحمن ~~الأجهوري أن الشعر إنما يمسح مرتين فقط مرة للفرض ومرة أخرى للسنة، وإن ~~الادخال من تتمة الرد الذي هو سنة وشرط فيه، ولذا قال المؤلف في رد المسح: ~~ولما كان كلامه هنا لا يدل على حكم الرد في نفسه نبه عليه بعد بقوله ورد ~~مسح رأسه إلخ ونصوص الأئمة كالمدونة والرسالة وعبد الوهاب وابن يونس ~~واللخمي وعياض وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة كلها ظاهرة فيما ذكرناه، ~~وليس في كلام واحد منهم إشعار بما قاله عج أصلا وقد قالوا: إن الظواهر إذا ~~كثرت بمنزلة النص، ويدل على ذلك أيضا قول الفاكهاني: إنما كان الرد سنة، ~~والثانية والثالثة في المغسول مستحبتين لان الذي يمسحه في الرد غير الذي ~~يمسحه أولا في حق ذي الشعر وألحق غيره به بخلاف الذي غسل ثانيا وثالثا فإنه ~~عين الأول اه‍ فهذا يدل على بطلان ما ادعاه عج لان صاحب المسترخي لو كان ~~يمسح في الأولى ظاهر الشعر وباطنه كما زعمه عج لكان الممسوح أولا هو ~~الممسوح ثانيا وذلك خلاف ما قاله الفاكهاني وابن بشير، وأيضا يلزمه على ما ~~ذكره أن يمسح أربع مرات لأجل تحصيل التعميم في السنة أيضا ولا قائل به اه‍ ~~بن. قوله: (وغسله مجز) هذا هو المشهور خلافا لمن قال بعدم إجزائه قوله: ~~(لأنه مسح) أي لان الغسل مسح وزيادة قوله: (وإن كان لا يجوز) أي أن غسله ~~مجز عن مسحه وإن كان الغسل لا يجوز ابتداء ms0145 أي لا يجوز القدوم عليه بمعنى ~~أنه يكره قوله بكعبيه) الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها في قوله بمفصلي ~~الساقين فإنها للظرفية بمعنى في أي الناتئين في محل فصل الساق من العقب ~~قوله: (وبالعكس اللسان) أي أن المفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان قوله: ~~(مجمع مفصل الساق من القدم) أي محل جمع فصل الساق من القدم أي محل حصول فصل ~~الساق من القدم. والحاصل أن الساق منفصل من العقب ويلزم منه انفصاله عن ~~القدم والكعب في محل انفصال الساق من العقب والعرقوب في محل انفصال الساق ~~من القدم فتأمل. قوله: (والعقب تحته) جملة مركبة من مبتدأ وخبر في محل ~~الحال قوله: (عليهما) أي على غسلهما والضمير للعرقوب والعقب قوله: (وندب ~~تخليل أصابعها) أي على المشهور خلافا لمن قال بوجوب التخليل في الرجلين ~~كاليدين والحاصل أنه قيل بوجوبه فيهما وقيل بندبه فيها، والمشهور وجوبه في ~~اليدين وندبه في الرجلين، وإنما وجب تخليل أصابع اليدين دون أصابع الرجلين ~~على المشهور لعدم شدة التصاقها بخلاف أصابع الرجلين فقد أشبه ما بينها ~~الباطن لشدة الالتصاق فيما بينها قوله: (من أسفلها) أي والأولى أن يكون ~~تخليلها من أسفلها بخلاف أصابع اليدين فإن الأولى في تخليلها أن يكون من ~~ظاهرها لأنه أمكن كما مر قوله: (ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه) أي على ~~المذهب وقيل يجب عليه إعادة غسل موضع الظفر والشعر وهو ضعيف. ومثل من قلم ~~ظفره في عدم الإعادة على المعتمد من حفر على شوكة بعد الوضوء بخلاف زوال ~~الخف والجبيرة لان مسح الخف بدل فسقط عند حصول مبدله، والجبيرة PageV01P089 # مقصودة بالمسح فزوالها زوال لما قصد. قوله: (وفي وجوب إعادة موضع لحيته) ~~أي نظرا لستر الشعر للمحل وقد زال وحينئذ فيغسل المحل. قوله: (وعدمه) أي ~~وعدم وجوب الإعادة لان الحدث قد ارتفع عن محلها فلا وجه لإعادة غسله، وظاهر ~~كلامهم جريان الخلاف في غسل محل اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة، وقد ~~يقال: إن الخفيفة غير ساترة إذ البشرة تغسل تحتها وأجيب بأنها ms0146 ساترة لمنبت ~~الشعر وفيه أنه مغسول لسريان الماء وانفتاح المسام تأمل. تنبيه: يحرم على ~~الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدب فاعل ذلك ويجب على المرأة حلقهما على ~~المعتمد، وحلق الرأس لا ينبغي تركه الآن لمن عادتهم الحلق. قوله: (والدلك) ~~هو واجب لنفسه ولو وصل الماء للبشرة على المشهور بناء على دخوله في مسمى ~~الغسل وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس. إن قلت: حيث كان الدلك داخلا في مسمى ~~الغسل ففريضة الغسل مغنية عنه فلا حاجة لذكره. قلت: ذكره للرد على المخالف ~~القوي القائل إنه واجب لايصال الماء للبشرة، فإن وصل لها بدونه لم يجب بناء ~~على أن إيصال الماء للبشرة من غير دلك يسمى غسلا كذا قرر شيخنا قوله: (وهو ~~إمرار اليد على العضو) أي إمرارا متوسطا ولو لم تزل الأوساخ إلا أن تكون ~~متجسدة فتكون حائلا قوله: (ولو بعد صب الماء) أي هذا إذا كان إمرار اليد ~~مصاحبا للصب بل ولو كان بعد الصب قبل الجفاف فلا يشترط الماء باقيا بل يكفي ~~بقاء الرطوبة كما قاله ابن أبي زيد وهو المعتمد خلافا لأبي الحسن القابسي ~~حيث قال: لا بد من مقارنة إمرار اليد للصب قوله: (للمشقة) علة لقوله دون ~~الغسل أي فلا تندب المقارنة فيه للمشقة. قوله: (والمراد باليد هنا) أي في ~~باب الوضوء. وقوله: باطن الكف أي لا ظاهره ولا إمرار غيره من الأعضاء، فعلى ~~هذا لا يجزئ دلك إحدى الرجلين بالأخرى في الوضوء ويجزئ في الغسل، وفي بن ما ~~نصه: كتب الشيخ أبو علي حسن المسناوي ما نصه: والدلك أي باليد ظاهرها أو ~~باطنها وبالذراع أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين الأخرى خلافا لتخصيص عج ومن ~~تبعه الدلك بباطن الكف، واحتج أبو علي لما قاله بقول الفاكهاني الدلك إمرار ~~اليد أو ما يقوم مقامها ثم قال بعد: وقول الفقهاء الدلك باليد جرى على ~~الغالب خلافا لعج ومن تبعه اه‍. قوله: (إمرار العضو) أي سواء كان يدا أو ~~غيرها كالرجل. تنبيه: لا يضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث ms0147 عم الماء العضو ~~حالة كونه طهورا إلا أن يتجسد الوسخ قاله في المج. قوله: (وهي فعله) أي ~~الوضوء قوله: (من غير تفريق كثير) أي من غير تفريق أصلا أو مع تفريق يسير ~~قوله: (لان اليسير لا يضر) أي وإنما قيدنا PageV01P090 # التفريق بالكثير لان التفريق اليسير لا يضر مطقا سهوا كان أو عجزا أو ~~عمدا لان ما قارب الشئ يعطي حكمه، وإذا لم يضر التفريق اليسير فيكره إن كان ~~عمدا على المعتمد، واليسير مقدر بعدم الجفاف قوله: (لأنها تفيد عدم التفريق ~~إلخ) أي تفيد وجوب عدم التفريق بين الأعضاء. قوله: (ربما يفيد فعله) أي ~~ربما يفيد وجوب فعله أول الوقت. وقوله أيضا: يوهم السرعة أي وجوب السرعة في ~~الفعل وعدم اغتفار التفريق اليسير قوله: (إن ذكر وقدر) أي وأما الناسي ~~والعاجز فلا تجب الموالاة في حقهما وحينئذ إذا فرق ناسيا أو عاجزا فإنه ~~يبني مطلقا سواء طال أم لا، لكن الناسي يبني بنية جديدة، وأما العاجز فلا ~~يحتاج لتجديد نية، وما ذكره المصنف من التفرقة في العاجز بين الطول وعدمه ~~كالعامد بعد تقييد الوجوب بالقدرة فغير ظاهر، ولذا حملوا العاجز في كلامه ~~على غير الحقيقي وهو من عنده نوع تفريط. ولو قال المصنف بعد قوله إن ذكر ~~وقدر وبنى إن عجز مطلقا كالناسي بنية كان أولى ويحمل العجز حينئذ على ~~الحقيقي اه‍ بن. قوله: (وبنى) أي وإن فرق بين الأعضاء بأن غسل وجهه مثلا ~~بنية الوضوء ثم حصل له نسيان فترك الغسل ثم تذكر بنى إن أراد الصلاة بذلك ~~الوضوء الذي فرق فيه قوله: (أي يكره أو يحرم) أي فيجري على الخلاف الآتي: ~~في قوله: وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وهذا يقتضي أن المراد بقوله: وبنى ~~أي استنانا وأنه إذا رفض ما فعل وابتدأ الوضوء كان مخالفا للسنة وكان ~~مرتكبا لمحرم أو مكروه، وفيه نظر فقد صرحوا بأن المتوضئ مخير في إتمام ~~وضوئه وتركه فالصواب أن قول المصنف وبنى بنية إلخ معناه وصح البناء بنية إن ~~نسي مطلقا ويجوز له ms0148 ابتداؤه من أوله وحينئذ فالأولى للشارح حذف قوله ولا ~~يبتدئه إلخ. إن قلت: إن العبادة يلزم إتمامها بالشروع فيها والوضوء من جملة ~~العبادات فكيف يخير المتوضئ في إتمام وضوئه وتركه؟ قلت: ليس كل عبادة يلزم ~~إتمامها بالشروع فيها بل بعضها يلزم إتمامها وبعضها لا يلزم، وقد نظم ذلك ~~ابن عرفة بقوله PageV01P091 # صلاة وصوم ثم حج وعمرة طواف عكوف وائتمام تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر ~~خيرن فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما قوله: (إن كان ثلث الأعضاء) أي وأما إن ~~لم يكن ثلثها فهو مخير إن شاء بنى وإن شاء رفض ما فعل وابتدأ آخر. قوله: ~~(بنية) أي جديدة. وقوله: شرطا أي حالة كون النية شرطا في البناء قوله: (فإن ~~بنى بغيرها لم يجزه) وذلك لو خاض بحرا بعد تذكره بلا نية إتمام الوضوء كما ~~في شب عنها قوله: (طال ما قبل التذكر أو لم يطل) محل القصد هو الطول لأن ~~عدم الطول موالاة كما تقدم قوله: (وإن عجز) الواو للاستئناف وجواب الشرط ~~محذوف أي بنى ما لم يطل وليست الواو عاطفة على أن نسي وإلا لاقتضى أن ~~العاجز يبني بنية. قوله: (لحصولها إلخ) هذا إشارة للفرق بين الناسي ~~والعاجز. وحاصله أن الناسي لما كان عنده إعراض عن الوضوء احتاج لتجديد نية ~~بخلاف العاجز فإنه لما لم يعرض عن الوضوء ولم يذهل عنه لم يحتج لنية ~~لحصولها حقيقة أو حكما قوله: (ما لم يطل الفصل) أي بين انتهاء ما فعل أو ~~لا، وبين إكمال الوضوء فإن طال ابتدأ الوضوء من أوله كما يأتي للشارح قوله: ~~(وكذا لو أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا) أي فإنه يبني بغير نية إن ~~لم يطل كما في التوضيح قوله: (وقيل لا يبنى مطلقا إلخ) أي للتلاعب والدخول ~~على الفساد وعدم جزم النية فهو أشد من عمد التفريق المغتفر فيه القرب كما ~~في عج، وارتضاه شيخنا في الحاشية ولكنه اعتمد الأول في تقريره. قوله: (وكذا ~~لو فرق عمدا إلخ) أي فيكون جملة الصور ms0149 التي يبني فيها عند عدم الطول خمس ~~صور: صورتان يبني فيهما اتفاقا وهما صورتا العجز الحكمي أعني ما إذا أعد من ~~الماء ما يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا يكفيه، وثلاث صور يبني فيها على ~~الراجح من أعد من الماء ما لا يكفيه جزما أو ظنا ومن فرق عامدا مختارا غير ~~رافض للنية (قوله وخلافه) أي وخلاف التحقيق وهو عدم البناء مطلقا ولو لم ~~يطل لا يلتفت إليه قوله: (فإن طال) أي التفريق من العاجز والعامد ومن ذكر ~~معهما قوله: (ابتدأ وضوءه إلخ) أي فلو خالف وبنى على ما فعله أولا وصلى ~~بذلك الوضوء أعاد الوضوء والصلاة أبدا لترك الواجب وهو الموالاة (قوله أو ~~أكره على التفريق) قال طفي في أجوبته: الظاهر أن الاكراه هنا يكون بما يأتي ~~للمؤلف في الطلاق من خوف مؤلم فاعلي، إذ هذا الاكراه هو المعتبر في ~~العبادات اه‍ بن قوله: (وكذا لو قام به مانع) أي فتكون الصور التي يبني ~~فيها مطلقا سبعة الناسي وهذه الصور الستة المذكورة هنا الملحقة به قوله: ~~(مستويين في البناء مطلقا) أي لعدم وجوب الموالاة في حقهم قوله: (بهذه ~~الصور إلخ) أي الستة المتقدمة في قوله وأما لو أعد من الماء ما يجزم بأنه ~~يكفيه فتبين أنه لا يكفيه أو أراقه شخص أو غصبه أو أريق منه بغير اختياره ~~أو أكره على التفريق أو قام به مانع لم يقدر معه على إكمال وضوئه قوله: ~~(ويحكموا بأن غيرهما) أي غير العاجز والناسي وهو العامد حقيقة أعني من فرق ~~عامدا مختارا أو حكما وهو من أعد من الماء ما لا يكفيه قطعا أو ظنا. قوله: ~~(ويجعلوا ما فسروا به العاجز من الصورتين) أي وهما ما إذا أعد من الماء ما ~~يكفيه ظنا أو شكا فتبين أنه لا يكفيه قوله: (ملحقا بغيرهما) PageV01P092 # أي بغير العاجز والناسي وذلك الغير هو العامد حقيقة أو حكما. وقوله: ~~ملحقا بغيرهما أي من جهة البناء ما لم يطل في كل. قوله: (إن فرق ناسيا) أي ~~والحال أنه ms0150 قد حصل طول. قوله: (على ما لابن عبد الحكم) هذا هو الأظهر. ~~والحاصل أنه على القول بأن الموالاة سنة من فرق ناسيا يبني على ما فعله ولا ~~شئ عليه اتفاقا، وأما إن فرق عامدا والحال أنه حصل طول ففيه قولان: قيل ~~يبني على ما فعله ولا يطالب بإعادة الوضوء وهو الأظهر، وقيل: يعيد الوضوء ~~من أوله فإن بنى على ما فعل وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا وهو المشهور ~~قوله: (من سننها) أي الصلاة قوله: (والثاني) أي من القولين اللذين في ترك ~~سنة الصلاة عمدا قوله: (خلاف في التشهير) فقد شهر القول بالوجوب ابن ناجي ~~في شرح المدونة وشهر القول بالسنية ابن رشد في المقدمات وهذا الخلاف معنوي ~~إن راعينا قول ابن عبد الحكم على السنية، لان من فرق عمدا وطال لا يبني على ~~القول بالوجوب، فإن بنى وصلى أعاد الوضوء والصلاة أبدا، وعلى القول بالسنية ~~يبني ولا شئ عليه، أما على المشهور وهو قول ابن القاسم فالخلاف لفظي لان ~~المفرق عمدا إذا طال تفريقه لا يبني ويعيد الوضوء والصلاة أبدا إذا بنى على ~~كل من القول بالوجوب والسنية و ح جعل الخلاف معنويا، وعج جعله لفظيا وقد ~~علمت وجه كل من التقريرين. قوله: (وهي القصد إلى الشئ) أي فهي من باب ~~القصود والإرادات لا من باب العلوم والاعتقادات، وحينئذ فهي من كسب العبد ~~لان القصد إلى الشئ توجه النفس إليه، فقول عبق أن النية ليست من كسب ~~المتوضئ فيه نظر. قوله: (وإن كان حقها التقديم إلخ) أي لتقدمها على غيرها ~~من الفرائض في الوجود الخارجي قوله: (أي المنع المترتب) أي على الشخص قوله: ~~(عند غسل وجهه) أي وعليه فينوي للسنن السابقة على الوجه نية منفردة، فلا ~~يقال: إنه يلزم على كون النية عند غسل الوجه خلوها عن نية وعلى هذا فللوضوء ~~نيتان، وقال بعضهم: إن النية عند غسل اليدين للكوعين، قال في التوضيح: جمع ~~بعضهم بين القولين فقال إنه يبدأ بالنية أول الفعل ويستصحبها لأول الفروض، ~~فإذا فعل ذلك صدق ms0151 عليه أنه أتى بالنية عند غسل اليدين للكوعين وصدق عليه ~~أنه أتى بها عند غسل أول فرض قوله: (وإلا فعند أول فرض) أي وإلا بأن نكس ~~وبدأ بغيره فعند أول فرض قوله: (أي نية أدائه) أي تأدية الفعل المفروض ~~قوله: (بالمعنى المتقدم) أي وهو المنع المترتب أو الصفة المقدر قيامها ~~بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية والأولى أن يراد بالحدث الوصف إذ لا معنى ~~لقولنا استباحة ما منع منه المنع. قوله: (فتجوز الجمع إلخ) فيجوز للشخص ~~الشارع في الوضوء أن ينوي رفع الحدث وأداء الفرض واستباحة ما منعه الحدث من ~~صلاة أو طواف أو مس مصحف. قوله: (للتنافي) أي لأنه تناقض في ذات النية ~~فكأنه قال: نويت رفع الحدث نويت عدم رفعه أو نويت لا نويت. قوله: (وإن مع ~~تبرد) أي هذا إذا كانت نية ما ذكر غير مصاحبة لنية تبرد بل وإن كانت نية ما ~~ذكر مصاحبة لنية تبرد ومع هن لمطلق المشاركة وإن كان الأصل PageV01P093 # دخولها على المتبوع وظاهره الاجزاء، ولو كان ذلك الماء لا يتبرد به عادة ~~كما لو نوى التبرد بماء ساخن وهو كذلك. قوله: (لا تنافي الوضوء ولا تؤثر ~~فيه خللا) وذلك لان غسل الأعضاء للوضوء يتضمن التبرد مثلا فإذا نواه لم يكن ~~ذلك مضادا للوضوء ولا مؤثرا فيه خللا قوله: (فجاز له فعله به) أي فجاز له ~~أن يفعل بذلك الوضوء ما نواه وأن يفعل غيره وهو ما أخرجه وإخراجه لغير ما ~~نواه لا يضر. قوله: (ونوى غيره) أي ونوى الوضوء من غيره وذلك لان الأسباب ~~إذا تعددت ناب أحدها عن الآخر. قوله: (هو الأول) أي هو الذي حصل منه أولا ~~قوله: (وكذا إن لم يكن حصل منه إلا المنسي) أي ونوى الوضوء من حدث لم يحصل ~~منه من غيره قوله: (بل ولو ذكره) أي ونوى الوضوء من غيره قوله: (لا أخرجه) ~~عطف على محذوف أي أو نسي حدثا ولم يخرجه لا أخرجه. قوله: (أو نوى مطلق ~~الطهارة الشاملة للحدث والخبث) أي فلا يصح وضوءه قوله: ms0152 (أي من حيث تحققها ~~في أحدهما لا بعينه) أي أو من حيث تحققها فيهما معا من حيث تحققها في الخبث ~~فالضرر في هذه الصور الثلاث كما قال شيخنا. قوله: (فالظاهر الاجزاء) أي كما ~~أنه إذا نوى مطلق الطهارة من حيث تحققها في الحدث فإنه يجزئ فالاجزاء في ~~صورتين وعدمه في ثلاث بقي إذا نوى الطهارة من الحدث والخبث معا وفي المج ~~إذا نواهما معا لنجاسة العضو ولم يضف الماء فيجزئ. قوله: (ندب الطهارة له) ~~أي ندب الوضوء له فالمراد بالطهارة الوضوء قوله: (كقراءة قرآن ظاهرا) أي ~~بدون مصحف، نعم إذا نوى بغسله قراءة القرآن ظاهرا أجزأه عن غسل الجنابة ~~لأنه لا يجوز له أن يقرأ القرآن إلا بعد ارتفاع الجنابة وأولى منه إذا نوى ~~بغسله قراءة القرآن في المصحف. والحاصل أنه فرق بين الوضوء والغسل، ففي ~~الوضوء إذا نوى الوضوء لمس المصحف جاز له الصلاة به، وإذا نوى الوضوء ~~لقراءة القرآن ظاهرا فلا تصح الصلاة به لعدم ارتفاع حدثه، وأما في الغسل ~~إذا نوى به قراءة القرآن ظاهرا أو في المصحف أجزأه عن غسل الجنابة. قوله: ~~(فلا يرتفع حدثه) أي ويحصل له ثواب كوضوء الجنب للنوم على ما رد به عب على ~~ح وكل هذا إذا نوى إباحة الامر الذي يندب له الوضوء من غير أن ينوي رفع ~~الحدث، وأما إذا نوى الطهارة ليزور مثلا غير محدث جاز له أن يصلي به كما ~~أشار لذلك عب هنا وفي باب الغسل. قوله: (إن كنت أحدثت) أي حصل مني ناقض. ~~وقوله: فله أي فهذا الوضوء له وإن لم يكن حصل مني ناقض فلا يكون له قوله: ~~(لم يجزه) أي كما هو قول ابن القاسم قوله: (سواء تبين حدثه أم لا) أي بأن ~~استمر باقيا على شكه قوله: (لعدم جزمه بالنية) أي لان الفرض أنه حين نوى إن ~~كنت أحدثت فله إلخ غير مستحضر أن الشك في الحدث غير ناقض للوضوء، وأما لو ~~كان مستحضرا لذلك كانت نيته جازمة لا تردد فيها وإن ms0153 كان لفظه دالا على ~~التردد وحينئذ يكون وضوءه صحيحا كما في عج. قوله: (إذا لواجب إلخ) الأولى ~~الاتيان بالفاء بحيث يقول: فالواجب إلخ. والحاصل أنه بمجرد شكه في الحدث ~~انتقض وضوءه فالواجب عليه PageV01P094 # إذا توضأ أن يتوضأ بنية جازمة، فإن توضأ بنية غير جازمة بأن علقها بالحدث ~~المحتمل كان هذا الوضوء الثاني باطلا أيضا. قوله: (قبل التجديد) متعلق ~~بحدثه أي فتبين له بعد التجديد أنه أحدث قبله قوله: (لعدم نية رفع الحدث) ~~أي ولان المندوب لا ينوب عن واجب قوله: (باعتقاده أنه على وضوء) أي فهذا ~~يقتضي أنه لا حدث عليه فنيته رفع الحدث حينئذ تلاعب منه. قوله: (فانغسلت ~~بنية الفضل) أي بالنية التي أحدثها عند فعل الفضيلة وهي الغسلة الثانية ~~والثالثة. قوله: (فلا تجزئ) أي ولا بد من غسلها بنية الفرض. قوله: (وهذا ~~إذا أحدث نية الفضيلة إلخ) يعني أن صورة المصنف أنه خص نية الفرض بالغسلة ~~الأولى وأحدث نية الفضيلة في الغسلة الثانية والثالثة التي غسلت بهما ~~اللمعة، وأما لو نوى أن الفرض ما عمم من الغسلات وبقيت لمعة لم تغسل ~~بالأولى وغسلت بالثانية أو الثالثة فإن الغسل يجزئ قال عبق: وما ذكره ~~المصنف من عدم الاجزاء مبني على أن نية الفضيلة معتبرة. وقال سند: إذا نوى ~~بما بعد الأولى الفضيلة، وكانت الأولى لم تعم فلا تعتبر تلك النية ولا يعمل ~~بنية الفضيلة إلا إذا عمت الأولى فعلى هذا إذا ترك لمعة فغسلت بالغسلة ~~الثانية أو الثالثة التي نوى بها الفضيلة فإنها تجزئ اه‍. قال بن وفيه نظر ~~فإن ما نقله ح عن سند عند قول المصنف وشفع غسله وتثليثه صريح في أنه يعتبر ~~نية الفضيلة كغيره اه‍. قوله: (ومثل الغسل المسح) أي فإذا ترك لمعة من مسح ~~رأسه فانمسحت بنية السنة التي أحدثها عند رد المسح كذلك لا يجزئ. قوله: (أو ~~فرق النية) أي جنسها المتحقق في متعدد قوله: (بأن خص كل عضو بنية إلخ) أي ~~بأن غسل وجهه بنية رفع الحدث من غير قصد إتمام الوضوء ms0154 ثم يبدو له فيغسل ~~اليدين كذلك ثم يبدو له فيمسح رأسه بنية وهكذا لتمام الوضوء، وقوله: من غير ~~قصد إتمام الوضوء أي بأن نوى عدم إتمامه أو لا نية له أصلا، وأما لو خص كل ~~عضو بنية مع قصده إتمام الوضوء على الفور معتقدا أنه لا يرتفع حدثه ولا ~~يكمل وضوءه إلا بجميع النيات فهذا من باب التأكيد فلا يضر لا من باب ~~التفريق. قوله: (فإنه يجزئ لأن النية لا تقبل التجزي) أي وحينئذ فجعله لغو ~~وهذا هو المعتمد وإن بحث فيه ابن مرزوق بأنه متلاعب لان ربع النية لا يرفع ~~الحدث في اعتقاد المتوضئ. قوله: (والأظهر من الخلاف في الأخير الصحة) أي ~~بناء على أن الحدث يرتفع عن كل عضو بانفراده. وقوله: والمعتمد ما صدر به أي ~~من عدم الصحة بناء على أن الحدث لا يرتفع عن كل عضو بانفراده إلا بالكمال، ~~قال في التوضيح: وإذا غسل الوجه ففي قول يرتفع حدثه وفي قول لا يرتفع حدثه ~~إلا بعد غسل الرجلين، قال في البيان: والأول قول ابن القاسم في سماع عيسى ~~عنه والثاني لسحنون قال: والأول أظهر، واعترض على المصنف في قوله: والأظهر ~~في الأخير الصحة بأن ابن رشد لم يستظهر في مسألة التفريق شيئا أصلا، وإنما ~~استظهر قول ابن القاسم برفع الحدث عن كل عضو بانفراده ولا يلزم من استظهاره ~~ذلك استظهار الصحة في التفريق إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع المذكور لجواز ~~أن يقول: إن رفع الحدث عن كل عضو بانفراده مشروط عند ابن القاسم بتقديم نية ~~الوضوء بتمامه فتأمل انظر بن. قوله وعزوبها بعده مغتفر) اغتفار عزوبها مقيد ~~بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية الفضيلة كما قال ابن عبد السلام، ومقيد ~~أيضا بما إذا لم يعتقد في الأثناء انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك ~~بعضها ثم يأتي به من غير نية فلا يجزئ كما مر في قوله: وبنى بنية إلخ اه‍ ~~بن. قوله: (وهو أول مفعول) أي سواء كان الوجه أو غيره. قوله: (وإن ms0155 كان ظاهر ~~المصنف اغتفاره) وذلك لان قوله ورفضها مغتفر ظاهره سواء كان في الأثناء أو ~~بعد التمام. واعلم أن محل الخلاف في الرفض الواقع في الأثناء إذا كمله ~~بالقرب بالنية الأولى وأما إذا لم يكمله أو كمله بنية أخرى أو بعد طول لم ~~يختلف في بطلانه انظر بن. قوله: (والغسل كالوضوء) PageV01P095 # أي فيغتفر رفض النية فيه بعد فراغه ولا يغتفر في الأثناء بل يضر ويوجب ~~بطلانه. قوله: (قولان مرجحان) أي وإن كان الأقوى منهما عدم البطلان كما قرر ~~شيخنا. قوله: (فلا يرتفضان مطلقا) أي سواء وقع رفض النية في الأثناء أو بعد ~~الفراغ وسكت عن الاعتكاف وحكمه حكم الصلاة لاحتوائه عليها فيبطل بالرفض في ~~الأثناء اتفاقا وبعده على أحد قولين مرجحين، واستظهر بعضهم أنه كالوضوء ~~وأما التيمم فيبطل برفض النية في الأثناء وبعده قولا واحدا لأنه طهارة ~~ضعيفة، واستظهر بعضهم أن التيمم كالوضوء. بقي شئ آخر وهو أن رفض الوضوء ~~جائز كما يجوز القدوم على اللمس وإخراج الريح من غير ضرورة وفي الحج نظر، ~~وأما الصوم والصلاة فالحرمة، وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع ~~الأول دون الثاني لقوله تعالى: * (ولا تبطلوا أعمالكم) * والوضوء عمل قال ~~شيخنا والذي يظهر أن المراد بالاعمال المقاصد لا الوسائل، وحينئذ فرفض ~~الوضوء كنقضه جائز، واستظهره شب. قوله: (وفي تقدمها بيسير) أي عرفا والتقدم ~~بيسير عرفا مثل ما ذكر الشارح أي والفرض أنه لو سئل عند الشروع في الوضوء ~~ماذا تفعل لم يجب بأنه يتوضأ وإلا فهي نية حكما كذا في المج. قوله: (خلاف) ~~شهر المازري وابن بزيزة والشبيبي منهما عدم الاجزاء، وشهر ابن رشد وابن عبد ~~السلام والجزولي الاجزاء بناء على أن ما قارب الشئ يعطي حكمه، ولما كان كل ~~من القولين قد شهر عبر المصنف بخلاف، وذكر شيخنا في الحاشية أن الأصح من ~~القولين القول بالاجزاء. قوله: (كأن تأخرت عن محلها) أي فلا تجزي تأخرت ~~بيسير أو بكثير. قوله: (أي قبل إدخالهما في الاناء كما هو المنصوص) أي وليس ~~المراد بقوله أولا ms0156 قبل فعل شئ من أفعال الوضوء كالمضمضة والاستنشاق سواء ~~توضأ من نهر أو حوض أو إناء كما قيل لان هذا ترتيب سنن وهو مستحب كما في ~~شب. واعلم أن كون الغسل قبل إدخالهما في الاناء مما تتوقف عليه السنة قيل ~~مطلقا أي سواء توضأ من نهر أو من حوض أو من إناء يمكن الافراغ منه أم لا ~~كان الماء الذي في الاناء قليلا أو كثيرا، وقيل ليس مطلقا بل في بعض ~~الحالات وذلك إذا كان الماء غير جار وقدر آنية الوضوء أو الغسل وأمكن ~~الافراغ منه، فإن تخلف واحد من هذه الأمور الثلاثة فلا تتوقف السنة على كون ~~الغسل خارج الماء، وعلى هذا القول مشى الشارح وهو المعتمد. قوله: (وإلا ~~أدخلهما فيه) هذا راجع للأخير فقط أي وإلا يمكن الافراغ منه أدخلهما فيه، ~~ولو رجع للثلاثة لم يحتج لقوله بعد، وأما الماء الجاري إلخ قوله: (وإلا ~~تحيل إلخ) أي وإلا بأن كانا ينجسانه تحيل على غسلهما خارجه ولو بأخذ الماء ~~بفيه أو ثوبه ولا يقال: نقله الماء بفيه يضيفه. لأنا نقول: وإن أضافه لكنه ~~ينفعه في إزالة عين النجاسة به أولا من بدنه قوله: (وإلا تركه) أي وإلا ~~يمكن التحلل على غسلهما خارجه تركه وتيمم قوله: (مطلقا) أي سواء كان كثيرا ~~أو قليلا قوله: (والكثير) أي غير الجاري وهو ما زاد على آنية الغسل قوله: ~~(فلا تتوقف السنة على غسلهما خارجه) أي بل تحصل بغسلهما داخل الماء وخارجه ~~قوله: (ورجح أيضا) قال شيخنا: وهو أوجه من الأول. قوله: (تعبدا) هذا مذهب ~~ابن القاسم. وقال أشهب: إنه معقول المعنى واحتج بحديث إذا استيقظ أحدكم من ~~نومه فليغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما في إنائه فإن أحدكم لا يدري أين ~~باتت يده فتعليله بالشك دليل على أنه معقول. واحتج ابن PageV01P096 # القاسم للتعبد بالتحديد بالثلاث إذ لا معنى له إلا ذلك، وحمله أشهب على ~~أنه للمبالغة في النظافة ذكره ابن فرحون فهما متفقان على التثليث خلافا للح ~~تبعا للبساطي في أنه مبني على ms0157 التعبد ولاتفاقهما على التثليث وعدم بنائه ~~على الخلاف قدم المصنف ثلاثا على تعبدا وأخر عنه ما ينبني على الخلاف اه‍ ~~بن. قوله بمطلق ونية) أي بناء على أن غسلهما تعبد لا معلل بالنظافة، إذ ~~عليه تحصل السنة بغسلهما ولو بمضاف ولو بغير نية لعدم توقف النظافة على ~~المطلق والنية. قوله: (ولو نظيفتين أو أحدث إلخ) أي خلافا لأشهب القائل: ~~إذا كانتا نظيفتين أو أحدث في أثنائه فإنه لا يطالب بغسلهما بناء على أن ~~الغسل معلل بالنظافة قوله: (خلافا للمخالف في ذلك) أي في جميع ما تقدم من ~~قوله تعبدا إلى هنا وقد علمت أن المخالف في ذلك كله أشهب قوله: (مفترقتين) ~~حال من يديه وإما ثلاثا فهو حال من الغسل وقوله: تعبدا مفعول لأجله. واعلم ~~أن طلب تفريقهما في الغسل هو رواية أشهب عن مالك. وقال ابن القاسم: يغسلهما ~~مجموعتين وظاهر تقديم تثليث اليمين على اليسار على القول الأول دون الثاني، ~~هذا وقد صرح الأئمة بأن غسلهما مفترقتين مبني على قول ابن القاسم بالتعبد ~~كما هو ظاهر المصنف فيكون ابن القاسم خالف أصله لان أصله أن الغسل تعبد ~~والمناسب له التفريق في الغسل، مع أنه يقول بغسلهما مجموعتين وجمعهما إنما ~~يناسب النظافة، وأجاب ابن مرزوق بأن غسلهما مجموعتين وإن كان مناسبا ~~للنظافة لكنه لا ينافي التعبد وهو ظاهر، وإن كان غسلهما مفترقتين هو ~~المناسب له وليس افتراقهما قولا لأشهب حتى يكون مخالفا لأصله إنما هو رواية ~~له عن مالك انظر بن. قوله: (لا إن شربه أو تركه حتى سال من فمه) هذا محترز ~~قوله ومجه، وقوله: ولا إن أدخله أي الماء ومجه من غير تحريكه محترز قوله: ~~وخضخضته أي تحريكه، وقوله ولا إن دخل أي الماء فمه إلخ محترز قوله: إدخال ~~الماء إلخ فهو لف ونشر مشوش، وفي عبق: ولو ابتلعه لم يكن آتيا بالسنة على ~~الراجح من قولين، واعترضه بن قائلا: انظره مع قول ح الذي يظهر من كلام ~~الفاكهاني الاكتفاء بذلك، وذكر زروق عن القوري أنه كان يأخذ ms0158 عدم اشتراط ~~المج من قول المازري: رأيت شيخنا يتوضأ في صحن المسجد فلعله كان يبتلع ~~المضمضة حتى سمعته منه اه‍. # قال ح: وإذا قلنا إن الظاهر إجزاء الابتلاع فكذلك يكون الظاهر من القولين ~~في إرسال الماء من غير دفع الاجزاء اه‍ قوله: (ولا بد فيهما من النية) أي ~~بخلاف رد مسح الرأس ومسح الاذنين فلا يفتقران إليها، ونية الفرض تتضمن ~~نيتهما كنية باقي السنن والفضائل اه‍ خش قوله: (وبالغ ندبا مفطر فيهما) تبع ~~الشارح في قوله فيهما بهرام، والذي في المواق وابن مرزوق اختصاص ذلك ~~بالاستنشاق وهذا هو الراجح كما قال شيخنا واستظهر في المج الأول. قوله: ~~(هذا مراده) أي وإن كان كلامه صادقا بكونه يتمضمض بغرفة ويستنشق بأخرى ثم ~~يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى ثم يتمضمض بواحدة ويستنشق بأخرى لكن هذه ~~الصورة غير مرادة له فقد قال بعضهم: لم أقف على من ذكر هذه الصورة، والذي ~~يظهر من كلامهم إنما هو الصورة التي ذكرها الشارح. قوله: (وإن جزم به ابن ~~رشد) أي أنه جزم بأن الأفضل فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما معا بكل غرفة من ~~الثلاث، وأما فعلهما بست غرفات فهو من الصور الجائزة، والذي اعتمده الأشياخ ~~كما قال شيخنا كلام المصنف قوله: (وجازا) أي المضمضة والاستنشاق وكان ~~الأولى PageV01P097 # أن يقول: وجازتا أي السنتان إلا أن يقال: إنه راعى كونهما فعلين، والمراد ~~بالجواز هنا خلاف الأولى كما قال الشارح لأنه مقابل للندب، وقوله بغرفة ~~راجع لكل من الامرين قبله أي جازا معا بغرفة وجاز إحداهما بغرفة، فالأولى ~~كأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا ثم يستنشق من تلك الغرفة التي تمضمض منها ~~ثلاثا أيضا على الولاء، أو يتمضمض واحدة ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة ~~والثانية كأن يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بغرفة أخرى ثلاثا، وبقيت صفة أخرى ~~والظاهر جوازها وإن قال بعضهم: لم أقف على من ذكرها. وهي أن يتمضمض من غرفة ~~مرتين والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها مرة ثم يستنشق اثنتين من غرفة ~~ثالثة. قوله: (واضعا أصبعيه السبابة والابهام من اليد ms0159 اليسرى عليه) أي على ~~الانف فإن لم يجعل أصبعيه على أنفه ولا نزل الماء من الانف بالنفس وإنما ~~نزل بنفسه فلا يسمى هذا استنثارا بناء على أن وضع الإصبعين من تمام السنة ~~كما هو مقتضى أخذه في تعريفه، وبه صرح الشاذلي في شرح الرسالة، وقيل إن ذلك ~~مستحب واختاره بعض الأشياخ كما قاله شيخنا قوله: (من اليد اليسرى) هذا ~~مستحب لا ان حقيقة الاستنثار تتوقف على ذلك كما أن كون الإصبعين السبابة ~~والابهام كذلك أي مستحب قاله شيخنا قوله: (أي ظاهرهما وباطنهما) ظاهر الاذن ~~هو ما يلي الرأس وباطنها هو ما كان مواجها لأنها خلقت كالوردة ثم فتحت وقيل ~~بالعكس قوله: (ففيه تغليب الوجه على الباطن) وزاد لفظ كل لئلا يتوالى ~~تثنيتان لو قال وجهي أذنين وهو ممنوع لثقله، وأيضا لو قال كذلك لم يتناول ~~مسح باطنهما قوله: (وتجديد مائهما) أي ماء لهما ففي الكلام حذف الجار قوله: ~~(كان آتيا بسنة المسح فقط) أي وتاركا لسنة تجديد الماء قوله: (ومسح ~~الصماخين) الصماخ هو الثقب الذي تدخل فيه رأس الإصبع من الاذن قوله: (إذ هو ~~سنة مستقلة) أي كما في المواق نقلا عن اللخمي وابن يونس، لكن الذي يفيد ~~كلام التوضيح أن مسح الصماخين من جملة مسح الاذنين لا أنه سنة مستقلة قوله: ~~(ثلاثة) أي مسح ظاهرهما وباطنهما ومسح الصماخين وتجديد الماء لهما. قوله: ~~(ورد مسح رأسه) أي إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم أو عكسه أو من ~~أحد الفودين قوله: (بأن يعيد المسح والرد) أي فعلى هذا لا بد لصاحب الشعر ~~الطويل من مسح رأسه أربع مرات مرة لظاهرها ومرة لباطنها وهما واجبتان بهما ~~يحصل التعميم الواجب ثم يطالب بمسحها على سبيل السنة مرتين: مرة لظاهرها ~~ومرة لباطنها ليحصل تعميمها بالمسح ثانيا بعد أن عمها أولا قوله: (كذا قيل) ~~قائله العلامة عج ومن وافقه، وقد تقدم عن بن أن النقل لا يوافقه قوله: (ما ~~للزرقاني) المراد به الشيخ أحمد بن فجلة ووافقه على قوله الشيخ PageV01P098 # عبد الرحمن الأجهوري ms0160 جد عج. وحاصل كلامهم أن الشعر الطويل إنما يمسح ~~مرتين فقط: مرة للفرض ومرة للسنة، وأن إدخال اليد تحته في رد المسح هو ~~السنة وهذا هو الذي تفيده النقول كما مر عن بن قوله: (وإلا لم يسن) أي ~~ويكره تجديد الماء للرد ولهذا لو نسيه حتى أخذ الماء لرجليه لم يأت به ولم ~~يكن الرد فضيلة كالغسلة الثانية لكون الممسوح ثانيا غير الممسوح أولا، ~~بخلاف المغسول ثانيا، فإنه المغسول أولا فلذا خف أمر الغسلة الثانية عن رد ~~المسح. قوله: (وهو الظاهر) أي لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر ~~فائتوا منه بما استطعتم. قوله: (فإن نكس) أي قدم بعض الفرائض عن محله قوله: ~~(فيعاد المنكس إلخ). حاصله أنه إذا نكس شيئا من فرائض الوضوء فلا يخلو إما ~~أن يكون ساهيا أو عامدا، وفي كل إما أن يطول الامر أو يكون الامر بالقرب، ~~فإن كان الامر بالقرب أعاد المنكس استنانا مرة على المعتد وقيل ثلاثا ويعيد ~~ندبا ما بعده مرة مرة لا فرق بين كونه نكس عامدا أو ساهيا وإن طال الامر ~~أعاد المنكس استنانا وحده مرة ولا يعيد ما بعده هذا إذا نكس ناسيا، فإن كان ~~عامدا والفرض أنه حصل طول ابتدأ الوضوء ندبا قوله: (لا السنة) أي لا السنة ~~المنكسة فلا يطالب بإعادتها مطلقا سواء طال الامر أو قرب نكسها سهوا أو ~~عمدا قوله: (بما مر) أي من الجفاف للعضو الأخير قوله: (مرة على المعتمد) أي ~~كما قال الشيخ سالم والطخيخي وارتضاه طفي قائلا: إنه لا معنى لإعادته ثلاثا ~~والحال أنه قد غسله أولا ثلاثا وهو غسل صحيح وإنما أعيد لتحصيل السنة فقط، ~~ومقابل المعتمد ما قاله عج أنه في حالة القرب يعاد المنكس ثلاثا بخلاف حالة ~~البعد فإنه يعاد مرة، قال طفي: ولم أر ذلك لغيره قوله: (وسواء نكس ناسيا أو ~~عامدا) هذا هو الموافق لما عزاه ابن رشد للمدونة قال ابن راشد وهو الأصح ~~قوله: (أعاد الذراعين) أي مرة على المعتمد لا ثلاثا قوله: (أو لمعة) عطف ms0161 ~~على فرضا قوله: (أتى به) أي بذلك الفرض وغسل اللمعة. قوله: (وإلا بطل) أي ~~وإلا بأن تراخى في الاتيان به بطل وضوءه، وهل يعذر بالنسيان الثاني أو لا؟ ~~قولان، ومن اغتفار النسيان الثاني فرع سحنون صلى الخمس كل واحدة بوضوء أو ~~الأربع الأول بوضوء والعشاء بوضوء ثم تذكر أنه ترك مسح رأسه من وضوء ولا ~~يعلم ما هو فيأتي به ويعيد الخمس فنسي وأعادها بدونه أتى به وأعاد العشاء ~~فقط لأنه إن كان الخلل في وضوئها فظاهر وإلا فقد أعيد غيرها بصحيح. قوله: ~~(بنية إكمال وضوئه) متعلق بقوله: أتى به قوله: (التي كان صلاها بالناقص) أي ~~بذلك الوضوء الناقص قوله: (هذا) أي إتيانه بذلك الفرض المتروك وعدم بطلان ~~وضوئه قوله: (إذا كان الترك سهوا مطلقا) أي لما تقدم أن الموالاة غير واجبة ~~على الناسي وأنه يبني مطلقا. قوله: (وكذا عمدا إلخ) أي وكذا يأتي بالفرض ~~المتروك ولا يحتاج لتجديد نية ويبني على ما فعله قبله إذا كان تركه للفرض ~~عمدا أو عجزا ولم يطل لان التفريق اليسير لا يضر قوله: (لعدم الموالاة) أي ~~الواجبة في حقه قوله: (ويأتي به وجوبا وبما بعده ندبا في أحوال القرب ~~الثلاثة) أعني ما إذا كان الترك سهوا أو عمدا أو عجزا أو لم يطل، وفي ~~النفراوي نقلا عن ابن عمر PageV01P099 # أن تابع اللمعة التي يغسل معها في حالة القرب ما بعدها من الأعضاء لا ~~بقية عضوها فلا يفعل قال في المج: ولعل وجهه أن العضو الواحد لا يسن ~~الترتيب بين أجزائه بل ربما يؤخذ من آخر عبارة خش وغيره عدم إعادة اليسار ~~كالسنن للترتيب اه‍. قوله: (كان الترك عمدا أو سهوا) كذا قال المازري ~~وغيره، وقول الموطأ: سئل مالك عن رجل توضأ فنسي وغسل وجهه قبل أن يتمضمض ~~قال يتمضمض ولا يعيد غسل وجهه لا مفهوم لقوله نسي. قوله: (فعلها استنانا ~~دون ما بعدها) ما ذكره من أنه يفعلها استنانا هو المعتمد خلافا لعج حيث قال ~~يفعلها ندبا قاله شيخنا. واعلم أنه إذا ترك ms0162 سنة كالمضمضة وتذكرها بعد ~~الشروع في فرض فلا يرجع لها من ذلك الفرض، نعم يفعلها قبل الشروع في ~~الثاني، وللقرافي يفعلها بعد إكمال الوضوء ولا يقطع الوضوء لها وهو ~~المعتمد، وفي النفراري وللمسألة نظائر منها الخطبة لا تقطع للأذان قاله في ~~المج وظاهره أن الخلاف موجود في الترك عمدا أو سهو وكلام عبق يقتضي أن ~~الخلاف المذكور في الترك نسيانا، وأما إن كان الترك عمدا فإنه يرجع لفعل ما ~~تركه قبل تمام وضوئه قطعا ولا يعيد ما بعده ونقل ذلك عن ابن ناجي. قوله: ~~(لندب ترتيب السنن إلخ) علة لقوله دون ما بعدها أي وإنما لم يفعل ما بعدها ~~لان ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض مندوب والمندوب إذا فات لا يؤمر ~~بفعله لعدم التشديد فيه. قوله: (إلا أن يكون بالقرب) وإلا فعلها إن أراد ~~البقاء على طهارة والطول هنا بالفراغ من الوضوء والقرب بعدم الفراغ منه كما ~~قال الشارح قوله والمعتمد ندب الإعادة) إنما لم يقل بوجوبها كما قيل في ترك ~~سنة من سنن الصلاة عمدا فإن فيه قولين أحدهما وجوب الإعادة لضعف أمر الوضوء ~~لكونه وسيلة كذا قيل وهو مبني على أنه فرق بين السنة الداخلة في الصلاة ~~والخارجة عنها. وقال بعضهم: بعدم الفرق بين الداخلة والخارجة في جريان ~~الخلاف، وعليه يأتي ما مر من الخلاف في ترك الموالاة عمدا على القول ~~بسنيتها. قوله: (قد تقدم الكلام عليه) أي على تركه بأن نكس فرضا وقدمه عن ~~محله، وحيث تقدم الكلام على تركه فلا يكون داخلا في كلامه هنا وإلا تكرر. ~~قوله: (فقد ناب عنه الفرض) أي وهو غسلهما بمرفقيه قوله: (يوقع في مكروه أي ~~وهو تجديد الماء لمسح الرأس في الأول وإعادة الاستنشاق في الثاني وتكرار ~~مسح الاذنين في الثالث. وفي بن: انظر هذا أي قوله: وتجديد الماء لمسح ~~الاذنين، مع أن الذي في ح أن التجديد يفعل. ونقل عن ابن شعبان ما نصه: فمن ~~مسحهما أي الاذنين مع رأسه أو تركهما عمدا أو سهوا لم يعد ms0163 صلاته إلا أنا ~~نأمره بالمسح لما يستقبل ونعظه في العمد اه‍. وقد يقال: إن هذا ليس نصا ~~صريحا لاحتمال قصر قوله نأمره بالمسح على فرع الترك وكلام الشارح ظاهر، فإن ~~الزيادة على المرة في الاذنين منهي عنها ودرء المفاسد مقدم. قوله: (أي ~~مستحباته) أي خصاله وأفعاله المستحبة التي يثاب عليها ولا يعاقب على تركها. ~~قوله: (أي إيقاعه في موضع طاهر) إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل. ~~قوله: (فيخرج بيت الخلاء إلخ) أي لأنه وإن كان طاهرا بالفعل لكن ليس شأنه ~~الطهارة فيكره الوضوء فيه، وأولى غيره من المواضع المتنجسة بالفعل. قوله: ~~(يعني تقليله) أي لان الموصوف بكونه مستحبا إنما هو التقليل لا القلة، إذ ~~لا تكليف إلا بفعل كما قال الشارح، ومعناه أنه يستحب أن يكون الماء ~~المستعمل وهو الذي يجعله على العضو قليلا، وليس المراد تقليل الماء المعد ~~للوضوء PageV01P100 # وإلا كان المتوضئ من البحر مثلا تاركا للفضيلة ولا قائل به. قوله: (بلا ~~حد في التقليل) فلا يحد التقليل بسيلان عن العضو أو تقطير عنه، وأما ~~السيلان عليه بحسب الامكان فلا بد منه وإلا كان مسحا وهذا هو المعتمد، ~~خلافا لمن قال إنه لا بد من سيلان الماء على العضو وتقطيره عنه قوله: ~~(وتيمن أعضاء) أي يندب الابتداء بيمين أعضائه على اليسار منها ولو كان أعسر ~~بخلاف الاناء كما يأتي، وهذا إذا تفاوتا في المنفعة كاليدين والرجلين ~~والجنبين في الغسل دون الاذنين والخدين والفودين وهما جانبا الرأس لاستواء ~~يمين ما ذكر مع يسراه في المنفعة، وحينئذ فلا يقدم يمين ما ذكر على يسراه، ~~وفي المج عن الشعراني أن الشخص إذا شمر يديه فإن كان لملابسة عبادة كالوضوء ~~شمر يمينه أولا، وإن كان لملابسة أمر غيرها شمر يسراه أولا فلم يجعله من ~~باب خلع النعل بحيث يبدأ باليسرى مطلقا قوله: (إن فتح فتحا واسعا يمكن ~~الاغتراف منه) أي كالطشت قوله: (لا كإبريق) أي لا إن ضاق عن إدخال اليد فيه ~~كالإبريق فإنه يجعله على اليسار، ففي المواق عن عياض ms0164 اختار أهل العلم فيما ~~ضاق عن إدخال اليد فيه وضعه على اليسار اه‍ قوله: (فبالعكس) أي فإن كان ~~الاناء مفتوحا فتحا واسعا جعله على يساره وإلا جعله على يمينه، والظاهر أن ~~الأضبط وهو الذي يعمل بكلتا يديه على السواء مثل الأيمن لا مثل الأعسر قوله ~~وكذا بقية الأعضاء يندب البدء بمقدمها) أي فلا مفهوم للرأس وإنما خصها ~~بالذكر مع أن غيرها كذلك للرد على من قال من أهل المذهب أنه يبدأ بمؤخرها، ~~وعلى ما قال إنه يبدأ من وسطها، ثم يذهب إلى حد منابت شعره مما يلي الوجه ~~ثم يرد إلى قفاه، ثم يرد إلى حيث بدأ وأما غير الرأس من الأعضاء فلا خلاف ~~فيه، والمراد بمقدم الأعضاء أولها عرفا فأول اليدين عرفا رؤوس الأصابع ~~وكذلك أول الرجلين وأول الرأس منابت شعر الرأس المعتاد وكذلك الوجه، فلو ~~بدأ بمؤخر الرأس أو بالذقن أو بالمرفقين أو بالكعبين وعظ وقبح عليه إن كان ~~عالما وعلم إن كان جاهلا قوله: (وشفع غسله) فهم من إضافة شفع للغسل أن ~~تكرار المسح كالاذنين والرأس ليس بفضيلة وهو كذلك لان المسح مبني على ~~التخفيف والتكرار ينافيه ثم ينوي بالثانية والثالثة الفضيلة على المشهور ~~بعد أن ينوي بالأولى فرضه، وقيل لا ينوي شيئا معينا ويصمم اعتقاده أن ما ~~زاد على الواحدة المسبغة فهو فضيلة، واستظهره سند وأقره القرافي، قال ~~شيخنا: وهو الظاهر. قوله: (أي كل من الغسلة الثانية والثالثة مستحب) ما ~~ذكره من أنهما فضيلتان هو المشهور كما قال ابن عبد السلام، وقيل كل منهما ~~سنة، وقيل الغسلة الثانية سنة والثالثة فضيلة، ونقل الزياتي عن أشهب فرضية ~~الثانية وقيل إنهما مستحب واحد وذكره في التوضيح قوله: (بعدم أحكام الفرض) ~~أي إن كان العضو المغسول غسله فرض كالوجه، وقوله أو السنة أي إن كان ~~المغسول غسله سنة كما في محل المضمضة والاستنشاق. وقوله بعد أحكام الفرض ~~إلخ أي بالغسلة الأولى قوله: (يندب فيهما الشفع والتثليث) أي بعد الانقاء ~~من الوسخ قوله: (أو المطلوب فيهما الانقاء من الوسخ) ولو ms0165 زاد على الثلاثة ~~أي ولا يطلب بشفع ولا تثليث بعد الانقاء من الوسخ فالمدار على الانقاء على ~~هذا القول وقول الشارح ولو زاد على الثلاث لا حاجة له تأمل، وهذا ~~PageV01P101 # القول شهره بعض مشايخ ابن راشد لكن المعتمد الأول، والمراد بالوسخ ~~المتجسد الحائل الذي يطلب إزالته في الوضوء كطين مثلا، أما الوسخ غير ~~الحائل فلا يطلب إزالته في الوضوء كذا في بن نقلا عن المسناوي قوله: (في ~~غير النقيتين) أي وهما اللتان عليهما وسخ حائل قوله: (أما هما) أي النقيتان ~~وهما اللتان ليس عليهما وسخ حائل بأن كانتا لا وسخ عليهما أصلا أو عليهما ~~وسخ غير حائل. وقوله: فكسائر الأعضاء أي يندب فيهما الشفع والتثليث. قوله: ~~(وهذا) أي ما ذكر من أن محل الخلاف في غير النقيتين قوله: (وهل تكره ~~الرابعة) أي بعد الثلاث الموعبة لأنها من ناحية السرف في الماء وهو نقل ابن ~~رشد عن أهل المذهب وهو الراجح كما قال شيخنا. وقوله: أو تمنع أي وهو نقل ~~اللخمي وغيره عن أهل المذهب. واعلم أن الخلاف المذكور في الغسلة المحقق ~~كونها رابعة بعد ثلاث موعبة وأما المشكوك في كونها رابعة أو ثالثة بعد ~~إيعاب الغسل فإن الخلاف فيها بالندب والكراهة كما يأتي والغسلة المحقق ~~كونها رابعة بعد ثلاث غير موعبة واجبة اتفاقا قوله: (لشمل غير الرابعة) أي ~~كالخامسة والسادسة الواقعة بعد إيعاب الغسل قوله: (من الأول) وهو قوله: وهل ~~الرجلان كذلك والمطلوب الانقاء قوله لكان أنسب باصطلاحه) أي لان كلا من ~~الشيوخ المذكورين نقل ما ذكره عن المتقدمين من أهل المذهب فقد تردد ~~المتأخرون في النقل عن المتقدمين قوله: (أو مع فرائضه) عطف على مقدر كما ~~أشار له الشارح حذف للعلم به أي وترتيب سننه مع أنفسها أو مع فرائضه، فلو ~~حصل تنكيس بين السنن أو بين السنن والفرائض لم تطلب الإعادة لما نكسه ولا ~~لما بعده للترتيب لان المندوب إذا فات لا يؤمر بفعله سواء نكس عمدا أو سهوا ~~كما تقدم قوله: (بأن يقدم الثلاثة الأول) أي الثلاث ms0166 سنن الأول وهي غسل ~~اليدين للكوعين والمضمضة والاستنشاق، وإنما لم يقل بأن يقدم الأربعة نظرا ~~إلى أن الاستنثار لما لم يستقل بنفسه صار كأنه مع الاستنشاق شئ واحد قوله: ~~(والفرائض الثلاثة) أي ويقدم الفرائض الثلاثة غسل الوجه واليدين إلى ~~المرفقين ومسح الرأس. قوله: (وسواك) ما ذكره المصنف من أن السواك مستحب هو ~~المشهور من المذهب. وفي ح عن ابن عرفة مقتضى الأحاديث من ملازمته (ص) عليه ~~لمرض موته. وقوله: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أن ~~يكون سنة وهو وجيه لكنه خلاف المشهور قوله: (لأنه) أي السواك (قوله يطلق ~~على الفعل) أي الذي هو استعمال عود ونحوه في الأسنان لتذهب الصفرة عنها ~~(قوله أو غيره) أي كالجريد وخشب التوت والجميز والزيتون والشئ الخشن كطرف ~~الجبة والثوب قوله: (عند عدم غيره) أي عند عدم العود الذي من الأراك ونحوه ~~مما تقدم قوله: (الأكلة) بضم الهمزة وسكون الكاف وهي شئ يقوم بالأسنان ~~يكسرها قوله: (أي كندب السواك لأجل صلاة بعدت منه) أي سواء كان متطهرا لتلك ~~الصلاة بماء أو تراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا PageV01P102 # بناء على القول بأنه يصلي قوله: (أعم من أن يكون) أي السواك الذي بعدت ~~منه الصلاة قوله: (وتسمية) جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب ~~خلافا لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وإنها تكره تتمة: بقي من الفضائل استقبال ~~القبلة واستشعار النية في جميعه والجلوس مع التمكن والارتفاع عن الأرض. ~~قوله: (عند الابتداء) أي عند ابتداء الوضوء قوله: (قولان) رجح كل منهما ~~فابن ناجي رجح القول بعدم زيادتهما، والفاكهاني وابن المنير رجحا القول ~~بزيادتهما قوله: (استنانا) رجح بعضهم أن سنية التسمية في الأكل والشرب ~~عينية وقيل إنها سنة كفاية في الأكل، وأما في الشرب فسنة عين (قوله وندب ~~زيادة إلخ) أي وندب أن يزيد بعد التسمية في الأكل والشرب اللهم إلخ قوله: ~~(وزدنا خيرا منه) هذا إذا كان المشروب أو المأكول غير لبن، وأما إن كان ~~لبنا فإنه يزيد ms0167 بعد التسمية اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا منه، ولعل ~~السر في ذلك مع أنه ورد أفضل الطعام اللحم ويليه اللبن ويليه الزيت أن ~~اللبن يغني عن غيره وغيره لا يغني عنه كذا ذكر شيخنا. قوله: (وذكاة) أي ~~وتشرع وجوبا مع الذكر والقدرة في ذكاة بأنواعها الأربعة وهي: الذبح والنحر ~~والعقر للصيد المعجوز عن ذبحه وما يعجل الموت كقطع جناح لنحو جراد قوله: ~~(وركوب دابة) أي وتشرع ندبا في ركوب دابة وركوب سفينة وكذا ما بعدهما. وفي ~~شب: روي عن ابن عباس أن من قال عند ركوب السفينة: بسم الله الرحمن الرحيم ~~وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم) * * (وما ~~قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات ~~بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) *. أمن من الغرق اه‍ (قوله ودخول وضده ~~إلخ) أي وتشرع ندبا في دخول المنزل والخروج منه، وفي دخول المسجد والخروج ~~منه قوله: (وليس كثوب) سواء كان قميصا أو إزارا أو عمامة أو رداء قوله: ~~(وغلق باب) وسرها دفع من يريد فتحه من السراق قوله: (وتكره في غيره) أي وهو ~~الوطئ المكروه والمحرم. وقوله: على الأرجح أي وهو الذي اقتصر عليه الشارح ~~بهرام والمؤلف في التوضيح. وقال بعض الشراح: إنه المذهب وارتضاه شيخنا. ~~وقيل: تحرم في كل من المحرم والمكروه. وقيل: تكره في المكروه وتحرم في ~~المحرم والذي يظهر أن هذا الخلاف في المحرم لعارض كالحيض لا زنا وإلا ~~فالظاهر الحرمة اتفاقا، ومن أمثلة الوطئ المكروه وطئ الجنب ثانيا قبل غسل ~~فرجه ووطؤه المؤدي للانتقال للتيمم كما يأتي في قوله: ومنع مع عدم ماء ~~تقبيل متوضئ وجماع مغتسل قوله: (ولحده) أي إلحاده في قبره أي ارقاده قوله: ~~(ندبا) راجع لقوله: وركوب دابة وما بعده قوله: (إلى في الأكل والشرب ~~والذكاة) أي وإلا عند دخول الخلاء فلا تكمل في هذه المواضع الأربعة قوله: ~~(ولا تندب إطالة الغرة) أي الإطالة فيها، والمراد بالإطالة الزيادة، ~~والمراد بالغرة المغسول فكأنه قال: ولا تندب الزيادة في ms0168 المغسول على محل ~~الفرض (قوله وإنما يندب دوام الطهارة والتجديد لها) أي ويسمى ذلك أيضا ~~إطالة الغرة كما حمل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: من استطاع منكم أن ~~يطيل غرته فليفعل فقد حملوا الإطالة PageV01P103 # على الدوام والغرة على الوضوء. والحاصل أن إطالة الغرة تطلق على الزيادة ~~على المغسول وتطلق على إدامة الوضوء وإطالة الغرة بالمعنى الأول هو المكروه ~~عند مالك وإطالة الغرة بالمعنى الثاني مطلوب عنده وحينئذ فلا يكون الحديث ~~المذكور معارضا لما ذكره من الكراهة قوله: (للعلة المتقدمة) أي وهي الغلو ~~في الدين قوله: (بل يجوز) أي ترك المسح أي ويجوز أيضا مسحها بمنديل أو ~~منشفة خلافا للشافعية في استحبابهم ترك ذلك المسح وكراهتهم له (وإن شك في ~~ثالثة إلخ) أي وإن شك مريد الاتيان بغسلة في كونها ثالثة ورابعة مع إيعاب ~~الغسل ففي كراهة الاتيان بها وندبه قولان حكاهما المازري عن الشيوخ، ~~والخلاف عام في الفرائض والسنن لان كلا من الثانية والثالثة مستحبة فيهما ~~قوله: (خوف الوقوع في المحظور) أي المنهي عنه نهي كراهة على ما نقله ابن ~~رشد أو تحريم على ما نقله اللخمي (قوله واستظهر) أي استظهره في الشامل وقال ~~ابن ناجي: إنه الحق ورجحه شيخنا في الحاشية قوله: (وندبها) أي وندب الاتيان ~~بها قوله: (اعتبارا بالأصل) أي لان الأصل عدم الفعل قوله: (كالشك في عدد ~~الركعات) أي فإذا شك هل هذه الركعة ثالثة أو رابعة فإنه يبني على الأقل لان ~~الأصل عدم الفعل قوله: (في قصده) أي عند قصده وإرادته قوله: (أي شك عند ~~إرادته إلخ) توضيح لقوله كشكه في قصده صوم يوم عرفة (قوله هل الغد نفس يوم ~~عرفة) أي وهو التاسع من ذي الحجة قوله: (وندبه اعتبارا بالأصل) أي لان ~~الأصل عدم العيد والقول بندب الصوم ورجحه المازري، وأما آخر رمضان فيجب ~~صومه استصحابا وفي ح عن ابن عرفة: يقبل الاخبار بكمال الوضوء والصوم، وقيده ~~عبق بما إذا كان المخبر عدلا ولا كذلك الصلاة ما لم يتذكر ويجزم وسيأتي رجح ~~إمام فقط لعدلين ms0169 إلخ قوله: (على الراجح) أي من القولين السابقين في قوله: ~~وهل تكره الرابعة أو تمنع؟ خلاف قوله: (وكشف العورة) أي مع عدم من يطلع ~~عليها وأما كشفها مع وجود من يطلع عليها غير الزوجة والأمة فهو حرام لا ~~مكروه فقط فصل: ندب لقاضي الحاجة قوله: (ندب إلخ) كان الأولى أن يقول طلب ~~بدل قوله ندب لان بعض ما يأتي واجب. قوله: (إذا كانت بولا إلخ) لو قال ~~الشارح في خياطة المتن: ندب لقاضي الحاجة بولا أو غائطا جلوس برخو أو صلب ~~طاهرين ومنع برخو نجس وتعين القيام في البول وتنحى في الغائط واجتنب الصلب ~~النجس مطلقا بولا في أو غائطا قياما وجلوسا كان أوضح اه‍ قوله: (برخو طاهر) ~~في بن: قال في التوضيح: قسم بعضهم موضع البول إلى أربعة أقسام فقال: إن كان ~~طاهرا رخوا كالرمل جاز فيه القيام والجلوس أولى لأنه أستر، وإن كان رخوا ~~نجسا بال قائما مخافة أن تتنجس ثيابه، وإن كان صلبا نجسا تنحى عنه إلى غيره ~~ولا يبول فيه لا قائما ولا جالسا، وإن كان صلبا طاهرا تعين الجلوس لئلا ~~يتطاير عليه شئ من البول، وقد نظم ذلك الوانشريسي بقوله بالطاهر الصلب اجلس ~~وقم برخو نجس والنجس الصلب اجتنب واجلس وقم إن تعكس PageV01P104 # وقول التوضيح في الصلب الطاهر يتعين بالجلوس ظاهره الوجوب وهو ظاهر ~~الباجي وابن بشير وابن عرفة، وظاهر المدونة وغيرها أن القيام مكروه فقط ~~ولذا قال شارحنا: ومعنى تعين ندب ندبا أكيدا وعلى هذا يجوز أن يحمل قول ~~المؤلف ندب لقاضي الحاجة جلوس أي في الموضع الطاهر مطلقا سواء كان رخوا أو ~~صلبا لكن ندب الجلوس في الصلب آكد منه في الرخو فتكون الأقسام الأربعة كلها ~~في كلام المصنف، فقد ذكر هنا ثلاثة أقسام: قسمي الطاهر وقسم الرخو النجس ~~والرابع وهو الصلب النجس سيأتي في كلامه. قوله: (والتنحي عنه مطلقا) أي ~~قياما وجلوسا قوله: (فلا يجوز فيه القيام) أي ويندب فيه الجلوس ندبا أكيدا ~~وهذا في الرخو والصلب الطاهرين، وأما الموضع النجس سواء ms0170 كان رخوا أو صلبا ~~فإنه يتنحى عنه بالغائط لغيره مطلقا، ويكره له كراهة شديدة تغوطه فيه قائما ~~أو جالسا قوله: (ولو بولا) أي هذا إذا كانت الحاجة غائطا بل ولو كانت بولا ~~قوله: (بأن يميل إلخ) هذا تصوير للاعتماد على الرجل حال قضاء الحاجة جالسا ~~قوله: (لأنه أعون إلخ) علة لندب الاعتماد على الرجل، فقوله لأنه أي ~~الاعتماد المذكور أعون أي أشد إعانة على خروج الفضلة وذلك لان المعدة في ~~الشق الأيمن فإذا اعتمد على رجله اليسرى صار المحل كالمزلق لخروج الحدث فهي ~~شبه الاناء الملآن الذي أقعد على جنبه للتفريغ منه بخلاف ما إذا أقعد ~~معتدلا قوله: (أي إزالة ما في المحل بماء أو حجر) تفسير الاستنجاء بذلك هو ~~ما ذكره ابن الأثير في النهاية، وعليه فالاستنجاء أعم من الاستجمار لأنه ~~إزالة ما في المحل بالأحجار قوله: (أعني) أي الرجل التي يعتمد عليها واليد ~~التي يستنجي بها (قوله فهو نعت مقطوع) أي لان المعمولين لعاملين مختلفين لا ~~يجوز اتباع نعتهما والندب منصب على قوله يسيرين قوله: (وبلها) أي وبل ما ~~لاقى الأذى منها وهو الوسطى والخنصر والبنصر كما في المج وليس المراد بلها ~~كلها كما هو ظاهره. وقوله: وغسلها بتراب إلخ أي إذا لم يبلها قبل ملاقاة ~~الأذى كما في المج، وليس المراد أنه يندب غسلها بكتراب مطلقا سواء بلها قبل ~~لقاء الأذى أو لم يبلها كما هو ظاهره وقوله: بما يزيل الرائحة أي التي ~~تعلقت باليد عند عدم بلها وأما عند بلها فلم تتعلق بها رائحة لانسداد ~~المسام قوله: (ولو مع صب الماء) أي ولو كان لقي الأذى مقارنا لصب الماء ~~قوله: (أي محل سقوط الأذى) فإذا وصل لمحل سقوط الأذى كشف عورته قوله: (وندب ~~إعداد مزيله) أي قبل جلوسه لقضاء الحاجة قوله: (كان المزيل جامدا) أي ~~كالحجر. وقوله: أو مائعا أي كالماء. وفي بن: المندوب لقضاء الحاجة إعدادهما ~~معا لا إعداد أحدهما فقط كما هو ظاهر الشارح، ففي قواعد عياض من آداب قضاء ~~الحاجة أن يعد الماء ms0171 والأحجار عنده اه‍. إذا علمت هذا فكان الأولى للشارح ~~أن يقول: وندب إعداد مزيله من ماء وحجر فتأمل وقد يقال: محل ندب إعدادهما ~~معا قبل الجلوس إن تيسرا، فإن تيسر أحدهما فقط ندب إعداده. قوله: (أي ~~المزيل الجامد) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف استخداما حيث ذكر المزيل ~~بمعنى وأعاد الضمير عليه بمعنى آخر. قوله: (إن أنقى الشفع) أي فإذا حصل ~~الانقاء باثنين ندب استعمال الثالث، وإن حصل الانقاء بأربعة ندب الخامس، ~~وإن حصل الانقاء بستة ندب السابع فإن PageV01P105 # حصل الانقاء بالوتر تعين ولا يتأتى ندبه. قوله: (يمسح بكل جهة) أي يمسح ~~المخرج بتمامه بكل جهة من جهات الحجر الثلاث قوله: (وتقديم قبله) أي خوفا ~~من تنجس يده بما على مخرج البول لو قدم دبره قوله إلا أن يقطر إلخ) أي ~~فيقدم دبره حينئذ لأنه لا فائدة في تقديم القبل قوله: (حال الاستنجاء) أي ~~وكذا حال الاستجمار قوله: (لئلا ينقبض المحل إلخ) أي فيلزم على ذلك صلاته ~~بالنجاسة ولربما خرج ذلك الأذى الذي انقبض عليه المحل فينجس ثوبه أو بدنه ~~أو هما، ولا يقال: مقتضى ما ذكر من التعليل وجوب الاسترخاء لا ندبه. لأنا ~~نقول: حصول ما ذكر أمر محتمل أفاده عج. قوله: (وتغطية رأسه) أي حال قضاء ~~الحاجة وحال متعلقها من الاستنجاء والاستجمار وإنما ندب تغطية الرأس فيما ~~ذكر قيل حياء من الله ومن الملائكة، وقيل لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق ~~الرائحة بها فتضره. قوله: (وقيل برداء) أي وقيل لا يحصل ندب تغطية الرأس ~~إلا إذا كانت برداء ونحوه زيادة على ما اعتاده في الوضع على رأسه من طاقية ~~ونحوها وهذا ضعيف والمعتمد الأول كما قرره الشارح، والخلاف المذكور مبني ~~على الخلاف في علة ندب تغطية الرأس، وهل هو من الحياء من الله أو خوف علوق ~~الرائحة بمسام الشعر؟ قال بن: والأول هو المنصوص قوله: (لئلا يرى ما يخاف ~~منه) أي غير قادم عليه قوله: (وذكر) أي واستعمال ذكر إذ لا تكليف إلا بفعل ~~قوله: (غفرانك) بالنصب ms0172 أي أسألك غفرانك قوله: (سوغنيه) أي أدخله في جوفي ~~قوله: (وأخرجه عني خبيثا) الحمد على مجموع الامرين خروجه وكونه خبيثا لان ~~كلا من عدم خروجه ومن خروجه غير خبيث فيه مضرة قوله: (أو الحمد لله إلخ) ~~قال شيخنا: الأولى الجمع بين الروايتين (قوله وقبله) أي قبل الدخول لمحل ~~قضاء الحاجة قوله: (حتى دخل) أي لمحل قضاء الحاجة قوله: (ما لم يجلس ~~لقضائها) أي وينكشف وهذا راجع لقوله: فإن فات ففيه إن لم يعد قوله: (وإلا ~~فلا ذكر) أي وإلا بأن جلس منكشفا على القول الأول أو خرج منه الحدث على ~~القول الثاني فلا ذكر قوله: (لم يندب فيه) أي لم يندب ذكره فيه إذا نسي ~~الذكر حتى دخل لمحل قضاء الحاجة. قوله: (وسكوت) أي لان الكلام حين قضاء ~~الحاجة يورث الصمم وحينئذ فلا يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ولا يجيب مؤذنا ~~ولا يرد سلاما على مسلم ولا بعد الفراغ على الأظهر كالمجامع، بخلاف الملبي ~~والمؤذن فإنهما يردان بعد الفراغ وأما المصلي فيرد بالإشارة قوله: ~~(ومتعلقه) أي وحين متعلقه وقوله: الاستنجاء بيان لمتعلقه فهو على حذف من ~~البيانية أو خبر لمبتدأ محذوف أي وهو الاستنجاء. قوله: (بحيث لا يرى جسمه) ~~أي وأما تستره بحيث لا ترى عورته فهذا واجب لا مندوب قوله: (له بال) أي لان ~~المال لا يكون مهما إلا إذا كان له بال كما قال اللقاني قوله: (بشجر) متعلق ~~بتستر قوله: (ما يخرج منه) أي من الريح الشديد قوله: (أو مستطيل) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالحجر ما يشمل السرب بفتح السين والراء ~~وهو المستطيل لا خصوص الجحر لغة وهو الثقب المستدير قوله: (لئلا يخرج منه ~~ما يؤذيه) أي من الحيوانات كالحيات والعقارب. قوله: (أو لأنه مسكن الجن) أي ~~وقضاء PageV01P106 # الحاجة فيه يؤذيهم وإن كانوا يحبون النجاسة إذ لا يلزم من محبة الشخص ~~للشئ محبة سقوطه عليه، ألا ترى أن الطبيخ يحبه الانسان ويكره وقوعه عليه. ~~قوله: (واتقاء مهب ريح) أي اتقاء المحل الذي تهب الريح ms0173 منه كالكنيف الذي في ~~قصبته طاقة ومحل ندب اتقاء مهب الريح إذا كانت الحاجة بولا أو غائطا رقيقا ~~وإلا فلا أخذا مما ذكره الشارح من العلة قوله: (لئلا يتطاير إلخ) هذا ظاهر ~~إذا كانت الريح غير ساكنة ولاحتمال تحركها وهيجانها فيتطاير إلخ إذا كانت ~~ساكنة قوله: (هو أعم مما قبله) أي وحينئذ فيستغنى به عما قبله وإنما كان ~~الطريق أعم من المورد، لان الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا، وإما أن ~~تكون غير موصلة فلا تكون موردا، وقد يقال: الطريق عرفا ما اعتيد للسلوك ~~والمورد ما يستقر فيه لورود الماء وأخذه فهو مغاير لها ولذا جمع بينهما في ~~الحديث قوله: (إذ المراد به) أي بالمورد ما أمكن الورود منه أي وهذا هو عين ~~الشط، فقوله: لا ما اعتيد أي للورود منه أي حتى يكون أخص من الشط قوله: ~~(شأنه الاستظلال به من مقيل ومناخ) أي من ظل مقيل ومناخ أي من ظل شأنه أن ~~يتظلل به الناس وقت القيلولة وإناخة الإبل فيه قوله: (ومثله) أي ومثل الظل ~~في النهي عن قضاء الحاجة فيه مجلسهم أي المحل الذي يجلس فيه الناس في القمر ~~ليلا أو يجلسون فيه في الشمس زمن الشتاء للتحدث، قال شيخنا: والظاهر أن ~~قضاء الحاجة في المورد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض ~~وقاله عج خلافا لما يقتضيه كلام المصنف من الكراهة لأنه جعل اتقاءها مندوبا ~~تنبيه يحرم قضاء الحاجة في الماء إذا كان راكدا قليلا فإن كان الراكد ~~مستبحرا أو كان الماء جاريا فلا حرمة في قضائها فيهما حيث كان مباحا أو ~~مملوكا وأذن ربه في ذلك لا مملوكا بغير إذن فيحرم (قوله جلوسا وقياما) أي ~~كانت الحاجة بولا أو غائطا قوله: (فيتأكد الجلوس به) أي سواء كانت الحاجة ~~بولا أو غائطا، وقد تقدم أن الرخو إذا كان طاهرا تعين الجلوس به كانت ~~الحاجة بولا أو غائطا، وإن كان نجسا تعين القيام في البول وتنحاه في ~~الغائط، وتقدم أن المراد بالتعين الندب الأكيد قوله: ms0174 (أي عند إرادة دخوله) ~~الأولى حذف إرادة لان التنحي عن الذكر إنما هو عند الدخول بالفعل قوله: ~~(وكره له الذكر باللسان) أي في الكنيف قبل خروج الحدث أو حين خروجه أو ~~بعده، وكذا يكره الذكر وقراءة القرآن في الطرق وفي المواضع المستقذرة، ~~واحترز الشارح بقوله باللسان عن الذكر بقلبه وهو في الكنيف فإنه لا يكره ~~إجماعا قوله: (كدخوله بورقة) هذا تشبيه في الحكم وهو الكراهة خلافا لمن قال ~~بجواز دخوله بما ذكر قوله: (فيه ذكر الله) راجع للورقة والدرهم والخاتم ولا ~~مفهوم لقوله فيه ذكر الله بل مثله إذا كان فيه شئ من القرآن، وما يفهم من ~~كلام ابن عبد السلام. والتوضيح وبهرام من الحرمة فغير ظاهر كما قاله ح ~~وتبعه عج قوله: (أو خاف عليه الضياع) الأولى وخاف بالواو لأن جواز الدخول ~~بما ذكر مقيد بأمرين ولا يكفي أحدهما. قوله: (ووجوبا في القرآن) أي قراءة ~~وكتبا كما في عبق، فقول الشارح: فيحرم عليه قراءته فيه وكذا كتبه قوله: ~~(فيما يظهر) ما ذكره الشارح من منع دخول الكنيف بما فيه قرآن مطلقا سواء ~~كان كاملا أو كان بعضه كان لذلك البعض بال أو لا تبع فيه ابن عبد السلام ~~والتوضيح، وقد رده ح وعج وقالا: إنه غير ظاهر، واستظهر الأول كراهة دخول ~~الكنيف بما فيه قرآن وأطلق في الكراهة فظاهره كان كاملا أو بعضا، واستظهر ~~الثاني التحريم في الكامل وما قاربه، والكراهة في غير ذي البال كالآيات ~~واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المج (قوله كمسه للمحدث) أي كما يحرم مس ~~المصحف الكامل أو بعضه ولو لم يكن له بال للمحدث وقد يقال: إن هذا قياس مع ~~الفارق لان المحدث قام به وصف منعه من المس ولا كذلك من في الخلاء حيث لم ~~يحدث تأمل قوله: (إلا لخوف ضياع إلخ) استثناء من قوله: وكذا يحرم عليه ~~دخوله بمصحف إلخ PageV01P107 # (قوله أو ارتياع) أي فزع من جن قوله: (فيجوز) أي مع ساتر له يكنه من وصول ~~الرائحة إليه، والظاهر أن الجيب ms0175 لا يكفي لأنه ظرف متسع كما قاله طفي في ~~أجوبته، وعلم مما قلنا أن جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين الخوف والساتر ~~فأحدهما لا يكفي خلافا لما يوهمه كلام الشارح تبعا لعبق قوله: (بل غيره) أي ~~مثل الفضاء كذلك فإذا جلس في الفضاء لقضاء الحاجة نحى ذكر الله فيه ندبا في ~~غير القرآن ووجوبا في القرآن قوله: (بعد ذلك) أي بعد الاستنجاء قوله: (إلا ~~أن حرمة القرآن في غيره مقيدة إلخ) أي وأما فيه فمطلقة فالقراءة فيه قبل ~~خروج الحدث حرام وأما في غيره فلا تحرم قوله ويكره الاستنجاء إلخ) هذا ~~القول قد رجحه ح. وقوله: أو اسم نبي أي مقرون بما يعينه كعلية الصلاة ~~والسلام لا مجرد الاشتراك قوله: (وقيل يمنع) هو ما ذكره المصنف في التوضيح ~~قال في المدخل: وما روي من الجواز عن مالك فرواية منكرة حاشاه أن يقول ~~بذلك، ومحل الخلاف إذا كانت النجاسة لا تصل للخاتم وإلا منع اتفاقا قوله: ~~(ويقدم ندبا يسراه دخولا للكنيف) أي وكذا لكل دنئ كحمام وفندق قوله: (عكس ~~مسجد فيهما) أي فيندب أن يقدم في دخوله يمناه وفي الخروج منه يسراه (قوله ~~إن ما كان من باب التشريف والتكريم) أي كالمسجد وحلق الرأس ولبس النعل. ~~وقوله: وما كان بضده أي كدخول الحمام والفندق والخروج من المسجد وخلع النعل ~~قوله: (والمنزل يمناه بهما) فإن حصلت المعارضة بين المنزل والمسجد كما لو ~~كان باب بيته داخل المسجد وخرج من المسجد لبيته كان الحكم للمسجد قوله: (أي ~~اضطر إلى ذلك) أي إلى الاستقبال والاستدبار قوله: (التي يعسر التحول فيها) ~~أي عن القبلة. قوله: (وإن لم يلجأ) لو عبر بلو لرد ما في الواضحة من أنه لا ~~يجوز إلا إذا ألجئ كان أولى قاله بن قوله: (وفضاء المدن) أي والفضاء الذي ~~في داخل المدن كالحيشان والخرائب التي بداخل البيوت قوله: (ما قابل الفضاء) ~~أي ما قابل الصحراء لا المنزل المعروف وحينئذ فيشمل فضاء المدن ورحبة الدار ~~ومراحيض السطوح والسطح نفسه قوله: (وأول بالساتر إلخ) لو ms0176 قال المصنف: وجاز ~~بمنزل وطئ وحدث مستقبل قبلة ومستدبرا وإن لم يلجأ لا في الفضاء إلا بساتر ~~وحذف ما زاد على ذلك كان أحسن لان هذا هو المعتمد وما زاد على ذلك فهو ~~ضعيف. قوله: (فالتأويلان في المبالغ عليه فقط) أي وأما ما قبل المبالغة ~~فالجواز مطلقا باتفاق قوله: (وفي مراحيض السطوح خاصة) أي لأنها هي التي ~~يكون معها الساتر حينئذ تارة وتارة لا يكون، وأما رحبة الدار وفضاء المدن ~~فالساتر لا يفارقهما، ونص المدونة ولا يكره استقبال القبلة ولا استدبارها ~~لبول أو غائط أو مجامعة إلا في الفلوات، وأما في المدائن والقرى والمراحيض ~~التي على السطوح فلا بأس بها فحملها اللخمي وعياض وعبد الحق على الاطلاق، ~~وحملها بعض شيوخ عبد الحق وأبو الحسن على التقييد بما إذا كان لتلك ~~المراحيض ساتر (قوله خلافا لظاهر المصنف) أي فإنه يقتضي جريان التأويلين ~~فيما قبل المبالغة وما بعدها وفي مراحيض السطوح وغيرها قوله: (لا في ~~الفضاء) المراد به الصحراء. قوله: (ويستر قولان) قال النووي: أقل الساتر ~~طولا ثلثا ذراع بعده عنه ثلاثة أذرع فدونه وعرضا بقدر ما يستر قوله: ~~(بالجواز) وهو قول ابن رشد ونقله في التلقين عن المدونة. وقوله: والمنع وهو ~~ما في المجموعة ومختصر ابن عبد الحكم PageV01P108 # (قوله أي ترك البول والغائط) مستقبلا ومستدبرا أي في الفضاء مع الساتر ~~كما هو الموضوع وأولى عند عدمه. وقوله: لا الوطئ أي وأما الوطئ في الفضاء ~~مستقبلا أو مستدبرا فهو جائز عنده يعني مع الساتر كما هو الموضوع قوله: ~~(تعظيما إلخ) علة لاختيار اللخمي ترك البول والغائط في الفضاء مستقبلا أو ~~مستدبرا ولو بساتر. قوله: (وهذا) أي كون اللخمي اختار ترك البول والغائط ~~مستقبلا ومستدبرا في الفضاء حتى فضاء المنازل ولو مع الساتر، وأما الوطئ ~~فيه مع الساتر فلا يمنع عنده لا يفهم من كلام المصنف، والمفهوم منه أن ~~اللخمي اختار ترك كل من البول والغائط والوطئ مستقبلا ومستدبرا في الفضاء ~~ولو بساتر. قوله: (والحاصل أنه اعترض على المصنف بوجهين إلخ) الأول للشيخ ms0177 ~~أحمد الزرقاني والثاني لح. قال بن: وكلاهما غير مسلم. أما الأول: فلان ظاهر ~~اللخمي كظاهر المصنف استواء الوطئ والحدث، ونص اللخمي على ما نقل ابن مرزوق ~~وقال ابن القاسم: لا بأس بالجماع إلى القبلة كقول مالك في المراحيض وجواز ~~ذلك في المدائن والقرى لأنه الغالب والشأن في كون أهل الانسان معه، فمع ~~انكشافهما يمنع في الصحراء ويختلف في المدن ومع الاستتار يجوز فيهما اه‍. ~~قال ابن مرزوق عقبه: وظاهر كلام اللخمي استواء الوطئ والحدث أيضا كما ذكره ~~المصنف. قال أبو علي المسناوي: وصدق في كون ذلك ظاهر اللخمي لان قوله فمع ~~انكشافهما يمنع في الصحراء ظاهره كان بساتر أم لا. وقوله: مع الاستتار يجوز ~~فيهما إنما جوز الوطئ مع الاستتار بثوبيهما ولم يجوز الغائط إذا سدل ثوبه ~~خلفه لان الوطئ أخف من قضاء الحاجة اه‍. وأما الثاني فلا نسلم أن اختيار ~~اللخمي جار في الفضاء يعني الصحراء وفي غيرها كرحبة الدار وفضاء المدن بل ~~هو خاص بالفضاء خلافا لح ومن تبعه وذلك لان اللخمي بعد أن نقل عن مالك في ~~المدونة أنه أجاز ذلك في المدن ومنعه في الصحراء ذكر أنه اختلف في علة ~~المنع في الصحراء هل هي طلب الستر من الملائكة المصلين وصالحي الجن لأنهم ~~يطوفون في الصحارى وعلى هذا لو كان هناك ساتر جاز لوجود الستر؟ أو هي تعظيم ~~القبلة وهو المختار وهذا يستوي فيه الصحارى والمدن؟ فقوله: وهذا يستوي إلخ ~~أي أن هذا التعليل الثاني الذي هو مختاره يستوي فيه الصحارى والمدن فمقتضى ~~القياس المنع فيهما، لكن أبيح ذلك في المدن للضرورة كما دل عليه كلامه ~~قبله، وبقي ما عدا المدن على عدم الجواز لعدم الضرورة قاله المسناوي اه‍ ~~كلام بن قوله: (أن اختياره خاص بالفضاء) أي الصحراء. قوله: (وفي غيره) أي ~~كرحبة الدار وفضاء المدن قوله: (فيه طريقان) الجواز لعياض وعبد الحق وعدمه ~~لبعض شيوخ عبد الحق. قوله: (أن الصور كلها جائزة إلخ) أي وهي ستة: الأولى ~~قضاء الحاجة والوطئ في الفضاء مستقبلا أو مستدبرا ms0178 بدون ساتر وهذه حرام ~~قطعا. الثانية: قضاء الحاجة في بيت الخلاء الذي في المنزل مستقبلا أو ~~مستدبرا بساتر وهذه جائزة اتفاقا. الثالثة: قضاؤها فيه مستقبلا أو مستدبرا ~~بدون ساتر وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء ~~بالسطح. الرابعة: قضاؤها في الفضاء ومثلها الوطئ فيه مستقبلا أو مستدبرا ~~بساتر وفيها قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز. الخامسة والسادسة: قضاء ~~الحاجة والوطئ بحوش المنزل بساتر وبدونه وفيهما قولان بالجواز والمنع ~~والمعتمد الجواز فيهما والمراد بالجواز فيما ذكر كله خلاف الأولى. قوله: ~~(لا القمرين إلخ) عطف على مقدر أي لا في الفضاء فيحرم الاستقبال والاستدبار ~~للقبلة لا للقمرين إلخ فالمقدر المعطوف عليه هو قولنا للقبلة (قوله وبيت ~~المقدس) المراد به الصخرة لأنها التي كانت قبلة فيتوهم منع استقبالها حالة ~~التحدث والجماع لا المسجد الأقصى إذ لا يتوهم فيه ذلك قوله: (بل يجوز ~~مطلقا) أي سواء كان في المنزل أو في الفضاء بساتر أو لا، وإنما ضرب لان نفي ~~الحرمة لا يدل على نفي الكراهة لصدقه بالكراهة والجواز والمراد بالجواز ~~خلاف الأولى. قوله: (ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه إلخ) اعلم أن السين ~~والتاء في كل منهما يحتمل PageV01P109 # أن يكونا للطلب وأن تكونا زائدتين، ويحتمل أن تكونا للطلب في الأول ~~وزائدتين في الثاني فإن كانتا للطلب فيهما أو زائدتين فيهما كانت الباء ~~للتصوير لان طلب البراءة هو طلب الافراغ والاخراج للأخبثين، وكذلك البراءة ~~هي اخراج الأخبثين، ولا يصح جعلها حينئذ للاستعانة ولا للسببية لان ~~المستعان به غير المستعان عليه والسبب غير المسبب وهنا البراءة، وإخراج ~~الأخبثين شئ واحد وكذا طلبهما، وأما إن جعلنا السين والتاء في الاستبراء ~~للطلب وفي الاستفراغ زائدتين كانت الباء للسببية أو للاستعانة أي ووجب طلب ~~البراءة بتفريغ المحلين من الأخبثين، وبعض الشراح جعل الباء في كلام المصنف ~~للتصوير وبعضهم جعلها للسببية أو الاستعانة وكل صحيح نظرا لما قلنا. قوله: ~~(أي إفراغ وإخراج أخبثيه) أي من مخرجيهما فلو توضأ والبول في قصبة الذكر أو ~~الغائط في داخل فم الدبر كان الوضوء ms0179 باطلا لان شرط صحة الوضوء كما مر عدم ~~حصول المنافي فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث لا لأجل إزالة الخبث، فلا ~~يجري فيه الخلاف الذي في إزالة النجاسة كما قرر شيخنا قوله: (مع سلت ذكر) ~~متعلق بوجب أي وجب ما ذكر مع سلت ذكره ونتره وفيه إشارة إلى وجوبهما وهذا ~~في حق الرجل، وأما في حق المرأة فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ذلك مقام ~~السلت والنتر، وأما الخنثى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا، وقوله: ~~مع سلت ذكر إلخ هذا خاص بالبول وأما الغائط فيكفي في تفريغ المحل منه ~~الإحساس بأنه لم يبق شئ مما هو بصدد الخروج وليس عليه غسل ما بطن من المخرج ~~بل يحرم لشبه ذلك باللواط قوله: (مثلا) أشار إلى أن السلت لا يتوقف على ~~خصوص السبابة والابهام، نعم هما أولى لأنهما أعون على الافراغ من غيرهما ~~قوله: (ثم يمرهما) أي من أصل الذكر قوله: (أي جذبه) فيه أن الجذب هو السحب ~~الذي هو السلت والأولى أن يقول أي تحريكه يمينا وشمالا أو فوق وتحت. واعلم ~~أن النتر عند أهل اللغة هو التحريك الخفيف وحينئذ فوصف المصنف له بالخفة ~~كاشف لأنه لا يكون إلا كذلك لاخذ الخفة في مفهومه وليس وصفا مخصصا كما هو ~~الشأن في الأوصاف قوله: (لأنه) أي الذكر كالضرع قوله: (أعطى النداوة) أي ~~فيتسبب عدم التنظيف. قوله: (ولان قوة ذلك) أي السلت قوله: (ويضر بالمثانة) ~~أي يصيرها مرخية سائبة لا تمسك على البول بل كلما حصل فيها شئ نزل منها. ~~قوله: (إلى أن يغلب على الظن إلخ) هذا غاية لقول المصنف مع سلت ذكر ونتر، ~~وعلم من هذا أن المدار على حصول الظن بانقطاع المادة فإذن لا يشترط التنشيف ~~وأنه لو مكث مدة بحيث يغلب على الظن أنه لم يبق شئ يخرجه السلت كان ذلك ~~كافيا ولو لم يسلت. قوله: (ولا يتبع الأوهام) أي فإذا غلب على ظنه انقطاع ~~المادة من الذكر ترك ذلك السلت والنتر ولا يعمل على ما عنده من توهم ms0180 بقاء ~~شئ في الذكر من المادة، وما شك في خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها، ~~فإن فتش ورآها فحكم الحدث والخبث أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم جل ~~الزمان ويجب غسلها إن لم تعتره كل يوم قوله: (من كل ما يجوز الاستجمار به) ~~أي مع الاقتصار عليه وهو اليابس الطاهر المنقى غير المؤذي وغير المحترم، ~~وأما ما لا PageV01P110 # يباح الاستجمار به فليس له هذا الحكم يعني لا يكون جمعه مع الماء أفضل من ~~الماء وحده، كذا في عبق وفيه نظر لأنه إذا كان جمعه مع الماء جائزا كما ~~نقله ح عن زروق فالظاهر أن يكون أفضل من الماء وحده لأنه أبلغ منه وحينئذ ~~فإطلاق الندب أولى اه‍ بن. قوله: (والأثر) أي الحكم قوله: (فيقدم الحجر ~~إلخ) أي لأنه يقدم الحجر إلخ فهو علة لعدم ملاقاة النجاسة ليده قوله: (لأنه ~~أنقى للمحل أي لازالته العين والحكم اتفاقا قوله: (فإن اقتصر على الحجر أو ~~ما في معناه أجزأ إلخ) وهل يكون المحل طاهرا لرفع الحكم والعين عنه وهو ~~ظاهر التوضيح وظاهر الطراز أن الحجر عند الاقتصار عليه لا يرفع الحكم وأن ~~المحل نجس معفو عنه انظر ح. قوله: (وتعين الماء في مني إلخ) اعترض عليه بأن ~~المني والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية ~~الاستجمار بالأحجار. وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية ~~الأحجار. وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض في حق من فرضه التيمم ~~لمرض أو لعدم ماء يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة فيقال لمن ~~خرج منه المني: لا بد من غسل الذكر أو الفرج بالماء، ويقال للمرأة: لا بد ~~من غسل الدم الداخل في الفرج بالماء. واعلم أنه حيث تعين الماء في المني ~~فلا يجب غسل الذكر كله خلافا للشيخ بركات الحطاب أخي الشيخ محمد الحطاب ~~شارح المتن وتلميذه قوله: (أو لعدم ماء يكفي غسله) أي ومعه من الماء ما ~~يزيل به النجاسة قوله: (أو بلذة ms0181 غير معتادة) أي فهذا إنما يوجب الوضوء لا ~~الغسل لكن لا بد من غسل الذكر بالماء مع الوضوء قوله: (ويفارق يوما فأكثر) ~~أي لأنه في هذه الحالة لا يعفى عنه ويوجب الوضوء. قوله: (لما تقدم في ~~المعفوات) أي من أن حدث المستنكح إذا أتى كل يوم ولو مرة فإنه يعفى عن ~~إزالته مطلقا أوجب الوضوء بأن فارق أكثر الزمن أم لا. قوله: (ووقع للشراح ~~هنا سهو ظاهر) حيث قالوا: مني صاحب السلس يكفيه الحجر كالبول والحصى والدود ~~ببلة، فقولهم: يكفيه الحجر فيه نظر لان الخارج على وجه السلس إن أتى يوما ~~وفارق يوما تعين فيه الماء، وإن أتى كل يوم فلا يطلب فيه حجر ولا غيره. ~~قوله: (ويجري فيهما ما جرى في المني) أي فيحملان على من أنقطع حيضها أو ~~نفاسها وفرضها التيمم لمرض أو لعدم ماء يكفي غسلها ومعها من الماء ما تزيل ~~به النجاسة فلا بد في غسل الدم من فرجها من الماء ولا يكفي فيه الحجر. ~~قوله: (وفي بول امرأة) مثل بولها بول الخصي أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه ~~أيضا أم لا، ومثله أيضا مني الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو ~~كبولها لا يكفي فيه الحجر، ومثله أيضا البول الخارج من الثقبة إذا انسد ~~المخرجان على الظاهر لأنه منتشر فيتعين فيه الماء ولا يكفي فيه الأحجار. ~~وأفهم قوله بول أن حكمها في الغائط حكم الرجل وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا ~~أو بكرا كل ما ظهر من فرجها حال جلوسها، وأما قول عبق: وتغسل المرأة ما ظهر ~~من فرجها والبكر ما دون العذرة ففيه نظر، إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما ~~هي في الحيض خاصة كما ذكره صاحب الطراز واختاره في البول تساويهما لان مخرج ~~البول قبل البكارة والثيوبة بخلاف الحيض انظر ح ولا تدخل المرأة يدها بين ~~شفريها كفعل اللواتي لا دين لهن، وكذا يحرم إدخال أصبع بدبر لرجل أو امرأة ~~إلا أن يتعين لزوال الخبث كما في المج، ولا يقال: الحقنة مكروهة. لأنا ms0182 ~~نقول: فرق بينهما فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوي. قوله: (غالبا) أي ومن غير ~~الغالب عدم تعدي بولها لجهة المقعدة وعدم انتشاره، وهذا يشير إلى أن هذا ~~الحكم وهو تعين الماء لبول المرأة ثابت مطلقا حصل فيه انتشار أم لا إلحاقا ~~لغير الغالب بالغالب PageV01P111 # قوله: (ومنتشر) أي فيتعين الماء في هذا الحدث كله لا في المنتشر فقط ~~خلافا لما يتبادر من كلام المصنف. والحاصل أنه يغسل الكل ولا يقتصر على ما ~~جاوز المعتاد لأنهم قد يغتفرون الشئ منفردا دونه مجتمعا مع غيره قاله ~~شيخنا. وقالت الحنفية: يغسل المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه ~~ويعفى عن المعتاد. والحاصل أنهم يقولون: ما بقي من الفضلة على فم المخرج ~~بعد قضاء الحاجة إن كان غير زائد على المعتاد يعفى عنه، وإن كان منتشرا ~~كثيرا غسل الزائد على ما جرت العادة بتلويثه وعفي عن المعتاد (قوله وإلا ~~كفى فيه الحجر) أي وإلا بأن خرج بلا لذة أصلا لكن صار يأتي يوما ويفارق ~~يوما فأكثر أو خرج بلذة غير معتادة كهز دابة مثلا كفى فيه الحجر (وإلا عفي ~~عنه) أي ولا يطلب في إزالته حجر ولا ماء قوله: (هذا هو التحقيق) أي وأما ما ~~في خش وغيره من أن ما خرج بغير لذة معتادة من المني أو من المذي إن لم يوجب ~~الوضوء بأن لازم كل الزمان أو جله أو نصفه كفى فيه الحجر، وإن أوجب الوضوء ~~لملازمته أقل الزمان تعين فيه الماء ففيه نظر، والحق أنه متى أتى كل يوم ~~على وجه السلس لا يطلب في إزالته ماء ولا حجر وعفي عنه لازم كل الزمان أو ~~جله أو نصفه أو أقله بل ولو أتى مرة واحدة (قوله بغسل ذكره كله) اعلم أن ~~غسل الذكر من المذي وقع فيه خلاف قيل: إنه معلل بقطع المادة وإزالة ~~النجاسة، وقيل: إنه تعبد والمعتمد الثاني، وعلى القولين يتفرع خلاف هل ~~الواجب غسل بعضه أو كله؟ والمعتمد الثاني، ويتفرع أيضا هل تجب النية في ~~غسله أو لا تجب؟ فعلى ms0183 القول بالتعبد تجب، وعلى القول بأنه معلل لا تجب ~~والمعتمد وجوبها، ثم إنه على القول بوجوب النية إذا غسل كله بلا نية وصلى ~~هل تبطل صلاته لتركه الامر الواجب وهو النية أو لا؟ قولان والمعتمد الصحة ~~لأن النية واجبة غير شرط ومراعاة للقول بعدم وجوبها وإن الغسل معلل، وعلى ~~القول بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى هل تبطل صلاته أو لا ~~تبطل؟ قولان على حد سواء، والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال إنما يجب غسل ~~بعضه، وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد في الوقت ندبا أو لا يطلب بإعادتها؟ ~~قولان هذا محصل ما في المسألة. قوله: (وفي بطلان صلاة تاركها إلخ) هذان ~~القولان اللذان في هذا الفرع مرتبان على القولين في الفرع الذي قبله، فالذي ~~يقول هنا بالبطلان بناه على وجوب النية، والذي يقول بعدم البطلان بناه على ~~عدم وجوبها قاله في التوضيح، وذكر بعضهم أن هذا الخلاف مبني على القول ~~بوجوب النية وهو ما ذكرناه سابقا وإليه يشير كلام الشارح وكلاهما صحيح. ~~قوله: (وعلم أنه إذا لم يغسل منه شيئا) أي واقتصر على الاستجمار بالأحجار ~~قوله: (فالصحة اتفاقا) أي وأما إذا غسله كله بلا نية وصلى فقولان والمعتمد ~~الصحة، وإن غسل بعضه بنية أو بدونها وصلى فقولان على حد سواء فالأحوال ~~أربعة: الصحة اتفاقا في حالة والبطلان اتفاقا في حالة والخلاف في حالتين. ~~قوله: (وإذا قلنا بالصحة) أي فيما إذا غسل بعضه بنية أو بدونها قوله: (فيجب ~~تكميل غسله فيما يستقبل) أي فإن لم يكمل لما يستقبل وصلى به في المستقبل ~~بدون تكميل ففي صحة تلك الصلاة وبطلانها قولان على حد سواء قوله: (وينوي) ~~أي من خرج منه المذي عند غسل ذكره أو من أراد تكميل غسل ذكره قوله: (ولا ~~نية على المرأة في مذيها) أي وتغسل محل الأذى فقط. وقوله: على الأظهر أي ~~خلافا لما في خش من استظهاره افتقار غسلها المذي لنية ما ذكره شارحنا من أن ~~المرأة تغسل محل الأذى فقط بلا ms0184 نية هو المعتمد كما في عج. قوله: (ولا ~~يستنجي من ريح) هذا نفي بمعنى النهي لقوله عليه الصلاة والسلام: ليس منا من ~~استنجى من ريح أي ليس على سنتنا، والنهي للكراهة كما قاله الشارح لا ~~للحرمة. قوله: (كما يغسل منه الثوب) PageV01P112 # أي لطهارته، ومثل الريح في كونه لا يستنجي منه الحصى والدود إذا خرجا ~~خالصين من البلة أو كانت خفيفة، وأما لو كثرت البلة فلا بد من الاستنجاء أو ~~الاستجمار بالحجر وإن كانت لا تنقض الوضوء كما يأتي وبهذا يلغز ويقال شئ ~~خرج من المخرج المعتاد أوجب قطع الصلاة والاستنجاء والوضوء باق بحاله. ~~قوله: (وجاز بيابس) أي جاز بما اجتمعت فيه هذه الأوصاف الخمسة المشار لها ~~بقوله بيابس إلخ، والمراد به الجاف مطلقا سواء كان فيه صلابة أو لا، لا ~~خصوص ما فيه صلابة بدليل تمثيل الشارح بالخرق وما بعدها. قوله: (إذ ~~الاستنجاء يشمل إلخ) أي لان الاستنجاء كما تقدم عن ابن الأثير إزالة الأذى ~~من على المخرج بالماء أو بالحجر، والاستجمار إزالة ما على المخرج بالأحجار ~~فهو فرد من أفراد الاستنجاء قوله: (أي طوب) تفسير للمدر. وقوله: وهو أي ~~الطوب ما حرق إلخ. وقوله: أو لا هذا مقابل لقوله كان ذلك اليابس من أنواع ~~الأرض. وقوله: كخرق بالراء المهملة والقاف جمع خرقة لا بالزاي المعجمة ~~والفاء لان الخزف هو الآجر وهو من أنواع الأرض. قوله: (لا بمبتل إلخ) هذا ~~شروع في محترز الأوصاف الخمسة المشترطة في جواز ما يستجمر به على سبيل اللف ~~والنشر المرتب، وإنما صرح بمفهوم تلك الأوصاف لعدم اعتباره لمفهوم غير ~~الشرط كالصفة هنا. قوله: (لا يجوز بمبتل) أي يحرم لنشره النجاسة وأحرى ~~المائع فإن وقع واستجمر به فلا يجزيه، ولا بد من غسل المحل بعد ذلك بالماء ~~فإن صلى عامدا قبل غسله أعاد أبدا، وما قيل في المبتل يقال في النجس أي من ~~كونه لا يستنجى به ويغسل المحل بعد ذلك إن كان مائعا وأنه إن صلى عامدا ~~بدون غسل أعاد أبدا. قوله: (وقصب وحجر) ms0185 عطف على زجاج أي ومكسور قصب ومكسور ~~حجر بأن كان محرفا. قوله: (وعقاقير) العطف مغاير إن أريد بالأدوية المركبات ~~منها ومن غيرها. قوله: (والورق) أي وكذلك النخالة غير الخالصة من الدقيق، ~~وأما النحالة بالحاء المهملة وهي ما يسقط من الخشب إذا ملسه النجار أو خرطه ~~والسحالة وهي ما يسقط من الخشب عند نشره بالمنشار فلا خلاف في جواز ~~الاستجمار بهما، كذا قال الشراح، لكن بحث ابن مرزوق في النخالة بالخاء ~~المعجمة بأنها وإن خلصت من الطعام إلا أنها ما زالت محترمة لحق الغير لأنه ~~تعلق بها حق لأنها علف للدواب، وإذا احترم علف دواب الجن فأحرى علف دواب ~~الانس اه‍ (قوله لحرمة الحروف) أي لشرفها، قال الشيخ إبراهيم اللقاني: محل ~~كون الحروف لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربي وإلا فلا حرمة لها إلا إذا ~~كان المكتوب بها من أسماء الله. وقال عج: الحروف لها حرمة سواء كتبت ~~بالعربي أو بغيره وهو ما يفيده ح وفتوى الناصر قال شيخنا: وهو المعتمد ~~(قوله ولو باطلا) أي ولو كان ذلك المكتوب باطلا كسحر وتوراة وإنجيل مبدلا ~~فيهما أسماء الله وأنبيائه (قوله وجدار لوقف) أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا ~~أو غيره كأن وقفه أو وقف غيره كان الاستجمار بجدار الوقف من داخله أو من ~~خارجه فالحرمة بالاستجمار به مطلقا لان ذلك يؤدي لهدمه PageV01P113 # (قوله: (أو في ملك غيره) أي إذا استجمر به بغير إذن مالكه وإنما حرم لأنه ~~تصرف في ملك الغير بغير إذنه فإذا استجمر بجدار الغير بإذنه كره فقط كما ~~قرره شيخنا قوله: (ويكره في ملكه) أي ويكره الاستجمار بالجدار إذا كان ذلك ~~الجدار في ملكه أي واستجمر به من داخل، وأما إذا استجمر به من خارج فقولان ~~بالكراهة وهو المعتمد وقيل بالحرمة، وإنما نهى عن الاستجمار بجدار ملكه ~~لأنه قد ينزل المطر عليه ويصيبه بلل ويلتصق هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة ~~وخوفا من أذية عقرب، وهذا التعليل يجري في جدار الغير بإذنه كما مر. قوله: ~~(إلا أنه يكره في ms0186 الطاهرين) أي كما قال ح: ولا يحرم على الراجح خلافا لابن ~~الحاجب القائل بالحرمة قوله: (لان العظم طعام الجن) أي لأنه يعود بأوفر ~~وأعظم مما كان عليه من اللحم. قوله: (والروث طعام دوابهم) أي فيصير الروث ~~شعيرا أو فولا أو تبنا أو عشبا كما كان، وهل الذي يصير كذلك كل روث أو خصوص ~~روث المباح ينظر في ذلك أي وإذا كان العظم طعام الجن والروث طعام دوابهم ~~صار النهي عنهما لحق الغير قوله: (والمراد بعدم الجواز) أي في قوله لا يجوز ~~بمبتل إلخ. واعلم أن محل امتناع الاستجمار بالأمور المذكورة إذا أراد ~~الاقتصار عليها، وأما إن قصد أن يتبعها بالماء فإنه يجوز إلا المحترم ~~والمحدد والنجس فالحرمة مطلقا كما في ح نقلا عن زروق واللخمي انظر بن. لا ~~يقال: الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع ما مر من كراهة التضمخ بالنجاسة على ~~الراجح. لأنا نقول: الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال النجس وهذا ممنوع ~~والتضمخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال. قوله: (واستنجى بهذه المذكورات) أي ~~التي يحرم الاستنجاء بها والتي يكره الاستنجاء بها قوله: (كاليد فإنها تجزي ~~إن أنقت) أي على الأصح قوله: (ودون الثلاث من الأحجار) أي فإنها تجزي إن ~~أنقت على الأصح خلافا لأبي الفرج فإنه أوجب الثلاثة من الأحجار فإن أنقى ~~أقل من الثلاث فلا بد من الثلاث. # فصل: نقض الوضوء بحدث إلخ قوله: (أحداث) جمع حدث والمراد به هنا ما ينقض ~~الوضوء بنفسه، وأما الأسباب فهي جمع سبب والمراد به ما يؤدي لما ينقض وليس ~~ناقضا بنفسه (قوله أي بطل حكمه) أي بطل استمرار حكمه وهو إباحة الصلاة ~~وغيرها به وليس المراد بطلان ذات الوضوء وإلا لكانت الصلاة التي فعلت به ~~تبطل بنقضه. قوله: (في الصحة) متعلق بالمعتاد أي الذي اعتيد خروجه في الصحة ~~لا بالخارج وإلا لاقتضى عدم النقص بالمعتاد إذا خرج في المرض وليس كذلك كذا ~~قيل، وقد يقال: المراد بالخارج في الصحة ما شأنه أن يخرج فيها فاندفع ~~الاعتراض والمراد بالمعتاد ما اعتيد جنسه ms0187 فإذا خرج البول غير متغير فإنه ~~ينقض الوضوء لان جنسه معتاد الخروج وإن لم يكن هو معتادا. واعلم أن البول ~~الغير المتغير نجس وهو مستثنى من توقف نجاسة الماء على التغير قوله: (وإن ~~كان كالجنس) أي وهو يخرج عنه لأنه PageV01P114 # (قوله أو حقنة) هي الدواء الذي يصب في الدبر بآلة قوله: (بل يوجب ما هو ~~أعم) أي من الوضوء وهو غسل جميع الجسد والتعريف إنما هو للحدث الموجب ~~للوضوء خاصة لان الفصل معقود لما يوجب الوضوء فقط قوله: (والقرقرة والحقن) ~~عطف على الداخل كأنه يقول: خرج به ما هو داخل كالعود إلخ وما ليس بداخل ولا ~~خارج كالقرقرة إلخ، والقرقرة هي حبس الريح والحقن حبس البول (قوله ~~الشديدان) أي والحال أنهما لا يمنعان من الاتيان بشئ من أركان الصلاة، وأما ~~لو منعا من الاتيان بشئ منها حقيقة أو حكما كما لو كان يقدر على الاتيان به ~~بعسر فقد أبطلا الوضوء، فمن حصره بول أو ريح وكان يعلم أنه لا يقدر على ~~الاتيان بشئ من أركان الصلاة أصلا أو يأتي به مع عسر كان وضوءه باطلا فليس ~~له أن يفعل به ما يتوقف على الطهارة كمس المصحف، ويمكن دخول هذا في قول ~~المصنف وهو الخارج المعتاد أي الخارج حقيقة أو حكما ليشمل القرقرة والحقن ~~المانعين من أركان الصلاة أو كان يحصل بهما مشقة كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(خلافا لبعضهم) حيث قال: إن الحقن والقرقرة الشديدين ينقضان الوضوء ولو لم ~~يمنعا الاتيان بشئ من أركان الصلاة. قوله: (إن خرجا) أي من المخرج خالصين ~~من الأذى أي وإلا نقض المخالط لهما لندور مخالطتهما للأذى، بخلاف الحصى ~~والدود فإنه لا ينقض مخالطهما كما يأتي لغلبة المخالطة فيهما كذا في عبق ~~وأقره الأشياخ واعترضه العلامة بن قائلا ما ذكره من التفرقة بين الدم ~~والحصى والدود فيه نظر بل الدم والحصى والدود سواء فلا نقض بها مطلقا كان ~~معها أذى أم لا كما يفيده نقل المواق و ح وهو الذي عزاه ابن رشد للمشهور ~~كما نقله ms0188 ابن عرفة ونصه وفي نقض غير المعتاد كدود أو حصى أو دم ثالثها إن ~~قارنه أذى لابن عبد الحكم وابن رشد على المشهور والثالث عزاه اللخمي لابن ~~نافع اه‍. قوله: (تولد بالبطن) أي وأما لو ابتلع حصاة أو دودة فنزلت بصفتها ~~فالنقض ولو كانا خالصين من الأذى لان هذا من قبيل الخارج المعتاد. قوله: ~~(وإنما خصهما بالذكر) أي دون القيح والدم قوله: (والخلاف فيه) قال بن: لابن ~~رشد في هذه المسألة ثلاثة أقوال أحدها لا وضوء عليه خرجت الدودة نقية أو ~~غير نقية وهو المشهور في المذهب. الثاني: لا وضوء عليه إلا أن تخرج غير ~~نقية. والثالث: عليه الوضوء مطلقا وإن خرجت نقية وهو قول ابن عبد الحكم ~~خاصة من أصحابنا اه‍ نقله أبو الحسن، فقول المصنف: ولو ببلة أي ولو بأذى ~~ولو عبر به كان أوضح قوله: (ولو كثر) أي الأذى بأن كان أكثر من الحصى ~~والدود الخارج معهما ما لم يتفاحش في الكثرة وإلا نقض كما قرره شيخنا. ~~تنبيه: يعفى عما خرج من الأذى مع الحصى والدود إن كان مستنكحا بأن كان يأتي ~~كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر إن كثر وإلا عفي عنه ~~أي بحسب محله لا بحسب إصابته لثوب. قوله: (فشمل كلامه) أي شمل قوله الخارج ~~المعتاد في الصحة من مخرجيه ثمانية أشياء اثنين من الدبر وستة من القبل ~~قوله: (في بعض أحواله) أي وهو ما إذا خرج بلذة غير معتادة أو كان سلسا ~~ولازم أقل الزمن قوله: (على ما سيأتي له في الحيض) أي في قوله: ووجب وضوء ~~بهاد قوله: (على تفصيل إلخ) أي إذا لازم أقل الزمان لا إن لازم كله أو جله ~~أو نصفه قوله: (وشمل) أي التعريف المذكور وهو قوله الخارج المعتاد في الصحة ~~من مخرجيه قوله: (فلا ينقض خروجه) PageV01P115 # أي كما في خش نقلا عن ابن عرفة. قوله: (كما قال شيخنا) أي العلامة العدوي ~~قوله: (ما إذا خرج) أي الخارج المعتاد من مخرجيه في حال ms0189 المرض قوله: ~~(وبسلس) هو بفتح اللام الخارج وهو المراد هنا وبكسرها الشخص الذي قام به ~~السلس وعطفه على الحدث من قبيل عطف الخاص على العام لتقييد المعطوف بمفارقة ~~أكثر الزمان، وأطلق المصنف في السلس فيشمل سلس البول والغائط والريح وغيرها ~~كالمني والمذي والودي، ولذا قال في التوضيح: هذا التقسيم لا يخص حدثا دون ~~حدث اه‍. واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في السلس طريقة المغاربة وهي ~~المشهورة في المذهب، وذهب العراقيون من أهل المذهب إلى أن السلس لا ينقض ~~مطلقا غاية الأمر أنه يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمان فإن لازم ~~كله فلا يستحب منه الوضوء قوله: (فإن لازم النصف) أي على ما شهره ابن راشد ~~وهو ظاهر المصنف أيضا وهو المعتمد خلافا لاستظهار ابن هارون النقض في ~~الملازم لنصف الزمان. قوله: (كسلس مذي قدر على رفعه). اعلم أن عندنا صورا ~~ثلاثة: الأولى ما إذا كان سلس المذي لبرودة وعلة كاختلال مزاج فهذه لا يجب ~~فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا إلا إذا فارق أكثر الزمان. الثانية: ~~ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار مهما نظر أو سمع أو تفكر أمذى ~~بلذة معتادة. الثالثة: ما إذا كان لطول عزوبة من غير تذكر وتفكر بل صار ~~المذي من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا تفكر أو لا، والأولى من ~~هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا وقدر على رفعه أم لا من غير خلاف كما ~~قال أبو الحسن، والثانية منهما يجب فيها الوضوء على إحدى روايتي المدونة ~~ولا يجب على الرواية الأخرى. وقال ابن الجلاب فيها إن قدر على رفعه بزواج ~~أو تسر وجب الوضوء مطلقا وإلا فلا يجب إلا إذا فارق أكثر فقال بعضهم: هو ~~وفاق للمدونة، وقال بعضهم: هو خلاف لها، فيكون في الصورة الثانية ثلاثة ~~أقوال إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف لا يصح حمله على ما إذا كان لعلة ~~لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر وظاهر كلامهم ms0190 قدر على رفعه أم لا، ولا على ~~ما إذا كان لتذكر بأن استنكحه مهما رأى أو أو تفكر وهي الصورة الثانية خلاف ~~للخش لما مر عن أبي الحسن من النقض فيها مطلقا بلا خلاف فلم يبق إلا أن ~~يحمل على ما إذا كان لعزوبة بدون تفكر ويكون جاريا على القول بالتفصيل بين ~~القدرة وعدمها على ما تقدم لابن الجلاب، وقد تقدم أن بعضهم جعله وفاقا ~~للمدونة، ونقل طفي أن ابن بشير شهره واستظهره ابن عبد السلام، وفي نقل ابن ~~مرزوق عن المازري ما يفيد أنه المذهب فاعتمده المصنف لذلك أنظر بن. قوله: ~~(أو مرض) الأولى حذفه لأنه لا ينقض إلا إذا فارق أكثر قدر على رفعه أم لا ~~كما تقدم لك قوله: (فإنه ينقض مطلقا) أي سواء لازم كل الزمان أو جله أو ~~نصفه أو أقله قوله: (أو صوم) أي لا يشق عليه فإن شق عليه لم يلزمه هكذا ~~قيده المازري كما نقله ابن مرزوق قوله: (ويغتفر له زمن إلخ) فلا يعد السلس ~~المذكور ناقضا فيه قوله: (والتزوج والتسري) أي طلب الزوجة والسرية، وكذا ~~يغتفر مدة استبراء السرية PageV01P116 # (قوله فيجري فيه الأقسام الأربعة) أي فإن لازم أقل الزمان نقض، وإن لازم ~~الكل أو الجل أو النصف لم ينقض قوله: (ولا مفهوم لمذي) أي بل كل سلس قدر ~~على رفعه سواء كان بولا أو منيا أو وديا فهو كسلس المذي الذي قدر على رفعه ~~في كونه ناقضا مطلقا وما لم يقدر على رفعه تجري فيه الأقسام الأربعة، وبهذا ~~صرح ابن بشير كما قال ابن مرزوق، فقول التوضيح: لم أر من فرق بين ما يقدر ~~على رفعه وغيره في البول قصور كذا في عبق، وقد علمت أن المراد بسلس المذي ~~الذي يكون ناقضا مع القدرة على رفعه ما كان لطول عزوبة فقط لا ما كان لعلة ~~ولا ما كان لعزوبة مع تذكر قوله: (فلو حذفه لكان أخصر) أي فلو حذفه وقال ~~بسلس فارق أكثر أو قدر على رفعه لكان أخصر قوله: (وإلا ms0191 فالأقسام الأربعة) ~~أي وإلا يقدر على رفعه فيجري فيه الأقسام الأربعة. قوله: (وندب الوضوء إن ~~لازم السلس أكثر) أي وندب أيضا اتصاله بالصلاة، وهل يندب الاستنجاء منه أو ~~لا يندب؟ قولان كذا في عبق على العزية وتخصيصه الندب بالوضوء دون غسل الذكر ~~من المذي يشعر بنفي غسله وهو قول سحنون قال: لأن النجاسة أخف من الحدث ~~بالحكم باستحباب الوضوء لا يقتضي استحباب غسل الذكر من النجاسة لأنها أخف، ~~واستحب سند في الطراز غسل الذكر من المذي الملازم لجل الزمان أو لنصفه ~~قوله: (لا إن عمه) أي فلا يندب لأنه لا فائدة في الوضوء حينئذ قوله: (لا إن ~~شق) عطف على مقدر أي وندب لازم أكثر إن لم يشق لا إن شق كما أشار لذلك ~~الشارح بقوله: ومحل إلخ. فرع: إذا كان في جوفه علة أو كان شيخا كبيرا ~~استنكحه الريح فإذا صلى من جلوس لا يخرج منه الريح وإن صلى قائما يخرج منه ~~قال ح: الظاهر ما قاله ابن بشير والابياني من أنه يصلي قائما لا جالسا ولا ~~يكون الريح ناقضا لوضوئه كالبول، وكذلك من كان كلما تطهر بالماء أحدث بنقطة ~~بول أو ريح فإنه يصلي بالوضوء ولا يكون الحدث ناقضا لأنه سلس عند ابن بشير ~~واستظهره ح، وقال اللخمي: يتيمن والأحوط الجمع قوله: (تفصيل في مفهوم قوله ~~فارق أكثر) أي فكأنه قال: فإن لم يفارق أكثر بأن لازم كل الزمان أو نصفه أو ~~جله فلا نقض لكن هذه الأحوال الثلاثة بعضها يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا ~~لازم أكثر الزمان أو نصفه وبعضها لا يستحب فيه الوضوء وهو ما إذا لازم كل ~~الزمان. قوله: وفي اعتبار الملازمة) أي ملازمة الموجود من الحدث دائما أو ~~جل الزمان أو نصفه أو أقله قوله: (تردد للمتأخرين) المراد بهم هنا ابن ~~جماعة والبوذري وهم من أشياخ مشايخ ابن عرفة، فالقول الأول قول ابن جماعة، ~~واختاره ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفي، والثاني قول ~~البوذري واختاره ابن عبد السلام والظاهر من القولين ms0192 عند ابن عرفة أولهما ~~وهذا التردد لعدم نص المتقدمين، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن ~~أوقات الصلاة مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة فأتاه السلس فيها ~~وفي مائة من أوقات الصلاة، فعلى الأول ينتقض وضوءه لمفارقته أكثر الزمان لا ~~على الثاني لملازمته أكثر الزمان، فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء ~~كما أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت، وقال المنوفي: ~~إذا انضبط وقت إتيان السلس قدم تلك الصلاة أو أخرها فيجمعها كأرباب الاعذار ~~قوله: (من مخرجيه) الضمير للخارج المعتاد لا للشخص ولا للمتوضئ لأنه ~~PageV01P117 # يقتضي أن كل ما خرج من مخرج الشخص يكون ناقضا وليس كذلك، إذ الريح الخارج ~~من القبل لا ينقض مع أنه خارج معتاد من مخرج الشخص المتوضئ قوله: (أحرز ~~وصفا إلخ) أي قام مقامه لافادته لمعناه لان الإضافة للعهد فكأنه قال: من ~~مخرجي الخارج المعهودين أي المعتادين لذلك الخارج (قوله كما إذا خرج من ~~الفم) الذي ذكره العلامة العدوي في حاشيته على عبق أنه إذا خرج الحدث من ~~الفم فإنه ينقض إذا انقطع خروجه من محله المعتاد رأسا، وأما إذا لم ينقطع ~~خروجه من محله رأسا وهذا صادق بثلاث صور: ما إذا تساوى خروجه من محله ~~المعتاد مع خروجه من الحلق، وما إذا كان خروجه من محله المعتاد أكثر من ~~خروجه من الحلق وعكسه فلا نقض في هذه الصور الثلاث، وظاهر الشارح أنه لا ~~نقض مطلقا وليس كذلك. فإن قلت: مقتضى كون الخارج من الثقبة إذا كانت فوق ~~المعدة لا ينقض على المعتمد ولو انسد المخرجان أن يكون الخارج من الفم كذلك ~~لأنه بمثابة الثقبة المذكورة قلت: أجيب بأن الفم عهد مخرجا للفضلة في ~~الجملة بالنسبة للتمساح بخلاف الثقبة، هذا وذكر عج أن قولهم: إذا كانت ~~الثقبة فوق المعدة وانسد المخرجان فلا نقض على الراجح محمول على ما إذا كان ~~انسداد المخرجين في بعض الأوقات لا دائما، أما إذا كان انسدادهما دائما ~~فالنقض كالفم وحينئذ فلا إشكال قوله: (ولما ms0193 كان في هذا) أي في خروج الحدث ~~من الثقبة قوله: (أو خرج) أي الحدث وقوله من ثقبة أي من خرق قوله: (فالسرة ~~مما تحت المعدة) أي وحينئذ فالمعدة من منخسف الصدر لفوق السرة قوله: (وإلا ~~بأن لم ينسدا) أي والحال أن الثقبة تحت المعدة قوله (فقولان) أي في هذه ~~الأحوال الثمانية قوله: (الراجح منهما عدم النقض) أي وإن كان مقتضى النظر ~~في انسداد أحدهما نقض خارجه منها وكل هذا ما لم يدم الانسداد وتعتاد الثقبة ~~وإلا نقض الخارج منها ولو كانت فوق المعدة بالأولى من نقضهم بالفم إذا ~~اعتيد كما مر. قوله: (وصارت الثقبة التي تحتهما) أي تحت المعدة والأمعاء. ~~وقوله: مقامهما أي المخرجين. قوله: (ونقض بسببه) أي بسبب الحدث الموصل إليه ~~كالنوم المؤدي لخروج الريح، واللمس والمس المؤديين لخروج المذي، والسببية ~~في زوال العقل مشكلة إذ لا تعقل إلا إذا كان زوال العقل سببا في انحلال ~~الأعصاب فيتسبب عن ذلك خروج الحدث إلا أن يقال عده سببا باعتبار المظنة في ~~الجملة كالمس واللمس فإنهما كذلك فتأمل قوله: (زوال العقل) ظاهر المصنف أن ~~زوال العقل بغير النوم كالاغماء والسكر والجنون لا يفصل فيه بين قليله ~~وكثيره كما يفصل في النوم وهو ظاهر المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا، قال ~~ابن عبد السلام: وهو الحق خلافا لبعضهم. وقال ابن بشير: والقليل في ذلك ~~كالكثير انظر ح قوله: (أي استتاره) أشار بهذا إلى أن التعبير بالاستتار ~~أولى من التعبير بالزوال لأنه لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال له: قد انتقض ~~وضوءك قوله: (أو شدة هم) أي إن كان مضطجعا، وهل كذا إن كان قاعدا أو يندب ~~له فقط؟ احتمالان لسند في فهم كلام الامام على نقل ح، واقتصر في الشامل على ~~الأول، وكذا زروق في شرح الرسالة حيث قال: قال مالك فيمن حصل له هم أذهل ~~عقله يتوضأ. وعن ابن القاسم: لا وضوء عليه اه‍. وأما من استغرق عقله في حب ~~الله حتى زال عن إحساسه فلا وضوء عليه كما في ح ms0194 نقلا عن ابن عمر وزروق. # (قوله وإن بنوم ثقل) قال ابن مرزوق: ظاهر المصنف أن المعتبر عنده صفة ~~النوم ولا عبرة بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما، فمتى كان النوم ~~ثقيلا نقض كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما وإن كان غير ثقيل ~~فلا ينقض على أي حال كان النائم مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما ~~PageV01P118 # وهي طريقة اللخمي، واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع ~~غيره فقال: وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم ~~مضطجعا أو ساجدا أو جالسا أو قائما، وأما غير الثقيل فيجب منه الوضوء في ~~الاضطجاع والسجود ولا يجب في القيام والجلوس وعزا في التوضيح هذه الطريقة ~~الثانية لعبد الحق وغيره اه‍ بن قوله: (بل ولو قصر) رد بلو على من قال: ~~النوم الثقيل لا ينقض إلا إذا كان طويلا قوله: (لا بنوم خف) أي لانتفاء ~~مظنة الحدث قوله: (ولو طال) أي هذا إذا كان الخفيف قصيرا بل ولو طال قوله: ~~(وندب إن طال) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل بالوجوب قوله: (نشأ ~~مما قبلها) أي وهو قوله: وإن بنوم ثقل وتقرير السؤال فإن كان النوم خفيفا ~~فهل ينقض كذلك أم لا؟ قوله: (فليست لا عاطفة) لأنها إن كانت عاطفة لخف على ~~ثقل يلزم عليه أنها قد عطفت جملة على جملة ولا إنما تعطف المفردات ولا تعطف ~~الجمل وإن جعلت عاطفة لمحذوف موصوف بجملة خف والتقدير لا بنوم خف لزم على ~~ذلك حذف النكرة الموصوفة بالجملة مع عدم الشرط وهو أن تكون بعض اسم مجرور ~~بمن أو في كقولك: منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق وكقوله إن قلت ما في قومها ~~لم تيئم * يفضلها في حسب وميسم أي ما في قومها أحد يفضلها إلخ قوله: (ما لا ~~يشعر صاحبه بالأصوات) أي المرتفعة القريبة منه وقوله: أو بسقوط إلخ عطف على ~~الأصوات وكذا ما بعده فإن شعر بالأصوات القريبة منه أو شعر بانفكاك ms0195 حبوته ~~أو بسقوط ما كان بيده أو شعر بسيلان ريقه فلا نقض لخفته حينئذ. تنبيه لا ~~ينقض نوم مسدود الدبر كما إذا استثفر بشئ تحت مخرجه ولو كان النوم ثقيلا ~~إذا لم يطل فإن طال نقض على المعتمد قوله: (ولمس) عطف على زوال عقل واللمس ~~ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه كحرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة أو علم ~~حقيقة كأن يلمس ليعلم هل هو آدمي أو لا؟ فقول المصنف فيما يأتي إن قصد لذة ~~إلخ تخصيص لعموم المعنى، وأما المس فهو ملاقاة جسم لآخر على أي وجه كان، ~~ولذا عبر به في الذكر لكونه لا يشترط في نقض الوضوء به قصد. وقوله: ولمس أي ~~ولو من امرأة لأخرى كما في المج نقلا عن ح قياسا على الغلامين لان كلا يلتذ ~~بالآخر. قوله: (لا من صغير ولو راهق) لان اللمس إنما نقض لكونه يؤدي لخروج ~~المذي ولا مذي لغير البالغ. قوله: (وإن استحب له الغسل كما سيأتي) أي ~~واستحباب الغسل يقتضي استحباب الوضوء من باب أولى (قوله يلتذ صاحبه به ~~عادة) الحاصل أن النقض باللمس مشروط بشروط ثلاثة: أن يكون اللامس بالغا، ~~وأن يكون الملموس ممن يشتهى عادة، وأن يقصد اللامس اللذة أو يجدها. فقوله: ~~عادة أي لكون الملموس يشتهى عادة أي في عادة الناس لا بحسب عادة الملتذ ~~وحده، وذلك لان الذي ينضبط نفيا وإثباتا عادة الناس الغالبة وإلا لاختلف ~~الحكم باختلاف الاشخاص قوله: (خرج به) أي بقوله يلتذ صاحبه به عادة المحرم ~~أي فلمسها لا ينقض ولو قصد اللامس اللذة أو وجدها لان المحرم لا يلتذ بها ~~في عادة الناس. وقوله: على أي ضعيف. وقوله: وسيأتي أي ذلك القول للمصنف ~~والمعتمد أن لمس المحرم ناقض مع وجود اللذة لا مع قصدها فقط قوله: (وخرج ~~الصغيرة التي لا تشتهى) أي خرج لمسها أي لمس جسدها، وأما اللذة بفرجها ~~فإنها ناقضة ولو كانت عادة من التذ به عدم اللذة قاله عج، ولكن سيأتي ~~للشارح ما يفيد عدم النقض مطلقا ms0196 قوله: (ولو قصد ووجد) أي ولو قصد باللمس ~~اللذة ووجدها لأنها لذة غير معتادة وهذا خلاف اللذة بفروج الدواب فإنها ~~معتادة فينتقض الوضوء بها مع القصد أو الوجدان كما يفيده عج وهو ما للمازري ~~وعياض، وفي تت: إن فرج البهيمة كجسدها لا يكون لمسه ناقضا ولو قصد ووجد وهو ~~ما للجلاب والذخيرة. والحاصل أن لمس فروج الدواب في نقض الوضوء به خلاف كما ~~في بن وذكر فيه أن ابن عرفة اعترض ما للمازري بمباينة الجنسية، و يستثنى من ~~اللذة بجسد PageV01P119 # الدواب جسد آدمية الماء فإن اللذة به معتادة فيما يظهر، كما أن تقبيل ~~فمها كفمه فيما يظهر قاله عبق (قوله ولو كان اللمس لظفر) أي وكذا إن كان ~~به. وقوله: أو شعر أي لا إن كان اللمس به على الظاهر (قوله أي حمل عليه) أي ~~حمل الحائل في المدونة على الخفيف وهذا تأويل ابن رشد. قوله: (بخلاف الكثيف ~~أي فلا ينتقض الوضوء باللمس من فوقه. قوله: (وأول بالاطلاق) أي وحمل الحائل ~~في المدونة على الاطلاق وهذا تأويل ابن الحاجب والقولان مرجحان، ويستثنى ما ~~عظمت كثافته كاللحاف فلا نقض به اتفاقا وهو ظاهر كالبناء. قوله: (ما لم ~~يضم) أي اللامس الملموس قوله: (أو يقبض) أي اللامس. وقوله: من الجسد أي جسد ~~الملموس. قوله: (وإلا اتفق على النقض) أي والفرض أن هناك قصدا أو وجدانا لا ~~مطلقا كما توهم قوله: (وإن قصد لذة) من أفراد قصد اللذة الاختبار هل يلتذ ~~أم لا كما في شرح الرسالة عن ابن رشد. قوله: (من لامس وملموس) الأولى قصره ~~على اللامس لان الأقسام الأربعة المذكورة متعلقة به، أما الملموس فلا ينتقض ~~إلا إذا وجد اللذة، وأما إذا قصدها فلا يقال له ملموس بل لامس، ثم إن هذا ~~التفصيل المذكور توسط بين إطلاق الشافعية النقض وإطلاق الحنفية عدمه ولو ~~قبل فمها إلا الملامسة الفاحشة وهي وضع الذكر على الفرج. قوله: (بل متى قصد ~~أو وجد ولو بعضو زائد لا إحساس له نقض) وذلك لتقويه بالقصد أو الوجدان ms0197 ~~بخلاف ما يأتي في مس الذكر وهذا مما يؤيد التأويل بالاطلاق في الحائل، وما ~~ذكره الشارح من النقض باللمس بالإصبع الزائدة مطلقا وهو ما في عبق، ونازعه ~~بن في ذلك حيث قال: إن إطلاقهم النقض في مس الذكر وإن انتفى القصد والوجه ~~أن يدل على أنه أشد من اللمس وحينئذ فتقييدهم في مس الذكر الإصبع الزائدة ~~بالاحساس يفيد التقييد هنا بالأولى اه‍. قوله: (بخلاف من مس بعود إلخ) ولا ~~يقاس العود على الإصبع الزائدة التي لا إحساس لها لانفصاله. والحاصل أن ~~الشرط في النقض أن يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا، وهل يشترط ~~الإحساس في الزائد أو لا؟ فيه ما علمت من الخلاف بين الشيخين، فلو مس بغير ~~عضو فلا نقض ولو قصد اللذة والمراد بالعضو ولو حكما ليدخل اللمس بالظفر كما ~~مر قوله: (لا إن انتفيا) إنما صرح به وإن كان مفهوم شرط وهو يعتبره لأجل أن ~~يرتب عليه قوله إلا القبلة بفم إلخ قوله: (أي عليه) جعل الباء بمعنى على ~~دفعا لما يقال، لا حاجة لقوله بفم لان من المعلوم أن القبلة لا تكون إلا ~~بالفم أي وأما القبلة على الخد وعلى أي عضو كان فتجري على الملامسة في ~~التفصيل المتقدم، وكذلك القبلة على الفرج كما قال بعض وهو الظاهر كما قال ~~شيخنا لان النفس تعاف ذلك ولا تشتهيه، وجزم الشيخ أحمد الزرقاني بأنها مثل ~~القبلة على الفم في كونها تنقض مطلقا بل هي أولى قوله: (أي ولو انتفى القصد ~~واللذة) أي الموضوع أن القبلة على فم من يلتذ به عادة كما يشير لذلك كلام ~~الشارح قريبا، وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت في تحقق التقبيل كما يأتي في ~~تقبيل الحجر الأسود قوله: (لأنها مظنة اللذة) أي بالنظر للواقع وإن كانت قد ~~تنتفي في الظاهر قوله: (إن كانا بالغين) شرط في نقض القبلة لوضوء كل من ~~المقبل والمقبل. قوله: (أو البالغ منهما إلخ) أي أو تنقض وضوء البالغ منهما ~~سواء كان هو المقبل أو كان المقبل إن ms0198 كان غير البالغ ممن يشتهى عادة. ~~والحاصل أن القبلة على الفم إنما تنقض إذا كانت على فم من يلتذ به عادة ولو ~~كان ذا لحية صغيرة، أما لو كانت على فم ملتح لحية كبيرة أو على فم عجوز فلا ~~تنقض ولو قصد المقبل اللذة ووجدها، كما أن القبلة على فم الصغيرة التي لا ~~تشتهى لا تنقض PageV01P120 # ولو وجدها المقبل، فالمعتبر عادة الناس لا عادة المقبل، فعلى هذا لو قبل ~~شيخ شيخة لانتقض وضوء كل منهما لان عادة المشايخ اللذة بالنساء الكبار. وفي ~~ح: لم أقف على نص في تقبيل المرأة لمثلها اه‍ واستظهر بعضهم النقض لتلذذ ~~المرأة بمثلها كالغلام بمثله كما قرره شيخنا، لكن في شرح التلقين للمازري ~~ما نصه: وعلل من قال بعدم النقض بمس المحرم بأنها ليست بمحل للشهوة فأشبه ~~لمس الرجل للرجل والمرأة للمرأة اه‍. فجعل لمس المرأة لمثلها غير ناقض كلمس ~~الرجل لمثله. قوله: (من رجل لامرأة أو العكس) يعني مثلا أو من رجل لرجل ~~يشتهى عادة أو من امرأة لمثلها على ما تقدم قوله: (لا إن كانت القبلة بفم) ~~أي عليه قوله: (كمرض) أي أو قدوم من سفر أو خلاص من يد ظالم قوله: (كانعاظ) ~~أي عند تفكر فلا ينقض مطلقا كانت عادته الامذاء بالانعاظ أو لا وهذا هو ~~المعتمد، وقيل: إن الانعاظ ينقض مطلقا. وقال اللخمي: يحمل على عادته إن ~~كانت عادته أنه لا يمذي فلا نقض وإن كانت عادته أنه يمذي نقض، وكذا إن ~~اختلفت عادته، ومحل الخلاف إذا حصل مجرد الانعاظ من غير امذاء بالفعل وإلا ~~اتفق على النقض قوله: (ولا ينقضه لذة بمحرم) أي سواء قصد اللذة ووجدها أو ~~قصدها فقط أو وجدها فقط. وقوله على الأصح أي عند ابن الحاجب وابن الجلاب. ~~قوله: (من قرابة) كعمته أخت أبيه وخالته أخت أمه. وقوله: أو صهر أي كعمة ~~زوجته وخالتها. وقوله: أو رضاع أي كعمته أو خالته من الرضاع كأخت أبيه أو ~~أمه من الرضاع. واعلم أن المراد بالمحرم باعتبار ما عند ms0199 اللامس، فلو قصد ~~اللذة بلمسها لظنه أنها أجنبية فظهرت أنها محرم فإنه ينتقض وضوءه، ولو قصد ~~مسها للذة ظانا أنها محرم فظهر أنها أجنبية فلا نقض لأنها محرم باعتبار ما ~~عند اللامس قوله: (والمعتمد أن وجود اللذة بالمحرم إلخ) هذا ما عليه ابن ~~رشد والمازري وعبد الوهاب. قوله: (بخلاف مجرد القصد) أي بخلاف قصدها المجرد ~~عن وجودها فإنه لا ينقض قوله: (نقضه أيضا) أي كما ينقضه الوجدان قوله: ~~(والمراد به) أي بالفاسق (قوله ومطلق مس ذكره) أي ومس ذكره مطلقا، وفسر ~~الشارح الاطلاق بقوله: سواء كان إلخ والإضافة في ذكره للجنس إذ لا فرق بين ~~الذكر الأصلي والزائد إن كان له إحساس وقرب من الأصلي، وذكر بعضهم أنه لا ~~يشترط إحساس الذكر إذا كان أصليا بخلاف الزائد كما علمت (قوله إن كان ~~بالغا) أي لان المس إنما أوجب النقض لأنه مظنة لحصول الحدث وهو المذي ~~والصبي لا مذي له. قوله: (ولو خنثى مشكلا) رد بلو على من قال: إن مس الخنثى ~~المشكل ذكره لا ينقض وضوءه (قوله سواء كان المس عمدا أو سهوا) الذي في ~~المواق عن ابن القاسم: ومن مس ذكره بغير عمد فأحب إلي أن يتوضأ وروي عن ابن ~~وهب لا وضوء إلا أن يتعمد فيحتمل أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب ~~ويحتمل الوجوب احتياطا. قوله: (فالاطلاق في الماس) أي من حيث كونه عامدا أو ~~ساهيا التذ أم لا. وقوله: والممسوس أي من حيث كون المس للكمرة أو لغيرها ~~قوله: (ولو التذ) أي بمسه بعد القطع قوله: (ولا إن كان من فوق حائل ولو ~~خفيفا) ما ذكره من عدم النقض مطلقا إذا كان المس من فوق حائل رواية ابن وهب ~~قال في المقدمات: وهي أشهر الروايات الثلاث وهي عدم النقض مطلقا والنقض ~~مطلقا والتفرقة بين الخفيف والكثيف فينتقض في الأول دون الثاني. قوله: ~~(ببطن الكف الماس) الظاهر النقض بمس الكف الذي في المنكب والذي في اليد ~~الزائدة إن كانت تغسل في الوضوء وإلا فلا نقض قوله: (لا ms0200 بظهره ولا بذراعه) ~~أي ولو قصد لذة ونقل الباجي عن العراقيين النقض بذلك إن قصد اللذة وجعله ~~ابن عرفة مقابلا للمشهور قوله: (حس) الأولى أن يقول: أحس لأنه من الإحساس ~~لا من الحس قوله: (أي وتصرف كإخوته) أي وإن شكا قياسا على الشك في الحدث ~~كما وجهوا مس الخنثى لذكره قوله: (وإلا فلا نقض) أي وإلا بأن كان لا إحساس ~~له أو كان فيه إحساس PageV01P121 # لكنه لا يتصرف تصرف إخوته تحقيقا فلا نقض قوله: (ويشترط الإحساس في ~~الأصلية أيضا) أي وإن كانت لا تساوي أخوتها في التصرف فالمدار في الأصلية ~~على الإحساس بخلاف الزائدة فلا بد فيها من الامرين معا قوله: (ونقض بردة) ~~هذا هو المعتمد وهو قول يحيى بن عمر، وروى موسى بن معاوية عن ابن القاسم ~~ندب الوضوء من الردة قوله: (ولو من صبي فيما يظهر) أي لاعتبار الردة منه ~~وصرح خش في كبيره بذلك. قوله: (وفي إبطالها الغسل) أي وعدم إبطالها له ~~قولان: الأول لابن العربي ورجحه بهرام في صغيره. والثاني: لابن جماعة ويظهر ~~من كلام ح ترجيحه وتبعه عج، ووجه الثاني بأنه ليس المراد بحبط الاعمال ~~بالردة أن الاعمال نفسها تبطل بل بطلان ثوابها فقط فلذا لا يطلب بعدها ~~بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام فكذا ما قدمه من غسل فهو وإن حبط ثوابه بها لا ~~يلزمه إعادته بعد وإنما وجب الوضوء لأنه صار بعد توبته بمنزلة من بلغ حينئذ ~~فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة بخلاف الغسل فإنه لا يجب ~~إلا بوقوع سبب من أسبابه، ووجه الأول بأن الردة تبطل نفس الاعمال فإذا ارتد ~~وبطل عمله رجع الامر لكونه ملتبسا بالحدث الذي كان عليه قبل ذلك العمل كان ~~ذلك الحدث أصغر أو أكبر. قوله: (واعتمد شيخنا الابطال) لا يقال إنهم لم ~~يعدوا الردة من موجبات الغسل بل اقتصروا على الأمور الأربعة الآتية في ~~بابه. لأنا نقول: اقتصارهم على ذلك جرى على الغالب. قوله: (ونقض بشك في حدث ~~بعد طهر علم) هذا هو المشهور ms0201 من المذهب، وقيل: لا ينتقض الوضوء بذلك غاية ~~الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه، والأول نظر إلى أن ~~الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين، والثاني نظر إلى استصحاب ما كان فلا يرتفع ~~إلا بيقين، قال ابن عرفة: من تأمل علم أن الشك في الحدث شك في المانع لا ~~فيما هو شرط في غيره لان المشكوك فيه في مسألة المصنف الحدث لا الوضوء ~~والمعروف إلغاء الشك في المانع فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاؤه اه‍. ~~وإنما كان الشك في المانع غير مؤثر لان الأصل بقاء ما كان على حاله وعدم ~~طرؤ المانع، وكان الشك في الشرط يؤثر البطلان لان الذمة عامرة لا تبرأ إلا ~~بيقين، ورد عليه بأن قوله المشكوك فيه الحدث لا الوضوء غير صحيح لأن الشك ~~في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر، فمن شك في وجود زيد في الدار فقد شك ~~في عدم كونه PageV01P122 # فيها، ومن شك في وجود الحدث فقد شك في وجود الطهارة حين شكه وهو ظاهر، ~~وحينئذ فالشك في مسألة المصنف شك في الشرط وهو مؤثر نقله بن عن شيخه سيدي ~~أحمد بن مبارك، وقد يقال: الحق ما قاله ابن عرفة من أن الشك في مسألة ~~المصنف إنما هو في المانع، وأما الشك في الشرط فلا يظهر إلا إذا تيقن الحدث ~~وشك في الوضوء، والكلام هنا في عكس ذلك وإن أراد اللزوم، فكل شك في المانع ~~يستلزم الشك في الشرط. إن قلت: حيث كان التحقيق إن الشك في الحدث شك في ~~المانع فلم اعتبر وجعل ناقضا على المذهب مع أن الشك في المانع يلغي كالشك ~~في الطلاق والعتاق والظهار وحصول الرضاع؟ قلت كأنهم راعوا سهولة الوضوء ~~وكثرة نواقضه فاحتاطوا لأجل الصلاة قرره شيخنا، هذا وذكر ح عن سند أن الشك ~~في الحدث له صورتان: الأولى من شك هل أحدث أم لا بعد وضوئه والمذهب أنه ~~يتوضأ والثانية أن يتخيل له أن شيئا حاصلا منه بالفعل لا يدري هل هو حدث أو ~~غيره؟ ms0202 وظاهر المذهب أنه لا شئ عليه لان هذا من الوهم فلذا الغي. قوله: ~~(فيشمل السبب) أي فإذا شك هل حصل منه لمس بلذة أو مس لذكره أو لم يحصل ~~انتقض وضوؤه. قوله: (ولا غيره) أي فإذا شك هل حصلت منه ردة أو لا فإنه لا ~~يضر وضوءه ولا يجري عليه أحكامها قوله: (إلا المستنكح) أي فإنه لا ينقض ~~(قوله بأن يأتي كل يوم ولو مرة) وأما لو أتى يوما بعد يوم فإنه ينقض. وقال ~~عج: الأليق بالحنيفية السمحة أي بالملة الاسلامية السهلة أن إتيانه يوما ~~بعد يوم مستنكح كالمساوي في السلس فأجراه عليه لكن قدح في ذلك بعض الأشياخ ~~ولم يسلمه كما قال شيخنا. قوله: (ولا يضم شك في المقاصد إلخ) وأما الشك في ~~الوسائل فيضم بعضه لبعض فإذا أتاه الشك يوما في الغسل ويوما في الوضوء فلا ~~نقض. والحاصل أن الطهارة كلها شئ واحد فيضم الشك في الوضوء للشك في الغسل ~~والنجاسة وكذا العكس كما قرره شيخنا (قوله وسواء كان مستنكحا أم لا) هذا هو ~~التحقيق كما في طفي نقلا عن عبد الحق خلافا لعبق حيث قيده بغير المستنكح ~~وجعل في كلام المصنف حذفا من الثاني لدلالة الأول. تنبيه: لو شك هل غسل ~~وجهه أم لا أتى به وهل ولو مستنكحا أو يلهى عنه كما في الصلاة واستظهره ~~شيخنا. قوله: (لا ينقض الوضوء بمس دبر أو أنثيين) أي لنفسه، وأما دبر الغير ~~فيجري على الملامسة، وكذا إن انسد المخرجان وكان له ثقبة فلا ينقض مسها ~~بالأولى من الدبر. قوله: (ما لم يلتذ بالفعل) أي فإن التذ بالفعل انتقض ~~وضوءه ولو كانت عادته عدم اللذة بذلك قوله: (عند بعضهم) أراد به عج قال ابن ~~مرزوق: وفي النوادر عن المجموعة مالك لا وضوء في قبلة أحد الزوجين الآخر ~~بغير شهوة في مرض أو نحوه ولا في قبلة الصبية ومس فرجها إلا للذة، وروى عنه ~~ابن القاسم وابن وهب نحوه في مس فرج الصبي والصبية، وروى عنه علي: لا وضوء ~~في مس ms0203 فرج صبي أو صبية يريد إلا اللذة اه‍ بن. (قوله عدم النقض مطلقا) أي ~~لعدم اللذة بذلك عادة وهو ظاهر المصنف والقرافي ورجحه ح وبهرام قد علمت أن ~~كلا من القولين راجح. قوله: (وهذا هو المذهب) أي كما قال عج ومن تبعه قال ~~بن وفيه نظر، فإن الذي يظهر من نقل المواق عن ابن يونس أن المذهب هو ~~التفصيل بين الألطاف وعدمه انتهى. قال شيخنا: وقد يقال تقديم المصنف القول ~~بعدم النقض مطلقا وجعله في توضيحه مذهب المدونة وظاهرها مما يؤيد ما قاله ~~عج، ثم قال بن: ونقل القباب عن عياض أن محل الخلاف إذا كان مسها لفرجها ~~بغير لذة، فإن كان المس بلذة وجب الوضوء كالملامسة اه‍ كلام بن. قوله: (لكل ~~أحد) أي ذكر أو أنثى مريد للصلاة أم لا، وذكر المصنف هذه المسألة هنا مع ~~أنه لا يتقيد بالمتوضئ لان لها تعلقا به في الجملة وهو تأكد الندب عند ~~إرادة الصلاة على أنه قد PageV01P123 # أطلق على ذلك اسم الوضوء في حديث الوضوء قبل الطعام بركة وبعده ينفي ~~اللمم قوله: (ولبن) ظاهره مطلقا وقيده ابن عمر بالحليب لأنه هو الذي فيه ~~دسم، وأما غيره فهو بمنزلة العدم والمعتمد عدم التقييد كما قاله شيخنا. ~~قوله: (وسائر ما فيه دسومة) أي ودك كالطبيخ بأنواعه، وأما الطعام الذي لا ~~دسومة فيه كالتمر والسويق والشئ الجاف الذي يذهبه أدنى المسح فلا يطلب فيه ~~غسل فهم ولا يد (قوله: (ويكره) أي الغسل بما فيه طعام. وقوله: كدقيق الترمس ~~أي وأولى دقيق العدس أو الفول وإنما كان دقيق الترمس طعاما لان الترمس من ~~القطاني وهي طعام، وأجاز الشافعية الغسل بدقيق الترمس لأنه ليس بطعام عندهم ~~قوله: (وندب تجديد وضوء إلخ) حاصله أنه إذا فعل بالوضوء ما يتوقف على طهارة ~~كصلاة فريضة أو نافلة وطواف ومس مصحف فإنه يندب له أن يجدده إذا أراد ~~الصلاة بعد ذلك ولو نافلة أو أراد الطواف لا إن أراد مس المصحف أو القراءة ~~ظاهرا، قال الشيخ أحمد الزرقاني وانظر ما ms0204 الذي ينويه بهذا الوضوء المجدد، ~~والذي يفهم من عدم الاعتداد بالمجدد إذا تبين حدثه أن ينوي الفضيلة وظاهره ~~أنه ليس له أن ينوي به الفريضة، فإن نواها كان المجدد إذا تبين حدثه أن ~~ينوي الفضيلة وظاهره أنه ليس له أن ينوي به الفريضة فإن نواها كان المجدد ~~باطلا أي إذا تبين حدثه فإن لم يتبين ذلك كانت نية الفريضة كافية في ~~التجديد، كمن اعتقد أن السنة فرض أو الصلاة كلها فرائض. قوله: (إن صلى به) ~~أي إن كان قد صلى به فيما مضى قوله: (ولم يفعل به ما يتوقف على طهارة) أي ~~بأن لم يفعل به شيئا أصلا أو فعل به فعلا لا يتوقف على طهارة كقراءة القرآن ~~ظاهرا، أو زيارة ولي أو دخول على أمير قوله: (لم يجز التجديد) أي ما لم يكن ~~توضأ أولا واحدة واحدة أو اثنتين اثنتين فله أن يجدد بحيث يكمل الثلاث، وما ~~زاد على ذلك فهل يكره أو يمنع؟ خلاف، ولا يقال: إن التجديد في هذه الحالة ~~يوقع في مكروه وهو تكرار مسح الرأس بماء جديد لان محل كراهة تكرار مسح ~~الرأس بماء جديد كما قال ابن المنير، إذا لم يكن للترتيب وإلا جاز كما هنا ~~فإنه إنما فعل لأجل أن يرتب بين غسل أعضاء الوضوء قوله: (على الخلاف ~~المتقدم) أي في قول المصنف، وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف وتقدم أن ~~المعتمد الكراهة. قوله: (ولو شك في صلاة إلخ) المراد بالشك هنا كما في خش ~~ما قابل الجزم فيشمل الظن ولو كان قويا، فمن ظن النقض وهو في صلاته فإن ~~حكمه حكم من تردد فيه على حد سواء في وجوب التمادي، وأما الوهم فلا أثر له ~~بالأولى مما إذا حصل له في غير الصلاة قوله: (جازما بالطهر) أي بالوضوء. ~~وقوله: هل نقض أي الطهر قبل دخولها أو لم ينقض؟ بيان للشك الذي طرأ عليه ~~بعد أن دخلها قوله: (أو لا) أي أو لم ينتقض طهره بل هو باق على حاله قوله: ~~(وجب عليه ms0205 التمادي) أي كما قال ابن رشد وغيره ترجيحا لجانب العبادة، وهذا ~~الوجوب لا يفهم من كلام المصنف مع أنه منصوص عليه كما علمت قوله: (ثم بان ~~الطهر) أي جزما أو ظنا قوله: (لم يعد صلاته) أي عند مالك وابن القاسم خلافا ~~لأشهب وسحنون القائلين ببطلانها بمجرد الشك والقطع من غير تماد (قوله فإن ~~استمر على شكه) أي وأولى إذا تبين حدثه أعادها قوله: (وكالناسي) أي كالامام ~~إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا إعادة على مأمومه للقاعدة المقررة أن كل ~~صلاة بطلت على الامام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه. قوله: ~~(لو شك قبل الدخول فيها) أي كما هو الفرع المتقدم قوله: (لم يجز له دخولها) ~~قال ابن رشد في البيان: والفرق أن من شك وهو في الصلاة طرأ عليه الشك فيها ~~بعد دخوله فوجب أن لا ينصرف عنها إلا بيقين، ومن شك خارجها طرأ عليه الشك ~~في طهارته قبل الدخول في الصلاة فوجب أن لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة قوله: ~~(وإنما لم تبطل إلخ) الأولى وإنما وجب التمادي ولم يقطع إذا طرأ فيها إلخ ~~بقي ما إذا شك بعد الفراغ من الصلاة فلا شئ عليه إلا إذا تبين له الحدث، ~~فعلم مما ذكر أن من تيقن الطهارة وشك في PageV01P124 # الحدث يبطل وضوءه إذا استمر على شكه كان الشك قبل الدخول في الصلاة أو ~~فيها، ووجوب التمادي إذا حصل الشك فيها شئ آخر، وأما إذا حصل الشك بعدها ~~فلا يضر إلا إذا تبين الحدث، وأما استمراره على شكه فلا يضر. قوله: (ولو شك ~~فيها هل توضأ) أي بعد حصول الحدث المحقق، ومثل هذا في وجوب القطع ما إذا شك ~~فيها في السابق منهما بعد تحققهما أو ظنهما أو تحقق أحدهما وظن الآخر ولو ~~كان مستنكحا كما جزم به عج وارتضاه شيخنا خلافا لما في عبق من التمادي. ~~قوله: (وكذا أكبر إلخ) الأولى تخصيصه بالأصغر لئلا يتكرر مع قوله الآتي: ~~وتمنع الجنابة موانع الأصغر قوله: (أي الوصف إلخ) أي ms0206 سواء كان ترتبه من أجل ~~حدث أي خارج معتاد أو من أجل سبب أو من أجل غيرهما، وليس المراد به المنع ~~المترتب لان المنع هو الحرمة، ولا معنى لكون الحرمة تمنع على أنه يصير في ~~الكلام تهافت قوله: (بجميع أنواعها) أي سواء كانت فرضا أو سنة أو نفلا ~~قوله: (ومنها سجود التلاوة) أي وكذا الصلاة على الجنازة فيحرم فعلهما مع ~~وجود الحدث المذكور. (قوله ومس مصحف) قال ح نقلا عن ابن حبيب: سواء كان ~~مصحفا جامعا أو جزءا أو ورقة فيها بعض سورة أو لوحا أو كتفا مكتوبة اه‍. ~~ولجلد المصحف قبل انفصاله منه حكمه وأحرى طرف المكتوب وما بين الأسطر قوله: ~~(كتب بالعربي) أي ومنه الكوفي. قوله: (لا بالعجمي) أي وأما لو كتب بالعجمي ~~لجاز للمحدث مسه لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير للقرآن كذا في ح، كما يجوز ~~للمحدث مس التوراة والإنجيل والزبور ولو كانت غير مبدلة، والأقرب منع كتب ~~القرآن بغير القلم العربي، كما تحرم قراءته بغير لسان العرب لقولهم القلم ~~أحد اللسانين والعرب لا تعرف قلما غير العربي وقد قال الله تعالى بلسان ~~عربي مبين انظر بن وما يقع من التمائم والاوفاق يقصد به مجرد التبرك ~~بالاعداد الهندية الموافقة للحروف قاله بعضهم، ومحل امتناع مس المحدث ~~للقرآن المكتوب بالعربي ما لم يخف عليه الغرق أو الحرق أو استيلاء يد كافر ~~عليه وإلا جاز له مسه ولو كان جنبا، والظاهر كما قال شيخنا جواز كتبه ~~للسخونة وتبخير من هي به بما كتب اللازم منه حرقه حيث حصل الدواء بذلك وإن ~~لم يتعين ذلك طريقا (قوله وإن بقضيب) وأولى بحائل وأجازه الحنفية بل عندهم ~~قول بقصر الحرمة على مس النقوش (قوله وإلا جاز على أحد القولين) أي والثاني ~~بالمنع، وظاهر ح تساوي القولين، واستظهر شيخنا القول بالمنع والخلاف في حمل ~~الكامل الذي جعل حرزا، وأما غير الكامل الذي جعل حرزا فيجوز حمله قولا ~~واحدا (قوله أو وسادة) أي أو حمله بالوسادة التي هو عليها كالكرسي والمخدة ~~المجعول فوقها، ms0207 وقد حرم الشافعية مس كرسيه وهو عليه ومذهبنا وسط وهو منع ~~حمله بالكرسي لا مس الكرسي كما يقول الشافعية، ولا جواز مس الكرسي وحمله به ~~كما يقول الحنفية قوله: (إلا أن يحمله بأمتعة) أي معها. قوله: (أما إن قصدا ~~معا) أي بالحمل. وقوله: منع أي منع حمل المحدث له ولو كان غير كافر وما ~~ذكره من المنع في الصورة الأولى هو المرتضى ومقابله ما لابن الحاجب من ~~الجواز حيث قصدا معا وجعل محل المنع إذا كان هو المقصود فقط قوله: (على ~~الراجح) أي خلافا لتت حيث أجاز كتبه للمحدث لمشقة الوضوء كل ساعة قوله: ~~(ولا تفسير فيجوز) أي مسه وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان جنبا لان ~~المقصود من التفسير معاني القرآن لا تلاوته وظاهره ولو كتبت فيه آيات كثيرة ~~متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك كما قال ابن مرزوق خلافا لابن عرفة القائل ~~بمنع مس تلك التفاسير التي فيها الآيات الكثيرة متوالية مع قصد PageV01P125 # الآيات بالمس قوله: (ولا لوح) أي ولا يمنع الحدث مس ولا حمل لوح والمراد ~~به الجنس فيصدق بالمتعدد قوله: (ومتعلم) أي وإن كان متذكرا يراجع بنية ~~الحفظ قوله: (وما الحق بهما إلخ) أي على ما يفيده إطلاق المصنف كابن حبيب ~~خلافا لظاهر العتبية من قصر الجواز على حالة التعلم والتعليم (قوله لا جنبا ~~إلخ) المعتمد الجواز له كالحائض كما في حاشية شيخنا على عبق وكما في بن ~~نقلا عن المقري وعن سيدي عبد القادر الفاسي، وقال عج: ظاهر إطلاقهم أن ~~الجنب كالحائض، وفي كبير الخرشي تخصيص الحائض بالذكر يخرج الجنب وهو ظاهر ~~لان رفع حدثه بيده ولا يشق كالوضوء وارتضاه شيخنا في حاشيته على صغيره لكنه ~~قد رجع عنه كما علمت قوله: (ولا يمنع) أي الحدث قوله: (على المعتمد) أي ~~لحكاية ابن بشير الاتفاق على جواز مس الكامل المتعلم، وقول التوضيح أن كلام ~~ابن بشير ليس بجيد حيث حكى الاتفاق مع وجود الخلاف رده ابن مرزوق بأن أقل ~~أحواله أن يكون هو المعتمد (قوله لمتعلم) مثله ms0208 من كان يغلط في القرآن ويضع ~~المصحف عنده وهو يقرأ أو كلما غلط راجعه كما قاله شيخنا (قوله وكذا معلم ~~على المعتمد) أي كما هو رواية ابن القاسم عن مالك لان حاجة المعلم كحاجة ~~المتعلم خلافا لابن حبيب قائلا: إن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا الحفظ كحاجة ~~المتعلم. قوله: (ولا يمنع) أي الحدث حمل حرز قوله: (أو غيره) أي كمشمع ~~قوله: (لا كافر) هذا الصواب، وما في بعض الشراح من جواز تعليق الحرز من ~~القرآن على الكافر فقد رده عج فانظره قوله: (فالكامل لا يجوز) أي لا يجوز ~~لمحدث حمله قوله: (وهو) أي المنع أحد قولين والآخر الجواز، وقد تقدم أن ~~ظاهر ح تساويهما (قوله من الطهارة الصغرى) أراد بالطهارة التطهير الذي هو ~~رفع مانع الصلاة لأن الطهارة كما تطلق على الصفة الحكمية تطلق على التطهير، ~~وكذا يقال في الطهارة الكبرى فالتطهير إن تعلق ببعض الأعضاء كالوضوء قيل له ~~طهارة صغرى، وإن تعلق بكلها كالغسل قيل له طهارة كبرى قوله (وما يتعلق بها) ~~أي من سنن ومندوبات ومبطلات لاستمرار حكمها. # فصل: يجب غسل ظاهر الجسد إلخ قوله: (وما يتعلق بذلك) أي كمسألة ندب غسل ~~فرج الجنب لعوده لجماع ووضوئه لنوم ومسألة إجزاء غسل الوضوء عن غسل محله ~~وكالأمور التي تمنعها الجنابة (قوله أو مطلقا) أي أو خروجه مطلقا في نوم ~~سواء خرج بغير لذة أو بلذة معتادة أو غير معتادة (قوله غسل جميع إلخ) ~~استغنى المصنف عن هذا المضاف بإضافة ظاهر إلى الاسم المحلي بالألف واللام ~~لان المضاف إلى الاسم المحلى بالألف واللام يفيد العموم. قوله: (وليس منه) ~~أي من ظاهر الجسد الواجب غسله الفم إلخ ولذا كانت المضمضة والاستنشاق ومسح ~~الصماخين من سنن الغسل لا من واجباته (قوله بل التكاميش إلخ) أي بل منه ~~التكاميش بدبر أو غيره فيجب عليه أن يسترخي قليلا لأجل أن يصل الماء ~~لداخلها ويدلكها، ومنه أيضا أصابع الرجلين على الراجح كأصابع اليدين فيجب ~~عليه تخليل ذلك كله قوله: (أي بروزه إلخ) تفسير لخروج المني ms0209 إشارة إلى أن ~~خروجه من الرجل الموجب لغسله مغاير لخروجه من المرأة، والمراد ببروزه عن ~~فرجها وصوله لمحل ما يغسل عند الاستنجاء وهو ما يبدو منها عند الجلوس لقضاء ~~الحاجة كما قاله ح قوله: (لا مجرد إحساسها بانفصاله) أي عن مقره (قوله ~~خلافا لسند) أي حيث قال خروج ماء المرأة ليس بشرط في جنابتها لان عادة ~~منيها ينعكس إلى الرحم ليتخلق منه الولد، فإذا أحست بانفصاله من مقره وجب ~~عليها الغسل وإن لم يبرز، ومحل الخلاف PageV01P126 # في اليقظة، وأما في النوم فلا بد من بروزه منها قطعا. قوله: (وانفصاله عن ~~مقره في حق الرجل) هذا غير صحيح بل المنصوص عليه في الرجل أنه لا يجب عليه ~~الغسل حتى يبرز المني عن الذكر كما صرح به الآبي في شرح مسلم ونقله عنه ح. ~~ومثله في العارضة لابن العربي، فالرجل كالمرأة لا يجب الغسل عليهما إلا ~~بالبروز خارجا، فإذا وصل مني الرجل لأصل الذكر أو لوسطه ولم يخرج بلا مانع ~~له من الخروج بأن انقطع بنفسه فلا يجب عليه الغسل، وما ذكره الشارح من وجوب ~~الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لان الشهوة قد حصلت بانتقاله فهو قول ~~ضعيف لأنه حدث لا تلزم الطهارة منه إلا بظهوره كسائر الاحداث، وخلاف سند ~~إنما هو في المرأة لا فيها وفي الرجل كما في بن قوله: (ولو لم ينفصل عن ~~الذكر) أي بأن استمر باقيا في القصبة ولم يخرج بلا مانع له من الخروج بأن ~~انقطع بنفسه قوله: (بلذة) متعلق بخروج أي بسبب خروج مني متلبس بلذة قوله: ~~(أو لا) أي بأن خرج المني بعدها أي بعد اللذة قوله: (وإن بنوم) أي هذا إذا ~~كان خروج المني في يقظة بل وإن كان خروجه في نوم قوله: (بلذة معتادة أو لا) ~~تبع في هذا الاطلاق عج معترضا به على ح وتت القائلين: إذا رأى في منامه أن ~~عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ثم انتبه فوجد المني لم يجب ~~الغسل، وقبل طفي ما لعج ms0210 من أن الأحوط وجوب الغسل وكان وجه التفرقة على هذا ~~بين النوم واليقظة عدم ضبط النائم لحاله. ولا يقال: إن وجوب الغسل في ~~الصورة المذكورة يؤخذ من وجوبه في صورة ما إذا لم يعقل سببا أصلا أي بأن ~~رأى الأثر ولم يعقل السبب. لأنا نقول: إنما وجب في صورة جهل السبب حملا على ~~الغالب وهو الخروج بلذة معتادة بخلاف ما إذا عقل السبب وأنه غير معتاد ~~وبالجملة فلا نص في المسألة، وما تمسك به عج في رده على ح وتت واه جدا انظر ~~بن. قوله: (أو بعد ذهاب لذة) أي هذا إذا كان خروج المني مقارنا للذة، بل ~~وإن خرج بعد ذهاب اللذة وسكون انعاظه حالة كون ذلك الخروج بلا جماع، ~~والظاهر تلفيق حالة النوم لحالة اليقظة فإذا التذ في نومه ثم خرج منه المني ~~في اليقظة بعد انتباهه من غير لذة اغتسل قوله: (سواء اغتسل قبل خروج المني ~~لظنه أنه يجب عليه الغسل بمجرد اللذة جهلا منه أو لم يغتسل) أي بخلاف ما ~~إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع بأن أغاب الحشفة ولم ينزل ثم إنزل بعد ذهاب ~~لذته وسكون انعاظه فإنه يجب عليه الغسل ما لم يكن اغتسل قبل الانزال وإلا ~~فلا لوجود موجب الغسل هو مغيب الحشفة. قوله: (لا مفهوم له) قال ابن غازي قد ~~يعتذر عن المصنف بأن قوله: أو بعد ذهاب لذة يصدق أيضا بما إذا خرج بعض ~~المني ثم خرج أيضا البعض الباقي فيكون هذا القيد وهو قوله: ولم يغتسل راجعا ~~لهذه الصورة، وأما إذا اغتسل لخروج بعضه فلا غسل عليه لخروج باقيه اه‍ بن. ~~قوله: (بل سلسا) أي فلا يجب منه الغسل وظاهره ولو قدر على رفعه بتزوج أو ~~تسر أو صوم لا يشق وهو كذلك كما هو ظاهر ابن عرفة وغيره PageV01P127 # (قوله أو غير معتادة) قال بن: اعترض ابن مرزوق على المصنف بأن الراجح ~~وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة كما اختاره اللخمي، وظاهر ابن بشير قال ~~شيخنا عدم تعرض الشراح لنقل ms0211 كلام ابن مرزوق وإعراضهم يقتضي عدم تسليمه، ~~وحينئذ فيكون الراجح كلام المصنف، وبالجملة فليس كل ما قيل مسلما قوله: ~~(ولو استدام) أي ولو حس بمبادئ اللذة واستدام حتى أمنى، وقوله فيما يظهر ~~المستظهر لعدم وجوب الغسل في مسألة الماء الحار ولو حس بمبادئ اللذة عج ~~لبعد الماء الحار عن شهوة الجماع بخلاف هز الدابة فإنه أقرب لشهوة الجماع ~~قوله: (فالظاهر أنه كالماء الحار) أي فلا يجب الغسل ولو أحس بمبادئ اللذة ~~واستدام حتى أنزل. والحاصل أنه لا يجب الغسل مطلقا في مسألة الماء الحار ~~والجرب إذا كان بغير الذكر، وأما إذا كان فيه فهو كهز الدابة إن أحس بمادي ~~اللذة واستدام حتى أنزل وجب الغسل وإلا فلا، وما قاله شارحنا هو ما استظهره ~~شيخنا. وقال الشيخ سالم: لا يجب الغسل في مسألة الماء الحار والحك للجرب ~~وهز الدابة ما لم يحس بمبادئ اللذة ويستديم وإلا وجب الغسل في الثلاثة. ~~وقال عج: لا يجب الغسل في الماء الحار مطلقا ولو استدام، وأما في مسألة ~~الجرب وهز الدابة إن استدام وجب الغسل وإلا فلا وقد أجمل في الجرب فظاهره ~~كان بذكره أم لا، وفصل فيه شارحنا فجعل الذي في الذكر كهز الدابة والذي في ~~غيره كالماء الحار. بقي شئ آخر وهو أنه في هز الدابة إذا حس بمبادي اللذة ~~واستدام حتى أنزل فهل يجب الغسل ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على النزول ~~من عليها كمن أكره على الجماع أو لا غسل حينئذ تردد في ذلك عج قوله: (وجوبا ~~في المسألتين) أي وقيل بندبه فيهما، والمراد بالمسألتين مسألة خروج المني ~~بلا لذة أصلا أو بلذة غير معتادة. قوله: (لكن في السلس إلخ) أي لكن نقض ~~الوضوء في السلس إن فارق أكثر أي والحال أنه لم يقدر على رفعه أو قدر على ~~رفعه مطلقا سواء لازمه كل الزمان أو نصفه أو جله أو أقله، وأما إن لم يقدر ~~على رفعه وفارقه أقل الزمان أو نصفه أو لم يفارق فلا يكون ناقضا قوله: (بأن ~~غيب ms0212 الحشفة في الفرج إلخ) مثل الرجل المذكور المرأة إذا خرج من فرجها ماء ~~الرجل بعد غسلها فإنه يجب عليها الوضوء ولا تعيد الغسل وعبارة المصنف تشمل ~~هذه الصورة لان قوله: ثم أمنى معناه ثم خرج منه المني أعم من أن يكون منيه ~~أو مني غيره. قوله: (ولو صلى) أي المجامع، وقوله: بغسله أي بعد غسله. ~~وحاصله أنه إذا جامع واغتسل قبل خروج منيه وصلى فخرج منيه فإنه وإن وجب ~~عليه الوضوء لا يعيد تلك الصلاة التي صلاها قبل خروج المني، ومثل هذا ما ~~إذا التذ بلا جماع وصلى ثم خرج منيه فإنه وإن وجب غسله لكن لا يعيد تلك ~~الصلاة التي صلاها قبل خروج المني. قوله: (وبمغيب حشفة بالغ) أي ولو من ~~خنثى مشكل إذا غيبها في فرج غيره أو في دبر نفسه وإلا بأن غيبها في فرج ~~نفسه فلا ما لم ينزل، واشتراط البلوغ خاص بالآدمي فإذا غيبت امرأة ذكر ~~بهيمة في فرجها وجب الغسل ولا يشترط في البهيمة البلوغ كذا في ابن مرزوق، ~~ولو رأت امرأة في اليقظة من جني ما تراه من إنسي من الوطئ واللذة أو رأى ~~الرجل في اليقظة أنه جامع جنية قال ابن ناجي: الظاهر أنه لا غسل على الرجل ~~ولا على المرأة ما لم يحصل إنزال. وقال ح: الظاهر أنه لا غسل عليهما ما لم ~~يحصل إنزال أو شك فيه لأن الشك في الانزال يوجب الغسل، واعترضه البدر ~~القرافي بأن الموافق لمذهب أهل السنة من أن الجن لهم حقيقة الاختيالات كما ~~تقول الحكماء وأنهم أجسام نارية لهم قوة التشكل، ولقول مالك بجواز نكاح ~~الجن وجوب الغسل على كل من الرجل والمرأة وإن لم يحصل إنزال ولا شك فيه ~~ووافقه على ذلك تلميذه عج قال شيخنا: وهو التحقيق. قوله: (ويجب) أي الغسل ~~على المغيب فيه أيضا أي كما يجب على المغيب اسم فاعل. وقوله: إن كان أي ~~المغيب فيه بالغا. وحاصله أن المغيب إن كان بالغا وجب الغسل عليه، وكذا على ~~المغيب فيه إن ms0213 كان بالغا وإلا وجب على المغيب دون المغيب PageV01P128 # فيه، فإن كان المغيب غير بالغ لم يجب عليه ولا على من غيب فيه سواء كان ~~بالغا أم لا ما لم ينزل ذلك المغيب فيه وإلا وجب عليه الغسل للانزال قوله: ~~(ولو لف إلخ) مبالغة في قوله: ويجب غسل ظاهر الجسد بمغيب حشفة بالغ قوله: ~~(لا كثيفة تمنع اللذة) أي وليست الجلدة التي على الحشفة بمثابة الخرقة ~~الكثيفة فيجب معها الغسل بأنه يحصل معها لذة عظيمة بخلاف الخرقة قاله ~~شيخنا. قوله: (ولو ثلثيها) المبالغة على ذلك تقتضي أنه إذا غيب أكثر من ~~الثلثين يجب الغسل وليس كذلك إذ لا بد في وجوب الغسل من تغييبها بتمامها أو ~~تغييب قدرها قاله شيخنا قوله: (أي مقارب للبلوغ) وهو ابن اثنتي عشرة سنة أو ~~ثلاث عشرة سنة. قال ابن مرزوق: ولو حذف لا مراهق استغناء بمفهوم الوصف ~~وبقوله بعد وندب لمراهق لكان أنسب باختصاره اه‍. وقال شيخنا: إنه صرح بقوله ~~لا مراهق وإن كان يعلم مما تقدم للرد على المخالف القائل إن وطأه يوجب ~~الغسل عليه. قوله: (وهل يعتبر) أي فيما إذا ثنى ذكره، وانظر لو خلق ذكره ~~كله بصفة الحشفة هل يراعى قدرها أيضا من المعتاد أو لا بد في إيجاب الغسل ~~من تغييبه كله والظاهر كما قال شيخنا الأول وهو مراعاة قدرها من المعتاد ~~قوله: (قبل أو دبر) أي سواء كان دبر نفسه أو دبر غيره، ولو كان ذلك الغير ~~خنثى مشكلا وظاهره غيب الحشفة في القبل في محل الافتضاض أو في محل البول ~~وهو كذلك، واشترط أبو محمد صالح محل الافتضاض وتعقبه التادلي قائلا: إن ~~تغييبها في محل البول قصاراه أنه بمنزلة تغييبها في الدبر وهو موجب للغسل، ~~فلو دخل الشخص بتمامه في الفرج فلا نص عندنا. وقالت الشافعية: إن بدأ في ~~الدخول بذكره اغتسل وإلا فلا كأنهم رأوه كالتغييب في الهواء، ويفرض ذلك في ~~الفيلة ودواب البحر الهائلة، وما ذكره من أن تغييب الحشفة في الدبر يوجب ~~الغسل هو المشهور من ms0214 المذهب، وفي ح قول شاذ لمالك أن التغييب في الدبر لا ~~يوجب غسلا حيث لا إنزال، وللشافعية أنه لا ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا ~~كان متوضئا وغيب الحشفة في الدبر ولم ينزل وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه. ~~قوله: (ومن ميت) أي ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف. لا يقال: ~~إنه غير مكلف حين غسله أو لا فلم غسل؟ لأنا نقول: غسله أو لا تعبد ثم إن ~~قول المصنف وإن من بهيمة وميت في المغيب فيه، وأما المغيب فإن كان بهيمة ~~وجب الغسل على موطوءته وإن كان ميتا بأن أدخلت امرأة ذكر ميت في فرجها فلا ~~يجب عليها غسل ما لم تنزل (قوله بشرط إطاقة ذي الفرج) أي سواء كان آدميا أو ~~غيره. قوله: (فإن لم يطق فلا غسل) أي ذي الحشفة المغيب قوله: (أو في هوى ~~الفرج) أي أو في ثقبة بالأولى ولو انسد المخرجان فإنه لا يجب عليه الغسل ما ~~لم ينزل بخلاف تغييبها في محل البول فإنه موجب للغسل على المعتمد كما مر. ~~قوله: (وندب لمراهق إلخ) في المواق عن ابن بشير ما يشهد للمصنف من ندب ~~الغسل للمراهق والصغيرة التي وطئها بالغ ونصه: إذا عدم البلوغ في الواطئ أو ~~الموطوءة فمقتضى المذهب لا غسل ويؤمران به على جهة الندب اه‍. وقال أشهب ~~وابن سحنون: يجب الغسل عليهما، وعليه فلو صليا بدون غسل فقال أشهب: يعيد، ~~وقال ابن سحنون: يعيد بقرب ذلك لا أبدا. قال سند: وهو حسن، وعليه يحمل قول ~~أشهب، والمراد بالقرب كاليوم كما في طفي، والمراد بوجوب الغسل عليهما عدم ~~صحة الصلاة بدونه لتوقفها عليه كالوضوء لا ترتب الاثم على الترك قوله: (وطئ ~~مطيقة) أي سواء كانت بالغة أم لا قوله: (دون موطوءته) أي فلا يندب لها ولو ~~بالغة قوله: (كصغير وطئها) أي فيندب لها الغسل ويجب على واطئها البالغ ~~(قوله مأمورة بالصلاة) أي سواء كانت مراهقة أو لا قوله: (هذا هو المعتمد في ~~المسألتين) أي خلافا لمن قال في الأولى ms0215 وهي ما إذا كان الواطئ مراهقا أنه ~~يندب الغسل له ولموطوءته ولو بالغة ما لم تنزل، ولمن قال في الثانية وهي ~~الصغيرة إذا وطئها بالغ أو غيره يندب لها الغسل فلا فرق بين كون واطئها ~~بالغا أو غيره في ندب الغسل لها. والحاصل أن الصور أربع، وذلك لان الواطئ ~~والموطوءة إما بالغان أو بالغ وصغيرة أو صغير PageV01P129 # وكبيرة أو صغيران، ففي الأولى: يجب الغسل عليهما اتفاقا. وفي الثانية: ~~الغسل على الواطئ ويندب للموطوءة. وفي الثالثة: يندب للواطئ دون موطوءته ~~على المعتمد، وكذا في الرابعة، أما وجوبه عليهما في الأولى وعلى الواطئ في ~~الثانية فمأخوذ من قول المصنف: وبمغيب حشفة بالغ، وندبه للموطوءة في ~~الثانية فمأخوذ من قوله: كصغيرة وطئها بالغ، وندبه للواطئ دون الموطوءة في ~~الثالثة والرابعة فمأخوذة من قوله: وندب لمراهق أي دون موطوءته ولو بالغة ~~كما قال الشارح. قوله: (ولو بجماع فيما دونه) أي كما لو أمنى في سرتها أو ~~شفرها من غير تغييب حشفة وسال المني حتى وصل لفرجها وما قبل المبالغة ما ~~إذا شرب فرجها منيا من فوق بلاط الحمام مثلا قوله: (وكذا لا يجب عليها ~~الوضوء) أي لان وصول المني لفرجها ليس بحدث ولا سبب ولا غيرهما يقتضي ~~الوضوء قوله: (ولو التذت بوصوله لفرجها) هذا قول ابن القاسم لحمله قول مالك ~~في المدونة ما لم تلتذ على الانزال وأبقاها الباجي والتونسي على ظاهرها وهو ~~المردود عليه بلو. قوله: (ما لم تنزل) أي أو تحمل من ذلك المني الذي وصل ~~لفرجها بجماع فيما دون الفرج فإذا حملت اغتسلت وأعادت الصلاة من يوم وصوله ~~لان حملها منه بعد انفصال منيها من محله بلذة معتادة، وهذا الفرع مشهور ~~مبني على ضعيف وهو قول سند المتقدم، أو أن هذا المني في حكم ما خرج بالفعل ~~لتخلق الولد منه، أو أن هذا الماء لما كان يحتمل أن يظهر في الخارج لولا ~~الحمل وجب الغسل لأن الشك في موجب الغسل كتحققه، بخلاف ما إذا حملت من مني ~~شربه فرجها من كحمام ms0216 فإنه لا يجب عليها غسل ولا إعادة صلاة، وإن كان الحمل ~~يستلزم امناءها لكنه هنا قد خرج بلذة غير معتادة، ويلحق الولد في المسألتين ~~إن كان لها من يلحق به أو زوج أو سيد، وأمكن إلحاقه به بأن كان من يوم ~~تزوجها أو ملكها ستة أشهر فأكثر، ولو علم أن المني الذي جلست عليه من غيره ~~فإن لم يكن للمرأة من يلحق به أو كان لها ولكن لا يمكن إلحاقه فهو ابن زنى، ~~وإذا ادعت أنها حملت من مني شربه فرجها لا يكون ذلك شبهة تدرأ عنها الحد بل ~~الحد واجب لأنها ادعت ما لا يعرف (قوله بحيض) أي بوجود حيض فالموجب للغسل ~~وجود الحيض لا انقطاعه وإنما هو شرط في صحته كما قال الشارح قوله: (تنفس ~~الرحم) أي طرح الرحم للولد قوله: (بدم) أي متلبس بدم مع الولد أو قبله أو ~~بعده، فلو خرج الولد جافا فلا يجب عليها غسل بل يندب فقط، وعلى هذا القول ~~اقتصر اللخمي وعليه فهل ينتقض الوضوء بتنفس الرحم بدون دم أم لا؟ قولان. ~~قوله: (واستحسن) أي عند ابن عبد السلام والمؤلف من روايتين عن مالك قوله: ~~(وبغيره) عطف على محذوف كما أشار له الشارح في خياطته. قوله: (لا يجب الغسل ~~باستحاضة) أي بوجود دم استحاضة لأنه ليس من موجبات الغسل خلافا لظاهر ~~الرسالة وهذا مفهوم حيض وصرح به لأنه لا يعتبر مفهوم غير الشرط (قوله وندب ~~الغسل لانقطاعه) أي عند انقطاعه لأجل النظافة وتطييبا للنفس كما يندب غسل ~~المعفوات إذا تفاحشت لذلك والاستحاضة دم من جملتها، وأما قول بعضهم لاحتمال ~~أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهي لا تشعر ففيه نظر لأنه يقتضي وجوب الغسل لا ~~ندبه لوجود الشك في الجنابة، إلا أن يقال: إن هذا احتمال ضعيف لم يصل للشك، ~~على أن الاحتمال المذكور لا يتأتى إلا إذا تمادى بها الدم أزيد من خمسة عشر ~~يوما بعد أيام عادتها، ولا يتأتى إذا زاد على أكثر الحيض قبل طهر فاصل. ~~قوله: (ويجب غسل كافر ms0217 إلخ) أي إذا وجد ماء وإلا تيمم كالجنب كما قال ابن ~~الحاجب ثم يغتسل إذا وجد الماء. قوله: (على الأرجح) أي من أن الردة تبطل ~~الغسل قوله: (أي بعد النطق إلخ) أي بشرط عدم اعتقاد مكفر كاعتقاد عدم عموم ~~رسالته قوله: (على المعتمد) قال البكري في شرح عقيدة ابن الحاجب: اختلفوا ~~هل يتعين للدخول في الاسلام لفظ الشهادتين أو لا؟ بل يكفي ما يدل على ~~الاسلام من قول أو فعل على قولين، ومبنى الخلاف على أن المعتبر ما يدل على ~~المقاصد كيف كان PageV01P130 # أو لا بد من اللفظ المشروع، والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. وحديث ~~خالد حيث قتل من قال صبأنا أي أسلمنا ولم يحسنوا غير هذا فقال عليه الصلاة ~~والسلام: اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد. ثم وداهم عليه الصلاة والسلام ~~وعذر خالدا في اجتهاده. قوله: (بل يندب) هذا قول ابن القاسم كما نقله الشيخ ~~الزرقاني ومقابله قولان آخران وجوب الغسل مطلقا بناء على أنه تعبد وشهره ~~الفاكهاني، والثالث للقاضي إسماعيل لا يجب مطلقا لجب الاسلام لما قبله بل ~~يندب فقط. قوله: (وصح غسله قبلها) أي من موجب حصل منه في حال كفره. قوله: ~~(والحال أنه قد أجمع على الاسلام) أي على النطق بالشهادتين ولم يكن عنده ~~إباء والفرض أنه مصدق بقلبه فقد علمت أن المراد بالاسلام هنا النطق ~~بالشهادتين كما يدل لذلك تفسير الشارح العزم على الاسلام بقوله: بأن تكون ~~نيته النطق بالشهادتين قوله: (لان إسلامه بقلبه) الأولى لان تصديقه بقلبه ~~إيمان حقيقي متى عزم إلخ وذلك لان الاسلام عبارة عن الانقياد الظاهري وأما ~~التصديق القلبي فهو إيمان قوله: (ولا شرط صحة) أي وإنما هو شرط لاجراء ~~الاحكام الدنيوية من غسل وصلاة وإرث ودفن في مقابر المسلمين قوله: (على ~~الصحيح) أي ومقابله قولان قيل: إنه جزء من الايمان فالايمان مركب من ~~الاذعان القلبي والنطق، وقيل إنه شرط في صحته، وعلى ms0218 كل من القولين فلا يكون ~~مؤمنا حتى ينطق ولا يصح غسله قبل نطقه ولو كان عازما عليه قوله: (وسواء نوى ~~بغسله الجنابة) أي رفع الجنابة وهذا تعميم في قوله وصح قبلها والحال أنه قد ~~أجمع على الاسلام أي وأما لو نوى بذلك الغسل التنظيف أو إزالة الوسخ فإنه ~~لا يجزئه عن غسل الجنابة كما قاله اللخمي (قوله لان نيته الطهر إلخ) أي لان ~~نية الاسلام نية للطهر من كل ما كان ملتبسا به حال كفره من الأقذار (قوله ~~وهو يستلزم إلخ) أي ونيته الطهر من كل ما كان فيه حال كفره تستلزم رفع ~~الحدث أي الوصف المانع من قربان الصلاة من استلزام الكلي لجزئيه لان الوصف ~~من جملة الأقذار التي كان ملتبسا بها حال كفره قوله: (فلا يصح بالتصميم ~~القلبي إلخ) أي فلا يصح بالعزم على النطق بالشهادتين دون نطق بهما بالفعل ~~والحال أنه مصدق بقلبه قوله: (فلا تجرى عليه أحكامه) أي وأما بالنسبة ~~للنجاة من الخلود في النار فينفعه التصميم على النطق من غير إباء حيث كان ~~عنده تصديق قلبي وإذعان. قوله: (فليس المراد) أي بالاسلام المنفي حصوله في ~~كلام المصنف بالتصميم على النطق من غير نطق بالفعل الاسلام المنجي عند الله ~~لأنه يحصل بمجرد التصديق والاذعان والعزم على النطق من غير إباء أي وإنما ~~المراد به الاسلام الظاهري وهو جريان الاحكام الظاهرة، فالمعنى حينئذ لا ~~يصح الاسلام أي جريان الاحكام الظاهرة عليه إذا لم ينطق بالشهادتين بالفعل ~~إلا لعجز فتجري عليه الأحكام المذكورة قوله: (فلا ينافي ما تقدم) أي من ~~قوله: لان إسلامه بقلبه إسلام حقيقي وهذا مفرع على قوله: فليس المراد إلخ. ~~والحاصل أن الاسلام المنجي لا يتوقف حصوله على النطق بالفعل على المعتمد، ~~والإسلام الظاهري يتوقف على ذلك، فما تقدم في كلام الشارح محمول على ~~المنجي، والواقع في كلام المصنف محمول على الظاهري فلا منافاة بين كلام ~~المصنف والشارح قوله: (وبهذا التقرير إلخ) حاصله أنه إن حمل كلام المصنف ~~على الاسلام الظاهري وهو جريان الاحكام عليه ms0219 كان ماشيا على الصحيح من أن ~~النطق شرط لاجراء الاحكام وان حمل على الاسلام المنجى كان ماشيا على القول ~~بأن المنطق شرط في صحة الايمان أو شطر منه وكلاهما ضعيف. قوله: (وإلا عمل ~~بمقتضى الراجح) أي بمقتضى ما ترجح عنده من الامرين، فإن ترجح عنده أنه مني ~~اغتسل أو مذي غسل ذكره فقط بنية قوله: (اغتسل وجوبا) هذا هو المشهور، وروي ~~عن ابن زياد لا يلزمه إلا الوضوء مع غسل الذكر قوله: (للاحتياط) أي لأن ~~الشك في الحدث كتحققه، ومنه إذا شك هل غابت حشفته كلها PageV01P131 # في الفرج أو بعضها؟. قوله: (ولو وجده هذا الشاك) أي ولو وجد الشخص الشئ ~~الذي شك فيه هل هو مني أو مذي في ثوبه؟ قوله: (كان ينزعه) أي في مدة لبسه ~~السابقة على النومة الأخيرة أم لا، وما مشى عليه المصنف من إعادة الصلاة من ~~آخر نومة مطلقا هو ظاهر قول مالك في الموطأ ورواية علي وابن القاسم عنه ~~وجعله أبو عمر مقابلا لمذهب المدونة وإن مذهبها أنه يعيد من أول نومة إن ~~كان لا ينزعه وإن كان ينزعه فمن آخر نومة وهو المناسب لما تقدم من أن الشك ~~في الحدث كتحققه، وذلك لأنه إذا كان لا ينزعه فما بعد النومة الأولى قد ~~تطرق له الشك فمقتضى ذلك إعادته، قال الباجي: ورأيت أكثر الشيوخ يجعلون هذا ~~تفسيرا للموطأ، والصواب عندي أن يكون اختلف قول الإمام، إذا علمت هذا ~~فإطلاق المصنف موافق لطريقة الباجي لا لما حكاه عن الأكثر لكنه لا ينبغي ~~مخالفة الأكثر (قوله كتحققه) تشبيه في الإعادة من آخر نومة. وحاصله أنه إذا ~~رأى منيا في ثوب نومه ولم يتذكر احتلاما ولم يدر وقت حصوله فإنه يجب عليه ~~الغسل وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها فيها سواء كان طريا أو يابسا على ~~المشهور، وقيل: إن كان طريا فمن آخر نومة وإن كان يابسا فمن أول نومة (قوله ~~ومحل الإعادة بعد الغسل فيهما) أي في مسألة الشك والتحقق إذا لم يلبسه غيره ~~إلخ، وهذا ms0220 القيد ذكره ابن العربي في العارضة وهو مخالف لما قالوه من وجوب ~~الغسل على كل من شخصين لبسا ثوبا ونام كل واحد فيها ولم يحتمل لبس غيرهما ~~لتلك الثوب ووجدا فيها منيا، ولقول البرزلي: لو نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا ~~منيا عزاه كل منهما لصاحبه، فإن كان غير زوجين اغتسلا وصليا من أول ما ناما ~~فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبرآن إلا بيقين، وإن كانا زوجين اغتسل ~~الزوج وحده لان الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك اه‍. وما جمع به عبق بين ~~الكلامين فقد رده بن بأنه غير صحيح وأن الحق أنهما قولان متغايران، واستظهر ~~بعضهم الثاني لا ما قاله ابن العربي من التقييد قوله: (إن شكه دائر بين ~~أمرين أحدهما مني) فإن كان أحدهما غير مني بأن شك هل مذي أو بول أو مذي أو ~~ودي وجب غسل ذكره كله بنية، وإن شك أبول أو ودي فلا يجب عليه شئ. قوله: ~~(فإن دار بين ثلاثة أي وكان أحدهما منيا كما مثل قوله: (لضعف الشك في ~~المني) أي لتعدد مقابلة ثم إنه إن كان أحد الثلاثة مذيا وجب غسل ذكره كله ~~عملا بالأحوط وإلا فلا هذا ما استظهره بعضهم، وقال شيخنا: كما لا يجب الغسل ~~لا يجب غسل الذكر لضعف الشك. والحاصل أنه إذا دار الشك بين أمرين أحدهما ~~مني وجب الغسل كما إذا شك أمذي أم مني أو بول أو مني أو ودي أو مني، وإذا ~~دار شكه بين أمرين ليس أحدهما منيا، فإن كان أحدهما مذيا وجب غسل الذكر كما ~~إذا شك أمذي أم بول أو مذي أو ودي وإن لم يكن أحدهما مذيا أيضا بأن شك هل ~~ودي أو بول لم يجب شئ، وإن دار شكه بين ثلاثة وكانت أحكامها مختلفة فالحكم ~~للأوسط على ما استظهره بعضهم، كما إذا شك هل هو مني أو مذي أو بول أو هل هو ~~مني أو مذي أو ودي فالواجب غسل الذكر فيهما، وقال شيخنا: لا يجب غسل ms0221 الجسد ~~ولا غسل الذكر فيهما كما مر فإن لم يكن وسط فالحكم للمتفق لضعف المقابل، ~~كما إذا شك هل هو مني أو ودي أو بول. تنبيه: سكت المصنف والشارح عما إذا ~~رأت المرأة حيضا في ثوبها ولم تدر وقت حصوله وحكمها حكم من رأى منيا في ~~ثوبه ولم يدر وقت حصوله فتغتسل وتعيد الصلاة من آخر نومة وتعيد الصوم من ~~أول يوم صامته فيه، كذا قال الشيخ سالم وتت ففرقا بين الصوم والصلاة ~~والمعتمد أنه لا فرق بينهما ابن عرفة قال ابن القاسم: من رأت في ثوبها حيضا ~~لا تذكر وقت إصابته إن كانت لا تترك ذلك الثوب أعادت الصلاة مدة لبسه ~~لاحتمال طهرها وقت PageV01P132 # أول صلاة من أول يوم لبسته بأن أتاها الدم دفعة وانقطع وإن كانت لا تنزعه ~~في بعض الأوقات فمن آخر لبسة وتعيد صوم ما تعيد صلاته ما لم يجاوز عادتها ~~وإلا اقتصرت عليها. ابن حبيب: لا تعيد في الصوم إلا يوما فقط وظاهره كانت ~~تنزعه في بعض الأوقات أم لا. قال ابن يونس: ووجه قول ابن القاسم بإعادة ~~الصوم مدة عادتها مع أنه يمكن أن الدم أتاها لحظة وانقطع فالذي بطل صومه ~~يوم نزولها فقط إمكان تمادي الدم أياما ولم تشعر، وقول ابن حبيب أبين عندي ~~لان الدم إنما أتاها لحظة وانقطع إذ لو استمر نزوله عليها لشعرت به ولم ~~يظهر في ثوبها فقط، واعترض على ابن حبيب بأن الحيض يقطع التتابع ويرفع ~~النية فقد صامت بلا نية فوجب إعادة الجميع، وأجيب بأنها حيث لم تعلم به فهي ~~على النية الأولى لم ترفعها فلا يبطل التتابع. قوله: (وقد تقدم) أي في ~~قوله: يجب غسل ظاهر الجسد بمني إلخ (قوله راجع لهما) أي خبر لمبتدأ محذوف ~~تقديره التشبيه راجع لهما أي للنية والموالاة قوله: (إنها أول مفعول) أي من ~~حيث إنها تكون عند أول مفعول قوله: (وإنه لا ينوي إلخ) عطف على أنها أي ومن ~~حيث أنه ينوي إلخ قوله: (أو الفرض) أي فرض الغسل قوله: ms0222 (ولا يضر اخراج بعض ~~المستباح) أي كأن يقول نويت استباحة الصلاة لا الطواف مثلا قوله: (أو نسيان ~~حدث) كما لو نوت رفع الحدث من الحيض ناسية للجنابة أو العكس أو نوى رفع ~~الحدث من الجماع ناسيا لخروج المني أو العكس قوله: (بخلاف اخراجه) أي كأن ~~يقول: نويت الغسل من الجماع لا من خروج المني، والحال أن ما أخرجه قد حصل ~~منه، وأما لو كان ما أخرجه لم يحصل منه فإنه لا يضر قوله: (أو نية مطلق ~~الطهارة) أي وبخلاف نية مطلق الطهارة المحققة في الواجبة والمندوبة أو في ~~المندوبة فقط فإنه يضر قوله: (لا باعتبار الحكم) عطف على قوله: باعتبار ~~وصفها أي فليس المراد بقوله: وواجبة نية كنية الوضوء يعني من حيث الحكم ~~(قوله جرى فيها خلاف) أي بالوجوب والسنية وذلك لظهور التعبد هنا لتعلق ~~الغسل بجميع البدن لا بالفرج فقط والنظافة هناك لتعلقه بأعضاء الأوساخ ~~قوله: (وإن لم يذكره المصنف) قد يقال: إنما يحسن ما ذكره من كون التشبيه في ~~الصفة لا في الحكم في كلام من حكى الخلاف فيها في الوضوء لا في كلام من لم ~~يحك ذلك كالمصنف فالأولى أن يجعل التشبيه في كل من الامرين أعني الصفة ~~والحكم قاله بن قوله: (فوجه الشبه فيهما) أي في التشبيهين مختلف لان وجه ~~الشبه في الأول من حيث الصفة وفي الثاني من حيث الصفة والحكم على ما قال ~~الشارح. قوله: (وإن نوت امرأة جنب وحائض) أي سواء تقدمت الجنابة على الحيض ~~أو تأخرت عنه قوله: (أو نوت أحدهما ناسية للآخر) أي بأن نوت الحيض ناسية ~~للجنابة أو نوت الجنابة ناسية للحيض. وقوله: حصلا أي في الأولى على المنصوص ~~لابن القاسم وفي الثانية على مذهب المدونة خلافا لسحنون، ومفاد قوله: أو ~~نوت أحدهما ناسية للآخر أن المانعين حصلا للمرأة إلا أنها نوت الغسل من ~~أحدهما وتركت الآخر نسيانا أو عمدا فإن حصل منها أحدهما ونوت من الآخر فإن ~~كان نسيانا أجزأ كما مر في الوضوء، وإن كان عمدا فلا يجزئ ms0223 قطعا لتلاعبها ~~قوله: (أو نوى الجنابة والجمعة أو العيد إلخ) أي ولا يضر تقدم هذه الأمور ~~أعني الجمعة والعيد في النية على الجنابة. واعلم أنه يؤخذ من هذه المسألة ~~صحة نية صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ومال إليه ابن عرفة، ويؤخذ منه أيضا ~~أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الاحرام والركوع فإنها تجزئه، وأنه إن ~~سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها تجزئه وبه قال ابن رشد قوله: ~~(أي أشركهما في نية واحدة) أي بأن قال في قلبه: نويت الجنابة والجمعة ~~واقتصر على هذه لكونها محل الخلاف وإلا فالحكم كذلك لو أفرد كلا بنية ولا ~~خلاف فيه قاله PageV01P133 # شيخنا. قوله: (أي وقصد بها النيابة إلخ) أي أنه جعل نية الغسل خاصة ~~بالجنابة، وعلق بالجمعة نية أخرى بأن قصد نيابة الجنابة عنها قوله: (وهذا) ~~أي وبعض هذا الذي ذكره المصنف وهو قوله: أو أحدهما ناسية للآخر وليس المراد ~~وكل هذا قوله: (ليس بضروري الذكر) أي ليس مضطرا لذكره مع قوله: وواجبة نية ~~كنية الوضوء فإنه يعلم منه أنه إذا نسي أحد الامرين حصلا لقوله في الوضوء ~~أو نسي حدثا لا أخرجه قوله: (وإن نوى الجمعة) أي نوى بغسله الجمعة قوله: ~~(في الأولى) أي ما إذا نوى بغسله الجمعة ونسي الجنابة والثانية ما إذا نوى ~~بغسله الجمعة وقصد نيابته عن الجنابة قوله: (تخليل شعر) نكره ليشمل شعر ~~الرأس وغيرها من حاجب وهدب وإبط وعانة ولحية وشارب قوله: (ولو كثيفا) أي ~~هذا إذا كان خفيفا باتفاق بل وإن كان كثيفا على الأشهر، وقيل: يندب تخليل ~~الكثيف فقط، وقيل: تخليله مباح وهذا الخلاف في اللحية فقط، وأما غيرها ~~فتخليله واجب اتفاقا مطلقا خفيفا أو كثيفا انظر بن قوله: (وضغث مضفورة) ~~ظاهره وإن كانت عروسا تزين شعرها، وفي بن وغيره أن العروس التي تزين شعرها ~~ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح عليه وفي ح ~~عند قول المصنف في الوضوء ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة أنها تتيمم إذا ms0224 كان ~~الطيب في جسدها كله لان إزالته من إضاعة المال، ونص بن هنا: قال أبو الحسن ~~في قول المدونة ولا تنقض المرأة شعرها المضفور ولكن تضغثه بيدها ما نصه ~~ظاهره وإن كانت عروسا، وفي شرح ابن بطال عن بعض التابعين أن العروس ليس ~~عليها غسل رأسها لما في ذلك من إفساد المال وإنما تمسح عليه، وقال ~~الوانوغي: ما ذكره ابن بطال من الترخيص للعروس لا يبعد كل البعد، وفي ~~فروعنا ما يشهد له، ونقله ابن غازي في تكميل التقييد وسلمه، وكذا نقل ابن ~~ناجي عن أبي عمران أن العروس لا تغسل شعرها بل تمسح عليه. قوله: (أي جمعه ~~وتحريكه) أي فيكون ذلك بمثابة التخليل وظاهره أن الشعر إذا كان غير مضفور ~~وجمعه وحركه لا يكفيه ذلك ولا بد من التخليل وليس كذلك بل الظاهر أنه يكفي ~~كما قرره شيخنا قوله: (في ذلك) أي في ضغث المضفور من الشعر قوله: (وفي جواز ~~الضفر) ما ذكره من جواز الضفر للرجال هو قول عبد الوهاب وهو المختار خلافا ~~لقول البلنسي: لا يجوز للرجل ضفر شعره وعدم الجواز صادق بالكراهة والحرمة ~~قوله: (لا يجب نقضه) أي المضفور من الشعر (قوله أو ضفر بخيوط كثيرة) أي ~~سواء اشتد الضفر أم لا، والمراد بها ما زاد على الاثنين في الضفيرة ~~الواحدة. قوله: (مع الاشتداد) راجع للخيط والخيطين. قوله: (لا مع عدمه) أي ~~في الخيط أو الخيطين والمضفور بنفسه قوله: (ولو ضيقا) أي ولو فرض أن الماء ~~لا يدخل تحته لأنه لما أباح الشارع لبسه صار كالجبيرة قوله: (ودلك) هو داخل ~~في مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع دلك PageV01P134 # وحينئذ فيغني عنه لكنه ذكره لدفع توهم عدم وجوبه كما رواه مروان الظاهري ~~فإنه روى ندبه ويكفي غلبة الظن بالتعميم في الدلك على الصواب خلافا لما ~~نقله عج عن زروق من أن غلبة الظن لا تكفي، ولا بد من الجزم بالتعميم لأنه ~~إذا كان يكفي غلبة الظن في وصول الماء الذي هو فرض إجماعا فأولى الدلك ms0225 ~~والمستنكح يلهى عن الشك وجوبا، ولا يشترط في حقه غلبة الظن بل يعمل على ~~التردد ويكفيه قاله شيخنا. قوله: (وهو هنا إمرار العضو على العضو) أي فلا ~~يشترط هنا خصوص اليد، وأما في الوضوء فهو إمرار باطن اليد، لكن قد تقدم أن ~~الحق أنه يكفي في الدلك إمرار العضو على العضو في المحلين ولو غير باطن ~~اليد قوله: (وهو واجب لنفسه لا لايصال الماء للبشرة) أي وحينئذ فيعيد تاركه ~~أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة لطول مكثه مثلا في الماء وهذا القول هو ~~المشهور في المذهب وقال بعضهم: إنه واجب لايصال الماء للبشرة واختاره عج ~~لقوة مدركه ولكن الحق أنه وإن كان قوي المدرك إلا أنه ضعيف في المذهب لان ~~المشهور ما كثر قائله ولو كان مدركه ضعيفا والضعيف ما قل قائله ولو قوي ~~مدركه قوله: (بل يجزئ ولو بعد صب الماء وانفصاله) أي عند ابن أبي زيد خلافا ~~للقابسي في اشتراطه المقارنة لصب الماء، فإذا انغمس في الماء ثم خرج منه ~~فصار الماء منفصلا عن جسده إلا أنه مبتل فيكفي الدلك في هذه الحالة على ~~الأول لا على الثاني المردود عليه بلو في كلام المصنف وأشار الشرح بقوله: ~~بل يجزئ ولو إلخ إلى أن قول المصنف ولو بعد صب الماء مبالغة في مقدر ~~والمحوج لذلك أن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لان ظاهره والدلك واجب هذا ~~إذا كان مقارنا لصب الماء بل ولو بعد الصب خلافا لمن يقول إنه بعد الصب ليس ~~بواجب، ونفى الوجوب يجامع الاجزاء مع أن المردود عليه يقول بعدم الاجزاء ~~قوله: (ما لم يجف الجسد) أي وإلا فلا يجزئ الدلك في هذه الحالة اتفاقا لأنه ~~صار مسحا لا غسلا قوله: (أو ولو دلك بخرقة) أشار الشارح إلى أن قوله أو ~~بخرقة عطف على الظرف فهو داخل في حيز المبالغة، ورد المصنف بلو هنا على من ~~قال: لا يتدلك بالخرقة لأنه ليس من عمل السلف. قوله: (على المعتمد) أي ~~خلافا لما نقله بهرام عن سحنون من ms0226 عدم الكفاية بالخرقة مع القدرة باليد ~~وعليه اقتصر عبق، ورد شيخنا ذلك واعتمد الكفاية تبعا لشيخه سيدي محمد ~~الصغير (قوله وأما إن لفها) أي سواء كانت خفيفة أو كانت كثيفة إذ لا وجه ~~للتقييد بالخفيفة كما قيد به عج قوله: (فإن استناب مع القدرة على ذلك لم ~~يجزه) أي على ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخه الصغير والحاصل أن الخرقة في ~~مرتبة اليد فيخير في الدلك بأيهما، وأما الدلك بالاستنابة فلا يكون إلا عند ~~عدم القدرة باليد والخرقة، هذا ما اعتمده شيخنا تبعا لشيخه، وعلى هذا فأو ~~الأولى في كلام المصنف للتخيير والثانية للتنويع، وقال طفي: الحق أن الخرقة ~~والاستنابة سواء عند تعذر اليد فيخير بينهما كما أنهما سواء في اشتراط تعذر ~~اليد في كل منهما كما يستفاد ذلك من ابن الحاجب وابن عرفة، وحينئذ فأو ~~الأولى في كلام المصنف للتنويع والثانية للتخيير اه‍ قوله: (بما ذكر) أي من ~~اليد والخرقة والاستنابة قوله: (ورجحه ابن رشد) أي قائلا هذا هو الأصوب ~~والأشبه بيسر الدين، وذكر ابن القصار ما يدل على ضعف كلام سحنون قوله: (ولو ~~مندوبا) أي ولا غرابة في احتواء المندوب على سنة كصلاة النافلة أي أنه إذا ~~أراد فعل هذا المندوب سن له فيه كذا قوله: (ثلاثا) هذا التثليث ليس من تمام ~~السنة على المعتمد كما تقدم في الوضوء بل الأولى سنة والباقي مندوب، وذكر ~~بعضهم أن التثليث من تمام السنة فيهما ورجح أيضا. قوله: (قبل إدخالهما في ~~الاناء) أي إذا كان الماء غير جار وكان يسيرا وأمكن الافراغ منه وإلا فلا ~~تتوقف سنية غسلهما على الأولية، وهذا معنى قول الشارح على ما تقدم في ~~الوضوء، وقيل المراد بقوله أو لا أي قبل إزالة الأذى ولو بعد إدخالهما في ~~الاناء والمعتمد الأول PageV01P135 # ولذا اقتصر الشارح عليه، وعلى كل من القولين لا يعيد غسلهما في وضوئه ~~الذي بعد غسل الفرج لجعلهما السنة غسلهما قبل إدخالهما في الاناء أو قبل ~~إزالة الأذى فلا معنى للإعادة بعد حصول السنة قال طفي: وقول ms0227 الشيخ أحمد ~~الزرقاني أنه يعيد غسلهما في الوضوء لا مساعد له إلا قولهم يتوضأ وضوء ~~الصلاة مع أن هذا محمول على غير غسل اليدين لتقدمه، ولا يقال: إن مس الذكر ~~قد نقض غسل اليدين أولا لأنه في الحقيقة للغسل وحينئذ فلا ينتقض غسلهما بمس ~~الفرج. تنبيه: علم من كلام المصنف أن الحكم بالسنية متوقف على الأولية ~~بالمعنى المذكور على الخلاف فيه وإن كان غسلهما بعد ذلك واجبا لوجوب تعميم ~~الجسد بالماء والحال أن النية يأتي بها عند إزالة الأذى أو بعده، فغسل ~~اليدين السنة لم تصادفه نية رفع الحدث فلا بد من إعادة غسلهما بعد ذلك، فإن ~~نوى رفع الحدث عند غسلهما أولا فلا يغسلهما بعد ذلك وحصلت السنة بتقديمهما ~~وفاقا للبساطي. قوله: (وهو مرفوع إلخ) أي لا مجرور عطفا على يديه لاقتضائه ~~أن الصماخ يغسل وليس كذلك بل يمسح. واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق ~~والاستنثار ومسح صماخ الاذنين من سنن الغسل إنما هو حيث لم يفعل قبله ~~الوضوء المستحب، فإن فعله قبله كانت هذه الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل ~~كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقاني ولكن الحق أن هذا الوضوء الذي يأتي به ~~وضوء صورة وفي المعنى قطعة من الغسل وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند ~~إتيانه بالوضوء وعند عدم الاتيان به تكون مضافة للغسل قوله: (وأما ما يمسه ~~رأس الإصبع خارجا فهو من الظاهر إلخ) علم منه أن السنة في الغسل مغايرة ~~للسنة في الوضوء لان السنة في الوضوء مسح ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة ~~هنا مسح الثقب الذي هو الصماخ، وأما ما زاد على ذلك فيجب غسله قوله: (بعد ~~غسل يديه) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الابتداء ابتداء إضافي وأما ~~الابتداء بغسل اليدين قبل إدخالهما في الاناء أو قبل إزالة الأذى فهو ~~ابتداء حقيقي قوله: (بإزالة الأذى) أي ولا يكون مسه للفرج لإزالة الأذى ~~ناقضا لغسل يديه أو لا لكوعيه على التحقيق كما تقدم (قوله وينوي رفع ~~الجنابة عند غسل فرجه) أي على جهة الأولوية، ms0228 فلو نوى رفع الجنابة عند غسل ~~يديه قبل غسل فرجه أو بعده أجزأ مع ارتكابه خلاف الأولى قوله: (حتى لا ~~يحتاج إلخ) أي لأجل أن لا يحتاج وقوله ليكون إلخ الأوضح أن يقول: فيكون ~~وضوءه بعد إزالة الأذى صحيحا تأمل قوله: (فإن لم ينو عند غسل ذكره) أي بل ~~نوى بعد غسله قوله: (فلا بد إلخ) أي وإلا بطل غسله لعرو غسل الفرج عن نية ~~(قوله فلو كان) أي قبل صب الماء على ذكره ودلكه مر على أعضاء وضوئه أي ثم ~~صب الماء على ذكره ودلكه انتقض وضوءه قوله: (فإن أراد الصلاة) أي بعد فراغ ~~ذلك الغسل الذي انتقض فيه وضوءه قوله: (ثم يندب بدء) أي ثم يندب بعد إزالة ~~الأذى بدء بأعضاء وضوئه أي ما عدا غسل اليدين للكوعين لأنهما قد فعلا فلا ~~وجه لاعادتهما كما مر، ويأتي في ذلك الوضوء بالمضمضة والاستنشاق ومسح صماخ ~~الاذنين لعدم فعلهما قبل وتعد هذه السنن حينئذ من سنن الوضوء لا الغسل على ~~ما قاله الشيخ أحمد وتقدم ما فيه قوله: (ويجوز التأخير) بمعنى أنه خلاف ~~الأولى إذ الأولى تقديم غسلهما قبل تمام غسله كذا قيل، قال بن: وهو خلاف ~~الراجح والراجح ندب تأخر غسل الرجلين بعد فراغ الغسل لأنه قد جاء التصريح ~~بتأخير غسلهما في الأحاديث كحديث ميمونة ووقع في بعض الأحاديث الاطلاق ~~والمطلق يحمل على المقيد اه‍ قوله: (مرة) تبع الصنف في هذا ما ذكره عياض عن ~~بعض شيوخه من أنه لا فضيلة في تكراره بل هو مكروه، واقتصر عليه في التوضيح ~~أيضا، قال طفي: ويرد عليه ما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأنه قد ~~ورد من PageV01P136 # طرق صحيحة أخرجه النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة أنها وصفت ~~غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة وفيه تمضمض ثلاثا واستنشق ~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا اه‍. فقد ~~علمت أن معتمد المصنف مردود في الجزولي أن التكرار هو الذي عول ms0229 عليه أبو ~~محمد صالح واعتمده انظر بن. قوله: (بنية رفع الجنابة) أي ملتبسا بنية رفع ~~الجنابة أي إذا لم يكن نوى رفعها عند غسل فرجه وإلا فلا وجه لإعادتها. ~~وقوله: بنية رفع الجنابة أي أو الوضوء أو رفع الحدث الأصغر فنية الجنابة ~~على أعضاء الوضوء غير متعينة. قال ابن عرفة عن اللخمي: وإن نوى بغسلها ~~الوضوء أجزأه ويدل له قول المصنف فيما يأتي وغسل الوضوء عن غسل محله قوله: ~~(أن يبدأ بغسل يديه) أي بدأ حقيقيا قوله: (فيغسل الأذى) أي عن جسده قوله: ~~(ناويا بهذا الوضوء الجنابة) أي إن كان لم ينو رفعها عند إزالة الأذى عن ~~فرجه وإلا فلا وجه لإعادة ذلك، وتقدم أن نية رفع الجنابة عند غسل أعضاء ~~الوضوء غير متعين قوله: (بلا ماء) أي بل ببلل يسير قوله: (إلى أن ينتهي إلى ~~الكعب إلخ) ما ذكره من أن اليمين كله بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه ~~وأسفله هو الذي اختاره الشيخ أحمد الزرقاني وزروق. وفي ح: ظواهر النصوص ~~تقتضي أن الأعلى بميامنه ومياسره يقدم على الأسفل بميامنه ومياسره لا أن ~~اليمين بأعلاه وأسفله يقدم على اليسار بأعلاه وأسفله بل هذا صريح عبارة ابن ~~جماعة وبه قرر ابن عاشر ونصه ازدحم الأعلى والأسفل في التقديم، فتعارض أعلى ~~الجهة اليسرى وأسفل الجهة اليمنى في التقديم والذي نص عليه بعضهم تقديم ~~الأعلى مطلقا مع تقديم الجهة اليمنى منه ثم الأسفل مع تقديم الجهة اليمنى ~~أيضا اه‍. وحاصله أنه بعد أن يغسل الرأس يغسل أعلى الشق الأيمن للركبتين ~~ظهرا وبطنا وجنبا ثم يغسل أعلى الأيسر كذلك ثم أسفل الشق الأيمن ثم أسفل ~~الشق الأيسر وكلام المصنف محتمل لكل من الطريقتين، فإن جعلنا الضمير في ~~أعلاه لجانب المغتسل وفي ميامنه للمغتسل، والمعنى يستحب تقديم أعلى كل جانب ~~على أسفله وتقديم ميامن المغتسل على مياسره كان موافقا لطريقة الزرقاني، ~~وإن جعل الضمير في أعلاه للمغتسل وفي ميامنه على كل من الأعلى والأسفل ~~والمعنى يستحب تقديم أعلى المغتسل على أسفله، وتقديم ميامن كل ms0230 من الأعلى ~~والأسفل على مياسره كان موافقا لطريقة ح وقد اعتمدها شيخنا تبعا لشيخه ~~الصغير. قوله: (ثم يغسل الجانب الأيسر كذلك) أي إلى أن ينتهي للكعب وهذا من ~~تتمة الصفة التي اختارها الشارح قوله: (حتى لا يحتاج) أي بعد غسل الشقين ~~(قوله فإن شك في ذلك) أي في غسله الظهر والبطن مع الشقين أولا قوله: (وقلة ~~الماء) أي وندب تقليل الماء الذي يجعله على كل عضو ولا يجد الماء الذي ~~يغتسل به بصاع قوله: (فيندب لعوده إلخ) أي فيندب له غسل الفرج عند عوده ~~لجماع. والحاصل أن من جامع ولم يغتسل يندب له أن يغسل فرجه إذا أراد العود ~~للجماع مرة أخرى قوله: (أو غيرها) خص بعضهم الندب بما إذا أراد العود لوطئ ~~الأولى PageV01P137 # وأما إذا أراد العود لغيرها كان غسل فرجه لئلا يدخل فيها نجاسة الغير كذا ~~قيل، وفيه أن غاية ما يلزم عليه التلطخ بالنجاسة وهو مكروه على المعتمد ولو ~~بالنسبة للغير إذا رضي بها ولذا كان المعتمد ما مشى عليه الشارح من ~~الاطلاق. قوله: (لنوم) أي عند نوم فليست اللام للتعليل قوله: (أي لأجل نومه ~~على طهارة) أي هذا أحد قولين في علة الندب وقيل إنما ندب الوضوء للجنب لأجل ~~النشاط للغسل، وهذا الثاني هو المناسب لقول المصنف لا تيمم إذ من قال أنه ~~لأجل الطهارة يقول إنه يتيمم لان التيمم مطهر حكما، وقول خش أن قوله لا ~~تيمم مفرع على العلتين غير صواب، ونص ابن بشير لا خلاف أن الجنب مأمور ~~بالوضوء قبل النوم، وهل الامر بذلك واجب أو ندب؟ في المذهب قولان وقد ورد ~~عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الجنب بالوضوء واختلف في علة الامر فقيل ~~لينشط للغسل وعلى هذا لو فقد الماء الكافي لم يؤمر بالتيمم وقيل ليبيت على ~~طهارة لان النوم موت أصغر فشرعت فيه الطهارة الصغرى كما شرعت في الموت ~~الأكبر الطهارة الكبرى، فعلى هذا إن فقد الماء يتيمم اه‍. ومثله في كلام ~~اللخمي وابن شاس ونص ابن الحاجب. وفي ms0231 تيمم العاجز قولان بناء على أنه ~~للنشاط أو لتحصيل الطهارة اه‍ بن قوله: (عند عدم الماء) أي الكافي بأن لم ~~يكن عنده ماء أصلا أو عنده ماء لكن لا يكفي وضوءه قوله: (ولم يبطل) أي بحيث ~~يطالب بوضوء آخر إلا بجماع أي حقيقة أو حكما فيشمل خروج المني بلذة معتادة ~~من غير جماع، وعلمت من هذا أن المراد بالبطلان المطالبة بالغير قوله: (فإنه ~~يبطل بكل ناقض) أي كما قاله الآبي ويوسف ابن عمر ونصه: وإن نام الرجل على ~~طهارة وضاجع زوجته وباشرها بجسده فلا ينتقض وضوءه إلا إذا قصد بذلك اللذة. ~~وقال عياض: ينقضه الحدث الواقع قبل الاضطجاع لا الواقع بعده والمعتمد الأول ~~قوله: (ولو بعد الاضطجاع) أي هذا إذا حصل ذلك الناقض قبل الاضطجاع باتفاق ~~بل ولو حصل بعد الاضطجاع على الأرجح والمراد ببطلانه مطالبته بوضوء آخر ~~بدله. قوله: (أي ممنوعات الحدث الأصغر) أشار الشارح إلى أن موانع جمع مانع ~~بمعنى ممنوع كدافق بمعنى مدفوق قوله: (بحركة لسان) أي وأولى إذا كان يسمع ~~نفسه فالشارح نص على المتوهم والمحترز عنه القراءة بالقلب فلا إثم فيها إذ ~~لا تعد قراءة شرعا ولا عرفا، وقد نقل البرزلي عن أبي عمر أن الاجماع على ~~جوازها وتردد فيها في التوضيح (قوله ومراده) أي بما هو كالآية قوله: ~~(اليسير الذي الشأن أن يتعوذ به) أي ولا حد فيه فيشمل آية الكرسي والاخلاص ~~والمعوذتين، بل ظاهر كلامهم أن له قراءة * (قل أوحى إلي) *.. وقوله الذي ~~الشأن أن يتعوذ به فيه ميل لما في الحطاب عن الذخيرة من أنه لا يجوز للجنب ~~قراءة نحو: * (كذبت قوم لوط المرسلين) *. ونحو آية الدين للتعوذ لأنه يتعوذ ~~به، وتبعه عج وغيره ونوقش بأن القرآن كله حصن وشفاء، وقد صرح ابن مرزوق ~~بأنه يتعوذ بالقرآن وإن لم يكن فيه لفظ التعوذ ولا معناه قوله: (ونحوه) من ~~إرادة الفتح على إمام وقف في الفاتحة فيفتحوا عليه وجوبا فيما يظهر، وهل ~~كذا يفتح عليه في سورة سنة أو لا وهو الظاهر قوله: ms0232 (كرقيا) قال عج: الظاهر ~~أن من جملة الرقي ما يقال عند ركوب الدابة مما يدفع عنها مشقة الحمل لان ~~PageV01P138 # ما يحصن به من جملة ما يقصد بالرقية. قوله: (واستدلال على حكم) أي فقهي ~~أو غيره قوله: (ولو مسجد بيت) أي ولو مغصوبا لصحة الجمعة فيه على الراجح ~~قوله: (ولو مجتازا) رد بلو على ما قاله بعض أهل المذهب وفاقا لزيد بن أسلم ~~لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا كان عابر سبيل، وأجاز ابن مسلمة دخول ~~الجنب المسجد مطلقا سواء مكث فيه أو كان مجتازا قوله: (وليس لصحيح حاضر ~~دخوله بتيمم) أي لا للمكث ولا للمرور ولا للصلاة ولو لتحصيل فضل الجماعة، ~~وأجاز الإمام أحمد للجنب دخول المسجد بالتيمم مطلقا سواء دخل مارا أو للمكث ~~ولو كان حاضرا صحيحا (قوله فيريد الدخول أو الخروج لأجل الغسل) أي فإنه ~~يجوز له دخوله بالتيمم والخروج منه به. بقي ما إذا كان نائما في المسجد ~~واحتلم فيه فهل يتيمم لخروجه وهو ما حكاه في النوادر أو لا وهو الأقوى كما ~~في ح في باب التيمم لما فيه من طول المكث والاسراع بالخروج أولى قوله: (أو ~~يضطر إلى المبيت به) أي أو للإقامة فيه نهارا كما لو خاف على نفسه أو ماله ~~إن خرج قوله: (يجوز له أن يدخل للصلاة فيه به) أي يجوز له أن يدخل المسجد ~~للصلاة فيه بالتيمم قوله: (ولا يمكث فيه به) أي ولا يمكث في المسجد بالتيمم ~~بعد الصلاة قوله: (إلا أن يضطر) أي للمبيت به أو للإقامة فيه نهارا فيجوز ~~له المكث بالتيمم (قوله ككافر) تشبيه في منع دخول المسجد قوله: (وإن أذن له ~~مسلم) أي خلافا للشافعية حيث قالوا: إن أذن له مسلم في الدخول جاز دخوله ~~وإلا فلا، وخلافا للحنفية حيث قالوا بجواز دخوله المسجد مطلقا أذن له مسلم ~~أم لا قوله: (ما لم تدع ضرورة لدخوله كعمارة) أي بأن لم يوجد نجار أو بناء ~~غيره أو وجد مسلم غيره ولكن كان هو أتقن للصنعة، ms0233 فلو وجد مسلم غيره مماثل ~~له في إتقان الصنعة لكن كانت أجرة المسلم أزيد من أجرة الكافر فإن كانت ~~الزيادة يسيرة لم يكن هذا من الضرورة وإلا كان منها على الظاهر كذا قرر ~~شيخنا قوله: (ذكر علامته) أي التي يعرف بها، وفائدة التنبيه عليها أنه لو ~~انتبه فوجد بللا رائحته كرائحة الطعام والعجين علم أنه مني لا مذي ولا بول ~~(قوله في اعتدال مزاج) أي في حال اعتدال مزاجه احترازا عما إذا كان مريضا ~~لانحراف مزاجه فإن منيه يتغير وتختلف رائحته، والمراد باعتدال المزاج ~~استواء الطبائع الأربع وعدم غلبة واحد منها على الباقي وهي الصفراء والدم ~~والسوداء والبلغم قوله: (قيل أو بمعنى الواو) أي وفي الكلام حذف مضاف أي ~~وقرب رائحة طلع وعجين قوله: (وقيل يختلف بينهما) أي بين رائحة الطلع ورائحة ~~العجين فتارة تكون رائحته كرائحة الطلع وتارة تكون رائحته كرائحة العجين ~~وحينئذ فأو في كلام المصنف على حالها للتنويع قوله: (أشبهت رائحته البيض) ~~أي رائحة البيض أي المشوي قوله: (فهو رقيق أصفر) أي ويخرج من غير تدفق بل ~~يسيل كما في بعض الشراح ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل. قوله: ~~(ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء) ظاهره وإن كان خلاف الأولى وأن الأولى ~~للمغتسل أن يتوضأ بعد غسله لان أكثر ما يستعمل العلماء هذه العبارة أعني ~~يجزي في الاجزاء المجرد عن الكمال وفيه نظر فقد قال ابن عبد السلام لا خلاف ~~في المذهب فيما علمت أنه الأفضل في الوضوء بعد الغسل، وأجيب بأن مراد ~~المصنف PageV01P139 # الاجزاء بالنظر للأولية أي أنه يجزئه ذلك إذا ترك الوضوء ابتداء وإن كان ~~خلاف الأولى وليس المراد أنه يتوضأ بعد الغسل، فإن ترك ذلك الوضوء أجزأه ~~الغسل عنه مع ارتكابه خلاف الأولى كما فهم المعترض قوله: (ويجزئ غسل ~~الجنابة) أي سواء كانت تلك الجنابة من جماع أو خروج مني أو من نزول دم حيض ~~أو كانت ناشئة من نفاس، وأما لو كان الغسل غير واجب فلا يجزي عن الوضوء ولا ~~بد من ms0234 الوضوء إذا أراد الصلاة. قوله: (فإن انغمس في ماء مثلا) أي والحال ~~أنه لم يحصل منه وضوء وكذا إذا أفاض الماء على جسده ابتداء وذلك بنية رفع ~~الأكبر ولم يستحضر الأصغر جاز له أن يصلي به، ونص ابن بشير والغسل يجزي عن ~~الوضوء فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم به لأجزأه غسله عن الوضوء ~~لاشتماله عليه هذا إذا لم يحدث بعد غسل شئ من أعضاء الوضوء بأن لم يحدث ~~أصلا أو أحدث قبل غسل شئ من أعضاء الوضوء، وأما إن أحدث بعد أن غسل شيئا ~~منها فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهذا كمحدث يلزمه أن يجدد وضوءه بنية ~~اتفاقا وإن أحدث في أثناء غسله فهذا إن لم يرجع فيغسل ما غسل من أعضاء ~~وضوئه قبل حدثه فإنه لا تجزيه صلاته، وهل يفتقر هذا في غسل ما تقدم من ~~أعضاء وضوئه لنية أو تجزيه نية الغسل عن ذلك؟ فيه قولان للمتأخرين، فقال ~~ابن أبي زيد يفتقر إلى نية. وقال أبو الحسن القابسي: لا يفتقر إلى نية وهذا ~~الخلاف مبني على الخلاف في أنه هل يرتفع الحدث عن كل عضو بانفراده وهو ~~المعتمد أو لا يرتفع عن كل عضو إلا بكمال الطهارة قوله: (بعد أن مر على ~~أعضاء الوضوء إلخ) أي بأن لم يحصل منه حدث أصلا أو حصل قبل غسل شئ من أعضاء ~~الوضوء قوله: (فإن حصل) أي الناقض بعد أن غسل أعضاء الوضوء كلها أو بعضها ~~والحال أنه لم يتيمم غسله قوله: (فلا يصلي به) أي بذلك الغسل قوله: (فلا بد ~~من إعادة الأعضاء) أي باتفاق ابن أبي زيد والقابسي. وقوله بنية أي عند ابن ~~أبي زيد، وأما القابسي فيقول: نية الغسل تجزيه. قوله: (وإن تبين عدم ~~جنابته) دل قوله وإن تبين على أنه كان حين الغسل معتقدا تلبسه بالجنابة ~~فنوى الغسل وهو كذلك فإن تحقق عدم الجنابة واغتسل ونوى رفع الأكبر بدلا عن ~~الأصغر الذي لزمه فإنه لا يجزيه لتلاعبه قوله: (ويجزي غسل الوضوء عن غسل ~~محله) ms0235 هذه المسألة عكس المتقدمة لان المتقدمة أجزأ فيها غسل الجنابة عن غسل ~~الوضوء وهذه أجزأ فيها غسل الوضوء عن بعض غسل الجنابة. وقوله: غسل الوضوء ~~الإضافة فيه حقيقية أي ويجزي غسل العضو المغسول في الوضوء وإطلاق الوضوء ~~على غسل أعضائه في الطهارة الكبرى مجاز لأنه صورة وضوء وهو في الحقيقة جزء ~~من الغسل الأكبر (قوله بأن ينوي عند غسل أعضائه إلخ) أي بأن كانت نيته هذه ~~قبل الغسل أو بعده كما لو غسل غير أعضاء الوضوء بنية الأكبر ثم غسل بعد ذلك ~~أعضاء الوضوء بنية الأصغر قوله: (وصلى به) أي وجاز له أن يصلي بذلك الغسل ~~قوله: (عن مسحه) أي الوضوء قوله: (فإن ممسوح الوضوء) أي وهو الرأس (قوله ~~ويجزي إن كان فرضه المسح) أي كما قال عبد السلام واعتمده شيخنا خلافا لبعض ~~أشياخ ابن عبد السلام القائل بعدم الاجزاء ولا بد من إعادة مسحه في الغسل. ~~قوله: (أي من الجنابة) أي من غسلها PageV01P140 # وقوله: ثم غسلت أي ثم بعد فراغ غسله غسلت في وضوء آخر قوله: (مسح عليها ~~في غسلها) أي الجنابة قوله: (لأنه المتوهم) أي لان نيابة غسل الوضوء عن غسل ~~الجنابة في عضو صحيح يتوهم فيه عدم ذلك أكثر مما يتوهم عدم ذلك في عضو مريض ~~والشأن أن المبالغ عليهما كان متوهما. # فصل: رخص إلخ قوله: (رخص) الرخصة في اللغة السهولة وشرعا حكم شرعي سهل ~~انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي، فالحكم الصعب ~~هنا وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح والسهل جواز المسح والعذر هو مشقة ~~النزع واللبس والسبب للحكم الأصلي كون المحل قابلا للغسل وممكنه احترازا ~~مما إذا سقط قوله: (جوازا) أي على المشهور كما قال ابن عرفة ومقابله ثلاثة ~~أقوال: الوجوب والندب وعدم الجواز، ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا له ~~وجب عليه المسح عليه لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه قاله في التوضيح ~~قوله: (إذ الأفضل الغسل) قال الفاكهاني: اختلف العلماء هل المسح على الخفين ms0236 ~~أفضل أم غسل الرجلين؟ ومذهب الجمهور أن غسل الرجلين أفضل لأنه الأصل نقله ~~عج في حاشية الرسالة قوله: (لرجل وامرأة) مراده لذكر وأنثى فيشمل المكلف ~~وغيره قوله: (وإن مستحاضة) أي سواء لبسته بعد تطهرها وقبل سيلان الدم عليها ~~أو لبسته والدم سائل عليها وفصل بعض الحنفية فقال: إن لبسته بعد تطهرها ~~وقبل أن يسيل من الاستحاضة شئ مسحت كما يمسح غيرها، وإن لبسته والدم سائل ~~مسحت ما دام الوقت باقيا على قول أو يوما وليلة على قول حكاه صاحب الطراز ~~وإنما بالغ على المستحاضة لئلا يتوهم أنه لا يجوز لها أن تجمع بين الرخصتين ~~وذلك لان طلب الصلاة منها مع وجود الدم الذي من شأنه أن يمنع الصلاة لو كان ~~حيضا رخصة، فلو أبحنا لها المسح على الخفين وهو رخصة لاجتمع لها الرخصتان ~~فيتوهم عدم جواز الجمع فبالغ المصنف عليها لدفع ذلك التوهم. قوله: (لازمها ~~إلخ) لا مفهوم له بل يرخص لها في المسح ولو كان دم الاستحاضة يأتيها أقل ~~الزمان وإن كان ينقض وضوءها فتأمل قوله: (متعلقة بمسح) أي لا برخص لفساد ~~المعنى لان الترخيص والتجويز والواقع من الشارع لم يكن في الحضر والسفر معا ~~بل في أحدهما والظاهر أنه الحضر، نعم يصح تعلقه برخص على معنى رخص الشارع ~~في حضر الفاعل وسفره مسح جورب إلخ، وما ذكره المصنف من جواز المسح على الخف ~~في الحضر والسفر رواية ابن وهب والأخوين عن مالك، وروى ابن القاسم عنه لا ~~يمسح الحاضرون، وروى عنه أيضا لا يمسح الحاضرون ولا المسافرون، قال ابن ~~مرزوق: والمذهب الأول وبه قال في الموطأ. قوله: (جلد ظاهره وباطنه) أي جعل ~~جلد على ظاهره وعلى باطنه قوله: (ما فوق القدم) أي من داخله قوله: (كما ~~يأتي في قوله بلا حائل) أي وما كان بهذه المثابة كان المسح عليه فوق الحائل ~~الذي على الجلد قوله: (ولو كان الخف على خف في الرجلين أو في إحداهما) أي ~~وكذا لو كان الخف ملبوسا على لفائف على الرجلين أو على إحداهما ms0237 قوله: (مع ~~خف) أي مصاحب له لكون أحدهما فوق الآخر (قوله إما في فور) أي بأن يلبسهما ~~معا في فور الطهارة قوله: (أو بعد طول) أي أو يلبس الأعلى بعد مضي زمن طويل ~~من لبس الأسفل، وقوله قبل انتقاضها أي الطهارة PageV01P141 # التي لبس بعدها الأسفل، وقوله: أو بعد انتقاضها أي أو لبس الأعلى بعد ~~انتقاض الطهارة التي لبس بعدها الأسفل. قوله: (والمسح على الأسفل) أي وبعد ~~المسح على الأسفل في طهارة أخرى متأخرة عن الطهارة التي ليس فيها الأسفل، ~~فمن توضأ للصبح مثلا وغسل رجليه ولبس الخف الأسفل ثم توضأ للظهر ومسح على ~~ذلك الخف ولبس الأعلى مع بقاء تلك الطهارة التي مسح فيها على الأسفل فإنه ~~يمسح على الأعلى بعد انتقاضها، فإن لبس الأعلى بعد انتقاض الطهارة التي لبس ~~فيها الأسفل وقبل مسحه على الأسفل لم يمسح على الأعلى بل ينزعه ويقتصر على ~~مسح الأسفل أو ينزعهما ويأتي بطهارة كاملة (قوله بلا حائل على أعلى الخف) ~~أي وأما الحائل على أعلى القدم فلا يضر كما لو كان على قدميه لفائف ولبس ~~الخف فوقها كما تقدم قوله: (كطين) أي أو شعر أو صوف نابت في الجلد قوله: ~~(لأنه محل توهم المسامحة) أي لان شأن الطرق أن لا تخلو منه قوله: (لا إن ~~كان الحائل أسفل إلخ) هذا محترز قوله على أعلى الخف قوله: (وإنما يندب ~~إزالته) أي إزالة الحائل إذا كان بأسفله. والحاصل أن إزالة الطين الذي ~~بأعلى الخف واجبة، وأما إزالته إذا كان بأسفله فمندوبة فقد افترق حكم الطين ~~الذي في أعلى الخف من الطين الذي في أسفله بالوجوب والندب وهذا هو المذهب ~~قوله: (إلا المهماز) أي إذا كان في أعلى الخف قوله: (أي للراكب إلخ) أشار ~~الشارح إلى أن محل كون الحيلولة بالمهماز لا تمنع المسح مقيد بقيود ثلاثة: ~~أن يكون مسافرا وشأنه ركوب الدواب وأن يكون المهماز غير نقد، فإن كان حاضرا ~~أو مسافرا وليس شأنه ركوب الدواب أو كان المهماز من ذهب أو فضة فلا يصح ms0238 ~~المسح، والمراد بالمهماز حديدة عريضة تستر بعض الخف تجعل فيه لنخس الدابة ~~وليس المراد به الشوكة لان محل الشروط المذكورة الأول وأما الشوكة فلا أثر ~~لها. قوله: (ونفى الوجوب إلخ) أي ونفى الحد الواجب لا ينافي ثبوت الحد ~~المندوب قوله: (بشرط جلد طاهر) قال بن: هذان الشرطان غير محتاج إليهما أما ~~الأول فلان الخف لا يكون إلا من جلد والجورب قد تقدم اشتراطه فيه، وقد يجاب ~~بأن لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئة لما بعده، وأما الثاني فقد اعترضه طفي ~~بأنه يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ولا يذكر هنا إلا ما هو خاص بالباب وبأن ~~ذكره هنا يوهم بطلان المسح عليه إذا كان غير طاهر عمدا أو سهوا أو عجزا، ~~كما أن الشروط كذلك وليس كذلك لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة النجاسة ~~من التفريق بين العمد والسهو والعجز والخلاف في الوجوب والسنية اه‍ (قوله ~~لا نجس) أي ولو دبغ إلا الكيمخت على القول بطهارته قوله: (لا ما لصق) أي ~~ولا ما نسج كذلك على الظاهر قصرا للرخصة على الوارد قوله: (وستر محل الفرض ~~بذاته) أي ولو بمعونة زر قوله: (لا ما نقص عنه) أي ولا ما كان واسعا ينزل ~~عن محل الفرض لان نزوله عن محل الفرض يصيره غير ساتر لمحل الفرض وحينئذ فلا ~~يصح المسح عليه خلافا لعبق قاله بن (قوله وأمكن تتابع المشي به) أي عادة ~~لذوي المروءات وإلا فلا يمسح عليه ذوو المروءات ولا غيرهم PageV01P142 # (قوله يأتي مفهومه) أي في قوله فلا يمسح واسع يستقر القدم فيه قوله: ~~(بطهارة ماء) أي أنه لا يمسح عليه إلا إذا لبسه بعد طهارة مائية وهي تشمل ~~الوضوء والغسل كما في الطراز قائلا: وزعم بعض المتأخرين أنه لا يمسح عليه ~~إذا لبسه بعد طهارة الغسل وهذا غفلة انظر ح قوله: (لا غير متطهر) أي لا إن ~~لبسه غير متطهر أو لبسه على طهارة ترابية قوله: (عما إذا ابتدأ برجليه) أي ~~بغسلهما أو رجلا أي أو غسل رجلا قوله: ms0239 (أو معنى) عطف على حسا قوله: (بلا ~~ترفه) أي وأما إذا لبسه للترفه كلبسه لمنع برغوث أو لمشقة الغسل أو لابقاء ~~حناء مثلا لغير دواء فلا يمسح عليه قوله: (وأولى خوف شوك أو عقرب) تبع ~~الشارح في ذلك على الأجهوري قال بن: فيه نظر لنقل ابن فرحون عن ابن رشد أنه ~~لا يمسح لابسهما لخوف عقارب وأقره وجزم به الشيخ سالم. والحاصل أنه إذا ~~لبسه خوف عقرب فقال عج يمسح لان هذا ليس ترفها إذ هو أولى من لبسه لاتقاء ~~حر أو برد وهو ظاهر، وقال السنهوري لا يمسح ونقله ابن فرحون عن ابن رشد ~~قوله: (والمعتمد أن العاصي بالسفر) أي كالآبق والعاق وقاطع الطريق قوله: ~~(مع جعل إحدى البائين سببية والأخرى للمصاحبة) أي فرارا من تعلق حرفي جر ~~متحدي المعنى بعامل واحد والمعنى رخص مسح خف ترخيصا مصاحبا لاشتراط جلد أي ~~لاشتراط الشارع ذلك بسبب طهارة أو رخص مسح خف بسبب اشتراط جلد مع طهارة إلخ ~~قوله: (في محل الحال) أي فهي متعلقة بمحذوف قوله: (ويحتمل أن باء بطهارة ~~بمعنى على) أي وأما باء بشرط فهي متعلقة برخص أو بمسح على أنها للسببية ~~قوله: (ولم يرتبها) أي المفاهيم التي ذكرها. وقوله: على ترتيب محترزاتها أي ~~الشروط المذكورة أولا. قوله: (فلا يمسح واسع إلخ) سكت عن الضيق، وفي حاشية ~~شيخنا على خش نقلا عن شيخه الشيخ الصغير أنه متى ما أمكن لبسه مسح لكنه ~~خالف ذلك في حاشيته على عبق فذكر أنه لا يمسح عليه حيث كان لا يمكنه تتابع ~~المشي فيه وهو الظاهر قوله: (ولا يمسح مخرج قدر ثلث القدم) حاصل فقه ~~المسألة أن الخف المقطع لا يمسح عليه إذا انقطع منه ثلث القدم سواء كان ~~القطع منفتحا أو كان ملتصقا فإن كان القطع أقل من ثلث القدم مسح إن كان ~~ملتصقا أو كان منفتحا صغر لا إن كان كبيرا، وما ذكره المصنف من تحديد الخرق ~~المانع للمسح بثلث القدم فأكثر سواء كان منفتحا أو ملتصقا هو ما لابن ms0240 بشير ~~وجده في المدونة بجل القدم، وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص وحده العراقيون ~~بما يتعذر معه مداومة المشي لذوي المروءة وعول ابن عسكر في عمدته على ~~القولين الأخيرين، انظر شب والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد (قوله فلا يمسح) ~~أي لان هذا من باب الشك في الشرط وهو مضر قوله: (بل دونه) أي بل يمسح مخرق ~~دون الثلث أي على ما لابن بشير في تحديد الخرق المانع من المسح، وعلى مخرق ~~خرقه دون جل القدم على ما للمدونة وعلى المخرق الذي لا يتعذر فيه مداومة ~~المشي لذوي المروءات على ما للعراقيين. قوله: (وعدمه) PageV01P143 # أي وعند عدم المشي. وقوله: كالشق تمثيل للملتصق. قوله: (كمنفتح صغر) ~~تشبيه بقوله بل بدونه فهو موافق لكلام ابن رشد في البيان وظاهره أن المنفتح ~~الصغير لا يمنع المسح ولو تعدد، وقد تقدم عن شب أن الظاهر اعتبار التلفيق، ~~فإذا تعدد المنفتح الصغير وكان بحيث لو ضم بعضها لبعض كان كثيرا بحيث يصل ~~بلل اليد منه للرجل فإنه يمنع من المسح قوله: (ولا يمسح من غسل رجليه) أي ~~أولا وأشار الشارح إلى أن قول المصنف: أو غسل رجليه صلة لموصول محذوف عطف ~~على واسع قوله: (أو معتقد الكمال) أي أو غسلهما معتقدا الكمال والحال أنه ~~ترك عضوا أو لمعة قوله (فلبسهما) ثنى باعتبار فردتي الخف ولو أفرد كان أخصر ~~لان الخف اسم للفردتين معا قوله: (بفعل بقية الأعضاء) أي فيما إذا نكس. ~~وقوله أو بفعل البعض أو اللمعة أي المنسيين فيما إذا غسل الرجلين معتقد ~~الكمال قوله: (ثم يلبسه) أي المخلوع وهو صادق بكونه واحدا أو متعددا قوله: ~~(والمعتمد الاجزاء) أي مع الحرمة. وقوله قياسا على الماء المغصوب أي فإنه ~~يجزئ الوضوء به مع الحرمة للتصرف في ملك الغير بغير إذنه (قوله والثاني) أي ~~وهو القول بعدم إجزاء المسح على المغصوب قوله: (لمجرد قصد المسح) أي لقصد ~~المسح المجرد عن قصد السنة وعن خوف الضرر، أما لو لبسه بقصد السنة أو لخوف ~~ضرر حر أو برد أو شوك ms0241 أو عقارب فإنه يمسح عليه قوله: (ولا لخوف ضرر) عطف ~~على قوله: من غير قصد أي ومن غير خوف ضرر، وقوله: أو لمشقة أي لمشقة الغسل ~~عطف على قوله لمجرد المسح قوله: (أو لينام) ظاهره أنه مغاير لقوله المسح ~~وليس كذلك أنه إذا لبسه لينام فيه فإن كان إذا قام نزعه وغسل رجليه فهذا ~~ليس الكلام فيه، وإن كان لبسه خوفا من شئ يؤذيه فهذا يباح له المسح وإن كان ~~لبسه وإذا قام مسحه فهذا لابس لمجرد المسح، وأجيب بأنه عطف على محذوف أي أو ~~لحناء أو لينام فيه أو أنه من عطف الخاص على العام على قول من جوزه بأو. ~~قوله: (ولفظ الأم لا يعجبني) أي المسح لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام فيه ~~أو لحناء قوله: (فاختصرها أبو سعيد على الكراهة) أي فاختصرها أبو سعيد ~~معبرا بالكراهة تفسيرا لقولها: لا يعجبني، إذا علمت هذا فقول المصنف وفيها ~~يكره أي في المدونة بمعنى مختصرها لا الأم قوله: (وأبقاها بعضهم على ~~ظاهرها) أي من احتمال المنع والكراهة. قوله: (وكره غسله) أي ولو كان مخرقا ~~خرقا يجوز معه المسح قوله: (لئلا يفسده) أي الغسل قوله: (إن نوى به) بالغسل ~~قوله: (ولو مع نية إلخ) أي هذا إذا نوى PageV01P144 # به رفع الحدث فقط بل ولو نوى ذلك مع نية إزالة الوسخ لانسحاب نية الوضوء ~~قوله: (لا إن نوى) أي بغسله إزالة وسخ فقط فإنه لا يجزئه كما أنه لا يصلي ~~بالخف إذا مسح عليه وهو ناو أنه إذا حضرت الصلاة نزعه وغسل رجليه، وأما إذا ~~نوى حين مسحه أنه ينزعه بعد الصلاة به فإنه لا يضر كما في ح (قوله وكره ~~تكراره) أي المسح أي فليس الضمير عائدا على الخف لئلا ينافي قوله وخف ولو ~~على خف، وقوله وكره تكراره أي في وقت واحد لا في أوقات، فلا يعارضه قوله ~~وندب نزعه كل جمعة ومحل كراهة التكرار إذا كان بماء جديد وإلا فلا كراهة ~~قوله: (لم يجدد للعضو) أي للرجل الذي حصل ms0242 الجفاف في مسحها وكمل مسحها من ~~غير تجديد قوله: (أي انتهى حكمه) أي وليس المراد أن المسح بطل نفسه وإلا ~~لزم بطلان ما فعل به من الصلاة ولا قائل بذلك والمراد بحكمه صحة الصلاة به ~~قوله: (بغسل وجب) ظاهر المصنف أنه لا يبطل إلا بالغسل الواجب بالفعل وأنه ~~لا يبطل بمجرد حصول موجبه من جماع أو خروج مني أو حيض أو نفاس وليس كذلك. ~~وأجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي بموجب غسل وجب، ولو قال المصنف: وبطل ~~بموجب غسل كان أولى، ويترتب على بطلانه بما ذكر أنه لا يمسح لوضوء النوم ~~وهو جنب قوله: (قدر ثلث القدم) أي على ما لابن بشير أو قدر رجل القدم على ~~ما في المدونة، أو المراد بالكثير ما يتعذر معه مداومة المشي كما للعراقيين ~~قوله: (فإنه يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه) أي لان الخرق الكثير بمجرده يبطل ~~المسح لا الطهارة فإن لم يبادر وتراخى نسيانا أو عجزا بنى وغسل رجليه ~~مطلقا، وإن كان عمدا بنى ما لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء قوله: (قطعها) أي ~~وبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ويبتدئ الصلاة من أولها. قوله: (وبطل المسح) أي ~~لا الطهارة بنزع أكثر رجل لساق خفه فإذا وصل جل القدم لساق الخف فإنه يبادر ~~إلى نزعه ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء ما لم يتراخ عمدا وبطل، وقول عج: إذا ~~نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ويمسح بالفور غير ظاهر إذ بمجرد ~~نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح انظر طفي. قوله: (وهو) أي ساق الخف ~~ما ستر ساق الرجل وقوله مما فوق الكعبين بيان لساق الرجل. قوله: (وأولى كل ~~القدم) أي وأولى إذا صار كل القدم في الساق قوله: (كما هو نص المدونة) ~~حاصله أن المدونة قالت: وبطل المسح بنزع كل القدم لساق الخف، قال الجلاب: ~~والأكثر كالكل، قال عج: والأظهر أنه مقابل للمدونة، وقال الحطاب: إنه تفسير ~~لها أي مبين للمراد منها بأن تقول: ومثل الكل الأكثر قوله: (ولا يبطله إلا ms0243 ~~نزع كل القدم) أي لأنه هو الذي نصت عليه المدونة وكذلك ابن عرفة وهذا بناء ~~على ما قاله عج من أن كلام الجلاب مقابل للمدونة (قوله خلافا لمن قاس) أي ~~وهو ابن الجلاب كما علمت قوله: (لا العقب) عطف على أكثر رجل كما أشار له ~~الشارح لا على رجل لأنه يصير المعنى وينزع أكثر رجل لساق خفه لا أكثر العقب ~~فيقتضي أنه إذا نزع العقب لساق الخف فإنه يبطل وليس كذلك وإن كان يمكن أن ~~يقال إنه مفهوم موافقة قوله: (في غير أفعال القلوب) هذا سبق قلم والصواب ~~إسقاطه وذلك لان توالي التثنيتين ممتنع لما فيه من الثقل مطلقا حتى في ~~أفعال القلوب كما قاله بن. قوله: (في الأولى) أي ما إذا نزع الخفين بعد ~~المسح عليهما قوله: (وكذا الثالثة) أي وهي ما إذا نزع أحد الخفين المنفردين ~~بعد مسحهما قوله: (بل ينزع إلخ) الأولى التفريع بالفاء على قوله: وكذا ~~الثالثة. قوله: (لئلا يجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يغسل الرجل التي نزع ~~الخف منها ومسح الأخرى لئلا PageV01P145 # إلخ قوله: (ومسح الأسفلين) عطف على قوله: غسل الرجلين في الأولى. وقوله ~~في الثانية أي وهي ما إذا نزع الأعليين بعد مسحهما قوله: (في الرابعة) أي ~~وهي ما إذا نزع أحد الأعليين بعد مسحها (قوله فيبني بنية) أي فإذا لم يبادر ~~للأسفل بنى بنية إن نسي مطلقا أي طال أو لم يطل أي أنه يبني على ما قبل ~~الرجلين ويغسلهما بنية مطلقا قوله: (وإن عجز) أي ويبني على ما قبل الرجلين ~~إن عجز ما لم يطل وكذا إن كان عامدا على ما مر قوله: (وإن نزع رجلا) قال ~~بن: يصح فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ليغسل رجليه ويصح فرضه فيمن ~~كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل رجليه اه‍ قوله: (فلم يقدر ~~عليه) أي لا بنفسه ولا بغيره كما قال شيخنا قوله: (وضاق الوقت الذي هو فيه ~~من اختياري أو ضروري) هذا هو الأظهر كما في عبق وشب، وفي ms0244 ح: قصر الوقت على ~~الاختياري قوله: (إعطاء لسائر الأعضاء) أي أعضاء الوضوء، وقوله حكم ما تحت ~~الخف أي وهي التي تعذر نزعها فلما تعذر نزعها صارت متعذرة الغسل وحيث صارت ~~متعذرة الغسل صارت الأعضاء كلها كأنها متعذرة الغسل فلذا قيل إنه يتيمم. ~~قوله: (وتعذر بعض الأعضاء) أي وهي الرجل التي تعذر نزع خفيها وهذا توضيح ~~لما قبله قوله: (فيجمع بين مسح وغسل) انظر لو قلنا بالقول الثاني واحتاج ~~لطهارة أخرى قبل نقض الطهارة الأولى فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليها أو كيف ~~الحال؟ والظاهر الأول قوله: (ما تحت الحائل) أي وهو الخف الذي تعذر نزعه ~~والجبيرة (قوله مسح كالجبيرة) أي مسح على ما عسر نزعه ويغسل الرجل الأخرى ~~التي نزع خفها فيجمع بين الغسل والمسح كالجبيرة قوله: (والأظهر اعتبار ~~القيمة بحال الخف) أي فإن كانت قيمته في ذاته قليلة مزق ولو كانت كثيرة ~~بالنسبة للابس وإن كانت قيمته في ذاته كثيرة فلا يمزق وإن كانت قليلة ~~بالنسبة للابس، وقيل إن قيمة الخف تعتبر بالنسبة لحال اللابس قوله: (لأجل ~~غسلها) أي لأجل غسل الجمعة، واعلم أنه يطالب بنزعه كل من يخاطب بالجمعة ولو ~~ندبا كما قاله الجيزي ثم ظاهر التعليل قصر الندب على من أراد الغسل بالفعل، ~~ويحتمل ندب نزعه مطلقا إذ لا أقل من أن يكون وضوؤه للجمعة عاريا عن الرخصة ~~قاله زروق. فإن قلت: لم لم يسن نزعه كل جمعة لم يسن له غسلها لان الوسيلة ~~تعطي حكم المقصد. قلت: سنة الغسل لمن لم يكن لابسا خفا وإلا كان مندوبا كذا ~~قال بعض لكن هذا يتوقف على نقل اه‍ شيخنا، والأقرب حمل الندب في كلام ~~المصنف على مطلق الطلب (قوله لأنها إن حضرت) أي لصلاة الجمعة. قوله: (وكذا ~~يندب نزعه كل أسبوع) أي مراعاة للإمام أحمد قوله: (أي إن لم ينزعه يوم ~~الجمعة إلخ) أي وأما لو نزعه يوم الجمعة فلا يطالب بنزعه تمام الأسبوع من ~~لبسه قوله: (ووضع يمناه) أي ويجدد الماء لكل رجل كما في مختصر الواضحة انظر ms0245 ~~بن قوله: (أو اليسرى فوقها واليمنى تحتها) أي ويمرهما لكعبيه وقوله تأويلان ~~الأول لابن شبلون والثاني لابن أبي زيد والأرجح منهما الثاني كما في ح ~~وغيره قوله: (أي ندب الجمع بينهما) قد أخرج هذا PageV01P146 # التقرير وعزاه لبهرام في صغيره وصدر بأن مسح كل من الا على والأسفل واجب ~~وإن مسح في كلام المصنف فعل ماض واستظهره واستدل له بقول المدونة: لا يجوز ~~مسح أعلاه دون أسفله ولا أسفله دون أعلاه إلا أنه لو مسح أعلاه وصلى فأحب ~~إلى أن يعيد في الوقت لان عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما قوله: (وبطلت ~~إن ترك أعلاه) والظاهر أن أجناب الخف كأعلاه كما قال شيخنا. وقوله إن ترك ~~أعلاه أي عمدا أو نسيانا أو جهلا أو عجزا نعم له البناء في النسيان مطلقا ~~وفي العمد والعجز والجهل إذا لم يطل فإن طال ابتدأ الوضوء من أوله قوله: ~~(ففي الوقت المختار يعيدها) أي الصلاة ويعيد الوضوء أيضا إن كان تركه ~~الأسفل عمدا أو عجزا أو جهلا وطال فإن لم يطل مسح الأسفل فقط وكذا إن كان ~~سهوا طال أو لا قوله: (أو خوف على نفس أو مال إلخ) أي كما لو كان الماء ~~موجودا في محله وقادرا على استعماله لكنه خاف بطلبه هلاك نفسه من السباع أو ~~اللصوص أو أخذ اللصوص لماله أو خاف باستعماله خروج الوقت الذي هو فيه. # فصل: في التيمم قوله: (وهو لغة القصد) أي فيقال: يممت فلانا إذا قصدته ~~ومنه من أمكم لرغبة فيكم ظفر * ومن تكونوا ناصريه ينتصر (قوله والمراد ~~بالتراب) أي الذي نسبت له الطهارة قوله: (يتيمم ذو مرض) أي أذن له فيه أعم ~~من كونه على جهة الوجوب أو غيره قوله: (أو حكما) أي وهو الصحيح الذي خاف ~~باستعماله حدوث مرض فهو بسبب خوفه المذكور في حكم غير القادر على استعماله ~~قوله: (والجنازة المتعينة عليه) عطف على قوله لفرض غير الجمعة أي إلا لفرض ~~غير الجمعة وإلا للجنازة المتعينة عليه قوله: (فلا يصلي به النفل) أي ms0246 ولا ~~فرض الجمعة قوله: (إلا تبعا) أي للفرض الذي تيمم له قوله: (يتمم ذو مرض) أي ~~عاجز عن استعمال الماء لخوفه تأخير برئه أو زيادة مرضه وحينئذ فليس منه ~~المبطون المنطلق البطن القادر على استعمال الماء لان هذا يتوضأ وما خرج منه ~~غير ناقض كما مر في السلس وفاقا لح خلافا لمن قال إنه يتيمم انظر بن قوله: ~~(بسببه) أي بسبب المرض أو خوفه حدوث المرض قوله: (أبيح) صفة لسفر لا أنه ~~راجع لمرض أيضا لان من كان مرضه من معصية يتيمم للفرض والنفل اتفاقا والفرق ~~بينه PageV01P147 # وبين من كان عاصيا بسفره أن الأول لما حصل له المرض بالفعل صار لا يمكنه ~~إزالته بخلاف الثاني فإنه قادر على الرجوع من السفر، وإذا علمت أن المسافر ~~يجوز له التيمم تعلم أنه لا يلزمه استصحاب الماء معه في السفر للطهارة كما ~~في ح وغيره. قوله: (كسفر الحج) مثال للفرض والمندوب لان الحج تارة يكون ~~فرضا وتارة يكون مندوبا قوله: (وخرج المحرم) أي خرج السفر المحرم والمكروه ~~فلا يجوز القدوم على التيمم فيهما قوله: (كالعاق) أي كسفر العاق وسفر الآبق ~~قوله: (وهو) أي ما ذكره المصنف من تقييد السفر بالإباحة ضعيف قوله: (يتيمم) ~~أي يجوز له التيمم حتى للنوافل كما في ح ولو كان عاصيا بسفره قوله: (ويتيمم ~~حاضر صح لجنازة) أي بناء على أن صلاة الجنازة فرض كفاية أما على أنها سنة ~~كفاية فلا يتيمم لها ولو لم يوجد غيره لأنها تصير سنة عين أصالة وقد قال ~~المصنف لا سنة وحينئذ فتدفن بغير صلاة، فإن وجد ماء بعد ذلك صلى على القبر ~~قاله شيخنا قوله: (لم يجد ماء) أي وأما لو كان الماء موجودا وخاف ذلك ~~الحاضر الصحيح بالاشتغال بالوضوء فوات الصلاة على الجنازة فالمشهور أنه لا ~~يتيمم لها وقيل يتيمم لها، وقال ابن وهب: إن صحبها على طهارة انتقضت تيمم ~~وإلا فلا انظر ح قوله: (أو تيمم من مريض أو مسافر) ما ذكره من أن وجود مريض ~~أو مسافر يتيمم لها ms0247 مناف لتعينها هو ما ذهب إليه عج ومن تبعه، وفي نقل ح ~~وطفي خلافه وأنه لا ينفي تعينها وإذا تعدد الحاضرون صحت لهم جميعا بالتيمم، ~~وأما من لحق الصلاة في أثنائها فيجري على الخلاف في سقوط فرض الكفاية ~~لتعينه بالشروع فيه وعدمه قاله في المج قوله: (ولفرض غير جمعة) أي إذا كان ~~ذلك الفرض غير معاد لفضل الجماعة وإلا فلا يتيمم له لأنه كالنفل على الأظهر ~~كما في ح. قوله: (بناء على أنها بدل عن الظهر) أي وهو ضعيف فعدم إجزاء ~~تيممه للجمعة مشهور مبني على ضعيف، أي وأما على أنها فرض يومها فيتيمم لها ~~وهذا ضعيف مبني على مشهور، قال بن: والذي يدل عليه نقل المواق و ح غيرهما ~~أن محل الخلاف إذا خشي باستعمال الماء فوات الجمعة مع وجود الماء فالمشهور ~~أنه يتركها ويصلي الظهر بوضوء وقيل يتيمم ويدركها، وأما لو كان فرضه التيمم ~~لفقد الماء وكان بحيث إذا ترك الجمعة صلى الظهر بالتيمم فإنه يصلي الجمعة ~~بالتيمم ولا يدعها وهو ظاهر نقل ح عن ابن يونس اه‍ قوله: (ولا يعيد الحاضر ~~الصحيح ما صلاه بالتيمم) أي وهو فرض غير الجمعة والجنازة التي تعينت عليه ~~قوله: (وأولى المريض والمسافر) أي فلا يعيدان ما صلياه بالتيمم وهو الفرض ~~مطلقا والجنازة مطلقا أو النافلة قوله: (أي تحرم الإعادة في الوقت وغيره) ~~ما ذكره من حرمة الإعادة هو ما في عبق، واعترضه شيخنا بأنه ليس في النقل ~~تصريح بالحرمة، PageV01P148 # وفي بن: لا معنى للحرمة هنا إذ الذي في المدونة وغيرها أنه لا إعادة عليه ~~في وقت ولا غيره أي لا يطالب بذلك ومقابله ما لابن عبد الحكم وابن حبيب ~~يعيد أبدا انظر التوضيح اه‍. وعلى الأول فالظاهر أن الإعادة مكروهة مراعاة ~~للقول الثاني تأمل. قوله: (وجنازة لم تتعين عليه بناء على سنيتها) أي وأما ~~على القول بوجوبها فيتيمم لها هذا ظاهره وليس كذلك بل متى كانت غير متعينة ~~عليه فلا يتيمم لها سواء قلنا أنها فرض كفاية أو سنة كفاية، وأما ms0248 إن تعينت ~~تيمم لها على القول بأنها فرض كفاية لا على القول بأنها سنة. والحاصل أنه ~~على القول بالسنية لا يتيمم لها مطلقا تعينت أم لا، وعلى القول بالوجوب ~~يتيمم لها إن تعينت وإلا فلا، فقول الشارح لم تتعين عليه لا مفهوم له قوله: ~~(إن عدموا) أي الثلاثة وهم المريض والمسافر والحاضر الصحيح ماء كافيا أي مع ~~قدرتهم على استعماله لو وجدوه. وقوله: إن عدموا إلخ أي جزما أو ظنا أو شكا ~~أو وهما كما يفيده كلام المصنف الآتي قاله عج. وقوله: أو خافوا أي المسافر ~~والصحيح وجمع باعتبار الافراد، وقوله: أو زيادته أي أو خاف المريض ~~باستعماله زيادته أو تأخر برء فالضمير الأول عائد على ثلاثة والثاني على ~~اثنين والثالث على واحد كذا قرر خش وطفي وهذا التقرير مبني على أن قوله أو ~~زيادته عطف على قوله مرضا وسيأتي للشارح خلافه وأنه معمول لمحذوف وأنه من ~~عطف الجمل وهو أحسن، ويصح عود الضمير في خافوا للثلاثة أيضا كالأول كما قال ~~الشارح، أما عوده للمسافر والصحيح فظاهر، وأما عوده للمريض فالمراد أنه خاف ~~حدوث مرض آخر غير الحاصل عنده قوله: (كافيا) أي لأعضاء الوضوء الواجبة وهي ~~القرآنية بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى وضوءه. ~~قوله: (أو غير مباح) أي أو وجدوا ماء كافيا لكنه غير مباح قوله: (من نزلة) ~~بفتح النون كما قال شيخنا قوله: (أو خبر عارف) إلخ عطف على سبب أي أو استند ~~في خوفه إلى خبر عارف بالطب ولو كافرا عند عدم المسلم العارف به كما قال ~~شيخنا قوله: (لعدم القدرة إلخ) علة لتيمم الثلاثة إذا خافوا باستعمال الماء ~~مرضا مع كونه موجودا (قوله والجملة) أي وهي قوله: أو خاف مريض زيادته، ~~وقوله معطوفة على الجملة أي وهي قوله أو خافوا باستعماله مرضا. قوله: (وليس ~~معطوفا) أي ليس قوله أو زيادته معطوفا على مرضا وذلك لان ضمير خافوا عائد ~~على الثلاثة والمسافر والحاضر الصحيح لا يخافوا زيادة المرض إذ لا مرض ~~عندهم (قوله والمراد ms0249 بالخوف) أي بخوف المرض وخوف زيادته وخوف تأخر البرء ~~قوله: (أو خاف مريد الصلاة الذي معه الماء) أي ويقدر على استعماله سواء كان ~~حاضرا صحيحا أو مريضا أو مسافرا قوله: (عطش محترم) مثل العطش ضرورة العجن ~~والطبخ قالوا فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل ما قاله في مج. ~~قوله: (من آدمي معصوم) أي بالنسبة له وإن كان غير معصوم بالنسبة لغيره، ~~وقوله: أو دابة أي مملوكة له أو لغيره وهذا بيان للمحترم وخرج بالمحترم ~~غيره كالكلب الغير المأذون في اتخاذه والخنزير فلا يتيمم ويدفع الماء لهما ~~بل يعجل قتلهما، فإن عجز عنه سقاهما وتيمم، ومثلهما الجاني إذا ثبت عند ~~الحاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا فلا يدفع الماء إليه ويتيمم صاحبه بل يعجل ~~بقتله، فإن عجز عنه دفع الماء له PageV01P149 # ولا يعذب بالعطش وليس كجهاد الكفار فإنهم جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا ~~أو عنهم ليهلكوا بالعطش والدب والقرد من قبيل المحترم وإن كان في القرد قول ~~بحرمة أكله فإن كان في الرفقة زان محصن أو مستحق للقصاص منه لقتله فإن وجد ~~صاحب الماء حاكما سلمه إليه وإلا أعطاه الماء وتيمم (قوله كما يدل عليه ~~إلخ) أي وذلك لان عطفه على معمول خافوا يقتضي تسلط الخوف عليه والخوف غم ~~لما يستقبل قوله: (إن خاف هلاك المعصوم أو شدة المرض) أي تيقن ذلك أو ظنه ~~قوله: (إن خاف مرضا خفيفا) أي إن تيقنه أو ظنه قوله: (لا مجرد جهد إلخ) أي ~~لا إن خاف على المعصوم باستعماله الماء وتركه حصول الجهد والمشقة له فلا ~~يجوز التيمم قوله: (كأن شك أو توهم الموت) أي موت المعصوم الذي معه. قوله: ~~(وأما لو تلبس) أي المعصوم الذي معه بالعطش إلخ ما ذكره الشارح من التفصيل ~~بين كون المعصوم الذي معه تارة يتلبس بالعطش بالفعل وتارة يخاف حصوله في ~~المستقبل وإنه إن تلبس به فالمراد بالخوف ما يشمل الشك والظن والوهم والجزم ~~وإن لم يتلبس به فالمراد بالخوف والجزم والظن فقط تبع فيه عج وهو ms0250 ما في ~~التوضيح وابن فرحون وابن ناجي ومنازعة ح في ذلك قائلا: المراد بالخوف الجزم ~~والظن فقط في حال التلبس كغيره فيه نظر كما ذكره بن عن المسناوي وأن الصواب ~~ما ذكره عج من التفصيل. واعلم أنه إذا تلبس بالعطش فلا يحتاج في خوفه إلى ~~الاستناد إلى السبب أو قول حكيم بخلاف ما إذا لم يلتبس به فلا بد من ذلك ~~كما قاله عج قوله: (أو بطلبه تلف مال) حاصله أن الانسان إذا كان مسافرا ~~وكان له قدرة على استعمال الماء ونزل في مكان أو كان حاضرا في مكان وكان ~~يعلم أو يظن أنه إذا طلب الماء في ذلك المكان يتلف ما معه من المال سواء ~~كان له أو لغيره، فإن كان يعلم أو يظن أن الماء موجود في ذلك المكان فإنه ~~يتيمم إن كان المال الذي يخاف تلفه له بال، وإن كان يشك في وجود الماء في ~~ذلك المكان أو يتوهم وجوده فيه يتيمم مطلقا كان المال كثيرا أو قليلا قوله: ~~(أو خاف القادر إلخ) والمراد بالخوف الاعتقاد والظن كما علمت. قوله: (من ~~حاضر أو مسافر) بيان للقادر على استعماله قوله: (وهو ما زاد على ما يلزمه ~~إلخ) سيأتي أن الحق أن الذي يلزمه بذله في شراء الماء قيمة الماء في ذلك ~~المحل من غير زيادة قوله: (سواء كان) أي المال الذي خاف بطلب الماء تلفه. ~~قوله: (وهذا) أي اشتراط كون المال الذي خشي تلفه بسبب طلبه الماء له بال، ~~وقوله: إن تحقق وجود الماء أي في ذلك المكان الذي هو فيه قوله: (أو خاف ~~بطلبه) أي أو خاف القادر على استعماله سواء كان حاضرا أو مسافرا بطلبه إلخ، ~~ومثل ذلك من لا يقدر على استعمال الماء باردا وخاف بتسخينه خروج الوقت كما ~~قال شيخنا قوله: (في هذين الفرعين) وهما قوله أو بطلبه تلف مال أو خروج وقت ~~(قوله يرجع لعدم الماء) أي فيكون التيمم في هذه الفروع الأربعة لوجود الأمر ~~الأول من الأمور الأربعة المشار لها بقول الشارح ms0251 سابقا ثم أشار إلى شرط ~~جواز التيمم وأنه أحد أمور أربعة إلخ (قوله وكذا إذا احتاج للماء للعجين أو ~~الطبخ) أي فإنه يتيمم ويبقى الماء للعجين أو الطبخ وهذا ما لم يمكن الجمع ~~كما مر، فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل قوله: (أو لعدم آلة ~~مباحة) أي فوجود الآلة المحرمة كإناء أو سلسلة من ذهب أو فضة يخرج به الماء ~~من البئر بمنزلة العدم كذا قال الشارح تبعا لعبق، قال: بن وفيه نظر بل ~~الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم لان الضرورات تبيح المحظورات، ألا ترى أن من ~~لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب حرير فإنه يجب سترها به كذا قرره المسناوي ~~وغيره اه‍. وقد يقوي ما قاله عبق بأن الطهارة المائية لها بدل وهو التيمم ~~فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو استعمال الآلة المحرمة لوجود البدل وهو ~~التيمم بخلاف ستر العورة فإنه لا بدل له فلذا جاز له PageV01P150 # استعمال الثوب المحرم فتأمل. قوله: (وهو لا ينافي قولنا إذا خاف خروج ~~الوقت) أي لأنه ليس المراد به أنه لا يصلي بالتيمم حتى يضيق الوقت ويخاف ~~خروجه حتى يحصل التنافي، وإنما المراد أنه إن كان يخاف أنه لا يدخل عليه من ~~يناوله الماء في الوقت أو خاف أنه لا يجد آلة في الوقت وخاف خروجه فإنه ~~يتيمم ولو كان هذا الخوف في أول الوقت فإن كان آيسا ففي أول الوقت إلى آخر ~~الأقسام الأربعة (قوله وفاقا إلخ) أي وتقييدنا كلام المصنف بما إذا خاف ~~عادم الآلة والمناول خروج الوقت وفاقا لح، وأما غيره من الشراح فقد أطلقوا ~~تيمم عادم المناول والآلة ولم يقيدوه بخوف خروج الوقت فعليه إذا تيقن أو ~~غلب على ظنه وجود المناول أو الآلة في الوقت جاز له التيمم ولو في أول ~~الوقت غاية الأمر أنه يستحب له التأخير، وأما على كلام ح فينهى عن التقديم، ~~والذي لح هو ما يقتضيه كلام ابن عرفة والتلقين انظر بن (قوله باستعماله) أي ~~في الأعضاء الأربعة القرآنية بالنسبة ms0252 للوضوء وفي جميع الجسد بالنسبة للغسل ~~وهذا القول هو الذي رواه الأبهري واختاره التونسي وصوبه ابن يونس وشهره ابن ~~الحاجب وأقامه اللخمي وعياض من المدونة قوله: (أو يستعمله) أي الماء ولو ~~خرج الوقت أي وهو الذي حكى عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه فلا أقل من ~~أن يكون مشهورا فلذا قال المصنف خلاف (قوله قبل الاحرام) أي بعد التيمم ~~وقبل الاحرام وقد تنازع الظرف بقاؤه وخروجه وحاصله أنه إذا تبين قبل ~~الاحرام أن الوقت باق وأنه قد خرج فلا بد من الوضوء وإن تبين بعدما تيمم ~~ودخل الصلاة أن الوقت باق أو أنه قد خرج فإنه لا يقطع لأنه دخلها بوجه جائز ~~ولا إعادة عليه وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو لم يتبين له شئ. ~~قوله: (وجاز جنازة) أي ولو تعددت قوله: (بناء على أنها سنة) أي بناء على ~~القول بأن صلاة الجنازة سنة، وأما على القول بأنها فرض فلا تفعل بتيمم ~~الفرض ولا النفل تبعا تعينت أم لا، والقول بأنها سنة ضعيف، فيكون جواز فعل ~~الجنازة بتيمم الفرض تبعا مشهورا مبنيا على ضعيف قوله: (وسنة) عطفه وما ~~بعده بالواو لا بأو إشارة إلى أنه يجوز أن يفعل بتيمم الفرض أو النفل جميع ~~المذكورات وأولى بعضها تعدد البعض أو اتحد قوله: (ولو من حاضر صحيح) أي هذا ~~إذا كان من مسافر أو مريض بل ولو من حاضر صحيح وجعله الحاضر الصحيح كغيره ~~هو الذي صرح به ابن مرزوق كما في بن قوله: (أو نفل) أي أو تيمم لنفل وأولى ~~لسنة استقلالا (قوله تقدمت هذه الأمور على الفرض أو النفل) أي الذي تيمم به ~~بقصدهما أو تأخرت عنه وظاهره أن القدوم على المذكورات بتيمم الفرض قبله أو ~~بعده جائز لكن لا يصح الفرض إلا إذا تأخرت عنه، والذي جزم به ح أن القدوم ~~على فعل هذه المذكورات بتيمم الفرض قبله لا يجوز، ولذا حمل قول المصنف: إن ~~تأخرت على ظاهره من كونه شرطا في الجواز لا في مقدر ms0253 كما قال الشارح تبعا ~~لغيره. قوله: (وشرط صحة الفرض المنوي له التيمم إلخ) أي بخلاف النفل المنوي ~~له التيمم فإنه لا يشترط في صحته تأخر النفل ولا غيره من المذكورات عنه بل ~~هو صحيح سواء تقدم على المذكورات أو تأخر عنها قوله: (إن تأخرت عنه) أي ~~فإذا تأخرت هذه الأشياء عن الفرض المنوي له التيمم كان كل من الفرض وتلك ~~الأشياء صحيحا وإن تقدم النفل سواء كان صلاة أو طوافا على الفرض صح ما تقدم ~~من النفل دون الفرض، فلا بد من إعادة التيمم له ولو كان صبحا فعلمت من هذا ~~قصر المفهوم على النفل، وأما تقدم مس مصحف وقراءة لا تخل بالموالاة على ~~الفرض فلا تمنع من صحته كما في مج وإن كان ظاهر الشارح كغيره التعميم في ~~المفهوم قوله: (شرط في مقدر) أي وهو قول الشارح وشرط صحة الفرض المنوي له ~~التيمم قوله: (لا دليل عليه) قيل: قوله جازت يدل عليه لان PageV01P151 # الجواز يستلزم الصحة فعندنا حكمان مصرح بأحدهما والآخر ضمني وهو صحة ~~الفرض، فقوله: إن تأخرت شرط في الحكم الضمني وفيه نظر إذ الجواز لا يستلزم ~~صحة الفرض إلا لو كان الجواز متعلقا بالفرض نفسه وهنا ليس كذلك إذ الجواز ~~متعلق بفعل هذه الأشياء بتيمم الفرض والنفل والصحة متعلقة بذات الفرض. ~~تنبيه: لا تشترط نية هذه المذكورات عند التيمم للفرض أو النفل كما أفاده ح ~~وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك ~~التيمم ما أخرجه جريا على اخراج بعض المستباح في نية الوضوء وهو ما استظهره ~~شيخنا في حاشية خش أو لا يفعل ذلك المخرج لضعف التيمم؟ واستظهره شيخنا في ~~حاشيته على عبق. وانظر إذا تيمم لواحد من مس المصحف أو الجنازة أو القراءة ~~والطواف هل له أن يفعل به باقيها أو النفل أو لا؟ والظاهر الأول كما قال ~~عج. قوله: (ويشترط اتصاله) أي اتصال ما ذكر بالفرض إذا فعل ما بعده قوله: ~~(واتصال بعضها) أي المذكورات قوله: (لا ms0254 إن طال) أي لا إن فصل بعضها من بعض ~~أو فصلت من الفرض أو النفل وطال الفصل قوله: (وأن لا يكثر) أي ذلك النفل ~~المفعول بتيمم الفرض أو النفل وذلك كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر، ~~وأما التراويح والشفع والوتر فيجوز فعلها بتيمم العشاء لعدم كثرتها جدا ~~بالعرف كذا قرر الشارح. قوله: (لا فرض آخر) أي لا يجوز فرض ولو كان منذورا ~~بتيمم فرض آخر قوله: (ومنه) أي من يسير الفصل المغتفر بالفصل بآية الكرسي ~~إلخ قوله: (ولو قصدا) رد بلو على من قال بصحة الفرضين بتيمم واحد إذا قصدا ~~معا بالتيمم، وهذا الخلاف مبني على الخلاف في أن التيمم لا يرفع الحدث بل ~~مبيح للعبادة أو يرفعه قوله: (وبطل الفرض الثاني خاصة) أي وحينئذ فيجب ~~إعادته مطلقا قوله: (ولو مشتركة) رد بلو على ما قاله أصبغ إذا صلى فرضين ~~مشتركين بتيمم فإنه يعيد ثانية المشتركتين في الوقت، وأما ثانية غيرهما ~~فيعيدها أبدا وتصح الأولى على كل حال قوله: (أي بتيمم مستحب) أي فالمتصف ~~بالاستحباب نفس التيمم سواء كان ما يفعل به عبادة كالتيمم لقراءة القرآن ~~ظاهرا ولزيارة الأولياء أولا كالتيمم للدخول على السلطان أو لدخول السوق ~~بخلاف قوله سابقا بتيمم فرض أو نفل فإن المتصف بالاستحباب ما يفعل بالتيمم، ~~وأما التيمم نفسه فهو واجب لتوقف صحة العبادة عليه، ويجعل اللام مقحمة ~~يندفع ما في كلام المصنف من التعارض بين ما هنا وبين ما مر من قوله: بتيمم ~~فرض أو نفل. وأجاب بعضهم بجواب آخر بأن مراد المصنف بالمستحب هنا ما لا ~~يتوقف على طهارة كقراءة القرآن ظاهرا وزيارة الأولياء، ومراده بالنفل فيما ~~مر ما يتوقف على طهارة كالصلاة. قوله: (فإن فرق) أي بين أفعاله أو بينه ~~وبين ما فعل له ولو ناسيا بطل أي اتفاقا للاتفاق على وجوب الموالاة هنا ~~لضعف التيمم قوله: (وهذا) أي ما ذكر من الموالاة أحد فرائض التيمم أي ~~الأربعة وهي: النية والموالاة والضربة الأولى وهي استعمال الصعيد وتعميم ~~وجهه ويديه لكوعيه بالمسح قوله: (ولزوم ms0255 قبول هبة ماء) فالأولى الصدقة فإذا ~~كان عادما للماء في حضر أو سفر ووهب له أو تصدق عليه انسان بماء يكفي ~~طهارته لزمه قبول حيث تحقق عدم المنة أو ظن عدمها أو شك فيها وأما لو تحقق ~~المنة أي جزم بها أو ظنها فلا يلزمه القبول كما قال الشارح. إن قلت: كما ~~يلزمه قبول هبة الماء يلزمه أيضا استيهابه أي طلب هبته فكان على المصنف ~~ذكره. قلت: قد ذكره المصنف بعد ذلك في قوله: كرفقة قليلة إلخ قوله: (أو ~~للثمن) أي أو الضمير للثمن PageV01P152 # (قوله ويصح عطفه) أي عطف قرضه على ثمن أي وعلى هذا فالضمير في قرضه للثمن ~~لا للماء وذلك لأنه يلزمه قرضة وقبول قرضه مطلقا كان غنيا ببلدة أم لا، هذا ~~ويصح عطفه أيضا على هبة سواء جعل الضمير للماء أو للثمن أي لزمه قبول قرض ~~الماء وقبول قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده. والحاصل أن الأوجه خمسة لأنه إما ~~مرفوع عطفا على موالاته والضمير إما للثمن أو للماء أي لزم قرض الماء أو ~~قرض ثمنه إذا كان مليا ببلده وإما مجرور عطفا على هبة، والضمير إما للماء ~~أو للثمن أي لزم قبول قرض الماء وإن لم يظن الوفاء لكونه غير ملئ أو قبول ~~قرض الثمن إن ظن وفاء الثمن فهذه أربعة، وإما بالجر عطفا على ثمن والضمير ~~للثمن لا غير أي لا يلزم قبول قرض الثمن ويفيد بما إذا كان معدما ببلده. ~~وحاصلها أنه يلزمه اقتراض الماء ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء ويلزمه ~~اقتراض الثمن وقبول قرضه إذا كان يرجو وفاءه وإلا فلا يلزمه ذلك قوله: (هذا ~~إذا كان يأخذه نقدا) أي هذا إذا كان يأخذه بالثمن المعتاد في ذلك المحل ~~نقدا قوله: (بذمته) أي دينا في ذمته قوله: (إن كان مليا ببلده مثلا) أي أو ~~لم يكن مليا ببلده لكن له قدرة على الوفاء من عمل يده قوله: (ولو درهما) أي ~~ولو زاد على الثمن المعتاد في ذلك المحل درهما قوله: (وقال عبد ms0256 الحق ~~يشتريه) أي يلزمه شراؤه وإن زيد عليه في الثمن المعتاد مثل ثلثه فإن زيد ~~عليه أكثر من الثلث لا يلزمه الشراء، قال اللخمي: محل الخلاف إذا كان الثمن ~~له بال، أما لو كان بمحل لا بال لثمن ما يتوضأ به فيه كما لو كان ثمنه فلسا ~~فإنه يلزمه شراؤه ولو زيد عليه في الثمن مثل ثلثيه اتفاقا قوله: (وهو محتاج ~~له) أي لذلك الثمن المعتاد لأجل إنفاقه في سفره. قوله: (ولزم طلبه لكل ~~صلاة) أي إذا انتقل من محل طلبه للصلاة الأولى إلى محل آخر أو بقي في محل ~~طلبه أو لا ولكن ظن أو تحقق حدوث ماء أو شك في حدوثه، وأما لو بقي في محل ~~طلبه أو لا ولم يظن أو شك في حدوث ماء فلا يلزمه الطلب لأنه قد تحقق فيما ~~بعد الطلب الأول عدمه كما في بن نقلا عن ح. قوله: (حال توهم الوجود) أي كما ~~أنه لا يلزمه الطلب إذا تحقق عدمه والحاصل أنه لا يلزمه الطلب إلا في ثلاث ~~حالات: إذا تحقق وجوده في المكان الذي هو فيه أو ظن وجوده فيه أو شك في ~~وجوده فيه وعدم وجوده فيه، ولا يلزمه الطلب في حالتين إذا توهم وجوده أو ~~تحقق عدمه خلافا للمصنف في حالة التوهم وقواه عج، ومحل الخلاف إذا كان ~~التوهم قبل الطلب بالكلية، وأما لو تحققه وطلبه فلم يجده ثم توهمه بعد ذلك ~~فلا يلزمه طلبه اتفاقا كذا ذكره شيخنا قوله: (لا تحقق عدمه) المراد بالتحقق ~~الاعتقاد الجازم لا التحقق في نفس الامر قوله: (وهو على أقل من ميلين) أي ~~والطلب الذي لا يشق بالفعل الطلب الذي على أقل من ميلين، فإذا ظن أن الماء ~~في محل على أقل من ميلين لزمه طلبه (قوله كما إذا كان على ميلين) أي كما ~~إذا كان الماء الذي ظنه على ميلين فلا يلزمه الطلب ولو لم يشق لأنه مظنة ~~المشقة قوله: (أي كما يلزمه الطلب) أي للماء من رفقة بأن يطلب منهم هبته ms0257 ~~له، والمراد بالرفقة الجماعة المصطحبون في السفر نزولا وارتحالا مع ~~الارتفاق والانتفاع. قوله: (كأربعة وخمسة) قال شيخنا: الظاهر أن ما زاد على ~~الخمسة للعشرة من القليلة وما زاد على العشرة فهو من الكثرة فيلحق ~~بالأربعين قوله: (كانت حوله) أي بأن كانت بفناء بيته أو قريبة منه. وقوله: ~~أو لا أي أو لم تكن حوله ولا قريبة منه لكن بحيث لا يشق عليه الطلب منهم ~~لكونهم بينهم وبينه أقل من ميلين قوله: (أو حوله من كثيرة) أي أو كانت ~~الجماعة القليلة حوله حال كونها من جماعة كثيرة فإنه يلزمه الطلب من تلك ~~القليلة ولا PageV01P153 # يلزمه الطلب من الكثرة لأنه يشق عليه ذلك. قوله: (في المسألتين) أي مسألة ~~الطلب من الجماعة القليلة ومسألة الطلب ممن حوله من الجماعة الكثيرة قوله: ~~(ونية استباحة الصلاة) أي أو مس المصحف أو غيره مما الطهارة شرط فيه قاله ~~البدر قوله: (أو استباحة ما منعه الحدث) أي وأما لو نوى رفع الحدث كان ~~تيممه باطلا لأنه لا يرفع الحدث قوله: (تعيين الصلاة) أي تعيين نوعها لا ~~شخصها بدليل البيان بقوله: من فرض أو نفل. قوله: (فإن نوى الصلاة) أي من ~~غير تعرض لفرض ولا لنفل، وكذا إذا نوى الصلاة الشاملة للفرض والنفل معا كما ~~قال بن قوله: (لا إن ذكر فائتة بعده) أي بعد ذلك التيمم قوله: (وإن نوى ~~مطلق الصلاة الصالحة للفرض والنفل) الأولى أن يقول: إذا نوى مطلق الصلاة ~~إما الفرض وإما النفل بدليل التعليل الذي ذكره، وأما الصالحة للفرض والنفل ~~فهو مثل الشاملة لهما وقد علمته انظر بن قوله: (يحتاج لنية تخصه) أي تخصيصا ~~حقيقيا وهنا ليس كذلك بل احتمالا. والحاصل أن الصور ثلاث إن نوى الصلاة أو ~~مطلق الصلاة من غير تعرض لفرض ولا نفل أو قصد الصلاة الشاملة للفرض والنفل ~~معا صح ما عليه من الفرض بذلك التيمم، وله أن يصلي به النفل أيضا وإن نوى ~~مطلق الصلاة إما فرضا أو نفلا صلى به النفل دون الفرض قوله: (وتكون عند ~~الضربة الأولى) ms0258 أي كما هو ظاهر كلام صاحب اللمع وصرح به غيره، وقال زروق: ~~إنها تكون عند مسح الوجه، واستظهره البدر القرافي كما في حاشية شيخنا على ~~خش قياسا على الوضوء، وفي بن القول بأنها عند الضربة الأولى غير صواب لان ~~الضربة الأولى إنما هي وسيلة كأخذ الماء للوجه في الوضوء ومسح الوجه أول ~~واجب مقصود، وأما قول ابن عاشر: فروضه مسحك وجها واليدين للكوع والنية أولى ~~الضربتين فليس قوله: أولى الضربتين ظرفا للنية بل عطف على ما قبله بحذف ~~العاطف كما قاله شارحه، وحينئذ فما قاله زروق من أنه ينوي عند مسح الوجه ~~بلا خلاف هو النقل اه‍ كلامه. وقال في المج: الأوجه القول الأول إذ يبعد أن ~~يضع الانسان يده على حجر مثلا من غير نية تيمم بل يقصد الاتكاء أو مجرد ~~اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه بنية ~~التيمم فيقال: صح تيممه وفرق بينه وبين الوضوء فإن الواجب في الوضوء الغسل ~~كما قال تعالى: * (فاغسلوا وجوهكم) * ولا مدخل لنقل الماء في الغسل. وقال ~~في التيمم: * (فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم) * فأوجب قصد الصعيد قبل ~~المسح (قوله على الأظهر) لا يقال: يلزم عليه أن الضربة الأولى التي هي من ~~جملة فرائض التيمم قد خلت عن نية لأنا نقول: انها بمنزلة نقل الماء للأعضاء ~~في الوضوء وهو لا يحتاج لنية. وقال بعضهم: إن أخر النية لمسح الوجه كان ~~التيمم باطلا لخلو الضربة الأولى التي هي فرض عن نية فبطل التيمم ببطلان ~~بعضه (قوله: (ويندب نية الحدث الأصغر) أي إذا نوى نية استباحة الصلاة أو ~~نوى استباحة ما منعه الحدث، وأما لو نوى فرض التيمم فلا تندب نية الأصغر. ~~قوله: (فإن ترك نيته ولو نسيانا لم يجزه) هذا هو نص المدونة كما في المواق ~~وفي سماع أبي زيد يجزيه إذا تركها نسيانا قوله: (وأما إذا نوى فرض التيمم ~~فيجزي) علم من هنا ومما مر أن نية فرض التيمم تجزي عن نية كل من الأصغر ~~والأكبر ms0259 قوله: (ولو تكررت الطهارة PageV01P154 # الترابية) أي كمن عليه فوائت وهو جنب وأراد قضاءها فإنه يلزمه أن ينوي ~~الأكبر في تيممه لكل صلاة بناء على أن التيمم لا يرفع الحدث فبفراغه من كل ~~صلاة يعود جنبا، وقيل لا يلزمه نية الأكبر إلا عند التيمم الأول بناء على ~~أن التيمم يرفع الحدث وهذا القول هو المردود عليه بلو قوله: (على المشهور) ~~أي وهو قول مالك وعامة أصحابه وقيل إنه يرفع الحدث قوله: (إذ كيف الإباحة ~~تجامع المنع) الذي هو الحدث والحال أن الإباحة والمنع نقيضان. قوله: (فمن ~~قال إلخ) حاصله أن من قال إنه لا يرفع الحدث ليس مراده أنه لا يرفعه رفعا ~~مطلقا أي في حال الصلاة وبعدها بل مراده أنه لا يرفعه رفعا مقيدا بالكون ~~بعد الصلاة فلا ينافي في أنه يرفعه ما دام في الصلاة، ومن قال إنه يرفعه ~~فمراده رفعا مقيدا بالفراغ من الصلاة لا مطلقا وهذا الذي قاله القرافي وإن ~~كان صحيحا بحسب ظاهره لكنه يأباه بناء ا لأصحاب على هذا الخلاف جواز وطئ ~~الحائض بالتيمم وعدم جوازه وجواز المسح على الخف إذا لبسه بعده وعدم جوازه ~~وعدم الوضوء إذا وجد ماء بعده وإعادة الوضوء وإمامة المتيمم للمتوضئ من غير ~~كراهة أو معها وصحة وقوعه قبل الوقت وعدم صحته وصلاة فريضتين به وعدم ذلك، ~~فهذا يؤذن بأن الخلاف حقيقي لا لفظي كما قال القرافي، فالحق ما قاله ابن ~~العربي من أن الخلاف حقيقي، ويجاب عما أورده الشارح بما قاله ابن دقيق ~~العيد من أن المراد بالحدث هنا أي في قولهم: التيمم لا يرفع الحدث الوصف ~~الحكمي المقدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية لا المنع فالتيمم رافع ~~للمنع ولذا حصلت الإباحة، وليس رافعا للوصف الحكمي ولا تلازم بين الوصف ~~الحكمي والمنع على الصواب فلا يلزم من رفع أحدهما رفع الآخر، ولا من ثبوت ~~أحدهما ثبوت الآخر، خلافا لما تقدم عند قول المصنف يرفع الحدث بالمطلق ~~وإنما صحت الصلاة عند عدم ارتفاع الوصف لان التيمم رخصة فهو مبيح مع ms0260 قيام ~~السبب المانع وهو الوصف لولا العذر انظر بن. قوله: (ويدخل فيه) أي في الوجه ~~قوله: (الأولى يديه) أي لأجل أن يشمل ظاهر الكفين (قوله على الراجح) وهو ~~قول ابن شعبان في الزاهي وقبله اللخمي وابن بشير، وقال أبو محمد: لم أر ~~القول بلزوم تخليل الأصابع في التيمم لغير ابن شعبان وذلك لان التخليل لا ~~يناسب المسح المبني على التخفيف (قوله وهو) أي الطاهر المفهوم من طهر معنى ~~الطيب في الآية وهو قوله تعالى: * (فتيمموا صعيدا طيبا) * أي طاهرا (قوله ~~كتراب) أي ولو كان تراب ديار ثمود على المعتمد خلافا لابن العربي القائل ~~بعدم جواز التيمم عليه كما حكاه عنه القرطبي وصحح خلافه، وأجمع العلماء على ~~جواز التيمم على تراب مقبرة الكفار إذا كان نظيفا طاهرا كما في ح، ومن ~~التراب الطفل بدليل أنه إذا وضع في الماء يذوب وحينئذ فيجوز التيمم عليه ~~ولو نقل خلافا لمن قال لا يتيمم عليه لأنه طعام تأكله النساء، وخلافا لمن ~~قال: لا يتيمم عليه إذا صار كالعقاقير في أيدي الناس كما قاله شيخنا. قوله: ~~(فيجعل مبالغة فيما تضمنه قوله كتراب من الجواز) أي ويكون رادا بلو على ابن ~~بكير القائل: لا يجوز التيمم على التراب إذا نقل. قوله: (في النقل) أي في ~~جواز التيمم عليه مع النقل قوله: (حتى تحجر) أي حتى صارت صورته كصورة الحجر ~~الذي هو من أجزاء PageV01P155 # الأرض فصح التيمم عليه لذلك. قوله: (إذا لم يجد غيره إلخ) أي وأما مع ~~وجود غيره مما يصح التيمم عليه فلا يصح التيمم على ذلك الطين هذا ظاهره ~~كعبق، وفيه أن هذا مما يستغرب كيف يقال بصحته على الثلج ولو مع وجود غيره ~~والحال أنه ليس من أجزاء الأرض وبصحته على الخضخاض إن لم يوجد غيره مع أنه ~~من أجزاء الأرض فمقتضى القواعد العكس، والجواب أن مراد الشارح بقوله: إذا ~~لم يجد غيره أي وأما إن وجد غيره فينبغي له أن لا يتيمم عليه لئلا يلوث ~~ثيابه وإن كان تيممه عليه صحيحا فليس ms0261 كلام الشارح على ظاهره، وحينئذ ~~فالخضخاض كالثلج في صحة التيمم على كل وجد غيره أو لا كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(وجمع في المختصر) أي في مختصر ابن عبد الحكم بينهما فقال: يخفف يديه في ~~حال وضعهما عليه ثم يجففهما بعد رفعهما عنه في الهواء قليلا اه‍. وكل منهما ~~مستحب خوفا من تشويه الوجه لا واجب قوله: (غير نقد إلخ) وجه هذا التفصيل أن ~~المعدن الذي لم يتصف بشئ من تلك الأوصاف لم يباين أجزاء الأرض فساغ التيمم ~~عليه، وما اتصف بشئ من تلك الصفات مباين أجزاء الأرض فلم يجز التيمم عليه ~~قوله: (كتبر ذهب إلخ) مثال للمنفي قوله: (حتى صار في أيدي الناس متمولا) أي ~~يباع بالمال فخرج بذلك عن كونه من أجزاء الأرض والذهب والجوهر خرجا بسبب ~~كونهما في غاية الشرف، ثم إن ظاهر المصنف عدم تيممه على معدن النقد والجوهر ~~ولو ضاق الوقت ولم يجد سواه وهو ما يفيد ابن يونس والمازري، وذكر اللخمي ~~وسند أنه يتيمم عليهما بمعدنهما ورجح جسد عج الأول ورجح ح الثاني فإذا كان ~~الشخص في أرض كلها نقد وكان عادما للماء ولم يجد ما يتيمم عليه سقطت عنه ~~الصلاة على الأول لأنه من أفراد قول المصنف الآتي وتسقط صلاة وقضاؤها بعدد ~~ماء وصعيد ولا تسقط عنه على الثاني ويتيمم على النقد الموجود. قوله: (وملح) ~~أي معدني لا إن كان مصنوعا مطلقا من نبات أو تراب كما هو ظاهر تمثيل المصنف ~~به للمعدن، وهذا أظهر الأقوال الأربعة التي حكاها فيه ابن عرفة وهي جواز ~~التيمم به مطلقا ولو مصنوعا نظرا لصورته، وعدم جواز التيمم عليه مطلقا، ~~والجواز إن كان معدنيا لا مصنوعا، والجواز إن كان بأرضه وضاق الوقت، وأما ~~ما في عبق من جواز التيمم عليه إن كان مصنوعا من تراب أو كان أصله ماء وجمد ~~ومنع التيمم عليه إن كان مصنوعا من نبات كحلفاء فهو استظهار من عند نفسه ~~قاله شيخنا قوله: (ورخام) أي وقيل إن الرخام لا يجوز التيمم عليه لأنه من ms0262 ~~المعادن النفيسة المتمولة الغالية الثمن و استظهره بعضهم، والخلاف في ~~الرخام المستخرج من الأرض ولو دخلته صنعة النشر، وأما ما دخلته صنعة الطبخ ~~فلا يجوز التيمم عليه قولا واحدا قوله: (فيجوز التيمم عليها بموضعها) أي لا ~~إن نقلت وصارت في أيدي الناس متمولة كالعقاقير فلا يجوز التيمم عليها قوله: ~~(وكذا الصحيح على الراجح) أي خلافا لمن قال: إن الصحيح يكره له ذلك والجواز ~~خاص بالمريض قوله: (حائط لبن) أي التيمم على حائط لبن (قوله كثير) نعت ~~لطاهر ونجس وذلك بأن لا يخلط بشئ أصلا أو يخلط بنجس أو طاهر قليل وهو ما ~~دون الثلث. قوله: (وإلا لم يتيمم عليه) أي وإلا بأن كان الطوب محروقا أو ~~مخلوطا بنجس أو طاهر كثير وهو الثلث لم يتيمم عليه، فعلمت أن ما دون الثلث ~~مغتفر والثلث فما فوقه مضر في كل من الخلط الطاهر والنجس كذا قال بعضهم، ~~وقال بعضهم: إن كان الخلط نجسا ضر الثلث لا ما دونه، وإن كان الخلط طاهرا ~~فلا يضر، إلا إذا كان غالبا لا إن تساويا قوله: (ولو لم يجد غيره وضاق ~~الوقت) أي خلافا للخمي حيث قال: إذا لم يجد غيره وضاق الوقت تيمم عليه وإلا ~~فلا. قال بن: وكلام ح يقتضي أن الراجح ما قاله PageV01P156 # اللخمي وأصله للأبهري وابن القصار والوقار في الخشب، وقاله سند والقرافي ~~وعبد الحق وابن رشد في المقدمات، وقال الفاكهاني والشبيبي: هو الأرجح ~~والأظهر اه‍ كلامه، وكذلك اعتمده أيضا طفي وشيخنا في حاشية خش وعبق. قوله: ~~(بعد التكفين) أي بعد الادراج في الكفن إذا غسلت. وقوله أو تيممها أي وبعد ~~تيممها الحاصل بعد التكفين إذا لم تغسل قوله: (فالمتيمم) أي لعدم الماء ~~(قوله أي الجازم إلخ) علم من كلامه أن الآيس له أفراد ستة والمتردد له ~~أفراد أربعة وإنه يلحق به في الحكم ثلاثة فالجملة سبعة والراجي له أفراد ~~أربعة فالجملة سبعة عشر. قوله: (أو لحوقه) أي أو الجازم أو الغالب على ظنه ~~عدم لحوق الماء قبل خروج الوقت مع علمه ms0263 بوجوده امامه قوله: (أول المختار ~~إلخ) فإن تيمم الآيس أول الوقت وصلى ثم وجد ماء في الوقت بعد صلاته فلا ~~إعادة عليه مطلقا سواء وجد ما أيس منه أو غيره كما هو مقتضى نقل ح والمواق ~~ونص المدونة، وقال ابن يونس: إن وجد ما أيس منه أعاد لخطئه، وإن وجد غيره ~~فلا إعادة، وضعفه ابن عرفة حيث حكاه بقيل بعد أن ذكر ما تقدم انظر بن (قوله ~~ومثله) أي مثل المتردد في تيممه وسط الوقت مريض عدم مناولا أي أو آلة، ~~وقوله: وخائف لص أو سبع أي على الماء وأصل هذه العبارة للطراز قوله: ~~(وظاهره ولو آيسا أو راجيا) يعني أن قول الطراز المريض الذي عدم مناولا أو ~~آلة والخائف من لص أو سبع على الماء والمسجون يندب لهم التيمم وسط الوقت ~~ظاهره سواء كانوا آيسين أو مترددين أو راجين، لكنه خلاف ما تقدم للشارح عند ~~قول المصنف كعدم مناول أو آلة من جريان التفصيل، وما قدمه هو الموافق لقول ~~ابن عرفة وعدم آلة رفعه كعدمه فجعل عدم آلة الماء كعدم الماء في التفصيل، ~~ومثله عدم المناول على الظاهر، ويمكن حمل كلام الطراز على المترددين وحينئذ ~~فيتوافقان انظر بن قوله: (يتيمم آخره ندبا) هذا هو المعتمد خلافا لمن قال ~~بالوجوب كما ذكره في التوضيح. قوله: (فدخل في قوله تعالى: * (فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا) أي فكان مقتضى الامر وجوب التيمم أول الوقت لكنه أخر نظرا لرجائه ~~فجعل له حالة وسطى، إن قلت: جعل التأخير مندوبا يخالف قول المصنف وأعاد ~~المقصر أي المخالف في الوقت فإن ظاهره الوجوب قلت: المندوب قد تعاد الصلاة ~~لأجله في الوقت ألا ترى أن الصغيرة تؤمر ندبا بالستر الواجب على الحرة، فإن ~~تركت ذلك أعادت في الوقت على أن الإعادة هنا مراعاة لمن يقول بوجوب تأخير ~~الراجي (قوله وقولنا كالمعارض) أي ولم نقل أنه معارض له حقيقة قوله: (لجواز ~~أن يكون إلخ) كذا في التوضيح قال ح: ويمكن أن يقال: أمره بالتأخير مراعاة ~~للخلاف لقوة القول بالامتداد ms0264 فلا يلزم أن يكون هذا الفرع مبنيا على مقابل ~~المشهور وتكون هذه الصورة كالمستثناة من قولهم: الراجي يؤخر لآخر المختار ~~فيقال إلا في المغرب وهو ظاهر المدونة لمن تأملها اه‍ قوله: (إنه لو كان) ~~أي عادم الماء. قوله: (شرع في سننه) وهي ثلاثة على ما قال المصنف وأربعة ~~على ما قال غيره PageV01P157 # (قوله وسن المسح من الكوعين إلى المرفقين) قد صرح ابن رشد في المقدمات ~~بترجيح القول بسنية ذلك المسح واقتصر عليه عياض في قواعده وغيره، فسقط ~~اعتراض البساطي القائل: إن المسح للمرفقين واجب فكيف يجعله المصنف سنة مع ~~أن النقل وجوبه؟ قوله: (وتجديد ضربة) المراد بالضرب الوضع الخفيف لا حقيقته ~~وهو الامساس بعنف، وحينئذ ففي كلام المصنف تجوز حيث أطلق اسم الملزوم وأراد ~~اللازم لأنه يلزم من الضرب الوضع والامساس وقال ليديه رادا على القائل أنه ~~يمسح بالثانية الوجه أيضا مع اليدين، وعلى المشهور يمسح بالضربة الثانية ~~اليدين فقط. لا يقال: كيف يمسح الواجب أعني اليدين بالكوعين بما هو سنة؟ ~~لأنا نقول: أثر الواجب باق من الضربة الأولى مضاف إليه الضربة الثانية ~~بدليل أنه لو تركها وفعل الوجه واليدين معا بالضربة الأولى أجزأه. قوله: ~~(نقل ما تعلق بهما) أي باليدين من الغبار يعني لوجهه ويديه قوله: (صح) أي ~~تيممه على الأظهر كذا ذكر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام ثم قال: ~~وفيه نظر لان تيممه لم يحصل للأعضاء بل الممسوح وشرع النفض الخفيف خشية أن ~~يضره شئ من الغبار في عينيه اه‍ قوله: (وهو ظاهر) أي لأنه بمثابة التيمم ~~على الحجر، وارتضى هذا العلامة النفراوي في شرح الرسالة وشيخنا وحينئذ فما ~~في عبق عن الفيشي من بطلان التيمم غير ظاهر (قوله وندب تسمية) أي بأن يقول: ~~بسم الله الرحمن الرحيم على الأظهر أو باسم الله فقط على ما مر من الخلاف ~~في الوضوء ولا يستحب أن يكون في موضع طاهر كالوضوء لفقد العلة المتقدمة في ~~الوضوء وهي التطاير (قوله بظاهر يمناه) الباء بمعنى من الابتدائية وفي ~~الكلام حذف ms0265 مضاف أي من مقدم ظاهر يمناه وأما الباء في قوله بيسراه فهي ~~للآلة. قوله: (بأن يجعل ظاهر أطراف يده اليمنى في باطن إلخ) الذي في حاشية ~~شيخنا نقلا من خط بعض شيوخه بأن يجعل أصابعه فقط دون باطن كفه على ظاهر ~~يمناه ثم في عوده على باطن الذراع يمسح بباطن الكف اه‍ قوله: (ثم يخلل ~~أصابعه) أي ثم بعد مسح اليدين يخلل أصابعه فلا يخلل كل يد بعد مسحها كما مر ~~في الوضوء، وتقدم أن التخليل يكون ببطن أصبع أو أكثر لا بجنبه لأنه لم يمسه ~~صعيد، وحينئذ فلا يتأتى أن يحصل من تخليل واحدة تخليل الأخرى (قوله وبطل ~~التيمم) أي سواء كان ذلك التيمم لحدث أصغر أو أكبر ويصير ممنوعا من العبادة ~~بعد أن كانت مباحة له قوله: (من حدث أو غيره) أي وهو السبب والردة والشك في ~~الحدث أو في السبب. واعلم أن التيمم يبطل بكل ما أبطل الوضوء، ولو كان ذلك ~~التيمم لحدث أكبر فنواقض الوضوء وإن كانت لا تبطل الغسل لكنها تبطل التيمم ~~الواقع بدلا عنه ويعود جنبا على المشهور من أنه لا يرفع الحدث، وثمرته أنه ~~ينوي التيمم بعد ذلك من الحدث الأكبر، ولو قلنا أنه لا يعود جنبا ينوي ~~التيمم من الحدث الأصغر وثمرته أيضا أنه إذا عاد جنبا لا يقرأ القرآن ~~ظاهرا، وإن قلنا لا يعود جنبا يقرؤه ظاهرا قوله: (وبطل بوجود الماء قبل ~~الصلاة) أي بناء على المشهور من أن التيمم لا يرفع الحدث أما على أنه يرفعه ~~فلا يبطل بوجود الماء قبل الصلاة. قوله: (إن اتسع الوقت) أي الذي هو فيه ~~PageV01P158 # ضروريا أو اختياريا هذا هو المتعين، وأما قول عبق لا يبطل تيممه في ~~الضروري فلا قائل به سواه انظر بن. تنبيه: لو تيمم ثم وجد ماء ورأي مانعا ~~عليه من سبع ونحوه فإن أبصر الماء أولا ثم أبصر المانع بعد ذلك بطل تيممه ~~لاحتمال تفريطه وأن السبع إنما جاء بعد تيممه، وأما لو رأى المانع قبل رؤية ~~الماء أو رآهما ms0266 معا لم يبطل تيممه. قوله: (لا إن وجده) أي أو قدر على ~~استعماله بعد الدخول فيها فلا يبطل تيممه بل يجب استمراره فيها، ولا تستحب ~~له الإعادة حيث كان غير مقصر، وسواء كان آيسا من وجود الماء أو كان مترددا ~~في وجوده أو لحوقه أو كان راجيا فلا يقطع واحد منهم كما هو ظاهر النقل ~~خلافا لما قاله سند من قطع الراجي، ولعله مبني على القول بأن تأخير الراجي ~~لآخر الوقت واجب لا مندوب، وقد علمت أنه ضعيف قرره شيخنا. قوله: (لا إن ~~تذكره بعدها) أي فلا تبطل ويعيد في الوقت فقط. وقوله كما سيأتي أي في قوله ~~وناس ذكر بعدها قوله: (ويعيد المقصر) أي إذا وجد الماء بعد صلاته، والمراد ~~بالمقصر من قصر عن الطلب المأمور به في قوله سابقا طلبا لا يشق به وقوله في ~~الوقت أي المختار فأل للعهد الذكرى أي في الوقت المتقدم ذكره في قوله: ~~فالآيس أول المختار قوله: (إن لم يعد) أي سواء ترك الإعادة ناسيا أو عامدا ~~وإن كانت المسألة مفروضة في المقدمات وابن الحاجب في الناسي لكن الظاهر أن ~~العامد كذلك كما ذكره في التوضيح انظر بن قوله: (تصريح بما علم التزاما) أي ~~لان كل من طلبت منه الإعادة في الوقت تصح صلاته إن لم يعد، وإنما صرح بذلك ~~للرد على ابن حبيب القائل: إن تارك الإعادة في الوقت ولو ناسيا يعيد أبدا ~~وجوبا، ولعل وجهه أنه صار كالمخالف لما أمر به فعوقب بطلب الإعادة أبدا ولم ~~ير النسيان عذرا يسقط عنه التفريط. قوله: (فصلها) أي بينها بالتمثيل. قوله: ~~(كواجده بقربه) حاصله أنه إذا كان في محل وجزم بوجود الماء فيه أو ظن ذلك ~~أو شك في وجود الماء به ثم إنه طلبه طلبا لا يشق به فلم يجده فتيمم وصلى ثم ~~وجد الماء بعد صلاته بقربه بأن وجده بالمحل الذي طلبه فيه طلبا لا يشق به ~~فإنه يعيد في الوقت، أما لو ترك الطلب تيمم وصلى ثم وجده فإنه يعيد أبدا ms0267 ~~لبطلان التيمم، وكذا إن طلبه ولم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل صلاته فإن ~~التيمم يبطل فإن صلى به أعاد أبدا. قوله: (أو رحله) حاصله أنه إذا جزم ~~بوجود الماء في رحله أو ظن ذلك أو شك فيه فطلبه في رحله فلم يجده فتيمم ~~وصلى ثم وجد الماء بعد صلاته في رحله فإنه يعيد في الوقت، قال عج: وشمل ~~قوله أو رحله من نسي الماء ومن جهله كما إذا وضعته زوجته في رحله ولم يعلم ~~بذلك وليس هذا بتكرار مع قوله وناس ذكر بعدها بالنسبة لصورة النسيان لان ~~هذا فيمن طلب وقصر في الطلب فلم يقف على عين الموضع الذي وضع فيه، وما ~~سيأتي لم يحصل منه طلب أصلا وإنما تذكر بعد الفراغ قاله شيخنا في الحاشية. ~~قوله: (فإن وجد غيره فلا إعادة) تبع الشارح في هذا الكلام عبق قال بن: وفيه ~~نظر بل الذي في النص أنه يعيد مطلقا وإن وجد غيره، وأجاب بعضهم بأن المراد ~~بقوله: فلو وجد غيره أي وجد ماء لم يكن موجودا حين الطلب بأن طرأ بسبب وجود ~~مطر أو مجئ رفقة فهذا لا إعادة فيه اه‍ كلامه، أي وأما ما في النص من إعادة ~~من وجد غيره فالمراد به غير موجود في المحل حين الطلب. قوله: (فإن وجد ~~غيره) أي غير الذي كان برحله بأن طرأ بسبب مجئ رفقة أو مطر قوله: (ثلاث ~~صور) وذلك لأن الماء الذي يجده بعد صلاته بقربه أو رحله PageV01P159 # تارة لا يطلبه حين تيممه وتارة يطلبه، وإذا طلبه ولم يجده وتيمم وصلى ~~تارة يجد ما طلبه وتارة يجد غيره قوله: (حتى خاف خروج الوقت فتيمم إلخ) ~~ظاهره أن من ضل رحله لا يتيمم حتى يضيق الوقت وليس كذلك، بل ظاهر كلامهم أن ~~من ضل رحله كعادم الماء فيفصل فيه بين الآيس وغيره اه‍ بن (قوله وكخائف لص) ~~صورته: انسان مسافر نزل بمحل وتحقق أن في موضع كذا من ذلك المحل ماء لكنه ~~خاف على نفسه من لص أو سبع ms0268 إذا ذهب لذلك الماء وأيس من زواله قبل خروج ~~الوقت فتيمم وصلى ثم تبين له عدم ما خافه وأنه لم يكن على الماء لص ولا سبع ~~فإنه يعيد في الوقت، واستشكل كون الخائف مما ذكر مقصرا مع أنه لا يجوز ~~التغرير بنفسه. وأجيب بأنه لما تبين عدم ما خافه وكان خوفه كلا خوف كان ~~عنده تقصير في عدم تثبته. قوله: (أن يتبين عدم ما خافه) قال طفي: هذا القيد ~~ذكره البساطي واعتمده عج ومن تبعه، ولم يذكره الشارح بهرام ولا المؤلف في ~~التوضيح ولا ابن عبد السلام ولذا خالف فيه بعضهم اه‍ بن. قوله: (ومريض عدم ~~منا ولا) قال ابن ناجي: الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على المريض الذي عدم منا ~~ولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو كانوا يتكررون عليه لأنه إذا لم ~~يجد من يناوله إياه إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول الوقت وهو مندوب ~~إليه على ظاهر المذهب وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا اه‍ بن. قوله: (وراج ~~قدم) مثله المتردد في الوجود إذا قدم كما في عبق تبعا لابن فرحون، لكن رده ~~بن بأنه غير صحيح إذ المتردد في وجود الماء لا يعيد مطلقا سواء تيمم في ~~وقته أو قدم كما نص عليه في الشامل والتوضيح وارتضاه ح أيضا قوله: (ولذا ~~أخره عن القيد) أي وهو قوله قدم. قوله: (فلا يعيد مطلقا) أي سواء تيمم في ~~الوقت أو قدم ثم وجد الماء بعد الصلاة. وقوله على المعتمد قد علمت أن ~~مقابله ما ذكره عبق قوله: (يعيد أبدا) وذلك لبطلان تيممه بمجرد تذكره فيها ~~قوله: (فيعيد في الوقت) أي الاختياري قوله: (وكمتيمم على مصاب بول) أي فإنه ~~يطالب بإعادة تلك الصلاة ندبا في الوقت، وظاهر أقوال أهل المذهب واطلاقاتهم ~~أنه يطالب بالإعادة في الوقت مطلقا أي سواء وجد طاهرا حال تيممه عليه أو لم ~~يجد، إلا أنه لم يجد غيره يكون كعادم الماء والصعيد لان ظهارة الصعيد واجبة ~~والنجس معدوم الطهارة فلا يطالب حينئذ بالتيمم به، ms0269 فإن تيمم به ووجد الطاهر ~~في الوقت أعاد، وأما قول عج: محل إعادة المتيمم على مصاب بول إذا وجد حال ~~التيمم عليه PageV01P160 # طاهرا وإلا فلا إعادة ففيه نظر كما علمت انظر طفي. قوله: (وأول بالمشكوك) ~~يحتمل أن المراد وأول كلامها بالمشكوك في إصابة النجاسة له أي هل خالطته ~~نجاسة أو لا، فلو تحققت الإصابة لا إعادة أبدا كما قال الشارح، وعلى هذا ~~فيكون إشارة لتأويل ابن حبيب وأصبغ، وعلى هذا التقرير درج البساطي وتت وابن ~~مرزوق، ويحتمل أن المراد المشكوك ما لم تظهر فيه عين النجاسة مع تحقق ~~إصابتها له، وأما إذا ظهرت فيه عين النجاسة لأعاد أبدا، وعلى هذا فيكون ~~إشارة لتأويل أبي الفرج، لكن يبعد إرادة المصنف بتأويل أبي الفرج مقابلة ~~المشكوك بالمحقق لأنها تقتضي أن المراد الشك في الإصابة ولذا حمله الشارح ~~كغيره على تأويل ابن حبيب وأصبغ. قوله: (وبالمحقق إلخ) هذا التأويل للقاضي ~~عياض قوله: (مراعاة إلخ) هذا من باب مراعاة الخلاف وليس فيه تقليد مجتهد ~~لمجتهد آخر الذي هو ممنوع. قوله: (وظاهره أنه لا فرق إلخ) أي خلافا لقول ~~ابن حبيب وأصبغ إن علم بإصابة النجاسة لما تيمم عليه حين التيمم أعاد أبدا ~~وإن لم يعلم بذلك حين التيمم بل جهل ذلك أو شك ثم علم بعد التيمم أعاد في ~~الوقت قوله: (قبل التيمم) متعلق بقوله: تحقق. قوله: (وان المراد بالوقب) أي ~~الذي تطلب فيه الإعادة (قوله أي كره) على هذا حمل ابن رشد قول المدونة: ~~يمنع وطئ المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما، قال طفي: وهو المعتمد، واستشكل ~~ما ذكره المصنف من المنع بجواز السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا ~~للمال ورعي المواشي. وأجيب بالفرق بين تجويز ترك مقدور عليه قبل حصوله ~~والمنع منه بعده والمقدور عليه الذي جوزوا تركه قبل حصوله هو الطهارة ~~المائية. وحاصله أن الطهارة المائية في المسألة المعترض بها غير حاصلة ~~بالفعل فلذا جاز تركها، وفي مسألة المصنف حاصلة بالفعل فلذا منع تركها ~~(قوله من ذكر أو أنثى) فيمنع ms0270 الرجل من تقبيل زوجته والمرأة من تقبيل زوجها ~~قوله: (وكذا غيره) أي وكذا يمنع بمعنى يكره غير التقبيل من نواقض الوضوء ~~كإخراج الريح أو البول والغائط واللمس والمس (قوله إلا أن يشق عليه) أي عدم ~~ذلك الغير كأن يشق عليه عدم اخراج الريح أو البول فإن شق جاز اخراجه ولا ~~كراهة. قوله: (كذلك) أي يمنع ذكرا أو أنثى وكذا اخراج المني بغير جماع ~~كمباشرة، فلا يجوز للزوج الجماع إذا كان طاهرا أو عادما للماء، ولا يجوز ~~للزوجة أن تمكنه من نفسها قوله (ولو عادم ماء) أي والحال أن ذلك المغتسل ~~عادم للماء بأن كان يصلي قبل الجماع بالتيمم. قوله: (ينشأ عنه ضرر) أي ~~ببدنه أو خوف العنت. وقوله: فيجوز الجماع أي ويجوز لها أن تمكنه من نفسها ~~وينتقلان للتيمم وقول المصنف: إلا لطول راجع لجماع مغتسل لا له ولما قبله ~~وهو التقبيل لأنه لا يتصور ضرر بترك التقبيل، وأيضا الجماع فيه انكسار ~~الشهوة وتسكين ما عنده بخلاف التقبيل فإنه يحرك الشهوة ويهيجها (قوله وإن ~~نسي إحدى الخمس إلخ) أي وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل صلاة بتيمم، ~~وإن نسي إحدى الليلتين صلى اثنتين كل صلاة بتيمم، وهذه المسألة مستفادة من ~~قوله سابقا: لا فرض آخر PageV01P161 # (قوله وقدم ذو ماء مات ومعه جنب حي) أي فيغسل الميت صاحب الماء ويتيمم ~~الجنب الحي (قوله لكان أحق به) أي من الميت فيمم الميت ويغتسل بالماء صاحبه ~~الجنب الحي قوله: (إلا لخوف عطش) استثناء منقطع وينبغي أن يكون مطلق الحاجة ~~من عجن وطبخ مثل العطش كذا في كبير خش (قوله فيقدم الجنب) أي في الغسل بذلك ~~الماء ويمم الميت قوله: (وضمن قيمته) فيؤديها لورثة الميت حالا إن كان مليا ~~وتتبع بها ذمته إن كان معدما ولا يرد على هذا قول المصنف في مسألة المضطر ~~الآتية وله الثمن إن وجد أي فإن لم يوجد فلا يتبع بشئ لان ذلك في المضطر ~~وهذا أخف منه، وأورد على قول المصنف وضمن قيمته أن الماء مثلي فكان ms0271 مقتضاه ~~ضمان المثل لا القيمة. وأجيب بأنا لو ضمناه المثل لكان إما بموضعه وهو غاية ~~الحرج لالزامه بإيصال الماء لذلك المحل، وإما بموضع التحاكم أي عند القدوم ~~لبلد فيها قاض يحكم وقد لا يكون له قيمة فيه فيكون غبنا على الورثة فارتكبت ~~حالة وسطى لا ضرر فيها على أحد وهي لزوم القيمة بمحل أخذه. قوله: (وتسقط ~~صلاة وقضاؤها إلخ) ظاهره أمكن إيماؤه للأرض أم لا وإنما سقط عنه الأداء ~~والقضاء لان وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أدائها وقد عدم، وشرط وجوب ~~القضاء تعلق الأداء بالقاضي، وما ذكره المصنف قول مالك، وقال أصبغ: يقضي ~~ولا يؤدي لان القضاء فرع عن تعلق الأداء ولو بغير القاضي أي إن وجوب القضاء ~~فرع عن تعلق الخطاب بالأداء ولو بغير القاضي من الناس، وإنما كان لا يؤدي ~~لان وجود الماء أو الصعيد شرط في وجوب الأداء وقد عدم. وقال أشهب: يجب ~~الأداء فقط نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه والأداء ممكن له. وقال ابن ~~القاسم: يجب الأداء والقضاء احتياطا. وقال القابسي: محل سقوطها أداء وقضاء ~~إذا كان لا يمكنه الايماء للتيمم كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به فإن ~~أمكنه الايماء كالمربوط ومن فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومئ للتيمم إلى ~~الأرض بوجهه ويديه ويؤديها ولا قضاء عليه. قوله: (كمصلوب إلخ) أي وكراكب ~~سفينة لا يصل إلى الماء قوله: (أو فوق شجرة) أي والحال أنه لا يمكنه التيمم ~~عليها وإلا تيمم عليها وصلى بالايماء فاندفع ما يقال: قد تقدم أن المعتمد ~~جواز التيمم على الحشيش أو الخشب عند عدم غيره وحينئذ فكيف يعد من كان فوق ~~الشجرة وتحته سبع عادما للصعيد، أو يقال: إن الشارح بنى كلامه هنا على ما ~~مر للمصنف من عدم صحة التيمم على الخشب. فصل: في مسح الجرح أو الجبيرة لما ~~كان المسح عليها رخصة في الطهارة المائية والترابية ناسب تأخير هذا الفصل ~~عنهما قوله: (إن خيف) المراد بالخوف هنا PageV01P162 # العلم والظن وقوله: غسل جرح أي في أعضاء الوضوء ms0272 إن كان محدثا حدثا أصغر ~~أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر، ومثل الجرح كما قال الشارح المحل ~~المألوم من رمد أو دمل أو نحو ذلك. قوله: (اسم للمحل) أي المجروح قوله: ~~(وليس بمراد هنا) أي لان المصدر لا يمسح قوله: (أي كالخوف المتقدم فيه إلخ) ~~أي فيقال هنا إن خيف بغسل الجرح مرض أو زيادته أو تأخر برء ولا يكفي مجرد ~~الخوف بل لا بد من استناد إلى سبب كإخبار طبيب أو تجربة أو اخباره موافق له ~~في المزاج قوله: (مسح) أي ذلك الجرح مباشرة قوله: (مرة) أي وإن كان ذلك ~~المحل المجروح يغسل ثلاثا قوله: (إن خيف هلاك) أي بغسله قوله: (وإلا فندبا) ~~أي وإلا بأن خاف بغسله مرضا غير شديد كان المسح مندوبا، وأما إن خاف بغسله ~~مجرد المشقة فلا بد من غسله ولا يجوز المسح عليه فمجرد المشقة لا تعتبر. ~~قوله: (وفسرها ابن فرحون إلخ) الأولى ما قاله اللقاني في تفسيرها من أنها ~~ما يطيب به الجرح كان ذرورا أو أعوادا أو غير ذلك قوله: (ويعمها بالمسح) أي ~~وإذا مسح على الجبيرة فإنه يعمها بالمسح قوله: (على الرمد) أي أو الجرح ~~قوله: (أو أن يضعه) أي أن يضع ما ذكر من الدواء والخرقة على الرمد أو ~~الجرح. قوله: (ولا يرفعه) أي ما ذكر من الدواء والخرقة أي ولا يرفعه من على ~~الجرح أو العين بعد المسح عليه حتى يصلي قوله: (ثم عصابته) هو بكسر العين ~~لان القاعدة أنه إذا صيغ اسم على وزن فعالة لما يشتمل على الشئ نحو العمامة ~~فهو بالكسر كما نقله الشهاب الخفاجي في حواشي البيضاوي عن الزجاج قوله: ~~(التي تربط) أي وهي التي تربط فوق الجبيرة قوله: (وكذا إن تعذر حلها) أي ~~وكذا يمسح على العصابة إذا كان يقدر على المسح على الجبيرة ولكن تعذر حل ~~العصابة المربوطة عليها قوله: (ولو تعددت العصائب) أي فإنه يمسح عليها وهذا ~~مبالغة في قوله: ثم عصابته قوله: (وإلا لم يجزه) أي وإلا بأن أمكنه ms0273 المسح ~~على ما تحت لم يجزه المسح فوق ما قدر عليه عبد الحق من كثرت عصائبه وأمكن ~~مسح أسفلها لم يجزه على ما فوقها (قوله أي كمسحه على فصد) أي كما يجوز مسحه ~~على فصد ثم جبيرته ثم عصابته فالفصد مثل الجرح في أنه إذا لم يستطع غسله ~~بأن خاف بغسله مرضا أو زيادته أو تأخر برء فإنه يمسح عليه، فإن لم يستطع ~~المسح عليه مسح على جبيرته فإن لم يستطع مسح على العصابة. قوله: (ومرارة) ~~بالجر عطفا على فصد أي كما يجوز المسح على فصد وعلى مرارة إن لم يستطع غسل ~~ما تحتها من الظفر. قوله: (ولو من غير مباح) أي كمرارة خنزير وسواء تعذر ~~نزعها أو لا قوله: (على قرطاس صدغ) أي وكما يجوز المسح على قرطاس يلصق على ~~صدغ لصداع حيث كان لا يستطيع غسل الصدغ. قوله: (وعمامة) أي وكما يجوز المسح ~~على عمامة خيف بنزعها ضرر الرأس أي بأن جزم أو ظن حدوث مرض فيها أو زيادته ~~أو تأخر البرء. قوله: (كالقلنسوة) أي وهي الطاقية. وقوله إن PageV01P163 # لم يقدر على المسح ما هي ملفوفة عليه أي فإن قدر على ذلك تعين نقضها ~~والمسح على ما هي ملفوفة عليه وهذا حيث لم يتضرر بنقضها وعودها وإلا مسح ~~عليها مطلقا كما قال شيخنا. قوله: (وكمل على العمامة وجوبا على المعتمد) ~~حاصله أنه إذا كان يمكنه مسح بعض الرأس فقط فقيل يمسح عليه فقط ويقتصر عليه ~~ولا يستحب له التكميل على العمامة، وقيل باستحباب التكميل عليها والقولان ~~ضعيفان، والمعتمد ما قاله الشارح من وجوب التكميل عليها، فمقابل المعتمد ~~قولان كما علمت. قوله: (وبعضهم) أي كالعلامة الخرشي قوله: (على أنه معطوف ~~على جبيرة) أي وفيه نظر لأنه يفيد أن المرارة ليست من الجبيرة مع أنها ~~منها. قوله: (وما تقدم من المسح) أي من ترخيص المسح قوله: (بل وإن بغسل) ~~سواء كان من حلال أو من حرام لان معصية الزنى قد انقطعت فوقع الغسل المرخص ~~فيه المسح وهو غير متلبس بالمعصية ms0274 ولا داخل فيها فلا تقاس على مسألة العاصي ~~بسفره فلا يقصر ولا يفطر. قوله: (نزلة) هو بفتح النون كما قال شيخنا ~~والمراد من برأسه ذلك والحال أنه جنب قوله: (أو بلا طهر) أي بل وإن وضعها ~~من غير طهر. قوله: (وإن انتشرت) أي هذا إذا كانت العصابة قدر المحل المألوم ~~بل وإن انتشرت العصابة وجاوزت محل الألم. وقوله للضرورة أي لان انتشارها من ~~ضروريات الشد ومن لوازمه (قوله ثم ذكر شرط المسح) أي على المألوم وغسل ما ~~سواه قوله: (إن صح جل جسده). حاصل ما ذكره المصنف خمس صور: اثنتان يغسل ~~فيهما الصحيح ويمسح على الجريح وثلاث يتيمم فيها، فلو غسل الصحيح والمألوم ~~في الجميع أجزأ وهو قوله: وإن غسل أجزأ، وأما لو غسل الصحيح ومسح على ~~الجريح في الصور الثلاث الأخيرة التي يتيمم فيها فإنه لا يجزيه ذلك الفعل ~~ولا بد من التيمم أو غسل الجميع كما في عبق وهو الظاهر من قول المصنف ففرضه ~~التيمم، لكن نقل ح عن ابن ناجي الاجزاء قائلا نص عليه المازري وصاحب ~~الذخيرة قوله: (والمراد به) أي بجسده قوله: (والمراد) أي بأعضاء الوضوء. ~~وقوله: أعضاء الفرض أي الأعضاء التي غسلها فرض قوله: (بدليل المقابلة) أي ~~مقابلته الجل بالأقل قوله: (والحال أنه لم يضر غسله) أي والحال أن غسل ~~الصحيح في الصورتين لا يضر الجريح قوله: (وإلا ففرضه إلخ) أي وإلا بأن ضر ~~غسل الصحيح للجريح والموضوع أنه صح جل جسده أو أقله فإذا كانت الجراحات في ~~يديه وكان غسل الصحيح يضر بيديه لتناول الماء بهما تيمم حينئذ. تنبيه: محل ~~كون فرضه التيمم عند الضرر إذا كان غسل كل جزء من أجزاء الصحيح يضر ~~بالجريح، وأما إذا كان بعض الصحيح PageV01P164 # إذا غسل لا يضر بالجريح، وبعضه إذا غسل فإنه يمسح ما يضر ويغسل ما لا يضر ~~ولا يتيمم كما قال شيخنا، فإذا كان المرض بعينيه وكان غسل باقي وجهه يضر ~~بعينيه وغسل يديه ورجليه لا يضر بهما فإنه يمسح بقية وجهه ويكمل وضوءه ولا ms0275 ~~يتيمم. قوله: (أي الفرض له) أي وليس المراد فالفرض عليه بدليل قوله: وإن ~~غسل أجزأ قوله: (كمن عمته الجراح) أي كمن عمت الجراح جميع جسده وتعذر الغسل ~~فإنه يتيمم قوله: (كأن قل جدا) أي كما أنه يتيمم إذا قل الصحيح جدا كيد أو ~~رجل ولو لم يضر غسل ذلك الصحيح بالجريح قوله: (إذ التافه لا حكم له) أي ~~فكأن الجراحات عمت جميع الجسد (قوله وإن غسل أجزأ) أي وإن تكلف من فرضه ~~الجمع بين المسح والغسل في الأولين أو فرضه التيمم فيما عداهما وغسل الجميع ~~المألوم وغيره أجزأ لاتيانه بالأصل كصلاة من أبيح له الجلوس قائما (قوله ~~وغسل الجرح) أي مع الصحيح الذي لا يضر غسله الجرح قوله: (وإن تعذر مسها) ~~هذا مفهوم قول المصنف فيما سبق إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح لان معناه إن ~~خيف غسل جرح وقدر على مسه بدليل قوله مسح. والحاصل أن الجرح إما أن يقدر ~~على مسه أو لا، فالأول تقدم الكلام عليه والثاني وهو ما إذا تعذر مسه إما ~~أن يكون في أعضاء التيمم أو لا يكون فيها، وقد أشار له المصنف بقوله وإن ~~تعذر مسها إلخ. قوله: (وإن تعذر مسها) أي بكل من الماء والتراب والحال أنه ~~لا جبيرة عليها لتألمه بها، أو كانت لا تثبت لكون الجرح تحت المارن أو لا ~~يمكن وضعها لكون الجرح بأشفار العين ومفهوم قوله تعذر مسها بكل من الماء ~~والتراب أنه لو تعذر مسها بالماء خاصة وأمكن مسها بالتراب والفرض أنها ~~بأعضاء تيممه فإنه يتيمم عليها ولو من فوق حائل لأن الطهارة الترابية ~~الكاملة خير من المائية الناقصة كذا في عبق وخش. قوله: (الوجه واليدين) أي ~~للمرفقين كما قال ح والجيزي لان هذا هو المطلوب مسحه في التيمم، ولأنه إذا ~~ترك من الكوعين إلى المرفقين أعاد في الوقت، والذي اختاره عج وعبق أن ~~المراد بأعضاء التيمم الوجه واليدان للكوعين، فلو كان الجرح في ذراعه وتعذر ~~مسها فإنه يتركها ويتيمم على ما قاله ح. وتجري فيه الأقوال ms0276 الأربعة الآتية ~~في المتن على ما قاله عج واختاره شيخنا ما قاله ح. قوله: (تركها) أي لأنها ~~كعضو سقط قوله: (وتوضأ وضوءا ناقصا) أي بشرطين: الأول أن يكون الوضوء ممكنا ~~أما إذا لم يمكن لفقد الماء أو لعدم القدرة على استعماله فهل تسقط عنه ~~الصلاة أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة وهو ما استظهره ابن فرحون. ~~الثاني: أن يكون غسل الصحيح لا يضر بالجريح فإن أضر به فانظر هل تسقط عنه ~~الصلاة كعادم الماء والصعيد أو يأتي بتيمم ناقص ولا تسقط عنه الصلاة ~~واستظهره شيخنا، فإن كانت أعضاء التيمم كلها مألومة ولا يقدر على مسها لا ~~بماء ولا بتراب والفرض إن غسل الصحيح يضر بالجريح سقطت الصلاة عنه ~~PageV01P165 # كعادم الماء والصعيد. قوله: (وإلا بأن كانت الجراح) أي التي تعذر مسها. ~~قوله: (أو لها يتيمم) أي وهو قول عبد الحق. وقوله: ليأتي بطهارة ترابية ~~كاملة أي بخلاف ما لو توضأ كانت طهارته ناقصة لتركه الجريح لان الفرض أنه ~~تعذر مسه بالماء ولا جبيرة عليه لتألمه بها أو لعدم ثباتها. قوله: (ثانيها ~~يغسل إلخ) أي وهو لابن عبد الحكم وصاحب النوادر قوله: (إنما يكون عند عدم ~~الماء أو عدم القدرة على استعماله) أي الماء هنا موجود وقادر على استعماله ~~بالنسبة لغير الجريح قوله: (ثالثها) أي وهو لابن بشير قوله: (لان الأقل ~~تابع للأكثر) أي فكأن الجسد كله قد عمته الجراح قوله: (ورابعها) هو لبعض ~~شيوخ عبد الحق. وقوله: يجمعهما أي التيمم وغسل الصحيح سواء قلت الجراحات أو ~~كثرت قوله: (ويتيمم للجريح) أي لأجله فلو كان يخشى من الوضوء مرضا ونحوه ~~فإنه يكتفي بالتيمم كما قال ابن فرحون، وكذا يقال على القول الثاني قوله: ~~(ويقدم المائية) أي ويقدم الطهارة المائية الناقصة على الطهارة الترابية، ~~والظاهر أنه على هذا القول يفعلهما لكل صلاة ولو لم يحصل منه ناقض لا ~~للصلاة الأولى فقط كذا قال عج لان التيمم لا بد من فعله لكل صلاة وهو هنا ~~جزء من الطهارة، وبمجرد فراغه من الصلاة ms0277 بطلت الطهارة لبطلان جزئها فيجب ~~تجديد الهيئة الاجتماعية بتمامها، والذي في البناني أن الظاهر أنه إنما ~~يفعلهما للصلاة الأولى وأما غيرها فلا يعيد إلا التيمم إذ لا وجه لإعادة ~~الوضوء حيث لم يحصل ناقض. قوله: (وإن نزعها) أي الأمور الحائلة من جبيرة ~~وعصابة ومرارة وقرطاس وعمامة بعد المسح عليها وإن في قوله وإن نزعها شرطية ~~وجوابها محذوف تقديره ردها ومسح، وأما قوله قطع وردها ومسح فهو جواب إن في ~~قوله وإن كان السقوط بصلاة، ويحتمل أن قوله قطع جواب للمبالغ عليه وقوله ~~وردها ومسح جواب ما قبل المبالغة وما بعدها وهذا الاحتمال أولى لان الأصل ~~عدم الحذف قوله: (لدواء) لا مفهوم له بل لو نزعها عمدا أو نسيانا فالحكم ~~واحد وهو أن يردها ويمسح عليها ولذا قال الشارح لدواء مثلا قوله: (إن لم ~~يكن) أي السقوط بصلاة قوله: (ومسح) أي ما كان مسح عليه أولا من الجبيرة أو ~~العصابة أو المرارة أو القرطاس أو العمامة. قوله: (إن لم يطل الزمن) أي زمن ~~تأخير المسح سواء كان التأخير عمدا أو نسيانا قوله: (نسيانا) أي لا عمدا ~~فتبطل الطهارة. والحاصل أنه إن أخر المسح جرى على حكم الموالاة في الوضوء ~~من كونه يبني بنية إن أخر ناسيا مطلقا أي طال الزمن أو قصر، وإن أخر عامدا ~~بنى عند القرب من غير نية وإن طال ابتدأ طهارته من أولها. قوله: (كرأس في ~~جنابة) أي ورجل في وضوء فإذا كان على واحدة منهما جبيرة ومسح على رجله في ~~الوضوء أو على رأسه في الغسل ثم صح فإنه يغسل الرأس أو الرجل. قوله: (كصماخ ~~أذن) أي في وضوء أو غسل فإذا كان الصماخ مألوما عليه جبيرة مسح عليها في ~~الغسل أو الوضوء ثم صح فإنه يمسح الصماخ بعد ذلك أي وكمسح رأس في غسل كما ~~لو اغتسل ومسح على العرقية ثم قدر على PageV01P166 # مسح الرأس دون غسلها فإنه يمسح رأسه، ولو قال المصنف: وإن صح فعل الأصل ~~كان أخصر وأشمل لشموله الاذنين والرأس في الغسل ms0278 وإن صح وهو في صلاة قطع ~~وغسل أو مسح قوله: (وبنى بنية إلخ) أي ومسح متوض رأسه فورا فإن تراخى بنى ~~بنية إلخ. قوله: (وأما إن لم يكن إلخ) أي وأما إن برئ الجرح وما في معناه ~~والحال أنه لم يكن على طهارته قوله: (والمحل) أي المألوم الذي كان يمسح ~~عليه قوله: (وجميع الأعضاء) أي أعضاء الوضوء قوله: (واندرج المحل) أي الذي ~~كان مألوما في ذلك. تنبيه فهم من قوله: وإن نزعها لدواء إلخ أن الجبيرة لو ~~دارت بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء العصابة عليه ليس حكمها كذلك والحكم ~~أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها ويطلب بردها لأجل الدواء لا لأجل ~~أن يمسح عليها، فإن زالت العصابة عن محل الجرح بطل المسح عليها ولو ردها ~~سريعا هذا هو الصواب، وأما قول عبق بطل المسح عليها إن لم يردها سريعا فإن ~~ردها سريعا فلا يعيد المسح فغير صواب كما قال بن وشيخنا في حاشيتهما. # فصل في بيان الحيض قوله: (دم كصفرة أو كدرة) قال ابن مرزوق: يحتمل أن ~~يكون تمثيلا للدم بما هو من أفراده الداخلة تحته وحينئذ فيكون من التمثيل ~~بالأخفى نبه به على أن ما فوق الصفرة والكدرة من الدم الأحمر ألقاني أحرى ~~بالدخول في التعريف، ويحتمل أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص ~~الحمرة وغيره من الأصفر والأكدر لا يسمى دما فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى ~~على عادته، والاحتمال الأول هو ظاهر التهذيب والجلاب والثاني ظاهر التلقين ~~والباجي والمقدمات وما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض هو المشهور، ومذهب ~~المدونة سواء رأتهما في زمن الحيض أو لا بأن رأتهما بعد علامة الطهر، وقيل ~~إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا، وهذا لابن الماجشون وجعله المازري ~~والباجي هو المذهب، وقيل إنهما ليسا بحيض مطلقا حكاه في التوضيح، وعلى ~~الاحتمال الثاني يقال إنهما لضعفهما بالخلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه ~~حيضا شبهما به ولم يعطفهما عليه بحيث يقول: دم أو صفرة أو ms0279 كدرة لان ظاهر ~~العطف المساواة بخلاف المشبه فإنه لا يقوى قوة المشبه به فاندفع قول الشارح ~~وكان الأولى إلخ. قوله: (تعلوه صفرة) أي في كونه تعلوه صفرة فهو بيان لوجه ~~الشبه قوله: (شئ كدر) أي ليس بأبيض خالص ولا أسود خالص بل متوسط بينهما ~~(قوله ليس على ألوان الدماء) المراد بالألوان الأنواع، والمراد بالدماء ~~الدم الأحمر أي ليس مماثلا لنوع من أنواع الدم الأحمر الخالص الحمرة، فالدم ~~الأحمر له نوعان: قوي الحمرة وضعيفها، وكان الأولى إبدال الدماء بالدم لان ~~الأنواع إنما هي للمفرد إلا أن يقال: إن الإضافة بيانية. قوله: (ولا غير ~~ذلك) أي كالعلة والفساد مثل دم الاستحاضة فإن خروجه بسبب علة وفساد في ~~البدن. قوله: (ومن هنا) أي من أجل اشتراط الخروج بنفسه في الحيض. قوله: (إن ~~ما خرج بعلاج) أي كشربة قوله: (لا تبرأ به من العدة) أي لا يحصل به براءتها ~~وخروجها منها. وقوله: ولا تحل أي ولا تحل بسببه للأزواج وهذا عطف لازم على ~~ملزوم وإنما قال المنوفي الظاهر أنها لا تحل به المعتدة ولم يجزم بعدم حلها ~~لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن فإنه لا يخرج الخارج ~~عن كونه حدثا. قوله: (قال المصنف) أي PageV01P167 # في توضيحه قوله: (على بحثه) أي استظهاره قوله: (وإنما قال على بحثه إلخ) ~~هذا الكلام لعج قصد به بيان وجه تقييد المصنف بقوله على بحثه ولم يطلق. ~~قوله: (وقد يقال إلخ) هذا اعتراض من بعض الأشياخ على عج حيث قال: الظاهر في ~~نفسه أي بقطع النظر عن بحث المنوفي تركهما وقضاؤهما. وحاصله أنا لا نسلم أن ~~هذا هو الظاهر لان هذا شك في المانع وهو لغو وحينئذ فالظاهر فعلهما لاحتمال ~~كونه غير حيض فلا يفوت الأداء في الوقت وقضاء الصوم احتياطا لاحتمال أنه ~~حيض. قوله: (وإنما توقف) أي المنوفي في تركها الصلاة والصوم. قوله: (فإنما ~~هو فيمن عادتها) أي في الحيض ثمانية أيام إلخ. وحاصله أن كلام ابن كنانة في ~~استعمال الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض. ms0280 قوله: (فما وقع للأجهوري) أي من ~~اعتراضه على المنوفي بأن توقفه قصور منه واستدلاله بما في السماع، وبكلام ~~ابن كنانة من أن وجود الدم بدواء يحكم له بحكم الحيض سهو منه، قال بن: ونص ~~السماع كما في ح: سئل عن امرأة تريد العمرة وتخاف تعجيل الحيض تشرب شرابا ~~لتأخير الحيض قال: ليس ذلك بصواب وكرهه قال ابن رشد: إنما كرهه مخافة أن ~~تدخل على نفسها ضررا بذلك في جسمها اه‍. وفي البيان أيضا قال ابن كنانة: ~~يكره ما بلغني أنهن يصنعن ما يتعجلن به الطهر من الحيض من شراب أو تعالج، ~~ابن رشد كرهه مخافة أن يضر بها، قال ح: فعلم من كلام ابن رشد أنه ليس في ~~ذلك إلا الكراهة خوفا من ضرر جسمها، ولو كان ذلك لا يحصل به الطهر لبينه ~~ابن رشد خلافا لابن فرحون اه‍. فأنت ترى السماع المذكور وكلام ابن كنانة ~~يدلان على تأخير الدم عن وقته بدواء أو رفعه بعد حصوله بدواء، وفي كل منهما ~~تكون المرأة طاهرا خلافا لابن فرحون وليس فيهما تعرض لمسألة وجوده بدواء ~~كما زعمه عج ولذا لم يذكر فيهما ح إلا كلام المؤلف وكلام شيخه اه‍ كلام بن. ~~والحاصل أن المرأة إما أن تستعمل الدواء لرفع الحيض عن وقته المعتاد، ففي ~~هذه يحكم لها بالطهر في الوقت المعتاد الذي كان يأتيها فيه وتأخر عنه وهذه ~~مسألة السماع، وأما أن تستعمل الدواء لأجل تعجيل الطهر من الحيض كما لو كان ~~عادتها أن يأتيها الدم ثمانية أيام فاستعملته بعد إتيانه ثلاثة أيام فانقطع ~~ففي هذه يحكم لها بالطهر بعد انقطاعه وهذه مسألة ابن كنانة، وإما أن تستعمل ~~الدواء لأجل تعجيل نزول الحيض قبل وقته وهذه مسألة المنوفي التي استظهر ~~فيها أن النازل غير حيض وأنها طاهر قوله: (أو ثقبة) ظاهره ولو كانت تحت ~~المعدة وانسد المخرجان وهو كذلك. قوله: (وسئل النساء في بنت الخمسين) أي ~~كما أنهن يسألن في المراهقة التي راهقت البلوغ وقاربته وهي بنت تسع إلى ~~ثلاثة عشر فإن ms0281 جزمن أو شككن فهو حيض وإلا فلا، وأما من زاد سنها على ذلك ~~إلى الخمسين فيقطع بأنه حيض. قوله: (الدفقة) هو بالفاء والقاف الشئ الذي ~~ينزل في زمن يسير قوله: (وكلاهما صحيح) أي وإن كان المعنى مختلفا لان ~~الدفعة بالفتح أعم من الدفعة بالضم الدفعة بالضم معناها الشئ النازل في زمن ~~يسير، وأما بالفتح فمعناها النازل مرة واحدة نزل في زمن يسير أو كثير، فإذا ~~نزل الدم واسترسل في زمان متطاول قيل له دفعة بالفتح لا بالضم قوله: ~~(والأول) أي وهو المضموم أولى لعلم الثاني منه بطريق الأولى. إن قلت: بل ~~الأول متعين لان المرة صادقة بانقطاعه PageV01P168 # وباستمراره كثيرا وهذا لا تصح إرادته لأنه إنما يبالغ على المتوهم، قلت: ~~الاغياء بأن قرينة تدل على انقطاع المرة لا استمرارها الذي لا تصح إرادته ~~قوله: (ولا حد لأكثره) أي باعتبار الخارج فلا يحد برطل أو أكثر. قوله: ~~(وهذا) أي عدم تحديده باعتبار الخارج قوله: (حسبت ذلك يوم دم) أي حتى تكمل ~~خمسة عشر يوما وما جاء بعد ذلك فهو دم علة وفساد. قوله: (فإنه نصف شهر ~~لمبتدأه وغيرها) أي وحينئذ فإذا عاودها الدم قبل نصف شهر والحال أنها بلغت ~~أكثر حيضها من مبتدأه ومعتادة فإنها تلغي ذلك الدم ولا تترك العبادة لأجله. ~~قوله: (لأنها تتقرر بالمرة) أي لان العادة تتقرر بالحصول مرة (قوله ثلاثة ~~استظهارا) أي ولو علمت عقب حيضها أنه دم استحاضة بأن ميزت بخلاف المستحاضة ~~كما يأتي (قوله فإذا اعتادت خمسة) أي بأن أتاها الدم خمسة أيام أو لا قوله: ~~(مكثت أحد عشر) أي لاستظهارها على أكثر عادتها زمنا وهي الثمانية بثلاثة ~~أيام ولا تستظهر على الخمسة التي هي عادتها الأولى ولو كانت أكثر وقوعا. ~~قوله: (مكثت أربعة عشر) أي لاستظهارها على عادتها الثالثة وهي الأحد عشر ~~بثلاثة أيام لأنها أكثر عادتها زمنا وهي الخمسة والثمانية والأحد عشر. ~~قوله: (ما لم تجاوزه) أي ما لم تجاوز بالأيام الثلاثة نصف شهر أي تزيد عليه ~~قوله: (فيومان) أي تستظهر بهما قوله: (ومن ms0282 اعتادته) أي نصف شهر (قوله ثم هي ~~بعد الاستظهار) أي إن استظهرت على أكثر عادتها. وقوله: أو بلوغ نصف الشهر ~~أي إذا لم تستظهر بأن كانت معتادة لنصف شهر قوله: (طاهر حقيقة) هذا مذهب ~~المدونة وقيل طاهر حكما، وعليه فيمنع وطؤها وطلاقها ويجبر مطلقا على رجعتها ~~وتصوم وتصلي وتغتسل بعد الخمسة عشر يوما وتقضي الصوم وجوبا ولا تقضي الصلاة ~~لا وجوبا ولا ندبا لأنها إن كانت طاهرة فقد صلتها وإن كانت حائضا لم تخاطب ~~بها. قوله: (فلنية) أي لا قطعية وإلا لما تأتي الحيض من الحامل (قوله ~~وأكثره لحامل) أي سواء كانت مبتدأة أو معتادة. قوله: (بعد دخول ثلاثة أشهر) ~~أي وليس المراد بعد مضي ثلاثة أشهر بدليل قوله: وهل ما قبل الثلاثة إلخ. ~~قوله: (النصف) أي النصف شهر قوله: (ونحوه خمسة أيام) أي فالجملة عشرون. ~~وحاصله أن الحامل إذا حاضت في الشهر الثالث من حملها أو في الرابع أو في ~~الخامس منه واستمر الدم نازلا عليها كان أكثر الحيض في حقها عشرين يوما وما ~~زاد على ذلك فهو دم علة وفساد. قوله: (وفي ستة إلخ) حاصله أن الحامل إذا ~~حاضت في الشهر السابع من حملها أو الثمن أو التاسع منه واستمر الدم نازلا ~~عليها كان أكثر الحيض في حقها ثلاثين يوما، وأما إذا حاضت في الشهر السادس ~~فظاهر المدونة أن حكمها حكم ما إذا حاضت في الشهر الثالث وخالف في ذلك جميع ~~شيوخ إفريقية ورأوا أن حكم PageV01P169 # الستة أشهر حكم ما بعدها لا حكم ما قبلها وهذا هو المعتمد، وكلام المصنف ~~قابل للحمل على كلام الشيوخ بأن يقال وفي دخول ستة كما قال شارحنا وقابل ~~للحمل على كلام المدونة بأن يقال: وفي مضي ستة كما قال عبق، وقد علمت أن ~~المعتمد خلاف ظاهرها. قوله: (تمكث عادتها والاستظهار على التحقيق) أي وهو ~~الذي اختاره ابن يونس كما في التوضيح و ح ونص ابن يونس الذي ينبغي على قول ~~مالك الذي رجع إليه أن تجلس في الشهر والشهرين قدر أيامها والاستظهار ms0283 لان ~~الحمل لا يظهر في شهر ولا في شهرين فهي محمولة على أنها حائل حتى يظهر ~~الحمل ولا يظهر إلا في ثلاثة أشهر اه‍. وخلاف التحقيق قول عبق تبعا لعج أو ~~كالمعتادة تمكث عادتها لكن بغير استظهار ولا دليل لعج في قول المدونة ما ~~علمت مالكا قال في الحامل تستظهر بثلاثة لا قديما ولا حديثا لان كلامها في ~~ظاهرة الحمل وهذه ليست كذلك لقول ابن يونس إنها محمولة على أنها حائل انظر ~~بن. قوله: (قولان) الأول منهما قول مالك المرجوع عنه واختاره الا بياني وهو ~~مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل بعلمها بالحمل بقرينة كالوحم المعلوم ~~عند النساء لظهور الحمل والثاني قول مالك المرجوع إليه واختاره ابن يونس ~~وهو مبني على أنه يلزمها ما يلزم الحامل إذا ظهر الحمل وهو إنما يظهر في ~~الثالث وما بعده، وبعض الشيوخ رجح القول الأول، وفي كلام ابن عرفة ما يشعر ~~بترجيح الثاني فكل منهما قد رجح ولكن الثاني أرجح. قوله: (وان تقطع طهر) أي ~~لمبتدأه أو لمعتادة أو لحامل قوله: (وتساويا) أي تساوت أيام الطهر وأيام ~~الحيض بأن أتاها الدم يوما وانقطع يوما وهكذا قوله: (أو زادت أيام الدم) أي ~~بأن أتاها الدم يومين وانقطع يوما و هكذا قوله: (أو نقصت) أي أيام الدم عن ~~أيام الطهر بأن أتاها الدم يوما وانقطع يومين وهكذا قوله: (لا أيام الطهر) ~~أي فلا تلفقها بل تلغيها وحينئذ فلا تلفق الطهر من تلك الأيام التي في ~~أثناء الحيض بل لا بد من خمسة عشر يوما بعد فراغ أيام الدم، وما ذكر من ~~كونها تلفق أيام الدم وتلغي أيام الطهر فهو أمر متفق عليه إن نقصت أيام ~~الطهر عن أيام الدم وعلى المشهور إن زادت أو تساوت خلافا لمن قال: إن أيام ~~الطهر إذا تساوت أيام الحيض أو زادت فلا تلغى ولو كانت دون خمسة عشر يوما ~~بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا وفي أيام الحيض حائض تحقيقا بحيض مؤتنف ~~وهكذا مدة عمرها ولا تلفيق ولا ms0284 شئ، وفائدة الخلاف تظهر في الدم النازل بعد ~~تلفيق عادتها أو خمسة عشر يوما، فعلى المعتمد تكون طاهرا والدم النازل دم ~~علة وفساد وعلى مقابله يكون حيضا. قوله: (ثم هي بعد ذلك) أي بعد تلفيقها ~~أيام الدم على تفصيلها (قوله وتغتسل كلما انقطع عنها في أيام التلفيق) أي ~~لأنها لا تدري هل يعاودها دم أم لا؟ قوله: (إلا أن تظن أنه يعاودها قبل ~~انقضاء وقت الصلاة التي هي فيه) سواء كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر ~~بالغسل قد تبع الشارح في هذا الكلام عبق، قال بن: وفيه نظر فقد صرح الجزولي ~~والشيخ يوسف بن عمر والزهري في شرح الرسالة بأنه يحرم تأخير الصلاة لرجاء ~~الحيض واختلفوا هل تسقط عنها إذا أخرتها وأتاها الحيض في الوقت وهو الذي ~~للجزولي وابن عمر أو يلزمها القضاء وعليه الزهري؟ وذهب اللخمي إلى أن ~~التأخير لرجاء الحيض مكروه فقط، نقل ذلك ح عنه عند قوله في الصوم ويفطر ~~بسفر قصر إلخ، ونقله أيضا المواق و ح في موضع آخر لكن PageV01P170 # الكراهة عند اللخمي ما لم يؤد التأخير لخروج الوقت المختار وإلا حرام ~~وحينئذ فيتعين إبقاء المصنف على إطلاقه إما على حرمة التأخير فظاهر، وإما ~~على الكراهة فيكون قوله: وتغتسل كلما انقطع عنها أي ندبا عند رجاء الحيض ~~ووجوبا في غير ذلك، وإذا علمت أنها مأمورة بالغسل والصلاة كلما انقطع، ولو ~~علمت أن الحيض يأتيها في الوقت ظهر لك أن قول عبق بعد قوله فلا تؤمر بالغسل ~~فإن اغتسلت في هذه الحالة ولم يأتها الدم فهل تعتد بغسلها إذا كانت بنية ~~جازمة وبالصلاة أو لا تعتد بهما فيه تردد كلام غير صحيح اه‍ كلام بن. قوله: ~~(وتوطأ) أي على المعروف من المذهب خلافا لصاحب الارشاد حيث قال: لا يجوز ~~وطؤها قوله: (والدم المميز) إنما قدر الموصوف والدم للاحتراز عن المميز من ~~الصفرة والكدرة فإنها لا تخرج بهما عن كونها مستحاضة إذ لا أثر لهما كما ~~قاله الشيخ أحمد الزرقاني كذا في حاشية شيخنا. قوله: (لتبعيتهما للمزاج) ms0285 أي ~~للأكل والشرب والحرارة والبرودة قوله: (حيض) أي اتفاقا في العبادة وعلى ~~الشهور في العدة خلافا لأشهب وابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في ~~العدة. قوله: (فإن لم تميز فهي مستحاضة) أي باقية على أنها طاهر ولو مكثت ~~طول عمرها وتعتد عدة المرتابة بسنة بيضاء قوله: (وكذا لو ميزت قبل تمام ~~الطهر فهي مستحاضة) أي ولا عبرة بذلك التمييز ولا فائدة له كما نقله أبو ~~الحسن عن التونسي قوله: (ولا تستظهر على الأصح) أي إذا ثبت أن الدم المميز ~~بعد طهر ثم حيض واستمر ذلك الدم المميز نازلا عليها فإنها تمكث أكثر عادتها ~~فقط وترجع مستحاضة كما كانت قبل التمييز ولا تحتاج لاستظهار لأنه لا فائدة ~~فيه لان الاستظهار في غيرها رجاء أن ينقطع الدم، وهذه قد غلب على الظن ~~استمراره، وهذا قول مالك وابن القاسم خلافا لابن الماجشون حيث قال ~~باستظهارها على أكثر عادتها. قوله: (ما لم يستمر إلخ) أي إن عدم الاستظهار ~~عند مالك وابن القاسم مقيد بما إذا تغير الدم الذي ميزته بعد أيام عادتها ~~ولم يستمر على حالته، وأما لو استمر على حالته فإنها تستظهر على أكثر ~~عادتها على المعتمد خلافا لمن قال إن عدم الاستظهار عند مالك وابن القاسم ~~مطلق غير مقيد بما ذكر قوله: (وما معه) أي من الكدرة والصفرة قوله: (أو ~~قصة) لا إشكال في نجاستها كما قال عياض وغيره والفرج ورطوبته عندنا نجس، ~~ولقول صاحب التلقين والقرافي وغيرهما: كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس نقله ~~ح عند الكلام على الهادي ولا سيما وهي من أنواع الحيض فقد قال ابن حبيب: ~~أوله دم وآخره قصة اه‍ بن قوله: (بل أبلغ) أي بل هي أبلغ حتى لمعتادة ~~الجفوف كما عند ابن القاسم فهي عنده أبلغ مطلقا. قوله: (خلافا لظاهره) أي ~~من تقييده الأبلغية بمعتادة القصة وحدها أو مع الجفوف، وأجاب أبو علي ~~المسناوي بأن المراد بأبلغيتها كونها تنتظر لا أنها تكتفي بها إذا سبقت فإن ~~هذا يكون في المتساويين أيضا، والجفوف إذا اعتيد وحده ms0286 صار مساويا للقصة ~~للاكتفاء بالسابق منهما، وحينئذ صح تقييد الأبلغية بمعتادتها فتأمله وحاصل ~~الفقه أن معتادة الجفوف إذا رأت القصة أولا لا تنتظره وإذا رأته أولا لا ~~تنتظر القصة، وأما معتادة القصة فقط أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف أولا ندب ~~لها انتظار القصة لآخر المختار وإن رأت القصة أولا فلا تنتظر شيئا بعد ذلك. ~~قوله: (لا تطهر إلا بالجفوف) أي وحينئذ تنتظره ولو خرج الوقت ولا تطهر ~~بالقصة. قوله: (لمخالفته لقاعدته) أي وهي أبلغية القصة PageV01P171 # مطلقا لأنها أدل على براءة الرحم. قوله: (وإن كان لا يخلو عن إشكال) أي ~~لافادته المساواة بين القصة والجفوف مع أنها عنده أبلغ مطلقا كما مر، وقد ~~يقال: إن قوله إذا رأت الجفوف طهرت في نقل المازري لا يفيد مساواة الجفوف ~~للقصة وذلك لان قوله للسائل لما سأله عن المبتدأة إذا رأت الجفوف طهرت لا ~~ينافي أن القصة أبلغ، إذ معلوم أن الأبلغية أمر آخر زائد على كونه علامة ~~على الطهر ولم يسأل عن القصة للعلم بأبلغيتها، وعلى هذا فلا إشكال ولا ~~مخالفة في كلام ابن القاسم، كذا قرر الشارح وتأمله (قوله نظر طهرها) أي نظر ~~علامة طهرها قوله: (لتعلم حكم صلاة الليل) فإذا رأت الدم قد انقطع قبل ~~النوم كانت صلاة الليل واجبة عليها وكذلك صوم صبيحته، ولا يقال: يحتمل عود ~~الدم ليلا لان الأصل استمرار انقطاعه وإذا رأت الدم باقيا كانت صلاة الليل ~~والصوم غير واجبين عليها لان الأصل بقاء ما كان. قوله: (ولو شكت) أي من رأت ~~علامة الطهر بعد الفجر. وقوله: سقطت الصلاة هذا ما في النقل. وقوله: يعني ~~إلخ تفسير له قوله: (يعني صلاة العشاءين) أي وأما صلاة الصبح فواجبة عليها ~~لطهرها في وقتها كما يجب عليها في الصوم إمساك ذلك اليوم وقضاؤه كما يأتي ~~للمصنف في الصوم في قوله ومع القضاء إن شكت (قوله لا ما في الشراح) يعني ~~عبق وخش تبعا لعج قوله: (من أنها) أي الصلاة الساقطة عنها قوله: (واجبة ~~قطعا) أي لطهرها في وقتها ويمكن ms0287 تصحيح ما في الشراح بحمله على ما إذا ~~استيقظت بعد الشمس وشكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده أو بعد الشمس فتسقط عنها ~~الصبح حينئذ كما تسقط العشاءان انظر بن. قوله: (صحة صلاة وصوم) أي كان كل ~~منهما نقلا أو فرضا كان الفرض أداء أو قضاء. قوله: (وقضاء الصوم بأمر جديد) ~~أي لا بأمر سابق فاندفع ما يقال إن وجوب القضاء فرع عن وجوب الأداء فلا يجب ~~القضاء إلا على من تعلق به وجوب الأداء والحيض مسقط لوجوب الصوم فلم يتعلق ~~وجوب الأداء بالحائض فكيف يجب عليها قضاء الصوم؟ وإنما وجب قضاء الصوم بأمر ~~جديد من الشارع دون الصلاة لخفة مشقته بعدم تكرره. قوله: (بأمر جديد) أي ~~بأمر متجدد تعلقه بعد الطهر إذ الحيض منع تعلق الخطاب الأول المكلف به حالة ~~وجوده (قوله وطلاقا) عطف على صحة كما أشار له الشارح أي ومنع الحيض طلاقا ~~أي حرمه فيكون المصنف استعمل المنع في الصحة بمعنى الرفع وفي الطلاق بمعنى ~~التحريم فاستعمل اللفظ في حقيقته ومجازه قوله: (بمعنى أنه يحرم إيقاعه ~~زمنه) أي لما في ذلك من تطويل العدة عليها قوله: (إن دخل) أي وأما غير ~~المدخول بها فلا حرمة في طلاقها في الحيض لأنه لا عدة عليها قوله: (وكانت ~~غير حامل) أي وأما الحامل فلا حرمة في طلاقها زمنه لأنه وإن كان يلزمها ~~العدة لكن لا تطويل عليها فيها لان عدتها بوضع حملها كله سواء طلقت في ~~الحيض أو في غيره. قوله: (ووقع) أي الطلاق في زمن الحيض (قوله ولو أوقعه ~~على من تقطع طهرها يوم طهرها) هذا مبالغة في قوله: ومنع طلاقا وإنما منع ~~الطلاق في يوم طهرها لأنه يوم حيض حكما لأنه إنما يحكم عليها بأنها مستحاضة ~~طاهرة بعد أيام التلفيق، وحينئذ فحرمة الطلاق في زمن الحيض ولو كان ذلك ~~الزمان زمانا له حكما، وبالجملة ما ذكره الشارح تبعا لعبق من حرمة الطلاق ~~إذا أوقعه على من تقطع طهرها يوم طهرها له وجه، فاعتراض بن بأنه لا سبيل ~~للحرمة ms0288 فيه نظر، وما ذكره الشارح من الجبر على الرجعة فهو أحد قولين: فقد ~~نقل بن عن ابن يونس عدم الجبر عليها، ونقل PageV01P172 # عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحذاق أصحابه الجبر عليها لتطويل العدة اه‍. ~~لكن المصنف مر فيما يأتي على الجبر حيث قال: وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة ~~الدم، وهذا يقتضي أنه كالمطلق في الحيض وحينئذ فيحكم بالحرمة فتأمل. قوله: ~~(وبدء عدة) قال بعضهم: لا فائدة للتنصيص على هذا أصلا لأنه لا يمكن فرضه ~~إلا في المطلقة في الحيض وهي تعتد بالأقراء وهي الأطهار والحيض ليس منها ~~فلا يتوهم بدؤها منه حتى ينص على نفيها. قوله: (فيمن تعتد بالأقراء) أي ~~وأما المتوفى عنها زوجها وهي حائض فتحسب الأربعة أشهر وعشرا من يوم الوفاة ~~ولا يكون الحيض مانعا من ابتداء عدتها قوله: (أو تحت إزار) أي أو ما تحت ~~إزار أي أو وطئ ما تحت إزار أي أو وطئ المكان الذي شأنه أن يشد عليه الإزار ~~(قوله يعني أنه يحرم إلخ) أتى بالعناية لاجمال الكلام بالنسبة لما تحت ~~الإزار فإنه ربما كان مسبولا للقدم فأتى بها لبيان المقصود من ذلك وأنه ما ~~بين السرة والركبة، ثم إن ظاهر كلام الشارح يقتضي أن ما بين السرة والركبة ~~يحرم الاستمتاع به بالجماع وبغيره من لمس ومباشرة وهو ما قاله عج ومن تبعه، ~~وفي بن الذي لابن عاشر ما نصه ظاهر عباراتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار ~~بغير الوطئ من لمس ومباشرة ونظر حتى للفرج، وقال أبو علي المسناوي: نصوص ~~الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت الإزار هو الوطئ فقط لا التمتع بغيره ~~خلافا لعج ومن تبعه. وقال ابن الجلاب: ولا يجوز وطئ الحائض في فرجها ولا ~~فيما دون فرجها، ومثل ذلك في عبارة عبد الوهاب وابن رشد وابن عطية وابن ~~عرفة وغيرهم، إذا علمت هذا فقول الشارح يعني يحرم الاستمتاع بما بين السرة ~~والركبة لا يصح لأنه خلاف النقل وأعجب من هذا قوله ولو على حائل فالموافق ~~للنقل أن يقول أي ms0289 ومنع الحيض وطأ لما تحت إزار اه‍ كلام بن. لكن ذكر شيخنا ~~أن ح ذكر في شرح الورقات أن المشهور حرمة الاستمتاع بما تحت الإزار ولو ~~بغير الوطئ، وحينئذ فلا اعتراض على الشارح، فظهر من هذا أن الوطئ فيما تحت ~~الإزار سواء كان فرجا أو غيره حرام باتفاق، وأما التمتع بغير الوطئ كاللمس ~~والمباشرة فيما تحت الإزار ففيه قولان مرجحان بالمنع ولو من فوق حائل وعدمه ~~ومشهورهما المنع كما ذكره ح. وأما النظر لما تحت الإزار ولو الفرج فلا حرمة ~~فيه ولو التذ بالنظر. قوله: (ويجوز) أي الاستمتاع. وقوله: كالاستمتاع بيدها ~~وصدرها أي وكذا عكن بطنها وذلك بأن يستمني بما ذكر من الأمور الثلاثة مثلا. ~~قوله: (ويستمر المنع) أي من وطئ الفرج ومن وطئ ما تحت الإزار اه‍. ~~فالمبالغة راجعة لوطئ الفرج ولما تحت الإزار لا لوطئ الفرج فقط بحيث يقال: ~~إذا انقطع يسوغ له التمتع بما تحت الإزار غير الفرج قوله: (ولو بعد نقاء) ~~أي ولو حصل النقاء من الحيض، ورد المصنف بلو على ابن نافع القائل بجواز وطئ ~~الفرج وما تحت الإزار بعد النقاء على ابن بكير القائل بالكراهة. قوله: ~~(وتيمم) أي خلافا لابن شعبان القائل: إذا تيممت لعذر بعد انقطاعه جاز وطؤها ~~ولو لم يخف الضرر قوله: (لأنه وإن حلت) أي الصلاة به (قوله ولا بد) أي في ~~جواز الوطئ قوله: (إلا لطول) أي لعدم الماء أو عدم القدرة على استعماله ~~(قوله فله الوطئ بعدم التيمم ندبا) قد يقال: مقتضى النظر أن يكون التيمم ~~واجبا إلا أن يقال إنه لوحظ قول من اكتفى بالنقاء، أو يقال: المبيح في ~~الحقيقة الطول لعدم اعتبار التيمم هنا في المشهور قوله: (بل ولو جنابة) أي ~~بل ولو نوت رفع حدث الجنابة التي كانت عليها قبل الحيض أو حصلت لها بعد ~~حصوله فإن الحيض يمنع حدث الجنابة على المشهور خلافا لمن قال: إن حدث ~~الجنابة يرتفع وينبني على هذا الخلاف أن PageV01P173 # الحائض إذا كانت جنبا واغتسلت حال الحيض من الجنابة ثم انقطع ms0290 الحيض فهل ~~يجوز لها القراءة قبل الغسل من الحيض أو لا؟ فعلى المشهور تمنع من القراءة ~~وتجوز لها القراءة على مقابله. قوله: (فلا تعتكف ولا تطوف) ليسا ضروري ~~الذكر مع قوله ودخول مسجد. قوله: (ومسح مصحف) أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة ~~وإلا جاز مسها له. قوله: (وكذا بعد انقطاعه) أي وكذا لا تمنع القراءة بعد ~~انقطاعه. قوله: (إلا أن تكون متلبسة بجنابة قبله فلا يجوز) حاصل كلامه أن ~~المرأة إذا انقطع حيضها جاز لها القراءة إن لم تكن جنبا قبل الحيض، فإن ~~كانت جنبا قبله فلا يجوز لها القراءة، وقد تبع الشارح في ذلك عبق وجعله ~~المذهب وهو ضعيف، والمعتمد ما قاله عبد الحق وهو أن الحائض إذا انقطع حيضها ~~لا تقرأ حتى تغتسل جنبا كانت أو لا إلا أن تخاف النسيان، كما أن المعتمد ~~أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت جنبا أم لا خافت النسيان ~~أم لا كما صدر به ابن رشد في المقدمات وصوبه واقتصر عليه في التوضيح وابن ~~فرحون وغير واحد، قال ح وهو الظاهر، وفيه أيضا عن ابن عرفة قال الباجي قال ~~أصحابنا: تقرأ الحائض ولو بعد طهرها قبل غسلها وظاهره كانت متلبسة بجنابة ~~قبله أم لا انظر بن. قوله: (لا قبلها على الأرجح) أي لا قبلها لأجلها كما ~~هو موضوع قول المصنف للولادة، قال بن: النقل في ح عن عياض وغيره يدل على أن ~~محل الخلاف ما كان قبل الولادة لأجلها فإن لم يكن لأجلها فلا خلاف أنه حيض ~~لا نفاس، وكلام ح يفيد أن أرجح القولين أنه نفاس لأنه غزاه للأكثر وإن قدم ~~القول بأنه حيض. قوله: (لا يعد من الستين يوما) أي لا يعد زمنه من الستين ~~يوما مدة النفاس إذا استمر الدم نازلا عليها، وأما على القول بأنه نفاس فإن ~~أيامه تضم لما بعد الولادة وتحسب من الستين يوما وتظهر فائدة الخلاف أيضا ~~في المستحاضة، إذا رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها فهل هو نفاس ~~يمنع ms0291 الصلاة والصوم أو دم استحاضة تصلي معه وتصوم؟ قوله: (ولو بعين توأمين) ~~أي سواء كان بينهما شهران أو أقل، ثم إنه على المشهور من أن الذي بين ~~التوأمين نفاس لا حيض إن كان بينهما أقل من شهرين فاختلف هل تبني على ما ~~مضى لها ويصير الجميع نفاسا واحدا وإليه ذهب أبو محمد والبراذعي، أو تستأنف ~~للثاني نفاسا وإليه ذهب أبو إسحاق التونسي، وأما إن كان بينهما شهران فلا ~~خلاف أنها تستأنف للثاني نفاسا كما أشار له بقوله فإن تخللهما فنفاسان وهذا ~~محصل كلام الشارح. قوله: (بأن لم يكن بين وضعيهما ستة أشهر) أي وأما لو كان ~~بين وضعيهما ستة أشهر فأكثر كانا بطنين. قوله: (إن الدم الذي بينهما حيض) ~~أي وحينئذ فتمكث إذا استرسل الدم عليها عشرين يوما ونحوها كمن جاوزت ستة ~~أشهر وأتاها الحيض وهي حامل. قوله: (ولا يعد نفاسا إلا بعد نزول الثاني) أي ~~وحينئذ فتمكث ستين يوما بعد ولادة الثاني إذا استمر الدم نازلا عليها. ~~قوله: (ولا تستظهر) أي إذا بلغتها واستمر الدم نازلا عليها وقد علم ما تقدم ~~ومن هنا أن أربعة لا تستظهر واحدة منهن وهي المبتدأة والحامل والمستحاضة ~~إذا ميزت الدم بعد طهر تام والنفساء. قوله: (أقل من أكثره) أي بأن تخللها ~~خمسة وخمسون أو تسعة وخمسون يوما سواء كانت كلها أيام دم أو كان فيها أيام ~~نقاء لكن أقل من خمسة عشر يوما. قوله: (وتبني على الأول) أي وتبني ~~PageV01P174 # بعد وضع الثاني على ما مضى منها للأول وهذا قول أبي محمد كما تقدم. قوله: ~~(وقيل تستأنف إلخ) قد تقدم أن هذا قول أبي إسحاق التونسي فعنده تستأنف ~~النفساء للتوأم الثاني نفاسا مستقلا تخللهما أكثر النفاس أو أقله. والحاصل ~~أن الدم الذي بين التوأمين قيل إنه حيض وعليه فتمكث إذا استرسل عليها عشرين ~~يوما ونحوها وتطهر والنفاس لهما واحد بعد نزول الثاني هذا إذا تخللهما أقل ~~من ستين يوما، وإلا كان لكل واحد نفاس مستقل متصل بولادته، وقيل: إن لكل ~~واحد نفاسا مستقلا تخللهما ms0292 أكثر النفاس أو أقله، فعلى هذا لا تضم أحد ~~التوأمين للآخر، وقيل إن تخللهما ستون يوما فنفاسان وإن تخللهما أقل من ~~ستين يوما كان لهما نفاس واحد ويضم الدم الحاصل مع الثاني لما حصل مع الأول ~~(قوله وهذا) أي ومحل هذا الخلاف إذا لم ينقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر ~~بأن لم ينقطع أصلا أو انقطع أقل من نصف شهر قوله: (فتستأنف إلخ) أي فإن ~~انقطع الدم قبل وضع الثاني نصف شهر فإنها تستأنف إلخ. قوله: (لأنه إذا ~~انقطع نصف شهر فالدم الآتي بعدها حيض) أي لا نفاس وحينئذ فيكون دم الولد ~~الذي يأتي بعده نفاسا مستقلا لا من تتمة الأول. قوله: (وتقطعه) أي وتقطع دم ~~النفاس كتقطع الحيض ومقتضاه أنها تلفق عادتها في النفاس حيث كانت لها عادة ~~فيه وليس كذلك إذ المنقول أنها تلفق أكثره سواء كانت لها عادة فيه أقل من ~~أكثره أم لا، وتكون بعد تلفيق أكثره مستحاضة من غير استظهار ومحل التلفيق ~~ما لم يأت الدم بعد طهر تام وإلا كان حيضا مؤتنفا (قوله فيمنع كل ما منعه ~~الحيض) أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبهما ومن الطلاق وبدء العدة ووطئ ~~الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم ~~تكن معلمة أو متعلمة. قوله: (وتجوز القراءة) أي قبل انقطاعه ولو كانت جنبا ~~قبل الولادة، وأما إن انقطع فإنها تمنع من القراءة قبل الغسل كانت متلبسة ~~بجنابة قبل الولادة أو لا هذا هو المعتمد قوله: (ووجب وضوء بهاد) أي بناء ~~على أنه يعتبر اعتياد الخارج في بعض الأحوال. قوله: (والأظهر نفيه) أي بناء ~~على اعتبار دوام الاعتياد، فقول الشارح لأنه ليس بمعتاد أي ليس بدائم ~~الاعتياد. قوله: (والمعتمد الأول) أي وهو أنه من جملة الاحداث الناقضة ~~للوضوء. # باب الوقت المختار قوله: (باب) خبر مبتدأ محذوف كما أشار له الشارح، ~~والوقت مبتدأ والمختار صفة له. وقوله للظهر متعلق بمحذوف مبتدأ ثان أي ~~ابتداؤه للظهر. وقوله: من زوال الشمس خبر المبتدأ ms0293 الثاني والثاني وخبره خبر ~~الأول وقوله لآخر القامة حال من الضمير في الخبر وإنما بدأ ببيان وقت الظهر ~~لأنها أول صلاة صليت في الاسلام وسميت الظهر بذلك لكونها أول صلاة ظهرت في ~~الاسلام واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه، ~~وعند صاحب المدخل فرض عين، ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن ~~المراد أنه لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت وهذا لا ~~ينافي جواز التقليد فيه أنظر بن. قوله: (وهو الزمان المقدر للعبادة شرعا) ~~جعل الزمان جنسا في تعريف الوقت يقتضي أن الزمان أعم من الوقت والوقت أخف ~~منه وهو كذلك لان الزمان مدة حركة الفلك سواء كانت مقدرة شرعا أم لا. قوله: ~~(المقدر للعبادة شرعا) خرج الزمان الذي ليس بمقدار للعبادة فلا يقال له ~~وقت، قال شيخنا: ما أفاده التعريف من أن الزمان المقدر للفعل غير العبادة ~~لا يقال له وقت لا يسلم بل الزمان المقدر لأي فعل يقال له وقت لذلك الفعل، ~~اللهم إلا أن يقال: مرادهم تعريف الوقت الشرعي، فقول الشارح وهو أي الوقت ~~الشرعي الزمان المقدر إلخ وهذا لا ينافي أن PageV01P175 # غيره يقال له وقت إلا أنه عادي تأمل. قوله: (المختار) أي الذي وكل إيقاع ~~الصلاة فيه لاختيار المكلف من حيث عدم الاثم، فإن شاء أوقعها في أوله أو في ~~وسطه أو في آخره. قوله: (ويقابله الضروري) أي وهو الذي لا يجوز تأخير ~~الصلاة إليه إلا لأرباب الضرورة الآتي ذكرهم. قوله: (لآخر القامة أي قامة ~~كانت) كعود أو حائط أو انسان قوله: (بغير ظل الزوال) أي حالة كون القامة ~~معتبرة بغير ظل الزوال. قوله: (فلا يحسب) أي ظل الزوال من القامة إن وجد ~~فإن لم يوجد اعتبرت القامة خاصة وإن وجد اعتبرت القامة وذلك الظل. قوله: ~~(وهي تختلف إلخ) قد جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله: طزه جبا ابدوحي. فالطاء ~~إشارة لاقدام ظل الزوال بطوبة، والزاي إشارة لعدم أقدام ظل الزوال بأمشير ~~وهكذا لآخرها. قوله: (وذلك بمكة مرتين ms0294 في السنة وبالمدينة الشريفة مرة إلخ) ~~بيان ذلك أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة. وعرض مكة إحدى وعشرون درجة ~~وكلاهما شمالي والمراد بالعرض بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل ~~والميل الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به غاية بعد للشمس إذا كانت على ~~منطقة البروج من دائرة المعدل فإذا كانت الشمس على منطقة البروج في غاية ~~الميل الشمالي كانت مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم الظل PageV01P176 # عندهم ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة وذلك إذا كانت الشمس ~~في آخر الجوزاء، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى ~~وعشرين درجة كانت مسامتة الرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين ~~متوازيين يوم قبل الميل الأعظم الشمالي الواقع في آخر الجوزاء ويوم قبل ~~الميل الأعظم الجنوبي الواقع في آخر برج القوس، فإن كان العرض أكثر من ~~الميل الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون درجة لم ينعدم الظل أصلا لان ~~الشمس لم تسامتهم بل دائما في جنوبهم (قوله أخذ الفئ) أي الظل الباقي من ظل ~~الشاخص. قوله: (أي آخر وقت الظهر) أي الذي هو آخر القامة الأولى بحيث يصير ~~ظل كل شئ مثله. قوله: (للاصفرار) أي لاصفرار الشمس في الأرض والجدر لا بحسب ~~عينها إذ لا تزال عينها نقية حتى تغرب. قوله: (واشتركا) ذكر باعتبار ~~الفرضين، وقال ابن حبيب: لا اشتراك بينهما فآخر وقت الظهر آخر القامة ~~الأولى، وأول وقت العصر أول القامة الثانية. قال ابن العربي: تالله ما ~~بينهما اشتراك ولقد زلت فيه أقدام العلماء. قوله: (وهو المشهور عند سند) ~~فيه أن سندا إنما شهر الثاني لا الأول، نعم الأول شهره ابن راشد وابن عطاء ~~الله، ثم إنه على الأول آخر القامة الأولى بقدر ما يسع العصر اختياري لها ~~كما أنه اختياري للظهر لان السياق في الوقت الاختياري كما في شب وغيره ~~خلافا لقول بعضهم أنه ضروري مقدم العصر ولا معنى له فإن الضروري المقدم خاص ~~بالجمع للاعذار. قوله: (خلاف في التشهير) أي فالأول استظهره ms0295 ابن رشد وشهره ~~ابن عطاء الله وابن راشد وفي جزم المصنف به قبل إشعار بأنه الراجح عنده، ~~والثاني شهره القاضي سند وابن الحاجب اه‍ بن. وحاصل ما ذكره الشارح أن ~~فائدة هذا الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الاثم وعدمه عند تأخيرها عن القامة ~~الأولى لأول الثانية، وتظهر بالنسبة للعصر في الصحة وعدمها إذا قدمها في ~~آخر القامة الأولى، ومنشأ الخلاف قوله عليه الصلاة والسلام في المرة ~~الأولى: أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ثم صلى بي العصر حين صار ~~ظل كل شئ مثله وقوله عليه الصلاة والسلام في المرة الثانية: فصلى بي الظهر ~~من الغد حين صار ظل كل شئ مثله. فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديث ~~فصلى هل معناه شرع فيهما أو معناه فرغ منهما؟ فإن فسر بشرع كانت الظهر ~~داخلة على العصر ومشاركة لها في أول القامة الثانية، وإن فسر بفرغ كانت ~~العصر داخلة على الظهر ومشاركة لها في آخر القامة الأولى. واعلم أن هذا ~~الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب بمغيب الشفق لا ~~على ما للمصنف، فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على العشاء فالاشتراك ~~بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء، وإن قيل بدخول العشاء على المغرب ~~فبمقدار أربع ركعات. قوله: (غروب الشمس) أي من غروب الشمس أي من مغيب جميع ~~قرصها إلى انتهاء وقت تحصيلها وشروطها. فقوله بقدر حال إشارة إلى انتهاء ~~الوقت وغروب جميع القرص هو الغروب الشرعي الذي يترتب عليه جواز الدخول في ~~الصلاة وجواز الفطر PageV01P177 # للصائم، وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر ~~الليل وأحكام أخر تذكر في الميقات والغروب الميقاتي قبل الشرعي بنصف درجة. ~~قوله: (من طهارتي حدث وخبث) أي من طهارة حدث أصغر إن كان غير جنب وأكبر إن ~~كان جنبا مائية إن لم يكن من أهل التيمم وترابية إن كان من أهله، فإن كان ~~متوضئا مغتسلا قدر له مقدار الكبرى، وإن كان مغتسلا غير متوضئ قدر له مقدار ms0296 ~~الصغرى، قال شيخنا: وعليه فالوقت يختلف باختلاف الاشخاص، هذا ما يفيده ~~النظر في هذه العبارة لكن الذي يفيده كلام ابن عرفة والآبي اعتبار مقدار ~~الطهارة الكبرى مطلقا كان محدثا حدثا أصغر أو أكبر كان فرضه الوضوء أو ~~الغسل أو التيمم، وعليه فالوقت لا يختلف باختلاف المصلين، قال شيخنا: ~~والظاهر أن هذا هو المعول عليه. واعلم أن ما ذكر من اعتبار طهارة الحدث ~~والخبث إنما هو باعتبار المعتاد لغالب الناس فلا يعتبر تطويل موسوس ولا ~~تخفيف مسرع نادر كذا استظهره ح قوله: (وستر عورة) أي على الوجه الأكمل لأنه ~~هو المطلوب شرعا تنبيه ما ذكره المصنف في وقت المغرب المختار بالنسبة ~~للابتداء لجواز التطويل بعد الدخول فيها لمغيب الشفق لا بعده وبالنسبة ~~للمقيم، وأما المسافرون فلا بأس أن يمدوا أي يسيروا بعد الغروب الميل ونحوه ~~ثم ينزلون ويصلون كما في المدونة، وقيد ذلك بن وغيره بما إذا كان المد لغرض ~~كمنهل وإلا صلوا أول الوقت، وهذا كله على رواية ابن القاسم عن مالك من أن ~~وقت المغرب ضيق يقدر بفعلها بعد تحصيل شروطها، وروى غيره عن مالك امتداد ~~وقت المغرب المختار للشفق، قال ابن العربي والرجراجي وهو الصحيح من مذهب ~~مالك، ولكن الحق أن القول بالامتداد ضعيف وإن كان فيه نوع قوة والمعتمد ما ~~مشى عليه المصنف من رواية ابن القاسم قوله: (من غروب حمرة الشفق) أي من ~~غروب الحمرة التي هي الشفق والإضافة بيانية قال الشاعر إن كان ينكر أن ~~الشمس قد غربت في فيه كذبه في وجهه الشفق هذا هو المعروف من المذهب وعليه ~~أكثر العلماء، ابن ناجي: ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي حنيفة ~~من أن ابتداء مختار العشاء من غروب البياض وهو يتأخر عن غروب الحمرة لا ~~أعرفه (قوله للثلث الأول) أي محسوبا من الغروب وقيل إن اختياري العشاء يمتد ~~لطلوع الفجر وعليه فلا ضروري لها وهو مذهب الشافعية وفيه فسحة. قوله: ~~(المنتشر ضياؤه) أي من جهة القبلة ومن جهة دبرها حتى يعم الأفق، ms0297 وظاهر قوله ~~المنتشر ضياؤه أن الفجر الصادق غير الضوء وليس كذلك بل هو ضوء الشمس السابق ~~عليها، فالأولى أن يحذف ضياؤه بأن يقول أي المنتشر في جهة القبلة وفي دبرها ~~حتى يعم الأفق. قوله: (بل يطلب وسط السماء إلخ) أي فهو بياض دقيق يخرج من ~~الأفق ويصعد في كبد السماء من غير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين، وأما ~~الصادق فهو بياض يخرج من الأفق ويمتد لجهة القبلة ولدبرها وينتشر ويصعد ~~للسماء منتشرا قوله: (يشبه ذنب السرحان) هو بكسر السين مشترك بين الذئب ~~والأسد والمراد أنه يشبه ذنب السرحان الأسود وذلك لان الفجر الكاذب بياض ~~مختلط بسواد والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض فالبياض فيه مختلط ~~بسواد PageV01P178 # (قوله ولا يكون) أي الفجر الكاذب قوله: (وينتهي المختار) أي مختار الصبح، ~~وقوله: للأسفار أي لدخول الاسفار والغاية خارجة قوله: (وهو الذي تتميز فيه ~~الوجوه) أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ولا غطاء، ثم إن ما ذكره ~~المصنف من أن المختار الصبح يمتد للأسفار الأعلى هو رواية ابن عبد الحكم ~~وابن القاسم عن مالك في المدونة، قال ابن عبد السلام: وهو المشهور وقيل ~~يمتد اختياري الصبح لطلوع الشمس وعليه فلا ضروري لها وهو رواية ابن وهب في ~~المدونة والأكثر، وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال: وهو مشهور ~~قول مالك. والحاصل أن كلا من القولين قد شهر لكن ما مشى عليه المصنف أشهر ~~وأقوى كما قال شيخنا. تنبيه: ما ذكره المصنف من أن مبدأ المختار للظهر من ~~زوال الشمس إلى هنا كله بالنسبة لغير زمن الدجال، وأما في زمنه فيقدر للظهر ~~وغيرها بالنسبة لغير زمانه، ثم إن بعض البلاد السنة فيها يوم وليلة وحينئذ ~~فيقدرون لكل صلاة كزمن الدجال وفي بعض البلاد الليل من المغرب للعشاء فيخرج ~~الفجر وقت العشاء، فعند الحنفية تسقط عنهم العشاء وعند الشافعية يقدرون ~~بأقرب البلاد إليهم ولا نص عندنا، ولكن استظهر بعضهم الرجوع في ذلك لمذهب ~~الشافعي كذا قرر شيخنا. قوله: (وهي) أي صلاة الصبح ms0298 الصلاة الوسطى المذكورة ~~في قوله تعالى: * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) * قوله: (أي الفضلى) ~~أشار بذلك إلى أن الوسطى تأنيث الأوسط بمعنى المختار والأفضل كما في قوله ~~تعالى: * (قال أوسطهم) * ولا غرابة في تفضيل الأقل على الأكثر إذ الفاعل ~~المختار يفضل ما يشاء على ما يشاء ألا ترى أنه فضل القصر على الاتمام ~~والوتر على الفجر؟ وقيل: إنها تأنيث وسط بمعنى متوسط بين شيئين لان قبلها ~~ليلتين مشتركتين وبعدها نهاريتين مشتركتين وهي منفردة بوقت لا يشاركها فيه ~~غيرها من الصلوات قوله: (وهو الصحيح من جهة الأحاديث) أي فقد قال عليه ~~الصلاة والسلام في حفر الخندق: شغلونا عن الصلاة الوسطى ملا الله بيوتهم ~~وقبورهم نارا. وكانت تلك الصلاة صلاة العصر قوله: (وما من صلاة من الخمس ~~إلخ) أي فقيل إنها الظهر لوقوعها في وسط النهار، وقيل: إنها المغرب لتوسطها ~~بين ظلام الليل وضوء النهار، وقيل إنها العشاء لتوسطها بين صلاتين لا ~~تقصران قوله: (وقيل غير ذلك) أي وقيل إن الصلاة الوسطى غير الصلوات الخمس ~~فقيل إنها صلاة عيد الأضحى، وقيل صلاة عيد الفطر، وقيل صلاة الضحى، وقيل ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل معنى الوسطى على هذا الفاضلة لا ~~الفضلى التي هي تأنيث الأفضل لأنها ليست أفضل من الفرض قوله: (وسط الوقت) ~~بفتح السين وسكونها قوله: (يعني أثناء) أي وليس المراد بالوسط حقيقته وهو ~~النصف بحيث يكون الموت واقعا في منتصف الوقت لما فيه من القصور. قوله: (لم ~~يعص) أي بترك الصلاة سواء ظن السلامة أو لم يظن شيئا بأن كان خالي الذهن ~~وسواء كان عازما على الأداء أو لم يعزم على شئ بل ولو عزم على تركها وإن ~~كان يعصي من حيث العزم لا من حيث الترك قوله: (إلا أن يظن الموت) أي ولو ~~كان الظن غير قوي كما هو ظاهر إطلاق نقل المواق، وقيده ح بما إذا كان قويا. ~~قوله: (وكذا إذا تخلف ظنه) أي وكذا يكون عاصيا إذا ظن الموت وتخلف الظن ولم ~~يمت والحال أنه ms0299 أوقعها في آخر وقتها الاختياري وإنما أثم لمخالفته لمقتضى ~~ظنه لكنه أداء نظرا لما في نفس الامر لا قضاء كما قيل نظرا لما اقتضاه الظن ~~من الضيق ووجوب المبادرة قوله: (صار في حقه مضيقا) أي فيجب عليه المبادرة ~~للفعل قوله: (وهذا) أي إثم من ظن الموت ومات قبل أن يؤدي إذا أمكنه الطهارة ~~ومات بعد تمكنه منها ولم يفعل. واعلم أن ظن بقية الموانع كالحيض والنفاس ~~والجنون كظن الموت بناء على ما قاله شراح الرسالة عند قوله: وتغتسل كلما ~~انقطع من PageV01P179 # حرمة التأخير لظن الحيض، أما على ما قاله اللخمي من كراهة التأخير لظنه ~~فليس ظن بقية الموانع كظن الموت، لكن تقدم أن كلامه مقيد بما إذا لم يخف ~~بالتأخير خروج الوقت المختار وإلا فلا فيتفق على الحرمة هذا هو التحقيق كما ~~في بن ولا تركن لغيره. لا يقال: هذا مخالف لما يأتي من أن من علمت مجئ ~~الحيض في الوقت وأخرت الصلاة عامدة وأتاها الحيض في الوقت فإن الصلاة تسقط ~~عنها ولا تقضيها لأن عدم القضاء لا ينافي الاثم. قوله: (كالجماعة لا تنتظر ~~غيرها) أي كأهل الربط الذين لا يتفرقون قوله: (بعد تحقق دخول) أي لا في أول ~~جزء من الوقت لان إيقاعها إذ ذاك من فعل الخوارج الذين يعتقدون أن تأخير ~~الصلاة عن أول وقتها حرام قوله: (ولو ظهرا إلخ) أي هذا إذا كانت صبحا أو ~~عصرا أو مغربا أو عشاء أو ظهرا في غير شدة الحر، بل ولو كانت ظهرا في شدة ~~الحر قوله: (والمراد إلخ) هذا التقرير لح قوله: (وغير هذا إلخ) أي وهو قول ~~عج أن الفذ ومن ألحق به الأفضل لهم تقديمها مطلقا تقديما حقيقيا فلا ~~يطالبون بالنوافل القبلية وإنما يطالب بها الجماعة التي تنتظر غيرها، وما ~~ورد في الحديث من تأكد النفل قبل الظهر والعصر فمحمول على من ينتظر الجماعة ~~سواء كان إماما أم لا. واعلم أن هذا الخلاف الواقع بين ح وعج في كون ~~التقديم في حق الفذ ومن ألحق به نسبيا ms0300 أو حقيقيا إنما هو بالنظر للظهر ~~والعصر لأنهما اللتان يتنفل قبلهما دون المغرب لكراهة التنفل قبلها ودون ~~الصبح إذ لا يصلى قبلها إلا الفجر والورد لنائم عنه باتفاق ودون العشاء ~~لأنه لم يرد شئ في خصوص التنفل قبلها قوله: (والأفضل له) أي للفذ تقديمها ~~أي الصلاة في أول الوقت قوله: (ثم إن وجدها إلخ) أي الجماعة أعاد لادراك ~~فضل الجماعة أي فيكون محصلا للفضيلتين بخلاف ما لو أخر ولم يصل فلم يكن ~~محصلا إلا لفضيلة واحدة، وما ذكره من الإعادة إذا وجد الجماعة هو الصواب ~~خلافا للبساطي في مغنيه حيث قال: ويتولد من هذا أنه إذا صلى وحده لا يعيد ~~في جماعة. قوله: (إنما هي في الصبح) أي وأما غيرها ففعلها جماعة آخر الوقت ~~أفضل من فعلها منفردا أوله إن اتسع وقت ذلك الغير لا إن ضاق كالمغرب، وهذا ~~الاعتراض لابن مرزوق وتعقبه تت بأن ابن عرفة نقل أن اختلاف أهل المذهب في ~~ترجيح أول الوقت فذا على آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في ~~خصوص الصبح وحينئذ فللمصنف سند في الاطلاق فلا اعتراض عليه كذا قرر شيخنا، ~~ثم إن كلام المصنف مقيد بما إذا لم يعرض مرجح التأخير كرجاء الماء والقصة ~~البيضاء أو موجبه كذي نجاسة يرجو ما يزيلها به عن بدنه أو ثوبه ومن به مانع ~~القيام يرجو زواله في الوقت قاله الشيخ سالم قوله: (بناء على أنه لا ضروري ~~لها) أي وأن اختياريها يمتد للطلوع كما مر قوله: (وإلا لوجب) أي وإلا لو ~~قلنا أن لها ضروريا من الاسفار للطلوع لوجب فعلها أول الوقت ولا تنتظر ~~الجماعة التي يرجوها بعد الاسفار قوله: (والأفضل للجماعة) أي التي تنتظر ~~غيرها وأما التي تنتظر غيرها فهي كالفذ كما مر يندب لهم التقديم مطلقا حتى ~~للظهر قوله: (تقديم غير الظهر) أي في أول وقتها تقديما نسبيا بالنسبة للعصر ~~وتقديما حقيقيا بالنسبة لغيرها. ثم إن غير الظهر صادق بالعصر والمغرب ~~والصبح والعشاء شتاء وصيفا برمضان وغيره وهو كذلك خلافا ms0301 لما ذكره ابن فرحون ~~في الدرر من ندب تأخير العشاء الأخيرة برمضان عن وقتها المعتاد توسعة على ~~الناس في الفطور قوله: (لربع القامة) وهو ذراع بأن يصير ظل الشخص كذلك ~~زيادة على ظل الزوال قوله: (من معنى الابراد) أي لأجل معنى هو الابراد فمن ~~للتعليل وإضافة معنى للابراد بيانية. قوله: (لشدة الحر) أي لأجل دفع شدة ~~الحر قوله: (مطلقا) أي في أي صلاة وفي حق كل مصل سواء كان فذا أو جماعة ~~تنتظر غيرها ولا تنتظر غيرها قوله: (وتحته) أي وتحت تأخيرها قوله: (وتأخير ~~للابراد) أي لأجل الدخول في وقت البرد قوله: (قدره) أي قدر التأخير للابراد ~~بخلاف التأخير لانتظار الجماعة فإنه قد عين قدره بربع القامة. قوله: (أن لا ~~يخرجها عن الوقت) أي ولو كان بعد مضي ثلاثة أرباع القامة، وأفاد ح أن ~~الأولى تأخيرها للابراد لوسط الوقت لأنه PageV01P180 # الذي أخر له النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الراجح كما قاله شيخنا، ~~وكلام ح يرجع لقول الباجي (قوله لا مطلقا) أي لا إن ندب تأخير العشاء قليلا ~~للجماعة مطلقا كما هو ظاهر المصنف، وإذا علمت أن كلامها في خصوص القبائل ~~والحرس فلا يكون كلامها معارضا لما مر من أن الجماعة لا يؤخرون إلا الظهر ~~لان ما مر محمول على مساجد غير القبائل والحرس وكلاهما محمول على مساجد ~~القبائل والحرس كما هو نصها وهذا جواب عن المعارضة. قوله: (والقبائل ~~الارباض) أي أهل الارباض قوله: (أي أطراف المصر) أي الأماكن التي حول البلد ~~خلف السور كالحسينية والناصرية والفوالة بمصر قوله: (بضم الحاء والراء) أي ~~ويقال أيضا بفتحها وهو الأشهر، وقوله المرابطون أي الذين شأنهم التفرق. ~~قوله: (ثم الراجح التقديم مطلقا) أي ثم الراجح ندب تقديم العشاء للجماعة ~~مطلقا حتى لأهل الارباض والحرس وما في المدونة من ندب تأخيرها لهم ضعيف. ~~قوله: (وإن شك في دخول الوقت إلخ) حاصله أنه إذا تردد هل دخل وقت الصلاة أو ~~لا على حد سواء أو ظن دخوله ظنا غير قوي أو ظن عدم الدخول ms0302 وتوهم الدخول ~~سواء حصل له ما ذكر قبل الدخول في الصلاة أو طرأ له ذلك بعد الدخول فيها ~~فإنها لا تجزيه لتردد النية وعدم تيقن براءة الذمة سواء تبين بعد فراغ ~~الصلاة أنها وقعت قبله أو وقعت فيه أو لم يتبين شئ اللهم إلا أن يكون ظنه ~~بدخول الوقت قويا فإنها تجزئ إذا تبين أنها وقعت فيه كما ذكره صاحب الارشاد ~~وهو المعتمد خلافا لمن قال بعدم الاجزاء إذا ظن دخوله سواء كان الظن قويا ~~أم لا ولو تبين أنها وقعت فيه، وأما إذا دخل الصلاة جازما بدخول وقتها فإن ~~تبين بعد فراغها قبله أنها وقعت فيه أو لم يتبين شئ فالاجزاء وإن تبين أنها ~~وقعت لم تجزه. تنبيه: قد علمت ما إذا شك في دخول الوقت، وأما إذا شك في ~~خروجه فينوي الأداء كما قال عج لان الأصل البقاء، وقال اللقاني: لا ينوي ~~أداء ولا قضاء لأنه غير مطلوب مع المبادرة على الفعل حرصا على الوقت فلو ~~نوى الأداء لظنه بقاء الوقت ثم تبين خروجه صحت صلاته اتفاقا كما قال ابن ~~عطاء الله والظاهر أن عكسه كذلك قاله شيخنا. قوله: (وطرأ في الصلاة) أي هذا ~~إذا حصل الشك قبل الدخول فيها بل ولو طرأ فيها خلافا لمن قال: إذا طرأ الشك ~~بعد الدخول فإنه لا يضر إذا تبين أن الاحرام حصل بعد دخول الوقت قوله: (أي ~~عقب وتلو إلخ) اعلم أن بعد في الأصل ظرف متسع ولما كان يتوهم أن بين ~~الضروري والاختياري مدة متسعة مع أنه ملاصق له دفع الشارح ذلك بجعله بعد ~~بمعنى التلو والعقب فهي هنا مستعملة في معنى مجازي، ثم ما ذكره المصنف من ~~أن الضروري عقب المختار في غير أرباب الاعذار والمسافر، وأما بالنسبة ~~إليهما فالضروري قد يتقدم على المختار بالنسبة للمشتركة الثانية قوله: (سمي ~~بذلك) أي سمي ما بعد المختار بالضروري قوله: (لاختصاص جواز التأخير إليه ~~بأرباب الضرورات) أي وأثم غيرهم وإن كان الجميع مؤدين قوله: (للطلوع) أي ~~لمبدأ الطلوع قوله: (من دخول ms0303 مختار العصر) أي الخاص بها وهو آخر القامة ~~الأولى أو بعد مضي أربع ركعات الاشتراك من القامة الثانية على الخلاف ~~والسابق في أن العصر داخلة على الظهر أو الظهر داخلة على العصر. قوله: ~~(ويستمر للغروب في الظهرين) هذا يقتضي أن العصر لا تختص بأربع قبل الغروب ~~وهو رواية عيسى وأصبغ عن ابن القاسم، ورواية يحيى عنه أنها تختص بأربع قبل ~~الغروب وهو المعتمد، فلو صليت الظهر قبل الغروب بأربع كانت فائتة وقضاء ~~وليست حاضرة PageV01P181 # ولا أداء على الثاني، ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يقال قوله للغروب ~~باق على حقيقته بالنظر للعصر ويقدر مضاف بالنظر للظهر أي لقرب الغروب، وما ~~قيل هنا من الخلاف والتقدير يقال أيضا في قوله وللفجر في العشاءين كذا قرر ~~شيخنا، لكن الذي في بن أن المشهور رواية عيسى أعني عدم الاختصاص كما هو ~~ظاهر المصنف. قوله: (وتدرك فيه الصبح بركعة) حاصله أنه إذا زال العذر ~~كالنوم والاغماء والجنون على ما يأتي وكان الباقي من ضروري الصبح ما يسع ~~ركعة بسجدتيها فإنها تكون مدركة من حيث الأداء ويتعلق به وجوب فعلها، وإنما ~~خص الصبح بالذكر مع أن الوقت الضروري يدرك بركعة مطلقا كان للصبح أو لغيرها ~~لان غيرها يؤخذ من قوله بفضل ركعة عن الأولى إن كانت متعددة وإلا فبركعة ~~قوله: (مع قراءة فاتحة) أي إن قلنا بوجوبها في كل ركعة أما على القول ~~بوجوبها في الجل فالمعتبر ركعة ولو من غير فاتحة قوله: (ويجب ترك السنن ~~كالسورة) أي وكالاعتدال على القول بسنيته قوله: (وكذا الاختياري يدرك ~~بركعة) أي على المعتمد وهو أولى من أدرك الضروري بركعة لأنه هنا بقية ~~الصلاة تقع في الوقت وإن كان ضروريا بخلافها في الضروري فإن بعضها يقع خارج ~~الوقت قوله: (خلافا لأشهب) أي حيث قال: إن الضروري يدرك بالركوع وحده ~~وللمبالغة في الرد عليه صرح المصنف بقوله لا أقل وإن كان يكفي في الرد قوله ~~بركعة تأمل. تنبيه كون الوقت لا يدرك بأقل من ركعة لا ينافي ما قدمه من ms0304 أن ~~الوقت ممتد للطلوع والغروب والفجر لان وقت الصلاة أمر مغاير لادراكها فلا ~~يلزم من وجوده وجوده قاله شيخنا. قوله: (في الثانية) أي في الركعة الثانية ~~الحاصلة خارج الوقت قوله: (فيها) أي في الثانية الحاصلة خارج الوقت قوله: ~~(وهي قضاء فعلا) الأولى حقيقة وعلى هذا القول لو حاضت في الركعة الثانية أو ~~أغمي عليها فيها وجب القضاء ويصح الاقتداء به فيها فهو قضاء خلف قضاء وثمرة ~~كون الأداء حكما رفع الاثم فقط. وورد على كلام ابن قداح إشكال وهو أن نية ~~الامام مخالفة لنية المأموم الذي دخل معه في الركعة الثانية بعد الوقت لان ~~الامام ناو للأداء والمأموم ناو للقضاء. وأجيب بأن نية الأداء تنوب عن نية ~~القضاء وعكسه على ما قاله البرزلي من أنه المذهب وظاهره ولو فعل ذلك عمدا ~~متلاعبا أو سهوا لا على ما يأتي في قوله والأداء أو ضده مما يفيد خلافه ~~فلذا قال الشارح والتحقيق إلخ قوله: (لم تسقط) أي بل يقضيها وهذا قول محمد ~~بن سحنون عن أبيه واستظهره ابن قداح و ح، وقال الباجي واللخمي: انه أقيس، ~~وأما ما تقدم من سقوط الصلاة لحصول العذر وقت الأداء فهو قول أصبغ وشهره ~~اللخمي كما في المواق انظر بن. قوله: (بفضل ركعة) أي بركعة PageV01P182 # فاضلة أي زائدة عن الصلاة الأولى. قوله: (طهرت لثلاث قبل الفجر إلخ) أي ~~وأما إذا طهرت لثلاث قبل الغروب فقد أدركت الظهرين اتفاقا وكذا الأربع، ~~وأما إذا طهرت لاثنتين فقد أدركت الثانية من الظهرين اتفاقا وسقطت الأولى، ~~وهذا معنى قول الشارح فيما يأتي: وأما النهاريتان إلخ قوله: (فعلى المذهب ~~تدرك العشاء وتسقط المغرب) وذلك لأننا لو قدرنا بالأولى لم يبق للثانية شئ ~~والوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة فيكون الوقت الباقي الذي يسع ثلاث ركعات ~~للأخيرة وتسقط الأولى (قوله ولا ربع) أي وإذا طهرت أدركتهما لأربع اتفاقا ~~لأنه إن قدر بالأولى فضلت ركعة للثانية وإن قدر بالثانية فضلت ركعتان ~~للأولى قوله: (ولاثنتين) أي وإذا طهرت لاثنتين أدركت الثانية فقط اتفاقا ~~لأنها إن ms0305 قدرت بالأولى لم يبق للثانية شئ، وإن قدرت بالثانية لم يبق للأولى ~~شئ، والوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة قوله: (طهر لأربع قبل الفجر) ذكر باعتبار ~~الشخص وأما لو طهرت لأربع فأقل قبل الغروب فقد أدركت ثاني الظهرين اتفاقا ~~وسقطت الأولى ولخمس أدركتهما اتفاقا، وكذا ما زاد على الخمس قوله: (فعلى ~~الأول تدركهما) أي لأنها إذا قدرت بالأولى بقي للثانية ركعة فتكون قد طهرت ~~في وقتهما. قوله: (كحاضر سافر وقادم) الظاهر أن هذا تشبيه لبيان ما يدرك به ~~القصر والاتمام كما شرح به المواق واختاره ابن عاشر والشيخ ميارة ونصه ~~ومعنى كلام المؤلف أنه كما تدرك الصلاتان معا بفضل ركعة عن إحداهما والا ~~أدركت الثانية فقط كذلك يدرك حكم الحضر والسفر بفضل ركعة عن إحداهما وإلا ~~أدركت الثانية فقط فيقصرها من سافر ويتمها من حضر من سفره، فلو سافر لثلاث ~~قبل الغروب صلاهما سفريتين وإن سافر قبل الغروب لأقل من ثلاث فالعصر سفرية ~~والظهر حضرية، ولو قدم لخمس فأكثر صلاهما حضريتين ولما دونها صلى العصر ~~حضرية والظهر سفرية، وهذا ظاهر قول المصنف كحاضر سافر وقادم، وما ذكره عج ~~ومن تبعه من أن قوله كحاضر سافر إلخ تمثيل، ثم اعترض بأن ظاهره لا يصح ~~وصوبه بما قاله الشارح فهو تكلف انتهى بن قوله: (لاختصاص الوقت بالأخيرة) ~~بمعنى أن الوقت إذا ضاق فالذي يجب عليه الأخيرة. إن قلت هذا يقتضي أن آخر ~~الوقت تختص به الثانية اتفاقا وهذا خلاف ما ذكره ابن عرفة وغيره من الخلاف ~~ونص ابن عرفة وفي اختصاص العصر بأربع قبل الغروب عن الطهر وعدمه قولان: ~~الأول لسماع يحيى والثاني لسماع عيسى وأصبغ من ابن القاسم. قلت: لا منافاة ~~لان الاختصاص متفق عليه باعتبار الوجوب أو السقوط لارتفاع العذر أو طروه ~~باعتبار القصر والاتمام ومختلف فيه باعتبار الأداء وعدمه بمعنى أن الأولى ~~إذا وقعت آخر الوقت فهي أداء بناء على عدم الاختصاص وهو المشهور وقضاء على ~~مقابله انتهى بن. قوله: (وأما النهاريتان) أي سواء كانتا حضريتين أو ~~سفريتين كان هناك ms0306 عذر أم لا فلا يظهر بالتقدير بالأولى منهما أو بالثانية ~~فائدة، كما أنه لا تظهر فائدة في الليلتين إذا لم يكن عذر كان الشخص بحضر ~~أو سفر، وإنما تظهر الفائدة بالتقدير بالأولى أو الثانية من الليلتين إذا ~~كان هناك عذر كحيض سواء كانت المرأة بحضر أو سفر فالأحوال ثمانية ستة لا ~~يظهر فيها فائدة واثنان تظهر فيهما الفائدة. قوله: (من أوقع الصلاة كلها في ~~الضروري) أي وأما لو أوقع بعضا منها ولو ركعة في الاختياري وباقيها في ~~الضروري فلا إثم (قوله إلا أن يكون تأخيره له) أي للضروري. قوله: (بكفر وإن ~~بردة) أي إذا أسلم الكافر الأصلي أو المرتد في الوقت الضروري وصلى تلك ~~الصلاة فيه فإنه لا يأثم، سواء قلنا بخطابهم بفروع الشريعة أم لا ~~PageV01P183 # لان الاسلام يجب ما قبله قاله شيخنا قوله: (ولو كان صلاها قبل) أي ولو ~~نوى الفرض بحسب زعمه حين صلاها صبيا فإن بلغ في أثنائها بكإنبات كملها ~~نافلة ثم أعاد فرضا إن اتسع الوقت وإلا قطع وابتدأها (قوله وإغماء وجنون ~~ونوم) أي فإذا أفاق المغمى عليه أو المجنون أو استيقظ النائم في الوقت ~~الضروري وصلوا فيه فلا إثم على واحد منهم قوله: (إن ظن الاستغراق) أي لذلك ~~الوقت، وأما لو ظن عدم الاستغراق جاز له النوم ولا إثم عليه إن حصل استغراق ~~كما يجوز له النوم بعد دخول الوقت إذا ظن الاستغراق ووكل وكيلا يوقظه قبل ~~خروج الوقت قوله: (وغفلة) أي نسيان فإذا نسي أن عليه صلاة ولم يتذكرها إلا ~~في وقتها الضروري فلا إثم عليه في فعلها فيه قوله: (كحيض إلخ) أي فإذا ~~انقطع كل من الحيض والنفاس في الضروري وصلت فيه فلا إثم عليها قوله: (فليس ~~بعذر) أي فإذا سكر بحرام وأفاق من سكره في الضروري وصلى فيه فإنه يأثم ~~بتأخير الصلاة إليه، وسواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده واثم إيقاعها في ~~الضروري غير إثم تعاطي المسكر فهو زائد عليه قوله: (يجب ما قبله) أي ففي ~~الحقيقة المانع من الاثم إنما ms0307 هو الاسلام لا الكفر قوله: (يقدر له الطهر) ~~أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاجه، فإن كان محدثا حدثا أصغر قدر له ما ~~يسع الوضوء، وإن كان محدثا حدثا أكبر قدر له ما يسع الغسل، هذا إذا كان من ~~أهل الطهارة المائية بأن كان الماء موجودا أو كان له قدرة على استعماله ~~وإلا قدر له ما يسع التيمم ولا يقدر له زمن يسع إزالة النجاسة عن ثوبه أو ~~بدنه أو مكانه لأنها لا تعتبر مع ضيق الوقت ولا زمن يسع ستر العورة ~~والاستقبال والاستبراء أن لو كان محتاجا لذلك كما قاله عج، ثم إن المراد ~~أنه يقدر له زمن يسع الطهر زيادة على التقدير السابق وهو مدة تسع ركعة ~~بسجدتيها وفائدة ذلك التقدير اسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ضروريها ~~وعدم اسقاطها فإن كان الباقي من الوقت يسع ركعة بعد تحصيل الطهر لم تسقط ~~وإلا سقطت. قوله: (لأصغر أو أكبر) أي لحدث أصغر أو لحدث أكبر إن كان من ~~أهله أي من أهل الطهر بالماء بأن كان الماء موجودا وكان له قدرة على ~~استعماله قوله: (فمن زال عذره) أي في الوقت الضروري قوله: (المسقط للصلاة) ~~أي كالحيض والنفاس والاغماء والجنون واحترز بذلك عن العذر الذي لا يسقطها ~~فالنائم أو الساهي لا يقدر له الطهر، بل متى تنبه الساهي أو استيقظ النائم ~~وجبت على كل حال سواء كان الباقي يسع ركعة مع فعل ما يحتاج إليه من الطهر ~~أم لا بل ولو خرج الوقت ولم يبق منه شئ قوله: (بل إن أسلم لما يسع ركعة) أي ~~من الضروري قوله: (وصلى بعد الوقت) أي الذي أسلم بقرب آخره PageV01P184 # قوله: (وكذلك يضم للثلاثة رابعة) أي ولا يكون تنفله بأربع مكروها لأنه ~~غير مدخول عليه كما أنه لا يحرم عليه التنفل في هذا الوقت أعني وقت الغروب ~~لأنه غير مدخول عليه. قوله: (والحاصل أنه إذا ظن إدراكهما إلخ) سكت الشارح ~~عن عكس المصنف وهو ما إذا ظن إدراك العصر فقط، فلما فرغ ms0308 منها بقيت بقية من ~~الوقت والحكم أنه يصلي الظهر لتبين إدراكه، واختلف هل يعيد العصر أو لا ~~يعيدها والظاهر وهو الذي في العتبية عدم الإعادة كما في التوضيح اه‍ بن. ~~وأما لو شك هل يدرك ركعة واحدة منهما أو يدركهما أو لا يدرك شيئا منهما فلا ~~يصلي، وبعد ذلك إن تبين بعد أن الوقت كان يسع خمس ركعات صلاهما معا قضاء، ~~وإن تبين بعد أن الوقت كان يسع أقل من ذلك قضى الأخيرة فقط، وإن ظن إدراك ~~ركعة واحدة وشك في الأخرى فيخاطب بالثانية، فإن فعلها وبان له أنه مطالب ~~بالأولى فعلها أيضا ولا إثم عليه حيث أتى بها بعد خروج الوقت لأنه معذور ~~قاله شيخنا قوله: (ركع أو لم يركع) أي إلا أنه إن تبين له ذلك قبل أن يركع ~~قطع صلاته وإن تبين له ذلك بعد أن ركع ركعة ضم إليها أخرى ندبا وخرج عن شفع ~~هذا إذا تبين له إدراك الأخيرة بعد خروج وقتها، وأما إن تبين له أن المدرك ~~الأخيرة قبل خروج وقتها وعلم أنه إن كمل ما هو فيه نفلا خرج الوقت وجب ~~القطع وصلى الثانية قوله: (وإن تطهر من ظن إدراكهما) أي من زال عذره وظن ~~إدراكهما إلخ قوله: (فأحدث) أي عمدا أو غلبة أو نسيانا، وقوله قبل الصلاة ~~أي التي ظن إدراكها قوله: (أو تبين عدم طهورية الماء) بأن تبين أن الماء ~~الذي توضأ فيه مضاف أو نجس. قوله: (فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى إلخ) هذا ~~القيد أصله للتوضيح وتعقبه ابن عاشر بأن المراد من هذه المسألة أن الطهر ~~الذي تقدم تقديره لا يشترط بقاؤه حتى تصلي به الصلاة ولا كونه صحيحا في ~~نفسه، فمتى حصل الطهر ثم انتقض أو تبين فساده وقد بقي من وقت الصلاة ركعة ~~فقد تقرر وجوبها وهذا هو المطلوب، وأما أنها تتيمم إذا ضاق الوقت أو تغتسل ~~إذا ظنت اتساعه فهذا أمر زائد اه‍. وقد يجاب بأنه وإن كان أمرا زائدا لكن ~~احتيج إليه لأجل حكم المصنف كابن ms0309 الحاجب بقوله: فالقضاء إذ لا يتصور تعينه ~~إلا بالقيد المذكور إذ لو علمت أو ظنت عدم إدراك ركعة بطهارة أخرى لوجب ~~عليها أن تتيمم على الراجح فتقع الصلاة أداء فتأمل اه‍ بن قوله: (فالقضاء ~~في الأولى عند ابن القاسم) أي اعتبارا بالتقدير الأول ولا عبرة بما استغرق ~~الوقت من الطهارة الثانية (قوله خلافا لابن القاسم في الثانية) أي حيث قال ~~بسقوط القضاء فيها لأنه يقدر له طهر ثان (قوله ولغيره في الأولى) أي وخلافا ~~لغير ابن القاسم وهو المازري في الأولى حيث قال بسقوط القضاء لأنه يقدر له ~~طهر ثان قوله: (فالقضاء عند ابن القاسم) أي اعتبارا بالتقدير الأول ولا ~~عبرة بما استغرق الوقت من الفوائت. وقوله فالقضاء أي للمدرك لو لم يحصل ما ~~ذكر قوله: (بطهرها لخمس أو أربع) هذا نشر على ترتيب اللف فالحائض تدرك ~~الظهرين إذا طهرت وكان الباقي من الوقت ما يسع خمس ركعات وتدرك العشاءين ~~بطهرها لأربع وتدرك الثانية من الظهرين والعشاء ين إذا طهرت لثلاث أو ~~اثنتين أو واحدة. قوله: (كذلك يسقطان إلخ) فإذا حاضت والباقي من الوقت يسع ~~خمس ركعات فأكثر سقط الظهران وسقط العشاءان إن حاضت والباقي للفجر أربع ~~ركعات وإن حاضت وكان الباقي من الوقت يسع ثلاث ركعات أو اثنتين أو واحدة ~~سقطت الثانية من الظهرين ومن العشاءين وتقررت الأولى في ذمتها فتقضيها بعد ~~طهرها قوله: (ولا يقدر الطهر في جانب السقوط) بل متى حاضت وكان الباقي من ~~الوقت يسع ركعة أو ركعتين أو ثلاثا ولو بدون تقدير طهر سقطت الأخيرة وإن ~~حاضت والباقي من الوقت يسع خمس ركعات ولو بدون تقدير طهر سقطتا معا. قوله: ~~(على المعتمد) أي خلافا لما قاله اللخمي واختاره عج من أنه يعتبر تقدير ~~الطهر في جانب السقوط كجانب الادراك، فإذا حاضت قبل المغرب بخمس دقائق إن ~~لم يقدر الطهر ولثلاث إن قدر فعلى ما قاله اللخمي تسقط عنها الثانية فقط، ~~وعلى المعتمد PageV01P185 # يسقط عنها الظهران معا، وما قاله اللخمي ضعيف، وإن عبر عنه عج بأنه ms0310 ~~المذهب فقد تعقبه في ذلك طفي قائلا: أنه لما نقل في التوضيح اعتبار الطهر ~~في جانب السقوط قال: لم أره لغير اللخمي، وكذا ابن فرحون ولم يذكره ابن شاس ~~ولا ابن الحاجب ولا ابن عرفة فكيف يكون المذهب ما اختاره اللخمي فقط وقد ~~قال عياض للخمي اختيارات خرج بكثير منها عن المذهب اه‍ قوله: (بخلافه في ~~جانب الادراك) أي بخلاف الطهر في جانب الادراك فإنه يقدر اتفاقا فإذا طهرت ~~والباقي من الوقت شئ قليل فإن كان ذلك الباقي من الوقت يسع الطهر وركعة أو ~~ركعتين أو ثلاثة وجبت الأخيرة وإن كان يسع الطهر وخمس ركعات وجبتا معا. ~~قوله: (فلا يسقطان الصلاة) أي ولو استغرق النوم أو النسيان جميع الوقت ~~(قوله فكل منها مأمور) أي من جهة الشارع لكن الولي مأمور بالأمر بها والصبي ~~مأمور بفعلها وهذا أي كون الصبي مأمورا من جهة الشارع بفعلها بناء على أن ~~الامر بالأمر بالشئ أمر بذلك الشئ، وعلى هذا فالصبي مكلف بالمندوبات ~~والمكروهات، والبلوغ إنما هو شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات وهذا هو ~~المعتمد عندنا، ويترتب على تكليفه بالمندوبات أنه يثاب على الصلاة، وأما ~~على القول بأن الامر بالأمر بالشئ ليس أمرا بذلك الشئ يكون الولي مأمورا من ~~جهة الشارع فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه وحينئذ ~~فلا يكون مكلفا بالمندوبات ولا ثواب له عليها، والثواب عليها لأبويه قيل ~~على السواء وقيل ثلثاه للأم وثلثه للأب. قوله: (أي عند الدخول فيها) أي وهو ~~سن الاثغار أي نزع الأسنان لا نباتها. قوله: (بلا ضرب) متعلق بأمر قوله: ~~(ضربا مؤلما) أي ولا يحد بعدد كثلاثة أسواط بل يختلف باختلاف حال الصبيان ~~قوله: (غير مبرح) هو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة قوله: (إن ظن ~~إفادته) شرط في ضربه على تركها إذا دخل في العشر سنين قوله: (وتندب التفرقة ~~بينهما حينئذ) أي حين الدخول في العشر قوله: (أن لا ينام إلخ) فلا يشترط في ~~حصول التفرقة أن يكون لكل واحد فراش على ms0311 حدة بل المدار على كون كل واحد ~~عليه ثوب سواء كان له فراش على حدة أم لا، فلو كان أحدهما عليه ثوب والآخر ~~عريان والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي ذلك في حصول ندب التفرقة وقيل ~~إن ذلك يكفي. قوله: (فالمكروه التلاصق) أي تلاصقهما بعورتيهما من غير حائل ~~بينهما هذا يقتضي أنه لو كان على أحدهما ثوب دون الآخر كان كافيا في حصول ~~التفرقة وهذا يخالف ما قبله، ولو قال الشارح وقيل إن كان على أحدهما ثوب ~~دون الآخر كان كافيا في حصول ندب التفرقة فالمكروه التلاصق كان أولى، ~~فالمخاطب بما ذكر من الكراهة وليه وهم أيضا على المعتمد من خطابهم ~~بالمكروهات ومحل الكراهة ما لم يقصد أحدهما اللذة بالملاصقة وإلا وجب على ~~الولي منعه منها كما يجب عليه منعه من أكل ميتة ومن كل ما هو معصية في حق ~~البالغ كشرب الخمر قاله أبو علي المسناوي وغيره، فما في خش وعبق من كراهة ~~تلاصقهما ولو مع قصد اللذة أو وجودها فيه نظر بل التلاصق في هذه الحالة ~~حرام انظر بن. قوله: (ومنع نفل) اعلم أن منع النفل في الأوقات الثلاثة التي ~~ذكرها إذا كان النفل مدخولا عليه وإلا فلا منع، كما إذا شرع في صلاة العصر ~~عند الغروب مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة فبعد أن عقد منها ركعة تذكر ~~أنه كان قد صلاها فإنه يشفعها ولا حرمة لان هذا النفل غير مدخول عليه. ~~قوله: (فشمل الجنازة والنفل المنذور) PageV01P186 # أي وقضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي لأنه لا يزيد على كونه سنة. ~~قوله: (وخطبة جمعة) أي وأما خطبة غيرها فلا يحرم النفل وقتها بل يكره فقط ~~كما استظهره عج قوله: (لأنه) أي النفل يشغل عن سماعها الواجب أي عن ~~استماعها الواجب والمراد به السكوت، فلو تفكر بدون كلام حتى لم يسمع ما قال ~~الامام لم يأثم قوله: (بل من ابتداء إلخ) أي بل يمنع النفل من ابتداء خروجه ~~من الخلوة (قوله وحال جلوسه عليه) أي إذا كان ms0312 جلوسه في الوقت المعتاد ~~لصعوده عليه فلو صعد وجلس عليه قبل الوقت المعتاد فإنما يعتبر الوقت ~~المعتاد إذا جاء فيما يظهر قاله شيخنا قوله: (سينبه عليه في الجمعة) أي من ~~أنه يحرم بفعل الامام الفعل ويحرم بكلامه الكلام. قوله: (وتذكر فائتة) أي ~~وعند تذكر فائتة (قوله ولو لداخل مسجد) أي فلا يطالب بتحية المسجد خلافا ~~للخمي حيث قال: لا بأس بالنفل لداخل المسجد بعد غروب الشمس إلى أن تقام ~~الصلاة أي وكذا بعد الفجر إلى أن تقام الصلاة. قوله: (وكره بعد أداء فرض ~~عصر) أي وأما النفل بعد دخول وقت العصر وقبل أدائه فلا بأس به بل هو مندوب ~~كما يأتي. قوله: (إلى أن ترتفع قيد رمح) هذا راجع لقوله: وكره بعد فجر ~~وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل ~~إلى أن يتكامل ظهور قرصها فتعود الكراهة إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح، وبهذا ~~التقرير اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع في عموم وقت الكراهة ولم ينبه ~~المصنف على ذلك لقرب العهد بوقت المنع فلا يغفل عنه قوله: (وإلى أن تصلي ~~المغرب) هذا راجع لقوله: وكره بعد فرض عصر. وحاصله أنه تمتد كراهة النفل ~~بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف الشمس فيحرم إلى استتار جميعها فتعود ~~الكراهة إلى أن تصلي المغرب وبهذا التقرير اندفع الاعتراض بدخول وقت المنع ~~في عموم وقت الكراهة. قوله: (إلا ركعتي الفجر إلخ) هذا مستثنى من قوله: ~~وكره بعد فجر. قوله: (قبل الفرض) أي فلا بأس بايقاعهما قبل صلاة الفرض فإن ~~صلى الفرض فات الورد والشفع والوتر وأخر الفجر لحل النافلة، وأما لو تذكر ~~الورد أو الشفع أو الوتر في أثناء الفجر قطعه، وإن تذكره بعد صلاته فإنه ~~يصليه ويعيد الفجر إذ لا يفوت الورد والشفع والوتر إلا بصلاة الفرض هذا هو ~~المعتمد قوله: (لنائم عنه) أي لكن جواز الورد قبل الفرض لنائم عنه قوله: ~~(ولم يخف فوات جماعة) أي ولم يخف بفعله بعد الفجر فوات جماعة الصبح وإلا ms0313 ~~بادر لفرضه لان صلاة الجماعة أهم من ألف نافلة انظر بن. قوله: (بهذه القيود ~~الأربعة) أي وهي أن يكون من عادته تأخيره لآخر الليل وأن يكون نام عنه في ~~تلك الليلة غلبة، وأن لا يخاف بفعله بعد الفجر فوات الجماعة في الصبح، وأن ~~لا يخاف وقوع الصبح في الاسفار. قوله: (وإلا جنازة وسجود تلاوة) هذا ~~استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع قوله: وكره بعد فجر وفرض عصر. قوله: ~~(لا فيهما فيكرهان على المعتمد) فلو صلى على الجنازة في وقت الكراهة فإنها ~~لا تعاد بحال بخلاف ما لو صلى عليها في وقت المنع فقال ابن القاسم: إنها ~~تعاد ما لم تدفن أي ما لم توضع في القبر وإن لم يسو عليها التراب، وقال ~~أشهب لا تعاد وإن لم تدفن وهذا مع عدم الخوف عليها لو أخرت لوقت الجواز، ~~أما عند الخوف عليها فيصلي عليها باتفاق ولا إعادة دفنت أم لا، وما قاله ~~أشهب، اقتصر عليه في الطراز وقال: إنه أبين من قول ابن القاسم (قوله وقطع ~~محرم بنافلة بوقت نهي) أي لأنه لا يتقرب إلى الله بمنهي عنه أي وسواء أحرم ~~بها جاهلا أو عامدا أو ناسيا وهذا التعميم في غير الداخل والامام يخطب يوم ~~الجمعة فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو نسيانا لا يقطع مراعاة لمذهب الشافعي ~~من أن الأولى للداخل أن يركع لو كان الامام يخطب، وأما لو دخل PageV01P187 # الخطيب عليه وهو جالس فأحرم عمدا أو سهوا أو جهلا، أو دخل المسجد والامام ~~يخطب فأحرم عمدا فإنه يقطع وسواء في الكل عقد ركعة أو لا قوله: (ولا قضاء ~~عليه) أي لأنه مغلوب على القطع (قوله مشعر بانعقاده) أي لان النهي عن ~~الصلاة في الأوقات المذكورة ليس لذات الوقت أي ليس لكون الوقت لا يقبل ~~العبادة كالنهي عن صوم الليل لان الأوقات المذكورة قابلة للصلاة ولا مانع ~~يمنع من انعقادها كالنهي عن الصوم والصلاة زمن الحيض بل النهي عن الصلاة في ~~تلك الأوقات لامر خارج عن ذات العبادة وهو ms0314 كون الساجد في وقت الطلوع ~~والغروب شبيها بالساجد للشيطان والاشتغال عن سماع الخطبة، وحينئذ فلا يمنع ~~من انعقادها كالصلاة في الدار المغصوبة فإن النهي عنه لامر خارج عن ذات ~~العبادة وهو شغل ملك الغير بغير إذنه فلا يقتضي الفساد، وقد يقال: إن النهي ~~هنا وإن كان لامر خارج عن ذات العبادة لكنه ملازم للوقت فكان النهي لذات ~~الوقت، فلذا استظهر العلامة يحيى الشاوي وشيخنا البطلان وعدم الانعقاد نظير ~~ما قيل في صوم يوم العيد فإن النهي عنه ليس لذات الوقت ولا لمانع من ~~العبادة بل لامر خارج ملازم للوقت وهو الاعراض عن ضيافة الله، ومعلوم أن ~~صوم يوم العيد باطل وغير منعقد فتأمل. قوله: (ما لم تدفن) أي ما لم توضع في ~~القبر وإن لم يسو عليها التراب فإذا دفنت فلا تعاد وهذا قول ابن القاسم، ~~وقال أشهب: لا إعادة مطلقا واختاره في الطراز قوله: (وجازت بمربض بقر أو ~~غنم) أي من غير فرش يصلي عليه، والمربض بفتح الباء وكسرها محل ربوضها أي ~~بروكها حين القيلولة والمبيت، وكما يسمى محل بروك الغنم حين القيلولة ~~والمبيت مربضا يسمى أيضا مراحا بضم الميم وفتحها قوله: (أو بلا حائل) أي ~~هذا إذا جعل بينه وبينها حائل بل ولو بلا حائل يجعله بينه وبينها بأن يصلي ~~على أرضها من غير أن يفرش شيئا يصلي عليه قوله: (ولو على القبر) أي هذا إذا ~~صلى بين القبور بل ولو صلى فوق القبر. إن قلت: سيأتي أن القبر حبس لا يمشي ~~عليه ولا ينبش والصلاة تستلزم المشي. قلت: يحمل كلامه على ما إذا كان القبر ~~غير مسنم والطريق دونه فإنه يجوز المشي عليه حينئذ قوله: (منبوشة أو لا) ~~فيه أن المقبرة إذا نبشت صار التراب الذي نزل عليه الدم والقيح من الموت ~~ظاهرا على وجه الأرض فيكون قد صلى على تراب نجس فكيف يحكم بجواز الصلاة؟ ~~وحاصل الجواب أنه سيأتي في كلام المصنف تقييد الجواز بالأمن من النجاسة بأن ~~يعتقد أو يظن طهارة المحل الذي يصلي عليه ms0315 والمقبرة إذا نبشت يمكن أن يعتقد ~~أو يظن طهارة ما صلى عليه وأنه من غير المنبوش، أو أن الدم والصديد النازل ~~من الموتى لم يعم التراب، أو يقال: إن جواز الصلاة في المقبرة المنبوشة ~~مبني على ما قاله مالك من ترجيح الأصل وهو الطهارة على الغالب وهو النجاسة ~~عند تعارضهما فتأمل. قوله: (خلافا لمن قال بعدم الجواز في مقبرتهم) الذي في ~~المواق ترجيح هذا القول فانظره اه‍ بن (قوله وفي تالييه) أي المحجة ~~والمجزرة قوله: (موضع طرح الزبل) أي والحال أنه لم يصل على الزبل بل في محل ~~لا زبل فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه قوله: (ومحجة) مثلها في ~~جواز الصلاة بها من غير أن يفرش شيئا طاهرا يصلي عليه قارعة الطريق أي ~~جانبه، فالمصنف إنما نص على المتوهم قوله: (موضع الجزر) أي والحال أنه لم ~~يصل على الدم بل في محل من المجزرة لا دم فيه من غير أن يفرش شيئا طاهرا ~~يصلي عليه قوله: (إن أمنت من النجس) أي بأن تحقق أو ظن طهارة الموضع الذي ~~صلى فيه منها وقوله هذه الأربعة التي بعد الكاف إنما جعل القيد راجعا لما ~~بعدها لان ما قبلها وهو مربض البقر والغنم دائما مأمون من النجاسة لان ~~بولها ورجيعها طاهران، وحينئذ فلا معنى لرجوع القيد له، وقد يقال: إن بولها ~~ورجيعها وإن كان طاهرا لكن منيها نجس فالأولى جعل الشرط PageV01P188 # راجعا لما بعد الكاف وما قبلها وإن كان ذلك خلاف قاعدة المصنف الأغلبية. ~~قوله: (كموضع منها) أي كأن يصلي في موضع من هذه الأمور الأربعة: المقبرة ~~والمزبلة والمحجة والمجزرة منقطع عن النجاسة أي بعيد عنها (قوله وإلا تؤمن) ~~أي بأن شك في نجاسة المحل الذي صلى فيه منها. والحاصل أن هذه الأمور ~~الأربعة إن أمنت من النجس بأن جزم أو ظن طهارتها كانت الصلاة فيها جائزة ~~ولا إعادة أصلا وإن تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز الصلاة فيها وإذا صلى ~~أعاد أبدا، وإن شك في نجاستها و طهارتها ms0316 أعاد في الوقت على الراجح بناء على ~~ترجيح الأصل على الغالب وهو قول مالك، وقال ابن حبيب: يعيد أبدا إن كان ~~عامدا أو جاهلا ترجيحا للغالب على الأصل، فقول المصنف على الأحسن أي خلافا ~~لابن حبيب القائل بالإعادة أبدا كما علمت وهذا في غير محجة الطريق إذا صلى ~~فيها لضيق المسجد فإن الصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة مع الشك في ~~الطهارة وعدمها كما في كبير خش قوله: (يعني متعبد الكفار) أي سواء كان ~~كنيسة أو بيعة أو بيت نار قوله: (بدارسة مطلقا) أي سواء اضطر للنزول فيها ~~أو نزلها اختيارا سواء صلى على فرشها أو فرش شيئا طاهرا وصلى عليه فهذه ~~أربع صور في الدارسة لا إعادة فيها، وذكر الشارح بعد ذلك في العامرة أربع ~~صور ثلاثة لا إعادة فيها والرابعة فيها الإعادة على الراجح. وحاصلها أنها ~~إذا كانت عامرة واضطر لنزوله بها فلا إعادة سواء صلى على فراشها أو فرش ~~شيئا طاهرا وصلى عليه أو طاع بنزوله فيها وصلى على فراش طاهر، وأما إذا ~~نزلها اختيارا وصلى على أرضها أو على فراشها فإنه يعيد في الوقت على الراجح ~~فجملة الصور ثمانية، وهذه الصور الثمانية من جهة إعادة الصلاة التي صليت ~~فيها وعدم إعادتها، وأما من جهة كراهة الصلاة فيها وعدمها فالأحوال أربعة ~~الكراهة إن دخلها مختارا كانت عامرة أو دارسة، وإن دخلها مضطرا فلا كراهة ~~عامرة كانت أو دارسة، وما ادعاه عج من أن الظاهر من كلام ابن رشد كراهة ~~الصلاة فيها إذا دخلها مضطرا فهو ممنوع إذ لم يذكر ذلك أحد عن ابن رشد، ~~وكيف يقول ابن رشد بالكراهة مع الاضطرار ويكون ذلك ظاهرا من كلامه والمضطر ~~يغتفر له ما هو أعظم من هذا كيف ومالك قال في المدونة بالجواز هذا في غاية ~~البعد انظر بن. قوله: (وإلا أعاد بوقت على الأرجح) أي وهو قول مالك في سماع ~~أشهب بناء على ترجيح الأصل على الغالب وحمل ابن رشد المدونة عليه لتكون ~~الإعادة في هذا الباب على نمط ms0317 واحد، وقال به سحنون أيضا، وقال ابن حبيب: ~~يعيد أبدا وهو مبني على ترجيح الغالب وهو النجاسة على الأصل قوله: (وقيل لا ~~إعادة أيضا) أي وهو ظاهر المذهب كما في ح بناء أيضا على ترجيح الأصل وهو ~~الطهارة على الغالب (قوله موضع بروكها) أي وأما موضع مبيتها وقيلولتها فليس ~~بمعطن فلا تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس وهو منيها أو صلى على فراش طاهر ~~وهذا هو الذي في ح واقتصر عليه فيفيد اعتماده، وفي شب ولا خصوصية لمعطنها ~~بل كذلك محل مبيتها وقيلولتها، وحينئذ فالمراد بالمعطن محل بروكها مطلقا ~~فقد اعتمد كلام ابن الكاتب قوله: (وهو الثاني) أي وهو الشرب الثاني. وقوله: ~~وهو الأول أي وهو الشرب الأول. قوله: (وفي الإعادة إلخ) أي وإذا وقع ونزل ~~وصلى في معطن الإبل ففي كيفية الإعادة قولان (قوله مطلقا) أي سواء كان ~~عامدا أو جاهلا أو ناسيا قوله: (أي أخره الامام أو نائبه) أي أو جماعة ~~المسلمين إذا كانوا في سفر لأنهم يقومون مقام الامام أو نائبه، ثم إن محل ~~تأخيره وقتله إن كان ماء أو صعيدا وإلا فلا يتعرض له لسقوطها عنه. قوله: ~~(ويضرب على الراجح) أي وهو قول أصبغ، وقال مالك: لا يضرب وما في الشرح نحوه ~~في تت وتعقبه طفي بأن خلاف مالك وأصبغ إنما هو في الجاحد في زمن استتابته ~~هل يخوف بالضرب ثم يضرب وهو قول أصبغ أو يخوف به فقط ولا يضرب وهو قول ~~مالك؟ وكذا النقل في ابن عرفة وغيره، وأما التارك لها كسلا فاتفقوا على أنه ~~يضرب ولم يذكر أحد أنه لا يضرب وإنما ذكروا ضربه. PageV01P189 # (قوله ولاربع في العشاءين بحضر) قال عج: الصواب أنه يؤخر لبقاء خمس في ~~العشاءين بحضر اعتبارا بكون الوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة وحينئذ فالتقدير ~~بها، وقد يقال: الأوجه ما قاله الشارح فقد تقدم أن الراجح التقدير بالأولى ~~ولا وجه للعدول عنه مع أنه أنسب بصون الدماء وإنما عدل عنه في السفر ~~للتقدير بثلاث مراعاة لصون الدماء قوله: (ولثلاث ms0318 بسفر) أي في الظهرين ~~والعشاءين لان التقدير هنا بالأخيرة صونا للدماء كما اختاره البدر القرافي ~~خلافا لعبق حيث قال يؤخر في العشاءين لأربع حضرا وسفرا قوله: (وتعتبر ~~الركعة مجردة عن فاتحة وطمأنينة واعتدال) أي صونا للدماء لأننا لو ~~اعتبرناها لبودر بالقتل قوله: (إن كان بحضر) الأولى إن كان من أهلها بأن ~~كان الماء موجودا وقدر على استعماله فإن لم يكن من أهلها قدر له الطهارة ~~الترابية، وهذا وذكر شيخنا في الحاشية أن بعض الأشياخ رجح أنه لا يقدر له ~~طهارة أصلا صونا للدماء كما هو ظاهر المصنف قال وهو الظاهر (قوله وقتل ~~بالسيف) أي على الكيفية الشرعية بمعنى ضرب الرقبة به لا أنه ينخس به حتى ~~يموت صونا للدماء لعله يرجع كما قال بعضهم. قوله: (فإن لم يطلب بسعة وقتها) ~~أي وإنما طلب بضيقه فإن لم يبق من الوقت ما يسمع ركعة مع الظهر لم يقتل، ~~وكذا إن طلب بسعته طلبا غير متكرر ثم ضاق الوقت لم يقتل قوله: (حدا) أورد ~~عليه بأنه لو كان قتله حدا لسقط برجوعه للصلاة قبل إقامته عليه، ألا ترى حد ~~الحرابة فإنه يسقط بتوبته ورجوعه قبل إقامته؟ لكن القتل هنا لا يسقط برجوعه ~~للصلاة لأنه يقتل، ولو قال: أنا أفعل وحينئذ فهو ليس بحد. وأجيب بأن بعض ~~الحدود يسقط بالتوبة والرجوع عن سببها كحد المحارب، وبعضها لا يسقط بالرجوع ~~عن السبب كحد السرقة، وكما هنا فإنه يقتل، ولو رجع عن سببه وهو الترك وقال: ~~أنا أفعل فقول المعترض لو كان القتل هنا حدا لسقط برجوعه فيه نظر لمنع ~~الملازمة (قوله خلافا لابن حبيب) أي القائل أنه يقتل كفرا لان ترك الصلاة ~~عنده مكفر قوله: (ولو قال) أي بعد الحكم بقتله أنا أفعل والمبالغة راجعة ~~لقوله وقتل لا لقوله أخر ولا لقوله حدا، لان الذي يتوهم على هذين إنما هو ~~إذا قال: أنا لا أفعل أي أخر، ولو قال لا أفعل وقتل حدا لا كفرا ولو قال لا ~~أفعل حيث لم يكن جاحدا قوله: (ولم ms0319 يفعل) أي حتى خرج الوقت قوله: (وإلا ترك) ~~أي وإلا بأن قال: أنا أفعل وفعل ترك ولم يقتل ويعيد من صلى مكرها كما قرر ~~شيخنا والظاهر كما قال غيره أنه يدين (قوله خلافا لقول ابن حبيب بعدم القتل ~~إلخ) أي لان القتل عنده كفر فيندفع بأدنى دافع PageV01P190 # (قوله وكرهت) أي الصلاة عليه للفاضل ردعا لغيره، وأما صلاة غير الفاضل ~~عليه فهي إما واجبة أو سنة على الخلاف فيها قوله: (ولا يطمس قبره) أي لا ~~يخفى أي يكره ذلك فيما يظهر قوله: (لا فائتة) هو بالنصب عطف على محذوف صفة ~~لفرضا أي حاضرا لا فائتة أو على فرضا بتأويله بحاضرا (قوله لم يطلب بها في ~~سعة وقتها) أي وإلا أدى إلى أنه لا يقتل أحد لأنه يؤخر إلى أن يبقى مقدار ~~ركعة ثم يتطهر فيفوت الوقت فنقول: لا يقتل بالفائتة قوله: (الأولى على ~~المقول) أي لان المعتمد للقول بعدم القتل بالامتناع من فعل الفائتة المازري ~~وأجيب بأن مراد المصنف بقوله وبالقول للمازري اني متى صرحت بالقول كان ~~للمازري، وليس المراد أنه التزم كل ما كان للمازري يعبر عنه بالقول كذا ~~أجيب، ولكن هذا الجواب لا يتم لأنه قال بعد وأشير بصحح أو استحسن إلى أن ~~شيخنا غير الذين قدمتهم، فالأولى في الجواب أن يقال: إن عدم القتل بالفائتة ~~معتمد عند المازري وغيره فالمصنف أشار لاعتماد غير المازري فقط. تنبيه: حكم ~~من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من الجنابة فيؤخر إذا طلب ~~بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من الوقت ما يسع ~~الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال: لا أغسل النجاسة أو لا أستر ~~عورتي، خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك، وقد نص ابن عرفة على أن ~~ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه كسلا يؤخر لقبيل ~~الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل، وتارك الحج لا يتعرض له ولو ~~على القول ms0320 بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة، ورب عذر في الباطن لا ~~اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين، وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن بقتال، فإن ~~قتل أحدا اقتص منه، وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه نية ~~المكره بالكسر. قوله: (الجاحد لوجوبها) أي جملة بأن قال إنها غير واجبة ~~وقوله: أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو ~~وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال: الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود ~~أو القيام لها ليس بواجب فيها قوله: (كافر) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا ~~كان غير حديث عهد بالاسلام. قوله: (فإن تاب) أي فالامر ظاهر قوله: (كجاحد ~~كل معلوم من الدين بالضرورة) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال ~~عليه الكتاب أو السنة أو الاجماع وذلك كالعبادات الخمس، وأما من جحد أمرا ~~من الدين وكان غير ضروري كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره ~~قولان والراجح عدم الكفر، كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه ~~لا يكون كافرا، كما إذا أنكر وجود بغداد فصل: في الأذان قوله: (الاعلام ~~بدخول إلخ) يؤخذ من هذا أنه لا يقال أذن العصر وإنما يقال أذن به قاله ~~البدر. قوله: (سن) أي كفاية. وقوله: الأذان أي الاعلام بدخول وقت الصلاة ~~بالألفاظ المشروعة. قوله: (أي فعله) أي الأذان بمعنى الألفاظ المشروعة ~~والمراد بفعلها الاتيان بها. قوله: (أو بعضها) أي أو كان بعضها فوق بعض أو ~~قسم المسجد أهله وإن كان لا يجوز قسمه ابتداء لارتفاع ملكهم عنه بالتحبيس. ~~قوله: (لا لمنفرد) عطف على قول المصنف لجماعة طلبت غيرها قوله: (بل يكره ~~لهم) أي للمنفرد والجماعة التي لم تطلب غيرها قوله: (إن كانوا بسفر) أي ~~بفلاة من الأرض فلا يشترط سفر القصر. قوله: (وخرجت الجنازة أيضا) أي فيكره ~~الأذان PageV01P191 # لها ولو تعينت ولو على القول بفرضيتها. قوله: (وكان عليه أن يزيد اختياري ~~إلخ) أي وكان عليه أن يزيد أيضا لا يخشى به ms0321 خروجه إذ لو خشي أي ظن خروج ~~الوقت بالأذان لم يؤذن لها لأنه يحرم حينئذ فإن شك فالظاهر الكراهة. قوله: ~~(ولو حكما) الحكمية من حيث نفي الاثم فلا ينافي أن كلا من الصلاة المقدمة ~~والمؤخرة قد فعلت في وقتها الضروري المقدم أو المؤخر قوله: (لتدخل الصلاة ~~المجموعة) أي فإنه يؤذن لها عند فعلها قدمت كالعصر في عرفة أو أخرت كالمغرب ~~في المزدلفة قوله: (خلافا لمن قال بوجوبه لها) هو ابن عبد الحكم قال: إن ~~الأذان الثاني فعلا الذي هو أول في المشروعية واجب، وظاهر الشرح أن خلاف ~~ابن عبد الحكم في الأذانين معا وليس كذلك، والظاهر أن الوجوب عند ابن عبد ~~الحكم غير شرطي كما في المج قوله: (وشمل) أي كلام المصنف الأذان الأول ~~والثاني أي فإن كلا منهما سنة كذا في عبق، قال بن: والحكم على الأول في ~~الفعل بالسنية غير ظاهر لأنه لم يكن في زمن النبي (ص) وإنما أحدثه بعده ~~سيدنا عثمان فهو أول في الفعل ثان في المشروعية والظاهر أنه مستحب فقط اه‍. ~~قال شيخنا وقد يقال لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا ~~عليه إجماعا سكوتيا فالقول بسنيته له وجه قوله: (ويجب في المصر كفاية) أي ~~فإذا حصل في البلد في أي مكان فقد حصل فرض الكفاية ويطالبون بعد ذلك بسنية ~~فعله في كل مسجد، وإذا حصل في البلد ومسجدها سقط الفرض والسنة، وما ذكره ~~الشارح من وجوبه في المصر هو ما جزم به ابن عرفة وجعله المذهب خلافا لظاهر ~~المصنف وابن الحاجب من أن الأذان سنة مطلقا وأنه لا يجب في المصر، قال ح: ~~ولم يحك ابن عرفة في وجوبه في المصر خلافا وجعل محل الخلاف وجوبه في مساجد ~~الجماعات وهو الظاهر اه‍ انظر بن (قوله يقاتل أهل البلد على تركه) أي لأنه ~~من أعظم شعائر الاسلام قوله: (بمعنى الألفاظ) أي لا بمعنى الاعلام كما تقدم ~~له قوله: (بضم ففتح) أي لا بفتح فسكون المعدول عن اثنين اثنين لئلا يقتضي ~~زيادة كل ms0322 جملة عن اثنين، وأن كل جملة تقال أربع مرات لان مثنى معناه اثنان ~~اثنان كذا في عبق وخش، ورد ذلك بأنه لا يلزم ما قالوا إلا لو كان الضمير ~~راجعا للأذان باعتبار جمله أي وجمل الأذان مثنى أي مثناة لا أنها اثنان بعد ~~اثنين وإلا كان التكبير مربعا وكذا كل حيلة، وهذا غير متعين لجواز وجعل ~~الضمير راجعا له باعتبار كلماته، وحينئذ فيصح ضبط قوله مثنى بفتح فسكون ~~والمعنى: وكلمات الأذان مثنى أي اثنان بعد اثنين كما تقول: جاء الرجال مثنى ~~أي اثنين بعد اثنين فتأمل. تنبيه: يعتبر في كلمات الأذان الترتيب فإن نكس ~~شيئا منه ابتدأه. وقال المازري في شرح التلقين: إنه يعيد المنكس فقط. قوله: ~~(ولو الصلاة خير من النوم) الصلاة خير من النوم مبتدأ وخبر والجملة محكية ~~قصد لفظها في محل نصب خبر لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي يثنى هذا ~~اللفظ وهو الصلاة خير من النوم. قوله: (الكائنة في الصبح خاصة) أي قبل ~~التكبير الأخير ويقولها المؤذن سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال ~~بتركها رأسا لمنفرد بمحل منعزل عن الناس لعدم إمكان من يسمعها من مضطجع ~~لينشط للصلاة كما هو أصل وضعها، ورده سند بأن الأذان أمر يتبع ألا تراه ~~يقول: حي الصلاة وإن كان وحده وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح بأمر ~~منه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره، ففي شرح البخاري للعيني ~~روى الطبراني بسنده عن بلال أنه أتى النبي (ص) يؤذنه بالصبح فوجده راقدا ~~فقال: الصلاة خير من النوم مرتين فقال النبي (ص): هذا يا بلال اجعله في ~~أذانك إذا أذنت للصبح اه‍. وأما قول عمر للمؤذن حين جاء يعلمه بالصلاة ~~فوجده نائما فقال: الصلاة خير من النوم اجعلها في نداء الصبح فهو إنكار على ~~المؤذن أن يستعمل شيئا من ألفاظ الأذان في غير محله، وهذا لا ينافي أن ~~المشرع لاستعمالها في أذان الصبح PageV01P192 # النبي (ص)، والحاصل أنه لا منافاة بين رواية إسناد صدورها للنبي صلى ms0323 الله ~~عليه وسلم ورواية إسناد صدورها لعمر، لان ما صدر من عمر ليس تشريعا بل على ~~جهة الانكار، وأما الصلاة على النبي (ص) بعد الأذان فبدعة حسنة أول حدوثها ~~زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع ~~الأول وكانت أولا تزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط، ثم ~~بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان إلا المغرب، كما أن ما يفعل ليلا من ~~الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو بدعة حسنة كذا ذكر بعضهم، والذي ذكره ~~العلامة الشيخ أحمد البشبيشي في رسالته المسماة بالتحفة السنية في أجوبة ~~الأسئلة المرضية أن أول ما زيدت الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعد كل أذان على المنارة زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن ~~حسين ابن الناصر محمد بن المنصور قلاوون وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين ~~وسبعمائة، وكان قد حدث قبل ذلك في أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن ~~يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة بمصر والشام السلام على رسول الله واستمر ~~ذلك إلى سنة سبع وسبعين وسبعمائة فزيد فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي ~~أن يقال: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة ~~إحدى وتسعين وسبعمائة. تنبيه: كان علي رضي الله تعالى عنه يزيد حي على خير ~~العمل بعد حي على الفلاح وهو مذهب الشيعة الآن. قوله: (خلافا لمن قال ~~بافرادها) أي وهو ابن وهب قوله: (إلا الجملة الأخيرة) هذا استثناء من قوله: ~~وهو مثنى، والمراد بالجملة الأخيرة لا إله إلا الله قوله: (فلو أوتره كله ~~أو جله) أي ولو غلطا. وقوله: لم يجزه أي في تحصيل السنة إن كان الأذان سنة ~~أو في تحصيل الواجب إن كان الأذان واجبا، أو في تحصيل المندوب إن كان ~~الأذان مندوبا قوله: (كالنصف فيما يظهر) أي وأما لو أوتر أقله فلا يضر وما ~~ذكره في ايتار الأذان يجري مثله في شفع الإقامة فإذا شفعها كلها أو غالبها ms0324 ~~أو نصفها فلا تجزي وإن شفع أقلها أجزأت قوله: (مرجع الشهادتين) يعني أنه ~~يسن للمؤذن أن يرجع الشهادتين بأعلى من صوته بهما أولا، ويكون صوته في ~~الترجيع مساويا لصوته في التكبير، ولا يبطل الأذان بترك الترجيع، قيل: ~~الأولى أن يقول مرجع الشهادات إشارة إلى أنه إنما يرجع بعد جمع، وأما قوله ~~مرجع الشهادتين فيصدق بتكرير مرتي الأولى قبل الثانية، وبالجملة انه يذكر ~~أولا أربع شهادات ثم يعيدها بأرفع من صوته بها أولا فالجملة ثمان شهادات ~~قوله: (أي أعلى) أشار بهذا إلى أن أرفع مأخوذ من الارتفاع وهو العلو لا من ~~الرفعة وهي الرقة لأنه يقتضي خفض صوته وليس كذلك. والحاصل أن المؤذن يرفع ~~أولا صوته بالتكبير لمنتهاه ثم يخفضه بالشهادتين دون التكبير بحيث يسمع ~~الناس ثم يرفع صوته بهما بحيث يساوي رفعه بالتكبير أولا. قوله: (لخفضه صوته ~~بهما) أي أولا قوله: (لكن بشرط الاسماع) أي أنه يشترط أن يسمع الناس ~~الشهادتين عند الاتيان بهما أولا قبل الترجيع. قوله: (وإلا لم يكن آتيا ~~بالسنة) أي بسنة الترجيع بل يكون ما أتى به على أنه ترجيع متمما للأذان ~~وفاتته سنة الترجيع (قوله ساكنها) تفسير لما قبله وهذا جواب عما يقال: إن ~~الجزم إنما يكون في الأفعال مع أن أواخر الجمل التي يوقف عليها ليست أفعالا ~~حتى تجزم، قال المازري: اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه ~~والجميع جائز اه‍. فالخلاف في الأفضل والمندوب، قال ابن راشد: والخلاف إنما ~~هو في التكبيرتين الأوليين، وأما غيرهما من ألفاظه حتى الله أكبر الأخير ~~فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به غير موقوف، وحينئذ فجزم ما عدا ~~التكبيرتين الأوليين من صفاته الواجبة أي التي تتوقف عليها صحته، وأما في ~~عبق تبعا لح من أن جزمه ليس من الصفات الواجبة معتمدا PageV01P193 # على ما قال المازري فقد رده بن بالنقل عن أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن ~~راشد والفاكهاني وغيرهم المقتضى أنه من الصفات الواجبة فانظره وأعربت ~~الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها ms0325 بخلاف الأذان فإنه محتاج ~~فيه لرفع الصوت وامتداده والاسكان أعون على ذلك واعلم أن السلامة من اللحن ~~في الأذان مستحبة كما في خش وحينئذ فاللحن فيه مكروه وإنما لم يحرم اللحن ~~فيه كغيره من الأحاديث لأنه خرج عن كونه حديثا إلى مجرد الاعلام قاله شيخنا ~~قوله: (بلا فصل) أي حالة كونه متلبسا بعدم الفصل وكان الأولى أن يقول متصل ~~ليكون هذا الوصف على سنن ما قبله وما بعده قوله: (ويكره الفصل) أي بين ~~كلماته بقول أو فعل غير واجب سواء كان الفصل قصيرا أو طويلا إلا أنه يبني ~~مع الفصل القصير، وأما مع الطويل فإنه يبتدئ الأذان من أوله والإقامة ~~كالأذان في البناء وعدمه، والمراد بالفصل الطويل ما لو بنى معه لظن أنه غير ~~أذان ولا يلزم من كون الفصل الطويل مبطلا للأذان أن يكون حراما هذا ما ~~أفاده عج، وظاهر ح أن الفصل بين كلماته إذا كان طويلا فإنه يحرم وذلك لان ~~صاحب العمدة عبر بالمنع، فحمله عج على الكراهة وأبقاه ح على ظاهره من ~~التحريم ويوافقه كلام زروق وهو بعيد لان الأذان من أصله سنة، اللهم إلا أن ~~يحمل على ما إذا أراد إفساد الأذان بذلك الفصل الطويل قوله: (ولو بإشارة) ~~هذا مبالغة في المفهوم أي فإن فصل كره ولو كان ذلك الفصل بإشارة لكلام ~~وظاهره أن النهي عن الإشارة إنما هو إذا كان يفصل بها بين جمل الأذان، أما ~~إذا كان يؤذن وهو يشير فلا وليس كذلك بل تكره مطلقا، وما أحسن قول ابن ~~الحاجب فلا يرد سلاما ولو بإشارة على المشهور اه‍ بن. واعلم أن المؤذن وإن ~~كان لا يرد حال أذانه سلاما ولو بإشارة لكنه يرد بعد فراغه من الأذان وجوبا ~~وإن لم يكن المسلم حاضرا وأسمعه إن حضر، ولا يكتفي بالإشارة في حالة الأذان ~~كما يرد المسبوق على إمامه إذا فرغ من صلاته ولو لم يكن الامام حاضرا ~~والملبي كالمؤذن في جميع ما ذكر، وقاضي الحاجة والمجامع وإن شاركا المؤذن ~~والملبي في كراهة السلام ms0326 على كل إلا أن قاضي الحاجة والمجامع لا يجب عليهما ~~رد بعد الفراغ ولو كان المسلم باقيا بخلاف المؤذن والملبي فإنه يجب عليهما ~~الرد بعد الفراغ ولو ذهب المسلم. قوله: (لا بأس برده) أي برد المؤذن للسلام ~~بالإشارة قوله: (كالصلاة) أي كالمتلبس بالصلاة فإنه لا بأس برده السلام ~~بالإشارة قوله: (لها وقع في النفس) أي وحينئذ فلا يتطرق فيها من الإشارة ~~للرد إلى الكلام قوله: (فأبيح) أي أذن فلا ينافي أنه مطلوب فتأمل قوله: ~~(بخلاف الأذان) أي فإنه وإن كان عبادة لكنها ليس لها وقع في النفس كالصلاة ~~فلو أجيز فيه الرد بالإشارة لتطرق للكلام لفظا قوله: (وبنى أن فصل) أي بين ~~كلماته بقول أو فعل قوله: (ويبطل لفوات فائدته) أي وتجب إعادته في الوقت ~~إذا علموا ببطلانه قبل أن يصلوا، وأما إن صلوا في الوقت ثم علموا أن الأذان ~~قبل الوقت فلا يعيدون الأذان قاله ابن القاسم، فإن تبين أن الأذان والصلاة ~~قبل الوقت أعادوا الأذان والصلاة وجوبا قاله ح اه‍ قوله: (إلا الصبح) هو ~~بالرفع على البدلية من الضمير المستتر على المختار ويجوز نصبه لان مستثنى ~~من منفي قوله: (فبسدس الليل الأخير) أي لأنها تأتي الناس وهم نيام فيحتاج ~~لتقدم الأذان لأجل انتباه الناس من نومهم وتأهبهم لها قوله: (وظاهره أنه لا ~~يعاد عند طلوع الفجر) أي وهو قول لسند واختاره الشيخ إبراهيم اللقاني وبعض ~~المحققين من المغاربة كذا قرر شيخنا (قوله قيل ندبا) هذا ما اختاره طفي ~~فعنده الأذان الأول سنة وتقديمه مندوب والأذان الثاني مندوب (قوله والراجح ~~سنة) أي فكل واحد من الأذانين سنة وهذا ما اختاره عج وارتضاه بن وقواه ~~بالنقول. قوله: (وقيل الأول مندوب) أي والثاني سنة وهو ما في العزية، وفي ~~أبي الحسن على الرسالة PageV01P194 # والحاصل أن الصبح قيل لا يؤذن لها إلا أذان واحد، ويستحب تقديمه بسدس ~~الليل الأخير فالأذان سنة وتقديمه مستحب ولا يعاد الأذان عند طلوع الفجر ~~وهذا قول سند وهو ظاهر المصنف واختاره اللقاني والراجح إعادته عند الطلوع، ~~واختلف ms0327 القائلون به فقيل إعادته ندبا فالأول سنة والثاني مندوب واختار هذا ~~طفي وقيل استنانا فالأول مندوب والثاني سنة وهو ما في العزية وأبي الحسن ~~على الرسالة وقيل كل منهما سنة، والثاني أوكد من الأول لأنه الذي تبنى عليه ~~العبادة وهذا هو الذي اختاره عج وقواه بن بالنقول. تنبيه: يحرم الأذان ~~للصبح قبل سدس الليل الأخير كما ذكره عج في حاشيته على الرسالة ويعتبر ~~الليل من الغروب، وقول البدر القرافي السدس ساعتان مبني على أن الليل اثنتا ~~عشرة ساعة دائما وأن الساعة تصغر وتكبر. قوله: (بإسلام) أي مستمر فإن ارتد ~~بعد الأذان أعيد إن كان الوقت باقيا وإن خرج الوقت فلا إعادة، نعم يبطل ~~ثوابه كذا قال عج قال شيخنا: أقول لا يخفى أن ثمرته وهي الاعلام بدخول ~~الوقت قد حصلت وحينئذ فلا معنى لإعادته، وفي ح عن النوادر أنهم إن أعادوا ~~الأذان فحسن وإن اجتزوا به أجزأهم اه‍. ووجهه ظاهر وإن كان كلام عج يقتضي ~~ضعفه قوله: (فلا يصح من كافر) أي لوقوع بعضه في حال كفره قوله: (ولو عزم ~~على الاسلام) أي كما هو ظاهر إطلاقهم، وبه جزم ح خلافا لاستظهار ابن ناجي ~~الصحة حيث عزم على الاسلام، والفرق على الأول بين الأذان والغسل حيث قالوا ~~بصحة الغسل مع العزم على الاسلام دون الأذان أن المؤذن مخبر فلا بد من ~~عدالته لأجل أن يقبل خبره بخلاف المغتسل. قوله: (على التحقيق) أي وقيل لا ~~يكون به مسلما هذا ظاهره وصرح به في خش وعبق، قال العلامة بن: ما اقتضاه ~~كلامه من أن في كونه مسلما بأذانه خلافا نحوه للبساطي، ورده ح بقوله: لا ~~أعلم فيه خلافا اه‍ وقال عج: فلو أذن الكافر كان بأذانه مسلما عند ابن عطاء ~~الله وغيره كلام الشارح يقتضي أن فيه خلافا وليس كذلك اه‍ كلامه. ثم إن من ~~حكم بإسلامه بالأذان إذا رجع لدينه فإنه يؤدب ولا تجري عليه أحكام المرتد ~~إن كان لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده، فإن وقف عليها ms0328 كان ~~مرتدا تجري عليه أحكام المرتد فيستتاب ثلاثة أيام فإن لم يتب قتل، ومحل ~~كونه إذا وقف على الدعائم ورجع يكون مرتدا ما لم يدع أنه أذن لعذر كقصد ~~التحصن بالاسلام لحفظ ماله مثلا وإلا قبل منه ذلك ولا يكون مرتدا حيث قامت ~~قرينة على ما ادعاه. قوله: (فلا يصح من مجنون إلخ) أي وأما لو جن في حال ~~أذانه أو مات في أثنائه فإنه يبتدأ الأذان من أوله على الظاهر وقيل بالبناء ~~على ما فعل الأول قوله: (فلا يصح من امرأة) أي لحرمة أذانها، وأما قول ~~اللخمي وسند والقرافي يكره أذانها فينبغي كما قال ح أن تحمل الكراهة في ~~كلامهم على المنع إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر لان صوتها عورة انظر ~~بن، وقد يقال: إن صوت المرأة ليس عورة حقيقة بدليل رواية الحديث عن النساء ~~الصحابيات وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل وحينئذ فحمل الكراهة على ~~ظاهرها وجيه تأمل. قوله: (فلا يصح من صبي مميز) أي ولو لم يوجد غيره كما ~~إذا كان مع نساء بموضع وليس فيه غيره قوله: (إلا أن يعتمد إلخ) أي فإن ~~اعتمد على من ذكر صح أذانه وظاهره أنه يسقط به فرض الكفاية عن أهل البلد ~~المكلفين به فتأمل قوله: (وندب متطهر) أي أذان متطهر إذ لا تكليف إلا بفعل ~~قوله: (والكراهة من الجنب) أي بغير دخول المسجد أشد أي من الكراهة من ~~المحدث حدثا أصغر. إن قلت: ما فائدة شدة الكراهة مع ما تقرر أن المكروه ~~PageV01P195 # لا ثواب ولا عقاب في فعله. قلت: فائدتها أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب ~~في تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهة فعله، أو أن المعاتبة على ~~ما اشتدت كراهته أكثر من المعاتبة على ما دونه في الكراهة، والمراد ~~المعاتبة في الدنيا بحسب الاستحقاق كما نقله شيخنا عن شيخه محمد الصغير، ~~واستظهر هو أن المراد المعاتبة في الدنيا والآخرة إذ لا مانع من إرادة ذلك. ~~قوله: (أي حسن الصوت) أي وكره ms0329 غليظه قوله: (مرتفعه) أي من غير تطريب وإلا ~~كره لمنافاته الخشوع والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب ~~والاحرام كذا قالوا، ولعل مرادهم بالحرمة البطلان وإلا فالأذان من أصله ~~سنة، أو أن مرادهم الحرمة من حيث الاستخفاف بالسنة تأمل، ويرجع في تفاحشه ~~لأهل المعرفة الذين لا تلتبس عليهم الأمور. والتطريب تقطيع الصوت وترعيده ~~كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بمصر، ثم إن تفسير الشارح الصيت بأمرين الحسن ~~والارتفاع تبع فيه عبق وخش قصره على الارتفاع وجعل الحسن زائدا على كلام ~~المصنف. قوله: (بمكان) أي على مكان عال علوا ظاهرا كمئذنة أو سقف كان سقف ~~المسجد أو غيره أو على حائط كان حائط المسجد أو غيره أو على دابة لا نحو ~~مصطبة، فلا يكفي في تحصيل المندوب وهذا كله مع الامكان. قوله: (وظاهره ~~مطلقا) أي ظاهره جواز الجلوس لعذر مطلقا أذن لنفسه أو لغيره قوله: (لكن قال ~~فيها إلخ) لفظها قال مالك: يكره أذان القاعد إلا أن يكون من عذر من مرض أو ~~غيره فيؤذن لنفسه لا للناس (قوله مستقبل) أي للقبلة. وقوله: إلا لاسماع أي ~~فإنه يدور حول المنار ويؤذن كيف تيسر ولو أدى لاستدباره القبلة بجميع بدنه، ~~وظاهرها كالمصنف جواز الدوران حالة الأذان وهو كذلك، وقيل لا يدور إلا بعد ~~فراغ الكلمة، وقيل إن كان الدوران لا ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني، ~~ورابعها لا يدور إلا عند الحيعلة والمعتمد الأول، والأولى أن يبتدئ الأذان ~~للقبلة وابتداؤه لغيرها خلاف الأولى. قوله: (وحكايته لسامعه) أي بلا واسطة ~~أو بواسطة كأن يسمع الحاكي للأذان وفهم منه أن غير السامع لا تندب له ~~الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولو كان عدم سماعه ~~لعارض كصمم، ثم إن قوله لسامعه يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه، ويحتمل أنه ~~يحكيه لأنه سمع نفسه، وفي الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة: إذا انتهى ~~المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن شاء اه‍ فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لما فيه ~~من الفصل وإنما ms0330 يحكيه بعد الفراغ، وهل يحكي المؤذن أذان مؤذن آخر سمعه أولا ~~قولان، وعلى الأول فيحكيه بعد فراغه، وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد ~~واحد فاختار اللخمي تكرير الحكاية وقيل تكفيه حكاية الأول ويجزي على مسألة ~~المترددين بالحطب لمكة قوله: (إلا أن يكون) أي الأذان مكروها كما لو كان ~~الأذان لفائتة أو لجنازة أو في الوقت الضروري أو كان فيه تطريب كأذان مصر ~~كما قال ابن راشد وأولى إذا كان محرما قوله: (فإن سمع البعض اقتصر في ~~الحكاية على ما سمع) تبع في ذلك عبق قال شيخنا: وهو خلاف الظاهر، والظاهر ~~أنه يحكي الأذان كله كما يفيده خبر: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ~~إذ المتبادر من قوله: إذا سمعتم ولو البعض خصوصا وقد قال فقولوا مثل ما ~~يقول ولم يقل مثل ما قال قوله: (لمنتهى الشهادتين) أي فما PageV01P196 # زاد على ذلك تكره حكايته كما في كبير خش. قوله: (وقيل يبدلهما بحوقلتين) ~~حاصله أن هذا القول يقول بندب حكاية الأذان لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة في ~~كل مرة بالحوقلة، وذكر في المج أن هذا القول هو الراجح قوله: (ولا يبدلها ~~بقوله صدقت إلخ) أي وقيل يبدلها والأول أقوى قوله: (ومقابل المشهور يحكيه) ~~الذي في المدونة أن السامع لا يحكي الحيعلتين وأنه مخير في حكاية ما بعد ~~ذلك من التهليل والتكبير إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، انظر نصها في بن وفي ~~التوضيح، وإذا قلنا لا يحكيه في الحيعلتين فهل يحكيه فيما بعد ذلك من ~~التهليل والتكبير؟ خيره ابن القاسم في المدونة. والحاصل أن الأذان قيل تندب ~~حكايته لآخره إلا أنه يبدل الحيعلة بحوقلة ورجحه في المج، وقيل: إن الحكاية ~~لمنتهى الشهادتين ولا يحكى الحيعلتين ولا يبدلهما بالحوقلتين وهذا هو ~~المشهور، وعلى هذا فقيل: لا يحكي التهليل والتكبير الأخير، وقيل إنه يخير ~~في حكايته وهو المعتمد. إن قلت: قوله في الحديث فقولوا مثل ما يقول ظاهر في ~~حكاية كل الأذان. قلت المثلية تصدق عند العرب بالمثلية في الكل وبالمثلية ~~في ms0331 البعض فأصحاب القول المشهور حملوا المثلية في الحديث على أدنى الرتب وهي ~~المماثلة في البعض فجعلوا الحكاية لمنتهى الشهادتين وغيرهم حملوا المثلية ~~على أعلى الرتب وهي المماثلة في الكل فجعلوا الحكاية لآخر الأذان انظر ~~البدر (قوله فلا يحكي الترجيع) أي إذا كان سمع التشهدين أولا وحكاهما فإن ~~لم يسمعهما حكى الترجيع. قوله: (ويستفاد منه إلخ) أي من ترك حكاية الترجيع ~~أن المؤذن إلى آخره وذلك لان ترك حكاية التربيع الذي ليس مشروعا في المذهب ~~أولى من ترك حكاية الترجيع المشروع في المذهب، فإذا لم يحك الترجيع مع أنه ~~مشروع في المذهب فالأولى تربيع التكبير الذي هو غير مشروع فيه، وهذا قول ~~الشيخ سالم السنهوري وهو المعتمد، واستظهر بعضهم حكاية التربيع لعموم قوله ~~في الحديث: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ومن جملة ما يقول تربيع ~~التكبير، وأما الترجيع فلا يحكى اتفاقا إلا بالقيد السابق قوله: (إن الحاكي ~~لا يربعه) أي بل يحكي أوليه فقط إن سمعهما وإلا حكى أخيرتيه قوله: (ولو ~~متنفلا) أي خلافا لمن قال: إن المصلي فرضا أو نفلا لا يحكيه. قوله: (أي ~~مصليا النافلة) أراد بها ما قابل الفرض قوله: (وإلا بطلت) أي إن فعل ذلك ~~عمدا أو جهلا لا سهوا قوله: (كأن حكى لفظ الصلاة خير من النوم) تشبيه في ~~البطلان يعني إن حكى ذلك عمدا أو جهلا لا سهوا قوله: (وكذا إن أبدلها بما ~~مر) أي وهو صدقت وبررت أي فتبطل الصلاة إن صدر ذلك منه عمدا أو جهلا لا ~~سهوا قوله: (لا إن كان مفترضا) أراد بالفرض ما قابل النفل فيشمل الفرض ~~الأصلي والمنذور، وما ذكره من أن المفترض لا يحكي الأذان هو المشهور خلافا ~~لمن قال إن سامعه يحكيه ولو كان مفترضا، فقول المصنف لا مفترضا عطف على ~~قوله متنفلا داخلا في حيز المبالغة لما علمت أن الخلاف جار في القسمين. ولا ~~يقال إنه يلزم على جعل مفترضا عطفا على متنفلا ركة في اللفظ. لأنا نقول: ~~يغتفر في التابع ما لا يغتفر ms0332 في المتبوع. قوله: (فيكره له حكايته) أي وهو ~~في الصلاة بدليل ما بعده، فإن حكاه فلا بطلان مع الكراهة، فإذا زاد في ~~الحكاية على الشهادتين جرى فيه ما تقدم في المتنفل من قوله: فإن حكى ما زاد ~~إلخ قوله: (ويحكيه بعد الفراغ منه) أي ويحكيه ندبا بعد الفراغ من الفرض ولو ~~بعد فراغ الأذان قوله: (لا جماعة حاضرة لم تطلب غيرها) أي كأهل الربط ~~والزوايا (قوله فيكره لها إلخ) أي ما لم يتوقف إعلام غيرهم بدخول الوقت على ~~أذانهم وإلا سن لهم كما قاله ابن مرزوق قوله: (على المختار) أي على ما ~~اختاره اللخمي من قولي مالك PageV01P197 # لقوله في قول مالك: لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة المنفردة هذا هو ~~الصواب، ومقابله الاستحباب لقول مالك مرة أخرى: إن أذنوا فحسن، واختاره ابن ~~بشير قال: لأنه ذكر ولا ينهى عن الذكر من أراده، وحمل قوله الأول لا أحب ~~على معنى لا يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة في مساجد الجماعات أي لا يؤمرون ~~به على جهة السنية. قوله: (إن كان تبعا لغيره فيه) أي إن كان تابعا لغيره ~~في أذانه (قوله وتعدده) يحتمل أن الضمير راجع للأذان أي وجاز تعدد الأذان ~~بمسجد واحد، وعلى هذا فيدخل في كلامه تعدده من مؤذن واحد مرات في المسجد ~~الواحد مع أنه مكروه كما قال سند، نعم استظهر ح الجواز حيث انتقل لركن آخر ~~منه، ويحتمل أن الضمير عائد على المؤذن أي جاز تعدد المؤذن في مسجد أو غيره ~~كمركب أو محرس وذلك بأن يكون شخصان أو أكثر كل واحد مؤذن بجانب من المسجد ~~أو من غيره من الأمكنة المعدة للصلاة قوله: (حضرا وسفرا) راجع لقوله أو ~~غيره فغير المسجد في الحضر كالمحرس وفي السفر كالمركب وليس راجعا للمسجد ~~وغيره لان المسجد لا يكون في السفر، فإن أريد بالمسجد ما أعد لصلاة الجماعة ~~وهذا يتأتى في الحضر والسفر كان قوله أو غيره مستغنى عنه فتأمل قوله: (وجاز ~~ترتبهم) أي وهو أفضل من جمعهم الآتي قوله: ms0333 (بأن يؤذن واحد بعد واحد) أي بأن ~~يؤذن الأول ويفرغ ثم الثاني ويفرغ وهكذا قوله: (فيكره ترتبهم لضيق وقتها) ~~أي وحينئذ فلا يؤذن لها إلا واحد منفرد أو جماعة مجتمعة قوله: (إن لم يؤد) ~~أي ترتبهم إلى خروج وقتها قوله: (وإلا كره) أي وحينئذ فلا يحكي ويكره ~~للجالس عنده يوم الجمعة أن يتنفل كالأذان الممنوع كما استظهره شيخنا قوله: ~~(ما لم يؤد) أي اعتداده وبناؤه على أذان صاحبه إلى تقطيع اسم الله أو ~~رسوله، فإن أدى لذلك كما لو نطق أحدهما بالميم والحاء من محمد والثاني ~~بالميم والدال حرم، قال الشيخ أبو علي المسناوي: لم أر هذا إلا لعج ومن ~~تبعه، وانظر هل يصح هذا فإن الاسم إذا تقطع لتنفس ونحوه على نية التلفظ به ~~لا يمنع، وقد عللوا النهي عن قراءة القرآن جماعة بالتقطيع ومع ذلك قالوا ~~النهي للكراهة لا أنه منع اه‍ بن. قوله: (وجاز لسامعه حكايته قبله) أي وجاز ~~لسامع أوله من المؤذن، وقوله حكايته أي حكاية باقيه، وقوله قبله أي قبل ~~تمامه وسواء كان ذلك لحاجة أو لا، والمراد بالجواز خلاف الأولى لان متابعة ~~الحاكي للمؤذن في لفظه مستحبة كذا قال شيخنا قوله: (بأن سمع أوله إلخ) أي ~~وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله فلا يسمى حكاية أصلا فلا يكون آتيا ~~بمندوبيتها فيما يظهر قاله عبق، ولا تفوت الحكاية بفراغ المؤذن بل يحكى ولو ~~فرغ المؤذن منه كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني قوله: (تجوز) أي فهو من باب ~~إطلاق ما ثبت للجزء من الحكاية على الكل، هذا إن لوحظ إطلاق الحكاية على ~~المجموع، أما إن لوحظ إطلاق الحكاية على ما لم يأت به المؤذن فقط كان من ~~إطلاق ما ثبت للجزء على الجزء المجاور له. قوله: (وأولى أذان وإقامة) بل ~~ويجوز أخذ الأجرة على الثلاثة إذا استؤجر عليها صفقة واحدة. قوله: (أو وقف ~~المسجد) أي وأما ما وقف ليستأجر من غلته من يؤم بالناس في المسجد الفلاني ~~فهذا من باب الإجارة كما قاله PageV01P198 # بعض الموثقين. ms0334 تنبيه: قد جرت عادة الأكابر بمصر ونحوها بإجارة إمام في ~~بيوتهم والظاهر أنه لا بأس به لان الأجرة في نظير التزام الذهاب للبيت كذا ~~في المج. قوله: (بناء على كراهته) أي كما يقول القرافي والمعتمد حرمة لعبه ~~وحينئذ فيحرم السلام على لاعبيه حال لعبهم. قوله: (وأهل المعاصي) أي ~~كالكافر والمكاس والظالم قوله: (لا في حال المعصية) أي لان السلام عليهم في ~~تلك الحالة حرام لا مكروه فقط قوله: (وآكل أو قارئ قرآن فلا يكره) أي ويجب ~~عليهما الرد كما قال عج قال بن: وفيه نظر فقد اقتصر ح على الكراهة فيهما ~~قائلا: إن ابن ناجي وشيخه أبا مهدي لم يقفا على ذلك أي على الجواز فيهما ~~والحاصل أن القول بجواز السلام على الآكل والقارئ هو ما رجحه عج قائلا إنه ~~المذهب، و ح اقتصر فيهما على الكراهة ورجحه بن اه‍ قوله: (وكره إقامة راكب) ~~أي بخلاف أذانه فإنه جائز قوله: (لأنه ينزل إلخ) هذا تعليل بالمظنة فلا يرد ~~من كان عنده خادم. والحاصل أن الكراهة مطلقا كان له خادم أم لا والتعليل ~~المذكور بالمظنة. قوله: (بخلاف المعيد لبطلانها) أي فلا يكره له الإقامة ~~لتلك الصلاة التي يعيدها قوله: (كأذانه) أي أنه إذا أذن لصلاة وصلاها ثم ~~أراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه ثانيا لتلك المعادة قوله: (وأولى إن ~~لم يرد الإعادة فيهما) أي فإذا أقام الصلاة وصلاها ولم يرد إعادة تلك ~~الصلاة فيكره له إقامتها لجماعة يصلون أو أذن لصلاة وصلاها ولم يرد إعادتها ~~فيكره له أن يؤذن لتلك الصلاة لجماعة يريدون صلاتها. والحاصل أن من أذن ~~لصلاة وصلاها يكره له أن يؤذن لها ثانيا سواء أراد إعادتها لفضل الجماعة أم ~~لا، وكذا من أقام صلاة وصلاها يكره له أن يقيم لها ثانيا سواء أراد إعادتها ~~لفضل الجماعة أم لا. قوله: (بخلاف من أذن ولم يصل إلخ) هذه عكس مسألة ~~المصنف لان مسألة المصنف أذن لها وصلاها وهذه أذن ولم يصلها، وبقي صورة ~~أخرى وهي ما إذا صلاها بلا أذان ms0335 وأراد إعادتها لفضل الجماعة فيكره أذانه ~~لتلك المعادة، وهذه يتناولها كلام المصنف أيضا فتحصل أن كل من برئت ذمته من ~~صلاة يكره له أن يؤذن لها أو يقيم سواء أراد إعادتها أم لا، وسواء أذن لها ~~أو لا وأقام أو لا. قوله: (وتسن إقامة) قال بن: لا خلاف أعلمه في عدم ~~وجوبها قال في الاكمال: والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عمدا ليس لوجوبها ~~خلافا لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة قوله: (أو مع نساء) أي إماما بهم. قوله: ~~(وكفاية لجماعة) قال بن: سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد الإقامة ومن ~~فعله خالف السنة. ابن رشد: لان السنة إقامة المؤذن دون الامام والناس. وفي ~~إرشاد اللبيب قال المازري كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة المؤذن ~~ويقول: إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية، المازري: وكذلك ~~أنا أفعل فأقيم لنفسي اه‍. قال شيخنا: والحق أن الإقامة يكفي فيها نية ~~الفعل كالأذان ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة من العامي، فما ~~كان يفعله المازري والسيوري إنما يتم على اشتراط نية القرابة. تنبيه ذكر ح ~~أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال، وفي حاشية الشيخ كريم الدين ~~البرموني عن ابن عرفة: أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان لان اتصالها ~~بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من PageV01P199 # الأذان بدليل أن المنفرد الحاضر تسن في حقه دون الأذان اه‍. والمعتمد ما ~~ذكره ح كما في عبق، لكن الذي في بن أن ما قاله ابن عرفة هو ظاهر المدونة ~~فتأمل. قوله: (ولو قد قامت الصلاة) أي على المشهور خلافا لرواية المصريين ~~عن مالك من شفع قد قامت الصلاة. قوله: (أو جلها) أي أو نصفها على الظاهر لا ~~أقلها فلا يضر كما مر في الأذان قوله: (ولو غلطا) أي هذا إذا شفعها عمدا بل ~~ولو غلطا لا إن رأى المقيم شفعها مذهبا فإنه لا يضر قوله: (لفرض) متعلق ~~بتسن لا بثنى لإيهامه خلاف المقصود وهو الدلالة على سنية الإقامة مطلقا ~~وأنه بثني التكبير فيها ms0336 في الفرض دون النفل، ولو قدم قوله لفرض فقال: وتسن ~~لفرض إقامة إلخ لسلم من الايهام المذكور قوله: (وتتعدد) أي الإقامة بتعدده ~~أي بتعدد ما عليه من الفرائض القضاء قوله: (ما لم يخف خروج وقته) أي الذي ~~هو فيه سواء كان ضروريا أو اختياريا قوله: (واشتغال) أي بعدها وقبل تسوية ~~الصفوف بدعاء قوله: (ولا يدخل الامام المحراب إلا بعد تمامها) أي ليصطف ~~الناس وذلك علامة على فقهه كتخفيف الاحرام والسلام لئلا يسبقه المأموم ~~فتبطل صلاته وتخفيف الجلوس الأول. وفي ح وغيره: أنها ثلاث يعرف بها فقه ~~الامام لان الشأن أنه لا يعرفها إلا فقيه. قوله: (ولو تركت عمدا) أي خلافا ~~لابن كنانة القائل ببطلانها إذا تركت عمدا لاستخفافه بالسنة قوله: (وكذا ~~تندب لصبي صلى لنفسه) علم منه أن الإقامة مندوبة عينا لصبي وامرأة إلا أن ~~يصاحبا ذكورا بالغين فتسقط عنهما بإقامتهم، ولم تجز إقامة الصبي أو المرأة ~~للبالغ لان المندوب لا يكفي عن السنة قوله: (وليقم) أي ندبا. وقوله: مريد ~~الصلاة أي غير المقيم، وأما هو فتقدم أنه يندب قيامه حال الإقامة قوله: ~~(بقدر الطاقة) قصد بذلك التنبيه على مخالفة أبي حنيفة فإنه يقول يقوم عند ~~حي على الفلاح وعلى سعيد بن جبير القائل أنه يقوم عند قوله أولها: الله ~~أكبر. # فصل: شرط الصلاة قوله: (وهي) أي شروط الصلاة مطلقا لا بقيد كونها شروط ~~صحة. قوله: (وعدم الاكراه) أي فإن أكره على تركها لم يجب عليه، والظاهر أن ~~الاكراه هنا يكون بما يأتي في الطلاق من خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو ~~قيد أو صفع لذي مروءة بملأ، إذ هذا الاكراه هو المعتبر في العبادات كذا في ~~بن نقلا عن طفي. قوله: (كذا قيل) قائله عبق ومثله في ح قال بن: وفي عدهما ~~عدم الاكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الاكراه على جميع أفعال ~~الصلاة، وقد نقل ح نفسه أول فصل يجب بفرض قيام إلخ عن أبي العباس القباب ~~وسلمه أن من أكره على ترك ms0337 الصلاة سقط عنه ما لم يقدر على الاتيان به من ~~قيام أو ركوع أو سجود، ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وإيماء كما يفعل ~~المريض ما يقدر عليه ويسقط عنه ما سواه اه‍. فالاكراه بمنزلة المرض المسقط ~~لبعض أركانها ولا يسقط به وجوبها اه‍ كلامه. قوله: (كما يأتي) أي في قول ~~المتن وإن لم يقدر إلا على نية أو مع إيماء بطرف فقال وغيره لا نص ومقتضى ~~المذهب الوجوب قال شيخنا: وقد يقال إن PageV01P200 # الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه بالنية ~~فاندفع الاعتراض (قوله والإسلام) جعله شرط صحة فقط بناء على المعتمد من أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو ~~شرط وجوب وصحة معا قوله: (والعقل) اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ ~~فإن لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل وفيه نظر فإن عدم الوجوب ~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا؟ وهذا القدر كاف في تحقق شرطيته ~~لان الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط. فإن قلت: وجود العقل لا يقتضي وجود ~~الوجوب إلا إذا ضم له البلوغ. قلت: طرف الوجود لا يعتبر في الشروط ولو ~~اعتبرناه لزم في الشروط المذكورة كلها أنه لا يكون واحد منها شرطا إلا مع ~~ضم الباقي له ولا معنى له فتأمل. قوله: (ودخول الوقت) الحق أن دخول الوقت ~~سبب في الوجوب وشرط في الصحة لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه قوله: ~~(عامة) أي في الرجال والنساء (قوله طهارة حدث) الإضافة على معنى اللام أي ~~طهارة منسوبة لحدث وخبث لا على معنى من لان المضاف إليه ليس أصلا للمضاف ~~كخاتم حديد قوله: (على قسمين) أي وهما ما إذا نزل عليه الرعاف قبل الدخول ~~في الصلاة وما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها قوله: (وإن رعف قبلها إلخ) ~~حاصله أنه إذا نزل عليه دم الرعاف قبل الدخول في الصلاة واستمر نازلا عليه ~~فإن اعتقد أو ظن انقطاعه ms0338 قبل خروج الوقت أو شك في ذلك فإنه يؤخر الصلاة ~~وجوبا لآخر الاختياري، وسواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه تسع ~~صور، ومفهومه أنه إن اعتقد دوامه لآخر الاختياري أو ظن ذلك فإنه يقدم ~~الصلاة في أول وقتها إذ لا فائدة في تأخيرها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا ~~أو راشحا فهذه ست صور فالجملة خمس عشرة صورة موضوعها حصول الرعاف قبل ~~الدخول في الصلاة. قوله: (ودام) أي استمر نازلا بالفعل قوله: (ورجا ~~انقطاعه) أي اعتقد ذلك أو ظنه قوله: (أو شك) أي في انقطاعه قبل خروج الوقت ~~وعدم انقطاعه وهذا معلوم بطريق الأحروية مما يأتي في قوله: وإن لم يظن لأنه ~~إذا كان مع الشك يقطع الصلاة بعد تلبسه بها فلان يؤخرها معه قبل الدخول ~~فيها أحرى وأولى. قوله: (لآخر الاختياري) أي لمقارب آخره بحيث يدرك فيه ~~ركعة، وما ذكره المصنف من التأخير لآخر الاختياري هو الراجح وقيل يؤخر لآخر ~~الضروري كما في ح وفيه نظر، إذ قد تقدم في التيمم ما يفيد أن الضروري لا ~~تأخير فيه. قوله: (فإن ظن استغراقه الاختياري) أي أو اعتقد ذلك. وقوله قدم ~~أي قدم الصلاة من غير تأخير لها أصلا، بقي ما إذا رعف قبل دخوله صلاة عيد ~~أو جنازة وخاف بانتظار انقطاعه فوات العيد والجنازة فهل يصلي بحاله أو ~~يتركهما خلاف في ح وغيره الأول لأشهب والثاني لابن المواز (قوله لم تجب ~~الإعادة) أي بل ولا تستحب على الظاهر كما قاله شيخنا قوله: (أو فيها إلخ) ~~حاصله أنه إذا رعف وهو في الصلاة فإن ظن دوامه لآخر الاختياري أو اعتقد ذلك ~~أتمها على حالته التي هو عليها سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا فهذه ~~ست صور، ومحل الاتمام إن لم يخش تلطخ فرش مسجد فإن خشي تلطخه ولو بقطرة قطع ~~وخرج منه وابتدأها خارجه. قوله: (وهو في العيد إلخ) أي أنه ينزل منزلة ظن ~~دوامه لآخر الاختياري في الفريضة ظن دوامه لفراغ الامام من صلاة العيد ~~والجنازة، ms0339 وقوله بأن لا يدرك إلخ أي بأن PageV01P201 # يخاف أن لا يدرك إلخ، فإذا رعف في صلاة العيد أو الجنازة قبل أن يركع ~~ركعة من العيد وقبل أن يكبر تكبيرة ثانية من الجنازة وخاف إن خرج لغسل الدم ~~لا يدرك معه ركعة من العيد ولا تكبيرة أخرى من الجنازة فإنه لا يخرج لغسل ~~الدم ويتمادى مع الامام على حالته، وأما لو حصل له الرعاف بعد ركعة من ~~العيد وبعد تكبيرتين من صلاة الجنازة أو حصل له الرعاف قبل ذلك وظن أنه بعد ~~غسل الدم يدرك مع الامام ركعة من العيد أو تكبيرة من الجنازة غير الأولى ~~فإنه يخرج لغسل الدم قاله أشهب، وقال ابن المواز: يخرج مطلقا لغسله ويتم ~~وحده ويبني على صلاته بعد غسله وذهاب الامام قوله: (وقيل في العيد الزوال) ~~صنيع الشارح يقتضي أن هذا مقابل لما قبله وليس كذلك. وحاصله أن الوقت ~~المعتبر في صلاة العيد فذا هو الزوال، وفي صلاة الجنازة فذا هو رفعها، ~~والوقت المعتبر فيمن صلاهما جماعة هو فراغ الامام منهما وأصله لعج، ولم ~~يتكلم ابن المواز وأشهب إلا على الراعف في جماعة، قال بن: لكن قول عج أن ~~المعتبر في صلاة الجنازة فذا هو رفعها غير ظاهر لأنه إن كان هناك هذا ~~الراعف لم يحتج لهذا الراعف وإلا لم ترفع حتى يصلي عليها، ولو اعتبروا ~~الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا اه‍. وقد يقال باختيار الأخير ويحمل الرفع على ~~ما إذا كان لمقتض كخوف تغير أو هجوم قوم كما قرره شيخنا. قوله: (أتمها على ~~حالته) أي سواء كان الدم سائلا أو قاطرا أو راشحا. قوله: (أو بلاطه) فيه ~~نظر والظاهر كما قال المسناوي أن البلاط ليس كالفرش لسهولة غسله بل هو ~~كالحصباء انظر بن قوله: (قطع وخرج منه) أي ولو ضاق الوقت بقطعه وخروجه من ~~المسجد قوله: (أنه يتمها في المترب والمحصب) أي ولو نزل في التراب والحصباء ~~أكثر من درهم لان التراب والحصباء يشربان الدم. قوله: (لخوف تأذيه) أي لخوف ~~تألمه بحصول ضرر في ms0340 جسمه والمراد بالخوف الظن والشك لا الوهم، فلا يجوز ~~الايماء عند توهم الضرر كما قال شيخنا ولا إعادة على من أومأ ثم ارتفع الدم ~~عنه بعد الصلاة لا في الوقت ولا بعده كما نقله أبو الحسن عن ابن رشد. قوله: ~~(حيث يفسده الغسل) إنما وجب الايماء في هذه الحالة صيانة للمال لا لكون ~~الطهارة شرطا في حقه فإن كان لا يفسده الغسل وجب أن يتمادى بالركوع ~~والسجود، ولو تلطخ بالفعل بأكثر من درهم فضلا عن خوف التلطخ كما قاله شيخنا ~~وبن خلافا لعبق ومن وافقه لان الموضوع أنه ظن دوام الدم لخروج الوقت ~~والمحافظة على الأركان أولى من المحافظة على عدم النجاسة لأن النجاسة لغو ~~حينئذ. قوله: (بأن اعتقد) أي انقطاعه قبل خروج الوقت المختار، وقوله أو ظن ~~انقطاعه أي قبل خروج الوقت المختار، وقوله أو شك فيه أي في انقطاعه قبل ~~خروج الوقت المختار فهذه ثلاثة أحوال، وفي كل منها إما أن يكون الدم سائلا ~~أو قاطرا أو راشحا فهذه تسع صور تضم للستة قبلها تكون الجملة خمس عشرة صورة ~~فيما إذا طرأ الدم في الصلاة تضم للخمسة عشر التي في نزول الدم قبل الصلاة ~~فجملة صور الرعاف ثلاثون (قوله فله ثلاثة أحوال) أي لان الدم إما أن يكون ~~سائلا أو قاطرا أو راشحا. قوله: (وأمكن فتله بأن لم يكثر إلخ) أي وأما إذا ~~كان لا يمكن فتله لكثرته كان حكمه حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع ~~والبناء كما يأتي قوله: (وجب التمادي) أي وحرم قطعها بسلام أو كلام فإن خرج ~~لغسل الدم من غير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه. قوله: (وفتله إلخ) ~~ظاهر كلامه أن الفتل PageV01P202 # إنما يؤمر به إذا كان الدم يرشح فقط، وأما إذا سال أو قطر فلا يؤمر بفتله ~~ولو كان ثخينا يذهبه الفتل وليس كذلك بل كل ما يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله ~~الصلاة ويفتله كما في ح عن الطراز انظر بن. قوله: (فتله) أي وجوبا، وقوله ~~بأنامل يسراه أي ندبا ms0341 والفتل بيد واحدة لا بأنامل اليدين معا على أرجح ~~الطريقين تنبيه: محل وجوب الفتل إذا كان يصلي بغير مسجد أو بمسجد محصب غير ~~مفروش لينزل الدم في خلال الحصباء فإن كان بمسجد مفروش فلا يجوز له الفتل ~~بل يقطع ويخرج منه من أول ما يرشح لئلا ينجس المسجد كما قاله القرافي في ~~الذخيرة عن سند، وإليه أشار المصنف بقوله: أو خشي تلوث مسجد (قوله يعضها ~~على الانف) أي على طاقة الانف ليلاقي الدم عليها قوله: (قطع صلاته وجوبا) ~~ظاهره أن القطع على حقيقته وبه قال طفي قائلا: جميع أهل المذهب يعبرون ~~بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها وهذا هو ~~القياس الموافق للمذهب في العلم بالنجاسة في الصلاة وأنها صحيحة، وتقدم ~~الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو استحبابه؟ فكذلك يقال هنا بل هنا أولى ~~للضرورة. وحاصله أن الصلاة صحيحة ويؤمر بقطعها فإن خالف وأتمها أجزأته، ~~وقال ح والشيخ سالم ومن تبعهما: قوله قطع أي بطلت صلاته ولا يجوز التمادي ~~فيها ولو بنى لم تصح لأنها صحيحة ويحتاج لقطعها كما في قوله وإلا فله القطع ~~وندب البناء، وإنما عبر المصنف بقطع لأجل قوله أو خشي تلوث مسجد لأنه لا ~~بطلان مع الخوف المذكور، وكلام ابن رشد في المقدمات صريح فيما قاله ح حيث ~~قال: من شروط البناء أن لا يسقط على ثوبه أو جسده من الدم ما لا يغتفر ~~لكثرته لأنه إن سقط من الدم على ثوبه أو جسده كثير بطلت صلاته باتفاق اه‍. ~~وهو أيضا سند للمصنف في قوله السابق وسقوطها في صلاة مبطل كما تقدم هناك ~~بيانه انظر بن قوله: (إن لطخه بالفعل) أي إن لطخ ثوبه أو جسده بالفعل (قوله ~~واتسع الوقت) هذا شرط في القطع وهو مبني على ما قاله طفي من صحة الصلاة ~~وأمره بالقطع لا على ما قاله ح من البطلان فتأمل قوله: (السائل أو القاطر) ~~فاعل بقوله لطخه فالمعنى كان لطخ السائل أو القاطر ثوبه أو جسده بأزيد من ~~درهم ms0342 أي فيقطع وكان الأولى للشارح زيادة الراشح أيضا (قوله أو خشي تلوث ~~مسجد) رده ابن غازي و ح إلى ما يفتل أي فإن زاد على درهم قطع، وكذا إن لم ~~يزد ولكنه خشي تلوث مسجد وهذا هو المتعين، وأما ما ذكره عبق وغيره من رده ~~لسائل أو قاطر لا يفتل فغير صواب لأنه إذا سال أو قطر ولم يلطخه بالفعل فهو ~~موضع التخيير بين القطع والبناء وحينئذ لا يتأتى الخوف فيه على المسجد قطعا ~~لأنه يخرج منه على كل حال إما للقطع أو لغسل الدم والبناء. والحاصل أن ~~السائل والقاطر إذا لم يلطخاه إما أن يقطع أو يبني فيخرج لغسل الدم، فعلى ~~كل حال لا يستقر في المسجد حتى يلطخه انظر بن، والحاصل أن الأولى أن يعمم ~~في الأول أعني قوله كأن لطخه أي السائل أو القاطر والراشح ويخصص في الثاني ~~أعني قوله: كأن خشي تلوث مسجد أي بالراشح الذي يفتله قوله: (ولو ضاق الوقت) ~~مبالغة في قطعه إذا خشي تلوث المسجد أي أنه يقطع ولو ضاق الوقت عن قطعه ~~وخروجه من المسجد والأولى حذف هذه المبالغة من هنا لان الموضوع أنه لم يظن ~~دوام الدم لآخر الوقت (قوله بل سال أو قطر ولم يتلطخ به) أي والحال أنه لم ~~يمكن فتله وإلا فكالراشح كما تقدم. قوله: (فله القطع) أي بسلام أو كلام أو ~~مناف ويخرج لغسل الدم ثم يبتدئها من أولها فإن لم يأت بسلام ولا كلام وخرج ~~لغسل الدم ورجع ابتدأ صلاته من أولها وأعادها ثالثا لان صلاته الثانية ~~الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة، قال ابن القاسم في المجموعة: إن ~~ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح لأنا إذا حكمنا بأن PageV01P203 # ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة وحكمنا على أنه باق على إحرامه الأول، ~~فإن كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا صار كمن صلى خمسا جاهلا، ~~قال ح: والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في الخروج من الصلاة رفضها وإبطالها، ~~فمحل ms0343 كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا كلام ثم رجع وابتدأها فإنه ~~يعيدها ما لم ينو رفضها حين الخروج منها وإلا فلا إعادة. قوله: (وندب ~~البناء) هذه الجملة مستأنفة جوابا عن سؤال مقدر وحاصله أي الامرين أرجح، ~~وما ذكره المصنف من ندب البناء هو ما عليه جمهور أصحاب الإمام. والحاصل أن ~~الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه فتله فإنه يخير بين ~~البناء والقطع، واختار ابن القاسم القطع فقال: هو أولى وهو القياس لان شأن ~~الصلاة اتصال عملها من غير تخلل بشغل ولا انصراف عن محلها، قال زروق: وهو ~~أي القطع أولى بمن لا يحسن التصرف في العلم لجهله، واختار جمهور الأصحاب ~~البناء للعمل وقيل هما سيان، وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء وأن الامام ~~إذا استخلف بالكلام تبطل صلاة المأمومين. قوله: (إن لم يخش خروج الوقت) أي ~~بقطع الصلاة وابتدائها من أولها بعد غسل الدم وكان الأولى حذف هذا الشرط ~~لان الموضوع كما علمت عدم ظنه دوام الدم لآخر الوقت قوله: (فيخرج) أي من ~~هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج لذلك ولو كان متيمما لان ما يحصل منه ~~ملحق بأحكام الصلاة فلا تبطل الموالاة، ولهذا لا يكبر إحراما إذا رجع ~~لتكميل صلاته بعد الغسل، وسبق أن وجود المتيمم الماء في الصلاة لا يبطلها ~~قوله: (ممسك أنفه) هذا إرشاد لأحسن الكيفيات التي تعين على تقليل النجاسة ~~لان كثرتها تمنع من البناء وليس بشرط في البناء بل الشرط التحفظ من النجاسة ~~لو لم يمسكه كما اختاره ح وفاقا لابن عبد السلام وعلى هذا فيكون المسك من ~~أعلى الانف على جهة الأولوية فقط كما في خش وغيره خلافا لما ذكره ابن هارون ~~من أن مسك الانف من أعلاه شرط في البناء وذلك لان داخل الانف حكمه حكم ظاهر ~~الجسد في الأخباث فيجب إزالة الدم عنه، وإذا أمسكه من أسفله أو تركه من غير ~~مسك صار داخل الانف متلوثا بالدم، ورده ابن عبد السلام بأن المحل ms0344 محل ضرورة ~~فيناسبه التخفيف والعفو عن باطن الانف فمسك الانف إنما طلب للتحفظ من ~~النجاسة لا لخصوصه لان المدار على التحفظ من النجاسة سواء أمسكه أو لم ~~يمسكه تأمل. قوله: (لئلا يبقى فيه) أي في الانف الدم إن أمسكه من أسفله ~~فيصير في حال خروجه حاملا للنجاسة وإن كان معفوا عنها على ما تقدم بخلاف ما ~~إذا أمسكه من أعلاه فإنه يحبس الدم من أصله عن النزول قوله: (ليغسل الدم) ~~أي لا يخرج إلا لغسل الدم فإن اشتغل بغيره بعد خروجه بطلت صلاته قوله: ~~(ويبني) أي بعد غسل الدم على ما تقدم له من الصلاة قوله: (إن لم يجاوز أقرب ~~مكان) فإن جاوز الأقرب مع الامكان إلى أبعد منه فظاهر كلامهم بطلانها ولو ~~كانت المجاوزة بمثل ما يغتفر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة المنافيات، ولكن قال ~~ح: ينبغي الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين والثلاث، ويجب عليه شراء ~~الماء إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير محتاج إليه ~~لأنه من يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد، وقد نص بعضهم على جواز البيع ~~والشراء في الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة فكيف بذلك هنا؟ فإن لم يمكن ~~شراؤه بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لاصلاحها انظر عبق قوله: ~~(فإن لم يمكن) أي فإن لم يكن الأقرب يمكن الغسل منه بأن كان لا يمكن الوصول ~~إليه أو كان ولكن لا ماء فيه (قوله لا إن بعد في نفسه) أي تفاحش بعده كما ~~في عباراتهم فمطلق البعد لا يمنع من البناء ولا يمنع منه إلا المتفاحش ~~وحينئذ فيراد بالقرب ما عدا البعد المتفاحش قاله شيخنا. قوله: (وإن لم ~~يستدبر قبلة بلا عذر) أي بأن لم يستدبر أصلا أو استدبر عمدا لعذر ككون ~~الماء جهة الاستدبار، فإن استدبر PageV01P204 # عمدا لغير عذر بطلت ولم يبن، وإن استدبر القبلة ناسيا بلا عذر فهل هو ~~كالاستدبار عمدا أو يكون كالكلام نسيانا؟ قال شيخنا: والظاهر الثاني، وما ~~ذكره المصنف من اشتراط الاستقبال في البناء إلا لعذر هو ms0345 المشهور من المذهب، ~~وقال عبد الوهاب وابن العربي وجماعة: يخرج كيفما أمكنه واستبعدوا اشتراط ~~الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا، ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال ~~يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا على استقبال مع وطئ نجس لا يغتفر لأنه عهد ~~عدم توجه القبلة لعذر ولما في الاستقبال من الخلاف كذا في عبق، قال في ~~المج: والظاهر تقديم القريب مع ملابسة نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم ~~الأفعال الكثيرة متفق على شرطيته، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته ~~كبعيد مع استقبال بلا نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل. قوله: (وإن لم ~~يطأ نجسا عامدا مختارا) أي فإن وطئه عامدا مختارا بطلت، وأما إن وطئه ~~نسيانا أو عمدا مضطرا فلا يضر فقيد بلا عذر معتبر في هذا أيضا كما هو ~~ظاهره، وظاهره أيضا عدم الفرق بين كون النجاسة التي وطئها أرواث دواب ~~وأبوالها أو عذرة أو نحوها رطبة أو يابسة وهذا مخالف للنقل، والذي يفيده ~~النقل كما في ح والمواق أن ما كان من أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل ~~إذا وطئها نسيانا أو اضطرارا لكثرة ذلك في الطرقات وإن وطئها عمدا مختارا ~~بطلت، ولا فرق بين رطبها ويابسها، وأما غيرها من العذرة ونحوها، فإن كان ~~رطبا فمبطل اتفاقا من غير تفصيل، وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد، وإن نسي أو ~~اضطر فقولان البطلان لابن سحنون وهو الأظهر والثاني عدم البطلان لابن ~~عبدوس، إذا علمت هذا فمراد المصنف بالنجس العذرة ونحوها دون أرواث الدواب ~~وأبوالها وهو غير مقيد بنفي العذرة، ولذا قدم المصنف القيد قبله انظر بن، ~~وقوله: وإن نسي أو اضطر فقولان ظاهره سواء علم الناس بذلك وهو في الصلاة أو ~~بعدها وهو كذلك خلافا لما في عبق. قوله: (فإن تكلم ولو سهوا بطلت) حاصله ~~أنه إذا تكلم عامدا أو جاهلا بطلت اتفاقا، واختلف إذا تكلم نسيانا فهل تبطل ~~أيضا أو لا؟ والمشهور البطلان هنا ولو قل لكثرة المنافيات وظاهره سواء كان ~~الكلام في حال انصرافه لغسل ms0346 الدم أو كان بعد عوده، والذي في المواق أنه إن ~~تكلم سهوا حال رجوعه بعد غسل الدم فالصلاة صحيحة اتفاقا، وإذا أدرك بقية من ~~صلاة الامام حمل الامام عنه سهوه وإلا سجد بعد السلام لسهوه، وأما إن تكلم ~~سهوا في حال انصرافه لغسل الدم فقال سحنون: الحكم واحد من الصحة ورجحه ابن ~~يونس وقال ابن حبيب تبطل صلاته كما لو تكلم عمدا. ومحصله أنه رجح أن الكلام ~~سهوا لا يبطل الصلاة مطلقا سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه، قال شيخنا: ~~والمعتمد ما قاله المواق كما قرره شيخنا الصغير لا ظاهر المصنف، وأما ~~الكلام لاصلاحها فلا يبطلها كما ذكره ح وغيره. قوله: (واستخلف الامام ندبا) ~~أي في الجمعة وغيرها كما في الشيخ سالم السنهوري وغيره خلافا لتت حيث قال: ~~واستخلف ندبا في غير الجمعة ووجوبا فيها فالوجوب في الجمعة على الامام ~~كالمأمومين، والمراد أنه يستخلف بغير الكلام، فإن تكلم بطلت على الكل إن ~~كان الكلام عمدا أو جهلا وعليه دونهم في السهو قاله في التوضيح قال ح: وهذا ~~القول لابن حبيب وإنما قال بالبطلان لأنه يرى وجوب البناء، والذي في ~~المجموع عن ابن القاسم أن الامام إذا استخلف بالكلام فإن الصلاة لا تبطل ~~على المأمومين مطلقا وإنما تبطل على الامام وحده، قال ح: وهو المذهب وذلك ~~لان له القطع فكيف تبطل عليهم بترك أمر مندوب (قوله وندب في غيرها) أي وندب ~~لهم الاستخلاف أي وجاز لهم تركه وإتمام صلاته وحدانا، وجاز لهم أيضا ~~انتظاره ليكملوا معه إن لم يعملوا لأنفسهم عملا وإلا بطلت عليهم كما يأتي ~~في الاستخلاف (قوله فإذا غسل) أي الامام وأدرك الخليفة أتم خلفه أي وجوبا ~~ولم يجوزوا له انفراده عملا بقاعدة ولا PageV01P205 # ينتقل منفرد لجماعة كالعكس قوله: (وفي صحة بناء الفذ) أي وهو قول مالك، ~~وظاهر المدونة عند جماعة (قوله وعدمها) أي وحينئذ فيقطع وهو قول ابن حبيب ~~وشهره الباجي ولاختيار المصنف هذا القول قدمه حيث قال: إن كان في جماعة إذ ~~مقتضاه أن الفذ لا ms0347 يبني، ثم حكى ما في المسألة من الخلاف ومنشأ الخلاف هل ~~رخصة البناء لحرمة الصلاة للمنع من إبطال العمل أو لتحصيل فضل الجماعة ~~فيبنى على الأول دون الثاني والمسبوق حيث لا يدرك الامام كالفذ على الأظهر، ~~ويمكن ترجيح بنائه لأنه لم يخرج عن حكم الامام، والامام الراتب المصلي وحده ~~حكمه حكم صلاته مع جماعة في البناء على الأشهر، وقيل إنه كالمنفرد كذا ذكره ~~خش في كبيره قوله: (كملت بسجدتيها) فإن كان ما فعله قبل الرعاف بعض ركعة ~~فلا يعتد به وظاهره أنه يعتد بالركعة إذا كملت بسجدتيها ولو لم يعتدل بعدها ~~قائما أو جالسا وليس كذلك بل لا بد من الاعتدال بعد السجدتين قائما إن لم ~~يكن بعدهما جلوس وإلا فلا بد من الاعتدال جالسا كما أشار لذلك الشارح ~~بقوله: بأن ذهب للغسل بعد أن جلس إلخ، وما ذكره المصنف من أن الباني لا ~~يعتد بشئ فعله قبل رعافه إلا إذا كان ركعة كاملة بما ذكر هو مذهب المدونة ~~ومقابله الاعتدال بما فعله قبل الرعاف مطلقا لا فرق بين كل الركعة وبعضها ~~ولو الاحرام، ولا فرق بين الجمعة وغيرها وهو قول سحنون. قوله: (ألغى ما ~~فعله من تلك الركعة) هذا على مذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف (قوله وبنى ~~على الاحرام) أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين البناء، فإذا بنى لم يعتد ~~إلا بركعة كاملة لا أقل سواء كانت الأولى أو غيرها، وأما البناء فيكون ولو ~~على الاحرام، والحاصل أنه يلزم من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء ~~الاعتداد، وخالف ابن عبدوس حيث قال: إذا لم يكمل الركعة قبل الرعاف ابتدأ ~~بإحرام جديد ولا يبني على إحرامه في الجمعة وغيرها، فتحصل أن الراعف إذا ~~غسل الدم قيل يعتد بما فعله قبل الرعاف مطلقا ولو لاحرام في الجمعة وغيرها، ~~وقيل يعتد به إن كان ركعة فأكثر وإلا ابتدأ بإحرام جديد في الجمعة وغيرها، ~~وقيل يعتد بما فعله إن كان ركعة وإلا بنى على إحرامه في غير الجمعة، وأما ~~فيها فيقطع ويبتدئ ms0348 ظهرا بإحرام جديد، وهذا القول هو الذي مشى عليه المصنف ~~وهو مذهب المدونة وهو المعتمد قوله: (وأتم مكانه) أي الذي فيه غسل الدم ~~ومثله لو رجع لظن بقائه فعلم أو ظن في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه ~~فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل له فيه العلم أو الظن بالفراغ فإن تعداه ~~مع إمكان الاتمام فيه بطلت، وقوله: وأتم مكانه أي لا فرق بين مسجد مكة ~~والمدينة وغيرهما على المشهور. قوله: (إن ظن فراغ إمامه) أي قبل أن يدركه ~~سواء ظن فراغه بالفعل بمجرد الغسل أو ظن أنه إذا ذهب إليه بعد الغسل لا ~~يدركه لفراغه في حال رجوعه وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف بقوله وأتم مكانه ~~إن ظن فراغ إمامه وإلا بطلت، ورجع إن ظن بقاءه أو شك بالنسبة للمأموم ~~والامام لأنه يستخلف ويصير مأموما فيلزمه من الرجوع ما يلزم المأموم، وأما ~~الفذ على القول ببنائه فإنه يتم مكانه من غير تفصيل. قوله: (فإن تبين خطأ ~~ظنه) أي ببقاء إمامه صحت ظاهره ولو فرض أنه سلم قبل الامام وهو كذلك بناء ~~على الراجح من أن الراعف يخرج عن حكم الامام بمجرد خروجه لغسل الدم حتى ~~يرجع إليه فلا يسري إليه سهوه، وقيل: إنه في حكمه مطلقا، وقيل: إنه في حكمه ~~إن أدرك ركعة قبل خروجه لغسل الدم انظر ح. قوله: (وإلا يتم في المكان ~~الممكن) أي وإلا يتم في مكان غسل الدم الممكن الاتمام فيه ولا في الأقرب ~~إليه بل رجع لمكان الامام. قوله: (ورجع) أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء لا ~~لمصلاه الأول لأنه زيادة مشي في الصلاة كما في ح عن ابن فرحون قوله: (أو شك ~~فيه) إنما لزمه الرجوع مع الشك لان الأصل لزوم متابعته للامام فلا يخرج منه ~~إلا بعلم أو ظن PageV01P206 # (قوله ولو بتشهد) رد بلو على ابن شعبان القائل أنه لا يرجع إذا ظن بقاءه ~~إلا إذا رجا إدراك ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه قوله: (مطلقا) أي ~~سواء علم أو ms0349 ظن بقاءه أو فراغه ومحل رجوعه في الجمعة للجامع إذا كان حصل مع ~~الامام ركعة أو يظن إدراك ركعة إذا رجع وإلا فلا يرجع ويقطع ويبتدئ ظهرا ~~بإحرام جديد بأي محل شاء كما يأتي. قوله: (لأول جزء إلخ) أي فلو رجع لصدر ~~الجامع الذي ابتدأها به بطلت صلاته لزيادة المشي قوله: (لا غيره) أي من ~~مسجد آخر أو رحاب أو طرق متصلة فلا يكفي رجوعه للرحاب ولا للطرق المتصلة ~~به، ولو كان ابتدأ الصلاة في واحد منهما لضيق حيث أمكن الرجوع للجامع قاله ~~شيخنا، وانظره مع ما سيأتي من ترجيح القول بصحة الجمعة في الرحاب والطرق ~~المتصلة ولو لم يضق المسجد ولو لم تتصل الصفوف فمقتضاه الاكتفاء بالرجوع ~~لهما إذا ابتدأها قبل الرعاف بواحد منهما كما قاله ابن عبد السلام قوله: ~~(في الأولى) أي في المسألة الأولى وهي قوله: ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو ~~بتشهد قوله: (وإلا بطلتا) ولو ظهر أن الصواب ما فعله من عدم الرجوع بالنسبة ~~للأولى قوله: (أو ظن إدراكها فتخلف ظنه) أي وأما لو ظن إدراكها ولم يتخلف ~~ظنه فإنه يرجع لها ولا يصلي ظهرا. قوله: (ابتدأ ظهرا) أي قطعها وابتدأ ظهرا ~~أي ما لم يرج إدراك الجمعة في بلدة أخرى قريبة أو في مسجد آخر بالبلد وإلا ~~وجب صلاتها جمعة ولا يصليها ظهرا قاله البساطي وهو ظاهر كما قال بن، وما ~~ذكره المصنف من أنه يقطع ويبتدئ ظهر اه‍ والمشهور ومقابله ما تقدم عن سحنون ~~من الاعتداد بما فعله قبل الرعاف والبناء عليه مطلقا ولو الاحرام في الجمعة ~~وغيرها وفي بن عن المواق أن ابن يونس نسبه لظاهر المدونة لكن ضعفه أشياخنا ~~قوله: (ولا يبني على إحرامه) أي بناء على عدم إجزاء نية الجمعة عن الظهر، ~~وقال ابن القاسم: يبني على إحرامه ويصلي أربعا بناء على إجزاء نية الجمعة ~~عن الظهر والقول بعدم البناء على إحرامه هو المشهور عليه، فلو بنى على ~~إحرامه وصلى أربعا فالظاهر الصحة كما قال ح كذا في حاشية ms0350 شيخنا. قوله: ~~(وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه). إن قلت: لا فائدة لقوله وانصرف ولو ~~قال وسلم إن رعف بعد سلام إمامه كما عبر به في المدونة لكفى ذلك. قلت: قصد ~~المصنف بذكره الرد على ابن حبيب القائل أنه يسلم ثم يذهب ليغسل الدم ثم ~~يرجع يتشهد ويسلم كما ذكره شيخنا في الحاشية، وإذا علمت ذلك تعلم أن مراد ~~المصنف بقوله وانصرف أي بالمرة. قوله: (بل يخرج لغسله) أي ثم يرجع يتشهد ~~ويسلم ولو كان قد تشهد قبل سلام إمامه لأجل أن يتصل به سلامه كما في ~~المدونة خلافا لابن عبد السلام والتوضيح حيث قالا: إذا كان قد تشهد قبل ~~سلام الامام ثم خرج لغسل الدم فلا يعيد التشهد بعد غسل الدم بل يسلم فقط. ~~قوله: (ما لم يسلم الامام قبل الانصراف) أي قبل انصراف المأموم أي فإن سلم ~~قبل انصرافه فإن المأموم يسلم وينصرف وهذا قيد في كلام المصنف، والظاهر أن ~~مراده بالانصراف المشي الكثير فوافق قول السوداني وهو الشيخ أحمد بابا: لو ~~انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة فسمع الامام يسلم فإنه يسلم ويذهب، وأما ~~لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ذلك فإنه لا يسلم بل يذهب لغسل الدم ثم ~~يرجع يتشهد ويسلم. تنبيه: قول المصنف: وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه ~~لا قبله هذا حكم المأموم، وأما لو رعف الامام قبل سلامه أو الفذ على القول ~~ببنائه فقال ح: لم أر فيه نصا، والظاهر أن يقال: إن حصل الرعاف بعد أن أتى ~~بمقدار السنة من التشهد بأن أتى ببعض له بال فإنه يسلم والامام والفذ في ~~ذلك سواء، وإن رعف قبل ذلك فإن الامام يستخلف من يتم بهم التشهد ويخرج لغسل ~~الدم ويصير حكمه حكم المأموم، أما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه. قوله: ~~(ولا يبني بغيره) أي مما هو مناف للصلاة ومبطل PageV01P207 # لها أشار الشارح، فلا ينافي أنه يبني للازدحام والنعاس لأنه خفيف لا ينقض ~~الوضوء قوله: (لا يبني به مرة ثانية فتبطل إلخ) ms0351 هذا ما نقله ح عن ابن فرحون ~~ثم قال: ولم أقف عليه لغيره صريحا إلا ما ذكره صاحب الجمع، وكلام ابن عبد ~~السلام في مسائل اجتماع البناء والقضاء يقتضي عدم البطلان اه‍ كلامه وأشار ~~بذلك لقول ابن عبد السلام: وإذا أدرك الأولى ورعف في الثانية ثم أدرك ~~الثالثة ورعف في الرابعة انتهى. قوله: (فلا يبني) أي لأنه مفرط وهذا هو ~~المعتمد، وقال سحنون يبني لأنه فعل ما يجوز له قوله: (وتبطل صلاته) أي ولو ~~كان إماما وكذا تبطل صلاة مأموميه أيضا مطلقا على الراجح من أقوال ثلاثة ~~ثانيها لا بطلان عليهم مطلقا، ثالثها تبطل إن كان بنهار وتصح إن كان بليل ~~لعذر الامام. قوله: (ومن ذرعه قئ لم تبطل صلاته) أي عند ابن القاسم وهو ~~المشهور لقول ابن رشد المشهور أن من ذرعه القئ أو القلس فلم يرده فلا شئ ~~عليه في صلاته ولا في صيامه ومقابله ما في المدونة من تقايا في الصلاة ~~عامدا أو غير عامد ابتدأ الصلاة قوله: (أي غلبه) أي وأما لو تعمد اخراجه أو ~~اخراج القلس فالبطلان مطلقا. قوله: (ولم يزدرد منه شيئا) أي لم يبتلع منه ~~شيئا قوله: (أو ازدرد منه شيئا عمدا إلخ) اعلم أنه إذا ازدرد منه شيئا عمدا ~~فالبطلان قولا واحدا في الصلاة والصوم، وإن كان سهوا أو غلبة فقولان إلا ~~أنهما على حد سواء في الغلبة والراجح الصحة في النسيان وهذا بالنسبة ~~للصلاة، وأما بالنسبة للصوم فالراجح من القولين بالبطلان ووجوب القضاء في ~~كل من الغلبة والنسيان. قوله: (والقلس كالقئ) أي في التفصيل المتقدم من أنه ~~إذا غلبه شئ منه وكان طاهرا يسيرا ولم يرجع منه شئ فإن الصلاة لا تبطل، وإن ~~تعمد اخراجه أو كان نجسا أو كثيرا أبطل، وإن رجع منه شئ جرى على ما مر من ~~كونه عمدا أو سهوا أو غلبة قوله: (ويسجد للنسيان) أي لازدراد شئ منه نسيانا ~~بعد السلام إن كان يسيرا قوله: (وهو ما فاته بعد دخوله مع الامام) أي وهو ~~ما يأتي ms0352 به عوضا عما فاته بعد دخوله مع الامام فكل من البناء والقضاء عوض ~~عن الفائت إلا أن البناء عوض عن الفائت بعد دخوله مع الامام والقضاء عوض عن ~~الفائت قبل الدخول، فالباء في بناء إشارة لبعد والقاف في قضاء إشارة لقبل، ~~وقيل: إن كلا من البناء والقضاء نفس الفائت، فالفائت بعد الدخول مع الامام ~~بناء، والفائت قبل الدخول مع الامام قضاء، وكأن الشارح التفت في البناء ~~للفائت وفي القضاء للعوض إشارة للقولين، وأن في كلامه احتباكا، فحذف من كل ~~ما أثبته في الآخر، ثم إن تفسير البناء والقضاء بنفس الفائت أو بعوضه تفسير ~~بالمعنى الاسمي إذ كل منهما حينئذ بمعنى اسم المفعول، وأما تفسيرهما ~~بالمعنى المصدري فالبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الامام بصفته والقضاء ~~فعل ما فاته قبل الدخول مع الامام بصفته، هذا وقد اعترض بعضهم تعريف البناء ~~والقضاء بما ذكر بأنه لا يشمل ما إذا أدرك حاضر ثانية صلاة مسافر فإن مقتضى ~~التعاريف المذكورة أنه لم يجتمع بناء وقضاء في هذه الصورة بل وجد فيها ~~القضاء فقط وليس كذلك، فالتعريف الجامع أن يقال: البناء ما انبنى على ~~المدرك والقضاء ما انبنى عليه المدرك، وقد يجاب بأن المراد بالفوات عدم فعل ~~المأموم فعل الامام أم لا، فقولهم في تعريف البناء فعل ما فاته بعد الدخول ~~مع الامام أي سواء كان الامام فعل ذلك الذي فاته أم لا، فظهر اجتماع البناء ~~والقضاء حينئذ في هذه الصورة فتأمل (قوله ورعف في الرابعة فخرج لغسله ~~ففاتته) أي أو نعس في الرابعة ففاتته أو زوحم عنها ففاتته قوله: (قدم ~~البناء) أي كما قال ابن القاسم وذلك لانسحاب المأمومية عليه بالنظر له فكان ~~أولى بالتقديم من القضاء الذي لم ينسحب حكم المأمومية عليه فيه، وقال ~~PageV01P208 # سحنون: يقدم القضاء لأنه سبق وشأنه يعقبه سلام الامام. قوله: (فيأتي ~~بركعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة إمامه وإن لم تكن ثانيته هو) أي ~~بل هي ثالثته وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب القائل: إذا قدم ms0353 البناء فإنه ~~لا يجلس في آخرة الامام إلا إذا كانت ثانيته هو قوله: (لأنها أولى الامام) ~~أي ويجلس بعدها لأنها أخيرته قوله: (وتلقب بأم الجناحين إلخ) أي وأما على ~~ما قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة من ~~غير جلوس لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا، ثم بركعة بأم القرآن فقط ويجلس ~~لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعلى مذهبه فتلقب هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل ~~فيها بين ركعتي السورة بركعة الفاتحة وبين ركعتي الفاتحة بركعة السورة ~~قوله: (أن تفوته الأولى والثانية) أي قبل دخوله مع الامام قوله: (بكرعاف) ~~أي برعاف ونحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام قوله: (فيأتي بها) أي فعلى مذهب ~~ابن القاسم من كونه يقدم البناء يأتي بها أي بالرابعة بالفاتحة فقط ويجلس ~~أي باتفاق ابن حبيب وغيره. قوله: (لأنها ثالثته) أي وأولى إمامه. قوله: (ثم ~~بركعة كذلك) أي بالفاتحة وسورة ويجلس لأنها أخيرته وثانية إمامه قوله: ~~(وتلقب بالمقلوبة) أي لان السورتين متأخرتان أي وقعتا في الركعتين ~~الأخيرتين عكس الأصل فإن الأصل وقوع السورتين في الركعتين الأوليين، وعلى ~~مذهب سحنون القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ثانيته ~~وأولى إمامه ويجلس نظرا لكونها ثانيته ثم بركعة بأم القرآن وسورة لأنها ~~ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا لما في خش، ثم بركعة بأم القرآن ~~فقط ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة إمامه وعليه فتلقب بالحبلى لثقل وسطها ~~بالقراءة. قوله: (أن تفوته الأولى) أي قبل الدخول مع الامام (قوله وتفوته ~~الثالثة والرابعة) أي برعاف أو نحوه من نعاس أو غفلة أو ازدحام قوله: ~~(فيأتي بركعة إلخ) أي فعند ابن القاسم القائل بتقديم البناء على القضاء ~~يأتي بركعة. قوله: (ثم بركعة كذلك) أي بأم القرآن فقط. وقوله: ويجلس أي على ~~المشهور وذلك لأنه على القول بتقديم البناء وقع خلاف قيل إنه يجلس في آخرة ~~الامام ولو لم تكن ثانيته كما هنا فإنها ثالثته على المشهور. وقال ابن ~~حبيب: لا يجلس فيها إلا إذا كانت ثانيته. ms0354 قوله: (وتسمى ذات الجناحين) أي ~~لان كلا من الركعة الأولى والأخيرة وقعت بفاتحة وسورة، وعلى مذهب سحنون ~~القائل بتقديم القضاء يأتي بركعة بأم القرآن وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس ~~فيها لأنها ثانيته ثم بركعتين بأم القرآن فقط ولا يجلس بينهما تنبيه: لو ~~أدرك مع الثانية الرابعة بأن فاتته الأولى قبل الدخول مع الامام وأدرك معه ~~الثانية وفاتته الثالثة بكرعاف وأدرك الرابعة فالأولى قضاء بلا إشكال، ~~واختلف في الثالثة فعلى مذهب الأندلسيين أنها بناء وهو ظاهر نظرا للمدركة ~~قبلها، قال طفي: وعليه فيقدمها على الأولى ويقرأ فيها بأم القرآن فقط سرا ~~ولا يجلس لأنها ثالثته، ثم بركعة القضاء بأم القرآن وسورة جهرا إن كان، ~~وأطلق في المدونة على الثالثة قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها، قال طفي: ~~وعليه فيقدم الأولى بأم القرآن وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته فعلا، ثم ~~الثالثة بأم القرآن فقط سرا، ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف ~~مثلا فتفوته الثانية والثالثة ثم يدرك الرابعة فقال بعض الأندلسيين: هما ~~بناء نظرا للمدركة قبلهما، وعليه فيأتي بركعتين بأم القرآن فقط من غير جلوس ~~بينهما لان المدركتين مع الامام PageV01P209 # أولياه، وهاتان اللتان فاتتاه أخيرتاه كما قال ابن ناجي وغيره وهو ظاهر، ~~وعلى مذهب المدونة من أنهما قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدهما، قال أبو ~~الحسن: قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة يقرأ في الثانية بأم القرآن ~~وسورة ولا يجلس لأنها ثالثته، ويقرأ في الثالثة بأم القرآن ويجلس لأنها آخر ~~صلاته وقول عج إنه على مذهب المدونة يقرأ في الأولى بأم القرآن وسورة جهرا ~~ويجلس لأنها ثانية إمامه غير ظاهر كما قال طفي لما علمت ولمخالفة القواعد ~~من القضاء في الأقوال والبناء في الأفعال على المشهور اه‍ وقد مشى شارحنا ~~فيما يأتي على كلام عج وهو من صور الخلاف أن يدرك الأولى وتفوته الثانية ~~بكرعاف ويدرك الثالثة وتفوته الرابعة، فلا إشكال أن الرابعة بناء وإنما ~~الخلاف في الثانية اه‍. هل هي بناء نظرا للمدركة قبلها وهو قول الأندلسيين ~~أو قضاء ms0355 نظرا للثالثة المدركة بعدها وهو مذهب المدونة؟ فعلى أنها قضاء يبدأ ~~بالرابعة بأم القرآن فقط سرا ويجلس لأنها آخرة الامام ثم بركعة بأم القرآن ~~وسورة جهرا إن كان ويجلس لأنها آخرته، وعلى أنها بناء يأتي بالثانية ~~والرابعة نسقا من غير جلوس بينهما بأم القرآن فقط فيهما وهذا هو الظاهر ~~وعليه عج ومن تبعه خلافا لقول الشيخ سالم السنهوري أنه يقرأ في الثانية بأم ~~القرآن وسورة على مذهب الأندلسيين من غير جلوس قاله طفي. قوله: (أدرك ثانية ~~صلاة إمام مسافر) أي وفاتته الأولى قبل الدخول معه، أي وأما لو أدرك الأولى ~~وفاتته الثانية بكرعاف فليس معه إلا بناء فقط. قوله: (فيأتي الحاضر بعد ~~سلام إمامه المسافر بركعة بأم القرآن فقط) أي لأنها ثالثة إمامه أن لو كان ~~يتمها وما ذكره بناء على مذهب ابن القاسم من تقديم البناء، وأما على مذهب ~~سحنون من تقديم القضاء فيأتي الحاضر بعد سلام إمامه المسافر بركعة بأم ~~القرآن وسورة لأنها أولى إمامه ويجلس فيها لأنها ثانيته فعلا ثم بركعة بأم ~~القرآن فقط ولا يجلس لأنها ثالثته وثالثة إمامه إن لو كان يصليها ثم بركعة ~~بالفاتحة فقط ويجلس لأنها رابعته ورابعة إمامه، وقد ظهر لك فيما تقدم وجه ~~جعل هذه الصورة وما بعدها من صور اجتماع البناء والقضاء. قوله: (قسم الامام ~~فيه) أي في الحضر الذي حصل فيه الخوف قوله: (وتصير صلاته كلها جلوسا) أي ~~أنه يجلس فيها عقب كل ركعة وهذه المسألة حكمها حكم ما قبلها من قول ابن ~~القاسم، وكذا على قول سحنون. قوله: (وأما لو أدرك مع الثانية) أي مع ~~الطائفة الثانية الركعة الرابعة من الصلاة فقط قوله: (فليس إلا قضاء خاصة) ~~أي لأنه إنما أدرك آخرة الامام والثلاث ركعات كلها فاتته قبل الدخول مع ~~الامام فهي قضاء وحينئذ فيأتي بعد سلام الامام بركعة بالفاتحة وسورة ويجلس ~~قطعا لكونها ثانيته، ثم بركعة بالفاتحة وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس ~~لأنها ثالثة له ثم بركعة بالفاتحة فقط لأنها أخيرة له فيقضي القول ويبني ~~الفعل ms0356 على ما يأتي. قوله: (قدم البناء في الصور الخمس عند ابن القاسم) أي ~~خلافا لسحنون القائل بتقديم القضاء على البناء فيها (قوله ولو لم تكن ~~ثانيته) أي خلافا لابن حبيب القائل أنه لا يجلس في آخرة الامام إلا إذا ~~كانت ثانيته، وهذا الخلاف مفرع على القول بتقديم البناء، قال ابن الحاجب: ~~وعلى تقديم البناء ففي جلوسه في آخرة الامام قولان: الأول لابن القاسم، ~~والثاني لابن حبيب، وعليه رد المصنف بلو، وأما سحنون فيقول بتقديم القضاء، ~~لكن يوافق ابن حبيب في نفي الجلوس في آخرة الامام إذا لم تكن ثانيته ولم ~~يشر المصنف لخلافه خلافا لتت قاله طفي، قال بن: وقد يقال قوله وجلس في آخرة ~~الامام إلخ فرع مستقل يخالف فيه من يرى تقديم البناء كابن حبيب ومن لا يراه ~~كسحنون فيصح قصد الرد بلو عليهما معا قوله: (كصورة من أدرك الوسطيين) أي ~~فإنه جلس فيها في آخرة الامام والحال أنها ثالثة بالنسبة له. واعلم أنه إذا ~~جلس في آخرة الامام وليست ثانيته فإنه يقوم بعد التشهد من PageV01P210 # غير تكبير لان جلوسه في غير محله وإنما جلس متابعة للامام ذكره بن نقلا ~~عن المسناوي. قوله: (كما في الصورة الثانية من صورتي أو إحداهما) أي فإن ~~المأموم جلس فيها في ثانيته والحال أنها ثالثة بالنسبة للامام. قوله: (قضى ~~الوسطيين) قد علمت أن جعلهما قضاء مذهب المدونة نظرا للرابعة المدركة ~~بعدهما وقد جعلهما الأندلسيون بناء نظرا للأولى المدركة قبلهما، وتقدم ما ~~يتعلق بالمسألة على كل من القولين وقوله: ويجلس بينهما قد علمت أن هذا قول ~~عج وأنه غير ظاهر، وأن الصواب ما ذكره أبو الحسن نقلا عن ابن حبيب من عدم ~~الجلوس بينهما لان أولاهما وإن كانت ثانية لامامه لكنها ثالثة له في الفعل، ~~والمأموم لا يجلس إلا في رابعة إمامه كانت ثانية له أولا أو في ثانيته وهو ~~وإن لم تكن ثانية لامامه ولا أخيرة له، وأما ثانية إمامه إذا لم تكن ثانية ~~له فلا يجلس فيها قوله: (قضى الأولى والثالثة ms0357 ولا يجلس) قد علمت أن جعلهما ~~قضاء مذهب المدونة ومذهب الأندلسيين أن الأولى قضاء والثالثة بناء فالأولى ~~لا إشكال في كونها قضاء والخلاف في الثالثة فجعلهما الأندلسيون بناء نظرا ~~للثانية المدركة قبلها، والمدونة جعلتها قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها، ~~وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين (قوله ولو أدرك الأولى والثالثة ~~وفاتته الثانية والرابعة) قد علمت أن الرابعة بناء اتفاقا والخلاف في ~~الثانية فجعلها الأندلسيون بناء نظرا للمدركة قبلها، وجعلها في المدونة ~~قضاء نظرا للمدركة بعدها فاجتماع البناء والقضاء في هذه الصورة إنما هو على ~~مذهب المدونة، وتقدم ما يتعلق بالمسألة على كلا القولين. # فصل: في ستر العورة قوله: (هل ستر) هو هنا بفتح السين لأنه مصدر، وأما ~~الستر بالكسر فهو ما يستتر به قوله: (أو بعضها) أي إن عجز عن ستر كلها ولم ~~يقدر إلا على ستر بعضها قوله: (وأما الصبي فيعيد في الوقت إن صلى عريانا) ~~أي وأما إذا صلى بلا وضوء فقال أشهب: يعيد أبدا أي ندبا، وقال أصبغ يعيد ~~بالقرب لا بعد يومين أو ثلاثة قوله: (ما لا يشف في بادئ الرأي) أي ما لا ~~تظهر منه العورة في بادئ الرأي قوله: (وخرج به ما يشف) أي ما تظهر منه ~~العورة في بادئ النظر. وقوله: فإن وجوده كالعدم أي وحينئذ فيعيد من صلى فيه ~~أبدا قوله: (فيعيد معه في الوقت) أي إن الصلاة فيه صحيحة مع الكراهة ~~التنزيهية وحينئذ فيعيد في الوقت فقط كالواصف للعورة المحدد لها، هذا هو ~~الذي انحط عليه كلام عج وارتضاه بن وهو الظاهر، لا ما في طفي أن الكراهة ~~للتحريم والإعادة أبدية، ولا ما في حاشية شيخنا عن ابن عبق عن صحة الصلاة ~~فيما يشف مطلقا سواء كانت العورة تظهر منه للمتأمل أو لغير المتأمل ~~واعتمده. والحاصل أن ستر العورة في الصلاة بالثوب الشاف فيه ثلاث طرق فقيل ~~إنه كالعدم ويعيد أبدا كانت العورة تظهر منه للمتأمل أو لغيره، وقيل بصحة ~~الصلاة مطلقا، وقيل بالتفصيل بين ما تظهر منه العورة عند ms0358 التأمل وما تظهر ~~منه عند عدم التأمل فتصح في الأول دون الثاني. قوله: (وإن بإعارة) أي هذا ~~إذا كان الستر به حاصلا من غير إعارة لوجوده عنده بل وإن كان إلخ. قوله: ~~(بلا طلب) أي فإذا أعاره له صاحبه من غير طلب منه لزمه قبوله ولو تحقق ~~المنة وذلك لقلة سبب المانية وهو الانتفاع به وإنما قيد الإعارة بعدم الطلب ~~لدفع ما يرد على المصنف من أن فيه عطف العام على الخاص بأو وحاصل جوابه أنه ~~من عطف المغاير. قوله: (أو طلب) أي أو كان الستر به حاصلا بطلب بشراء أو ~~استعارة فيلزم المصلي بأن يطلب الساتر لكل صلاة بإعارة أو بشراء بثمن معتاد ~~كالماء لا يحتاج له لا بهبة PageV01P211 # لعظم مانيتها قوله: (أو كان حاصلا بنجس) أي أو كان الستر بالكثيف حاصلا ~~بنجس أي متحققا في الستر بنجس. وقوله وحده حال من نجس أي حالة كون النجس ~~متوعدا في الوجود (قوله كجلد كلب أو خنزيرا) أي فيجب عليه أن يستتر بما ذكر ~~إذا لم يجد غيره على ظاهر المذهب ولا يصلي عريانا ويكون هذا مخصصا لما سبق ~~من منع الانتفاع بذات النجاسة قاله شب قوله: (وأولى المتنجس) أي أنه أولى ~~من نجس الذات في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ولا يصلي عريانا وأولى ~~منهما الحشيش والماء لمن فرضه الايماء وإلا فالركن مقدم، وأما الطين فقال ~~الطرطوشي: إذا لم يجد غيره وجب الاستتار به بأن يتمعك به وقال غيره لا يجب ~~الاستتار به لأنه مظنة للسقوط ويكبر الجرم فهو كالعدم وهذا الثاني أظهر ~~القولين كما قال شيخنا. قوله: (كحرير) ما ذكر من وجوب الاستتار به أو ~~بالنجس عند عدم غيره هو المشهور من المذهب، ومقابله ما في سماع ابن القاسم ~~يصلي عريانا ولا يصلي بالحرير ولا بالنجس. قوله: (وهو مقدم على النجس) أي ~~وكذا على المتنجس وهذا قول ابن القاسم، وقال أصبغ: يقدم كل من النجس ~~والمتنجس على الحرير لان الحرير يمنع لبسه مطلقا، والنجس إنما يمنع لبسه ms0359 في ~~حال الصلاة لما تقدم أنه مستثنى من النجس في قوله: وينتفع بمتنجس لا نجس ~~والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا والمعتمد ما قاله ابن القاسم، ~~والظاهر كما قال شيخنا تقديم المتنجس على النجس لان تقليل النجاسة مطلوب مع ~~الامكان ويحتمل أنهما سواء. قوله: (لأنه لا ينافي الصلاة) أي لأنه طاهر ~~وشأن الطاهر أن يصلى به دون النجس قوله: (إن ذكر وقدر) أي فإن صلى عريانا ~~ناسيا أو عاجزا صحت وأعاد بوقت فقط قوله: (لكن الراجح إلخ) اعلم أن طفي ~~تعقب المصنف فقال إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده بالذكر والقدرة، وأما ~~غيره فلم يقيده بالذكر وهو الظاهر فيعيد أبدا من صلى عريانا ناسيا مع ~~القدرة على الستر، وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو ~~الجاري على قواعد المذهب اه‍. قال بن: قلت في ح عن الطراز ما نصه قال ~~القاضي عبد الوهاب اختلف أصحابنا هل ستر العورة من شرائط الصلاة مع الذكر ~~والقدرة أو هو فرض وليس بشرط في صحة الصلاة حتى إذا صلى مكشوفا مع العلم ~~والقدرة سقط عنه الفرض وإن كان عاصيا آثما اه‍ وبه يعلم إن تعقبه على ~~المصنف وقوله ولم يقيده به غيره كل ذلك قصور اه‍ كلام بن، فتحصل من هذا أن ~~القول بأن ستر العورة شرط صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم وبالقدرة فقط ~~عند بعضهم فالمصلي عريانا ناسيا مع القدرة على الستر صلاته صحيحة على الأول ~~لا على الثاني، والراجح ما مشى عليه المصنف من التقييد بهما كما قرره شيخنا ~~خلافا للشارح، واعلم أن سقوط الساتر ليس من العجز فيرده فورا بل المشهور ~~البطلان كما في ح. قوله: (أو واجب غير شرط) هذا القول غير مقيد بالذكر ~~والقدرة وعليه فالإعادة في الوقت مطلقا بخلاف القول بالشرطية فيعيد أبدا مع ~~الذكر والقدرة ومع عدم أحدهما يعيد في الوقت. قوله: (كالعاجز والناسي) أي ~~كإعادة العاجز والناسي قوله: (خلاف) الأول شهره ابن عطاء الله قائلا هو ~~المعروف من المذهب ms0360 والثاني شهره ابن العربي لكن الراجح منهما الأول، وأما ~~القول بالسنية فهو قول القاضي إسماعيل وابن بكير والأبهري، وأما القول ~~بالندب فنقله ابن بشير عن اللخمي كما في المواق ونص المواق ابن شاس الستر ~~واجب عن أعين الناس، وهل يجب في الخلوات أو يندب قولان، وإذا قلنا لا يجب ~~في الخلوات فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب لها فيها ذكر ابن بشير في ذلك ~~قولين عن اللخمي انظر بن قوله: (لم يدخل في كلامه) أي لأنه لم يشهر واحدا ~~منهما (قوله وهي) أي المغلظة التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا على الراجح ~~قوله: (ما بين أليتيه) أي وهو فم الدبر ويسمى ما ذكر بالسوأتين لان كشفهما ~~يسوء الشخص ويدخل عليه الأحزان قوله: (بوقت) PageV01P212 # أي لان الأليتين والعانة من العورة المخففة لا المغلظة بالنسبة للرجل ولا ~~إعادة عليه في كشف الفخذ ولو عمدا لا بوقت ولا غيره، وكذا على ما استظهره ~~عج كشف ما فوق العانة للسرة وإن كان كل منهما من العورة المخففة. قوله: ~~(ومن أمة) عطف على من رجل وظاهره ولو كان فيها شائبة حرية وهو كذلك قوله: ~~(الأليتان) أي وما بينهما من فم الدبر، وقوله: وما والاه أي من العانة، ~~وأما الفخذ وكذا ما فوق العانة للسرة فليس من العورة المغلظة بل من المخففة ~~فتعيد لكشفه في الوقت قوله: (ما عدا صدرها) أي وكذا ما حاذاه من ظهرها أعني ~~الكتفين قوله: (وأطرافها) أي وما عدا أطرافها وهي الذراعان والرجلان والعنق ~~والرأس قوله: (وليس منها) أي من المغلظة الساق بل من المخففة أي كما أن ~~صدرها وما حاذاه من أكتافها وأطرافها من المخففة. والحاصل أن المغلظة من ~~الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاه ومن السرة للركبة وهي خارجة فدخل ~~الأليتان والفخذان والعانة وما حاذى البطن من ظهرها، وأما صدرها وما حاذاه ~~من ظهرها سواء كان كتفا أو غيره وعنقها لآخر الرأس وركبتها لآخر القدم ~~فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة وتعاد في الوقت لكشفها وإن حرم النظر ~~لذلك كما ms0361 يأتي قوله: (وهي من رجل) أراد به الشخص الذكر ولو جنيا فعورته ما ~~بين السرة والركبة قوله: (مع مثله أو مع محرمه) أي من النساء وأما عورته مع ~~امرأة أجنبية سواء كانت حرة أو أمة فهي ما عدا الوجه والأطراف كما يأتي في ~~قوله: وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه قوله: (بشائبة) أي ملتبسة بشائبة. ~~قوله: (كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة قيل في ذكره أم الولد نظر، ففي المدونة: ~~ولا تصلي أم الولد إلا بقناع كالحرة فهذا يقتضي أن صدرها وعنقها عورة لا أن ~~عورتها ما بين السرة والركبة فقط كما هو ظاهره، ورد بأن سترها ما زاد على ~~ما بين السرة والركبة مندوب فقط كما يأتي في قوله: ولام ولد وصغيرة ستر ~~واجب على الحرة والكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره قوله: (مع امرأة) راجع ~~للحرة فقط كما هو ظاهر الشارح، وأما رجوعه للثلاثة كما قاله بعض الشراح ~~فغير صحيح. قوله: (ولو كافرة) أي هذا إذا كانت الحرة أو الأمة مسلمة بل ولو ~~كانت كافرة وهذا مسلم في الأمة، وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة ~~معها على المعتمد ما عدا الوجه والكفين كما في بن لا ما بين السرة والركبة ~~فقط كما هو ظاهر الشارح وقول عبق ما عدا الوجه والأطراف ممنوع بل في شب ~~حرمة جميع المسلمة على PageV01P213 # الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر، فالتحريم لعارض لا لكونه عورة كما ~~أفاده شيخنا وغيره (قوله وهو بيان لها) أي للعورة بالنسبة للرؤية في حق ~~الثلاثة، وعلى هذا فلا يجوز للرجل أن يرى الفخذ من مثله، وذكر بعضهم كراهة ~~ذلك مطلقا، وذكر بعضهم كراهة كشفه مع من يستحيا منه فقد كشفه صلى الله عليه ~~وسلم بحضرة أبي بكر وعمر فلما دخل عثمان ستره وقال: ألا أستحي من رجل تستحي ~~منه الملائكة؟ قوله: (في حق الأوليين) أي وأما عورة الحرة بالنسبة للصلاة ~~فسيأتي يشير إليها قوله: (وجب ستر ما عدا العورة) أي زيادة على ستر العورة ~~قوله: (كستر وجه الحرة ms0362 ويديها) أي فإنه يجب إذا خيفت الفتنة بكشفها قوله: ~~(والحاصل أن العورة يحرم النظر إليها ولو بلا لذة) هذا إذا كانت غير ~~مستورة، وأما النظر إليها مستورة فهو جائز بخلاف جسها من فوق الساتر فإنه ~~لا يجوز هذا إذا كانت متصلة فإن انفصلت فلا يحرم جسها قوله: (مع رجل أجنبي ~~مسلم) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها قوله: (غير الوجه والكفين) أي ~~وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما، ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما ~~بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة، وأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرام ~~النظر لهما، وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي لابن مرزوق ~~قائلا: إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره وهو ~~مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب ~~عليها وغيرها فيستحب انظر بن قوله: (هذا بالنسبة للرؤية) أي هذا عورتها ~~بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة والمشار إليه ~~غير الوجه والكفين. قوله: (وأعادت الحرة الصلاة لكشف صدرها) أي عمدا أو ~~جهلا أو نسيانا كما في المواق عن ابن يونس قوله: (وظهر قدم) أي وكذلك ساق ~~ونهد قوله: (ما حاذاه من الظهر) أي وهو الكتفان وما تحتهما مما كان غير ~~محاذ للبطن فتعيد لكشف ذلك في الوقت مثل الأطراف هذا هو المعتمد خلافا لما ~~يفيده كلام ابن عرفة من أنه من المغلظة قاله شيخنا قوله: (بوقت) المراد به ~~الاصفرار في الظهرين وإلى الفجر في العشاءين قوله: (وتعيد فيما عدا ذلك ~~أبدا) قد علم من قول المصنف وأعادت إلخ عورة الحرة بالنسبة للصلاة لأنه ~~يعلم من حكمه بالإعادة في الوقت لكشف الأطراف أنها عورة مخففة، ويعلم منه ~~بطريق المفهوم أن غير الصدر والأطراف وهو البطن للركبة وما حاذى ذلك من ~~ظهرها تعيد فيه أبدا لكونه عورة مغلظة. قوله: (كفخذ الرجل) أي فإنه عورة ~~مخففة ومع ذلك لا إعادة في كشفه قوله: (ومثل الحرة أم ms0363 الولد) أي في كونها ~~تعيد لكشف صدرها وأطرافها بوقت قوله: (ككشف أمة) أي ولو كان فيها شائبة ~~حرية. وقوله: فخذا أي أو فخذين (قوله لخفة أمره) أي لخفة ذلك من الرجل ~~بخلافه من الأمة فإنه منها أغلظ وأفحش قوله: (فيعيد بوقت) أي وأما الأمة ~~فتعيد فيه أبدا فكل ما أعاد فيه الرجل أبدا تعيد فيه الأمة كذلك، وكل ما ~~أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا وما لا يعيد فيه تعيد فيه في الوقت قوله: ~~(ولو بصهر) أي هذا إذا كانت محرميته بنسب كأبيها وأخيها وابنها، بل ولو ~~كانت بصهر كزوج أمها أو ابنتها (قوله فلا يجوز نظر صدر إلخ) أي فلا يجوز ~~للرجل أن يرى من المرأة التي من PageV01P214 # محارمه صدرها إلخ. وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ما بين السرة والركبة وذلك ~~فسحة. قوله: (وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) أي وحينئذ فعورة الرجل مع ~~المرأة الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف، وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا ~~كانت أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط وهو يرى منها ~~ما عدا ما بين السرة والركبة لان عورة الأمة مع كل أحد ما بين السرة ~~والركبة كما مر (قوله وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) يعني أنه يجوز ~~للمرأة أن ترى من الرجل الأجنبي ما يره الرجل من محرمه وهو الوجه والأطراف، ~~وأما لمسها ذلك فلا يجوز فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل ~~الأجنبي، فلا يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه، وكذلك لا ~~يجوز له وضع يده في يدها ولا على وجهها، وهذا بخلاف المحرم فإنه كما يجوز ~~فيه النظر للوجه والأطراف يجوز مباشرة ذلك منها بغير لذة، ثم إن قوله: وترى ~~من الأجنبي إلخ مقيد لقوله فيما تقدم وهي من رجل ما بين سرة وركبة أي أن ~~عورة الرجل بالنسبة لغير المرأة الأجنبية بأن كان مع رجل مثله أو مع محرمه ~~ما بين سرة وركبة أخذا ms0364 مما ذكره هنا من أن عورته مع المرأة الأجنبية ما عدا ~~الوجه والأطراف، وقد أشار الشارح لذلك سابقا وذكر بعضهم أنه غير مقيد له ~~لاختلاف موضوعهما، فما سبق في العورة وهذا في النظر فما زاد على العورة وهي ~~ما بين السرة والركبة لا يجب على الرجل ستره وإن حرم على المرأة الأجنبية ~~النظر إليه قوله: (ولا تطلب أمة إلخ) لما قدم تحديد عورة الأمة الواجب ~~سترها أشار لحكم ما عداها قوله: (غير أم ولد) أي وأما أم الولد فيندب لها ~~تغطية رأسها في الصلاة بدليل قوله الآتي ولام ولد وصغيرة ستر واجب على ~~الحرة فما يأتي مخصص لما هنا. قوله: (في الصلاة) أي وأما في غيرها فيندب ~~كشفها اتفاقا. قوله: (لا وجوبا ولا ندبا) أي بل يجوز لها كل من الكشف ~~والتغطية في الصلاة على حد سواء وهذا القول هو المعتمد، وقال سند: إنه ~~الصواب وهو ظاهر التهذيب ونصه: وللأمة ومن لم تلد من السراري والمكاتبة ~~والمدبرة والمعتق بعضها الصلاة بغير قناع، وقيل يندب لها كشف رأسها وعدم ~~تغطيتها في الصلاة كخارجها وهو قول ابن ناجي تبعا لأبي الحسن، واقتصر عليه ~~في الجلاب فقال: يستحب لها أن تكشف رأسها في الصلاة وعلى هذا فتغطيتها في ~~الصلاة إما مكروهة أو خلاف الأولى، وذكر عياض أنه يندب كشف رأسها بغير ~~صلاة، ويندب تغطيتها بها لأنها أولى من الرجال، ويدل لندب الكشف بغير ~~الصلاة ما ورد أن عمر كان يضرب الإماء اللاتي كن يخرجن إلى السوق مغطيات ~~الرؤوس ويقول لهن: تتشبهن بالحرائر يا لكاع؟ وذلك أن أهل الفساد يجسرون على ~~الإماء فباللبس يجسرون على الحرة كما قال تعالى: * (ذلك أدنى أن يعرفن فلا ~~يؤذين) * نعم حيث كثر الفساد كما في هذا الزمان فلا ينبغي الكشف لا في ~~الصلاة ولا في غيرها بل ينبغي سترها لكن على وجه يميزها من الحرائر (قوله ~~بخلاف غير الرأس) أي من بقية جسدها فإنها تطلب بتغطيته في الصلاة إما وجوبا ~~وإما ندبا، فما بين السرة والركبة يجب عليها ms0365 ستره وما عداه والحال أنه غير ~~الرأس يندب لها ستره قوله: (لغير مصل) أي وأما المصلي فالمعتمد أن سترها في ~~حقه واجب صلى في خلوة أو جلوة، وهل هو شرط في الصحة أو واجب غير شرط؟ قولان ~~كما مر. قوله: (بخلوة) من جملتها مصاحبة غير العاقل (قوله وما قاربهما) أي ~~وهو الأليتان والعانة ولا يدخل في ذلك الفخذ من رجل أو امرأة ولا البطن من ~~المرأة قوله: (من كل شخص) أي سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة، وعلى ما ~~قاله ابن عبد السلام يجوز لكل من الرجل والمرأة ولو حرة أن يكشف في الخلوة ~~ما عدا السوأتين وما قاربهما من العانة والألية، وأما كشف السوأتين وما ~~قاربهما في الخلوة فمكروه، وهذه الطريقة هي المعتمدة، وعليها فليس المراد ~~بالعورة التي يندب سترها في الخلوة العورة المغلظة فقط ولا ما يشملها ويشمل ~~المخففة، وإنما PageV01P215 # المراد به عورة خاصة، وقيل: إن العورة التي يندب سترها في الخلوة العورة ~~المغلظة وهي تختلف باختلاف الاشخاص فهي السوأتان بالنسبة للرجل والأمة ~~وتزيد الأمة الأليتان والعانة، وتزيد الحرة على ذلك بالظهر والبطن والفخذ، ~~وعلى هذا فستر الظهر والبطن والفخذ في الخلوة مندوب في حق الحرة دون الرجل ~~والأمة، وشارحنا قد لفق بين الطريقتين، ولو حذف المغلظة من أول كلامه كان ~~أحسن (قوله وندب لام ولد فقط) أي دون غيرها ممن فيه شائبة حرية قوله: (تؤمر ~~بالصلاة) أي ولو كانت غير مراهقة قوله: (ستر في الصلاة واجب على الحرة ~~البالغة) أي كستر رأسها وعنقها وصدرها وأكتافها وظهرها وبطنها وساقها وظهور ~~قدميها، فالمراد الستر الزائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب وهو ستر ~~ما عدا ما بين السرة والركبة هذا هو المراد وإلا فستر عورة أم الولد ~~والصغيرة واجب والوجوب في الصغيرة متعلق بوليها. قوله: (وكذا الصغير ~~المأمور بها يندب له ستر واجب على البالغ) وهو ستر السوأتين والعانة ~~والأليتين، فإن صلى الصغير المأمور بها كاشفا لشئ من ذلك أعاد بوقت، ~~والأولى إبدال قوله واجب بمطلوب لأنه ms0366 يفيد أن ما يندب للكبير كستر الفخذ لا ~~يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل قوله: (وأعادت إن راهقت إلخ) هذا من تمام ~~المسألة قبلها، وحاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب لهما في الصلاة الستر ~~الواجب للحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهم في الوجوب، فإن تركتا ~~ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادت أم الولد للاصفرار، وكذلك الصغيرة إن ~~راهقت، إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ككبيرة الأولى أن يقول كأم ولد، ~~وقوله إن تركتا القناع لا مفهوم للقناع بل المراد إن تركتا ستر كل ما ستره ~~واجب على الحرة البالغة مما زاد على ما بين السرة والركبة، فيدخل كشف الصدر ~~والأطراف والظهر والبطن والساق وترك القناع الساتر للرأس والعنق. واعترض عج ~~على المصنف بأن كلامه خلاف النقل إذ لم يقل أحد بندب الستر للمراهقة وغيرها ~~والإعادة لخصوص المراهقة وذلك لان الذي في المدونة ندب الستر للمراهقة ~~وغيرها، لكنه سكت فيها عن الإعادة لترك ذلك فظاهرها عدم الإعادة، وأشهب وإن ~~قال بندب الستر للمراهقة وغيرها لكنه زاد الإعادة لتركه في الوقت وأطلق في ~~الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة. والحاصل أن ذكر المصنف الإعادة مخالف ~~للمدونة وتقييدها بالمراهقة مخالف لأشهب. وأجيب بأن المصنف عول في ندب عموم ~~الستر للمراهقة وغيرها على كلام المدونة، وعول في الإعادة على ما قاله أشهب ~~لأنه غير مناف للمدونة ولا نسلم أن أشهب أطلق في الإعادة بل قيدها ~~بالمراهقة كما صرح به الرجراجي في مناهل التحصيل وكفى به حجة وحينئذ فلا ~~اعتراض، ونص الرجراجي كما في بن، وأما الحرائر غير البوالغ فلا يخلو من أن ~~تكون مراهقة أو غير مراهقة، فإن كانت مراهقة فصلت بغير قناع فهل عليها ~~الإعادة في الوقت أو لا إعادة عليها؟ قولان: الأول لأشهب والثاني لسحنون، ~~وأما غير المراهقة كبنت ثمان سنين فلا خلاف في المذهب أنها تؤمر بأن تستر ~~من نفسها ما تستر الحرة البالغة ولا إعادة عليها إن صلت مكشوفة الرأس أو ~~بادية الصدر اه‍. قوله: (للاصفرار) إنما لم تكن للغروب ms0367 لان الإعادة مستحبة ~~فهي كالنافلة ولا تصلى نافلة عند الاصفرار. قوله: (وللطلوع في غيرهما) أي ~~ففي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس. قوله: (لأنه قدم حكم إلخ) ~~أي وحينئذ فذكرها هنا بقوله ككبيرة حرة تكرار مع ما مر قوله: (الأولى إن ~~تركتا) إنما لم يقل الصواب تركتا مع أن الفعل إذا أسند إلى ضمير مجازي ~~التأنيث أو حقيقة ككلام المصنف وجب تأنيثه لامكان أن يجاب بأنه ذكر نظرا ~~لكون المرأتين بمعنى الشخصين والشخص مذكر قوله: (كمصل بحرير) تشبيه في ~~الإعادة في الوقت، ومثل الحرير الذهب ولو خاتما كما في المج. قوله: (لابسا ~~له) أي وأما من صلى به حاملا له في كمه أو جيبة فلا إعادة PageV01P216 # ولا إثم عليه. قوله: (عجزا) أي لعجزه عن غيره قوله: (وإن انفرد بلبسه) أي ~~هذا إذا لبسه مع غيره بل وإن انفرد بلبسه مع وجود غيره خلافا لابن حبيب ~~القائل بالإعادة أبدا إذا لبس الحرير وحده مع وجود غيره وصلى به قوله: ~~(ويحتمل وإن انفرد بالوجود) أي فالمعنى حينئذ هذا إن وجد غيره بل وإن انفرد ~~بالوجود. قوله: (خلافا لمن قال لا إعادة حينئذ) أي وهو أصبغ قوله: (أو مصل ~~بنجس عجزا أو نسيانا) أي وأما عمدا فيعيد أبدا كما تقدم، ونبه المصنف على ~~هذه المسألة مع أخذها مما سبق في إزالة النجاسة دفعا لما يتوهم من عدم ~~الإعادة حيث طلب بالستر بالنجس لعجزه عن الطاهر. قوله: (بغير) متعلق بيعيد ~~المدلول عليه بالتشبيه لان المعنى كما يعيد مصل في حرير أو في نجس للاصفرار ~~في غيرهما أي في غير الحرير والنجس، فالمصلي بالحريري لا يعيد في حرير ولا ~~في نجس، وكذلك المصلي في النجس لا يعيد في نجس ولا في حرير قوله: (أو بوجود ~~مطهر) حاصله أن من صلى في ثوب متنجس لعدم غيره ثم وجد ماء مطهرا له واتسع ~~الوقت للتطهير فإنه يطالب بإعادة تلك الصلاة في الوقت للاصفرار، فقوله: أو ~~بوجود مطهر عطف على غير، والمعنى كما يعيد في الوقت مصل ms0368 في حرير أو نجس في ~~غيرهما أو بسبب وجود إلخ أي أو مصل في نجس بمعنى متنجس بسبب وجود مطهر، ~~فقول المصنف بغير راجع للحرير والنجس، وأما قوله أو بوجود مطهر فهو راجع ~~للنجس بمعنى المتنجس وقول الشارح أو يعيد فيه أي في الوقت أي من كان صلى ~~أولا بنجس بمعنى متنجس بسبب وجود إلخ وأشار الشارح بتقدير ذلك إلى أن قول ~~المصنف أو بوجود مطهر عطف على بغير كما قلنا قوله: (ويعيد إذا لم يظن إلخ) ~~أي ويعيد من صلى بحرير أو نجس في الوقت إذا لم يظن عدم صلاته أولا بهما بأن ~~تحقق أو ظن صلاته أو لا بهما، بل وإن ظن عدم صلاته إلخ، فإذا صلى بثوب نجس ~~أو حرير ثم ذهل عن كونه صلى بهما وظن أنه لم يصل فصلى تلك الصلاة بثوب طاهر ~~غير حرير ثم ذكر أنه صلى بثوب نجس أو حرير قبل صلاته بالثوب الطاهر فإنه ~~يعيد ثالث مرة لان الصلاة الثانية لم تقع جابرة للأولى فيأتي بثالثة للجبر، ~~وإنما كانت الثانية غير جابرة لأنه نوى بها الفريضة، مع أن المطلوب منه ~~صلاتها بنية الندب والواجب لا يسقط طلب المندوب. قوله: (وإن ظن عدم صلاته ~~إلخ) إن قلت: ظن يتعدى لمفعولين والمصنف عداها لواحد، قلت: الأصل وإن ظن ~~صلاته معدومة إلا أنه يصح الاقتصار على مصدر المفعول الثاني مضافا للأول، ~~تقول في ظننت زيدا قائما: ظننت قيام زيد قوله: (لا يعيد بوقت عاجز إلخ) هذا ~~قول ابن القاسم في سماع عيسى وهو مبني على أن التعري يقدم على الستر ~~بالحرير والنجس، وقد تقدم أنه خلاف المشهور، وحينئذ فما ذكره المصنف ضعيف ~~مبني على ضعيف قوله: (والمعتمد الإعادة في الوقت) وهو قول ابن القاسم في ~~المدونة قال المازري: وهو المذهب قوله: (عاجزا) أي حالة كونه عاجزا عن طاهر ~~يستتر به لعدم وجوده. قوله: (صلاها بنجس) أي عاجزا أو ناسيا (قوله وكره ~~لباس محدد) أي كره لبس لباس محدد للعورة ولو بغير صلاة، وإنما قدرنا ms0369 لبس ~~لان الاحكام إنما تتعلق بالأفعال. قوله: (لرقته) أي وإنما حددها بذاته لأجل ~~رقته أي والفرض أنه لا تبدو منه العورة أصلا أو تبدو منه مع التأمل، وتقدم ~~أن كراهة لبسه للتنزيه على المعتمد لا للتحريم (قوله كحزام) أي على ثوب غير ~~رقيق، فالثوب المذكور محدد للعورة بسبب الحزام، وأما الحزام على القفطان ~~فلا تحديد فيه للعورة المغلظة فلا كراهة، ويحتمل أن المراد بالعورة ما يشمل ~~المغلظة والمخففة كالأليتين، فيكون الحزام على القفطان مكروها، ومحل كراهة ~~الاحتزام على الثوب ما لم يكن ذلك عادة قوم أو فعل ذلك لشغل وإلا فلا كراهة ~~ولو في الصلاة كما لو كان محتزما فحضرت الصلاة وهو كذلك فلا كراهة في صلاته ~~محتزما، ومحل كراهة لبس المحدد للعورة ما لم يلبس فوق ذلك المحدد شيئا ~~كقباء PageV01P217 # وإلا فلا كراهة. قوله: (كسراويل) هذا هو المسموع لغة دون سروال، وقد علمت ~~أن كراهة لبسه إذا لم يلبس فوقه ثوبا ولو تردى على ذلك برداء وإلا فلا ~~كراهة، وأول من لبس السراويل سيدنا إبراهيم وهل لبسه نبينا عليه الصلاة ~~والسلام أو لا؟ فيه خلاف وصح أنه اشتراها كما في السنن الأربع (قوله لأنه ~~ليس من زي السلف) هذا تعليل لكراهة السراويل لا لكراهة المحدد مطلقا لان ~~العلة في كراهته التحديد للعورة. والحاصل أن العلة في كراهة السراويل ~~أمران: التحديد وكونه ليس من زي السلف، فكان الأولى للشارح أن يقول ولأنه ~~إلخ بالواو، وأما كراهة المحدد غيره فللتحديد نفسه ولذا قيل بكراهة لبس ~~المئزر وإن كان من زي السلف، والمراد بالمئزر على هذا الملحفة التي تجعل في ~~الوسط كفوطة الحمام، أما إن أريد بالمئزر الملحفة التي يلتحف جميعه بها ~~كبردة أو حرام فلا كراهة في لبسه كما قال ابن العربي لانتفاء التحديد ~~ولكونه من زي السلف. والحاصل أن بعضهم فسر المئزر بالملحفة التي يلتحف ~~جميعه بها كابن العربي فحكم بعدم كراهته، وفسره بعضهم بما يشد في الوسط ~~كفوطة الحمام فحكم بكراهته قوله: (لا إن كان التحديد بريح) أي بسبب ms0370 ضرب ريح ~~أو بسبب بلل قوله: (ليس على أكتافه منه شئ) أي مع القدرة على الثياب التي ~~يستر أكتافه بها وإلا فلا كراهة قوله: (وانتقاب امرأة) أي سواء كانت في ~~صلاة أو في غيرها كان الانتقاب فيها لأجلها أو لا قوله: (لأنه من الغلو) أي ~~الزيادة في الدين إذ لم ترد به السنة السمحة قوله: (والرجل أولى) أي من ~~المرأة بالكراهة (قوله ما لم يكن من قوم عادتهم ذلك) أي الانتقاب فإن كان ~~من قوم عادتهم ذلك كأهل مسوفة بالمغرب فإن النقاب من دأبهم ومن عادتهم لا ~~يتركونه أصلا فلا يكره لهم الانتقاب إذا كان في غير صلاة، وأما فيها فيكره ~~وإن اعتيد كما في المج. قوله: (فالنقاب مكروه مطلقا) أي كان في صلاة أو ~~خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه ~~خارجها بخلاف تشمير الكم وضم الشعر فإنه إنما يكره فيها إذا كان فعله ~~لأجلها، وأما فعله خارجها أو فيها لا لأجلها فلا كراهة فيه ومثل ذلك تشمير ~~الذيل عن الساق فإن فعله لأجل شغل فحضرت الصلاة فصلى وهو كذلك فلا كراهة، ~~وظاهر المدونة عاد لشغله أم لا، وحملها الشبيبي على ما إذا عاد لشغله وصوبه ~~ابن ناجي قوله: (وكان الأولى تأخيره) أي تأخير قوله لصلاة عن قوله وتلثم أي ~~وذلك لان اللثام إنما يكره إذا فعل في الصلاة لأجلها لا مطلقا كما هو ظاهره ~~والحق كما في بن أن اللثام يكره في الصلاة وخارجها سواء فعل فيها لأجلها ~~أولا لأنه أولى بالكراهة من النقاب وحينئذ فلا اعتراض على المصنف قوله: ~~(ككشف رجل مشتر) أي مريد الشراء ومفهومه أن المرأة لا كراهة في حقها في ~~الكشف المذكور إذا أرادت شراء أمة، وأما إذا أرادت شراء عبد فلا تنظر منه ~~إلا الوجه والأطراف، ولا يجوز لها أن تكشف غير ذلك. قوله: (صدرا أو ساقا) ~~لا مفهوم له بل وكذلك كشف معصمها وأكتافها، ثم ما ذكره المصنف من كراهة كشف ~~الرجل لما ذكر ms0371 من الأمة التي أراد شراءها ضعيف والمعتمد عدم الكراهة ففي ~~بن: لم يعرف المواق ولا غيره القول بالكراهة إلا اللخمي وهو إنما ذكره على ~~وجه يفيد أنه مقابل للمشهور، والمشهور جواز نظر الرجل لما عدا ما بين السرة ~~والركبة من الأمة بلا شهوة (قوله خشية التلذذ) يقال عليه الغالب على ~~المشتري أنه إنما يقصد بالكشف التقليب لا اللذة فهو علة ضعيفة PageV01P218 # (قوله وكره صماء) أي لأجل الصلاة قوله: (أي اشتمالها) الإضافة بيانية أي ~~الاشتمال بالثوب الذي هو الصماء قوله: (أن يرد الكساء إلخ) محصله أن يلتف ~~بثوب كحرام مثلا ويستر به جميع بدنه بأن يضعه على كتفيه وفوق يديه ولا يخرج ~~من تحته شيئا من يديه، وهذه الصورة مكروهة لأنه صار كالمربوط لا يتمكن من ~~كمال الأركان وإن كانت ليست صماء عند الفقهاء قوله: (وعاتقه الأيسر) هو ~~منكبه وكتفه قوله: (فيغطيهما) أي العاتقين قوله: (أو إحدى يديه) أي أو ~~مخرجا إحدى يديه أي اليمنى أو اليسرى من تحته وأو لحكاية الخلاف، فالقول ~~الأول يعين كون اليد المخرجة من تحته اليسرى والثاني لا يعين. قوله: (لأنه ~~في معنى المربوط) هذا التعليل يأتي على تفسير اللغويين والفقهاء، وقوله: ~~ولأنه إلخ إنما يظهر على كلام الفقهاء كما قال الشارح قوله: (ولأنه يظهر ~~منه جنبه) أي جهة اليد التي أخرجها من تحت الثوب المشتمل بها، وهذا التعليل ~~إنما يتأتى فيما إذا كان ليس لابسا لقميص تحت الثوب المشتمل بها بل لابسا ~~الإزار، وأما إذا كان لابسا لقميص فعلة الكراهة كونه في معنى المربوط قوله: ~~(لان كشف البعض وهو الجنب ككشف الكل) فيه أنه لا معنى للبعضية هنا لان ~~الفرض أن الكتفين مستوران، والذي يبدو منه إنما هو جنبه فقط فكان الأولى أن ~~يقول: لان ما قارب الشئ يعطي حكمه قاله شيخنا قوله: (وهو ظاهر) أي والتعليل ~~بحصول كشف العورة ظاهر على تفسير الفقهاء، وأما على تفسير اللغويين فلا ~~يظهر ذلك التعليل وهو حصول الكشف بالفعل، نعم يخاف حصوله وذلك إذا أخرج ~~إحدى يديه من ms0372 تحت الثوب الساتر لها وأراد إظهارها للسجود. قوله: (ولعله ~~أراد بالصماء ما يشمل الاضطباع) أي لان كلا منهما مكروه في الصلاة إن كان ~~معه ساتر وإلا فمنع، فلا وجه للنص على أحدهما دون الآخر قوله: (وأن يرتدي) ~~أي يجعل الرداء على كتفيه قوله: (ويخرج ثوبه) أي وهو الرداء (قوله وهو من ~~ناحية الصماء) أي من جهة أن كلا يمنع إتمام الأركان لأنه كالمربوط ولأنه ~~إذا أخرج يده المستورة بالرداء انكشف جنبه إن كان لابسا لازار تحت الرداء ~~وانكشفت عورته إن لم يكن ساتر تحته قوله: (كاحتباء لا ستر معه) هذا تشبيه ~~في المنع والفرض أن الثوب الذي احتبى به غير ساتر لعورته وإلا فالكراهة ~~لاحتمال انحلال حبوته فتبدو عورته. قوله: (فيمنع في غير صلاة) أي إذا كان ~~يراه الناس وإلا كره. وقوله: وكذا فيها أي سواء كان يراه أحد من الناس أو ~~لا، والحاصل أن الاحتباء الذي لا ستر معه يمنع إذا كان في صلاة كأن يراه ~~الناس أو لا وتبطل به لظهور عورته وإن كان في غير صلاة فيمنع إذا كان يراه ~~الناس وإلا كره فقط. قوله: (بظهره) الباء بمعنى على، وقوله إلى صدره حال أي ~~حال كونهما مضمومين لصدره. وقوله ثوبه أي ثوبا صغيرة غير لابس لها كفوطة ~~حمام أو حبل مثلا قوله: (فإن كان بستر) أي فإن كان الاحتباء معه ساتر ~~لعورته كسروال أو ثوب لابس له جاز وقوله: وهو أي الجواز ظاهر. وقوله: في ~~غير الصلاة أي إذا كان الاحتباء في غير الصلاة، وأما إذا كان فيها فلا يظهر ~~الجواز هو ظاهره وفيه نظر، إذ قد صرح في المدونة بجواز الاحتباء في النوافل ~~مع الساتر فقال: ولا بأس بالاحتباء في النوافل للجالس. قوله: (وعصى الرجل) ~~أي وأما الصبي فالحرير والذهب في حقه مكروهان كما ذكره ابن يونس، وفي ~~المدخل المنع أولى، وأما إلباسه الفضة فجائز على المعتمد خلافا لمن قال ~~بالكراهة قوله: (إن لبس حريرا) أي وأما حمل الحرير فيها من غير لبس فجائز ~~قوله: (مع ms0373 وجود غيره) أي وأما عند عدم وجود غيره فالصلاة فيه متعينة عليه ~~وإن كان يعيد أيضا بوقت كما مر PageV01P219 # (قوله كما مر) أي في قوله كمصل بحرير وإن انفرد فالمصنف بين هنا العصيان ~~مع الصحة وفيما تقدم الإعادة في الوقت، فالغرض من ذكر هذه المسألة هنا ~~مخالف للغرض من ذكرها سابقا فلا تكرار، ولا يقال: إن الإعادة في الوقت ~~تستلزم العصيان لان الإعادة في الوقت قد تكون لارتكاب مكروه، نعم تستلزم ~~الصحة تأمل. قوله: (أو ركوب أو جلوس عليه) أي أو ارتفاق به خلافا لعبد ~~الملك بن الماجشون القائل بجواز الجلوس والركوب عليه والارتفاق به ولو من ~~غير حائل لما في ذلك من امتهانه. قوله: (ولو بحائل) أي خلافا لمن أجاز ~~الركوب والجلوس عليه والارتفاق به إذا كان عليه حائل وهو موافق للحنفية. ~~قوله: (أو تبعا لزوجته) أي خلافا لابن العربي حيث قال بجواز افتراشه ~~والغطاء به تبعا لزوجته، وعليه فإذا قامت من على ذلك الفرش لضرورة وجب عليه ~~الانتقال من عليه لموضع يباح له حتى ترجع لفراشها وإن كان نائما أيقظته أو ~~أزالت اللحاف عنه قوله: (أو في جهاد أو لحكة) أي لان زوال الحكة به وإرهاب ~~العدو به غير محقق، وما ذكره من حرمة لبسه لهما هو المشهور وهو قول ابن ~~القاسم وروايته عن مالك خلافا لابن حبيب في الحكة فقد أجاز لبسه لها ومحل ~~الخلاف ما لم يتعين طريقا للدواء وإلا جاز لبسه لها اتفاقا، وخلافا لابن ~~الماجشون في الجهاد فقد أجاز لبسه له معللا ذلك بأن فيه إرهابا للعدو في ~~الحرب قوله: (كتعليقه ستورا إلخ) أي كما يجوز تعليق الحرير ستورا للحيطان ~~من غير استناد عليه للرجال قوله: (وكذا البشخانة) أي وكذا يجوز اتخاذ ~~البشخانة وهي الناموسية من الحرير. قوله: (وخط العلم) أي فلا بأس به وإن ~~عظم كما قال ابن حبيب، وقيل إنه مكروه والخلاف المذكور فيما إذا كان قدر ~~أربعة أصابع أو ثلاثة أو اثنين أو واحد، أما الخط الرقيق دون الإصبع فجائز ~~اتفاقا، ms0374 كما إن ما زاد على الأربع أصابع فحرام اتفاقا، وهذا كله في العلم ~~المتصل بالثوب على وجه النسج كالطراز الذي يكون بالثوب، وأما المتصل به لا ~~على وجه النسج فأشار له بقوله بعد: وفي السجاف إلخ قوله: (قيطان الجوخ ~~والسبحة) أي وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير ~~قوله: (وتجوز الراية في الحرب) أي يجوز اتخاذ راية الحرب من الحرير وأما ~~رايات الفقراء من الحرير فممنوعة، ومثل ما ذكر في الجواز الطوق واللبنة كما ~~قال بعض أصحاب المازري، والمراد بالطوق القبة، والمراد باللبنة البنيقة ~~التي تجعل تحت الإبط كالرقعة فيجوز جعلها من الحرير، ومنع ابن حبيب الجيب ~~وهو الطوق والزر أي زر الجوخة والقفطان، وقد يقال إنه أولى بالجواز من ~~القيطان ولذا قال شيخنا إنه ضعيف والمعتمد جوازهما من الحرير. قوله: (وفي ~~السجاف) أي وفي جواز السجاف من الحرير إذا عظم بأن كان قد ربع الجوخة كما ~~نقله سيدي محمد الزرقاني عن بعضهم قوله: (لا إن كان كأربعة أصابع فالأظهر ~~الجواز) أي كما اختاره الشيخ أحمد النفراوي في شرح الرسالة كما يجوز اتخاذ ~~غطاء العمامة وكيس الدراهم من الحرير قياسا على الناموسية، ولا يعد هذا ~~استعمالا للحرير كما استظهره بعضهم. قوله: (والأرجح كراهة الخز) أي وهو ما ~~سداه حرير ولحمته من الوبر، ومثل الخز ما في معناه وهي الثياب التي سداها ~~حرير ولحمتها قطن أو كتان كما في خش تبعا لشراح الرسالة، وقال بعضهم ~~بحرمتها وحرمة الخز وهو مقابل الراجح في كلام الشارح وقال بعضهم بجواز الخز ~~وما في معناه، وقيل بجواز الخز وحرمة ما في معناه فالأقوال أربعة أرجحها ~~الكراهة في الخز وما في معناه كما قال الشارح. قوله: (أي محرم كان) أي كما ~~لو نظر لعورة شخص غيره وغير إمامه ولو عمدا قوله: (إلا أن يذهل عن كونه ~~فيها) أي فإن ذهل فلا بطلان هذا كله تبعا لعج، واعترضه الشيخ أبو علي ~~المسناوي بأن النصوص تدل على أن البطلان في مجرد العمد من ms0375 غير تفصيل بين ~~كونه ينسى أنه في الصلاة أو لا، فالحق أنه لا فرق بين عورة الامام وعورة ~~نفسه من أنه إن تعمد الرؤية بطلت فيهما كان عالما بأنه في صلاة أم لا، وإن ~~لم يتعمد فلا بطلان PageV01P220 # فيهما كان عالما بأنه في صلاة أم لا، وهذا كله ما لم يلتذ وإلا بطلت لان ~~اللذة تنزل منزلة الأفعال الكثيرة هذا هو الفقه، وأما ما ذكره الشارح تبعا ~~لعج من التفرقة فلا وجه له. والحاصل أنه إن نظر في الصلاة لعورة نفسه أو ~~لعورة إمامه فإن كان عمدا بطلت وإلا فلا كان عالما بأنه في صلاة أو ذاهلا ~~عن ذلك، وأما إن نظر لعورة شخص آخر غير نفسه وغير إمامه فلا تبطل ولو تعمد ~~النظر لها كان عالما بأنه في صلاة أم لا لأنه لا علاقة للمنظور له بالصلاة، ~~وهذا التفصيل طريقة لسحنون وهي ضعيفة، والمعتمد ما قاله التونسي من عدم ~~البطلان مطلقا نظر لعورة نفسه أو إمامه أو لعورة غيرهما سواء تعمد النظر أو ~~لا، كان عالما بأنه في صلاة أو لا، وحينئذ فيبقى قول المصنف أو نظر محرما ~~فيها على إطلاقه. قوله: (فثالثها يخير) لتساويهما في الفحش ولما لم يكن في ~~تلك الأقوال قول مشهور ولا مرجح عنده أطلق تلك الأقوال والظاهر منها أنه ~~يستر القبل لأنه ظاهر دائما، بخلاف الدبر فإنه إنما يظهر في حال الركوع ~~والسجود، ومحل الخلاف إذا لم يكن وراءه حائط وإلا ستر بها الدبر وستر القبل ~~بالثوب اتفاقا، أو يكن أمامه شجرة وإلا ستر بها القبل وستر الدبر بالثوب ~~اتفاقا كما قال البساطي، وتعقبه تت بأنه مخالف لظاهر إطلاقهم من جريان ~~الأقوال، ولو كان في ليل مظلم أو في محل منفرد أو صلى خلف حائط أو لشجر ~~تأمل (قوله ومن عجز) أي عن كل ما يجب الاستتار به قوله: (صلى عريانا) أي ~~بالركوع والسجود. فإن قيل: كل من الطهارة وستر العورة شرط من شروط الصلاة ~~وقد تقدم أن الصلاة تسقط عند فقد ما يتطهر ms0376 به ولم يقولوا بسقوط الصلاة عند ~~فقد الساتر بل قالوا يطالب بالصلاة عريانا فما الفرق؟ قلت: إن الفرق أن ~~الطهارة شرط في الوجوب والصحة معا فإذا عدم ما يتطهر به سقط عنه الوجوب، ~~وأما ستر العورة فهو شرط في الصحة إن ذكر وقدر قوله: (فإن اجتمعوا بظلام) ~~أي سواء كان ظلام ليل أو ظلمة مكان قوله: (فكالمستورين) أي وحينئذ فيصلون ~~الصلاة على هيئتها من قيام وركوع وسجود ويتقدمهم إمامهم قوله: (ويجب عليهم ~~تحصيله) أي فإن تركوا تحصيله مع القدرة عليه بطلت صلاتهم لأنه بمنزلة ترك ~~الستر مع القدرة عليه كذا قيل، والحق أنها صحيحة، وإنما يعيدون في الوقت إذ ~~غايته أنهم إنما تركوا واجبا غير شرط. قوله: (وإلا يكونوا بظلام) أي بأن ~~كان اجتماعهم في ضوء كنهار أو ليل مقمر (قوله فإن تركوه) أي التفرق مع ~~إمكانه وقوله أعادوا أبدا أي لأنهم بمنزلة من صلى عريانا مع القدرة على ~~الستر قوله: (كذا قيل) قائله عج ومن تبعه قوله: (وفيه نظر) أي في الإعادة ~~أبدا نظر إذ غايته أنهم تركوا أمرا واجبا ليس بشرط لان وجوب التفرق إنما هو ~~لحرمة الرؤية والنظر للعورة لا لكونه بمنزلة الستر، فالأحسن ما قاله غيره ~~من أنهم إذا تركوا التفرق مع القدرة عليه يعيدون في الوقت لتركهم الامر ~~الواجب الذي ليس بشرط، والمراد يعيدون في الوقت إن وجد ساتر لا يتفرق ولا ~~في ظلام كذا قرر شيخنا قوله: (فإن لم يمكن تفرقهم) أي لخوف على مال أو على ~~نفس من عدو أو سبع أو لضيق مكان كسفينة قوله: (جماعة) إنما أمروا بصلاتهم ~~جماعة لأنهم لو صلوا أفذاذا نظر بعضهم من بعض ما ينظر لو صلوا جماعة ~~فالجماعة أولى قوله: (أي على هيئتها من ركوع وسجود) تقديما للركن المجمع ~~عليه على الشرط المختلف فيه، وما ذكره المصنف من صلاتهم قياما على هيئتها ~~هو المعتمد خلافا لمن قال: يصلون من جلوس بالايماء ولم يقل أحد إنهم يصلون ~~قياما بالايماء فقول البساطي: صلوا قياما يومئون للركوع والسجود فيه ms0377 نظر ~~لان الموضوع أنهم غاضون أبصارهم فلا وجه للايماء، وأيضا من قال بالايماء ~~يقول بصلاتهم جلوسا. قوله: (إمامهم وسطهم) أي إمامهم كائن بينهم فهو مبتدأ ~~وخبر والجملة حال قوله: (لم تبطل فيما يظهر) وذلك لان الفرض أنهم عاجزون عن ~~الستر والغض إنما وجب لحرمة النظر فغاية الامر PageV01P221 # أنهم تركوا واجبا غير شرط، وهذا هو الذي ارتضاه بن خلافا لما قاله عج من ~~البطلان لترك الغض لان الغض بمثابة الساتر، فإذا ترك الغض صار كمن صلى ~~عريانا مع القدرة على الستر كذا قال، ورده الشارح بقوله: لان الغض ليس إلخ ~~قوله: (إلا أن يتعمد إلخ) أي فإن تعمد بطلت ولكن قد تقدم لك أن المعتمد أنه ~~لا بطلان، ولو تعمد النظر لعورته أو لعورة إمامه أو لعورة أحد من المأمومين ~~كما قال التونسي إلا أن يتلذذ بذلك قوله: (وإن علمت في صلاة إلخ) أي وأما ~~لو علمت بالعتق قبل إحرامها لجرى فيها ما مر من قوله: وأعادت لصدرها ~~وأطرافها بوقت قوله: (مكشوفة رأس) أي أو ساق أو صدر أو عنق أو نحو ذلك مما ~~يجوز لها كشفه. قوله: (استترا وجوبا إن قرب) أي بخلاف واجد الماء بعد تيممه ~~ودخوله فيها فإنه يتمادى ولا يستعمل الماء ولا إعادة عليه لان واجد الماء ~~لا يمكنه تحصيل الشرط إلا بإبطال ما هو فيه وهو قد دخلها بوجه جائز بخلاف ~~ما هنا فإنه يمكنه تحصيل الشرط من غير إبطال، ومفهوم أن قرب أنه إن بعد ~~الساتر أو لم تجد الأمة ساترا فإنهما يكملان صلاتهما على ما هما عليه ثم ~~يعيدان في الوقت كما في ح ورجحه بعضهم وهو قول ابن القاسم في سماع موسى بن ~~معاوية وقيل إنهما يكملان صلاتهما ولا إعادة عليهما كما في الشيخ سالم، ~~واستظهره طفي قال: لأنه قول ابن القاسم في سماع عيسى وصوبه ابن الحاجب، وما ~~ذكره المصنف من التفصيل بين قرب الساتر وبعده هو المعتمد، ومقابله أن ~~العريان إذا وجد في صلاته ثوبا فإنه يقطع صلاته مطلقا سواء كان ms0378 الساتر ~~قريبا أو بعيدا وهو قول سحنون. والحاصل أن العريان إذا وجد في صلاته ثوبا ~~فقيل يقطع مطلقا وقيل إنه يتمادى على صلاته ويستتر به إن كان قريبا لا إن ~~كان بعيدا، وعليه هل يعيد في الوقت أو لا قولان. قوله: (كالصفين) أدخلت ~~الكاف صفا ثالثا قوله: (وألا يستترا مع القرب أعادا ندبا بوقت) أي لا أنهما ~~يعيدان أبدا وإن كان الستر واجبا لدخولهما بوجه جائز وحينئذ فلا منافاة بين ~~وجوب الستر ابتداء وندب الإعادة. قوله: (وإن كان لعراة ثوب) أي وليس عندهم ~~ما يواري العورة غيره (قوله يملكون ذاته أو منفعته) أي وأما لو كان بعضهم ~~يملك ذاته وبعضهم يملك منفعته فإنه يقدم في هذه الحالة صاحب المنفعة ولا ~~يقع النزاع في هذه كما في بن. قوله: (صلوا أفذاذا به واحدا بعد واحد إن ~~اتسع الوقت) أي لأنهم قادرون على الستر ولا يجوز للقادر أن يصلي عريانا ~~قوله: (وإلا فالظاهر القرعة) أي وإلا يتسع الوقت بل كان ضيقا فالظاهر ~~القرعة ولا يجوز لأحدهم أن يسلم لغيره بدون قرعة كما قالوا في ماء ~~المتيممين فإن ضاق الوقت عن القرعة فالظاهر تركها ويصلون عراة قوله: (كما ~~لو تنازعوا في التقدم) أي كما لو اتسع الوقت وتنازعوا في التقدم أي فإنه ~~يقرع بينهم. قوله: (وإن كان الثوب لأحدهم) أي والحال أنه لا فضل فيه عن ستر ~~عورته. قوله: (ندب له إعارتهم) أي بعد صلاته به تعاونا على البر ويجب على ~~المعار له القبول، ولو تحقق المنة ليساره سببها وهو المنفعة بالثوب المعار ~~ولا تجب الإعارة لأنه لا يجب على الشخص كشف عورته لأجل ستر غيره قوله: ~~(ويمكث) أي ربه بعد إعارته عريانا حتى يصلي به بقية أصحابه قوله: (فإن كان ~~فيه فضل) أي من غير إتلاف كرداء فلقتين قوله: (وجب إعارتهم) أي كما قال ابن ~~رشد وهو المعتمد وحينئذ فيجبر عليها وقال اللخمي: تستحب الإعارة وهو ضعيف. # فصل: في استقبال القبلة قوله: (ومع الامن) متعلق بمحذوف أي وشرط مع الامن ~~إلخ، والجملة ms0379 إما معطوفة على جملة شرط لصلاة طهارة حدث أو خبث أو إن الواو ~~للاستئناف وهو أولى لما قاله ابن هشام في شرح بانت سعاد إن الواو الواقعة ~~في أول القصائد، وفصول المؤلفين الأولى فيها أن تكون للاستئناف. قوله: ~~(ونحوه) أي كسبع. قوله: (ومع القدرة) قيل: كان الأولى للمصنف ذكرها بدل ~~الامن PageV01P222 # لأنها تستلزمه بخلاف العكس. قوله: (ذات بناء الكعبة) إضافة ذات لبناء ~~للبيان وكذلك إضافة بناء للكعبة قوله: (استقبال عين الكعبة) أي يقينا قوله: ~~(بأن لا يخرج شئ منه ولو عضوا) أي عن سمتها هذا تفسير لاستقبال عينها قوله: ~~(ممن تمكنه المسامتة) أي لقربه منها قوله: (ولا يكفي اجتهاد) أي ولا يكفي ~~من كان في مكة ومن في حكمها الاجتهاد في استقبال العين قوله: (ولا جهتها) ~~أي ولا يكفيه استقبال جهتها بدون مسامتة لعينها قوله: (فصلاة الخارج ببدنه) ~~أي كله، وقوله أو بعضه أي كعضو، وقوله عنها أي عن مسامتتها قوله: (فيصلون ~~دائرة) أي بإمام، وقوله أو قوسا أي نصف دائرة مثلا قوله: (لمن لم يصل ~~بالمسجد إلخ) أي وأما كيفية استقبال العين لمن يصلي بالمسجد فظاهرة قوله: ~~(بإعلام البيت) أي بالعلامات الدالة عليه يقينا قوله: (على المسامتة) أي ~~على مسامتة البيت. قوله: (واحترز بالأمن من المسايفة حين الالتحام) أي ومن ~~خائف من لص أو سبع واحترز بقوله: والقدرة عن المريض الذي لا يقدر على ~~التحول لجهتها والمربوط ومن هو تحت الهدم فلا يشترط في حق هؤلاء استقبال ~~العين ولا الجهة ولو كانوا بمكة وحينئذ فيصلون لأي جهة قوله: (فإن قدر) أي ~~من بمكة قوله: (لأمكنه) أي المسامتة قوله: (ففي الاجتهاد نظر) أي ففي جواز ~~الاجتهاد على مسامتة العين ويسقط عنه الطلب بمسامتتها يقينا ومنعه من ~~الاجتهاد على مسامتة العين وطلبه بالمسامتة يقينا تردد. قوله: (في طلب ~~العين) أي في معرفة عين الكعبة قوله: (ويسقط عنه طلب اليقين) أي الطلب ~~بمسامتتها يقينا قوله: (والراجح الثاني) أي وهو أنه لا بد من مسامتته لها ~~يقينا، ولا يكفي الاجتهاد على مسامتة العين، ms0380 لا يقال: سيأتي أن وجوب القيام ~~يسقط بالمشقة مع أنه ركن. لأنا نقول: قد يفوق الشرط الركن في القوة كما هنا ~~وكالاستقبال فإنه شرط في الفريضة والنافلة والقيام إنما يجب في الفريضة ~~قوله: (وأما من لا قدرة له) أي على المسامتة أي بأن كان لا قدرة له على ~~صعود السطح ليرى سمت الكعبة والحال أن له قدرة على التحول والانتقال لجهتها ~~قوله: (أقسام) أي أربعة قوله: (إما بأن إلخ) أي واستقبال العين إما بأن ~~إلخ. قوله: (فإن لم يمكنه طلوع) أي لكون السطح لا سلم له مثلا ولم يجد سلما ~~يصعد به عليه قوله: (استدل على الذات) أي على ذات البيت أي استدل على ~~مسامتته قوله: (يمكنه جميع ما سبق في الصحيح) أي أنه يمكنه مسامتة البيت ~~لكونه يمكنه الذهاب للمسجد والصلاة فيه أو الصلاة في بيته مع قدرته على ~~الصعود للسطح ليرى ذات الكعبة. قوله: (فهذا فيه التردد) أي قيل يكفيه ~~الاجتهاد على مسامتة العين لانتفاء الحرج من الدين، وقيل لا يكفيه الاجتهاد ~~بل لا بد من مسامتته لعين الكعبة يقينا لما عنده من القدرة وصوبه ابن راشد. ~~قوله: (لا يمكنه ذلك) أي المسامتة مع قدرته على التحول والانتقال لجهتها. ~~قوله: (ولا يلزمه اليقين) أي بالمسامتة PageV01P223 # لذات البيت بالفعل. قوله: (ولا يختص) أي هذا القسم الرابع. قوله: (فالآيس ~~إلخ) المراد به هنا من جزم أو ظن عدم إتيان من يحوله حتى يخرج الوقت. قوله: ~~(والراجي إلخ) المراد به هنا من ظن إتيان من يحوله للقبلة قبل خروج الوقت. ~~قوله: (والمتردد إلخ) المراد به هنا من شك هل يأتيه أحد يحوله للقبلة قبل ~~خروج الوقت أم لا. قوله: (وإلا فالأظهر جهتها) أي أن الواجب استقبال جهتها، ~~قال ابن غازي: ظاهره أن هذا الاستظهار لابن رشد ولم أجده له لا في البيان ~~ولا في المقدمات وإنما وجدته لابن عبد السلام وهو ظاهر كلام غير واحد، ~~وأجاب تت بأن ابن رشد في المقدمات اقتصر عليه، ففهم المصنف من ذلك أنه ~~الراجح عنده، ms0381 وفي خش أن الاستظهار وقع لابن رشد في قواعده الكبرى فانظره ~~اه‍ بن. قوله: (خلافا لابن القصار) أي القائل إن الواجب استقبال سمتها. ~~قوله: (والمراد بسمت عينها) الأولى أن يقول: والمراد باستقبال سمتها أي ~~عينها عنده أن يقدر إلخ أي لان سمتها هو عينها فلا معنى للإضافة وهذا جواب ~~عما أورد على ابن القصار. وحاصله أن من بعد عن مكة لم يقل أحد أن الله أوجب ~~عليه مقابلة الكعبة لان في ذلك تكليفا بما لا يطاق، وأيضا يلزم على ذلك عدم ~~صحة صلاة الصف الطويل فإن الكعبة طولها من الأرض للسماء سبعة وعشرون ذراعا ~~وعرضها عشرون ذراعا والاجماع على خلافه. وحاصل الجواب أن ابن القصار القائل ~~بوجوب استقبال السمت ليس المراد عنده السمت الحقيقي كالاجتهاد لمن بمكة بل ~~مراده السمت التقديري كما بينه الشارح (قوله إن يقدر المصلي المقابلة ~~والمحاذاة لها) أي وإن لم يكن كذلك في الواقع وليس المراد أنهم وإن كثروا ~~فكلهم يحاذي بناء الكعبة في الواقع حتى يلزم ما ذكر. والحاصل أن كل واحد من ~~الصف الطويل يقدر أنه مسامت ومقابل للكعبة وإن لم يكن كذلك في الواقع، وليس ~~المراد أنه لا بد أن يكون كل واحد مسامتا لها في الواقع لأنه يستحيل أن ~~يكون الكل مسامتين لها، وأما على المشهور فالواجب على المصلي اعتقاد أن ~~القبلة في الجهة التي أمامه ولو لم يقدر أنه مسامت ومقابل لها قوله: (إذ ~~الجسم الصغير إلخ) الأولى حذف هذا الكلام إلى قوله: فلا يلزم إلخ وذلك لان ~~مفاد هذا الكلام أن الجسم الصغير إذا بعد تحصل له مسامتة الجملة الكبرى، ~~وحينئذ فالواجب إنما هو مسامتة عين الكعبة مسامتة حقيقية ولا يكفي تقدير ~~المقابلة والمحاذاة فالعلة المذكورة تنتج خلاف المطلوب فتأمله. قوله: (كغرض ~~الرماة) أي وهو ما يرمونه بالسهام. قوله: (مجتمعة الأطراف فيه) أي في ذلك ~~المركز وهو الكعبة قوله: (فكلما بعدت) أي الخطوط عن المركز. وقوله: اتسعت ~~أي الجهة. قوله: (فعلى المذهب) أي وهو قول ابن رشد: الواجب استقبال جهتها ms0382 ~~بالاجتهاد. وقوله: وعلى مقابلة أي وهو قول ابن القصار الواجب استقبال عينها ~~بالاجتهاد. قال بن: الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له كما صرح به المازري، ~~وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين، وأما ما قاله الشارح ~~فهو غير صواب لان القبلة على كلا القولين قبلة اجتهاد والأبدية عندنا إنما ~~هو في الخطأ في قبلة القطع، وكأن عبق التابع له الشارح أخذ ذلك مما في ~~التوضيح عن عز الدين بن عبد السلام وهو شافعي المذهب اه‍. قوله: (ولو انحرف ~~عنهما ولو يسيرا بطلت) PageV01P224 # أي لان كلا منهما قبلة قطع أي لان الأولى بالوحي والثانية بإجماع جماعة ~~من الصحابة نحو الثمانين (قوله فإنه يستقبل الجهة اتفاقا) أي سواء كان بمكة ~~أو بغيرها كما قاله بعضهم وفي عبق: إذا كان بمكة استقبل السمت باجتهاد، وإن ~~كان بغير مكة استقبل الجهة باجتهاد، فالقبلة على كل حال قبلة اجتهاد. قوله: ~~(وصلى لغيرها معتمدا) أي وأما لو صلى لغيرها ناسيا وصادف فانظر هل يجري فيه ~~ما جرى في الناسي إذا أخطأ من الخلاف أو يجزم بالصحة لأنه صادق وهو الظاهر. ~~قوله: (فإنه يعيد في الوقت) أي إذا كان اجتهاده مع ظهور العلامات، وأما إن ~~كان مع عدم ظهورها فلا إعادة كما قاله الباجي لأنه مجتهد تحير واختار جهة ~~صلى لها. قوله: (وصوب سفر قصر إلخ) أي أن جهة السفر عوض للمسافر عن جهة ~~القبلة في النوافل وإن وترا وأحرى ركعتا الفجر وسجدة التلاوة بشرط أن يكون ~~سفره يصح قصر الصلاة فيه وأن يكون راكبا لدابة ركوبا معتادا. قوله: (متعلق ~~ببدل) أي وإنما قدمه عليه لأجل جمع القيود بعضها مع بعض قوله: (وراكب غير ~~دابة كسفينة) اعلم أن قول المصنف لراكب دابة يحتمل أنه احترز عن راكب ~~السفينة فقط كما هو المتبادر، وحينئذ فلو كان مسافرا راكبا لجمل أو لإنسان ~~جاز له التنفل عليه لجهة سفره وهو الظاهر، ويحتمل أنه أراد بالدابة الدابة ~~العرفية وحينئذ فلا يشمل الآدمي فيكون كل من الآدمي والسفينة ms0383 محترزا عنه، ~~والاحتمال الأول هو الذي سلكه الشارح قال في المج: والظاهر أن الشرط ركوب ~~الدابة وقت الصلاة وإن كانت مسافة القصر لا تتم إلا بسفينة (قوله بفتح ~~الميم الأولى وكسر الثانية ما يركب فيه) أي وأما المحمل بكسر الميم الأولى ~~وفتح الثانية فهو خاص بعلاقة السيف قوله: (ونحوه) أي كمحفة وعربة وتختروان ~~قوله: (ويسجد) أي على أرض المحمل ولا يومئ بالسجود كالراكب في غير محمل كذا ~~قرر الشارح قوله: (وإن وترا) أي وأولى ركعتا الفجر وسجدة التلاوة قوله: (لا ~~فرض) أي لا في صلاة فرض قوله: (وإن سهل الابتداء لها) أي بأن كانت الدابة ~~مقطورة أو واقفة قوله: (حينئذ) أي حين إذ سهل الابتداء لها قوله: (وجاز له) ~~أي للشخص في حالة تنفله على الدابة. قوله: (وتحريك رجل) أي ولا يتكلم ولا ~~يلتفت قوله: (ويومئ للأرض بسجوده) أي حيث لم يكن راكبا في محمل وإلا سجد ~~على أرضه كما مر. قوله: (لا لقربوس الدابة) أي خلافا لما في عبق. تنبيه: ~~تجوز الصلاة فرضا ونفلا على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ذلك وكان ~~مستقبلا للقبلة، كذا ذكر سند في الطراز، وقال سحنون: لا يجزي إيقاع الصلاة ~~على الدابة قائما وراكعا وساجدا لدخوله على الغرر، وما قاله سند هو الراجح ~~كذا قرر شيخنا. قوله: (لغير ضرورة) أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه أنها ~~طريقة أو غلبته الدابة فلا شئ عليه، ولو وصل لمحل إقامته وهو في الصلاة نزل ~~عنها إلا أن يكون الباقي يسيرا كالتشهد وإلا فلا ينزل عنها، وإذا نزل عنها ~~أتم بالأرض مستقبلا راكعا وساجدا إلا بالايماء إلا على قول من يجوز الايماء ~~في النفل للصحيح غير المسافر فيتم عليها بالايماء، والظاهر أن المراد محل ~~إقامة تقطع السفر وإن لم يكن وطنه خلافا لما في خش فإن PageV01P225 # لم يكن منزل إقامة خفف القراءة وأتم عليها ليسارته. قوله: (إلا أن يكون ~~إلى القبلة) أي إلا أن يكون انحرافه لغير ضرورة إلى القبلة فلا بطلان لأنها ~~الأصل قوله: (فيمتنع النفل) أي ms0384 فيها جهة السفر (قوله كالفرض) أي كما يمتنع ~~إيقاع الفرض لجهة السفر سواء كان على الدابة أو في السفينة قوله: (وإذا ~~امتنع استقبال صوب السفر) أي جهة السفر لمن في السفينة قوله: (لغير القبلة) ~~أي وهو جهة سفره والحال أنه ترك الدوران الممكن له قوله: (إن أومأ) أي إن ~~صلى بالايماء مع قدرته على الركوع والسجود قوله: (بناء على أن علة المنع ~~الايماء) أي الذي هو غير جائز في النافلة للصحيح إلا إذا كان مسافرا ~~بالشروط السابقة قوله: (أبي محمد) المراد به ابن أبي زيد قوله: (عدم التوجه ~~للقبلة) أي الذي هو خلاف الأصل فهذا رخصة يقتصر فيها على ما ورد وهو ~~المسافر على الدابة وعلى كلامه، فيجوز للمسافر أن ينتقل في السفينة أو في ~~غيرها إيماء للقبلة، وقد علم مما قاله الشارح أنه لا يومئ لغير القبلة في ~~السفينة اتفاقا، وإنما الخلاف بين أصحاب التأويلين في إنه هل يصلي بالركوع ~~والسجود في السفينة لغير القبلة أو لا يصلي لغيرها أصلا؟ وهل يجوز أن يتنفل ~~في السفينة إيماء للقبلة أو لا يجوز؟ واعلم أن الايماء في النافلة للصحيح ~~الذي ليس بمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة راكبا لدابة قيل إنه غير جائز وقيل ~~إنه جائز فالتأويل الأول نظر للمنع، فجعل علة منع الصلاة في السفينة لغير ~~القبلة مع إمكان الدوران وتركه الايماء والثاني نظر لجوازه فجعل علة المنع ~~فيما ذكر عدم التوجه للقبلة. قوله: (وكلام المصنف) أي قوله وهل إن أومأ أو ~~مطلقا مفروض في صحيح قادر على الركوع والسجود سافر في سفينة وترك الدوران ~~معها مع تمكنه منه فهل يمنع من النافلة لغير القبلة مطلقا أو إن صلى ~~بالايماء؟ قوله: (لا في عاجز عنهما) أي وإلا صلى بالايماء لجهة سفره في ~~السفينة قولا واحدا لعدم تمكنه من الدوران. وقوله لا في عاجز عنهما أي ~~خلافا لخش حيث حمل المصنف عليه. قوله: (إلا أن يكون لمصر) أي فيجوز له ~~حينئذ تقليده وقول عبق فيجب تقليده فيه نظر لان ابن القصار وابن ms0385 عرفة ~~والقلشاني إنما قالوا بجواز تقليده ولا يفهم من المصنف إلا الجواز لان ~~قوله: إلا لمصر استثناء من المنع، وقد صرح في المعيار بالجواز ونفي الوجوب ~~قائلا وهو التحقيق اه‍ بن. وقوله: إلا لمصر هو بالتنوين لان المراد أي مصر ~~كان وليس المراد بلدا معينة حتى يكون ممنوعا من الصرف قوله: (ولو خربت) أي ~~تلك المصر فالمعتبر في محراب المصر الذي يجوز للمجتهد تقليده أن يعلم أنه ~~إنما نصب باجتهاد جمع من العلماء سواء كان عامرا أو خرابا، ولو قيد بالعامر ~~لزم أنه لو طرأ خرابه لم يقلد محرابه وهو لا يصح قاله ابن عاشر، فوصف ~~العامرة في كلام ابن القصار كما في نقل التوضيح عنه طردي لا مفهوم له اه‍ ~~بن. قوله: (كرشيد) هذا باعتبار الزمان القديم، وأما الآن فقد حررت محاريبها ~~وجعلت في أركان المساجد (قوله هذا) أي عدم جواز تقليد المجتهد لغيره قوله: ~~(وسأل عن الأدلة) أي سأل عدلا في PageV01P226 # الرواية عنها. قوله: (أو يقلد محرابا إلخ) ظاهر المصنف التخيير، والظاهر ~~أنه يقدم تقليد المجتهد على محراب القرية الصغيرة ومحراب المصر على المجتهد ~~قاله البساطي قوله: (فإن لم يجد غير المجتهد مجتهدا يقلده ولا محرابا) أي ~~تخير له جهة إلخ، وأما لو وجد ذلك المقلد من يقلده من مجتهد أو محراب وترك ~~تقليد ما ذكر واختار له جهة تركن لها نفسه وصلى لها كانت صلاته صحيحة إن لم ~~يتبين خطؤه، فإن تبين الخطأ فيها قطع حيث كان كثيرا وإن تبين بعدها فقولان ~~بالإعادة أبدا أو في الوقت قوله: (أو التبست عليه) أي الأدلة مع ظهورها أي ~~تعارضت عند الامارات، والأولى قصر التحير على هذا أي على من التبست عليه ~~الأدلة لأنه هو الذي يختار له جهة من الجهات من أول الأمر ولا يقلد غيره ~~ولا محرابا، وأما من خفيت عليه الأدلة فهذا حكمه كالمقلد كما لسند ونقله في ~~التوضيح عن ابن القصار، وحينئذ فلا يختار له جهة إلا إذا لم يجد مجتهدا ~~يقلده ولا محرابا انظر بن. ms0386 قوله: (ولو صلى أربعا لحسن واختير) أي ولا بد من ~~جزم النية عند كل صلاة. واعلم أن غير المجتهد يجب عليه أن يقلد إماما مكلفا ~~عارفا أو محرابا، فإن لم يجد فقيل يختار له جهة يصلي لها صلاة واحدة، وقيل ~~يصلي أربعا لكل جهة صلاة، وأما المجتهد المتحير وهو الذي التبست عليه ~~الأدلة ففيه القولان المذكوران إلا أن يجد مجتهدا فيتبعه إن ظهر صوابه أو ~~جهل وضاق الوقت قوله: (وإن تبين المجتهد) أي أداه اجتهاده إلى أن هذه الجهة ~~جهة القبلة قوله: (أو مقلد) أي قلد مكلفا عارفا في جهة القبلة أو قلد ~~محرابا. قوله: (وكذا متحير) أي اختار جهة يصلي إليها. وقوله بقسميه أي وهما ~~المقلد إذا لم يجد مجتهدا يقلده ولا محرابا والمجتهد الذي التبست عليه ~~الأدلة. قوله: (خطأ يقينا أو ظنا) احترز عما إذا شك بعد أن أحرم بيقين فإنه ~~يتمادى ويلغي الشك الواقع فيها، ثم فعل بمقتضى ما يظهر بعد من صواب أو خطأ ~~فإن ظهر له بعد الفراغ منها الصواب فلا إعادة عليه، وإن ظهر بعد الفراغ ~~منها الخطأ جرى على قوله بعد وبعدها أعاد في الوقت انظر بن. قوله: (نص عليه ~~في المدونة) أي خلافا لما يفيده كلام بعض الشراح من أن التوجه للشرق أو ~~الغرب من الانحراف اليسير والكثير إنما هو التوجه لدبر القبلة فهو ضعيف ~~(قوله وأما الأعمى مطلقا) أي سواء كان انحرافه يسيرا أو كان كثيرا قوله: ~~(فإن لم يستقبلا) أي بل أتم كل واحد صلاته على ما هو عليه بعد ظهور الخطأ ~~قوله: (بطلت في المنحرف كثيرا) أي بطلت في الأعمى المنحرف كثيرا. وقوله: ~~وصحت في اليسير فيهما أي في البصير والأعمى وما ذكره الشارح من البطلان في ~~الأعمى المنحرف كثيرا إذا ترك الاستقبال بعد علمه بالانحراف الكثير هو ~~المعتمد لان انحراف الكثير مبطل مطلقا مع العلم به سواء علم به حين الدخول ~~فيها أو علم به بعد دخولها خلافا لعبق القائل بعدم البطلان. قوله: (وبعدها ~~أعاد) أي غير الأعمى ms0387 وغير المنحرف يسيرا وهو البصير المنحرف كثيرا، وإنما ~~وجب القطع على البصير المنحرف كثيرا إذا ظهر له الخطأ فيها ولم تجب عليه ~~الإعادة إذا تبين له الخطأ بعدها لان ظهور الخطأ فيها كظهوره في الدليل قبل ~~بت الحكم وظهور الخطأ بعدها كظهوره فيه بعد بت الحكم، ومعلوم أن القاضي إذا ~~ظهر له الخطأ في الدليل قبل بت الحكم لا يسوغ له الحكم، وإذا حكم كان حكمه ~~باطلا، وإذا ظهر له الخطأ في الدليل بعد بت الحكم فقد نفذ الحكم ولا ينقض. ~~قوله: (لا من لا يجب عليه القطع) أي فلا تندب له الإعادة قوله: (فإنه يقطع) ~~أي فإنه إذا تبين له الخطأ في الصلاة يقطع هذا إذا كان بصيرا منحرفا كثيرا ~~PageV01P227 # بل ولو أعمى منحرفا يسيرا قوله: (وهو) أي الوقت الذي يعيد فيه البصير ~~المنحرف كثيرا، إذا تبين له الخطأ بعد الصلاة قوله: (وهل يعيد الناسي ~~لمطلوبية الاستقبال) وذلك بأن كان يعلم أن الاستقبال واجب ثم إنه ذهل عن ~~ذلك بأن زال ذلك عن مدركته فقط وصلى تاركا للاستقبال لذهوله عن حكمه، ~~فالمراد بالناسي الذاهل لا الناسي حقيقة وهو من زال الحكم عن كل من حافظته ~~ومدركته وإلا كان هو الجاهل لوجوب الاستقبال الآتي أنه يعيد أبدا قولا ~~واحدا قوله: (أو لجهة قبلة الاجتهاد أو التقليد) وذلك بأن كان يعلم جهة ~~القبلة باجتهاد أو بتقليد لمجتهد، ثم إنه ذهل عن تلك الجهة وصلى لغير ~~القبلة فتبين له الخطأ بعد الفراغ منها قوله: (أبدا) أي لان الشروط من باب ~~خطاب الوضع لا يشترط فيها علم المكلف قوله: (أو في الوقت) أي وشهره ابن رشد ~~كما قرره شيخنا قوله: (خلاف) محله في صلاة الفرض وأما النفل فلا إعادة ~~ومحله أيضا إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة كما أشار له الشارح، وأما ~~لو تبين فيها فإنها تبطل ويعيد أبدا قولا واحدا قاله شب وانظره مع قول ~~المصنف قطع غير أعمى إلخ ومحله أيضا إذا كان ذلك الانحراف الذي تبين بعد ~~الفراغ كثيرا، ms0388 وأما لو كان يسيرا فلا إعادة اتفاقا. قوله: (وأما الجاهل ~~وجوب الاستقبال) وهو الذي لا يعلم أن الاستقبال واجب أو غير واجب، فإذا صلى ~~لغير القبلة كانت صلاته باطلة ويعيد أبدا اتفاقا كما قال ابن رشد. بقي ما ~~إذا جهل الجهة بأن علم أن الاستقبال واجب ولكن جهل عين الجهة فاختار له جهة ~~وصلى إليها فتبين أنه أخطأ وصلى لغير القبلة، والحكم أن صلاته باطلة إن كان ~~هناك مجتهد يقلده أو محراب لأنه ترك ما هو واجب عليه من تقليدهما وحينئذ ~~فيعيد أبدا، وقيل إنه يعيد في الوقت وإن لم يوجد واحد منهما تخير كما مر، ~~إذا علمت هذا تعلم أن قول خش جاهل الجهة كالناسي في الخلاف المذكور محمول ~~على ما إذا خالف جاهل الجهة ما هو واجب عليه من تقليد مجتهد أو محراب عند ~~وجودهما واختار جهة وصلى إليها فتبين أنه صلى لغير القبلة كذا قرر شيخنا. ~~قوله: (لأنه) أي الحجر، وقوله: جزء منها أي من الكعبة قوله: (وكذا ركعتا ~~الطواف) أي الواجب قوله: (وهذا) أي ما ذكره المصنف من جواز السنة فيها ~~قوله: (قياسا) أي لما ذكر من السنة وقوله على النفل المطلق أي بجامع عدم ~~الوجوب والنفل المطلق جائز فيها اتفاقا. قوله: (وهو المنع في ذلك) أي لذلك ~~كله أعني السنة وركعتي الطواف، والمراد المنع ابتداء والصحة بعد الوقوع ~~قوله: (والمراد به) أي بالمنع في كلام المدونة قوله: (المضي بعد الوقوع) أي ~~وهذا لا ينافي الكراهة ابتداء قوله: (بل مندوب) أي لصلاته عليه الصلاة ~~والسلام فيها النافلة بين العمودين اليمانيين، وقد يقال صلاته عليه الصلاة ~~والسلام فيها النافلة غير المؤكدة إذن في مطلق صلاته لأنه لما صلى فيها دل ~~على أن استقبال حائط منها يكفي ولا يشترط استقبال جملتها، وإذا كفى استقبال ~~الحائط في صلاة من الصلوات فليكن الباقي كذلك فتأمل. قوله: (أو شرق أو غرب) ~~أي استقبل المشرق أو المغرب وظاهره أنه في هذه الحالة غير مستدبر للقبلة ~~وهو كذلك لأنها إما على جهة يمينه ms0389 أو يساره قوله: (مع أنه لا يجوز) أي ولا ~~يصح أيضا عنده (قوله ونازعه بعض معاصريه) فيه أن المنازع له العلامة الشيخ ~~طفي محشي تت وهو غير معاصر له لان طفي معاصر لعج وهو متأخر عن ح، وعبارة ~~طفي قد يقال لا وجه لعدم صحته وعدم جوازه في الحجر لأي جهة منه لنص ~~المالكية كابن عرفة وغيره على أن حكم الصلاة في الحجر كالبيت وقد نصوا ~~PageV01P228 # على الجواز في البيت ولو لبابه مفتوحا وهو في هذه الحالة غير مستقبل ~~شيئا، فكذا يقال في الحجر على ما يقتضيه التشبيه اه‍. قال بن: وفيما قاله ~~طفي نظر فإن كلام عياض والقرافي صريح في منع الصلاة إلى الحجر خارجه، وصرح ~~ابن جماعة بأنه مذهب المالكية خلافا للخمي، وحينئذ فمنع الصلاة فيه لغير ~~القبلة أولى بالمنع، وهذا لا يدفع بظاهر ابن عرفة وابن الحاجب مع ظهور ~~التخصيص اه‍. قوله: (لا فرض) أي سواء كان عينيا أو كفائيا كالجنازة، ثم إنه ~~على القول بفرضيتها تعاد، وعلى القول بسنيتها لا تعاد، وعلى كل حال لا يجوز ~~فعلها فيها. قوله: (فلا يجوز فيها ولا في الحجر) أي يحرم وقيل يكره. ~~والحاصل أن كلا من الفرض والسنة في فعله فيهما خلاف بالكراهة والحرمة ~~والراجح الكراهة في كل وتزيد السنة قولا بالجواز قياسا على النفل المطلق. ~~قوله: (وإذا وقع) أي وإذا فعل الفرض فيهما قوله: (وهو في الظهرين للاصفرار) ~~أي وفي العشاءين لطلوع الفجر وفي الصبح لطلوع الشمس وهذا هو المنقول وما في ~~عبق نقلا عن ح من أن المراد بالوقت الوقت المختار فهو استظهار منه قوله: ~~(أي حمل بعضهم) المراد به ابن يونس قوله: (وأول بالاطلاق) هذا التأويل ~~للخمي. قوله: (وبطل فرض على ظهرها) أي على ظهر الكعبة قوله: (فيعاد أبدا) ~~أي على المشهور ولو كان بين يديه قطعة من حائط سطحها بناء على أن المأمور ~~به استقبال جملة البناء لا بعضه ولا الهواء وهو المعتمد، وقيل: إنما يعاد ~~في الوقت بناء على كفاية استقبال هواء البيت أو ms0390 استقبال قطعة من البناء ولو ~~من حائط سطحه قوله: (ومفهوم فرض جواز النفل) الأولى ومفهوم فرض عدم بطلان ~~النفل وهو جائز على ما في الجلاب قائلا: لا بأس به وهو مبني على كفاية ~~استقبال الهواء أو استقبال قطعة من البناء ولو من حائط سطحه. قوله: (وإن ~~كان الفرض يعاد في الوقت) أي والسنن لا تعاد قوله: (كما هو ظاهر) أي لأنه ~~إذا صلى فيها كان مستقبلا لحائط منها، وإذا صلى على ظهرها كان مستقبلا ~~لهوائها، والأول أقوى من الثاني قوله: (وما ألحق بها) أي من النوافل ~~المؤكدة كركعتي الفجر وركعتي الطواف والواجب قوله: (أطلق المنع) أي فقال ~~وتمنع الصلاة على ظهرها وظاهره كانت فرضا أو نفلا كان النفل سنة أو لا ~~مؤكدا أو غير مؤكد فتحصل من كلام الشارح أن الفرض على ظهرها ممنوع اتفاقا، ~~وأما النفل ففيه أقوال ثلاثة: الجواز مطلقا والجواز إن كان غير مؤكد والمنع ~~وعدم الصحة مطلقا قال شيخنا: وهذا الأخير أظهر الأقوال. تنبيه سكت المصنف ~~عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة، وقد تقدم أن الحكم بطلانها مطلقا فرضا ~~أو نفلا لان ما تحت المسجد لا يعطي حكمه بحال، ألا ترى أنه يجوز للجنب ~~الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه؟ كذا قرره شيخنا. قوله: (أي كبطلان ~~صلاة فرض لراكب) أي صحيح بدليل قوله الآتي وإلا لمريض لا يطيق إلخ ومحل ~~البطلان إذا كان يصلي على الدابة بالايماء أو بركوع وسجود من جلوس وأما لو ~~صلى على الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة كانت صحيحة على المعتمد ~~كما قاله سند خلافا لسحنون وقد تقدم ذلك. قوله: (من كل قتال جائز) أي لأجل ~~الدفع عن نفس أو مال أو حريم وهذا بيان لقتال العدو غير الكافر. قوله: (أو ~~لأجل خوف من كسبع أو لص إن نزل عنها) قال عبد الحق: هذا الخائف من سباع ~~ونحوها على ثلاثة أوجه: موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت، ويائس من ~~انكشافه قبل مضي الوقت، وراج لانكشافه قبل خروج الوقت، فالأول ms0391 يؤخر الصلاة ~~على الدابة لآخر الوقت المختار، والثاني يصلي عليها أوله، والثالث يؤخر ~~الصلاة عليها لوسطه. قوله: (فيصلي إيماء) أي بالايماء ويومئ للأرض لا ~~لقربوس الدابة، وقوله للقبلة أي حالة كونه متوجها للقبلة إن قدر على التوجه ~~PageV01P229 # إليها. قوله: (وإن لغيرها) أي القبلة قوله: (من كسبع) أدخلت الكاف اللص ~~قوله: (للاصفرار في الظهرين) أي ولطلوع الفجر في العشاءين ولطلوع الشمس في ~~الصبح قوله: (وأما الملتحم فلا إعادة عليه أي ولو تبين عدم ما يخاف منه بأن ~~ظن جماعة أعداء فبعد الالتحام تبين أنهم ليسوا أعداء، والفرق بين الخائف من ~~كسبع والملتحم قوة الملتحم بورود النص فيه، والخوف من لص أو سبع مقيس عليه ~~قوله: (وإلا راكب لخضخاض) أي سواء كان حاضرا أو مسافرا وفرض الرسالة ذلك في ~~المسافر خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، ثم إن الخضخاض هو الطين المختلط ~~بماء ومثل الخضخاض الماء وحده في التفصيل بين إطاقة النزول به وعدمه. قوله: ~~(لا يطيق النزول به) أي لخوف غرقه كما قال الناصر أو لخوف غرقه أو تلوث ~~ثيابه كما قال تت. قوله: (فيؤدي فرضه) أي على الدابة بالايماء حالة كونه ~~مستقبلا للقبلة قوله: (لزمه أن يؤديها على الأرض) أي قائما بالايماء ويومئ ~~للسجود أخفض من الركوع إن كان لا يقدر على الركوع وإلا ركع وأومأ للسجود. ~~قوله: (وخشية تلطخ الثياب) أي إذا صلى على الأرض بالسجود وهو مبتدأ. وقوله: ~~توجب صحة الصلاة على الدابة إيماء خبره. وقوله: على الدابة لا مفهوم له بل ~~وكذا على الأرض إذا كان غير راكب، وهل تقيد الثياب بما إذا كان يفسدها ~~الغسل أم لا؟ الثاني نقله ابن عرفة نصا، والأول نقله تخريجا وهو يفيد ضعفه ~~قاله شيخنا. قوله: (فخلافه) أي وهو قول ابن عبد الحكم ورواه أشهب وابن نافع ~~يسجد وإن تلطخت ثيابه، وقوله لا يعول عليه أي خلافا لما في خش تبعا لعج من ~~التعويل عليه. وحاصل المسألة أنه إذا كان لا يطيق النزول عن الدابة لخوف ~~الغرق فلا خلاف في صحة ms0392 صلاته على الدابة بالايماء، وإن خاف النزول من على ~~الدابة لتلطخ ثيابه فلا يباح له الصلاة بالايماء على الدابة عند الناصر بل ~~على الأرض، وعند تت يباح له صلاته بالايماء على الدابة وهو المعتمد، وأما ~~إذا كان يطيق النزول للأرض أو كان بالأرض غير راكب وكان إذا صلى بالايماء ~~لا يخشى تلوث ثيابه وإن صلى بالركوع والسجود يخشى بتلوثها ففيه قولان: قيل ~~يباح صلاته بالايماء على الدابة إن كان راكبا وعلى الأرض إن كان غير راكب ~~وهو المعتمد، وقيل: لا بد من ركوعه وسجوده على الأرض. قوله: (يطيق النزول ~~معه) أي عن الدابة. وقوله: وهو يؤديها أي والحال أنه يؤديها قوله: (أي ~~فيصليها للقبلة) يعني على الدابة قوله: (فإن قدر على الركوع والسجود ~~بالأرض) هذا مفهوم قوله: وهو يؤديها عليها كالأرض قوله: (فلا تصح على ~~الدابة) أي ويتعين نزوله عنها وصلاته بالأرض قوله: (وأما من لا يطيق إلخ) ~~هذا مفهوم قوله: يطيق النزول معه قوله: (إذ لا يتصور ذلك) أي صلاته على ~~الأرض لان الفرض أنه مريض لا يطيق النزول بالأرض وإذا نزل حصل له ضرر وليس ~~معه من ينزله. قوله: (فحملها اللخمي والمازري على الكراهة) أي وهو المتبادر ~~من اللفظ قوله: (وابن رشد وغيره على المنع) أي ورجحه بعضهم لكن تأولها ابن ~~أبي زيد بتأويل آخر فقال: معنى قوله لا يعجبني أي إذا صلى حيثما توجهت به ~~الدابة PageV01P230 # وأما لو وقفت له استقبل بها القبلة لجاز وهو وفاق قاله ابن يونس اه‍ بن. # فصل: فرائض الصلاة قوله: (فرائض الصلاة) من إضافة الجزء للكل لان الفرائض ~~بعض الصلاة لان الصلاة هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها. قوله: (خمس عشرة) أي ~~وفاقا وخلافا لان الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف، والمراد بالفريضة ~~هنا ما تتوقف صحة الصلاة عليها لأجل أن يشمل صلاة الصبي لا ما يثاب على ~~فعله ويعاقب على تركه وإلا لخرجت صلاة الصبي قوله: (على كل مصل) فلو صلى ~~وحده ثم شك في تكبيرة الاحرام فإن كان شكه قبل أن يركع ms0393 كبرها بغير سلام ثم ~~استأنف القراءة وإن كان بعد أن ركع فقال ابن القاسم: يقطع ويبتدئ وإذا تذكر ~~بعد شكه أنه كان أحرم جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر، وإن كان الشاك ~~إماما فقال سحنون: يمضي في صلاته وإذا سلم سألهم فإن قالوا له أحرمت رجع ~~لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم ذكره اللقاني اه‍ من حاشية شيخنا. والظاهر أن ~~ما جرى في الفذ يجري في المأموم قوله: (عبارة عن النية والتكبير) أي عبارة ~~عن مجموع الامرين قوله: (إن قلنا إنه) أي الاحرام النية فقط قوله: (واصل ~~الاحرام إلخ) أي ثم نقل لفظ الاحرام للنية أو لمجموع النية والتكبير لان ~~المصلي يدخل بهما في حرمات الصلاة. قوله: (في الفرض للقادر) أي وأما في ~~النفل فلا يجب القيام لها وكذا لا يجب في الفرض للعاجز عن القيام. قوله: ~~(فلا يجزي إيقاعها) أي في الفرض للقادر على القيام جالسا أو منحنيا أي ولا ~~قائما مستندا لعماد بحيث لو أزيل العماد لسقط والمراد بالقيام في كلام ~~المصنف القيام استقلالا. قوله: (ابتدأها) أي تكبيرة الاحرام قوله: (وأتمها ~~حال الانحطاط أو بعده بلا فصل كثير) بأن لا يكون هناك فصل أصلا أو يكون ~~هناك فصل يسير فهذه أحوال ثلاثة قوله: (فتأويلان) أي ففي فرضية القيام ~~لتكبيرة الاحرام في حقه وعدم فرضيته تأويلان وسببهما قول المدونة قال مالك: ~~إن كبر المأموم للركوع ونوى به تكبرة الاحرام أجزأه فقال ابن يونس وعبد ~~الحق وصاحب المقدمات: إنما يصح هذا إذا كبر للركوع من قيام، وقال الباجي ~~وابن بشير يصح وإن كبر وهو راكع لان التكبير للركوع إنما يكون في حال ~~الانحطاط، فعلى التأويل الأول يجب القيام لتكبيرة الاحرام على المسبوق وهو ~~المشهور، وعلى الثاني يسقط عنه، ثم إن عج ومن تبعه جعلوا ثمرة هذين ~~التأويلين ترجع للاعتداد بالركعة وعدمه مع الجزم بصحة الصلاة وهو الذي يفهم ~~مما في التوضيح عن ابن المواز ونحوه للمازري عنه، وأماح فجعل ثمرة ~~التأويلين ترجع لصحة الصلاة وبطلانها وهو الذي يتبادر ms0394 من المؤلف وكثير من ~~الأئمة كأبي الحسن وغيره، لكن ما ذكره عج أقوى PageV01P231 # مستندا انظر بن. قوله: (العقد) أي الاحرام فقط. وقوله: أو هو والركوع أو ~~لم ينوهما أي فهذه تسع صور فيها الخلاف في الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد ~~بها مع الجزم بصحة الصلاة على ما قاله عج، وأما لو نوى بالتكبير مجرد ~~الركوع بطلت صلاته وإن تمادى لحق الامام، وكذا يقال فيما يأتي قوله: (أو لم ~~ينوهما) أي لأنه إذا لم ينو شيئا انصرف للأصل وهو العقد قوله: (وأما إذا ~~ابتدأه) أي التكبير قوله: (أو بعده بلا فصل) أي كثير بأن لا يكون هناك فصل ~~أصلا أو كان فصل يسير فهذه ثلاثة أحوال الركعة فيها باطلة اتفاقا، وسواء ~~نوى في هذه الأحوال الثلاثة بالتكبير الاحرام فقط أو هو والركوع أو لم ينو ~~شيئا فهذه تسع صور فيها الركعة باطلة اتفاقا والصلاة صحيحة. قوله: (في ~~القسمين) القسم الأول: ما إذا ابتدأ التكبير في حالة القيام. والقسم ~~الثاني: ما إذا ابتدأه حال الانحطاط، وإنما صحت الصلاة مع عدم الاعتداد ~~بالركعة التي وقع فيها الاحرام إما اتفاقا أو على أحد التأويلين، مع أن عدم ~~الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الاحرام فكان الواجب عدم صحة الصلاة ~~للخلل الواقع في إحرامها بترك القيام له لان الاحرام من أركان الصلاة لا من ~~أركان الركعة لأنه لما حصل القيام في الركعة التالية لهذه الركعة فكان ~~الاحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية فتكون أول صلاته، فالشرط الذي هو ~~القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما، وهذا بخلاف الركعة التي أحرم في ~~ركوعها فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط لا حقيقة ولا حكما لعدم وجوده، كذا ~~قال المازري قال المسناوي: ولا يخفى ما فيه من البعد وقد يقال: إنما حكموا ~~بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول: إن القيام لتكبيرة الاحرام غير فرض ~~بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج ~~الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ منه لأنه شرع في الثاني ms0395 قبل تمام ~~التكبير وعلى هذا فالقيام للتكبير إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك ~~الركعة اه‍ بن قوله: (فإن حصل فصل) أي كثير بطلت أي الصلاة بتمامها فيهما ~~أي في القسمين وتحت هذا صور ستة وذلك لأنه إما أن يبتدئ التكبير حالة ~~القيام ويتمه بعد الانحطاط مع فصل كثير، أو يبتدئه في حالة الانحطاط بعده ~~مع الفصل الكثير، وفي كل إما أن ينوي بالتكبير الاحرام فقط أو هو والركوع ~~أو ولم ينو شيئا فهذه ستة فجملة صور المسألة أربعة وعشرون. قوله: (فحق ~~التعبير إلخ) فيه نظر لان هذا يوهم أن القيام للاحرام ليس فرضا في حق ~~المسبوق اتفاقا، وأن التأويلين في الاعتداد بالركعة، وعدم الاعتداد بها ~~وليس كذلك بل التأويلان في فرضية القيام للمسبوق وعدم فرضيته له ويتفرع ~~عليهما الاعتداد بالركعة وعدم الاعتداد بها على ما قال عج، وصحة الصلاة ~~وبطلانها على ما قال ح، و الأولى للشارح حذف هذا الكلام. قوله: (وإنما يجزئ ~~الله أكبر) لما كان معنى التكبير التعظيم فيوهم إجزاء كل ما دل على ذلك بين ~~انحصار المجزي منه بقوله: وإنما يجزئ إلخ أي أن المصلي لا يجزئه ~~PageV01P232 # في تكبيرة الاحرام شئ من الألفاظ الدالة على التعظيم إلا لفظ الله أكبر ~~لا غيره من الله أجل أو أعظم أو الكبير أو الأكبر للعمل، ولان المحل محل ~~توقيف وقد قال عليه الصلاة والسلام: صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يرد أنه ~~افتتح صلاته بغير هذه الكلمة ولا بها بغير العربية مع معرفته لسائر اللغات ~~كما في شرح المواهب. قوله: (من غير فصل بينهما) قال عبق: ولا يضر زيادة واو ~~قبل أكبر خلافا للشافعية اه‍. وقد تعقب ذلك بعضهم بقوله: الظاهر أنه مضر إذ ~~لا يعطف الخبر على المبتدأ على أن اللفظ تعبد به ونحوه نقل عن المسناوي ~~اه‍. بن: نعم لا يضر إبدال الهمزة واوا ولو لغير العامة كإشباع الباء ~~وتضعيف الراء على الظاهر في ذلك كله وأماتية أكبار جمع كبر وهو الطبل ~~الكبير فكفر، وليحذر من مد ms0396 همزة الجلالة فيصير استفهاما كذا في المج. قوله: ~~(أو بمرادفه بالعربية) أي بأن يقول الذات الواجبة الوجود أكبر أو الله أعظم ~~أو أجل. وقوله: أو العجمية أي كخداي أكبر قوله: (فإن عجز عن النطق) أي ~~بالتكبير بالعربية جملة قوله: (سقط التكبير عنه) أي ويكتفي منه بنية الدخول ~~في الصلاة ولا يدخلها بمرادفه من لغة أخرى، وكما يسقط عنه التكبير يسقط عنه ~~القيام له على ما استظهره ابن ناجي قوله (فإن أتى) أي العاجز عن الاتيان ~~بها عربية. وقوله: بمرادفه أي من لغة أخرى قوله: (لم تبطل فيما يظهر) أي ~~قياسا على الدعاء بالعجمية ولو للقادر على العربية. وقوله: لم تبطل فيما ~~يظهر أي خلافا لما في عبق من البطلان قوله: (إن كان له معنى) أي لا يبطل ~~الصلاة سواء دل على ذات الله كأن لم يقدر إلا على لفظ الله أو على صفة من ~~صفاته مثل بر بمعنى محسن، وأما إن دل على معنى يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به ~~مثل كبر أو كر، وكذا إذا كان ما يقدر عليه لا يدل على معنى لكونه من الحروف ~~المفردة، ثم إن ما ذكره الشارح من التفصيل بقوله أتى به إن كان له معنى ~~وإلا فلا يأتي به طريقة لعج وهي المعتمدة، وقال الشيخ سالم: إذا لم يقدر ~~إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق. قوله: (ونية الصلاة المعينة) في المواق و ~~ح عن ابن رشد: أن التعيين لها يتضمن الوجوب والأداء والقربة فهو يغني عن ~~الثلاثة لكن استحضار الأمور الأربعة أكمل اه‍ بن. قال في المج: ولا يشترط ~~في التعيين نية اليوم وما يأتي في الفوائت وإن علمها دون يومها صلاها ناويا ~~له فليكون سلطان وقتها خرج فاحتيج في تعيينها لملاحظته، وأما الوقت الحال ~~فلا يقبل الاشتراك فتأمل اه‍ قوله: (إنما يجب في الفرائض والسنن) أي الخمس ~~الوتر والعيد والكسوف والخسوف والاستسقاء فلا يكفي في الفرائض نية مطلق ~~الفرض ولا في السنن نية مطلق السنة، فإذا أراد صلاة الظهر وقال: نويت ms0397 صلاة ~~الفرض ولم يلاحظ في قلبه أنه الظهر لم تجز وكانت باطلة، وكذا يقال في ~~السنن: ويستثنى من قولهم: لا بد في الفرائض من التعيين نية الجمعة عن الظهر ~~فإنها تجز على المشهور بخلاف العكس. والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها ~~أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ثلاثة أقوال: البطلان فيهما والصحة فيهما ~~والمشهور التفصيل، إن نوى الجمعة بدلا عن الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن ~~شروط الجمعة أكثر من شروط الظهر، ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ~~ولا يخلو عن تسمح، فإن الجمعة ركعتان والظهر أربع فلا خصوص PageV01P233 # ولا عموم بينهما فتأمل، وقد علمت أن الموضوع عند الالتباس لا عند التعمد، ~~فلا يجزي قولا واحدا للتلاعب، والأولى عند الالتباس أن يحرم بما أحرم به ~~الامام لتصح صلاته اتفاقا، فإن خالف جرى فيه ما علمت من الخلاف. قوله: ~~(بمعنى خلاف الأولى) لكن يستثنى منه الموسوس فإنه يستحب له التلفظ بما يفيد ~~النية ليذهب عنه اللبس كما في المواق، وهذا الحل الذي حل به شارحنا وهو أن ~~معنى واسع أنه خلاف الأولى، والأولى عدم التلفظ هو الذي حل به بهرام تبعا ~~لأبي الحسن، والمصنف في التوضيح وخلافه تقريران: الأول أن التلفظ وعدمه على ~~حد سواء. ثانيهما: أن معنى واسع أنه غير مضيق فيه فإن شاء قال: أصلي فرض ~~الظهر أو أصلي الظهر أو نويت أصلي ونحو ذلك. قوله: (فالعقد هو المعتبر) أي ~~ويجب تماديه عليها لأنها صحيحة، ويستحب له إعادة تلك الصلاة في الوقت مطلقا ~~سواء تذكر قبل الفراغ منها أو بعدها هذا هو الصواب كما في بن، وإنما استحب ~~له الإعادة في الوقت مراعاة لمن يقول: إنه يعيد أبدا لبطلان الصلاة إذا ~~خالف لفظه نيته نسيانا كما قاله زورق في شرح الارشاد قوله: (فمتلاعب) أي ~~لأنه لما التصق تلاعبه بالصلاة صار بمنزلة المتلاعب فيها، والظاهر أن ~~الجاهل ملحق هنا بالعامد كما قال شيخنا. قوله: (اتفاقا إن وقع في الأثناء) ~~ما ذكره من أن الفرض في الأثناء ms0398 مبطل اتفاقا فيه نظر فإن الذي في التوضيح ~~أنه مبطل على المشهور انظر بن قوله: (وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ ~~منها) حاصله أن الفرض بعد الفراغ منها قيل إنه يبطلها ورجحه القرافي، وقيل ~~إنه لا يبطلها ورجحه سند وابن جماعة وابن راشد واللخمي. قوله: (والصوم ~~كالصلاة) أي في بطلانه قولا واحدا إذا رفض في أثناء النهار، وأما إذا رفض ~~بعد فراغه فقولان مرجحان وأرجحهما عدم البطلان. قوله: (كسلام أوقعه) أي ~~بالفعل قوله: (ولم يكن منهما شئ) أي إن لم يكن هناك إتمام ولا سلام في ~~الواقع قوله: (فأتم بنفل) إنما عبر بأتم دون أحرم أو شرع نظرا لكون إحرامه ~~بالنافلة وشروعه فيها إتماما للصلاة الأولى في الصورة قوله: (فالأولى لو ~~قال إلخ) أي لأنه أظهر في إفادة المراد. قوله: (التي خرج منها يقينا) أي ~~وهي التي سلم منها بالفعل لظنه إتمامها. وقوله: أو ظنا أي والتي خرج منها ~~ظنا وهي التي ظن السلام منها لظنه إتمامها. قوله: (بأن شرع في السورة بعد ~~الفاتحة) أي وأما مجرد الفراغ من الفاتحة فليس طولا كما قال عج، وظاهره أن ~~الشروع في السورة طول ولو درج في القراءة، وأن مجرد إتمام الفاتحة ليس طولا ~~ولو مطط في القراءة. قوله: (وما لم يطل) أي كما لو ركع بعد الفاتحة أو ركع ~~من غير قراءة لكون القراءة ساقطة عنه لعجزه عنها، وإنما يندب له الفصل بين ~~تكبيره وركوعه، فقوله: أو ركع أي ولو بدون قراءة كعاجز قوله: (وإذا بطلت) ~~أي الصلاة التي خرج منها لكونه أطال القراءة فيما شرع فيه أو ركع فيما شرع ~~فيه. وقوله: في الصورتين أي ما إذا كانت الصلاة الأولى خرج منها يقينا أو ~~ظنا قوله: (فيتم النفل الذي شرع فيه) أي سواء تذكر بعد أن عقد منه ركعة أو ~~تذكر قبل عقدها إن كان وقت الفرض الذي بطل متسعا بحيث يمكن إيقاع الفرض فيه ~~بعد إتمام النفل. قوله: (أو عقد ركعة) أي من النفل. وقوله: وإن ضاق الوقت ~~أي ms0399 وقت الفرض الذي بطل فإن ضاق وقت الفرض والحال أنه لم يعقد ركعة من النفل ~~قطعه فالنفل يتمه في ثلاث حالات ويقطعه في حالة (قوله وندب الاشفاع إن عقد ~~منه ركعة) أي وكان وقت الفرض الذي بطل متسعا وإلا قطع من غير اشفاع، كما ~~أنه يقطعه من غير اشفاع إذا تذكر قبل أن يعقد ركعة من الفرض المشروع فيه ~~كان وقت الفرض الذي بطل متسعا أو لا فقطع الفرض من غير اشفاع في ثلاث ~~حالات، وندب الاشفاع في حالة PageV01P234 # (قوله وقيل إن إتمام الفاتحة طول ولو لم يشرع في السورة) هذا القول للشيخ ~~إبراهيم اللقاني قوله: (وإلا فلا تبطل) أي الصلاة التي خرج منها. وقوله: ~~ولا يعتد بما فعله أي من الصلاة التي شرع فيها فرضا أو نفلا، والمراد بعدم ~~الاعتداد به أنه يلغي ذلك الذي عمله ويرجع للحالة التي فارق فيها الفرض ~~(قوله فيجلس) أي بناء على أن الحركة للركن مقصودة كما هو المعتمد قوله: ~~(ويعيد الفاتحة) أي التي قرأها في الصلاة المشروع فيها قبل رجوعه لفرضه ~~الأول. قوله: (بل ظن أنه في نافلة) أي وتحولت نيته إليها (قوله فلا تبطل) ~~الفرق بين هذه المسألة والمسألتين قبلها أنه فيهما قصد الخروج من الفرض ~~لحصول السلام منه أو ظنه، وفي هذه لم يوجد منه قصد الخروج من الفرض وإنما ~~ظن أنه في نافلة فتحولت نيته لذلك سهوا، وأما لو تحولت نيته عمدا فإن قصد ~~بنيته رفع الفريضة ورفضها بطلت وإن لم يقصد رفضها لم تكن نيته الثانية ~~منافية للأولى، كذا في ح عن ابن فرحون، لكنه مخالف لما في المواق عند قول ~~المصنف في الصوم أو رفع نيته نهارا عن عبد الحق في النكت من أنه من حالت ~~نيته إلى نافلة عمدا فلا خلاف أنه أفسده على نفسه اه‍. فقد أطلق في العامد ~~البطلان ولم يفصل كما ذكر ابن فرحون وهو ظاهر فتأمله انظر بن، وما ذكره ~~الشارح من عدم البطلان وإجزاء ما صلى بنية النفل عن فرضه قول أشهب ms0400 واقتصر ~~المصنف عليه لترجيحه عنده، ومقابله قول يحيى بن عمر من بطلان تلك الصلاة ~~والحاصل أن من تحولت نيته من فريضة إلى نافلة فإن كان عمدا فصلاته باطلة ~~اتفاقا لكن من غير تفصيل عند عبد الحق، وعلى تفصيل عند ابن فرحون وإن كان ~~سهوا فصلاته باطلة عند يحيى بن عمر وصحيحة عند أشهب وهو المعتمد، قال ~~شيخنا: ونظير ذلك من ظن أنه في العصر وتحولت نيته إليه بعد أن صلى من الظهر ~~ركعتين ثم بعدما صلى ركعتين بعد تحول نيته تبين له أنه في الظهر فقال أشهب: ~~تجزيه صلاته وقال يحيى بن عمر: لا تجزيه نقله اللخمي اه‍. قوله: (أو عزبت) ~~من باب نصر وضرب قوله: (ولو لامر دنيوي) أي فإنه لا فرق بين كون الشاغل عن ~~استصحابها تفكره بدنيوي أو أخروي متقدما على الصلاة أو طارئا عليها. قوله: ~~(أو لم ينو الركعات) أي إن من لم يتعرض ولم ينص على عدد الركعات في نيته ~~فصلاته صحيحة اتفاقا عند ابن رشد. قال القلشاني على قول ابن الحاجب: وفي ~~نية عدد الركعات قولان ظاهره أنه اختلف هل يلزمه أن يتعرض لنية عددها أو ~~لا؟ وأن فيه قولين، وظاهر كلام غير واحد أن الخلاف في نية عدد الركعات إنما ~~هو على وجه آخر وهو أنه إذا نوى عددا فهل يلزمه ما نواه أو لا يلزمه؟ وحكم ~~التخيير باق في حقه وذلك كالمسافر يدخل الصلاة بنية صلاة السفر وأراد في ~~أثناء الصلاة إتمامها أو نوى الاتمام وأراد في أثنائها القصر هل يلزمه ما ~~نواه؟ ولا يجوز له الانتقال عنه أو لا يلزمه وحكم التخيير باق في حقه، وعلى ~~هذا فالمعنى وفي لزوم عدد الركعات الذي نواه قولان قوله: (أو لم ينو الأداء ~~في حاضرة أو ضده) ليس في هذا تعرض لنيابة نية أحدهما عن نية الآخر والحكم ~~صحة النيابة إن اتحدت العبادة ولم يتعمد أما إذا اختلفت فلا تصح النيابة، ~~فمن اعتقد أن الوقت باق فنوى الأداء فتبين أنه خرج قبل صلاته فإنه ms0401 يجزيه ~~وكذلك العكس، ومن صلى الظهر قبل الزوال أياما ناويا الأداء أعاد ظهر جميع ~~الأيام ولا يكون ظهر يوم قضاء عما قبله لان اختلاف زمن العبادة مؤد ~~لاختلافها (قوله ورابعها) أي رابع فرائض الصلاة قوله: (نية اقتداء المأموم) ~~أي نية متابعته لامامه. واعلم أن نية الاقتداء ركن بالنسبة للصلاة وشرط في ~~الاقتداء أي المتابعة، فنية المتابعة شرط في المتابعة لأنها خارجة عنها ~~وركن في الصلاة داخلة فيها وحينئذ فلا معارضة بين ما ذكره هنا من الركنية ~~وما سيذكره في قوله PageV01P235 # وشرط الاقتداء نيته من الشرطية، وإنما يأتي التعارض لو اعتبرت ركنيتها ~~وشرطيتها بالنسبة للصلاة فقط أو بالنسبة للاقتداء فقط. قوله: (وجاز له دخول ~~في الصلاة) أي بالنية وهذا مخصص لعموم قوله: ونية الصلاة المعينة فكأنه ~~يقول: لا بد في صحة الصلاة أن ينوي الصلاة المعينة فإن ترك ذلك التعيين ~~بطلت إلا أن ينوي ما أحرم به الامام. قوله: (على التحقيق) أي وهو ما قاله ~~ابن غازي و ح والشيخ سالم خلافا لتت وبهرام حيث حملا كلام المصنف على عمومه ~~لهاتين الصورتين ولصورة ثالثة وهي: ما إذا دخل المسجد وعليه الظهر والعصر ~~ووجد الامام يصلي ولم يدر أهو في الظهر أو العصر فينوي ما أحرم به الامام، ~~وإذا تبين بعد الفراغ أن الامام كان يصلي الظهر فالامر ظاهر، وإن تبين أنه ~~كان يصلي العصر فصلاة المأموم العصر صحيحة، ولو تبين له ذلك في الأثناء ~~ويتمادى عليها ويعيدها في الوقت فقط بعد فعل ما عليه من صلاة الظهر، ~~وتستثنى هذه من كون ترتيب الحاضرتين واجبا شرطا ابتداء ودواما، وهذا الذي ~~قالاه خلاف النقل والحق أنه إذا تبين للمأموم أن الامام في العصر وعليه ~~الظهر فإنه يتمادى معه على صلاة باطلة، وأما لو وجد الامام يصلي بعد دخول ~~وقت العصر فأحرم بما أحرم به الامام فتبين أنه يصلي الظهر وقد كان المأموم ~~صلاها فإنها لا تجزيه عن العصر اتفاقا لما سيأتي من أن شرط الاقتداء ~~المساواة في الصلاة وحينئذ فتكون صلاة المأموم نافلة ms0402 باتفاق. قوله: (فينوي ~~ما أحرم به الامام) أي وأما لو نوى إحداهما بعينها فتبين أنها الأخرى فقد ~~مر أن فيها ثلاثة أقوال قوله: (لكن إن كان إلخ) أي وإما إن كانا مقيمين أو ~~مسافرين فالامر ظاهر قوله: (وبطلت بسبقها) أي على فرض حصول ذلك، إذ يبعد ~~جدا أن ينوي الصلاة ثم يمكث زمنا طويلا ثم يصلي بحيث أنه لو سئل ماذا يفعل ~~لم يجب بأنه يصلي، أما لو كان لو سئل ماذا يفعل؟ لأجاب: بأنه يصلي كانت ~~صلاته صحيحة اتفاقا لأن النية الحكمية مقارنة قوله: (كأن تأخرت عنها) أي ~~سواء كثر التأخر أو قل قوله: (في البطلان) أي وهو قول عبد الوهاب وابن ~~الجلاب وابن أبي زيد واقتصر عليه ابن الحاجب قوله: (بناء على اشتراط ~~المقارنة) المراد بها عدم الفصل بين النية والتكبير وليس المراد بها ~~المصاحبة كذا قال بعضهم وهو الظاهر قاله شيخنا. قوله: (وعدمه) أي وعدم ~~البطلان وهو اختيار ابن رشد وابن عبد البر، قال ابن عات: وهو ظاهر المذهب. ~~والحاصل أن النية إن اقترنت بتكبيرة الاحرام فلا إشكال في الاجزاء وإن ~~تأخرت عنها فلا خلاف في عدم الاجزاء وإن تقدمت بكثير لم تجز اتفاقا وبيسير ~~فقولان بالبطلان وعدمه وهو الظاهر كما قال المصنف في التوضيح، وقال ابن ~~عات: إنه ظاهر المذهب انظر بن. قوله: (أي قراءتها) إنما قدر ذلك لأنه لا ~~تكليف إلا بفعل. قوله: (بحركة لسان) متعلق بمحذوف أي كائنة بحركة إلخ ~~واحترز به عما إذا أجراها على قلبه فلا يكفي. قوله: (على إمام وفذ) أي سواء ~~كانت الصلاة فريضة أو نافلة جهرية أو سرية، وهل تجب قراءة الفاتحة ولو على ~~من يلحن فيها؟ وينبغي أن يقال: إن قلنا إن اللحن لا يبطل الصلاة ولو غير ~~المعنى كما هو المعتمد فإنها تجب إذ هي حينئذ بمنزلة ما لا لحن فيه. وإن ~~قلنا: إنه يبطلها فلا يقرؤها وعليه إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ~~ما لا لحن فيه ويترك ما يلحن فيه، وهذا إذا ms0403 كان ما يلحن فيه متواليا وإلا ~~فالأظهر أنه يترك الكل قاله عج. قال شيخنا: واستظهاره وجوب قراءتها ملحونة ~~بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة استظهار بعيد إذ القراءة الملحونة لا ~~تجوز بل لا تعد قراءة فصاحبها ينزل منزلة العاجز، وفي ح PageV01P236 # لو قرأ بالزبور أو التوراة أو الإنجيل بطلت وهو كالكلام الأجنبي، ومثل ~~ذلك ما لو قرأ بما نسخت تلاوته من القرآن فيما يظهر. قوله: (لا على مأموم) ~~أي فلا تجب عليه كانت الصلاة جهرية أو سرية خلافا لابن العربي القائل ~~بلزومها للمأموم في السرية وهو ضعيف والمعتمد عدم لزومها له، وإنما استحب ~~له قراءتها في هذه الحالة فقط قوله: (فإنه يكفي في أداء الواجب) أي خلافا ~~لمن قال بعدم الكفاية وقد رد المصنف على ذلك القول بالمبالغة، نعم إسماع ~~نفسه أولى مراعاة لمذهب الشافعي القائل بعدم الكفاية عند عدم إسماعه لها ~~قوله: (وقيام لها) اللام للتعليل أي وقيام لأجل الفاتحة في حق الامام والفذ ~~لا أنه فرض مستقل بنفسه وهذا هو المعتمد، وعليه لو عجز عنها سقط القيام، ~~وقيل إن القيام فرض مستقل فلا يسقط عمن عجز عن قراءتها، وأما المأموم فلا ~~يجب عليه القيام لها فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل العماد لسقط ~~صحت صلاته. والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام جاز له ترك ~~القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه وإن بطلت عليه صلاته بجلوسه حال ~~قراءتها ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للامام كما قيل لصحة ~~اقتداء الجالس بالقائم قوله (للقادر عليه) أي على القيام أي وأما العاجز ~~عنه فلا يجب عليه القيام لها، فلو قدر العاجز على القيام في أثناء الصلاة ~~وجب عليه، فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر على القيام لبعضها فهل يسقط عنه ~~القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها من جلوس أو يأتي بما يقدر عليه قائما ~~ويجلس في غيره؟ قولان مشهورهما الثاني قوله: (فيجب تعلمها إن أمكن) أي ~~فبسبب وجوبها يجب تعلمها إن أمكن ms0404 فإن فرط في التعلم مع إمكانه قضى من ~~الصلوات بعد تعلمه ما صلاه فذا في غير الزمان الذي يمكن أن يتعلم فيه، وأما ~~الزمن الذي يمكن أن يتعلم فيه فلا يعيد الصلاة الواقعة فيه. قوله: (ووجد ~~معلما) عطف على قوله قبل التعلم. قوله: (ائتم وجوبا بمن يحسنها) أي لان ~~قراءتها واجبة ولا يتوصل بذلك الواجب إلا بالائتمام بمن يحسنها قوله: ~~(وتبطل إن تركه) أي إن ترك الائتمام وصلى فذا. قوله: (أي التعلم والائتمام) ~~عدم إمكان التعلم إما لعدم معلم أو لضيق الوقت الذي هو فيه أو لعدم قبوله ~~التعلم لبلادة وعدم إمكان الائتمام لعدم وجود من يأتم به. قوله: (وصلى ~~منفردا) أي وأراد أن يصلي منفردا. قوله: (في وجوب الاتيان ببدلها مما تيسر ~~من الذكر) أي وهو قول الإمام محمد بن الإمام سحنون. وقوله: وعدم وجوبه أي ~~وهو قول القاضي عبد الوهاب وهو المعتمد، فلو عجز عن التعلم والائتمام وشرع ~~في الصلاة منفردا فطرأ عليه طارئ أو طرأ عليه العلم بها وهو في الصلاة بأن ~~سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع لم يقطع ويتمها كعاجز عن القيام ~~قدر عليه في أثنائها PageV01P237 # (قوله على ما اختاره اللخمي) أي من عدم وجوب الاتيان ببدلها من الذكر على ~~من لا يمكنه الاتيان بها ولا الائتمام. قوله: (فصل بين إلخ) أي بأن يقف بعد ~~تكبيره وقوفا ما ساكتا فيه أو ذاكرا فاضلا به بين تكبيره وركوعه لئلا تلتبس ~~تكبيرة القيام بتكبيرة الركوع فإن لم يفصل وركع أجزأه، وقال ابن مسلمة: ~~يستحب أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة معها، قال اللخمي: وليس هذا القول ~~بينا لان الوقوف لم يكن لنفسه وإنما هو لقراءة القرآن فإن لم يحسن ذلك صار ~~القيام لغير فائدة قوله: (وهو أولى) أي فالفصل مندوب وكونه يذكر مندوب آخر ~~فإن حفظ غيرها من القرآن كان الفصل به أولى من غيره من الأذكار. قوله: (وهل ~~تجب إلخ) اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب الفاتحة في الصلاة وعدم ~~وجوبها ms0405 فيها، فقيل: إنها لا تجب في شئ من الركعات بل هي سنة في كل ركعة ~~لحمل الامام لها وهو لا يحمل فرضا وبه قال ابن شبلون، وروى الواقدي نحوه عن ~~مالك فقال عنه: من لم يقرأ في صلاة لا إعادة عليه، وقيل: إنها تجب وعليه ~~فاختلف في مقدار ما تجب فيه من الركعات على أقوال أربعة فقيل: إنها واجبة ~~في كل ركعة وهو الراجح، وقيل: إنها واجبة في الجل وسنة في الأقل، وقيل: ~~إنها واجبة في ركعة وسنة في كل ركعة من الباقي وهو قول المغيرة، وقيل: إنها ~~واجبة في النصف وسنة في الباقي والمصنف اقتصر على قولين لتشهيرهما لان ~~القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في المدونة، وشهره ابن بشير وابن الحاجب ~~وعبد الوهاب وابن عبد البر، والقول بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ~~ابن عسكر في الارشاد وقال القرافي: هو ظاهر المذهب. قوله: (لاتفاق القولين ~~على أن تركها عمدا) أي كلا أو بعضا ولو في ركعة. وقوله مبطل أي للصلاة لا ~~للركعة فقط. وقوله لأنها سنة إلخ علة للبطلان على القول بأنها واجبة في ~~الجل وسنة في الأقل وما ذكره من بطلان الصلاة باتفاق القولين فيه نظر، ففي ~~عبق: أنه إذا ترك الفاتحة كلها أو بعضها عمدا فعلى وجوبها في الجل قيل تبطل ~~الصلاة لأنه ترك سنة شهرت فرضيتها واقتصر عليه بعض شراح الرسالة، وقيل لا ~~تبطل ويسجد قبل السلام وعليه اللخمي وهي ضعيف إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد ~~وعلى وجوبها بكل ركعة فتبطل الصلاة قطعا وكأن الشارح نزل قول اللخمي منزلة ~~العدم لشدة ضعفه قوله: (محله في غير الثنائية) أي محله في الرباعية ~~والثلاثية، وأما الثنائية فلا يتأتى فيها القول بوجوبها في الجل وسنيتها في ~~الأقل، ويتأتى فيها ما عدا ذلك من بقية الأقوال المتقدمة قوله: (وإن ترك ~~آية منها سجد) هذا مرتب على كل من القولين السابقين أي وإن ترك من الفاتحة ~~آية سهوا ولم يمكن تلافيها بأن ركع سجد قبل السلام باتفاق ms0406 القولين، فإن ترك ~~السجود بطلت الصلاة، وأما إن أمكنه تلافيها بأن تذكر قبل أن يركع تلافاها ~~فإن ترك التلافي مع إمكانه كأن تركها عمدا فتبطل الصلاة على كلا القولين، ~~واعلم أن من قبيل ترك الآية قراءة بعض الفاتحة أو كلها في حالة القيام من ~~السجود قبل استقلاله قائما فيسجد قبل السلام حيث فات التلافي وتصح صلاته ~~فرضا كانت أو نفلا، هذا إذا كانت قراءته في حالة القيام سهوا وأما عمدا ~~فتبطل لأنه بمنزلة من ترك الفاتحة عمدا (قوله أو تركها كلها) أي في ركعة من ~~ثلاثية أو رباعية قوله: (ولم يمكن التلافي) راجع لترك الآية والأقل والأكثر ~~ولتركها كلها كما أن قوله سهوا كذلك. قوله: (سجد قبل سلامه) أي ولا يأتي ~~بركعة بدل ركعة النقص ولا يعيد تلك الصلاة هذا ظاهره وهو قول في المسألة، ~~ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ترك الفاتحة كلا أو بعضا سهوا من الأقل كركعة من ~~الرباعية أو الثلاثية فإنه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطا وهو ~~الذي اختاره في الرسالة ونصها، واختلف في السهو عن القراءة في ركعة من ~~غيرها أي من غير PageV01P238 # الصبح فقيل: يجزئ عنه سجود السهو قبل السلام، وقيل: يلغيها ويأتي بركعة، ~~وقيل: يسجد قبل السلام ولا يأتي بركعة ويعيد الصلاة احتياطا وهو أحسن ذلك ~~إن شاء الله تعالى، وهذا القول أيضا هو المشهور فيمن تركها من النصف ~~كركعتين من الرباعية أو واحدة من الثنائية كما نقله في التوضيح عن ابن عطاء ~~الله خلافا لمن قال: إنه يلغي ما ترك من قراءة الفاتحة ويأتي ببدله ويسجد ~~بعد السلام وهو المشهور أيضا فيمن تركها من الجل كما ذكره ابن الفاكهاني ~~خلافا لمن قال: يلغي ما ترك من القراءة ويأتي ببدله ويسجد بعد السلام فتحصل ~~أن من ترك الفاتحة سهوا، فأما أن يتركها من الأقل أو من النصف أو من الجل ~~وإن المشهور في ذلك كله أنه يتمادى ويسجد قبل السلام ويعيدها ندبا ومقابل ~~المشهور قولان إذا تركها من الأقل وقول واحد ms0407 إذا تركها من النصف أو الجل ~~والإعادة أبدية كما قال طفي والشيخ سالم، وإنما أعاد أبدا مراعاة للقول ~~بوجوبها في الكل، ويسجد قبل السلام مراعاة لقول المغيرة بوجوبها في ركعة، ~~وما فهمه تت وعج من أن الإعادة في الوقت قال طفي: فهم غير صحيح انظر بن ~~(قوله وركوع) أي انحناء ظهر بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما بالفعل ~~على آخر فخذيه أو بتقدير وضعهما على آخر فخذيه إن لم يضعهما بالفعل عليه. ~~قوله: (أو بتقدير الوضع إلخ) هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في ~~الركوع ليس بشرط بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي منها من الوجوب انظر بن. قوله: (فإن لم تقرب ~~راحتاه منهما لم يكن ركوعا إلخ) انظر هل مقدار القرب منهما أن يكون أطراف ~~الأصابع على الركبتين أم لا؟ وههنا مسألة وهي ما إذا أحرم المسبوق خلف ~~الامام ولم ينحن إلا بعد رفع الامام فمعلوم أن المأموم لا يعتد بتلك الركعة ~~ولكن يخر ساجدا ولا يرفع مع الامام، فإن رفع معه فإن صلاته لا تبطل ولا ~~يقال: هو قاض في صلب الامام. لأنا نقول: إنما يعد قاضيا إذا كان ما يفعله ~~يعتد به وهذه الركعة ليست كذلك قاله خش في كبيره. قوله: (وهذه الكيفية) أي ~~التي ذكرها المصنف وهي انحناء ظهره بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه إن وضعهما ~~أو بتقدير الوضع إن لم يضعهما. قوله: (وندب تمكينهما منهما) أي فوضع اليدين ~~على الركبتين مستحب على المعتمد كما تقدم وتمكينهما منهما مستحب ثان فإن ~~قصرتا لم يزد على تسوية ظهره ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما ~~في الطراز لا على الركبتين معا كما قال بعضهم. قوله: (مفرقا أصابعه) أي ~~لأجل أن يحصل زيادة التمكين قوله: (ونصبهما) أي وضعهما معتدلتين من غير ~~إبراز لهما. قوله: (فتبطل بتعمد تركه) أي وأما إن تركه سهوا فيرجع محدودبا ~~حتى يصل لحالة الركوع ثم يرفع ويسجد بعد السلام إلا ms0408 المأموم فلا يسجد لحمل ~~الامام لسهوه فإن لم يرجع محدودبا ورجع قائما لم تبطل صلاته مراعاة لقول ~~ابن حبيب: إن تارك الرفع من الركوع سهوا يرجع قائما لا محدودبا كتارك ~~الركوع. قوله: (وسجود إلخ) عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ~~ثابت بالجبهة اه‍. واحترز بقوله: أو ما اتصل بها عن نحو السرير المعلق ~~وبقوله من ثابت عن الفراش المنفوش جدا ودخل به السرير الكائن من خشب لا من ~~PageV01P239 # شريط نعم أجازه بعضهم للمريض، وظاهر قوله أو ما اتصل بها ولو كان أعلى من ~~سطح ركعتي المصلي وذلك كالمفتاح أو السبحة ولو اتصلت به والمحفظة وهو كذلك، ~~نعم الأكمل خلافه، هذا هو الأظهر مما في عبق وغيره انظر المج. قوله: ~~(مستدير ما بين الحاجبين) أي فلو سجد على ما فوق الحاجب لم يكف قوله: (إلى ~~الناصية) هو شعر مقدم الرأس قوله: (أي على أيسر) أي على أقل جزء منها فلا ~~يشترط في السجود إلصاق الجبهة بتمامها بالأرض بل يكفي فيه إلصاق أقل جزء ~~منها قوله: (على أبلغ ما يمكنه) أي بحيث تستقر منبسطة. والحاصل أنه يكفي ~~إلصاق جزء منها بالأرض ولو كان صغيرا وأما إلصاقها على أبلغ ما يمكنه بحيث ~~يلصقها كلها فهو مندوب قوله: (لا ارتفاع العجزة) عطف على استقرارها أي لا ~~يشترط ارتفاع العجزة قوله: (وأعاد الصلاة لترك السجود على أنفه) أي سواء ~~كان الترك عمدا أو سهوا قوله: (بوقت) أي وهو في الظهرين للاصفرار وفي ~~غيرهما للطلوع هذا هو المعتمد خلافا لمن قال بوقت اختياري ولعل مراده ~~بالنسبة للعصر قاله شيخنا. قوله: (ولو في سجدة واحدة) أي من رباعية، وقوله: ~~سهوا داخل في حيز المبالغة فأولى إذا كان عمدا. قوله: (وسن على أطراف قدميه ~~وركبتيه) تبع في التعبير بالنسبة ابن الحاجب قال في التوضيح: وكون السجود ~~عليهما سنة ليس بصريح في المذهب غايته أن ابن القصار قال: الذي يقوي في ~~نفسي أنه سنة في المذهب وقيل: إن السجود عليهما واجب ووجهه قوله صلى الله ms0409 ~~عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء قال العلامة بهرام: وعلى قول ابن ~~القصار عول المصنف هنا اه‍ بن قوله: (وركبتيه) أي بأن يجعلهما على الأرض ~~وكذا يقال في قوله كيديه قوله: (كيديه) قال ابن الحاجب: وأما اليدان فقال ~~سحنون إن لم يرفع يديه بين السجدتين فقولان، قال في التوضيح: يتخرج في وجوب ~~السجود على اليدين قولان من القولين اللذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من ~~لم يرفعهما عن الأرض، فعلى البطلان يكون السجود عليهما واجبا، وعلى عدم ~~البطلان فلا يكون واجبا وقد صحح سند القول بعدم الإعادة قول المصنف على ~~الأصح راجع لما بعد الكاف على قاعدته الأكثرية إشارة لتصحيح سند وقال تت: ~~إنه راجع لما بعد الكاف ولما قبلها فيكون إشارة لما قاله ابن القصار فيما ~~قبلها أيضا. قوله: (بوجوب ذلك) أي بوجوب السجود على أطراف القدمين ~~والركبتين والكفين فإن ترك شيئا من ذلك بطلت. قوله: (وهل هو) أي السجود على ~~الأمور الثلاثة المذكورة. قوله: (استظهر الأول فيهما) أي في الاستفهامين ~~وهذا إشارة لقول الشيخ أحمد الزرقاني: الظاهر أن السجود على مجموع ما ذكر ~~سنة في كل ركعة وأنه من السنن الغير الخفيفة، وينبغي عدم السجود في ترك ~~القدمين أو الركبتين أو اليدين لان المتروك بعض سنة اه‍ قاله شيخنا. قوله: ~~(إذا تكرر ترك البعض) بأن تكرر ترك السجود على القدمين أو على الركبتين. ~~قوله: (جرى على الخلاف) أي فيمن ترك من سنن الصلاة عمدا هل تبطل صلاته أو ~~يستغفر الله ولا شئ عليه؟ قوله: (ورفع منه) المازري أما الفصل بين السجدتين ~~فواجب اتفاقا لان السجدة وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من الفصل ~~بين السجدتين حتى يكونا اثنين اه‍. ونحوه في التوضيح، وهذا الاتفاق لا ~~يعارض قول ابن عرفة والباجي في - كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة خلاف ~~اه‍ لما في تت من أن هذا الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهما وهو ~~حسن اه‍ بن. قوله: (وجلوس لسلام) أي لأجل ms0410 إيقاع السلام فالجزء الأخير من ~~الجلوس PageV01P240 # الذي يوقع فيه السلام فرض وما قبله سنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة بل في ~~فرض، ولو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب ~~وفاتته السنة، ولو جلس ثم تشهد ثم سلم كان آتيا بالفرض والسنة، ولو جلس ~~وتشهد ثم استقل قائما وسلم كان آتيا بالسنة تاركا للفرض قوله: (عرف بأل) أي ~~وفي إجزاء أم بدلها في لغة حمير الذين يبدلونها بها قولان والمعتمد عدم ~~الاجزاء لقدرتهم على غيرها قطعا انظر بن. قوله: (ولا بالتنكير) أي أنه لا ~~يجزئ ما نون إذا كان غير معرف، وأما إن كان معرفا فقال بعضهم كذلك وجزم ~~بعضهم بالصحة، وقال تت: ينبغي إجراؤه على اللحن في القراءة في الصلاة. ~~قوله: (فلا بد من السلام عليكم) أي فلو أسقط الميم من أحد اللفظين لم يجزه ~~فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلي إماما أو مأموما أو فذا. إذ لا يخلو ~~من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة، ولا يضر زيادة ورحمة الله ~~وبركاته لأنها خارجة عن الصلاة، وظاهر كلام أهل المذهب أنها غير سنة وإن ~~ثبت بها الحديث لأنها لم يصحبها عمل أهل المدينة، بل ذكر في المج أن الأولى ~~الاقتصار على السلام عليكم وإن زيادة ورحمة الله وبركاته هنا خلاف الأولى ~~وقوله: فلا بد من السلام عليكم بالعربية أي للقادر عليها ولا يكفيه الخروج ~~بالنية ولا بمرادفها من لغة أخرى، وأما العاجز عنها فيجب عليه الخروج ~~بالنية قطعا وإن أتى بمرادفها بالعجمية فذكر عج أن الصلاة تبطل، والذي ~~استظهره بعض الأشياخ الصحة قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر على العربية ~~قاله شيخنا. قوله: (فإن أتى بمرادفه) أي من اللغة العربية أو غيرها بطلت ~~حيث كان قادرا عليها بالعربية، وأولى لو قصد الخروج من الصلاة بالحدث أو ~~بغيره من المنافيات كالأكل والشرب، قال الباجي: ووقع لابن القاسم أن من ~~أحدث في آخر صلاته أجزأته، قال ابن زرقون: وهذا مردود نقلا ومعنى، أما ms0411 نقلا ~~فلان المنقول عن ابن القاسم إنما هو في جماعة صلوا خلف إمام فأحدث إمامهم ~~فسلموا لأنفسهم فسئل عن ذلك فقال: تجزيهم صلاتهم أي تجزيهم المأمومين فقط، ~~وأما معنى فلان الأمة على قولين: منهم من يرى لفظ السلام بعينه كمالك، ~~ومنهم من لا يراه، ولكن شرط أن ينوي بكل مناف الخروج من الصلاة، أما ما ~~حكاه الباجي من إطلاق كلامه فهو خلاف ما عليه الأمة، وقبل ابن عبد السلام ~~كلام ابن زرقون هذا وقد يرد الثاني بأن سبقية الخلاف لا تمنع من نقل قول ~~ثالث أو اختياره اه‍ بن. قوله: (وفي اشتراط نية الخروج به خلاف) أي أنه وقع ~~خلاف هل يشترط أن يجد نية الخروج من الصلاة بالسلام لأجل أن يتميز عن جنسه ~~كافتقار تكبيرة الاحرام إليها لتمييزها عن غيرها فلو سلم من غير تجديد نية ~~لم يجزه، قال سند: وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك وإنما يندب فقط لانسحاب ~~النية الأولى، قال ابن الفاكهاني: وهو المشهور، وكلام ابن عرفة يفيد أنه ~~المعتمد إلا أنه قد يبحث فيما ذكر من التعليل بأن النية الأولى نية مدخلة ~~ولا يناسب السلام الذي به الخروج إلا نية مخرجة كذا قال شيخنا. قوله: (كونه ~~كالتحليل) أي معرفا بأل مع تقدم لفظ السلام على عليكم بصيغة الجمع. قوله: ~~(وطمأنينة) اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب والمشهور من المذهب ~~أنها سنة ولذا قال زروق كما في بن: من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على ~~المشهور، وقيل إنها فضيلة (قوله أي المؤدي من فرائضها) أشار بهذا إلى أن ~~الواجب إنما هو ترتيب الفرائض في أنفسها، وأما ترتيب السنن في أنفسها أو مع ~~الفرائض فليس بواجب لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ويطالب بإعادة ~~السورة على المشهور، وفي لزوم السجود بعد السلام وعدمه قولان لسحنون وابن ~~حبيب، فإن فات التلافي كان كإسقاط السورة فيسجد قبل السلام. قوله: (بعد ~~الرفع من الركوع أو السجود) PageV01P241 # أي فبينه وبين الطمأنينة عموم وخصوص من وجه باعتبار التحقق، ms0412 وإن تخالفا ~~في المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس وبقي حتى ~~استقرت أعضاؤه في محالها زمنا ما ويوجد الاعتدال فقط إذا نصب قامته في ~~القيام أو في الجلوس ولم يبق حتى تستقر أعضاؤه، وتوجد الطمأنينة فقط فيمن ~~استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود. قوله: (والأكثر على ~~نفيه) قال شيخنا: هذا هو الراجح كما يستفاد من ح، إلا أن الذي في شب أنه ~~ضعيف وهو ظاهر صنيع المصنف (قوله فلا يجري فيها الخلاف الآتي) أي في ترك ~~السنة عمدا من بطلان الصلاة وصحتها ويستغفر الله. وقوله: فلا يجري إلخ أي ~~خلافا لما ذكره شيخنا في حاشية خش قوله: (إلا الأربعة الأول) أي فإن سنيتها ~~خاصة بالفرض ولا يسن شئ منها في النفل ولذا قال في التوضيح: السورة إحدى ~~مسائل خمسة مستثناة من قولهم السهو في النافلة كالسهو في الفريضة، والثانية ~~الجهر فيما يجهر فيه، والثالثة السر فيما يسر فيه، والرابعة إذا عقد ركعة ~~ثالثة في النفل أتمها رابعة بخلاف الفريضة، والخامسة إذا نسي ركعة من ~~النافلة وطال فلا شئ عليه بخلاف الفريضة فإنه يعيدها قوله: (وسورة) أي لا ~~سورتان ولا سورة وبعض أخرى بل هو مكروه كما يأتي للشارح والسنة حصلت ~~بالأولى والكراهة تعلقت بالثانية قوله: (بعد الفاتحة) أي إن كان يحفظ ~~الفاتحة وإلا قرأها دون فاتحة قوله: (في الركعة الأولى والثانية) أي وأما ~~قراءتها في ثالثة ثلاثية أو في أخيرتي رباعية فمكروه. قوله: (والمراد إلخ) ~~أشار بهذا إلى أن قول المصنف: سورة فيه تجوز من إطلاق اسم الكل وإرادة ~~البعض قوله: (ولو آية) أي سواء كانت طويلة أو قصيرة كمدهامتان قوله: (في كل ~~ركعة بانفرادها على الأظهر) أي خلافا لظاهر المتن من أن السورة سنة في ~~مجموع الركعتين قوله: (وكره الاقتصار على بعض السورة) أي مع الاتيان بالسنة ~~قوله: (على إحدى الروايتين) أي عن مالك والأخرى الجواز وفي التوضيح عن ~~الباجي والمازري أن القولين لمالك بالكراهة والجواز من غير ترجيح لواحد، ~~وما في ms0413 عبق من أن ح شهر الكراهة فيه نظر إذ ليس فيه تشهير قوله: (كقراءة ~~سورتين في ركعة) أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا مكروها، فلا كراهة في ~~حقه إذا قرأ سورتين في ركعة. وقوله في الفرض أي وأما في النفل فقد جوز ~~الباجي والمازري فيه ذلك من غير كراهة، وكره مالك تكرير الصور كالصمدية في ~~الركعة الواحدة وهو خلاف ما في كثير من الفوائد، ولا يكره التزام سورة ~~مخصوصة بخلاف دعاء مخصوص لا يعم، ويندب أن يكون ترتيب السور في الركعتين ~~على نظم المصحف فتنكيس السور مكروه. وفي ح: إن قرأ في الركعة الأولى بسورة ~~الناس فقراءة ما فوقها في الركعة الثانية أولى من تكرارها، وحرم تنكيس ~~الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة وأبطل الصلاة لأنه ككلام أجنبي، وليس ترك ~~ما بعد السورة الأولى هجرا لها خلافا للحنفية حيث قالوا بكراهة ذلك وعللوه ~~بأنه هجر لها. قوله: (فلو قدمها لم تحصل السنة) أي ويطالب بإعادة السورة ~~حيث لم يركع فإن ركع كان تاركا لسنة السورة فيسجد لها. وقوله: لم تحصل ~~السنة يقتضي أن كونها بعد الفاتحة شرط في تحقق سنيتها لا أنه سنة مستقلة. ~~قوله: (لا في نفل) إذ هي فيه مستحبة قوله: (وإلا وجب تركها) أي وإلا بأن ~~ضاق الوقت بحيث يخشى خروجه بقراءتها وجب تركها محافظة على الوقت قوله: ~~(وقيام لها) أي لأجلها فالقيام سنة لغيره لا لنفسه، وحينئذ فيركع إن عجز عن ~~السورة إثر الفاتحة ولا يقوم قدرها قوله: (فتصح) أي الصلاة إن استند لكعماد ~~حال قراءتها إذ غايته أنه ترك سنة قوله: (لا إن جلس) أي حال قراءتها ثم قام ~~بعد قراءتها للركوع أي فلا تصح بل تكون باطلة، وإنما بطلت لكثرة الفعل لا ~~لترك السنة قوله: (أقله أن يسمع نفسه ومن يليه) أي وأما أعلاه فلا حد له. ~~قوله: (إن أنصت له) أي PageV01P242 # من يليه. قوله: (وجهر المرأة إسماع نفسها فقط) أي فيكون أعلى جهرها ~~وأدناه واحدا، وعلى هذا فيستوي في حقها السر والجهر لان ms0414 صوتها كالعورة ~~وربما كان في سماعه فتنة كذا في عبق وخش وفيه نظر، بل جهرها مرتبة واحدة ~~وهو أن تسمع نفسها فقط وليس هذا سرا لها بل سرها مرتبة أخرى وهو أن تحرك ~~لسانها فليس لسرها أعلى وأدنى كما أن جهرها كذلك، هذا هو الذي يدل عليه ~~كلام ابن عرفة وغيره، وعليه فإذا اقتصرت على تحريك لسانها في الصلاة ~~الجهرية سجدت قبل السلام انظر بن (قوله أقله) أي بالنسبة للرجل حركة لسان ~~وأعلاه إسماع نفسه هذا اصطلاح للفقهاء وإلا فالتحقيق أن أعلى السر هو أقواه ~~وهو أن يبالغ فيه جدا وأدناه عدم المبالغة فيه، فاندفع ما قاله بن من أن في ~~الكلام قلبا، والأصل أعلى السر حركة اللسان وأقله إسماع نفسه. قوله: ~~(بمحلهما) أي أن كل واحد منهما سنة في محله لا أن كل واحد منهما سنة في كل ~~ركعة، ولا يشكل على هذا ما يأتي من السجود لترك أحدهما في الفاتحة من ركعة ~~لأنه ترك لبعض سنة له بال وترك البعض الذي له بال كترك الكل (قوله أي كل ~~فرض من التكبير سنة) أشار بهذا إلى أن المراد بالكل في كلام المصنف الكل ~~الجميعي فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم، ويحتمل أن يكون المراد للكل ~~المجموعي فيكون ماشيا على قول أشهب والأبهري، والاحتمال الثاني إنما يأتي ~~إذا قرئ بالهاء لا بالتاء، وينبني على الخلاف السجود لترك تكبيرتين سهوا ~~على الأول دون الثاني وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول دون ~~الثاني (قوله: (وسمع الله لمن حمده) عطف على تكبيرة أي وكل سمع الله لمن ~~حمده فهو ماش، على أن كل تسمية سنة وهو قول ابن القاسم في المدونة وهو ~~المشهور، ويحتمل أنه عطف على كل تكبيرة أي ومجموع سمع الله لمن حمده فيكون ~~ماشيا على قول أشهب والأبهري. قوله: (وكل تشهد) أي ولو في السجود والسهو ~~ويكره الجهر به كما في كبير خش قوله: (أي كل فرد منه سنة مستقلة) هذا هو ~~الذي شهره ابن بزيزة خلافا لمن ms0415 قال بوجوب التشهد الأخير، وذكر اللخمي قولا ~~بوجوب التشهد الأول، وشهر ابن عرفة والقلشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة، ~~ولا فرق بين كون المصلي فذا أو إماما أو مأموما إلا أنه قد يسقط الطلب به ~~في حق المأموم في بعض الأحوال كنسيانه حتى قام الامام من الركعة الثانية ~~فليقم ولا يتشهد وأما إن نسي التشهد الأخير حتى سلم الامام فإنه يتشهد ولا ~~يدعو ويسلم، وسواء تذكر ترك التشهد قبل انصراف الامام عن محله أو بعد ~~انصرافه عن محله كما ذكره ح في سجود السهو نقلا عن النوادر عن ابن القاسم ~~خلافا لما في عبق وتبعه شيخنا من أنه إن تذكر ترك التشهد قبل انصراف الامام ~~عن محله فإنه يتشهد، وإن تذكر بعد انصرافه عن محله فإنه يسلم ولا يتشهد. ~~قوله: (ولا تحصل السنة إلا بجميعه) أي لا ببعضه خلافا لبعضهم قوله: (وآخره ~~ورسوله) أي وأوله التحيات لله قوله: (يعني ما عدا جلوس السلام) أي أن كل ~~جلوس من الجلوسات غير الأخير سنة، فمراد المصنف بالجلوس الأول ما عدا ~~الأخير (قوله والزائد على قدر السلام) أي والجلوس الزائد على قدر السلام ~~حالة كون ذلك الزائد من الجلوس الثاني قوله: (يعني) أي بالجلوس الثاني جلوس ~~السلام سواء كان أولا أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا قوله: (إلى عبده ورسوله) ~~أي الكائن ذلك الجلوس إلى عبده ورسوله، وقد بين الشارح بهذا ما في كلام ~~المصنف من الاجمال، فإن ظاهره أن الجلوس الثاني كله سنة ما عدا الجزء الذي ~~يوقع فيه السلام وليس كذلك وحاصله أن كلام المصنف محمول على ما إذا اقتصر ~~في ذلك الجلوس على التشهد ولم يزد عليه دعاء PageV01P243 # ولا صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (وندب الجلوس للدعاء) أي ~~ما لم يكن بعد سلام الامام وإلا كان كل من الدعاء والجلوس له مكروها قوله: ~~(والزائد على الطمأنينة) قال بعضهم: انظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ ~~والإمام والمأموم قال شيخنا: والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش. بقي شئ ms0416 آخر ~~وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل وفي غيره ~~كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا، وكلام المؤلف يقتضي استواؤه فيهما، ~~لكن الذي ذكره شيخنا أنه ليس مستويا، بل هو فيما يطلب فيه التطويل كالركوع ~~والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل كالرفع منهما، وعلى ذلك درج ~~الشارح حيث قال: ويطلب إلخ. واعترض العلامة بن علي المصنف في عده الزائد ~~على الطمأنينة سنة فقال: انظر من نص على أن الزائد عليها سنة، ونص اللخمي ~~اختلف في حكم الزائد على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة فقيل فرض موسع وقيل ~~نافلة وهو الأحسن، وهكذا عباراتهم في أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما اه‍. ~~قوله: (ثم يسن رده على يساره إلخ) عبر بثم إشارة إلى أن رد المقتدي على ~~إمامه مقدم على رده على من على يساره وهو المشهور ومقابله ما قاله بعضهم من ~~عكس ذلك. قوله: (وبه أحد) أي والحال أن في يساره أحد من المأمومين أدرك ~~ركعة مع إمامه وهذا يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو غير مسبوق. ~~وقوله: أو انصرف إلخ فيما إذا كان غير مسبوق والرد عليه مسبوق وظاهر قوله: ~~وبه أحد مسامتته له لا تقدمه أو تأخره عنه وظاهره أيضا قرب منه أو بعد ~~وظاهره أيضا حال بينهما حائل كعمود أو كرسي أم لا قاله شيخنا. قوله: (أو ~~انصرف) أي ولو انصرف إلخ أي هذا إذا كان كل من الامام ومن على اليسار باقيا ~~بل ولو انصرف كل منهما. قوله: (وجهر بتسليمة التحليل) أي وأما الجهر ~~بتكبيرة الاحرام فهو مندوب لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا، وأما الجهر ~~بغيرها من التكبير فيندب للامام دون غيره فالأفضل له الاسرار به، ولعل ~~الفرق بين تكبيرة الاحرام حيث ندب الجهر بها وتسليمة التحليل حيث سن الجهر ~~بها قوة الأولى لأنها قد صاحبتها النية الواجبة جزما بخلاف الثانية ففي ~~وجوب النية معها خلاف، وأيضا انضم لتكبيرة الاحرام رفع اليدين والتوجه ~~للقبلة ms0417 مما يدل على الدخول في الصلاة قوله: (كفذ فيما يظهر) في بن ظاهر ~~التوضيح عدم جهر الفذ بها ونصه قال بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد ~~واستدعاؤه يفتقر للجهر وتسليمة الرد لا يستدعي بها رد فلذلك لم يفتقر للجهر ~~اه‍. ومعلوم أن سلام الفذ لا يستدعي ردا فلا يطلب منه جهر اه‍ كلامه. قوله: ~~(بتسليمة التحليل) أي بالتسليمة التي يحل بها كل ما كان ممنوعا في الصلاة. ~~قوله: (وإن سلم المصلي) أي عمدا أو سهوا وقوله مطلقا أي سواء كان فذا أو ~~إماما أو مأموما. وحاصل ما ذكره الشارح من التفصيل أن المصلي إذا سلم أولا ~~على يساره ثم تكلم أو فعل فعلا منافيا للصلاة كأكل أو شرب فلا يخلو إما أن ~~يكون سلامه أولا على يساره بقصد التحليل أو بقصد الفضيلة أو لم يقصد شيئا، ~~فإن كان بقصد التحليل لم تبطل صلاته لأنه إنما فاته التيامن بتسليمة ~~التحليل وهو مندوب، وإن كان سلامه على يساره أولا بقصد الفضيلة ولو كان ~~ناويا أنه يأتي بتسليمة أخرى بعدها للتحلل بطلت صلاته بمجرد السلام وإن لم ~~يتكلم لتلاعبه، وإن لم يقصد بسلامه على يساره أولا لا التحليل ولا الفضيلة ~~كانت صلاته صحيحة إن كان فذا أو إماما أو مأموما ليس PageV01P244 # على يساره أحد لان الغالب قصده بذلك السلام الخروج من الصلاة، وإن كان ~~مأموما على يساره أحد فإن سلم التحليل عن قرب وكان كلامه قبله سهوا فصلاته ~~صحيحة، وإن سلم التحليل عن بعد أو كان كلامه قبله عمدا بطلت صلاته، وهذا ~~التفصيل للخمي جمع به بين قول الزاهي بالبطلان ومطرف بعدم البطلان فيمن سلم ~~عن يساره غير قاصد تحليلا ولا فضيلة وتكلم قبل سلامه عن يمينه سواء كان ~~عامدا أو ساهيا، وما ذكرناه من أنه إذا سلم على يساره أولا ناويا الفضيلة ~~فإن صلاته تبطل بمجرد سلامه ولو كان ناويا العود للتحليل هو ما صرح به ابن ~~عرفة واقتصر عليه ح واختاره عج قائلا: إن القواعد تقتضي ذلك، ولكن مقتضى ~~كلام التوضيح والشارح ms0418 بهرام اعتماد ما قاله اللخمي، وحاصله أنه إن سلم على ~~يساره أولا بقصد الفضيلة فإن كان غير قاصد العود لتسليمة التحليل على يمينه ~~فصلاته باطلة بمجرى سلامه وإن سلم ناويا العود فإن عاد عن قرب من غير فصل ~~بكلام عمدا فالصحة، وإن فصل بكلام عمدا أو لم يحصل كلام ولكن حصل طول ~~فالبطلان، وعلى هذا القول اقتصر في المج، ومثل ما إذا سلم بقصد الفضيلة ~~ناويا العود للتحليل في التفصيل المذكور ما إذا سلم على يساره بقصد الفضيلة ~~معتقدا أنه سلم أولا تسليمة التحليل، فإن عاد للتحليل عن قرب قبل أن يتكلم ~~عمدا صحت وإلا فلا. قوله: (لامام وفذ) أي سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا أو ~~سجود سهو أو تلاوة قوله: (لان إمامه سترة له) هذا قول مالك في المدونة. ~~وقوله: أو لان سترة الامام إلخ هذا قول عبد الوهاب، واختلف هل معناهما واحد ~~وأن الخلاف لفظي وحينئذ ففي كلام مالك حذف مضاف والتقدير لان سترة إمامه ~~سترة له. أو المعنى مختلف والخلاف حقيقي وحينئذ يبقى كلام الامام على ظاهره ~~وعليه فيمتنع على قول مالك المرور بين الامام وبين الصف الذي خلفه، كما ~~يمنع المرور بينه وبين سترته لان مرور بين المصلي وسترته فيهما، ويجوز ~~المرور بين الصف الذي خلفه والصف الذي بعده لأنه وإن كان مرورا بين المصلي ~~وسترته لان الامام سترة للصفوف كلهم إلا أنه قد حال بينهما حائل وهو الصف ~~الأول، فالامام سترة لمن يليه حسا وحكما، ولمن بينه وبينه فاصل سترته حكما ~~لا حسا، والذي يمتنع فيه المرور الأول لا الثاني وأما على قول عبد الوهاب ~~من أن سترة الامام سترة لهم فيجوز المرور بين الصف الأول وبين الامام لان ~~سترة الصف الأول إنما هو سترة الامام لا الامام نفسه، وقد حال بين الصف ~~الأول وسترته الامام، كما يجوز المرور بين بقية الصفوف مطلقا، والحق أن ~~الخلاف حقيقي والمعتمد قول مالك كما قال شيخنا. قال في المج: والميت في ~~الجنازة كاف ولا ينظر للقول بنجاسته ms0419 ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف في ذلك ~~كما للشيخ عج قوله: (إن خشيا مرورا بين يديهما) أي ولو بحيوان غير عاقل ~~كهرة (قوله ولو شك) أي هذا إذا جزم أو ظن المرور بين يديه بل ولو شك في ذلك ~~لا إن توهمه (قوله لا إن لم يخشيا) أي فلا يطلب بها وذلك كما لو كان يصلي ~~بصحراء لا يمر بها أحد أو بمكان عال والمرور من أسفله، وما ذكره المصنف من ~~التفصيل هو المشهور قال مالك في المدونة: ويصلي في موضع يأمن فيه من مرور ~~شئ بين يديه إلى غير سترة، ابن ناجي: ما ذكره هو المشهور، وقال مالك ~~PageV01P245 # في العتبية: يؤمر بها مطلقا، واختاره اللخمي وبه قال ابن حبيب وهو مقابل ~~المشهور انظر ح (قوله وأشار لصفتها) أي التي لا تجزي بدونها وكذا يقال في ~~قدرها. قوله: (لا كسوط) أدخلت الكاف الحبل قوله: (في غلظ رمح) أي إن أقل ما ~~تكون أن تكون في غلظ رمح فأولى ما كانت أغلظ منه، وأما لو كانت أدنى من غلظ ~~الرمح فلا يحصل بها المطلوب. قوله: (وطول ذراع) أي من المرفق لآخر الإصبع ~~الوسطى، والمراد أنه لا بد فيها أن تكون طول ذراع فأكثر في الارتفاع بين ~~يديه كما في بن قوله: (لا دابة) أي فلا تحصل السنة أو المندوب بالاستتار ~~بها قوله: (وتثبت بربط) أي وإلا فلا تحصل السنة بالاستتار بها لعدم ثباتها ~~قوله: (جعله يمينا أو شمالا) أي ويكره أن يجعله مقابلا لوجهه قوله: (ولا ~~خط) هذا وما بعده في كلام الشارح محترز قوله في غلظ رمح وطول ذراع قوله: ~~(كنائم) أي فهو مشغل باعتبار ما يعرض له من خروج شئ منه يشوش على المصلي أو ~~كشف عورته. # (قوله ولا بكافر) أي وأما بغيره فيجوز حيث كان غير مواجه له قوله: (وفي ~~المحرم) أي وفي الاستتار بظهر المحرم قولان والراجح منهما الجواز وعدم ~~الكراهة. والحاصل أن الاستتار بالشخص المواجه له مكروه مطلقا، وأما ~~الاستتار بظهره فإن كانت امرأة أجنبية ms0420 أو كافرا أو مأبونا فالكراهة، وإن ~~كان رجلا غير كافر جاز من غير كراهة، وإن كانت امرأة محرما فقولان والراجح ~~الجواز قوله: (ثم الأرجح إلخ) اعلم أنه اختلف في حريم المصلي الذي يمنع ~~المرور فيه قال ابن هلال: كان ابن عرفة يقول هو ما لا يشوش عليه المرور فيه ~~ويحده بنحو عشرين ذراعا، ويؤخذ ذلك من تحديد مالك حريم البئر بما لا يضر ~~تلك البئر بحفر بئر أخرى، ثم اختار ما لابن العربي من أن حريم المصلي مقدار ~~ما يحتاجه لقيامه وركوعه وسجوده، وقيل إنه قدر رمية الحجر أو السهم أو ~~المضاربة بالسيف أقوال (قوله وأثم مار بين يديه) أي أمامه فيما يستحقه أي ~~وهو حريمه المتقدم تحديده، وللمصلي دفع ذلك المار بين يديه دفعا خفيفا لا ~~يشغله فإن كثر أبطل صلاته ولو دفعه فأتلف له شيئا كما لو خرق ثوبه أو سقط ~~منه مال ضمن على المعتمد ولو دفعه دفعا مأذونا فيه كما قاله ابن عرفة، ولو ~~دفعه فمات كانت ديته على عاقلة دافعه على المعتمد لأنه لما كان مأذونا له ~~فيه في الجملة صار كالخطأ فلذا لم يقتل فيه وكانت الدية على العاقلة وقيل ~~يكون هدرا، وقيل الدية في مال الدافع انظر ح. قوله: (وكذا مناول آخر شيئا) ~~أي وكذا يأثم مناول آخر شيئا بين يدي المصلي، وقوله أو يكلم آخر أي بأن ~~يكلم من على أحد جانبي المصلي شخصا بجانبه الآخر قوله: (إن كان المار ومن ~~ألحق به له مندوحة) حاصله أن المصلي إذا كان في غير المسجد الحرام فإن كان ~~للمار بين يديه مندوحة حرم عليه المرور صلى المصلي لسترة أم لا، وإن لم يكن ~~له مندوحة فلا يحرم المرور صلى المصلي لسترة أم لا، وإذا كان في المسجد ~~الحرام حرم المرور إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا جاز المرور، هذا إذا ~~كان المار غير طائف، وأما هو فلا يحرم عليه كان للمصلي سترة أم لا، نعم إن ~~كان له سترة كره. قوله: (إلا طائفا ms0421 بالمسجد الحرام) أي فإنه لا يحرم عليه ~~المرور بين يدي المصلي لو صلى لسترة، وكذا يقال فيمن بعده وهو المصلي يمر ~~لسترة أو فرجة والمضطر للمرور لكرعاف فلا إثم عليهما في المرور في كل مسجد، ~~ولو كان للمصلي الذي حصل المرور بين يديه سترة (قوله وأثم مصل تعرض) ~~استشكله بعضهم بأن المرور ليس من فعل المصلي والمصلي لم يترك واجبا فكيف ~~يكون آثما بفعل غيره؟ وأجيب بأن المرور وإن كان فعل غيره لكنه يجب عليه سد ~~طريق الاثم PageV01P246 # فأثم لعدم سدها قوله: (فقد يأثمان) وذلك إذا تعرض المصلي بلا سترة وكان ~~للمار مندوحة (قوله وقد لا يأثمان) كما لو صلى لسترة ولم تكن للمار مندوحة ~~في ترك المرور. قوله: (وقد يأثم أحدهما) أي فإذا تعرض المصلي ولا مندوحة ~~للمار أثم المصلي دون المار، وإذا صلى لسترة وكان للمار مندوحة أثم المار ~~دون المصلي. قوله: (وإنصات مقتد إلخ) جعله سنة وهو المشهور وقيل بوجوبه كما ~~يقول الحنفية قوله: (في صلاة جهرية) أي ولو أسر الامام فيها القراءة عمدا ~~أو سهوا (قوله ولو سكت إمامه) أشار بهذا إلى قول سند المعروف أنه إذا سكت ~~إمامه لا يقرأ، ورد المصنف بلو على رواية ابن نافع عن مالك من أن المأموم ~~يقرأ إذا سكت إمامه والفرض أن الصلاة جهرية قوله: (أو لم يسمعه لعارض) أي ~~كبعد أو أسر الامام في الجهرية قوله: (فتكره قراءته إلخ) أي ما لم يقصد بها ~~الخروج من خلاف الشافعي وإلا فلا كراهة قوله: (لكان أقعد) أي لان ظاهره أنه ~~متى أسر الامام ندب لمأمومه القراءة ولو كانت جهرية، وخالف الامام وأسر ~~فيها وليس كذلك كما مر. قوله: (أي إن كانت الصلاة سرية) ظاهره ولو جهر ~~الامام فيها عمدا أو نسيانا وهو كذلك قوله: (ظهورهما للسماء إلخ) أي ~~مبسوطتان ظهورهما للسماء وبطونهما للأرض على صفة الراهب أي الخائف وهذه ~~الصفة هي التي ذكرها سحنون ورجحها عج كما قال شيخنا. وقال عياض: يجعل يديه ~~مبسوطتين بطونهما للسماء وظهورهما للأرض كالراغب. وقال ms0422 الشيخ أحمد زروق: ~~الظاهر أنه يجعل يديه على صفة النابذ بأن يجعل يديه قائمتين أصابعه حذو ~~أذنيه وكفاه حذو منكبيه، وصرح المازري بتشهير ذلك كما في المواق، ورجحه ~~اللقاني أيضا قوله: (لا مع ركوعه ولا رفعه) أي ولا مع رفعه منه وهذا هو ~~أشهر الروايات عن مالك كما في المواق عن الاكمال وهو اللتي عليها عمل أكثر ~~الأصحاب، وفي التوضيح: الظاهر أنه يرفع يديه عند الاحرام والركوع والرفع ~~منه والقيام من اثنتين لورود الأحاديث الصحيحة بذلك اه‍ بن. قوله: (لا ~~قبله) أي ولا بعده أيضا، وكره رفعهما قبل التكبير أو بعده. قوله: (أي دونها ~~فيه) أي دون الصبح في التطويل وحينئذ فيقرأ في الصبح من أطول طوال المفصل ~~وفي الظهر من أقصر طوال المفصل. قوله: (وأوله) أي وأول المفصل على المعتمد. ~~قوله: (وهذا) أي استحباب تطويل القراءة فيما ذكر. وقوله في غير الامام ~~الأولى في حق من يصلي وحده قوله: (فينبغي له التقصير) أي لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: إذا أم أحدكم فليخفف فإن في الناس الكبير والمريض وذا الحاجة ~~وانظر إذا أطال الامام القراءة حتى خرج عن العادة وخشي المأموم تلف بعض ~~ماله إن أتم معه أو فوت ما يلحقه منه ضرر شديد هل يسوغ له الخروج عنه ويتم ~~لنفسه أم لا؟ قال المازري: يجوز له ذلك. وحكى عياض في ذلك قولين عن ابن ~~العربي انظر بن. قوله: (وطلبوا منه التطويل) أي وعلم اطاقتهم له وعلم أو ظن ~~أنه لا عذر لواحد منهم فهذه قيود أربعة في استحباب التطويل للامام. قوله: ~~(وتقصيرها بمغرب وعصر) أي وهما سيان في التقصير، وقيل في المغرب أقصر وعكس ~~بعضهم كذا في المج قوله: (من قصاره) أي المفصل. وقوله: وأوله أي أول قصار ~~المفصل. وقوله: من وسطه أي المفصل. وقوله: وأوله أي أول وسط المفصل قوله: ~~(وتقصير قراءة ركعة ثانية إلخ) على هذا لو قرأ في الثانية أقل مما قرأه في ~~الأولى إلا أنه رتل فيه حتى طال قيام الثانية عن قيام الأولى في الزمان ms0423 كان ~~آتيا بالمندوب، وقيل: إن المندوب تقصير ركعة الثانية عن الأولى في الزمان ~~وإن قرأ فيها أكثر مما في الأولى، واستظهر بعضهم هذا القول ويدل له ~~PageV01P247 # ما يأتي في الكسوف إن شاء الله تعالى. قوله: (وتكره المبالغة في التقصير) ~~أي في تقصير قراءة الثانية عن قراءة الأولى على ما قاله الشارح أو تقصير ~~زمن الثانية عن زمن الأولى على ما قال غيره. قوله: (فالأقلية) أي المطلوبة ~~قوله: (فيما يظهر) أي لا أنه مكروه قوله: (يعني غير جلوس السلام) أي ومن ~~الغير جلوس سجود السهو قوله: (فالفذ مخاطب بسنة ومندوب) أي والامام مخاطب ~~بسنة فقط والمأموم مخاطب بمندوب فقط قوله: (كدعاء به) أي كما يندب الدعاء ~~فيه أي السجود فالركوع لا يدعي فيه، وأما السجود فيجمع فيه بين التسبيح ~~والدعاء بما شاء، قوله: (لا إن لم يسمعه وإن سمع ما قبله) أي فلا يندب له ~~التأمين حينئذ بل يكره قوله: (ولا يتحرى على الأظهر) أي لأنه لو تحرى لربما ~~أوقعه في غير موضعه ولربما صادف آية عذاب كذا في التوضيح، وبحث فيه بأن ~~القرآن لم يقع فيه الدعاء بالعذاب إلا على مستحقه وحينئذ فلا ضرر في ~~مصادفته بالتأمين قوله: (ومقابله يتحرى) أي أنه إذا لم يسمع ولا الضالين ~~وسمع ما قبلها فإنه يتحرى وهو قول ابن عبدوس. قوله: (راجع للمفهوم) أي لا ~~للمنطوق إذ لا خلاف فيه قوله: (وندب إسرارهم به) أي لأنه دعاء والمطلوب فيه ~~الاسرار قوله: (وندب قنوت) ما ذكره المصنف من كونه مستحبا هو المشهور وقال ~~سحنون: إنه سنة، وقال يحيى بن عمر: إنه غير مشروع، وقال ابن زياد: من تركه ~~فسدت صلاته وهو يدل على وجوبه عنده انظر ح قوله: (أي دعاء) أشار بهذا إلى ~~أن المراد بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في اللغة على أمور منها الطاعة ~~والعبادة كما في: * (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا) * ومنها السكوت ~~كما في: * (وقوموا لله قانتين) * أي ساكتين في الصلاة لحديث زيد بن أرقم ~~كنا نتكلم في الصلاة ms0424 حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ومنها ~~القيام في الصلاة ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: أفضل الصلاة طول القنوت ~~أي القيام، ومنها الدعاء يقال قنت له وعليه أي دعا له وعليه. قوله: (لأفاد ~~أن كل واحد مندوب استقلالا) أي كما هو الواقع، وأما قول عبق وخش: لما كان ~~السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح كما في بن، وإنما ندب ~~الاسرار به لأنه دعاء وهو يندب الاسرار به حذرا من الرياء قوله: (بصبح فقط) ~~أي لا يوتر ولا يفعل في سائر الصلوات عند الحاجة إليه كغلاء أو وباء خلافا ~~لمن ذهب لذلك لكن لو وقع لا تبطل الصلاة به كما قال سند، والظاهر أن حكم ~~القنوت في غير الصبح الكراهة، وإنما ترك المصنف العطف في قوله بصبح لان ~~الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت من كراهته في غيره، ولو عطف ~~لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا وهو أصل القنوت وفاته مندوب ~~مع أن فعله في غيره مكروه تأمل قوله: (وندب قبل الركوع) أي لما فيه من ~~الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا بعد الانحناء لم يرجع له وقنت ~~بعد رفعه من الركوع، فلو رجع له بعد الانحناء بطلت صلاته، ولا يقال بعدم ~~البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما لان الجلوس أشد من ~~القنوت، ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته بخلاف القنوت؟ وأيضا ~~الراجع للقنوت قد رجع من فرض متفق على فرضيته وهو الركوع لغير فرض بخلاف ~~الراجع للجلوس فإنه رجع من فرض مختلف في فرضيته وهو القيام للفاتحة لغير ~~فرض. قوله: (اللهم إنا نستعينك إلخ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ~~ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك PageV01P248 # نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن ~~عذابك بالكافرين ملحق، ولم يثبت في رواية الامام، ويثني عليك الخير نشكرك ~~ولا نكفرك وإنما ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا ms0425 العدوي، ونخنع بالنون ~~مضارع خنع بالكسر ذل وخضع ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا ونترك من ~~يكفرك أي لا نحب دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار ونحفد ~~نخدم وملحق بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما ~~روايتان. قوله: (اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ) أي وعافنا فيمن عافيت وتولنا ~~فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز ~~من عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت ~~نستغفرك ونتوب إليك. قوله: (في وقت الشروع) أي بحيث يبتدئ التكبير في كل ~~ركن عند الشروع في أوله ولا يختمه إلا مع آخره، ويجوز قصره على أوله وآخره ~~إلا أنه خلاف الأولى وكذا سمع الله لمن حمده. قوله: (وكذا تسميعه) أي كذا ~~يندب أن يكون تسميعه في وقت شروعه في الركن ليعمره به قوله: (فلاستقلاله ~~قائما) أي فيستحب تأخيره عند استقلاله قائما للعمل ولأنه كمفتتح صلاة وحمل ~~قيام الثلاثية على الرباعية، فلو كبر قبل استقلاله ففي إعادته بعده قولان ~~ولو كان الامام شافعيا يكبر حال القيام فالظاهر صبر المأموم المالكي ~~بتكبيره حتى يستقل بعده قائما قوله: (واجبا كان) أي كبين السجدتين وللسلام. ~~وقوله أو سنة أي كالجلوس للتشهدين قوله: (بإفضاء) أي حالة كونه مصورا ~~بإفضاء أي بوضع الرجل اليسرى على الأرض، ويصح جعل الباء للمصاحبة أي حالة ~~كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات ~~المستحب قوله: (ورك الرجل اليسرى) ويلزم من إفضاء ورك اليسرى بالأرض إفضاء ~~ساقها للأرض، فترك النص على إفضاء الساق لذلك فاندفع ما يقال لا حاجة ~~لتقدير ورك لان الافضاء للأرض به وبالساق. قوله: (وأليتيه) الأولى وأليته ~~بالافراد لان الألية اليمنى مرفوعة عن الأرض إلا أن يقال: إن في الكلام حذف ~~مضاف أي وإحدى أليتيه قوله: (ونصب الرجل اليمنى) الأولى ووضع ساق الرجل ~~اليمنى عليها. وقوله: أي على اليسرى الأولى على قدمها قوله: (وباطن ~~إبهامها) أي والحال ms0426 أن باطن إبهامها للأرض قوله: (مفرجا فخذيه) حال أي ~~فتصير رجلاه معا كائنتين من الجانب الأيمن حالة كونه مفرجا فخذيه. قوله: ~~(كما في بعض النسخ) هذه النسخة ذكرها ابن غازي وكأنها إصلاح اه‍ بن قوله: ~~(فهو من تمام صفة الجلوس) أي لان وضع اليدين على آخر الفخذين في الجلوس ~~مستحب كما نقله ح عن ابن بشير قوله: (أو قربهما) ظاهر المصنف كالرسالة ~~تساوي الحالتين، ونص الرسالة تجعل يديك حذو أذنيك أو دون ذلك لكن الذي في ~~شب وكبير خش أن أو لحكاية الخلاف وأنه إشارة لقول آخر، ولم يعلم من كلامهما ~~مقدار القرب الذي يقوم مقام المحاذاة في الندب فإنه يحتمل أن يكون بحيث ~~تكون أطراف أصابعه محاذية للأذنين، ويحتمل أن تكون أطراف الأصابع أنزل ~~منهما قوله: (ومجافاة رجل إلخ) اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف منها ~~اثنين وهما مباعدة البطن عن الفخذين ومباعدة المرفقين عن الركبتين وبقي ~~مجافاة ذراعيه عن فخذيه ومجافاتهما أيضا عن جنبيه وتفريقه بين ركبتيه ورفع ~~ذراعيه عن الأرض وتجنيحه بهما تجنيحا وسطا، وقد ذكر الشارح بعض ذلك وترك ~~بعضه قوله: (مجافيا) أي مباعدا لهما أي المرفقين قوله: (في فرض) أي سواء ~~طول فيه أم لا قوله: (يندب كونها منضمة) PageV01P249 # أي بحيث تلصق بطنها بفخذيها ومرفقيها بركبتيها. قوله: (لكل مصل) أي سواء ~~كان إماما أو فذا أو مأموما كان يصلي فرضا أو نفلا إلا المسافر، فلا يندب ~~له استعمال الرداء كما ذكر شيخنا في حاشية خش قوله: (على عاتقيه) ظاهره أن ~~العاتقين غير الكتفين وأنه لا يضع الرداء على الكتفين وليس كذلك فالأولى أن ~~يقول وهو ما يلقيه على عاتقيه أي كتفيه دون أن يغطي به رأسه، فإن غطاها به ~~ورد طرفه على أحد كتفيه صار قناعا وهو مكروه للرجال لأنه من سنة النساء إلا ~~من ضرورة حر أو برد، وما لم يكن من قوم شعارهم ذلك وإلا لم يكره كما تقدم ~~في الانتقاب كذا في بن قوله: (وتأكد) أي ندب استعمال الرداء قوله: (أي ms0427 ~~إرسال يديه لجنبيه) أي من حين يكبر تكبيرة الاحرام قوله: (وكره القبض) أي ~~على كوع اليمنى واليسرى وكذا عكسه ووضعهما فوق السرة قوله: (وهل يجوز القبض ~~في النفل طول أو لا) أي وهو المعتمد لجواز الاعتماد في النفل من غير ضرورة ~~قوله: (تأويلان) الأول ظاهر المدونة عند غير ابن رشد والثاني لابن رشد. ~~قوله: (بأي صفة كانت) علم منه أن القبض في الفرض مكروه بأي صفة كانت وأن ~~الذي فيه الخلاف في القبض النفل إذا لم يطول القبض بصفة خاصة، وأما على ~~غيرها فالجواز مطلقا وليس فيه الخلاف المتقدم. قوله: (للاعتماد) أي إذا ~~فعله بقصد الاعتماد وهذا التأويل لعبد الوهاب. قوله: (بل استنانا) أي ~~اتباعا للنبي في فعله ذلك قوله: (أو خيفة اعتقاد وجوبه) هذا التأويل للباجي ~~وابن رشد وهو يقتضي كراهة القبض في الفرض والنفل ويضعفه تفرقة الامام في ~~المدونة بين الفرض والنفل. قوله: (واستبعد) أي لأدائه لكراهة كل المندوبات ~~لان خيفة اعتقاد الوجوب ممكن في جميع المندوبات، وبالجملة فهذا التأويل ~~ضعيف من وجهين كما علمت. قوله: (أو خيفة إظهار خشوع) أي هذا التأويل لعياض ~~وهو يقتضي كراهة القبض في الفرض والنفل، ويضعفه أن مالكا فرق في المدونة ~~بين الفرض والنفل فذكر أن القبض في النفل جائز وأنه يكره في الفرض قوله: ~~(اثنان في الأولى) أي في المسألة الأولى قوله: (وندب تقديم يديه إلخ) لما ~~في أبي داود والنسائي من قوله عليه الصلاة والسلام: لا يبركن أحدكم كما ~~يبرك البعير ولكن يضع يديه ثم ركبتيه ومعناه أن المصلي لا يقدم ركبتيه عند ~~انحطاطه للسجود كما يقدمهما البعير عند بروكه ولا يؤخرهما في القيام كما ~~يؤخرهما البعير في قيامه، والمراد ركبتا البعير اللتان في يديه لأنه ~~يقدمهما في بروكه ويؤخرهما عند القيام عكس المصلي (قوله وندب عقده) أي ندب ~~للمصلي عقد يمناه فالضمير أن للمصلي قوله: (وأشمل) أي لان تشهده مفرد مضاف ~~يعم الواحد والاثنين وما زاد عليهما قوله: (الثلاث من أصابعها) بدل من ~~يمناه بدل بعض من كل. قوله: ms0428 (وأطرافها على اللحمة) جملة حالية. قوله: (على ~~الوسطى) أي حالة كون الابهام موضوعا على الوسطى. قوله: (على صورة العشرين) ~~الحاصل أن مد السبابة والابهام صورة العشرين، وأما قبض الثلاثة الأخر ففي ~~كلام المصنف بالنسبة له إجمال لأنه يحتمل أن يقبض الثلاثة صفة تسعة وهو ~~جعلها على اللحمة التي تحت الابهام فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين، ~~ويحتمل جعل الثلاثة في وسط الكف وهو صفة ثلاثة فتكون الهيئة هيئة ثلاث ~~وعشرين، واختار الأول شارحنا، وأما احتمال جعلها في وسط الكف مع وضع ~~الابهام على أنملة الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين فهذا لا يصدق عليه قول ~~المصنف مادا السبابة والابهام لان الابهام حينئذ غير ممدود بل هو منحن على ~~أنملة الأوسط PageV01P250 # إلا أن يراد بالمد ما قابل العقد. قوله: (يمينا وشمالا) أي لا لأعلى ولا ~~لأسفل أي لفوق وتحت كما قال بعضهم (قوله في جميع التشهد) أي من أوله وهو: ~~التحيات لله لآخره وهو عبده ورسوله وظاهره أنه لا يحركها بعد التشهد في ~~حالة الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لكن الموافق لما ذكروه ~~في علة تحريكها وهو أنه يذكره أحوال الصلاة فلا يوقعه الشيطان في سهو أنه ~~يحركها دائما للسلام وإنما كان تحريكها يذكره أحوال الصلاة لان عروقها ~~متصلة بنياط القلب، فإذا تحركت انزعج القلب فيتنبه بذلك (قوله عند النطق ~~بالكاف والميم) أي من عليكم قوله: (وما قبلهما) أي الكاف والميم قوله: (على ~~المعتمد) أي لأنه ظاهر المدونة قاله الباجي وعبد الحق ومقابله ما تأوله ~~بعضهم أن المأموم يتيامن كالامام (قوله يعني تشهد السلام) أي سواء كان أولا ~~أو ثانيا أو ثالثا أو رابعا، ومحل الدعاء بعد التشهد فالباء في قول المصنف ~~بتشهد ثان بمعنى بعد قوله: (وهل لفظ التشهد إلخ) ظاهر المصنف أن الخلاف في ~~خصوص اللفظ الوارد عن عمر، وأما أصله بأي لفظ كان فهو سنة قطعا، وبذلك شرح ~~شارحنا تبعا للبساطي و ح والشيخ سالم، وعليه ينبني ما اشتهر من بطلان ~~الصلاة بترك السجود للسهو عنه، وشرح ms0429 بهرام على أن الخلاف في أصله فقال: وهل ~~لفظ التشهد أي بأي صيغة كانت، وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا، وعلى ~~هذا فالمصنف جزم سابقا بالقول بالسنية، ثم حكى هنا الخلاف في أصله وقواه ~~طفي حيث قال: هذا هو الصواب الموافق للنقل، وتعقبه بن بأن هذا يتوقف على ~~تشهير القول بأن أصل التشهد فضيلة ولم يوجد ذلك اه‍. وبالجملة فأصل التشهد ~~سنة قطعا أو على الراجح كما يفيده بن وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على ~~الراجح، وبهذه يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة لترك سجود السهو عنه ليس ~~متفقا عليه إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن قطعا تأمل. قوله: (وهو الذي علمه عمر ~~بن الخطاب للناس إلخ) أي هو: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله. قوله: (ولذا) أي ولأجل جريان اللفظ الوارد عن عمر مجرى الخبر ~~المتواتر اختاره الامام، واختار أبو حنيفة وأحمد ما روي عن ابن مسعود وهو: ~~التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي إلى آخر ما روي عن ~~سيدنا عمر، واختار الشافعي ما روي عن ابن عباس وهو التحيات المباركات ~~الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا ~~رسول الله. قوله: (أي يكره فيما يظهر) أي ولو كان تشهد نفل قوله: (وجازت) ~~المراد بالجواز عدم الكراهة فلا ينافي أن ذلك خلاف الأولى كذا قرر شيخنا، ~~ولكن ذكر في حاشية خش أن المراد بالجواز الجواز المستوي الطرفين في الفاتحة ~~وغيرها (قوله كتعوذ) ظاهره قبل الفاتحة أو بعدها وقبل السورة جهرا أو سرا ~~وهو ظاهر المدونة أيضا ومقابله ما في العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ ومفاد ~~شب ترجيحه قاله شيخنا. قوله: (وكرها بفرض) أي للامام وغيره سرا أو جهرا ms0430 في ~~الفاتحة أو غيرها ابن عبد البر وهذا هو المشهور عند مالك، ومحصل مذهبه عند ~~أصحابه وإنما كرهت لأنها ليست آية من القرآن إلا في النمل وقيل بإباحتها ~~وندبها ووجوبها قوله: (الورع البسملة أو الفاتحة) أي ويأتي بها سرا ويكره ~~الجهر بها، ولا يقال: قولهم يكره الاتيان بها ينافي قولهم يستحب الاتيان ~~بها للخروج من الخلاف. لأنا نقول: محل الكراهة إذا أتى بها على وجه أنها ~~فرض سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا، ومحل الندب إذا قصد بها الخروج من ~~الخلاف من غير ملاحظة كونها فرضا PageV01P251 # أو نفلا لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه ولو قصد النفلية لم تصح عند ~~الشافعي، فلا يقل له حينئذ أنه مراع للخلاف، وحينئذ فيكره كما إذا قصد ~~الفرضية، والظاهر الكراهة أيضا إذا لم يقصد شيئا. قوله: (ولو سبحانك اللهم ~~وبحمدك إلخ) تمامه: تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قوله: (لأنه لم يصحبه عمل) أي ~~وإن ورد الحديث به قوله: (وبعد فاتحة قبل السورة) القول بالكراهة كما قال ~~المصنف نقله في التوضيح عن بعضهم قوله: (والراجح الجواز) أي وهو ما ذكره في ~~شرح الجلاب والطراز، وقال ح إنه الظاهر قوله: (بأن يخللها به) أي بالدعاء، ~~وقوله: لاشتمالها على الدعاء علة لكراهة الدعاء في أثنائها وقوله: فهي أولى ~~أي فهي لاشتمالها على الدعاء أولى من دعاء أجنبي قوله: (وجاز لمأموم) أي ~~وجاز الدعاء لمأموم سواء دعا في حال قراءة الإمام للفاتحة أو للسورة ~~والجواز مقيد بقيود ثلاثة: كون الدعاء سرا وقليلا وعند سماع سببه كما أشار ~~لذلك الشارح، كما أن جواز الدعاء لسامع الخطبة مقيد بهذه القيود الثلاثة ~~قوله: (لأنه إنما شرع فيه التسبيح) أي وأما الدعاء فهو غير مشروع فيه فيكون ~~مكروها. قوله: (وجاز بعد رفع منه) أي وجاز الدعاء بعد الرفع من الركوع، ~~واختلف في الدعاء الموصوف بالجواز الواقع في الرفع من الركوع فقال بعضهم: ~~المراد به دعاء مخصوص وهو: ms0431 اللهم ربنا ولك الحمد لان الحامد لربه طالب ~~للمزيد منه، وقال بعضهم: بل مطلق دعاء والأول ما في عج والثاني ما في شرح ~~الجلاب. قوله: (وبعد تشهد أول) أي وكره الدعاء بعد التشهد الأول، والمراد ~~ما عدا التشهد الذي يعقبه السلام، ومن أفراد الدعاء الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وحينئذ فتكره في التشهد الأول قوله: (ولا بعد رفع منه) أي ~~من الركوع وهذا مكرر مع ما تقدم. قوله: (وحيث جاز له الدعاء) أي وفي أي محل ~~جاز له الدعاء فيه قوله: (من جائز شرعا وعادة) احترز من طلب الممتنع شرعا ~~كأن يقول: اللهم اجعلني نبيا والممتنع عادة كأللهم اجعلني سلطانا أو أطير ~~في الهواء ومن الممتنع عقلا كأللهم اجعلني أجمع بين الضدين، والدعاء بما ~~ذكر ممنوع وإن صحت الصلاة كما قرر شيخنا قوله: (إن لم يكن بدنيا) أي بل ~~بأمر من أمور الآخرة قوله: (بل وإن كان لطلب دنيا) أي كسعة رزق وزوجة حسنة ~~قوله: (وسمى من أحب أن يدعو له أو عليه) كأللهم ارزق فلانا أو أهلكه. قوله: ~~(ولو قال في دعائه) أي وهو في الصلاة قوله: (يا فلان فعل الله بك كذا) أي ~~يا فلان رزقك الله أو أهلكك الله مثلا قوله: (إن غاب فلان مطلقا) أي سواء ~~قصد خطابه أم لا قوله: (وكره) أي لكل مصل ولو امرأة قوله: (على ثوب) أي لان ~~الثياب مظنة الرفاهية فإذا تحقق انتفاؤها من الثوب لكونها ممتهنة خشنة لم ~~تنتف الكراهة لان التعليل بالمظنة خلافا لابن بشير انظر ح قوله: (لم يعد ~~لفرش مسجد) أي ولم يكن هناك ضرورة داعية للسجود عليه كحر أو برد أو خشونة ~~أرض وإلا فلا كراهة، كما أنه لو كان البساط معدا لفراش المسجد فلا كراهة في ~~السجود عليه سواء كان الفرش به من الواقف أو من ريع الوقف أو من أجنبي فرشه ~~بذلك لوقفه لذلك الفرش. قوله: (وأما الحصر الناعمة) أي كحصر السمار قوله: ~~(أي شيئا عن الأرض) أي سواء كان متصلا بها ms0432 أم لا، فالأول ككرسي مثلا ~~PageV01P252 # يجعله على الأرض ويسجد عليه، والثاني ككرسي يرفعه بيده إلى جبهته ويسجد ~~عليه بالفعل وإذا فعل ذلك لم يعد، وهذا إذا أومأ له بجبهته بأن انحط له بها ~~كما هو الواجب في الايماء، فإن رفع لجبهته من غير انخفاض بها لم يجزه كما ~~في المجموعة عن أشهب، ومحل الاجزاء إذا أومأ له بجبهته إذا نوى حين إيمائه ~~الأرض، وأما إن كان بنية الإشارة إلى ما رفع له دون الأرض لم يجزه كما نقله ~~المواق عن اللخمي (قوله وأما القادر على السجود على الأرض) أي إذا رفع شيئا ~~عن الأرض بين يديه وسجد عليه فلا يجزيه، وهو الذي تفيده المدونة خلافا لقول ~~غير واحد أنه مكروه، قال شيخنا: ومحل الخلاف إذا كان ارتفاعه عن الأرض ~~كثيرا كما هو الموضوع، وأما إذا كان قليلا كسبحة ومفتاح ومحفظة فلا خلاف في ~~صحة السجود عليه وإن كان خلاف الأولى كما مر. والحاصل أن السجود على شئ ~~مرتفع على الأرض ارتفاعا كثيرا متصل بها ككرسي مبطل على المعتمد، والسجود ~~على أرض مرتفعة مكروه فقط، وأما السجود على غير المتصل بالأرض كسرير معلق ~~فلا خلاف في عدم صحته كما مر أي والحال أنه غير واقف في ذلك السرير وإلا ~~صحت كالصلاة في المحمل. قوله: (وسجود على كور عمامته) أي لغير حر أو برد ~~وإلا فلا كراهة. قوله: (مجتمع طاقاتها) أي طبقاتها المجتمعة المشدودة على ~~الجبهة. وحاصله أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوي كل لفة منها ~~على طبقات، والمراد بالطاقات في كلام الشارح اللفات والتعصيبات. قوله: (إن ~~كان) أي الكور المشدود على الجبهة. وقوله قدر الطاقتين أي التعصيبتين قوله: ~~(فإن كان أكثر من الطاقتين) أي والحال أنه لا يمنع من لصوق الجبهة بالأرض ~~قوله: (إلا أنها منعت إلخ) وذلك كما لو كان لين الطاقات التي على الجبهة ~~يمنع من استقرارها بالأرض قوله: (إلا أنها منعت إلخ) وذلك كما لو كان لين ~~الطاقات التي على الجبهة يمنع من استقرارها بالأرض قوله: ms0433 (أو غيره من ~~ملبوسه) أي كطرف ردائه. قوله: (ونقل حصباء إلخ) أي ونقل حصباء من مكان ظل ~~أو مكان شمس حالة كون ذلك النقل في المسجد لأجل السجود عليها حيث كان ذلك ~~النقل مؤديا لتحفير المسجد وأولى في الكراهة النقل المؤدي للتحفير إذا كان ~~لغير سجود قوله: (فلا يكره) أي النقل في غير المسجد كما أنه لا يكره فيه ~~إذا كان لا يؤدي لتحفيره والحاصل أن نقل الحصباء والتراب إن أدى للتحفير ~~كره في المسجد كان النقل للسجود عليه أم لا، ولا يكره في غيره وإن لم يؤد ~~للتحفير فلا كراهة فيه مطلقا كان في المسجد أو في غيره كان النقل للسجود أو ~~لغيره فالأحوال ثمانية الكراهة في حالتين منها. قوله: (نهيت ان قرأ القرآن ~~راكعا أو ساجدا) أي لأنهما حالتا ذل في الظاهر والمطلوب من القارئ التلبس ~~بحالة الرفعة والعظمة ظاهرا تعظيما للقرآن لا يقال: إن قراءة القرآن عبادة ~~فهي إنما يناسبها الذل والانكسار. لأنا نقول: المراد بالذل والانكسار ~~المناسب للعبادة القلبي وهذا لا ينافي طلب التلبس بحالة الرفعة ظاهرا تأمل. ~~قوله: (فقمن) أي فحقيق أن يستجاب لكم وإن تأخر حصول المدعو به عن وقت ~~الدعاء. قوله: (وكره دعاء خاص) أي كره للمصلي دعاء خاص يدعو به فيها في ~~السجود أو غيره من المواضع التي تقدم جواز الدعاء فيها ولا يدعو بغيره، ~~وكذا يكره لغير المصلي الدعاء بالدعاء الخاص، والشارح حمل كلام المصنف على ~~خصوص المصلي، ومحل الكراهة ما لم يكن ذلك الدعاء الخاص معناه عاما وإلا فلا ~~كراهة كقوله اللهم ارزقني سعادة الدارين واكفني همهما. قوله: (لا يدعو ~~بغيره) هذا تفسير للمراد من الدعاء الخاص. قوله: (التحديد فيه) أي في ~~الدعاء لان المولى واسع الفضل والكرم، فملازمة الدعاء بشئ مخصوص يوهم قصر ~~كرمه على إعطاء ذلك. قوله: (وفي عدد التسبيحات) أي في الركوع وهو عطف على ~~ضمير فيه قوله: (أو دعاء بصلاة بعجمية) أي وأما الدعاء بها في غير الصلاة ~~فهو جائز كما يجوز الدعاء بها في الصلاة ms0434 للعاجز عن العربية، وكما يكره ~~الدعاء بها في الصلاة للقادر على العربية يكره الحلف بها والاحرام بالحج، ~~ويكره أيضا التكلم بها، قيل إذا كان في المسجد خاصة لأنها من اللغو الذي ~~تنزه عنه المساجد، وقيل إن الكراهة مقيدة بما إذا تكلم بها بحضرة من لا ~~يفهمها سواء كان في المسجد أو غيره لأنه PageV01P253 # من تناجي اثنين دون ثالث. قوله: (ولو بجميع جسده إلخ) أي هذا إذا كان ~~الالتفات ببعض الجسد بل ولو كان بجميعه، لكن يخص ما قبل المبالغة بالتصفح ~~بالخد يمينا أو شمالا، ففي الجلاب: أنه لا بأس به وكذا ظاهر الطراز، فيحمل ~~ما قبل المبالغة على ما عدا الالتفات بالخد إلا أن ح قال: الظاهر أن ذلك أي ~~عدم كراهة التصفح بالخد إنما هو للضرورة وإلا فهو من الالتفات، وإذا كان من ~~الالتفات فهو بالخد أخف من لي العنق، ولي العنق أخف من لي الصدر، والصدر ~~أخف من لي البدن كله قوله: (في الصلاة فقط) أي سواء كان في المسجد أو في ~~غيره، ومفهوم الظرف أن التشبيك في غير الصلاة لا كراهة فيه ولو في المسجد ~~إلا أنه خلاف الأولى لان فيه تفاؤلا بتشبيك الامر وصعوبته على الانسان ~~(قوله وفرقعتها فيها) أي ولو بغير مسجد قوله: (على الأرجح) أي وما في ح مما ~~يفيد أن مالكا وابن القاسم اتفقا على كراهة فرقعة الأصابع في المسجد ولو في ~~غير الصلاة فلا يعول عليه كما يفيده عج لان هذا رواية العتبية، وظاهر ~~المدونة جواز فرقعتها بالمسجد بغير صلاة قوله: (في جلوسه كله) أي الشامل ~~لجلوس التشهد، والجلوس بين السجدتين والجلوس للصلاة لمن صلى جالسا قوله: ~~(بأن يرجع على صدور قدميه) أي بأن يرجع من السجود للجلوس على صدور قدميه، ~~ولو قال بأن يجلس على صدور قدميه كان أوضح، والمراد بصدورهما أطرافهما من ~~جهة الأصابع أي بأن يجعل أصابعه على الأرض ناصبا لقدميه ويجعل أليتيه على ~~عقبيه، وينبغي أن يكون مثل الجلوس على صدور القدمين في كونه إقعاء مكروها ~~جلوسه على ms0435 القدمين وظهورهما للأرض، وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض ~~وظهورهما للأرض أيضا، وكذلك جلوسه بينهما وأليتاه على الأرض ورجلاه قائمتان ~~على أصابعهما فللاقعاء المكروه أربع حالات. قوله: (فممنوع) أي حرام والظاهر ~~أنه لا تبطل به الصلاة كما قال شيخنا (قوله وكره تخصر) أي في الصلاة قوله: ~~(في خصره) هو موضع الحزام من جنبه قوله: (في القيام) أي في حال قيامه ~~للصلاة، وإنما كره ذلك لأن هذه الهيئة تنافي هيئة الصلاة قوله: (وتغميض ~~بصره) أراد ببصره عينيه إذ البصر اسم للقوة المدركة للألوان القائمة ~~بالعينين اللتين يتصفان بالتغميض فأطلق اسم الحال على المحل مجازا قوله: ~~(لئلا يتوهم أنه مطلوب فيها) أي لئلا يتوهم هو إن كان جاهلا أو غيره إن كان ~~عالما أن التغميض أمر مطلوب في الصلاة، ومحل كراهة التغميض ما لم يخف النظر ~~لمحرم أو يكون فتح بصره يشوشه وإلا فلا يكره التغميض حينئذ قوله: (ورفعه ~~رجلا) أي لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف بحضرته قوله: (واقرانهما) ~~اعلم أن الاقران الذي نص المتقدمون على كراهته قد وقع الخلاف بين المتأخرين ~~في حقيقته فقيل: هو ضم القدمين معا كالمقيد سواء اعتمد عليهما دائما أو روح ~~بهما بأن صار يعتمد على هذه تارة وهذه أخرى، أو اعتمد عليهما معا لا دائما، ~~وعلى هذا مشى الشارح، وقيل أن يجعل حظهما من القيام سواء دائما سواء فرق ~~بينهما أو ضمهما، لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أن ~~الاقران بهذا المعنى أمر مطلوب في الصلاة وإلا فلا كراهة، وإنما كره القران ~~لئلا يشتغل به عن الصلاة، فعلم من هذا أن تفريق القدمين لا كراهة فيه على ~~الطريقة الأولى سواء جعل حظهما من القيام سواء أو لا ما لم يتفاحش التفريق ~~وإلا كره وضمها مكروه اعتمد عليهما معا دائما أو لا، وأما على الطريقة ~~الثانية فالكراهة إذا اعتمد عليهما معا دائما ضمهما أو لا بشرط اعتقاد أنه ~~أمر مطلوب فيها فإن لم يعتقد ذلك أو لم يعتمد عليهما دائما ms0436 بأن روح بهما أو ~~اعتمد عليهما لا دائما فرق بينهما أو ضمهما فلا كراهة. قوله: (أعاد أبدا) ~~أي وكان التفكر حراما وإنما لم يبن علي النية مع أنها حاصلة معه قطعا لان ~~تفكره كذلك بمنزلة الأفعال الكثيرة قياسا للأفعال الباطنة على الأفعال ~~الظاهرة، وهذا التعليل يقتضي عموم الحكم وهو البطلان للامام والفذ ~~والمأموم. قوله: (وإن شك) أي في عدد ما صلى وقوله بنى PageV01P254 # على اليقين أي وهو الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا بنى على الأكثر. قوله: ~~(فلا يكره) أي ثم إن لم يشغله في الصلاة بأن ضبط عدد ما صلى فالامر ظاهر ~~وإن شغله عنها، فإن شك في عدد ما صلى بنى على الأقل ما لم يكن مستنكحا وإلا ~~بنى على الأكثر، وإن لم يدر ما صلاه أصلا ابتدأها من أولها كالتفكر بدنيوي ~~وأما إذا كان التفكر بما يتعلق بالصلاة كالمراقبة والخشوع وملاحظة أنه واقف ~~بين يدي الله فإن أداه ذلك التفكر إلى عدم معرفة ما صلاه أصلا بنى على ~~الاحرام، وإن شك في عدده بنى على الأقل إن كان غير مستنكح، وأصل هذا الكلام ~~للخمي، وقال غيره: إذا لم يدر ما صلى بنى على الاحرام، وإن شك في عدد ما ~~صلى بنى على الأقل إن كان غير مستنكح، ولا فرق في ذلك بين كون تفكره بدنيوي ~~أو أخروي أو بما يتعلق بالصلاة وهو الموافق لما يأتي في السهو من أن الشاك ~~يبني على اليقين فإنهم لم يقيدوه بكون الشك ناشئا عن تفكر بدنيوي أو أخروي، ~~أو ربما يتعلق بالصلاة بل أطلقوا ذلك، واستصوب هذا القول شيخنا العدوي ~~ونقله سلمه. قوله: (وحمل شئ بكم) أي ولو خبزا خبز بروث دواب نجسا بناء على ~~المعتمد من أن النار تطهر كما تقدم قوله: (ما لم يمنعه من اخراج الحروف) أي ~~وإلا كان الحمل في الفم حراما قوله: (وكذا كتابة فيها) أي ولو كان المكتوب ~~قرآنا قوله: (وتزويق مسجد إلخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للقبلة بل كما ~~يكره تزويق القبلة ms0437 بذهب أو غيره يكره أيضا تزويق المسجد سقفه أو حيطانه ~~بالذهب ونحوه، وأما تزويق غيره من الأماكن فإن كان بالذهب فمكروه وإن كان ~~بغيره فجائز قوله: (ليصلي له) أي لجهته أو ليصلي متوجها إليه. قوله: (لم ~~يكره) أي لم تكره الصلاة لجهته قوله: (وعبث بلحية أو غيرها) أي كخاتم بيده ~~إلا أن يحوله في أصابعه لضبط عدد الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه فعل ~~لاصلاحها وليس من العبث، فإن عبث بيده في لحيته وهو في الصلاة فخرج منها ~~شعر فلا تبطل، ولو كان كثيرا بناء على المعتمد من أن ميتة الآدمي طاهرة، ~~وأما على أنها نجسة فلا تبطل إن كان الخارج منها ثلاث شعرات فأقل، كمن صلى ~~وفي ثوبه ثلاث قشرات من القمل وهو ذاكر قادر وإن كان الخارج أكثر من ثلاث ~~بطلت لان جذور الشعر نجسة قوله: (كبناء مسجد غير مربع) أي فيكره ذلك البناء ~~وكذا تكره الصلاة في مسجد بني بمال حرام ولم تحرم لان المال يتعلق بالذمم ~~قوله: (لذلك) أي لعدم تسوية الصفوف به قوله: (وعدمه) أي وعدم كراهتها به أي ~~لان لو تركنا الصلاة فيه لأجل كراهة بنائه لذلك وذهبنا لغيره لضاع الوقت ~~فصل: يجب بفرض قيام قوله: (ذكر فيه حكم القيام بالصلاة) أي وهو الوجوب. ~~وقوله: وبدله أي وهو الجلوس. قوله: (ومراتبهما) أي كون كل منهما مستقلا أو ~~مستندا فالقيام له مرتبتان، وكذلك بدله وهو الجلوس له مرتبتان قوله: (أي في ~~صلاة فرض) سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة الجنازة على القول بفرضيتها لا ~~على القول بسنيتها فيندب القيام فقط، وسواء كان الفرض العيني فرضيته أصلية ~~أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام، أما إن نذر النفل فقط فالظاهر عدم وجوب ~~القيام، ثم إن حمل الشارح الفرض في كلام المصنف على الصلاة المفروضة بجعل ~~الباء للظرفية هو المتبادر للفهم، ويحتمل أنها للسببية، وأن المراد يجب ~~بسبب فرض من أجزاء الصلاة كتكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة والهوي للركوع ~~وقيام إلخ، وهذا PageV01P255 # الثاني هو المرتضى عند ح قائلا: ms0438 لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر، ~~مع أن ابن عرفة اقتصر على أن القيام فيهما فرض لقولها لا يصليان في الحجر ~~كالفرض اه‍. لكن ذكر عن ابن ناجي أن هذا ضعيف وأن الراجح ما أقامه بعض ~~التونسيين منها وهو جواز الجلوس فيهما اختيارا لقولها: إنهما يصليان في سفر ~~القصر على الدابة، وأورد على الاحتمال الأول الذي مشى عليه الشارح بأنه ~~يوهم وجوب القيام للسورة، ويجاب بأن المصنف أطلق هنا اتكالا على ما سبق من ~~التفصيل، أو أنه مشى على ما أخذه ابن عرفة من كلام اللخمي وابن رشد من أن ~~القيام للسورة فرض كالوضوء للنافلة، وأورد على الاحتمال الثاني بأنه يقتضي ~~وجوب القيام في النافلة، وأجيب بأن المراد يجب بسبب فرض من أجزاء الصلاة ~~المفروضة فخرج النفل بدليل قوله الآتي ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها. قوله: ~~(إلا لمشقة) فيه بحث لأنه إن أراد المشقة التي ينشأ عنها المرض أو زيادته ~~فصحيح إلا أن ما بعده يتكرر معه وإن أراد المشقة الحالية وهي التي تحصل في ~~حال الصلاة ولا يخشى عاقبتها ولا ينشأ عنها ما ذكر ففيه نظر لان الذي لا ~~يخاف إلا المشقة الحالية لا يصلي إلا قائما على المشهور عند اللخمي وغيره ~~وهو ظاهر المدونة، وذلك لان المشقة الحالية تزول بزوال زمانها وتنقضي ~~بانقضاء الصلاة وذلك خفيف، وأجيب بحمله على المشقة الحالية في خصوص المريض ~~بأن كان مريضا، وإذا صلى قائما لا يحصل له إلا مجرد المشقة وتزول عن قرب ~~فله أن يصلي من جلوس بناء على قول أشهب وابن مسلمة، فقد قال ابن ناجي ما ~~نصه: ولقد أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن ~~بمشقة وتعب فأجاب: بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر اه‍. ~~والحاصل كما قال عج أن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع القيام جملة، ~~ومن يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم، وأما من يحصل له به المشقة ~~الفادحة فالراجح أنه لا ms0439 يصليه جالسا إن كان صحيحا، وإن كان مريضا فله ذلك ~~على ما قاله أشهب وابن مسلمة واختاره ابن عبد السلام، وظاهر كلام ابن عرفة ~~أنه ليس له أن يصليه جالسا انظر بن (قوله لا يستطيع معها القيام) حمل ~~المصنف على هذا بعيد لان هذا عاجز عن القيام بل مراده من يقدر على الاتيان ~~بالقيام لكن بمشقة تحصل له في الحال كما تقدم قوله: (ضررا) أي من إغماء أو ~~حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء أو حصول دوخة قوله: (كأن يكون عادته إلخ) ~~أي أو أخبره بذلك موافق له في المزاج أو طبيب عارف بالطب بأن قال له: إن ~~صليت من قيام حصل لك الاغماء أو الدوخة مثلا فخاف وهو في الصلاة أو قبلها ~~حصول ذلك بسبب القيام قوله: (فيجلس) أي على ما قاله ابن عبد الحكم، وقال ~~سند: يصلي من قيام ويغتفر له خروج الريح لان الركن أولى بالمحافظة ~~PageV01P256 # عليه من الشرط. قوله: (محافظة على شرطها) أي على شرط الصلاة مطلقا فرضا ~~أو نفلا، والمحافظة عليها أولى من المحافظة على الركن الواجب في الجملة لان ~~القيام لا يجب إلا في الفرض، وبهذا سقط قول سند: لم لم يصل قائما ويغتفر له ~~خروج الريح ويصير كالسلس ولا يترك الركن لأجله قوله: (فاستناد) أي فيجب ~~استناد في قيامه محافظة على صورة الأصل ما أمكن، فإن لم يقدر على الاستناد ~~حال تلبسه بالصلاة إلا بالكلام تكلم ويصير من الكلام لاصلاحها فلا تبطل به ~~الصلاة ما لم يكثر قوله (ولو حيوانا) أي هذا إذا كان جمادا بل ولو كان ~~حيوانا قوله: (لا لجنب وحائض محرم) أي فيكره لهما لبعدهما عن الصلاة قوله: ~~(إن وجد غيرهما) أي من رجال أو نساء محارم لا حيض بهن ولا جنابة (قوله وأما ~~لغير محرم) أي كالزوجة والأمة والأجنبية، وكذا الأمرد والمأبون، وقوله: فلا ~~يجوز أي ولو كان غير جنب أو حائض فإن وقع واستند لغير المحرم فإن حصلت ~~اللذة بالفعل بطلت الصلاة وإلا فلا، وقد علمت أن ms0440 الرجل للرجل كالمحرم فيجوز ~~استناده إليه على ما في المج أي إذا كان غير جنب وإلا كره قوله: (مع وجود ~~غيرهما) أي وأما إذا استند لهما لعدم وجود غيرهما فلا إعادة لوجوب ذلك عليه ~~كما مر (قوله أعاد بوقت) لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه ~~كالاستناد للحائض والجنب مع وجود غيرهما، ألا ترى الصلاة في معاطن الإبل ~~فإنه مكروه وتعاد الصلاة لأجله في الوقت؟ فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا ~~تقتضي الإعادة أصلا فلعل هناك قولا بالحرمة قوله: (ضروري) اعلم أن الإعادة ~~هنا كالإعادة للنجاسة فتعاد الظهران للاصفرار والعشاءان لطلوع الفجر والصبح ~~لطلوع الشمس، إذا علمت ذلك فقول الشارح بوقت ضروري هذا ظاهر بالنسبة لغير ~~العصر، وأما هي فإنما تعاد في الاختياري فإن اختياريها يمتد للاصفرار وهي ~~لا تعاد بعد الاصفرار تأمل. قوله: (مندوب فقط) أي كما ذكره ابن ناجي وزروق. ~~وقوله: خلافا لما يوهمه كلامه أي من وجوب الترتيب بينهما، هذا والذي في ح ~~ما نصه: ما ذكره المصنف من وجوب الترتيب بين الاستناد قائما والجلوس مستقلا ~~هو ما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وذكر ابن ناجي في شرح الرسالة والشيخ زروق ~~أن ابن رشد ذكر في سماع أشهب أن ذلك على جهة الاستحباب فانظره اه‍. وهذا ~~ليس فيه ترجيح أن ابن ناجي اختار خلاف ما لابن رشد وقال: إنه ظاهر المدونة ~~عندي، وأيضا ما لابن شاس هو الذي نقله القباب عن المازري مقتصرا عليه وهو ~~الذي في التوضيح وابن عبد السلام والقلشاني وغيرهم، وبهذا تعلم أن ما ذكره ~~الشارح تبعا لعبق أنه المعتمد ليس هو المعتمد انظر بن قوله: (وكذا بينه) أي ~~بين القيام مستندا وبين الاضطجاع (قوله والحاصل إلخ) حاصله أن القيام ~~استقلالا تقديمه على كل ما بعده واجب وكذلك الجلوس استقلالا تقديمه على كل ~~ما بعده واجب، وتقديم الظهر على البطن واجب كتقديم الجلوس استنادا على ~~الاضطجاع، وما عدا ذلك فهو مندوب كمراتب الاضطجاع، والقيام مستندا على ~~الجلوس مستقلا (قوله والمرتبة الأخيرة) أي وهي ms0441 الاضطجاع قوله: (تحتها ثلاث ~~صور) أي لان الاضطجاع على أيمن ثم أيسر ثم ظهر. قوله: (مستحبة) أي الترتيب ~~بينهما مستحب أي وأما الترتيب PageV01P257 # بين كل منها وبين الجلوس مستندا فهو واجب. قوله: (وتربع المصلي جالسا) أي ~~سواء كان مستقلا أو مستندا فيخالف بين رجليه بأن يضع رجله اليمنى تحت ركبته ~~اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى قوله: (في محل قيامه) متعلق بتربع ~~قوله: (كالمتنفل) الكاف داخلة على المشبه لأجل إفادة حكم النفل قوله: ~~(ليميز بين البدل) أي بين الجلوس الواقع بدلا عن القيام قوله: (وجلوس غيره) ~~أي وجلوس غير البدل وهو الجلوس للتشهد وبين السجدتين قوله: (بكسر الجيم) أي ~~لان المراد الهيئة لا المرة حتى يكون بفتح الجيم. قوله: (كالتشهد) أي كما ~~يغيرها في حالة التشهد ندبا وبغيرها أيضا في حال السجود لكن استنانا لقول ~~المصنف: وسن على أطراف قدميه وحاصله أنه يقرأ متربعا ويركع كذلك واضعا يديه ~~على ركبتيه ويرفع كذلك ثم يغير جلسته إذا أراد أن يسجد بأن يثني رجليه في ~~سجوده وبين سجدتيه ويفعل في السجدة الثانية وفي الرفع منها كذلك ثم يرجع ~~متربعا للقراءة ثم يفعل في الركعة الثانية كما فعل في الأولى ويجلس للتشهد ~~كجلوس القادر، فإذا كمل تشهده رجع متربعا قبل التكبير الذي ينوي به القيام ~~للثالثة، كما أنه لو صلى قائما لا يكبر حتى يستوي قائما، فتربعه بدل قيامه، ~~فقد ظهر لك أنه لا خصوصية لما بين السجدتين بتغيير الجلسة لما علمت أنه ~~يغيرها في السجود وبين السجدتين وفي التشهد وأن تغييرها في الأول سنة وفي ~~الأخيرين مندوب، ولعله إنما اقتصر على التغيير بين السجدتين لئلا يتوهم أنه ~~يجلس بينهما متربعا، وأما تغييره في السجود فقد تقدم ما يفهم منه ذلك وهو ~~سنية السجود على أطراف القدمين. قوله: (ولو سقط قادر على القيام مستقلا إلا ~~أنه صلى مستندا لعماد إلخ) قصر كلامه على القادر على القيام تبعا لبعض ~~الشراح ولا مفهوم له بل مثله في قسمي البطلان والكراهة القادر على الجلوس ~~مستقلا فصلى ms0442 مستندا لعماد قوله: (أي قدر سقوطه) أي وأولى لو سقط بالفعل حين ~~زوال العماد قوله: (استند عمدا) أي أو جهلا قوله: (وأعاد بوقت) ما ذكره ~~الشارح تبعا لعبق وخش من الإعادة في الوقت، قال بن: لم أر من ذكره، وأما ~~الكراهة فلا تستلزم الإعادة ولذا قرر شيخنا أن الصواب عدم الإعادة. قوله: ~~(ثم إن عجز إلخ) أشار الشارح بهذه إلى أن في كلام المصنف حذف المعطوف بثم ~~مع عاطف ندب والأصل ثم اضطجاع وندب على أيمن ثم أيسر ثم ظهر والندب منصب ~~على التقديم وإلا فإحدى الحالات الثلاث واجب لا بعينه، وحاصل ما أراده ~~المصنف أنه يستحب له أن لا ينتقل عن حالة لما بعدها إلا عند العجز، فإن ~~خالف فلا شئ عليه، وهذا الذي قرر به الشارح بهرام وهو مصرح به في كلام أبي ~~الحسن ونقله عن عبد الحق وابن يونس اه‍ بن قوله: (وإلا بطلت) أي وإلا يجعل ~~رجلاه للقبلة بل جعل رأسه إليها ورجليه لدبرها بطلت لأنه صلى لغيرها (قوله ~~ورأسه للقبلة وجوبا) أي كالساجد فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه لدبرها بطلت ~~صلاته لصلاته لغيرها وهذا أي ما ذكره من البطلان لكونه صلى لغير القبلة إذا ~~كان قادرا على التحول ولو بمحول وإلا فلا بطلان قوله: (وأومأ عاجز إلا على ~~القيام) أي استقلالا أو استنادا فقادر عليه، وما حل به الشارح كلام المصنف ~~هو المتعين، وأما حل الشارح بهرام ففيه نظر لأنه قال: يريد أن العاجز يباح ~~له الايماء في كل حال إلا عند العجز عن القيام فإنه لا يباح له ذلك ويصلي ~~الصلاة جالسا بركوعها وسجودها، ووجه النظر أن العاجز عن القيام فقط لا ~~يتوهم فيه إيماء حتى يستثنيه، وأيضا هذا المعنى الذي قاله وإن كان صحيحا من ~~جهة الفقه إلا أنه لا يلتئم مع قول المتن بعد ومع الجلوس أومأ للسجود منه ~~فتأمل. قوله: (فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده) أي وكذا PageV01P258 # بقية أفعال الصلاة، وهل يشترط نية أن هذا الايماء للركوع أو للسجود مثلا ~~أو ms0443 لا يشترط ذلك لان نية الصلاة المعينة أولا كافية نظر فيه عج قوله: (أومأ ~~للسجود منه) أي من جلوسه وجوبا فإن لم يفعل بطلت صلاته، والمراد أنه يومئ ~~للسجدتين معا من جلوس وهو الذي قاله اللخمي، ويحتمل أن ضمير منه عائد على ~~القيام أي أنه يومئ للسجدة الأولى من قيام لأنه لا يجلس قبلها، وعزاه ابن ~~بشير للأشياخ اه‍ بن قوله: (حتى لو قصر عنه) أي عن الوسع. وقوله: بطلت أي ~~إن حصل منه التقصير عمدا أو جهلا لا سهوا كما في حاشية شيخنا قوله: (ويدل ~~له قوله إلخ) أي يدل له من حيث إفراده بالذكر فإن ذلك يقتضي أنه خارج عن ~~حقيقة الايماء وأنه ليس داخلا في قوله: وهل يجب فيه الوسع وإلا لما ذكره ~~بعد فالتأويلان اتفقا على أنه خارج عن حقيقة الايماء، لكن إذا وقع وسجد على ~~أنفه هل يجزيه أو لا (قوله وهل يجزئ من فرضه الايماء إلخ) حاصله أن من ~~بجبهته قروح تمنعه من السجود فلا يسجد على أنفه وإنما يومئ للأرض كما قال ~~ابن القاسم في المدونة، فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه وهو الايماء ~~فقال أشهب يجزئه، واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم: هل هو الاجزاء ~~كما قال أشهب أو عدم الاجزاء؟ فقال بعضهم وحكاه عن ابن القصار: هو خلاف قول ~~أشهب أي والمعتمد قول ابن القاسم وهذا التأويل جعله بعضهم هو المعتمد، وقال ~~بعض الأشياخ: هو موافق لأشهب، فقول ابن القاسم: لا يسجد على أنفه أي يمنع ~~ذلك ولو وقع صحت صلاته لان الايماء لا يختص بحد ينتهي إليه ولو قارب المومئ ~~الأرض أجزأه اتفاقا، فزيادة إمساس الأرض بالأنف لا يؤثر، وإلى الخلاف أشار ~~المصنف بالتأويلين، والظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الاجزاء إذا نوى ~~الايماء بالجبهة لا السجود على الانف حقيقة، فقول المصنف: وهل يجزئ أي بناء ~~على أن مقتضى قوله ابن القاسم في المدونة لا يسجد على أنفه وإنما يومئ ~~بالسجود للأرض وفاق لقول أشهب يجزئه ms0444 وقوله أو لا يجزئه أي بناء على أنه ~~مخالف لقول أشهب وكلام أشهب مطروح. قوله: (لان الايماء ليس له حد) تعليل ~~للاجزاء وهو يقتضي أن السجود على الانف من مصدوقات الايماء، وقوله: وخالف ~~فرضه وهو الايماء ويقتضي أنه ليس من إفراد الايماء، فلو قال الشارح: وهل ~~يجزئ إن سجد على أنفه لأنه إيماء وزيادة ولا يجزئ لأنه لم يأت بالأصل ولا ~~ببدله وهو الايماء لأنه الإشارة بالظهر والرأس للأرض فقط كان أولى قوله: ~~(في كل من المسألتين) ذكر بن أن الذي في المسألة الأولى قولان للخمي لا ~~تأويلان على المدونة، فالقول الأول أخذه من رواية ابن شعبان من رفع ما يسجد ~~عليه إذا أومأ جهده صحت وإلا فسدت، والقول الثاني أخذه من قولها يومئ ~~القائم للسجود أخفض من إيمائه للركوع وحينئذ فالأولى للمصنف أن يعبر في ~~جانب المسألة الأولى بتردد. قوله: (وهل يومئ بيديه إلخ) حاصله أن عندنا ~~مسألتين في كل منهما قولان: الأولى من قدر على القيام وعجز عن الانحطاط ~~للسجود وأومأ له أي للسجود من قيام أو قدر على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ ~~له من جلوس ولم يقدر على وضع يديه بالأرض هل يومئ بيديه للأرض مع إيمائه ~~بظهره ورأسه أو لا يومئ بهما بل يرسلهما إلى جنبيه؟ قولان فعلى الأول ~~لليدين مدخل مع الظهر والرأس في الايماء للسجود ولا مدخل لهما على الثاني. ~~المسألة الثانية: ما إذا كان له قدرة على الجلوس وعجز عن السجود وأومأ له ~~من جلوس وكان يقدر على وضع يديه بالأرض هل يضع يديه على الأرض بالفعل حين ~~الايماء له مع إيمائه له بظهره ورأسه أو لا يضعهما على الأرض بل على ~~ركبتيه؟ قولان فعلى الأول لليدين مدخل مع الظهر والرأس في الايماء للسجود ~~ولا مدخل لهما فيه على الثاني، إذا علمت هذا فقول المصنف وهل يومئ بيديه أي ~~إلى الأرض إشارة للتأويل الأول في المسألة الأولى. وقوله: أو يضعهما على ~~الأرض أو بمعنى الواو أي ويضعهما على الأرض بالفعل إشارة للتأويل ms0445 الأول في ~~المسألة PageV01P259 # الثانية، والتأويل الثاني في المسألتين مطوي في كلام المصنف. قوله: (لكان ~~أظهر) أي وإن كانت أو بمعنى الواو قوله: (فهذا تأويل واحد) فيه أن ما ذكره ~~فردا تأويلان ذكر من كل تأويل طرفا إلا أن يقال لما كان محصل ما ذكره في ~~المسألتين أنه يلزمه أن يفعل بيديه شيئا ومحصل المطوي أنه لا يلزمه أن يفعل ~~بيديه شيئا صح ما قاله الشارح من أن ما قاله المصنف تأويل واحد قوله: (بل ~~يضعهما على ركبتيه) أي لان وضعهما على الأرض حالة السجود تابع لوضع الجبهة ~~عليها وهو لم يسجد على جبهته. تنبيه اختلف في حكم الايماء باليدين للأرض في ~~المسألة الأولى على القول به، وكذا في حكم وضعهما على الأرض بالفعل في ~~المسألة الثانية على القول به فقيل: هو الوجوب وإن كان الأصل السنية، وقيل: ~~هو الندب، وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق: أن من عبر بالوجوب ماش ~~على أن السجود على اليدين واجب وهو خلاف ما سبق للمصنف قوله: (وهو المختار) ~~قال بن: حقه التعبير بالفعل لأنه من عند نفس اللخمي قوله: (دون ما حذفه) أي ~~فإنه ليس مختار اللخمي وهو قول أبي عمران مع بعض القرويين. قوله: (بحالتيه) ~~أي ما إذا أومأ للسجود من قيام أو جلوس قوله: (فيجب عليه حسرها) أي اتفاقا ~~لأنه لو لم يحسرها لكان مومئا بها لا بجبهته قوله: (فيجب عليه حسرها) أي ~~فإن ترك ذلك بطلت ما لم يكن الذي على جبهته من العمامة شيئا خفيفا. قوله: ~~(تأويلان) حقه تردد لان الواقع أن القولين للمتأخرين فيمن كان يصلي جالسا ~~هل يضع يديه على الأرض إن قدر ويومئ بهما إن لم يقدر وهو قول اللخمي أو لا ~~يفعل بهما شيئا وهو قول أبي عمران؟ وليس هنا خلاف متعلق بفهم المدونة حتى ~~يعبر بتأويلان انظر بن، وقد أشار خش في كبيره لهذا البحث والذي قبله، وإذا ~~تأملت ما قاله الشارح تعلم أن الخلاف المذكور محله مسألة الايماء للسجود ~~وأما مسألة الايماء للركوع ms0446 فقد ترك المصنف الكلام عليها، وحاصل الكلام ~~عليها أنه إن أومأ للركوع في حالة قيامه فإنه يومئ بيديه لركبتيه من غير ~~خلاف، وإن أومأ له من جلوس وضعهما على ركبتيه من غير خلاف، وهل ذلك واجب أو ~~مندوب؟ قاله عج، وفي كلام الشارح بهرام إشارة للوجوب قوله: (ولكن إن سجد) ~~أي ولكن إن جلس وسجد لا ينهض قوله: (أتم ركعة ثم جلس) أي مبادرة للمقدور ~~عليه وهذا قول اللخمي وابن يونس والتونسي قوله: (ليتم صلاته منه) أي ليتم ~~صلاته بالركوع والسجود من جلوس قوله: (وقيل يصلي قائما إيماء) أي للسجود، ~~وأما الركوع فإنه يفعله ويلزم على القول الأول الاخلال بقيام ثلاث ركعات، ~~ويلزم على الثاني الاخلال بسجود ثلاث ركعات قوله: (بأن زال عذره عن حالة ~~أبيحت له) أي من اضطجاع وجلوس وإيماء، وقوله: انتقل للأعلى أي من جلوس ~~وقيام وإتمام فإن لم ينتقل بطلت صلاته فيما وجب لا فيما ندب. قوله: (كمضطجع ~~على أيسر) أي وكجالس مستقلا قدر على القيام مستندا بناء على ما تقدم للشارح ~~من أن الترتيب بينهما مندوب، وتقدم لبن أن الحق أن الترتيب بينهما واجب فإن ~~لم ينتقل للأعلى في هذه الصورة بطلت صلاته قوله: (جلس) أي جلس بعد إحرامه ~~قائما إن قدر على الجلوس أو اضطجع إن كان لا يقدر إلا على الاضطجاع، وقوله: ~~لان القيام كان لها أي كان PageV01P260 # واجبا لأجلها لا لذاته، وهذا تعليل لقوله جلس ولا ثمرة له، فكان الأولى ~~أن يقول: جلس لقراءتها سواء كان يقدر على القيام من غير قراءة أم لا، لان ~~القيام كان لها فتأمل. ثم إن قول المصنف: وإن عجز عن فاتحة قائما جلس نحوه ~~لابن الحاجب قال ابن فرحون: ظاهره أنه يسقط عنه القيام جملة حتى لتكبيرة ~~الاحرام وليس كذلك بل يقوم لها ثم يجلس للفاتحة ثم يقوم للركوع، ولذا قال ~~الشارح: جلس لقراءتها ثم يقوم ليركع، وقوله: وإن عجز عن فاتحة قائما أي ~~لدوخة أو غيرها ويدخل في كلامه من كان غير حافظ لها ويقدر ms0447 على قراءتها في ~~المصحف جالسا اه‍ قوله: (وإن لم يقدر إلا على نية) أي إلا على قصد الصلاة ~~وملاحظة أجزائها بقلبه ولم يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس أو يد أو حاجب ~~أو غير ذلك. قوله: (إلا أن ابن بشير قال في مسألته لا نص صريحا) نص كلامه: ~~وإن عجز عن جميع الأركان فلا يخلو من أن يقدر على حركة بعض الأعضاء من رأس ~~أو يد أو حاجب أو غير ذلك من الأعضاء فهذا لا خلاف أنه يصلي ويومئ بما قدر ~~على حركته، فإن عجز عن جميع ذلك سوى النية بالقلب فهل يصلي أم لا؟ هذه ~~الصورة لا نص فيها في المذهب، وأوجب الشافعي القصد إلى الصلاة وهو أحوط ~~ومذهب أبي حنيفة اسقاط الصلاة عمن وصل لهذه الحالة قوله: (وهو يقتضي أن ~~مقتضى المذهب الوجوب) فيه أن قوله لا نص لا يقتضي أن مقتضى المذهب الوجوب ~~إذ هو أعم، وقد يجاب بأن المراد أنه يقتضي بواسطة ما انضم إليه من قوله: ~~وأوجب الشافعي القصد إليها وهو الأحوط لان قوله وهو الأحوط يتضمن أن مقتضى ~~المذهب الوجوب، ولأنه إذا لم يقع نص من أصحاب الإمام فيها، وقال الشافعي ~~بالوجوب ينبغي أن لا نخالفه في ذلك (قوله والمازري قال في مسألته إلخ) نص ~~كلامه في شرحه للتلقين: إذا لم يستطع المريض أن يومئ برأسه للركوع والسجود ~~فمقتضى المذهب فيما يظهر لي أنه يومئ بطرفه وحاجبه ويكون مصليا به مع ~~النية، واعترض عليه بأن هذا قصور منه فإن ابن بشير ذكر مسألته وصرح فيها ~~بالوجوب كما تقدم لك نص كلامه تأمل. قوله: (فقد صح إلخ) أي واندفع اعتراض ~~ابن غازي وحاصله أن المازري إنما قال: مقتضى المذهب الوجوب ولم يقل لا نص، ~~وابن بشير قال بالعكس وكل واحد منهما كلامه في مسألة وظاهر كلام المصنف أن ~~كلا من الشيخين قال كلا من العبارتين في المسألتين وليس كذلك، وأجاب الشارح ~~بأجوبة ثلاثة أولها أولاها لأنه أتم فائدة. قوله: (وهذا) أي التعميم في ~~القول ms0448 أي أنه أعم من الصراحة والضمنية قوله: (بالنظر للقائل) هو ابن بشير ~~والمازري والمقول هو قوله لا نص ومقتضى المذهب الوجوب، فالأول من المقول ~~راجع للثاني من القائلين، والثاني من المقول راجع للأول من القائلين قوله: ~~(بالنظر للتصوير) هو قوله الأعلى نية أو على نية مع إيماء بطرف قوله: ~~(والمقول) هو قوله لا نص ومقتضى المذهب الوجوب. قوله: (بلا وجع) الأولى أن ~~يقول لا لوجع أي أن الخلاف محله إذا كان القدح لعود بصره، أما القدح لوجع ~~أو صداع فلا PageV01P261 # خلاف في جوازه وإن أدى لاستلقاء. قوله: (أدى لجلوس في صلاته) أي ولو أكثر ~~من أربعين يوما (قوله ولو مومئا) أي هذا إذا كان يصلي وهو جالس من غير ~~إيماء للركوع والسجود، بل ولو كان يصلي وهو جالس بالايماء إليهما قوله: ~~(فلا يجوز) أي القدح ولو تحقق نفعه. وقوله: ويجب عليه القيام أي إذا خالف ~~وقدح. وقوله: فيعيد أبدا إذا خالف وصلى مستلقيا هذا مراد المصنف، وليس ~~معناه أن له أن يصلي مستلقيا ثم يعيد أبدا كما توهمه بعضهم لأنه توهم فاسد، ~~بل معناه كما مر أنه يمنع من القدح المؤدي للاستلقاء ويمنع من صلاته ~~مستلقيا فان صلى مستلقيا أعاد أبدا وإنما فرق ابن القاسم بين الجلوس ~~والاستلقاء لان الجالس يأتي بالعوض عن الركوع والسجود وهو الايماء بالرأس ~~يطأطئه والمستلقي لا يأتي بعوض وإنما يأتي عند الركوع والسجود بالنية من ~~غير فعل قوله: (وجاز لمريض) أشار بتقدير جاز إلى أنه عطف على قدح وإن جاز ~~مسلط عليه، ويحتمل أن الواو للاستئناف وهو خبر مقدم وستر مبتدأ مؤخر قوله: ~~(ستر نجس بطاهر) أي بشرط أن يكون ذلك الطاهر ليس ثوبه وإلا منع كما سبق ذلك ~~عن شيخنا، ثم ذكر هنا عن النفراوي في شرح الرسالة ميله لجوازه أخذا من جواز ~~كون النجاسة أسفل نعله كما سبق قوله: (على الأرجح عند ابن يونس) خلافا لمن ~~قال بالمنع في حق الصحيح لأنه يصير محركا لتلك النجاسة. قوله: (ولو في ~~أثنائها بعد إيقاع بعضها ms0449 من قيام) لكن الجلوس حينئذ أشد في مخالفة الأولى ~~من الجلوس ابتداء، ومحل ذلك ما لم يكن في التراويح وكان مسبوقا بركعة وظن ~~أنه إن أتى بالمسبوق بها بعد سلام الامام من قيام فاته الامام، وإن أتى بها ~~من جلوس لم يفته، وإلا كان الاتيان بها من جلوس أولى قاله شيخنا. وقوله: ~~وجاز لمتنفل جلوس ولو في أثنائها أي ومن باب أولى عكسه وهو قيام المتنفل من ~~جلوس في أثنائها لأنه انتقال لأعلى، وما ذكره المصنف من جواز جلوس المتنفل ~~ولو في أثنائها هو مذهب المدونة، ورد المصنف بلو على ما قاله أشهب من منع ~~الجلوس اختيارا لمن ابتدأه قائما، وظاهر كلامهم جواز تكرار القيام والجلوس ~~في النافلة، وهل يقيد بما إذا لم يكن من الأفعال الكثيرة أم لا لان هذا ~~مشروع فيها؟ واستظهر بعضهم هذا الثاني، واستظهر بعض أشياخ شيخنا الأول ~~قوله: (واستلزم ذلك) أي جواز الجلوس في أثنائها. وقوله: جواز استناده فيها ~~أي قائما (قوله بالأولى) أي لان القيام مستندا أعلى مرتبة من الجلوس ولو ~~مستقلا، فإذا جاز الأدنى جاز الأعلى بالأولى، ثم إن جواز الاستناد في النفل ~~منصوص عليه وحينئذ فلا حاجة لما ذكره من الاستلزام (قوله إن لم يدخل على ~~الاتمام) أي إن لم يلتزم الاتمام قائما بالنذر، فالمراد بالدخول على ~~الاتمام التزامه بالنذر، ونفيه يشتمل على ثلاث صور: نية الاتمام قائما، نية ~~الجلوس عدم نية شئ أصلا، فهذه الصور الثلاثة منطوق المصنف يجوز الجلوس فيها ~~ولو في الأثناء على مذهب المدونة خلافا لأشهب، وسواء نذر أصل النفل أم لا، ~~فإن التزم الاتمام بالنذر سواء نذر أصل النفل كما لو قال لله علي صلاة ~~ركعتين من قيام أو لا كما لو قال: لله علي القيام في ركعتي الفجر مثلا لزمه ~~إتمام ذلك من قيام، فإن خالف وأتم جالسا بعد التزامه الاتمام قائما أتم ولا ~~تبطل صلاته، قال شيخنا السيد في حاشيته على عبق: ويعيد للنذر، وقرر شيخنا ~~العلامة العدوي أنه يخرج من عهدة طلب المنذور بما ms0450 صلاه من جلوس فتأمل، وما ~~ذكره المصنف من عموم محل الخلاف المشار له بلو للصور الثلاث هو ما ذهب إليه ~~ابن رشد وأبو عمران، وظاهر ابن الحاجب ورجحه ابن عرفة وذهب بعض شيوخ عبد ~~الحق إلى قصره على غير الأولى، وأما الأولى وهي أن ينوي الاتمام قائما ~~فيلزمه باتفاقهما لأنه يصير بالنية كنذر، وذهب اللخمي إلى أن محل الخلاف هو ~~الأولى فقط، أما إذا نوى الجلوس أو لم ينو شيئا فله الجلوس باتفاقهما وضعفه ~~ابن عرفة وكذا ما قبله. قوله: (فلا يجوز للمتنفل) بل ولا يصح النفل في هذه ~~الحالة كما في حاشية شيخنا. قوله: (مع القدرة على ما فوقه) أي ولو ~~PageV01P262 # دخل على ذلك أو لا بالنذر، وظاهره كان صحيحا أو مريضا وهو كذلك على ~~المعتمد، قال ابن الحاجب ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح قال ~~في التوضيح: ظاهره سواء كان مريضا أو صحيحا وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة ~~أقوال أجاز ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة وهو ظاهر المدونة وفي النوادر المنع ~~وإن كان مريضا وأجازه الأبهري حتى للصحيح ومنشأ الخلاف القياس على الرخص هل ~~يصح أو يمتنع؟ ومفهوم قوله مع القدرة على ما فوقه أنه إذا كان لا يقدر إلا ~~على الاضطجاع ولا قدرة له على ما فوقه جاز له أن يتنفل مضطجعا باتفاق، وما ~~في عبق من حكاية الخلاف في هذا القسم وجعل المنع في القسم الأول كالمتفق ~~عليه فهو غير صواب كما في بن فصل: وجب قضاء فائتة قوله: (يذكر فيه أربع ~~مسائل) اعترض بأنه ذكر في الباب أكثر من أربعة إلا أن يقال: إن ما عداها من ~~تعلقاتها قوله: (قضاء الفوائت) أي حكم قضائها قوله: (والفوائت في أنفسها) ~~عطف على الحاضرتين أي وترتيب الفوائت في أنفسها، وكذا قوله ويسيرها إلخ أي ~~وترتيب يسيرها مع حاضرة قوله: (فورا) أي على الراجح خلافا لمن قال إنه واجب ~~على التراخي وخلافا لمن قال: إنه ليس بواجب على الفور ولا على التراخي بل ~~الواجب حالة وسطى، فيكفي ms0451 أن يقضي في اليوم الواحد صلاة يومين فأكثر، ولا ~~يكفي قضاء صلاة يوم في يوم إلا إذا خشي ضياع عياله إن قضى أكثر من يوم في ~~يوم، وفي بن نقلا عن أجوبة ابن رشد أنه إنما أمر بتعجيل قضاء الفوائت خوف ~~معاجلة الموت، وحينئذ فيجوز التأخير لمدة بحيث يغلب على الظن وفاؤه بها ~~فيها وعدم عده مفرطا اه‍ واستدل للفورية بآية: * (فاعبدني وأقم الصلاة ~~للذكرى) * ولان تأخير الصلاة بعد الوقت معصية يجب الاقلاع عنها فورا. قوله: ~~(من سفرية إلخ) فتقضى السفرية مقصورة ولو قضاها في الحضر وتقضى الحضرية ~~كاملة ولو قضاها في السفر وتقضى النهارية سرا ولو قضاها ليلا، وتقضى ~~الليلية جهرا ولو قضاها نهارا لان القضاء يحكي ما كان أداء وحينئذ فيقضيها ~~بصفتها إلا حالتي القدرة على الأركان أو الماء العجز عنهما فإنها عوارض ~~حالية، فمن فاتته صلاة حال عجزه عن القيام أو عن الماء ثم قدر عليه قضاها ~~بالقيام والماء، ومن فاتته صلاة حالة قدرته على القيام PageV01P263 # أو الماء ثم عجز عنه قضاها بما قدر عليه من الجلوس والتيمم ويقنت في قضاء ~~الصبح ويقيم للمقضية وفي التطويل خلاف قوله: (فيحرم التأخير) أي للقضاء ~~وهذا مفرع على كون القضاء واجبا على الفور قوله: (إلا وقت الضرورة) أي إلا ~~الوقت الذي يشغله لتحصيل ضروريات، ومن جملتها درس العلم العيني، وتردد ~~بعضهم في درس العلم غير العيني هل يكون عذرا أم لا؟ قال شيخنا: الظاهر أنه ~~غير عذر وأن قضاء الفائتة يقدم عليه لأنه عيني وهو مقدم على الكفائي، وإنما ~~لم يجزم بذلك لامكان أن يقال: إن العلم الكفائي لما كانت الحاجة إليه شديدة ~~ربما يتسامح في شغل الزمان به تنبيه: لا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو ~~أقر الأجير بفوائت لم يعذر حتى يفرغ ما عقد عليه ولا تفسخ الإجارة لاتهامه ~~انظر عج. قوله: (ويحرم التنفل إلخ) أي ولو قيام رمضان كما في بن عن ابن ~~ناجي، وقال ابن العربي: يجوز له أن يتنفل ولا يبخس نفسه من الفضيلة. وقال ms0452 ~~القوري: إن كان يترك النفل لصلاة الفرض فلا يتنفل وإن كان للبطالة فتنفله ~~أولى، قال زروق: ولم أعرف من أين أتى به انظر ح قوله: (مطلقا) مرتبط في ~~المعنى بقوله قضاء وبقوله فائتة فهو حال من أحدهما ومحذوف مثله من الآخر، ~~والمعنى حالة كون القضاء مطلقا أي في جميع الأوقات، ولو وقت طلوع الشمس ~~ووقت غروبها ووقت خطبة الجمعة وزمن السفر والحضر والصحة والمرض وحالة كون ~~الفائتة فاتت مطلقا أي عمدا أو سهوا تحقيقا أو ظنا أو شكا لا وهما قوله: ~~(ولو فاتته سهوا) أي هذا إذا تركها عمدا بل ولو كانت فاتته سهوا، هذا إذا ~~تركها من غير فعل لها بالمرة، بل لو فعلها ثم تبين له فسادها هذا إذا تحقق ~~أو ظن فواتها بل ولو شك في فواتها، وفي ابن ناجي على الرسالة قال عياض سمعت ~~عن مالك قولة شاذة لا تقضي فائتة العمد أي لا يلزم قضاؤه ولم تصح هذه ~~المقالة عن أحد سوى داود الظاهر وابن عبد الرحمن الشافعي وخرجه صاحب الطراز ~~على قول ابن حبيب بكفره لأنه مرتد أسلم، وخرجه بعض من لقيناه على يمين ~~الغموس اه‍. وقد رد الشارح على هذه المقالة بالمبالغة المذكورة. قوله: (أو ~~شك في فواتها) أي والحال أنه مستند لقرينة من كونه وجد ماء وضوئه باقيا أو ~~وجد فراش صلاته مطويا ونحو ذلك، وأما مجرد الشك من غير علامة فلا يوجب ~~القضاء وأولى الوهم كما قال الشارح قوله: (لا مجرد وهم) أي فإذا ظن براءة ~~الذمة من صلاة وتوهم شغلها بها فلا قضاء عليه إذ لا عبرة بالوهم. إن قلت: ~~إن من ظن تمام صلاته وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه PageV01P264 # العمل بالوهم والاتيان بركعة فأي فرق؟ قلت: ما هنا ذمته غير مشغولة ~~تحقيقا بخلاف المسألة الموردة فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرأ إلا بيقين ~~لأنه جازم بأن الصلاة عليه، وأما هنا فهو ظان للبراءة وقد مضى الوقت فالأصل ~~الاتيان بها كذا ذكر شيخنا. قوله: (وتوقى) أي الشخص القاضي ms0453 للفوائت. قوله: ~~(في المشكوكة) أي في المشكوك في فواتها، وأما المشكوك في عينها فكالمحققة ~~كما يأتي وحينئذ فلا يتوقى في قضائها وقتا من الأوقات قوله: (في المحرم) أي ~~في أوقات الحرمة. وقوله في المكروه أي في أوقات الكراهة قوله: (وندب لمقتدي ~~به إلخ) أي فإذا تذكر أن في ذمته الصبح أو غيرها من الصلوات والامام يخطب ~~أو عند طلوع الشمس أو غروبها فليقم ويصلها بموضعه، فإذا كان ممن يقتدى به ~~فيندب له أن يقول لمن يليه من الناس: أنا أصلي فائتة لئلا يوقع الناس في ~~إيهام جواز النفل في ذلك الوقت، وإن كان ممن لا يقتدى به فلا يندب له ~~إعلامهم قوله: (ولو في الأثناء) أي ووجب مع ذكر هذا إذا كان في الابتداء بل ~~ولو في الأثناء فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك ~~الثانية التي أحرم بها، وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها ~~في أثناء الصلاة فإن الثانية تبطل بمجرد تذكر الأولى، وما ذكره الشارح من ~~أن ترتيب الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء، وفي الأثناء تبع فيه عبق وخش ~~حيث قالا: ووجب مع ذكر ابتداء وكذا في الأثناء على المعتمد ترتيب حاضرتين ~~وهذا القول قال به جماعة كالناصر اللقاني وشرف الدين الطخيخي ومشى عليه تت ~~في قوله إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه أو الوتر أو يضحك فقد أفسد العمل ~~وتعقبه بن بأن قوله على المعتمد يحتاج لدليل من كلام الأئمة، ومقتضى ما ~~يأتي عن ابن بشير وابن عرفة ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني من أن الترتيب بين ~~الحاضرتين واجب شرطا في الابتداء لا في الأثناء وهو ظاهر نقل المواق، فإذا ~~أحرم بالثانية ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة ~~الثانية ويجري فيها التفصيل الآتي في ذكر يسير الفوائت في حاضرة من القطع ~~أو الخروج عن شفع إلى آخر ما يأتي، فإن خالف وأتمها استحب له إعادتها بعد ~~فعل الأولى. قوله: (شرطا) صفة لمحذوف أي وجوبا شرطيا كما أشار لذلك الشارح ms0454 ~~ويصح أن يكون حالا من ترتيب قوله: (فيدخل في قسم الحاضرة مع يسير الفوائت) ~~أي فيكون الترتيب بينهما واجبا غير شرط، فإذا أخر الظهر والعصر لقرب المغرب ~~بحيث صار الباقي للغروب قدر ما يسع صلاة واحدة منهما، فإن تذكر الصلاتين ~~قدم الظهر وجوبا ولو خاف خروج وقت العصر، فإن نكس وصلى العصر قبل الظهر لم ~~يؤمر بإعادة العصر بعد الظهر لخروج وقتها سواء قدم العصر عمدا أو نسيانا ~~قوله: (فإن ذكر بعد أن سلم إلخ) هذا مفهوم قوله ووجب شرطا مع ذكر في ~~الابتداء أو في الأثناء ترتيب إلخ قوله: (ندب إعادتها إلخ) المناسب لكونه ~~مفهوما أن يقول فإن صلاة العصر لا تبطل نعم يندب إعادتها بعد صلاة الظهر. ~~قوله: (بوقت) فإن ترك إعادتها نسيانا أو عمدا حتى خرج الوقت لم يعدها عند ~~ابن القاسم ويعيدها عند غيره والقولان نقلهما ابن وهبان. تنبيه: مثل من قدم ~~الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها في كونه يندب له إعادة الثانية ~~بعد فعل الأولى من أكره على ترك الترتيب فكان على المصنف أن يزيد وقدرة بعد ~~قوله ومع ذكر وإنما يتأتى الاكراه على ترتيب الحاضرتين في العشاءين وفي ~~الجمعة والعصر لا في الظهرين لامكان PageV01P265 # نية الأولى بالقلب وإن اختلف لفظه. قوله: (في أنفسها) أي حالة كون تلك ~~الفوائت معتبرة وملاحظة باعتبار ذواتها، وما ذكره من أن ترتيب الفوائت في ~~أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من المذهب وقيل إنه واجب شرط وسيأتي ~~التفريع عليه في جهل الفوائت قوله: (ولم يعد المنكس) أي لأنه بالفراغ منه ~~خرج وقته والإعادة لترك الواجب الغير الشرطي إنما هي في الوقت قوله: (ووجب ~~غير شرط أيضا إلخ) هذا هو المشهور، وقيل: إن ترتيب يسير الفوائت مع الحاضرة ~~مندوب قوله: (وإن خرج وقتها) أي الحاضرة قوله: (وهل أكثر اليسير أربع) أي ~~فالخمس من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع الحاضرة وقوله: أو خمس أي وعليه ~~فالستة من حيز الكثير لا يجب ترتيبها مع الحاضرة بخلاف الخمس فإنها من ms0455 حيز ~~اليسير فيجب ترتيبها مع الحاضرة، والذي يلوح من كلامهم كما قال شيخنا قوة ~~هذا القول الثاني قوله: (أصلا) أي كما لو ترك ذلك القدر ابتداء. وقوله: أو ~~بقاء أي كما لو ترك أكثر من ذلك القدر ابتداء وقضى بعضه حتى بقي ذلك القدر ~~قوله: (فالأربع يسيرة اتفاقا إلخ) اعلم أن طريقة ابن يونس أن الأربع من حيز ~~اليسير اتفاقا لحكاية القولين في حد اليسير كما ذكره المصنف وطريقة ابن رشد ~~أن الأربع مختلف فيها كالخمس لحكاية القولين في حد يسير هل هو ثلاث أو ~~أربع؟ وقد ذكر الطريقتين عياض وأبو الحسن، إذا علمت هذا فقول الشارح ~~فالأربع يسيرة اتفاقا أي من هذين القولين فلا ينافي أن فيها خلافا خارجا ~~عنهما، فقد قيل: إن اليسير ثلاث فأقل وأما الأربع فكثيرة كما علمت. قوله: ~~(والخلاف في الخمس) أي فهي من حيز اليسير على الثاني ومن حيز الكثير على ~~الأول قوله: (وإلا وجب) أي وإلا بأن خاف خروج وقت الحاضرة بفعل الكثير ~~قبلها وجب تقديمها قوله: (وقدم الحاضرة على يسير الفوائت سهوا) أي وتذكر ~~يسير الفوائت بعد الفراغ من الحاضرة، وأما لو تذكره في أثنائها فهو ما يأتي ~~في قوله: وإن ذكر اليسير إلخ، وأشار الشارح بقوله: وقدم الحاضرة إلخ إلى أن ~~قول المصنف فإن خالف ولو عمدا راجع للمسألة الأخيرة وهي قوله ويسيرها مع ~~حاضرة بدون قوله خرج وقتها إذ لا يتأتى مع خروجه قوله بوقت الضرورة، ولا ~~يرجع لقوله: ومع ذكر ترتيب حاضرتين شرطا ولا لقوله والفوائت في أنفسها لعدم ~~تأتي قوله بوقت الضرورة فيهما إذ لحاضرة مع الحاضرة يعيد أبدا والفوائت ~~بالفراغ منها خرج وقتها. قوله: (ولو مغربا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر) ~~وأولى إذا صلى المغرب فذا والعشاء بدون وتر، وله حين أراد إعادة الحاضرة أن ~~يعيدها في جماعة سواء صلاها أولا فذا أو في جماعة لان الإعادة ليست لفضل ~~الجماعة بل لأجل الترتيب كما ذكر شيخنا قوله: (بوقت الضرورة) أي وأولى ~~المختار فيعيد الظهرين هنا للغروب ms0456 والعشاءين للفجر والصبح للطلوع كما في خش ~~(قوله وهو الراجح) أي لأنه هو الذي رجع إليه الامام وأخذ به ابن القاسم ~~وجماعة من أصحاب الإمام ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس واقتصر عليه ابن ~~عرفة وابن الحاجب، إذا علمت هذا فقول عبق وخش، تبعا لشيخهما اللقاني، ~~والراجح من القولين الإعادة فيه نظر انظر ابن قوله: (وهو إمام) أي والحال ~~أن ذلك الذاكر إمام وكان الأولى للمصنف أن يؤخر قوله ولو جمعة بعد وإمام ~~ومأمومه قوله: (قطع فذ وجوبا) أي وقيل ندبا والأول ظاهر المصنف وهو مبني ~~على القول بوجوب الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت، والثاني مبني على ~~القول بأنه مندوب وإنما أبطل PageV01P266 # العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب، وهذا الخلاف جار أيضا في ~~قطع الامام وفي قطع مأمومه تبعا له. قوله: (ولو ثنائية) أي ولو كانت ~~الحاضرة التي ذكر فيها يسير المنسيات بعد أن ركع ثنائية كصبح أو جمعة وهذا ~~هو المذهب خلافا لمن قال: إنه يتم الثنائية إذا تذكر يسير الفوائت بعد أن ~~عقد منها ركعة ولا يشفعها على أنها نافلة لاشرافها على التمام. قوله: ~~(فيقطع ولو ركع) هذا القول هو ما ذكره في كتاب الصلاة الأول من المدونة، ~~واعتمد أبو الحسن في كتاب الصلاة الثاني منها أنه يشفعها إذا تذكر بعد أن ~~ركع وضعف هذا القول ورجح ابن عرفة أنه يتمها مغربا إذا تذكر بعد أن عقد ~~ركعة، فتحصل أن في المغرب إذا عقد ركعة ثلاثة أقوال رجح كل من أولها وآخرها ~~(قوله فليتأمل) أي في هذا التعليل فإنهم ذكروا أن النفل إنما يكره في أوقات ~~الكراهة إذا كان مدخولا عليه لا إن جر إليه الحال كما هنا. قوله: (وشفع إن ~~ركع) هذا مقابل لمحذوف أي قطع فذ إن لم يركع وشفع إن ركع هذا مذهب المدونة، ~~وقيل: إنه يخرج عن شفع مطلقا سواء تذكر قبل أن يركع أو تذكر بعد الركوع وهو ~~ما ذكره ابن رشد في البيان، وقيل يقطع مطلقا سواء ركع أو لم يركع ms0457 وهو أحد ~~قولي مالك في المدونة، وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما إذا تذكر الفذ أو ~~الامام حاضرة في حاضرة كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر. والحاصل أن ~~الصورتين أي تذكر الحاضرة في الحاضرة وتذكر يسير الفوائت في الحاضرة في ~~الحكم سواء وأن فيهما ثلاثة أقوال، وأن المعتمد منها مذهب المدونة وهو ~~القطع إن لم يركع أو الشفع إن ركع، فإذا خالف ولم يشفع ولم يقطع وأتمها صحت ~~إلا أنه يندب له إعادتها بعد فعل التي تذكرها كما مر وهذا كله في تذكر الفذ ~~والامام. قوله: (ولا يستخلف) أي الامام له من يكمل معه صلاته على المشهور ~~خلافا لرواية أشهب من أنه يستخلف ولا يقطع مأمومه. قوله: (ذكر اليسير خلف ~~إمامه) أي قبل أن يركع أو بعد الركوع الواحد أو الأكثر (قوله بل يتمادى ~~معه) أي على صلاة صحيحة وهذا مذهب المدونة، وقيل يقطع مطلقا وهو لابن زرقون ~~عن ابن كنانة، وقيل يقطع ما لم تكن الحاضرة التي تذكر فيها مغربا فلا ~~يقطعها بل يتمادى مع الامام وهو للمازري عن ابن حبيب، ومثل تذكر المأموم ~~يسير الفوائت في الحاضرة تذكره حاضرة في حاضرة فيجري فيهما القولان ~~الأولان، والمعتمد منها مذهب المدونة وهو تماديه مع إمامه مطلقا على صلاة ~~صحيحة قوله: (ولو كانت الصلاة المذكور فيها جمعة) أي فإنه يتمادى ويعيدها ~~جمعة بعد فعل يسير المنسيات. وقوله: إن أمكن أي إعادتها جمعة وإلا أعادها ~~ظهرا. قوله: (وكمل صلاته وجوبا) أي بنية الفرضية فذ وإمام ذكر كل اليسير ~~بعد شفع من المغرب كما يكملها بنية الفرضية إذا تذكر بعد ثلاث من غير ~~المغرب وهذا كما يجري في تذكر الفذ والامام يسير المنسيات في الحاضرة يجري ~~أيضا في تذكر كل منهما حاضرة في حاضرة، فإذا تذكر الفذ أو الامام حاضرة في ~~حاضرة بعد ثلاث ركعات منها فإنه يكملها بنية الفرض كما صرح بذلك سند عن عبد ~~الحق ونحوه لابن يونس، قال في التوضيح: ويكون كمن ذكر بعد أن سلم اه‍. ~~فتكميلها بنية الفرض ms0458 يدل على صحة الصلاة، وكذا قول التوضيح ويكون كمن ذكر ~~بعد أن سلم فإنه صريح في صحتها وأن الإعادة في الوقت فقط وهو مقتضى نقل ~~المواق أيضا، وهذا يرشح ما تقدم من أن الترتيب في الحاضرتين إنما يشترط عند ~~الذكر ابتداء فقط كما قال الشيخ أحمد لا في الأثناء أيضا كما قاله الشارح ~~تبعا لعبق. والحاصل أن ما ذكره المصنف من التفصيل كما يجري في ذكر يسير ~~الفوائت في الحاضرة يجري في ذكر الحاضرة في الحاضرة فهما سواء في الحكم ~~بناء على المعتمد من أن الترتيب بين الحاضرتين إنما يشترط عند الذكر ابتداء ~~لا عند الذكر في الأثناء أيضا كما قيل انظر بن PageV01P267 # (قوله وإن جهل عين منسية) المراد بجهل عينها عدم علمه فيشمل الشك فيه وما ~~إذا ظنه أو توهمه (قوله مطلقا) حال من منسية أي حالة كون تلك المنسية مطلقة ~~عن التقييد بكونها ليلية أو نهارية (قوله صلى خمسا) أي لان كل صلاة من ~~الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة فصار عدد حالات الشك خمسا فوجب استيفاؤها، ~~ويجزم النية في كل واحدة بالفرضية لتوقف البراءة عليه. قوله: (فإن علم أنها ~~نهارية صلى ثلاثا) أي لأجل أن يستوفي ما وقع فيه الشك وكذا يقال فيما بعده. ~~قوله: (أي لليوم الذي تركت منه) أي أو لليوم الذي يعلم الله أنها له قوله: ~~(مندوبة) أي وحينئذ فقوله ناويا له أي على جهة الكمال لا على جهة الوجوب. ~~قوله: (وإن نسي صلاة وثانيتها) أي من خمس صلوات منها اثنتان ليليتان ومنها ~~ثلاث نهاريات ولا يدري أهما من صلاة الليل أو من صلاة النهار أو إحداهما من ~~صلاة الليل والأخرى من صلاة النهار، ولا يدري هل الليل سابق على النهار أو ~~النهار سابق على الليل؟ فيحتمل كونها ظهرا وعصرا أو عصرا ومغربا أو مغربا ~~وعشاء أو عشاء وصبحا أو صبحا وظهرا فإنه يصلي ست صلوات متوالية يختم بما ~~بدأ به وجوبا لاحتمال كونه المتروك مع ما قبله فيأتي بأعداد تحيط بحالات ~~الشك. قوله: ms0459 (ولم يدر من ليل أو نهار) فإن علم أنهما ليليتان صلى المغرب ~~والعشاء، وإن علم أنهما نهاريتان صلى النهاريات الثلاث فقط، وإن علم أن ~~إحداهما نهارية والأخرى ليلية صلى العصر والمغرب إن علم تقدم النهارية وإن ~~علم تقدم الليلية صلى العشاء والصبح، فإن لم يعلم المتقدم منهما صلى العصر ~~والمغرب والعشاء والصبح قوله: (ولا أن النهار قبل الليل أو عكسه) أي وأما ~~إن نسي صلاة وثانيتها ولم يدر هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتعين عنده ~~تقدم النهار أو الليل صلى خمسا فقط وبدأ بالصبح في الأولى وبالمغرب في ~~الثانية قوله: (وندب تقديم ظهر في البداءة) أي لأنها أول صلاة ظهرت في ~~الاسلام فيبدأ بها ويختم بها قوله: (برئ لاتيانه بأعداد إلخ) إن قلت: إن ~~براءة الذمة تحصل خمس صلوات إذ على تقدير أن المنسي الصبح والظهر فقد برئت ~~الذمة بصلاة الظهر، ولا والصبح آخرا إذ من نكس الفوائت ولو عمدا لا إعادة ~~عليه، وحينئذ فقول المصنف صلى ستا صوابه صلى خمسا، وحاصل الجواب: أن قوله ~~صلى ستا بناء على القول الضعيف من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب شرط ~~فهذا فرع مشهور مبني على ضعيف، وهذا البناء لا يختص بهذا الفرع بل يجري في ~~غيره مما سيأتي من مسائل الباب. قوله: (وصلى في نسيان صلاة وثالثتها) أي ~~PageV01P268 # والحال أنه لا يعلم ما هما، فيحتمل أن يكونا الظهر والمغرب أو المغرب ~~والصبح أو الصبح والعصر أو العصر والعشاء أو العشاء والظهر. قوله: (أو صلاة ~~ورابعتها) أي وهما ما بينهما صلاتان أي والحال أنه لا يعرف عينهما فيحتمل ~~أن يكونا الظهر والعشاء أو العشاء والعصر أو العصر والصبح أو الصبح والمغرب ~~أو المغرب والظهر. قوله: (أو صلاة وخامستها) أي وهما ما بينهما صلوات أي ~~والحال أنه لا يعلم عينهما فيحتمل أن يكونا الظهر والصبح أو الصبح والعشاء ~~أو العشاء والمغرب أو المغرب والعصر أو العصر والظهر. قوله: (يثني بالنسبة ~~لما فعله بفرض أنه الأول بباقي المنسي) هذا إشارة لجواب ms0460 اعتراضين وإيرادين ~~على المتن: الأول أنه لا مفهوم لقوله يثني بل يثني ويثلث ويربع ويخمس ~~الثاني: أن التثنية ليست بتمام المنسي بل ببعضه لان المنسي مجموع الصلاتين ~~أي الأولى وثالثتها مثلا وهو لا يثني بهما بل بواحدة منهما، وحاصل الجواب ~~عن الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي ~~المنسي في المرتبة الثانية، والجواب عن الثاني أن في الكلام حذف مضاف أي ~~يثني بباقي المنسي أي أنه يوقع باقي المنسي في المرتبة الثانية بالنسبة لما ~~فعله بفرض أنه الأول في الواقع. قوله: (ففي الأولى) أي ففي الصورة الأولى ~~أي وهي ما إذا نسي صلاة وثالثتها قوله: (يثني بالمغرب إلخ) أي يبدأ بالظهر ~~ثم يثني بثالثتها وهي المغرب ثم يثنيها وهي الصبح ثم يثنيها بثالثتها وهي ~~العصر ثم يثنيها بثالثتها وهي العشاء ثم يثنيها بثالثتها وهي الظهر قوله: ~~(وفي الصورة الثانية) أي وهي ما إذا نسي صلاة ورابعتها. قوله: (يثني برابعة ~~الظهر) أي أنه يبدأ بالظهر ثم يثنيها برابعتها وهي العشاء ثم يثنيها ~~برابعتها وهي العصر ثم يثنيها برابعتها وهي الصبح ثم يثنيها برابعتها وهي ~~المغرب ثم يثنيها برابعتها وهي الظهر. قوله: (وفي الثالثة) أي وفي الصورة ~~الثالثة وهي ما إذا نسي صلاة وخامستها. قوله: (يعقبها) أي الظهر بخامستها ~~أي أنه يبدأ أولا بالظهر ثم يعقبها بخامستها وهي الصبح ثم بالعشاء ثم ~~بالمغرب ثم بالعصر ثم بالظهر فيعقب كل صلاة بخامستها (قوله في نسيان صلاة ~~وسادستها) أي والحال أنه لا يدري ما هما وكذا يقال فيما يأتي قوله: (وكذا ~~في سادسة عشرتها) أي وهي مماثلتها من اليوم الرابع قوله: (وحادية عشريها) ~~أي وهي مماثلتها من اليوم الخامس. قوله: (وهلم جرا) أي كسادس عشريها وهي ~~مماثلتها من اليوم السادس وحادي ثلاثيها وهي مماثلتها من اليوم السابع. ~~قوله: (بأن يصلي الخمس متوالية ثم يعيدها) اعلم أن قول المصنف: وصلى الخمس ~~مرتين محتمل لامرين: أن يصلي صلوات كل يوم متوالية بأن يصلي خمسا ثم خمسا ~~وهو مختار ابن ms0461 عرفة وعليه اقتصر الشارح، والثاني أن يصلي كل من صلاة من ~~الخمس مرتين فيصلي الصبح مرتين ثم الظهر كذلك وهكذا للعشاء وهو قول ~~المازري، فإن قصر كلام المصنف على الأول لاختيار ابن عرفة يراد بالخمس ~~مرتين صلاة يومين وإن قصر على الثاني يراد بالخمس صلوات يوم مكررة قوله: ~~(لان من نسي إلخ) أي وإنما وجب عليه صلاة الخمس مرتين لان من نسي إلخ. ~~قوله: (صفة لصلاتين) أي وأما اليومان فهما إما غير معينين كأن يعلم أن عليه ~~ظهرا وعصرا من يومين لا يعلمهما ولا يعلم السابق منهما وإما معينين وعرف ما ~~لكل يوم من الصلاتين لكن لا يعلم السابق من اليومين كأن يعلم أن عليه الظهر ~~من يوم سبت والعصر من يوم أحد، لكن لا يعلم السابق من اليومين على الآخر، ~~والحكم في هاتين الصورتين ما قاله المصنف اتفاقا، وأما إن عرف اليومين وعرف ~~السابق منهما لكن لا يعرف أي الصلاتين لأي يوم كأن يعلم أن عليه الظهر ~~والعصر من يوم السبت والأحد ويعلم أن السبت مقدم على الأحد ولكن لا يعلم ما ~~الذي للسبت من الصلاتين وما للأحد منهما فهذه محل خلاف، والراجح فيها ما ~~قاله المصنف ومقابله يقول يصلي ظهرا وعصرا للسبت مثلا وظهرا وعصرا للأحد ~~مثلا. قوله: (ناويا كل صلاة ليومها) أي الذي يعلم الله أنها له كان اليوم ~~PageV01P269 # في ذاته معينا له أم لا. قوله: (وأعاد المبتدأة) أي وجوبا كما قال ~~الطخيخي قوله: (فيصير ظهرا بين عصرين) أي إن بدأ بالعصر، وقوله: أو عصرا ~~بين ظهرين أي إن بدأ بالظهر. قوله: (مبني على وجوب ترتيب الفوائت شرطا) أي ~~والمصلي لما كان يحتمل أنه أخل بترتيبها أمر بإعادة المبتدأة لأجل حصول ~~الترتيب قوله: (ومع الشك في القصر إلخ) حاصله أنه إذا نسي صلاتين معينتين ~~كظهر وعصر من يومين ولا يدري السابقة منهما وشك مع ذلك هل كان الترك لهما ~~في الحضر أو في السفر فالصحيح أنه يصلي ظهرا حضرية ثم سفرية ثم عصرا حضرية ~~ثم سفرية ثم ms0462 الظهر حضرية ثم سفرية وليست البداءة بالحضرية متعينة كما يشعر ~~به كلام المصنف، بل يصح العكس، نعم البداءة بالحضرية مندوب وإعادة السفرية ~~بعدها مندوب، وأما إن ابتدأ أولا بالسفرية وجبت إعادة الحضرية لأنها تجزي ~~عما ترتب في الذمة سواء كانت حضرية أو سفرية بخلاف السفرية فإنها لا تجزئ ~~عما ترتب في الذمة إذا كانت حضرية بل إذا كانت سفرية فقط، ومقابل الصحيح ~~أنه يصلي ظهرا وعصرا تامتين ثم مقصورتين ثم تامتين وهو منقول عن ابن ~~القاسم. قوله: (أعاد ندبا) أي وإن كان القصر سنة ولا غرابة في ندب الإعادة ~~لترك سنة قاله شيخنا في الحاشية، واستشكل في التوضيح هذه الإعادة بأن ~~المسافر إذا أتم عمدا يعيد في الوقت فقط كما يأتي والوقت هنا خرج بالفراغ ~~منها. وأجيب بأن الحكم بندب الإعادة مراعاة لما قاله ابن رشد كما في المواق ~~أن إجزاء الحضرية عن السفرية خاص بالوقتية، وأما الفائتة في السفر فلا تجزئ ~~عنها الحضرية، وهذا القول وإن كان ضعيفا لكن مراعاة الخلاف من جملة الورع ~~المندوب. قوله: (إثر كل صلاة حضرية إلخ) لا مفهوم لاثر بل المراد بعد لان ~~حقيقة الأثر ما كان من غير انفصال وهو لا يشترط، ولو عبر ببعد بدل إثر كان ~~أولى لأنه لا يتقيد بالفورية والبعدية تصدق بالتراخي قوله: (ولا إعادة في ~~صبح ولا مغرب) أي كما هو المأخوذ من كلام المصنف لأنهما لا يقصران خلافا ~~لمن يقول بإعادتهما كما هو قول حكاه ابن عرفة ولا فائدة فيها (قوله صلى ~~سبعا) هذا على ما ذكره المصنف وأما على ما يأتي من المعتمد فيبرأ بثلاث ~~صلوات وضابط ما يعرف به الصلاة التي تجب على الناس في هذه المسألة على ما ~~مشى عليه المصنف أن تضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحد، وتحمل على الحاصل ~~بالضرب واحدا يحصل المطلوب أو تضرب عددها في مثله ثم تنقص من حاصل الضرب ~~عدد المنسيات إلا واحدا، أو تضرب عدد المنسيات إلا واحدا في مثله وتزيد على ~~حاصل الضرب عددها. قوله: ms0463 (وهي ستة) أي لكل صلاة حالتان على ما قاله الشارح، ~~وفي الحقيقة حالات الشكوك ستة أي بالنظر لكل صلاة وذلك لان كل صلاة من ~~الثلاث إما متقدمة وتحت هذه احتمالان بالنظر للصلاتين بعدها لأنه إما أن ~~تليها هذه ثم هذه أو PageV01P270 # العكس وإما متوسطة، وتحت هذا احتمالان لأنها إما متوسطة مع كون هذه قبلها ~~وهذه بعدها أو العكس وإما متأخرة وتحت هذا احتمالان أيضا لأنها إذا كانت ~~متأخرة عنهما يحتمل أن هذه الأولى وهذه الثانية أو العكس، فلكل صلاة ست ~~حالات وللثلاث صلوات في هذه الصورة ثمانية عشر حالا لا تستوفى إلا بإعادة ~~الثلاث والختم بالمبتدأة ولنبينه في الصبح بعد وضعها هكذا صبح ظهر عصر صبح ~~ظهر عصر صبح، فبالدور الأول حصل للصبح تقدم على ظهر ثم عصر، وبالدور الثاني ~~حصل لها تقدم على عصر في الدور الأول، ثم ظهر في الدور الثاني فهذان ~~تقدمان، وحصل لها في الثاني توسط بين ظهر في الأول وعصر في الثاني، وحصل ~~لها أيضا توسط بين عصر في الأول وظهر في الثاني فهذان توسطان، وحصل لها ~~تأخر عن ظهر وعصر في الأول، فإذا ختم بها فقد حصل لها تأخر عن عصر في الأول ~~وظهر في الثاني فهذان تأخران، فقد استكملت الصبح ست حالات، وقس على الصبح ~~غير هذا حاصل المسألة تفصيلا وما قاله الشارح فهو حاصلها إجمالا. قوله: ~~(فإذا أعاد الصبح) أي في أول الدور الثاني، وكذا يقال في قوله: فإذا أعاد ~~الظهر. قوله: (وبها) أي بإعادة الظهر حصلت إلخ. قوله: (وبإعادة العصر) أي ~~في الدور الثاني قوله: (وبإعادة الصبح) أي في أول الدور الثالث. قوله: (وإن ~~نسي أربعا) فيه حذف لدلالة الأول أي وإن نسي أربعا كذلك أي حالة كونها ~~معينات ولا يدري السابقة منها. قوله: (أربعة منها طبيعية) وهي احتمال أولية ~~الصبح ويليها الظهر والعصر والمغرب واحتمال أولية الظهر ويليها العصر ~~والمغرب والصبح واحتمال أولية العصر، ويليها المغرب والصبح والظهر واحتمال ~~أولية المغرب ويليها الصبح والظهر والعصر. قوله: (إذ كل صلاة إلخ) ms0464 علة لكون ~~حالات الشكوك ثمانية وعشرين. قوله: (تحتمل سبع صور) لعل الأولى ست صور لأنه ~~على احتمال أولية الصبح يحتمل أن يليها الظهر والواقع بعدها أما العصر ~~والمغرب أو المغرب فالعصر، ويحتمل أن الذي يليها العصر والواقع بعدها ~~المغرب فالظهر أو الظهر فالمغرب، ويحتمل أن الذي يليها المغرب والواقع ~~بعدها الظهر فالعصر أو العصر فالظهر فهذه احتمالات ست للصبح، وكذا لكل صلاة ~~غيرها من بقية الصلوات الأربع المحتمل احتمالات ستة، وحينئذ فالجملة أربعة ~~وعشرون احتمالا منها أربعة طبيعية وعشرون غير طبيعية فتأمل. قوله: (وإن نسي ~~خمسا كذلك) أي معينات من خمسة أيام ولا يدري السابقة من تلك الصلوات. قوله: ~~(وهي خمسة وستون) لعل الأولى حذف الخمسة وقوله: إذ كل صلاة من الخمس مع ~~غيرها تحتمل عشرة صورة لعل الأولى PageV01P271 # تحتمل اثنتي عشرة صورة وذلك لأنه على الاحتمال أولية الصبح مثلا فالواقع ~~بعدها، أما الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء وكل واحدة من هذه الأربعة ~~له ثلاث حالات لأنه على تقدير أن الواقع بعدها الظهر فيحتمل أن يليها العصر ~~فالمغرب فالعشاء، ويحتمل أن يليها المغرب فالعشاء فالعصر، ويحتمل أن يليها ~~العشاء فالعصر فالمغرب، وكذا يقال في غير الصبح فتأمل. قوله: (مطلقا) أي ~~معينين أو غير معينين (قوله أنه لا يطالب بإعادة) أي زيادة على فعلها أو ~~لا. قوله: (ثم تمم إلخ) حاصله أنه لما قدم أن من جهل عين منسية يصلي خمسا، ~~وأن من نسي صلاة وثانيتها يصلي ستا إلى آخر ما ذكر من المسائل بقوله وفي ~~ثالثتها ورابعتها وخامستها كذلك يثني بالمنسي شرع في تتميم ذلك، وفي قول ~~الشارح: ثم تمم إلخ: إشارة إلى أن قول المصنف: وصلى في ثلاث مرتبة مؤخر من ~~تقديم وحقه أن يصله بقوله: وإن نسي صلاة وثانيتها صلى ستا لأنه من تتمته، ~~ولعل ناسخ المبيضة خرجه من غير محله، ويمكن الجواب بأن المصنف إنما فعل ذلك ~~لأجل أن يشبه بقوله صلى ستا قوله فيما تقدم وفي ثالثتها ورابعتها وخامستها ~~كذلك طلبا للاختصار. قوله: (مرتبة) ms0465 أي متوالية ومتلاصقة وإلا فقد سبق ~~الكلام عليها في قوله: وفي ثالثتها ورابعتها إلخ قوله: (من يوم وليلة) فيه ~~أي أنه إذا كانت ثلاثا فهي محتملة لان تكون كلها نهارية أو بعضها من النهار ~~وبعضها من الليل، وإذا كانت أربعا أو خمسا كان جازما بأن بعضها من النهار ~~وبعضها من الليل، إلا أنه يحتمل سبق النهار على الليل أو العكس، فالأولى ~~حذف قوله من يوم وليلة من هنا ويقتصر عليها في قوله وأربعا وخمسا فتأمل. ~~قوله: (ولا سبق الليل) أي ولا يعلم سبق الليل على النهار ولا عكسه قوله: ~~(سبعا) أي لان للواحدة المجهولة من الثلاث خمسا، ولكل واحدة من الاثنتين ~~الزائدتين عليها واحدة. قوله: (بزيادة واحدة على الست) أي التي للمنسية ~~وثانيتها قوله: (ويخرج) بها أي بتلك السبعة من عهدة الشكوك أي لأنه يحتمل ~~أنها صبح فظهر فعصر، ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب ويحتمل أنها عصر فمغرب ~~فعشاء، ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح، ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر، فلا تتم ~~الإحاطة بهذه الاحتمالات الخمسة في الترتيب إلا بصلاتها سبعا، هكذا نزله ~~على هذا صبح ظهر عصر مغرب عشاء صبح ظهر. تنبيه: لو علم أن الثلاثة من الليل ~~والنهار وجهل السابق صلى ستا فإن علم بالسابق بدأ به في أربع فعالم سبق ~~النهار يبدأ بالظهر وعالم سبق الليل يبدأ بالمغرب فإن جوز مع علمه بالسابق ~~أن الكل من أحدهما ولا يكون إلا النهار صلى خمسا يبدأ بالصبح. قوله: (وإن ~~نسي أربعا) أي متوالية. قوله: (صلى ثمانيا) أي لان للواحدة المجهولة من ~~الأربع خمسا ولما بقي من المنسيات وهو ثلاثة ثلاثة تزاد على الخمسة. قوله: ~~(فيزيد واحدة على السبع) أي PageV01P272 # التي للمنسيات الثلاث، وإنما أمر بصلاة ثمانية لاحتمال أن تكون تلك ~~المنسيات الأربع صبحا فظهرا فعصرا فمغربا، ويحتمل أن تكون ظهرا فعصرا ~~فمغربا فعشاء، ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح ويحتمل أنها مغرب فعشاء ~~فصبح فظهر، ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر فعصر، فلا يستوفي هذه الاحتمالات ~~إلا بصلاة ثمانية نزله على ms0466 هذا الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر ~~فعصر قوله: (وإن نسي خمسا كذلك) أي متوالية من يوم وليلة ولا يعلم الأولى ~~ولا سبق الليل على النهار ولا عكسه قوله: (صلى تسعا) أي لان للواحدة ~~المجهولة من الخمس خمسا وما زاد على الخمس فلما زاد على الواحدة، وإنما ~~لزمه التسع لان الخمسة المنسية يحتمل أنها صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء، ~~ويحتمل أنها ظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح، ويحتمل أنها عصر فمغرب فعشاء فصبح ~~فظهر، ويحتمل أنها مغرب فعشاء فصبح فظهر فعصر، ويحتمل أنها عشاء فصبح فظهر ~~فعصر فمغرب فلا يستوفي هذه الاحتمالات إلا بتسع صلوات فنزل ذلك على هذا ~~الوضع صبح فظهر فعصر فمغرب فعشاء فصبح فظهر فمغرب. تنبيه: لو علم أن الخمس ~~من يوم وليلة وعلم المتقدم منها اكتفي بخمس وابتدأ بالمغرب إن علم تقدم ~~الليل وبالصبح إن علم تقدم النهار فصل: سن لسهو قوله: (بحيث لو نبه إلخ) أي ~~لكون الشئ قد زال من المدركة مع بقائه في الحافظة. قوله: (لكن لا يتنبه ~~إلخ) أي لكون الشئ قد زال من المدركة والحافظة معا قوله: (إلا أن الذهول ~~هنا متعلق بالبعض) أي وما تقدم تعلق بكل الصلاة قوله: (سن لسهو) أراد به ~~موجب السجود ليشمل الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه الطول فإنه يسجد له ولا ~~سهو هنا بل هو عمد، ثم إن ما ذكره المصنف من سنية السجود للسهو سواء كان ~~قبليا أو بعديا هو المشهور من المذهب، وقيل بوجوب القبلي، قال في الشامل: ~~وهو مقتضى المذهب قوله: (وإن تكرر) أي السهو بمعنى موجب السجود، وقوله من ~~نوع أي حالة كون ذلك السهو المتكرر من نوع كزيادة أو نقص، وقوله: أو أكثر ~~أي كزيادة ونقص (قوله أي سن سجدتان) أي لا أكثر لأجل سهو. وقوله: وإن تكرر ~~أي قبل السجود للسهو، أما إن كان التكرر بعد السجود فإن السجود يتكرر، كما ~~إذا سجد المسبوق مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فإنه يسجد ~~لسهوه ms0467 الثاني ولا يجتزئ بسجوده السابق مع الامام أو تكلم المصلي بعد سجوده ~~القبلي وقبل سلامه فإنه يسجد بعد السلام أيضا، وكذا إذا سجد القبلي ثلاثا ~~فإنه يسجد بعد السلام عند اللخمي، وقال غيره: لا سجود عليه، أما البعدي إذا ~~سجدة ثلاثا فلا يسجد له أصلا. قوله: (بنقص) الباء للملابسة متعلقة بسهو أي ~~سن سجدتان قبل سلامه لأجل سهو ملتبس بنقص سنة وتلبسه بنقص السنة لكونه سببا ~~له وهو مسبب عنه، وإضافة نقص إلى سنة من إضافة المصدر للمفعول أي بنقص ~~المصلي سنة أو إضافة المصدر للفاعل لان نقص يأتي لازما ومتعديا قوله: (بنقص ~~سنة مؤكدة داخلة الصلاة) وأما المؤكدة الخارجة عنها كالإقامة فلا يسجد ~~لنقصها فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته، وكذلك إذا كانت السنة غير مؤكدة ~~وكانت داخلة فيها فلا يسجد لها، فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته كما ~~يأتي في قول المصنف: ولتكبيرة ويدخل في السنة المؤكدة الفاتحة بناء على ~~أنها سنة في الأقل، فإذا PageV01P273 # سها عنها في أقل الصلاة وأتى بها في جلها فإنه يسجد لها فإذا لم يسجد لها ~~كان بمنزلة من ترك السجود القبلي المترتب عن ثلاث سنن. قوله: (محققا) أي ~~ذلك النقص قوله: (ولو غير مؤكدة) أي كتكبيرة. وقوله: مع زيادة أي كقيامه مع ~~ذلك لخامسة وعلم منه أن النقص مع الزيادة لا يشترط في المنقوص أن يكون سنة ~~مؤكدة وهذا هو المشهور خلافا لمن قيد بذلك. قوله: (سجدتان) فلا تجزئ ~~الواحدة فلو سجد واحدة فإن تذكر قبل السلام أضاف إليها أخرى، وإن تذكر بعد ~~السلام سجد الأخرى وتشهد وسلم ولا سجود عليه، وتمتنع الزيادة على اثنتين ~~ولا سجود عليه إن زاد عليهما قبليا أو بعديا، وخالف اللخمي في القبلي فقال: ~~إن سجد ثلاثا سجد بعد السلام كما مر، ولا يكفي عن السجدتين إعادة الصلاة، ~~فمن ترتب عليه سجود قبلي غير مبطل تركه أو بعدي فأعرض عنه وأعاد الصلاة لم ~~تجزه تلك الصلاة عن ذلك السجود لترتبه في ذمته، ولا بد أن ms0468 يأتي بذلك السجود ~~بعدها كما نقله ابن ناجي في شرح المدونة عن ابن بشير. وقول الذخيرة: ترقيع ~~الصلاة بالسجود أولى من إبطالها وإعادتها للعمل فقد حملوا أولى فيه على ~~الوجوب كما قال شيخنا قوله: (قبل سلامه) أي وبعد تشهده ودعائه والظاهر أنه ~~لو سجد قبل التشهد فإنه يكفي ويكفيه له وللصلاة تشهد واحد قاله شيخنا قوله: ~~(ويسجده بالجامع وغيره) أي سواء كان عن نقص ثلاث سنن أو أقل بناء على أن ~~الخروج من المسجد لا يعد طولا والطول بالعرف. قوله: (وبالجامع في الجمعة) ~~مثل الجامع رحبته والطرق المتصلة به بناء على المعتمد من صحة الصلاة فيهما ~~ولو انتفى الضيق واتصال الصفوف قوله: (فسها عن السورة) أي ثم سلم وتذكر بعد ~~السلام فلا يسجد في غيره قوله: (ولا يسجد في غيره) أي إذا خرج من المسجد بل ~~يرجع له ويسجد فيه فإن سجدة في غيره كان كتركه فيفصل بين كونه عن ثلاث سنن ~~أو أقل، فإن كان الأول بطلت الصلاة إن طال بالعرف وإلا فلا، وإن كان الثاني ~~فلا بطلان مطلقا. قوله: (في أي جامع كان) أي سواء كان الأول الذي صلاها فيه ~~أو غيره وظاهره أنه لا يكفي سجوده في غير مسجد جامع كالزوايا وهو ما يفيده ~~كلام أبي الحسن قوله: (وأعاد تشهده بعده استنانا) أي على المشهور خلافا ~~للمازري من عدم إعادة التشهد ولما روي من أن إعادته مندوبة. قوله: (ثم مثل ~~لنقص السنة) أي الموجب للسجود القبلي قوله: (كترك جهر إلخ) أدخل بالكاف ترك ~~كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة الثمانية عشر غير السر فالمؤكدة ثمانية: ~~السر والسورة والتشهد الأول والأخير والتكبير غير الاحرام والتسميع والجهر ~~والجلوس بقدر التشهد، فترك كل واحد من هذه موجب للسجود لكن ترك السر ~~وإبداله بالجهر يسجد له بعد السلام وما عداه يسجد له قبل. قوله: (في ~~ركعتين) أي لا في ركعة لأنه فيها سنة خفيفة وتركها لا يوجب سجودا، وكان ~~الأولى أن يقول: لأنه فيها بعض سنة خفيفة لما مر أن ms0469 الجهر سنة في محله كله. ~~قوله: (وأتى بدله إلخ) راجع لقول PageV01P274 # المصنف كترك جهر قوله: (تأمل) إنما أمر بالتأمل إشارة إلى أن قول المصنف: ~~وترك تشهدين إن حمل على أنه أتى بالجلوس كان ماشيا على قول ضعيف، وهو أن ~~السجود إنما يكون لتركهما ولا يسجد لواحد وهو ضعيف. قوله: (وإلا إلخ) أي ~~وإلا يكن أتى بالجلوس فتركه مرة موجب للسجود. وقوله: على المذهب الأولى ~~اتفاقا، والحاصل أن كلا من التشهد والجلوس له سنة فإذا تركهما مرة سجد ~~اتفاقا، وإن أتى بالجلوس وترك التشهد فقولان بالسجود وعدمه، والمعتمد ~~السجود لان التشهد المتروك سنة مؤكدة، فإذا علمت هذا فقول المصنف: وترك ~~تشهدين إن حمل على أنه ترك الجلوس لهما أيضا فلا يصح لأنه يقتضي أنه إذا ~~ترك تشهدا والجلوس له لا يسجد وليس كذلك إذ يسجد اتفاقا، وإن حمل على أنه ~~أتى بالجلوس لهما وتركهما كان ماشيا على القول الضعيف وهو أن السجود إنما ~~يكون لتركهما لا لترك واحد منهما (قوله ويتصور إلخ) جواب عما يقال: أنه لا ~~يتصور سجود قبلي لترك تشهدين لان السجود قبل السلام لترك التشهدين يتضمن ~~ذكره التشهد الأخير قبل السلام ومتى ذكره قبله فإنه يفعله، وحاصل الجواب ~~أنه يعقل السهو عن التشهدين قبل السلام في اجتماع البناء والقضاء في ~~المسألة الملقبة بأم التشهدات وذات الجناحين وهي ما إذا أدرك مع الامام ~~الركعة الثانية وفاتته الثالثة والرابعة لرعاف فإنه بعد غسله يأتي بالثالثة ~~بالفاتحة فقط عند ابن القاسم ويجلس لأنها ثانية نفسه، ثم يأتي بالرابعة ~~كذلك ويجلس لأنها آخرة الامام ثم يقضي الأولى بفاتحة وسورة ويجلس فيها ~~ويسلم، فقد اجتمع في هذه الصلاة أربع تشهدات وكل واحد منها سنة. قوله: (بل ~~تمحضت الزيادة) أي وكانت محققة أو مشكوكا فيها قوله: (بعد السلام) أي ~~الواجب بالنسبة للفذ والامام أو السني بالنسبة للمأموم، والسلام السني يشمل ~~تسليمة الرد على الامام وعلى المأمومين. قوله: (ما لم تكثر الزيادة) سواء ~~كانت من أقوال غير الصلاة كالكلام نسيانا ويطول أو كانت من أفعال ms0470 غير ~~الصلاة مثل أن ينسى كونه في صلاة فيأكل ويشرب معا، أو من جنس أفعال الصلاة ~~والكثير منه في الرباعية والثلاثية أربع ركعات، وأما إذا كانت من أقوال ~~الصلاة فإن كانت تلك الأقوال غير فرائض كالسورة مع أم القرآن في الأخيرتين ~~أو السورة مع السورة التي تليها مع أم القرآن في الأوليين فلا سجود فيه، ~~ولا بطلان، وإن كانت تلك الأقوال فرائض كالفاتحة فإنه يسجد لتكرارها إن كان ~~التكرار تحقيقا أو شكا على ما استظهره بعضهم وكان سهوا، وأما لو كررها عمدا ~~فلا سجود، والراجح عدم البطلان مع الاثم، ومن تكرارها الذي جرى فيه ما تقدم ~~إعادتها لأجل سر أو جهر (قوله كمتم لشك) هذا إذا شك قبل السلام، وأما إن شك ~~بعد أن سلم على يقين فقال الهواري: اختلف فيه فقيل: يبني على يقينه الأول ~~ولا أثر للشك الطارئ بعد السلام، وقيل: إنه يؤثر وهو الراجح. قوله: (لأجل ~~شك) أشار إلى أن اللام للتعليل متعلقة بمتم أي متم صلاته لأجل وجود شك ~~وتحققه، فوجوده وتحققه موجب للاتمام أو بمحذوف أي وإتمامه لأجل دفع شك لا ~~للتعدية متعلقة بمتم لأنه يقتضي أنه يتم شكه أي يزيد فيه وليس كذلك قوله: ~~(فإنه يبني على الأقل) أي فلو بنى على الأكثر بطلت ولو ظهر الكمال حيث سلم ~~على غير يقين. قوله: (ويسجد بعد السلام) أي لاحتمال زيادة المأتي به، وهذا ~~مقيد بما إذا تحقق سلامة الركعتين الأوليين من ترك قراءتهما والجلوس بعدهما ~~وإلا سجد قبل السلام لاحتمال الزيادة لما أتى به، والنقصان أي نقص الفاتحة ~~أو السورة أو نقص الجلوس أو الركوع من الأوليين، وعلى هذا يحمل ما في أكثر ~~الروايات من التصريح بالسجود قبل السلام. قوله: (فإنه لا يكفي) أي فإذا ظن ~~أنه صلى ثلاثا وتوهم أنه صلى ركعتين عمل على الوهم فيبني على الأقل ويأتي ~~بما شك فيه ويسجد قبل السلام، وما ذكره الشارح من أن المراد بالشك مطلق ~~التردد فيشمل الوهم تبع فيه عج والذي في بن أن الشك ms0471 على حقيقته خلافا لعج. ~~قوله: (ومقتصر على شفع إلخ) يعني أن من لم يدر PageV01P275 # أشرع في الوتر أو هو في ثانية الشفع فإنه يجعلها ثانية الشفع ويسجد بعد ~~السلام ويوتر بواحدة ولا يستحب إعادة شفعه، وإنما كان يسجد بعد السلام ~~لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر إلى الشفع من غير أن يفصل بينهما بسلام ~~فيكون قد صلى الشفع ثلاثا، وهذا أي سجوده بعد السلام هو المشهور قال عبد ~~الحق: والتعليل يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأنه معه نقص السلام والزيادة ~~المشكوكان ومقابل المشهور ما نقل عن مالك من رواية علي بن زياد أنه يسجد ~~قبل السلام. قوله: (بخلاف الاتمام) أي المتقدم في قوله: وكمتم لشك إلخ ~~قوله: (بين ذلك) أي وجه الزيادة قوله: (في قوة العلة) أي فقوله: وكمقتصر ~~على شفع بيان للحكم وهو جعل تلك الركعة أي التي هو فيها ثانية الشفع، ~~وللسجود أيضا بعد السلام من حيث عطفه على قوله متم لشك الذي جعل تمثيلا لما ~~يسجد له بعد. وقوله: شك هل هو به إلخ في قوة العلة لذلك (قوله كذلك) أي هل ~~هو في ثانية الشفع أو في الوتر؟ قوله: (فالسجود إلخ) أي أنه يجعل هذه ~~الركعة للعشاء ويسجد بعد السلام والسجود هنا للزيادة لاحتمال أن تكون هذه ~~الركعة من الشفع أضافها للعشاء من غير فصل بسلام فيكون قد صلى العشاء خمس ~~ركعات. قوله: (أو ترك سر) أي بفاتحة فقط ولو في ركعة وأولى مع السورة أو في ~~سورة فقط في ركعتين لا في ركعة لأنها فيها سنة خفيفة فلا يسجد لها قوله: ~~(بأدنى الجهر) أي وهو إسماع نفسه ومن يليه. قوله: (فإنه يسجد بعد السلام) ~~قال عبد الوهاب استحبابا. قال شب: وهو خلاف ظاهر المصنف إلا أن البغداديين ~~ومنهم عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما يشمل السنة فليس هذا جاريا على ~~طريقة المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (بل ~~يبني على التمام) أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا بنى على ms0472 أربعة وجوبا ~~ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان، فاندفع ما يقال حيث بنى على الأكثر فلا ~~موجب للسجود، وحاصل الجواب أن السجود إنما هو لترغيم الشيطان. واعلم أن ~~الشك مستنكح وغير مستنكح والسهو كذلك، فالشك المستنكح هو أن يعتري المصلي ~~كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة هل زاد أو نقص أو لا؟ أو هل صلى ثلاثا أو ~~أربعا ولا يتيقن شيئا يبني عليه وحكمه أن يلهي عنه ولا إصلاح عليه بل يبني ~~على الأكثر ولكن يسجد بعد السلام استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب، وإلى ~~هذا أشار المصنف بقوله: أو استنكحه الشك ولهى عنه، والشك غير المستنكح هو ~~الذي لا يأتي كل يوم كمن شك في بعض الأوقات أصلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد ~~أو نقص أو لا؟ فهذا يصلح بالبناء على الأقل والاتيان بما شك فيه ويسجد، ~~وإليه أشار بقوله: كمتم لشك ومقتصر على شفع إلخ. فإن بنى على الأكثر بطلت ~~ولو ظهر الكمال حيث سلم عن غير يقين، والسهو المستنكح هو الذي يعتري المصلي ~~كثيرا وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها، وحكمه أنه يصلح ولا سجود عليه وإليه ~~أشار المصنف بقوله: لا إن استنكحه السهو ويصلح، والسهو غير المستنكح هو ~~الذي لا يعتري المصلي كثيرا، وحكمه أن يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة أو ~~نقص وإليه أشار بقوله: سن لسهو والفرق بين الساهي والشاك أن الأول يضبط ما ~~تركه بخلاف الثاني. قوله: (فإن أصلح) أي عمدا أو جهلا كما في ح لم تبطل ~~وذلك لان بناءه على الأكثر وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل قوله: ~~(كطول عمدا) إنما قيد به لان استظهار ابن رشد إنما هو فيه، وأما التطويل ~~سهوا فالسجود باتفاق من ابن رشد وغيره فلا يصح حمل المصنف عليه، قال في ~~المنتقى: من شك في PageV01P276 # صلاته لزمه أن يتمهل ليتذكر ما سها عنه، فإن تذكر سهو أكمل على ما سبق من ~~أن المستنكح يبني على الكمال وغيره يبني على اليقين، وإن تبين أنه ms0473 لم يسه ~~فلا شئ عليه إذا لم يطول في تمهله، فإن طال فابن القاسم لا يرى السجود ~~مطلقا وسحنون يراه مطلقا، وفرق أشهب فرأى عليه السجود حيث طول بمحل لم يشرع ~~فيه التطويل وعدمه حيث طول بمحل يشرع فيه التطويل ابن رشد: وهو أصح الا ~~قوال اه‍ وهذا إذا طول متفكرا لأجل شك حصل عنده فيما يتعلق بصلاته، وأما لو ~~طول فيما لا يشرع فيه التطويل عبثا أو للتذكر في شئ لم يتعلق بصلاته فانظر ~~ما حكمه، والظاهر عدم البطلان والسجود بالطريق الأولى ما لم يخرج عن الحد ~~قاله شيخنا. واعلم أن محل السجود إذا طول بمحل لم يشرع فيه التطويل حيث ~~ترتب على الطول ترك سنة كما إذا طول في الرفع من الركوع أو بين السجدتين ~~لأنه يسن ترك التطويل في الرفع من الركوع ومن السجود زيادة على الطمأنينة ~~وعلى الزائد عليها استنانا، فإن ترتب على الطول ترك مستحب فقط فلا سجود ~~عليه كتطويل الجلسة الأولى، فإن ترك التطويل فيها مستحب ولا سجود لترك ~~مستحب. فإن قلت: حيث كان السجود مقيدا بأن يترتب على الطول ترك سنة يكون ~~السجود قبل السلام لا بعده. والجواب: أن السجود منوطا بالطول بالمحل الذي ~~لم يشرع فيه بشرط أن يتضمن ترك سنة فتضمن ترك السنة شرط في كون الطول بمحل ~~لم يشرع فيه مقتضيا للسجود وليس السجود لترك السنة كذا أجاب عبق. وأجاب بن: ~~بأن السجود القبلي إنما يترتب على ترك سنة وجودية لأنه حينئذ نقص والسنة ~~هنا عدمية فتركها زيادة لا نقص فلذا كان السجود بعديا. قوله: (بأن زاد) ~~تصوير للطول المذكور قوله: (فلا سجود عليه) أي إلا أن يخرج عن الحد فيسجد ~~اه‍ خش. والمراد أنه طول بمحل شرع فيه للتقرب إلى الله تعالى، فلو طول فيه ~~عبثا أو لتذكر شئ في غير صلاته فانظر ما الحكم؟ قاله عج. قال شيخنا: ~~والظاهر عدم البطلان ويسجد. قوله: (ويسجد البعدي) أشار بهذا إلى أن قوله: ~~وإن بعد شهر راجع لقوله وإلا فبعده أي ms0474 وإلا فيسجد بعده وإن ذكره بعد شهر ~~ولا يتقيد التأخير بالشهر، لكن المصنف تبع المدونة في التعبير بالشهر وهو ~~كناية عن المدة الطويلة، أو أن في الكلام حذف أو مع ما عطفت أي أو أكثر كما ~~أشار له الشارح، وانظر ما حكم تأخيره مدة ما عن الصلاة هل هو مكروه أم لا؟ ~~والحاصل أنه يفعله متى ما ذكره، ولو كان الوقت وقت نهي ما لم يكن في صلاة ~~نافلة أو فريضة وإلا مضى على صلاته، فإذا كملها سجد ولا يفسد واحدة منهما ~~ولو كانت صاحبة ذلك السجود جمعة. قوله: (لأنه لترغيم الشيطان) جواب عما ~~يقال: لأي شئ كان السجود القبلي المترتب على سنتين أو سنة مؤكدة لا يؤتى به ~~مع الطول والبعدي يؤتى به مطلقا وحاصل الجواب: أن البعدي لترغيم أنف ~~الشيطان، والقبلي جابر، والترغيم لا يتقيد بزمان والجابر حقه أن يتصل ~~بالمجبور أو يتأخر عنه قليلا. قوله: (غير شرط) وحينئذ فلا يبطل السجود ~~بتركه وأحرى ترك التشهد أو تكبير الهوي أو الرفع، بل لو أتى بالنية وسجد ~~وترك ما عدا ذلك من تكبير وتشهد وسلام فالظاهر الصحة كما في خش قوله: (لأنه ~~داخلها) أي فنية الصلاة المعينة منسحبة عليه فلو اتفق أنه أتى بالسجدتين ~~ذاهلا عن كونه ساجدا للسهو لصحت، وما في عبق من احتياج القبلي لنية عند ~~تكبيرة PageV01P277 # الهوي فهو خلاف النقل كما قال شيخنا. قوله: (وصح إن قدم بعدية) أي ولو ~~كان المقدم له المأموم دون إمامه والفرض أنه مأموم لا مسبوق، وقوله: أو أخر ~~قبلية أي ولو كان ذلك المؤخر للقبلي مأموما بأن يسجد الامام القبلي في محله ~~ويؤخره المأموم ولو أخر الامام القبلي فهل يقدمه المأموم ولا يؤخره تبعا ~~لامامه أو يؤخره تبعا؟ قولان الأول منهما لابن عرفة والثاني لغيره. قوله: ~~(وصح ان قدم بعديه) أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي. وقوله: أو ~~أخر قبلية أي مراعاة لقول القائل ببعدية السجود دائما. والحاصل أنه وقع ~~خلاف في المذهب في محل السجود فقيل: محله ms0475 بعد السلام مطلقا، وقيل: قبله ~~مطلقا، وقيل: بالتخيير. وقيل: إن كان النقص خفيفا كالسر فيما يجهر فيه سجد ~~بعده كالزيادة وإلا فقبله، وقيل: إن كان عن زيادة فبعده وإن كان عن نقص فقط ~~أو نقص وزيادة فقبله، وهذا هو المشهور الذي مشى عليه المصنف، وعليه لو قدم ~~البعدي أو أخر القبلي صح مراعاة لما ذكر من الأقوال قوله: (إلا إن تعمد ~~التقديم حرام) أي لادخاله في الصلاة ما ليس منها قوله: (بأن يأتيه كل يوم ~~مرة) أي وتبين له أنها سها قوله: (فلا سجود عليه) أي مطلقا أمكنه الاصلاح ~~أم لا، وانظر ما حكم سجوده هل هو حرام أو مكروه أو الأول إن كان قبليا ~~والثاني إن كان بعديا كذا في بعض الشراح؟ قال عج: # فلو سجد في هذه الحالة وكان قبل السلام فهل تبطل صلاته حيث كان متعمدا أو ~~جاهلا لأنه غير مخاطب بالسجود فهو بمثابة من سجد للسهو ولم يسه أو لا لان ~~هناك من يقول بسجوده؟ قال شيخنا العدوي: والظاهر الصحة قوله: (هذا في ~~الفرض) أي هذا بيان لامكان الاصلاح وعدم إمكانه فيما إذا كان المتروك سهوا ~~فرضا. قوله: (وأما في السنن) أي وأما بيان إمكان الاصلاح وعدم إمكانه فيما ~~إذا كان المتروك سنة قوله: (كغير المستنكح) ظاهر كلام أبي الحسن على ~~الرسالة أنه يصلح ولا يفوت الاصلاح بمفارقته الأرض بيديه وركبتيه ولو استقل ~~قائما وليس هو كغير المستنكح الذي يفوت إصلاحه بذلك قوله: (أو شك هل سها ~~إلخ) أي بأن شك هل سها فزاد ركعة أو نقص سورة مثلا أو لم يسه أصلا قوله: ~~(ثم ظهر له) أي فتفكر في ذلك ثم ظهر له أنه لم يسه فلا سجود عليه سواء كان ~~التفكر قليلا أو طال لأن الشك بانفراده لا يوجب سجود سهو، وتطويل التفكر في ~~ذلك إنما هو على وجه العمد فلا يتعلق به سجود، لكن يحمل ذلك على ما إذا كان ~~المحل يشرع فيه التطويل وإلا سجد كما تقدم قوله: (إن قرب) أي ذلك ms0476 السلام من ~~الصلاة قوله: (فإن طال) أي شكه جدا بحيث بعد الامر من الصلاة قوله: ~~(بإحرام) أي نية قوله: (أو سجد واحدة) عطف على قوله: استنكحه الشك أي أو ~~أتى بسجدة واحدة بسبب شكه فيه هل سجد اثنتين والمعطوف محذوف أي هل سجد ~~اثنتين أو واحدة؟ وقوله هل إلخ تفسير لشكه أي وصورة شكه هل إلخ. فقوله: أو ~~سجد واحدة بيان لحكم المسألة لا لصورة PageV01P278 # شكه إذ ليست الواحدة مشكوكا فيها أي أن الحكم إذا شك هل سجد واحدة أو ~~اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه قوله: (فيتسلسل) أي فإذا تسلسل حصلت ~~له المشقة الكبرى ولا نقل وهو مستحيل لان التسلسل باعتبار المستقبل لا ~~استحالة فيه. قوله: (أو لا) أي ولم يسجد له أصلا (قوله أو زاد سورة في ~~أخرييه) أي فلا سجود عليه على المشهور مراعاة لمن يقول بطلب قراءة السورة ~~في الأخيرتين أيضا، ومقابل المشهور ما قاله أشهب من السجود إذا زاد السورة ~~في أخرييه ودل كلام المصنف بطريق الأخروية أنه لو زاد سورة في إحدى أخرييه ~~لا سجود اتفاقا وهو كذلك (قوله شرع فيها التطويل) أي فله أن يتركها وينتقل ~~إلى سورة طويلة قوله: (إن كان طاهرا يسيرا) فإن كان نجسا أو كثيرا بطلت ~~والفرض أنه خرج غلبة، وكذا إن كان طاهرا يسيرا وازدرد منه شيئا عمدا (قوله ~~فإن ازدرده إلخ) أي والفرض أنه خرج منه غلبة قوله: (قولان) أي على حد سواء ~~ولا سجود عليه على القول بعدم البطلان كذا في خش، وقرر شيخنا العدوي أن ~~الظاهر من القولين البطلان قوله: (ولا فريضة) عطف على معنى قوله: إن ~~استنكحه ولا لتأكيد النفي أي لا يسجد لاستنكاح السهو ولا لفريضة، ويجوز ~~العطف على سنة من قوله بنقص سنة أي سن لسهو سجدتان بنقص سنة لا لفريضة وما ~~روي عن مالك من أن الفاتحة تجبر بالسجود فمبني على القول بعدم وجوبها في ~~الكل قوله: (ولا لترك سنة غير مؤكدة) أي كتكبيرة أو تسميعة أي والفرض أنه ~~تركها ms0477 بمفردها، وأما لو تركها مع زيادة فإنه يسجد قوله: (كتشهد) ما ذكره ~~المصنف من عدم السجود للتشهد الواحد إذا جلس له نحوه لابن عبد السلام ونص ~~عليه في الجلاب وجعله سند في الطراز المذهب وهو بخلاف ما صرح به اللخمي ~~وابن رشد من أنه يسجد للتشهد الواحد وإن جلس له، وصرح ابن جزي والهواري ~~بأنه المشهور وعلى السجود له اقتصر صاحب النوادر وابن عرفة قال ح: والحاصل ~~أن فيه طريقتين أظهرهما السجود اه‍ بن (قوله والمعتمد السجود) أي لترك لفظ ~~التشهد إذا جلس له أي لان التشهد في حد ذاته سنة وكونه باللفظ المخصوص سنة ~~على المعتمد قوله: (ويسير جهر أو سر) معناه لا سجود على من جهر خفيفا في ~~السرية بأن أسمع نفسه ومن يليه ولا على من أسر خفيفا في الجهر بأن أسمع ~~نفسه فقط، هذا هو الموافق لما في شرح المصنف على المدونة وعزاه لابن أبي ~~زيد في المختصر، وكذا هو في ابن يونس وغير واحد، وكذا قرر عج فقول الشيخ ~~سالم أي اقتصر في الجهرية على يسير الجهر وفي السرية على يسير السر ونسب ~~ذلك لابن أبي زيد ومتابعة عبق له على ذلك كله وهم اه‍ بن قوله: (بكآية) ~~الكاف واقعة في محلها مدخلة للاعلان بآيتين فهو مثل الاعلان بآية على ~~الظاهر، وانظر هل الثلاث كذلك؟ قال شيخنا: وليست مؤخرة من تقديم وأن الأصل ~~وكاعلان فتكون مدخلة للاسرار بآية كما قال بعض الشراح لأنه يقتضي أن ~~الاعلان بآيتين ليس كالاعلان بآية مع أن الظاهر أنه مثله. قوله: (كما هو) ~~أي ما ذكر من إعادتها قوله: (إلى أنه إن أعاد الفاتحة لذلك) أي أو أعادها ~~مع السورة لذلك فإنه يسجد هذا هو الذي في سماع عيسى من ابن القاسم، وقيل لا ~~يسجد وهو في المدونة أيضا كالأول اه‍ بن قوله: (وكذا إن كررها) أي الفاتحة ~~سهوا فإنه يسجد بخلاف السورة ومنه إعادتها لتقديمها على الفاتحة ولا ~~PageV01P279 # يعول على ما في خش هنا، ويظهر من كلام المقدمات خلاف ms0478 في بطلان صلاة من ~~كرر أم القرآن عمدا ولكن الراجح منهما عدم البطلان كما قال شيخنا العدوي ~~قوله: (ولا سجود لترك تكبيرة) أي لأنها سنة خفيفة، فلو سجد قبل السلام ~~لتركها بطلت إن كان ذلك السجود عمدا أو جهلا لا سهوا، والأولى حذف قوله أو ~~تكبيرة لاغناء قوله ولا لغير مؤكدة عنه. قوله: (من غير تكبيرة العيد) أي ~~وأما تكبيرة العيد فيسجد لترك واحدة فأكثر لان كل واحدة سنة مؤكدة، واعلم ~~أنه كما يترتب السجود القبلي على نقص تكبيرة من تكبير العيد كذلك يترتب ~~السجود البعدي على زيادتها، أما السجود للنقص فقد قال ابن عرفة في الكلام ~~على تكبير العيد: ويسجد للسهو عن شئ منه اه‍. وأما الزيادة فقد قال مالك في ~~مختصر ابن شعبان: من سها في العيد فزاد تكبيرة واحدة سجد بعد السلام اه‍ بن ~~قوله: (حال هويه للركوع) مثل ذلك ما إذا أبدل إحدى تكبيرتي السجود خفضا أو ~~رفعا بسمع الله لمن حمده ففيه الخلاف، وأما إذا أبدلهما معا بها سجد اتفاقا ~~كذا ينبغي قاله شيخنا العدوي قوله: (لأنه نقص) أي ما هو المطلوب منه من ~~التكبير في حالة الهوي والتسميع في حالة الرفع من الركوع، وزاد في الأولى ~~التسميع وزاد في الثانية التكبير، ومعلوم أن اجتماع الزيادة والنقص موجب ~~للسجود. قوله: (ولم يزد ما توجب زيادته السجود) أي لان الزيادة التي زادها ~~قولية وهي لا توجب سجودا. والحاصل أن القول الأول نظر لكونه نقص وزاد ~~والثاني نظر لكون الزيادة قولية قوله: (تأويلان) المفهوم من كلام المواق أن ~~هذا خلاف واقع في المذهب لا أنه اختلاف من شراحها في فهمها إذ لا تأويل في ~~كلامها، هذا والأقوى منهما عدم السجود كما قال شيخنا قوله: (فإنه يسجد قطعا ~~كما في المدونة) أي لنقصه سنتين قوله: (بأن تلبس بالركن) أي ففي المسألة ~~الأولى فوات التدارك بالرفع من الركوع وفي الثانية بالسجود قوله: (ولا ~~لإدارة مؤتم) عطف على لا إن استنكحه السهو أي لا سجود على المصلي إن ~~استنكحه السهو، ms0479 ولا سجود على إمام لإدارة مؤتم، وفيه أن الإدارة مستحبة، ~~ومن المعلوم أن السجود لا يكون في فعل أمر مستحب فالأولى حذفه إذ لا يتوهم ~~السجود فيه إلا أن يقال: إن المصنف تبع النقل. واعلم أن الأمور التي ذكرها ~~المصنف أنه لا يسجد لها منها ما هو مطلوب ومنها ما هو جائز ومنها ما هو ~~مكروه، فأشار للأول بقوله: ولا لإدارة مؤتم إلى قوله: ولا لجائز. وإلى ~~الثاني بقوله: ولا لجائز إلى قوله: ولا لتبسم. وإلى الثالث بقوله: ولا ~~لتبسم. قوله: (لقضية ابن عباس) أي حيث قام على يساره صلى الله عليه وسلم ~~فأداره عن يساره ليمينه بيده اليمنى قوله: (ولا سجود لاصلاح رداء سقط عن ~~ظهره) بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو جالس بأن يمد يده يأخذه عن الأرض ويصلحه، ~~وأما إن كان قائما ينحط لذلك فثقيل كره أي أنه يكره كراهة شديدة ولا تبطل ~~بها لصلاة إذا كان مرة وإلا أبطل لأنه فعل كثير، وأما الانحطاط لاخذ عمامة ~~أو لقلب منكاب فمبطل ولو مرة لان العمامة لا تصل لرتبة الرداء في الطلب إلا ~~أن يتضرر لها كما في عبق فلا تبطل بالانحطاط لاخذها. قوله: (ولم ينحط له) ~~أي لكونه جالسا بالأرض. وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن كان قائما وأراد أن ~~ينحط لهما فلا يندب الاصلاح بل يكره كراهة ثقيلة (قوله أو كمشي صفين إلخ) ~~اعلم أن الذي في النقل جواز المشي للسترة ولذهاب الدابة ودفع المار إن قرب ~~والقرب يرجع فيه للعرف سواء كان صفين أو أكثر، والتحديد بكالصفين إنما ذكر ~~في الفرجة وحينئذ فما قاله المصنف من التحديد في الجميع بكالصفين خلاف ~~النقل إلا أن يقال: إن المصنف رأى أن القرب في العرف قدر الصفين والثلاثة ~~وحينئذ فهو موافق لما في النقل. قوله: (أو كمشي صفين) الكاف داخلة على ~~المضاف وهو مشى وهي في الحقيقة داخلة على المضاف إليه فتدخل الثلاثة كما ~~ذكر الشارح، ويحتمل إبقاء الكاف داخلة على المضاف فتدخل ما أشبه المشي من ~~الفعل ms0480 PageV01P280 # اليسير كغمز أو حك، والأولى ملاحظة دخولها على كل منهما فتدخل الامرين، ~~وانظر إذا حصل مشي لكل من السترة والفرجة كمسبوق مشى لفرجة ثم لسترة بعد ~~سلام إمامه، والظاهر كما قال عج: اغتفار ذلك وعدم السجود له، وكذا يقال في ~~إصلاح الرداء واصلاح السترة اه‍ كلامه، وظاهره عدم اغتفار أكثر من اثنين ~~والظاهر أنه إذا كان ذلك مطلوبا فلا يضر قاله شيخنا قوله: (الثلاثة) أي غير ~~الخارج منه والذي يقف فيه قوله: (ويشير له إن كان بعيدا) أي ولا يمشي لرده. ~~والحاصل أنه إن كان قريبا مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه قوله: (أو ذهاب ~~دابته) أي سواء كان فذا أو إماما أو مأموما. قوله: (فإن بعدت) أي الدابة ~~قوله: (إن اتسع الوقت) أي الضروري. وحاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت ~~وبعدت منه فله أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا وكان ثمنها يجحف ~~به فإن ضاق الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه ~~لكونه بمفازة وإلا قطعها، وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل، فقول ~~الشارح: إن اتسع الوقت أي وأجحف ثمنها به وقوله: وإلا أي بأن ضاق الوقت أو ~~قل ثمنها تمادى أي وإن ذهبت قوله: (إن لم يكن في تركها ضرر) أي فإن كان في ~~تركها ضرر كما لو كان في مفازة فإنه يقطع الصلاة ويطلبها قوله: (وإن بجنب) ~~أي يمينا أو شمالا قوله: (أو قهقرة) قيل صوابه قهقري بألف التأنيث لا بتائه ~~كما عبر به في باب الحج في طواف الوداع حيث قال: ولا يرجع القهقري، وذكر ~~بعضهم أن ذلك لغة وحينئذ فلا اعتراض قوله: (بأن يتأخر بظهره) أي والحال أن ~~وجهه مستقبل للقبلة قوله: (مضر) أي فلا يجوز له الاستدبار إلا في مسألة ~~الدابة فيجوز له فيها أن يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة إن كان لا ~~يتمكن منها إلا بالاستدبار، والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما ~~يظهر في الدابة كذا قرر شيخنا قوله: ms0481 (وفتح على إمامه) قيل لا مفهوم لقوله ~~على إمامه بل مثله الفتح على غيره من مصل آخر أخذا بمفهوم ما يأتي، وقيل ~~إنه إن فتح على غير إمامه بطلت وهو مفهوم ما هنا، وارتضى عج وبعضهم مفهوم ~~ما هنا وارتضى الشيخ سالم مفهوم ما يأتي. قوله: (ولا سجود في فتح إلخ) أي ~~بل الفتح في هذه الحالة مندوب قوله: (وطلب الفتح) أي بأن تردد في قراءته ~~قوله: (بأن انتقل لآية أخرى) أي أو وقف وسكت ولم يتردد في قراءته وإنما لم ~~يفتح عليه في هذه الحالة لاحتمال أنه يتفكر فيما يقرأ. قوله: (وإلا وجب ~~الفتح) أي مطلقا سواء وقف أو لم يقف فإن ترك الفتح عليه فصلاة الامام صحيحة ~~بمنزلة من طرأ له العجز عن ركن، وانظر هل تبطل صلاة تارك الفتح بمنزلة من ~~ائتم بعاجز عن ركن أم لا لا نص (قوله لتثاؤب) أي وأما سده مرة أو مرتين لا ~~لتثاؤب فإنه يكره ولا سجود ولا بطلان قوله: (وهو مندوب) أي سواء كان في ~~صلاة أو غيرها إذا كان السد بغير باطن اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسته ~~النجاسة وليس التفل عقب التثاؤب مشروعا، وما نقل عن مالك من أنه كان يتفل ~~عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك انظر ح. قوله: (بأن امتلأ فمه) أي ~~وهو جائز في هذه الحالة وإن بصوت كما في المج ولا سجود فيه اتفاقا. قوله: ~~(وكره لغير حاجة) وفي لزوم السجود له في هذه الحالة قولان انظر بن، وقول ~~الشارح: فإن كان أي البصاق الذي لغير حاجة بصوت، وقوله: وسجد لسهوه أي على ~~المعتمد خلافا لمن قال بعدم سجوده حينئذ. والحاصل أن البصاق في الصلاة إما ~~لحاجة أو لغيرها وفي كل إما أن يكون بصوت أو بغيره، فإن كان لحاجة فهو جائز ~~كان بصوت أو لا ولا سجود فيه اتفاقا، وإن كان لغير حاجة فإن كان بغير صوت ~~كان مكروها، وفي لزوم السجود له قولان وإن كان بصوت بطلت إن كان عمدا ms0482 أو ~~جهلا، وإن كان سهوا سجد على المعتمد إن كان فذا أو إماما لا مأموما لحمل ~~الامام له قوله: (كتنحنح إلخ) يريد أن التنحنح لحاجة لا يبطل الصلاة ولا ~~سجود فيه من غير خلاف، وما إذا تنحنح لغير حاجة بل عبثا هل يكون كالكلام ~~فيفرق بين العمد والسهو؟ وهو قول مالك في PageV01P281 # المختصر أو لا تبطل به الصلاة مطلقا ولا سجود فيه وهو قول مالك أيضا وأخذ ~~به ابن القاسم واختاره الأبهري واللخمي وإليه أشار المصنف بقوله: والمختار ~~إلخ والتنخم كالتنحنح. قوله: (لحاجة) فسر ابن عاشر الحاجة بضرورة الطبع قال ~~المازري: التنحنح لضرورة الطبع وأنين الوجع مغتفر وانقال ح تدل على أن ~~المراد بالحاجة الاحتياج للتنحنح لرفع بلغم من رأسه قوله: (ولم لم تتعلق ~~إلخ) أي هذا إذا كان لتلك الحاجة تعلق بالصلاة بأن كان لا يقدر على القراءة ~~إلا إذا تنحنح لرفع البلغم وهو واجب حينئذ في القراءة الواجبة ومندوب في ~~غيرها، بل ولو كانت تلك الحاجة لا تعلق لها بالصلاة كتسميعه به إنسانا أنه ~~في صلاة قوله: (فلا سجود في سهوه) أي ولا بطلان في عمده قوله: (أي لغير ~~الحاجة) أي بأن كان عبثا وعدم البطلان مقيد بما إذا قل وإلا أبطل لأنه فعل ~~كثير من جنس الصلاة. قوله: (ولا سجود في تسبيح رجل وامرأة لضرورة) أي بل هو ~~جائز ولو سبح في غير محل التسبيح وكذا لو أبدله بحوقلة أو تهليل كما في عبق ~~وغيره قوله: (أي لحاجة) أي أشار إلى أن المراد بالضرورة الحاجة التي هي أعم ~~من الضرورة قوله: (تعلقت بإصلاحها) أي كما لو جلس الامام في الثالثة فقال ~~له المأموم: سبحان الله لينبهه على سهوه. قوله: (بأن تجرد للاعلام إلخ) أي ~~كما لو قرع انسان عليه الباب فقال له وهو في الصلاة: سبحان الله لينبهه على ~~أنه في صلاة واستعمل ذلك اللفظ في غير محله فيحمل قول المصنف الآتي وذكر ~~قصد التفهيم به بمحله وإلا بطلت على ما عدا التسبيح أخذا مما هنا قوله: ms0483 ~~(ولا يصفقن) فيه أن المناسب لقوله: أو امرأة أن يقول ولا تصفق إلا أن يقال: ~~عبر بذلك إشارة إلى أن المراد من المرأة الجنس وخلاصته أن المراد بالمرأة ~~جنس المرأة المصلية واحدة أو أكثر، ولأجل ذلك قال المصنف: ولا يصفقن بضمير ~~جمع النسوة مرادا منه المصلية من النساء مطلقا واحدة أو أكثر، فصيغة الجمع ~~غير مستعملة في حقيقتها، ثم إن النهي في كلام المصنف للكراهة وفيه رد على ~~من قال بندبه للنساء ولعله إنما جاز لها الجهر بالتسبيح وكره لها الجهر ~~بالقراءة في الصلاة للضرورة. قوله: (وكلام لاصلاحها بعد سلام) حاصله أن ~~الامام إذا سلم من ركعتين مثلا فحصل كلام منه أو من المأموم أو منهما لأجل ~~إصلاحها فلا تبطل به الصلاة ولا سجود عليه بل هو مطلوب، لكن إن كان المتكلم ~~لاصلاحها المأموم فيشترط في عدم بطلان صلاته أمران: الأول أن لا يكثر ~~الكلام فإن كثر بطلت، والثاني أن يتوقف التفهيم على الكلام وإن كان الكلام ~~لاصلاحها صادرا من الامام، فيشترط فيه زيادة على ما ذكر أمران أيضا: أن ~~يسلم معتقدا التمام وإن لا يطرأ له بعد سلامه شك في نفسه بأن لا يحصل له شك ~~أصلا، أو يحصل له من المأمومين. واعلم أن الكلام لاصلاح الصلاة لا سجود فيه ~~ولا بطلان به سواء وقع بعد السلام أو قبله كأن يسلم من اثنتين ولم يفقه ~~بالتسبيح، فكلمه بعضهم فسأل بقيتهم فصدقوه أو زاد أو جلس في غير محل الجلوس ~~ولم يفقه بالتسبيح فكلمه بعضهم، وكمن رأى في ثوب إمامه نجاسة فدنا منه ~~وأخبره كلاما لعدم فهمه بالتسبيح وكالمستخلف بالفتح ساعة دخوله ولا علم له ~~بما صلاه الامام الذي استخلفه فيسألهم عن عدد ما صلى إذا لم يفقه بالإشارة، ~~إذا علمت هذا فقول الصنف بعد سلام إمامه لا مفهوم له وإنما نص على عدم ~~السجود في الكلام بعد السلام لاصلاحها ردا على من قال: إن الكلام بعد ~~السلام لاصلاحها لا يجوز وتبطل به الصلاة وأن حديث ذي اليدين منسوخ كذا ms0484 ~~أجاب بعضهم، وفيه أن الرد على من ذكر لا يكون بنفي السجود إنما يكون بإثبات ~~الجواز بأن يقول: وجاز كلام لاصلاحها بعد سلام. قوله: (إن لم يفهم إلا به) ~~أي وأما لو كان الافهام يحصل بالإشارة أو التسبيح فعدل عنه لصريح الكلام ~~فالبطلان قوله: (وسلم معتقدا الكمال) أي وأما لو سلم على شك فيه بطلت صلاته ~~قوله: (لا من نفسه) أي وأما إن نشأ له الشك بعد سلامه من نفسه PageV01P282 # فلا يجوز لذلك الامام السؤال، بل يجب عليه فعل ما تبرأ به ذمته، فإن سأل ~~بطلت صلاته بخلاف ما لو حصل له الشك من كلام المأمومين فله أن يسأل بقيتهم. ~~قوله: (ورجع إمام إلخ) حاصل فقه المسألة أن الامام إذا أخبره جماعة مستفيضة ~~يفيد خبرهم العلم الضروري بتمام صلاته أو بنقصها فإنه يجب عليه الرجوع ~~لخبرهم سواء كانوا من مأموميه أو لا، سواء تيقن صدقهم أو ظنه أو شك فيه أو ~~جزم بكذبهم ولا يعمل على يقينه، ومثل الامام في ذلك الفذ والمأموم فيجب على ~~كل منهما الرجوع لخبر الجماعة المستفيضة مطلقا، وإن أخبر الامام عدلان أو ~~أكثر ولم يبلغ مبلغ التواتر فإنه كذلك يجب عليه الرجوع لخبرهما سواء أخبراه ~~بالتمام أو بالنقص إن لم يتيقن، خلاف ما أخبراه به بأن تيقن صدقهما أو ظنه ~~أو شك فيه، فإن تيقن كذبهما فلا يرجع لخبرهما بل يعمل على يقينه من البناء ~~على الأقل إن كان غير مستنكح، هذا إذا كانا من مأموميه وإلا فلا يرجع ~~لخبرهما أخبراه بالتمام أو بالنقص كما هو قول ابن القاسم في المدونة وإن ~~أخبر العدلان الفذ أو المأموم بنقص أو كمال فلا يرجع واحد منهما لخبرهما بل ~~يعمل على يقين نفسه كما هو ظاهر المصنف، وإن كان المخبر للامام واحدا فإن ~~أخبره بالتمام فلا يرجع لخبره بل يبني على يقين نفسه، وإن أخبره بالنقص رجع ~~لخبره إن كان ذلك الامام غير مستنكح لحصول الشك بسبب اخباره وإن كان ~~مستنكحا بنى على الأكثر ولا يرجع لخبره، وإن ms0485 أخبر الواحد فذا أو مأموما ~~بنقص أو تمام فلا يرجع واحد منهما لخبره بل يبني على يقينه. قوله: (لا فذ ~~ولا مأموم) أي فلا يرجع واحد منهما للعدلين إذا أخبراه بالتمام عند شكه في ~~صلاته بأنها تمت أو لا، وأولى عند جزمه بعدم تمامها بل يعمل كل واحد منهما ~~على ما قام عنده كان المأموم وحده، أو كان مع الامام ولا ينظران لقول ~~غيرهما ما لم يبلغ حد التواتر فإنه يرجع إليه ويترك ما عنده ولو كان يقينا ~~وهذا ظاهر المصنف وهو مذهب المدونة، وقيل إن كلا من الفذ والمأموم يرجع ~~لخبر العدلين كالامام وهو نقل اللخمي عن المذهب وابن الجلاب عن أشهب قوله: ~~(لعدلين من مأموميه) أي وأما لو كانا من غير مأموميه فلا يرجع لهما لان ~~المشارك في الصلاة أضبط من غيره وهذا قول ابن القاسم في المدونة، وهذه ~~الطريقة شهرها ابن بشير، والذي اعتمده في التوضيح طريقة اللخمي وهي الرجوع ~~للعدلين سواء كانا من مأموميه أو من غيرهم، وبها صدر ابن الحاجب، لكن الذي ~~اختاره ح حمل كلام المصنف على ما شهره ابن بشير اه‍ بن قوله: (وأولى إن ظن ~~صدقهما) أي أو جزم به قوله: (إن لم يتيقن إلخ) أي بأن جزم بصدقهما أو غلب ~~على ظنه صدقهما أو تردد فيه (قوله رجع ليقينه إلخ) فإن عمل على كلامهما ~~وكلام نحوهما بطلت عليه وعليهم، وإذا عمل على يقينه ولم يرجع لقولهما فإن ~~كانا أخبراه بالنقص فعلا معه ما بقي من صلاته، وإذا سلم أتيا بما بقي عليهم ~~أفذاذا أو بإمام، وإن كانا أخبراه بالتمام كان كإمام قام لخامسة فيأتي فيها ~~تفصيله كذا في حاشية شيخنا قوله: (إلا لكثرتهم جدا) أي فإنه يرجع لقولهم ~~ولا يعمل على يقينه وهو قول محمد بن مسلمة واستحسنه اللخمي وقال الرجراجي: ~~الأصح المشهور أنه لا يرجع عن يقينه إليهم ولو كثروا إلا أن يخالطه ريب ~~فيجب عليه الرجوع إلى يقين القوم اه‍ بن قوله: (وأولى مع شكه) أي في خبرهم ~~قوله: ms0486 (أخبروه بالنقص أو بالتمام) هذا التعميم محقق لقوله فيما يأتي أن ~~الاستثناء منقطع، وحاصله أنهم إذا كثروا جدا فإنه يعتبر قولهم أخبروا ~~بالتمام أو أخبروا بالنقص مستنكحا أم لا كان اخبارهم له قبل السلام أو بعده ~~تيقن خلاف ما أخبراه به أو شك فيما أخبروه به قوله: (فلا تدخل إلخ) أي لان ~~دخولها فيه يقتضي أنه إذا لم يتيقن خلاف ما أخبراه به من النقص لا يرجع إلا ~~إذا أخبره عدلان وليس كذلك قوله: (وندب تركه) أي ندب تركه لكل منهما سرا ~~وجهرا، وكذلك يندب ترك الاسترجاع أيضا، ولم يعلم من كلام المصنف حكم الحمد ~~هل هو مكروه أو خلاف الأولى والظاهر الأول PageV01P283 # لقول ابن القاسم: لا يعجبني لان ما هو فيه أهم بالاشتغال به. قوله: (ولا ~~سجود لجائز ارتكابه في الصلاة) فيه أن السجود للامر الجائز فعله فيها لا ~~يتوهم وحينئذ فلا يحتاج للنص على عدم السجود فيه. قوله: (أي جائز في نفسه) ~~هذا جواب عما يقال: العطف يقتضي المغايرة، فعطف قوله: ولا لجائز على ما ~~قبله يقتضي أن ما قبله ليس من الجائز مع أن بعضه جائز، وحاصل الجواب: أن ~~المراد بالجائز هنا نوع خاص من الجائز وهو الجائز لذاته بخلاف ما تقدم فإنه ~~جائز متعلق بالصلاة قوله: (أي غالبا) أي وغير الغالب لا تعلق له بالصلاة ~~كالمشي للدابة قوله: (قل) القلة والطول والتوسط معتبرة بالعرف كما في خش، ~~ومفهوم قل أنه إن طال الانصات جدا ولو سهوا أبطل الصلاة وإن كان متوسطا بين ~~ذلك إن كان سهوا سجد بعد السلام وإن كان عمدا أبطلها. قوله: (لمخبر) بكسر ~~الباء وعلى هذا ففي الكلام حذف مضاف أي لسماع مخبر، ويصح فتح الباء على أنه ~~اسم مفعول واللام بمعنى من أي من مخبر لكنه قاصر لا يشمل الانصات لسماع ~~الاخبار لغيره قوله: (مع عدم رفع الأخرى) أي عن الأرض قوله: (وأما مع رفع ~~الأخرى) أي عن الأرض سواء وضعها على قدم التي اعتمد عليها أو جعلها معلقة ~~في الهواء قوله: ms0487 (وقتل عقرب) أي أو ثعبان وأما غيرهما من طير أو دودة أو ~~نحلة فيكره قتلها مطلقا أرادته أم لا قوله: (أي مقبلة عليه) أشار بهذا إلى ~~أن المراد بإرادتها إقبالها، وليس المراد بالإرادة القصد لأنها بهذا المعنى ~~من خواص العقلاء كذا قيل، وانظره مع قولهم الحيوان جسم نام حساس متحرك ~~بالإرادة، هذا وقد يقال إن هذا تعريف للمناطقة التابعين فيه للفلاسفة وأهل ~~الشرع لا يقولون بتدقيقاتهم. قوله: (فإن لم ترده كره له تعمد قتلها) أي وفي ~~سجوده قولان: سواء كان عالما أنه في صلاة أو ساهيا عن ذلك والمعتمد منهما ~~عدم السجود قوله: (ولا تبطل بانحطاطه) أي إذا كان قائما. وقوله لاخذ حجر أي ~~أو لقتلها بخلاف انحطاطه لاخذ حجر يرمي به طيرا أو لقتله فإنه مبطل، لكن ~~الذي يفيده ح أن الانحطاط من قيام لاخذ حجر أو قوس من الفعل الكثير المبطل ~~للصلاة مطلقا كان لقتل عقرب لم ترده أو لطائر أو صيد فالتفريق في ذلك غير ~~ظاهر اه‍ بن قوله: (لا ابتدائه فإنه مكروه) الصواب أنه لا فرق بين الابتداء ~~والرد في أن كلا منهما ليس بمكروه كما في ح عن سند قوله: (والراجح أن ~~الإشارة للرد واجبة) أي لا جائزة فقط كما هو ظاهر المصنف، وأما الإشارة ~~للابتداء فقد علمت أن فيها قولين بالجواز والكراهة والمعتمد الجواز (قوله ~~وأما رده باللفظ فمبطل) أي إن كان عمدا أو جهلا لا إن كان سهوا ويسجد له ~~قوله: (أو إشارة لحاجة) أي لطلب حاجة أو ردها وهذا جائز إذا كانت الإشارة ~~خفيفة وإلا منعت (قوله وأخرج من قوله لجائز إلخ) الأولى أن يقول من جواز ~~الإشارة للحاجة قوله إلخ لان اخراج شئ من أمر يقتضي دخوله فيه، والإشارة ~~للرد على المشمت لم تدخل في قوله لجائز (قوله كأنين لوجع) أي كأنين غلبة ~~لأجل وجع وبكاء غلبة لأجل خشوع وظاهره قليلا أو كثيرا (قوله لان ما وقع ~~غلبة إلخ) أي فاندفع قول ابن غازي صوابه وكأنين بالواو عطفا على إنصات إذ ms0488 ~~هو مما اندرج تحت قوله: ولا جائز اه‍. وحاصل رد الشارح أنه ليس من أفراد ~~الجائز لان المراد أنين غلبة من المريض بحيث يصير كالملجأ لما يصدر منه، ~~وليس المراد أن له فيه اختيارا بحيث يمكنه تركه. قوله: (وإلا يكن لوجع ولا ~~لخشوع) أي غلبة بأن كان لمصيبة أو لوجع من غير غلبة أو لخشوع كذلك قوله: ~~(يفرق بين عمده وسهوه) أي فالعمد مبطل مطلقا قل أو كثر، والسهو يبطل إن كان ~~كثيرا ويسجد له إن قل PageV01P284 # (قوله وهو ما كان بلا صوت) أي بأن كان مجرد إرسال دموع. وقوله: ولو ~~اختيارا أي هذا إذا كان غلبة بل ولو اختيارا كان تخشعا أم لا قوله: (لتبسم) ~~أي وهو انبساط الوجه واتساعه مع ظهور البشرى من غير صوت. وقوله: إن قل أي ~~وكان سهوا قوله: (فإن كثر أبطل مطلقا) أي عمدا أو سهوا قوله: (وفرقعة أصابع ~~والتفات إلخ) اعلم أنهما إن كثرا أبطلا الصلاة مطلقا، وإن توسطا أبطل ~~عمدهما وسجد لسهوهما، فكلام المصنف محمول على اليسير منهما قوله: (ولا في ~~تعمد بلع ما بين أسنانه) أي لا سجود في ذلك وهو مكروه واعترض بأن العمد لا ~~يتوهم فيه السجود حتى ينفى، ويمكن الجواب بأن المراد تعمده في ذاته مع كونه ~~ناسيا أنه في صلاة أو يقال: إنه لما كان يتوهم أن عمده مثل الطول في المحل ~~الذي لم يشرع فيه التطويل في أنه يسجد لعمده نص عليه قوله: (ولو مضغه) قال ~~بن فيه نظر إذ المضغ عمل كثير بخلاف البلع ولم أجد في أبي الحسن ما ذكره ~~عنه عبق من عدم البطلان إذا مضغ ما بين أسنانه وبلعه (قوله وكذا تعمد بلع ~~لقمة أو تينه) فيه نظر بل الظاهر أن هذا من العمل الكثير المبطل للصلاة، ~~ونص المدونة قال مالك: ومن كان بين أسنانه طعام كفلقة الحبة فابتلعه في ~~صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن: لان فلقة حبة ليست بأكل له بأن تبطل به ~~الصلاة، ألا ترى أنه إذا ابتلعها في ms0489 الصوم لا يفطر على ما في الكتاب فإذا ~~كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة اه‍. فاستدلاله بالصوم يدل على البطلان في ~~المضغ وفي بلع اللقمة والتينة إذ لا يصح أن يقال بصحة الصوم مع ذلك اه‍ بن. ~~قوله: (ولا في حك جسده) أي وهو جائز إن كان لحاجة وقل، وقوله وكره لغير ~~حاجة أي والحال أنه قليل. قوله: (فإن كثر) أي الحك مطلقا كان لحاجة أو ~~لغيرها. وقوله: ولو سهوا أي هذا إذا كان عمدا بل ولو كان سهوا أبطل فإن ~~توسط أبطل عمده وسجد لسهوه فكلام المصنف محمول على الحك اليسير وهو بالعرف ~~قوله: (كتسبيح) الأولى أن يقول: كتحميد أو تكبير كما يدل له قوله في آخر ~~العبارة وهذا في غير التسبيح قوله: (أو يستأذن عليه شخص وهو يقرأ إلخ) من ~~هذا القبيل الاتيان بباء البسملة وسينها لهرة في محل البسملة كأن يكون بآية ~~النمل أو أتى بها في الفاتحة للخلاف قوله: (وإلا بأن قصد التفهيم به بغير ~~محله) لا يدخل تحت وإلا ما إذا لم يقصد به التفهيم أصلا لأنها لا تبطل ولا ~~شئ فيه تسبيحا كان الذكر أو غيره قوله: (بطلت صلاته) أي عند ابن القاسم. ~~وقال أشهب: بالصحة مع الكراهة قوله: (وهذا في غير التسبيح) مثل التسبيح ~~التهليل والحوقلة فلا يضر قصد الافهام بهما في أي محل من الصلاة، فالصلاة ~~كلها محل لذلك اه‍ شيخنا عدوي قوله: (على الأصح) مقابله ما قاله أشهب من ~~الصحة كما ذكره بهرام قوله: (على غير إمامه) أي أعم من أن يكون ذلك الغير ~~مصليا أو تاليا كان المصلي معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه ~~في الصلاة أو كان ذلك المصلي ليس معه في تلك الصلاة، وقوله لكان أشمل أي ~~بخلاف قول المصنف على من ليس معه في صلاة فإنه قاصر على ما إذا كان المفتوح ~~عليه تاليا أو مصليا ليس معه في تلك الصلاة، ولا يشمل ما إذا كان مصليا معه ~~فيها، والحاصل أن من وقف ms0490 في قراءته فإن PageV01P285 # كان هو الامام فيفتح عليه ندبا أو استنانا وربما وجب الفتح كما مر، وإن ~~كان تاليا أو مصليا ليس معه في صلاته فلا يفتح عليه على الأصح والفتح عليه ~~مبطل، وإن كان مصليا معه في تلك الصلاة بأن فتح مأموم على مأموم معه في ~~صلاته فاستظهر عج البطلان، والشيخ سالم استظهر الفتح عليه وعدم البطلان ~~عملا بمفهوم ما هنا، واعتمد شيخنا العدوي ما لعج لأنه ظاهر قول المدونة ولا ~~يفتح مصل على مصل آخر إذ هو شامل لما إذا كان ليس معه فيها أو كان معه ~~فيها. قوله: (وبطلت بقهقهة) أي سواء كثرت أو قلت وسواء وقعت عمدا أو نسيانا ~~لكونه في صلاة أو غلبة كان يتعمد النظر في صلاته أو الاستماع لما يضحك ~~فيغلبه الضحك فيها كان المصلي فذا أو إماما أو مأموما، لكن إن كان فذا قطع ~~مطلقا عمدا أو نسيانا أو غلبة، وإن كان إماما قطع أيضا في الأحوال الثلاثة ~~ويقطع من خلفه أيضا ولا يستخلف ووقع لابن القاسم في العتبية والموازية أن ~~الامام يقطع هو ومن خلفه في العمد ويستخلف في الغلبة والنسيان ويرجع مأموما ~~مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة بالقهقهة غلبة أو نسيانا، وإذا رجع مأموما ~~أتم صلاته مع ذلك الخليفة ويعيدها أبدا لبطلانها، وأما مأموموه فيتمون ~~صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة عليهم لا في الوقت ولا في غيره لصحتها، ~~واقتصر عج في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية والعتبية واعتمده شيخنا ~~العدوي، وإن كان مأموما قطع إن تعمدها وإن كانت غلبة أو نسيانا تمادى فيهما ~~مع الامام على صلاة باطلة مراعاة للقول بصحتها فيهما ويعيد أبدا لكن ~~التمادي مقيد بقيود أربعة ذكرها الشارح. قوله: (ولو من مأموم) أي هذا إذا ~~كانت من فذ أو إمام بل ولو من مأموم، هذا إذا كانت عمدا أو غلبة بل ولو ~~سهوا قوله: (بخلاف سهو الكلام) أي إذا كان يسيرا قوله: (إذ الكلام إلخ) هذا ~~إشارة للفرق بين القهقهة نسيانا والكلام نسيانا حيث ms0491 بطلت الصلاة بالأول ولو ~~يسيرا ولم تبطل بالثاني إذا كان يسيرا بل يجبر بالسجود قوله: (وقطع فذ ~~وإمام) أي في الأحوال الثلاثة كانت عمدا أو غلبة أو نسيانا قوله: (ولا ~~يستخلف) أي الامام مطلقا يعني في الحالات الثلاثة وحينئذ فيقطع مأمومه ~~أيضا، وقيل إنه يقطع هو ومأمومه ولا يستخلف إذا كانت عمدا، وأما إن كانت ~~سهوا أو غلبة فإنه يستخلف ويرجع مأموما وصلاته التي يتمها مع الخليفة ~~باطلة، وأما صلاة مأموميه التي يتمونها مع الخليفة فهي صحيحة قوله: (وتمادى ~~المأموم) أي وجوبا كما قال الزناتي، وقال عبد الوهاب استحبابا واستبعد طفي ~~الأول، وفي بن: الراجح الوجوب وهو ما في أبي الحسن على المدونة، وقد علمت ~~أن محل تماديه إذا وقعت منه غلبة أو نسيانا قوله: (مراعاة لمن يقول بالصحة) ~~أي وهو سحنون فإنه يرى أن القهقهة إذا كانت سهوا أو غلبة لا تبطل الصلاة ~~قياسا لها على الكلام نسيانا وإنما تبطلها إذا كانت عمدا قوله: (إن لم يقدر ~~على الترك ابتداء ودواما) أي إن لم يقدر على تركه في المدة التي ضحك فيها ~~غلبة أو نسيانا من أولها إلى آخرها وهذا لا ينافي أن غير المدة التي ضحك ~~فيها له قدرة على الترك فيها وليس المراد أنه لا قدرة له على الترك رأسا بل ~~استمر دائما وأبدا يضحك، وقد يقال إذا ذهب الضحك بعد عدم قدرته على تركه ~~فأي فائدة في التمادي بدون قطع مع أن الفائدة في قطعه وابتدائها من أولها ~~مع الامام. تنبيه: من غلبت عليه القهقهة كلما صلى فإنه يصلي على حالته ولا ~~يؤخر ولا يقدم، وأما إن كانت تلازم في إحدى المشتركتين فإنه يقدم أو يؤخر ~~أشار له عج وهذا بخلاف الصوم فإنه يسقط عن كل من إذا صام عطش أو جاع بحيث ~~لا يصبر على عدم الأكل أو الشرب قاله شيخنا. قوله: (بأن وقع إلخ) أي كما لو ~~كان في أوله غلبة أو نسيانا وكان آخر المدة اختيارا قوله: (ثم شبه في ~~التمادي إلخ) حاصله ms0492 أن للمأموم القهقهة حكمين البطلان ووجوب PageV01P286 # التمادي فشبه المصنف في الثاني من الحكمين وهو وجوب التمادي بقطع النظر ~~عن البطلان مسألتين والدليل على أن المصنف قصد التشبيه في التمادي لا في ~~البطلان عدم عطفهما على قوله بقهقهة بل قرن الأولى بكاف التشبيه وجرد ~~الثانية من الباء، ولما رجع للعطف على القهقهة كرر الباء فقال وبحدث إلخ. ~~قوله: (فصلاته صحيحة) أي ويعيدها احتياطا لأنها لا تجزيه عند ربيعة قوله: ~~(على المذهب) أي على مذهب المدونة وهو المشهور كذا في حاشية الفيشي. وفي ~~عج: أنه يعيد صلاته أبدا وجوبا على الراجح ويتمادى مع الامام على صلاة ~~باطلة قال شيخنا، وهو المعول عليه قوله: (وإن التمادي) أي وإن وجوب التمادي ~~وقوله مراعاة لمن يقوله بصحتها أي وهو يحيى بن سعيد الأنصاري والإمام محمد ~~بن شهاب كلاهما من أشياخ مالك فقد قالا: إن الامام يحمل عن المأموم تكبيرة ~~الاحرام (قوله إذ هو الذي يركع إلخ) قد يقال: بل تتصور هذه الصورة أيضا في ~~الفذ إذا كانت القراءة ساقطة عنه لكونه لم يجد معلما أو ضاق الوقت عليه أو ~~على القول بعدم وجوب الفاتحة في كل ركعة قاله شيخنا وقد يقال: إنما اقتصروا ~~في التصوير على المأموم لأنه هو الذي يتمادى وجوبا مع الامام إذا تذكر ذلك، ~~وأما الامام والفذ فإنهما يقطعان كما يأتي في الجماعة. واعلم أن هذه الصورة ~~التي حمل الشارح عليها كلام المصنف تبعا لبهرام وشب هي عين قول المصنف في ~~الجماعة وإن لم ينوه ناسيا له تمادي المأموم فقط ذكرها هنا للنظائر، وحمل ~~عبق كلام المصنف تبعا لابن غازي على ما إذا نوى الصلاة المعينة ثم كبر ~~قاصدا للركوع غافلا عن النية فقد حصل منه التكبير للركوع ونية الصلاة ~~المعينة قبله بيسير، فقول المصنف: بلا نية إحرام معناه ناسيا للاحرام ~~فيتمادى المأموم مع إمامه على صلاة صحيحة لأنه كمن نوى بالتكبير الاحرام ~~والركوع قال شيخنا: والمأخوذ من النقول أن الصلاة باطلة ويتمادى مع إمامه ~~على صلاة باطلة مراعاة لمن يقول بالصحة. ms0493 قوله: (لكن على صلاة باطلة) هذا ~~بناء على ما سبق له من أن الترتيب بين المشتركتي الوقت واجب شرط ابتداء ~~ودواما، وقد علمت أن المعتمد أنه واجب شرط ابتداء لا دواما، فمن ذكر حاضرة ~~في حاضرة فإنه يتمادى على صلاة صحيحة قوله: (أي بحصول ناقض) أي سواء كان ~~حدثا كريح أو سببا كمس ذكر أو لمسا مع قصد لذة، وسواء كان حصول الناقض عمدا ~~أو نسيانا أو غلبة خلافا لمن قال: إن الصلاة لا تبطل بذلك بل يبني على ما ~~فعل كالرعاف، وأشار الشارح بقوله أي بحصول ناقض إلى أن المصنف أطلق الخاص ~~وأراد العام فهو مجاز مرسل، أو أنه من عموم المجاز أو استعمل الكلمة في ~~حقيقتها ومجازها. قوله: (لا بالغلبة والنسيان) أي وهو معنى قولهم: كل صلاة ~~بطلت على الامام بطلت على المأموم PageV01P287 # إلا في سبق الحدث ونسيانه فإذا تذكره الامام استخلف فإن لم يستخلف وكمل ~~بهم بطلت على المأموم لتعمد الامام صلاته بالحدث. قوله: (وبسجوده قبل ~~السلام لفضيلة) أي عمدا أو جهلا لا إن سجد سهوا فلا بطلان ويسجد بعد السلام ~~قوله: (ولو كثرت) أي كقنوت وتسبيح بركوع وسجود قوله: (ما لم يقتد بمن يسجد ~~لها في الجميع) أي فإن اقتدى بمن يسجد لذلك سجد معه وجوبا فلو سجد إمامه ~~ولم يسجد هو فانظر هل تبطل صلاته أو لا؟ والظاهر عدم البطلان كما أفاده ~~بعضهم واعلم أن المصنف اعتمد في البطلان بالسجود للفضيلة والتكبير على ما ~~في التوضيح ونصه قد نص أهل المذهب على أن من سجد قبل السلام لترك فضيلة ~~أعاد أبدا، وكذلك قالوا في المشهور إذا سجد لتكبيرة واحدة قبل السلام اه‍. ~~وتعقبه بن بأن السجود لفضيلة قد ذكر ح أن ابن رشد ذكر فيه قولين وأنه صدر ~~بعدم البطلان، وأما السجود لترك التكبيرة الواحدة فقال الفاكهاني لا أعلم ~~من قال بالبطلان إذا سجد له قبل السلام، وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي: إنما ~~وقفت على الخلاف في السجود للتكبيرة الواحدة ولا يلزم من القول بنفي ms0494 السجود ~~لها بطلان الصلاة بالسجود لها مع وجود القول به وبالجملة فلم نر ما يشهد ~~للمصنف فيما ادعاه من البطلان بالسجود لتكبيرة اه‍ قوله: (وبمشغل) أي وبطلت ~~الصلاة بسبب ملابسة مشغل عن فرض فالمبطل ملابسة المشغل لا ذاته والباء ~~للسببية (قوله من حقن) هو بالقاف والنون الحصر بالبول، وأما بالقاف والباء ~~الموحدة فهو الحصر بالغائط وبالفاء والنون الحصر بهما معا، ويقال للحصر ~~بهما معا أيضا حقم، والحصر بالريح يقال له حفز بالحاء المهملة والفاء ~~والزاي المعجمة قوله: (أو غثيان) المراد به ثوران النفس، واعلم أن محل ~~البطلان بالمشغل عن الفرض إذا كان لا يقدر على الاتيان بالفرض معه أصلا أو ~~يأتي به معه لكن بمشقة، ومحله أيضا إذا دام ذلك المشغل، وأما إن حصل ثم زال ~~فلا إعادة كما في البرزلي قوله: (يعيد في الوقت) قال ح: ينبغي أن يكون هذا ~~الحكم فيمن ترك سنة من السنن الثمان المؤكدات، وأما لو ترك سنة غير مؤكدة ~~أو فضيلة فلا شئ عليه كان الترك بمشغل أو بغير مشغل كما صرح به في ~~المقدمات، وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف على إطلاقه كما فعل عبق تبعا لعج. ~~وقوله: يعيد في الوقت أي الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا وهذا بعد الوقوع ~~وإلا فهو مخاطب بالقطع كما أفاده البدر القرافي قوله: (متيقنة) أي وأما لو ~~شك في الزيادة الكثيرة فإنها تجبر بالسجود اتفاقا. وقوله: سهوا أي وأما ~~الزيادة عمدا فإنها تبطل ولو كانت أقل من ركعة قوله: (ولو في ثلاثية) أي ~~هذا إذا كانت في رباعية بل ولو في ثلاثية وهذا هو المشهور، وقيل إن ~~الثلاثية تبطل بزيادة مثلها. وقيل: بزيادة ركعتين وإنما شهر الأول لأنه لما ~~كان السبب في مشروعيتها ثلاثا ايتار ركعات اليوم والليلة اعتنى بأمرها ~~لتقوى جانبها فجعلت كالرباعية، والظاهر كما قال عبق أن عقد الركعة هنا برفع ~~الرأس من الركوع، فإذا رفع رأسه من ثامنة في الرباعية أو سابعة في ثلاثية ~~أو رابعة من ثنائية بطلت. قوله: (كجمعة) أي بناء على ms0495 أنها فرض يومها، وأما ~~على القول بأنها بدل عن الظهر فلا تبطل إلا بزيادة أربع والقولان أي أنها ~~فرض يومها أو بدل عن الظهر مشهوران قوله: (لا سفرية فبأربع) أي مراعاة ~~لأصلها بناء على أن الرباعية هي الأصل وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا ~~وهو ظاهر اه‍ قوله: (وبطل الوتر بزيادة ركعتين إلخ) مثله في ذلك النفل ~~المحدود كالفجر والعيدين والاستسقاء والكسوف ولو لم يكرر الركوع والسجود في ~~الركعتين المزيدتين في الكسوف، وأما النفل غير المحدود فلا يبطل بزيادة ~~مثله لقولهم: إذا قام لخامسة في النافلة PageV01P288 # رجع ولا يكملها سادسة وسجد بعد السلام. قوله: (وبتعمد زيادة ركن فعلي) أي ~~بزيادته عمدا وكذا جهلا وهذا في الفرض والنفل المحدود كالوتر وانظر غيره ~~هذا ملخص ما في عج. قوله: (لا قولي) أي كتكرير الفاتحة. وقوله: فلا تبطل ~~على المعتمد أي وقيل تبطل. قوله: (أو بتعمد نفخ بفم) أي سواء كان كثيرا أو ~~قليلا ظهر معه حرف أم لا لأنه كالكلام في الصلاة وهذا هو المشهور، وقيل: ~~إنه لا يبطل مطلقا وقيل إن ظهر منه حرف أبطل وإلا فلا قوله: (ما لم يكثر أو ~~يقصد عبثا) أي أو يقصد بفعله العبث واللعب، وأشار بهذا إلى أن محل عدم ~~الضرر بالخارج من الانف ما لم يكن عبثا، فإن كان عبثا جرى على الأفعال ~~الكثيرة لأنه فعل من غير جنس الصلاة، وذكر عج عن النوادر أن المأموم يتمادى ~~على صلاة باطلة إذا نفخ عمدا أو جهلا، وأما الفذ والامام فإنهما يقطعان ~~قوله: (أو بتعمد أكل أو شرب) أي ولو كان مكرها ولو كان الأكل أو الشرب ~~واجبا عليه لانقاذ نفسه ووجب عليه القطع لأجل ذلك ولو خاف خروج الوقت كما ~~قاله عج قوله: (أو بتعمد كلام) وفي إلحاق إشارة الأخرس به ثالثها إن قصد ~~الكلام قوله: (وإن بكره) راجع للجميع من قوله: وبتعمد كسجدة حتى القئ ~~باعتبار الاكراه على تعاطي سببه كالاكراه على وضع أصبعه في حلقه. قوله: (أو ~~وجب لانقاذ أعمى) أي أو ms0496 لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في نافلة والحاصل ~~أنه إذا ناداه أحد أبويه فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي نافلة وجب عليه ~~إجابته وقطع تلك النافلة لأنه قد تعارض معه واجبان فيقدم أوكدهما وهو إجابة ~~الوالدين للاجماع على وجوبها والخلاف في وجوب إتمام النافلة، وأما إن كان ~~المنادي له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في فريضة فليخفف ويسلم ~~ويكلمه انظر ح. وأما إذا وجب لاجابته عليه السلام في حالة حياته أو بعد ~~موته فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل؟ قولان والمعتمد منهما عدم البطلان، ~~وإذا ترك المصلي الكلام لانقاذ الأعمى وهلك ضمن ديته، وكما يجب الكلام ~~لانقاذ الأعمى وإن أبطل الصلاة يجب أيضا لتخليص المال إذا كان يخشى بذهابه ~~هلاكا أو شديد أذى كان قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة كان الوقت متسعا أو لا ~~وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان يسيرا فلا يقطع ~~وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت والكثرة والقلة بالنسبة للمال في حد ذاته ~~قوله: (إلا لاصلاحها) مستثنى من قوله: أو كلام لا من خصوص قوله أو وجب ~~لانقاذ أعمى كذا ظاهر الشارح، والظاهر أنه مستثنى من قوله: أو وجب إلخ ~~ليفيد أن الكلام لاصلاحها واجب بخلاف جعله مستثنى من قوله: أو كلام فإنه لا ~~يفيده، وقوله إلا أن يكون تعمد الكلام أي قبل السلام أو بعده لاصلاحها عند ~~تعذر التسبيح. قوله: (حصلت الثلاثة سهوا) أي بأن سلم ساهيا عن كونه في ~~أثناء الصلاة بأن اعتقد التمام وسلم قاصدا التحليل وأكل وشرب ساهيا عن كونه ~~في الصلاة، هذا هو محل الخلاف الذي ذكره، وأما إن حصل شئ منها عمدا بطلت ~~اتفاقا، وإن سلم ساهيا والحال أنه لم يعتقد التمام فأكل أو شرب ساهيا ~~فالصلاة صحيحة اتفاقا ويسجد كذا قرر شيخنا قوله: (كما في كتاب الصلاة الأول ~~منها) ونصبها فيه وإن انصرف حين سلم فأكل وشرب ابتدأ وإن لم يطل لكثرة ~~المنافي اه‍ أبو الحسن. ms0497 وفي بعض رواياتها حين سلم فأكل أو شرب بأو اه‍ ~~ونصها في الكتاب الثاني، ومن تكلم أو سلم من اثنتين أو شرب في الصلاة ناسيا ~~سجد بعد السلام قوله: (حكم بالبطلان) أي مع وجود المنافي قوله: (وفي آخر ~~بعدمه) أي مع وجود المنافي فقوله في الرواية الثانية: لا تبطل بالأكل ~~والشرب أي ولا بالأكل مع الشرب والسلام وأولى بوجود أمرين بل تجبر بسجود ~~السهو، وقوله في الرواية الأولى وتبطل بالأكل والشرب والسلام أي بالأكل ~~وحده وبالشرب وحده وبالسلام وحده لان المنافي موجود. قوله: (لشدة منافاته) ~~أي وإنما حكم بالبطلان في هذه الحالة لشدة إلخ أي لان الشارع PageV01P289 # جعل السلام بذاته علامة على الخروج من الصلاة، فكان اجتماعه مع غيره أشد ~~من وجود غيره بدونه قوله: (مع الأكل والشرب) هذا ناظر لرواية الواو في ~~الكتاب الأول، وقوله أو مع حصول أحدهما ناظر لرواية أو قوله: (ولو بين ~~اثنين) أو للجمع بين ثلاثة بل ولو بين اثنين فالجمع بين ثلاثة ناظر لرواية ~~الواو بين اثنين ناظر لرواية أو قوله: (ثلاثة) واحد منها بالخلاف واثنان ~~بالوفاق قوله: (اتفق الموقفان على البطلان) أي لحصول السلام مع غيره ولوجود ~~الجمع بين أمرين فأكثر، وسواء كان فذا أو إماما أو مأموما قوله: (على ~~الصحة) أي ويسجد الفذ والامام، وأما المأموم فلا سجود عليه لحمل الامام ~~لذلك قوله: (اختلف الموقفان) أي فينجبر على الأول لاناطته البطلان بالسلام ~~مع غيره ولم يحصل لا على الثاني لاناطته البطلان بالجمع، وقد حصل والجبر ~~على الأول بالنسبة للفذ والامام لا المأموم قوله: (فيطرقه) أي فيجزيه أي ~~فيجعل الخلاف بالبطلان وعدمه جاريا في حصول الثلاثة والاثنين والواحد. ~~واعلم أن تعليل المدونة في البطلان في الكتاب الأول بكثرة المنافي يضعف ~~التأويل بالخلاف والتأويل بالوفاق بحصول السلام لاقتضائه عدم البطلان إذا ~~حصل الأكل والشرب فقط مع أنه قد وجدت كثرة المنافي ويرجح التأويل بالوفاق ~~بالجمع قاله شيخنا قوله: (أي إعراض إلخ) الصواب حمل الانصراف على حقيقته ~~وهو مفارقة مكانه لان الاعراض عن الصلاة بالنية ms0498 رفض لها، وقد مر الكلام على ~~رفضها في قوله: والرفض مبطل انظر بن، ولو حذف المصنف هذه المسألة من هنا ما ~~ضره لعلمها من قوله في الرعاف ولا يبني بغيره قاله عج. # قوله: (كمسلم) أي من صلاته عمدا أو جهلا وأما سهوا، فإن تذكر عن قرب أصلح ~~وإن تذكر عن بعد بطلت صلاته. قوله: (شك) قال بن: المراد بالشك هنا التردد ~~على حد سواء لا ما قابل الجزم كما هو ظاهر عبق إذ مقتضاه أن السلام مع ظن ~~التمام مبطل وليس كذلك كما يفيده نقل ح عن ابن رشد عند قوله ولا سهو على ~~مؤتم إلخ ولا مفهوم لقوله شك في الاتمام إذ لو سلم معتقدا عدم التمام كذلك ~~بالأولى قوله: (لمخالفته إلخ) أي ولأنه شك في السبب المبيح للسلام وهو ~~الاتمام، والشك في السبب يضر ومقابله صحة الصلاة إذا ظهر الكلام وهو قول ~~ابن حبيب لأنه شك في المانع وهو عدم الاتمام، والشك في المانع لا يضر ولكن ~~رد ذلك بأن المانع أمر وجودي كالحيض وعدم الاتمام أمر عدمي، فالحق أن الشك ~~هنا من قبيل الشك في السبب قوله: (مع الامام) هذا نص على المتوهم وإلا ~~فالصلاة تبطل بسجود المسبوق البعدي المترتب على الامام قبل قضاء ما عليه ~~سواء سجدة مع الامام أو قبله أو بعده فنص على قوله مع الامام لتوهم الصحة ~~باتباعه، وقد يقال: ليس المراد بقوله مع الامام المصاحبة في الزمن، بل ~~المراد المصاحبة الحكمية بأن يوافقه في السجود قبل قضاء ما عليه وهو صادق ~~بمصاحبة للامام في الزمن وبما إذا كان قبله أو بعده فتأمل. قوله: (وبسجود ~~المسبوق عمدا إلخ) أي وإما نسيانا فلا تبطل وإما جهلا فلا تبطل كالناسي عند ~~ابن القاسم وهو الراجح، وقال عيسى: تبطل كالعامد، ابن رشد: وهو القياس على ~~المذهب من إلحاق الجاهل بالعامد، وعذره ابن القاسم بالجهل فحكم له بحكم ~~الناسي مراعاة لقول سفيان بوجوب سجود المسبوق مع الامام القبلي والبعدي قال ~~شيخنا: وحل عبق يقتضي ترجيح قول ابن ms0499 القاسم ولكن الذي رجحه بعض الأشياخ قول ~~عيسى من أنه لا يعذر بالجهل وهو الظاهر قوله: (مطلقا) أي سواء كان ذلك ~~المسبوق أدرك مع الامام ركعة أم لا، وإنما بطلت صلاة المأموم بذلك لأنه ~~أدخل في الصلاة ما ليس منها بخلاف من قدم السجود البعدي فإنها تصح مراعاة ~~لمن يقول بذلك من أهل المذهب، وفرق أيضا بأن هذا زاد في خلال الصلاة بخلاف ~~ذاك فإنه إنما زاد بعد أن أتمها غاية الأمر أنه لم يسلم. تنبيه: ظاهر قوله: ~~وبطلت بسجود المسبوق مع الامام بعديا مطلقا أو قبليا إن لم يلحق ركعة بطلان ~~صلاة المسبوق الذي دخل مع الامام وهو في سجود السهو، وقيل بصحتها لظنه أن ~~هذا السجود الذي دخل معه فيه السجود الأصلي والخلاف مذكور في بعض حواشي ~~العزية انظر المج PageV01P290 # قوله: (مطلقا إلخ) هذا يقتضي أن قول المصنف: إن لم يلحق ركعة راجع للقبلي ~~فقط وأما البعدي فالبطلان، وفيه أن الأولى رجوع الشرط لكل من القبلي ~~والبعدي لامرين: الأول تعرض المصنف لهما في المفهوم حيث قال: وإلا سجد وأخر ~~البعدي لان المراد وإلا بأن أدرك ركعة سجد القبلي والبعدي لكن القبلي يسجد ~~معه قبل قضاء ما عليه وأخر البعدي لتمام صلاته والبطلان حيث سجد البعدي قبل ~~القضاء يؤخذ من قوله: وأخر البعدي لان الفعل يؤذن بالوجوب والأصل البطلان ~~في ترك الواجب، والامر الثاني أن رجوع الشرط للثاني فقط يقتضي أنه يسجد ~~البعدي ويؤخره ولو لم يدرك ركعة لان قوله: وأخر البعدي المتقدم وهو شامل ~~لما إذا لحق ركعة أم لا وليس كذلك بخلاف ترجيعه لهما فإن المعنى يصير وإلا ~~بأن أدرك ركعة سجد القبلي معه وأخر البعدي وهو سديد قوله: (قبل قضاء ما ~~عليه) أي فلو خالف وأخره لتمام صلاة نفسه عمدا أو جهلا بطلت لا سهوا كذا في ~~عبق، والذي في شب أنه إذا خالف في القبلي وأخره لقضاء ما عليه لم تبطل ~~قوله: (فإن أخره بعده) أي فإن أخر الامام السجود القبلي بعد السلام قوله: ~~(فهل ms0500 يفعله معه قبل إلخ) أي وهو ما يفيده عجز كلام الشيخ كريم الدين قوله: ~~(أو بعد تمام القضاء) أي وهو ما يفيده كلام البرزلي وصدر كلام الشيخ كريم ~~الدين قوله: (أو بعده) أو للتخيير أي أن الواجب فعله بعد القضاء وهو مخير ~~بعده في فعله قبل سلام نفسه قوله: (أو إن كان إلخ) وذلك لان السجود الذي ~~تبطل الصلاة بتركه بمنزلة جزء منها فهو بمنزلة سجدة منها فعلها الامام ~~فيتبعه فيها بخلاف ما لا تبطل الصلاة بتركه، وهذا القول لأبي مهدي وارتضاه ~~تلميذه ابن ناجي وبعض من لقيه قال شيخنا: وهذا القول هو الظاهر لأنه كالجمع ~~بين القولين قبله، بقي ما لو كان السجود بعديا أصالة وقدمه الامام فإن كان ~~مذهبه ذلك تبعه المأموم وإن كان مذهبه تأخيره فانظر هل يسجد معه المأموم ~~نظرا لفعله أو لا يسجد معه نظرا لأصله؟ وعلى كل حال لا تبطل صلاة المأموم ~~بسجوده مع الامام مراعاة للخلاف في ذلك قاله شيخنا. قوله: (ولو ترك إمامه) ~~أي هذا إذا فعله إمامه بل ولو ترك إلخ قوله: (فلو قدمه) أي قبل قضاء ما ~~عليه بأن سجدة مع الامام قوله: (أو جهلا) أي بناء على ما قاله عيسى لا على ~~ما لابن القاسم من أن الجاهل كالناسي قوله: (والأولى أن لا يقوم) أي ~~المأموم لقضاء ما عليه، وقوله إلا بعد سلام الامام منه أي من السجود البعدي ~~المترتب عليه قوله: (غلبه) أي غلب ذلك النقص على ما معه من الزيادة التي ~~حصلت من الامام قوله: (موجب سهو) أي وهو السجود وأشار الشارح بهذا إلى أن ~~في كلام المصنف حذف مضاف أي ولا سجود سهو أو لا موجب سهو وإنما احتج لذلك ~~لصحة المعنى، إذ السهو يقع من المؤتم قطعا فلا صحة لنفيه قوله: (حصل له ~~حالة القدوة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف حالة القدوة معمول لمقدر ~~أشعر به الكلام أي عرض أو حصل السهو له حالة القدوة وليس راجعا لقوله: ولا ~~سجود لأنه يقتضي أنه ms0501 يسجد بعد حالة القدوة وليس كذلك قوله: (لحمله الامام ~~عنه) أي بطريق الأصالة قوله: (ولو نوى) أي الامام قوله: (ولا مفهوم لسهو) ~~أي بل إذا تعمد ترك السنن كلها فإن الامام يحملها عنه قوله: (ولا يحمل عنه ~~ركنا) أي مطالبا به كالنية وتكبيرة الاحرام والركوع والسجود فخرجت الفاتحة. ~~قوله: (وبترك قبلي) فهم منه أن البعدي لا تبطل بتركه ولو طال، وحينئذ ~~فيسجده متى ذكره قوله: (وطال) أي الترك بأن لم يأت به بعد السلام بقرب، ~~ومثل الطول ما إذا حصل مانع من فعله كالحدث، وكذا إذا تكلم أو لابس نجاسة ~~أو استدبر قبلة عمدا قاله ابن هارون اه‍ بن. قوله: (وأما عمدا فتبطل وإن لم ~~يطل) علم منه أن قوله: وبترك قبلي شامل للترك سهوا PageV01P291 # أو عمدا لكن الترك سهوا مقيد بقوله: وطال دون العمد. وقال الشيخ سالم: لا ~~فرق في الترك بين العمد والسهو، وأما قوله فيما تقدم وصح أن قدم بعديه أو ~~أخر قبلية فهو مقيد بما إذا كان لم يعرض عن الاتيان به بالمرة وإلا فلا ~~صحة. قوله: (فلا سجود عليه) اعترض بأنه لا ملاءمة بين عدم البطلان وترك ~~السجود فلو عبر المصنف بالواو كان أحسن أي لا أقل فلا بطلان ولا سجود، ~~وأجاب الشارح بأن قوله: فلا سجود جواب شرط مقدر، وما ذكره من عدم السجود هو ~~مذهب ابن القاسم وذلك لان السجود القبلي سنة مرتبطة بالصلاة وتابعة لها، ~~ومن حكم التابع أن يلحق بالمتبوع بالقرب فإذا بعد لم يلحق به ومقابله لابن ~~حبيب يسجد وإن طال قوله: (وبطلت) كان الأولى أن يقول: وبطلت هي بإبراز ~~الضمير لجريان الحال على غير من هي له، ولعله ترك الابراز لامن اللبس على ~~مذهب الكوفيين، وأما للتفرقة بين الفعل والوصف وإن الابراز إنما يجب مع ~~الوصف دون الفعل وهو مذهب أبي حيان اه‍ بن قوله: (وتقدم في قوله وإن ذكر ~~اليسير في صلاة إلخ) أي فيقطع الفذ إن لم يركع ويشفع إن ركع، وكذلك الامام ~~ومأمومه، وأما المؤتم فلا ms0502 يقطع بل يتمادى ويعيد تلك الصلاة في الوقت بعد ~~فعل الأولى التي بطلت قوله: (إن أطال القراءة) أي في الصلاة الثانية ~~المذكور فيها قوله: (بأن فرغ من الفاتحة) قد تقدم في باب فرائض الصلاة أن ~~الطول فيه قولان: قيل بمجرد الفراغ من الفاتحة، وقيل لا بد من الزيادة على ~~الفاتحة، وتقدم أن هذا هو المعتمد فقد نقله ابن عرفة عن ابن رشد قوله: ~~(داخل الصلاة) أي التي شرع فيها قوله: (رجع لاصلاح الأولى) أي ولو كان ~~مأموما قوله: (بلا سلام من الثانية) أي لئلا يدخل على نفسه بالسلام زيادة ~~في الأولى لانسحاب حكم الصلاة الأولى عليه ولذا رجع هنا ولو مأموما بخلاف ~~ما قبله، وإذا أصلح الأولى سجد بعد السلام. قوله: (وأما قوله إلخ) جواب عما ~~يقال قوله فإن سلم بطلت إنما يظهر إذا كان المتروك غير السجود القبلي، وأما ~~إذا كان هو المتروك فلا مانع من السلام إذ غايته أن السجود القبلي صار ~~بعديا وقد قال المصنف: وصح إن قدم أو أخر قوله: (مطلقا) أي سواء أطال ~~القراءة في التي شرع فيها أم لا قوله: (ويسجد بعد السلام) هذا إنما هو في ~~مسألة ذكر البعدي، وأما في ذكر القبلي فإنه يسجد قبل السلام لا بعده لأنه ~~اجتمع له النقص والزيادة اه‍ بن قوله: (بتعمد ترك سنة) أي بتعمد ترك غير ~~مأموم سنة فالخلاف في غير المأموم، وأما هو فلا شئ عليه اتفاقا قوله: ~~(داخلة الصلاة) مقتضى ما في ح عن الرجراجي أن هذا الخلاف موجود في ترك ~~الإقامة فانظره اه‍ بن. وممن حكى الخلاف مطلقا حتى في سنن الوضوء القرطبي ~~في تفسيره. قوله: (والمراد الجنس) هذا بناء على ما قاله سند من أن الخلاف ~~جار في السنة الواحدة والمتعددة وعلى ذلك مشى المواق، وقال ابن رشد محل ~~الخلاف في السنة الواحدة، وأما إن ترك أكثر عمدا بطلت اتفاقا عنده والأول ~~أقوى، فإن قيل السجود القبلي سنة وقد قالوا إذا تركه وطال بطلت ولم يجروا ~~فيه الخلاف والجواب أنه لما ms0503 شابه بعض PageV01P292 # أركان الصلاة تقوى جانبه فلم يجر فيه الخلاف بخلاف غيره من سنن الصلاة ~~فإنه لم يشابه شيئا من الأركان فلم تحصل له قوة، أو يقال: اللازم على ترك ~~السجود القبلي المرتب عن ثلاث سنن: ترك أمرين السجود وموجبه بخلاف ترك ~~السنة عمدا من أول الأمر كذا قرر شيخنا العدوي، والأحسن أن يقال: إنما ~~حكموا ببطلان الصلاة بترك السجود القبلي مراعاة للقول بوجوبه فتأمل. قوله: ~~(ومثلها السنتان إلخ) أي ومثل السنة المؤكدة في جريان الخلاف في تركها ~~السنتان الخفيفتان الداخلتان في الصلاة قوله: (أو لا تبطل) أي وعليه فيعيد ~~في الوقت أخذا مما قالوه في المشتغل عن السنة قوله: (وهو الأرجح) أي لاتفاق ~~مالك وابن القاسم عليه والأول قد ضعفه ابن عبد البر وإن شهره بعضهم كما ~~أشار له المصنف بخلاف، وقد شنع على القول الأول القرطبي في الكلام على آية ~~الوضوء من سورة المائدة قال: إنه ضعيف عند الفقهاء وليس له حظ من النظر ~~وإلا لم يكن بين السنة والواجب فرق. قوله: (خلاف) الأول لابن كنانة وشهره ~~ابن رشد في البيان، وكذا شهره اللخمي، والثاني لمالك وابن القاسم وشهره ابن ~~عطاء الله اه‍ بن قوله: (فالبطلان اتفاقا) في حكايته الاتفاق نظر فقد قال ~~القلشاني: وعلى وجوب الفاتحة في الأكثر قال اللخمي: هي سنة في الأقل فيسجد ~~لتركها سهوا قيل: ويختلف إذا تركها عمدا هل تبطل الصلاة أو تجبر بالسجود ~~على ترك السنة عمدا؟ اه‍ بن قوله: (وبترك ركن وطال) يعني أن المصلي إذا ترك ~~ركنا من الصلاة سهوا وطال فإنها تبطل والطول إما بالعرف أو بالخروج من ~~المسجد وأما لو كان الترك عمدا فلا يتقيد البطلان بالطول قوله: (وطال ~~الترك) أي بحيث فات تداركه، ومثل الطول بقية المنافيات كحدث مطلقا أو أكل ~~أو شرب أو كلام عمدا قوله: (على تفصيله إلخ) أي إن ترك الشرط مبطل للصلاة ~~لكن لا مطلقا بل على التفصيل السابق في أبواب الشروط من كون الترك عمدا أو ~~سهوا مع القدرة أو مع العجز، ms0504 ومن كون الشرط المتروك طهارة حدث أو خبث أو ~~سترا أو استقبالا فراجعه. قوله: (وتداركه) أي إن كان ممكن التدارك بأن كان ~~تركه بعد تحقق ماهية الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود، وأما ما لا يمكن ~~تداركه كالنية وتكبيرة الاحرام فلا لأنه غير مصل وسيأتي كيفية التدارك في ~~قوله: وتارك ركوع يرجع قائما إلخ. قوله: (فهو مرتب على مفهوم طال) أي لا ~~على منطوقه إذ لا معنى لتدارك الركن مع بطلان الصلاة قوله: (بأن لم يسلم ~~أصلا) أي كما لو جلس فتشهد ولم يسلم قوله: (كسجدة أخيرة) أي فإذا تركها ~~وسلم سهوا أو غلطا فإنه يعيد الجلوس إن قام من محله ويسجد تلك السجدة ويعيد ~~التشهد والسلام ويسجد بعد قوله: (فإن سلم معتقدا الكمال ولو من اثنتين إلخ) ~~هذا يقتضي أن السلام يفيت التدارك ولو كان الركن المتروك من غير الأخيرة، ~~فمن سلم من اثنتين معتقدا الكمال وكان قد ترك ركنا من الثانية فإنه يأتي ~~بركعة بدلها ولا يتداركه وبه قال بعضهم، والذي ذكره عبق وهو المستفاد من ~~النقول كما قال شيخنا أن قوله: إن لم يسلم هذا شرط في تدارك الركن المتروك ~~من الركعة الأخيرة، وقوله: ولم يعقد إلخ شرط في تداركه إن كان من غير ~~الأخيرة وحينئذ فالسلام من اثنتين معتقدا التمام لا يفيت تدارك الركن ~~المتروك من الثانية، وهذا كله في غير المأموم، وأما المأموم فسيأتي الكلام ~~عليه في قوله: وإن زوحم مؤتم إلخ ثم إن ما ذكره أن السلام يفيت تدارك الركن ~~من الأخيرة يستثنى منه الجلوس بقدر السلام، فإذا سلم سهوا وهو رافع رأسه من ~~السجود قبل أن يجلس فلا يفيته السلام كما في المدونة فيجلس بعد التذكر ~~ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام إن قرب تذكره وإلا بطلت. قوله: (كما يأتي) ~~أي في قوله: وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد، وقوله فإنه أي ما يأتي قوله: ~~(على مفهوم هذا الشرط) أعني قول المصنف إن لم يسلم قوله: (وإلا ابتدأ ~~الصلاة) أي وإلا يقرب سلامه ابتدأ الصلاة ms0505 قوله: (فإن عقده) أي تارك الركن ~~الذي فات تداركه، وأما لو عقد الامام ركوع الركعة التالية لركعة النقص وكان ~~المأموم التارك للركن لم يعقده، فلا يفوت عقد الامام تدارك PageV01P293 # ذلك المأموم كما هو المعتمد وهو الموافق لقول المصنف وإن زوحم مؤتم إلخ. ~~قوله: (كما يأتي) أي في قوله ورجعت الثانية أولى لبطلانها لفذ وإمام قوله: ~~(فهو) أي ما يأتي قوله: (فكمن لم يرفع) أي وحينئذ فيأتي بالركن المتروك ~~قوله: (خلافا لأشهب) أي حيث قال: إن عقد الركوع المفيت لتدارك الركن مجرد ~~الانحناء وإن لم يطمئن. قوله: (فيوافق ابن القاسم فيها أشهب) أي فيقول فيها ~~بقوله من أن عقد الركعة المفيت للتدارك بمجرد الانحناء وإن لم يطمئن، وظاهر ~~كلام شب أنه لا بد من تمام الانحناء قوله: (فلا يفيته الانحناء) أي عند ابن ~~القاسم قوله: (وإنما يفيته رفع الرأس) أي من الركوع قوله: (فإذا ذكره) أي ~~الرفع من الركوع حال كونه منحنيا في الركعة التالية لركعة النقص قوله: (حتى ~~انحنى) أي فإنه يفيت التدارك ويلزمه السجود قوله: (ترك الجهر) أي بمحله ~~وأبدله بسر قوله: (كلا أو بعضا) أي تركه كلا أو بعضا ولم يذكر ذلك حتى ~~انحنى فإنه يفوت تدارك ذلك ويسجد لما تركه قوله: (وذكر بعض) أي فإذا ذكر ~~بعض صلاة مفروضة أو سجودا قبليا من صلاة مفروضة في صلاة أخرى فريضة أو ~~نافلة أو كان البعض أو السجود من نافلة وذكر ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه ~~للركوع فإن ذلك يمنع من الرجوع لاكمال الأولى وتبطل كما مر. قوله: (وهي ما ~~إذا كان البعض) أي المتروك سهوا قوله: (في فرض أو نفل) أي فهذه أربع صور ~~قوله: (وذكرهما في نفل) أي وهاتان صورتان قوله: (ما إذا ذكرهما في فرض) أي ~~والحال أنهما من نفل قوله: (في فواتهما) أي فوات البعض والقبلي وقوله منه ~~أي من النفل قوله: (كما مر) أي في قول المصنف ومن نفل في فرض تمادى مطلقا ~~قوله: (فإن الانحناء في الثالثة إلخ) لما كان في قول ms0506 المصنف وهو بها إجمال ~~لأنه يحتمل أن الانحناء يفيت القطع في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة ~~بين الشارح المراد بقوله: فإن الانحناء إلخ لان هذا هو المنقول عن ابن ~~القاسم كما قال جد عج. قوله: (فإن لم ينحن فيها) أي في الثالثة بل أقيمت ~~عليه وهو في قيامها أو في الجلوس من اثنتين أو في قيامه للثانية قوله: ~~(فإنه يتم) أي وأما إن أقيمت عليه المغرب قبل تمام الركعتين بسجودهما فإنه ~~يقطع ويدخل مع الامام، ولا يمكن حمل كلام المصنف على هذا المعتمد لان كلامه ~~فيما يفيته الانحناء، ولعل المصنف مشى على القول الضعيف قصدا لجمع النظائر ~~قوله: (فات التدارك للركن) أي المتروك من الركعة الأخيرة قوله: (بالعرف عند ~~ابن القاسم إلخ) نحوه في التوضيح وهو مشكل إذ ابن القاسم عنده الخروج من ~~المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن فقال في قول المدونة: من سها عن ركعة ~~أو عن سجدة أو عن سجدتي السهو قبل السلام بنى فيما قرب وإن تباعد ابتدأ ~~الصلاة ما نصه: حد القرب عند ابن القاسم الصفان أو الثلاثة أو الخروج من ~~المسجد اه‍ نقله طفي. ونقل أبو الحسن أيضا عن ابن المواز أنه لا خلاف أن ~~الخروج من المسجد طول باتفاق وحينئذ فيتعين أن الواو في كلام المصنف على ~~بابها للجمع لا بمعنى أو كما قاله الشارح PageV01P294 # تبعا لغيره اه‍ بن. قوله: (ولم يخرج من المسجد) أي برجليه معا بأن لم ~~يخرج منه أصلا أو خرج بإحدى رجليه قوله: (فإن طال بالعرف) مثله خروج الحدث ~~وحصول بقية المنافيات كالأكل والشرب والكلام قوله: (أو بالخروج منه) أي ~~برجليه معا ولو كان المسجد صغيرا أو صلى بإزاء بابه قوله: (لا يمكنه فيه ~~الاقتداء) أي بمن في المحل الذي صلى فيه وذلك بأن لا يرى أفعال الامام ولا ~~المأمومين ولا يسمع قوله ولا قولهم لان الاقتداء يحصل برؤية فعل الامام أو ~~سماع قوله، وبرؤية فعل المأمومين أو سماع قولهم قوله: (وندب رفع يديه عنده) ~~أي ms0507 عند التكبير قوله: (أي الاحرام) أي بمعنى التكبير وأما النية فلا بد ~~منها ولو قرب جدا اتفاقا قاله عبق. قال بن: وفي الاتفاق نظر بل النية إنما ~~يحتاج إليها عند من يرى أن السلام مع اعتقاد الكمال يخرجه من الصلاة، قال ~~ابن رشد: وهو قول مالك وابن القاسم، وأما من يرى أنه لا يخرجه منها فلا ~~يحتاج عنده إلى نية انظر المواق والتوضيح، والحاصل أنهما طريقتان: الأولى ~~للباجي عن ابن القاسم عن مالك وجوب الاحرام ولو قرب البناء جدا، والثانية ~~لابن بشير الاتفاق على عدم الاحرام إن قرب جدا والظاهر مما ذكرناه أن ~~اختلافهما في الاحرام بمعنى النية والتكبير لا في التكبير فقط كما قاله عبق ~~اه‍ كلامه وارتضاه شيخنا قائلا: الذي تفيده النقول المعول عليها أن اختلاف ~~الطريقتين في كل من النية والتكبير لا في التكبير فقط. قوله: (وجلس له) أي ~~لأجله أي لأجل أن يأتي به من جلوس لأنه الحالة التي فارق فيها الصلاة وهذا ~~قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد اه‍ بن. وقوله: وجلس له أي وجوبا فإن خالف ~~وأحرم قائما فالصحة مراعاة لمن يقول يحرم قائما وإن جلس للاحرام يجلس من ~~غير تكبير ثم يكبر بعد جلوسه ثم يستقل قائما مكبرا ليأتي بالركعة التي هي ~~بدل عن الركعة التي بطلت. وقوله إن تذكر إلخ شرط في قول المصنف وجلس له ~~قوله: (ولمن قال يكبر من قيام ثم يجلس) أي ثم يستقل قائما ليأتي بالركعة ~~التي هي بدل عن ركعة النقص وهذا القول لابن القاسم وأنكره ابن رشد اه‍ بن. ~~واعلم أن موضع الخلاف المذكور إذا سلم من الأخيرة معتقدا التمام تاركا لركن ~~منها وتذكره بعد قيامه، ويجري أيضا فيما إذا سلم من اثنتين معتقدا التمام ~~والحال أنه لم يترك ركنا وتذكر عدم كمال الصلاة بعد قيامه. وأما لو سلم من ~~واحدة تامة أو من ثلاث تامات فإنه يرجع لحالة رفعه من السجود ويحرم حينئذ ~~لأنها الحالة التي فارقها فيها ولا يجلس كما قاله ابن رشد، ولا ms0508 فرق بين ~~كونه تذكر وهو قائم أو تذكر وهو جالس. قوله: (وهذا إذا طال طولا متوسطا) أي ~~ولم يفارق مكانه. قوله: (وسجد للسهو بعد سلامه) هذا ظاهر فيما إذا فارق ~~موضعه، وأما مجرد الطول المتوسط فجزم صاحب شرح المرشد أنه لا يسجد وهو ظاهر ~~لأنه طول بمحل يشرع فيه التطويل اه‍ بن وارتضاه شيخنا. وقد يقال الظاهر ما ~~قاله الشارح PageV01P295 # تبعا لعبق من السجود لان الطول إنما يشرع في التشهد لدعاء ونحوه، ولا ~~نسلم أن مجرد الطول مشروع خصوصا مع الذهول ولذا احتاج في رجوعه لاحرام ~~وأعاد التشهد قوله: (فإن طال كثيرا بطلت) أي لقوله: وبترك ركن وطال وسواء ~~انحرف في هذا القسم عن القبلة أو لا فارق مكانه أو لا. قوله: (ورجع تارك ~~الجلوس الأول إلخ) الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع سنة فإن لم يرجع سهوا سجد ~~قبل السلام للنقص، وإن لم يرجع عمدا جرى على ترك السنة عمدا، وما نسبه عبق ~~لح من أن الرجوع فيه قولان بالوجوب والسنية فليس فيه ذلك قوله: (أي جلوس ~~غير السلام) أي سواء كان أولا أو ثانيا قوله: (بأن بقي بالأرض) أي يداه أو ~~ركبتاه بل ولو كان الباقي يدا إلخ قوله: (وإلا فلا يرجع) لأنه تلبس بركن ~~فلا يقطعه لما دونه والرجوع مكروه عند ابن القاسم القائل بالاعتداد برجوعه ~~وما ذكره المصنف من النهي عن الرجوع في غير المأموم، أما هو إذا قام وحده ~~من اثنتين واستقل فإنه يرجع لمتابعة الامام ويفهم هذا بالأحرى من قوله ~~وتبعه مأمومه اه‍ بن قوله: (ويسجد قبل السلام) أي لنقص الجلوس والتشهد ~~قوله: (ولا تبطل إن رجع) أي لعدم الاتفاق على فرضية الفاتحة بخلاف من رجع ~~من الركوع للسورة أو لفضيلة القنوت لغير اتباع إمام. قوله: (ولو عمدا) هذا ~~إذا لم يستقل اتفاقا بل وكذا إن رجع بعد استقلاله سهوا فالصحة اتفاقا، وأما ~~عمدا فعلى المشهور خلافا للفاكهاني القائل بالبطلان لرجوعه من فرض إلى سنة، ~~ووجه المشهور مراعاة من يرى أن عليه الرجوع وعدم ms0509 الاتفاق على فرضية الركن ~~المشروع فيه قوله: (ولو استقل) مثل الرجوع بعد الاستقلال الرجوع بعد قراءة ~~بعض الفاتحة، أما لو قرأها كلها ورجع فالبطلان قوله: (في الصور الثلاث) أي ~~في رجوعه إذا لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه وعدم رجوعه إذا فارق الأرض بهما ~~وفي رجوعه لو خالف ورجع بعد استقلاله فإن خالف المأموم إمامه ولم يتبعه ~~بطلت للعامد والجاهل لا للساهي والمتأول قوله: (إن كان) أي التارك للجلوس ~~قوله: (فإن قام) أي بعد رجوعه بلا تشهد إلخ بطلت أي كما نقله ح عن نوازل ~~ابن الحاج اه‍ بن قوله: (وسجد لهذه الزيادة) وهي قيامه سهوا وذلك لان رجوعه ~~وتشهده معتد بهما فقد أتى بالتشهد والجلوس المطلوب منه فليس معه إلا قيامه ~~سهوا وهو زيادة محضة فليسجد لها بعد السلام، ثم إن قول المصنف وسجد بعده أي ~~فيما إذا لم يستقل بأن فارق الأرض فقط ورجع وفيما إذا استقل خلافا لمن قال ~~في الأولى بعدم السجود ليسارة الزيادة وخلافا لأشهب في الثانية حيث قال: إن ~~رجوعه بعد الاستقلال حرام ولا يعتد به، فإذا رجع وتشهد لم يكن آتيا بما طلب ~~منه من الجلوس والتشهد إذ ما فعله منهما غير معتد به فمعه نقص التشهد ~~وزيادة القيام وحينئذ فيسجد قبل السلام قوله: (فيرجع ويسجد بعده) فإن لم ~~يرجع بطلت كذا قال عبق. قال شيخنا العدوي في حاشيته عليه وهو غير مسلم بل ~~الصواب صحة الصلاة مراعاة لقول بعض العلماء بجواز النفل أربعا بل نحن نقول ~~به غايته الكراهة ومخالفة الأفضل لا تقتضي البطلان اه‍. ثم إن عبق جزم هنا ~~بالبطلان وتردد بعده بقوله: وأما إذا قام لثالثة في النفل عمدا فانظر هل لا ~~تبطل إلخ؟ قال بن: والظاهر عدم البطلان رعيا للقول بجواز النفل أربعا، وفي ~~حاشية شيخنا على خش أنه إذا قام لثالثة في النفل عمدا فالبطلان لدخوله في ~~قول المصنف وبتعمد PageV01P296 # كسجدة وقد رجع في حاشية عبق عن هذا لما قاله بن لان غايته كراهة الزيادة ~~على اثنتين ومخالفة الأفضل ms0510 لا تقتضي البطلان. قوله: (لان زيادة مثلها ~~يبطلها) أي لأنها نفل محدود بحد قوله: (ويرجع في قيامه إلى الخامسة) أي ~~خلافا للخمي حيث قال: يشفع الخمس والسبع قوله: (والخلاف في الأربع) أي ~~والخلاف الموجود عندنا في المذهب بجواز النفل بأربع قوي فينبغي مراعاته ~~قوله: (بخلافه في غيره) أي بخلاف الخلاف في غير الأربع وهو القول بجواز ~~النفل بست ركعات وثمان ركعات فإنه ضعيف، وحينئذ فلا ينبغي مراعاته، وحينئذ ~~فلا يتم ما قاله اللخمي من شفع الخمس والسبع مراعاة للخلاف قوله: (فإن لم ~~يرجع) أي بعد تذكره حين قام لخامسة قوله: (لنقص السلام في محله) أي في ~~الصورتين ولوجود الزيادة أيضا في صورة ما إذا قام لخامسة، وأورد على هذا ~~التعليل أنا لا نسلم أنه إذا نقص السلام يسجد له قبل السلام، ألا ترى أن من ~~صلى الظهر خمسا فإنه يسجد بعد السلام مع أنه نقص السلام من محله؟ وأجيب بأن ~~الزيادة في الفرائض محض تعد فهي بمنزلة العدم باتفاق فكان السلام لم يتأخر ~~عن محله بخلاف الزيادة في النفل فإنه قد قيل بها في الجملة، فهناك من يقول ~~النفل أربع، وعندنا أنه اثنتان فهو قد نقص السلام من اثنتين عندنا حال ~~تكميله أربعا، ولا يقال: السلام فرض وهو لا ينجبر بالسجود. لأنا نقول: ~~مراعاة كون النفل أربعا يصير السلام من الركعتين كسنة من حيث أن له تركه ~~فتأمل. قوله: (وتارك ركوع سهوا) أي تذكره قبل أن يعقد ركوع الركعة التالية ~~لركعة النقص قوله: (يرجع له قائما) أي لان الحركة للركن مقصودة وهذا إذا ~~تذكره وهو في السجود أو وهو جالس أو رافع من السجود، وأما إن تذكره وهو ~~قائم فإنه يركع حالا. وقوله: يرجع قائما فلو خالف ورجع محدودبا لم تبطل ~~صلاته مراعاة لمن قال: إن تارك الركوع يرجع محدودبا لا قائما بناء على أن ~~الحركة للركن غير مقصودة قوله: (وندب له أن يقرأ شيئا) أي قبل الانحطاط له ~~قوله: (من غير الفاتحة) أي لا منها لان تكريرها حرام ولا ms0511 يرتكب لأجل تحصيل ~~مندوب كذا قال شيخنا، وظاهره أنه يقرأ السورة ولو كان في الأخيرتين، ~~والظاهر أن محل ندب قراءة السورة إن كان المحل لها وإلا فلا يقرأ شيئا ~~أصلا. وفي المج وعبق: وندب قراءته من الفاتحة أو غيرها وكأنهم اغتفروا ~~تكرار الفاتحة وقراءة السورة في الأخيرتين لضرورة أن شأن الركوع أن يعقب ~~قراءة فتأمل قوله: (يرجع محدودبا) هذا قول محمد ابن المواز، فلو خالف ورجع ~~قائما لم تبطل مراعاة للمقابل خلافا لما ذكره عبق من البطلان كذا قرر شيخنا ~~العدوي. قوله: (وقيل يرجع له قائما) أي كتارك الركوع وهو قول ابن حبيب ~~فيقول: إنه يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ثم يسجد بعد ذلك الرفع، فكأنه ~~رأى أن المقصود بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام، فإذا رجع إلى ~~القيام وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود. واعلم أنه لا يقرأ على كل من ~~القولين، أما على قول محمد فلانه يرجع محدودبا ولا قراءة في الركوع، وأما ~~على مقابله فلانه يرجع قائما بقصد الرفع من الركوع ولا قراءة في القيام ~~حينئذ. قوله: (وتارك سجدة) أي سهوا تذكرها قبل عقد ركوع الركعة التي تلي ~~ركعة النقص قوله: (وسجدة) عطف على ركوع PageV01P297 # وقوله: يجلس عطف على قوله: يرجع قائما فهو من باب العطف على معمولي عامل ~~واحد وهو تارك، لكن جهة المعمولية مختلفة لان أحدهما عمل فيه بالإضافة ~~والثاني عمل فيه بالخبرية، وقد سبق أول الكتاب أن اختلاف الجهة هل ينزل ~~منزلة اختلاف العامل أم لا؟ ويصح أن يكون وسجدة مضافا لمحذوف أي وتارك سجدة ~~فحذف وبقي المضاف إليه على حاله والشرط موجود وهو كون المحذوف مماثلا لما ~~عطف عليه وعلى هذا فهو من عطف الجمل. قوله: (إن كانت الثانية) أي إن كانت ~~السجدة المتروكة الثانية فإن كانت الأولى فإنه ينحط إلخ فيه نظر إذ لا ~~يتصور ترك الأولى وفعل الثانية لان الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى ~~قطعا، ولو جلس قبلها فجلوسه ملغى لوقوعه بغير محله ولا يصيرها ms0512 الجلوس قبلها ~~ثانية ولا فعله لها بقصد أنها ثانية وهو واضح، ثم بعد هذا فاعلم أن تارك ~~السجدة قيل إنه يرجع للجلوس مطلقا ويسجد، وقيل إنه يرجع ساجدا مطلقا من غير ~~جلوس بأن ينحط للسجدة من قيام بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة، وقيل: ~~إن كان جلس أولا قبل نهضته للقيام وبعد السجدة الأولى كما إذا سجد أولا ~~وجلس بعد تلك السجدة ثم قام ولم يسجد الثانية فإنه لا يجلس بل يخر ساجدا ~~بغير جلوس وإن كان لم يجلس قبل نهضته للقيام فإنه يجلس وهو مبني أيضا على ~~أن الحركة للركن غير مقصودة والقول الأول لمالك في سماع أشهب وهو المعتمد، ~~والثاني رواه أشهب عن مالك، والثالث ذكره عبد الحق، والمصنف مشى على القول ~~الأول وهو أن تارك السجدة يرجع جالسا مطلقا بناء على أن الحركة للركن ~~مقصودة، إذا علمت هذا تعلم أن قول التوضيح محل كون تارك السجدة يرجع جالسا ~~إذا لم يكن جلس أولا وإلا خر ساجدا بغير جلوس اتفاقا فيه نظر لان هذا قول ~~مقابل للمعتمد فلا نسلم حكايته الاتفاق، بقي شئ آخر وهو أنه على القول ~~المعتمد من أن تارك السجدة يجلس لو خالف ورجع ساجدا من غير جلوس، فاستظهر ~~خش في كبيره البطلان لان الجلوس بين السجدتين فرض، قال شيخنا: وقد يقال: ~~الظاهر الصحة مراعاة لما رواه أشهب من أن تارك السجدة يخر للسجود من قيام ~~ولا يجلس قوله: (بل ينحط لهما من قيام) فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان ويسجد ~~قبل السلام فالانحطاط لهما غير واجب كما في التوضيح و ح عن عبد الحق، ~~واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة فالانحطاط لهما واجب ~~فكيف يجبر بالسجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب ولا سنة؟ وأجاب بعضهم ~~بمثل ما مر في سلام النفل بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرها كالسنة ~~فلذا جبر بالسجود قوله: (ولا يجبر ركوع أولاه إلخ) أي أن الركوع الحاصل منه ~~أولا لا يضم إلى سجود ثانيته ms0513 بحيث يصير المجموع كله ركعة فأراد بالجبر الضم ~~قوله: (المنسي سجدتاه) هذا الحل حل به حلولو، وحل المواق بحل آخر حيث صوره ~~بما إذا ترك سجدة فقط من الأولى وأتى بركوع وسجدة وترك الركوع من السجدة ~~الثانية وسجد لها فلا يجبر الركوع في الأولى بشئ من سجود الثانية لأنه إنما ~~فعله بقصد الثانية وسجد لها، بل يأتي بسجدة يصلح بها الأولى ويبني عليها، ~~فالحكم في المسألتين واحد، إلا أن حل حلولو هو المتبادر من المتن فالأنسب ~~حمله عليه. قوله: (فإن ذكرهما) أي سجدتي أولاه جالسا أو ساجدا إلخ أي وأما ~~إن ذكرهما وهو قائم انحط لهما من ذلك القيام وسجد بعد السلام لزيادة ~~السجدتين الواقعتين في الركعة الثانية قوله: (لينحط لهما من قيام) أي لأجل ~~إصلاح الأولى لان التدارك لا يفوت إلا بالركوع ولا ركوع هنا قوله: ~~(فيتداركها بأن يسجد سجدة) أي ثم يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس ~~PageV01P298 # ثم بركعتين بأم القرآن فقط ويسجد قبل السلام لان معه زيادة وهي الركعات ~~الأول الملغية ونقص السورة من الرابعة التي صارت أولى، وكذا لو ترك الثمان ~~سجدات أصلح ركوع الرابعة بسجدتين وبنى عليها، وإنما ذكر المصنف هذه المسألة ~~مع أنها مأخوذة مما تقدم له لدفع توهم بطلان الصلاة بتفاحش النقص أو لدفع ~~توهم عدم فوات التدارك بركعة طرأ فيها فساد قوله: (إن لم يسلم) أي إن تذكر ~~قبل أن يسلم. قوله: (وإلا بطلت) أي لان بالسلام فات تدارك الأخيرة وظاهره ~~ولو كان الامر بالقرب وفيه أنه إذا ترك ركنا من الأخيرة وسلم وكان الامر ~~بالقرب فإنه يبني، والجواب أن القاعدة مفروضة فيما إذا كان بعض الركعات ~~صحيحا لا إن كانت كلها باطلة كما هنا لأنه بمنزلة من زاد أربعا سهوا كذا في ~~ح والشيخ سالم السنهوري، ورده طفي بأن القواعد تقتضي عدم البطلان والبناء ~~على الاحرام إن قرب ولم يخرج من المسجد، وإن قول المصنف: وبنى إن قرب ولم ~~يخرج من المسجد كما يجري في بطلان بعض الركعات يجري في بطلان ms0514 كلها وارتضاه ~~شيخنا في حاشية عبق. قوله: (وإن ترك ركنا من ركعة إلخ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن قول المصنف ورجعت إلخ مفرع على مفهوم قوله ولم يعقد ركوعا وليس ~~متعلقا بما قبله بلصقه لأنه حكم في التي قبلها ببطلان الثلاث الأول، فكيف ~~يقال: رجعت الثانية أولى قوله: (ورجعت الثانية أولى إلخ) ما ذكره من انقلاب ~~الركعات للفذ والامام وهو المشهور، وقيل: لا انقلاب فعلى المشهور الركعة ~~التي يأتي بها في آخر صلاته يقرأ فيها بأم القرآن فقط كما يأتي بما قبلها ~~بأم القرآن فقط، وعلى المقابل الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء عن التي ~~بطلت فيأتي بها على صفتها من سر أو جهر وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط. ~~والحاصل أنه يأتي بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء؟ وعلى المشهور ~~يختلف حال السجود وعلى مقابله فالسجود دائما بعد السلام قوله: (ببطلانها) ~~الباء للسببية وقوله: لفذ وإمام تنازعه قوله ورجعت وقوله ببطلانها فأعمل ~~الثاني وأضمر في الأول وحذفه لكونه فضلة أي ورجعت الثانية أولى لهما ~~ببطلانها لفذ وإمام، ومحل انقلاب ركعة الامام بناء على المشهور إن وافقه ~~بعض مأموميه على السهو وإلا فلا انقلاب ببطلان الأولى مثلا، وإن كان يجب ~~عليه أن يتمم صلاته بركعة بدلها لأجل يقينه لان تلك الركعة يكون فيها قاضيا ~~بخلافها عند الانقلاب فإنه يكون فيها بانيا، وكل هذا إذا لم يكثروا جدا ~~وإلا فلا بناء ولا قضاء. قوله: (وسجد قبل السلام إن نقص وزاد) وذلك كما لو ~~عقد ركوع الثالثة وتذكر بطلان الأولى فإنه يجعل الثالثة ثانية، وحينئذ ~~فيأتي بركعتين كل واحدة بالفاتحة فقط، ولا يجلس في الرابعة في الفعل لأنها ~~ثالثة في نفس الامر ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الركعة الثانية قوله: ~~(وبعده إن زاد) أي كما لو عقد ركوع الثانية وذكر بطلان الأولى فإنه يجعل ~~الثالثة ثانية ويقرأ فيها بسورة ويجلس فيها والثانية التي تذكر فيها لا ~~يجلس فيها ويسجد بعد السلام لزيادة الركعة قوله: (والرابعة ثالثة) أي ms0515 ~~لبطلان الثالثة قوله: (أو بغير سورة) فإن كانت الركعة الأولى أو الثانية هي ~~التي حصل فيها الخلل فإنه يأتي ببدلها بأم القرآن وسورة جهرا إن كانت جهرية ~~وسرا إن كانت سرية وإن كان الخلل إنما حصل في الثالثة فإنه يأتي ببدلها بأم ~~القرآن فقط سرا قوله: (لم يدر محلها) بدل من قوله شك في سجدة بدل كل من كل. ~~قوله: (سجدها) أي فإن ترك الاتيان بها بطلت صلاته لأنه تعمد إبطال ركعة ~~أمكنه إصلاحها فإن تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد، فقوله سجدها مكانها أي ما ~~لم يتحقق تمام تلك الركعة وإلا فلا يسجدها أصلا وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة ~~فقط، وقوله سجدها هنا تم الكلام وهو بيان لقاعدة على مذهب ابن القاسم، ~~وقوله: وفي الأخيرة إلخ تفصيل لهذه القاعدة، وحينئذ فالأولى للمصنف أن يأتي ~~بالفاء التفريعية إلا أن يقال: إن الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا قصد بها ~~إيضاح الجملة قبلها لا حال PageV01P299 # قوله: (إما أن يكون في الأخيرة) أي إما أن يكون حصل له الشك وهو في ~~الجلسة الأخيرة قوله: (وإن كان شكه في الأخيرة) أي وهو في الجلسة الأخيرة ~~قوله: (فإنه بعد أن يسجدها يأتي بركعة) هذا مذهب ابن القاسم، وخالفه أصبغ ~~وأشهب فقالا: يأتي بركعة فقط ولا يسجدها لان المطلوب إنما هو رفع الشك بأقل ~~مما يمكن وكل ما زاد على ما يرتفع به الشك وجب طرحه. قوله: (ولا يتشهد إلخ) ~~هذا قول ابن القاسم وخالفه ابن الماجشون فإنه وافقه على كل ما قاله إلا أنه ~~خالفه في عدم التشهد فقال: إنه يتشهد قبل إتيانه بالركعة لان سجوده إنما هو ~~مصحح للرابعة والتشهد من تمامها، وقال ابن القاسم: المحقق له ثلاث ركعات ~~وليس محلا للتشهد، واختاره محمد بن المواز كذا في حاشية شيخنا قوله: (مع ~~احتمال النقص) أي نقص السورة من إحدى الأوليين لانقلاب الركعات وهذا ~~بالنسبة للفذ والامام، وأما المأموم فإنه يسجد السجدة لتكملة الرابعة وبعد ~~سلام الامام يأتي بركعة بالفاتحة، وسورة الاحتمال أن يكون الخلل من إحدى ms0516 ~~الأوليين ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة هذه الركعة قوله: (وإن كان في ~~قيام ثالثته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه أو كان في تشهد الثانية ففي ~~الأحوال الثلاثة يسجد لاحتمال أنها من الثانية وتبطل عليه الأولى لاحتمال ~~أنها منها وصارت الثانية أولى فقد تم له بالسجدة ركعة وحينئذ فيأتي بثلاث ~~ركعات كما قال الشارح، وأما لو حصل له الشك بعد أن رفع من ركوع الثالثة فلا ~~يسجد لفوات التدارك ويتشهد بعد هذه الثالثة ثم يأتي بركعتين بالفاتحة فقط ~~ويسجد قبل السلام لنقص السورة والزيادة هذا إذا كان فذا أو إماما، وأما ~~المأموم الذي شك بعد الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع الامام بركعة ~~وبعده بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام قوله: (من الثانية) أي التي ~~لم يفت تداركها قوله: (لاحتمال كونها منها) أي وقد بطلت بعقد الثانية. ~~قوله: (ثم بركعتين بالفاتحة فقط) هذا كله إذا كان فذا أو إماما، وأما لو ~~كان مأموما فإنه يصلي مع الامام ركعتين بعد السجدة التي جبر بها الثانية ~~وبعد سلام الامام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال ~~زيادة تلك الركعة ولا يضر المأموم إتيانه بالسجدة في صلب الامام لأنه تلا ~~في إصلاح لا قضاء، فلو كان ذلك المأموم مسبوقا جرى على المسائل اجتماع ~~البناء والقضاء قوله: (وإن كان في قيام رابعته) أي أو في ركوعها وقبل الرفع ~~منه، وأما إن حصل له الشك بعد الرفع منه فلا يسجدها لفوات التدارك ولا ~~يتشهد بعد هذه الرابعة لأنها صارت ثالثة ويأتي بركعة بالفاتحة فقط ويسجد ~~قبل السلام لنقص السورة والزيادة قوله: (جلس وأتى بها) هذا على مذهب ابن ~~القاسم، وأما على مقابله وهو ما لأصبغ وأشهب فإنه يبني على الركعتين ويأتي ~~بما بقي عليه فقط قوله: (ويأتي بركعتين) أي يقرأ فيهما بأم القرآن فقط ~~ويسجد قبل السلام هذا إذا كان فذا أو إماما، فإن كان مأموما فإنه يسجد لجبر ~~الثالثة ولا يتشهد بعدها ويصلي مع الامام ركعة ثم بعد سلام الامام يأتي ms0517 ~~بركعة يقرأ فيها بأم القرآن وسورة ويسجد بعد السلام لاحتمال زيادة تلك ~~الركعة. قوله: (وإن سجد إمام سجدة) أي من أي الركعة كانت من الأولى وقام ~~للثانية أو من الثانية وقام للثالثة أو من الثالثة وقام للرابعة وقوله: وإن ~~سجد إمام سجدة إلخ ظاهره سواء انفرد الامام بالسهو أو شاركه بعض المأمومين ~~فيه فعلى كل حال لا يتبعه في قيامه المأموم العالم بسهوه، وقال بعضهم: ~~يتعين أن يحمل كلام المصنف على ما إذا وافق بعض PageV01P300 # المأمومين الامام في سهوه لأن هذه الحالة هي محل الخلاف بين ابن القاسم ~~وسحنون، وأما إذا لم يشاركه أحد من المأمومين في السهو كان المأمومون ~~مخاطبين بتلك السجدة باتفاق الشيخين وتجزيهم، وإذا جلس في الثانية أو ~~الرابعة جلسوا معه، وإذا سلم سلموا وأجزأتهم، والطريقة الأولى طريقة اللخمي ~~والمازري والثانية طريقة ابن رشد. قوله: (أي له) أي لأجله أي لأجل سهوه ~~قوله: (لعله يرجع) أي فإن رجع سجدها هو ومأمومه معه قوله: (وسبح به) أي ~~والتسبيح فرض كفاية إذا حصل من بعضهم كفى. قوله: (لكنها) أي الصلاة قوله: ~~(لا تبطل عليهم) أي بزيادة تلك السجدة التي سجدوها لأنفسهم مراعاة لمذهب ~~ابن القاسم القائل إنهم يسجدونها لأنفسهم. قوله: (فإن رجع إليها الامام) أي ~~بعد أن سجدوها. قوله: (ولا يجلسون معه) أي لأنه كإمام جلس بعد الأولى فلا ~~يتبع قوله: (وهي رابعة) أي والحال أنها رابعة في ظنه فإن تذكر الامام قبل ~~سلامه أتى بركعة وتابعه فيها المأمومون وصحت للجميع قوله: (فإذا سلم) أي ~~ولم يأت بركعة بطلت عليه أي بمجرد السلام ولو لم يطل لان السلام عند سحنون ~~بمنزلة الحدث، فقول خش: فإذا سلم بطلت عليه إن طال فيه نظر كما قال شيخنا ~~وإذا بطلت عليه فلا يحمل عن المأمومين سهوا ولا يحصل لهم فضل الجماعة ~~فيعيدون له. قوله: (وأمهم فيها أحدهم) ظاهره أن الاستخلاف جائز جوازا مستوي ~~الطرفين والحق أنه مندوب. # قوله: (وصحت) أي وهذه المسألة من جملة المستثنيات من قولهم: كل صلاة بطلت ~~على الامام ms0518 بطلت على المأموم قوله: (وسجدوا قبله) أي قبل السلام قوله: (من ~~الركعة) أي الثانية لان الأولى لما بطلت رجعت الثانية أولى والثالثة ثانية، ~~فكأن الامام أسقط السورة والجلوس الوسط ناسيا عقب الثالثة التي صارت ثانية ~~في نفس الامر، والنقص الحاصل من الامام يوجب السجود قبل السلام سواء وافقه ~~المأموم على ذلك أم لا. قوله: (وهو ضعيف) أي لأنه مشكل من جهة أن المأمومين ~~إذا تركوا فعل تلك السجدة لأنفسهم صاروا متعمدين لابطال الأولى بتركهم ~~السجود، ومن تعمد إبطال ركعة من صلاته بطل جميعها على أن جلوسهم حال قيام ~~الامام وقيامهم حال جلوسه فيه مخالفة له ومخالفة الامام لا تجوز قوله: ~~(والمعتمد) أي وهو مذهب ابن القاسم قوله: (أنه لم يفهم بالتسبيح كلموه إلخ) ~~الأولى أن يقول: والمعتمد أنهم يسبحون له فإن لم يرجع سجدوها لأنفسهم إلخ ~~وذلك لان ابن القاسم وإن كان يقول: إن الكلام لاصلاح الصلاة جائز ولا ~~يبطلها يقول بعدم كلام المأمومين للامام في هذه الجزئية فإن كلموه فلا ~~بطلان كذا قرر شيخنا العدوي وانظر ما وجهه. قوله: (فإذا تذكر ورجع لسجودها) ~~أي قبل أن يعقد ركوع الركعة الثانية بأن رجع في حال قيامه للثانية قوله: ~~(فلا يعيدونها معه على الأصح) أي وهو قول ابن المواز وصححه اللخمي والمازري ~~قوله: (ولما بين حكم ما إذا أخل الامام بركن) أي وكذا الفذ لان قوله سابقا ~~وتداركه PageV01P301 # إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا بالنسبة للامام والفذ كما مر. قوله: (وإن زوحم ~~مؤتم) ضمنه معنى بوعد فعداه بعن وإلا فزوحم يتعدى بعلى لا بعن يقال: ~~ازدحموا على الماء قوله: (لا ينقض الوضوء) أي حتى فاته الركوع مع الامام ~~قوله: (أو نحوه) فاعل لمحذوف أي أو حصل نحوه لأنه لا يعطف الاسم على الفعل ~~إلا إذا أشبهه وهنا ليس كذلك فهو من عطف الجمل قوله: (أو أصابه مرض إلخ) أي ~~واشتغل بحل أزراره أو ربطها حتى رفع الامام من الركوع قوله: (اتبعه في غير ~~الأولى) أي فإن لم يتبعه بطلت صلاته كما ms0519 قال شيخنا قوله: (أي فعل المأموم ~~ما فاته به إلخ) أي وليس المراد أنه يتبع الامام فيما هو فيه ويترك ما فعله ~~الامام وسبقه به من الركوع وما بعده ولا يضر قضاء المأموم في صلب الامام ما ~~فاته به لاغتفار ذلك هنا قوله: (في غير الأولى) أي في غير الركعة الأولى ~~بالنسبة للمأموم بأن وقع له هذا في ركوع ثانيته أو ثالثته أو رابعته قوله: ~~(لانسحاب إلخ) علة لقول المصنف اتبعه في غير الأولى قوله: (ما لم يرفع من ~~سجودها) أي مدة عدم رفع الامام من سجودها أي مدة غلبة ظنه عدم رفع الامام ~~من سجودها وهذا ظرف لابتداء الاتباع لا لانتهائه، والمعنى حينئذ وابتداء ~~الاتباع مدة غلبة ظنه عدم رفع الامام من السجدتين، فيفيد أن الامام إذا رفع ~~من السجدتين، فلا يشرع المأموم في الاتيان بما فاته، ويفيد أيضا أنه إذا ~~علم أنه يدرك الامام في ثاني السجدتين لكنه يفعل السجدة الثانية بعده فإنه ~~يتبعه وهو النقل، بخلاف لو جعل ظرفا لانتهاء الاتباع فإنه يفيد أنه لا يفعل ~~ما فاته إلا إذا كان يظن أنه يدرك مع الامام السجدتين معا أو يسجد الأولى ~~حال رفع الامام من الأولى ويسجد الثانية مع الامام تأمل كذا قرر شيخنا ~~العدوي. قوله: (من سجودها) مفرد مضاف لمعرفة فيعم عموما شموليا فلذا قال من ~~جميع سجودها وأعاد الضمير مؤنثا مع أنه عائد على الغير وهو مذكر لكون الغير ~~واقعا على الركعة، فراعى المعنى أو اكتسب لفظ غير التأنيث من المضاف إليه ~~قوله: (فإذا كان يدرك الامام) أي يظن إدراكه. وقوله: ويفعل إلخ أي ولكنه لا ~~يفعل السجدة الثانية إلا بعد رفع الامام منها. وقوله: ويسجدها أي الثانية ~~بعد رفع الامام قوله: (في شئ منهما) أي من السجدتين قوله: (ويقضي ركعة) أي ~~عوضا عن تلك الركعة قوله: (فإن ظن الادراك) أي فإن ظن أنه يدرك الامام في ~~السجود فلما أتى بالركوع فرغ الامام من ذلك السجود فإنه لا يعتد بذلك ~~الركوع، ويتبع الامام فيما هو ms0520 فيه والصلاة صحيحة وقضى ركعة. قوله: (ومفهوم ~~في غير الأولى إلخ) حاصله أنه إذا فاته ركوع الأولى بما ذكر من الازدحام ~~وما معه فلا يجوز له الاتيان به بعد رفع الامام، ولو علم أنه إذا أتى به ~~يدرك الامام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ويلغي هذه الركعة لأنه لم ~~ينسحب عليه أحكام المأمومية فإن تبعه وأتى بذلك الركوع وأدركه في السجود أو ~~بعده عمدا أو جهلا بطلت صلاته حيث اعتد بتلك الركعة لا إن ألغاها وأتى ~~بركعة بدلها، ومثل من زوحم عن الركوع في الأولى المسبوق إذا أراد الركوع ~~فرفع الامام فإنه يخر معه ولا تبطل إن ركع إن ألغى تلك الركعة، ومن هذا ~~تعلم أن ما يقع لبعض الجهلة من أنهم يأتمون فيجدون الامام قد رفع رأسه من ~~الركوع فيحرمون ويركعون ويدركون الامام في السجود فإن صلاتهم باطلة إن ~~اعتدوا بتلك الركعة الباطلة، فإن ألغوها وأتوا بركعة بدلها صحت واعلم أن ما ~~ذكره المصنف من التفصيل في ترك المأموم الركوع مع إمامه لعذر هو المشهور من ~~المذهب، وقيل إنه لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها، وقيل بعدم ~~الاتباع في الأولى فقط إلا في الجمعة، وقيل بالاتباع مطلقا ما لم يعقد ~~التالية انظر بهرام قوله: (لكن الراجح أنه يتبعه أيضا في غير الأولى) أي ~~حيث لم يرفع من سجودها. قوله: (وأما لو تعمد إلخ) حاصله أنه لو تعمد ترك ~~الركوع مع الامام PageV01P302 # حتى رفع منه معتدلا، فإن كان من الأولى بطلت وإن تعمد تركه من غير ~~الأولى، فإن استمر حتى رفع الامام من سجودها بطلت أيضا، وأما إن تركه من ~~غير الأولى وأتى به قبل رفع الامام من سجودها فالراجح صحتها مع الاثم قوله: ~~(أو زوحم مثلا عن سجدة إلخ) تكلم المصنف على حكم ما إذا زوحم عن ركوع وعن ~~سجدة وسكت عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو كمن زوحم عن ~~الركوع فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع ms0521 من سجودها أو هو كمن زوحم عن ~~سجدة فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل؟ قولان والأول هو الراجح وهو مبني ~~على أن عقد الركوع برفع الرأس، والثاني مبني على أنه بالانحناء اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (من الأولى أو غيرها) الفرق بين المزاحمة عن الركوع حيث فصل ~~فيه بين كونه من الأولى أو غيرها، والمزاحمة عن السجدة حيث سوى بين كونها ~~من الأولى أو من غيرها أن المزاحمة عن السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم ~~المأمومية عليه بمجرد رفع رأسه من الركوع، والمزاحمة عن الركوع تارة تكون ~~بعد انسحاب حكم المأمومية عليه وتارة قبل. قوله: (فإن لم يطمع فيها إلخ) ~~الطمع هو الرجاء فهو من قبيل الظن أي فإن لم يظن الادراك للسجدة قبل رفع ~~الامام رأسه من ركوع الركعة التالية بأن جزم بعدم الادراك أو ظن عدمه أو شك ~~فيه قوله: (تمادى) أي مع الامام وترك تلك السجدة وذلك لأنه لو فعلها فاتته ~~الركعة الثانية مع الامام وكان محصلا لتلك الركعة التي فعل سجدتها، وإن ~~تمادى مع الامام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه وفاتته الأولى المتروك ~~منها السجدة وموافقته للامام أولى. قوله: (وتبع الامام فيما هو فيه) فلو ~~خالف ولم يتماد صحت صلاته إن تبين أن سجوده وقع قبل عقد إمامه وإن تبين أنه ~~بعد العقد بطلت قوله: (على نحو ما فاتته) أي من كونها سرا أو جهرا ومن ~~كونها بالفاتحة فقط أو بالفاتحة والسورة لعدم انقلاب الركعات في حقه قوله: ~~(وإلا بأن طمع فيها قبل عقد إمامه) بأن ظن أو جزم أنه بعد فعلها يدرك ~~الامام قبل أن يرفع رأسه من ركوع الركعة التي تليها قوله: (على الوجه ~~المطلوب) أي وهو كونه قبل رفع الامام رأسه من ركوع التالية قوله: (وإذا ~~تمادى على ترك السجدة) أي لظنه أن الامام يرفع رأسه من ركوع التي تليها قبل ~~إتيانه بتلك السجدة قوله: (لا سجود عليه لزيادة ركعة النقص) أي وذلك لان ~~ركعة النقص زيادة في صلب الامام فيحملها الامام ms0522 عنه قوله: (بأن تيقن) فيه ~~أن الموضوع أنه تيقن تركها، وقد يقال: إن هذا تعميم بقطع النظر عن الموضوع ~~تأمل قوله: (محض زيادة) أي وليست في صلب الامام، ولا يقال: إن ركعة القضاء ~~المأتي بها بعد سلام الامام هذه عمد ولا سجود في العمد. لأنا نقول: هو كمن ~~لم يدر أصلى ثلاثا أو أربعا قوله: (فهذا) أي قول المصنف: ولا سجود عليه إن ~~تيقن. قوله: (وإن قام إمام لخامسة إلخ) حاصل هذه المسألة أن الامام إذا قام ~~لزائدة بحسب الظاهر فللمأموم حالان: إما أن يتيقن انتفاء الموجب أم لا، وفي ~~كل منهما أربع صور، لان كل واحد منهما إما أن يفعل ما أمر به أو يخالف عمدا ~~أو سهوا أو تأويلا فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت ~~صلاته بقيدين: إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت لقوله: ولمقابله ~~إن سبح، ولقوله: لا لمن لزمه اتباعه في نفس الامر ولم يتبع وإن خالف عمدا ~~بأن قام بطلت إن لم يتبين له الموجب، وإلا صحت على قول ابن المواز، واختار ~~اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين له موجب قيام إمامه أم لا، وما لابن ~~المواز هو الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس ~~الامر ولم يتبع، وإن خالف سهوا فقام لم تبطل اتفاقا، وكذا تأويلا على ما ~~اختاره اللخمي، ثم إن استمر الساهي والمتأول على يقين انتفاء الموجب لم ~~يلزمهما شئ وإن زال يقينهما لقول الإمام: قمت لموجب فهل يكتفيان بتلك ~~الركعة التي فعلاها مع الامام أو لا بد من ركعة يدل ركعة PageV01P303 # الخلل؟ وقد جزم المصنف أول كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول، لكن ~~مفهوم قوله لم تجزه الخامسة إن تعمدها أن الساهي يجتزي بها دون المتأول، ~~وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب بأن تيقن أن قيامه لموجب أو ظنه أو توهمه ~~أو شك فيه فإنه يقوم مع الامام، فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن ~~خالف ms0523 فجلس عمدا بطلت إلا أن يوافق نفس الامر على ما استظهره ح، وإن جلس ~~سهوا لم تبطل ويأتي بركعة، وإن خالف متأولا فكالعامد على المعتمد اه‍ بن. ~~قوله: (لكان أشمل) أي لصدقه بما إذا زاد رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ~~ثنائية أو خامسة في رباعية، بخلاف كلام المصنف فإنه قاصر على الأخيرة ولا ~~يصدق بغيرها قوله: (واستمر) أي الامام على قيامه لعدم علمه بزيادتها قوله: ~~(وتحته أربعة) أي لأنه إما أن يتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع بوجه ~~من وجوه البطلان أو يظن موجبها أو يظن عدمه أو يشك في موجبها قوله: (أشار ~~للأول) أي وهو ما إذا تيقن انتفاء موجبها وأنها محض زيادة قوله: (فمتيقن ~~انتفاء موجبها) أي عن نفسه وعن إمامه أو عن نفسه فقط والأول مبني على أن كل ~~سهو لا يحمله الامام عمن خلفه فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه، والثاني ~~مبني على أن كل سهو يحمله الامام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه سهوا لهم، إذا ~~هم فعلوه، والأول قول سحنون والثاني قول ابن القاسم، وقوله: فمتيقن انتفاء ~~موجبها يجلس أي سواء كان مسبوقا أم لا، لكن غير المسبوق يجلس حتى يسلم مع ~~الامام بعد فراغه من تلك الركعة التي قام لها، والمسبوق يجلس حتى يسلم ~~الامام من تلك الركعة التي قام لها فيقوم لقضاء ما عليه فكلام المصنف من ~~هنا لقوله: ولم تجز مسبوقا إلخ يجري في المسبوق وغيره. قوله (ولم يتغير ~~يقينه) أي بانتفاء الموجب قوله: (فإن لم يسبح له بطلت) أي وكذا إن تغير ~~يقينه بأن تبين له عدم انتفاء الموجب فإنها تبطل لقول المصنف فيما يأتي لا ~~لمن لزمه اتباعه في نفس الامر ولم يتبع قوله: (فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه) ~~الحق أنه إذا لم يفهم بالتسبيح يشيرون إليه فإن لم يفهم بالإشارة كلموه ~~والتسبيح والإشارة وكذا الكلام واجب كفاية إذا قام به بعض المأمومين كفى. ~~تنبيه: إذا كلمه بعضهم وجب الرجوع لقوله: إن تيقن صدقه أو شك فيه ms0524 فإن لم ~~يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن، وكذا في الشك إن أجمع مأمومه على نفي ~~الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم وجب عليه الرجوع إن كثروا جدا لان تيقنه حينئذ ~~بمنزلة الشك، فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم، وإن لم يكثروا جدا لم يجب عليه ~~الرجوع، وهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ويسجد لسهوه؟ قولان قوله: ~~(أي نقص) أي بأن علم بطلان إحدى الركعات بوجه من أوجه البطلان. قوله: (ثم ~~إن ظهر له) أي للمأموم بعد الفراغ من الخامسة الموجب الذي جزم به أو ظنه أو ~~توهمه أو شك فيه فواضح قوله: (وإنما قام) أي الامام قوله: (فإن خالف ~~المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام إلخ) أي فإذا لم يتيقن انتفاء الموجب ~~وخالف ما أمر به من الاتباع وجلس عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن ~~مخالفته موافقة لما في نفس الامر وإلا فلا بطلان على ما استظهره ح ومن تيقن ~~انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس واتبعه عمدا أو جهلا فإنها ~~تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الامر، وإلا فلا تبطل كما ~~قال ابن المواز، إلا أن الأظهر أن تلك الركعة التي تبع فيها الامام لا تنوب ~~عن ركعة الخلل فلا بقصده كما في المج وحينئذ فيأتي بركعة أخرى واختار ~~اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الامر أم ~~لا، واعتمد بعض الأشياخ قول ابن المواز ونص اللخمي في التبصرة، قال ابن ~~القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسا فتبعه قوم سهوا وقوم عمدا وقوم ~~قعدوا فلم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدا وتمت صلاة من سواه، قال محمد: ~~وإن قال الامام بعد سلامه: كنت ساهيا عن سجدة بطلت صلاة من PageV01P304 # جلس وصحت صلاة من اتبعه سهوا أو عمدا، والصواب أنه تصح صلاة من جلس ولم ~~يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس ms0525 ~~والغافل، وتبطل صلاة من اتبعه عمدا إن كان عالما أنه لا يجوز له اتباعه وإن ~~كان جاهلا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته. قوله: (إن لم يتبين إلخ) هذا يعين ~~أن معنى قول المصنف: بطلت تهيأت للبطلان لا أنها بطلت بالفعل قوله: (لا ~~سهوا إلخ) حاصله أن من تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس ~~فتبعه سهوا لا تبطل صلاته، وكذلك إذا كان غير متيقن انتفاء الموجب إذا خالف ~~ما أمر به من الاتباع وجلس سهوا، فإن صلاته صحيحة، فإذا قال الامام بعد ~~فراغه من الصلاة: قمت لموجب فإن هذا الثاني يأتي بركعة، وكذا الأول يأتي ~~بركعة ولا تجزيه التي فعلها مع الامام سهوا، وقيل: إنها تجزيه وعلى الأول ~~فيحصل معه في الرباعية ست ركعات والقولان مخرجان على الخلاف فيمن ظن كمال ~~صلاته فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن ~~بشير والهواري، قال ابن عبد السلام وابن هارون: وأصل المشهور الإعادة كذا ~~في ح اه‍. قال بن: قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر ~~عليه المصنف ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها، ونقل ابن بشير: يقضي ركعة في ~~قوله أسقطت سجدة لا أعرفه، وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلا إثر فرض اعتقد ~~تمامه فتبين نقصه ركعتين واضح فرقه قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يقل الامام ~~ذلك فلا يأتي الجالس بركعة ولا يعيدها المتبع. قوله: (وصحت لمن لزمه اتباعه ~~وتبعه) أي سواء قال الامام: قمت لموجب أم لا. قوله: (إن سبح) أي ولم يتغير ~~يقينه قوله: (فخالف عمدا بطلت صلاته) أي وإن خالف سهوا لا تبطل قوله: (تأول ~~بجهله وجوبه) أي بأن استند لحديث: إنما جعل الامام ليؤتم به ونحوه قوله: ~~(لا لمن لزمه اتباعه) هذا معطوف على محذوف وهو محترزه والتقدير وصحت ~~لمقابله إن سبح ولم يتغير اعتقاده لا لمن لزمه اتباعه إلخ لان معناه لا إن ~~تغير اعتقاده، وحاصل ذلك أنه إذا جلس لتيقنه انتفاء الموجب ثم تبين له ms0526 بعد ~~الصلاة خطأ نفسه بأن قال الامام: قمت لموجب فإن صلاته تبطل، فهذا يفارق ~~قوله: وصحت لمقابله إن سبح أي ولم يتغير يقينه وهذا تغير عما كان يعتقده، ~~وإنما لم تصح صلاته لأنه تبين إن كان يلزمه اتباعه في نفس الامر فهو أي من ~~تيقن انتفاء الموجب مؤاخذ بالظاهر تارة من حيث أنه أمر بالجلوس والبطلان إن ~~قام وبما في نفس الامر تارة أخرى حيث بطلت إن لم يقم بعد أن طرأ له الشك. ~~قوله: (ولم تجز) أي بعد الوقوع والنزول وأما القدوم على اتباعه فهو حرام، ~~وإنما لم تجزه لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عن الركعة وإنما فعلها على ~~أنها زائدة، وحاصل المسألة أن المسبوق بركعة إذا تبع الامام عمدا في الركعة ~~التي قام لها وهو عالم بأنها خامسة لامامه لاعتقاده الكمال بسبب حضوره ~~الامام من أول صلاته، والحال أن الإمام قال: قمت لموجب ولم يجمع المأمومون ~~على نفيه فقال مالك: إن صلاته صحيحة وهذه الركعة لا تنوب عن الركعة التي ~~سبقه بها الامام لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عنها بل على أنها زائدة وصحت ~~صلاته لان عليه في الواقع ركعة PageV01P305 # فكأنه قام لها، وقال ابن المواز: إنها تجزيه لان الغيب كشف أنها رابعة ~~وأنه ليس مسبوقا لان الركعة الأولى التي فاتته قبل الدخول ظهر أنها باطلة ~~وهذه الخامسة بدلها فهي رابعة في نفس الامر دون الظاهر بالنسبة للامام ~~ورابعة في الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم قوله: (وتصح صلاته) لا يقال: ~~الحكم بصحة صلاة المسبوق الذي علم بخامسيتها وتبع الامام فيها يخالف ما مر ~~من أن من وجب عليه الجلوس لتيقنه انتفاء الموجب تبطل صلاته إذا خالف وقام ~~مع الامام. لأنا نقول: لا مخالفة لان محل بطلان صلاته إذا خالف ما لم يتبين ~~أن مخالفته موافقة لما في الواقع وإلا صحت، وهنا إنما صحت لكون الإمام قال: ~~قمت لموجب وأن القيام موافق لما في الواقع تأمل اه‍ تقرير شيخنا عدوي. ~~قوله: (ولم يجمع إلخ) أي بأن صدقوه كلا ms0527 أو بعضا. قوله: (وإن لم يتأول) أي ~~هذا إذا تأول في اتباعه بل ولو كان غير متأول بأن تبعه عمدا، والصواب أن ~~يقول: ولم يتأول لان العمد هو محل التفصيل، وأما إذا تبعه سهوا أو تأويلا ~~فالصلاة صحيحة مطلقا انظر بن. قوله: (وهل كذا إلخ) حاصله أن المسبوق إذا ~~تبع الامام في خامسة وهو غير عالم بكونها خامسة فقيل: لا تجزيه تلك الركعة ~~عما سبق به سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا، وقيل إنها تجزيه إلا ~~أن يجمع مأمومه على نفي الموجب، فمحل الخلاف في إجزائها وعدمه حيث لم يجمع ~~المأمومون على نفي الموجب، وأما إذا أجمعوا على ذلك فلا تجزئ اتفاقا، وما ~~ذكر من أنهم إذا لم يجمعوا على نفي الموجب فقولان، وإذا أجمعوا فلا تجزئ ~~اتفاقا محله إذا قال الامام: قمت لموجب، أما إذا لم يقل قمت لموجب فصلاته ~~صحيحة ولا تجزيه تلك الركعة اتفاقا قوله: (واعترض عليه) أي على المصنف بأن ~~القول الأول ليس بموجود إلخ الاعتراض لح، وتعقبه طفي بأن ابن بشير ذكره ~~وحكاه ابن عرفة وذكره ابن شاس وابن الحاجب وذلك لان كل من ذكر ذكر قولين في ~~إجزاء الخامسة للمسبوق وعدم اجزائها إذا قال الامام قمت لموجب ولم يقيدوهما ~~بالعالم ولا بغيره والقول بعدم الاجزاء مطلقا هو الأول في كلام المؤلف، ~~وهناك قول ثالث لابن المواز في العالم وغيره وهو الاجزاء إلا أن يجمع ~~مأمومه على نفي الموجب والمؤلف جزم بعدم الاجزاء في العالم، وذكر في غير ~~العالم الخلاف بعدم الاجزاء مطلقا والاجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي ~~الموجب، ولم يذكر القول بالاجزاء لا في العالم ولا في غيره انظر بن. قوله: ~~(مطلقا) أي سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا. قوله: (ولم يتنبه ~~لذلك) أي لذلك الترك إلا بعدما عقد الركعة الزائدة، وأما لو تنبه لذلك قبل ~~فعلها فلا يكون ما يأتي به زائدا لأنه عوض عما حصل فيه الخلل، ولا يتصور أن ~~ينوي أنها خامسة مع علمه بالخلل ms0528 قبل عقدها، وعلى تقدير أنه لو نوى ذلك فلا ~~تضر هذه النية كنية الامام أنه لا يحمل عن المأموم ما يحمله. قوله: (ولم ~~تبطل صلاته) أي نظرا للواقع وهو ما قاله ابن غلاب وهو المشهور، وقال ~~الهواري: المشهور البطلان حينئذ نظرا للتلاعب في قصده والقولان في ح. قال ~~بعض الأشياخ: ويمكن حمل ما قاله الهواري على الفذ والامام وما لابن غلاب ~~على المأموم لان له عذرا في الجملة قوله: (من انقلاب ركعاته) أي وأن عليه ~~في نفس الامر ركعة وهم في هذا المبحث يراعون ما في نفس الامر قوله: (ومفهوم ~~إن تعمدها) أي وهو ما إذا أتى بها سهوا قوله: (الاجزاء) أي وهو المشهور. ~~وقال ابن القاسم: لا تجزي الساهي أيضا لفقد قصد الحركة للركن، وعلى هذا جرى ~~المصنف في قوله السابق ويعيدها المتبع، لكن تقدم عن ابن عرفة إنكاره اه‍ ~~بن. وعلى كلام ابن القاسم فلا مفهوم لقول المصنف إن تعمدها فصل: في سجود ~~التلاوة قوله: (سجود) أي طلب منه إيجاد ماهية السجود في أقل أفرادها وهو ~~واحد لأنه المحقق، فاندفع ما أورد على المؤلف أنه ليس فيه تعرض للوحدة على ~~أنه قد يقال: أنه عبر بالفعل ولم يقل سجود التلاوة مشروط بشرط الصلاة مثلا ~~إشارة إلى أن الفعل يكفي في تحقق مدلوله واحد من أفراد الحقيقة إذ هو عندهم ~~له حكم النكرات، ففي كلامه تعرض لقيد الوحدة. قوله: (سجدة واحدة) فلو ~~PageV01P306 # أضاف إليها أخرى فالظاهر عدم البطلان إذ لا يتوقف الخروج منها على سلام ~~قوله: (بشرط الصلاة) مفرد مضاف يعم أي بشروطها. وقوله من طهارة حدث إلخ. في ~~الكلام حذف الواو مع ما عطفت أي وغير ذلك من بقية الشروط كترك الكلام وترك ~~الأفعال الكثيرة، فتبطل سجدة التلاوة بالكلام ونحوه والظاهر وجوب قضائها ~~قياسا على النفل المفسد. قوله: (واستقبال) يعني في الجملة وفي بعض الأحوال ~~لأجل أن يشمل سجودها على الدابة لغير القبلة في سفر القصر، ويحتمل أن مراد ~~المصنف بالصلاة صلاة النافلة وحينئذ فلا يحتاج لقولنا في ms0529 الجملة. قوله: (أي ~~تكبير إلخ) أي وأما الاحرام بمعنى نية الفعل فلا بد منه، وكان الأولى ~~للشارح أن يقول: أي بلا تكبير زائد على تكبير الهوى والرفع، ثم محل قوله ~~بلا إحرام وسلام إن لم يقصد مراعاة خلاف كما قال عبق قوله: (مطلقا) أي من ~~غير شرط سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس حسن قراءته أم لا. قوله: ~~(ومستمع) ذكرا كان أو أنثى قوله: (فقط) إنما أتى به المصنف لان مستمع صفة ~~وهو لا يعتبر مفهومها فربما يتوهم أنه لا مفهوم له فأتى بقوله فقط دفعا ~~لذلك التوهم. قوله: (لا مجرد سامع) أي لا سامع مجرد عن قصد السماع قوله: ~~(وينحط لها من قيام) أي إذا كان ماشيا قوله: (وينزل الراكب) أي فلا يسجدها ~~على الدابة ولا يومئ بها للأرض إلا إذا كان يسوغ له النافلة على الدابة بأن ~~كان مسافرا سفر قصر فله فعلها بالايماء لجهة سفره ويومئ بها للأرض على ~~المعتمد لا إلى الاكاف كما مر. قوله: (إن جلس ليتعلم) عبر بالجلوس تبعا ~~لابن رشد إذ قسمه إلى ثلاثة أقسام: جلوس للتعلم، وجلوس للاستماع للثواب، ~~وجلوس للسجود، وكان المقصود به هنا الانحياز للقارئ بجلوس أو غيره من قيام ~~أو اضطجاع ولكن عبر بالغالب اه‍ بن قوله: (أو أحكام) من إظهار وإدغام ~~واقلاب وإخفاء لأجل أن يصون قراءته من اللحن قوله: (لا لمجرد ثواب) أي لا ~~إن كان استماعه لمجرد ثواب. وقوله: أو غيره أي اتعاظ بكلام الله وتلذذ به ~~أو كان جلوسه لأجل السجود فقط. قوله: (ولو ترك القارئ) أي السجود لان تركه ~~لا يسقط مطلوبيته من الآخر إلا أن يكون القارئ إماما وتركه فيتبعه مأمومه ~~على تركه بلا خلاف كما قاله ابن رشد، فلو فعلها بطلت صلاته فيما يظهر كذا ~~في عبق، ورد المصنف بلو على مطرف وعبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ ~~القائلين: لا يسجد المستمع إذا ترك القارئ. قوله: (وكذا متوضئا) أي فلا ~~يسجد المستمع من غير المتوضئ على الراجح خلافا للناصر اللقاني ms0530 ومن تبعه. ~~قوله: (أي في الجملة) الأولى أن يقول أي ولو في الجملة أي ولو في بعض ~~الحالات، ولو شك أن المتوضئ العاجز صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن ~~يكون إماما لمثله فتأمل. قوله: (ولم يجلس القارئ ليسمع الناس) فإن جلس ~~ليسمع الناس حسن قراءته فلا يسجد المستمع له لان الشأن أن يدخل قراءته ~~الرياء فلا يكون أهلا للاقتداء به إن قلت: غاية ما فيه فسقة بالرياء ~~والمعتمد صحة إمامة الفاسق. قلت: أجاب بعضهم بأن القراءة هنا كالصلاة، ~~فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة، والفاسق الذي اعتمدوا صحة ~~إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي قاله شيخنا قوله: (في إحدى) ~~متعلق بسجد قوله: (لا في ثانية الحج) PageV01P307 # أي فيكره، وقول اللخمي يمنع معناه يكره كذا قال عج، فلو سجد في ثانية ~~الحج وما بعدها في الصلاة بطلت صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها، وقال ~~بعضهم: لا بطلان وهو المعتمد للخلاف فيها، فلو سجد دون إمامه بطلت، وإن ترك ~~اتباعه أساء وصحت صلاته اه‍ شيخنا. قوله: (ولا في النجم) أي عند قوله: * ~~(فاسجدوا لله واعبدوا) * قوله: (تقديما للعمل) أي عمل أهل المدينة من ترك ~~السجود في هذه المواضع الأربعة وقوله على الحديث أي الدال على طلب السجود ~~فيها، وإنما قدم العمل على الحديث لدلالة العمل على نسخ الحديث المذكور إذ ~~لو كان باقيا من غير نسخ ما عدل أهل المدينة عن العمل به قوله: (وهل سنة ~~إلخ) هذه الجملة استئنافية قصد بها تبيين الحكم الذي أجمله في قوله سجد أي ~~طلب منه سجود، والقول بالسنية شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني وعليه ~~الأكثر، والقول بأنه فضيلة هو قول الباجي وابن الكاتب وصدر به ابن الحاجب ~~ومن قاعدته تشهير ما صدر به، وينبني على الخلاف كثرة الثواب وقلته قوله: ~~(ولو بغير صلاة) رد بلو على من قال: إذا سجد للتلاوة بغير الصلاة فإنه لا ~~يكبر لا في حال الخفض ولا في حال الرفع بل يسجد سجدة ms0531 من غير تكبير قوله: ~~(وص وأناب إلخ) ابن ناجي اختار بعض شيوخ شيوخنا أنه يسجد في الأخير في كل ~~موضع مختلف فيه أي كما يسجد في الأول ليخرج من الخلاف، وإليه ذهب بعض ~~المتأخرين من المشارقة اه‍ بن. قوله: (وكره سجود شكر) وأجازه ابن حبيب ~~لحديث أبي بكر أتى النبي صلى الله عليه وسلم أمر فسر به فخر ساجدا رواه ~~الترمذي، ووجه المشهور العمل قوله: (بخلاف الصلاة) أي للزلزلة فلا تكره بل ~~تطلب لأنها أمر يخاف منه، ومثل الصلاة للزلزلة الصلاة لدفع الوباء أو ~~الطاعون لأنه عقوبة من أجل الزنى وإن كان شهادة لغيرهم كما أفاده البدر، ~~ويصلون لذلك أفذاذ أو جماعة، وهل يصلون ركعتين أو أكثر؟ ذكر بعضهم عن ~~اللخمي أنه يستحب ركعتان، ومحل استحباب الصلاة لما ذكر ما لم يجمعهما ~~الامام وإلا وجبت قوله: (أي بالقراءة) أي المفهومة من السياق، وهذا الحمل ~~في المصنف هو الظاهر، واستبعده بعضهم بأن فيه التكرار مع قوله: وأقيم ~~القارئ في المسجد وهو غير صحيح لان الجهر بالقراءة مكروه وإن لم يتخذه عادة ~~فإقامة القارئ مشروطة باتخاذ ذلك عادة، وإن أراد أن هذا يغني عن الإقامة ~~فغير صحيح أيضا لان الكراهة لا توجب إقامة القارئ قوله: (بتلحين) أراد أي ~~بأنغام وما ذكره المصنف من الكراهة هو المشهور من مذهب الجمهور، وذهب ~~الشافعي وابن العربي إلى جوازه بل قال: إنه سنة، واستحسنه كثير من فقهاء ~~الأمصار لان سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن وإيمانا ويكسب القلب خشية، ~~ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام: ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقوله: ~~زينوا القرآن بأصواتكم وأجاب الجمهور عن الأول بأن المراد بالتغني ~~الاستغناء، وعن الثاني بأنه مقلوب اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (يجتمعون فيقرأون ~~معا) إنما كرهت القراءة على هذا الوجه لأنه خلاف العمل وللزوم تخليط بعضهم ~~على بعض وعدم إصغاء بعضهم لبعض وهو مكروه، وأما اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع ~~حزب مثلا وآخر ما يليه وهكذا، فذكر بعضهم الكراهة في هذه الصورة، ونقل ~~النووي عن مالك جوازها ms0532 قال بن: وهو الصواب إذ لا وجه للكراهة قوله: (أي ~~لأجل سجودها) أي بحيث يكون ليس الحامل له على الجلوس لسماع القراءة إلا أن ~~يسجد السجدة فقط قوله: (وأقيم القارئ في المسجد) يعني أن القارئ في المسجد ~~يوم الخميس أو غيره يقام ندبا، ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة أن تكون ~~قراءته جهرا برفع صوت وقصد دوام ذلك ويعلم ذلك بقوله: أو بقرينة، ولم يشترط ~~ذلك واقف إلا وجب فعله لما سيأتي أنه يجب اتباع شرطه ولو كره، وأما قراءة ~~العلم في المساجد فمن السنة القديمة ولا يرفع المدرس في المسجد صوته فوق ~~الحاجة كما سيأتي في إحياء الموات (قوله وإلا فلا يقام) أي وإلا يقصد دوام ~~ذلك فلا يقام ويؤمر بالسكوت أو القراءة سرا PageV01P308 # وذلك لأنه إذا قصد دوام ذلك كان الغالب قصده بالقراءة الدنيا كذا قيل، ~~واعلم أن قراءة القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا لطلب الدنيا حرام، ولا ~~يجوز الاعطاء لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على ذلك كذا قرر شيخنا العدوي. ~~قوله: (قراءة الجماعة) المراد بها ما زاد على الواحد قوله: (مخافة التخليط) ~~أي ولأنه لا بد أن يفوت الشيخ سماع ما يقرؤه بعضهم حين الاصغاء لغيره، فقد ~~يخطئ القارئ الذي لم يصغ الشيخ لقراءته في ذلك الحين ويظن ذلك القارئ أن ~~الشيخ سمعه فيحمل عنه الخطأ ويظنه مذهبا له. قوله: (وجوازها) أي للمشقة ~~الداخلة على القراء بانفراد كل واحد بالقراءة عليه إذ قد يكثرون فلا يعمهم ~~فجمعهم أحسن من القطع لبعضهم قوله: (روايتان عن الامام) أي فكان أولا يكره ~~ذلك ولا يراه صوابا ثم رجع وخففه. فإن قلت: حيث رجع عن الكراهة فالمعمول به ~~الجواز فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه لان الكراهة مرجوع عنها فلا تنسب ~~لقائلها. وأجيب بأن قواعد المذهب لما كانت تقتضيها صح نسبتها للامام وإن ~~رجع عنها، قال شيخنا العدوي: والظاهر من الروايتين الكراهة لان كلام الله ~~ينبغي مزيد الاحتياط فيه، ومحل الخلاف إذا كان في إفراد كل قارئ بالقراءة ~~مشقة فإن ms0533 انتفت المشقة فالكراهة اتفاقا. قوله: (واجتماع لدعاء) أي بأي دعاء ~~كان ومثله الذكر قوله: (وإلا فلا كراهة) أي وأن لا يقصد التشبه بالحاج ولا ~~جعل ذلك من سنة اليوم بل قصد اغتنام فضيلة الوقت فلا كراهة ولو كان ~~الاجتماع في المسجد قوله: (وقت جواز لها) أي وهو ما عدا وقت الاسفار ~~والاصفرار وخطبة الجمعة. قوله: (فهل يجاوز محلها أو الآية) في المج: وينبغي ~~ملاحظة المتجاوز بقلبه لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات ~~كما في تحية المسجد قوله: (لئلا يغير المعنى) أي لو اقتصر على مجاوزة محل ~~السجود، والمراد أن الاقتصار على مجاوزته مظنة لتغير المعنى، وإلا ففي بعض ~~المواضع مجاوزة محل السجود فقط لا تغير المعنى فتأمل. قوله: (تأويلان) ~~وعليهما إذا جاوز محلها أو الآية ثم تطهر أو زال وقت الكراهة فلا يرجع ~~لقراءتها لنص أهل المذهب على أن القضاء من شعار الفرائض وهذا هو المذهب ~~خلافا للجلاب كذا في عبق نقلا عن تت، ولأبي عمران قول مقابل للتأويلين ~~وحاصله: أن القارئ إذا كان غير متطهر أو كان الوقت ليس وقت جواز لها فإن ~~القارئ لا يتعداها بل يقرأ محلها لأنه إن حرم أجر السجود فلا يحرم أجر ~~القراءة، قال بن: وهو ظاهر قوله وإلا يكن متطهرا أوليس وقت جواز، أي والحال ~~أنه ليس في صلاة فرض فهذا محل التأويلين، أما لو كان في صلاة فرض وكان ~~الوقت وقت نهي فإنه يقرؤها ويسجد قولا واحدا. قوله: (واقتصار عليها) أي على ~~قراءة محل السجدة كان في صلاة أم لا حيث كان يفعل ذلك لأجل أن يسجد وإلا ~~فلا كراهة، وإنما كره ذلك لان قصده السجدة لا التلاوة وهو خلاف العمل، وإذا ~~اقتصر فلا يسجد حيث فعل ما يكره قوله: (أكره له قراءتها) أي قراءة محلها ~~قوله: (وأما الآية بجملتها فلا كراهة) أي في الاقتصار عليها ويسجد حينئذ ~~قوله: (وأول أيضا بالاقتصار على الآية) أي وعليه فيكره الاقتصار على الكلمة ~~بالطريق الأولى قوله: (قال وهو الأشبه) أي المشابه والموافق ms0534 للقواعد فهو ~~المعتمد. قوله: (فعلم إلخ) حاصله أنه إذا اقتصر على الآية فعلى القول ~~الأشبه من كراهة الاقتصار عليها لا يسجد، وعلى القول PageV01P309 # الآخر وهو أول التأويلين يسجد، وإذا اقتصر على الكلمة الدالة على السجود ~~لا يسجد باتفاقهما، واعلم أن تعبير المصنف هنا بالفعل ليس جاريا على ~~اصطلاحه لان هذا القول مختار للمازري من خلاف لأنهما تأويلان على المدونة، ~~واختار المازري واحدا منهما، وليس ذلك القول من عند نفسه حتى يكون تعبيره ~~بالفعل جاريا على اصطلاحه، فلو قال: وهو الأشبه على المقول لناسب اصطلاحه. ~~قوله: (وتعمدها بفريضة) أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ذلك ~~مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي اللوم ~~المشار له بقوله تعالى: * (وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون) * وإن سجد زاد ~~في عدد سجودها كذا قيل، وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة، ويمكن أن ~~يقال: إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا بخلاف ~~الفرض. إن قلت: إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان قلت: إن الشارع لما ~~طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة اه‍ عدوي قوله: (ولو صبح ~~جمعة) أي خلافا لمن قال بندبها فيه لفعله عليه الصلاة والسلام لان عمل أهل ~~المدينة على خلافه فدل على نسخه. واعلم أن كراهة تعمد قراءة آيتها في ~~الفريضة بالنسبة للفذ والامام، وأما المأموم فلا يكره تعمده لقراءتها وإن ~~كان لا يسجد وليس من تعمدها بفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ~~ولو كان غير راتب، وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها قاله عبق. قوله: (أو ~~خطبة) أي سواء كانت خطبة جمعة أو خطبة غيرها اه‍ عدوي. قوله: (لاخلاله ~~بنظامها) أي إن سجد وإن لم يسجد دخل في الوعيد قوله: (مطلقا) أي فذا أو ~~إماما أو مأموما في سفر أو حضر كانت القراءة في ذلك النفل سرا أو جهرا أمن ~~الامام من التخليط على من خلفه أم لا. قوله: (وإن ms0535 قرأها في فرض) أي وإن ~~اقتحم النهي وقرأها عمدا أو قرأها غير متعمد. وقوله: سجد وهل سجوده سنة أو ~~فضيلة خلاف، وهذا إذا كان الفرض غير جنازة وإلا فلا يسجد فيها، فإن فعل ~~فالظاهر أنه يجري فيها ما يأتي في سجوده في الخطبة اه‍ شيخنا عدوي. قوله: ~~(أي يكره) فإن وقع وسجد فهل تبطل الخطبة لزوال نظامها أم لا، واستظهره ~~الشيخ كريم الدين البرموني قوله: (الصلاة السرية) أي سواء كانت فرضا أو ~~نفلا قوله: (بقراءته السجدة) متعلق بجهر أي جهر الامام بقراءته الآية ~~المتعلقة بالسجدة في الصلاة السرية فرضا كانت أو نفلا، وليس المراد أنه ~~يجهر بالقراءة كلها كذا قرر شيخنا العدوي قوله: (اتبع في سجوده) أي وجوبا ~~كما في كبير خش وهو قول ابن القاسم. وقال سحنون: يمتنع اتباعه لاحتمال سهوه ~~قوله: (فإن لم يتبع صحت صلاتهم) أي لان اتباعه فيها واجب غير شرط لأنها ~~ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة وترك الواجب الذي ليس بشرط لا يوجب ~~البطلان قوله: (كآية وآيتين) أي لا أكثر فالكاف استقصائية كما قاله شيخنا ~~قوله: (من غير إعادة قراءتها) أي من غير إعادة الآية التي فيها السجدة ~~قوله: (أي يعيد قراءتها) أي قراءة الآية التي فيها السجدة، ثم بعد أن يسجد ~~يعود إلى حيث انتهى في القراءة قوله: (بالفرض) متعلق بعامل مقدر مماثل ~~للمذكور أي يعيدها بالفرض والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا لسؤال ~~مقدر تقديره وماذا يفعل إذا جاوزها بكثير في الفرض والنفل، وإنما لم يجعل ~~متعلقا بيعيدها المذكور لاستلزام ذلك عدم الإعادة في مسألة مجاوزتها بكثير ~~في غير الصلاة قوله: (ولا يعود لقراءتها في ثانية الفرض) أي يكره فإن ~~أعادها في ثانيته من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها، ويحتمل ~~البطلان لانقطاع السبب بالانحناء قوله: (ويعود لقراءتها) أي لقراءة آيتها ~~بالنفل في ثانيته فإن لم يذكرها حتى عقد الثانية فاتت ولا شئ عليه قوله: ~~(ففي فعلها قبل الفاتحة) أي ففي إعادة آيتها وفعلها قبل PageV01P310 # الفاتحة بحيث يقوم منها فيقرأ ms0536 الفاتحة وذلك لتقدم سببها وهذا هو الظاهر، ~~وعليه لو أخرها حتى قرأ الفاتحة فعلها بعدها بل وكذا بعد القراءة. قوله: ~~(أو بعدها) أي أو يعود لقراءة آيتها ويسجدها بعد قراءة أم القرآن بحيث يقوم ~~منها لقراءة السورة لأنها غير واجبة والفاتحة واجبة فمشروعيتها بعد ~~الفاتحة، وعلى هذا لو قدمها على الفاتحة فالصلاة صحيحة، وهل يكتفي بها أو ~~يعيدها بعد الفاتحة الظاهر الأول كما قال شيخنا. قوله: (قولان) الأول لأبي ~~بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن أبي زيد وكان الأنسب بقاعدته أن يعبر بتردد ~~لتردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين قوله: (فقصد الركوع) أي فتحول قصده إليه ~~قوله: (سهوا عنها) أي حالة كونه ساهيا عن قصدها وصار الملاحظ له بقلبه إنما ~~هو الركوع فإنه يعتد به سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد ~~طمأنينته قوله: (بناء على أن الحركة إلخ) أي فهو مشهور مبني على ضعيف قوله: ~~(أعادها في ثانيته) أي وإن كان في ثانيته فلا إعادة عليه قوله: (وقال ابن ~~القاسم لا يعتد به) أي سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد ~~طمأنينته أو بعد رفعه منه. قوله: (ويخر ساجدا) أي للتلاوة ويرجع للركوع بعد ~~ذلك سواء تذكرها قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته فيه أو بعد ~~رفعه منه إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين الأخيرتين، ولا سجود ~~عليه في الحالة الأولى، والحاصل أنه إذا تذكر وهو راكع فإن كان تذكره قبل ~~أن يطمئن خر ساجدا للتلاوة ولا شئ عليه، وأما إن تذكر بعد الطمأنينة أو بعد ~~رفعه من الركوع ألغى ذلك الركوع وسجد للتلاوة وسجد بعد السلام للزيادة ~~قوله: (فإن رفع ساهيا) أي ولم يتذكر السجدة إلا بعد رفعه. قوله: (ويخر ~~ساجدا) أي للتلاوة ويلزمه السجود البعدي لزيادة ذلك الركوع قوله: (ويسجد) ~~أي للسهو بعد السلام قوله: (تكريرها) من إضافة المصدر لمفعوله أي بخلاف ~~تكرير الشخص السجدة للتلاوة سهوا، والحال أنه في صلاة فإنه يسجد بعد السلام ~~وأما لو ms0537 كررها عمدا أو جهلا فإن الصلاة تبطل قوله: (أو بخلاف سجود) يعني ~~أنه لو سجد في آية قبلها يظن أنها آية السجدة والحال أنه في صلاة فإنه يسجد ~~لذلك بعد السلام سواء قرأ آيتها في باقي صلاته بعد ذلك وسجدها أم لا قوله: ~~(حزبا) أي جملة من القرآن قليلة أو كثيرة، فإذا كرر الربع الأخير من ~~الأعراف مثلا لصعوبة أو غير ذلك فإنه يسجد كل مرة قوله: (ولو في وقت واحد) ~~أي ولو كان تكرير الحزب في وقت واحد قوله: (والثاني يسمع) فيه أن المعلم ~~إذا كان ساكتا كيف يسجد مع أن السامع لا يسجد إلا إذا جلس ليتعلم كما مر. ~~وأجيب بأن المعلم يسجد مع كونه سامعا، وقول المؤلف فيما مر إن جلس ليتعلم ~~فيه حذف أي أو ليعلم كذا في حاشية شيخنا على خش. قوله: (فأول مرة) أي فيسجد ~~كل منهما في أول مرة فقط. قوله: (واختاره المازري) أي خلافا لأصبغ وابن عبد ~~الحكم حيث قالا: لا سجود عليهما ولا في أول مرة. واعلم أن الخلاف محله إذا ~~حصل التكرير لحزب فيه سجدة، وأما قارئ القرآن بتمامه فإنه يسجد جميع سجداته ~~باتفاق ولو كان معلما أو متعلما كذا قرر شيخنا. قوله: (فكان على المصنف ~~إلخ) وذلك لان صدر العبارة ليس مختارا من خلاف فناسب التعبير فيه بالفعل ~~وآخرها مختار من خلاف فالمناسب التعبير فيه بالاسم. قوله: (مثلا) ~~PageV01P311 # أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم للأعراف، وإنما خصها بالذكر لئلا يتوهم فيها ~~عدم القراءة لان في القراءة من سورة غيرها عدم الاقتصار على سورة مع أن ~~الأفضل الاقتصار على سورة، وعلى هذا فيستثنى هذا من ذاك وقد يقال لا ~~استثناء لأن هذه ليست قراءة لسنة الصلاة وإنما هي قراءة لأجل أن يكون ~~الركوع واقعا عقب قراءة كما هو طريقته، وأما سنة الصلاة فقد حصلت بالقراءة ~~قبل سجود التلاوة قوله: (ليقع الركوع عقب قراءة) أي كما هو سنته. قوله: (أي ~~لا يجعل الركوع عوضا عنها) أي كان في صلاة أو لا، ms0538 وقالت الحنفية يكفي عنها ~~الركوع وكأنهم رأوا أن المدار على التذلل، وأما سجود الصلاة فلا يمكن ~~نيابته عنها لأنها تفوت بالانحناء قوله: (فلم يسجدها) أي كان تاركا لسجدة ~~التلاوة. قوله: (وإن قصد به) أي بذلك الركوع الذي فعله السجدة ولم يقصد ~~الركوع الركني قوله: (فقد أحالها) أي غيرها قوله: (وذلك غير جائز) ظاهره ~~أنه حرام وأنها تبطل بذلك وبه قال بعضهم، وقال بعضهم: إن ذلك مكروه ولا ~~تبطل به الصلاة واستظهر قاله شيخنا، وعليه فهل يكفي ذلك الركوع أو يطالب ~~بركوع آخر؟ محل نظر قوله: (وقصده) أي الركوع الركني وقصد نيابته عنها وأولى ~~إن لم يقصد نيابته عنها قوله: (وركع) أي قاصدا الركوع من أول الأمر قوله: ~~(اعتد به) أي فيمضي عليه ويرفع لركعته قوله: (ويقرأ شيئا) تفسير لقوله ~~فيبتدئ الركعة قوله: (كذا قرر) أي كذا قرره ابن غازي وبهرام والبساطي. ~~قوله: (كما ذكره الطخيخي) حاصل كلام الطخيخي: أن تارك السجدة له ثلاثة ~~أحوال: إما أن يتركها نسيانا ويركع قاصدا الركوع من أول انحطاطه، وإما أن ~~يتركها عمدا ويقصد الركوع، وإما أن يقصدها أولا وينحط بنيتها فلما وصل لحد ~~الركوع ذهل عنها فنوى الركوع، ففي الوجه الأول يعتد بالركوع باتفاق مالك ~~وابن القاسم كما قال اللخمي لان قصد الحركة للركوع قد وجد. وفي الوجه ~~الثاني: يعتد بالركوع أيضا لكن يكره له ذلك الفعل وإليه أشار بقوله: وإن ~~تركها وقصده صح. وكره في الوجه الثالث خلاف بين مالك وابن القاسم فيعتد به ~~عند مالك ولا سهو عليه لا عند ابن القاسم قوله: (فيتفق مالك وابن القاسم ~~على الصحة) هذه طريقة اللخمي، وأما ابن يونس فطريقته تحكي الخلاف في ~~الصورتين، فالتقرير الأول الذي ذكره ابن غازي ومن معه ظاهر على تلك الطريقة ~~انظر بن فصل: في بيان حكم صلاة النافلة قوله: (قوله: (ندب نفل) النفل لغة ~~الزيادة والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى السنة والرغيبة بدليل ذكرهما ~~بعد، واصطلاحا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه أي ms0539 يتركه ~~في بعض الأحيان ويفعله في بعض الأحيان، وليس المراد أنه يتركه رأسا لان من ~~خصائصه أنه إذا عمل عملا من البر لا يتركه بعد ذلك رأسا، وهذا الحد غير ~~جامع لخروج نحو أربع قبل الظهر، ولما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يداوم عليها، وأما السنة فهي لغة الطريقة واصطلاحا ما فعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأظهره حالة كونه في جماعة وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه، ~~والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر، وأما الرغيبة فهي لغة ما حض عليه من ~~فعل الخير واصطلاحا ما رغب فيه الشارع وحده ولم يفعله في جماعة، والمراد ~~أنه حده تحديدا بحيث لو زيد فيه عمدا أو نقص عمدا لبطل، فلا يقال إنه صادق ~~بأربع قبل الظهر فقول النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى قبل العصر أربعا ~~حرمه الله على النار لا يفيد التحديد بحيث لا يصح غيرها. قوله: (وتأكد إلخ) ~~قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض: وتأخيرها عنها معنى لطيف ~~مناسب، أما في التقديم فلان النفوس لاشتغالها PageV01P312 # بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والحضور التي هي روح العبادة، فإذا ~~قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من ~~الخشوع، وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض، فإذا ~~وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع فيه اه‍ بن واعلم أن ~~النفل البعدي وإن كان جابرا للفرض في الواقع لكنه يكره نية الجبر به لعدم ~~العمل بل يفوض وإن كان حكمه الجبر في الواقع كذا في المج. قوله: (وقبلها ~~كعصر) أي إن كان الوقت متسعا وإلا منع، واعلم أن الرواتب القبلية يطالب بها ~~عند سعة الوقت كل مصل سواء كان فذا أو جماعة تنتظر غيرها أو لا، وهذا لا ~~يخالف قول المصنف سابقا والأفضل لفذ تقديمها مطلقا لان المراد بتقديمها ~~فعلها في أول الوقت بعد النفل، فالنفل القبلي لا ينافي تقديمها لا عرفا ولا ~~شرعا لأنه ms0540 من مقدماتها، هذا هو الحق كما مر عن ح، خلافا لعج حيث قال: لا ~~يطالب بالرواتب القبلية إلا الجماعة التي تنتظر غيرها وأما الفذ والجماعة ~~التي لا تنتظر غيرها فالأولى لهم الابتداء بالمكتوبة قوله: (فات أصل الندب) ~~أي بحيث لا يكون فيه ثواب أصلا لعدم إتيانه بالمندوب قوله: (وتأكد الضحى) ~~أشار الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في تأكد لا على نفل وإلا لاكتفى ~~بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل قوله: (وأوسطه ست) المراد أنها أوسطها من ~~جهة الثواب أي أن من صلى ستا يحصل له نصف ثواب من صلى ثمانيا، وليس المراد ~~بكون الستة أوسط أن الثمانية تنقسم لمتساويين كل منهما ست كذا قيل وفيه إن ~~هذا يتوقف على نص من الشارع ولم يرد، فالأولى أن يقال: جعل الست أوسطها ~~مشهور مبني على ضعيف وهو أن أكثرها اثنا عشر. قوله: (وكره ما زاد عليها) أي ~~إن صلاه بنية الضحى لا بنية نفل مطلق. إن قلت: الوقت يصرفها للضحى. قلت: ~~صرفه إذا لم يصل فيه القدر المعلوم الذي هو الثمان هذا وقال بن: ما ذكر من ~~كراهة الزيادة على الثمانية قول عج وهو غير ظاهر، والصواب كما قال الباجي ~~أنها لا تنحصر في عدد، ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان لان مرادهم ~~أكثر بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان فلا مخالفة بين الباجي ~~وغيره قاله المسناوي هذا بن. قوله: (وندب سر) أشار الشارح إلى أن قوله: وسر ~~عطف على نفل قوله: (وفي كراهة الجهر به) أي وعدم الكراهة بل هو خلاف الأولى ~~قوله: (نظرا لأصله) أي وهو كونه من نوافل الليل قوله: (ما لم يشوش على مصل ~~آخر) أي وإلا حرم قوله: (والسر به) أي فيه أي في نوافل الليل جائز بمعنى ~~أنه خلاف الأولى. قوله: (وتأكد بوتر) أي سواء صلاه ليلا أو بعد الفجر قوله: ~~(وندب تحية مسجد) أشار الشارح إلى أن قوله: وتحية مسجد عطف على نفل، قال ~~ابن عاشر: الصواب عطفه على ms0541 ما عطف عليه الضحى لان تحية المسجد من جملة ~~المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى، وإنما كانت تحية المسجد من ~~المتأكد لما رواه الأثرم في مغنيه مرفوعا من قوله صلى الله عليه وسلم: ~~أعطوا المساجد حقها قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: صلوا ركعتين قبل أن ~~تجلسوا وينبغي أن ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لا إلى المسجد، إذ معنى ~~قولهم تحية المسجد تحية رب المسجد لان الانسان إذا دخل بيت الملك إنما يحيي ~~الملك لا بيته. قوله: (لداخل متوضئ إلخ) ذكر سيدي أحمد زروق PageV01P313 # عن الغزالي وغيره أن من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر أربع مرات قامت مقام التحية، فينبغي استعماله في أوقات النهي ~~لمكان الخلاف اه‍. قال ح: وهو حسن فينبغي استعماله في وقت النهي أي في ~~أوقات الجواز إذا كان غير متوضئ، وأما إذا كان في أوقات الجواز والحال أنه ~~متوضئ فلا بد من الركعتين خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة من كفاية ذلك مطلقا ~~ولو في أوقات الجواز والحال أنه متوضئ، إن قلت: فعل التحية وقت النهي عن ~~النفل منهي عنها فكيف يطلب ببدلها ويثاب عليه؟ قلت: لا نسلم أن التحية وقت ~~النهي عن التنفل منهي عنها بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز غير ~~أنها في وقت الجواز يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب ذكرا. قوله: (ليعم ~~مسجد الجمعة وغيره) انظر هل المراد بالمسجد ما يطلق عليه مسجد لغة فيشمل ما ~~يتخذه من لا مسجد لهم من بيت شعر أو خص أو غيره وما اتخذه مسجدا في بيته؟ ~~أو المراد بالمسجد المسجد المعروف وهو الظاهر وله أن يركعهما حيث أراد ~~الجلوس في المسجد ولو كان جلوسه في أقصاه؟ وقيل: إن المستحب أن يركعهما عند ~~دخوله ثم يمشي إلى حيث شاء أن يجلس، واقتصر ابن عمر على الثاني اه‍ شيخنا ~~عدوي قوله: (في الحرمة) أي في الاحترام والتعظيم قوله: (والحاجة) أي وعند ~~الشروع في ms0542 قضاء أي حاجة كانت قوله: (وبين الأذان والإقامة) أي إذا كان ~~الوقت وقت جواز فخرج المغرب قوله: (وجاز ترك مار) أي جاز لمن مر في المسجد ~~أن يترك التحية لأجل المشقة لو طلب بها، وهذا يقتضي أن المار مخاطب بالتحية ~~وأنها إنما سقطت عنه لأجل المشقة، ولكن صرح بهرام والمصنف في توضيحه أن ~~المار غير مخاطب بها وهو الموافق لما تقدم من أنها إنما تطلب من الداخل ~~المريد للجلوس وحينئذ فلو صلاها المار هل تكون من النفل المطلق أو تحية؟ ~~وهل يكره أن ينوي بها التحية أم لا وتظهر ثمرة كون ما صلاه المار نفلا ~~مطلقا لا تحية أنه لو نوى الجلوس بعد صلاته فهل يطالب بالتحية أولا اه‍. ~~وفي بن: أن التحية لا تفتقر لنية تخصها فأي صلاة وقعت عند دخول المسجد فهي ~~التحية صرح به ح وبه يزول ما ذكر، ثم إن قوله وجاز ترك مار بالمسجد فيه ~~إشعار بجواز المرور به وهو كذلك كما في المدونة، وقيدها بعضهم بما إذا لم ~~يكثر، فإن كثر منع أي كره وهذا إذا كان سابقا على الطريق لأنه تغيير ~~للمساجد اه‍ عج قوله: (وتأدت بفرض) أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها ~~مكروهة في المسجد فكيف تكون تحية له؟ كذا في المج قوله: (حيث طلبت) أي بأن ~~كان متوضئا والوقت وقت جواز، وذكر بعضهم أنه إذا نوى الفرض والتحية أو ~~نيابته عنها حصل له ثوابها ولو كان الوقت وقت نهي، وقولهم إن التحية تكره ~~في وقت النهي معناه إذا فعلت صلاة بخصوصها فتأمل. قوله: (لأنه المتوهم) أي ~~لأنه ليس من جنسها فربما يتوهم عدم كفايته عنها بخلاف السنة والرغيبة ~~فإنهما من جنسها فلا يتوهم عدم كفاية أحدهما عنها. قوله: (وإن كانت السنة ~~والرغيبة كذلك) الظاهر أنه أراد بالسنة ذات الركوع والسجود فخرج سجود ~~التلاوة فإنه لا يقوم مقامها كذا ذكر بعضهم وتأمله. قوله: (قبل السلام عليه ~~إلخ) يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا وفيه جماعة فإنه لا يسلم عليهم إلا ms0543 بعد ~~صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء وإلا سلم عليهم قبل فعلها. قوله: (وإيقاع ~~نفل به إلخ) إن قلت: هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة في البيوت أفضل ~~من فعلها في المسجد. قلت: يحمل كلام المصنف على الرواتب فإن فعلها في ~~المساجد أولى كالفرائض، بخلاف نحو عشرين ركعة في الليل أو النهار نفلا ~~مطلقا فإن فعلها في البيوت أفضل ما لم يكن في البيت ما يشغل عنها، أو يحمل ~~كلامه على من صلاته بمسجده عليه السلام أفضل من صلاته في البيت كالغرباء ~~فإن صلاتهم النافلة بمسجد النبي أفضل من صلاتهم لها في البيوت، وسواء كانت ~~النافلة من الرواتب أو كانت نفلا مطلقا، بخلاف أهل المدينة فإن صلاتهم ~~النفل المطلق في بيوتهم أفضل من فعله في المسجد PageV01P314 # قوله: (أي بموضع صلاته) أي وهو بجانب العمود المخلق عند ابن القاسم. وقال ~~مالك: ليس مصلاه بجانب العمود المخلق ولكنه أقرب شئ إليه، والحاصل أن مصلاه ~~عليه السلام مجهولة عند مالك فلم يقل بندب الصلاة فيها، ومعلومة عند ابن ~~القاسم فلذا قال بندب الصلاة فيها. قوله: (وندب إيقاع الفرض إلخ) مثل الفرض ~~النفل إذا صلى في جماعة كالتراويح في ندب إيقاعه في الصف الأول، وانظر هل ~~يدخل في الفرض صلاة الجنازة أو لا كما تقول الشافعية من استواء صفوفها؟ ~~قوله: (وتحية مسجد مكة الطواف) ظاهر المصنف أن تحيته نفس الطواف لا ~~الركعتان بعده، وظاهر كلام الجزولي والقلشاني وغيرهما أن تحيته هي الركعتان ~~بعد الطواف ولكن زيد عليهما الطواف اه‍ بن. ويؤيد ما للمصنف المبادرة ~~بالطواف. وقوله تعالى: * (وطهر بيتي للطائفين) * والركعتان تبع عكس ما في ~~بن، وعليه إذا ركعهما خارجه لم يأت بالتحية اه‍ مج قوله: (لمن طلب به ولو ~~ندبا) وذلك كمن دخل المسجد والحال أنه قدم بحج أو عمرة أو مريدا لطواف ~~الإفاضة والوداع قوله: (أو أراده) أي أنه دخل المسجد لإرادة الطواف النفل ~~قوله: (آفاقيا فيهما أم لا) أي فهذه أربعة. وقوله: أو لم يرده وهو آفاقي ~~هذه خامسة ms0544 تحية مسجد مكة فيها الطواف قوله: (أو لم يرده) بأن دخل المسجد ~~الحرام لأجل مشاهدة البيت أو الصلاة أو قراءة علم أو قرآن قوله: (فإن كان ~~مكيا) أي ودخله لا لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو لقراءة علم أو ~~قرآن قوله: (فالصلاة) أي فتحية المسجد في حقه الصلاة قوله: (وتراويح) جعله ~~الشارح عطفا على معمول تأكد تبعا للبساطي والشيخ سالم وهو ظاهر خلافا ~~لبهرام حيث جعله عطفا على معمول ندب قوله: (ووقته كالوتر) أي بعد عشاء ~~صحيحة وشفق ويستمر للفجر قوله: (أي فعلها في البيوت ولو جماعة) فيه نظر إذ ~~الأئمة عللوا أفضلية الانفراد بالسلامة من الرياء ولا يسلم منه إلا إذا صلى ~~في بيته وحده، وأما إذا صلى في بيته جماعة فإنه لا يسلم منه، نعم إذا كان ~~يصلي في بيته بزوجته وأهل داره فهذا بعيد في الغالب من الرياء قاله أبو علي ~~المسناوي اه‍ بن. قوله: (إن لم يلزم على الانفراد) أي على فعلها في البيوت ~~قوله: (وكأن ينشط ببيته) حاصله أن ندب فعلها في البيوت مشروط بشروط ثلاثة: ~~أن لا تعطل المساجد، وأن ينشط لفعلها في بيته، وأن يكون غير آفاقي ~~بالحرمين، فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل، والمصنف ذكر شرطا ~~واحدا من هذه الثلاثة، والشارح ذكر شرطا ثانيا وترك الشرط الثالث. قوله: ~~(وسورة تجزئ) أي وقراءة سورة في تراويح جميع الشهر تجزئ، وكذا قراءة سورة ~~في كل ركعة أو كل ركعتين من تراويح كل ليلة في جميع الشهر تجزئ، وكلام ~~المصنف صادق بالصورتين. قوله: (وإن كان خلاف الأولى) أي إذا كان يحفظ غيرها ~~أو كان هناك من يحفظ القرآن غيره وحاصله مرضي وإلا لم يكن خلاف الأولى، قال ~~ابن عرفة فيها لمالك وليس الختم بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأ اللخمي: ~~والختم أحسن اه‍. قال أبو الحسن: معناه إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة ولم ~~يكن هناك من يحفظ القرآن أو كان ولا يرضى حاله اه‍ بن قوله: (كما كان عليه ms0545 ~~العمل) أي عمل الصحابة PageV01P315 # والتابعين. قوله: (والراجح إلخ) أي وما قاله المصنف فهو استظهار للمازري ~~مخالف للمذهب قوله: (أي يكره إعادته إلخ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام: لا ~~وتران في ليلة قوله: (وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم يتقدم له نوم) أي ولا ~~يعيد الوتر بعد ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من حديث: لا وتران في ليلة ~~على الامر في حديث: اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا. قوله: (إذا طرأ له ~~نية التنفل بعد الوتر أو فيه) أي لا قبله وهذا الشرط ذكره ابن عبد السلام ~~وابن هارون والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من قول المدونة: ومن أوتر في ~~المسجد فأراد أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله: فأراد إلخ يفيد القيد ~~المذكور وبهذا تعلم أن قول طفي: إن القيد المذكور لا أصل له فيه نظر اه‍ ~~بن. قوله: (وندب فعله عقيب شفع) قال ابن الحاجب: والشفع قبله للفضيلة وقيل ~~للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع ~~للفضيلة، والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال: ولا يكون الوتر إلا عقب ~~شفع رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب، ثم قال في التوضيح وفي ~~المدونة لا ينبغي أن يوتر بواحدة، فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة، وكونه ~~لم يرخص فيه يقتضي أنه للصحة اه‍، أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها: لا يوتر ~~المسافر بواحدة، وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ قال في التوضيح: أي ~~اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ركعتين كانتا ~~وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اه‍. قال طفي: انظر كيف مشى المصنف على ما ~~صدر به ابن الحاجب من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح ~~بتشهير الباجي أنه للصحة قلت: لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قول ~~المدونة: لا ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن التوضيح اه‍ بن، فتحصل من ~~كلامه أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه ms0546 لا يفتقر لنية ~~تخصه وارتضاه شيخنا العدوي. قوله: (إلا لاقتداء بواصل) أي إلا إذا وقع ~~وارتكب الكراهة يواصل فيوصله معه واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام ~~المدونة وانظر نصها في بن، فإن اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم ~~لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك قوله: (وأحدثها) أي نية الوتر. وقوله: إن لم ~~يعلم أي بوصل الامام. وفي عج وعبق وخش: إن فات المأموم مع الامام الواصل ~~ركعة قضى ركعة الشفع وكان وتره بين ركعتي شفع، وإن فاته ركعتان قضاهما بعد ~~سلام الامام وكان وتره قبل شفع، قال في المج: وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم ~~يوتر والنفل خلف النفل جائز مطلقا، على أن المحافظة على الترتيب بين الشفع ~~والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة الامام أولى من مخالفته، لكن المخالفة ~~لازمة لان الثلاث كلها وتر عند الواصل وقد قالوا: لا تضر مخالفة المأموم له ~~في هذا فليتأمل. قوله: (وكره وصله) أي الشفع بالوتر. وقوله: بغير سلام ~~تصوير لوصله به. قوله: (لغير مقتد بواصل) أي وأما المقتدي بالواصل فلا ~~كراهة في وصله بل هو مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة. قوله: (إمام ~~ثان) أي صلى بالقوم نصف التراويح الثاني مثلا بعد صلاة الامام الأول بهم ~~نصف التراويح الأول. قوله: (في فرض) أي سواء كان في أثنائه أو في أوله ~~قوله: (في غير التراويح) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن ~~PageV01P316 # كثرت الجماعة كان المكان الذي أريد الجمع فيه مشتهرا كالمسجد أو لا ~~كالبيت، أو قلت: وكان المكان مشتهرا، فإن قلت: وكان المكان غير مشتهر فلا ~~كراهة إلا في الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها قوله: (ولكنها ~~الأهواء إلخ) هذا شطر بيت من تائية سيدي عمر بن الفارض وصدره ونهج سبيلي ~~واضح لمن اهتدى ولكنها الأهواء عمت فأعمت قوله: (وكره ضجعة بعد صبح وركعتي ~~فجر) أي خلافا لمن قال بندبها لأنها تذكر القبر قوله: (آكد السنن) أي التي ~~ذكرها بعد، وأما صلاة الجنازة على القول بسنيتها ms0547 فهي آكد من الوتر كما في ~~المقدمات، والذي في البيان أنه آكد منها ونحوه في الجواهر انظر ح. وقرر ~~شيخنا أن الظاهر أن آكد السنن ركعتا الطواف الواجب كالجنازة على القول ~~بسنيتهما لان الراجح وجوبهما، ثم ركعتا الطواف غير الواجب لأنه اختلف في ~~وجوبهما وسنيتهما على حد سواء، ثم العمرة لان قول ابن الجهم بوجوبهما ضعيف، ~~ثم الوتر ثم العيدان ثم الكسوف ثم الاستسقاء، وأما الخسوف فسيأتي أنه مندوب ~~على المعتمد. قوله: (للصبح) أي لصلاة الصبح أي لتمام صلاته بالفعل، والحاصل ~~أن مراد المصنف أن ضروري الوتر يمتد من الفجر إلى صلاة الصبح مطلقا أي ~~بالنسبة للفذ والإمام والمأموم، ولا يقضي بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن ~~عرفة وما قيل من أنها تقضى بعد الصبح لطلوع الشمس فهو قول خارج المذهب ~~لطاوس، وما ذكره الشارح من امتداد ضروريها لتمام صلاة الصبح ولو للامام هو ~~الصواب، وأما قول خش أن ضرورية من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها ~~بالنسبة للامام على إحدى الروايتين ولانقضائها بالنسبة للفذ والمأموم ~~كالامام على الرواية الأخرى فهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقا لان الامام ~~يجوز له القطع على كلتا الروايتين، وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل ~~الامام أولى بأن يتمادى ضروري الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من ~~المأموم كما يفهم من كلام المؤلف اه‍ بن. قوله: (وندب قطعها أي الصبح له ~~إذا تذكره فيها) أي وأما لو تذكره أي الوتر وهو في صلاة الفجر فهل يتمها ثم ~~يفعله ويعيد الفجر أو يقطع كالصبح؟ قولان قوله: (عقد ركعة أم لا) هذا قول ~~الأكثر، وقال ابن زرقون إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع وإن تذكر بعد أن ~~عقدها فلا يقطع قوله: (ما لم يخف خروج الوقت) أي بحيث لا يخشى أن يوقعها أو ~~ركعة منها بعد طلوع الشمس فإن خشي ذلك فلا يقطعها ويفوت الوتر حينئذ قوله: ~~(فيأتي بالشفع) أي وإذا قطع الفذ الصبح لأجل الوتر فيأتي إلخ قوله: (ويعيد ~~الفجر) أي لأجل أن يتصل ms0548 بالصبح وهذا هو المعتمد، وقيل إنه لا يعيدها بل ~~يأتي بالشفع والوتر ثم يصلي الصبح. قوله: (فلا يندب له القطع بل يجوز) أي ~~فهو مخير بين القطع وعدمه فهو ليس من مساجين الامام، والقول بجواز القطع ~~للمأموم هو الذي رجع إليه الامام وهو الراجح، وكان أولا يقول: يندب التمادي ~~وعليه فهو من مساجين الامام، وقد مشى عليه تت في نظمه المشهور لمساجين ~~الامام وهو إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل ~~إلخ قوله: (وفي الامام روايتان إلخ) حاصله أن الفذ يندب له القطع اتفاقا، ~~والمأموم يجوز له القطع على PageV01P317 # الراجح والامام فيه روايتان قيل: يندب له القطع كالفذ، وقيل: يجوز فقط ~~كالمأموم، ومقتضى كلام الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح الرواية الأولى فإنه ~~عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف، والذي يظهر من كلام المواق أن المعتمد ~~في الامام ندب التمادي وعدم القطع فإن هذا هو رواية ابن القاسم فيكون في ~~الامام ثلاث روايات: ندب القطع وندب التمادي والتخيير. قوله: (وعلى القطع) ~~أي على ندبه قوله: (أو يستخلف) أي وهو الظاهر كما في عبق قوله: (وإن لم ~~يتسع الوقت إلا لركعتين تركه) هذا مذهب المدونة اللخمي، وقال أصبغ: يصلي ~~الصبح والوتر قوله: (ويصلي الصبح ويقضي الفجر) وخالف فيما إذا كان الباقي ~~يسع أربعا أصبغ فقال: يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة. قوله: (أو ست) ~~خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي من الوقت يسع ستا فقال: يصلي الشفع والوتر ~~والفجر ويدرك الصبح بركعة قوله: (ولسبع زاد الفجر) أي فيصلي الشفع والوتر ~~والفجر والصبح وهذا باتفاق من أصبغ وغيره. قوله: (وهي رغيبة) أي مرغب فيها ~~زيادة على المندوب، واعلم أن القول بأنها سنة له قوة أيضا فكان المناسب ~~ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله شيخنا. قوله: (من النوافل المطلقة) أي وهي ~~التي لم تقيد بزمن ولا بسبب قوله: (فيكفي فيه نية الصلاة) أي ولا يحتاج ~~لتعيين بالنية قوله: (وكذا النوافل التابعة) أي كالرواتب قوله: (من حج ~~وعمرة) أي فيكفي نية ms0549 الحج والعمرة ولا يحتاج لنية فرضية أو نفلية وحاله من ~~كونه ضرورة أو لا يعين الفرض من النفل قوله: (بخلاف الفرائض) أي من الصلوات ~~وكذلك السنن منها. قوله: (فالصور ست) حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن ~~يتحرى ويجتهد في دخول الوقت، وإما أن لا يتحرى بأن أحرم بها وهو شاك في ~~دخول الوقت، ففي الحالة الثانية صلاته باطلة سواء تبين بعد الفراغ منها أن ~~إحرامه بها وقع قبل دخول الوقت أو وقع بعد دخوله أو لم يتبين شئ، وأما إذا ~~أحرم بها بعد التحري والاجتهاد فإن تبين بعد الفراغ منها أن الاحرام بها ~~وقع قبل دخول الوقت فهي باطلة، وإن تبين أن الاحرام وقع بعد دخول الوقت أو ~~لم يتبين شئ فهي صحيحة سواء حصل عنده بالتحري جزم أو ظن بدخول الوقت، إذا ~~علمت هذا تعلم أن المبالغة في كلام المصنف فيها شئ، وذلك لان ظاهره أنه في ~~حالة الشك الذي هو قبل المبالغة إذا تبين أن الاحرام وقع بعد دخول الوقت أو ~~لم يتبين شئ منها فإنها تجزيه وليس كذلك، فكان الأولى حذف قوله ولو إلا أن ~~تجعل الواو للحال ولو زائدة. قوله: (وندب الاقتصار على الفاتحة) في شرح ~~الرسالة للشيخ أحمد زروق ابن وهب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها ~~ب‍ * (قل يا أيها الكافرون) * و * (قل هو الله أحد) * وهو في مسلم من حديث ~~أبي هريرة، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال به الشافعي، ~~وقد جرب لوجع الأسنان فصح، وما يذكر من قرأ فيها بألم وألم لم يصبه ألم لا ~~أصل له وهو بدعة أو قريب منها اه‍ بن. لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب ~~وسائل الحاجات وآداب المناجاة من الاحياء أن مما جرب لدفع المكاره وقصور يد ~~كل عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة: * (ألم نشرح) * و * (ألم تر كيف) * ~~في ركعتي الفجر قال: وهذا صحيح لا شك فيه قوله: (وندب إيقاعها بمسجد) أي ~~ففعلها في البيت ms0550 قبل الاتيان للمسجد خلاف الأولى، وندب فعلها في المسجد جار ~~على كل من القولين بأنها سنة أو أنها رغيبة، أما على الأول فلان ~~PageV01P318 # إظهار السنن خير من كتمانها، وأما على القول بأنها رغيبة فلأنها تنوب عن ~~التحية، ففعلها في المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك، ~~وأيضا هي أقوى من الرواتب التي ينبغي إظهارها بفعلها في المسجد ليقتدي ~~الناس بعضهم ببعض في فعلها، فقول عبق: إن ندب إيقاعها في المسجد بناء على ~~أنها سنة وأما على أنها رغيبة فلا يندب إيقاعها بالمسجد فيه نظر قاله ~~شيخنا. قوله: (ونابت عن التحية) أي في إشغال البقعة وفي سقوط الطلب، ورد ~~المصنف بهذا قول القابسي يركع التحية ثم يركع الفجر قوله: (إن نواها) أي ~~نوى نيابتها عنها قوله: (لم يركع فجرا) أي لأنه صلاه في بيته ولا تحية أي ~~لأنه لا يطالب بالتحية في ذلك الوقت لكراهة النافلة بعد صلاة الفجر إلى أن ~~ترتفع الشمس وهذا قول مالك ورجحه ابن يونس كما في بن. قوله: (وقال ابن ~~القاسم يركع التحية) بناء على أنه مخاطب بها في ذلك الوقت وأنها مستثناة من ~~كراهة النافلة فيه، قال ابن عرفة: ونقل ابن بشير عن بعض المتأخرين إعادتها ~~بنية إعادة ركعتي الفجر لا أعرفه قوله: (ولا يقضي غير فرض) أي فإذا فاته ~~الأربع ركعات قبل العصر مثلا فلا يقضيها بعده، وقوله: أي يحرم إلخ قال ~~شيخنا العدوي: هذا بعيد جدا وليس منقولا لا سيما والإمام الشافعي يجوز ~~القضاء والظاهر أن قضاء غير الفرائض مكروه فقط. قوله: (ومن نام حتى طلعت ~~عليه الشمس) لا مفهوم لنام بل كذلك المؤخر لها عمدا حتى طلعت الشمس، وقوله ~~يقدم الصبح أي على الفجر، وقوله: على المعتمد مقابله أنه يقدم الفجر على ~~الصبح والقولان لمالك قوله: (تركها وجوبا ودخل مع الامام) أي ولا يصليها ~~ولو كان الامام يطيل القيام في الركعة الأولى بحيث يدركه فيها ولا يخرج من ~~المسجد ليركعها خارجه قوله: (ولا يسكت الامام المقيم) هذا هو الذي ms0551 رواه ابن ~~يونس، والذي نقله الباجي أنه يسكته ولم يحك غيره وعليه اقتصر سند قوله: ~~(محلهما مع اتحاد زمانيهما) أي وأما إذا تفاوتا زمنا فالأفضل منهما ما كان ~~أطول زمنا اتفاقا قوله: (ولعل الأظهر الأول) الذي في المج: أن الراجح ~~الثاني أي أفضلية طول القيام فصل: في بيان حكم صلاة الجماعة قوله: (ولو ~~فائتة) طلب الجماعة في الفائتة صرح به عيسى وذكره البرزلي ونقله ح اه‍ بن ~~قوله: (سنة مؤكدة) وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري وجماعة من ~~المجتهدين بوجوبها، فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم، بل قال بعض الظاهرية ~~بالبطلان فليحافظ عليها، وظاهره أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي حق كل ~~مصل وهذه طريقة الأكثر، وقتال أهل البلد على تركها على هذا القول لتهاونهم ~~بالسنة، وقال ابن رشد وابن بشير: إنها فرض كفاية بالبلد يقاتل أهلها عليها ~~إذا PageV01P319 # تركوها وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه، قال الآبي: وهذا ~~أقرب للتحقيق، وحمل المصنف على كلتا الطريقتين صحيح، فمعناه على طريقة ~~الأكثر سنة لكل مصل وفي كل مسجد وفي البلد وعلى طريقة ابن رشد إقامتها بكل ~~مسجد سنة قوله: (كعيد إلخ) ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه السنن غير ~~ظاهر، وأصله للشارح بهرام، والصواب ما في ح ونصه: أما اخراج النوافل فظاهر ~~لان الجماعة لا تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب، وأما السنن ~~فغير ظاهر لان الجماعة في العيدين والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي، قال ~~طفي: وقد صرح عياض في قواعده بالسنية في الثلاث اه‍ نعم ذكر ابن الحاجب في ~~باب الكسوف قولا باستحباب الجماعة فيها وسلمه ح هناك والله أعلم اه‍ بن ~~قوله: (وشمل قوله بفرض الجنازة) أي فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي، فإن ~~صلوا عليها وحدانا استحب إعادتها جماعة قوله: (وقيل بندبها فيها) أي وهو ~~المشهور ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها كالجمعة، فإن صلوا عليها بغير إمام ~~أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل قوله: (تفاضلا إلخ) أو المراد ms0552 لا تتفاضل ~~الجماعات في الكمية وهذا لا ينافي تفاضلها في الكيفية قوله: (وإنما يحصل ~~فضلها بركعة) نحوه لابن الحاجب وهو خلاف ما نقله ابن عرفة عن ابن يونس وابن ~~رشد كما في المواق و ح من أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام الامام، نعم ~~ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها، وحكمها هو أن لا ~~يقتدي به وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهو الامام وأن يسلم على ~~الامام أو على من على يساره وأن يصح استخلافه انظر ح اه‍ بن. قوله: (جزءا) ~~قيل: إن الجزء أعظم من الدرجة وحينئذ فمجموع الخمسة والعشرين جزءا مساوية ~~للسبع والعشرين درجة، وحينئذ فلا معارضة بين الحديثين، وقيل: إن الجزء ~~والدرجة شئ واحد إلا أن النبي أخبر أولا بالأقل ثم بعد ذلك تفضل المولى ~~بالزيادة فأخبر بها، وقيل غير ذلك في الجمع بين الحديثين نحو أربعين قولا ~~مذكورة في شرح الموطأ. قوله: (وإنما يحصل فضلها بركعة كاملة) قيده حفيد ابن ~~رشد بالمعذور بأن فاته ما قبلها اضطرارا، وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح ~~الرسالة فقال عبق: مقتضاه اعتماده وتبعه من تبعه حتى ذكروا أن من فرط في ~~ركعة لم يحصل له الفضل وفي النفس كما قال بعض العارفين منه شئ فإن مقتضاه ~~أن يعيد للفضل، وها هو ح نقل عن الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل وأنه ~~ينظر هل ما قاله الحفيد موافق للمذهب أو لا واللقاني كما في حاشية شيخنا ~~على خش قال: إن كلام الحفيد مخالف لظاهر الروايات اه‍ مج قوله: (بأن يمكن ~~يديه من ركبتيه إلخ) قد تقدم أن هذا ليس بشرط وأنه لو سد لهما لصحت فالأولى ~~أن يقول بأن يحني ظهره قبل رفع الامام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه، ولا ~~بد من إدراك سجدتيها قبل سلام الامام، فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم ~~الامام ثم فعلهما بعد سلامه فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له أو لا؟ ~~قولان: ms0553 الأول لأشهب والثاني لابن القاسم. كذا في بن، وعكس شيخنا في حاشيته ~~النسبة للشيخين. قوله: (ما لم يعد) أي ما لم يكن معيدا إلخ. واعلم أن من ~~وجد الامام في التشهد فدخل معه فظهر بسلامه أنه في التشهد الأخير فمن ~~الواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به، ثم إن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء ~~وكانت الصلاة مما تعاد، هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها، ولم ~~يذكروا في هذه أمره لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر لأنه شرع في ~~فرض فلا نبطله لصلاة الجماعة وهي سنة، ألا ترى أن من استقل قائما ناسيا ~~للجلسة الوسطى لا يرجع إلى الجلوس لان PageV01P320 # قيامه فرض والجلوس سنة، وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى نفل من دخل ~~مع الامام في صلاة معادة إذا كان صلاها وحده ثم وجد الامام جالسا فدخل معه ~~معيدا لفضل الجماعة فظهر بسلام الامام أنه في التشهد الأخير، وربما التبست ~~المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله اه‍ بن نقلا عن ~~المعيار، وحاصله أن من لم يدرك ركعة إن كان غير معيد أتم فرضه وجوبا ثم له ~~الإعادة في جماعة وإن كان معيدا إن شاء قطع وإن شاء شفع، والذي ذكره غيره ~~أن من لم يدرك ركعة والحال أنه غير معيد ورجا جماعة أخرى جاز له القطع لأنه ~~لم ينسحب عليه حكم المأمومية فلا يستخلفه الامام بل يجوز الاقتداء به، ~~ومقتضى هذا أنه إن بطلت صلاة الامام لا يسري البطلان له، وفي ح يعيد ~~احتياطا ولعله لنيته الاقتداء بذلك الامام. قوله: (ناويا الفرض مفوضا) ~~ظاهره أنه لا بد من نية الفرض مع نية التفويض وهو ما نقله ح عن الفاكهاني ~~وابن فرحون وذكر أن ظاهر كلام غيرهما أن نية التفويض لا ينوي بها فرض ولا ~~غيره، وجمع بينهما بعضهم بأن التفويض يتضمن نية الفرض إذ معناه التفويض في ~~قبول أي الفرضين، فمن قال: لا بد معه من نية الفرض لم يرد أن ms0554 ذلك شرط بل ~~أشار لما تضمنته نية التفويض ومن قال: لا ينوي معه فرض مراده أنه لا يحتاج ~~لنية الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها فقول عبق: فإن ترك نية الفرض صحت ~~إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها فيه نظر، بل صرح اللخمي بأنه إذا لم ينو ~~إلا التفويض وبطلت إحداهما لا إعادة عليه وسواء الأولى والثانية نقله ابن ~~هلال في نوازله ونحوه لابن عرفة عنه وهو ظاهر لما علمت أن التفويض يتضمن ~~نية الفرضية، وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي التفويض قال الفاكهاني: ~~هو المشهور وقيل ينوي الفرض، وقيل ينوي النفل، وقيل ينوي إكمال الفرضية ~~ونظم بعضهم هذه الأقوال الأربعة بقوله في نية العود للمفروض أقوال فرض ونفل ~~وتفويض وإكمال وكلها مشكلة كما في التوضيح اه‍ بن قوله: (إلا من لم يحصله) ~~أي فضل الجماعة قوله: (فإنه لا يعيد في غيرها جماعة) أي ولا منفردا وإنما ~~يعيد بها جماعة ولا فرق بين فاضل ومفضول. قوله: (ومن صلى في غيرها جماعة ~~أعاد بها جماعة) أي وحينئذ فتستثني هذه من مفهوم قول المصنف وندب لمن لم ~~يحصله إلخ وهذا هو المذهب خلافا لقول اللخمي وسند: لا يعيد على ظاهر المذهب ~~وإذا أعاد فيها من صلى في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها ~~إماما أو مأموما، ولا تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد ~~الجمعة عند الشافعية أو بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله شيخنا قوله: (لا ~~فذا) هذا هو الأصح، وقيل لمن صلى بغيرها جماعة أن يعيد فيها ولو فذا لان ~~فذها أفضل من جماعة غيرها، ورد بأنه لا يلزم من أفضلية شئ الإعادة لأجله، ~~ألا ترى ما سبق في تفاوت الجماعات؟ قوله: (والراجح أنه لا يعيد مع الواحد ~~إلخ) فإن أعاد مع واحد غير راتب فليس له ولا لامامه الإعادة على ما مشى ~~عليه المصنف، وأما على الراجح فالظاهر أن لهما الإعادة كذا ذكر عبق في ~~صغيره. # قوله: (غير مغرب كعشاء بعد وتر) قال ms0555 أبو إسحاق: أجازوا إعادة العصر مع ~~كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة، وكذلك الصبح لرجاء أن ~~تكون فريضة، وكره إعادة المغرب لان النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان أن تكون ~~هي الفريضة لان صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من أن يتنفل بثلاث ركعات ~~وبه تعلم ما في كلام خش اه‍ بن. قوله: (نظر) أي لاحتمال أن يكون النهي في ~~قوله: لا وتران في ليلة على جهة الكراهة، والامر في قوله: اجعلوا إلخ للندب ~~فمخالفة الامر المذكور أو الدخول في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع. ~~قوله: (ولم يعقد) أي PageV01P321 # وتذكر قبل أن يعقد إلخ. وقوله: قطع أي وخرج واضعا يده على أنفه كالراعف ~~خوفا من الطعن في الامام بخروجه على غير هذا الوجه قوله: (وإلا بأن عقدها) ~~أي وإلا بأن لم يتذكر صلاتها ولا منفردا إلا بعد أن عقدها قوله: (شفع ندبا ~~إلخ) وما ذكره من أن الأولى الشفع هو ما في المدونة ونصها: ومن صلى وحده ~~فله إعادتها في جماعة إلا المغرب، فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها إن عقد ~~ركعة اه‍ وفي المواق نقلا عن عيسى: أن القطع أولى، والعجب للمواق كيف غفل ~~عن نصها مع أن الغالب عليه الاستدلال بكلامها قاله طفي. ثم إن ظاهر المصنف ~~أنه إذا تذكر أنه صلاها بعد أن عقد ركعة يشفع ولو كان ترك الفاتحة مع ~~الامام في الركعة التي ذكر بعدها وهو كذلك لأنه إنما تركها بوجه جائز خصوصا ~~وقد قيل إنما تجب الفاتحة في البعض. قوله: (وسلم قبله) أي ولم ينظر هنا ~~لخشية الطعن في الامام قوله: (ولو فصل إلخ) مبالغة في قوله شفع. قوله: ~~(وأما العشاء إلخ) أي إذا شرع في إعادتها بعد الوتر سهوا فيقطع مطلقا عقد ~~ركعة أم لا، كذا قال الشارح تبعا لغيره، والذي لابن عاشر أن العشاء كالمغرب ~~إن تذكر قبل أن يعقد ركعة قطع، وإن تذكر بعد أن عقدها شفع، وهو الظاهر من ~~التوضيح أيضا وإن كان النص إنما وجد في ms0556 المغرب، وغاية هذا أنه تنفل بعد ~~الوتر وهو جائز إذا أراده وحدثت له نية فأحرى إن كان غير مدخول عليه، وقد ~~نصوا على أن من شرع في العصر ثم تبين له أنه صلاه شفع لأنه غير مدخول عليه ~~اه‍ بن. وذكر شيخنا أن المعتمد ما قاله ابن عاشر. قوله: (كما لو أعاد عمدا) ~~أي أو جهلا فإنه يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ما لم يرفض الأولى وإلا فلا ~~يقطع بناء على تأثير الرفض بعد الفراغ، وأما على القول بعدم تأثيره فإنه ~~يقطع مطلقا ولو رفض الأولى كذا قرر شيخنا قوله: (وأما إن تذكر قبل السلام ~~فيأتي بالرابعة) أي قبل سلام الامام على الظاهر لأنه ليس من مساجينه كذا ~~قرر شيخنا. قوله: (ولا سجود عليه) إن قلت: أن المتنفل بأربع يلزمه السجود ~~قبل السلام كما مر لنقص السلام من ركعتين إلخ. قلت: ذاك فيما إذا كان داخلا ~~على النفل بأربع وما هنا ليس كذا. قوله: (إنه إن بعد) أي تذكره بعد أن أتم ~~المغرب وسلم منها قوله: (وأعاد مؤتم بمعيد صلاته) صورة المسألة: أنه إذا ~~صلى منفردا ثم خالف ما أمر به من الإعادة مأموما وصل إماما فيعيد ذلك ~~المؤتم به أبدا فذا وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الامام نوى بالثانية ~~الفرض أو التفويض وهو كذلك. وقوله: أفذاذا هو قول ابن حبيب وابن يونس ووجهه ~~أن هذه قد تكون صلاة الامام فصحت تلك الصلاة للمأمومين جماعة فلا يعيدونها ~~في جماعة ووجب عليهم الإعادة خوف أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط ~~للوجهين. ابن ناجي: ولم يحك ابن بشير غير هذا القول، والذي صدر به الشاذلي ~~أنهم يعيدون جماعة إن شاؤوا على ظاهر المذهب والمدونة وهو الراجح لبطلان ~~صلاتهم خلف معيد، وعدم حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا تعادل نسبة ~~المقابل لظاهر المذهب والمدونة، وأما الامام المرتكب للنهي فلا يعيد ~~لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة على التحقيق، وقول عبق: ~~ويحصل له فضل الجماعة ms0557 كما في الناصر فيه نظر إذ ليس ذلك فيه قاله شيخنا، ~~فعلم مما ذكر أن مسألة المصنف فيها خلاف، وأما من اقتدى بمأموم سواء كان ~~ذلك المأموم مسبوقا أم لا كان معيدا لصلاة أم لا فصلاة ذلك المقتدي به ~~باطلة، وحينئذ فيجب عليه إعادتها فذا أو في جماعة اتفاقا قاله في المجموع. ~~تنبيه: مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الامام دون المأموم أن ~~يعيد المأموم فيها في جماعة لانعدام الاقتداء به. وفي ح عن الأقفهسي: إن ~~تبين حدث الامام فصلاة المأموم صحيحة ولا يعيدها في جماعة، وإن تبين حدث ~~المأموم ففي إعادة الامام خلاف PageV01P322 # هكذا فرق بين المسألتين وينظر ما وجهه. قوله: (والأولى إلخ) أي لأجل أن ~~تطابق الحال صاحبها في الافراد لفظا قوله: (لكنه راعى المعنى) أي لان ~~المراد بالمؤتم الجنس الصادق بمتعدد قوله: (إن نوى) أي بالثانية الفرض مع ~~التفويض أو نوى التفويض فقط بأن قصد التسليم لله في أيهما فرضه، وأما لو ~~قصد بالثانية النفل أو الاكمال فلا تجزئ هذه الثانية عن فرضه، ثم إن قوله: ~~وإن تبين عدم الأولى راجع لقوله: وندب لمن لم يحصله أن يعيد مفوضا مأموما ~~فكأنه قال: فإن أعاد وتبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت هذه الثانية، وينبغي ~~رجوعه أيضا لقوله: وأعاد مؤتم إلخ أي وإن تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد ~~المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لان صلاته حينئذ فرض فلم يأتموا في فريضة ~~بمتنفل. قوله: (ولا يطال ركوع) أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك ~~الداخل أو في السجود فذكر عبق أنه كذلك تكره إطالته للداخل وفيه نظر إذ لم ~~يذكر ابن عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز كما قال بن. ~~وإنما كره إطالة الامام الركوع لأجل أن يدرك معه الداخل الركعة لأنه من ~~قبيل التشريك في العمل لغير الله، كذا قال عياض، ولم يجعله تشريكا حقيقة ~~حتى يقضي بالحرمة كالرياء لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل. قوله: ~~(ضرر الداخل) أي بما ms0558 يحصل به الاكراه على الطلاق على الظاهر قوله: (وأما ~~الفذ إلخ) هذا محترز الامام وإنما اختصت الكراهة بالامام لطلب التخفيف منه ~~دون الفذ. قوله: (والامام الراتب) أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف ~~أو سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن قال: ~~جعلت إمام مسجدي هذا فلانا الأقطع لان الواقف إذا شرط المكروه مضى، وكذا ~~السلطان أو نائبه إذا أمر بمكروه تجب طاعته على أحد القولين، والاذن لإنسان ~~بالإمامة يتضمن أمر الناس بالصلاة خلفه قوله: (فضلا) أي فيحصل له الخمسة ~~والعشرون جزءا. وقوله: وحكما أي من حيث إنه لا يعيد في جماعة وحيث كان ~~الامام الراتب كجماعة في الفضل فيكره له إذا لم يجد أحدا يصلي معه طلب إمام ~~آخر بل يصلي منفردا قوله: (فينوي الإمامة إلخ) اعلم أن الامام إذا كان معه ~~جماعة فغير اللخمي يقول: لا بد في حصول فضل الجماعة من نية الإمامة، ~~واللخمي يقول: الفضل يحصل مطلقا ولا يتوقف على نيته إياها، وأما إن لم يكن ~~معه جماعة وكان راتبا فاتفق اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة بحيث ~~يحصل له فضلها إلا إذا نوى الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته ~~إماما إلا بالنية بخلاف ما إذا صلى معه جماعة. قوله: (ويجمع ليلة المطر) ~~وهل يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد أو لا يجمع بينهما بل يقتصر ~~على سمع الله لمن حمده قولان: قال شيخنا: والظاهر جمعه بينهما إذ لا مجيب ~~له. قوله: (إن حصل أذان وإقامة) أي ولو من غيره PageV01P323 # قوله: (أي يحرم ابتداؤها) أي لما في ذلك من الطعن في الامام وحملت ~~الكراهة في المدونة وابن الحاجب على التحريم، قال ح: وإذا فعل أجزأته ~~وأساء، وصرح بذلك التوضيح والقباب والبرزلي والآبي اه‍ بن قوله: (أو رحبته) ~~أي لا الطرق المتصلة به فيجوز على أظهر القولين قوله: (بعد الإقامة) أي ~~فالموضوع أن صلاة الامام ذات إقامة فهي فرض، فإن كانت ms0559 صلاة الامام نفلا منع ~~الشروع في النفل فقط، فإذا شرع الامام الراتب في التراويح في المسجد فلك أن ~~تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه، ولو أردت أن تصلي الوتر فقيل لك ~~ذلك وقيل لا وهو الظاهر، وأما لو أردت صلاة التراويح والحال أنه يصلي ~~التراويح فإنه يحرم كذا قرر شيخنا العدوي. وقوله للراتب أي وإلا فيجوز ~~كيفما فعل والتقييد به يدل على تخصيص النهي بالمسجد كما صرح به ابن حبيب، ~~قال ابن يونس: لان النهي عن صلاتين معا إنما كان بالمسجد قاله بن، والظاهر ~~أن المراد بالمسجد الموضع الذي اعتيد للصلاة وله راتب كما يرشد له علة ~~الطعن اه‍ شيخنا عدوي قوله: (وهو في صلاة) أي والحال أنه مخاطب بالدخول مع ~~الامام في المقامة بأن كان لم يصل تلك المقامة أصلا أو صلاها منفردا كما ~~يشعر بذلك قوله قطع إن خشي فوات ركعة قبل الدخول معه فإن كان غير مخاطب ~~بالدخول معه كصلاته لها جماعة قبل ذلك أو كانت مما لا تعاد لفضل كالمغرب ~~فإنه لا يقطع ما هو فيه لدخوله بوجه جائز وعدم توجه الخطاب بالمقامة، كذا ~~قال الشيخ سالم على سبيل الاستظهار لعدم اطلاعه على نص في المسألة كما قال، ~~وفي شب: أن الأولى التعميم في كلام المصنف أي سواء كان يخاطب بالدخول أو ~~لا، إذ تعارض أمران: حق آدمي وهو الطعن في الامام وحق الله وهو لزوم ~~النافلة بالشروع فيها فقدم حق الآدمي لأنه مبني على المشاحة اه‍. قوله: (إن ~~خشي بإتمامها) أي إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة بالخروج عن شفع إن ~~كانت هي المقامة بدليل ما يأتي، وليس المراد إن خشي بإتمامها مطلقا كما في ~~الشيخ سالم ومن تبعه قاله طفي. والحاصل أن غير المقامة يطلب بتمأديه فيها ~~إن لم يخش فوات ركعة وإلا قطعها، ولو أمكنه الخروج عن شفع قبل فوات ركعة ~~والمقامة يطالب بشفعها إن لم يخف فوات ركعة وإلا قطع، وهذا قول مالك الذي ~~درج عليه المصنف لأنه فرق بين ms0560 المقامة وغيرها كذا ذكر شيخنا. قوله: ~~(بإتمامها) أي الصلاة التي هو فيها. قوله: (فوات ركعة) أي من المقامة قوله: ~~(أتم النافلة) أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق قوله: (وإلا بأن كانت ~~عينها) أي والموضوع أنه لا يخاف فوات ركعة من المقامة إذا شفع ما هو فيها ~~على ما مر قوله: (انصرف في الثالثة) أي إذا أقيمت الصلاة عليه وهو متلبس ~~بالركعة الثالثة قوله: (على المعتمد) تبع في ذلك عج والشيخ أحمد الزرقاني ~~وهو صواب إذ هو ظاهر المدونة وصرح به أبو الحسن خلافا لبهرام وتت والشيخ ~~سالم في قولهم: إن العقد هنا برفع الرأس من الركوع انظر طفي اه‍ بن. قوله: ~~(كملها فريضة) أي ثم يدخل مع الامام قوله: (أقيمت عليه) أي فإنه يتمها ~~فريضة ولا يدخل مع الامام الراتب لان المغرب لا تعاد قوله: (كالأولى) أي ~~كما أنه ينصرف عن شفع إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في الركعة الأولى من ~~الصلاة المقامة إن كان قد عقدها بالفراغ من سجودها، وأما لو أقيمت عليه ~~الصلاة في الركعة الأولى قبل عقدها فإنه يقطعها قوله: (وهذا) أي شفع الأولى ~~إن عقدها في غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ركعة، أما ~~استثناؤه المغرب فصحيح لقول المدونة: وإن كانت المغرب قطع ودخل مع الامام ~~عقد ركعة أم لا، وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج، وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ~~ولم يعدها، وأما الصبح فلم يستثنها ابن عرفة ولا PageV01P324 # غيره بل ظاهره أنها كغيرها تقطع ما لم يعقد ركعة وإلا أنصرف عن شفع لان ~~الوقت وقت نفل في الجملة ألا ترى فعل الورد لنائم عنه في ذلك الوقت؟ ولذا ~~قال الشيخ أبو علي المسناوي: إن استثناء الصبح مخالف لظاهر كلام الأئمة أو ~~صريحه اه‍ بن قوله: (خرج وجوبا) أي واضعا يده على أنفه كالراعف. وقوله لئلا ~~يطعن في الامام أي إن بقي من غير خروج ومن غير صلاة معه، قال شيخنا: وفي ~~هذا التعليل إشارة إلى أن وجوب الخروج مقيد بما ms0561 إذا حصل الطعن بالفعل عند ~~المكث لعدم جريان العادة به في المسجد عند الإقامة للراتب، فإن جرت العادة ~~بالمكث فيه عند الإقامة كالأزهر فلا يجب الخروج تأمل قوله: (ولا يصلي فرضا ~~غيرها) أي لما فيه من الطعن على الامام، وأما لو صلى خلفه نفلا جاز كما يدل ~~له قوله فيما يأتي إلا نفلا خلف فرض قوله: (وإلا يكن حصل الفضل إلخ) بقي ما ~~إذا أقيمت الصلاة على من بالمسجد والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا ~~كما لو أقيمت العصر على من بالمسجد ولم يكن صلى الظهر فقيل يلزمه الدخول مع ~~الامام بنية النفل، وقيل يجب عليه الخروج من المسجد، والأول نقل ابن رشد عن ~~أحد سماعي ابن القاسم، والثاني للخمي عن ابن عبد الحكم وهو موافق لقول ابن ~~القاسم فيها لا يتنفل من عليه فرض، ويظهر من كلام ابن عرفة ترجيح الثاني، ~~لكن في ح عن الهواري أن الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المؤلف فيما ~~إذا أقيمت عليه صلاة وهو في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة انظر بن، وفي ~~المسألة قولان آخران قيل: يدخل مع الامام بنية العصر ويتمادى على صلاة ~~باطلة واستبعد وقيل: يدخل معه بنية الظهر ويتابعه في الأفعال بحيث يكون ~~مقتديا به صورة فقط وهذا أقوى الأقوال كما قرر شيخنا. قوله: (فيلزمه الدخول ~~معه) أي إذا كان محصلا لشروطها ولم يكن إماما بمسجد آخر، فكلام المصنف مقيد ~~بهذين القيدين كما قاله الشيخ ميارة. قوله: (كانت المقامة أو غيرها) الأولى ~~حذف هذا التعميم والاقتصار على ما بعده لان الموضوع أن الصلاة التي أقيمت ~~بالمسجد أحرم بها خارجه إلا أن يقال: إن هذا التعميم بقطع النظر عن قوله: ~~وقد أحرم بها ببيته. قوله: (بذكر موانعها) أي لأنه لما حكم بأن الصلاة تبطل ~~بكفر الامام مثلا علم أن الكفر مانع للإمامة وأن شرطها الاسلام، وهذا ~~المعنى صحيح سواء بنينا على أن عدم المانع شرط أو لا فتأمل. قوله: (كافرا) ~~تمييز محول عن الفاعل والتقدير بان كفره ms0562 أو بان كونه امرأة وإن كان مشتقا ~~فهو من القليل وليس مفعولا به لان بان لازم لا ينصب المفعول به ولا حالا ~~لأنه ليس المعنى بأن في حال كفره، وإنما المراد بان أنه كافر، وما ذكره ~~المصنف من بطلان صلاة من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر أحد أقوال ~~ثلاثة أشار لها ابن عرفة بقوله: وفي عادة مأموم كافر ظنه مسلما أبدا مطلقا ~~وصحتها فيما جهر فيه ثالثها إن كان آمنا وأسلم لم يعد الأول لسماع يحيى، ~~ورواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين والثاني لابن حارث عن يحيى وعن ~~سحنون والثالث للعتبي عن سحنون ونقله المازري عنه بدون قيد إن كان آمنا ~~قال: وتأول قوله وأسلم بأنه تمادى على إسلامه وتعقبه بعضهم بأنه صلى جنبا ~~جاهلا. والحاصل أن من صلى خلف إمام يظنه مسلما فظهر أنه كافر فقيل يعيد ~~مطلقا ولو كان زنديقا وطالت مدة صلاته إماما بالناس، وقيل لا يعيد مأمومه ~~ما جهر فيه ويعيد ما أسر فيه، وقيل إن كان آمنا واستمر على إسلامه بحيث ~~طالت مدة صلاته إماما بالناس فالصلاة التي صليت خلفه صحيحة ولا إعادة ~~للمشقة، ورد هذا القول بأنه قد صلى جنبا جاهلا، وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة ~~الصلاة خلفه وعدم إعادتها وإن كان يحكم بإسلامه بحصول الصلاة منه إذا تحقق ~~منه النطق فيها بالشهادتين على المعتمد كما يأتي. لا يقال: حيث حكم بإسلامه ~~صحت صلاته لأنا نقول: إسلامه أمر حكمي ولا يؤمن من صدور مكفر في خلال ~~الصلاة. قوله: (لان شرطه) أي الامام PageV01P325 # قوله: (ولا يحكم بإسلامه إلخ) اعلم أن الكافر إذا صلى فقيل إنه يكون ~~مسلما بصلاته، فإذا لم يتماد على إسلامه فإنه يقتل لجريان حكم الردة عليه، ~~وقيل لا يكون مسلما بصلاته ولكن ينكل ويطال سجنه سواء كان آمنا على نفسه أم ~~لا. وقيل: ينكل ويطال سجنه إن كان آمنا لا عذر له، الأول: لابن رشد عن ~~الأخوين وأشهب. والثاني: لابن القاسم وابن حارث. والثالث: للعتبي عن سحنون، ~~وظاهر ابن ms0563 رشد ترجيح القول بإسلامه بالصلاة فيكون مرتدا إن رجع عن الاسلام ~~وذلك لأنه قال بعد قول العتبية: سئل مالك عن الأعجمي يقال له صل فيصلي ثم ~~يموت هل يصلى عليه؟ قال نعم ما نصه هو كما قال لان من صلى فقد أسلم، قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم ~~الذي له ذمة الله، ومن أبى فهو كافر وعليه الجزية اه‍. ولما ذكر ابن ناجي ~~هذا الخلاف قال: وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحاق بن راهويه الاجماع، على ~~أن من رأيناه يصلي فإن ذلك دليل على إيمانه اه‍. وقوله: فإن ذلك دليل على ~~إيمانه أي إذا تحقق منه النطق بالشهادتين وظاهره ولو لم يكرر الصلاة قوله: ~~(في فرض أو نفل) أي ولو مع فقد رجل يؤتم به قوله: (مشكلا) أي ولو اتضحت ~~ذكورته بعد ذلك فيها أو بعدها إن اعتقد المأموم في حال الدخول معه إشكاله، ~~وأما لو اعتقد ذكوريته والناس يقولون باشكاله فاتضحت ذكورته بعد ذلك كما ~~اعتقد فالصلاة صحيحة، وأما غير المشكل فله حكم ما اتضح به. قوله: (كذلك) أي ~~في فرض أو في نفل. قوله: (لان شرطه) أي شرط الامام قوله: (تحقق الذكورة) من ~~هذا قيل بعدم صحة إمامة الملك، وما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من صلاة ~~جبريل به صبيحة الاسراء فهو خصوصية أو أنها صورة إمامة للتعليم، وقيل ~~بصحتها واعتمده بعضهم، وعليه فالمراد بتحقق الذكورة أن لا يكون محقق ~~الأنوثة أو الخنوثة أو يقال: إن وصف الذكورة شرط في الامام إذا كان آدميا. ~~لا يقال: إن صلاتهم نفل، لأنا نقول: الحق أنهم مكلفون، على أنه قد قيل ~~بجواز الفرض خلف النفل، وكما يصح الاقتداء بالملك على المعتمد يصح الاقتداء ~~بالجني لان لهم أحكامنا تأمل قوله: (وصلاتهما) أي المرأة التي أمت غيرها ~~والخنثى الذي أم غيره قوله: (ولو نوى كل الإمامة) إنما حكم بالصحة إذا نوى ~~كل الإمامة مع أنه متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله ms0564 كذا ~~قرر شيخنا العدوي. قوله (أو بان مجنونا مطبقا) أي لان المجنون لا تصح منه ~~نية وحينئذ فيعيد من ائتم به أبدا. قوله: (فصحيحة) أي كما رواه الشيخ ابن ~~أبي زيد عن ابن عبد الحكم. قوله: (وليس في ابن عرفة ما يخالفه) بل كلامه ~~موافق لذلك ونصه سمع ابن القاسم: لا يؤم المعتوه سحنون ويعيد مأمومه الشيخ. ~~روى ابن عبد الحكم: لا بأس بإمامة المجنون حال إفاقته اه‍. والمراد ~~بالمعتوه الذاهب العقل كما قاله ابن رشد، وبه يتبين أن السماع موافق لرواية ~~ابن عبد الحكم، وبه قرره الشيخ سالم خلافا لعج ومن تبعه في زعمه أن المعتوه ~~عام يشمل المجنون حال إفاقته فيكون خلافا مع رواية ابن عبد الحكم وهو غير ~~صحيح لما علمت من كلام ابن رشد انظر طفي. # قوله: (لان شرطه العقل) علة لقول المصنف أو بان مجنونا قوله: (أو بان ~~فاسقا بجارحة) أي بسبب ارتكابه PageV01P326 # كبيرة غير مكفرة لما ورد: إن أئمتكم شفعاؤكم والفاسق غير صالح للشفاعة ~~فلا تصح إمامته، ولو استغنى بهذا الشرط عن قوله بمن بان كافرا لأغناه. ~~قوله: (أو يخل بركن أو شرط) أي بأن كان يتساهل بالصلاة ويترك الرفع من ~~الركوع مثلا أو يصلي بدون وضوء، والمراد أن من شأنه الاخلال بما ذكر في غير ~~هذه الصلاة وإلا فهذه الصلاة باطلة قطعا لان المحافظة على الأركان والشروط ~~أمر لا بد منه في كل صلاة لا أنه شرط في الإمامة فقط. واعلم أن من كان شأنه ~~الاخلال بما ذكر إذا اقتدى به شخص وتحقق أو ظن أنه ذو مانع من صحتها بطلت ~~الصلاة خلفه اتفاقا، فإن شك في ذلك فمقتضى كلام ابن عرفة صحتها ومقتضى ما ~~للقباب بطلانها قوله: (على أن عدم الاخلال بما ذكر إلخ) على هنا للاستدراك ~~بمعنى لكن، وقوله مطلقا أي سواء كان المصلي إماما أو غيره وحينئذ فلا يحسن ~~عند عدم الاخلال بما ذكره من شروط الامام لأنه لا يعد من شروط الشئ إلا ما ~~كان خاصا به قوله: (لان ms0565 شرطه أن لا يكون مأموما) علة لقول المصنف: أو بان ~~مأموما وضمير شرطه راجع للامام قوله: (لا إن نسيه) أي لا إن أحدث قبلها ~~ونسيه قوله: (ولم يعمل بهم عملا) أي بعد تذكره قوله: (إن استخلفوا) اشتراط ~~الاستخلاف في حصول فضل الجماعة محله إذا لم يدركوا ركعة مع الأول قبل حدثه ~~وإلا حصل لهم فضل الجماعة وإن لم يستخلفوا. قوله: (أو علم مؤتمه بحدثه ~~فيها) أي بحصول حدثه فيها أو قبلها ظاهره أنها تبطل ولو أعلمه إمامه بذلك ~~فورا وهو ما قاله عبق وفيه نظر، فقد نقل ح أول الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم ~~من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه فإن أعلمه بذلك فورا ~~فلا يضر، وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو السلام فقد بطلت عليه اه‍ بن ~~وقوله أو علم مؤتمه بحدثه فيها أو قبلها أي وأما لو علم به بعدها فلا ~~بطلان. واعلم أن صلاة المأموم باطلة في هاتين الصورتين مطلقا تبين حدث ~~الامام أو تبين عدمه أو لم يتبين شئ، والمراد بالعلم الاعتقاد الجازم فهذه ~~ست صور، ومثل ذلك شكه قبل الدخول فيها فتبطل سواء تبين حدث الامام أو تبين ~~عدم حدثه أو لم يتبين شئ وأما لو شك فيها في حدثه فإنه يتمادى وتبطل إن ~~تبين حدثه أو لم يتبين شئ لا إن تبين عدمه فهذه ستة أيضا تبطل صلاة المأموم ~~في إحدى عشرة وتصح في واحدة. قوله: (وبعاجز عن ركن قولي) كالفاتحة وقوله: ~~أو فعلي أي كالركوع أو السجود أو القيام، والفرض أن ذلك المقتدي قادر على ~~ذلك الركن الذي لا يقدر عليه إمامه، وشمل قوله: وبعاجز عن ركن العاجز عن ~~القيام لكن يقوم بإعانة غيره كما نقله شيخنا عن بعض شيوخه. قوله: (ولو لم ~~يميز الفرض من غيره) أي وذلك بأن أخذ كلا من الوضوء والغسل والصلاة عن عالم ~~ولكن لا يعرف الفرض من غيره قوله: (أو يعتقد أن الصلاة مثلا فرض) أي اعتقد ~~فرضية جميعها ms0566 والموضوع سلامتها من الخلل. قوله: (أو أن الفرض سنة) قال عبق: ~~وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة، وقد يقال: قد ذكروا البطلان فيما ~~إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض فوزان هذا أن يقال هنا بالبطلان ولكن الحق ~~أنها صحيحة إن سلمت من الخلل كما يأتي. قوله: (وكذا اعتقاد أن كل جزء منها ~~فرض) البطلان في هذه الصورة ذكره العوفي قائلا من غير خلاف، ونقله تت في ~~فرائض الوضوء لكن قال شيخنا العدوي: وكلام العوفي مفروض فيما إذا حصل خلل ~~وإلا فلا بطلان، والحاصل أنه إذا أخذ صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره ~~فإن صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل سواء علم PageV01P327 # أن فيها فرائض وسننا، أو اعتقد فرضية جميعها على الاجمال، أو اعتقد أن ~~جميع أجزائها سنن، أو اعتقد أن الفرض سنة أو العكس أو أنها فضيلة، أو اعتقد ~~أن كل جزء منها فرض، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع هذا ~~هو المعتمد كما قرره شيخنا، ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام: صلوا كما ~~رأيتموني أصلي فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا، وأهل العلم نوابه عليه الصلاة ~~والسلام فهم مثله في الاقتداء بكل فكأنه قال: صلوا كما رأيتموني أصلي أو ~~رأيتم نوابي يصلون، إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح بشرط أن يعلم إلخ خلاف ~~المعتمد. قوله: (لعاجز مماثل) أي في العجز لمن اقتدى به قوله: (ومخالف إلخ) ~~أي وشامل لعاجز مخالف لمن اقتدى به في العجز كما لو اقتدى شخص قادر على ~~القيام وعاجز عن الركوع بإمام عاجز عن القيام وقادر على الركوع قوله: (ولمن ~~أم قادرا) أي على الركن الذي عجز عنه الامام قوله: (لا تصح صلاته) وهو ما ~~أفتى به العبدوسي وهو المعتمد كما قال شيخنا العدوي، وأفتى ابن عرفة ~~والقوري بصحة إمامته، وخرج المازري تلك الفتوى على إمامة صاحب السلس للصحيح ~~والمشهور الكراهة مع الصحة قوله: (والمشهور أن المومئ لا يصح اقتداؤه ~~بمومئ) أي في غير قتال المسايفة ms0567 كمريض مضطجع صلى بمثله وأما فيه فيجوز، ~~وإنما منع في غيره لان الايماء لا ينضبط فقد يكون إيماء المأموم أخفض من ~~إيماء الامام وهذا يضر، وقد يسبق المأموم الامام في الايماء وهذا المشهور ~~سماع موسى بن معاوية عن ابن القاسم ومقابله لابن رشد والمازري قوله: (إن ~~وجد قارئ) في التوضيح وأشار ابن عبد السلام إلى أن الخلاف في الأخرس والأمي ~~مقيد بعدم وجود القارئ وأنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف القارئ فلا، لان ~~القراءة لما كان الامام يحملها كان تركهما الصلاة خلفه تركا للقراءة ~~اختيارا وفيه نظر فقد قال سند: ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه ~~الائتمام بالقارئ فلم يفعل، وقال أشهب: لا يجب الائتمام كالمريض الجالس لا ~~يجب عليه أن يأتم بالقائم اه‍ بن، فعلم منه أن الخلاف إنما هو فيما إذا وجد ~~قارئ، وأما إذا لم يوجد فالصحة اتفاقا، فلو اقتدى الأمي بمثله عند عدم ~~القارئ فطرأ قارئ بعد الاقتداء لم يقطع له إن كان الوقت ضيقا وإلا قطع. ~~قوله: (وتبطل عليهما معا) أي على ما قاله سند من أن ظاهر المذهب بطلان صلاة ~~الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل، وعلى كلام أشهب القائل لا يجب ~~على الأمي الائتمام بالقارئ إذا أمكنه كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم ~~بالقائم صلاة كل منهما صحيحة قوله: (أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) أي أو ~~باقتداء بقارئ بكقراءة ابن مسعود قوله: (مخالف لرسم المصحف) أي كقراءة ~~فامضوا إلى ذكر الله بدل فاسعوا إلى ذكر الله وكقراءة: فبرئ والله مما ~~قالوا وكان عند الله وجيها قوله: (موافق له) أي كقراءة أفلا ينظرون إلى ~~الإبل كيف خلقت بضم التاء في الجميع قوله: (وإن حرمت القراءة) علم منه أن ~~القراءة بالشاذ حرام مطلقا ولا تبطل الصلاة بالشاذ إلا إذا خالف الرسم ~~قوله: (أو بعبد في جمعة) أراد بالعبد ذا الرق وإن بشائبة كمبعض ولو أم في ~~الجمعة يوم حريته PageV01P328 # قوله: (أو صبي إلخ) اعلم أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضا ms0568 ولا نفلا ~~وله أن ينوي النفل، فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض ~~عليه أو لا تبطل في ذلك؟ روايتان والظاهر منهما الثاني كما قرر شيخنا هذا ~~في صلاته نفسه، وأما إن اقتدى به واحد فصلاة ذلك المقتدي به باطلة على ~~الاطلاق إذا أم في فرض فإن أم في النفل صحت الصلاة وإن لم تجز ابتداء على ~~المشهور، وقيل بجواز إمامته في النافلة وكل هذا إذا كان المؤتم به بالغا ~~وأما إمامته لمثله فجائزة ولو في فرض قوله: (أو في الفاتحة فقط) أي غير ~~المعنى أم لا قوله: (أو إن غير المعنى) أي في الفاتحة أو في غيرها قوله: ~~(مع وجود غيره) أي مع وجود قارئ غير ذلك اللاحن قوله: (أو كره) عطف على ~~امتنع، وكذا قوله: أو أجيز أي وإن امتنع ابتداء وإن كره ابتداء وإن أجيز ~~ابتداء، والحاصل أن من قال بالصحة مطلقا بعضهم قال بالمنع ابتداء وقال ~~بعضهم بالكراهة ابتداء، وقال بعضهم بالجواز. قوله: (فالأقوال ستة) وهي ~~مطلقة عن التقييد إلا القول الذي اختاره اللخمي وهو المنع ابتداء مع الصحة ~~فقد قيده بوجود القارئ خلافا لح فإنه جعل محل الخلاف مقيدا بعدم وجود ~~القارئ مع أن من جملة الخلاف قول اللخمي المقيد بوجود القارئ، وكذا تقييد ~~محل الخلاف في المسألة الآتية بعدم إمكان التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود ~~معلم أصله في ح، ورد بأنه لا سلف له فيه إلا كلام ابن حبيب وهو محتمل لذلك ~~ولغيره كما في التوضيح فلا حجة فيه، وحاصل المسألة أن اللاحن إن كان عامدا ~~بطلت صلاته وصلاة من خلفه باتفاق وإن كان ساهيا صحت باتفاق، وإن كان عاجزا ~~طبعا لا يقبل التعليم فكذلك لأنه ألكن، وإن كان جاهلا يقبل التعليم فهو محل ~~الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا، وسواء أمكنه الاقتداء بمن لا يلحن أم لا ~~وإن أرجح الأقوال فيه صحت صلاة من خلفه وأحرى صلاته هو لاتفاق اللخمي وابن ~~رشد عليها، وأما حكم الاقتداء على الاقتداء ms0569 باللاحن فبالعامد حرام وبالألكن ~~جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به وإلا فحرام كما يدل عليه النقل، ~~ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم قاله أبو علي المسناوي اه‍ ~~بن. قوله: (وبغير مميز بين ضاد وظاء إلخ) ابن عاشر: كان المصنف صرح بهذه ~~المسألة لأجل التنصيص على عينها وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فقد ~~كان الأنسب أن يقول كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك اه‍. ~~وهو كما قال فإن ذلك هو ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب ~~فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللحان قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء فهذه ~~المسألة من أفراد ما قبلها، وبه تعلم أن حمل الشارح تبعا لعبق وغيره الخلاف ~~هنا على غير ما ذكر قبله مع أنه عينه غير صواب بل يقرر بالبطلان مطلقا أو ~~في الفاتحة إذ هما القولان المشهوران أفاده بن قوله: (خلافا لما وقع في بعض ~~الشراح) أي من تقييد محل الخلاف في المسألة الأولى بما إذا وجد قارئ، ~~وتقييد محل الخلاف في المسألة الثانية بعدم إمكان التعلم لضيق الوقت أو عدم ~~وجود معلم قوله: (وأعاد بوقت في كحروري) هذا بيان للحكم بعد الوقوع، وأما ~~الاقتداء به فقيل ممنوع وقيل مكروه والأول هو المعتمد قوله: (مختلف في ~~تكفيره إلخ) خرج المقطوع بكفره كمن يزعم أن الله لا يعلم الأشياء مفصلة بل ~~مجملة فقط فالاقتداء به باطل ويعيد المقتدي به أبدا، وخرج المقطوع بعدم ~~كفره كذي بدعة خفيفة كمفضل علي على أبي بكر وعمر وعثمان فهذا لا إعادة على ~~من اقتدى به قوله: (نقموا عليه) أي عابوا عليه قوله: (في التحكيم) أي بسبب ~~تحكيمه لأبي موسى الأشعري وقالوا إن هذا ذنب صدر منك وكل ذنب مكفر لفاعله ~~فأنت كافر، فأولا كفروا معاوية بخروجه على علي، ثم كفروا عليا بتحكيمه لأبي ~~موسى الأشعري وخرجوا عن طاعته فقاتلهم علي قتالا عظيما قوله: (وكره أقطع) ~~أي وإن حسن ms0570 حاله كان القطع بسبب جناية أو لا يمينا أو شمالا كان القطع ~~باليد أو بالرجل PageV01P329 # والشلل يبس اليد قوله: (حيث لا يضعان العضو) أي المقطوع أو الأشل بالأرض ~~فإن وضعاه عليها فلا كراهة والحاصل أن المصنف قد مشى على قول ابن وهب ~~بكراهة إمامة الأقطع والأشل ولو لمثليهما، ومحل الكراهة عنده إذا كانا لا ~~يضعان العضو المقطوع بالأرض وإلا فلا كراهة. قوله: (والمعتمد عدم الكراهة) ~~أي في الأقطع والأشل، وقوله مطلقا أي لمثلهما ولغير مثلهما كما في الجواهر ~~ونصه المازري والباجي جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك أنه لا بأس ~~بإمامة الأقطع والأشل لمثلهما ولغير مثلهما ولو في الجمعة والأعياد وسواء ~~كانا يضعان العضو على الأرض أم لا قوله: (وأعرابي) أبو الحسن عن عياض ~~الاعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان عربيا أو أعجميا أي ساكن البادية سواء ~~كان يتكلم بالعربية أو بالعجمية، وحاصله أنه يكره إمامة البدوي أي ساكن ~~البادية للحضري سواء كانا في الحاضرة أو في البادية بأن كان الحضري مسافرا ~~ولو كان الاعرابي أكثر قرآنا وأحكم قراءة، ولو كانا بمنزل ذلك البدوي ومحل ~~تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي، وعلة الكراهة ما ~~عنده من الجفاء والغلظة والامام شافع والشافع ذو لين ورحمة قوله: (وكره ذو ~~سلس) أي إمامة ذي سلس وإمامة ذي قروح سائلة لصحيح. وقوله: وكذا سائر ~~المعفوات أي يكره إمامة صاحبها المتلبس بها لغيره. قوله: (كره له أن يؤم ~~غيره ممن هو سالم) هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف وهو أن الاحداث ~~إذا عفي عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره، ولا يقال مقتضى هذا ~~المنع لأنه لما كان بين صلاة الإمام والمأموم ارتباط صحت مع الكراهة ~~والمشهور أنه إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره وعليه فلا ~~كراهة في إمامة صاحبها بغيره، وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على ~~عدم الجواز قائلا: إنما عفي عن النجاسة للمعذور ms0571 خاصة، فلا يجوز لغيره أن ~~يصلي به، وذكر البرزلي في شرح ابن الحاجب في ذلك قولين، ثم تقييد المصنف ~~الكراهة بالصحيح تبع فيه ابن الحاجب مع أنه في التوضيح تعقبه بأن ظاهر عياض ~~وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح ثم قال: وبالجملة فتقييد المصنف ~~بالصحيح فيه نظر، وقد خالفه ابن بشير وابن شاس في التقييد وأطلقا، وأما ابن ~~عبد السلام وابن عرفة فقد أقرا كلام ابن الحاجب اه‍ طفي قوله: (أي كرهه أقل ~~القوم) أي لتلبسه بالأمور المزرية الموجبة للزهد فيه والكراهة له أو ~~لتساهله في ترك السنن كالوتر والعيدين وترك النوافل كما قرر شيخنا قوله: ~~(فيحرم) أي لما ورد من لعنه وهو قوله عليه الصلاة والسلام: لعن الله من أم ~~قوما وهم له كارهون ولقول عمر: لان تضرب عنقي أحب إلي من ذلك قوله: (مطلقا) ~~أي سواء كان إماما راتبا أم لا. قوله: (أو من يشتهي أن يفعل به الفاحشة) أي ~~لعلة في دبره قوله: (فلا ينافي إلخ) أي لان المنافاة إنما تحصل إذا فسر ~~المأبون بمن يفعل به الفاحشة ولم يتب قوله: (وترتب ولد زنا) أي وأما إمامته ~~من غير ترتب فلا كراهة فيها، وكذا يقال في مجهول الحال على ما قاله المصنف ~~قوله: (والنقل أن كراهة المجهول) ظاهره سواء كان مجهول الدين أو النسب وفيه ~~نظر بل مجهول الأب كولد الزنى إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو صريح ~~المدونة اه‍ بن المراد بمجهول الأب اللقيط لا الطارئ لان الناس مؤتمنون على ~~أنسابهم قوله: (وعبد) أي وترتب عبد في فرض وأما ترتبه للإمامة في النوافل ~~أو جعله إماما غير راتب في الفرائض فهو جائز وهذا في غير الجمعة، وأما ~~إمامته فيها فلا تجوز. سواء كان راتبا أو لا، والحاصل أن إمامة العبد على ~~ثلاث مراتب جائزة ومكروهة وممنوعة فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل ~~وإماما غير راتب PageV01P330 # في الفرائض. وكره أن يكون إماما راتبا في الفرائض وكذا في السنن كالعيدين ~~والكسوف والاستسقاء فإن أم ms0572 في ذلك أجزأت ولم يؤمروا بالإعادة، ويمنع أن ~~يكون إماما في الجمعة راتبا أو غير راتب، وما ذكر من كراهة ترتبه في الفرض ~~ولو كان أصلح القوم وأعلمهم هو قول ابن القاسم، وقال عبد الملك بجواز ترتبه ~~في الفرائض كالنوافل، وقال اللخمي: إن كان أصلحهم فلا يكره قوله: (راجع ~~للمسائل الست) أي وهي المذكورة في قول المصنف وترتب خصي ومأبون وأغلف وولد ~~زنى ومجهول حال وعبد قوله: (وقد علمت ما في بعضها) أي وهو مجهول الحال ~~والأغلف. تنبيه: الأصل فيما كره للشخص فعله أن يكره لغيره الاقتداء به، ~~فالكراهة متعلقة بالمقتدي والمقتدى به وهو المترتب ممن ذكر قاله شيخنا ~~قوله: (وصلاة بين الأساطين) لان هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا تخلو ~~غالبا من نجاسة أو لأنه محل الشياطين ومحلهم ينبغي التباعد عنه، فقد ارتحل ~~عليه الصلاة والسلام عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال: إن به شيطانا. قوله: (أو أمام الامام) أي ولو تقدم الجميع لان ~~مخالفة الرتبة لا تفسد الصلاة كما لو وقف عن يسار الامام فإن صلاة المأموم ~~لا تبطل، ورأي بعضهم أن وقوف المأموم أمام الامام من غير ضرورة مبطل لصلاته ~~وهو ضعيف، كما أن القول بأنه إذا تقدم جميع المأمومين عليه تبطل عليه ~~وعليهم وإلا فلا بطلان كذلك ضعيف، قال أبو الحسن على قول المدونة وإن صلى ~~الامام بالناس في السفينة أسفل وهم فوق أجزأهم إن كان إمامهم قدامهم ما نصه ~~مفهومه لو لم يكن قدامهم لم يجزهم وليس كذلك بل هي مجزئة ولو لم يكن ~~قدامهم، وإنما المعنى إذا كان قدامهم يجزيهم بلا كراهة اه‍ بن. قوله: (راجع ~~للمسألتين) أي وهي مسألة الأساطين وما بعدها فلا كراهة فيهما عند الضرورة ~~قوله: (بخلاف العكس) أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن أسفلها فلا كراهة ~~فيه وذلك لتمكنهم من مراعاة الامام وسهولة ضبط أفعاله قوله: (أي يكره لمن ~~على جبل أبي قبيس أن يقتدي بإمام المسجد الحرام) أي لبعد أبي قبيس ms0573 من ~~المسجد الحرام فيعسر على المأموم ضبط أفعال الامام وانتقالاته. فإن قلت: ~~صحة صلاة من بأبي قبيس مشكلة لان من بمكة يجب عليه مسامتة عين الكعبة كما ~~مر ومن كان بأبي قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه عنها. قلت: صحة صلاة من ~~بأبي قبيس مبنية على أن الواجب على من بمكة استقبال هوائها وهو من الأرض ~~للسماء، أو يقال: إن الواجب على من كان بأبي قبيس ونحوه أن يلاحظ أنه مسامت ~~للبناء، وقولهم الواجب على من بمكة مسامتة العين أي ولو بالملاحظة كما ذكره ~~بعض الأفاضل. قوله: (بين نساء) أي بين صفوف النساء وكذا محاذاته لهن بأن ~~تكون امرأة عن يمينه وأخرى عن يساره، وقوله بين رجال أي بين صفوف الرجال ~~وكذا محاذاتها لهم، وشمل كلامه المرأة المحرم لمن تصلي معه من الرجال قوله: ~~(بلا رداء) أي ولو كانت أكتافه مستورة بثوب لابس له، وكره لغير الامام ترك ~~الرداء إذا كان ليس على أكتافه شئ وإلا فلا كراهة بل هو خلاف الأولى، ومثل ~~الفذ والمأموم فيما ذكر الأئمة في غير المسجد كسفر أو منزل أو نحو ذلك. ~~قوله: (وتنفله بمحرابه) وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته كذا في ح ~~نقلا عن المدخل لكنه خلاف قول المدونة، قال مالك: لا يتنفل الامام في موضعه ~~وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك اه‍ بن قوله: (وكذا جلوسه به على ~~هيئته) أي لئلا يوهم الغير أنه في صلاة فربما يقتدي به. تنبيه: المشهور أن ~~الامام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيف اتفق، وقيل إنه يقف خارجه ~~PageV01P331 # ويسجد فيه أنظر ح قوله: (أي بالمسجد) الأولى جعل الضمير راجعا للامام كما ~~في شب أي فتنفله بمحراب الامام أي بموضع صلاته كان بمسجد أو غيره في حضر أو ~~سفر قوله: (وكره إعادة جماعة) أي ولو في صحن المسجد لان صحنه مثله، وكراهة ~~الجمع قبل الراتب وبعده لا ينافي حصول فضل الجماعة لمن جمع قبله أو بعده بل ~~حرمة الجمع معه لا تنافي حصول فضل الجماعة ms0574 لمن جمع معه كما قال شيخنا لا ~~ترى الصلاة جماعة في الدار المغصوبة خلافا لما في عبق. قوله: (أي صلاة ~~جماعة) سمى صلاة الجماعة بعد الرواتب إعادة بالنظر لفعل الامام السابق على ~~فعلهم قوله: (بعد الراتب) أي سواء كان الراتب صلى وحده أو صلى بجماعة. ~~واعلم أن المصنف جزم بالكراهة تبعا للرسالة والجلاب، وعبر ابن بشير واللخمي ~~وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة: ولا تجمع صلاة في مسجد مرتين إلا ~~مسجدا ليس له إمام راتب، ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من أهل العلم، قال ~~ابن ناجي: ومحل الخلاف إذا صلى الراتب في وقته المعلوم، فلو قدم عن وقته ~~وأتت الجماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة اه‍ بن. قوله: (ولو راتبا في البعض) ~~أي في بعض المسجد وذلك كما في مسجد المؤيد بمصر ونحوه من المساجد التي رتب ~~فيها الواقف أربعة أئمة على المذاهب الأربعة كالمسجد الحرام كل واحد يصلي ~~في موضع وحاصل ما في هذه المسألة أنه إذا أقام أحدهم الصلاة مع صلاة الآخر ~~فهذا لا نزاع في حرمته وأما إذا كان أحدهم يصلي في موضعه فإذا فرغ صلى الذي ~~يليه ثم كذلك فأفتى بعضهم بالكراهة وأفتى بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم ~~كمساجد متعددة خصوصا وقد قرره ولي الأمر، وأفتى بعضهم بالمنع محتجا بأن ~~الذي اختلف فيه الأئمة أعني قول المصنف وإعادة جماعة بعد الرواتب إنما هو ~~في مسجد له إمام راتب فأقيمت الصلاة فيه ثم بعد فراغها جاءه جماعة آخرون ~~فأرادوا إقامة تلك الصلاة جماعة فهذا موضع الخلاف، وأما حضور جماعتين أو ~~أكثر في مسجد واحد ثم تقام الصلاة فيتقدم الامام الراتب فيصلي وأولئك عكوف ~~من غير ضرورة تدعوهم لذلك تاركون إقامة الصلاة مع الامام الراتب متشاغلون ~~بالنوافل أو الحديث حتى انقضت صلاة الأول ثم يقوم الذي يليه وتبقى الجماعة ~~الآخرون على نحو ما ذكرنا فالأئمة مجتمعون على أن هذه الصلاة لا تجوز انظر ~~بن. والقول بالكراهة اعتمده عبق واقتصر عليه شارحنا كذلك قال في المج، وإذا ~~تم إلحاق البقاع ms0575 بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام ~~غيرها من البقع. قوله: (هذا إذا لم يأذن الراتب) أي لغيره بالجمع قبله أو ~~بعده قوله: (إن جمع غيره قبله بغير إذنه) أي ولو كان ذلك الذي جمع بهم من ~~عادته النيابة عند غيبته. قال أبو الحسن عن اللخمي: ومن كان شأنه يصلي إذا ~~غاب إمامهم فصلى بهم في وقت صلاة الامام المعتاد أو بعده بيسير كان للامام ~~أن يعيد الصلاة لأن هذه مسابقة وتعد منه. قوله: (ليجمعوا خارجه أو مع راتب ~~آخر) أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره إما في مسجد آخر أو في غير مسجد. ثم ~~إن الندب من حيث الجماعة خارجة فلا ينافي أن صلاة الجماعة سنة ولو فيه ~~قوله: (إن دخلوها) اعترض بأن الأولى حذفه لان الاستثناء يفيده. وأجيب بأنه ~~صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع وأنهم مطالبون بالصلاة فيها ~~أفذاذا وإن لم يدخلوها وليس كذلك قوله: (وأما إن علموا بصلاته قبل دخولهم ~~فإنهم يجمعون خارجها ولا يدخلونها) هذا مقيد بما إذا أمكنهم الجمع بغيرها ~~وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا، ففي مفهوم قوله: إن دخلوها تفصيل، والحاصل ~~أنهم إذا لم يدخلوها إن أمكنهم الجمع بغيرها لم يطالبوا بدخولها وإن لم ~~يمكنهم الجمع بغيرها طولبوا بدخولها والصلاة فيها أفذاذا. قوله: (وقتل ~~كبرغوث بمسجد) أي ولو في صلاة، وقول خش ما عدا القملة يوهم حرمة قتلها في ~~الصلاة وفيه نظر لقول المدونة قال مالك: أكره قتل البرغوث والقملة في ~~PageV01P332 # الصلاة. ابن رشد: وقتل البرغوث أخف عنده ومقارنتها مع البرغوث يدل على أن ~~الكراهة على بابها انظر المواق اه‍ بن. فعلم منه أن قتل القمل في الصلاة ~~مكروه كراهة تنزيه، نعم قتل القمل في الصلاة مبطل لها إن كثر بأن زاد على ~~الثلاث وقد سبق ما يتعلق بذلك. قوله: (وللقول) أي ومراعاة للقول إلخ قوله: ~~(وقيل يحرم طرحها حية إلخ) أي فالحاصل أن طرحها حية خارج المسجد قيل بجوازه ~~وقيل بحرمته، وأما طرحها حية في المسجد ms0576 قيل بكراهته وقيل بحرمته وقتلها فيه ~~مكروه ورمي قشرها فيه حرام لنجاسته وأما البرغوث وما أشبهه من البق والذباب ~~يجوز طرحه حيا في المسجد وخارجه ويكره قتله في المسجد، وكذلك يكره رمي قشره ~~بعد قتله فيه لأنه من التعفيش بالطاهر، وتعفيش المسجد باليابس الطاهر مكروه ~~بخلاف تعفيشه باليابس النجس فإنه حرام كتقديره بالمائع مطلقا وإن كان طاهرا ~~قوله: (أفضل) أي لأنه أشد تحفظا من النجاسات وهذا هو المعتمد، وقيل: إن ~~إمامة الأعمى المساوي الفضل للبصير أفضل لأنه أخشع لبعده عن الاشتغال وقيل ~~إنهما سيان. قوله: (ولو أتى بمناف) أي ولو أتى في ذلك الامام المخالف في ~~الفروع بمناف لصحة الصلاة أي بمناف على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف ~~على مذهب ذلك الامام قوله: (لان ما كان شرطا) أي خارجا عن ماهية الصلاة، ~~وأما ما كان ركنا داخلا في ماهيتها فالعبرة فيه بمذهب المأموم مثل شرط ~~الاقتداء، فلو اقتدى مالكي بحنفي لا يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع، ~~فإن أتى بهما صحت صلاة مأمومه المالكي وإن ترك الامام الحنفي الرفع من ~~الركوع أو خرج من الصلاة بأجنبي كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ~~ذلك المأموم المذكور كذا قرر شيخنا العدوي. وفي ح عن ابن القاسم: لو علمت ~~أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة قوله: (وما ~~كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة بمذهب المأموم) يعلم من هذا صحة صلاة ~~مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم ~~يراها أداء كما في كبير خش قوله: (وهو من لا يستطيع اخراج بعض الحروف) أي ~~لعجزه طبعا عن التعلم وما مر من الخلاف فيمن لم يميز بين ضاد وظاء فيمن ~~يقدر على التعلم وعمدة المؤلف في الجواز قوله في التوضيح نقل اللخمي أن ~~لمالك في المجموعة إجازة ذلك ابتداء، وحكى في الجلاب أيضا الجواز وحكى ابن ~~العربي الجواز في قليل اللكنة والكراهة في بينها، ولابن رشد في الألكن لا ~~يعيد مأمومه ms0577 اتفاقا وتكره إمامته مع وجود مرضي غيره، لكن ابن عرفة قد صدر ~~بالجواز وهذا يدل على رجحانه اه‍ بن قوله: (ومحدود بالفعل) أي إن حسنت ~~حالته وتاب بناء على أن الحدود زواجر والصحيح أنها جوابر فيكفي الشرط الأول ~~وهو لا يتضمن التوبة لأنه يوجد مع عدم العزم على أنه لا يعود ومع عدم الندم ~~على ما فعل ومفهوم محدود أنه لو فعل موجب الحد ولم يحد بالفعل فيه تفصيل ~~فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق أو بإتيان الامام طائعا وترك ما هو عليه ~~في حرابة جاز الاقتداء به إن حسنت حالته وإلا فلا. قوله: (بأن يؤذي غيره) ~~أي برائحته قوله: (فلينح وجوبا عن الإمامة) وكذا عن الجماعة فإن أبي أجبر ~~على التنحية قوله: (لا بالغ) أي لا اقتداء بالغ به أي بالصبي قوله: (وعدم ~~إلصاق من على يمين الامام) أي من كان على جهة يمينه أو من كان على جهة ~~يساره لا الملاصق ليمينه أو يساره فقط وحاصله أنه إذا وقفت طائفة خلف ~~الامام ثم جاءت طائفة فوقفت جهة يمين الامام أو جهة يساره ولم تلتصق ~~بالطائفة التي خلف الامام فلا بأس بذلك. قوله: (وأو لمنع الخلو) أي فيجوز ~~PageV01P333 # أيضا عدم إلصاق من على جهة يمينه ويساره بمن خلفه، وكذا يجوز عدم إلصاق ~~من على يمينه بمن على جهة يساره، والمراد بالجواز في هذا كله خلاف الأولى ~~لا المستوي الطرفين كما قال الشارح. قوله: (إذ الأفضل تركه) أي ترك عدم ~~الالصاق قوله: (من تقطيع الصفوف) الأولى الصف إلا أن تجعل أل للجنس قوله: ~~(ويحصل له) أي لمن صلى خلف الصف وقوله مطلقا أي سواء صلى خلف الصف لتعسر ~~الدخول عليه فيه أو لا، وأما فضيلة الصف فلا تحصل له إلا إذا صلى خلفه لعدم ~~فرجة فيه قوله: (ولا يجذب إلخ) نص في القاموس على أن جذب ليس مقلوب جبذ لان ~~كلا من البناءين كامل التصريف والقلب لا يكون في كامل التصريف اه‍ بن. ~~قوله: (بلا خبب) أي بل ms0578 بسكينة، وقوله ولو خاف فوات إدراكها أي الجماعة كانت ~~الصلاة جمعة أو غيرها قوله: (وقتل عقرب أو فأر بمسجد) أي مع التحفظ من ~~تقذيره وتعفيشه ما أمكن قوله: (ولا تبطل بذلك) أي ولا تبطل الصلاة بقتل ما ~~ذكر فيها سواء أراده أم لا. قوله: (ويكف إلخ) أي أو يعبث ولكنه يكف عن ~~العبث إذا نهى عنه قوله: (فأحدهما كاف) أي في الجواز فإذا كان لا يعبث أصلا ~~جاز إحضاره وكذلك إذا كان يعبث ولكن كان إذا نهي عن العبث يكف عنه. قوله: ~~(الواو بمعنى أو) ما ذكره من أن أحدهما كاف هو ما يفيده كلام ابن عبد ~~السلام وابن فرحون، وأما ابن عرفة فكلامه يفيد توقف الجواز على الامرين معا ~~عكس ما نسبه له عبق ونصه سماع ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد إذا كان ~~يعبث أولا يكف إذا نهي انتهى، فإذا كان يجنب مع أحدهما لزم أن لا يجوز ~~إحضاره إلا مع فقدهما معا بأن كان لا يعبث أصلا وكان على تقديره إذا عبث ~~يكف عنه إذا نهي، ونسبة هذا القول للمدونة تفيد ترجيحه وعليه فالواو على ~~حالها انظر بن قوله: (فإن انتفيا) أي بأن كان شأنه العبث ولا يكف عنه إذا ~~نهي عنه. قوله: (وبصق به) ملخص المسألة أن تقول: لا يخلو المسجد إما أن ~~يكون محصبا أو مبلطا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه والأول ~~إما محصر أو لا، فالأول يبصق تحت حصيره لا فوقه وإن دلك، والثاني يبصق فيه ~~ثم يدفن البصاق في الحصباء، وأما المبلط المحصر فظاهر نقل الطخيخي عن ~~القرافي جواز البصق تحت حصيره أيضا وصوبه طفي وأبو علي المسناوي واختار ~~غيرهما منع البصاق فيه أي في المبلط محصرا أو غير محصر وهو الظاهر لقول ابن ~~بشير: وإن لم يكن محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه لان دلكه لا ~~يذهب أثره، ثم إن صاحب التنبيهات ذكر أنه يطلب في البصق في المحصب ترتيب في ~~الجهات وذلك أنه يبصق ms0579 أولا عن يساره أو تحت قدمه إلا أن يكون عن يساره أحد ~~ولا يتأتى له تحت قدمه فحينئذ ينتقل لجهة اليمين لتنزيه اليمين وجهتها عن ~~الأقذار إلا لضرورة، فإن لم يكن بصقه على يمينه لكون تلك الجهة فيها أحد ~~PageV01P334 # مثلا فأمامه لتنزيه القبلة عن القذر إلا لضرورة، لكن جزم عج ومن تبعه بأن ~~هذا الترتيب خاص بالصلاة فلا يطلب من غير المصلي به، وقرر المسناوي واختار ~~طفي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها ~~قال: لاطلاق عياض وابن الحاجب وابن عرفة والمؤلف ولقول الآبي في شرح مسلم ~~إن كان النهي تعظيما لجهة القبلة فيعم غير الصلاة وغير المسجد لكن يتأكد في ~~المسجد، إذا علمت هذا فكلام المصنف فيه قلق من وجوه: الأول أنه يوهم أن ~~قوله أو تحت حصيره في غير المحصب فقط لاقتضاء العطف المغايرة وليس كذلك بل ~~هو في المحصب وغيره وهو المبلط على ما للطخيخي، أو في المحصب فقط على ما ~~لغيره كما تقدم، وعليه فيتكلف له بتقدير معطوف عليه بعد حصب أي فوق الحصباء ~~أو تحت حصيره. الثاني: أن قوله ثم قدمه لم يتقدم له ما يصح عطفه عليه وجعله ~~ابن غازي عطفا على حصيره وفيه أنه لا ترتيب بين الحصير والقدم إذ هما ~~مسألتان لا نسبة بين إحداهما والأخرى كما قال ابن عاشر وجعله ح عطفا على ~~محذوف تقديره أو تحت حصيره في جهة يساره ثم قدمه قال: وكأنه تركه لكونه أول ~~الجهات التي ذكرها في التنبيهات فلما ذكر ما عداها معطوفا بثم على أنها هي ~~الأولى وفيه أنه يقتضي تقدم جهة اليسار على جهة القدم مع أنهما في مرتبة ~~واحدة كما في التنبيهات وغيرها فالصواب إذا حذف ثم الداخلة على قدمه بأن ~~يقول تحت قدمه فيكون تفصيلا لاجمال قوله وبصق به أن حصب لا له ولما بعده من ~~مسألة المحصر، ويكون مخصوصا بحالة الصلاة على ما تقدم لعج أو فيها وفي ~~غيرها وهو ظاهر على ما تقدم لطفي ms0580 وغيره، هذا ما لخصه المسناوي اه‍ بن وأما ~~شارحنا فجعل قوله ثم قدمه عطفا على مقدر والأصل وبصق بثوب ثم قدمه والكلام ~~الأول عام في المصلي وغيره والثاني خاص بالمصلي تأمل، ولو قال المصنف: أو ~~بصق بمحصب فوق الحصباء أو تحت حصيره كفي طرف ثوب لمصل وإن بغيره ثم على ~~يساره أو تحت قدمه ثم يمينه ثم أمامه في محصب لا حصير به لو في بالمسألة. ~~قوله: (لا مخط فيكره) أي قياسا على المضمضة في المسجد ومحل كراهة المخط ~~والمضمضة في المسجد ما لم يؤد للاستقذار وإلا حرم كما إذا كان يتأذى بهما ~~الغير قاله شيخنا. قوله: (إن وقع مرة إلخ) شرط في قوله وجاز بصق به إن حصب ~~قوله: (كمبلط) أي كما لا يجوز البصق في المبلط أي سواء كان مفروشا بحصر أو ~~غير مفروش، وكما لا يجوز البصق فوق الحصير سواء جعل فرشا لمحصب أو مبلط ~~قوله: (وهذا الترتيب) أي بين طرف الثوب وجهة اليسار والقدم واليمين ~~والامام، وقوله: إذ ليس في المحصب مرتبة إلخ أي حتى يعطف عليها بثم الأولى، ~~وقوله بل التي قبلها أي قبل ثم الأولى، وقوله: خارجة عن ذلك أي وحينئذ فلا ~~يصح العطف بثم الأولى على ما قبلها وتعين أن يكون العطف على مقدر كما مر. ~~قوله: (فقط) أي لا مبلط وأما المترب فكالمحصب. قوله: (فوق الحصباء) أي إذا ~~كان غير محصر، وقوله أو تحت حصيره أي إذا كان محصرا قوله: (أو تحت قدمه) أي ~~فهو في مرتبة جهة اليسار فيخير في البصق في أيهما. قوله: (وجاز خروج ~~متجالة) أي جاز جوازا مرجوحا بمعنى أنه خلاف الأولى، قال ابن رشد: تحقيق ~~القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع: عجوز انقطعت حاجة الرجال منها ~~فهذه كالرجل فتخرج للمسجد للفرض ولمجالس الذكر والعلم وتخرج للصحراء ~~للعيدين والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها ومتجالة لم ~~تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة، فهذه تخرج للمسجد للفرائض ومجالس العلم ~~والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره ms0581 لها ذلك كما قاله في ~~الرواية. وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة الفرض ~~جماعة وفي جنازة أهلها وأقاربها ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر ~~PageV01P335 # أو علم. وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها أن لا تخرج ~~أصلا اه‍. وظاهر كلام المصنف أن القسم الثاني كالأول في الحكم، وبه صرح أبو ~~الحسن فقال عند قول المدونة وتخرج المتجالة إن أحبت ما نصه ظاهره انقطعت ~~حاجة الرجال منها أم لا. قوله: (لا أرب) أي لا حاجة قوله: (غالبا) ومن باب ~~أولى إذا لم يكن فيها حاجة للرجال أصلا قوله: (والفرض أولى) أي وكذا لجنازة ~~أهلها وقرابتها قوله: (وخروج شابة) أي غير فارهة في الشباب والنجابة وأما ~~الفارهة فلا تخرج أصلا قوله: (لصلاة الجماعة) أي غير الجمعة ولا تخرج لعيد ~~ولا لاستسقاء ولا لجمعة لأنها مظنة الازدحام ولا لمجالس علم أو ذكر إن كانت ~~منعزلة عن الرجال وخروجها لما ذكر ممنوع كما في شب، وقال شيخنا: الظاهر أن ~~المراد بالمنع الكراهة الشديدة قوله: (وظاهره ولو متجالة) الأولى أن يقول: ~~وظاهره أنه يقضى على زوج المتجالة بالخروج إذا طلبته لان ضمير زوجها للشابة ~~إلا أن يقال قوله وظاهره أي على اعتبار أن الضمير عائد على المرأة مطلقا، ~~وحاصل المسألة أن الشابة غير مخشية الفتنة لا يقضى على زوجها بخروجها إذا ~~طلبته، وأما المتجالة فيقضى على زوجها بخروجها على ما يفيده كلام ابن رشد ~~وظاهر السماع والآبي عدم القضاء لها به أيضا، وكلام المصنف محتمل لكل من ~~الطريقتين بجعل الضمير للشابة أو للمرأة مطلقا وظاهر المصنف عدم القضاء به ~~ولو اشترط لها في عقد النكاح وهو كذلك وإن كان الأولى الوفاء لها به كما في ~~السماع. قوله: (ولو سائرة) أي هذا إذا كانت واقفة في المرسى بل ولو كانت ~~سائرة على المشهور لان الأصل السلامة من طرو ما يغرقها من ريح أو غيره ~~خلافا لمن قال: محل الجواز إذا كانت واقفة لا إن كانت سائرة فإن فرقهم ~~الريح استخلفوا، ms0582 وإن شاؤوا صلوا وحدانا، فإن اجتمعوا بعد ذلك رجعوا لإمامهم ~~وإلا بطلت إلا أن يكونوا عملوا لأنفسهم عملا غير القراءة وإلا فلا يرجعون ~~إليه ولا يلغون ما عملوا. والحاصل أنهم إذا لم يعملوا عملا أصلا أو عملوا ~~القراءة رجعوا، وإذا كان الامام لم يعمل عملا فالامر ظاهر، وإن كان عمل ~~عملا جرى فيه قول المصنف وإن زوحم مؤتم إلخ، وأما إن عملوا عملا غير ~~القراءة فلا يرجعون إليه بخلاف مسبوق ظن فراغ إمامه فقام للقضاء فتبين خطأ ~~ظنه فإنه يرجع يلغي ما فعله في صلب الامام، والفرق أن تفريق السفن ضروري ~~فلذا اعتدوا بما فعلوا بخلاف المسبوق فإن مفارقته للامام ناشئة عن نوع ~~تفريط، ومثل ما إذا عملوا لأنفسهم عملا في أنهم لا يرجعون للامام ما لو ~~استخلفوا ولم يعملوا عملا فلا يرجعون إليه لأنهم خرجوا من إمامته قوله: (أو ~~من يسمع) أي أو يسمعون من يسمع الناس حال كونه عنده في سفينة. قوله: ~~(ويستحب أن يكون) أي الامام في السفينة التي تلي القبلة قوله: (لا يمنع ~~إلخ) بيان للصغير، وأما الفصل بالنهر الكبير وهو ما يمنع من سماع الامام ~~ومأمومه ومن رؤية فعل أحدهما فلا يجوز قوله: (أو طريق) أي ولذا قال اللخمي: ~~يجوز لأهل الأسواق أن يصلوا جماعة وإن فرقت الطريق بينهم وبين إمامهم. ~~قوله: (وجاز علو مأموم على إمامه) أي مع كونه يضبط أحوال الامام من غير ~~تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام لان ذلك قد ~~يتعذر عليه ضبط أحوال إمامه، فلو فرض التعذر أو عدمه بأن اتصلت الصفوف فيها ~~استويا قوله: (ولو بسطح) رد بلو قول مالك المرجوع إليه ففي المدونة قال ~~مالك: ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة الامام والامام ~~في المسجد ثم كره ذلك وبأول قوليه أقول اه‍ بن قوله: (في غير الجمعة) إنما ~~قيد بذلك لان الجمعة لا تصح بسطح المسجد كما يأتي (قوله أي يكره على ~~المعتمد) أي وقيل بالمنع ومحل الخلاف ms0583 ما لم يقصد الكبر بتقدمه وإلا حرم ~~اتفاقا قوله: (وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر) ظاهره سواء كان العلو ~~كثيرا أو يسيرا، وظاهره أيضا PageV01P336 # أنه لو قصد الكبر بتقدمه للإمامة أو بتقدم بعض المأمومين على بعض أو ~~بصلاة على نحو سجادة فإنها لا تبطل ولكن المسألة لا نص فيها، واستظهر بعضهم ~~البطلان اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (من قوله لا عكسه) أي خلافا للطخيخي حيث جعل ~~قوله إلا بكبر استثناء من قوله بقصد إمام ومأموم به الكبر لما علمت من ~~بطلان الصلاة مع قصده ولو بالعلو اليسير، هذا والذي نقله العلامة أبو علي ~~المسناوي عن المازري عدم بطلانها بقصد الكبر بالعلو اليسير وأحرى إذا كان ~~بدون علو فانظره اه‍ بن. وارتضاه شيخنا في حاشيته على كبير عبق، وعليه فيصح ~~جعل قوله إلا بكشبر استثناء من قوله وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر كما ~~قال الطخيخي قوله: (إلا بكشبر) أي إلا أن يكون علو الامام على المأموم ~~يسيرا بأن كان ذلك العلو قدر شبر أو ذراع، أو كان علو الامام بأزيد من ذلك ~~بقصد تعليم إلخ قوله: (وهل إن كان إلخ) الأنسب أن يقول: وهل مطلقا أو إن لم ~~يكن معه طائفة كغيرهم تردد أي أن ما ذكره من عدم جواز علو الامام على ~~المأموم كثيرا سواء حمل الكراهة أو الحرمة هل ذلك مطلقا أي سواء كان الامام ~~يصلي وحده أو كان معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو من عمومهم أو ~~محل النهي إذا كان الامام وحده في المكان المرتفع أو معه جماعة من خواص ~~الناس؟ وأما لو كان معه غيره من عموم الناس أو مثل غيرهم في الشرف فلا منع ~~وهو المعتمد، ومحل الخلاف إذا لم يكن المحل العالي معدا للامام والمأمومين، ~~أما لو كان معدا لهما وكسل بعض المأمومين فصلى أسفل فلا كراهة ولا منع ~~اتفاقا قرره شيخنا العدوي. قوله: (وجاز مسمع) ظاهره ولو قصد بتكبيره ~~وتحميده مجرد إسماع المأمومين وهو كذلك خلافا للشافعية حيث قالوا: إن قصد ms0584 ~~ذلك بطلت صلاته، وإن قصد الذكر فقط أو الذكر والاعلام فصلاته صحيحة وإن لم ~~يكن له قصد فباطلة قوله: (وجاز اقتداء به) ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو ~~محدثا أو كافرا وهو مبني على أن المسمع علامة على صلاة الامام، وأما على ~~القول بأن المسمع نائب ووكيل عن الامام فلا يجوز له التسميع حتى يستوفي ~~شرائط الامام وهذه المسألة إحدى المسائل التي زادها سيدي عبد الواحد بن ~~أحمد الوانشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده فقال: # هل المسمع وكيل أو علم على صلاة من تقدم فأم عليه تسميع صبي أو مره أو ~~محدث أو غيره كالكفره اه‍ بن. # واختار الأول المازري واللقاني كما قاله شيخنا قوله: (الاقتداء بالامام ~~بسبب إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذفا وأن الباء في به للسببية لا ~~أنها صلة للاقتداء وإلا لأفاد غير المراد لان الاقتداء بالامام لا بالمسمع ~~قوله: (بسبب سماعه) أي سماع المسمع وأولى سماع الامام قوله: (أو اقتداء ~~برؤية) أي جاز الاقتداء بالامام بسبب رؤية له أو لمأمومه فقد اشتمل كلامه ~~على مراتب الاقتداء الأربع وهي الاقتداء برؤية الامام أو المأموم، ~~والاقتداء بالامام بسبب سماع المسمع أو سماع الامام وإن لم يعرف عينه، ومما ~~يلغز به هنا شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما وهو الأعمى الأصم. قوله: ~~(وإن بدار) راجع للامرين قبله أي وإن كان المقتدي في الأربع بدار والامام ~~PageV01P337 # خارجها كان بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا، قال اللخمي: إذا أراد ~~من في الدار التي بقرب المسجد أن يصلوا بصلاة المسجد جاز ذلك إذا كان إمام ~~المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه، ويكره إذا كان بعيدا يرونه ولا يسمعونه ~~لان صلاتهم معه على التخمين والتقدير، وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا ~~يرونه لحائل بينهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه وقد يذهب عليهم علم الركعة ~~التي هو فيها فإن ترك جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم اه‍ ونقله أبو الحسن ~~وأقره، وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق ms0585 الاذن الشامل للكراهة اه‍ بن. ~~قوله: (ثم نوى الاقتداء بغيره) أي في ثاني ركعة مثلا قوله: (فمحط الشرطية ~~قولنا أول صلاته) أي فاندفع ما يقال أن ظاهر المصنف يقتضي أن الاقتداء ~~يتحقق خارجا بدون النية لكنه لا يصح إلا إذا وجدت النية مع أنه لا يتحقق ~~خارجا إلا بها فجعلها شرطا لا يصح وحاصل الجواب أن الشرطية منصبة على ~~الأولية لا على النية فلو حصل تأخير النية لثاني ركعة حصل الاقتداء ولكن ~~تبطل الصلاة لفقد شرط الاقتداء وهو الأولية، وأما كون النية في حد ذاتها ~~ركنا أو شرطا فهو شئ آخر مسكوت عنه قوله: (بخلاف الامام فليست نية الإمامة ~~شرطا إلخ) نعم لو نوى الإمامة ثم رفضها ونوى الفذية فإن الصلاة تبطل ~~لتلاعبه ولأنها من الأمور التي تلزم بالشروع قوله: (ولو بجنازة) أي ولو كان ~~الاقتداء به في جنازة، ورد بلو على من قال: لا بد من نية الإمامة في صلاة ~~الجنازة والألم تصح صلاة الامام والاقتداء به (قوله بل كمال على التحقيق) ~~أي أن الجماعة فيها مندوبة وقيل سنة، وقال ابن رشد: إنها واجبة فإن صلى ~~عليها فرادى أعيدت ما لم تدفن وإلا فلا إعادة مراعاة للمقابل، وعلى قول ابن ~~رشد يجب نية الإمامة لكون الجماعة فيها شرط صحة وهو المردود بالمبالغة في ~~كلام المصنف. قوله: (إلا جمعة إلخ) لا يخفى أن النية الحكمية تكفي فتقدم ~~الامام في الجمعة والجمع والخوف والاستخلاف دال عليها، فاشتراط نية الامام ~~في صحة الصلاة في هذه الأربع لا فائدة فيه، وقد يجاب بأن المراد بنية ~~الإمامة فيها عدم نية الانفراد قاله شيخنا قوله: (لان الجماعة شرط صحة ~~فيها) أي وكل صلاة كانت الجماعة شرطا في صحتها كانت نية الإمامة فيها شرطا ~~في صحة الإمامة وفي صحة الاقتداء بذلك الامام قوله: (في الصلاتين) أي لان ~~الجمع لا يعقل إلا بين اثنين قوله: (على المشهور) انظر ذلك فإن التوضيح و ح ~~لم يذكرا ذلك وإنما ذكرا أن ابن عطاء الله تردد في هذه النية هل ms0586 محلها ~~الأولى أو الثانية أو هما؟ فلعل ما قاله الشارح استظهار لعج وحينئذ فلا ~~يناسب تعبيره بالمشهور قوله: (وقيل في الثانية فقط) أي لظهور أثر الجمع ~~فيها قوله: (وتكون عند الأولى فقط) الأولى حذف قوله فقط لأنه يبعد عدم ~~اشتراطها في الثانية مع أن أثر الجمع إنما يظهر فيها، فالصواب أن نية الجمع ~~تكون عند الأولى وتستصحب للثانية. قوله: (فإنه يبطلهما) أما الأولى فلترك ~~النية فيها، وأما الثانية فلأنها تبع للأولى وقد يقال بطلان الثانية ظاهر ~~لأنها هي التي ظهر فيها أثر الجمع، وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل ~~تأمل، ولذا قال العلامة بن: إنه إذا ترك نية الإمامة فيهما بطلت الثانية ~~فقط، لكن قال شيخنا العدوي الفقه ما ذكره الشارح وإن كان مشكلا قوله: (وإن ~~تركها في الثانية بطلت فقط) أي ولا يعيدها قبل الشفق على الظاهر للفصل ~~بينها وبين المغرب بالأربع ركعات التي بطلت قوله: (بطلت عليه وعلى ~~الطائفتين) الصواب أنها إنما تبطل صلاة الطائفة الأولى فقط لأنها فارقت ~~الامام في غير محل المفارقة وأما صلاة الطائفة الثانية وصلاة الامام فصحيحة ~~قاله شيخنا العدوي في حاشية عبق قوله: (ليميز بين النيتين) لعل الأولى بين ~~الحالتين قوله: (لتلاعبه) أي وذلك لان كونه خليفة ينافي كونه مأموما وكونه ~~مأموما ينافي كونه خليفة ونية الامرين المتنافيين تلاعب قوله: (في الحالين) ~~أعني ما إذا لم ينو الإمامة سواء نوى أنه خليفة عن الامام مع كونه مأموما ~~أو لم ينو ذلك PageV01P338 # قوله: (بحيث تنعدم) أي الصحة في المسائل الأربعة السابقة، وقوله بعدمه أي ~~بعدم ذلك الشرط الذي هو نية الإمامة قوله: (وإن لم يكن إلخ) الواو للحال ~~وإن زائدة قوله: (صح تشبيهها) أي مسألة فضل الجماعة. وقوله بها أي بالمسائل ~~الأربع بجامع أن نية الإمامة في كل شرط أعم من كونه شرطا في حصول فضل ~~الجماعة أو شرطا في صحة الصلاة قوله: (بهذا الاعتبار) الباء بمعنى في إشارة ~~للجامع المذكور قوله: (فإنه لا يحصل) أي للامام قوله: (لحصل الفضل لمأمومه ~~لا ms0587 له) وعلى هذا القول فللامام أن يعيد في جماعة لأجل تحصيل الفضل وعليه ~~أيضا يلغز ويقال أخبرني عن إمام صلى بقوم وحصل لهم فضل الجماعة وله أن يعيد ~~في جماعة أخرى اه‍ بن قوله: (واختار إلخ) كان الأولى أن لو عبر بالاسم لأنه ~~اختار قول الأقل اه‍ بن قوله: (وأن فضل الجماعة يحصل للامام أيضا) أي كما ~~يحصل للمأموم يعني عند عدم نية الإمامة قال شيخنا: وما اختاره اللخمي هو ~~المعتمد وإن كان مشكلا من جهة أن النية الحكمية كافية وحينئذ فلا يتأتى عدم ~~نية الامام للإمامة، وقد يقال إنه يتأتى ذلك فيما إذا صلى منفردا ثم جاء من ~~يأتم به ولم يشعر فلم توجد نية الإمامة لا حقيقة ولا حكما وحينئذ فلا ~~إشكال. قوله: (وإن بأداء وقضاء) هذا مبالغة في المفهوم أي فإن لم تحصل ~~المساواة بل حصلت المخالفة بطلب هذا إذا كانت المخالفة في عين الصلاة بل ~~وإن كانت في صفتها كالاختلاف بأداء أو قضاء أو كان الاختلاف في زمنها ~~كظهرين من يومين هكذا قرر الشارح تبعا لعبق، ويحتمل أن تكون المبالغة راجعة ~~للمنطوق وعليه فالواو في قوله: وقضاء بمعنى أو أي لا بد من المساواة بأن ~~يكون كل منهما أداء أو قضاء، ويكفي إذا كان كل منهما قضاء وإن كان أحدهما ~~من يوم والآخر من يوم آخر كظهرين من يومين بعد الوقوع، وإن كان القدوم على ~~ذلك لا يجوز، وبهذا قرر بهرام في الوسط والكبير، قال ابن عاشر: وهو الأظهر ~~حسبما يظهر من التوضيح لكن اعترض ح على بهرام من جهة الفقه بأن الراجح ~~المنع في صورة ظهرين من يومين والمعتمد هو ما في صغيره وعليه اقتصر ابن ~~عرفة وحينئذ فالأولى جعل المبالغة راجعة للمفهوم كما حل به شارحنا وإن كان ~~خلاف ظاهر المصنف. قوله: (كظهر قضاء) أي كمن يصلي ظهر أمس خلف من يصلي ظهر ~~اليوم أو العكس قوله: (فصحيحة لأنها في الواقع إلخ) أي وإنما تضر المخالفة ~~في الأدائية والقضائية إذا كانت باتفاق مذهب الإمام ms0588 والمأموم، وما ذكره ~~الشارح من الصحة في هذه الصورة تبع فيه ما في كبير خش وهو الصواب كما قال ~~شيخنا وما في عبق من عدم الصحة لا يعول عليه قوله: (بعد شمس) أي ولا ينظر ~~هنا لأداء وقضاء لأنهم اغتفروا هنا المخالفة في العين فأولى المخالفة في ~~الصفة قوله: (بناء إلخ) هذا البناء إنما يحتاج له إذا قلنا أن الاستثناء في ~~PageV01P339 # كلام المصنف يفيد الجواز، والظاهر أنه يفيد الصحة فقط لأنه استثناء من ~~مفهوم الكلام السابق وهو البطلان، والمعنى: فإن لم تحصل المساواة بطلت إلا ~~نفلا خلف فرض فإنه صحيح وإن كان مكروها وحينئذ فلا حاجة لذلك البناء. ~~تنبيه: لو اقتدى متنفل بمفترض وترتب على الامام سهو في الفرض لا يقتضي ~~السجود في النفل كترك سورة فالظاهر اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ~~ومقتد بمخالف كذا في المج. قوله: (كالعكس) يستثنى من هذا مسائل الخوف ~~والاستخلاف والسهو والرعاف وباستثنائها يندفع ما ذكره ح من أن قوله كالعكس ~~مبني على قول ابن عبد الحكم بوجوب الاستخلاف إن طرأ عذر للامام، أما على ~~قول ابن القاسم من أن لهم أن يتموا أفذاذا فلا اه‍. أو يقال وهو الأحسن ~~قوله كالعكس أي لا ينتقل عن الجماعة مع بقائها وفي المستثنيات انتقل عنها ~~بعد ذهابها اه‍ بن قوله: (أي لا ينتقل من جماعة للانفراد) أي لان المأمومية ~~تلزم بالشروع وإن لم تجب ابتداء كالنفل، ومحل عدم جواز الانتقال المذكور ما ~~لم يضر الامام بالمأموم وفي الطول وإلا جاز له الانتقال كذا في المج ~~فالقاعدة غير كلية. قوله: (قولان) أي وعلى الثاني فالظاهر أنه لا يصح ~~الاقتداء به لأنه كالمسبوق إذا قام لاكمال صلاته كذا في عبق، ويؤخذ منه أنه ~~يحصل له فضل الجماعة وهو ظاهر إن كان فعل مع إمامه ركعة قبل صحته وإلا فلا ~~وتأمله. واعلم أن مفهوم قوله: وفي مريض اقتدى بمثله فصح تفصيلا فإن اقتدى ~~المريض بصحيح ثم صح المقتدي أو اقتدى المريض بمثله فصح الامام أو اقتدى ~~الصحيح بمثله ms0589 ثم مرض المأموم فتصح صلاته في الصور الثلاث. وأما إذا اقتدى ~~الصحيح بمثله فمرض الامام فلا تصح صلاة المأموم الصحيح لان إمامه عاجز عن ~~ركن فيلزمه الانتقال ويتمها فذا قوله: (ومتابعة إلخ) المفاعلة ليست على ~~بابها قوله: (بأن يوقع كلا منهما بعد الامام) أي بعد فراغ الامام منه وهذا ~~بيان للأكمل فلا ينافي ما ذكره بعد من أنه إذا سبقه الامام ولو بحرف صحت إن ~~ختم معه أو بعده. قوله: (فتبطل في سبع) لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا ~~وهي ما إذا سبق الامام ولو بحرف وختم معه أو قبله أو بعده أو ساواه في ~~البدء والختم قبله، وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان ~~فيهما على الراجح وهو قول ابن حبيب وأصبغ ومقابله لابن القاسم وابن عبد ~~الحكم، وكذلك إذا سبقه الامام في البدء وختم قبل الامام فالبطلان فيها على ~~المعتمد خلافا لاستظهار ابن عرفة الصحة فيها تبعا للبيان قوله: (سواء فعل ~~ذلك) أي ما ذكر من السبق والمساواة. وقوله فيهما أي في الاحرام والسلام ~~وحاصله أن الصور التسع المذكورة تجري في كل من الاحرام والسلام عمدا أو ~~جهلا مطلقا وفي الساهي فيما يتعلق بالاحرام فيلغي إحرامه معه أو قبله سهوا، ~~وأما إن سلم قبله سهوا فإنه يسلم بعده ويحمل الامام السهو عنه فإن لم يسلم ~~بعده إلا مع الطول بطلت قوله: (فالمساواة في الاحرام أو السلام) أي في ~~الابتداء بهما قوله: (وإن بشك) أي هذا إذا لم يحصل شك منهما ولا من أحدهما ~~بأن جزم الامام بأنه إمام وجزم المأموم بأنه مأموم بل وإن حصل شك قوله: ~~(مبطلة) وفي قطعه إذا حصلت المساواة أو السبق في الاحرام بسلام أو دونه ~~قولان الثاني للمدونة والأول قال التونسي أنه لسحنون. # قوله: (ولو ختم) أي ذلك المساوي الجازم بالمأمومية أو الشاك فيها، وقوله ~~بعده أي بعد صاحبه وأولى إذا ختم معه أو قبله قوله: (أو في مأمومية مع ~~أحدهما) أي أنه شك هل هو مأموم أو إمام؟ أو ms0590 هل هو مأموم أو فذ؟ قوله: (إذا ~~شك إلخ) حاصله أنه إذا وقع الشك منهما في المأمومية بطلت PageV01P340 # عليهما معا في المساواة، وأما في السبق من أحدهما فتبطل صلاة السابق ~~مطلقا، وكذا صلاة المتأخر إن ختمها قبل السابق وإلا صحت، وأما إن وقع الشك ~~من أحدهما فصلاته باطلة في المساواة والسبق أيضا وكذا صلاة المتأخر إن ختم ~~قبل الآخر. قوله: (أي المتابعة فورا) أي بأن يأتي بالاحرام أو السلام عقب ~~فراغ الامام منه فورا من غير فصل بزمان لطيف قوله: (فإن السبق والمساواة لا ~~يبطل) المراد بالسبق الذي لا يبطل مع كونه حراما السبق للركن بأن يشرع فيه ~~قبل الامام ويستمر حتى يأخذ فرضه معه، وأما السبق بركن كأن يركع ويرفع قبل ~~الامام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كذا ~~في المج. قوله: (فالمندوب أن يفعل بعده) عياض اختلف في المختار في اتباعه ~~في غير الاحرام والسلام هل هو بأثر شروعه أو بأثر تمام فعله كاستوائه ~~قائما؟ قوله: (في غير الأولى) أي وأما فيها فهو مبطل للصلاة كما مر في وإن ~~زوحم مؤتم إلخ قوله: (وأمر الرافع إلخ) لما ذكر أن السبق في غير الاحرام ~~والسلام لا يبطل ذكر ما يفعل من حصل منه ذلك. وقوله الرافع أي عمدا أو جهلا ~~أو سهوا أو ظنا أن إمامه رفع قوله: (بعوده) أي ولا يقف ينتظره فإن لم يعد ~~فلا شئ عليه قوله: (لما رفع منه) أي من ركوع أو سجود. وقوله: ويرفع بعده أي ~~بعد الامام قوله: (إن علم إدراكه) أي إدراك الامام أي ذلك الركوع أو السجود ~~قبل رفعه منه، وقوله إن علم أي أو ظن. وقوله وإلا لم يرجع أي وإلا بأن علم ~~عدم إدراكه أو ظن ذلك أو شك في الادراك وعدمه لم يرجع. قوله: (لركوع أو ~~سجود) أي والحال أنه أخذ فرضه مع الامام من القيام المخفوض منه، ويعلم ~~إدراك الامام في القيام الذي فارقه فيه أن لو عاد ms0591 قوله: (بل يثبت) أي راكعا ~~أو ساجدا على حاله. قوله: (لان الخفض ليس مقصودا لذاته) أي اتفاقا كذا في ~~عبق وخش وبهذا علل في التوضيح، قال ابن عاشر: تأمله مع ما تقرر من الخلاف ~~من أن الحركة للركن هل هي مقصودة أم لا؟ وعلى قصدها ينبني قوله: وتارك ركوع ~~يرجع قائما قال: والذي يظهر لي في جوابه أن المنفي هنا قصدها في نفسها ~~والمثبت على الخلاف قصدها لغيرها، وكان المعلل بهذا التعليل يحوم به على أن ~~الركن من الركوع والسجود إنما هو الانحناء والاتصال بالأرض، وأما الهوي ~~نفسه فوسيلة ولاحق له في الركنية، بخلاف الرفع منهما فإنه نفس الركن وليس ~~الركن كونه قائما بعد الركوع ولا كونه جالسا بعد السجود فتأمله، والحاصل أن ~~مراد المعلل بهذا التعليل أن الخفض ليس مقصودا لذاته بل مقصود تبعا لغيره ~~لان الحركة للركن مقصودة بالتبع ولذا قال الشارح: بل هو مقصود للركوع إلخ ~~قوله: (بل للركوع أو السجود) أي وحيث كان المقصود الركوع أو السجود فلا ~~يرجع حيث انخفض ويرجع إذا رفع لأجل حصول المقصود الذي هو الركوع أو السجود. ~~قوله: (والمعتمد أنه يؤمر بالرجوع) أي وحينئذ فقوله لا إن خفض كان الأولى ~~أن يقول كأن خفض. قوله: (وهل العود) أي عوده لما رفع منه قبل الامام من ~~ركوع أو سجود وللقيام الذي انخفض منه قبل الامام قوله: (ولم يرجح واحدا) أي ~~لكن المواق اقتصر على الثاني فيفيد ترجيحه قوله: (ومحلهما) أي محل القولين. ~~وقوله إن أخذ أي إن كان قد أخذ قبل رفعه أو خفضه فرضه مع الامام بأن اطمأن ~~معه في الركوع والسجود ثم رفع قبله وفي القيام ثم خفض قبله قوله: (وإلا ~~أعاد وجوبا اتفاقا) أي وإلا بأن كان رفعه أو خفضه قبل أن يأخذ فرضه مع ~~الامام بأن لم يطمئن معه وجب عوده اتفاقا أي إن كان رفعه قبل أخذ فرضه سهوا ~~قوله: (فإن تركه) أي العود عمدا بطلت صلاته لأنه كمن سبق الامام بركن. ~~قوله: (وأما لو رفع عمدا) ms0592 أي قبل أن يأخذ فرضه بعد انحطاط الامام ~~PageV01P341 # قوله: (فتبطل بمجرد الرفع) أي سواء اعتد بما فعله أو لم يعتد به لأنه إن ~~اعتد بما فعله كان متعمدا لترك ركن، وإن لم يعتد به بل أعاده كان متعمدا ~~لزيادة ركن. واعلم أن حاصل ما في المسألة أن تقول: أن من رفع من الركوع أو ~~السجود قبل الامام فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذه فرضه منهما مع الامام ~~وتارة يكون بعده، فإن كان رفعه بعد أن أخذ فرضه فإن صلاته صحيحة وكذلك ~~الركعة مطلقا كأن انحنى في ذلك الركوع أو السجود قبل الامام عمدا أو جهلا ~~أو سهوا أو بعد الامام كما هو المطلوب، وسواء رفع قبل الامام عمدا أو جهلا ~~أو سهوا فهذه اثنتا عشرة صورة، ويؤمر الرافع فيها بالعود بالشرط الذي ذكره ~~المصنف فإن لم يعد مع تمكنه فلا شئ عليه، وأما إن كان رفعه قبل أن يأخذ ~~فرضه فالصلاة باطلة في ثمانية وهي ما إذا انحنى قبل الامام في ذلك الركوع ~~أو السجود عمدا أو جهلا أو سهوا أو انحنى بعده ورفع في هذه الأحوال الأربعة ~~قبله عمدا أو جهلا وذلك لأنه متعمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده فإن ~~لم يعتد بما فعله وأعاد فقد تعمد زيادة ركن. وأما إن كان رفعه في الأحوال ~~الأربعة سهوا وجب الرجوع اتفاقا، فإن لم يرجع عمدا بطلت وإن لم يرجع سهوا ~~حتى رفع الامام كان بمنزلة من زوحم عنه فإن كان ركوعا فيأتي به حيث يدرك ~~الامام في سجود تلك الركعة وهذا حيث كان من غير الأولى وإن كان منها تركه ~~وفعل مع الامام ما هو فيه ويأتي به إن كان سجودا ما لم يعقد الامام ركوع ~~الركعة التي تليها كان من الركعة الأولى أو من غيرها. تنبيه: ذكر ابن رشد ~~أنه لا صلاة لمن رفع رأسه قبل إمامه سهوا في صلاته كلها قبل أخذه فرضه في ~~الجميع اه‍. وانظر هل معناه أنها تبطل أو المراد أنه لا ms0593 يعتد بما فعله من ~~الركعات ويبني على إحرامه؟ وهذا هو الظاهر كما قاله شيخنا. قوله: (كل منهم ~~صالح لها) أي لاستحقاقها وإنما قدرنا ذلك لأجل دخول المرأة ربة المنزل ~~ونحوها لأنها لا تصلح لمباشرتها قوله: (وندب تقديم سلطان إلخ) اعلم أن لنا ~~مقامين أحدهما مقام بيان من هو أحق بالتقديم فيقضى له به وهذا هو المشار له ~~بقول المصنف: وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا فيفهم منه أن غير المتساوين ~~يقضى للأفضل منهم بالتقديم، وثانيهما مقام بيان ما تخاطب به الجماعة دون ~~تشاحح وهذا هو المشار له هنا بقوله: وندب تقديم سلطان إلخ قوله: (أو نائبه) ~~فيه حمل السلطان على حقيقته، وقال اللقاني: المراد بالسلطان من له سلطنة ~~كان السلطان الأعظم أو نائبه، ويدخل في ذلك القاضي والباشا ونحوهما كما ~~أفاده شب، فإن اجتمعا قدم القاضي لأنه الذي يتولى أمر العبادة كما استظهره ~~بعضهم. قوله: (ثم رب منزل) وحكم إمام المسجد الراتب حكم رب المنزل والمراد ~~بالمنزل الذي يقدم ربه المنزل المجتمع فيه قوله: (وإن كان غيره أفقه وأفضل ~~منه) هذه طريقة وسيأتي عند قوله: واستنابة الناقص عن ابن حبيب طريقة أخرى ~~تخالف هذه قوله: (لأنه أحق بداره من غيره) أي ولأنه أدرى بقبلتها وعورتها ~~وما تليق الصلاة فيه. قوله: (وندب تقديم المستأجر على المالك) أي لملكه ~~لمنفعتها وخبرته بطهارة المكان، والندب لا ينافي القضاء له عند التنازع. ~~قوله: (وإن عبدا) مبالغة في تقديم رب المنزل على غيره وتقديم المستأجر على ~~المالك، فقول الشارح هذا إذا كان رب المنزل حرا فيه حذف الواو مع ما عطفت، ~~والأصل هذا إذا كان رب المنزل ومالك المنفعة حرا بدليل ما بعده وهو قوله: ~~بل وإن كان مالك ذاتها أو منفعتها عبدا، والمراد بمالك المنفعة من ملكها ~~بإجارة أو إعارة أو عمري PageV01P342 # فالمعار والمعمر بالفتح يقدمان على رب المنزل خلافا لما في عبق قوله: (أو ~~منفعتها) أنث الضمير العائد على المنزل لأنه في معنى الدار قوله: (كامرأة) ~~أي كما أن الحق في الإمامة للمرأة ms0594 في منزلها قوله: (واستخلفت) قال ابن ~~عاشر: المرأة من جملة ما يندرج في قوله: واستنابة الناقص فذكرها هنا تشويش ~~وحشو قوله: (ندبا) أي وقيل وجوبا والحق أن الخلف لفظي لان من قال وجوبا ~~مراده أنها لا تباشر الإمامة بنفسها، ومن قال ندبا أراد أنها لا تترك القوم ~~هملا، والحاصل أنه يجب عليها أن لا تتقدم وهذا لا ينافي أنه يندب لها أن ~~تقدم رجلا ولا تترك القوم هملا. قوله: (ومثلها) أي في ندب الاستخلاف ذكر ~~مسلم لا يصلح للإمامة والحال أنه رب منزل قوله: (واسع رواية وحفظ) كأن يكون ~~تلقى الكتب الستة مثلا وحفظها فواسع الرواية هو المتلقي لكثير من كتب ~~الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا، وواسع الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من ~~الأحاديث قوله: (ثم زائد قراءة) أي ثم مع تساويهم في الحديث وفيما قبله وهو ~~الفقه يقدم زائد قراءة قوله: (أي أدرى بالقراءة) أي فيقدم الأحسن تجويدا ~~ولو كان غير حافظ له بتمامه على غيره ولو كان حافظا له بتمامه قوله: (أو ~~أكثر قرآنا) فيقدم حافظ الثلثين على حافظ النصف وقوله أو أشد إتقانا فيقدم ~~من لا يغلط فيه على من يغلط فيه قوله: (ثم زائد عبادة) أي ثم مع تساويهم في ~~القراءة وما قبلها يقدم زائدة عبادة قوله: (ثم عند التساوي) أي في جميع ما ~~مر. وقوله: فالتقديم بسن إسلام أي لزيادة عمله قوله: (ويعتبر) أي سن ~~الاسلام والتقدم فيه قوله: (ثم بنسب) يحتمل أن المراد ثم بشرف نسب ويحتمل ~~أن المراد ثم بمعرفة نسب، ويحتمل أن المراد ما هو أعم وهو الذي قرر به ~~شارحنا وخش حمله على الأول تبعا لتت وعبق وشب حملاه على الثاني. قوله: ~~(بفتح الخاء) أي وهي الصورة الحسنة لان العقل الكامل والخير قد يتبعانها ~~غالبا، وقد قالت الحكماء: حسن التركيب وتناسب الأعضاء يدل على اعتدال ~~المزاج وإذا اعتدل المزاج ينشأ عنه كل فعل حسن، قال بن نقلا عن عياض: قرأت ~~في بعض الكتب عن ابن أبي مليكة قال: قال ms0595 رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ~~آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وخلقا حسنا جعله في موضع حسن فهو من صفوة ~~الله من خلقه. قوله: (ثم بخلق بضمتين) أي بحسن خلق أي بخلق حسن أي لأنه من ~~أعلى صفات الشرف والخلق الحسن شرعا هو التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل ~~لاما يعتقده العوام من أنه مسايرة الناس والمجئ على ريحهم لان هذا ربما كان ~~مذموما قوله: (ومن الناس) المراد به ابن هارون قوله: (واستظهره المصنف) أي ~~في التوضيح لكن الذي تلقاه المصنف عن شيخه ما تقدم للشارح وإن كان استظهر ~~خلافه. قوله: (ثم بلباس حسن) أي جميل. وقوله شرعا الأولى عرفا أي وهو ~~الجديد مطلقا من غير الحرير لان اللباس الحسن شرعا هو البياض خاصة جديدا أو ~~لا فلا يصح قوله: ولو غير أبيض وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده ~~لدلالة حسن اللباس PageV01P343 # على شرف النفس والبعد عن المستقذرات، وقدمه الشافعية على الجميل في ~~الخلقة كأنه لتعلق الثياب بالصلاة. قوله: (ومحل استحقاق من ذكر التقديم ~~إلخ) حاصل تقرير الشارح أن هذا شرط في استحقاق من ذكر التقديم وفي مفهومه، ~~وهو ما إذا وجد نقص مانع أو موجب للكراهة تفصيل، فإن كان سلطانا أو رب منزل ~~فلا يسقط حقهما، وندب لهما الاستخلاف وعدم إهمال الامر لغيرهما إذا كان ~~النقص غير كفر وجنون وإن كان غيرهما سقط حقه قوله: (وإذا اجتمع جماعة كل ~~منهم يصلح للإمامة) إذ من المعلوم أنه لا يكون كل واحد منهم صالحا للإمامة ~~إلا إذا كان خاليا من الأمور الموجبة للمنع أو الكراهة. قوله: (وندب ~~استنابة الناقص) كونه عطفا على معمول ندب لا يقتضي تخصيصه بنقص الكره لما ~~تقدم أن المتلبس بنقص المنع كالمرأة يندب لها الاستنابة، وهو بهذا التقرير ~~يرجع للسلطان ورب المنزل لا للسلطان فقط. واعلم أن في كلام المصنف وجهين ~~آخرين أحدهما للبساطي والمواق وبهرام أن من له المباشرة لانتفاء نقص المنع ~~والكره يستحب له إذا حضر من هو أعلم منه وأولى أن ms0596 يستنيبه لقول ابن حبيب: ~~أحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه أن يوليه ذلك الوجه ~~الثاني للناصر اللقاني وهو أن يجعل قوله: واستنابة الناقص عطفا على معمول ~~عدم ولا يختص بنقص الكره، وعلى التقريرات الثلاثة يكون كلام المصنف أي ~~قوله: واستنابة الناقص مختصا برب المنزل والسلطان دون غيرهما اه‍ بن. إن ~~قلت: إن هذا الوجه الثالث غير صحيح لان المعنى عليه ومحل استحقاق من ذكر ~~للتقديم أن عدم نقص منع أو كره وعدم استنابة الناقص، وهذا يفيد أن السلطان ~~لا يقدم بالفعل إلا إذا عدم استنابة الناقص فيقتضي أن هناك من يقدم على ~~السلطان وأن السلطان لا يقدم إلا إذا عدمت استنابة ذلك الغير إذا قام به ~~نقص مع أنه ليس هناك من يقدم عليه. وأجيب بأن عدم استنابة الناقص شرط ~~باعتبار الثاني وما بعده فقط أي أن رب المنزل وزائد الفقه إنما يقدم إذا ~~عدم استنابة الناقص وهو السلطان ورب المنزل، وهذا هو المراد بكون كلام ~~المصنف مختصا برب المنزل والسلطان على هذا الوجه. # قوله: (ونساء خلف الجميع) ويقف الخنثى أمامها فيتوسط بين الرجال النساء، ~~وفي ح ويكره للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن والكراهة في الوحدة أشد اه‍. ~~وكأنهم لم يحرموا ذلك كالخلوة لان الصلاة مانعة قوله: (خلفهما) أي بحيث ~~يكون بعضها خلف الامام وبعضها خلف من على يمينه، والظاهر كما قال شيخنا أنه ~~إذا وقف على يمين الامام أكثر من واحد فإنها تقف خلف الامام وخلف من بلصقه ~~قوله: (ورب الدابة أولى بمقدمها) كذا في المدونة ونصها والأولى بمقدم ~~الدابة صاحبها وصاحب الدار أولى بالإمامة إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن ~~لاحد اه‍ قال أبو الحسن: لان صاحب الدابة أعلم بطباعها وبمواضع الضرب منها، ~~وصاحب الدار أولى لأنه أعلم بالقبلة فيها وبالموضع الطاهر منها، وكلاهما ~~دليل على أن الفقيه أولى بالإمامة من غيره وهي دلالة حسنة. والحاصل أنه لما ~~كان صاحب الدابة أولى لأنه أعلم بطباعها وصاحب الدار أولى لكونه أعلم ms0597 ~~بقبلتها كان الفقيه أولى لكونه أعلم بما تصح به الصلاة اه‍ بن قوله: (وذكرت ~~هذه) أي المسألة هنا مع أن محلها باب الإجارة قوله: (والأورع والعدل والحر) ~~مرتبة هذه الثلاثة بعد قوله، ثم زائد فقه ثم حديث فكان حقه أن يقدمها هناك ~~ولا يستغني بما تقدم عن ذكر الثلاثة كما قيل لان ما تقدم من PageV01P344 # باب التحلي بالحاء المهملة وهذه من باب التخلي بالخاء المعجمة فلا بد من ~~ذكرها لكن الأولى تقديما اه‍ بن قوله: (وقدم العدل إلخ) أي ما لم يكن ~~مقابله أزيد فقها. وكذا يقال في الأورع والحر، واعترض قوله والعدل بما ~~حاصله أن الذي يقابل العدل هو الفاسق فينحل المعنى وقدم العدل على الفاسق ~~فيقتضي أن الفاسق له حق في الإمامة وليس كذلك، وأجاب تت بأن المراد قدم ~~العدل على مجهول الحال وفيه نظر لان الشئ إنما يقابل بنقيضه كقولك: هذا ~~انسان أوليس بإنسان، أو بالمساوي لنقيضه كقولك هذا الشئ إما قديم أو حادث ~~ومجهول الحال ليس نقيضا للعدل ولا مساويا لنقيضه بل أخص من نقيضه فإن عدل ~~نقيضه لا عدل، ومجهول الحال أخص من لا عدل لصدقه بمجهول الحال وبالمغفل، ~~وقال ابن غازي: المراد بالعدل في كلام المصنف الأعدل فإنه يقدم الأعدل على ~~العدل، وفيه أن هذا تكلف لأنه صرف اللفظ عن ظاهره، فالأولى أن يراد بالعدل ~~عدل الشهادة ولا يلزم أن يكون مقابله فاسقا لأنهم قابلوه في باب الشهادة ~~بالمغفل وهو ليس بفاسق لان المراد به من يفعل الفعل بحضرته ولا يتنبه له. ~~قوله: (والأب والعم إلخ) مرتبة هذين بعد رب المنزل فكان حقه أن يقدمهما ~~هناك كذا في عج، وهو يدل على أن رب المنزل والسلطان يقدم على غيره ولو أبا ~~قوله: (ولو زاد فقها) أي ولو كان الابن زائدا في الفقه على أبيه وهذا عند ~~المشاحة، وأما عند التراضي فالابن الأفقه أولى من أبيه بالإمامة، وكذا يقال ~~فيما بعده من العم وابن أخيه كما في أبي الحسن قوله: (ولو زائد فقه) أي ولو ms0598 ~~كان ابن الأخ زائد فقه أو أكبر سنا، وخالف في ذلك سحنون وقال: إن كان ابن ~~الأخ زائد فقه أو أكبر سنا قدم على عمه اه‍ بن قوله: (لا لكبر) يدخل في ~~منطوقه ما إذا كان تشاححهم لأجل حيازة فائضها وخراجها كوقف على الامام فليس ~~ذلك مما يفسقهم كما قاله أبو علي المسناوي اه‍ بن، وفي حاشية شيخنا عن ~~البرموني أنه لو كان تشاححهم لأجل حيازة فائض الوظيفة فالظاهر أنه ينظر ~~للفقر ويقدم به وإلا أقرع بينهم قوله: (ويعتد بتلك الركعة إن أدركها) أي إن ~~تيقن إدراكها بركوعه مع الامام وإن لم يطمئن إلا بعده فإن لم يتبين إدراكها ~~ألغاها وأتى بركعة بدلها. قوله: (بلا تأخير) متعلق بمقدر أي ودخل بلا تأخير ~~قوله: (أي يحرم التأخير في الركوع) أي لان في ترك الدخول معه والتأخير طعنا ~~في الامام والموضوع أن الامام راتب. قوله: (وكره في السجود) أي وكره ~~التأخير في السجود وقيل إنه حرام. قوله: (إلا أن يشك) هذا استثناء من حرمة ~~التأخير في الركوع وحاصله أن محل النهي عن التأخير في الركوع ما لم يشك في ~~إدراك الركعة وإلا ندب له التأخير، ومحل النهي عن التأخير في السجود إذا لم ~~يكن معيدا لفضل الجماعة وإلا أخر دخوله فيه حتى يتم تلك الركعة ويعلم هل ~~بقي معه ركعة فأكثر فيدخل أو لا فلا يدخل؟ وهل تأخير الدخول حينئذ واجب ~~للنهي عن إيقاع صلاة مرتين أو مندوب؟ قوله: (وقام المسبوق للقضاء بعد سلام ~~الامام) فإن قام له قبل سلامه بطلت وأجاز الشافعية نية المفارقة وهذا إذا ~~قام عمدا أو جهلا، فإن قام سهوا ألغى ما فعل ورجع للامام فإن لم يتذكر إلا ~~بعد سلام الامام فلا يرجع ويلغي كل ما فعله قبل سلام الامام قوله: (بأن ~~أدرك الركعتين الأخيرتين إلخ) أي فإذا قام لقضاء ما فاته قام بتكبير أي ~~يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه قبل استقلاله كما هو ظاهر ~~المصنف. قوله: (إلا مدرك التشهد) أي فإنه يقوم ms0599 بتكبير كما هو مذهب المدونة ~~ومقابله ما خرجه سند من قول مالك: إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أنه ~~هنا يقوم بلا تكبير أيضا، وما نقله زروق عن عبد الملك أنه يقوم PageV01P345 # بتكبير مطلقا قال: وكان شيخنا القوري يفتي به العامة لئلا يخطئوا كذا نقل ~~ح. والحاصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة يقوم بتكبير مطلقا وبغير تكبير ~~مطلقا، ويقوم بتكبير إن جلس في ثانيته لا في غيرها إلا مدرك التشهد. قوله: ~~(لأنه كمفتتح صلاة) يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل قائما لا أنه يكبر ~~حالة القيام قوله: (وقضى القول وبنى الفعل) أي أنه يفعل الفعل كفعل الباني ~~المصلي وحده، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقضي القول والفعل، وذهب الشافعي إلى ~~أنه يبني فيهما، ومنشأ الخلاف خبر: إذا أوتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم ~~تسعون وائتوها وعليكم السكينة والوقار فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ~~وروي: فاقضوا فأخذ الشافعي برواية: فأتموا وأخذ أبو حنيفة برواية: فاقضوا ~~وعمل مالك بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين إذا أمكن الجمع بين الدليلين ~~جمع، فحمل رواية فأتموا على الأفعال، ورواية فاقضوا على الأقوال، فإذا أدرك ~~أخيرة المغرب فعلى مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم القرآن وسورة جهرا ويجلس ثم ~~بركعة بأم القرآن فقط ويتشهد، وعلى ما لأبي حنيفة يأتي بركعتين بأم القرآن ~~وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا، وأما على ما لمالك ~~يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة فيهما ويجلس بينهما قوله: (فيجمع) أي في حال ~~قضاء ما فاته بين التسميع والتحميد أي لأنهما من جملة الأفعال والمسبوق في ~~قضاء الركعات التي فاتته بالنسبة للأفعال يفعل كفعل المنفرد وهو يجمع ~~بينهما فلو قلنا: أن سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد من جملة الأقوال ~~التي تقضى لاقتصر على ربنا ولك الحمد لان الركعات التي فاتته بالنسبة ~~للأقوال يفعل فيها فعل المأموم وهو يقتصر على ربنا ولك الحمد هذا هو الصواب ~~خلافا لما في عبق. قوله: (ويقنت في الصبح) ما ذكره من أن مدرك ثانية الصبح ms0600 ~~يقنت إذا قام لقضاء الأولى وأن القنوت ملحق بالأفعال تبع فيه عج وفاقا ~~للجزولي وابن عمر وهو خلاف المعتمد والمعتمد ما في العتبية والبيان واقتصر ~~عليه في التوضيح والقلشاني وابن ناجي وغيرهم أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت ~~إذا قام لقضاء الأولى التي فاتته، وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة ~~والقنوت انظر بن قوله: (لأنها ملحقة بالأفعال) الضمير لسمع الله لمن حمده ~~وربنا ولك الحمد والقنوت قوله: (أي أحرم) الأولى أحرم وركع دون الصف. ~~وقوله: من خشي فوات ركعة أي من خاف فوات ركعة إن استمر بسكينة إلى دخول ~~الصف وإن ركع خارجه أدركها، والظاهر أن المراد بالخوف غلبة الظن كما قال ~~شيخنا: وإنما أمر بالركوع دون الصف لان المحافظة على الركعة والصف معا خير ~~من المحافظة على أحدهما فقط وهو الصف قوله: (فإن لم يظن إدراكه قبله) أي ~~فإن لم يظن إدراك الصف إذا دب قبل رفع الامام رأسه من الركوع قوله: (تمادى ~~إليه) أي إلى الصف على جهة الندب ولا يركع دونه ولو فاتته الركعة وهذا قول ~~مالك، وقال ابن القاسم في المدونة: إنه يركع دون الصف ويدرك الركعة فرأى ~~المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله مالك، ورجح ~~التونسي قول ابن القاسم وقال ابن رشد: قول مالك أولى عندي بالصواب انظر بن ~~قوله: (فإن فعل) أي فإن ركع دونه. وقوله أساء أي فعل مكروها قوله: (إلا أن ~~تكون الأخيرة إلخ) هذا القيد ذكره اللخمي وأبو إسحاق التونسي قال ح: وهو ~~تقييد حسن لا ينبغي أن يختلف فيه وصرح ابن حزم بالاتفاق عليه، فلو شك في ~~كونها الأخيرة أو لا فيحتاط بجعلها الأخيرة PageV01P346 # كما قال شيخنا قوله: (يدب إلخ) جملة مستأنفة جوابا لسؤال مقدر كأنه قيل: ~~وماذا يفعل بعد ركوعه دون الصف؟ فأجاب بقوله يدب. وقوله: ولو خببا أي لان ~~الخبب فيها غير منهي عنه وإنما ينهى عنه إذا كان لها أي إذا كان خارجا عنها ~~لأجلها كذا قيل، قال المسناوي وهو في غاية ms0601 البعد أو فاسد، وذلك لان الخبب ~~إنما كره لها كما لابن رشد لئلا تذهب سكينته، وإذا كان الخبب يكره خارج ~~الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي طلب فيها الخشوع ~~والتواضع؟ هذا لا يقوله أحد له أدنى تحصيل اه‍ بن ولذا قال شيخنا: الصواب ~~أنه يدب من غير خبب لمنافاته للخشوع. فإن قلت: إذا كان لا يخب فيها فكيف ~~يتأتى أنه إذا استمر بلا إحرام لا يدرك الركعة في الصف؟ وإذا أحرم خارج ~~الصف ودب في ركوعه أدركها مع أن الزمن والفعل واحد. قلت: إن هذا الذي خشي ~~فوات الركعة إذا تمادى للصف معناه أنه خشي الفوات عند عدم الدبيب أي المشي ~~بسرعة من غير هرولة يؤمر بالركوع خارج الصف ويدب في حالة ركوعه، وإنما لم ~~نقل يدب قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته الركعة فقلنا له أدركها، ثم دب ~~للصف فإن أدركه فذاك وإلا فيدب في الثانية كذا قرره شيخنا. قوله: (على ~~الراجح) أي خلافا لما في خش من إدخالها للصف الثالث. قوله: (لآخر فرجة) أي ~~بالنسبة لجهة الداخل وإن كانت أولى بالنسبة لجهة الامام قوله: (إن خاب ظنه) ~~أي أنه إذا أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه فدب في حالة الركوع فرفع الامام ~~قبل أن يصل للصف وتخلف ظنه فإنه يدب في حالة قيامه للركعة الثانية حتى يدرك ~~الصف قوله: (لا قائما في رفعه) من ركوع أولاه، فلو دب في حال رفعه من ~~الركوع فالظاهر عدم البطلان مراعاة لظاهر المدونة، ولعل الفرق بين الركوع ~~والرفع أن الدبيب مظنة الطول وهو غير مشروع في القيام من الركوع. قوله: (أو ~~راكعا في أولاه) هذا هو المعتمد خلافا لأشهب في أنه لا يدب راكعا إذ لو فعل ~~تجافت يداه عن ركبتيه. والحاصل أنه لا يدب ساجدا ولا جالسا اتفاقا ويدب في ~~حال قيامه للثانية، وهل يدب في حال الرفع من ركوع الأولى أو لا؟ خلاف. وهل ~~يدب في حال الركوع أو لا خلاف، وقد علمت المعتمد في ذلك قوله: ms0602 (لا ساجدا أو ~~جالسا) أي على أنه إذا كان لا يدرك الصف بدبيبه في ركوع أولاه أو ترك ~~الدبيب حال الركوع فلا يدب حال سجود لأولاه ولا في حال جلوسه بين سجدتيها ~~بل يصبر حتى يقوم للثانية ويدب في حال قيامه لها قوله: (لقبح الهيئة) انظر ~~هل هو حرام أو مكروه؟ والظاهر الثاني، وعلى كل فالظاهر عدم البطلان. قوله: ~~(ويرفع معه) أي فإن لم يرفع معه فالظاهر البطلان حيث فعل ذلك عمدا أو جهلا ~~قاله شيخنا. قوله: (فإن تحقق) أي بعد إحرامه قوله: (قبل أن يركع) أي قبل ~~شروعه في الركوع وهذا الظرف تنازعه الأفعال الثلاثة قبله وهي تحقق ورفع ~~واستقل قوله: (فهذا لا يجوز له الركوع حينئذ) أي بل يحرم ويخر ساجدا مع ~~الامام ويلغي تلك الركعة الناقصة قوله: (وإن ركع لا يجوز له الرفع) أي بل ~~يهوي ساجدا من ذلك الركوع بدون رفع وقوله: فإن رفع أي عمدا أو جهلا قوله: ~~(لظهور تعمد زيادة الركن) أي الذي هو الركوع قوله: (وإن لم يتحقق استقلال ~~إمامه قائما) أي قبل أن يركع قوله: (فالالغاء) أي لتلك الركعة ظاهر قوله: ~~(بطلت مطلقا) أي سواء كان قبل الاحرام جازما بالادراك أو بعدمه أو ظانا ~~الادراك أو عدمه أو كان شاكا PageV01P347 # في الادراك أو عدمه. قوله: (بل طلب الرفع) أي بل يطلب الرفع في الأحوال ~~الخمسة التي قلناها، فإن لم يرفع فلا تبطل عنده قوله: (وقيل إلخ) هذا القول ~~للهواري قوله: (وهو الأظهر) الذي قرره شيخنا العدوي أن المعتمد ما قاله ~~زروق. قوله: (في أحوال ما قبل تكبيرة الاحرام) أي وهي خمسة لأنه حين ~~التكبير إما جازم بإدراك الركوع أو بعدم إدراكه، أو يظن إدراكه أو يظن عدم ~~إدراكه، أو يشك في الادراك وعدمه، فإذا أحرم فإما أن يظن الادراك أو يظن ~~عدمه أو يشك فيه أو يجزم بالادراك أو بعدمه والحاصل من ضرب خمسة في خمسة ~~خمس وعشرون صورة. قوله: (ثم محل الخمسة إلخ) صوابه ثم محل صحة الركعة ~~والاعتداد بها إن ms0603 جزم بإدراكها إن أتى إلخ لأنه إذا شك في الادراك أو ظنه ~~أو ظن عدمه أو جزم بعدمه فالركعة باطلة قطعا، ولا يتأتى التأويلان بصحة ~~الركعة وعدم صحتها تأمل. قوله: (من وجد الامام راكعا) سواء كان مسبوقا ~~بركعة أو أكثر أو لا، وهذا يرشد إلى أن ما ذكره المصنف لا يتأتى إلا في ~~المأموم لا في الفذ ولا في الامام، اللهم إلا أن يكون كل منهما ممن تسقط ~~عنه الفاتحة تأمل قوله: (أي فيه أو عنده) أشار إلى أن لام لركوع ليست ~~للتعليل وإلا نافى ما بعده بل هي بمعنى في أو بمعنى عند قوله: (أي الاحرام) ~~أي الدخول في حرمات الصلاة. قوله: (أجزأه) أما في الأوليين فظاهر لنيته ~~بالتكبير الاحرام فيهما، وأما في الثالثة فلانه إذا لم ينو شيئا انصرف ~~للاحرام وذلك لأن النية تقدمت عند القيام للصلاة وانضمت تلك النية للتكبير ~~الذي أوقعه عند الركوع، وشأن تكبيرة الركوع أن لا تقارن النية، وإنما هذا ~~شأن تكبيرة الاحرام. قوله: (لا إن أتى به بعد الانحطاط) أي وإلا كانت ~~الركعة باطلة قوله: (وإلا ألغاها) أي وإلا يجزم بإدراك الامام بل شك في ~~الادراك أو ظنه أو ظن عدمه أو جزم بعدمه ألغاها قوله: (وإن لم ينوه إلخ) ~~صورته أنه نوى الصلاة المعينة وكبر ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا تكبيرة ~~الاحرام فإنه يتمادى المأموم فقط على صلاة باطلة، وإنما أمر بالتمادي ~~مراعاة لمن يقول بالصحة، وأما الفذ الذي كان أميا لا يقرأ وكذلك الامام ~~الأمي فإنه لا يتمادى بل يقطع كل منهما قوله: (أي الاحرام) أي بمعنى تكبيرة ~~الاحرام ونسيانه لها لا ينافي أنه نوى الصلاة المعينة كما قلنا. قوله: (على ~~المعتمد) راجع لقوله وجوبا أي خلافا لما نقله تت عن الجلاب من أنه إنما ~~يتمادى ندبا على صلاة باطلة وقوله على صلاة باطلة أي خلافا للقاني القائل ~~أنه يتمادى على صلاة صحيحة على الراجح قوله: (مراعاة لمن يقول بالصحة) وهو ~~ابن شهاب وسعيد بن المسيب القائلان بحمل الامام تكبيرة الاحرام ms0604 عن مأمومه ~~اه‍ بن. قوله: (لا فرق بين جمعة وغيرها) هذا تعميم في قول المصنف تمادى ~~المأموم أي تمادى على صلاة باطلة لا فرق بين كون تلك الصلاة جمعة أو غيرها ~~كما هو ظاهر المدونة ورواية ابن القاسم، أي ولا فرق أيضا بين أن يكون ذلك ~~في الركعة الأولى أو غيرها خلافا لابن حبيب القائل إن كان ذلك في غير ~~الأولى قطع وابتدأ وإن كان ذلك في الأولى تمادى قوله: (وقيل إلخ) وهو قول ~~ابن حبيب، ونقل أيضا عن ابن القاسم فقد علمت أن ابن حبيب يخالف في كل من ~~التعميمين قوله: (إن العامد يقطع) تعبيره بالقطع يشعر بانعقادها والظاهر ~~عدم انعقادها وأنه تجوز بالقطع عن البطلان قوله: (أو كبر إلخ) أي أو أتيا ~~بالنية وكبر للركوع قوله: (وفهم منه أنه إذا لم يكبر إلخ) أي بل نوى الصلاة ~~المعينة وركع ولم يكبر أصلا لا للاحرام ولا بقصد الركوع. وقوله: لا يتمادى ~~أي PageV01P348 # بل يقطع ويستأنف، وهذا المفهوم قد صرح به المصنف بعد بقوله: وإن لم يكبر ~~استأنف. قوله: (وفي تكبير السجود إلخ) حاصله أنه إذا نوى الصلاة المعينة ~~ووجد الامام ساجدا فكبر بقصد السجود ناسيا لتكبيرة الاحرام ولم يتذكر تركها ~~إلا بعد عقد الركعة التالية لذلك السجود فقيل يقطع وقيل لا يقطع ويتمادى ~~وجوبا على صلاة باطلة وهذا هو المعتمد، وأما إن تذكر ترك تكبيرة الاحرام ~~قبل أن يعقد الركعة التالية لذلك السجود فإنه يقطع قولا واحدا، وأما لو نوى ~~بذلك التكبير الاحرام أو الاحرام والسجود معا أو لم ينو به شيئا فإنه يجزيه ~~قوله: (إن عقد) أي إن تذكر تركه لتكبيرة الاحرام بعد أن عقد إلخ وهذا شرط ~~في قوله: يتمادى قوله: (عقد الركعة أم لا) أي بأن تذكر بعد أن عقد ركعة أو ~~قبل عقدها. قوله: (فإن لم يعقد) أي بأن تذكر قبل أن يعقد الثانية اتفق على ~~القطع فالخلاف محله إذا حصل التذكر بعد عقد الثانية هكذا ذكر عج وتبعه ~~تلامذته وهو خلاف الصواب لان اللخمي ms0605 نقل عن ابن المواز أنه يتمادى مطلقا ~~عقد ركعة أم لا، فلا يصح ما ذكره من الاتفاق، وإلى هذا أشار الشارح بقوله: ~~كذا قيل ومقتضى النقل الاطلاق، وحاصل ما في المسألة أن ابن رشد وابن يونس ~~واللخمي نقلوا عن ابن المواز أنه إذا كبر للسجود ناسيا للاحرام تمادى، نقل ~~سند عن المذهب أنه يقطع متى ما ذكر، وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بالتردد ~~فهو لتردد المتأخرين في النقل عن المتقدمين وعلى التمادي، فابن رشد وابن ~~يونس نقلا عن رواية ابن المواز أنه يتمادى إذا تذكر بعد ركوع الثانية وإن ~~تذكر قبله قطع واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقا كما في ~~الركوع وهذا خلاف لا تردد خلافا لمن حمل المصنف عليه اه‍ بن. قوله: (وإن لم ~~يكبر استأنف) وإن كان مأموما لعدم حمل الامام تكبيرة الاحرام انظر لم لم ~~يقل هنا بوجوب تمادي المأموم على صلاة باطلة مراعاة لقول سعيد بن المسيب ~~وابن شهاب بحمل الامام تكبيرة الاحرام مثل ما قيل فيما إذا كبر عند الركوع ~~ناويا بذلك التكبير الركوع ناسيا لتكبيرة الاحرام، ولعله لكون هذا أسوأ ~~حالا من ذلك لترك هذا التكبير بالمرة بخلاف ذلك فإنه قد وجد منه التكبير في ~~الجملة فتأمله. قوله: (المعبر عنها بالشروط) أي في بعض كتب أهل المذهب. ~~قوله: (وما يفعله المستخلف) أي من تقدمه لمحل الامام الأصلي إن قرب، ومن ~~قراءته من انتهاء الأول إن علمه قوله: (مضمنا له أسبابه) أي ضامنا لذلك ~~الحكم أسبابه فصل: في الاستخلاف قوله: (لامام) متعلق بندب لا باستخلاف لما ~~يلزم عليه من تقدم معمول المصدر عليه مع كثرة الفصل ومعمول المصدر وإن جاز ~~تقدمه إذا كان ظرفا لكن مع عدم الفصل قوله: (لا من ترك النية) أي فلا ~~يستخلف لخشية تلف المال أو النفس أو غيرهما من الأسباب الآتية من تحقق ترك ~~النية أو تكبيرة الاحرام اتفاقا، وكذا من شك فيهما على المعتمد لأنه لم ~~يتحقق إمامته بل ولا دخوله في الصلاة. قوله: (خشي تلف ms0606 مال) كانفلات دابة ~~والمراد بالخشية الظن والشك لا الوهم فلا يستخلف الامام لأجله خلافا لما ~~يفيده عبق قاله شيخنا قوله: (أو لغيره) أي ولو كان ذلك الغير كافرا ولذا ~~نكر مال قوله: (إن خشي بتركه هلاكا أو شديد أذى) أي لنفسه أو لصاحبه قوله: ~~(مطلقا) أي سواء قل المال أو كثر ضاق الوقت أو اتسع قوله: (فإن لم يخش وضاق ~~الوقت مطلقا) أي قل المال أو كثر قوله: (المأموم والفذ) أي فالامام إنما ~~اختص بندب الاستخلاف فقط قوله: (أو نفس) أي معصومة بالنسبة له كخوفه على ~~صبي أو أعمى أن يقع PageV01P349 # في بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى، وأشار الشارح بقوله: أو شدة أذى ~~إلى أن في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت، ويصح أن يكون التلف في كلام ~~المصنف مستعملا في حقيقته ومجازه. قوله: (أو منع الإمامة لعجز) أي كعجزه عن ~~الركوع أو قراءة الفاتحة أي طريان عجزه عن ذلك في بقية صلاته، وأما طريان ~~عجزه عن الصورة فليس من موجبات الاستخلاف، وقوله الإمامة نصب بنزع الخافض ~~أي منع من الإمامة لأجل طرو عجز أو منع من الصلاة بسبب طرو رعاف. قوله: ~~(اعترض إلخ) قد تبع الشارح في ذلك عج وشيخه الشيخ سالم السنهوري ولا مستند ~~لهما في ذلك بل التحقيق أن الرعاف مقتض للاستخلاف وإن كان موجبا للقطع إذ ~~لا يزيد على غيره من النجاسات وقد شهر ابن رشد فيها أن النجاسات سواء ~~تذكرها أو سقطت عليه الاستخلاف، بل ما ذكره من الاستخلاف في رعاف القطع هو ~~ظاهر المدونة وابن يونس وابن عرفة، وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف ~~القطع كما هو ظاهره ويستفاد منه رعاف البناء بالأولى ويكون فيه إشارة ~~لموافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة أو ذكرها اه‍ بن. والحاصل أن ~~التحقيق أن الرعاف الموجب للقطع يندب فيه الاستخلاف للامام ولا تبطل الصلاة ~~بسببه على المأمومين على المعتمد، وكذلك سقوط النجاسة على الامام أو تذكره ~~لها فيها على المعتمد فالاعتراض ms0607 مبني على مقابل التحقيق. قوله: (بأنه) أي ~~الرعاف. وقوله: إن أوجب القطع أي بأن زاد عن درهم ولطخه قوله: (بطلت عليه ~~وعليهم) أي ولا استخلاف في هذه الحالة. قوله: (وإن اقتضى البناء) أي أباح ~~البناء أي بأن كان يمكن فتله أو لم يزد عن درهم قوله: (ولها نظائر) أي في ~~بطلان صلاة الامام دون المأمومين، وندب الاستخلاف لهم من الامام قوله: (من ~~شك وهو في الصلاة إلخ) أي أنه إذا شك وهو في الصلاة هل دخلها بوضوء أو بغير ~~وضوء استخلف وخرج قوله: (أو تحقق إلخ) ما ذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة ~~تبعا لعبق قال بن فيه نظر فقد تقدم لعبق نفسه عند قوله: وإن شك في صلاته ثم ~~بان الطهر لم يعد الجزم في هذه الصورة بأنه يتمادى وإن بان الطهر لم يعد ~~فانظره. قوله: (نائب فاعل ندب) أي وهو محط الندب فكأنه يقول: يندب للامام ~~استخلاف عند وجود سبب من هذه ويكره له ترك الاستخلاف ويدع القوم هملا فلا ~~يرد عليه أن كلامه يوهم أن الامام لا يندب له الاستخلاف عند عدم هذه ~~الأسباب بل يجوز له مع أنه لا يجوز. واعلم أن محل ندب الاستخلاف للامام إذا ~~تعدد من خلفه، فإن كان من خلفه واحدا فلا إذ لا يكون خليفة على نفسه فيتم ~~وحده قاله ابن القاسم. وظاهر كلام الشيخ سالم السنهوري أنه الراجح، وقيل ~~يقطع ويبتدئ قاله أصبغ. وقيل له أن يستخلف من خلفه إذا كان واحدا وحينئذ ~~فيعمل عمل الخليفة، فإذا أدرك رجل ثانية الصبح وقد استخلفه الامام قبل ~~إكمال القراءة في الركعة الثانية وكان ذلك المأموم وحده فعلى الأول يصلي ~~ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام، وعلى الثاني يقطعها، ~~وعلى الثالث يصلي الركعة الثانية ويبني فيها على قراءة الإمام ويجلس بعدها ~~ثم يقضي الركعة الأولى، ومحل الخلاف ما لم يكن الاستخلاف لمنع الإمامة لعجز ~~وإلا استخلف من وراءه ولو واحدا لأنه يتأخر وراءه مؤتما كما في بن. قوله: ~~(وإن ms0608 حصل سببه) أي الذي هو خشية تلف المال وما بعده في كلام المصنف قوله: ~~(ويرفع رأسه إلخ) أي ويرفع الامام الأول وهو PageV01P350 # المستخلف بالكسر رأسه من الركوع بلا تسميع إن حصل له سبب الاستخلاف فيه، ~~ويرفع رأسه من السجود بلا تكبير إن حصل له سبب الاستخلاف فيه قوله: (فيدب ~~كذلك) أي فيدب ذلك الخليفة راكعا أو ساجدا حتى يأتي محل الامام ثم يرفع بهم ~~قوله: (ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) أي على الأصح ومقابله وهو البطلان ~~مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصودة اه‍ بن. وقوله: إن رفعوا برفعه ~~أي وكذا إن خفضوا بخفضه قبله، وأشار الشارح بقوله قبله أي قبل الاستخلاف ~~إلخ إلى أن ضمير قبله يحتمل رجوعه للاستخلاف بأن حدث العذر في الركوع ولم ~~يستخلف ورفع ويحتمل رجوعه للمستخلف بالفتح بأن كان العذر حصل في حالة ~~الركوع، واستخلف في هذه الحالة ثم رفع بعده. قوله: (وظاهره ولو علموا بحدثه ~~إلخ) تبع في ذلك عبق وهو غير صحيح، بل إذا علموا بحدثه ورفعوا معه عمدا ~~بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن بشير وابن شاس وابن عرفة ~~والتوضيح، والحاصل أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه جهلا أو غلطا، فإن اقتدوا ~~به عمدا مع علم حدثه فالبطلان بلا خلاف انظر بن قوله: (ثم لا بد إلخ) أي ~~أنهم إذا رفعوا برفعه قبل الاستخلاف أو بعده وقبل رفع المستخلف بالفتح فلا ~~بد من العود مع الخليفة أي فيركعون معه ويرفعون برفعه وهذا صريح في أن ~~المستخلف بالفتح يعيد الركوع ويعيدونه معه، ولو كان المستخلف بالفتح مع ~~المأمومين قد أخذوا فرضهم مع الأول قوله: (لم تبطل إن أخذوا فرضهم إلخ) أي ~~بأن ركعوا واطمأنوا قبل حصول المانع، وما ذكره من عدم البطلان هو قول ابن ~~رشد، ونقل اللخمي عن ابن المواز البطلان، وأما لو كانوا لم يأخذوا فرضهم مع ~~الامام قبل العذر فالبطلان قولا واحدا إن كان تركهم العود عمدا، وإن كان ~~الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك الركعة ms0609 قوله: (وإن أخذ فرضه مع الأول) أي ~~قبل العذر قوله: (لان ركوعه الأول إلخ) حاصله أن هذا الخليفة نزل منزلة من ~~استخلفه وركوع من استخلفه غير معتد به فيكون ركوع الخليفة كذلك. قوله: ~~(وندب لهم الاستخلاف) أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن لهم الانتظار ~~حتى يرجع إليهم لان صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبني اعتراض ابن غازي ومحل ~~استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلا بعد حصول مانع الأول، فإن فعلوا ~~لأنفسهم فعلا بعده ثم استخلفوا بطلت كما حكى ح تخريج بعضهم له على امتناع ~~الاتباع بعد القطع في النحو قوله: (ولو أشار لهم إلخ) رد بلو على ما قاله ~~ابن نافع من أن الامام إذا انصرف ولم يقدم أحدا وأشار إليهم أن امكثوا لكان ~~حقا عليهم أن لا يقوموا حتى يرجع فيتم بهم اه‍. فلو وقع وأشار لهم ~~بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم بهم بطلت عليهم بناء على القول المشهور ~~الذي مشى عليه المصنف لا على ما قاله ابن نافع، وسيأتي هذا في قول المصنف ~~كعود الامام لا تمامها، ولا منافاة بينه وبين ما هنا لان المقصود من هنا ~~بيان ندب استخلافهم ولا يلزم منه جواز الانتظار بل جواز عدم الاستخلاف ~~الصادق بجواز إتمامهم أفذاذا وهو المراد. قوله: (واستخلاف الأقرب) أي إليه ~~بأن يكون ذلك الخليفة من الصف الذي يليه فإن استخلف غيره خالف الأولى كما ~~في شب قوله: (ليتأتى لهم الاقتداء به) أي بسهولة وإلا فاقتداؤهم يتأتى بغير ~~الأقرب، ولو قال ليسهل لهم الاقتداء به كان أوضح قوله: (في كحدث) أي في ~~استخلافه لعذر مبطل لصلاته كحدث سبقه أو ذكره أو رعاف قطع فيشير لمن يقدمه ~~ولا يتكلم لأجل أن يستتر في خروجه، وأما استخلافه لعذر لا يبطلها كرعاف ~~بناءا وعجز فترك الكلام في هذه الحالة واجب قوله: (وتأخر مؤتما) المراد ~~PageV01P351 # بالتأخير الصيرورة بدليل قوله: وجوبا لان التأخر عن المحل مندوب أي وصار ~~الأول مؤتما أو ورجع الأول مؤتما وجوبا. قوله: (في العجز) أي في الاستخلاف ~~لعجز ms0610 قوله: (بأن ينوي المأمومية) أي وإلا بطلت قوله: (واغتفر تغيير النية ~~هنا) أي اغتفر كون النية في أثناء الصلاة مع أن نية الاقتداء لا بد أن تكون ~~أولا للضرورة. قوله: (ليوهم) أي لأجل أن يوقع في وهم أي ذهن من رآه أنه حصل ~~له رعاف وليس هذا من باب الرياء والكذب بل من باب التجمل واستعمال الحياء ~~وطلب السلامة من تكلم الناس فيه قوله: (وتقدمه) أي إلى موضع الامام الأصلي. ~~قوله: (إن قرب من موضع الأصلي) أي بأن كان قريبا منه كالصفين، فإن بعد محل ~~الخليفة من محل الامام الأصلي أتم بهم الخليفة في موضعه ولا يمشي لمحل ~~الامام لان المشي الكثير يفسدها. قوله: (وإذا تقدم) أي وإذا تقدم ذلك ~~الخليفة لمحل الامام الأصلي لقرب محله من محله قوله: (فعلى حالته) أي ~~فيتقدم وهو على حالته التي هو عليها قبل الاستخلاف من كونه راكعا أو رافعا ~~أو جالسا أو ساجدا قوله: (للعذر هنا) أي وهو التمييز لئلا يحصل لبس على ~~القوم من جهة عدم تعيين المستخلف قوله: (ولو لغير اشتباه) أي هذا إذا تقدم ~~غيره لاشتباه كقوله: يا فلان يريد واحدا، وفي القوم أكثر منه يسمى باسمه ~~فتقدم وأم بهم بل وإن تقدم لغير اشتباه بل عمدا قوله: (صحت) هذا مبني على ~~أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمامة بنفس الاستخلاف بل حتى يقبل ويفعل بهم ~~بعض الفعل وهو مذهب سحنون واختاره اللقاني، وقيل إنه بمجرد الاستخلاف وقول ~~المستخلف له: يا فلان تقدم حصل له رتبة الإمامة فإذا تقدم حينئذ غيره بطلت، ~~وهذا قول بعض شيوخ عبد الحق قوله: (فإن اقتدوا به بطلت) أي فإن اقتدوا به ~~وعملوا معه عملا بطلت إلا أنه بمجرد نية الاقتداء تبطل وذلك لما علمت أن ~~المستخلف لا يكون إماما حتى يعمل بالمأمومين عملا في الصلاة كما قال سحنون، ~~ولو كان إماما بمجرد الاستخلاف كما عند بعض شيوخ عبد الحق لبطلت عليهم ولو ~~لم يقتدوا به، وهناك طريقة أخرى اعتمدها عج، وحاصلها أن المستخلف لا ms0611 يحصل ~~له رتبة الإمامة بمجرد الاستخلاف بل حتى يقتدوا به وإن لم يعملوا معه عملا ~~فإذا استخلف لهم مجنونا واقتدوا به بطلت عليهم ولو كانوا غير عالمين ولو لم ~~يعملوا معه عملا وهذه الطريقة مشى عليها الشارح. قوله: (أو أتموا وحدانا ~~وتركوا الخليفة) ظاهره الصحة ولو كانوا تركوا الفاتحة مع الامام الأول وهو ~~كذلك لأنهم تركوها بوجه جائز، وإنما صحت لهم إذا أتموا وحدانا وتركوا ~~الخليفة لأنه لم يثبت له رتبة الإمامة كالأصل إلا إذا اتبع أي عملوا معه ~~عملا والظاهر عدم إثمهم. واعلم أنهم إذا صلوا كلهم وحدانا مع كونه استخلف ~~عليهم وصلى الخليفة وحده ولم يدركوا مع الأصلي ركعة فلكل من الخليفة ~~والمأمومين أن يعيدوا في جماعة وبها يلغز ويقال شخص صلى بنية الإمامة ويعيد ~~في جماعة، ومأموم صلى بنية المأمومية ويعيد في جماعة قوله: (أو بإمامين) أي ~~وقد أساءت الطائفة الثانية أي فعلت فعلا حراما بمنزلة جماعة وجدوا جماعة ~~يصلون في المسجد بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا خلفه قوله: (فلا تصح وحدانا) ~~أي لا تصح للمتمين وحدانا لفقد شرطها من الجماعة والامام وظاهره عدم الصحة ~~ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور وليسوا كالمسبوق الذي أدرك ركعة من ~~الجمعة لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم فإن الركعة المأتي بها بناء ~~ولا تصح صلاة ولا شئ من الجمعة مما هو بناء فذا، ومقابل المشهور أنها تصح ~~للمتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة لان من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ~~قوله: (بطلت عليهما) أي وحينئذ فيعيدونها جمعة ما دام الوقت باقيا ~~PageV01P352 # قوله: (وقرأ من انتهاء الأول) أي إن علم بانتهاء قراءته كما إذا كانت ~~جهرية أو أخبره الامام بأنه قد انتهى في قراءته إلى كذا أو كان قريبا منه ~~فسمع قراءته قوله: (وابتدأ بسرية) خص السرية بالذكر لان الجهرية شأنها ~~العلم بحقيقة الحال فيها قاله شيخنا قوله: (وصحته بإدراك ما) أي بإدراك جزء ~~قبل تمام الركوع وذلك كما لو كان الامام في القيام للقراءة ودخل معه ~~المأموم فحصل ms0612 له العذر، فإنه يستخلفه، أو وجد الامام منحنيا فأحرم وهو واقف ~~فحصل له العذر وهو منحن قبل ركوع ذلك المأموم، أو كان الامام منحنيا ودخل ~~معه شخص وهو منحن فحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر ~~حصل قبل الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع، أو حصل في حالة الرفع وقبل تمامه، ~~فإذا دخل معه في حالة الرفع وقبل تمامه وحصل له العذر قبل التمام فإنه لا ~~يصح الاستخلاف فيما ذكر ويأتي بالركوع من أوله لأنه لما حصل له العذر قبل ~~تمام الرفع واستخلفه حينئذ لم يعتد بما فعله الامام منه وكأنه استخلفه قبل ~~شروعه في الرفع، فما يأتي من السجود معتد به فلا يؤدي إلى اقتداء مفترض ~~بمتنفل. والحاصل أنه متى حصل له العذر قبل تمام الرفع من الركوع كان له ~~استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير ومن دخل معه حين حصوله، وأما لو حصل ~~للامام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من أدرك معه ركوع تلك ~~الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر وأما إذا لم يدرك معه ذلك فلا يصح ~~استخلافه كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ثم حصل له العذر أيضا بعد الرفع. ~~قوله: (قبل عقد الركوع) أي قبل تمامه وتمامه يكون بتمام الرفع منه قوله: ~~(بأن أدرك الركوع فقط) أي كما لو جاء المأموم فوجد الامام منحنيا فدخل معه ~~وهو منحن وحصل له العذر بعد انحناء المأموم أعم من أن يكون العذر حصل قبل ~~الطمأنينة أو بعدها وقبل الرفع قوله: (أو ما قبله) أي أو أدرك مع الامام ما ~~قبل الركوع هذا إذا كان ما قبل الركوع القراءة بل ولو كان تكبيرة الاحرام ~~قوله: (أو بعد ذلك) أي أو حصل له العذر بعد القراءة بأن حصل له قبل الركوع ~~أو في حالة الركوع أو في حالة الرفع منه أو في حالة السجود قوله: (من ~~الركعة المستخلف فيها) أي الركعة الثانية قوله: (بأن أدركه بعد رفعه منه) ~~أي بعد ms0613 تمام رفعه منه بأن أدركه في السجود وفي الجلوس بين السجدتين فحصل ~~للامام العذر قوله: (وكذا لو أدركه قبل الركوع وغفل أو نعس حتى رفع الامام ~~رأسه منه) أي فحصل له العذر بعد رفعه فإنه لا يصح استخلافه في باقي تلك ~~الركعة لان ما يفعله ذلك الخليفة من بقيتها لا يعتد به وهم يعتدون به، ~~فاقتداؤهم به كاقتداء مفترض بمتنفل قاله عج قوله: (فلا يصح استخلافه) أي ~~وإن قدمه الامام وجب عليه أن يقدم غيره، فإن لم يتأخر وتمادى بالقوم بطلت ~~عليهم إن اقتدوا به كما قاله الشارح وهو المشهور، وقيل لا تبطل صلاتهم لأنه ~~وإن كان لا يعتد بذلك السجود إلا أنه واجب عليه لوجوب متابعته للامام ولو ~~لم يحدث مثلا فصار باستخلافه كأن الامام لم يذهب قاله ابن شاس وغيره قوله: ~~(لأنه إنما يفعله موافقة للامام) أي لان ذلك السجود الذي اقتدى بالامام فيه ~~وهو متلبس به فحصل له فيه العذر لا يعتد به ذلك الخليفة وإنما يفعله موافقة ~~للامام والقوم يعتدون به فلو أجيز إلخ قوله: (إن بنى على فعل الأصل) أي بأن ~~أتى بما كان يأتي به الامام لو لم PageV01P353 # يحصل له عذر. قوله: (ولو صرح به) أي بجواب الشرط وهو قوله فلا يصح ~~استخلافه قوله: (فحقه أن يقدمه) أي المفرع عليه وهو قوله: فإن جاء بعد ~~العذر فكأجنبي. وقوله هنا أي قبل ذلك المفرع قوله: (وأحرم بعد حصول العذر) ~~أي أحرم بعد حصول العذر مقتديا به لظنه أنه في صلاة، وأما لو أحرم مقتديا ~~به مع علمه بعذره فصلاته باطلة مطلقا من غير تفصيل لتلاعبه قوله: (فكأجنبي) ~~الكاف زائدة لأنه أجنبي حقيقة قوله: (فإن صلى لنفسه صلاة منفرد إلخ) قال في ~~التوضيح: لا إشكال أن صلاته صحيحة قال ح: والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في ~~صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة، وقد ذكر ~~في النوادر ما نصه ومن كتاب ابن سحنون ما نصه: ولو أحرم قوم قبل إمامهم ms0614 ثم ~~أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة، وكذلك إن صلوا ~~فرادى حتى يجددوا إحراما اه‍. وإنما بطلت عليهم إذا صلوا فرادى لاقتدائهم ~~بمن ظنوه في صلاة فتبين أنه ليس فيها قوله: (ولم يبن إلخ) أي لكونه لم يقبل ~~الاستخلاف بل صلى ناويا الفذية. قوله: (أو بنى على صلاة الامام) أي حالة ~~كونه ناويا للإمامة والمراد ببنائه على صلاة الامام بناؤه على ما فعله ~~الامام منه الصلاة بحيث لو وجد الامام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ~~ولو وجد الامام قرأ الفاتحة ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة أو وجده بعد ~~القراءة وحصل له العذر ودخل معه فيركع، وإنما صحت صلاته في هذه الحالة مع ~~أنه أجنبي من الامام وقد خلت ركعة من صلاته من الفاتحة بناء على أن الفاتحة ~~واجبة في الجل فإن كان في الرباعية أو الثلاثية فالامر ظاهر، وأما إن كانت ~~الصلاة ثنائية وكان البناء في أولاها فقال الشيخ أحمد لا يصح البناء لأنه ~~لا جل لها فحمل قوله: أو بنى في الأولى على ما عدا الثنائية وقيل بالصحة ~~بناء على أن الفاتحة واجبة في كل ركعة، وعلى هذا يتمشى قول الشارح: أو بنى ~~بالأولى مطلقا قوله: (بالركعة الأولى) الباء في قوله بالأولى ظرفية والجار ~~والمجرور خبر لكان المحذوفة مع اسمها كما أشار له الشارح أو حال أي بنى حال ~~كونه مستخلفا في الأولى أو الثانية (قوله مطلقا) أي كانت الصلاة ثانية أو ~~ثلاثية أو رباعية. قوله: (واقتصر على الفاتحة كالامام) يعني أنه استخلف في ~~ثالثة الرباعية واقتصر على القراءة فيها وفي الرابعة على أم القرآن كما أن ~~الامام الأصلي كان يقتصر عليها فيها لو لم يستخلف لاعتقاده صحة الاستخلاف ~~جهلا منه، وليس المراد أنه يطالب بالقراءة بما ذكر. والحاصل أن الموضوع أنه ~~جاء بعد العذر واستخلفه الامام جهلا منه وقبل هو الاستخلاف جهلا منه أيضا ~~ثم إنه بنى في الأولى أو الثالثة على ما حصل من الامام من الاحرام فقط أو ~~من بعض ms0615 الفاتحة أو من كلها، وليس المراد أنه يطالب بقراءة الفاتحة كذا قرر ~~شيخنا العدوي كلام عبق. قوله: (وهذا) أي ما ذكر من الصحة إذا كان بناؤه ~~بالثالثة من الرباعية قوله: (على ما هو مقتضى البناء إلخ) فيه أنه إذا بنى ~~في الثالثة كان ما حصل فيه النيابة عن الامام بالنظر لما اعتقده جهلا منه ~~من الثالثة والرابعة فيترك السورة منهما وإن كانا في الحقيقة أوليين له، ~~ومقتضى جهله أنه يقضي الأوليين بالفاتحة وسورة، فقول الشارح: وهذا مبني على ~~أن تارك السنن عمدا لا تبطل صلاته ظاهر بالنسبة للثالثة والرابعة اللتين ~~اعتقد أنه ناب فيهما عن الامام إذ هما في الواقع أوليان له، وأما قوله لأنه ~~إذا بنى في الثالثة من رباعية PageV01P354 # تكون صلاته بأم القرآن فقط فهو تعليل فاسد، والحق أنه يقضي الأوليين ~~بالفاتحة وسورة كما ذكر ذلك شيخنا العلامة العدوي في حاشية عبق، ولذا قال ~~في المج: ثم هو إن صلى لنفسه أو بنى بقيام الأولى أو ثالثة الرباعية صحت ~~لجلوسه بمحله ولا يضره انقلاب الصلاة في الصورة قوله: (في الثانية) أي من ~~ثنائية أو ثلاثية أو رباعية. قوله: (لاختلال نظامها) أي لجلوسه في غير محل ~~الجلوس قوله: (كعود الامام لا تمامها) ما ذكره المصنف من البطلان هو ~~المشهور وهو قول يحيى بن عمر، وقال ابن القاسم بالصحة ابن رشد راعى ابن ~~القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب بطلانها عليه لأنه ~~بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم لأنهم أحرموا قبله اه‍. ~~ونص ابن عرفة: سمع عيسى ابن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع ~~فأخرج خليفته وتقدم أتم صلاته وجلسوا حتى يتم لنفسه وسلم بهم صحت لتأخير ~~أبي بكر الصديق رضي الله عنه لقدومه (ص) وتقدمه، ثم قال ابن عرفة: وقصر ابن ~~عبد السلام والخلاف على الامام الراعف غير الباني وهم وقصور اه‍ فكلام ابن ~~عرفة نص في أن الخلاف جار في رعاف البناء وغيره خلافا لابن عبد السلام في ~~قصره على ms0616 رعاف غير البناء، وبه تعلم أن ما ذكره الشارح تبعا لعج من عدم ~~البطلان في الامام الراعف الباني إذا أتم بالقوم بعد غسل دمه غير صحيح انظر ~~بن، والحاصل أن الامام إذا عاد بعد زوال عذره لا تمامها بهم فقال ابن ~~القاسم بالصحة مطلقا أي كان العذر حدثا أو رعاف قطع أو بناء بشرط أن لا ~~يعملوا لأنفسهم عملا قبل عوده، وقال يحيى بن عمر بالبطلان مطلقا استخلف ~~عليهم قبل خروجه أم لا، فعلوا فعلا قبل عوده لهم أم لا، وعليه مشى المصنف ~~حيث قال: كعود الامام لا تمامها فإن ظاهره بطلان الصلاة مطلقا كان العذر ~~حدثا أو رعافا موجبا للقطع أو رعاف بناء، وقد حمل عج كلام المصنف على ما ~~إذا كان العذر حدثا أو رعاف قطع، وأما رعاف البناء فلا وفيه ما علمته قوله: ~~(استخلف أم لا) أي استخلف لهم عند خروجه أم لا. قوله: (لا إن كان إلخ) أي ~~لا إن كان عذره الذي استخلف لأجله رعاف بناء وهو محترز قوله بعد زوال عذره ~~المبطل لصلاته. # قوله: (لان من لم يدرك) أي قبل العذر من الركعة التي وقع الاستخلاف فيها. ~~قوله: (يستحيل بناؤه في الأولى أو الثالثة) وذلك لان بناءه فيهما يقتضي ~~إدراكه جزءا منهما قبل الرفع من ركوعهما والفرض أنه لم يدرك جزءا قبل الرفع ~~من الركوع هذا خلف قوله: (وإذا استخلف الامام) أي الأصلي PageV01P355 # قوله: (وكان يفهم) أي في المأمومين. وقوله أيضا كالخليفة أي وفيهم غير ~~مسبوق قوله: (أشار لهم) أي المأمومين كلهم مسبوقين وغير مسبوقين قوله: ~~(وجلس لسلامه المسبوق) أي وإذا قام لقضاء ما عليه جلس لسلامه المسبوق أي ~~وكذا غير المسبوق فلا يسلم قبل سلامه. قوله: (فيقوم لقضاء ما عليه) أي فإذا ~~سلم ذلك الخليفة قام ذلك المسبوق لقضاء ما عليه منفردا وسلم غير المسبوق مع ~~الخليفة. قوله: (فإن لم يجلس بطلت) أي فإن لم يجلس ذلك المسبوق وقام لقضاء ~~ما عليه عند قيام الخليفة للقضاء بطلت وهذا هو المشهور، ومقابله للخمي يخير ms0617 ~~المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما عليه وحده إذا قام الخليفة للقضاء قياسا على ~~الطائفة الأولى في صلاة الخوف أو يستخلف من يصلي به إماما فيسلم معه لان ~~كليهما قاض والسلامان واحد، أو ينتظر فراغ إمامه من قضائه ثم يقضي منفردا ~~قاله شيخنا قوله: (كأن سبق هو) أبرز الضمير لأجل إفادة قصر السبق في ~~الخليفة، وأيضا لو لم يبرز لتوهم أن الضمير عائد على المسبوق أي كان سبق ~~المسبوق ولا معنى له فلذا أبرز دفعا لذلك التوهم، وقد أشار الشارح للأول ~~بقوله: أي المستخلف وحده. قوله: (فإنهم ينتظرونه) أي لقضاء ما عليه بعد ~~إتمام صلاة الأول قوله: (وإلا بطلت) أي وإلا ينتظروه بل سلموا حين قام ~~لقضاء ما عليه بطلت وذلك لان السلام من بقية صلاة الأول وقد حل هذا الخليفة ~~محله فيه فلا يخرج القوم عن إمامته لغير معنى يقتضيه، وانتظار القوم لفراغه ~~من القضاء أخف من الخروج من إمامته، وقيل: إن ذلك الخليفة يستخلف لهم من ~~يسلم بهم قبل أن يقوم لقضاء ما عليه. قوله: (لا المقيم) هو بالجر عطف على ~~الضمير المضاف إليه سلام من غير إعادة الخافض أي جلس المأموم المسبوق لسلام ~~الخليفة المسبوق لا يجلس المأموم المسبوق لسلام الخليفة المقيم كذا قيل، ~~لكن فيه أن هذا يقتضي تقييد المأموم هنا بالمسبوق وليس كذلك، ولعل الأحسن ~~قراءته بالرفع عطفا على معنى قوله: وجلس لسلامه المسبوق، والمعنى حينئذ ~~الخليفة المسبوق يجلس المأموم لانتظاره لا الخليفة المقيم أو عطفا على ~~المسبوق فتأمل. وحاصله أن الامام المسافر إذا استخلف مقيما على مسافرين ~~ومقيمين وأكمل صلاة الأول فإن من خلفه من المقيمين يقومون لاتمام ما عليهم ~~أفذاذا ويسلمون لأنفسهم لدخولهم على عدم السلام مع الأول ولا يلزمهم أن ~~يسلموا مع الثاني، والمسافرون يسلمون لأنفسهم عند قيام ذلك المستخلف المقيم ~~لما عليه ولا ينتظرونه للسلام معه إذ لم يدخل هذا الخليفة المقيم على أن ~~يقتدي بالأول في السلام حتى ينتظره المسافرون ليسلموا بسلامه. قوله: (ويقوم ~~غيره للقضاء) إطلاق القضاء على إتيانه ms0618 بما بقي من صلاته هنا تسامح لأنه ~~مكمل لصلاته، فهذا بناء لا قضاء لان القضاء عبارة عن فعل ما فات قبل الدخول ~~مع الامام، وهذا لم يفته شئ مع هذا الامام ولا مع الأول لأنه دخل مع الامام ~~المسافر من أول صلاته. فإن قلت: لم لم يصح أن يقتدي المأموم المقيم بهذا ~~المستخلف المقيم المساوي له في الدخول مع الامام المسافر فيما بقي عليه مع ~~أن كلا منهما بان فيه؟ قلت: لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة واحدة ~~بإمامين ثانيهما غير مستخلف عن الأول فيما يفعله لأنه لم يستخلفه على ~~الركعتين اللتين يتم بهما المقيم صلاته، ولا يرد على هذا الجواب ما تقدم من ~~قول المصنف في السهو وأمهم أحدهم لأنه استخلاف حقيقة لما سبق أن سلام ~~الامام عند سحنون بمنزلة الحدث فلذا طلب من القوم أن يستخلفوا لأنفسهم. ~~واعلم أنه يصح لأجنبي من غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف ~~بالفتح فيما هو بان فيه سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا، ولا يصح ~~الاقتداء به فيما هو قاض فيه، فإذا استخلف المسافر مقيما مسبوقا في الركعة ~~الثانية فيجوز الاقتداء بذلك المستخلف بالفتح فيما هو بان فيه مما كان ~~يفعله الامام الأصلي وهي الركعة التي حصل الاستخلاف فيها التي هي ثانية ~~للأول، وأولى PageV01P356 # للثاني المستخلف ومما لم يفعله وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف لان ذلك ~~المستخلف بان فيهما وأما الركعة الرابعة التي يأتي بها ذلك المستخلف بدلا ~~عن الأولى التي فاتته قبل الدخول مع الامام وهي ركعة القضاء فلا يصح ~~الاقتداء به فيها فإذا كان اقتدى به أجنبي في شئ من ركعات البناء فإنه يجلس ~~إذا قام ذلك الخليفة لركعة القضاء، فإذا أتى بها وسلم قام ذلك المقتدي ~~الأجنبي لاتمام صلاته كذا ذكر عبق والحق خلافه، وأن ذلك الخليفة لا يصح ~~اقتداء الأجنبي به إلا فيما يبني فيه مما يفعله المستخلف بالكسر لا فيما لا ~~يفعله ولا فيما هو فيه قاض فيصح للأجنبي أن يقتدي به في الركعة ms0619 التي حصل ~~الاستخلاف فيها التي هي ثانية المستخلف وأولى للخليفة، وأما ما يفعله ~~الخليفة دون المستخلف وهما الركعتان بعد ركعة الاستخلاف فلا يصح اقتداؤه به ~~فيهما كما لا يصح اقتداؤه به في الرابعة وهي ركعة القضاء كما ذكر ذلك شيخنا ~~العلامة العدوي. قوله: (وهذا ضعيف) أي لأنه قول ابن كنانة ومقابله لابن ~~القاسم وسحنون والمصريين قاطبة اه‍ بن. قوله: (لسلام الخليفة) أي فإذا سلم ~~الخليفة سلم معه المسافر وقام المقيم للقضاء. قوله: (وإن جهل ما صلى) أي ~~وإن جهل عدد ما صلى. قوله: (فأشاروا بما يفيد العلم) أي بما يفيد العلم ~~بعدد ما صلى، فإن جهلوا أيضا عمل على المحقق ولو تكبيرة الاحرام ويلغي غيره ~~قوله: (وإلا فيهم) أي وإلا يفهم ما أشاروا له به وهذا مقابل لمحذوف أي فإن ~~فهم فواضح وإلا إلخ قوله: (سبح به) أي لأجله أي لأجل إفهامه فالباء بمعنى ~~اللام والمراد أنهم يسبحون له بعدد ما صلى، فإن كان صلى واحدة سبحوا له ~~مرة، ويحتمل أن الباء على حالها، وفي الكلام حذف مضاف أي سبحوا بعدده، ولا ~~يضر تقديم التسبيح على الإشارة إذا تحقق حصول الافهام بها سواء كان الافهام ~~يحصل بالتسبيح أيضا أو تحقق عدم حصوله به، خلافا لما في عبق من البطلان في ~~الثانية قاله شيخنا العدوي وبن. قوله: (وإلا كلموه) أي كما في سماع موسى بن ~~معاوية عن ابن القاسم وقال ابن رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام ~~لاصلاح الصلاة غير مبطل لها خلافا لسحنون القائل أن الكلام في الصلاة مبطل ~~لها ولو لاصلاحها، قال عبق: ويضر تقديم الكلام على التسبيح أو الإشارة إذا ~~كان يوجد الفهم بأحدهما. قوله: (وللمأمومين) أي مطلقا مسبوقين أم لا قوله: ~~(عمل عليه من لم يعلم خلافه) أي فإذا حصل الاستخلاف في الثانية ولم يعلموا ~~خلاف ما قال المستخلف جعلوا الثانية أولى وهكذا قوله: (ومستخلف) أي لأنه قد ~~يعلم ذلك قبل الدخول معه قوله: (فيعمل على ما علم) أي من خلاف قوله فإذا ~~استخلفه بعد ms0620 ثانية الظهر وقال له الأصلي بعدما استخلفه قد أسقطت ركوعا من ~~الأولى ولم يعلم المستخلف خلاف قوله: فمن علم من المأمومين خلاف قوله: فلا ~~يجلس مع الخليفة بعد فعل الثالثة التي صارت ثانية ويجلس معه من لم يعلم ~~خلافه ثم يأتي بركعة بعد الثالثة التي جلس فيها بالفاتحة فقط، ومن علم ~~خلافه يجلس فيها لأنها رابعته، ومن لم يعلم خلافه يقوم مع الامام ولا يجلس ~~لأنها ثالثته، ثم يأتي بركعة خامسة بالفاتحة فقط ويتشهد، فإذا فرغ منه سجد ~~للسهو وتبعه في تلك الركعة والسجود من لم يعلم خلافه دون من علم، فإذا سجد ~~الإمام قام وأتى بركعة القضاء ثم سلم وسلم معه من لم يعلم خلافه، وكذا من ~~علم خلافه وإنما سجد قبل السلام لنقص السورة من الثانية وزيادة الركعة ~~الملغاة، هذا حكم ما إذا كان الخليفة مع بعض المأمومين لم يعلم خلافه ~~وبعضهم يعلم خلافه، فلو كان الذي يعلم خلافه الخليفة فقط فإنه يجلس في ~~الثالثة ويقوم المأمومون، ثم إذا أتى بركعة بعد الثالثة التي جلس فيها ~~فإنهم يجلسون دونه ثم يأتي بركعة ولا يتبعه فيها أحد وهذا قول، والقول ~~الثاني يتبعه المأموم في الجلوس وفي الركعة والقولان مبنيان PageV01P357 # على الخلاف في هل سهو الامام عما لا يحمله عن المأمومين سهولهم وإن هم ~~فعلوه، أوليس سهوا لهم إذا هم فعلوه، وهذه المسألة يغني عنها ما تقدم من ~~قوله: وإن قام إمام لخامسة إلخ وأعادها لأجل قوله: وسجد قبله إلخ وإنما ~~فرضها في الخليفة المسبوق مع أن غيره كذلك في أنه يعمل على قول المستخلف ~~حيث لم يعلم خلافه لأجل قوله: وسجد قبله بعد صلاة إمامه إذ لا يتأتى هذا في ~~غير المسبوق. قوله: (كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة إلخ) هذا مثال للنفي. ~~وقوله بعد عقد الثالثة أي التي استخلفه فيها، وإنما قلنا ذلك لأجل أن يكون ~~السجود قبل السلام بعد كمال صلاة إمامه وقبل إتمام صلاته هو، وأما لو كان ~~استخلافه في الثانية وقال له بعد أن عقد ms0621 الثالثة أسقطت ركوعا من الأولى ~~فإنه في هذه الحالة يسجد القبلي قبل السلام، وعقب إتمام صلاة إمامه وصلاته ~~هو، لان إتمام صلاة إمامه إتمام له إذ لا قضاء عليه لان الثالثة رجعت ثانية ~~لكل منهما وصيرورته مسبوقا بالنظر للظاهر. قوله: (وصار استخلافه على ثانية ~~الامام وقد قرأ فيها بأم القرآن) أي وجلس لأنه حين أخبره بعد عقد الثالثة ~~وقبل استقلاله للرابعة فإنه يجلس للتشهد ثم يكمل صلاة إمامه بركعتين ~~بالفاتحة فقط، فإذا تشهد بعدهما سجد للسهو ثم قام لركعة القضاء لان الفرض ~~أنه مسبوق ثم سلم وسلم معه من علم خلاف ما قال الامام الأصلي ومن لم يعلم ~~خلافه ويتبعه في السجود من لم يعلم خلاف قوله دون من علم خلاف قوله. قوله: ~~(فدخل في صلاته نقص) أي للسورة من الثانية. وقوله: وزيادة أي للركعة ~~الملغاة قوله: (وسجد قبله) أي بعد كمال صلاة إمامه هذا واضح إن كان ذلك ~~الخليفة أدرك مع الامام ركعة وإلا فلا يسجد كما تقدم في السهو. وقد يقال ~~وهو الظاهر أنه لنيابته عن الامام ويصير مطلوبا بما يطلب به الامام فيطلب ~~حينئذ بسجود السهو وإن لم يدرك ركعة، وعلى هذا فيقيد ما تقدم في السهو بغير ~~ما هنا كذا في عبق وخش فصل: في أحكام صلاة السفر قوله: (سنة مؤكدة) هذا هو ~~الراجح قال عياض في الاكمال: كونه سنة هو المشهور من مذهب مالك وأكثر ~~أصحابه وأكثر العلماء من السلف والخلف اه‍. وقيل: إن القصر فرض، وقيل ~~مستحب، وقيل مباح، وعلى السنية ففي آكديتها على سنية الجماعة وعكسه قولا ~~ابن رشد واللخمي، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا تعارضا كما إذا لم يجد ~~المسافر أحدا يأتم به إلا مقيما فهل لا يأتم به وهو الأول؟ ويؤيده إطلاق ~~المصنف كراهة الائتمام به فيما يأتي أو يأتم به من غير كراهة بل ذلك مطلوب ~~وهو القول الثاني قوله: (لمسافر) أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان ~~بطيران أو بخطوة، فمن كان يقطع المسافة الآتية بسفره قصر ms0622 ولو كان يقطعها في ~~لحظة بطيران ونحوه، وأراد المصنف بالمسافر مريد السفر على جهة المجاز ~~المرسل من إطلاق اسم المسبب على السبب. قوله: (غير عاص به) أي بسببه، وفهم ~~من قوله به أن العاصي فيه كالزاني وشارب الخمر يقصر الصلاة وهو كذلك اتفاقا ~~قوله: (وإن عصى به) أي طرأ له العصيان في أثنائه قوله: (أتم وجوبا) أي ولا ~~يقصر قوله: (فإن قصر) أي العاصي بالسفر سواء كان عصيانه في أول السفر أو في ~~أثنائه، والموضوع أن المسافة مسافة قصر. واعلم أن في قصر العاصي بالسفر ~~قولين: بالحرمة والكراهة، وفي قصر اللاهي قولان: بالكراهة والجواز والراجح ~~الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي، فلو قصر العاصي فلا إعادة عليه على ~~الأصوب كما اقتصر عليه ح وغيره. فقول خش: فإن قصر العاصي أعاد أبدا على ~~الراجح، وإن قصر اللاهي أعاد في PageV01P358 # الوقت غير ظاهر اه‍ بن. قوله: (وهي) الأربعة برد قوله: (يومين معتدلين) ~~هذا هو ما في الشيخ أحمد الزرقاني. وقوله: أو يوم وليلة هو ما للشاذلي ~~ورجحه بعضهم وهو قريب من الأول، والظاهر كما قال شيخنا تبعا لخش في كبيره ~~أن اليوم يعتبر من طلوع الشمس لأنه المعتاد للسير غالبا لا من طلوع الفجر ~~خلافا لبعضهم ويغتفر وقت النزول المعتاد لراحة أو إصلاح متاع مثلا. قوله: ~~(ولو كان سفرها ببحر) أشار بهذا إلى أن المبالغة في التحديد بالمسافة خلافا ~~لمن قال: العبرة في البحر بالزمان مطلقا، ولمن قال: العبرة فيه بالزمان إن ~~سافر فيه لا بجانب البر، وإن سافر بجانبه فالعبرة بالأربعة برد، وليست ~~المبالغة راجعة لمسافر لأنه لا خلاف في قصر المسافر في البحر قوله: (تقدمت ~~إلخ) هذا التفصيل لابن المواز، وعليه اقتصر العوفي في شرح قواعد عياض ~~وبهرام واعتمده عج وارتضاه شيخنا العدوي، وحاصله أنه يلفق بين المسافتين ~~سواء تقدمت مسافة البحر أو تأخرت، سواء كان كل من المسافتين مسافة قصر أو ~~إحداهما دون الأخرى، أو كان مجموعهما مسافة قصر إذا كان السير في البحر ~~بالمقاذيف أو بها وبالريح، وكذا ms0623 إن كان بالريح فقط وكانت مسافة البحر ~~متقدمة أو تقدمت مسافة البر وتأخرت مسافة البحر وكانت مسافة البر على حدتها ~~مسافة شرعية، فإن كانت أقل منها فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح ~~لاحتمال تعذر الريح عليه وكانت فيه المسافة شرعية على حدته ذهابا، ومقابل ~~ما لابن المواز قول عبد الملك أنه إذا اتفق للشخص سفر بر وبحر فإنه يقصر ~~ويلفق مسافة البر لمسافة البحر مطلقا من غير تفصيل، فتحصل مما ذكر أن البحر ~~قيل لا تعتبر فيه المسافة بل الزمان وهو يوم وليلة، وقيل باعتبارها فيه ~~كالبر وهو المعتمد، وعليه إذا سافر وكان بعض سفره في البر وبعض سفره في ~~البحر فقيل يلفق مسافة أحدهما لمسافة الآخر مطلقا من غير تفصيل، وقيل لا بد ~~فيه من التفصيل على ما مر وهو المعتمد قوله: (حتى ينزل البحر) أي لاحتمال ~~تعذر الريح عليه قوله: (ذهابا) حال من أربعة برد أي حالة كونها ذا ذهاب أو ~~يؤول ذهابا بمذهوبا أي حالة كونها مذهوبا فيها أو أنه معمول لحال محذوفة ~~كما أشار له الشارح، فلو كانت ملفقة من الذهاب والرجوع لم يقصر. قوله: ~~(قصدت دفعة) المراد بقصدها دفعة أن لا ينوي أن يقيم فيما بينها إقامة توجب ~~الاتمام كأربعة أيام صحاح، فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها بردين ثم ~~يقيم أربعة أيام صحاح ثم يسافر باقيها فإنه يتم، فإن نوى إقامة يومين أو ~~ثلاثة فإنه يقصر وليس المراد بكونها قصدت دفعة أن يقصد قطعها في سيرة واحدة ~~بحيث لا يقيم في أثناء سفرها أصلا لان العادة قاضية بخلاف ذلك. قوله: (فإن ~~لم تقصد أصلا) أي فإن لم يقصد بسفره تلك المسافة أصلا قوله: (إن عدى البلدي ~~البساتين إلخ) اعلم أن تعديتها إذا سافر من ناحيتها أو من غير ناحيتها وكان ~~محاذيا لها وإلا فيقصر بمجرد مجاوزة البيوت كذا في عبق، وفي بن أنه لا ~~يشترط مجاوزتها إلا إذا سافر من ناحيتها إن سافر من غير ناحيتها فلا يشترط ~~مجاوزتها ولو كان ms0624 محاذيا لها إذ غاية البساتين أن تكون كجزء من البلد. ~~تنبيه مثل البساتين المسكونة القريتان اللتان يرتفق أهل إحداهما بأهل ~~الأخرى بالفعل وإلا فكل قرية تعتبر بمفردها إن كان عدم الارتفاق لنحو ~~عداوة. وفي شب: إذا كان بعض ساكنيها يرتفق بالبلد الأخرى كالجانب الأيمن ~~دون الآخر فالظاهر أن حكمها كلها كحكم المتصلة. قوله: (أي الحضري) ~~PageV01P359 # قاله بن الصواب إسقاطه، إذ المراد بالبلدي من كان يكمل الصلاة في البلد ~~سواء كان حضريا أو بدويا، فإذا دخل البلدي بلدا ونوى أن يقيم فيها أربعة ~~أيام صحاح ثم أراد الارتحال فلا يقصر حتى يجاوز البساتين إذا سافر من ~~ناحيتها. قوله: (ولا عبرة بالمزارع) أي فلا يشترط مجاوزتها وكذا ما بعدها. ~~قوله: (ولا عبرة بالحارس إلخ) أي لا عبرة بإقامته فيها قوله: (ولا فرق بين ~~قرية الجمعة وغيرها) أي في اشتراط مجاوزة البساتين المسكونة المتصلة ~~بالبلد. قوله: (ويتم المسافر حتى يبرز من قريته) أي فإن المتبادر من بروزه ~~من القرية مجاوزتها بالمرة وإنما يكون كذلك إذا جاوز ما في حكمها من ~~البساتين المسكونة، والحاصل أن المعول عليه إنما هو مجاوزة البساتين ~~المسكونة ولا يشترط مجاوزة المزارع ولا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها. ~~وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك: إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها ~~حتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور وإلا فمن آخر ~~بنائها، وإن لم تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط، واختلف هل هذه ~~الرواية تفسير للمدونة وهو اختيار ابن رشد، وعلى هذا فكلام المدونة خلاف ~~المعتمد المتقدم أو خلاف أي أو قول مخالف لما في المدونة وأن المدونة ~~موافقة للقول المعتمد المتقدم وأن قولها حتى يبرز عن قريته بمجاوزة ~~البساتين وهو رأي الباجي وغيره وإلى ما ذكر من التأويلين أشار المصنف ~~بقوله: وتؤولت إلخ أي وتؤولت على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة كما ~~تؤولت على مجاوزة البساتين مطلقا، والمعول عليه أن هذه الرواية مخالفة ~~لظاهر المدونة وليست تفسيرا لها كما قال ابن ms0625 رشد. ثم اعلم أنه على القول ~~الأول وهو المعتمد فالأربعة برد إنما تعتبر بعد مجاوزة البساتين المسكونة، ~~وأما على القول الثاني فهل تحسب الثلاثة أميال من جملة الأربعة برد وإن كان ~~لا يقصر حتى يجاوزها وهو ظاهر كلامهم واختاره البرزلي وغيره وصوبه بعضهم، ~~أولا تحسب من جملتها وصوبه ابن ناجي، قال عبق وخش: والظاهر أن محل الخلاف ~~أي في اعتبار مجاوزة البساتين فقط في قرية الجمعة أو الثلاثة أميال حيث لم ~~تزد البساتين على مجاوزة ثلاثة أميال، فإن زادت عليها اتفق القولان على ~~اعتبار مجاوزة البساتين، وكذا إن كانت ثلاثة أميال، وأما إذا كانت الثلاثة ~~أميال تزيد على البساتين المسكونة فيجري فيها التأويلان في اعتبار مجاوزتها ~~وعدمه، ورد هذا بن بأن الحق أن الخلاف مطلق، فإذا زادت البساتين على ثلاثة ~~أميال أو زادت الثلاثة أميال على البساتين المسكونة جرى الخلاف فيهما، ونقل ~~عن المواق عن نوازل ابن الحاج ما يفيد ذلك أنظره. قوله: (بقرية الجمعة) أي ~~التي تقام فيها ولو في زمن دون زمن كذا في عبق، ورده بن بأن ظاهر ابن رشد ~~أن المراد بقرية الجمعة ما كانت الجمعة تقام فيها بالفعل دائما قوله: ~~(والعمودي) أي وهو ساكن البادية سمي بذلك لأنه يجعل بيته على عمد. وقوله ~~حلته بكسر الحاء أي محلته وهي منزل قومه فالحلة والمنزل بمعنى. قوله: (حيث ~~جمعهم اسم الحي والدار أو الدار فقط) المراد بالحي القبيلة، والمراد بالدار ~~المنزل الذي ينزلون فيه، وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي والدار أو الدار ~~فقط فإنه لا يقصر في هاتين الحالتين إلا إذا جاوز جميع البيوت لأنها بمنزلة ~~الفضاء والرحاب المجاورة للأبنية، فكما أنه لا بد من مجاوزة الفضاء لا بد ~~من مجاوزة جميع البيوت، وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون الدار بأن كان كل ~~فرقة في دار فإنها تعتبر كل دار على حدتها حيث كان لا يرتفق بعضهم ببعض ~~وإلا فهم كأهل الدار الواحدة، وكذا إذا لم يجمعهم اسم الحي والدار فإنه ~~يقصر إذا جاوز بيوت ms0626 حلته هو. قوله: (كساكن الجبال) أي فإنه يقصر إذا جاوز ~~محله وساكن القرية التي لا بساتين بها مسكونة فإنه يقصر إذا جاوز بيوت ~~القرية والأبنية الخراب التي في طرفها وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد ~~انفصاله عن مسكنه سواء كانت تلك البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنها. ~~قوله: (وقتية) فيه أن الأولى إبداله بحاضرة لان الفائتة إنما تقابل الحاضرة ~~لا الوقتية لان الفائتة وقتية PageV01P360 # أيضا إلا أن يقال: الوقت إذا أطلق إنما ينصرف لوقت الأداء. قوله: (وإن ~~نوتيا بأهله) أي خلافا للإمام أحمد بن حنبل، وأحرى غير النوتي إذا سافر ~~بأهله والنوتي إذا سافر بغير أهله فالمصنف نص على المتوهم. قوله: (إلى محل ~~البدء) المتبادر من المصنف أن المعنى حتى يأتي المكان الذي قصر منه في ~~خروجه فإذا أتاه أتم، وحينئذ فمنتهى القصر في الرجوع وهو مبدؤه في الخروج ~~فيعترض عليه بأن هذا خلاف قول المدونة، وإذا رجع من سفره فليقصر حتى يدخل ~~البيوت أو قربها فإن هذا يدل على أن منتهى القصر ليس كمبدئه، وأجاب بعضهم ~~بحمل كلام المصنف على منتهى سفره في الذهاب لا في الرجوع فهو ساكت عنه أي ~~يقصر إذا بلغ منتهى سفره إلى نظير محل البدء، فالكلام على حذف مضاف، أو ~~المراد إلى المحل المعتاد لبدء القصر منه في حق من خرج من ذلك البلد الذي ~~وصل إليه وهو البساتين في البلد الذي له ذلك أو المحلة في البدوي ومحل ~~الانفصال في غيرهما، وأما كلام المدونة فمحمول على منتهى السفر في الرجوع ~~للبلد الذي سافر منه، لكن يرد على المدونة شئ وهو أنه يلزم من الدخول القرب ~~وحينئذ فما معنى العطف؟ وأجيب بأجوبة: منها أن أو بمعنى الواو والعطف ~~تفسيري أي أن المراد بدخولها الدنو والقرب منها، والمراد بالقرب أقل من ~~ميل. ومنها: أن الدخول لمن استمر سائرا. وقوله أو قربها بالنسبة لمن نزل ~~خارجها لاستراحة مثلا. ومنها: أن قوله حتى يدخل قول. وقوله: أو يقاربها قول ~~آخر: وتظهر ثمرة الخلاف فيمن نزل خارجها بأقل من ms0627 الميل وعليه العصر ولم ~~يدخل حتى غربت الشمس، فعلى الأول يصلي العصر سفرية وعلى الثاني حضرية، وأما ~~شارحنا فجعل كلام المصنف شاملا لمنتهى السفر في الذهاب والرجوع، وفيه أنه ~~على شموله لمنتهاه في الرجوع يكون ماشيا على ضعيف وهو قول ابن بشير وابن ~~الحاجب لا على كلام المدونة تأمل. قوله: (أي جنسه) أي إلى أن يصل إلى محل ~~جنس البدء فيصدق بعوده للبلد الذي قصر منه وهي التي ابتدأ السير منها وهي ~~النهاية في الرجوع وبدخوله لبلد أخرى أي وهي منتهى السفر في الذهاب. قوله: ~~(أي يحرم) أي وليس المراد ما يعطيه ظاهره من أنه لا يسن القصر في أقل من ~~أربعة برد الصادق بجوازه وندبه قوله: (وتبطل إلخ) اعلم أن القصر فيما دون ~~أربعة برد ممنوع اتفاقا والنزاع إنما هو فيما بعد الوقوع كما قال الشارح، ~~وما ذكر من الخلاف في الإعادة في الصلاة لا يأتي في الصوم بل متى كانت ~~المسافة أقل من أربعة برد وأفطر لزمته الكفارة ما لم يكن متأولا قوله: ~~(وتصح فيما بينهما) أي فيما بين الخمسة والثلاثين والأربعين قوله: (فإنه ~~يسن له القصر في حال خروجه) أي ولا يشترط مجاوزة البساتين أن لو كان فيها ~~ذلك. قوله: (حيث بقي عليه عمل إلخ) أي كمكي في حال رجوعه من منى لبلده لأنه ~~بقي عليه عمل يعمله في غير محله وهو النزول بالمحصب، هذا وما ذكره الشارح ~~من التقييد تبعا لغيره ففيه نظر بل يقصر في رجوعه لبلده مطلقا وإن لم يبق ~~عليه شئ من النسك لا بها ولا بغيرها على ما رجع إليه مالك كما في ح، ~~فالصواب إبقاء المصنف على إطلاقه اه‍ بن، وعلى هذا فكل من المحصبي ~~والمزدلفي يقصر في حال رجوعه من منى لبلده. قوله: (والمعتمد أنه كالمكي) أي ~~وعليه اقتصر في التوضيح ونقله عياض في الاكمال عن مالك ومقابله ما ذكره ~~الشيخ أحمد الزرقاني أن العرفي لا يقصر، وهذا القول ذكره ابن عرفة عن ~~الباجي قوله: (وصلاته قبل الرجوع صحيحة) أي ms0628 صلاته التي صلاها مقصورة قبل ~~رجوعه صحيحة، ومفهوم قوله لدونها أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه كما يرشد ~~له ما ذكره الشارح من التعليل بقوله: لان الرجوع يعتبر سفرا بنفسه قوله: ~~(ولو لشئ نسيه) قال طفي: هذا إذا رجع للبلد الذي سافر منه، وأما لو رجع ~~لغيره لشئ نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام اه‍ بن. ورد المصنف بلو ~~على ابن الماجشون القائل PageV01P361 # إذا رجع لشئ نسيه فإنه يقصر لأنه لم يرفض سفره، ومحل هذا الخلاف إذا لم ~~يدخل قبل رجوعه وطنه الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد، فإن دخله فلا خلاف ~~في إتمامه في حالة الرجوع قوله: (ولا عادل عن قصير) مقتضى ما ذكره ح من ~~تعليلهم بأن ذلك مبني على عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر ~~لان العدول عن القصير للطويل غير محرم، وفي التوضيح هذا مبني على أن اللاهي ~~بصيد وشبهه لا يقصر وأما على القول بأنه يقصر فلا شك في قصر هذا اه‍ بن ~~قوله: (وهو المتجرد) أي عن التعلق بالدنيا قوله: (يرتفع) أي يقيم قوله: ~~(إلا أن يعلم إلخ) أي كما إذا خرج سائحا في الأرض حتى يصل لبيت المقدس مثلا ~~أو سافر طالبا للرعي إلى أن يصل لغزة مثلا فله القصر حيث علم قطع المسافة ~~قبل غزة وبيت المقدس قوله: (ولا منفصل إلخ) حاصله أنه إذا خرج من البلد ~~عازما على السفر ثم أقام قبل مسافته ينتظر رفقة لاحقة له، فإن جزم أنه لا ~~يسافر دونها ولم يعلم وقت مجيئها فإنه لا يقصر بل يتم مدة انتظارها لها، ~~فإن نوى انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تأت سافر دونها أو جزم بمجيئها ~~قبل الأربعة أيام قصر مدة انتظاره لها. قوله: (لكن بعد أربعة أيام) أي بأن ~~جلس في انتظارها وعزم على أنها إن جاءت في مدة الأربعة أيام سافر معها، فإن ~~لم تأت سافر دونها بعد الأربعة أيام قوله: (وقطعه دخول بلده) الظاهر كما ~~قال شارحنا ms0629 تبعا لح وابن غازي وطفي أن المراد بالدخول هنا الدخول الناشئ عن ~~الرجوع بدليل قوله في الاستثناء ورجع إلخ. وفي الآتية بالدخول الناشئ عن ~~المرور فلا تكرار بينهما وإن كان في الأول تكرار مع قوله إلى محل البدء ~~خلافا للمواق وعبق وحيث حملا على دخول المرور فيهما فلزمهم التكرار وما ~~دفعوه به من أن المراد ببلده بلده أصالة وبوطنه محل انتقل إليه بنية السكن ~~فيه على التأبيد إلخ بعيد مع أن الاستثناء يمنع من ذلك وعلى ما لابن غازي، ~~فالريح هنا ألجأته لدخول الرجوع، وفي التي بعد ألجأته لدخول المرور، وأما ~~على ما قاله المواق وعبق الريح ألجأته لدخول المرور فيهما، ثم إن مراد ~~المصنف كما يدل عليه كلام ابن غازي رجوعه بعد أن سار مسافة القصر بدليل ~~إسناده القطع للدخول أي فلا يزال في رجوعه يقصر إلى أن يدخل فينقطع القصر ~~خلافا لما حمله عليه ح من أن مراده الرجوع من دون مسافة القصر وأن مجرد ~~الاخذ في الرجوع يقطع حكم السفر لأنه غير ظاهر المصنف وغير مناسب للاستثناء ~~بعده وفيه التكرار مع قوله ولا راجع لدونها. قوله: (سواء كانت وطنه) أي ~~مقيما فيها بنية التأبيد كانت بلده الأصلية أو غيرها. وقوله أم لا أي بأن ~~مكث فيها مدة طويلة لا بنية التأبيد، وبهذا التعميم صح الاستثناء بعد ذلك ~~بقوله: إلا متوطن كمكة فالمستثنى منه عام لصورتين والمستثنى إحدى الصورتين، ~~وإنما كان دخول البلد قاطعا للقصر لان دخول البلد مظنة للإقامة فإذا كفت ~~نية الإقامة في قطع القصر فالفعل المحصل لها بالظن أولى قوله: (وإن بريح) ~~بالغ عليه ردا على سحنون القائل بجواز القصر لمن غلبته الريح وردته لبلده ~~ومثل الريح جموح الدابة. قوله: (لامكان الخلاص منه) أي بحيلة كأن يهرب منه ~~أو يستشفع بآخر أو يستعين عليه بأعلى منه فهو بمظنة عدم إقامة أربعة أيام ~~فهو حينئذ على حكم السفر بخلاف الريح فإنها لا تنفع معها حيلة قوله: ~~(فليتأمل) أي في هذا الفرق الذي فرقوا به بين الريح ms0630 والغاصب هل هو مفيد ~~للمقصود أو لعكسه كما ادعاه شب؟ قال شيخنا: ولم يظهر لي كونه مفيد العكس ~~المقصود كما ادعاه شب. قوله: (إلا متوطن كمكة إلخ) حمله ح والمواق وغيرهما ~~على مسألة المدونة ونصها: ومن دخل مكة وأقام بضعة عشر يوما فأوطنها ثم أراد ~~أن يخرج إلى الجحفة ثم يعود إلى مكة ويقيم بها اليوم واليومين ثم يخرج منها ~~فقال مالك: يتم في يوميه ثم قال: يقصر. قال ابن القاسم وهو أحب إلي اه‍. ~~ووجه ابن يونس الأول بأن الإقامة فيها أكسبتها حكم الوطن. ووجه الثاني ~~بأنها PageV01P362 # ليست وطنه حقيقة، وعلى هذا القول حمل طفي كلام المؤلف، لكن اعترض قوله ~~رفض سكناها بأنه لا حاجة إليه، وليس في المدونة وغيرها ولا فائدة فيه في ~~الفرض المذكور، والأولى حمل المصنف على مسألة ابن المواز وهي ما إذا خرج من ~~وطن سكناه لموضع تقصر فيه الصلاة رافضا سكنى وطنه، ثم رجع له غير ناو ~~الإقامة كان ناويا للسفر أو خالي الذهن فإنه يقصر، فإن لم يرفض سكناه أتم ~~قاله ابن المواز ونقله طفي وغيره، وحينئذ يكون التوطن في كلام المصنف على ~~حقيقته، ويكون قوله رفض سكناها شرطا معتبرا اه‍ بن. قوله: (يعني مقيما بها ~~إقامة تقطع حكم السفر) أي فالتوطن ليس على حقيقته، وهذا يقتضي حمل المؤلف ~~على مسألة المدونة، لكن قد علمت أنه على هذا لا يكون قوله رفض سكناها ~~محتاجا إليه فالأولى للشارح جعل التوطن في كلام المصنف على حقيقته، وحمل ~~كلام المصنف على فرع ابن المواز قوله: (أو دونها) لا يقال: هذا يعارض قوله ~~ولا راجع لدونها لأنه محمول على ما إذا لم يرفض سكنى الراجع إليها كذا قال ~~بعض الشراح، ورده طفي بأنه يتعين حمله على ما إذا رجع بعد سيره مسافة القصر ~~إذ لو رجع قبل مسافة القصر لأتم لقول المصنف ولا راجع لدونها. قوله: ~~(فالمدار على عدم نية الإقامة) أي فإن رجع ناويا إقامة تقطع حكم السفر فإنه ~~يتم. والحاصل أن دخول بلده أو وطنه ms0631 يقطع القصر ولو كان ناويا للسفر حيث لم ~~يرفض سكناها، فإن رفض سكناها فلا يكون دخوله موجبا للاتمام إلا إذا نوى ~~إقامة أربعة أيام، ومحل اعتبار الرفض إذا لم يكن له بها أهل حين الرفض، فإن ~~كان بها له أهل أي زوجة فلا عبرة به قوله: (وقطعه دخول وطنه أو مكان زوجة) ~~أي وأما مجرد المرور بهما من غير دخول فلا يقطع حكم السفر ولو حاذاه ولذا ~~قال في التوضيح: إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز ~~والمراد بمكان الزوجة البلد التي هي بها لا خصوص المنزل التي هي به. قوله: ~~(فلا يتكرر) أي لان هذا دخول مرور وما مر دخول ناشئ عن الرجوع قوله: (دخل ~~بها) أي فيه ولو لم يتخذه وطنا أي محل إقامة على الدوام قوله: (قيد في دخل) ~~أخرج به ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها، وفي المج: أن الزوجة الناشزة لا ~~عبرة بها وحينئذ فلا يكون دخول بلدها قاطعا للقصر قوله: (إذ ما به سرية أو ~~أم ولد كذلك) رد به على الشارح بهرام في الوسط من اخراج السرية، قال ح: وقد ~~نص ابن الحاجب وابن عرفة على إلحاقها بالزوجة انظر بن قوله: (يحترز به عن ~~الأقارب) أي لا عن السرية وأم الولد قوله: (ونية دخوله) أنت خبير بأن جعل ~~نية الدخول قاطعة للقصر يقتضي حصوله قبلها وهنا ليس كذلك، فحق العبارة أن ~~يقول ومنعه نية دخوله، ففي التعبير بالقطع تسمح والضمير في دخوله للوطن ~~ومكان الزوجة كما ذكر الشارح وحينئذ فإفراد المصنف الضمير باعتبار ما ذكر. ~~قوله: (أي بين البلد الذي سافر منه) أي ونوى وهو فيه الدخول لوطنه أو لمكان ~~الزوجة قوله: (لأنه أقل إلخ) أي لان المسافة التي بين مكة والجعرانة أقل من ~~مسافة القصر. قوله: (وإن لم ينو إقامة أربعة أيام) أي فالمدار على نية ~~دخوله الوطن أو مكان الزوجة. قوله: (ثم إذا خرج) أي من الجعرانة. وقوله: ~~اعتبر باقي سفره أي للمدينة أو لغيرها قوله: ms0632 (محل النية) أي وهو مكة وقوله: ~~(والمكان أي الذي نوى دخوله، وهذا مفهوم قول المصنف: وليس بينه وبينه ~~المسافة قوله: (فالأقسام أربعة) الأول أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده ~~بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله لوطنه وبعده الثاني عكسه والمجموع مستقل، ~~وفي هذه إن نوى دخوله قبل سيره أتم قبل دخوله PageV01P363 # وطنه وبعده وإن لم ينو دخوله قصر، وإن نوى دخوله بعد سيره شيئا ففي قصره ~~قولا سحنون وغيره الثالث: أن يكون قبل وطنه أقل من المسافة وبعده مسافة ~~مستقلة فإن نوى الدخول قبل سفره فلا يقصر قبله وإن لم ينو الدخول قصر، وأما ~~بعده فيقصر مطلقا، ولو نوى دخوله في أثناء سفره فحكى في التوضيح في هذه ~~قولين: القصر لسحنون والاتمام لغيره. الرابع: أن يكون قبل وطنه مسافة ~~مستقلة وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا وأما بعده ~~فلا يقصر مطلقا. قوله: (ونية إقامة أربعة أيام إلخ) الأولى ونزول بمكان نوى ~~إقامة أربعة أيام صحاح فيه ولو بخلاله وذلك لان ظاهره أنه بمجرد النية ~~المذكورة ينقطع حكم السفر ولو كان بين محلها ومحل الإقامة المسافة وليس ~~كذلك فإذا سافر بعد ذلك من ذلك المكان الذي نوى به الإقامة المذكورة فلا ~~يقصر إلا إذا وصل لمحل القصر بالنسبة لمن كان مقيما به لا بمجرد العزم على ~~السفر على أقوى الطريقتين، أما لو نوى الإقامة بمحل ورجع عن النية قبل ~~دخوله فإنه يقصر بمجرد ذلك قوله: (مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة) بأن ~~دخل قبل فجر السبت ونوى الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء. قوله: (واعتبر ~~سحنون العشرين فقط) أي سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو لا وعليه فيتم في ~~المثال المذكور قوله: (في ابتداء سفره) أي أو في آخره قوله: (ولو حدثت ~~بخلاله) يعني أن نية الإقامة معتبرة في قطع القصر ولو حدثت بخلال السفر أي ~~في أثنائه من غير أن تكون مقارنة لأوله ولا لآخره، ورد بهذه المبالغة على ~~ما رجحه ابن يونس ms0633 من أن نية إقامة المدة المذكورة لا تقطع حكم السفر إلا ~~إذا كانت في انتهاء السفر أو في ابتدائه وأما إذا كانت في خلاله فلا تقطع ~~حكم السفر فله القصر إذا خلل المسافة بإقامات، وكلما سافر قصر ولو دون ~~المسافة انظر بن. قوله: (إلا العسكر) أفهم قوله العسكر أن الأسير بدار ~~الحرب يتم ما دام مقيما بها، فإن هرب للجيش فإنه يقصر بمجرد انفصاله من ~~البيت الذي كان فيه، ولا يشترط مجاوزة بناء البلد ولا بساتينها لأنه صار من ~~الجيش وهو يقصر في بلاد الحرب، وإن هرب لغير الجيش قصر بعد مجاوزة البساتين ~~أو البناء على ما مر كما حكاه ابن فرحون في ألغازه عن أبي إبراهيم الأعرج ~~قوله: (وهو بدار الحرب) المراد بها المحل الذي يخاف فيه العدو سواء كانت ~~دار كفر أو إسلام، وأما لو أقام العسكر بدار الاسلام والمراد به المحل الذي ~~لا يخاف فيه من العدو فإنه يتم قوله: (أو العلم بها) أي وإن لم ينوها كما ~~يعلم من عادة الحاج أنه إذا دخل مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم ~~سواء نوى الإقامة تلك المدة أم لا. قوله: (فلا يقطع القصر) أي لأجل تلك ~~الإقامة ولو مكث مدة طويلة قوله: (وإن تأخر سفره) هو بالتاء المثناة ~~الفوقية أي ولو طالت إقامته فهو بمعنى قول الباجي: ولو كثرت إقامته، وفي ~~نسخة: ولو بآخر سفره بباء الجر أي ولو كانت الإقامة المجردة بآخر سفره ~~وفيها نظر فقد قال ابن عرفة: ولا يقصر في الإقامة التي في منتهى سفره إلا ~~أن يعلم الرجوع قبل الأربعة. قال ح: أو يظن ولو تخلف بعد ذلك لا مع ~~الاحتمال، وقد سئل الأستاذ أبو القاسم بن سراج عن المسافر يقيم في البلاد ~~ولا يدري كم يجلس: هل يبقى على قصره أم لا فأجاب: إن كان البلد في أثناء ~~السفر قصر مدة إقامته، وإن كان في منتهاه أتم وحينئذ فما قاله المصنف تبعا ~~لابن الحاجب لا يسلم. قوله: (أي الإقامة القاطعة) أي ms0634 وهي إقامة أربعة أيام، ~~ومثل نية الإقامة المذكورة ما إذا أدخلته الريح في الصلاة التي أحرم بها ~~سفرية محلا يقطع دخوله حكم السفر من وطنه أو محل PageV01P364 # زوجة بنى بها قوله: (شفع) أي ثم يبتدئ صلاته حضرية قوله: (إن عقد ركعة) ~~أي وإلا قطعها قوله: (ولا سفرية) أي إذا لم يتمها أربعا واقتصر على ركعتين ~~قوله: (وبعدها أعاد إلخ) أي وإن نوى الإقامة بعد تمامها سفرية مثل ما أحرم ~~بها أعاد إلخ، واستشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشرائط قبل نية الإقامة ~~وحينئذ فلا وجه للإعادة، وقد يقال: إن نية الإقامة على جري العادة لا بد ~~لها من تردد قبلها في الإقامة وعدمها فإذا جزم بالإقامة بعد الصلاة فلعله ~~كان عند نيته الصلاة سفرية عنده تردد في الإقامة وعدمها فاحتيط له ~~بالإعادة. قوله: (وكره) أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل أو سن وإلا فلا ~~كراهة كما في سماع ابن القاسم وأشهب، وذكر العلامة ابن رشد أنه المذهب ~~ونقله ح على وجه يقتضي اعتماده وذكر طفي أن المعتمد إطلاق الكراهة وبالجملة ~~فكل من القولين قد رجح قوله: (لمخالفة المسافر سنته) أي وهو القصر والكراهة ~~مبنية على ما قال ابن رشد من أن سنة القصر آكد من سنة الجماعة وأما على ما ~~قال اللخمي من أن سنة الجماعة آكد فلا كراهة قوله: (ولو نوى القصر كما في ~~النقل) استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله: وكأن أتم ومأمومه إلخ من بطلان ~~صلاة من نوى القصر وأتم عمدا، ومع قوله الآتي وإن ظنهم سفرا إلخ. وأجاب طفي ~~بأن نيته عدد الركعات ومخالفة فعله لتلك النية أصل مختلف فيه، فتارة يلغونه ~~وتارة يعتبرونه، ففي كل موضع مر على قول فمر هنا على اغتفار مخالفة الفعل ~~للنية لأجل متابعة الامام، وفيما يأتي مر على عدم اغتفار مخالفة النية ولا ~~معارضة مع الاختلاف اه‍ بن قوله: (إن أدرك إلخ) شرط في قول المصنف وتبعه، ~~والحاصل أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم فإن نوى الاتمام أتم ms0635 صلاته مطلقا ~~أدرك مع الامام ركعة أو أكثر أو لم يدرك معه ركعة، وأما إن نوى القصر فإن ~~أدرك مع الامام ركعة أو أكثر فإنه يتم صلاته وإن لم يدرك معه ركعة فإنه ~~يقصر ولا يتم، وبهذا يعلم أنه إذا اقتدى المسافر بالمقيم في أخيرتي ~~الرباعية فإنه يتم سواء نوى القصر أو الاتمام قوله: (ولم يعد) أي لأنه لا ~~خلل في صلاة إمامه. قوله: (والمعتمد الإعادة إلخ) قد صرح أبو الحسن بأن ~~القول هنا بعدم الإعادة قول ابن رشد وهو خلاف مذهب المدونة من الإعادة قال ~~وهو الراجح لان الصلاة في الجماعة فضيلة والقصر سنة والفضيلة لا تسد له مسد ~~السنة. قوله: (عن كونه في سفر أو عن كون المسافر يقصر) كذا في التوضيح ~~ومثله في نقل المواق عن مالك، فقول ابن عاشر الصواب أن السهو هنا إنما هو ~~عن السفر غير ظاهر. قوله: (وتبعه مأمومه) أي في السجود. وقوله على القول به ~~بالسجود قوله: (والأصح إعادته إلخ) هذه إحدى الروايتين عن مالك ورجع إليه ~~ابن القاسم واختاره سحنون بقوله: ولو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده ~~أن يعيد أبدا، ولعل المصنف أشار بالأصح لكلام سحنون. قوله: (على القول بها) ~~أي بالإعادة قوله: (والأرجح الضروري) في جامع ابن يونس قال أبو محمد: ~~والوقت في ذلك النهار كله. وقال الا بياني: الوقت في PageV01P365 # ذلك وقت الصلاة المفروضة والأول أصوب اه‍ منه بلفظه. قوله: (في عمده) أي ~~إذا نوى الاتمام عمدا وقوله وسهوه أي إذا نواه سهوا قوله: (إن تبعه في ~~الاتمام) أي بأن نوى المأموم الاتمام كما نواه إمامه. قوله: (وإلا يتبعه) ~~بأن أحرم بركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن الامام نوى الاتمام فلم ~~يتبعه بطلت صلاته لمخالفته للامام نية وفعلا. قوله: (فتبطل في الاثني عشر) ~~أي وهي ما إذا نوى الاتمام عمدا أو جهلا أو سهوا أو تأويلا وقصر عمدا أو ~~جهلا أو تأويلا قوله: (والساهي إلخ) أي أنه إذا نوى الاتمام عمدا أو سهوا ~~أو ms0636 جهلا أو تأويلا ثم قصرها سهوا فحكمه حكم المقيم يسلم من ركعتين سهوا ~~قوله: (وكأن أتم) عطف على قوله كأن قصر عمدا وهذه عكس ما قبلها لأنه في ~~السابقة نوى الاتمام ثم قصر وهنا نوى القصر ثم أتم، ثم إن عبارة المصنف ~~تقتضي أن المأموم لا تبطل صلاته إلا إذا أتم كالامام وليس كذلك بل تبطل ~~مطلقا أتم أم لا كما في المواق عن ابن بشير، ولذا خبط الشارح بقوله: وتبعه ~~مأمومه أو لم يتبعه اه‍ قوله: (مراعاة لمن يقول إلخ) انظر من ذكر هذين ~~القولين ولم أقف في القصر إلا على أربعة أقوال الفرضية والسنية والاستحباب ~~والإباحة ذكرها ابن الحاجب وغيره بن، وقد يقال: لعل الشارح أراد مراعاة لمن ~~يقول بذلك ولو خارج المذهب، ففي كتب الحديث أن بعض السلف كان يرى أن القصر ~~مقيد بالخوف من الكفار كما في الآية وكانت عائشة لا تقصر وربما احتجت بأنها ~~أم المؤمنين فجميع الأرض وطن لها فتأمل. قوله: (سبح مأمومه) أي تسبيحا يحصل ~~به التنبيه، وسكت المصنف عن الإشارة وهي مقدمة على التسبيح كما قيل، فإن ~~ترك المأموم التسبيح فاستظهر ابن عاشر البطلان حملا على ما مر في الخامسة ~~فإن لم يفهم بالتسبيح لم يكلمه على ما لسحنون وتركه من غير اتباع، وقد مر ~~أن المعتمد أنه يكلمه كما قال غيره، فإن كلمه ولم يرجع لم يتبعه قوله: (ولا ~~يتبعه) أي فإن تبعه فهل تبطل أو لا؟ والذي استظهره عبق جريه على حكم قيام ~~الامام لخامسة. وتيقن المأموم انتفاء موجبها من أنه إذا تبعه فيها عمدا أو ~~جهلا بلا تأويل، فالبطلان وإن تبعه سهوا أو تأويلا فلا تبطل قوله: (وإن ~~ظنهم سفرا) أي مسافرين فنوى القصر ودخل معهم قوله: (اسم جمع لمسافر) أي ~~بمعنى مسافر وما ذكره من أنه اسم جمع لمسافر لا جمع له بناء على ما قاله ~~الجمهور من أن فعلا لا يكون جمعا لفاعل أما على ما قاله الأخفش فهو جمع له، ~~وعلى كل حال فهو ليس اسم ms0637 جمع لمسافر ولا جمعا له قوله: (فظهر خلافه) أي ~~وأما إذا لم يظهر خلافه بل ظهر ما يوافق ظنه فصلاته صحيحة قوله: (أو لم ~~يظهر شئ) هذا هو النقل عن ابن رشد كما في التوضيح و ح، وإن كان مفهوم ~~المصنف يصدق بالصحة في الصورتين أي ما إذا ظهرت الموافقة أو لم يظهر شئ ~~فالمفهوم فيه تفصيل. قوله: (لأنه) أي ذلك الداخل قوله: (خالفه نية وفعلا) ~~أي لان هذا الداخل نوى القصر وسلم من اثنتين والامام نوى الاتمام وسلم من ~~أربع. قوله: (وإن أتم) أي ذلك الداخل الذي نوى القصر. قوله: (وفعل خلاف ما ~~دخل عليه) أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا قوله: (وأما إذا لم يظهر شئ) أي ~~بأن ذهبوا حين سلم الامام من ركعتين ولم يدر أهي صلاتهم أو أخيرتا تامة؟ ~~قوله: (احتمال حصول المخالفة) أي أنه يحتمل موافقة الجماعة له PageV01P366 # في كونهم مسافرين فتكون الصلاة صحيحة، ويحتمل أنهم مقيمون فيلزم إما ~~مخالفة الامام نية وفعلا إن سلم من اثنتين وإن أتم يلزم مخالفته لامامه نية ~~ومخالفة نيته لفعله. قوله: (أنه لو كان الداخل) أي الذي ظنهم مسافرين مقيما ~~فنوى الاتمام ودخل معهم فظهر خلاف ما ظن وأنهم مقيمون. قوله: (كعكسه) تشبيه ~~في الإعادة أبدا إن كان ذلك الداخل مسافرا قوله: (فكان مقتضى القياس الصحة) ~~أي مع أن ظاهر المصنف كظاهر كلامهم بطلان صلاته. قوله: (وفرق بأن المسافر) ~~أي الذي ظنهم مقيمين فظهر خلافه. وحاصل الفرق أن المأموم هنا لما خالف سنته ~~وهو القصر وعدل إلى الاتمام لاعتقاده أن الامام متم كانت نيته معلقة فكأنه ~~نوى الاتمام إن كان الامام متما وقد ظهر بطلان المعلق عليه وحينئذ فيبطل ~~المعلق وهو نيته الاتمام بخلاف المسألة الأخرى فإنه ناو الاتمام على كل ~~حال. # قوله: (على الموافقة) أي في الاتمام قوله: (لم يغتفر له ذلك) أي ما ذكر ~~من مخالفة الامام في الفعل والنية قوله: (بخلاف المقيم) أي الذي اقتدى ~~بمسافر. قوله: (وأما إن كان الداخل) أي مع القوم الذين ms0638 ظنهم مقيمين فظهر ~~أنهم مسافرون. قوله: (تردد في الصحة والبطلان) أي سواء صلاها حضرية أو ~~سفرية هذا هو الصواب خلافا لعبق حيث قال: إن محل التردد إن صلاها سفرية ~~وإلا صحت اتفاقا، قال شيخنا ينبغي أن يكون محل التردد في أول صلاة صلاها في ~~السفر، فإن كان قد سبق له نية القصر فإنه يتفق على الصحة فيما بعد إذا قصر ~~لان نية القصر قد انسحبت عليه فهي موجودة حكما، وكذا يقال فيما إذا نوى ~~الاتمام في أول صلاة ثم ترك نية القصر والاتمام فيما بعدها وأتم. قوله: ~~(قيل يجب عليه إتمامها) أي وهو ما قاله سند قوله: (وقيل الواجب إلخ) الأوضح ~~وقيل يخير في إتمامها وعدمه لان الواجب عليه صلاة لا بعينها وهذا القول ~~للخمي. قوله: (وقد استفيد من هذا الخلاف) أي الذي ذكره المصنف وقوله: أنه ~~لا بد إلخ أي لأجل أن تكون الصلاة صحيحة اتفاقا وأنت خبير بأن هذا يعكر على ~~ما تقدم قريبا من أن الذي ينبغي أن محل الخلاف إنما هو في أول صلاة صلاها ~~في السفر والحق ما مر فتأمل قوله: (وندب تعجيل الأوبة) أي فمكثه بعد قضاء ~~حاجته في المكان الذي سافر إليه خلاف المندوب والظاهر أنه خلاف الأولى كما ~~قال شيخنا. قوله: (ويكره ليلا في حق ذي زوجة) ففي مسلم والنسائي من طريق ~~جابر: نهى رسول الله (ص) أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم ~~والطروق هو الدخول من بعد. واعلم أنه يستحب لمن خرج للسفر أن يذهب لإخوانه ~~يسلم عليهم ويأخذ خاطرهم، وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه أن يأتوا ~~إليه ويسلموا عليه، وأما ما يقع من قراءة PageV01P367 # الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن التاجوري وقال: إنه لم يرد ~~في السنة. وقال عج: بل ورد فيها ما يدل لجوازه فهو غير منكر، وما ذكره من ~~كراهة القدوم ليلا في حق ذي الزوجة ظاهره كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهو ~~كذلك على المعتمد خلافا لما يفيده عبق من اختصاص ms0639 الكراهة بطويل الغيبة ~~قوله: (لغير معلوم القدوم) وأما من أعلم أهله بأنه يقدم في وقت كذا من ~~الليل فلا يكره له القدوم ليلا. قوله: (وسيذكر الباقي) أي وهو عرفة ~~والمزدلفة. وقوله في محله أي وهو باب الحج قوله: (رجلا أو امرأة) أي وسواء ~~كان راكبا أو ماشيا على ما في طرر ابن عات وهو المعتمد خلافا لابن علاق من ~~اختصاصه بالراكب قوله: (وإن قصر عن مسافة القصر) أي لكن لا بد في الجواز من ~~كونه غير عاص بالسفر وغير لاه به فإن جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر. ~~قوله: (إن جد سيره) أي إن جد في سيره لأجل إدراك رفقة أو لأجل قطع المسافة، ~~وقوله: بل وإن لم يجد أي بل وإن لم يجد في سيره أصلا قوله: (وفيها شرط ~~الجد) أي الاجتهاد في السير ونصها: ولا يجمع المسافر إلا إذا جد به السير ~~ويخاف فوات أمر فيجمع وظاهرها سواء كان ذلك الامر مهما أم لا قوله: (لادراك ~~أمر) أي كرفقة أو مال أو ما يخاف فواته. قوله: (والمشهور الأول) وهو جواز ~~الجمع مطلقا سواء جد في السير أم لا، كان جده لادراك أمر أم لأجل قطع ~~المسافة، والذي حكى تشهيره هو الإمام ابن رشد. قوله: (وإن كان في الأصل) أي ~~وإن كان المنهل في الأصل. قوله: (وهو بدل بعض) أي وحينئذ فالعامل فيه مقدر ~~أي جمعهما بمنهل، وأما قول عبق: إن قوله ببر متعلق برخص وبمنهل متعلق بجمع ~~فهو فاسد معنى وهو ظاهر وذلك لان الترخيص فعل الشارع وهو متعلق بالجمع بقطع ~~النظر عن كونه ببر أو بحر فهو غير مقيد بهما، وفاسد صناعة لما فيه من الفصل ~~بين المصدر ومعموله بالأجنبي قوله: (فيجمعهما جمع تقديم) أي ويؤذن لكل ~~منهما قوله: (لأنه وقت ضروري لها) أي بالنسبة للمسافر قوله: (لمشقة النزول) ~~أي لأجل صلاة العصر في وقتها الاختياري قوله: (وأخر العصر وجوبا) أي غير ~~شرطي قاله شيخنا العدوي، ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه الحالة لان كلا ~~منهما وقعت ms0640 في وقتها الاختياري قوله: (فإن قدمها مع الظهر أجزأت) وندب ~~إعادتها بوقت قوله: (إن شاء جمع فقدمها) أي ويؤذن لكل من الصلاتين في هذه ~~الحالة. وقوله: وإن شاء أخرها إليه إلخ أي ولا يؤذن لها حينئذ لما مر في ~~الأذان من كراهته في الضروري المؤخر قوله: (فيما إذا زالت عليه بالمنهل) أي ~~وهو نازل بالمنهل قوله: (أي سائرا) أي سواء كان راكبا أو ماشيا، وإنما فسر ~~الشارح راكبا بسائرا ليكون ماشيا على المعتمد وهو قول ابن عات من أن الجمع ~~بين الصلاتين جائز للمسافر مطلقا سواء كان راكبا أو ماشيا كما مر. قوله: ~~(أخرهما) أي وجوبا كذا قيل وفيه شئ إذ مقتضى القياس جواز تأخيرهما في ~~المسألة الأولى، وأما في الثانية فتأخير الصلاة الأولى جائز والثانية واجب ~~لنزوله بوقتها الاختياري، كذا كتب والد عبق، وللخمي: إن تأخيرهما جائز أي ~~ويجوز إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا، ولا يجوز جمعهما جمع تقديم، ~~لكن إن وقع فالظاهر الاجزاء PageV01P368 # وندب إعادة الثانية في الوقت، ويمكن الجمع بأن من قال بوجوب تأخيرهما ~~مراده أنه لا يجوز له أن يقدمهما معا، فلا ينافي أنه يجوز له إيقاع كل صلاة ~~في وقتها، والجواز في كلام اللخمي بالمعنى المتقدم فالخلف لفظي قاله شيخنا ~~العدوي. قوله: (جمعا صوريا) أي في الصورة لا أنه حقيقي لان حقيقة الجمع ~~تأخير إحدى الصلاتين أو تقديمها عن وقتها. قوله: (كمن لا يضبط نزوله) أي ~~تارة ينزل بعد الغروب وتارة في الاصفرار وتارة قبله، قوله: (وقد زالت عليه ~~وهو راكب) أي فيجمع جمعا صوريا ويحصل له فضيلة أول الوقت. قوله: (فإن زالت ~~عليه) أي على من لا يضبط نزوله حالة كونه نازلا. قوله: (وأخر العصر) أي ~~لوقتها فلو أخر الظهر لآخر القامة الأولى وجمع جمعا صوريا لم يحصل له فضيلة ~~أول الوقت، فلو صلى الظهر والعصر أيضا قبل ارتحاله صحت العصر وندب إعادتها ~~في الوقت إن نزل قبل الاصفرار. قوله: (ونحوه) أي من كل من تلحقه مشقة ~~بالوضوء أو بالقيام لكل ms0641 صلاة لا تلحقه إذا صلاهما مجتمعين قوله: (أي ~~كالظهرين في التفصيل المتقدم إلخ) وعليه إذا غربت عليه الشمس وهو نازل ونوى ~~الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله، وإن نوى النزول ~~في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا، وإن نوى النزول بعد الثلث الأول وقبل ~~الفجر خير في العشاء، وأما إن غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى النزول في ~~الثلث الأول أو بعده وقبل الفجر أخرهما جوازا على ما مر، وإن نوى النزول ~~بعد الفجر جمع جمعا صوريا، والجمع الصوري مبني على امتداد مختار المغرب ~~للشفق وتقدم أنه قول قوي. قوله: (تأويلان) لفظ المدونة: ولم يذكر مالك ~~المغرب والعشاء في الجمع عند الرحيل كالظهر والعصر. وقال سحنون: الحكم مساو ~~فقيل: إن كلام سحنون تفسير وقيل خلاف اه‍. وعزا ابن بشير الأول لبعض ~~المتأخرين والثاني للباجي ورجح الأول ابن بشير وابن هارون اه‍ بن. قوله: ~~(وإلا اتفق) أي وإلا بأن غربت عليه الشمس وهو سائر. قوله: (وقدم العصر أول ~~وقت الظهر والعشاء أول وقت المغرب) أي بعد فعل الصلاة الأولى فيهما. وقوله ~~جوازا أي عند ابن عبد السلام، وندبا عند ابن يونس وهو المعتمد كما قال ~~بعضهم، وفي بن ما يفيد أن المشهور ما قاله ابن عبد السلام من الجواز، وقال ~~ابن نافع بمنع الجمع بين الصلاة ويصلي كل صلاة بوقتها بقدر الطاقة ولو ~~بالايماء، فإن أغمي عليه حتى ذهب وقتها لم يكن عليه قضاؤها واستظهر ذلك ~~لأنه على تقدير استغراق الاغماء للوقت فلا ضرورة تدعو للجمع، وكما إذا خافت ~~أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع، وفرق بين الاغماء والحيض بأن ~~الحيض يسقط الصلاة قطعا بخلاف الاغماء فإن فيه خلافا وبأن الغالب في الحيض ~~أن يعم الوقت بخلاف الاغماء، وهذا يقتضي مساواة الجنون اه‍ خش كبير قوله: ~~(عند الثانية) أي سواء خاف استغراقه لوقت الثانية كله أو لبعضه كما هو ~~ظاهره لامكان تخلف ظنه قوله: (وإن سلم إلخ) اعترضه المواق بأن الذي نص عليه ~~أصبغ وغيره أنه ms0642 يعيد ومثله الجزولي إن سلم أعاد فظاهر ذلك أنه يعيد أبدا ~~خلاف ما عند المصنف، قلت في التوضيح: إذا جمع أول الوقت لأجل الخوف على ~~عقله ثم لم يذهب عقله فقال عيسى بن دينار: يعيد الأخيرة، قال سند: يريد في ~~الوقت، وعند ابن شعبان لا يعيد اه‍. وعلى كلام سند اعتمد المصنف هنا اه‍ ~~بن. قوله: (أو قدم المسافر الثانية مع الأولى) أي لكونه زالت عليه الشمس ~~وهو نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الغروب. وقوله لم يرتحل أي طرأ له عدم ~~الارتحال إما لامر أو لغير أمر هذا ظاهره. قوله: (ونوى الرحيل بعد الغروب) ~~أي فجمع لظنه جواز الجمع جهلا منه وكان الأولى أن يقول: ونزل عنده فجمع غير ~~ناو الرحيل بعده أعم من أن يكون ناويا الرحيل بعد الغروب أو لم ينوه أصلا. ~~واعلم أن في كل من الفرع الثاني والثالث صورتين: إحداهما PageV01P369 # أن يجمع ناويا للرحيل بعد الجمع لجد السير ثم يبدو له فلا يرتحل، ~~والثانية أن يجمع ولا نية له في الرحيل بعد الجمع أعم من كونه ناويا له بعد ~~ذلك أو لم ينوه أصلا لكنه غير رافض للسفر بالإقامة التي تقطعه، ففي الأولى ~~لا إعادة عليه في الفرعين، وفي الثانية يعيد العصر في الوقت وهذا كله يفهم ~~من نقل ح، فإن حمل الفرعان في المصنف على الصورة الثانية سقط الاعتراض عنه ~~اه‍ بن. والاعتراض الوارد عليه هو ما أشار له الشارح بقوله: والمعتمد إلخ ~~وحاصله أن كلام المصنف مطلق فظاهره أنه يطالب بالإعادة في الفرعين الأخيرين ~~سواء جمع ناويا الارتحال بعده ولم يرتحل، أو جمع غير ناو الارتحال بعده وهو ~~مسلم في الحالة الثانية دون الأولى لان المعتمد أنه إذا جمع في الفرعين ~~ناويا الارتحال ولم يرتحل فلا إعادة عليه، وحاصل الجواب أن كلام المصنف ~~محمول على ما إذا جمع غير ناو الارتحال بعده في الفرعين وحينئذ فلا اعتراض ~~قوله: (لا إعادة عليه أصلا) أي لا في وقت ولا في غيره حيث كان عند التقديم ~~ناويا ms0643 الارتحال قوله: (ورخص ندبا إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~في جمع العشاءين متعلق بمحذوف بعد الواو أي ورخص في جمع إلخ والنائب عن ~~الفاعل بكل مسجد، ويحتمل أن يكون متعلقا بإذن للمغرب الآتي ويحتمل عطفه على ~~له من قوله سابقا ورخص له ولا يصح عطفه على قوله جمع الظهرين المتعلق ~~بالمسافر تأمل قوله: (ولو مسجد غير جمعة) بل ولو كان خصا كالذي يفعله أهل ~~القرى للصلاة قوله: (لمطر) أي أو برد أما الثلج فذكر في المعيار أنه سئل ~~عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا، والذي يظهر أنه إن كثر بحيث ~~يتعذر نقضه جاز الجمع وإلا فلا. بن: ثم إن ظاهر قوله لمطر ولو حصل قبل ~~المجئ للمسجد وهو كذلك ولا ينافي أن المطر الشديد المسوغ للجمع مبيح للتخلف ~~عن الجماعة لان إباحة التخلف لا تنافي أنهم يجمعون إذا لم يتخلفوا قوله: ~~(أو متوقع) قلت: المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك. ~~قلت: يمكن علم أنه كذلك بالقرينة ثم إنه إذا جمع في هذه الحالة ولم يحصل ~~المطر فينبغي إعادة الثانية في الوقت كما في مسألة وإن سلم أعاد بوقت اه‍ ~~خش. قوله: (أو طين مع ظلمة للشهر) أي بشرط كون ذلك الطين كثيرا يمنع أواسط ~~الناس من مشي المداس، واعلم أن الجمع للطين مع الظلمة ظاهر إذا عم الطين ~~جميع الطرق فإن كان في بعضها فهل لمن لم يكن في طريقه الجمع تبعا لمن في ~~طريقه وهو الظاهر أولا (قوله: لا ظلمة غيم) إنما لم تعتبر لأنها تول وقد لا ~~تشتد. قوله (لا لطين أو ظلمة) أي ولو كان مع كل منهما ريح شديدة. قوله: ~~(وأخر قليلا) وقال ابن بشير: لا يؤخر المغرب أصلا، قال المتأخرون وهو ~~الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا، إذ في ذلك خروج الصلاتين معا عن وقتهما ~~المختار انظر بن ولعله لم يؤخر الظهر قليلا في جمعها مع العصر في السفر ~~رفقا بالمسافر. قوله: (إلا قدر ms0644 أذان) أي إلا بقدر أذان أي إلا بفعله بدليل ~~قوله منخفض فإنه يدل على أن المراد بقدره فعله لأنه هو الذي يوصف بالانخفاض ~~والارتفاع، فاندفع ما يقال الأولى حذف قدر بأن يقول: إلا بأذان منخفض وذلك ~~لان كلامه لا يدل على حصول الأذان بالفعل مع أنه المطلوب. قوله: (للسنة) ~~اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب مستحب لأنه من جماعة لم تطلب غيرها، ~~ولذا جرى قولان في إعادته وقت الشفق وإن كان المعتمد إعادته لأجل السنة ولا ~~يسقط بالأول سنيته عند وقتها، بخلاف أذان المغرب فإنه سنة فقول الشارح ~~للسنة أراد بها طريقة النبي الصادق بالمستحب كما هو المراد. قوله: (لئلا ~~يلبس على الناس) أي فيظنون أن PageV01P370 # وقت العشاء دخل وهذه العلة تشعر بحرمته على المنار. قوله: (بل عند ~~محرابه) أي بل يؤذن أمام محرابه كما في المدونة وارتضاه اللقاني وهو ~~المعتمد، وقوله: وقيل بصحته هو قول ابن حبيب قوله: (ولا تنفل بينهما) اعلم ~~أن الواقع في النفل يمنع الفصل بين الصلاتين المجموعتين بالنفل وكذا ~~بالكلام، وقد استظهر شيخنا العدوي أن المراد بالمنع الكراهة في الفصل بكل ~~من النفل والكلام إذ لا وجه للحرمة قوله: (وكذا كل جمع) أي سواء كان جمع ~~تقديم أو تأخير قوله: (ولم يمنعه) الأولى ولا يمنعه أي ولا يمنع التنفل ~~الجمع فلم لنفي الماضي، والفقيه إنما يتكلم على الاحكام المستقبلة ومحل كون ~~التنفل بينهما لا يمنع جمعهما ما لم يؤد التنفل إلى الشك في دخول الشفق ~~وإلا منع الجمع حينئذ قوله: (أي يمنع) يعني على جهة الكراهة فلو استمر ~~يتنفل في المسجد بعدهما حتى غاب الشفق فهل يطالب بإعادة العشاء أو لا؟ ~~قولان قوله: (لان القصد إلخ) مفاده أنهم لو جلسوا في المسجد حتى غاب الشفق ~~أنهم يعيدون العشاء وهو قول ابن الجهم، وقيل لا يعيدون، وقيل إن قعد الجل ~~أعادوا وإلا فلا، والراجح الثاني لأنه سماع القرينين أشهب وابن نافع ~~والثالث للشيخ ابن أبي زيد، والظاهر أن الإعادة واجبة على القول بها كما ~~أفاده ms0645 شيخنا العدوي. قوله: (وجاز إلخ) بنى هذا الجواز ابن بشير وابن شاس ~~وابن عطاء الله وابن الحاجب على القول بأن نية الجمع تجزئ عند الثانية، ~~وبنوا على مقابل هذا القول قول المصنف الآتي ولا إن حدث السبب بعد الأولى ~~واعلم أنه إنما عبر بالجواز مع أن الجمع مندوب لتحصيل فضل الجماعة لأجل ~~المخرجات الآتية، وفهم منه أنه إذا لم يكن صلى المغرب ووجدهم في العشاء أنه ~~لا يدخل معهم ويؤخرها لوقتها لان الترتيب واجب، ولا يصلي الأولى في المسجد ~~لأنه لا يجوز أن تصلى به صلاة مع صلاة الامام اه‍ خش قوله: (وإن صلاها مع ~~غيرهم جماعة) أي هذا إن صلاها فذا بل وإن صلاها جماعة مع غير جماعة الجمع ~~قوله: (وجاز الجمع لمعتكف) المراد بالجواز الاذن الصادق بالندب وهو المراد ~~لأجل تحصيل فضل الجماعة قوله: (ومجاور) أي وغريب بات به وخادم ماكث فيه ~~قوله: (ولذا) أي ولأجل أن جمعية من ذكر للتبعية إذا كان إلخ قوله: (وجب ~~عليه أن ينيب إلخ) أي لأنه لو صلى بهم لكان تابعا لهم وهم تابعون له ~~والتابع لا يكون متبوعا، ومحل الاستخلاف إذا كان ثم من يصلح للإمامة وإلا ~~صلى بهم هو كما قاله طفي عن عبد الحق. تنبيه: نقل ابن عبد السلام والتوضيح ~~أن استخلاف المعتكف مستحب واعترضه ابن عرفة بأنه لا يعرف القول بالاستحباب، ~~وبأن ظاهر كلام عبد الحق الوجوب وسلمه ح وغيره وقال المسناوي: قد يقال ~~جوابا عن ابن عبد السلام أن مصب الاستحباب في كلامه هو استخلاف الامام ~~المعتكف لا تأخره عن الإمامة كما فهمه من اعترض عليه وكلامه ظاهر في ذلك ~~لمن تأمله ونصه، ولهذا استحب بعضهم للامام المعتكف أن يستخلف من يصلي ~~بالناس ويصلي وراء مستخلفه اه‍. ولا ريب أن الاستخلاف غير واجب عليه وإن ~~كان تأخره واجبا اه‍ بن. قوله: (كأن انقطع إلخ) تشبيه في جواز الجمع أي ~~لأنه لا يؤمن عودته ولا إعادة عليهم إن ظهر عدم عودته. وقوله ولو في الأولى ~~أي هذا إذا ms0646 كان الانقطاع بعد الشروع في الثانية بل ولو في الأولى قوله: (لا ~~قبل الشروع) أي لا إن انقطع المطر قبل الشروع فلا يجوز الجمع أي لأجل ذلك ~~المطر، نعم إن كان هناك طين وظلمة جمع لهما قوله: (واجب أن يشفع) أي ولا ~~يجري فيه القولان اللذان جريا في المعيد لفضل الجماعة يدخل مع الامام ~~والباقي معه دون ركعة من أنه يقطع أو يشفع، واستحسن المواق الثاني لأنه لم ~~يصل أولا ما دخل مع الامام فيه فلذا شفع قطعا ولا وجه لقطعه. قوله: (إذ من ~~شرط الجمع إلخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يجمع لنفسه إذ من شرط الجمع ~~الجماعة. واعلم أنه إذا وجدهم فرغوا من صلاة العشاء فكما لا يجوز له أن ~~يجمع لنفسه لا يجوز له أن يجمع مع جماعة أخرى في ذلك المسجد لما فيه من ~~إعادة جماعة بعد الراتب، فلو جمعوا فلا إعادة عليهم اه‍ شيخنا عدوي. قوله: ~~(فيؤخر للشفق) يجوز فيه الرفع على الاستئناف والنصب PageV01P371 # بأن مضمرة في جواب الشرط لتنزيله منزلة الاستفهام والجزم عطفا على جواب ~~الشرط بالفاء لان المعنى لا يجوز الجمع إن فرغوا فيؤخر، قال ابن مالك: # والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمن قوله: (إلا ~~بالمساجد الثلاثة) أي أنه إذا دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع والحال أنه ~~كان قد صلى المغرب بغيرها قبل دخولها فله أن يصلي العشاء بها قبل دخول ~~الشفق بنية الجمع. فإن دخلها بالفعل فوجد إمامها قد جمع ولم يكن صلى المغرب ~~بغيرها قبل دخوله صلى المغرب مع العشاء جمعا منفردا، وأما إذا لم يدخل وعلم ~~وهو خارجها أن إمامه قد جمع فلا يطالب بدخولها ويبقى العشاء للشفق هذا هو ~~الموافق لما مر من قوله: فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها فيقيد ما هنا بما ~~هناك كما جزم به بعضهم وإن كان بعضهم تردد في الدخول وعدمه اه‍ شيخنا عدوي ~~قوله: (بناء على وجوب نية الجمع عند الأولى) لكن لو جمعوا لحدوث السبب ms0647 بعد ~~الأولى فلا شئ عليهم مراعاة للقول بوجوبها عند الثانية، على أن نية الجمع ~~واجبة غير شرط كما مر في الجماعة قوله: (وهو الراجح) أي وأما نية الإمامة ~~فإنها تكون عند كل واحدة من الصلاتين اتفاقا قوله: (ولا المرأة) أي ولا ~~يجوز الجمع للمرأة والضعيف ببيتهما المجاور للمسجد استقلالا، فإن جمعا تبعا ~~للجماعة التي في المسجد فلا شئ عليهما مراعاة للقول بجواز جمعهما اه‍ خش ~~قوله: (ولا منفرد بمسجد) أي سواء كان مقيما به أو ينصرف منه لمنزله قوله: ~~(إلا أن يكون راتبا) أي والحال أنه ينصرف لمنزله وإلا فلا يجمع، وما تقدم ~~من أن الراتب يستخلف ولا يتقدم ويصلي تبعا فذاك في المعتكف الذي لا يخرج من ~~المسجد، وهذا يذهب لمنزله فلا يحتاج لاستخلاف بل يجمع بمفرده ويخرج في ~~الضوء قوله: (كجماعة لا حرج عليهم في إيقاع كل صلاة في وقتها) أي لإقامتهم ~~في المسجد. قوله: (كأهل الزوايا والربط وكالمنقطعين بمدرسة) أي والحال أنهم ~~ليس لهم أماكن ينصرفون إليها وإلا جاز لهم الجمع استقلالا كما قاله الشيخ ~~كريم الدين البرموني، وأفتى المسناوي أن أهل المدارس يجمعون في المسجد الذي ~~فيه المدرسة استقلالا وأن الساكن بها يجوز له الجمع بها إماما قال لأنهم ~~ليسوا كالمعتكف مقيمين في المسجد بل هم جوار المسجد فقط. وقال ابن عرفة: ~~يجمع جار المسجد ولم يقيده بتبعية قال: ولا يعارضه قول المصنف كجماعة لا ~~حرج عليهم لان موضوعه في الجماعة المقيمين في المسجد، واستدل على ما قال ~~بما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع إماما وحجرته ملتصقة ~~بالمسجد ولها خوخة إليه وعليه فيحمل قول الشارح وكالمنقطعين بمدرسة على ~~مدرسة اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة كالجامع الأزهر بمصر، قلت: وفيما ~~قاله نظر إذ قد نص ابن يونس على أن قريب الدار من المسجد إنما يجمع تبعا ~~للبعيد ونصه، وإنما أبيح الجمع لقريب الدار والمعتكف لادراك فضل الجماعة ~~اه‍ نقله أبو الحسن بن. والحاصل أن المنقطعين بمدرسة إن اتحد محل السكنى ~~بها ms0648 ومحل الصلاة لا يجوز لهم الجمع استقلالا بل تبعا اتفاقا، وإن كان محل ~~سكناهم غير محل الصلاة فهل يجوز لهم الجمع استقلالا أو لا يجوز لهم الجمع ~~استقلالا بل تبعا في ذلك خلاف مختار بن ثانيهما ومختار البرموني والمسناوي ~~أولهما فصل: في الجمعة قوله: (ومسقطاتها) أراد بها الاعذار المبيحة للتخلف ~~عنها قوله: (وقوع كلها) أي وقوعها كلها فالمؤكد محذوف فاندفع ما يقال: إن ~~كلا المضافة للضمير إنما تستعمل مؤكدة أو مبتدأ ولا تتأثر بمباشرة العوامل ~~اللفظية والمصنف استعملها مضافا إليه، ثم إن حذف المؤكد بالفتح جائز عند ~~الخليل وسيبويه والصفار خلافا للأخفش والفارسي وابن جني وابن مالك. قوله: ~~(فلو أوقع شيئا من ذلك) أي كالخطبة قبل الزوال أي أوقع الخطبة بعد الزوال ~~والصلاة بعد الغروب لم تصح. قوله: (للغروب) PageV01P372 # أي وإن لم يبق ركعة للعصر، وعلى هذا فقولهم الوقت إذا ضاق يختص بالأخيرة ~~يستثنى منه الجمعة وهذا القول هو المعتمد في المذهب خلافا لمن قال إنه يمتد ~~للاصفرار، وأجاز أحمد فعلها قبل الزوال فيدخل وقتها عنده من حل النافلة، ثم ~~إن الوقت المذكور ليس كله اختياريا لها بل هي فيه وفي الضروري كالظهر سواء ~~قلنا أنها بدل عن الظهر أو فرض يومها قاله شيخنا. ثم اعلم أن المصنف صدر ~~بهذا القول لكونه هو المعتمد في المسألة ثم حكى ما فيها من الخلاف بعد ذلك ~~وأنه استعمل الغروب كما قال الشارح في حقيقته ومجازه، فلا يقال جزمه بذلك ~~أو لا ينافي حكاية الخلاف بعده. قوله: (وهل إن أدرك ركعة من العصر) أي وهل ~~يشترط أن يدرك ركعة من العصر بعد صلاتها بخطبتيها قبل الغروب، فإن لم يفضل ~~للعصر ركعة سقط وجوبها وهذا رواية عيسى عن ابن القاسم قوله: (وصح هذا ~~القول) أي صححه عياض وهو ضعيف كما في حاشية شيخنا قوله: (بل الشرط فعلها ~~بخطبتيها قبله) أي وهذا رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك، وظاهر هذا أنها ~~لا تصح بإدراك ركعة بسجدتيها قبل الغروب والمعول عليه صحتها، قال الشيخ أبو ~~بكر ms0649 التونسي: فإن عقد ركعة بسجدتيها قبل الغروب فخرج وقتها أتمها جمعة وإن ~~لم يعقد ذلك بنى وأتمها ظهرا، وهذا إذا دخل معتقدا اتساع الوقت لركعتين أو ~~لثلاث، أما لو دخل على أن الوقت لا يسع إلا ركعة بعد الخطبة فإنه لا يعتد ~~بتلك الركعة ولا يتمها جمعة بعد الغروب، هذا حاصل ما ارتضاه طفي خلافا لعج ~~ومن تبعه. قوله: (رويت المدونة عليهما) ففي رواية ابن عتاب للمدونة: وإذا ~~أخر الامام الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان ~~لا يدرك العصر إلا بعد الغروب، وفي رواية غير ابن عتاب: وإذا أخر الامام ~~الصلاة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك ~~بعض العصر إلا بعد الغروب عياض وهذه أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك ~~انظر ح اه‍ بن. قوله: (الباء للمعية إلخ) أي فالمعنى شرط صحة الجمعة وقوعها ~~كلها بالخطبة وقت الظهر حال كون ذلك الوقوع مصاحبا للعزم على الإقامة بنية ~~التأبيد في بلد، واعترض على المصنف بأن الاستيطان وهو العزم المذكور شرط ~~وجوب كما يأتي، وذكره هنا في أثناء شروط الصحة يقتضي أنه منها وليس كذلك، ~~فالأولى أن تجعل إضافة بلد للاستيطان من إضافة الصفة للموصوف وأن الباء ~~بمعنى في وهي متعلقة وقوع أي وقوعها في بلد مستوطنة، ولا شك أن كون البلد ~~مستوطنة شرط في صحتها، وأما ما يأتي من أن الاستيطان شرط وجوب فالمراد ~~استيطان الشخص نفسه أي عزمه على الإقامة في البلد على التأبيد. والحاصل أن ~~استيطان بلدها أي كون البلد مستوطنة شرط صحة واستيطان الشخص في نفسه شرط ~~وجوب، وينبني على هذا كما قال ابن الحاجب أنه لو مرت جماعة بقرية خالية ~~فنووا الإقامة فيها شهرا وصلوا الجمعة بها لم تصح لهم كما لا تجب عليهم. ~~واعلم أنه متى كانت البلد مستوطنة والجماعة مستوطنة وجبت عليهم وصحت منهم ~~مطلقا ولو كانت تلك البلد تحت حكم الكفار كما لو تغلبوا على بلد من بلاد ms0650 ~~الاسلام وأخذوها ولم يمنعوا المسلمين المتوطنين بها من إقامة الشعائر ~~الاسلامية فيها كما هو ظاهر إطلاقاتهم. قوله: (نعم إلخ) استدراك على ما ~~يتوهم من عدم صحتها لأهل الخيم أنها لا تجب عليهم. قوله: (وبجامع إلخ) ~~PageV01P373 # نص أبي الحسن عن المقدمات: وأما المسجد فقيل إنه من شرائط الوجوب والصحة ~~معا كالامام والجماعة وهذا على قول من يرى أنه لا يكون مسجدا إلا إذا كان ~~مبنيا وله سقف إذ قد يعدم مسجد يكون على هذه الصفة وقد يوجد فإذا عدم فلا ~~تجب الجمعة فصح كونه من شرائط الوجوب لتوقفه عليه وإذا وجد صحت الجمعة فيه ~~فلذا كان من شرائط الصحة، وعلى قياس هذا أفتى الباجي في أهل قرية إن هدم ~~مسجدهم وبقي لا سقف له فحضرت الجمعة قبل أن يبنوه أنه لا يصح لهم أن يجمعوا ~~فيه وهذا بعيد لان المسجد إذا جعل مسجدا لا يعود غير مسجد إذا انهدم وإن ~~كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء المسجد فيه مسجدا قبل أن يبنى ~~وهو فضاء، وقيل: إن المسجد بالأوصاف المذكورة من شرائط الصحة دون الوجوب ~~وهذا على قول من يقول: إن المكان من الفضاء يكون مسجدا ويسمى مسجدا بمجرد ~~تعيينه وتحبيسه للصلاة فيه فلا يعدم موضع يصح أن يتخذ مسجدا، وحينئذ فما ~~يكون بالأوصاف المذكورة لا يكون إلا شرط صحة. والحاصل أن وجوب الجمعة منوط ~~بوجود الجامع والجامع موجود متحقق بمجرد التعيين والتعيين لا كلفة فيه، ~~فصار الجامع متقررا بالأصالة وصحتها ليست منوطة بمجرد تحقق الجامع المتحقق ~~بالتعيين بل بالأوصاف المشار لها بقوله: مبني إلخ، وحينئذ فلا يكون الجامع ~~بالأوصاف المذكورة إلا شرط صحة. قوله: (فلا تصح في براح حجر) أي أحيط ~~بأحجار مثلا من غير بناء لان هذا لا يسمى مسجدا لأنه إنما يتقرر مسمى ~~المسجد إذا كان ذا بناء وسقف على المعتمد، وعليه فقول المصنف مبني وصف كاشف ~~إلا أن يلاحظ قوله بناء معتادا وإلا كان مخصصا قوله: (أو قريبا منها) أي ~~بحيث ينعكس عليه دخانها وحده ms0651 بعضهم بأربعين ذراعا أو باعا، فلو كان بعيدا ~~عنها فلا تصح فيه ما لم يكن بني أولا قريبا منها فتهدم ما بينه وبينها من ~~البنيان وصار بعيدا فإن كان كذلك فلا يضر بعده قوله: (متحد) أي فلا يجوز ~~تعدده على المشهور ولو كان البلد كبيرا مراعاة لما كان عليه السلف وجمعا ~~للكل وطلبا لجلاء الصدور، ومقابله قول يحيى بن عمر بجواز تعدده إن كان ~~البلد كبيرا وقد جرى العمل به قوله: (والجمعة للعتيق) أي ولا تصح في الجديد ~~ولو صلى فيه السلطان فإن لم يكن هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في ~~واحد منهما صحت الجمعة فيما أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه، فإن أقيمت ~~فيهما بغير إذنه صحت للسابق بالاحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما ~~كذات الوليين ووجب إعادتها للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ~~ظهرا قوله: (أي ما أقيمت فيه أولا) أشار بهذا إلى أن العتاقة تعتبر بالنسبة ~~للصلاة لا بالنسبة للبناء قوله: (وإن تأخر أداء) أي فعلا يعني في غير ~~الجمعة الأولى التي أثبتت له كونه عتيقا، وقوله: وإن تأخر العتيق أداء أي ~~وأولى إذا ساوى الجديد أو سبقه في الأداء قوله: (ما لم يهجر العتيق) أي ~~وينقلوها للجديد فإن هجر العتيق وصلوها في الجديد فقط صحت كما قال اللخمي ~~وظاهره كان هجر العتيق لغير موجب أو لموجب كخلل حصل فيه وظاهره دخلوا على ~~دوام هجران العتيق أو على عدم دوام ذلك فإن رجعوا بعد الهجران للعتيق مع ~~الجديد فالجمعة للعتيق، اللهم إلا أن يتناسى العتيق بالمرة وإلا كان الحكم ~~للثاني كذا قرر شيخنا. قوله: (وما لم يحكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا ~~لحكمه بصحة عتق عبد معين إلخ) الأولى تبعا لحكمه بعتق عبد إلخ وقوله علق أي ~~ذلك العتق. وقوله فيه أي في الجديد وحاصله أن باني المسجد أو غيره يقول ~~لعبد معين مملوك له: إن صحت صلاة الجمعة في هذا المسجد فأنت حر، فبعد ~~PageV01P374 # الصلاة فيه ms0652 يذهب ذلك العبد إلى قاض حنفي يرى صحة التعدد فيقول: ادعي على ~~سيدي أنه علق عتقي على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد ويثبت عنده أنه صلى ~~في المسجد جمعة صحيحة فيقول ذلك القاضي لاعتقاده صحتها في الجديد: حكمت ~~بعتقك فيسري حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق علها العتق، لا فرق بين ~~الجمعة السابقة على الحكم والمتأخرة عنه فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق ~~لان الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه، وإنما لم يحكم بالصحة من ~~أول الأمر لان حكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا بل تبعا كما للقرافي ~~وهو المعتمد خلافا لابن راشد حيث قال: حكم الحاكم يدخلها استقلالا ~~كالمعاملات. قوله: (لضيق العتيق) أي أو لحدوث عداوة فإذا حصلت عداوة بين ~~أهل البلد وصاروا فرقتين وكان الجامع الذي في البلد في ناحية فرقة وخافت ~~الفرقة الأخرى على نفسها إذا أتوا ذلك الجامع فلهم أن يحدثوا جامعا في ~~ناحيتهم ويصلون فيه الجمعة، فإن زالت العداوة فلا تصح الجمعة للكل لا في ~~العتيق فإن عادت العداوة صحت في الجديد لان الحكم يدور مع علته وجودا ~~وعدما، وقد أشار لما قلناه عج وقرره شيخنا أيضا. قوله: (فليتأمل) أشار بهذا ~~لما يرد على الشرط الثالث من البحث وحاصله أنه لا يتأتى الاحتياج للجديد ~~لضيق العتيق لان العتيق إذا ضاق يوسع ولو بالطريق والمقبرة ويجبر الجار على ~~البيع لتوسعته ولو وقفا، ويمكن الجواب أن الكلام يفرض فيما لو كان العتيق ~~بجوار بحر أو جبل، فلا يمكن توسعته أوليس بجوارهما لكن توسعته تؤدي ~~للاختلاط على المصلين لكثرة المستمعين مثلا اه‍ تقرير عدوي. قوله: (وفي ~~اشتراط سقفه) أي في اشتراط دوام سقفه وعدم اشتراط ذلك فإن الذي يدل عليه ~~نقل المواق عن الباجي وابن رشد أن التردد بينهما إنما هو في الدوام مع ~~اتفاقهما على أنه لا يسمى مسجدا إذا بني ابتداء إلا إذا كان مسقوفا فإذا ~~هدم مسجد فهل يزول عنه اسم المسجدية وهو ما للباجي أو لا وهو ما لابن رشد؟ ~~قوله: (لصحتها فيه) ms0653 أي اتفاقا والحال أنه غير مسقوف قوله: (وعدم اشتراطه) ~~أي وعدم اشتراط دوام سقفه فتصح فيما هدم سقفه والذي ذكره الشيخ سالم وتت ~~وعج أن التردد في الابتداء والدوام والذي رجحه ح عدم اشتراطه ابتداء ودواما ~~كما في حاشية شيخنا قوله: (وعدمه) أي وعدم اشتراط قصد تأبيدها به قوله: ~~(ومحل قصد التأبيد إلخ) أي ومحل اشتراط قصد التأبيد قوله: (فالشرط أن لا ~~يقصدوا عدمه) أي عدم التأبيد قوله: (أو تعطلت به الخمس) لا بد من تقييد ~~التعطيل بكونه لغير عذر، وأما لعذر فالصحة محل اتفاق لان ابن بشير القائل ~~بالشرطية معترف بأن التعطيل إذا كان لعذر فإنه يغتفر قاله طفي قوله: (وعدم ~~اشتراطه فتصح) أي في مسجد بني لقصد إقامة الجمعة فقط وفيما بني لها ولغيرها ~~ثم تعطل غيرها ولو لغير عذر وكلام المصنف يوهم أن هذا المقابل مصرح به وليس ~~كذلك، بل إنما أشار بالتردد في هذا الفرع الأخير لما ذكر ابن بشير من ~~الاشتراط وسكوت غيره عنه فنزل ذلك منزلة التصريح بعدم اشتراطه إذ لو كان ~~شرطا لنبهوا عليه قوله: (لا لامام) أي ولو ضاق المسجد فلا بد في صحتها من ~~كون صلاة الامام والخطبة بالمسجد. قوله: (وطرق متصلة) أي ولا حد لها ولو ~~قدر ميلين، ولا فرق بين كونها مساوية للمسجد أو كان مرتفعا عنها بحيث ينزل ~~لها منه بدرج كما قال شيخنا، وظاهره صحتها في الطرق ولو كان فيها أرواث ~~دواب وأبوالها، لكن قيده عبد الحق بما إذا لم تكن عين النجاسة فيها قائمة ~~وإلا أعاد أبدا إذا وجد ما يبسطه عليها، وإلا كان كمن صلى بثوب نجس لا يجد ~~غيره انظر طفي، وقد يقال: ليس الكلام PageV01P375 # الآن في الصلاة عليها بل الكلام في ضرر الفصل بها خلافا لمن قال: إن ~~الفاصل النجس يضر كالحنفية قوله: (من غير حائل من بيوت أو حوانيت) فلو فصل ~~بين حيطانه وبين الطرق بحوانيت كالجامع الأزهر بمصر من ناحية باب المغاربة ~~فظاهره أنه يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم، ms0654 واستظهر شيخنا عدم الضرر إذا ~~صلى على مساطب تلك الحوانيت. قوله: (ومثلها) أي مثل الطرق المتصلة في صحتها ~~بها دور إلخ وهذا يفيد أن قول المصنف: إن ضاق إلخ ليس مختصا بالطرق والرحاب ~~بل هو شرط في كل ما خرج عن المسجد منها ومن غيرها وهو كذلك في المدونة، ~~ولذا أتى ابن عرفة بعبارة عامة فقال: وخارجه غير محجور مثله إن ضاق واتصلت ~~الصفوف اه‍ طفي. قوله: (كالمدارس التي حول الجامع الأزهر) أي وأما الأروقة ~~التي فيه فهي منه فتصح الجمعة فيها ما لم تكن محجورة وإلا كانت كبيت ~~القناديل، ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود الحنفي والحسين ~~والسيدة فهي من قبيل الطرق المتصلة فتصح فيها الجمعة ولو كان ذلك المقام لا ~~يفتح إلا في بعض الأوقات كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (والمعتمد الصحة ~~مطلقا) أي لان هذا مذهب مالك في المدونة وسماع ابن القاسم كما في المواق عن ~~ابن رشد قوله: (والظاهر الحرمة) الذي استظهره شيخنا العدوي أن إساءته ~~بالكراهة الشديدة لا بالحرمة. قوله: (كبيت القناديل إلخ) في معنى ذلك بيت ~~الحصر والبسط والسقاية لأنها محجورة وظاهره عدم الصحة في بيت القناديل ولو ~~مع ضيق المسجد، هذا وقد بحث القاضي سند في ذلك بأن أصله من المسجد وإنما ~~قصر على بعض مصالحه فهو أخف من الصلاة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، ~~فإن نساءه كن يصلين الجمعة في حجرهن على عهده وإلى أن متن وهي أشد تحجيرا ~~من بيت القناديل، وقد يجاب بأن هذا من خصوصيات أمهات المؤمنين فلما شدد ~~عليهن في لزوم الحجرات كما قال تعالى: * (وقرن في بيوتكن) * جوز لهن صلاة ~~الجمعة فيها قوله: (وسطحه ولو ضاق) أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو ~~كذلك إن لم تكن محجورة والقول بعدم صحتها على سطح المسجد مطلقا لابن القاسم ~~في المدونة، ويعيد أبدا ابن شاس وهو المشهور، والفرق بين سطحه والطرق أن ~~الطرق متصلة بأرضه وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك وأشهب ومطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ ms0655 قالوا: وإنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا لغيره ~~وهو لابن الماجشون أيضا، وقيل: إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه وهو قول ~~حمد يس قوله: (إن كانا محجورين) أي ولو أذن أهلهما بالدخول للصلاة فيهما ~~قوله: (وبجماعة) عطف على قوله: وبجامع والباء فيه يحتمل أن تكون للمعية أي ~~شرط صحتها وقوعها في الجامع مع جماعة، ويحتمل أن تكون للظرفية أي شرط صحتها ~~أن تكون في جامع وفي جماعة. قوله: (المثوى) أي الإقامة. قوله: (أول جمعة ~~أقيمت) أي في البلد. وقوله: فإن حضر منهم أي في أول جمعة أقيمت بالبلد. ~~قوله: (بل فيما بعدها) أي بل في الجمعة التي بعد الأولى أي بعد التي أقيمت ~~في البلد أولا. قوله: (متوطنين) فإن كان بعضهم غير متوطن لم تصح جمعتهم ولو ~~كان ذلك الغير المتوطن ممن تجب عليه الجمعة لكون منزله خارجا عن تلك القرية ~~بكفرسخ فالجمعة وإن وجبت عليه لكن لا تنعقد به. قوله: (غير الامام) أي وأن ~~يكونوا PageV01P376 # مالكيين أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما لا إن لم يقلدوا، فلا ~~تصح جمعة المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا لأنه يشترط في صحتها عندهم ~~أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها. قوله: (باقين لسلامها) أي حقيقة أو حكما ~~كما لو حصل لأحدهم رعاف بناء اه‍ عدوي قوله: (فإن فسدت إلخ) فلو دخل معهم ~~مسبوق في الركعة الثانية وأحدث واحد من الاثني عشر بعد دخول المسبوق بحيث ~~بقي العدد اثني عشر بالمسبوق فهل تصح هذه الجمعة أم لا وهو الذي يظهر؟ اه‍ ~~شب لان ذلك المسبوق لم يحضر الخطبة وحضور الاثني عشر لها شرط في صحتها ~~تأمل. قوله: (والتحرير إلخ) هذا التحرير لح فهمه من كلام ابن عبد السلام ~~خلافا لما فهمه منه المصنف من التفرقة بين الجمعة الأولى وغيرها وقد ارتضى ~~الأشياخ ما قاله ح. قوله: (شرط وجوب لإقامتها) أي على أهل البلد فلا تجب ~~إقامتها في البلد إلا إذا كان فيها جماعة تتقرى بهم القرية ولو كان بعضهم ~~حرا وبعضهم ms0656 رقيقا ولا تقع صحيحة من الاثني عشر إلا إذا كان في البلد ~~الجماعة المذكورة ولا فرق بين الجمعة الأولى وغيرها، وحاصل هذا التحرير أن ~~الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة وإن لم يحضروا ~~الجمعة والاثني عشر الأحرار حضورهم في المسجد شرط صحة تتوقف الصحة على حضور ~~الاثني عشر وعلى وجود الجماعة الذين تتقرى بهم القرية في البلد وإن لم ~~يحضروا الجمعة، ولا فرق في ذلك بين الجمعة الأولى وغيرها، ويمكن حمل كلام ~~المصنف على هذا التحرير بأن يقال: قوله أولا أي عند الطلب أي عند توجه ~~الخطاب بها ووجوبها عليهم، وقوله: وإلا فتجوز إلخ أي وإلا يكن حال الطلب ~~والخطاب بأن كان حال الحضور في المسجد فتجوز باثني عشر إلخ، فلو تفرق من ~~تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم من حرث أو حصاد ولم يبق في القرية ~~إلا اثنا عشر رجلا والامام جمعوا كما قاله ابن عرفة، فإن ارتحلوا منها ولم ~~يبق فيها إلا اثنا عشر رجلا والامام جمعوا إن رحلوا في أماكن قريبة من ~~قريتهم بحيث يمكنهم الذب عنها وإلا فلا. قوله: (بإمام إلخ) لو عطفه بالواو ~~على ما قبله من الشروط كان أولى. قوله: (ولو لم يكن من أهل البلد) أي من ~~المتوطنين فيها قوله: (فيصح إلخ) بل وكذا يجوز ابتداء ولا يشترط في الجواز ~~عدم وجود خطيب بالبلد خلافا للجزولي وابن عمر، قال ح: والجواز مطلقا هو ~~الظاهر من إطلاق أهل المذهب اه‍ بن قوله: (لغير قصد الخطبة) أي وأما لو نوى ~~الإقامة لأجلها فلا تصح إمامته معاملة له بنقيض مقصوده قوله: (ولو سافر بعد ~~الصلاة) أي ولو من غير طرو عذر قوله: (وكذا خارج عن قريتها) أي وكذا يصح أن ~~يؤمهم شخص منزله خارج عن قريتها وما ذكره من صحة إمامة المقيم إقامة تقطع ~~حكم السفر ومن كان منزله خارجا عن بلد الجمعة بكفرسخ هو ما لابن غلاب ~~والشيخ يوسف بن عمر وهو المعتمد، وما في حاشية الطرابلسي على المدونة من ms0657 ~~أنه لا تصح إمامة غير المتوطن بقرية الجمعة في الجمعة فهو ضعيف كما قاله ~~شيخنا العدوي. واعلم أن ذلك المقيم والخارج المذكورين لو اجتمع واحد منهما ~~مع اثني عشر متوطنين تعين أن يكون إماما لهم ولا يصح أن يكون مأموما ويؤمهم ~~أحد المتوطنين وهذا يلغز ويقال شخص إن صلى إماما صحت صلاته وصلاة مأموميه ~~وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع. قوله: (بخلاف الخارج) أي بخلاف ما إذا ~~كان منزله خارجا عن قريتها بأكثر من كفرسخ فلا تصح إمامته لأهل قريتها إلا ~~إذا نوى إقامة أربعة أيام فيها لا بقصد الخطبة كما مر لأنه حينئذ مسافر. ~~قوله: (أو نائبه في الحكم والصلاة) أي وذلك كالباشا وخرج القاضي فإنه نائبه ~~في الحكم فقط. قوله: (قبل صلاتهم) أي لها احترازا مما إذا قدم بعد صلاتهم ~~لها وكان وقتها باقيا فإنه لا يقيمها على الأصح بل يصلي ذلك الخليفة الظهر ~~ويحرم عليه إقامة الجمعة، فلو حضر بعد الاحرام بها بل ولو بعد أن عقدوا ~~ركعة فإنها تبطل عليهم ويصلي هو أو غيره بإذنه ولا يبني على الخطبة بل ~~يبتديها كما يفيده عج. وقيل تصح إن قدم بعد ركعة PageV01P377 # كما ذكره خش في كبيره. قوله: (أن يجمع بهم) أي يصلي بهم الجمعة وليس ~~المراد أن يجمع بهم بين الظهر والعصر قوله: (بأن لم تتوفر) أي بأن مر بقرية ~~لم تتوفر فيها شروط الوجوب أي بأن كان أهلها المقيمون بها لا تتقرى بهم ~~قرية غالبا. قوله: (تفسد عليه وعليهم) أي إذا جمعوا معه ولو أتموا بعده ~~قوله: (وصف ثان إلخ) فيه نظر بل هو عطف على الشروط السابقة لصحة الجمعة كما ~~هو المتبادر من كلامه، ولو كان وصفا لامام لقال خاطب وإن كان جعله وصفا ~~لامام محرزا لذلك لان الشرط في الشرط شرط قوله: (طرأ عليه بعد الخطبة) أي ~~أو بعد الشروع فيها. قوله: (ووجب انتظاره لعذر قرب) أي والفرض أن ذلك العذر ~~طرأ بعد الشروع في الخطبة سواء كان قبل تمامها أو بعده، أما لو ms0658 حصل العذر ~~قبل الشروع فيها فإنه ينتظر إلى أن يبقى لدخول وقت العصر ما يسع الخطبة ~~والجمعة ثم يصلون الجمعة هذا إذا أمكنهم الجمعة دونه، وأما إذا كانوا لا ~~يمكنهم الجمعة دونه فإنه ينتظر إلى أن يبقى مقدار ما يصلون فيه الظهر ثم ~~يصلون الظهر أفذاذا في آخر الوقت المختار وهذا هو المنقول اه‍ عدوي. قوله: ~~(قرب زواله بالعرف) اعتبار القرب بالعرف كما قال الشارح قريب من قول ~~البساطي القرب بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به ~~السنة من السورة. قوله: (على الأصح) أي وهو قول ابن كنانة وابن أبي حازم ~~وعزاه ابن يونس لسحنون قوله: (وقيل لا يجب كما لو بعد إلخ) أي وهو ظاهر ~~المدونة وعليه فيندب للامام أن يستخلف لهم من يتم بهم، فإن لم يستخلف ~~استخلفوا وجوبا من يتم بهم ولا ينتظرونه، فإن تقدم إمام من غير استخلاف أحد ~~صحت هذا هو الصواب لا ما ذكره بعضهم من أن استخلاف الامام واجب. قوله: (قبل ~~الصلاة) أي ولا بد أن يكونا داخل المسجد فلا يكفي إيقاعهما في رحابه ولا في ~~الطرق المتصلة به. قوله: (وإلا استأنفها) أي الخطبة قوله: (لان من شروطها ~~وصل الصلاة بها) أي ووصل بعضها ببعض كذلك ويسير الفصل مغتفر اه‍ تقرير ~~شيخنا عدوي. قوله: (وكونها عربية) أي ولو كان الجماعة عجما لا يعرفون ~~العربية، فلو كان ليس فيهم من يحسن الاتيان بالخطبة عربية لم يلزمهم جمعة ~~اه‍ عدوي. قوله: (والجهر بها) أي ولو كان الجماعة صما لا يسمعون، فلو كان ~~الجماعة كلهم بكما سقطت الجمعة عنهم، فعلم من هذا أن القدرة على الخطبة من ~~شروط وجوب الجمعة. قوله: (ومما تسميه العرب خطبة) قال بعض المحققين الخطبة ~~عند العرب تطلق على ما يقال في المحافل من الكلام المنبه به على أمر مهم ~~لديهم والمرشد لمصلحة تعود عليهم حالية أو مالية وإن لم يكن فيه موعظة أصلا ~~فضلا عن تحذير أو تبشير أو قرآن يتلى، وقول ابن العربي أقل الخطبة حمد الله ~~والصلاة ms0659 والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم وتحذير وتبشير وقرآن اه‍ ~~مقابل للمشهور كما في ابن الحاجب، وعلى المشهور فكل من الحمد والصلاة على ~~النبي والقرآن مستحب اه‍ بن قوله: (بأن يكون كلاما مسجعا) الظاهر أن كونها ~~سجعا ليس شرط صحة فلو أتى بها نظما أو نثرا صحت، نعم يستحب إعادتها إن لم ~~يصل فإن صلى فلا إعادة قاله شيخنا. قوله: (يشتمل على وعظ) أي وندب كونها ~~على منبر قوله: (فإن هلل أو كبر) أي فقط، وقوله: لم يجزه أي خلافا للحنفية ~~فإنهم قالوا بإجزاء ذلك قوله: (وقراءة شئ من القرآن) أي وكذا يندب فيها ~~الترضي على الصحابة PageV01P378 # والدعاء لجميع المسلمين، وأما الدعاء فيها للسلطان فهو بدعة ما لم يخف ~~على نفسه من اتباعه وإلا وجب اه‍ عدوي قوله: (وأوجب ذلك الشافعي) أي جميع ~~ما ذكر من الثناء على الله وما بعده. تنبيه لا يضر تقديم الخطبة الثانية ~~على الأولى كما في كبير خش قوله: (تحضرهما الجماعة) أي سواء حصل منهم إصغاء ~~واستماع أم لا، فالذي هو من شروط الصحة إنما هو الحضور لا الاستماع ~~والاصغاء، وكون الاستماع والاصغاء للخطبة ليس شرطا في صحة الجمعة لا ينافي ~~أنهم مطالبون به بعد الحضور لكن لا لصحة الجمعة اه‍ عدوي. وذكر بعضهم أن ~~حضور الخطبة فرض عين ولو كثر العدد وهو بعيد والظاهر أن العينية إذا كان ~~العدد اثني عشر فما زاد على ذلك لا يجب عليه حضور الخطبة. قوله: (واستقبله) ~~أي لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا قعد الامام على المنبر يوم الجمعة ~~فاستقبلوه بوجوهكم واصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم وظاهر الحديث طلب ~~استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق، لكن الذي في عبق أن طلب ~~استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا على المنبر وسلمه من ~~كتب عليه من الحواشي قوله: (وجوبا) أي وهو ما عليه الأكثر كما قال ح وهو ~~ظاهر المدونة أو صريحها ونصها وإذا قام الامام يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام ~~واستقباله والانصات إليه. ms0660 قوله: (وقيل سنة) أي وهو قول لمالك واعتمده بعضهم ~~كما قال شيخنا، وقيل: إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة قوله: ~~(غير الصف الأول بذواتهم) أي وحينئذ فيغيرون جلستهم التي كانت للقبلة، وأما ~~أهل الصف الأول فلا يطالبون باستقباله وقد تبع المصنف في استثنائه في الصف ~~الأول ابن الحاجب قال ابن عرفة: وجعله بعض من لقيته خلاف المذهب والمذهب ~~استقبال ذاته للجميع اه‍ بن. قوله: (وكذا الصف الأول) أي يستقبلونه بذواتهم ~~من يراه ومن لا يراه من سمعه ومن لم يسمعه كما هو ظاهر الحديث. قوله: (على ~~الأرجح) مقابله لابن حبيب أن أهل الصف الأول يستقبلونه بوجوههم لا بذواتهم ~~فلا ينتقلون من موضعهم. والحاصل أن من قال بطلب أهل الصف الأول بالاستقبال ~~اختلفوا، فبعضهم قال: يستقبلون جهته فقط، وبعضهم قال: يستقبلون ذاته كغيرهم ~~وهو الراجح. قوله: (وفي وجوب قيامه لهما) أي على جهة الشرطية. قوله: ~~(وسنيته) أي فإن خطب جالسا أساء وصحت، والظاهر أن المراد بالإساءة الكراهة ~~لا الحرمة وإن كانت هي المتبادرة من الإساءة قاله شيخنا. قوله: (وهو لابن ~~العربي) أي وابن القصار وعبد الوهاب. قوله: (وهي خمسة) أي فمتى وجدت لزمت ~~وثبت إثم تاركها وعقوبته، وهل يفسق بتركها ولو مرة أو ثلاثا متوالية من غير ~~عذر؟ قولان: الأول لأصبغ والثاني لسحنون وهو الحق لان تركها مرة صغيرة، كما ~~أن تركها ثلاثا غير متوالية كذلك، ولا يجرح العدل بصغائر الخسة إلا إذا ~~كثرت لدلالة ذلك على تهاونه اه‍ عدوي. قوله: (ولزمت المكلف) أي لا الصبي ~~والمجنون، وقوله الحر أي لا الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية ولو أذن له سيده ~~على المشهور، وقوله الذكر أي لا المرأة فلا تجب عليها، وقوله المتوطن أي ~~فلا تجب على مسافر ولا على مقيم ولو نوى الإقامة زمنا طويلا إلا تبعا ~~والحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة ~~والواجب عليه أصالة إنما هو الظهر، لكن الشارع جعل له الجمعة بدلا عن ~~الظهر، فإذا حضرها وصلاها ms0661 حصل له ثواب من حيث الحضور وسقط عنه الظهر بفعل ~~البدل ففعله الجمعة فيه الواجب PageV01P379 # وزيادة كإبراء المعسر من الدين وليست الجمعة واجبة على التخيير، وقال ~~القرافي: إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير، إذ لو كان ~~حضورها مندوبا فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب، ورد عليه بأن ~~الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية بأن يقال: الواجب إما هذا وإما ~~هذا، والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء، لكن لما ~~كانت الجمعة فيها الواجب من حيث أنها صلاة وزيادة من حيث حضور الجماعة ~~والخطبة كفت عن الظهر. قوله: (بلا عذر) أشار بذلك إلى أن هذه الشروط إنما ~~تكون موجبة للجمعة حيث انتفى العذر وأما معه فلا تجب وإنما يستحب له حضورها ~~فقط. قوله: (المتوطن ببلدها) أي الناوي الإقامة ببلدها على جهة الدوام ولو ~~كان بين منزله والمسجد ستة أميال باتفاق. قوله: (مما يليه) أي من الجهة ~~التي تلي ذلك المتوطن أي تلي قريته المتوطن فيها. قوله: (فالعبرة بالعتيق) ~~أي وإلا فيعتبر الفرسخ من القرية النائية إلى العتيق. قوله: (لا أكثر) أي ~~فإذا كان متوطنا في قرية نائية عن بلد الجمعة بأربعة أميال أو بثلاثة أميال ~~ونصف فلا يجب عليه السعي إليها قوله: (شرط في صحتها) أي فإذا صلوها في بلد ~~غير متوطنة كانت باطلة قوله: (ووجوبها) أي فالخارج عن بلد الجمعة بأكثر من ~~كفرسخ لا تجب عليه قوله: (لأنه قدم أن الاستيطان إلخ) لكن المراد ~~بالاستيطان الذي جعل شرط صحة استيطان بلدها أي كون البلد مستوطنة، والمراد ~~بالاستيطان الذي جعل شرط وجوب استيطان الشخص في نفسه أي نيته الإقامة ~~دائما، فإذا نزل جماعة في بلدة خراب ونووا الإقامة فيها شهرا فأرادوا صلاة ~~الجمعة فيها فلا تصح منهم ولا تجب عليهم قوله: (فهي واجبة عليه) أي لأنها ~~واجبة عليه تبعا إلخ قوله: (وهو من أهلها) يقتضي أن غير المتوطن وإن كان ~~مقيما بها إقامة تقطع حكم السفر إذا خرج وأدركه النداء أنها ms0662 لا تلزمه ~~وحينئذ فلا يؤمر بالرجوع، ومال لذلك شيخنا العدوي. ونقل بعضهم عن الناصر ~~أنه اعترض ذلك وقال: لا فرق بين كونه من أهلها أو كان مقيما فيها ومثله في ~~بن اه‍. قوله: (أي قبل مجاوزة كالفرسخ) أي وأما لو أدركه النداء بعد مجاوزة ~~كالفرسخ كما لو خرج من بلده مسافرا فسافر قبل الزوال ثلاثة أميال وثلثا ~~وأدركه النداء على رأس هذه المسافة فهل تجب عليه الجمعة اعتبارا بشخصه لان ~~شخصه غير مسافر شرعا وتصح إمامته لأهل تلك البلد التي على رأس هذه المسافة، ~~وبه قال سيدي محمد الصغير ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشيته على ابن تركي ~~أو لا تجب عليه اعتبارا ببلده لان بلده خارجة عن الثلاثة أميال وثلث، ومن ~~كان كذلك لا تجب عليه الجمعة لا تبعا ولا استقلالا، وحينئذ فلا تصح إمامته ~~لأهل تلك البلد ما لم ينو إقامة أربعة أيام صحاح واستظهره شيخنا العدوي. ~~قوله: (ولو حكما) أي ولو كان وصول النداء إليه حكما كدخول الوقت، هذا على ~~ما لابن بشير وابن عرفة من تعليق الرجوع بالزوال سمع النداء أو لا، وعلقه ~~الباجي وسند على الأذان وهو ظاهر المصنف PageV01P380 # وحينئذ فلا يلزمه الرجوع إلا بسماع النداء اه‍ بن. قوله: (أو صلى المسافر ~~الظهر) أي فذا أو في جماعة أو صلاها مجموعة مع العصر كذلك. قوله: (فتجب ~~عليه معهم) فإن كان قد صلى العصر أيضا وهو مسافر ثم قدم فوجدهم لم يصلوا ~~الجمعة وجب عليه صلاة الجمعة معهم، وأما العصر فالظاهر إعادتها استحبابا لا ~~وجوبا بمنزلة من صلى العصر قبل الظهر نسيانا، فإن لم يعد الجمعة معهم فهل ~~يعيدها ظهرا قضاء عما لزمه من إعادتها جمعة أو لا لتقدم صلاته لها قبل ~~لزومها له جمعة، وظاهر قوله الآتي وغير المعذور إلخ الثاني لعذره بالسفر ~~الذي أوقعها فيه اه‍ عدوي. قوله: (أو صلى الصبي الظهر ثم بلغ) مفهومه أنه ~~لو صلى الجمعة ثم بلغ ووجد جمعة أخرى فالظاهر وجوبها عليه من غير تردد في ~~ذلك، فإن لم ms0663 يجد جمعة أخرى صلاها ظهرا قوله: (نفل) أي كان نفلا في حقه ساعة ~~إيقاعه قوله: (أو صلى الظهر معذور) أي لسجن أو مرض أو رق ثم زال عذره قبل ~~إقامتها فإنها تجب عليه لان العاقبة أظهرت أنه من أهلها. قوله: (لا ~~بالإقامة) عطف على المعنى أي لزمت بالاستيطان لا بالإقامة. قوله: (ومثله ~~النائي) أي في كونه لا يعد من الاثني عشر وإن صحت إمامته نظرا لوجوبها عليه ~~تبعا قوله: (وندب تحسين هيئة) المراد تأكد الندب وإلا فتحسينها مندوب ~~مطلقا. قوله: (واستحداد) أي حلق عانة وكذا حلق رأس قوله: (وسواك) أي مطلقا ~~وجعله من تحسين الهيئة لان فيه تنظيف الفم من اللزوجات قوله: (إن أكل كثوم) ~~أي وتوقفت إزالة رائحته عليه قوله: (وجميل ثياب) أي ولبس ثياب جميلة قوله: ~~(وهو هنا) أي والجميل هنا أي في الجمعة قوله: (فيندب الجديد ولو أسود) اعلم ~~أن لبس الثياب الجميلة يوم الجمعة مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة، ~~فيجوز لبس غير البياض في غير الصلاة ويلبس الأبيض فيها بخلاف العيد، فإن ~~لبس الجديد فيه مندوب لليوم لا للصلاة، فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس ~~الجديد غير الأبيض أول النهار والأبيض عند حضور الجمعة فإذا صلى الجمعة عاد ~~للجديد ولو أسود. قوله: (وندب طيب) أي استعماله سواء كان مؤنثا كالمسك أو ~~مذكرا كماء الورد، وإنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة الذين ~~يقفون على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول وربما صافحوه أو لمسوه. قوله: ~~(في الثلاثة) أي في تحسين الهيئة ولبس جميل الثياب واستعمال الطيب وأما ~~للنساء فهو حرام. قوله: (ومشى في ذهابه) أي لما فيه من التواضع لله عز وجل ~~لأنه عبد ذاهب لمولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم: من اغبرت قدماه في سبيل الله أي في طاعته حرمه ~~الله على النار وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن منزله ~~قريب واغبرار قدمي الراكب نادر أو أنه مظنة لعدم ذلك غالبا. ms0664 والحاصل أن ~~الاغبرار لازم للمشي فأطلق اسم اللازم وأريد به الملزوم الذي هو المشي على ~~طريق الكناية قوله: (في ذهابه فقط) أي وأما في رجوعه فلا يندب المشي لان ~~العبادة قد انقضت. قوله: (ويكره التبكير خشية الرياء) أي ولأنه لم يفعله ~~النبي ولا الخلفاء بعده. قوله: (والمراد) أي بالذهاب في الهاجرة الذهاب في ~~الساعة السادسة أي وهي المقسمة إلى الساعات أي الاجزاء في حديث الموطأ وهو ~~قوله عليه الصلاة والسلام من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في ~~الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب ~~بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة ~~الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا ~~خرج الامام أي في أول السابعة حضرت الملائكة يستمعون الذكر، وما قلناه من ~~أن تلك الساعة أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب إليه الباجي ~~وشهره الرجراجي خلافا لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة السابعة وذلك ~~لان الامام يطلب خروجه في أولها وبخروجه تحضر الملائكة لسماع الذكر ~~PageV01P381 # قوله: (وندب للامام إقامة إلخ) الندب منصب على إقامة الامام بنفسه أو ~~بوكيل من ناحيته، وأما من في السوق فمن تلزمه يجب عليه القيام ومن لا تلزمه ~~فلا يجب عليه، فالمصنف ساكت عن قيام من في السوق وإنما ندبت إقامة من لا ~~تلزمه ولو كان كافرا لئلا يشتغل بال من تلزمه لاختصاص من تلزمه بالأرباح ~~فيدخل الضرر على من تلزمه فأقيم من لا تلزمه لأجل صلاح العامة قوله: (وهو ~~الأذان الثاني) أي في الفعل وهو الذي يفعل بين يدي الخطيب وهو أول في ~~المشروعية. قوله: (عند خروجه على الناس) أي من الخلوة أو من البيت. واعلم ~~أن الخلوة قد جرى العمل باتخاذها، وانظر هل اتخاذها مستحب أو جائز فقط وعلى ~~أنه مستحب هل يستحب جعلها على يسار المنبر أم كيف الحال؟ اه‍ عدوي قوله: ~~(وندبه في هذه الحالة) أي حالة الخروج. وقوله لا ينافي ms0665 أنه في ذاته سنة أي ~~فهو متصف بالسنية باعتبار ذاته، وبالندب باعتبار كونه عند خروجه على الناس. ~~قوله: (ورده) أي إذا سلم على الناس حال خروجه عليهم قوله: (لا وقت انتهاء) ~~أي لا تأخيره لوقت إلخ. قوله: (ولا يجب رده) أي لان المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا. وقوله كما جزم به بعضهم أي وهو الشيخ كريم الدين البرموني خلافا لما ~~استظهره البدر القرافي من وجوب الرد قوله: (وجلوسه بينهما) قال ابن عات: ~~قدر * (قل هو الله أحد) * قوله: (والاستراحة) أي من تعب القيام قوله: (لان ~~الجلوس الأول سنة على المشهور) أي وقيل بندبه وهو ضعيف. وقوله والثاني سنة ~~إلخ أي ولم يقل أحد بندبه. قوله: (والثانية أقصر) أي ويستحب أن تكون ~~الثانية أقصر من الأولى فهو مندوب ثان وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن ~~التخفيف لكل إمام مجمع على ندبه. قوله: (ورفع صوته بهما) أي زيادة على ~~الجهر. وقوله للاسماع أي ولأجل ندب رفع الصوت للاسماع ندب للخطيب أن يكون ~~مرتفعا على منبر. قوله: (واستخلافه إلخ) لو قال: واستخلاف إلخ بحذف الضمير ~~كان أولى ليشمل الإمام والمأموم عند عدم استخلاف الامام. قوله: (أو بعدهما) ~~أي في الصلاة قوله: (حاضرها) أي كلا أو بعضا ويخطب الثاني من انتهاء الأول ~~إن علم وإلا ابتدأها كذا ينبغي كما في عبق. # قوله: (وإلا فأصل الاستخلاف واجب) ظاهره في حق الامام والمأمومين وليس ~~كذلك بل الاستخلاف للامام مستحب فقط في الجمعة كغيرها فإن تركه وجب على ~~المأمومين في الجمعة كما يدل عليه كلامهم اه‍ بن قوله: (وقراءة فيهما) أي ~~في مجموعهما لان القراءة إنما تندب في الأولى كما في عبق قوله: (وكان (ص) ~~يقرأ فيهما إلخ) الواقع في عبارة غيره وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في ~~خطبته الأولى: * (يا أيها الذين آمنوا) * إلخ. قوله: (وقيل إلخ) قائله ابن ~~يونس ونص كلامه وينبغي قراءة سورة تامة في الأولى من قصار المفصل. قوله: ~~(وأجزأ في حصول الندب) أي وكفى فيه أن يقول بدل قوله: يغفر الله ms0666 لنا ولكم ~~اذكروا الله يذكركم وإن كان هذا الثاني دون الأول في الفضل فكل منهما مندوب ~~إلا أن الأول أقوى في الندب، وتعبير المصنف بالاجزاء لا يفيد ذلك بل يقتضي ~~أنه منهي عنه ابتداء وليس كذلك بل كل منهما حسن لكن الأول أحسن، وأما ختمها ~~بقوله تعالى: * (إن الله يأمر بالعدل والاحسان) * الآية، فظاهر كلامه أنه ~~غير مطلوب في ختمها، وأول من قرأ في آخرها * (إن الله يأمر بالعدل) * عمر ~~بن عبد العزيز فإنه أحدث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو أمية خطبهم من سبهم ~~لعلي رضي الله عنه لكن عمل أهل المدينة على خلافه. قوله: (على كقوس) أي قوس ~~النشاب، والمراد القوس العربية لطولها واستقامتها لا العجمية لأنها قصيرة ~~وغير مستقيمة PageV01P382 # قوله: (وهي أولى) أي والعصا أولى من القوس والسيف كما في المدونة. قوله: ~~(فيندب له قراءتها في ركعة القضاء) ظاهره كالمدونة وإن لم يكن الامام قرأها ~~وهو كذلك. قوله: (وأجاز الامام) أي في تحصيل المندوب أن يقرأ إلخ فيكون ~~الخطب مخيرا بين الثلاثة، وهذا هو الذي فهم عليه في التوضيح قول ابن ~~الحاجب، وفي الثانية * (هل أتاك) * أو * (سبح) *، أو * (المنافقون) * واحتج ~~لذلك بكلام ابن عبد البر والباجي والمازري ولم يعرج على ما ذكر ابن عبد ~~السلام من أنها أقوال اه‍ ابن. والحاصل أنه مخير في القراءة في الركعة ~~الثانية بين الثلاثة وأن كلا يحصل به الندب، لكن * (هل أتاك) * أقوى في ~~الندب وهذا ما اعتمده طفي، وفي كلام بعضهم ما يفيد أن المسألة ذات قولين ~~وأن الاقتصار على * (هل أتاك) * مذهب المدونة وأن التخيير بين الثلاثة قول ~~الكافي. قوله: (وحضور مكاتب وصبي) أي لأجل أن يعتاد ذلك، وكذلك المسافر ~~يستحب له الحضور إذا كان لا مضرة عليه في الحضور ولا يشغله عن حوائجه وإلا ~~خير كذا ينبغي قاله في التوضيح. قوله: (ولو لم يأذن السيد) أي لسقوط تصرفه ~~فيه بالكتابة. قوله: (أذن سيدهما) والظاهر أنه يندب للسيد الاذن لهما لأنه ~~وسيلة لمندوب. واعلم أن المكاتب إذا ms0667 حضرها لزمته فيما يظهر لئلا يطعن على ~~الامام بخلاف المسافر والأنثى والعبد فلا يلزمهم إذا حضروها الدخول مع ~~الامام، لكن إذا دخلوا مع الامام أجزأتهم عن الظهر، هكذا استظهر عبق اللزوم ~~في المكاتب، قال طفي وتبعه بن: وفيه نظر بل الظاهر عدم اللزوم وأي فرق بينه ~~وبين المسافر، وأما إذا حضر واحد من أرباب الاعذار الآتية فإنها تلزمه ~~لزوال عذره بحضوره، قال عج: # من يحضر الجمعة من ذي العذر * عليه أن يدخل معهم فادر وما على أنثى ولا ~~أهل السفر * والعبد فعلها وإن لها حضر كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (وأخر ~~الظهر ندبا معذور راج زوال عذره إلخ) أي قبل صلاتها، فقول الشارح قبل ~~صلاتها تنازعه زوال عذره وظن الخلاص، وقوله: وأخر الظهر أي عن أول وقتها، ~~فإن خالف المندوب فقدم الظهر ثم زال العذر بحيث يدرك ركعة من الجمعة وجبت ~~عليه الجمعة. # قوله: (فله التعجيل) أي في أول الوقت لكن بعد فراغ الامام من صلاة الجمعة ~~قوله: (وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم يجزه) أي على الأصح وهو ~~قول ابن القاسم وأشهب وعبد الملك بناء على أن الجمعة فرض يومها والظهر بدل ~~عنها في الفعل فالواجب عليه جمعة ولم يأت بها وسواء أحرم بالظهر عازما على ~~أنه لا يصلي الجمعة أم لا عمدا أو سهوا، فإن لم يكن وقت إحرامه بالظهر ~~مدركا لركعة من الجمعة لو سعى إليها أجزأته ظهره، والقابل الأصح ما في ~~التوضيح عن ابن نافع أن غير المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة فإنها تجزيه ~~قال: إذ كيف يعيدها أربعا وقد صلى PageV01P383 # أربعا لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر وذكر ابن عرفة أن المازري بنى هذا ~~الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن الظهر؟ قوله: (ولو ~~لم تنعقد به) أي كالمسافر الذي أقام بمحل الجمعة إقامة تقطع حكم السفر، ~~وأما من لا تجب عليه أصلا لكونه من المعذورين أو غير مكلف فتجزيه صلاة ~~الظهر ولو كان يدرك صلاة الجمعة ms0668 بتمامها. قوله: (كثير الوقوع) أشار بذلك ~~إلى أن التنوين في عذر للنوعية أي إلا من فاتته لنوع من العذر وهو العذر ~~الكثير الوقوع وهو ما لا يمكن الحضور معه لصلاة الجمعة احترز بذلك عمن ~~فاتته لعذر يبيح التخلف ويمكن معه حضورها كخوف بيعة الأمير الظالم وعمن ~~فاتته لغير عذر كمن فاتته نسيانا أو عمدا فإنه يكره له الجمع، وإذا جمعوا ~~لم يعيدوا على الأظهر خلافا لمن قال بإعادتهم إذا جمعوا كما في بهرام ابن ~~رشد لان المنع لم يرجع لأصل الصلاة وإنما يرجع لوصفها وهو الجمع فهي مجزئة ~~بأصلها مكروهة بوصفها. قوله: (كمرض وسجن وسفر) قصر العذر الكثير الوقوع على ~~الثلاثة هو الواقع في الرواية، وزاد ابن عرفة المطر الغالب وعزاه لابن ~~القاسم اه‍. قوله: (فالأولى لهم الجمع) أي ولا يحرمون فضل الجماعة. قوله: ~~(وإخفاء جماعتهم) أي فإذا جمعوا فلا يؤذنون ويجمعون في غير مسجد أو في مسجد ~~لا راتب له وأما جمعهم في مسجد بعد راتبه فهو مكروه. قوله: (في ابتداء ~~إقامتها) أي في بلد توفرت فيها شروط الإقامة قوله: (فإن أجاب فظاهر) أي ~~فظاهر وجوب إقامتها عليهم، ومثل ما إذا أجاب ما إذا أهمل ولم يجب بإجازة ~~ولا بمنع. قوله: (أي لم تصح) مقتضاه دخول حكم الحاكم في العبادات قصدا قاله ~~شيخنا. قوله: (واستظهر بعضهم) هو العلامة ابن غازي قائلا: إن هذا التعليل ~~فيه شئ لأنه جعل علة عدم الاجزاء المخالفة مع أنها موجودة فيما إذا أمنوا ~~والنص وجوب إقامتها في تلك الحالة قوله: (وضبط المصنف إلخ) أي لم يجز لهم ~~إقامتها فلو وقع وخالفوا وأقاموها صحت لهم ولا إعادة عليهم وحاصل فقه ~~المسألة على ما قاله الشيخ أبو زيد الفاسي واختاره أبو علي المسناوي أن ~~الامام إذا امتنع من إقامتها فإما أن يكون ذلك اجتهادا منه بأن رأى أن شروط ~~وجوبها غير متوفرة، وإما أن يكون ذلك جورا منه، فإن كان الأول وجبت طاعته ~~ولا تحل مخالفته ولو أمنوا فإن خالفوا وصلوا لم تجزهم ويعيدونها أبدا، وإن ms0669 ~~كان الثاني ففيه تفصيل فإن أمنوا على أنفسهم منه وجبت عليهم وإلا لم تجز ~~لهم مخالفته، ولكن إذا وقع ونزل أجزأتهم، وعلى ما إذا كان منعهم جورا منه ~~يحمل كلام المصنف وعليه فيقرأ قوله: تجز بفتح التاء وضم الجيم من الجواز أي ~~وإذا وقع ونزل أجزأتهم وهذا الحمل موافق لما فيه ابن غازي، وإن كان خلاف ~~ظاهر ما في التوضيح والمواق عن اللباب، وقد أشار ابن غازي لتأويل ما يخالفه ~~من النص اه‍ بن. وحاصل ما في التوضيح والمواق أنه إذا منعهم من إقامتها وجب ~~عليهم إقامتها إن أمنوا على أنفسهم منه سواء منعهم جورا أو اجتهادا فإن ~~منعهم من إقامتها ولم يأمنوا على أنفسهم منه لم تجزهم سواء منعهم جورا أو ~~اجتهادا فالمسألة ذات طريقتين وقد رجح بن أولاهما. قوله: (وسن لمريد صلاة ~~الجمعة غسل) أي لا لغيره لان الغسل للصلاة لا لليوم وما ذكره من سنية الغسل ~~للجمعة هو المشهور من المذهب وقيل إنه واجب وقيل مندوب، ومحل الخلاف إذا لم ~~يكن له رائحة لا يذهبها إلا الغسل وإلا وجب اتفاقا ابن عرفة والمعروف من ~~المذهب أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه والمشهور شرط وصله بالرواح إليها وكونه ~~PageV01P384 # نهارا فلا يجزئ قبل الفجر اه‍. وفي افتقاره لنية قولان ذكرهما ح عن ~~المازري وذكر عن الشبيبي أن الصحيح افتقاره إليها. قوله: (متصل بالرواح) أي ~~المطلوب عندنا وهو وقت الهاجرة، فلو راح قبله متصلا به غسله لم يجزه وفيه ~~خلاف، قال أبو الحسن: قال ابن القاسم في كتاب محمد: إن اغتسل عند طلوع ~~الفجر وراح فلا يجزيه، وقال مالك: لا يعجبني، وقال ابن وهب: يجزيه واستحسنه ~~اللخمي اه‍ بن قوله: (ولا يضر يسير الفصل) أي بين الغسل والذهاب للمسجد ~~كأكل خف واصلاح ثيابه وتبخيرها ونحو ذلك. قوله: (تتوقف إزالتها عليه) أي ~~على الغسل قوله: (إن تغذى بعده) أي أو حصل له عرق أو صنان ولو في المسجد أو ~~خرج من المسجد متباعدا. قوله: (خارج المسجد) أي في بيت لا إن ms0670 تغذى ماشيا في ~~الطريق أو في المسجد فلا يضر كما في حاشية شيخنا، وقوله للفصل أي بينه وبين ~~الرواح للمسجد. قوله: (اختيارا) قال عبق: ينبغي تقييد الأكل به، قال: فيه ~~نظر بل هو خلاف إطلاقهم في الأكل وإنما قيد به عبد الحق النوم، وقال شيخنا ~~العدوي: قوله اختيارا راجع لكل من الأكل والنوم على المعتمد لا للنوم فقط ~~كما قيل، وقوله بخلاف المغلوب أي على الأكل أو النوم أي فلا يطلب بإعادته. ~~قوله: (وبخلاف ما إذا كان ما ذكر) أي من الأكل والنوم داخل المسجد فلا ~~يبطله أي وكذا إذا كان الأكل في الطريق، وانظر لو اغتسل ودخل المسجد لا ~~يريد الصلاة به وطال مكثه فيه أو نام أو تغذى ثم انتقل لغيره فهل يبطل غسله ~~أم لا؟ واستظهر شيخنا الثاني قائلا: لان له أن يصلي في الأول ولا يبطل غسله ~~قوله: (لا يعيد لأكل خف) أي خارج المسجد وقصره الخفة على الأكل يقتضي أن ~~النوم الخفيف ليس كذلك، وكلام ابن حبيب يفيد أنه لا فرق بين الأكل والنوم ~~الخفيفين، فالنوم إذا لم يطل لا يضر كما لا يضر نقض الوضوء ولو قبل دخول ~~المسجد قاله شيخنا. قوله: (والذي في النقل إلخ) ما ذكره أولا من كراهة ~~الكلام حين الإقامة وحرمته بعد إحرام الامام هو ما ذكره عبق وغيره من ~~الشراح فبعد ذكر الشارح له استدرك عليه بقوله: والذي في النقل إلخ، وعبارة ~~بن الذي يدل عليه نقل المواق هنا و ح في آخر الأذان جواز الكلام حين ~~الإقامة، وفي المدونة: ويجوز الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة، وفي ~~ح في المحل المذكور عن عروة بن الزبير: كانت الصلاة تقام ورسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يناجي الرجل طويلا قبل أن يكبر، وأما الكلام بعد الاحرام ~~فقد نص ابن رشد على أنه مكروه نقله ح في المحل المذكور قال: إلا أن يكون ~~فيه تشويش على غيره من المصلين فيحرم اه‍ بن. وبالجملة فالمسألة ذات ~~طريقتين وكل منهما قد رجح ms0671 كما قرر شيخنا. قوله: (الكراهة) أي كراهة الكلام ~~بعد إحرام الامام قوله: (والجواز قبله) أي سواء كان قبل الإقامة أو حينها ~~أو بعدها وقبل الاحرام. قوله: (وجاز خروج كمحدث بلا إذن) أي وإن كان ~~الاستئذان أولى. قوله: (بمعنى خلاف الأولى) أي لان ترك ذلك مندوب كما في ~~المدونة، وقوله على المعتمد مقابله ما ذكره عبق من أن ذلك مندوب قوله: ~~(إقبال) أي حال الخطبة والمراد بالاقبال على الذكر فعله مطلقا عند السبب ~~وغيره قوله: (ومنع الكثير) أي سرا قوله: (ولعل المراد بالمنع) أي بمنع ~~الكثير سرا ومنع الجهر باليسير والمراد بذلك البعض بن قوله: (كتأمين) أي ~~كما يجوز تأمين وتعوذ PageV01P385 # واستغفار وتصلية أي وكذا دعاء وطلب جنة أو نجاة من النار كما قرر شيخنا. ~~قوله: (لأن هذه غير مقيدة باليسارة) أي بل تجوز مطلقا عند ذكر السبب سواء ~~كانت قليلة أو كثيرة بشرط كونها سرا قوله: (المراد منه الندب) أي لا خلاف ~~الأولى كما في الذي قبله ولا المستوي الطرفين كما يفيده ح قوله: (بمعنى ~~الندب) فيه إشارة كما قال طفي إلى أن الجواز في كلام المصنف منصب على ~~الاقدام عليه في هذه الحالة وإلا فهو في نفسه مطلوب، وفي المدونة: ومن عطس ~~والامام يخطب حمد الله سرا اه‍ بن. وهل الحمد مطلوب على جهة الندب أو ~~السنية؟ قولان رجح عبق وشب الأول واقتصر تت على الثاني. وأقره طفي قوله: ~~(قيد فيه وفيما قبله) أي وهو التأمين والتعوذ عند ذكر السبب وهذا التقييد ~~مبني على قول مالك أن التأمين والتعوذ عند السبب لا يفعلان إلا سرا أو ~~الجهر بهما ممنوع. وقال ابن حبيب: يفعلان ولو جهرا لكن ليس بالعالي لان ~~العلو بدعة والمعتمد الأول كذا قرر شيخنا قوله: (وجاز إجابته) أي جاز لمن ~~أمره الخطيب بأمر أو نهاه عن أمر إجابته، وأما لو وقف الخطيب في الخطبة فلا ~~يرد عليه أحد لأنه إجابة للامام من غير أن يطلب منه الكلام قوله: (فيما ~~يجوز له التكلم فيه) أي كما إذا تكلم ms0672 لامر أو نهي لاغيا أو فاعل فعل لا ~~يليق، وكلام الشارح يقتضي أن قول المصنف وإجابته من إضافة المصدر لمفعوله، ~~أي أن الخطيب إذا خاطب إنسانا في شأن أمر جاز له إجابته، ويصح أن يكون من ~~إضافة المصدر لفاعله أي إذا خاطبه أحد في شأن أمر جاز له إجابته كقول علي ~~لسائله وهو على المنبر صار ثمنها تسعا قوله: (وجاز للاستراحة) أي ما لم ~~يترتب عليه ضياع عياله وإلا حرم. قوله: (وكره بيع كعبد إلخ) ما ذكره من ~~الكراهة اعتراضه طفي بأن النص حرمة البيع وقتها لمن تلزمه ومن لا تلزمه، ~~وفي المدونة: وإذا قعد الامام على المنبر وأذن المؤذن حرم البيع حينئذ ومنع ~~منه من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه فقال الوانوغي: قيده ابن رشد بما إذا كان ~~في الأسواق ويجوز في غير الأسواق لمن لا تجب عليه ويمتنع في الأسواق للعبيد ~~وغيرهم اه‍ وكلام ابن رشد هذا نقله ح عند قول المصنف الآتي وفسخ بيع إلخ ~~وفهمه على الحرمة مطلقا، وتعقب بعضهم ذلك بأن قول المدونة ومنع منه من ~~تلزمه ومن لا تلزمه ليس معناه حرم بل معناه أن الامام يمنعهم من ذلك فلا ~~يدل على الحرمة مطلقا، ويرد بأن إطلاق قولها حرم البيع حينئذ وتسويتها من ~~تلزمه ومن لا تلزمه دليل على إرادتها الحرمة مطلقا كما هو ظاهرها، وعبارة ~~الوانوغي صريحة في الحرمة اه‍ بن. # قوله: (من حين جلوس الخطيب على المنبر) أي عند الأذان الثاني لا قبله ~~قوله: (وأما من تلزمه فيحرم عليه البيع والشراء وقتها) أي سواء كان بسوق أو ~~غيره سواء وقع البيع بينه وبين من تلزمه أو من لا تلزمه وتتعلق بالحرمة بمن ~~لا تلزمه أيضا كالعبد على المعتمد لأنه أشغل من تلزمه خلافا لمن قال ~~بالكراهة في حق من تلزمه كذا قرر شيخنا. قوله: (أو لانتظار الجماعة) أي أو ~~دخل بعد ولكن جلس لانتظار الجماعة. قوله: (ممن يقتدى به) هل يقيد أيضا بما ~~إذا كان أحد من الجهال الذين يقتدون به حاضرا ms0673 أو مطلقا لان فعله ذلك مظنة ~~الاقتداء به؟ انظره اه‍ تقرير شيخنا عدوي قوله: (عند الأذان الأول) أي الذي ~~قبل خروج الخطيب فلا يعارضه قوله في المحرمات وابتداء صلاة بخروجه وتقييده ~~بالأذان الأول PageV01P386 # تبع فيه ح وتت وهو أولى مما قاله ابن غازي من أنه محمول على أذان غير ~~الجمعة وإلا ناقض ما يأتي من تحريم ابتداء صلاة بخروج الامام اه‍. وذلك لان ~~خروج الامام عند الأذان الثاني، وكلامنا هنا في الأذان الأول وحينئذ فلا ~~مناقضة، نعم لو حمل الأذان في كلام المصنف على الأذان الثاني حصلت المناقضة ~~تنبيه: كما يكره التنفل للجالس في المسجد يوم الجمعة عند الأذان الأول ~~بالقيد المذكور يكره أيضا المبادرة به عند الأذان للجالس في المسجد في غير ~~الجمعة، فينبغي له أن يؤخر حتى يفرغ الأذان بخلاف الداخل. قوله: (لا أرب ~~للرجال إلخ) أي وأما ما للرجال فيها أرب فهي كالشابة غير المخشية الفتنة ~~اه‍ عدوي قوله: (وكره لمن تلزمه سفر بعد الفجر) هذا هو المشهور خلافا لما ~~رواه علي بن زياد وابن وهب عن مالك من إباحته لعدم تناول الخطاب له، وقوله ~~بعد الفجر يومها أي وأما السفر بعد الفجر يوم العيد فقال ابن رشد: وكره ~~السفر بعد فجر يوم العيد وقبل طلوع الشمس ويحرم بعد طلوعها، قال ح: وفيه ~~نظر إذ كيف يكون السفر حراما مع أنه إنما ترك سنة وتركها في ذاتها ليس ~~حراما؟ وحاصل الجواب أن ما ذكره من الحرمة مشهور مبني على ضعيف وهو القول ~~بأن العيد فرض عين أو كفاية حيث لم يقم بها غيره، ولا غرابة في بناء مشهور ~~على ضعيف اه‍. ولكن الحق أن كلا من المبني والمبني عليه ضعيف وإن السفر بعد ~~طلوع شمس يوم العيد مكروه فقط اه‍ عدوي. قوله: (أو يخشى بذهاب رفقته دونه) ~~أي إذا جلس للصلاة على نفسه إلخ أي فيباح له السفر حينئذ واستظهره في ~~التوضيح. قوله: (فإنه يحرم) أي لوجوب الانصات لهما قوله: (بقيامه) الباء ~~للظرفية وهي متعلقة بمحذوف صفة ms0674 لخطبتيه أي الكائنتين في حال قيامه لا أنه ~~بدل من خطبتيه لإيهامه أن بالقيام لهما يحرم الكلام ولو من غير أخذ في ~~الخطبة وليس كذلك تأمل. قوله: (ولو حال الترضية وكذا حال الدعاء إلخ) ~~مبالغة في عدم حرمة الكلام بعدهما وذلك لان الكلام في حال الترضية مكروه، ~~وفي حال الدعاء للسلطان جائز على ما قيل وهو غير مسلم بالنظر للأول أعني ~~حال الترضية، إذ الكلام في هذه الحالة ممنوع لان الترضية على الصحابة من ~~جملة الخطبة لندب اشتمالها على ذلك، ولا تنتفي حرمة الكلام حال الخطبة إلا ~~إذا لغا الخطيب، والذي في النص أن اللغو أن يتكلم بما لا يعني الناس أو ~~يخرج إلى اللعن والشتم كما في أبي الحسن عن ابن حبيب واللخمي والمجموعة ~~والترضي لا يدخل في ذلك أنظر بن. وقوله: وهو غير مسلم بالنظر للأول أي وكذا ~~هو غير مسلم بالنظر للثاني وهو الدعاء للسلطان إذا كان واجبا لان المصنف ~~إنما استثنى جواز الكلام إذا لغا الخطيب والترضية والدعاء للسلطان ليسا ~~لغوا بل مطلوبان، وحينئذ فيحرم الكلام في حالتيهما، ولا يقال إن الخطبة قد ~~انتهت قبل الترضي والدعاء للخليفة وقد قال المصنف سابقا: وجاز كلام بعدها ~~لأنا نقول: هما ملحقان بها لطلب اشتمالها على ذلك، فقول المصنف: وكلام ~~بعدها أي بعد فراغها حقيقة وحكما كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (وهو مكروه) ~~أي الدعاء في الخطبة للسلطان. وقوله إلا أن يخاف أي الخطيب على نفسه من ~~اتباع السلطان بترك الدعاء له في حال الخطبة وإلا كان الدعاء له واجبا ~~حينئذ ولا يعد لغوا بل من ملحقات الخطبة كالترضية قاله شيخنا. قوله: (ولو ~~لغير سامع) أبو الحسن: إنما منع الكلام لغير السامع سدا للذريعة لئلا ~~يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الامام، وأشار المصنف بلو لرد ~~ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير السامع ولو داخل المسجد ~~كما حكاه ابن عرفة اه‍ بن. قوله: (لا خارجهما) أي بأن كان في الطرق المتصلة ~~بالمسجد ms0675 ولو سمعها وفيه نظر، بل الراجح حرمة الكلام وقت الخطبة مطلقا كان ~~في المسجد أو في رحابه أو كان خارجا عنهما بأن كان بالطرق المتصلة بالمسجد، ~~وسواء سمع الخطبة أو لم يسمعها لقول ابن عرفة الأكثر على أن الصمت واجب على ~~غير السامع ولو بغير مسجد اه‍ مواق. وفي المدونة: ومن أتى PageV01P387 # والامام يخطب فإنه يجب عليه الانصات في الموضع الذي يجوز له أن يصلي فيه ~~الجمعة اه‍. وقال الاخوان: لا يجب حتى يدخل المسجد، وقيل يجب إذا دخل رحاب ~~المسجد نقله ح اه‍ بن. والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة قيل خاصة بمن في ~~المسجد، وقيل بمن فيه والرحاب، وقيل بمن فيهما وفي الطرق والثاني رجحه ~~بعضهم وبن قد رجح الثالث ووافقه شيخنا في حاشية عبق على ذلك. قوله: (ومثل ~~الكلام) أي في الحرمة حال الخطبة قوله: (إلا أن يلغو إلخ) أي فليس على ~~الناس الانصات له ويجوز لهم الكلام حينئذ سواء أكان اللغو محرما كالمثالين ~~الأولين في الشارح أو غير محرم كالمثالين الأخيرين فيه، وكذا يجوز لهم ~~التنفل كما نقله البرزلي عن ابن العربي، ولا عبرة بظاهر المصنف وابن عرفة ~~لأنه لا يرد المنصوص كذا في عبق، وكذا يجوز تخطي رقاب الجالسين على ما ~~استظهره ح وارتضاه شيخنا خلافا لعبق قوله: (ممن يجب عليه الانصات) أي سواء ~~كان في المسجد أو في رحابه أو في الطرق المتصلة بالمسجد قوله: (ورده عليه ~~ولو بالإشارة) نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة وأنكره في التوضيح ~~واعترضه طفي بأن أبا الحسن نقل جواز الرد بالإشارة عن اللخمي، وحينئذ فلا ~~محل لانكار المصنف على ابن هارون اه‍ قلت: لم أجد في نسختين من أبي الحسن ~~ما نقله عنه طفي اه‍ بن. قوله: (من غير الخطيب) أي وأما هو فيجوز له الأمر ~~والنهي كما مر. قوله: (ويقطع مطلقا) أي أحرم عمدا أو جهلا بالحكم أو ناسيا ~~مجيئه عقد ركعة أم لا قوله: (وإن لداخل) أي بل وإن كان ذلك الذي ابتدأ صلاة ms0676 ~~النافلة في حال خروج الخطيب داخل المسجد، ولو قال: ولو لداخل كان أولى لان ~~السيوري جوزه للداخل حال خروج الامام للخطبة وهو من أهل المذهب، قال في ~~التوضيح وهو مذهب الشافعي لحديث سليك الغطفاني وفيه أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال له لما جلس: إذا جاء أحدكم للجمعة والامام يخطب فليصل ركعتين ~~خفيفتين ثم يجلس وتأوله ابن العربي على أن سليكا كان صعلوكا ودخل ليطلب ~~شيئا فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يصلي لأجل أن يتفطن له فيتصدق ~~عليه اه‍ بن. قوله: (ولو علم إلخ) أي هذا إذا علم إتمامها قبل دخوله أو شك ~~في ذلك بل ولو علم أنه يدخل عليه قبل إتمام تلك النافلة، وقوله عقد ركعة أي ~~قبل الخطيب. وقوله أم لا أي بأن دخل الخطيب قبل أن يعقد ركعة. قوله: (وفسخ ~~بيع إلخ) أي على المشهور، وقيل لا فسخ والبيع ماض ويستغفر الله قوله: (وهو ~~ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه) نص المدونة: فإن تبايع اثنان تلزمهما ~~و أحدهما فسخ البيع وإن كان ممن لا تجب الجمعة على واحد منهما لم يفسخ اه‍. ~~وإنما أطلق المصنف هنا لان حكمه بالكراهة فيما مر على من لا تجب عليه ~~يستلزم عدم الفسخ فاتكل عليه هنا وإن كانت الكراهة مبحوثا فيها كما مر اه‍ ~~بن. واعلم أن محل حرمة البيع إذا حصل ممن تلزمه مع غيره ما لم ينتقض وضوءه ~~واحتاج لشراء ماء الوضوء وإلا جاز له الشراء. واختلف أشياخ ابن ناجي في ~~جوازه للبائع، واستظهر ابن ناجي و ح جوازه وهو صريح قول أبي الحسن في تعليل ~~الجواز ما نصه: لان المنع من الشراء والبيع إنما هو لأجل الصلاة وبيع الماء ~~وشراؤه حينئذ إنما هو ليتوصل به للصلاة فلذلك جاز اه‍ بن قوله: (أي عنده) ~~أي عند الشروع فيه خلافا لمن قال: إن الحرمة بالفراغ منه فإن تعدد المؤذنون ~~فالعبرة بالأول في وجوب السعي وحرمة المذكورات على الظاهر، وقيل العبرة ~~بالأخير وظاهره فسخ ما ذكر ms0677 إذا وقع عند الأذان وهو في المسجد أو في حالة ~~السعي وهو كذلك اتفاقا في الأول على أحد وقولين في الثاني سدا للذريعة كما ~~في عبق عن ابن عمر. قوله: (وهو ما يفعل حال الجلوس على المنبر) فهو ثان في ~~الفعل وإن كان أولا في المشروعية، وأما ما يفعل على المنارة PageV01P388 # فهو أول في الفعل وثان في المشروعية لأنه أحدثه بنو أمية قوله: (فإن فات ~~فالقيمة حين القبض) هذا هو المشهور، وقيل إذا فات فالواجب القيمة حين ~~العقد، وقال المغيرة: إذا فات فإنه يمضي بالثمن قوله: (لان هذا مما اختلف ~~فيه) أي في فسخه ومضيه، وأما الاقدام عليه مع اشتغاله عن السعي الواجب فلا ~~يجيزه أحد كما قال ح. فإن قلت: إن البيع المختلف فيه إذا فات يمضي بالثمن ~~كما سيأتي للمصنف يقول فإن فات مضى المختلف فيه بالثمن مع أن هذا قد مضى ~~بالقيمة على المشهور وهو مختلف فيه. قلت: هذا مستثنى مما يأتي على المشهور ~~وأما على القول بأنه يمضي بالثمن فالامر ظاهر. قوله: (فلم يلزم تشبيه الشئ ~~بنفسه) أي لاختلاف المشبه والمشبه به لان المشبه البيع الفاسد لوقوعه عند ~~الأذان الثاني، والمشبه به البيع الفاسد من غير وقوعه عند الأذان الثاني، ~~أو يقال: إن المشبه بيع فاسد مختلف في فساده والمشبه به البيع الفاسد ~~المتفق على فساده كما أشار لذلك الشارح. قوله: (لا نكاح وهبة) أي لغير ~~ثواب، وأما هبة الثواب فهي كالبيع وإنما لم يفسخ النكاح وما معه كالبيع وما ~~معه لان البيع وما معه ليس في فسخه ضرر على أحد لان كل واحد يرجع له عوضه، ~~بخلاف النكاح وما معه فإنه ليس فيه عوض متمول فإذ فسخت عاد الضرر على من لم ~~يخرج من يده شئ. قوله: (وكتابة وخلع) أي لالحاق الخلع بالنكاح والكتابة ~~بالصدقة قوله: (والجماعة) عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار مثل ~~قولهم ما فيها غيره وفرسه أي والعذر المبيح لتركها ولترك الجماعة شدة وحل ~~أي وحل شديد. قوله: (بالتحريك على ms0678 الأفصح) أي ويجمع حينئذ على أوحال كسبب ~~وأسباب مقابل الأفصح السكون كفلس ويجمع على أوحل كأفلس. قوله: (وجذام) أي ~~وشدة جذام فالجذام غير الشديد لا يكون عذرا خلافا لعبق ونص التوضيح واختلف ~~في الجذام فقال سحنون: إنه مسقط، وقال ابن حبيب: إنه لا يسقط والتحقيق ~~الفرق بين ما تضر رائحته وما لا تضر اه‍. فقول المصنف: وجذام بالجر عطفا ~~على وحل اه‍ بن. واعلم أن محل الخلاف في كون الجذماء تجب عليهم الجمعة أو ~~لا تجب عليهم إذا كانوا لا يجدون موضعا يتميزون فيه، أما لو وجدوا موضعا ~~يصح فيه الجمعة يتميزون فيه بحيث لا يلحق ضررهم بالناس فإنها تجب عليهم ~~اتفاقا لامكان الجمع بين حق الله وحق الناس ولو كان ذلك المكان من الطرق ~~المتصلة، وما قيل في الجذام يقال في البرص قوله: (ومرض) أي ومنه كبر السن ~~الذي يشق معه الاتيان إليها راكبا وماشيا. قوله: (يشق معه الاتيان) أي ~~راكبا وماشيا فإن شق معه الاتيان ماشيا لا راكبا وجبت عليه إن كانت الأجرة ~~لا تجحف به وإلا لم تجب عليه اه‍ تقرير عدوي قوله: (وخشي عليه بتركه ~~الضيعة) أي كالعطش أو الجوع أو الوقوع في نار أو مهواة أو التمرغ في نجاسة ~~قوله: (فعذر مطلقا) أي كان له من يقوم به غيره أو لا كان يخشى عليه الضيعة ~~بترك تمريضه له أم لا. قوله: (وغير الخاص) أي وتمريض القريب غير الخاص ~~كالعم وابن العم قوله: (فلا بد من القيدين) أي وهما أن لا يكون له من يقوم ~~به وأن يخشى عليه الضيعة لو ترك وجعل القريب الغير الخاص كالأجنبي هو ما ~~لابن عرفة وهو المعتمد، خلافا لابن الحاجب حيث جعل تمريض القريب مطلقا سواء ~~كان خاصا أو غير خاص عذرا من غير اعتبار شئ من القيدين المعتبرين في تمريض ~~الأجنبي قوله: (وإشراف قريب) أي مطلقا ولو لم يكن خاصا. وقوله: وإن لم ~~يمرضه أي بأن كان الذي يمرضه غيره قوله: (وأولى موت كل) ابن القاسم عن ~~مالك: ويجوز ms0679 التخلف لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن تجهيزه. قال ~~ابن رشد PageV01P389 # إن خاف عليه الضيعة أو التغير والمعتمد ما في المدخل من جواز التخلف ~~للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف ضيعة ولا تغيرا كما قال شيخنا العدوي. ~~قوله: (وكذا شدة مرضه) أي القريب كأحد الأبوين والولد والزوجة ونحوه وإن لم ~~يشرف وذلك لان التخلف عن الجمعة والجماعة ليس لأجل تمريضه بل لما علم مما ~~يدهم ويتعب الأقارب من شدة المصيبة، وأما الصديق فلا يبيح التخلف شدة مرضه ~~ويبيحه الاشراف كما في عج. قوله: (فلو نص المصنف على شدة مرضه) أي القريب ~~قوله: (وخوف على مال) أي من ظالم أو لص أو من نار، وقوله له بال أي وهو ~~الذي يجحف بصاحبه، ومثل الخوف على المال المذكور الخوف على العرض أو الدين ~~كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل الشخص أو ضربه ظلما أو إلزام ~~بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته بيمين يحلفها للظالم أنه لا يخرج عن طاعته ~~ولا من تحت يده. قوله: (أو حبس أو ضرب) بالرفع عطف على خوف بعد حذف المضاف ~~وإقامة المضاف إليه مقامه أي أو خوف حبس أو ضرب وظاهره ولو كان ذلك قليلا ~~لا بالجر عطفا على مال لفساد المعنى لان المعنى أو خوف على حبس أو ضرب إلا ~~أن تجعل على بمعنى من قوله: (والأظهر والأصح) خبر لمبتدأ محذوف أي وهو ~~الأظهر والأصح والجملة معترضة بين المعطوف وهو أو حبس معسر والمعطوف عليه ~~وهو ضرب، ولو قال المصنف كحبس معسر على الأظهر والمختار لكان أظهر وطابق ~~النقل أما مطابقة النقل فمن جهة أن هذا ليس إلا مختارا اللخمي لا مختار ~~غيره كما يفيده التعبير بالأصح، وأما كونه أظهر فمن حيث أن قوله والأظهر ~~إلخ متعلق بحبس المعسر لا بما قبله. قوله: (أو خوفه) أي خوف حبس المعسر من ~~الاعذار المبيحة وأشار الشارح بذلك إلى أن في كلام المصنف حذف المضاف قوله: ~~(فخاف بالخروج إلخ) أي فخوفه ms0680 المذكور عذر يبيح له التخلف عن الجمعة ~~والجماعة عند ابن رشد واللخمي لأنه مظلوم في الباطن وإن كان محكوما عليه ~~بحق في الظاهر. وقال سحنون: لا يعد هذا عذرا لان الحكم عليه بالحبس حتى ~~يثبت عسره أمر حق، وأما من علم إعساره وكان ثابتا فلا عذر له ولا يباح ~~تخلفه لأنه لا يجوز حبسه، نعم إن خاف الحبس ظلما كان من أفراد ما مر. قوله: ~~(بأن لا يجد إلخ) كذا نقل ح عن بهرام والبساطي. ابن عاشر: ولا يقيد بمراعاة ~~ما يليق بأهل المروءة اه‍. بن: فعلى هذا إذا وجد ما يستر عورته فلا يجوز له ~~التخلف ولو كان من ذوي المروءات. وقوله ما يستر به عورته زاد خش: التي تبطل ~~الصلاة بتركها، فعلى هذا لو وجد خرقة تستر سوأتيه دون أليتيه وجبت عليه ولا ~~عذر له في التخلف كان ذلك يزري به لكونه من ذوي المروءات أم لا وهذا بعيد، ~~وهناك طريقة ثانية وحاصلها: أن المراد بالعري الذي جعل عذرا أن لا يجد ما ~~يستر به ما بين السرة والركبة، فإذا لم يجد ما يستر به ذلك لم تجب عليه وإن ~~وجد ما يستر به ذلك وجبت عليه كان ذلك يزري به أم لا، واعتمد بعضهم هذه ~~الطريقة، وهناك طريقة ثالثة قررها شيخنا عن شيخه سيدي محمد الصغير وحاصلها ~~أنه إن وجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وجبت عليه وإلا لم تجب عليه وهذه ~~الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قال في المج: ~~والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لان لها بدلا كما قالوا لا يتيمم لها لان ~~لها بدلا. قوله: (قود) يشمل النفس وغيرها، ومثل القود سائر ما يفيد فيه ~~العفو من الحدود كحد القذف على تفصيل بخلاف ما لا يفيد فيه العفو كحد ~~السرقة والشرب قوله: (باختفائه) متعلق برجا قوله: (وأكل كثوم) أي ما لم يكن ~~معه ما يزيل به رائحته. قوله: (وحرم أكله يوم الجمعة إلخ) وأما أكله خارج ~~المسجد في غير ms0681 الجمعة فمكروه إن لم يرد الذهاب للمسجد وإلا فقولان بالحرمة ~~وهو المعتمد والكراهة ومحلهما ما لم يتأذ بذلك أحد من أهل المسجد وإلا حرام ~~اتفاقا اه‍ عدوي PageV01P390 # قوله: (بخلافها نهارا) أي فلا يكون عذرا مبيحا للتخلف عن الجماعة، وكذا ~~البرد والحر ما لم يشتدا جدا بحيث يجففان الماء لأهل البوادي وإلا كان كل ~~عذرا مبيحا للتخلف كالزحمة الشديدة لاضرارها لا مطلق زحمة قاله شيخنا. ~~قوله: (أي ليس الابتناء بها من الاعذار) أي خلافا لبعضهم قال: لان لها حقا ~~في إقامة زوجها عندها سبعا إن كانت بكرا أو ثلاثا إن كانت ثيبا قوله: (أو ~~عمى) أي أن العمى لا يكون عذرا يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة إذا كان من ~~قام به العمى ممن يهتدي للجامع بلا قائد أو كان عنده من يقوده إليه وإلا ~~فلا يباح له التخلف، فلو وجد قائدا بأجرة وجبت عليه الجمعة حيث كانت تلك ~~الأجرة أجرة المثل وكانت لا تجحف به. قوله: (أو شهود عيد إلخ) يعني أنه إذا ~~وافق العيد يوم الجمعة فلا يباح لمن شهد العيد التخلف عن الجمعة ولا عن ~~جماعة الظهر إذا كان العيد غير يوم الجمعة، وسواء من شهد العيد منزله في ~~البلد أو خارجها عن كفرسخ من المنار. قوله: (وإن أذن له الامام في التخلف) ~~أي فإذنه لهم في التخلف لا ينفعهم ولا يكون عذرا يبيح لهم التخلف، ورد ~~المصنف بالمبالغة على مطرف وابن وهب وابن الماجشون القائلين: إن الامام إذا ~~أذن لأهل القرى التي حول قرية الجمعة بتخلفهم عن الجمعة حين سعوا وأتوا ~~لصلاة العيد فإن إذنه يكون عذرا لهم، وأما إذنه لأهل قرية الجمعة فلا يكون ~~عذرا فصل: في حكم صلاة الخوف قوله: (يذكر فيه حكم صلاة الخوف) أي حكم إيقاع ~~الصلاة على الكيفية المخصوصة التي تفعل حالة الخوف والمعول عليه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم صلاها في ثلاثة مواضع: ذات الرقاع وذات النخيل وعسفان ~~خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع. قوله: (استنانا) أي وهو الذي في ms0682 ~~الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن يونس وقوله على الراجح ومقابله أنها مندوبة ~~وهو ما نقله سند عن ابن المواز، وكلام المصنف محتمل لكل من القولين. قوله: ~~(والمحاربين) أي قطاع الطريق وقوله: والبغاة أي الخارجين عن طاعة السلطان. ~~قوله: (القاصدين إلخ) صفة لكل من المحاربين والبغاة قوله: (كقتال مريد ~~المال). إن قلت: إن حفظ المال واجب وحينئذ فمقتضاه أن يكون قتال مريد أخذه ~~واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب. قلت: معنى وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه ~~بنحو إحراق أو تغريق مثلا وهذا لا ينافي جواز تمكين غيره من أخذه له ما لم ~~يحصل موجب لتحريمه كأن يخاف على نفسه التلف إن أمكن غيره منه، وقوله من ~~المسلمين حال من مريد المال. قوله: (لا حرام) أي كقتال الإمام العدل. قوله: ~~(والبعض الآخر) أي لكون البعض الآخر فيه مقاومة للعدو فالواو للتعليل ومفاد ~~حل الشارح أن قول المصنف لبعض متعلق بأمكن أي أمكن لبعضهم تركه لكون البعض ~~الآخر فيه مقاومة العدو. قوله: (قسمهم) أي وصلى بهم في الوقت فالآيسون من ~~انكشافه يصلون أول المختار والمترددون وسطه والراجون آخره، وفي بن: طريقة ~~بعدم هذا التفصيل هنا وانهم يصلون أول المختار مطلقا. قوله: (وجاه القبلة) ~~أي متوجهين جهة القبلة قوله: (خلافا لمن قال بعدم القسم حينئذ) أي ويصلون ~~جماعة واحدة قوله: (أو على دوابهم يصلون بالايماء) أي وكذلك إمامهم يصلي ~~بالايماء وهذه مستثناة مما مر من أن المومي لا يؤم المومي لان المحل محل ~~ضرورة واعلم أنهم يصلون على الدواب إيماء مع القسم مؤتمين لامكانه بخلاف ما ~~يأتي فإنهم يصلون على دوابهم أفذاذا لعدم إمكان القسم. والحاصل أنهم في ~~حالة عدم إمكان القسم يصلون أفذاذا مطلقا ركبانا أو مشاة، وأما في حالة ~~إمكانه PageV01P391 # فإن لهم أن يصلوا على دوابهم إيماء بإمام لكن لا يصلون على الدواب إلا ~~عند الحاجة لها قوله: (تساويا أم لا) أي فلا يشترط تساوي الطائفتين في ~~العدد، وسواء كثروا أو قلوا كثلاثة يصلي اثنان ويحرس الثالث كما في الطراز ~~والذخيرة ms0683 قوله: (كانوا مسافرين أو حاضرين) أي كان السفر في البحر أو في ~~البر والجمعة وغيرها سواء والظاهر أنه لا بد في كل طائفة في الجمعة من اثني ~~عشر غير الامام ممن تنعقد بهم، وما ذكره من الاطلاق هو المشهور خلافا لما ~~نقل عن مالك من أنها لا تكون إلا في السفر. قوله: (أو خاف تخليطهم) المراد ~~بالخوف ما يشمل الشك في ذلك وتوهمه قوله: (وإلا فندبا) أي وإلا يخف التخليط ~~فندبا قوله: (وصلى بأذان) إما عطف على قوله: وعلمهم أي والحكم أنه يصلي ~~بأذان وإقامة، ويحتمل أن تكون هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن ~~قائلا قال له: إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل؟ فأجاب بقوله: وصلى فالواو ~~للاستئناف والباء في قوله بأذان للملابسة، وفي قوله بالأولى للمصاحبة وكل ~~منهما متعلق بصلى فلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي المعنى بعامل واحد أي وصلى ~~الامام مع الطائفة الأولى صلاة متلبسة بأذان وإقامة والإمامة سنة، وكذا ~~الأذان إن كانوا بحضر وإلا كان مندوبا إن لم يطلبوا غيرهم كما مر قوله: ~~(كالصبح والمقصورة) أي وكالجمعة فإنها من الثنائية لكن لا يقسمهم إلا بعد ~~أن يسمع كل طائفة الخطبة ولا بد أن تكون كل طائفة اثني عشر، فإن كان كل ~~طائفة أكثر من اثني عشر فلا بد من سماع الخطبة لاثني عشر من كل طائفة، ثم ~~إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم تكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ثم تأتي ~~الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم وهذا ~~مستثنى من قول المصنف باقين لسلامها لان المحل محل ضرورة. قوله: (فإذا ~~استقل فارقوه) المراد بالاستقلال تمام القيام، وهل المراد بتمامه القيام مع ~~الاطمئنان أو مجرد الانتصاب؟ والظاهر الأول كما في عج كذا قرر شيخنا قوله: ~~(أو قارئا) أي بما يعلم أنه لا يتمه حتى تفرغ الأولى من صلاتها وتكبر معه ~~الطائفة الثانية قوله: (في الصلاة الثنائية) متعلق بقوله: ثم قام الامام ~~بهم قوله: (ساكتا أو داعيا) أي لا قارئا لان قراءته هنا بأم القرآن فقط ms0684 فقد ~~يفرغ منها قبل مجئ الطائفة الثانية وهي لا تكرر في ركعة. قوله: (وفي قيامه) ~~أي وفي تعين قيامه لانتظاره الطائفة الثانية، وقوله ويستمر جالسا أي ويتعين ~~استمراره جالسا كذا في البدر القرافي قوله: (وهو المعتمد) أي وهو قول ابن ~~القاسم ومطرف ومذهب المدونة وعليه فيأتمون به في حال قيامه فإذا استقل ~~فارقوه ووقف داعيا أو ساكتا، وعلى هذا القول فإذا أحدث في حالة قيامه عمدا ~~بطلت على الطائفة الأولى كهو، وأما لو أحدث بعد قيامه فلا تبطل على الأولى ~~وتبطل على الثانية إذا دخلوا معه، وأما على القول الثاني فلا تبطل على ~~الأولى إذا أحدث في حال قيامه لأنه إنما يقوم إذا جاءت الطائفة الثانية ~~وذلك بعد إكمال الأولى صلاتها قوله: (وعدم قيامه) وهذا قول ابن وهب مع ابن ~~عبد الحكم وابن كنانة، وهذا أعني حكاية الخلاف في غير الثنائية والاتفاق ~~على القيام في الثنائية هو طريقة ابن بشير وعياض، والطريقة الثانية طريقة ~~ابن بزيزة تحكي الخلاف في الثنائية والاتفاق على الجلوس في غيرها والطريقة ~~الأولى أصح لموافقتها المدونة. قوله: (كان أحسن) أي لان إشارته بالتردد ~~لقولين من أقوال المتقدمين خلاف اصطلاحه. قوله: (وأتمت الأولى) أي ولا يرد ~~أحد منهم السلام على الامام وإنما يسلم على من على يمينه وعلى من على يساره ~~ولا يسلم على PageV01P392 # الامام لأنه لم يسلم عليه، وإذا بطلت صلاة الامام بعد مفارقتهم لم تبطل ~~عليهم قوله: (ثم صلى بالثانية) أي بعد سلام الأولى والمعتبر سلام من دخل ~~معه من الطائفة الأولى أولى صلاته، فلا ينتظر بصلاته مع الثانية إتمام صلاة ~~مسبوق من الأولى اه‍ عدوي قوله: (فأتموا لأنفسهم) أي أفذاذا فإن أمهم أحدهم ~~سواء كان باستخلافهم له أم لا فصلاته تامة وإن نوى الإمامة إلا لتلاعب ~~وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن حبيب، وكذا يقال في قوله: وأتمت الأولى ~~صلاتها أفذاذا وانصرفت وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى بإمامين في صلاة ~~واحدة في غير الاستخلاف. واعلم أن ما تأتي به الطائفة الأولى بعد ms0685 مفارقة ~~الامام بناء وما تأتي به الطائفة الثانية بعد مفارقته قضاء فيقرأون فيه ~~بالفاتحة وسورة كذا في المواق قوله: (ولو صلوا بإمامين) أي أو بأئمة وهذا ~~الفرع ليس بمنصوص وإنما هو مخرج خرجه اللخمي على ما إذا صلى بعض فذا وبعض ~~بإمام كما في الجواهر وابن عرفة وغيرهما قوله: (جاز) أي مضى ذلك بعد الوقوع ~~وإن كان الدخول على ذلك مكروها لمخالفة السنة أو المندوب لما مر أن إيقاع ~~الصلاة على الوجه السابق في حالة الخوف قيل أنه سنة، وقيل مندوب، وليس ~~المراد بالجواز المستوي الطرفين وإلا لاقتضى أن صلاة الخوف مباحة ولم يقل ~~به أحد. قوله: (وإن لم يمكن ترك القتال) أي وذلك بأن كان العدو لا يقاومهم ~~إلا جماعة المسلمين بتمامهم قوله: (أخروا لآخر الاختياري) هذا إذا رجوا ~~الانكشاف قبل خروج الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه، وأما إن أيسوا من انكشافه ~~في الوقت صلوا صلاة مسايفة في أول الوقت فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه اه‍ ~~عدوي قوله: (واستظهر إلخ) قال ابن ناجي: ولا يبعد أن تكون المسألة أي ما ~~إذا لم يمكن قسم القوم ورجوا انكشاف العدو قبل خروج الوقت ذات قولين ~~كالخلاف في الراعف إذا تمادى به الدم قبل دخوله في الصلاة وخاف خروج الوقت ~~فإنه يعتبر الاختياري، ونقل ابن رشد قولا أنه يعتبر الضروري اه‍. وفي كلام ~~الذخيرة ما يؤيد ما اختاره المصنف من أنه الاختياري انظر ح اه‍ بن قوله: ~~(زاد المصنف من عند نفسه) أي في التوضيح على سبيل الاستظهار ومشى على ذلك ~~الذي استظهره هنا قوله: (وبقي منه) أي من الوقت قوله: (صلوا إيماء) أي ~~ركبانا ومشاة، وقوله أفذاذا أي لان مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما ~~إذا أمكن القسم. قوله: (لم يمكنهم إلخ) شرط في قوله صلوا إيماء فإن أمكنهم ~~الركوع والسجود فلا بد منه. قوله: (كأن دهمهم إلخ) هذا تشبيه في النوعين ~~أعني ما إذا لم يمكن قسم القوم طائفتين وما إذا أمكن، وحاصله أنهم إذا ~~افتتحوا صلاتهم آمنين من ms0686 غير قسم ثم فجأهم العدو في أثنائها فإنهم يكملون ~~أفذاذا على حسب ما يستطيعون مشاة وركبانا من إيماء إن لم يقدروا على الركوع ~~والسجود وإلا كملوا بالركوع والسجود، وفي الأول يصير بعضها بركوع وسجود ~~وبعضها بالايماء، وما قاله المصنف هو المشهور خلافا لمن قال إذا دهمهم ~~العدو فإنهم لا يبنون على ما تقدم ويقطعون وهذا كله إذا دهمهم العدو وكان ~~لا يمكنهم القسم، فإن أمكنهم فلا بد من قطع طائفة تقف وجاه العدو ويصلي ~~الامام بالطائفة الباقية معه بانيا على ما فعله ركعة من الثنائية أو ركعتين ~~من غيرها على نحو ما تقدم خلافا لمن قال أنهم يقطعون ويبتدئ القسم من أولها ~~ولا يبني مع الطائفة الأولى على ما تقدم PageV01P393 # لهم، ومحل القسم على ما قلنا إن كان الامام لم يشرع في الصف الثاني من ~~الصلاة، فإن فجأهم العدو بعدما شرع فيه وأمكن القسم وجب القطع على جماعة ~~وجوبا كفائيا، فمتى بادرت جماعة بالقطع حصل الواجب، وإذا قطعت جماعة وقفت ~~تجاه العدو وأتم الباقون صلاتهم مع الامام، فإذا أتموا وقفوا تجاه العدو ~~وابتدأت التي قطعت صلاتها من أولها إما أفذاذا أو بإمام قوله: (وحل ~~للضرورة) أي في صلاة المسايفة المشار لها بقول المصنف وإن لم يمكن إلخ. ~~قوله: (وكلام) أي لغير إصلاحها ولو كان كثيرا إن احتاج له قوله: (وإمساك ~~ملطخ) أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه لان المحل محل ضرورة، وقيل ~~لا يجوز له مسك الملطخ بالنجاسة سواء كان سلاحا أو غيره إلا إذا كان محتاجا ~~له وإلا فلا وهذا هو المعتمد اه‍ عدوي قوله: (كبغيره) أي كملطخ بغير الدم ~~من النجاسات قوله: (أي فيها) الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا كانت صلاة ~~مسايفة أو قسمة، وقوله: أتمت جواب الشرط وفاعله ضمير مستتر راجع لصلاة ~~الخوف أي أتمت إن سفرية فسفرية وإن حضرية فحضرية. وقوله: صلاة أمن حال من ~~ضمير أتمت قوله: (ودخلت الثانية معه) أي على ما رجع إليه ابن القاسم بعد أن ~~كان يقول: يصلي ms0687 بالثانية بإمام ولا تدخل معه لأنه لما اعتقد الاحرام صلاة ~~خوف وكان إتمامها أمنا بحكم الحال صار كمن أحرم جالسا ثم صح بعد ركعة فقام ~~فإنه لا يحرم أحد خلفه قائما اه‍ عدوي قوله: (رجع إليه وجوبا من لم يفعل ~~لنفسه شيئا) أي من الطائفة الأولى، وانظر هذا مع قولهم: إذا فرق الريح ~~السفن ثم اجتمعوا فلا يرجع للامام من عمل لنفسه شيئا أو استخلف قال عج: ~~ويمكن الفرق بأنهم هنا لم يمكن الاستخلاف كان ارتباطهم بالامام أشد ممن ~~فرقهم الريح في السفن. تنبيه: إذا حصل للطائفة الأولى سهو بعد مفارقتهم ~~الامام ثم حصل الامن قبل سلامهم ورجعوا فالظاهر أنه لا يحمله عنهم ويسجدون ~~القبلي قبل سلامهم وبعد سلام الامام والبعدي بعد سلامهم، والظاهر أنه لو ~~سها الامام وحده بعد مفارقتهم له ثم رجعوا إليه أنهم يسجدون معه تبعا لوجوب ~~متابعة المأموم للامام في السجود وإن لم يدرك موجبه. قوله: (ومن فعل شيئا ~~انتظر الامام إلخ) فإن لم ينتظره وكمل صلاته وحده قبل الامام عمدا أو جهلا ~~بطلت وإن كملها قبله سهوا فلا بطلان ويعيد ما فعله، فإن لم ينتظر الامام ~~ودخل معه وأعاد مع الامام ما سبق به الامام، فإن كان عمدا أو جهلا بطلت لا ~~سهوا فهي صحيحة لحمل الامام عنه ذلك السهو اه‍ عدوي قوله: (وبعدها) عطف على ~~الجار والمجرور كما أشار له بالخياطة، وقوله لا إعادة خبر لمحذوف والجملة ~~جواب الشرط فاندفع ما يقال: كان الواجب إدخال الفاء على الجملة الاسمية لان ~~حذف الفاء منها شاذ، وحاصل الجواب أن المبتدأ محذوف مع الفاء وهو غير شاذ، ~~والشاذ إنما هو حذفها وحدها، وما ذكره المصنف من عدم الإعادة إن أمنوا ~~بعدها هو المشهور خلافا لقول المغيرة بالإعادة في الوقت قوله: (وإن أمنوا ~~بعدها) أي بعد تمامها على صفة صلاة الخوف قوله: (كسواد) أي جماعة من الناس ~~قوله: (فصلوا صلاة خوف) أي على وجه المسايفة أو على وجه القسم، وحاصل ~~المسألة أنهم إذا رأوا جماعة من الناس مضبوطين ms0688 بالعدد أو غير مضبوطين ~~فظنوهم عدوا فصلوا صلاة التحام أو صلاة قسم ثم تبين أنه لا عدو فلا إعادة ~~عليهم لا في الوقت ولا في غيره. قوله: (سجدت بعد إكمالها صلاتها) أي فإن لم ~~تسجده بطلت صلاتهم إن ترتب عن نقص ثلاث سنن وطال، ثم إن كان موجب السجود ~~مما لا يخفى كالكلام أو زيادة ركوع أو سجود أو تشهد فلا يحتاج لإشارة ~~الامام لها وإن كان مما يخفى أشار لها، فإن لم تفهم بالإشارة سبح لها، فإن ~~لم تفهم به PageV01P394 # كلمها إن كان النقص مما يوجب البطلان وإلا فلا كذا ينبغي قاله عج. قوله: ~~(والبعدي بعد سلامها) وجاز سجودها القبلي والبعدي قبل إمامها للضرورة قوله: ~~(إلا أن يترتب عليها إلخ) هذا استثناء من قوله والبعدي بعد سلامها، وحاصله ~~أن محل كونها تسجد البعدي بعد سلامها ما لم يترتب عليها بعد مفارقة الامام ~~قبلي وكان سهو الامام بعديا وإلا غلب جانب ذلك القبلي وسجدت قبل السلام ~~قوله: (مع أن الثانية حكمها ما يأتي) أي في قوله: سجدت القبلي معه إلخ سواء ~~كان سهوه معها أو مع الأولى والحاصل أن ظاهر قوله: وإلا سجدت القبلي معه ~~إلخ وإلا يسه مع الأولى بأن سها مع الثانية سجدت الثانية القبلي إلخ فقضيته ~~أن الثانية لا تسجد إذا سها مع الأولى أو بعد مفارقتها وقبل دخول الثانية ~~مع أنها تسجد فالأولى حذف قوله وإلا، وقد يجاب بأن النفي ليس راجعا للسهو ~~مع الأولى بل راجع لمطالبة الأولى بالسجود المفهوم من قوله سجدت بعد ~~إكمالها وحينئذ فالمعنى: وإلا يكن المخاطب بالسجود الأولى بل الثانية سجدت ~~إلخ وهذا صادق بكون الامام سها معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى ~~وقبل دخول الثانية. واعلم أنه لا يلزم الأولى سجود لسهوه مع الثانية ~~لانفصالها عن إمامته حتى لو أفسد صلاته لم تفسد عليها كذا في خش وظاهره ولو ~~في الجمعة لان كل طائفة اثنا عشر وقد كانت الأولى في حال صلاتها معه صلاته ~~صحيحة وهو الظاهر واستظهار ms0689 عبق البطلان في الجمعة لا يسلم اه‍ عدوي. فتحصل ~~أن الطائفة الأولى تخاطب بالسجود إذا سها الامام معها فقط، وأما الثانية ~~فتخاطب به سواء سها معها أو مع الأولى أو بعد مفارقة الأولى وقبل دخول ~~الثانية. قوله: (وسجدت القبلي معه) انظر لو أخرته لاكمال صلاتها وسجدته قبل ~~سلامها والظاهر أنه يجري فيه ما جرى في المسبوق المتقدم في سجود السهو، ~~وتقدم أن البطلان قول ابن القاسم واختاره عبق وأن الصحة قول عيسى بن دينار ~~واختاره شب ثم إنها تسجد القبلي ولو تركه إمامهم وتبطل صلاته إذا كان ~~مترتبا عن نقص ثلاث سنن وطال اه‍ عدوي قوله: (وسجدت البعدي بعد القضاء) أي ~~وبعد سلامها فإن سجدته معه بطلت صلاتهم كما مر في المسبوق قوله: (وإن صلى ~~في ثلاثية إلخ) هذا مفهوم قوله سابقا قسمهم قسمين. وحاصله أن الامام إذا ~~قسم القوم أقساما عمدا أو جهلا وصلى بكل طائفة ركعة في الثلاثية والرباعية ~~فإن صلاته صحيحة، وأما صلاة القوم فتبطل صلاة من فارقه في غير محل المفارقة ~~وهي الطائفة الأولى في الثلاثية والرباعية والثالثة في الرباعية وتصح صلاة ~~الطائفة الثانية في الثلاثية والرباعية والثالثة في الثلاثية والرابعة في ~~الرباعية. قوله: (لأنها فارقت في غير محل المفارقة) أي ولأنهم كانوا يصلون ~~الركعة الثانية مأمومين فصاروا يصلونها أفذاذا. قوله: (مطلقا) أي في ~~الثلاثية والرباعية أي لأنهم صاروا كمن فاتته ركعة من الطائفة الأولى وأدرك ~~الثانية فوجب أن يصلي ركعتي البناء ثم ركعة القضاء فذا وقد فعل هؤلاء كذلك. ~~قوله: (والثالثة في الثلاثية إلخ) أي وكذا تصح للثالثة في الثلاثية ~~لموافقته بهما سنة صلاة الخوف وللرابعة في الرباعية لأنها كمن فاتته ركعة ~~من الطائفة الثانية فيأتي بالثلاث ركعات قضاء وقد فعل هؤلاء كذلك قوله: ~~(كغيرهما) أي كالبطلان على غير الطائفة الأولى للثالثة في الرباعية وهي ~~الثانية فيهما والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية وكذا صلاة الامام ~~قوله: (على الأرجح) PageV01P395 # أي على قول سحنون المرجح عند ابن يونس أي وإنما بطلت صلاة الجميع الامام ~~وبقية الطوائف ms0690 لمخالفة السنة، وقوله: وصحح خلافه أشار به لتصحيح ابن الحاجب ~~القول الأول وهو قول الأخوين وأصبغ وهو قصر البطلان على الطائفة الأولى ~~والثالثة في الرباعية دون ما عداهما من الطوائف ودون الامام فصل: في أحكام ~~صلاة العيد قوله: (في أحكام صلاة العيد) أي في أحكام الصلاة التي تفعل في ~~اليوم المسمى عيدا وسمي ذلك اليوم عيدا لاشتقاقه من العود وهو الرجوع ~~لتكرره، ولا يرد أن أيام الأسبوع والشهور تتكرر أيضا ولا يسمى شئ منها عيدا ~~لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها، وقال عياض: يعوده على الناس بالفرح وقيل ~~تفاؤلا بأن يعود على من أدركه من الناس، وليست هذه الأقوال متباينة وهو من ~~ذوات الواو وقلبت ياء كميزان وجمع بها وحقه أن يرد لأصله فرقا بينه وبين ~~أعواد الخشب، وأول عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة ~~الثانية من الهجرة. قوله: (سن عينا) هذا هو المشهور وقيل إنه سنة كفاية، ~~وقيل إنه فرض عين وهو ما نقله ابن حارث عن ابن حبيب، وقيل إنها فرض كفاية، ~~وحكاه ابن رشد في المقدمات قال: وإليه كان يذهب شيخنا الفقيه ابن رزق. فإن ~~قلت: يؤخذ من استحباب إقامتها لمن فاتته أنها سنة كفاية إذ لو كانت سنة عين ~~لسنت في حق من فاتته. قلت: إنها سنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا بشرط ~~إيقاعها مع الامام، فلا ينافي استحبابها لمن لم يحضرها في جماعة، أو يقال: ~~إن استحباب فعلها لمن فاتته فرع مشهور مبني على ضعيف وهو القول بأنها سنة ~~كفاية قوله: (لعيد) متعلق بسن، وكذا قوله لمأمور الجمعة ولا يلزم تعلق حرفي ~~جر متحدي المعنى بعامل واحد لان اللام هنا بمعنى في أو للتعليل ولام لمأمور ~~بمعنى من قوله: (أي لمن يؤمر بالجمعة وجوبا) وهو المكلف الحر الذكر غير ~~المعذور المستوطن وإن القرية نائية بكفرسخ من المنار قوله: (ولا تشرع لحاج) ~~أي لان وقوفهم بالمشعر يوم النحر منزل منزلة صلاتهم فيكفيهم عنها قوله: ~~(ولا لأهل منى) أي لا ms0691 تشرع في حقهم ندبا جماعة بل تندب لهم فرادى إذا كانوا ~~غير حجاج، وإنما لم تشرع في حقهم جماعة لئلا تكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم ~~وهذا كله بالنسبة لعيد الأضحى، أما عيد الفطر فصلاته سنة في حقهم جماعة ~~كغيرهم قوله: (ووقتها من حل النافلة للزوال) هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور، ~~وقال الشافعي: وقتها من طلوع الشمس للغروب، وقوله من حل النافلة للزوال ~~الظاهر أن هذا بيان لوقتها الذي لا كراهة فيه وأنه لو فعلها بعد الطلوع ~~وقبل ارتفاعها قيد رمح فإنها تكون صحيحة مع الكراهة بمنزلة غيرها من ~~النوافل ويكون الخلاف بيننا وبين الشافعية إنما هو في مجرد هل صلاتها في ~~ذلك الوقت مكروهة أم لا لا في الصحة والبطلان إذ هي صحيحة على كل من ~~المذهبين تأمل اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (الصلاة جامعة) أي طالبة جمع المكلفين ~~إليها وإسناد الجمع إليها مجاز عقلي لان الطالب إنما هو الشارع. قوله: (بل ~~هو مكروه أو خلاف الأولى) أي لعدم ورود ذلك فيها وبالكراهة صرح في التوضيح ~~والشامل والجزولي، وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما بأنه بدعة، وما ذكره خش ~~من أنه جائز هنا غير صواب، وما ذكره من أن الحديث ورد بذلك فيها فهو مردود ~~بأن الحديث لم يرد في العيد، وإنما ورد في الكسوف كما في التوضيح والمواق و ~~غيرهما عن الاكمال، وقياس العيد عليه غير ظاهر لتكرر العيد وشهرته وندور ~~الكسوف، نعم في المواق في أول باب الأذان أن عياضا استحسن أن يقال عند كل ~~صلاة لا يؤذن لها الصلاة جامعة لكن لم يعرج عليه المصنف اه‍ بن وفي المج: ~~أن الاعلام بكالصلاة جامعة جائز وأن محل النهي في المتن إذا اعتقد أن ~~الاعلام مطلوب PageV01P396 # بخصوصي هذا اللفظ فانظره. قوله: (وافتتح) أي ندبا على ما للقاني وعج أي ~~وأتى أولا أي قبل القراءة ندبا بسبع تكبيرات. والحاصل أن كل تكبيرة منها ~~سنة كما يأتي، وتقديم ذلك التكبير على القراءة مندوب فلو أخر التكبير بعد ~~القراءة فاته المندوب فقط. قوله: ms0692 (بالاحرام) أي متحصلة بالاحرام فالباء ~~للصيرورة كما أشار له الشارح لا للمصاحبة وإلا لاقتضى أنه يكبر سبعا غير ~~الاحرام كما يقول الشافعي. قوله: (فلا يكبر معه الثامنة) أشار بهذا إلى ما ~~ذكره سند من أن الامام إذا زاد على السبع أو الخمس فإنه لا يتبع وظاهره زاد ~~عمدا أو سهوا أو رآه مذهبا وكذلك لا يتبع في نقص التكبير. واعلم أن العدد ~~الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في الموطأ ومرفوع في مسند الترمذي قال ~~الترمذي: سألت عنه البخاري فقال صحيح قوله: (ولو اقتدى بحنفي إلخ) حاصله أن ~~الحنفي يكبر في الركعة الثانية ثلاثا بعد القراءة وقبل الركوع فإن اقتدى ~~مالكي به فلا يؤخر التكبير تبعا له خلافا لح. قوله: (يسجد الامام أو ~~المنفرد لتركها سهوا) أي قبل السلام ويسجد كل منهما لزيادتها بعد السلام ~~بخلاف تكبير الصلاة قاله شيخنا قوله: (موالي) خبر لكان المحذوفة مع اسمها ~~كما أشار له الشارح وأصله مواليا تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ~~قوله: (أي لا يفصل بين آحاده) أي لا بسكوت ولا بقول قوله: (إلا بتكبير ~~المؤتم) أي إلا بقدر تكبير المؤتم قوله: (بلا قول) متعلق بمحذوف كما أشار ~~له الشارح قوله: (وتحراه مؤتم) أي تحرى تكبير العيد ندبا غير تكبيرة ~~الاحرام، وأما هي فلا يجزئ فيها التحري بل لا بد فيها من اليقين أي تيقن ~~أنها بعد إحرام الامام فإن كبر بلا تحر فاته مندوب وأتى بالسنة. قوله: ~~(وكبر ناسيه) أي كلا أو بعضا قوله: (وأعاد القراءة) أي في الحالتين والظاهر ~~أن الإعادة على سبيل الاستحباب لما علمت أن الافتتاح بالتكبير مندوب باتفاق ~~عج واللقاني فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته اه‍ عدوي. قوله: (لزيادة ~~القراءة التي أعادها) هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية وليس كذلك بل ~~هي مطلوبة، وأما الأولى فهي في غير محلها فهي السبب. والحاصل أن السبب في ~~السجود في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم تصادف محلها فهي ~~الزائدة في الجملة وإنما قلنا في ms0693 الجملة لأنه لو فرض اقتصاره عليها لأجزأت، ~~هذا وقد سبق لنا أن الزيادة القولية يسجد لها إذا كانت ركنا كما في ~~المقدمات كمن كرر الفاتحة سهوا، وحينئذ فلا يرد قول القلشاني عورض هذا ~~بقولها فيمن قدم السورة على الفاتحة يعيد السورة بعد الفاتحة ولا سجود عليه ~~ولا حاجة لفرق بعضهم بأنه في هذه قدم قرآنا على قرآن، وفي مسألة العيد قدم ~~قرآنا على غيره وذلك لان المكرر في مسألة المدونة السورة والمقرر في مسألة ~~العيد الفاتحة. قوله: (فاستظهر البطلان) أي وليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد ~~أن استقل قائما لان الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به ~~هناك لوجوب الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة في كل ركعة قوله: (غير ~~المؤتم) تنازعه كل من قوله وسجد بعده، وقوله وسجد قبله قوله: (لان الامام ~~يحمله عنه) أي وهو قد أتى به. قوله: (يكبر) أي يأتي بالتكبير بتمامه حال ~~قراءة الإمام قوله: (يكبر خمسا غير الاحرام) أي بناء على أن ما أدرك آخر ~~صلاته وحينئذ فيكبر في ركعة القضاء سبعا بالقيام كما سيقول المصنف، وأما ~~على القول بأن ما أدركه المسبوق مع الامام أول صلاته فإنه بكبر سبعا ~~بالاحرام ويقضي خمسا غير القيام، فإن جاء المأموم فوجد الامام في القراءة ~~ولم يعلم هل PageV01P397 # هو في الركعة الأولى أو الثانية فقال عج: الظاهر أنه يكبر سبعا بالاحرام ~~احتياطا، ثم إن تبين أنها الأولى فظاهر، وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى ~~بست غير القيام، ولا يحسب ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة ~~الثانية، وقال اللقاني: إنه يشير للمأمومين فإن أفهموه عمل على ما فهم وإلا ~~رجع لما قاله عج كذا قرر شيخنا. قوله: (بأنه مبني على القول بأنه يقوم ~~بالتكبير) أي بأن المسبوق يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع الامام في ثانية ~~نفسه أم لا، ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف بل قال زروق: كان شيخنا ~~القوري يفتي به العامة لئلا يخلطوا، ففي ذلك القول نوع قوة وليس ضعيفا ms0694 ~~بالمرة قوله: (قضى الأولى بست) أي قضى الأولى بعد سلام الامام بست تكبيرات ~~خلافا لابن وهب حيث قال: من فاتته الركعة الثانية فإنه لا يدخل مع الامام ~~قوله: (تعد من الست) أي بحيث لا يكبر إلا ستا بتكبيرة القيام أي أو لا تعد ~~بل يكبر ستا غير تكبيرة القيام قوله: (وليس كذلك) أي بل يكبر ستا قولا ~~واحدا والخلاف إنما هو في هل يكبر للقيام زيادة على ذلك أو لا يكبر له؟ هذا ~~وما قاله شارحنا تبع فيه ابن غازي وهو الصواب خلافا لخش وتت حيث حملا ~~المصنف على ظاهره واستدلا بكلام التوضيح، ورد عليهما بأن كلام التوضيح شاهد ~~عليهما لا لهما كما في بن. قوله: (وهل يكبر للقيام) وعليه فيكون التكبير ~~سبعا أو لا يكبر له بل يقوم من غير تكبير ويأتي بعد استقلاله بست فقط، ~~والأول منهما هو الأظهر كما قاله شيخنا عدوي قوله: (تأويلان) الأول لابن ~~رشد وسند وابن راشد، والثاني لعبد الحق اه‍ بن قوله (وندب إحياء ليلته) أي ~~لقوله عليه الصلاة والسلام: من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم ~~يمت قلبه يوم تموت القلوب ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع والقيامة ~~بل يكون قلبه عند النزع مطمئنا وكذا في القيامة والمراد باليوم الزمن ~~الشامل لوقت النزع ووقت القيامة الحاصل فيهما التحير قوله: (وذكر) من جملة ~~الذكر قراءة القرآن. قوله: (ويحصل بالثلث الأخير من الليل) واستظهر ابن ~~الفرات أنه يحصل بإحياء معظم الليل، وقيل يحصل بساعة، ونحوه للنووي في ~~الأذكار، وقيل يحصل بصلاة العشاء والصبح في جماعة وقرر شيخنا أن هذا القول ~~والذي قبله أقوى الأقوال فانظره قوله: (وغسل) ذكر في التوضيح أن المشهور ~~استحبابه كما هنا وهو مقتضى نقل المواق عن ابن رشد، ولم يشترط فيه اتصاله ~~بالغدو لأنه لليوم لا للصلاة، قال ح: ورجح اللخمي وسند سنيته، وقال ~~الفاكهاني: إنه سنة اه‍ بن. قوله: (السدس الأخير) أي فلو اغتسل قبله كان ~~كالعدم ولا يكون كافيا في تحصيل المندوب أو السنة. ms0695 قوله: (وتطيب وتزين) هذا ~~في غير النساء، وأما النساء إذا خرجن بأن كن عجائز فلا يتطيبن ولا يتزين ~~لخوف الافتتان بهن اه‍ تقرير عدوي. قوله: (راجع لجميع ما قبله) أي حتى ~~الاحياء كما قاله والد عبق. تنبيه: لا ينبغي لاحد ترك إظهار الزينة والتطيب ~~في الأعياد تقشفا مع القدرة عليه، فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع قاله ح، ~~وذلك لان الله جعل ذلك اليوم يوم فرح وسرور وزينة للمسلمين، وورد أن الله ~~يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، قال ح: ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان ~~وضرب الدف فقد ورد ذلك قوله: (ومشي في ذهابه) أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه ~~فيطلب منه التواضع لأجل إقباله عليه ومحل ذلك ما لم يشق عليه المشي وإلا ~~فلا يندب له ذلك قوله: (لا في رجوعه) أي لان العبادة قد انقضت قوله: (ورجوع ~~في طريق إلخ) أي لأجل أن يشهد له كل من الطريقين أو لأجل تصدقه على ~~فقرائهما قوله: (وفطر قبله في الفطر) أي لأجل أن يقارن فطره اخراج زكاة ~~فطره المأمور PageV01P398 # باخراجها قبل صلاة العيد قوله: (على تمر وترا) ظاهره أنهما مندوب واحد، ~~والظاهر أن كل واحد منهما مندوب مستقل، وقوله على تمر أي إن لم يجد رطبا، ~~فإن لم يجدهما حسا حسوات من ماء كذا قرر شيخنا قوله: (وإن لم يضح) تعليل ~~التأخير بقولهم: ليكون أول طعمته من كبد أضحيته يفيد عدم ندب التأخير لمن ~~لم يضح لكنهم ألحقوا من لا أضحية له بمن له أضحية صونا لفعله عليه الصلاة ~~والسلام وهو تأخيره الفطر فيه عن الترك. قوله: (وندب تأخير خروج الامام ~~إلخ) أي فلا يخرج للمصلى إلا بعد اجتماع الناس فيها بحيث يعلم أنه إذا ذهب ~~إليها تقام الصلاة ولا ينتظرون أحدا لعدم غياب أحد. قوله: (وتكبير فيه) أي ~~بصيغة التكبير في أيام التشريق الآتية قوله: (لا جماعة فبدعة) والموضوع أن ~~التكبير في الطريق بدعة، وأما التكبير جماعة وهم جالسون في المصلى فهذا هو ~~الذي استحسن قال ms0696 ابن ناجي: افترق الناس بالقيروان فرقتين بمحضر أبي عمران ~~الفاسي وأبي بكر بن عبد الرحمن فإذا فرغت إحداهما من التكبير كبرت الأخرى ~~فسئلا عن ذلك فقالا: إنه لحسن اه‍ تقرير شيخنا عدوي قوله: (لا قبله) أي لان ~~التكبير المذكور من تعلقات صلاة العيد فلا يؤتى به قبل وقتها وقوله لا قبله ~~هذا هو ظاهر المدونة قوله: (إن خرج قبله) أي قبل الطلوع وبعد صلاة الصبح ~~فابتداء وقت التكبير على ذلك القول المصحح بعد صلاة الصبح ونص ح وقال ابن ~~عرفة: وفي ابتدائه بطلوع الشمس أو الاسفار أو الانصراف من صلاة الصبح ~~رابعها وقت غدو الامام تحريا الأول للخمي عنها والثاني لابن حبيب والثالث ~~لرواية المبسوط والرابع لابن مسلمة اه‍. قال ح: ورواية المبسوط هي التي ~~أشار لها المصنف بقوله: وصحح خلافه أي وصحح ابن عبد السلام خلاف ظاهر ~~المدونة وهو ما في المبسوط عن مالك حيث قال: إنه الأولى. قوله: (وهل لمجئ ~~الامام للمصلى) أي وهو فهم ابن يونس، وقوله أو لقيامه للصلاة وهو فهم ~~اللخمي والتأويلان المذكوران جاريان في تكبير الامام وفي تكبير غيره من ~~المأمومين كما في بن، وقوله للمصلى أي للمحل الذي اجتمع فيه الناس للصلاة ~~من المصلى بحيث يظهر للناس، وقوله أي دخوله فيها المراد دخوله في محل صلاته ~~الخاص به كالمحراب وإن لم يدخل الصلاة بالفعل وهذا هو الموافق للنقل خلافا ~~لعج حيث قال: إلى أن يدخل الصلاة بالفعل كذا قرر شيخنا العدوي تبعا لطفي ~~وبن. قوله: (فلا يندب بل يجوز) نص المدونة: ولو أن غير الامام ذبح أضحيته ~~في المصلى بعد ذبح الامام لجاز وكان صوابا وقد فعله عمر رضي الله عنه اه‍. ~~قال شيخنا العدوي: قولها لجاز أي لكان مأذونا فيه فيثاب عليه لكن ليس مثل ~~الثواب الحاصل للامام. والحاصل أن ذبح كل من الامام وغيره أضحيته بالمصلى ~~مندوب إلا أن ذبح الامام آكد ندبا اه‍. وبهذا يعلم ما في كلام الشارح قوله: ~~(وأما القرى الصغار) المناسب أن يقول: وأما غيرها من الأمصار ms0697 والقرى مطلقا ~~والظاهر أنه أراد بالأمصار الكبار ما لا يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح وأراد ~~بالقرى الصغار ما يعلم من فيها بذبحه إذا ذبح قوله: (فلا يطلب منه) أي فلا ~~يطلب من الامام ذلك أي نحره أضحيته بالمصلى قوله: (وندب إيقاعها به) أي ~~لأجل المباعدة بين الرجال والنساء لان المساجد وإن كبرت يقع الازدحام فيها ~~وفي أبوابها بين الرجال والنساء دخولا وخروجا فتتوقع الفتنة في محل العبادة ~~قوله: (صلاتها بالمسجد) أي ولو مسجد المدينة المنورة. قوله: (بدعة) أي ~~مكروهة وأما صلاتها في المسجد لضرورة كمطر أو وحل أو خوف من اللصوص فلا ~~كراهة فيه، قال مالك: ولا تصلى العيد بموضعين في المصر أي كل موضع بخطبة ~~كالجمعة خلافا للشافعي، وكما يشترط في إمام الفريضة كونه غير معيد ~~PageV01P399 # كذلك العيد فلا يصح لمن صلاها في محل إماما أو مأموما ثم جاء لمحل آخر أن ~~يصلي إماما بأهله على ما يظهر وإن اقتدوا به أعيدت ما لم يحصل الزوال كذا ~~في شرح الرسالة للنفراوي. قوله: (وهي عبادة إلخ) لخبر: ينزل على البيت في ~~كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين ~~إليه قوله: (أي أولى التكبير) أي الكائن في العيد الشامل للمزيد والأصلي، ~~وحينئذ فأولاه تكبيرة الاحرام حقيقة، وأما إن جعل الضمير عائدا على التكبير ~~المزيد في العيد كأن جعل الاحرام أولى له مجازا علاقته المجاورة والأول ~~ظاهر والثاني بعيد. قوله: (بكسبح) أي * (سبح) *، و * (والشمس وضحاها) * وما ~~شابههما من وسط المفصل. قوله: (وندب خطبتان) انظر هل هما مندوب واحد كما هو ~~المتبادر من المصنف أو كل واحدة مندوب مستقل؟ قال شيخنا: والأول هو الظاهر، ~~هذا وقد اقتصر ابن عرفة على سنية الخطبتين ونصه خطبة العيد أثر الصلاة سنة ~~اه‍ ابن حبيب. ويذكر في خطبة عيد الفطر زكاة الفطر وما يتعلق بها، وفي خطبة ~~عيد الأضحى الضحية وما يتعلق بها، وإذا أحدث فيهما فإنه يتمادى ولا يستخلف ~~لان فعلها بعد الصلاة قوله: (من الجلوس في أولهما) الظاهر أن ms0698 الجلوس فيهما ~~مندوب لا سنة كما في الجمعة خلافا لظاهره، وانظر هل يندب القيام فيهما أم ~~لا؟ قوله: (أي استماعهما) إنما احتيج لذلك لأنه هو الذي في قدرة الشخص دون ~~السماع فكيف يكلف به؟ وما ذكره المصنف من ندب الاستماع لهما وكراهة الكلام ~~فيهما جار على رواية القرينين وابن وهب، وظاهر سماع ابن القاسم الوجوب ابن ~~عرفة سمع ابن القاسم ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة وروى القرينان ~~وابن وهب ليس الكلام فيهما كالجمعة اه‍. وقرر ابن رشد السماع المذكور على ~~ظاهره من الوجوب، وتأوله ح بأن المراد يطلب لها الانصات كما يطلب لخطبة ~~الجمعة وإن اختلف الطلب فيهما قال طفي: وهو تأويل بعيد اه‍ بن قوله: (أي ~~الانصات) فإن تكلم ولم ينصت كره له ذلك. قوله: (واستقباله) أي وندب استقبال ~~الامام في حال الخطبتين أي استقبال ذاته ولا يكفي استقبال جهته، ولا فرق ~~بين من في الصف الأول ومن في غيره لأنهم ليسوا منتظرين صلاة حتى يفرق بين ~~الصف الأول وغيره كالجمعة بناء على ما تقدم للمصنف وإن كان المعتمد أنه لا ~~فرق بين الصف الأول وغيره في طلب الاستقبال في الجمعة مثل ما هنا. قوله: ~~(وأعيدتا ندبا إن قدمتا) ما ذكره من ندب إعادتهما إن قدمتا مبني على ما مشى ~~عليه المصنف من أن بعديتهما مستحبة، وأما على أن بعديتهما سنة فتكون ~~إعادتهما إذا قدمتا سنة قوله: (واستفتاح لها بتكبير) أي بخلاف خطبة الجمعة ~~فإنه يطلب افتتاحها وتخليلها بالتحميد وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح ~~بالاستغفار، وما ذكره المصنف من أن افتتاح خطبة العيد بالتكبير مندوب خلاف ~~ما في المواق فإنه قد اقتصر على سنيته، ونص الواضحة والسنة أن يفتتح خطبته ~~الأولى والثانية بالتكبير وليس في ذلك حد اه‍ بن. وقد يقال: لعل الظاهر أن ~~المراد بالسنة هنا الطريقة فلا مخالفة فتأمل. قوله: (أي بالجمعة إلخ) حاصله ~~أن من أمر بالجمعة وجوبا يؤمر بالعيد استنانا ومن لم يؤمر بها وجوبا وهم ~~النساء والصبيان والعبيد والمسافرون وأهل القرى الصغار أمر بالعيد ms0699 ~~استحبابا، فالضمير في بها عائد على الجمعة من قوله لمأمور الجمعة لا على ~~العيد ويصح عوده على العيد ويراد بالأمر المنفي السنية والمعنى، وندب إقامة ~~العيد لمن لم يؤمر بصلاة العيد استنانا. قوله: (ومسافر) يستثنى منه الحجاج ~~فإنهم لا يطالبون بها لا ندبا ولا استنانا لا جماعة ولا فرادى بل تكره في ~~حقهم كما مر قوله: (لصلاة العيد) متعلق بإقامة أي يندب لمن لم يؤمر بالجمعة ~~أن يقيم صلاة العيد أي أن يفعلها فذا أو ولو جماعة، ورد المصنف بهذا على من ~~قال لا يفعلها أصلا والحاصل أن من لم يؤمر بصلاة الجمعة وجوبا قيل إنه يندب ~~له صلاة العيد فذا لا جماعة فيكره وقيل يندب له فعلها فذا وجماعة، وقيل لا ~~يؤمر بفعلها أصلا ويكره له فعلها فذا وجماعة، والراجح من هذه الأقوال ~~الثلاثة أولها، فقول المصنف: وندب إقامة من لم يؤمر بها رد به على ~~PageV01P400 # القول الثالث وأطلق المصنف في الإقامة فلم يبين كونها فذا فقط أو فذا ~~وجماعة وهو المتبادر من إطلاقه، لكن قد علمت أن الراجح القول بندب إقامتها ~~لمن لا تلزمه فذا فقط، وحكاية الأقوال الثلاثة في هذه المسألة على ما قلناه ~~هو الصواب كما في بن نقلا عن ابن عرفة والتوضيح وأبي الحسن وليس فيها ~~إقامتها جماعة لا فذا انظر بن. قوله: (فذا أو جماعة) وقيل بل يصلونها ~~أفذاذا فقط ورجح وقيل إن فاتتهم لعذر صلوها جماعة وإن فاتتهم لغير عذر ~~صلوها أفذاذا مثل ما مر فيمن فاتته الجمعة، قال ح: وعلى القول بجواز صلاة ~~من فاتته جماعة فمن فاتته من أهل المصر لا يخطب لها بلا خلاف، وكذا من تخلف ~~عنها لعذر وكذا العبيد والمسافرون، واختلف في أهل القرى الصغار على قولين ~~اه‍ قوله: (إثر خمس عشرة فريضة) هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير القائل إثر ~~ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع. قوله: (كالمتقدم) أي كالقرب ~~الذي تقدم في البناء وهو بالعرف أو بعدم الخروج من المسجد ولا يشترط رجوعه ms0700 ~~لموضعه بل متى كان الامر قريبا رجع للتكبير سواء رجع لموضعه إن كان قام منه ~~أو لا قوله: (من غير زيادة) أي فإن زاد شيئا كان خلاف الأولى لان هذا هو ~~الوارد في الحديث، فإذا اقتصر على التكبيرات الثلاث كان آتيا بمندوبين: ندب ~~التكبير وندب لفظه الوارد، وإن زاد شيئا كما هو الواقع الآن فقد أتى بمندوب ~~وترك مندوبا. قوله: (فحسن والأول أحسن) لأنه الذي في المدونة والثاني في ~~مختصر ابن عبد الحكم، وقيل إن الأول حسن والثاني أحسن فقد علمت أن المسألة ~~ذات قولين والراجح ما مشى عليه المصنف وهو أولهما. قوله: (وكره تنفل بمصلى ~~قبلها) أي لان الخروج للصحراء منزل منزلة طلوع الفجر وكما لا يصلي بعد طلوع ~~الفجر نافلة غيره، فكذا لا يصلي بعد الخروج للصحراء نافلة غير العيد. قوله: ~~(وبعدها) أي لئلا يكون ذلك ذريعة لإعادة أهل البدع الذين يرون عدم صحة ~~الصلاة خلف غير المعصوم. قوله: (لا إن صليت) أي العيد بمسجد، وقوله فلا ~~يكره أي التنفل فيه قبل صلاتها ولا بعد صلاتها أما عدم كراهته قبل صلاتها ~~فمراعاة للقول بطلب التحية في المسجد بعد الفجر، وبه قال جمع من العلماء ~~وإن كان ضعيفا عندنا، وأما عدم كراهته بعد صلاتها فلندور حضور أهل البدع ~~لصلاة الجماعة في المسجد فصل: في صلاة الكسوف والخسوف قوله: (الكسوف) اعلم ~~أن الكسوف والخسوف قيل مترادفان وأن ذهاب الضوء كلا أو بعضا يقال له كسوف ~~وخسوف، وقيل: الكسوف ذهاب ضوء الشمس والخسوف ذهاب ضوء القمر، قال في ~~القاموس وهو المختار وقيل عكسه ورد بقوله تعالى * (وخسف القمر) * وقيل ~~الكسوف اسم لذهاب بعض الضوء، والخسوف اسم لذهاب جميعه، وقيل الكسوف اسم ~~لذهاب الضوء كله والخسوف اسم لتغيير اللون، وهذه الأقوال كلها في أبي الحسن ~~إلا أنه عكس الأخير اه‍ بن. قوله: (عينا) أي على المشهور وقيل سنة كفاية. ~~قوله: (للمأمور بالصلاة) أي للمأمور بالصلوات الخمس وجوبا وهو البالغ ~~العاقل سواء كان ذكرا أو أنثى حرا أو عبد حاضرا أو مسافرا، وأما ms0701 الصبي فلا ~~تسن في حقه صلاة الكسوف بل تندب فقط. قوله: (وإن لعمودي) لم يأت بلو ~~المشيرة للخلاف في المذهب إشارة إلى أنه لم يرتض ما نسبه اللخمي لمالك من ~~أنه لا يؤمر بها إلا من تلزمه الجمعة لان صاحب الطراز وغيره اعترضوا على ~~اللخمي في ذلك أنظر ح اه‍ بن وكان الأولى للمصنف أن يحذف اللام من قوله: ~~وإن لعمودي إذ التقدير سن لمأمور الصلاة هذا إذا كان بلديا بل وإن كان ~~عموديا قوله: (وصبي) جعله مخاطبا بصلاة الكسوف على جهة السنية فيه نظر، قال ~~بن: لم أر من ذكر السنية PageV01P401 # في حق الصبي إلا ما نقله ح عن ابن حبيب، وهو يحتمل أن يكون إنما عبر ~~بالسنية تغليبا لغير الصبي عليه، وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن عرفة ~~بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الامر على الندب كما هو حقيقته، وإذا صح هذا سقط ~~استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا اه‍ كلام بن. ~~قوله: (ومسافر) أي ونساء وعبيد مكلفين قوله: (أو جد لغير مهم) أي كقطع ~~المسافة. وقوله فإن جد لامر مهم أي كأن يجد لادراك أمر يخاف فواته، وأشار ~~الشارح إلى أن في مفهوم المصنف تفصيلا تبعا لتت وعبق، ومفاد المواق أنه إذا ~~جد السير مطلقا لا تسن في حقه وهو ظاهر المصنف وهو المعتمد قوله: (لكسوف ~~الشمس) أي لا لغيرها من الآيات. وفي ح قال في الذخيرة: ولا يصلى للزلازل ~~وغيرها من الآيات، وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره اه‍ بن قوله: (ما لم ~~يقل) أي ما ذهب من ضوئها وإلا فلا يصلى لذلك. قوله: (سرا) هذا هو المشهور ~~وقيل جهرا لئلا يسأم الناس واستحسنه اللخمي ابن ناجي وبه عمل بعض شيوخنا ~~بجامع الزيتونة. قوله: (لأنهما لا خطبة إلخ) ومن المعلوم أن كل صلاة نهارية ~~لا خطبة لها ولا إقامة لها فالقراءة فيها سرا. قوله: (بزيادة قيامين) أي مع ~~زيادة قيامين أي مصاحبين للزيادة المذكورة. قوله: (أي بزيادة قيام وركوع في ~~كل ركعة) اعلم ms0702 أن الزائد في كل من الركعتين القيام الأول والركوع الأول فكل ~~واحد منهما سنة، وأما القيام الثاني والركوع الثاني في كل ركعة فهو الأصلي ~~وهو واجب، ويترتب على سنية الأول منهما السجود لتركه، وأم تطويل الركوع ~~كالقيام والسجود كالركوع ففيه خلاف بالندب والسنية كما سيأتي، ويترتب على ~~القول بالسنية السجود إذا ترك قوله: (وهكذا) أشار إلى أن في كلام المصنف ~~حذف الواو مع ما عطفت كما أن فيه حذف العاطف. قوله: (أي لذهاب ضوئه أو ~~بعضه) أي ما لم يقل الذاهب جدا وإلا لم يصل لذلك قوله: (في الحكم وهو الندب ~~والصفة) متعلق بمحذوف أي تشبيه في الحكم والصفة، وما ذكره من الاستحباب هو ~~المعتمد وهو الظاهر من كلامهم، والذي لابن عرفة ما نصه: وصلاة خسوف القمر ~~اللخمي والجلاب سنة ابن بشير والتلقين فضيلة اه‍. وفي ح: أن الأول أعني ~~السنية شهره ابن عطاء الله والثاني وهو الندب اقتصر عليه في التوضيح وصححه ~~غير واحد وصرح القلشاني بأنه المشهور اه‍ بن وبالجملة فكل من القولين قد ~~شهر ولكن المعتمد القول بالندب، فلذا حمل الشارح كلام المصنف عليه وإن كان ~~المتبادر منه القول بالسنية. قوله: (مبتدأ) أي وليس عطفا على ركعتان من ~~قوله سن لكسوف الشمس ركعتان لأنه يقتضي السنية، مع أن المعتمد أن صلاة خسوف ~~القمر مندوبة قوله: (بل يندب فعلها في البيوت) أي وحينئذ ففعلها في المساجد ~~مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى، إلا أنها إن فعلت جماعة في المسجد كانت ~~الكراهة من جهتين، وإن فعلت فيه فرادى كانت الكراهة من جهة كما أن فعلها في ~~البيوت جماعة مكروه من جهة. قوله: (ووقتها الليل كله) في ح أن الجزولي ذكر ~~في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر منخسفا أو طلع عند الفجر ~~PageV01P402 # منخسفا قولين، وأن التلمساني اقتصر على الجواز، وأن صاحب الذخيرة اقتصر ~~على عدم الجواز اه‍ بن ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلي نفل بعد ~~طلوع الفجر إلا ركعتا الفجر والورد لنائم عنه ms0703 ووجه القول بالجواز وجوب ~~السبب لتلك الصلاة وهو حصول الانخساف للقمر. قوله: (وهذا) أي ندب فعلها في ~~المسجد. قوله: (وندب قراءة البقرة إلخ) ظاهره أنه يندب قراءتها وموالياتها ~~من السور بخصوصها، وكلام المدونة يفيد أن المندب إنما هو الطول بقدرها سواء ~~قرأ تلك السورة أو قرأ غيرها لقولها، وندب أن يقرأ نحو البقرة والمعول عليه ~~كلام المدونة ويمكن رجوع كلام المصنف لكلامها بأن يجعل في كلام المصنف حذف ~~مضاف أي وقراءة نحو البقرة، وقيل إن المعول عليه ظاهر كلام المصنف وهو أن ~~المندوب قراءة خصوص هذه الصورة، ويرجع كلام المدونة لكلام المصنف بأن يقال: ~~إن الإضافة في قولها نحو البقرة للبيان وهذا القول هو الظاهر كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (ثم موالياتها في القيامات بعد الفاتحة إلخ) ما ذكره من قراءة ~~الفاتحة في كل قيام هو المشهور كما في التوضيح وابن عرفة و ح ونص ابن عرفة ~~وفي إعادة الفاتحة في القيام الثاني والرابع قولا المشهور وابن مسلمة اه‍. ~~فقول خش: ان ما لابن مسلمة هو المشهور غير صحيح اه‍ بن. قوله: (أي يقرب منه ~~طولا) أي أنه يقرب في ركوعه من قراءته في الطوال لا أنه يطول في الركوع قدر ~~القراءة وفي السجود قدر الركوع، فكلام المصنف مفيد للمراد لان الأصل قصور ~~المشبه عن المشبه به في وجه الشبه، ألا ترى أنك إذا قلت زيد كالأسد في ~~الجرأة لا يلزم أن يساويه فيها بل الأصل القصور. قوله: (ندبا) راجع لقول ~~المصنف وركع كالقراءة إلخ. واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود ~~كالركوع قيل إنه مندوب وهو لعبد الوهاب كما في المواق، وقال سند: أنه سنة ~~ويترتب السجود على تركه واقتصر عليه ح والشيخ زروق وهو الذي يظهر من المؤلف ~~حيث غير الأسلوب ولم يقل وركوع كالقراءة أي وندب ركوع كالقراءة وسجود ~~كالركوع اه‍ بن. قوله: (أو يخف خروج وقتها) فإذا كسف وقد بقي للزوال ما يسع ~~منها ركعة بسجدتيها إن صليت على سنتها وطولت وإن ترك تطويلها صلاها بتمامها ~~بصفتها ms0704 فإنه يسن تقصيرها ليدرك كلها في الوقت. قوله: (ووقتها كالعيد) قال ~~أبو الحسن: حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات عن مالك: إحداها أنها من ~~حل النافلة للزوال كصلاة العيدين والاستسقاء، والثانية أنها من طلوع الشمس ~~للغروب، والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر، والأولى هي التي في ~~المدونة اه‍ بن قوله: (من حل النافلة) أي فلو طلعت الشمس مكسوفة لم يصل لها ~~حتى يأتي وقت حل النافلة، وكذلك إذا جاء الزوال وهي مكسوفة أو كسفت بعده لم ~~يصل لها هذا على رواية المدونة، وأما على الرواية الثانية إذا طلعت مكسوفة ~~فإنه يصلي لها حالا لان الصلاة علقت برؤية الكسوف وهي ممكنة في كل وقت كذا ~~يصلى لها إذا جاء الزوال أو دخل وقت العصر وهي مكسوفة أو كسفت عندهما، وعلى ~~الرواية الثالثة يصلى لها حالا إذا طلعت مكسوفة، وإذا دخل وقت العصر وهي ~~مكسوفة أو كسفت عنده لم يصل لها، واتفق الأقوال الثلاثة على عدم الصلاة إذا ~~غربت مكسوفة أو كسفت عند الغروب قوله: (وتدرك الركعة بالركوع الثاني) أي ~~وحينئذ فمن أدرك مع الامام الركوع الثاني من الأولى لم يقض شيئا وإن أدرك ~~الركوع الثاني من الركعة الثانية قضى الركعة الأولى PageV01P403 # بقيامها فقط ولا يقضي القيام الثالث. قوله: (فرض مطلقا) أي في القيامات ~~الأربع وهو الذي يظهر مما نقله ح عن سند، وظاهر نقل المواق عن ابن يونس ~~وذلك لان كل قراءة يعقبها ركوع يجب أن يكون فيها أم القرآن، وتحصل من كلام ~~الشارح قولان في الفاتحة قيل إن الفرض الواقعة قبل الركوع الثاني، وأما ~~الواقعة قبل الركوع الأول فسنة، وقيل إن الفاتحة واجبة في القيامين وهو في ~~المشهور وإن كان مشكلا من جهة أن القيام الأول في كل ركعة ذكروا أنه سنة، ~~والظاهر أن قيام الفاتحة تابع لها فتأمل وبقي ثالث وحاصله نفي قراءة ~~الفاتحة قبل الركوع الثاني وهذا قول ابن مسلمة وهو شاذ، ووجهه أن صلاة ~~الكسوف ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة، وعلم من الشارح ms0705 أيضا ~~أن الركوع الأول سنة والفرض إنما هو الثاني. قوله: (وإن ما زاد عليها) أي ~~على الفاتحة من القراءة مندوب أي وإن تطويل القراءة على الوجه السابق مندوب ~~ثان. قوله: (وإن انجلت في أثنائها إلخ) انظر ما إذا زالت عليه الشمس في ~~أثنائها هل يكون بمنزلة ما إذا انجلت في أثنائها فيجري فيه الخلاف على ~~الوجهين المذكورين من كون الزوال تارة يكون بعد أن عقد ركعة أو قبل أن يعقد ~~ركعة أو يفصل بين كونه أدرك ركعة قبل الزوال فيتمها على سنتها لان الوقت ~~يدرك بركعة وبين ما إذا لم يدرك ركعة، فيحتمل أن يقال بالقطع، أو يتمها ~~كالنافلة والظاهر الثاني اه‍ عدوي. وقوله كلها احترازا عما لو انجلى بعضها ~~في أثنائها فإنه مأمور بإتمامها على صفتها قولا واحدا قوله: (لأنها) أي ~~الصلاة على الكيفية المتقدمة شرعت لعلة أي لسبب وهو الكسوف. قوله: (والقول ~~بالقطع) أي إذا انجلت في أثناء الصلاة قبل إتمام ركعة قوله: (فلا ينبغي حمل ~~كلام المصنف عليه) أي على ذلك القول الضعيف بحيث يقال: وإن انجلت في ~~أثنائها أي وقبل أن يعقد ركعة ففي إتمامها كالنوافل أي وقطعها قولان، وإنما ~~لم يصح حمله على ذلك لان القول الثاني ضعيف وهو لا يعبر بقولان إلا إذا لم ~~توجد أرجحية لأحدهما وهنا قد وجدت أرجحية لأحدهما قوله: (لوجود إلخ) أي ~~وعادته لا يعبر بقولان إلا عند عدم وجود الأرجحية. قوله: (وقدم فرض خيف ~~فواته) أي وقدم فرض خيف فواته على صلاة الكسوف وجوبا. وقوله ثم كسوف أي على ~~عيد أي ثم يقدم الكسوف على العيد ندبا. وقوله ثم عيد أي على استسقاء أي ثم ~~يقدم العيد على الاستسقاء ندبا فالترتيب بين هذه الأمور منه ما هو واجب ~~ومنه ما هو مندوب. قوله: (كفج ء عدو) أي فإذا فجأ العدو بلدا يوم كسوف وخيف ~~بتقديم صلاة الكسوف على الجهاد اشتغال المسلمين وظفر العدو وجب تقديم ~~الجهاد على صلاة الكسوف أو وقوع أعمى في بئر أو في نهر وخيف بتقديم ms0706 الكسوف ~~على إنقاذه هلاكه وجب تقديم إنقاذه على الصلاة المذكورة، وإذا حضرت جنازة ~~وخيف بتقديم صلاة الكسوف عليها تغيرها قدمت الصلاة على الجنازة على صلاة ~~الكسوف، وبحمل الشارح الفرض على ما ذكر يندفع ما يقال: إن وقت الكسوف من ~~حال النافلة للزوال وهذا ليس وقتا لشئ من الصلوات الفرائض حتى يخاف فواته ~~بفعل الكسوف. قوله: (ثم كسوف على عيد) استشكل بأن أهل الهيئة أحالوا اجتماع ~~العيد والكسوف لان الكسوف لا يكون إلا في التاسع والعشرين من الشهر والعيد، ~~إما أول يوم من الشهر أو عاشره والحاصل أنهم يقولون: إن الكسوف سببه حيلولة ~~القمر بيننا وبين الشمس ولا تكون الحيلولة إلا عند اجتماع القمر مع الشمس ~~في منزلة واحدة، وفي عيد الفطر يكون بينهما منزلة كاملة ثلاث عشرة درجة وفي ~~عيد الأضحى نحو مائة وثلاثين درجة، وحينئذ فلا يتأتى اجتماع العيد والكسوف، ~~ورد ابن العربي عليهم بأن لله أن يخلق الكسوف في أي وقت شاء لان الله فاعل ~~مختار فيتصرف في كل وقت بما يريد وفي حاشية الرسالة لح: أن الرافعي نقل أن ~~الشمس كسفت يوم مات الحسين وكان يوم عاشوراء، وورد PageV01P404 # أنها كسفت يوم مات إبراهيم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان موته في ~~العاشر من الشهر عند الأكثر وقيل في رابعه، وقيل في رابع عشره، وكان ذلك ~~الشهر ربيعا الأول، وقيل رمضان، وقيل ذا الحجة. قوله: (ثم عيد على استسقاء) ~~أي لان العيد أوكد والأوكد يقدم على خلافه إذا لم يكن مقتض لتقديم غير ~~الأوكد قوله: (وإلا فعل مع العيد) أي في يوم واحد ويقدم العيد في الفعل كما ~~لو اجتمع الاستسقاء والكسوف فإنهما يفعلان في يوم واحد ويؤخر الاستسقاء ~~خوفا من انجلاء الشمس فصل: في حكم صلاة الاستسقاء قوله: (سن عينا لذكر إلخ) ~~اعلم أن شرط وقوعها سنة ممن ذكر إذا وقعت في الجماعة، فمن فاتته مع الجماعة ~~ندبت له الصلاة فقط فهي كالعيد كما مر قوله: (أي صلاته) أي لان الاستسقاء ~~طلب السقي وطلبه ليس سنة ms0707 والسنة إنما هو الصلاة التي تفعل عنده. قوله: ~~(وندب لصبي) أي وكذا متجالة. قوله: (أي بسبب تخلفه إلخ) قال بن: هذا تكلف ~~والصواب كما لابن عاشر أن قوله بنهر متعلق باستسقاء لما فيه من معنى السقي ~~أي سن طلب السقي بنهر كالنيل لأهل مصر أو غيره كالمطر لغيرهم، وفهم من ~~كلامه أن الاستسقاء لا لاحتياج زرع ولا لحاجة شرب بل لطلب السعة والمزيد من ~~فضل الله ليس سنة وهو كذلك بل هو مندوب، وما في عبق من إباحته ففيه نظر إذ ~~لا توجد عبادة مستوية الطرفين، اللهم إلا أن يقال: مراده بالإباحة الاذن ~~فلا ينافي أنها مندوبة كذا قرر شيخنا قوله: (لا طلب السقي) أي بدون صلاة ~~قوله: (ويقرأ فيهما جهرا ندبا) أي لأنها صلاة ذات خطبة وكل صلاة لها خطبة ~~فالقراءة فيها جهر لاجتماع الناس فيسمعونها ولا يرد الصلاة يوم عرفة لان ~~الخطبة ليست للصلاة بل لأجل تعليم الوقوف والانصراف. قوله: (وكرر ~~الاستسقاء) أي صلاته. وقوله لاحد السببين وهما الاحتياج للشرب واحتياج ~~الزرع وما ذكره الشارح تبعا لعبق من أن تكرير الاستسقاء لاحد السببين ~~المذكورين إن تأخر المطلوب استنانا فقد اعترضه العلامة طفي وتبعه بن بأن ~~المدونة وغيرها إنما عبرا بالجواز، فيحمل كلام المصنف عليه، وجاز تكرير ~~الاستسقاء لاحد السببين إن تأخر المطلوب وقال شيخنا: الظاهر حمل كلام ~~المصنف على الندب، قال العلامة الأمير: وقد يقال الظاهر ما قاله الشارح وأن ~~الجواز بمعنى الاذن لان الأصل بقاء كل أمر على حكمه الأصلي. قوله: (وخرجوا ~~ندبا) الندب منصب على قوله ضحى ومشاة وإلا فأصل الخروج سنة لأنه وسيلة ~~للصلاة التي هي سنة. قوله: (لأنه وقتها للزوال) أي فلا تفعل قبل الضحى وهو ~~وقت حل النافلة ولا بعد الزوال. قوله: (وجلين) أي خائفين من الوجل وهو ~~الخوف. وقوله مشايخ حال من الواو في خرجوا أي خرجوا حال كون الخارجين مشايخ ~~إلخ قوله: (المراد بهم الرجال) أي مطلقا وليس المراد بهم هنا خصوص المعنى ~~المذكور في الوقت وهو من زاد عمره على ms0708 ستين سنة. قوله: (ومتجالة) إنما ~~كررها ولم يستغن بذكرها في الجماعة بقوله: وخروج متجالة لعيد واستسقاء لكون ~~هذا الموضع موضع ذكرها الخاص بها الذي يرجع إليه. قوله: (لا من لا يعقل) ~~عطف على محذوف أي صبية يعقلون لا من لا يعقل منهم ولا بهيمة، فليس خروجهم ~~بمشروع بل هو مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ذكر لقوله عليه ~~الصلاة والسلام: لولا أشياخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب ~~صبا وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس PageV01P405 # المراد لولا حضورهم تأمل. قوله: (ولا حائض ولا نفساء) أي فيمنعان من ~~الخروج على جهة الكراهة، ولا فرق بين حال جريان دمهما وبين انقطاعه وقبل ~~الغسل منه. قوله: (ولا يمنع ذمي) أي من الخروج كما لا يؤمر به. وقوله ولا ~~يمنع إلخ أي سواء خرج من غير شئ بصحبته أو خرج معه صليبه فلا يمنع من ~~اخراجه معه ولا من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة وإلا منع. قوله: (أي وقت) ~~أشار بهذا إلى أن المصنف عبر باليوم وأراد به مطلق الزمن والمعنى وانفرد ~~بمكان يجلس فيه عن المسلمين لا بوقت يخرج فيه، قال ابن حبيب: يخرجون وقت ~~خروج الناس ويعتزلون في ناحية ولا يخرجون قبل الناس ولا بعدهم. قوله: (ولا ~~يدعو) أي الامام في خطبته لاحد من المخلوقين لا للسلطان ولا لغيره، وهذا ما ~~لم يخش من السلطان أو من نوابه وإلا دعا له فيها. قوله: (وبدل) أي ترك وغير ~~التكبير. وقوله: بالاستغفار أي فيأخذه ويفعله فالباء داخلة على المأخوذ لا ~~على المتروك كما أشار له الشارح بقوله: بأن يستغفر إلخ قوله: (وبالغ في ~~الدعاء إلخ) المراد بالمبالغة في الدعاء الإطالة فيه كما هو المأخوذ من ~~كلام ابن حبيب. قوله: (رداءه) أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا تحول إلا ~~أن تلبس كالرداء. قوله: (يجعل يمينه إلخ) أشار بهذا إلى أن يمينه منصوب ~~بعامل محذوف، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه بدل بعض من كل. قوله: (والمصنف ~~ظاهر إلخ) أي ms0709 لان المتبادر أن قوله: ثم حول إلخ عطف على قوله: وبالغ في ~~الدعاء، ولك أن تجعل قوله: ثم حول عطفا على قوله مستقبلا أي ثم بعد ~~الاستقبال حول إلخ. وحينئذ يكون ماشيا على المذهب كذا في ح. أو أن ثم ~~للترتيب الذكري. قوله: (دون النساء) أي الحاضرات فلا يحولن لئلا ينكشفن ولا ~~يكرر الامام ولا الرجال التحويل. قوله: (وندب خطبة بالأرض) الظاهر أن ~~الخطبة في ذاتها مستحبة وكونها بالأرض مستحب آخر قاله شيخنا. قوله: ~~(فيخرجون مفطرين للتقوي على الدعاء كيوم عرفة) فيه أنهم في يوم عرفة لكونهم ~~مسافرين يضعفهم الصوم وهنا ليس كذلك، ولذا اعتمد البناني ما لابن حبيب من ~~خروجهم صائمين، وبه قال ابن الماجشون أيضا كما قال البدر القرافي وارتضاه ~~شيخنا. قوله: (والمعتمد أنه يأمر بهما الامام) هذا قول ابن حبيب ونص البيان ~~في كتاب الصيام، قال ابن حبيب: ولو أمرهم الامام أن يصوموا ثلاثة أيام ~~آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب إلي اه‍ بلفظه. وهو يقتضي أنهم يخرجون ~~صائمين وهو خلاف ما يقتضيه المصنف اه‍. وفي المواق أن مالكا قال فيه: من ~~تطوع خيرا فهو خير له ولا يصح نفي الصوم على العموم غاية الأمر أنهم يوكلون ~~لاختيارهم ولا يأمر به الامام كما قال المصنف خلافا لابن حبيب القائل إن ~~الامام يأمر بالصوم فقد علمت أن في الصوم قولين هل يأمر به الامام أو لا ~~وأنه لم يقل أحد بأنه يأمر به الامام إلا ابن حبيب. وأما الصدقة ففي ح قال ~~ابن عرفة ابن حبيب ويحض الامام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من المعصية ~~اه‍. وفي بهرام قال ابن شاس: يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى الجزولي ~~الاتفاق على ذلك اه‍. قال تت: ولعل ما ذكره الجزولي طريقة فلا نظر قال طفي: ~~لم يقل أحد فيما أعلم أنه طريقة لابن عرفة ولا غيره بل لم يقل به أحد فيما ~~أعلم أنه لا يأمر بالصدقة فضلا عن أن يكون طريقة اه‍ بن إذا علمت ذلك تعلم ~~أن المعتمد ms0710 في الصدقة أنه يأمر بها وأن المعتمد في الصوم عدم الامر به. ~~قوله: (وجبت طاعته) أي لأنه إن أمر بمندوب أو مباح وجبت طاعته PageV01P406 # وإن أمر بمكروه ففي وجوب طاعته قولان، وإن أمر بمحرم فلا يطاع قولا واحدا ~~إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. واعلم أن محل كون الامام إذا أمر بمباح ~~أو مندوب تجب طاعته إذا كان ما أمر به من المصالح العامة وما هنا ليس كذلك، ~~فقول الشارح: ثم إذا أمر بهما وجبت طاعته فيه نظر انظر بن. هذا وقد أفتى ~~الشيخ زيد الجيزي بعدم الوجوب حيث أمر الباشا بذلك ومال تلميذه البدر ~~القرافي للوجوب قوله: (وهي الندم على ما وقع من الذنب) أي لأجل قبحه شرعا ~~لا لأجل إضراره بالبدن أو ازدراء الناس به فلا يكون ذلك توبة. قوله: (لم ~~تنتقض) اعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا، وأما توبة المؤمن العاصي فمقبولة ~~ظنا على التحقيق وقيل قطعا، وعلى كل إذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه على ~~الصحيح، والذي عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر ومن المعصية عند ~~الغرغرة وعند طلوع الشمس من مغربها وقال بعضهم: إن توبة المؤمن عند الغرغرة ~~وعند طلوع الشمس من مغربها مقبولة ومحل ما ورد من عدم قبول التوبة عند ~~الغرغرة وبعد طلوع الشمس على الكافر دون المؤمن أنظر بن. قوله: (ورد تبعة) ~~أي باقية عينها وهذا تتضمنه التوبة والاعدام الاقلاع الذي هو من جملة ~~أركانها فإن عدمت عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف التوبة عليه لصحة ~~التوبة من بعض الذنوب دون بعض. قوله: (إقامة غير المحتاج بمحله) أي وأما لو ~~ذهب غير المحتاج لمحل المحتاج لصار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم بالسنة ~~ويجوز له إقامتها باتفاق. قوله: (قال) أي المازري ولم يصرح به للعلم به مما ~~قدمه في الخطبة. # فصل: ذكر فيه أحكام الجنائز قوله: (في وجوب غسل الميت إلخ) أما وجوب ~~الغسل فهو قول عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن ~~فرحون، وأما سنيته ms0711 فحكاها ابن أبي زيد وابن يونس وابن الجلاب وشهره ابن ~~بزيزة، وأما وجوب الصلاة فهو قول سحنون ابن ناجي وعليه الأكثر وشهره ~~الفاكهاني، وأما سنيتها فلم يعزه في التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ، وفي ~~المواق عن المازري: إن بعض المتأخرين استنبطه من كلام مالك وذكر ح عن سند ~~أن المشهور فيها عدم الفرضية وهو يفيد تشهير السنية على ما فهمه منه اه‍ ~~بن. قوله: (ودخل) أي بقوله ولو حكما. قوله: (أي بماء مطلق) هذا هو المشهور ~~ومقابله قول ابن شعبان بماء الورد ونحوه بناء على أن الغسل للنظافة قوله: ~~(لا يجوز إلخ) أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته وحمل بعضهم عدم الجواز في ~~كلامه على الكراهة ليكون وفاقا للمذهب. وذكر ابن عبد السلام أنه لا يكفن ~~بما غسل بماء زمزم، ورده ابن عرفة بأن ذلك إنما يجري على قول ابن شعبان ~~وبأن أجزاء الماء قد ذهبت منه انظر ح اه‍ بن. وقوله: ولا يجوز به ~~PageV01P407 # غسل ميت ولا نجاسة أي لتشريفه وتكريمه لا لنجاسته. قوله: (وإدراجه في ~~الكفن) قال ح: لا خلاف في وجوب ستر عورة الميت وما حكاه بهرام عن ابن يونس ~~من أن كفنه سنة يحمل على ما زاد على العورة إذ لا خلاف في وجوب سترها اه‍ ~~بن. قوله: (أرجحه الأول) أي وهو وجوب كل منهما. قوله: (وتلازما) أي في ~~الطلب كما أشار له الشارح بقوله: فكل من طلب غسله إلخ، وليس المراد أنهما ~~متلازمان في الفعل وجودا وعدما لأنه قد يتعذر الغسل وتجب الصلاة عليه، ~~وقوله: ومن لا يغسل أي ومن لا يطلب تغسيله لفقد إلخ، وأما من تعذر غسله ~~وتيممه كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله مطلوب ابتداء لكن يسقط للتعذر ولا ~~تسقط الصلاة عليه، وبهذا قرر طفي فيما يأتي عند قوله وعدم الدلك لكثرة ~~الموتى. قوله: (على الأرجح) وعليه فيوضئه عند الغسلة الأولى ثلاثا لا مرة ~~قاله في التوضيح عند قول ابن الحاجب. وفي استحباب توضيئه قولان، وعلى ~~المشهور ففي تكرره مع تكرر الغسل ms0712 قولان اه‍، ونصه الباجي، وينبغي على القول ~~بتكريره بتكرير الغسل أنه لا يوضئه في كل غسلة ثلاثا بل مرة مرة حتى لا يقع ~~التكرار المنهي عنه، وإذا لم نقل بتكريره أتى بثلاث أو لا اه‍. وما ذكره من ~~أرجحية عدم تكرير الوضوء تبع فيها عج، قال أبو علي ولم أرها لغيره اه‍ بن ~~قوله: (فيوضئه مرة مرة إلخ) قد علمت أن هذا خلاف نقل التوضيح عن الباجي ~~قوله: (تعبدا) أي حالة كون الغسل المفهوم من غسل تعبدا أي متعبدا به أي ~~مأمورا به من غير علة أي حكمة واعلم أن الحكم التعبدي عند أكثر الفقهاء ~~مالا علة له أصلا، وعند أكثر الأصوليين ما له علة لم نطلع عليها وهذا ~~الخلاف مبني على الخلاف في كونه سبحانه وتعالى جميع أفعاله الموجودة في ~~الدنيا لا تخلو عن مصلحة وحكمة تفضلا منه أو يجوز خلوها عنها، وما ذكره ~~المصنف من أن طلب غسل الميت تعبدي هو قول مالك وأشهب وسحنون، وقوله وقيل ~~للنظافة لم يقل به إلا ابن شعبان كما في التوضيح، وينبني على الخلاف غسل ~~الذمي وعدم غسله فمالك يقول لا يغسل المسلم أباه الكافر. وقال الشافعي: لا ~~بأس أن يغسل المسلم قرابته المشركين ويدفنهم، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور، ~~وسبب الخلاف هل الغسل تعبد أو للنظافة فعلى التعبد لا يجوز غسل الكافر وعلى ~~النظافة يجوز. قوله: (لأنه في فعل الغير) أي والتعبد إنما يحتاج لنية إذا ~~كان فعلا في النفس قوله: (أي الحي منهما) فإن كان الحي أكثر من زوجة ~~فالظاهر كما قال تشاركهما خلافا لمن قال باقتراعهما. تنبيه: كما يقدم الزوج ~~بالقضاء على أولياء زوجته في غسلها يقدم عليهم أيضا بالقضاء في إنزالها ~~قبرها ولحدها، وأما الزوجة فلا تقدم على أولياء زوجها في ذلك وإن قدمت ~~عليهم في غسله. قوله: (إن صح النكاح) أي ابتداء أو انتهاء بأن كان فاسدا ~~ومضى بالدخول أو الطول، وقوله لا إن فسد أي فلا يقدم ما لم يمض بشئ مما ~~يمضى به الفاسد ms0713 من دخول ونحوه كما أشار له بقوله: إلا أن يفوت فاسده ومحل ~~كونه إذا فسد النكاح لا يقدم الحي منهما إذا وجد من يجوز منه الغسل، فإن ~~عدم وصار الامر للتيمم كان غسل أحدهما للآخر من تحت ثوب أحسن لان غير واحد ~~من أهل العلم أجازه كذا نقل ح عن اللخمي قوله: (إن أراد المباشرة) هذا شرط ~~في تقديم الحي من الزوجين بالقضاء. قوله: (وإن رقيقا أذن سيده في الغسل) أي ~~ولا يكفي إذنه له في الزواج وظاهره ولو كانت المرأة التي ماتت غير حرة ~~PageV01P408 # وهو كذلك وفاقا لابن القاسم، والذي يدل عليه نقل ح عن اللخمي أن سحنونا ~~يخالف ابن القاسم إذا ماتت الزوجة وهي أمة أو مات الزوج مطلقا ويوافقه في ~~القضاء إذا ماتت الزوجة وهي حرة فيقضي للزوج ولو رقيقا حينئذ باتفاقهما حيث ~~أذن له السيد. والحاصل أن الزوج إذا مات يقضى للزوجة بتغسيله مطلقا كان حرا ~~أو رقيقا كانت الزوجة حرة أو أمة أذن سيدها، وكذا إذا ماتت الزوجة يقضى ~~للزوج بتغسيلها كانت حرة أو أمة كان الزوج حرا أو رقيقا إن أذن له سيده ~~فيه، هذا مذهب ابن القاسم وهو المعتمد، ومذهب سحنون: إن مات الزوج فلا يقضى ~~لها بتغسيله كان حرا أو عبدا كانت حرة أو أمة، وإن ماتت الزوجة فإن كانت ~~أمة فلا يقضى للزوج بتغسيلها كان حرا أو رقيقا، وإن كانت حرة قضى للزوج ~~بتغسيلها كان حرا أو رقيقا إن أذن له سيده فيه وهو ضعيف كما قال شيخنا. ~~قوله: (كالميراث) أي فإنه يقضى به للزوجة ولو خرجت من العدة لأنه ثبت لها ~~بالزوجية فلا يتقيد بالعدة. قوله: (والأحب نفيه) أي وغسلها له مكروه كما ~~يكره تغسيله لها في التي قبلها واستحباب نفي التغسيل في المسألة الثانية ~~لابن يونس من عنده وفي التي قبلها لابن القاسم وأشهب، وذلك لان ابن يونس ~~لما نقل الاستحباب في الأولى قال في هذه ما نصه: وكذلك عندي إذا ولدت ~~المرأة وتزوجت غيره أحب إلي من أن ms0714 لا تغسله خلافا لابن الماجشون وابن حبيب ~~حيث قالا: تغسله كذا في المواق وغيره اه‍ بن. وإذا علمت أن الاستحباب في ~~الثانية لابن يونس من عند نفسه تعلم أن في تعبير المصنف بالاسم وهو الأحب ~~المسلط على هذا المعطوف نظرا فالمناسب لاصطلاحه أن يعبر في جانب المعطوف ~~برجح، وقد يجاب أن معنى قوله في أول الكتاب أنه إذا عبر برجح فهو إشارة إلى ~~أنه من عند نفسه لا أنه متى كان من عند نفسه يشير له بالفعل. قوله: (لا ~~رجعية) عطف على المعنى أي ويغسل أحد الزوجين صاحبه لا رجعية فلا تغسيل ~~لواحد منهما للآخر وهذا مذهب المدونة. قوله: (لحرمة استمتاعه بها) أي ~~لانحلال عقد الزوجية بخلاف المولى منها والمظاهر منها إذا كانت زوجة فيغسل ~~كل منهما صاحبه لبقاء عقد الزوجية من غير انحلال قوله: (وهذا فرع إلخ) فيه ~~أن قولهم: هل غسل الميت تعبد أو للنظافة قولان، وعليهما اختلف في غسل الذمي ~~ليس من إضافة المصدر لفاعله حتى يتم ما قاله الشارح من البناء بل من إضافة ~~المصدر لمفعوله كما فرض المسألة ابن عبد البر وغيره في تغسيل المسلم قريبه ~~الكافر كما تقدم، وحينئذ فتغسيل الذمية لزوجها المسلم يأتي على كل من ~~القولين. قوله: (وقد يقال إلخ) أي وحينئذ فهذا الفرع هو مبني على كل من ~~القولين. قوله: (وإباحة الوطئ إباحة مستمرة للموت) احترز بذلك من المكاتبة ~~والمبعضة والمعتقة لأجل وأمة القراض والأمة المشتركة، وأمة المديون بعد ~~الحجر عليه، والأمة المتزوجة فلا تغسل واحدة منهن سيدها ولا يغسلها سيدها ~~كذا في خش، وكذا خرج الأمة المولى منها أي المحلوف على ترك وطئها، ولو كانت ~~المدة أقل من أربعة أشهر والأمة المظاهر منها لعدم إباحة الوطئ فيهما، وفي ~~النوادر: كل أمة لا يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله ولا معنى لتفرقة ~~عبق بين المولى منها والمظاهر منها حيث قال لا تغسله الأولى ولا يغسلها ~~بخلاف الثانية فالحق ما استظهره ح من المنع فيهما، لكن يقال على ما استظهره ~~ح ms0715 من المنع فيهما ما الفرق بينهما وبين الزوجة المولى منها والزوجة المظاهر ~~منها، وفرق طفي بأن الغسل في الأمة وفي المالك منوط بإباحة الوطئ، وفي ~~الزوجين بعقد الزوجية انظر بن. ولا يضر منع الوطئ بحيض أو نفاس لا في الأمة ~~ولا في الزوجة كما قال شيخنا، وفي قول المصنف: وإباحة الوطئ إلخ إشارة إلى ~~أن مجرد الإباحة كاف وإن لم يحصل وطئ بالفعل. قوله: (لكن لا يقضى لها إلخ) ~~أي باتفاق كما حكاه ابن رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح قال طفي: وأما ~~PageV01P409 # السيد فالظاهر تقديمه على أولياء أمته بالقضاء لأنها ملكه مع إباحة وطئها ~~اه‍ بن. قوله: (ثم أقرب أوليائه) أي من المسلمين، وأما من الكفار فلا إذ لا ~~علقة لهم به كما يأتي المصنف يقول: ولا يترك مسلم لوليه الكافر، وقيل إن ~~الولي الكافر يغسل المسلم، ومحل الخلاف مقيد بما إذا لم يوجد معه إلا ~~النساء الأجانب، أما إن وجد معه مسلم ولو أجنبيا فلا يجوز أن يغسله الكافر ~~ولو من أوليائه، وهذا الخلاف قد نقله ابن ناجي ونصه وقد اختلف في ذلك فقال ~~مالك تعلمه النساء ويغسله، وقال أشهب في المجموعة لا يلي ذلك كافر ولا ~~كافرة، وقال سحنون: يغسله الكافر ثم يحتاط بتيممه انظر بن. قوله: (فيقدم ~~ابن إلخ) استفيد منه أن الأخ وابنه يقدمان على الجد هنا وما أحسن قول عج: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة * نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ووسطه بباب ~~حضانة * وسوه مع الآباء في الإرث والدم تنبيه: أقرب في كلام المصنف مستعمل ~~في حقيقته بالنظر لما قبل القريب الأخير لان كل واحد أقرب مما بعده بخلاف ~~الأخير فإنه قريب لا أقرب فأقرب مجاز فيه. قوله: (بنسب أو رضاع كصهر) أي ~~ومحرم النسب تقدم على محرم الرضاع ومحرم الرضاع تقدم على محرم الصهارة عند ~~الاجتماع قوله: (على المعتمد) أي كما قال ابن عرفة خلافا لسند القائل: أن ~~محرمه من الصهارة لا تغسله. قوله: (وهل تستره جميعه) أي ولا تباشره إلا ms0716 ~~بخرقة. قوله: (أو تستر عورته فقط) أي وهو الراجح وعليها فإن لم يوجد ساتر ~~غضت بصرها ولا تترك غسله، وقوله وهي كرجل إلخ أي أن عورته بالنسبة إليها ما ~~بين السرة والركبة كعورة الرجل مع رجل مثله. قوله: (يمم لمرفقيه) أي يممته ~~تلك الأجنبية لمرفقيه قوله: (وإلا فلا) أي وإلا لم بأن يوجد الماء إلا بعد ~~الدخول في الصلاة عليه فلا يغسل، وهذا التفصيل يجري فيما إذا يممت الرجل ~~امرأة أجنبية ثم جاء رجل فإن كان مجيئه قبل الدخول في الصلاة غسله وإن جاء ~~بعد الدخول فيها فلا يغسله. قوله: (وكخوف تقطيع الجسد إلخ) حمله على الخوف ~~تبع فيه ح وبهرام وحمله تت على حصول التقطيع والتزليع بالفعل وقيده بما إذا ~~كان فاحشا، وصوبه طفي واعترض ما حمله عليه ح ومن تبعه بأنه يوجب التكرار مع ~~قول المصنف الآتي وصب على مجروح أمكن ماء إن لم يخف تزلعه انظر بن. قوله: ~~(ولا حاجة له) أي لقوله: إن لم يخف تزلعه. قوله: (لو تعذر) أي أو كان لها ~~زوج أو سيد لكن تعذر تغسيله لمرض أو سفر، وقوله: أو لم يباشره لاسقاطه لحقه ~~أو لعدم معرفته بذلك. قوله: (أقرب امرأة) المراد بالأقرب ما يشمل القريبة ~~بدليل قوله ثم أجنبية لان الأجنبية إنما تكون بعد القريبة. قوله: (ثم ~~أجنبية) أي ولو كافرة بحضرة مسلم أجنبي ومعناه أنه يعلمها لا أنه يحضر ~~الغسل. قوله: (فلا تباشر عورتها بيدها) أي بل تلف على يدها خرقة، وأما قول ~~عبق: # وتباشر الأجنبية غسلها بلا خرقة حتى عورتها فغير صحيح لأنه إذا كان يمنع ~~النظر فمنع الجس باليد من باب أولى، وفي المواق عن المازري ما نصه: وأما ~~غسل المرأة المرأة فالظاهر من المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل من ~~الرجل من السرة إلى الركبة اه‍ بن. قوله: (ولف شعرها) أي أدير على رأسها ~~كالعمامة كذا قال شيخنا. قوله: (والمعتمد أنه يندب ضفره) حمل بعضهم كلام ~~المتن على أن PageV01P410 # المعنى ولا يضفر وجوبا بل ندبا لأنه ms0717 حمل ابن رشد لقول ابن القاسم يفعل ~~بالشعر كيف شاء من لفه، وأما الضفر فلا أعرفه فقال ابن رشد يريد أنه لا ~~يعرفه من الامر الواجب وهو إن شاء الله حسن في الفعل انظر المواق اه‍ بن. ~~قوله: (غسلها محرم) أي رجل من محارمها قوله: (نسبا أو صهرا أو رضاعا) ~~التعميم في المحرم هنا وفي محرم الرجل فيما مر هو ظاهر الحطاب لاطلاقه له. ~~وقال بعضهم: إن التعميم فيه هو مذهب المدونة وحينئذ فاعتراض بن ساقط كذا ~~قرر شيخنا. قوله: (فوق ثوب) المناسب تحت ثوب والجواب أن المراد بفوق وخلف ~~أو أن المعنى حالة كونه ناظرا فوق ثوب اه‍. قوله: (وإن كان إلخ) أي هذا إذا ~~كان الغاسل غير زوج وسيد بل وإن كان إلخ قوله: (وندبا فيما بعدها) هو قول ~~ابن ناجي خلافا للشاذلي وتبعه عبق من وجوب الستر حتى للزوج. قوله: (النية) ~~أي وحينئذ فتعاد على من لم ينو الصلاة عليه كائنين اعتقدهما واحدا إلا أن ~~يعين واحدا منهما فتعاد على غيره، وأما إن اعتقد الواحد متعددا فإنه لا يضر ~~لان الجماعة تتضمن الواحد دون العكس. قوله: (ولا يضر عدم استحضار كونها فرض ~~كفاية) أي كما لا يضر عدم وضعها عن الأعناق على الأظهر كما قال شيخنا. ~~قوله: (وحينئذ) أي حين كونه لم يعرف هل هو ذكر أو أنثى؟ وقوله بالتذكير أي ~~نظرا لكون الميت شخصا. وقوله: وإن شاء بالتأنيث أي نظرا لكونه نسمة. قوله: ~~(وأربع تكبيرات) أي لانعقاد الاجماع زمن الفاروق عليها بعد أن كان بعضهم ~~يرى التكبير ثلاثا وبعضهم أربعا وبعضهم خمسا وهكذا إلى تسع، والذي لابن ~~ناجي أن الاجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع ما عدا ابن أبي ليلى فإنه ~~يقول إنها خمس، ومثل ما لابن ناجي للنووي على مسلم. قوله: (فلا يشركها ~~معها) أي بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ثم يبتدئ الصلاة على ~~الثانية، قال أبو الحسن: لأنه لا يخلو إما أن يقطع الصلاة ويبتدئ عليهما ~~جميعا، وهذا لا يصح ms0718 لقول الله عز وجل: * (لا تبطلوا أعمالكم) * أو لا يقطع ~~ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم، وهذا يؤدي إلى أن يكبر على ~~الثانية أقل من أربع أو يتمادى إلى أن يتم التكبير على الثانية فيكون قد ~~كبر على الأولى أكثر من أربع فلذا قيل: لا يدخلها معها اه‍ بن. قوله: (لم ~~ينتظر) هذا مذهب ابن القاسم، وهل انتظاره حرام أو مكروه وهو الظاهر كما قال ~~شيخنا، وقال أشهب: إنه ينتظر ليسلموا معه ونص ابن يونس: قال ابن المواز قال ~~أشهب: لو كبر الامام في صلاة الجنازة خمسا فليسكتوا حتى يسلم فيسلمون ~~بسلامه. وقال ابن القاسم: يقطعون في الخامسة اه‍. وظاهره الاطلاق أي كبر ~~الخامسة عمدا أو سهوا أو تأويلا قوله: (صحت فيما يظهر) أي مراعاة لقول ~~أشهب. قوله: (فإن نقص) أي سهوا وإما عمدا فهو قول المصنف الآتي: وإن سلم ~~بعد ثلاث أعاد. وحاصله أن الامام إذا سلم عن أقل من أربع تكبيرات فإن ~~مأمومه لا يتبعه بل إن كان نقص ساهيا سبح له، فإن رجع وكمل سلموا معه وإن ~~لم يرجع وتركهم كبروا لأنفسهم وصحت صلاتهم مطلقا تنبه عن قرب وكمل صلاته أم ~~لا، وقيل: إن لم يتنبه عن قرب فإن صلاتهم تبطل تبعا لبطلان صلاة الامام ~~والأول هو المعتمد، وإن كان نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه وأتوا بتمام ~~الأربع وصحت لهم وله وإن كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم ولو أتوا برابعة ~~تبعا لبطلانها على الامام وحينئذ فتعاد ما لم تدفن، فإن دفنت صلى على القبر ~~على ما قال المصنف وسيأتي ما فيه PageV01P411 # قوله: (وإلا كبروا وسلموا لأنفسهم) ظاهره أنه إذا لم يفقه بالتسبيح لا ~~يكلمونه، وتقدم أن المشهور قول ابن القاسم أنهم يكلمونه خلافا لسحنون. ~~قوله: (وقيل تبطل) أي صلاتهم إن لم يتنبه عن قرب وهذا ضعيف، فإن الذي في ح ~~عن سند ظاهره يخالف هذا. قوله: (من إمام ومأموم) أي لان المطلوب كثرة ~~الدعاء للميت قال في المج: والذي يظهر كفاية من ms0719 سمع من المأمومين دعاء ~~الامام فأمن عليه لان المؤمن أحد الداعيين كما قالوه في قد أجيبت دعوتكما ~~أن موسى كان يدعو وهارون يؤمن. قوله: (وأحسنه دعاء أبي هريرة إلخ) أي وأما ~~قول ابن الحاجب تبعا لابن بشير ولا يستحب دعاء معين فقد تعقبه ابن عبد ~~السلام بأن مالكا في المدونة استحب دعاء أبي هريرة. قوله: (وهو أن يقول) أي ~~بعد كل تكبيرة قوله: (كان يشهد أن لا إله إلا أنت) زاد في رواية وحدك لا ~~شريك لك بعد قوله: لا إله إلا أنت والأحسن الجمع بين الروايتين. قوله: (من ~~فتنة القبر) أي وهي السؤال فيه ويؤخذ من هذا أن الأطفال يسئلون وقيل لا ~~يسألون وقيل بالوقف وهو الحق لأنه لم يرد نص بشئ. واعلم أن هذا الدعاء يقال ~~عقب كل تكبيرة حتى بعد الرابعة ويزيد بعده لكن عقب الرابعة فقط: اللهم اغفر ~~لاسلافنا وأفراطنا من سبقنا بالايمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على ~~الايمان ومن توفيته منا فتوفه على الاسلام واغفر للمسلمين والمسلمات ثم ~~يسلم. قوله: (والجمهور على عدم الدعاء) أي بعد الرابعة وحينئذ فالمشهور ~~خلاف ما للخمي لقول سند كما في ح: وقال سائر أصحابنا لم يثبت الدعاء بعد ~~الرابعة، ولقول الجزولي أثبت سحنون الدعاء بعد الرابعة وخالفه سائر الأصحاب ~~اه‍. ومثله في الذخيرة اه‍ بن. وكان شيخنا أولا يقرر ذلك ثم رجع عنه، وقرر ~~أن المعتمد كلام اللخمي كما صرح بذلك الأفاضل وكلام غيره ضعيف وأن المصنف ~~إنما ذكر مختار اللخمي لكونه هو المعتمد في الواقع لا للتنبيه على قوته في ~~الجملة. قوله: (وخير ابن أبي زيد) أي في الدعاء بعد الرابعة وعدم الدعاء ~~بعدها قوله: (وطال) راجع للنسيان فقط فإن سلم بعد ثلاث نسيانا ولم يحصل طول ~~يمنع البناء رجع بالنية وأتم التكبير ولا يرجع بتكبير لئلا يلزم الزيادة في ~~عدده، فإن كبر حسبه من الأربع قاله العلامة ابن عبد السلام، وصوب ابن ناجي ~~رجوعه بتكبير ولا يحسب تكبيرة الرجوع من الأربع وإنما جعلنا قوله: وطال ~~راجعا ms0720 للنسيان لأنه إذا سلم بعد ثلاث عمدا فإنها تبطل بمجرد السلام وإن لم ~~يحصل طول. قوله: (وإن دفن فعلى القبر) ظاهره سواء فات اخراجه أو لا. قوله: ~~(راجع للثانية إلخ) حاصل ما في المواق أن الصلاة الناقصة بعد التكبير إما ~~أن نجعلها كترك الصلاة رأسا أو لا، فإن جعلناها كتركها رأسا كما عند ابن ~~شاس وابن الحاجب جرى فيها ما جرى في ترك الصلاة رأسا، وقد أشار له ابن عرفة ~~بقوله: من دفن دون صلاة أخرج لها ما لم يفت، فإن فات ففي الصلاة على قبره ~~قولان لابن القاسم وابن وهب، والثاني لسحنون وأشهب، وشرط الأول ما لم يطل ~~حتى يذهب الميت بفناء أو غيره وفي كون الفوت إهالة التراب عليه أو الفراغ ~~من دفنه ثالثها خوف تغيره الأول لأشهب، والثاني لسماع عيسى من ابن وهب، ~~والثالث لسحنون وعيسى وابن القاسم اه‍. وإن جعلناها ليست كترك الصلاة وجب ~~أن يقال فيها أي في مسألة نقص بعض PageV01P412 # التكبير بما نقله ابن يونس فيها كأنه المذهب من عدم الصلاة على القبر، ~~وكلام المصنف مخالف لكل من الوجهين، ولا يندفع هذا الاشكال بما نقله عبق عن ~~الشارح بهرام من أن القول بالصلاة على القبر هو مذهب الجمهور لا بقول ح أنه ~~المشهور لان قول الجمهور والمشهور إنما هو في إثبات الصلاة على القبر في ~~الجملة. قلت: والظاهر أن يحمل المصنف على الوجه الأول، ويقيد قوله فعلى ~~القبر بما إذا فات الاخراج لخوف التغير، وقال طفي: أن المصنف جرى على مختار ~~اللخمي فإنه في التوضيح بعد أن نقل الخلاف المتقدم قال: والظاهر أنه لا ~~يخرج مطلقا ويصلي على القبر كما هو اختيار اللخمي لامكان أن يكون حدث من ~~الله شئ قال: لكن لا ينبغي له اعتماد اختيار اللخمي واستظهاره وترك المنصوص ~~اه‍ بن. # قوله: (للثانية فقط) أي وأما الأولى وهي ما إذا والى بين التكبير فإنها ~~تعاد ما لم تدفن، فإن دفنت فقد تم أمرها ولا تعاد على القبر، هذا وجعله ~~راجعا للثانية كما ms0721 قال الشارح تبعا لعبق هو ما ارتضاه طفي وجعله تت وجد عج ~~راجعا للأولى ورده طفي بما يعلم بالوقوف عليه. قوله: (ضعيف) أي والمعتمد ~~أنه إذا سلم بعد ثلاث عاد ما لم تدفن فإن دفنت فلا إعادة. والحاصل أن ~~المعتمد على ما ارتضاه طفي وتبعه شيخنا أنه إذا دفن فلا إعادة لا في ~~المسألة الأولى ولا في الثانية كما هو قول ابن يونس. قوله: (وتسليمة خفيفة) ~~أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم على إمامه ولا على من على يساره ~~خلافا لابن حبيب القائل: أنه يندب رده على الامام إن سمعه، وخلافا لسماع ~~ابن غانم من ندب رد المأموم على الامام وعلى من على يساره. قوله: (وسمع ~~الامام من يليه) المراد بمن يليه جميع المأمومين كما هو ظاهر المواق، وقال ~~عج: أهل الصف الأول فقط. قوله: (وقد فرغ إلخ) أي وأما لو وجد الامام في ~~حالة التكبير أو وجد المأمومين يكبرون فإنه يكبر كما أشار لذلك الشارح ~~بقوله: فإن أدركهم في التكبير كبر معهم. قوله: (ولا يكبر حال اشتغالهم ~~بالدعاء) أي لان كل تكبير بمنزلة ركعة فيلزم القضاء في صلب الامام قوله: ~~(ولا يعتد بها عند الأكثر) قال عبق: ومقتضى سماع أشهب اعتداده بها وأنت ~~خبير بأن هذا يقتضي أن سماع أشهب يقول بالانتظار أو لا، لكن يعتد بالتكبيرة ~~إن لم ينتظر وليس كذلك، بل الذي في سماع أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الامام ~~ومأمومه من التكبير واشتغلوا بالدعاء فإنه يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا ~~تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها اه‍ بن. قوله: (لئلا تصير صلاة على غائب) ~~استشكل هذا بأن الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي والدعاء ركن كما تقدم، ~~وكيف يترك الركن خشية الوقوع في مكروه؟ وأجيب بأن الدعاء وإن كان ركنا لكن ~~خففوه بالنسبة للمسبوق أي أنه ركن بالنسبة لغيره كما قالوا في القيام ~~لتكبيرة الاحرام في الفرض العيني أنه فرض بالنسبة لغير المسبوق على أحد ~~التأويلين وما ذكره المصنف من التفصيل بين ms0722 ما إذا تركت فيدعو وإذا لم تترك ~~فيوالي التكبير وجيه لنفع الميت بالدعاء وأيده بن، والذي ارتضاه شيخنا تبعا ~~لطفي أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه يوالي التكبير مطلقا أي سواء تركت أو ~~رفعت فورا. قوله: (والركن الخامس القيام لها) جعل القيام فيها واجبا بناء ~~على القول بوجوبها، أما على القول بسنيتها فهو مندوب. قوله: (وكفن ندبا ~~بملبوسه لجمعة) أي ولو كان قديما وهذا عند اتفاق الورثة على تكفينه فيه. ~~وقوله: وقضى به عند التنازع أي عند تنازع الورثة بأن PageV01P413 # طلب بعضهم تكفينه فيه وبعضهم تكفينه في غيره، وفيه أن القضاء إنما يكون ~~بواجب لا بمندوب، ولذا قال بن ما ذكره عبق من الندب فيه نظر، والظاهر من ~~عباراتهم الوجوب ولذا عبر المصنف بالفعل الدال عليه. قوله: (لا زوجية إلخ) ~~ما ذكره من أن الزوج لا يلزمه كفن الزوجة ولو فقيرة هو المعتمد، وقيل إنه ~~لازم له مطلقا، وقيل يلزمه إن كانت فقيرة لا إن كانت غنية. قوله: (لمن ~~حضرته إلخ) أشار بهذا إلى أن الضمير في قوله ظنه راجع للميت لا بمعنى من ~~قام به الموت بل بمعنى من حضرته علاماته وإطلاق الميت عليه باعتبار المآل. ~~قوله: (أي أن يحسن) أشار إلى أن إضافة تحسين للظن من إضافة المصدر لمفعوله. ~~قوله: (زيادة على حال الصحة) أي زيادة على رجائه ما ذكر في حال الصحة. ~~قوله: (فإنه إنما طلب إلخ) ذكر العلامة ابن حجر أن المحتضر وقع الاتفاق على ~~طلب تحسين ظنه فيرجح الرجاء على الخوف، وأما الصحيح ففيه ثلاثة أقوال: قيل ~~إنه مثل المحتضر لاحتمال طروق الموت له في كل نفس وهو الذي لابن عربي ~~الحاتمي، وقيل يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء فيكونان كجناحي الطائر متى ~~رجح أحدهما سقط، والثالث أنه يطلب منه غلبة الخوف ليحمله على كثرة العمل ~~وهذا هو التحقيق، وحمل حديث أنا عند ظن عبدي بي إلخ على المحتضر اه‍ بن. ~~قوله: (وندب لحاضره) أي للحاضر عنده أي عند المحتضر الذي حضرته علامات ~~الموت. قوله: (عند ms0723 احداده) أي لا قبله لئلا يفزعه. قوله: (على شق أيمن) أي ~~ورجلاه للمشرق ورأسه للمغرب. قوله: (ثم ظهر) ظاهره أنه لا يجعل على شقه ~~الأيسر قبل الظهر وهو كذلك بناء على قول ابن القاسم في صلاة المريض من ~~تقديم الظهر على الأيسر، وحينئذ ففي عبارة المصنف حذف أي ثم أيسر. قوله: ~~(وتجنب حائض إلخ) المراد بتجنب المذكورات له أن لا يكونوا في البيت الذي هو ~~فيه. قوله: (لأجل الملائكة) أي الذين يحضرون عنده في ذلك الوقت لدفع ~~التفاتات قوله: (وندب حضور طيب) أي عنده كأن يطلق بخور عنده مثلا أو يرش ~~بماء ورد. قوله: (وأحسن أهله) أي خلقا وخلقا، ولا ينبغي حضور الوارث إلا أن ~~يكون ابنا أو زوجة أو نحوهما. قوله: (وكثرة الدعاء له) أي بتسهيل الامر ~~الذي هو فيه قوله: (إذ هو من مواطن الإجابة) أي لتأمين الملائكة على الدعاء ~~في ذلك الوقت. قوله: (وعدم بكا) بالقصر وهو مجرد إرسال الدموع من غير صوت ~~والمراد عدم بكا عنده لا في البيت، وإنما ندب عدم ذلك لان التصبر أجمل، ~~وأما البكاء بالمد فهو العويل والصراخ وهو حرام فعدمه واجب مطلقا عنده أو ~~خارج البيت قوله: (وتلقينه الشهادة) أي ولو كان صبيا على ظاهر الرسالة وهو ~~الراجح، ولا يكرر التلقين على الميت إذا نطق بالشهادتين إلا أن يتكلم ~~بأجنبي من الشهادتين بعد نطقه بهما فإنه يلقن ثانيا ليكون آخر كلامه من ~~الدنيا النطق بهما. قوله: (ولا يقال له قل) أي لأنه قد يقول للفتانات مثلا ~~لا فيساء به الظن قوله: (إذا قضى) أي إذا قضى أجله أي فرغ أجله. قوله: (شرط ~~في الامرين) وهما تغميضه وشد لحييه فيكره فعل شئ منهما قبل خروج روحه لئلا ~~يفزعه. قوله: (ورفعه عن الأرض) PageV01P414 # بأن يرفع فوق دكة أو باب أو طراحة أو شئ مرتفع. قوله: (الفساد) أي التغير ~~بسبب نيل الهوام له وفي رفعه عن الأرض بعد للهوام عنه. قوله: (وستره بثوب) ~~أي حتى وجهه والمراد ستره بثوب زيادة على ما عليه من ms0724 الثياب حالة الموت كما ~~فعل به صلى الله عليه وسلم قاله بهرام وارتضاه عج. والذي اختاره ح ما قاله ~~سند وصاحب المدخل أنه يستر بثوب بعد نزع ما عليه من الثياب ما عدا القميص. ~~قوله: (خيفة تغيره) أي عند التأخير قوله: (وندب للغسل سدر) أي في الغسلة ~~التي بعد الأولى إذ هي بالماء القراح للتطهير والثانية بالماء والسدر ~~للتنظيف، والثالثة بالماء والكافور لأجل التطييب، والمراد بالثانية ما تخلل ~~بين الأولى والأخيرة فيصدق بأكثر من واحدة. قوله: (ويعرك به جسد الميت) أي ~~ثم يصب عليه الماء ونص ابن ناجي في شرح الرسالة وقول الشيخ بماء وسدر مثله ~~في المدونة، وأخذ اللخمي منه جواز غسله بالمضاف كقول ابن شعبان وأجيب بأن ~~المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر بل يحك الميت بالسدر ويصب عليه الماء، ~~وهذا الجواب عندي متجه وهو اختيار أشياخي والمدونة قابلة لذلك. فإن قلت: ~~إنه إذا عرك جسده بالسدر ثم صب الماء عليه يتغير الماء. قلت: اختار أشياخ ~~ابن ناجي أن الماء الطهور إذا ورد على العضو طهورا أو انضاف بعد ذلك لا ~~يضره. قوله: (وما في معنى ذلك) من أطرون وخطمي وهو برز الخبيزي قوله: (وندب ~~تجريده) أي ولو أنحل المرض جسمه خلافا لعياض قال في المج: وتغسيله صلى الله ~~عليه وسلم في ثوبه تعظيم وغسله العباس وعلي والفضل وأسامة وشقران مولاه صلى ~~الله عليه وسلم وأعينهم معصوبة لما ورد: ما رأى أحد عورتي إلا طمست عيناه ~~ومات ضحوة الاثنين. وانظر هل غسل ثلاثا أو خمسا أو غير ذلك؟ ودفن ليلة ~~الأربعاء فما يقال استمر ثلاثة أيام بلا دفن فيه جعل الليلة يوما تغليبا ~~وتأخيره لأجل اجتماع الناس، وأول من صلى عليه عمه العباس ثم بنو هاشم ثم ~~المهاجرون ثم الأنصار ثم أهل القرى وجملة من صلى عليه من الملائكة ستون ~~ألفا ومن غيرهم ثلاثون ألفا وصلوا عليه كلهم فرادى لأنه لم يكن خليفة يجعل ~~إماما قاله شيخنا. قوله: (ما عدا العورة) فإنها لا تجرد بل يجب سترها. ~~وقوله ms0725 ليسهل الانقاء أي إنقاء ما على بدنه من الأوساخ والنجاسة. قوله: ~~(ولئلا يقع شئ من ماء غسله على غاسله) أي فينجسه إن كان الماء نجسا أو يقذر ~~ثيابه إن كان غير نجس. قوله: (ثم المطلوب الانقاء) حاصله أنه إذا حصل ~~الانقاء بمرتين كانت الغسلة الثالثة مستحبة، وإذا حصل الانقاء بأربع كانت ~~الغسلة الخامسة مستحبة، وإذا حصل الانقاء بست كانت السابعة مستحبة ثم بعد ~~السبع فالمطلوب الانقاء لا الايتار إذ الايتار ينتهي ندبه للسبع فلا تندب ~~التاسعة إذا حصل الانقاء بثمان وهكذا. قوله: (في حق المرأة) بخلاف السبع في ~~الغسل إذا احتيج له فلا يخص بالرجل ولا بالمرأة. قوله: (ولم يعد كالوضوء ~~لنجاسة) أي ولا لايلاج PageV01P415 # قوله: (وكفنه) أي إذا خرجت بعد تكفينه. قوله: (وعصر بطنه) أي قبل الشروع ~~في غسله ليغسل ما يخرج من الأذى قبل تغسيله. قوله: (متواليا) هذا مصب الندب ~~وإلا فأصل الصب واجب قوله: (بخرقة) أي حال كونه ملتبسا بخرقة أو مصاحبا ~~لخرقة وجوبا قوله: (يلفها بيده) أي اليسرى فيغسل المخرجين بيساره وبقية ~~الجسد بيمينه. قوله: (ولا يفضي بيده) أي لمخرج الميت ما أمكنه أي مدة ~~إمكانه الغسل بالخرقة. قوله: (وله الافضاء إلخ) هذا مثل قوله في المدونة ~~وإن احتاج أن يباشر بيده فعل اه‍. قال اللخمي: ومنعه ابن حبيب وهو أحسن لان ~~الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها لعلة أو غيرها إلا بمباشرة غيره ذلك فإنه ~~لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه لإزالة ذلك منه، ويجوز أن يصلي على حالته فهو ~~في الموت أولى بذلك فلا يكشف ويباشر ذلك منه، إذ لا يكون الميت في إزالة ~~تلك النجاسة أعلى من الحي قوله: (مرة مرة) في التوضيح عن الباجي أنه على ~~القول بتكرير الوضوء بتكرير الغسل لا يوضأ ثلاثا بل مرة مرة لئلا يقطع ~~التكرار المنهي عنه، وأما على القول بعدم تكرار الوضوء بتكرار الغسل فإنه ~~يوضأ ثلاثا ثلاثا في الغسلة الأولى اه‍ بن. قوله: (وأنفه بخرقة) أي خرقة ~~أخرى غير الخرقة الأولى التي غسل بها ms0726 مخرجه كما في التوضيح، ويفهم ذلك من ~~إعادة النكرة نكرة اه‍ بن. وتعهد الأسنان والأنف بالخرقة قبل الوضوء فيما ~~يظهر قاله شيخنا. قوله: (وإمالة رأسه) أي لصدره. # قوله: (لمضمضة) أي وكذا الاستنشاق. قوله: (وندب كافور في الغسلة الأخيرة) ~~اعلم أن الندب يحصل بوضع أي نوع من الطيب في ماء الغسلة الأخيرة لكن كونه ~~كافورا أفضل من غيره فهو مستحب ثان. قوله: (يسد المسام) أي كما يمسك الجسد ~~فيمنع سرعة التغير، ويؤخذ منه أن الدفن في الأرض التي لا تبلى أفضل وعكس ~~الشافعية فقالوا بأفضلية التي تبلى فالدفن فيها عندهم أولى، وصفة الغسل ~~بالكافور ونحوه في الغسلة الأخيرة أن يخلط الكافور بالماء ويغسل به بدن ~~الميت ولا يتبع بعد ذلك بماء، بخلاف غسلة السدر فإنها صب الماء بعد عرك ~~البدن به، كذا نقل شيخنا عن بعض شيوخه، لكن الذي في المدخل وصفته أن يؤخذ ~~شئ من الكافور فيجعل في إناء فيه ماء ويذيبه فيه ثم يغسل الميت به فهذا ~~يقتضي أن غسلة الكافور كغسلة السدر في الصفة، ولعل هذه الطريقة أولى. قوله: ~~(نشف ندبا) أي لا وجوبا كما يوهمه التعبير بالفعل، ولو قال وتنشيف كان ~~أظهر. قوله: (واغتسال غاسله) أي لامر النبي صلى الله عليه وسلم به كما في ~~حديث أبي هريرة الذي في الموطأ: من غسل ميتا فليغتسل وقد اختلف العلماء في ~~ذلك فقال بعضهم: إن الامر هنا تعبدي لا معلل وحمله على مقتضاه من الوجوب، ~~وقال بعضهم: إن الامر معلل وحملوه على أنه للندب، ثم اختلفوا في العلة ~~فمنهم من قال: إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ في غسل الميت لأنه إذا غسل ~~الميت موطنا على الغسل لم يبال بما تطاير عليه منه فكان سببا لمبالغته في ~~غسله، ومنهم من قال ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل الجنابة ~~وإنما معناه أنه يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس بالموت، ~~وإلى هذا ذهب ابن شعبان اه‍. وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل لنية ms0727 ~~فليس كغسل الجنابة وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة. قوله: ~~(وبياض الكفن) أي جعله أبيض. قال ح عند سند: ويندب أن يكون قطنا لأنه أستر، ~~قال عج: وفيه نظر لان من الكتان ما هو أستر من القطن، والظاهر أن يقال: لان ~~النبي صلى الله عليه وسلم كفن فيه PageV01P416 # ومثله في التوضيح عن الأصحاب. قوله: (خوف خروج شئ منه) أي لو حصل ~~التأخير. لا يقال: الخوف موجود عند عدم التأخير، وحينئذ فلا وجه لندب عدم ~~التأخير. لأنا نقول: الخروج عند عدم التأخير نادر بخلافه عند التأخير فإنه ~~يكثر لأنه كلما طال الزمان كثر الخارج. وقوله: فيطلب غسله أي غسل ذلك ~~الخارج. قوله: (وإن كان) أي الواحد وترا فمحل كون الايتار أفضل من الزوج ~~إذا كان الوتر غير الواحد قوله: (ولا يقضى) أي على الوارث أو الغريم ~~بالزائد إلخ هذا التقرير الذي قرر به الشارح كلام المصنف هو ما اعتمده ~~اللقاني وقرره عج بتقرير آخر. وحاصله أن قوله: ولا يقضى بالزائد أي في ~~الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده فإذا تنازع الورثة في أنه يكفن في بفت ~~هندي أو محلاوي فلا يقضى بالزائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده، ~~وأما الزائد في العدد على الواحد فإنه يقضى به ولو شح الوارث لان تكفينه في ~~ثلاث حق واجب لمخلوق كما قال الأقفهسي، فإذا تنازع الورثة فقال بعضهم: يكفن ~~في واحد، وقال بعضهم: يكفن في ثلاثة فإنه يقضى بالثلاثة، وكذا لو اتفق كل ~~الورثة على تكفينه في ثوب واحد وطلب الحاكم أو جماعة المسلمين تكفينه في ~~الثلاثة قضى بها، واقتصر خش على ما قاله اللقاني واعتمده الشيخ الصغير ~~واقتصر عبق على ما قاله عج واعتمده بن. وقال: إن هذا قول عيسى بن دينار ~~وأيده بنقول أخر فانظره. والحاصل أنه لا يقضى إلا بواحد على ما قاله ~~اللقاني ويقضى بالثلاث على ما قاله عج والمتبادر من المتن ما قاله اللقاني. ~~لا يقال: ما قاله عج ينافيه ما ذكره المصنف سابقا ms0728 من أن الزائد على الواحد ~~مندوب والمندوب لا يقضى به وقوله الآتي: وهل الواجب ثوب يستره إلخ؟ لأنا ~~نقول: محل ما ذكر من القضاء بالثلاث إذا كان للميت تركة وطلب تكفينه في ~~الزائد على الواحد، ومحل كون الزائد على الواحد مندوبا وأن الواجب ثوب ~~يستره أو يستر عورته فقط فيما إذا لم يكن للميت تركة وكفن من بيت المال أو ~~كفنه جماعة المسلمين. قوله: (خلاف) قال عج: هما قولان لم يشهرا فكان على ~~المؤلف أن يقول قولان اه‍. وأصله قول ابن غازي سلم في التوضيح أن الأول ~~ظاهر كلامهم ونسب الثاني للتقييد والتقسيم ومقتضى كلامه هنا أن الخلاف في ~~التشهير اه‍. وفي المج: أن الراجح من هذين القولين أولهما قوله: (ستر جميع ~~بدنها) ظاهره ولو الوجه والكفين قاله شيخنا قوله: (والخمسة على الستة) قال ~~مالك: ولا أرى أن يجاوز السبعة لأنه في معنى السرف قوله: (وتقميصه وتعميمه) ~~أي ندب أن يجعل القميص والعمامة من جملة أكفانه الخمسة، وهل يخيط القميص ~~ويجعل له أكمام أو لا؟ والظاهر الأول كما في كبير خش، قال في التوضيح: إن ~~المشهور من المذهب أن الميت يقمص ويعمم، أما استحباب التعميم فهو في ~~المدونة. وسئل مالك كيف يعمم أي هل يلف من اليمين أو اليسار؟ فقال: لا أدري ~~إلا أنه من شأن الميت، وأما استحباب التقميص ففي الواضحة عن مالك ومقابل ~~المشهور رواية يحيى بن يحيى يستحب أن لا يقمص أو لا يعمم وحكاية ابن القصار ~~كراهة التقميص عن مالك. قوله: (وندب أزرة تحت القميص) أي وسراويل بدلها وهو ~~أستر منها، والمراد بالأزرة هنا ما يستر من حقويه إلى نصف ساقيه لا ما يستر ~~العورة فقط. قوله: (فهذه) أي الأزرة واللفافتان والقميص والعمامة خمسة ~~الرجل ويزاد على خمسة الرجل وسبعة المرأة الحفاظ وهو خرقة تجعل فوق القطن ~~المجعول بين الفخذين خيفة ما ينزل من أحد السبيلين كما قال شيخنا. قوله: ~~(وخمار) أي يخمر به رأسها وعنقها. قوله: (وحنوط) أي طيب مثل كافور أو مسك ~~أو زبد ms0729 أو شند أو عطر شاه أو عطر ليمون أو ماء ورد إلخ قوله: (وعلى قطن) أي ~~ويجعل على قطن يلصق بمنافذه. قوله: (يعني الأفضل إلخ) هذا بيان للمعنى ~~PageV01P417 # المراد من العبارة، وليس المراد ما هو المتبادر منها إذ لا معنى لجعل ~~الكافور في الحنوط، ولو قال المصنف وكونه كافورا كان أحسن. والحاصل أن ~~الحنوط في ذاته مستحب وكونه كافورا مستحب آخر وجعل البدر القرافي ضمير فيه ~~للقطن وعليه فلا إشكال. قوله: (وفي مساجده) عطف على بمنافذه قوله: (من غير ~~قطن) أي وكذا يقال في الحواس وما بعدها. قوله: (هي بعض منافذه) أي لان ~~المراد بحواسه عيناه وأذناه وأنفه فقط قوله: (وركبتيه) أي وتحت ركبتيه وأما ~~فوقهما فهو داخل في مساجده قوله: (لحرمة مس الطيب عليهما) يؤخذ منه أنه ~~يجوز توليته إذا تحيلا في عدم مسه بيد وغيرها ولو كان هناك من يتولاه ~~غيرهما وهو كذلك. قوله: (في ذهابه) أي في حال الذهاب به للمقبرة وللمصلى. ~~قوله: (ودون الخبب) أي ودون الهرولة لأنها تنافي السكينة، واستحب الشافعية ~~القرب من الميت في حال تشييعه للاعتبار، واستحب الحنفية التأخر في صفوف ~~الصلاة تواضعا في الشفاعة قوله: (عن الجنازة) أي لا عن الماشي الصادق ~~بتقدمه على الجنازة. قوله: (وسترها بقبة) أي في حال الحمل والدفن، وفي ~~المواق عن ابن حبيب: لا بأس أن يجعل على النعش أي فوق القبة للمرأة بكرا أو ~~ثيبا أشاح أو رداء ما لم يجعل مثل الا خمرة الملونة فلا أحبه، وكذا لا بأس ~~أن يستر كفن الذكر بثوب ساذج ونحوه وينزع عند الحاجة اه‍. # وأما ما يفعل الآن من وضع الثياب الملونة والحلي والنقود والجواهر فوق ~~النعش فهو أمر منكر قوله: (ورفع اليدين بأولى التكبير فقط) أي وأما رفعهما ~~في غير أولاه فخلاف الأولى وهذا هو المشهور، ومقابله قولان لا يرفعهما أصلا ~~ورفعهما عند الجميع. قوله: (للدعاء) أي الحاصل عقب كل تكبيرة في الصلاة ~~قوله: (إثر كل تكبيرة) ظرف لقوله: وابتداء بحمد وصلاة على نبيه وهذا هو ~~المعتمد، وفي ms0730 الطراز: لا تكون الصلاة والتحميد في كل تكبيرة بل في الأولى ~~ويدعو في غيرها وعزاه ابن يونس للنوادر. # قوله: (إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي القائل بوجوبها بعد ~~التكبيرة الأولى فإن قصد بقراءتها الخروج من خلاف الشافعي فلا كراهة، لكن ~~لا بد من الدعاء قبلها أو بعدها. قوله: (ولو ليلا) أي ولو صلى عليها ليلا ~~ولا يتوهم الجهر بالدعاء إن صلى عليها ليلا كما يجهر بالقراءة في صلاة ~~الليل قوله: (ووقوف إمام بالوسط) أي عند وسط الميت من غير ملاصقة له، بل ~~يسن أن يكون بينهما فرجة قدر شبر وقيل قدر ذراع. قوله: (ومنكبي المرأة) عطف ~~على الوسط أي عند الوسط وعند منكبي المرأة. وقوله: رأس الميت عن يمينه جملة ~~حالية من أمام. وقوله: إلا في الروضة الشريفة أي فإنه يجعل رأس الميت على ~~يسار الامام جهة القبر الشريف. قوله: (فيسطح) أي فيجعل عليه سطح كالمصطبة، ~~ولكن لا يسوى ذلك السطح بالأرض بل يرفع كشبر، وقليل يرفع قليلا بقدر ما ~~يعرف. # واعلم أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر روي أنها مسنمة ~~وروي أنها مسطحة ورواية التسنيم أثبت. قوله: (ثلاثا) ويقول عند المرة ~~الأولى: * (منها خلقناكم) * وفي المرة الثانية: * (وفيها PageV01P418 # نعيدكم) * وفي الثالثة: * (ومنها نخرجكم تارة أخرى) * كما ورد ذلك في ~~الخبر. قوله: (من ترابه) الأولى من التراب. # قوله: (وتهيئة طعام لأهله) أي لكونهم حل بهم ما يشغلهم ما لم يجتمعوا ~~لنياحة أي بكاء برفع صوت وإلا حرم إرسال الطعام لهم لأنهم عصاة، وأما جمع ~~الناس على طعام بيت الميت فبدعة مكروهة قوله: (وتعزية) أي إن كان الميت ~~مسلما فلا يعزى المسلم بقريبه الكافر كما هو قول مالك، واختار ابن رشد ~~تعزية المسلم بأبيه الكافر مخالفا لمالك انظر المواق اه‍ بن قوله: (وهي ~~الحمل إلخ) أي يقول كأن عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وليس في ~~ألفاظ التعزية حد معين. قوله: (إلا مخشية الفتنة والصبي) أي فإنهما لا ~~يعزيان. قوله: (والأفضل كونها بعد الدفن ms0731 وفي بيت المصاب) أي وأما كونها عند ~~القبر بعد تسوية التراب كما هو الشائع الآن فخلاف الأفضل. قوله: (إلا أن ~~يكون) أي ولي الميت الذي يعزى غائبا وقت الموت. قوله: (وعدم عمقه) أي القبر ~~أي لان خير الأرض أعلاها وشرها أسفلها لان أعلى الأرض محل للذكر والطاعات، ~~فيحصل للميت بالقرب منه بركة ذلك قاله شيخنا. قوله: (واللحد) هو أن يحفر في ~~أسفل القبر جهة القبلة من المغرب للمشرق بقدر ما يوضع فيه الميت في الأرض ~~الصلبة أي الماسكة قوله: (من الشق) وهو أن يحفر في أسفل القبر أضيق من ~~أعلاه بقدر ما يسع الميت ثم يغطى فم الشق ثم يصب فوقه التراب، وإنما فضل ~~اللحد على الشق لخبر اللحد لنا أي معشر الأمة المحمدية، والشق لغيرنا أي ~~معشر أهل الكتاب. قوله: (مقبلا) أي ورأسه جهة المغرب ورجلاه جهة المشرق. ~~قوله: (على جسده) أي ملاصقة لجسده. قوله: (وهي عدم تسوية التراب) أي فإن ~~سوى عليه التراب فات التدارك. قوله: (كتنكيس رجليه موضع رأسه) أي بأن يجعل ~~رأسه جهة المشرق ورجلاه جهة المغرب قوله: (وشبه في مطلق التدارك) أي لان ~~التدارك في المشبه به بالحضرة وفي المشبه ما لم يخف التغير. قوله: (وكترك ~~الغسل) أي فإنه يتدارك بأن يخرج من القبر ويغسل ويصلى عليه ما لم يخش ~~تغيره، وكذا إذا دفن بغير صلاة، قال ابن رشد: ترك الغسل والصلاة أو الغسل ~~فقط أو الصلاة فقط في الحكم سواء، وأن الفوات الذي يمنع من اخراج الميت من ~~قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير اه‍ عدوي. قوله: (إن لم يخف عليه ~~التغير) أي فإن خيف فإنه لا يخرج ويصلى على القبر في المسألة ترك الصلاة ~~إذا غسل ما بقي به ولو بعد سنين كما هو قول ابن القاسم على ما مر لك، وأما ~~في مسألة ترك الغسل فلا يصلى على القبر لقول المصنف: وتلازما، كذا قال عج ~~والمعول عليه ما قاله غيره من الصلاة على القبر في المسألة ترك الغسل أيضا، ~~وأن ms0732 معنى قوله المصنف وتلازما أي في الطلب فمن طلب تغسيله تطلب الصلاة عليه ~~وإن لم يغسل بالفعل كما تقدم ذلك. قوله: (راجع لما بعد كاف التشبيه) وهو ~~ترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة الكفار، قال بن: وهو الصواب وعليه حمله ~~المواق لأنه قول سحنون وعيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم. قوله: (خلافا ~~لمن وهم) وهو ح قال طفي والعجب من ح كيف جعل القيد خاصا بالأخيرة وأن بقية ~~المسائل تفوت بالفراغ من الدفن الذي هو الحضرة اه‍ كلامه. ولم يتنبه طفي ~~إلى أن هذا قول ابن وهب فقط وحيث كان منصوصا فلا عجب غايته أن تمشية المصنف ~~على ذلك تمشية له على قول ضعيف انظر بن. قوله: (وهو الطوب النيئ) هذا ~~التفسير بمعنى قول المواق هو ما يصنع من الطين بالتبن وربما عمل بدونه، ~~وكما يندب سده باللبن يندب سد الخلل الذي بين اللبن قوله: (ثم آجر) وهو ~~الطوب الأحمر قوله: (وسن التراب) أي وسد اللحد بالتراب عند PageV01P419 # عدم ما تقدم، لكن بعد عجنه بالماء أو رش الماء عليه لأجل أن يثبت أولى من ~~الدفن في التابوت وهو الخشبة المسماة في زماننا بالسحلية، واعترض بعضهم على ~~المصنف بأن الأولى أن يقول: ثم بالتراب وفيه نظر، بل ما فعله المصنف أولى ~~إذ لا يكون ما ذكره المعترض أولى إلا لو كان بعد سده بالتراب مرتبة أخرى مع ~~أنه لا مرتبة بعده، وكان ذلك المعترض نظر له مع ما قبله كذا قرر شيخنا. ~~قوله: (وأدخلت الكاف الثامنة) أي من جاوز السنة الثامنة. قوله: (للمراهقة) ~~أي إلى أن يصل إلى حد المراهقة بأن يصل لثنتي عشرة سنة، أما ابن ثلاثة عشر ~~فلا يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله، والحاصل أن الأقسام ~~ثلاثة فابن ثمانية فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته وابن تسع لاثني عشر ~~يجوز لها نظر عورته لا تغسيله، وأما ابن ثلاثة عشر فأكثر فلا يجوز لها ~~تغسيله ولا النظر لعورته لان ابن ثلاثة عشر مناهز والمناهز كالكبير ms0733 كما في ~~عبق، فعلم من هذا أنه لا يلزم من جواز النظر للعورة جواز التغسيل لان في ~~التغسيل زيادة الجس باليد. قوله: (وجاز غسل رجل صبية إلخ) قال في التوضيح: ~~إذا كانت الصبية مطيقة للوطئ لم يجز للرجل تغسيلها اتفاقا وإن كانت رضيعة ~~جاز اتفاقا، واختلف فيما بينهما، فمذهب ابن القاسم لا يغسلها ومذهب أشهب ~~يغسلها. ابن الفاكهاني: والأول مذهب المدونة. قوله: (وأما على الشهرين ~~الملحقين إلخ) ينبغي أن يكون من القريب لمدة الرضاع ستة أشهر فيجوز للرجل ~~أن يغسل بنت سنتين وثمانية أشهر كما يجوز له النظر لعورتها، وأما إذا كانت ~~تشتهى كبنت ست سنين فلا يجوز له تغسيلها ولا نظر عورتها، وأما بنت ثلاث ~~سنين أو أربع فلا يجوز له تغسيلها وإن جاز له النظر لعورتها، هذا وقد تقدم ~~للمصنف جواز تغسيل الرجل للذكر سواء كان بالغا أو صبيا بقوله: ثم أقرب ~~أوليائه ثم أجنبي، وتقدم له أيضا جواز تغسيل المرأة للأنثى بالغة أو صبية ~~بقوله: والمرأة أقرب امرأة ثم أجنبية فقد استوفى المصنف الأقسام الأربعة ~~قوله: (المشقة الفادحة) أي في الدلك والمراد بها الخارجة عن المعتاد قوله: ~~(وكذا عدم الغسل) أي وكذا يجوز عدم الغسل لكثرة الموتى كثرة توجب المشقة ~~الفادحة في تغسيلهم بلا دلك. قوله: (وإلا صلى) أي وإلا بأن كان يشق تيممهم ~~مشقة فادحة صلى عليهم بلا غسل وبلا تيمم، وهذا لا يعارض ما مر من قوله ~~وتلازما لما علمت أن المراد تلازما في الطلب، ولا شك أن الغسل مطلوب عند ~~كثرة الموتى ابتداء وإن اغتفر تركه للمشقة الفادحة، وهذا الذي قاله الشارح ~~هو ما قاله الشيخ إبراهيم اللقاني وصوبه بن خلافا لعج القائل بعدم الصلاة ~~عليهم، وأن المراد بقول المصنف وتلازما أي في الفعل قوله: (وتكفين بملبوس) ~~أي وإن كان الجديد أفضل فالجواز هنا بمعنى الخلاف الأولى قوله: (وإلا كره) ~~أي وإلا يكن طاهرا نظيفا بأن كان وسخا أو كان نجسا كره في هذين. وقوله وندب ~~في الأخير أي إذا شهد به مشاهد الخير ms0734 قوله: (غير أربعة) أي كاثنين أو ثلاثة ~~قوله: (خلافا لمن قال بندب الأربعة) أي وهو أشهب وابن حبيب، وفي خش: أن ابن ~~الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب الأربعة ومثله في عج وهو سهو منهما ~~فإن ابن الحاجب لم يشهر إلا ما عند المصنف ونصه: ولا يستحب حمل أربعة على ~~المشهور اه‍. فأنت تراه إنما شهر نفي الاستحباب وهو خلاف ما نسباه له اه‍ ~~بن قوله: (بأي ناحية إلخ) قال عبق: استعمل أي هنا بمعنى كل البدلية أي ~~الدالة على العموم بطريق البدل لا الشمول مجاز أي وجاز البدء بكل ناحية شاء ~~الحامل البدء بها من اليمين أو اليسار من مقدمه أو مؤخره، وفيه أن هذا خلاف ~~الظاهر، والظاهر أنها هنا موصولة بناء على قول ابن عصفور وابن الصائغ من ~~جواز إضافتها للنكرة وجعلا من ذلك قول الله تعالى: * (وسيعلم الذين ظلموا ~~أي منقلب ينقلبون) * والتقدير: وسيعلم الذين ظلموا المنقلب PageV01P420 # الذي ينقلبونه وكذلك التقدير هنا وبدء بالناحية التي شاء الحامل البدء ~~بها غاية ما فيه حذف الصلة وهو جائز كقوله: نحن الأولى فأجمع * جموعك ثم ~~وجههم إلينا أي نحن الأولى عرفوا بالشجاعة قوله: (من اليمين) أي بأن يبدأ ~~من يمين النعش أو من يساره قوله: (والمعين للبدء) كأشهب وابن حبيب فأشهب ~~يقول: يبدأ بمقدم السرير الأيمن فيضعه الحامل على منكبه الأيمن ثم بمؤخر ~~الأيمن ثم بمقدمة الأيسر ثم بمؤخرة الأيسر. وابن حبيب يقول: يبدأ بمقدم ~~يسار السرير ثم بمؤخر يساره ثم بمؤخر يمينه ثم بمقدم يمينه كذا في عبق. ~~قوله: (مبتدع) أي مخترع لامر لا أصل له قوله: (لجنازة كل واحد) أي سواء كان ~~قريبا أو أجنبيا قوله: (أو شابة) ومثلها متجالة للرجال فيها أرب قوله: ~~(وابن) مراده به ما يشمل ابن الابن قوله: (وكره لغير من ذكر) أي كابن عم ~~وابن أخ وابن أخت، وأما العم فمقتضى كلامه أنها لا تخرج له، ولكن عبارة ابن ~~عرفة وابن رشد تقتضي أن العم تخرج له تأمل قوله: (وجاز جلوس قبل ms0735 وضعها) أي ~~وجاز البقاء على القيام حتى توضع قوله: (بشرط أن لا ينفجر إلخ) فإن تخلف ~~شرط من هذه الشروط الثلاثة كان النقل حراما قوله: (وأن لا تنتهك حرمته) ~~انتهاك حرمته أن يكون نقله على وجه يكون فيه تحقير له، وعدم الانتهاك يتحقق ~~بقرب المسافة واعتدال الزمن وتمام الجفاف مع اللطف في حمله قاله شيخنا ~~قوله: (وإن كان النقل إلخ) ظاهره أن المعنى هذا إذا كان النقل من حضر لبدو ~~بل وإن كان من بدو لحضر. قوله: (حقه قلب المبالغة) أي بأن يقول: وإن من حضر ~~لبدو وذلك لأنه إنما يبالغ على المتوهم والمتوهم عدم جواز النقل من الحضر ~~للبدو لا العكس قوله: (بكى بالقصر) هو إرسال الدموع من غير رفع صوت قوله: ~~(لان ما كان إلخ) أي لان إرسال الدموع الذي برفع صوت لا يسمى إلخ وهذه ~~التفرقة بين المقصور والممدود هي أحد قولين في اللغة، والقول الآخر أنهما ~~مترادفان وهو الذي في القاموس، فإرسال الدموع سواء كان برفع صوت أو بدونه ~~يقال له بكى وبكاء. # قوله: (وحرم معهما) أي حرم البكاء بمعنى إرسال الدموع مع رفع الصوت ومع ~~القول القبيح أو مع أحدهما PageV01P421 # والقول القبيح كيا قتال الأعداء ويا نهاب الأموال وما يقوله النساء من ~~التعديد. والحاصل أن البكاء يجوز عند الموت وبعده بقيدين عدم رفع الصوت ~~وعدم القول القبيح، وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام كما يحرم اللطم على ~~الصواب، ومحل جواز البكاء بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له وإلا كره ~~قوله: (وجمع أموات بقبر لضرورة) أي ولو كانوا أجانب قوله: (كضيق مكان) أي ~~كما في قرافة مصر فإنه لو أفرد كل من أهلها بقبر لم تسعهم القرافة. قوله: ~~(ولو بأوقات) أي ولو كان الجمع بأوقات. قوله: (فلا يجوز فتح قبر لدفن آخر ~~فيه) ولو كان الثاني من محارم الأول. قوله: (ذكورا) أي سواء كان الأموات ~~الذين جمعوا للضرورة ذكورا أو إناثا أو بعضهم ذكورا والبعض إناثا، هذا إذا ~~كانوا أقارب بل ولو أجانب قوله: (وكره ms0736 إلخ) هذا محترز قوله: فلا يجوز فتح ~~قبر إلخ. قوله: (وقدم الذكر) أي في الايلاء للقبلة قوله: (فمجبوب كذلك) أي ~~حر كبير فصغير فعبد كبير فصغير. قوله: (فالأنثى كذلك) أي حرة كبيرة فصغيرة ~~فأمة كبيرة فصغيرة. قوله: (وجاز في الصنف الواحد أيضا الصف) أي وجاز جعل ~~الصنف الواحد صفا كما جاز جعل الأصناف صفا واحدا، وحاصله أنه إذا اجتمع ~~جنائز من صنف واحد بأن كانوا كلهم رجالا أحرارا أو عبيدا أو مخاصي أو ~~مجانيب أو خناثى أو إناثا جعلوا صفا واحدا من المشرق للمغرب، وقوله أيضا ~~غير ظاهر إذ لم يتقدم له في الصف الواحد شئ. وأجاب تت بأن في الكلام حذفا ~~أي جاز في الصنف الواحد ما تقدم وجاز فيه أيضا الصف أو أن أل في الصنف ~~للجنس الصادق بجميعها كما يأتي للشارح وهذا أولى من ارتكاب الحذف. قوله: ~~(وجاز جعل المفضول على يمينه) أي على يمين الامام فوق رأس الفاضل. وقوله ~~بتقديم الأفضل أي منهم فالأفضل. قوله: (بل المتعدد) أي من الأصناف كذلك ~~يجوز جعلهم صفا واحدا من المشرق للمغرب. قوله: (إلا أن يحمل على الجنس) أي ~~فقوله: وجاز في الصنف أي في جنس الصنف الشامل لجميع الأصناف المتقدمة وهذا ~~الحمل هو الصواب، ويدل عليه قول المصنف أيضا أي وجاز في الأصناف المجتمعة ~~الصف من المشرق للمغرب أيضا كما جاز فيهم ما مر من جعلهم واحدا خلف واحد. ~~قوله: (بل هي مندوبة) أي لقوله عليه الصلاة والسلام: كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور فزوروها ولأحاديث أخر تقتضي الحث على الزيارة. وذكر في المدخل في ~~زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال: المنع والجواز على ما يعلم في الشرع من ~~الستر والتحفظ عكس ما يفعل اليوم والثالث الفرق بين المتجالة والشابة اه‍. ~~وبهذا الثالث جزم الثعالبي ونصه: وأما النساء فيباح للقواعد ويحرم على ~~الشواب اللاتي يخشى منهن الفتنة. قوله: (بلا حد إلخ) أشار بهذا القول مالك ~~بلغني أن الأرواح بفناء المقابر فلا يختص زيارتها بوقت بعينه وإنما يختص ~~يوم الجمعة لفضله والفراغ ms0737 فيه نفله الشيخ زروق وقد سهل في المعيار تصبيح ~~القبور محتجا بما ذكره ابن طاوس أن السلف كانوا يفعلونه اه‍ بن. قوله: ~~(وليحذر من أخذ شئ من صدقات إلخ) أي وأما ما يفعله الناس من حمل تراب ~~المقابر للتبرك فذكر في المعيار أنه جائز قال: ما زالت الناس يحملونه ~~ويتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين اه‍ بن. قوله: (لا يحرم حلقه) ~~أي كشعر الرأس PageV01P422 # وقوله: وإلا أي بأن كان يحرم حلقه حال الحياة كحلق لحيته وشاربه قوله: ~~(ويؤخذ إلخ) أي أنه إذا سال منها شئ بنفسه بعد الغسل ولو دون درهم فإنه ~~يندب إزالته بالغسل أو بغيره لأجل النظافة وإن كان معفوا عنه لكونه سال ~~بنفسه. قوله: (إن فعلت استنانا) ظاهر السماع الكراهة مطلقا، وذهب ابن حبيب ~~إلى الاستحباب وتأول ما في السماع من الكراهة قائلا إنما كره ذلك مالك إذا ~~فعل ذلك استنانا نقله عنه ابن رشد، وقاله أيضا ابن يونس، واقتصر اللخمي على ~~استحباب القراءة ولم يعول على السماع، وظاهر الرسالة أن ابن حبيب لم يستحب ~~إلا قراءة يس، وظاهر كلام غيرها أنه استحب القراءة مطلقا اه‍ بن. قوله: (أي ~~تبخيرها) أي لأجل زوال رائحة الموت في زعمه. قوله: (لأنه ليس من عمل السلف) ~~أي فقد كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة، ونص المصنف في التوضيح في باب ~~الحج على أن مذهب مالك كراهة القراءة على القبور، ونقله ابن أبي جمرة في ~~شرحه على مختصر البخاري قال: لأنا مكلفون بالتفكر فيم قيل لهم وماذا لقوا ~~ومكلفون بالتدبر في القرآن فآل الامر إلى اسقاط أحد العملين اه‍. وهذا صريح ~~في الكراهة مطلقا. # تنبيه: قال في التوضيح في باب الحج: المذهب أن القراءة لا تصل للميت حكاه ~~القرافي في قواعده والشيخ ابن أبي جمرة اه‍. وفيها ثلاثة أقوال: تصل مطلقا ~~لا تصل مطلقا والثالث إن كانت عند القبر وصلت وإلا فلا، وفي آخر نوازل ابن ~~رشد في السؤال عن قوله تعالى: * (وإن ليس للانسان إلا ما سعى) * قال: وإن ~~قرأ الرجل ms0738 وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذلك وحصل للميت أجره اه‍. وقال ابن ~~هلال في نوازله: الذي أفتى به ابن رشد وذهب إليه غير واحد من أئمتنا ~~الأندلسيين أن الميت ينتفع بقراءة القرآن الكريم ويصل إليه نفعه ويحصل له ~~أجره إذا وهب القارئ ثوابه له، وبه جرى عمل المسلمين شرقا وغربا ووقفوا على ~~ذلك أوقافا واستمر عليه الامر منذ أزمنة سالفة، ثم قال: ومن اللطائف أن عز ~~الدين بن عبد السلام الشافعي رؤي في المنام بعد موته فقيل له: ما تقول فيما ~~كنت تنكر من وصول ما يهدي من قراءة القرآن للموتى؟ فقال: هيهات وجدت الامر ~~على خلاف ما كنت أظن اه‍ بن. قوله: (خلفها) لا مفهوم له كما قال ابن عاشر: ~~بل الصياح منهي عنه مطلقا بن قوله: (وهذا ينافي ما تقدم) أي من أن الصياح ~~أي البكاء مع رفع الصوت حرام قوله: (وقول استغفروا لها) وذلك كما يقع بمصر ~~يمشي رجل قدام الجنازة ويقول هذه جنازة فلان استغفروا له. قوله: (ولو ~~طولوا) أي ولو حصل طول في تجهيزها قوله: (أو لحاجة) أي أو كان الانصراف ~~لحاجة. قوله: (أو بعد الصلاة) أي أو كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن. ~~وحاصل الفقه أن الانصراف قبل الصلاة مكروه مطلقا سواء حصل طول في تجهيزها ~~أو لا، كان الانصراف لحاجة أو لغير حاجة، كان الانصراف بإذن من أهلها أم ~~لا، وأما إن كان الانصراف بعد الصلاة وقبل الدفن فيكره إن كان بغير إذن من ~~أهلها والحال أنهم لم يطولوا، فإن كان بإذن أهلها فلا كراهة طولوا أو لا، ~~وإن طولوا فلا كراهة كان بإذن أهلها أم لا. قوله: (بلا وضوء) أي للحامل ~~قوله: (ولو على القول بطهارته) أي لاحتمال خروج قذر منه ومراعاة للقول ~~بنجاسته قوله: (وكره لصلاة عليه فيه) فإن صلى عليه فيه كره له من حيث إيقاع ~~الصلاة في المسجد وأثيب على الصلاة من حيث أنه مأمور بها، وقول ابن رشد: ~~وعلى الكراهة فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر مراده أنه ms0739 لا يأثم في إيقاعها في ~~المسجد ولا يؤجر في إيقاعها فيه فنفي الاثم والأجر مصروف إلى الايقاع في ~~المسجد لا إلى الصلاة نفسها. قوله: (وإلا ندب إعادتها) أي وإلا تقع أولا ~~جماعة بإمام بأن وقعت أولا من فذ ندب إعادتها أي جماعة ولو تعدد الفذ قوله: ~~(كسقط) أي كما يكره أيضا تغسيل سقط، نعم يندب غسل دمه ووجب لفه بخرقة ~~ومواراته PageV01P423 # وندب كونها بغير دار. قوله: (وهو من لم يستهل صارخا إلخ) أي ولو تحرك أو ~~عطس أو بال أو رضع قليلا قوله: (ودفنه بدار) إنما كره لأنه لا يؤمن عليه أن ~~ينبش مع انتقال الملك. قوله: (بخلاف دفن الكبير) راجع إلى الحكمين قبله ~~فيجوز دفنه في الدار كما قال المواق وإن كان الأفضل مقابر المسلمين وهو عيب ~~يوجب ردها اه‍ بن قوله: (صارت كالجنب) أي في كراهة تغسيل الميت قوله: (إن ~~لم يخف إلخ) أي وإلا فلا كراهة في صلاة الفاضل عليهما قوله: (وكره صلاة ~~الامام على من حده القتل) أي بخلاف من حده الجلد فإنه لا يكره صلاته عليه ~~ولو مات بالجلد. قوله: (ففيه تردد) أي لأبي عمران واللخمي قال عبق: وانظر ~~هل يدخل فيه من مات بالحبس؟ قلت: كلام التوضيح صريح في أن من قدم للقتل ~~فمات خوفا من القتل قبل إقامة الحد عليه من محل التردد المذكور، وأن أبا ~~عمران يقول: يصلي عليه الامام، واللخمي يقول: يستحب للامام أن لا يصلي عليه ~~فانظره وحينئذ فتنظير عبق قصور اه‍ بن قوله: (ونجس) يؤخذ منه أنه لا يشترط ~~في صلاة الميت طهارته بل طهارة المصلى قوله: (وكره زيادة رجل على خمسة) أي ~~لأنه غلو. # قوله: (واجتماع نساء لبكى) أي سواء كان عند الموت أو بعده وهذا مقيد ~~لقوله سابقا. وجاز بكى أي ما لم يجتمعوا له وإلا كره وكان الأولى تقديمه ~~هناك، ولا مفهوم للنساء بل الرجال كذلك، وإنما خص النساء بالذكر لان ~~الاجتماع لذلك شأنهن. قوله: (للحال لا للمبالغة) فيه نظر بل المبالغة على ~~بابها لان المحرم ms0740 إنما هو البكاء بالصوت العالي وأما مطلقه فكعدمه، وقد قال ~~ابن عاشر كما في طفي ما قبل المبالغة اجتماعهن للبكاء جهرا فهو محكوم له ~~بالكراهة، وقد نص البرزلي على أن الصراخ العالي ممنوع اه‍ بن قوله: (إن ~~ستره به جائز) أي إذا كان ذلك الحرير ساذجا غير ملون وإلا كره كما في نقل ~~المواق. قوله: (للسرف) أي إن كان لذلك الطيب بال اه‍ بن قوله: (لا النداء ~~بكحلق بصوت خفي) أي في المسجد وأولى في غيره قوله: (فالمراد الاعلام) أي ~~إعلام المحافل بموته، وأشار إن أنه ليس المراد بالنداء حقيقته الذي هو رفع ~~الصوت بل المراد به الاعلام مجازا قوله: (وقيام لها) اعلم أن القيام ~~للجنازة كان مطلوبا أولا ثم إنه نسخ، ففهم ابن عرفة أن نسخه من الوجوب ~~للإباحة أو الندب قولان، وما ذكره المصنف من الكراهة فلعله فهمه من قول ابن ~~رشد ثم نسخ بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم للجنازة ثم جلس ~~وأمرهم بالجلوس، قال ح: وفهم الكراهة من كلام الباجي وسند فانظره اه‍ بن. ~~قوله: (وتطيين قبر أو تبييضه) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق، ونقل ابن ~~عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه ظاهرا وباطنا، وعلة الكراهة ما ورد عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: إذا طين القبر لم يسمع صاحبه PageV01P424 # الأذان ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره اه‍ بن. قوله: (لغير مباهاة) أي ~~وكان ذلك التحويز لغير مباهاة قوله: (وما عطف عليه) أي من التبييض والتحويز ~~والبناء عليه في الأراضي الثلاثة المتقدمة في الشارح. قوله: (أو صار) أي ~~القبر بسبب ما بني عليه أو حوله مأوى لأهل الفساد. قوله: (أو في أرض محبسة ~~إلخ) أي أو كان ذلك القبر في أرض محبسة أو مرصدة أي فيحرم البناء عليه ~~وتحويزه بالبناء وإن لم يقصد بذلك مباهاة ومراده بالمحبسة للدفن ما صرح ~~بوقفيتها له، وبالمرصدة له ما وقفت لذلك من غير تصريح بوقفية بل بالتخلية ~~بين الناس وبينها، وعلمت مما قلناه أن ms0741 قول الشارح أو في أرض محبسة عطف على ~~قوله: وإن بوهي به حرم لان الحرمة فيه مطلقة. قوله: (ما فعلوا إلا ~~المهلكات) أي وحينئذ فيجب هدم ما بني بالقرافة المذكورة من المدارس ~~والمساجد والأسبلة و البيوت والقبب والحيشان. قوله: (وجاز ما ذكر) مراده ~~بما ذكر البناء فوقه وحوله قوله: (وهو إنما يكون إلخ) أي والبناء للتمييز ~~إنما يكون جائزا إذا كان يسيرا لا إن كان كثيرا كمدرسة وقبة، وظاهره جواز ~~البناء اليسير للتمييز ولو في الأرض المحبسة للدفن وهو كذلك، ففي بن ما ~~نصه: الذي اختاره ح أن التحويز بالبناء اليسير لأجل تمييز القبور جائز في ~~مقابر المسلمين قال: وهو الذي يفهم من كلام اللخمي وابن بشير وابن عبد ~~السلام. ومن أجوبة ابن رشد للقاضي عياض ونقل نصها ثم قال: وهو الذي يفهم من ~~آخر كلام التوضيح اه‍ كلامه. وتحصل مما تقدم أن البناء على القبر أو حوله ~~في الأراضي الثلاثة وهي المملوكة له ولغيره بإذن، والموات حرام عند قصد ~~المباهاة وجائز عند قصد التمييز وإن خلا عن ذلك كره. وأما البناء فوقه أو ~~حوله في الأرض المحبسة فحرام إلا بقصد التمييز فجائز إن كان البناء يسيرا ~~قوله: (وإلا كره) أي وإلا بأن كان في الحجر أو الخشبة نقش كره. وفي ح: ~~التخفيف في الكتابة على قبور الصالحين قوله: (وينبغي الحرمة إلخ) أي وأما ~~كتابة ورقة فيها ذكر أو دعاء وتعليقها في عنق الميت فحرام، ويجب اخراجها إن ~~لم يطل الامر، وأما المصحف فيجب اخراجه مطلقا قوله: (استغناء) حال من ضمير ~~شرع أي حالة كونه مستغنيا بذكر أضداد تلك الأوصاف عنها لان الضدين ~~متلازمان، فإذا حكم على أحدهما بالانتفاء كان الثاني ثابتا ولا محالة لان ~~الضدين لا يرتفعان قوله: (وبنفي) عطف على قوله بذكر أي واستغناء بنفي إلخ ~~قوله: (كما قال بعضهم) ممن صرح بحرمة تغسيله ابن رشد في المقدمات قوله: ~~(فقط) احترز بذلك عن بقية الشهداء كالمبطون والغريق والحريق وميت الطاعون ~~فإنه يغسل. قوله: (ولا حاجة له بعد قوله ms0742 معترك) أي لخروج الشهداء المذكورين ~~بقوله معترك. بقي شئ آخر وهو أن قول المصنف: ولا يغسل شهيد معترك يقتضي أن ~~مقتول الحربي الكافر بغير معركة يغسل وهو قول ابن القاسم، ومقتضى موضع من ~~المدونة، وروى ابن وهب لا يغسل شهيد كافر حربي بغير معركة لكونه له حكم من ~~قتل بها وهو نص المدونة في محل آخر، وتبعه سحنون وأصبغ وابن يونس وابن رشد ~~ويحيى القرطبي فتمنى أنه لم يكن غسل أباه وصلى عليه حين قتله عدو كافر ~~بقرطبة حين أغار عليها الكفار PageV01P425 # على غفلة والناس في أحراثهم. وذكر شيخنا أن ما قاله ابن وهب هو المعتمد، ~~وقد اتفق سنة اثنتين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيد مسلمين أغاروا على ~~الإسكندرية في وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من ~~المسلمين فأفتى عج بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم. قوله: (بأن كان غافلا) أي ~~حين القتال. قوله: (أو قتله مسلم يظنه كافرا أو داسته الخيل) فيه نظر إذ لم ~~يذكر المواق و ح في هاتين الصورتين إلا أنه يغسل ويصلى عليه فهو المعتمد ~~اه‍ بن قوله: (وإن أجنب على الأحسن) في المواق قال أشهب: لا يغسل الشهيد ~~ولا يصلى عليه وإن كان جنبا، وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا لسحنون، ورجع ~~ابن رشد ترك غسل الجنب اه‍ وصوابه لو قال: ولو أجنب على الأظهر اه‍ بن ~~قوله: (لا إن رفع حيا إلخ) حاصل كلام المصنف أنه إذا رفع حيا فإنه يغسل ولو ~~منفوذ المقاتل ما لم يكن مغمورا وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في ~~التوضيح عن ابن بشير، ونقل المواق عن ابن عرفة وابن يونس والمازري ما ~~يوافقه، وطريقة سحنون أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل وهو ~~الذي اقتصر عليه ابن عبد البر في الكافي وصاحب المعونة والمعول عليه الأول، ~~وقول سحنون ضعيف وقد اعترضه المواق بتغسيل عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة ~~مع أنه رفع منفوذ المقاتل، ثم نقل أي المواق عن ابن عرفة وابن ms0743 يونس ~~والمازري ما ظاهره يوافق المصنف وجعل قول سحنون مقابلا للمشهور فانظر قول ~~الشارح تبعا لعبق المعتمد أنه لا يغسل من أين أتى به انظر بن. قوله: (بمعنى ~~مع) أي ودفن بثيابه حالة كونها مصاحبة لخف فدفنه بثيابه لازم وجعله بدلا من ~~قوله بثيابه وكأنه قيل بخفه إلخ فاسد لان المبدل منه في نية الطرح فيقتضي ~~أنه إنما يدفن بالخف والقلنسوة وما معهما فقط وليس كذلك. قوله: (لا بآلة ~~حرب) أي لا يدفن مع آلة حرب. قوله: (ولا يغسل دون الجل) النهي هنا على جهة ~~الكراهة بخلافه فيما مر فإنه للتحريم، فالعلة في ترك الصلاة على ما دون ~~الجل خوف الوقوع في المكروه وهو الصلاة على غائب. إن قلت: إن ترك الصلاة ~~على ما دون الجل يؤدي لترك الصلاة رأسا وكيف يترك واجب وهو الصلاة عليه خوف ~~ارتكاب مكروه وهو الصلاة على غائب؟ قلت: أجاب في التوضيح بما محصله: إنا لا ~~نخاطب بالصلاة على الميت إلا بشرط الحضور وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل ~~بمنزلة العدم. قوله: (على المعتمد) فيه نظر فإن عدم الغسل في هذا إنما نقله ~~في التوضيح عن أشهب على وجه يقتضي أنه مقابل للمشهور الذي هو غسل الجل اه‍ ~~بن. فعلى هذا المراد بالجل ثلثا الجسد ولو مع الرأس بناء على المشهور، وعلى ~~كلام أشهب فلا يغسل إلا الكامل، وأما البعض فلا يغسل ولو كان ثلاثة أرباعه. ~~قوله: (فإن وجد بعضه فالحكم للغالب) كما إذا وجد ثلثاه وفقد ثلثه فاستخفوا ~~الصلاة عليه لان اليسير تبع للكثير فلا حكم لليسير حينئذ. قوله: (وهو ما ~~دونهما) أي ما دون الثلثين قوله: (ولا يغسل محكوم بكفره) أي من زنديق وساحر ~~ومجوسي وكتابي ومرتد إلى أي دين. قوله: (أو نوى به) أي بالصغير وهو عطف على ~~ارتد أي وإن صغيرا ارتد أو صغيرا نوى به سابيه الاسلام. قوله: (وهذا في ~~الكتابي) لان صغار الكتابيين لا يجبرون على الاسلام على الراجح وكبارهم لا ~~يجبرون عليه اتفاقا، والمراد بالكبير من يعقل دينه ms0744 لا البالغ فقط. قوله: ~~(وما يأتي في الردة من أنه) أي الصغير PageV01P426 # قوله: (فهو في المجوسي) أي لأنه يجبر على الاسلام، وهل المجوسي الذي يجبر ~~على الاسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له وهو لابن دينار مع رواية معن؟ ~~أو حتى ينوي مالكه إسلامه وهو لابن وهب؟ أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي ~~الاسلام ويشرعه بشرائعه وهو لابن حبيب؟ أو حتى يعقل ويجيب حين اغاره نقله ~~ابن رشد. خامسها: حتى يجيب بعد احتلامه وهو لسحنون، قال ابن عرفة: وعزا ~~عياض الأولين لروايتين فيها فعلم منه ترجيح الأولين وعليهما إذا مات قبل ~~الجبر فإنه يغسل ويصلى عليه، والحاصل أن الصغير من سبي المجوس لا خلاف في ~~أنه يجبر على الاسلام إلا أن يكون معه أبواه أو أحدهما فإن مات قبل الجبر ~~فعلى الخلاف المتقدم. قوله: (بل ولو مات بدار الحرب إلخ) أشار بهذا إلى أن ~~قول المصنف: ونفر من أبويه لا مفهوم له لأنه لو أسلم بدار الحرب وبقي فيها ~~حتى مات فإنه يغسل أيضا، وكذا من أسلم من أولاد أهل الذمة الماكثين عندنا ~~أهل كتاب أم لا وبقي عند أهله حتى مات فإنه يغسل لان إسلامه معتبر قوله: ~~(غسلوا وكفنوا إلخ) أي ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال إن كان المسلم منهم ~~فقيرا لا مال له. ولا يقال: الكافر له لا حق له في بيت المال. لأنا نقول: ~~غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتحقق إلا بفعل ذلك في الكافر وما لا يتم ~~الواجب إلا به فهو واجب، أما إن كان للمسلم مال سواء كان معه أم لا فإن ~~مؤنة جميعهم تؤخذ من مال المسلم، واحترز الشارح بقوله غير شهيد عما إذا ~~اختلط المحكوم بكفره بشهيد معركة فإنه لا يغسل واحد منهم، ودفنوا بمقبرة ~~المسلمين تغليبا لحق المسلم، بقي ما لو اختلط مسلم بغسل شهيد معترك والظاهر ~~أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في الجانبين وصلي عليهم، ~~وهل يميز غير الشهيد بالنية أو لا؟ لأنه قد قيل بالصلاة على ms0745 الشهيد فليس ~~كالكافر. قوله: (ولا يغسل سقط) أي يكره كما قال الشارح بعد قوله: (ولو ~~تحرك) اللخمي: اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال مالك: لا يكون له بذلك ~~حكم الحياة وعارضه المازري بأنا نعلم يقينا أنه محال بالعادة أن يرضع الميت ~~وأجاب المواق بما حاصله: أن المراد أنه محكوم له بحكم الميت لا أنه ميت حين ~~رضاعه حقيقة اه‍ بن قوله: (إذ قد يتحرك المقتول) أي وقد يكون العطاس من ~~الريح وقد يكون البول من استرخاء المواسك قوله: (أو رضع) أي يسيرا وأما ~~كثرة الرضاع فمعتبرة، والكثير ما تقول أهل المعرفة أنه لا يقع مثله إلا ممن ~~فيه حياة مستقرة قوله: (إذ واحد إلخ) أي لان كل واحد منها لا يدل إلخ. ~~قوله: (فيهما) أي في لفه بخرقة ومواراته قوله: (وفي غسل الدم نظر) قال ~~شيخنا العدوي: الظاهر أنه مستحب قوله: (ولا يصلى على قبر) أي بعد أن صلي ~~عليه قبل دفنه قوله: (على الأوجه) أي خلافا لقول عبق أي يمنع على المشهور ~~فإنه لا وجه للمنع إذ غاية ما يلزم على الصلاة على القبر تكرار الصلاة ~~والحكم فيه الكراهة كما قدمه المصنف وما وقع لابن عرفة من التعبير هنا ~~بالمنع فيحمل على الكراهة لما ذكرناه اه‍ بن قوله: (ومحل الصلاة على القبر) ~~أي إذا خيف عليه التغير. وقوله ما لم يطل إلخ أي وإلا فلا يصلى على القبر. ~~قوله: (ولا يصلى على غائب) أي يكره، وأما صلاته عليه الصلاة والسلام وهو ~~بالمدينة على النجاشي لما بلغه موته بالحبشة فذاك من خصوصياته، أو أن صلاته ~~لم تكن على غائب لرفعه له صلى الله عليه وسلم حتى رآه فتكون صلاته عليه ~~كصلاة الامام على ميت رآه ولم يره المأمومون ولا خلاف في جوازها، ورد ابن ~~العربي والجوابين معا بأن كلا من الخصوصية والرفع يفتقر لدليل وليس بموجود ~~اه‍ بن قوله: (ولا تكرر الصلاة على من صلي عليه) أي يكره ذلك إذا كان صلى ~~عليه أولا جماعة وإلا ندب إعادتها جماعة كما ms0746 تقدم قوله: (أوصاه لرجاء خيره) ~~أي وأما لو أوصاه لإغاظة من بعده لعداوة بينهما لم تنفذ وصيته بذلك لعدم ~~جوازها وكان من بعده أحق بالإمامة إن رجي PageV01P427 # خيره أيضا وإلا قدم الوصي لان من بعده إذا كان لا يرجى خيره والفرض أن ~~بينهما عداوة فيخشى أن يقصر في الدعاء له والامام عمود الصلاة وصلاة ~~المأمومين مرتبطة به قوله: (إلا مع الخطبة) أي مع مباشرتها على الظاهر إلا ~~أن المراد مع توليتها للغير كالقاضي المولى على الحكم والتقرير في الخطبة ~~والصلاة قوله: (ثم أقرب العصبة) أي ولا مدخل للزوج، وأما السيد فله مدخل ~~بالعتق قوله: (وإن تعدد العاصب لجنازة) أي والحال أنهم تساووا في القرب ~~قوله: (أو أكثر) أي أو تعدد العاصب لأكثر من جنازة كما لو اجتمع ميتان أو ~~أكثر وكان لكل جنازة ولي فيقدم الأفضل من هؤلاء الأولياء. قوله: (أو ~~غيرهما) أي من المرجحات المتقدمة في باب الإمامة قوله: (ولو ولي امرأة) كما ~~لو اجتمع ميتان ذكر وأنثى لكل منهما ولي وكان ولي المرأة أفضل من ولي الرجل ~~فيقدم ولي المرأة الأفضل إذا صلى عليهما معا صلاة واحدة قوله: (أي القول ~~بترتبهن) أي بجواز ترتبهن. والحاصل أن القول الأول يقول إنهن يصلين دفعة ~~ويكره ترتبهن، والقول الثاني يقول بجواز كل من الامرين صلاتهن دفعة وترتبهن ~~قوله: (والقبر حبس) أي على الدفن فإن نقل منه الميت أو بلي لم يتصرف فيه ~~بغير الدفن كالزرع وبنائه بيتا للانتفاع به قوله: (حيث كان مسنما والطريق ~~دونه) أي وظن دوام شئ من عظامه فيه كما قال المصنف فكراهة المشي مقيدة ~~بقيود ثلاثة قوله: (وإلا جاز) أي وإلا بأن كان مسطحا أو كان مسنما وكان في ~~الطريق أو ظن فناؤه وعدم بقاء شئ منه في القبر جاز المشي عليه وأولى لو كان ~~مسطحا في الطريق قوله: (ولو بنعل) ظاهره ولو كانت متنجسة ولو كثر المرور ~~ولو كان المار كافرا والظاهر جواز المشي بالدواب قياسا على النعل المتنجسة ~~قاله شيخنا. قوله: (وكذا الجلوس عليه) أي ms0747 يجوز مطلقا كما هو ظاهر ح لأنه ~~أخف من المشي خلافا لما في عبق من أن الجلوس كالمشي يكره إن كان القبر ~~مسنما والطريق دونه وظن بقاء شئ من الميت فيه، فإن انتفى قيد من القيود ~~الثلاثة جاز فإن هذا لم يقله أحد كذا قرر شيخنا، وأما ما ورد من حرمة ~~الجلوس على القبر فهو محمول على الجلوس لقضاء الحاجة قوله: (ما دام به) هذا ~~قيد للنفيين فقط أي نفي المشي ونفي النبش لا لقوله أيضا حبس إذ هو حبس وإن ~~لم يبق فيه شئ إلا عجب الذنب، وأشار لذلك الشارح بقوله: لا بناؤه دارا إلخ. ~~ولا يجوز أخذ حجارة المقابر الفانية لبناء قنطرة أو مسجد أو دارا بالأولى ~~وقوله: ولا حرثه للزراعة لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء اه‍ ~~خش قوله: (مسائل) أي ثلاثة وتقدمت رابعة وهي نبشه لأجل نقله فيجوز بالشروط ~~المتقدمة، وخامسة وهي نبشه لدفن غيره عند الضرورة قوله: (إن أبى) أي ربه من ~~أخذ القيمة قوله: (أو يشح رب قبر حفر بملكه) حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره ~~بدون إذنه فقال ابن رشد للمالك: اخراجه مطلقا سواء طال الزمن أم لا. وقال ~~اللخمي له اخراجه إن كان بالفور، وأما مع الطول فليس له اخراجه وجبر على ~~أخذ القيمة. وقال الشيخ ابن أبي زيد: إن كان بالقرب فله اخراجه وإن طال فله ~~الانتفاع بظاهر الأرض ولا يخرجه انظر بن. قوله: (أو نسي معه مال) أي كثوب ~~غطي به في القبر أو خاتم أو دنانير، وفي المواق: إن لرب المال أن يخرجه ~~بمجرد دعواه من غير توقف على بينة أو تصديق بخلاف الكفن المغصوب وانظر ~~الفرق بينهما اه‍. وقد يقال: الفرق أن التكفين حوز لوضع اليد فلا بد في ~~نقله عن الحائز من بينة أو تصديق بخلاف مصاحبة المال له فلا يعد حوزا قوله: ~~(بما يملك فيه الدفن) أي في مكان يملك فيه الميت الدفن خاصة. وقوله كأرض ~~محبسة له أي للدفن، وقرر شيخنا ms0748 أن القبور التي بقرافة مصر كالمملوكة للكلفة ~~فيها وحينئذ فينبش القبر ويخرج الميت على الخلاف السابق فيه. قوله: (فدفن ~~فيه) أي في ذلك القبر المحفور في الأرض PageV01P428 # المذكورة. قوله: (وعليهم) أي من تركته فإن لم يكن له تركة كانت قيمته من ~~بيت المال ولا تلزم الورثة من مالهم. قوله: (أي قيمة الحفر) أي وليس المراد ~~قيمة القبر لئلا ينافي الموضوع من أن القبر حفر في أرض ليست ملكا لاحد ~~وإنما يملك كل أحد الدفن فيها، فالحافر كمن سبق لمباح، وما ذكره من لزوم ~~قيمة الحفر هو قول ابن اللباد وهو المعتمد، وقيل عليهم حفر مثله، وقيل ~~الأكثر من قيمة الحفر وقيمة الأرض المحفورة، وقيل الأقل منهما قوله: (بأن ~~كان نصابا) استحسن بعض الأشياخ أن المراد به نصاب الزكاة لا نصاب السرقة ~~اه‍ شيخنا عدوي قوله: (ولو ثبت) أي ابتلاعه له بشاهد ويمين والظاهر أنه لا ~~يتأتى هنا يمين استظهار لعدم تعلق المدعي به بذمة الميت وحينئذ فيلغز بها، ~~ويقال دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار وإذا بقر عن المال فلم يوجد عزر ~~كل من المدعي والشاهد، وقوله إما لقصد إلخ أي إما ابتلاعه لقصد إلخ قوله: ~~(لا يبقر عن جنين) أي ولو رجي خروجه حيا وهذا قول ابن القاسم وهو المعتمد ~~وذلك لان سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها لأجله بخلاف المال فإنه محقق ~~قوله: (وتؤولت أيضا على البقر) أي من خاصرتها اليسرى حيث كان الحمل أنثى، ~~أما إن كان ذكرا فإنه يكون من خاصرتها اليمنى اه‍ عدوي وذكر أيضا أن محل ~~الخلاف في جنين الآدمي، أما جنين غيره فإنه يبقر عنه إذا رجي قولا واحدا. ~~قوله: (وهو) أي اخراجه بحيلة من الميتة مما لا يستطاع لأنه لا بد لاخراجه ~~من القوة الدافعة وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة اه‍ عدوي. قوله: (عدم ~~جواز أكله) أي ولو أدى عدم الأكل لموت ذلك المضطر قوله: (لم يجد غيره) هذا ~~محل الخلاف أما لو وجد غيره فلا يجوز أكله قولا واحدا. قوله: ms0749 (وصحح أكله) ~~وعلى هذا فانظر هل يتعين أكله نيئا أو يجوز له طبخه بالنار؟ وللشافعية يحرم ~~طبخه وشيه لما فيه من هتك حرمته مع اندفاع الضرر بدونه قوله: (أي كافرة) ~~سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله: (شبهة) أي شبهة ملك أو نكاح مطلقا أي ~~سواء كانت كتابية أو مجوسية قوله: (ولا نتعرض لهم) أي سواء استقبلوا بها ~~قبلتنا أو قبلتهم قوله: (وعلى واجده) أي ويجب على واجد ميت البحر الذي رمي ~~فيه مكفنا وكذا ميت البحر الغريق فيه. قوله: (ولا يعذب ببكاء) أي لا يتألم ~~به كما قال عياض فليس المراد به التعذيب بالنار أو المناقشة، لكن ورد أنه ~~يقال للميت أجب نوائحك فحمل على إيصائه كما قال المصنف، وهذا يناسب ~~PageV01P429 # بقاء العذاب على حقيقته. قوله: (ولا يترك مسلم لوليه الكافر) أي يحرم ~~قوله: (ولا يغسل مسلم أبا كافرا) أي بناء على أن غسل الميت تعبد لا للنظافة ~~وإلا جاز قوله: (أي لا يجوز له ذلك) أي لزوال حرمة أبويه بموته. قوله: (ولا ~~خصوصية للأب) أي بل غيره من الأقارب كذلك بل لو وجد كافر ميت وليس معه أحد ~~من أهل دينه ولا من أقاربه المسلمين وخيف ضياعه وجبت مواراته كما في ~~المدونة، وظاهره ولو كان حربيا وقيل إن الحربي يترك للكلاب تأكله. قوله: ~~(وإلا كان النفل والجلوس في المسجد أي مسجد كان أفضل) اعترض بأن المصلي على ~~الجنازة يحصل له ثواب الفرض وهو أعظم من ثواب النفل فكيف يكون النفل أحب ~~منه؟ وأجيب بأن هذا مبني على القول بسقوط فرض الكفاية عن الغير بالشروع فيه ~~لا بالفراغ منه، وفي هذا الجواب نظر لما تقرر في فرض الكفاية من أن اللاحق ~~بالداخل فيه يقع فعله فرضا، وإن قيل بسقوطه بالشروع فيه فالبحث باق على ~~القولين اه‍ بن. ولعل الأولى أن يقال: إنهم توسطوا هنا فلم يقولوا ~~بأفضليتها من النفل مطلقا نظرا لما قيل إنها صلاة لغوية القصد منها الدعاء ~~حتى أجازها بعضهم بلا وضوء، وليس فيها السجود الذي هو أقرب ms0750 ما يكون العبد ~~من ربه إذا كان متلبسا به وقوي النظر لفرضيتها حق الجار وبركة الصالح باب ~~الزكاة قوله: (وشرعا اخراج إلخ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري. وقوله: ~~وتطلق على الجزء المذكور أي الجزء المخصوص المخرج من المال المخصوص إذا بلغ ~~نصابا المدفوع لمستحقه إن تم الملك وحول غير المعدن وهذا تعريف لها بالمعنى ~~الأسمى، وسمي ذلك الجزء المأخوذ زكاة مع كونه ينقص المال حسا لنموه في نفسه ~~عند الله تعالى كما في حديث: ما تصدق عبد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله ~~إلا الطيب إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو ~~فصيله حتى تكون كالجبل أو لأنه يعود على المال بالبركة والتنمية باعتبار ~~الأرباح أو لان صاحبها يزكو بأدائها، قال الله تعالى: * (خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) * قوله: (من مال مخصوص) وهو النعم والحرث ~~والنقدان وعروض التجارة والمعادن قوله: (تجب زكاة إلخ) هذا في قوة قولنا كل ~~نصاب من أنواع النعم تجب فيه الزكاة وظاهره كان ملكا لواحد أو لأكثر وهو ~~كذلك، والمراد بالزكاة المعنى المصدري وهو الاخراج لا المعنى الاسمي إذ لا ~~تكليف إلا بفعل. قوله: (نصاب النعم) النصاب لغة الأصل وشرعا القدر الذي إذا ~~بلغه المال وجبت الزكاة فيه، وسمي نصابا أخذا له من النصب لأنه كعلامة ~~PageV01P430 # نصبت على وجوب الزكاة أو لان للفقراء فيه نصيبا، والنعم واحد الانعام وهي ~~المال الراعية فيصدق بالإبل والبقر والغنم سمي ما ذكر نعما لكثرة نعم الله ~~فيها على خلقه من النمو وعموم الانتفاع والنعم اسم جمع لا اسم جنس لأنه لا ~~واحد له من لفظه بل من معناه، واسم الجنس هو الذي يفرق بينه وبين واحده ~~بالتاء غالبا. قوله: (بملك) أي بسبب ملك للنصاب وبسبب حول أي مرور حول عليه ~~أو على أصله، فالأول كما لو كان يملك أربعين نعجة تمام الحول، والثاني كما ~~لو كان ملك عشرين نعجة حوامل ثم ولدت قبل تمام الحول فقد حال الحول على ~~أصله، واعلم ms0751 أن الحول شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه لأنه يلزم من ~~عدمه عدم وجوب الزكاة ولا يلزم من وجوده وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ~~ملك النصاب وفقد المانع كالدين في العين، وأما الملك فقال القرافي: أنه سبب ~~لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب، ومن وجوده وجود الوجوب بالنظر لذاته، وقال ~~ابن الحاجب: أنه شرط نظرا للظاهر وهو أنه يلزم من عدمه عدم الوجوب، ولا ~~يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه على شروط أخر كالحول وانتفاء ~~مانع كالدين، وقرن المؤلف له بالشرط يؤكد كونه شرطا ولا يشكل عليه التعبير ~~بالباء التي للسببية لان جعلها للسببية غير متعين لجواز أن تكون للمعية أو ~~أنه استعملها في حقيقتها وهو السببية ومجازها وهو المعية. قوله: (كمال ~~العبد ومن فيه شائبة رق) أي كالمكاتب والمدبر لان كلا منهم وإن كان يملك ~~لكن ملكه غير تام لان تصرفه مردود لا لان لسيده انتزاعه لعدم صدق هذه العلة ~~على المكاتب. قوله: (بشرطه) أي بأن كان ما بيده من المال قدر ما عليه من ~~الدين PageV01P431 # أو أزيد منه بأقل من نصاب. قوله: (فرخصة) أي ولان ما قارب الشئ يعطي ~~حكمه. قوله: (وهي الراعية) أي التي ترعى الكلأ والعشب النابت. واعلم أن ~~السائمة تجب الزكاة فيها إذا توفرت فيها الشروط واختلف في المعلوفة في كل ~~الحول أو بعضه وفي العاملة في حرث ونحوه فمذهبنا وجوب الزكاة فيهما وقال ~~الشافعي: إذا علفت في الحول ولو جمعة لا زكاة فيها. وقال أبو حنيفة وأحمد: ~~إذا علفت كل الحول أو غالبه فلا زكاة فيها وإلا فالزكاة والعاملة لا زكاة ~~فيها عند الشافعي وأبي حنيفة و لو سائمة. قوله: (بل وإن كانت معلوفة) أي ~~والتقييد بالسائمة في الحديث لأنه الغالب على مواشي العرب فهو لبيان الواقع ~~لا مفهوم له قوله: (وعاملة) أي هذا إذا كانت مهملة بل وإن كانت عاملة قوله: ~~(ونتاجا) أي هذا إذا كانت غير نتاج بل وإن كانت كلها نتاجا خلافا لداود ~~الظاهري القائل إن النتاج ms0752 لا يزكى ولا يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الاخذ ~~منه بل يكلف ربها شراء ما يجزئ. وقوله: ونتاجا ولو كان النتاج من غير صنف ~~الأصل كما لو نتجت الإبل أو البقر غنما وتزكى النتاج على حول الأمهات إن ~~كان فيها نصاب أو مكملة لنصاب الأمهات، فإذا ماتت الأمهات كلها زكي النتاج ~~على حول الأمهات إذا كان فيها نصاب، وكذا إذا مات بعض الأمهات وكان الباقي ~~منها مع النتاج نصابا زكى الجميع لحول الأمهات قوله: (لا منها ومن الوحش) ~~أي مطلقا هذا هو المشهور وقيل: بالزكاة مطلقا. وقيل: إن كانت الأم وحشية ~~فلا زكاة. وإلا فالزكاة قوله: (أو بواسطة) أي واحدة أو أكثر كذا في خش ~~وعبق. قال بن وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه وذلك لان ظاهر نقل المواق قصر ~~ذلك النتاج الذي لا زكاة فيه على المتولد منها ومن الوحش مباشرة، وأما إذا ~~كان ذلك النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير خلاف، واستظهر ذلك ~~البدر القرافي قوله: (وضمت الفائدة له) أي سواء كانت نصابا أو أقل منه ~~وحاصله أن من كان له ماشية وكانت نصابا ثم استفاد ماشية أخرى بشراء أو دية ~~أو هبة نصابا أو لا فإن الثانية تضم للأولى وتزكى على حولها، سواء حصل ~~استفادة الثانية قبل كمال حول الأولى بشهر أو يوم، فإن كانت الأولى أقل من ~~نصاب فلا تضم الثانية لها، ولو كانت الثانية نصابا ويستقبل بهما من يوم ~~حصول الثانية إلا إن حصلت الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن، وإن كانت ~~الأمهات أقل من نصاب اتفاقا لان النتاج كالربح يقدر كامنا في أصله، ثم إن ~~ضم الفائدة للنصاب مقيد بما إذا كانت من جنسه، وأما لو كانت من غير جنسه ~~كإبل وغنم لكان كل على حوله اتفاقا، فإذا كان عنده أربعون من الغنم وقبل ~~كمال حولها ولو بيوم ملك خمسا من الإبل، أو كان عنده أربعون من الغنم فدخل ~~عليها الحول ثم قبل مجئ الساعي ملك خمسا من الإبل فكل على ms0753 حوله فيستقبل ~~بالإبل حولا من يوم ملكها. قوله: (لا لأقل من نصاب) فلا تضم الفائدة له ولو ~~صارت أقل قبل الحول بيوم أو بعده وقبل مجئ الساعي، ففي كلام المصنف حذف من ~~الآخر لدلالة الأول. قوله: (وهذا إلخ) هذا مقابل لقوله وضمت الفائدة من ~~النعم له قوله: (فإنها موكولة لأربابها) أي ولا مشقة عليهم في اخراج زكاة ~~كل مال PageV01P432 # عند حوله، وهذا الفرق اعترضه اللخمي وغيره بأن في العتبية أن هذا الحكم ~~جار فيمن لا سعاة لهم أبو إسحاق: ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة صار ~~أصلا مطردا اه‍ طفي. قوله: (فيشمل الذكر والأنثى) أي فكل منهما يقال له ~~ضائنة ويجزئ اخراجه هنا لان الشاة المأخوذة زكاة عن الإبل كالشاة المأخوذة ~~زكاة عن الغنم كما صرح بذلك في الجواهر وغيرها ونص اللباب كما في ح الشاة ~~المأخوذة عن الإبل سنها وصفتها كالشاة المأخوذة عن الغنم، وسيأتي أنه يؤخذ ~~عنها الذكر والأنثى وهذا مذهب ابن القاسم وأشهب، واشترط ابن القصار الأنثى ~~في البابين، وأما التفريق بين البابين فقال ح لم أقف عليه لاحد. تنبيه: لا ~~بد أن تكون تلك الضائنة بلغت السن المجزئ بأن تكون جذعة أو جذعا ولعل ~~المصنف إنما ترك ذلك اعتمادا على ما يأتي في زكاة الغنم. قوله: (أو تساويا ~~إلخ) مثله في عبارة ابن الحاجب واعترضه ابن عبد السلام وابن هارون بأن ~~ظاهره أنه إذا تساويا يؤخذ من الضأن والأقرب من هذا أنه يخير الساعي. قوله: ~~(وجب منه) أي وجب أن يخرج منه إما ذكرا أو أنثى فيخير في اخراج الأفضل أو ~~الأدنى قوله: (إلا أن يتطوع المالك بدفع الضأن) أي فإنه يجزئه ويجبر الساعي ~~على قبوله، وهذا بخلاف ما لو خالف في صورة منطوق المصنف وأخرج معزا فإنه لا ~~يجزيه قوله: (وإن خالفته) مبالغة في المفهوم أي فإن كان جل غنم البلد المعز ~~وجب منه وإن خالفته غنم المالك بأن كانت ضأنا أو مبالغة في المنطوق أي تجب ~~الضائنة حيث كان جلها غير معز وإن ms0754 خالفت غنم المالك جل غنم البلد بأن كانت ~~غنمه معزا أو مبالغة في المنطوق والمفهوم معا كما أشار له الشارح بقوله: أي ~~فالعبرة بغنم البلد وإن خالفته. قوله: (وإلا صح) أي كما قاله عبد المنعم ~~القروي وصححه ابن عبد السلام خلافا للباجي وابن العربي القائلين بعدم ~~الاجزاء، وخرجه المازري على اخراج القيم في الزكاة قال ابن عرفة: وهو بعيد ~~لان القيم بالعين اه‍. قال ح: ولا بعد إذ ليس مراده حقيقة القيم وإنما ~~مراده أنه من بابه، ألا ترى أنهم قالوا في مصرف الزكاة: لا يجوز اخراج ~~القيم وجعلوا منه اخراج العرض عن العين قوله: (إجزاء بعير) تعبيره بالاجزاء ~~يفيد أنه غير جائز ابتداء وهو كذلك، وقوله بعير أي ذكرا وأنثى لاطلاق ~~البعير على كل منهما، وظاهره إجزاء البعير عن الشاة ولو كان سنه أقل من عام ~~وهو ما ارتضاه عج قائلا خلافا لما عليه بعض الشراح ومراده به ح حيث قال: لا ~~بد في إجزاء البعير عن الشاة من بلوغه السن الواجب فيها. وقوله عن الشاة أي ~~وأما عن شاتين فأكثر فلا يجزئ قولا واحدا ولو زادت قيمته على قيمتهما قوله: ~~(إن كانت له سليمة) أي إن كانت موجودة ملكا له حال كونها سليمة، وهل ولو ~~كانت كريمة لأنها الأصل ولا ينتقل للبدل مع إمكان الأصل وهو ظاهر المصنف أو ~~محله ما لم تكن كريمة وإلا أخذ ابن اللبون للنهي عن أخذ كرائم الناس انظر ~~في ذلك. قوله: (فابن لبون ذكر) وتجزئ بنت اللبون بالأولى، وهل يخير الساعي ~~في قبولها أو لا يخير بل يجبر على قبولها؟ قولان: واقتصر في التوضيح على ~~القول بجبره ونسبه للمدونة فهو المعتمد، وليس في الإبل ذكر يؤخذ عن أنثى ~~إلا ابن اللبون فإنه يؤخذ عن بنت المخاض كما علمت، وحينئذ لا يجزئ ابن ~~المخاض عن بنت المخاض ولا ابن اللبون عن بنت اللبون وهكذا. قوله: (كحكم ~~وجودهما) في تعين بنت المخاض وإنما يكتفي بابن اللبون إذا عدمت بنت المخاض ~~فقط حقيقة أو حكما، ms0755 والحاصل أنه إن وجد أحد الشيئين تعين وإن وجدا معا تعين ~~بنت المخاض وكذا إن عدما لكن إن أتى في هذه الحالة الأخيرة بابن اللبون بعد ~~إلزامه بنت المخاض كان للساعي أخذه إن رآه نظرا لكونه أكثر لحما لكبر سنه ~~أو أكثر ثمنا وإلا ألزمه بنت المخاض أحب أو كره كما لابن القاسم في ~~المدونة، فإن عدم الأمران وقبل إلزامه بنت المخاض أتى بابن اللبون فقال ابن ~~القاسم: يجبر الساعي على قبوله ويكون بمنزلة ما لو كان موجودا فيها. وقال ~~أصبغ: لا يجبر PageV01P433 # قوله: (ولا يجزئ عنها حق) أي ولو لم توجد أو وجدت معيبة، وأما أخذ الحقة ~~عن بنت اللبون فتجزئ والفرق بين ابن اللبون يجزئ عن بنت المخاض والحق لا ~~يجزئ عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع ويرد الماء ويرعى ~~الشجر، فقابلت هذه الفضيلة الأنوثة التي في بنت المخاض والحق ليس فيه ما ~~يزيد عن بنت اللبون فليس فيه ما يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها. قوله: (وفي ~~مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) ~~اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بين ما تقدم من التقادير وبين أن ~~في الإحدى وتسعين إلى مائة وعشرين حقتين قال: ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت ~~لبون وفي كل خمسين حقة ففهم الامام مالك أن المراد بالزيادة زيادة عقد أي ~~عشرة وهو الراجح، وحمل ابن القاسم الزيادة على مطلق الزيادة ولو حصلت ~~بواحدة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق، وأما في مائة وإحدى وعشرين ~~إلى تسع الخلاف بينهما فعند الامام يخير الساعي بين أخذ حقتين أو ثلاث بنات ~~لبون وهو ما مشى عليه المصنف وذلك لان المائة والواحد والعشرين يصلح فيها ~~حقتان ويصلح فيها ثلاث بنات لبون إذ فيها أكثر من خمسين وأكثر من ثلاث ~~أربعينات فلذا خير الساعي، وقال ابن القاسم: يتعين ثلاث بنات لبون قوله: ~~(الخيار للساعي) أي فإن اختار الساعي أحد الصنفين وكان عند رب ms0756 المال الصنف ~~الآخر أفضل أجزأه ما أخذه الساعي ولا يستحب له اخراج شئ زائد قاله سند. ~~قوله: (إن وجدا أو فقدا) فإن وجد أحد الصنفين تعين رفقا بأرباب المواشي ~~ومثله ما إذا وجد أو كان أحدهما معيبا فهو كالعدم، وكذا إذا كان أحدهما من ~~كرائم الأموال فيتعين الصنف الآخر إلا أن يشاء ربها بدفع الكرام، فإن وجد ~~الصنفان سليمين واختار الساعي أحدهما وكان الصنف الآخر أفضل عند رب الماشية ~~أجزأه ما أخذ الساعي ولا يستحب له اخراج شئ زائد قاله سند. قوله: (وتعين ~~أحدهما) أي الحقتان أو الثلاث بنات لبون حال كونه منفردا في الوجود فإذا ~~وجد أحدهما وفقد الآخر أخذ الساعي ما وجد ولم يكلفه ما فقد. قوله: (ثم في ~~تحقق كل عشر) إنما قدر الشارح تحقق لأجل أن يدخل في كلام المصنف المائة ~~والثلاثون فإن الواجب يتغير فيها، ولو أبقى كلام المصنف على ظاهره لم تدخل ~~هذه الصورة فيه لان ظاهره ثم في كل عشر بعد المائة والتسعة والعشرين يتغير ~~الواجب، وضابط الاخراج فيما إذا زادت الإبل على المائة والثلاثين أن تقسم ~~عدد عقود ما يراد تزكيته على عدد عقود الخمسين أو على عدد عقود الأربعين، ~~فإن انقسمت على الخمس فقط دون كسر فالواجب عدد الخارج حقاقا أو على الأربعة ~~فقط دون كسر، فعدد الخارج بنات لبون أو عليهما معا دون كسر، فالواجب عدد ~~خارج أحدهما ويأتي الخيار كما في مائتي الإبل وإن انكسر عليهما فألغ قسمتها ~~على الخمسة وأقسمها على الأربعة وخذ بعدد الخارج الصحيح بنات لبون وأنسب ~~الكسر للأربعة المقسوم عليها فإن كان ربعا فأبدل واحدة من بنات اللبون ~~بحقة، وإن كان ربعين فأبدل ثنتين، وإن كان ثلاثة أرباع فأبدل ثلاثة. قوله: ~~(هي الموفية سنة) وأما قبل تمام السنة فتسمى حوارا، ولا يأخذها الساعي عن ~~بنت المخاض مع زيادة ثمن ولا يأخذ ما فوق الواجب ويدفع ثمنا قاله ابن ~~القاسم وأشهب، فإن وقع ذلك ونزل أجزأ اه‍ عدي قوله: (فأمها حامل) أي فإذا ~~تمت سنة التربية ms0757 على الولد فأمه حامل قوله: (قد مخض الجنين) أي تحرك الجنين ~~في بطنها قوله: (لان أمها صارت لبونا) أي صار لها لبن جديد قوله: (استحقت ~~الحمل) أي طروق الفحل. وقوله: وأن يحمل أي واستحقت PageV01P434 # أن يحمل على ظهرها فالعطف مغاير. قوله: (البقر) إنما لم يعطفها فيقول ~~والبقر والغنم لأن هذه نصب مستقلة ليس فيها تابع ولا متبوع، ثم إن البقر ~~مأخوذ من البقر وهو الشق لأنه يشق الأرض بحوافره وهو اسم جنس جمعي، والبقرة ~~تقع على المذكر والمؤنث لان تاءه للوحدة لا للتأنيث. قوله: (والأنثى أفضل) ~~أي وحينئذ فيجبر الساعي على قبولها ولا يجبر المالك على دفعها. قوله: (ذو ~~سنتين) أي ودخل في الثالثة سمي تبيعا لان قرنيه يتبعان أذنيه أو لأنه يتبع ~~أمه. قوله: (وفي أربعين مسنة) وتستمر المسنة إلى تسع وخمسين فإذا بلغت ستين ~~ففيها تبيعان إلى تسعة وستين، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ~~ثمانين ففيها مسنتان، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاثة أتبعة، فإذا بلغت مائة ~~ففيها تبيعان ومسنة، فإذا صارت مائة وعشرة ففيها تبيع ومسنتان، فإذا بلغت ~~مائة وعشرين خير الساعي كما قال الشارح. قال ابن عرفة: والضابط في معرفة ~~واجبها قسم عقود ما أريد زكاته فإن انقسمت على عدد عقود الأربعين من غير ~~كسر فالواجب عدد الخارج مسنات وعلى عقود الثلاثين فالواجب عدد الخارج ~~أتبعة، وإن انقسم عليهما فالواجب عدد الخارج أحدهما، ويأتي الخيار كما في ~~الإبل وانكسارها على عقود الثلاثين والأربعين يلغي قسمها على عقود الأربعين ~~ويقسم على عقود الثلاثين فالواجب عدد صحيح خارجه أتبعة وبدل لكل ثلث من ~~كسره مسنة من صحيح خارجه. قوله: (يخير الساعي إلخ) أي إذا وجد الصنفان أو ~~عدما وتعين أحدهما إذا وجد منفردا. قوله: (كمائتي الإبل) تشبيه في مطلق ~~التخيير وشبه بمائتي الإبل وإن لم يتقدم له ذكر التخيير فيها لاخذ ذلك من ~~ضابطه المتقدم في قوله: ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة فليس فيه ~~إحالة على مجهول. قوله: (الغنم) هو مبتدأ أول ms0758 وشاة مبتدأ ثان وفي أربعين ~~خبر الثاني والجملة خبر الأول والرابط محذوف أي الغنم شاة في أربعين منها ~~قوله: (شاة) التاء فيها للوحدة أي للدلالة على أن المراد واحد من أفراد ~~الجنس وليست للتأنيث ولذا أبدل من الشاة المذكر والمؤنث بقوله: جذع أو جذعة ~~أي ذكر أو أنثى. قوله: (ذو سنة) أي تامة كما قال ابن حبيب أبو محمد، وقيل ~~ابن عشرة أشهر، وقيل ابن ثمانية أشهر، وقيل ابن ستة أشهر وكان الأولى ~~للمصنف أن يزيد أو ثني بأن يقول جذع أو جذعة ذو سنة أو ثني كما في المدونة ~~والرسالة والجواهر، وعليه يأتي هل الخيار للساعي أو للمالك؟ قولان ابن عرفة ~~كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع قاله ~~طفي، وقد يقال: إن المصنف إنما تكلم على أقل ما يجزئ وهو الجذع، وأما الثني ~~فهو أكبر من الجذع لان الجذع من الضأن والمعز ذو سنة تامة على ما مر فيه من ~~الخلاف، وأما الثني منهما فهو ما أوفى سنة ودخل في الثانية انظر بن. قوله: ~~(ولو معزا) مبالغة في قوله جذع أو جذعة لان الخلاف موجود فيهما لقول ابن ~~حبيب: لا يجزئ الجذع ولا الجذعة من المعز لا عن الضأن ولا عن المعز، ولقول ~~ابن القصار: لا يجزئ إلا الأنثى من المعز دون الذكر منه، ولو أراد الرد على ~~ابن القصار فقط لقال: ولو معزا ذكرا اه‍ عدوي. وقوله معزا أي إذا كانت ~~الشياه المزكى عنها معزا أخذ مما يأتي. قوله: (ثم لكل مائة) أي بعد ~~الأربعمائة شاة فلا يتغير الواجب بعد الأربعمائة إلا بزيادة المئين. قوله: ~~(ولزم الوسط) أي أن الانعام كانت من نوع أو من نوعين إذا كان فيها الوسط ~~فلا إشكال في أخذه، فإن لم يكن فيها وسط بأن كانت كلها خيارا أو شرارا فإن ~~الساعي لا يأخذ منها شيئا ويلزم ربها الوسط ما لم يتطوع المالك بدفع الخيار ~~ومحل إلزامه بالوسط عند عدم التطوع بالخيار إلا أن يرى الساعي أخذ ms0759 المعيبة ~~أحظ للفقراء فله أخذها. قوله: (إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة) أي أحظ ~~للفقراء فله ذلك لبلوغها من الاجزاء ولكن برضا ربها ثم إن هذا جار فيما فيه ~~الوسط، وما انفرد بالخيار والشرار فالاستثناء راجع للحالات كلها كما ~~PageV01P435 # يدل عليه كلام التوضيح والجواهر، وتخصيص عج رجوعه لغير الأولى مخالف ~~لاطلاق أهل المذهب وظواهر نصوصهم اه‍ طفي. قوله: (بخت) هي إبل ضخمة مائلة ~~للقصر لها سنامان أحدهما خلف الآخر تأتي من ناحية خراسان، وإنما ضمت البخت ~~للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل وكذا الضأن والمعز صنفان ~~مندرجات تحت نوع الغنم، وكذلك الجاموس صنف من البقر. # قوله: (وجاموس لبقر) اعلم أن الجاموس والحمر صنفان مندرجان تحت البقر ~~والحمر بسكون الميم جمع حمراء كأنه لغلبة الحمرة على لونها سميت بذلك، فإذا ~~علمت هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول: وجاموس لحمر لان الشأن أن الصنف ~~إنما يضم للصنف الآخر المندرج معه تحت نوع لا أن الصنف يضم للنوع المندرج ~~تحته كذا في البساطي. قوله: (وخير الساعي) دليل لجواب الشرط. وقوله وخير ~~مفرع على قوله وضم بخت لعراب أي وإذا ضم أحد الصنفين للآخر، فإن وجبت واحدة ~~في الصنفين وتساويا خير الساعي في أخذها من أيهما شاء، وهذا إذا وجد السن ~~الواجب في الصنفين أو فقد منهما وتعين المنفرد كما نقله ح عن الباجي عند ~~قوله: وفي أربعين جاموسا اه‍ بن. قوله: (كخمسة عشر من الجاموس) أي وكثلاثة ~~عشر بعيرا من البخت ومثلها من العراب قوله: (كعشرين بختا) أي فالواجب فيها ~~أي في الستة والثلاثين بنت لبون. قوله: (وكعشرين جاموسا إلخ) أي فالواجب ~~فيها تبيع كما مر قوله: (فمن الأكثر) أي فتؤخذ تلك الواحدة من الأكثر. ~~قوله: (إذ الحكم للغالب) قال ابن عبد السلام: وهذا متجه إن كانت الكثرة ~~ظاهرة، وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر أنهما كالمتساويين اه‍ شيخنا ~~عدوي. # قوله: (كاثنين وستين ضأنا) أي وكثمانية وثلاثين عرابا ومثلها بختا ~~فالجملة ستة وسبعون فيها بنتا لبون وكثلاثين جاموسا ومثلها بقرا فالجملة ms0760 ~~ستون فيها تبيعان. قوله: (أي إنما يؤخذ من الأقل) أي إنما تؤخذ الواحدة من ~~الأقل كما تؤخذ واحدة من الأكثر بشرطين إلخ قوله: (أي أوجب الثانية) أي ~~فالأقل لما كان له تأثير في وجوب الثانية صار كالمساوي قوله: (ولو غير وقص) ~~أي هذا إذا كان الأقل من النصاب وقصا كمائة وثلاثين معزا وثلاثين ضأنا بل ~~ولو كان غير وقص كما مثل قوله: (كمائة وعشرين ضأنا) أي وكمائة من الضأن ~~وإحدى وعشرين من المعز قوله: (يؤخذان منه) أي من الأكثر ولا يؤخذ من الأقل ~~شئ في هذه المسائل الثلاث الداخلة تحت إلا قوله: (وتساويا) أي حقيقة أو ~~حكما كتفاوت أحدهما للآخر باثنين أو بثلاثة كما في التوضيح عن ابن عبد ~~السلام قوله: (غير وقص) بأن كان هو الموجب للشاة الثالثة وذلك كمائة وسبعين ~~ضائنة وأربعين معزا فالجملة مائتان وعشرة فيها ثلاث شياه قوله: (وإلا أخذ ~~الجميع من الأكثر) أي وإلا بأن كان الأقل أقل من نصاب وهو وقص كمائتين وشاة ~~ضأنا وثلاثين معزا أو كان غير وقص كمائتين من الضأن وثلاثين من المعز أو ~~كان نصابا وهو وقص أي لم يوجب الثالثة كمائتين وشاة من الضأن وأربعين معزا ~~وهذا مذهب ابن القاسم، ومقابله ما لسحنون من أن الحكم للأكثر فيؤخذ الكل ~~منه مطلقا. قوله: (واعتبر في الشاة الرابعة) أي في مقام أخذها أو في ~~وجوبها، وقوله كل مائة نائب فاعل اعتبر أي أنه في مقام أخذ الرابعة تعتبر ~~كل مائة على حدتها من خلوص وضم، فالمائة الخالصة يؤخذ زكاتها منها شاة، ~~والمائة التي فيها ضم إن تساوى صنفاها خير في أخذ PageV01P436 # زكاتها من أي الصنفين وإن اختلفا أخذت زكاتها من أكثرهما. قوله: (فيخرج ~~التبيع الثاني منها) نظير ذلك ما لو كان عنده ثلاثمائة وأربعون ضأنا وستون ~~معزا فإنه يؤخذ منه ثلاث من الضأن وواحدة من المعز لكونه الأكثر من المائة ~~الرابعة فالمائة الرابعة ينظر فيها على حدتها كما لو انفردت، ولذا عقب ~~المؤلف هذه المسألة بقوله: واعتبر في الرابعة فأكثر كل ms0761 مائة قوله: (مع أن ~~الأقل) أي في كلام المصنف وهو البقر قوله: (لم تتقرر النصب) أي لم يتحقق ~~الموجب في عدد معين، ألا ترى لما مثل له سابقا من مائة وعشرين ضائنة ~~وأربعين معزا فإن الموجب للثانية لا يتوقف على كونه أربعين بل يتحقق فيها ~~وفي أقل منها. قوله: (وما هنا بعد تقررها) هل الأنسب وما هنا عند تقرر ~~النصب أي تحقق الموجب في عدد معين، ألا ترى أن الموجب للتبيع الثاني ~~الثلاثون لا أقل منها وتقرر الموجب في عدد معين إما انتهاء كما في الغنم ~~فإن في كل مائة شاة من الأربعمائة لما لا نهاية له، وإما ابتداء كما في ~~البقر فإن في كل ثلاثين تبيعا وفي كل أربعين مسنة. قوله: (نظر لكل ما يجب) ~~أي لكل قدر يجب فيه شئ، وقوله بانفراده راجع لكل أي نظر لكل قدر بانفراده ~~يجب فيه شئ واحد. قوله: (فيؤخذ) أي الشئ الواحد. وقوله من الأكثر أي من ~~أكثر الصنفين إن كان أكثر. وقوله: وإلا بأن تساويا. قوله: (أن يستقر) أي ~~يتحقق النصاب أي الموجب في شئ معين كمائة من الغنم بعد الثلثمائة فإن ~~المائة موجبة لشاة والثلاثين موجبة لتبيع والأربعين موجبة لمسنة دون الأقل ~~منها. قوله: (ومن هرب إلخ) الباء في قوله: بإبدال ماشية للاستعانة لا باء ~~السببية ولا المصاحبة أي من هرب من الزكاة مستعينا على هروبه بإبدال ماشية ~~فالابدال مهروب به والزكاة مهروب منها، وحاصله أن من ملك نصابا من الماشية ~~سواء كان للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب بماشية أخرى ~~من نوعها أو من غير نوعها كانت الأخرى نصابا أو أقل من نصاب، أو أبدلها ~~بعرض أو بنقد فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من قرائن الأحوال فإن ~~ذلك الابدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة، بل يؤخذ بزكاتها معاملة له بنقيض ~~قصده ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر لان البدل لم تجب فيه زكاة ~~الآن لعدم مرور الحول عليه. قوله: (أو ms0762 بقرائن الأحوال) أي كأن يسمع الهارب ~~يقول يريد الساعي أن يأخذ مني زكاة في هذا العام هيهات ما أبعده منها ثم ~~بعد ذلك أبدلها. قوله: (وهي نصاب) أي الماشية التي أبدلها نصاب وهذا مأخوذ ~~من قول المصنف أخذ بزكاتها إذ لا زكاة لدون النصاب. قوله: (ولو وقع الابدال ~~قبل الحول) أي هذا إذا وقع الابدال بعد الحول، بل ولو وقع الابدال قبل ~~الحول بقرب أي كشهر ولا يحتاج فيما بعده لقرينة تدل على الهروب أو إقرار ~~لان الابدال حينئذ نفسه قرينة عليه. وأشار الشارح بقوله: ولو وقع الابدال ~~إلخ إلى أن المبالغة في الهروب والابدال لا في الاخذ بالزكاة لان الزكاة لا ~~تؤخذ قبل الحول لا من الفار ولا من غيره. قوله: (على الأرجح) أي عند ابن ~~يونس خلافا لقول ابن الكاتب أنه لا يؤخذ بزكاتها إلا إذا كان إبدال بعد ~~مرور الحول وقبل مجئ الساعي، أما إذا وقع الابدال قبل الحول ولو بقرب فلا ~~يكون هاربا وإنما عبر بصيغة الاسم لان ابن يونس نقل عن عبد الحق مثل ما ~~صوبه كما نقله عنه في التوضيح، فهو اختيار من خلاف لا قول من عند نفسه. ~~قوله: (لا ببعد) لا إن كان الابدال قبل الحول ببعد فإنه لا يؤخذ بزكاتها ~~ولو قامت القرائن على هروبه هذا ظاهره وهو الصواب خلافا لما في عبق كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (فإن كان المبدل دون نصاب) هذا مفهوم قوله: وهي نصاب. قوله: ~~(لم يتصور هروبه) أي لأنه لا زكاة فيما دون النصاب. قوله: (وإنما ينظر ~~للبدل) أي فهو الذي يزكى. قوله: (وبنى بائع الماشية) أي سواء باعها بعين أو ~~بنوعها أو بمخالفها وحاصله أن من PageV01P437 # باع ماشية بعدما مكثت عنده نصف عام مثلا سواء باعها بعين أو بعرض أو ~~بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة به أم لا، فمكثت عند المشتري مدة ثم ~~ردت على بائعها بعيب، أو بسبب فلس المشتري أو بسبب فساد البيع فإنه يبني ~~على حولها عنده ولا يلغي الأيام التي ms0763 مكثتها عند المشتري بحيث لا يحسبها من ~~الحول بل تحسب منه، ويفهم من قول المصنف بنى أنها رجعت قبل تمام الحول كما ~~صورنا، فإن رجعت بعده زكاها حين الرجوع، فإن زكاها المشتري عنده ثم ردها ~~رجع على البائع بما أداه إن لم يكن دفع منها. قوله: (وأولى بفساد بيع) كان ~~الفساد مختلفا فيه كالبيع وقت نداء الجمعة أو متفقا عليه كالبيع لأجل ~~مجهول، والموضوع أن تلك الماشية المبيعة لم تفت عند المشتري بمفوت من ~~مفوتات البيع الفاسد وإنما كان الرجوع بفساد البيع أولى لان البيع الفاسد ~~لا ينقل الملك. قوله: (كمبدل ماشية تجارة) لما كان النظر هنا إنما هو في ~~زكاة البدل، وأما المبدلة فلا زكاة فيها قطعا لعدم قصد الفرار شرطوا هنا في ~~البدل أن يكون نصابا إذ لا زكاة فيما دون النصاب، وأما المبدل فلا يشترط أن ~~يكون نصابا عكس ما تقدم في الهارب فإنه لا بد في المبدل أن يكون نصابا، ~~وأما البدل فلا يشترط فيه ذلك لكونها غير مزكاة وحاصله أن من أبدل ماشية ~~للتجارة سواء كانت نصابا أو أقل منه فإما أن يبدلها بعين أو عرض أو بنوعها ~~فإن أبدلها بعرض أو بعين وكان نصابا فقال أشهب: يستقبل بالعين والعرض. وقال ~~ابن القاسم: يبني على حول الأصل أي الثمن الذي اشتريت به ماشية التجارة، ~~فإن كان ذلك الثمن عرض تجارة فالحول من يوم ملك ذلك العرض وإن كان عرض قنية ~~فمن يوم اشتريت به تلك الماشية وإن كان اشتراها بعين فالحول من يوم ملكه إن ~~لم يزكه وإلا فمن يوم زكاه، هذا كله إن أبدلها قبل جريان الزكاة في عينها ~~لكونها دون نصاب أو لم يحل عليها الحول، وأما إن وقع الابدال بعد أن زكاها ~~فالحول الذي يزكي فيه بدلها العين والعرض حول زكاة عينها، لان زكاة عينها ~~أبطلت حول الأصل الذي هو ثمنها وإن أبدلها بنوعها كبخت بعراب أو بقر بجاموس ~~أو ضأن بمعز بنى على حول المبدلة وهو يوم ملكها أو زكاها باتفاق ms0764 الشيخين لا ~~على حول الأصل وهو الثمن الذي اشتريت به المبدلة، إذا علمت هذا تعلم أن في ~~كلام المصنف إجمالا لاختلاف كيفية بناء المبدل بعين والمبدل بنوعها. قوله: ~~(بنصاب عين) المراد بالعين ما قابل الماشية فيشمل العرض كما في كبير خش. ~~قوله: (فيبني) أي في زكاة العين أو العرض الذي أبدل به ماشية التجارة. ~~وقوله على حول أصلها أي أصل الماشية المبدلة قوله: (وهو النقد الذي اشتريت ~~به) وحوله من يوم ملكه إن لم يزكه أو من يوم زكاه إن كان قد زكاه قوله: ~~(ولو كان الابدال المذكور) وهو الابدال بعين أو نوعها. قوله: (فإنه يبني) ~~أي في زكاة ذلك البدل وقوله على حول أصلها أي أصل الماشية المستهلكة فإن ~~صالح عنها بنوعها زكى ذلك البدل لحول المستهلكة وهو يوم ملكها أو زكاها، ~~وإن صالح عنها بعين فيزكي تلك العين لحول النقد الذي اشترى به المستهلكة ~~وهو يوم ملكه إن لم يزكه، ويوم زكاته إن زكاه إن لم تجر الزكاة في عين ~~المستهلكة وإلا فمن يوم زكاتها. واعلم أن إبدالها في الاستهلاك بنوعها فيه ~~قولان لابن القاسم في المدونة الأول أنه يبني في زكاة البدل على حول الأصل ~~المبدلة وهو ما مشى عليه المصنف، والثاني أنه يستقبل بذلك البدل حولا من ~~يوم أخذه، قال بن: وهذا القول إما مساو للأول أو أقوى منه، ولذا عيب على ~~المصنف في اقتصاره على الأول ورده على الثاني بلو، وأما إبدالها في ~~الاستهلاك بعين فابن القاسم يقول فيه بالبناء على حول الأصل، وأشهب يقول ~~بالاستقبال فليس الاستقبال حينئذ متفقا عليه، خلافا لعبق لقول ابن الحاجب: ~~أخذ العين في الاستهلاك كالمبادلة اتفاقا، فقد حكى الاتفاق على إلحاق أخذ ~~العين في الاستهلاك بالمبادلة الاختيارية، ومذهب ابن القاسم فيها البناء ~~على حول الأصل، ومذهب أشهب الاستقبال كما مر قريبا عند قول المصنف: كمبدل ~~ماشية تجارة PageV01P438 # إلخ. وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الأولى جعل المبالغة في قول المصنف: ولو ~~لاستهلاك راجعة للعين والنوع كما قال ح، وتبعه ms0765 شارحنا حيث قال: ولو كان ~~الابدال المذكور وأن المردود عليه بلو قول ابن القاسم الثاني في النوع، ~~وقول أشهب بالاستقبال في العين والنوع كذا ذكر شيخنا، ثم إنه على قول ابن ~~القاسم بالبناء على حول الأصل في إبدال الاستهلاك قال عبد الحق: محله ما لم ~~تشهد بينة بالاستهلاك وإلا استقبل به، وقال غيره: إن الخلاف الذي لابن ~~القاسم مطلق أي كان الاستهلاك بمجرد الدعوى أو كان ثابتا ببينة انظر بن. ~~قوله: (أبدله بنصاب عين) فلو أبدله بأقل من نصاب العين أو الماشية فلا زكاة ~~عليه اتفاقا قوله: (فإنه يبني على حول أصلها) أي من يوم ملك رقابها أو ~~زكاها قوله: (فيهما) أي في إبداله بعين أو نوعها، ولا يقال: إذا كان ~~الابدال بعين إنه يبني على حول الثمن الذي اشترى به الماشية المبدلة أي من ~~يوم ملكه أو زكاه كما تقدم في مسألة التجارة خلافا لما قاله بعضهم إذ ما ~~قاله الشارح هو النقل قوله: (فإن لم تكن) أي ماشية القنية المبدلة. قوله: ~~(لا إن أبدل ماشية التجارة) أي سواء كانت نصابا أم لا وقوله: أو القنية أي ~~والحال أنها نصاب بمخالفها وهذا مخرج من قوله سابقا: وبنى لكن بالنظر لقوله ~~أو نوعها وقوله: أو راجعة بإقالة عطف على المخرج لكن بالنظر لقوله: بعيب ~~فهو من اللف والنشر المشوش، والتقدير وبنى في راجعة بعيب لا في راجعة ~~بإقالة كمبدلها بنوعها أي كما يبني مبدل الماشية التي للتجارة أو للقنية ~~إذا أبدلها بنوعها لا إن أبدلها بمخالفها قوله: (أو راجعة بإقالة) أي سواء ~~وقعت الإقالة قبل قبض الثمن أو بعده قوله: (يعني اشترى ماشية للتجارة أو ~~القنية بعين) أي كانت تلك العين عنده أما لو كانت عنده ماشية باعها بعين ثم ~~قبل قبض الثمن أو بعده أخذ فيه ماشية مخالفة لنوعها من المشتري، فإنه كمبدل ~~ماشية بماشية فيجري على ما تقدم من قوله: كنصاب قنية لا بمخالفها، وهذا إذا ~~أخذ من المشتري ماشية غير التي باعها له، أما لو أخذ منه ms0766 نفس تلك الماشية ~~كان إقالة. قوله: (فإنه يستقبل بها) أي من يوم اشتراها سواء اشتراها للقنية ~~أو للتجارة. قوله: (وخلطاء الماشية كمالك إلخ) أي وأما الخلطاء في غيرها ~~فالعبرة بملك كل واحد قوله: (المتحدة النوع) قال بعض: هذا قيد لا بد منه في ~~كون الخليطين يزكيان زكاة المالك الواحد ولم يذكره المصنف، وقد يجاب بأنه ~~مأخوذ من قوله كمالك فيما وجب لان الإبل والبقر لا تجمع في الزكاة ولو ~~جمعهما في ملك فكيف بالخلطة. قوله: (فيما وجب من قدر إلخ) أي لا في كل ~~الوجوه التي يوجبها الملك من ضمان ونفقة وغيرهما إذ حكم الخلطاء في ذلك حكم ~~الانفراد. قوله: (وسن) الواو بمعنى أو ولا يضر أن الثمرة معه ومع الصنف ~~حاصلة في القدر أيضا. قوله: (فحصل بها تغير في السن) أي وتنقيص في القدر ~~أيضا. قوله: (فقد حصل بها تغير في الصنف إلخ) أي وتنقيص في القدر أيضا، ~~فالثمرة في السن والصنف وهي تغير كل منهما مصاحبة للقدر ولا ضرر في ذلك. ~~واعلم أن الخلطة كما توجب التخفيف كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح قد ~~توجب التثقيل كاثنين لكل واحد منهما مائة وشاة عليهما ثلاث شياه وقد كان ~~الواجب على كل واحد لو لم توجد الخلطة شاة واحدة فقد أوجبت الخلطة عليهما ~~زيادة واحدة على كل واحد نصفها، وقد لا توجب الخلطة شيئا كاثنين لكل منهما ~~مائة شاة، فإن كل واحد عليه شاة سواء اختلطا أم لا. قوله: (وفي الحقيقة ~~إلخ) هذا جواب عما يقال: إن النية الحكمية كافية وتوجههما للخلطة نية لها ~~حكما وحينئذ فلا يمكن خلطة بدون نية فلا حاجة لاشتراطها. وحاصل الجواب أن ~~المراد بنية الخلطة عدم نية الفرار بالخلطة قوله: (عدم نية الفرار) أي أن ~~لا ينويا أو أحدهما الفرار بالخلطة PageV01P439 # من تكثير الواجب لتقليله سواء نويا الخلطة أم لا. قوله: (فإن فقدا) بأن ~~كان أحد الخليطين عبدا كافرا وقوله: أو أحدهما أي بأن كان أحد الخلطين عبدا ~~مسلما أو حرا كافرا. والخليط الثاني حر ms0767 مسلم قوله: (وخالط به أو ببعضه) أي ~~صاحب نصاب فيضم ما لم يخالط به إلى مال الخلطة ويزكي الجميع زكاة مالك واحد ~~وكذا لو كان عند كل نصاب وخلط كل بعض نصابه ببعض نصاب الآخر بحيث صار ما ~~وقع فيه الخلطة نصابا هذا ظاهر كلام المصنف لأنه قال ملك نصابا ولم يقل خلط ~~بنصاب وهو الموافق لما قاله ابن عبد السلام وعليه يتمشى قول المصنف الآتي ~~وذو ثمانين إلخ و اعتمده بن وشيخنا العدوي وضعفا قول التوضيح شرط الخلطة أن ~~يكون لكل واحد نصاب وخالط به. قوله: (مصاحبا لمرور الحول) أي فالمشترط إنما ~~هو مصاحبة الحول للملك لا للخلطة، واعلم أن الحول الذي يزكى في آخره ~~الخليطان ابتداؤه من وقت الخلطة إن كان كل من الخليطين ملك النصاب حينها ~~ومن وقت الملك أو التزكية له إن كان ذلك قبلها متفقا عليه، وإلا زكى كل على ~~انفراده. قوله: (لم تؤثر الخلطة) أي ويزكي من حال الحول على ماشيته زكاة ~~انفراد ولا زكاة على من لم يجاوز ملكه حولا. قوله: (بل يكفي إلخ) أي فإذا ~~مكثت الماشية عند كل واحد ستة أشهر ثم اختلطا ومضت ستة أشهر من الخلطة زكيا ~~زكاة خلطة لان الحول قد صاحب الملك وإن لم يصاحب الخلطة. قوله: (أو منفعة) ~~أي أو ملك منفعة وهو عطف على مقدر كما أشار له الشارح. واعلم أن ملك رقبة ~~الخمس متأت، و كذلك ملك منفعتها بإجارة أو إعارة، وأما ملك المنفعة ~~بالإباحة لعموم الناس فإنما يتأتى في البعض أعني الماء والمراح والمبيت كما ~~أشار لذلك الشارح. قوله: (مراح) أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو ~~منفعة، أو أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته وكذا يقال فيما ~~بعد. قوله: (ثم تساق منه للمبيت) أي أو للسروح قوله: (ولو تعدد) أي وكذا ~~يقال في المراح، والحاصل أنه إذا كان كل من المبيت والمراح متعددا فلا يضر ~~بشرط الحاجة لذلك. قوله: (ولو لم يحتج لهما) أي لقلة الماشية على المعتمد ms0768 ~~خلافا للباجي حيث قال: لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي وهو الذي ~~صححه في التوضيح ولم يذكر المواق غيره، لكن اعترض ابن عرفة كلام الباجي ~~بأنه خلاف ظاهر نقل الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون في ~~تعدد الراعي كثرت الغنم أو قلت. قوله: (بإذنهما) أي للراعي في الرعي إن كان ~~الراعي واحدا أو للرعاة في التعاون إن تعددوا. قوله: (وإلا لم يصح إلخ) أي ~~وإلا يكن هناك إذن من المالكين للراعي بأن اجتمعت مواش بغير إذن أربابها ~~واشترك رعاتها في الرعي والمعاونة لم يصح عد الراعي من الأكثر لان أرباب ~~الماشية لم تجتمع فيه فلا بد من اجتماعهما في ثلاثة غيره. قوله: (وفحل) أي ~~كأن يكون واحدا مشتركا أو مختصا بأحدهما يضرب في الجميع أو لكل ماشية فحل ~~يضرب في الجميع أيضا قوله: (إن كانت إلخ) أي وإلا فلا يشترط ذلك أي ~~الاجتماع في الفحل لأنه لا يتأتى ضرب الفحل في جميعها حينئذ. قوله: (برفق) ~~أي بقصد الترافق والتعاون في جميع ما تقدم لا بقصد الفرار من الزكاة قوله: ~~(راجع للجميع) والمراد به بالنسبة للمبيت والمراح الارتفاق بكل من الموضعين ~~إن تعدد، وبالنسبة للماء الاشتراك في منفعة الماء كأن يملكا بئرا أو ~~يستأجراه على أخذ قدر معلوم ككل يوم مائة دلو مثلا أو يستأجر أحدهما من ~~الآخر لأنه يجوز الاستئجار على شرب يوم أو يومين مثلا كل يوم كذا، وفي ~~الفحل جعل مالكه إياه يضرب في الجميع وفي الراعي التعاون حيث تعدد قوله: ~~(يعني رجع إلخ) أشار بهذا إلى أن المفاعلة على غير بابها وأن المراد بشريكه ~~خليطه، ولو قال المصنف: ورجع المأخوذ منه على صاحبه كان أولى قوله: (بنسبة ~~عدديهما) أي PageV01P440 # بنسبة عدد كل منهما لمجموع العددين. قوله: (إن لم ينفرد أحدهما بوقص) أي ~~بأن كان لا وقص لأحدهما كما لو كان لكل منهما خمسة من الإبل أو كان لكل ~~منهما وقص، ثم إن ظاهر المصنف أنه إذا كان الوقص بين الجانبين يتفق على ms0769 ~~رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة سواء كان يتلفق من مجموع الوقصين نصاب ~~كتسعة وستة، أو كان لا يتلفق منهما نصاب كثمانية وستة، ومثله في التوضيح ~~اغترارا بظاهر ابن الحاجب وليس كذلك، بل إن كان يتلفق من مجموع الوقصين ~~نصاب كان رجوع المأخوذ منه على صاحبه بالنسبة باتفاق، وإن كان لا يتلفق ~~منهما نصاب فهو من محل الخلاف، كما لو انفرد أحدهما بالوقص كما ذكره ابن ~~عرفة وابن عبد السلام والباجي وغيرهم، فلو قال المصنف: ولو بوقص غير مؤثر ~~كما قال ابن عرفة لأجاد اه‍ بن. قوله: (على صاحب التسعة ثلاثة أخماسها) أي ~~الثلاث شياه لان نسبة التسعة للخمسة عشر ثلاثة أخماس ونسبة الستة للخمسة ~~عشر مجموع الماشيتين خمسان، فإذا أخذ الساعي الثلاث شياه من صاحب التسعة ~~رجع على صاحب الستة بخمسي قيمتهما، وإن أخذها من صاحب الستة رجع على صاحب ~~التسعة بثلاثة أخماس قيمتها. قوله: (بل ولو انفرد وقص لأحدهما) أي بناء على ~~المشهور من أن الأوقاص مزكاة فإذا كان لاحد الخليطين تسع وللآخر خمس فكان ~~مالك يقول: على كل واحد منهما شاة ثم رجع إلى القول بأن على صاحب التسع شاة ~~وسبعين، وعلى الآخر خمسة أسباع شاة والقولان في المدونة والأخير منهما هو ~~المشهور فلذا مشى المصنف عليه ورد على القول الأول بلو قوله: (على صاحب ~~التسعة تسعة أسباع) وذلك لان الأربعة عشر بعيرا إذا قسمت عليها الشاتان ~~الواجبتان فيها خرج سبع شاة فكل بعير من الأربعة عشر عليه سبع شاة، فإذا ~~اعتبرت الأربعة عشر سبعا ونسبت تسعة إليها كانت تسعة أسباع، وإذا نسبت خمسة ~~إليها كانت خمسة أسباع، فإذا أخذ الساعي الشاتين من صاحب التسعة رجع على ~~صاحبه بنسبة الخمسة للأربعة عشر وهو سبعان ونصف سبع الشاتين وذلك خمسة ~~أسباع شاة، وإن أخذهما من صاحب الخمسة رجع على صاحبه بنسبة التسعة للأربعة ~~عشر ذلك أربعة أسباع ونصف سبع الشاتين وهو تسعة أسباع شاة واحدة وذلك شاة ~~كاملة وسبعان قوله: (والرجوع يكون في القيمة) أي في قيمة ما ms0770 أخذه الساعي، ~~وأشار الشارح بقوله: والرجوع يكون إلى أن قول المصنف في القيمة متعلق ~~براجع. واعلم أن الواجب على المرجوع عليه إما أن يكون جزءا من شاة أو شاة، ~~فالأول كما إذا كان لأحدهما تسع من الإبل وللآخر خمسة، وفي هذه الحالة يتفق ~~ابن القاسم وأشهب على أن الرجوع في القيمة، لكن ابن القاسم يقول: تعتبر ~~القيمة يوم الاخذ بناء على أن أخذ الشاة عنهما في معنى الاستهلاك فكان ~~أحدهما استهلكها على دافعها، ومن استهلك شيئا لزمه قيمته يوم الاستهلاك. ~~وقال أشهب يوم التراجع بناء على أن المرجوع عليه كالمتسلف، ومن تسلف شيئا ~~وعجز عن رده وأراد أن يرد قيمته تعتبر قيمته يوم القضاء، وأما إن كان ~~الواجب المرجوع عليه شاة كما لو كان لأحدهما خمسة عشر وللآخر خمسة فاختلف ~~ابن القاسم وأشهب فقال ابن القاسم: إن الرجوع في القيمة يوم الاخذ كالجزء ~~لأنه بمعنى الاستهلاك. وقال أشهب: يرجع بمثلها بناء على أن الرجوع عليه ~~كالمتسلف، فقول الشارح والرجوع في القيمة يوم الاخذ أي عند ابن القاسم سواء ~~كان الرجوع بجزء أو بشاة كاملة خلافا لأشهب فيهما. قوله: (كتأول الساعي ~~الآخذ إلخ) بأن رأى في مذهبه أنه إذا اجتمع لهما نصاب تجب الزكاة عليهما ~~ولو لم يكن لواحد منهما نصاب قبل الخلطة. قوله: (كما لو كان لكل منهما ~~عشرون من الغنم) وأخذ الساعي واحدة من أحدهما أي أو كانوا أربعة لكل واحد ~~عشرة وأخذ الساعي من أحدهم واحدة فيقع التراجع في قيمة تلك الشاة المأخوذة، ~~ففي المثال الأول: يرجع المأخوذ منه على صاحبه بنصف قيمتها PageV01P441 # وفي الثاني يرجع على كل واحد من أصحابه بربع قيمتها، فلو أخذ الساعي من ~~أحد الخلطاء شاتين كانت إحداهما مظلمة وترادا في الثانية بينهما إن استوت ~~قيمتها بأن كانت قيمة كل واحدة تساوي أربعة وإن اختلفت فنصف قيمة كل منهما ~~مظلمة وترادا النصفين الآخرين. قوله: (فعلى صاحب المائة أربعة أخماسهما) قد ~~علمت مما مر أن المذهب لزوم شاة واحدة لصاحب المائة، لكن لما كان أخذه ms0771 ~~بالتأويل أشبه حكم الحكم في مسائل الخلاف فلا ينقص. قوله: (لا إن أخذ من ~~أحدهما غصبا) أي فيما مر وهو ما إذا اجتمع للخليطين نصاب أو كان لأحدهما ~~نصاب ولصاحبه أقل من نصاب وأخذ من أحدهما واحدة غير متأول. قوله: (أو لم ~~يكمل لهما نصاب) أي أو ممن لم يكمل لهما فالمعطوف محذوف وذلك بأن كان لكل ~~واحد منهما خمسة عشر من الغنم وأخذ الساعي واحدة من أحدهما. قوله: (كالخليط ~~الواحد) خبر المبتدأ وهو ذو وهو جواب عن المسألتين أي كالمخالط الواحد وإن ~~كان مخالطا لاثنين حقيقة في الأولى ولاثنين أحدهما حقيقة والآخر حكما في ~~الثانية لان صاحب الثمانين خليط حكما بالنسبة للأربعين التي بيده لم يخالط ~~بها فلم يلزم تشبيه الشئ بنفسه. قوله: (بناء على أن خليط الخليط إلخ) ~~اعترضه البساطي بأن هذا لا يجري في المسألة الثانية لان معناه أن المخالط ~~لشخص مخالط لشخص آخر مخالط لذلك الشخص الآخر كما في المسألة الأولى، فإن ~~صاحب الثمانين مخالط لكل من صاحبي الأربعين، فيكون كل من صاحبي الأربعين ~~مخالطا للآخر، لان مخالط المخالط لشخص مخالط لذلك الشخص، ولا يتأتى في ~~المسألة الثانية لأنه ليس فيها إلا واحد مخالط لآخر وليس فيها خليط خليط. ~~وأجيب بأن فيها خليط خليط باعتبار الأربعين التي لم يخالط بها فذو الثمانين ~~معه خليط وهو صاحب الأربعين، وخليط خليط وهو الأربعون التي لم يخالط بها. ~~والحاصل أن صاحب الثمانين خليط لصاحب الأربعين والأربعين التي لم يخالط بها ~~خليط خليط بالنسبة له أيضا. قوله: (وهو المشهور) أي وقيل: إن خليط الخليط ~~غير خليط واعترض على المصنف بأن الحكم في المسألة الأولى لا يختلف إذ على ~~صاحب الثمانين شاة وعلى غيره نصف بالقيمة سواء قلنا إن خليط الخليط خليط أو ~~قلنا إن خليط الخليط لشخص ليس بخليط لذلك الشخص، فالمثال الذي يظهر فيه ~~ثمرة الخلاف ذو خمسة عشر بعيرا خالط بخمسة منها صاحب خمسة وبعشرة منها صاحب ~~خمسة على الجميع بنت مخاض بناء على أن خليط الخليط خليط ms0772 وعلى مقابله خمس ~~شياه. قوله: (يغني عنه) أي لان المعنى على صاحب الثمانين شاة وعلى كل من ~~غيره نصف ويرجع دافعها على صاحبيه بالقيمة. وقال خش: وليس قوله هنا بالقيمة ~~تكرار مع قوله وراجع المأخوذ منه شريكه بالقيمة لان ذاك في تراجع الخلطاء ~~وهذه في الساعي يعني إذا وجب له جزء من شاة أو من بعير أخذ القيمة لا جزءا ~~وعليه فيقدر له عامل يتعلق به أي وإن وجب للساعي جزء شاة أو جزء بعير على ~~أحد الخليطين أخذ القيمة والباء زائدة على حد قوله: # ونأخذ بعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له سنام اه‍ كلامه وهو تخريج لكلام ~~المصنف على ما قاله ابن عبد السلام وارتضاه في التوضيح لكنه معترض قال طفي: ~~لعل المؤلف أراد ما قاله ابن عبد السلام أن الواجب على كل من الطرفين في ~~المسألة الأولى القيمة وعلى الوسط شاة وارتضاه في التوضيح واستظهره، لكن ~~اعترضه ابن إدريس الزواوي قائلا: هذا غلط فاحش إذ لو كان الامر كما قال لما ~~كان تراجع بين الخلطاء لان من وجبت عليه شاة دفعها ومن وجب عليه جزء دفع ~~قيمته فلا تراجع وهو مخالف للحديث والقواعد اه‍. فكلامه في التوضيح يدل على ~~ما ارتضاه هنا وإن كان غير صحيح اه‍ بن والأولى حمل ما هنا وما تقدم على ~~تراجع الخلطاء بعضهم على بعض، وارتكاب التكرار خير من ارتكاب PageV01P442 # الفساد تأمل. قوله: (وخرج الساعي) أي لجباية الزكاة كل عام وجوبا كما في ~~سماع ابن القاسم لقوله تعالى: * (خذ من أقوالهم صدقة) * وحينئذ فلا يلزم رب ~~الماشية أن يسوق صدقته للساعي بل هو يأتيها إلا أن يبعد عن محل اجتماع ~~المواشي على الماء فيلزمه أن يسوقها إليه، وهذا الوجوب ظاهر إن كان ساع ~~وأما إحداث الامام ساعيا وتوليته فقد قيل إنه واجب أيضا وفيه نظر اه‍ بن. ~~والحاصل أنه اختلف في تولية الامام للساعي فقيل بوجوبه وقيل بعدم وجوبه، ~~وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب الماشية سوق صدقته إليه ms0773 بل هو ~~يأتيها، وكون الخروج وقت طلوع الثريا فهو مندوب كما يأتي قوله: (أي مع جدب) ~~أي لان الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به خلافا لأشهب القائل ~~إنه لا يخرج سنة الجدب، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك العام أو ~~لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني؟ قولان، وعلى المعتمد من خروجه ~~عام الجدب فيقبل من أرباب الماشية ولو الشرار قوله: (طلوع الثريا) أي وندب ~~أن يكون خروجه زمن طلوع الثريا بالفجر فطلوع مصدر نائب عن ظرف الزمان. ~~واعلم أن الثريا عدة نجوم في برج الثور طلوعها تارة يكون مع الغروب، وتارة ~~عند ثلث الليل، وتارة عند نصفه، وتارة عند غير ذلك فهي موجودة دائما ولا ~~تغيب إلا مدة الخماسين لأنها حينئذ تظهر في النهار، وتارة يكون طلوعها وقت ~~الفجر، وذلك في السابع والعشرين من بشنس والشمس في منتصف برج الجوزاء قبيل ~~فصل الصيف. قوله: (رفقا بالساعي) أي لوجود المواشي مجتمعة على الماء، فلو ~~خرج في غير ذلك الوقت كزمن الربيع مثلا وجد الماشية متفرقة بعضها على الماء ~~وبعضها في المرعى فيشق عليه السير لكل. قوله: (وبأرباب المواشي) أي لان من ~~وجب عليه سن وليس عنده واحتاج لشرائه يسهل عليه أن يفتش عليه وأن يشتريه ~~لاجتماع المواشي على الماء. قوله: (أي مجيئه) إنما قدر الشارح ذلك لان ~~الساعي اسم ذات وهو لا يكون شرطا، وإنما الذي يكون شرطا اسم المعنى، ولو ~~قال المصنف وبلوغه شرط وجوب إن كان ويحذف قوله وبلغ كان أولى. قوله: (وبلغ) ~~أي أمكن بلوغه ووصوله لأرباب المواشي وليس المراد وبلغ بالفعل وإلا لزم ~~اشتراط الشئ في نفسه لان بلوغه بالفعل عين مجيئه قوله: (مما ذكر) أي من ~~الموت والضياع بغير تفريط. قوله: (لان البلوغ إلخ) أي لان مجئ الساعي شرط ~~في وجوبها وجوبا موسعا قوله: (كدخول وقت الصلاة) أي كما أن دخول وقت الصلاة ~~شرط في وجوبها وجوبا موسعا. قوله: (كذلك الموت بعد المجئ والعد) أي فإنه ~~يسقط زكاة ما ms0774 نقص بعدهما قبل الاخذ لأنه بغير صنعه، فكما أن الحيض مانع ~~للحكم كذلك التلف قبل الاخذ بدون تفريط مانع للحق، وقوله مثلا أي أو ~~الضياع. قوله: (ليسا بشرط يتوقف عليهما الوجوب) أي بل إنما يتوقف على ~~المجئ. قوله: (كما وهم) أي إن بعضهم وهو الشيخ سالم السنهوري توهم أن العد ~~والاخذ شرطان يتوقف عليهما الوجوب، وأن الأولى للمصنف أن يقول: إن كان وبلغ ~~وعد وأخذ واعترض عليه بأن الصواب عدم هذه الزيادة إذا توقف الوجوب على العد ~~والاخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه وليس كذلك، ~~وأيضا الوجوب هو المقتضي للعد والاخذ فهو سبق عليهما ولأنه لو جعل الاخذ ~~شرطا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد الاخذ فيكون الاخذ واقعا قبل ~~الوجوب وهو باطل، وأما الزيادة والنقص فمبحث آخر يأتي. قوله: (بغير قصد ~~الفرار) أي وأما بقصد الفرار فتجب زكاته ولو كان ذلك قبل الحول اتفاقا كما ~~مر. قوله: (ففيه الزكاة ويحسب على المعتمد) أي وهو قول PageV01P443 # ابن عرفة، وذلك لحصول كل من الذبح والبيع بصنعه خلافا لما في التوضيح ~~تبعا لابن عبد السلام من عدم وجوب الزكاة فيه بناء على أن الاخذ بالفعل شرط ~~في الوجوب. قوله: (فإن لم يكن ساع إلخ) هذا مفهوم قول المصنف ومجيئه شرط إن ~~كان، وقوله أو لم يبلغ أي أو لم يمكن بلوغه، فقوله: وتعذر إلخ عطف تفسير ~~وهذا مفهوم قول المصنف وبلغ لان المراد كما مر وأمكن بلوغه. قوله: (ولا ~~تبدأ إلخ) أشار بهذا لقول مالك في المدونة: من له ماشية تجب فيها الزكاة ~~فمات بعد حولها وقبل مجئ الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث غير مبدأة، ~~وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم الصدقة وليس للساعي قبضها ~~لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجئ الساعي بعد مضي ~~عام اه‍. وحاصله أنه إن أوصى بها ومات قبل مجئ الساعي فهي من الثلث تصرف ~~للفقراء لا للساعي لأنها لم تجب عليه ms0775 ولا يبدأ بتلك الوصية على ما يخرج من ~~الثلث أولا بل هي في مرتبة الوصية بالمال فيقدم عليها ما يخرج من الثلث ~~أولا كما يأتي بيانه آخر الكتاب وإن مات بعد مجئ الساعي دفعت للساعي من رأس ~~المال لأنها قد وجبت أوصى بها أم لا إذ لا فائدة في الوصية حينئذ وقيد ~~اخراجها من الثلث في صورة المصنف بما إذا لم يعتقد وجوبها لان مراده حينئذ ~~إنما هو الصدقة فلذلك كانت من الثلث وأما إن اعتقد وجوبها فإنها لا تنفذ ~~لان الوصية حينئذ مبنية على نية فاسدة فيقيد كلام المصنف بهذا كما في ح ~~وأما زكاة العين فما فرط فيه وأوصى باخراجه فإنه من الثلث مبدأ على ما سواه ~~من العتق والتدبير في المرض ونحوهما وإن اعترف بحلولها عليه في المرض وأوصى ~~بإخراجها فهي من رأس المال لأنه لم يفرط وإن لم يوص بها لم يلزم الورثة ~~اخراجها بل يستحب فقط قوله: (من أنها) أي زكاة الماشية. قوله: (ولا تجزئ) ~~هذا مفرع على المشهور من أن مجئ الساعي شرط وجوب، وعلى مقابله أيضا أنه شرط ~~أداء أي صحة كما بحثه المصنف وابن عبد السلام وجزم به ابن عرفة اه‍ بن. ~~قوله: (ولا تجزئ إن أخرجها قبل مجئ الساعي) أي وأما قوله الآتي وقدمت بكشهر ~~في عين وماشية فمحمول على من لا ساعي لهم أو لهم ساع ولم يبلغ بأن تخلف في ~~تلك السنة لفتنة مثلا كما سيأتي في قوله: وإن تخلف وأخرجت أجزأ. قوله: ~~(كمروره إلخ) هذا مفرع أيضا على المشهور من أن مجئ الساعي شرط وجوب، وقوله: ~~كمروره بها أي بعد الحول قوله: (وإن كان لا ينبغي له الرجوع) أي في ذلك ~~العام. قوله: (فإن ربها يستقبل بها حولا من يوم مروره) أي أولا لا من يوم ~~رجوعه ولا من يوم التمام، وإنما استقبل من يوم مروره أولا لأنه بمنزلة ~~ابتداء حول وقد تقدم أن النتاج حوله حول أمه، وأن مبدل الماشية بماشية يبني ~~على حول المبدلة، وقد علمت ms0776 أن مروره أولا حول للمبدلة قوله: (مع إمكان ~~الوصول) أي مع تمكنه منه لولا ذلك العذر. قوله: (وأخرجت) أي بعد مرور الحول ~~قوله: (وجاز ابتداء) أي كما جزم به ابن عرفة، وفي كلام الرجراجي ما يفيده ~~قوله: (على المختار) وقيل يجب تأخيرها ولو أعواما حتى يأتي الساعي فإن ~~أخرجها فلا تجزئه وهو قول عبد الملك. قوله: (وإنما يصدق) أي ربها في ~~اخراجها ببينة قوله: (وأما لغير عذر) أي وأما لو تخلف لغير عذر مع إمكان ~~الوصول. قوله: (ولكنه إن أخرجها أجزأت) أي اتفاقا فيما إذا كان التخلف لغير ~~عذر وعلى المختار إذا كان لعذر. قوله: (وليس للساعي) أي إذا أتى في العام ~~القابل وهذه ثمرة إجزائها. قوله: (إذا ثبت الاخراج) أي ببينة وإلا كان له ~~المطالبة بها PageV01P444 # قوله: (وإلا يخرجها عند تخلفه) أي كما هو المطلوب قوله: (من زيادة) أي ~~على ما كان موجودا حين التخلف أو نقص عنه، وقوله حال مجيئه ظرف لما وجد. ~~قوله: (بتبدئة العام الأول) أي على المشهور كما قال ابن بشير وقيل بتبدئة ~~العام الأخير قوله: (فأو في كلامه مانعة خلو فقط) أي فتجوز الجمع لان الاخذ ~~إذا نقص تارة ينقص النصاب، وتارة ينقص الصفة، وتارة ينقصها معا، وقد لا ~~ينقص الاخذ واحدا منهما كأن يتخلف عن الغنم أربع سنين ثم يجدها مائة ~~وثلاثين على حالها من غير زيادة ولا نقص فيأخذ عن الأربع سنين ثمانيا ولا ~~ينقص الاخذ نصابا ولا صفة. قوله: (وقد كمل النصاب) أي بولادة أو بدل أو ~~بفائدة كهبة أو صدقة أو ميراث، ونص ابن عرفة: ولو تخلف عن دون نصاب فتمم ~~بولادة أو بدل ففي عده كلا من يوم تخلفه أو من يوم كماله مصدقا ربها في ~~وقتها قولا أشهب وابن القاسم مع مالك ثم قال: ولو كمل بفائدة فالثاني ~~اتفاقا أي إنه يعتبر كلا من وقت الكمال اتفاقا. قوله: (وأخرج من قوله وصدق ~~قوله لا إن نقصت هاربا) أي لان المعنى لا إن نقصت هاربا فلا يصدق في دعواه ms0777 ~~النقص في مدة الهروب بل يؤخذ بزكاة ما فر به، ولو جاء تائبا كما اختاره ابن ~~عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام يصدق إذا جاء تائبا. قوله: (إلا ببينة) أي ~~فإن قامت بينة على كل عام بما فيه عمل عليها كما في المواق و ح قوله: ~~(ويراعى هنا إلخ) فإذا هرب بها وهي مائتان وتسع شياه ثم قدر عليه بعد خمسة ~~أعوام فوجدها أربعين فإنه يأخذ عن العام الأول والثاني والثالث تسع شياه، ~~وعن الرابع شاتين وعن الخامس شاة واحدة. قوله: (بالنسبة لماضي الأعوام لا ~~لعام القدرة) هذا الذي قاله الشارح تبع فيه عبق وتعقبه بن بأنه على القول ~~بتبدئة العام الأول الذي مر عليه المصنف وهو الأشهر تعتبر التبدئة به حتى ~~على عام القدرة، ويعتبر النقص فيما بعد العام الأول حتى في عام القدرة، ~~ونصه في المواق اللخمي إن هرب بماشية وهي أربعون شاة خمس سنين ثم قدر عليه ~~الساعي وهي بحالها فقال ابن القاسم: يؤخذ منه شاة خاصة لأنه يبدأ بأول عام ~~والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها اللخمي وهذا أحسن ثم قال اللخمي: وعلى ~~القول بأنه يبدأ بآخر عام يؤخذ من الأربعين خمس شياه اه‍. فهذا صريح في أنه ~~على المشهور لا يبدأ بعام القدرة بل بالعام الأول وأنه يعتبر نقص الاخذ ~~للنصاب حتى بالنسبة لعام الاطلاع اه‍ كلام بن PageV01P445 # قوله: (ولا يأخذ زكاة ما أفاد آخر الماضي) أي ولا يأخذ زكاة الأربعمائة ~~مثلا التي استفادها في العام الأخير لما مضى من الأعوام قبله، وهذا الذي ~~ذكره المصنف من أنه يزكى لكل عام ما وجد فيه قول مالك قال اللخمي: وهو قول ~~جميع أصحابنا المدنيين والمصريين إلا أشهب فإنه قال: يؤخذ للماضي على ما ~~وجد ولا يكون الهارب أحسن حالا ممن تخلف عنه السعاة فإنه لا يتهم، ومع ذلك ~~أخذ منه للماضي على ما وجد فيكون هذا مثله بالأولى قال سند: ويكفي في رده ~~اتفاق أهل المذهب على خلافه. قوله: (فإن قامت له بينة إلخ) أي أنه ms0778 على ~~المشهور يقال: إن قامت له بينة إلخ فهذا التفصيل على القول المشهور، وأما ~~أشهب فيقول يؤخذ بزكاة ما وجد للماضي والحاضر كانت له بينة أم لا. وقوله: ~~فإن قامت له بينة على دعواه عمل عليها أي وعلى هذا يحمل قول المصنف: وإن ~~زادت فلكل ما فيه وأقل البينة هنا شاهد ويمين لأنها دعوى مالية. وقوله: ~~إنما حصلت هذا العام أي وزادت في العام الثاني كذا وفي العام الثالث كذا ~~قوله: (فهل يصدق) أي في تعيين عام الزيادة بلا يمين إلا لبينة على كذبه. ~~وقوله: أو لا أي لا يصدق أي وحينئذ فتؤخذ منه زكاة ما مضى من الأعوام على ~~ما وجد الآن وكذا عام القدرة، واستشكل البساطي هذا القول بقوله: كيف لا ~~يصدق مع عدم البينة مع أن حالها في تلك الأعوام لا يعلم إلا منه؟ وهذا ~~القول لابن الماجشون. قوله: (وهو الأرجح) أي وهو قول ابن القاسم وسحنون ~~وابن حارث وابن رشد واللخمي كما في ابن عرفة اه‍. واعلم أن محل الخلاف فيما ~~عدا العام الذي هرب بها فيه وأما هو فيصدق فيه من غير خلاف، وحينئذ فيؤخذ ~~بزكاة ما أقر به فيه اتفاقا كما في ح عن ابن عرفة قال: وهو ظاهر كلام ابن ~~رشد اه‍ بن. قوله: (والا صدق اتفاقا) فيه نظر بل كلام ابن عرفة يقتضي أن ~~التائب لا يصدق في الموضعين أي ما إذا نقصت ماشية الهارب وعين عام النقص أو ~~زادت وعين عام الزيادة ونصه وفيها القدرة عليه كتوبته. ونقل ابن عبد السلام ~~تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة شاهد الزور والمال أشد ~~من العقوبة لسقوط الحد بالشبهة دونه انظر بن. وقوله القدرة عليه أي على ~~الهارب، وقوله كتوبته أي في كونه لا يصدق. قوله: (ورجع عليه) أي في ذلك ~~العام نفسه. # قوله: (فوجدها نقصت) أي بموت أو ذبح لم يقصد به الفرار كذا قال ابن عبد ~~السلام وتبعه خش، واعترضه ابن عرفة بأن الصواب قصر النقص على ms0779 ما إذا كان ~~بسماوي كالموت، وأما المذبوح فيحسب، وأما التسوية بينهما فخلاف النقل ~~واعتمد شيخنا ما لابن عرفة. قوله: (وزادت) أي بولادة أو بفائدة. قوله: (حين ~~الاخبار) أي حين اخباره أولا بعددها. قوله: (أو صدق ربها) أي أو صدق الساعي ~~ربها فيما أخبره به أو لا، والحال أنها نقصت عما أخبره به، فالمعتبر ~~الموجود أيضا ومحله إن كانت الزكاة من عينها، وأما لو أخبره بأنها عشرون ~~جملا فصدقه في عددها ثم رجع فوجدها قد نقصت قبل الاخذ فلا بد من أربع شياه ~~انظر المواق اه‍ بن. قوله: (وفي الزيد) يعني زيادتها بولادة كما لابن بشير ~~وابن الحاجب أو بفائدة كما لابن عبد السلام. قوله: (تردد) أي طريقتان. ~~وقوله: وهل العبرة بما وجد أي وتصديقه بما أخبره به لا يعد كحكم الحاكم، ~~وقوله: أو بما أخبر به أي لأنه لما صدقه فيه عد تصديقه له بمنزلة حكم ~~الحاكم، وفي ح: أن التردد يجري في الزيادة بعد العد وقبل الاخذ أيضا وأن ~~العد والتصديق سواء ونسبه اللخمي. تنبيه: لو عزل من ماشيته شيئا للساعي ~~فولدت قبل أخذه لا يلزمه دفع الأولاد قاله سند، قال: ولو عين له طعاما تعين ~~فلا يجوز له أن يتصرف فيه ببيع ونحوه، فإن باعه مضى ولا يفسخ وضمن مثله لان ~~الزكاة في ذمة ربها كالدين، فإذا تصرف فيها كان التصرف ماضيا ويضمنها ~~كمتسلف الوديعة وتسلف الوصي من مال المحجور. قوله: (فلو حذف إلخ) أي لأنه ~~يعمل على ما وجد مطلقا سواء ساوى ذلك الموجود العدد الذي أخبر به ربها أو ~~زاد عليه أو نقص عنه، وسواء في الثلاثة صدقه الساعي أو PageV01P446 # كذبه. قوله: (وأخذ الخوارج) أي الطوائف الخوارج أي الذين خرجوا عن طاعة ~~الامام. # قوله: (بالماضي من الأعوام) أي بزكاة الماضي من الأعوام ويعاملون معاملة ~~من تخلف عنه الساعي فيؤخذون بزكاة ما وجد معهم حال القدرة عليهم لماضي ~~الأعوام ولعام القدرة، ولا يعاملون بمعاملة الهارب بحيث يؤخذون بزكاة ما ~~كان معهم حال الخروج لماضي الأعوام ولعام القدرة، ms0780 ولا يلغى النقص إذا كان ~~ما وجد معهم عام القدرة أقل مما كان معهم حال الخروج، وهذا إذا كانوا ~~متأولين في خروجهم، وأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنهم يعاملون معاملة ~~الهارب قوله: (فيصدقون) أي ولو في عام القدرة، وهذا إذا تأولوا في خروجهم ~~على الامام بأن كانوا يزعمون أنهم على الحق وأن هذا الامام غير عادل فلا ~~تدفع له الزكاة. قوله: (فلا يصدقون في ادعائهم أنهم أخرجوها) أي لاتهامهم ~~في دعواهم حينئذ. قوله: (وفي خمسة أوسق) أي بشرط أن تكون في ملك واحد، فلو ~~خرج من الزرع المشترك ثمانية أوسق وقسمت بين الشريكين فلا زكاة فيها. قوله: ~~(وإن بأرض خراجية) أي وإن حصلت من أرض خراجية أي فالخراج الذي على الأرض لا ~~يضيع زكاة ما خرج منها من الزرع كانت الأرض له أو لغيره كما في المدونة، ~~قال ابن يونس: لان الخراج كراء. قال ح: والخراج نوعان ما وضع على أرض ~~العنوة، والثاني ما يصالح به الكفار على أرضهم فيشتريها مسلم من الصلحي ~~ويتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع، ورد للمصنف بقوله: وإن بأرض خراجية على ~~الحنفية القائلين لا زكاة في زرع الأرض الخراجية، وفي البدر القرافي: # إن الزرع الذي يوجد في الأرض المباحة لا زكاة فيه وهو لمن أخذه. قوله: ~~(كل صاع أربعة أمداد) فالجملة ألف ومائتا مد والمد ملء اليدين المتوسطتين ~~لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وبالوزن رطل وثلث، وقد حرر النصاب بالكيل عن قريب ~~فوجد أربعة أرادب وويبة بكيل بولاق وذلك لان كل ربع مصري الآن ثلاثة آصع ~~والأربعة أرادب وويبة ثلاثمائة صاع وذلك قدر الخمسة أوسق. قوله: (ووزنا ألف ~~وستمائة رطل) أي فيوزن القدر المذكور من الشعير ويكال ويجعل مقدار الكيل ~~ضابطا فيعول عليه، فاندفع ما يقال: إن الوزن يختلف باختلاف الحبوب فيلزم ~~اختلاف النصاب باختلاف الحبوب والثمار وهو بعيد. قوله: (أي متوسط) هذا ~~تفسير مراد وإلا فمطلق الشعير يصدق بالضامر والممتلئ أي الغليظ والمتوسط ~~ولذا قال بعضهم: كان الأولى للمصنف أن يقول: من متوسط الشعير لان ms0781 مطلق ~~الشعير يصدق بما ذكر من الأمور الثلاثة مع أن المراد واحد منها وهو ~~المتوسط. قوله: (بيان للخمسة الأوسق) الأولى نعت للخمسة أوسق لان من هنا ~~ليست بيانية. قوله: (القطاني السبعة) هي الحمص والفول واللوبياء والعدس ~~والترمس والجلبان والبسيلة. قوله: (وحب الفجل) أي الأحمر، وأما الفجل ~~الأبيض فلا زكاة في حبه إذ لا زيت له. قوله: (وغير ذلك) أي كالبرسيم ~~والحلبة والسلجم والتين خلافا لمن ألحقه بالتمر كالزبيب ومحل عدم وجوب ~~الزكاة فيما ذكر وغيره ما لم تكن من عروض التجارة وإلا زكيت على الوجه ~~الآتي. قوله: (منقى) أي إذا أخذ بعد يبسه. وقوله مقدر الجفاف إذا أخذ فريكا ~~قوله: (الذي لا يخزن به) احترز بذلك عن قشر الأرز فلا يشترط النقاء منه. ~~قوله: (فيقال) أي لأهل PageV01P447 # المعرفة الذين شأنهم التخريص وهذا بيان له. قوله: (فإن قيل ثلثه) أي ~~مثلا. وقوله اعتبر الباقي أي فإن كان خمسة أوسق فأكثر زكي وإلا فلا. قوله: ~~(هذا إذا كان) أي الذي أخذ قبل يبسه قوله: (بيان ما يخرجه) أي فيما يجف وما ~~لا يجف وما له زيت وما لا زيت له من جنس ماله زيت. قوله: (نصف عشره) ذكر ~~الضمير العائد على الخمسة أوسق باعتبار كونها نصابا وهذا بيان للقدر ~~المخرج. قوله: (خبره وفي خمسة أوسق) هو واجب التقديم لاشتمال المبتدأ على ~~ضمير يعود عليه، فلو أخر عن المبتدأ لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو ~~لا يجوز. قوله: (أي نصف عشر حبه) هذا بالنسبة لما شأنه الجفاف من الحب سواء ~~ترك حتى يجف بالفعل أم لا. قوله: (إن بلغ حب كل نصابا) أي فمتى بلغ حبه ~~نصابا أخرج نصف عشر زيته وإن قل الزيت. قوله: (فلا بد من الاخراج من زيته) ~~أي سواء كان عصره أو أكله أو باعه ولا يجزئ اخراج حب أو من الثمن أو ~~القيمة، وهذا إذا أمكن معرفة قدر الزيت ولو بالتحري أو بإخبار موثوق به، ~~وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه أو من ثمنه إن ms0782 باعه. قوله: (وإلا فنصف ~~عشر القيمة) أي وإلا يبعه بل أكله أو أهداه أو تصدق به فيلزمه نصف عشر ~~القيمة، فلو أخرج زبيبا أو تمرا فلا يجزئ، وكذا يقال فيما لا زيت له من جنس ~~ما له زيت أنه يتعين الاخراج من ثمنه أو قيمته، فإن أخرج من حبه أو أخرج ~~عنه زيتا فإنه لا يجزئ. والحاصل أن ظاهر المصنف تعين الاخراج من الثمن في ~~هاتين المسألتين فلا يجزئ أن يخرج عنه من حبه بأن يخرج عنه تمرا أو زبيبا ~~أو رطبا أو عنبا أو زيتونا وهو كذلك. ابن عرفة ما لا يتزبب. قال محمد: يخرج ~~من ثمنه أو قيمته إن أكله لا زبيبا. وروى علي وابن نافع من ثمنه إلا أن يجد ~~زبيبا فيلزم شراؤه. ابن حبيب: من ثمنه وإن أخرج عنبا أجزأه، وكذا الزيتون ~~الذي لا زيت له والرطب الذي لا يتتمر إن أخرج من حبه أجزأه اه‍. والقول ~~الأول هو مذهب المدونة كما في المواق اه‍ بن. قوله: (وأما ما يجف) أي ~~بالفعل من العنب والتمر سواء كان شأنه الجفاف أو كان شأنه عدم الجفاف لكن ~~فرض أنه بقي حتى جف كما في المج. قوله: (أو باعه رطبا) أي لمن يجففه أو لمن ~~لا يجففه كما هو مذهب المدونة ما لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ~~ثمنه اه‍ بن. قوله: (وإن شاء أخرج عنه حبا يابسا) أي خلافا لما يقتضيه ظاهر ~~المصنف من تعين الاخراج من ثمنه أو قيمته كالمسألتين قبله. قوله: (تعين ~~الاخراج من حبه) هذا قول مالك في العتبية وقواه بن واقتصر عليه خش. وقوله: ~~ورجح بعضهم هو العلامة طفي وسلمه شيخنا العدوي، وهذا القول قول مالك في ~~كتاب محمد بن المواز، وما ذكره الشارح من جريان الخلاف في الفول الذي شأنه ~~أن ييبس دون ما شأنه أنه لا ييبس لا وجه له كما قال بن فإن ظاهر النقل ~~جريان الخلاف فيهما، ففي العتبية عن مالك: أن الفول إذا أكل أو بيع ms0783 أخضر ~~يتعين الاخراج من حبه. ابن رشد: وهو كما قال لان الزكاة قد وجبت في ذلك ~~بالافراك فبيع ذلك أخضر بمنزلة بيع الحائط من النخل أو الكرم إذا أزهى ثم ~~قال: ولمالك في كتاب ابن المواز في الفول والحمص أنه إن أدى من ثمنه فلا ~~بأس ولم يقل ذلك في النخل والكرم فتصديره بالأول مع توجيهه يفيد أنه ~~المعتمد، ولذا صدر به ابن عرفة فقال مالك: ما أكل من قطنية خضراء أو بيع إن ~~بلغ خرصه يابسا نصابا زكاه بحب يابس، وروى محمد أو من ثمنه اه‍ بن. واعلم ~~أن وجوب الزكاة في الفول الأخضر والفريك الأخضر والحمص والشعير الأخضرين ~~موافق لقول المصنف الآتي والوجوب بافراك الحب فهو مبني عليه وسيأتي أنه ~~المشهور، وأن القول بأن الوجوب بيبس الحب ضعيف، وحينئذ فالقول بوجوب الزكاة ~~في الفول الأخضر وما معه مشهور مبني على مشهور لا على ضعيف كما قال عبق. ~~قوله: (فإن كان شأنه مما ييبس) أي وأكل أو بيع أخضر قبل PageV01P448 # الجفاف. قوله: (من ثمنه أو حبه) الضميران للفول الأخضر قوله: (إن سقي ~~بآلة) أي كالسواقي وأما النقالات من البحر وهي النطالة والشادوف كما قرر ~~شيخنا فقال عبق وخش: إنها داخلة في الآلة، وفي شب أنها لا تدخل وحرر الفقه. ~~قوله: (وإلا فالعشر) ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ويصب عليه عند ~~زرعه فقط قليل من الماء. قوله: (ولو اشترى السيح) أي الماء الجاري على وجه ~~الأرض ورد بلو على القائل بوجوب نصف العشر إذا اشترى السيح أو أنفق عليه. ~~قوله: (وتساوى عدده) أي عدد السقي بهما وإن اختلفت المدة أو تساوت مدة ~~السقي بهما وإن اختلف العدد. وقوله أو قارب أي السقي بأحدهما السقي بالآخر ~~في العدد أو في المدة. وقوله بأن لم يبلغ أي السقي بأحدهما ثلث السقي ~~بالآخر في العدد أو المدة. واعلم أن ما ذكره الشارح من أن ما لم يبلغ ~~الثلثين مقارب مثله في عبارة ابن رشد عن ابن القاسم وأن الأكثر ما ms0784 بلغ ~~الثلثين والذي في عبارة ابن يونس عنه: أن ما قارب الثلثين من الأكثر وما ~~زاد على النصف بقليل من المساوي اه‍. قوله: (فيؤخذ لما سقي إلخ) أي أنه ~~يقسم الحب نصفين ويزكي أحدهما بالعشر والثاني بنصف العشر. قوله: (أو كل على ~~حكمه) أي فيقسم الحب الثلث والثلثين مثلا ويزكي أحدهما بالعشر والآخر بنصف ~~العشر. قوله: (خلاف) الأول منهما شهره في الجواهر والثاني شهره في الارشاد. ~~قوله: (وهل المراد بالأكثر) أي الذي جرى فيه الخلاف في كونه يغلب غيره أو ~~لا يغلب بل كل على حكمه. قوله: (الأكثر مدة ولو كان إلخ) وذلك كما لو كانت ~~مدة السقي ستة أشهر فيها شهران بالسيح وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر ~~مرات وسقيه بالآلة خمس مرات. # ثم إن قوله: وهل المراد بالأكثر الأكثر مدة؟ إلخ هذا هو الذي رجحه المواق ~~وعزاه بعضهم لابن عرفة وقوله أو الأكثر سقيا هو قول الباجي وظاهر كلام ~~الشيخ أحمد ترجيحه. قوله: (الأظهر الثاني) وهو أن المراد بالأكثر الأكثر ~~سقيا وإن قلت مدته قوله: (بالسقي بالآلة) أي لا بمدة السقي بها قوله: ~~(كأصناف التمر) أي كما تضم أصناف التمر وأصناف الزبيب فالكاف للتشبيه. ~~قوله: (وأخرج من كل بحسبه) أي أخرج من كل صنف بقدر ما يخصه. قوله: (ويجزئ ~~اخراج الأعلى منها أو المساوي عن الأدنى) لا مفهوم لقوله منها إذ اخراج ~~الأعلى عن الأدنى إجزاؤه لا يختص بالقطاني والتمر والزبيب، بل متى أراد أن ~~يخرج من صنف عن صنف آخر ما وجب عليه فيه جاز أن يخرج من الأعلى لا من ~~الأدنى، لا فرق بين القطاني والتمر والزبيب وغيرها، لكن مع اتحاد الجنس ~~واختلاف الأصناف المضمومة كما هو السياق فلا يجزئ قمح عن عدس، والظاهر أن ~~الأعلى والأدنى والمساوي يعتبر بما عند أهل كل محل، وإذا أخرج الأعلى عن ~~الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة المخرج عنه لأنه عوض عنه ولا يخرج عنه أقل من ~~مكيلته لئلا يكون رجوعا للقيمة. قوله: (وإنما يضم إلخ) أشار بهذا إلى أن ms0785 ~~قوله : إن زرع إلخ شرط لضم الصنفين والأصناف مطلقا أي حيث قلنا بضمها زرعت ~~ببلد أو ببلدان سواء كان المضمومان من القطاني أو من قمح وشعير وسلت فلا بد ~~أن يزرع إلخ، وخالف تت وجعل هذا شرطا لضم ما زرع ببلدان، وأما ما زرع ببلد ~~فيضم وإن لم يوجد هذا الشرط وهو ضعيف قوله: (إن زرع أحدهما) أي المضمومين ~~المفهومين من قوله: يضم إلخ وهذا الشرط ذكره ابن رشد ونسبه لابن القاسم. ~~قوله: (ولو بقربه) أي بقرب استحقاقه الحصاد. قوله: (وبقي من حب الأول إلخ) ~~عطف على قول المصنف: إن زرع أحدهما إلخ فهو شرط ثان للضم مطلقا. وقوله: ~~وبقي من حب الأول PageV01P449 # أي عنده. وقوله: ما يكمل به النصاب أي من الثاني فاعل بقي. قوله: (إلى ~~استحقاق حصاد الثاني) أي إلى وقت وجوب الزكاة فيه بالافراك أو يبس الحب، ~~أما لو أكل الأول قبل وجوب الزكاة في الثاني فلا يضم الثاني للأول بل إن ~~كان الثاني نصابا زكي وإلا فلا. قوله: (لأنهما كفائدتين جمعهما ملك وحول) ~~وذلك لان استحقاق الحصد في الحب كتمام الحول في غيره، فلو زرع أحدهما بعد ~~حصاد الآخر لم يجتمعا في الحول فلا يضم أحدهما للآخر. قوله: (فيضم الوسط) ~~أي فبسبب اشتراط الاجتماع في الأرض لأجل أن يجتمعا في الملك والحول لو كانت ~~الزروع ثلاثة زرع ثانيها قبل حصاد الأول وثالثها بعده وقبل حصاد الثاني ضم ~~الوسط لهما قوله: (ولم يخرج زكاة الأولين إلخ) عطف على قوله: إذا كان فيه ~~إلخ أي وأما لو كان أخرج زكاة الأولين قبل حصد الثالث فلا يضم الوسط لذلك ~~الثالث. والحاصل أن ضم الوسط للطرفين مقيد بقيدين: أن يكون فيه مع كل منهما ~~نصاب وأن لا يخرج زكاة الأولين حتى يحصد الثالث، وأما إذا أخرج زكاة ~~الأولين قبل حصد الثالث فإنه لا يضم الوسط لذلك الثالث ويزكي الثالث وحده ~~إن كان نصابا وإلا فلا، ووجه عدم الضم أن الثاني لما زكي أولا وحصل فيه نقص ~~بسبب الزكاة في المثال ms0786 المذكور لم يبق من الثاني ما يكمل به النصاب إن ضم ~~للثالث فلا يضم له لما تقدم في الشرط الأول هذا محصل الشارح، وبقي قيد ثالث ~~وهو أن يبقى حب السابق لحصاد اللاحق، فإن أكل حب الأول قبل حصاد الثاني أو ~~أكل حب الثاني قبل حصاد الثالث فلا يضم الوسط لهما. قوله: (لا يضم زرع أول) ~~أي لا يعتبر ضم أول الثالث بحيث لو اجتمع من الجميع أي الثلاثة نصاب زكى ~~كما في مثال الشارح قوله: (على البدلية) أي وإن كان فيه معهما على سبيل ~~المعية نصاب. قوله: (وزرع الثالث) أي والحال أنه زرع الثالث إلخ. قوله: ~~(بعد حصاد الأول) أي وقبل حصاد الثاني، وأما لو كان الثالث زرع قبل حصاد ~~الأول كما أن الثاني كذلك زكى الجميع، وإن زرع الثالث بعد حصاد الثاني وقبل ~~حصاد الأول ضم الأول للثالث لان الأول صار وسطا حكما. قوله: (أو العكس) أي ~~الأول اثنين والثالث ثلاثة والوسط اثنان على كل حال. قوله: (فإنه يضم له) ~~أي للوسط الطرف الذي يكمل نصابا سواء كان الطرف الأول والثالث. قوله: (ولا ~~زكاة في الآخر) أي في الطرف الآخر قوله: (إن كمل) أي النصاب من الوسط مع ~~الأول كما لو كان الأول ثلاثة والثاني اثنين والثالث اثنين أيضا. قوله: ~~(دون العكس) أي دون ما إذا كمل النصاب من الوسط والأخير كما لو كان الأول ~~وسقين والثاني اثنان والثالث ثلاثة فيزكي الأخيرين دون الأول. قوله: (لا ~~يضم قمح أو غيره) أي من الحبوب التي تقدمت لعلس وعدم ضم القمح للعلس هو قول ~~ابن القاسم وابن وهب وأصبغ، وقيل إنه يضم إليه وهو قول مالك وأصحابه إلا ~~ابن القاسم وهو قول ابن كنانة ومختار ابن يونس واستقر به في التوضيح. قوله: ~~(وهي) أي المذكورات من العلس وما بعده أجناس. قوله: (لا يضم بعضها لبعض) أي ~~فلا يضم العلس لدخن ولا لذرة ولا لأرز وهكذا. قوله: (الأحمر) صفة للفجل لا ~~لبزر والفجل الأحمر موجود بالمغرب. قوله: (في وجوب الزكاة) أي ms0787 إذا بلغت ~~نصابا قوله: (في الضم وعدمه) أي لا في بيان ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ~~فيه لان هذا قد سبق في قوله: من حب وتمر. قوله: (لا الكتان) أي فليس ~~كالزيتون في وجوب الزكاة قوله: (وحسب في النصاب قشر الأرز) أي حسب على ~~المالك من النصاب الشرعي قشر الأرز، فلو كان الأرز مقشورا أربعة أوسق فإن ~~كان بقشره خمسة أوسق زكي، وإن كان أقل فلا زكاة، وله أن يخرج عن الأرز ~~PageV01P450 # مقشورا، وله أن يخرج غير مقشور خلافا لمن قال يتعين الثاني. قوله: (وحسب ~~ما يتصدق به على الفقراء) أي لأجل أن يزكي عنه، وكذا يقال فيما بعده، ~~واستثنى ابن يونس وابن رشد الشئ التافه اليسير فإنه لا يحسبه إذا تصدق به ~~أو أهداه أو وهبه قاله أبو الحسن وهو تقييد للمدونة انظر ح. وهذا كله فيما ~~تصدق به أو أهدى أو وهب بعد الطيب، وأما قبله فلا يحسب وتسقط عنه زكاته، ~~كما أنه لا زكاة عليه إذا تصدق بالزرع كله، فكلام المصنف مقيد بقيود ثلاثة: ~~أن يكون ما تصدق به بعض الزرع لاكله، وأن يكون ذلك البعض ليس تافها، وأن ~~يكون التصدق به بعد الطيب. قوله: (وحسب ما استأجر به) أشار بهذا إلى أن ~~استأجر به عطف على تصدق به الواقع صلة لما. قوله: (قتا) أي حال كونه قتا أي ~~مقتوتا ومحزوما قوله: (أو غيره) أي اغمارا أو كيلا فكل هذا يحسب ويخرج ~~زكاته، وكذلك يحسب لقط اللقاط الذي مع الحصاد لأنه في معنى الإجارة لا لقط ~~اللقاط لما تركه ربه على أن لا يعود إليه وهو حلال لمن أخذه كما قاله أبو ~~الحسن. قوله: (لا يحسب أكل دابة في حال درسها) أي لمشقة التحرز منه فنزل ~~منزلة الآفات السماوية وأكل الوحوش والطيور، وإذا علمت أن مأكول الدابة حال ~~درسها لا يحسب فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضر بها. وفي حاشية عج على ~~الرسالة أنه يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها فلا يغسل الحب من بولها ms0788 النجس. ~~قوله: (والوجوب بافراك الحب) أي كما صرح به في الأمهات، ونص اللخمي الزكاة ~~تجب عند مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل فإذا أزهى النخل أو طاب الكرم وحل ~~بيعه وأفرك الزرع واستغني عن الماء واسود الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت ~~فيه الزكاة اه‍. فقد اقتصر في الزرع على الافراك وذكر إباحة البيع في غيره ~~كذا في بن. ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال: فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب ~~بالافراك كما للمصنف وابن الحاجب وابن شاس والمدونة وشهره ابن الحاجب، وأن ~~ما لابن عرفة من أن الوجوب باليبس ضعيف. قوله: (خلافا لمن يقول) أي وهو عج ~~وتبعه عبق قال شيخنا: والظاهر أن اليبس يرجع للافراك إذ المراد باليبس بلوغ ~~الحب حد الطيب ونهايته بحيث لو حصد لم يحصل فيه فساد ولا تلف وعلى أنهما ~~مختلفان كما حققه طفي من أن الافراك بلوغ الحب حد الأكل وأنه قبل اليبس، ~~فالمعتمد أن الوجوب بالافراك ولا يرد قوله تعالى: * (وآتوا حقه يوم حصاده) ~~* لان المراد وأخرجوا حقه يوم حصاده فالوجوب بالافراك وإن كان الاخراج بعد ~~اليبس. قوله: (لم يصر له نصاب) أي ولو كان المتروك أكثر من نصاب لان الموت ~~حصل قبل الوجوب فهو إنما يزكى على ملك الوارث، فإن ورث نصابا زكاه، وإن ورث ~~أقل منه فلا زكاة عليه إلا أن يكون له زرع يضمه له وقيد عبد الحق كون زكاة ~~الزرع الذي مات مالكه قبل الوجوب على ملك الوارث بما إذا حصل للوارث شئ ~~منه. أما لو مات قبلهما وقد اغترق ذمته دين لوجب أن يزكى على ملك الميت ~~لأنه باق على ملكه ولا ميراث للوارث فيه لتقدم الدين نقله ح اه‍ بن. قوله: ~~(فإن بلغت حصة بعضهم إلخ) أي كما لو مات عن أخ لام وعم وترك زرعا خرج منه ~~ستة أوسق فلا زكاة على الأخ للأم وعلى العم الزكاة والفرض أن المورث مات ~~قبل الوجوب. قوله: (حيث كان المجموع نصابا) أي فإن كان مجموع المتروك أقل ~~من نصاب ms0789 فلا زكاة فيه ولا يضم الوارث ما خصه منه لزرعه ويزكيه خلافا لعبق ~~لان الموضوع أن الزكاة على ملك المورث لا الوارث فلا وجه للضم. والحاصل أن ~~المالك إذا مات بعد الوجوب فإن الحب يزكى على ملك الميت وإن مات قبل ~~الوجوب، فكذلك إن كان عليه دين وإلا زكي على ملك الوارث. قوله: (أي يفتقر) ~~تفسير لكل من الضبطين لان كلا من أعدم وعدم بمعنى افتقر، ولعدم معنى آخر ~~غير مراد هنا وهو فقد. قوله: (إن بقي إلخ) هذا التفصيل PageV01P451 # الذي ذكره الشارح مثله في أبي الحسن إذ قال: إذا أعدم البائع أخذت الزكاة ~~من المشتري إن كان قائما بعينه أو أتلفه بأكل ونحوه وإن تلف بسماوي أو ~~أتلفه أجنبي فلا تؤخذ من المشتري وهو موافق لقول ابن القاسم في الرجوع على ~~المشتري، ففي الأمهات قال ابن القاسم: فإن لم يكن عند البائع شئ يأخذ منه ~~المصدق ووجد المصدق الطعام بعينه عند المشتري أخذ المصدق منه الصدقة ورجع ~~المشتري على البائع بقدر ذلك من الثمن. وقال سحنون: وقد قال بعض أصحاب مالك ~~ليس على المشتري شئ مطلقا كان المبيع قائما أو تلف بسماوي أو أتلفه هو أو ~~أجنبي لان البيع كان له جائزا ويتبع بها البهائم إذا أيسر اه‍ بلفظه. ~~والقول الثاني قول أشهب وصوبه سحنون والتونسي وقال اللخمي: هذا أي قول أشهب ~~إن باع ليخرج الزكاة وإن كان البائع ممن يعلم أنه لا يخرج الزكاة أخذ من ~~المشتري قائما وفائتا اه‍ انظر بن. قوله: (بثمن ما أدى من زكاته) أي بثمن ~~القدر الذي أداه زكاة والصواب يرجع على البائع بما ينوب ما أداه زكاة من ~~الثمن كما هو الواقع في عبارة ابن رشد. قوله: (فإن تلف بسماوي أو أتلفه ~~أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري) أي في الحالتين. وقوله: وأتبع بها البائع ~~إذا أيسر هذا في الحالة الثانية أعني ما إذا أتلفه أجنبي، وأما الحالة ~~الأولى وهي ما إذا تلف بسماوي فلا زكاة فيه لأنه جائحة على الفقراء وحينئذ ~~فلا ms0790 يتبع بها أحد والحاصل أنه إذا أتلفه أجنبي فإنه لا يتبع بها المشتري بل ~~البائع إذا أيسر، والظاهر أن الرجوع على الأجنبي يكون من البائع وإن تلف ~~بسماوي فلا تتبع واحدا منهما بها لسقوطها بالجائحة هذا هو الصواب، خلافا ~~لظاهر الشارح وعبق من أنه في حالة التلف بسماوي يتبع بها البائع انظر المج، ~~والظاهر أن الرجوع على الأجنبي من المشتري لأنه المالك لما أتلفه قوله: ~~(والنفقة على الزرع والتمر الموصى به) أي على الجزء الموصى به من الزرع، ~~فالمراد بالزرع الموصى به الجزء الذي حصلت به الوصية لا الزرع الذي وقعت ~~الوصية فيه، فإذا أوصى لزيد بثلث زرعه أو ثمره قبل الطيب أو بعده فإن نفقة ~~ذلك الجزء الذي وقعت الوصية به من سقي وعلاج تكون لازمة لزيد الموصى له، ~~لأنه بمجرد الوصية والموت يستحق ذلك الجزء، وله فيه النظر والتصرف العام ~~فصار شريكا. قوله: (ودخل إلخ) أي فتكون النفقة على جزء الزكاة على الموصى ~~له. قوله: (في المسائل الثلاث) أي وهي الوصية لمعين بكيل والوصية لغير معين ~~بجزء أو كيل، ولو قال المصنف: والنفقة على الموصى له المعين بجزء وإلا فعلى ~~الميت كان أخصر. قوله: (وسكت المصنف عن الزكاة) أي عن زكاة الوصية هل تكون ~~لازمة للموصي أو للموصى له؟ والحاصل أن المصنف تكلم على النفقة على الوصية ~~وسكت عن حكم زكاتها. قوله: (فعلى الموصي) أي فزكاة تلك الوصية على الموصي ~~في ماله قوله: (مطلقا) أي سواء كانت الوصية لمعين أو غيره كانت بكيل أو ~~بجزء شائع كأوصيت لزيد أو للفقراء بربع زرعي أو بعشرة أرادب. قوله: (وإن ~~كانت قبله) أي قبل الوجوب قوله: (ومات قبله) أي قبل الوجوب. وقوله: ففي ~~ماله أيضا هذا مشكل مع ما مر من أنه لا زكاة عليه إذا مات قبل الوجوب إلا ~~أن يقال: ما مر لم يتعلق بالزكاة وصية وهنا أوصى بها. قوله: (إن كانت بكيل ~~لمساكين أو لمعين) كأوصيت بعشرة أرادب للمساكين أو لفلان. قوله: (كربع ~~لمعين) أي كأوصيت بربع زرعي ms0791 لفلان قوله: (ولمساكين) عطف على قوله: لمعين. ~~قوله: (وزكيت على ذمتهم) أي ولو كان كل واحد من المساكين يخصه مد واحد ~~لأنهم كمالك واحد. قوله: (ولا ترجع) أي المساكين على الورثة. وقوله: بما ~~أخذ أي بما أدوه من الزكاة قوله: (وهو الحزر) أي حزر ما على النخل من البلح ~~تمرا، وأما الخرص بالكسر فهو الشئ المقدر. قوله: (مشيرا للعلة) أي وهي ~~الاحتياج. قوله: (وإنما يخرص التمر والعنب إلخ) أي وإنما يحرر الثمر والعنب ~~على رؤوس الأشجار ليعلم هل منه نصاب أم لا إذا حل بيعه واحتاج أهله للتصرف ~~فيه PageV01P452 # هذا وكأنه أراد ما يصير تمرا لأنه بعد صيرورته تمرا لا يخرص لأنه يقطع ~~وينتفع به، ففي تخريصه حينئذ انتقال من معلوم لمجهول، وقد يمنع ضبطه ~~بالمثناة فوق بل يضبط بالمثلثة ويكون من إطلاق العام وإرادة الخاص وهو تمر ~~النخل. واعترض الحصر في كلام المصنف بالشعير الأخضر إذا أفرك وأكل أو بيع ~~زمن المسغبة وبالفول الأخضر والحمص الأخضر فإن كلا منهما يخرص إذا أكل أو ~~بيع في زمن المسغبة أو غيره بناء على المشهور الذي مشى عليه المصنف من أن ~~الوجوب بالافراك. وأجيب بأن الحصر منصب على أول شروطه قال طفي: وهذا ~~الاعتراض لا ورود له أصلا لان الثابت في هذه تحري مقدار ما أكل أو بيع، ~~وليس هذا هو التخريص لان التخريص حرز الشئ على أصوله، والحاصل أن الذي تقدم ~~في الفول ونحوه أنه إذا أكل أو بيع أخضر فإنه يحزر ما أكل أو بيع منه، وهذا ~~غير التخريص الذي كلامنا فيه هنا، إذ فرق بين إحصاء ما أكل بالتحري أي ~~بالحزر والتخمين وبين حزر الشئ باقيا على أصوله اه‍ عدوي. قوله: (سواء كان ~~شأنهما الجفاف أم لا) هذا التعميم صرح به في الجواهر، وقال بعض الشراح: ~~أراد المصنف الثمر الذي لو بقي يتتمر بالفعل والعنب الذي يتزبب بالفعل أن ~~لو بقي فخرج بلح مصر وعنبها فإنه لا بد من تخريصهما، ولو لم يكن حاجة من ~~أكل ونحوه لتوقف زكاتهما ms0792 على تخريصهما من حل بيعهما اه‍. ومراده بقوله: ~~فخرج إلخ أن ما ذكر خارج عن التقييد بحاجة الأهل للتصرف بدليل قوله فإنه لا ~~بد إلخ لا رد هذا طفي بأنه غير صحيح، بل كلام المصنف شامل لما يتتمر ~~ويتزبب، ولما لا يتتمر ولا يتزبب، وقوله: لا بد من تخريصهما غير صحيح أيضا ~~لان الذي لا يتتمر ولا يتزبب إذا لم يحتج أهلهما للأكل مثلا يستغنى عن ~~تخريصهما بإحصاء الكيل في الرطب والوزن في العنب بعد الجذ وتقدير جفاف ذلك ~~بعد الاحصاء المذكور، فالذي لا بد منه تقدير جفافهما وفرق بين تقدير الجفاف ~~والتخريص، فالزيتون ونحوه لا يخرص ويقدر جفافه، فعنب مصر ورطبها إن خرصا ~~فعلى رؤوس الأشجار وإن لم يخرصا كيلا ثم قدر جفافهما، وهذا كله إذا شك فيما ~~لا يتتمر وفيما لا يتزبب هل يبلغ النصاب أم لا؟ أما إذا تحقق بلوغه النصاب ~~فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا لان المزكي حينئذ ثمنه كما مر اه‍ كلامه. ~~والحاصل أن العنب والتمر مطلقا إن احتاج أهله للتصرف فيه خرص على رؤوس ~~الأشجار، وإن لم يحتاجوا للتصرف فيه فالذي يتتمر ويتزبب ينتظر جفافه وتخرج ~~زكاته الذي لا يتتمر ولا يتزبب ينتظر جذهما أو يكال البلح ويوزن العنب ثم ~~يقدر جفافهما، هذا إذا شك في كونه يبلغ نصابا أم لا، أما ما تحقق بلوغه ~~النصاب فلا يحتاج لتقدير جفاف أصلا. قوله: (إذا حل بيعهما ببدو صلاحهما) أي ~~ولا يكفي هنا ما في البيع من بدو صلاح البعض. قوله: (ليعلم بالخرص إلخ) أي ~~إنما يخرص التمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهلهما ليعلم إلخ. قوله: (دون ~~غيرهما) أي من الزيتون والفول والحمص والشعير إذا أكل أخضر فهذه وإن كان ~~يحب بالتحري ما أكل منها لكنها لا تخرص قائمة على أصولها. قوله: (واعترض ~~إلخ) قد يجاب بأن المصنف قد أطلق الملزوم وهو الاختلاف وأراد لازمه وهو ~~الوجود لأنه يلزم من الاختلاف الوجود اه‍ عدوي. قوله: (نصب على الحال) أي ~~من نائب فاعل يخرص أي إنما يخرص ms0793 التمر والعنب حالة كون كل منهما مفصلا نخلة ~~نخلة قوله: (أي انه يحزر كل نخلة على حدتها) أي ولا يجمع الخارص الحائط في ~~الحزر ولا يجزئه أرباعا أو أثلاثا مثلا ويحزر كل ربع أو ثلث على حدته، وكذا ~~لا يجمع ما زاد على واحدة كالاثنين والثلاثة مثلا ولو علم ما فيها جملة هذا ~~إذا اختلفت في الجفاف ولو كانت من صنف واحد، فإن اتحدت في الجفاف جاز جمعها ~~في الخرص ولو كانت عشرة ولو اختلفت أصنافها، ففي مفهوم نخلة تفصيل بين ~~تخريص الحائط كله وجملة من النخل، فقول الشارح: ما لم تتحد أي النخلات ~~المجموع، وقوله: وإلا جاز جمع أكثر من نخلة PageV01P453 # فيه أي الحزر. قوله: (بإسقاط نقصها) أي مصورا ذلك التخريص بإسقاط نقصها ~~إلخ، يعني أن الخارص يسقط باجتهاده ما يعلم عادة أنه إذا جف التمر والزبيب ~~ينقص منه يفعل ذلك في كل نخلة بأن يقول: هذه النخلة عليها من البلح والعنب ~~وسق لكنه إذا جف وصار تمرا أو زبيبا نقص ثلثه وصار الباقي ثلثي وسق وهكذا، ~~وأما ما يرميه الهواء أو يأكله الطير وما أشبه ذلك فإنه لا يسقط لأجله شيئا ~~تغليبا لحق الفقراء. قوله: (وينظر للباقي) أي فإن بقي ما تجب فيه الزكاة ~~زكاه وإلا فلا قوله: (وإلا فالأول) أشار بذلك لما نقله ح عن الذخيرة ونصه: ~~قال ابن القاسم: وإذا ادعى رب الحائط حيف الخارص وأتى بخارص آخر لم يوافق ~~لا عبرة بقوله لان الخارص حاكم. قوله: (زكى عن تسعة) أي لأنها ثلث مجموع ~~الأقوال الثلاثة وذلك لأنك إن لم تجمع العشرة والتسعة والثمانية يكن سبعة ~~وعشرين تأخذ ثلثها يكن تسعة ولو كانوا ثلاثة قال أحدهم ستة وقال الثاني ~~ثمانية وقال الثالث عشرة زكى عن ثمانية لأنها ثلث الأربعة والعشرين مجموع ~~الأقوال الثلاثة وهكذا. قوله: (وإن أصابته جائحة إلخ) حمله بعضهم على ~~العموم أي على ما بيع بعد الطيب ثم أجيح وعلى ما لم يبع أصلا، وحمله الشيخ ~~عبد الرحمن على ما بيع بعد الطيب أي ms0794 إنه إذا بيع بعد الطيب ثم أصابته جائحة ~~فإن كانت ثلثا فأكثر سقط عن البائع زكاة ما أجيح لوجوب رجوع المشتري بحصته ~~من الثمن على البائع، ونظرا لما بقي فإن كان نصابا زكاه وإلا فلا، وإن كانت ~~دون الثلث زكى جميع ما باع وظاهره ولو كان الباقي بعدها دون النصاب. ~~والحاصل أن الجائحة التي لا توضع عن المشتري لا توضع عن البائع في الزكاة، ~~وما توضع عن المشتري توضع عن البائع زكاتها، والحل الثاني أولى لان الحل ~~الأول يؤدي إلى نوع تكرار مع مفاد قوله: وإن تلف جزء نصاب ولم يمكن الأداء ~~سقطت اه‍ عدوي. قوله: (اعتبرت إلخ) ظاهره وإن لم يرجع بها المشتري على ~~البائع بالفعل وهو ما نقله المواق عن فتوى ابن القاسم ووجهه أن المشتري إذا ~~لم يرجع بالفعل فكأنه قد وهب للبائع ذلك القدر الذي ملك الرجوع به والتعليل ~~الذي لابن رشد يوافقه انظر المواق. قوله: (على تخريص إلخ) مفهومه أنه لو ~~كان غير عارف أو لم يكن عدلا عمل على ما تبين أي فيجب الاخراج عما زاد ~~اتفاقا نقله في التوضيح عن ابن بشير اه‍ بن. قوله: (وهل على ظاهره من ~~الندب) أي لتعليل الامام بقلة إصابة الخراص، ولو كان على الوجوب لم يلتفت ~~إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم وهذا تأويل عياض وابن رشد. قوله: (أو على ~~الوجوب) أي لان تخريص المخرص في الحالة المذكورة بمنزلة حكم الحاكم ثم يظهر ~~أنه خطأ. قوله: (وأخذ الواجب من الحب كيف كان) يعني أن الحب إذا اجتمع من ~~أنواعه نصاب فإن الزكاة تؤخذ من كل نوع بقدره، فإن كان الحب نوعا واحدا ~~كالقمح مثلا فإنه يؤخذ منه جيدا كان أو رديئا أو وسطا، فإن اختلفت صفته ~~كسمراء ومحمولة فإنه يؤخذ من كل بقدره، وإن كان نوعين كقمح وشعير أخذ من كل ~~منهما بقدره، وكذا إن كان ثلاثة أنواع كقمح وشعير وسلت فمن كل بقدره ولا ~~يلزمه أن يدفع الوسط عن الطرفين، نعم إن أطاع باخراج النوع الأعلى ms0795 عن النوع ~~الأدنى أجزأه حيث كان الجنس متحدا، وأما إن أخرج النوع الأدنى عن الأعلى ~~فلا يجزئ كما لا يجزئ الاخراج من جنس عن جنس آخر ولو كان النوع المخرج أعلى ~~من المخرج عنه كأرز عن عدس مثلا. قوله: (طيبا) أي سواء كان كله طيبا إلخ ~~قوله: (كالتمر نوعا إلخ) أراد بالنوع الصنف لان التمر نوع تحته أصناف برني ~~وصيحاني وعجوة، فقوله: نوعا أي بأن كان برنيا، وقوله: أو نوعين أي صنفين ~~مثل برني وصيحاني، وأشار المصنف بقوله كالتمر نوعا لقول المدونة إذا كان في ~~الحائط صنف واحد من أعلى التمر أو من أدناه أخذ PageV01P454 # منه وألحق به المصنف الصنفين لما فهم من قول الجواهر، وإن اختلف نوع ~~التمر على صنفين أخذ من كل صنف بقسطه. قوله: (كالتمر) تشبيه فيما علم من ~~قوله وأخذ من الحب كيف كان أي يؤخذ من كل بقدره كالتمر حالة كونه نوعا أو ~~نوعين. قوله: (وإلا بأن كان أكثر من نوعين) أي وإلا بأن اختلف نوع التمر ~~على أكثر من صنفين. وقوله فمن أوسطها أي فيؤخذ الواجب من أوسط الأصناف. ~~وأشار المصنف بهذا لقول المدونة: وإذا كان في الحائط أجناس من التمر أخذ من ~~أوسطها والمراد بالأجناس في كلامها الأصناف. والحاصل أنه إذا اجتمعت أصناف ~~حب أخذ من كل صنف قسطه كالتمر إذا كان صنفا أو صنفين فإن كان أكثر منهما ~~لزمه أن يخرج من أوسط تلك الأصناف. قوله: (قياسا إلخ) أشار بهذا للفرق بين ~~التمر وغيره عند الزيادة على النوعين. قوله: (وفي مائتي درهم شرعي) قد تقدم ~~أن قدره خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير. قوله: (أو عشرين دينارا) قدره ~~اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير. قوله: (فأكثر) عطف على مائتي فيكون حذفه ~~من الثاني لدلالة الأول أو عطف على عشرين فحذفه من الأول لدلالة الثاني ~~وهذا أولى لسلامته من الفصل بين المتعاطفين بأجنبي. قوله: (فلا وقص في ~~العين) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال: لا شئ في الزائد عن النصاب حتى يبلغ ~~أربعة ms0796 دنانير في الذهب وأربعين درهما في الفضة. وقوله: كالحرث أي بخلاف ~~الماشية، والفرق أن الماشية لما كانت تحتاج إلى كثرة كلفة خفف عن صاحبها ~~بخلاف الحرث فكلفته يسيرة والعين كذلك. فائدة: لا زكاة على الأنبياء لان ما ~~بأيديهم ودائع لله تعالى وهذا على مذهبنا كما قال بعضهم من أنهم لا يملكون ~~وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة اه‍ عدوي. قوله: (أي ~~التجزئة والمقابلة) بأن يجعل كل دينار في مقابلة عشرة دراهم قوله: (لا ~~بالجودة) أي لا المجمع منهما بالجودة. قوله: (والقيمة) لا يخفى أن القيمة ~~تابعة للجودة والرداءة فالالتفات لأحدهما التفات للآخر فالعطف كالتفسيري ~~قوله: (من باب خطاب الوضع) أي وهو يتعلق بالطفل والمجنون وغيرهما ويصدق ~~الولي في اخراجها إذا ادعى عليه الولد أو المجنون بنقص المال بعد ذلك بلا ~~يمين إن لم يتهم وإلا فبيمين قوله: (والعبرة بمذهب الوصي) أي لان التصرف ~~منوط به. قوله: (ولا بمذهب أبيه) أي أبي الطفل لموته وانتقال المال عنه ولا ~~بمذهب الطفل لأنه غير مخاطب بها فلا يزكيها الوصي إن كان مذهبه يرى سقوطها ~~عن الطفل كالحنفي وإلا أخرجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حاكم ~~أصلا أو كان فيها لكن كان مالكيا فقط أو كان فيها مالكي وحنفي وخفي أمر ~~الصبي على ذلك الحنفي وإلا رفع الوصي فيها الامر للمالكي، فإن لم يكن إلا ~~حنفي أخرجها الوصي المالكي إن خفي أمر الصبي على الحنفي وإلا ترك، فإذا بلغ ~~الصبي فإنه يعمل بالمذهب الذي يقلده، فإن قلد من يرى الوجوب وجبت عليه في ~~الماضي وإن قلد من يرى السقوط سقطت عنه في الماضي، وانظر إذا كان مذهب ~~الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ومذهبه سقوطها وانفك عنه الحجر فهل ~~تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال أو تؤخذ من الوصي أو تسقط؟ وانظر في عكسه ~~أيضا وهو ما لو كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ الصبي وقلد من يقول بوجوبها ~~هل تؤخذ من المال أو تسقط؟ اه‍ ms0797 عج. قال بن: وكل من النظرين قصور والنقل ~~اعتبار مذهب الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصيه قبله، فإن قلد من قال ~~بسقوطها فلا زكاة عليه ولا على الوصي، وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة ~~عليه في الأعوام الماضية. قوله: (أو وإن نقصت العين) أي التي هي مائتا درهم ~~أو عشرون دينارا. وقوله في الوزن أي لا في العدد بدليل قوله وراجت ككاملة ~~لان اشتراط الرواج ككاملة إنما هو في ناقصة الوزن، وأما لو نقصت في العدد ~~كملت في الوزن كالمجوز زكيت من غير شرط كان التعامل بها وزنا أو عددا، فإن ~~نقصت في الوزن والعدد PageV01P455 # فلا زكاة فيها باتفاق إن كان التعامل بها عددا، وإن كان التعامل بها وزنا ~~فكناقصة الوزن إن راجت ككاملة زكيت وإلا فلا. قوله: (كحبة أو حبتين) أي من ~~كل دينار من النصاب أي لأنه لا يضر إذا كان كل دينار ناقصا حبة أو حبتين ~~كان التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها رواج الكاملة بأن تكون السلعة ~~التي تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار الناقص لاتحاد صرفهما، وهذا ~~معنى قوله وراجت ككاملة بالنسبة للناقصة، ويقال مثله في المضافة، وليس ~~المراد أن كلا يشترى به السلعة وإن اختلف الصرف. وقوله كحبة أو حبتين أي أو ~~ثلاثة فالمدار على الرواج كرواج الكاملة قل نقص الوزن أو كثر، كذا قال ابن ~~الحاجب وهو ظاهر المصنف وارتضاه طفي، وخلاصته: أن الدنانير إذا نقصت في ~~الوزن فقط كان التعامل بها وزنا أو عددا إن راجت رواج الكاملة زكيت وإلا ~~فلا وقيد الشارح بهرام وتت وتبعهما شارحنا وجوب الزكاة بكون النقص قليلا ~~وإلا سقطت وهو الصواب إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون، قال ابن هارون ~~وهو المشهور نقله ابن ناجي في شرح الرسالة ثم قال: وجعل ابن الحاجب الوجوب ~~مطلقا قل النقص أو كثر، قال ابن هارون: وليس كما قال اه‍. # وبه تعلم ما ارتضاه طفي من حمل المصنف على ظاهره من الاطلاق في النقص ~~اعتمادا على تشهير ms0798 ابن الحاجب كما علمت وقصوره لعدم اطلاعه على ذلك. ثم قال ~~ابن ناجي: واختلف في حد اليسير فقال عبد الوهاب: هو كالحبة والحبتين وإن ~~اتفقت الموازين عليه. وقال الأبهري وابن القصار: إنما ذلك إذا اختلفت ~~الموازين في النقص، وأما إذا اتفقت عليه فهو كالكثير اه‍. بن. وقد شهر في ~~الشامل الأول من القولين. قوله: (أو نقصت في الصفة برداءة أصل إلخ) فيه أنه ~~لا داعي لتقدير النقص في هذا وما بعده، بل المعنى أو كانت ملتبسة برداءة ~~أصل أو إضافة تأمل قوله: (من ناقصة الوزن) فيه إشارة إلى أن قوله: وراجت ~~إلخ راجع للطرفين ولا يرجع للثانية أي وهي الناقصة في الصفة برداءة أصل. ~~قوله: (وأما ناقصة الوزن) أي والحال أنها عدد النصاب ولا تروج رواج الكاملة ~~قوله: (وزن كل واحد منها نصف دينار إلخ) فيه أن عدم وجوب الزكاة فيها لكون ~~النقص فيها كثيرا لا لكونها لا تروج رواج الكاملة فالأولى أن يقول كعشرين ~~دينارا مقصصة كل واحد منها ناقص قدر حبة أو حبتين والحال أنها لا تروج ~~كالكاملة. قوله: (ولا يعقل فيها خلوص) هذا إشارة للرد على خش حيث قال: إن ~~القيد وهو قوله: وراجت ككاملة راجع لدنيئة الأصل أيضا إن كان يخرج منها شئ ~~بالتصفية، وإن كان لا يخرج منها شئ بالتصفية زكيت مطلقا من غير اعتبار ذلك ~~القيد وحاصل الرد عليه أن هذا التفصيل لا يتأتى فيها إذ لا يعقل خروج شئ ~~منها بالتصفية، إذ ليس فيها شئ دخيل كالمغشوشة حتى يخرج منها وتخلص منه ~~وإنما معدنها ردئ وحينئذ فالقيد ليس راجعا لها قوله: (إن تم الملك إلخ) ~~جعله الملك شرطا طريقة لابن الحاجب، وجعله القرافي سببا قال بعض وهو الظاهر ~~لصدق حده عليه. قوله: (وهو) أي شرط الوجوب المذكور مركب من أمرين قوله: ~~(فلا زكاة على غاصب) قيده ح بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه به وإلا ~~زكاه، وعلى هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني: قال ابن القاسم المال ~~المغصوب في ضمان الغاصب ms0799 حين غصبه فعلى الغاصب فيه الزكاة اه‍ بن. قال ~~بعضهم: يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلي الكعبة والمساجد من قناديل ~~وعلائق وصفائح أبواب، وصدر به عبد الحق قائلا: وهو الصواب عندي. وقال ابن ~~شعبان: يزكيه الامام كالعين الموقوفة للقرض اه‍ عدوي. لكن سيأتي في النذر ~~أن نذر ذلك لا يلزم والوصية به باطلة، وحينئذ فهي على ملك ربها فهو الذي ~~يزكيها لا خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ولا الامام تأمل. قوله: (لعدم ~~تمامه) أي لان للسيد وأرباب الدين انتزاعه فلهم فيه حق. PageV01P456 # قوله: (وأما هما فالزكاة بالوجود في الركاز) كذا ذكر ابن الحاجب، واعترضه ~~ابن عبد السلام بأن الركاز فيه الخمس وليس بزكاة، وأجاب في التوضيح بأن فيه ~~الزكاة في بعض صوره كما يأتي أي إن احتاج لكبير نفقة أو عمل في تخليصه ولا ~~يشترط مرور الحول. قوله: (بعد أعوام) أي ولو غاب المودع بها. قوله: (فإنه ~~يزكيها لكل عام مضى) أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ينقص الاخذ ~~النصاب، وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الحول هو المشهور، ومقابله ما ~~روي عن مالك من زكاتها لعام واحد بعد قبضها لعدم التنمية، وما رواه ابن ~~نافع عن مالك من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها. قوله: (بعد قبضها) أي ~~ظاهره أنه قبل القبض لا يزكيها وإنها إنما تزكى بعد القبض، واستظهر ابن ~~عاشر أن المالك يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده اه‍ بن. قوله: (ومتجر ~~فيها بأجر) حاصله أنه إذا دفع مالا لمن يتجر فيه وجعل له أجرة كل يوم عشرة ~~أنصاف فضة مثلا والربح لرب المال فإن الزكاة تجب في ذلك المال على المالك ~~فيزكيه من عنده كل عام مضى عليه وهو عند العامل، لان تحريك العامل له ~~كتحريك ربه لأنه كالوكيل عنه، لكن تزكيته كل عام وقت الوجوب حيث لم يقبضه ~~من العامل مقيد بقيدين: الأول علم المالك بقدره، والثاني أن يكون المالك ~~مديرا فيقوم ما بيد العامل من البضاعة كل عام ms0800 ويزكيها مع ماله، فإن غاب ~~العامل ولم يعلم قدر المال أخرت زكاته إلى وقت علمه بقدره ويزكيه لما مضى ~~وإن كان رب المال محتكرا فإنه يزكي لعام واحد بعد قبضها من العامل. قوله: ~~(وأولى بغيره) أي فلا مفهوم لقول المصنف بأجر بل يزكيها كل عام وهي عند ~~العامل كانت مدفوعة له بأجر أو بدون أجر كما يفيده كلام ابن رشد ونقله ~~المواق، وأما ما يؤخذ من كلام عج من أن المتجر فيها بدون أجر تتعدد فيها ~~لكن إنما يزكيها بعد قبضها فغير صواب انظر بن. قوله: (وإنما يزكيها لعام ~~واحد) أي مما مضى لا لجميع الأعوام الماضية لأنه لا يقدر على تحريكها لنفسه ~~فأشبهت اللقطة وهذا القول هو المشهور، وقال ابن شعبان: يزكيها لكل عام مضى، ~~وقيل إنه يستقبل بها حولا كالفوائد كما في بهرام. واعلم أن العين المغصوبة ~~يجب على الغاصب أن يزكيها كل سنة من ماله في المدة التي هي فيها عنده حيث ~~كان عنده ما يجعله في مقابلة تلك العين المغصوبة وهذه غير زكاة ربها لها ~~إذا قبضها فتحصل أنها تزكى زكاتين: إحداهما من ربها إذا أخذها لعام واحد ~~مما مضى، والثانية زكاة الغاصب لها كل عام ولا يرجع الغاصب على المالك بما ~~دفعه زكاة عنها، وأما الماشية إذا غصبت وردت بعد أعوام فالمشهور أنها تزكى ~~لكل عام مضى إلا أن تكون السعاة أخذوا زكاتها من الغاصب، هذا ما رجع إليه ~~مالك ورجحه ابن عبد السلام وصوبه ابن يونس، وقيل: إنما تزكى لعام واحد ~~كالعين وعزاه ابن عرفة للمدونة، وأما النخلة إذا غصبت ثم ردت بعد أعوام مع ~~ثمرتها فإن ثمرتها تزكى لكل عام مضى بلا خلاف إن لم يكن زكاها الغاصب وعلم ~~أن فيها في كل سنة نصابا. قوله: (ولا مدفونة بصحراء أو عمران) أي بموضع لا ~~يحاط به أو يحاط به خلافا لمحمد بن المواز من أنها إذا دفنت بصحراء أي في ~~موضع لا يحاط به فهي كالمغصوبة تزكى لعام واحد، وإن دفنت في البيت ms0801 والموضع ~~الذي يحاط به زكاها لكل عام وعكس هذا لابن حبيب اه‍ شيخنا عدوي ونحوه في ~~الشامل وزاد فيه قولا رابعا وهو زكاتها لكل عام مطلقا سواء دفنت بصحراء أو ~~ببيت، لكن الذي نقله بن عن ابن يونس أن محل كون المدفونة التي ضل صاحبها ~~عنها أعواما ثم وجدها يزكيها لعام واحد إذا دفنت بمحل لا يحاط به، وأما لو ~~دفنها بموضع يحاط به ثم وجدها بعد أن ضل عنها أعواما فإنه يزكيها لسائر ~~الأعوام اتفاقا، ولعل مراده اتفاق طريقة إذ هذا الذي ذكره طريقة ابن المواز ~~فتأمل. قوله: (ضل صاحبها عنها) أي وأما لو كان عالما بمحلها وتركها مدفونة ~~اختيارا فإنها PageV01P457 # تزكى لسائر الأعوام اتفاقا. قوله: (ما لم ينو الملتقط تملكها) أي بل نوى ~~حبسها لربها أو التصدق عنه بها ولم يتصدق بها. قوله: (فإنها تجب على ~~الملتقط) أي إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها وإلا لم تجب عليه. قوله: (بعد ~~قبضها) وأما العامل فيستقبل بالربح بلا خلاف كما في ح قوله: (إن لم يكن ~~مديرا) وإلا فلكل عام هكذا في السماع كما نقله ح والمواق، وبه اعترض طفي ~~وغيره على المصنف فقال: إن هذه المسألة مساوية لقوله: أو متجر فيها بأجر في ~~أن المدير يزكي لكل عام دون غيره فلا وجه لتفريق المصنف بينهما اه‍. قال ~~بن: قلت بينهما فرق وذلك أن المدفوعة على أن الربح للعامل بلا ضمان لا ~~يعتبر فيها حال العامل من إدارة أو احتكار، بل هي كالدين إن كان ربها مديرا ~~زكاها العامل على حكم الإدارة مطلقا، وإن كان محتكرا زكاها لعام واحد على ~~حكم الاحتكار مطلقا، بخلاف السابقة فيراعى فيها كل منهما كما يدل عليه كلام ~~التوضيح، فإن احتكر العامل وأدار رب المال فإن تساويا أو كان ما بيد العامل ~~أكثر فكل على حكمه وإلا فالجميع للإدارة كما يأتي في قوله: وإن اجتمع إدارة ~~واحتكار إلخ وإن احتكرا أو العامل فكالدين وإنما روعي كل منهما لان العامل ~~في هذه الحالة وكيله فشراؤه ms0802 كشرائه بنفسه اه‍ كلامه. وقد يقال: إن الدين ~~الذي يزكيه المدير كل عام هو دين التجر كما يأتي وحيث كان الربح كله للعامل ~~فهو كالقرض، وحينئذ فمقتضاه أنه لا يزكي إلا لعام بعد قبضه ولو كان مديرا ~~كما هو ظاهر نص التوضيح، لكنه خلاف السماع الذي في المواق من أنه يزكيه لكل ~~عام فتأمل. قوله: (حيث علم بقاءها) أي وأما إن لم يعلم فإنه يصبر حتى يعلم ~~فإن علم زكاها لماضي الأعوام. قوله: (وإن كان على أن الضمان على العامل) أي ~~وإن دفعت للعامل يتجر فيها والربح له خاصة وشرط الضمان عليه. قوله: (فالحكم ~~كما في المصنف) أي من أن ربها يزكيها لعام واحد بعد قبضها وإن اختلفا من ~~جهة أنه في صورة اشتراط الضمان على العامل يجب على العامل أن يزكي تلك ~~العين كل عام من عنده إن كان عنده من العروض ما يساويها لتعلقها بذمته ~~كالدين، وأما في صورة اشتراط عدم الضمان فلا يزكيها العامل أصلا، ولو كان ~~عنده من العروض ما يقابلها لعدم تعلقها بذمته وإنما يزكيها ربها لعام بعد ~~قبضها كما قال المصنف. قوله: (إلى القرض) أي فصارت دينا في ذمته ودين القرض ~~لا يختلف فيه المدير والمحتكر فكل منهما يزكيه لعام بعد قبضه ممن هو عليه. ~~قوله: (وأقامت أعواما) أي قبل أن يقبضها الوارث قوله: (إن لم يعلم) أي إن ~~انتفى علم الوارث بها وانتفى إيقافها عند أمين حتى يأتي الوارث. قوله: ~~(بمعنى الواو) إنما لم تجعل أو على حالها لأنه لو بقيت على معناها لزم عليه ~~خلل إذ منطوق الأول يخالف مفهوم الثاني، ومنطوق الثاني يخالف مفهوم الأول، ~~إذ منطوق الشرط الأول أنه إذا لم يعلم بها فلا زكاة لما مضى وظاهره وقفت أم ~~لا، ومنطوق الشرط الثاني أنها إذا لم توقف فلا زكاة لما مضى وظاهره علم بها ~~أم لا، ومفهوم الأول أنه إذا علم بها زكيت لما مضى وقفت أم لا، ومفهوم ~~الثاني أنها إذا وقفت زكيت علم بها أم لا، فمنطوق ms0803 الأول يخالف مفهوم ~~الثاني، ومنطوق الثاني يخالف مفهوم الأول، كذا ذكر الشيخ أحمد الزرقاني، ~~قال بن: وفيه نظر بل لا تخالف ولا تدافع في كلامه لان العطف بأو يفيد أن ~~المراد نفي أحدهما فيصدق منطوقه بثلاث صور: نفي العلم دون الايقاف وعكسهما ~~ونفيهما معا، ومفهومه صورة واحدة وهي وجودهما، فدل كلامه على نفي الزكاة في ~~صور المنطوق الثلاث وهو صحيح، ودل على وجوبها في صورة المفهوم وهو محل ~~الاعتراض على المصنف إذ هو مخالف لمذهب المدونة فإن مذهبها اعتبار القبض ~~فقط اه‍. والحاصل أن كلام المدونة يقتضي أنه لا زكاة في تلك العين إلا إذا ~~قبضت، فإذا قبضت استقل بها حولا، ولا زكاة لما مضى من الأعوام ولو وقفت ~~وعلم بها، ومفهوم المصنف يقتضي أنها إذا وقفت وعلم بها فإنها تزكى لماضي ~~الأعوام والمعول عليه مذهب المدونة من اعتبار القبض فقط في الوجوب ولا ~~يعتبر القسم فيه ولو كان هناك شركاء، فمتى PageV01P458 # قبضوه واستقبلوا حولا ولو لم يقسموا كما يدل عليه قول المدونة، وكذلك ~~الوصي يقبض للأصاغر عينا أو ثمن عرض باعه لهم فليزك ذلك لحول من يوم قبضه ~~الوصي اه‍. وقبض الشركاء البالغين لأنفسهم كقبض الوصي لمن في حجره بل أقوى، ~~نعم إذا كان في الورثة صغار وكبار فقبض الوصي كلا قبض كما في المدونة، فقول ~~عج: إن اعتبار القسم إن كان شركاء هو المعتمد من المذهب فيه نظر بل القبض ~~كاف كما قاله طفي وارتضاه بن. قوله: (أو بعد قبضها) أي إن لم يتعدد الوارث ~~قوله: (يستقبل بها حولا بعد قبضها) أي ولو وقفت وعلم بها قوله: (واحترز ~~بقوله فقط عن الحرث والماشية) أي فإنهما يزكيان مطلقا من غير قيد الايقاف ~~والعلم لحصول النماء فيهما من غير كبير محاولة. قوله: (وقد سبق الكلام ~~عليهما) حاصل ما مر أنه إن مات المورث قبل افراك الحب أو طيب التمر زكي على ~~ملك الوارث، فمن نابه نصاب ما مر زكاه وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به ~~نصابا من ms0804 زرع آخر، وإن مات بعد الافراك زكي على ملك الميت وإن لم ينب كل ~~وارث نصاب، وأما الماشية فيزكى كل عام من يوم موت المورث ولو لم يقبضها ~~الوارث إلا بعد أعوام سواء علم بها الوارث أم لا وقفت على يد أمين أم لا. ~~قوله: (ولا موصى بتفرقتها) سواء كانت الوصية في الصحة أو المرض، ويؤخذ من ~~كلام المصنف أنه لا زكاة فيما تجمد عند الناظر للمستحقين، وأما ما تجمد ~~عنده بمجرد مصالح الوقف فإنها تزكى قاله شيخنا. قوله: (ومات الموصي قبل ~~الحول) أي والفرض أنها حيزت عنه لتفرق اه‍ بن قوله: (فإن فرقت بعد الحول ~~وهو حي إلخ) الأولى فإن مات الموصي بعد الحول وهي نصاب أي وهي مع ما عنده ~~نصاب فإنها تزكى على ملكه لأنها إذا فرقت بعد الحول وهو حي لا تكون وصية ~~وإن كان الحكم مسلما تأمل. قوله: (ولا يزكيها إلخ) أي وإذا فرقت فلا يزكيها ~~إلخ. قوله: (وأما الماشية إذا أوصى بها إلخ) ما ذكره من زكاتها إذا كانت ~~لمعينين وصار لكل نصاب هو قول ابن القاسم في المدونة لأنهم كالخلطاء. وأما ~~قوله في غيرها فهو عدم الزكاة فيها مطلقا كالعين وهو ضعيف ومشى عليه خش ~~وعبق. قوله: (تفصيل) تقدم عند قوله والنفقة على الموصي له المعين. وحاصل ما ~~تقدم أنه إذا أوصى بشئ من الحرث، فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو قبله ومات ~~بعده فالزكاة على الموصي مطلقا كانت الوصية لمعين أو لغيره، كانت بكيل أو ~~بجزء شائع، وإن كانت الوصية قبل الوجوب ومات الموصي قبله فالزكاة أيضا في ~~مال الموصي إن كانت بكيل كانت الوصية لمساكين أو لمعين، وإن كانت بجزء شائع ~~فإن كانت لمعين زكاها ذلك المعين إن كانت نصابا ولو بالانضمام لماله، وإن ~~كانت لمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا قوله: (ولا في مال رقيق) أي ~~سواء كان عينا أو ماشية أو حرثا أو تجارة. قوله: (استقبل به) أي إن كان ~~عينا أو ماشية، وأما الحرث إذا انتزعه منه ms0805 قبل وجوب الزكاة فيه فإنه يزكيه ~~عند طيبه، وكذا لو أعتق فإنه يستقبل حولا بما بيده من النقد والماشية، وأما ~~الحرث إذا عتق قبل وجوبها فيه فإنه يزكيه عند طيبه. قوله: (إن كان المال ~~عينا) أي بخلاف ما إذا كان حرثا أو ماشية أو معدنا فإن الزكاة في أعيانها ~~فلا يسقطها الدين. قوله: (ما يجعله فيه) أي ما يجعله في مقابلة الدين الذي ~~عليه، أما لو كان عنده من العروض ما يجعله في مقابلة الدين الذي عليه ولو ~~كانت كتبا فإنه يزكي تلك العين قوله: (وسكة) عطف على عين لان المعاطيف إذا ~~تكررت تكون على الأول على التحقيق أو عطف على ما قبله على خلافه. واعلم أن ~~الوصف القائم بالعين يقال له سكة والقائم بالحلي يقال له صياغة وأما الجودة ~~فإنها تكون في العين والحلي، لكن تارة يكون باعتبار ذاتهما وتارة يكون ~~باعتبار السكة أو الصياغة فلا يلزم من جودة السكة والصياغة أي حسنهما حسن ~~الذات ولا العكس. قوله: (في قيمة سكة) أشار الشارح بتقدير قيمة إلى أن ~~النفي ليس مسلطا على السكة والصياغة والجودة لان PageV01P459 # هذه الثلاثة أعراض والزكاة إنما تكون في الذوات. قوله: (ولسكتها) أي إذا ~~كانت نقدا. وقوله أو صياغتها أي إذا كانت حليا وقوله فلا زكاة عليه أي سواء ~~كانت الصياغة محرمة كمبخرة وقمقم وإناء أو جائزة كالحلي للنساء. قوله: (ولا ~~في حلي إلخ) حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قال المصنف أن الحلي إذا ~~انكسر فلا يخلو إما أن يتهشم أو لا، فإن تهشم وجبت زكاته سواء نوى إصلاحه ~~أو نوى عدم إصلاحه أو لم ينو شيئا وإن لم يتهشم بأن كان يمكن إصلاحه وعوده ~~على ما كان عليه فلا يخلو إما أن ينوي عدم إصلاحه أو لا، فإن نوى عدم ~~إصلاحه فالزكاة، وإن نوى إصلاحه أو لم ينو شيئا فلا زكاة فيه، فمعنى كلام ~~المصنف أنه لا زكاة في الحلي المتخذ للقنية وإن تكسر إن انتفى تهشمه، ونية ~~عدم إصلاحه بأن نوى إصلاحه ms0806 أو لم ينو شيئا ومفهومه صادق بأربع صور تجب فيها ~~الزكاة: أحدها التهشم ونية عدم إصلاحه. ثانيها التهشم مع نية إصلاحه. ~~ثالثها: التهشم مع عدم نية شئ أصلا. رابعها: عدم التهشم مع نية عدم إصلاحه ~~قوله: (وسواء نوى) أي بعد تهشم إصلاحه. وقوله أم لا أي أو لم ينو إصلاحه ~~بأن لم ينو شيئا أو نوى عدم إصلاحه قوله: (ولم ينو عدم إصلاحه) قيد في ~~قوله: وإن تكسر قوله: (والمعتمد الزكاة في الثانية) أي وهي ما إذا تكسر ولم ~~ينو شيئا لا إصلاحه ولا عدم إصلاحه. قوله: (فالزكاة في خمس صور) أي وعدم ~~الزكاة في صورتين ما إذا كان صحيحا لم يتكسر أو تكسر ونوى إصلاحه. قوله: ~~(في المتهشم مطلقا) أي سواء كان إصلاحه أو عدم إصلاحه أو كان لا نية له. ~~قوله: (أو كان لرجل إلخ) أي أو وإن كان لرجل فهو داخل في حيز المبالغة ~~لعطفه على المبالغ عليه وهو قوله: تكسر. قوله: (وسيف) قال الناصر وانظر لو ~~كان السيف محلى واتخذته المرأة لزوجها هل لا زكاة فيه كما لو اتخذ الرجل ~~الحلي لنسائه؟ اه‍ قال شيخنا العدوي: والظاهر وجوب الزكاة فيه لان الشأن ~~اتخاذ الرجل الحلي لنسائه لا العكس قوله: (أو اتخذه لمن يجوز له استعماله ~~كزوجته وابنته) أي والحال أنه باق على ملكه، وأما لو ملكهما إياه فهو داخل ~~فيما قبل المبالغة قوله: (أو متخذا لأجل كراء) حاصل كلام الشارح أن الحلي ~~إذا اتخذه انسان لأجل الكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا أو ~~امرأة، وإنما نص على عدم وجوب الزكاة فيه لئلا يتوهم أنه كالمنوي به ~~التجارة فيكون فيه الزكاة. ثم إن ظاهر المصنف أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه ~~سواء كان يباح استعماله لمالكه كأساور أو خلخال لامرأة أو كان لا يباح ~~استعماله لمالكه كأساور أو خلخال لرجل وهو كذلك خلافا لقول الباجي المشهور ~~أن ما يتخذه الرجل للكراء من حلي النساء فيه الزكاة. والحاصل أن الراجح على ~~ما قاله تبعا ms0807 لطفي أن المتخذ للكراء لا زكاة فيه مطلقا كان المالك له يحرم ~~عليه استعماله أم لا، وإن قول المصنف إلا محرما في غير المعد للكراء، ~~وارتضى ما قاله طفي. شيخنا العدوي في حاشيته على خش، والذي اعتمده بن ما في ~~خش وعبق وهو ما قاله الباجي من أن محل كون المعد للكراء لا زكاة فيه إذا ~~كان يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلخال لامرأة أما لو كانت ذلك لرجل ~~لوجبت الزكاة فيه ونص بن بعد كلام طويل فتلخص أن المعتمد ما عند هذا الشارح ~~أي عبق ومن وافقه أي كخش قاله الشيخ المسناوي وهو ظاهر المدونة، وبه تعلم ~~أن ما ذكره طفي من المعتمد غير صواب إذ لا مستند له إلا ما في التوضيح، ~~وظاهر ابن الحاجب وقد علمت ما في ذلك اه‍ كلامه. قوله: (أو إعارة) عطف على ~~قول المصنف: أو كراء. قوله: (إلا محرما) أي سواء كان معدا للاستعمال أو ~~للعاقبة، ولا يدخل في ذلك الحلي الذي اتخذه لولد صغير لان ذلك ليس من ~~المحرم على الراجح اه‍ عدوي قوله: (كالأواني) أي كدواة وعدة فرس من لجام ~~وسرج قوله: (أو معدا لعاقبة) أي مع كونه مباحا كسيف لرجل وخلاخل لامرأة ~~معدين للعاقبة فتجب الزكاة فيهما، وأما المحرم المعد للعاقبة فهو داخل في ~~قوله: إلا محرما اه‍ شيخنا عدوي. وقوله: لعاقبة أي حوادث الدهر. وقوله: ~~ففيه الزكاة أي على المشهور خلافا لمن PageV01P460 # قال بعدمها فيه اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ولو لامرأة) أي هذا إذا كان لرجل ~~بل ولو كان لامرأة، هذا إذا اتخذته للعاقبة ابتداء بل ولو اتخذته لذلك ~~انتهاء كما لو اتخذته للباس فلما كبرت اتخذته للعاقبة. # قوله: (أو صداق إلخ) أي أنه تجب الزكاة في الحلي إذا اتخذه الرجل لأجل أن ~~يصدقه لامرأة يتزوجها أو يشتري به أمة يتسرى بها وهذا هو المشهور خلافا لمن ~~قال بسقوط الزكاة فيه. قوله: (أو منويا به التجارة) يريد ولو كان أولا ~~للقنية ثم نوى به التجارة فيزكيه لعام من حين ms0808 نوى به التجارة كذا في خش، ~~والذي في بن أنه إذا اتخذ الحلي للقنية ابتداء ثم نوى به التجارة فلا زكاة، ~~وأما إذا اتخذه للتجارة ثم نوى به القنية فلا ينتقل بها ولا عبرة بتلك ~~النية لأنها ناقلة عن الأصل والنية إنما تنقل للأصل ولا تنقل عنه. قوله: ~~(هذا إن لم يرصع إلخ) المشار إليه المحرم والمعد للعاقبة والصداق والمنوي ~~به التجارة قوله: (وزكى الزنة إلخ) يعني أن كل عام يزنه بعد قلع الجواهر ~~منه ويزكيه إن أمكن نزع الجواهر منه بلا ضرر، ومفهومه أنه إن لم يمكن نزعها ~~منه أصلا أو أمكن نزعها منه لكن بتضرر ككسر الجواهر أو كان يترتب على نزعها ~~منه غرم دراهم لمن ينزعها منه فإنه يتحرى الزنة كما أشار له المصنف بقوله ~~وإلا تحرى أي في كل سنة إن كان يستعمل وينقصه الاستعمال وإلا اكتفى بالتحري ~~في أول عام. # قوله: (ويزكي الجوهر زكاة العروض) أي من إدارة أو احتكار إن كان شأنه ~~التجارة فيها وإلا فلا زكاة فيها أصلا اه‍ عدوي. قوله: (ثم شرع في الكلام ~~على نماء العين) أي ثم بعد فراغه من الكلام على زكاة العين شرع في الكلام ~~على نمائها قوله: (ربح وغلة وفائدة) أما الربح فقد عرفه الشارح هنا، وأما ~~الغلة فسيأتي أنها ما تجدد من سلع التجارة قبل بيع رقابها كغلة العبد ونجوم ~~الكتابة وثمر النخل المشترى للتجارة، وحكمها أنه تستقبل بها حولا من يوم ~~قبضها، وأما الفائدة فسيأتي أنها ما تجدد لا عن مال أو عن مال غير مزكى ~~كعطية وميراث وثمن عرض القنية وحكمها الاستقبال بها من يوم حصولها. قوله: ~~(وضم الربح لأصله) معناه أن من عنده نصاب من العين فاتجر فيه فربح أو دون ~~نصاب منها فاتجر فيه فربح وصار بربحه نصابا فإنه يزكي الأصل والربح لتمام ~~حول من يوم ملك الأصل كالنتاج على المشهور لا من يوم الشراء ولا من يوم ~~الربح وهذا قول ابن القاسم. وقال ابن عبد الحكم: إنه يستقبل بالربح حولا ~~كالفائدة ms0809 سواء كان يملك أصله أو لا بأن تسلفه، فإن كان الأصل أقل من نصاب ~~استأنف بالجميع حولا وإن كان نصابا زكاه ولا يزكي ربحه إلا إذا تم له حول. ~~قوله: (زائد إلخ) لم يقل زيادة لان الربح في اصطلاحهم العدد الزائد لا ~~الزيادة واحترز بثمن من زيادة ذات المبيع كنموه في ذاته فإنه لا يسمى ربحا ~~بل هو غلة، فإذا اشترى صغيرا للتجارة بعشرين ثم باعه بثمانين بعد كبره زكى ~~من الثمن قدر ما يباع به الآن كستين مثلا، ولو بقي صغيرا وما بقي ينوب ~~نماءه فلا يزكيه لأنه غلة لا ربح. قوله: (ذهبا أو فضة) أي حال كون ذلك ~~الزائد ذهبا أو فضة واحترز به عما لو كان الزائد عرضا فإنه لا يسمى ربحا ~~وهو كعروض التجارة من إدارة أو احتكار فالأول يقوم كل يوم دون الثاني. ~~قوله: (لا مفهوم لها) فيه نظر لما علمت مما قلناه. قوله: (فاحترز به عن ~~مبيع القنية) أي كما إذا اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم باعها بعشرين فالعشرة ~~الزائدة لا تسمى ربحا اصطلاحا ولا تزكى لحول العشرة الأصل. وقوله: على ثمنه ~~الأول احترز به عن زيادة ثمن مبيع التجر إذا نما ذلك الثمن في نفسه أي بقطع ~~النظر عن كونه زائدا على الثمن الأول أولا، وصورة ذلك: أن يشتري سلعة بعشرة ~~فيبيعها بعشرين ولم ينظر لكون العشرين زائدة على العشرة أو لا وإن كانت ~~زائدة عليها في الواقع وهذا إنما يكون فيما اشترى للقنية. قوله: (فإن تم ~~النصاب بالربح بعد الحول) أي كما لو ملك دينارا وأقام عنده أحد عشر شهرا ثم ~~اشترى به سلعة باعها بعد شهرين بعشرين فإنه يزكي الآن وصار حولها فيما يأتي ~~من يوم التمام. PageV01P461 # قوله: (ربحا حكما) فيه نظر بل هو ربح حقيقة عند ابن القاسم لأنه إنما ~~اشترى منافع الدار بقصد الربح والتجارة، فإذا أكراها فقد باع ما اشتراه فقد ~~ظهر أنه ربح حقيقة لا حكما، فقوله مشبها له الصواب أنه مثال اه‍ بن قوله: ~~(لا فائدة ms0810 على المشهور) أي خلافا لا شهب القائل: إن غلة المكتري للتجارة ~~فائدة يستقبل بها بعد قبضها قوله: (فمن عنده خمسة دنانير) أي ملكها في ~~المحرم قوله: (عن غلة مشتري للتجارة) أي مثل غلة عبيد التجارة وأجرة الدار ~~المشتراة للتجارة. قوله: (فإنه يستقبل بها حولا) أي لأنها غلة لا ربح قوله: ~~(ولو ربح دين) متعلق بالربح قبله وما بينهما كالاعتراض بناء على ما قاله ~~الشارح من أن غلة المكتري للتجارة ليست ربحا حقيقة أي ضم الربح لأصله وإن ~~كان ربح دين لا عوض له عنده، ومعنى ضمه هنا أنه يزكى لحول من يوم السلف حيث ~~تسلف الثمن واشترى به، ومن يوم الشراء حيث اشترى بدين. قوله: (كأن يتسلف ~~عشرين دينارا) أي في المحرم مثلا. وقوله: أو اشترى أي في المحرم مثلا. # وقوله: فباعها بخمسين بعد حول أي من المحرم الذي وقع فيه الشراء في الذمة ~~أو التسلف. قوله: (وأولى إن كان عنده عوض) أي ما يجعل في مقابلته وهذا داخل ~~فيما قبل المبالغة وليس داخلا فيها لان القائلين بضم الربح لأصله إنما ~~اختلفوا فيما ليس له أصل يملكه، ولذا بالغ عليه المصنف ردا على أشهب القائل ~~باستقباله بالربح حينئذ قاله طفي اه‍. بن: ومعنى قول المصنف وضم الربح ~~لأصله هذا إذا كان له أصل يملكه بل ولو لم يكن له أصل يملكه كربح دين لا ~~عوض له عنده، واعلم أنه يشترط فيما يزكيه من ربح الدين الذي لا عوض له عنده ~~أن يكون نصابا كما في مثال الشارح وإلا لم يزكه ولو كان مع أصله نصابا. ~~قوله: (ولمنفق إلخ) عطف على لأصله أي وضم الربح لأصله وضم لمال منفق كما ~~أشار لذلك الشارح، وحاصله أن من بيده أقل من نصاب قد حال عليه الحول ثم ~~اشترى ببعضه سلعة وأنفق البعض بعد الشراء فإنه إذا باع السلعة بما يتم به ~~النصاب إذا ضم لما أنفقه تجب عليه الزكاة، وسواء باع بقرب الشراء أم لا لان ~~الفرض أن الحول قد تم قبل الشراء، ms0811 وأما إذا أنفق قبل مرور الحول فلا ضم لان ~~المال المنفق والمشترى به لم يجمعهما الحول، كما أنه لو أنفق بعد الحول ~~وقبل الشراء فلا ضم ولا يزكي ثمن ما باع به إلا إذا كان نصابا قوله: ~~(لجموده) فيه أن الظرف يكفيه رائحة الفعل. قوله: (متعلقان بمنفق) الأقرب أن ~~مع ووقت حالان من منفق أي ضم الربح لمال منفق حالة كون إنفاقه بعد تمام ~~حوله المصاحب لأصله وحالة كون إنفاقه وقت الشراء. قوله: (قبل شراء السلعة) ~~أي والحال أنه بعد مرور الحول. قوله: (وهي التي تجددت إلخ) أشار الشارح إلى ~~أن في كلام المصنف حذف المبتدأ والخبر الموصل وذلك للعلم بهما إذ ليس لنا ~~فائدة غير هذه وحذف ما يعلم جائز كما قال ابن مالك، وهذه الجملة مستأنفة ~~جوابا لسؤال مقدر كأن قائلا قال له: ما الفائدة؟ فأجاب بقوله وهي العين ~~التي تجددت إلخ. قوله: (لا عن مال) عطف على مقدر أي وهي التي تجددت عن غير ~~مال لا عن مال أي لا إن تجددت عن مال فلا يستقبل بها والمعطوف عليه بلا ~~يجوز حذفه إذا علم كقولك: أعطيتك لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم. قوله: (أخرج ~~به الربح) أي وهو زائد ثمن المبيع الذي للتجارة على ثمنه الأول والغلة ما ~~تجدد عن السلع المشتراة للتجارة قبل بيعها كغلة عبد وكتابته وثمرة مشتري ~~للتجارة قوله: (كعطية وميراث) أي وهبة وصدقة واستحقاق من وقف أو وظيفة أو ~~حاكمية أو أرش PageV01P462 # جناية أو دية لنفس أو طرف وصداق قبضته من زوج ومنتزع من رقيق. قوله: (أو ~~تجددت عن مال إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله: أو غير مزكى عطف على ~~المقدر قبل قوله: لا عن مال أي تجددت عن غير مال أو عن مال غير مزكى، ~~واحترز بقوله: غير مزكى عما تجدد عن مال مزكى كربح ثمن سلع التجارة فإنه ~~يزكى لحلول أصله كما مر قوله: (بناء على أن ما تجدد عن سلع التجارة بلا ~~بيع) أي لها كغلة عبد وثمر ms0812 نخل مشترى للتجارة، وكان الأولى أن يقول بناء ~~على أن غلة المكترى للتجارة لا يسمى فائدة أي بل يسمى ربحا كما قال ابن ~~القاسم، وأما على ما قال أشهب من أنه فائدة فتكون الفائدة المتجددة عن مال ~~غير مزكى لها فردان. قوله: (كثمن مقتن) يرد على حد المؤلف المعشرات بعد ~~اخراج عشرها فإنها إذا بيعت ثمنها فائدة وهو ثمن مزكى إلا أن يقال: إنه بعد ~~اخراج عشرها صارت غير مزكى لان المراد بالمزكى ما تقرر زكاته كل سنة اه‍ بن ~~قوله: (أو غيرهما) أي كثياب وأسلحة وحديد ونحاس والعقار الأرض وما اتصل بها ~~من بناء أو شجر قوله: (فعلم منه أن الفائدة نوعان) أي من جعل قوله تجددت ~~صلة موصول حذف مع مبتدئه لا أنه صفة لفائدة وإلا لاقتضى أن الفائدة أعم مما ~~ذكر من النوعين وإن كان الاستقبال إنما هو فيهما. قوله: (وتضم ناقصة) اعلم ~~أن أقسام الفوائد أربعة: إما كاملتان أو ناقصتان، أو الأولى كاملة والثانية ~~ناقصة أو العكس، فالكامل لا يضم للناقص الذي بعده كامل يضم إليه، والناقص ~~بعد الكامل لا يضم لسبقه بالكامل، والناقص يضم للناقص بعده كما يضم للكامل ~~بعده. قوله: (والثانية في رمضان كذلك) أي عشرة أي أو عشرين أو أكثر قوله: ~~(وتبقى الثالثة على حولها) أي فتزكى على حولها وإن كانت أقل من نصاب لان ~~الكامل لا يضم لغيره والناقص لا يضم للكامل قبله كما علمت، وهذا كله ~~بالنسبة للعين وأما الماشية فقد تقدم أن ما حصل من فائدتها ولو بعد النصاب ~~فإنه يضم. والحاصل أن الفائدة في العين لا تضم لما قبلها إذا كان نصابا ~~وتضم له إذا كان أقل، وأما الماشية فتضم الفائدة فيها لما قبلها إن كان ~~نصابا كانت هي نصابا أم لا، لا إن كان أقل من نصاب، فلا تضم له مطلقا كانت ~~نصابا أو أقل. # قوله: (وهكذا لرابعة) أي وهكذا تضم الثلاثة لرابعة والأربعة لخامسة إلى ~~أن يكمل النصاب، فإذا كمل النصاب وقف عن الضم ويصير لما بعده ms0813 حول مؤتنف ~~فيزكى لحوله وإن كان أقل من النصاب. # قوله: (إلا بعد حولها كاملة) هذا مستثنى من قوله: وتضم ناقصة لثانية أي ~~إلا إذا نقصت الأولى بعد أن حال حولها وهي كاملة فإنها لا تضم لما بعدها ~~وتزكى على حولها. قوله: (وتزكيتها) أي واستحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل ~~أم لا فهو لازم لما قبله، كذا قرر بن وعبق وسلمه شيخنا. قوله: (فإذا جاء ~~المحرم زكى عشرته) استشكله في التوضيح بما حاصله أنه إذا زكينا الأولى عند ~~مجئ حولها، فإما أن ننظر في زكاتها للثانية أو لا، فإن نظرنا في زكاتها ~~للثانية قال شارحنا ورد عليه أن الثانية لم تجتمع مع الأولى في كل الحول ~~وحينئذ فيلزم اعتبار المال قبل حوله في وجوب الزكاة لان الفرض أن الثانية ~~لم يحل حولها، وإن لم ننظر للثانية لزم زكاة ما دون النصاب، ولأجل استشكاله ~~بذلك استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى للثانية في الحول كما لو نقصت ~~الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة، وقد أجيب عن ذلك الاشكال ~~باختيار الشق الأول، ونقول: إن هذا فرع مشهور مبني على ضعيف وهو قول أشهب ~~أنه يكفي في إيجاب الزكاة في المالين القاصر كل منهما عن النصاب ومجموعهما ~~نصاب اجتماعهما في الملك وبعض الحول. قوله: (وإذا جاء رجب زكى الأخرى) أي ~~وهكذا ما دام في مجموعهما نصاب، فإن نقصتا ضمتا لما بعدهما إن مر عليهما ~~الحول ناقصتين، وأما إن كملتا قبل مروره عليهما ناقصتين بقيتا على حوليهما. ~~PageV01P463 # قوله: (فلا تضم لما بعدها) أي ولا يضاف أيضا ما بعدها إليها ولو كان ~~ناقصا. قوله: (وإن نقصتا معا) أي والحال أنه ليس بعدهما ما يكمل به النصاب ~~بدليل قوله فربح تمام نصاب. وأما إن نقصتا عن النصاب وبقي من مجموعهما نصاب ~~فكل على حولها، وكذا لو كان فيهما مع ما بعدهما نصاب فكل على حوله أي أنه ~~يزكي الأولى في حولها نظرا للثانية والثالثة، والثانية يزكيها في حولها ~~نظرا للأولى والثانية، والثالثة يزكيها في حولها ms0814 نظرا للثانية والأولى. ~~قوله: (ناقصتين) أي وليس بعدهما ما يضمان إليه. # قوله: (ورجعتا كمال إلخ) فإن أفاد من غيرهما ما يتم به معهما ما فيه ~~الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد المال الثالث، هذا كله ما لم يتجر ~~فيهما أو في أحدهما قبل مضي الحول الثاني ويربح ما يكمل به النصاب. # قوله: (عند حول الأول أو قبله) عد هذين وجها واحدا، وعد قوله: وعند حول ~~الثانية أو شك فيه لأيهما وجهين والظاهر العكس اه‍ بن. قوله: (فعلى ~~حوليهما) أي فيبقيان على حوليهما أو فهما باقيتان على حوليهما لكن جعل ~~الجواب جملة اسمية أكثر قاله البدر. قوله: (وإلا زكى) أي وإلا يخلطهما زكى ~~كل واحدة وربحها عند حولها قل ربحها أو كثر. قوله: (فمنه) أي انتقلت الأولى ~~إلى حول الثانية وزكيتا معا عنده. # قوله: (أي عند أيهما) أشار إلى أن اللام بمعنى عند. قوله: (وإن علم وقته) ~~الواو للحال وإن زائدة. # قوله: (اعتبر) أي ويجري على ما ذكر من التفصيل. وقوله: وجعل أي الربح ~~للثانية فإن حصل الربح عند حول الأولى أو قبله وشك في الربح لأي الفائدتين ~~فكل على حولها ويزكى الربح مع الثانية، وإن حصل الربح بعد حول الأولى بشهر ~~انتقل حول الأولى إليه، والثانية على حولها تزكى فيه مع الربح، وإن حصل ~~الربح عند حول الثانية انتقلت الأولى لحول الثانية وزكيتا معا والربح عنده. ~~قوله: (أي كحصول الربح بعد الحول إلخ) أي حول الثانية أشار الشارح بهذا إلى ~~أن الكاف في قول المصنف كبعده داخلة على محذوف لا على بعد، فاندفع ما يقال ~~أن بعد ملازمة للنصب على الظرفية ولا تجر إلا بمن فكيف يجرها المصنف ~~بالكاف؟ قوله: (في مطلق الانتقال) الأولى في مطلق الانتقال المتأخر. قوله: ~~(وإن حال حولها فأنفقها إلخ) اعلم أن كلام المصنف محمول على ما إذا كان ~~للشخص فائدتان لا تضم إحداهما للأخرى كما لو كان عنده عشرون محرمية حال ~~حولها ثم صارت بعد الحول عشرة واستفاد بعد ذلك في رجب عشرة، فإنه ms0815 إذا جاء ~~المحرم وعنده العشرون فإنه يزكي العشرة المحرمية بالنظر للعشرة الرجبية، ~~فإذا أنفقها أي المحرمية أو تلفت بعد الزكاة فلا زكاة عليه في العشر ~~الرجبية لقصورها عن النصاب لأنها إنما كانت تزكى نظرا للأولى، وإنما حملنا ~~كلام المصنف على ما إذا كانت الفائدتان لا تضم إحداهما للأخرى لأنه أثبت ~~لكل من الأولى والثانية حولا، وهذا الحمل للشيخ أحمد الزرقاني، وحمله بعضهم ~~وهو الشارح بهرام والمواق وتت على ما إذا كانت الفائدتان تضم إحداهما ~~للأخرى مثل أن يستفيد عشرة فتبقى بيده ستة أشهر ثم يستفيد عشرة فأقامت بيده ~~ستة أشهر فحال الحول على الأولى فأنفقها، ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم ~~حولها فلا زكاة عليه لأنه لم يجمعهما حول، وهذا التقرير وإن كان صحيحا فقها ~~لكنه بعيد من كلام المصنف وذلك لانتقال الحول للأولى لأنها تضم للثانية، ~~والمصنف قد أثبت لها حولا كما أثبت للثانية إلا أن يقال: إنه جعل لكل واحدة ~~حولا نظرا للظاهر، وإن لم يكن للأولى حول شرعا لان الحول PageV01P464 # في عرفهم إنما يكون للكاملة، وجعل ح كلام المصنف شاملا لهما فهو أتم ~~فائدة كذا قرر شيخنا. # قوله: (وبالمتجدد من نقد ناشئ عن سلع التجارة) أي كغلة الحيوان المشترى ~~للتجارة. قوله: (وأولى سلع القنية) أي وأولى النقد الناشئ عن سلع القنية ~~كأجرة عقار أو حيوان القنية قوله: (أو المكتراة للقنية) كعقار اكتراه ~~لسكناه ثم استغنى عنه فأكراه. قوله: (كالربح) الأولى حذف الكاف لان غلتها ~~ربح حقيقة عند ابن القاسم كما مر. قوله: (بلا بيع لها) أي للسلع التي ~~للتجارة قوله: (وإلا كان إلخ) أي وإلا بأن بيعت تلك السلع التي للتجارة كان ~~الزائد إلخ. قوله: (ونجوم كتابة) أي لان الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا ~~لرجع العبد بما دفع إن عجز قوله: (وثمرة مشترى) وسواء باع الثمرة مفردة أو ~~باعها مع الأصل لكن إن باعها مع الأصل، فإن كان بعد طيبها فض الثمن على ~~قيمة الأصل والثمرة، فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل، وما ناب الثمرة فإنه ~~يستقبل ms0816 به حولا من يوم يقبضه فيصير حول الأصل على حدة والثمرة على حدة، وإن ~~باعها مع الأصل قبل طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل كثمن الأصل. قوله: ~~(وجدت) أي حدثت تلك الثمرة بعد الشراء. وقوله: ولم تطب الأولى ولم تؤبر. ~~قوله: (وصوف) أي وثمن صوف غنم اشتريت للتجارة وكذا يقال فيما بعده. قوله: ~~(إلا المؤبرة إلخ) هذا استثناء من قوله: وبالمتجدد عن سلع التجارة فهو ~~استثناء متصل بالنسبة لكل من المؤبرة والصوف التام، ولا يصح استثناؤه من ~~قوله: وثمرة مشتري لأنه يصير متصلا منفصلا متصلا بالنسبة للمؤبرة ومنفصلا ~~بالنسبة للصوف التام. قوله: (فلا يستقبل بثمنهما بل يزكيه الخ) أي لان كلا ~~من الثمرة المؤبرة والصوف التام يوم الشراء بمنزلة سلعة ثانية اشتراها ~~للتجارة، وما ذكره المصنف نص عليه عبد الحق واللخمي. قوله: (لكن المعتمد في ~~الثمرة المؤبرة إلخ) اعلم أن ما ذكره المصنف في المأبورة إنما هو تخريج ~~ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فقيد به المصنف كلام ابن الحاجب واعتمده هنا، ~~والصواب خلافه لقول بعض المحققين من شراح ابن الحاجب المأبورة حين الشراء ~~المنصوص أنها غلة، وقال ابن محرز: أهل المذهب قالوا أنه يستقبل بثمن الثمرة ~~وإن كانت مأبورة يوم الشراء، نعم إن كانت حين الشراء قد طابت فقال بعض شراح ~~ابن الحاجب أنها كسلعة، وأما ما ذكره في الصوف التام فهو منصوص لا مخرج كما ~~يفيده عبارة اللخمي على ما في ح ونصها: اختلف إذا اشترى الغنم وعليها صوف ~~تام فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم: إنه مشترى يزكيه لحول الأصل الذي اشترى ~~به الغنم، وعند أشهب أنه غلة والأول أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله ~~اه‍ بن. # قوله: (إذا بيعت مفردة) ولا يكون ذلك إلا بعد بدو الصلاح. وقوله: أو مع ~~الأصل ولا يشترط في ذلك بدو الصلاح لكن إن بدا الصلاح استقبل بما قابل ~~الثمرة من الثمن، وإن لم يبد الصلاح فلا عبرة بالثمرة بل هي بمنزلة العدم، ~~والعبرة بالأصول والحول حول الأصل ولذا ms0817 قال الشارح بعد طيبها. # قوله: (كغيرها) أي كغير المؤبرة. والحاصل أن الثمر إذا كان غير مؤبر وقت ~~شراء الشجر فإن ثمنه يستقبل به اتفاقا وإن كان مؤبرا فقيل إن ثمنه يزكى ~~لحول الأصل، وقيل يستقبل به حولا كثمن غير المؤبر وهو المعتمد، بخلاف الصوف ~~التام فإنه ليس كغير التام إذ ثمن غير التام غلة يستقبل به بخلاف ثمن التام ~~فإنه يزكى لحول الثمن الذي اشتري به الأصل على المعتمد. وقوله: ولو زكيت ~~عينها أي عين الثمرة فإنه يستقبل بثمنها حولا خلافا لظاهر قول المصنف الآتي ~~ثم زكى الثمن لحول التزكية. # قوله: (وإن اكترى إلخ) أي وإن اكترى بمال التجارة أرضا بقصد التجارة. ~~قوله: (زكى ثمن إلخ) أي حيث كان ذلك الثمن نصابا وكانت الغلة الخارجة من ~~الزرع المبيعة بذلك الثمن أقل من نصاب، وأما لو كانت نصابا فسيأتي أنه يزكي ~~عينها، ثم إذا باعها زكى ثمنا لحول التزكية لا لحول الأصل. والحاصل أن ما ~~ذكره المصنف من أن ثمن الحب يزكى لحول الأصل مقيد بما PageV01P465 # إذا كان الحب أقل من نصاب وإلا زكى الثمن لحول من يوم زكى الحب كما يأتي، ~~فما يأتي مقيد لما هنا. # قوله: (لحول الأصل الذي اكترى به الأرض) وهو يوم التزكية إن كان قد زكاه ~~وإلا فمن يوم ملكه ولا يستقبل به حولا من يوم البيع فثمن ما حصل من غلتها ~~من قبيل الربح لا من قبيل الغلة ولا من قبيل الفائدة، ولذلك قال بن: الظاهر ~~أن هذه المسألة من أفراد قوله فيما تقدم كغلة مكتري للتجارة ويدل عليه كلام ~~ح وحينئذ فكان الأولى للمصنف تقديمها هناك. قوله: (كون البذر) أي المبذور ~~من غلة مشتراة للتجارة، فلو كان المبذور مما اتخذه لقوته فإنه يستقبل بثمن ~~ما حصل من الزرع حولا بعد قبضه قوله: (أو لا يشترط) أي لان بذر الزرع ~~مستهلك فلا يلتفت له وحينئذ فلا يضر كونه لقوته. قوله: # (والأولى تأويلان) لان الأول تأويل لابن يونس وأكثر القرويين وابن شبلون، ~~والثاني تأويل لأبي عمران، ms0818 والتأويلان للفظ المدونة على الصواب لان أحدهما ~~لكلام المدونة والآخر لكلام الأمهات كما قال بعضهم انظر بن. قوله: (لا إن ~~لم يكن أحدهما للتجارة) أي لا إن انتفى الكون للتجارة عن كل واحد منهما بأن ~~كانا معا للقنية فلا يزكى ثمن الزرع لحول الأصل بل يستقبل، ومفهومه أنه لو ~~كان أحدهما للقنية والآخر للتجارة فإنه لا يستقبل ويزكى لحول الأصل، وهو ~~يخالف ما دل عليه منطوق قوله: وإن اكترى وزرع للتجارة زكى أي ثمن الزرع ~~لحول الأصل فإنه يفيد أنه لا يزكى لحول الأصل إلا إذا ثبت الكون للتجارة ~~لكل منهما لا إن ثبت لأحدهما هذا محصل كلام الشارح. قوله: (بأن كانا معا ~~للقنية) أي بأن اكترى بقصد القنية وزرع بقصدها. قوله: (فلو قال لا إن كان ~~أحدهما للقنية إلخ) فيه نظر إذ لو قال ذلك لاقتضى أنه إذا لم ينو شيئا ~~فكالتجارة وليس كذلك بل كالقنية كما في التوضيح، فكان الصواب أن يقول كما ~~في ح لا إن لم يكونا للتجارة وهو ظاهر اه‍ بن. وأجاب شيخنا عن المصنف بأن ~~كلامه من باب سلب العموم وأن معناه لا إن انتفت الكونية للتجارة عنهما معا، ~~وهذا صادق بما إذا كانا معا للقنية أو أحدهما لها والآخر للتجارة لا من باب ~~عموم السلب حتى يأتي الاعتراض تأمل. # قوله: (لكن يجب إلخ) أي ان الواجب أن يعمم في أول الكلام ثم يخصص في آخره ~~لأجل أن يكون ماشيا على الراجح إذ لو عمم في آخره كأوله لكان ماشيا على ~~القول الضعيف، ولو خصص أولا وآخرا لكان فيه قصور قوله: (من أن ما عداها) أي ~~وهي مسألة ثمر الأصول المشتراة للتجارة قوله: (على زكاة الدين) أي إذا كان ~~قرضا سواء كان من مدير أو محتكر أو من غيرهما، أو كان ثمن عرض تجارة لمحتكر ~~بدليل قول المصنف لسنة من أصله، وأما لو كان الدين ثمن عرض تجارة لمدير ~~فإنه يقوم ويزكيه كل عام، فالمدير والمحتكر إنما يفترقان في دين التجارة. ~~قوله: (ومحط الحصر ms0819 إلخ) أي فالمعنى إنما يزكى الدين لسنة من أصله أي لسنة ~~من يوم زكي أصله إن كان قد زكاه أو من يوم ملك أصله إن لم تجب الزكاة فيه ~~بأن لم يقم عنده حولا ولو أقام عند المدين أعواما بشروط أشار لها المصنف ~~بقوله: إن كان إلخ قوله: (فأقرضه) أي للمدين سواء كان ذلك المقرض مديرا أو ~~محتكرا وغيرهما قوله: (أو نحو ذلك) بأن كان أصله من ميراث وكان في يد الوصي ~~على تفرقة التركة. قوله: (إلا بعد حول من قبضه) أي ولو أخر قبضه فرارا من ~~الزكاة. فائدة: لو بقيت العطية بيد معطيها قبل القبول والقبض سنين فلا زكاة ~~فيها لماضي الأعوام لا على المعطى بالفتح لعدم القبض ولا على المعطي ~~بالكسر، لأنه بقبول المعطى بالفتح تبين أنها على ملكه من يوم الصدقة قاله ~~PageV01P466 # سحنون. قوله: (أو كان أصله عرض تجارة) أي سواء ملكه بشراء أو بهبة أو ~~ميراث أو نحوهما وقصد به التجارة وكان محتكرا وباعه بدين، واحترز المصنف ~~عما إذا كان أصل الدين عرضا من عروض القنية أو الميراث ولم يقصد به التجارة ~~وباعه بدين فلا يزكيه إلا بعد حول من قبضه. قوله: (إن كان أصله قرضا إلخ) ~~هذا شرط فيما قبله والمعنى: فلا زكاة فيما لم يقبض من الدين إن كان قرضا ~~لمدير أو لمحتكر أو لغيرهما، أو كان ثمن عروض تجارة لمحتكر لا إن كان ثمن ~~عرض تجارة المدير ولا زكاة كل عام وإن لم يقبضه. قوله: (أو عرض محتكر) أي ~~أو ثمن عرض محتكر قوله: (غير القرض) بأن كان ثمن سلعة باعها بالدين، وأما ~~القرض فإنما يزكيه لسنة من أصله كما علمت. قوله: (فيزكيه) أي لكل عام وإن ~~لم يقبضه قوله: (لا إن قبضه عرضا) أي لا إن قبض عرضا عوضا عن الدين فإنه لا ~~يجب عليه الزكاة حتى يبيعه، فإذا باع ذلك العرض زكى ثمنه لحول من يوم قبض ~~العرض لا من حول الأصل، وهذا إذا كان محتكرا، وأما إن كان مديرا فإنه ms0820 يقوم ~~ذلك العرض الذي قبضه كل عام ويزكيه وإن لم يبعه، وكلام الشارح غير واف ~~بذلك. قوله: (ولو بهبة) أشار بلو لرد قول أشهب: لا زكاة في الموهوب لغير من ~~عليه الدين انظر التوضيح. قوله: (فإن الواهب يزكيه) أي لسنة من أصله قوله: ~~(لأنها) أي الهبة لا تتم إلا به أي إلا بالقبض فكأن رب الدين قد قبضه حين ~~قبضه الموهوب له. قوله: (إلا لشرط) أي إلا أن يشترط الواهب على الموهوب له ~~أن يخرج زكاة ذلك الدين الموهوب منه. وقوله: أو ادعى أي الواهب أنه حين ~~الهبة أراد أن زكاته تكون منه فيعمل بقوله: وهل مطلقا أو بعد حلفه انظره. ~~والحاصل أن زكاة الدين الموهوب منه إن نوى ذلك الواهب أو شرط ذلك على ~~الموهوب له، فإن لم ينو ولم يكن شرط فإن الواهب يزكيه من غيره، هذا محصل ~~كلام الشارح وهو قول أبي الحسن القابسي، وظاهر كلام ابن عرفة أن الدين ~~الموهوب زكاته منه مطلقا سواء شرط الواهب ذلك أو نواه أو لم يكن شرط ولا ~~نية وهو قول ابن رشد قوله: (لعدم قبضه) أي بل هو إبراء، وكذا لا زكاة أيضا ~~على المدين إلا أن يكون عنده ما يجعله في مقابلته فإنه يزكيه لكل عام قبل ~~الابراء. قوله: (أو بإحالة) أي أو كان قبضه بإحالة. # والحاصل أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمي للدين إلا أنه لا بد في زكاة ~~الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له، بخلاف ما وقعت فيه الحوالة ~~فإنه يجب على المحيل بمجرد حصول الحوالة الشرعية أن يزكي ذلك الدين لحول ~~أصله وإن لم يقبضه المحال على المذهب خلافا لابن لبابة، والفرق بين الحوالة ~~والهبة أن الهبة وإن كانت تلزم بالقول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو ~~موت فلا تتم إلا بالقبض بخلاف الحوالة. قوله: (وأما المحال فيزكيه منه) أي ~~لسنة من أصله. قوله: (إن كان عنده إلخ) أي فإذا كان عنده ما ذكر فإنه يزكيه ~~بمرور الحول عليه وهو ms0821 بيده، فقد ظهر لك أن المال المحال به يخاطب بزكاته ~~ثلاثة ولو من غيره. قوله: (كمل نصابا) أي كمل المقبوض نصابا بنفسه أي بذاته ~~من غير انضمام شئ إليه سواء قبض النصاب في مرة أو في مرات، هذا إذا استمر ~~البعض المقبوض أولا عنده لقبض الباقي بل ولو لم يستمر بل تلف المتم أي ~~البعض الذي قبضه أولا قبل قبض الباقي. قوله: (لا بانضمام شئ معه) أي ما لم ~~يكن فائدة جمعها معه ملك وحول، فقول الشارح: لا بانضمام شئ معه أي غير ما ~~سيأتي في المصنف لا مطلقا. قوله: (ولو تلف المتم) أي حيث قبض نصابا فإنه ~~يزكيه ولو تلف بعضه قبل كماله وهو مراده بالمتم اسم مفعول، كما إذا قبض من ~~دينه عشرة فتلفت منه بإنفاق أو ضياع ثم إنه قبض منه أيضا عشرة فإنه يزكي عن ~~العشرين عند قبض الثانية ولا يضر تلف العشرة الأولى لان العشرين جمعها ملك ~~وحول، خلافا لابن المواز حيث قال: إذا تلف المتم من غير سببه سقطت زكاته ~~وسقطت زكاة باقي الدين إن لم يكن فيه نصاب، وأما إذا تلف بسببه PageV01P467 # فالزكاة اتفاقا، وقد رده المصنف بلو واستظهره ابن رشد. قوله: (إن تلف بعد ~~إمكان تزكيته) هذا شرط في قول المصنف: ولو تلف المتم. وحاصله أن محل كونه ~~يزكى المتم بالفتح عند قبض ما يتممه ولو تلف ذلك المتم قبل قبض ما يتممه ~~إذا كان تلفه بعد إمكان تزكيته أن لو كان نصابا كما إذا كان تلفه بعد حلول ~~حول الأصل، وأما لو كان تلفه قبل إمكان تزكيته فإن كان قبل حلول حول الأصل ~~فإنه لا يزكي ما قبض بعده إلا إذا كان نصابا قوله: (أو بفائدة) أي أو كمل ~~المقبوض من الدين نصابا بسبب فائدة، وليس المراد بالفائدة هنا ما تجدد لا ~~عن مال فقط بل المراد بها هنا ما تجدد أعم من أن يكون عن مال أو غيره، فقول ~~الشارح أو غيرها لا حاجة له، ولا حاجة لقول المصنف ملك ms0822 لان الفائدة لا يقال ~~لها فائدة إلا إذا كانت مملوكة والدين لا يكون إلا مملوكا قوله: (وحول) أي ~~وكمل الحول، ثم إن هذا يفيد أنه لو مر للفائدة عنده ثمانية أشهر واقتضى من ~~دينه ما يصيرها نصابا فأكثر فإنه لا يزكي ما اقتضاه إلا إذا بقي ما اقتضاه ~~لتمام حول الفائدة وبقيت أيضا لتمامه ليحصل جمع الحول للفائدة والاقتضاء ~~وجمع الملك لهما فيه، فلو قبض عشرة فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة أو ~~استفاد وأنفق بعد حولها ثم اقتضى من دينه قبل الحول ما يكمل النصاب فلا ~~زكاة اه‍ عدوي. قوله: (كما لو ملك عشرة دنانير) أي بعطية مثلا قوله: (فإنه ~~يزكيهما) أي لحول من أصل الدين. واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك الفائدة على ~~الاقتضاء بل لا فرق بين أن تكون الفائدة تقدمت أو تأخرت، لكن إن تأخرت ~~يشترط بقاء الاقتضاء حتى يتم حولها، وإن تقدمت فالشرط مضى حول بعدها سواء ~~بقيت الفائدة للاقتضاء أو تلفت قبله فإذا استفاد عشرة في محرم ثم اقتضى ~~عشرة في رجب الذي في العام القابل فإنه يزكي العشرين حالا سواء بقيت ~~المحرمية حتى قبض الرجبية أو أنفقها قبل قبضها كما يأتي للمصنف في قوله: ~~وإن اقتضى خمسة بعد حول إلخ قوله: (أو كمل المقبوض من الدين نصابا بمعدن) ~~أي فيزكي ذلك المقبوض بمجرد كماله نصابا بالخارج من المعدن على المنقول أي ~~على ما اختاره المازري من الخلاف وهو قول القاضي عياض، واختار الصقلي عدم ~~ضم المعدن للمقبوض قوله: (لان المعدن لا يشترط فيه الحول) أي لان خروج ~~العين من المعدن بمنزلة حلول الحول قوله: (لسنة) متعلق بقوله: يزكى كما ~~أشار لذلك الشارح بقوله: وإنما يزكى الدين المقبوض وليس متعلقا بقبض، وقد ~~يقال: إنه يصح تعلقه بقبض والمعنى وقبض لسنة من أصله لان ما قبض قبل مضي ~~سنة من أصله لا يزكى ولا يضم لما قبض بعدها، فلعل الأولى جعل العاملين ~~المذكورين متنازعين فيه فتأمل. قوله: (ولو أقام عند المدين سنين) أي هذا ~~إذا ms0823 أقام عند المدين سنة أو بعضها كما لو أقام عند مالكه بعد زكاته أو بعد ~~ملكه له ستة أشهر ومثلها عند المدين بل ولو أقام عند المدين سنين قوله: (من ~~أصله) أي لا من حين قبضه. وقوله: من يوم ملك أصله أي إن كانت الزكاة لا تجب ~~في عينه لعدم إقامته عنده حولا قوله: (وإلا زكاه لكل عام مضى عند ابن ~~القاسم) قال ابن عرفة: ولو أخره فرارا ففيها زكاة لعام واحد، وسمع أصبغ ابن ~~القاسم لكل عام اه‍. وقال ابن الحاجب بعد قوله زكاه بعد قبضه زكاة واحدة ما ~~نصه: وعند ابن القاسم ما لم يؤخر قبضه فرارا وخولف اه‍. وقد ذكر ابن غازي ~~أن كلامها غير صحيح والمعول عليه كلام ابن القاسم. قوله: (بخلاف ما إذا كان ~~الدين إلخ) هذا مفهوم الشرط الأول وهو قول المصنف: إن كان أصله عينا بيده ~~أو عرض تجارة قوله: (إن كان عن كهبة) أي إن كان الدين الذي ليس أصله عينا ~~بيده ولا عرض تجارة ترتب عن كهبة عند الواهب أو أرش جناية عند الجاني. ~~قوله: (فهو مبالغة في محذوف) أي والكلام مستأنف لبيان مفهوم الشرط الأول. ~~قوله: (لا دليل عليه) فيه أن هذا ممنوع لايهام الفساد فلعل النسخة ~~PageV01P468 # التي ليس فيها قوله استقبل تكون المبالغة في مفهوم الشرط المتقدم في ~~قوله: إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة أي فإن لم يكن أصله ذلك استقبل ~~به ولو فر بتأخيره. وقوله: إن كان عن كهبة إلخ تفصيل في ذلك المفهوم تأمل. ~~قوله: (وأخر قبضه) أي بعد مضي الاجل. وقوله: وأولى إذا باعه على الحلول أي ~~وأخر القبض فرارا. قوله: (قاله ابن رشد) حاصل ما لابن رشد على ما في المواق ~~أنه إما أن يبيع العرض المشترى للقنية بحال أو بمؤجل، وفي كل إما أن يترك ~~قبضه فرارا من الزكاة أو لا، فإن باعه بحال ولم يؤخره فرارا استقبل حولا من ~~يوم قبضه، وإن باعه بمؤجل ولم يؤخر قبضه فرارا زكاه لعام ms0824 من يوم بيعه، وإن ~~فر بتأخيره زكاه لكل عام من يوم البيع مطلقا باعه بحال أو بمؤجل، لكن ما ~~قاله ابن رشد في قصد الفرار قال أبو الحسن: # هو خلاف ظاهر كلام ابن يونس، وجزم ابن ناجي في شرح المدونة بأن قصد ~~الفرار كعدمه، وما قاله في البيع لأجل دون قصد فرار، قال ابن عرفة: طريقة ~~مخالفة لطريقة اللخمي حيث قال: المشهور أنه يستقبل بالثمن من قبضه اه‍ انظر ~~المواق. قوله: (الموافقة للنقل) أي باعتبار ظاهرها من الاطلاق، وحاصل ما ~~تقدم أن كل عين تجددت وكانت ناشئة عن غير مال أو عن مال غير مزكى فإنه ~~يستقبل بها حولا من يوم قبضها ولو أخر قبضها فرارا من الزكاة، وهذا يشمل ~~العطية والهبة والصداق والخلع وأرش الجناية وثمن سلع القنية سواء اشتراها ~~بنقد أو بعرض ويشمل غير ذلك. قوله: (بعد قبضه) أي ولو أخر قبضه أعواما ~~فرارا من الزكاة. قوله: (وزكى وقت قبض الثانية) ولا يضر تلف المتمم بالفتح ~~قبل التمام كما مر. # قوله: (من وقت قبض الثانية) خلافا لأشهب القائل: إن كلا من العشرتين حوله ~~من شهر قبضه قوله: (زكى كلا على حوله) فيزكي الأولى على حولها نظرا ~~للثانية، وكذا تزكى الثانية عند حولها نظرا للأولى. # قوله: (ما دام النصاب فيهما) أي فلو نقصتا عنه بقي الأول على حوله وزكاه ~~إن بقي من الدين على المدين ما يكمل النصاب وقبض منه ما يكمله، وأما إذا لم ~~يقبض منه ذلك فلا زكاة قاله شيخنا العدوي قوله: (بقي) أي ما قبض أولا لما ~~قبضه ثانيا أو تلف قبل القبض ثانيا، ويحتمل أن المراد بقي ذلك النصاب الذي ~~قبضه في مرة أو مرات لما قبضه بعد ذلك أو تلف قبل قبضه وكل صحيح قوله: (ثم ~~زكى المقبوض وإن قل) راجع لقوله: وحوله المتم من التمام، ولقوله: لا إن نقص ~~بعد الوجوب إن كان فيه مع ما بعده نصاب أي ثم بعد قبض تمام النصاب في مرة ~~أو مرات زكى المقبوض ولو قل، ويبقى ms0825 كل ما اقتضاه على حوله، وإذا نقص ~~المقبوض بعد الوجوب وبقي كل على حوله زكى المقبوض بعد ذلك وإن قل، والشارح ~~اقتصر على رجوعه لقوله: وحول المتم من التمام. قوله: (وإن قل) هذا قول ابن ~~القاسم وأشهب، وقال ابن المواز: # إذا اقتضى نصابا في مرة أو مرات لا يزكى المقبوض بعده إلا إذا كان نصابا ~~نقله الرجراجي قال: أما إذا تلف بتفريطه أو أنفقه فلا كلام في تزكية ما ~~يقبض بعده وإن قل. قوله: (ويبقى كل اقتضاء على حوله) أي ما دام الحول ~~معلوما، أما إن جهل الحول فهو ما أشار له المصنف بقوله: وضم لاختلاط ~~PageV01P469 # أحواله آخر لأول. قوله: (فالمراد إلخ) أي وإنما فرضها في أقل ما تجب فيه ~~الزكاة وهو العشرون ليسهل فهم ذلك على المبتدي. قوله: (فإن باعهما معا) أي ~~حالة كونهما مصطحبين في البيع. وقوله: اجتمعتا أي السلعتان قوله: (وهما في ~~الصور الثلاث) أي مضروبان في الأحوال الثلاث أي الشراء بهما معا بالأول قبل ~~الثاني أو العكس. قوله: (فيما إذا باعهما معا) أي وقد كان اشتراهما معا أو ~~بالأول قبل الثاني أو العكس. قوله: (زكى الأربعين دينارا في الصور التسع) ~~أي كما هو مقتضى كلام ابن الحاجب وابن شاس والقرافي واللخمي. قوله: (فيزكي ~~حين يبيع الأولى أحدا وعشرين) عشرون ثمنها والدينار الذي اشترى به الأخرى. ~~قوله: (بأن باع الأولى) أي السلعة التي اشتراها بالمقبوض أولا. وقوله: أو ~~باع الثانية أي السلعة المشتراة بالمقبوض ثانيا قوله: (ويستقبل بالثانية) ~~أي بثمن الثانية. # قوله: (ثلاثة في الأولى) أي في الحالة الأولى وهي ما إذا باع السلعتين ~~معا قوله: (وست في الثانية) أي في الحالة الثانية وهي ما إذا باع إحدى ~~السلعتين الأولى أو الثانية بعد شراء الأخرى قوله: (في الأخيرة) أي في ~~الحالة الأخيرة وهي ما إذا باع الأولى قبل شراء الثانية، أو باع الثانية ~~قبل شراء الأولى قوله: (لكن المعتمد إلخ) أي كما هو قول صاحب النوادر وابن ~~يونس واختاره ابن عرفة و ح واعتمده طفي. ولو قال ms0826 المصنف: وإن اقتضى دينارا ~~فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن اشتراهما معا زكى الأربعين وإلا ~~أحدا وعشرين لطابق ما لابن يونس. قوله: (وضم لاختلاط أحواله) حاصله أنه قد ~~تقدم أنه إذا قبض من الدين نصابا في مرتين فإنه يزكيه لحول من أصله من حين ~~التمام، وكل ما اقتضاه بعد ذلك فإنه يزكيه لحوله، هذا إذا علم أوقات ~~الاقتضاءات، فإذا نسي أوقات الاقتضاءات مع علمه بوقت المتقدم منها سواء علم ~~وقت المتأخر منها أيضا أم لا فإنه يضم ما جهل وقته للمتقدم عليه المعلوم ~~وقته، ولا يضم المنسي وقته للآخر المعلوم وقته كما لو اقتضى ثلاث اقتضاءات ~~كل اقتضاء عشرة أو أولها عشرة والثاني خمسة عشر والثالث خمسة، وعلم أن ~~الاقتضاء الأول في المحرم وجهل وقت الثاني والثالث أو جهل وقت الثاني فقط، ~~وعلم أن وقت الثالث رجب أو جهل وقت الثالث فقط، وعلم أن وقت الأول المحرم ~~ووقت الثاني جمادى، فإن جهل وقت الثاني والثالث كان حول الثلاثة المحرم، ~~وإن جهل وقت الثاني فقط وعلم وقت الثالث والأول كان حول الثاني والأول ~~المحرم وكان حول الثالث رجب، ولا يضم الثاني للثالث بحيث يكون حولهما رجب، ~~وإن نسي وقت الثالث فقط كان حوله حول الثاني وهو جمادى، وإن نسي وقت الأول ~~منها دون ما بعده ضم الأول للثاني على الظاهر. قوله: (أخر منها) أي من ~~الاقتضاءات. قوله: (ويجعل الحول) أي حول الثاني منه أي من حول الأول. قوله: ~~(مع علمه المتقدم) أي مع علمه وقت الاقتضاء المتقدم. وقوله: سواء علم ~~المتأخر أي سواء علم وقت المتأخر منها أيضا أم لا. قوله: (بل مطلق متقدم ~~ومتأخر) PageV01P470 # أي الأعم من الحقيقي والإضافي. قوله: (سواء علم إلخ) أي كما في المثال ~~الذي قلناه. وقوله أم لا كما اقتضى ثلاث اقتضاءات أولها في المحرم ولم يعلم ~~وقت الثاني والثالث وكان يعلم أن مجموع الاقتضاءات ثلاثون أو عشرون ولم ~~يعلم قدر كل اقتضاء على حدته فيجعل المحرم حولا للثلاثة. # قوله: (عكس الفوائد) اعلم أنه قد ms0827 تقدم أن أقسام الفوائد أربعة: إما ~~ناقصتان أو كاملتان، أو الأولى كاملة والثانية ناقصة أو العكس، فالناقصتان ~~تضم أولاهما للثانية في الحول بحيث يزكيان عند حلول الثانية والكاملتان كل ~~على حولها ولا تضم إحداهما للأخرى، وكذا إذا كانت الأولى كاملة والثانية ~~ناقصة، وأما إذا كانت الأولى ناقصة والثانية كاملة ضمت الأولى للثانية ~~كالناقصتين، ومحل كون الكاملة لا تضم لما بعدها كانت ما بعدها كاملة أو ~~ناقصة إذا علم حول الأولى، وأما إذا نسي فإنها تضم للثانية في الحول، فإن ~~نسي وقت آخر الفوائد فالظاهر كما قاله شيخنا أنه يضم لما قبله المعلوم أخذا ~~من مفهوم قول المصنف عكس الفوائد. قوله: (قد يكون كل منهما معلوما في ~~الاقتضاءات والفوائد) وذلك كأن يقضي ثلاث اقتضاءات، ويعلم وقت الأول وهو ~~المحرم ووقت الثالث وهو رجب وينسى وقت الثاني فيضم الثاني للأول، وإذا ~~استفاد ثلاث فوائد كل منها كامل وعلم وقت الأولى والثالثة دون الثانية ضمت ~~الثانية للثالثة. قوله: (وقد يكون المعلوم في الاقتضاءات أولها فقط إلخ) أي ~~كما لو اقتضى ثلاث اقتضاءات كل واحد منها عشرة، وعلم وقت الأولى منها وهو ~~محرم، ونسي وقت الثاني منها والثالث فيضم الثاني والثالث للأول في الحول ~~ويجعل المحرم حول الثلاثة، وإذا استفاد ثلاث فوائد كوامل وجهل وقت الأولى ~~والثانية وعلم وقت الثالثة ضمت الأولى والثانية للثالثة في الحول وجعل حول ~~الثالثة المعلوم حولا للثلاثة. والحاصل أنه لا يضم إلا المختلط دون غيره، ~~فإن اختلط عليه الأواسط فقط دون الأول والآخر ففي الاقتضاءات تضم الأواسط ~~فقط للأولى ويستمر الأول والآخر على حاله وفي الفوائد عكسه، وأما إذا لم ~~يعلم شئ أصلا فالظاهر أنه يحتاط لجانب الفقراء في الاقتضاءات ولنفسه في ~~الفوائد قاله شيخنا عدوي. قوله: (فلو ضم له) أي فلو ضم آخرها للأول. وقوله: ~~كان فيه الزكاة قبل الحول أي كان في ذلك الآخر المضموم للأول الزكاة قبل ~~الحول. قوله: (وإنما منع منها وهو على المدين خوف عدم القبض) أي فإذا حصل ~~اقتضاءات زكيت لما مضى فلما ms0828 كانت الاقتضاءات تزكى لما مضى كانت أنسب ~~بالتقديم. قوله: (مطلقا) فيه نوع تكرار مع قوله سابقا: ولو تلف المتم لكن ~~التكرار مبني على أن المراد بالاطلاق ما قاله الشارح وحينئذ فالأولى أن ~~يفسر الاطلاق بقولنا سواء كان ذلك المماثل له في الاقتضاء مماثلا له في ~~القدر أيضا أم لا. قوله: (وضمت الفائدة للمتأخر منه) أي كما لو استفاد عشرة ~~في المحرم وحال عليها الحول عنده ثم اقتضى عشرة في رجب ثاني عام فيزكيها في ~~رجب بمجرد الاقتضاء، سواء بقيت الفائدة لوقت اقتضائه أو أنفقت قبله، وفي ~~هذا تكرار مع قوله أو بفائدة جمعهما ملك وحول إلا أن يقال: إن ما هنا زاد ~~بتخصيص الفائدة بالمتأخر لا المتقدم إلا أن يبقى المتقدم لحلول حولها وإلا ~~ضمت له. قوله: (لا للمتقدم) أي لا للاقتضاء المتقدم المنفق قبل حصولها لعدم ~~اجتماعهما في الحول والملك كأن اقتضى عشرة في المحرم ثم استفاد عشرة في رجب ~~بعد إنفاق العشرة الأولى سواء كانت الأولى حال حولها قبل حصول الثانية أم ~~لا. قوله: (المنفق قبل حصولها إلخ) أما لو استمر الاقتضاء المتقدم باقيا ~~حال حول الفائدة فإنه يضم إليها. # قوله: (أو حولها) أي أو المنفقة بعد حصولها وقبل حولها كما لو اقتضى في ~~المحرم واستفاد في رجب وأنفق ما اقتضاه في رمضان. قوله: (وأنفقها) أي قبل ~~حصول العشرة المستفادة أو بعد حصولها وقبل حولها، ولا بد في هذا القيد من ~~زكاة العشرتين دون الخمسة، أما لو بقيت إلى تمام حولها PageV01P471 # فإنها تضم للفائدة وتزكى الخمسة والعشرون ولا يحتاج في زكاة الخمسة إلى ~~اقتضاء خمسة أخرى بعد ذلك، وربما أرشد للتقييد المذكور قول المصنف أو ~~بفائدة جمعهما ملك وحول. قوله: (زكى العشرتين) أخذا من قول المصنف: وضمت ~~الفائدة للمتأخر منه سواء أنفقت قبل اقتضائه أو بقيت قوله: (دون الخمسة) أي ~~بناء على أن خليط الخليط غير خليط وإلا زكى خمسة وعشرين ولا يحتاج إلى ~~اقتضاء خمسة أخرى وذلك لان العشرة المفادة خليط لعشرة الاقتضاء وعشرة ~~الاقتضاء خليط لخمسة ms0829 الاقتضاء ولو لم يجتمعا في الحول عند رب الدين لان ~~الحول قد حال عليهما عند المدين، ولا خلطة بين عشرة الفائدة وخمسة الاقتضاء ~~لأنها أنفقت قبل حولها. قوله: (والأولى إن اقتضى خمسة) أي انه إذا اقتضى ~~خمسة فإنه يزكي الأولى والأخيرة فقط إذا كان زكى العشرين قبل اقتضاء ~~الأخيرة وإلا زكى الجميع لما علمت أنه يضم بعضها البعض. قوله: (مع تزكية ~~هذه الخمسة المقتضاة) أي فإن اقتضاها زكاها مع تزكية إلخ. قوله: (لحصول ~~النصاب في مجموع الاقتضاءات) أي وقد علمت مما سبق أن حول المتم من التمام. ~~قوله: (لمشاركتها له في حكمه) أي لمشاركة العروض للدين في حكمه وهو الزكاة ~~بعد القبض لسنة من أصله. قوله: (لان أحد قسميها) أي لان أحد قسمي العروض ~~وهي عروض المحتكر زكاتها مقيسة على زكاة دينه فكل منهما يزكى بعد القبض ~~لسنة من أصله كما مر. قوله: (أي عوض عرض) قدر الشارح عوض دفعا للتنافي ~~الواقع في كلام المصنف حيث أثبت الزكاة للعرض أولا ثم نفاها عنه ثانيا. ~~قوله: (فيشمل إلخ) أي وبتقدير عوض دون ثمن صار كلام المصنف شاملا للامرين ~~المذكورين، بخلاف تقدير ثمن فإنه يصيره قاصرا على أحدهما. قوله: (كثياب) أي ~~وعبيد وعقار وحديد ونحاس وغير ذلك. قوله: (فلا يقوم) الأولى فلا يزكى عوضه ~~أي ثمنه ولا قيمته بل تزكى ذاته، ثم إن ظاهر قوله كنصاب ماشية وحلي أن ~~الحلي إذا كان أقل من نصاب فإنه يقوم وليس كذلك، بل الحلي لا يقوم ولو كان ~~أقل من نصاب وإنما يعتبرونه مع ما يكمل به إن كان كما في بن. قوله: ~~(بمعاوضة) هذا هو المقصود، وأما قوله ملك فهو عام في كل ما يزكى لأنه يشترط ~~في كل ما يزكى أن يكون ملكا. قوله: (أي ملك مع نية تجر مجردة) احترز بذلك ~~مما إذا لم ينو شيئا أو نوى به القنية لأنها هي الأصل في العروض حتى ينوي ~~بها غير القنية. قوله: (أو مع نية غلة) أي أو كانت نية التجارة مصاحبة لنية ms0830 ~~الغلة، وإنما وجبت الزكاة حينئذ لان مصاحبة نية القنية لنية التجارة حيث لم ~~تؤثر عدم الزكاة فأولى مصاحبة نية الغلة لنية التجارة لان نية القنية أقوى ~~من نية الغلة، فإذا لم تؤثر مصاحبة الأقوى فأولى مصاحبة الأضعف. قوله: (لان ~~اضمامهما لنية التجر) أي بأن ينوي عند شرائه أنه يكريه وينتفع به بنفسه ~~بركوب أو حمل عليه وإن وجد ربحا باع قوله: (على المختار) أي عند اللخمي، ~~والمرجح عند ابن يونس وهو رواية أشهب عن مالك خلافا لابن القاسم وابن ~~المواز والاختيار والترجيح يرجعان للتجر مع القنية كما في التوضيح، قال ابن ~~غازي: وأما التجر مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين فكأنه قطع به من غير احتياج ~~للاستظهار عليه بقول من اختاره وهو اللخمي، وأما ابن يونس فلم يذكره أصلا ~~اه‍ بن. والحاصل أن اختيار اللخمي واقع في المسألتين الأخيرتين، وأما ترجيح ~~ابن يونس فإنما صدر منه في الأخيرة فقط لكنه يجري فيما قبلها بطريق الأولى، ~~وإذا علمت هذا ظهر لك صحة قول الشارح فيهما تأمل. قوله: (أو نية غلة فقط) ~~أي كشرائه بنية كرائه فلا زكاة على ما رجع إليه مالك خلافا لاختيار اللخمي ~~الزكاة فيه قائلا: لا فرق بين التماس الربح من رقاب PageV01P472 # أو منافع. قوله: (أو هما) أصله أو نيتهما فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه فانفصل الضمير، وحينئذ فهو في محل جر بطريق النيابة لا الأصالة لان ~~هما ليس من ضمائر الجر، لان ضمير الجر لا يكون إلا متصلا. # قوله: (هذا من عكس التشبيه) المحوج لذلك أمران: الأول أن في كلامه تشبيه ~~المعلوم بالمجهول لأنه شبه العرض المنوي به التجارة الذي قد علم حكمه مما ~~مر أنه لا بد أن يكون ملك بمعاوضة مالية بأصله الذي لم يعلم حكمه مما مر إذ ~~لم يعلم ما هو ذلك الأصل، وتشبيه المعلوم بالمجهول عكس ما تقرر عندهم من ~~أنه يشبه المجهول بالمعلوم، ألا ترى لقولك زيد كالأسد فإن الجرأة معلومة في ~~الأسد ومجهولة في زيد فشبه به لإفادة ثبوتها ms0831 له. الأمر الثاني عدم صحة قوله ~~أو عينا بيده عند إبقائه على حاله إذ تقديره أو كان العرض عينا وفي هذا قلب ~~الحقيقة. قوله: (أي كان أصله عرضا ملك بمعاوضة) أي مالية وتقييد الأصل إذا ~~كان عرضا بكونه ملك بمعاوضة طريقة لابن حارث وطريقة اللخمي الاطلاق. قوله: ~~(سواء كان أصله عرض تجارة إلخ) أي فلا يشترط في أصله أن يكون لتجارة كهو ~~فقوله أي وكان أصله كهو أي في الجملة فهو تشبيه غير تام، وهذا هو الصواب في ~~تقرير المؤلف كما ارتضاه ح وطفي، خلافا لما اقتضاه ظاهره من أن الذي أصله ~~عرض القنية لا يزكى لحول من أصله بل يستقبل به لقول ابن عبد السلام: أنه لا ~~يكاد يقبل لشذوذه وضعفه اه‍ بن والقولان لابن القاسم. قوله: (لحول أصله ~~الثاني) أي لا لحول أصله الأول، والمراد بأصله الثاني عرض التجارة وبأصله ~~الأول عرض القنية، وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا مضى حول من أصله الأول ولم يمض ~~حول من أصله الثاني فلا زكاة قوله: (فإن كان أصله عرضا إلخ) هذا صادق ~~بصورتين: ما إذا ملك بغير معاوضة أصلا كالإرث والهبة، وما إذا ملك بمعاوضة ~~غير مالية كالخلع والصداق. وقوله: فإن كان أصله إلخ هذا محترز قول المصنف ~~وكان أصله كهو أو عينا بيده، والحاصل أن الصور ثلاث ما أصله عرض تجر يزكى ~~لحول من أصله كالدين اتفاقا، وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة المشهور زكاة ~~عوضه لحول من أصله وقيل إنه يستقبل به حولا، وما أصله عرض ملك بغير معاوضة ~~مالية بأن ملك بغير معاوضة أصلا أو بمعاوضة غير مالية، ففيه طريقتان: ~~الأولى للخمي تحكي القولين المتقدمين، والثانية لابن حارث تقول إنه يستقبل ~~بالثمن اتفاقا. قوله: (أو كان أصله عينا بيده) أطلق في العين فيشمل ما إذا ~~جاءته من هبة أو صدقة أو نحو ذلك، بخلاف ماذا كان أصله عرضا. # قوله: (لكن المحتكر إلخ) قال ابن بشير: فإن أقامت عروض الاحتكار أحوالا ~~لم تجب عليه إلا زكاة سنة واحدة لان ms0832 الزكاة متعلقة بالنماء أو بالعين لا ~~بالعروض، فإذا أقامت أحوالا ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلا مرة واحدة فلا ~~تجب الزكاة إلا مرة واحدة، ولا يجوز أن يتطوع بالاخراج قبل البيع، فإن فعل ~~فهل يجزئه؟ قولان والمشهور عدم الاجزاء لان الزكاة لم تجب بعد، وكذلك ~~القولان عندنا في اخراج زكاة الدين قبل قبضه والمشهور المنع أي عدم الاجزاء ~~وهو قول ابن القاسم، والاجزاء قول أشهب انظر بن. قوله: (وبيع بعين) أي أنه ~~يشترط في وجوب الزكاة في العرض أن يبيع منه وأن يكون الثمن الذي باع به ~~عينا، وأشار الشارح بقوله: لكن المحتكر إلخ إلى أن هذين الشرطين وما قبلهما ~~تعم المدير والمحتكر، وإنما يختلفان من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين ~~التي باع بها نصابا سواء بقي ما باع به أم لا بخلاف المدير فإن الشرط بيعه ~~بشئ من العين ولو قل. # قوله: (أو بيع بعرض) أي فلا زكاة عليه إلا أن يفعل ذلك فرارا من الزكاة، ~~فإن فعل ذلك فرارا منها أخذ بها كما نقله ح عن الرجراجي وابن جزي، ويؤخذ من ~~هذا أن من يملك ماله قبل الحول لولده أو لعبده ثم ينتزعه منه بعد الحول أنه ~~لا ينفعه ذلك ولا تسقط عنه الزكاة، بخلاف ما إذا ملك ماله لعبده ولو لم ~~يعينه له لاغتفار الجهل في التبرع، وكلما أنفق السيد شيئا من ذلك المال نوى ~~انتزاعه فلا زكاة عليه PageV01P473 # قوله: (لا أقل) أصله لعج فهم من ذكرهم الدرهم في المدونة وغيرها أنه ~~تحديد لأقل ما يكفي في النضوض ونصها، وإذا نض للمدير في السنة درهم واحد في ~~وسط السنة أو طرأ فيها قوم عروضه لتمام السنة وزكى اه‍. وفي فهمه نظر، فإن ~~كلام أبي الحسن عليها صريح في أن ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد، وأنه ~~مهما نض له شئ وإن قل لزمته الزكاة وهو الصواب اه‍ بن. قوله: (أخرج عما قوم ~~عينا لا عرضا) أي بقيمته وهذا هو المشهور خلافا لمن أجاز ms0833 له اخراجه عرضا ~~بقيمته. قوله: (بشروط) وهي أن لا يكون لا زكاة في عينه وملك بمعاوضة إلخ. ~~فالشروط المذكورة شروط لزكاة العرض، وأما قوله: إن رصد إلخ فهو شرط لكون ~~زكاته كالدين. قوله: (وهو الذي يبيع بالسعر الواقع) أي ولو كان فيه خسر. # قوله: (كأرباب الحوانيت إلخ) ابن عاشر: الظاهر أن أرباب الصنائع كالحاكة ~~والدباغين مديرون، وقد نص في المدونة على أن أصحاب الاسفار الذين يجهزون ~~الأمتعة إلى البلدان أنهم مديرون. وفي المواق عند قوله: ولا تقوم الأواني ~~ما نصه: ورأيت فتيا لابن لب أن البسطريين جمع بسطري وهو صانع البلغ والنعال ~~لا يقومون صنائعهم بل يستقبلون بأثمانها لحول لأنها فوائد كسبهم استفادوها ~~وقت بيعهم. # وقال أبو إسحاق الشاطبي في مسألة الصانع المذكور: حكمه حكم التاجر المدير ~~لأنه يصنع ويبيع أو يعرض ما صنعه للبيع فيقوم كل عام ما بيده من السلع ~~ويضيف القيمة إلى ما بيده من الناض ويزكي الجميع إن بلغ نصابا. قلت: وظاهره ~~يخالف فتيا ابن لب ويمكن رده إليه انظر بن، أي بأن يحمل الصانع في كلام ~~الشاطبي على من يشتري للتجارة ماله بال ويعمل فيه كالعقادين بمصر، والمراد ~~بالصانع الذي يستقبل في كلام ابن لب صانع له عمل اليد فقط أو اشترى ما لا ~~بال له وعمل فيه فيستقبل بما يقابل عمل يده، وصرح بهذا التفصيل سند كما في ~~المواق. قوله: (وإلا زكى عينه) إنما نص المصنف على زكاة العين مع أنه لا ~~خصوصية للمدير بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير قوله: ~~(ودينه) أي الكائن من التجارة كما أشار لذلك الشارح بقوله المعد للنماء: ~~واحترز بذلك عن دين القرض فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه. قوله: ~~(وزكى القيمة) أي لأنها هي التي تملك لو قام غرماء ذلك المدين قوله: (ولو ~~طعام سلم) كذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن وصوبه ابن يونس ورد بلو قول الا ~~بياني وأبي عمران بعدم تقويمه اه‍ بن. قوله: (كسلعه) اعلم أن الذي يقومه ~~المدير ms0834 من السلع هو ما دفع ثمنه وما حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه ~~وحكمه في الثاني حكم من عليه دين وبيده مال، وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل ~~عليه الحول عنده فلا زكاة عليه فيه ولا يسقط عنه من زكاة ما حال حوله عنده ~~شئ بسبب دين ثمن هذا العرض الذي لم يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل في ~~مقابلته نص عليه ابن رشد في المقدمات اه‍ بن قوله: (إذ بوارها لا ينقلها ~~للقنية ولا للاحتكار) هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم، ومقابله ما لابن ~~نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل للاحتكار، وخص اللخمي وابن يونس ~~الخلاف بما إذا بار الأقل قالا: فإن بار النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقا. ~~وقال ابن بشير: بل الخلاف مطلقا بناء على أن الحكم للنية لأنه لو وجد ~~PageV01P474 # مشتريا لباع أو للموجود وهو الاحتكار قاله في التوضيح اه‍ بن. قوله: (بضم ~~الباء) أي وأما البوار بالفتح فهو الهلاك كذا في المصباح، والذي في الصحاح ~~والقاموس أن البوار بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا. قوله: (وتؤولت إلخ) ~~محل التأويلين هو قولها في زكاة المدير والمدير الذي لا يكاد يجتمع ماله ~~كله عينا كالخطاط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان يجعل لنفسه شهرا يقوم ~~فيه عروضه التي للتجارة فيزكي ذلك مع ما بيده من عين وماله من دين يرتجى ~~قضاءه اه‍. فحمل بعضهم الدين على المعد للنماء وهو دين غير القرض، وأما دين ~~القرض فلا يقوم لقولها في محل آخر، ومن حال الحول على مال عنده ولم يزكه ~~حتى أقرضه ثم قبضه بعد سنين زكاه لعامين فقد أسقط عنه مالك زكاته مدة القرض ~~إلا سنة قبضه وبعضهم عمم في الدين، والتأويل الثاني لعياض وابن رشد وهو ~~ظاهرها والأول للباجي قوله: (الذي يزكى فيه عينه) أي الناض ودينه يعني ~~النقد الحال المرجو. وقوله: وسلعه أي ويقوم عنده سلعه، وكان الأولى للشارح ~~أن يقول: وهل حوله الذي يقوم عند تمامه ما يجب ms0835 تقويمه إذا تأخرت إلخ لان ~~محل الخلاف في الحول الذي يقوم عند تمامه، وأما حول ناضه إذا بلغ نصابا ~~فإنه حول الأصل قطعا كما في الشيخ سالم وتبعه عج وعبق وخش وأصله في ~~التوضيح، واعترضه طفي بأن الحق أن التأويلين في الناض والعرض من كل ما ~~يزكيه المدير كما يدل عليه عموم لفظها، ولم تفصل هي ولا شراحها بين الناض ~~وغيره وإنما يعرف هذا لأشهب كما نقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما، وحينئذ ~~فكلام الشارح ظاهر لا غبار عليه. قوله: (للأصل) أي الحول المنسوب للأصل. ~~قوله: (ومن وقت الإدارة) الأولى ومن شهر الإدارة كما يدل عليه مثاله بعد ~~قوله: (تأويلان) الأول للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهو قول مالك واستحسنه ~~ابن يونس حتى قال طفي: كان من حق المصنف الاقتصار عليه، والتأويل الثاني ~~للخمي قال المازري: وهو ظاهر الروايات اه‍ بن قوله: (فعلى الأول يكون حوله ~~المحرم) أي ابتداء المحرم وقد علمت أن محل هذا الخلاف إذا اختلف وقت الملك ~~والإدارة، أما إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكى الشهر الذي ملك فيه ~~الأصل اتفاقا قوله: (لاحتمال ارتفاع إلخ) أي لاحتمال أن هذه الزيادة من ~~ارتفاع سوق أو رغبة مشتر وليس هناك خطأ في التقويم قوله: (فلذا إلخ) أي ~~فلأجل كون الزيادة تحتمل الاحتمال المذكور لو كانت تلك الزيادة لتحقق الخطأ ~~لم تلغ. قوله: (فلا تلغى الزيادة) أي لظهور الخطأ قطعا. قوله: (والقمح) ~~مبتدأ. وقوله: كغيره خبره أي كغيره مما سبق في التقويم قوله: (ويزكي ~~القيمة) أي مضافة لما معه من النقد. قوله: (أو كان في غير العام إلخ) أي أو ~~كان نصابا لكن كان في غير العام الذي زكيت فيه عينه. قوله: (وأما العام ~~الذي وجبت فيه الزكاة في عينه فيزكي عينه ولا يقوم) أي وإذا باعه بعد ذلك ~~زكى الثمن لحول من يوم زكى عينه، وكذا يقال في الماشية التي وجبت الزكاة في ~~عينها لا تقوم بل تزكى من رقابها، وإذا باعها زكى الثمن لحول من يوم زكى ms0836 ~~عينها، وأما إذا كانت الماشية أقل من نصاب فإنها تقوم. # قوله: (وفي نسخة والفسخ) وعليها ففي الكلام حذف مضاف أي وذو الفسخ أي ~~السلعة التي فسخ بيعها واعلم أنه إنما تظهر فائدة التنبيه على الفسخ ~~والمرتجع من المفلس فيما لم ينوبه شيئا عند رجوعه PageV01P475 # إليه، فعلى أنه حل بيع وهو المشهور يرجع لما كان عليه قبل البيع من إدارة ~~أو احتكار، وعلى أنه ابتداء بيع يحمل على القنية، وأما إذا نوى به القنية ~~أو التجارة فالامر واضح اه‍ بن. قوله: (والعرض المرتجع إلخ) أي فإذا باع ~~المدير سلعة لشخص بثمن مؤجل في ذمته ثم فلس المشتري فوجد البائع سلعته ~~فأخذها فإنه يقومها كغيرها من عروض الإدارة الباقية عنده من غير بيع. قوله: ~~(والعبد المشترى للتجارة) أي إنه إذا اشترى عبدا بقصد التجارة فكاتبه ثم ~~عجز عن أداء نجومها فإنه يرجع على ما كان عليه قبل الكتابة من كونه عرضا من ~~عروض التجارة فيقوم حيث كان سيده مديرا. قوله: (ليس ابتداء ملك) أي لان ما ~~كان للتجارة لا يبطل إلا بنية القنية والكتابة ليس فيها ذلك. قوله: (من هذه ~~الثلاثة) أي وهي السلعة الراجعة لفسخ البيع أو لفلس المشتري والمكاتب إذا ~~عجز، وإنما لم تحتج لتجديد نية التجارة ثانيا لان نية التجارة لا تبطل إلا ~~بنية القنية كما يأتي ولم تحصل، وظاهر المصنف تقويم الراجعة بالفسخ ومن ~~المفلس والمكاتب إذا عجز، ولو حصل الفسخ والارتجاع من المفلس والعجز ~~للمكاتب بعد عام أو أكثر فيزكيه لماضي الأعوام مراعاة لحق الفقراء واستظهره ~~عج. قوله: (بخلاف رجوعها) أي سلعة التجارة التي باعها إليه بإقالة أو هبة ~~أو صدقة فإنها ترجع على القنية وتبطل نية التجارة حتى ينوي بها التجارة ~~ثانيا. قوله: (وانتقل العرض المدار) أي بالنية أو الفعل للاحتكار بالنية، ~~فإذا اشترى عرضا لنية الإدارة ثم نوى به الاحتكار فإنه ينتقل إليه بمجرد ~~النية إلا أن يقصد الفرار من الزكاة، وإلا فلا ينتقل عما هو عليه بمجرد ~~النية ويقوم كل عام على ما تقدم ms0837 كذا في عبق، والمراد أنه يثبت عليه أنه قصد ~~ذلك بإقراره، أما مجرد التهمة فلا كما في المواق ونصه. قال ابن القاسم: لو ~~نوى حكرته قبل حوله بشهر صار محتكرا، وتعقبه المازري بتهمة الفرار وأجاب ~~بأن الأصل سقوط زكاة العرض. قوله: (ينتقل كل منهما للقنية بالنية) فإذا ~~اشترى عرضا بنية الإدارة أو بنية الاحتكار ثم نوى به القنية فإن ذلك ينتقل ~~إليها على المشهور، خلافا لما رواه ابن الجلاب من عدم النقل وأنه يزكي، ثم ~~إنه على المشهور هل يقيد بغير قصد الفرار أم لا؟ وهو ظاهر بعض الشراح اه‍ ~~عدوي قوله: (أي أن المحتكر لا ينتقل للإدارة بالنية) هذا هو الراجح خلافا ~~لما في الشامل من أن عرض الاحتكار ينتقل للإدارة بالنية، والفرق بينهما على ~~الراجح أن الاحتكار قريب من الأصل وهو القنية لدوام العرض معها فينتقل إليه ~~بالنية بخلاف الإدارة فإنها لبعدها عن الأصل لا ينقل إليها بالنية، كذا في ~~تكميل التقييد لابن غازي فظهر لك أن قول المصنف لا العكس راجع للمسألتين ~~قبله على الراجح لا للأخيرة منهما فقط. # قوله: (والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما بالنية) وذلك لان الأصل في العروض ~~القنية والنية وإن نقلت للأصل وما أشبهه لا تنقل عنه لأنها سبب ضعيف. قوله: ~~(فلا ينتقل عنها إلى التجارة ثانيا بالنية) أي كما هو قول مالك وابن القاسم ~~خلافا لأشهب القائل بنقلها للتجارة كما كانت أولا وهو المردود عليه بلو في ~~كلام المصنف، ونسبة القول بعدم النقل للتجارة لمالك وابن القاسم كاف في ~~ترجيحه، فاندفع قول المواق انظر من رجحه. قوله: (ولا ترجع للصورة الأولى) ~~أي من صورتي العكس وهو ما إذا نوى الإدارة بعرض الاحتكار. قوله: (كما هو ~~ظاهر) أي لأنه لو رجعت المبالغة للصورة الأولى من صورتي العكس كان المعنى ~~لا ينتقل العرض المحتكر للإدارة بالنية، هذا إذا لم يشتره أولا للتجارة بأن ~~اشتراه أولا للقنية ثم نوى به الحكرة بل وإن اشتراه أولا للتجارة، ولا شك ~~أن هذا المعنى فاسد لان المقتنى لا ms0838 ينتقل للاحتكار بالنية فما قبل المبالغة ~~غير صحيح. قوله: (واحتكار في آخر) أي سواء كان من جنس العرض الأول أم لا، ~~وسواء اجتمع العرضان بيده أو بيد وكيله أو كان اجتماعهما بيده ويد وكيله. ~~قوله: (يزكي المدار كل عام) أي إذا باع منه PageV01P476 # ولو بدرهم على ما مر. قوله: (والمحتكر بعد بيعه) أي والعرض المحتكر يزكيه ~~إذا باعه لعام واحد من أصله واعلم أن ما ذكره المصنف من أن كلا على حكمه ~~متفق عليه إذا تساوى العرضان، وأما إذا لم يتساويا فالمسألة ذات أقوال ~~ثلاثة المشهور منها ما عند المصنف وهو قول ابن القاسم وعيسى بن دينار في ~~العتبية، وقال ابن الماجشون: يتبع الأقل الأكثر مطلقا، وقال أيضا هو ومطرف: ~~كل على حكمه مطلقا. # وتأول ابن لبابة المدونة على أن الجميع للإدارة أدير الأقل أو الأكثر أو ~~النصف وهو ظاهر سماع أصبغ فهو قول رابع اه‍ بن. قوله: (إلا أن تجب الزكاة ~~في عينها) أفي عين الإبل المعدة لحمل سلع التجارة والبقر المعد للحرث إن ~~بلغت نصابا فإذا بلغت نصابا زكى عينها كل سنة. قوله: (وفي تقويم الكافر) أي ~~من كان كافرا ثم أسلم المدير أخذا من قوله تقويم أي حيث باع ولو بدرهم ~~كالمدير المسلم ابتداء، وحاصله أن الكافر إذا أسلم وكان مديرا فقيل إنه إذا ~~نض له شئ بعد إسلامه ولو درهما فإنه يقوم عروضه وديونه ويزكيها مع ما بيده ~~من العين لحول من إسلامه، وقيل إنه يستقبل بثمن ما باع به من عروض الإدارة ~~حولا بعد قبضه إذا كان نصابا لأنه كالفائدة فإن كان أقل من نصاب فلا زكاة ~~عليه. قوله: (والقراض الحاضر) أي ومال القراض الحاضر يزكيه ربه أي كل سنة ~~قبل المفاصلة بدليل ما بعده من غيره إن كان كل من العامل ورب المال مديرا ~~أو كان العامل وحده مديرا، لكن في الأولى يقوم المالك ما بيده وما بيد ~~العامل من رأس المال وحصة المالك من الربح ويزكي عنهما، وفي الثانية يقوم ~~المالك ما بيد ms0839 العامل فقط رأس المال وحصته من الربح ويزكيهما، وأما حصة ~~العامل من الربح في الصورتين فإنما تزكى لسنة واحدة بعد المفاصلة، هذا حاصل ~~كلام الشارح. ثم إن ما ذهب إليه المصنف من أن رب المال يزكيه كل عام قبل ~~المفاصلة أحد أقوال ثلاثة وهو طريقة لابن يونس وعزاه اللخمي لابن حبيب كما ~~في المواق قال في التوضيح وهو ظاهر المذهب، قال طفي: لا أدري كيف يكون ظاهر ~~المذهب مع كون ابن رشد لم يعرج عليه، والثاني وهو المعتمد أنه لا يزكي إلا ~~بعد المفاصلة ويزكي حينئذ للسنين الماضية كلها كالغائب فيأتي فيه قوله فزكى ~~لسنة الفصل ما فيها إلخ، وهذا القول هو الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه ~~لقراض المدونة والواضحة ولرواية أبي زيد وسماع عيسى قول ابن القاسم، وعزاه ~~اللخمي لابن القاسم وسحنون كما ذكره ابن عرفة قال طفي: وقد اشتهر عند ~~الشيوخ أنه لا يعدل عن قول ابن القاسم مع سحنون، والثالث أنه لا يزكي إلا ~~بعد المفاصلة ولكن يزكي لسنة واحدة كالدين حكاه ابن بشير وابن شاس انظر ~~التوضيح اه‍ بن. قوله: (فإنما يزكي حصته من الربح بعد المفاصلة لسنة) نحوه ~~للمواق عن ابن يونس، والذي لابن رشد في البيان والمقدمات زكاته لكل عام ~~أيضا بعد المفاصلة آن أدار أو العامل قوله: (إن أدار إلخ) تقدم أن المدير ~~لا بد في وجوب الزكاة عليه أن ينض له ولو درهما فهل إذا كان كل من العامل ~~ورب المال مديرا يكفي النضود لأحدهما؟ وإذا أدار العامل فقط فلا بد أن ينض ~~له شئ وهو ظاهر ما لابن عبد السلام أم لا؟ قاله الشيخ أحمد الزرقاني، وقال ~~اللقاني: يشترط النضوض فيمن له الحكم اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (وحده) أي وكان ~~رب القراض محتكرا قوله: (فيقوم) أي رب المال ما بيده كل سنة. وقوله: ويد ~~العامل أي وما بيد العامل من رأس المال وحصة المالك من الربح أي وبعد أن ~~يقوم هذه الأمور الثلاثة يزكي عنها. وقوله في الأولى أي إن ms0840 أدار، والمراد ~~بالثانية ما إذا أدار العامل وحده قوله: (وما بيد العامل فقط) أي من رأس ~~المال وحصة المالك من الربح ويزكي عنهما، وأما حصة العامل من الربح فلا ~~تقوم في الحالتين لان العامل إنما يزكيها بعد المفاصلة لسنة على ما تقدم ~~PageV01P477 # للشارح. قوله: (وسواء كان ما بيده إلخ) هذا الاطلاق صرح به ابن رشد كما ~~في المواق وهو الصواب كما قال ابن عرفة، وأما تقييد بعض الشراح بقوله: محل ~~كون ربه يزكيه كل عام إن أدار العامل فقط إن كان ما بيده من مال ربه أكثر ~~وما بيد ربه المحتكر أقل فخلاف الصواب انظر بن. قوله: (من غيره) قال ~~الرجراجي زكاته من عند ربه أو من المال مشكل لان في اخراجها من غيره أي من ~~عند رب المال زيادة في القراض وفي اخراجها من مال القراض نقص منه، وكل من ~~الزيادة في القراض والنقص منه ممنوع، وقد سبق الرجراجي بهذا الاشكال ابن ~~يونس وأجاب عنه بأن الزيادة التي لا تجوز هي التي تصل ليد العامل وينتفع ~~بها وهذه بخلاف ذلك وحينئذ فلا إشكال في اخراجها من عند ربه اه‍ نقله ح عند ~~قوله: وهل عبيده كذلك؟ قوله: (والربح يجبره) أي والحال أن الربح يجبر النقص ~~والحاصل فيه قوله: (إلا أن يرضى العامل) أي باخراج زكاته منه أي ويحسبه ربه ~~على نفسه وإلا منع. قوله: (ولم يعلم حاله) أي من بقاء أو تلف ومن ربح أو ~~خسر قوله: (ولا يزكيه العامل) أي لاحتمال دين ربه أو موته، فإن وقع وزكاه ~~ربه قبل علمه بحاله فالظاهر الاجزاء. ثم إن تبين زيادة المال على ما زكى ~~أخرج عن الزيادة، وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها ربه على الفقير إن كانت ~~باقية بيده وإلا فلا رجوع له قاله المسناوي وارتضاه بن معترضا على عبق في ~~قوله: إن تبين نقص عما أخرج فالظاهر أنه لا يرجع به على من دفعه له ولو كان ~~باقيا بيده لأنه مفرط باخراجه قبل علم قدره. قوله: (أو ms0841 يؤخذ بها) أي أو ~~يأخذها السلطان منه قهرا عنه. قوله: (ثم إذا حضر المال) أي وإذا صبر ربه ~~بزكاته أعواما لغيبته وعدم علمه بحاله ثم حضر المال فلا يخلو حاله إلخ ~~قوله: (إما أن يكون) أي في السنين الماضية. وقوله مساويا لها أي لسنة ~~الحضور. قوله: (وإن لم يحصل مفاصلة) أي انفصال أحدهما من الآخر. قوله: ~~(وسقط ما زاد قبلها) أي وسقط عنه بالنسبة لزكاة ما قبلها ما زاد فيما ~~قبلها، يعني أن ما زاد في السنين الماضية عن سنة الحضور تسقط عنه زكاته ~~لأنه لم يصل ليده، ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع العامل بما أخرجه زكاة ~~عليه. قوله: (ويبدأ في الاخراج بسنة الفصل) هذا ظاهر المصنف واعترضه طفي ~~بأن الذي قاله ابن رشد وغيره أنه يبدأ بالأولى فالأولى، فإذا كان المال في ~~أول سنة أربعمائة دينار وفي الثانية ثلاثمائة وفي الثالثة وهي سنة الحضور ~~مائتين وخمسين فإنه يزكي عن الأولى في المثال المذكور عن مائتين وخمسين ~~ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصته الزكاة فيما قبلها. قلت: ~~والظاهر كما قاله بعض الشيوخ أن المآل واحد سواء بدأ بالسنة الأولى أو سنة ~~المفاصلة، ومثل هذا يقال في بقية الصور اه‍ بن. قوله: (ويراعى) أي في غير ~~سنة الفصل تنقيص الاخذ النصاب أي ويراعى أيضا تنقيصه لجزء الزكاة، فالأول ~~كما لو كان عنده أحد وعشرون دينارا فغاب بها العامل خمس سنين ووجدت بعد ~~الحضور كما هي فيبدأ بالعام الأول في الاخراج فما بعده ويراعى تنقيص الاخذ ~~النصاب وحينئذ فلا يزكي عن الأعوام الثلاث. والثاني كأن يكون المال في ~~العام الأول أربعمائة وفي الثاني ثلاثمائة وفي الثالث وهو العام الذي حضر ~~فيه مائتين وخمسين فإذا زكى عنها لعام الفصل وأخرج ستة دنانير وربعا زكى عن ~~العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة دنانير وربعا التي أخرجها زكاة ~~عن عام الفصل وزكى عن العام الأول عن مائتين وخمسين إلا اثني عشر دينارا ~~ونصف دينار تقريبا. ولا يقال: إن اعتبار ms0842 تنقيص الاخذ للنصاب أو لجزء الزكاة ~~مقيد بما إذا لم يمكن له ما يجعل في مقابلة دين الزكاة وإلا فيزكي عن ~~الجميع كل عام كما هو المعهود في دين الزكاة. لأنا نقول: لا يجري ذلك هنا ~~لان هذا لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال فيعتبر نقصه مطلقا، ~~ويدل على عدم تعلقها بالذمة وعلى اعتبار النقص مطلقا قوله: وسقط ما زاد ~~قبلها، وما ذكره ح عن ابن القاسم وغيره من أنه إن PageV01P478 # تلف قبل عام المفاصلة فلا زكاة اه‍ بن. قوله: (كما إذا كان في الأولى ~~مائة إلخ) أي فيزكي عن مائتين ثم عن مائة وخمسين ثم عن مائة، ولا يتأتى إذا ~~زكى عن كل سنة ما فيها اعتبار تنقيص الاخذ النصاب ولا تنقيصه لجزء الزكاة. ~~قوله: (وإن كان ما قبلها أزيد مما فيها وأنقص) أي وإن كان ما قبل سنة ~~الانفصال بعضه أزيد مما فيها وبعضه أنقص منه. قوله: (قضى بالنقص على ما ~~قبله) هذا ظاهر فيما إذا تقدم الأزيد على الأنقص كما في مثال الشارح، وأما ~~إن تقدم الأنقص على الأزيد كما لو كان في سنة الفصل أربعمائة وفي التي ~~قبلها خمسمائة وفي التي قبلها مائتين فإنه يزكي عن أربعمائة لسنة الفصل ~~ولما قبلها، ويزكي عن مائتين للعام الأول. قوله: (فقط) أي وكان رب المال ~~مديرا. وقوله: فكالدين أي فلا يزكيه ربه إلا لسنة واحدة بعد قبضه له ولو ~~طالت إقامته بيد العامل. قوله: (وإلا كان تابعا للأكثر) أي ويبطل حكم ~~الاحتكار وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن علم به. ~~قوله: (وإنما يعتبر ما بيد ربه) أي من جهة كونه أقل مما بيد العامل أو ~~مساويا أو أكثر منه. وقوله: ما بيد العامل فقط أي قليلا كان أو كثيرا، فإن ~~كان العامل مديرا زكاه ربه كل عام، وإن كان محتكرا زكاه لعام واحد بعد ~~قبضه. قوله: (وعجلت زكاة إلخ) أي فتخرج من عينها كل عام حيث كانت نصابا ولا ~~ينتظر بها ms0843 المفاصلة و العلم بحالها لتعلق الزكاة بعينها. قوله: (حضر) أي ~~ببلد ربه قوله: (وحسبت إلخ) فلو كان رأس المال أربعين دينارا اشترى بها ~~العامل أربعين شاة أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة تساوي دينارا ثم باع ~~الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور أحد وعشرون دينارا ورأس المال تسعة ~~وثلاثون لحسبان الشاة على رب المال وعلى مقابله الربح عشرون ويجبر رأس ~~المال ويبقى المال على حاله الأول أربعين. قوله: (فلا تجبر بالربح) أي فلا ~~تلغى عليهما وتجبر بالربح، كما أن الخسارة إن كانت تلغى عليهما وتجبر ~~بالربح وهذا هو المشهور، ومقابله قول أشهب: إنها تلغى عليهما وتجبر بالربح ~~كالخسارة. قوله: (وهذا) أي أخذ الزكاة من رقابها وحسابها على رب المال إن ~~كانت تلك الماشية غائبة عن بلد رب المال. قوله: (فهل يأخذها) أي زكاة تلك ~~الماشية. وقوله: منها أي من رقابها. قوله: (أو من عند ربها) أي أو تؤخذ من ~~عند رب المال ولا تؤخذ من رقابها. قوله: (وتجبر بالربح) بيان لمعنى إلغائها ~~قوله: (أي يزكيه العامل) أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث قال: إن ما خص ~~العامل من الربح يزكيه رب المال، ولو قال المصنف: وزكى العامل ربحه لكان ~~أولى لتصريحه بأن ما ينو به من الزكاة على العامل كما هو مذهب المدونة وابن ~~رشد لا على رب المال لأنه خلاف المشهور كما في ح. وقوله: وزكى ربح العامل ~~أي لسنة واحدة بعد القبض كما في المواق عن ابن يونس سواء كان العامل ورب ~~المال مديرين أو محتكرين أو مختلفين. والحاصل أن العامل هو الذي يزكي ما ~~نابه من الربح الحاصل في مال القراض عن المقاسمة لسنة واحدة، ولو أقام مال ~~القراض بيده أعواما سواء كان العامل مديرا أو محتكرا سواء كان في حصته نصاب ~~أو أقل، لكن الذي لابن رشد في البيان والمقدمات أنهما إن أدارا أو العامل ~~لزم العامل زكاة حصته لكل عام بعد المفاصلة، واقتصر PageV01P479 # عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال: إنه مذهب المدونة. قوله: ms0844 (وإن قل) لو ~~عبر بلو كان أولى لرد قول الموازية: لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب، قال ~~في التوضيح: والمشهور مبني على أنه أجير، ومقابله مبني على أنه شريك اه‍. ~~قال الناصر: وفيه بحث ظاهر لان كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته لسنة، ~~وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة عنه إذا كان جزؤه أقل من نصاب، إذ لا زكاة ~~على شريك حتى تبلغ حصته نصابا. قلت: أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر ~~عن قلته مبني على أنه شريك ووجوبها في القليل مع قطع النظر عن كونها على ~~العامل مبني على أنه أجير، هذا هو الذي عناه في التوضيح فلا بحث، ويدل لذلك ~~أن الزكاة كما علم مبنية على أنه شريك وبعض شروطها مبني على أنه أجير، وما ~~ذاك إلا لقطع النظر عن كونها على العامل. قوله: (بناء على أنه أجير) أي ~~فربح العامل منظور فيه لكونه بعضا من المال الذي اتجر فيه أخذه أجرة، فزكاة ~~ذلك الربح تبعا للمال فلذا لم يشترط كونه نصابا. قوله: (إن أقام بيده حولا) ~~اشتراط هذا الشرط في العامل مبني على أنه شريك لرب المال لا أجير له وإلا ~~فلا يشترط للاكتفاء بحول الأصل. قوله: (بلا دين) اعلم أن اشتراط هذه الشروط ~~الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير، أما لو نظرنا لكونه شريكا ~~فلا يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكية حصة العامل لان المنظور له ~~ذات المالك واشتراطها في العامل بناء على أنه شريك، إذ لو قلنا أنه أجير ~~لاكتفى بحصول ما ذكر في رب المال. قوله: (وحصة ربه) أي وكان رأس المال مع ~~ربح رب المال مجموعهما نصاب، والواو في قوله وحصة واو الحال أي زكى ربح ~~العامل إن أقام بيده حولا، والحال أن حصة ربه إلخ والمراد بالحصة رأس ~~المال. وقوله: وإن نابه نصاب بناء على أن العامل أجير، فإذا كان رأس المال ~~عشرة دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من مائة جزء ms0845 من ~~الربح فربح المال مائة فإن ربه لا يزكي لان مجموع رأس المال وحصته من الربح ~~أحد عشر، وكذا العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو تسعة وتسعون حولا من ~~وقت قبضه. قوله: (إلا أن يكون إلخ) هذا في نقل ابن يونس ونصه: قال ابن ~~المواز قال أشهب فيمن عنده أحد عشر دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله ~~إن ضمه إلى هذا صار فيه الزكاة يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزك ~~العامل حصته لان المال وجبت فيه الزكاة وبه أخذ سحنون، قال أبو محمد: # قال ابن القاسم: ولا يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر ليزكي بخلاف رب ~~المال، وقاله أصبغ في العتبية اه‍ بن. قوله: (أن ينض) أي يبيع بنقد قوله: ~~(بالنسبة لزكاة حصته) أي فكل هذه المسائل مبنية على أنه أجير خلاف ما ذكر. ~~قوله: (وحول ربح المال إلخ) هذه المسائل مبنية على أنه شريك وينبني على أنه ~~أجير وينبني على أنه شريك خلاف ما ذكره فيها. قوله: (وتسقط عنه تبعا) كما ~~إذا كان رأس المال مع حصة ربه من الربح أقل من نصاب وناب العامل من الربح ~~نصاب. قوله: (فليس الخلاف إلخ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن ظاهره أن ~~الخلاف في التشهير في كونه شريكا أو أجيرا وليس كذلك لان المشهور منهما أنه ~~أجير، وأما القول بأنه شريك فلم يشهر، وإنما الخلاف في المبني على القولين ~~فبعضهم شهر ما انبنى على هذا القول، وبعضهم شهر ما انبنى على الآخر هذا ~~حاصله، لكن اللقاني ذكر أن في الذخيرة ما يشهد لظاهر المتن وحينئذ فلا حاجة ~~لجعل الخلاف في التشهير في المسائل المبنية على القولين. قوله: (زكاة حرث) ~~أي محروث. قوله: (ومعدن) مثله الركاز إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ~~ولا ما معه، بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس فلا يسقطه دين ولا فقد ولا أسر. # قوله: (بدين) أي بسبب دين على أربابها سواء كان الدين عينا بأن استقرضه ~~أو ms0846 اشترى به في الذمة أو كان PageV01P480 # عرضا أو طعاما بأن كان سلما فيهما. قوله: (لحمله على الحياة) يؤخذ من هذا ~~أنه إذا فقد أو أسر وأخرجت زكاة ماشيته أو حرثه وهو مأسور أو مفقود فإنها ~~تجزي، ولا يضر عدم نيته لان نية المخرج تقوم مقام نيته. # قوله: (وإن ساوى إلخ) أي هذا إذا نقص الدين عما بيده من الحرث والماشية ~~والمعدن بل وإن ساواه، وكذا إن زاد الدين على ما بيده فهو مفهوم موافقة، ~~واعلم أن صورة المساواة و الزيادة فيهما الخلاف، فرد المصنف بالمبالغة على ~~المساواة على المخالف فيها ويعلم منه صورة الزيادة بطريق الأولى، ولو بالغ ~~على الزيادة لاقتضى أن المساواة متفق فيها على عدم السقوط مع أن فيها ~~الخلاف كذا قيل وتأمل وجه الأولوية. قوله: (ما بيده من ذلك) أي من ذلك ~~الحرث والمعدن والماشية. قوله: (إلا زكاة فطر عن عبد) استثناء منقطع قال ~~المدونة: ومن له عبد وعليه عبد مثله في صفته فلا يزكي الفطر عنه إن لم يكن ~~له مال. # أبو الحسن: قولها إن لم يكن له مال ظاهره ليس له مال يقابل به الدين وإن ~~كان له ما يخرج منه زكاة الفطر. # عبد الحق: وفيه نظر لان العبد الذي في يده ليس كالعين المستحقة إنما عليه ~~عبد في ذمته ولو هلك لطولب به، فيجب أن يكون عليه زكاة الفطر إن قدر أن ~~يزكيها، وأما إن لم يكن عنده شئ فلا شئ عليه لأنه إن باعه أدى عنه زكاة ~~الفطر من ثمنه فالدين أولى به، وقد قال ابن القاسم: الذي جنى عبده فمضى ~~عليه يوم الفطر قبل أن يسلمه عليه زكاة فطره مع كون عين العبد كالمستحقة ~~لكون الجناية متعلقة به لا بالذمة، فإذا كان هذا العبد الذي كالمستحق عليه ~~زكاة فطره فكيف هذا الذي هو غير مستحق ولو هلك لبقي الدين في ذمته؟ ولعل ~~ابن القاسم إنما أراد أنه ليس له مال يؤدي منه زكاة الفطر اه‍. فقد ناقض ~~كلام المدونة إن حملت على ms0847 ظاهرها بمسألة الجناية، ويظهر من كلامه ومن كلام ~~المدونة أن المسألة مخصوصة بما إذا كان في ذمته عبد مثله، فأما إن كان في ~~ذمته مثل قيمته فلا تسقط عنه زكاة فطره لما عللوه به فيما تقدم من أن العبد ~~الذي في يده ليس كعين مستحقة وليس كذلك إذا كان عليه قيمته، وقد تردد ابن ~~عاشر في ذلك اه‍ بن. قوله: (وعليه مثله) أي عبد مثله أي سلما أو قرضا. ~~وقوله في مقابلته أي في مقابلة العبد. # وحاصله أنه إذا كان عنده عبد وعليه دين عبد مماثل للعبد الذي عليه عنده ~~من قرض أو سلم وليس عنده ما يجعله في مقابلة ذلك العبد الدين سوى ذلك العبد ~~الذي بيده، وإن كان عنده ما يؤدي منه زكاة الفطر لو طولب بها فإنه لا تجب ~~عليه زكاة فطر ذلك العبد الذي عنده وهذا مذهب المدونة، وخالف عبد الحق فقال ~~بوجوبها. قوله: (بخلاف العين) أي ويدخل فيها قيمة عروض التجارة فتسقط ~~زكاتها بالدين مطلقا وبالفقد والأسر. قوله: (فإن الدين) أي سواء كان عينا ~~أو عرضا وماشية. وقوله: يسقطها أي يسقط زكاة القدر المساوي له من العين ~~وذلك لان المدين ليس كامل الملك إذ هو بصدد الانتزاع منه كالعبد، والمفقود ~~والأسير مغلوبان على عدم التنمية فأشبه مالهما الأموال الضائعة، ولأجل كون ~~أموالهما كالأموال الضائعة ينبغي أنه إذا زال المانع وهو الفقد والأسر أن ~~يزكي لسنة واحدة كذا في خش، وخالف عبق تبعا لعج فقال ظاهر المصنف أنه إذا ~~حضر المفقود أو الأسير فلا يزكيها بعد زوال مانعه لسنة بل يستقبل حولا بعد ~~حضوره وزوال المانع، والفرق بينها وبين الضائعة ونحوها أن رب الضائعة عنده ~~من التفريط ما ليس عند المفقود والمأسور، قال بن: وكل هذا غير ظاهر بل ظاهر ~~كلامهم كما أفاده طفي التزكية لكل عام، وذكر أن معنى كون الفقد والأسر ~~يسقطان الزكاة أنهما يسقطان وجوب اخراجها الآن لاحتمال موته، فلا ينافي أنه ~~إذا حضر يزكى لكل عام، فالفقد والأسر ليسا مسقطين للزكاة بالمرة، ms0848 وإنما ~~يوجبان التوقف عن اخراجها مخافة حدوث الموت. قوله: (ولو دين زكاة) أي سواء ~~كان دين الزكاة المترتب في ذمته من حرث PageV01P481 # أو عين أو ماشية. قوله: (ويعتبر عدده) أي فلو كان بيده أحد وعشرون دينارا ~~وعليه ديناران مؤجلان فإن الزكاة تسقط عنه وإن كانت قيمتهما دينارا واحدا. ~~قوله: (لا قيمته) مثله في المواق وهذا بخلاف دين له مؤجل على غيره فإنما ~~يجعل ما عليه في قيمته كما يأتي، وعلة ذلك فيهما كما لابن يونس أنه لو مات ~~أو فلس لحل الدين الذي عليه وبيع دينه المؤجل لغرمائه انظر المواق. قوله: ~~(أو كان كمهر) هذا هو قول مالك وابن القاسم وهو المشهور. وقال ابن حبيب: ~~تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء إذ ليس شأنهن القيام به إلا في موت أو ~~فراق فلم يكن في القوة كغيره اه‍ عدوي. قوله: (لزوجة) أي مطلقة أو في ~~العصمة. وقوله: ولو مؤجلا أي بأجل معلوم أو لموت أو فراق على مذهب الحنفي. ~~قوله: (أو نفقة زوجة) أي متجمدة عليه لما مضى قوله: (أو ولد إن حكم) انظر ~~هل يقوم مقام الحكم ما إذا أنفق على الولد شخص غير متبرع؟ وانظر هل حكم ~~المحكم يقوم مقام حكم الحاكم في ذلك أم لا؟ اه‍ شيخنا عدوي. # قوله: (فاندفع ما أورد) أي ما أورده البساطي وأجاب باختيار الأول، لكن ~~المراد بالحكم الفرض أي أن فرضها وقدرها حاكم وفرضه ليس حكما حقيقة، وأما ~~ما ذكره الشارح من الجواب فهو للفيشي. وحاصله اختيار الشق الثاني، لكن ~~المراد أنه حكم بها غير المالكي كالحنفي الذي يرى عدم سقوط نفقة الأولاد ~~بمضي الزمان، وصوب بن وطفي ما قاله البساطي من أن المراد بالفرض التقدير، ~~فنفقة الأولاد الماضية تسقط بمضي الزمان ما لم يكن فرضها القاضي وقدرها ~~وإلا كانت دينا عليه فتسقط بها زكاة العين، فإذا كان عند الأب عشرون دينار ~~حال حولها وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لولده قد فرضها عليه القاضي قبل الحول ~~بشهر مثلا فلتجعل النفقة فيما بيده ms0849 من النصاب فتسقط عنه زكاته. قوله: (وإن ~~حكم بالماضي فلا يلزمه إلخ) أي فلا يصح الحكم لأنه لا يلزمه إلخ. قوله: ~~(وسواء تقدم للولد يسر) أي وسواء حصل للولد يسر في أيام ترك النفقة عليه أم ~~لا باتفاق من ابن القاسم وأشهب لان الموضوع أنه حكم. # قوله: (فقال ابن القاسم لا تسقط) أي لا تسقط تلك النفقة الزكاة فتسقط بضم ~~التاء من أسقط. قوله: (إن تقدم) أي إن حصل. قوله: (أو يبقى إلخ) أي بأن ~~يقال قول ابن القاسم إذا لم يحكم حاكم بها فلا تسقط الزكاة عن الأب مطلقا ~~سواء حصل للولد يسر أيام قطع النفقة عنه أم لا. ويحمل قول أشهب بسقوطها عن ~~الأب على إطلاقه أي حصل للولد يسر أم لا. قوله: (تأويل الوفاق) وهو لبعض ~~القرويين، وأما تأويل الخلاف فهو لعبد الحق. قوله: (ويكون المذكور تأويل ~~الخلاف) أي لان المصرح به حينئذ الاطلاق وهو تأويل الخلاف. قوله: (بحكم) ~~المراد بالحكم هنا الفرض والتقدير أو حقيقته على ما مر. # قوله: (فإن لم يحكم بها) أي سواء تسلف الولد أم لا. وقوله: لم تسقط عن ~~الابن أي لم تسقط زكاة العين عن الابن، وإنما شدد في نفقة الولد حيث جعلت ~~دينا مسقط لزكاة العين بمجرد الحكم بها دون نفقة الأبوين، فإنها لا تكون ~~دينا مسقطا إلا إذا انضم للحكم بها تسلف لان الوالد يسامح ولده أكثر من ~~مسامحة الولد لوالده، لان حب الوالد لولده موروث من آدم ولم يكن يعرف حب ~~الولد لوالده قوله: (لا بدين كفارة أو هدي) PageV01P482 # قال في التوضيح نقلا عن ابن راشد: والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين ~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل ويأخذها كرها من مانعي الزكاة، ~~بخلاف الكفارة والهدي فإنه لا يتوجه فيهما ذلك اه‍. # وتعقب هذا الفرق أبو عبد الله بن عتاب من أكابر أصحاب ابن عرفة قائلا: لا ~~فرق بين دين الزكاة ودين الهدي والكفارة في مطالبة الامام بهما، ونقل ذلك ~~عن اللخمي والمازري كما في المعيار. ms0850 قلت: ونص اللخمي الذي يقتضيه المذهب أن ~~الكفارات مما يجبر الانسان على اخراجها ولا توكل لأمانته قال: وهذا هو ~~الأصل في الحقوق التي لله في الأموال، فمن كان لا يؤدي زكاته أو وجبت عليه ~~كفارات أو هدي وامتنع من أداء ذلك فإنه يجبر على إنفاذه. وقال ابن المواز ~~فيمن وجبت عليه كفارات فمات قبل اخراجها: إنها تؤخذ من تركته إذا لم يفرط ~~اه‍ بن. والحاصل أن دين الكفارة والهدي في إسقاطه لزكاة العين كدين الزكاة ~~وعدم إسقاطه لها طريقتان: الأولى مختار ابن عتاب. والثانية مختار المصنف ~~وابن راشد. قوله: (أو مما أفهمته المخالفة في قوله بخلاف العين) فكأنه قال ~~بخلاف العين فإنه تسقط زكاتها بكل دين مما ذكر إلا أن يكون عنده إلخ. قوله: ~~(زكى) أي وجبت فيه الزكاة لكونه نصابا كخمسة أوسق فأكثر. وقوله: إن لم تجب ~~فيه زكاة أي لكونه أقل من خمسة أوسق، ولا يشترط في المعشر والنعم غير ~~المزكى ما اشترط في العرض وهو إقامة ذلك عنده حولا كما يأتي. قوله: (أو ~~معدن) ليس المراد أن ذات المعدن تجعل في مقابلة الدين، بل المراد أن ما ~~أخرجه من المعدن يجعله في دينه ابن الحاجب اتفاقا اه‍ بن. قوله: (أو قيمة ~~كتابة) أي فإذا كانت عليه أربعون دينارا دينا وبيده أربعون دينارا وقيمة ~~الكتابة عشرون جعلها في مقابلة عشرين من الدين ويجعل العشرين الباقية من ~~الدين في مقابلة عشرين مما بيده ويزكي عن العشرين الباقية، فلو كانت قيمة ~~الكتابة عشرة فلا زكاة عليه لان الباقي في يده ليس في مقابلة الدين عشرة ~~فقط وهي أقل من نصاب، ثم ما ذكره المصنف من جعل قيمة الكتابة فيما عليه من ~~الدين هو قول ابن القاسم وهو المشهور. وقال أشهب: يجعل في قيمة المكاتب على ~~أنه مكاتب. # وقال أصبغ: قيمة المكاتب على أنه عبد اه‍. ثم إنه على الأول إذا كانت ~~الكتابة عروضا قومت بعين، وإن كانت عينا قومت بعروض ثم قومت بعين، فإن عجز ~~المكاتب وفي رقبته فضل أي ms0851 زيادة على الكتابة زكى من ماله مقدار ذلك الفضل ~~بناء على مذهب ابن القاسم القائل بجعل قيمة الكتابة في الدين، فإذا كان ~~عليه أربعون دينارا وبيده أربعون وقيمة الكتابة عشرة فلا زكاة فيما بيده ~~كما مر، فلو عجز المكاتب والحال أن رقبته تساوي عشرين ففي رقبته فضل عن ~~الكتابة وهي عشرة، فإذا جعلت قيمة ذلك العبد في مقابلة الدين كان الباقي ~~مما بيده عشرين فيزكيها، فقد زكى الفضل بين الرقبة والكتابة وهو عشرة. ~~قوله: (كان التدبير سابقا إلخ) ما ذكره من جعل قيمة رقبة المدبر في الدين ~~ظاهر، فيما إذا كان التدبير حادثا بعد الدين لبطلان التدبير حينئذ وبيع ~~العبد في الدين، وأما لو كان التدبير سابقا على الدين فجعل قيمة رقبته في ~~الدين مشكل، إذ لا يجوز بيع المدبر حينئذ فيقال: هذا مراعاة لمن يقول: إن ~~المدبر يجوز بيعه كالقن. واعلم أن جعل قيمة رقبة المدبر في الدين إذا كان ~~الدين سابقا على التدبير لا خلاف فيه، بخلاف ما إذا تقدم التدبير على الدين ~~ففيه خلاف فقال ابن القاسم: يجعل في رقبته أيضا. وقال أشهب: يجعل في خدمته. ~~قال في التوضيح: وكأن ابن القاسم راعى قول من قال بجواز بيعه، فتبين أن قول ~~المصنف أو رقبة مدبر على إطلاقه اتفاقا في تأخير التدبير عن الدين وعلى ~~المشهور في تقدمه عليه انظر بن. قوله: (أخدمه له الغير سنين أو حياته) هكذا ~~في نص ابن المواز كما في التوضيح، لكن قال اللخمي: قوله يجعل الدين في قيمة ~~الخدمة إذا كانت حياته ليس بحسن لان ذلك مما لا يجوز بيعه بنقد ولا بغيره، ~~وأظنه قاس ذلك على المدبر وليس مثله لان الجواز في المدبر PageV01P483 # مراعاة للخلاف في جواز بيعه في الحياة، ولا خلاف أنه لا يجوز للمخدم أن ~~يبيع تلك الخدمة حياته، فكذلك لا يجوز أن يجعل فيه الدين لان بيعه لا يجوز ~~اه‍ بن. والحاصل أن المخدم إن أخدمه صاحبه سنين فإن قيمة الخدمة تجعل في ~~مقابلة الدين اتفاقا وإن أخدمه ms0852 صاحبه حياته، ففي جعل قيمة خدمته في الدين ~~قولان لابن المواز واللخمي. قوله: (فإن عمرا يجعل قيمته) بأن يقال: ما ~~تساوي هذه الرقبة على أن يأخذها المبتاع بعد استيفاء الخدمة. ولا يقال: إن ~~فيه بيع معين يتأخر قبضه. لأنا نقول: إن قبض المخدم ينزل منزلة قبض المشتري ~~اه‍ عدوي. قوله: (حل حوله) أي مضى له حوله و هو عنده، والمراد بالحول السنة ~~كما هو المأخوذ من كلامهم كما قال طفي، وما في عبق عن الشيخ سالم من أن حول ~~كل شئ بحسبه إلخ ففيه نظر، وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول على ~~المدين وإلا فلا، فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا، كذا في بن عن ~~ابن عاشر، واشتراط مرور الحول على ما يجعل في الدين من العروض قول ابن ~~القاسم. وقال أشهب بعدم اشتراطه بل تجعل قيمته في مقابلة الدين وإن لم يمر ~~عليه حول عنده. قال طفي: وبنوا هذا الخلاف على أن ملك العرض في آخر الحول ~~هل هو منشئ لملك العين التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد ~~الحول وهو قول ابن القاسم، أو كاشف أنه كان مالكا لها وحينئذ فيزكي وهو قول ~~أشهب، وأنت خبير بأن هذا البناء يوجب عموم شرط الحول. عند ابن القاسم في كل ~~ما يجعل في مقابلة الدين من معشر ومعدن وغيرهما لكنهم لم يشترطوا مرور ~~الحول إلا في العرض ولم يشترطوه في المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق ~~انظر بن. # قوله: (وظاهره أن غير العرض مما تقدم) أي وهو المعشر والمخرج من المعدن ~~والكتابة ورقبة المدبر وخدمة المخدم ورقبته وخدمة المعتق لأجل. قوله: (بعض ~~المحققين) أراد به العلامة طفي، وأراد ببعض الشراح عبق تبعا لعج. (وكتب ~~فقه) أي ودار سكن فيها فضل قوله: (وقت الوجوب) تنازعه بيع وقوم على الظاهر ~~لان العبرة في كونه يباع على المفلس أولا بوقت الوجوب. قوله: (متعلق بقوله ~~بيع) أي والجملة قبله اعتراض بين بيع ومتعلقه. قوله: (لا آبق) عطف ms0853 على معشر ~~أي إلا أن يكون عنده معشر لا إن كان عنده آبق، ولو قال لا كآبق أي لا مثل ~~آبق كان أولى ليدخل البعير الشارد. قوله: (إذ لا يجوز بيعه إلخ) أي فلا ~~يجعل ذلك في دينه بل تسقط زكاة ما معه من العين إذ لا يجوز إلخ قوله: (أو ~~دين لم يرج) أي سواء كان حالا أو مؤجلا. قوله: (فلا يجعله في دينه) أي لأجل ~~أن يزكي ما معه من النقد بل تسقط زكاته. قوله: (منشئ لملك النصاب) أي الآن ~~فلم يحل حوله. وقوله: فلا بد أي في وجوب الزكاة. وقوله: # من استقبال حول أي بذلك النصاب قوله: (لا تكرار) أي لان ذكر المحترز بعد ~~القيد ليس تكرارا والمصنف لا يعتبر غير مفهوم الشرط. قوله: (فإذا مر الحول ~~الثاني إلخ) الحاصل أنه إنما لم يزك العشرين الأولى آخر الحول الأول لأنها ~~كانت عنده بمثابة الوديعة ولم يتحقق ملكه لها إلا في آخر الحول الأول فإذا ~~مر الحول الثاني زكاها، وكذا العشرون الثانية عنده وديعة فلا يتملكها إلا ~~في آخر الحول الثاني فإذا مر الحول الثالث زكاها وهكذا. قوله: (هو المعتمد) ~~أي لقول ابن رشد في البيان أنه الذي يأتي على مذهب الامام مالك في المدونة ~~في الذي وهب له الدين بعد حلول الحول PageV01P484 # على المال الذي بيده أو أفاده مالا فإنه يستقبل اه‍ نقله في التوضيح. ~~قوله: (خلافا لما رجحه عج إلخ) هذا الذي رجحه عج قول لمالك، وفي المواق ما ~~يفيد أنه الذي تجب به الفتوى لا ما اقتصر عليه المصنف، ورده طفي بأن كلام ~~ابن رشد في البيان والمقدمات يقتضي ترجيح ما مشى عليه المصنف اه‍ عدوي. # قوله: (ويجعل الرجبية) أي قبل حلول حولها في مقابلة الدين فلا يزكيها إذا ~~جاء حولها رجب الثاني قوله: (على المشهور) ومقابله يزكي المائتين كل واحدة ~~عند حولها فيجعل الأخرى في الدين. قوله: (وقفت للسلف) وقفت لكون المحتاج ~~يتسلفها ويرد بدلها عند يساره وسواء وقفت على معينين أو غير معينين، ms0854 وما ~~ذكره مبني على المعتمد من جواز وقف العين للسلف وقيل بعدم صحة ذلك، والخلاف ~~في ذلك يأتي في باب الوقف. قوله: (أو المتولي عليها) أي وهو الناظر قوله: ~~(إن مر إلخ) شرط أول. وقوله: وكانت نصابا شرط ثان قوله: (ما لم يوقف) أي من ~~مال الوقف قوله: (إذ وقفها لا يسقط زكاتها عنه منها) أي لبقاء ملك الواقف ~~تقديرا كما يأتي في باب الوقف إن شاء الله. قوله: (كل عام) أي ويزكيها من ~~ذكر من الواقف والمتولي عليها كل عام. قوله: (ويزكيها المتسلف) أي كل عام ~~أيضا. وقوله: وربحها أي ويزكي المتسلف ربحها أيضا إن اتجر فيها. وقوله: إن ~~مر إلخ شرط في زكاة ربحها، وحاصل ما ذكره أن العين الموقوفة للسلف إذا لم ~~يتسلفها أحد وجب على الناظر أو الواقف زكاتها كل عام إن مر لها حول من يوم ~~ملكها، أو زكيت وكانت نصابا بذاتها أو بانضمامها لما لم يوقف، وأما إذا ~~تسلفها أحد وجبت زكاتها لعام بعد قبضها كغيرها من الديون، ويجب على المتسلف ~~زكاتها أيضا كل عام إن كان عنده ما يجعل في مقابلتها، وإذا اتجر فيها فربح ~~زكى ربحها إن مضى حول من يوم تسلفها ولو ردها قبل أن يتم لربحها حول. # قوله: (إن مر حول إلخ) فلو مكث المال عنده نصف عام ثم ربح فيه ورد الأصل ~~ثم بقي الربح عنده النصف الثاني فإنه يزكى عند انقضاء النصف الثاني لأنه ~~يصدق عليه حينئذ أنه مر حول من يوم تسلفها، والحاصل أن حول ربحها من السلف ~~على ما سبق ولو رد الأصل قبل عام، وهذا بخلاف ربح القراض إذا رد العامل رأس ~~المال قبل السنة فإنه يستقبل به حولا من يوم المفاصلة. قوله: (وقف ليزرع) ~~وأما الحب الذي وقف للسلف فلا زكاة فيه كما يفيده قوله: وزكيت عين وقفت ~~للسلف اه‍ عدوي. قوله: (ليزرع كل عام في أرض مملوكة) أي للواقف أو مستأجرة ~~أو موات. قوله: (ويفرق ما زاد على القدر الموقوف) أي وأما الموقوف ms0855 فيبقى ~~ليزرع كل سنة. قوله: (ويزكى الحب) أي الخارج من الزرع وزكاته من عينه قوله: ~~(إن وجد) أي وإلا فلا زكاة فالنصاب المذكور زكاته على ملك الواقف. قوله: ~~(ليفرق لبنه) أي وأما الحيوان الذي وقف لتفرق عينه فلا زكاة فيها إذا كان ~~الوقف على غير معينين لا في جملته ولا في أبعاضه، لا على المالك لأنه خرج ~~عن ملكه لأنه أوصى بتفرقة أعيانه، ولا على المساكين لأنهم غير معينين وإن ~~كان على معينين، فمن بلغت حصته نصابا زكى لحول من يوم الوقف وإلا فلا، وإن ~~وقف الحيوان لتفرق أثمانه فلا زكاة كان الوقف على معينين أم لا، ولذا لم ~~يحمل الشارح المصنف على ذلك. قوله: (تبع له) أي في الوقفية أي هذا إذا شرط ~~دخولها في الوقفية بل ولو سكت عن ذلك. قوله: (أو لتفرقة نسله) قدر الشارح ~~التفرقة إشارة إلى أن قوله: أو نسله عطف على محذوف أي أو حيوان لتفرقة غلته ~~أو نسله. قوله: (دون الوسط) أي وهو الحيوان الموقوف لتفرق غلته وذلك لان ~~التفصيل الذي ذكره المصنف لم يقله أحد في وقف الحيوان لأجل تفرقة غلته كما ~~قال الشارح. # قوله: (إن تولى إلخ) شرط في قوله كعليهم أي وأما إن كان الوقف على مساجد ~~أو على غير معينين PageV01P485 # فالزكاة في جملته على ملك الواقف إن بلغ نصابا أو نقص عن النصاب وكان عند ~~الواقف ما يكمل به النصاب، ولو ناب كل واحد شيئا قليلا سواء تولى المالك ~~علاجه أم لا. قوله: (وسقيه وعلاجه) هذا إشارة إلى أن قول المصنف تفرقته ليس ~~المراد خصوص التفرقة بل المراد إن تولى تفرقته وغيرها، والفرق أن المالك ~~إذا تولى تفرقته وعلاجه فكأن الملك لم يخرج عنه فلذلك اعتبرت الجملة، وإن ~~لم يتول المالك ما ذكر فكأنه خرج عن ملكه فصار كالصدقة المسبلة فلذلك اعتبر ~~نصيب كل واحد. قوله: (ولو قال إلخ) أي لان هذا القيد معتبر في الحيوانات ~~كالنبات كما ذكر الشيخ سالم أن العوفي نقل القيد المذكور عن اللخمي فيهما، ms0856 ~~وظاهر المصنف أن القيد المذكور معتبر في النبات فقط، وقول بهرام لم أر هذا ~~القيد إلا في النبات قصور لما علمت. قوله: (وحازوه) المراد بحوزهم له ~~توليهم لذلك الموقوف، فقوله: وصاروا يزرعون إلخ تفسير له لا قيد زائد كما ~~استظهره طفي. قوله: (فلا يرجع له واحد منهما) أي من المعينين وغيرهم. قوله: ~~(فإنه لا فرق) أي باتفاق. والحاصل أن الحيوان الذي وقف لتفرقة غلته أو ~~ليحمل عليه في نقل من الأنقال التفرقة فيه بين وقفه على معينين أو غيرهم بل ~~تزكى جملته على ملك الواقف مطلقا، وإنما ورد الخلاف في النبات الموقوف ~~والحيوان الموقوف لتفرقة نسله. قوله: (ثم ما ذكره المصنف من التفصيل إلخ) ~~حاصل ما ذكره المصنف من التفصيل أن الموقوف إذا كان حيوانا وقف لتفرقة غلته ~~فإنه تزكى جملته على ملك الواقف إن بلغ نصابا كان الوقف على معينين أم لا، ~~تولى المالك علاجه أم لا، وإن كان الموقوف نباتا أو حيوانا وقف لتفرقه ~~نسله، فإن كان على مساجد أو على غير معينين فكذلك تزكى جملته على ملك ~~الواقف، وكذا إن كان على معينين إن تولى المالك علاجه وإن تولاه الموقوف ~~عليهم إن حصل لكل نصاب زكاة وإلا فلا ما لم يكن عنده ما يكمل به نصابا. ~~واعلم أن هذا الذي درج عليه المصنف من التفصيل بين المعينين وغيرهم تبع فيه ~~تشهير ابن الحاجب مع قوله في التوضيح: لم أر من صرح بمشهوريته كما فعل ~~المؤلف، ونسبه في الجواهر لابن القاسم، ونسبه اللخمي وغيره لابن المواز، ~~واقتصر عليه التونسي واللخمي، ثم قيد اللخمي ما ذكره من اعتبار الأنصباء في ~~المعينين بما إذا كانوا يسقون ويلون النظر له لأنها طابت على أملاكهم، وذكر ~~المؤلف هذا القيد تبعا له، وأما مقابل ما درج عليه من التفصيل فهو لسحنون ~~والمدنيين، وفهم صاحب المقدمات وأبو عمر أن المدونة عليه انظر ح اه‍ بن. ~~قوله: (نظرا إلى الأب) أي فإنه معين. وقوله نظرا إلى أنفسهم أي فإنهم غير ~~معينين وإن كان أبوهم معينا. ms0857 قوله: (وقد علمت المذهب) أي من أنه لا فرق بين ~~المعينين وغيرهم من أن الموقوف يزكى جملته على ملك الواقف أي وحينئذ ~~فالخلاف المذكور إنما يأتي على الطريقة الضعيفة التي ذكرها المصنف. قوله: ~~(وإنما يزكى إلخ) فهم من قوله: يزكى اشتراط ما يشترط في الزكاة أي من حرية ~~المالك له وإسلامه لا مرور الحول، وهذا هو الذي اقتصر عليه ابن الحاجب، ~~وقيل لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه كالواحد، قال الجزولي: ~~وهذا هو المشهور نقله ح قوله: (معدن عين) أي فإذا خرج منه نصاب زكى وزكاته ~~ربع العشر كالزكاة في غيره. قوله: (كنحاس وحديد) أدخل بالكاف الرصاص ~~والقزدير والكحل والعقيق والياقوت والزمرد والزئبق والزرنيخ والمغرة ~~والكبريت فإن هذه المعادن كلها لا زكاة فيها. قوله: (يقطعه لمن يشاء) أي ~~يعطيه لمن يعمل فيه لنفسه مدة PageV01P486 # من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء، وسواء كان في نظير شئ يأخذه ~~الامام من المقطع أو من غير شئ، وإذا أقطعه لمن شاء في مقابلة عين كانت تلك ~~العين لبيت المال فلا يأخذ الامام منها إلا بقدر حاجته، قال الباجي: وإذا ~~أقطعه لاحد فإنما يقطعه له انتفاعا لا تمليكا، فلا يجوز لمن أقطعه له ~~الامام أن يبيعه ابن القاسم ولا يورث عمن أقطعه له لان ما لا يملك لا يورث ~~اه‍ بن. وقوله: أو يجعله للمسلمين أي فيقيم فيه من يعمل للمسلمين بأجرة، ~~وإذا جعله للمسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى إنه يزكى، وإن ~~أقطعه لشخص وجب عليه زكاته إن خرج منه نصاب على ما مر والمعدن لا يزكى ~~مطلقا بل في بعض الأحوال. قوله: (إن كان إلخ) راجع لقول المصنف: وحكمه إلخ. ~~قوله: (كالفيافي) أي فهي غير مملوكة لاحد ولو كانت في بلاد المسلمين. قوله: ~~(أو ما انجلى عنها أهلها) أي بغير قتال بأن ماتوا جميعا بغير قتال. قوله: ~~(ولو مسلمين) أي هذا إذا كان أهلها الذين انجلوا عنها كفارا بل ولو كانوا ~~مسلمين على المعتمد. والحاصل ms0858 أن الصواب أن الأرض التي انجلى عنها أصحابها ~~المسلمون ما وجد فيها من المعادن فهو للامام خلافا لقول بعضهم: إن المسلمين ~~لا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم، وحينئذ فيكون ما وجد فيها من المعادن ~~لهم ولورثتهم، وفي المبالغة تسمح لاقتضائها أن الأرض التي انجلى عنها أهلها ~~المسلمون غير مملوكة فتأمل. قوله: (كأرض العنوة) فيه أن أرض العنوة بمجرد ~~فتحها تكون وقفا فلا يتأتى فيها ملك فما معنى جعل الشارح لها مملوكة؟ وأجيب ~~بأنه أراد بالملك ما يشمل ملك المنفعة، ومعلوم أن الوقف تملك منافعه وإن لم ~~تملك ذاته فأرض العنوة لا تملك ذاتها، ويملك منفعتها كل من مكنه منها ~~الامام أو نائبه. قوله: (ولو بأرض معين) أي ولو كان المعدن بأرض مملوكة ~~ذاتها لشخص معين كزيد قوله: (ويفتقر إقطاعه في الأراضي الأربع إلى حيازة) ~~أي ويفتقر إقطاع الامام للمعدن إذا كان في الأراضي الأربع إلى حيازة. قوله: ~~(على المشهور) أي بناء على المشهور من أن إقطاعات الامام تفتقر لحيازة، ~~وذكر في المج أن هذا هو المعتمد وأن إمضاء عطية تميم مع أنه لم يحزها في ~~حياته عليه الصلاة والسلام خصوصية له ومقابل المشهور ما لابن هندي من أن ~~عطية الامام لا تفتقر لحوز، فإذا مات الامام قبل أن تحاز عنه لم تبطل، وقوى ~~بن القول بعدم الافتقار حيث قال: جعل القول بافتقار هو المشهور فيه نظر، ~~فقد قال المتيطي في النهاية في باب ما يقطعه الامام ما نصه: ولا يحتاج ~~الاقطاع لحيازة بخلاف الهبة، وقيل لا بد فيه من الحيازة وبالأول العمل اه‍. ~~فظاهره أن عدم افتقاره لحيازة هو المشهور المعمول به، قال أبو علي ~~المسناوي: وهو ظاهر لان الامام ليس بواهب حقيقة إنما هو نائب عن المسلمين ~~وهم أحياء ولذا قالوا: لا ينعزل القاضي بموت الأمير اه‍ كلام بن. قوله: ~~(إلا مملوكة لمصالح) الحاصل أن مواضع المعدن خمسة: أرض غير مملوكة لاحد ~~كالفيافي وما انجلى عنها أهلها، وأرض مملوكة لغير معين كأرض العنوة، وأرض ~~مملوكة لمعين، وأرض الصلح فالثلاثة ms0859 الأول داخلة قبل لو، والرابعة محل ~~الخلاف، والخامسة المستثناة، ورد المصنف بلو في قوله: ولو بأرض معين على من ~~قال: إن المعدن الذي يوجد فيها يكون لمالكها مطلقا، وعلى من قال: إن كان ~~المعدن عينا فللامام وإن غير عين فلمالك الأرض المعين والمعتمد أنها للامام ~~لان المعادن قد يجدها شرار الناس، فلو لم يكن حكمه للامام لأدى إلى الفتن ~~والهرج. وقوله: لمصالح بكسر اللام وفتحها ومفهوم مملوكة إلى ما وجد من ~~المعادن في موات أرض الصلح الغير المملوكة فحكمه للامام. قوله: (فله) أي ~~فما وجد فيها من المعدن فهو له ولا يزكى، فقوله: إلا مملوكة مخرج من قوله: ~~يزكى، ومن قوله: وحكمه للامام أي إنه مخرج من الامرين معا. قوله: (إلا أن ~~يسلم فيرجع حكمه للامام) أي على مذهب المدونة وهو الراجح لزوال أحكام الصلح ~~بالاسلام، خلافا لسحنون القائل أنها تبقى له ولا ترجع للامام قوله: (وضم ~~بقية عرقه) يعني أن العرق الواحد من المعدن ذهبا كان أو فضة أو كان ~~PageV01P487 # بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان متصلا، فإذا أخرج من العرق ~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا. ~~قوله: (المتصل) أخذه من قول المصنف بقية إذ لا يقال بقية إلا عند اتصاله. ~~قوله: (أو اضطرار) أي لفساد آلة أو مرض العامل. قوله: (فليس المراد ~~بالتراخي العمل على الهينة) أي بأن يعمل كل يوم عملا قليلا لان هذا من قبيل ~~اتصال العمل. # قوله: (وإلى الثاني والرابع بقوله إلخ) في الحقيقة الإشارة لهما إنما هي ~~بقوله: ولا يضم عرق آخر للذي كان يعمل فيه أولا في معدن واحد أي سواء انقطع ~~العمل أو اتصل. قوله: (فلا يضم ما خرج من واحد منها لما خرج من آخر) أي بل ~~يعتبر كل معدن على حدته ولو اتحد جنسها، فإن خرج منه نصاب زكى وإلا فلا. ~~قوله: (ولو في وقت) أي هذا إذا كان الخروج منها في أيام لانقطاع العمل، بل ~~ولو ms0860 كان في وقت واحد لعدم انقطاعه. قوله: (ولا يضم عرق آخر) ظاهر المصنف ~~عدم ضم أحد العرقين للآخر من معدن واحد، ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول، ~~وفي ح ما يفيد أنه يضم حيث بدا العرق الثاني قبل انقطاع الأول، سواء ترك ~~العمل فيه حتى أتم الأول أو انتقل للثاني قبل تمام الأول وهذا هو المعتمد ~~كما قرر شيخنا، ثم إن قوله: ولا عرق آخر يغني عما قبله لأنه إذا كان لا يضم ~~عرق من معدن لعرق آخر منه فأولى أن لا يضم معدن لمعدن آخر. قوله: (وفي وجوب ~~ضم فائدة إلخ) يعني لو كان عنده مال دون نصاب من فائدة وحال عليه الحول وهو ~~عنده ثم أخرج من المعدن ما يكمل به النصاب فهل يجب أن تضم تلك الفائدة لما ~~أخرجه من المعدن ويزكى أو لا؟ في ذلك قولان، فالقول بالضم للقاضي عبد ~~الوهاب واللخمي والقول بعدمه لسحنون قياسا على عدم ضم المعدنين، وفهم ابن ~~يونس المدونة عليه ولكن المعتمد ما قاله عبد الوهاب من الضم. قوله: (نصابا ~~أو دونه) به صرح في التوضيح وهو المفهوم من كلام غيره لكنه خلاف ما في ~~الذخيرة عن سند من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت الفائدة دون ~~نصاب، فإن كانت نصابا وأخرج من المعدن دون نصاب لم يزكه انظر ح اه‍ بن. ~~والحاصل أن محل الخلاف على ما قال سند إذا كانت الفائدة أقل من نصاب وإلا ~~فلا تضم اتفاقا. قوله: (أو تصفيته) أي أو لا يتعلق الوجوب به إلا عند ~~تصفيته من ترابه وسبكه لا بمجرد اخراجه من المعدن، والقول الأول للباجي ~~واستظهره بعضهم كما قال شيخنا. قوله: (وثمرة الخلاف تظهر إلخ) من ثمرته ~~أيضا كما في ح عن الجزولي أنه لو أخرجه ولم يصفه وبقي عنده من غير تصفية ~~أعواما ثم صفاه فعلى الثاني يزكيه زكاة واحدة، وعلى الأول يزكيه لكل عام. ~~قوله: (أو تلف بعد إمكان الأداء) أي وكان التلف بعد الاخراج وقبل التصفية. ~~قوله: (وجاز ms0861 دفعه) من إضافة المصدر لمفعوله أي وجاز أن يدفع السلطان أو ~~نائبه أو المقطع له المعدن. قوله: (بأجرة) أي يأخذها الامام أو نائبه أو ~~المقطع له. وقوله: في نظير أخذه أي أخذ العامل ما يخرجه. قوله: (نفيا ~~للجهالة في الإجارة) الأولى تقليلا للجهالة في القدر المسقط فيه الحق لأنه ~~ليس هنا إجارة لشئ. لا يقال: # المستأجر هنا الأرض التي فيها المعدن. لأنا نقول: شرط صحة الإجارة ~~السلامة من استيفاء عين قصد وإلا فسدت. قوله: (وسمى العوض المدفوع) أي ~~للامام أو نائبه أو لرب المعدن وهو المقطع له، وكان الأولى أن يقول: وسمى ~~المدفوع أجرة لا ثمنا لأنه إلخ تأمل. قوله: (بل في مقابلة اسقاط الاستحقاق) ~~أي فلما كان المدفوع في مقابلة اسقاط الحق والاختصاص عبر بأجرة دون ثمن. ~~PageV01P488 # قوله: (ولذا) أي ولأجل أن العلة في منع أخذ الأجرة من النقد الوقوع في ~~أخذ العين في العين نظر للصورة جاز دفع إلخ. قوله: (نقد وغير نقد) أي بشرط ~~أن يكون غير النقد ليس من جنس المعدن وإلا منع للمزابنة وهي بيع معلوم ~~بمجهول من جنسه نظرا للصورة، والحاصل أن معدن العين يجوز دفعه بأجرة غير ~~نقد ويمتنع بها للنسيئة صورة ومعدن غير النقد يجوز دفعه بأجرة من النقد ومن ~~العرض لكن من غير جنس المعدن وإلا منع للمزابنة صورة. قوله: (واعتبر ملك كل ~~من العمال) أي سواء كان المعدن دفع لهم مجانا أو بأجرة يأخذها الامام منهم، ~~وإنما كان العامل يزكيه في هذه الحالة، مع أن من اشترى شيئا لا يزكيه لأنه ~~ليس شراء حقيقة بل الذي دفعوه إنما هو في نظير اسقاط الحق كما علمت. قوله: ~~(بجزء للعامل مما يخرج منه) أي في مقابلة عمله والقول بالجواز لمالك وعلله ~~بأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة عليها بجزء كالمساقاة والقراض ~~والقول بالمنع لأصبغ. قوله: (وبين القراض) أي وإن كان في القراض غرر أيضا. ~~قوله: (بأن القراض فيه رأس مال) أي معلوم فخفت الجهالة فيه لأنه قد يحمل ~~على ربحه ms0862 بخلاف ما هنا. قوله: (لان العامل هنا) أي على القول بجواز دفعه له ~~بجزء مما يخرج منه في مقابلة عمله. قوله: (وفي ندرته الخمس) أي عند ابن ~~القاسم وعند ابن نافع فيها الزكاة ربع العشر لان الخمس مختص بالركاز وهي ~~عنده ليست من الركاز بل من المعدن لان الركاز عنده مختص بما دفنه آدمي، ~~وأما عند ابن القاسم فهي من الركاز لأنه عنده ما وجد من ذهب أو فضة في باطن ~~الأرض مخلصا سواء دفن فيها أو كان خاليا عن الدفن. # قوله: (وهي القطعة إلخ) كذلك فسرها عياض وغيره، وفسرها أبو عمران بالتراب ~~الكثير الذهب السهل التصفية، وهذا ليس مخالفا لما قبله لان المراد أن ما ~~نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس وعلى هذا يدل ~~كلامهم قاله طفي، ولا شك أن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل يشمل ~~القطعة الكبيرة الخالصة والقطع الصغار الخالصة المبثوثة في التراب ويشمل ~~التراب الكثير الذهب السهل التصفية. قوله: (الخالصة) أي التي توجد في الأرض ~~من أصل خلقتها لا بوضع واضع لها في الأرض. قوله: (كالركاز فيه الخمس) اعلم ~~أن مصرف الخمس في الندرة والركاز غير مصرف الزكاة، أما خمس الركاز فقد قال ~~اللخمي: إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما هو كخمس الغنائم فمصرفه مصالح ~~المسلمين فيحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق ثم قال: وأما مصرف خمس الندرة ~~من المعدن فلم أجده، ومقتضى رواية ابن القاسم أنه كالمغنم والركاز أي ~~فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف الثمانية اه‍. بن: فقول عبق ويدفع ~~خمس كل للامام العدل ليفرقه على المساكين فيه نظر. قوله: (دفن جاهلي) ~~الجاهلية كما في التوضيح ما عدا الاسلام كان لهم كتاب أم لا، وقال أبو ~~الحسن في كتاب الولاء: اصطلاحهم أن الجاهلية أهل الفترة الذين لا كتاب لهم، ~~وأما أهل الكتاب قبل الاسلام فلا يقال لهم جاهلية، والحاصل أن من قبل ~~الاسلام إن لم يكونوا أهل كتاب فهم جاهلية باتفاق التوضيح وأبي الحسن، وإن ms0863 ~~كان لهم كتاب كاليهود والنصارى فيقال لهم جاهلية على كلام التوضيح لا على ~~كلام أبي الحسن، وعلى كل حال دفنهم ركاز، فلو قال المصنف وهو دفن كافر غير ~~ذمي لكان أحسن لشموله من قبل الاسلام ومن بعده من كل كافر غير ذمي كتابيا ~~أو غيره بدليل قوله الآتي ودفن مسلم أو ذمي لقطة اه‍ تقرير عدوي قوله: (أي ~~غير مسلم وذمي) أي من كل كافر قبل الاسلام أو بعده كان له كتاب أم لا وهذا ~~تفسير مراد للجاهلي. قوله: (والمراد ما له ولو لم يكن مدفونا) هذا الكلام ~~لتت وتبعه بعض الشراح وهو يقتضي أن ما وجد فوق الأرض من أموالهم فهو ركاز، ~~وأن المصنف إنما اقتصر على الدفن لأنه شأن الجاهلية في الغالب، قال طفي: ~~وهو غير ظاهر لان المصنف فسر الركاز بأنه دفن الجاهلي، وكذا PageV01P489 # فسره في المدونة والموطأ وأهل المذهب، فلم يقتصر المصنف على الغالب بل ~~غير المدفون ليس بركاز وإن كان فيه الخمس قياسا عليه، نعم يعترض على ~~التعريف المذكور بأنه لا يشمل ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة مخلصا من غير ~~دفن بل من أصل خلقته وهو المسمى بالندرة فإنه من جملة أفراد الركاز عند ابن ~~القاسم كما في أبي الحسن والتعريف لا يشمله. قوله: (وإن بشك) أي وإن كان ~~ملتبسا بشك لان الغالب في الدفن أن يكون دفن جاهلي قوله: (بأن لا يكون عليه ~~علامة) أي أصلا. وقوله: أو انطمست أي أو كان عليه علامة وانطمست أو كان ~~عليه العلامتان كما قاله سند. قوله: (أو وإن قل كل من الندرة والركاز) هذه ~~مبالغة في تخميسهما، وما ذكره المصنف من تخميسهما وإن قلا هو المشهور ~~ومقابله ما قاله ابن سحنون من أن اليسير لا يخمس. قوله: (أو عرضا) أي أو ~~كان الركاز عرضا كنحاس وحديد وجوهر ورخام وصخور وهي الحجارة الكبار ~~كالمجاديل ما لم تكن مبنية وإلا فحكمها حكم جدرها، فإن كانت الأرض عنوة ~~كانت تلك الصخور المبنية حبسا على المسلمين تبعا للأرض، ms0864 وإن كانت الأرض ~~مملوكة لاحد فتلك الأحجار لمالك الأرض، وما ذكره من أن الركاز يخمس إذا كان ~~عرضا هو المشهور خلافا لما روي عن مالك من أنه لا خمس في العرض. قوله: (وهو ~~خاص إلخ) الضمير راجع للعرض أي أن العرض خاص بالركاز ولا يتعداه للندرة إذ ~~لا تكون عرضا كما تقدم في تعريفها خلاف الركاز فإنه يكون عينا ويكون عرضا. ~~قوله: (أي اخراجه من الأرض) أي بالحفر عليه. قوله: (وهو أظهر) أي من قوله ~~تخليصه لان المتبادر تخليصه بالتصفية ولا معنى لها في الركاز لعدم احتياجه ~~لها. قوله: (فالزكاة) أي فالواجب القدر المخرج في الزكاة وهو ربع العشر من ~~غير اشتراط بلوغ النصاب ولا غيره من شروط الزكاة كما قاله ابن عاشر، وما ~~ذكره من وجوب الزكاة إذا توقف تخليصه على كبير نفقة أو عمل هو تأويل اللخمي ~~وتأول ابن يونس المدونة على وجوب الخمس مطلقا ولو توقف اخراجه من الأرض على ~~كبير نفقة أو عمل انظر بن. قوله: (على المعتمد) أي كما قال طفي وأيد ذلك ~~بالنقول خلافا لما قاله بعض الشراح من أن الاستثناء راجع للركاز فقط، فعليه ~~يكون في الندرة الخمس مطلقا كما أن المعدن فيه الزكاة مطلقا والركاز فيه ~~الخمس إلا في هاتين الحالتين وهما ما إذا توقف اخراجه من الأرض على كبير ~~نفقة أو عمل، وأما فيهما فالواجب اخراج ربع العشر. قوله: (وكره حفر قبره) ~~هذا هو المشهور خلافا لأشهب القائل بجواز نبش قبر الجاهلي وأخذ ما فيه من ~~مال وعرض وفيه الخمس. قوله: (أي الجاهلي) أي لأجل أخذ ما فيه من الدنيا. ~~قوله: (وخوف مصادفة صالح) أي قبر شخص صالح من نبي أو ولي، واعلم أن مثل قبر ~~الجاهلي في كراهة الحفر لأجل أخذ ما فيه من المال قبر من لا يعرف هل هو من ~~المسلمين أو الكفار؟ وكذا قبور أهل الذمة أي الكفار تحقيقا، وأما نبش قبور ~~المسلمين فحرام، وحكم ما وجد فيها حكم اللقطة، فإن عرف أن أربابه موجودون ~~عرف، وإلا ms0865 وضع في بيت المال بدون تعريف، ومثل ما وجد في قبور المسلمين من ~~كونه لقطة ما وجد في قبور أهل الذمة أو في قبر من شك في كونه ذميا أو مسلما ~~اه‍ عدوي. قوله: (كالعلة إلخ) فالمعنى كره حفر قبره لأجل طلب الدنيا فيه، ~~ويحتمل أن المعنى والطلب فيه بلا حفر كفعل بخور أو عزيمة، أو يحمل الأول ~~على حفر لشئ يعلم وجوده والثاني على حفر لطلب ما لم يعلم وجوده، وعلم من ~~ذلك الكراهة في كل بانفراده. قوله: (وباقيه) أي وهو الأربعة أخماس إذا كان ~~الواجب فيه الخمس والباقي بعد ربع العشر إذا كان الواجب فيه الزكاة. قوله: ~~(لا بشراء فللبائع على الأصوب) قال بهرام. فرع: لو اشترى رجل أرضا من أهل ~~العنوة أو الصلح فوجد فيها ركازا أهل يكون له أو لهم؟ فحكى اللخمي عن مالك ~~أنه يكون للبائع دون المشتري، وحكى عن ابن قاسم أنه يكون PageV01P490 # للمشتري، ثم قال: وقول مالك أصوب اه‍ عدوي. قوله: (وجده هو) أي المالك أو ~~وجده غيره قوله: (ولو جيشا) أي هذا إذا كان مالك الأرض مالكا حقيقيا، بل ~~ولو كان مالكا حكما بأن كان جيشا وجعله مالكا حكما بناء على المعتمد من أن ~~أرض العنوة لا تملك للجيش، ويحتمل أن مراد المصنف المالك الحقيقي وأن ~~المعنى هذا إذا كان المالك الحقيقي غير جيش بل ولو كان جيشا وجعله الجيش ~~مالكا حقيقيا بناء على القول الضعيف من أن أرض العنوة مملوكة للجيش، هذا ~~محصل كلام الشارح، ورد بلو على مطرف وابن الماجشون القائلين أنه إذا لم ~~يوجد المالك الحقيقي بأن كانت الأرض أرض عنوة كان الباقي لواجده ولا يدفع ~~للجيش ولا لوارثه، والحاصل أنه إذا لم يوجد المالك الحقيقي للأرض التي وجد ~~فيها الركاز بأن كانت الأرض أرض عنوة فقال مطرف وابن الماجشون وابن نافع: ~~إن الباقي يكون لواجده ولا يدفع للجيش، ومقابل ذلك يقول: إنه لمالك تلك ~~الأرض حكما وهو الجيش الذي فتحها عنوة فيدفع الباقي لمن وجد منهم، فإن لم ms0866 ~~يوجد الجيش فلوارثه إن وجد، فإن انقرض الوارث فقال سحنون: إنه لقطة فيجوز ~~التصدق به عن أربابه ويعمل فيه ما يعمل في اللقطة، وحكاه عنه ابن شاس، وقال ~~بعضهم: إذا انقرض الوارث محله بيت المال من أول الأمر لأنه مال جهلت أربابه ~~وهذا هو المعتمد وهو ما مشى عليه الشارح. قوله: (أو هذا) أي قول المصنف ولو ~~جيشا وهذا عطف على قوله: # فهي كالمملوكة. قوله: (وأما باقي الندرة وما في حكمها) أي من القطع ~~الصغار المبثوثة في التراب التي لا تحتاج لتصفية. وقوله: فحكمه حكم المعدن ~~أي فالتصرف فيه للامام. قوله: (وإلا فلواجده) أي وإلا فالباقي بعد التخميس ~~لواجده. قوله: (كموات أرض الاسلام) أي التي فتحت عنوة ومن ذلك ما يوجد من ~~الدفائن في س الكفري فهي لواجدها بعد التخميس لان الكيمان غير مملوكة لاحد ~~كما قرره شيخنا، ومثلها فيافي العرب أي الفيافي التي تحل فيها العرب وتنتقل ~~من موضع لموضع، ولم تتصف بالفتح عنوة ولا أسلم عليها أهلها كالفيافي التي ~~بين برقة والإسكندرية. قوله: (وإلا دفن أرض المصالحين يجده) أي في أرضهم ~~شخص ولو من غيرهم. قوله: (فلهم) أي فلو انقرضوا كان كمال جهلت أربابه محله ~~بيت المال. وقوله: فلهم أي بتمامهم ولا يختص به واحد منهم فإن كان واجده ~~منهم شارك فيه وإلا فلا شئ له. قوله: (ولو دفنه غيرهم) أي ولو كان الذي ~~دفنه في أرضهم غيرهم. قوله: (إلا أن يجده رب دار منهم بها أو يجده غيره بها ~~فله) حاصل تقرير الشارح أن الدار إذا كانت لصلحي فوجد بها ركاز فهو لربها ~~مطلقا وجده هو أو غيره كمستأجر لها أو أجير على حفر أو هدم، وهذا تأويل عبد ~~الحق وابن محرز، وهو قول ابن القاسم في كتاب ابن المواز لكنه خلاف ظاهر ~~المصنف بل ظاهره أن الدار إذا كانت لصلحي فإن وجده بها ربها فهو له، وإن ~~وجده غيره فهو لجميع المصالحين، وهذا تأويل أبي سعيد وابن أبي زيد، ولما لم ~~يترجح عند المصنف الأول تبع ms0867 الثاني، فاعتراض عبق وخش عليه تبعا لعج غير ~~ظاهر، وحاصل اعتراضهم أن ظاهر المصنف أن الركاز إنما يكون لرب الدار إذا ~~وجده هو لا إن كان الواجد غيره وليس كذلك، فإن الذي تجب به الفتوى أنه ~~لربها إذا كان من أهل الصلح سواء وجده هو أو غيره، إذ ليس الأول بأولى من ~~الثاني حتى يجب المصير إليه انظر طفي، وهذا كله إذا كانت الدار لصلحي، فإن ~~كانت الدار في أرض الصلح وكانت لغير صلحي بأن كان دخيلا فيهم أي ليس منهم ~~وملك منهم دارا بشراء أو هبة ووجد بها ركازا فهو لأهل الصلح لا لربها وجده ~~ربها أو غيره، كذا قال الشارح وهو قول مالك وصوبه اللخمي، وقال ابن القاسم: ~~إنه لرب الدار وهو المشهور، ولا يعارضه ما يأتي في تناول البناء والشجر من ~~أن من اشترى أرضا أو دارا فوجد فيها دفينا فإنه يكون لبائعه أو لوارثه إن ~~ادعاه وأشبه وإلا فلقطة لان ما يأتي فيما إذا كان الدفن لمسلم أو ذمي وما ~~هنا PageV01P491 # في كافر غير ذمي. قوله: (فإن أسلم) أي الصلحي رب الدار التي وجد الركاز ~~فيها عاد حكمه للامام كالمعدن، تبع الشارح في ذلك الشيخ سالم وفيه نظر، بل ~~فرق بينه وبين المعدن لان المعدن مظنة التنازع لدوام العمل فيه بخلاف ~~الركاز، على أن قوله: إلا أن يجده رب دار بها إلخ إنما تظهر فائدته إذا ~~أسلم الصلحي رب الدار وتنازع أهل الصلح معه، وإلا فلا نتعرض لهم إلا أن ~~يترافعوا إلينا اه‍ بن قوله: (لقطة) أي فيعرف سنة ما لم يغلب على الظن ~~انقراض أربابها وإلا وضعت في بيت المال من أول الأمر بدون تعريف، ولا مفهوم ~~لقول المصنف ودفن، ولو قال المصنف: ومال مسلم أو ذمي لقطة ليشمل غير ~~المدفون كان أولى إلا أن يقال: إنما اقتصر على المدفون لدفع توهم أنه ركاز. ~~قوله: (كعنبر) أي ولؤلؤ ومرجان ويسر قوله: (فلواجده) فلو رآه جماعة فبادر ~~إليه أحدهم كان له خاصة كالصيد يملكه المبادر له. ms0868 قوله: (وإن كان لمسلم أو ~~ذمي فلقطة) فيه نظر بل الذي في المدونة أنه إن كان لذمي النظر فيه للامام ~~ولا يكون لقطة. # وفصل ابن رشد فيما هو لمسلم فقال: إن كان ربه تركه لكونه معطوفا فلقطة، ~~وإن كان ألقاه ربه للنجاة فلواجده، انظر ح والمواق اه‍ بن. # فصل: ومصرفها فقير ومسكين قوله: (لا يملك قوت عامه) الأولى أن يقول: هو ~~من يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه، وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من ~~المسكين تأمل. قوله: (وهو أحوج إلخ) أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان ~~متغايران خلافا لمن قال: إنهما صنف واحد وهو من لا يملك قوت عامه سواء كان ~~لا يملك شيئا أو يملك دون قوت العام، وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشئ ~~للفقراء دون المساكين أو العكس فهي صحيحة على الأول دون الثاني. قوله: ~~(وصدقا في دعواهما إلخ) أي بغير يمين كما هو ظاهره. قوله: (فلا يصدقان إلا ~~ببينة) انظر هل يكفي فيها الشاهد مع اليمين؟ ولا بد من شاهدين كما ذكروه في ~~دعوى المدين العدم، ودعوى الولد العدم لأجل أن لا تلزمه نفقة والديه، وعلى ~~أنه لا بد من شاهدين فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا ~~يحلف كما في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده؟ قوله: (إن ~~أسلم وتحرر) في تعبيره بالفعل إشارة إلى كفايتهما ولو حدثا بعد وجوب الزكاة ~~كذا ذكره شيخنا، قال بن: وكان الأولى أن يؤخر الحرية والإسلام وعدم بنوة ~~هاشم عن الأصناف الثمانية كما فعله ابن الحاجب وابن شاس لأنها لا تختص ~~بالفقير والمسكين بل الاسلام شرط فيما عدا المؤلف والحرية شرط في غير ~~الرقاب وعدم بنوة هاشم شرط في الجميع انظر طفي اه‍ كلامه. قوله: (فلا تعطى ~~لكافر) أي ما لم يكن جاسوسا أو مؤلفا. قوله: (كأهل المعاصي) أي كما أنه لا ~~يجزئ دفعها لأهل المعاصي إن ظن إلخ. قوله: (فلا تعطى لمن فيه شائبة رقية) ~~أي لان العبد غني بسيده كالزوجة بزوجها والولد ms0869 بوالده، ولا يرد المكاتب فإن ~~نفقته على نفسه لا على سيده لان نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته فهي في ~~الحقيقة على سيده لأنه ما كاتبه بثلاثين مثلا إلا لكونه ينفق على نفسه، ~~ولولا ذلك لكاتبه كأربعين فالعشرة قد أسقطها السيد عنه في مقابلة النفقة. ~~قوله: (وعدم كفاية بقليل) أي وكانت كفاية كل منهما بالقليل من المال معدومة ~~ومنفية. قوله: (ولو حذف هذا ما ضر) أي بل الأولى حذفه لان اشتراطه من قبيل ~~اشتراط الشئ في نفسه. قوله: (أو إنفاق) عطف على قليل كما أشار له الشارح ~~وهو صادق بصورتين، لان المعنى ولم يكن له منفق ينفق عليه نفقة كافية بأن لا ~~يكون له منفق أصلا، أو له منفق ينفق عليه ما لا يكفيه، ففي الأولى يعطى ما ~~يكفيه، وفي الثانية يعطى تمام ما يكفيه. قوله: (فمن لزمت نفقته مليئا) أي ~~أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه لا يعطى منها، وظاهره PageV01P492 # ولو كان ذلك المنفق لم يجز النفقة عليه بالفعل وهو كذلك لأنه قادر على ~~أخذها منه بالحكم وقيد باللزوم ولم يقل فمن كانت نفقته على ملئ لا يعطى ~~منها تبعا للتوضيح وغيره وهو صحيح، فمن كان له منفق ملئ ينفق عليه تطوعا ~~فله أخذها كما ذكره ح في التنبيه الأول، وذلك لان للمنفق المذكور قطع ~~النفقة، ولا فرق بين كون ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا. ابن عرفة: ~~روى الشيخ لا يعطيها لمن يأكل في عياله غير لازمة نفقته له قريبا أو أجنبيا ~~فإن فعله جهلا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته. ابن حبيب: إن تطوع بذلك لم ~~تجزه ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد إجزاء إعطائه بجهله اه‍. والحاصل ~~أن من كانت نفقته لازمة لملئ لا يعطى اتفاقا وإن تطوع بها ملئ ففيها أربعة ~~أقوال: قيل يجوز له أخذها وتجزئ ربها مطلقا وهو الذي في ح وهو المعتمد. ~~وقيل: لا تجزئ مطلقا وهو لابن حبيب. وقيل: لا تجزئ إن كان المنفق قريبا ~~وتجزئ إن كان أجنبيا ms0870 وهو ما نقله الباجي. وقيل: إنها تجزئ مطلقا مع الحرمة ~~وهو ما رواه ابن أبي زيد. فائدة: نقل المواق عن ابن الفخار أنه لا يعطى من ~~الزكاة شئ في شوار يتيمة، وفي ح عن البرزلي عن بعض شيوخه الجواز، ومثله في ~~المعيار عن ابن عرفة أنه سئل عن ذلك فأجاب بأن اليتيمة تعطى من الزكاة ما ~~يصلحها من ضروريات النكاح، والامر الذي يراه القاضي حسنا في حق المحجور اه‍ ~~بن. قوله: (أي عدم كفاية بصنعة) أي وأما لو كان له صنعة يتعاطاها تكفيه ~~وعياله وكانت غير كاسدة فإنه لا يعطى شيئا منها. قوله: (لا المطلب) أي لا ~~يشترط في أخذ الزكاة عدم بنوة المطلب فيجوز إعطاؤها لمن للمطلب عليه ولادة. ~~قوله: (أخو هاشم) أي الذي هو أبو عبد المطلب فعبد المطلب ابن أخي المطلب ~~وكان عبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان في لونه سمرة ومات أبوه هاشم وهو ~~صغير فكفله عمه المطلب وكان يردفه خلفه فظن لسمرة لونه أنه عبده فقيل فيه ~~عبد المطلب. قوله: (فالصحيح أنهما ليسا ولدي عبد مناف وإنما هما ابنا زوجته ~~إلخ) هذا الذي قاله الشارح يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا وقد سرى ~~ذلك في أولادهما من بعدهما، وكذا عبد شمس ونوفل، ولهذا لما كتبت قريش ~~الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ~~ولم يدخل بنو نوفل ولا بنو عبد شمس معهم، وهذا يشهد للقول الضعيف بأن بني ~~المطلب آل وبه قال الإمام الشافعي، وقوله فالصحيح إلخ مقابله أن الأربعة: ~~هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل أولاد عبد مناف، وأن الأولين شقيقان أمهما من ~~بني مخزوم والأخيرين شقيقان أمهما من بني عدي، والذي في صحيح البخاري في ~~كتاب فرض الخمس أن عبد شمس شقيق لهاشم والمطلب ونصه: قال ابن إسحاق عبد شمس ~~والمطلب وهاشم إخوة لام وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم. # وقال الكلاعي: ولد عبد مناف أربعة: هاشم وعبد شمس والمطلب ونوفل وكلهم ~~لعاتكة بنت ms0871 مرة بن هلال السلمية إلا نوفلا منهم فإنه لواقدة بنت عمرو من ~~بني مازن ابن صعصعة. قوله: (ليس بآل قطعا) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة ~~ولعله أراد نفي خلاف معتبر وإلا ففي البدر القرافي وغيره الخلاف في ذلك. ~~قوله: (آل قطعا) أي وحينئذ فلا يعطون من الزكاة. قوله: (ليس بآل على ~~المشهور) أي وحينئذ فيعطون من الزكاة، ومقابل المشهور أنهم آل فلا يعطون ~~منها، ومن جملة فرع المطلب الإمام الشافعي رضي عنه قوله: (فلا يدخل في بني ~~هاشم ولد بناته) أي لأنهم أولاد الغير وحينئذ فيعطون من الزكاة. واعلم أن ~~محل عدم إعطاء بني هاشم منها إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال، فإن لم ~~يعطوا وأضر بهم الفقر أعطوا منها، وإعطاؤهم حينئذ أفضل من إعطاء غيرهم، ~~وقيده الباجي بما إذا وصلوا لحالة يباح لهم فيها أكل الميتة لا مجرد ضرر ~~والظاهر خلافه وأنهم يعطون عند الاحتياج ولو لم يصلوا لحالة إباحة أكل ~~الميتة إذ إعطاؤهم أفضل من خدمتهم لذمي أو ظالم اه‍ تقرير شيخنا عدوي. وهذا ~~كله في الصدقة الواجبة كما PageV01P493 # هو الموضوع، وأما صدقة التطوع فيجوز لهم أخذها مع الكراهة على المعتمد، ~~وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم أيضا فهو ضعيف وإن شهره ابن عبد ~~السلام. قوله: (ليس عنده ما يجعله في الدين) هذا تفسير مراد للعديم. وقوله: ~~بأن يقول إلخ تصوير لحسابها على المدين. وقوله: أوله قيمة دون أي قليلة جدا ~~فهي كالعدم. قوله: (وقال أشهب يجزئ) قال ح: متى علم من حال من تجب عليه ~~الزكاة أنه إن لم يحسب ما على العديم من زكاته لم يزك فإنه ينبغي العمل بما ~~قاله أشهب لان اخراج الزكاة على قول أحسن من لزومها له على كل قول. قوله: ~~(فيجوز حسبه عليه) هذا هو الذي يفهم من المدونة، واعترضه أبو الحسن بأن ~~الدين في هذه الحالة وإن لم يكن ثاويا أي هالكا لكن قيمته دون فلا يجوز ~~حسبه، وسلمه ح قال: وعليه فلا مفهوم لقوله عديم اه‍ بن، ms0872 فتحصل أن في حسب ما ~~على المدين الملئ من الزكاة قولين بالاجزاء وعدمه وكل منهما قد رجح. قوله: ~~(وجاز إعطاؤها لمولاهم) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد ومنع منه أصبغ ~~والاخوان. قوله: (وقادر على الكسب) أي على تكسب ما يكفيه بصنعة تارك لها ~~وغير مشتغل بها ولو كان تركه التكسب بها اختيارا على المشهور خلافا ليحيى ~~بن عمر القائل: لا يجوز دفعها لقادر على التكسب. وفي المواق عن اللخمي عند ~~قول المصنف أو صنعة: إن للشخص ثلاثة أحوال: إحداها أن يكون له صنعة مشتغل ~~بها يقوم بها عيشه فهذا إن كانت تكفيه وعياله لم يعط وإن لم تكفه أعطي تمام ~~كفايته وإلى هذا أشار بقوله قبل: أو صنعة. الثانية: أن لا يكون له صنعة أو ~~تكون وكسدت ولم يجد ما يحترف به فهذا يعطى. الثالثة: أن يجد ما يحترف به لو ~~تكلف ذلك بأن كان له صنعة مهملا لها وغير مشتغل بها اختيارا وهذا محل ~~الخلاف هنا، وهكذا في نقل التوضيح عن اللخمي أيضا اه‍ بن. قوله: (ومالك ~~نصاب) أي وجاز دفعها لمالك نصاب أو أكثر ولو كان له الخادم والدار التي ~~تناسبه حيث كان لا يكفيه ما عنده لعامه لكثرة عياله فيعطى منها ما يكمل به ~~العام وهذا هو المشهور، خلافا لما رواه المغيرة عن مالك أنها لا تعطى لمالك ~~النصاب. قوله: (ودفع أكثر منه) أي يجوز أن يدفع من زكاته لفقير واحد أكثر ~~من نصاب ولو صار به غنيا لأنه دفع له بوصف جائز، وظاهر قوله: ودفع أكثر منه ~~ولو كان ذلك يكفيه سنين. # وظاهر قوله: وكفاية سنة أنه لا يعطى أكثر من ذلك ففي كلامه تدافع. ~~والجواب أن قوله: ودفع أكثر من نصاب أي بشرط أن يكون كفاية سنة لا أكثر كما ~~أشار لذلك الشارح بقوله: فالمدار إلخ، وقد يقال: إذا كان كذلك صار قوله: ~~وكفاية سنة مغنيا عن قوله: ودفع أكثر منه لان قوله: ودفع أكثر منه صار ~~معناه ودفع كفاية سنة أكثر من نصاب وهو ms0873 فرد من أفراد كفاية سنة لأنه صادق ~~بنصاب وبأقل وبأكثر تأمل. قوله: (وكفاية سنة) يعني أنه يجوز أن يدفع من ~~الزكاة للفقير في مرة واحدة من عين أو حرث أو ماشية كفاية سنة من نفقة ~~وكسوة. وفي ح عن الذخيرة: إنه إن اتسع المال زيد العبد ومهر الزوجة، قال ~~المسناوي: وقيدوا السنة بأن يكون لا يدخل في بيته العام شئ قال: وربما يؤخذ ~~من هذا القيد أنه إذا كانت الزكاة لا تفرق كل عام أنه يأخذ أكثر من كفاية ~~سنة وهو الظاهر اه‍ بن. قوله: (فلا يعطى أكثر من كفاية سنة) أي لان وصف ~~الفقر والمسكنة لم يبقيا حتى يأخذ بهما. قوله: (وفي جواز دفعها لمدين وهو ~~المعتمد) أي وعدم جواز ذلك. قوله: (حيث لم يتواطئا على ذلك) أي فإن تواطأ ~~على ذلك لم تجز اتفاقا لأنه كمن لم يعطها، وهذا الذي قاله الشارح هو الظاهر ~~وهو الذي في ح، ويكون المصنف أشار بالتردد كما في ابن غازي و ح لقول ابن ~~عبد السلام بالجواز، وما يفهم من كلام الباجي من المنع فهو لعدم نص ~~المتقدمين، وجعل تت محل التردد إذا تواطأ على ذلك وإلا جاز اتفاقا وأشار ~~بالتردد لرأي ابن عبد السلام بالجواز، ورأي المصنف بالمنع اه‍ بن. وقوله: ~~ثم أخذها منه في دينه ثم لمجرد الترتيب لا للترتيب والتراخي لقول طفي: ~~الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بين أن يأخذه من حينه أو يتراخى في أخذه، ولم ~~أر من PageV01P494 # شرط في محل الخلاف التراخي، وسلمه بن وأفهم كلام المصنف الاجزاء اتفاقا ~~إذا دفعها للمدين وأخذ غيرها أو أخذ دينه ثم دفعها له. قوله: (وجاب) أي وهو ~~القابض لها. قوله: (وحاشر وهو الذي يجمع أرباب الأموال للاخذ منهم) اعترض ~~بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية وهم على المياه ولا يقعدون في ~~قرية ويبعثون لأرباب الماشية إذ لا يلزمهم السير لقرية أخرى كما في ح عند ~~قوله: فإن تخلف وأخرجت إلخ وحينئذ فلا حاجة للحاشر. وأجيب بأن مراد الشارح ms0874 ~~كما قال غيره أن الحاشر هو الذي يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم ~~إلى الساعي بعد إتيانه إليها. قوله: (لا راع وحارس) أي لان الشأن عدم ~~احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق غالبا عند أخذها بخلاف الجابي ومن معه فإن ~~شأن الزكاة احتياجها إليهم، فإن دعت الضرورة لراع أو لسائق أو لحارس على ~~خلاف الشأن فأجرتهم من بيت المال مثل حارس الفطرة الآتي. قوله: (أي عدالة ~~كل أحد فيما ولي فيه) المراد بالعدالة عدم الفسق أي عدم فسق كل أحد فيما ~~ولي فيه أي عدم مخالفته للامر المطلوب فيما ولي فيه، وإذا علمت أن المراد ~~بالعدالة ما ذكر كان هذا شاملا للكافر فاحتاج لاخراجه بقوله غير كافر. ~~قوله: (عالم بحكمها) أي من تدفع له ومن تؤخذ منه وقدر ما يؤخذ وقدر المأخوذ ~~منه. قوله: (لأنها أوساخ الناس) أي وأخذها على وجه الاستعمال عليها لا ~~يخرجها عن كونها أوساخ الناس، وهذا يفيد أنه لا بد في المجاهد أن يكون غير ~~هاشمي، وكذا في الجاسوس حيث كان مسلما، وأما الكافر فإنه يعطى ولو هاشميا ~~لخسته بالكفر. واعلم أن كون العامل عدلا عالما بحكمها شرطان: في كونه عاملا ~~وفي إعطائه منها أيضا، وأما كونه حرا غير هاشمي وغير كافر فشروط في إعطائه ~~منها فقط، فإن كان عبدا أو كافرا أو هاشميا صح كونه عاملا، ولكن لا يعطى ~~منها بل يعطى أجرة مثله من بيت المال، إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح ~~سابقا وأشار لشروط العامل الأولى أن يقول: وأشار لشروط إعطاء العامل منها ~~بقوله إلخ قوله: (فيعطى) أي العامل من جاب ومفرق وكاتب وحاشر. قوله: (أي ~~بالعامل) الشامل للجابي والمفرق وكان الأولى أن يقول أي بمن ذكر لان العامل ~~لم يتقدم له ذكر بهذا العنوان. قوله: (وأخذ العامل الفقير إلخ) لكن لا يأخذ ~~إلا بإعطاء الامام، وكذا لا يأخذ العامل بوصف الغرم إذا كان مديانا إلا ~~بإعطاء الامام لان العامل يقسمها فلا يحكم لنفسه. قوله: (وكذا كل من جمع ~~بين وصفين فأكثر) ms0875 كأن يكون فقيرا ومديانا فإنه يأخذ بالوصفين إن لم يصر ~~غنيا بحظ أحدهما. قوله: (وهو كافر إلخ) هذا القول الذي اقتصر عليه المصنف ~~قول ابن حبيب. قوله: (وقيل إلخ) بهذا صدر ابن عرفة ومقتضى عزوه أنه أرجح ~~قوله: (وحكمه باق لم ينسخ) هذا قول عبد الوهاب وصححه ابن بشير وابن الحاجب ~~قال طفي: والراجح خلافه فقد قال القباب في شرح قواعد عياض: المشهور من ~~المذهب انقطاع سهم هؤلاء بعزة الاسلام، والقول الأول مبني على القول بأن ~~المقصود من دفعها إليه ترغيبه في الاسلام لأجل إنقاذ مهجته من النار، ~~والثاني مبني على القول بأن المقصود من دفعها له ترغيبه في الاسلام لأجل ~~إعانته لنا. وقال بعضهم: إن دعت الحاجة إلى استئلافهم في بعض الأوقات رد ~~إليهم سهمهم وهذا هو الذي رجحه اللخمي وابن عطية، فكان على المؤلف الاقتصار ~~على المشهور أو يذكر القول الذي ذكره وينبه على ترجيح اللخمي اه‍ بن. واعلم ~~أن هذا الخلاف الواقع في كون التأليف بالدفع من الزكاة باقيا أو نسخ مفرع ~~على القول الذي مشى عليه المصنف من أن المؤلف كافر يعطى ترغيبا له في ~~الاسلام، أما على القول المقابل له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا. ~~PageV01P495 # قوله: (ورقيق) ذكر أو أنثى. وقوله: مؤمن قال عبق ظاهر المصنف ولو هاشميا ~~وهو كذلك، وذلك كما لو تزوج هاشمي أمة غيره فحملت بهاشمي رقيق لسيدها اه‍. ~~وتعقب بن قوله وهو كذلك بأنه غير صحيح لما تقدم أن عدم بنوة هاشم شرط في ~~جميع الأصناف كما نص عليه ابن عبد السلام. اه‍. وقد ارتضى شيخنا ما قاله ~~عبق لان تخليص الهاشمي من الرق أولى ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ شئ، ~~وعليه فيجوز أن يؤلف منها الهاشمي أيضا لان تخليصه من الكفر أهم، ولان ~~الكفر قد حط قدره فلا يضر أخذه الأوساخ. قوله: (ولو بعيب) أي هذا إذا كان ~~سالما بل ولو كان ملتبسا بعيب، ورد بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا. ~~وقول ابن القاسم باغتفار الخفيف ms0876 فقط، وما اختاره المصنف عزاه اللخمي لمالك ~~وأصحابه، ونقله الباجي عن ابن حبيب عن مالك، وقوله كثير أشار إلى أن ~~التنوين للتعظيم. قوله: (بأن يشترى منها) أي ثم يعتق بشرط أن يكون ذلك ~~الرقيق لا يعتق بنفس الملك على رب المال كالأبوين والأولاد، فإن اشترى ~~بزكاته من يعتق عليه فلا يجزيه إلا أن يدفعها للامام فيرى هو أن يشتري بها ~~والد رب المال أو ولده ويعتقه فيجزى حيث لا تواطؤ اه‍ تقرير عدوي قوله: ~~(ويكفي عتق ما ملكه بغير شراء منها على الراجح) وذلك بأن يعتق المالك رقبة ~~بقيمتها عن زكاته. وأشار بقوله على الراجح لقول أبي الحسن سوى اللخمي بين ~~شراء الرقيق منها وعتق المالك رقبة بقيمتها عن زكاته، ومقابل الراجح ظاهر ~~ابن الحاجب حيث قيد الرقيق بأن يشترى منها. قوله: (فإن فعل لم يجزه) أي عن ~~الزكاة ولا يرد العبد لما كان عليه وهذا قول مالك المرجوع عنه والمرجوع ~~إليه أنه لا يجزئ عن الزكاة ولا يرد العبد لما كان عليه بل يمضي عتقه كذا ~~في ح عن النوادر. قوله: (وولاؤه للمسلمين) أي فإذا مات ذلك العتيق ولا وارث ~~له أصلا أو له وارث لا يستغرق جميع المال كان المال كله في الأولى وما بقي ~~عن الوارث في الثانية لبيت المال لا لمعتقه، وقوله: وولاؤه للمسلمين سواء ~~صرح المعتق بذلك أو سكت عنه بل ولو شرطه لنفسه قوله: (وعليه) أي على ~~الاستئناف. وقوله: فالضمير البارز أي في اشتراطه قوله: (فلا يجزئه العتق عن ~~زكاته) ومن باب أولى ما إذا قال حر عني وأطلق ولم يقل والولاء للمسلمين فلا ~~يجزئ خلافا لأشهب في الصورتين اه‍ عدوي قوله: (أو فك بها أسيرا) أي غيره أو ~~نفسه هذا ظاهره وهو المذهب. وأما قول بعض الشراح كشب أو فك بها أسير أي ~~غيره، وأما فكه بزكاة نفسه فإنها تجزئ كما في ح ونصه: # لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها ولو افتقر لم يعط منها وفرق ~~بعودها له وفي الفداء بغيره ms0877 قاله في الشامل ونقله ابن يونس وغيره اه‍. فقد ~~تعقب بأن ح نقل هذا الفرع هنا عن ابن يونس وغيره. ونقله عند قوله: وهل يمنع ~~إعطاء زوجة زوجها عن اللخمي عن ابن عبد الحكم، ومذهب ابن عبد الحكم هو جواز ~~فك الأسير بالزكاة مطلقا كما لعبق، وحينئذ فيكون ما ذكره ح مقابلا للمذهب ~~لا موافقا له، فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره من العموم انظر بن. وأشعر ~~قوله: أو فك أسيرا أنه لو أطلق الأسير بفداء دينا عليه أنه يعطى منها وهو ~~كذلك اتفاقا لأنه غارم ذكره ابن عرفة اه‍ أشهب. قوله: (لم يجزه) أي والفك ~~ماض كالعتق. قوله: (إن كان حرا مسلما غير هاشمي) فلا تدفع للمدين إذا كان ~~هاشميا لأنها أوساخ الناس وقذارتهم والدين تصنعه الناس الأكابر فقد تداين ~~أفضل الخلق ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين. قوله: (ولو مات) ~~رد بلو على من قال: لا يقضى دين الميت من الزكاة لوجوب وفائه من بيت المال. ~~قوله: (فيوفي دينه منها) بل قال بعضهم: دين الميت أحق من دين الحي في أخذه ~~من الزكاة لأنه لا يرجى قضاؤه بخلاف دين الحي. قوله: (ووصف الدين إلخ) أشار ~~بهذا إلى أن جملة يحبس فيه صفة لمحذوف أي ومدين دينا شأنه أن يحبس فيه وإن ~~لم يحبس بالفعل لمانع كثبوت العسر فيما إذا كان الدين على معدم، وكالعقوق ~~فيما إذا كان الدين للولد على والده، وحينئذ فتعطى للوالد لأجل قضاء دين ~~ولده على المعتمد خلافا لما في الفيشي على العزية. PageV01P496 # قوله: (أي شأنه أن يحبس فيه) هذا التأويل متعين وإلا خرج من ثبت عدمه ~~والوالد. قوله: (وخرج دين الكفارات والزكاة) أي لان الدين الذي شأنه أن ~~يحبس المدين فيه الدين الذي لآدمي لا الدين الذي لله قوله: (واستدان في ~~مصلحة) الأولى أن يقول تقديره ومدين استدان دينا يحبس فيه وصرفه في مصلحة ~~شرعية لا في فساد إلخ. قوله: (كأن يكون عنده ما يكفيه) أي بالمعروف. قوله: ~~(وتوسع في الانفاق بالدين) أي ms0878 فاستدان وتوسع في الانفاق بسبب الدين بحيث ~~صرف ما عنده والدين معا. قوله: (إلا أن يتوب) رجعه بهرام أو غيره لقوله لا ~~في فساد، وهل يقال أيضا فيمن تداين لاخذها أو يقال التداين لاخذها ليس ~~محرما فلا يحتاج لتوبة، وعلى هذا من تداين لاخذها لا يعطى منها بحال كذا ~~ذكر عبق والظاهر الأول كما قال شيخنا العدوي وتبعه الشارح لان من تداين ~~وعنده كفايته كان سفها والسفه حرام يحتاج لتوبة. قوله: (على الأحسن) هو قول ~~ابن عبد الحكم واستحسنه ابن عبد السلام وتبعه في التوضيح اه‍ بن. قوله: ~~(وفضلت عليه بقية) كما لو كان عليه أربعون دينارا وبيده عشرون دينارا فلا ~~يعطى من الزكاة شيئا إلا بعد إعطاء العشرين التي بيده للغرماء فيبقى عليه ~~عشرون فيعطى إ حينئذ ويكون من الغارمين. قوله: (وفضل غيرها) أي مما يباع ~~على المفلس كدار السكنى والدابة. قوله: (وفضل غيرها) أي حيث كان ذلك الغير ~~فضلا أي زيادة على ما يحتاجه. قوله: (ويدفع الزائد) أي ما زاد على قيمة ~~الدار التي تكفيه واعترض بأنهم قد ذكروا أن المفلس تباع دار سكناه ويسكن ~~بالكراء إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا كان يخشى عليه الضياع. واعلم أنهم ~~نظروا في الدار التي تستبدل هل يشترط أن تكون مناسبة له أو تكون صالحة ~~للسكنى وإن لم تكن مناسبة؟ قال عج: ظاهر كلامهم الثاني، ومثل ذلك يقال في ~~الخادم والمركوب، إذا علمت ذلك فقول الشارح وتكفيه دار إشارة لما قاله عج ~~من أن الملتفت له كون الدار صالحة للسكنى من حيث أنها تكفيه لا كونها ~~مناسبة لمقامه اه‍ تقرير شيخنا عدوي. # قوله: (فلو كان الفاضل) أي من قيمة الدار التي تكفيه. قوله: (أي المتلبس ~~به) أي والتلبس به يحصل بالشروع فيه أو في السفر له حيث احتيج له كما قال ~~عبق، وظاهره أن من عزم على الخروج للجهاد أو على السفر له لا يعطى منها، ~~قال بن: وهو غير ظاهر ففي المواق عن ابن عرفة أنه يعطى من ms0879 عزم على الخروج ~~للجهاد أو السفر له. قوله: (إن كان) أي ذلك المجاهد ممن يجب الجهاد عليه ~~لكونه حرا إلخ، فإن تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ذلك المجاهد منها ~~شيئا. وقوله: ويدخل فيه أي في المجاهد. # قوله: (وآلته) لا يشترط فيها أن يكون المقاتل بها غير هاشمي لأنها تبقى ~~للجهاد ولا يأخذها. قوله: (ولو غنيا) رد بلو على ما نقل عن عيسى بن دينار ~~من أنه إذا كان معه في غزوه ما يغنيه فإنه لا يأخذ منها وهو ضعيف. قوله: ~~(فيعطى) أي بشرط الحرية. وقوله: ولو كافرا أي هذا إذا كان مسلما بل ولو كان ~~كافرا لكن إن كان مسلما فلا بد من كونه حرا غير هاشمي، وأما إن كان كافرا ~~فلا بد من كونه حرا فقط، ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي بل تدفع له ولو كان ~~هاشميا لخسته بالكفر. قوله: (لا سور ومركب) هذا قول ابن بشير، ومقابله ما ~~لابن عبد الحكم فيجوز عنده عمل الأسوار والمراكب منها ولم ينقل اللخمي غيره ~~واستظهره في التوضيح، وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح ولذا اعترض المواق ~~على المصنف بأنه تبع تشهير ابن بشير وقال: إنه لم ير المنع لغير ابن بشير ~~فضلا عن تشهيره اه‍ بن. تنبيه: لا تعطى الزكاة للعالم والمفتي والقاضي إلا ~~أن يمنعوا حقهم من بيت المال وإلا جاز لهم الاخذ بوصف PageV01P497 # الفقر، أما الغني فلا يجوز له الاخذ. وقال اللخمي وابن رشد: إذا منعوا ~~حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا سواء كانوا فقراء أو أغنياء ~~بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية، كذا ذكر شيخنا في حاشية خش وقرر أن ~~الراجح من القولين الأول. قوله: (تغرب في غير معصية) أشار إلى أن المجرور ~~متعلق بغريب لما فيه من رائحة الفعل أي تغرب في غير معصية بالسفر بأن كان ~~غير عاص أصلا، أو كان عاصيا في السفر فيعطى في هاتين الحالتين، ومفهومه أنه ~~لو كان عاصيا بالسفر لم يعط كما قال الشارح. # قوله: ms0880 (ولو خشي عليه الموت) أي لان نجاته في يد نفسه بالتوبة، وقيل إذا ~~خيف عليه الموت فإنه يعطى ولو لم يتب لأنه وإن عصى هو لا نعصي نحن نقله ابن ~~عرفة، ونقل أبو علي المسناوي عن التبصرة ما يفيد تفصيلا ونصها: ولا يعطى ~~ابن السبيل منها إن خرج في معصية كأن يريد قتل نفس أو هتك حرمة وإن خيف ~~عليه الموت إلا أن يتوب، ولا يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن ~~يكون قد تاب أو يخاف عليه الموت في بقائه إن لم يعط فقد فصل بين المسير ~~والرجوع وهو ظاهر اه‍ بن. قوله: (ولم يجد مسلفا) أي في ذلك الموضع الذي هو ~~فيه يسلف ما يوصله لبلده. قوله: (أي لم يجد مسلفا في هذه الحالة) أشار إلى ~~أن هذا الشرط عدمي مقيد بقيد وجودي يعني أنه إنما يعطى إذا لم يجد مسلفا ~~بشرط أن يكون غنيا ببلده فإن وجد مسلفا وهو غني ببلده فقد انتفى أحدهما ~~فينتفي الحكم وهو الاخذ من الزكاة وإن وجد مسلفا وهو فقير ببلده فقد انتفى ~~الشرطان فوجود المسلف كعدمه، وحينئذ فيثبت الحكم وهو الاخذ من الزكاة ~~لانتفاء شرط ضده فضد الاخذ عدمه وشرط الغنى ببلده فإن لم يجد مسلفا وهو ~~فقير ببلده بأن انتفى الشرط الثاني ثبت الحكم أيضا وهو الاخذ من الزكاة، ~~فمفهوم الثاني مفهوم موافقة. وحاصل الفقه أن الغريب إذا كان محتاجا لما ~~يوصله وكان تغربه في غير معصية بالسفر، فإن لم يجد مسلفا أصلا أعطي منها ~~كان معدما ببلده أو مليا، وإن وجد مسلفا أعطي إن كان عديما ببلده لا إن كان ~~مليا، أما لو كان معه ما يوصله فلا يعطى منها كما أنه لو كان تغربه في ~~معصية لا يعطى منها. قوله: (وصدق في دعواه الغربة) أي لأنه لا يجد من يعرفه ~~في ذلك الموضع حتى يكلف بالبينة قوله: (نزعت منه) أي إن كانت باقية كما ~~يشعر به تعبير بنزعت، فإن ذهبت لم يرجع عليه كما هو المنصوص ms0881 للخمي وغيره ~~قوله: (إلا أن يكون فقيرا ببلده) أي فيسوغ له أخذها لفقره ولا تنزع منه. ~~قوله: (وأتبع بها إن أنفقها) أي فهي دين في ذمته فليس الغازي كالغريب عند ~~عدم بقائها في يده. قوله: (وفي نزعها من غارم يستغني) أي لأنه أخذ لشئ ولم ~~يحصل. # وقوله: وعدم نزعها أي لأنه أخذ بوجه جائز. قوله: (للخمي وحده) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن المراد بالتردد هنا التحير من شخص، ونص كلامه على ما في ~~المواق و ح، وفي الغارم: يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال، ~~ولو قيل تنزع منه لكان وجيها. قوله: (فكان الأولى للمصنف إلخ) أي لان حكاية ~~التردد إنما تحسن لو كان اللخمي باقيا عليه مع أنه قد اختار بعد التردد ~~النزع فتأمل. قوله: (دون عموم الأصناف الثمانية فلا يندب) فيجوز دفع جميعها ~~لصنف واحد إلا العامل فلا تدفع إليه كلها إلا إذا كانت قد عمله فأقل كما في ~~ح. قوله: (إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي) أي فيندب التعميم حينئذ، ~~فالمنفي أولا الندب الذاتي الأصلي، والمثبت الندب العرضي، وفهم أصحابنا أن ~~الواو في قوله تعالى: * (إنما الصدقات للفقراء) * الآية بمعنى أو، وأن معنى ~~الاختصاص في الآية عدم خروجها عنهم قاله في المج قوله: (خوف قصد المحمدة) ~~أي خوفا عليه من أنه إذا تولى تفرقتها بنفسه يقصد حمد الناس وثنائهم عليه. ~~قوله: (إن كان لا تلزمه) أي يلزم رب المال نفقة ذلك القريب المخصص وإلا منع ~~التخصيص بل يمنع الاعطاء له وإن لم يكن على وجه التخصيص، وأما تخصيص النائب ~~قريبه مطلقا سواء كانت تلزمه نفقته أم لا فهو PageV01P498 # مكروه حيث كان أجنبيا من رب المال. قوله: (وإلا منع) في البرزلي عن ~~السيوري من له ولد غني وأبى من طلب نفقته منه فإنه يعطى من الزكاة البرزلي ~~لأنها لا تجب إلا بالحكم فكأنه لم يكن له ولد، فإن كان الامر على العكس ~~ففيه نظر على مذهب ابن القاسم وأشهب، فابن القاسم يقول: نفقة الولد ms0882 تمنع ~~الاخذ من الزكاة إن حكم بها، وأشهب يقول: ولو لم يحكم بها اه‍. ولا دلالة ~~في هذا، على أن للأب أن يأخذ الزكاة من ولده ولا عكسه، لأن الظاهر أن مراده ~~الاخذ من زكاة الغير وحينئذ فلا دلالة فيه لما ادعاه عبق من جواز أخذ الأب ~~من زكاة ولده، وفي التوضيح عن ابن عبد السلام: أن فقر الأب له حالان: ~~الأولى أن يضيق حاله ويحتاج لكن يشتد عليه ذلك فهذا يجوز إعطاؤه من الزكاة ~~ولا تلزمه نفقته بل تبقى ساقطة عن ابنه. الثانية: # أن يشتد ضيق حاله ويصير في فقره إلى الغاية وهذا يجب على ابنه أن ينفق ~~عليه ولا يجوز لابنه أن يدفع له زكاته اه‍ بن. قوله: (تأويلان) لفظ ~~المدونة: ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها فاختلف الأشياخ في ذلك فحملها ~~ابن زرقون ومن وافقه على المنع وعليه فلا يجزئها، وحملها ابن القصار وجماعة ~~على الكراهة وهو الراجح. قوله: (ومحل المنع) أي في مسألة المصنف وفي عكسها ~~ما لم إلخ. وقوله: وإلا جاز أي اتفاقا، ومثل ذلك إعطاء الولد لوالده حيث ~~تجب نفقته عليه وعكسه ليدفعه، ففي دينه فإنه جائز أيضا كما في عبق قوله: ~~(فالمشهور الاجزاء) خلافا لمن يقول بعدم الاجزاء لأنه من باب اخراج القيمة ~~عرضا. # قوله: (مع الكراهة) هكذا في التوضيح و ح نقله عن النوادر وقال: وشهره غير ~~واحد، ولم يجد المواق في ذلك نصا، قال أبو زيد الفاسي: وهذا في اخراجها عن ~~أحد النقدين، أما اخراجها عن نفسها بأن تعطى عن الواجب فيها فيما إذا نوى ~~بها التجارة فلا يختلف في الاجزاء وليست من اخراج القيمة اه‍ بن. وقول ~~الشارح: فالمشهور الاجزاء أي بناء على القول بنقديتها ومقابل المشهور يقول ~~بعدم الاجزاء لان اخراجها عنهما من باب اخراج القيمة عرضا. قوله: (بصرف ~~وقته) الباء للملابسة متعلقة باخراج أي ملتبسا ذلك الاخراج بصرف وقته، وأما ~~الباء في قوله: بقيمة السكة فهي بمعنى مع متعلقة باخراج أيضا أي حالة كون ~~الاخراج مصاحبا لقيمة سكة ms0883 المخرج عنه. قوله: (ولو بعد زمن الوجوب) أي ولو ~~كان وقت الاخراج بعد إلخ. قوله: (سواء ساوى الصرف الشرعي) أي وهو كل دينار ~~بعشرة دراهم أو نقص أو زاد، ويسمى هذا الصرف أيضا الصرف الأول لكونه أول في ~~التشريع، وهذا الاطلاق هو قول ابن المواز، قال عبد الوهاب: وهو الصواب، ~~وقال المازري: هو المشهور، وعزاه الباجي لابن القاسم ومقابله ما قاله ابن ~~حبيب يعتبر صرف وقت الاخراج ما لم ينقص عن الصرف الشرعي وإلا اعتبر الصرف ~~الشرعي وشهره ابن الحاجب ولكن المعتمد الأول. قوله: (وسواء ساوى وقت الوجوب ~~أو لا) أي سواء ساوى الصرف وقت الاخراج الصرف وقت الوجوب أو لا بأن زاد عنه ~~أو نقص. قوله: (ويجب عليه مراعاة سكة الدينار إلخ) فإذا كان صرف الدينار ~~المسكوك عشرة دراهم وصرف غير المسكوك تسعة اعتبر في الاخراج قيمة السكة ~~فيخرج عن الدينار المسكوك الواجب عليه في الأربعين المسكوكة عشرة دراهم. ~~قوله: (فيزيدها على وزن الدينار) لان صرف الدينار المسكوك أزيد من صرفه غير ~~مسكوك. قوله: (وإليه) أي وإلى هذا الفرع المشار له بقوله: وكذا إن أراد إلخ ~~أشار بقوله: ولو في نوع أي هذا إذا أخرج من غير نوع المخرج عنه بل وإن كان ~~المخرج من نوع المخرج عنه ففي بمعنى من، وما ذكره من اخراج قيمة السكة إذا ~~أخرج من نوعه غير مسكوك مثله لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام ~~والتوضيح وغير واحد، وقال ابن حبيب: إذا أخرج من نوعه غير مسكوك فلا يدفع ~~قيمة السكة بل يخرج وزن الجزء الذي يجب اخراجه فقط. قوله: (فالمراد) أي من ~~قوله: بقيمة السكة ولو من نوعه أنه PageV01P499 # أخرج عن المسكوك غير المسكوك يعني غير من نوعه أو منه. وقوله: وإلا فصرف ~~إلخ أي وإلا نقل أن هذا هو المراد، بل المراد أنه أخرج عن المسكوك مسكوكا ~~من نوعه أو غيره أو ما هو أعم أي أخرج عن المسكوك مسكوكا أو غير مسكوك من ~~نوعه أو غيره فلا يصح لان صرف ms0884 الوقت إلخ. قوله: (يتضمن السكة) أي وحينئذ ~~فلا يحتاج لقول المصنف بقيمة السكة بعد قوله: بصرف وقته. قوله: (كان أبين) ~~أي وعليه فيكون قوله: بصرف وقته مطلقا فيما إذا خرج مسكوكا عن مسكوك من غير ~~نوعه. وقوله: وبقيمة السكة إلخ فيما إذا أخرج غير مسكوك عن مسكوك من نوعه ~~أو من غير نوعه. قوله: (فالمعتبر الوزن) أي ولا يعتبر زيادة قيمة السكة، ~~فعلم أن السكة إنما تعتبر إذا كانت في المخرج عنه لا في المخرج. قوله: (هو ~~المسكوك) أي والمخرج غير مسكوك. قوله: (وإن كان العكس) أي بأن أخرج المسكوك ~~عن غير المسكوك. # قوله: (كإخراج ورق). حاصله أنه إذا كان عنده ذهب مصنوع وزنه أربعون ~~دينارا ولصياغته يساوي خمسين دينارا وأراد أن يخرج عنه ورقا فهل يخرج من ~~الورق عن أربعين دينارا أو عن خمسين؟ تردد أي خلاف بين ابن الكاتب وأبي ~~عمران، فابن الكاتب يقول: تلغى قيمة الصياغة وإنما يزكى عن الزنة، وأبو ~~عمران يقول: تعتبر قيمة الصياغة حيث اختلف نوع المخرج والمخرج عنه، وحينئذ ~~فيزكى عن الزنة وقيمة الصياغة. قوله: (ليخرج قدر إلخ) الأولى وإن كان ليخرج ~~إلخ. قوله: (إلا لسبك) أي إلا لقصد سبك وإن لم يحصل سبك بالفعل خلافا ~~لظاهره من أن الحرمة لا تنتفي إلا إذا حصل سبك بالفعل. # قوله: (ووجب على المزكي) أي عن نفسه أو عن صبي أو مجنون نيتها بأن ينوي ~~أداء ما وجب في ماله أو في مال محجوره، ولو نوى زكاة ماله أو مال محجوره ~~أجزأه كما قال سند، والنية الحكمية كافية، فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب ~~فيها ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل ما يفعل لأجاب أن هذا زكاة ~~ماله أجزأه. إن قلت: إذا كانت النية الحكمية كافية فما المحترز عنه بقوله: ~~ووجب نيتها؟ قلت: المحترز عنه ما لو كانت عادته يعطي زيدا كل سنة دينارا ~~مثلا فلما أعطاه له نوى بعد الدفع الزكاة كذا قرر شيخنا. قوله: (عند عزلها ~~أو دفعها لمستحقها) هكذا نقله ms0885 ح عن سند وهو أنه إذا نوى عند عزلها كفاه عن ~~النية عند دفعها، وإن لم ينو عند عزلها وجبت النية عند دفعها، قال بعض ~~الشيوخ: ويفهم من كلام سند أنه لا يشترط إعلام المدفوع له أنها زكاة وهو ~~ظاهر اه‍ بن، بل ذكر بعضهم أنه لا يشترط علم المدفوع له أنها زكاة لا من ~~المزكي ولا من غيره وهو المعتمد. قوله: (فإن لم ينو) أي لا عند عزلها ولا ~~عند دفعها وإنما نوى بعده أو قبلهما لم تجزه، ومن هنا يعلم أنه إذا نوى رب ~~مال بما يسرق منه الزكاة لم تفده هذه النية لان شرطها أن تكون عند عزلها أو ~~دفعها. قوله: (على الفور) وأما بقاؤها عنده وكل ما يأتيه أحد يعطيه منها ~~فلا يجوز كما قاله شيخنا عدوي. قوله: (بموضع الوجوب) أي ولو لمسافر لها ~~وليس انتقاله لها كنقلها له على أظهر الطرق ولو لم يقم أربعة أيام كذا في ~~المج. # قوله: (في حرث) أي بالنسبة للحرث والماشية. قوله: (إن وجد به مستحق) وإلا ~~نقلت لغيره. # قوله: (وفي النقد) أي وبالنسبة للنقد. قوله: (موضع المالك) وقيل بموضع ~~المال، ونص ابن شاس: # وهل المعتبر مكان المال وقت تمام الحول أو مكان المالك؟ قولان. قوله: ~~(كان المستحق فيه) أي في موضع الوجوب أعدم أو لا. قوله: (فلا تنقل إليه) أي ~~حيث كان بمحل الوجوب أو قربه مستحق PageV01P500 # أشار بذلك إلى أن الاستثناء من مقدر أي بموضع الوجوب أو قربه لا في غير ~~ذلك إلا لأعدم فينقل أكثرها له الأقرب فالأقرب. قوله: (فأكثرها ينقل له ~~وجوبا) الأظهر ما قاله العجماوي من أن النقل مندوب لما مر من أن إيثار ~~المضطر مندوب فقط قاله شيخنا قوله: (فإن نقلها كلها له) أي لذلك الأعدم ~~الذي في غير محل الوجوب أو قربه. قوله: (وتنقل بأجرة إلخ) أي وتنقل للأعدم ~~الذي في غير محل الوجوب بأجرة من الفئ، وأما نقلها لمحل قريب من محل الوجوب ~~فهي بأجرة منها كما قرر شيخنا. قوله: (بأجرة من ms0886 الفئ) أي لا منها ولا من ~~عند مخرجها. قوله: (مثلها) أي في الجنسية لا في القدر. قوله: (هنا) أي بمحل ~~الوجوب. # وقوله هناك أي في المحل المنقول إليه. قوله: (كالعين) أي كما إذا كانت ~~عينا، فإنها تفرق عليهم، ولا ضمان على المخرج إذا ضاع الثمن أو العين ~~المنقولة في أثناء الطريق أو تلفت الزكاة التي نقلها بأجرة من الفئ كما قرر ~~شيخنا. قوله: (كعدم مستحق إلخ). حاصل فقه المسألة أنه إن لم يكن بمحل ~~الوجوب أو قربه مستحق فإنها تنقل كلها وجوبا لمحل فيه مستحق ولو على مسافة ~~القصر، وإن كان في محل الوجوب أو قربه مستحق تعين تفرقتها في محل الوجوب أو ~~قربه، ولا يجوز نقلها لمسافة القصر إلا أن يكون المنقول إليهم أعدم فيندب ~~نقل أكثرها لهم، فإن نقلها كلها أو فرقها كلها بمحل الوجوب أجزأت. قوله: ~~(وقدم إلخ) هذا تقديم نقل أي نقل المزكي المال قبل الحول لمحل التفرقة ليصل ~~لموضع التفرقة عند الحول حيث لم يكن بمحل الوجوب أو قربه مستحق وهذا قول ~~ابن المواز وهو المشهور، وقال الباجي: لا ينقل حتى يتم الحول. قوله: (وإن ~~قدم معشرا) هذا تقديم اخراج أي وإن أخرج زكاة ما فيه العشر قبل وجوبه ولو ~~بيسير لم يجزه، وأما لو أخرجها بعد الافراك وقبل التصفية فإنها تجزئ كما في ~~خش. قوله: (فليس المراد قدم نقله إلخ) أي لأنه لا يعقل تقديم النقل على ~~الوجوب هنا إذ لا يتأتى نقله قبل الافراك. والحاصل أن تقديم المتعلق بالعين ~~والماشية تقديم نقل والمتعلق بالحرث تقديم اخراج، وأما تقديم العين ~~والماشية تقديم اخراج فسيأتي في قول المصنف أو قدمت بكشهر في عين وماشية. ~~قوله: (لم يجزه) أي لأنه زكاة عما لا يملكه ملكا كاملا، ألا ترى أنه لا ~~يجوز بيعه؟ وهذا جواب قوله: وإن قدم قوله: (حال حوله) أي من يوم ملكه أو ~~زكاه. قوله: (أو عرضا) أي أو زكى ثمن عرض محتكر بعد حول وبعد بيعه. قوله: ~~(فإن لم يبع عرض الاحتكار) أي ms0887 وزكى قيمته قوله: (دين المدير) أي الكائن ~~للتجارة بأن كان من بيع والحال أنه على معسر أو من قرض كان على معسر أو ~~ملئ، وذلك لما تقدم أن المدير لا يزكي دين القرض مطلقا، ولا دين التجارة ~~على المعدم إلا بعد قبضه لعام مضى، فإذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من ~~زكاته بعد القبض. قوله: (على معسر) أي إذا زكاه قبل قبضه لم يجزه ولا بد من ~~زكاته بعد قبضه. قوله: (وأما على ملئ) أي والحال أنه مرجو. قوله: (أو نقلت ~~لدونهم في الاحتياج لم يجزه) اعترضه المواق بأن المذهب الاجزاء نقله عن ابن ~~رشد والكافي وهو ظاهر لأنها لم تخرج عن مصارفها اه‍ بن. قوله: (أخذها) أي ~~إن كانت باقية. # قوله: (بغير سماوي) أي بل بأكل أو بيع أو هبة سواء غره في هذه الحالة أم ~~لا. قوله: (وغره) أي وغر الآخذ الدافع بأن أظهر له الفقر والحرية والإسلام. ~~قوله: (لا إن لم يغره) أي فلا يرجع عليه بعوضها ويغرمها ربها PageV01P501 # للفقراء والفرض أنها تلفت عند الآخذ بسماوي. قوله: (ولو أمكن ردها) فيه ~~نظر، ففي كلام ابن عرفة : والتوضيح وغيرهما ما يفيد أنها تنزع من يد من دفع ~~له الحاكم إذا كان غير مستحق إن أمكن وهو ظاهر، إذ كيف تكون الزكاة بيد ~~الأغنياء ولا تنزع من أيديهم؟ ويدل لذلك ما في المواق عن اللخمي وهو ظاهر ~~المصنف لان موضوع كلامه التعذر اه‍ بن. فعلم من هذا أن الامام كالوصي ومقدم ~~القاضي وأن أقسام الدافع اثنان لا ثلاثة. قوله: (لجائر في صرفها) أي لامام ~~جائر في صرفها بأن يصرفها في غير والأصناف الثمانية. قوله: (وأطاع بقيمة) ~~أي بدفع قيمة لم تجز ما ذكره المصنف من عدم الاجزاء تبع فيه ابن الحاجب ~~وابن بشير، وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة، ونصه المشهور ~~في إعطاء القيمة أنه مكروه لا محرم، قال في المدونة: ولا يعطى عما لزمه من ~~زكاة العين عرضا أو طعاما ويكره للرجل اشتراء ms0888 صدقته اه‍. فجعله من شراء ~~الصدقة وأنه مكروه، ومثله لابن عبد السلام. قال الباجي: # ظاهر المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة والمشهور فيه أنه مكروه لا ~~محرم، فقول المصنف: # أو بقيمة لم يجز خلاف ما اعتمده في التوضيح، قال أبو علي المسناوي: ظاهر ~~كلامهم أن ما في التوضيح وابن عبد السلام هو الراجح ويدل له اختيار ابن رشد ~~حيث قال: الاجزاء أظهر الأقوال، وتصويب ابن يونس له كما نقله الشيخ أحمد ~~الزرقاني قال أبو علي المسناوي: وأما تفصيل عج وهو الذي ذكره شارحنا فلم ~~أره لاحد اه‍ بن، أي بل الموجود في المذهب الطريقتان السابقتان عدم إجزاء ~~القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا. قوله: (لا إن أكره على دفعها أو دفع قيمتها) ~~أي فإنها تجزئ ولو أخذها الجائر لنفسه كما يدل عليه كلام أبي الحسن وصرح به ~~ابن رشد، وقال البرزلي: إنه المشهور الذي عليه العمل وإن كان في ابن عبد ~~السلام ما يخالفه، وهذا كله إذا أخذها باسم الزكاة وإلا فلا تجزي كما صرح ~~به البرزلي وزروق وغيرهما اه‍ بن. قوله: (فهو راجع للأخيرتين) أي قوله: أو ~~طاع بدفعها لجائر أو بقيمتها قوله: (على المعتمد) أي وهو رواية عيسى عن ابن ~~القاسم، وقيل حد اليسير الذي يغتفر فيه التقديم الشهران ونحوهما، وقيل يوم ~~ويومان، وقيل ثلاثة أيام، وقيل خمسة، وقيل عشرة، وقوله: أو قدمت بكشهر أي ~~فتجزئ مع كراهة التقديم وسواء كان التقديم لأربابها أو لوكيل يوصلها لهم. ~~قوله: (من بيع) وأما من قرض إذا زكاه قبل قبضه لا يجزيه ولا بد من زكاته ~~بعد قبضه، ومثله دين المحتكر القرض. # قوله: (بخلاف ما لها فكالحرث لا تجزئ) أي إذا قدم اخراجها قبل الحول لغير ~~الساعي، وأما إذا دفعت للساعي قبل الحول بكشهر فإنها تجزي كما صرح بذلك ح ~~عن الطراز عند قول المصنف: وإن ضاع المقدم فقال: إن الماشية إذا كان لها ~~ساع ودفعت له قبل الحول بكشهر فإنها تجزئ اه‍ بن. # قوله: (لا يجوز) المراد بعدم الجواز ما يشمل ms0889 الكراهة والحرمة لأنها إن ~~قدمت بكشهر كره بأكثر حرم قوله: (قبل وصوله) متعلق بضاع. قوله: (من الوكيل ~~أو الرسول) الفرق بينهما التفويض في الوكيل دون الرسول. قوله: (الجائز) ~~الأولى الواجب لان نقلها قبل الحول للأعدم لتصل عند الحول واجب كما مر إلا ~~أن يقال: أراد بالجائز ما قابل الممنوع فيشمل الواجب كما مثل، والجائز ~~المستوي الطرفين وذلك كما إذا عجل الزكاة قبل الحول بالزمن اليسير كاليومين ~~والثلاثة، وضاع ما عجله قبل وصوله لمستحقه فقد قال ابن المواز: إنها تجزيه ~~ولا يضمنها، وذكر في الطراز أنه مقتضى المذهب قال: لأنها زكاة وقعت موقعها ~~لان ذلك الوقت في حكم وقت وجوبها خلافا لما جزم به ابن رشد من عدم الاجزاء ~~وهو ظاهر المصنف انظر بن. PageV01P502 # قوله: (ولا يخرج عن الباقي) أي كما في أبي الحسن وكما نقل ابن عرفة عن ~~النوادر. قوله: (وإن تلف جزء نصاب أي بحيث صار الباقي أقل من نصاب. وقوله: ~~بعد الحول أي كما يدل له قوله: ولم يمكن الأداء لأنه يشعر بأنه خوطب بها ~~قوله: (فيعتبر الباقي لا تفصيل) أي فإن كان الباقي نصابا زكاه وإلا فلا، ~~وسواء فرط أو لم يفرط أمكن الأداء أو لم يمكن قوله: (ومنه ما قبل هذه) أي ~~وهو قوله: فإن ضاع المقدم فعن الباقي، وقد يقال: إن ما قبل هذه التي نظر ~~فيها لما يفي فيما إذا تلف جزء الزكاة قبل الحول بعد عزلها، وأما هذه فقد ~~تلف النصاب أو جزؤه قبل عزلها فتأمل. قوله: (لزمه اخراجها) أي ولو كان حين ~~وجدها فقيرا مدينا قوله: (وأما لو عزلها قبل الحول) أي بكشهر واستمرت عنده ~~أو عند الوكيل أو الرسول الذي يوصلها فضاعت. قوله: (لا إن ضاع أصلها بعد ~~الحول) أي دونها وذلك بأن عزل الزكاة من ماله بعد الحول ثم ضاع المال الذي ~~هو أصلها دون الزكاة فلا تسقط عنه، ومفهوم قوله بعد الحول أنه لو عزلها ~~قبله فتلف أو ضاع أصلها قبل تمامه لم يلزمه اخراجها. قوله: (وضمن إن أخرها) ms0890 ~~أي أخر اخراجها وحاصله أنه إذا حال الحول وأخر اخراجها عن الحول أياما مع ~~تمكنه من الاخراج فتلف المال كله أو بعضه بحيث صار الباقي أقل من نصاب فإنه ~~يضمن جزء الزكاة لتفريطه بعد اخراجه مع التمكن منه، وأما لو أخر اخراجها عن ~~الحول يوما أو يومين مع تمكنه من الاخراج حتى تلف المال أو بعضه بحيث صار ~~الباقي أقل من نصاب فإنه لا ضمان عليه حيث لم يقصر في حفظ المال وإلا ضمن ~~جزء الزكاة، فقول الشارح: # إلا أن يقصر في حفظها الأولى في حفظه أي المال. قوله: (بأن كان يمكنه ~~الأداء) أي ثم ضاع ذلك العشر وحده أو مع زرعه. قوله: (أو لا يمكنه وفرط في ~~حفظه) أي حتى ضاع وحده أو مع بقية الزرع، فقول المصنف مفرطا أي منسوبا ~~للتفريط فيشمل الصورتين، والأولى حمل المصنف على الثانية لان الأولى داخلة ~~في قوله: وضمن إن أخرها عن الحول كذا في بن قوله: (بخلاف ما لو ضاع في ~~الجرين) أي وحده لكونه كان معزولا أو ضاع مع الزرع فإنه لا ضمان عليه ما لم ~~يؤخر اخراجه مع إمكان الأداء. # قوله: (لا محصنا) أي لا إن أدخله محصنا له حتى يفرقه على مستحقيه. قوله: ~~(وهل يصدق في دعواه) أي لان التحصين هو الغالب في إدخال البيت. وقوله: أم ~~لا أي لان الأصل بقاء الضمان. والظاهر من القولين الأول لأنه حيث انتفت ~~القرائن الدالة على التفريط والتحصين فلا يعلم كون الادخال للتحصين أو ~~لغيره إلا منه. قوله: (على الوجه الآتي) أي من كونها تخرج تارة من رأس ~~المال وتارة من الثلث، فإن أوصى بها فمن الثلث، وإن اعترف بحلولها وأوصى ~~بإخراجها فمن رأس المال. قوله: (وأخذت من الممتنع) أي إذا كان له مال ظاهر، ~~فإن كان ليس له مال ظاهر وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله، فإن ~~ظهر بعض واتهم في اخفاء غيره فقال مالك: يصدق ولا يحلف أنه ما أخفى وإن ~~اتهم وأخطأ من يحلف الناس. قوله: (بضم ms0891 الكاف وفتحها) وعلى كل حال هو اسم ~~مصدر بمعنى إكراه. # قوله: (وإن بقتال) أي ولا يقصد قتله، فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل به، وإن ~~قتله أحد كان هدرا. # قوله: (وأجزأت نية الامام) أي الآخذ لها كرها. قوله: (وأدب الممتنع) أي ~~من أدائها بعد أخذها منه كرها من غير قتال وإلا كفى في الأدب. ولو قال ~~المصنف: أو أدب بأو كان أظهر. قوله: (وإن كان جائرا في غيرهما) PageV01P503 # هذا يقتضي أن الدفع له حيث جار في غير الصرف والاخذ واجب كدفعها للعدل ~~وليس كذلك بل مكروه كما في ح والتوضيح. قوله: (على الأرجح) مقتضى نقل ~~المواق أن هذا ترجيح لابن يونس من عند نفسه، فيكون الأولى لو عبر بالفعل، ~~ثم رأيت لفظ ابن يونس ونصه: قيل فإن غر عبد فقال إن حر فأعطاه من زكاته ~~فأفات ذلك فقال بعض أصحابنا في ذلك نظر هل يكون في رقبته كالجناية لأنه غره ~~أو يكون في ذمته لان هذا متطوع بالدفع. ابن يونس: والصواب أنه جناية إلخ، ~~وبهذا يظهر صحة تعبيره بالاسم دون الفعل اه‍ بن. قوله: (بين فدائه) أي بقدر ~~ما أخذه من الزكاة. قوله: (مسافر) لا مفهوم له بل كذلك الحاضر يزكى ما معه ~~وما غاب عنه كذا في خش وعبق وأصله للشيخ سالم وفيه نظر، بل ظاهر كلامهم أن ~~الشرطين في الغائب فقط، فلا يؤخر الحاضر زكاة ما غاب عنه من المال لضرورة ~~إنفاق أو غيره خلافا لهما. والحاصل أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من غير ~~تأخير مطلقا، ولو دعت الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر فإنه لا يزكيهما ~~إلا بشرطين. قوله: (ما معه من المال) هذا شامل للماشية يعني إذا لم يكن لها ~~ساع، أما إن كان لها ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه اه‍ بن. وما ~~ذكره المصنف من أن المسافر يزكي ما غاب عنه ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له أحد ~~قولي مالك، وقال أيضا: انه يؤخر زكاته مطلقا اعتبارا بمواضع المال، ويتفرع ms0892 ~~على الخلاف في اعتبار موضع المال أو المالك لو مات شخص ولا وارث له إلا بيت ~~المال ببلد سلطان وماله ببلد سلطان آخر، والذي في أجوبة ابن رشد: أن ماله ~~لمن مات ببلده. قوله: (في الغائب) أي وأما ما معه فيزكيه بكل حال اتفاقا ~~لاجتماع المال مع ربه. قوله: (أو يأخذها) بالجزم عطفا على يكن أي ولم ~~يأخذها الامام الذي في بلد الغائب. قوله: (ولا ضرورة عليه) أي والحال أنه ~~لا يلحقه ضرر في اخراج الزكاة عن الغائب مما معه، ولو كان عدم الضرر ~~والاحتياج بوجود مسلف. قوله: (أي احتاج) أي لما يخرجه زكاة عن الغائب في ~~نفقة مثلا، وقوله: أخر الاخراج أي عن ذلك الغائب عنه حتى يرجع لبلده. ~~والحاصل أن محل اخراج المسافر عما غاب عنه إن لم تدعه الضرورة لعدم اخراجه ~~عنه في ذلك الموضع الذي هو فيه، فإن كان محتاجا لما يخرجه زكاة عنه ولو لما ~~يوصله في عوده لوطنه فإنه يخرج عما معه ولا يخرج عما غاب عنه، ويؤخر ~~الاخراج عنه حتى يرجع لبلده. قوله: (زكاة الأبدان) هذا يقتضي أن المراد ~~بالفطر الذي أضيفت إليه الزكاة في قولهم: زكاة الفطر الفطرة بمعنى الخلقة ~~وبه قيل، وقيل: المراد به المقابل للصوم لوجوبها عنده، وعلى هذا فاختلف هل ~~المراد به الفطر الجائز أو الواجب؟ فلذا وقع الخلاف في وجوبها بأول ليلة ~~العيد أو بفجره. # فصل: في زكاة الفطر قوله: (يجب بالسنة) أي لا بالقرآن لان آيات الزكاة ~~العامة سابقة عليها، فعلم أنها غير مرادة منها أو أنها غير صريحة في وجوبها ~~خلافا لمن قال: إن وجوبها ثبت بعموم: * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) * ~~الآية. قوله: (في رمضان) أي الكائن في رمضان أي منه قوله: (وحمل الفرض على ~~التقدير) كما هو قول من قال: إن زكاة الفطر سنة. وقوله: بعيد أي لان فرض ~~وإن كان في أصل اللغة بمعنى قدر لكل نقل في عرف الشرع إلى الوجوب فيتعين ~~الحمل عليه. قوله: (في فجاج المدينة) أي في طرقها والصواب في ms0893 فجاج مكة كما ~~في سنن الترمذي، ولا يقال: إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ومكة حينئذ ~~دار حرب فكيف يتأتى فيها النداء بما ذكر؟ لأنا نقول: بعث المنادي يحتمل أنه ~~سنة فتحها وهو سنة ثمان من الهجرة، ويحتمل أنه سنة حج أبي بكر بالناس وهو ~~سنة تسع، ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر، وليس بلازم أن يكون بعث ~~المنادي عقب الفرض، ولذا لم يقل الترمذي بعث حين فرضت، وكون البعث عام ~~الفتح هو الأظهر لان الأصل المبادرة بإظهار الشعائر في البلد بمجرد فتحها، ~~ولا موجب للتأخير بعد زوال المانع. قوله: (وقد حرر الصاع) أي الذي هو أربعة ~~أمداد. وقوله: فوجد أربع حفنات إلخ PageV01P504 # مراده بالحفنة المتوسطة ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين ~~وليس مراده بالحفنة ملء اليد الواحدة. قوله: (وذلك قدح وثلث إلخ) فعلى هذا ~~الربع المصري يجزئ عن ثلاثة قوله: (أو في عبد إلخ) ما حمل عليه قوله: أو ~~جزؤه من الصور الثلاث هو مختار ح، وحمله الشارحان على الثالثة فقط، وحمله ~~ابن غازي على الأولين. قوله: (فضل) نعت لقوله: صاع أو جزؤه أي فضل ما ذكر ~~من الصاع أو جزئه فأفرد الضمير باعتبار ما ذكر أو نظرا لكون العطف بأو فإن ~~قدر على الزكاة يومها أخرجها فإن دفعها لمعطيه فالظاهر تجزيه على ما مر من ~~دفع الزكاة لغريم وأخذها منه. وقوله: اللازم له صفة لقوت عياله. # وقوله: بعده أي بعد ذلك اليوم. وقوله: وهم أي عياله. وقوله: وإن قدر عليه ~~أي على ذلك الصاع أو جزئه بتسلف وهذا مبالغة في وجوب الصاع أو جزئه، ثم ما ~~اقتضاه كلامه من وجوب التسلف هو ظاهر المدونة قوله: (وقيل لا يجب التسلف) ~~أي بل يستحب وعليه اقتصر ابن رشد وأشار المصنف بالمبالغة للرد عليه. قوله: ~~(خلاف) الأول لابن القاسم في المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره. والثاني ~~لرواية ابن القاسم والأخوين عن مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد وابن ~~العربي قال بعضهم: والأول مبني على أن الفطر الذي ms0894 أضيفت إليه في خبر: فرض ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر في رمضان الفطر الجائز وهو ما ~~يدخل وقته بغروب شمس رمضان. والقول الثاني مبني على أن المراد الفطر الذي ~~أضيفت إليه الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر اه‍. واعترض ذلك شيخنا ~~بأن عدم نية الصوم واجب فيهما وتناول المفطر جائز فيهما، وحينئذ فلا وجه ~~لجعل الفطر الأول جائزا والثاني واجبا فتأمل، وبقي ثلاثة أقوال أخرى: أحدها ~~أن الوجوب يتعلق بطلوع الشمس يوم العيد ولا يمتد وقت الوجوب على هذا القول ~~أيضا. الثاني: أن وقته يمتد من غروب ليلة العيد إلى غروب يومه. الثالث: أنه ~~يمتد من غروب ليلة العيد إلى زوال يومه، ذكره في التوضيح وعزاه لابن ~~الماجشون اه‍ بن. قوله: (لم تجب) أي على كل من القولين، ومثل من ذكر من ولد ~~أو أسلم بعد الفجر فلا تجب اتفاقا قوله: (وحصل المانع) أي وهو الموت والبيع ~~والطلاق. قوله: (من أغلب القوت بالبلد) أي من غير نظر لقوت المخرج. # واعلم أن المنظور له إنما هو غالب قوت أهل البلد في رمضان على ما يظهر من ~~ح ترجيحه لا في العام كله ولا في يوم الوجوب اه‍ بن. واستظهر في المج أن ~~المعتبر الأغلب وقت الاخراج. قوله: (من معشر) أي حالة كون ذلك الأغلب من ~~معشر أي مزكى بالعشر. وقوله: فهذه ثمانية جمعها بعضهم بقوله: # قمح شعير وزبيب سلت تمر مع الأرز ودخن ذرة قوله: (خاص) أي لا مطلق معشر ~~وإلا لاقتضى أنها تخرج من عشرين صنفا وهي الحبوب والثمار التي تجب زكاتها ~~بالعشر وليس كذلك. قوله: (خثر اللبن) أي ثخينه. قوله: (الذي زاده على ~~التسعة) أي فأجاز الاخراج منه إن غلب اقتياته على التسعة أو ساوى الموجود ~~منها في الاقتيات، وروى ذلك ابن حبيب في مختصر الواضحة عن مالك. قوله: (إلا ~~أن يقتات غيره) أي في زمن الرخاء والشدة معا لا في زمن الشدة فقط كما قاله ~~أبو الحسن وابن رشد، والذي يظهر من عبارات أهل ms0895 المذهب أن غير التسعة إذا ~~كان غالبا لا يخرج منه، وإنما يخرج منه إذا كان عيشهم دون غيره من التسعة ~~كما في المدونة وغيرها، ولذا قال المصنف: إلا أن يقتات غيره أي إلا أن ~~ينفرد غيره بالاقتيات فيخرج منه حينئذ انظر بن قوله: (فيدخل فيه) أي في غير ~~ما ذكر. وقوله: فيخرج مما غلب أي اقتياته من PageV01P505 # الغير إن تعدد ذلك الغير، كما لو كان المقتات فولا وحمصا وغلب أحدهما في ~~الاقتيات. وقوله: ومما اتحد أي كما لو كان المقتات فولا فقط أو حمصا فقط ~~قوله: (وإلا تعين إلخ) أي وإلا بأن وجد شئ منها تعين الاخراج منه أي من ذلك ~~الموجود من التسعة وإن كان غير مقتات، وما ذكره من التعيين ضعيف كما يأتي ~~للشارح. # قوله: (فمتى وجدت إلخ) في قوة قوله: والحاصل فكأنه قال: والحاصل أنه متى ~~وجدت إلخ وقد اشتمل هذا الحاصل على خمسة صور. قوله: (ومع غلبة واحد منها) ~~أي في الاقتيات. وقوله: كأن انفرد أي واحد منها في الاقتيات ولو كان غيره ~~موجودا. وقوله: وتبعه الجماعة أي جماعة الشراح كخش وعبق وشب وعج قوله: ~~(ورده بعض المحققين) هو العلامة طفي وحاصل كلامه أن عبارة المدونة والبيان ~~واللخمي وابن عرفة أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه، وإن كان هو ~~عيشهم فقط أجزأ الاخراج منه، ولو وجد شئ من التسعة وهو ظاهر قول المصنف إلا ~~أن يقتاتوا غيره أي فيخرج من ذلك المقتات ظاهره وجد شئ من التسعة التي هي ~~غير مقتاتة أو لا. قوله: (يخرج صاعا بالكيل إلخ) قال ابن عرفة: وفيها لا ~~يخرج من الدقيق. ابن حبيب: يجزئ بريعه وكذلك الخبز الصقلي وبعض القرويين ~~قول ابن حبيب تفسير والباجي خلاف أي وعليه فالمعتمد ظاهرها من عدم إجزاء ~~الدقيق ولو بريعه، لكن مقتضى نقل المواق ترجيح الاجزاء وهو التأويل الأول، ~~وأما اخراج دقيق من غير ريع فلا يجزئ قطعا قوله: (وبالوزن من نحو اللحم) أي ~~من اللحم ونحوه كاللبن بأن يخرج خمسة أرطال ms0896 وثلثا بالبغدادي كما مر للشارح، ~~ورد بقوله: والصواب على من قال: إنه يخرج من اللحم واللبن مقدار عيش الصاع، ~~فإذا كان الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من اللحم أو من اللبن ما ~~يغدي ويعشي. وفي المج: وهل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه؟ وصوب كما في ~~ح أو بوزنه خلاف اه‍. فمنه يعلم أن ما ذكره شارحنا خلاف المصوب فتأمل. # قوله: (بشرطه) أي وهو إطاقة الوطئ. قوله: (هذا إذا كانت له) أي هذا إذا ~~كانت الزوجة له بل وإن كانت تلك الزوجة لأبيه سواء كانت زوجة أبيه وأمه أو ~~كانت غيرها. قوله: (من قرابة أو زوجية له أو لأبيه) فيدخل خادم أبيه وخادم ~~زوجته هو وخادم زوجة أبيه سواء كانت أمه أو غير أمه. واعلم أن محل لزوم ~~زكاة خادم من ذكر من زوجته وزوجة أبيه إذا كانت من أهل الاخدام وإلا فلا ~~تلزمه لخادمها نفقة ولا زكاة، فلو كانت أهلا للاخدام بأكثر من واحد إلى ~~أربع أو خمس فقيل: يلزمه زكاة فطر الجميع، وقيل: # لا يلزمه إلا زكاة فطر واحد فقط، وقيل: يلزمه أن يزكي عن خادمين. ونص ابن ~~عرفة: وفي وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه شرفها ثالثها ~~عن خادمين فقط الأول للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن شعبان، ~~والثاني ليحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها، والثالث لسماع أصبغ عن ~~ابن القاسم، وما يأتي في النفقات من قوله: وإخدام أهله ولو بأكثر من واحد ~~لا يأتي على مذهب المدونة انظر بن. قوله: (أو لأبيه) أي أو لامه أو أراد ~~بأبيه أصله فيشمل الأم. قوله: (لا بأجرة) أي لا إن كانت خدمته بأجرة أي غير ~~المؤنة ليغاير ما بعده. وقوله: وهذه أي المسألة وهي التي فيها الخدمة ~~بالأجرة لا بالرق من جملة المسائل إلخ. قوله: (وهذه الثلاثة) أي التي تلزم ~~فيها النفقة دون الزكاة. وقوله: لأنه حصر الأسباب أي المقتضية للزكاة. ~~قوله: (أو رق) فيلزمه ms0897 أن يزكي عن عبيده وإمائه، ولا فرق بين القن ومن فيه ~~شائبة كالمدبر وأم الولد والمعتق لأجل، وكذا المكاتب على المشهور كما أشار ~~لذلك المصنف بالمبالغة، ولا فرق بين كونهم للقنية أو للتجارة كانت قيمتهم ~~نصابا أو دونه أصحاء أو مرضى أو زمنى، وأدرج ح في قوله أو رق من أعتق صغير ~~إلا يقدر على الكسب قال: لان نفقته بالرق السابق، وذكر خلافا فيمن أعتق ~~زمنا فانظره PageV01P506 # قوله: (لأنه لا يمونه) أي لكونه ليس رقيقا له إذ لا يملكه إلا بانتزاع. ~~قوله: (ولا تجب) أي زكاة رقيق الرقيق على سيدهم الرقيق أيضا ولا على أنفسهم ~~لان نفقتهم على سيدهم، وإنما لم تجب على سيدهم الرقيق لان ملكه غير مستقر، ~~ولان شرط من تجب عليه الزكاة أن يكون حرا مسلما موسرا فلا يخاطب بها العبد ~~لا عن نفسه إنفاقا ولا عن زوجته كما في بن خلافا لعبق ولا عن رقيقه. قوله: ~~(يقدر إلخ) أي فصدق حينئذ على المكاتب أن سيده يمونه بالرق. قوله: (وآبقا ~~رجي) عطف على ما في حيز لو مشاركا له في الخلاف، وكذا قوله: ومبيعا بمواضعة ~~أو خيار إذ قد قيل فيهما إنهما بمجرد العقد عليهما يدخلان في ضمان المشتري ~~فنفقة كل منهما وزكاة فطره عليه. قوله: (كذلك) أي مرجو عوده. وقوله: وإلا ~~أي وإلا يكن واحدا منهما مرجوا لم تلزمه زكاته وإذا خلص من غاصبة فلا يزكي ~~عنه ربه لشئ من ماضي الأعوام، بخلاف الماشية إذا خلصت من الغصب لأنها تنمو ~~بنفسها قاله بن. قوله: (كأن يقول له) أي كأن يقول السيد للعبد. قوله: (أنه ~~لو كان مرجعه لشخص) أي غير سيده قوله: (كنفقته إن قبل) حاصله أن العبد ~~المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته على المخدم بالكسر وهو السيد، ~~وإن كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح، وإن كان مرجعه لشخص آخر ~~فزكاته على ذلك الشخص الذي مرجعه له لوجوب نفقة المخدم على من ذكر. قوله: ~~(والمشترك بقدر الملك إلخ) هذا هو الراجح ومقابله ms0898 أنها على عدد رؤوس ~~المالكين، ولهذه المسألة نظائر في هذا الخلاف، وضابطها كل ما يجب بحقوق ~~مشتركة هل استحقاق ذلك الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس؟ قولان، لكن ~~الراجح منهما مختلف، فالراجح الثاني وهو اعتبار عدد الرؤوس في مسائل كأجرة ~~القسام وكنس المراحيض والسواقي وحارس أعدال المتاع وبيوت الطعام والجرين ~~والبساتين وكاتب الوثيقة، وكذا صيد الكلاب فلا ينظر لكثرة الكلاب وإنما ~~ينظر في اشتراك الصيد لرؤوس الصيادين والراجح القول الأول وهو اعتبار الملك ~~في مسائل كزكاة الفطر والشفعة ونفقة الأبوين اه‍ بن. أي فالراجح أنها توزع ~~على الأولاد بقدر اليسار لا على الرؤوس ولا بقدر الميراث خلافا لبعضهم وكذا ~~زكاة فطرهما. قوله: (إن قبضه) أي من البائع فإن لم يقبضه كانت زكاته على ~~البائع لان ضمانه منه. قوله: (وقبل الصلاة) أي وقبل صلاة العيد ولو بعد ~~الغدو إلى المصلى كذا قال عبق، والذي يدل عليه كلام المدونة وغيرها أن ~~المندوب إنما هو الاخراج قبل الغدو للمصلى، لكن قال أبو الحسن: محل ~~الاستحباب إنما هو قبل الصلاة، فلو أداها قبل الصلاة بعد الغدو للمصلى فهو ~~من المستحب اه‍ ح. قوله: (الأحسن من قوت أهل البلد) أي إذا كان لهم قوت ~~واحد. وقوله: أو من أغلب قوتهم أي أو الأحسن من أغلب قوتهم إذا تعدد قوتهم، ~~وليس مراد المصنف الأحسن من قوته إذا اختلف لصدقه بالأدون من قوت البلد. ~~قوله: (فيجب غربلته إن زاد الغلث على الثلث) هذا قول ابن رشد، وعليه إذا ~~كان الغلث الثلث أو دونه بيسير كالربع فتستحب الغربلة. قوله: (وقيل بل إلخ) ~~أي وقيل: بل تجب الغربلة ولو كان الغلث الثلث أو ما قاربه كالربع. وقوله: ~~وهو الأظهر أي كما قال ابن عرفة. قوله: (ظرف لزوال) أي لا لدفع لان ندب ~~الدفع لا يتقيد بكونه يوم العيد. قوله: (أي ندب لمن زال فقره أو رقه يوم ~~الفطر) أي بعد فجره، أما لو كان الزوال قبل فجره لوجبت. قوله: (ويجب على ~~سيد العبد إلخ) أي ويلغز بهذه المسألة ms0899 فيقال: زكاة فطر طلب اخراجها عن واحد ~~مرتين، وتوقف المواق في اخراج العبد لها مع أن سيده أخرجها قال نعم في ~~المبعض يظهر اخراجه إذا كملت حريته يوم العيد عن البعض الذي قلنا لا شئ فيه ~~فانظره. PageV01P507 # قوله: (للامام العدل) أي في أخذها وصرفها. قوله: (بل تكره الزيادة عليه) ~~أي إذا كانت الزيادة متعلقة بالصاع كما نقل عن الامام وإلا فلا كراهة قوله: ~~(في الحالة إلخ) وذلك إذا أوصاهم بإخراجها ووثق منهم أو كانت عادتهم ~~الاخراج عنه وهو غائب. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن أوصاهم ولم يكن عادتهم ~~الاخراج عنه. قوله: (في القسمين) أي وهما إخراجهم عنه وإخراجه عنهم. قوله: ~~(فإن لم يعلم) أي قوت المخرج عنه قوله: (ولا يجوز الاخراج عنه منهم) الأوضح ~~ولا يجوز إخراجهم عنه أي ولا يجزئ أيضا قوله: (بخلاف العكس) أي وهو اخراجه ~~في مصر عنهم فإنه يجوز. قوله: (وإن كان الأولى إلخ) فيه نظر إذ ما ذكره ~~رواية مطرف وهي المقابلة لمذهب المدونة، قال أبو الحسن: ويجوز أن يدفعها ~~الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد هذا مذهب ابن القاسم، وقال أبو مصعب: لا ~~يجزئ أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع ورآها كالكفارة، وروى مطرف يستحب ~~لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل انسان من أهله من غير ~~إيجاب اه‍ بن. وعلم منه أن الجواز في كلام المصنف مستوي الطرفين لأجل أن ~~يكون ماشيا على مذهب المدونة لا بمعنى خلاف الأولى وإلا كان ماشيا على ~~رواية مطرف. قوله: (ومن قوته الأدون إلخ) حاصل فقه المسألة: أن من اقتات ~~الأدون إن اقتاته لعجز عن قوت البلد أجزأ اتفاقا وإن كان لشح لم يجزه ~~اتفاقا، وإن كان لعادة ففيه قولان اعتمد المصنف منهما القول بالاجزاء وهو ~~ضعيف، والمذهب القول بعدم الاجزاء كما ذكره ابن عرفة اه‍ بن. وإنما كان ~~المصنف معتمدا للقول بالاجزاء لان حكمه بجواز الاخراج من قوته الأدون إذا ~~كان اقتياته لغير شح صادق باقتياته لعجز أو لعادة أو ms0900 هضم نفس، وشارحنا قصره ~~على ما إذا كان اقتياته لعجز بحيث يكون الاستثناء منقطعا لأجل تمشية المصنف ~~على القول المعتمد فتأمل. قوله: (وإخراجه قبله بكاليومين) فلو أخرجها قبل ~~الوجوب فضاعت فقال اللخمي: لا تجزئ واعترضه التونسي واختار أنه متى أخرجها ~~فضاعت في وقت لو أخرجها فيه لأجزأت أنها تجزئ انظر التوضيح. قوله: (وفي ~~المدونة) أي وهو المعتمد فلا يجوز اخراجها قبله بثلاثة أيام، وما في الجلاب ~~ضعيف وإن كان موافقا لما في الموطأ قوله: (سواء دفعها بنفسه) أي للفقراء أو ~~دفعها لمن يفرقها. قوله: (تأويلان) الراجح منهما الأول وهو فهم اللخمي ~~المدونة وعليه الأكثرون، والثاني فهم ابن يونس. قوله: (وإلا أجزأ اتفاقا) ~~أي لان لدافعها إن كانت لا تجزيه أن ينتزعها فإذا تركها كان كمن ابتدأ ~~دفعها حينئذ. قوله: (ولا تسقط بمضي زمنها) أي ولا يسقط طلبها بمضي زمنها مع ~~يسره فيه بل يخرجها لماضي السنين عنه وعمن تلزمه عنه، وأما لو مضى زمنها ~~وهو معسر فيه فإنها تسقط عنه، والمراد بزمنها زمن وجوبها وهو أول ليلة ~~العيد أو فجره. قوله: (فتدفع لمالك نصاب) أشار بهذا إلى أن المراد بالفقراء ~~هنا فقراء الزكاة وهو المشهور، وقيل: إنما تدفع لعادم قوت يومه والأول قول ~~أبي مصعب وشهره ابن شاس وابن الحاجب، والثاني قول اللخمي وإذا لم يوجد في ~~بلدها فقراء نقلت لأقرب بلد فيها ذلك بأجرة من المزكي PageV01P508 # لا منها لئلا ينقص الصاع هذا إن أخرجها المزكي، فإن دفعها للامام ففي ~~نقله لها لأقرب البلاد لبلدها حين فقدهم منها بأجرة منها أو من الفئ قولان ~~قاله أبو الحسن على المدونة. قوله: (دفعها لزوجها الفقير) إنما جزم هنا ~~بجواز دفعها لزوجها الفقير دون زكاة المال فإن فيها قولين: بالمنع والكراهة ~~للفرق بقلة النفع بالنسبة لزكاة المال. قوله: (بخلاف العكس) أي فلا يجوز ~~ولو كانت الزوجة فقيرة لان نفقتها تلزمه ومن أيسر بعد أعوام لم يقضها اه‍ ~~عبق. باب في الصيام قوله: (عن شهوتي البطن والفرج) يبطل طرد هذا التعريف ~~بما إذا جومعت ms0901 نائمة أو قاء متعمدا، فالتعريف يقتضي صحة صومه لامساك كل عن ~~شهوتي البطن والفرج وليس كذلك. قوله: (فله ركنان) أي الامساك والنية وإنما ~~كانا ركنين لدخولهما في ماهيته ومفهومه. وأما شروط وجوبه فالإطاقة والبلوغ ~~وشروط صحته الاسلام والزمان القابل للصوم. وأما شروط وجوبه وصحته فالعقل ~~وعدم الحيض والنفاس ومجئ شهر رمضان. قوله: (أي يتحقق في الخارج) سواء حكم ~~بثبوته حاكم أو لا. # قوله: (وكذا ما قبله) أي وكذا بكمال ما قبله وهو رجب ثلاثين وكذا ما قبل ~~رجب، وقوله: إن غم شرط في كمال كل شهر ثلاثين أي إذا كانت السماء ليلة ~~الثلاثين مغيمة في آخر كل شهر، وأما إذا كانت السماء مصحية فلا يتوقف ثبوته ~~على إكمال ثلاثين بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت برؤية ~~الهلال ليلة الثلاثين فيكون شعبان أو غيره حينئذ تسعة وعشرين يوما كما ~~سيأتي يقول أو برؤية عدلين للهلال. قوله: (لا بحساب نجم) عطف على قوله ~~بكمال شعبان، وقوله: وسير قمر تفسير وقوله على المشهور خلافا لمن قال إنه ~~يثبت بحساب سير القمر، وإذا ثبت بالحساب أن قوس القمر في تلك الليلة مرتفع ~~بحيث أنه يرى ثبت الشهر وإلا فلا، والثبوت بالنسبة لذلك الحاسب لسير القمر ~~ولمن يصدقه في حسابه وهذا القول الضعيف هو مذهب الشافعي. قوله: (أناط ~~الحكم) أي الذي هو ثبوت الشهر قوله: (تسعة وعشرون) قيل إنه محمول على ~~الغالب فيه لقول ابن مسعود رضي الله عنه: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين أخرجه أبو داود والترمذي. وقد صام ~~صلى الله عليه وسلم تسعة أعوام منها عامان ثلاثون وسبعة أعوام كل عام تسعة ~~وعشرون، ومعناه أن الشهر يكون تسعة وعشرين، وهكذا وقع في حديث أم سلمة في ~~البخاري. قوله: (فلا تصوموا حتى تروا الهلال) أي ليلة ثلاثين. قوله: (فإن ~~غم عليكم) بضم المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم ليلة الثلاثين ~~قوله: (فاقدروا له) بضم الدال وكسرها وهمزته همزة وصل ms0902 أي فأتموه ثلاثين ~~وهذا محط الاستدلال بالحديث، وعلم مما قلناه أن المراد بإقداره إتمامه ~~ثلاثين، وأن اللام في قوله زائدة مثل ردف لكم وإتيان التقدير بمعنى التمام ~~واقع بكثرة قال تعالى: * (قد جعل الله لكل شئ قدرا) * أي تماما. قوله: ~~(فأكملوا عدة شعبان) أي ثلاثين ليلة. # قوله: (وهي مفسرة لما قبلها) أي لما علمت أن الاقدار يأتي بمعنى الاتمام ~~والاكمال. قوله: (ويقضون إن تبين لهم خلاف ما هم عليه) أي كما إذا تبين أن ~~شعبان تسعة وعشرون وأن رمضان كامل فإنهم يقضون يوما، وإذا تبين نقص رجب ~~وشعبان وكمال رمضان قضوا يومين قال عج: ينبغي أن يقيد قول المصنف بكمال ~~شعبان بما إذا لم تتوال أربعة أشهر قبل شعبان على الكمال وإلا جعل شعبان ~~ناقصا لأنه لا يتوالى خمسة أشهر على الكمال، كما لا يتوالى أربعة على النقص ~~عند معظم أهل الميقات اه‍. وهذا ضعيف والمعتمد أنه إذا غم ليلة ثلاثين من ~~شعبان لم يثبت رمضان إلا بكمال شعبان وإن توالى قبله أربعة كوامل أو ثلاثة ~~نواقص، ولا عبرة بقول أهل الميقات اه‍ عدوي. واعلم أنه إذا كانت السماء ~~مصحية ليلة إحدى وثلاثين من شعبان وقد كان هلاله ثبت برؤية عدلين من رجب ~~فإن رمضان حينئذ لا يثبت بكمال شعبان لتكذيب الشاهدين أولا. ولا يصح أن ~~يقيد كلام المصنف بهذا PageV01P509 # لان هذا لم يكمل فيه شعبان بدليل تكذيبهما. قوله: (على المشهور في الكل) ~~خلافا لابن الماجشون في الأول ولأشهب في الثاني ولابن مسلمة في الثالث ~~قوله: (أي فلا يجب على من سمع العدل) أي سمعه يخبر بأنه رأى الهلال. قوله: ~~(أي ويعم) ثبوته البلاد والأقطار. قوله: (ولا يعم) أي ولا يعم ثبوته ~~برؤيتهما بل إنما يجب الصوم في حق من أخبراه بالرؤية أو سمعهما يخبران غيره ~~بها كما مر قوله: (إلا إذا نقل إلخ) أي فكل من نقل إليه بعدلين عنهما وجب ~~عليه الصوم. قوله: (ولو ادعيا إلخ) أي هذا إذا ادعيا الرؤية في غيم أو في ~~صحو ببلد صغيرة، ms0903 بل ولو ادعيا الرؤية بصحو بمصر كما هو قول مالك وأصحابه، ~~قال ابن رشد: وهو ظاهر المدونة وظاهره ولو ادعيا الرؤية في الجهة التي وقع ~~الطلب فيها من غيرهما، ورد المصنف بلو قول سحنون بردهما للتهمة ابن بشير هو ~~خلاف في حال أن نظر الكل إلى صوب واحد ردت وإن انفردا بالنظر إلى موضع ثبتت ~~شهادتهما، وعده ابن الحاجب قولا ثالثا واعترضه في التوضيح. # قوله: (فإن ثبت برؤيتهما ولم ير لغيرهما بعد ثلاثين صحوا) ليس هذا مفرعا ~~على شهادة الشاهدين في الصحو والمطر فقط كما قيل بل هو أعم من ذلك أي سواء ~~كانت رؤيتهما مع الغيم أو الصحو كان البلد صغيرا أو كبيرا، وكذا قال ابن ~~غازي وأشار بقوله كما قيل لابن الحاجب وشراحه حيث فرعوه على المشهور فيما ~~قبله، واعترض ح إطلاق ابن غازي بأن أمر الشاهدين مع الغيم أو صغر المصر ~~يحمل على السداد. # قوله: (بعد ثلاثين) أي ليلة إحدى وثلاثين. وقوله: كذبا أي وحينئذ فيصام ~~الحادي والثلاثون. والحاصل أن تكذيبهما مشروط بأمرين: عدم رؤيته لغيرهما ~~ليلة إحدى وثلاثين، وكون السماء صحوا في تلك الليلة، فلو رآه غيرهما ليلة ~~إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا، ووقع النزاع في ~~أمر ثالث هل يشترط في تكذيبهما أن تكون رؤيتهما بصحو بمصر فإن كانت بغيم أو ~~بصحو في بلد صغير لم يكذبا أو يكذبان مطلقا كانت رؤيتهما بصحو أو غيم كانت ~~البلد صغيرا أو مصرا. الأول لشراح ابن الحاجب واختاره ح، والثاني لابن ~~غازي، ومثل العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ما زاد عليهما ولم ~~يبلغ عدد المستفيضة، وأما الجماعة المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة ~~خبرهم القطع، والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم ~~بالرؤية دل على أن شرط الاستفاضة لم يتحقق فيهم وحينئذ فيكذبون، والنية أول ~~الشهر مع التكذيب صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة لان الشافعي يقول: لا يكذب ~~العدلان ويعمل في الفطر على رؤيتهما أولا. وظاهر كلام المصنف أنهما يكذبان ms0904 ~~ولو حكم بشهادتهما حاكم وهو كذلك حيث كان مالكيا، أما لو كان الحاكم بهما ~~شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب الفطر. قوله: (وأما شهادتهما إلخ) الأوضح ~~أن يقول كذبا في شهادتهما ولو رؤي لهما إذ شهادتهما برؤيته بعد الثلاثين ~~صحو كالعدم لاتهامهما على ترويج شهادتهما الأولى. قوله: (مستفيضة) أي ~~منتشرة. وقوله: لا يمكن إلخ اعلم أن الخبر المستفيض وقع فيه خلاف، فالذي ~~ذكره ابن عبد السلام والتوضيح أنه المحصل للعلم أو الظن وإن لم يبلغ الذين ~~أخبروا به عدد التواتر، والذي لابن عبد الحكم أن الخبر المستفيض هو المحصل ~~للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر، واقتصر ~~على هذا ابن عرفة والآبي والمواق وكذا شارحنا، فالأول أعم من الثاني، فقول ~~الشارح: لا يمكن تواطؤهم إلخ أي لبلوغهم عدد التواتر قوله: (وعم الصوم) أي ~~وعم وجوبه سائر البلاد القريبة والبعيدة إن نقل بهما عنهما وأولى إن نقل ~~بهما عن الحكم برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة خلافا لعبد الملك ~~القائل: إذا نقل بهما على الحكم فإنه يقصر على من في ولايته. وقال أبو عمر ~~بن عبد البر: إن النقل سواء كان عن حكم أو عن رؤية العدلين أو الجماعة ~~المستفيضة إنما يعم البلاد القريبة لا البعيدة جدا وارتضاه ابن عرفة انظر ~~ح. ويمكن أن يكون مراد الشارح بالبعيد البعيد لا جدا فيكون ماشيا على ذلك ~~القول. PageV01P510 # قوله: (ولا يكفي نقل واحد عن واحد) أي بأن ينقل واحد عن أحد العدلين ~~وينقل واحد آخر عن العدل الآخر قوله: (بشرطه) وهو أن ينقل عن كل واحد اثنان ~~ليس أحدهما أصلا. قوله: (وظاهر ابن عبد السلام) هو بالرفع عطفا على مقتضى ~~القواعد. قوله: (وكيف إلخ) استفهام إنكاري بمعنى النفي. # وقوله لمن بلغه إلخ أي بالسماع منهم. قوله: (فالقول) مبتدأ. وقوله بعد ~~مما لا وجه له خبر قوله: (والحالة هذه) أي والحال أنه نقل عن رؤية العدلين ~~عدلان. قوله: (وإنما يخص) أي وجوب الصوم من رأى وهو العدلان. وقوله: ومن ~~سمع منه ms0905 أي ممن رأى وهما الناقلان. قوله: (إذا حكم حاكم) أي بثبوته ونقل ~~ذلك الحكم. وقوله: أو ثبت عنده أي أو ثبت عند الحاكم بعدلين أو جماعة ~~مستفيضة ولم يحكم ونقل ذلك الثبوت. قوله: (وأما النقل عن الحكم بثبوت ~~الهلال برؤية العدلين) أي أو الجماعة المستفيضة وقد تحصل من كلام الشارح أن ~~صور النقل ستة لأنه إما عن رؤية العدلين أو عن رؤية المستفيضة أو عن الحكم، ~~والناقل في الثلاث إما عدلان أو مستفيضة وكلها تعم ويشملها كلام المصنف لان ~~قوله وعم أن نقل بهما عنهما أي وأولى إن نقل بهما عن الحكم، وأما إن كان ~~الناقل عدلا فإن نقل رؤية العدلين كان نقله غير معتبر، وإن نقل ثبوته عند ~~الحاكم وإن لم يحصل منه حكم أو نقل ثبوته برؤية المستفيضة فإنه يعم كل من ~~نقل إليه كما سيأتي ذلك للشارح. والحاصل أن الأقسام ثلاثة: نقل عن الحاكم ~~أو عن المستفيضة أو عن العدلين، فالتعدد شرط في الأخير دون الأولين، ~~والمراد بالنقل عن الحاكم ما يشمل النقل لحكمه أو لمجرد الثبوت عنده. قوله: ~~(لا برؤية منفرد إلخ) أشار الشارح بتقدير رؤية إلى أنه مخرج من الرؤية لا ~~من النقل فهو عطف على قوله عدلين من قوله أو برؤية عدلين، وإنما صرح به مع ~~الاستغناء عنه بقوله عدلين لأنه مفهوم عدد وهو غير معتبر، ولأجل أن يرتب ~~عليه ما بعده من الاستثناء قوله: (إلا كأهله) أي إلا بالنسبة لأهله ولمن لا ~~اعتناء لهم بأمر الهلال سواء كانوا أهله أو كانوا غيرهم قوله: (ولو عبدا) ~~أي ولو كان ذلك المنفرد عبدا قوله: (حيث ثبتت العدالة) أي عدم الاشتهار ~~بالكذب. قوله: (مطلقا) أي سواء كان أهلا أو غيره وكذا يقال فيما بعد. قوله: ~~(وليس عطفا) أي وليس قوله: لا بمنفرد عطفا على قوله: إن نقل بهما. قوله: ~~(على المعتمد) أي كما هو قول ابن بشير وأبي بكر بن عبد الرحمن وحكاه عن ابن ~~حبيب وصوبه ابن رشد وابن يونس ولم يحك اللخمي والباجي غيره، ms0906 ومقابله لأبي ~~عمران قال: لا يثبت بنقله إلا بالنسبة لأهله الذين لا اعتناء لهم بأمره ~~انظر ح. قوله: (فلا يعتبر) أي كما نقله ح عن ابن عبد السلام اللهم إلا أن ~~يرسل ليكشف الخبر فيكون كالوكيل سماعه بمنزلة سماع المرسلين له وحينئذ فيجب ~~عليهم الصوم على خلاف في ذلك قاله في المج. قوله: (والمختار) أي والمختار ~~عند اللخمي على العدل والمرجو أو غيرهما الرفع لأجل فتح باب الشهادة أو أن ~~قوله: أو غيرهما عطف على عدل السابق عطف تلقين قوله: (المنكشف) أي الظاهر ~~الفسق للناس. قوله: (وظاهره أنه يجب عليه) أي على الفاسق الرفع كما يجب على ~~العدل ومجهول الحال. قوله: (لم يختره) أي القول بوجوب الرفع. قوله: ~~(بالندب) أي بندب رفع الفاسق بخلاف العدل ومجهول الحال فإن رفعهما واجب ~~اتفاقا. قوله: (أي في القدر المشترك إلخ) PageV01P511 # أي فهو من عموم المجاز. قوله: (فتأويلان في الكفارة وعدمها) قال في ~~التوضيح: وهذا خلاف في حال هل هذا تأويل قريب أو بعيد؟ قوله: (وكذا لو أفطر ~~من ذكر) أي وهو العدل والمرجو وغيرهما قوله: (والمعتمد) أي من التأويلين في ~~كلام المصنف. وقوله: وجوب الكفارة أي إذا أفطر من ذكر من غير رفع للحاكم ~~قوله: (لا بمنجم) وهو الذي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك الليلة أو لا؟ ~~وظاهره أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو كذلك خلافا ~~للشافعية وذلك لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق الشرعية. قوله: ~~(وأما فطره بالنية فواجب) لكنه لا يخبر به أحدا، فإن أخبر به أحدا كان كمن ~~تعاطى المفطر ظاهرا فيوعظ إن كان ظاهر الصلاح وإلا عزر. قوله: (إلا بمبيح) ~~أي إلا إذا كان المنفرد برؤية هلال شوال متلبسا بعذر مبيح للفطر من مرض أو ~~حيض أو سفر فيجب عليه الفطر ظاهرا كما يجب عليه بالنية عند عدم العذر كذا ~~في خش ومثله في ح عن ابن عبد السلام وهو مشكل، إذ لم لا يقال: إن الفطر ~~بالنية يكفي إذ الذي ms0907 يحرم يوم العيد هو الصوم والفطر بالنية مناف له اه‍ بن ~~قوله: (وفي تلفيق إلخ) القول بالضم بينهما تخريج لابن رشد، والقول بعدم ~~الضم ليحيى بن عمر ورجحه ابن زرقون وشهره ابن راشد فكان ينبغي للمؤلف أن ~~يقتصر عليه انظر ح. قوله: (وجب الفطر) أي إن كان ذلك في شوال لأنهما اتفقا ~~على أن ذلك اليوم من الشهر الثاني، ولا يلزم قضاء اليوم الأول لان الشهر قد ~~يكون تسعة وعشرين. قوله: (وجب قضاء اليوم الأول) أي لان شهادة الثاني مصدقة ~~للأول إذ لا يمكن رؤيته بعد ثمانية وعشرين يوما. قوله: (ولم يجز الفطر) أي ~~لان شهادة الأول لا توجب كون هذا اليوم من شوال لجواز كون الشهر كاملا. ~~قوله: (ولزومه بحكم المخالف) حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر رمضان أو ~~بوجوب صومه بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم لأنه حكم وقع في ~~محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات؟ وهذا قول ابن راشد القفصي. # أو لا يلزم المالكي صومه لأنه إفتاء لا حكم لان حكم الحاكم لا يدخل ~~العبادات وحكمه فيها بعد إفتاء فليس الحاكم أن يحكم بصحة صلاة أو بطلانها ~~وإنما يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها؟ وهذا قول القرافي وهو ~~الراجح عند الأصوليين، والقرافي شيخ ابن راشد كما نص عليه هو أوائل شرحه ~~على ابن الحاجب، وذكره ابن فرحون في الديباج لا تلميذه خلافا لما في تت ~~وخش. وللناصر اللقاني قول ثالث في المسألة وهو أن حكم الحاكم يدخل العبادات ~~تبعا لا استقلالا، فعلى هذا إذا حكم بثبوت الشهر لزم المالكي الصوم لا إن ~~حكم بوجوب الصوم قاله شيخنا. # واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير ~~الهلال وحكم الشافعي بالفطر فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لان الخروج من ~~العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري. قوله: (ولو ~~قبل الزوال) أي خلافا لمن قال: إن رؤي قبله فللماضية فيجب الامساك إن وقع ~~ذلك في آخر شعبان ms0908 والفطر إن وقع ذلك في آخر رمضان، وإن رؤي بعده فهو لليلة ~~القابلة فيستمر على الفطر إن كان في آخر شعبان وعلى الصوم إن كان في آخر ~~رمضان. قوله: (للقابلة) أي لليلة المقبلة PageV01P512 # لا للماضية، وعلم من قوله: فيستمر إلخ أنه لا فرق بين هلال رمضان وغيره ~~خلافا لمن خصه بهلال شوال اه‍ خش. # قوله: (وإن ثبت رمضان) أي بوجه مما سبق كأن يثبت بالنقل أنه رأى الهلال ~~في الليلة الماضية عدلان أو جماعة مستفيضة أو حكم حاكم بثبوته. قوله: ~~(أمسك) أي ويجب القضاء ولو بيت النية لعدم الجزم بالمنوي. واعلم أنه إذا ~~ثبت نهارا وأمسك فإنه يمسك من غير نية صوم لان نية الصوم وقتها لا بد أن ~~يكون بعد الغروب، فإن نوى نهارا كانت كالعدم فعلى هذا لو أمسك بعد ثبوت ~~الشهر نهارا ونوى صوم رمضان في ذلك الوقت عند إمساكه ولم يجدد تلك النية في ~~بقية الشهر كان صومه كله باطلا، وأما قول صاحب الرسالة والنية قبل ثبوت ~~الشهر باطلة حتى أنه لو أصبح لم يأكل ولم يشرب ثم تبين أن ذلك اليوم من ~~رمضان لم يجزه فمفهوم قوله قبل ثبوت الشهر أنها صحيحة بعد ثبوته، يعني إذا ~~وقعت في محلها بأن كانت بعد الغروب كذا قرر شيخنا. قوله: (بعلمه) الباء ~~للسببية والمراد بالحكم وجوب الامساك. # قوله: (فلا كفارة) أي لان اعتقاده المذكور وإن كان فاسدا تأويل قريب. ~~قوله: (وإن غيمت) الصواب ضبطه بتشديد الياء مبنيا للفاعل كما في القاموس ~~والمصباح. قوله: (يوم الشك) أي صبيحة يوم الشك للشك في كونه من رمضان أو من ~~غيره. وقوله: كان أي صبيحة تلك الليلة. قوله: (واعترضه) أي اعترض كلام ~~المصنف الذي عبر به ابن الحاجب. قوله: (جزما) أي وحينئذ فلا وجه لتسميته ~~يوم الشك قوله: (فالوجه أن يوم الشك إلخ) حاصله أن يوم الشك صبيحة الثلاثين ~~إذا كانت السماء صحوا وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد أو امرأة وذلك ~~لأن عدم رؤيته إذا كانت السماء مصحية مع ms0909 انضمام حديث من لا يثبت به، وقولهم ~~أنه رؤي مثير للشك بخلاف عدم الرؤية ليلة الثلاثين مع الغيم فإنه لا يثير ~~شكا لان صبيحة تلك الليلة من شعبان جزما أخذا من الحديث. قوله: (أي أذن ~~فيه) أعم من أن يكون الاذن على جهة الندب كما في قوله عادة أو تطوعا أو على ~~جهة الوجوب كما في قوله: وقضاء. قوله: (وتطوعا) أي على المشهور خلافا لابن ~~مسلمة القائل بكراهة صومه تطوعا، ويؤخذ من قوله وتطوعا جواز الصوم تطوعا في ~~النصف الثاني من شعبان خلافا للشافعية القائلين بالكراهة، واستدلوا بحديث: ~~لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصله أي كأن ~~يصوم صوما معتادا له فيستمر فيه على ما كان. وأجاب القاضي عياض بأن النهي ~~في الحديث محمول على التقديم بقصد تعظيم الشهر، كما أن الرواتب القبلية في ~~الصلاة إذا قصد بها تعظيم الفريضة بعدها تكره. قوله: (فحصلت المغايرة) أي ~~فاندفع ما يقال: إن ما صيم عادة تطوع فالمتعاطفان غير متغايرين مع أن العطف ~~يقتضي المغايرة، وحاصل الجواب أن الأول تطوع معتاد والثاني تطوع غير معتاد. ~~قوله: (قال مالك هو الذي أدركت عليه أهل العلم) أي جواز صوم يوم الشك تطوعا ~~لا لعادة. قوله: (وقضاء عن رمضان السابق) ويجزئه إن لم يثبت أنه من رمضان ~~الحاضر وإلا فلا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا الفائت، ويلزمه قضاء يوم لرمضان ~~الحاضر وقضاء يوم لرمضان الفائت، فلو شرع في صومه قضاء عما في ذمته وتذكر ~~في أثناء اليوم أنه قد قضى ما في ذمته فقال ابن القاسم: لا يجوز له الفطر ~~فإن أفطر فهل يقضيه أو لا؟ قولان لابن القاسم وأشهب وصوب الثاني لأنه إنما ~~التزمه ظنا أنه عليه. قوله: (وكفارة عن هدي) الأولى وكفارة عن ظهار أو قتل ~~أو يمين لان الصيام من جزئيات الهدي والفدية لا أنه كفارة عنهما اه‍ عدوي. ~~قوله: (وكذا نذرا غير معين) أي وكذا يجوز صومه إذا كان نذرا غير معين كأن ~~يقول: لله علي ms0910 صوم يوم فصام يوم الشك، وإذا صامه وثبت أنه من رمضان لم يجزه ~~عنهما على المشهور وقضى ما في ذمته ويوما عن رمضان الحاضر اه‍ خش. قوله: ~~(ولنذر صادف) أي وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم الشك من حيث هو ~~يوم الشك سقط لأنه نذر PageV01P513 # معصية انظر ح. وقال شيخنا العدوي: الحق أنه يلزمه صومه، ألا ترى أنه يجوز ~~صومه تطوعا وإن لم يكن له عادة؟ وحينئذ فالمعول عليه مفهوم قول المصنف لا ~~احتياطا لا مفهوم قوله صادف. قوله: (كنذر يوم خميس أو يوم قدوم زيد) أي ~~فصادف أن يوم الخميس أو يوم قدوم زيد يوم الشك فيجوز له صومه ويجزئه عن ~~النذر إن لم يثبت أنه من رمضان، وإلا لم يجزئه عن واحد منهما وعليه قضاء ~~يوم لرمضان الحاضر فقط، ولا قضاء عليه للنذر لكونه معينا فات وقته بغير ~~اختياره. قوله: (وأجزأه) أي إذا صامه قضاء عن رمضان الفائت أو لكونه نذرا ~~صادف، وقوله عن واحد منهما أي من رمضان الحاضر والفائت إذا صامه قضاء عن ~~رمضان ولا عن رمضان الحاضر والنذر إذا كان صامه لنذر صادف. قوله: (ويوم ~~للفائت) أي لرمضان الفائت وهذا فيما إذا صامه قضاء عن رمضان الفائت. قوله: ~~(ولا قضاء عليه للنذر) أي إذا صامه لنذر صادف. قوله: (لا احتياطا) أي لا ~~يصام احتياطا وإذا صامه وصادف أنه من رمضان فلا يجزئه لتزلزل النية. قوله: ~~(أي يكره على الراجح) أي ولا يرد قول عائشة: من صام يوم الشك فقد عصى أبا ~~القاسم لان ظاهره غير مراد بل كنى بالعصيان عن شدة الكراهة. قوله: (وندب ~~إمساكه) أي يوم الشك أي ندب الامساك فيه. قوله: (بقدر ما جرت العادة فيه ~~بالثبوت) أي ثبوت الشهر من المارين في الطريق من السفارة وذلك بارتفاع ~~النهار. قوله: (لتزكية شاهدين) يعني لو شهد اثنان برؤية الهلال واحتاج ~~الامر إلى تزكيتهما فإنه لا يستحب الامساك لأجل التزكية، وهذا مقيد بما إذا ~~كان في تزكيتهما طول كما في الرواية، وأما ms0911 إن كان ذلك قريبا فاستحباب ~~الامساك متعين كما قال ح بل هو آكد من الامساك في الفرع السابق. واعلم أنه ~~إذا كانت الشهادة بالرؤية نهارا أو ليلا وكانت السماء مصحية وأخر أمر ~~التزكية للنهار فلا إمساك أصلا ولا يجب تبييت الصوم، وإن كانت السماء مغيمة ~~وأخر أمر التزكية للنهار فالمنفي إنما هو الامساك الزائد على ما يتحقق فيه ~~الامر، وإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالامساك والقضاء، وإن كان في الفطر بأن ~~رأيا هلال شوال واحتاج الامر للتزكية فصام الناس ثم زكيا بعد ذلك فلا إثم ~~عليهم فيما صاموا. قوله: (زيادة على الامساك للثبوت) هذا إنما يحتاج إليه ~~كما في بن تبعا لح إذا كان اليوم يوم شك بأن كان صبيحة غيم، فإن لم يكن يوم ~~شك بأن كان صبيحة صحو فلا إمساك أصلا، وكذا إن شهدا نهارا فلا إمساك أصلا ~~كما علمت. قوله: (أو زوال عذر) محصل كلامه أنه إذا كان مفطرا لأجل عذر يباح ~~لأجله الفطر مع العلم برمضان ثم زال عذره فلا يستحب له الامساك، فإذا زال ~~الحيض أو النفاس في أثناء نهار رمضان أو انقضى السفر أو زال الصبا وبلغ في ~~أثناء نهار رمضان أو زال الجنون أو الاغماء أو قوي المريض المفطر أو زال ~~اضطرار المضطر للأكل أو الشرب فلا يستحب لهم الامساك ويجوز لهم التمادي على ~~تعاطي المفطر. قوله: (مع العلم) متعلق بمباح أي أبيح لأجله الفطر مع العلم ~~لا بزوال اه‍ عدوي. قوله: (من جوع) أي من أجل جوع إلخ قوله: (وصبي) أي بيت ~~الفطر كما هو الموضوع. قوله: (عن الناسي) أي عمن أفطر ناسيا قوله: (فيجب ~~الامساك) أي لان كلا من النسيان والشك عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع ~~العلم برمضان قوله: (كصبي بيت الصوم إلخ) أي فيجب عليه الامساك لانعقاد ~~الصوم له نافلة كما في ح. قوله: (أو أفطر ناسيا) أي قبل بلوغه فيجب عليه ~~بعده الامساك. قوله: (ولا قضاء) أي في هاتين السورتين اللتين يجب فيهما ~~الامساك. قوله: (وأورد ms0912 على منطوقه المكره على الفطر) أي فإن الاكراه عذر ~~يباح لأجله الفطر مع العلم برمضان مع أن المكره على الفطر لا يباح له الفطر ~~بعد زوال الاكراه. قوله: (وعلى مفهومه) أي بالنظر لقوله مع العلم برمضان، ~~وحاصله أن الجنون عذر يباح لأجله الفطر لكن لا مع العلم برمضان، ومع ذلك ~~إذا أفاق المجنون يباح له الفطر بعد زوال عذره. PageV01P514 # قوله: (مع أنه يعلم إلخ) أي لكونه لا تمييز عنده قوله: (بأن فعلهما) أي ~~فعل المجنون والمكره قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها أي وحينئذ ~~فالفطر الحاصل منعهما قبل زوال العذر، لا يقال فيه إنه لعذر يباح معه الفطر ~~لأنه يقتضي أن فطرهما مباح وليس كذلك فلم يدخلا في كلامه. والحاصل أنا لا ~~نسلم أن المجنون والمغمى عليه والمكره من أهل الإباحة فكل منهم وإن كان له ~~عذر لكنه غير مبيح للفطر مع العلم بخلاف المضطر فهو مكلف وعذره مبيح ~~لاختياره، وحينئذ فالمجنون والمغمى عليه والمكره لم يدخلوا في منطوق يباح ~~له الفطر ولا في مفهومه. قوله: (لم تبيت الصوم) لا مفهوم له بل له وطؤها ~~ولو بيتته لأنها لا تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا كذا قرر شيخنا، ولا يقال ~~هي وإن لم تؤمر بالصوم لا وجوبا ولا ندبا لكن إذا بيتته انعقد تطوعا كما مر ~~عن ح. لأنا نقول: سيأتي للمصنف أنه ليس للمرأة التي يحتاج لها زوجها أن ~~تتطوع بالصوم بغير إذنه فإن تطوعت به بغير إذنه كان له إفساده عليها قوله: ~~(أو كافرة) قال عبق: ولو صائمة في دينها وفيه نظر بل إذا كانت صائمة في ~~دينها لا بفطرها، ففي سماع أصبغ من ابن القاسم أن النصرانية إذا كانت صائمة ~~في دينها لا يفطرها زوجها المسلم قال ابن رشد: وهذا مما لا اختلاف فيه إذ ~~ليس له أن يمنعها من التشرع بدينها اه‍ بن قوله: (عن فضول الكلام) أي عن ~~الكلام الفاضل الزائد على الحاجة من المباح فخرج ذكر الله. قوله: (قبل ~~الصلاة) أي قبل ms0913 صلاة المغرب كما قال مالك لان تعلق القلب به يشغل عن الصلاة ~~ثم يتعشى بعدها، وأما حديث: إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء فلم ~~يأخذ به مالك لعمل أهل المدينة على خلافه وأخذ به الشافعي، وحمل العشاء على ~~ظاهره من الأكل الكثير، وحمله بعض المالكية على الأكل الخفيف الذي لم يطل ~~كثلاث تمرات أو زبيبات فهو مخالف لما قاله مالك. قوله: (فتمرات) أي فما في ~~معناه من الحلويات لان السكر وما في معناه من الحلاوة يقدم على الماء ~~والتمر يقدم على ما ذكر. قوله: (حسوات) جمع حسوة كمدية ومديات والفتح في ~~الجمع لغة والحسوة ملء الفم من الماء قوله: (وكون ما ذكر وترا) ظاهره ولو ~~واحدة وهو كذلك فهي أفضل من الاثنين والثلاث أولى منهما. قوله: (وندب أن ~~يقول) أي بعد فطره على ما ذكر قوله: (وتأخير السحور) هو بالضم الفعل ~~وبالفتح ما يؤكل آخر الليل، والمراد هنا الأول لقرنه بالفطر ولأنه الموصوف ~~بالتأخير، وقوله: وتأخير السحور أي للثلث الأخير من الليل، ويدخل وقت ~~السحور بنصف الليل الأخير وكلما تأخر كان أفضل، فقد ورد أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يؤخره بحيث يكون ما بين فراغه منه وبين الفجر قدر ما يقرأ ~~القارئ خمسين آية، وعلم مما قلناه أن الأكل قبل نصف الليل ليس سحورا. # قوله: (وصوم بسفر) أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح للفطر وسيأتي ~~شروطه لقوله تعالى: # * (وان تصوموا خير لكم) * ويكره الفطر، وأما قصر الصلاة فهو أفضل من ~~إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر. فإن قلت: ما ذكره ~~المصنف من ندب الصوم بالسفر يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم: ليس من البر ~~الصيام في السفر قلت: الحديث محمول على صوم النفل أو الفرض إذا شق ويروى ~~الحديث باللام والميم. قوله: (وإن علم دخوله بعد الفجر) أي أول النهار ~~قوله: (وهو يكفر سنتين إلخ) أي كما ورد بذلك الحديث الصحيح قال بعضهم: يؤخذ ~~منه أن من صام يوم عرفة لا يموت في العام ms0914 القابل لان التكفير يشعر بحياته ~~وصدور ذنوب منه فتأمل. ثم إن قوله: وندب صوم يوم عرفة إلخ المراد تأكد ~~الندب وإلا فالصوم مطلقا مندوب. قوله: (واليوم الثامن) أي وهو يوم التروية. ~~وقوله: يكفر أي يكفر صومه سنة ماضية وهذا قول القرافي، وفي ح: إن صومه يكفر ~~شهرا. قوله: (عطف عام على خاص) لأنها شاملة ليوم PageV01P515 # عرفة وكان الأولى أن يقول: من عطف الكل على الجزء إذ عشر ذي الحجة ليس ~~عاما تأمل. قوله: (تغليب) أي لأنها تسعة في الحقيقة إذ العاشر وهو يوم ~~العيد لا يصام، والأولى حذف قوله تغليب والاقتصار على ما بعده إذ لا تغليب ~~هنا. قوله: (من بقية التسع) أي غير الثامن والتاسع وأما هما فقد مر ما ~~يكفره كل واحد منهما. وقوله: يكفر سنة أي وهو قول القرافي. وقوله: أو شهرين ~~أي وهو قول تت. وقوله: أو شهرا أي وهو قول ح قوله: (وعاشوراء) هو عاشر ~~المحرم وتاسوعاء تاسعه. قوله: (وقدم عاشوراء) أي مع أن تاسوعاء سابق في ~~الوجود على عاشوراء. قوله: (لأنه) أي عاشوراء يكفر سنة أي ذنوب سنة من ~~الصغائر فإن لم يكن صغائر حتت من كبائر سنة وذلك التحتيت موكول لفضل الله ~~فإن لم يكن كبائر رفع له درجات. قوله: (وندب فيه توسعة إلخ) اقتصر عليها مع ~~أنه يندب عشر خصال جمعها بعضهم في قوله: # صم صل صل زر عالما ثم اغتسل * رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل وسع على ~~العيال قلم ظفرا * وسورة الاخلاص قل ألفا تصل لقوة حديث التوسعة دون غيرها. ~~قوله: (ورجب) اعترض ح ذكر رجب بما نقله عن ابن حجر بأنه لم يرد فطر رجب ولا ~~في صيامه ولا في صيام شئ منه معين حديث صحيح يصلح للحجة انظره ولذا قال: ~~ولو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص اه‍. وبه يعلم أن قول الشارح ~~تبعا لعبق وندب بقية الأربعة غير المنصوص قال ح: وذكر ابن عرفة في الأشهر ~~المرغب فيها شوالا ولم أره في كلام غيره من أهل المذهب، لكن ms0915 وقفت في الجامع ~~الكبير للجلال السيوطي على حديث ما ذكره فيه ونصه: من صام رمضان وشوالا ~~والأربعاء والخميس دخل الجنة انظر بن. قوله: (وندب قضاؤه) انظر هل ندب ~~القضاء خاص بما إذا أمسك بقيته، أما إذا لم يمسك فإنه يجب القضاء أو عام ~~فيمن أمسك بقية اليوم أو أفطر فيه وهو الظاهر من كلامهم كما قال شيخنا ~~قوله: (ولم يجب) أي الامساك مع أن وجوب الامساك هو مقتضى القاعدة السابقة ~~في قوله: وزوال عذر يباح له الفطر مع العلم برمضان لان الكفار مخاطبون ~~بفروع الشريعة على الصحيح. قوله: (لم يلزم تتابعه) أي وأما الصوم الذي يلزم ~~تتابعه فتتابع قضائه واجب ما عدا رمضان. قوله: (وتمتع) سيأتي أن المتمتع ~~يلزمه دم أو صوم عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع لبلده فقوله: ~~وثلاثة إلخ الأولى حذفه لاغناء التمتع عنها. قوله: (وصيام جزاء) أي إذا قتل ~~صيدا وهو محرم ولم يكن له مثل من النعم وقوم بطعام وأراد أن يصوم عن كل مد ~~يوما. قوله: (بكصوم تمتع أو قران) أي إذا عجز عن دم التمتع أو القران مثلا ~~وأراد الصوم قدمه على قضاء رمضان. قوله: (لجواز تأخير القضاء لشعبان) أي ~~فقضاء رمضان موسع وصوم التمتع وما معه مضيق والقاعدة تقديم المضيق على ~~الموسع. قوله: (فتأمل) أمر بالتأمل إشارة إلى أن العلة إنما تجري في صوم ~~التمتع لان في صوم القران وجزاء الصيد ففيها قصور، على أن تلك العلة فيها ~~شئ وهو أنه قد يقال: إن الفصل غير مضر على أنه قد وقع فيه الفصل بالرجوع ~~لبلده قوله: (وندب فدية لهرم وعطش) ما ذكره المصنف من ندب الفدية لهما هو ~~المشهور خلافا لما في المواق عن اللخمي من أنه لا شئ عليهما وللعطش أن ~~يتناول غير الشرب كما تقدم أن المضطر للأكل أو الشرب إذا أكل أو شرب لا ~~يندب له إمساك بقية اليوم بل له تناول كل شئ خلافا لما نقله ح عن مختصر ~~الوقار أن المتعطش يشرب إذا بلغ الجهد ms0916 منه ولا يعدل عن الشرب إلى غيره. ~~قوله: (ولا فدية) أي لا وجوبا PageV01P516 # ولا ندبا. قوله: (وصوم ثلاثة من الأيام) أي غير معينة وهذا زيادة على ~~الخميس والاثنين لأنهما مستحبان مستقلان. قوله: (أول يومه إلخ) أي لان ~~الحسنة بعشرة أمثالها، فاليوم الأول بحسنة وهي بصوم عشرة أيام وحادي عشره ~~أول العشرة الثانية وحادي عشريه أول العشرة الثالثة، فإذا صام أول يوم من ~~كل شهر وحادي عشره وحادي عشريه فكأنه صام الدهر والحكم للغالب، فلا يرد ~~النقض بأول يوم من شوال اه‍ تقرير عدوي قوله: (وحادي عشريه) كذا قاله تت لا ~~أوله وعاشره ويوم عشريه كما في الشارح بهرام عن المقدمات كذا في عبق، قال ~~بن مثله في ح عن المقدمات والذخيرة، ويا للعجب كيف يكون ما لتت أرجح مما في ~~المقدمات، ويمكن أن يقال: إن ما لتت قد تأيد عند عبق نقلا كما تأيد بما ~~ذكرناه من المناسبة وقد قالوا: إن الدراية كانت أغلب على ابن رشد من ~~الرواية قوله: (أي أيام الليالي البيض) أي فقد حذف المضاف للموصوف. وقوله: ~~ثالث عشره أي الشهر وتالياه وصفت الليالي المذكورة بالبيض لشدة نور القمر ~~فيها. وقوله: وفرارا إلخ الأولى تقديم هذه العلة على قوله مخافة إلخ. قوله: ~~(إذا قصد صومها بعينها) بأن اعتقد أن الثواب لا يحصل إلا بصومها خاصة. ~~قوله: (وأما إن كان على سبيل الاتفاق) بأن قصد صيامها من حيث أنها ثلاثة ~~أيام من الشهر اه‍ تقرير عدوي. قوله: (لمقتدى به) خوفا من اعتقاد العامة ~~وجوبها، وانظر التقييد به مع ما في ح عن مطرف من أنه إنما كره مالك صومها ~~لذي الجهل خوفا من اعتقاده وجوبها اه‍ بن. قوله: (معتقدا سنة اتصالها) أي ~~معتقدا أن الثواب لا يحصل إلا إذا كانت متصلة. واعلم أن الكراهة مقيدة بهذه ~~الأمور الخمسة، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة، وعلى هذا يحمل خبر أبي أيوب: ~~من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر الحسنة بعشرة أمثالها، ~~فشهر رمضان بعشرة أشهر وستة ms0917 أيام بشهرين تمام السنة اه‍. كذا قال بعضهم ~~وتبعه شارحنا، وبحث فيه شيخنا بأن قضيته أنه لو انتفى الاقتداء به لم يكره ~~ولو خيف عليه اعتقاد الوجوب وليس كذلك، وقضيته أيضا أنه لو انتفى إظهارها ~~لم يكره ولو كان يعتقد سنية اتصالها وليس كذلك، بل متى أظهرها كره له فعلها ~~اعتقد سنية اتصالها أو لا، وكذا إن اعتقد سنيته كره فعلها أظهرها أو لا، ~~فكان الأولى أن يقال: فيكره لمقتدى به ولمن خاف عليه اعتقاد وجوبها إن ~~صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها فتأمل. ~~قوله: (ومضغ علك) أشار بهذا إلى أن علك معمول لمحذوف لا عطف على ملح لان ~~العلك لا يذاق اللهم إلا أن يضمن ذوق معنى تناول تأمل قوله: (ثم يمجه) ~~يحتمل أنه من تتمة تصوير المسألة، وحينئذ فيقرأ بالنصب لأنه من عطف الفعل ~~على المصدر الصريح، ويحتمل أن يكون مستأنفا فيقرأ بالرفع أي وإذا وقع ونزل ~~وذاق الملح أو مضغ العلك فيمجه أي وجوبا، وعليه فإن أمسكه بفيه ولم يبتلع ~~منه شيئا حتى دخل وقت الغروب فهل يأثم أم لا؟ اه‍ عدوي. # قوله: (ومداواة حفر زمنه) مفهومه جواز مداواته ليلا، فإن وصل لحلقه نهارا ~~فهل يكون مثل هبوط الكحل نهارا أم لا وهو الظاهر لان هبوط الكحل ليس فيه ~~وصول شئ من الخارج إلى الجوف بخلاف دواء الحفر اه‍ عدوي. قوله: (ولا شئ ~~عليه إن سلم) أي من وصول شئ من الدواء لحلقه. # وقوله: فإن ابتلع منه أي من الدواء المفهوم من مداواة. قوله: (إلا لخوف ~~ضرر) من ذلك غزل الكتان للنساء إذا كن يرقنه فيكره لهن ذلك ما لم تضطر ~~المرأة لذلك وإلا فلا كراهة، وهذا إذا كان له طعم يتحلل كالذي يعطن في ~~المبلات، وأما ما كان مصريا أي يعطن في البحر فيجوز مطلقا كما في ح وغيره، ~~ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان يؤدي للفطر كره ما لم يضطر الحصاد لذلك، وأما ~~رب الزرع فله الخروج للوقوف عليه ولو أدى ms0918 إلى الفطر لان رب المال مضطر ~~لحفظه كما في المواق عن البرزلي اه‍ بن قوله: (في تأخيره) أي في تأخير ~~الدواء أي في تأخير استعماله ليلا. # وقوله: وإن لم يحدث منه أي من التألم. قوله: (فيكون لغير الطاعة أقرب) أي ~~وأيضا لان PageV01P517 # التكرر مظنة الترك. قوله: (ولا مفهوم إلخ) قد يقال: إن المصنف اقتصر على ~~أقل ما يكرر فإذا كان أقل ما يكرر نذر صومه مكروها كان المكرر أكثر أولى ~~بالكراهة. قوله: (إذ مثله أسبوع) أي كقوله: لله علي صوم أسبوع من كل شهر، ~~أو لله علي صوم كل رجب، أو لله علي صوم كل عام فيه خصب. # تنبيه: من جملة الصيام المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي ~~إلحاقا له بالأعياد، وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل قاله في المج. ~~قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كان الأسبوع أو الشهر أو العام معينا فلا ~~كراهة. قوله: (وكره مقدمة جماع) أي لشخص شاب أو لشيخ رجلا كان أو امرأة ~~قوله: (كقبلة وفكر ونظر) أي ومباشرة وملاعبة، وجمع المصنف بين المثالين ~~لأنه لو اقتصر على القبلة لتوهم عدم الكراهة في الفكر لأنه دون القبلة، لو ~~اقتصر على الفكر لتوهم أن القبلة حرام لأنها أشد. # ثم إن ظاهر المصنف كراهة الفكر والنظر إذا علمت السلامة ولو كانا غير ~~مستدامين، لكن قال الشيخ أبو علي المسناوي وكلامه يدل على أن النظر والفكر ~~غير المستدامين لا يكرهان إذا علمت السلامة خلافا لظاهر المصنف، ثم إن محل ~~كراهة ما ذكر من القبلة والنظر إذا كانا بقصد لذة لا إن كانا بدون قصدها أو ~~كانت القبلة لوداع أو رحمة وإلا فلا كراهة. ثم إن ظاهر المصنف كراهة ~~المقدمات المذكورة إذا علمت السلامة وإنه لا شئ عليه ولو حصل إنعاظ وهو ~~رواية أشهب عن مالك في المدونة وهو المعتمد، وروى ابن القاسم عنه لزوم ~~القضاء، وقال ابن القاسم بالفرق بين المباشرة فيقضي وما دونها فلا قضاء ~~عليه، وهذا القول أنكره سحنون كذا في بن نقلا ms0919 عن البيان. قوله: (إن علمت ~~السلامة) أي أو ظنت، وقوله: وأولى إن علم عدمها أي أو ظن عدمها. واعلم أنه ~~إن أمذى بالمقدمات المذكورة في حالة الكراهة أو في حالة الحرمة فالقضاء ~~اتفاقا، فإن حصل عن نظر أو فكر من غير قصر ولا متابعة ففيه قولان أظهرهما ~~أنه لا قضاء عليه، وإن أنزل ففي حالة الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا، وفي ~~حالة الكراهة ثلاثة أقوال أصحها قول أشهب أنه لا كفارة عليه إلا أن يتابع ~~حتى ينزل، والثاني: قول مالك في المدونة عليه القضاء والكفارة مطلقا، ~~والثالث: الفرق بين اللمس والقبلة والمباشرة وبين النظر والتفكر، فالانزال ~~الناشئ عن الثلاثة الأول موجب للكفارة مطلقا، والناشئ عن الأخيرين لا كفارة ~~فيه إلا أن يتابع ذلك حتى ينزل، وهذا القول هو ظاهر ابن القاسم في المدونة ~~انظر بن، فإن شك في الخارج منه في حالة العمد أمذي أو مني فالظاهر أنه لا ~~يجري على الغسل لان الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك خصوصا، والشافعي لا ~~يراها في غير مغيب الحشفة كما هو أصل نصها قاله في المج. قوله: (إن شك في ~~السلامة) أي من المرض الموجب للفطر قوله: (فإن علمها جازت) أي وكذا إذا ~~ظنها. وقوله: وإن علم عدمها حرمت أي وكذا إذا ظن عدمها أو أراد بالعلم ما ~~يشمل الظن وكذا يقال فيما بعد. قوله: (فالفرق إلخ) حاصله أن المريض والصحيح ~~إذا علمت سلامتهما أو ظنت جازت الحجامة لهما، وإن علم أو ظن عدم السلامة ~~لها حرمت لهما، وفي حالة الشك تكره للمريض وتجوز للصحيح وهذا الذي قاله ~~الشارح، ومثله في ح عن ابن ناجي قائلا انه المشهور، وظاهر المدونة ~~والرسالة، استواء المريض والصحيح في الكراهة حالة الشك، ثم إن محل المنع ~~إذا لم يخش بتأخيرها لليل هلاكا أو شديد أذى وإلا وجب فعلها وإن أدت للفطر ~~ولا كفارة عليه، والفصادة كالحجامة كما قال ح. قوله: (وكره تطوع بصيام) ~~حاصله أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب كالمنذور والقضاء والكفارة ~~وذلك لما ms0920 يلزم من تأخير الواجب وعدم فوريته وهذا بخلاف الصلاة فإنه يحرم ~~كما تقدم، وظاهر المصنف الكراهة مطلقا، سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على ~~الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكدا كعاشوراء وتاسع ذي الحجة وهو كذلك على ~~الراجح، ففي ابن عرفة ابن رشد في ترجيح صوم يوم عرفة قضاء أو تطوعا ثالثها ~~سواء والأرجح الأول يعني أنه اختلف في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء فقيل إن ~~PageV01P518 # صومه قضاء أرجح وأفضل من صومه تطوعا وصومه تطوعا مكروه وقيل بالعكس، وقيل ~~هما سواء لا أرجحية لأحدهما على الآخر، والأرجح القول الأول وهو أول سماع ~~ابن القاسم واختاره سحنون، والقول الثاني سماع ابن وهب، والقول الثالث آخر ~~سماع ابن القاسم. واعلم أن من عليه قضاء من رمضانين يبدأ بأولهما ويجزئ ~~العكس كذا في المواق. قوله: (فلا يكره التطوع قبله) أي لأنه لا أثر له قبل ~~زمنه لعدم اشتغال الذمة به. قوله: (ولا يجوز التطوع في زمنه) أي لتعين ~~الزمان للنذر. قوله: (فإن فعل لزمه قضاؤه) أي بعد فعل التطوع قال الشيخ ~~سالم: وانظر هل تطوعه صحيح أم لا لتعين الزمن لغيره؟ اه‍ والظاهر الأول ~~لصلاحية الزمن في ذاته للعبادة، بخلاف التطوع في رمضان لان ما عينه الشارع ~~أقوى مما عينه الشخص قاله شيخنا. قوله: (كمل الشهور) أي الواجب في حقه أن ~~يكمل كل شهر ثلاثين يوما، فإذا دخل رمضان على مقتضى ذلك العدد صاموا كذلك ~~ثلاثين. قوله: (كما إذا توالى غيمها) أي كما إذا توالى الغيم في شهور كثيرة ~~فإنه يكمل كل شهر ثلاثين يوما، فإذا غيمت السماء جماد الآخرة ورجب وشعبان ~~ورمضان وكمل عدة هذه الشهور ثم تبين له من أهل المعرفة أن الثلاثة الأول ~~ناقصة قضى ثلاثة أيام لتبين أن الثلاثة التي أفطرها من آخر شعبان من رمضان ~~وأن الثلاثة التي صامها في آخر رمضان هي يوم العيد وتاليها. قوله: (عرف ~~الأهلة) أي بأن كان يراه لكن لا يعرف هلال أي شهر هو. # وقوله أم لا أي بأن كان ms0921 محبوسا تحت الأرض ولم يعرف هو في أي شهر. قوله: ~~(وظن شهرا) أي وترجح عنده شهر أنه رمضان. إن قلت: كيف يحصل له الظن مع أن ~~المصنف فرض المسألة في الالتباس وهو التردد على حد سواء ولا لبس مع الظن؟ ~~قلت: مراده بالالتباس عدم التحقق أي فإن لم يتحقق شهرا من الشهور وعدم ~~التحقق صادق بالظن. قوله: (تخير شهر إلخ) هذا إذا تساوت جميع الشهور عنده ~~في الشك فيها كما في ح، والظاهر أن الأكثر كالكل بل ما زاد على الأربعة ~~كالكل أخذا من تحديدهم اليسير بالثلث في غير موضع، وأما لو شك في شهر قبل ~~صومه هل هو شعبان أو رمضان أو قطع فيما عداهما بأنه غير رمضان صام شهرين ~~لان كلا من الشهرين محتمل لكونه رمضان والذمة لا تبرأ إلا بيقين، فإذا صام ~~الشهرين صادف رمضان ولا محالة، وكذا لو شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال ~~فإنه يصوم شهرين أيضا، فإذا صامهما فلا بد وأن يصادف رمضان، ولو شك في شهر ~~هل هو شوال أو رمضان صامه فقط، لأنه إن كان رمضان فلا إشكال، وإن كان شوالا ~~كان قضاء له، نعم يلزمه أن يقضي يوما عن العيد لان القضاء على احتماله ~~بالعدد، ولو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة أشهر، وكذا يقال في ~~أكثر كما لو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان أو شوال، وبالجملة الشك في ~~رمضان وما بعده يكفيه شهر، والشك في رمضان وما قبله يزيد على ما قبله شهرا، ~~فإذا زاده فإما أن يصادف رمضان أو قضاءه، وما ذكره المصنف من تخيره شهرا ~~إذا تساوت عنده الاحتمالات ولم يظن شهرا هو المشهور، وقال ابن بشير: يلزمه ~~صوم سنة قياسا على صلاة أربع في التباس القبلة، وفرق المشهور بعظم المشقة ~~هنا. قوله: (فإن فعل ما طلب منه) أي من صومه ما ظن أنه رمضان أو ما تخيره. ~~قوله: (فله أحوال أربعة) لأنه إما أن يتبين له أن الشهر ms0922 الذي ظنه وصامه أو ~~تخيره وصامه رمضان أو بعده أو قبله أو يستمر باقيا على التباسه وعدم تحققه ~~شيئا قوله: (مساواتهما بالعدد) بأن تكون أيام ذلك الشهر الذي صامه مساوية ~~لأيام رمضان في العدد قوله: (فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق) أي فيقضي ~~أربعة أيام إن كان رمضان والحجة كاملين أو ناقصين على ما مر قوله: (لا ~~قبله) أي لا ما صامه قبله فلا يجزئ، فالمعطوف بلا محذوف، وهو ما الموصولة ~~وحينئذ فلا عاطف لمفرد على مفرد، وظاهر صنيع الشارح أنه من عطف الجمل مع أن ~~لا لا تعطف الجمل إلا أن يقال: حل الشارح حل معنى لا حل أعراب فتأمل. قوله: ~~(ولو تعددت إلخ) أي هذا إذا كان ذلك في سنة واحدة باتفاق بل وإن كان في ~~سنين متعددة، فلا يجعل شعبان الثاني قضاء عن رمضان الأول لعدم PageV01P519 # نية القضاء، ولا قضاء عن رمضان الثاني لتقدمه عليه، فلا بد من قضاء ~~الجميع على المشهور خلافا لعبد الملك حيث قال بإجزاء ما صامه في العام ~~الثاني قبل رمضان قضاء عن رمضان في العام الأول، والقول الأول مبني على أن ~~نية الأداء لا تكفي عن نية القضاء، والقول الثاني مبني على أنها تكفي عنها. # قوله: (أو بقي على شكه) أي التباسه وعدم تحققه شهرا فلا يجزئ عند ابن ~~القاسم لاحتمال وقوعه قبله، ولا تبرأ الذمة إلا بيقين، ويجزئ عند أشهب وابن ~~الماجشون وسحنون ورجحه ابن يونس لان فرضه الاجتهاد وقد فعل فهو على الجواز ~~حتى ينكشف خلافه وهذا هو المعول عليه، ولم يحك اللخمي خلافه حيث قال: وإن ~~لم يتبين له شئ ولا حدث له أمر يشككه سوى ما كان عليه أجزأ صومه، وإن شك هل ~~كان ما صامه رمضان أو بعده؟ أجزأه، وإن شك هل كان رمضان أو قبله قضاء. ~~قوله: (وفي الاجزاء إلخ) أي وهو ما جزم به اللخمي ونسبه في النوادر لابن ~~القاسم قوله: (وعدمه) أي وهو ما نسبه ابن رشد لابن القاسم، ووجهه مع أنه ~~إذا تبين ms0923 أنه بعده يجزئ أن ما صادف من الأداء وما بعده من القضاء ويغتفر في ~~القضاء ما لا يغتفر في الأداء. قوله: (تردد) أي بين ابن رشد وابن أبي زيد ~~في النقل عن ابن القاسم ففي البيان: فإن علم أنه صادفه لم يجزئه على مذهب ~~ابن القاسم ويجزئه على مذهب أشهب وسحنون، ونقل في النوادر عن ابن القاسم ~~الاجزاء إذا صادفه، وكذلك صدر صاحب الاشراق بذلك قاله في التوضيح اه‍. قال ~~بن: ولو اقتصر المصنف على الاجزاء لكان أولى لضعف القول بعدمه وذكر ما يدل ~~لذلك فانظره. قوله: (فجزم اللخمي بالاجزاء من غير تردد) ظاهره أن التردد ~~إنما هو فيمن اختار شهرا وصامه والحق أن التردد في الظان أيضا وإن جزم ~~اللخمي بالاجزاء فيهما، وكلام البيان يفيد أن الظان مثل الشاك في جريان ~~الخلاف، فالأولى حمل كلام المصنف على المتخير والظان كما قاله شيخنا. # قوله: (أي شرط صحة الصوم إلخ) ما ذكره المصنف هنا من جعل النية شرطا أظهر ~~مما ذكره في الصلاة من جعلها ركنا لأن النية القصد إلى الشئ، ومعلوم أن ~~القصد للشئ خارج عن ماهية الشئ ولأنها لو كانت ركنا لكان التلبس بها مشروعا ~~فكانت تجب العبادة بمجرد النية فيما يتعين بالشروع، وما تقدم للشارح أول ~~الباب من أن النية ركن فهو تسمح، وأشار الشارح بقوله: ولو لم يلاحظ إلخ إلى ~~أن الذي يشترط في صحة نية الصوم الفعل لا نية القربة، وذلك بأن يقصد صوم غد ~~جازما بذلك على أنه نفل أو قضاء أو عن النذر، فإن جزم بالصوم ولم يدر بعد ~~ذلك هل نوى التطوع أو النذر أو القضاء انعقد تطوعا، وإن دار شكه بين ~~الآخرين لم يجز عن واحد منهما ووجب إتمامه لانعقاده نفلا فيما يظهر انظر ~~المج. # قوله: (من الغروب إلخ) بيان لليل فلا تكفي قبل الغروب عند الكافة ولا بعد ~~الفجر لأن النية هي القصد وقصد صوم الجزء الماضي من اليوم محال. قوله: ~~(فيبطلانها إن استمرا للفجر) فيه نظر بل الاغماء والجنون يبطلان ms0924 النية ~~السابقة عليهما مطلقا، لكن إن لم يستمرا للفجر أعيدت قبله وإلا لم تصح ~~وسيأتي ذلك اه‍ بن. # قوله: (أو مع الفجر) المراد بوقوعها مصاحبة لطلوع الفجر وقوعها في الجزء ~~الأخير من الليل الذي يعقبه طلوع الفجر وكفت النية المصاحبة للفجر لان ~~الأصل في النية المقارنة للمنوي. والحاصل أنه لا يشترط في النية هنا ~~المقارنة للفجر بل يجوز تقدمها عليه إذا أتى بها ليلا والمضر تأخيرها عنه ~~بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد من المقارنة أو التقدم اليسير على ما ~~مر. واعلم أن ما ذكره المصنف من كفاية النية المقارنة للفجر هو قول عبد ~~الوهاب وصوبه اللخمي وابن رشد وهو خلاف رواية ابن عبد الحكم أنها لا تجزئ، ~~ورد ابن عرفة الأول بما حاصله: أن النية تتقدم على المنوي لأنها قصد إليه ~~والقصد مقدم على المقصود وإلا كان غير منوي. وأجيب بأن هذه الأمور جعلية ~~وقد اكتفى الشارع بالمقارنة في الصلاة، فإن تكبيرة الاحرام ركن منها، ~~والنية مقارنة لها مع صحة الصلاة، بل كلام ابن بشير وابن PageV01P520 # الحاجب والقرافي يدل على أن المقارنة للفجر هي الأصل لكن للمشقة لم تشترط ~~اه‍ بن. وهذا يدل على جواز مقارنة النية للفجر وأولوية تقدمها عليه فقط، ~~وكلام المصنف لا يدل على ذلك. قوله: (فلا تكفي قبل الغروب ولا بعد الفجر) ~~أي فإن أتى بها نهارا بعد الفجر فلا يجزئ ولو في عاشوراء على المشهور، ~~خلافا لما نقله المواق عن ابن يونس من إجزاء النية نهارا في عاشوراء فإنه ~~ضعيف كما ذكره ابن عرفة وبن، وعند الشافعي تصح نية النافلة قبل الزوال، ~~وعند أحمد تصح نية النافلة في النهار مطلقا لحديث: إني إذن صائم بعد قوله ~~عليه الصلاة والسلام: هل عندكم من غداء؟ وللشافعي: أن الغداء ما يؤكل قبل ~~الزوال. وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب، ولنا عموم حديث أصحاب السنن ~~الأربع: من لم يبيت الصيام فلا صيام له والأصل تساوي الفرض والنفل في النية ~~كالصلاة قوله: (يجب تتابعه) صفة أو صلة لما وخرج ms0925 بذلك ما يجوز تفريقه من ~~الصوم كقضاء أيام من رمضان أفطر فيها لعذر، وصيام رمضان في السفر وكفارة ~~اليمين وفدية الأذى والقران والتمتع فلا تكفي فيه النية الواحدة بل لا بد ~~من التبييت كل ليلة. قوله: (بناء إلخ) علة لقول المصنف: وكفت نية إلخ. وقال ~~ابن عبد الحكم: لا بد في الصوم الواجب المتتابع من النية لكل يوم نظرا إلى ~~أنه كالعبادات المتعددة من حيث عدم فساد ما مضى منه بفساد ما بعده. قوله: ~~(وإن كانت لا تبطل إلخ) أي لأنه عبادة لا يتوقف أولها على آخرها بخلاف ~~الصلاة. وقوله: كالصلاة تشبيه في المنفي لا في النفي قوله: (لا مسرود) عطف ~~على ما من قوله لما يجب تتابعه، واعترض بأن شرط العطف بلا أن لا يصدق أحد ~~متعاطفيها على الآخر، فلا يقال: جاء زيد لا رجل ولا جاء رجل لا زيد، ~~والمسرود معناه المتتابع وهو صادق بواجب التتابع وغير واجبه فقد صدق أحد ~~متعاطفيها على الآخر، وأجاب شارحنا بأن في كلام المصنف حذف الصفة أي لا ~~مسرود غير واجب التتابع فصح العطف. قوله: (كأيام اختار صيامها مسرودة) أي ~~كما إذا نوى صوم رجب مثلا فلا بد من التبييت كل ليلة ولا يكفي فيه النية ~~الواحدة، وكذا يقال فيما بعده من المعين. قوله: (ويوم معين) ظاهره سواء ~~عينه بالنذر أو بالنية كما قال الشارح وهو ما يفيده كلام ابن يونس كما في ~~المواق، خلافا لابن الحاجب من تقييده بالمنوي وأقره في التوضيح اه‍ بن. ~~قوله: (بسفر) قيد في قوله: وصيام رمضان. قوله: (أي في المسرود واليوم ~~المعين إلخ) أي لمشابهة كل منهما لرمضان، أما المسرود فلانه بالتتابع يحصل ~~له الشبه برمضان في مطلق التتابع، وأما المنذور المعين فلوجوبه وتكرره ~~وتعين زمانه أشبه رمضان فيما ذكر. قوله: (ولو استمر صائما) أي هذا إذا أفطر ~~للمرض والسفر بل ولو استمر صائما وهذا هو المعتمد كما في العتبية خلافا لما ~~في المبسوط من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا يحتاج لتجديد ms0926 ~~نية. بقي من أفسد صومه عامدا فهل يحتاج لنية أو لا ينقطع تتابعه والظاهر ~~الأول كما قال ح، كما أن من بيت الفطر ولو ناسيا يحتاج إلى تجديدها لا إن ~~أفطر نهارا ناسيا فلا ينقطع تتابعه، ومن أفطر مكرها فحكمه عند اللخمي حكم ~~من أفطر ناسيا، وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض اه‍ عدوي. قوله: (كحيض ~~ونفاس إلخ) أي فإذا حصل شئ من ذلك ثم زال فلا تكفي النية الأولى لما بقي بل ~~لا بد من تجديدها، نعم يكتفى بنية واحدة لجميع ما بقي قوله: (وبنقاء) جعله ~~شرطا فيه تسامح لأنه في الحقيقة عدم مانع كما قال ابن رشد إلا أن الفقهاء ~~كثيرا ما يتساهلون فيطلقون على عدم المانع شرطا. قوله: (ولو لمعتادة القصة) ~~أي فمعتادة القصة لا تنتظرها هنا بل متى رأت أي علامة كانت جفوفا أو قصة ~~وجب عليها الصوم. PageV01P521 # قوله: (صح صومها) أي وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر بل وإن لم تغتسل أصلا ~~لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم قوله: (أخذا مما قدمه) أي من صحة الصوم ~~بالنية المقارنة للفجر قوله: (ووجب عليها الصوم مع القضاء إن شكت) يعني ~~أنها إذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده؟ فإنه يجب عليها الامساك ~~لاحتمال طهرها قبله والقضاء لاحتماله بعده. قال في المج: والظاهر أنه لا ~~كفارة عليها إن لم تمسك، وليس كيوم الشك لظهور التحقيق فيه. ابن رشد: وهذا ~~بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته هل كان الطهر فيه أم لا؟ ~~فإذا شكت بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده؟ فلا تجب عليها العشاء. ~~واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في كل من الصلاة والصوم والشك ~~فيه موجود في كل منهما فلم وجب الأداء في الصوم دون الصلاة؟ وأجيب بأن ~~سلطان الصلاة قد ذهب بخروج وقتها، فلذا لم تؤد بخلاف الصوم فإنه يستغرق ~~النهار فللزمن فيه حرمة فوجب عليها الامساك كمن شك هل كان أكله قبل الفجر ms0927 ~~أو بعده؟ قوله: (إن شكت) أراد بالشك مطلق التردد أو ما قابل الجزم. قوله: ~~(وإن جن ولو سنين كثيرة فالقضاء) أي سواء كان الجنون طارئا بعد البلوغ أو ~~قبله على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم في المدونة، ورد بلو ما رواه ~~ابن حبيب عن مالك والمدنيين إن قلت السنون كالخمسة ونحوها فالقضاء، وإن ~~كثرت كالعشرة فلا قضاء اه‍ بن. قوله: (والأولى التفريع بالفاء) فيه أن ~~القضاء إذا كان بأمر جديد كما قال الشارح بعد لم يكن مرتبا على شرط العقل، ~~فالمناسب إنما هو الواو. وعن أبي حنيفة والشافعي: لا قضاء على المجنون لان ~~من زال عقله لم يتعلق به وجوب الأداء، ووجوب القضاء فرع عن تعلق الوجوب ~~بالأداء بالشخص لنا أن الجنون مرض وقد قال تعالى: * (فمن كان منكم مريضا أو ~~على سفر فعدة من أيام آخر) * فالقضاء بأمر جديد بدليل الآية. قوله: (يوما ~~أو أياما إلخ) الأولى إبدال يوم بيومين لان تقدير ما قبل المبالغة يوما ~~يقتضي أن جنون اليوم لا يجري فيه التفصيل الآتي في الاغماء، وسيأتي للشارح ~~جريانه فيه. قوله: (كثيرة) إنما أتى به لان سنين جمع قلة يصدق على الثلاثة ~~ونحوها مع أنها ليست من محل الخلاف. قوله: (أو أغمي يوما إلخ) حاصله أنه ~~متى أغمي عليه كل اليوم من الفجر للغروب أو أغمي عليه جل اليوم سواء سلم ~~أوله وهو وقت النية أو لا، أو أغمي عليه نصفه أو أقله ولم يسلم أوله فيهما ~~فالقضاء واجب في كل هذه الصور الخمس، فإذا أغمي عليه قبل الفجر ولو بلحظة ~~واستمر بعده ولو بلحظة وجب عليه قضاء ذلك اليوم، فإن أغمي عليه نصف اليوم ~~أو أقله وسلم أوله فلا قضاء فيهما، فالصور سبعة يجب القضاء في خمسة وعدمه ~~في اثنتين. قوله: (والمراد إلخ) تفسيره الأقل بهذا بعيد فالأولى للمصنف كما ~~قال ابن عاشر أن لو كان كنصفه أو أقله ولم يسلم إلخ ليبين أن النصف كالأقل ~~وأن القيد خاص بهما اه‍ بن. قوله: (في الحالتين) أي ms0928 حالة الأقل الحقيقي ~~وحالة النصف. قوله: (وإن لم يوقعها على الراجح) فيه نظر بل إن حدد النية في ~~وقتها فصحيح وإلا فلا، لان الاغماء والجنون يبطلان النية السابقة عليهما ~~كما تقدم، ويدل له قوله: لا إن انقطع تتابعه إلخ اه‍ بن قوله: (فيه تفصيل ~~الاغماء على التحقيق) أي وترك المصنف التفصيل في الجنون في المدة القصيرة ~~كاليوم وعكس في الاغماء فلم يتعرض لكثيره نظرا للغالب فيهما. قوله: (وظاهر ~~النقل إلخ) أي لان ابن يونس كما في المواق علل التفصيل المذكور في الاغماء ~~بقوله: لان المغمى عليه غير مكلف فلا تصح له نية، والنائم مكلف لو نبه ~~تنبه، وهذا يدل على أن السكر مثل الاغماء مطلقا، وأن الغيبة في حب الله ~~مثله مطلقا أيضا، وهذا ما استظهره العلامة النفراوي في شرح PageV01P522 # الرسالة وبن خلافا لعبق وخش تبعا لاستظهار شيخهما عج من التفرقة بين ~~الحلال والحرام، فجعلا السكر الحرام كالاغماء في تفصيله، وجعلا الحلال ~~كالنوم لان الحرام أدخله على نفسه بخلاف الحلال، وفيه أن السكران بحلال لو ~~نبه ما تنبه بخلاف النائم، وقد جعلوا السكر بحلال في الوضوء كالاغماء ~~وحينئذ فلا يظهر ما ذكره. قوله: (وبترك جماع) قال ح: الأحسن كما قال الشارح ~~أن يعد هذا وما بعده من الأركان إذ لم يبق للشروط محل إلا أن يراد بالشرط ~~ما لا تصح الماهية بدونه داخلا كان أو خارجا قوله: (في فرج مطيق) سواء كان ~~الفرج قبلا أو دبرا، وسواء كان ذلك المطيق المغيب فيه مستيقظا أو نائما، ~~سواء كان حيا أو ميتا، كان آدميا أو بهيمة، فلو غيبها بالغ في فرج غير مطيق ~~أو غيبها غير بالغ في فرج مطيق أو غيره فلا يفسد صومه ولا صوم موطوءته ~~البالغة حيث لم تمن ولم تمذ، قال شيخنا: وانظر لو جامع ليلا ونزل منيه بعد ~~الفجر والظاهر أنه لا شئ عليه كمن اكتحل ليلا ثم هبط الكحل لحلقه نهارا، ~~وانظر هل مثله إذا احتلم وخرج منيه بعد انتباهه بلذة معتادة؟ قوله: (وترك ~~اخراج مني ms0929 يقظة بلذة معتادة) أي فإن أخرجه كذلك فسد الصوم ووجب القضاء ~~والكفارة، واحترز بقوله يقظة بلذة معتادة عن الاحتلام والمني المستنكح فإنه ~~لا أثر لهما. قوله: (ومذي كذلك) أي بلذة معتادة فإذا أخرجه كذلك فسد الصوم ~~ووجب القضاء. قوله: (لا بلا لذة) أي لا إن خرج بلا لذة أصلا أو خرج بلذة ~~غير معتادة فلا يفسد صومه. وقوله: أو مجرد إلخ أي أو حصل مجرد إنعاظ فلا ~~يفسد صومه ولو نشأ عن مقدمات على المعتمد، وهذا رواية أشهب عن مالك في ~~المدونة خلافا لقول ابن القاسم فيها وروايته عن مالك في العتبية بالقضاء، ~~وقد تقرر عند الأشياخ أن رواية غير ابن القاسم عن مالك فيها مقدمة على قول ~~ابن القاسم فيها، وعلى روايته في غيرها عن الإمام قال بن: وهذا الذي تقرر ~~صحيح في نفسه، لكن ذكر في التوضيح عن ابن عبد السلام أن قول ابن القاسم ~~بالقضاء في الانعاظ هو الأشهر. واعلم أن الخلاف في القضاء والانعاظ الناشئ ~~عن قبلة أو مباشرة فإن نشأ عن نظر أو فكر فقال ح: الظاهر فيه عدم القضاء ~~اتفاقا ولو أستديم، واستدل على ذلك بكلام التنبيهات وابن بشير وغيرهما ~~وأطلق في البيان والتحصيل الخلاف اه‍ بن. قوله: (فإن استدعاه) أي دعاه أي ~~طلب خروجه أي وخرج بالفعل. قوله: (ما لم يرجع منه شئ ولو غلبة) أي وإلا ~~فالكفارة. قوله: (إلا أن يرجع منه شئ) أي غلبة قوله: (أي مائع) أي ما يماع ~~ولو في المعدة فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو سافل فسد الصوم ووجب ~~القضاء. قوله: (فلا يضر) أي ابتلاعه نهارا لأنه أخذه في وقت يجوز له فيه ~~أخذه. قوله: (ولو ابتلعه عمدا) ما ذكره من أن ابتلاع ما بين الأسنان لا ~~يفطره ولو ابتلعه عمدا شهره ابن الحاجب وهو مذهب المدونة كما في التوضيح ~~والمواق عند قوله: وذباب، وقد استبعد ابن رشد نفي القضاء في العمد، ~~والمدونة لم تصرح بعدم القضاء في العمد لكنه يؤخذ من إطلاقها اه‍ بن. ms0930 # قوله: (كدرهم) أي أو حصاة فإذا وصل شئ من ذلك للمعدة عمدا أو سهوا فسد ~~الصوم ووجب القضاء بشرط أن يكون وصوله لها من منفذ عال كما قال الشارح. ~~قوله: (من منفذ عال فقط) أي لا من سافل عن المعدة كدبر وفرج امرأة. وعلم من ~~كلامه أن ما وصل للمعدة إن كان من منفذ عال فهو مفسد للصوم سواء كان مائعا ~~أو غير مائع، وإن كان من منفذ سافل فلا يفسد إلا إذا كان مائعا إلا إن كان ~~جامدا، فوصول المائع للمعدة مفسد مطلقا كان المنفذ عاليا أو سافلا، ووصول ~~الجامد لها لا يفسد إلا إذا كان المنفذ عاليا. قوله: (على المختار) هذا خاص ~~بقوله: أو غيره، فلو قال كغيره بالكاف كان أوفق بعادته. ونص كلام اللخمي: ~~اختلف في الحصاة والدرهم فذهب ابن الماجشون في المبسوطة إلى أن للحصاة ~~والدرهم حكم الطعام فعليه في السهو القضاء وفي العمد PageV01P523 # القضاء والكفارة، ولابن القاسم في كتاب ابن حبيب: لا قضاء عليه إلا أن ~~يكون متعمدا فيقضي لتهاونه بصومه، فجعل القضاء مع العمد من باب العقوبة ~~والأول أشبه لان الحصاة تشغل المعدة اشتغالا ما وتنقص كلب الجوع وإليه أشار ~~المصنف بالمختار اه‍ عدوي. قوله: (لمعدة) هي ما انخسف من الصدر إلى السرة. ~~قوله: (بحقنة بمائع) أي فإن أوصل للمعدة حقنة من مائع وجب القضاء على ~~المشهور، ومقابله ما لابن حبيب من استحباب القضاء بسبب الحقنة من المائع ~~الواصلة للمعدة من الدبر أو فرج المرأة. قوله: (أي ترك إيصال ما ذكر) أي من ~~المتحلل لمعدته بسبب حقنة من مائع أي كائنة من مائع، وأشار الشارح بهذا إلى ~~أن الباء في قوله: بحقنة للسببية متعلقة بإيصال، وأن الباء في قوله بمائع ~~بمعنى من متعلقة بمحذوف صفة لحقنة. وقوله بسبب حقنة أي بسبب إيصال حقنة ~~كائنة من مائع أو ترك إيصال هذا الكلي المتحقق بسبب إيصال هذا الجزئي، أو ~~أن المراد بالحقنة الاحتقان، والباء في قوله بمائع للملابسة. قوله: (في دبر ~~أو قبل) أي أو في ms0931 ثقبة تحت المعدة أو فوقها على الظاهر. قوله: (ولا فتائل ~~عليها دهن) أي ولا في فتائل عليها دهن وهو عطف على مقدر أي فلا قضاء فيها ~~ولا في فتائل عليها دهن لخفتها كما قال مالك اه‍ عدوي قوله: (معطوف على ~~معدة) أي ولا يجوز أن يكون عطفا على حقنة لأنه ينحل المعنى، وترك وصول ~~متحلل لمعدته سواء كان وصوله للمعدة بسبب حقنة أو بسبب مرور على حلق، ~~فيقتضي أن الواصل من الأعلى يشترط فيه أن يجاوز الحلق وهو قول ضعيف، ~~والمذهب أن ذلك لا يشترط وحينئذ فلا يعطف على حقنة بل على معدة قوله: (لكن ~~بشرط أن لا يرد غير المتحلل) أي لكن محل فساد الصوم بوصول غير المتحلل ~~للحلق بشرط أن لا يرده. # قوله: (فإن رده بعد وصوله الحلق فلا شئ فيه) أي وحينئذ فلا يحصل الفطر ~~بغير المتحلل إلا إذا وصل للمعدة بخلاف المتحلل فإنه يفسد الصوم بمجرد ~~وصوله للحلق سواء رده أو لا، وقد تبع الشارح في ذلك البساطي واختاره في ~~المج، وفي المواق و ح عن التلقين أنه يجب القضاء بوصول الجامد للحلق ~~كالمتحلل كان الجامد مما ينماع أو مما لا ينماع وصوبه بن. قوله: (مطلقا) أي ~~سواء كان مائعا أو غيره. قوله: (أو للحلق) عطف على قوله للمعدة. وقوله كذلك ~~أي بشرط كونه مائعا وقد علمت ما فيه. قوله: (وإن وصل له من أنف) أي تحقيقا ~~أو شكا. واعلم أنه عند تحقق الوصول يحرم الاستعمال ويكره عند الشك. # وقوله: وأذن وعين أي أو مسام رأس على المعروف لان ما وصل للمعدة من منفذ ~~عال موجب للقضاء سواء كان ذلك المنفذ واسعا أو ضيقا، بخلاف ما يصل للمعدة ~~من منفذ سافل فإنه يشترط فيه كونه واسعا كالدبر وقبل المرأة والثقبة لا ~~كإحليل وجائفة وهي الخرق الصغير جدا الواصل للبطن وصل للمعدة أو لا، ثم إن ~~مقتضى المصنف إن نبش الاذن بكعود لا شئ فيه ولو أخرج خرأها لأنه لم يصل به ~~شئ للحلق وهو كذلك. قوله: ms0932 (عدم وصوله من هذه المنافذ) أي نهارا، وعلم منه ~~أن الكحل نهارا لا يفطر مطلقا بل إن تحقق وصوله للحلق أو شك فيه أفطر، فإن ~~تحقق عدم وصوله فلا يفطر. # قوله: (كأن اكتحل ليلا إلخ) مثله في الذخيرة ونصها من اكتحل ليلا لا يضره ~~هبوط الكحل في حلقه نهارا نقله ابن غازي، وفصل ابن هلال فقال في الكحل ~~والحناء: يجوز فعلهما أول الليل ويحرم آخر الليل كالنهار، وسئل عن غسل ~~الرأس بالغاسول فأجاب: لا شئ فيه على من فعله في ليل أو نهار اه‍ بن. قوله: ~~(ووصول) أي وترك وصول إلخ. وقوله: وإن من غير فم أي كأنف وأذن وعين. ~~PageV01P524 # وقوله: أو لمعدة من كدبر أي من دبر ونحوه من كل منفذ سافل متسع كما تقدم. ~~وقوله: كلها أي كوصوله للمعدة بغير مائع من فم قوله: (وبترك إيصال بخور) أي ~~لحلق. قوله: (ومثله بخار القدر) أي كأن استنشق قدر الطعام حتى وصل البخار ~~لحلقه. قوله: (فمتى وصل) أي دخان البخور أو بخار القدر للحلق وجب القضاء أي ~~لان دخان البخور وبخار القدر كل منهما جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به أي ~~تحصل له قوة كالتي تحصل له من الأكل. واعلم أن محل وجوب القضاء بوصول ~~البخور وبخار القدر للحلق إذا وصل باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو ~~غيره. وأما لو وصل واحد منهما للحلق بغير اختياره فلا قضاء لا على الصانع ~~ولا على غيره على المعتمد خلافا لمن قال: إذا وصل بغير اختياره فلا قضاء ~~على صانعه وعلى غيره القضاء قياسا على ما يأتي في مسألة تراب الكيل كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (ومنه) أي ومن قبيله أي ومن قبيل البخور الدخان إلخ. وقوله: ~~فإنه يصل للحلق أي ويتكيف به الدماغ أي يحصل له به كيفية وقوة، وكذلك ~~الدخان الذي يستنشق به وحينئذ فهو مفطر، وأما الدخان الذي لا يحصل به غذاء ~~للجوف كدخان الحطب فإنه لا قضاء في وصوله للحلق ولو تعمد استنشاقه لأنه لا ~~يحصل للدماغ به قوة كالتي ms0933 تحصل له من الأكل قوله: (ونحوه) أي كالمسك ~~والعنبر والزبد والأعطار قوله: (فلا يفطر) أي ولو جاءته الرائحة واستنشقها ~~لان الرائحة لا جسم لها. قوله: (ويترك إيصال قئ) أي ترجيع قئ أو قلس أو ~~بلغم لمعدته أو لحلقه، فإن وصل لما ذكر فالقضاء مطلقا وهذا قول سحنون. ~~وقوله: لكن المعتمد إلخ هو قول ابن حبيب مع ابن القاسم قال اللخمي: ومحل ~~الخلاف في البلغم فيما وصل للهوات جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق ~~في أقصى الفم، فإن لم يصل فلا خلاف في لغوه وإن قدر على طرحه. ونص ابن ~~عرفة: وفي لغو ابتلاع تمامه أي البلغم ولو عمدا بعد إمكان طرحه ونقضه أي ~~الصوم قول ابن حبيب مع ابن القاسم قائلا: أراني سمعته عن مالك والشيخ عن ~~سحنون اه‍. وفي المواق: أن القول الأول هو الذي عليه اللخمي وابن يونس ~~والباجي وابن رشد وعياض، وقال القباب: هو الراجح اه‍ بن. # قوله: (ولو وصل إلى طرف اللسان) قال عبق: ولا شئ على الصائم في ابتلاع ~~ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء وهذا قول سحنون، وقال ابن حبيب: لا قضاء ~~مطلقا وهو الراجح اه‍ تقرير عدوي. # قوله: (أي وبترك وصول شئ غالب) أي وصحته بترك وصول شئ يغلب سبقه لحلقه من ~~أثر ماء مضمضة أو رطوبة سواك قوله: (بأن لم يمكن طرحه) تفسير لكونه غالبا ~~وهذا نص على المتوهم إذ وصول ما أمكن طرحه من باب أولى. قوله: (في الفرض ~~خاصة) أي فإن وصل لمعدته أو لحلقه شئ من ذلك فالقضاء في الفرض خاصه، وأما ~~وصول أثر المضمضة أو السواك للحلق في صوم النفل فلا يفسده. قوله: (ونبه على ~~ذلك) أي مع أنه يمكن الاستغناء عنه بقوله: وبترك إيصال متحلل لمعدة أو حلق ~~قوله: (وقضى في الفرض إلخ) لما فرغ من الكلام على شروط صحة الصوم شرع في ~~بيان الأمور المترتبة على فطر الصائم وهي سبعة: الامساك والقضاء والاطعام ~~والكفارة و التأديب وقطع التتابع وقطع النية الحكمية. قوله: (مطلقا) أي بكل ms0934 ~~فطر وصل من أي منفذ على أي وجه كان من عمد أو سهو أو غلبة أو إكراه أوجب ~~الكفارة أم لا كما قال الشارح. قوله: (أو غلبة) أي بأن سبقه المفطر لحلقه ~~قوله: (حراما) بأن كان لغير مقتض أو جائزا بأن كان لشدة تألم أو لخوف حدوث ~~مرض أو زيادته. # قوله: (وأما الامساك إلخ) حاصل ما ذكره الشارح أن الصوم الذي أفطر فيه ~~الشخص إما أن يكون نفلا أو فرضا، والفرض إما معين أو غير معين، وغير المعين ~~إما واجب التتابع أو غير واجب PageV01P525 # التتابع، فالنفل يجب فيه الامساك إن كان الفطر فيه سهوا، وكذا إن كان ~~عمدا على القول المرجوح، والفرض المعين كرمضان، والنذر المعين يجب فيه ~~الامساك مطلقا اتفاقا، وغير المعين الواجب تتابعه ككفارة الظهار والقتل يجب ~~فيه الامساك إن كان الفطر سهوا إلا في اليوم الأول فالامساك فيه مستحب، ~~وأما الفطر عمدا فيفسده، وأما الذي لا يجب تتابعه ككفارة اليمين وقضاء ~~رمضان وجزاء الصيد وفدية الأذى فيخير في الامساك وعدمه كان الفطر عمدا أو ~~سهوا. قوله: (كالتطوع) أي كما يجب الامساك في فطر التطوع. وقوله: وإن كان ~~أي الفرض كالظهار أي وكفارة القتل قوله: (ونذر مضمون) وهو النذر الغير ~~المعين قوله: (مطلقا) أي سواء كان الفطر عمدا أو سهوا قوله: (وعليه الكفارة ~~عنها) هذا يقتضي أي الفرع الأول أعني قول المصنف وأن يصب في حلقه نائما لا ~~كفارة فيه على الفاعل، ومثله في القرافي وفي بن عن أبي الحسن على المدونة ~~ترجيح الكفارة على الصاب، وأنه لا فرق بين الفرعين في المصنف في لزوم ~~الكفارة للفاعل فيهما، ونص المدونة: ومن أكره أو كان نائما فصب في حلقه ماء ~~في رمضان أو جومعت امرأة نائمة في رمضان فالقضاء يجزئ بلا كفارة اه‍. # ونقله ابن عرفة والمواق و ح قال أبو الحسن وسكت عن الفاعل: هل تلزمه ~~كفارة أم لا؟ وأوجبها ابن حبيب على الفاعل فيهما: وبه قال أبو عمران وهو ~~ظاهر ما في كتاب الحج الثالث قال وهو ms0935 تفسير لقول ابن القاسم فتبين أنه لا ~~فرق بين الفرعين والله أعلم. والفرق الذي فرق به عبق بين الفرعين حيث قال ~~فيمن صب ماء في حلق نائم لا كفارة عليه لعدم لذة ذلك الصاب، ومن جامع نائمة ~~تلزمه الكفارة عنها للذة المجامع إنما فرق به في التوضيح بين من أكره زوجته ~~على الوطئ ومن أكره شخصا وصب في حلقه ماء وهما غير فرعي المصنف هنا اه‍ بن. ~~قوله: (وكأكله شاكا في الفجر إلخ) أي وكأكله حالة كونه شاكا في الفجر أي ~~فالقضاء مع الحرمة وإن كان الأصل بقاء الليل، والمراد بالشك عدم اليقين ~~فيدخل فيه ما لو قال له رجل: أكلت بعد الفجر، وقال له آخر: أكلت قبله. ~~واعلم أن النفل يخالف الفرض في هذا فليس عليه فيه قضاء كما هو الظاهر قاله ~~عبق، ورده بن بأن الأكل شاكا في الفجر من العمد الحرام وهو يوجب القضاء حتى ~~في النفل. قوله: (فالقضاء مع الحرمة) اعلم أن الحرمة عند الشك في الفجر ~~مختلف فيها إذ قد قيل بالكراهة كما في خش، وعند الشك في الغروب متفق عليها، ~~وعدم الكفارة في الأكل شاكا في الفجر متفق عليها ومختلف فيها في الأكل شاكا ~~في الغروب وإن كان المشهور عدمها قوله: (إن لم يتبين أنه أكل قبل الفجر ~~وبعد المغرب) أي فإن تبين ذلك فلا قضاء عليه. # قوله: (أو طرأ الشك) عطف على قوله شاكا أي وكأكله حالة كونه شاكا في ~~الفجر وكأكله حالة كونه طارئا له الشك فهي حال منتظرة، ويحتمل عطفه على ~~معنى أكله أي وإن أكل شاكا في الفجر أو طرأ له الشك فيه فالقضاء. واعلم أن ~~وجوب القضاء في مسألة طرو الشك خاص بالفرض، وأما النفل فلا قضاء فيه اتفاقا ~~لان أكله ليس من العمد الحرام كما في المواق عن المدونة. قوله: (من فجر) ~~راجع لقوله: وجودا. # وقوله: أو غروب راجع لقوله: عدما، وذلك لان الفجر يستدل به على وجود ~~الصوم والغروب يستدل به على الفطر. قوله: (أو المستند إليه) ms0936 أي أو اقتدى ~~بالمستند للمستدل العدل العارف بالدليل أي أو اقتدى بالمقتدي بالمستند لذلك ~~المستدل العدل العارف. قوله: (وإن قدر على المعرفة) هذا هو ظاهر كلامهم وهو ~~المعول عليه خلافا لقول ابن عبد السلام يمكن حمل كلامهم على العاجز. قوله: ~~(ولذا قال ومن لم ينظر) أي الشامل لما إذا كان عدم نظره في الدليل لعجزه عن ~~الاستدلال ولما إذا كان قادرا عليه. قوله: (بأن لم يجد مستدلا) أي أصلا أي ~~أو وجده لكن فاقدا بعض ما يعتبر فيه بأن كان غير عدل. قوله: (احتاط في ~~سحوره) PageV01P526 # أي بالتقديم. وقوله وفطره أي بالتأخير. قوله: (أو نسيان) تبع في ذلك ابن ~~الحاجب وهو ضعيف. وقوله: # والمعتمد أي الذي هو مذهب المدونة. قوله: (أن من تركه) أي عمدا أو نسيانا ~~قوله: (لان عنده نوعا من التفريط) هذا إشارة للفرق بين النسيان والمرض، ~~فالناسي عنده نوع من التفريط بخلاف المريض. # قوله: (وكذا إن أفطره مكرها) أي عليه القضاء وهو الذي في الطراز. وقال ح: ~~إنه المشهور. وفي خش: # إنه لا قضاء في الاكراه وأصله في التلقين لكنه خلاف المشهور اه‍ بن. لكن ~~الذي مال إليه شيخنا العدوي القول بعدم قضائه قائلا: إن المكره أولى من ~~المريض تأمل. قوله: (كصوم يوم الأربعاء يظنه الخميس المنذور) أي وأصبح ~~مفطرا في الخميس ولم يدر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه وقضاؤه. # قوله: (بالفطر العمد) أي ولا يجب الامساك إذ لا وجه له مع وجوب القضاء ~~بخلاف الفطر نسيانا فإنه يجب فيه الامساك هذا هو المعول عليه. وقول ابن ~~الحاجب بوجوب الامساك إذا أفطر عمدا قال ابن عرفة: لا أعرفه. قوله: (ولو ~~لسفر طرأ عليه) أي خلافا لابن حبيب القائل بعدم القضاء في فطره عمدا في ~~النفل لأجل سفر طرأ عليه. قوله: (لا بالفطر نسيانا) هذا محترز العمد وما ~~بعده كله محترز الحرام. # قوله: (ولو بطلاق إلخ) رد بلو على من قال: إذا حلف عليه بالطلاق الثلاث ~~أن يفطر جاز له الفطر ولا قضاء ولا يحنثه في يمينه ms0937 قوله: (كتعلق قلبه إلخ) ~~هذا مثال الوجه. وقول المصنف: كوالد إلخ تشبيه بالوجه هذا ما ذكره ح ~~واختاره طفي. قوله: (أب أو أم) أي دنية لا الجد والجدة والمراد الأبوان ~~المسلمان لا إن كانا كافرين فلا يطعهما إلحاقا للصوم بالجهاد بجامع أن كلا ~~من الدينيات هذا هو الظاهر قوله: (أي كأمر بالفطر) أي من صوم التطوع فيجوز ~~له الفطر ولا قضاء عليه إن كان الامر على وجه الحنان إلخ. # قوله: (أخذ على نفسه العهد إلخ) اعترض بأن العهد إنما يكون في الطاعات ~~وإفساد الصوم حرام. وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم النفل قدم ~~فيه نظر الشيخ، ألا ترى أن الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا بحديث ~~الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر. قوله: (شيخ العلم ~~الشرعي) أي وكذا آلته كما قرره شيخنا قوله: (مطلقا) أي سواء كانت فرضيته ~~أصلية كرمضان أو عارضة بالنذر. قوله: (قد تجب في بعضه) أي في بعض افراده ~~وهو خصوص رمضان. قوله: (أو من أفطر غلبة) أي لشدة عطش أو جوع أو لزيادة مرض ~~أو حدوثه. قوله: (منتهكا لحرمة الشهر) أي غير مبال بها، ثم إن الانتهاك حال ~~الفعل إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه، فمن تعمد الفطر يوم الثلاثين منتهكا ~~للحرمة ثم تبين أنه يوم العيد فلا كفارة ولا قضاء عليه، وكذلك الحائض تفطر ~~متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها فلا كفارة عليها على المعتمد كما في ح. ~~قوله: (وأما جهل وجوبها) أي الكفارة مع علمه حرمة الفطر فلا يسقطها. ~~والحاصل أن أقسام الجاهل ثلاثة: فجاهل حرمة الوطئ، وجاهل رمضان لا كفارة ~~عليهما، وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل تلزمه الكفارة. قوله: ~~(خامسها أشار له إلخ) أي فالشرط الخامس أن يكون ذلك الصوم أداء رمضان. ~~قوله: (في أداء رمضان) متعلق بتعمد PageV01P527 # لا بقوله كفر لأنه يكفر في غير رمضان ما تعمده في رمضان. قوله: (لا في ~~قضائه) أي لان النص إنما ورد في أداء رمضان، والقياس لا يصح ms0938 في الكفارات ~~على ما قيل أو يدخلها لكن لأداء رمضان حرمة ليست لغيره، فلو قسنا غيره عليه ~~لكان قياسا مع الفارق. قوله: (ولا في كفارة أو غيرها) أي ولو كان ذلك الغير ~~نذر الدهر على المعتمد، وقيل: إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا وعليه فقيل ~~يكفر كفارة صغرى وقيل كبرى، وعليه فالظاهر تعين غير الصوم، فإن ترتب على ~~ناذر الدهر كفارة لرمضان وعجز عن غير الصوم رفع لها نية النذر كالقضاء ~~لأنهما من توابع رمضان، قال في المج: والظاهر أن ناذر الخميس والاثنين مثلا ~~إذا أفطر عامدا يقضي بعد ذلك فقط ولا كفارة عليه وإن أجرى ح فيه الخلاف ~~السابق. قوله: (يوجب الغسل) أي بأن كان من بالغ في مطيقة وغيب الحشفة ~~بتمامها أو قدرها في محل الافتضاض أو في مسلك البول أو في الدبر لا في هواء ~~الفرج ولا من صغير في كبيرة فلا كفارة على واحد منهما ما لم تنزل الكبيرة، ~~ولا على بالغ في صغيرة ما لم ينزل فتجب من حيث الانزال. قوله: (أو تعمد رفع ~~نية نهارا) بأن قال في النهار وهو صائم: رفعت نية صومي أو رفعت نيتي فمن ~~عزم على الأكل أو الشرب ناسيا مثلا ثم ترك ما عزم عليه فلا شئ عليه لان هذا ~~ليس رفعا للنية. وقد سئل ابن عبدوس عن مسافر صام في رمضان فعطش فقربت له ~~سفرته ليفطر فأهوى بيده ليشرب فقيل له: لا ماء معك فكف فقال: أحب له ~~القضاء. وصوب اللخمي سقوطه وقال: إنه غالب الروايات عن مالك قوله: (وأولى ~~ليلا) المراد برفعها ليلا أن يلاحظ أنه غير ناو للصوم وأنه ليس عنده نية ~~له، ووجه الأولوية أن الليل لما كان محلا للنية فرفعها في النهار ربما ~~يتوهم أن هذا الرفع لا يضر لوقوعها في محلها، وأما رفعها في الليل فظاهر ~~أنه مضر لأنه رفعها في محلها فلم تقع النية في مركزها فلا يتوهم عدم الضرر ~~قوله: (فلا قضاء عليه) الذي في حاشية شيخنا العدوي وعبق أنه ms0939 إذا علق الفطر ~~على وجود أكل أو شرب وحصل المعلق عليه نهارا لزمه القضاء والكفارة ولو لم ~~يتناوله، وأما إذا علقه على وجود أحدهما فلم يجده فلا شئ عليه وهو وجيه ~~لحصول المعلق عند حصول المعلق عليه وهذا غير مخالف لما في الشارح لان مسألة ~~الشارح علق الأكل على وجود مأكول ووجده ولم يأكل. قوله: (أو تعمد أكلا) أي ~~ولو شيئا قليلا كفلقة طعام تلقط من الأرض. قوله: (أو بلعا لنحو حصاة) هذا ~~هو ظاهر المصنف لأنه جرى فيما تقدم على ما اختاره اللخمي من قول عبد الملك: ~~أن حكم الحصاة والدرهم حكم الطعام فعليه في السهو القضاء وفي العمد ~~الكفارة. وقال ابن عبد السلام: الأقرب سقوط الكفارة بغير المتحلل انظر ح. ~~قوله: (بفم فقط) أي ووصل للجوف إذ هو حقيقة الأكل والشرب، وأما ما وصل ~~للحلق من المتحلل ففيه القضاء فقط كما مر. قوله: (فلا كفارة فيما يصل) أي ~~للجوف. وقوله: من نحو أنف أي من أنف ونحوه كأذن وعين. قوله: (الذي هو أخص ~~من العمد) أي لان العمد موجود في الوصول من الانف والاذن والعين وليس هناك ~~انتهاك، وفيه أن الانتهاك عبارة عن عدم المبالاة بالحرمة وهذا متأت في ~~الوصول من الانف والاذن والعين، فلذا علل بعضهم بقوله: لان هذا لا تتشوف ~~إليه النفوس وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه. قوله: (وإن ~~باستياك بجوزاء) أي وإن وصل للجوف شئ من ذلك بسبب استياك بجوزاء، وحاصل ما ~~قاله الشارح أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين وهما إذا ~~ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا فالقضاء فقط، وإن تعمد الاستياك بها ليلا ~~كفر في صورة واحدة وهي ما إذا ابتلعها نهارا عمدا لا غلبة أو نسيانا ~~فالقضاء فقط هذا كلامه تبعا لعبق، قال بن: وفيه نظر فإن الكفارة لم يذكرها ~~التوضيح إلا عن ابن لبابة وهو قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا وإلا فالقضاء ~~فقط، وكذا نقله ابن غازي والمواق عن ابن الحاج اه‍ كلامه. وقد ms0940 استظهر في ~~المج ما قاله الشارح تبعا لعبق لان PageV01P528 # الجوزاء مقام تشديد فتأمل. قوله: (أي تعمد الاستياك بها نهارا إلخ) وأما ~~لو استاك بها نهارا نسيانا فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا فإن ابتلعها غلبة ~~أو نسيانا فالقضاء فقط اه‍ خش قوله: (وكان عادته الانزال) أي بالفكر والنظر ~~المستدامين قوله: (فإن لم يدمهما) أي الفكر والنظر بل أمنى بمجرد الفكر أو ~~النظر فلا كفارة قطعا. والحاصل أنه إن أمنى بمجرد الفكر أو النظر من غير ~~استدامة لهما فلا كفارة قطعا وإن استدامهما حتى أنزل، فإن كانت عادته ~~الانزال بهما عند الاستدامة فالكفارة قطعا، وإن كانت عادته عدم الانزال ~~بهما عند الاستدامة فخالف عادته وأمنى فقولان، هذا محصل كلام الشارح قوله: ~~(راجع للمبالغ عليه) أي وهو الفكر المستدام قوله: (وأما قبل المبالغة) أي ~~وهو خروج المني بالقبلة أو المباشرة. وقوله: وإن خالف عادته أي بأن كانت ~~عادته عدم الانزال بهما فخالف عادته وأمنى. # قوله: (وإن خالف عادته على المعتمد) كذا قال الشارح تبعا لعبق. قال بن: ~~انظر من أين أتى له ذلك الاعتماد، وقد يقال أتى له ذلك من كونه ظاهر قول ~~ابن القاسم في المدونة كما ستراه. واعلم أن في مقدمات الجماع إذا أنزل ~~ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح وابن عرفة عن البيان الأول لمالك في المدونة ~~وهو القضاء والكفارة. والثاني لأشهب القضاء فقط. والثالث لابن القاسم في ~~المدونة والقضاء والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين اه‍. قال ~~طفي: ولم يعرج ابن رشد على موافقة العادة ولا على مخالفتها وإنما ذكر ذلك ~~اللخمي، فإنه بعد أن حكى الخلاف المتقدم قال: والذي يجب أن ينظر إلى عادته ~~فمن عادته أن ينزل عن قبلة أو مباشرة أو اختلفت عادته كفر، وإن كانت عادته ~~السلامة لم يكفر اه‍. ثم قاله طفي فالمؤلف باعتبار المبالغة جار على مذهب ~~ابن القاسم في المدونة كما علمت، ثم أشار لاختيار اللخمي وهو جار في جميع ~~المقدمات، نعم اللخمي في اختياره لم ينظر للمتابعة ms0941 ولا لعدمها وإنما نظر ~~للعادة وهذا لا يضر المؤلف بل نسج على منوال اللخمي فإنه ذكر اتفاقهم على ~~شرط المتابعة في النظر، ثم أعقبه بذكر اختياره الراجح لمقدمات الجماع وليس ~~اختياره خاصا بالقبلة والمباشرة كما قيل بل ذكرهما على سبيل المثال لا ~~التخصيص كما ترى فتأمل اه‍. وبه تعلم أن تخصيص الشارح الاستثناء بما بعد ~~المبالغة. وقوله: # إن اللخمي ليس له اختيار إلا في القبلة والمباشرة كله غير ظاهر بل غيرهما ~~أحرى بذلك اه‍ كلام بن. وقال شيخنا العدوي: الحق أن الاستثناء راجع لما قبل ~~المبالغة وهو اخراج المني بالقبلة والمباشرة ولما بعدها وهو اخراجه بإدامة ~~الفكر، وأن كلام اللخمي ضعيف بالنسبة لما قبل المبالغة، وأن المعتمد أن ~~اخراج المني بالقبلة والمباشرة فيه الكفارة وإن خالف عادته وإن لم يستدم ~~كما هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة خلافا للخمي. قوله: (جريانه في ~~الفكر والنظر بالأولى) أي لأنهما أضعف من القبلة والمباشرة، وما كان قيدا ~~في الأقوى فهو قيد في الأضعف بطريق الأولى، هذا وقد علمت أن هذا الاعتراض ~~لا ورود له لان اختيار اللخمي عام في جميع المقدمات، وإنما ذكر القبلة ~~والمباشرة على سبيل التمثيل. قوله: (بأن القيد لابن عبد السلام) قد علمت أن ~~القيد للخمي فلا اعتراض على المصنف، نعم يعترض عليه من حيث التعبير بقوله ~~على المختار بصيغة الاسم بأن هذا اختيار اللخمي من عند نفسه فالأولى أن ~~يعبر بالفعل. وأجيب بأنه لما لم يخرج به عن إطلاق أشهب القضاء فقط وإطلاق ~~الامام الكفارة صار كأنه اختيار من الخلاف فتدبر. قوله: (وإن أمنى إلخ) قد ~~علمت أن قول ابن القاسم في المدونة سقوط الكفارة إذا أنزل عن فكر أو نظر ~~غير مستدامين. وقال القابسي: يكفر إن أمنى عن نظرة واحدة متعمدا فحمله عبد ~~الحق على الوفاق، فحمل ما في المدونة على ماذا لم يتعمد النظر، وحمله ابن ~~يونس على الخلاف، وإلى التأويلين أشار المصنف بقوله: وإن أمنى إلخ، ~~فالتأويلان بالوفاق والخلاف لا بلزوم الكفارة وعدمها كما فهمه ms0942 الشارح، وقد ~~يقال: المعنى وإن أمنى بتعمد نظرة فتأويلان أي قيل عليه الكفارة بناء على ~~أن كلام القابسي وفاق للمدونة وأنها محمولة على من لم يتعمد الفطر، وقيل لا ~~كفارة بناء على أنه PageV01P529 # خلاف كما عند ابن يونس والمعول عليه ظاهرها. قوله: (وإلا فلا كفارة) أي ~~وإلا بأن خالف عادته كما لو كانت عادته عدم الامناء فنظر نظرة فأمنى فلا ~~كفارة. قوله: (تمليك إلخ) أشار إلى أن المدار على تمليك المسكين للمد سواء) ~~أكله أو باعه قوله: (ولا يجزئ غداء أو عشاء) أي بدلا عن المد. قوله: (لا في ~~اليوم الواحد) أي فلا تتعدد بتعدد الأكلات أو الوطآت في يوم واحد. قوله: ~~(أو كان) عطف على حصل أي ولو كان إلخ. قوله: (وهو الأفضل) أي لأنه أكثر ~~نفعا لتعديه لافراد كثيرة، والظاهر أن العتق أفضل من الصوم لان نفعه متعد ~~للغير دون الصوم. قوله: (ولو للخليفة) أي خلافا لما أفتى به يحيى بن يحيى ~~أمير الأندلس عبد الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء فقيل له في ذلك ~~فقال: لئلا يتساهل ويجامع ثانيا قوله: (محررة للكفارة) احترز بذلك عما إذا ~~اشترى أمة اشترط بائعها على مشتريها عتقها فلا تجزئ. # قوله: (والتخيير) أي بين الأنواع الثلاثة قوله: (فإنما يكفر بالصوم) أي ~~إن قدر عليه قوله: (ما لم يأذن له سيده في الاطعام) أي فإذا أذن له فيه كفر ~~به بخلاف العتق فإنه لا يجزيه التكفير به ولو أذن له سيده. # قوله: (كفر عنه بأدنى النوعين) أي الاطعام والعتق والمراد كفر عنه ~~بأقلهما قيمة، فإن كانت قيمة الرقبة أقل كفر عنه بالعتق، وإن كانت قيمة ~~الطعام أقل كفر عنه بالاطعام. وقال عبد الحق: يحتمل بقاؤها في ذمته إن أبى ~~الصوم. قال في التوضيح: وهذا بين وهو يفيد أنه لا يجبره على الصوم، وأما ~~الصبي فلا قضاء عليه ولا كفارة فلا يتأتى فيه ما ذكر. قوله: (ولو طاوعته) ~~أي هذا إذا أكرهها بل ولو طاوعته لان طوعها إكراه لأجل الرق. قوله: ~~(فيلزمها الكفارة) أي ms0943 بالصوم ما لم يأذن لها سيدها في الاطعام. قوله: (أو ~~عن زوجة أكرهها الزوج) أي بخوف شئ مؤلم كضرب فأعلى كالطلاق، فقد ذكر طفي في ~~الموالاة في الوضوء أن الاكراه في العبادات يكون بما ذكر انظر بن. قوله: ~~(بالغة إلخ) فلو كانت الزوجة صغيرة أو كافرة أو غير عاقلة لم يجب عليها أن ~~يكفر عنها لأنه يكفر عنها نيابة وهي إذا كانت بصفة من هذه الصفات لا كفارة ~~عليها فلا كفارة على مكرهها عنها، وهذه الشروط كما تعتبر في التكفير عن ~~الزوجة تعتبر أيضا في التكفير عن الأمة التي أكرهها فلا بد من كونها عاقلة ~~بالغة مسلمة. قوله: (أسلمه لها إلخ) وإذا أسلمه لها فقد ملكته وانفسخ ~~النكاح، وهل تعتقه حينئذ فيصير معتقا عما لزمه في الأصل أو لا تكفر به بل ~~تكفر بعتق غيره أو بالاطعام؟ قولان نقلهما تت اه‍ عدوي. قوله: (وليس لها أن ~~تأخذه) أي الزوج العبد وتصوم أي بل متى أخذته لا بد أن تكفر بالاطعام أو ~~العتق، وكذا إذا أخذت من سيده الأقل من القيمتين فلا تكفر بالصوم لأنها لو ~~صامت فقد أخذت العبد أو أقل القيمتين ثمنا للصوم. قوله: (نيابة) أي حالة ~~كون تكفير السيد والزوج المذكورين نيابة عنهما أي عن الأمة والزوجة. قوله: ~~(فلا يصوم إلخ) حاصله أنه لا يكفر عن واحدة منها بالصوم بل الزوجة الحرة ~~يكفر عنها بالاطعام أو العتق، والأمة يكفر عنها بالاطعام ولا يصح أن يعتق ~~عنها إذ لا ولاء لها. قوله: (وإن أعسر الزوج عما لزمه عنها) أي عن الزوجة ~~أي وأما لو عسر السيد عما لزمه عن الأمة كانت الكفارة عنها دينا في ذمته. ~~قوله: (كفرت) ظاهره أنها مطلوبة بذلك وأن المعنى كفرت ندبا، واعترضه طفي ~~بأن عبارة عبد الحق تدل على أنها غير مطالبة بذلك حيث قال: لأنها غير مضطرة ~~لان تكفر عن نفسها ولا مؤاخذة بذلك إلا أن يقال: معنى قوله ولا مؤاخذة بذلك ~~أي على جهة الوجوب فلا ينافي الاستحباب وهو بعيد اه‍ بن. ms0944 قوله: (إن لم تصم) ~~أي وأما لو كفرت بالصوم فلا ترجع عليه PageV01P530 # بشئ لأن الصوم لا ثمن له. قوله: (ونفس كيل الطعام) قدر نفس إشارة إلى أن ~~قوله: وكيل الطعام عطف على الرقبة. قوله: (هذا إذا أخرجته من عندها) أي ~~فإذا أخرجته من عندها فإنها ترجع بقيمة الرقبة إن كانت أقل من قيمة الطعام، ~~وبمثل الطعام إن كانت قيمته أقل من قيمة الرقبة، فالأقلية بين القيمتين ~~والرجوع بكيل الطعام لأنه مثلي. قوله: (رجعت بالأقل من القيمتين) أي فإذا ~~كانت قيمة الرقبة أقل رجعت بها، وإن كانت قيمة الطعام أقل رجعت بها هذا إذا ~~أخرجت الرقبة من عندها. قوله: (وإلا) أي وإلا تكن الرقبة التي كفرت بها ~~عندها بل اشترتها فإنها ترجع بالأقل منها أي من قيمتها ومن ثمنها ومن قيمة ~~الطعام، فعلم مما ذكره أنها لا ترجع بمثل الطعام إلا إذا كفرت به وكانت ~~قيمته أقل، فإن لم تكفر به كان الرجوع بقيمته لا بمثله. قال بن: وهذا ~~التفصيل المذكور غير صواب، والذي ذكره عبد الحق وابن عرفة وابن محرز أنها ~~إن كفرت بالاطعام رجعت بالأقل من مكيلة الطعام أو الثمن الذي اشترته به أو ~~قيمة الرقبة أي إن كان ذلك أقل رجعت به، وإذا كفرت بالعتق رجعت بالأقل من ~~قيمة الرقبة أو الثمن الذي اشترته به أو مكيلة الطعام لأنها أبدا لا تعطى ~~الأقل. قوله: (إذ المدار إلخ) أي مدار التأويلين على إنزالها، وإنما نص ~~المصنف على إنزالهما دفعا لتوهم أنه لو تعلقت به الكفارة عن نفسه لا يلزمه ~~أن يكفر عنها اتفاقا فنص على المتوهم. واعلم أنه على القول الأول يجري هنا ~~ما مر من قوله: إن أعسر كفرت إلخ قوله: (وعدم تكفيره عنها) أي وإنما يكفر ~~عن نفسه إذا أنزل. قوله: (تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني للقابسي، ~~قال عياض: والثاني منهما ظاهر المدونة اه‍ بن. قوله: (فلا كفارة عليه مطلقا ~~رجلا أو امرأة قطعا) أي اتفاقا وفيه نظر فقد قال عياض والباجي: إن المكره ~~بالفتح عليه ms0945 الكفارة في قول عبد الملك نظرا لانتشاره، وأكثر أقوال أصحابنا ~~أنه لا كفارة عليه وهو الصحيح، وقول عبد الملك ضعيف انظر بن، والحاصل أن ~~المكره بالكسر قيل يلزمه أن يكفر عن المكره بالفتح وقيل لا يكفر عنه وهو ~~الراجح، وعليه فهل على المكره بالفتح كفارة عن نفسه نظرا لانتشاره أو لا؟ ~~قولان والمعتمد منهما الثاني، وكل هذا إذا كان الاكراه على الجماع، وأما لو ~~أكره غيره على الأكل أو الشرب فلا كفارة على المكره بالكسر كما ذكره الشيخ ~~سالم نقلا عن ابن عرفة، ولا على المكره بالفتح أيضا، ونص ابن عرفة: ولا ~~كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطئ، وفي الرجل قولان لها ~~ولابن الماجشون اه‍. قوله: (على الأظهر) أي خلافا لمن قال: إن من أكره شخصا ~~على الأكل أو الشرب يلزمه الكفارة عنه، ونقل عبق هذا عن ابن عرفة وفي نقله ~~عنه نظر لما علمت من نص كلامه. قوله: (لا إن أفطر ناسيا) عطف على قوله: # إن تعمد أي وكفر إن تعمد لا إن أفطر ناسيا، أو أنه عطف على قوله بلا ~~تأويل قريب وهو ظاهر الشارح. # قوله: (وهو المستند فيه إلى أمر موجود) أي يعذر به شرعا. قوله: (فظن ~~لفساد صومه الإباحة) أي إباحة الفطر لاعتقاده أن صوم ذلك اليوم لا ينعقد. ~~قوله: (تسحر في الفجر) أي تسحر في الجزء الملاقي له قوله: (لأنه من البعيد) ~~أي لان المتسحر قربه لم يستند لامر موجود يعذر به شرعا وإن كان مستندا لامر ~~موجود حقيقة. قوله: (أي بلصق الفجر) أي الجزء الملاصق للجزء الذي طلع فيه ~~الفجر، وليس المراد أنه تسحر في الجزء الذي طلع فيه الفجر. قوله: (أو سافر ~~دون القصر) وأما من أصبح في الحضر صائما فسافر PageV01P531 # دون القصر فأفطر فالظاهر أنه يجري على الخلاف، فيمن سافر سفر قصر فأفطر ~~لذلك، وسيأتي الخلاف فيه بل هذا أحرى بوجوب الكفارة اه‍ ح. قوله: (فظنوا ~~الإباحة إلخ) قد ذكر المصنف أمثلة ستة للتأويل القريب وزيد عليها: ms0946 من أكل ~~يوم الشك بعد ثبوت الصوم ظانا الإباحة كما قدم المصنف، ومن أفطر متأولا عدم ~~تكذيب العدلين بعد ثلاثين صحوا. لقول الشافعي بذلك، ومن أفطر ظانا الإباحة ~~لأجل حجامة فعلها بغيره أو فعلت به على الراجح خلافا لما يأتي للمصنف من أن ~~هذا من التأويل البعيد، وبالجملة فالظاهر أن النظر في قرب التأويل للشأن ~~والمثال لا يخصص. قوله: (بخلاف بعيد التأويل) هذا مخرج من قوله: بلا تأويل ~~قريب. ولا يقال: إنه منطوقه فكيف يخرج منه؟ لأنا نقول: بل قوله بلا تأويل ~~قريب أعم منه لصدقه بانتفاء التأويل أصلا وبالتأويل البعيد فكأنه قال: ~~يشترط في الكفارة انتفاء التأويل القريب بخلاف التأويل البعيد فلا يشترط ~~انتفاؤه لان فيه أنتها كالحرمة حكما لقوله كالعدم. قوله: (فعليه الكفارة) ~~أي عند ابن القاسم وهو المشهور. وقال أشهب: لا كفارة عليه، وعد هذا تأويلا ~~قريبا، وقد استقر به ابن عبد السلام قائلا: إن هذا أقرب تأويلا ممن قدم ~~ليلا أو تسحر حال الفجر، قال عج: هو في هذا الفرع قد استند في فطره لموجود ~~وهو رد الشهادة فلا يكون تأويلا بعيدا اه‍. # وقد يقال: هو وإن استند في فطره لامر موجود لكنه لم يعذر به شرعا، ~~والتأويل البعيد هو المستند فيه لامر معدوم أو موجود لكنه لم يعذر به شرعا، ~~ووجه المشهور بأن رفعه للقاضي ناشئ عن رؤيته للهلال فلذا عد هذا التأويل ~~بعيدا. قوله: (فالكفارة) أي وهذا بخلاف من أفطر عامدا ثم تبين أن ذلك اليوم ~~يوم العيد أو تبين أن الحيض أتاها قبل الفطر فلا كفارة على المعتمد خلافا ~~لحمديس اه‍ عدوي. تنبيه: # ما ذكره من الكفارة في هاتين المسألتين هو المشهور. وقال ابن عبد الحكم: ~~لا كفارة فيهما ورآه من التأويل القريب. قوله: (أو أفطر لأجل حجامة) أي أو ~~أفطر ظانا الإباحة لأجل حجامة إلخ. وما ذكره المصنف من أن هذا تأويل بعيد ~~وفيه الكفارة مذهب ابن حبيب وهو ضعيف. وقوله والمعتمد إلخ وهو مذهب ابن ~~القاسم. قوله: (أفطر الحاجم والمحتجم) فالمتأول ms0947 استند لظاهر الحديث وإن كان ~~غير مراد والمراد أنهما فعلا ما يتسبب عنه الفطر، أما الحاجم فلمصه الدم، ~~وأما المحتجم فلما يلحقه من الضرر. قوله: (أو غيبة) يعني أن من اغتاب شخصا ~~في نهار رمضان فظن إباحة الفطر لاكله لحم أخيه فأفطر فعليه الكفارة، قال ح: ~~لو جرى في هذا من الخلاف ما جرى في الحجامة ما بعد لكن لم أر فيها إلا قول ~~ابن حبيب بوجوب الكفارة اه‍ عدوي. وبقي من أمثلة التأويل البعيد ما لو أكره ~~على الفطر ثم أكل متعمدا بعد زوال الاكراه لاعتقاده جواز الافطار فقد ~~استظهروا وجوب الكفارة، وإن هذا من التأويل البعيد، والظاهر أنه لا كفارة ~~عليه وأنه من التأويل القريب اه‍ عدوي قوله: (بينه) أي بين عدم التلازم ~~قوله: (فالقضاء على ذلك الغير) أي لأنه لا يقبل النيابة قوله: (منعكسا) ~~وحاصله أن كل فطر عمدا حراما في النفل يوجب قضاء. قوله: (ذكر له هنا ضابطا ~~آخر) حاصله كل ما يوجب الكفارة في رمضان يوجب القضاء في التطوع، وتقدم أن ~~الذي يوجب الكفارة في رمضان هو الفطر عمدا بلا جهل ولا تأويل قريب قوله: ~~(فكل ما إلخ) أي فكل فطر وجبت به الكفارة في الواجب وهو الفطر عمدا بلا ~~PageV01P532 # تأويل قريب وجهل. قوله: (وعلى كل حال) أي سواء حمل كلام ابن القاسم على ~~نزولها غلبة أو عمدا. # قوله: (لا قضاء في النفل) أي كما في نقل ابن عرفة عن ابن القاسم وكذا في ~~المواق قوله: (فمن قيده) أي فمن قيد ابتلاع الحصاة بالغلبة كخش. قوله: ~~(ولان إلخ) عطف على قوله: فلقول ابن القاسم. قوله: (وأما فساد المفهوم) أي ~~وهو كل فطر لا يوجب كفارة في الفرض لا يوجب قضاء في النفل. قوله: (وممن ~~أصبح إلخ) عطف على قوله بمسائل التأويل، ويرد عليه أيضا من أفطر من غير ~~الفم ومن أمذى فإن في كل القضاء في الفرض والنفل ولا كفارة. قوله: (بعد ما ~~شرع في السفر) أي السفر الذي تقصر فيه الصلاة قوله: (ما لم ms0948 يزدرد) أي يبتلع ~~منه شيئا أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وإلا فالقضاء، والفرض أنه وصل لمحل ~~يمكن طرحه، وأما إذا لم يصل لموضع يقدر على طرحه منه كما إذا لم يصل لحلقه ~~فلا شئ عليه في ابتلاعه. قوله: (وغالب ذباب) أي وذباب غالب وقاهر وظاهره ~~وإن لم يكن كثيرا. وقوله: أو بعوض أي ناموس وغير الذباب والبعوض كالبراغيث ~~والقمل ليس مثلهما كما يفيده التعليل الذي ذكره الشارح. قوله: (غبار طريق) ~~أي وإن لم يكثر الغبار، وأما غبار غير الطريق كغبار كنس البيت فالقضاء في ~~وصوله للحلق فيما يظهر، وانظر إذا كثر غبار الطريق وأمكن التحرز منه بوضع ~~حائل على فيه هل يلزمه وضع حائل على فيه أم لا؟ وهو ظاهر كلام غير واحد اه‍ ~~عدوي. وقوله: أو كيل أي غبار مكيل من سائر الحبوب. قوله: (أو جبس لصانعه) ~~وكذا غبار الدباغ لصانعه، وإنما اغتفر غبار الدقيق وما معه للصانع نظرا ~~لضرورة الصنعة وإمكان التحفظ لغيره، وقال بعضهم: إنه لا يغتفر ذلك ولا ~~للصانع ويجب القضاء. قوله: (قيد في الدقيق) لان الخلاف في الدقيق وما بعده ~~إنما هو في الصانع كما في التوضيح، وأما غيره فلا يغتفر له ذلك اتفاقا. ~~قوله: (وحقنة من إحليل) أي لأنها لا تصل لمعدته. وقوله: من إحليل وأما من ~~الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد كما مر. # كذا قال عبق، واعترضه أبو علي المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف ~~فلا يصل منه شئ إليه. وفي المدونة: كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في ~~فرض بشئ يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر اه‍. وفي ح عن النهاية: إن الإحليل ~~يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اه‍ بن. فعلم منه أن الحقنة من فرج المرأة ~~لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر. قوله: (ومني) بالتنوين ومستنكح بكسر ~~الكاف أي غالب من رجل أو امرأة ويصح قراءته بالإضافة مع فتح كاف مستنكح أي ~~ومني شخص مستنكح رجل أو امرأة. قوله: (أو مذي) ms0949 لا يحتاج إلى تقييده ~~بالمستنكح لأنه عطف على المقيد بقيد، والمعطوف على المقيد بقيد يعتبر فيه ~~القيد أيضا. قوله: (ونزع مأكول أو مشروب) يعني أن من نزع المأكول أو ~~المشروب من فمه في حال طلوع الفجر فلا شئ عليه على المشهور بناء على أن ~~اخراج المائع من الحلق ليس ايصالا له، ولا يقال إذا نزع المأكول في حال ~~الطلوع كان نازعا في النهار لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان ~~النزع بعد طلوع الفجر وليس مرادا، وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا ~~بعده ولا في الجزء الملاقي لطلوع الفجر لان النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه. ~~قوله: (أو فرج) أي أنه إذا نزع فرجه من فرج موطوأته في حال طلوع الفجر فلا ~~شئ عليه على المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطأ. PageV01P533 # ونص ابن شاس: ولو طلع الفجر وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام، فإن نزع ~~أي في حال الطلوع ففي إثبات القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن ~~القاسم سببه أن النزع هل يعد جماعا أم لا؟ قوله: (أو حصل مني أو مذي بعد ~~نزع الذكر) أي إن لم يخرج ذلك عن فكر مستدام بعد النزع وإلا فالكفارة في ~~الأول والقضاء في الثاني اه‍ عدوي. قوله: (وجاز سواك) أي بما لا يتحلل منه ~~شئ، وكره بالرطب لما يتحلل منه فإن تحلل منه شئ ووصل لحلقه فكالمضمضة إن ~~وصل عمدا كان فيه القضاء والكفارة وإلا فالقضاء. قوله: (كل النهار) أي ~~وفاقا لأبي حنيفة لقوله عليه الصلاة والسلام: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة وهذا يعم الصائم وغيره. قوله: (خلافا لمن قال) أي وهو ~~الشافعي وأحمد واستدلا بقوله عليه الصلاة والسلام: لخلوف فم الصائم عند ~~الله أطيب من ريح المسك. والخلوف بالضم ما يحدث من خلو المعدة من الرائحة ~~الكريهة في الفم، وشأن ذلك أن يحدث عند الزوال فإذا استاك بعد الزوال أزال ~~ذلك الخلوف المستطاب عند الله فلذا كان مكروها، ms0950 وقد يقال: هذا لا يدل على ~~الكراهة لان سبب الخلوف خلو المعدة وخلو المعدة موجود لم يذهب فليكن الخلوف ~~باقيا لم يذهبه السواك. فإن قلت: ما معنى كونه أطيب عند الله مع أن الله ~~منزه عن استطابة الروائح و الانبساط منها لان هذا من صفات الحيوان؟ قلت: ~~هذا كناية عن رضاه تعالى به وثنائه على الصائم بسببه وتقريبه منه كتقريب ذي ~~الرائحة الطيبة ولا يخص ذلك بالآخرة. قوله: (لان فيه تغريرا) أي مخاطرة ~~لاحتمال سبق شئ منها إلى الحلق فيفسد صومه. قوله: (واصباح) أي تعمد البقاء ~~بالجنابة حتى يطلع الفجر ويصبح. # قوله: (وصوم دهر وجمعة فقط) أي خلافا لمن قال بكراهتهما، وحجة القائل ~~بجواز صوم الدهر الاجماع على لزومه لمن نذره، ولو كان مكروها أو ممنوعا لما ~~لزم على القاعدة، وأما صوم الجمعة بخصوصها مع ورود النهي عن ذلك وهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو ~~يوما بعده فمحل النهي على خوف فرضه، وقد انتفت هذه العلة بوفاته عليه ~~الصلاة والسلام. قوله: (وجاز له) أي للصائم. قوله: (بأن يبيت الفطر إلخ). ~~أشار الشارح إلى أن المراد بالفطر ما يشمل الفطر بالفعل وتبييت الفطر، ~~وعليه فيوزع في الشروط بأن يجعل قوله: شرع فيه إلخ شرطا في جواز تبييت ~~الفطر. وقوله: ولم ينوه فيه شرطا في جواز الفطر بالفعل. وفي بن: إنه يتعين ~~أن المراد بالفطر هنا تعاطي المفطر إذ لو كان بمعنى تبييت الفطر لم يلائمه ~~قوله شرع فيه قبل الفجر، ولا قوله: ولم ينوه فيه لان تبييت الفطر في السفر ~~يستلزم الشروع فيه قبل الفجر وإنه لم ينو الصوم فيه فيكون اشتراط ذلك من ~~قبيل تحصيل الحاصل اه‍ كلامه فتأمله. قوله: (ولجوازه أربعة شروط) منها ما ~~يعم يوم السفر وما بعده وهو قوله: سفر قصر، وقوله: ولم ينوه فيه، ومنها ما ~~يخص يوم السفر دون ما بعده وهو قوله: شرع فيه قبل الفجر اه‍ عدوي. قوله: ~~(بسفر قصر إلخ) قال الشيخ ms0951 أحمد الزرقاني: يفهم من ذلك أنه يجوز للصائم ~~المسافر الفطر ولو أقام يومين أو ثلاثة بمحل ما لم ينو إقامة أربعة أيام ~~كالصلاة كما صرح به في النوادر ونقله ابن عرفة انظر ح. قوله: (قبل الفجر) ~~أي وكان ذلك الشروع أي الوصول لمحل البدء قبل الفجر. قوله: (وإلا قضى) ~~الأولى وإلا فلا يجوز لعلم القضاء من قوله: PageV01P534 # وقضى في الفرض مطلقا على أن القضاء لازم على كل حال سواء تخلف شئ من ~~الشروط أم لا. وأجاب الشارح بأنه إنما ذكر القضاء وإن علم مما مر لأجل أن ~~يرتب عليه قوله ولو تطوعا. قوله: (على أن هذا مستغنى عنه) أي لكن هذا ~~مستغنى عنه بقوله وفي النفل بالعمد الحرام أي وحينئذ فالأولى حذفه وإبداله ~~بقوله فلا يجوز، وأيضا المبالغ عليه لا بد أن يكون ما قبل المبالغة صادقا ~~عليه، ولا شك أن قوله وفطر بسفر قصر المراد به الفطر في رمضان كما أشعر به ~~قوله: ولا كفارة إلخ وهذا لا يصدق على التطوع. # قوله: (إلا أن ينويه بسفر) حاصله أنه إذا بيت نية الصوم في السفر وأصبح ~~صائما فيه ثم أفطر لزمته الكفارة سواء أفطر متأولا أو لا فهاتان صورتان. ~~وقوله: وأحرى إلخ حاصله أنه إذا أصبح مفطرا في الحضر بأن رفع نية الصوم ~~ليلا وطلع الفجر رافضا لها والحال أنه عازم على السفر فإنه يلزمه الكفارة ~~سواء سافر أم لا، كان متأولا أو لا، فهذه أربع صور تضم للاثنين قبلها ~~فالجملة ستة. قوله: (مطلقا) أي تأول أو لا. وقوله: كأن سافر أي بعد الفطر. ~~قوله: (ولم يتأول) أي والحال أنه أفطر غير متأول، وهذه ثلاث صور فيها ~~الكفارة تضم للستة المتقدمة فالجملة تسع صور فيها الكفارة، و سيأتي في ~~المصنف صورة عاشرة. قوله: (عزم على السفر إلخ) أي فهذه أربع صور لا كفارة ~~فيها تضم للصورة التي قبلها فالجملة خمسة لا كفارة فيها. قوله: (والفرق ~~بينه) أي بين من بيت الصوم في الحضر ثم أفطر بعد أن شرع في السفر ms0952 بعد ~~الفجر. وقوله وبين من بيت الصوم في السفر فأفطر أي الذي أشار المصنف بقوله: ~~إلا أن ينويه بسفر. قوله: (فلما اختار الصوم إلخ) أي فلما شدد على نفسه ~~بنيته الصوم وترك الرخصة شدد عليه بلزوم الكفارة. وفي ح خلاف فيمن سافر ~~لأجل الفطر هل يعامل بنقيض مقصوده وتلزمه الكفارة أم لا؟ قوله: (وجاز الفطر ~~بمرض إلخ) أي وجاز للصائم ولو حاضرا الفطر بسبب مرض قائم به خاف زيادته ~~فالباء في بمرض سببية، وما ذكره المصنف من الجواز هو المشهور قال البرزلي: ~~اختلف إذا خاف ما دون الموت على قولين المشهور الإباحة نقله ح، فما في ~~المواق عن اللخمي من منع الصوم ووجوب الفطر مقابل للمشهور اه‍ بن. قوله: ~~(أو لموافق) أي أو لاخبار موافق. قوله: (بخلاف الصحيح) أي فإنه لا يجوز له ~~الفطر إذا حصل له بالصوم مجرد شدة تعب وهذا هو المشهور، وسيأتي للشارح قول ~~آخر بجواز فطره، وكذلك لو خاف الصحيح حصول أصل المرض بصومه فإنه لا يجوز له ~~الفطر على المشهور، إذ لعله لا ينزل به المرض إذا صام وقيل يجوز له الفطر. ~~قوله: (ووجب إن خاف هلاكا) هذا كالاستثناء من قوله: وجاز الفطر بمرض خاف ~~زيادته فكأنه قال: إلا أن يخاف هلاكا فيجب. # قوله: (أو شديد أذى) أي أذى شديدا فهو من إضافة الصفة لموصوفها قوله: ~~(وهو إرضاعها بنفسها) أي مع كفايته. وقوله إن خافتا عليه المرض أي حدوثه ~~بسبب صوم الحامل أو من قلة اللبن بسبب صوم المرضع قوله: (أي لم يمكنها واحد ~~إلخ) هذا جواب عما يقال: إن المرضع إذا خافت على ولدها لا يجوز لها الفطر ~~إلا إذا انتفى إمكان كل من الاستئجار وغيره، فكان الواجب العطف بالواو لا ~~بأو. PageV01P535 # وحاصل الجواب أن أو إذا وقعت في حيز النفي كانت لنفي الأحد الدائر، ~~والأحد الدائر لا يتحقق نفيه إلا بنفي الجميع. قوله: (على حد) أي على طريقة ~~أي فهو على طريقة ولا تطع إلخ. وذلك لان العطف بأو بعد النفي كما في ms0953 المصنف ~~أو بعد النهي كما في الآية المراد منه نفي الأحد الدائر والنهي عن الفعل ~~المتعلق به قوله: (خافتا على ولديهما) أي أحد الامرين السابقين المجوز ~~للفطر والموجب له ومفهوم خافتا إلخ أنه لا يباح لهما الفطر بمجرد حصول ~~المشقة الشديدة، لكن اللخمي قد صرح بجوازه لهما، وحكى ابن الحاجب الاتفاق ~~عليه واستظهره المصنف في توضيحه وعزاه ابن رشد لسماع ابن القاسم ونصه ~~للمرضع على المشهور من مذهب مالك ثلاثة أحوال: حال لا يجوز لها فيه الفطر ~~والاطعام وهو ما إذا قدرت على الصوم ولم يجهدها الارضاع ولم يحصل لولدها ~~ضرر بسببه، وحال يجوز لها فيها الفطر والاطعام وهي ما إذا جهدها الارضاع ~~ولم تخف على ولدها أو خافت عليه حدوث مرض أو زيادته ولم يمكنها الارضاع، ~~وحال يجب عليها فيها الفطر والاطعام وهي ما إذا لم يمكنها الارضاع وخافت ~~على ولدها شدة الأذى انظر بن قوله: (ولذا) أي ولأجل كون الحمل مرضا حقيقة ~~والرضاع في حكم المرض وليس مرضا حقيقة. قوله: (فإن أمكنها الاستئجار إلخ) ~~هذا شروع في بيان مفهوم قوله: لم يمكنها استئجار أو غيره قوله: (والأجرة في ~~مال الولد) أي أجرة إرضاعه إذا لم تقدر على إرضاعه وخافت عليه وأجرت له ~~مرضعة ترضعه وهذا متعلق بمفهوم قوله: لم يمكنها استئجار أي فإن أمكنها ذلك ~~وجب الصوم واستأجرت والأجرة في مال الولد إلخ قوله: (لأنه) أي إرضاعه قوله: ~~(تأويلان) الأول للخمي والثاني لسند كما في التوضيح، وكان الأولى للمصنف أن ~~يعبر بتردد أو بقولان إذ ليس هذا خلافا في فهم المدونة، قال شيخنا: والراجح ~~من القولين الأول فكان على المصنف الاقتصار عليه فإن عدم مال الأب فمن مال ~~الأم. قوله: (حيث يجب الرضاع عليها) أي بأن كانت غير علية القدر وكانت غير ~~مطلقة طلاقا بائنا وإلا فلا يجب عليها اتفاقا وكانت في مال الأب. قوله: ~~(والقضاء بالعدد) عطف على فاعل وجب المستتر في قوله: ووجب إن خاف هلاكا ~~إلخ. والشرط في العطف على ضمير الرفع المستتر موجود وهو ms0954 الفصل قوله: ~~(بالعدد) أي سواء صام القضاء بالهلال أو بغيره على المشهور. وقال ابن وهب: ~~القضاء بالعدد إن صام بالعدد ولم يصم بالهلال وإن صام بالهلال أجزأه ذلك ~~الشهر سواء وافقت عدة أيامه عدة رمضان أو نقص عدد القضاء عنه. قوله: (أبيح ~~صومه) أي بزمن أبيح الصوم فيه فخرج الزمان الذي يحرم فيه الصوم كيومي العيد ~~وتالي يوم النحر فلا يصح صومها قضاء، وخرج أيضا الزمان الذي يكره صومه ~~كرابع النحر فلا يصح صومه قضاء، وخرج أيضا الزمان الذي وجب صومه كرمضان ~~بالنسبة للحاضر، وكذلك الأيام المعينة التي نذر صومها فلا يصح صومها قضاء ~~عن رمضان الماضي، ولما كان قوله بزمن أبيح صومه شاملا لرمضان بالنسبة ~~للمسافر أخرجه بقوله: # غير رمضان، ولو قال المصنف بزمن أبيح صومه تطوعا لأغناه عن قوله غير ~~رمضان، ولا ينتقض قول المصنف بزمن أبيح صومه بيوم الشك فإن صومه حرام أو ~~مكروه مع أنه يصام قضاء كما مر. لأنا نقول: صومه من حيث ذاته مباح والحرمة ~~أو الكراهة إنما عرضت له من حيث قصد الاحتياط اه‍ خش. قوله: (ولا في أيام ~~التشريق الثلاثة) أما عدم صحة القضاء في ثاني العيد وثالثه فباتفاق للنهي ~~عن صومهما نهي تحريم، وأما عدم صحة القضاء في رابع العيد وهو ثالث أيام ~~التشريق فعلى المشهور لكراهة صومه تطوعا وعدم إباحته. قوله: (فلا يقضي إلخ) ~~أي فلو قضى المسافر ما عليه من رمضان الماضي في هذا الحاضر فإنه لا يجزئ عن ~~واحد منهما اتفاقا، وأما الحاضر إذا صام رمضان PageV01P536 # الحاضر قضاء عن الماضي فقيل: لا يجزئ عن واحد منهما وهو قول مالك وأشهب ~~وسحنون وابن حبيب وابن المواز وصححه ابن رشد، ثم اختلف أصحاب ذلك القول ~~فقيل إنه لا يلزمه كفارة كبرى مع كون صومه لا يجزئه عن رمضان الحاضر ولا ~~الماضي وذلك لأنه صامه ولم يفطر، وصوبه ابن أبي زيد، وقال ابن المواز: ~~يلزمه كفارة كبرى مع الكفارة الصغرى عن كل يوم لفطره فيه عمدا برفعه نية ~~رمضان إلا أن ms0955 يعذر بجهل أو تأويل، واقتصر ابن عرفة عليه، فيفيد اعتماده كما ~~قال ح، والذي ذكره ابن القاسم في المدونة أن الحاضر إذا صام رمضان الحاضر ~~قضاء عن الفائت بأنه يجزئ عن الحاضر وإن لم ينوه وصوبه في النكت كما قال ~~المواق وعليه للماضي مد عن كل يوم قال عبق: وينبغي أن يكون به الفتوى قاله ~~شيخنا العدوي وصححه بعض شيوخنا، والحاصل أن كلا من القولين قد صحح. # قوله: (ووجب إتمامه إلخ) أي فإذا ظن أن في ذمته صوم يوم من رمضان أو من ~~نذر غير معين فشرع فيه فتذكر قضاءه قبل ذلك أو تذكر سقوط صوم ذلك اليوم عنه ~~بأن تذكر أنه بلغ في ذلك اليوم وجب إتمامه لأنه صار نفلا، والنفل يجب ~~إتمامه بالشروع فيه عند ابن القاسم، ومثل ذلك من شرع في الظهر يظنها عليه ~~فتبين أنه صلاها فإنه يخرج عن شفع ولو لم يعقد ركعة، وفي العصر يخرج عن شفع ~~إن تذكر بعد أن عقد ركعة وإلا قطع، والفرق أن العصر لا يتنفل بعدها، وكذلك ~~من اعتقد أن عليه الحج أو العمرة فشرع فيهما فتبين أنه فعلهما فإنه يتمهما ~~لأنهما لا يرتفضان اه‍ عدوي. قوله: (فإن أفطر وجب قضاؤه) أي فإن أفطر عمدا ~~وجب عليه قضاؤه، هذا قول ابن أبي زيد وابن شبلون، وقال أشهب: # لا يجب قضاؤه، والأول هو الجاري على قول المصنف سابقا وقضى في النفل ~~بالعمد الحرام، وقد تبين لك أن الخلاف خاص بالفطر عمدا، وأما إن أفطر ناسيا ~~فلا قضاء عليه اتفاقا خلافا لعبق حيث جعل الخلاف في كل من العمد والسهو. ~~قوله: (ويوما عن القضاء) فإن أفطر فيه عمدا قضى يومين وهكذا ولو تسلسل. ~~قوله: (خلاف) شهر الثاني ابن الحاجب في باب الحج واختاره ابن عبد السلام ~~والأول شهره ابن غلاب في وجيزه قوله: (فلا يقضي اتفاقا) أي كما قال القرافي ~~في الذخيرة وخالفه القاضي سند فجعل الخلاف جاريا فيمن أفطر في القضاء عمدا ~~أو سهوا وتبعه خش. قوله: (ووجب أدب المفطر ms0956 إلخ) أشار الشارح بتقدير وجب إلى ~~أن أدب مصدر عطف على فاعل وجب في قوله: ووجب إن خاف هلاكا. قوله: (ولو ~~بنفل) تبع عج في ذكر النافلة وهو غير صحيح لان المسألة للخمي وقد صرح بأن ~~ذلك في رمضان كما في المواق والتوضيح وابن عرفة، على أن في جواز الفطر في ~~النفل عمدا خلافا بين المذهب اه‍ بن قوله: (ولو كان فطره بما يوجب الحد) أي ~~كزنى أو شرب خمر. قوله: (وقدم الأدب إن كان الحد رجما) استظهر بعضهم سقوط ~~الأدب في هذا لان القتل يأتي على الجميع اه‍ بن. ومفهومه أنه لو كان الحد ~~جلدا فإنه يقدم على الأدب قوله: (لمفرط) اللام بمعنى على كما قال الشارح، ~~واللام في قوله لمثله بمعنى إلى التي لانتهاء الغاية مرتبط بمفرط أي تفريطا ~~منتهيا فيه إلى دخول مثله، وقوله لمفرط أي ولو عبدا أو سفيها كان التفريط ~~حقيقة أو حكما كناسي القضاء لا المكره على تركه، والجاهل بوجوب تقديمه على ~~رمضان التالي له فليسا بمفرطين كمسافر ومريض. واعلم أن التفريط الموجب ~~للاطعام إنما ينظر فيه لشعبان الواقع في السنة التي تلي سنة رمضان المقضي ~~خاصة، فإذا لم يفرط فيه فلا إطعام ولو فرط فيما قبله أو فيما بعده من العام ~~الثاني اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ولا يتكرر) أي المد بتكرر المثل فإذا كان ~~عليه يومان من رمضان ومضى على ذلك ثلاث رمضانات أو أكثر فإنه إنما يلزمه ~~مدان، ولو قال المصنف لمثله أو أكثر لوفى بذلك إلا أن يقال: ان قوله لمثله ~~مفرد مضاف يعم. قوله: (ولو كل واحد) أي ولو كان كل واحد من المدين دفعه له ~~في يومه الذي صامه قضاء عما في الذمة. قوله: (فإن كانا عن عامين) أي ~~PageV01P537 # فرط فيهما بأن دفع له مدين عن يومين كل يوم من عام جاز كما يجوز للمرضع ~~دفع كفارة فطرها وتفريطها لمسكين واحد. قوله: (ولا يعتد بالزائد على مد) أي ~~إذا كان ذلك من كفارة واحدة، أما لو كان عليه كفارتان ms0957 فإنه يجزيه أن يعطي ~~كل واحد مدين، مثال الأول: إذا فرط وعليه عشرة أيام من شهر حتى دخل عليه ~~رمضان الثاني، ومثال الثاني: ما إذا فرط في رمضانين في كل واحد عشرة أيام، ~~فالمراد بالكفارة الواحدة كفارة التفريط الذي في عام واحد قوله: (إن بقي ~~وبين) أي إن بقي بيده وبين له عند الدفع أن ذلك كفارة. قوله: (إن أمكن إلخ) ~~شرط في قوله: ووجب إطعام مده إلخ يعني أنه إنما يلزم المفرط إطعام المد عن ~~كل يوم لمسكين إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان وذلك بأن صار الباقي من ~~شعبان بقدر ما عليه من رمضان وهو صحيح مقيم خال من الاعذار ولم يقض حتى دخل ~~رمضان الآخر، وعلى هذا فمن عليه خمسة أيام مثلا من رمضان وترك قضاءها أول ~~شعبان وأخرها إلى أن بقي منه خمسة أيام ثم لما بقي ذلك مرض إلى أن دخل عليه ~~رمضان الثاني فلا إطعام عليه، ثم إن المعتبر إمكان القضاء في شعبان الأول، ~~فإن حصل في آخره بقدر ما عليه عذر وتراخى في شعبان الثاني لا يلزمه إطعام، ~~قال الشيخ أحمد الزرقاني: وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما ثم صام من أول ~~شعبان ظانا كماله فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل يجب عليه الاطعام ليوم أو ~~لا؟ والظاهر الثاني لأنه لم يفرط في القضاء لأنه لم يمكنه قضاء ذلك اليوم ~~بشعبان. قوله: (لا إن اتصل مرضه إلخ) هذا مفهوم قوله: إن أمكن قضاؤه بشعبان ~~صرح به لزيادة الايضاح قوله: (والجهل) أي بوجوب تقديم القضاء على رمضان ~~الثاني، وجعل الجهل المذكور عذرا أحد قولين، وقيل إنه ليس بعذر، والخلاف ~~المذكور جار في النسيان وفي السفر وفي المج وليس النسيان والسفر عذرا هنا ~~بل الاكراه اه‍ قوله: (فلا إطعام عليه) أي ولو كان متمكنا فيما قبل ذلك من ~~الأيام ولا عذر له قوله: (مع القضاء) متعلق بإطعام أي ووجب إطعام مده عليه ~~السلام لمفرط حالة كون ذلك الاطعام مصاحبا للقضاء أو بعده على ms0958 جهة الندب ~~قوله: (مع كل يوم يقضيه) أي فكلما أخذ في قضاء يوم أطعم فيه. قوله: (فإن ~~أطعم بعد الوجوب وقبل الشروع في القضاء أجزأ) أي كما قال ابن حبيب ولا ~~ينافيه قول المدونة لا تفرق الكفارة الصغرى قبل الشروع في القضاء لحملها ~~على أن المراد لا تفرق على جهة الأولوية، ومفهوم قوله بعد الوجوب أنه لو ~~أطعم قبل الوجوب وقبل الشروع في القضاء فإنه لا يجزئ. قوله: (ووجب منذوره) ~~الضمير للناذر المفهوم من الوصف أي لزوم الناذر الوفاء بمنذوره أي بأي نوع ~~من أنواع الطاعات من صوم أو صدقة أو حج أو نحو ذلك، ورجعه بعضهم للصوم وهو ~~المناسب للمقام وهذه المسألة تأتي في باب النذر، وإنما ذكرها هنا ليرتب ~~عليها ما بعدها. # وقوله: بلا نية أي حال كون لفظه ملتبسا بعدم النية المتعلقة بواحد منهما ~~أي من الأقل والأكثر قوله: (كنذر شهر) أي الصادق بثلاثين وتسع وعشرين. ~~وقوله: فيصوم ثلاثين أشار إلى أن الثلاثين معمول لفعل مقدر. قوله: (لزمه ~~إتمامه كاملا أو ناقصا) أي ولا يلزمه زيادة عليه إذا كان ناقصا ولو قال: ~~نذر علي أن أصوم هذا الشهر يوما لزمه يوم، ولو قدم اليوم بأن قال: لله علي ~~أن أصوم هذا اليوم شهرا فيحتمل تكراره في أسابيع الشهر، ويحتمل أن يصومه ~~ثلاثين، فإذا كان يوم الخميس صام ثلاثين خميسا فيحمل على الأكثر ~~PageV01P538 # عند عدم النية وهو ثلاثون كما سبق، ولو قال: نذرت غدا يوم الجمعة أو عكسه ~~أي يوم الجمعة غدا فإذا هو يوم الخميس فالعبرة بما عول عليه في نيته، فإن ~~لم تكن له نية فالأظهر أنه يلزمه ما قدمه. قوله: (كجزاء الصيد) سيأتي بقول ~~المصنف: أو لكل مد صوم يوم وكمل لكسره. قوله: (وقيل يسقط إلخ) أي ذلك النذر ~~بمعنى أنه لا يلزمه. وقوله: لأنه لم ينذر طاعة أي من حيث صيام نصف اليوم ~~قوله: (ووجب ابتداء سنة) حاصله أنه إذا قال: لله علي صوم سنة أو عام أو إن ~~فعلت كذا أو إن لم ms0959 أفعل كذا فعلي صوم سنة أو عام وحنث فإنه يلزمه صوم سنة ~~ولا يجتزئ بباقي سنة حلفه أو نذره، ولا يلزمه الشروع فيها من حين نذره أو ~~من حين حنثه إلا أن ينوي ذلك، ولا يلزم تتابعها ويلزمه قضاء ما لا يصح صومه ~~منها، وما ذكره من لزوم سنة في الحلف بالسنة أو العام هو المشهور من ~~المذهب. وفي حاشية شيخنا السيد البليدي على عبق قول لابن وهب وابن القاسم ~~بلزوم ثلاثة أيام كمذهب الشافعي، وقيل يكتفي بستة أيام من شوال لحديث: ~~فكأنما صام الدهر كله وقيل يلزمه ثلاثة أيام من كل شهر لان الحسنة بعشر ~~أمثالها والحمد لله على اختلاف العلماء. # قوله: (وقضى إلخ) في التعبير بالقضاء تجوز لان ما لا يصح صومه ليست أياما ~~بعينها فاتت تقضى إنما هي شئ في الذمة، فلو قال وصام بدل ما لا يصح صومه ~~كان واضحا. وقوله: وقضى ما لا يصح صومه يعني تطوعا بأن كان صومه منهيا عنه ~~كالعيدين وأيام الحيض والنفاس أو كان واجبا كرمضان والمعين بالنذر ولو كان ~~مكررا ككل خميس وكما يقضي ما لا يصح صومه يقضي ما يصح صومه إذا أفطر فيه ~~سواء كان فطره لعذر كمرض أو نسيان أو إكراه أو كان لغير عذر بأن أفطر عمدا ~~حراما. قوله: (وثاني النحر وثالثه) أي وأما رابعه فإنه يصومه ولا يقضيه كما ~~هو ظاهر المدونة على نقل المواق واعتمده ابن عرفة وذلك لأنه لما صح صومه ~~تناوله النذر، ويكون من افراد قول المصنف الآتي، ورابع النحر لناذره في ~~الجملة، وقال الشارح بهرام وتت و ح: إنه لا يصام الرابع ويقضى، قال المواق: ~~وهو أبين لان صومه مكروه لغير ناذر بعينه، وناذر السنة ليس ناذرا له بعينه ~~ولا داخلا في ضمن نذره لان السنة مبهمة، واعتمد ذلك طفي، واعتمد بعض شيوخنا ~~كلام ابن عرفة وهو ظاهر المصنف لأنه قال: # وقضى ما لا يصح صومه، والرابع يصح صومه إلا أن يريد ما لا يصح صومه أصلا ~~أو صحة كاملة اه‍ ms0960 شيخنا عدوي. قوله: (في سنة) أي في نذر سنة أو في التزامها ~~قوله: (في الثانية فقط) أي لان التسمية في الأولى نص في الباقي، وأما هذه ~~فيحتمل أن يريد أولها من الآن فلا تنصرف للباقي إلا بالنية قوله: (يبتدئه ~~من حين النذر إلخ) أشار إلى أن المبهمة والمعينة يفترقان في ثلاثة أمور: ~~الفورية والمتابعة وصوم رابع النحر فهذه الثلاثة لازمة في المعينة دون ~~المبهمة على ما علمت من الخلاف في رابع النحر في المبهمة. # قوله: (ويلزمه صوم رابع النحر) أي في هاتين الصورتين لأنه منذور بعينه ~~فلا خلاف في صومه بخلاف الأولى فإنه لا يصام على ما قال ح ومن وافقه على ~~كلام ابن عرفة كما يصام هنا يصام فيما تقدم قوله: (ولا ما أفطره لمرض) لان ~~المعين يفوت بفوات زمنه إن فات لعذر. قوله: (بخلاف فطره لسفر) مخرج من ~~قوله: ولا يلزم القضاء أي لا يلزم قضاء ما لا يصح صومه بخلاف ما يصح إذا ~~أفطره لسفر قوله: (أو أكره) المعتمد أن ما أكره على فطره لا يلزمه قضاؤه ~~اه‍ عدوي. قوله: (صبيحة القدوم) حاصله أنه إذا قال: لله علي صوم يوم قدوم ~~زيد فإنه يلزمه صوم صبيحة ليلة قدومه إن قدم ليلا وكانت تلك الليلة التي ~~قدم فيها ليست ليلة عذر بأن قدم ليلة يوم يصام تطوعا، فإن قدم نهارا أو ~~ليلا وكانت ليلة عذر فلا يلزم ذلك الناذر شئ، وإذا كانت صبيحة القدوم من ~~رمضان فلا يجب صومه للنذر بل لرمضان وسقط عنه النذر. قوله: (لزمه مماثله) ~~أي مماثل يوم صبيحة ليلة القدوم في المستقبل، وقوله أيضا أي PageV01P539 # كما يلزمه صوم يوم صبيحة القدوم، فإذا قدم ليلة الاثنين لزمه صوم يوم الا ~~ثنين صبيحة ليلة القدوم وكل اثنين جاء بعد ذلك دائما وأبدا. قوله: (وإلا ~~لزمه مماثله) أي فيما إذا قدم نهارا أو ليلة عذر كما أشار لذلك الشارح ~~بالمبالغة، فإذا قدم يوم الاثنين أو ليلة الاثنين وكانت ليلة الاثنين ~~صبيحتها يوم عذر فإن ذلك اليوم بخصوصه ms0961 لا يلزمه صومه ولا قضاؤه أيضا ويلزمه ~~صوم كل اثنين دائما ما لم يأت في يوم الاثنين عيد أو عذر كحيض أو إغماء أو ~~جنون فإنه لا يصوم ذلك الاثنين الذي حصل فيه العذر ويصوم ما بعده من ~~الاثنينات. قوله: (ولو في قدومه ليلة عيد فيما يظهر) هذا هو الحق خلافا لما ~~في عج من التفرقة بين قدومه ليلة العيد فلا يلزمه المماثل وقدومه ليلة ~~الحيض أو نهارا فيلزمه، وذلك لان المتبادر عند التقييد بأبدا المماثلة في ~~اليوم لا في الوصف بكونه عيدا أو يوم حيض، إذ لو اعتبرت الصفة لسقط مطلقا ~~حتى في ليلة الحيض لان اليوم يوصف كونه يوم حيض لا يصام انظر بن قوله: ~~(الأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول على ما اختير قوله: (لأنه من عند نفسه ~~إلخ) فيه نظر إذ القول الذي ذكره المصنف هو أحد أقوال سحنون، ونص ابن ~~الحاجب: ولو نذر يوما بعينه ونسيه فثلاثة يتخير وجميعها وآخرها لأنه إما هو ~~أو قضاؤه، قال في التوضيح: الأقوال كلها نقلت عن سحنون وآخر أقواله أنه ~~يصومها جميعها واستظهر للاحتياط اه‍. وفي المواق الذي رجع إليه سحنون: أن ~~من نذر صوم يوم بعينه فنسيه أنه يصوم الجمعة كلها للاحتياط اه‍. فتبين أن ~~ما اختاره اللخمي قول لسحنون لا من عند نفسه اه‍ بن. فلو نذر يوما معينا ~~ونسيه وكان مكررا فعلى القول بالجمعة في غير المكرر يصوم هنا الدهر، وعلى ~~القول بأنه يتخير يختار يوما يصومه في كل جمعة، وعلى القول بأنه يصوم آخرها ~~يفطر ستة أيام ويصوم يوما وهكذا. قوله: (فيما إذا قال من جمعة) أي فيما إذا ~~قال: لله علي صوم اليوم الفلاني من جمعة ونسيه فيلزمه صوم الأسبوع بتمامه. ~~قوله: (ككل خميس أو الحجة) أي كما إذا قال: لله علي صوم كل خميس فصادف خميس ~~رابع النحر فإنه يصومه، أو قال: لله علي صوم شهر الحجة فإنه يصوم رابع ~~النحر الذي هو من جملة ذلك الشهر المنذور. قوله: (وإن تعيينا) بحث فيه ms0962 بأن ~~المبالغة مقلوبة لان من نذره مفردا يصومه اتفاقا، ومن نذر صوم ذي الحجة ~~مثلا صام رابع النحر عند ابن القاسم خلافا لعبد الملك. # وأجيب بأن المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف بل بأن التي لدفع التوهم، ~~والتوهم عند التعيين أشد لان من نذره بعينه فقد نذر مكروها، والنذر إنما ~~يلزم به ما ندب فلما كان يتوهم عدم لزومه بالغ عليه. إن قلت: # مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب فلما كان يتوهم ~~عدم لزومه بالغ عليه. إن قلت: # مقتضى كونه يكره صومه تطوعا والنذر إنما يلزم به ما ندب أنه لا يلزم ~~ناذره. قلت: أجيب عن ذلك بأن كراهة صومه تطوعا نظرا لذات الوقت ولزومه ~~بالنذر ونظرا لذات العبادة، وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر أي إذا كان له ~~جهة واحدة باعتبارها تكون الكراهة ويكون اللزوم. قوله: (وإن كره صومه ~~تطوعا) حال من قوله: ووجب صوم رابع النحر أي والحال أنه يكره صومه تطوعا. # قوله: (لا سابقيه) اعترض بأن حقه لا سابقاه بالرفع عطفا على رابع. وأجاب ~~الشارح بأن في الكلام حذف مضاف أي لا صوم سابقيه، فحذف المضاف وبقي المضاف ~~إليه على جره. # قوله: (إلا لمتمتع) الأولى إلا لكمتمتع ليشمل ما ذكره الشارح من القارن ~~وما بعده، وهذا الاستثناء منقطع لان الحكم السابق هو عدم الوجوب للناذر ~~وهذا في غير الناذر فتأمل. قوله: (أو من لزمه هدي) مثل الهدي الفدية على ما ~~عزاه ابن عرفة للمدونة ومشى عليه المصنف فيما يأتي بقوله: أو صيام ثلاثة ~~أيام ولو أيام منى. قوله: (لا يجب) أي بل يندب أي لا يجب عليه التتابع في ~~سنة نذر صومها أو شهر نذر صومه أي وأيام نذر صومها، فقوله: سنة أو شهر أو ~~أيام أي منذورة في الجميع، فإذا قال: لله علي صوم سنة أو صوم شهر أو صوم ~~سبعة أيام مبهمة فلا يجب عليه التتابع في صوم PageV01P540 # صوم ما ذكر بل يندب فقط. قوله: (وإلا وجب على التحقيق) أي ms0963 كما قاله طفي ~~وبن وهو مذهب المدونة واختاره شيخنا خلافا لعج وعبق حيث قالا: لا يجب ~~التتابع ولو نواه. قوله: (أو نوى في سفره قضاء رمضان الخارج) أي ونوى بصومه ~~في سفره قضاء رمضان الخارج فلا تجزئه عن واحد منهما، وعليه للخارج إطعام ~~التفريط، وليس عليه لرمضان الذي هو فيه كفارة كبرى لأنه مسافر سفر قصر. # قوله: (إلا أن مفهوم سافر إلخ) حاصله أن الحاضر إذا نوى بصوم رمضان ~~الحاضر قضاء رمضان الفائت فقال ابن القاسم في المدونة: أنه يجزئ عن الحاضر ~~وإن لم ينوه وصوبه عبد الحق في النكت، وقال مالك وأشهب وسحنون وابن المواز ~~وابن حبيب: لا يجزئ عن واحد، وصححه ابن رشد وابن الجلاب فكل من القولين قد ~~صحح لكن في عبق أن الذي تجب به الفتوى قول ابن القاسم وهو إجزاؤه عن ~~الحاضر. قوله: (ومثلها في الحاضر) أشار الشارح بهذا إلى أن صور المسألة ست ~~عشرة صورة حاصلة من ضرب اثنين وهما: الحضر والسفر في ثمانية وهي أن ينوي ~~برمضان الحاضر تطوعا أو نذرا أو كفارة أو قضاء الخارج فهذه أربعة تضرب في ~~الحضر والسفر بثمانية أو ينوي عامه وعاما قبله أو هو ونذرا أو هو وكفارة أو ~~هو وتطوعا فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمانية. قوله: (ما عدا الصورة ~~التي فيها الخلاف) أي انفرادا أو اجتماعا بأن نوى برمضان الحاضر قضاء ~~الخارج أو نوى به الحاضر وقضاء الخارج معا. قوله: (يحتاج لها زوج) أو علمت ~~أو ظنت أنه يحتاج لها للوطئ. قوله: (فيدخل فيه النذر إلخ) أي ويدخل فيه ~~أيضا ما وجب عليها الكفارة أو فدية أو جزاء صيد قوله: (تطوع) أي بصوم أو ~~بغيره. # وقوله: بلا إذن مثله إذا استأذنته فمنع. قوله: (المراد به) أي التطوع. ~~قوله: (فله إفساده عليها) أي ويجب عليها القضاء لأنها متعدية وداخلة على أن ~~له تفطيرها فكأنها أفطرت عمدا حراما قوله: (لا بأكل) أي لا يجوز له إفساده ~~عليها بأكل أو شرب لان احتياجه إليها الموجب لتفطيرها إنما ms0964 هو من جهة ~~الوطئ. # باب في الاعتكاف قوله: (مميز) هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط ~~بسن بل يختلف باختلاف الاشخاص، والمراد بفهم الخطاب ورد الجواب أنه إذا كلم ~~بشئ من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه لا أنه إذا دعي أجاب. قوله: ~~(مسجدا) خرج لزوم البيت، وقوله مباحا أي لكل الناس لا يحجر على أحد خرج ~~مسجد البيت. قوله: (بصوم) أي حالة كون المسلم المذكور متلبسا بصوم. قوله: ~~(يوما وليلة) ظرف لقوله لزوم أي سوى وقت خروجه لما يتعين عليه الخروج لأجله ~~من البول والغائط والوضوء وغسل الجنابة. قوله: (للعبادة) أي لأجل العبادة ~~فيه من ذكر وقراءة وصلاة، ولا يقال: هذا يشمل لزوم المسجد لأجل تدريس العلم ~~والحكم بين الناس. لأنا نقول: هذا عبادة لأنها ما توقف على معرفة المعبود ~~وما ذكر ليس كذلك تأمل. قوله: (وهو مندوب) أي على المشهور كما في خش وعبق، ~~واعترضه أبو علي المسناوي قائلا: طالعت شراح الرسالة وشراح المختصر وابن ~~عرفة وغيرهم فلم أجد من صرح بتشهيره، ولفظ التوضيح والظاهر أنه مستحب إذ لو ~~كان سنة لم يواظب السلف على تركه، ومقابله ما قاله ابن العربي أنه سنة، وما ~~قاله ابن عبد البر في الكافي أنه سنة في رمضان ومندوب في غيره، ففي الصحيح ~~عن عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ~~من رمضان حتى توفاه الله وكانت أزواجه يعتكفن بعده والتنوين للتعظيم، أي ~~وحينئذ فالمعنى أنه نافلة عظيمة أي مندوب مؤكد قوله: (وصحته) مبتدأ. ~~PageV01P541 # وقوله: لمسلم خبر أول. وقوله: بمطلق صوم خبر ثان أي صحته كائنة لمسلم، ~~وصحته بمطلق صوم وما ذكره من أن الصوم شرط في صحته هو المشهور، وقال ابن ~~لبابة: يصح من غير صوم. قوله: (بمطلق صوم) الباء للملابسة أي وصحته متلبسة ~~بمطلق صوم. وأما الباء في قوله: وبمطلق مسجد فيصح جعلها للملابسة وللظرفية، ~~وإنما لم يقل بصوم مطلق لئلا يخرج ما قيد بزمنه كرمضان، وما قيد بسببه كنذر ~~وكفارة فمطلق الصوم ms0965 أعم من الصوم المطلق لان مطلق الصوم يشمل الصوم المطلق ~~وهو الذي لم يقيد بزمن أو بسبب، ويشمل ما كان مقيدا بواحد منهما، بخلاف ~~الصوم المطلق فإنه لا يشمل المقيد لأنه مباين له لأنه قسيمه. قوله: (ككفارة ~~ونذر) أي فالصوم المنذور والكفارة لا يوجدان إلا إذا وجد سببهما وهو النذر ~~وموجب الكفارة. قوله: (وأطلق) أي عند التقييد بالزمن والسبب قوله: (فمن لا ~~يستطيع الصوم) أي لكبر أو لضعف بنية. قوله: (فلا يحتاج المنذور) أي ~~الاعتكاف المنذور. وقوله بل يجوز فعله في رمضان وغيره أي وفي غيره بصوم ~~كفارة أو نذر أو تطوع كما أن الاعتكاف غير المنذور كذلك. # قوله: (على المشهور) هو قول مالك وابن عبد الحكم، فعلى المشهور يصح ~~الاعتكاف في أربعة أحوال: إذا كان الاعتكاف والصوم منذورين أو متطوعا بهما ~~أو الأول منذور، والثاني متطوع به وعكسه والمراد بكون الصوم منذورا أنه ~~نذره قبل الاعتكاف، والمراد بتطوعه نيته للصوم قبل نية الاعتكاف، فلا ينافي ~~كون صحته متوقفة عليه، ومقابل المشهور قبل عبد الملك وسحنون: لا بد ~~للاعتكاف المنذور من صوم يخصه بنذره أي يخصه بسبب نذر الاعتكاف أي أن النذر ~~كما هو سبب في وجوب الاعتكاف سبب أيضا في وجوب الصوم، والحاصل أنه ليس ~~مرادهما أنه لا بد من صوم منذور كالاعتكاف، فلا يصح في صوم تطوع بل المراد ~~أنه لا يصح في كفارة ولا في رمضان لان نذر الاعتكاف نذر للصوم، فلا يصح ~~بصوم رمضان ولا بصوم الكفارة ولا بالصوم الذي نذره قبل الاعتكاف، وأما صوم ~~التطوع الذي نواه قبل الاعتكاف الذي نذره فيصح فيه الاعتكاف المنذور لأنه ~~يصير منذورا بنذر الاعتكاف كذا أفاده عج. واعلم أن الخلاف مبني على أن ~~الصوم شرط أو ركن في الاعتكاف، فنذر الاعتكاف أوجب عليه الصوم لأنه من ~~أركانه ونذر الماهية نذر لاجزائها على الثاني لا على الأول. # قوله: (وبمطلق مسجد) أي سواء كانت تقام فيه الجمعة أم لا؟ وقوله لا بمسجد ~~بيت أي ولا في الكعبة ولا في مقام ولي. ms0966 قوله: (ابتداء) مرتبط بقوله: ويجب ~~فيه. وقوله هو المتعين أي لذلك الاعتكاف. قوله: (أي في كل مكان) أشار بذلك ~~إلى أن من بمعنى في، وإنما عبر بمن مع أن في أوضح لأنه أخصر لأنه بسبب ~~إدغام النون في الميم سقط حرف في الخط بخلاف في فإن ياءها لا تدغم في ~~الميم. قوله: (مما تصح فيه الجمعة) راجع للجامع وكذا للمسجد بتقدير إقامة ~~الجمعة فيه على أنه بدل منهما بدل بعض من كل والرابط محذوف أي مما تصح فيه ~~الجمعة منهما. قوله: (فلا يصح برحبته) هذا تفريع على اشتراط الاختيار في ~~الصحة، والصواب أن الرحبة والطرق خارجة بنفس المسجد، إذ لا يقال لواحد ~~منهما مسجدا وإن هذا القيد وهو قول المصنف مما تصح فيه الجمعة لاخراج نحو ~~بيت القناديل والسقاية والسطح مما كان في المسجد ولا حاجة لقيد الاختيار، ~~ولو سلمنا أن كلا من الرحبة والطرق المتصلة يقال لهما مسجد فقيد الاختيار ~~لا يخرجهما لما تقدم أن مذهب المدونة صحة الجمعة فيهما مطلقا ضاق المسجد أم ~~لا، اتصلت الصفوف أم لا، خلافا لتفصيل المصنف فيما مر انظر بن، ثم ذكروا ~~هنا عدم صحة الاعتكاف في الرحاب والطرق، فما هنا فرع مشهور مبني على ضعيف ~~اه‍ عدوي. قوله: (وإلا خرج وبطل اعتكافه) أي ما لم يكن يجهل أن الخروج منه ~~مبطل كحديث عهد بالاسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه قاله الشارمساحي ~~ومثله في خش، وقيد خش أيضا قوله وبطل بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها ~~الجمعة قال: فلو نذر PageV01P542 # أياما لا تأخذه فيها فمرض فيها بعد أن شرع ثم خرج ثم رجع يتم فصادف ~~الجمعة فلا خلاف في أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه وهو ظاهر شارحنا ~~أيضا وفيه نظر لان المصنف في التوضيح إنما نسب هذا التفصيل لابن الماجشون ~~وجعله مقابلا للمشهور ومثله لابن عرفة، وحاصل ما في المسألة أن من اعتكف في ~~غير الجامع وهو ممن تلزمه الجمعة ووجبت عليه الجمعة وهو في معتكفه وجب عليه ~~أن ms0967 يخرج لها وقت وجوب السعي لها، وفي بطلان اعتكافه بذلك الخروج وعدم ~~بطلانه أقوال ثلاثة: # البطلان مطلقا أي سواء وجبت عليه الجمعة في الابتداء والانتهاء وهو ~~المشهور وعدمه مطلقا وهو رواية ابن الجهم عن مالك، والثالث التفصيل بين ما ~~إذا وجبت عليه في الابتداء أو الانتهاء لابن الماجشون انظر بن قوله: (وبطل ~~اعتكافه بخروجه) أي من المسجد. وقوله برجليه معا أي لا بإحداهما. # قوله: (سواء دخل إلخ) أي المسجد الذي اعتكف فيه عازما على أنه يخرج منه ~~للجمعة. وقوله: ويقضيه أي يقضي ذلك الاعتكاف. قوله: (فإن لم يخرج) أي ~~للجمعة من ذلك المسجد الذي اعتكف فيه والحال أنه غير جامع. وقوله ولم يبطل ~~أي اعتكافه. قوله: (إذ لم يرتكب) أي بعدم خروجه للجمعة كبيرة حتى أن ~~الاعتكاف يبطل، وإنما ارتكب صغيرة وهي لا تبطله لان ترك الجمعة لا يكون ~~كبيرة إلا إذا كان ثلاث جمع متواليات فيجري على خلاف الكبائر الآتي. قوله: ~~(أحد أبويه) أي وأحرى هما. # وقوله: فيخرج أي لأجل أن يعوده وإنما وجب الخروج للعيادة لأجل برهما أي ~~وسواء كانا مسلمين أو كافرين كما في عج. وقوله: دنية خرج الأجداد والجدات ~~فلا يجب الخروج من المعتكف لعيادتهم. # قوله: (ويبطل اعتكافه) أي لان الخروج لذلك ليس من جنس الاعتكاف ولا من ~~الحوائج الأصلية التي لا انفكاك للمعتكف عنها فهو عارض كالخروج لتخليص ~~الغرقى فإنه واجب ومبطل للاعتكاف، فكذا ما كان مثله وهو الخروج لبر ~~الوالدين. قوله: (على أحد التأويلين الآتيين) أي من بطلانه بالكبائر وعدم ~~بطلانه بها والعقوق من جملة الكبائر. قوله: (لا جنازتهما معا فلا يجوز ~~خروجه) هذا هو المشهور خلافا للجزولي القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب ~~خروجه لزيارتهما، وعلى القولين إذا خرج بطل اعتكافه، وقيد المشهور بما إذا ~~لم يتوقف التجهيز على خروجه وإلا وجب اتفاقا وبطل اعتكافه. قوله: (فإن كان ~~الآخر حيا خرج) أي وجوبا وبطل اعتكافه. قوله: (لأن عدم الخروج مظنة إلخ) أي ~~لان الحي يقول: إن هذا الولد لا خير فيه لأنه إذا ms0968 لم يخرج لجنازة أمه فأنا ~~كذلك لا يمشي خلف جنازتي. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يكن الآخر حيا فلا يخرج ~~لجنازة ذلك الذي مات منهما. قوله: (وكشهادة) عطف على جنازتهما أي لا ~~جنازتهما ولا كشهادة أي ولا مثل شهادة فالكاف اسم بمعنى مثل، ومثل الشهادة ~~الدين فإذا كان عليه دين فليوفه في المسجد ولا يجوز له الخروج لأدائه. ~~قوله: (ليكون مشبها بقوله لا جنازتهما) أي والمعنى حينئذ لا يخرج لجنازتهما ~~كما لا يخرج للشهادة. وقوله ويدل عليه ما بعده أي وهو قوله: ولتؤد بالمسجد. ~~قوله: (وإن وجبت) مبالغة في عدم الخروج. قوله: (من بعد غيبة إلخ) أي غيبة ~~المنقول عنه أو مرضه أو موته. قوله: (وكردة) عطف على قوله: كمرض أحد أبويه ~~والمشاركة في أحد حكميه وهو البطلان لا في مجموع حكميه من وجوب الخروج ~~والبطلان. قوله: (ولا يجب عليه استئناف) أي لذلك الاعتكاف الذي بطل بالردة ~~وفيه نظر، فقد نص ابن شاس في الجواهر على وجوب الاستئناف كما نقله المواق ~~اه‍ بن. لكن ما قاله الشارح أليق بالقواعد، إذ مقتضى ما قاله ابن شاس قضاء ~~رمضان وكفارته إذا ارتد في رمضان وتاب تأمل. قوله: (ورجع) أي للاسلام بعد ~~ردته. قوله: (أي وكشخص مبطل) أي وكابطال شخص مبطل صومه لان الكلام في بيان ~~المبطلات. قوله: (فيفيد أنه تعمد PageV01P543 # إفساده) أي الصوم والإفادة من حيث إسناد الابطال للشخص. قوله: (أو جماع) ~~الأولى حذفه لان الحكم وإن كان مسلما، لكن كلام المصنف محمول على خصوص ~~الافساد بالأكل والشرب كما يأتي للشارح في آخر العبارة. قوله: (فيستأنفه) ~~أي فإذا تعمد إفساده بشئ مما ذكر فيبطل اعتكافه ويستأنفه من أوله ولا يبني ~~على ما فعله قبل الافساد، وسواء كان الصوم الذي تعمد إفساده فرضا أصليا أو ~~نذرا معينا أو غير معين أو كان تطوعا. قوله: (ويقضي ما) أي الاعتكاف الذي ~~حصل في صومه ما ذكر متصلا ذلك القضاء باعتكافه الأول. قوله: (إن كان الصوم ~~فرضا ولو بالنذر) أي إن كان فرضا أصليا كرمضان أو ms0969 كان نذرا معينا أو غير ~~معين، أي وطرأ الحيض أو النفاس أو المرض بعد التلبس به وإلا فلا يقضي. لا ~~يقال: ما ذكره هنا من قضاء النذر المعين إذا حصل فيه مرض أو حيض أو نفاس ~~وأفطر لذلك مخالف لما مر في الصوم من أن النذر المعين يفوت بفوات زمنه إذا ~~كان الفوات لعذر كالمرض والحيض والنفاس. لأنا نقول: الصوم هنا لما انضم ~~الاعتكاف تقوى جانبه فلذا وجب قضاؤه. قوله: (فكذلك) أي يقضيه متصلا ~~باعتكافه الأول على المعتمد قوله: (لتقوى جانبه بالاعتكاف) جواب عما يقال: ~~كيف يلزمه القضاء مع أن الصوم إذا كان تطوعا وأفطر فيه ناسيا لا يلزمه ~~قضاؤه. قوله: (وإن أفطر لحيض) أي في صوم التطوع. قوله: (سواء في الافساد) ~~أي وحينئذ فلا يدخل الافساد بالجماع في كلامه هنا لأنه سيذكره، وكلامه هنا ~~خاص بتعمد الأكل أو الشرب، وحاصل المسألة أنه إذا تعمد إفساد الصوم بأكل أو ~~شرب فإن اعتكافه يبطل ويستأنفه من أوله سواء كان الصوم رمضان أو نذرا معينا ~~أو غير معين أو كان تطوعا، وكذلك إذا حصل منه جماع عمدا أو سهوا، فإن لم ~~يتعمد إفساد الصوم بأن أفطر ناسيا أو لمرض أو حيض أو نفاس فصوره ستة عشر ~~حاصلة من ضرب الأربعة المذكورة في أقسام الصوم الأربعة وهي رمضان والنذر ~~المعين وغيره والتطوع، فإن كان الصوم غير تطوع قضى الاعتكاف الذي أفطر فيه ~~كان الفطر لمرض أو حيض أو نفاس أو نسيانا، وإن كان الصوم تطوعا لم يقض إن ~~كان الفطر لمرض أو حيض أو نفاس وقضى إن كان الفطر نسيانا. قوله: (وكسكره ~~ليلا حراما) وأولى سكره نهارا، ومثل السكر بحرام كل مخدر استعمله ليلا ~~وخدره. قوله: (حراما) أي وأما سكره بحلال فيبطل اعتكاف يومه إن كان السكر ~~نهارا والحال أن الشرب ليلا كالجنون والاغماء فيجري فيه ما جرى فيهما من ~~التفصيل المذكور في قوله: أو أغمي يوما أو جله أو أقله ولم يسلم أوله ~~فالقضاء. قوله: (كغيبة) أي وقذف وغصب. قوله: (بجامع المعصية) ms0970 أي بجامع ~~الذنب في كل والأولى بجامع أن كلا كبيرة. قوله: (تأويلان) فيها إن سكر ليلا ~~وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه فقال البغداديون: لأنه كبيرة، وقال المغاربة: ~~لتعطيل عمله قاله ابن عرفة، ولهما أشار المصنف بالتأويلين اه‍ بن. قوله: ~~(عدم إبطاله بالصغائر) أي اتفاقا وهو كذلك في نقل الأكثر، وأما في نقل ~~الأقل ففيها الخلاف. قوله: (وبعدم وطئ ليلا) أي فإن وطئ ليلا عمدا أو سهوا ~~بطل اعتكافه واستأنفه من أوله ولو كان الوطئ لغير مطيقة لان أدناه أن يكون ~~كقبلة الشهوة واللمس، وقوله ليلا الأولى ولو ليلا، ولا يقال: الوطئ نهارا ~~داخل في قوله وكمبطل صومه. لأنا نقول: # تقدم أنه خاص بالأكل والشرب. قوله: (كذلك) أي بشهوة ففيه الحذف من الآخر ~~لدلالة الأول. # وحاصله أنه إذا قبل وقصد اللذة أو لمس أو باشر بقصدها أو وجدها بطل ~~اعتكافه واستأنفه من أوله، فلو قبل صغيرة لا تشتهى أو قبل زوجته لوداع أو ~~رحمة ولم يقصد لذة ولا وجدها لم يبطل اعتكافه. واعلم أن وطئ المكرهة ~~والنائمة مبطل لاعتكافهما كغيرهما بخلاف الاحتلام. وقوله قبلة شهوة من ~~إضافة السبب إلى المسبب، ثم إن اشتراط الشهوة في القبلة إذا كانت في غير ~~الفم، وأما إذا كانت فيه فلا تشترط الشهوة على الظاهر لأنه يبطله، من ~~مقدمات الوطئ ما يبطل الوضوء كما في ح انظر بن. PageV01P544 # قوله: (وإن لحائض) هذا مبالغة في المفهوم، واللام بمعنى من أي وصحته بعدم ~~ما ذكر، فإن حل شئ مما ذكر بطل الاعتكاف، هذا إذا حصل من غير حائض بل وإن ~~حصل من حائض ناسية لاعتكافها، وحاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت عليها ~~حرمة الاعتكاف فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل وتستأنفه من ~~أوله، ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الاعذار المانعة من الصوم كالعيد أو ~~الاعتكاف كالمرض كما يأتي، فلو قال المصنف: وإن من كحائض كان أولى. قوله: ~~(وإن أذن لعبد أو امرأة إلخ) حاصله أن السيد إذا أذن لعبده الذي تضر عبادته ~~بعمله أو لزوجته ms0971 التي يحتاج لها في نذر عبادة من اعتكاف أو صوم أو إحرام في ~~زمن معين فنذراها فليس له بعد ذلك منع الوفاء بها وإن لم يدخلا في تلك ~~العبادة بأن لم يحصل دخول في المعتكف ولا تلبس بالصوم ولا بالاحرام بل حصل ~~النذر خاصة إلا أن يكون النذر الذي أذنا فيه مطلقا غير مقيد بأيام معينة ~~فله المنع ولو دخلا في العبادة ومن باب أولى ما إذا نذرا بغير إذنه معينا ~~أم لا، وأما إن أذن السيد لعبده أو الزوج لامرأته في الفعل خاصة بدون نذر ~~فلا يقطعه عليهما إن دخلا فيه أي في ذلك الفعل الذي أذنهما فيه صوما أو ~~اعتكافا أو إحراما، فإن لم يدخلا فيه كان له منعهما من الدخول فيه، فإن أذن ~~الزوج أو السيد في النذر ثم منعا منه فقال العبد أو الزوجة: # وقع مني النذر، وقال السيد أو الزوج: لم يقع فالقول قول العبد والمرأة. ~~قوله: (فهذه ثلاث صور) أي وهي طرو عدة على اعتكاف أو على إحرام أو طرو ~~اعتكاف على عدة ففي هذه الثلاثة تتم السابق قوله: (إلا أن تحرم إلخ) هذا ~~الاستثناء منقطع لان ما قبل الاستثناء طرو العدة على الاعتكاف أو الاحرام، ~~وطرو الاعتكاف على العدة وما بعده في طرو الاحرام على العدة، وقوله: إلا أن ~~تحرم وإن بعدة موت أي إلا أن تحرم وهي ملتبسة بعدة، هذا إذا كانت عدة طلاق ~~بل وإن كانت عدة وفاة قوله: (لا أصل العدة) أي بحيث تتزوج من غير عدة أو ~~أنها تترك الاحداد. وقوله بالياء التحتية أي في قوله يبطل. قوله: (فتتم ~~السابق إلخ) قد علمت من مجموع كلام المصنف والشارح أن الصور ستة وأنها تتم ~~السابق في خمسة منها ويبطل الأول في واحدة قوله: (إلا أن تخشى في الثانية) ~~أي من هاتين الصورتين وهي طرو الاحرام على الاعتكاف أي أن محل إتمامها ~~للاعتكاف ما لم تخش بإتمامه فوات الحج إلخ، وهذا التقييد أصله لعج، واعترضه ~~طفي بأن إطلاق أبي الحسن وأبي ms0972 عمران ينافيه حيث قالا: إن المعتكفة إذا ~~أحرمت ينعقد إحرامها ولا تخرج له حتى ينقضي اعتكافها انظر ابن غازي اه‍ بن، ~~والحاصل أن ظاهر إطلاقهما أنها تتم الاعتكاف مطلقا خافت فوات الحج أم لا ~~وسلم ذلك شيخنا العدوي، لكن كلام عج أنسب بما يأتي من ترجيح القول بتقديم ~~الوقوف بعرفة إذا خشي فواته على الصلاة خلافا لقول المصنف وصلى ولو فات ~~فتأمل. قوله: (بغير إذنه) حمل المصنف على غير المأذون فيه لقوله: إن عتق ~~لان المأذون فيه يفعله وإن لم يعتق بأن يرفع أمره للحاكم فيجبر سيده على أن ~~يمكنه من فعله. قوله: (فإن منعه ما نذره بإذنه إلخ) هذا ظاهر وإن كان غير ~~منصوص لان طاعته لسيده فيما نذره بإذنه لا تجوز، وقد تقدم أن النذر المعين ~~يجب قضاؤه إن تركه اختيارا اه‍ بن قوله: (ولو معينا فات وقته) أي هذا إذا ~~كان مضمونا أو معينا وبقي وقته، بل ولو كان معينا وفات وقته لأنه ~~PageV01P545 # فوته على نفسه حيث أطاع سيده ولم يخالفه ويرفعه للحاكم ليجبره على تمكينه ~~من فعله لأنه حيث أذنه في النذر ليس له منعه قوله: (ولا يمنع مكاتب يسيره) ~~أي من يسير الاعتكاف الذي شرع فيه ولو بلا إذن من سيده، قال خش: ومثله ~~المرأة أي التي يحتاج لها زوجها فليس له منعها من يسير الاعتكاف، وظاهره ~~مطلقا سواء كان أذن لها فيه أم لا وفيه نظر لما تقدم من قوله: وإن أذن لعبد ~~أو امرأة في نذر فلا منع فإن مفهومه المنع عند عدم الإذن ولو يسيرا، ويدل ~~على بطلانه أيضا ما تقدم في الجماعة من قوله: ولا يقضى على زوجها به وإذا ~~كان له منعها من المسجد لصلاة واحدة فأحرى الاعتكاف اه‍ بن. والحاصل أن ~~المرأة إذا كان يحتاج لها الزوج فهي كالعبد فيما ذكر من القسمين أي من ~~الاذن وعدمه، وأما إن كان لا يحتاج لها فيجوز لها أن تعتكف بغير إذنه وليس ~~له منعها منه ولو كثر. قوله: (ولزم يوم) أي ms0973 زيادة على الليلة قوله: (وأولى ~~عكسه) أي فإن نذر يوما لزمه ليلة زيادة على اليوم الذي نذره والليلة التي ~~تلزمه في هذه ليلة اليوم الذي نذره لا الليلة التي بعده كما هو ظاهر ما ~~لابن يونس وغيره، وحينئذ يلزم في هذه الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو ~~معه، وكذا في مسألة المصنف قاله شيخنا. قوله: (فلا يلزمه شئ) أي عندنا ~~خلافا للشافعية اه‍ بن. وقوله: فلا يلزمه شئ أي ما لم ينو الجوار وإلا لزمه ~~ما نذره. واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شئ باتفاق ابن القاسم وسحنون ~~واختلافهما في أن من نذر طاعة ناقصة كصلاة ركعة وصوم بعض يوم يلزمه إكماله ~~عند الأول ولا يلزمه شئ عند الثاني في غير الاعتكاف، وأما هو فلا يلزمه فيه ~~شئ باتفاقهما لضعف أمر الاعتكاف، وبخلاف الصوم والصلاة والحج فإن أمرها قوي ~~لكونها من دعائم الاسلام قوله: (خلافا لسحنون) أي حيث قال: لا يلزم شئ ~~كالاعتكاف. قوله: (ولزم تتابعه) أي الاعتكاف المنذور في مطلقه أي فيما إذا ~~نذره مطلقا غير مقيد بتتابع ولا تفريق، فإذا نذر اعتكاف عشرة أيام فإنه ~~يلزمه تتابعها لان طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع قوله: (فإن نوى أحدهما عمل ~~به) فيه نظر بل إذا نوى عدم التتابع لم يلزمه تتابع ولا تفريق اه‍ بن. # قوله: (حين دخوله المعتكف) أي لان النفل يلزم إتمامه بالشروع فيه، فإن لم ~~يدخل معتكفه فلا يلزمه ما نواه. قوله: (متعلق بلزم) أي فيكون الدخول سببا ~~في اللزوم قوله: (وهو ظاهر) أي إن ما نواه حين دخوله لازم له قوله: (وما ~~قيل) القائل لذلك خش وعلل بعلة لا معنى لها. قوله: (كمطلق الجوار) الأولى ~~أن يقول: كالجوار المطلق إذ فرق بين مطلق الماهية والماهية المطلقة فإن ~~الثاني عبارة عن الماهية بقيد الاطلاق وهو أخص من الأول، وقوله كمطلق ~~الجوار كأن يقول: لله علي أن أجاور المسجد عشرة أيام ولم ينو ليلا ولا ~~نهارا ولم يتلفظ بذلك ولم ينو الفطر ولم يتلفظ به، فإذا قال ذلك ms0974 وكان كذلك ~~فكأنه قال: لله علي اعتكاف عشرة أيام، وحينئذ فهو اعتكاف بلفظ الجوار ~~فيلزمه ما يلزم في الاعتكاف ويمتنع ما يمتنع فيه، وحينئذ فيلزمه تتابعها إن ~~نواه أو لم ينو شيئا، فإن نوى التفريق عمل بها، وإذا نوى في قلبه أن يجاور ~~في المسجد عشرة أيام ولم ينو ليلا ولا نهارا ولا فطرا فهو اعتكاف في المعنى ~~غير منذور، فإذا دخل المسجد لزمه اعتكاف عشرة أيام، وإن لم يدخل فلا يجب ~~عليه شئ، ومفهوم لم يقيد بليل ولا نهار أنه إذا قيد بذلك بالتلفظ أو النية ~~لزمه ما قيد به فقط لكن بلا صوم، وكذلك لو كان الجوار مطلقا ولكن نوى الفطر ~~أو تلفظ به فإنه يلزمه من غير صوم، ومحل لزومه إذا قيد بالفطر أو الليل أو ~~النهار إذا نذر الجوار، أما إذا نواه فقط فلا يلزمه شئ ولو دخل المسجد. ~~والحاصل أن الجوار إما مطلق أو مقيد بليل أو نهار، فإن كان مطلقا ولم ينو ~~فيه فطرا لزم بالنذر إذا نذره ولزم بالدخول إذا نواه، وإن نوى فيه الفطر ~~فلا يلزم إلا بالنذر ولا يلزم بالدخول إذا نواه، وكذا المقيد بليل أو نهار ~~فلا يلزم إلا بالنذر ولا يلزم بالدخول إذا نوى ذلك من غير نذر. PageV01P546 # قوله: (فإن قيده) أي بالليل فقط أو النهار فقط. وقوله: أو نوى أي أو أطلق ~~ولكن نوى إلخ قوله: (بنذره) أي بنذر النهار وكذا الليل قوله: (المقيد ~~بالفطر) أي وبالليل أو النهار قوله: (وفي يوم دخوله إلخ) حاصله أن الجوار ~~إذا كان مقيدا بليل أو نهار أو بالفطر فلا يلزم إلا بالنذر كما مر ولا يلزم ~~ولو دخل إن كان منويا وهل عدم اللزم في المنوي مطلقا حتى في يوم الدخول فله ~~الخروج من المسجد بعد دخوله أو عدم اللزوم إنما هو بالنسبة لغير يوم الدخول ~~وأما بالنسبة له فيلزمه إتمامه؟ تأويلان والراجح منهما الأول، فالخلاف إنما ~~هو في يوم الدخول وأما بعده فلا يلزم اتفاقا. وهل التأويلان في يوم الدخول ms0975 ~~سواء نوى مجاورة يوم أو أيام وهو ما قاله ح وبهرام ومثله في التوضيح ~~واعتمده اللقاني أو الخلاف إنما هو فيما إذا نوى مجاورة أيام وأما إذا نوى ~~مجاورة يوم فلا يلزم إكماله بالدخول قطعا وهو ما قاله المواق واعتمده عج. ~~إذا علمت ذلك تعلم أن الشارح ماش على طريقة عج اه‍ قوله: (كمن نوى جوار ~~مسجد ما دام فيه أو وقتا معينا) فلا يلزم بقية ذلك اليوم ولا بقية الوقت ~~المعين قوله: (وإتيان ساحل) عطف على يوم من قوله: ولزم بيوم قوله: (كدمياط) ~~بالدال المهملة والمعجمة كما في اللب للسيوطي قوله: (سمي بذلك) أي سمي محل ~~الرباط ساحلا قوله: (على شاطئ البحر) أي فالساحل في الأصل شاطئ البحر الذي ~~يلقى فيه رمله فأطلق هنا وأريد به محل الرباط تسمية للحال باسم محله قوله: ~~(لا اعتكاف) أي لأن الصوم والصلاة لا يمنعان الجهاد والحرس والاعتكاف يمنع ~~ذلك فلذا كان ناذره لا يأتي إليه. # قوله: (كان) أي الناذر مقيما في مكان مفضول أي بالنسبة لمكان الرباط أو ~~كان مكانه أفضل كما لو كان مكانه أحد المساجد الثلاثة أو كان مكانه مساويا ~~لمكان الرباط. قوله: (ولزم إتيان المساجد الثلاثة) ظاهره ولو كان الموضع ~~الذي هو فيه أفضل كمن بالمدينة نذر الاعتكاف مثلا ببيت المقدس أو مكة وبه ~~قيل، وقيل إنه لا يأتي من الفاضل للمفضول ويأتي من المفضول للفاضل، وسيأتي ~~القولان في باب النذر والراجح منهما الثاني قوله: (أن من نذر شيئا من ~~الثلاثة) أي وهي الصلاة والصوم والاعتكاف وقوله: # لزمه الذهاب إليه أي وفعل ما نذره فيه، وهل مطلقا أو إلا أن يكون محل ~~الناذر أفضل وإلا فعله فيه؟ # قولان. وقوله كساحل أي كما يلزمه الاتيان لساحل قوله: (وإلا فقولان) أي ~~وإلا يكن بعيدا بل كان قريبا وهو ما لا يحوج لشد راحلة فقولان في فعل ~~المنذور بموضع النذر أو بالمحل الذي نذر الفعل فيه، وهذا إذا كان المنذور ~~صلاة أو اعتكافا، وأما إن كان صوما فهل كذلك وهو ما قاله ms0976 بعضهم أو يفعل ~~الصوم بموضعه من غير خلاف لأنه لا ارتباط للصوم بالمكان وهذا هو المتبادر ~~من كلام ح. # قوله: (وكره أكله خارج المسجد). حاصله أنه يستحب للمعتكف أن يأكل في ~~المسجد أو في صحنه أو في المنارة، ويكره أكله خارج المسجد بالقرب منه ~~كفنائه أي قدام بابه ورحبته وهي ما زيد بالقرب منه لتوسعته، وأما أكله ~~خارجا عما يكره أكله فيه فهو مبطل للاعتكاف، وهذا التفصيل هو ظاهر المدونة ~~والمجموعة، والذي للباجي البطلان بالخروج من المسجد وأطلق كما في المواق، ~~ويمكن أن يحمل الاطلاق في كلامه على التفصيل الذي ذكره في المدونة، وظاهر ~~المصنف كالمدونة كراهة الأكل خارجه ولو خف الأكل وعدم كراهة الشرب خارجه ~~وهو كذلك. PageV01P547 # قوله: (غير مكفي) أي ليس معه ما يكفيه من المأكل والمشرب وظاهره ولو وجد ~~من يكفيه ذلك بأجرة أو مجانا كما قيل: ما حك جسمك مثل ظفرك فتول أنت جميع ~~أمرك وفي المدونة ما لم يجد كافيا وعليه إذا وجد كافيا وخرج لشراء ما ~~يحتاجه هل يبطل أم لا؟ انظره. # قوله: (أصله مكفوى) أي فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما ~~بالسكون وأدغمت الياء في الياء وقلبت الضمة التي قبل الياء كسرة لأجل أن ~~تصح قوله: (فإن اعتكف غير مكفي) أي مرتكبا للكراهة قوله: (ولا يتجاوز أقرب ~~مكان) أي إذا تعددت الأسواق في البلد قوله: (كاشتغاله) أي كما يفسد إذا خرج ~~لقضاء حاجة فاشتغل خارجه بشئ إلخ وذلك لان اشتغاله بما ذكر يخرجه عن عمل ~~الاعتكاف والحال أن حرمة الاعتكاف عليه. قوله: (ودخوله منزله) أي لقضاء ~~حاجة، وأشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة بقيدين: أن يكون المنزل قريبا وأن ~~يكون فيه أهله أي زوجته أو سريته مخافة أن يشتغل بهم عن اعتكافه، ولا يرد ~~على هذا التعليل جواز مجئ زوجته إليه في المسجد وأكلها معه وحديثها لان ~~المسجد وازع أي مانع من الجماع ومقدماته ولا مانع من فعل ذلك في البيت ~~قوله: (ومثله) أي مثل ما إذا لم يكن أهله في ms0977 البيت في عدم الكراهة. قوله: ~~(واشتغاله بعلم) هذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك من أن الاعتكاف ~~يختص من أعمال البر بذكر الله وقراءة القرآن والصلاة، وأما على مذهب ابن ~~وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال البر المختصة بالآخرة فيجوز له مدارسة ~~العلم وعيادة المرضى في موضع معتكفه والصلاة على الجنائز إذا انتهى إليه ~~ازدحام الناس، ويجوز له كتابة المصاحف للثواب لا لأجرة يأخذها بل ليقرأ ~~فيها وينتفع بها من كان محتاجا اه‍ بن قوله: (غير عيني وإلا لم يكره) ظاهر ~~المدونة كما في المواق الكراهة مطلقا، وانظر من أين هذا القيد؟ اه‍ بن. وقد ~~يقال: إن العيني متعين لا ترخيص في تركه فلا تصح كراهته فالنص وإن كان ~~مطلقا فينبغي أن يقيد به تأمل. قوله: (لان المقصود إلخ) جواب عما يقال: ~~الاشتغال بالعلم غير العيني أفضل من صلاة النافلة فلم كره هنا واستحبت هي ~~والذكر وقراءة القرآن. قوله: (ورياضة النفس) أي تخليصها من صفاتها ~~المذمومة. قوله: (لا بالاشتغال بالعلم) أي لان العلم لشرفه عند النفس ربما ~~شمخت به قوله: (إن كثر ما ذكر من العلم) أي غير العيني قوله: (وكتابته) ~~الضمير للمعتكف لا للعلم بدليل المبالغة فهو من إضافة المصدر لفاعله ومحل ~~كراهة الكتابة له ما لم تكن لمعاشه الذي يحتاج له في مدة اعتكافه وإن ~~لعياله وإلا فلا كراهة، كذا ينبغي لان الامر المحتاج له لا يرخص في تركه ~~فلا تصح كراهته قوله: (فيستحب فعلها) أي بأن يشغل الوقت تارة بهذا وتارة ~~بهذا، وليس المراد أنه يفعل جميعها في فور واحد لان هذا لا يتأتى. وقوله: ~~فيستحب فعلها أي أخذا من حكم المصنف بالكراهة على فعل غيرها من أنواع البر. ~~قوله: (كعيادة لمريض بالمسجد) وأما إن كان خارجه كانت العيادة غير جائزة ~~وتبطل الاعتكاف قوله: (إن بعد عنه) بأن كان ينتقل من محله لعيادته، وأما لو ~~كان قريبا منه فلا بأس أن يسلم عليه وهو جالس في محله. قوله: (وجنازة) أي ~~وصلاة على جنازة ولو كان ms0978 جارا أو صالحا فيخص ما تقدم في الجنائز وهو قوله: ~~والصلاة أحب من النفل إذا قام بها الغير إن كان كجار أو صالح بغير المعتكف، ~~هذا إذا وضعت بعيدة عنه بل ولو لاصقته، ومحل الكراهة إذا لم تتعين عليه ~~وإلا فلا كراهة لان المتعين لا يرخص في تركه فلا تصح كراهته. # قوله: (لا بمكانه إلخ) ما لم يكن يخرج لرصد الأوقات وإلا كان أذانه في ~~صحنه مكروها كذا قال عياض، والحاصل أن الأذان على المنار أو على سطح المسجد ~~مكروه مطلقا كان يرصد الأوقات أم لا، وأما أذانه في محله أو في صحنه فجائز ~~إن لم يكن يرصد الأوقات وإلا كره هذا هو النقل قوله: (لأنه يمشي إلى ~~الامام) مفاده PageV01P548 # أنه لا كراهة إذا كان لا يمشي وهو كذلك على ما أفاده اللقاني، وعورضت ~~الكراهة بما تقدم من جواز تأذينه بصحن المسجد ولكن النص متبع. قوله: ~~(وإخراجه لحكومة) أي لدعوة توجهت عليه ولا يبطل الاعتكاف حينئذ، ومحل هذا ~~إذا أخرج قهرا عنه، وأما خروجه باختياره لذلك ونحوه فإنه يبطل اعتكافه، قال ~~في المدونة: فإن خرج يطلب حدا أو دينا أو خرج فيما عليه من حد أو دين فسد ~~اعتكافه. # وقال ابن نافع عن مالك: إن أخرجه قاض لحكومة أو غيرها كارها فأحب إلى أن ~~يبتدئ اعتكافه وإن بنى أجزأه اه‍. وظاهر إطلاقها سواء ألد باعتكافه أو لا. ~~وقال القلشاني في شرح الرسالة: إن أخرج كارها وكان اعتكافه هربا من دفع ~~الحق فخروجه يبطل اعتكافه اتفاقا اه‍، ونحوه في الجواهر فيقيد إطلاق كلامها ~~بذلك اه‍ بن. قوله: (ما لم تطل مدة الاعتكاف) أي ما لم يكن الباقي من مدة ~~الاعتكاف كثيرا قوله: (وإلا فلا كراهة) أي في اخراجه قوله: (إن لم يلد به) ~~أي ان محل كراهة اخراجه لأجل سماع دعوى توجهت عليه إذا لم يتبين لدده وأنه ~~إنما اعتكف فرارا من إعطاء الحق وإلا تعين اخراجه كان الباقي من مدة ~~الاعتكاف كثيرا أو قليلا كما في خش وهو الصواب ويبطل ms0979 اعتكافه بهذا الخروج. # والحاصل أنه إن خرج طائعا لطلب حق له أو لدعوى متوجهة عليه فسد اعتكافه ~~ولو كان غير ملد بذلك الاعتكاف وإن أخرجه الحاكم قهرا عنه فسد اعتكافه إن ~~كان ملدا به، وإن كان غير ملد به فلا يبطل اعتكافه وله أن يبني على ما ~~فعله. قوله: (وجاز إقراء قرآن على غيره إلخ) أي ولا يحمل المصنف على ظاهره ~~من تعليمه القرآن لغيره بموضعه كما في الجلاب فإنه معترض بأن هذا مكروه كما ~~في ح عن سند لا جائز، وما في الجلاب من الجواز ضعيف كذا في خش وعبق، وفيه ~~أن كلام الجلاب قد اقتصر عليه في التوضيح، وكذا اقتصر عليه ابن عرفة وابن ~~غازي في تكميل التقييد والمواق وغيرهم، واقتصارهم عليه يؤذن بأنه المذهب، ~~لكن ما في الجلاب قيده شارحه الشرمساحي ونصه: وإقراء القرآن فيجوز وإن كثر ~~لأنه ذكر إلا أن يكون قاصدا للتعليم فيمتنع كثيره اه‍ نقله أبو علي ~~المسناوي، وبهذا يجمع بين كلامي سند والجلاب اه‍ بن. فقول سند: إن سماعه من ~~الغير مكروه إذا كان على وجه التعليم محمول على ما إذا كان كثيرا. وقول ~~الجلاب: إن إقراء القرآن للغير جائز ولو كثر محمول على ما إذا لم يقصد ~~تعليمه ويكثر وإلا كره. قوله: (أي سؤاله عن حاله) محل الجواز إذا كان ~~السؤال لطيفا لا طول فيه. قوله: (وإلا كره) أي وإلا بأن وجد انتقال أي في ~~المسجد أو طول في السؤال بدون انتقال كره. وأما لو حصل انتقال لخارج المسجد ~~بطل اعتكافه. قوله: (فهو داخل في الذكر) أي لما قيل: إن السلام من أسماء ~~الله كذا ذكر بعضهم. قوله: (وتطيبه) أي جاز تطيب المعتكف بأنواع الطيب في ~~ليل أو نهار سواء كان رجلا أو امرأة وهذا هو المشهور خلافا لحمديس القائل ~~بكراهته في حقهما اه‍ شيخنا عدوي. # قوله: (بغير انتقال) أي لمحل آخر من المسجد وإلا كره وأما لو كان ~~الانتقال بمحل خارج المسجد بطل اعتكافه. # قوله: (وأخذه) أي قصه وإزالته. وقوله: إذا ms0980 خرج أي من معتكفه قوله: (أو ~~جنابة أو عيد) أي أو لحر أصابه فالكاف في كلام المصنف في الحقيقة داخلة على ~~جمعة كذا في عبق، والأولى ملاحظة دخولها على كل من المضاف والمضاف إليه ~~ليدخل خروجه لشراء طعام أو ماء تأمل، وأشعر قوله: إذا خرج أنه لا يخرج ~~لمجرد قص الشارب والظفر وما معهما وهو كذلك قوله: (وكره فيه) أي ولو جمع ~~ذلك في ثوبه وألقاه خارجه لحرمة المسجد كما في المدونة. قوله: (مطلقا) أي ~~سواء كان في المسجد أو خارجه، والذي له فعله إذا خرج إنما هو إزالة الظفر ~~والشارب والإبط والعانة لا حلق الرأس كما يفيده أبو الحسن، خلافا لما في خش ~~من أنه إذا خرج لغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ولا يخرج لها استقلالا ووافقه ~~في المج على ذلك. # قوله: (انتظار إلخ) أي ويجوز له أن يجلس خارج المسجد عند من يغسلها له ~~منتظرا غسلها وتجفيفها. قوله: (إذا لم يكن له غيره) أي ولم يجد من يستنيبه ~~في الجلوس عند الغسال أو عند الثوب إلى أن يجف فالجواز مقيد PageV01P549 # بقيدين. قوله: (وإلا كره) أي الانتظار المذكور ولا بطلان فيهما كما في ~~شب. قوله: (وندب له إعداد ثوب آخر يلبسه) أي يأخذه معه لاحتمال أن يصيب ~~الذي عليه نجاسة فيلبسه. قوله: (وكان آخر اعتكافه إلخ) أشعر كلامه هذا أنه ~~لو كان اعتكافه العشر الأول أو الأواسط من رمضان لم يندب له مبيت الليلة ~~التي تلي ذلك العشر وهو كذلك فيخرج إذا غربت الشمس آخر أيام اعتكافه قاله ~~تت. قوله: (فظاهر المدونة الوجوب) أي وجوب مكثه في المسجد مفطرا وعليه حرمة ~~الاعتكاف، وقيل: لا يجب عليه المكث ليلة العيد بل يجوز له أن يخرج بمجرد ~~غروب الشمس آخر يوم من رمضان وعليه حرمة الاعتكاف فتحصل أن الأقسام ثلاثة: ~~الأول: ما إذا كانت ليلة العيد آخر مدة الاعتكاف. والثاني: ما إذا كانت ~~ليلة العيد في أثناء المدة. والثالث: ما إذا كانت ليلة العيد لم تأت في مدة ~~الاعتكاف أصلا. ms0981 قوله: (قبل الغروب) الظاهر أن الدخول مع الغروب بمثابة ~~الدخول قبله في تحصيل المندوب. قوله: (والراجح الوجوب) أي وجوب الدخول قبل ~~الغروب أو معه بناء على المعتمد من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة، وأنه إذا ~~نذر يوما لزمه يوم وليلة وكذا إذا نذر ليلة. قوله: (وأما المنذور فيجب إلخ) ~~قال ابن الحاجب: # ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه وبعد الفجر لا يعتد به وفيما بينهما قولان ~~التوضيح واختلف إذا دخل بينهما والمشهور الاعتداد، وقال سحنون: لا يعتد، ~~وحمل بعضهم قول سحنون على أنه ليس بخلاف وأن المشهور محمول على النفل، وقول ~~سحنون على النذر، وقال ابن رشد: حمل قول سحنون والمعونة على الخلاف أظهر، ~~إذا علمت هذا لا تعلم أن الأولى إبقاء كلام المصنف على الاطلاق لاستظهار ~~ابن رشد أن بين القولين خلافا وأن المعتمد قول المعونة بالاعتداد انظر بن. ~~ومن هذا تعلم أن قول الشارح والراجح أنه يصح هذا قول سحنون وجعله الراجح ~~فيه نظر قوله: (وصح ان دخل إلخ) غايته أنه ترك المندوب إن كان الاعتكاف غير ~~منذور وخالف الواجب إن كان منذورا. ثم إن كلام المصنف هنا مخالف لما سبق له ~~من أن أقل الاعتكاف يوم وليلة وأن من نذر يوما لزمه يوم وليلة. وأجاب ~~الشارح بأن كلام المصنف هنا مبني على ضعيف وهو أن أقل الاعتكاف يوم فقط. ~~قوله: (والراجح أنه لا يصح) أي إذا دخل قبل الفجر سواء كان منويا أو ~~منذورا. تنبيه: اعلم أنه وقع خلاف في أقل الاعتكاف أي في أقل ما يتحقق به ~~على قولين: فقيل أقله يوم وليلة وهو المعتمد، وعلى هذا إذا دخل المعتكف قبل ~~الفجر أو معه فلا يجزئه ما لم يضم له ليلة في المستقبل سواء كان الاعتكاف ~~منويا أو منذورا، وعلى هذا القول يأتي ما مضى من أنه إذا نذر يوما لزمه يوم ~~وليلة، وقيل إن أقله يوم فقط وحينئذ إذا دخل قبل الفجر أو معه أجزأ ذلك ~~اليوم ولو كان ناذرا للأقل لكنه خالف الواجب إذا ms0982 كان ناذرا له لان هذا ~~القول يقول بلزوم الليلة بالنذر فلزومها لا من حيث أقل الاعتكاف بل من حيث ~~أن النذر أوجبها، وأما أقله كمالا بحيث يكون ما نقص عنه، إما مكروها أو ~~خلاف الأولى على ما فيه من الخلاف فقيل يوم وليلة وأكثره كمالا بحيث يكره ~~ما زاد عليه عشرة، ونقل هذا القول في التوضيح عن بعضهم، وقيل أقله كمالا ~~ثلاثة أيام وأكمله عشرة، وقيل أقله كمالا عشرة وأكثره شهر وهو مذهب المدونة ~~والرسالة، إذا علمت هذا تعلم أن من نذر اعتكافا ودخل فيه ولم يعين قدره ~~فإنه يلزمه أقل الحقيقة وهو يوم وليلة على المعتمد أو يوم فقط على مقابله، ~~وإذا نذر أقل الاعتكاف كمالا لزمه أقله على الخلاف المذكور في هذه الأقوال ~~الثلاثة اه‍ تقرير عدوي. قوله: (وبآخر المسجد) أي عجزه المقابل لصدره الذي ~~هو أمامه قوله: (لليلة القدر) أي لأجل التماس ليلة القدر بسكون الدال ~~وفتحها، سميت بذلك إما لتقدير الكوائن فيها من أرزاق وغيرها أي إظهارها ~~للملائكة ولعظم قدرها أو قدر القائم بها. PageV01P550 # قوله: (وفي كونها دائرة بالعام) وهو ما صححه في المقدمات حيث قال: وإلى ~~هذا ذهب مالك والشافعي وأكثر أهل العلم وهو أولى الأقاويل. وقوله: أو دائرة ~~في رمضان وهو الذي شهره ابن غلاب اه‍ بن قوله: (واعلم أن العمل) أي عمل ~~الطاعات. وقوله: * (خير من ألف شهر) * أي خير من عمل الطاعات ألف شهر. ~~وقوله: سواء علمت أي ليلة القدر التي عمل فيها. قوله: (ولها علامات ذكرها ~~العلماء) من جملتها أن تطلع الشمس صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها كما في ~~الحديث، وأن تكون السماء ليلتها صحوا لا غيم فيها، وأن يكون الوقت ليلتها ~~معتدلا لا حارا ولا باردا. # قوله: (وإذا نذر إلخ) حمل الشارح كلام المصنف على صور النذر الثلاث جريا ~~على ما عزاه ابن رشد للمدونة من أن النذر المعين من غير رمضان إذا طرأ فيه ~~عذر فإنه يقضي لا على قول سحنون أنه لا يقضي مطلقا. وحاصل كلام المقدمات ms0983 أن ~~الناذر أياما بأعيانها إما أن يكون من رمضان فعليه قضاؤها وإن مرضها كلها ~~لوجوب قضاء الصيام عليه وإن مرض بعضها قضى ما مرض فيها وإن كانت من غير ~~رمضان فمرضها كلها أو بعضها فثلاثة أقوال: أحدها وجوب القضاء مطلقا على ~~رواية ابن وهب في الصوم. الثاني: عدم القضاء مطلقا وهو مذهب سحنون. الثالث: ~~التفرقة بين أن يمرض قبل دخوله في الاعتكاف فلا يلزمه وهو مذهب ابن القاسم ~~في المدونة على تأويل ابن عبدوس، وإن نذر أياما بغير أعيانها قضى ما مرض ~~منها أو أفطره ساهيا يصل ذلك باعتكافه ولا خلاف في هذا، قال في التوضيح: ~~فإن كان الاعتكاف تطوعا فأفطر فيه لمرض أو حيض فلا قضاء عليه لكن إن بقي ~~عليه شئ من المنوي بعد زوال المانع بنى كما في ابن عاشر اه‍ بن. (وحاصل ~~إيضاح المقام) أن تقول العذر إما إغماء أو جنون أو حيض أو نفاس، أو مرض، ~~والاعتكاف إما نذر معين من رمضان أو من غيره أو نذر غير معين أو تطوع معين ~~بالملاحظة أو غير معين فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة في خمسة، وفي كل منها ~~إما أن يطرأ العذر قبل الشروع في الاعتكاف أو بعد الشروع فيه أو يقارن ~~الشروع فيه فهذه خمس وسبعون صورة، فإن كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~نذرا غير معين وطرأت خمسة الاعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو بعده أو ~~مقارنة له فإنه يبنى في هذه الثلاثين صورة، وإن كان نذرا معينا بغير رمضان ~~فإن طرأت خمسة الاعذار قبل الشروع في الاعتكاف أو مقارنة له فلا يجب ~~القضاء، وإن طرأت بعد الشروع فالقضاء متصلا فصوره خمسة عشر، وإن كان تطوعا ~~معينا بالملاحظة أو غير معين فلا قضاء سواء طرأت خمسة الاعذار قبل الشروع ~~أو بعده أو مقارنة له فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة، وبقي حكم ما ~~إذا أفطر ناسيا والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو ~~من غيره أو كان نذرا غير ms0984 معين أو كان تطوعا معينا بالملاحظة أو لا فصوره ~~خمسة فجملة الصور ثمانون. قوله: (ملاصقا لبنائه إلخ) أشار إلى أن الباء ~~للملاصقة ويصح جعلها للمصاحبة وعليهما يتفرع قول المصنف بعد وإن أخره بطل ~~ولا يصح جعلها للسببية لعدم ظهور التفريع المذكور، قال شيخنا السيد البليدي ~~في حاشيته على عبق: ويغتفر التأخير اليسير وهو ما لا يعد به متوانيا عرفا. # قوله: (كأن منع من الصوم إلخ). حاصله أنه إذا طرأ له مرض خفيف منعه من ~~الصوم أو جاء يوم العيد في أثناء الاعتكاف وزال المرض ومضى يوم العيد فإنه ~~يجب عليه البناء على ما فعله سابقا، وكذلك إذا أفطر ناسيا، فقوله: كأن منع ~~من الصوم لمرض أي لوجود مرض خفيف طرأ عليه PageV01P551 # أو لوجود عيد ولفظ المدونة إذا عجز عن الصوم لمرض خرج فإذا صح بنى ثم ~~قالت: ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام فإذا مضى يوم ~~الفطر عاد لمعتكفه فيبني على ما مضى اه‍ به. قوله: (أو زوال حيض نهارا) أي ~~فإذا طرأ لها الحيض وخرجت لمنزلها ثم طهرت نهارا فإنها يجب عليها البناء ~~والرجوع للمسجد لتبني ولو لم تكن صائمة فهذا الحيض الموصوف بالانقطاع نهارا ~~يمنع من الصوم لا من الاعتكاف. قوله: (أن مراده بالحيض إلخ) الأولى أن ~~مراده بالحيض هنا الحيض الذي انقطع واغتسلت منه نهارا، فإذا اغتسلت رجعت ~~للمسجد ولو كانت غير صائمة فصدق عليه أن الحيض منع من الصوم فيه لا المكث ~~اه‍ عدوي. قوله: (إنه يجب عليها الرجوع للمسجد) أي لتكمل بقية اليوم وإن ~~كانت غير صائمة. قوله: (مطلق الحيض) أي الشامل للمسترسل عليها جميع النهار. ~~قوله: (في العذر المانع إلخ) أي كالاغماء والجنون والحيض والنفاس والمرض ~~الشديد الذي لا يطيق الإقامة معه في المسجد والوجوب متعلق بالولي في ~~الأولين وبالمعتكف في الباقي. قوله: (والراجح إلخ) أي فعليه قول المصنف ~~وخرج من طرأ له عذر خاص بالاعذار المانعة من المسجد والصوم، وأما قول خش: ~~وخرج من حصل له عذر من ms0985 هذه الاعذار لكن وجوبا في المانع من الاعتكاف وجوازا ~~في المانع من الصوم فهو مبني على خلاف الراجح لاقتضائه أنه لو جاء العيد في ~~أثناء الاعتكاف جاز له أن يخرج يوم العيد، وكذلك إذا مرض مرضا خفيفا وهو ~~خلاف الراجح على ما قال عج، وقد يقال: إن خش ارتضى ما ذكر تبعا للتوضيح ~~فإنه جعل جواز الخروج في العذر المانع من الصوم فقط مذهب المدونة. قوله: ~~(كعيد ومرض خفيف) أي يطيق معه الإقامة في المسجد دون الصوم، فإذا طرأ له شئ ~~منهما وهو في المسجد فلا يجوز له الخروج من المسجد كما في الرجراجي ~~والمواق، وقيل: إنه يجوز لهما الخروج، والحاصل أنهم ذكروا في جواز خروج كل ~~منهما وعدم جواز خروجه قولين فروى في المجموعة يخرج، وقال عبد الوهاب: لا ~~يخرج هكذا في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما. قال في التوضيح: والخروج مذهب ~~المدونة، وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهرها كما نقله ح. وأما القول بوجوب ~~البقاء في المسجد فقد شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي كما في ح واختاره عج ~~انظر بن. قوله: (وإن أخره بطل) أي إذا كان التأخير كثيرا وهو ما يعد به ~~متوانيا عرفا، ومحل البطلان به ما لم يكن التأخير لكون الوقت وقت خوف. كما ~~قال عبد الحق، وذلك كما لو زال العذر ليلا وأخر الذهاب للمسجد حتى طلع ~~النهار لخوفه في ذهابه ليلا. قوله: (إلا ليلة العيد) صورته أن الشخص ~~المعتكف إذا حصل له حيض أو نفاس أو إغماء أو مرض شديد في أثناء الاعتكاف ~~فخرج من المسجد للبيت ثم زال ذلك العذر ليلة العيد فأخر الرجوع للمسجد حتى ~~مضى يوم العيد وتالياه في عيد الأضحى فإن اعتكافه لا يبطل. واعلم أن المصنف ~~اعتمد في عدم البطلان في اللبث يوم العيد على نص المدونة، وفي ليلته على ~~اختيار التونسي. وقوله: لعدم إلخ جواب عما يقال المريض يصح والحائض تطهر ~~نهارا غير يوم العيد يؤمران بالرجوع فإن أخر أبطل اعتكافهما فما الفرق ~~بينهما وبين من زال عذره ms0986 ليلة العيد ويومه مع أن الجميع يتعذر منه الصوم؟ ~~وحاصل الجواب أن اليوم الذي طهرت فيه الحائض وصح فيه المريض يصح صومه ~~لغيرهما بخلاف يوم العيد فإنه لا يصح صومه لاحد. قوله: (وإن اشترط إلخ) ~~حاصله أن المعتكف إذا شرط أي عزم في نفسه على ما ينافي اعتكافه سواء كان ~~ذلك العزم قبل دخوله المعتكف أو بعده بأن قال: إن حصل لي موجب للقضاء لا ~~أقضي أو أعتكف ولكن أطأ زوجتي أو أعتكف ولا أصوم، بل يفده شرطه أي يبطل على ~~المعتمد واعتكافه صحيح ويجب عليه القضاء إن حصل له العذر، وقيل: لا يلزمه ~~اعتكاف، وقيل: إن كان الشرط قبل الدخول في الاعتكاف لم يلزمه الاعتكاف، وإن ~~كان بعد أن دخل بطل الشرط. PageV01P552 # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين محمد عرفه ~~الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي احمد الدردير وبهامشه الشرح ~~المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمه الله (تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى ~~الشرح) (بأسفل الصحيفة مفصولة بجدول) (روجعت هذه الطبعة على النسخة ~~الأميرية وعدة نسخ أخرى) (وإنما الفائدة قد ضبطنا المتن بالشكل) الجزء ~~الثاني طبع بدار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاء ~~PageV02P001 # بسم الله الرحمن الرحيم باب في الحج قوله: (وهو شرعا إلخ) أي وأما لغة ~~فهو مطلق القصد يقال: رجل محجوج أي مقصود. # قوله: (بإحرام) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف والسعي مصاحبا ~~لاحرام. # قوله: (مرة) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج لان ~~الحج والعمرة مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة، وسن أن يعتمر ~~مرة ولا يعمل فيه فرض ولا سنة لأنه يفيد أن الفرض والسنة وقعا من الشارع ~~مرة وليس بمراد لان المفعول قيد في عامله، ويجوز نصب مرة على التمييز ~~المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من الحج وسنت المرة من العمرة، ويصح ~~رفع مرة على أنه خبر ms0987 وفرض وسنت مصدران مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي ~~المفروض من الحج مرة والمسنون من العمرة مرة، هذا حاصل ما في ح. قوله: ~~(راجع لهما) أي للحج والعمرة أي أنه مرتبط بهما معا لا أنه معمول لهما لما ~~علمت أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج. قوله: (وما زاد عليها) أي على ~~المرة من الحج والعمرة. قوله: (أن يقصد) بما زاد على المرة. قوله: (ليقع) ~~أي لأجل أن يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية، فإن لم يقصد ذلك كان ~~كل منهما مندوبا. قوله: (وهي أفضل من الوتر) هذا القول نقله عن مناسك ابن ~~الحاج. وفي النوادر عن مالك: أنها سنة مؤكدة مثل الوتر. قوله: (وفي فوريته) ~~أي وجوب الاتيان به على الفور. وقوله: وتراخيه أي وجوبه على التراخي لمبدأ ~~خوف الفوات. قوله: (فيعصي بالتأخير عنه) أي بالتأخير عن أول عام القدرة ولو ~~لثاني عام. قوله: (ولو ظن السلامة) أي إلى العام الذي قصد التأخير إليه. # قوله: (وتراخيه إلخ) أي على القول بالتراخي لو أخره واخترمته المنية قبل ~~خوف الفوات فقال في الطراز: # لا يعصي، وقال بعض الشافعية: يأثم لأنه إنما جوز له التأخير بشرط السلامة ~~اه‍ ح. قوله: (أي إلى وقت) PageV02P002 # أي إلى مبدأ وقت. قوله: (باختلاف الناس) أي من ضعف وقوة، فبعضهم يكون ~~كبيرا يقال فيه: إنه لا يمكث قويا إلا خمس سنين أو ثلاثة أو أربعة وبعدها ~~يضعف فيغتفر له التأخير إلى العام الذي يظن فيه حصول الضعف له ويحرم عليه ~~التأخير لما بعده. واعلم أن هذا الخلاف يجري في العمرة أيضا كما هو مفاد ~~ابن الجلاب وابن شاس، فتنظير في ذلك قصور انظر بن، ولا خلاف في الفورية إذا ~~أفسد حجه سواء قلنا إن الحج على الفور أو التراخي، وسواء كان الأول المفسد ~~فرضا أو نفلا كما يأتي ذلك عند قوله: ووجب إتمام المفسد. قوله: (خلاف) ~~الأول: رواه ابن القصار والعراقيون عن مالك وشهره صاحب الذخيرة وصاحب ~~العمدة وابن بزيزة. والثاني: شهره ابن الفاكهاني قال في التوضيح: ms0988 # الباجي وابن رشد والتلمساني وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب. قال ح: ~~سوى المصنف هنا بين القولين. # وفي التوضيح قال الظاهر قول من شهر الفورية، وفي كلام ابن حبيب ميل إليه ~~وكأنه ضعف حجة القول بالتراخي، ولان القول بالفورية نقله العراقيون عن ~~مالك، والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل وليس الاخذ منها بقوي، وإذا علمت ~~ذلك فقد ظهر لك أن القول بالفورية أرجح، ويؤيد ذلك أن كثيرا من الفروع التي ~~يذكرها المصنف في الاستطاعة مبنية على القول بالفورية فكان ينبغي للمصنف ~~الاقتصار عليه اه‍ كلامه. قوله: (وصحتهما بالاسلام) أي لأنه لا بد فيهما من ~~النية. وكل عبادة كذلك فشرط صحتها الاسلام لأن النية شرط صحتها الاسلام، ~~ومن هذا تعلم أنه لا حاجة لما قاله المصنف لأنه لا يعد من شروط الشئ إلا ما ~~كان خاصا به. قوله: (فيحرم ندبا إلخ) أي لا وجوبا لما سيأتي أن غير المكلف ~~يجوز دخوله الحرم بغير إحرام ولو أراد مكة. قوله: (أب أو غيره) أي كوصي ~~ومقدم قاض وأم وغاصب وإن لم يكن لهم نظر في المال كما نقله الآبي في شرح ~~مسلم وأقره خلافا للشافعية حيث قالوا: الولي الذي يحرم عن الصبي إنما هو ~~الولي الذي له النظر في المال من أب أو وصي أو مقدم قاض، ولا يصح إحرام ~~الأم عنه إلا أن تكون وصية أو مقدمة من القاضي، انظر الزرقاني في شرح ~~الموطأ. قوله: (عن رضيع) المراد به الصغير الغير المميز وإن كان غير رضيع، ~~وإنما خص الرضيع بالذكر للخلاف في الاحرام عنه، فقد نقل عن مالك لا يحج عن ~~رضيع فلما وقع فيه الخلاف بين المصنف المعتمد فيه. قوله: (بأن ينوي إدخاله ~~في الاحرام بالحج) أي في حرمات الحج بأن يقول: نويت إدخال هذا الولد في ~~حرمات الحج أو العمرة سواء كان الولي ملتبسا بالاحرام عن نفسه أو كان غير ~~محرم أصلا، وليس المراد أن الولي يحرم في نفسه ويقصد النيابة عن الرضيع كما ~~هو ظاهر العبارة. قوله: (قرب الحرم) ms0989 تنازعه قوله: فيحرم، وقوله: وجرد ومحل ~~تجريده قرب الحرم إن لم يخف الضرر على الصبي وإلا أحرم عنه من غير تجريده ~~ويفتدى. قوله: (أي مكة) بيان للحرم هنا. قوله: (ولا يقدم الاحرام) أي نية ~~الدخول في حرمات الحج. قوله: (كما قيل) قائله ابن عبد السلام، وقد قررت ~~تبعا للبساطي كلام المصنف بهذا القول بناء على أن قرب الحرم معمول لجرد وهو ~~غير صواب كما قال بن. قوله: (ويحرم ولي أيضا عن مجنون مطبق) أي ويجري فيه ~~ما تقدم في الصبي من تأخير إحرامه وتجريده إلى قرب مكة، وأنه إذا كان يخاف ~~بتجريده قربها حصول الضرر أحرم عنه بغير تجريد ويفتدي. قوله: (فإن خيف على ~~المجنون) أي الذي يفيق. # قوله: (فلا يصح الاحرام عنه) أي لا بفرض ولا بنفل. قوله: (لأنه) أي لان ~~الاغماء مظنة عدم الطول ويرجى زواله عن قرب. قوله: (ثم إن أفاق) أي المغمى. ~~وقوله: في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم إلخ أي وإن لم يفق من إغمائه إلا بعد ~~الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام ولا عبرة بإحرام أصحابه عنه ووقوفهم به ~~في عرفة. قوله: (والمميز) عطف على ولي كما أشار له الشارح، وقوله: ~~PageV02P003 # بإذنه فإن أذن له سواء كان حرا أو عبدا وأراد منعه قبل الشروع في إحرامه، ~~ففي الشامل ليس له المنع بعد الاذن على الأظهر، ولأبي الحسن له منعه قبل ~~الاحرام لا بعده وهو المعتمد اه‍ عدوي. ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا ~~بإذن وليه السفيه المولى عليه وإن كان الحج واجبا عليه. قوله: (وإلا فقرب ~~الحرم) المراد به مكة لا ما والاها مما يصدق عليه أنه حرم. قوله: (إن رآه ~~مصلحة) أي وأما إن رأى المصلحة في إبقائه وأبقاه على إحرامه وإن وجدت ~~المصلحة في كل من إبقائه وتحليله خير الولي، والظاهر أن التحليل واجب عند ~~وجود المصلحة فيه، كما أن عدم التحليل كذلك عند وجودها فيه، إذا علمت ذلك ~~تعلم أن اللام في قول المصنف فله التحليل للاختصاص، والمعنى أنه ms0990 إذا أحرم ~~بغير إذن وليه كان تحليله مختصا بالولي فليس لغيره أن يحلله، وهذا لا ينافي ~~أن التحليل قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا وقد يخير فيه وليست اللام ~~للتخيير. قوله: (بالحلاق والنية) أي بأن ينوي خروج ذلك الولد من حرمات الحج ~~وأنه حلال ثم يحلق له، ولا يكفي في إحلاله رفض الولي نية الصبي الحج، بل لا ~~بد من نية إحلاله والحلق له. # قوله: (بخلاف العبد والمرأة) الفرق أن الحجر على الصغير والسفيه لحقهما، ~~وأما الحجر على العبد والمرأة فإنه لغيرهما، فالأول حجر قوي لان حق النفس ~~ثابت مع الحجر وبعده فلما كان قويا استمر أثره فلذا سقط القضاء، وأما ~~الثاني فهو ضعيف لزواله بالتأيم والعتق فلذا وجب القضاء. قوله: (ويقدمه) أي ~~القضاء. # وقوله: فإن قدم حجة الاسلام أي على حجة القضاء. قوله: (إذا أحرمت تطوعا) ~~أي وأما إذا أحرمت بفرض فليس له أن يحللها منه. قوله: (مقدوره) أي بمقدوره ~~أي بما يقدر عليه من أقوال الحج وأفعاله، وهذا أي قول المصنف وأمره بمقدوره ~~مرتبط بقوله: ويحرم الصبي المميز بإذنه قوله: (ولا يكون) أي ذلك الذي يقبل ~~النيابة قوله: (وما بعده) أي من السعي والوقوف. قوله: (وركوع) أي لاحرام ~~وطواف قوله: (المشاهد) أي أحضرهم الأماكن التي يطلب مشاهدتها والحضور فيها. ~~قوله: (كما لو كانت) أي النفقة في الحضر إلخ قوله: (إن خيف بتركه ضيعة) أي ~~حقيقة أو حكما، فالأول كما إذا خاف عليه الهلاك بتركه، والثاني كما إذ خاف ~~عليه إذا تركه صحبة أهل الفساد والاختلاط بهم. قوله: (فوليه الغارم لتلك ~~الزيادة) أي وأما قدر ما كان ينفق عليه في مقامه فهو في ماله. قوله: (كما ~~إذا لم يكن إلخ) أي أنه إذا خاف عليه الضيعة بتركه والحال أنه لا مال لذلك ~~المحجور، فإن زيادة النفقة تكون على الولي ولا تكون دينا في ذمة المحجور. ~~قوله: (فعلى وليه مطلقا) أي سواء خاف عليه الضيعة بتركه أم لا، واعلم أن ما ~~قرر به شارحنا كلام المصنف مثله لبهرام في الصغير ms0991 والأقفهسي والبساطي وهو ~~ظاهر المدونة وعزاه ابن عرفة للتونسي، وحكى في التوضيح عن الكافي أنه ~~الأشهر، وجعل بهرام في وسطه وكبيره التشبيه تاما وهو قول مالك في الموازية ~~ورجحه ابن يونس وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية، وبه يعلم أن ~~حمل المصنف على كل منهما صحيح، لكن الذي يظهر من كلام أنه اختار الأول انظر ~~بن قوله: (فكزيادة النفقة) لأنه لا تأثير للاحرام في جزاء الصيد حينئذ، ~~وإنما الذي أثر فيه PageV02P004 # الحرم فلذا أجرى فيه التفصيل، بخلاف الصيد في الحل محرما فإن الاحرام هو ~~الذي أثر فيه، فلذا كان فيه الجزاء على الولي من غير تفصيل لأنه هو الذي ~~تسبب في إحرامه. والحاصل أن كل ما لزمه بسبب الاحرام فهو على الولي مطلقا ~~ولو خشي ضياعه لأنه لا ضرورة في إدخاله الشك. قوله: (بل وكذا إن وجبت) أي ~~الفدية لضرورة أي كما إذا استعمل الطيب بقصد المداواة أو لبس الثياب لحر أو ~~برد، وما ذكره من لزوم الفدية للولي مطلقا سواء لزمته لضرورة أو لغيرها هو ~~ظاهر المدونة وهو المذهب، وما في تت من أنها إذا كانت لضرورة فهي في مال ~~الصبي تبعا لبهرام والبساطي، ونسبه بهرام للجواهر فقد رده بأن صاحب الجواهر ~~لم يقل إذا كانت لضرورة ففي مال الصبي انظر بن. قوله: (كوقوعه فرضا) إن ~~قلت: الشئ إذا لم يجب لم يقع فرضا وإذا وجب وقع فرضا فلم نص على قوله: ~~كوقوعه فرضا مع قوله: وشرط وجوبه المستلزم لوقوعه فرضا؟ قلت: لا نسلم أنه ~~يلزم من كونه واجبا على الحر المكلف أن يقع فرضا لجواز أن يكون واجبا عليه ~~ولا يقع فرضا كالمنذور، وكما إذا نوى به النفل فإنه يجب الشروع فقد تحقق ~~الوجوب ولم يتحقق الوقوع فرضا، ولما كان لا تلازم بين كونه واجبا على الحر ~~المكلف وقوعه منه فرضا احتاج للتصريح بقوله: كوقوعه فرضا، وكذلك لا نسلم أن ~~الشئ إذا لم يجب لم يقع فرضا، إلا ترى المرأة والعبد لا تجب عليهما الجمعة؟ ~~وإذا ms0992 صلياها ونويا بها الفرض وقعت فرضا، فلو لم يذكر قوله: كوقوعه فرضا ~~لتوهم أن العبد والصبي إذا فعلاه يقع فرضا وليس كذلك. # قوله: (ولا يقع منهم فرضا) أي وإنما يقع منهم نفلا. وقوله: ولو نووه أي ~~بخلاف الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها ونووا ~~بها الفرض وقعت منهم فرضا. قوله: (قيد في الوقوع) أي فهو راجع لما بعد ~~الكاف كما أن ما بعده وهو قوله بلا نية نفل كذلك، وفي جعله وقت إحرامه قيدا ~~لوقوعه أيضا نظرا لاقتضائه أنه قد يقع فرضا في غير وقت الاحرام لكن لا ~~يشترط فيه الحرية والتكليف وليس كذلك، فالأولى جعل قوله: وقت إحرامه ظرفا ~~لحرية وتكليف من حيث أنهما شرطان لوقوعه فرضا والمعنى شرط وقوعه فرضا حرية ~~وتكليف وقت إحرامه وليس ظرفا لهما من حيث أنهما شرطان لوجوبه، لان المعنى ~~شرط وجوبه حرية وتكليف وقت إحرامه وهذا لا يصح لوجوبه على المتصف بالحرية ~~والاستطاعة والتكليف قبل الاحرام. قوله: (لا يتقيد بكونه وقت إحرام) أي لا ~~يتقيد بالاتصاف بهما وقت الاحرام، بل متى اتصف الشخص بالحرية والتكليف ~~والاستطاعة وجب الحج عليه سواء كان اتصافه بما ذكر وقت الاحرام أو قبله. ~~قوله: (لم يقع فرضا) أي وإنما يقع نفلا ولا ينقلب فرضا إذا عتق أو بلغ أو ~~أفاق. قوله: (ولا يرتفض إلخ) أي لو رفض ذلك الاحرام الحاصل قبل العتق ~~والبلوغ وأحرم بعد الرفض بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم لان ~~الأول لم يرتفض. قوله: (أي إحرام) فيه نظر لان فيه مجئ الحال من المضاف ~~إليه والشرط غير موجود لان المضاف وهو وقت غير صالح للعمل في الحال ولا جزء ~~ولا كجزء من المضاف إليه، فالأولى جعله حالا من المضاف إليه وهو الهاء لا ~~إحرام أي غير ملابس للنفل لوجود الشرط وهو عمل المضاف لان الاحرام مصدر، ~~وقد يقال: إن وقت الاحرام كالجزء منه لملازمته له وعدم انفكاكه عنه كملازمة ~~الجزء لكله. قوله: (وينصرف) أي عند الاطلاق قوله: (وقع نفلا) ms0993 أي ولا يقع ~~فرضا، وقالت الشافعية: # يقع فرضا ولا عبرة بنية النفل، ويكره تقدم النفل على الفرض بناء على أنه ~~واجب على التراخي، أما على الفورية فتقديم النفل أو النذر على الفرض حرام. ~~قوله: (لوقع فرضا) أي لأنه إذا وصل كان مستطيعا فما أحرم إلا بعد وجوبه ~~قاله سند. قوله: (الأولان) أي الحرية والتكليف والاستطاعة، فشروط ~~PageV02P005 # وجوبه فقط ثلاثة، وشرط صحته واحد، وشرط وقوعه فرضا ثلاثة، وكلها معلومة ~~من المصنف. # قوله: (وفسر الاستطاعة إلخ) هذا يشير إلى أن الباء في قوله بإمكان الوصول ~~للتصوير قوله: (إمكانا عاديا) أي بأن يقدر على الوصول راكبا أو ماشيا لا ~~طائرا أو بخطوة لأنه إمكان غير عادي، فلا يجب على من قدر على الوصول بذلك ~~لكن إن وقع أجزأ قطعا. قوله: (بلا مشقة عظمت) أي من غير مشقة عظيمة بأن لا ~~يكون هناك مشقة أصلا، أو يكون هناك مشقة غير عظيمة، فمطلق المشقة لا يشترط ~~عدمها لان السفر لا يخلو عنها، فإن كان في الوصول مشقة عظيمة لم يجب عليه، ~~والمشقة العظيمة هي الخارجة عن المعتاد بالنسبة للشخص وهي تختلف باختلاف ~~الناس والأزمنة والأمكنة، وفي ح: التشنيع على من أطلق سقوط الحج عن أهل ~~المغرب. واعلم أنه يحرم إعانة غير المستطيع قبل سفره بما لا يكفيه لان سفره ~~معصية. تنبيه: من غير المستطيع سلطان يخشى من سفره العدو أو اختلال الرعية ~~أو ضررا عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العدل فيما يظهر انظر ح. قوله: ~~(وأمن على نفس أو مال) من عطف الخاص على العام. قوله: (من هلاك) أي سواء ~~كان من عدو أو سباع. قوله: (لا سارق) أي فلا يشترط الامن على المال منه لا ~~يمكن دفعه والتحرز منه بالحراسة. قوله: (إلا لاخذ ظالم) هذا مستثنى من ~~مفهوم قوله: ومال أي فإن لم يأمن على المال سقط إلا لاخذ ظالم لا ينكث ما ~~قل، فإنه لا يسقط على ما استظهره ابن رشد من قولين حكاهما ابن الحاجب ~~والآخر سقوطه بأخذ الظالم ما قل ms0994 ولو لم ينكث، والحاصل أن الظالم إن أخذ ~~كثيرا كان ينكث أو لا أو أخذ قليلا وكان ينكث كان أخذه مسقطا للحج اتفاقا، ~~وأما إن أخذ قليلا كان لا ينكث ففيه القولان اللذان قد علمتهما. وقوله: إلا ~~لاخذ ظالم ما قل ومن باب أولى أخذ أجرة لمن يدل على الطريق ودفعها واجب على ~~الحجاج إن توقف سفرهم على دليل وتوزع الأجرة على الرؤوس ولا يعتبر كثرة ~~الأمتعة ولا قلتها، وكذا يجب إعطاء الأجرة للجند إذا كان لا يمكن السير ~~بدونهم بشروط ثلاثة: أن يكون المأخوذ لا يجحف بهم، وأن يذهب الجند أو خدمهم ~~معهم وإلا كان أخذا على الجاه، وأن لا يكون لهم شئ من بيت المال في مقابلة ~~محافظتهم على الحجاج وإلا كانوا ظلمة اه‍ عدوي. قوله: (ما قل بالنسبة ~~للمأخوذ منه) أي لو كان كثيرا في نفسه. قوله: (أي لا يعود) أي علم منه بحسب ~~العادة أنه لا يعود. قوله: (فإن علم أنه ينكث) أي أو كان يأخذ كثيرا أو شك ~~فيما يأخذه هل هو قليل أو كثير، وظاهر الشارح سقوط الحج إذا كان ينكث ولو ~~كان مجموع ما يأخذه لا يجحف به وهو كذلك؟ لان أخذ الظالم منه مرارا فيه حطة ~~وإذلال. # قوله: (أو جهل أمره) أي شك في كونه ينكث أو لا. قوله: (لما علمت من سقوطه ~~مع النكث اتفاقا) أي وحينئذ فيكون اعتبار كونه لا ينكث متفقا عليه، فلو جعل ~~قوله على الأظهر راجعا لقيد عدم النكث لاقتضى أن مقابل الأظهر يقول: إنه لا ~~يسقط الحج بأخذ الظالم ما قل ولو نكث وهذا لم يقله أحد. # قوله: (ولو بلا زاد) مبالغة في قوله: ووجب باستطاعة أي ولو من غير زاد ~~معه ومن غير راحلة، ورد بلو على سحنون ومن على القائل باشتراط مصاحبة الزاد ~~والراحلة له ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي قوله: (وقدر على المشي) ~~ظاهره كاللخمي ولو كان المشي غير معتاد له، واشترط القاضي عبد الوهاب ~~والباجي اعتياده لا إن كان ms0995 غير معتاد له ويزري به فلا يجب عليه الحج ولو ~~قدر عليه تحقيقا قياسا على ازدراء الصنعة به. قوله: (كأعمى بقائد) أي قدر ~~على المشي والحال أن له ما لا يوصله وإلا فلا يجب عليه، وقال اللخمي: يجب ~~عليه حيث قدر على المشي ولو كان يتكفف أي يسأل الناس الكفاف قوله: (ولو ~~بأجرة) أي وجدها ولا تجحف. وقوله: كأعمى أي رجل لامرأة فإنه يسقط عنها ولو ~~قدرت على المشي مع قائد بل يكره لها ذلك كما قرره شيخنا العدوي قوله: (وإلا ~~اعتبر إلخ) لو قال: PageV02P006 # وإلا سقط كان أخصر وأوضح. قوله: (ولا وجد ما يقوم مقامهما) أي من الصنعة ~~والقوة على المشي. # قوله: (فأيهما عجز عنه إلخ) فإذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه من الصنعة ~~سقط عنه الحج ولو وجد الراحلة أو كان له قدرة على المشي، وكذا إذا عدم ~~الراحلة ولا يقوم مقامها من القدرة على المشي سقط عنه، ولو وجد الزاد أو ما ~~يقوم مقامه من الصنعة وأولى إذا عجز عن الزاد وما يقوم مقامه، وعن الراحلة ~~وما يقوم مقامها، فقوله: اعتبر المعجوز عنه منهما أي انفرادا أو اجتماعا، ~~وإنما اعتبر في جانب السقوط المعجوز عنه منهما لان ما كان وجوده شرطا في ~~الوجوب كان فقده مانعا من الوجوب. # قوله: (وإن بثمن ولد زنى) مرتبط بإمكان الوصول كما يشير لذلك حل الشارح ~~قال ح: ثمن ولد الزنى لا شبهة فيه، وإثم ولد الزنى على أبويه، وإنما نبه ~~عليه لئلا يتوهم أن كونه ناشئا عن الزنى مانع من الحج بثمنه، ولان كلام ابن ~~رشد يدل على أن المستحب عند مالك أن لا يحج به من يملك غيره، وأصل المسألة ~~في الموازية والعتبية، وبه يرد قول البساطي: لو ترك المصنف خشونة هذا اللفظ ~~في مثل الحج كان أحسن. # قوله: (أو ما يباع على المفلس) فيه أن ولد الزنى من جملة ما يباع على ~~المفلس وحينئذ ففيه عطف العام على الخاص بأو وهو ممنوع إلا أن يقال: المراد ~~أو ما ms0996 يباع على المفلس غير ولد الزنى، وحينئذ فهو عطف مغاير، على أن ~~الدماميني أجاز عطف العام على الخاص وعكسه بأو خلافا لابن مالك اه‍ تقرير ~~عدوي. قوله: (أو كان بافتقاره) أي أو كان إمكان الوصول مصاحبا أو ملتبسا ~~بافتقاره أي بصيرورته في المستقبل فقيرا أو ترك ولده للصدقة فالباء ~~للمصاحبة أو الملابسة، وحاصله أنه يجب عليه الحج ولو لم يكن عنده وعند أهله ~~وأولاده إلا مقدار ما يوصله فقط، ولا يراعى ما يؤول أمره وأمر أهله وأولاده ~~إليه في المستقبل لان ذلك أمره لله تعالى، وهذا مبني على أن القول بأن الحج ~~واجب على الفور، وأما على القول بالتراخي فلا إشكال في تبدية نفقة الولد ~~والأبوين على الحج، ومثل نفقة الأولاد والأبوين نفقة الزوجة فتقدم على ~~القول بالتراخي، ويقدم عليها الحج على القول بالفورية ولو خشي التطليق عليه ~~في غيبته، فإذا كان عنده عشرة ريالات إذا تركها للزوجة لا يقدر على الحج، ~~وإن حج بها طلقت عليه الزوجة لعدم النفقة فإنه يحج بها على القول بالفور ما ~~لم يخش على نفسه عند مفارقتها الزنى بها أو بغيرها. # قوله: (قيد في المسألتين) أي وهما قوله: أو بافتقاره أو ترك ولده للصدقة ~~وحينئذ فالمعنى إن لم يخش هلاكا أو شديد أذى على نفسه أو على من تلزمه ~~نفقته من أولاده وأبويه. إن قيل: لم قيدوا هنا بأن لا يخشى هلاكا عليهم ~~وقالوا في الفلس يؤخذ ماله ولا يترك له ولا لأولاده إلا ما يعيشون به ~~الأيام وإن خشي عليهم الضعة والهلاك؟ قلت: إن المال في الفلس مال الغرماء ~~والغرماء لا يلزمهم من نفقة أولاده إلا المواساة كبقية المسلمين، وفي الحج ~~المال ماله وهو يلزمه نفقة أولاده من ماله. واعلم أنه لا يلزم الشخص التكسب ~~وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به ولا أن يجمع ما فضل من كسبه مثلا كل يوم ~~حتى يصير مستطيعا، بل له أن يتصدق به والمعتبر الاستطاعة الحالية اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (لا يجب الحج باستطاعة بدين) ms0997 أشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف لا بدين عطف على محذوف والأصل ووجب باستطاعة بغير دين ولا يجب ~~باستطاعة بدين، وحاصله أنه لا يجب على الشخص أن يستدين مالا في ذمته ليحج ~~به وهو مكروه أو حرام كما في ح. قال تت: وظاهره كانت له جهة وفي منها ذلك ~~الدين أو لا وهو كذلك باتفاق في الثاني وعلى المشهور في الأول، قال طفي: ~~وما ذكره من التشهير في عهدته ولم أره لغيره وقد قيل في الشامل بكون الدين ~~لا يرجى وفاؤه وذلك بأن لا يكون عنده ما يقضيه به ولا جهة له يوفى منها ~~وإلا وجب عليه الحج به، وعلى هذا حمل كلام المصنف وتبعه وشارحنا. قوله: (أو ~~عطية) أي PageV02P007 # لا يجب عليه قبول عطية توصله لملكه، فإذا أعطى مالا على جهة الصدقة أو ~~الهبة يمكنه به الوصول إلى مكة فإنه لا يلزمه أن يقبله ويحج به لان الحج ~~ساقط كذا حل ح. فإن وقع ونزل وقبله وجب الحج عليه. قوله: (أو سؤال) أي لا ~~يجب عليه سؤال مطلقا أي لا يلزمه أن يحج ويسأل الناس ما يقتات به مطلقا. ~~قوله: (لكن الراجح إلخ) وقد اقتصر ابن عرفة على هذا حيث قال: وقدرة سائل ~~بالحضر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة، وقواه طفي ورجحه، فخلافه لا يعول ~~عليه كما في حاشية شيخنا عدوي. قوله: (أن من عادته السؤال بالحضر إلخ) أي ~~وأما فقير غير سائل بالحضر وقادر على سؤال كفايته بالسفر فلا يجب عليه ابن ~~رشد اتفاقا وفي إباحته له وكراهته روايتان: # ابن عبد الحكم وابن القاسم. قوله: (إلى أقرب مكان) أي لمكة. وقوله: إن ~~خشي شرط في اعتبار ما يرد به إلى أقرب الأمكنة لمكة في الاستطاعة، وأما إن ~~كان لا يخشى عليه الضياع في إقامته بمكة لامكان تمعشه فيها ربما لا يزرى، ~~فالمعتبر في الاستطاعة، إنما هو مجرد وجود ما يوصله إليها من زاد وراحلة. # قوله: (والبحر كالبر) أي خلافا لمن قال: لا يجب الحج بحرا لقوله تعالى: ms0998 * ~~(يأتوك رجالا وعلى كل ضامر) * ولم يذكر البحر، ورد بأن الانتهاء إلى مكة لا ~~يكون إلا برا لبعد البحر منها، وتمسك هذا القائل أيضا بالحجر على راكب ~~البحر ورد بأن ذلك عند ارتجاجه والكلام عند الامن اه‍ مج قوله: (إلا أن ~~يغلب عطبه) أي إلا أن يغلب على الظن عطبه بغرق السفينة أي فإن غلب على الظن ~~عطبه فلا يكون كالبر وحينئذ فلا يجوز ركوبه بل يحرم كما في ح. وأما في غير ~~هذه الحالة وهي ما إذا جزم بسلامة السفينة أو ظنت سلامتها أو شك في سلامتها ~~من العطب وعدم سلامتها يكون البحر كالبر في وجوب ركوبه لمن تعين طريقه ~~وجوازه لمن له عنه مندوحة، هذا حاصل كلام المصنف. قوله: (ويرجع في ذلك لقول ~~أهل المعرفة) يعني أن غلبة العطب تكون بأمور منها ركوبه في غير إبانه وعند ~~هيجانه ويرجع في ذلك أي في معرفة الأمور التي يكون بها ذلك أي غلبة العطب ~~لأهل المعرفة. قوله: (ومثل غلبة العطب) أي في كون البحر لا يجوز ركوبه ولا ~~يكون كالبر استواء العطب والسلامة أي خلافا لظاهر المصنف من أنه في حالة ~~التساوي يكون كالبر فيجب ركوبه إن تعين طريقا وإلا جاز. قوله: (فلو حذف ~~إلخ) قد يقال: إن البحر لما كان لا يتحقق أمنه بوجه كان المعتبر إنما هو ~~انتفاء غلبة عطبه فلذا بينه المصنف، والتشبيه في مطلق الوجوب من غير مراعاة ~~شرط. قوله: (ملاحظا فيه) أي في التشبيه الامن والمعنى والبحر كالبر الذي ~~يؤمن فيه على النفس والمال. قوله: (أو يضيع ركن صلاة) عطف على قوله: # يغلب عطبه أي فإن غلب عطبه أو كان ركوبه يؤدي لتضييع ركن صلاة فلا يجوز ~~ركوبه ولا يكون كالبر. قوله: (لكميد) في ح عن ابن المعلى واللخمي، أنه إذا ~~علم حصول الميد حرم عليه الركوب وإن علم عدمه جاز وإن شك كره. وقول المصنف: ~~ركن صلاة يشمل القيام فإن أدى إلى الاخلال به يمنع ركوبه وهو كذلك خلافا ~~لظاهر اللخمي وسند اه‍ بن ms0999 قوله: (ومثل ركنها) أي ومثل تضييع ركنها الاخلال ~~إلخ قوله: (كنجاسة) فيه أن إزالة النجاسة مقيد بالذكر والقدرة وهو إذ ذاك ~~غير قادر على إزالتها. # وقد يجاب بأنه قد نزل قدومه على السفر في البحر منزلة صلاته بها متعمدا ~~وإن كان وقت السفر عاجزا عن إزالتها اه‍ تقرير عدوي. قوله: (وإخراجها) عطف ~~على الاخلال لا على نجاسة. قوله: (والمرأة كالرجل في جميع ما تقدم) أي ~~لدخولها في الناس في قوله تعالى: * (ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا) * قوله: (وغير ذلك) أي من وجوب الحج عليها إذا أمكنها الوصول ~~إمكانا عاديا من غير مشقة عظيمة ولو بلا زاد وراحلة إن كان لها صنعة تقوم ~~بها وقدرة على المشي قوله: (إلا في بعيد مشي) أي إلا إذا كانت بمكان بعيد ~~من مكة ولا راحلة لها والحال أنها تقدر على المشي فلا يجب عليها المشي بل ~~PageV02P008 # يكره بخلاف الرجل فإنه يجب عليه المشي، وظاهره أنها ليست كالرجل فيما ~~استثناه من المسألتين ولو كانت تلك المرأة متجالة وهو قول الجمهور، وقال ~~بعضهم: إنها كالرجل. قوله: (مما لا يكون مسافة قصر) أي والبعيد الذي فيه ~~الكراهة مسافة القصر. وقال اللخمي: القريب مسافة عشرة مراحل مثل مكة من ~~المدينة، والبعيد الذي فيه الكراهة ما زاد على ذلك. وقال بعضهم: الظاهر أن ~~القرب يختلف باختلاف الاشخاص، فنساء البادية لسن كنساء الحاضرة ونساء كل ~~منهما مختلف بالقوة والضعف فهي ثلاث طرق. قوله: (بل يكره لها) أي لما ~~تحتاجه عند قضاء الحاجة والنوم من زيادة المبالغة في الستر وهذا غير موجود ~~في حال سفرها في البحر، فلذا كره سفرها فيه بخلاف الرجل فإنه يباح له السفر ~~فيه إن لم يتعين طريقا وإلا وجب كما مر. قوله: (أن تختص بمكان) أي في ~~السفينة وإلا كانت كالرجل في جواز سفرها في البحر، ووجوبه مثل اختصاصها ~~بمكان اتساع المركب بحيث لا تخالط الرجل عند النوم ولا عند قضاء حاجة ~~الانسان. قوله: (وإلا في زيادة محرم) أشار بهذا إلى أن ms1000 قوله: وزيادة محرم ~~عطف على قوله بعيد مشي أي أن المرأة كالرجل إلا في بعيد المشي وإلا في ركوب ~~البحر وإلا في اعتبار زيادة المحرم على ما مر اعتباره في تفسير الاستطاعة ~~في حق الرجل. وحاصله أن الاستطاعة التي هي شرط في الوجوب عبارة عن إمكان ~~الوصول من غير مشقة عظيمة مع الامن على النفس والمال، ويزاد على ذلك في حق ~~المرأة أن تجد محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا لقوله عليه السلام: لا ~~يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم ~~وأطلق في المحرم فيعم المحرم من النسب والصهر والرضاع. وقوله: لامرأة نكرة ~~في سياق النفي فتعم المتجالة والشابة، ولا يشترط أن تكون هي والمحرم ~~مترافقين، فلو كان أحدهما في أول الركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت ~~إليه أمكنها الوصول بسرعة كفى على الظاهر اه‍ عدوي. ولا يشترط في المحرم ~~البلوغ بل يكفي التمييز ووجود الكفاية كما هو الظاهر قاله ح. وهل عبد ~~المرأة محرم مطلقا نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه؟ ورجحه ابن القطان ~~أولا مطلقا وهو الذي ينبغي المصير إليه، ورجحه ابن الفرات أو إن كان رغدا ~~فمحرم فتسافر معه وإلا فلا، وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم وابن ~~القصار. قوله: (كرفقة أمنت) هذا تشبيه في الجواز المفهوم من الاستثناء ~~وكأنه قال: إلا أن تخص بمكان في السفينة فيجوز لها فيه كرفقة أمنت فيجوز ~~لها أن تسافر معهم بفرض لا بنفل. والحاصل أن السفر إذا كان فرضا جاز لها أن ~~تسافر مع المحرم والزوج والرفقة، وأما إن كان مندوبا جاز لها السفر مع ~~الزوج والمحرم دون الرفقة، فقوله بفرض متعلق بمحذوف كما قلنا لا بآمنت لان ~~الامن لا بد من ثبوته في الفرض والنفل على تقدير سفرها فيه قوله: (أو ~~امتناعهما) أي رأسا وأما لو امتنع الزوج والمحرم من السفر معها إلا بأجرة ~~لزمتها وحرم عليها حينئذ السفر مع الرفقة المأمونة، ومحل لزوم الأجرة لها ~~إن كانت لا تجحف ms1001 بها على الظاهر وإن كان ظاهر كلامهم أنه يلزمها ذلك مطلقا ~~اه‍ عدوي قوله: (ولا بد) أي في جواز سفرها مع الرفقة أن تكون مأمونة في ~~نفسها أي وإلا منع سفرها مع الرفقة. قوله: (وشمل الفرض إلخ) حاصله أن قول ~~المصنف بفرض شامل لحجة الاسلام وللحج المنذور كما لو قالت المرأة: لله علي ~~الحج في عام كذا مثلا، وللواجب بالحنث كما لو قالت: إن فعلت كذا فعلي الحج ~~وفعلت ذلك الامر فيجوز لها أن تسافر فيما ذكر مع الرفقة المأمونة إن عدمت ~~المحرم حقيقة أو حكما، وكذلك يشمل الخروج من دار الحرب إذا أسلمت أو أسرت ~~فيجوز لها في حال الخروج منها أن تخرج مع رفقة مأمونة إن عدمت الزوج ~~والمحرم حقيقة أو حكما، فإن عدمت الرفقة كما عدمت الزوج والمحرم وكان يحصل ~~لها بكل من إقامتها وخروجها ضرر خيرت أن تساوي الضرران فإن خيف أحدهما ~~ارتكبته. PageV02P009 # قوله: (أو بالمجموع) المعتمد الاكتفاء بجماعة من أحد الجنسين وأحرى ~~الجماعة من مجموع الجنسين اه‍ عدوي. قوله: (تأويلان) ففي المواق عن عياض ~~اختلف في تأويل قول مالك تخرج مع رجال ونساء هل المراد مع مجموع ذلك أو في ~~جماعة من أحد الجنسين؟ وأكثر ما نقله أصحابنا اشتراط النساء، ويظهر من كلام ~~صاحب الاكمال أنها ثلاث تأويلات على المدونة، ولو أراد المصنف موافقته ~~لقال: وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو لا بد من المجموع أو لا بد من النساء ~~يعني منفردات أو مصاحبات للرجل تأويلات انظر ح اه‍ بن. قوله: (وعصى) قال ح: ~~الحج الحرام لا ثواب فيه وأنه غير مقبول، واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي ~~بأن مذهب أهل السنة أن السيئة لا تحبط ثواب الحسنة بل يثاب على حجه ويأثم ~~من جهة المعصية اه‍ كلامه. ابن العربي: من قاتل على فرس غصبه فله الشهادة ~~وعليه المعصية أي له أجر شهادته وعليه إثم معصيته، وإذا علمت هذا فقول ~~المصنف وعصى معناه أنه لا يثاب عليه كثواب فعله بحلال فلا ينافي أنه يثاب ~~عليه، وليس ms1002 المراد نفي الثواب عنه بالمرة كما هو ظاهره وظاهر ح انظر بن. # قوله: (وفضل حج على غزو) والحاصل أن الصور أربع لان الحج والغزو إما ~~فرضان أو متطوع بهما، وإما أن يكون الحج فرضا والغزو تطوعا وإما عكسه، فإن ~~كان الجهاد متعينا بفجأة العدو أو بتعيين الامام أو بكثرة الخوف كان أفضل ~~من الحج سواء كان تطوعا أو واجبا، وحينئذ فيقدم عليه ولو على القول بفورية ~~الحج، وإن كان الجهاد غير متعين كان الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو ولو فرض ~~كفاية وحينئذ فيقدم تطوع الحج على تطوع الغزو وهو الجهاد في الجهات الغير ~~المخيفة، وعلى فرضه الكفائي كالجهاد في الجهات المخيفة ويقدم فرض الحج على ~~تطوع وفرض الغزو الكفائي على القول بالفور، وكذا على القول بالتراخي إن خيف ~~الفوات، فإن لم يخف يقدم فرض الغزو الكفائي على فرض الحج، هذا حاصل ما في ~~المسألة، وقد علمت أن ثمرة الأفضلية تقديم الفاضل على المفضول في الفعل. ~~قوله: (أو فرض كفاية) احترز بذلك عما إذا كان الغزو واجبا على الأعيان فإنه ~~أفضل من الحج ويقدم عليه. قوله: (وعلى صدقة) عطف على غزو أي وفضل حج على ~~صدقة والمراد صدقة التطوع وإلا فالواجبة أفضل من الحج وتقدم عليه ولو كان ~~واجبا. قوله: (وركوب) يعني أن الحج راكبا على الإبل أو غيرها أفضل من الحج ~~ماشيا لأنه فعله عليه الصلاة والسلام على المعروف، ولما فيه من مضاعفة ~~النفقة ولأنه أقرب إلى الشكر وكذا العمرة. قوله: (وفضل مقتب) أي ركوب على ~~قتب فقد حج عليه الصلاة والسلام على قتب عليه قطيفة وهي كساء من شعر تساوي ~~أربعة دراهم وقال: اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة. قوله: (لأنها ~~تقبل النيابة) أي بخلاف الحج. وقوله: ولوصولها للميت أي ولوصول ثوابها ~~للميت وكذا الحي وهذا من عطف العلة على المعلول. قوله: (وهو ما يقبل ~~النيابة) أي ما كان وقوعه من النائب بمنزلة وقوعه من المنوب عنه في حصول ~~الثواب. قوله: (فأجازه بعضهم) أي وهو الذي ms1003 جرى به العمل وهو ما عليه ~~المتأخرون. وقوله: وكرهه بعضهم أي وهو أصل المذهب قال ابن رشد: محل الخلاف ~~ما لم تخرج القراءة مخرج الدعاء بأن يقول قبل قراءته: اللهم اجعل ثواب ما ~~أقرأه لفلان وإلا كان الثواب لفلان قولا واحدا وجاز من غير خلاف. قوله: ~~(وقد صرح إلخ) قد نقل ح هنا ما للعلماء من الخلاف في جواز إهداء ثواب قراءة ~~القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم أو شئ من القرب قال: وجلهم أجاب بالمنع ~~قال: لأنه لم يرد فيه أثر ولا شئ عمن يقتدى به PageV02P010 # من السلف انظره، وقد اعترضه ابن ذكرى بحديث ابن عجرة كما في المواهب ~~وغيرها: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ ~~قال: ما شئت قلت: الربع؟ قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ~~ما شئت وإن زدت فهو خير لك، قال: أجعل صلاتي كلها لك؟ قال: يذهب همك ويغفر ~~ذنبك اه‍ بن. قوله: (ولما أفهم قوله إلخ) أي من حيث الاندراج في عمومه وذلك ~~لان تطوع الولي عنه بغير الحج صادق بأن يتطوع عنه بالاستئجار على الحج. ~~قوله: (مضمونة) أي متعلقة بذمة الأجير كأن يقول الولي لشخص: استأجر من يحج ~~عن فلان بكذا فالقصد تحصيل الحج سواء كان من الأجير أو من غيره بأن يستأجر ~~ذلك الأجير شخصا يحج عن الميت مثلا. قوله: (أو بعينه) عطف على قوله: بذمة ~~الأجير وذلك كأن يقول الولي لشخص: أستأجرك على أن تحج أنت بذاتك عن فلان ~~بكذا. # قوله: (وبلاغ) بالرفع عطفا على إجارة وذلك كقول الولي لشخص: حج عن فلان ~~وأنا أنفق عليك بدأ وعودا وتسمى هذه بلاغا ماليا قوله: (وجعالة) أي وتسمى ~~بلاغا عمليا كأن حججت عن فلان أعطيتك كذا قوله: (وفي كل إلخ) أي وحينئذ ~~فأقسام الإجارة على الحج ترجع لثمانية. قوله: (فأشار إلى المضمونة) أي ~~بقسميها وهي المضمونة بذمة الأجير والمضمونة بعينه سواء عين العام في كل ~~منهما أو لا. # قوله: (وفضلت إجارة ms1004 ضمان) أي سواء كانت مضمونة في الذمة ومتعلقة بها، أو ~~كانت متعلقة بعين الأجير سواء عين العام فيهما أو لا، واستشكل ابن عاشر ما ~~ذكره المصنف من أفضلية إجارة الضمان على البلاغ بأن الموصي إذا عين أحدهما ~~وجب وإن لم يعين تعين الضمان بدليل قوله: وتعينت في الاطلاق فما محل ~~التفضيل؟ قلت: محله إذا أراد الموصي أن يعين فينبغي له إجارة الضمان، وكذا ~~إذا أراد الحي أن يستأجر عن نفسه اه‍ بن. قوله: (ومعنى كون إجارة الضمان ~~أفضل) أي مع أن الإجارة على الحج بأنواعها الأربعة مكروهة والمكروه لا ~~أفضلية فيه. قوله: (لكونها أحوط) أي بالنسبة للمستأجر. # قوله: (لوجوب محاسبة الأجير إلخ) أي فيها والمصدر هنا مضاف لمفعوله أي ~~لوجوب محاسبة المستأجر الأجير فيها بحسب ما سار من الطريق مع مراعاة ~~السهولة والصعوبة. قوله: (فإذا ضاعت منه) أي ولو بغير تفريط لزمته. قوله: ~~(بخلاف البلاغ) أي فإنه لا يرجع فيه للمحاسبة إذا لم يتم لمانع كموت أو صد ~~بل ما أنفقه فاز به، وما عجل للأجير من النفقة إذا ضاع فمصيبته من المستأجر ~~ولا يضمن الأجير منه شيئا. قوله: (وإلا فهما مكروهتان) أي وإلا نقل إن معنى ~~أفضلية الضمان على البلاغ ما ذكر بل قلنا إن معنى أفضليته منه أنه أكثر منه ~~ثوابا فلا يصح لان كلا منهما مكروه ولا ثواب فيه. قوله: (شرط التعجيل) أي ~~تعجيل الأجرة. وقوله: إذا تعلقت بمعين فإذا تعلقت بمعين كهذه الدراهم ~~فيمتنع شرط تعجيل تلك الأجرة المعينة إذا تأخر الشروع في العمل. قوله: ~~(وتأخر شروعه) أي والحال أنه تأخر شروعه، وأما النقد تطوعا فلا بأس به، كما ~~أنه لا بأس باشتراط التعجيل إذا حصل الشروع في العمل. # قوله: (وجواز التقديم) أي تقديم الأجرة. وقوله: إن تعلقت أي الإجارة. ~~وقوله بالذمة أي بما في الذمة كالإجارة بمائة دينار لم تعين. قوله: (ويحتمل ~~كغير المضمونة) في الكراهة فيه أن هذا يقتضي أن الكراهة في إجارة البلاغ قد ~~علمت وليس كذلك ولذا قال بعضهم: هذا الاحتمال بعيد، ms1005 ولا يقال إن في ~~الاحتمال الأول إحالة على مجهول لتقرر أحكام الإجارة في غير الحج في ~~الأذهان فتأمل. قوله: (وتعينت إجارة الضمان) أي سواء كانت متعلقة بذمة ~~الأجير أو بعينه. PageV02P011 # قوله: (فلا يستأجر الناظر) أي على تركة الموصي وهو الوصي. وقوله بلاغا أي ~~لا ماليا ولا عمليا. وقوله لأنه تغرير بالمال هذا إنما يظهر في البلاغ ~~المالي دون العملي، فإن خالف الوصي وأجر بلاغا كفى، فإن سمى الموصي ضمانا ~~ولم يعين ضمان ذمة أو عين فالأحوط ضمان الذمة وإن عين أحدهما تعين. قوله: ~~(كميقات الميت) حاصله أن الموصي إذا عين موضع الاحرام الذي يحرم منه الأجير ~~فلا نزاع في أنه يتعين إحرامه منه وإن لم يعين ذلك وأطلق تعين على الأجير ~~أن يحرم من ميقات بلد الميت سواء كان الأجير من بلاد الميت أو من بلاد أخرى ~~لهم ميقات آخر، كما لو كان الموصي مصريا والأجير مدنيا وظاهره مات الموصي ~~ببلده أو بغيرها كانت الوصية أو الإجارة ببلد الميت أو بغيرها كالمدينة ~~مثلا وهو المعتمد خلافا لأشهب حيث قال: إنه عند الاطلاق يعتبر ميقات بلد ~~العقد كانت بلد الميت أو غيرها، واستحسنه اللخمي وصاحب الطراز قال ح: وهو ~~أقوى. قوله: (ولو بمكة) رد بلو قول ابن حبيب يستحق جميع الأجرة إن مات بعد ~~دخولها وإن لم يعمل عملا من أعمال الحج غير الاحرام. قوله: (أو بذمته وأبى ~~الوارث) أي وارث الأجير الذي مات من الاتمام فيه نظر، بل كلام المصنف خاص ~~بما إذا كان العقد متعلقا بعينه، وأما إن كان متعلقا بذمته ومات فلا يرجع ~~للحساب، بل إن أتمه الوارث فالامر ظاهر وإن أبى فإنه يؤخذ من تركة ذلك ~~الأجير الميت أجرة من يحج بدله بالغة ما بلغت وجميع الأجرة تركة كما في ح ~~نقلا عن المتيطي وسند. والحاصل أنه إذا كان ضمانا في عينه تعين الرجوع ~~للحساب أراد الوارث أن يقوم مقامه أم لا وإن كان ضمانا في ذمته، فإن قام ~~وارثه مقامه أخذ الجميع وإن لم يقم أخذ ms1006 من تركته أجرة حجة بالغة ما بلغت ~~انظر بن. قوله: (وله في الصد البقاء لقابل) أي وله فسخ الإجارة ويرجع ~~للحساب كما تقدم، والظاهر أن جواز البقاء لقابل غير مختص بالمضمونة خلافا ~~لطفي لما في مناسك المصنف من أن له البقاء لقابل في البلاغ أيضا، وقيده ح ~~نقلا عن سند بما إذا كان العام غير معين لكن لا نفقة له في مقامه بمكة حتى ~~يأتيه الوقت الذي أمكنه فيه التحلل من العام الأول، وأما إذا كان العام ~~معينا فلا نفقة له بعد إمكان التحلل منه أصلا اه‍ بن. قوله: (وهذا) أي ثبوت ~~الخيار للأجير في الفسخ والبقاء لقابل، وقوله: # إن شق عليه الصبر لزوال الصد الأولى إن شق عليه البقاء للعام القابل. ~~قوله: (إلا أن يتراضيا على الفسخ إلخ) فإن طلبه أحدهما دون الآخر لم يجب. ~~قوله: (فإن كان العام معينا) أي وصد فيه وفاته الحج بالصد. قوله: (فإن ~~تراضيا على البقاء) أي على عقد الإجارة مع تحلل أو بدونه كان لهما ذلك وهذا ~~أحد قولين، والآخر يقول: إذا كان العام معينا وصد وفاته الحج تعين الفسخ ~~ولا يجوز البقاء لقابل لأنه لما تعذر الحج في هذا العام صار للمستأجر دين ~~في ذمته يأخذ منه منافع في المستقبل بدله فمنع لأنه فسخ دين في دين، ووجه ~~الأول أن تراضيهما على البقاء في قوة ابتداء عقد جديد. قوله: (في العام ~~الغير المعين) أي وهذا يعني قول المصنف واستؤجر من الانتهاء في العام إلخ. ~~وحاصل ما ذكره أنه لا يتعين على الورثة الاستئجار ثانيا عن الميت الموصي ~~إلا إذا لم يعين الموصي العام مطلقا أو كان عينه ووقع الصد ونحوه قبل ~~الوقوف بحيث يمكن إعادته في عامه وإلا فلا استئجار، وتعين فسخ إجارة الأول ~~فيما بقي ورد حصة الباقي للورثة. قوله: (في إجارة الضمان) أي سواء تعلقت ~~بالذمة PageV02P012 # أو بالعين. وحاصل كلام المصنف أنه لا يجوز للمستأجر في إجارة الضمان أن ~~يشترط على الأجير حين العقد أن هدي القران أو التمتع عليه ms1007 على تقدير حصول ~~ذلك منه بإذن المستأجر لما في ذلك من الجهل بالأجرة، وذلك لان الأجير إذا ~~قرن أو تمتع بإذن المستأجر كان الهدي لازما له أصالة، فإذا شرطه على الأجير ~~صار ما يدفعه المستأجر من الأجرة للأجير بعضه في قوله: (فهو على مقابلة ~~عمله وبعضه في مقابلة الهدي وثمن الهدي مجهول إلخ الأجير) مثله ما وجب من ~~فدية وجزاء صيد فإنه على الأجير مطلقا سواء تعمد سببه أم لا، اشترط عليه أم ~~لا، هذا إذا كانت الإجارة مضمونة، فإن كانت على البلاغ فسيأتي أن ما تعمد ~~سببه يكون عليه وما لم يتعمده يكون في المال انظر ح. قوله: (عقد الإجارة) ~~أي بقسميها سواء كانت إجارة ضمان متعلقة بالذمة أو متعلقة بالعين. قوله: ~~(إن لم يعين العام) أي الذي وقعت الإجارة على الحج فيه خلافا لقول ابن ~~القصار بعدم صحة العقد للجهل. قوله: (فإن لم يفعل فيه أثم) أي إن تعمد ~~التأخير. وقوله ولزمه فيما بعده نحوه في البيان، ونقله في التوضيح و ح وهو ~~يدل على أن التعيين الحكمي أي الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس بمنزلة ~~التعيين الشرطي ولو كان بمنزلته لفسخ العقد كما يأتي في قوله: وفسخت إن عين ~~العام أو عدم تأمل اه‍ بن. قوله: (وفضل عام معين على عام مطلق) أي فضل ~~الاستئجار على الحج في عام معين على الاستئجار على الحج في عام مطلق، ~~فالأول كاستأجرتك أن تحج عني أو عن فلان في عام كذا. والثاني كاستأجرتك أن ~~تحج عني أو عن فلان في أي عام شئت. # قوله: (لاحتمال موت الأجير ونفاد المال من يده) أي لان العام إذا كان غير ~~معين يجوز للأجير قبض الأجرة قبل شروعه في العمل، بخلاف المعين فإنه لا ~~يقبض الأجرة إلا إذا شرع في العمل، وقد يقال: # إذا قبض وشرع في العمل يمكن أيضا موته ونفاد المال وعدم وجود تركة له، ~~على أن سياق كلام المصنف ليس في التفضيل بل في الصحة، ولذا قرر البساطي ~~كلام المتن، ms1008 على أن المعنى وصح العقد على عام مطلق أي على أن يحج في أي عام ~~شاء وارتضاه ح وليس هذا بتكرار مع قوله: وصح إن لم يعين العام لأن هذه ~~مقيدة بالاطلاق كحج عني أو عن فلان إن شئت والأولى مطلقة عن القيد، وشارحنا ~~تبع بهرام في حله للمتن فرارا من التكرار وقد علمت اندفاعه. قوله: (وفضلت ~~إجارة ضمان على الجعالة) لا وجه لهذا الحل لان الجعالة أحوط لان المستأجر ~~لا يدفع المال للأجير إلا بعد الحج، فالصواب أن معنى كلام المصنف وصح العقد ~~على الجعالة كذا في بن، وقد يقال: إن الجعالة وإن كانت أحوط من جهة أن ~~المستأجر لا يدفع المال للأجير إلا بعد الحج إلا أنه في الجعالة لا يدري هل ~~الأجير يوفي أم لا لكون العقد ليس بلازم لان عقد الجعالة منحل بخلاف عقد ~~الإجارة فإنه لازم فهي أحوط من هذه الجهة. قوله: (وحج) أي الأجير وجوبا أي ~~سواء كان في إجارة الضمان بقسميها أو البلاغ بقسميها. قوله: (على ما فهم) ~~أي على فهم الناس من حال الموصي بالقرائن، ولا عبرة بفهم الأجير المخالف ~~لفهم الناس كما قال اللقاني قوله: (وغيرها) أي كبغال وحمير، فإن لم تكن ~~قرينة بشئ فينبغي له أن لا يركب إلا ما كان يركبه الموصي. قوله: (عطف إلخ) ~~أي وليس مستأنفا لبيان الحكم كما قال خش تبعا لبهرام إذ المعنى حينئذ وإذا ~~وفى الأجير دينه بما أخذه فقد جنى على المال والحكم أنه يمشي وأنت خبير بأن ~~هذا خلاف الفقه لأنه لا يكتفي بالمشي بل إن كان العام معينا رد المال ~~مطلقا، ولو حج بعد ذلك راكبا أو ماشيا لفوات المعين وإن كان غير معين تعين ~~عليه أن يأتي بما يفهم من الحج عن الميت من ركوب مقتب أو غيره ولا يكفي ~~مشيه على ما قال الشارح، نعم يوافق ما قاله ح من أنه يكتفى بالمشي ولا يرجع ~~عليه بشئ فتأمل. قوله: (أو يدفع المال) تبع في ذلك عبق، والذي استظهره ح ms1009 ~~أنه لا يرجع عليه بشئ قال بن: ولا أدري ما مستند الشيخ عبق في الرجوع. ~~والحاصل أنه إما أن يطلع عليه بعد الوفاء والمشي أو بعد الوفاء وقبل المشي، ~~فإن PageV02P013 # اطلع عليه بعد الوفاء وقبل المشي فلا إشكال أنه يرجع عليه بالمال كان ~~العام معينا أو غير معين ولم يرد أنه يحج على ما فهم، وإن اطلع عليه بعد ~~الامرين فقال ح: إن كانت الإجارة وقعت على الضمان فالظاهر أنه لا يرجع عليه ~~بشئ وأن ما فعله يقال له خيانة بالخاء الفوقية، وإن وقعت على البلاغ ~~فالظاهر أنه يقضي له من المال بقدر نفقة مثله وأجرة ركوبه ويأخذ منه الباقي ~~وظاهره سواء كان العام معينا أم لا، وخالفه عبق وتبعه شارحنا فجزم بالرجوع ~~عليه إن كان العام معينا مطلقا أو كان غير معين والحال أنه لم يرجع في عام ~~آخر على ما فهم وعلى ما قال يكون التعبير بالخيانة لا إشكال فيه، وعلى ما ~~قال ح يكون مشكلا كما قال، والذي في تبصرة اللخمي خيانة بالخاء المعجمة ~~انظر بن. قوله: (فسخت الإجارة) أي للفوات. # قوله: (عقد على إعطاء إلخ) إنما قدر الشارح عقد لأجل صحة الاخبار، إذ ~~إجارة البلاغ ليست إعطاء ما ينفقه وإنما هي عقد على إعطاء ما ينفقه. وفهم ~~من كلام المصنف أنه لا بد من الاعطاء بالفعل وأنه إذا دخل معه على أن ينفق ~~على نفسه كل النفقة أو بعضها من عنده ثم يرجع بما أنفق فإنه لا يكون بلاغا ~~جائزا وهو كذلك لان فيه سلفا وإجارة وسلفا جر نفعا فلا تصح الإجارة قاله ~~سند اه‍ عبق. # قوله: (بدأ وعودا) منصوبان على الظرفية أي ما ينفق منه في الذهاب ~~والاياب. وقوله بالعرف متعلق بمحذوف أي وتكون تلك النفقة بالعرف، وهذا بيان ~~لما بعد الوقوع، وأما في الابتداء أي في حالة العقد فينبغي أن يبين له قدر ~~النفقة كل يوم وذلك بأن يقول له: حج عني وأدفع لك مائة دينار مثلا أنفق على ~~نفسك منها كل يوم عشرة ms1010 دراهم مثلا، فإن لم يبين له ذلك عند العقد أنفق على ~~نفسه بالعرف. # والحاصل أن مراعاة العرف فيما ينفقه إنما هو بعد الوقوع لا في الابتداء ~~كما هو ظاهر المصنف انظر ح. # قوله: (ويرد الثياب) أي وكذلك الدابة. قوله: (معطوف على مقدر إلخ) لا ~~يخفى ما في هذا الحل من التكلف، وقرره الفيشي بجعله عطفا على قوله بدأ ~~وعودا وهو أقرب مما للشارح ومما لتت حيث جعله عطفا على مقدر متعلق بقوله: ~~بنفقة أو إعطاء ما ينفقه على نفسه وفي هدي إلخ. إن قلت: ما لتت والفيشي ~~يقتضي أن من جملة مسمى البلاغ ما يصرفه في الفدية والهدي بالشرط المذكور ~~وليس كذلك. # قلت: هذا ممنوع بل هو منه تبعا كما يفيده كلام ح انظر بن. قوله: (مقدرين) ~~صفة لجواب وشرط. # قوله: (فإن تعمد موجبهما فلا يرجع) فإن جهل الحال حمل على عدم التعمد حيث ~~يثبت التعمد كما قاله سند قوله: (ورجع عليه) أي على أجير البلاغ. قوله: ~~(بالبناء للمفعول) ليس بلازم بل يصح قراءته بالبناء للفاعل أيضا. قوله: (ما ~~لا يليق بحاله) أي وإن كان لائقا بحال الموصي قوله: (واستمر إن فرغ) ضمير ~~استمر لأجير البلاغ وضمير فرغ للمال الذي أخذه لينفق منه. وحاصله أن أجير ~~البلاغ إذا فرغت نفقته قبل الاحرام أو بعده وسواء كان العام الذي استؤجر ~~على الحج فيه معينا أم لا فإنه يستمر على عمله إلى تمام الحج ويرجع بما ~~أنفقه من عند نفسه على من استأجره لا على الموصي لان المستأجر مفرط بتركه ~~إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي وهو الميت أوصى بالبلاغ ففي بقية ثلثه. ~~قوله: (أو أحرم إلخ) عطف على فرغ أي واستمر إن فرغ ما أخذه واستمر إن أحرم ~~ومرض، وحاصله أنه إذا فاته الحج لمرض أو صد أو خطأ عدد فإن كان المرض والصد ~~بعد الاحرام استمر على إحرامه إلى كمال الحج إن كان العام غير معين، وإن ~~كان معينا فإنه يفسخ ويفوز الأجير بما أنفقه ويرجع لمحله وله النفقة على ms1011 ~~مستأجره من حالة رجوعه، وإن كان المرض أو الصد قبل الاحرام فإنه يطالب ~~بالرجوع مطلقا كان العام معينا أم لا. قوله: (بعد إحرامه) راجع لقوله صد، ~~ولقوله أو فاته الحج لخطأ عدد، وقوله: فإنه يستمر أي إلى تمام الحج ونفقته ~~إلى تمام الحج على مستأجره. وقوله: وإلا فسخ أي وإلا بأن PageV02P014 # كان العام معينا فسخ. قوله: (وله النفقة على مستأجره في رجوعه) أي فيما ~~إذا كان العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج في ذلك العام بمرض أو صد أو خطأ ~~عدد بعد الاحرام. وقوله: فإن لم يرجع أي وبقي للعام القابل وأراد تتميم ~~الحج والموضوع بحاله وهو كون العام معينا وفسخ العقد لفوات الحج بمرض أو صد ~~أو خطأ عدد قوله: (لمحل المرض) أي أو لمحل الصد قوله: (أنه يرجع) أي ولا ~~يستمر إلى تمام الحج سواء كان العام معينا أو غير معين، فالتفرقة بين العام ~~المعين وغيره إنما هي فيما إذا مرض أو صد بعد الاحرام. قوله: (في ذهابه) أي ~~من محل المرض أو من محل الصد لمكة. وقوله: ورجوعه لمكان المرض أي أو الصد. ~~قوله: (وعلم) أي الأجير بالضياع. وقوله: رجع أي لمحله ونفقته على المستأجر ~~في حال رجوعه ولا يلزم الورثة أن يحجوا غيره ولو كان في بقية ثلث الميت بدل ~~تلك النفقة التي ضاعت عند ابن القاسم خلافا لأشهب حيث قال: يلزمهم أن يحجوا ~~غيره إن كان في بقية ثلث الميت بدلها ومحل طلبه بالرجوع إن لم يكن بينهم ~~شرط على أنها إن ضاعت كمل وأخذ ما أنفقه وإلا عمل بالشرط ولا ضمان على ~~الأجير إن ضاعت والقول قوله بيمين في الضياع لتعذر الاشهاد عليه، وسواء ~~أظهر الضياع قبل رجوعه أو بعد رجوعه، وهذه المسألة مستثناة من قاعدة كل من ~~قبض شيئا لحق نفسه وضاع كان ضمانه منه فإن هنا قبض لحق نفسه ولا ضمان عليه ~~للضرورة. قوله: (فإن استمر) أي مع تمكنه من الرجوع ولم يرجع قوله: (إذا لم ~~يكن إلخ) أي وما ذكرناه من ms1012 كون الأجير يطالب بالرجوع ونفقته على المستأجر ~~في حال رجوعه إذا لم يكن إلخ قوله: (أو لم يعلم به) أي أو ضاعت قبله لكن لم ~~يعلم. قوله: (أو لم يمكنه الرجوع) أي أو ضاعت قبل الاحرام وعلم بضياعها ~~قبله لكنه لم يمكنه الرجوع. قوله: (لا على الموصي) ولو بقي من ثلثه بقية ~~وذلك لان المستأجر مفرط في ترك إجارة الضمان، وقد ظهر مما ذكره المصنف أن ~~فراغ النفقة ليس كضياعها لأنه في الفراغ يستمر على عمله حتى يتم الحج، سواء ~~كان الفراغ قبل الاحرام أو بعده، وأما في الضياع فإنه يفصل بين كونه قبل ~~الاحرام ويعلم به أو بعد الاحرام أو قبله ولا يعلم به إلا بعده، والسر في ~~ذلك أن الفراغ مدخول عليه بخلاف الضياع فإنه غير مدخول عليه فلذا جرى فيه ~~التفصيل المذكور. قوله: (إلا أن يوصي) أي الميت بالبلاغ أي ويضيع المال ففي ~~بقية ثلثه إن كان الباقي فيه كفاية وذلك لأنه إذا أوصى بالبلاغ فكأنه أوصى ~~بالثلث. وقوله إلا أن يوصي إلخ راجع لقوله: وإن ضاعت قبله رجع وإلا فنفقته ~~على آجره، وحاصله أن محل رجوع أجير البلاغ إذا ضاعت النفقة قبل الاحرام ما ~~لم يوص الميت بالبلاغ، فإن أوصى به فلا يرجع بل يكمل الحج ونفقته في بقية ~~ثلثه ومحل كون نفقته على آجره إن ضاعت بعد الاحرام وما معه إذا لم يوص ~~الميت بالبلاغ وإلا ففي بقية ثلثه، هذا إذا لم يقسم المال بل ولو قسم على ~~الورثة. قوله: (ولو قسم) رد بلو على قول مخرج لابن راشد أنه إذا قسم المال ~~فلا رجوع له على الثلث بل على المستأجر قوله: (فإن لم يبق شئ) أي من الثلث ~~فيه الكفاية بأن لم يبق شئ أصلا أو بقي شئ دون الكفاية والموضوع أنه أوصى ~~بالبلاغ قوله: (فهذه أجرة معلومة) أي وخرجت الإجارة من البلاغ إلى المضمونة ~~وحينئذ فلا يرجع على أحد بشئ كما في ح. قوله: (لأنه كدين قدم قبل أجله) كذا ~~علل في المتيطية ms1013 كما في ح. ويؤخذ منه أنه لا فرق بين أن يكون الشرط من ~~الموصي أو من الوصي ويكون قوله الآتي: وفسخت إن عين العام وعدم مقيدا بما ~~إذا لم يقدم عليه خلافا لابن عاشر قاله بن. # ويؤخذ من التعليل المذكور أيضا جواز التقديم على عام الشرط ابتداء، ولكن ~~الذي استظهره بعضهم الكراهة أخذا من قول المصنف أجزأ. قوله: (ومعنى الاجزاء ~~إلخ) جواب عما يقال: لا شك أن الفرض PageV02P015 # لا يسقط عمن حج عنه، وحينئذ فما معنى إجزاء حج الأجير؟ وقوله براءة ذمة ~~الأجير أي مما ألزمه ليستحق الأجرة. قوله: (أو ترك إلخ) أي وأجزأ حج الأجير ~~إن ترك الزيارة أو العمرة ولا يطالب بالرجوع لذلك، نعم يرجع عليه بقسطها، ~~فقوله: ورجع إلخ بيان للحكم أي والحكم أنه يرجع بقسطها أي بعدل مسافتها. # قوله: (وصنع به ما شاء) أي بالقسط المأخوذ في مقابلة تركها. وقوله: ما ~~شاء أي من رده للورثة أو الصدقة به على الميت. قوله: (ولو كان الترك لعذر) ~~الواو للحال وذلك لان الترك لعذر هو محل الخلاف بين ابن أبي زيد وغيره، ~~فابن أبي زيد يقول: إذا ترك الزيارة لعذر يجزئه ويرجع عليه بقدر مسافة ~~الزيارة من الأجرة، وقال غيره: يرجع مرة ثانية حتى يزور، وأما لو تركها ~~عمدا من غير عذر فإنه يؤمر بالرجوع من غير خلاف كما في المواق والبساطي ~~انظر طفي. قوله: (فإنه يجزئ فيهما) وذلك لاشتمال القران والتمتع على ~~الافراد المشترط على الأجير. قوله: (فلا يجزئ) أي لان اشتراط الميت له إنما ~~هو لتعلق غرضه به ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه الشرط، وقوله: وإلا فلا ~~يجزئ غير الافراد أي وتنفسخ الإجارة إن خالف لقران عين العام أو لا، وإن ~~خالف لتمتع أعاد إن لم يعين العام وفسخت إن عينه كما سيأتي في قول المصنف: ~~وفسخت إن عين العام وعدم كغيره وقرن وأعاد إن تمتع، وإنما أتى المصنف ~~بقوله: وإلا فلا مع أنه مفهوم شرط لأجل أن يشبه به ما بعده لان التشبيه ms1014 مع ~~التصريح أوضح وإن كان المصنف ينزله منزلة المنطوق. قوله: (كتمتع شرط عليه) ~~أي سواء كان اشتراطه من الميت أو من الوصي أو من الورثة كما قال الشارح. ~~قوله: (وأحرم من ميقات آخر) أي ولو كان ذلك الميقات الآخر ميقات الميت ~~قوله: (أو تجاوزه حلالا ثم أحرم بعده) أي بخلاف إحرامه قبله فإنه يجزئه كما ~~قال سند لأنه يمر على ذلك المشترط محرما. قوله: (وفسخت إن عين العام) أي ~~وأما إذا لم يعين فلا تفسخ لمخالفة الأجير ما اشترط عليه ويرجع في عام آخر ~~إلى الميقات ويحرم منه على الوجه المشترط، والمراد بالفسخ في المعين ~~بالفوات ونحوه أن من أراده له ذلك فإن تراضيا على البقاء لقابل جاز، هذا هو ~~مختار ابن أبي زيد وغيره، وبهذا يوافق ما هنا إطلاقه السابق في قوله: وله ~~البقاء لقابل أي في المعين وغيره لكن برضاهما في المعين كما تقدم، وليس ~~المراد تعين الفسخ، ولو تراضيا على البقاء لأنه فسخ دين في دين كما يقول ~~اللخمي وغيره لان المؤلف لم يعرج عليه سابقا، وقد حمل ح ما تقدم على ~~الاطلاق وحمل ما هنا على تحتم الفسخ فعارض ما بينهما وقد علمت دفع المعارضة ~~قاله طفي. قوله: (معطوف على مقدر) أي والأصل وفسخت إن عين العام إن خالف ما ~~شرط عليه أو عدم. قوله: (بموت أو كفر إلخ) أشار إلى أن المراد بعدمه ما ~~يشمل موته حقيقة أو حكما. قوله: (لان تعيين العام مشروط في العدم) أي عدم ~~الحج أو عدم الأجير، أي فلو جعلناه عطفا على قوله إن عين العام لاقتضى أن ~~الإجارة تنفسخ بعدم الحج وبعد الأجير كان العام معينا أم لا مع أنها لا ~~تنفسخ عند عدم تعيين العام، بل يؤخذ من مال الأجير أجرة حجة بالغة ما بلغت ~~إن لم يحج الوارث في حالة عدم الأجير أو إن لم يحج ذلك الأجير ثانيا في ~~حالة عدم الحج قوله: (شامل لاثنتي عشرة صورة من الأربعة والعشرين) أي وهي ~~ما إذا شرط الموصي ms1015 إفرادا وخالف الأجير لقران أو تمتع أو شرط الموصي ~~PageV02P016 # أو غيره قرانا فخالف لتمتع أو العكس أو شرط الموصي أو غيره قرانا أو ~~تمتعا فخالف لافراد، أو خالف الأجير ميقاتا شرطه الميت أو غيره، والحال أن ~~العام معين في الجميع، فهذه اثنتا عشرة صورة كلها مندرجة تحت قول المصنف: ~~وفسخت إن عين العام أو خالف الأجير ما شرط عليه. قوله: (على أن فاعل عدم هو ~~الحج) لأن عدم الحج إما لصد أو لمرض أو خطأ عدد وعدم الأجير إما بموته أو ~~كفره أو جنونه قوله: (إما بمخالفة الأجير) أي وذلك في اثني عشر. وقوله: ~~وإما بالفوات في ثلاثة قوله: (أو صرفه لنفسه) أي بالنية، وأما لو أحرم ~~ابتداء عن نفسه ثم صرفه للميت فإنه يجزئ عن نفسه قطعا، ثم إن كان العام ~~معينا فسخ وإلا فقولان، فقد جزم ابن شاس وابن عبد السلام والتوضيح بعدم ~~الفسخ إذا كان العام غير معين وقال غيرهم بالفسخ، وإذا نوى الأجير الصرورة ~~الحج عن نفسه وعن الميت أجزأه عن نفسه وأعاده عن الميت كما رواه أبو زيد عن ~~ابن القاسم، وروى عن أصبغ لا يجزئ عن واحد منهما ويرجع ثانيا عن الميت انظر ~~بن قوله: (لان الحج إلخ) انظر لعدم إجزائه عن الأجير، وأما العلة في عدم ~~إجزائه عن الميت لأنه خلاف شرطه حال صرفه لنفسه. قوله: (يمكن الاطلاع عليه) ~~أي فإذا أمرناه بالإعادة مفردا في الأولى أو قارنا في الثانية كما هو ~~المشترط عليه وخالف وتمتع بطل عليه فيؤمر بالإعادة ثانيا وهكذا. قوله: ~~(بخلاف القران) أي بخلاف ما لو شرط الميت عليه افرادا أو شرط الميت أو غيره ~~عليه تمتعا فخالف وقرن فإنه إذا لم تنفسخ الإجارة وأمرناه بالعود في عام ~~قابل ليحج مفردا في الصورة الأولى ومتمتعا في الثانية يمكن أن يخالف ويعيد ~~قارنا ولا نطلع عليه لان عداءه خفي فلذا حكموا بفسخ الإجارة. قوله: (ففيه ~~تأويلان أيضا غير تأويلي المصنف) اعلم أن التأويلين في غير المعين هما ~~المنصوص، والتأويلان اللذان ذكرهما ms1016 المصنف في العام المعين مخرجان عليهما ~~لان كلام المدونة مفروض في غير المعين كما في ح والمواق، فمن قال يرجع ~~لبلده في غير المعين وهو بعض شيوخ ابن يونس قال بالفسخ في المعين مطلقا، ~~ومن قال يرجع للميقات في غير المعين وهو لابن يونس وسند قال بعدم الفسخ في ~~المعين إن رجع للميقات هذا هو الصواب، وأما ما في خش من العكس في التفريع ~~فهو خلاف الصواب اه‍ بن. قوله: (ومنع إلخ) أي أنه لا يجوز للمستطيع أن يأذن ~~لغيره في أن يحج عنه حجة الاسلام بأجرة أو بغيرها ولو على القول بالتراخي ~~إلى خوف الفوات. قوله: (من إضافة المصدر لفاعله) أي والمفعول محذوف أي ومنع ~~أن يستنيب الصحيح غيره ليحج عنه في الفرض. قوله: (ولذا) أي ولأجل إضافة ~~المصدر للفاعل لا للمفعول عبر بالاستنابة التي هي وصف للفاعل لا بالنيابة ~~التي هي وصف المفعول تقول: استناب زيد عمرا في البيع لمتاعه فزيد متصف ~~بالاستنابة وهي طلبه من عمرو أن يقوم عنه في البيع واذنه له في ذلك، وعمرو ~~متصف بالنيابة وهي قيامه مقام زيد في البيع لمتاعه ذلك. قوله: (لأنها طلب ~~النيابة) أي طلبك نيابة الغير عنك في أمر أي طلبك من الغير وإذنك له في أن ~~يقوم عنك بفعل. PageV02P017 # قوله: (فإن إيقاعها إلخ) وكذا يقال هنا أن إيقاع الحج من الغير عنك لا ~~يصح وطلبك حج الغير عنك ممنوع لا يجوز. قوله: (واستنابتك) أي طلبك فعل ~~الغير عنك. قوله: (في فرض) المراد به حجة الاسلام، وأما الحج المنذور ~~فالاستنابة عليه مكروهة كالنفل انظر مج. قوله: (دليل على أن المراد) أي ~~بالاستنابة الممنوعة في الفرض تفويض إلخ أي لأنه لو فوض الحج للنائب مع ~~عزمه على أداء الفرض بعد ذلك لم تكن الاستنابة حينئذ في فرض. قوله: ~~(وحينئذ) أي وحين إذا كانت الاستنابة في الفرض ممنوعة تكون الإجارة عليه ~~فاسدة لان الأصل في المنع الفساد. قوله: (إن أتمها) أي وإلا فلا شئ له. # قوله: (وإلا كره) تبع المصنف فيما ms1017 ذكره من منع استنابة الصحيح غيره في ~~الفرض، وكراهة استنابته في غيره قول سند اتفق أرباب المذهب على أن الصحيح ~~لا تجوز استنابته في فرض الحج والمذهب كراهة استنابته في التطوع وإن وقعت ~~صحة الإجارة فيه، وتبعه في ذلك ابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي ~~وغيرهم كما في ح، وأطلق غير سند منع النيابة في الحج قاله طفي ونحوه قول ~~التوضيح. فائدة: # من العبادات ما لا يقبل النيابة بإجماع كالايمان بالله، ومنها ما يقبلها ~~إجماعا كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع، واختلف في الصوم والحج ~~والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة، فظاهره في الفرض والتطوع، وأما المريض ~~الذي لا يرجى صحته فقد اعتمد فيه المصنف ما لابن الجلاب من أنه يكره إجارة ~~من يحج عنه فإن فعل مضى، وفسر به ما شهره ابن الحاجب من عدم الجواز خلافا ~~لابن عبد السلام فإنه حمل عدم الجواز على عدم الصحة، فالحاصل أن المصنف ~~اعتمد في كراهة النيابة عن الصحيح في التطوع قول سند، وفي كراهة النيابة عن ~~المريض كلام الجلاب والمعتمد منع النيابة عن الحي مطلقا أي سواء كان صحيحا ~~أو مريضا، كانت النيابة في الفرض أو في النفل، هذا ما يفيده طفي، ولا فرق ~~بين أن تكون النيابة بأجرة أو تطوعا كما قاله طفي أيضا، وما في شرح العمدة ~~من أن النيابة في الحج إن كانت بغير أجرة فحسنة لأنه فعل معروف، وإن كانت ~~بأجرة فالمنصوص عن مالك الكراهة لأنه من أكل الدنيا بعمل الآخرة فالظاهر ~~حمل النيابة عن الميت لا عن الحي فلا يخالف ما قبله، فقول الشيخ عبق ومحل ~~الكراهة إذا كانت الاستنابة بأجرة وإلا جاز غير صواب اه‍ بن. قوله: (كبدء ~~مستطيع بالحج إلخ) أي تطوعا قال طفي. هذا لا يتأتى على المشهور من منع ~~النيابة وعدم صحتها عن الحي سواء كان صحيحا أو مريضا، ولا على ما ذكره ~~المصنف من الكراهة في التطوع على ما فيه وإلا كره الحج عن الغير الحي مطلقا ~~بدأ أو غير بدء، وإنما هذا ms1018 مفرع على جواز الوصية بالحج، فهو إشارة لقول ~~مالك: وإن أوصى أن يحج عنه أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي، ويكره أن ~~يحج عنه الصرورة المستطيع بناء على القول بالتراخي ويمنع على الفور ونحوه ~~لابن الحاجب اه‍ بن. وحاصله أنه يحمل على الحج عن الميت الموصى به والداعي ~~لذلك حمل المصنف على الحج بأجرة، وأما حمله على الحج تطوعا بلا استنابة كما ~~قال الشارح فلا يحتاج لذلك، وكلام المصنف ظاهر تأمل، ومفهوم بدأ أن تطوع ~~المستطيع بالحج عن شخص بعد سقوط الحج عن ذلك المتطوع لا يكره. قوله: ~~(وإجارة نفسه) أي يكره لشخص أن يؤجر نفسه في عمل طاعة من الطاعات سواء كان ~~حجا أو غيره لقول مالك: لان يؤجر الرجل نفسه في عمل اللبن وقطع الحطب وسوق ~~الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بأجرة، والقول الشاذ جواز ذلك، ومحل ~~الخلاف في غير تعليم الأطفال القرآن والأذان لجواز الإجارة عليهما اتفاقا، ~~ثم إن قوله: وإجارة نفسه مفرع على قوله: ونفذت الوصية به كما لابن الحاجب ~~وابن عبد السلام والتوضيح ونصه: إذا أجيزت الوصية وأنفذناها بعد الوقوع فهل ~~يجوز لاحد أن يؤجر نفسه أو يكره في ذلك؟ # قولان المشهور كراهته لأنه أخذ العوض عن العبادة وليس ذلك من شيم أهل ~~PageV02P018 # الخير. قوله: (ونفذت الوصية به) أي وإن كان مكروها وإنما نفذت الوصية به ~~عند مالك وإن كان لا يجيز النيابة فيه مراعاة لخلاف الشافعي القائل بجواز ~~النيابة فيه إذا كان تطوعا هذا هو المشهور، وقال ابن كنانة: لا تنفذ الوصية ~~به ويصرف القدر الموصي به في الهدايا ومحل نفوذها من الثلث ما لم يعارضها ~~وصية أخرى غير مكروهة كوصية بمال ولم يسع الثلث إلا إحداهما فتقدم وصية ~~المال على الوصية بالحج سواء كان لموصى صرورة أو لا كما اختاره ابن رشد. ~~قوله: (سمى مالا أو ثلثا أو أطلق) أي كأوصيت أن يحج عني بمائة أو بثلث مالي ~~أو يحج عني قوله: (حج عنه حجج) انظر هل ms1019 في عام واحد أو أعوام؟ والظاهر ~~الأول كما قاله شيخنا العدوي، ثم إنه إنما يحج عنه تلك الحجج من بلده إن لم ~~يسم بلدا وإلا فمنه، فإن فضلت فضلة لا يمكن أن يحج بها من بلده فإنه يحج ~~بها عنه من حيث ما يبلغ ولو من مكة كذا في المواق عن ابن رشد وسيأتي فإن لم ~~يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن اه‍ بن قوله: (إن سمى الثلث) أي أو سمى ~~قدرا من المال، وقوله: ووسع الثلث أي أو القدر الذي سماه. قوله: (أي ~~بالثلث) أي أو بالقدر الذي سماه. قوله: (ووسع) ليس المراد بوسع المال إمكان ~~الحج به أكثر من مرة واحدة فقط، بل المراد كثرته جدا بحيث يزيد على الواحدة ~~عادة، أما لو كان الثلث يشبه أن يحج به حجة واحدة وأمكن أن يحج به أكثر ~~منها كان الزائد ميراثا هو معنى قول المصنف: كوجوده بأقل، فقوله كوجوده ~~بأقل في غير الواسع وهو ما يشبه أن يحج به حجة وأمكن أن يحج به أكثر وهو ~~مما يندرج تحت قوله: وإلا، وإنما صرح به لأجل أن يرجع له التأويلين، هذا هو ~~الصواب في فهم كلام المصنف كما يدل عليه كلام ابن رشد وغيره، وقول المصنف ~~كوجوده بأقل لا فرق بين أن يوصي بمال معين أو بالثلث كما حمله عليه بهرام ~~وتت، وحمل بعض الشراح له على ما إذا كان المال الموصى بالحج به واسعا ووجد ~~من يحج عنه بأقل منه غير صواب إذ ليس الواسع محل التأويلين للاتفاق على أن ~~يحج عنه حجج حتى ينفد المال وإنما محلهما غير الواسع بالمعنى السابق اه‍ ~~بن. قوله: (أو يرجع ميراثا إلخ) حاصل هذا التأويل أنه إن قيد بحجة رجع ~~الباقي ميراثا وإن أطلق حج عنه حجج حتى ينفد المال. # قوله: (خلافا لظاهر كلام المصنف) قال بن: فيه نظر بل الظاهر أن التأويلين ~~راجعان للمسألتين كما في ح وخش وغيرهما وهو ظاهر كلام المصنف هنا، ويفيد ~~ذلك كلامه في المناسك ms1020 أيضا وساق نقولا تدل على ذلك فانظره. قوله: (ودفع ~~المسمى إلخ) حاصله أنه إذا سمى قدرا معلوما وقال: ادفعوه لفلان يحج به عني ~~وفلان غير وارث بالفعل للموصي فإن ذلك القدر يدفع للموصى له ليحج به عن ~~الموصي، ولو كان ذلك القدر بالمسمى يزيد على أجرة المثل لذلك الشخص المعين ~~إذا فهم من حال الموصي إعطاء ذلك القدر للموصى له وكان ثلث المال يحمله، ~~وهذا كله ما لم يرض بأقل بعد علمه بالوصية وإلا فالباقي يرجع ميراثا كما ~~قاله ابن المواز، ومحل وجوب دفع المسمى للمعين ليحج به عن الميت إذا رضي ~~ذلك المعين، فإن لم يرض به رجع ذلك المسمى ميراثا، فعلم أن وجوب دفع المسمى ~~بتمامه لذلك المعين إذا كان أكثر من أجرة المثل مشروط بشروط خمسة: أن يرضى ~~ذلك المعين بذلك المسمى، وأن لا يكون وارثا، وأن يفهم من حال الموصى إعطاء ~~ذلك القدر له، وأن يحمله الثلث وأن لا يرضى بأقل منه. قوله: (وإن زاد على ~~أجرته) الضمير راجع لمعين لأنه وإن تأخر لفظا فهو متقدم رتبة لان قوله ~~لمعين متعلق بدفع فرتبته التقديم. قوله: (لا يرث) هذا قيد في المبالغ عليه ~~فقط، وأما قدر الأجرة فيدفع له وإن كان يرث، ولو حذف المصنف الواو الداخلة ~~على أن كان أحسن إلا أن تجعل للحال والمعتبر كونه وارثا PageV02P019 # أو غير وارث وقت تنفيذ الوصية لا وقت الايصاء. قوله: (فإن أبى) أي ذلك ~~المعين من أن يحج بالقدر الذي سمى له. قوله: (وإن عين غير وارث) تقدم أنه ~~إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه وسمى له قدرا فإنه يدفع له بتمامه، وتكلم ~~هنا على ما إذا عين شخصا غير وارث ليحج عنه إلا أنه لم يسم له قدرا معلوما، ~~فإن رضي بأجرة مثله فلا كلام، وإن لم يرض بها فإنه يزاد عليها مثل ثلثها ~~إذا كان الثلث يحمل أجرة المثل والزيادة عليها، فإن رضي فلا كلام وإلا تربص ~~به قليلا لعله يرضى، ثم بعد التربص يرجع ميراثا ms1021 كله إن كان الحج غير صرورة ~~وإلا أوجر غيره. قوله: (إن كان الثلث يحمل ذلك) أي أجرة المثل وثلثها. ~~قوله: (تربص قليلا) أي بالاجتهاد، وقيل إنه يتربص سنة، ثم إن زيادة الثلث ~~والتربص عام في الصرورة وغيره ومحل التربص إن فهم منه الطمع في الزيادة، ~~وأما إن علم منه الإباية بالكلية فلا فائدة في التربص اه‍ عدوي. قوله: (ولا ~~يختص بالصرورة قبله) أي المذكورة في فرع المصنف السابق، فالصرورة في غير ~~فرض المصنف لا يؤجر له من يحج عنه صبي ولا عبد كما أنه في فرض المصنف كذلك. ~~قوله: (وإن كان غيرهما امرأة) أي واستؤجرت عن رجل صرورة لمشاركتها له في ~~أصل تعلق الخطاب وإن خالفته في صفة الاحرام والرمل في الطواف والسعي خلافا ~~لمن منع نيابتها عنه لما ذكر من المخالفة. قوله: (ليحجا به عن الصرورة) أي ~~والحال أنه لم يأذن في استئجارهما، وأما لو دفع الوصي لهما المال ليحجا عن ~~غير الصرورة أو عن الصرورة الذي أذن في حجمها فإن الوصي لا يضمن ولو دفع ~~لهما بغير اجتهاد. قوله: (حال كون الوصي مجتهدا) أي فإن دفع لهما غير مجتهد ~~بأن دفع لهما وهو عالم أو ظان أنه عبد أو صبي ضمن لتعديه. قوله: (وتلف ~~المال) وإنما لم يضمن الوصي لأنه اجتهد حق اجتهاد، وقد حصل الثواب بإنفاق ~~العبد والصبي إن حجا وبانتفاعهما إن لم يحج. قوله: (ومال الصبي) هذا يقتضي ~~أنه إذا كان معدوما لا يتبع به وليس كذلك، ولذا قال بن: الصواب أنه في ذمة ~~الصبي، وكذلك مهما تعلق به الضمان ففي ذمته كما في ابن عرفة قوله: (من بلد ~~الموصي) أي التي مات بها. ابن عرفة: ويحج عنه من محل موته فإن قصر عنه ~~المال فمن حيث أمكن اه‍ بن. # قوله: (ولو سمى مكانا) أي فيتعين الحج منه فإن لم يوجد من يحج منه بما ~~سمى حج من الممكن، ورد بلو على من قال: إذا سمى مكانا تعين الحج منه فإن ~~قصر المال عن الحج منه ms1022 رجع ميراثا وهذا القول لأشهب. # وروى أيضا عن ابن القاسم في العتبية وما مشى عليه المصنف رواية ابن ~~القاسم عن مالك في المدونة ومحل الخلاف كما في المواق عن ابن رشد إذا قال: ~~حجوا عني من بلد كذا ومات فيه، وأما تسميته غير ما مات فيه فهو لغو اتفاقا ~~قاله طفي قوله: (ولو بقرينة) أي هذا إذا كان تعيينه بالنص كاستأجرتك للحج ~~بنفسك بل ولو كان التعيين بقرينة ومفهوم قوله إن عبنه أنه إذا لم ينص على ~~تعيينه ولم تقم قرينة وإنما خصه بالخطاب كاستأجرتك للحج فقيل إنه كذلك ~~يلزمه أن يحج بنفسه وهو ما شهره المصنف، وقيل إنه في هذه الحالة يتعلق الحج ~~بذمته ويتخرج على الخلاف ما إذا أراد الأجير أن يستأجر من هو مثله في ~~الحال، وكذا إذا مات الأجير في أثناء الطريق فهل تنفسخ الإجارة أو يستأجر ~~من ماله من يتم ويكون الفضل له والنقص عليه؟ # قوله: (وقبل قوله) أي في أنه أحرم عن فلان. وقوله إن قبض الأجرة أي مطلقا ~~سواء كان متهما أو غير متهم. PageV02P020 # قوله: (أو كان) أي ولم يقبضها وكان إلخ قوله: (لا ينفسخ بموته) إن قام ~~وارثه مقامه استحق الأجرة كلها أو ما بقي منها، وإن أبى فإنه يستأجر من ~~تركة ذلك الأجير من يحج بأجرة بالغة ما بلغت، وقولهم: إن الإجارة تنفسخ ~~بتلف ما يستوفى منه أي إذا كان معينا لا إن كان غير معين. قوله: (ولا يسقط ~~فرض من حج عنه) أي سواء كان حيا أو ميتا. قوله: (وله أجر الدعاء) أي ثوابه ~~وفيه أن ثواب الدعاء للداعي. # وأجيب بأن المراد ثواب الإعانة على التذلل والخضوع في الدعاء، والأولى ~~كما قال شيخنا جعل الدعاء عطفا على أجر أي وله الدعاء أي له بركته وهو ~~المدعو به، وهذا ظاهر إذا كان الأجير يقول في دعائه: اللهم ارحم فلانا أو ~~اغفر له وإلا فلا شئ له، وعبارة ابن فرحون كما في ح: وثواب الحج للحاج لا ~~للمحجوج عنه وإنما للمحجوج عنه ms1023 بركة الدعاء وثواب المساعدة. قوله: (وهو ~~أركانهما إلخ) اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله، ولا يجزئ بدلا عنه دم ~~ولا غيره وهي الاحرام والطواف والسعي ويزيد الحج على العمرة بالوقوف بعرفة ~~وهي ثلاث أقسام: قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشئ وهو الاحرام، وقسم يفوت ~~الحج بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام القابل وهو الوقوف، ~~وقسم لا يفوت الحج بفواته ولا يتحلل من الاحرام ولو وصل لأقصى المشرق أو ~~المغرب رجع لمكة ليفعله وهو طواف الإفاضة والسعي. قوله: (وواجباتهما) هي ما ~~يطلب بالاتيان بها فإن ترك شيئا منها لزمه دم كطواف القدوم والتلبية ورمي ~~العقبة وغير ذلك، وجزم ابن الحاج وابن فرحون بالتأثيم بترك شئ منها وتردد ~~الطرطوشي في الاثم. قوله: (وسننهما) هي ما يطلب بالاتيان بها ولا يلزمه دم ~~لتركها. قوله: (ثلاثة) هي الاحرام والطواف والسعي. قوله: (ويختص الحج برابع ~~إلخ) اعلم أن الأركان الأربعة التي ذكرها المصنف للحج منها ثلاثة مجمع ~~عليها وهي: الاحرام والوقوف والطواف، وأما السعي فالمشهور أنه ركن في الحج ~~والعمرة. وروى ابن القصار أنه واجب يجبر بالدم وليس بركن وبه قال أبو ~~حنيفة، وزاد ابن الماجشون في الأركان الوقوف بالمشعر الحرام ورمي العقبة ~~والمشهور أنهما غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب يجبر بالدم. وحكى ~~ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم وليس بمعروف بل المذهب أنه واجب يجبر ~~بالدم، واختلف في اثنين خارج المذهب وهما: # النزول بالمزدلفة والحلاق، والمذهب عندنا أنهما واجبان يجبران بالدم، ~~فهذه تسعة أركان بين مجمع عليه ومختلف فيه في المذهب وخارجه. قال ح: ينبغي ~~للانسان إذا أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ليخرج من الخلاف وليكثر ~~الثواب أشار له الشبيبي اه‍ بن. قوله: (والراجح أنه النية فقط) أي نية ~~الدخول في حرمات الحج أو العمرة المنسحبة حكما لآخر النسك، وأما التلبية ~~والتجرد فكل منهما واجب على حدته يجبر بالدم. قوله: (ووقته) أي الذي يجوز ~~فيه من غير كراهة. قوله: (لفجر يوم النحر) الأولى إلى قدر ms1024 الوقوف قبل الفجر ~~ليلة النحر تأمل. قوله: (ويمتد زمن الاحلال منه لآخر الحجة) أي من فجر يوم ~~النحر لآخر الحجة. قوله: (وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره وقت لجواز ~~الاحرام) أي لأنه يكره بعد فجر يوم النحر لأنه حينئذ إحرام للعام القابل ~~قبل وقته فيكره. قوله: (بل المراد إلخ) هذا المراد وإن اندفع به الاعتراض ~~على المصنف لكنه لا دليل عليه في كلامه، على أن المقصود بيان الوقت الذي ~~يبتدأ فيه الاحرام بالحج لا وقت التحلل منه. قوله: (والأفضل لأهل مكة ~~الاحرام من أول الحجة إلخ) PageV02P021 # أي وحينئذ، فقول المصنف وقته للحج شوال بالنسبة لغيرهم. قوله: (وانعقد) ~~أي على المشهور، وعن مالك عدم انعقاده كذا في عبق مثله في ح عن ابن فرحون. ~~قوله: (تردد) أي بين شيخي المصنف، فالأول لسيدي عبد الله ابن الحاج صاحب ~~المدخل، والثاني لسيدي عبد الله المنوفي نقلا عن شيخه الزواوي. # قوله: (وصح الاحرام قبل ميقاته الزماني) أي على المشهور. وقوله: والمكاني ~~أي اتفاقا. وقوله: لأنه وقت كمال إلخ أي بخلاف الصلاة فإنها تفسد قبل وقتها ~~لأنه وقت وجوب، ثم إن معنى قول المصنف: # وصح لزم وأتى به دفعا لتوهم قطع الاحرام قبل زمانه أو مكانه لأنه منهي ~~عنه كالصلاة بوقت نهي، فاندفع ما يقال لا حاجة لقوله وصح للعلم به من ~~الكراهة فتأمل. قوله: (فلتحلله) أي فمن وقت تحلله منه. # وقوله بالفراغ إلخ تصوير للتحلل منه ولا مفهوم لقوله بحج، ولو قال إلا ~~لمحرم بنسك كان أولى إذ لا تنعقد عمرة على حج ولا على عمرة كما يأتي. قوله: ~~(الأصغر والأكبر) أي وهما رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة. قوله: (والأولى ~~بعده) لان ظاهره أنه إذا أحرم بها بعد جمرة العقبة يوم النحر وبعد طواف ~~الإفاضة وقبل رمي الرابع أو مضى قدره تكون صحيحة مع الكراهة مع أنها فاسدة ~~كما مر. قوله: (صح إحرامه بها) أي مع الكراهة قوله: (حتى لو تحلل منها) أي ~~بالفراغ منها، وقوله لكن لا يفعل منها شيئا إلخ من ms1025 جملة عملها الدخول للحرم ~~بسببها فإذا دخله قبل الغروب لأجلها أعاده. قوله: (غير قران) أي حالة كون ~~ذلك الاحرام غير قران، أي وأما لو كان من بمكة أراد الاحرام على وجه القران ~~فلا بد من خروجه للحل ويحرم منه كما يأتي قوله: (أي الأولى لغير ذي النفس) ~~أي مكانه الأولى لا المتعين. وقوله: لغير ذي النفس أي وأما ذو النفس ~~فالأولى أن يخرج لميقاته ليحرم منه. قوله: (لغير ذي النفس) أي لغير المقيم ~~بمكة الآفاقي ذي النفس. قوله: (فلو أحرم) أي المقيم بمكة من الحل. وقوله أو ~~من الحرم أي غير مكة كمنى ومزدلفة. قوله: (وندب له) أي للمقيم بمكة. وقوله ~~الاحرام بالمسجد أي الاحرام فيه. وقوله موضع صلاته أي التي يحرم بعدها فرضا ~~أو نفلا. قوله: (أن يقوم من مصلاه) أي ثم يلبي بعد ذلك. # قوله: (الحل) المراد به ما جاوز الحرم. قوله: (ليجمع إلخ) هذا ظاهر في ~~العمرة، وأما في القران فالجمع بالنسبة للعمرة التي تضمنها القران لان ~~خروجه لعرفة إنما هو للحج فقط، لكن لو لم يخرج القارن للحل لكفاه خروجه ~~لعرفة لان خروجه للحل ابتداء واجب غير شرط كما سيأتي في الشارح. قوله: (كما ~~هو الشرط) أي ولا يرد إحرام المفرد للحج من مكة لأنه يخرج لعرفة وهي في ~~الحل فقد جمع في إحرامه للحج من مكة بين الحل والحرم. قوله: (ثم يليها إلخ) ~~تبع المصنف في ذلك ما في النوادر، لكن الذي عليه الأكثر كما قال بهرام وابن ~~شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم أنهما متساويان لا أفضلية لواحد منهما ~~على الآخر كما في طفي. قوله: (المسمى الآن بمساجد عائشة) قيل: إنما سمى ~~التنعيم بذلك PageV02P022 # لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج أخته ~~عائشة له لتحرم منه. قوله: (وإن لم يخرج) أي للحل من أحرم بالعمرة من الحرم ~~أعاد (طوافه وسعيه) بعد خروجه للحل ورجوعه منه، وهذا بخلاف من أحرم بالقران ~~من الحرم فإنه إذا لم يخرج للحل ms1026 حتى خرج لعرفة وطاف وسعى فإنه يجزيه ولا دم ~~عليه كما في ح وشب. قوله: (لفسادهما قبل الخروج) أي لأنهما فعلا بغير ~~شرطهما قوله: (عن افتدى) أي لان الحلاق لا هدي فيه لان الفدية فيما يترفه ~~به أو يزيل أذى والحلاق يترفه به وقد يزيل أذى كما لو كان يترتب على بقاء ~~الشعر حصول صداع وكان الحلاق يزيله. قوله: (لكنه لا يطوف ويسعى بعده) أي ~~بعد خروجه والأولى حذف هذا لان الموضوع في القارن المقيم بمكة، وهذا لا ~~يكون سعيه إلا بعد الإفاضة إذ لا قدوم عليه، وطواف الإفاضة إنما يكون بعد ~~الخروج لعرفة وإذا كان كذلك فلا معنى لهذا الاستدراك فالأولى حذفه إلى ~~قوله: فإن لم يخرج إلخ. قوله: (وإنما أجزأ) أي خروجه لعرفة مع أنه خاص ~~بالحج. قوله: (وهو المقصود) أي والحال أن الحج هو المقصود بالذات. # قوله: (وكذا السعي) أي وكذلك سعيها لما كان مندرجا في سعيه المشتمل على ~~الشرط وهو المقصود بالذات أغنى عن سعيها. قوله: (وما في حكمها) أي وهو الذي ~~منزله بالحرم كمنى ومزدلفة وغيرهما. # قوله: (دونها) نصب على الظرفية متعلق بمحذوف صفة لمسكن أي مسكن كائن ~~دونها. وقوله: ومسكن عطف على قوله ذو الحليفة كما أشار له الشارح. وقوله ~~ومسكن دونها أي لجهة مكة بأن يكون الميقات خلف منزله، وليس المراد أنه ~~دونها جهة الذاهب لمكة بحيث يكون قبل الميقات، وحاصله أن من كان منزله بين ~~مكة والمواقيت كقديد، وعسفان ومر الظهران المسمى الآن بوادي فاطمة فميقاته ~~منزله أو مسجده إن أفرد، وتأخير الاحرام عن منزله كتأخيره عن المواقيت في ~~لزوم الدم. قوله: (وحيث حاذى واحدا) حيث اسم مكان مبني على الضم في محل رفع ~~عطفا على ذو من ذو الحليفة أي ومكان حاذى فيه واحدا سواء كان ذلك المكان ~~المحاذي مسكنا لذلك المحرم أو كان المحرم مارا في ذلك المحاذي. قوله: (أي ~~قابل فيه واحدا) الأولى سامت فيه واحدا أي بميامنه أو مياسره، وأما إذا ~~حاذاه بمقابلة فلا يحرم إلا إذا أتاه ms1027 بالفعل. قوله: (أو مر) عطف على حاذى ~~أي ومكانه لهما مكان مر به منهما والحال أنه ليس من أهله فغاير قوله: وإلا ~~فلهما ذو الحليفة إلخ تأمل. قوله: (لكن المعتمد تقييده إلخ) أي خلافا لمن ~~قال: إن المسافر في البحر يحرم إذا حاذى الميقات ولا يؤخر إلى البر سواء ~~كان بحر القلزم أو بحر عيذاب. وقوله لكن المعتمد تقييده إلخ، هذا التفصيل ~~لسند نقله في التوضيح و ح وقال إنه المعتمد. قوله: (حيث يحاذي به) أي فيه ~~في البحر. قوله: (لزمه دم) في بن خلافه، وأن راكب البحر يرخص له تأخير ~~الاحرام للبر مطلقا سواء كان مسافرا في بحر القلزم أو بحر عيذاب، نعم إذا ~~أراد الأول أن يقدم الاحرام قبل أن يصل للبر فالمكان الأفضل أن يحرم منه ~~المكان المحاذي لميقاته الذي هو الجحفة. قوله: (عيذاب) بفتح العين وبالذال ~~المعجمة والباء الموحدة وقيل إنه بالدال المهملة والنون. قوله: (بمحاذاة ~~الميقات) بل يجوز له التأخير حتى يأتي البر. # قوله: (الجحفة أيضا) فيه أن ميقاته الذي يحاذيه يلملم. قوله: (إن الريح ~~ترده) وذلك لان السفر منه PageV02P023 # في لجة البحر لا مع الساحل، فإذا خرجت عليه الريح ردته فيبقى محرما ولا ~~يقدر على الخروج للبر، ولذا لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه ~~الميقات بل يؤخر إحرامه حتى يصل للبر. قوله: (بخلاف الأول) أي لان السير ~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر فلذا تعين ~~إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات، وقد يقال إنه وإن أمكنه النزول ~~للبر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل إنه لا يلزمه أن يحرم من المكان ~~الذي حاذى فيه الميقات بل له أن يؤخر إحرامه حتى يصل للبر فتأمل. قوله: ~~(إلا كمصري) استثناء من قوله أو مر به أي أن محل كون المار من الميقات ~~يتعين أن يحرم منه ما لم يكن ميقاته أمامه كمصري إلخ قوله: (الآن) أي من ~~الحليفة. قوله: (أوله) أي ويكره تأخير الاحرام لآخر الميقات. ms1028 قوله: (من ~~مسجدها) أي لأنه محل إحرامه عليه الصلاة والسلام. قوله: (وكإزالة شعثه) أي ~~عند التلبس بالاحرام قوله: (بأن يقتصر على النية) أي نية الدخول في حرمات ~~الحج أو العمرة. قوله: (وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج إلخ) حاصل ما ذكره ~~المصنف في حكم هذه الأقسام الستة أن المار بالميقات إن لم يرد مكة سواء كان ~~مخاطبا بالحج أو لا أو أرادها، وكان غير متردد وهو غير مخاطب بالحج أو ~~أرادها وهو متردد سواء كان مخاطبا به أو لا، ففي هذه الأحوال الخمسة لا يجب ~~عليه الاحرام ولا دم في مجاوزته حلالا، ومثل ذلك ما إذا خرج من مكة لمكان ~~قريب عازما على عدم العود لها، ولو أقام به كثيرا ثم عاد لامر عاقه عن ~~السفر أو خرج لمكان قريب وهو يريد العود ولم يقم به كثيرا، وأما إذا أرادها ~~وهو ممن يخاطب بالحج وكان غير متردد فيجب عليه الاحرام من الميقات وأثم إن ~~جاوزه حلالا ولا دم عليه إن أرادها لغير نسك كتجارة أو لكونها بلده، فإن ~~كان أرادها لنسك لزمه الدم بمجاوزة الميقات حلالا إذا لم يرجع له ويحرم ~~منه، فإذا جاوز الميقات حلالا وأحرم بعده ثم رجع للميقات فلا يسقط الدم عنه ~~ولا ينفعه رجوعه للميقات في سقوط الدم إلا إذا رجع له قبل أن يحرم من غيره. ~~قوله: (كان ممن يخاطب به) أي بأن كان حرا مكلفا. قوله: (وإن بدا له دخولها) ~~هذا مبالغة في قوله: ولا دم وهذا راجع لقوله: إن لم يرد مكة. وقوله: أو أذن ~~إلخ راجع لقوله أو يريدها إلخ فهو لف ونشر مرتب. قوله: (أو أذن الولي للعبد ~~أو الصبي) أي في الاحرام بعد مجاوزته. # قوله: (وأحرم واحد منهم بفرض أو نفل) أي بعد مجاوزة الميقات. قوله: (إلا ~~لصرورة إلخ) هذا مستثنى من المبالغ عليه وهو ما إذا أحرم بعد مجاوزته ~~للميقات والتأويل بلزوم الدم لابن شبلون، والتأويل بعدم لزومه لابن أبي ~~زيد، ومحل التأويلين مقيد بقيود أربعة: أن يحصل ms1029 من مجاوزة الميقات حلالا ~~إحرام في أشهر الحج، وأن يكون صرورة، وأن يكون مستطيعا، وأن يكون حين مروره ~~غير مخاطب PageV02P024 # بالاحرام لعدم إرادته دخول مكة، فإن انتفى قيد من هذه القيود فلا دم ~~اتفاقا في الثلاثة الأول ويلزمه الدم اتفاقا في الأخير. قوله: (نظرا لحال ~~مروره) أي في عدم إرادته الدخول قوله: (ومريدها إن تردد) اللخمي: يحرم ~~المتردد أول مرة استحبابا كما صرح به ابن عرفة والتوضيح. واعلم أن قول ~~المصنف: # ومريدها إلخ ليس في متعدي الميقات كما هو المتبادر من كلام الشارح وإنما ~~هو في دخول مكة من غير إحرام من مكان قريب، وأما المار على الميقات إذا ~~أراد مكة فيجب عليه الاحرام من غير تفصيل بين المتردد وغيره كما تفيده ~~المدونة انظر طفي اه‍ بن. قوله: (ولو أقام به) أي بذلك القريب قوله: (لامر ~~عاقه عن السفر إلخ) أي فإن خرج منها لا يريد العود لها ورجع من مكان قريب ~~لغير عائق أحرم وإلا وجب الدم، بخلاف من خرج منها يريد العود، هذا ما حصله ~~ابن رشد انظر ح. وحاصل ما في المقام أنه إذا خرج من مكة لمحل بعيد زائد على ~~مسافة القصر ثم رجع لها فلا بد من الاحرام أقام بذلك المحل قليلا أو كثيرا، ~~رجع لامر عاقه عن السفر أم لا، كان حين خروجه ناويا العود لمكة أم لا، فهذه ~~صور ثمانية زائدة على المتن، وأما إن خرج منها لمحل قريب على مسافة القصر ~~فأقل فإن كان نيته العود لها ورجع فلا بد من إحرامه إن أقام بذلك المحل ~~كثيرا رجع لامر عاقه أم لا، وإن أقام به قليلا فلا إحرام عليه رجع لامر ~~عاقه أم لا، فهذه صور أربعة خارجة عن المتن أيضا، فإن خرج منها لمحل قريب ~~وليس نيته العود إليها ثم عاد إليها فإن كان عوده لامر عاقه عن السفر فلا ~~إحرام عليه مكث في ذلك المحل قليلا أو كثيرا، وهاتان الصورتان منطوق ~~المصنف، وإن عاد لا لامر عاقه عن السفر بل ms1030 لكونه بدا له عدم السفر رجع ~~بإحرام أقام بذلك المحل قليلا أو كثيرا وبقي ما إذا خرج منها ولا نية له ~~بالعود ولا بعدمه، فإن رجع عن بعد أحرم وإن رجع عن قرب فمحل نظر كذا قرره ~~شيخنا. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن مريدها مترددا إليها ولا عائدا إليها لامر ~~عاقه بأن أرادها لنسك. قوله: (أو عاد عن بعد) أي أو عاد لمكة من مكان بعيد ~~سواء خرج منها ناويا العود لها أم لا. قوله: (أو عاد بنية الإقامة) أي ولو ~~كان عوده من مكان قريب. # قوله: (وإلا فدونه) أي وإلا أحرم دونه أي قبل الوصول إليه، فإذا خرج من ~~مكة ولم يصل للميقات ثم عاد إليها فإنه يحرم من ذلك المكان الذي وصل إليه. ~~قوله: (وما في الشراح ممنوع) أي من أن المراد بالوجوب التأكد الصادق ~~بالندب، وإن قوله: وأساء تاركه أي ارتكب مكروها. قوله: (ولا دم عليه في ~~تركه) أي في ترك الاحرام من الميقات. قوله: (ولو صرورة) أي هذا إذا كان غير ~~صرورة بل ولو كان صرورة وسواء أحرم بعد مجاوزة الميقات أو لم يحرم أصلا، ~~وهذا أحد أقوال في المسألة وهو مذهب المدونة، وقيل يلزمه الدم مطلقا صرورة ~~أم لا أحرم أم لا، وقيل: إن كان صرورة فالدم أحرم أم لا، وإن كان غير صرورة ~~فلا دم أحرم أم لا، وقيل عليه الدم إن كان صرورة وأحرم، وإن انتفى الأمران ~~أو أحدهما فلا دم، وذكر بعضهم أن هذا هو المشهور. قوله: (أو مكة) أي أو قصد ~~مكة فهو عطف على تجارة. قوله: (لا إن فات) أي حجه الذي أحرم له بعد تعدي ~~الميقات حلالا. PageV02P025 # قوله: (فإن بقي) أي من فاته الحج والحال أنه أحرم بعد تعدي الميقات قاصدا ~~نسكا. قوله: (إن وافقها لفظه) أي بأن نوى الافراد أو القران وتلفظ بما ~~نواه. قوله: (بل وإن خالفها لفظه) ظاهره ولو عمدا فليس كالصلاة. وقوله: ولا ~~دم هذا قول مالك المرجوع عنه، والمرجوع إليه أن عليه الدم وقاله ms1031 ابن ~~القاسم، لكن قال المصنف في مناسكه: والأول أقيس، وعلى الثاني هل الدم الذي ~~أوجبه اللفظ مقصور على ما إذا لفظ بقران أو مطلقا؟ احتمالان لابن عبد ~~السلام، وعلى الأول منهما يدل كلام الجواهر. قوله: (أو عكسه) أي كما لو نوى ~~القران وتلفظ بالافراد. قوله: (وإلا فقد إلخ) أي وإلا نقل المنفي لزوم الدم ~~لهذه المخالفة بل المنفي لزومه مطلقا فلا يصح لأنه قد إلخ. قوله: (وإن حصلت ~~بجماع) أي وإن حصلت النية مع جماع فالباء بمعنى مع، وأما لو نوى الاحرام ~~على شرط أنه يجامع وأنه لا يحرم عليه وطئ ولا إنزال فهذا لا ينعقد إحرامه، ~~وإن لم يجامع بالفعل ولا يكون عليه من أفعال الحج والعمرة ولا من لوازم ~~الاحرام بهما شئ وذلك لان شرطه مناقض لمقتضى العقد، كذا في ح عن طرر ~~التلقين لكنه خلاف المشهور كما في البدر القرافي، والمعول عليه الانعقاد ~~وسقوط الشرط كما مر في الاعتكاف، وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده. قوله: ~~(ولا ريب إلخ) جواب عن اعتراض ابن غازي، وحاصله أن قول المصنف: وإنما ينعقد ~~بالنية وان بجماع يقتضي أن النية وحدها كافية في انعقاده في حالة الجماع، ~~مع أن مذهب المصنف أنه لا ينعقد بمجرد النية بل لا بد أن يصاحبها قول أو ~~فعل تعلقا به. وحاصل الجواب أن قول المصنف مع قول أو فعل إلخ مصب الحصر فهو ~~مرتبط بقوله بالنية وبقوله وإن بجماع، ولا ريب أنه يمكنه القول حالة الجماع ~~بأن يجامع وهو يلبي، ويمكنه الفعل حالة الجماع أيضا بأن يجامع على دابته ~~وهي متوجهة في الطريق. قوله: (تعلقا به) احترز من غير المتعلق به كالبيع ~~والكتابة والكلام الأجنبي قوله: (ثم إن الراجح إلخ) أي كما هو نص المدونة ~~وبه صرح في التلقين والمعلم والقبس. قوله: (هو النية فقط) أي بأن ينوي في ~~قلبه الدخول في حرمات الحج أو العمرة أو هما، وأما التلبية والتجرد بكل ~~منهما واجب على حدته. # قوله: (وما مشى عليه المصنف) أي تبعا لابن شاس ms1032 وابن بشير واللخمي من أن ~~النية إذا تجردت عن القول والفعل المتعلق بالحج لا ينعقد الاحرام، وذلك ~~لأنه جعل الاحرام مركبا من النية والقول أو الفعل بناء على أن الباء في ~~قوله بالنية للآلة، وإن جعلت للتصوير كانت المصاحبة لاحد الامرين شرط صحة ~~لا شرط كمال كما هو القول المقابل. قوله: (لم يبين شيئا) أي كأن ينوي ~~الدخول في حرمات نسك ولم يعين شيئا. قوله: (وإن كان) أي إحرامه قبلها أي ~~قبل أشهر الحج. قوله: (وكره لحج) أي وكره صرفه لحج لأنه إحرام به قبل وقته. ~~قوله: (فإن طاف) أي قبل أن يصرف إحرامه لشئ سواء كان أحرم في أشهر الحج أم ~~لا. قوله: (وجب صرفه للافراد) أي ويكون هذا الطواف الواقع قبل الصرف ~~والتعيين طواف القدوم وهو ليس ركنا من الحج فلا يضر وقوعه قبل الصرف، ولا ~~يصح صرف ذلك الاحرام لعمرة لان الطواف ركن منها وقد وقع قبل تعيينها، ~~واعترض بن ما ذكره الشارح من الوجوب بأن هذا الفرع الذي وقع فيه الصرف بعد ~~الطواف إنما نقل عن سند والقرافي وهما لم يذكرا فيه وجوب الصرف لحج وإنما ~~قالا: الصواب أن يجعل حجا وهذا لا يقتضي الوجوب اه‍. وقد يقال: هذا مسلم ~~إلا أن تعليلهما عدم صرف ذلك الاحرام لعمرة بما عللنا به يقتضي وجوب صرفه ~~للحج. PageV02P026 # قوله: (والقياس صرفه لقران) أي أن القياس يقتضي صرفه لقران إلا أنه غير ~~معول عليه لمخالفته للنص لان النص صرفه لافراد إذا أبهم. قوله: (ونوى الحج ~~فقط وجوبا) فيه نظر بل الذي يدل عليه كلامهم أن من نسي ما أحرم به لزمه عمل ~~القران سواء نوى الحج أي أحدث نيته أم لا، وبراءته من الحج إنما تكون إذا ~~أحدث نيته، فإذا أراد البراءة منه أحدث نيته، فإن لم ينوه لم تبرأ ذمته من ~~عهدة الحج ولا من العمرة أيضا إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة انظر ابن غازي ~~و ح اه‍ بن. ومحل إحداثه لنية الحج إذا شك فيما أحرم ms1033 به حيث حصل شكه في وقت ~~يصح فيه الارداف كما لو وقع قبل الطواف أو في أثنائه أو بعده وقبل الركوع، ~~وأما لو حصل بعد الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي الحج إذ لا يصح إردافه ~~على العمرة إذ ذاك بل يلزمه عمرة فيستمر على ما هو عليه، فإذا فرغ من السعي ~~أحرم بالحج وكان متمتعا إن كان في أشهر الحج. قوله: (لما مر) وهو قوله: ~~لأنه إن كان أولا إلخ والأولى لنظير ما مر لأنه يقال هنا لأنه إن كان أولا ~~أحرم بعمرة فقد أردف الحج عليها، وإن كان أحرم أولا بالحج لم يضره إحداث ~~نية الحج. قوله: (ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين) المراد بلغوه ~~عدم انعقاده فلا يلزم في ذلك شئ أصلا خلافا لما يوهمه تفسير الشارح ~~بالبطلان. قوله: (ولو حصل الرفض في الأثناء) أي في أثناء أفعال الحج فإذا ~~رفض إحرامه في أثنائه قبل أن يأتي ببقية أفعال الحج المطلوبة منه كالسعي ~~والطواف ثم أتى بها لم يرتفض إحرامه مطلقا أتى بها بنيته أو بغير نيته، ~~وأما إذا وقع الرفض في أثناء الأفعال الواجبة عليه كالطواف والسعي ارتفض ~~ذلك الفعل فقط ويكون كالتارك له فيطالب بغيره، وأصل الاحرام لم يرتفض، ونص ~~عبد الحق: فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحصل ~~لرفضه حكم. وأما إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها ~~بغير نية كالطواف ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك انظر بن. قوله: (حقه قولان) ~~أي لان الجواز نقله سند والقرافي عن أشهب والمنع نقله المازري عن مالك وليس ~~هذا من تردد المتأخرين في النقل عن واحد أو أكثر من المتقدمين، لان معنى ~~ذلك أن لا يختلف المتأخرون في النقل عن واحد أو أكثر من المتقدمين، كأن ~~ينقل جماعة عنه أو عنهم الجواز وينقل آخرون عنه أو عنهم المنع، وما هنا ليس ~~كذلك لان هذا نقل جماعة عن واحد الجواز، ونقل آخرون عن آخر المنع، ثم ms1034 إن ~~المعتمد من القولين القول بالجواز كما في المج. فإن قلت: لم جرى هنا خلاف ~~دون الصلاة حيث قال المصنف: وجاز له دخول على ما أحرم به الامام؟ قلت: لان ~~الابهام هنا أشد لاحتمال أن يكون ما أحرم به حجا أو عمرة والحج يحتمل ~~الافراد والقران والتمتع بخلاف الصلاة فمعلوم أنها فرض، وإنما الشك في عين ~~الصلاة فخف الابهام فيها واشتد في الحج. قوله: (فلو تبين إلخ) هذا وما بعده ~~بناء على القول بصحة الاحرام وانعقاده وقوله: ويكون مطلقا يخير إلخ قيل ~~الحق أنه يجري على الابهام السابق فيصرفه وجوبا للحج خاصة، وإن وقع الصرف ~~بعد طواف القدوم كان في أشهر الحج أو لا وندبا إن كان قبله ووقع الاحرام في ~~أشهر الحج فإن وقع في غيرها كره صرفه لحج وندب صرفه لعمرة كما مر. قوله: ~~(أي فضل إلخ) هذا هو المنصوص خلافا لما رواه أشهب عن مالك في المجموعة أن ~~من قدم مكة مراهقا فالافراد أفضل في حقه، وأما من قدم وبينه وبين الحج طول ~~زمان وخاف قلة الصبر فالتمتع أولى له، ولما قاله اللخمي من أن التمتع أفضل ~~من الافراد والقران، ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران أفضل من ~~الافراد لان PageV02P027 # عبادتين أفضل من عبادة. قوله: (على قران) أي وإن كان القران يسقط به ~~الطلب عنه بالنسكين والافراد إنما يسقط به الطلب بالحج فقط لأنه قد يكون في ~~المفضول ما لا يكون في الفاضل. # قوله: (ثم إذا فرغ منه أحرم بالعمرة) ظاهره أن الافراد لا يكون أفضل إلا ~~إذا أحرم بالعمرة بعد فراغه من الحج وهو قول ضعيف، والمعتمد أن الافراد ~~أفضل ولو لم يعتمر بعده، فإذا أحرم بالحج وترك العمرة فقد ترك سنة وليست ~~داخلة في حقيقة المحكوم له بالأفضلية وهو ظاهر كلام ابن عرفة وغيره، ~~والمصنف في المناسك حيث قال: الافراد أن يحرم بالحج مفردا ثم إذا فرغ يسن ~~له أن يحرم بعمرة قوله: (أو نية مرتبة) الأولى أو نيتين مرتبتين في وقت ~~واحد ms1035 قوله: (نعم يتصور تقديم لفظها) أي بأن يقول: لبيك بعمرة وحجة قوله: ~~(وهو حينئذ مستحب) أي أن تقديمها في التسمية مستحب إذا كان أحرم بهما بنية ~~واحدة ولو عكس في التسمية صح قوله: (أو يردفه) إشارة للنوع الثاني من نوعي ~~القران وهو الارداف وكل منهما تحته أقسام. قوله: (أو بطوافها قبل تمامه) أي ~~عند ابن القاسم خلافا لأشهب القائل: إذا شرع في الطواف فات الارداف، ولو ~~قال المصنف: ولو بطوافها كان أبين وكان مشيرا للخلاف في الارداف في الطواف. ~~قوله: (إن صحت) أي وأما إن فسدت فلا يرتدف الحج عليها عند ابن القاسم ولا ~~ينعقد إحرامه بالحج ولا قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا يحج ~~حتى يقضيها، فإن أحرم بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح حجه، ولو فسدت في ~~أشهر الحج ثم حج من عامه قبل قضائها فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء عمرته اه‍ ~~عج. قوله: (وكمله وجوبا) أي على أنه تطوع، وإنما أوجب إكماله لان الطواف ~~يجب إتمامه بالشروع فيه وليس إكماله شرطا في صحة الارداف عند ابن القاسم، ~~وما لأبي الحسن أنه لا يجب عليه إكماله قال طفي: إنه خلاف ظاهر كلام أهل ~~المذهب قوله: (وصار طوافه تطوعا) أي بعد أن كان واجبا فقد انقلبت صفته. ~~قوله: (وهو بمكة) أي وهو لا قدوم عليه. قوله: (فيؤخر السعي للإفاضة) ويندرج ~~طوافها في الإفاضة قوله: (وتندرج) أتى بها للرد على أبي حنيفة في إيجابه ~~على القارن طوافين وسعيين، ولا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه ~~بالأفعال التي يشترك فيها الحج والعمرة أنها للحج والعمرة بل لو لم يستشعر ~~العمرة أجزأه، فلو قصد بذلك العمرة وذكر ذلك وهو بمكة فإنه يؤمر بالإعادة ~~كما في ح، فإن لم يذكر حتى رجع لبلده أجزأه. قوله: (ويصح إردافه) أي ويركع ~~لذلك الطواف ويسعى بعد الإفاضة وتنقلب صفة ذلك الطواف فبعد أن كان واجبا ~~صار تطوعا. قوله: (وصح بعد سعي) أي وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك ~~لاستلزامه تأخير ms1036 حلق العمرة. واعلم أنه إذا أحرم بعد سعيها كان غير قارن، ~~وفي تسميته ذلك أردافا تسامح لان هذا حج مؤتنف بعد عمرة تمت، ولذا جعل ~~الشارح ضمير صح راجعا للاحرام بالحج لا للارداف. قوله: (ثم إن أتم) أي ثم ~~إن كان هذا الذي أحرم بالحج بعد سعي العمرة وقبل حلقها أتم عمرته إلخ قوله: ~~(وأهدى لتأخيره) أي لفراغ الحج وظاهره ولو حلق بالقرب كمن اعتمر في آخر يوم ~~عرفة ثم أحرم بالحج ولم يحلق حتى وصل لمنى يوم النحر فحلق وهو كذلك فيلزمه ~~الدم ولا يسقط عنه لان الحلق للنسك الثاني كما في ح عن الطراز. قوله: (ولو ~~فعله) أي الحلق بعد إحرامه بالحج وقبل فراغه من أعماله رد بلو قول أصحاب ~~ابن يونس أنه لا دم عليه تخريجا على قول ابن القاسم فيمن PageV02P028 # قام من اثنتين في الصلاة ثم رجع فجلس أنه يسجد بعد السلام ويسقط عنه ~~برجوعه ما كان لازما له من السجود القبلي. وقوله بأن قدم الحلق أي قبل ~~فراغه من الحج. قوله: (ولا بد من الهدي) أي لترك الامر الواجب عليه وهو ~~تأخير الحلاق. وقوله: وعليه فدية أي لحلقه الذي فعله. والحاصل أن الواجب ~~أصالة ترك الاحرام بالحج حتى يحلق للعمرة، فإن خالف ذلك الواجب وأحرم به ~~قبل حلاقها لزمه تأخير الحلق للفراغ من الحج وأهدى لترك ذلك الواجب الأصلي، ~~فإن قدم الحلق قبل الفراغ من الحج لزمه هدي لترك التأخير الواجب والفدية ~~لإزالة الأذى. قوله: (بأن يحرم بعمرة ثم يحل منها إلخ) أي سواء كانت تلك ~~العمرة صحيحة أو فاسدة. قوله: (فيصير متمتعا قارنا) أي ولو تكرر منه فعل ~~العمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه فهدي واحد يجزئه قاله في النوادر. قوله: ~~(لأنه تمتع) أي انتفع. وقوله: # من عمرته أي بعد عمرته وفيه أن كل معتمر يتمتع بعد عمرته بالنساء والطيب ~~سواء حج بعدها أو لم يحج بعدها تحلل من عمرته في أشهر الحج أو لا، مع أنه ~~لا يسمى متمتعا إلا أن ms1037 يقال: علة التسمية لا تقتضي التسمية قوله: (وشرط ~~دمهما إلخ) ظاهره أنها ليست شروط في التسمية وهو أحد قولين، وقيل إنها شروط ~~في التسمية والدم معا، وتظهر ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع أو قارن ولم ~~يستوف الشروط لم يحنث على الأول ويحنث على الثاني. قوله: (عدم إقامة) ~~المراد بها الاستيطان وهو الإقامة بنية عدم الانتقال، وحاصله أن شرط دمهما ~~أن لا يكون مقيما وقت الاحرام بهما بمكة ولا بما في حكمها مما لا يقصر ~~المسافر منها حتى يجاوزه. قوله: (مكان معروف ثم) أي هناك وهو ما بين الثنية ~~التي يهبط منها. المقبرة مكة والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر، ولا ~~خصوصية لذي طوى بل المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى ~~يجاوزه. قوله: (أي وقت إحرامه بهما) أي بالقران والتمتع، والمراد وقت ~~الاحرام بالعمرة منه، فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى ~~بمكة أو بما في حكمها ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع وليس كالمقيم ~~قوله: (بل وإن كانت بانقطاع) أشار الشارح إلى أن هذه المبالغة راجعة ~~للمفهوم. قوله: (بأن انتقل إلخ) تصوير للانقطاع بها. قوله: (أو كان متوطنا ~~بها) أي بمكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم استوطنها قبل ذلك بأهله أو ~~بغيرهم. وقوله: أو خرج لحاجة عطف على ما في حيز إن قوله: (لا إن انقطع) أي ~~المكي وحاصله أن المكي إذا انقطع بغير مكة رافضا سكناها فإن حكمه حكم من ~~قدم من غير أهل مكة فيلزمه دم المتعة والقران، وأما إن لم يرفض سكناها فهو. ~~قوله: أو خرج لحاجة. قوله: (وقدم بالعمرة) أي في أشهر الحج ويحتمل أن ضمير ~~بها لأشهر الحج والباء للملابسة على الأول وعلى الثاني بمعنى في، ومعلوم أن ~~من قدم في أشهر الحج لا يكون متمتعا إلا إذا كان قدومه بعمرة لا إن كان ~~بحج. قوله: (وندب دم التمتع) أي وكذلك القران قوله: (تأويلان) الاطلاق ~~للتونسي والتقييد للخمي. وقوله المعتمد الأول ms1038 اعترضه أبو علي المسناوي ~~قائلا: لم أر من ذكر أن الأول هو المذهب اه‍ بن. قوله: (وشرط دمهما) أي ~~القران والتمتع. # قوله: (وحج من عامه) أي فلو حل من عمرته في أشهر الحج ثم لم يحج إلا من ~~قابل أو فات المتمتع الحج أو القارن وتحللا بعمرة كما هو الأفضل فلا دم، ~~فلو بقي القارن على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم. قوله: (ويشترط للتمتع) ~~أي لدمه، وأشار الشارح بتقدير يشترط إلى أن قوله وللتمتع إلخ PageV02P029 # من عطف الجمل. قوله: (إذا كان العود لمثل بلده بغير الحجاز بل إلخ) فيه ~~إشارة إلى أن المبالغة راجعة لمثل بلده، وأما إذا رجع لبلده فلا دم اتفاقا ~~كانت بالحجاز أو بغيره، وكذا رجوعه لمثل بلده وهي بغير الحجاز وهذا هو ~~الصواب، وجعل تت المبالغة راجعة لكل من بلده ومثله تبعا للشارح بهرام وأصله ~~لابن عبد السلام واعترضه ح فانظر اه‍ بن. قوله: (ولو بالحجاز) رد بلو على ~~ابن المواز القائل أنه إذا أعاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم ولا ~~يسقط إلا بعوده لبلده أو لمثله، وخرج عن أرض الحجاز بالكلية قوله: (بعد أن ~~حل من عمرته) أي وقبل إحرامه بالحج، وأما لو أحرم بمكة قبل عوده لبلده أو ~~مثله ثم عاد لها فلا يسقط عنه الدم لان سفره لم يكن لابتداء حج. قوله: (أو ~~بلده) الأولى أي بلده أي لا إن رجع لأقل من بلده أو أقل من مثل بلده. قوله: ~~(فلا يسقط عنه الدم) أي لان رجوعه لما ذكر كالعدم قوله: (وفعل بعض ركنها) ~~أي ولو السعي كله أو بعض أشواطه فإذا أحرم بالعمرة آخر يوم من رمضان أو ~~قبله وأوقع طوافها وسعيها ليلة العيد أو أوقع السعي فقط كله أو بعض أشواطه ~~ليلة العيد أو يومه كان متمتعا. قوله: (تردد) قال ح: أشار المصنف بالتردد ~~لتردد المتأخرين في النقل، فالذي نقله الشيخ في النوادر وابن يونس واللخمي ~~عدم اشتراط ذلك، وقال ابن الحاجب: الأشهر اشتراط كونهما عن واحد، وأنكر ms1039 ابن ~~عرفة والمصنف في المناسك وجود هذا القول من أصله. # قوله: (لا من رأس ماله ولا من ثلثه) أي فهذا يقتضي أن دم التمتع إنما يجب ~~إذا رمى العقبة لا أنه يجب بمجرد إحرامه للحج قوله: (وأجيب بأن ما هنا ~~طريقة إلخ) اعترض هذا الجواب العلامة بن بأنه يقتضي أن أهل الطريقة الأولى ~~يقولون إنه يطالب به إذا مات قبل رمي العقبة وليس كذلك، إذ لو كان ذلك ~~لسلمها ابن عرفة كعادته في عزو الطرق مع أنه اعترض على ابن الحاجب بقوله: ~~قول ابن الحاجب فيجب بإحرام الحج بوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه، ولا ~~أعلم في سقوطها خلافا فالصواب في المسألة الجواب الثاني. قوله: (إذ لم يقل ~~به أحد إلخ) فيه نظر فقد قال الآبي في شرح مسلم على أحاديث الاشتراك في ~~الهدي على قول الراوي: وأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ما نصه عياض في الحديث ~~حجة لمن يجوز نحر الهدي للتمتع بعد الاخلال بالعمرة وقبل الاحرام بالحج وهي ~~إحدى الروايتين عندنا، والأخرى أنه لا يجوز إلا بعد الاحرام بالحج لأنه ~~بذلك يصير متمتعا، وذكر بعضهم أنه يجوز بعد الاحرام بالعمرة اه‍. وبه تعلم ~~أنه يتعين صحة إبقاء كلام المصنف على ظاهره وسقوط تعقب الشراح عليه ~~وتأويلهم له من غير داع لذلك اه‍ بن. قوله: (مستغنى عنه) قيل: أعاده لطول ~~الفصل فربما يغفل عنه وأسقطه من السعي لقرب ذكره في الطواف. وثم هنا ~~للترتيب الذكري والرتبي جميعا، والمراد أن رتبة الطواف متأخرة عن رتبة ~~الاحرام، وأما كون الطواف في أي وقت فهو شئ آخر سيأتي. قوله: (لهما سبعا) ~~أي لكل واحد منهما سبعا وإلا فظاهر العبارة أن لكل واحد منهما ثلاثة ونصفا، ~~فإن شك في عدد ما طافه من الأشواط بنى غير المستنكح على الأقل، فإن نقص ~~شوطا أو بعضه يقينا أو شكا في الطواف الركني رجع له على تفصيل. وسيأتي في ~~قوله: ورجع إن لم يصح طواف عمرة الحج قال الباجي: ومن سها في طوافه فبلغ ~~ثمانية ms1040 أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل ويلغى ما زاد عليه ~~ولا يعتد به وهكذا حكم العامد في ذلك انظر ح. وبهذا تعلم أن ما في عبق وخش ~~من بطلان الطواف بزيادة مثله PageV02P030 # سهو أو بمطلق الزيادة عمدا كالصلاة مجرد بحث مخالف للنص وقياسهما له على ~~الصلاة مردود بوجود الفارق لان الصلاة لا يخرج منها إلا بالسلام، بخلاف ~~الطواف فيظهر أن الزيادة بعد تمامه لغو فتأمل. # قوله: (فإن ابتدأ من الركن اليماني) أي الذي هو قبل الحجر الأسود قوله: ~~(وأتم إليه) أي إلى الحجر الأسود. وقوله فإن لم يتم إليه أي للحجر بل أتم ~~للركن اليماني الذي ابتدأ منه قوله أعاده أي إن طال الامر أو انتقض وضوؤه ~~وإلا بنى على ما فعل وهذا كله في الناسي والجاهل، وأما من بدأ من الركن ~~اليماني عمدا وأتم إليه فإنه لا يبني إلا إذا رجع بالقرب جدا ولم يخرج من ~~المسجد انظر ح، وهذا هو المعول عليه خلافا لما في بعض الشراح قوله: (وإلا) ~~أي بأن رجع لبلده أجزأه وعليه دم أي هدي يرسله لمكة قوله: (كان أحسن) أي ~~لان الطهر هو الفعل والطهارة صفة قائمة بالفاعل وهي المرادة هنا لأنها هي ~~المصاحبة للطواف لا الطهر الذي هو التطهير. قوله: (والستر) أي ستر العورة ~~على ما مر في الصلاة قال بعض: # والظاهر من المذهب صحة طواف الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد استحبابا ~~ما دامت بمكة أو حيث يمكنها الإعادة، وقال بعضهم: الظاهر أنه لا يستجب لها ~~الإعادة ولو كانت بمكة لأنه بمجرد الفراغ منه يخرج وقته ذكره شيخنا. قوله: ~~(ولو سهوا) أي هذا إذا حصل عمدا أو غلبة بل ولو حصل سهوا أي حالة كونه ~~ساهيا عن كونه في الطواف. قوله: (وإذا بطل البناء) يعني على ما مضى من ~~الأشواط وجب استئناف الطواف، وما ذكره المصنف من أنه إذا حدث في أثنائه فلا ~~بناء هو قول ابن القاسم وهو المعتمد. # وقال ابن حبيب عن مالك: إنه إذا أحدث تطهر وبنى ms1041 على ما معه من الأشواط. ~~قوله: (وتعمد إلخ) راجع لقوله: أو تطوعا أي فالطواف الواجب يلزم استئنافه ~~من أوله مطلقا، وأما التطوع فإن أحدث عمدا لزمه استئنافه وإلا فلا يلزمه ~~إعادته. قوله: (فلو قال وبطل بحدث) أي سواء حصل فيه أو بعده وقبل الركعتين ~~لأنهما كالجزء منه أو كان الحدث حاصلا قبل شروعه فيه. وقوله: ولا بناء أي ~~إذا حصل فيه. # وقوله: لكان أحسن أي وأشمل أيضا. قوله: (وجعل البيت عن يساره) قال ح: ~~حكمة جعل الطائف البيت عن يساره ليكون قلبه إلى وجه البيت إذ باب البيت هو ~~وجهه، فلو جعل الطائف البيت عن يمينه لأعرض عن باب البيت الذي هو وجهه ولا ~~يليق بالأدب الاعراض عن وجوه الأماثل. قوله: (لم يجزه) أي ورجع له ولو من ~~بلده على المشهور خلافا لمن قال: إذا رجع لبلده لا يرجع له، قال في ~~التوضيح: ولعل هذا القائل لم ير التياسر شرطا في الصحة فهو موافق لأبي ~~حنيفة فإن التياسر عنده سنة في تركه دم إن رجع لبلده. قوله: (لم يصح) أي ~~لدخول بعض بدنه في هواء البيت، وما ذكره المصنف من أن الشاذروان من البيت ~~هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية، وذهب بعضهم إلى أنه ليس من ~~البيت قال ح: وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان، وصرح جماعة من ~~الأئمة المقتدى بهم بأنه من البيت فيجب على الشخص الاحتراز منه في طوافه ~~ابتداء وأنه إن طاف وبعض بدنه في هوائه أنه يعيد ما دام بمكة، فإن لم يذكر ~~ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزم الرجوع مراعاة لمن يقول إنه ليس من ~~البيت. قوله: (وستة أذرع إلخ) تبع المصنف في ذلك اللخمي قال ح: والظاهر من ~~قول مالك في المدونة ولا يعتد بالطواف داخل الحجر أنه لا بد من الخروج عن ~~جميع الحجر الستة أذرع وما زاد عليها وهو الذي يظهر من كلام أصحابنا وجعله ~~بعض أشياخنا PageV02P031 # أنه المعتمد، قال الأزرقي عن ابن إسحاق: كان الحجر زربا لغنم ms1042 إسماعيل ثم ~~إن قريشا أدخلت فيه أذرعا من الكعبة. قوله: (وأما الخروج إلخ) جواب عما ~~يقال: إن وقوعه داخل المسجد شرط سابع لا سادس إذ السادس خروجه عن الحج. ~~وحاصل الجواب أن خروجه عن الحجر من تمام الخامس لا أنه شرط مستقل. قوله: ~~(لان حاصله) أي حاصل الشرط الذي قبله الخروج عن البيت ومن جملة البيت ~~الحجر. قوله: (إن قطع الجنازة) أي لأجل الصلاة عليها ولو صلى عليها في ~~المسجد. قوله: (ولا يجوز إلخ) حاصله أنها إذ لم تتعين عليه فلا يجوز قطع ~~الطواف لها فإن قطعه لها ابتدأه ولا يبني على ما فعل ولو كان الطواف تطوعا، ~~وكذا إن تعينت ولم يخش تغيرها فلا يقطع وإذا قطعه لها ابتدأه، وأما إن خشي ~~تغيرها قطع الطواف لأجلها وجوبا ويبني على ما فعل من الأشواط، كما أنه يجب ~~عليه قطع الطواف إذا أقيمت عليه الفريضة وبعد إتمامها يبني على ما فعله من ~~الأشواط. قوله: (لأجل نفقة) أي لأجل طلب نفقة قوله: (إن خرج من المسجد) أي ~~لأجل طلب النفقة وقوله: (وإلا بنى) أي وإلا بأن طلبها في المسجد ولم يخرج ~~منه بنى قوله: (بعد فراغه) أشار إلى أن السعي لا يعد طولا قوله: (وإلا بنى) ~~أي وإلا يطل الزمن بنى. قوله: (كالإفاضة) أي إذا كان قدم السعي عقب طواف ~~القدوم. قوله: (أو صلاها منفردا) أي في بيته أو في المسجد الحرام أو صلاها ~~جماعة في بيته، وأما لو صلاها جماعة في المسجد الحرام وأقيمت عليه للراتب ~~وهو في الطواف فهل يقطعه ويخرج لان في بقائه طعنا على الامام ولا يقطعه لان ~~تلبسه بالطواف يمنع من الطعن؟ قال شيخنا العدوي: والظاهر الأول واستظهر بعض ~~شيوخنا الثاني قوله: (مقام إبراهيم على الرجح) أي بناء على أن الراتب لا ~~يتعدد، وعلى مقابله فالمراد وقطعه لإقامة الفريضة للراتب بأي محل كان، ~~والمراد بمقام إبراهيم محل هناك يصلى فيه بإمام راتب وليس المرد به الحجر ~~المعلوم. قوله: (ليبني) أي بعد الفراغ من الفريضة على ما فعله ms1043 من أول ~~الشوط. قوله: (وبنى) أي على ما فعل من الأشواط إن رعف وغسل الدم. قوله: ~~(بشرط أن لا يتعدى) أي في غسل الدم. وقوله: وأن لا يبعد المكان أي الذي ~~يغسل فيه الدم. قوله: (ليفيد البناء في القطع للفريضة) أي كما هو مذهب ~~الموطأ والمدونة والعتبية. وحكى ابن رشد عليه الاتفاق وقال: لا خلاف أعلمه ~~في ذلك. قوله: (ويبني قبل تنفله) أي ويبني الشخص الذي قطع لأجل إقامة ~~الفريضة قبل تنفله. # قوله: (وكذا إن جلس طويلا بعد الصلاة) أي ولو كان جلوسه لذكر. قوله: ~~(والراجح أنه لا يبنى) بل يبطل ويبتدئ أي بعد طرحها إن لم يتعلق به شئ منها ~~وبعد غسلها إن تعلق به شئ منها سواء طال أو لم يطل، وما ذكره الشارح من ~~الراجح ذكره ابن أبي زيد عن أشهب. واعلم أن المسألة ذات أقوال ثلاثة ذكرها ~~ابن رشد في سماع القرينين: أحدهما لمالك كراهة الطواف بالثوب النجس قال ~~PageV02P032 # ابن رشد: وعليه لا تجب الإعادة ولو كان متعمدا. الثاني لابن القاسم إذا ~~لم يعلم بها إلا بعد الطواف فلا إعادة عليه. الثالث لأشهب إن علم في أثنائه ~~أعاده، فقد علمت أن قول أشهب مقابل لقول مالك وابن القاسم، وعلى قول ابن ~~القاسم لا إعادة عليه بعد كماله، قال التونسي: يشبه أنه إن علم في أثنائه ~~يبني بعد طرحها أو غسلها. فالحاصل أن ما قاله المصنف تبعا لابن الحاجب ~~موافق لقول مالك وابن القاسم، إذا علمت هذا فكيف يكون ضعيفا؟ انظر بن. ~~قوله: (أعاد ندبا ركعتيه) هذا إذا لم يعلم بالنجاسة إلا بعد فراغ الطواف ~~وركعتيه كما قال الشارح، وأما إذا علم بها بعد فراغه من الطواف فلا يعيده. ~~قوله: (لخروج الوقت بالفراغ منهما) هذا يقتضي أنه لا يشترط الطول إلا أن ~~يلاحظ أن ما قارب الشئ يعطي حكمه فتأمل. # قوله: (وبنى على الأقل) عطف على المعنى أي بنى على ما طاف إن رعف وبنى ~~على الأقل المحقق إن شك، والمراد بالشك مطلق التردد الشامل للوهم كما ms1044 في شب ~~وعبق، قال ح: والمنصوص عن مالك أن الشاك الغير المستنكح يبني على الأقل ~~سواء شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه بل في الموازية أنه إذا شك في ~~إكمال طوافه بعد رجوعه لبلده أنه يرجع لذلك من بلده. قوله: (ويعمل) أي ~~الشاك لا بقيد كونه مستنكحا. وقوله: ولو واحدا أي هذا إذا كان المخبر له ~~متعددا بل ولو كان واحدا بشرط كونه معه في الطواف كما نقله ابن عرفة عن ~~سماع ابن القاسم خلافا لعبق القائل: يعمل بإخبار غيره ولو واحدا ليس معه في ~~الطواف. وروى الباجي عن الأبهري أن الطائف الشاك لا يرجع لاخبار غيره ولو ~~كان اثنين معه في الطواف وهو ضعيف. ونص ابن عرفة وسمع ابن القاسم تخفيف ~~مالك للشاك في قبول خبر رجلين طافا معه الشيخ، وفي رواية: قبول خبر رجل معه ~~الباجي عن الأبهري القياس لغو قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة وقاله عبد ~~الحق اه‍ ح. قوله: (وجاز بسقائف) أي وجاز الطواف تحت السقائف القديمة وهي ~~محل كان به قباب معقودة قوله: (وقبة الشراب) أي وهي المعروفة الآن بخلوة ~~السمع حذاء زمزم قوله: (ولا يضر حيلولة الأسطوانات) أي العواميد أي لا يضر ~~حيلولتها بين الطائف وبين البيت الذي يطوف حوله، ولا حيلولة زمزم وقبة ~~الشراب بين الطائف والبيت. قوله: (انتهت إليها) أي لان الزحام يصير الجميع ~~متصلا بالبيت فلو طاف في السقائف لزحمة ثم قبل كماله زالت الزحمة وجب كماله ~~في المحل المعتاد كان الباقي قليلا أو كثيرا، فلو كمل الباقي في السقائف ~~فهل يطالب بإعادة ما فعل بعد زوال الزحمة عند البيت، ولو كان قليلا ~~كالشوطين وكان الامر بالقرب أو يؤمر بإعادة الطواف كله والظاهر الأول اه‍ ~~عدوي. قوله: (وإلا تكن زحمة) أي بل طاف تحت السقائف اعتباطا أو لحر أو لبرد ~~أو مطر كما هو ظاهره، ولكن الظاهر هو أن الحر والبرد الشديدين كالزحمة كما ~~قال شيخنا عدوي. # قوله: (أعاد وجوبا) أي سواء كان الطواف واجبا أو تطوعا، خلافا ms1045 لمن قال: ~~يعيد الواجب ولو كان وجوبه بالنذر لا التطوع قاله شيخنا عدوي، ومقتضاه أن ~~التطوع يجوز في السقائف لزحمة وغيرها. # قوله: (ما دام بمكة) أي أو قريبا منها مما لا يتعذر فيه الرجوع قوله: ~~(وأما ما زاد عليها إلخ) اعلم أن السقائف كانت في الصدر الأول من المسجد ~~الحرام ثم بدلها بعض السلاطين من بني عثمان بعقود، وأما السقائف الموجودة ~~الآن فهي خارجة عن المسجد مزيدة فيه فالطواف فيها الآن طواف خارج المسجد، ~~فما ذكره المصنف من جواز الطواف في السقائف لزحمة مراده الطواف في محلها في ~~الزمن الأول لا الطواف تحت السقائف الموجودة الآن هذا حاصله، وقد يقال: إذا ~~كانت السقائف في الصدر الأول من المسجد الحرام فلأي شئ اشترط في جواز ~~الطواف فيها لزحمة مع أن الشرط في صحة الطواف كما مر وقوعه في المسجد؟ ~~قوله: (ووجب كالسعي) فاعل وجب ضمير مستتر عائد على طواف القدوم لأنه وإن لم ~~يتقدم PageV02P033 # له ذكر لكنه معلوم من قوله قبل عرفة لأنه ليس للحج طواف قبل عرفة إلا ~~طواف القدوم، وأما طواف الإفاضة والوداع فمؤخران عن عرفة اه‍ عدوي. قوله: ~~(أي تقديمه) أي وأما ذاته فهي ركن قوله: (قبل عرفة) متعلق بقوله: وجب أي ~~ووجب الطواف عرفة كما يجب تقديم السعي قبل عرفة، فقوله كالسعي تشبيه في ~~وجوب القبلية فقط وليس تشبيها تاما لان طواف القدوم ليس بركن والسعي ركن. ~~قوله: (ولذلك) أي لوجوب طواف القدوم قبل عرفة ووجوب تقديم السعي قبلها شروط ~~ثلاثة، وأشار الشارح بذلك إلى أن هذه الشروط راجعة لما بعد الكاف ولما ~~قبلها لا لما بعدها فقط كما هو عادة المصنف. قوله: (إن أحرم من الحل) أي إن ~~أحرم من وجب عليه الطواف والسعي من الحل بالفعل كان إحرامه منه واجبا ~~كالآفاقي القادم من بلده سواء أحرم مفردا أو قارنا، وكالمقيم بمكة إذا أراد ~~القران وخرج للحل وأحرم منه، أو مندوبا كالمقيم بمكة إذا كان معه نفس من ~~الوقت وخرج للميقات وأحرم منه مفردا. قوله: (وتركه) ms1046 أي وأخر السعي للإفاضة. ~~قوله: (ولم يردف بحرم) أي بأن لم يردف أصلا بأن كان مفردا أو أردف بحل قيل: ~~إن هذا الشرط يغني عنه قوله إن أحرم من الحل لأنه إذا أردف بالحرم لم يكن ~~محرما بالحج من الحل، وقد يقال: إن المصنف أتى بهذا دفعا لتوهم اعتبار ~~الاحرام الأصلي فتأمل. قوله: (بأن اختل شرط إلخ) وذلك كما لو أحرم بحرم أو ~~أردف فيه الحج على العمرة أو راهق أي ضاق الزمن عليه بحيث يخشى فوات الوقوف ~~إن اشتغل بالقدوم. قوله: (سعى بعد الإفاضة) أي لوجوب إيقاع السعي بعد أحد ~~طوافي الحج وقد سقط عنه طواف القدوم فيجب فعله عقب الباقي من طوافيه وهو ~~طواف الإفاضة. قوله: (كما لا يجب) أي ما ذكر من طواف القدوم والسعي بعده ~~قبل عرفة. # قوله: (وإلا قدم) تقدم أنه إذا اختل شرط مما مر بأن أحرم بالحج من الحرم ~~أو أردف فيه فإنه يؤخر السعي لطواف الإفاضة، وذكر هنا أنه لو خالف وقدم ~~السعي على الإفاضة وعلى الوقوف ولم يعده بعد الإفاضة بأن أوقعه بعد الوقوف ~~بعد طواف تطوع أو واجب بالنذر ولم يعده بعد طواف الإفاضة حتى رجع لبلده فإن ~~عليه دما لمخالفته لما وجب عليه من تأخيره، ثم إنه لا يدخل في قوله: وإلا ~~قدم إلخ المراهق إذا تحمل المشقة وطاف وسعى قبل عرفة فإن هذا لا إعادة ولا ~~دم عليه لأنه أتى بما هو الأصل في حقه بخلاف غيره ممن أحرم بالحرم أو أردف ~~فيه فإنه لم يشرع له طواف قدوم. قوله: (وإلا بأن طاف المردف بحرم) أي طاف ~~قبل عرفة. وقوله غير المراهق الأولى حذفه. وقوله تطوعا معمول لطاف ولا ~~مفهوم للتطوع بل مثله ما لو طاف قبل عرفة طوافا واجبا بالنذر. قوله: (ثم ~~السعي لهما) أي للحج والعمرة قوله: (منه البدء) مبتدأ وخبر. وقوله مرة حال ~~من الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حالة كون ذلك البدء مرة أو أنه ~~حال من المبتدأ أي البدء حال ms1047 كونه مرة كائن منه والصفا مذكر لان ألفه ثالثة ~~كألف فتى وعصا وألف التأنيث لا تكون ثالثة. قوله: (مبتدأ وخبر) هذا يقتضي ~~أن العود مبتدأ وأخرى خبره وليس كذلك بل العود مبتدأ وخبره محذوف وأخرى صفة ~~لحال محذوفة أي والعود إليه مرة أخرى أي شوطا آخر. قوله: (أي طواف كان) ~~حاصل الفقه أن صحة السعي لا تحصل إلا بتقدم طواف أي طواف كان، فإن سعى من ~~غير تقدم طواف كان ذلك السعي باطلا لم يجزه، وأما سقوط الدم فلا يحصل إلا ~~إذا كان الطواف واجبا ونوى وجوبه، فلو كان الطواف تطوعا أو واجبا ولم يلاحظ ~~وجوبه فالصحة حاصلة ولكن عليه الدم حيث لم يعده. قوله: (ونوى فرضيته) الواو ~~للاستئناف والجملة مستأنفة لبيان حال الطواف الذي قال فيه وصحته بتقدم طواف ~~فهي جواب عن سؤال مقدر كأن سائلا سأله: ما حال هذا الطواف؟ فقال وأكمل ~~أحواله إن كان واجبا ونوى فرضيته فلا دم وإلا فالدم اه‍ عدوي قوله: (إن كان ~~فرضا) PageV02P034 # أي إن كان مطلوبا طلبا أكيدا كالإفاضة والقدوم فيلاحظ فيهما فرضيته أو ~~وجوبه قوله: (كما يوهمه كلامه) فيه نظر بل كلام المصنف لا يوهم شرطيته ~~لقوله: وإلا فدم إذ لو كان شرطا للزم من فقده عدم صحة السعي وأن يرجع إليه ~~من بلده دون جبره بالدم. قوله: (ولا يريد أن غير الفرض) أي وهو الطواف ~~النفل. قوله: (والمراد بالفرض ما يشمل الواجب) أي وإنما أطلق المصنف هنا ~~على الواجب فرضا مع أنه خلاف الاصطلاح هنا تبعا للمدونة، ولم يلتفت لهذا ~~الاصطلاح الحادث وهو التفرقة بينهما. قوله: (بأن لم يعتقد وجوبه إلخ) ~~الأولى بأن اعتقد عدم وجوبه. وقوله كما يقع لبعض الجهلة أي فإنه يعتقد عدم ~~لزوم الاتيان بطواف القدوم، وأما إن لم ينو فرضيته والحال أنه ممن يعتقد ~~لزومه فلا دم عليه. والحاصل أنه متى نوى فرضيته أو وجوبه أو لم ينو شيئا ~~ولكنه ممن يعتقد وجوبه فلا دم عليه، وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد ~~عدم لزومه ms1048 أو اعتقد عدم وجوبه فعليه دم إن لم يعده اه‍ عدوي. # قوله: (وإلا أعاده مع السعي) أي أنه إذا كان في مكة يعيد السعي بعد طواف ~~ينوي فرضيته، فإن لم يكن وقف بعرفة أعاد طواف القدوم ونوى وجوبه وسعى بعده، ~~وإن كان وقف بعرفة أعاد طواف الإفاضة ونوى فرضيته وسعى بعده، وفي قول ~~المصنف وإلا فدم مسامحة لان ظاهره عدم الامر بالإعادة ولو كان قريبا وليس ~~كذلك. قوله: (من حيث هو) أي سواء كان فرضا أو واجبا أو تطوعا كان في الحج ~~أو في العمرة. وقوله إنما يرجع أي من بلده. قوله: (ورجع) أي ليأتي بطواف ~~وسعي وحلق. # قوله: (إن لم يصح طواف عمرة) ظاهره سواء كان عدم صحة الطواف عن عمد أو ~~سهو وهو كذلك، ولا يتوهم أنها تفسد في العمد ويقضيها بعد إتمامها لانعقاد ~~إحرامها وعدم طرو ما يفسده. قوله: (كفعله) أي الطواف بغير وضوء أي سواء كان ~~عمدا أو سهوا أي وكترك بعضه عمدا أو نسيانا. ثم إن قوله: # ورجع إلخ مقيد بما إذا لم يطف طواف تطوع بعد طواف العمرة الفاسدة وسعى ~~بعده وإلا فيجزئ ولا يرجع لكن عليه دم إن تباعد عن مكة لأنه سعى بعد طواف ~~غير فرض كما مر. قوله: (متجردا عن المحيط) تفسير لمحرما أي وليس المراد ~~مجرد الاحرام لأنه باق على إحرامه قوله: (كما كان عند إحرامه) أي كما كان ~~عند ابتداء إحرامه وإلا فهو الآن محرم تأمل. قوله: (فإن كان قد أصاب ~~النساء) أي بعد فراغ تلك العمرة التي لم يصح طوافها. قوله: (فقارن) أي ~~وحينئذ يلزمه دم القران، ومفهوم قول المصنف بحج أنه لو أحرم بعمرة كان ~~تحلله من الثانية تحللا من الأولى. قوله: (فلم يبق معه إلا مجرد الاحرام) ~~بهذا ظهر الفرق بين هذا وبين قوله: وصح الاحرام بالحج بعد سعي العمرة ويكون ~~متمتعا إن حل من العمرة في أشهر الحج وإلا فمفرد لان ما مر العمرة التي ~~أحرم بعد سعيها صحيحة وهنا فاسدة. # قوله: (فإنه يرجع إليه) ms1049 أي حلالا محرما فقول المصنف: كطواف القدوم تشبيه ~~في الرجوع لا في صفته لأنه في الأول يرجع محرما وهنا يرجع حلالا، وحاصل ما ~~ذكره أن طواف القدوم إذا تبين فساده وقد أوقع السعي بعده واقتصر عليه ولم ~~يعده بعد الإفاضة ولا بعد طواف نفل فإنه يرجع له من بلده حلالا ولا دم ~~عليه. قوله: (ولم يعده بعد الإفاضة) أي ولا بعد طواف تطوع، وأما لو أعاده ~~بعد طواف تطوع فإنه لا يرجع له لكن يلزمه دم إن ذهب لبلده، وإن أعاده بعد ~~الإفاضة أجزأه ولا يلزمه رجوع ولا دم عليه، وهذا إن علم بفساد طواف القدوم ~~فأعاد السعي بعد الإفاضة، وأما إن أعاده بعد الإفاضة مع PageV02P035 # اعتقاد صحة القدوم وصحة السعي الذي بعده فإنه يجزئه إن رجع لبلده أو ~~تطاول وعليه دم، وأما إن ذكر ذلك قبل أن يرجع فإنه يعيده لأنه لم ينو بسعيه ~~الركن انظر ح قوله: (فيجزئه إلخ) أي لان هذا الطواف في الحقيقة هو طواف ~~الإفاضة ولا يضر عدم ملاحظة أنه فرض وملاحظة أنه نفل ومحل إجزائه على ما ~~استظهره بعضهم حيث كان غير ذاكر لفساد الإفاضة وذهب لبلده ولم يعلم بفساده ~~إلا بعد ذهابه إليها. قوله: (إن كان بمكة) أي وعلم بفساده بعد طوافه ~~التطوع. قوله: (ولا دم) راجع لقوله: ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما، ولقوله ~~كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر، ولقوله والإفاضة، وأما قوله حلا فهو راجع ~~للأخيرين فقط أعني رجوعه للقدوم والإفاضة، وظاهر صنيع الشارح أن قوله: ولا ~~دم راجع لقوله إلا أن يتطوع بعده أي فإن تطوع بعده أجزأه ولا دم عليه لما ~~تركه من النية لان هذا التطوع في الحقيقة هو طواف الإفاضة فلا يلزمه دم ~~لملاحظة كونه نفلا وعدم ملاحظة فرضيته وكل من الحلين صحيح. قوله: (وكان غير ~~ذاكر إلخ) الحاصل أن ظاهر كلام المصنف أنه إذا تطوع بعد طواف الإفاضة ~~الفاسد بطواف صحيح فإنه يجزئه ولا دم عليه، سواء وقع منه التطوع ناسيا ~~لفساد الإفاضة أو ms1050 متذكرا له، وعليه حمله ح واستظهر بعضهم حمله على النسيان ~~لقول الجزولي في باب جمل من الفرائض لا خلاف فيما إذا طاف ملاحظا أن ذلك ~~الطواف للوداع وهو ذاكر للإفاضة فإنه لا يجزئه اه‍. واعتمد بعضهم ذلك ~~الاستظهار. قوله: (لان كلا منهما) أي من أفسد طواف قدومه ومن أفسد طواف ~~إفاضته. # قوله: (لأنه باق إلخ) هذا إشارة لجواب اعتراض وارد على قول المصنف: ورجع ~~حلا، وحاصله أن رجوعه حلا يلزمه عليه دخول مكة حلالا وهو من خصائصه صلى ~~الله عليه وسلم، والجواب أن هذا حل حكما لأنه تحلل التحلل الأصغر ولم يتحلل ~~التحلل الأكبر لان الإفاضة عليه فهو حلال حكما وغير حلال حقيقة بدليل منعه ~~من النساء والصيد وكراهة الطيب. قوله: (واعتمر) يعني أن من لم يصح طواف ~~قدومه أو إفاضته ورجع حلالا وأكمل ما عليه فإنه يطلب منه بعد ذلك الاتيان ~~بعمرة، سواء حصل منه وطئ قبل إكماله أم لا وهو ظاهر كلام ابن الحاجب. قوله: ~~(والأكثر من العلماء) فسرهم أبو الحسن بابن المسيب والقاسم بن محمد وعطاء ~~وكان الأولى للمصنف عدم ذكرهم لايهام أنهم من أهل المذهب انظر بن قوله: ~~(فإنه يأتي بعمرة) أي لأجل الخلل الواقع في الطواف بتقدم الوطئ، فلما كان ~~ذلك الطواف الذي رجع له حصل فيه خلل بتقدم الوطئ أمر أن يأتي بطواف صحيح لا ~~وطئ قبله وهو حاصل بالعمرة بخلاف ما إذا لم يطأ. قوله: (هذا قول الأقل) أي ~~وهو مذهب المدونة. وقوله: وقال الأكثر أي من العلماء من خارج المذهب. قوله: ~~(واختلفوا عند الوطئ) أي فعند الأقل تلزمه العمرة وعند الأكثر لا تلزمه، ~~فقول المصنف: واعتمر والأكثر إن وطئ ظاهره أن الأقل قائل بوجوب العمرة ~~مطلقا سواء وطئ أم لا وليس كذلك. قوله: (فكان على المصنف أن يقول ولا عمرة ~~إلخ) أي أو يقول واعتمر إن وطئ والأكثر عدمها. قوله: (بقدر الطمأنينة) ~~الأولى حذفه ويقتصر على قوله أي الاستقرار لأجل المبالغة بعد بقوله ولو مر، ~~وقوله بعد هذا إذا استقر بعرفة الأولى ms1051 أن يزيد فيه بقدر الطمأنينة. قوله: ~~(في أي جزء) أي وإن كان الوقوف في المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أفضل وذلك عند الصخرات العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة وهو ~~الجبل الذي وسط PageV02P036 # أرض عرفة. قوله: (أو راكبا) أي وإن كان الوقوف راكبا أفضل. قوله: (وتدخل) ~~أي ليلة النحر بالغروب، فمتى استقر بعد الغروب بعرفة لحظة أجزأه سواء دفع ~~منه بدفع الامام أو قبله وإن كان الأفضل أن يدفع بدفعه ولو نفر شخص قبل ~~الغروب فلم يخرج من عرفة حتى غابت الشمس عليه أجزأ وعليه الهدي لعدم ~~الطمأنينة فيها بعد الغروب إذ هي واجبة، فالاستقرار في عرفة بعد الغروب ركن ~~والطمأنينة واجبة كالوقوف جزءا من النهار بعد الزوال اه‍ تقرير شيخنا ~~العدوي. قوله: (وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم) أي إذا تركه عمدا ~~لغير عذر لا إن كان الترك لعذر كما لو كان مراهقا فلا دم، وما ذكره من أن ~~الوقوف نهارا واجب ينجبر بالدم بخلاف الوقوف ساعة بعد الغروب فركن لا ينجبر ~~بالدم هو مذهب مالك وهو خلاف ما عليه الجمهور، قال ابن عبد السلام: والحاصل ~~أن زمن الوقوف موسع وآخره طلوع الفجر واختلفوا في مبدئه فالجمهور أن مبدأه ~~من صلاة الظهر، ومالك يقول: من الغروب، ووافق الجمهور اللخمي وابن العربي ~~ومال إليه ابن عبد البر انظر ح. قوله: (ويدخل وقته) أي وقت الوقوف الواجب ~~قوله: (ويكفي فيه) أي في تحصيل الوقوف الوقوف الواجب. وقوله: أي جزء منه أي ~~الوقوف في أي جزء من ذلك الوقت قوله: (هذا إذا استقر بعرفة) بقدر ~~الطمأنينة. قوله: (ولو مر) أي من غير أن يطمئن وهذا مبالغة في حضور، ~~والضمير المستتر في مر عائد على الحاضر المفهوم من حضور، وضمير نواه ~~المستتر عائد على الحاضر، وأما البارز فهو عائد على الحضور، وقوله: ولو مر ~~ظاهره أن المقابل يقول بعدم إجزاء المرور مطلقا سواء علم به أم لا، نوى ~~الوقوف به أم لا، ونحوه قول ابن الحاجب ففي المار ms1052 قولان اه‍. واعترضه في ~~التوضيح بقوله: لم أر قولا بعدم الاجزاء مطلقا كما هو ظاهر كلام المصنف ~~ولذا جعل سند محل الخلاف إذا لم يعرفها فقال: من مر بعرفة وعرفها أجزأه وإن ~~لم يعرفها فقال محمد: لا يجزئه والأشهر الاجزاء اه‍. وبحث ح في قوله: ~~والأشهر الاجزاء بأن سندا لم يصرح بأنه الأشهر وإنما قال بعد أن حكى عن ~~مالك الاجزاء وهو أبين اه‍ بن. قوله: (إن نواه) إنما طلبت النية من المار ~~دون غيره ممن استقر مطمئنا لأنه لما كان فعله لا يشبه فعل الحاج في الوقوف ~~احتاج لنية لعدم اندراج فعله في نية الاحرام بخلاف من وقف لان نية الاحرام ~~يندرج فيها الوقوف كالطواف والسعي. قوله: (وعلم بأن المار عليه هو عرفة) إن ~~قلت: إنه يلزم من نية الوقوف بها معرفتها فلا حاجة للشرط الثاني. قلت: هذا ~~ممنوع لأنه قد ينوي الوقوف بها على فرض أن هذا المحل المار به عرفة، وقد ~~يقال: # إن النية إنما تعتبر إذا كانت جازمة ولا تكون جازمة إلا مع معرفة المحل ~~فتأمل. قوله: (أو كان) أي الحاضر متلبسا بإغماء أو نوم أو جنون. وأشار ~~الشارح بهذا التقرير إلى أن قوله: أو بإغماء معمول لمقدر عطف على مر أي ولو ~~كان الحاضر متلبسا بإغماء حصل قبل الزوال واستمر ذلك الاغماء حتى طلع الفجر ~~وهذا محل الخلاف، أما لو أغمي عليه بعد الزوال واستمر للغروب أو للفجر فإنه ~~يجزئ اتفاقا، ومثل الاغماء الجنون والنوم كما علمت، قال بعض: وانظر لو شرب ~~مسكرا قبل الزوال أو بعده حتى غاب أو أطعمه له أحد وفات الوقوف وهو سكران ~~هل يجزئه ذلك الوقوف أم لا؟ لم أر فيه نصا والظاهر أنه إن لم يكن له في ~~السكر اختيار فهو كالمغمى عليه والمجنون وإن كان له فيه اختيار فلا يجزئه ~~كالجاهل بل هو أولى. قوله: (فوقفوا بعاشر) أي ثم تبين لهم في بقية يومه أو ~~بعده أنه العاشر، وأما إذا تبين أنه العاشر قبل الوقوف فلا يذهبوا للوقوف ms1053 ~~ولا يجزيهم إذا وقفوا كما قال سند وفرق بين الحالتين بأن الأول أوقع الوقوف ~~في وقته المقدر له شرعا والثاني لو وقف كان وقوفه في غير وقته المشروع، ~~وهذا الذي قلناه من التفرقة بين الحالتين هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ ~~أحمد الزرقاني خلافا للعج ومن تبعه حيث قال بالاجزاء سواء تبين الخطأ بعد ~~الوقوف أو قبله. قوله: (أي في عاشر) أشار PageV02P037 # إلى أن الباء بمعنى في لا أنها للسببية، لان الوقوف في اليوم العاشر مسبب ~~عن الخطأ لا سبب له. قوله: (بأن غم عليهم ليلة الثلاثين من القعدة) أي ~~فكملوا عدته ثلاثين. وقوله: أو نظروا أي أو كانت السماء مصحية فنظروا فلم ~~يروا الهلال وأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين. قوله: (فأكملوا العدة إلخ) أي ~~ثم وقفوا في تاسع الحجة في ظنهم فتبين أنه العاشر لرؤية الهلال ليلة ~~الثلاثين. وقول الشارح أو أخطأ الجم في رؤية الهلال، وأما لو أخطؤا في ~~العدد بأن علموا اليوم الأول من ذي الحجة ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه لا ~~يجزيهم، وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته كالصوم ~~قاله سند، وانظر هل يجري فيه ما تقدم من الصوم من قوله: لا بمنفرد إلا ~~كأهله ومن لا اعتناء لهم بأمره اه‍ شيخنا العدوي. قوله: (عن خطئهم فوقفوا ~~بالثامن إلخ) ما ذكره من عدم الاجزاء هو المعتمد خلافا لمن قال بالاجزاء. ~~واعلم أن الخلاف في إجزاء الوقوف في الثامن إنما هو إذا لم يعلموا بذلك حتى ~~فات الوقت، وأما إذا علموا به قبل فوات الوقت فلا يجزئ اتفاقا ولا بد من ~~إعادته قولا واحدا انظر ح، إذا علمت هذا فإذا تذكروا في اليوم التاسع ~~فيقفون اتفاقا ليلة العاشر، وأما إن لم يتذكروا في اليوم العاشر فهل يقفون ~~ليلة الحادي عشر ويجزئهم؟ وبه قيل وعليه مشى عبق أو لا يجزئهم وهو المعتمد؟ ~~وما قاله عبق ضعيف. # قوله: (لا المار الجاهل) أشار بتقدير المار إلى أن الجهل بعرفة إنما يضر ~~المار، وأما من ms1054 استقر بها واطمأن فإنه لا يضر جهله بها كما لا يجب عليه نية ~~الوقوف كما مر. قوله: (بكره) ما ذكره المصنف من الكراهة مع الاجزاء أخذه ~~مما حكاه الجلاب عن المذهب وإن كان ابن عرفة لم يعرج عليه. قوله: (على ما ~~ليس كذلك) أي وهذا قول صدر به ابن رشد والقرافي وصاحب المدخل وشهره. قوله: ~~(لكن الذي به الفتوى إلخ) أي وهو قول جل أهل المذهب واختاره اللخمي لان من ~~قواعد الشرع مراعاة ارتكاب أخف الضررين ولان ما لا يقضى إلا من بعد ينبغي ~~أن يقدم على ما يقضى بسرعة. قوله: (في بيان السنن) أي سنن كل ركن قوله: ~~(أربع) أي بناء على أن التلبية ليست سنة وأما على أنها سنة فالسنن خمسة لا ~~أربعة قوله: (وهو) أي الاتصال من تمام السنة. وقوله غدوة أي أول النهار، ~~وما ذكره من أن الاتصال من تمام السنة وأنه إذا اغتسل غدوة وأخر الاحرام ~~وقت الظهر لم يجزه هو الموافق لكلام المدونة وابن يونس وابن المواز خلافا ~~للبساطي حيث جعل الاتصال سنة مستقلة انظر بن. قوله: (ولا يضر الفصل) أي بين ~~الغسل والاحرام بشد رحاله أي لا يكون هذا مبطلا للاتصال. قوله: (وقد أساء) ~~أي ارتكب مكروها. قوله: (وجوبا) أي سواء كان الاحرام منها واجبا كما إذا ~~كان الشخص من أهل المدينة، وقوله أو ندبا كما لو كان مصريا مر بالحليفة. ~~قوله: (فيأتي) أي لذي الحليفة بعد غسله في المدينة لابسا لثيابه، فإذا أحرم ~~منها تجرد، قال بن: فيه نظر بل يتجرد عقب غسله بالمدينة، فإذا أتى بعد ذلك ~~للحليفة أحرم منها كما قال سحنون ونقله ابن يونس عن ابن حبيب ونصه ابن ~~حبيب، واستحب عبد الملك أن يغتسل بالمدينة ثم يتجرد مكانه، فإذا وصل لذي ~~الحليفة أحرم منها وذلك أفضل وبالمدينة اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ~~وتجرد ولبس ثوبي إحرامه، ولما وصل لذي الحليفة ركع وأهل. قوله: (لان الغسل ~~في الحقيقة للطواف) أي لا لدخول مكة فاللام في قول المصنف لدخول ms1055 مكة بمعنى ~~عند. PageV02P038 # قوله: (بطوى) أي إن أتى من جهتها فإن لم يأت من جهتها فيقدر ما بينهما. ~~قوله: (ويتدلك) فيهما أي لأنه لا يسمى غسلا إلا مع الدلك. وقوله تدليكا ~~خفيفا أي لأنه محرم فيخاف من شدة الدلك قتل شئ من الدواب أو قلع شئ من ~~الشعر، ومقابل الراجح يقول: إنه لا يتدلك فيهما. وقوله يتدلك فيهما على ~~الراجح أي وأما الأول وهو غسل الاحرام فيتدلك فيه اتفاقا. قوله: (أي أن ~~السنة هذه الهيئة الاجتماعية إلخ) هذا الحل أصله لح وتبعه من بعده ومثله في ~~التوضيح، وبحث فيه طفي بأن جعل الهيئة الاجتماعية سنة يحتاج لنقل وأنه ~~معتمد، والذي يدل عليه كلام ابن عرفة وابن رشد في البيان أن تلك الهيئة ~~الاجتماعية مستحبة. وما نسبه التوضيح لابن شاس وصاحب الذخيرة من السنية قال ~~طفي: الظاهر منهما خلافه فالأولى ما حمله عليه بهرام وتت من أن المراد بهذه ~~السنة التجرد، ومثله لعياض وصاحب الجواهر وغير واحد وبه عبر في مناسكه، ~~وقول ح يبعد أن يريد التجرد من الثياب لأنه واجب يأثم تاركه غير ظاهر لان ~~اصطلاح أهل المذهب في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف، فمنهم من يعبر عنها ~~بالواجب، ومنهم من يعبر عنها بالسنة كما في التوضيح، ويظهر الفرق بينهما ~~بالتأثيم وعدمه اه‍ بن. # قوله: (وكان مما يقلد) أي كالإبل والبقر. وقوله: وأما ما يجب بعد الاحرام ~~كما إذا لزمه لأجل تمتع أو قران. وقوله: إنما يقلد بعده أي فإن قلد قبله ~~خالف الأولى فقط. قوله: (بالقيدين) أي كون الهدي مسوقا لتطوع أو لأجل ما ~~لزمه عن ماض وأن يكون مما يقلد أو يشعر. قوله: (ثم ركعتان) أي فأكثر فهو ~~اقتصار على الأقل، وليس المراد ظاهره من أن السنة ركعتان فقط، ثم إن محل ~~سنية ركعتي الاحرام إن كان وقت الاحرام وقت جواز وإلا انتظره بالاحرام ما ~~لم يكن مراهقا وإلا أحرم وتركهما، كما أن المعذور مثل الحائض والنفساء ~~يتركهما. قوله: (والفرض مجزئ) أي في حصول السنة، والمستحب أن يكون الاحرام ms1056 ~~عقب نافلة وحينئذ فللاحرام صلاة تخصه اه‍. والحاصل أن السنة تحصل بإيقاع ~~الاحرام عقب صلاة ولو فرضا، لكن إن كانت نفلا فقد أتى بسنة ومندوب وإن فعله ~~بعد فرض فقد أتى بسنة فقط، وانظر هل المراد بالفرض خصوص العيني أو ولو ~~بالعروض كجنازة تعينت ونذر نفل، وهل السنة المؤكدة كالفرض الأصلي أم لا؟ ~~قوله: (إنه يؤخر الاشعار إلخ) أي إذا كان الهدي يجوز فيه كل من الامرين ~~كالإبل، وأما ما لا يجوز فيه الاشعار بل يتعين فيه التقليد كالبقر فلا يظهر ~~فيه الترتيب قوله: (أي ندبا فيهما) حاصله أن السنة في كلام المصنف منصبة ~~على ذات التقليد والاشعار وصلاة ركعتين وأن التعبير بثم يفيد أن الترتيب ~~بين التقليد والاشعار وبينهما وبين الركعتين مندوب وهذا ظاهر المدونة، ~~وقوله: لكن النص أي عن مالك في المبسوط وهو المعتمد. # قوله: (ندبا إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف: يحرم الراكب إذا استوى ~~والماشي إذا مشى على جهة الأولوية، فلو أحرم الراكب قبل أن يستوي على دابته ~~وأحرم الماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة. # قوله: (إلى البيداء) أي الصحراء وبطن الوادي. قوله: (بأن السنة اتصالها) ~~أي وهذا لا ينافي أنها واجبة في ذاتها وأن تجديدها مستحب. والحاصل أن ~~التلبية في ذاتها واجبة، وعدم الفصل بينها وبين الاحرام بكثير واجب أيضا، ~~ومقارنتها للاحرام واتصالها به سنة، وتجديدها مستحب، هذا هو أرجح الطرق ~~المذكورة هنا. قوله: (فإن تركه) أي الاتصال ولم يأت بالسنة. وقوله: لزمه ~~الدم أي لتركه السنة وانضمام الطول له وإن كان الفصل يسيرا فلا دم إذ لم ~~يحصل سوى ترك السنة وهو يسير الفصل وهو لا يوجب دما. قوله: (أي واتصال ~~تلبية) أي اتصالها ومقارنتها للاحرام، وما ذكره من أن التلبية واجبة ~~PageV02P039 # وأن السنة اتصالها بالاحرام مثله إلخ قائلا، وأما التلبية في نفسها ~~فواجبة، ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الاحرام بطويل، وحمله على ذلك ما ~~مر قريبا من أن لزوم الدم ينافي السنية، وتقدم جوابه من أن اصطلاح أهل ~~المذهب ms1057 في الأشياء المنجبرة بالدم مختلف، فمنهم من يعبر عنها بالواجب، ~~ومنهم من يعبر عنها بالسنية، ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه. قوله: ~~(فيقطع) أي عند دخولها. وقوله حتى يطوف أي للقدوم قوله: (خلاف) الأول مذهب ~~الرسالة وشهره ابن بشير والثاني مذهب المدونة. قوله: (وإن تركت أوله) أي ~~عمدا أو نسيانا ومثل الطول ما لو تركها جملة. وقوله: وإن تركت أوله فدم ~~مفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شئ عليه كما في التوضيح، وصرح به ~~عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله قالوا: أقلها مرة وإن ~~قالها ثم ترك فلا دم عليه، قال ح: وشهر ابن عرفة وجوب الدم ونصه: فإن لبى ~~حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها بتكبير وتهليل للمشهور ~~وكتاب محمد واللخمي اه‍. # وقال ابن العربي: وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في أقوى القولين، ~~وكأن المصنف اعتمد ما تقدم وهو ظاهر اه‍ كلام ح. قوله: (فلا يكثر) أي من ~~التلبية. قوله: (وعاودها) أي استحبابا كما قيل. # وفي المج: وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعدها أصلا بعده فدم على المعول ~~عليه، والأول مبني على أن أقل التلبية مرة فإن قالها وترك فلا دم عليه. ~~وقوله: وإن بالمسجد الحرام أي وإن كان جالسا بالمسجد الحرام. قوله: (بعد ~~الزوال) متعلق برواح أي إلى أن يروح ويصلي لمصلى عرفة بعد الزوال، فإذا وصل ~~لمصلى عرفة وزالت الشمس فلا يعاودها بعد ذلك هذا هو الذي رجع إليه مالك، ~~والمرجوع عنه أن يستمر يلبي إلى أن يصلي لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل ~~لمصلى عرفة، فلو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى أن يرمي جمرة العقبة إذا ~~كان إحرامه بعد الزوال، فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من ~~أحرم من غيرها قاله شيخنا. قوله: (فإن وصل) أي لمصلى عرفة قبل الزوال لبى ~~للزوال، فإن زالت عليه الشمس قبل وصوله لبى لوصوله فيعتبر الأقصى منهما، ~~ومصلى عرفة هو مسجد عرفة المتقدم. قوله: (ولا يكون ms1058 إلا بحج منفردا) أي ولا ~~يكون المحرم من مكة إلا محرما بحج مفردا لان المعتمر والقارن يحرمان من ~~الحل قوله: (إلى مصلى عرفة) أي إلى وصولها بعد الزوال. قوله: (وفائت الحج) ~~هو بالنصب عطف على مقدر أي ومعتمر الميقات مدرك الحج وفائت الحج قوله: (بل ~~فاته) أي قبل الوصول لمكة وقوله: فتحلل أي فعزم على التحلل. قوله: (للحرم) ~~أي لدخول الحرم أي المسجد الحرام. وقوله: لا إلى رؤية البيوت أي خلافا لابن ~~الحاجب. قوله: (والمعتمر من الجعرانة) أي وهو المقيم بمكة كما مر. قوله: ~~(فيه نظر) قد علمت الجواب عنه مما مر. قوله: (إذ هو واجب إلخ) حاصله أن ~~المشي في كل من الطواف والسعي واجب على القادر عليه، فلا دم على عاجز طاف ~~أو سعى راكبا أو محمولا، وأما القادر إذا طاف أو سعى محمولا أو راكبا فإنه ~~يؤمر بإعادته ماشيا ما دام بمكة ولا يجبر بالدم حينئذ، كما يؤمر العاجز ~~بإعادته إن قدر ما دام بمكة، وإن رجع لبلده فلا يؤمر بالعود لإعادته ويلزمه ~~دم فإن رجع وأعاده ماشيا سقط الدم عنه. قوله: (في الواجب) أي في الطواف ~~الواجب، وأما الطواف غير الواجب فالمشي فيه سنة وحينئذ فلا دم على تارك ~~المشي فيه قاله عج. قوله: (وأما العاجز فلا دم عليه) قال بن: ولا يشترط في ~~العاجز عدم القدرة بالكلية بل المرض الذي يشق معه المشي كما في التوضيح عن ~~ابن عبد السلام. قوله: (وتقبيل حجر بفم) ظاهر إطلاق المصنف أنه سنة ~~PageV02P040 # في كل طواف سواء كان واجبا أو تطوعا وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين ~~ولنقل اللخمي عن المذهب، وقد أطلق ابن شاس وابن الحاجب كالمصنف وذلك كله ~~خلاف قول المدونة وليس عليه استلام أي تقبيل للحجر الأسود في ابتداء طوافه ~~إلا في الطواف الواجب اه‍ بن. قوله: (بالكراهة والإباحة) الذي في ح عن زروق ~~أن القول بالإباحة رجحه غير واحد. قوله: (وتمريغ الوجه عليه) أي على الحجر ~~الأسود. قوله: (وللزحمة) أي وجاز عند الزحمة المانعة من ms1059 تقبيل الحجر لمس أي ~~للحجر الأسود. # قوله: (والمعتمد إلخ) أي كما يدل عليه كلام التهذيب وأبي الحسن والرسالة ~~خلافا لظاهر المصنف من أنه يكبر إذا تعذر اللمس باليد والعود وهو الذي فهمه ~~في توضيحه من المدونة معترضا به على كلام ابن الحاجب من الجمع بينهما، ~~والصواب ما لابن الحاجب كما علمت اه‍ بن. قوله: (ورمل رجل) أي وأما النساء ~~فلا رمل عليهن والظاهر كراهته لهن اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (في الأشواط ~~الثلاثة الأول) أي من طواف القدوم والعمرة فقط، وندب الرمل في طواف الإفاضة ~~لمن فاته القدوم كما يأتي. قوله: (وللزحمة الطاقة) أي والمطلوب في الرمل ~~عند الزحمة الطاقة قوله: (بعد ركعتي الطواف) أي وقبل الشروع في السعي قوله: ~~(رقيه عليهما) اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على سلم واحد، ولكن ~~المستحب أن يصعد على أعلاهما كما في المدونة، والمراد الرقي على كل منهما ~~في كل مرة فالجميع سنة واحدة، فمن رقى مرة أو مرتين فقط فقد أتى ببعض السنة ~~اه‍ بن. قوله: (لا مرة فقط) أي لا رقية على كل واحد منهما مرة فقط. قوله: ~~(كامرأة) أي كما يسن رقي المرأة عليهما. قوله: (السنة القيام) أي الوقوف. ~~قوله: (فلا شئ عليه) أي فلا دم عليه لأنه إنما ترك سنة ولا دم في تركها. ~~وقوله فلو عبر أي المصنف. وقوله بقيامه أي بدل رقيه. قوله: (وقيل القيام ~~مندوب) هذا هو المعتمد كما قال شيخنا العدوي. قوله: (فلا اعتراض) أي لان ~~كلام المصنف في السنن لا في المستحبات. قوله: (وإسراع بين الميلين) ذكر ح ~~عن سند أن ابتداء الاسراع يكون قبل الميل الأول بنحو ستة أذرع وهو خلاف ما ~~يوهمه كلام المصنف اه‍ بن. لكن ما ذكره المصنف من أن ابتداء الاسراع من عند ~~الميل الأول الذي من ركن المسجد نحوه في ابن عرفة وفي المواق أيضا وحينئذ ~~فلا اعتراض على المصنف، وقوله: بين الميلين الأخضرين أي وهما العمودان ~~اللذان في جدار المسجد الحرام أولهما في ركن المسجد تحت منارة ms1060 باب علي ~~والثاني بعد قبالة رباط العباس، وهناك ميلان آخران على يمين الذاهب من ~~الصفا للمروة في مقابلة الميلين الأخضرين. قوله: (حال ذهابه) أي للمروة. ~~وقوله لا في العود أي لا يسرع في حالة العود منها للصفا. واعلم أن ظاهر ~~كلام سند والمواق يقتضي أن الاسراع خاص بالذهاب للمروة ولا يكون في حال ~~العود للصفا وهو خلاف ظاهر المصنف من أن الاسراع ذهابا وإيابا، وارتضى بن ~~ظاهر المصنف وأيده بالنقول فانظره. قوله: (في الأطواف الأربعة) الأولى في ~~الأشراط الأربعة أعني الذهاب من الصفا للمروة قوله: (عند الصفا إلخ) الصواب ~~أنه يسن الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال رقيه وفي حال سعيه أيضا ولا يتقيد ~~بالرقي عليهما PageV02P041 # كما قد يتوهم من غالب العبارات، كذا ذكر العلامة النفراوي في شرح ~~الرسالة. قوله: (تردد) الأول اختاره عبد الوهاب والثاني اختاره الباجي وقال ~~سند: إنه المذهب، وهناك قول آخر للأبهري وهو أنهما واجب بعد الطواف الواجب ~~وسنة بعد الطواف الغير الواجب، واختاره ابن رشد واقتصر عليه ابن بشير في ~~التنبيه قال ح: وهو الظاهر، وأما ما حكاه الشارح من المشهور فهو اختيار لعج ~~فقد علمت مما قلناه أن المقالات أربعة. قوله: (أي خلفه) أي خلف البناء ~~المحيط به لان مقام إبراهيم عبارة عن الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عند ~~بناء البيت وكان إسماعيل يناوله الحجارة، وقيل إنه الحجر الذي وقف عليه ~~إبراهيم حين أذن للناس بالحج، وقد ورد أنه من الجنة وأن فيه أثر أقدام ~~إبراهيم. قوله: (بالملتزم) عنده فالباء بمعنى عند قوله: (ويسمى بالحطيم) أي ~~لأنه يدعى عنده على الظالم فيحطم أي يهلك أو لأنه أي تحطم عنده الذنوب ~~بالمغفرة. قوله: (بعد الأول) أي وأما استلامه في الشوط الأول فسنة. وقوله: ~~ولمس الركن اليماني أي في كل شوط بعد الأول وأما لمسه في الأول فسنة كما ~~مر. قوله: (لبيك) معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك للحج حين أذن إبراهيم به ~~في الناس كما أجبتك أولا حين خاطبت الأرواح بألست بربكم كذا قيل، ms1061 والأحسن ~~أن معناه امتثالا لك بعد امتثال في كل ما أمرتني به. قوله: (إن الحمد) روي ~~بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل والكسر أجود عند الجمهور، ~~وقال ثعلب: لان من كسر جعل معناه أن الحمد لك على كل حال ومن فتح قال معناه ~~لبيك لهذا السبب. فائدة: تكره الإجابة في غير الاحرام بالتلبية لقول ~~التهذيب، كره مالك أن يلبي من لا يريد الحج ورآه خرقا ممن فعله، والخرق بضم ~~الخاء الحمق وسخافة العقل، وأما إجابة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~بالتلبية فهو من خصائصه كذا في التوضيح وهو غير مسلم والظاهر كما قال ابن ~~هارون أن الذي كرهه الامام إنما هو استعمال تلبية الحج في غيره كاتخاذها ~~وردا كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في غيرها، وأما مجرد قول ~~الرجل لمن ناداه لبيك فلا بأس به بل هو حسن أدب. وفي الشفاء عن عائشة: ما ~~ناداه صلى الله عليه وسلم أحد من أصحابه ولا أهل ملته إلا قال: لبيك، وبه ~~يرد قول ابن أبي جمرة أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك معهم انظر بن. ~~قوله: (نهارا أو ليلا) أي كما هو النقل ولذا قدم المصنف الظرف على المعطوف، ~~والأصل عدم الحذف من الثاني لدلالة الأول، ثم مقتضى كون ستة أذرع من الحجر ~~من البيت أن من دخل في ذلك المقدار فقد أتى بهذا المستحب، بل تقدم أن الحجر ~~كله من البيت عند بعضهم وحينئذ فيقصر عليه إذا اشتدت الزحمة على البيت. ~~قوله: (من كداء) أي وهي الطريق الصغرى التي أعلى مكة التي يهبط فيها إلى ~~الأبطح والمقبرة بعضها عن يسارك وبعضها عن يمينك، فإذا دخلت منها أخذت كما ~~أنت للمسجد. قوله: (لمن أتى من طريق المدينة) أي سواء كان من أهلها أو لا، ~~وأما من أتى من غير طريق المدينة فلا يندب له الدخول منها وإن كان مدنيا. ~~وقال الفاكهاني: المشهور أنه يندب لكل حاج أن يدخل من كداء وإن لم تكن ~~طريقه لأنه الموضع ms1062 الذي دعا فيه إبراهيم ربه أن يجعل أفئدة من الناس تهوي ~~إليهم، ومفاد عج اعتماد ما للفاكهاني كما قاله شيخنا، ومحل ندب دخول مكة من ~~ذلك المحل إن لم يؤد لزحمة أو ضيق أو أذية أحد، وإلا تعين ترك الدخول منه ~~كما قال ابن جماعة وغيره. قوله: (ودخول المسجد) أي وندب دخول المسجد من باب ~~بني شيبة أي وإن لم يكن في طريق الداخل. قوله: (المعروف الآن بباب السلام) ~~أي ويستحب الخروج من المسجد من باب بني سهم قوله: (من كدى) وهي الطريق التي ~~بأسفل مكة المعروفة بباب شبيكة. PageV02P042 # قوله: (فمصب الندب على قوله قبل تنفله) أي وأما كونه بعد المغرب ~~فاستحبابه معلوم من كراهة النافلة قبل صلاة المغرب، وما ذكره المصنف هو ~~المعتمد خلافا لقول ابن رشد: الأظهر أنه يقدم ركعتي الطواف على صلاة المغرب ~~لأجل اتصالهما بالطواف حينئذ ولا يفوته فضيلة أول الوقت بتقديمهما لخفتهما. # قوله: (وبالمسجد) هذا معلوم من قوله سابقا: وبالمقام وكأنه حاول التنبيه ~~على فضيلة المسجد من حيث هو مع أنه أمر مقرر فتأمل. قوله: (لفقد شرطه) أي ~~طواف القدوم أو نسيانه. وقوله بل ولو تعمد تركه أي ترك طواف القدوم، ومثل ~~ذلك من لا قدوم عليه كمن أحرم بالحج من مكة سواء كان مكيا أو آفاقيا فإنه ~~يرمل ندبا في طواف الإفاضة في الأشواط الثلاثة الأول اه‍ خش قوله: (لكان ~~أحسن) أي لأجل أن يشمل من فقد شرطه أو نسيه أو تعمد تركه. قوله: (الممكنة) ~~أما غيرها مثل الاستقبال فلا يستحب لعدم إمكانه. قوله: (من طهارة حدث إلخ) ~~فإن انتقض وضوءه أو تذكر حدثا أو أصابه حقن استحب له أن يتوضأ ويبني، فإن ~~أتم سعيه كذلك أجزأه واستخف مالك اشتغاله بالوضوء ولم يره مخلا بالموالاة ~~الواجبة في السعي ليسارته. قوله: (واحدة) بالرفع صفة لخطبة وبالنصب حال ~~منها وإن كانت نكرة لوصفها بالظرف وما ذكره من ندب تلك الخطبة فهو ضعيف ~~والمعتمد أنها سنة، ثم إن الخطيب يفتتح تلك الخطبة بالتلبية إن كان محرما ~~وإن ms1063 كان غير محرم افتتحها بالتكبير، وقيل إنه يفتتحها بالتكبير مطلقا كان ~~محرما أم لا. قوله: (والراجح إلخ) أي لان ابن عرفة عزاه للمدونة، والقول ~~الأول عزاه لابن المواز وشهره ابن الحاجب. والحاصل أن المشهور هو الأول ~~ولكن عزو ابن عرفة الثاني للمدونة يفيد أنه أرجح من الأول. قوله: (يخبر ~~الناس فيها بالمناسك التي تفعل منها إلى الخطبة الثانية) من خروجهم لمنى في ~~ثاني يوم وصلاتهم بها الظهر في وقتها المختار قصروا صلاتهم أيضا العصر ~~والمغرب والعشاء ومبيتهم بها ليلة عرفة وصلاتهم الصبح صبيحتها بمنى وذهابهم ~~لعرفة بعد طلوع الشمس وتحريضهم على النزول بنمرة. قوله: (وخروجه لمنى) أي ~~بعد الزوال ومن به أو بدابته ضعف بحيث لا يدرك آخر الوقت المختار إذا خرج ~~بعد الزوال يخرج قبله قدر ما يدرك بها الظهر في آخر المختار إذ لا يجوز ~~تأخيرها للضروري قوله: (ويسمى يوم التروية) أي لأنهم كانوا يحصلون فيه ~~الماء لعرفة ويسمى أيضا يوم النقلة. تنبيه: يكره الخروج لها بقصد النسك قبل ~~يومها كما يكره الخروج لعرفة بقصد النسك قبل يومها ويومها هو اليوم الثامن ~~ويوم عرفة هو اليوم التاسع فيكره الخروج لكل منهما قبل يومه ولو بتقديم ~~الأثقال. قوله: (ولو وافق إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أنه إذا وافق يوم ~~التروية يوم الجمعة فالأفضل صلاة الظهر بمنى لأجل الاسراع بالمناسك، ولا ~~يصلي جمعة بمكة قبل أن يخرج، وقال بعضهم: يصلي الجمعة قبل أن يخرج لمنى ~~لادراك فضيلة الحرم، وهذا إذا كانوا مسافرين، وأما المقيمون الذين يريدون ~~الحج سواء كانوا من أهل مكة أو من غيرهم فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل ~~الذهاب لمنى. قوله: (وبيانه بها) أي ليلة التاسع قوله: (وندب نزوله) أي ~~فإذا وصل لعرفة ندب نزوله إلخ. قوله: (في خطبتيه) أي التي يخطبهما في مكة ~~في اليوم السابع. قوله: (وخطبتان بعد الزوال) فلو خطب قبل الزوال وصلى بعده ~~أو صلى بغير خطبة أجزأه إجماعا PageV02P043 # كما قال أبو عمران. قوله: (يجلس بينهما) المحوج لذلك مع أنهما خطبتان ~~حقيقة دفع ms1064 توهم أنه يفرق بينهما في الزمن قوله: (ومبيتهم بها) أي وجمعهم ~~فيها بين المغرب والعشاء ووقوفهم بالمشعر الحرام وإسراعهم بوادي محسر ورمي ~~جمرة العقبة والحلق والتقصير والنحر وطواف الإفاضة. قوله: (ثم بعد فراغه ~~إلخ) فيه نظر ولفظ المدونة متى يؤذن المؤذن يوم عرفة أبعد فراغ الامام من ~~خطبته أو وهو يخطبها قال ذلك واسع إن شاء والامام يخطب وإن شاء بعدما يفرغ ~~من خطبته اه‍. فقول المصنف: ثم أذن يحمل على أن المراد ثم بعد الشروع في ~~الخطبة أذن وبعد الشروع فيها صادق بكون الأذان في الخطبة أو بعدها اه‍ بن ~~قوله: (بأذان وإقامة للعصر) أي بأذان ثان كما هو مذهب المدونة قال في ~~الجلاب: وهو الأشهر وقيل بأذان واحد، وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون ~~وابن المواز. قوله: (جمع في رحله) فإن ترك الجمع بالكلية فعليه دم كما في ~~اللمع قال البدر القرافي: يستغرب أن الدم في ترك سنة فلعله قول ضعيف اه‍ ~~عدوي قوله: (وندب دعاء) أي وندب حال الوقوف بعرفة دعاء إلخ. قوله: (من بعد ~~الصلاة) أي من بعد صلاة الظهرين مجموعتين مقصورتين. قوله: (أي حضوره) إنما ~~فسر الوقوف بالحضور لا بالقيام على أقدامه لئلا ينافي قوله بعد ذلك وركوبه ~~به. قوله: (وركوبه به) أي لوقوفه عليه الصلاة والسلام كذلك، ولكونه أعون ~~على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة، ويحمل النهي في قوله عليه الصلاة ~~والسلام: لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل للدابة مشقة أو ان ~~ندب الركوب هنا مستثنى من النهي في الحديث. قوله: (إلا لتعب) أي من القيام ~~أو للدابة أو من ركوبها أو من إدامة الوضوء فيكون عدم ذلك أفضل في هذه ~~الأربعة. قوله: (بمزدلفة) سميت بذلك لاخذها من الازدلاف وهو التقرب لان ~~الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا بالمضي إليها قاله ~~النووي. # قوله: (والمذهب أن جمعهما بها سنة) أي فإن صلى قبلها أعاد إذا أتاها فإذا ~~أتى المزدلفة قبل الشفق قال مالك: هذا مما لا أظنه أن يكون ms1065 ولو كان ما ~~أحببت له أن يصلي حتى يغيب الشفق وقاله ابن القاسم أيضا وابن حبيب. قوله: ~~(فإن لم يقف معه) أي بأن وقف وحده. وقوله أو تخلف عجزا أي أو وقف مع الامام ~~ولكن تخلف عن السير معه لعجز. وقوله: فسيأتي حكمه حاصل ما يأتي أن من لم ~~يقف مع الامام لا يجمع بمزدلفة ولا بغيرها ويصلى كل صلاة لوقتها بمنزلة غير ~~الحاج بالكلية وإن وقف مع الامام وتأخر عن السير مع الناس لعجز صلاهما بعد ~~الشفق جمعا في أي محل أراد. قوله: (وبياته بها) أي ليلة العاشر والبيات هو ~~الإقامة ليلا سواء نام أو لا اه‍ عدوي. قوله: (وأما النزول بقدر حط الرحال ~~إلخ) أي وأما مجرد إناخة البعير فإنه لا يكفي. قوله: (إلا لعذر) أي إلا أن ~~يكون ترك النزول بها لعذر فلا شئ عليه. قوله: (وجمع الحاج العشاءين) أي ~~بالمزدلفة جمع تأخير استنانا وهذا كالتفسير لقوله: وصلاته بمزدلفة العشاءين ~~قوله: (وقصر العشاء) أي للسنة وإلا فليس هنا مسافة قصر. قوله: (إلا أهلها) ~~الاستثناء راجع للقصر فقط، وأما الجمع بين الصلاتين فهو سنة في حق أهلها ~~وغيرهم. والحاصل أن أهلها يجمعون ويتمون وغيرهم يجمع بينهما ويقصر هذا هو ~~المعول عليه وهو ما في المدونة خلافا لما في ح من جعل الاستثناء راجعا ~~لقوله: وجمع وقصر أي إلا أهلها فلا يجمعون ولا يقصرون فإنه خلاف ما في ~~المدونة. قوله: (أي أهلهما يتمون) أي إذا كان كل من الأهلين في بلده، وأما ~~إن كان في غيرها فيقصر. PageV02P044 # قوله: (لكان أحسن) وذلك لان الشرط في جمعه بين الصلاتين في أي محل شاء ~~إنما هو وقوفه مع الامام سواء نفر معه أو لا كما هو النقل، وما في عبق من ~~أن الشرط نفوره مع الامام، وأنه لو وقف مع الامام ولم ينفر معه فإنه يصلي ~~كل صلاة لوقتها فهو خلاف النقل انظر بن. قوله: (وإن قدمتا عليه إلخ) أي ~~والحال أنه مطالب بالجمع لكونه وقف مع الامام وسار مع الناس. قوله: ms1066 (أي على ~~النزول) هذا الحل هو الأولى لأنه محل الخلاف عند ابن عبد السلام وابن عرفة ~~اه‍ بن. قوله: (وندب وقوفه بالمشعر الحرام) أي فإذا وصل للمشعر الحرام ندب ~~وقوفه به إلخ على ما قال المصنف، والمعتمد أن الوقوف بالمشعر الحرام سنة ~~كما قال ابن رشد وشهره القلشاني، بل قال ابن الماجشون: أن الوقوف به فريضة ~~ولذا جعل البساطي الندب منصبا على القيد انظر طفي، قال عج: وهل الندب يحصل ~~بالوقوف وإن لم يكبر ويدع فهما مستحب آخر أو لا يحصل إلا بالوقوف معهما أو ~~مع أحدهما والثاني ظاهر المصنف، لكن لا يتوقف الندب على التكبير والدعاء ~~معا بل يكفي مقارنته لأحدهما. واعلم أن المشعر الحرام هو البناء المعلوم ~~وهو المسجد الذي على يسار الذاهب لمنى الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى ~~بقزح وإنما سمي مشعرا لما فيه من الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين، ومعنى ~~الحرام أي الذي يحرم فيه الصيد وغيره كقطع الأشجار لأنه من الحرم، وإذا ~~علمت هذا فقوله بالمشعر الحرام أي عنده، أو أن المشعر كما يطلق على البناء ~~يطلق على ما قرب منه من الفضاء. قوله: (للأسفار) متعلق بوقوفه. # قوله: (وندب استقباله أي الواقف به) أي ندب استقبال الواقف عنده للقبلة. ~~قوله: (ولا وقوف مشروع بعده) أي كما كان يفعل الجاهلية من وقوفهم به لطلوع ~~الشمس، وقد يقال إن عدم الوقوف بعد الاسفار مستفاد من اغيائه أولا بقوله ~~للاسفار وحينئذ فلا حاجة لقوله: ولا وقوف بعده فتأمل. # قوله: (ذهابا) أي في حالة الذهاب من منى لعرفة، وفي حالة الإياب أي ~~الرجوع من عرفة لمنى قوله: (ببطن محسر) قيل: إنه سمي ذلك الوادي ببطن محسر ~~لمحسر فيل أصحاب الفيل فيه أي إعيائه، وقيل لأنه نزل العذاب عليهم فيه اه‍ ~~خش. قال شيخنا العدوي: الحق أن قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج ~~الحرم كما أفاده بعض شيوخنا. قوله: (حين وصوله) هذا مصب الندب وأما رميها ~~في حد ذاته فهو واجب. واعلم أن محل ندب رميها ms1067 حين وصوله إذا وصل لمنى بعد ~~طلوع الشمس، فإن وصل قبل الطلوع كالذي يرخص له في التقديم من مزدلفة لمنى ~~فإنه يدخل منى قبل الفجر ولا يصح رميه حينئذ فينتظر طلوع الفجر، ويستحب له ~~أن يؤخر الرمي حتى تطلع الشمس، وسيأتي أن وقتها يدخل بطلوع الفجر ويمتد وقت ~~أدائها إلى الغروب، وأن تأخيرها للطلوع مندوب وأن الليل وقت لقضائها فإن ~~أخر إليه قدم. قوله: (وإن راكبا) أي هذا إذا وصل إليها ماشيا بل وإن وصل ~~إليها راكبا، وهذا من تعلقات الندب أي أنه يندب أن يرميها حين وصوله على ~~الحالة التي وصل عليها من ركوب أو مشي فلا يصبر حتى ينزل إذا وصل راكبا، ~~ولا يصبر حتى يركب إذا وصل إليها ماشيا لان فيه عدم الاستعجال برميها. ~~قوله: (فيشمل المشي فيها في غير يوم النحر) أي وهو ثلاثة أيام لغير المتعجل ~~ويومان له. قوله: (غير نساء وصيد) أي إذا كان الحاج رجلا ومثله المرأة فيحل ~~برميها جمرة العقبة غير رجال وصيد. قوله: (وتكبيره إلخ) ظاهر المدونة أن ~~التكبير مع كل حصاة سنة، وأشعر قوله مع كل حصاة أنه لا يكبر قبل رميها ولا ~~بعده، ويفوت المندوب بمفارقة الحصاة ليده قبل النطق بالتكبير. واعلم أنه لا ~~يقف للدعاء بعد فراغه من رمي تلك الجمرة بل الأولى أن ينصرف PageV02P045 # بمجرد رميها. قوله: (وتتابعها) أي الحصيات أي تتابع الرمي بها بأن يتبع ~~الثانية للأولى في الرمي، وهكذا من غير تربص إلا بمقدار ما يتميز به كونهما ~~رميتين. قوله: (وذبح قبل الزوال) أي إن لزمه هدي أو تطوع به وإلا فلا يلزمه ~~ذبح أصلا ويحلق بعد رمي جمرة العقبة. قوله: (ولو قبل الشمس) أي بخلاف ~~الأضحية لتعلقها بالصلاة ولا صلاة عيد على أهل منى فلذا جاز لهم نحر الهدي ~~قبل الشمس. قوله: (وطلب إلخ) أي وندب طلب بدنته أي هديه ليذبحه والمراد ~~بطلبها تحصيلها أعم من أن تكون عنده فضلت فيفتش عليها أو لم تكن عنده ~~فيشتريها. قوله: (ليحلق) أي لأجل أن يحلق بعد ms1068 الذبح قبل الزوال، هكذا تمام ~~التعليل كما أشار له الشارح. قوله: (ثم يندب حلقه بعد الذبح) أشار بهذا إلى ~~أن الندب منصب على الترتيب، وأما الحلق في ذاته فهو واجب. واعلم أنهم ~~أجمعوا على مطلوبية الترتيب بين هذه الأمور الثلاثة التي تفعل في يوم النحر ~~وهو الرمي ثم الذبح ثم الحلق، ولا فرق بين استحباب إيقاع الحلق عقب الذبح ~~بين المفرد والقارن إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال: لا ~~يحلق حتى يطوف كأنه لاحظ عمل العمرة، والعمرة بتأخره فيها الحلق عن الطواف، ~~ورد عليه النووي بالاجماع ونازعه ابن دقيق العيد ابن عرفة ومؤخر السعي ~~لكونه مراهقا كغيره اتفاقا. تنبيه: إطلاقه الحلق يتناول الأقرع فيجر الموسى ~~على رأسه لأنه عبادة تتعلق بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ~~ومن برأسه وجع لا يقدر على الحلاق أهدى، قال بعضهم: فإن صح وجب عليه الحلق. ~~قوله: (ولو بنورة) رد بلو قول أشهب لا يجزي الحلق بها للتعبد اه‍ بن. ~~واستعمل المصنف الحلق في مطلق إزالة الشعر بدليل قوله: # ولو بنورة لان الحلق حقيقة إنما هو إزالة الشعر بالموسى ولو أريد ذلك ما ~~صحت المبالغة. قوله: (إن عم الحلق) أي وأما حلق بعضه فكالعدم، وأشار الشارح ~~بقوله: إن عم الحلق بكل مزيل لشعر رأسه إلى أن قوله: إن عم قيد في الحلق ~~بالنورة وغيرها فهو راجع للمبالغة ولما قبلها لا قيد في قوله: ولو بنورة ~~فقط لئلا يتوهم أن الحلق بالموسى كاف ولو لم يعم رأسه وليس كذلك أي والفرض ~~أن البعض الآخر الذي لم يحلقه لم يقصره وإلا كفى مع الكراهة كما يأتي. ~~قوله: (والتقصير مجز) أي إن لم يكن لبد شعره وإلا تعين الحلق، ونص المدونة: ~~ومن ظفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق ومثله في الموطأ، وعلله ابن الحاجب ~~تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير، ورده في التوضيح بأنه يمكن أن يغسله ثم ~~يقصر، وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق هؤلاء بالسنة. قوله: (لمن له ~~الحلق ms1069 أفضل) أي وهو الرجل قوله: (فالتقصير له أفضل) مثله في التوضيح وهو ~~مقيد بأن يحرم بالحج عقب العمرة كما نقله ابن عرفة ونصه: سمع ابن القاسم ~~حلق المعتمر أفضل من تقصيره إلا أن يعقبه الحج بيسير أيام فتقصيره أحب إلي ~~اه‍. والمراد إلا أن يعقبه إحرام الحج بدليل التعليل ببقاء الشعث اه‍ بن. # قوله: (وإلا فهو متعين) أي واجب في حقها ولو لبدت رأسها، فإن حلقت رأسها ~~حرم عليها لأنه مثلة. قوله: (فتقديم الرمي إلخ) حاصله أن تقديم الرمي على ~~الاثنين الأخيرين واجب يجبر بالدم، وأما تقديمه على الثانية أو تقديم ~~الثاني على كل واحد من الأخيرين أو تقديم الثالث على الرابع فمستحب ~~فالمراتب ستة الوجوب في اثنين والندب في أربعة. قوله: (وحل به) أي وجاز ~~بسببه ما بقي أي مما كان ممنوعا منه قوله: (من نساء) أي من قربان النساء ~~بوطئ ومقدماته ومن عقد عليهن. قوله: (إن حلق) أي وكان قد رمى جمرة العقبة ~~قبل الإفاضة أو فات وقتها وكان PageV02P046 # قد قدم السعي عند القدوم، فإن لم يكن فعل السعي فلا يحل ما بقي إلا بفعله ~~بعد الإفاضة، فإن وطئ أو صاد بعد الإفاضة وقبل السعي فعليه في الأول هدي ~~وفي الثاني الجزاء. وقولنا: وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة أو فات ~~وقتها احترازا مما إذا أفاض قبل رميها فإنه إذا وطئ حينئذ فعليه هدي إن وطئ ~~قبل فوات وقتها، وأما إن وطئ بعد الإفاضة وبعد فوات وقت جمرة العقبة فلا دم ~~عليه، كما لو وطئ بعد فعل الجمرة والحال أنه أفاض، وتستثنى هذه من قول ~~المصنف الآتي: إن وقع بعد إفاضة وعقبة يوم النحر وإلا فهدي. قوله: (أي ~~الحلق إلخ) هذا هو الصواب مثل قول ابن الحاجب: فإن وطئ قبل الحلق فعليه هدي ~~اه‍ خلافا لما فهمه المواق من عود ضمير قبله على طواف الإفاضة لأنه يمنعه ~~قوله بخلاف الصيد إذ الصيد قبل الإفاضة فيه الجزاء على المشهور اه‍ بن. ~~قوله: (وكذا تأخيره) أي الحلق حتى خرجت ms1070 أيام الرمي، هذا خلاف ما تفيده ~~المدونة ونصها والحلاق يوم النحر بمنى أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة أيام ~~التشريق أو بعدها أو حلق في الحل في أيام منى فلا شئ عليه، وإن أخر الحلاق ~~حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر وأهدى. التونسي: وقولها إن أخر ~~ذلك حتى بلغ بلده فعليه دم يريد أو طال ذلك، وقيل إن خرجت أيام منى ولم ~~يحلق فعليه دم قاله في التوضيح، فعلم أن قوله وكذا تأخيره إلخ مقابل لمذهب ~~المدونة خلافا لعج، فلو حذف الشارح قوله وكذا تأخيره حتى خرجت إلخ وقال ~~بدله وكذا تأخيره طويلا لأفاد مذهب المدونة، وتقييد التونسي وقول خش كتأخير ~~الحلق لبلده البعيدة تقييده بالبعيدة خلاف الصواب، بل الطول عند التونسي ~~يكفي في لزوم الدم مطلقا اه‍ بن. وقد أشار شارحنا للرد على خش بقوله: ~~كتأخير الحلق لبلده ولو قربت. قوله: (الأولى حذف كل) أي وإلا كان نفس قوله ~~أو الجميع إلا أن يجاب بأن كلا بمعنى أي وحينئذ فهو صورة أخرى قوله: (جميع ~~الحصيات) أي لجمرة أو للجمار كلها. قوله: (إن كان لكبير) أي هذا إذا كان ~~التأخير لكبير يحسن الرمي بل وإن كان التأخير لصغير إلخ قوله: (وإن لصغير ~~إلخ) وهذا مبالغة في لزوم الدم لتأخير حصاة أو أكثر عن وقت الأداء، وحاصله ~~أن الصغير الذي لا يحسن الرمي والمجنون يرمي عنهما من أحجهما كما أنه يطوف ~~عنهما، وتقدم ذلك أول الباب عند قوله: وإلا ناب عنه ان قبلها كطواف لا ~~كتلبية وركوع فإن لم يرم عنه أو عن المجنون وليهما إلى أن دخل الليل فالدم ~~واجب على من أحجهما، وإن رمى عنهما في وقت الرمي فلا دم عليه، فرمي الولي ~~كرميه بخلاف رمي النائب عن العاجز فإن فيه الدم، ولو رمى عنه في وقت الرمي ~~وهو وقت الأداء إلا أن يصح قبل الغروب ويرمي عن نفسه بعد أن رمى عنه نائبه ~~فإنه يسقط عنه الدم، وأما الصغير الذي يحسن الرمي فإنه يرمي ms1071 عن نفسه فإن لم ~~يرم حتى دخل الليل لزمه الدم، فقوله: وإن كان التأخير لصغير أي بالنسبة ~~لولي صغير ففي الكلام حذف لان الفرض أن الصغير لا يحسن الرمي فكيف يوصف ~~رميه بالتأخير أو بعدمه مع أنه لا يرمي؟ قوله: (والدم على الولي) أي لأنه ~~هو المخاطب بالرمي في الحقيقة لأنه هو الذي أدخلهما في الاحرام. قوله: (عطف ~~على صغير) أي فهو داخل في حيز المبالغة أي وإن كان تأخير الرمي بالنسبة ~~لنائب عاجز عنه بنفسه لكبر أو مرض أو إغماء طرأ، ففي الكلام حذف لان الفرض ~~أن العاجز لا يقدر على الرمي فكيف يوصف رميه بالتأخير أو بعدمه؟ # وحاصل الفقه أن العاجز إذا استناب في الرمي فإنه يلزمه الدم ولا إثم، وإن ~~لم يستنب وفاته الرمي بالمرة لزمه الدم وأثم لتقصيره، ثم إذا استناب وأخر ~~النائب الرمي لليل لزمه دم ثان لكن إن كان التأخير لغير عذر كان دم التأخير ~~لازما للنائب في ماله، وإن كان لعذر كان لازما للعاجز كدم الاستنابة، فكلام ~~المصنف بالنسبة للدم الحاصل بسبب تأخير الرمي لا بالنسبة لدم الاستنابة، ~~وعلمت أن قول الشارح: PageV02P047 # والدم في ماله أي العاجز محمول على ما إذا كان التأخير لعذر كما علمت اه‍ ~~تقرير عدوي. قوله: (والدم في ماله) أي لأنه هو المخاطب بسائر الأركان ~~ابتداء. قوله: (ويستنيب) جملة مستأنفة لبيان الحكم أي وحكمه أن يستنيب ولو ~~أسقط الواو لتكون الجملة صفة كان أولى. قوله: (ويكبر لكل حصاة) أي تكبيرة ~~واحدة قوله: (كي يتحرى إلخ) أي أن النائب عن العاجز إذا وقف بعد الرمي عند ~~الجمرتين الأوليين للدعاء فإن العاجز يتحرى وقت دعاء نائبه ويدعو. قوله: ~~(وأعاد) أي العاجز كالمريض والمغمى عليه الرمي، وقوله فإن أعاد أي العاجز ~~الذي رمى عنه جمرة العقبة. وقوله وبعده فالدم أي وإن أعاد بعد الغروب ~~فالدم، كما أنه لو أعاد رمي اليوم الثاني قبل الغروب فلا دم عليه وبعده ~~فالدم، وكذا يقال في رمي اليوم الثالث. قوله: (والليل قضاء) فيه أنه لا ~~حاجة ms1072 له بعد قوله: وقضاء كل إليه لاغنائه عنه لأنه جعل انتهاء وقت القضاء ~~بغروب الشمس من الرابع، ولا شك في دخول الليل في ذلك الوقت، وقد يقال: أنه ~~وإن كان مغنيا عنه لكنه صرح به قصدا للرد على القول الضعيف وهو أن الليل ~~أداء وأنه لما كان النهار وقت أداء للرمي فربما يتوهم أنه لا يقضى إلا في ~~مثل وقت الأداء وهو النهار نبه على أنه يقضي ليلا. قوله: (وحمل مريض) أي ~~وكذا صبي. وقوله مطيق أي قادر، وحاصله أن المريض والصبي إذا كان كل منهما ~~له إطاقة أي قدرة على أن يرمي بنفسه فإنه يرمي بنفسه وجوبا إذا وجد حاملا ~~يحمله للجمرة. قوله: (ولا يرمي في كف غيره) هذا نهي أي انه ينهى عن ذلك ~~والنهي قد يجامع الصحة وقد لا يجامعها وهو الغالب كما هنا فلذا قال الشارح: # فإن فعل لم يجزه، وفي بعض النسخ: ولا يرمي بإثبات الياء على أنه خبر ~~بمعنى النهي. قوله: (لتقديمه) أي الحلق على التحللين أي رمي جمرة العقبة ~~والإفاضة، وإذا وقع نزول وقدم الحلق على الرمي ورمى بعده أمر الموسى على ~~رأسه لان الحلق الأول الواقع قبل الرمي وقع قبل محله. قوله: (فدم) أي مع ~~الاجزاء على المشهور، خلافا لما نقل عن مالك من أنه لا تجزئه الإفاضة قبل ~~الرمي، ولا بد من إعادتها بعده وأنه إن وطئ بعد الإفاضة وقبل الرمي فسد حجه ~~وأما على المشهور فلا يفسد. قوله: (أن مذهب المدونة إعادتها) أي طلب ~~إعادتها. قوله: (ولا دم عليه) أي إن أعادها بعد الرمي قوله: (وإن فعله قبل ~~الرمي كلا فعل لأنه فعل له قبل محله إلخ) قد علمت أن هذا خلاف المشهور وأن ~~المشهور أنه إذا قدم الإفاضة على الرمي فإنه يجزيه تأمل. ثم ما ذكره المواق ~~اعترضه طفي ونصه: وقد وقع للمواق تورك على المصنف إذ نسب عدم الاجزاء ~~للمدونة وقبل عج كلامه مقلدا فيه وما نسبه للمدونة غير صحيح، واللفظ الذي ~~أتى به ليس لفظها ولم أر ms1073 أحدا نسب إليها عدم الاجزاء، وقد جعل ح القول بعدم ~~الاجزاء مخالفا لمذهب المدونة انظر بن. قوله: (أو فاض قبلهما) أي قبل الذبح ~~أو قبل الحلق أو قبلهما معا. قوله: (فلا دم) أي في صورة من هذه الصور ~~الخمس. قوله: (والأفضل الفور) أي والأفضل الرجوع من مكة بعد طواف الإفاضة ~~لمنى فورا، فالتأخير في مكة حيث يدرك المبيت بمنى خلاف الأفضل. والحاصل أن ~~الرجوع للمبيت بمنى واجب والفورية في الرجوع مندوب. قوله: (بيان لمنى) أي ~~من قوله: وعاد للمبيت بمنى لان الذي فوق العقبة هو من منى لان العقبة حد ~~منى من جهة مكة، وعلى كونه بيانا فالأولى للشارح أن لا يقدر جمرة لان نفس ~~الجمرة من منى. قوله: (جهة مكة) وأولى إذا بات دونها جهة PageV02P048 # عرفة أو في مكة لكن الشارح التفت للشأن. قوله: (وإن ترك جل ليلة فدم) أي ~~لا نصفها، والمراد أن ترك غير المتعجل جل ليلة من الليالي الثلاث أو ترك ~~المتعجل جل ليلة من الليلتين، وليس المراد جل ليلة من أي ليلة من الثلاث ~~للمتعجل وغيره إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة. والحاصل أن المقتضى لوجوب ~~بيات الليلة الثالثة وعدم وجوب بياتها قصد التعجيل وعدم قصده، فإن قصد ~~التعجيل فلا يلزمه بيات بها، وإن لم يقصد التعجيل لزمه البيات بها، ويلزمه ~~الدم إن ترك البيات جل ليلة، والمراد بالمتعجل من قصد الذهاب لمكة كان له ~~عذر أو لا. قوله: (فأكثر) أشار بذلك إلى أنه إذا ترك المبيت بمنى ليلة ~~كاملة أو الثلاث ليالي فاللازم دم واحد ولا يتعدد. قوله: (ولو كان الترك ~~لضرورة) أي كخوف على متاعه وهو الذي يقتضيه مذهب مالك حسبما رواه عنه ابن ~~نافع فيمن حبسه مرض فبات في مكة فإن عليه هديا. # قوله: (أو ليلتين) أي أو عاد للمبيت بمنى ليلتين. قوله: (والتعجيل جائز) ~~أي جوازا مستوى الطرفين لا أنه مستحب ولا خلاف الأولى اه‍ عدوي. قوله: (ولو ~~بات المتعجل بمكة) هذا مبالغة في مقدر أشار له الشارح بقوله: والتعجيل جائز ms1074 ~~فكأنه قال: والتعجيل جائز هذا إذا أراد المتعجل البيات ليلة رابع النحر ~~بغير مكة، بل ولو أراد البيات في تلك الليلة بمكة، هذا إذا كان ذلك المتعجل ~~آفاقيا بل ولو كان مكيا، ورد بلو في الأولى قول عبد الملك وابن حبيب من أن ~~من بات بمكة فقد خرج به عن سنة التعجيل فيلزمه أن يرجع فيرمي لليوم الثالث ~~وعليه الدم لمبيته بمكة، ورد بلو في الثاني ما رواه ابن القاسم عن مالك لا ~~أرى التعجيل لأهل مكة ولا يكون لهم عذر من تجارة أو مرض قاله ابن القاسم في ~~العتبية، وقد كان مالك قبل ذلك يقول: لا بأس بتعجيلهم وهم كأهل الآفاق وهو ~~أحب إلي. قوله: (لكن يكره التعجيل للامام) أي لأمير الحج وهذا استدراك على ~~قوله: والتعجيل جائز أفاد به أن الجواز بالنسبة لغير الامام وأما هو فيكره ~~له. # قوله: (قبل الغروب إلخ) أشار بهذا إلى أن شرط جواز التعجيل أن يجاوز جمرة ~~العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي، فإن لم يجاوزها إلا ~~بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمى الثالث وكأنه التزم رميه، ثم إن ما ذكره ~~من شرط التعجيل إذا كان المتعجل من أهل مكة، وأما إن كان من غيرها فلا ~~يشترط خروجه من منى قبل الغروب من اليوم الثاني، وإنما يشترط نية الخروج ~~قبل الغروب من الثاني، ثم إن من تعجل وأدركته الصلاة في أثناء الطريق هل ~~يتم أو لا؟ لم أر فيه نصا والاتمام أحوط، وأما من أدركته الصلاة من الحجاج ~~وهو في غير محل النسك كالرعاة إذا رموا العقبة وتوجهوا للرعي فالظاهر من ~~كلامهم أن حكمهم حكم الحجاج كذا في كبير خش. قوله: (ورخص لراع) هذا ~~كالمستثنى من قوله: وعاد للمبيت إلخ. ومن قوله: أو ليلتين إن تعجل. وقوله ~~بعد العقبة متعلق برخص لا براع أي لراع في المحل الذي بعد العقبة إذ هذا ~~ليس بمراد بل المراد راع في أي محل كان. وقوله ويأتي الثالث أي في الثالث. ~~وقال محمد: ms1075 يجوز لهم أن يأتوا ليلا فيرمون ما فاتهم رميه نهارا، واستظهره ح ~~ولكنه ضعيف كما قال طفي لقصر الرخصة على موردها. قوله: (جوازا) أي مستوى ~~الطرفين. قوله: (لراع الإبل فقط) أي لان الرخصة كما في الموطأ عن أنس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لرعاة الإبل، ومعلوم أن الرخصة لا تتعدى محلها ~~وفي القياس عليها نزاع، وظاهر المصنف وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة ~~الاطلاق. قوله: (ويأتي اليوم الثالث من أيام النحر) الذي هو ثاني يوم من ~~أيام الرمي قوله: (وإن شاء أقام لرمي الثالث من أيام الرمي) أي ولا دم عليه ~~لترك المبيت ولا لتأخير رمي اليوم الثاني لليوم الثالث. قوله: (في ترك ~~المبيت خاصة) أي لا في ترك المبيت وترك الاتيان في اليوم الحادي عشر ~~والاتيان في الثاني عشر كالرعاة. قوله: (ورخص ندبا تقديم الضعفة) معنى ~~الترخيص لهم في عدم البيات بالمزدلفة أنه يحصل لهم ثواب البيات بها فلا ~~يعترض PageV02P049 # بأن البيات بها ليس أمرا واجبا حتى يقال: رخص لهم في تركه اه‍ عدوي. ~~قوله: (في الرد) أي في الرجوع، وأشار الشارح بقوله إلى منى إلى أن متعلق ~~الرد محذوف، وما ذكره الشارح من التأويل هو المتعين، وأما حمل المصنف على ~~ظاهره فلا يصح بأن يقال: إن الضعفاء يرخص لهم أن ينصرفوا من عرفة إلى ~~المزدلفة قبل الغروب كما هو قول في المذهب من أن الركن الوقوف نهارا لكن ~~هذا القول غير معول عليه. قوله: (فيذهبون ليلا للبيات بمنى) أي بعد نزولهم ~~لمزدلفة بقدر حط الرحال. قوله: (وإن لم ينزل فالدم) أي ولا فرق في ذلك بين ~~الضعفاء وغيرهم. قوله: (ورخص ترك التحصيب) هذه الرخصة بمعنى خلاف الأولى ~~لأنه يستحب للحجاج إذا لم يتعجلوا أنهم إذا رموا ثالث يوم بعد الزوال أن ~~ينصرفوا لمكة، فإذا وصلوا المحصب ندب لهم النزول فيه يصلون به الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء، ثم يدخلون مكة لفعله عليه الصلاة والسلام وهو ما بين ~~الجبلين منتهيا للمقبرة، سمي بالمحصب لكثرة الحصباء فيه من السيل قوله: ms1076 ~~(فلا يرخص له في تركه) أي لأجل إحياء السنة والترك له مكروه وأما لغيره فهو ~~خلاف الأولى، ومحل ذلك ما لم يكن متعجلا أو يوافق نفره يوم الجمعة وإلا فلا ~~كراهة في تركه. # قوله: (وإذا عاد الحاج) أي من مكة بعد طواف الإفاضة. قوله: (وقت أداء كل ~~من الزوال للغروب) أي والليل عقيب كل يوم قضاء له كما مر فيلزم الدم ~~بالتأخير إليه ولو بحصاة من جمرة. قوله: (مطلقا) أي كان رمي جمرة العقبة أو ~~غيرها. قوله: (بحجر) أي كون المرمي من جنس ما يسمى حجرا سواء كان زلطا أو ~~رخاما أو صوانا أو غير ذلك. قوله: (وهو) أي الخذف بمعجمتين. قوله: ~~(بالأصابع) بأن تجعل الحصاة بين سبابتك وإبهامك وترمي بها. قوله: (الحذف ~~بالحصى) أي وهو الحذف بالحصى سواء كان بالأصابع أو باليد بتمامها والأولى ~~إبدال الحذف بالرمي. قوله: (وهو قدر إلخ) الضمير لحصى الحذف. قوله: (من ~~شروط الصحة) أي صحة الرمي كونه أي الرمي برمي، واعترض بأن الشئ لا يكون ~~شرطا لنفسه. وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الايصال للجمرة، ~~والرمي الذي اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع، والمعنى حينئذ شرط صحة الايصال ~~للجمرة الاندفاع، فلا يجزئ وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من ~~غير اندفاع، ولا بد من الاندفاع لكل حصاة بانفرادها، فإن رمى السبع في مرة ~~واحدة احتسب منها بواحدة، ولا بد أن يكون الرمي بيده لا بقوس أو رجله أو ~~فيه. قوله: (وإن بمتنجس) أي هذا إذا كان الحجر طاهرا بل وإن كان متنجسا ~~فالباء في قوله بمتنجس زائدة. قوله: (على الجمرة) هذا هو الشرط الثالث فإن ~~رمى على غيرها فلا يجزئ قوله: (وهي البناء وما تحته) هذا هو المعتمد، وقيل ~~إن الجمرة اسم للمكان الذي يجتمع فيه الحصى. قوله: (على الثاني) أي الموضع ~~الذي فيه الحصى تحت البناء. قوله: (وعليه) أي على ما قلناه في تفسير ~~الجمرة. قوله: (إن ذهبت إلى الجمرة بقوة) أي من الرمي لاتصال الرمي ~~بالجمرة. # قوله: (وأما إن وقعت دونها ms1077 وتدحرجت إلخ) هكذا في التوضيح عن سند ثم قال: ~~ولو PageV02P050 # تدحرجت في مكان عال فرجعت إليها فالظاهر عدم الاجزاء لان الرجوع ليس من ~~فعله اه‍ بن. # قوله: (تردد) أي بين شيخي المصنف سيدي عبد الله المنوفي وسيدي خليل ~~المكي، فالأول كان يميل إليه المنوفي والثاني كان يفتي به سيدي خليل المكي. ~~قوله: (فإن نكس أو ترك الأولى مثلا أو بعضها ولو سهوا لم يجزه) أي ما دام ~~يوم الجمرة ولا بد من إعادة المنكس وهو المقدم عن محله وإعادة ما بعده ~~لوجوب الترتيب، فإن لم يعد المنكس وما بعده كان بمنزلة تارك الرمي بالكلية ~~فيلزمه الدم. قوله: (ورمي الحاضر) أي وبعد رمي الحاضر. قوله: (وأعاد ما حضر ~~وقته) أي وأعاد الرمي الذي حضر وقته، وقوله بعد فعل المنسية متعلق بإعادة. ~~قوله: (وإعادة) أي وبعد إعادة ما بعدها. وقوله في يومها فقط نعت لما بعدها ~~أي وما بعدها الكائن في يومها. قوله: (الجمرة الأولى) أي كلا أو بعضا، ومثل ~~ذلك ما لو نكس بأن قدم الوسطى على الأولى فإنه يعيد الوسطى والثالثة وجوبا ~~ويعيد رمي اليوم الحاضر استحبابا. قوله: (وجوبا) أي لان الترتيب المنسي مع ~~ما بعده في اليوم الواحد واجب مطلقا ولو مع النسيان، فلذا أعاد ما بعد ~~المنسية الكائن في يومها وجوبا. قوله: (استحبابا) لان إعادة الرابع لأجل ~~الترتيب والترتيب بين المنسي وما حضر وقته واجب مع الذكر لا مع النسيان ~~فلذا استحب إعادته. والحاصل أن ترتب ما حضر وقته مع الفائت واجب مع الذكر، ~~وأما ترتيب الفائت مع ما بعده في يومه فواجب مطلقا قوله: (ولا يعيد جمرات ~~اليوم الثالث) أي لان رميه صحيح وقد خرج وقته اه‍. ونظير ذلك في الصلاة لو ~~نسي الصبح وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم تذكر فإنه يصلي الصبح ~~والمغرب والعشاء لبقاء وقتهما ولا يعيد الظهر والعصر لخروج وقتهما. قوله: ~~(أي الرمي) أي رمي الجمرات الثلاث. قوله: (ثم الثانية بالثالثة) أي ثم أردف ~~الثانية بالجمرة الثالثة. قوله: (وهو الذي قدمه) أي في ms1078 درس وللسعي شروط ~~الصلاة في قوله: وتتابعها ولفظها. # قوله: (والأصوب حمله على تتابع الحصيات) فالمعنى وندب تتابع الرمي في ~~حصيات كل جمرة من الجمرات الثلاث، وما تقدم في قوله وتتابعها فهو في تتابع ~~جمرة العقبة وهذا التقرير لعج، وما تقدم لغيره فإن رمى بخمس خمس أي فإن رمى ~~كل جمرة من الجمار الثلاث بخمس سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا قوله: (ولا هدي ~~إن ذكر في يومه) وأما إن ذكر ذلك بعد الغروب أو في ثاني يوم كمل الأولى ~~بحصاتين ورمى الثانية والثالثة بسبع سبع ولزمه هدي لتأخير الرمي لوقت ~~القضاء. قوله: (وكذا قوله إلخ) أي فإنه مفرع على قوله: وصحته بترتبهن، وعلى ~~قوله: وندب تتابعه فلأجل ندب التتابع لم تبطل الست الأولى، ولأجل وجوب ~~الترتيب بطل ما بعدها لعدم الترتيب لان الثانية والثالثة وقعا قبل كمال ~~الأولى، وما ذكره المصنف من ندب تتابعه طريقة شهرها الباجي وابن بشير وابن ~~راشد، وحمل أبو الحسن المدونة عليها، وطريقة سند وابن عبد السلام وابن ~~هارون أن الفور شرط مع الذكر اتفاقا، واختلف فيه مع النسيان وعليها فلا ~~يعتد بشئ. قوله: (وإن لم يدر موضع حصاة إلخ) حاصله أنه إذا رمى الجمار ~~الثلاث ثم تيقن أنه ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها أو شك في ~~ترك حصاة من واحدة وعدم تركها، وعلى تقدير تركها لم يدر من أيها تركها فإنه ~~يعتد بست من الجمرة PageV02P051 # الأولى لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع ~~سبع ولا دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية والثالثة في يومه، فإن رمى ~~الجمار الثلاث في يومين وتحقق ترك واحدة ولم يدر من أي الجمار الثلاث تركت، ~~وهل هي من اليوم الأول أو الثاني؟ فإنه يعتد بست من الأولى في كلا اليومين ~~ويكمل عليها ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي اليوم الأول لليوم ~~الثاني. وقوله موضع حصاة أي وكذا إن لم يدر موضع حصاتين اعتد بخمس من ~~الأولى وهكذا كلما زاد الشك ms1079 اعتد بغير المشكوك فيه، وهذا أيضا مبني على ندب ~~التتابع، وأما على وجوبه فلا يعتد بشئ. قوله: (اعتد بست من الثانية) أي ~~فيكملها بحصاة ثم يرمي الثالثة بسبع ولا دم عليه إن كمل الثانية وأعاد ~~الثالثة في يومه. قوله: (ونحوه) أي من كل من يرمي عنه ولو نيابة. قوله: (إن ~~رمى عن نفسه سبعا إلخ) أي هذا إن رمى عن نفسه سبعا لان غاية الأمر أنه ترك ~~التتابع بين الجمرات الثلاث وهو مندوب، وذلك لفصله بين رمي كل جمرتين ~~بالرمي عن الغير. قوله: (بل ولو كان يرمي إلخ) رد بلو قول القابسي: إنه ~~يعيد عن نفسه وعن غيره ولا يعتد بذلك ولا بحصاة واحدة قاله ابن يونس، وردد ~~ذلك القول بأن التفريق بين الحصيات في هذه الحالة يسير، وتتابع الحصيات ~~وعدم الفصل بينها مستحب فقط كما مر، قال عبق: فإن رمى عن نفسه حصاتين أو ~~أكثر وعن الصبي مثله أو أقل أو أكثر فالظاهر الاجزاء، وانظر هل هذا من محل ~~الخلاف أيضا أم لا؟ # قال: الظاهر أنه منه لان القابسي يمنع التفريق بين الحصيات وهذا منه ~~فتأمل. قوله: (لا إن رمى الحصاة الواحدة إلخ) أي لا إن رمى حصاة بعد حصاة ~~إلى آخر السبع، وكل واحدة نوى أنها عنه وعن غيره فإنه لا يجزئ عن واحد ~~منهما اتفاقا. قوله: (وندب رمي العقبة إلخ) الحاصل أن وقت الأداء لرمي جمرة ~~العقبة في يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وقد أشار لذلك فيما مر ~~وأشار هنا إلى وقته الأفضل، وأنه بعد طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر، ~~فيكره قبله أو بعده إذا كان التأخير عن الزوال لغير عذر، وأما إذا كان لمرض ~~أو نسيان فلا كراهة في فعله بعد الزوال، وقد مر أن وقت قضائه الذي لا يجوز ~~التأخير له الليل. قوله: (أي بعد طلوعها) أي لا عنده لأنه يصدق بالمقارنة ~~وليست بمرادة إذ حكمها حكم ما قبل الطلوع من الكراهة. قوله: (وإلا يكن ~~الرمي أول يوم إلخ) أشار ms1080 إلى أن النفي في قوله: وإلا راجع لقوله أول يوم ~~كما درج عليه الشارح بهرام لا له، ولقوله طلوع شمس كما قال تت والبساطي لان ~~المعنى حينئذ وإلا بأن لم يرم العقبة أول يوم طلوع الشمس فيندب رميها أثر ~~الزوال في اليوم الأول قبل الصلاة وهو غير صحيح، لان ظاهر كلامهم أن وقت ~~استحبابها ينتهي بالزوال، فإن فعلها بعد الزوال ولو كان بإثره كان فعلا لها ~~في غير وقتها المستحب. قوله: (إنه يتقدم أمامها بحيث تكون جهة يساره إلخ) ~~تبع في ذلك ح وفيه نظر، والصواب أن المراد بتياسره ذهابه عنها لجهة يسارها ~~بأن يقف أمامها جهة يسارها، ويلزم من كونه جهة يسارها أن تكون هي جهة يمينه ~~كما في عبارة ابن المواز ونصها، ثم يرمي الوسطى وينصرف منها إلى الشمال في ~~بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها، وكما في عبارة ابن عرفة أيضا وابن ~~شاس وابن الحاجب اه‍ بن. # قوله: (وأما الأولى) أي وهي التي تلي مسجد منى قوله: (ولا يقف عندها ~~للدعاء) وذلك لسعة موضع الأوليين دون جمرة العقبة فإن موضعها ضيق، فالوقوف ~~عندها للدعاء يضيق على الرامين، ولهذا لا ينصرف الذي يرميها على طريقه لأنه ~~يمنع الذي يأتي للرمي، وإنما ينصرف من أعلى الجمرة. قوله: (وتحصيب الراجع ~~إلخ) أي إذا كان غير متعجل ولم يكن رجوعه يوم جمعة وإلا فلا يندب التحصيب، ~~ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق وقتها بأن PageV02P052 # وصله قبل العصر بمقدار ما يصلي صلاة الظهر، أما لو ضاق عليه الوقت جدا ~~بحيث يدخل وقت العصر قبل أن ينزل به فإنه يصلي الظهر حيث أدركه الوقت ولا ~~يؤخرها للمحصب، وقوله: وتحصيب الراجع من منى أي سواء كان أفاقيا أو مكيا أو ~~مقيما بمكة ويقصر المكي الصلاة فيه لأنه من تمام المناسك وأولى غير المكي. ~~قوله: (ليصلي أربع صلوات) اللام للغاية لا للتعليل لأن علة ندب النزول به ~~فعله صلى الله عليه وسلم أي ندب تحصيب الراجع إلى أن يصلي فيه أربع ms1081 صلوات ~~لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ~~شكرا لله وذلك لان المحصب هو الموضع الذي تحالفت فيه قريش على أنهم لا ~~يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم ولا يأخذون منهم ولا يعطونهم فنزله النبي ~~وذكر الله فيه شكرا له حيث أظفره ونصره على أعدائه فكان مجلسا لسوء جعله ~~الله مجلسا لخير اه‍ عدوي. قوله: (أو قدم إليها بتجارة) أي هذا إذا قدم ~~إليها بنسك بل ولو قدم إلخ. قوله: (وطواف الوداع إلخ) حاصل المسألة: أن ~~الخارج من مكة إذا قصد التردد لها فلا وداع عليه مطلقا وصل للميقات أم لا، ~~وإن قصد مسكنه أو الإقامة طويلا فعليه الوداع مطلقا، وإن خرج لاقتضاء دين ~~أو زيارة أهل نظر، فإن خرج لنحو أحد المواقيت ودع وإن خرج لدونها كالتنعيم ~~فلا وداع هذا محصل كلام ح. قوله: (لا لقريب كالتنعيم والجعرانة) أي ما لم ~~يخرج ليقيم فيه لكونه مسكنه أو ليقيم فيه طويلا وإلا طلب منه. قوله: (وإن ~~صغيرا) مبالغة في قوله: # وندب طواف الوداع إن خرج لكالجحفة أي وإن كان ذلك الخارج صغيرا وظاهره ~~ولو كان غير مميز فيفعله عنه وليه. قوله: (وتأدى إلخ) الحاصل أن طواف ~~الوداع ليس مقصودا لذاته بل ليكون آخر عهده من البيت الطواف، فلذلك يتأدى ~~بطواف الإفاضة أو العمرة ولا يكون سعيه لها طولا حيث لم يقم عندها إقامة ~~تقطع حكم التوديع، والمراد بتأديه بهما أنه لا يستحب لمن طاف للإفاضة أو ~~للعمرة، ثم خرج من فوره أن يطوف للوداع بل يسقط عنه الطلب بما ذكر ويحصل له ~~فضل الوداع إن نواه بما ذكر قياسا على تحية المسجد. قوله: (ولا يرجع إلخ) ~~النهي للكراهة. وحاصله أنه إذا طاف للوداع أو لغيره وخرج بإثر ذلك فلا يرجع ~~من البيت ووجهه إليه وظهره لخلفه كما يفعله الأعاجم عند مفارقة عظيم. قوله: ~~(بإقامة بعض يوم بمكة) أي أو بمحل دون ذي طوى، وأما لو أقام بذي طوى أو ~~بالأبطح يوما أو بعضه لم ms1082 يبطل وداعه، والمراد ببعض اليوم ما زاد على الساعة ~~الفلكية كما قال شيخنا العدوي قوله: (إن لم يخف فوات أصحابه) أي الذين يسير ~~بسيرهم، ومثل ذلك ما إذا خاف منعا من الكراء. قوله: (وحبس الكرى والولي) أي ~~لطواف الإفاضة لا للوداع لأنه يسقط عن الحائض والنفساء. # وحاصله أن المرأة سواء كانت مبتدأة أو معتادة إذا حاضت أو نفست قبل أن ~~تطوف طواف الإفاضة، فإن كريها ووليها يجبران على الإقامة معها بمقدار حيضها ~~واستظهارها أو مقدار نفاسها، فإذا أزال المانع بعد مضي زمن الحيض ~~والاستظهار أو بعد مضي أمد النفاس طافت، وسواء علم الكرى بحملها أم لا، ~~حملت قبل الكراء أو بعده، وليس عليها شئ من نفقته ولا نفقة دوابه، قال ح: ~~ويستحب لها في النفاس أن تعينه بالعلف لا في الحيض لقصر مدته، فإن مضى قدر ~~حيضها والاستظهار ولم ينقطع الدم فظاهر المدونة أنها تطوف لأنها مستحاضة ~~ولو قبل خمسة عشر يوما، وتأولها الشيخ بمنعها من الطواف وفسخ كرائها لرواية ~~ابن وهب بأن المرأة إذا استمر الدم نازلا عليها بعد مضي مدة الاستظهار ~~فإنها تمكث خمسة عشرة يوما للاحتياط، فظهر أن للفسخ وعدم الطواف وجها وهو ~~مراعاة رواية ابن وهب بالاحتياط، فقول التوضيح بعد حكاية القولين الظاهر ~~أنها تطوف ولا وجه للفسخ لان مدة الحبس وهي أمد الحيض قد مضت غير ظاهر ~~فتأمله. قوله: (أي قدر زمنه) أي زمن الحيض والاستظهار PageV02P053 # إن كانت ممن تستظهر وقدر زمن النفاس. قوله: (وقيد القول بحبس من ذكر إلخ) ~~هذا يفيد أن في حبسهما خلافا وهو كذلك، ففي الموازية عن مالك قول بعدم حبس ~~الكرى في النفاس أصلا، وفي الجواهر وابن عرفة ما يفيد أن في حبس الكرى لأجل ~~الحيض خلافا أيضا. تنبيه: قوله: وقيد إلخ هذا التقييد لابن اللباد وابن أبي ~~زيد والتونسي. قوله: (فسخ الكراء) أي ولا يلزمها جميع الأجرة بل يرجعان ~~للمحاسبة، وتبع الشارح في حكاية الاتفاق عبق وتت في صغيره نقلا عن عياض وهو ~~خلاف نقل ابن عرفة عن اللخمي ms1083 ونصه: قال اللخمي ويختلف هل يفسخ أو يكرى لها ~~شخص آخر والكراء الأول لازم لها لان المنع جاء منها. والحاصل أنه حيث قلنا ~~إنه لا يحبس الكرى والولي مع الخوف فهي كالمحصرة بعدو ولا تحل إلا بالإفاضة ~~على الصواب كما يأتي للمصنف في قوله: وإن حصر عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا ~~بالإفاضة، وما في عبق من أنها كالمحصرة بعدو فلها أن تتحلل بنحر هدي فغير ~~صواب، وحينئذ فإن أمكنها المقام بمكة فسخ الكراء وقيل لا يفسخ ويكرى لها ~~شخص آخر وإن لم يمكنها لم ينفسخ ورجعت لبلدها ثم تعود في العام القابل انظر ~~بن. قوله: (وحبست الرفقة أيضا) أي كما يحبس الكرى والولي. قوله: (في ~~كيومين) أي إذا كان عذرها يزول في كيومين قوله: (فلا يحبسون) أي وإنما يحبس ~~الكرى والولي فقط. قوله: (تشعر بالاستغناء) أي باستغناء الزائر عن المزور ~~قوله: (أي دخوله) أشار بذلك إلى أن المراد برقي البيت دخوله لا الصعود على ~~درجه الذي يطلع عليه للبيت لأنه لا كراهة إذا كان لابسا لنعل طاهر أو خف. ~~قوله: (أي على ظهره) أي الصعود على ظهره أو الصعود على منبره عليه السلام. ~~قوله: (بنعل محقق الطهارة أو خف) بخلاف وضع مصحف على ما ذكر فإنه حرام لعظم ~~حرمة القرآن على ما ذكر قاله عبق. قوله: (وإن قصد بطواف نفسه مع محموله) ~~سواء كان محموله صغيرا أو مجنونا أو مريضا أو كبيرا لا عذر له، وقوله لم ~~يجز عن واحد منهما أي وقيل يجزي عنهما، وقيل يجزي عن الحامل والمحمول إذا ~~كان صبيا فقط فالأقوال ثلاثة كما في بن قوله: (لم يجز عن واحد منهما) تبع ~~المصنف في ذلك تشهير ابن الحاجب قال في التوضيح: ولم أر من شهره غيره، قال ~~المواق: وظاهر الطراز ترجيح القول بالاجزاء عنهما، ونسب المواق والتوضيح ~~الاجزاء عن الصبي لابن القاسم اه‍ بن. قوله: (لان الطواف صلاة وهي لا تكون ~~عن اثنين) أورد على هذا التعليل اجزاء الطواف عن المحمولين فأكثر، وأجيب ~~بالفرق ms1084 بأن المحمولين صارا بمنزلة الشئ الواحد تأمل. قوله: (وأجزأ السعي ~~الذي نوى به نفسه ومحموله) كان مريضا أو صحيحا أو صبيا. قوله: (أي في ~~الطواف والسعي) لكن المعتبر في طوافه عن المحمول طهارة الحامل وحده إن كان ~~المحمول غير مميز، فإن كان مميزا فالطهارة شرط في المحمول لا في الحامل اه‍ ~~عدوي. # فصل حرم بالاحرام قوله: (أي بسببه) أشار إلى أن الباء للسببية ويصح جعلها ~~للظرفية وكل منهما يفيدان مبدأ الحرمة بمجرد الاحرام، أما إفادة السببية ~~ذلك فظاهر، وأما إفادة الظرفية ذلك فلان المعنى حرم في حال الاحرام، فيفيد ~~أن مبدأها من الاحرام خلافا لعبق القائل: إن جعلها للظرفية لا يفيد ذلك، ~~وإنما يفيد جعلها للسببية، وكأن شبهته أن الظرف أوسع من المظروف وفيه أن ~~هذه ظرفية مجازية وهي ترجع PageV02P054 # للمصاحبة تأمل. قوله: (ولو أمة أو صغيرة) قال عبق: أو خنثى مشكلا وفيه أن ~~مقتضى الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة لان كل ما يحرم على المرأة ~~يحرم على الرجل دون العكس إلا أن يقال: # احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ستر العورة، وحينئذ فالاحتياط ستره ~~كالمرأة وفداؤه لاحتمال ذكورته. قوله: (وكذا ستر أصبع) أي بساتر يستره ~~بخصوصه. قوله: (أو بعضه) جزم في بعض وجه المرأة بأنه كجميعه تبعا لح، وحكى ~~فيما يأتي في ستر بعض وجه الرجل تأويلين، وكلام التوضيح وابن عبد السلام ~~يفيد انهما سواء وأن التأويلين في كل منهما واعتمده طفي. قوله: (إلا لستر) ~~هذا الاستثناء متصل لدخول ما بعد إلا فيما قبلها لولا الاستثناء أي إلا إذا ~~أرادت بستر وجهها الستر عن أعين الناس فلا يحرم ستره حينئذ حيث كان الستر ~~من غير غرز وربط. قوله: (بل يجب إلخ) حاصله أنه متى أرادت الستر عن أعين ~~الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا، نعم إذا علمت أو ~~ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا، قال عبق: وانظر إذا خشي الفتنة من وجه ~~الذكر بأن جزم بحصول الفتنة أو ظنت عند نظر وجهه هل ms1085 يجب ستره في الاحرام ~~كالمرأة أم لا؟ ولا وجه لهذا التنظير لما ذكروا في فصل سترة العورة عن ابن ~~القطان وغيره أن غير الملتحي لا يلزمه ستر وجهه وإن كان يحرم النظر إليه ~~بقصد اللذة، وإذا لم يجب عليه ستر وجهه في غير الاحرام ففي الاحرام أولى ~~كما هو ظاهر فالتنظير قصور اه‍ بن. قوله: (إن طال) أي وأما لو فعلت شيئا ~~مما ذكر ثم أزالته بالقرب فلا فدية لان شرطها الانتفاع من حر أو برد، وعند ~~إزالة ما ذكر بالقرب لم يحصل الانتفاع المذكور. قوله: (وإن بنسج) أي هذا ~~إذا كانت الإحاطة بخياطة بل وإن كانت بنسج. قوله: (يقفله) أي يقفل ذلك الزر ~~الثوب عليه. قوله: (لا إن خيط) أي الثوب بغير إحاطة. قوله: (الثوب المنفتح) ~~أي كالقفطان والفرجية. قوله: (فإن نكسه بأن جعل أسفله على منكبيه فلا فدية) ~~ظاهره ولو أدخل رجليه في كميه وليس كذلك بل فيه الفدية حينئذ. قوله: (بما ~~يعد ساترا) إن أريد الساتر لغة كان قوله كطين تمثيلا، وإن أريد الساتر عرفا ~~كان تشبيها. قوله: (كطين) أي أو دقيق أو جير يجعله على وجهه أو رأسه لان ~~ذلك جسم يدفع الحر. قوله: (مطلقا) أي سواء كان لباسا أو لا. قوله: (وهو ~~المحيط) أي مما يلبس. قوله: (ولا فدية في سيف) أي تقلد به في عنقه عربي أو ~~أعجمي ما لم تكن علاقته عريضة أو متعددة وإلا افتدى، والظاهر أن السكين ~~ليست كالسيف قصرا للرخصة على موردها. قوله: (وإن بلا عذر) أي هذا إذا تقلد ~~به لعذر بل وإن تقلد به بلا عذر وهذا هو المشهور، ومقابله لزوم الفدية إذا ~~تقلد به لغير عذر، وأما مع العذر فلا فدية اتفاقا. قوله: (وإن حرم ابتداء) ~~أي وإن حرم تقلده به ابتداء أي إذا كان لغير عذر. والحاصل أن التقلد به ~~لعذر جائز ولا فدية فيه اتفاقا، وأما التقلد به لغير عذر فحرام اتفاقا، وفي ~~لزوم الفدية فيه قولان والمعتمد عدمها، وكل هذا إذا كانت علاقته غير ms1086 عريضة ~~ولم تكن متعددة، وإلا فالفدية اتفاقا تقلد به لعذر أو لغيره وإن كان لا إثم ~~في حالة العذر. قوله: (وظاهرها وجوب نزعه) أي فإن لم ينزعه فلا فدية، وهذا ~~مفاد قول ح: كل ما حكم في هذا الفصل بأنه ممنوع ففيه الفدية ما لم يصرح فيه ~~بأنه لا فدية فيه كمسألة السيف لغير ضرورة اه‍. فلما حكم حينئذ عليه بأنه ~~PageV02P055 # ممنوع علم أنه يجب نزعه وأنه إذا لم ينزعه فلا فدية للنص على ذلك. قوله: ~~(وكذا بغيره) هذا هو المذهب لأنه ظاهر قول المدونة، والمحرم لا يحتزم بحبل ~~أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى، وإن أراد العمل فجائز له أن يحتزم ~~اه‍. وعلى ظاهرها حملها أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما، وقيد في مختصر الوقار ~~الاحتزام بكونه بلا عقد واقتصر عليه اه‍ بن. قوله: (ملويا) ظاهره من غير ~~عقد وفيه أنه لا يتصور العمل معه إلا بالعقد كما قاله ح، ولذا فسره ابن ~~غازي وتبعه تت بقوله: أن يجعل طرفي مئزره بين فخذيه ملويا مرشوقا في وسطه ~~كالسراويل انظر بن. قوله: (على الثلث) ظاهره أن الثلث من حيز اليسير، وفي ~~بن عن أبي الحسن أن الثلث كثير، فكان الأولى للشارح أن يقول: بأن يزيد ثمنه ~~بالثلث. قوله: (وإلا فعليه الفدية) أي وإلا بأن وجد النعل من غير غلو أصلا ~~أو غاليا غلوا غير متفاحش، ولبس الخف مقطوعا أسفل من كعبه أو من غير قطع ~~أصلا فعليه الفدية. قوله: (بيد) أي من غير إلصاق لها على وجهه أو رأسه وإلا ~~فعليه الفدية إن طال كذا في خش وعبق، والذي في بن عن ابن عاشر أنه لا فدية ~~في اليد مطلقا ألصقها أم لا لأنها لا تعد ساترا. تنبيه: كما جاز اتقاء ~~الشمس والريح باليد جاز له أيضا سد أنفه من الجيفة كما قال سند، واستحب ابن ~~القاسم ذلك إذا مر بطيب انظر ح. قوله: (وكذا ببناء وخباء) أي وكذا يجوز ~~الاتقاء من الشمس والريح ببناء وخباء أي خيمة ms1087 ومحارة كالمحمل. قوله: (لا ~~بمرتفع) أي لا يجوز اتقاء الشمس والريح بثوب يرفعه على عصا وفيه الفدية كما ~~يأتي، خلافا لابن المواز القائل بجواز ذلك ولا فدية فيه، وقوله عنهما أي عن ~~وجهه ورأسه. قوله: (من ثوب) أي يجعله على عصا فالذي يتقي بها المطر والبرد ~~أكثر مما يتقى به الحر لان الحر لا يتقي بالثوب المرتفعة على عصا بخلاف ~~البرد والمطر، وأما البناء والخباء والمحارة فيجوز الاتقاء بها من الحر ~~والبرد والمطر. قوله: (ولا يلصق يده برأسه) أي إذا اتقى بها الريح أو الشمس ~~أو البرد أو المطر. قوله: (وإلا فعليه الفدية إن طال) قد علمت أن المعتمد ~~أن اليد يجوز الاتقاء بها مرتفعة أو ملتصقة وأنه لا فدية فيها مطلقا كما ~~نقله بن عن ابن عاشر، وأن ما قاله الشارح تبعا لخش وعبق هذا ضعيف. قوله: ~~(ومثله الاثنان والثلاثة) قال بعضهم: # وانظر ما زاد على الثلاثة إذا انكسر وقلمه هل في تقليمه الفدية أم لا؟ ~~قال شيخنا العدوي: الظاهر أن المدار على الحاجة ولو أزيد من ثلاثة فمتى حصل ~~التأذي بالكسر جاز القلم ولو أزيد من ثلاثة ولا فدية. # قوله: (وتأذى بكسره) أي ببقائه مكسورا. قوله: (وإلا) أي وإلا يتأذى ~~ببقائه مكسورا لم يجز قلمه. # قوله: (لا لإماطة الأذى) أي بأن كان عبثا، وحاصله أنه إذا كان التقليم ~~لإماطة الأذى ففدية، وإن كان عبثا فحفنة وهذا في الظفر الواحد، أما إذا كان ~~ما قلمه أكثر من واحد فالفدية مطلقا. قوله: (وإلا ضمن) أي وإلا بأن أزال ~~جميع الظفر أو زاد في التقليم على ما يزول به الأذى ضمن ما فيه من الفدية ~~إن فعل ذلك لإماطة الأذى أو الحفنة إن فعل ذلك عبثا. قوله: (وإلا فحفنة) أي ~~وإلا بأن كان عبثا فحفنة. قوله: (فالفدية مطلقا) أي سواء كان لإماطة الأذى ~~أو كان عبثا. قوله: (لأنه وإن كان مخيطا لم يلبس لما خيط له) أي من اللبس ~~والأوضح حذف له أي لأنه لم يكن لابسا للمخيط. قوله: (وفي كره ms1088 السراويل ~~روايتان) يعني أن المحرم هل يكره له أن يرتدي بالسراويل لقبح الزي كما يكره ~~لغير المحرم لبس السراويل مع الرداء أو لا يكره له ذلك بل هو مباح؟ روايتان ~~عن الامام مالك، وأما لبس السراويل للمحرم فلا PageV02P056 # يجوز ولو لم يجد إزارا على المعتمد، ففي كلام المصنف حذف مضاف أي وفي كره ~~ارتداء السراويل للمحرم وغيره، وإن ساقه المصنف في المحرم وعدم الكراهة ~~روايتان، وبحث فيه ابن غازي بأن كلام المصنف في المناسك ونحوه للباجي يفيد ~~أن الجواز قول لغير الامام لا رواية عنه فانظره اه‍ بن. # قوله: (وهي المحمل) هو شقتان على البعير يحمل فيهما العديلان اه‍ بن. وهو ~~المسمى بالحمل المغطى، وأراد الشارح ما يشمل ذلك وما يشمل التختروان. قوله: ~~(نازلة) أي سواء كانت تلك المحارة نازلة إلخ قوله: (الذي عليها) أي على وجه ~~الدوام والاستمرار. قوله: (لا فيها) أي لا في المحارة بأن يدخل فيها كما ~~يدخل الخباء. قوله: (غير مسمر) أي فلا يجوز التظلل فيها فإن لم يكشف ما ~~عليها افتدى، وكذا يقال فيما بعدها من الموهية. قوله: (كثوب بعصا) أي فيمنع ~~التظلل به، وأما اتقاء المطر به فيجوز كما تقدم اه‍ بن. # قوله: (عند مالك) وهو المعتمد وأجازه ابن المواز. قوله: (وإن استظل في ~~المحارة) أي التي ألقى عليها ثوب غير مسمر بناء على المعتمد أو مطلقا بناء ~~على الضعيف كما مر. قوله: (خلاف) ذكر المصنف في مناسكه أن القول بوجوبها ~~ظاهر المذهب، ونقل عن مناسك ابن الحاج أن الأصح استحبابها، فلعل المصنف ~~اعتمد هذين الترجيحين فعبر بخلاف، وبه تعلم أن الخلاف في الوجوب والاستحباب ~~لا في الوجوب والسقوط كما هو مقتضى كلام المصنف اه‍ بن. قوله: (لخرج ونحوه) ~~أي كمخلة وجراب، وقوله على رأسه وأولى على كتفه. قوله: (فيما يحمله) أي ~~لحاجة كائنة في الخرج ونحوه الذي يحمله كائنة تلك الحاجة لنفسه فهما وصفان ~~لحاجة أو أن قوله لنفسه خبر لكان المحذوفة أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم ~~يجد إلخ، فإن كانت الحاجة ms1089 له ووجد من يحمله له مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها ~~فلا يجوز حمله على رأسه وافتدى إن حمله عليها، وإن كانت الحاجة لغيره ~~وحملها له على رأسه بلا أجرة أو بأجرة على وجه التكسب لزمته الفدية، وإن ~~كان بأجرة لأجل تمعشه فلا فدية. قوله: (ولم يجد من يحمله له إلخ) على هذا ~~لو كان غنيا وحمله بخلا أو لهضم نفسه فالمنع كذا في عبق، ولكن كلام أبي ~~الحسن يفيد أنه لا شئ عليه في حمله لهضم نفسه مع قدرته على حمله على غيره ~~اه‍ عدوي. قوله: (كذلك) أي يتمعش بها قوله: (بلا تجر) أشهب ما لم يكن تجارة ~~لعيشه كالعطارين قال المصنف في مناسكه: والظاهر أن كلام أشهب تقييد، و كلام ~~ابن بشير يدل على أنه خلاف، ولم يذكر المصنف هنا ما استظهره في مناسكه. ~~قوله: (وجاز إبدال ثوبه أو بيعه) أي جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه ~~بغيره سواء كان الثوب إزارا أو رداء، ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل قمل ~~به آذاه، وكذلك يجوز له بيع ثوبه الذي أحرم فيه ولو لأذية القمل على ~~المشهور. قوله: (حتى مات) أي حتف أنفه قوله: (بخلاف غسله) أي ترفها أو ~~لوسخ. قوله: (ويدل له إيجاب الفدية) أي فقد قال الباجي في المنتقى: ولو جهل ~~فغسل ثوبه أو رأسه حتى انتفع بذلك لكان عليه الفدية، فوجوب الفدية دليل على ~~التحريم اه‍ عدوي. قوله: (وهذا) أي حرمة الغسل إن شك في دوابه أو تحقق ~~القمل، أما إن تحقق عدم القمل جاز غسله بما شاء كان الغسل لنجاسة أو ترفها ~~أو لوسخ. قوله: (أخرج ما فيه) أي وهو ما سيأتي أن في القملة لعشرة حفنة إن ~~كان القتل PageV02P057 # لا لترفه وإلا ففدية كما أنها فيما زاد على العشرة لغير الترفه. قوله: ~~(دون صابون ونحوه) أي كغاسول وأشنان. قوله: (فإن فعل) أي فإن غسله بصابون ~~لنجاسة أو وسخ أو ترفها. قوله: (وقد علمت إلخ) وحاصله أنه إن تحقق نفي ~~الدواب جاز الغسل ms1090 لنجاسة أو وسخ أو ترفه سواء كان الغسل بماء وحده أو مع ~~غيره فهذه ستة أحوال، وإن تحقق وجود الدواب أو شك في وجودها وعدمه فإن كان ~~الغسل لوسخ أو ترفه منع كان الغسل بالماء وحده أو معه غيره فهذه ثمانية ~~أحوال، وإن كان الغسل لنجاسة جاز الغسل إن كان بالماء وحده وإن كان مع ~~الماء غيره منع فهذه أربعة أحوال تمام الثمانية عشر حالا، ثم إنه في ~~الأحوال الثمانية إذا قتل شيئا من القمل لزمه ما فيه، وفي الأحوال الأربعة ~~التي بعدها لا شئ عليه في قتل الدواب في حالتي الجواز وفي حالتي المنع ~~يلزمه اخراج ما فيه. قوله: (وجاز بط إلخ) أي إن احتاج لذلك لأجل اخراج ما ~~فيه بعصره أو بوضع لزقة عليه، وأما إن لم يحتج لبطه فإنه يكره لما يأتي في ~~قوله وفصد من أنه إذا كان لغير حاجة كان مكروها اه‍ عدوي قوله: (كرأسه) أي ~~وظهره وما أشبه ذلك. وقوله برفق أي وأما بشدة فهو مكروه. قوله: (مطلقا) أي ~~برفق أو بغيره ولو أدماه قوله: (وإلا كره) أي وعلى كل حال لا فدية فيه. ~~قوله: (إن لم يعصبه) فيه أن هذا غير ضروري الذكر مع قوله الآتي كعصب جرحه ~~فهو مغن عما هنا قوله: (وشد منطقه) المراد بشدها إدخال سيورها أو خيوطها في ~~أثقابها أو في الكلاب أو الابزيم مثلا، وأما لو عقدها على جلده افتدى كما ~~يفتدي لو شدها فوق الإزار قوله: (وهي حزام) أي سواء كان من جلد أو من غيره ~~كالخرق. قوله: (على جلده) متعلق بشد. قوله: (وجاز إضافة نفقة غيره لنفقته) ~~أي لأجل نفقته التي وضعها فيها ظاهره جواز إضافة نفقة الغير لنفقته، ولو ~~كانت الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح وهو ظاهر الجلاب واللخمي ~~كما في ابن عرفة، وظاهر الطراز أيضا كما في ح، فتقييد عبق جواز الإفاضة بما ~~إذا كانت بغير مواطأة فيه نظر انظر بن. قال شيخنا العدوي: يمكن أن يقال: إن ~~المواطأة الممنوعة محمولة على ms1091 ما إذا كان الحامل له على شد المنطقة نفقة ~~الغير، والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته، وأما نفقة الغير ~~فبطريق التبع وحينئذ فالخلف لفظي. قوله: (بل فارغة) أي بل شدها فارغة أو ~~شدها لأجل وضع مال التجارة فيها أو لأجل وضع مال لغيره فقط قوله: (كعصب ~~جرحه) أي كما أنه يلزمه الفدية إذا عصب جرحه أو رأسه لضرورة أو غيرها، وإن ~~كان عصب ما ذكر للضرورة جائزا وظاهره لزوم الفدية بالتعصيب مطلقا كانت ~~الخرقة التي عصب بها صغيرة أو كبيرة وهو ظاهر المدونة، خلافا لابن المواز ~~حيث فرق بين الخرق الصغار والكبار وجعل الفدية في الثاني دون الأول انظر ~~بن. قوله: (أو لصق خرقة) قال ابن عاشر: هذا خاص بجراح الوجه والرأس، فلصق ~~الخرقة على الجرح الذي في غير الوجه والرأس لا شئ فيه، والفرق أن الوجه ~~والرأس هما اللذان يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر بن. فقول ~~الشارح: أو رأسه عطف على محذوف أي على جرحه الذي بوجهه أو رأسه. قوله: ~~(كبرت كدرهم) أما لصق الخرقة الصغيرة فلا شئ فيه. وقوله ولصق خرقة كبرت ~~كدرهم يعني بموضع أو بمواضع بحيث لو جمعت لكانت درهما وكذا قيل لكن ظاهر ~~التوضيح وابن الحاجب أنه لا شئ عليه إذا كانت في مواضع بحيث لو جمعت لكانت ~~درهما وهو المعول عليه. قوله: (لمذي أو بول) أي لأجل التحفظ من إصابتهما. ~~قوله: (ولو صغيرة غير مطيبة) أي ولو غير مطيبة وسواء جعلها في أذنه لعلة أو ~~لغيرها. قوله: (بلصق خرقة) أي على جرحه الذي بوجهه PageV02P058 # أو رأسه. وقوله دون درهم أي فإنه لا فدية فيها فكان مقتضاه أن القطنة إذا ~~جعلت في الاذن وكانت صغيرة لا فدية فيها أيضا. قوله: (أشبه الكبير) أي ~~بخلاف الخرقة فإنه لا ينتفع الجرح بها إلا إذا كبرت. # قوله: (أو قرطاس إلخ) يعني أن المحرم إذا جعل على صدغه قرطاسا لضرورة ~~كصداع أو لغيرها فإنه يفتدي وإن كان لا إثم مع الضرورة، وظاهره لزوم ms1092 الفدية ~~في لصق القرطاس بالصدغ سواء كان القرطاس كبيرا أو صغيرا بأن كان أقل من ~~درهم وهو كذلك، لان انتفاع الصدغ بالقرطاس الصغير كانتفاعه بالكبير. قوله: ~~(أو ترك ذي نفقة إلخ) حاصله أنه إذا ضم نفقة غيره لنفقته التي وضعها في ~~المنطقة التي شدها على جسده ثم إنه نفذت نفقته وترك ذا النفقة ذهب لمحل وهو ~~يعلم بذهابه ولم يردها له فإنه تجب عليه الفدية، فإن لم يعلم بذهابه فلا شئ ~~عليه وتبقى نفقة الغير معه فلا يدفعها لغيره. قوله: (أو ترك ردها) أشار إلى ~~أن قوله: أو ردها بالجر عطف على ذي المضاف إليه ترك، ثم إن هذه المسألة ~~يغني عنها ما قبلها لعلم حكمها مما قبلها بالأولى. قوله: (خز) هو ما سداه ~~من حرير ولحمته من غيره بأن كانت من قطن أو كتان أو صوف أو وبر. قوله: ~~(وحلي) يدخل في الحلي الخاتم فيجوز للمرأة لبسه كما في التوضيح وغيره، ~~ونقله ح عند قوله فيما تقدم وخاتم خلافا لابن عاشر حيث قال: لا يجوز لها ~~لبسه اه‍ بن. قوله: (وكره لمحرم شد نفقته بعضده أو فخذه) أي ولم يوسع مالك ~~إلا في شدها في الوسط تحت المئزر، قال شيخنا العدوي: محل الكراهة في الشد ~~على العضد وما معه ما لم يكن ذلك عادة لقوم وإلا فلا كراهة. # قوله: (وكب رأس إلخ) يعني أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ينام على ~~وجهه، وليست الكراهة خاصة بالمحرم كما هو ظاهر المصنف لقول الجزولي: النوم ~~على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين اه‍ عدوي. قوله: (أي وجه) أي ~~فهو من تسمية الجزء باسم الكل. قوله: (وبقرينة كب على وسادة) فإن الذي يكب ~~على الوسادة ينكفي عليها الوجه لا الرأس قوله: (وكره مصبوغ) أي وكره في ~~الاحرام لبس مصبوغ إلخ، وأما في غير حالة الاحرام فيجوز للمقتدى به وغيره ~~لبس المعصفر ونحوه ما لم يكن مفدما أي شديد الحمرة وإلا كره لبسه للرجال في ~~غير الاحرام كما في بن، وحرم عليهم ms1093 في الاحرام على المشهور كما في عبق، إذا ~~علمت هذا فقول الشارح: وكره لبس مصبوغ بمعصفر لغير مقتدى به أي إذا كان غير ~~مفدم وإلا حرم كالمطيب، والمفدم بضم الميم وسكون الفاء وفتح الدال المهملة ~~القوي الصبغ الذي رد في العصفر مرة بعد أخرى. قوله: (بعصفر أو نحوه من كل ~~ما لا طيب فيه) أي وأما ما صبغ بطيب كزعفران وورس فلا خلاف في حرمة لبسه ~~على الرجال والنساء في الاحرام وتجب الفدية بلبسه انظر بن. قوله: (ولكنه ~~يشبه ذا الطيب) إنما قيد بذلك لاخراج ما صبغ بغير ذي الطيب وكان صبغه لا ~~يشبه صباغ ذي الطيب كالأسود ونحوه من الألوان التي لا تشبه لون العصفر، ~~فإنه يجوز الاحرام فيه للمقتدى به وغيره، خلافا للقرافي القائل بكراهة ما ~~سوى الأبيض للمقتدى به. قوله: (وهو ما يخفى أثره) أي تعلقه بما مسه من ثوب ~~أو جسد. قوله: (كريحان وورد وياسمين) وأما ما يعتصر مما ذكر من المياه فليس ~~من قبيل المؤنث بل يكره فقط كأصله كما نص على ذلك في الطراز قال ح: وهو ~~الجاري على القواعد، وقال ابن فرحون: فيه الفدية لان أثره يقر في البدن، ~~واعتمده طفي معترضا به على ح وهو غير ظاهر إذ كلام المدونة صريح في كراهته ~~فقط وحينئذ فلا فدية فيه، وبذلك تعلم أن اعتراض طفي على ح غير صواب اه‍ بن. ~~قوله: (كذا يكره شم مؤنثه بلا مس) هذا هو مذهب المدونة وبه قال ابن القصار، ~~وعزا الباجي للمذهب المنع، قال القلشاني: واختلف في شم المؤنث كالمسك دون ~~مس هل هو ممنوع أو مكروه؟ وعن الباجي المذهب الأول وابن القصار قال بالثاني ~~وهو نص PageV02P059 # المدونة، ونص ابن عرفة في كون شمه أي المؤنث دون مس ممنوعا أو مكروها ~~نقلا الباجي عن المذهب وابن القصار. قلت: وهو ظاهرها اه‍ بن. قوله: (به ~~طيب) أي على شخص أو في ظرف كقارورة قوله: (ولا مسه بلا شم) يعني لا كراهة ~~في مس المذكر بدون شم وفيه نظر، ms1094 بل ظاهر كلامهم أنه مكروه كشمه، وقد صرح في ~~المدونة بكراهة استعماله كما في ح وهذا مقيد بغير الحناء، وأما هي ~~فاستعمالها حرام كما يأتي ذلك فيها، قال في التوضيح: المذكر قسمان قسم ~~مكروه ولا فدية فيه كالريحان، وقسم محرم وفيه الفدية وهو الحناء اه‍ بن. ~~قوله: (علمت أحكامها) أي فالمؤنث يكره شمه واستصحابه ومكث في المكان الذي ~~هو فيه ويحرم مسه والمذكر يكره شمه، وأما مسه من غير شم واستصحابه ومكث ~~بمكان هو فيه فهو جائز. قوله: (فإن تحقق نفي الدواب فلا كراهة) قياسه أنه ~~إن تحقق قتل الدواب حرمت لغير عذر، وتفصيل الشارح أظهر من إطلاق ح الكراهة، ~~ونص ما في ح: أن الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال ~~بسببها شعر أم لا هذا هو المشهور، وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ~~ابتداء، وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا، وأما القليل ~~ففيه الاطعام وسواء احتجم في ذلك لعذر أم لا اه‍. وفيه أن لزوم الفدية إذا ~~احتجم لغير عذر وأزال شعرا يقتضي التحريم فالكراهة حينئذ مشكلة انظر بن. ~~قوله: (ومحل الكراهة إلخ) الأولى ومحل الكراهة عند عدم تحقق نفي الدواب ~~والجواز عند تحقق نفيها إذا لم يزل إلخ. قوله: (وكره غمص رأسه في الماء) ~~فإن فعل أطعم شيئا من طعام كما هو نص المدونة، واختلف في الاطعام المذكور ~~فقال بعضهم: إنه واجب ومحل الكراهة على التحريم، واستظهره طفي لعدم ذكر ~~الاطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة، وحملها سند ~~على كراهة التنزيه فجعل الاطعام مستحبا وتبعه المصنف انظر بن. قوله: (وكره ~~لبس امرأة قباء) أي لأنه يصفها ومحل الكراهة إذا لبسته وكانت مع غير زوجها ~~وإلا فلا كراهة. قوله: (وحرم عليهما دهن شعر اللحية والرأس) قدر شعر لان ~~دهن بشرتهما داخل في قوله: # ودهن الجسد فغاير الشارح بين المحلين. قوله: (شعر اللحية) أي إن وجد ~~للمرأة لحية. قوله: (وإن صلعا) أي هذا إذا كان ذلك الرأس ms1095 غير أصلع بأن كان ~~شعره نابتا من مقدمه لمؤخره، بل وإن كان ذا صلع انحسر الشعر عن مقدمه. ~~قوله: (وإبانة ظفر لغير عذر) فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم يكن لإماطة ~~الأذى وإلا ففدية وهذا في ظفر نفسه، وأما تقليم ظفر غيره فلغو. قوله: (أو ~~قص) أي أو قرض بأسنان لكن إن كان شيئا يسيرا أطعم حفنة من طعام وإن كان ~~كثيرا بأن زاد على عشرة فإنه يفتدي كما يأتي. قوله: (أو وسخ) أي يحرم على ~~المحرم رجلا أو امرأة إزالة الوسخ عنه لان المقصود أن يكون شعثا فإن أزال ~~الوسخ لزمه فدية. قوله: (إلا ما تحت الظفر) أي من الوسخ فإنه لا تحرم ~~إزالته ولا فدية فيه كما رواه ابن نافع عن مالك، وحينئذ فيقيد كلام المصنف ~~بما عدا ما تحت الأظفار. قوله: (إن لم يكن المزيل مطيبا) أي كالأشنان ~~والغاسول والصابون ومفهومه أنه لو كان المزيل مطيبا فإنه يحرم غسل اليدين ~~به وفيه الفدية وذلك كالرياحين إذا جففت وطحنت لأجل غسل اليد بها. قوله: ~~(ولو مندوبين) أي هذا إذا كان الوضوء والغسل واجبين بل ولو مندوبين، ومراده ~~بالمندوب من الغسل ما يشمل السنة، وظاهره أن PageV02P060 # تساقط الشعر للوضوء أو الغسل المباح كالذي يفعل للتبرد لا يغتفر وليس ~~كذلك، نعم إن قتل فيه قملا كثيرا افتدى، وإن قتل قليلا كعشرة فأقل لزمه ~~قبضة واحدة من الطعام في الجميع. قوله: (وما بعده) أي باطن الكف والرجل. ~~قوله: (أي وافتدى في دهنها بمطيب) أي سواء كان الادهان لعذر أو لغير عذر، ~~سواء كان الادهان لكل الجسد أو لبعضه، أو لباطن الكف أو الرجل، كلا أو ~~بعضا، ويجعل قوله بمطيب متعلقا بالمقدار المذكور لا بقوله: وحرم دهن الجسد ~~ككف ورجل يندفع ما يقال أن كلام المصنف هنا يخالف قوله الآتي ولم يأثم إن ~~فعل لعذر لان الكلام هنا في الفدية وعدمها لا في الحرمة وعدمها. وحاصل فقه ~~المسألة أن الجسد وباطن الكف والرجل يحرم دهن كل واحد منها كلا أو ms1096 بعضا إن ~~كان لغير علة وإلا فلا حرمة، وأما الفدية فإن كان الدهن مطيبا افتدى مطلقا ~~كان الادهان لعلة أو لا، وإن كان غير مطيب إن كان لغير علة افتدى أيضا وإن ~~كان لعلة فقولان. قوله: (بل للتزين) أي والتحسين سواء كان الادهان لكل ~~الجسد أو بعضه، أو لباطن الكف أو الرجل، كلا أو بعضا. # قوله: (لكن في الجسد) أي لكن القولان في دهن ظاهر الجسد بغير مطيب لعلة ~~قوله: (وأما هما) أي وأما باطن الكف والرجل إذا دهنهما بغير مطيب لعلة فلا ~~فدية اتفاقا. قوله: (فلا فدية اتفاقا) أي خلافا لظاهر المصنف من جريان ~~الخلاف فيهما كظاهر الجسد. قوله: (اختصرت عليهما) أي فالبراذعي اختصرها على ~~عدم الوجوب، وابن أبي زمنين اختصرها على وجوب الفدية. قوله: (إن دهن ما ~~ذكر) أي من الجسد أو باطن الكف أو الرجل. وقوله مطلقا أي لعلة أو غيرها كان ~~الادهان لكل ما ذكر أو لبعضه. قوله: (فلو عبر المصنف بمثل هذا) أي بأن قال: ~~وافتدى في دهن الجسد ولو بعضا كبعض بطن كف أو رجل بمطيب مطلقا كبغيره لغير ~~علة لا لها ببطن كفيه ورجليه وفي جسده قولان. # قوله: (وعود) جعله من المؤنث اعتبار دخانه الذي يصدر منه حين وضعه على ~~النار. قوله: (وإن ذهب ريحه) أي لان حكمه المنع، وقد ثبت له ذلك الحكم في ~~حالة وجوب ريحه والأصل استصحابه. قوله: (أو لضرورة كحل) عطف على محذوف ~~والأصل وتطيب بكورس وإن ذهب ريحه وافتدى إن استعمله لغير ضرورة أو لضرورة ~~كحل وليس عطفا على ما قبله من الممنوع إذ لا منع مع الضرورة أو أنه عطف على ~~ما قبله من الممنوع أي وإن ذهب ريحه وإن استعمله لضرورة كحل ويرتكب التوزيع ~~في المبالغتين على ما قال الشارح. وحاصل الفقه أن الكحل إذا كان فيه طيب ~~حرم استعماله على المحرم رجلا أو امرأة إذا كان استعماله لغير ضرورة ~~كالزينة، ولا حرمة إذا استعمله لضرورة حر ونحوه، والفدية لازمة لمستعمله ~~مطلقا استعمله لضرورة أو لغيرها، ms1097 وإن كان الكحل لا طيب فيه فلا فدية مع ~~الضرورة وافتدى في غيرها. قوله: (أو مسه ولم يعلق) أي أو مسه بيد أو نحوها ~~ولم يعلق به أي فيحرم وفيه الفدية. قوله: (إلا من مس أو حمل قارورة) أي ~~وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت غير مشقوقة على ما قال ابن عبد السلام ~~واستبعده ابن عرفة قائلا: إن الفأرة نفسها طيب. قوله: (فلا فدية) أي في ~~مسها ولا حرمة أيضا. قوله: (وهو استثناء منقطع) أي إن جعل المستثنى منه مس ~~الطيب، والمستثنى مس القارورة التي فيها الطيب، والمعنى: حرم مس طيب لم ~~يعلق إلا مس قارورة فيها طيب وسدت فما بعد إلا غير داخل فيما قبلها، وأما ~~إن جعل المستثنى منه ملابسة الطيب أي وحرم ملابسة طيب لم يعلق إلا ملابسة ~~قارورة سدت كان الاستثناء متصلا لان الملابسة تعم المس وغيره. # قوله: (ومطبوخا) أي مع طعام. وقوله: إن أماته الطبخ إلخ هذا التفصيل ~~للبساطي وهو قول عبد الوهاب واعتمده ح والمذهب خلافه. قال في التوضيح ابن ~~بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا لأنه أطلق في المدونة والموطأ ~~والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري على ظاهره، وقيده PageV02P061 # عبد الوهاب بغلبة الممازج له، وابن حبيب بغلبة الممازج بشرط أن لا يعلق ~~باليد ولا بالفم منه شئ اه‍. # ابن عرفة: وما مسه نار في إباحته مطلقا أو إن استهلك ثالثها ولم يبق أثر ~~صبغه بيد ولا فم الأول للباجي عن الأبهري والثاني للقاضي والثالث للشيخ عن ~~روية ابن حبيب اه‍. فقول الأبهري: هو للإباحة مطلقا استهلك أم لا هو المذهب ~~عند ابن بشير وبذلك اعترض طفي على ح اعتماد قول القاضي بالتفصيل اه‍ بن. ~~قوله: (ولو صبغ إلخ) أي هذا إذا لم يصبغ الفم اتفاقا بل ولو صبغه على ~~المشهور خلافا لابن حبيب. قوله: (وإلا طيبا يسيرا باقيا في ثوبه أو بدنه ~~مما تطيب به قبل إحرامه) أي بشرط أن يكون الباقي من ذلك الطيب الذي تطيب به ~~قبل الاحرام أثره أو ms1098 ريحه مع ذهاب جرمه، والمراد بأثره لونه هذا مقتضى كلام ~~سند، والذي يظهر من كلام الباجي وابن الحاجب وابن عرفة أنها لا تسقط الفدية ~~إلا في بقاء الرائحة دون الأثر، فقد اتفق الجميع على أنه إذا كان الباقي ~~مما تطيب به قبل الاحرام شيئا من جرم الطيب فإن الفدية تكون واجبة وإن كان ~~الباقي رائحته فلا فدية، والخلاف فيما إذا كان الباقي أثره أي لونه دون ~~جرمه فقيل بعدم وجوبها وقيل بوجوبها إذا علمت هذا فقول شارحنا: # وإلا طيبا يسيرا باقيا إلخ. وقوله بعد: وأما الباقي مما قبل الاحرام ~~فيفتدى في كثيره وإن لم يتراخ في نزعه على المعتمد غير صواب وهو تابع في ~~ذلك لخش حيث قال بعد تقرير كلام المؤلف: وهذا في اليسير وأما الكثير ففيه ~~الفدية وإنما كان غير صواب لان التفرقة بين القليل الكثير من الطيب تقتضي ~~أن الباقي مما تطيب به شئ من جرمه انظر بن. قوله: (فلا فدية) أي بناء على ~~أن الدوام ليس كالابتداء. # وقوله: وإن كره أي إحرامه مع علمه بذلك الطيب. قوله: (أو غيره) أي غير ~~الريح كإلقاء شخص عليه طيبا وهو نائم أو وهو مستيقظ. قوله: (إلا أن يتراخى) ~~أي في طرحه عنه بعد علمه به، وقوله فيهما أي في الكثير والقليل في مسألة ~~إلقاء الريح أو غيره. قوله: (من خلوق كعبة) الخلوق طيب مركب يتخذ من زعفران ~~وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. قوله: (وخير في نزع ~~يسيره) أي الخلوق والباقي مما قبل إحرامه إلخ تبع في ذلك عج والشيخ أحمد ~~الزرقاني، وحاصل ما قالاه أن الأقسام ثلاثة، فالمصيب من إلقاء ريح أو من ~~إلقاء شخص عليه يجب نزعه فورا قليلا أو كثيرا، فإن تراخى افتدى مطلقا قليلا ~~أو كثيرا، والباقي مما قبل الاحرام إن كان يسيرا خير في نزعه وإبقائه فلا ~~شئ فيه نزعه بسرعة أو تراخى أو أبقاه، وإن كان كثيرا فالفدية مطلقا نزعه ~~بسرعة أو تراخى في نزعه، وخلوق الكعبة إن كان يسيرا خير ms1099 في نزعه وإبقائه ~~فلا شئ فيه نزعه بسرعة أو تراخى في نزعه، وإن كان كثيرا فالفدية إن تراخى ~~في نزعه، وإن نزعه بسرعة فلا شئ فيه، وجعله الشيخ سالم راجعا لقوله: أو ~~باقيا مما قبل إحرامه فما بعده فجعل الصور الثلاثة مثل بعضها في أنه إذا ~~كان الطيب يسيرا في الثلاثة لا شئ في نزعه بسرعة أو بعد تراخ، وإن كان ~~كثيرا افتدى إن تراخى في نزعه وإلا فلا، وتبعه خش وذلك كله غير صواب، ~~والصواب أنه خاص بالخلوق كما قال ح وتت، وارتضاه ابن عاشر وطفي، لان المصيب ~~من إلقاء الريح أو الغير يجب نزعه قليلا أو كثيرا، وإن تراخى افتدى مطلقا ~~كما يؤخذ من ابن الحاجب وغيره وصرح به ح، وحينئذ لا يصح دخوله في قول ~~المصنف: وخير في نزع يسيره وإلا افتدى إن تراخى كما فعل الشيخ سالم، ~~والباقي مما قبل الاحرام إن كان لونا أو رائحة لم يتأت نزعه لان النزع ~~يقتضي التجسد. فإن قلت: نزع كل شئ بحسبه فهو في اللون والريح بالغسل. قلنا: ~~قد مر أن اللون والريح لا شئ فيه مطلقا سواء نزعه بالمعنى المذكور بسرعة أم ~~لا، وإن كان الباقي جرم الطيب ففيه الفدية قل أو كثر، تراخى في نزعه أم لا، ~~كما يؤخذ من كلام الباجي، وحينئذ فلا يصح دخوله في كلام المصنف كما فعل ~~الشيخ أحمد والشيخ سالم، واستدلال خش تبعا لعج والشيخ سالم على ما ذكروه ~~بكلام الباجي غير PageV02P062 # ظاهر اه‍ بن. قوله: (وإلا افتدى إن تراخى) هذا أيضا خاص بالخلوق كما في ح ~~فقول الشارح: وإلا يكن الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه إلخ غير صواب لما ~~مر أن الباقي من جرم الطيب يجب نزعه وفيه الفدية قل أو كثر، تراخى في نزعه ~~أم لا، هذا وما ذكره المصنف من لزوم الفدية في الخلوق الكثير إذا تراخى في ~~نزعه قد تعقبه طفي بأنه لم يره لغير المصنف هنا، وفي التوضيح: والمأخوذ من ~~المدونة ومن كتاب محمد أنه لا ms1100 فدية عليه فيما أصابه من خلوق الكعبة قليلا ~~أو كثيرا وأنه يؤمر بغسله استحبابا إن كان كثيرا ولا قائل بالفدية إلا ما ~~يؤخذ من ظاهر كلام ابن وهب، وحينئذ فقوله: وإلا افتدى إن تراخى غير مستقيم ~~انظر بن. قوله: (أن بعض المحققين) أراد به العلامة طفي، وحاصل ما ذكره أن ~~المصيب من إلقاء ريح أو غيره يجب نزعه فورا قل أو كثر، وإن تراخى في نزعه ~~فالفدية، والباقي مما قبل الاحرام إن كان جرما يجب نزعه فورا قل أو كثر ~~وفيه الفدية مطلقا تراخى في نزعه أم لا قليلا أو كثيرا، ولا يتأتى فيه ~~قوله: وخير في نزع يسيره، ولا قوله: وإلا افتدى إن تراخى، وأما خلوق الكعبة ~~فإنه يخير في نزعه إن كان يسيرا، ويؤمر بغسله إن كثر على جهة الندب ولا ~~فدية ولا شئ، وحينئذ فقول المصنف: وخير في نزع يسيره خاص بخلوق الكعبة. ~~وقوله: وإلا افتدى إن تراخى فهذا غير مستقيم. قوله: (أيام الحج) أي وهي ~~العشرة الأيام الأول من ذي الحجة قوله: (أي يكره فيما يظهر) أي لكثرة ~~ازدحام الطائفين فيؤدي إلى مس الطائفين للخلوق. قوله: (بأن لم يتراخ إلخ) ~~أي وأما إن تراخى فالفدية لازمة له ولا شئ على الملقي. # قوله: (بإطعام ستة مساكين) أي لكل مسكين مدان. وقوله: أو نسك أي بأن يذبح ~~شاة تجزئ أضحية. # قوله: (وإن لم يجد فليفتد المحرم) هذه عبارة ابن المواز، قال في التوضيح: ~~وظاهرها الوجوب، وهناك طريقة لابن يونس وعبد الحق أنه إذا لم يجد الحل ~~الملقى ما يفتدى به لا شئ على المحرم الذي نزع فورا وهي وجيهة لأنه لم يحصل ~~منه تعد انظر التوضيح. وفي خش قوله: فليفتد المحرم وجوبا وقيل ندبا والأول ~~هو الراجح اه‍. قال: وانظر من أين أتى له ترجيح الأول، وقد رأيت ما لابن ~~يونس وعبد الحق اه‍ كلامه. # قوله: (لأنه في الحقيقة صام عن نفسه) الأولى لأنه في الحقيقة كفر عن نفسه ~~من حيث ملابسته للطيب أو الثوب. قوله: (فإن الفدية ms1101 على الحل) أي فإن الفدية ~~بغير الصوم على الحل قوله: (ورجع) أي المحرم الذي كفر نيابة عن الحل. قوله: ~~(لم تلزمه) أي لكونه لم يتراخ في نزعه عن نفسه بعد انتباهه قوله: (فديتان ~~على الأرجح) هذا قول القابسي، وصوبه ابن يونس وسند وابن عبد السلام ومقابله ~~لابن أبي زيد يلزمه فدية واحدة كما لو طيب نفسه، ولا يقال صوابه تردد كما ~~قال تت لان اصطلاحه أنه إن قال تردد فقد أشار به للمتأخرين لا انه كلما ~~اختلفوا عبر به اه‍. قوله: (وأحرى لتطييبه) أي للنائم. قوله: (فعلى الملقي ~~واحدة) أي وعلى المحرم الملقى عليه واحدة وهذا كله إذا كان المحرم الملقي ~~مس الطيب. # قوله: (كأن لم يمس ولم تلزم النائم) أي بأن لم يتراخ ففدية واحدة على ~~الملقي فقط ولا شئ على الملقى عليه. قوله: (فإن لزمته) أي فإن كان الملقي ~~لم يمس الطيب ولزمت الفدية للنائم بأن تراخى بعد انتباهه في نزع الطيب عنه. ~~قوله: (فلا شئ على الملقي) أي وعلى الملقى عليه واحدة. قوله: (فالصور أربع) ~~PageV02P063 # وذلك لان المحرم الملقي إما أن يمس الطيب أو لا يمسه، وفي كل إما أن ~~يبادر الملقى عليه بنزعه عنه أم لا، فإن مسه الملقي وبادر الملقى عليه ~~بنزعه ففديتان على الملقي، وإن مسه الملقي ولم يبادر الملقى عليه بنزعه فكل ~~واحد من الملقي والملقى عليه يلزمه فدية، وإن لم يمس الملقي الطيب فإن بادر ~~الملقى عليه بنزعه ففدية واحدة على الملقي، وإن لم يبادر فالفدية على ~~الملقى عليه ولا شئ على الملقي، وإنما لزمت الملقي في حالة عدم مسه وعدم ~~لزومها للملقى عليه لأنه كإلقاء الحل على المحرم حيث لم تلزمه التي قدمها ~~المصنف بقوله: وافتدى الملقي الحل إن لم تلزمه. قوله: (وهذه تكرار) أي ~~قوله: وإلا فعليه تكرار إلخ وقد دفعه ح بأن ما هنا بين به موضع لزومها ~~للمحرم، وموضع لزومها للحلال وما مر بين به أن حكم الحالق إذا لزمته هو حكم ~~الملقي طيبا، قال ابن عاشر: وهذه ms1102 محاولة لا تتم إذ لا مانع من جعل التشبيه ~~تاما حتى يستفاد منه المعنى المراد هنا اه‍ بن. قوله: (فإن تيقن نفيه فلا) ~~مثله في ح لكنه زاد: وإن قتل قملا كثيرا فعليه الفدية اه‍ بن. فيقتضي أن ~~محل التأويلين إذا قتل قملا قليلا وليس كذلك لان أصل هذا التفصيل للخمي ~~وسند وهما جعلا محل الخلاف إذا قتل قملا كثيرا، زاد سند: أو لم يتحقق شئ، ~~ونص سند: إذا حلق المحرم رأس حلال فإن تبين أنه لم يقتل شيئا من الدواب فلا ~~شئ عليه في المعروف من المذهب وإن قتل يسيرا أطعم شيئا من طعام وكثيرا أو ~~لم يتبين شئ فقال مالك: يفتدي، وقال ابن القاسم: يطعم، وهذا التفصيل مبني ~~على تعليل الفدية بقتل القمل وهو قول عبد الوهاب وسند واللخمي، وذهب ~~البغداديون إلى تعليلها بالحلاق وإليه ذهب ابن رشد، وعليه فلا فرق بين أن ~~يقتل قملا قليلا أو كثيرا أو يتحقق نفيها، وعلى الاطلاق حمل الشيخ سالم ~~كلام المصنف بناء على التعليل بالحلاق وصوبه طفي وهو غير ظاهر، والصواب ~~حمله على التفصيل لتعليل ابن القاسم بقتل القمل كما في ابن الحاجب، ولقول ~~المصنف بعد إلا أن يتحقق نفي القمل. ولما تقدم عن سند من أنه المعروف من ~~المذهب ولقولهم في تقليم المحرم ظفر حلال أنه لا شئ عليه فإن هذا يرجح قول ~~من قال: إن الفدية ليست للحلق إذ لو كانت للحلق لوجبت الفدية هنا وهو ظاهر ~~اه‍ بن. قوله: (في قول الإمام افتدى) أي مع قول ابن القاسم: تصدق بشئ من ~~الطعام فقال بعضهم: # قول الإمام افتدى المراد منه تصدق بحفنة من الطعام، وقال بعضهم: قول ~~الإمام افتدى على ظاهره، والتأويل الثاني بالخلاف للباجي واللخمي والأول ~~بالوفاق وترجيح ما للامام لقول ابن القاسم لغيرهما اه‍ بن. قوله: (فلو عبر ~~المصنف به بدل أطعم كان أولى) أي لان ظاهره أن الفدية من الاطعام فقط، وقد ~~يجاب بأن المصنف أطلق الخاص وهو الاطعام في قوله أطعم وأراد العام وهو ~~الافتداء. ms1103 # تنبيه: تكلم المصنف على ما إذا حلق حل محرما، وعلى ما إذا حلق محرم رأس ~~حل، وسكت عما إذا حلق محرم رأس محرم. وحاصل ما فيه أنه إذا حلق له بغير ~~رضاه فالفدية على الحالق وإن كان برضاه وتحقق قتل قمل كثير أو شك في ذلك ~~فعلى المحلوق فدية، وهل على الحالق أيضا فدية أو حفنة؟ قولان وإن كان برضاه ~~وتحقق نفي القمل فالفدية على المحلوق ولا شئ على الحالق وإن كان برضاه، ~~وتحقق قتل قمل يسير افتدى المحلوق وأطعم الحالق حفنة. قوله: (وفي قلم الظفر ~~الواحد إلخ) مراد المصنف ظفر نفسه، وأما لو قلم ظفر غيره فلا شئ على المحرم ~~في قلم ظفر حلال، فإن قلم ظفر محرم مثله بغير أمره ورضي أو بأمره عمدا أو ~~جهلا أو نسيانا افتدى المقلوم، وإن فعل به مكرها أو نائما فالفدية على ~~الفاعل. قوله: (ولإماطة الأذى فدية) فيه نظر بل ليس في القملة والقملات إلا ~~حفنة مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو كان لإماطة الأذى، قال في ~~التوضيح: لا يعلم في المذهب قول بوجوب الفدية في قملة أو قملات اه‍ بن. ~~والقملات جمع قملة فلا ينافي وجوب الفدية في الاثني عشر فما PageV02P064 # فوقها مطلقا، وأما ما ذكره في الشعر فمسلم لا نزاع فيه. قوله: (في ~~الحالين) أي ما إذا تحقق نفي القمل وما إذا لم يتحقق. قوله: (وتقريد بعيره) ~~قيده البساطي مما إذا لم يقتله وإلا فالفدية إن كثر وهو تقييد غير صحيح، ~~وذلك لان ابن الحاجب لما قال: وفي تقريد بعيره يطعم على المشهور تعقبه ابن ~~عبد السلام والمصنف بأن الذي حكاه غيره أن القولين إنما هما فيما إذا قتل ~~القراد، وأما إذا طرحه ولم يقتله فلا خلاف أنه يطعم فقط، فتعين حمل كلام ~~المصنف على كل من طرحه وقتله اه‍ بن. وقوله بعيره وأحرى بعير غيره فالمصنف ~~نص على المتوهم لأنه ربما يتوهم أن بعيره لكونه يحتاج إليه والقراد يضعفه ~~لا شئ عليه في تقريده. قوله: (وهو قول ms1104 ابن القاسم) وكلام بعضهم يقتضي أنه ~~الراجح، وقال مالك: يفتدي في الكثير ويطعم حفنة في اليسير، وكلام البدر ~~يقتضي اعتماده والنفس أميل لقول ابن القاسم اه‍ شيخنا عدوي قوله: (لا كطرح ~~علقة) أو برغوث جرت عادة المصنف أن يدخل الكاف على المضاف ومراده المضاف ~~إليه أي لا شئ في طرح كعلقة أو برغوث ونحوهما مما لا يتولد من الجسد كنمل ~~وذباب وذر وبعوض، سواء طرحها عن جسده أو جسد غيره، سواء كان ذلك المطروح ~~قليلا أو كثيرا، وقيل بالفدية في العلقة إن كثرت، وقيل بحفنة في البراغيث ~~مطلقا قليلة أو كثيرة، ومفهوم طرح أن قتلهما أي العلقة والبرغوث، وكذا ما ~~ماثلهما فيه فدية إن كثر ولا شئ فيه إن قل، وقيل لا شئ فيها لا فدية ولا ~~إطعام قلت أو كثرت، وقيل: الواجب فيها حفنة من الطعام مطلقا قلت أو كثرت. ~~قوله: (فيما يترفه به) أي منحصرة في فعل ما يترفه به إلخ. قوله: (يصلح أن ~~يكون مثالا لهما) أي لان قص الشارب إما للترفه وإما لدفع أذاه أو مداواة ~~قرحة تحته. قوله: (لا لإماطة الأذى) أي بأن كان عبثا ولعبا قوله: (وقتل قمل ~~كثر) هذا قول مالك، قال في البيان: ورآه من إماطة الأذى، وقال ابن القاسم: ~~يطعم كسرة انظر التوضيح ومثل قتله طرحه كما تقدم اه‍ بن. قوله: (بأن زاد ~~على عشرة) الأولى بأن زاد على اثني عشر لان ما قارب العشرة كالاحدى عشرة ~~والاثنتي عشرة ملحق بالعشرة في أن فيها حفنة كما قال بعضهم واختاره شيخنا. ~~قوله: (وخضب بكحناء) أي ولو نزعها مكانه والرجل والمرأة في ذلك سواء. # قوله: (أو غيرهما) أي كيد أو رجل قوله: (لا لجرح) أي أن قوله: وخضب ~~مفهومه أنه لو جعلها في فم جرح أو استعملها في باطن الجسد كما لو شربها أو ~~حشا شقوق رجليه بها فإنه لا شئ عليه ولو كثرت. # قوله: (ويقتل دوابه) أي فهي بالاعتبار الأول تكون للترفه، وبالاعتبار ~~الثاني وهو قتلها للدواب تكون لإماطة الأذى. قوله: (وإن ms1105 رقعة) أي هذا إذا ~~كان المخضوب بها عضوا بتمامه بل وإن كان المخضوب بها رقعة من العضو. قوله: ~~(إن كبرت) أي فإن صغرت فلا شئ عليه. وقوله كدرهم أي بغلي وهو الدائرة التي ~~بباطن ذراع البغل. قوله: (ومجرد حمام) أي ومجرد صب ماء على جسده في حمام ~~والمراد ماء حار، وأما لو صب فيه ماء باردا فإنه لا شئ عليه، كما أنه لو ~~دخله من غير غسل بل للتدفي فلا شئ عليه كما في ح. وحاصله أن المحرم إذا دخل ~~حماما وجلس فيه وعرق ثم صب على جسده ماء حارا فإنه يلزمه الفدية لأنه مظنة ~~إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم لا، وهذه إحدى روايات ثلاث ~~حكاها اللخمي واختار منها هذه الرواية، والثانية يلزمه الفدية إن تدلك، ~~والثالثة إن تدلك وأنقى الوسخ وهذه ظاهر المدونة. قوله: (والمعتمد مذهب ~~المدونة) وإنما عدل المصنف عنه لاختيار عدة من الأشياء لما اختاره اللخمي ~~لا لما فيها، كذا قال بهرام. قوله: (إلا في مواضع أربعة) أي فإن الفدية ~~فيها تتحد وإن تعدد موجبها. قوله: (إن ظن الإباحة) أي إباحة ما فعله ~~للمحرم. PageV02P065 # قوله: (ويحل منها) أي ثم يفعل أمورا كل واحد منها يوجب الفدية ظانا أنه ~~يباح له فعلها لتحلله كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار لترفه وحلق شعر ~~كثير. قوله: (أو للإفاضة) أي أو يطوف للإفاضة على غير وضوء معتقدا أنه على ~~طهارة، ثم بعد تحلله بالإفاضة يفعل أمورا كل واحد يوجب الفدية، والأولى حذف ~~قوله: أو للإفاضة لما تقدم عند المصنف أنه في فساد الإفاضة يرجع حلا إلا من ~~نساء وصيد، فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو تعدد تأمله اه‍ بن. ولعل ~~الشارح فرض الكلام فيما إذا خالف الواجب وقدم الإفاضة على الرمي وطاف لها ~~على غير وضوء معتقدا الطهارة، ثم بعد تحلله فعل أمورا كل واحد منها يوجب ~~الفدية. قوله: (فيفعل إلخ) راجع لكل من المسائل الثلاث قوله: (وهي الطواف) ~~أي للعمرة أو للإفاضة. قوله: (لا ms1106 يتأتى فيها شك الإباحة) أي الشك في إباحة ~~ما فعله مما هو محرم على المحرم بل الذي يتأتى فيها الجزم بالإباحة. قوله: ~~(والثانية والثالثة) أي ما إذا رفض حجه أو أفسده بوطئ. قوله: (تعدد الفدية) ~~أي إذا شك في إباحة ما فعله. والحاصل أن الصورة الأولى لما كان لا يتأتى ~~فيها الشك في إباحة ما فعله اتحدت الفدية فيها، وأما الصورة الثانية ~~والثالثة فإن ظن فيهما الإباحة اتحدت أيضا وإن شك فيهما تعددت. قوله: (في ~~شئ خاص) أي وهو هذه المسائل الثلاثة. # قوله: (أو أن كلا) أي أو فعل أفعالا متعددة وظن أن كلا إلخ. قوله: (بفور) ~~أي دفعة من غير تراخ بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد فالفور على حقيقته ~~وهذا ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة، خلافا لما اقتضاه كلام ابن ~~الحاجب واقتصر عليه تت من أن اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة لا أقل. # قوله: (من إحرامه) أي بنية الحج أو العمرة. قوله: (أو إرادته) أي أو عند ~~إرادة الفعل الأول. وقوله نوى التكرار أي ولو بعدما بين الفعل الأول ~~والثاني. قوله: (ولو اختلف الموجب) أي هذا إذا اتحد الموجب، كما لو تداوى ~~بطبيب لقرحة ونوى تكرار التداوي لها كلما احتاج للتداوي بل ولو اختلف ~~الموجب. # قوله: (كاللبس مع الطيب) أي كأن ينوي اللبس في المستقبل عند استعماله ~~للطيب حالا. قوله: (أن ينوي فعل كل إلخ) أي أن ينوي عند فعله موجبا معينا ~~فعل كل ما أوجب الفدية. قوله: (أو ينوي) أي عند فعله موجبا معينا فعل كل ما ~~احتاج إليه من الموجبات في المستقبل ثم إنه فعل ما احتاج إليه. قوله: (أو ~~ينوي متعددا معينا) أي عند تلبسه بفعل واحد معين أي ثم فعل في المستقبل ما ~~نواه. قوله: (ما لم يخرج إلخ) يعني أن ما ذكره المصنف من اتحاد الفدية عند ~~تراخي الفعلين إذا نوى التكرار مقيد بما إذا فعل الموجب الثاني قبل اخراج ~~كفارة الموجب الأول وإلا تعددت. قوله: (إلا أن يكون ms1107 للخاص) أي الذي أخره عن ~~العام الذي فعله أولا، وهذا تقييد لاتحاد الفدية إذا قدم العام على الخاص. # قوله: (أو دفع حر أو برد) قال بن: هذا هو الذي يقتضيه النظر وإن لم نجد ~~فيه نصا. قوله: (فقدم السراويل على الثوب) أي أو قدم الجبة على الثوب أو ~~قدم العمامة على القلنسوة. قوله: (أو غيرهما) أي كجبة أو سروال أو قلنسوة ~~أو عمامة أو بابوج. قوله: (انتفاع من حر أو برد) أي باعتبار العادة ~~PageV02P066 # العامة لا باعتبار عادة بعض الاشخاص اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (في الجملة) ~~الأولى ولو في الجملة أي هذا إذا كان الانتفاع كثيرا كما لو لبس ثوبا كثيفا ~~يقي من البرد أو الحر ثم نزعه بعد التراخي، بل ولو كان الانتفاع في الجملة ~~أي قليلا كما لو لبس إلخ. قوله: (وتراخى في نزعه) أي كاليوم كما في خش وعبق ~~قوله: (لا إن نزع مكانه) مفهومه غير معتبر إذ كلام الجواهر يفيد أن لبسه ~~دون اليوم لا شئ فيه حيث لم ينتفع اه‍ خش. قوله: (وفي الفدية بلبسه) أي ~~بانتفاعه بلبسه إلخ. قوله: (قولان) في ح عن سند بعد ذكره القولين من رواية ~~ابن القاسم عن مالك قال: فرأى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى ~~الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول قال ح: وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره ~~في التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو لا؟ وتبعه تت والمواق وغيرهما، إذ ~~ليست الصلاة بطول لما قدمه هو من أن الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن ~~شاس وغيرهما، وبهذا يعلم أن القولين جاريان سواء طول في الصلاة أم لا، ~~خلافا لما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش انظر بن، وفيه أيضا أنه لو لبس رداء ~~فوق رداء أو إزارا فوق إزار فلا فدية في الأول بخلاف الثاني أي حيث لم ~~يبسطهما معا لأنه كالحزام والربط فانظره. # قوله: (إن فعل) أي ذلك الموجب لعذر أي كمرض أو حر أو برد. قوله: (حاصل أو ~~مترقب) ms1108 هذا هو الذي استظهره عبق وسلمه له بن وهو قول التاجوري، وظاهر نقل ~~المواق أنه لا بد من أن يكون العذر حاصلا بالفعل، وأن خوف حصوله لا يكون ~~كافيا في عدم الاثم، ومفهوم قوله إن فعل لعذر أنه إن فعل لغير عذر فإنه ~~يأثم ولا يرتفع ذلك الاثم بالفدية، كما أن العذر لا يرفع الفدية كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (وهي أي الفدية) أي الواجبة أي لالقاء التفت وطلب الرفاهية. ~~وقوله نسك أي عبادة. قوله: (بالإضافة) أي البيانية. قوله: (بالباء) أي التي ~~للتصوير أي نسك مصور بواحد من ثلاثة أشياء. قوله: (ويشترط فيها من السن ~~إلخ) أي ويشترط أيضا ذبحها فلا يكفي اخراجها غير مذبوحة. قوله: (والشاة ~~أفضل من الإبل إلخ) هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في مناسكه كما في ح اه‍ ~~بن. قوله: (قياسا على الهدي) وهذا قول الباجي، وقال الآبي: إنه المذهب اه‍ ~~بن. قوله: (لكل مدان) أي فجملة الامداد اثنا عشر مدا وهي ثلاثة آصع لان كل ~~صاع أربعة أمداد. قوله: (ولو أيام منى) وهي ثاني النحر وثالثه ورابعه. # قوله: (لمن قال بالمنع) أي بمنع الصوم فيها. قوله: (ولم يختص بزمان أو ~~مكان) أي فيجوز الصوم في أي زمان يصح صومه وفي أي مكان، وكذلك يجوز له ~~الاطعام في أي زمان وفي أي مكان، وكذا يجوز له ذبح الشاة وإعطاؤها للفقراء ~~في أي زمان وفي أي مكان. قوله: (يختص بهما) أي بزمان ومكان فيختص الصوم ~~بأيام منى والذبح في منى أو مكة. قوله: (بمعنى المذبوح) أي إلا أن ينوي ~~بالمذبوح من الفدية الهدي. قوله: (لا حقيقة النية) أي لان نيته بالمذبوح من ~~الفدية الهدي كالعدم كذا قال عج، واعترضه العلامة طفي قائلا: مجرد النية ~~كاف في كون حكمه كالهدي كما يفيده كلام الباجي وابن شاس وابن الحاجب وهو ~~ظاهر المصنف، نعم ما ذكره من أن التقليد والاشعار بمنزلة النية وإن لم ينو ~~صحيح كما يفيده نقل المواق عن ابن المواز وصرح به الفاكهاني، ولا يدخل في ~~قوله: ms1109 فكحكمه الأكل فلا يؤكل منها بعد المحل ولو جعلت هديا كما يأتي اه‍ ~~بن. قوله: (غداء وعشاء) أي وكذا غداءان وعشاءان. PageV02P067 # قوله: (إن لم يبلغ ما ذكر) أي من الغداء والعشاء مدين لكل واحد وإلا ~~أجزأ، وينبغي الاجزاء إذا بلغ لكل واحد مدين على انفراده ولو حصل غداء فقط ~~وعشاء فقط. قوله: (ولو علمت السلامة) الذي استظهره عج كراهة المقدمات إذا ~~علمت السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت. قوله: (كان بالغا أو لا) هذا ~~غير صواب ولم أر لاحد ما يوافقه، وقول ابن الحاجب والجماع والمني في ~~الافساد على نحو موجب الكفارة في رمضان اه‍ يدل على خلافه، وكذا قول ~~التوضيح، وكأن المصنف يشير إلى أن ما يوجب الكفارة هناك يوجب الفساد هنا ~~اه‍. وقد تقدم أن موجب الكفارة في الصوم هو الجماع الموجب للغسل، وعبارة ~~ابن عرفة: ويفسد الحج مغيب الحشفة كما مر في الغسل اه‍. وبه يرد قول الشيخ ~~عبق ويدخل تحت الاطلاق كونه موجبا للغسل أو لا اه‍ بن وعلى ما قاله من أن ~~المفسد للحج إنما هو الجماع الموجب للغسل لو حصل الجماع من صبي أو في غير ~~مطيقة أو في هوى فرج أو مع لف خرقة كثيفة على الذكر والحال أنه لم ينزل لم ~~يكن مفسدا. قوله: (كاستدعاء مني) تشبيه في قوله وأفسد أي كما يفسد الحج ~~بالجماع يفسد باستدعاء المني، هذا إذا استدعاه بيد أو قبلة أو ملاعبة أو ~~حضن، بل وإن استدعاه بنظر أو فكر أي دائم حتى أنزل، وقوله كاستدعاء مني أي ~~عمدا أو جهلا أو نسيانا للاحرام. قوله: (بمجرد فكر) أي بفكر مجرد عن ~~الاستدامة. وحاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ولم يستدم ~~الاستدعاء أهدى ولا إفساد، وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة أو حضن أو ملاعبة ~~فحصل فالافساد وإن لم يدم الاستدعاء. قوله: (في غير النظر) أي كالقبلة ~~والحضن. قوله: (فعليه الهدي) أي عند عدم حصول الانزال كما هو الموضوع. ~~قوله: (أخر) أي أو بعده وقبل سعي أخر ms1110 عن الوقوف قوله: (يوم النحر) ظرف ~~لقوله إن وقع. قوله: (أو قبله) أي قبل يوم النحر قال ح: لا بد من هذه ~~اللفظة لئلا يتوهم اختصاص الفساد بيوم النحر اه‍ بن. قوله: (وإلا فهدي) هذا ~~يشمل بظاهره ما إذا وقع بعدهما يوم النحر أو بعده مع أنه لا هدي في هذه، ~~وكأن الشارح إنما ترك التنبيه على ذلك اعتمادا على قول المصنف فيما مر وحل ~~به ما بقي قوله: (بأن وقع قبلهما) أي قبل الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة. ~~قوله: (أو بعد أحدهما) أي أو وقع بعد الرمي وقبل الإفاضة أو بعد الإفاضة ~~وقبل الرمي أي والحال أنه قدم السعي. قوله: (كإنزال ابتداء) أي كإنزال ~~المني بمجرد نظر أو فكر من غير إدامة لهما ولو قصد بهما اللذة. قوله: (وإن ~~بمجرد نظر) أي هذا إذا خرج بعد مداومة نظر أو فكر، بل وإن خرج بمجرد نظر أو ~~فكر أو قبلة أو مباشرة فليس لزوم الهدي في المذي مقصورا على ما إذا خرج ~~ابتداء وأنه إذا خرج عن إدامة شئ مما ذكر فإنه يفسد. قوله: (وقبلته) أي ~~بغير إنزال أو مذي وهذا إذا كانت على الفم وكانت لغير وداع أو رحمة، فإن ~~كانت على غير الفم فلا شئ فيها إلا إذا أمذى أو كثرت، وكذا إن كانت لوداع ~~أو رحمة فلا شئ فيها ما لم يخرج معها مني أو مذي وإلا فالهدي. قوله: (وإلا ~~فسدت) سكت المصنف عما لو فعل في العمرة أمرا غير مفسد للحج مما يوجب هديا ~~فيه وذلك كالمذي والقبلة وطول الملامسة والملاعبة قبل تمامها، والظاهر كما ~~قال الشيخ سالم أن فيه الهدي وأن العمرة كالحج في ذلك، وهذا مما يشهد له ~~عموم كلام الباجي الذي نقله ح والتوضيح، وظاهر كلام الشارح بهرام وغيره أنه ~~لا هدي فيما ذكر في العمرة لقولهم: إن الذي يوجب الهدي في العمرة ما أوجب ~~فساد الحج في بعض الأحوال من وطئ وإنزال، وإما ما يوجب الهدي في الحج فلا ~~يوجب في العمرة ms1111 لان أمرها أخف من حيث إنها ليست فرضا وهو واضح. PageV02P068 # قال شيخنا العدوي: وينبغي التعويل على الأول وإن كان ظاهر النقل خلافه. ~~قوله: (إذا أدرك الوقوف فيه) أي سواء كان الفساد قبل الوقوف أو بعده ~~وإتمامه حيث أدرك الوقوف برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن قدمه. ~~قوله: (وإلا فهو باق) أي وإلا يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى ~~للسنة القابلة فهو باق على ذلك الحج أو العمرة المفسدة هذا إذا لم يحرم في ~~العام الثاني بشئ، بل وإن أحرم فيه بحج القضاء أو بعمرته أو بغير ذلك ~~فإحرام الثاني لم يصادف محلا وما زال باقيا على إحرامه الفاسد ولا يكون ما ~~أحرم به قضاء عنه بل يكون فعله في القابل متمما للفاسد. قوله: (ولم يقع ~~قضاؤه إلا في ثالثة) أي إنه إذا لم يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده ثم ~~أحرم بالقضاء في سنة أخرى وقلنا إنه باق على ما أفسد ولا يكون ما أحرم به ~~قضاء بل يكون ما فعله في السنة الأخرى متمما للفاسد فلا يتأتى له القضاء ~~إلا في سنة ثالثة اه‍. وأعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الاسلام إذا كان ~~المفسد حجة الاسلام كما قال الشيخ سالم. وذكر عج أن من أفسد حجة الاسلام ~~يجب عليه إتمامها وقضاؤها ويجب عليه حجة الاسلام بعد ذلك، بخلاف الحج ~~الفائت الذي تحلل منه بفعل عمرة فقضاؤه كاف عن حجة الاسلام، قال شيخنا ~~العدوي: واعتمد بعض شيوخنا ما قاله الشيخ سالم. قوله: (وإلا) أي وإلا يطلع ~~عليه في العام الثاني بعد الوقوف بل اطلع عليه قبله. قوله: (إذ الفرض إلخ) ~~لما تقدم أن محل وجوب إتمام المفسد إذا كان أدرك الوقوف في عام الفساد. ~~قوله: (وجب فورية القضاء) أي بعد إتمام المفسد إن كان أدرك الوقوف عام ~~الفساد وبعد التحلل من الفاسد إن كان لم يدرك الوقوف عام الفساد. قوله: ~~(وإن تطوعا) أي لتعينه عليه بالشروع فيه قوله: (ووجب قضاء القضاء) أي على ~~المشهور ms1112 بخلاف قضاء القضاء في رمضان فالمشهور أنه لا يجب، والفرق بينهما أن ~~الحج لما كانت كلفته شديدة شدد فيه بقضاء القضاء سدا للذريعة لئلا يتهاون ~~به ولان القضاء في الحج على الفور، فلما كان على الفور صارت حجة القضاء ~~كأنها حجة معينة في زمن معين فلزمه القضاء في فسادها كحجة الاسلام، وأما ~~زمن قضاء الصوم فليس بمعين انظر بن. قوله: (في زمن القضاء) أي للحجة ~~المفسدة أو العمرة المفسدة. قوله: (ولا يقدمه زمن الفساد) أي على المشهور ~~وقيل ينحره في زمن الفاسد قبل قضائه. قوله: (وإن كان وجوبه للفساد) أي لكن ~~لما كان هدي الفساد جابرا للفساد أخر لزمن القضاء الجابر للفساد أيضا لأجل ~~أن يجتمع له الجابر المالي والجابر النسكي قوله: (واتحد الهدي) أي هدي ~~الفساد وإن تكرر موجب الفساد كوطئه لامرأة مرارا متعددة أو لنساء لان الحكم ~~للوطئ الأول. قوله: (فيتعدد بتعدد الصيد) أي لان جزاء الصيد عوض عما أتلف ~~والأعواض تتكرر بحسب تكرر الاتلاف وسواء قتله عمدا أو جهلا أو نسيانا قوله: ~~(فتتعدد بتعدد موجبها) أي لأنها عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار. قوله: ~~(ووجب هدايا) أي نحر هدايا ثلاثة قوله: (قارنا) أي أو متمتعا، وقوله ثم ~~فاته أي الوقوف. قوله: (وأولى إلخ) أي لان الفوات الواقع بعد الافساد إذا ~~كان فيه هدي فمن باب أولى إذا كان الفوات قبل الافساد لان الفوات حصل لحج ~~لا ثلم فيه تأمل. # قوله: (وقضى) عطف على محذوف أي وتحلل بعمرة وقضى، وقوله قارنا أي أو ~~ممتعا. قوله: (ويسقط هدي القران الفاسد) أي وهو الأول وكذا التمتع الفاسد ~~وذلك لأنه لم يتمه بل آل أمره لفعل PageV02P069 # عمرة. قوله: (وحيث قلنا لا فساد) أي إذا حصل الجماع قبل الإفاضة ورمي ~~جمرة العقبة بعد النحر أو بعد أحدهما وقبل الآخر يوم النحر. قوله: (ويجب مع ~~الهدي عمرة) أي جابرة لما فعله وهذه العمرة لا تكفي عن العمرة التي هي سنة ~~في العمر فهو حينئذ يأتي بعمرتين. قوله: (ووجب إحجاج مكرهته) أي لتقضي حجها ms1113 ~~الذي أفسده عليها، وقوله مكرهته أي التي أكرهها على أن يطأها، ولو أكره رجل ~~امرأة على أن يطأها غيره فلا شئ عليها ولا على مكرهها وعلى واطئها إحجاجها، ~~ويمكن إدخالها في كلام المصنف بأن يكون المراد بقوله مكرهته أي مكرهة له ~~أعم من أن يكون هو الذي أكرهها أو غيره انظر بن. قوله: (مكرهته) إشارة إلى ~~أن الكلام فيما إذا كان المكره أنثى، وأما لو كان ذكرا فهل يجب على مكرهه ~~إحجاجه أو لا؟ لا نص والظاهر أنه يجب عليه إحجاجه، وأما إن طاع فلا يجب ~~إحجاجه على الفاعل قاله شيخنا العدوي قوله: (ما لم تطلبه أو تتزين له) أي ~~فلا يلزمه حينئذ إحجاجها قوله: (ويجبر الزوج الثاني على الاذن لها) أي في ~~الخروج مع ذلك الزوج الأول الذي كان أكرهها. قوله: (تشبيه في الرجوع إن لم ~~تصم بالأقل بالنظر للهدي والفدية إذ هو المتقدم إلخ) فيه أن الهدي لم يتقدم ~~وأن الذي تقدم إنما هو الرجوع بالأقل في الفدية، وبعد هذا فالأولى جعل ~~التشبيه في مطلق الرجوع بالأقل المتحقق في الجميع والأقل في كل شئ بحسبه. ~~واعلم أن المعتبر القلة يوم رجوعها لا يوم الاخراج خلافا لما استظهره عبق، ~~ففي التوضيح ما نصه التونسي: لو كان النسك بالشاة أرفق بها حين نسكت وهو ~~معسر ثم أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فإنها ترجع عليه بالطعام إذ هو ~~الآن أقل قيمة من قيمة النسك الذي نسكت به فقد اعتبر يوم الرجوع لا يوم ~~الاخراج انظر بن. قوله: (معه) متعلق بأفسد أي من وقع الافساد معه يجب عليه ~~مفارقتها لا غيرها فلا يجب عليه مفارقتها بل يجوز له الخلوة بها. قوله: (من ~~حين إحرامه بالقضاء) مفاده أن عام الفساد لا يجب عليه فيه مفارقة من أفسد ~~معها حالة إتمامه لذلك المفسد وهو ظاهر الطراز. وذكر ابن رشد أن عام الفساد ~~كعام القضاء في وجوب مفارقة من أفسد معها فيهما وهو واضح، بل ربما يقال عام ~~الفساد أولى بالمفارقة لكثرة التهاون فيه ms1114 مع وجوب إتمامه تأمل اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (بخلاف ميقات) أراد به مطلق مكان الاحرام لمقابلته به الزمن لا ~~الميقات الشرعي وإلا لم يحتج لقوله: إن شرع. قوله: (تعين إحرامه بالقضاء ~~منها) فإن تعداها في القضاء لزمه دم كما قال المصنف. قوله: (كما لو استمر ~~بعد الفساد) هذا أي لزوم الدم لذلك الذي أحرم من مكة يفيد أن إحرامه من ~~الميقات واجب إذ لا يجب الدم في ترك سنة ولا مندوب وهذا يخصص قوله سابقا ~~ومكانه له للمقيم بمكة مكة، وندب من المسجد كخروج ذي النفس لميقاته. قوله: ~~(وأما لو تعداه في عام الفساد) أي لغير عذر أما لو كان تعداه في عام الفساد ~~لعذر كأن يجاوز الميقات حلالا لعدم إرادته دخول مكة، ثم بعد ذلك أراد ~~الدخول وأحرم بحج ثم أفسده فإنه في عام القضاء يحرم مما أحرم منه أولا كما ~~قال الباجي والتونسي، ويصدق عليه قول المصنف إن شرع لأنه مع العذر مشروع ~~انظر خش. # قوله: (وأجزأ تمتع) هذا يشعر بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك اه‍ عدوي قوله: ~~(وعكسه) مثله PageV02P070 # في التوضيح عن النوادر والعتبية ونقله اللخمي وابن يونس قال: وهو الظاهر ~~خلافا لابن الحاجب تبعا لابن بشير من عدم الاجزاء اه‍ بن. قوله: (وهو إفراد ~~عن تمتع) أي بأن يقع الافساد في الحج الذي أحرم به بعد أن فرغت العمرة فإذا ~~قضاه مفردا فإنه يجزئه، ففي الحقيقة أجزأ إفراد عن إفراد وعليه هديان: هدي ~~للتمتع يعجله وهدي للافساد يؤخره. قوله: (ولا عكسهما) قد علم مما ذكره ست ~~صور اثنتان مجزئتان وأربعة غير مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها ~~ثلاثة وهي قضاء الشئ بمثله لظهوره. قوله: (الذي هو حجة الفرض) في خش عبر ~~المصنف بقوله واجب دون فرض الذي يتبادر منه اللازم بالأصالة ليشمل النذر ~~أيضا، فإذا نوى بقضاء التطوع القضاء والنذر معا فلا ينوب عن النذر كما لا ~~ينوب عن حجة الفرض إذا نوى بالقضاء القضاء وحجة الفرض. قوله: (إذا نوى عند ~~إحرامه بالقضاء القضاء والفرض ms1115 إلخ) أي وأحرى إذا لم ينو إلا القضاء فلا ~~ينوب عن الواجب قال عبق: ويفهم من قوله قضاء تطوع أن قضاء النذر المفسد إذا ~~نوى به القضاء والفرض معا فإنه ينوب عن الفرض وفيه نظر كما قال بن، بل قضاء ~~التطوع وقضاء النذر متساويان في أن كلا منهما واجب لا بالأصالة فكيف يجزئ ~~الثاني عن الواجب؟ وأيضا قول المصنف: وإن حج ناويا نذره وفرضه أجزأ عن ~~النذر فقط إلخ يرد كلامه إذ كل من النذر وقضائه واجب فتأمله. قوله: ~~(للمحمل) بكسر الميم وهو ما يحمل فيه على ظهور الدواب. قوله: (وأما محرمها) ~~أي كأبيها فلا يكره له حملها ولو كان محرما وهذا هو الصواب كما يظهر من نقل ~~المواق عن الجواهر من اختصاص الكراهة بالزوج خلافا لما في خش من أن الكراهة ~~في المحرم أيضا اه‍ بن. قوله: (فظاهر أنه يمنع) أي سواء كان محرما أو لا. ~~قوله: (ويكره له رؤية ذراعيها) أي يكره للزوج إذا كان محرما رؤية ذراعيها ~~لا شعرها، وينبغي حرمة مسه لذراعيها لكونه مظنة اللذة أكثر من الرؤية ~~وكراهة مسه لشعرها. قوله: (وفيه نظر) إذ لم يحك المصنف في مناسكه إلا ~~الكراهة. قوله: (ولا يكره الفتوى إلخ) أشار الشارح إلى أنه عطف على قوله: # لا شعرها وهذا هو ظاهر المصنف وهو الصواب لقول الجواهر: ويكره أن يحملها ~~للمحمل، ولا بأس أن يفتي المفتي في أمور النساء ونحوه لابن الحاجب قال طفي: ~~والمراد بلا بأس هنا الإباحة بدليل مقابلة الأئمة لها بالمكروه، وما في ~~الجواهر هو لفظ الموازية كما في مناسك المؤلف، ونقله ابن عرفة عن النوادر، ~~وبذلك تعلم أن عطف خش له على المكروه غير صواب اه‍ بن. قوله: (ولو في حيض ~~ونفاس) أي ونحو ذلك مما يتعلق بفروجهن. قوله: (وحرم به وبالحرم) الباء ~~الأولى للسببية والثاني للظرفية. # قوله: (على الخلاف في ذلك) هذا الخلاف مبني على الخلاف في قدر الميل وفي ~~قدر الذراع هل هو ذراع الآدمي أو ذراع البز المصري؟ والثاني أكبر من الأول ms1116 ~~اه‍ عدوي. قوله: (ينتهي) أي الحرم للتنعيم بخروج الغاية لان التنعيم من ~~الحل لما مر من أن مريد العمرة يحرم منه، وما في التوضيح عن النوادر من أن ~~حد الحرم مما يلي المدينة نحو أربعة أميال إلى منتهى التنعيم اه‍ معناه إلى ~~منتهاه لمن أتى من ناحية المدينة وهو مبدؤه للخارج من مكة فهي خارجة عن ~~الحرام اه‍ بن. والحاصل أن الخارج من مكة للمدينة يحرم عليه التعرض للصيد ~~إلى مبدأ التنعيم والخارج من المدينة لمكة يجوز له التعرض للصيد إلى منتهى ~~التنعيم من جهة مكة فيحرم عليه التعرض للصيد، فالتنعيم يجوز فيه الصيد لمن ~~خرج من مكة يريد المدينة ولمن PageV02P071 # جاء من المدينة يريد مكة. قوله: (للمقطع) بفتح الميم وسكون القاف وفتح ~~الطاء وبضم الميم وفتح القاف وتشديد الطاء وهو جبل قيل سمي ذلك الجبل ~~بالمقطع لقطع الحجر منه لبناء البيت. قوله: (وينتهي للجعرانة) هذا غير صحيح ~~إذ ليست الجعرانة من جهة عرفة وصوابه لو قال: وينتهي إلى عرفة كما في ابن ~~غازي، وأما حد الحرم من جهة الجعرانة فهو كما في مناسك المؤلف تسعة أميال ~~أيضا إلى موضع سماه التادلي شعب آل عبد الله بن خالد اه‍ بن. قوله: (لآخر ~~الحديبية) أي من جهة الحل وإلا فالحديبية من الحرم وهي قرية صغيرة بينها ~~وبين مكة مرحلة واحدة وهي المعروفة الآن بحدة بالحاء المهملة. # قوله: (ويقف سيل الحل دونه) أي وأما سيله إذا جرى لجهة الحل فإنه ينزل ~~فيه. قوله: (تعرض لحيوان بري) أي والحال أنه متوحش فلا يجوز اصطياده ولا ~~التسبب في اصطياده، وقولنا والحال أنه متوحش خرج الإوز والدجاج وخرج بالبري ~~الحيوان البحري فإنه يجوز للمحرم اصطياده لقوله تعالى: # * (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة) * قوله: (ويدخل فيه) أي ~~في الحيوان البري الذي يحرم التعرض له السلحفاة إلخ. قوله: (لا الكلب) أي ~~ولا يدخل في الحيوان البري الذي يحرم التعرض له الكلب الانسي لأنه وإن كان ~~حيوانا بريا لكن ليس مما يحرم التعرض له لا ms1117 على المحرم ولا في الحرم لان ~~قتله جائز بل يندب على المشهور مطلقا فاندفع ما يقال: كان الأولى أن يقول ~~وليس من الصيد الكلب إلخ وإلا فهو حيوان بري قطعا تأمل. قوله: (وإن تأنس) ~~أي هذا إذا استمر على توحشه بل وإن تأنس. قوله: (أو لم يؤكل) عطف على ما في ~~حيز إن أي وإن لم يؤكل، وفيه رد على الشافعي القائل انه إنما يحرم التعرض ~~للمأكول. قوله: (ويقوم) أي غير المأكول قوله: (ويعيش في البر) أي لكونه من ~~حيوانات البر وليس المراد بطير الماء ما يطير من حيوانات البحر لان هذا سمك ~~يجوز صيده للمحرم قوله: (وجزئه) عطف على حيوان بري قوله: (أي بعضه) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن جزء في المتن يقرأ بالزاي المعجمة وهو الذي ارتضاه ح ~~واستدل له بقول المناسك: ويحرم التعرض لأبعاض الصيد وبيضه اه‍. وقد يبحث في ~~هذه النسخة بأن الجزء مستغنى عن ذكره لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض ~~للكل أي الحيوان البري، وإن فرض منفصلا فإما ميته بأن كان ذكاه محرم أو ~~حلال في حرم أو كان بلا ذكاة فهذا يأتي، وإما أن لا يكون ميته فلا يحرم ~~التعرض له أي أكله، وضبطه ابن غازي وجروه بالراء والواو أي أولاده، وقد ~~يقال: ذكر الجرو مستغنى عنه بقوله وبيضه لأنه إذا حرم التعرض للبيض فأولى ~~جروه تأمل. قوله: (وليرسله) جملة مستأنفة لا معطوفة لئلا يلزم عطف الانشاء ~~على الخبر وهي جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل له: أنت قد ذكرت حرمة التعرض ~~للبري إذا لم يكن معه قبل الاحرام فما حكمه إذا كان معه؟ فقال: وليرسله ~~إلخ. قوله: (في قفص) راجع لقوله: وكان بيده، ولقوله: # أو كان بيد رفقته قوله: (وتلف) أي قبل إرساله ديته أي وبعد إحرامه. قوله: ~~(وداه) أي دفع ديته أي جزاءه قوله: (فلو أخذه أحد) أي بعد إفلاته، وقوله ~~قبل لحوقه بالوحش إلخ وأولى لو أخذه بعد لحوقه بها وهذا مفرع على زوال ملكه ~~عنه مآلا ويتفرع على ms1118 زوال ملكه عنه حالا أنه لو أفلته أحد من يده لم يضمن ~~قوله: (وليس لربه الأصلي) أي إذا فرغ من إحرامه وخرج للحل. قوله: (أو محله ~~إن لم يحرم منه) أي بأن أحرم من الميقات. قوله: (وإلا وجب إرساله) أي وزوال ~~ملكة عنه قوله: تأويلان الأول للتونسي وابن يونس، والثاني نقله ابن يونس عن ~~بعض الأصحاب وهما على قولها ومن أحرم وفي بيته صيد فلا شئ عليه فيه ولا ~~PageV02P072 # يرسله ولا يزول ملكه عنه اه‍ بن، والمعتمد من التأويلين الأول كما قال ~~الشارح. قوله: (والفرق إلخ) جواب عما يقال: لأي شئ قلتم إذا كان الصيد في ~~بيته حال إحرامه فلا يرسله مطلقا وإن كان معه في قفص حال إحرامه وجب عليه ~~إرساله؟ وأي فرق بين كونه في البيت وكونه في القفص؟ # قوله: (وينتقل بانتقاله) أي وحينئذ فالصيد الذي فيه كالصيد الذي في يده. ~~قوله: (فلا يستجد إلخ) مفرع على قوله: حرم تعرض بري كما أشار له الشارح، لا ~~على قوله: وليرسله بيده ولا على قوله: وزال ملكه عنه لأنه لا فائدة فيه، ~~لان وجوب الارسال وزوال الملك كاف في إفادة النهي عن تجدد ملكه وحينئذ فلا ~~حاجة لتفريعه عليه، بخلاف النهي عن التعرض له فلا يفيد النهي عن تجدد الملك ~~فلهذا فرعه عليه اه‍ عدوي. ثم إن السين والتاء زائدتان لتأكيد النهي، ~~والمعنى أنه ينهى نهيا مؤكدا عن تجديد ملك الصيد أي إحداث ملكه ما دام ~~محرما لا للطلب، لان المراد النهي عن تجدد الملك لا عن طلب تجدده، ومحل ~~النهي عن استحداث المحرم ملك المصيد بشراء أو قبول هبة إلخ إذا كان الصيد ~~حاضرا، وأما إن كان غائبا فإنه يجوز قوله: (فإنه يدخل إلخ) حاصله أنه إذا ~~مات مورث المحرم عن صيد فإن ذلك الصيد يدخل في ملك المحرم جبرا ويجب عليه ~~إرساله بعد دخوله في ملكه بالحكم، وكذا إذا باع صيدا قبل إحرامه فرده عليه ~~المشتري بعد إحرامه بعيب فإنه يرد إليه إلزاما بالحكم ويجب عليه إرساله، ~~وأما ms1119 لو وجد المحرم عيبا في صيد اشتراه قبل إحرامه فإنه يرجع بالأرش على ~~البائع ويرسله وإحرامه يفيت رده. قوله: (أي لا يقبله من الغير وديعة) أي ~~سواء كان ذلك الغير حلالا أو محرما. قوله: (رده لصاحبه) أي وجب عليه رده ~~لصاحبه. # واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل هو المتعين كما في ح وكلام التوضيح ~~يوهم أنه إذا قبله يوجب إرساله بلا تفصيل، ونقله ابن غازي والشارح بهرام ~~وسلماه وليس كذلك انظر بن. تنبيه: قوله: # رده لصاحبه فإن أبى ربه من قبوله كان محرما أو لا أرسله المحرم بحضرته ~~ولا شئ عليه سواء تيسر رفعه للحاكم أم لا. قوله: (وإلا أودعه) أي وإلا بأن ~~كان غائبا أودعه إلخ قوله: (وضمن قيمته) أي لربه ومحل هذا التفصيل إذا كان ~~ربه حلالا حين الايداع ولو طرأ إحرامه بعد مفارقة المودع وذلك لان الاحرام ~~لا يزيل الملك عما غاب من الصيد، وأما لو كان ربه محرما حين الايداع فإن ~~المودع يرسله ولو مع حضوره لزوال ملكه عنه ولا يطلب برده ليرسله اه‍ عدوي. # قوله: (إن وجد مودعه) أي حلالا أو محرما. قوله: (فليس قوله ورد مفرعا على ~~ما قبله) أي بحيث يقال إن المعنى فإن ارتكب الحرمة وقبله وهو محرم رده إن ~~وجد صاحبه وإلا فلا. قوله: (لتغاير التصوير) لان إبقاءه من غير إرسال إذا ~~لم يجد ربه ولم يجد من يودع له عنده إنما هو فيما إذا قبله قبل إحرامه، ~~وأما إذا قبله بعد إحرامه ولم يجد ربه ولم يجد من يودعه عنده وجب إرساله ~~ولا يجوز له إبقاؤه. واعلم أن صور هذه المسألة تسع، وذلك لأنه إما أن يودعه ~~حلال عند حلال ثم يحرم المودع بالفتح أو يودعه حلال عند محرم أو يودعه محرم ~~عند محرم فهذه ثلاثة أحوال، وفي كل منها إما أن يجد المودع بالفتح رب الصيد ~~وإما أن لا يجده لكن يجد حلالا يودعه عنده، وأما أن لا يجد ربه ولا من ~~يودعه عنده فالمجموع تسع تفهم أحكامها ms1120 مما تقدم. قوله: (وفي صحته شرائه ~~إلخ) حاصله أنه تقدم أنه لا يجوز للمحرم أن يستجد ملكا للصيد، فلو وقع ~~واشترى المحرم صيدا من حلال فهل العقد صحيح وهو قول ابن حبيب أو فاسد وهو ~~ما في الموازية؟ وعلى الأول فيضمن ثمنه لبائعه ويجب عليه إرساله، وعلى ~~الثاني فلا يلزمه ثمنه ولا إرساله ويلزمه رده لبائعه لأنه بيع فاسد لم يفت. ~~قوله: (من حلال) أي وأما من محرم فهو فاسد اتفاقا فلا يلزمه ثمنه ويلزمه ~~رده لبائعه ليرسله. قوله: (على الأظهر) أي كما قاله ح خلافا لما قاله سند ~~من أنه على القول بالصحة يضمن المشتري المحرم للبائع قيمته لا ثمنه، وعليه ~~فيقال لنا بيع صحيح يضمن PageV02P073 # بالقيمة. قوله: (إلا الفأرة إلخ) أي فإنه يجوز قتلها للمحرم وفي الحرم ~~إذا كان بغير نية الذكاة وإلا لم يجز كما يأتي قوله: (مطلقا) راجع للثلاثة ~~قبله. قوله: (وفي جواز قتل صغيرهما) أي وعدم الجواز فالقول بالجواز نظرا ~~للفظ غراب الواقع في الحديث فإنه مطلق يتحقق الكبير والصغير، والقول بالمنع ~~نظرا للعلة في جواز القتل وهي الايذاء وذلك منتف في الصغير. قوله: (خلاف) ~~الأول شهره ابن راشد والثاني شهره ابن هارون. قوله: (كعادي سبع) أي كما ~~يجوز قتل العادي من السباع إن كان كبيرا وكان قتله لدفع شره وإلا فلا يجوز ~~قتله وفيه الجزاء. قوله: (كطير) أي كما يجوز قتل الطير الذي يخاف منه على ~~النفس أو المال ولا يندفع إلا بالقتل إذا كان قتله لدفع شره لا بقصد ذكاته ~~فلا يجوز وفيه الجزاء. # قوله: (وأما المحرم فلا يجوز له قتله) أي يحرم كما صرح به الجزولي في شرح ~~الرسالة، وما في المناسك من الكراهة قال طفي: المراد بها التحريم بدليل ~~قوله: فإذا قتلها المحرم أطعم كسائر الهوام إذ لو كانت للتنزيه ما قال أطعم ~~كسائر الهوام اه‍ بن. وقد يقال: الاطعام على جهة الاستحباب فلا ينافي أن ~~الكراهة على بابها للتنزيه تأمل. قوله: (ثم شبه في عدم الجزاء المستفاد من ~~الاستثناء) أي ms1121 فكأنه قال: ولا جزاء في هذه المستثنيات كأن عم الجراد. قوله: ~~(والواو للحال) أي فالمعنى على التقييد أي ولا جزاء عليه ولا حرمة إذا كان ~~قد اجتهد في التحفظ من قتله ومات منه شئ بعد ذلك بدفعه. قوله: (وإلا فقيمته ~~طعاما) ظاهر المصنف تعين الحفنة في الواحدة للعشر والقيمة طعاما فيما زاد، ~~وقال الباجي: ولو شاء الصيام لحكم عليه بصوم يوم انظر طفي والمواق اه‍ بن. ~~قوله: (من غير تفصيل) أي بين قليل وكثير. # وقوله لكن النص إلخ أجاب طفي بأن القبضة والحفنة متقاربان والخطب سهل. ~~قوله: (قبضة) أي بضاد معجمة كما في حاشية خش وهي دون الحفنة، وقد علم من ~~كلامه أن الجراد والدود ليسا كالقملة والقملات لان القملة والقملات لعشرة ~~فيها حفنة وما زاد فيه الفدية وفي الجرادة الواحدة لعشرة حفنة وما زاد فيه ~~القيمة والدود في قليله وكثيره قبضة. قوله: (والجزاء بقتله) جملة مستأنفة ~~استئنافا بيانيا جوابا لسؤال مقدر تقديره: فإن تعرض للحيوان البري فماذا ~~يلزمه؟ وحاصل الجواب أنه تارة يقتله وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء ~~بقتله. قوله: (وجهل ونسيان) أي خلافا لابن عبد الحكم حيث قال: لا شئ في غير ~~العمد ولا فيما تكرر. قوله: (ولا إثم في هذين إلخ) قال بن في سقوط الاثم ~~بالجهل نظر لجزاء الاقدام قبل الحكم ولم أرهم ذكروا سقوط الاثم إلا في ~~النسيان وهو ظاهر. قوله: (كالمخمصة) قال خش في كبيره: ويجوز الاصطياد ~~للمخمصة وعليه الجزاء، وحينئذ فلا منافاة بين الجواز والجزاء، كما أنه لا ~~منافاة بين الحرمة ونفي الجزاء. قوله: (وتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد) ~~ظاهره أن تكرر فعل ماض والجملة مستأنفة، والذي ذكره غيره أنه مصدر عطف على ~~مخمصة وأن اللام بالنسبة له بمعنى مع أي وإن كان القتل مصاحبا لتكرر لا ~~للتعليل لان التكرر ليس PageV02P074 # علة للقتل، وحاصله أنه إذا قتل صيودا فإن الجزاء يتكرر عليه بتكرر القتل ~~سواء نوى التكرر أم لا خلافا لمن قال بعدم تكرر الجزاء بتكرر القتل. قوله: ~~(وكسهم وكلب) هذا تشبيه ms1122 في لزوم الجزاء قوله: (ففيه الجزاء) أي ولا يؤكل ~~عند ابن القاسم سواء قرب محل الرامي من الحرم أو بعد عنه وخالفه أشهب وعبد ~~الملك، فأشهب يقول: يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا، وعبد الملك يوافق أشهب على ~~الأكل وعدم الجزاء بشرط البعد، فإن كان بين محل الرامي والحرم قرب كان ميتة ~~وفيه الجزاء، والمراد بالبعد أن يكون بين الرامي والحرم مسافة لا يقطعها ~~السهم غالبا فوافق في مقدور الله أنه قطعها ومر بطرف الحرم لقوة حصلت ~~للرامي اه‍ عدوي. وقد جعل اللخمي هذا الخلاف الذي في مسألة السهم جاريا في ~~مسألة الكلب الذي مر من الحرم واختار من الخلاف في المسألتين الأكل وعدم ~~الجزاء كما في بن. # قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يكن طريقه متعينة من الحرم إلا أنه ذهب إليه من ~~الحرم فقتله أكل ولا جزاء لان للكلب فعلا فعدوله للحرم من نفسه بخلاف السهم ~~فمن الرامي على كل حال، فقول المصنف تعين طريقة من الحرم قيد في الكلب فقط، ~~وقد تبع المصنف في تقييد الكلب بما ذكر ابن شاس وابن الحاجب، وهذا قول رابع ~~في مسألة الكلب وحاصله: أنه إذا أرسل حل كلبا وهو في الحل على صيد فيه فمر ~~الكلب في الحرم فلما جاوزه قتل الصيد في الحل ففيه الجزاء ولا يؤكل عند ابن ~~القاسم مطلقا، وقال أشهب: # يؤكل ولا جزاء مطلقا، وقال عبد الملك: يؤكل ولا جزاء ان بعد محل الارسال ~~من الحرم وإلا فالجزاء، وقال ابن شاس وابن الحاجب: إن تعين الحرم طريقا له ~~فالجزاء ولا يؤكل وإلا فلا، وعلى ذلك مشى المصنف. قوله: (أو أرسل بقربه ~~إلخ) اعلم أنه اختلف في حكم الاصطياد قرب الحرم فقال مالك: إنه مباح إذا ~~سلم من قتله في الحرم، وقال في التوضيح: المشهور أنه منهي عنه إما منعا أو ~~كراهة بحسب فهم قوله صلى الله عليه وسلم: كالراتع يرتع حول الحمى يوشك أن ~~يقع فيه، قال ح: والظاهر الكراهة، ثم إن قتله في الحرم أو بعد أن أخرجه ms1123 منه ~~ففيه الجزاء ولا يؤكل، وإن قتله بقرب الحرم قبل أن يدخل فيه فالمشهور أنه ~~لا جزاء عليه وهو قول مالك وابن القاسم والتونسي، ويؤكل حيث كان الصائد ~~حلالا، وقال ابن عبد الحكم وابن حبيب: عليه الجزاء انظر ح، والمتبادر من ~~كلام المؤلف هو الصورة الأخيرة لكن لضعف القول بالجزاء فيها تعين حمله على ~~الثانية، وبجعل قوله خارجا حالا من فاعل قتل أي فقتل في حال كونه خارجا منه ~~تأمل. قوله: (ولا يؤكل في الكل) أي لانتهاك حرمة الحرم. قوله: (وأما لو ~~أرسله من بعيد) هذا مفهوم قول المصنف: أو أرسل بقربه قوله: (وطرده من حرم) ~~أي وأما طرده عن طعامك ورحلك فلا بأس به إلا أنه إذا هلك بسببه فالجزاء كما ~~في بن. قوله: (فصاده صائدا إلخ) حاصل ما في ح أنه إن طرده من الحرم إلى ~~الحل، فإن عاد إلى الحرم فلا جزاء، وإن صاده من الحل صائد فالجزاء وإن ~~استمر باقيا في الحل، فإن كان في محل ممنع تحقق منعته فيه فلا جزاء وإلا ~~فالجزاء اه‍ بن. قوله: (وهو لا ينجو إلخ) هذا القيد لابن يونس قيد به مسألة ~~الطرد، وحينئذ فيعتبر في جميع ما ذكره من قوله فصاده صائد، ولقوله أو هلك ~~قبل عوده، ولقوله أو شك في هلاكه كما في حاشية شيخنا على خش قوله: (على ~~طارده في ذلك) أي ولو حصل له التلف بعد ذلك أو صيد. قوله: (فالجزاء ولا ~~يؤكل) أي على المشهور نظرا لابتداء الرمية وهو قول ابن القاسم، ومقابله قول ~~أشهب وعبد الملك أنه يؤكل ولا جزاء فيه نظرا لمحل الإصابة. قوله: (ولا يؤكل ~~في هذه اتفاقا) أي لأنه يصدق عليه أنه قتل صيدا في الحرم قوله: (وتعريضه) ~~أي تعريض من يحرم عليه الصيد من محرم وحلال في الحرم، وليس من تعريضه للتلف ~~كون الغير يقدر عليه بسبب جرحه له خلافا لما استظهره البساطي وسلمه تت، ~~لأنه مهما علم أنه لا يموت من الجرح أو برئ منه بنقص والتحق PageV02P075 # بجنسه فلا ms1124 شئ فيه وإن كان الغير يقدر عليه وهو مذهب المدونة ويدخل في قول ~~المصنف ولو بنقص اه‍ بن. قوله: (كنتف ريشه) أي الذي لا يقدر معه على ~~الطيران وإلا فلا جزاء، كما أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر على الطيران إلا ~~به وأمسكه عنده حتى نبت بدله وأطلقه فلا جزاء عليه. قوله: (ولم تتحقق ~~سلامته فيهما) أي في التعريض للتلف والجرح فهو قيد في المسألتين. قوله: ~~(ولو بنقص) مبالغة في المفهوم كما أشار له الشارح والباء في قوله: بنقص ~~بمعنى مع. قوله: (يلزمه ما بين القيمتين) فإذا كانت قيمته سليما ثلاثة ~~أمداد ومعيبا مدين لزمه مد وهو ما بين القيمتين. قوله: (إن أخرج لشك) أي ~~لأجل شك نشأ عن رمي الصيد قوله: (ثم تحقق موته) أي حصول موته بعد الاخراج ~~حالة الشك ولو كانت الرمية أنفذت مقاتله. قوله: (لأنه أخرج الجزاء قبل ~~وجوبه) أي بحسب نفس الامر لا بحسب الظاهر لما تقدم أنه يجب عند الشك أي انه ~~كشف الغيب أنه أخرج قبل الوجوب. قوله: (مع أنه لا جزاء عليه) أي ثانيا كما ~~أنه لو استمر باقيا على شكه لم يتكرر عليه الجزاء، والحاصل أنه إذا رمى ~~صيدا فشك في موته فأخرج جزاءه فإن استمر على شكه أو غلب على ظنه أن موته ~~قبل الاخراج لم يلزمه الاخراج ثانيا، وإن غلب على ظنه أن موته بعد الاخراج ~~لزمه اخراج الجزاء ثانيا. قوله: (ككل من المشتركين) إما بالتثنية وهو بيان ~~لأقل ما يتحقق به الاشتراك أو بالجمع وأل للجنس وهو يصدق باثنين فأكثر. ~~قوله: (فيتعدد الجزاء بتعددهم) أي سواء كانوا محلين في الحرم أو محرمين ولو ~~بغيره، وأما لو اشترك حل ليس بالحرم ومحرم في قتل الصيد كان الجزاء على ~~المحرم فقط. تنبيه: قال عج ما نصه: ومفهوم المشتركين أنه لو تمالا جماعة ~~على قتله فقتله واحد منهم فجزاؤه على من قتله فقط كما هو ظاهر كلامهم، ~~وظاهر كلام المؤلف أنه لا ينظر إذا قتله جميعهم لمن فعله أقوى في ms1125 حصول ~~الموت وهذا إذا لم تتميز الضربات، وأما إذا تميزت الضربات وعلم أو ظن أن ~~موته من ضربة معينة فالظاهر أن الجزاء عليه وحده لأنه اختص بقتله، إلا أن ~~تكون ضربة غيره هي التي عاقته عن النجاة فإن كل واحد منهما عليه جزاء ~~بمثابة المشتركين. # قوله: (فقتل غيره) أي وترك السبع المرسل إليه قوله: (فوقع فيه صيد) أي ~~فيلزم الجزاء على المشهور، وقال سحنون: لا جزاء فيه، وقال أشهب: إن كان ~~المحل يتخوف فيه على الصيد من الوقوع في الشرك وداه وإلا فلا شئ عليه اه‍ ~~عدوي قوله: (وبقتل غلام إلخ) حاصله أن المحرم إذا كان معه صيد فأمر الغلام ~~أن يرسله فظن الغلام أنه أمره بقتله فقتله الغلام فعلى سيده جزاؤه ولا شئ ~~على الغلام إلا أن يكون محرما فعلى الغلام جزاء آخر. قوله: (أي أمره سيده ~~بإفلاته) أي أمره بالقول أو أشار له إشارة ظن منها القتل وإن كانت تلك ~~الإشارة لا يفهم غيره منها القتل. قوله: (فظن القتل) مفهومه أنه لو شك في ~~أمره له بالقتل أو بالافلات ثم قتله كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده ~~كلام اللخمي اه‍ عدوي. قوله: (وعلى العبد جزاء أيضا إن كان محرما) أي ولا ~~ينفعه خطؤه وحينئذ فإما أن يصوم العبد عن نفسه وإما أن يطعم عنه سيده إن ~~شاء وإن شاء أمره به من ماله، وكذا يقال في الهدي فإما أن يهدي عنه السيد ~~أو يأمره بذلك من ماله كما قال سند. قوله: (أو لا) نفي راجع لقوله إن تسبب ~~السيد فيه أي أو لا يشترط في لزوم الجزاء للسيد تسببه فيه بل الجزاء لازم ~~له مطلقا، سواء تسبب فيه بأن أذن في اصطياده أو لم يتسبب فيه بأن ~~PageV02P076 # صاده العبد بغير إذن سيده فقال له: أفلته فقتله لظنه أنه أمره بقتله. ~~قوله: (تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لابن محرز اه‍ بن. قوله: ~~(وبسبب) عطف على محذوف أي والجزاء بقتله مباشرة، وبسبب هذا إذا كان السبب ~~مقصودا بل ولو ms1126 كان اتفاقيا. قوله: (إن قصد) أي ذلك السبب بأن حفر حفرة بقصد ~~وقوع الصيد فيها فوقع فيها ومات فالجزاء لازم باتفاق ابن القاسم وأشهب. ~~قوله: (ولو اتفق كونه سببا) أي من غير قصد جعله سببا وذلك بأن لا يقصد ~~الصيد مع السبب أصلا لكن أدى ذلك لهلاك الصيد وأخذ من كون السبب الاتفاقي ~~يوجب جزاء الصيد أنه لو فتح انسان بابه وكان قبل فتحه مستندا عليه جرة عسل ~~مثلا فانكسرت فإنه يضمنها لان فعله قارن الاتلاف كما قال ابن عرفة، بخلاف ~~ما لو أطلق نارا في محل فأحرقت دار جاره فلا ضمان على المطلق لان الفعل لم ~~يقارن التلف اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (والأظهر عند ابن عبد السلام إلخ) فيه ~~أن من ذكر من ابن عبد السلام ومن معه مندرج في الأصح فلا حاجة لذكر الأظهر، ~~والأولى إبدال الأظهر بالأرجح بأن يقول: والأرجح والأصح خلافه لان ابن يونس ~~رجح هذا الثاني كما في المواق. قوله: (أنه لا جزاء) أي في السبب الاتفاقي ~~قوله: (وشبه في عدم الجزاء) أي وعدم أكل الصيد أيضا قوله: (فمات) أي فإنه ~~لا جزاء فيه ولا يؤكل، وكذا يقال في قوله: وبئر لماء ودلالة محرم أو حل كما ~~هو ظاهر كلام ح. قوله: (وحفر بئر لماء) أي سواء كان الحفر في محل يجوز له ~~الحفر فيه أو لا كالطريق فليس ما هنا كما في الديات، ولعل الفرق أن الصيد ~~ليس شأنه لزوم طريق معين بخلاف الآدمي اه‍ عدوي. هذا وقد وافق ابن القاسم ~~أشهب في سقوط الجزاء في مسألة حفر البئر لماء وخالفه في مسألة فزعه فمات ~~وقال بالجزاء كما مر، قال ح: وهي مناقضة لا شك فيها، وحكى بعضهم قولا عن ~~ابن القاسم بوجوب الجزاء في مسألة البئر وهو ضعيف اه‍ بن. # قوله: (ودلالة محرم أو حل) أي لا جزاء في أن يدل محرم محرما أو حلالا على ~~صيد في الحل أو في الحرم ولو صاده المحرم أو الحلال المدلول، وحاصله أنه ~~إذا دل محرم ms1127 محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء ~~على ذلك المحرم الدال فهذه أربع صور، وكذلك إذا دل حل محرما أو حلالا على ~~صيد في الحل أو في الحرم فقتله فلا جزاء على ذلك الحل الدال فهذه أربعة ~~أيضا، والجزاء إنما هو على المدلول إن كان محرما أو كان حلالا وكان الصيد ~~في الحرم. قوله: (فلا جزاء على الدال) أي على المحرم الدال قوله: (على فرع ~~في الحل) أي خارج عن حد الحرم لداخل الحل، وأما لو كان الفرع مسامتا لحد ~~الحرم والطير فوقه فالظاهر أن فيه الجزاء كما لو كان الطير على حد الحرم ~~نفسه. قوله: (فلا جزاء ويؤكل نظرا إلى محله) أي على المشهور وهو مذهب ~~المدونة، وقال عبد الملك: يلزمه الجزاء نظرا لأصل الفرع. قوله: (ولا نزاع ~~إلخ) أي كما أنه لا نزاع في لزوم الجزاء والحرمة وعدم الأكل إذا كان كل من ~~الفرع وأصله في الحرم. قوله: (أو بحل) عطف على فرع أو ورميه حال كونه بحل ~~أي والصائد بحل أيضا، وقوله فمات به أي في الحرم ولا يصح أن يكون عطفا على ~~بالحرم وإلا لكان المعنى ورميه على فرع أصله بالحل وهو فاسد لاقتضائه أنه ~~إذا كان الأصل في الحل والفرع في الحرم ورمى على الصيد الذي فوق الفرع فإنه ~~لا جزاء عليه مع أن عليه الجزاء. قوله: (على المختار) أي على ما اختاره ~~اللخمي من أقوال ثلاثة: الأول قول التونسي بلزوم الجزاء ولا يؤكل. والثاني: ~~قول أصبغ بعدم الجواز ولا يؤكل. # والثالث: قول أشهب بعدم الجزاء ويؤكل، اختار اللخمي منها الثالث فاختياره ~~منصب على نفي PageV02P077 # الجزاء خلافا للأول وعلى الأكل خلافا للثاني والأول. قوله: (وإلا فعليه) ~~اختار التونسي واللخمي هنا قول سحنون لا شئ عليه ولم ينبه المؤلف عليه اه‍ ~~بن. قوله: (فقتله محرم آخر) أي وأما لو قتله حلال فإما أن يقتله في الحرم ~~أو في الحل، فإن قتله في الحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل، وإن ms1128 قتله في ~~الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه، ويغرم الحلال له قيمته طعاما إن كانت ~~قيمته أقل من جزائه، والحاصل أنهما إذا كانا حلالين في الحرم أو كان أحدهما ~~محرما والآخر حلالا بالحرم فعلى كل واحد منهما جزاء كامل مثل صورة المصنف ~~وهي ما إذا كانا محرمين، فإن كان أحدهما محرما أو حلالا بالحرم والآخر ليس ~~كذلك فالجزاء على المحرم أو من في الحرم ولا جزاء على الآخر، وإن كان كل ~~منهما غير محرم ولا بالحرم فلا شئ عليه اه‍ عدوي. قوله: (وعلى كل واحد ~~منهما جزاء كامل) أي نظرا إلى التسبب والمباشرة. قوله: (أو في الحرم) أي أو ~~صاده حلال في الحرم. قوله: (فمات بصيده) راجع لكل من صيد المحرم ولما صاده ~~الحلال في الحرم، وقوله أو ذبحه ولو بعد إحلاله عطف على قوله بصيده، وقوله ~~أو ذبحه وإن لم يصده عطف على ما صاده محرم. قوله: (ولو بإشارة) أي أو ~~مناولة سوط قوله: (أو صيد له) أي لأجله صاده حلال أو حرام، كان المحرم الذي ~~صيد لأجله معينا أو غير معين بأمره أو بغير أمره، ليباع له أو يهدى له أو ~~ليضيف به. قوله: (وذبح حال إحرامه) أي سواء أكل المحرم منه شيئا أو لا، ~~واحترز بقوله: وذبح حال إحرامه عما إذا ذبح بعده فإنه يكره أكله فقط كما في ~~ح، بخلاف ما صاده فإنه ميتة ولو ذبح بعد إحلاله كما مر. قوله: (أو ذبحه ~~حلال إلخ) عطف على قوله: أو صيد له أي أو ذبحه حلال ليضيف به محرما والحال ~~أن ذلك الحلال لم يصده. قوله: (ميتة) أي حكمه حكم الميتة. وقوله على كل أحد ~~أي بالنسبة لكل أحد فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم. قوله: (لأنه) أي لان ~~البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه نشأ عنه، فلما كان الجنين نشأ عن ~~البيض نزل البيض منزلته. قوله: (وقشره نجس) أي بالنسبة للمحرم وغيره لأنهم ~~لما نزلوا البيض منزلة ما نشأ عنه وهو الجنين وحكموا عليه بحكم ms1129 الميتة صار ~~حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد الموت، وإذا علمت السبب ~~في نجاسة البيض وجعله كالميتة تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال: أما ~~منع المحرم من البيض فبين، وأما منع غيره ففيه نظر لان البيض لا يفتقر ~~لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة، ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على ~~فعل المجوسي وهو إذا شوى بيضا أو كسره لم يحرم بذلك على المسلم، بخلاف ~~الصيد فإنه يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها. والحاصل أن البيض ~~يمنع من أكله المحرم وغيره وقشره نجس بالنسبة لهما، هذا على ما ذكره المصنف ~~كغيره من أن البيض ميتة، وأما على ما ذكره سند فيمنع من أكله المحرم دون ~~غيره وقشره طاهر حتى للمحرم. قوله: (وأما إن لم يعلم) أي والحال أنه أكل ~~منه. قوله: (فلا شئ عليه) وكذا إن علم أنه صيد لمحرم وكان الآكل منه غير ~~محرم بأن كان حلالا. # والحاصل أن الجزاء إنما يلزم الآكل مما صيد للمحرم له بقيدين: الأول أن ~~يكون الآكل محرما وإن لم يعلم أنه صيد لمحرم، فلو كان الآكل حلالا فلا جزاء ~~عليه وإن حرم أكله منه لأنه ميتة، وكذا لا جزاء عليه إن كان محرما ولكن لا ~~يعلم أنه صيد لمحرم. قوله: (وأما لو صاده محرم) أي مات بصيده أو ذبحه وإن ~~لم يصده. قوله: (فالجزاء عليه) أي على المحرم الصائد ولا شئ على من صيد ~~لأجله ولو كان معينا. قوله: (عالما) أي بأنه صيد لمحرم. قوله: (لا في ~~أكلها) أي لا جزاء على المحرم في أكل ميتة الصيد الذي صاده هو أو صاده محرم ~~غيره أو صاده حلال في الحرم، وأولى من المحرم في عدم الجزاء الحلال إذا أكل ~~ميتة الصيد الذي صاده المحرم أو ذبحه، وسواء علم ذلك الآكل المحرم أو ~~الحلال أن PageV02P078 # ذلك الصيد مصيد محرم أو لا. قوله: (أو في الحرم) أي أو الحلال الذي صاده ~~في الحرم. قوله: (أو غيره) كان ms1130 ذلك الغير محرما صيد لأجله أم لا. قوله: (كل ~~منهما) أي من الصائد والمصيد له. قوله: (وإن سيحرم) مبالغة في جواز أكل ~~المحرم من لحم الصيد المذكور. قوله: (إن تمت إلخ) شرط في الجواز إن كان ~~سيحرم، فإن لم تتم ذكاته قبل الاحرام بل بعده كان ميتة لا يحل لاحد أكله ~~لأنه يصدق عليه أنه صيد لمحرم إذا كان تمام ذكاته بعد إحرام المصيد له الذي ~~كان حلالا ويصدق عليه أنه صاده محرم إذا لم تتم ذكاته إلا بعد إحرام ~~الصائد. قوله: (أي الحلال) أي وأما المحرم فلا يجوز له ذبح الصيد مطلقا لا ~~في الحل ولا في الحرم، وبهذا تعلم أن قول بعض الشراح: وجاز ذبحه أي الشخص ~~سواء كان حلالا أو محرما فيه نظر. # قوله: (ما صيد بحل) أي ما صاده حلال بحل، وأما ما صاده المحرم في الحل ~~ودخل به في الحرم فلا يجوز أكله لا لحل ولا لمحرم، فقول عبق صاده حلال أو ~~محرم فيه نظر والصواب اسقاط محرم. قوله: (وأما الآفاقي الداخل في الحرم) أي ~~سواء دخله محرما أو غير محرم. قوله: (ويجب عليه إرساله) فإن أبقاه عنده حتى ~~خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه من الحرم وداه سواء كان حين دخوله الحرم ~~بالصيد محرما أو حلالا، أما المحرم فواضح، وأما الحلال فلانه لما أدخله ~~الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل، وفيه أن هذا التعليل يجري في الحلال ~~المقيم بمكة تأمل. قوله: (وليس الإوز بصيد) أي إذا كان بريا وأما الإوز ~~العراقي فهو صيد كبقر الوحش. قوله: (فيجوز للمحرم ذبحه وأكله) أي كما يجوز ~~له أكل بيضهما وكما يجوز له ذبح بهيمة الأنعام من غنم وبقر وإبل إذا كانت ~~متأنسة لا متوحشة لأنها صيد. # قوله: (ولو روميا) أي هذا إذا كان وحشيا بل ولو كان روميا. قوله: (متخذا ~~للفراخ) هذا بيان للحمام الرومي فهو الذي يتخذ للولادة لا للطيران، وقوله ~~فلا يؤكل أي لا هو ولا بيضه. قوله: (حرم به قطع إلخ) الجار والمجرور ms1131 متعلق ~~بينبت أي حرم على كل أحد محرما أو غير محرم آفاقيا أو من أهل مكة قطع ما ~~ينبت في الحرم بنفسه أي ولو كان قطعه لاطعام الدواب على المعتمد، ولا فرق ~~بين الأخضر واليابس. # قوله: (وشجر الطرفاء) أي وكذا شجر أم غيلان. قوله: (إلا الإذخر) نبت ~~معروف كالحلفاء طيب الرائحة واحده أذخرة، وجمع أذخر أذاخر كأفاعل، وقوله: ~~إلا الإذخر والسنا أي فيجوز قطعهما. # وقوله: ومثلهما أي في جواز القطع. قوله: (كما يستنبت) أي كما يجوز قطع ما ~~يستنبت قوله: (ونحوها) أي كالحنطة والقثاء والعناب والعنب والنخل. قوله: ~~(وإن لم يعالج) أي هذا إذا استنبت بمعالجة بل وإن لم يعالج إن نبت بنفسه. ~~قوله: (كصيد المدينة) أي كما يحرم صيد حرم المدينة ولا جزاء فيه فهو تشبيه ~~في الحرمة وعدم الجزاء. قوله: (ولا جزاء إلخ) قال ابن رشد في رسم الحج من ~~سماع القرينين ما نصه: اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم ~~المدينة فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم مكة سواء وبذلك قال ابن نافع وإليه ~~ذهب عبد الوهاب، وذهب مالك إلى أن الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ~~ير على من صاد في حرمها إلا الاستغفار والزجر من الامام فقيل له: هل يؤكل ~~الصيد الذي يصاد في حرم المدينة؟ فقال: ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة وإني ~~لأكرهه، فروجع في ذلك فقال: لا أدري اه‍ بلفظه. فعلم منه أن عدم الجزاء في ~~صيد حرم المدينة قول مالك وأنه لخفة أمر المدينة عن مكة وأن الامام توقف في ~~أكل ما صيد بحرمها، وبه تعلم ما في قول شارحنا تبعا لغيره وهو خش ويحرم ~~أكله، وفي التوضيح وهل عدم جزاء الصيد بالمدينة لان الكفارة لا يقاس عليها ~~أي والجزاء كفارة فلا يقاس الجزاء في صيد المدينة على الجزاء في صيد مكة أو ~~لان حرمة المدينة عندنا أشد كاليمين الغموس؟ # قولان اه‍. وكلام ابن رشد المذكور يخالفه لأنه يقتضي أن عدم الجزاء ms1132 لخفة ~~أمر المدينة فتأمل PageV02P079 # انظر بن. قوله: (وبين حرمها) أي بالنسبة للصيد قوله: (وكحرمة قطع شجرها) ~~المراد به كل ما شأنه أنه ينبت بنفسه وما استثنى فيما مر في النابت في حرم ~~مكة يستثنى هنا. قوله: (أي بريدا مع بريد) هذا جواب عما يقال: إن في كلام ~~المصنف قلقا وذلك لان البريد في البريد بريد فيكون الحرم ربع بريد من كل ~~جهة لان البريد إذا فرق على الجهات الأربع ناب كل جهة ربع بريد مع أن الحرم ~~بريد من كل جهة. وحاصل الجواب أن في بمعنى مع علي حد قوله تعالى: * (ادخلوا ~~في أمم) * والمعنى بريدا مصاحبا لبريد حتى تستوفى جميع جهاتها. قوله: (بحكم ~~عدلين) فلا يكفي اخراجه وحده بدون حكمين يحكمان عليه به، واشتراط العدالة ~~في الحكمين يستلزم اشتراط الحرية والبلوغ فيهما. قوله: (ولا بد من لفظ ~~الحكم) أي في كل نوع اختاره من الأنواع الثلاثة بأن يقولا له: حكمنا عليك ~~بشاة مثلا قدرها كذا أو بكذا مدا من الطعام أو بصوم كذا بعد أن يختار النوع ~~الذي يكفر به، خلافا لابن عرفة حيث قال: إن الصوم لا يشترط فيه حكم، وانظر ~~هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة؟ اه‍ عدوي. وفي ح: # ولا أعلم خلافا في اشتراط الحكم في الامرين الأولين، وأما الصوم فصرح ابن ~~الحاجب باشتراط ذلك فيه، وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أن الصوم لا يشترط ~~فيه الحكم، ونقله في الطراز أيضا عن الباجي قال طفي عقب ما تقدم من كلام ح: ~~قلت أطلق رحمه الله تعالى الخلاف فظاهره من غير تفصيل وليس كذلك بل لا بد ~~من بيان محله، قال الفاكهاني في شرح الرسالة: إن أراد ابتداء أن يصوم فلا ~~بد أن يحكما عليه فينظر لقيمة الصيد لأنه لا يعرف قدر الصوم إلا بمعرفة قدر ~~الطعام، ولا يكون الطعام إلا بحكم وإن أراد الاطعام فلما حكما به أراد ~~الصيام، فقال جماعة من أصحابنا: لا يحتاج لحكمهما بالصوم لأن الصوم بدل من ~~الطعام ms1133 لا من الهدي، وكأن الصوم متقرر بالطعام بتقرير الشرع فلا حاجة ~~للحكمين اه‍. فينزل كلام ابن الحاجب على الأول، وينزل كلام الطراز وابن ~~عرفة والباجي على الثاني وحينئذ فالخلاف لفظي اه‍ بن. قوله: (فلا يكفي ~~الفتوى) أي بأن يقولا له حيث قلت كذا يلزمك كذا. قوله: (ولا واحد) أي ولا ~~يكفي حكم واحد فقط. قوله: (أي بأحكام الصيد) أي لا بجميع أبواب الفقه إذ لا ~~يشترط ذلك. قوله: (وهذا هو خبر المبتدأ) أي أن الجزاء مبتدأ ومثله خبره، ~~وقوله بحكم إلخ حال إما من المبتدأ أو من الخبر، ويصح أن يكون الجزاء مبتدأ ~~وخبره بحكم ومثله بدل من المبتدأ لان الجزاء اسم بمعنى المجازى به والمكافأ ~~به وهو مثله يكون بحكم إلخ. قوله: (لان كفارة الجزاء ثلاثة أنواع على ~~التخيير) اعلم أن النقل يدل على التخيير بين الأنواع الثلاثة في جميع ~~الصيد: ما ورد فيه شئ وما لم يرد فيه شئ وإنه متى أختار المكفر نوعا من ~~الأنواع الثلاثة فلا بد من حكم الحكمين به، هذا كله إذا كان للصيد مثل، فإن ~~لم يكن له خير بين الاطعام والصيام ومتى اختار نوعا منهما ألزماه به، وكل ~~هذا في غير حمام مكة والحرم ويمامهما فإن الواجب فيهما شاة تجزئ ضحية فإن ~~لم يجدها صام عشرة أيام كما يأتي. قوله: (أي يقوم حيا كبيرا بطعام) بأن ~~يقال: كم يساوي هذا الصيد لو كان حيا كبيرا من أغلب طعام هذا المحل الذي ~~قتل به؟ فيقال كذا فيحكمان عليه بذلك. قوله: (لا بدراهم ثم يشتري بها طعام) ~~أي فلو فعل ذلك أجزأه، وأما لو قومه بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزئ ~~ويرجع به إن كان باقيا قوله: (ويعتبر كل من الطعام والتقويم بمحله) حاصله ~~أنه إذا أخرج الجزاء من النعم اختص بالحرم وإن صام فحيث شاء، وإن أراد أن ~~يخرج PageV02P080 # طعاما فلا بد من اعتبار القيمة طعاما بمحل التلف وإن كان التقويم بغيره ~~ولا بد من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل. ms1134 قوله: (لا يوم تقويم الحكمين) ~~أي لأنه قد يتأخر وتختلف القيمة. وقوله: ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم ~~على يوم التلف. قوله: (ويكون) أي الطعام الذي يقوم به الصيد. # قوله: (لعدم المساكين فيه) أي الذين تدفع لهم القيمة. قوله: (فيقوم أو ~~يطعم بقربه) أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه ويطعم فقراء المحل الذي ~~بقربه. قوله: (ولا يجزئ تقويم) أي اعتبار القيمة ولا الاطعام بغيره هذا هو ~~المراد، وهو لا ينافي جواز التقويم بغيره لكن مع اعتبار القيمة فيه. قوله: ~~(ويكمل الناقص) أي من الامداد وجوبا. قوله: (وله نزع الزائد) أي بالقرعة ~~كما في خش وعبق وهو غير صحيح إذ لا تتصور القرعة مع الزيادة على مد لمسكين ~~بل الزيادة تنزع حيث كانت سواء كانت عند البعض أو الجميع، ولا محل للقرعة ~~وإنما محلها فيما إذا أعطى عشرة أمداد لعشرين مثلا فإنه ينزع من عشرة ~~بالقرعة ويكمل للآخرين اه‍ بن. قوله: (إن بين) أي للفقير عند الدفع أن هذا ~~جزاء أي وكان ذلك الزائد باقيا عنده، فإن تخلف شرط من الشرطين فلا ينزع منه ~~شئ. قوله: (فتأويلان) قال في التوضيح: # وتحصيل المسألة أنه يطلب ابتداء أن يخرج الطعام بمحل التقويم أي اعتبار ~~القيمة وهو محل التلف، فإن أخرجه في غيره فمذهب المدونة عدم الاجزاء. وقال ~~ابن المواز: إن أصاب الصيد بمصر فأخرج الطعام في المدينة فإنه يجزئ لان ~~سعرها أعلى، وإن أصاب الصيد بالمدينة فأخرج الطعام بمصر لم يجزه إلا أن ~~يتفق سعراهما. ابن عبد السلام: وقد اختلف الشيوخ في كلام ابن المواز فمنهم ~~من جعله تفسيرا للمدونة ومنهم من جعله خلافا وهو الذي اعتمده ابن الحاجب ~~اه‍ بن. فقول الشارح في الاجزاء أي بناء على أن بين ابن المواز والمدونة ~~وفاقا، وقوله: وعدم الاجزاء أي بناء على أن بينهما خلافا، والمعتمد كلام ~~المدونة من الاطلاق، وذلك لان الجزاء حق تقرر لفقراء مكان الصيد، فإذا كانت ~~قيمة الصيد بمحل التلف عشرة أمداد وأراد أن يخرجها بغير محل التلف فإن ms1135 كانت ~~قيمة الامداد في محل الاخراج مساوية لقيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها ~~في كل من المحلين دينارا، أو كانت قيمتها في محل الاخراج أكثر من قيمتها في ~~محل التلف بأن كانت قيمتها في محل الاخراج دينارا وفي محل التلف نصف دينار ~~فهاتان الصورتان من محل الخلاف، فعلى الوفاق يجزي فيهما، وعلى الخلاف لا ~~يجزئ على المعتمد وهو مذهب المدونة خلافا لابن المواز، وأما إن كانت قيمة ~~الامداد العشرة في محل الاخراج أقل من قيمتها في محل التلف بأن كانت قيمتها ~~في محل الاخراج نصف دينار وفي محل التلف دينارا فلا يجزئ اتفاقا، إذا علمت ~~هذا فقول المصنف: وهل إلا أن يساوي سعره أي وهل عدم الاجزاء إذا أخرج ~~الطعام في غير محل التلف أو قربه مطلقا سواء كان سعر الطعام في بلد الاخراج ~~مساويا لسعره في بلد التلف أو أقل أو أكثر وهو تأويل الخلاف فيكون بين ~~المدونة وابن المواز خلاف أو محل عدم الاجزاء إذا كان السعر في بلد الاخراج ~~أقل منه في بلد التلف، أما لو كان السعر في بلد الاخراج أكثر أو مساويا ~~فإنه يجزئ وهذا تأويل الوفاق. قوله: (وهما في الاطعام) أي فيما إذا أخرج ~~طعاما. وقوله: الذي قوم به أي الذي اعتبرت القيمة فيه. قوله: (وليسا جاريين ~~في التقويم) أي وليسا جاريين فيما إذا اعتبرت قيمته بغير محل التلف ولكن ~~أرسل الطعام لمحل التلف قوله: (ولكل مد صوم يوم) لو قال: أو صوم يوم لكل مد ~~كان أولى إلا أن يجعل قوله لكل مد مقدما من تأخير متعلقا بصوم وتقديم معمول ~~المصدر الظرفي جائز عند المحققين. قوله: (وكمل لكسره إلخ) فإذا قيل: ما ~~قيمة هذا الظبي؟ فقيل: خمسة أمداد ونصف، فإن أراد الصوم ألزماه ستة أيام، ~~وإن أراد الاطعام ألزماه خمسة أمداد ونصف مد وندب له كمال المد السادس. ~~قوله: (فالنعامة بدنة) أي PageV02P081 # حيث أراد اخراج المثل المخير فيه وفي الاطعام والصيام فالنعامة مثلها ~~وجزاؤها بدنة، وكذا يقال فيما بعد. والحاصل أن الصيد ms1136 إن كان له مثل سواء ~~كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه يخير فيه بين المثل والاطعام والصيام وما ~~لا مثل له لصغره، فقيمته طعاما أو عدله صياما على التخيير، فقول المصنف: # فالنعامة بدنة بيان لما له مثل مخير فيه وفي الاطعام والصوم، وقوله: ~~وللحل وضب إلخ بيان لما لا مثل له، وقوله القيمة طعاما يعني أو عدله صياما، ~~هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ سالم وتبعهما شارحنا، وقال عج: ~~الذي يفيده النقل أنه يتعين في النعامة وما بعدها ما ذكره المصنف، فإن لم ~~يوجد فعدله طعاما، فإن لم يوجد صام لكل مد يوما، وحينئذ فقوله فالنعامة ~~بدنة هذا كالاستثناء من التخيير فكأنه قال: إلا النعامة فجزاؤها بدنة أي ~~تعيينا، وإن قوله: والجزاء بحكم عدلين مثله من النعم فيما لم يرد فيه شئ ~~بعينه قال طفي: وما قاله عج خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلهم، ~~والصواب ما قاله شيخه البدر إذ كتب المالكية مصرحة بذلك انظر بن. قوله: ~~(والفيل إلخ) قال ابن الحاجب: ولا نص في الفيل. وقال ابن بشير: بدنة ~~خراسانية ذات سنامين. وقال القرويون: القيمة طعاما، وقيل وزنه طعاما لغلو ~~عظمه وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في الماء ثم يخرج ~~منها وتملا بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر. قوله: (أي جزاؤه) أي ~~المخير فيه وفي الاطعام والصوم. قوله: (والضبع والثعلب) يتعين حمل كلام ~~المصنف على غير ما إذا لم ينج منهما لا بقتلهما وإلا فلا جزاء عليه أصلا ~~كما صرح به القاضي عبد الوهاب في التلقين. ونقل في التوضيح عن الباجي أنه ~~المشهور من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها اه‍ بن. قوله: ~~(كحمام مكة والحرم ويمامهما) أي فجزاؤهما شاة فإن لم يجدها صام عشرة أيام ~~من غير أن يحكم عليه بشئ من ذلك. واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج ~~منه للحل وخرج له حلال للحل وقتله فلا شئ عليه فيجوز اصطياده في ms1137 الحل ~~للحلال. أبو الحسن: # ظاهر الكتاب أنه يجوز صيده وإن كان له فراخ في الحرم. ابن ناجي: إن كان ~~له فراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا قاله ح. قوله: (أي ما ~~يصاد بهما) أشار إلى أن الإضافة في حمام مكة ويمامها لأدنى ملابسة. قوله: ~~(أي وجزاؤهما) يعني الحمام واليمام في اصطيادهما في الحل. قوله: (على ~~المذهب) أي وهو ما قرر به الشيخ سالم والبدر وارتضاه طفي خلافا لما قاله عج ~~وقد علمته. # قوله: (وأما ما ليس له مثل إلخ) هذا التفصيل الذي ذكره فيما ليس له مثل ~~خلاف الصواب وأن الذي عليه أهل المذهب أن ما كان من الصيد لا مثل له لصغره ~~سواء كان طيرا أو غيره غير حمام الحرم ويمامه، فإنه يخير فيه بين الاطعام ~~والصيام، وما له مثل يخير بين الثلاثة المثل والاطعام والصيام ولم يفصل أحد ~~فيما ليس له مثل بين الطير وغيره. والحاصل أن الصيد إما طير أو غيره، ~~والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما، فإن كان الصيد حمام الحرم ~~ويمامه تعين فيه شاة تجزي ضحية، فإن عجز عنها صام عشرة أيام، وإن كان الطير ~~غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما، وإن كان الصيد غير طير فإما ~~أن يكون له مثل يجزئ ضحية أم لا، فإن كان الأول خير بين المثل والاطعام ~~والصوم كان فيه شئ مقرر أم لا، وإن كان ليس له مثل يجزئ ضحية خير بين ~~الاطعام والصوم فقط كجميع الطير، هذا حاصل المعول عليه من المذهب كما يفيده ~~كلام بن. قوله: (كالدية) أي كما أن دية الرجل الكبير كدية الرضيع، ودية ~~الجميل كدية القبيح، ودية المريض كدية الصحيح. قوله: (ولا يلاحظ الوصف ~~القائم به) أي PageV02P082 # الموجب لنقص قيمته، فالصغير يقوم على أنه كبير، والمريض يقوم على أنه ~~صحيح، والقبيح يقوم على أنه جميل وهكذا. قوله: (من تقويمه بكبير صحيح يجزي ~~ضحية) أي فالنعامة الصغيرة أو القبيحة أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار ~~مثلها من الانعام يحكم ms1138 عليه ببدنة صحيحة كبيرة تجزئ ضحية، وكذا يقال في ~~غيرها، وإن اختار أن يدفع قيمتها طعاما فإنها تقوم بطعام على أنها صحيحة ~~كبيرة، ويقطع النظر عما فيها من وصف الصغر أو المرض أو القبح ويدفع القيمة ~~للفقراء أو يصوم لكل مد يوما إن اختار. قوله: (وإذا كان مملوكا) أي وإن كان ~~السيد الذي قتله المحرم مملوكا إلخ قوله: (قيمة لربه ملحوظ إلخ) أي فيقوم ~~لربه بدراهم على الحالة التي هو عليها من صغر أو كبر أو مرض أو صحة، ويقوم ~~لحق الله بالطعام على أنه كبير صحيح إن لم يخرج مثله من النعم، فإذا كان ~~الصيد صغيرا لم يصل لسن الاجزاء ضحية كثعلب صغير لم يكمل سنة فإنه يقوم ~~بطعام على أنه كبير يجزئ ضحية، وكذا يقال فيما إذا كان مريضا. والحاصل أنه ~~يقوم لحق الله بالطعام على أنه كبير صحيح ولو كان مريضا أو صغيرا كما في ~~خش. قوله: (فيما لهما فيه دخل) بأن كان الصيد غير حمام مكة والحرم ويمامهما ~~قوله: (وإن روى فيه إلخ) الحاصل أن الصيد إن كان لم يرو فيه شئ عن النبي ~~ولا عن السلف الصالح كالدب والقرد والخنزير فإن الحكمين يجتهدان في الواجب ~~فيه وفي أحواله، وإن كان فيه شئ مقرر كالنعامة والفيل فإنه ورد في الأول ~~بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين، فالاجتهاد في أحوال ذلك المقرر ~~من سمن وسن وهزال بأن يريا أن في هذه النعامة المقتولة بدنة سمينة أو هزيلة ~~مثلا كسمن النعامة أو هزالها. قوله: (هل يكفي أول الأسنان) أي من الإبل وهي ~~بنت مخاض. قوله: (أو لا) أي أو سمينة لا جدا. قوله: (وله أن ينتقل) أي في ~~غير ما يتعين عليه كالنعامة ونحوها مما ذكر أنه ليس فيه تخيير قاله عبق، ~~وقد تقدم أن ما ذكره غير صحيح إذ التخيير في الجميع ما ذكر وغيره اه‍ بن. ~~قوله: (وحكما عليه إلخ) فيه إشارة إلى أنهما لا يحكمان عليه إلا بعد أن ~~يخيراه بين الأمور الثلاثة ms1139 واختياره واحدا منها، وقوله فله أن يختار غيره ~~ويحكمان به عليه محل حكمهما عليه إذا انتقل لغير الأول إذا انتقل من المثل ~~للاطعام أو إلى الصوم، وأما لو انتقل من الاطعام للصوم فلا يحتاج لحكم كما ~~مر لان صومه عوض عن الاطعام لا عوض عن الصيد أو مثله. قوله: (إلا أن يلتزم ~~إلخ) الظاهر أن الالتزام يكون باللفظ بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي ~~قاله شيخنا قوله: (فتأويلان) محلهما إذا علم ما حكما به عليه والتزمه لا إن ~~التزمه من غير معرفة به كما هو ظاهر المصنف، والتأويل الأول وهو الانتقال ~~للأكثر، والتأويل الثاني وهو عدم الانتقال لابن الكاتب وابن محرز اه‍ بن. ~~والحاصل أن التأويل الأول يقول له الانتقال مطلقا سواء عرف ما حكم به عليه ~~أم لا التزمه أم لا، والثاني يقول له: الانتقال ما لم يعرف ما حكم به عليه ~~ويلتزمه وإلا لم ينتقل. قوله: (في قدر ما حكما به) بأن قال أحدهما: حكمنا ~~بشاة بنت ثلاثة سنين، وقال الآخر: بل بنت سنتين، وقوله أو نوعه أي بأن قال ~~أحدهما حكمناه بشاة، وقال الآخر حكمنا ببقرة، وكذا إذا اختلفا في أصل ~~الحكم. قوله: (ابتدئ الحكم) أي أعيد ثانية وثالثة حتى يقع في الاجتماع على ~~أمر لا خلف فيه، وسواء وقع الحكم ثانيا وثالثا منهما أو من غيرهما أو من ~~أحدهما مع غير صاحبه. قوله: (تبينا واضحا) أي وأما لو كان الخطأ غير بين ~~فإنه لا ينقض كما لو حكم في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمه لان ~~بعض الأئمة يرى إجزاء ذلك، وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه، وما ~~ذكره الشارح من التفصيل قول لابن عبد الحكم وهو ضعيف، والمعتمد أنه متى ~~تبين الخطأ في الحكم فإنه ينقض سواء كان واضحا أو غير واضح كما هو ظاهر ~~المصنف، PageV02P083 # إذ لا بد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: ~~(وفي الجنين والبيض عشر دية الأم) أي في الجنين ms1140 بضرب محرم أو حلال في الحرم ~~أمه فتلقيه ميتا، وفي كل واحدة من البيض غير المذر إذا كسرها المحرم أو ~~الحلال في الحرم من أي طائر عشر دية الأم، والمراد بدية الأم قيمتها طعاما ~~أو عدله صياما فيما في جزاء أمه طعام وقيمة مثلها من النعم طعاما إذا لم ~~يكن في جزائها طعام. # وحاصل ذلك أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين ~~عدل ذلك صياما يصوم مكان كل مد يوما إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما ففيه ~~عشر قيمة الشاة طعاما، فإن تعذر صام يوما انظر ح، وغير هذا مما في عبق وعج ~~فغير صحيح اه‍ بن. ثم إن ظاهر قوله: والبيض أن فيه العشر من غير حكومة كان ~~بيض حمام حرم أو غيره، وذكر سند أنه لا بد من حكم عدلين في البيض مطلقا ولو ~~كان بيض حمام الحرم قال: لأنه من باب الصيد والصيد لا بد فيه من حكمين اه‍. ~~ولعل الفرق بينه وبين أصله الذي هو حمام الحرم أن الأصل في الجزاء الحكومة ~~لوروده في القرآن، وإنما خرج حمام الحرم لقضاء عثمان فيه بالشاة وبقي ما ~~عداه ومنه البيض على حكم الأصل. قوله: (إذا كسرها المحرم) أي ولو بضربات أو ~~ضربات في فور، وكذا يقال في الجنين أي أن في كل جنين عشر دية أمه، ولو قتل ~~المتعدد منها بضرب الأم ضربة واحدة أو ضربات في فور. قوله: (وهو الفدية) أي ~~والتخيير فيها بين النسك بشاة فأعلى وإطعام ستة مساكين لكل واحد مدان وصيام ~~ثلاثة أيام. قوله: (وجزاء الصيد) أي والتخيير فيه بين ثلاثة أشياء إن كان ~~له مثل من النعم وهي المثل والاطعام بقدر قيمة الصيد والصوم عن كل مد يوما ~~وإن لم يكن له مثل خير بين أمرين: القيمة طعاما والصوم إلا حمام الحرم ~~ويمامه فإنه يتعين فيه شاة فإن عجز صام عشرة أيام. قوله: (لترك واجب) أي ~~كترك الجمار ومبيت ليلة من ليالي منى وطواف القدوم وغير ذلك من ms1141 واجبات ~~الاحرام أو الوقوف أو واجبات الطواف أو السعي قوله: (هدي) خبر عن قوله: ~~وغير الفدية، وقوله مرتب خبر عن محذوف، والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر ~~لبيان الحكم أي وغير الفدية والصيد هدي إلخ وهو مرتب أي واجب ترتيبه. قوله: ~~(فضأن) إنما سكت المصنف عنها لانحصار الهدي في الثلاثة، ولو قال المصنف: ~~فغنم لأشعر أن هناك مرتبة أخرى يستحب تقديم الغنم عليها. قوله: (صيام ثلاثة ~~أيام) أي ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة الآتية أيضا اه‍ عدوي. # قوله: (وأول وقته) أي صوم الأيام الثلاثة. قوله: (ويكره على المعتمد إلخ) ~~أي أن المعتمد من المذهب كما قال الباجي أن صيامها قبل يوم النحر مستحب لا ~~واجب، وحينئذ فتأخيرها لأيام منى من غير عذر مكروه وهو ظاهر المدونة أيضا ~~وبه صرح ابن عرفة، فما وقع لعبق تبعا لعج والشيخ أحمد من أن صيامها قبل يوم ~~النحر واجب، ولا يجوز تأخيرها لأيام منى بلا عذر ضعيف انظر بن. قوله: ~~(قاصر) لأنه لا يشمل النقص في العمرة فيقتضي أنه ليس فيه ذلك الغير الكائن ~~من هدي أو صوم وليس كذلك. قوله: (شرطا في قوله من إحرامه) أي أن محل جواز ~~صيام الأيام الثلاثة من إحرامه أن تقدم PageV02P084 # النقص على الوقوف. قوله: (ويحتمل أنه إلخ) قال عبق: والأظهر أنه تنازع ~~فيه المصدر والفعل، فيكون مراده أن تقدم النقصان على الوقوف بعرفة شرط في ~~أمرين: أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر، والثاني كونه إذا ~~فاته صومها قبل يوم النحر صام أيام منى قوله: (أو وقع يوم الوقوف) أي كمذي ~~أو قبلة بفم حصل يوم الوقوف قوله: (متى شاء) أي بعد أيام منى الثلاثة فلو ~~صامها لم تجزه اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (وصيام سبعة) أشار الشارح إلى أن سبعة ~~بالجر عطف على ثلاثة وهذا هو الصواب، أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع من منى وإن لم يصلها بالرجوع، ولا يصح عطفه على ~~معمول صام لأنه يقتضي ms1142 تقييد السبعة بالقيود التي قيد بها قوله صام وليس ~~كذلك بل السبعة تصام في الحج والعمرة تقدم النقص على الوقوف أو تأخر، نعم ~~قوله: إذا رجع من منى يقتضي اختصاص السبعة بالحج وليس كذلك اه‍ بن. قوله: ~~(إذا رجع من منى) المراد بالرجوع من منى الفراغ من أفعال الحج سواء رجع ~~لمكة أو رجع لأهله من منى أو أقام بمنى لكونه من أهلها مثلا قوله: (ليخرج ~~من الخلاف) حاصله أنه وقع الخلاف في الرجوع في قوله تعالى: * (وسبعة إذا ~~رجعتم) * ففسره مالك في المدونة بالرجوع من منى سواء كان لمكة أو لبلده وهو ~~المشهور، وفسره في الموازية بالرجوع للأهل إلا أن يقيم بمكة، فإذا أخر ~~صيامها إلى أن يرجع لأهله أجزأ على القولين، وإن أخر للرجوع لمكة من منى ~~فتجزئ على الأول دون الثاني. قوله: (ولم تجز إن قدمت على وقوفه) وهل يجتزى ~~منها بثلاثة أيام أو لا قولان: الأول للتونسي والثاني لابن يونس، والموضوع ~~أنه لم يصم الأيام الثلاثة بل قدم السبعة أيام على الوقوف وأراد تأخير ~~الصلاة بعده، وأما لو قدم العشرة فإنه يجتزي منها بثلاثة ويصير مطالبا ~~بالسبعة بعد الرجوع من منى. قوله: (أو على رجوعه) أي كما لو صام بعضها في ~~أيام منى. ابن عاشر: انظر لو أوقع بعضها في أيام منى والظاهر عدم الاجزاء ~~لقوله في الصوم: لا سابقية إلا لمتمتع. قوله: (وندب الرجوع له بعد يومين ~~إلخ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس وأصله قول اللخمي استحب مالك لمن وجد الهدي ~~قبل أن يستكمل الأيام الثلاثة أن يرجع للهدي قال طفي: وانظر هذا مع قول ~~المدونة في كتاب الظهار: وإن صام ثلاثة في الحج ثم وجد ثمن الهدي وفي اليوم ~~الثالث فليمض على صومه فإن وجد ثمنه في اليوم الأول فإن شاء أهدى أو تمادى ~~على صومه اه‍. فقد أمره بعد يومين بالتمادي وخيره في أول يوم، وكل هذا ~~مخالف لما هنا من ندب الرجوع للهدي إذا وجده بعد يومين. # قلت: قد يقال يصح حمل ms1143 ما ذكره المصنف ومتبوعاه على ما في المدونة بأن ~~يراد باستحباب الرجوع بعد يومين أي وقبل الشروع في الثالث كما نقله تت عن ~~ابن ناجي خلافا للخمي، وأن المراد بالتخيير الذي فيها عدم اللزوم فلا ينافي ~~الاستحباب تأمله والله أعلم. وبما ذكر تعلم أن قول الشارح بوجوب الرجوع ~~للهدي إذا وجده بعد الشروع وقبل كمال يوم غير صحيح اه‍ بن فتحصل أن المعتمد ~~أنه يندب الرجوع للهدي إن أيسر بثمنه قبل كمال صوم الثالث سواء أيسر في ~~اليوم الأول أو الثاني أو الثالث، وأما إن أيسر بعد كمال الثالث فإنه لا ~~يندب له الرجوع له لكن لو رجع له جاز لأنه الأصل. قوله: (فمصب الندب على ~~الجميع) نحوه في ح وتت وتعقبه ابن عاشر وطفي بأن كلام المؤلف لا يحتاج ~~لتأويل بل هو على ظاهره من أن وقوفه به بكل موقف مستحب لان وقوفه بعرفة ~~جزءا من الليل إنما هو شرط لنحره بمنى، وليس شرطا في كونه هديا بحيث لو ترك ~~بطل كونه هديا، ولا منافاة بين استحباب وقوفه بعرفة وبين كونه شرطا في نحره ~~بمنى لان النحر بمنى ليس بواجب بل إن شاء وقف به بعرفة PageV02P085 # ونحره بمنى، وإن شاء لم يقف به ونحره بمكة قاله في المدونة اه‍ بن. قوله: ~~(الجمع بين الحل والحرم) أي ولا يندب أن يقف به المواقف قوله: (وندب النحر ~~للهدي) أي سواء كان واجبا بأن كان لنقص أو كان تطوعا. قوله: (بالشروط ~~الثلاثة) أي المشترطة في ذبحه بمنى لا في كونه هديا، فإن ذبح بمنى مع فقد ~~واحد منها لم يجز. قوله: (لكن المعتمد إلخ) وهو ما صرح به عياض في الاكمال ~~وما قاله ح من الندب فغير ظاهر ولا دليل له في قول المدونة، ومن وقف بهدي ~~أو جزاء صيد أو متعة أو غيره بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو ترك ~~منى متعمدا أجزأه اه‍. لان الاجزاء لا يدل على الندب اه‍ طفي. قوله: (إن ~~كان) أي الهدي وكذا ms1144 جزاء الصيد سيق في إحرام حج، وقوله: ولو كان موجبه نقصا ~~في عمرة أي قدمها على ذلك الحج كانت في عامه أو في غيره. قوله: (ووقف به) ~~أي ووقف به ربه المحرم بعرفة جزءا من ليلة النحر. قوله: (أي كوقوفه) أي ~~كوقوف ربه، وأشار الشارح بقوله: أي كوقوفه إلى أن الكاف داخلة على مضاف ~~مقدر فحذف فانفصل الضمير، وليس كلام المصنف من القليل وهو جر الكاف للضمير. # قوله: (واحترز بقوله أو نائبه إلخ) أي كما احترز بقوله كهو عما إذا وقف ~~به النائب بعرفة في غير ليلة النحر. # قوله: (أن يكون النحر بأيامها) أي أن يكون أراد النحر في أيامها قوله: ~~(في عمرة) أي في إحرامها سواء كان نذرا أو جزاء صيد أو تطوعا أو عن نقص في ~~حج قوله: (مكة) أي البلد لا ما يليها من منازل الناس وأفضلها المروة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام في المروة: هذا المنحر وكل فجاج مكة - أي طرقها - منحر ~~فإن نحر خارجا عن بيوتها إلا أنه من لواحقها فالمشهور أنه لا يجزئ كما هو ~~قول ابن القاسم، وأما الذبح بمنى فالأفضل أن يكون عند الجمرة الأولى، ولا ~~يجوز النحر دون جمرة العقبة مما يلي مكة لأنه ليس من منى. # قوله: (فلا يجزئ بمنى ولا غيرها) أي ويتعين ذبحه بمكة، فإن لم يرد الذبح ~~بها بأن حلف ليذبحنه بمنى ولم يقيد بهذا العام، والفرض أنه انتفى بعض شروط ~~الذبح بها صبر للعام القابل وذبح بمنى مع مراعاة شروط الذبح بها قوله: ~~(وأجزأ إن أخرج لحل إلخ) حاصله أن الهدي إذا فاته الوقوف بعرفة أو سيق في ~~إحرام عمرة أو خرجت أيام منى وتعين ذبحه بمكة فلا يخلو إما أن يكون اشتراه ~~صاحبه من الحل أو من الحرم، فإن كان اشتراه من الحل فإدخاله للحرم أمر ~~ضروري لان الفرض تعين ذبحه بمكة، فإن ذبحه في الحل فلا يجزئ، وإن كان ~~اشتراه من الحرم فلا بد أن يخرجه للحل من أي جهة كانت. قوله: (إذ شرط كل ms1145 ~~هدي إلخ) ولو كان تطوعا قوله: (كأن وقف به) بفتح الهمزة أي كوقوفه به فكاف ~~التشبيه داخلة على اسم تأويلا وبكسرها على أن إن شرطية وجوابها ما في الكاف ~~من التشبيه، لا يقال: إن حرف الجر لا يدخل إلا على اسم صريح أو مؤول وما ~~هنا ليس كذلك إذا كسرت الهمزة. لأنا نقول: هي داخلة على محذوف والتقدير ~~كالحكم إن وقف به فضل مقلدا ونحر أجزأ قوله: (فضل) أي بعد ذلك قوله: ~~(تنازعه الفعلان) أي فكل منهما يطلبه على أنه حال من الضمير المعمول له ~~وهذا بناء على جواز التنازع في الحال، وأما على منعه فهو من الحذف من الأول ~~لدلالة الثاني أو العكس. قوله: (ونحر) أي لكونه مقلدا وأما لو ضل غير مقلد ~~ووجده مذبوحا في محل يجزئ فيه الذبح أو في غيره فإنه لا يجزيه. قوله: ~~(فيجزيه) أي ولو كان الذابح له نوى به الهدي عن نفسه قوله: (فإن وجده ~~منحورا في محل لا يجزي إلخ) أي كأن وجده منحورا بغيرهما من الأماكن. قوله: ~~(ولم يعلم إلخ) جملة حالية مقيدة لعدم الاجزاء إذا ضل ولم PageV02P086 # يجده أصلا أي وأما إن لم يجده أصلا مع تحقق نحره ولا يدري مع ذلك في أي ~~محل نحر كما لو أخبره شخص بأنه نحر وذهل ربه عن سؤاله في أي محل نحر فظاهر ~~كلام المصنف أنه يجزي، ولو ضل قبل الوقوف به ووجده قد ذبح بمكة أجزأ حيث ~~جمع فيه بين الحل والحرم بأن ضل في الحل، وأما إن لم يجمع فلا يجزي كما أنه ~~لا يجزئ إذا ضل قبل الوقوف ووجده مذبوحا بمنى إلا أن يعلم أن الذي أصابه ~~وقف به وإلا أجزأه لأنه صدق عليه أنه وقف به نائبه حكما. قوله: (والمسوق في ~~العمرة) أي والهدي المسوق في إحرام العمرة وهذا مبتدأ خبره قوله ينحر بمكة، ~~وقوله: وأعاد هذه أي المسألة. قوله: (فلا يجزئ قبله) أي لأنهم نزلوا سعيها ~~منزلة الوقوف في هدي الحج في أنه لا ينحر إلا بعده. ms1146 قوله: (أو لحيض إلخ) ~~عطف على محذوف كما أشار له الشارح لا على قوله لخوف الفوات. قوله: (أو لحيض ~~أو نفاس) أي طرءا عليها بعد الاحرام بالعمرة وخافت فوات الحج إذا انتظرت ~~الطهر منهما وتممت العمرة. قوله: (ومعه هدي تطوع) أي والحال أنه ساق معه في ~~إحرام العمرة قبل الارداف هدي تطوع سواء قلده أو أشعره أو لم يقلده ولم ~~يشعره. قوله: (بل كذلك إذا أردف لغيره) أي فالمدار على كونه أردف بمحل يصح ~~فيه الارداف. # قوله: (يجزيه عن تمتعه) هذا أحد قولي مالك في المدونة. ابن القاسم: وهو ~~أي الاجزاء أحب إلي وقد تأول سند الاجزاء مطلقا كما هو ظاهر الكتاب، ~~وتأولها عبد الحق، على أن محل الاجزاء إذا كان ذلك الهدي ساقه في إحرام ~~العمرة على أن يجعله في تمتعه ولكن قلده أو أشعره قبل وجوبه الذي هو إحرام ~~الحج، وأما لو ساقه بنية التطوع فإنه لا يجزيه. قوله: (بما إذا سيق للتمتع) ~~أي بما إذا ساقه ليجعله في تمتعه إلا أنه لما قلده أو أشعره قبل وجوبه ~~بإحرام الحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع حكما. قوله: (ثم جعله) أي قبل ~~الاحرام بالحج قوله: (والمندوب بمكة) أي وأما ما ينحر بمنى فيندب أن يكون ~~نحره عند جمرة العقبة وهي الجمرة الأولى. قوله: (المروة) أي لقوله عليه ~~السلام في العمرة عند المروة: هذا هو المنحر قوله: (وأجزأ في جميع أزقتها) ~~وأما ما نحر خارجا عن بيوتها فإنه لا يجزئ ولو كان من توابعها كذي طوى على ~~قول ابن القاسم. قوله: (نحر غيره) أي أو ذبحه ومفهوم تخصيص الكراهة بالذكاة ~~أن الاستنابة على السلخ وتقطيع اللحم جائزة من غير كراهة وهو كذلك، والظاهر ~~أن محل كراهة الاستنابة على الذكاة ما لم يكن عذر ككثرة الهدايا وإلا فلا ~~كراهة، فقد أهدى صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمائة بدنة نحر بيده ~~الشريفة منها ثلاثا وستين ونحر علي سبعا وثلاثين استنابة. قوله: (استنابة) ~~أي وأما إن ذكى الغير من غير استنابة ms1147 لم يكره لربه ويجزئ عنه. قوله: (وإلا ~~لم يجزه) أي وعلى ذلك المستنيب البدل كما في المدونة. قوله: (وإن مات ~~متمتع) أي وأما لو مات قارن الهدي من رأس ماله حيث أحرم بالحج على وجه ~~يرتدف على العمرة ثم مات اه‍ عدي. قوله: (ولم يكن قلد هديه) أي بأن مات من ~~غير هدي أو عن هدي غير مقلد. قوله: (إن رمى العقبة) أي إن كان رمي العقبة ~~يوم النحر قبل موته، وقوله: أو فات وقتها أي بفوات يوم النحر ثم مات قبل ~~رميها بالفعل، وقوله أو طاف الإفاضة أي أو كان طاف للإفاضة قبل رميها ثم ~~مات قبل رميها فالهدي من رأس ماله في هذه الأحوال الثلاثة. قوله: (فإن ~~انتفت الثلاثة) أي بأن مات قبل رمي العقبة وقبل فوات وقتها ولم يطف طواف ~~الإفاضة، وقوله: فلا هدي عليه أي ما لم يكن قلد الهدي قبل موته وإلا وجب ~~اخراجه لوجوبه بالتقليد. قوله: (جميع دماء الحج) PageV02P087 # أي من فدية أو جزاء صيد أو هدي كان عن نقص أو كان نذرا أو تطوعا قوله: ~~(حين وجوبه إلخ) أي لا يوم نحره على المشهور. قوله: (وتمييزه عن غيره) أي ~~بسوقه لمكة أو نذره. قوله: (ولا حقيقة التقليد) أي الآتية بل المراد به هنا ~~أعم مما يأتي لان المراد به هنا تعيينه للهدي سواء كان بالتقليد الحقيقي أو ~~بالتمييز عن غيره من الانعام، وإنما كان المراد بالتقليد هنا ما ذكر لان ~~هذا الحكم أعني اعتبار السن والعيب حين التعيين يعم الانعام كلها ما يقلد ~~منها وما لا يقلد. واعلم أن ما قلد من الهدايا يباع في الديون السابقة ما ~~لم يذبح ولا يباع في اللاحقة كما قاله شيخنا. قوله: (فلا يجزئ مقلد إلخ) ~~هذا مفرع على قوله: # والمعتبر إلخ. وقوله: هدي واجب أي ولا نذر مضمون. وقوله: بعيب أي ملتبسا ~~بعيب أي حقيقة أو حكما فيدخل الصغر لأنه عيب حكما يمنع الاجزاء. قوله: (أو ~~منذور معين) أي إذا قلد كل منهما وهو معيب عيبا ms1148 يمنع الاجزاء قوله: (بخلاف ~~عكسه) أي فإنه يجزئ وهذا مقيد بما إذا كان تعيبه من غير تعديه ولا تفريطه، ~~فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في ح عن الطراز، ومقيد أيضا بما إذا لم ~~يمنع التعيب بلوغ المحل، فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزه الهدي الواجب ~~والمنذور والمضمون كما يأتي اه‍ بن. # قوله: (المرجوع به على بائعه) أي أو المأخوذ من الجاني على ذلك الهدي. ~~قوله: (فإن لم يمنعه فكالتطوع) هذا يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب الشديد ~~الطارئ بعد التقليد لأنه لطروه لا يمنع الاجزاء، ويتحصل من كلامهم أربع صور ~~لان الهدي إما تطوع ومثله النذر المعين، وإما واجب ومثله النذر المضمون وكل ~~منهما إما أن يمنع العيب الذي فيه الاجزاء أو لا، فإن كان تطوعا جعل الأرش ~~والثمن في هدي إن بلغ وإلا تصدق به كان العيب يمنع الاجزاء بأن كان شديدا ~~متقدما على التقليد، أو كان لا يمنع الاجزاء بأن كان خفيفا أو كان طارئا ~~على التقليد، وإن كان الهدي واجبا اشترى بالثمن أو الأرش هدي آخر إن بلغ ~~ذلك ثمن هدي وكمل عليه إن لم يبلغ، هذا إن كان العيب يمنع الاجزاء، وإن كان ~~العيب لا يمنع الاجزاء جعل الأرش أو الثمن في هدي آخر إن بلغ وإلا تصدق به ~~مثل التطوع. # وقول المصنف يستعين به في غير ظاهره كالمدونة وجوبا، والذي لابن يونس ~~واقتصر عليه ابن عرفة أنه يستعين به في البدل إن شاء اه‍ بن. قوله: (وسن في ~~هدايا الإبل إشعار سنمها) هذا ظاهر إذا كان لها سنام، فإن كانت لا سنام لها ~~فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد، والذي في المدونة أن الإبل يسن ~~إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام وما لها سنامان يسن إشعارها في واحد ~~منهما كما هو ظاهر كلامهم قوله: (من الجانب الأيسر) قال عبق: وانظر ما حكم ~~كون الاشعار في الأيسر اه‍. قال بن: هذا قصور منه ففي ابن عرفة ما نصه: وفي ~~أولويته أي الاشعار ms1149 في الشق الأيمن أو الأيسر ثالثها أنه السنة في الأيسر ~~ورابعها هما سواء. قوله: (والأولى تقديم التقليد على الاشعار) أي في الذكر. # وقوله: لأنه السنة أي لان السنة تقديم التقليد على الاشعار فعلا خوفا من ~~نفارها لو أشعرت أو لا وفعلهما بوقت واحد أو لا، وفائدة التقليد إعلام ~~المساكين أن هذا هدي فيجتمعون له، وقيل PageV02P088 # لئلا يضيع فيعلم أنه هدي فيرد. قوله: (أي الإبل) أي وأما البقر والغنم ~~فلا تجلل كما في التوضيح عن المبسوط. قوله: (فهو قيد لقلدت) أي لا للبقر ~~لما تقدم أن الإبل يسن تقليدها أيضا. قوله: (إلا بأسنمة) ما ذكره المصنف هو ~~قول المدونة وتقلد البقر ولا تشعر إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر اه‍. وعزا ~~ابن عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه طفي بقولها المذكور قال عبق: ~~وإذا كان لها أسنمة وأشعرت هل تجلل حينئذ أم لا؟ اه‍. وهذا قصور منه، والذي ~~نقله الباجي عن المبسوط أنها لا تجلل، ونقل الآبي عن المازري أنها تجلل ~~فهما قولان اه‍ بن قوله: (من دماء الحج) أي وهي الهدي وجزاء الصيد وفدية ~~الأذى وما سيق بعد الاحرام تطوعا أو نذرا. وقوله: أربعة أقسام أي ما لا ~~يؤكل منه مطلقا وما يؤكل منه مطلقا وما يؤكل منه قبل المحل لا بعده وعكسه. ~~قوله: (ولم يؤكل) الأولى ولا يؤكل لان لم لنفي الماضي والمقصود النهي عن ~~الأكل في المستقبل. قوله: (أي يحرم على رب الهدي) أي وكذا على رسوله الذي ~~أرسله معه كما يأتي وعلى مأمورهما أي من أمره أن يأكل منه ما لم يكن ذلك ~~المأمور فقيرا قوله: (من نذر مساكين) أي من هدي منذور للمساكين. قوله: (عين ~~لهم) أي سواء عين المساكين أيضا أو لا. # قوله: (بأن قال هذا نذر لله إلخ) هذا مثال لنذر المساكين المعين لهم ~~بالنية، وأما المعين لهم باللفظ فكأن يقول: هذا نذر علي للمساكين. قوله: ~~(أو لم يبلغ) بأن عطب قبله أما عدم الأكل منه إذا لم يبلغ المحل بأن عطب ms1150 ~~فلانه غير مضمون، وأما بعد المحل فلانه قد عين آكله وهم المساكين ولأجل أن ~~نذر المساكين المعين غير مضمون إذا مات أو سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله. ~~قوله: (ومثل نذر المساكين المعين هدي التطوع إذا نواه للمساكين أو سماه ~~لهم) أي هدي التطوع الذي جعله للمساكين بالنية أو باللفظ كما إذا قال: هذا ~~الهدي تطوع لله أو علي هدي تطوع لله ونوى به المساكين أو عينهم باللفظ كهذا ~~تطوع للمساكين أو علي هدي تطوع للمساكين، وقوله عين أم لا أي عين ذلك الهدي ~~أم لا، وسواء عين المساكين أيضا أم لا. قوله: (فهذه الثلاثة يحرم إلخ) أما ~~حرمة الأكل من نذر المساكين المعين مطلقا فقد علمت وجهه، وأما حرمة الأكل ~~من هدي التطوع الذي جعله للمساكين باللفظ أو النية فهو ظاهر لأنه قيده ~~بالمساكين، وأما الفدية إذا لم تجعل هديا فعدم الأكل منها مطلقا لأنها عوض ~~عن الترفه، فالجمع بين الأكل منها والترفه كالجمع بين العوض والمعوض، قال ~~بن: والأولى حذف قوله: وكذا الفدية إذا لم تجعل هديا لأنها لا تختص بمكان ~~كما تقدم، بل أينما ذبحت فذلك محلها، وحينئذ فلا يتصور فيها ذبح إلا بعد ~~المحل، فهي داخلة في قول المصنف: والفدية والجزاء بعد المحل فلذلك أطلق ~~المصنف فيها. واعلم أن النذر قسمه الشارح إلى أربعة أقسام: لأنه إما أن ~~يسميه للفقراء باللفظ أو النية أو لا يسميه لهم، وفي كل إما أن يكون معينا ~~أو لا، فإن سماه لهم باللفظة أو النية وكان معينا فلا يأكل منه مطلقا لا ~~قبل المحل ولا بعده، وإن لم يعينه ولم يسمه للمساكين كان له الأكل منه ~~مطلقا، وإن لم يعينه وسماه للمساكين فلا يأكل منه بعد المحل بل قبله، وإن ~~عينه ولم يجعله للمساكين فلا يأكل منه قبل المحل بل بعده. قوله: (مطلقا) أي ~~سواء بلغت المحل أو عطبت قبله. قوله: (عكس الجميع) أي وهذا المتقدم عكس ~~جميع هدايا الحج فله أن يأكل منها ويتزود ويطعم الغني والفقير، وسواء ms1151 بلغت ~~المحل أو عطبت قبله. قوله: (من تطوع أو واجب) عمم في كلام المصنف لأجل ~~الاستثناء الذي بعده اه‍ بن. قوله: (من ترك واجب) أي كالتلبية والنزول ~~بعرفة نهارا أو النزول بالمزدلفة ليلا، وكالجمار وطواف القدوم إلى غير ذلك ~~من الواجبات. قوله: (أو نذر لم يعين) أي ولم يسمه للمساكين. قوله: (فله ~~إطعام إلخ) أي فبسبب هذه الإباحة المطلقة له إطعام إلخ. PageV02P089 # قوله: (وكره) أي عند ابن القاسم، وقال اللخمي: يجوز قوله: (بأن كان ~~مضمونا وسماه للمساكين أو نواه لهم) فالأول كما لو قال: لله علي هدي ~~للمساكين، والثاني كقوله: لله علي هدي ونوى أنه للمساكين، واحترز بقوله ~~سماه للمساكين أو نواه لهم عن النذر المضمون الذي لم يعين ولم يجعله ~~للمساكين لا باللفظ ولا بالنية فإن هذا يجوز الأكل منه قبل المحل وبعده كما ~~تقدم. قوله: (والفدية إذا جعلت هديا) أي وفدية الأذى إذا جعلها هديا بالنية ~~بأن ينوي بها الهدي كما تقدم في قول المصنف: إلا أن ينوي بالذبح الهدي ~~فكحكمه. قوله: (فلا يأكل من هذه الثلاثة بعد المحل) أي ولو كان فقيرا قوله: ~~(لان عليه بدلها) أي يبعثه إلى المحل فهو لم يأكل مما وجب عليه وامتنع ~~الأكل من الثلاثة المذكورة بعد بلوغها للمحل لان النذر المضمون المجعول ~~للمساكين قد وصل إليهم، والفدية بدل عن الترفه، فالجمع بين الأكل منها ~~والترفه كالجمع بين العوض والمعوض والجزاء قيمة متلف. قوله: (إن عطب قبل ~~محله فلا يأكل منه) أي ولو كان فقيرا وذلك لأنه غير ضامن له لو تلف، فلو ~~أكل منه قبل المحل لاتهم على عطبه. قوله: (فتلقى إلخ) أي إن هدي التطوع إذا ~~عطب قبل المحل فإن صاحبه ينحره ويلقي قلادته وخطامه وجلاله بدمه ويخلي بينه ~~وبين الناس يأكلونه، وإنما خص إلقاء القلادة بهدي التطوع ولم يجعل عاما في ~~كل ذبح يحرم الأكل منه قبل المحل لعموم قوله: ويخلي بينه وبين الناس الشامل ~~للفقير والمسلم وغيرهما بخلاف غيره من الهدايا التي يحرم على ربها الأكل ~~منها فإن ms1152 إباحة الأكل منها مخصوصة بالمسلم الفقير. قوله: (ولو أغنياء ~~وكفارا) أي فإباحته لا تختص بالفقير قال ح: وهو ظاهر قول المدونة: خلى بين ~~الناس وبينه، وصرح به ابن عبد السلام والتوضيح خلافا لما ذكره سند من أن ~~هدي التطوع مختص بالفقراء ونقله ح عنه فانظره. قوله: (الأولى أنه تشبيه في ~~جميع ما تقدم) أي من الأقسام الأربعة فالرسول فيها كربه، فالرسول في القسم ~~الأول لا يأكل منه لا قبل المحل ولا بعده، وفي الثاني يجوز له الأكل مطلقا، ~~وفي الثالث يجوز له قبل لا بعد، وفي الرابع يجوز له بعد لا قبل، وفي هدي ~~التطوع يجب عليه أن يلقي قلادته بدمه ويخلي بينه وبين جميع الناس كما أن ~~ربه يجب عليه ذلك. قوله: (فحكمه في الأكل وعدمه حكم ربه) هذا إذا كان ذلك ~~الرسول غير فقير، أما لو كان فقيرا جاز له الأكل مما لا يجوز لربه الأكل ~~منه، قال سند: وكل هدي لا يأكل منه صاحبه لا يأكل منه نائبه إلا أن يكون ~~بصفة مستحقة بأن كان فقيرا، وقال بعضهم: # لا يجوز له الأكل ولو كان فقيرا مثل ربه، وجعل طفي هذا القول هو النقل ~~انظر بن. قوله: (إلا إذا عطب الواجب) أراد به النذر المضمون الذي جعله ~~للمساكين والفدية التي جعلها هديا وجزاء الصيد وهو القسم الثالث. قوله: ~~(فلا يجوز له الأكل) أي لا يجوز للرسول وإن جاز لربه. قوله: (فيما بينه ~~وبين الله تعالى) أي وأما في الظاهر فيحكم بعدم الجواز للتهمة إلا لبينة ~~إلى آخر ما ذكره الشارح. قوله: (وضمن في غير الرسول إلخ) هذه الجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال اقتضته الجملة السابقة، وذلك لأنه ~~لما ذكر أنه يمتنع الأكل من الهدي على صاحبه ورسوله ابتداء فكأن سائلا قال: ~~وما الحكم لو وقع وأكل رب الهدي منه أو أكل منه رسوله أو أمر أحدهما بأخذ ~~شئ أو بأكله؟ فأجاب بقوله: وضمن إلخ. قوله: (في غير الرسول) اعترضه البساطي ~~بأن الأولى حذف في أي ضمن ms1153 غير الرسول وهو ربه، وأجاب الشارح بأن المراد في ~~غير مسألة الرسول وغيرها المسألة المتعلقة برب الهدي. قوله: (يأمره بأخذ ~~شئ) أي سواء كان المأمور مستحقا كفقير أو غير مستحق كغني، وهذا خاص بهدي ~~التطوع الذي عطب قبل المحل، وأما غير هدي التطوع إذا أمر إنسانا بأخذ شئ ~~منه فإنه يضمن هديا كاملا PageV02P090 # إذا أمر غير مستحق، وإن أمر مستحقا فلا شئ عليه. قوله: (كأكلة من ممنوع) ~~أي سواء كان ممنوعا من الأكل منه قبل وبعد، أو بعد لا قبل، أو قبل لا بعد، ~~فمتى أكل من ممنوع لزمه هدي كامل، وهل ضمان بدل الهدي في الممنوعات مطلقا ~~حتى في أكله من نذر المساكين المعين أو إلا في هذه الصورة؟ فإنما يلزمه قدر ~~أكله فقط خلاف والمعتمد الثاني. والحاصل أن رب الهدي الممنوع من الأكل منه ~~إن أكل لزمه هدي كامل إلا في نذر المساكين المعين إذا أكل منه فقولان في ~~قدر اللازم له وإن أمر أحدا بالأكل منه، فإن أمر غنيا لزمه هدي كامل إلا في ~~نذر المعين للمساكين فلا يلزمه إلا قدر أكله كذا ينبغي، ويحتمل أن يجري فيه ~~القولان الجاريان في أكله هو، وإن أمر فقيرا فإن كان لا تلزمه نفقته فلا ~~يلزمه شئ اتفاقا إلا في هدي التطوع إذا عطب قبل محله فيلزمه بدله هدي كامل ~~على المرتضى، وقال اللخمي وسند: لا يلزمه شئ وإن كان ذلك الفقير تلزمه ~~نفقته كان بمنزلة أكل صاحبه، هذا كله إذا كان الأكل أو الامر من ربه، وأما ~~الرسول فإن أمر فلا شئ عليه مطلقا أمر مستحقا أو غيره وإن كان عليه الاثم ~~إذا أمر غير مستحق وإن أكل ضمن قدر ما أكل وعليه الاثم، هذا إذا كان غير ~~مستحق، فإن كان مستحقا فلا ضمان ولا إثم، هذا حاصل ما في كبير خش، وظاهره ~~أنه لا فرق في الرسول بين هدي التطوع وغيره، ولكن ظاهر النقول يقتضي أن ~~الرسول مثل ربها في هدي التطوع ولو فقيرا ورجحه بعضهم، وذكر الأجهوري ms1154 أنه ~~لو أخذ ربه أو وكيله قدرا مما يمنع الأكل منه أو أمرا غيرهما بالأخذ منه ثم ~~رد كل منهما عين ما أخذ ولو مطبوخا ينبغي أنه لا ضمان عليه في شئ من ذلك. ~~قوله: (وأما الرسول إلخ) ما ذكره شارحنا في الرسول من أنه إن أكل أو أمر ~~بالأخذ وكان هو أو مأموره غير مستحق فإنه يضمن قدره وإلا فلا ضمان، هذا هو ~~الصواب لا ما في خش انظر بن. قوله: (فقدر أكله) أي فقدر ما أكله من اللحم ~~إن عرف وزنه وقيمته إن لم يعرف. قوله: (خلاف في التشهير) أي فالأول شهره ~~ابن عبد البر في الكافي والثاني شهره ابن الحاجب. قوله: (ضمن قيمة) أي ~~ويلزمه صرفها على المساكين وهذا فيما ليس له الأكل منه، وأما ما له الأكل ~~منه فلا يطالب بقيمة الخطام والجلال إذا أخذهما ويفعل بهما ما شاء كما نقله ~~ح عن سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من صرفها لهم مطلقا. قوله: (غير تام) ~~لان في أخذ ربه من لحم الممنوع الأكل منه، وكذا في أمره بالأخذ منه هديا ~~كاملا، وفي أخذه الخطام والجلال أو أمره بأخذهما قيمة ما أخذ. قوله: (وإن ~~سرق الهدي الواجب) أي كجزاء الصيد وفدية الأذى والنذر المضمون للمساكين وما ~~وجب لقران أو تمتع. قوله: (لأنه بلغ محله) أي وقد وقع التعدي في حق ~~المساكين وله المطالبة بقيمته ممن ثبت أنه سرقه وصرفها للمساكين فيما ليس ~~له الأكل منه، وأما ما له الأكل منه فله أن يفعل بالقيمة ما شاء كما ذكره ح ~~عن سند خلافا لما يقتضيه كلام عبق من تعين صرفها للمساكين مطلقا. قوله: ~~(فلا يجزيه) أي ويلزمه بدله. قوله: (وجوبا) أي سواء كانت أمه هديا واجبا أو ~~تطوعا أو نذرا معينا لوجوب ذبحه فيها كأصله. قوله: (وندب حمله على غير أي ~~غير أمه) أي وأجرة المحل إن اقتضاها الحال من مال ربه. قوله: (ولا يجب ~~حمله) أي لمكة. وقوله: وهل يندب؟ أي حمله لمكة لينحر مع أمه. ms1155 قوله: (محل ~~نظر) قال بن: عبارة الامام في الموازية كما في نقل ح تقتضي استحباب حمله ~~معها ونصه: قال مالك في الموازية وأحب إلي أن ينحره معها إن نوى ذلك قال ~~محمد: # يعني إن نوى به الهدي اه‍ ومثله في التوضيح. قوله: (على إيصاله بوجه) مثل ~~سوقه PageV02P091 # أو حمله على غير أمه أو على أمه. وقوله: فعليه هدي أي كبير تام كما في ~~التوضيح اه‍ بن. قوله: (فكالتطوع) هذا جواب أن الثانية وهي وجوابها جواب ~~الأولى. قوله: (فعليه بدله) أي هدي كبير تام قوله: (ولا يشرب من اللبن) أي ~~من لبن الهدي سواء كان مما يمنع الأكل منه أو مما يجوز الأكل منه، كذا حمل ~~بعض الشراح كلام المصنف على إطلاقه وهو الموافق لاطلاق أهل المذهب في ~~المدونة وغيرها كما قاله طفي، وتعليلهم النهي بخروج الهدي عن ملكه بالتقليد ~~والاشعار وبخروجه خرجت المنافع فشربه نوع من العود في الصدقة يدل على أن ~~النهي للكراهة لان العود في الصدقة مكروه على المعتمد، ومحل الكراهة إن لم ~~يضر شرب اللبن بالأم أو بولدها بأن أضعفهما أو أحدهما وإلا كان شربه ~~ممنوعا. # قوله: (وإن فضل عن ري فصيلها) أي هذا إذا لم يفضل عن ري فصيلها بل وإن ~~فضل فيكره الشرب على كل حال، والفرض أنه لا يضر بها ولا بولدها وإلا حرم ~~كما تقدم. قوله: (وغرم إن أضر بشربه) أي أو بحلبه وإن لم يشربه أو بإبقائه ~~بضرعها. قوله: (فإن ركب حينئذ) أي حين إذ كان مضطرا فلا يلزم النزول بعد ~~الراحة وإنما يندب فقط، فإن نزل بعد الراحة فلا يركبها ثانيا إلا إذا اضطر ~~كالأول، فإن ركبها لغير عذر وتلفت ضمنها، وإن ركبها لعذر وتلفت فلا ضمان ~~عليه، كذا قال عبق وفيه نظر، بل متى أتلفها بركوبه ضمنها وإنما ثمرة العذر ~~عدم الاثم كما نقله ح عن سند انظر بن. قوله: (غير معقولة) أي بل مقيدة فقط. ~~قوله: (فأو للتنويع) أي لان نحرها قائمة غير معقولة إذا لم يكن هناك عذر ms1156 ~~ونحرها قائمة معقولة مقيد بما إذا كان هناك عذر كضعفه عنها وامتناعها من ~~الصبر. قوله: (متعلق بأجزأ) لا يذبح وإلا بطلت المبالغة وكان الأولى تقديمه ~~فيقول: وأجزأ عنه إن ذبحه أو نحره غير مقلدا أو مشعرا ولو نوى عن نفسه، ~~ومحل الاجزاء إذا كان ذلك الغير مسلما لا إن كان كافرا فلا يجزئ وعلى ربه ~~بدله. قوله: (ولو نوى الغير الذبح عن نفسه إن علط) أي لأنه ناو للقربة. ~~قوله: (فإن تعمد لم يجز عن الأصل) أي ولربه أخذ القيمة منه. قوله: (في هذين ~~الامرين) أعني الذبح عن نفسه عمدا والاستنابة، والحاصل أن الهدي إذا ذبحه ~~الغير عن نفسه عمدا فإنه لا يجزي صاحبه سواء وكله صاحبه على ذبحه أم لا، ~~وأما الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه عمدا فإنها تجزي صاحبها بشرط أن يكون ~~صاحبها وكله على ذبحها. قوله: (وأو لا الفدية والجزاء) أي فلو قال المصنف ~~في دم لكان أشمل. قوله: (لا في الذات) أي بأن يحصل الاشتراك في الثمن. ~~قوله: (في ذلك سواء) أي فالهدي يخالف الأضحية في أنه يجوز الاشتراك فيها في ~~الاجر بالشروط الآتية في بابها، والفرق أن الهدي قد خرج عن ملك ربه ولم يبق ~~له فيه تصرف حتى بالاشتراك في الاجر بخلاف الأضحية اه‍ خش. قوله: (الهدي ~~الضال إلخ) أي أو جزاء الصيد الضال أو المسروق. قوله: (نحر الموجود أيضا) ~~أي ويصير تطوعا لان البدل ناب عن الواجب الموجود، وقوله نحر الموجود أي ~~وجوبا فلا يجوز له رده لماله لتعينه بالتقليد. قوله: (بيع واحد منهما) لا ~~مفهوم للبيع بل المراد أنه يتصرف في أحدهما بسائر أنواع التصرفات. ~~PageV02P092 # فصل في ذكر موانع الحج قوله: (أو حبس) يصح كونه مصدرا عطفا على عدو، ~~وكونه فعلا مبنيا للمجهول عطفا على منعه. # قوله: (فخرج حبسه بحق ثابت مع عدم ثبوت عسره) أي فهو كالمنع لمرض فلا ~~يتحلل إلا بفعل عمرة، وظاهر كلام ابن رشد أن المعتبر في الحبس بحق ظاهر ~~الحال وإن لم يكن حقا في نفس ms1157 الامر حتى أنه إذا حبس لتهمة ظاهرة فهو كالمرض ~~وإن كان يعلم من نفسه أنه برئ، وهذا هو ظاهر المدونة والعتبية كما نقله ح. # قال ابن عبد السلام: وفيه عندي نظر، وكان ينبغي أن يحال الامر على ما ~~يعلم من نفسه لان الاحلال والاحرام من الاحكام التي بين العبد وربه وقبله ~~في التوضيح وظاهر الطراز يوافقه اه‍ بن. وذكر شيخنا العدوي أن الريح إذا ~~تعذر على أصحاب السفن لا يكون تعذره كحصر العدو بل هو مثل المرض لأنهم ~~يقدرون على الخروج للبر فيمشون. قوله: (أي فيه) أشار إلى أن الباء بمعنى في ~~أي حالة كونه في حج أو عمرة، ويصح جعلها للملابسة أي متلبسا بذلك، والأولى ~~جعلها بمعنى عن متعلقة بمنعه أي إن منعه ما ذكر عن إتمام حج بأن أحصر عن ~~الوقوف والبيت معا، أو عن إكمال عمرة بأن أحصر عن البيت أو السعي. # وقوله: فله التحلل أي بالنية مما هو محرم به في أي محل كان قارب مكة أو ~~لا، دخلها أو لا، وله البقاء لقابل أيضا إلا أن تحلله أفضل، وما ذكرناه من ~~أنه يتحلل بالنية هو المشهور خلافا لمن قال: لا يتحلل إلا بنحر الهدي ~~والحلق. قوله: (قارب مكة أو دخلها) ما ذكره الشارح من أفضلية التحلل على ~~البقاء على إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا هو الصواب كما يأتي. ~~وأما قول خش: وله البقاء لقابل إن كان على بعد ويكره له إن قارب مكة أو ~~دخلها فغير صواب غره كلام المصنف الآتي، مع أن ما يأتي إنما هو في الذي لا ~~يتحلل إلا بفعل عمرة فجاز له البقاء لقابل إن كان على بعد لمشقة السير ~~للعمرة، وأما هذا فإنه يتحلل بالنية في أي محل كان. قوله: (فليس له التحلل) ~~أي ويبقى على إحرامه حتى يحج في العام القابل. # قوله: (إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه) أي فله أن يتحلل حينئذ بالنية كما ~~وقع له صلى الله عليه وسلم أنه أحرم بالعمرة ms1158 عام الحديبية عالما بالعدو ~~ظانا أنه لا يمنعه فمنعه فلما منعه تحلل بالنية، فقول المصنف: إن لم يعلم ~~في مفهومه تفصيل. قوله: (وأيس من زواله) أي بأن علم أو ظن أن المنع لا يزول ~~إلا بعد فوات الحج، والحال أن إحرامه بوقت يدرك فيه الحج لولا الحصر، وأما ~~لو أحرم بوقت لا يدرك فيه الحج فليس له التحلل. وإن أحصر لأنه داخل على ~~البقاء على إحرامه، وقوله: وأيس من زواله هذا خاص بالحج، وأما العمرة ~~فالمدار في التحلل منها على ظن حصول الضرر له إذا بقي على إحرامه لزوال ~~الحصر. قوله: (لا إن شك) أي في أن ذلك المنع يزول قبل فوات الحج أو بعد ~~فواته أي فليس له التحلل، وظاهره ولو شرط أنه إن حصل له مانع تحلل بالنية ~~وهو المذهب خلافا للخمي حيث قال: إذا شك في زوال المانع فليس له التحلل إلا ~~بشرط الاحلال. قوله: (قبل فوته) يحتمل أنه متعلق بقوله: فله التحلل ردا ~~لقول أشهب: إن التحلل لا يكون إلا يوم النحر، ويحتمل أن يتعلق بزواله، ~~وعليه فظاهره أنه يحل إذا أيس من زوال المانع قبل فوات الحج ولو بقي من ~~الوقت ما لو زال المانع لأدرك فيه الحج وهو ظاهر أول كلام المدونة، والذي ~~اختاره ابن يونس وسند ما في آخر كلامها وهو أنه لا يحل حتى يكون في زمن ~~يخشى فيه فوات الحج، وقالا: إن كلامها الثاني مفسر لكلامها الأول، قال ح: ~~إذا علم أن هذا هو الراجح فينبغي أن يحمل كلام المصنف عليه، فيكون معنى ~~قوله: وأيس من زواله أنه لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمان يمكن فيه السير ~~لو زال العذر اه‍ بن. قوله: (ولا دم) أي خلافا لأشهب حيث قال بوجوب الهدي ~~واستدل بآية: * (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) * وأجيب عن دليله بأن ~~الهدي في الآية لم يكن لأجل الحصر وإنما PageV02P093 # ساقه بعضهم تطوعا فأمروا بذبحه فلا دليل فيها على الوجوب كما يقول أشهب. ~~قوله: (ولا بد من نية ms1159 التحلل) أي فلو نحر الهدي وحلق ولم ينو التحلل لم ~~يتحلل كما نقله ح على الطراز. قوله: (بل هي كافية) أي وحدها ولا يشترط ~~انضمام حلق أو هدي لها خلافا لظاهر المصنف من أن التحلل لا يحصل إلا بنحر ~~هديه وحلق رأسه وليس كذلك بل الحلق والنحر سنة وليسا شرطا، فقصد الشارح ~~بقوله بل هي كافية التورك على المصنف، وقد يجاب عن المصنف بأن الباء في ~~قوله: بنحر هديه وحلق رأسه للمصاحبة وفي كلامه حذف والأصل فله التحلل ~~بالنية مع نحر هديه أي المصاحبة لنحر هديه وحلق رأسه وحينئذ فيفيد أن النية ~~كافية. قوله: (إذ القصد إلخ) أي أن الحلاق لما لم يقع في زمانه ومكانه لم ~~يكن نسكا بل تحللا وحينئذ فلا دم في تأخيره لرجوعه لبلده. قوله: (ولا يلزمه ~~طريق مخوف) أي لا يلزم المحصر سلوك طريق يدرك منها الحج حيث كانت مخوفة ~~يخاف السالك فيها على نفسه أو ماله الكثير أو القليل إذا كان العدو ينكث بل ~~سلوكها حرام. قوله: (وكره لمن يتحلل إلخ) حاصله أن قول المتن: وكره إبقاء ~~إحرامه إن قارب مكة أو دخلها إنما يكون فيمن فاته الوقوف لخطأ عدد أو لمرض ~~أو حبس بحق أو عدو أو فتنة وكان متمكنا من البيت فهؤلاء يتحللون بفعل عمرة، ~~ويكره لهم البقاء على الاحرام لقابل إن قاربوا مكة ودخلوها، وأما إن لم ~~يدخلوا مكة ولم يقاربوها كان لهم البقاء لقابل، وأما المحصور عن البيت ~~والوقوف معا فالأفضل له التحلل بالنية قارب مكة أو لا دخلها أو لا، ويكره ~~له البقاء لقابل مطلقا، ووجه التفصيل الذي ذكره المصنف أنه لما كان لا ~~يتحلل إلا بعمرة خير في حالة البعد لتعارض مشقة البقاء على الاحرام ومشقة ~~الوصول للبيت، وكره البقاء مع القرب لتمكنه من البيت والحال أنه لا يأمن ~~على نفسه من مقاربة النساء والصيد فإحلاله أولى له وأسلم، وإذا بقي على ~~إحرامه أجزأه على المشهور خلافا لابن وهب ولا هدي عليه خلافا للعتبية انظر ~~التوضيح. قوله: (ولا ms1160 يتحلل) أي ولا يجوز أن تحلل إلخ، وحاصله أن من حصر عن ~~البيت والوقوف معا تقدم أن الأفضل له أن يتحلل بالنية وله البقاء لقابل، ~~فلو استمر على إحرامه مرتكبا للمكروه حتى دخل وقت الاحرام من العام القابل ~~وزال المانع فلا يجوز له أن يتحلل بالعمرة ليسارة ما بقي، وكذا يقال فيمن ~~فاته الوقوف مع تمكنه من البيت وبقي على إحرامه حتى دخل وقته سواء بعد من ~~مكة أو كان قريبا منها، فلا يجوز له أن يتحلل بفعل عمرة ليسارة ما بقي، ~~فهذا أي قول المصنف: ولا يتحلل إن دخل وقته يجري فيمن يتحلل بعمرة وفيمن ~~يتحلل بالنية. # قوله: (متمتع) تمتعه إنما هو باعتبار العمرة التي وقع بها الاحلال كما في ~~التوضيح. قوله: (بناء على أن الدوام) أي بناء على أن العمرة التي آل إليها ~~الامر في التحلل كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على الحج، وقد تقدم أن ~~إنشاء العمرة على الحج لغو في قوله: ولغا عمرة عليه فلذا قيل: لا يمضي ~~تحلله بالعمرة وهو باق على إحرامه، وأما القول الأول والثاني فمبنيان على ~~أن الدوام ليس كالابتداء أي أن العمرة التي آل إليها الامر في التحلل وهي ~~مراده بالدوام ليست كإنشاء عمرة ابتداء بنية مستقلة على الحج وإلا كانت ~~لاغية لما سبق ولغا عمرة عليه، فلذا قيل: إن تحلله بفعل العمرة يمضي. واعلم ~~أن الأقوال الثلاثة لابن القاسم في المدونة ولم يختلف قوله فيها ثلاثا إلا ~~في هذه المسألة، وأما مالك فقد اختلف قوله فيها ثلاثا في مواضع متعددة. ~~قوله: (ولا يسقط عنه الفرض) أي خلافا لعبد الملك وأبي مصعب وابن سحنون ~~قالوا: لأنه فعل مقدوره وبذل وسعه واعترض عليهم بلزوم الاسقاط إذا حصل ~~الحصر قبل PageV02P094 # الاحرام وهم لا يقولون به، وقد يفرق بأن المشقة التي تحصل بعد الاحرام ~~أعظم من المشقة التي تحصل قبله. قوله: (من حجة إسلام إلخ) أي وأما التطوع ~~من حج أو عمرة فلا قضاء على من صد فيه إذا كان التحلل قبل الفوات، وأما ms1161 إن ~~تحلل بعد الفوات لزمه القضاء، وكذلك النذر المعين من حج أو عمرة لا قضاء ~~على من صد فيه لفوات زمانه. قوله: (ولم يفسد إلخ) يعني أنه إذا أحصر وقلنا ~~يجوز له أن يتحلل فتارة ينوي البقاء على إحرامه للعام القابل وتارة لا ينوي ~~ذلك، فإن نوى البقاء ثم أصاب النساء فقد أفسد حجه ويلزمه إتمامه وقضاؤه على ~~الفور، وإن لم ينو البقاء على إحرامه للعام القابل بأن نوى عدم البقاء وإنه ~~يتحلل من إحرامه أو لم ينو شيئا إلا أنه في هاتين لم يتحلل حتى أصاب النساء ~~فإنه لا يكون حكمه حكم من أفسد حجه فلا يلزمه إتمام حجه ولا قضاؤه، هذا ~~حاصل كلامه. قوله: (وإن وقف وحصر عن البيت إلخ) ظاهره أنه لم يمنع من غيره، ~~وقوله بعد: وعليه للرمي يدل على أنه منع من ذلك، فلو قال: وإن وقف وحصر عما ~~بعده لأفاد المنع من ذلك، والجواب أن المراد بقوله: وحصر عن البيت أي سواء ~~حصر عما قبله بعد الوقوف أم لا. وقوله: وعليه الرمي إلخ أي حيث منع مما ~~قبله بعد الوقوف. قوله: (أو حبس ولو بحق) أي أو فتنة فالممنوع به هنا أعم ~~مما سبق لزيادة ما هنا بالحبس بحق. # قوله: (فحجه تم) أي ويجزيه عن حجة الاسلام كما في نقل المواق عن ابن ~~القاسم. قوله: (فالمراد) أي بتمامه أنه أدركه أي الحج والأوضح أن يقول: ~~والمراد بتمامه أمنه من الفوات لان ما بقي عليه لا يتقيد بزمن، وإذا علمت ~~أن المراد بتمامه ما ذكره فلا يشكل على قوله بعد: ولا يحل إلا بالإفاضة. ~~قوله: (ولا يحل إلا بالإفاضة) هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ثم حصر بعد ~~ذلك، وأما إن كان قد حصر قبل سعيه فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي قوله: ~~(ونزول إلخ) إنما قدره لان ظاهر المصنف أن الهدي لترك المبيت بالمزدلفة مع ~~أن الهدي إنما هو لترك النزول بها بقدر حط الرحال، وحاصل الجواب أن قوله ~~ومزدلفة عطف على مبيت على ms1162 حذف مضاف. قوله: (عند ابن القاسم) وقال أشهب: ~~يتعدد الهدي بتعدد ذلك قوله: (بأمر من الأمور الثلاثة) أي العدو والفتنة ~~والحبس ظلما. قوله: (يعني عرفة) أي فسماها إفاضة مجازا من إطلاق اسم المسبب ~~على السبب، وذلك لان طواف الإفاضة يتسبب عن الدفع من عرفة قاله عبق قوله: ~~(أو فاته الوقوف بغير) قال ح: هذا وإن كان كالمحصر عن الوقوف في كونه لا ~~يحل إلا بفعل عمرة لكن يخالفه المحصر من جهة أنه لا قضاء عليه للتطوع ~~كالمحصر عنهما المتقدم بخلاف من فاته الوقوف فعليه القضاء ولو كان تطوعا ~~كما في النوادر وغيرها اه‍ بن. قوله: (أو خطأ عدد) صورته كما قال ابن عبد ~~السلام أن يعلموا أول الشهر ثم إنهم سهوا ووقفوا في الثامن ولم يتبين لهم ~~الخطأ إلا بعد مضي العاشر. # قوله: (أو حبس بحق) قيد بقوله بحق لان هذا من أمثلة قوله بغير ومفهومه ~~دخل في قوله: وإن حصر بأمر من الأمور الثلاثة عن الإفاضة. قوله: (إن شاء ~~التحلل) أي وإن شاء بقي على إحرامه للعام القابل، لكن إن دخل مكة أو قاربها ~~فالأفضل له التحلل ويكره بقاؤه لقابل وإن كان بعيدا عنها فيخير بين البقاء ~~والاحلال على حد سواء. قوله: (بالمعنى السابق) أي وهو نية الدخول في حرمات ~~العمرة. قوله: (ولا يكفي إلخ) أي ولا يكفي طواف القدوم والسعي بعده ~~الحاصلين قبل الفوات عن طواف وسعي العمرة التي ينوي بها التحلل بعد الفوات ~~قال خش: لعل هذا مبني على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله ~~PageV02P095 # بل من وقت نية فعل العمرة، وقد ذكر ح الخلاف في هذا فقال: قال في العتبية ~~عن ابن القاسم: إن أتى عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطوف ويسعى ويحلق ~~وينوي بها عمرة، وهل ينقلب عمرة من أصل الاحرام أو من وقت ينوي فعل العمرة؟ ~~مختلف فيه اه‍. فقد ذكر الخلاف وبين أن محله إذا نوى العمرة. # قوله: (وحبس إلخ) حاصله أن المريض والمحبوس بحق إذا فات كلا منهما الوقوف ms1163 ~~وكان معه هدي ساقه في إحرامه تطوعا أو لنقص، فلا يخلوا إما أن يخاف عليه ~~العطب إذا بقي عنده لطول زمن المرض والحبس أو لا يخاف عليه العطب، وفي كل ~~إما أن يجد من يرسله معه لمكة أو لا، فإن كان لا يخاف عليه إذا بقي فإنه ~~يحبسه عنده رجاء أن يخلص وينحر هديه في محله أمكنه إرساله لمكة أو لا، وإن ~~كان يخاف عليه إذا بقي عنده إن أمكنه إرساله لمكة أرسله وإلا ذبحه في أي ~~محل كان، وأما إن كان المانع له من الوقوف عدوا أو فتنة أو حبسا ظلما فمتى ~~قدر على إرساله لمكة بأن وجد من يرسله معه إليها أرسله كأن يخاف عليه العطب ~~إذا بقي عنده أم لا، وإن لم يجد من يرسله معه ذبحه في أي محل كان كأن يخاف ~~عليه العطب إذا بقي عنده أم لا، فعلم أن الهدي لا يحبس معه إلا إذا كان ~~الفوات لمرض أو حبس بحق وكان لا يخاف عليه إذا بقي عنده ولا يحبس في غير ~~ذلك. واعلم أن حبس هدي المريض والمحبوس بحق مندوب سواء كان الهدي واجبا أو ~~تطوعا كما في نقل ح عن سند، وقال الشيخ سالم: الحبس واجب في الهدي الواجب ~~ومندوب في هدي التطوع، وجعل الشيخ أحمد الزرقاني الحبس واجبا وأطلق، ولكن ~~حمل عج كلامه على الهدي الواجب وحينئذ فيكون موافقا للشيخ سالم، وشارحنا ~~مشى على كلام سند، والأظهر ما قاله الشيخ سالم كما قرره شيخنا. قوله: (ولم ~~يجزه عن فوات) حاصله أن من أحصر عن الوقوف حتى فاته الحج وكان عنده هدي ~~تطوع قلده أو أشعر وساقه في إحرامه قبل فوات الحج فإنه لا يجزئه عن دم ~~الفوات سواء بعثه إلى مكة أو تركه عنده حتى أخذه معه لينحره بمكة إذا تحلل ~~بالعمرة وأخذه معه في حجة القضاء لان ذلك الهدي بالتقليد أو الاشعار وجب ~~لغير الفوات فلا يجزئ عنه بل يلزمه هدي آخر للفوات مع حجة القضاء. قوله: ~~(حتى أخذه معه) ms1164 أي لينحره بمكة إذا تحلل بالعمرة أو أخذه معه في حجة ~~القضاء. قوله: (من غير إنشاء إحرام) أي نية الدخول في حرمات العمرة. قوله: ~~(إن أحرم بحرم) أي إن أحرم بالحج مفردا من الحرم لكونه مقيما بمكة أو كان ~~آفاقيا ودخل مكة محرما بعمرة ثم أردف الحج على العمرة في الحرم قبل طواف ~~العمرة أو فيه. # قوله: (ليجمع في إحرامه إلخ) علة لقوله: وخرج للحل إلخ. قوله: (ويقضي حجه ~~في العام القابل) أي ويقضي ذلك الذي فاته الوقوف وتحلل بعمرة حجه في العام ~~القابل إذا كان الفوات لمرض أو خطأ عدد أو حبس بحق، وأما لو كان فوات ~~الوقوف لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء وهذا في التطوع، وأما ~~حجة الفرض فلا بد من قضائها مطلقا. قوله: (ما إذا حصره العدو) أي أو الفتنة ~~أو الحبس ظلما قوله: (فتمادى) أي على ذلك الاحرام الفاسد ليتمه قوله: (تحلل ~~وجوبا) أي بعمرة فيغلب الفوات على الفساد سواء كان ذلك الفساد سابقا على ~~الفوات أو كان لاحقا له، ولا يغلب الفساد بحيث يطالب بإتمام المفسد. قوله: ~~(وخرج إلى الحل) أي وإذا أراد أن يتحلل خرج إلى الحل إلخ قوله: (في الصورة ~~الثانية) أي ما إذا حصل منه الافساد بعد أن شرع في عمرة التحلل. قوله: ~~(لأنها في الحقيقة تحلل لا عمرة) أي بدليل ما مر من عدم تجديد بإحرام لها. ~~قوله: (وعليه هديان) أي إن PageV02P096 # قضى مفردا سواء كان أحرم أولا مفردا أو متمتعا، وأما لو كان أحرم أولا ~~متمتعا وقضى متمتعا، أو كان أحرم أولا قارنا وقضى قارنا، أو كان أحرم أولا ~~مفردا وقضى متمتعا فعليه ثلاث هدايا في كل صورة من هذه الصور الثلاث هدي ~~للفساد وهدي للفوات وهدي للقران، أو التمتع الحاصل في القضاء ولا شئ عليه ~~في القران أو التمتع الفاسد الذي فات كما أشار له المصنف بقوله: لا دم قران ~~أو متعة للفائت، وهذا حاصل قول الشارح وعليه دم ثالث إلخ. قوله: (يؤخره ~~أيضا) الذي ms1165 ذكره شيخنا أن هدي الفساد يقدمه وهدي الفوات يؤخره إلى القضاء ~~وكذلك في شرح العمروسي قوله: (لأنه آل أمره) أي أمر كل منهما. قوله: (ولا ~~يفيد إلخ) حاصله أن الانسان إذا نوى عند إحرامه أو شرط باللفظ أنه متى حصل ~~له مرض أو حصر من عدو أو من فتنة أو حبس ظلما أو بحق أو غير ذلك من كل ما ~~يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير تجديد نية التحلل في الحصر عن ~~الامرين معا، ومن غير فعل عمرة في الحصر عن الوقوف فإن تلك النية وذلك ~~الاشتراط لا يفيده، ولو حصل له ذلك المانع بالفعل فهو عند وجوده باق على ~~إحرامه حتى يحدث نية التحلل أو يتحلل بعمرة على ما مر تفصيله، وإنما كان ~~ذلك لا يفيده لأنه شرط مخالف لسنة الاحرام وهذا هو المذهب خلافا لمن قال: ~~إن تلك النية السابقة أو الشرط السابق يفيده، وحينئذ فلا يحتاج لنية تحلل ~~أو لاحداث عمرة. قوله: (لان وهن الرجوع بصده أشد من إعطائه) قال ح: قد لا ~~يسلم هذا لان دفع المال رضا بالذل كالجزية، وأما الرجوع فهو كسجال الحرب لا ~~يوهن الدين، ويؤيد هذا أن الرجوع وقع من النبي صلى الله عليه وسلم ومن ~~أصحابه دون دفع المال. # قوله: (جواز الدفع لمسلم) أي سواء كان قليلا أو كثيرا، لكن القليل يجب ~~دفعه إذا كان لا يمكث بخلاف الكثير فإنه لا يجب دفعه مطلقا وإنما يجوز فقط. ~~قوله: (تردد) أي للمتأخرين أي في النقل عن أهل المذهب، ابن عرفة: وفي جواز ~~قتال غير باد نقلا عن سند وابن الحاجب مع ابن شاس عن المذهب والأول وهو ~~الجواز هو الصواب إن كان الحاصر في غير مكة من الحرم فإن كان بها فالأظهر ~~نقل ابن شاس من المنع لحديث: إنما أحلت لي ساعة من نهار اه‍ كلام ابن عرفة ~~اه‍ بن. قوله: (إذا كان الحاصر) بالحرم أي سواء كان بمكة أو بغيرها. وقوله: ~~وإلا جاز أي وإلا بأن كان في الحل ms1166 أو كان في الحرم وبدأنا بالقتال جاز ~~اتفاقا. قوله: (فداخلة فيما قبله) أي فالذي يمنعها في الفرض وليها وإن كان ~~زوجها وليها كان له منعها من حيث أنه ولي لا من حيث أنه زوج. قوله: (فله ~~التحلل لهما) أي فله أن يأمرهما بأن يتحللا بالنية، وليس المراد أن الولي ~~أو الزوج هو الذي يتحلل لهما بأن ينوي تحليل امرأته أو محجوره كما هو ظاهره ~~لان هذا لا يكفي كما يدل لذلك ما يأتي عن بن، لكن الذي ذكره بعض الشراح ~~وقرره شيخنا أيضا أن قوله: فله التحلل أي فله أن يحللهما بالنية بأن ينوي ~~تحللهما ورفض إحرامهما وهذا هو الحق، ويدل له ما تقدم في أول الباب عند ~~قوله: فيحرم ولي عن رضيع إلخ قوله: (كتحلل المحصر) أي عن الوقوف والبيت من ~~جهة أن كلا بالنية. قوله: (بخلاف السفيه إلخ) هذا هو الذي نقله المصنف عن ~~سند وهو خلاف ما صرح به ابن رشد في البيان من لزوم القضاء في السفيه ~~والزوجة والعبد، وعزاه لمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وعزا القول ~~PageV02P097 # بسقوطه في الجميع لأشهب وابن المواز انظر ح اه‍ بن. والحاصل أن المسألة ~~ذات أقوال ثلاثة: لزوم الزوجة والسفيه والعبد القضاء، وعدم لزوم واحد منهم ~~القضاء، ولزوم الزوجة والعبد دون السفيه، وهذا هو الذي مشى عليه المصنف ~~تبعا لسند، ثم إن الفرق بين الزوجة وغيرها على طريقة سند أن الحجر على ~~السفيه والصغير قوي لأنه لحق نفسه فلذا لم يطلب بالقضاء والحجر على الزوجة ~~ضعيف لأنه لحق الغير فلذا طلبت بالقضاء. واعلم أن الخلاف المذكور محله إذا ~~كان التحلل من غير حجة الاسلام بأن كان من حج التطوع أو المنذور سواء كان ~~معينا أو مضمونا، وأما إذا كان التحلل من حجة الاسلام فلا يطالب واحد منهم ~~بزائد عن حجة الاسلام قضاء عما وقع التحلل فيه. قوله: (مباشرتها) قال خش: ~~وينوي بتلك المباشرة التحلل وتكفي نية الزوج عنها، فإن لم ينو تحللها ~~بالمباشرة فسد عليها وعليها إتمامه وهدي للفساد، ms1167 ويجب على الزوج تمكينها من ~~إتمام المفسد اه‍. ومثله في المج، قال بن: # وفيه نظر فإن ظاهر كلامهم أن نية الزوج تحليلها لا يكفي وأنه لا بد من ~~نية المحرم، ويدل على هذا قول المصنف كغيره: وأثم من لم يقبل، قال في ~~التوضيح: أي إن لم تقبل ما أمرها به من التحلل أثمت لمنعها حقه، فهذا صريح ~~في أن التحلل إنما يقع من المحرم لا من غيره اه‍ كلامه. وهذا الاعتراض مبني ~~على أن المراد بقوله: وأثم من لم يقبل أي ما أمر به من التحلل كما حل به ~~شارحنا تبعا للتوضيح، أما على ما قاله بعض الشراح من أن المراد وأثم من لم ~~يقبل ما أمر به من عدم الاحرام فلا اعتراض، وحاصله أن السفيه والعبد ~~والمرأة إذا أمروا بعدم الاحرام فخالفوا وأحرموا فإن الاثم عليهم لعدم ~~قبولهم ما أمروا به. قوله: # (كفريضة) أي كما أن له تحليلها ومباشرتها إذا أحرمت بفريضة قبل الميقات ~~الزماني، ولو كان إحرامها من الميقات المكاني أو قبل الميقات المكاني، ولو ~~كان إحرامها في الميقات الزماني بقيود ثلاثة أن يكون إحرامها قبل الميقات ~~بغير إذنه، وأن يكون محتاجا إليها للجماع، وأن لا يحرم هو أيضا، فإن تخلف ~~قيد من القيود الثلاثة لم يكن له تحليلها كما أشار له بقوله: وإلا لم ~~يحللها. قوله: (وإلا) أي بأن لم يحتج لها أو كان يحتاج لها وأذن لها أو ~~أحرم فالنفي راجع للقيود الثلاثة. وقوله: فإن حللها أي فإن أحرمت قبل ~~الميقات بغير إذنه وكان محتاجا إليها ولم يحرم وحللها، وقوله: لم يلزمها ~~غير حجة الفريضة أي لم يلزمها أن تقضي إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الاسلام ~~ومثل ما إذا حللها ما إذا أفسده عليها بأن باشرها ولم ينو بها التحلل فيجب ~~عليها إتمامها ولا يلزم قضاؤها إلا إذا كانت تلك الحجة حجة الاسلام كما ~~نقله المواق عن ابن رشد وصرح به اللخمي خلافا لما في عبق من أنه يلزمها ~~حجتان: إحداهما قضاء للمفسدة والأخرى حجة ms1168 الاسلام. قوله: (فلا رد) قال في ~~المدونة: وإن باع عبده أو أمته وهما محرمان جاز بيعه وليس للمبتاع أن ~~يحللهما وله إن لم يعلم بإحرامها الرد كعيب بهما إلا أن يقربا من الاحلال ~~اه‍. فقد علمت أن مذهبها جواز بيع العبد محرما سواء قرب الاحلال أو لا، قال ~~المصنف في مناسكه: وهذا هو المشهور. قال في التوضيح: وقال سحنون لا يجوز ~~بيعه ويفسخ، ألا ترى أن ابن القاسم يقول: إذا آجر عبده شهرا لم يجز له ~~بيعه. اللخمي: وقد يفرق بين المسألتين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه وفي ~~الإجارة منافعه لغير المشتري مدة الإجارة، وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن ~~يبقى من مدة الاحرام زمن كثير، قال في التوضيح: وظاهر ما حكاه اللخمي عنه ~~العموم انظر بن. # قوله: (لم يلزمه إذن ثان إلخ) أي لان القضاء عبادة ثانية غير التي أذن ~~فيها، وهذا القول قول أشهب ومقابله لأصبغ، والأول صححه ابن المواز حيث قال: ~~والأول أصوب ولذا قال المصنف: # على الأصح. قوله: (وما لزمه عن خطأ) أي من هدي أو فدية. وقوله: وما لزمه ~~مبتدأ خبره الجملة PageV02P098 # الشرطية. وقوله: فإن أذن إلخ جواب الشرط محذوف تقديره فعل كما قدر ~~الشارح. قوله: (إن أضر به) أي فإن لم يضر به في عمله لم يكن له منعه منه ~~والله أعلم. # باب الذكاة قوله: (بمعنى التذكية) أشار إلى أن الذكاة اسم مصدر بمعنى ~~المصدر، والمراد الذكاة المتحققة في الذبح، فلا يرد أن العقر والنحر من ~~أفراد الذكاة، ولا يشترط فيهما قطع الحلقوم والودجين، وخرج عن قوله قطع ~~الخنق والنهش فلا يسمى ذبحا. وقوله لا غيره أي لا قطع غيره. قوله: (تنكح ~~أنثاه) أي يجوز لنا نكاح أنثاه. وقوله: فدخل الكتابي أي وخرج المجوسي لان ~~الكتابي يجوز لنا نكاح أنثاه بخلاف المجوسي قوله: (ليست على بابها) أي بحيث ~~يصير المعنى يجوز له نكاح أنثانا ويجوز لنا نكاح أنثاه وإلا لخرج الكتابي ~~مع أن ذبحه صحيح. قوله: (فلو بقي إلخ) هذا مفرع على كلام المتن. ms1169 قوله: (في ~~الاكتفاء إلخ) لف ونشر مرتب، فالاكتفاء راجع لابن القاسم وعدمه راجع ~~لسحنون. قوله: (فلا يؤكل ما ذبح من القفا) أي ولا من إحدى صفحتي العنق لأنه ~~نخع قبل تمام الذكاة أي لأنه قطع النخاع قبل تمام الذكاة، والنخاع مخ أبيض ~~في فقار العنق والظهر، وقوله فلا يؤكل ما ذبح من القفا أي سواء كان الذبح ~~في ضوء أو ظلام قال في التوضيح: لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه ~~الذبح ثم تبين أنه خلاف ذلك لم تؤكل نص عليه في النوادر، وقوله من المقدم ~~المراد أنه ليس من إحدى صفحتي العنق ولا من المؤخر، فلا يضر انحراف القطع ~~من المقدم للحلقوم حيث لم يصدق عليه أن الذبح من الصفحة كما في بن. # قوله: (ولا مفهوم لقوله لم تساعده) أي بل لو فعل ذلك ابتداء مع كون ~~السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذكاة. قوله: (فإن عاد عن ~~قرب أكلت رفع يده اختيارا أو اضطرارا) أي والفرض أنه رفع يده بعد إنفاذ ~~مقاتلها بحيث لو تركت لم تعش، وما يأتي من أن منفوذ المقاتل لم تعمل فيه ~~ذكاة هو في منفوذها بغير ذكاة وما هنا بذكاة، وهذا التفصيل أحد أقوال خمسة ~~وهو قول ابن حبيب ورجحه ابن سراج قياسا على من سلم ساهيا وعاد عن قرب ~~وأصلحها كما في المواق. الثاني: قول سحنون لا تؤكل إذا رفع يده قبل التمام ~~عاد عن قرب أو بعد وهو ظاهر المصنف لان ظاهره أنه متى رفع الذابح يده قبل ~~التمام لم تؤكل عاد لها عن بعد أو قرب واقتصر عليه ح، وقيل: يكره أكلها ~~مطلقا عاد لها عن قرب أو عن بعد، وقيل إن رفع معتقدا التمام لم تؤكل أو ~~مختبرا أكلت وقيل عكسه اه‍ بن. قوله: (أو بعد) أي رفع اختيارا أو اضطرارا ~~فعلم أن أقسام المسألة ثمانية وذلك لان رفع يده قبل تمام التذكية ~~PageV02P099 # إما أن يكون بعد إنفاذ شئ من المقاتل أو قبل إنفاذ ms1170 شئ منها، وفي كل إما ~~أن يعود عن قرب أو بعد وفي كل إما أن يكون الرفع اختيارا أو اضطرارا فتؤكل ~~في ستة منها دون اثنين وهما ما إذا كان الرفع بعد إنفاذ شئ من المقاتل وعاد ~~عن بعد كان رفعه اختيارا أو اضطرارا، ولا فرق بين أن يكون الراجع ثانيا هو ~~الأول أو غيره، ولا بد من النية والتسمية إن عاد عن بعد مطلقا أو عن قرب ~~وكان الثاني غير الأول وإلا لم يحتج لذلك كما قاله الطخيخي. قوله: (فلا بد ~~من النية) أي وأما إن عاد عن قرب فلا يحتاج لتجديد النية والتسمية إن كان ~~الراجع ثانيا هو الأول، أما إن كان غيره فلا بد من تجديدهما. قوله: (ولا ~~يحد القرب إلخ) أي الذي لا يحتاج فيه إلى تجديد نية وتسمية عند عدم إنفاذ ~~المقاتل وتؤكل فيه عند إنفاذها، وهذا مرتبط بقوله سابقا: والقرب والبعد ~~بالعرف قوله: (كما قيل) أي كما قال بعضهم أخذا من فتوى ابن قداح في ثور ~~أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار وراءه ثم أضجعه ثانيا وكمل ذبحه ~~فأفتى ابن قداح بأكله وكانت مسافة الهروب ثلاثمائة باع فقال بعضهم: فتوى ~~ابن قداح بالأكل في هذه النازلة تقتضي أن حد القرب ثلاثمائة باع، فيرد عليه ~~بما قال الشارح من أن هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل، على أن فتوى ابن ~~قداح هذه لا دلالة فيها على التحديد لمسافة القرب لاحتمال أن تكون الذبيحة ~~في تلك النازلة لو تركت لعاشت، وقد علمت أنها تؤكل مطلقا عاد عن قرب أو عن ~~بعد فتأمل ذلك. قوله: (بطل التحديد) أي بطل تحديد القرب بما ذكر من ~~الثلاثمائة باع. قوله: (والذكاة في النحر) أي المتحققة في النحر من تحقيق ~~الكلي في جزئيه. قوله: (من مميز يناكح) استغنى المصنف عن ذكر التمييز وكونه ~~يناكح هنا لذكرهما في الذبح فلعل أصله طعنه أي طعن من تقدم فحذف فاعل ~~المصدر اتكالا على ما تقدم. قوله: (وشهر أيضا إلخ) لما قدم القول المعتمد ms1171 ~~عليه من أنه لا بد من قطع الحلقوم والودجين وهو مذهب سحنون والرسالة أتبعه ~~بذكر قول ابن القاسم في العتبية من الاكتفاء بنصف الحلقوم والودجين. # قوله: (والودجين) عطف على نصف الحلقوم أي الاكتفاء بنصف الحلقوم وتمام ~~الودجين كذا قرر ابن غازي وتبعه شارحنا فجعلا الكلام مسألة واحدة، وقد حكى ~~ابن بزيزة في شرح التلقين التشهير في ثلاث صور: نصف الحلقوم فقطع مع تمام ~~الودجين وفي تمام الحلقوم مع نصف كل ودج وفي نصف كل من الثلاثة، وأما قطع ~~الحلقوم مع أحد الودجين فقط فلم يشهر الأكل وقد قرر الشارح بهرام كلام ~~المصنف على هذا الذي قاله ابن بزيزة فقال: وشهر الاكتفاء بنصف الحلقوم هذه ~~مسألة يعني مع تمام الودجين. وقوله: والودجين مسألة أخرى يعني نصف الودجين ~~مع تمام الحلقوم أو مع نصفه، ومن هذا تعلم أن ما قرر به الشارح بهرام كلام ~~المصنف هو الأولى انظر بن. قوله: (أو انتقالا) أي كالمجوسي إذا تنصر. قوله: ~~(فهو عطف على يناكح) أي لا على تنصر أي لإيهامه قصر هذه الشروط على المجوسي ~~مع أنها شروط في إباحة ذبيحة الكتابي. قوله: (يعني أنه يصح ذبحه) أي ~~الكتابي والأولى أن يقول: يعني أنه يجوز ذبحه بدليل قوله الآتي فإن وجدت ~~الشروط الثلاثة جاز ذبحه أي جاز أكل مذبوحه، وبدليل قوله: لا إن كان مملوكا ~~لمسلم فإنه يكره أكله فإن الكراهة تجامع الصحة، وحينئذ فلا يصح جعل قوله ~~لنفسه شرطا في الصحة. قوله: (لا إن كان مملوكا لمسلم) أي أو كان مشتركا ~~بينه وبين مسلم. قوله: (على أرجح القولين الآتيين) أي في قوله: وفي ذبح ~~كتابي لمسلم قولان، وفيه أن كلامه هنا يقتضي أن القولين الآتيين بالكراهة ~~والمنع وهو مخالف لما حل به كلام المصنف فيما يأتي فإنه حمل القولين على ~~الجواز PageV02P100 # والمنع، نعم كل من الحلين صحيح لان المسألة ذات أقوال ثلاثة كما سيأتي ~~بيانه. قوله: (لا إن ذبح اليهودي إلخ) وأما لو ذبحه نصراني فإنه يحل لنا ~~أكله، فقول المصنف مستحله خاص باليهودي، ms1172 والشرط الذي قبله وهو قوله لنفسه ~~وما يأتي من عدم الذبح للصنم عام في اليهودي والنصراني قوله: (إن لم يغب ~~على الذبيحة) أي فإن غاب عليها لم تؤكل وهذا التفصيل هو المشهور من المذهب. ~~ابن راشد: القياس أنه إذا كان يستحل أكل الميتة أنه لا تؤكل ذبيحته ولو لم ~~يغب عليها لان الذكاة لا بد فيها من النية، وإذا استحل الميتة فكيف ينوي ~~الذكاة؟ وإن ادعى أنه نواها فكيف يصدق وقبله الباجي وابن عرفة؟ واعلم أن ما ~~ذكره المصنف من أن المشهور أكل ذبائحهم وإن أكلوا الميتة إن لم يغيبوا ~~عليها بناء على المعتمد من أن نية الذكاة لا تشترط من الكافر، وما قاله ~~غيره من عدم الأكل مطلقا غابوا عليها أم لا بناء على أن نية الذكاة لا بد ~~منها في حق كل مذك وسيأتي ذلك الخلاف. قوله: (لا صبي ارتد) عطف على يناكح ~~أي قطع صبي مميز يناكح لا قطع صبي مميز ارتد، لأنه لا يجوز لنا نكاح أنثاه ~~أو أنه عطف على مقدر، أي قطع مميز باق على دينه لا قطع صبي مميز ارتد وإنما ~~ذكره، وإن علم من قوله يناكح لئلا يتوهم أنه لما كان لا يقتل حالا بردته ~~كانت ردته غير معتبرة وان ذكاته صحيحة تأمل. قوله: (وعدم مناكحته) أي وعدم ~~جواز نكاح أنثاه. قوله: (لصنم) أراد به كل ما عبد من دون الله بحيث يشمل ~~الصنم والصليب وغيرهما كعيسى. # قوله: (بأن قصد التقرب له) أي وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم منه ولو في ~~أعيادهم ولكن سمى عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره أكله وهو الآتي ~~في المصنف. والحاصل أن ذبح أهل الكتاب إذا قصدوا به التقرب لآلهتهم بأن ~~ذبحوه لآلهتهم قربانا وتركوه لها لا ينتفعون به فإنه لا يحل لنا أكله إذ ~~ليس من طعامهم لأنهم لا ينتفعون به وهذا هو المراد هنا، وأما ما يأتي من ~~الكراهة في ذبح لصليب فالمراد ما ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم منه ولو في ~~أعيادهم، لكن ms1173 سموا عليه اسم آلهتهم مثلا تبركا فهذا يؤكل بكره لأنه تناوله ~~عموم: * (وطعام الذين أوتوا الكتاب) * هذا حاصل ما ذكره بن، فلم يعول على ~~ذكر الله ولا على ذكر آلهتهم، والذي عليه أشياخنا المصريون أن المراد بذبح ~~الكتابي للصنم الذي لا يؤكل هو الذي ذكر اسم الصنم عند ذبحه بأن قيل باسم ~~الصنم مثلا بدل بسم الله، والحال أنه جعل ذلك محللا كالله أو متبركا به ~~تبرك الألوهية، وأما ما ذبح للصنم قاصدا إهداء ثوابه له كذبح المسلمين ~~لأوليائهم والحال أنه ذكر اسم الله عليه فهو المكروه الآتي في قوله: وذبح ~~لصليب أو عيسى، وكلام شارحنا يميل فيما يأتي لما قاله المصريون ولعل كلامهم ~~هو الأظهر، لان أهل الكتاب لا يتركون ما يذبحونه قربانا لآلهتهم هدرا بل ~~يطعمونه لفقرائهم، على أن كلام بن يقتضي عدم الأكل من الأول ولو ذكر اسم ~~الله عليه وهو خلاف عموم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل كما أنه ~~يقتضي الأكل من الثاني ولو ذكر اسم آلهتهم فقط وهو خلاف عموم أو فسقا أهل ~~لغير الله به. قوله: (وهي الإبل) أي وكذا حمار الوحش، والمراد بذي الظفر كل ~~ما كان ليس بمشقوق الخف ولا منفرج الأصابع فخرج الدجاج لانفراج أصابعها، ~~وقال البيضاوي: كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب وحافر ويسمى الحافر ظفرا مجازا ~~ولذلك دخلت حمر الوحش. قوله: (وشراؤه منهم) ما ذكره الشارح من كراهة شراء ~~ذلك منهم هو الصواب خلافا لما في خش من الحرمة. قوله: (كجزارته) الضمير ~~للمميز الذي يناكح أي يكره للامام أن يجعله جزارا أي ذباحا يذبح ما يستحله ~~ليبيعه في أسواق المسلمين. قوله: (وفي البيوت) أي بناء على كراهة استنابته. ~~وقوله: وكذا بيعه أي للحم أو غيره. قوله: (من كل ما يعظم به شأنه) ~~PageV02P101 # أي مثل صبغ البيض في أيام أعيادهم. قوله: (فلا يكره الشراء من المسلم ~~المذبوح له) فيه أن هذا موضوع الخلاف الآتي في قول المصنف: وفي ذبح كتابي ~~لمسلم قولان: وتقدم للشارح أن الراجح ms1174 منهما الكراهة. # قوله: (وتسلف ثمن خمر من كافر) أي وأما لو كان الخمر لمسلم فباعه فيحرم ~~تسلف ثمنه لأنه لا يملكه إذ يجب على البائع رد ثمنه للمشتري وإراقته. قوله: ~~(لكن هذا) أي لكن تسلف هذا الثمن الذي باعه به للمسلم أشد كراهة مما إذا ~~كان باعه به لكافر. قوله: (ولو كان أصله) أي الدين. وقوله بيعا أي من بيع. # قوله: (وشحم يهودي) أي بناء على أن الذكاة لا تتبعض أي لا تتعلق ببعض ~~الشاة مثلا دون بعض، فلما صحت ذكاته في اللحم شملت الكل فلم يحرم الشحم ~~عندنا لأنه جزء مذكى. وقد ذكر ابن رشد في البيان أن في شحوم اليهود ثلاثة ~~أقوال: الإجازة والكراهة والمنع، وأنها ترجع لقولين: المنع والإجازة لان ~~الكراهة من قبيل الإجازة قال: والأصل في هذا اختلافهم في تأويل قول الله ~~سبحانه وتعالى: # * (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) * هل المراد بذلك ذبائحهم أو ما ~~يأكلون؟ فمن ذهب إلى أن المراد بذلك ذبائحهم أجاز أكل شحومهم لأنها من ~~ذبائحهم، ومحال أن تقع الذكاة على بعض الشاة دون بعض قال: ومن ذهب إلى أن ~~المراد ما يأكلون لم يجز أكل شحومهم لان الله سبحانه حرمها عليهم في ~~التوراة على ما أخبر به القرآن العظيم فليست مما يأكلون. قوله: (أي لأجل ~~التقرب بنفعهما) أي بثوابه والحال أنه لم يذكر عليه غير اسم الله بل ذكر ~~عليه اسم الله فقط أو لم يذكر عليه اسم الله ولا غيره. قوله: (لذلك) أي ~~لأجل ذلك أي لأجل أن يعود ثواب الصدقة لمن ذكر. قوله: (وفاسق) أي سواء كان ~~فسقه بالجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد كبدعي على القول بعدم كفره. قوله: ~~(بخلاف المرأة والصبي إلخ) ما ذكره من جواز ذكاتهما قال ح: هو المشهور ~~ومذهب المدونة وفي الموازية كراهة ذبحهما، وعليه اقتصر ابن رشد في سماع ~~أشهب، وصرح في آخر سماع ابن القاسم بالجواز فيهما، وقوله بخلاف المرأة إلخ ~~أي وبخلاف الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم به ح قال: وحكى ms1175 في البيان كراهة ~~ذكاته. # قوله: (ولو جنبا أو حائضا) مثل الحائض النفساء في جواز ذبحها كما استظهره ~~بعضهم. قوله: (والكافر إن ذبح لنفسه إلخ) أي فلا يكره لنا أكله لان المكروه ~~كونه جزارا في أسواق المسلمين على العموم، وأما جزره لنفسه فلا كراهة فيه. ~~قوله: (وفي حل إلخ) عبارة ابن شاس: وفي إباحة ما ذبحوه لمسلم ومنعه قولان، ~~وعبارة التوضيح: ففي جواز أكلها ومنعه قولان، وجعل ابن عرفة الكراهة قولا ~~ثالثا ولم يعرج عليه في التوضيح ونص ابن عرفة وفي حل ذبيحة الكتابي لمسلم ~~ملكه بإذنه وحرمتها ثالثها يكره اه‍. والراجح من تلك الأقوال القول ~~بالكراهة. واعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح الكتابي ما يملكه المسلم ~~بتمامه أو جزءا منه بأن كان شركة بينه وبين الكتابي الذابح، أما ذبح ~~الكتابي لكافر آخر وهو مفهوم قول المصنف أسلم فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل ~~لكل منهما اتفق على عدم صحة ذبحه وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ~~ذبحه، فإن ذبح ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح كما قال ~~بعضهم. قوله: (مسلم مميز) المراد مسلم حال إرسال السهم أو الحيوان، وكذا ~~يقال في التمييز فإن تخلف واحد منهما بعد الارسال وقبل الوصول فإنه لا يؤكل ~~قياسا على قولهم في الجناية معصوما من حين الرمي للإصابة، ويحتمل أن يقال: ~~يأكله لان ما هنا أخف، ألا ترى الخلاف هنا في اشتراط الاسلام من أصله فإن ~~أشهب وابن وهب لا يشترطان PageV02P102 # الاسلام قوله: (أي إدماؤه ولو بإذن) والحال أنه مات من الجرح. قوله: (ولو ~~شق الجلد إلخ) وهذا إذا كان الصيد صحيحا، وأما لو كان مريضا فشق الجلد من ~~غير إدماء كاف قوله: (عجز عنه) أي عجز عن تحصيله في كل حال إلا في حال ~~العسر والمشقة قوله: (لا إن قدر عليه) كما لو أمسك صيدا بحبالة مثلا وصار ~~تحت يده ثم رماه آخر بسهم فقتله فلا يؤكل. قوله: (لأنه صار أسيرا مقدورا ~~عليه) أي وحينئذ فلا ms1176 يؤكل إلا بذكاة كالشاة ويضمن هذا الذي رماه فقتله ~~للأول قيمته مجروحا. قوله: (بالجر) أي بمضاف مقدر بدليل كلامه بعد وذلك ~~المضاف المقدر معطوف على جرح مسلم فحذف المضاف وبقي المضاف إليه على جره، ~~ويمكن الرفع على أنه حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه ~~وهو أظهر. قوله: (وأراد به) أي بالنعم قوله: (فيشمل الإوز) أي والبقر ~~والغنم والإبل المتأنسة، والحاصل أن جميع الحيوانات المتأنسة إذا ندت فيها ~~فإنها لا تؤكل بالعقر عملا بالأصل وهذا هو المشهور، ومقابله ما لابن حبيب ~~أنه إن ند غير البقر لم يؤكل بالعقر، وإن ند البقر جاز أكله بالعقر لان ~~البقر لها أصل في التوحش ترجع إليه أي لشبهها ببقر الوحش انظر التوضيح. ~~قوله: (والحمام البيتي) فيه نظر فقد تقدم في آخر باب الحج أن الحمام كله ~~صيد، وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها لا تؤكل بالعقر ولو ~~توحشت عملا بالأصل فيها، وقد نقله المواق عن ابن حبيب اه‍ بن. ورد عليه بأن ~~ما ذكره ابن حبيب من أكل حمام البيوت بالعقر إذا توحشت قول ضعيف كما قال ~~البدر القرافي، ولا يلزم من كونه صيدا في الحج أن يكون صيدا هنا عملا ~~بالأحوط في البابين فالحق مع الشارح تأمل. # والحاصل أن الحيوان إما وحشي أصالة أو إنسي أصالة وكل منهما ثلاثة أقسام: ~~فالأول إن كان توحشه دائما أو تأنس ثم توحش يؤكل بالجرح وإن تأنس واستمر ~~على تأنسه كالنعامة في القرى لا يؤكل بالجرح بل بالذبح وإلى الأولين أشار ~~المصنف بقوله: وحشيا وإن تأنس، وإلى الثالث أشار المصنف بقوله فيما يأتي ~~وذبح غيره النوع الثاني الانسي أصالة إن استمر دائما على تأنسه أو توحش ثم ~~تأنس أو توحش واستمر على توحشه لا يؤكل بالجرح بل بالذبح وإلى هذا أشار ~~المصنف بقوله: لا نعم شرد فإن ظاهره ولو توحش دائما. قوله: (بكوة) أي بسبب ~~إدخال رأسه في كوة وقوله هلك أي أشرف على الردى والهلاك، وقوله: أو نعم ~~تردى الأولى أو حيوان ms1177 تردى أعم من كونه وحشيا أو غير وحشي، ففي المواق عن ~~ابن المواز وأصبغ ما اضطره الجارح لحفرة لا خروج له منها أو انكسرت رجله ~~فكنعم أي لا يؤكل إلا بالذكاة ولا يؤكل بالعقر. قوله: (في حفرة) أي بسبب ~~وقوعه في حفرة. وقوله كالطاقة أي يدخل رأسه فيها. وقوله فلا يؤكل بالعقر أي ~~بالطعن بحربة مثلا في غير محل الذكاة، ولا بد من ذكاته بالذبح أو النحر إن ~~كان مما ينحر، وما ذكر من عدم أكل المتردي بالعقر هو المشهور، وقال ابن ~~حبيب: يؤكل الحيوان المتردي المعجوز عن ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر ~~صيانة للأموال. # قوله: (بسلاح محدد) متعلق بقوله: وجرح مسلم. قوله: (عن نحو العصا ~~والبندق) أي لأنه لا يجرح وإنما يرض ويكسر. قوله: (فيؤكل به) أي فيؤكل ما ~~صيد به قوله: (لأنه أقوى من السلاح) أي في أنهار الدم والاجهاز بسرعة الذي ~~شرعت الذكاة من أجله. قوله: (كذا اعتمده بعضهم) الحاصل أن الصيد ببندق ~~الرصاص لم يوجد فيه نص للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط ~~المائة الثامنة، واختلف فيه المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق ~~الطين، ومنهم من قال بالجواز كأبي عبد الله القوري وابن غازي والشيخ ~~المنجور وسيدي عبد الرحمن الفاسي والشيخ عبد القادر الفاسي PageV02P103 # لما فيه من الأنهار والاجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله، وقياسه على ~~بندق الطين فاسد لوجود الفارق وهو وجود الخرق والنفوذ في الرصاص تحقيقا ~~وعدم ذلك في بندق الطين، وإنما شأنه الرض والكسر، وما كان هذا شأنه لا ~~يستعمل لأنه من الوقذ المحرم بنص القرآن اه‍ بن. ثم إن محل الاحتراز عن ~~العصا وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ مقتل ويذكى ويسمى ثانيا ~~عند ذكاته وإلا أكل، فإذا نفذ مقتل من مقاتله لم يؤكل عندنا، ولو أدرك حيا ~~وذكى، وعند الحنفية: ما أدرك حيا ولو منفوذ جميع المقاتل وذكى يؤكل ولا ~~خلاف بيننا وبينهم في أن ما مات به لا يؤكل، وفي أن ما ms1178 لم ينفذ بسببه مقتل ~~من مقاتله وأدرك حيا وذكى يؤكل فالأقسام ثلاثة. قوله: (وإذا زجر انزجر) هذا ~~الشرط غير معتبر في الباز لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار ~~مطلقا لان الجارح لا يرجع بعد استيلائه. واعلم أن عصيان المعلم مرة لا ~~يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما بإطاعته مرة بل المرجع في ذلك ~~العرف. قوله: (بإرسال له من يده إلخ) الباء للملابسة أي أو حيوان علم متلبس ~~بإرسال من يده أي من يد المسلم المميز والمراد باليد حقيقتها، ومثلها ~~إرساله من حزامه أو من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط، ثم إن ما مشى ~~عليه المصنف من اشتراط الارسال من يده ونحوها وأنه لو كان مفلوتا فأرسله لم ~~يؤكل هو قول مالك الذي رجع إليه، وكان يقول: أو لا يؤكل ولو أرسله من غير ~~يده وبه أخذ ابن القاسم والقولان في المدونة، واختار غير واحد كاللخمي ما ~~اختاره ابن القاسم قاله ابن ناجي، وكان حق المصنف أن يذكره لقوته اه‍ بن. ~~قوله: (وكفت نية الآمر) أي سيد الغلام قوله: (ولا يشترط حينئذ أن يكون ~~الغلام مسلما) أي لان الناوي المسمى هو سيده فالارسال منه حكما. # قوله: (بلا ظهور ترك) الباء للملابسة أي ملتبس ذلك الحيوان بعدم ظهور ~~الترك منه لما أرسل عليه، بل لا بد أن يكون منبعثا من حين الارسال إلى حين ~~أخذه الصيد. وحاصله أنه يشترط في جواز أكل الصيد إذا قتله الجارح أن يكون ~~منبعثا من حين الارسال إلى حين أخذ الصيد، فلو ظهر فيه تشاغل بغير الصيد ثم ~~انبعث ثانيا فلا يؤكل، وظاهره كالمدونة أنه لا فرق بين قليل التشاغل ~~وكثيره، ورأي اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر. قوله: (قبل الوصول) أي للصيد. ~~قوله: (بشئ قبله) أي قبل الوصول إليه. قوله: (ولو تعدد مصيده) مبالغة في ~~قوله: وحشيا أي هذا إذا كان المصيد الوحشي واحدا بل ولو تعدد ذلك المصيد أي ~~إن نوى الجميع كذا قال في التوضيح وهذا ms1179 قول ابن القاسم. وقال ابن المواز: ~~لا يؤكل إلا الأول وهو الذي أشار له المصنف بلو، قال عج: فإن لم يكن له نية ~~في واحد ولا في الجميع لم يؤكل شئ، وقال جد عج: يؤكل جميع ما جاء به في هذه ~~أيضا فأدخلها في تصوير المصنف وهذا هو الصواب ومحل قوله الآتي أو قصد ما ~~وجد عدم الرؤية والموضوع هنا تحققها، فلو نوى واحد بعينه لم يؤكل إلا إياه ~~وإن عرف، وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول أيضا فالصور أربع، ولو ~~شك في الأول لم يأكل شيئا قاله اللخمي اه‍ بن. # قوله: (فلو صاد شيئا لم ينوه) أي بأن نوى معينا فأتى بغيره قوله: (لم ~~يؤكل بصيده) أي وإنما يؤكل بذكاة قوله: (ألم يرى الخ) حاصله أنه إذا أرسل ~~كلبه أو بازه المعلم على على غار أو غيضة لم يعلم أن فيها صيدا ونوى ذكاة ~~ما وجده فيها فدخل ذلك الكلب أو الباز الغار أو الغيضة فوجد صيدا فقتله ~~فإنه يؤكل تنزيلا للغالب منزلة المعلوم، ومن باب أولى إذا علم أن في الغار ~~أو الغيضة صيدا ولم يره ببصره وما قبل المبالغة علمه وإبصاره أو أحدهما فقط ~~والمبالغ عليه انتفاؤهما، فالمعنى إذا كان الصائد الذي هو المسلم المميز ~~عالما بالصيد ورآه أو علم به بدون رؤية بأن أخبره به مخبر بل ولو انتفى كل ~~من الامرين حالة كونه بغار أو غيضة في نفس الامر بأن لم يعلم أن فيه شيئا ~~لكن نوى إن أتى منه بشئ فهو مذكى فأرسل الجارح فوجد صيدا فقتله، ومحل جواز ~~أكل الصيد في حالتي العلم وعدمه إذا لم يكن للغار أو الغيضة منفذ آخر ~~PageV02P104 # وإلا لم يؤكل ما أتى به من الصيد ميتا. قوله: (أو لم يظن إلخ) صورته: ~~أرسل جارحه أو سهمه على صيد وهو يعلم أنه مباح ولكن لم يظن نوعه أي لم ~~يترجح عنده أي نوع هو من أنواع المباح بأن شك فيه وتردد هل هو بقر وحش أو ms1180 ~~حماره فإن أخذ الجارح صيدا وقتله جاز أكله فلا يشترط في جواز أكل الصيد ~~العلم بنوعه حين الارسال عليه. قوله: (بأن شك) أي في أن الصيد من أي نوع مع ~~علمه بأنه نوع من أنواع المباح أي التي تؤكل بالعقر كما إذا جزم بأنه مباح ~~وتردد في كونه حمار وحش أو بقر وحش أو ظبيا فأرسل الجارح فقتل ذلك فإنه ~~يؤكل حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل بالعقر، فإن جزم بأنه مباح ~~وتردد هل هو نعم أو حمار وحش أو غزال؟ لم يؤكل لان الأول لا يباح بالعقر ~~قوله: (لم يؤكل) أي ما لم يدرك ما ظنه حراما غير منفوذ المقاتل ويذكيه ~~معتقدا أنه حلال وإلا أكل، بخلاف ما لو أدركه غير منفوذ المقاتل مع اعتقاد ~~حرمته وإن الذكاة تعمل في محرم الأكل، فلما ذكاه تبين أنه حلال فإنه لا ~~يؤكل. قوله: (لا إن ظنه حراما) عطف على قوله: ولو تعدد مصيده ومثل ظنه ~~حراما ظنه حجرا أو خشبة. قوله: (أو أخذ الجارح أو السهم غير مرسل عليه ~~تحقيقا) بأن صاد ما نواه وما لم ينوه أو ما لم ينوه فقط تحقيقا. وقوله: أو ~~شك كما لو نوى واحدا معينا من جماعة من الصيد ثم بعد وقوعه ميتا شك في أنه ~~هل هذا هو الذي نواه أو غيره؟ قوله: (فلم يتحقق الذي مات منه هل هو الجرح ~~أو الماء) محل عدم الأكل حيث لم ينفذ شئ من المقاتل، وأما إذا نفذت مقاتله ~~ثم شارك المبيح غيره فإنه لا يضر. قوله: (فمات قبل ذكاته) أي فلم يتحقق هل ~~مات من الجرح أو السم. قوله: (أو شركة كلب مجوسي) أي كلب أرسله مجوسي. ~~وقوله لكلب المسلم أي للكلب الذي أرسله المسلم كان ملكا له أو لا. قوله: ~~(كان أحسن) أي لان التقييد بمجوسي يقتضي أنه يؤكل إذا شارك كلب الكتابي كلب ~~المسلم وليس كذلك. قوله: (أو شركة نهش) أي أنه لا يؤكل إن شارك نهش الجارح ~~الذكاة كما لو نهش ms1181 الجارح صيدا قدر الصائد على خلاصه منه فترك تخليصه منه ~~حتى مات، والحال أنه جرحه أو لا قبل النهش ولم يعلم هل مات من نهشه له بعد ~~الجرح أو لا أو مات من الجرح الذي حصلت له به الذكاة أو لا؟ وكذا لو ذبحه ~~في حال نهش الجارح له والحال أنه قادر على خلاص الصيد ولم يتحقق أنه إذا ~~ذكاه وهو مجتمع الحياة، فإن لم يقدر على خلاصه من الجارح حتى مات من نهشه ~~أكل إن كان الجارح قد جرحه. قوله: (بنهشه) أي وذلك عند نهش الجارح صيدا قدر ~~إلخ. قوله: (عطف على ظنه إلخ) أي فالمعنى لا إن ظنه حراما ولا إن أغرى ~~الصائد جارحه في الوسط أي فإنه لا يؤكل سواء زاده الاغراء قوة واستيلاء أم ~~لا، وقد علمت أن هذا مبني على القول الذي رجع إليه مالك من أنه لا بد في حل ~~الصيد من إرسال الصائد الجارح من يده أما على مقابله من عدم اشتراط ذلك ~~فإنه يؤكل ولو أرسله من غير يده أو أغراه في الوسط بعد انبعاثه بنفسه. ~~قوله: (مما يستدعي طولا) أي في اخراجها منه. قوله: (حتى وجده ميتا) ظاهره ~~ولو وجد السهم في مقاتله وقد أنفذها وهو ما في المدونة وذلك لاحتمال غوص ~~السهم في المقاتل بحركات الصيد، لكن قال ابن المواز: لا بأس بأكل ما أنفذ ~~السهم مقاتله وإن بات قاله أصبغ قال: PageV02P105 # لأنه أمن عليه مما يخاف عليه الفقهاء أن يكون موته بسببه من غير سبب ~~السهم قال: ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتاب السماع ولا ~~رواها عنه أحد من أصحابه ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها ابن المواز وبه ~~أقول ابن يونس وهو الصواب ابن رشد وهو أظهر الأقوال، قال سليمان الباجي: # وقاله سحنون وعليه جماعة من أصحابنا اه‍ مواق. قوله: (ثم وجده من الغد ~~ميتا) الغد ليس بقيد وإن كان ظاهر المصنف، بل المراد أنه خفى عليه مدة من ~~الليل فيها طول ms1182 بحيث يلتبس الحال ولا يدري هل مات من الجارح أو أعان على ~~قتله شئ من الهوام التي تظهر فيه كالأفاعي؟ فلو رماه فغاب عنه يوما كاملا ~~ثم وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في اتباعه وهذا مفهوم قوله بات، ~~والفرق بين الليل والنهار أن الصيد يمنع نفسه من الهوام في النهار دون ~~الليل، فإذا غاب ليلا احتمل مشاركة الهوام التي تظهر فيه للسهم بخلاف ما ~~إذا غاب نهارا فإنه لا يحتمل ذلك. قوله: (لاحتمال موته) كذا عللوا عدم ~~الأكل وحينئذ فالأحسن لو قدم المصنف هذا الفرع وجعله من أفراد قوله ولم ~~يتحقق المبيح في شركة. قوله: (أو صدم) أي بأن ضربه فرماه وصار يمرغه حتى ~~مات. قوله: (بلا جرح فيهما) أي ومات الصيد بذلك، وليس مفهوم قوله بلا جرح ~~هنا مكررا مع منطوق قوله سابقا وجرح مسلم لأنه مفهوم غير شرط وهو لا ~~يعتبره، فاندفع ما يقال الأولى اسقاط قوله بلا جرح، ويكون قوله: أو صدم أو ~~عض معناه من غير جرح لأنه محترز قوله وجرح مسلم. قوله: (على غير مرئي) أي ~~فذهب الجارح فأتى بصيد ميت فلا يؤكل لان شرط الأكل رؤية الصيد وقت الارسال، ~~أو كون المكان الذي أرسل فيه الجارح محصورا ولم يوجد واحد منهما. قوله: ~~(وقتل الثاني) إنما لم يؤكل لان الثاني قتل الصيد وهو مقدور عليه حين ~~إرساله، وتقدم أن شرط أكل الصيد بالعقر أن يكون معجوزا عنه حين الارسال، ~~فلو أرسل ثانيا بعد مسك الأول له فقتله الأول قبل وصول الثاني إليه فلا شك ~~أنه يؤكل للعجز عنه حين إرسال قاتله، وكذلك لو أرسل الثاني قبل مسك الأول ~~فقتله الثاني قبل مسك الأول أو بعده أو قتلاه معا. قوله: (لم يؤكل لاحتمال ~~أن يكون إلخ) هذا أحد القولين لمالك والثاني يؤكل بناء على أن الغالب ~~كالمحقق، إذ الغالب أن الجارح إنما أخذ ما اضطرب عليه، والقول الذي مشى ~~عليه المصنف من عدم الأكل وهو ما في العتبية حيث قالت: ولو رأى الجارح ~~مضطربا ms1183 ولم ير الصائد شيئا فأرسله فصاد شيئا فلا أحب أكله وكلامها هو محل ~~التأويلين لان ابن رشد حملها على ما إذا نوى المضطرب عليه فقط قال: فإن ~~نواه وغيره أكل لقول المدونة إن نوى جماعة وما وراءها مما لم يره أكل ~~الجميع، وحملها بعضهم على خلاف المدونة، وبهذا تعلم أن التأويلين ليسا على ~~إصلاح المصنف لأنهما ليسا على المدونة، وإنما هما على قول العتبية لا أحب ~~أكله هل هو على إطلاقه فيكون بين المدونة والعتبية خلاف؟ أو هو مقيد فيكون ~~بينهما وفاق؟ قوله: (أي المضطرب عليه) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله: إلا ~~أن ينوي المضطرب هو من باب الحذف والايصال فنائب الفاعل ضمير مستتر لا ~~محذوف. قوله: (ووجب نيتها) أي وجوبا مطلقا غير مقيد بذكر ولا غيره. وقوله ~~بأنواعها أي الأربعة. وأشار بقوله: وإن لم يلاحظ حلية الأكل إلى أن الواجب ~~نية الفعل لا نية التحليل. قوله: (عند التذكية) أي في الذبح والنحر. قوله: ~~(فلا تجب على ناس إلخ) أي وحينئذ فيقيد بذلك قوله تعالى: * (ولا تأكلوا مما ~~لم يذكر اسم الله عليه) * أي لا تأكلوا مما تركت التسمية عليه عمدا مع ~~القدرة عليها، وأما ما تركت التسمية عليه نسيانا أو عجزا فإنه يؤكل، ~~PageV02P106 # والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة. وقال ابن رشد في البيان: ~~وليست التسمية بشرط في صحة الذكاة لان معنى قول الله عز وجل: * (ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه) * أي لا تأكلوا الميتة التي لم تقصد ذكاتها ~~لأنها فسق، ومعنى قوله عز وجل: * (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه) * أي كلوا ~~مما قصدت ذكاته، فكنى عز وجل عن التذكية بذكر اسمه كما كنى عن رمي الجمار ~~بذكره حيث قال: * (واذكروا الله في أيام معدودات) * للمصاحبة بينهما، ~~وحينئذ فالآية المذكورة لا تدل على وجوب التسمية في الذكاة بل تصدق ولو ~~بالسنية. قوله: (فلا بد منها إلخ) اعلم أن النية المطلوبة في الذكاة قيل هي ~~قصد الفعل أي قصد الذكاة احترازا عن قصد القتل ms1184 وإزهاق الروح، وعلى هذا ~~فالنية لا بد منها حتى في الكتابي لأن النية بهذا المعنى متأتية منه، وهذا ~~القول هو ما مشى عليه الشارح، ونسب عج لحفيد ابن رشد عدم اشتراط النية من ~~الكتابي، ومذهب الحفيد كما كتب السيد البليدي نقلا عن البدر أن النية ~~المطلوبة نية التحليل وهو قول القرطبي وجنح له البدر فهو الذي لا يشترط في ~~الكتابي، وأما المسلم فمتى قصد الفعل أي الذكاة الشرعية كان ناويا للتحليل ~~حكما إذ لا معنى لكون الذكاة شرعية إلا كونها السبب المبيح لأكل الحيوان ~~والنية الحكمية كافية. والحاصل أن المسلم لا بد فيه من نية التحليل ولو ~~حكما فإن شك في التحليل ارتد وإن نفاه عمدا عن قصده مع اعتقاده فمتلاعب، ~~وكلاهما لا تؤكل ذبيحته، ويدل على أنه لا بد في المسلم من نية التحليل ما ~~مر من أنه إذا شك في إباحة الصيد لم يؤكل لعدم الجزم بالنية، وأما الكتابي ~~فيكفي منه قصد الفعل المعهود وإن لم ينو التحليل في قلبه لأنه إذا اعتقد حل ~~الميتة أكلت ذبيحته حيث لم يغب عليها انتهى عدوي قوله: (ولكنه الأفضل وكذا ~~زيادة إلخ) الأولى أن يقول: # ولكنه الأفضل مع زيادة إلخ ونص التوضيح ابن حبيب وإن قال باسم الله فقط ~~أو الله أكبر فقط أو لا حول ولا قوة إلا بالله، أو لا إله إلا الله أو ~~سبحان الله من غير تسمية أجزأه، ولكن ما مشى عليه الناس أحسن وهو باسم الله ~~والله أكبر. قوله: (فإن نحرت ولو سهوا) أي مع علمه بصفة الذبح قوله: (أو ~~عدم آلة ذبح أو نحر) أي وكجهل صفة الذبح لا نسيانها أو جهل حكمها. قوله: ~~(إلا البقر فيندب فيها الذبح) أي ونحوها خلاف الأولى، ومن البقر الجاموس ~~وبقر الوحش إذا قدر عليه فيجوز كل من الذبح والنحر فيهما، ومثل البقر في ~~جواز الامرين، وندب الذبح ما أشبهه من حمار الوحش والتيتل والخيل على القول ~~بحل أكلها، وكذلك البغال والحمير الانسية على القول بكراهة أكلها كما قال ms1185 ~~الطرطوشي قوله: (وأجزأ بحجر) أي أجزأ سائر أنواع الذكاة بحجر إلخ. قوله: ~~(وإحداده) إنما ندب لأجل سرعة قطعه فيكون أهون على المذبوح لخروج روحه ~~بسرعة فتحصل له الراحة. قوله: (وتوجهه) أي ما يذكى قوله: (وإيضاح لمحل) أي ~~بنتف أو غيره. قوله: (وفري) أي قطع قوله: (فلو عبر بها إلخ) قد يقال: إنما ~~عبر بفري إشارة إلى تحقق الذكاة الشرعية أولا بإنفاذ مقتله، وإنما المراد ~~مجرى الفري والقطع تسهيلا قوله: (أو محل الجواز بهما إن انفصلا) أي وأما إن ~~اتصلا بأن كانا مركبين فيكره الذبح بهما قوله: (مطلقا) أي سواء كان متصلا ~~أو منفصلا، وكذا يقال في السن بعد ذلك. قوله: (خلاف) الأقوال الأربعة ~~لمالك، والأول اختاره ابن القصار، والثاني صححه ابن رشد، والثالث شهره صاحب ~~الاكمال، والرابع صححه الباجي انظر التوضيح. قوله: (محله إن وجدت آلة غير ~~الحديد) أي معهما كحجر محدود وقزاز وهذا الكلام لعبق، PageV02P107 # واعترضه بن بأن هذا التفصيل لم يقله أحد، بل محل الخلاف إذا فقد الحديد ~~ولو وجدت آلة غيرهما، فمن قال بالجواز بهما يسويهما مع غيرهما غير الحديد، ~~وحاصله أنه إن وجد الحديد تعين الذبح به أي ندب ندبا مؤكدا، وإن لم يوجد ~~حديد سواء وجدت آلة غيرهما أو لم توجد فالخلاف خلافا لعبق في أنه إذا لم ~~توجد آلة غيرهما أنه يجوز الذبح بهما في هذه الحالة اتفاقا، وقد أشار ~~الشارح إلى التبري من هذا الكلام لما علمت من البحث فيه بقوله كذا قيل. ~~قوله: (بل بلا نية شئ) أي أو بنية قتله قوله: (أو نية حبسه) أي بقفص ولو ~~لذكر الله أو لسماع صوته كدرة وقمري وكروان، والظاهر أنه يمنع شراء درة أو ~~قمري أو كروان أو بلبل معلم ليحبسها لذكر الله أو لسماع صوتها كالاصطياد ~~لذلك، ولا يحرم عتقها خلافا لما ذكره عبق وفي تعليله بأنها من السائبة نظر ~~لان السائبة مخصوصة بالانعام. قوله: (أو الفرجة عليه) أي أو بنية الفرجة ~~عليه كغزال أو قرد أو نسناس، لكن في ح ما يفيد ms1186 جواز اصطياد الصيد بنية ~~الفرجة عليه حيث لا تعذيب، وأن بعضهم أخذ الجواز من حديث: يا أبا عمير ما ~~فعل النغير كما في شمائل الترمذي وغيرها. قوله: (ومثل نية الذكاة) أي مثل ~~اصطياده بنية الذكاة في الجواز اصطياده بنية القنية لغرض شرعي كتعليمه ~~الذهاب لبلد بكتاب يعلق بجناحه، أو لينبه على ما يقع في البيت من مفسدة، أو ~~تعليم البازي أو غيره الاصطياد. قوله: (وكره) أي الاصطياد للهو وهو عطف على ~~قول المصنف: # وحرم اصطياد مأكول إلخ. قوله: (مما لا يؤكل) أي فيجوز اصطياده لا بنية ~~ذكاته بل بنية قتله وهذا الاستثناء منقطع لان ما قبل إلا في اصطياد المأكول ~~وما بعدها غير مأكول، وأدخل بالكاف في قوله: # إلا بكخنزير الفواسق الخمس فإنه يجوز صيدها بنية قتلها لا ذكاتها وإن جاز ~~أكلها. قوله: (وليس من العبث) أي وليس صيده بنية قتله من العبث. قوله: (على ~~القول بجواز أكله) الذي ذكره شيخنا العدوي أن القرد على القول بجواز أكله ~~يجوز التمعش به بتلعيبه والفرجة عليه وإن كان يمكن التمعش بغير ذلك، وهو ~~موافق لما تقدم عن ح. قوله: (كذكاة إلخ) هذا تشبيه في الجواز، وقد استعمل ~~المصنف الذكاة هنا بمعنى الذبح لا بمعناها الشرعي، وهو السبب المبيح لأكل ~~الحيوان بعد خروج روحه لان الفرض أنه غير مأكول. قوله: (ما لا يؤكل) أي من ~~الحيوان وهذا في غير الآدمي كالخيل والبغال والحمير وأما الآدمي فلا يجوز ~~لشرفه. قوله: (إن أيس منه) أي أيس من الانتفاع به حقيقة لمرض أو عمى أو ~~حكما بأن كان في مغارة من الأرض لا علف فيها ولا يرجى أخذ أحد له. قوله: ~~(بدور إلخ) أي كره ذبح اجتمعوا فيه على دور حفرة، ونص المدونة بلغ مالكا أن ~~الجزارين يجتمعون على الحفرة يدورون بها فيذبحون حولها فنهاهم عن ذلك ~~وأمرهم بتوجيهها للقبلة. قوله: (ولنظر بعضها بعضا) أي فالكراهة لاحد أمرين ~~فتشتد الكراهة عند اجتماعهما وتنتفي عند انتفائهما. قوله: (وكره سلخ أو ~~قطع) أي وكذا حرق بالنار. قوله: (قبل ms1187 الموت) أي قبل خروج الروح لما في ذلك ~~من التعذيب، وقد ورد في الخبر النهي عن ذلك وأن تترك حتى تبرد إلا السمك ~~فيجوز تقطيعه وكذلك إلقاؤه في النار قبل موته عند ابن القاسم لأنه لما كان ~~لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من الابقاء وما معه بمنزلة ما وقع في غيره ~~بعد تمام ذكاته. قوله: (أي من فضلك وإحسانك) أي لا من حولي وقوتي. وقوله: ~~وإليك التقرب به أي لا إلى من سواك. قوله: (لا إن قصد الدعاء والشكر) أي ~~وعلى هذا يحمل قول الإمام علي بن أبي طالب. # قوله: (وتعمد إبانة رأس إلخ) حاصله أنه إذا تعمد إبانة الرأس وأبانها فهل ~~تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا؟ قولان في ~~المدونة: أولهما لابن القاسم وإنما حكم بكراهة ذلك PageV02P108 # الفعل لان إبانة الرأس بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح ~~وقبل الموت وهذا مكروه. # والقول الثاني لمالك، واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق؟ فحمل ~~بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن القاسم وحملهما بعضهم على ~~الوفاق، ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ~~ابتداء بل تعمدها بعد الذكاة، وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول ~~مالك فقول المصنف وتعمد إبان رأس هذا قول ابن القاسم بناء على الخلاف، ~~وقوله: وتؤولت هذا إشارة للقول بالوفاق. قوله: (لا إن لم يتعمد أو لم ~~يبنها) أي فلا كراهة. قوله: (بمعنى انفصالها) أشار إلى أنه ذكر الضمير ~~العائد على الإبانة نظرا لكونها بمعنى الانفصال. قوله: (ودون نصف إلخ) ~~الصواب أن دون هنا للمكان المجازي وأنه يجوز فيها الرفع والنصب، فإن رفع ~~كان مبتدأ وإن نصب فالظاهر أنه صلة لموصول مقدر أي وما هو دون نصف ميتة اه‍ ~~بن. ومفهوم قوله ودون نصف أنه لو قطع الجارح الطير نصفين من وسطه أكل لان ~~فعله كذلك فيه إنفاذ مقتل كذا قالوا، ومنه يعلم أنه ليس الأكل للنصف من حيث ms1188 ~~أنه نصف، بل من حيث أنه لا يخلو عن إنفاذ مقتله فالمدار على إنفاذ المقتل، ~~فعلى هذا لو أبان الجارح أو السهم دون النصف وأنفذ مقتلا أكل ذلك الدون ~~كالباقي كما قال الشارح، فلو أبان الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان ~~أو الأخير أو يطرحان؟ لا نص، وقد يقال: المدار على إنفاذ المقاتل، فالذي ~~نفذ به مقتل يؤكل وإلا فلا. ثم إن الفرع مقيد بما له نفس سائلة، أما الجراد ~~مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع لأن هذه ذكاته. قوله: (لا الرأس) أي ~~وحده أو مع غيره أو نصف الرأس كذلك. # قوله: (وملك الصيد) أي الذي لم يسبق عليه ملك لاحد. قوله: (أو كسر رجله) ~~أي أو قفل مطمورة أو سد جحره عليه، فلو سد جحره عليه ثم ذهب ليأتي بما يحفر ~~به فجاء آخر ففتحه وأخذه فهو لمن سده، كما أن ما في الحبالة بغير طرد أحد ~~يكون لمالكها إلا لمن سبق بالأخذ منها بعد أن صار محجورا عليه. # قوله: (وإن رآه غيره قبله إلخ) فإن أخذ الصيد انسان فنازعه آخر وادعى أنه ~~واضع يده عليه قبل أن يأخذه فعلى مدعي وضع اليد إثبات ذلك فإن لم يثبت ~~فالظاهر أنه يقسم بينهما لأنه كمال تنازعه اثنان كذا قاله تت. وقال بن: ~~المطابق للقواعد أنه يكون للآخذ فقط لحيازته وإنما عليه اليمين لمن ادعى ~~أنه واضع اليد أو يردها عليه تأمل. قوله: (وإن تنازع قادرون) أي على ~~المبادرة فبينهم يقسم قطعا للنزاع قاله المصنف، قال ابن عرفة: هذا إذا كان ~~الصيد بمحل غير مملوك وأما بمملوك فلربه اه‍. وهذا ما لم يقع في حجر شخص ~~جالس في ذلك المكان المملوك وإلا كان له لان حوزه أخص وصاحب الحوز الأخص ~~وهو ما انتقل المحوز بانتقاله يقدم على صاحب الحوز الأعم اه‍ شيخنا عدوي. ~~قال عبق: # وأخص من تعليل المصنف المذكور مسألة وهي ما تكررت شكوى شخص لآخر فإن ~~للمشكو أن يرفع الشاكي للحاكم ويقول: إن كان له عندي ms1189 شئ فيدعي به فإن أبى ~~ذلك حكم عليه بأنه لا حق له بعد ذلك وليس له عليه بعد ذلك شكوى قطعا ~~للنزاع، وقد حكم بها البدر القرافي والبرموني وقالا: هي مشهورة في المحاكم ~~بمسألة قطع النزاع المختصة بمذهب المالكية. قوله: (لا التنازع بالقول) أي ~~بأن رآه اثنان فحازه أحدهما وتنازعا فصار الحائز يدعي أنه أحق به لحوزه ~~والثاني يدعي أنه أحق لأنه رآه أولا وكان هاما على أخذه. قوله: (بخلاف ~~المسابقة بلا تدافع) أي بخلاف ما إذا تسابقوا من غير تدافع، فإن وضع يد ~~أحدهما عليه قبل الآخر من المبادرة. قوله: (من صاحبه) أي الذي ملكه بوضع ~~يده عليه أولا. # قوله: (ولو من مشتر) رد بلو قول ابن الكاتب إنه للأول أي المشتري قياسا ~~على من أحيا أرضا بعد اندراس بناء الأول، فإن كان الأول ملكها بإحياء ~~فللثاني، وإن كان ملكها باشتراء عمن أحياها فهي لذلك المشتري، PageV02P109 # واندراسها لا يخرجها عن ملكه اه‍ بن. قوله: (ولو لم يلتحق بالوحش) أي هذا ~~إذا التحق في حال ندوده بالوحش بأن تطبع بطباعها، بل ولو لم يلتحق بالوحش، ~~والأولى اسقاط هذا التعميم لان الموضوع كما قال بعد أنه لم يتأنس، وإذا كان ~~لم يتأنس كان باقيا على تطبعه بطباع الوحش فتأمل. # قوله: (واشترك طارد إلخ) أي ولو كان طرده لها بغير إذن ربها. قوله: (وأيس ~~الطارد منه أي من الصيد) أي وذلك بأن أعيا الصيد الطارد وانقطع الطارد عنه ~~فهرب حيث شاء فسقط في الحبالة فهو لربها، ولو كان الطارد قصدها فلا مفهوم ~~لقول المصنف: وإن لم يقصدها. قوله: (وإن كان الطارد إلخ) وذلك بأن أعيا ~~الصائد الصيد وصار الصائد على تحقيق أو غلبة ظن من إمساكه بغير الحبالة ~~فقدر الله أنه وقع فيها بقصده أو بغير قصده فهو للطارد خاصة ولا شئ عليه ~~لصاحب الحبالة، نعم إذا قصد الطارد إيقاعه فيها لأجل إراحة نفسه من التعب ~~لزمه أجرتها لصاحبها. والحاصل أن قول المصنف: ولولاهما لم يقع مفهومه ~~أمران: الأول ما لو كان ms1190 السبب في الوقوع الحبالة فقط وهذه هي المشار لها ~~بقوله: وإن أيس إلخ. # والثاني: أن لا تكون الآلة متوقفا عليها الوقوع وهو ما أشار له المصنف ~~هنا بقوله: وعلى تحقيق إلخ. # قوله: (كالدار) تشبيه في اختصاص الطارد كالتي قبلها. قوله: (ولا شئ لرب ~~الدار) أي لا يلزم الطارد أجرتها نظرا لما خففته عنه من التعب خلافا لابن ~~رشد لأنها لم توضع لأجل الصيد ولم يقصد بانيها تحصيله بها. قوله: (أي مالك ~~ذات الدار) أراد المالك ولو حكما ليشمل الواقف وناظر الوقف في البيوت ~~المرصدة على عمل فما يقع من الطير فيها والحال أنه غير مطرود إليها من أحد ~~يكون للواقف أو الناظر يصرفه في مصالح الوقف، ولا يكون للمرصد عليهم البيت ~~من إمام ومؤذن مثلا كذا ينبغي قاله عج. قوله: (أو خالية) بل ولو خرابا كما ~~في بن قوله: (خلافا لبعضهم) أي حيث قال: فلمالك الدار أي مالك منفعتها سواء ~~ملك الذات أيضا أم لا. قوله: (وضمن مار) أي تعلق ضمان الصيد بالمار إذا ~~أمكنه ذكاته وتركها وهذا هو المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل أي ان ~~الترك كفعل التفويت، وقيل لا ضمان عليه بناء على أن الترك ليس فعلا ولا ~~تكليف إلا بفعل وعلى نفي الضمان فيأكله ربه، وعلى المشهور من الضمان فلا ~~يأكله ربه، ولا ينتفي الضمان عن التارك ولو أكله ربه غفلة عن كونه ميتة أو ~~عمدا أو ضيافة لأنه غير متمول، وهذا بخلاف ما لو أكل انسان ماله المغصوب ~~منه ضيافة فإنه لا يضمنه الغاصب كما استظهره عج، واستظهره بعض مشايخ الشيخ ~~أحمد الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه، واعتمد الأول اللقاني. قوله: ~~(أمكنته ذكاته) أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار مفعولا ولم يجرد ~~الفعل من التاء ويجعل الذكاة مفعولا وضمير المار فاعلا لما تقرر من أنه إذا ~~دار الامر بين الاسناد للمعنى والذات فالاسناد للمعنى أولى من الاسناد ~~للذات فيقال: أمكنني السفر دون أمكنت السفر. قوله: (بوجود آلة) أي بوجوده ~~ما ms1191 يذكى به، فإذا كان ليس معه ما يذكى به إلا الظفر أو السن وترك التذكية ~~بهما ضمن. قوله: (وهو ممن تصح إلخ) أي وإلا فلا ضمان عليه إذا ترك، نعم إذا ~~ذكاه يضمن لأنه يفوته بذكاته. قوله: (ولو كتابيا) أي فالكتابي كالمسلم في ~~وجوب ذكاة ما ذكر لأنها ذكاة لا عقر، ولا يأتي الخلاف المتقدم في قوله: وفي ~~ذبح كتابي لمسلم قولان لان هذا من باب حفظ مال الغير وهو واجب عليه يضمن ~~بتركه. قوله: (لتفويته على ربه) وذلك لان المار لما أمكنته ذكاته نزل ~~PageV02P110 # منزلة ربه وهو لو أمكنته ذكاته فتركه حتى مات لم يؤكل بل يكون ميتة. ~~قوله: (لأن الضمان من خطاب الوضع) أي لان الشارع جعل الترك سببا في الضمان ~~فيتناول البالغ وغيره. قوله: (وإلا ضمنه) أي وإلا يذكه ضمنه. قوله: (على ~~خوف موته) أي فالواجب تركه من غير ذكاة وضمنه إن ذكاه ولا فرق بين المار ~~والوديع. قوله: (فإنه يصدق) أي في دعواه أنه خاف عليه الهلاك فذبح لذلك، ~~وقوله مطلقا أي قامت قرينة على صدقه أم لا. قوله: (كترك تخليص مستهلك) أي ~~متوقع للهلاك ولو كان التارك للتخليص صبيا لأن الضمان من باب خطاب الوضع ~~كما علمت. واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس أو مال لمن قدر عليه ولو ~~بدفع مال من عنده ويرجع به على ربه حيث توقف الخلاص على دفع المال ولو لم ~~يأذن له ربه في دفع المال لخلاصه وهو من أفراد قول المصنف الآتي والأحسن في ~~المفدى من لص أخذه بالفداء اه‍ شيخنا عدوي. وقد علم منه أن من دفع غرامة عن ~~انسان بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما دفعه على المدفوع عنه إن حمى بتلك ~~الغرامة ماله وإلا فلا رجوع له عليه بما دفعه عنه. قوله: (فيضمن في النفس ~~إلخ) أي أنه إذا ترك تخليص المال مع قدرته على خلاصه بجاهه أو ماله حتى ضاع ~~ذلك المال على ربه فإنه يضمن له قيمة ذلك المال إن كان مقوما، ومثله ms1192 إن كان ~~مثليا، وأما إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت فإنه يضمن الدية في ماله إن ترك ~~التخليص عمدا، وعلى عاقلته إن تركه متأولا ولا يقتل به ولو ترك التخليص ~~عمدا هذا مذهب المدونة، وحكى عياض عن مالك أنه يقتل به، قال الآبي في شرح ~~مسلم: ما زال الشيوخ ينكرون حكايته عن مالك ويقولون إنه خلاف المدونة نقله ~~ح. وفي التوضيح عن اللخمي: أنه خرج ذلك على الخلاف فيمن تعمد الزور في ~~شهادته حتى قتل بها المشهود عليه قال: # فقد قيل يقتل الشاهد، ومذهب المدونة لا قتل عليه اه‍. وبذلك تعلم أن قول ~~خش: ولو كان متعمدا لاهلاكه بترك تخليصه قتل غير صواب اه‍ بن. قوله: (أو ~~علم) أي ولم تطلب منه ولكن علم إلخ. # وقوله: يؤدي للهلاك أي هلاك الحق أو النفس. قوله: (أو تقطيعها) قال طفي: ~~تقطيع الوثيقة وقتل شاهدي الحق ليسا من المسائل التي يجري فيها هل الترك ~~يوجب الضمان أو لا؟ وهو ظاهر، فالأولى تأخيرهما كما فعل ابن شاس وابن ~~الحاجب، ولا يخلل بهما المسائل الجارية على القانون المذكور. # قوله: (عمدا أو خطأ) أي لان العمد والخطأ في أموال الناس سواء. قوله: ~~(ويعلم كونهما شاهدي حق بإقرار القاتل بذلك) أي وكذا بشهادة اثنين بأنهما ~~شاهدا حق حيث لا يشهد الاثنان به لعدم علمهما بقدره. قوله: (ومثل قتلهما) ~~أي في جريان التردد قتل من عليه الحق أي والحال أنه لم يخلف تركة لأنه كان ~~يمكن اكتسابه، ففي تضمين القاتل له الحق وعدم تضمينه تردد والأظهر تضمينه، ~~قالوا: # ومثل قتلهما قتل أحدهما حيث كان الحق لا يثبت إلا بشاهدين أي فيكون ~~الأظهر غرمه جميع الحق انظر بن. قوله: (كل جرح إلخ) أي فإذا جرح انسان جرحا ~~يخشى منه الموت سواء كان جائفة أفضت لجوفه أو غير جائفة واقتضى الحال ~~خياطته بفتلة خيط أو حرير وجب على من كان معه ذلك إذا كان مستغنيا عنه حالا ~~ومآلا، أو كان محتاجا له الثوب، أو لجائفة دابة لا يموت بموتها أو ms1193 كان معه ~~الإبرة وكان مواساة المجروح بذلك، فإن ترك مواساته بما ذكر ومات فإنه يضمن، ~~ومحل الضمان ما لم يكن المجروح منفوذ المقاتل وإلا فلا ضمان بترك المواساة ~~وإنما يلزم الأدب بتركها والدية أو القصاص على الجارح، كما أنه لو كان رب ~~الخيط محتاجا له في نفسه أو دابة يموت بموتها وترك الاعطاء PageV02P111 # حتى مات فإنه لا ضمان عليه لعدم وجوب المواساة عليه حينئذ. قوله: (وترك ~~فضل إلخ) أي وترك إعطاء طعام فاضل وزائد عما يمسك صحته، وحاصله أن الشخص ~~إذا كان عنده من الطعام أو الشراب زيادة على ما يمسك صحته وكان معه مضطر ~~فإنه يجب عليه مواساته بذلك الزائد، فإن منع ولم يدفع له حتى مات ضمن. ~~قوله: (عما يمسك الصحة) قال خش: أي فاضلا عما يمسك الصحة حالا ومآلا إلى ~~محل يجد فيه الطعام هذا هو الظاهر، كما أن الظاهر اعتبار الفضل عنه وعمن ~~تلزمه نفقته ومن في عياله لا عنه فقط. قوله: (لا فاضل عن العادة) أي عن ~~عادته في الأكل وهو الفاضل بعد شبعه. قوله: (لمضطر) أي سواء كان آدميا أو ~~حيوانا غير آدمي، ولا مفهوم لطعام أو شراب بل وكذا فضل لباس أو ركوب بأن ~~كان لو لم يدفئه أو يركبه بموت، وانظر هل لا بد في الضمان من سؤال المضطر ~~أو يكفي العلم باضطراره؟ # وهذا هو الظاهر. قوله: (فيضمن) هذا يقال في هذه المسألة والتي تقدمت، ~~وقوله دية خطأ إن تأول في المنع أي انه إذا تأول في المنع لزمه دية خطأ ~~فتكون على عاقلته والمانع كواحد منهم. قوله: (وإلا اقتص منه) أي وإلا يتأول ~~في المنع بل منع عمدا قاصدا قتله اقتص منه وهذه الطريقة هي المعتمدة، وقال ~~اللخمي: لا فرق بين التأويل وعدمه وأن على المانع الدية في الحالتين. قوله: ~~(فيضمن ما بين قيمته إلخ) وكذا يضمن رب العمد والخشب ما تلف بسقوط الجدار ~~من نفس أو مال لكن بشرطين: أن ينذر عند حاكم أو غيره، وأن يكون الوقت من ~~حين ms1194 الانذار إلى حين سقوط الجدار يمكن فيه إسناد الجدار لو مكن رب العمد ~~والخشب منها. قوله: (من خيط وما بعده) أي من فضل الطعام والشراب الذي دفعه ~~للمضطر والعمد والخشب التي دفعها لمن طلبها منه لاسناد جداره المائل. قوله: ~~(إن وجد الثمن عند المضطر إلخ) أي ولو كان الموجود معه عروضا أو حيوانات. ~~قوله: (وإلا لم يلزمه) أي وإلا يوجد الثمن عند المضطر للخيط أو الإبرة أو ~~لفضل الطعام أو الشراب أو العمد أو الخشب وقت اضطراره لم يلزمه شئ، ولو ~~أيسر بعد ذلك لا يحاسب على ما مضى، أما من وقت اليسار فقد زالت الضرورة ~~فتلزمه أجرة العمد والخشب أخذا من قوله: وله الثمن إن وجد، كذا ذكر بعض ~~الأشياخ، والذي ذكره عبق تبعا لشيخه عج أنه إذا لم توجد الأجرة عنده وقت ~~الاضطرار لم يلزمه شئ أصلا ولو أيسر لا عن مدة الاعسار ولا عن مدة اليسار، ~~نظرا لكونه أخذه مجانا بوجه مأذون فيه. قوله: (وإن أيس من حياته) دخل فيما ~~قبل المبالغة محقق الحياة ومرجوها ومشكوكها، ولو عبر بلو لأفاد رد قول ~~مختصر الوقار لا تصح ذكاة الميؤوس من حياته التوضيح والأول أحسن. # قوله: (بحيث لو ترك) أي من غير تذكية لمات. قوله: (بتحرك قوي) الباء ~~للسببية أو بمعنى مع وقوله مطلقا أي سواء كان التحرك من أعاليها أو من ~~أسافلها، سواء سال دم أم لا، وسواء كان التحرك قبل الذبح أو معه أو بعده ~~على ما لابن غازي، وسواء كانت صحيحة أو مريضة. قوله: (فلا عبرة به) أي على ~~المشهور سواء كان معه سيلان دم أو لا، والفرض أنه ميؤوس منها. وقوله بعد: ~~بل قيل إلخ مقابل للمشهور وإن كان هو الأظهر. قوله: (وسيل دم إلخ) أشار ~~بذلك لما في العتبية ونصه: وسئل ابن القاسم وابن وهب عن شاة وضعت للذبح ~~فذبحت وسال دمها فلم يتحرك منها شئ هل تؤكل؟ قالا: نعم تؤكل إذا كانت حين ~~تذبح حية فإن من الناس من يكون ثقيل اليد عند ms1195 الذبح حتى لا تتحرك الذبيحة، ~~وآخر يذبح فتقوم الذبيحة تمشي. ابن رشد: وهذا في الصحيحة. قوله: (ولو بلا ~~شخب) الشخب خروج الدم بصوت، والأولى للشارح أن يحذف قوله ولو لأنه يقتضي أن ~~سيلان الدم بالشخب في المريضة لا يكفي في المريضة الميؤوس منها وليس كذلك ~~إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة. # قوله: (إن صحت) المراد بها غير الميؤوس منها، فالمريضة إذا كانت غير ~~ميؤوس منها فهي كالصحيحة تؤكل بسيلان الدم أي وإن لم تتحرك، وإذا كانت ~~ميؤوسا منها ففي أعمال الذكاة فيها خلاف، وعلى PageV02P112 # القول المعتمد بأن الذكاة تعمل فيها وهو المشار له بقول المصنف: وأكل ~~المذكى وإن أيس من حياته فإن شخب دمها أكلت كما تؤكل بالحركة القوية، وإن ~~كان السيلان فقط لم تؤكل لأنه قد يسيل منها بعد الموت انظر التوضيح. قوله: ~~(فلا يكفي فيها سيل الدم) أي بل لا بد معه من التحرك القوي. # والحاصل أن كلا من الحركة القوية وشخب الدم يكفي في الصحيحة والمريضة كان ~~مرجوا حياتها أو مشكوكا في حياتها أو مأيوسا من حياتها والحال أنها غير ~~منفوذة المقاتل، وأما سيلان الدم وكذلك الحركة غير القوية اجتماعا وانفرادا ~~لا يكفي ذلك إلا في الصحيحة والملتحق بها وهي المريضة غير الميؤوس منها ولا ~~يكفي ذلك في المريضة الميؤوس منها. قوله: (المنفوذة المقاتل) صفة للموقوذة ~~وما معها وجمع المقاتل نظرا للموقوذة وما معها فهو من مقابلة الجمع بالجمع ~~فتقتضي انقسام الآحاد على الآحاد. # قوله: (فإن لم تكن منفوذة مقتل عملت فيها) أي اتفاقا إن كانت مرجوة ~~الحياة، وكذا إن كانت مأيوسا منها أو مشكوكا فيها على قول ابن القاسم ~~وروايته، وقال ابن الماجشون وابن عبد الحكم: لا تعمل فيها الذكاة ثالثها ~~تعمل في المشكوك فيها دون المأيوس منها وهو الذي يفهم من العتبية اه‍ بن. # قوله: (وذهب الشافعي إلخ) أي وعليه فالاستثناء في قوله تعالى: * (إلا ما ~~ذكيتم) * متصل أي إلا ما ذكيتم منها وعندنا الاستثناء يجوز أن يكون متصلا ~~أي إلا ما كانت ذكاتكم ms1196 عاملة فيه منها، والذي تعمل فيه الذكاة منها هو الذي ~~لم تنفذ مقاتله، ويجوز أن يكون منقطعا والمعنى: لكن ما ذكيتم من غيرها فلا ~~يحرم عليكم إذا كان ذلك الغير ليس منفوذ المقاتل، واعلم أن هذا المنسوب ~~للشافعي من أنها تعمل فيها الذكاة مطلقا هو مذهبه حقيقة خلافا لما يقع في ~~بعض الشراح من نسبة غير ذلك له، وعلامة الحياة المستقرة انفتاح العين وحركة ~~الأطراف، وأما الحياة المستمرة فهي التي لو ترك صاحبها بلا ذكاة لعاش. # قوله: (بحيث لا يقدر على رده في موضعه على وجه يعيش معه) أي بأن يزيل ~~التزاق بعضها ببعض أو يزيل التزاقها بمقعر البطن، وأما مجرد شق البطن وظهور ~~الأمعاء فليس بمقتل لحصول الحياة إذا خيطت البطن. قوله: (وثقب مصران) خلافا ~~لما في المواق عن ابن لبابة من أن ثقب المصران وشقه ليس بمقتل لأنه قد ~~يلتئم وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره، هذا وكان الأولى للمصنف أن يقول: ~~وثقب مصير لان مصرانا جمع مصير كما قال الشارح، فتعبيره بالجمع يقتضي أن ~~خرق الواحد لا يضر. والحاصل أن اللية الواحدة يقال لها مصير والليتان يقال ~~لهما مصيران بالتثنية والثلاثة يقال لها مصران، وخرق المصير مضر مطلقا كان ~~من أسفله أو من أعلاه أو من وسطه. قوله: (عن ثقب الكرش) أي خرقها وأولى ~~شقها قوله: (وأنه في الواحد غير مقتل) أي وإن كان الخلاف موجودا في الواحد ~~أيضا كما في المواق عن ابن لبابة، وهذا بخلاف القطع في الودج الواحد فقد مر ~~أنه مقتل قولا واحدا. والحاصل أن في شق الودجين قولين وكذا في شق الودج، ~~والأظهر من الخلاف في كل منهما ما علمته من الشارح وهو أن الشق في الودجين ~~مقتل وفي الواحد غير مقتل، بخلاف القطع فإنه مقتل اتفاقا ولو في ودج واحد، ~~وفي المعيار ولم يعدوا جرح القلب من المقاتل، والذي انفصل البحث عنه أنه ~~منها، فإذا وجدت الذبيحة مجروحة القلب فإنها لا تؤكل، والكليتان والرئة في ~~معنى القلب فإذا وجد شئ منها مجروحا ms1197 PageV02P113 # أو منقطعا أو مفرقا لم تؤكل. قوله: (أكل ما دق عنقه) أي بضرب بعصا أو ~~بترد من شاهق جبل. وقوله: أو ما علم أي أو أصابه ما علم أنه لا يعيش منه. ~~قوله: (شاهد للثاني) فأول الكلام دليل لمنطوقه للجواز وآخره دليل لمفهومه ~~للمنع. قوله: (لا إن كان ميتا من قبل) أي من قبل ذكاة أمه فلا يؤكل. قوله: ~~(فذكاة أمه ذكاة له) أي وحينئذ فيؤكل بغير ذكاة اكتفاء بذكاة أمه، وفي ~~المشيمة وهي وعاؤه ثلاثة أقوال ثالثها أنها تبع للولد إن أكل الولد أكلت ~~وإلا فلا، وأما بيض الدجاجة المذكاة فإنه يؤكل ولو لم يتم قوله: (إن تم) أي ~~وإلا فلا يؤكل قوله: (أي مع نبات شعره) أشار بذلك إلى أن الباء بمعنى مع ~~والقيد لبيان الواقع لأنه متى تم خلقه نبت شعره عادة، فاندفع ما يقال جعل ~~الباء للمعية يؤذن بأنه يمكن انفراد تمام الخلق عن نبات الشعر وانفراد نبات ~~الشعر عن تمام الخلق مع أنه متى نبت شعره لزم تمام خلقه والعكس. قوله: (وإن ~~خرج حيا) أي بعد ذكاة أمه قوله: (حياة محققة أو مشكوكة) لو قال كغيره حياة ~~محققة أو مشكوكا فيها أو مأيوسا منها كان أولى. وقوله ذكى وجوبا أي في ~~المرجو والمشكوك واستحبابا في المأيوس منه، وقوله وإلا أي وإلا يذك لم يؤكل ~~أي في الأولين كما علمت. قوله: (إلا أن يبادر) أي إلا أن يبادر إليه فهو من ~~الحذف والايصال، وهذا فيما إذا كانت حياته ضعيفة بأن كانت مأيوسا منها. ~~قوله: (ما لو وجد ميتا) أي بمنزلة ما نزل ميتا من بطن أمه بعد ذكاتها فيحكم ~~عليه بأن ذكاته بذكاة أمه. قوله: (لم يدرك) أي وأما لو كان بحيث لو بودر ~~لأدرك فلا يؤكل وذلك في حالة الرجاء والشك. # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه فإما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو ميؤوسا من بقائها، ففي الأولين تجب ذكاته ~~ولا يؤكل إذا مات بدونها، وفي الثالث ms1198 تندب ذكاته كما قال ابن رشد في ~~البيان، وقال في المبسوط نقلا عن عيسى: متى خرج حيا لا يؤكل إلا بذكاة ~~والمعتمد الأول، فقول المصنف: وإن خرج حيا شامل للأحوال الثلاث أي إن خرج ~~حيا حياة مرجوا بقاؤها أو مشكوكا في بقائها أو مأيوسا من بقائها. وقوله: ~~ذكى أي وجوبا في الأولين وندبا في الثالث. وقوله: إلا أن يبادر خاص ~~بالميؤوس منه أي إلا أن يبادر لذكاته فيموت قبل أن يذكى فيفوت ندب ذكاته ~~ويؤكل بدونها فإن لم يبادر إليه حتى مات كره أكله. قوله: (إن حيي إلخ) أي ~~فإن كان مثله لا يحيا أو شك في أمره هل تستمر حياته أم لا؟ لم يؤكل ولو ذكي ~~لان موته يحتمل أن يكون من الازلاق. # وقوله: وكانت حياته محققة أو مظنونة لا مشكوكة يعني أنه تحقق استمرار ~~حياته أو ظن ذلك لا إن شك في استمرارها وعدمه وأولى إذا توهم استمرارها فلا ~~يؤكل ولو ذكي قوله: (ولا يؤكل ما قطع منه) أي لأنه دون نصف أبين إلا أن ~~يكون الرأس فإنه يؤكل، لكن ذكر العلامة السيد في حاشية عبق أن قول المصنف ~~ودون نصف أبين ميتة مخصوص بما له نفس سائلة. قوله: (ولكن لا بد من تعجيل ~~الموت به) أي بما شأنه أن يعجل الموت كذا قال الشارح تبعا لعبق، قال بن: ~~وفيه نظر إذ لم ير من ذكر هذا القيد وظاهر كلامهم الاطلاق اه‍ كلامه. وقد ~~يقال إنه لم يرد التعجيل الحقيقي بل أن يعلم أن الموت منه لا من انزائه. ~~قوله: (كذا قيدها) أي بقوله: ولكن لا بد من تعجيل الموت. باب المباح ~~PageV02P114 # قوله: (حال الاختيار) أي المباح تناوله حال الاختيار من جهة الأكل أو ~~الشرب، وقدر الشارح ذلك لأجل عطف قول المصنف الآتي وللضرورة ما يسد إلخ ~~عليه. قوله: (لم يتعلق إلخ) أخرج المغصوب فإنه وإن كان طاهرا لكنه غير مباح ~~لتعلق حق المالك به، والأولى اسقاط هذا القيد لان المقصود بيان المباح في ~~نفسه لا المباح باعتبار ms1199 شخص معين والمغصوب مباح في ذاته وحرمته عارضة اه‍ ~~بن. # قوله: (مستعملا للنجاسة) أي كالرخم فإنها تأكل العذرة قوله: (إلا ~~الوطواط) استثناء من قول المصنف: وطير. # قوله: (فلذا لم يقل إلخ) أي ولو عبر به ما صح وذلك لان الذي لا يعدو قد ~~يكون مفترسا فيقتضي إباحته وليس كذلك. قوله: (بناء) أي فليس مراده بالوحش ~~مطلق وحش بل نوع منه، وقد يقال: لا مانع من إرادة مطلق الوحش ويكون من ~~تشبيه الخاص بالعام كذا قيل، وفيه أن الأخصية تقتضي التمثيل لا التشبيه. ~~قوله: (يكره على المشهور إلخ) فيه نظر والذي في كتاب الطهارة من التوضيح أن ~~في الفأر والوطواط ثلاثة أقوال وأن القول بالتحريم هو المشهور ونقله ح. ~~وذكر عن ابن رشد أيضا أنه استظهر التحريم اه‍ بن. وقوله: أن في الفأر ظاهره ~~مطلقا سواء كان يصل للنجاسة أو لا، وأما بنت عرس فذكر الشيخ عبد الرحمن ~~الأجهوري أنه يحرم أكلها لان كل من أكلها عمي أي فحرمتها عارضة وقضيته أنها ~~تحل للأعمى وانظره اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (سمها) بفتح السين وضمها وكسرها ~~والفتح أفصح وجمعه سمام وسموم اه‍ عدوي. قوله: (إن ذكيت إلخ) الذي يفيده ~~كلام أهل المذهب أنه لا بد في الذكاة التي يؤمن بها السم أن تكون في حلقها ~~وفي قدر خاص من ذنبها بأن يترك قدر أربعة قراريط من ذنبها ورأسها ولا بد أن ~~تطرح حال ذكاتها على ظهرها، وأما لو طرحت على بطنها وقطع حلقها فلا يجزئ ~~لان شرط الذكاة أن تكون من المقدم انتهى خش. # قوله: (وأمن سمها) أي واعتبار أمن سمها بالنسبة إلخ. وقوله: فيجوز أكلها ~~بسمها لمن يضره ذلك أي كمن به داء الجذام أي ولا يجوز أكلها بسمها لمن يضره ~~ذلك. قوله: (وخشاش أرض) أضيف لها لأنه يخش أي يدخل فيها ولا يخرج منها إلا ~~بمخرج ويبادر برجوعه إليها. قوله: (بالرفع عطف على طعام) أي لا بالجر عطفا ~~على يربوع لأنه ليس من أمثلة الوحش الذي لم يفترس. واعلم أن الخشاش ms1200 وإن كان ~~مباحا وميتة طاهرة لكنه يفتقر أكله لذكاة كما تقدم قوله: (شراب يميل إلى ~~الحموضة) أي يتخذ من القمح أو من الأرز. # قوله: (ويذهب إسكاره) أي الذي حصل فيه عند غليانه على النار قبل انعقاده ~~لا إنه كان فيه ابتداء. # قوله: (فلا يتصور فيه سكر) أي حتى تقيد إباحته بالأمن من سكره. قوله: ~~(وللضرورة ما يسد الرمق) PageV02P115 # أي ما يحفظ الحياة فالمراد بالرمق الحياة وبسدها حفظها، قال المواق: انظر ~~هذا فإنه مذهب أبي حنيفة والشافعي ولم يعزه أبو محمد لاحد من أهل المذهب، ~~ونص الموطأ: ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى ~~يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها اه‍. وبه تعلم أن عزو تت وخش ما ~~ذكره المصنف لمالك فيه نظر اه‍ بن. لكن ابن ناجي في شرح الرسالة نقل عن ~~عياض أن عبد الوهاب نقله رواية عن مالك وحينئذ فلا نظر وتناول قوله ~~وللضرورة ما يسد المتلبس بالمعصية كما هو مختار ابن يونس وشهره القرافي ~~خلافا لمن قال: لا يباح له تناول الميتة وتمسك بظاهر قوله تعالى: * (فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد) *. * (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم) *. وأجاب ~~المشهور بأن المراد غير باغ في نفس الضرورة بأن يتجانف ويميل في الباطن ~~لشهوته ويتمسك في الظاهر بالضرورة كأنه قيل: فمن اضطر اضطرارا صادقا فإذا ~~عصى في نفس السبب المبيع كان كذب في الضرورة وبغى وتعدى فيها وتجانف الاثم ~~كانت كالعدم. قوله: (وضالة الإبل) ودخل أيضا جميع الحيوانات الميتة قوله: ~~(نعم تقدم الميتة عليها) أي على ضالة الإبل عند اجتماعهما ويعلم منه أن ~~ضالة الإبل تتعين عند انفرادها وتقدم عليها الميتة عند اجتماعهما وهذا ما ~~يفيده نقل المواق عن ابن القاسم قوله: (وأما الآدمي فلا يجوز تناوله) أي ~~سواء كان حيا أو ميتا ولو مات المضطر هذا هو المنصوص لأهل المذهب، وتقدم ~~آخر الجنائز أن بعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا ولا فرق بين المسلم ~~والكافر فيما ذكر. ms1201 قوله: (عند عدم ما يسيغها به) ويصدق في أنه فعل ذلك ~~للغصة إن كان مأمونا وإلا فلا إلا لقرينة فيعمل عليها اه‍ خش. # قوله: (على خنزير) أي سواء كان ذلك الخنزير حيا أو ميتا انظر بن. قوله: ~~(وصيد لمحرم) المراد بالصيد هنا المصيد يعني الحي بدليل قوله: إلا لحمه، ~~وأما الاصطياد فهو أحرى بتقديم الميتة عليه، وحاصل كلام المصنف أن المضطر ~~إذا كان محرما ووجد ميتة وصيدا حيا صاده محرم أو أعان على صيده فإنه يجب ~~عليه أن يقدم الميتة على الصيد الحي الذي صاده المحرم أو أعانه عليه، ومحله ~~ما لم تكن الميتة متغيرة يخاف على نفسه من أكلها وإلا قدم الصيد المذكور ~~انظر التوضيح، كما أنه لو كان حلالا فإنه يقدم صيد المحرم عليها. قوله: ~~(ولم يذك الصيد) أي لأنه بذكاته يكون ميتة. قوله: (لا لحمه) أي إذا وجد ~~المضطر المحرم ميتة وصيدا قد صاده محرم أو صيد له وصار لحما فلا يقدم ~~الميتة عليه بل يقدمه عليها، وعلم مما ذكرنا أن الصور ثلاث: الأولى ~~الاصطياد تقدم الميتة عليه لما فيه من حرمة الاصطياد وحرمة ذبح الصيد. ~~الثانية: الصيد الحي الذي صاده المحرم قبل اضطراره تقدم الميتة أيضا عليه ~~ولا يجوز له ذبحه لأنه إذا ذبحه صار ميتة فلا فائدة في ارتكاب هذا المحرم. ~~الثالثة: إذا كان عنده صيد صاده هو أو غيره لمحرم وذبح قبل اضطراره فهذا ~~مقدم على الميتة ولا تقدم الميتة عليه لان لحم صيد المحرم حرمته عارضة ~~لأنها خاصة بالاحرام بخلاف الميتة فحرمتها أصلية، وهذه الصورة هي المشار ~~لها بقوله: لا لحمه هذا أحسن ما يقرر به كلامه. قوله: (بل يقدم) أي طعام ~~الغير ندبا على الميتة هذا عند اجتماعهما، وأما عند الانفراد فيتعين ما ~~وجد، قال في الذخيرة: وإذا أكل مال مسلم اقتصر على سد الرمق إلا أن يعلم ~~طول الطريق فليتزود لان مواساته تجب إذا جاع. واعلم أن اشتراط عدم خوف ~~القطع إنما هو إذا وجد الميتة وإلا أكله ولو خاف القطع ms1202 كما في عج لان حفظ ~~النفوس مقدم على حفظ العضو خلافا لما في عبق، وحيث أكل طعام الغير فلا يضمن ~~قيمته كما نقله المواق عن الأكثر، وقال ابن الجلاب: يضمن، ومحل الخلاف إذا ~~كان المضطر معدما وقت الأكل أما إن وجد معه الثمن أخذ كما مر. قوله: (إن لم ~~يخف القطع) أي فيما في سرقته القطع كتمر الجرين وغنم المراح. وقوله: أو ~~الضرب أو الأذى أي فيما لا قطع في سرقته. فإن قلت: المضطر إذا ثبت اضطراره ~~لا يقطع ولا يضرب ولو كان معه PageV02P116 # ميتة فكيف يخاف القطع؟ قلت: القطع قد يكون بالتغلب والظلم. قوله: (ولو ~~مسلما) أي ولو كان ربه المقاتل بفتح التاء مسلما. قوله: (ولو وحشيا دجن) أي ~~فلا يؤكل نظرا لتلك الحالة العارضة وهي حالة التأنس وهذا قول مالك، وقال ~~ابن القاسم بالجواز ورده المصنف بلو، وأما الحمار الانسي إذا توحش فتوحشه ~~لا ينقله وحينئذ فيجري فيه الخلاف قبل التوحش وهو التحريم على المعتمد ~~والكراهة على مقابله. # قوله: (والمكروه سبع إلخ) ابن عرفة الباجي في كراهة أكل السباع ومنع ~~أكلها ثالثها حرمة عاديها كالأسد والفهد والنمر والذئب وكراهة غيره كالدب ~~والثعلب والضبع والهر مطلقا، الأول: لرواية العراقيين معها. والثاني: لابن ~~كنانة مع ابن القاسم. والثالث: لابن حبيب عن المدنيين. قوله: (وفيل) تشهيره ~~الكراهة في الفيل فيه نظر فقد ذكر ابن الحاجب فيه قولين بالإباحة والتحريم، ~~وصحح في التوضيح الإباحة فيه وفي كل ما قيل أنه ممسوخ كالقرد والضب ولذا ~~قال الشارح بهرام: لا أعرف من شهر الكراهة كما هو ظاهر كلامه، وقال ~~البساطي: تشهير الكراهة في الفيل في عهدة المصنف. قوله: (ما عدا الهر) فيه ~~أنه من جملة المفترس لافتراسه نحو الفأر. قوله: (وقيل حرام) الذي حصله ح في ~~الكلب قولان: # الحرمة والكراهة وصحح ابن عبد البر التحريم قال ح: ولم أر في المذهب من ~~نقل إباحة أكل الكلاب اه‍. # لكن نقل قبله القول بإباحته واعترضه فانظر اه‍ بن. قوله: (شرب شراب ~~خليطين) إنما قدر الشارح شرب ms1203 لأنه لا تكليف إلا بفعل، ومن جملة الخليطين ~~المكروه شربه ما يبل للمريض إذا كان نوعين كزبيب وتين نحوهما، فقوله: وشرب ~~شراب خليطين أي لصحيح أو لمريض، وكما يكره شرب شراب الخليطين يكره أيضا ~~نبذهما معا خلافا لما في عبق من الحرمة، والخلاف في نبذهما معا للشرب، وأما ~~للتخليل فلا كراهة في نبذهما معا على المشهور كما نص عليه ابن رشد وغيره، ~~ونص في الجلاب على الكراهة خيفة التطرق لخلطهما معا لغيره قاله شيخنا. ~~قوله: (خلطا عند الانتباذ أو الشرب) أما الكراهة إذا كان الخلط عند الشرب ~~فلا كلام فيها، وأما إذا كان عند الانتباذ فهو مبني على أحد التأويلين في ~~قول المدونة، ولا يجوز شرب شراب الخليطين إن نبذهما معا قال الباجي: ظاهرها ~~التحريم وحملها قوم على الكراهة فعلى الثاني يعمم في كلام المصنف اه‍ بن. ~~والثاني هو المعول عليه كما قال شيخنا. فعلم أنه إن وقع الخلط عند الشرب ~~كان كل من الخلط والشرب مكروها، وإن وقع عند الانتباذ كان كل منهما فيه ~~خلاف بالكراهة والحرمة والمعتمد الأول. قوله: (حيث أمكن الاسكار) أي لطول ~~المدة فإن لم يمكن لقصر مدة الانتباذ فلا كراهة، وهذا يقتضي أن علة النهي ~~احتمال الاسكار. وقال ابن رشد: ظاهر الموطأ أن النهي عن هذا تعبد لا لعلة ~~وعليه فيكره شرب شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا انظر المواق، ~~واستظهر شيخنا القول الأول وإن استصوب بن الثاني. تنبيه: إذا طرح الشئ في ~~نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه أو التمر في نبيذ نفسه كان شربه جائزا ~~وليس من شراب الخليطين الذي يكره شربه كما أن اللبن المخلوط بالعسل كذلك ~~انظر عبق. قوله: (وأدخلت الكاف الحنتم والنقير إلخ) تبع الشارح في ذلك تت ~~واعترضه طفي قائلا: الصواب قصر الكاف على إدخال المزفت فقط وهو المقير وعدم ~~إدخال الحنتم والنقير ليوافق مذهب المدونة والموطأ وإدخالهما يوجب إجراء ~~كلام المصنف على غير المعتمد لأنهما لا تعرف كراهتهما إلا من رواية ابن ~~حبيب، وفي المواق عن ms1204 المدونة: لا ينبذ في الدباء والمزفت ولا أكره غير ذلك ~~من الفخار وغيره من الظروف انتهى، وقد قرره خش على الصواب اه‍ بن. قوله: ~~(فلا يكره) أي نبذ الشئ الواحد فيها وقوله: وإن طالت مدته PageV02P117 # مبالغة في محذوف أي فلا يكره نبذ الشئ الواحد فيها ولا يكره شرب شرابه ~~وإن طالت إلخ. # قوله: (أرجحهما في الطين المنع) أي ومثله التراب والعظام والخبز المحرق ~~بالنار ففيها الخلاف بالكراهة والحرمة والراجح الحرمة، ومحل منع الطين ما ~~لم تكن المرأة حاملا وتشتاق لاكله وتخاف على ما في بطنها وإلا رخص لها ~~أكله. قوله: (وأظهرهما في القرد الكراهة) أي وهو قول مالك وأصحابه، وأما ~~القول بالمنع فهو قول ابن المواز محتجا بأنه ليس من بهيمة الأنعام، قال ~~الباجي: والأظهر عندي قول مالك وأصحابه بأنه مكروه واحتج لذلك بعموم قوله ~~تعالى: * (قل لا أجد فيما أوحي إلي) * الآية ومراعاة خلاف العلماء، فالآية ~~تدل على عدم حرمته مراعاة قول المخالف بالمنع تقتضي كراهته. قوله: (وقيل ~~بإباحته) أي مطلقا وقيل بإباحته إن أكل الكلأ وإلا كان مكروها، فجملة ~~الأقوال فيه أربعة حكاها في الشامل قوله: (بل صحح قول بالإباحة) أي مطلقا ~~كان يرعى الكلأ أو لا في توضيحه قوله: (على القول بجواز أكله) أي ويكره على ~~القول بكراهته ويحرم على القول بحرمته كذا ذكره عبق وغيره، وقد حمل الشيخ ~~أحمد النفراوي وغيره التكسب على الصيد به مثلا، وأما اللعب المعلوم فهو ~~مكروه وفيه أنه لا رابط بين الأكل والصيد ألا ترى أنه يصاد بالكلب إجماعا؟ ~~فالظاهر أن المراد الاكتساب بلعبه قاله شيخنا العدوي. قوله: (وكانت الذكاة ~~من متعلقات الأضحية) أي من الأمور التي تتعلق بالأضحية. # باب في الضحايا قوله: (سن) أي على المشهور وقيل إنها واجبة. قوله: (عينا) ~~أي عن كل أحد بعينه. قوله: (لان نية الادخال) أي لان نية دخول الغير معه في ~~الاجر كفعلها عن ذلك الغير. قوله: (الأولى حذفه) أي سواء جعلته حالا من غير ~~حاج أو صفة لحاج وذلك لأنه إذا جعل صفة ms1205 لحاج انحل المعنى لقولنا سن لحر غير ~~حاج كائن في منى وهذا صادق بما إذا كان غير حاج أصلا أو حاجا في غير منى، ~~ومفهومه أنه لو كان حاجا بمنى لا تسن في حقه وهذا فاسد لان الحاج لا يطالب ~~بها كان بمنى أو بغيرها، وإن جعل حالا من غير حاج انحل المعنى لقولنا: سن ~~لحر غير حاج حالة كون ذلك الغير في منى فيرد عليه أن مقتضاه أن غير الحاج ~~إذا كان في غير منى لا تسن في حقه وليس كذلك إذ غير الحاج تسن في حقه مطلقا ~~كان بمنى أو غيرها، وإن كان قد يجاب على هذا بأن مفهوم بمنى أحرى بالحكم، ~~وقد يقال: الظاهر أنه متعلق بمحذوف صفة الحاج أي غير حاج مطلوب كونه بمنى ~~فيشمل غير الحاج صلا ولو معتمرا والحاج الذي لا يطلب كونه بمنى وهو من فاته ~~الحج وتحلل منه قبل يوم النحر، ويخرج الحاج الباقي على إحرامه سواء كان ~~بمنى يومئذ أم لا كذا قرره المسناوي قوله: (ضحية) هي بمعنى التضحية إذ لا ~~تكليف إلا بفعل وضمير لا تجحف يعود عليها بهذا المعنى، إذ الذي يوصف بكونه ~~يجحف أو لا يجحف إنما هو الفعل لا الذات، والمعنى: لا تتبعه ولا تكلفه فوق ~~وسعه، والاجحاف الأتعاب. # قوله: (حتى يبلغ الذكر ويدخل بالأنثى زوجها) ظاهره سقوطها عنه بمجرد ~~احتلام الذكر ولو فقيرا عاجزا عن الكسب، وبمجرد دخول الزوج بالأنثى وإن ~~طلقت قبل البلوغ، والظاهر أنه يجري على النفقة، فكما أن النفقة على الابن ~~الذي بلغ فقيرا عاجزا على الكسب لازمة لأبيه، وكذا نفقة الأنثى التي طلقت ~~قبل البلوغ فكذا الضحية عنهما مطلوبة من أبيهما خلافا لما في عبق من سقوطها ~~فإنه لا يظهر، ونص التوضيح عن ابن حبيب: يلزم الانسان أن يضحي من تلزمه ~~نفقته من ولد أو والد وهذا يفيد أنها لا تسقط إلا بسقوط النفقة. واعلم أنه ~~يخاطب بها فقير قدر عليها في أيامها، وكذا يخاطب بها PageV02P118 # عمن ولد يوم النحر أو في ms1206 أيام التشريق لا عمن في البطن، وكذا يخاطب بها ~~من أسلم يوم النحر أو بعده في أيام التشريق لبقاء وقت الخطاب بالتضحية ~~بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي اه‍ عدوي. قوله: (متعلق بضحية) ويصح تعلقه ~~أيضا بسن أي التضحية تسن بجذع إلخ. قوله: (بالسنة العربية) أي وهي ثلاثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما لا بالسنة القبطية وقدرها ثلاثمائة وخمسة أو ستة وستون ~~يوما. قوله: (ودخل في السادسة) أي ولو كان الدخول غير بين. قوله: (بلا شرك ~~في ثمنها أو لحمها) هذا حل بالنظر للفقه وليس مراده بيان أن الاستثناء ~~منقطع لان الحق أنه متصل وحينئذ فما قبل الا يجعل عاما، وقوله بلا شرك حال ~~من ضحية أي حالة كونها ملتبسة بعدم الاشتراك فيها. قوله: (فلا تجزئ عن واحد ~~منهم) أي والظاهر أنه لا يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا جهلا. قوله: (وعن ~~كل من أدخله معه) أي ولو كان غنيا، وهل يشترط في سقوط الطلب عمن أشركهم معه ~~إعلامه لهم بالتشريك أو لا؟ قولان، الباجي: وعندي أنه يصح له التشريك وإن ~~لم يعلمهم بذلك ولذلك يدخل فيها صغار ولده وهم لا يصح منهم قصد القربة. ~~قوله: (بشروط ثلاثة) أي فإن اختل شرط منها فلا تجزئ عن المشرك بالكسر ولا ~~عن المشرك بالفتح والظاهر عدم جواز بيعها كما مر. قوله: (وهذا إلخ) مثله في ~~عبق وخش قال بن: وانظر من أين لهما هذا القيد ولم أر من ذكره غير ما نقله ~~الطخيخي عن العوفي مستدلا بكلام ابن حبيب الذي في المواق ولا دلالة فيه ~~أصلا، والظاهر من كلام المدونة والباجي واللخمي وغيرهم أن السكنى معه شرط ~~مطلقا اه‍. واعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط المساكنة هو ظاهر المدونة ~~وقاله الباجي واللخمي والمازري وعزاه ابن حبيب وخالف ابن بشير فجعل ~~المساكنة لغوا انظر بن. # قوله: (ومثل القريب الزوجة وأم الولد) قال شيخنا: الأولى حذف أم الولد ~~لأنها رقيقة لا يطالب بالضحية عنها والكلام فيمن يسقط عنه الطلب بالضحية، ~~وقد يقال: إن الشارح أراد ms1207 التنبيه على صحتها عنها وأن لها مجرد ثواب قال ~~بن: وما ذكره من جواز إدخال الزوجة وأم الولد هو الصواب خلافا لتت وبهرام ~~في اخراجها وإخراج ما فيه بقية رق، وقد اعترضه ح بقوله ابن عرفة روى عياض ~~للزوجة وأم الولد حكم القريب ابن حبيب: ذو الرق كأم الولد في صحة إدخالها ~~اه‍. ولم يذكر له مقابلا وقال في البيان ما نصه: وأهل بيت الرجل الذين يجوز ~~له أن يدخله معه في أضحيته على مذهب مالك أزواجه ومن في عياله من ذوي رحمه ~~كانوا ممن تلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم، غير أن من كان ممن تلزمه ~~نفقته يلزمه أن يضحي عنه إن لم يدخله في أضحيته حاشا الزوجة اه‍ منه انظر ~~بن. قوله: (وأجزأت) أي التضحية. قوله: (وإن جماء إلخ) اعلم أنها إذا كانت ~~جماء من أصل الخلقة فإنها تجزئ باتفاق، وقد نقل الاجماع على إجزائها ابن ~~مرزوق وغيره، وأما إن كانت مستأصلة القرنين غير خلقة ففيها قولان بالاجزاء ~~وهو نقل الشيخ عن كتاب محمد، وعدم الاجزاء وهو قول ابن حبيب، والفرض أنه ~~ليس هناك إجماع وإلا فلا تجزئ اتفاقا انظر بن. قوله: (كالبقر) أي والغنم. ~~PageV02P119 # قوله: (أي لم يبرأ) أشار الشارح إلى أن المراد بالادماء عدم البرء وإن لم ~~يسل منه دم لا سيلان الدم، ولو قال المصنف: إن برئ ويدخل لا على قوله كبين ~~مرض لكان أحسن وأخصر. قوله: (وبين جرب إلخ) أشار الشارح إلى أن قيد البينية ~~معتبر في المعطوفات فلا يضر الخفيف من جميعها كما ذكره الشيخ سالم. # قوله: (وبين جنون) قال ح: كان الأولى أن يقول: ودائم جنون لان الجنون غير ~~الدائم لا يضر كما في التوضيح. قوله: (وفائت جزء) هذا عطف على قوله كبين ~~مرض، فأولا ذكر المعطوفات على المضاف إليه ثم شرع في ذكر المعطوفات على ~~المضاف. وقوله أصالة أي سواء كان فوات الجزء أصالة أي خلقة أو كان طارئا ~~بقطع، وسواء كان الجزء الفائت بالقطع أصليا أو زائدا. قوله: (وأما ms1208 بخصية) ~~أي وأما فوات الجزء بخصية فيجزئ سواء كان فواته خلقة أو كان بقطع. وقوله: ~~وإنما أجزأ أي فائت الخصية. # قوله: (جدا) أي بأن تقبح بها الخلقة اه‍ خش. قوله: (فإن كان) أي الشق. ~~وقوله ثلثا أجزأ أي بالأولى من مقطوعه ثلث الاذن كما يأتي قوله: (وأما لهما ~~فتجزئ) حاصله أن قلع الأسنان كلا أو بعضا لا يضر إذا كان لاثغار أو كبر ~~وأما لغيرهما فقلع الواحدة لا يضر ويضر قلع ما زاد عليها. قوله: (وهل هو ~~العباسي إلخ) الأولى إمام الطاعة إلا أنه تبع في التعبير بالعباسي اللخمي ~~وابن الحاجب فإنهما عبرا بذلك لأنهما كانا في زمن ولاية بني العباس بخلاف ~~المصنف، وقد أوهمت عبارة المصنف الشارح بهرام في باب القضاء فقال: # يستحب في الامام الأعظم كونه عباسيا وتبعه عج وقد خرجا بذلك عن أقوال ~~المالكية فإن الامام الأعظم يشترط فيه كونه قرشيا وأما كونه عباسيا فلا ~~يشترط ولا يستحب اه‍ طفي. قوله: (أو نائبه) أي كالباشا في بلد ليس فيها ~~إمام الطاعة بل نائبه. والحاصل أنه على القول الأول يتعين إمام الطاعة أو ~~عامله على البلد. قوله: (قولان) صوابه تردد لان الخلاف بين اللخمي وابن رشد ~~فالأول للخمي والثاني لابن رشد فهو من تردد المتأخرين لعدم نص المتقدمين، ~~ثم إنه على ما قال ابن رشد من أن المعتبر إمام الصلاة فإن كان واحدا في ~~البلد فالامر ظاهر، وإن تعدد فيعتبر كل واحد بالنسبة لأهل الناحية التي صلى ~~فيها إماما. قوله: (ومحلهما إلخ) أي أن محل الخلاف إذا وجدا معا في البلد ~~ولم يخرج إمام الطاعة ضحيته للمصلي وإلا اعتبر هو كما أنه إذا لم يكن في ~~البلد إمام الطاعة ولا نائبه كان المعتبر إمام الصلاة قولا واحدا، فإن كانت ~~البلد ليس فيها واحد من الإمامين تحروا ذبح إمام أقرب البلاد إليهم وهو ~~واضح إن كان في أقرب البلاد إمام واحد فإن تعدد تحروا أقرب الأئمة لبلدهم ~~كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (أي سابق الامام بالذبح) أي بابتدائه سواء ms1209 ختم ~~الذبح قبل ختم الامام أو بعد ختمه أو معه فلا تجزئ حيث ابتدأ قبل الامام ~~قوله: (وكذا مساويه) أي في ابتداء الذبح فلا تجزيه، هذا إذا ختم قبله أو ~~معه PageV02P120 # بل ولو ختم بعده. قوله: (أو معه لا بده إلخ) ما ذكره من عدم الاجزاء في ~~صورة ما إذا ابتدأ بعده وختم معه فيه نظر إذ قد تقدم صحة الصلاة فيما إذا ~~ابتدأ بعده وختم معه فالاجزاء في الضحية أولى اه‍ بن. # قوله: (أقرب إمام) أي أقرب إمام بلد يذبح إمامها بعد خطبته، وليس المراد ~~أقرب بلد لها إمام وإن لم يذبح بحيث يتحرون ذبحه أن لو ذبح لان هذا بمنزلة ~~العدم فلا يعتبر. قوله: (ولا على كفرسخ) أي ولم يكن هناك إمام خارج عن بلده ~~على كفرسخ أي ثلاثة أميال وربع بل الموجود إمام خارج عن بلده بأزيد من ذلك ~~فتحرى ذبحه وذبح فتبين أنه سبقه، وأما لو كان هناك إمام خارج عن بلده ~~بكفرسخ فقط فأقل فإنه كإمام البلد لمخاطبة أهل تلك البلد الخالية من الامام ~~بالسعي لذلك الامام والصلاة خلفه، وحينئذ فإذا تحرى وتبين خطؤه لم تجز. ~~والحاصل أن من على ثلاثة أميال حكمه كالبلد الذي له إمام فلا يذبح إلا بعد ~~تحقق ذبحه لأنه مطالب بالصلاة معه على وجه السنية، وإنما المتحري ويجزئه ~~تحريه إذا تبين أنه سبق الامام من كان على أبعد من ذلك. قوله: (وإن توانى) ~~أي الامام قوله: (بسبب عذر) أي كقتال عدو أو إغماء أو جنون، وهل من العذر ~~طلب الامام للأضحية بشراء ونحوه أو لا؟ # ينظر في ذلك، وقد علم من المصنف أن التحري لذبح الامام حيث لم يبرز ~~أضحيته، وأما إن أبرزها فلا يعتبر التحري من أحد من أهل البلد سواء علم ~~بإبرازها أو لا، وتحريه وعدمه على حد سواء في عدم الاجزاء إن بان سبقه لا ~~إن بان تأخره. قوله: (ولا يكره عدم الابراز لغير الامام) أي وأما عدم ~~الابراز له فيكره. قوله: (فأنثاه) كان عليه أن يزيد ms1210 بعد ذلك فخنثاه فمراتب ~~الضأن أربعة، وكذا المعز والبقر والإبل. # قوله: (خلاف) ابن غازي: صرح ابن عرفة بمشهورية الأول ولا أعلم من شهر ~~الثاني، ونقل عن المؤلف بطرة نسخته وشهر الرجراجي الأول وشهر ابن بزيزة ~~الثاني اه‍. ونص ابن عرفة: وفي فضل البقر على الإبل وعكسه ثالثها لغير من ~~بمنى الأول للمشهور مع رواية المختصر والقابسي والثاني لابن شعبان والثالث ~~للشيخ عن أشهب اه‍ بن. قوله: (وهو خلاف في حال إلخ) الحق أن ذلك يختلف ~~باختلاف البلاد، فالإبل في بلاد الحجاز أطيب لحما من البقر وفي مصر بالعكس. ~~قوله: (ومراده التسع) أي مراده بعشر ذي الحجة التسعة أيام قبل يوم النحر ~~فهو مجاز من إطلاق اسم الكل على الجزء وليس هذا تغليبا كما في عبق وإنما ~~يظهر التغليب في عكسه. قوله: (وضحية على صدقة) ظاهره أن المعنى: وندب تقديم ~~ضحية على صدقة بثمنها وأورد عليه أن الضحية سنة فتقديمها على الصدقة التي ~~هي مندوبة سنة، وقد أجاب الشارح بأن ضحية فاعل لمحذوف أي وفضلت ضحية ~~والجملة عطف على جملة وندب إبرازها وليس قوله وضحية عطفا على إبرازها كالذي ~~قبله. قوله: (ولو زاد ثمن الرقبة إلخ) وذلك لان إحياء السنن أفضل من ~~التطوع، وإنما نص المصنف على ذلك مع العلم بأن السنة أفضل من المستحب دفعا ~~لتوهم أن المستحب هنا أفضل من السنة لان السنة والمندوب قد يكونان أفضل من ~~الفرض كالتطهر قبل الوقت والابتداء بالسلام وإبراء المعسر، وإذا كان ~~المندوب قد يكون أفضل من الفرض فربما يتوهم أنه هنا أفضل من السنة تأمل. ~~PageV02P121 # قوله: (وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح) أي فإن كان لا يحسن الذبح ~~أو لا يقدر عليه استناب من غير كراهة ويندب له أن يحضر عند نائبه. قوله: ~~(وندب للوارث إنفاذها) أي إذا عينها مورثه قبل موته بغير النذر وإلا وجب ~~عليه إنفاذها كما لو مات بعد ذبحها، وإذا أنفذها الوارث فلا تجزئ عنه. # قوله: (حيث لا دين عليه) أي على الميت، أما إذا كان عليه دين ms1211 يستغرقها ~~فإنها تباع فيما عليه من الدين. قوله: (وجمع أكل إلخ) ظاهره أن الجمع بين ~~الثلاثة أفضل من الصدقة جميعها وإن كان أشق على النفس وهذا هو المشهور، ~~وحديث أفضل العبادات أحمزها ليس كليا، وقال عج: القول بأن التصدق بجميعها ~~أفضل متجه إذ أفضل العبادات أحمزها أي أشقها على النفس. قوله: (ولا يجب) أي ~~بناء على المعتمد من أنها لا تتعين إلا بالذبح ولا تتعين بالنذر، وإذا عمل ~~بالمندوب وذبح ذلك الولد مع أمه فحكم لحمه وجلده حكمها من جواز الأكل ~~والتصدق والاهداء، وندب الجمع بين الثلاثة ومنع البيع، وإذا لم يعمل ~~بالمندوب وأبقى ذلك الولد من غير ذبح لعام آخر صح أن يضحي به. قوله: (وكره ~~جز صوفها) أي سواء جزه ليتصرف فيه أو لا خلافا لعبق حيث قيده بما إذا كان ~~الجز ليتصرف فيه التصرف الممنوع وإلا جاز مطلقا، ونسب ذلك لتت و ح ورد عليه ~~بأنه ليس فيهما ذلك. قوله: (فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين الاخذ لم يكره) ~~أي كما أنه لا يكره الجز إذا تضررت ببقاء الصوف لحر ونحوه. واعلم أن ظاهر ~~منطوق المصنف ومفهومه سواء كانت الضحية منذورة أم لا وارتضاه عج وقيده بعض ~~شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني بغير المنذورة، وأما المنذورة فيحرم جزها سواء ~~نواه أم لا وارتضاه اللقاني قوله: (ولم يكن لها ولد) أي ولو لم يكن إلخ ~~قوله: (والانسان لا يعود) أي يكره له العود على المعتمد. قوله: (كما قال ~~ابن حبيب) الأولى كما قال ابن الحاجب لان ابن حبيب من المتقدمين فلا يشير ~~المصنف للخلاف الواقع بينه وبين غيره بالتردد، فالصواب أن المصنف أشار ~~بالتردد لطريقة ابن رشد وطريقة ابن الحاجب، وبيان ذلك أن الامام روى عنه ~~إباحة أكل الكافر منها ثم رجع عنها إلى الكراهة وهي الأشهر فقال ابن رشد: # اختلاف قولي مالك إذا لم يكن في عياله، أما إن كان فيهم أو غشيهم وهم ~~يأكلون فلا بأس به دون خلاف. # وقال ابن الحاجب: الخلاف المروي عن الامام ms1212 مطلق أي سواء كان في عياله أو ~~بعث إليه، وأما ابن حبيب فله قول آخر حاصله أنه لا خلاف بين قولي مالك ~~فالقول بالكراهة محمول على ما إذا لم يكونوا في عياله وبعث إليهم، والقول ~~بالإباحة محمول على ما إذا كانوا في عياله انظر بن. قوله: (لان شأن ذلك ~~المباهاة) أي وحينئذ فيخاف منه قصدها فإن تحقق قصدها بالتغالي حرم، وإن ~~تحقق من نفسه عدم قصدها، وإنما قصد كثرة اللحم أو الاجر كان التغالي مندوبا ~~للحديث فالصور ثلاث: خوف قصد المباهاة وقصدها بالفعل وتحقق عدم قصدها وهي ~~جارية في التغالي فيها وفي زيادة عددها. قوله: (وفعلها عن ميت) فإن فعلت ~~عنه وعن الميت لم يكره قاله عبق وفيه أن هذا غير صواب لأنهم قد عللوا كراهة ~~فعلها عن الميت بعدم الوارد في ذلك، وهذا شامل لصورة الافراد والتشريك، ~~وأيضا شروط التشريك PageV02P122 # المتقدمة غير مجتمعة هنا اه‍ بن. قوله: (وإلا ندب) أي وإلا بأن كان عينها ~~ندب إلخ أي والمراد أنه عينها بغير الذبح والنذر، أما لو عينها بالنذر أو ~~بالذبح بأن ذبحها ثم مات تعين على الوارث إنفاذها كما مر، وقوله: # إن لم يكن عينها أي ولم يكن وقف وقفا وشرطها فيه وإلا وجب فعلها عنه لما ~~يأتي من أنه يجب اتباع شرط الواقف إن جاز أو كره. والحاصل أن كراهة فعلها ~~عن الميت مقيدة بقيدين كما علمت. # قوله: (شاة كانت تذبح في الجاهلية) أي يتقربون بها لأصنامهم. قوله: ~~(وكانت أول الاسلام) أي تذبح لله سبحانه وتعالى على جهة الندب كما صرحوا ~~به. قوله: (وإبدالها) أي وكره إبدالها بدون فإذا أبدل الشاة ببقرة تعلقت ~~الكراهة بأخذ الشاة بدلا عن البقرة ويستحب لها إبدالها بالأفضل وإن بزائد ~~شئ في ثمنها، ومحل الكراهة إذا لم تكن معينة بالنذر وإلا كان الابدال ~~ممنوعا، ولا ينافي هذا ما يأتي من أن المشهور أنها لا تتعين بالنذر لأنه ~~محمول على عدم إلغاء العيب الطارئ، فلا ينافي أن تعينها بالنذر يمنع من ~~البدل ومن البيع اه‍ ms1213 بن. قوله: (وكذا بمساو على الراجح) سنده في هذا قول ~~الإمام ولا يبدلها إلا بخير منها ولأنه لا موجب للمعاوضة مع التساوي، لكن ~~في بن عن التوضيح أن إبدالها بمثلها جائز كما هو ظاهر المصنف. قوله: (إلا ~~بقرعة فلا يكره) كذا في ح وهو مشكل إذ القرعة لا تجوز مع التساوي فتأمل اه‍ ~~بن إلا أن يقال: إنها قرعة في الجملة لضرورة الالتباس. # قوله: (فيه كراهتان) أي وأما أخذ الدون بقرعة وذبحه ففيه كراهة واحدة. ~~قوله: (وجاز أخذ العوض) أي من دراهم أو دنانير أو عروض مثلا، ولا إشكال في ~~إجزائها عن ربها مع أخذ العوض لأنه أمر جر إليه الحال. قوله: (ومقابل ~~الأحسن) أي وهو القول بعدم جواز أخذ العوض من غير الجنس، وقوله الظاهر أي ~~لان أخذ القيمة عنها بيع لها وهو ممنوع، وعلى هذا القول فيتعين عند ~~الاختلاط أخذ إحداهما إما بالقرعة أو بدونها وأجزأت الضحيتان عن صاحبيهما، ~~وفي وجوب تصدقهما بهما وجواز أكلهما منهما قولا يحيى بن عمر واللخمي. قوله: ~~(وتجزئ عن ربها) أي سواء كانت معينة بالنذر أو مضمونة على الصواب خلافا لما ~~في عبق، وسواء كان النائب ذبحها عن نفسه عمدا أو خطأ لان المعتبر نية ربها ~~كما في ح عن ابن رشد لا نية الذابح، فهو كمن أمر رجلا أن يوضئه فالمعتبر ~~نية الآمر المتوضئ لا نية المأمور الموضئ، وما ذكره المصنف من إجزائها عن ~~ربها إذا نوى النائب ذبحها عن نفسه قول مالك وصوبه ابن رشد، وقيل لا تجزئ ~~ربها وتجزئ النائب الذابح لها ويضمن قيمتها لربها كمن تعدى على أضحية رجل ~~وذبحها عن نفسه، وقيل لا تجزئ واحدا منهما، وهذه الأقوال الثلاثة تجري في ~~الضحية مطلقا سواء كانت مضمونة أو معينة. قوله: (أو بعادة) عطف على قوله ~~بلفظ. # قوله: (أو أجنبيا) أي أو كان الذابح لها أجنبيا له عادة أي كجار وأجير ~~وغلام لهم عادة بالقيام بأموره. # قوله: (فتردد) أي طريقتان إحداهما تحكي الاتفاق على الاجزاء في القريب ~~وأن الخلاف في ms1214 غير القريب وهو مقتضى كلام ابن بشير، والأخرى تحكي اتفاق على ~~عدم الاجزاء في غير القريب والخلاف في PageV02P123 # القريب ونقلهما ابن عرفة وغيره عن اللخمي. قوله: (فلا تجزئ عن واحد ~~منهما) ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ذبحها غلطا فقال ابن القاسم في سماع ~~عيسى: ليس للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة لان ذبحه على وجه التضحية ~~وإن أخذ المالك اللحم فقال ابن رشد: يتصرف فيه كيف شاء لأنه لم يذبحه على ~~التضحية به، قال شيخنا في حاشية خش نقلا عن الشيخ سالم: ومحل كونها لا تجزئ ~~عن واحد إذا ذبحت غلطا إذا لم يكن ربها ناذرا لها وإلا أجزأت عن نذره سواء ~~كانت معينة أو مضمونة اه‍. بقي ما إذا ذبح أضحية غيره عمدا عن نفسه من غير ~~استنابة وفيها تفصيل، فإن كان ربها نذرها وكانت معينة أجزأته وسقط النذر، ~~وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته، وإن كان ربها لم يحصل منه نذر فقيل لا ~~تجزئ واحدا منهما بالأولى من الغالط. وروى ابن محرز عن ابن حبيب عن أصبغ ~~إجزاءها عن الذابح وضمن قيمتها لربها، والفرق على هذا بين العامد والغالط ~~أن المتعمد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل الذبح بالاستيلاء عليها، ~~والحاصل أن الضحية إذا ذبحها غير ربها فإما بوكالته أو لا، الأول هو قول ~~المصنف وصح إنابة إلى قوله ولو نوى عن نفسه. والثاني: إما أن ينوي عن ربها ~~أو عن نفسه الأول هو محل التفصيل في قوله أو بعادة كقريب إلخ، والثاني وهو ~~ما إذا نوى عن نفسه فإما غلطا وهو قوله لا إن غلط، وإما عمدا وهو ما ذكرناه ~~لك بقولنا بقي إلخ. قوله: (وذبحها) أي عالما بالعيب وحكمه وليس المراد أنه ~~ذبحها غير عالم بالعيب ولم يطلع عليه إلا بعد الذبح وإلا كان مكررا مع ~~قوله: أو ذبح معيبا جهلا. قوله: (وإلا فعل بها ما شاء) أي وإلا يذبحها ~~والفرض أنها تعيبت فعل بها ما شاء. قوله: (فلا يبيع منها شيئا في ms1215 ذلك) أي ~~فيما ذكر من المسائل المشار لها بقوله: وإن ذبح قبل الامام إلى هنا. # قوله: (والمعتمد الجواز) أي جواز إجارتها قبل الذبح، وأما إجارة جلدها ~~بعد الذبح فالمذهب المنع عند ابن شاس كما في المواق، وجعل قول سحنون ~~بالجواز مقابلا، ولكن المعتمد ما قاله سحنون من الجواز. # قوله: (والبدل) عطف على البيع فيقتضي المغايرة فالبدل ليس بيعا لكنه ~~يشبهه. واعلم أن البدل بعد الذبح ممنوع مطلقا سواء أوجبها بالنذر أو لا، ~~وأما قبل الذبح فليس بممنوع ما لم تكن منذورة كما مر. # قوله: (فلا يمنع) ما ذكره المصنف من الجواز هو قول أصبغ وشهره ابن غلاب ~~قال اللخمي: وهو الأحسن ومقابله المنع لمالك وشهره في التوضيح في باب ~~السرقة. قوله: (ولو علم ربها) هذا مبالغة في محذوف أي ولا إثم على ربها ولو ~~علم حال التصدق عليه بذلك أي بأنه يبيع ما يعطيه له خلافا لابن المواز. # قوله: (وإلا) أي وإلا بأن فات اللحم أو الجلد المبيع تصدق بالعوض وجوبا ~~أي وقضى به على الظاهر قال عج: ويستفاد من جعلهم تغير السوق فوتا أن الدبغ ~~للجلد والطبخ للحم ولو من غير أبزار فوت إذ هو أشد. قوله: (من غير تفصيل) ~~أي سواء تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه أو بغير إذنه قوله: (أي ببدله) أي ~~من قيمة أو مثل. قوله: (وحملناه على ذلك) أي على التصدق ببدل العوض في فوات ~~العوض أي ولم نحمله على التصدق بالعوض في فوات المبيع وقيام العوض، وقوله ~~للقيد إلخ أي فإن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم يقتضي أن العوض صرف فيما يلزم ~~ولم يكن باقيا هذا كلامه، وفيه أن قوله وبلا صرف فيما لا يلزم صادق بما إذا ~~لم يصرف أصلا وبما إذا صرف فيما يلزم، فالأولى جعل كلام المصنف عاما للتصدق ~~بالعوض إذا فات المبيع وكان العوض باقيا، وللتصدق ببدل العوض إذا فات العوض ~~كما فعل بن وغيره بجعل العوض شاملا لعوض المبيع ولبدل العوض. قوله: (إن لم ~~يتول إلخ) أي ms1216 إن عدمت PageV02P124 # تولية غيره للعقد الملتبسة بعدم الاذن، وبعدم الصرف فيما لا يلزم، ولا شك ~~أن انتفاء تولية الغير الملتبسة بعدم الاذن وبعدم الصرف فيما لا يلزم صادق ~~بما إذا تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو بغير إذنه وصرفه فيما ~~يلزم، ولو قال المصنف: إن تولى العقد بنفسه أو تولاه غيره بإذنه أو صرف ~~العوض فيما يلزمه لكان مفيدا للمراد بلا كلفة. قوله: (وصرفه في غير لازمه) ~~أي وحال عدم صرفه في غير إلخ. قوله: (لا يمنع الاجزاء) هذه النسخة التي ~~فيها إثبات لا نسخة ابن غازي قال ح: والذي في غالب النسخ وشرح عليه البساطي ~~وبهرام اسقاط لا، فعلى الأولى يكون تشبيها بمنطوق قوله: وتصدق بالعوض، وعلى ~~الثانية يكون تشبيها بمفهوم قوله: إن لم يتول إلخ في عدم وجوب التصدق لان ~~المنقول عن ابن القاسم وهو المعتمد أن الأرش إن منع عيبه الاجزاء صنع به ما ~~شاء وإلا تصدق به، وأما الشاة فإن لم يمنع العيب الاجزاء فواضح وإن منع ~~فالمذهب عدم جواز بيعها كما في التوضيح. قوله: (لكن اعتمدوا أنها لا تجب ~~بالنذر وإنما تجب بالذبح فقط) هذا صحيح ونحوه قول المقدمات: لا تجب الأضحية ~~إلا بالذبح وهو المشهور في المذهب اه‍. وهذا في الوجوب الذي يلغى طرو العيب ~~بعده كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام، فإذا نذرها ثم أصابها عيب قبل ~~الذبح فإنها لا تجزئ كما قال ابن عبد السلام لان تعيين المكلف والتزامه لا ~~يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب اه‍ ~~بخلاف طرو العيب في الهدي بعد التقليد، وليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر ~~مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها ويمنع بيعها وبدلها اه‍. وكان على المؤلف اسقاط ~~النذر والاقتصار على وجوبها بالذبح فقط كما فعل غيره، لان كلامه في الوجوب ~~الذي لا يعتبر طرو العيب بعده وقد علمت ما في النذر وكأنه غره ما في ~~التوضيح عن الذخيرة المشهور تجب بالنذر والذبح، مع أن كلام ms1217 الذخيرة يحمل ~~على الوجوب الذي منع البيع لا طرو العيب، وبما تقدم تعلم أن قول ح فلو ~~نذرها ثم تعيبت قبل الذبح لم أر فيه نصا قصور انظر بن. قوله: (قبل شئ مما ~~ذكر) أي من النذر والذبح. قوله: (وصنع بها ما شاء) أي من بيع وغيره. قوله: ~~(فما مر) أي من قوله: ومنع البيع وإن ذبح قبل الامام أو تعيبت حالة الذبح ~~أو قبله قوله: (ولو منذورا) فيه نظر فقد نظر ح في المنذورة إذا ضلت أو ~~حبسها حتى فات الوقت ما يفعل بها. # ونقل ابن عرفة عن الجلاب أنه يلزمه ذبحها ونقله طفي ويفيده ما تقدم من أن ~~النذر يمنع البدل والبيع اه‍ بن. # قوله: (إلا أن هذا) أي الذي حبسها اختيارا حتى فات الوقت آثم. وقوله دون ~~الأول أي وهو من عيبها قبل الذبح. وقوله آثم أي مرتكب للإثم قبل ذلك وحبسه ~~لها حتى فات الوقت دليل على ذلك أو المراد بآثم إنه فات ثواب السنة، فعبر ~~عن المكروه بالإثم لأنه عرض نفسه له كما قالوا: إن المكروه حجاب بين العبد ~~وربه، وهذا الجواب الثاني أحسن من الأول الذي ذكره الشارح لأنه يبعد قصد ~~الفقيه إليه، على أنه يقال أيضا في الأول فلا يصح قول دون الأول. قوله: ~~(وجاز للوارث القسم) أي وبعد القسمة فلا يجوز لاحد من الورثة البيع ولا ~~البدل على ما مر. ثم اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال ذكرها ابن رشد ولخصها ~~ابن عرفة فقال ابن رشد في أكلها أهل بيته على نحو أكلهم في حياته وقسمتها ~~على الميراث ثالثها يقسمونها على قدر ما يأكلون سماع ابن القاسم وسماع عيسى ~~وظاهر الواضحة. قلت: والأول هو الذي استظهره ابن رشد قال ح: والظاهر أن ~~المصنف مشى على القول بأنهم يقسمونها على الرؤوس والذكر والأنثى والزوجة ~~سواء لا على الميراث لأنه قول ابن القاسم وقال التونسي إنه أشبه قولي ابن ~~القاسم اه‍. وهذا القول الذي اختاره التونسي وعزاه ح لابن القاسم هو ثالث ~~الأقوال المتقدمة ms1218 الذي عزاه ابن رشد لظاهر PageV02P125 # الواضحة انظر بن. قوله: (لأنها بيع) أي والبيع لا يجوز في الأضحية لا في ~~كلها ولا بعضها قوله: (ولو ذبحت) يعني أن للورثة القسم سواء مات بعد أن ~~ذبحت أو مات قبل أن تذبح والحال أنه أوجبها قبل موته أو مات قبل أن يوجبها، ~~وفعل الورثة ما يستحب لهم من الذبح، وأما إن مات قبل أن يوجبها ولم يفعل ~~الوارث المستحب فهي كمال من أمواله. قوله: (لا بيع بعده في دين) يعني أن ~~الضحية لا تباع بعد الذبح في دين على مفلس حي أو ميت فلا مفهوم للميت في ~~كلام الشارح ومفهوم قوله بعده أنها إذا لم تذبح فللغرماء أخذها في الدين ~~ولو كانت منذورة، ولا فرق بين كون الدين سابقا على نذرها أو طارئا عليه. ~~قوله: (وندب ذبح واحدة) أي سواء كان المولود ذكرا أو أنثى خلافا لمن كان ~~يعق عن الأنثى بواحدة وعن الذكر باثنين، فلو ولد توأمان في بطن واحد عق عن ~~كل واحد منهما بواحدة. # قوله: (وسقطت بمضي زمنها إلخ) أي ولو كان الأب موسرا فيه، وقيل إنها لا ~~تفوت بفوات الأسبوع الأول بل تفعل في الأسبوع الثاني فإن لم تفعل ففي ~~الأسبوع الثالث ولا تفعل بعده. قوله: (من طلوع الفجر) في ح نقلا عن أبي ~~الحسن: جعل ابن رشد الوقت ثلاثة أقسام: مستحب وهو من الضحوة للزوال، ومكروه ~~بعد الزوال للغروب وبعد الفجر لطلوع الشمس، وممنوع وهو الذبح بالليل فلا ~~تجزئ إذا ذبحت فيه قوله: (إن سبق) أي المولود بالفجر. قوله: (وندب التصدق ~~بزنة شعره) أي في سابع الولادة ويفعل ذلك في اليوم السابع قبل العقيقة فيمن ~~يعق عنه. قوله: (لمخالفة الجاهلية) فيه أن المخالفة تحصل بجواز الكسر، نعم ~~في الندب شدة مخالفة، وقوله مخافة ما يصيب الولد أي من كسر عظامه. وقوله ~~بنقيض ذلك أي وهو جواز الكسر. قوله: (وكره عملها وليمة) أي وأما ذبح شاة ~~أخرى وغيرها وعملها وليمة فلا كراهة فيه. قوله: (وغيرهم) أي سواء كانوا ~~فقراء ms1219 أو أغنياء جيرانا أو لا. قوله: (ويتصدق ويهدي بما شاء) أي نيا أو ~~مطبوخا والجمع بين الثلاثة أولى، فلو اقتصر على أكلها في البيت كفى. قوله: ~~(من تلطيخ رأسه) أي تفاؤلا بأنه يصير شجاعا سفاكا للدماء. قوله: (وهو) أي ~~الختان. قوله: (في قطعها الجلدة) أي لأجل تمام اللذة. # باب الايمان قوله: (لم يجب) أي لم يجب وقوعه. قوله: (إذ لا يتصور هنا ~~إلخ) فيه أن العزم على الضد يصور كأن يعزم على عدم شرب البحر وعلى عدم صعود ~~السماء لكنه لا ينفعه فالأولى حذف ذلك ويقول من أول الأمر لعدم قدرته على ~~الفعل. قوله: (بمعنى إزهاق روحه) أي لان قتله بهذا المعنى ممتنع عقلا لأنه ~~تحصيل PageV02P126 # للحاصل، وأما قتله بمعنى حز رقبته فهو ممكن عادة. قوله: (وخرج الواجب) أي ~~خرج ما وقوعه واجب عقلا أو عادة، فلا يكون تحقيق وقوعه بذكر اسم الله أو ~~صفته يمينا لان الواجب محقق في نفسه والمراد تحقيق وقوع ما لم يجب في ~~المستقبل خاصة. وأورد تت على المصنف عدم شموله للغو والغموس إذا تعلقا بغير ~~المستقبل مع أن كلا منهما يمين، ورده طفي بأن تعريفه المذكور لليمين ~~الموجبة للكفارة لا لمطلق اليمين، واللغو والغموس إذا تعلقا بغير المستقبل ~~كالماضي لا كفارة فيهما قوله: (وشمل كل اسم من أسمائه تعالى) لان اسم في ~~كلامه مفرد مضاف يعم، وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها ~~وحدها كالجلالة أو مع صفة كالخالق والقادر والرازق إلخ. قوله: (غير مقصود ~~به القربة) أي بل المقصود به امتناع النفس من الفعل، وخرج بقوله غير مقصود ~~به القربة النذر كلله علي دينار صدقة فإن المقصود به القربة بخلاف اليمين ~~نحو: إن دخلت الدار فعبدي حر فإنه إنما قصد الامتناع من دخول الدار. قوله: ~~(وما يجب بإنشاء) هذا يشمل المندوب نحو: أنت حر إن فعلت كذا وقد تقدم، ~~فيقيد الانشاء بما ليس بمندوب بأن يقال: وما يجب بإنشاء أي والحال أنه ليس ~~بمندوب وإلا تداخل مع ما قبله، وقوله: ms1220 وما يجب بإنشاء حال كونه معلقا على ~~أمر مقصود عدمه. قوله: (كأن دخلت الدار فأنت طالق) أي فإذا دخلت وجب الطلاق ~~بسبب إنشاء اليمين وليس للطلاق كفارة. قوله: (لا إن أريد به حقه) أي لا إن ~~أراد الحالف به الحقوق التي له على عباده من العبادات فلا يكون يمينا، وأما ~~إذا لم يرد به شيئا ففي عبق أنه يكون يمينا مثل ما إذا أراد به الصفة ~~كالعظمة أو استحقاقه الألوهية، والذي في عج إنه إذا لم يرد شيئا لا يكون ~~يمينا وتبعه شب. واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو ~~الواو أو لا، بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا لا إذا ذكر معه حرف ~~القسم لان أيمن تعورف في اليمين بخلاف حق الله قاله بعضهم وهو الظاهر، وفي ~~بن: الظاهر أنه لا فرق بين حق الله وأيم الله في جواز إثبات الواو وحذفها ~~فتكون مقدرة. قوله: (وعظمته وجلاله) هاتان الصفان راجعتان للقدرة وقيل ~~إنهما من الصفات الجامعة للصفات السلبية والوجودية وهذا هو الأولى. واعلم ~~أنه لا ينعقد اليمين بعظمة الله وجلاله إلا إذا أريد بهما المعنى القديم ~~القائم به تعالى، وأما لو أراد الحالف بهما العظمة والجلال أي المهابة ~~اللتين جعلهما الله في خلقه فلا ينعقد بهما يمين. قوله: (أو هي مع الأوراق) ~~واعلم أنه لا خلاف في تسمية الحادث من الأصوات والحروف قرآنا وإنما ذكروا ~~الخلاف في تسمية القديم قرآنا. قوله: (فيلزمه اليمين) أي ولو تحقق سبق ~~لسانه. قوله: (كما في قوله تعالى إلخ) الأولى كأن يريد بالعزة المنعة ~~والقوة التي خلقها في السلاطين والجبابرة، ويريد بأمانة الله أمانته التي ~~خلقها في زيد المضادة للخيانة، ويريد بالعهد ما عاهدهم عليه كتطهير البيت ~~الذي عاهد عليه إبراهيم وإسماعيل. قوله: (إنا عرضنا الأمانة إلخ) فيه أنهم ~~فسروا PageV02P127 # الأمانة بالتكاليف الشرعية التي هي الالزامات نحو الايجاب والتحريم إلخ. ~~وهي ترجع لكلامه تعالى القديم الذي ينعقد به اليمين وكذا قوله: * (وعهدنا ~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا) ms1221 * إلخ إذ معناه ألزمناهما بالتطهير، وحينئذ ~~ففي الاستدلال بذلك نظر، وقد يقال: إن الاستدلال مبني على أن المراد ~~بالأمانة الاعمال المكلف بها أو الشهوة كما هو أحد التفاسير، وأن المراد ~~بالعزة القوة والشدة التي خلقها في بعض خلقه أو أنها حية عظيمة محيطة ~~بالعرش أو بجبل قاف، وأن المراد بالعهد الأمور التي عاهدهم عليها وأمرهم ~~بها كما قيل. قوله: (إن نوى بالله) أي وأولى إذا نطق به والمراد بنيته ~~تقديره أي إن قدر هذا اللفظ ومفهومه أنه إذا لم يقدره ويلاحظه فلا يمين ~~عليه. قوله: (لا إن لم يقل ولو نوى) أي بخلاف ما قبله فإن النية فيه كافية، ~~وأشار الشارح للفرق بينهما بقوله: لان معنى أعزم إلخ. وحاصله أن أعزم لما ~~كان معناه اسأل وهو غير موضوع للقسم احتاج في كونه قسما إلى التصريح بلفظ ~~الجلالة، بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت نية الجلالة وما ~~يقوم مقامها بمنزلة التصريح بها فتأمل. قوله: (وعلى كل فليس بيمين) ظاهره ~~ولو نوى بهما اليمين وبه قيل، وفي التوضيح عن النوادر محل كونهما غير يمين ~~إلا أن يريد بهما اليمين. قوله: (وهو صادق) أي وإلا يكن صادقا كان حراما ~~قطعا. قوله: (وكالخلق والرزق) عطف على مدخول الباء في قوله: لا بلك على عهد ~~وفصله بالكاف لأنه نوع غير ما سبق والمعنى: أن اليمين تحقيق ما لم يجب بذكر ~~اسم الله أو صفته لا بلك على عهد ولا بالخلق والرزق ونحوهما من صفات ~~الأفعال، فتحقيق ما لم يجب بها ليس يمينا وقد تقدم أن ما دل على صفات ~~الأفعال من الأسماء كالخالق والرازق يمين. قوله: (فلا شئ عليه) أي ولا يرتد ~~بذلك ولو كان كاذبا فيما علق عليه لقصده بذلك إنشاء اليمين لا اخباره بذلك ~~عن نفسه. قوله: (فإن كان في غير يمين فردة) أي لأنه في هذه الحالة يخبر عن ~~نفسه بأنه على هذه الحالة. وقوله: ولو هازلا أي أو جاهلا. قوله: (وغموس) ~~قال اللقاني: مخرج مما فيه الكفارة وكأنه ms1222 قال: اليمين الموجبة للكفارة بذكر ~~اسم الله أو صفته لا بلك على عهد ولا بغموس. قوله: (تعلقت بماض) أي وأما إن ~~تعلقت بالحال أو بالمستقبل ففيها الكفارة وعلى كل حال تسمى غموسا. والحاصل ~~أن ظاهر المصنف أن الغموس تطلق على هذا المفهوم سواء وجبت فيها كفارة أم لا ~~وهو ظاهر كلام ابن عرفة أيضا، وكذلك اللغو اسم للمفهوم الآتي وجبت فيه ~~كفارة أم لا كما هو ظاهر المصنف وابن عرفة، كذا نقل شيخنا عن عج قوله: (بأن ~~شك أو ظن) أي كما لو شك في مجئ زيد أمس وعدم مجيئه ثم حلف مع شكه أنه قد ~~جاء أو ظن أنه جاء وحلف أنه جاء ولم يتبين صدقه بأن تبين أن الامر على خلاف ~~ما حلف وأنه لم يجئ أو بقي على شكه، ومن باب أولى ما إذا علم عدم مجيئه ~~وحلف أنه قد جاء. قوله: (فإن تبين صدقه لم يكن غموسا) أي ولا إثم عليه ~~مستمر قال عج: وهو المتبادر من المدونة وعليه حملها ابن الحاجب، قال ابن ~~عبد السلام: وعليه حمل ابن عتاب لفظ العتبية فيما يشبه مسألة المدونة وحمل ~~غير واحد المدونة على أنه وافق البر في الظاهر لا أن إثم الجرأة يسقط عنه ~~لان ذلك لا يزيله إلا الثوبة قال: وهو ظاهر من جهة الفقه إلا أنه بعيد من ~~لفظ المدونة اه‍ بن. فقول الشارح: لم تكن غموسا أي فلا حرمة عليه مستمرة بل ~~تنقطع. وقوله وفيه نظر أي فإن إثم الجرأة PageV02P128 # لا يسقط عنه إذا تبين صدقه وإنما تزيله التوبة. قوله: (وكذا إن قوي الظن) ~~أي لم يكن غموسا والفرض أنه لم يتبين صدقه فيما حلف عليه قوله: (وكذا إذا ~~قال إلخ) أي وكذا لا يكون غموسا إذا لم يقو ظنه ولم يتبين صدقه ولكن قال في ~~يمينه في ظني، وقد علم من كلام الشارح أن قوله بأن شك مقيد بقيد وهو تعلقها ~~بماض. وقوله: أو ظن مقيد بثلاث قيود تعلقها بماض وعدم قوة الظن وعدم ms1223 قوله ~~في يمينه في ظني. # قوله: (وإن قصد بكالعزى التعظيم إلخ) أدخل بالكاف كل ما عبد من دون الله ~~مثل اللات والمسيح والعزير وما نسب له فعل كالأزلام وهي الأقداح واحدها زلم ~~كجمل فكانوا إذا قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أولها: أمرني ربي، ~~وعلى الثاني: نهاني ربي. وعلى الثالث: غفل. والمراد بضربها تحريكها في كيس ~~من جلد، فإن خرج الأول مضى، وإن خرج الثاني ترك، وإن خرج الثالث أعادوا ~~الضرب. قوله: (من هذه الحيثية) وأما إن قصد بالحلف بها تعظيمها لا من هذه ~~الحيثية فالظاهر أنه كفر في الأصنام. قوله: (ولم يفد في غير الحلف بالله ~~والنذر المبهم) المراد به النذر الذي لم يسم له مخرجا فإذا قال: إن لم يكن ~~زيد في الدار فعلي نذر والحال أن الحالف معتقد أنه في الدار وتبين خلافه ~~فلا شئ عليه. # قوله: (فإذا حلف بشئ من ذلك) أي من الطلاق وما بعده على شئ يعتقده فظهر ~~خلافه لزمه. ابن رشد: # من حلف بطلاق لقد دفع ثمن سلعته لبائعها فبان أنه إنما دفعه لأخيه فقال: ~~ما كنت ظننت أني دفعته إلا للبائع قال مالك: يحنث بخلاف اليمين بالله فيفيد ~~اللغو فيها فقول الله تعالى: * (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) * ~~المراد بها الايمان الشرعية وهي الحلف بالله، وأما الطلاق والعتق والمشي ~~والصدقة فليست أيمانا شرعية وإنما هي إلزامات، ولذلك لا تدخل عليهما حروف ~~القسم وكان الحلف بها ممنوعا. # قوله: (كالاستثناء بأن شاء الله) إطلاق الاستثناء على إن شاء الله حقيقة ~~عرفية وإن كان مجازا في الأصل لأنه شرط. قوله: (ويفيد في الله) أي ولو كان ~~اليمين بالله غموسا وفائدته رفع الاثم. قوله: (إن قصده) هذا شرط في المفهوم ~~وهو الإفادة في اليمين بالله. قوله: (في الأخيرين) خلافا لمن قال: إلا أن ~~يريد الله أو يقضي الله لا ينفع في اليمين بالله ولا في غيره. قوله: ~~(بكإلا) أي بإلا وما ماثلها من بقية أدوات الاستثناء نحو: لا أدخل دار زيد ~~إلا أن يشاء ms1224 الله أو ما خلا الله، أو ما حاشا الله، أو ما عدا الله، أوليس ~~الله، أو لا يكون الله. قوله: (من شرط) نحو: لا أدخل دار زيد إن كان فيها، ~~أو لا أدخل داره الفلانية أو مدة غيبته أو مرضه أو في هذا الشهر. قوله: ~~(مستقبلة) أي نحو: والله لا تطلع PageV02P129 # الشمس غدا إلا أن تكون السماء مصحية. قوله: (كان مشيئة) أي كان الاستثناء ~~مشيئة أي كان بأن شاء الله أو بإلا وأخوتها. قوله: (لا لتذكر) أي لا إن فصل ~~لتذكر. قوله: (ولو بعد فراغه إلخ) أي هذا إذا قصد حل اليمين من أول النطق ~~باليمين أو في أثنائه، بل ولو قصد حل اليمين بعد فراغه باتفاق في الأولين ~~وعلى المشهور في الأخير كما قال ابن عرفة ونصه في اشتراط نيته قبل تمامه ~~نقلا ابن رشد مع اللخمي والباجي عن محمد والمشهور اه‍. واعلم أنه بقي من ~~شروط الاستثناء أن لا ينوي أولا إدخال ما أخرجه آخرا بالاستثناء فإن نوى ~~إدخاله أولا ثم اخراجه ثانيا فإنه لا ينفعه كما ذكره عبد الحق ونصه: لو قصد ~~أولا إدخال الزوجة مع غيرها لم يفد استثناؤه إياها بحال. قوله: (من غير فصل ~~ولو بتذكير غيره) أي ولو كان قوله بتذكير إلخ أي كما يقع لمن يقول للحالف ~~قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من المحلوف عليه من غير فصل ~~امتثالا للامر فينفعه ذلك. قوله: (وإن سرا) لو قال: ولو سرا إشارة إلى ~~الخلاف كان أولى. قوله: (ومحل نفعه) أي الاستثناء بحركة اللسان. قوله: ~~(وإلا لم ينفعه) أي عند سحنون وأصبغ وابن المواز وتلزمه الكفارة. وقوله لان ~~اليمين حينئذ على نية المحلف عند هؤلاء وهو لا يرضى باستثنائه، وخالف ابن ~~القاسم في العتبية وقال: ينفع الاستثناء فيما ذكر فلا تلزمه الكفارة وإن ~~كان يحرم عليه بمنعه حق الغير، وما قاله ابن القاسم خلاف المشهور كما قال ~~البرموني. قوله: (إلا أن يعزل) أي إلا أن يخرج بنيته قبل حلفه شيئا من ms1225 ~~يمينه فلا يحتاج للنطق بما أخرجه بنيته وتكفي النية في الاخراج ولو مع قيام ~~البينة، واختلف هل يحلف على ما ادعاه من العزل والاخراج أو لا يحلف ويصدق ~~بمجرد دعواه العزل. ثم اعلم أنه يتعين في هذا الاستثناء الانقطاع إذ لو كان ~~متصلا لكان المراد بالمحاشاة اخراجه أو لا بأداة الاستثناء لكن نية لا نطقا ~~وليس بمراد بل المراد اخراجه بالقلب ولذا قال ابن عرفة: ولو كانت المحاشاة ~~بأداة الاستثناء لم تكف النية على المشهور أي فمتى نوى الاخراج بالأداة فلا ~~بد من النطق على المشهور خلافا للخمي في جعل الاستثناء قبل اليمين محاشاة. ~~قوله: (في يمينه أولا) اعلم أن ما فسر به المصنف المحاشاة أصله لابن محرز ~~وتبعه اللخمي وفسر به عبد الحق المدونة وقبله ابن ناجي عليها واقتصر عليه ~~ح. وحاصله أن النية المخصصة إن كانت أولا نفعت وإن كانت في الأثناء لم ~~تنفعه ولا بد من لفظ الاستثناء، واعترضه طفي بأن ما ذكروه من اشتراط ~~الأولية خلاف المذهب بل ظاهر كلامهم أن النية إذا كانت في الأثناء فإنها ~~تنفع، قال القرافي: والمحاشاة هي التخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان ~~فليست المحاشاة شيئا غير التخصيص، وقال ابن رشد: شرط النية المخصصة حصولها ~~قبل تمام اليمين وهي بعده لغو ولو وصلت به بخلاف الاستثناء به، وقد جعل ابن ~~عبد السلام قول ابن محرز مقابلا للمشهور، وأن المشهور أن النية تنفعه إن ~~وقعت أولا أو في الأثناء، ونسب ابن هارون هذا المشهور للمدونة وسلم ابن ~~عرفة لها ذلك، ونقل شيخنا في حاشية خش هذا القول عن عبد الحق وقول الشارح ~~واحترز بقوله أولا عما إذا طرأت إلخ فيه ميل لذلك القول. قوله: (لان اللفظ ~~العام) أي وهو الحلال عليه. وقوله أريد به الخصوص أي وهو ما عدا الزوجة فهو ~~كلي استعمل ابتداء في جزئي. قوله: (كما يأتي) أي في قوله: وتحريم الحلال في ~~غير الزوجة والأمة لغو. قوله: (فالكاف في كالزوجة زائدة) أي والأصل إلا أن ~~يعزل في يمينه ms1226 أولا الزوجة في حلفه بقوله: الحلال علي حرام وهذا مبني على ~~أن مسألة المحاشاة خاصة بمسألة الحلال على حرام ولكن الزيادة للكاف خلاف ~~الأصل، فالظاهر أنها للتمثيل وأن مفعول يعزل وهو الممثل له محذوف، والأصل ~~إلا أن يعزل PageV02P130 # بنيته قبل حلفه شيئا من يمينه كالزوجة في حلفه بقوله: الحلال إلخ. قوله: ~~(وهي المحاشاة) ظاهر كلام المصنف وابن محرز أن المحاشاة قاعدة مطردة وأن ~~مسألة الحلال علي حرام فرد من أفرادها قال طفي: # وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أنها خاصة بمسألة الحلال علي حرام، واستدل لذلك ~~بإطلاقهم في أن النية المخصصة لا تقبل مع المرافعة وقالوا في الحلال علي ~~حرام تقبل المحاشاة ولو رفعته النية، قلت: قد يرد استدلاله هذا بقول ابن ~~رشد في سماع أصبغ القياس أنه لا يصدق القائل الحلال علي حرام إن ادعى ~~محاشاة زوجته مع قيام البينة لادعاء خلاف ظاهر لفظه كحالف لا كلمت زيدا ~~وقال: نويت شهرا وتصديقه في الزوجة استحسان لمراعاة الخلاف في أصل اليمين ~~اه‍. فانظر قوله لمراعاة الخلاف في أصل اليمين فإنه ربما يفيد قبول النية ~~المخصصة في كل يمين. وقوله لمراعاة الخلاف إلخ إشارة لما قلناه سابقا من أن ~~الحالف إذا عزل في يمينه أولا هل يحلف ما ادعاه من العزل أو لا يحلف ويصدق ~~بمجرد دعواه العزل؟ قولان، والحاصل أن ما أفاده ابن محرز ومن تبعه من أن ~~المحاشاة قاعدة مطردة في المحلوف به والمحلوف عليه ليس بظاهر لاطلاقهم قبول ~~المحاشاة، وتفصيلهم في النية المخصصة كما يأتي وما ادعاه طفي من تخصيصها ~~بالحلال علي حرام فلم يقم عليه دليل وإن ادعى اطرادها في المحلوف به لم ~~يبعد انظر بن. قوله: (أي الذي لم يسم له مخرجا) أي لم يعين فيه المنذور، ~~أما لو عين مخرجه باللفظ أو النية لزمه ما عينه. # قوله: (كعلي نذر إلخ) اعلم أن لله علي صيغة نذر مطلقا سواء علق أو لم ~~يعلق وعلي كذا صيغة نذر إن لم يعلق أو علق على أمر غير مكتسب للشخص، ms1227 فإن ~~علق على مكتسب للشخص فهو نذر ويمين باعتبارين فهو نذر من حيث أنه التزام ~~مندوب ويمين من حيث أنه غير مقصود به القربة بل الامتناع من الفعل والأربعة ~~داخلة في قول المصنف: وفي النذر المبهم. وقوله: واليمين والكفارة أي وفي ~~نذر اليمين ونذر الكفارة فيندرج في كل منهما الصور الأربعة المذكورة في ~~النذر المبهم، ويحتمل أن المراد وفي الحلف باليمين والكفارة. واعلم أن محل ~~لزوم الكفارة في الحلف باليمين ما لم يكن العرف في اليمين الطلاق وإلا لزمه ~~طلقة رجعية كما في بن عن الوانشريسي وغيره، والحق أنه يرجع لعرف البلدان ~~الذي تعارفوه في الطلاق فإن كان عرفهم البتات لزمه الثلاث وإن كان عرفهم ~~استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي. # وعرف مصر إذا قال يمين سفه كان طلاقا، فلو جمع الايمان كلله علي أيمان ~~تعددت الكفارة، وفي المواق نقلا عن ابن المواز قول باتحادها لتكرر صيغة ~~اليمين بالله، فإن ادعى أنه أراد بقوله علي أيمان يمينا واحدة لم يقبل لان ~~الجمع نص، وإن أراد اثنين فتردد باعتبار أقل الجمع. قوله: (أو إن لم أفعل ~~كذا ما أقمت في هذه الدار) ظاهر صنيع الشارح أن إن نافية في صيغة البر ~~وشرطية في صيغة الحنث وليس كذلك بل هي نافية في الصيغتين إن لم يذكر لها ~~جواب نحو: والله إن كلمت زيدا، أو والله إن لم أكلم زيدا، ومعنى الصيغة ~~الأولى لا أكلمه ومعنى الثانية لا كلمته لان إن نافية ولم نافية ونفي النفي ~~إثبات، فالفعل في الصيغتين وإن كان ماضيا لكن معناه الاستقبال لان الكفارة ~~إنما تتعلق بالمستقبل، والذي صرف الماضي للاستقبال الانشاء إذا الحلف إنشاء ~~وإن ذكر لها جواب فهي شرطية فيهما نحو: والله إن كلمت زيدا فلا أقيم في هذه ~~البلدة ولم أضرب زيدا ما أقمت في هذه الدار. قوله: (إن لم يؤجل) هذا شرط في ~~كون الصيغتين المذكورتين صيغتي حنث لا شرط في تنجيز الحنث عليه، ولا في ~~قوله إطعام عشرة مساكين لان وجوب الاطعام في ms1228 لأفعلن أو إن لم أفعل ليس ~~مشروطا بعدم التأجيل. # وحاصل ما أراد المصنف أن الحالف بهاتين الصيغتين إنما يكون على حنث إذا ~~لم يضرب ليمينه أجلا أي بأن أطلق في يمينه نحو: والله لا كلمت زيدا، أو ~~والله إن لم أكلمه لكن لا يحنث إلا بالموت، ومن هذا ما نقله المواق: والله ~~لأطلقنك فلا يجبر على الكفارة ولا يمنع من وطئها ولا يحنث إلا بموتها. ~~PageV02P131 # قوله: (حتى يمضي الاجل) أي فإذا مضى الاجل ولم يفعل فإنه يحنث، هذا إن لم ~~يكن هناك مانع يمنع من الفعل بل ولو كان هناك مانع يمنع منه شرعي أو عادي ~~لا إن كان عقليا فلا حنث. قوله: (عشرة مساكين) أي فإن انتهبوها فإن علم ما ~~أخذ كل فظاهر وإلا فإن كانوا عشرة فأقل بنى على واحد اه‍ شب. # قوله: (وشرطه الحرية إلخ) أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث وقد نظر في ~~ذلك عج، والظاهر أن المدار على أي مساكين كانوا. قوله: (وعدم لزوم نفقته ~~على المخرج) أي وحينئذ فلا يجوز أن يدفع منها الرجل لزوجته أو ولده الفقير، ~~ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وولدها الفقيرين قوله: (مما يخرج في زكاة ~~الفطر) وهي الأنواع التسعة: القمح والشعير والسلت والزبيب والدخن والذرة ~~والأرز والعلس والتمر انتهى. # وهذه طريقة لبعضهم. والطريقة الثانية أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من ~~البر قال أبو الحسن: وأما إذا أخرج من الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج ~~وسط الشبع منه اه‍. ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب انظر طفي. ~~قوله: (بغير المدينة) أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة لقلة القوت ~~فيها. وقوله بغير المدينة شامل لمكة أيضا. قوله: (وعند الامام إلخ) لكن ~~ظاهر المدونة أن مالكا يقول بوجوب الزيادة. # قوله: (متساوين في الأكل أم لا) واشترط التونسي تقاربهم في الأكل كذا في ~~البدر لا تساويهم فيه خلافا لما في عبق. قوله: (ويكفي الملبوس إلخ) أي فلا ~~يشترط في الكسوة أن تكون جديدة. قوله: ms1229 (ثوب يستر جميع جسده) عبارة ح عن ابن ~~فرحون: يعطى للرجل ثوب وفي معنى الثوب الإزار الذي يمكن الاشتمال به في ~~الصلاة اه‍، فقول شارحنا لا إزار أو عمامة أي زائد على الثوب أو المراد لا ~~إزار فقط يعني لا يمكن الاشتمال به في الصلاة. قوله: (ولو غير إلخ) أي ولو ~~كانت تلك الكسوة ليست من كسوة وسط أهل بلده بل دون كسوتهم، وهذا بخلاف ~~الطعام فإن المعتبر فيه عيش أهل البلد على المعتمد، وقيل المعتبر عيش ~~المكفر، وقيل المعتبر الأعلى منهما إن قدر على الأعلى. قوله: (ولا يكفي ~~إشباعه المرتين إلا إذا استغنى عن اللبن إلخ) صوابه ولو استغنى عن اللبن ~~ففي طفي قال ابن حبيب: ولا يجزئ أن يغدي الصغار ويعشيهم. وفي التوضيح عن ~~المدونة: يعطى الرضيع في الكفارة إذا كان قد أكل الطعام بقدر ما يعطى ~~الكبير ثم قال: وحكى بعض المتأخرين قولا بأن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة ~~اه‍. ونحوه لابن عبد السلام، واعترضه ابن عرفة فقال: نقله عن بعض المتأخرين ~~إعطاء الصغير ما يكفيه لا أعرفه بل توجيه الباجي كون كسوته ككبير بالقياس ~~على كون إطعامه كذلك دليل على الاتفاق عليه في الاطعام. قوله: (ويعطى كسوة ~~كبير) هذا هو المعتمد، وعزاه في التوضيح لمالك في العتبية وهو قول ابن ~~القاسم ومحمد، وقيل إن الصغير يعتبر في نفسه فيعطى ثوبا بقدره ونقله ابن ~~المواز عن أشهب، والحاصل أن في كسوة الصغير قولين كما علمت، وأما الاطعام ~~فإن كان يستغنى به عن اللبن كفى إشباعه، وإن كان لا يستغنى به عن اللبن فلا ~~يكفي إشباعه بل لا بد من المد أو رطلين خبزا كذا قال الشارح، والنقل كما في ~~التوضيح خلافه كما علمت وهو أن الصغير إذا أكل الطعام سواء استغنى به عن ~~اللبن أو لا فيه قولان: الأول مذهب المدونة أنه يعطى ما يعطاه الكبير. ~~الثاني: ما حكاه بعض المتأخرين من أن الصغير يعطى ما يكفيه خاصة ~~PageV02P132 # قوله: (وفي الأعجمي تأويلان) المراد بالأعجمي من لا يحسن ms1230 الايمان. قوله: ~~(ثم إذا عجز وقت الاخراج) أي لا وقت اليمين ولا وقت الحنث. قوله: (تتابعها) ~~بمعنى أنه لا يشترط تتابعها فلا ينافي وجوب الفورية في أصل الكفارة من حيث ~~هي وذلك يستلزم وجوب التتابع لكن لا لخصوص الصوم. # قوله: (كإطعام مع كسوة) أي كالتلفيق من إطعام مع كسوة كان يطعم خمسة مثلا ~~ويكسو خمسة مثلا فلا تجزئ من حيث التلفيق وإن صح التكميل على إحداهما. ~~قوله: (وأما من صنفي نوع) أي وأما التلفيق من صنفي نوع وقوله في الطعام ~~خاصة قيد لبيان الواقع لان غير الطعام لا يتأتى فيه أصناف وجميع أفراد ~~الكسوة صنف أحد. قوله: (ولا يجزئ مكرر) أي تكفير مكرر لمسكين عند الأئمة ~~الثلاثة لوجوب العدد لتصريح الآية به، وأجاز أبو حنيفة دفعها لواحد لان ~~المقصود منها سد الخلة لا محلها، فمتى سد عشر خلات ولو في واحد فقد أتى ~~بالمطلوب. قوله: (وهل إن بقي تأويلان) الراجح منهما كما قال عياض عدم ~~اشتراط البقاء بأيديهم لوقت التكميل كما يفيده إجزاء الغداء والعشاء. قوله: ~~(في مسألة النقص) أي وأما النزع في مسألة التلفيق من الطعام والكسوة فلا ~~يحتاج لقرعة لان نزعه الكسوة ليبني على الطعام أو العكس فهو موكول إلى ~~اختياره لا يحتاج لقرعة، وكذا نزعه في مسألة التكرير كما لو دفع لخمسة ~~مساكين عشرة أمداد ثم كمل بإعطاء خمسة مساكين خمسة أمداد، فإن رجوعه على ~~الخمسة الأولى بخمسة أمداد لا يحتاج لقرعة بل لا تتأتى فيه. قوله: (وإلا ~~يخرج الأولى) أي واستمر عدم اخراجها لوقت اخراج الثانية قوله: (لئلا تختلط ~~النية) أي فتكون العشرة أمداد التي عن الكفارة الثانية غير معينة لها فهي ~~في مقابلة الكفارتين كالعشرة الأولى فهو بمثابة من أعطى عشرة أشخاص عشرين ~~مدا كل خمسة عشر عن كفارة. قوله: (مبالغة في الكراهة) دفع بها ما يتوهم من ~~الجواز وعدم المنع لاختلاف الموجب. # قوله: (وأجزأت قبل حنثه) أي سواء كان حلفه بنذر مبهم أو باليمين أو ~~بالكفارة أو كان الحلف بالله كانت الصيغة صيغة بر ms1231 أو حنث، اللهم إلا أن ~~تكون الصيغة صيغة حنث مقيدة بأجل فلا يكفر إلا بعد الاجل كما في المدونة ~~ونصها ومن قال: والله لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الاجل وهو ~~مشكل فإن الحنث المقيد على بر قبل ضيق الاجل فإذا ضاق تعين للحنث فهو متردد ~~بين البر والحنث وكلاهما يجوز فيه التكفير قبل الحنث، ولذا حاول أبو الحسن ~~في شرح التهذيب إن قال هذا مشهور مبني على ضعيف من عدم التكفير قبل الحنث ~~كما في البدر القرافي، والأظهر أن يقال: إن قول المدونة لا يكفر حتى يمضي ~~الاجل أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر لان الأحب فيها عند مالك أن لا ~~يكفر إلا بعد الحنث وإن أجزأ قبله بخلاف المنعقدة على حنث فإنه يخير إن شاء ~~فعل وإن شاء كفر ولم يفعل. # قوله: (ووجبت به) أي ووجبت الكفارة بالحنث على الفور فيما يظهر وظاهره أن ~~موجبها أي شرطها الحنث PageV02P133 # وهو كذلك، وإنما أجزأت قبله كما مر نظرا لتقدم سببها وهو اليمين لان سبب ~~الحكم إذا تقدم على شرطه جاز ترتب الحكم عليه كالعفو عن القصاص قبل زهوق ~~الروح لتقدم السبب الذي هو الجرح وتقديم الزكاة قبل الحول لتقدم ملك النصاب ~~واليمين هنا سبب والحنث شرط فجاز تقديم الكفارة قبل الشرط وبعد السبب، ولا ~~يجوز ذلك قبل السبب اتفاقا كما في الاكمال كتقديم العفو عن الجرح، وتقديم ~~اسقاط الشفعة على البيع وإجازة الورثة قبل الايصاء. قوله: (إن لم يكره ببر) ~~أي انتفى الاكراه في صيغة البر المطلق. قوله: (أو أكره في حنث) كوالله ~~لأضربن زيدا أو لأدخلن الدار فأكره على عدم الضرب أو عدم الدخول ومنع منه ~~قهرا. قوله: (إن أكره على الحنث ببر) كوالله لا دخلت الدار فأدخلها كرها ~~ولو من غير عاقل. قوله: (وأن لا يكون الاكراه شرعيا) أي وإلا حنث لان ~~الاكراه الشرعي كالطوع كوالله لا دخلت السجن ثم إنه حبس فيه لدعوى توجهت ~~عليه، وكحلفه أن لا يدفع ما عليه من الدين ms1232 في هذا الشهر فأكرهه القاضي على ~~الدفع لكونه موسرا بقي ما لو حلف على زوجته بالطلاق مثلا أن لا تخرج من ~~الدار فخرجت لسيل أو هدم أو لامر لا قرار لها معه أو أخرجها صاحب الدار وهي ~~بكراء قد انقضى، أو نودي على فتح قذر وهي حامل أو مرضع فخرجت لخوفها على ما ~~في بطنها أو رضيعها، ففي سماع ابن القاسم عن مالك لا حنث عليه واستصوبه بن ~~لخروجه عن نيته حكما لو سئل على قاعدة البساط قال عبق: ويحتمل الحنث لأنه ~~كالاكراه الشرعي لان الخروج واجب شرعا في مثل هذا، ورده بن بأنه غير صحيح ~~لمخالفته للنص. قوله: (وأن لا يكون الحالف إلخ) أي وإلا حنث كما لو حلف زيد ~~على عمرو أنه لا يدخل الدار ثم إنه أكرهه على دخولها فيحنث الحالف بدخولها ~~على وجه الاكراه، وقيل إنه لا يحنث والقولان ذكرهما ابن عرفة. قوله: (عند ~~المصنف) أي وأما عند غيره كابن عرفة ومن تبعه فهي غير مختصة بالحلف بالله ~~وصفاته بل من جملتها التزام مندوب لا بقصد القربة، وما يجب بإنشاء معلقا ~~على أمر مقصود عدمه كما مر. قوله: (أشد ما أخذ إلخ) أي أشد الايمان ~~وأقوالها التي يأخذها أحد على أحد، ولا مفهوم لأشد بل مثله أشق وأعظم كذا ~~ينبغي قاله عج. قوله: (بت من يملك عصمتها) فلو حكم حاكم فيما ذكر وكذا فيما ~~يأتي بطلقة واحدة نقض حكمه. قوله: (وعتقه) أي عتق من يملك رقبته حال اليمين ~~قال ابن غازي: ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال اليمين لم يلزمه عتق، وبه ~~قال ابن زرقون وقبله ابن عرفة. وقال الباجي: إذا لم يكن له رقيق حين اليمين ~~لزمه عتق رقبة، ورجحه المصنف في توضيحه لما في الجواهر عن الطرطوشي أن ~~المتأخرين أجمعوا على أنه إذا لم يكن له رقيق فعليه عتق رقبة واحدة انظر ~~بن. قوله: (إلا أن ينقص) أي إلا أن يصير ماله وقت الحنث ناقصا عن ماله وقت ~~الحلف فاللازم له التصدق ms1233 بثلث ما بقي. قوله: (لا عمرة) أي لأنه يلزمه من كل ~~نوع من الايمان أو عبها ولذا جعل عليه الحج ماشيا دون العمرة، كذا في ~~التوضيح نقلا عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وحكى فيه أيضا نقلا في البيان عمن ~~أدرك من الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج أو عمرة. واعلم أنه إذا لم يقدر على ~~المشي حين اليمين لا شئ عليه ولا هدي كمن نذر المشي كذا ذكر شيخنا. قوله: ~~(ولو بالنية) أي هذا إذا كان اخراجهما بالأداة بل ولو بالنية، لكن إن كان ~~بالنية فلا بد من كونها قبل تمام الحلف، وإن كان بالأداة فلا بد من النطق ~~بها بعد اليمين متصلة به كما مر. قوله: (أي بكل ما يلزم مما تقدم) أي سواء ~~جرى العرف بالحلف بالايمان تلزمني وما قبله أو لا، وليس الضمير في قوله به ~~راجعا للايمان تلزمني وما قبله PageV02P134 # خلافا لعبق، فالصواب ما قاله شارحنا تبعا لعج والشيخ أحمد الزرقاني كما ~~قال بن، قال الطرطوشي: # وليس لمالك في أيمان المسلمين كلام وإنما الخلاف فيه للمتأخرين فقال ~~الأبهري: يلزمه الاستغفار فقط، وقيل كفارة يمين، وقيل ثلاث كفارات ما لم ~~ينو به طلاقا وإلا لزمه، وقيل بت من يملك وعتقه وصدقة بثلث ماله ومشى بحج ~~وكفارة يمين وصوم سنة كما قال المصنف كذا في البدر والمواق. # قوله: (والعبرة بعادة أهل بلده) استظهر شيخنا السيد البليدي اعتبار ~~العادة ولو في الجملة يعني بعض أهل البلد فلا يشترط كلهم، والظاهر أن ~~العادة لا يكفي فيها الواحد والاثنان بل جمع من الناس تحصل به الشهرة. ~~قوله: (وإلا عمل بنيته) أي فإذا جرى العرف بالحلف بكل مما تقدم وحلف بأيمان ~~المسلمين ونوى غير الطلاق أو غير العتق أو غيرهما أو غير المشي عمل بنيته ~~إذا كانت تلك النية قبل تمام الحلف بأن كانت أولا أو في أثنائه، وأما إذا ~~نوى ذلك بعد الحلف فلا بد من اخراجه بالأداة متصلا باليمين كما مر في ~~المحاشاة. قوله: (وفي لزوم شهري ظهار) أي ms1234 في لزوم شهرين متتابعين مثل كفارة ~~الظهار زيادة على صوم السنة ولو كان غير متزوج وهو رأي الباجي، وعدم لزومه ~~وهو رأي ابن زرقون وابن عات وابن رشد تردد لهؤلاء المتأخرين، ومحل التردد ~~إذا كان الحلف بهما معتادا وإلا لم يلزمه شئ بالأولى مما قبله قاله بن. ~~قوله: (في كل شئ أحله الله) أي من طعام وشراب ولباس وأم ولد وعبد وغير ذلك ~~وهو متعلق بقوله لغو، وقوله لغو أي خلافا لأبي حنيفة القائل يلزمه كفارة ~~يمين وإنما كان لغوا لان ما أباحه الله للعبد ولم يجعل له فيه تصرفا ~~فتحريمه لغو، بخلاف ما جعل له فيه التصرف كالزوجة فلا يكون تحريمها لغوا بل ~~طلاقا ثلاثا في المدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل كما قال الشارح، لكن ~~الذي جرى به العمل في المغرب لزوم طلقة بائنة حيث لا نية. قوله: (عطف على ~~غير) أي والمعنى وتحريم الحلال لغو في غير الزوجة ولغو في الأمة، ويقيد هذا ~~بما إذا لم يقصد بتحريمها عتقها وإلا لم يكن لغوا، وعلى هذا الجواب فيقال: ~~إنما نص على الأمة مع دخولها فيما قبلها للرد على من قال: يلزمه فيها كفارة ~~يمين ولا يطؤها حتى يكفر، وعلى من يقول: إنها تعتق. قوله: (وتقدم إلخ) أي ~~فمحل كون تحريم الزوجة لا يكون لغوا ما لم يحاشها فإن حاشاها بأن أخرجها ~~قبل تمام يمينه لم تحرم. والحاصل أنه إذا قال الحلال علي حرام إن فعلت كذا ~~وفعله فإن أخرج الزوجة بالنية قبل تمام يمينه لا يلزمه شئ لا فيها ولا في ~~غيرها، وإن لم يخرجها لزمه طلاقها ثلاثا إلا أن ينوي أقل، وقيل يلزمه واحدة ~~بائنة حيث لا نية له وإلا لزمه ما نواه، وأما الأمة فلا يلزمه فيها شئ إذا ~~لم يكن له نية فإن نوى عتقها لزمه، وهذا إذا جمع بأن قال: # الحلال علي حرام فإن أفرد بأن قال الشئ الفلاني علي حرام إن فعلت كذا ~~وفعله فإن كان غير الزوجة والأمة لم يلزمه شئ ms1235 وإن كانت الزوجة طلقت ثلاثا ~~إن لم ينو أقل وقيل طلقة بائنة وإن كانت الأمة فلا شئ عليه إلا أن ينوي ~~عتقها. قوله: (أو نوى كفارات) أي أو نوى كفارات متعددة بعدد ما ذكر من ~~اليمين كان المحلوف عليه واحدا أو متعددا قوله: (والله لا أدخل) فإذا دخل ~~لزمه ثلاث كفارات حيث نوى تعدد الكفارات بتعدد اليمين. قوله: (ولا آكل) عطف ~~على ادخل أي ووالله لا آكل ووالله لا ألبس فالمقسم به متعدد في المثال ~~الثاني كالأول فإذا دخل وأكل ولبس لزمه ثلاث كفارات. قوله: (في الأول) ~~PageV02P135 # أي التأكيد. وقوله في الثاني المراد به الانشاء وسواء اتحد المجلس الذي ~~كرر فيه اليمين أو تعدد. # قوله: (حيث إلخ) أي لكن الثاني وهو التأكيد إنما يتأتى حيث كان المحلوف ~~عليه واحدا نحو: # والله لا أدخل، والله لا أدخل، وقوله: أما لو تعدد أي كقوله: والله لا ~~أدخل والله لا آكل والله لا ألبس. قوله: (ولا من فلان) أي فباعها لهما أو ~~باعها لأحدهما فردت له فباعها للآخر فكفارة واحدة وذلك لتعدد القسم واختلاف ~~المقسم عليه في الأولى بخلاف الثانية فإن القسم فيها غير متعدد، وما ذكره ~~فرض مسألة ففيها من قال: والله لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب ~~فلانا ثم فعل ذلك أو بعضه فإنما عليه كفارة واحدة وكأنه قال: والله لا أقرب ~~شيئا من هذه الأشياء، ولو قال: والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل دار فلان ~~والله لا أضرب فلانا فعليه هنا لكل صنف فعله كفارة لأن هذه ثلاثة أيمان ~~بالله على أشياء مختلفة اه‍ نقله المواق وقال: وكان ينبغي للمصنف أن يقول: ~~أو قال لا والله ولا وأما لا ولا فليس فيه إلا كفارة واحدة. قوله: (لم يقصد ~~تكرر الحنث) أي بتكرر الفعل، وأما لو نوى تكرر الحنث بتكرر الفعل تعددت كما ~~لو حلف بالثلاثة أنه لا يفعل كذا ونوى أنه كلما فعله حنث فإنه كلما فعله ~~تلزمه الكفارة. # قوله: (وإن قصده) أي هذا إذا لم ms1236 يقصد إنشاء يمين ثانية بأن قصد تأكيد ~~الأولى أو لا قصد له بل وإن قصد الانشاء ليمين ثانية. قوله: (فكفارة واحدة ~~لان) أي سواء قصد التأكيد أو التأسيس ما لم يقصد تكرر الحنث وما لم ينو ~~كفارات. قوله: (فكفارة واحدة بخلاف) أي ثم لا شئ عليه إن كلمه بعد لانحلال ~~اليمين، وكذا يلزمه كفارة إن كلمه أو لا بعد غد، ومحل اتحادها إذا كلمه في ~~اليومين معا حيث لم يقصد تعدد الكفارة. قوله: (فكفارتان) لزوم الكفارتين في ~~غد في هذه لوقوعه ثانيا مع الغير فكأنه غير الأول لان الشئ مع غيره في ~~نفسه، ومسألة المصنف وقع الغد ثانيا وحده فكان كالتأكيد للأول. # قوله: (المجمل) أي المشترك اشتراكا لفظيا كالمثال الذي مثل به وكحلفه ~~لينظرن لعين ويريد أحد معانيها فتقبل نيته في الفتوى والقضاء. قوله: ~~(يستغرق الصلح له إلخ) أي يتناول جميع الافراد الصالح لها ذلك اللفظ دفعة، ~~وبهذا يخرج المطلق لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة بل على سبيل البدل، ~~فعموم العام شمولي وعموم المطلق بدلي، وصلاحية اللفظ لتلك الافراد من جهة ~~اندراجها في معناه الموضوع له، فتكون دلالة العام على افراده دلالة كلي على ~~جزئيات معناه لا دلالة كل على أجزاء معناه. # قوله: (من غير حصر) أي حالة كون الافراد الصالح لها ذلك اللفظ غير ~~محصورة. قوله: (على بعض افراده) أي فمن حلف لا آكل اللبن ونوى لبن الإبل ~~جاز له أكل لبن البقر والغنم، وكذا لو قال: إن فعلت كذا PageV02P136 # فعبيدي أحرار ثم فعل ذلك وقال: أردت بعبيدي غير زيد فإنه يقبل منه ذلك، ~~وكحلفه لا ألبس الثياب ونوى الكتان فينفعه ذلك ويجوز له لبس الثياب من غير ~~الكتان كالقطن والصوف. # قوله: (بلا قيد) أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم أو معين فهو مرادف ~~لاسم الجنس، بخلاف النكرة فإنه ما دل على الماهية بقيد الوحدة الشائعة أي ~~بقيد وجودها في فرد مبهم، واعلم أن اللفظ في المطلق والنكرة واحد يفرق ~~بينهما بالاعتبار، فإن اعتبر في ms1237 اللفظ دلالته على الماهية بلا قيد فهو ~~المطلق واسم الجنس وإن اعتبر مع قيد الوحدة الشائعة سمي نكرة كما قاله ابن ~~السبكي. وقال القرافي والآمدي وابن الحاجب: # إنهما واحد ذاتا واعتبارا وهو ما دل على الماهية بقيد وجودها في فرد ~~مبهم، لكن الأول هو الذي عليه أسلوب المناطقة والأصوليين. قوله: (فمن حلف ~~إلخ) وكذا لو حلف ليكرمن رجلا ونوى زيدا فلا يبر بإكرام غيره لان رجلا مطلق ~~قيده بخصوص زيد فصار معنى اليمين: لأكرمن زيدا. # قوله: (أي خالفت لفظه العام) أشار بهذا إلى أن المراد بمنافاة النية ~~للعام مخالفتها لمقتضى لفظه ولو بالعموم والخصوص، سواء كانت منافية له ~~حقيقة بأن كان اللفظ يقتضي ثبوت الحكم لامر والنية تنفيه عنه أو بالعكس أو ~~كانت غير منافية له، فالأول كما لو حلف لا آكل سمنا ونوى سمن الضأن وإباحة ~~سمن غير الضأن، والثاني كما لو حلف لا يأكل سمنا ونوى سمن الضأن أي انه قصد ~~هذا المعنى الخاص معبرا عنه باللفظ العام ولم يلاحظ إباحة سمن غيره فنية ~~سمن الضأن ليست منافية لعموم السمن بل فرد منه وإن كانت مغايرة له، فالنية ~~نافعة للحالف في الصورتين على المعتمد فله أكل سمن غير الضأن فيهما. # واشترط القرافي في تخصيص النية للعام منافاتها له حقيقة فجعلها مخصصة في ~~المثال الأول دون الثاني، ورد عليه بأن المنافاة إنما تشترط في المخصص ~~المنفصل عن العام المستقل لا المتصل به كالتخصيص بالوصف، وحينئذ فنية الضأن ~~في حكم ما لو قال: والله لا آكل سمنا ضأنا فلا يحنث بغيره، هذا ولا يصح كون ~~نافت من ناف ينيف بمعنى يزيد لأن النية التي تنيف أي تزيد على مقتضى العام ~~لا تخصص ولا تقيد، نعم هي تعمم المطلق كما يؤخذ من الفروع الآتية نحو: ~~والله لأكرمن أخا لك وتريد جميع إخوته، فأخا مطلق فإذا أراد جميع إخوته ~~كانت تلك النية زائدة على المطلق ومعممة له فلا يبرأ إلا بإكرام الجميع. # قوله: (إذ لا معنى لتخصيصها) أي للعام وقول إلا منافاتها ms1238 أي له أي ~~مخالفتها ومغايرتها له لان تخصيصها له قصره على بعض أفراده، وبعض أفراده ~~مغاير ومخالف لعمومه، وحيث كان لا معنى لتخصيصها للعام إلا مخالفتها له ~~فاشتراط المنافاة في تخصيصها من اشتراط الشئ في نفسه تأمل. قوله: (والأظهر ~~رجوعه لهما) أي وذلك لأنه إذا حلف لا يكلم رجلا ونوى جاهلا فالجاهل ليس ~~موافقا لظاهر اللفظ بل الموافق له أي رجل كان، والحاصل أن المراد بمنافاة ~~النية مخالفتها لظاهر اللفظ وهذا متأت في كل من العام والمطلق. قوله: (على ~~السواء) أي بالنظر للعرف بأن يكون احتمال لفظ الحالف لما نواه ولغيره ~~متساويين عرفا، وليس احتماله لما نواه أبعد احترازا عن النية البعيدة لا ~~جدا وهي قوله: كأن خالفت ظاهر لفظه إلخ. وعن شديدة البعد وهي قوله: لا ~~إرادة ميتة قوله: (ومثل للمساوية) أي للنية المساوية المخصصة للعام وذلك ~~لان قوله حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك لوقت ~~كونها معه في عصمته وغيره، فإذا أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا ~~للعام على بعض أفراده وهو تخصيص له. قوله: (ثم طلقها) أي طلاقا بائنا، وأما ~~لو طلقها طلاقا رجعيا ثم تزوج وقع عليه الطلاق في التي تزوجها ولا تنفعه ~~نيته بكونها معه لان الرجعية زوجة ما دامت في العدة، فلو طلق المحلوف لها ~~طلاقا بائنا ثم تزوج وعادت المحلوف لها بعقد جديد عادت عليه اليمين في ~~المحلوف لها حتى تنقضي عصمتها على ما يأتي. قوله: (إنه نوى) PageV02P137 # أي بحياتها. قوله: (فيما عدا الطلاق والعتق المعين) أي انها تقبل عند ~~المفتي مطلقا، وكذا عند القاضي إن كانت اليمين بالله، وأما إن كانت بطلاق ~~أو عتق معين فلا تقبل عند القاضي فيهما. قوله: (للاحتمال) أي نظرا ~~للاحتمال. قوله: (كسمن ضأن إلخ) جعل هذا المثال مما خالفت فيه النية ظاهر ~~اللفظ صحيح حيث يكون سمن البقر مثلا أغلب وعند العكس وهو ما إذا كان الأغلب ~~سمن الضأن تكون النية قرينة مساوية لظاهر اللفظ كذا في بن، وحاصله: أنه ms1239 إذا ~~حلف لا يأكل سمنا وقال: أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا ~~يحنث بأكل سمن غيره سواء لاحظ اخراج غير الضأن أو لا بأن ينوي إباحة ما عدا ~~سمن الضأن أو لا أو لم يلاحظ ذلك لأنه لا معنى لنية الضأن إلا اخراج غيره ~~وهذا ما قاله ابن يونس. وقال القرافي: أن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة ~~لقوله: لا آكل سمنا إلا إذا نوى اخراج غيره أو لا بأن ينوي إباحة ما عدا ~~سمن الضأن، وأما لو نوى عدم أكل سمن الضأن فقط في لا آكل سمنا من غير نية ~~اخراج غيره أو لا فإنه يحنث بجميع أنواع السمن لان ذكر فرد العام بحكمه ~~يؤيده ولا يخصصه لعدم منافاته له، وما لابن يونس هو قول الجمهور وهو الراجح ~~كما في طفي وبن. # قوله: (في لا يبيعه أو لا يضربه) لو قال في لا يفعل كذا كان أخصر وأشمل ~~لصدقه بالبيع والضرب وغيرهما. قوله: (إلا لمرافعة) أي إلا عند مرافعة ~~للقاضي لدعواه عدم الحنث بسبب تخصيص نيته أو تقييده ليمينه، فإذا رفعه من ~~ادعى عليه الحنث وأقام بينة تشهد بأنه قد فعل ضد ما حلف عليه فادعى التخصيص ~~أو التقييد فإن القاضي يحكم بعدم قبول نيته إذا كان الحلف بطلاق أو عتق ~~معين، أما لو كانت اليمين بالله أو بعتق مبهم فإنه يقبل النية. فالحاصل أن ~~الحالف لم ينكر الحلف وإنما يدعي عدم الحنث لاعتقاده أن نيته تنفعه، والذي ~~رفعه للقاضي يدعي عليه أنه قد حنث في يمينه لأنه فعل ضد ما حلف عليه ويقيم ~~عليه بينة تشهد بحلفه وبفعله ضد ما حلف عليه أو يقر المدعى عليه بذلك، أما ~~لو أنكر الحلف وجلبت عليه البينة لم تقبل نيته تخصيص العام وتقييد المطلق ~~ولو كانت يمينه بغير طلاق وعتق معين كما أفاده عج (قوله إلا لمرافعة) اللام ~~بمعنى عند والمرافعة بمعنى الرفع فالمفاعلة ليست على بابها لان الرفع من ~~جانب غيره والمعنى: إلا عند رفع للقاضي، فلو ms1240 ذهب للقاضي من غير أن يرفعه ~~أحد وذكر ذلك له كان من قبيل الفتوى كما في التوضيح. تنبيه: مما يقبل في ~~الفتوى أن يقول الشخص: حلفت بالطلاق أني لا أفعل كذا ثم يزعم أنه كاذب في ~~ذلك القول وأنه لم يحلف فلا يقبل في القضاء إلا أن يشهد قبل الاخبار بأنه ~~يستخلص بذلك كما في ح. قوله: (أو استحلف) كان الأولى أو استحلاف إذ لا يعطف ~~الفعل على الاسم إلا إذا كان ذلك الاسم مشبها للفعل، وإن أجيب عنه بأن قوله ~~أو استحلف عطف على معنى قوله إلا لمرافعة أي لا إن روفع أو استحلف أي خصصت ~~وقيدت إلا إن روفع فلا تقبل نيته في الطلاق والعتق المعين، أو استحلف في حق ~~فلا تنفعه مطلقا، وحاصله أنه إذا استحلف في وثيقة فلا تقبل نيته مطلقا كانت ~~تلك النية مساوية لظاهر اللفظ أو كانت مخالفة له، قريبة من التساوي لا في ~~الفتوى ولا في القضاء، كانت اليمين بالله أو بطلاق أو بعتق معين أو غير ~~معين منجزا أو معلقا وظاهره عدم القبول ولو كان الحلف عند غير حاكم وهو ~~كذلك. وقوله: أو استحلف إلخ أفهم تعبيره بسين الطلب أنه لو طاع باليمين في ~~وثيقة حق لنفعته نيته وهو أحد قولين، والمعتمد أنها لا تنفعه وأن العبرة ~~بنية المحلف مطلقا وحينئذ فتجعل السين والتاء زائدتين. # قوله: (أو بطلاق) فإذا حلف بالطلاق ليقضين غريمه في أجل كذا فمضى الاجل ~~ولم يقضه فقال الحالف: # أردت طلقة واحدة. وقال المحلف: إنما نويت الثلاث فالعبرة بنية المحلف اه‍ ~~خشن. ومثله في عبق نقلا عن ابن القاسم وهو محمول على ما إذا صرح بذلك رب ~~الحق تشديدا لأنه يقول: الرجعية لا يبالي بها، فاندفع قول بن: PageV02P138 # إن الواحدة هي مقتضى لفظه فتقبل نيته. قوله: (أي توثق في حق) المراد ~~بالتوثق قطع النزاع، فالمعنى: إن استحلف لأجل قطع نزاع متعلق بحق. قوله: ~~(من دين) كأن يدعي أن له عليه عشرة دنانير من بيع فيحلف بالله أو بالطلاق ~~أو ms1241 بعتق عبيده أو عبده فلان ما لك عندي عشرة وينوي من قرض. # قوله: (أو غيره) أي كأن يدعي عليه بأن الشئ الفلاني وديعة فينكر ذلك ~~ويحلف بالله أو بالطلاق أو العتق ما له عندي وديعة وينوي حاضرة. قوله: (فلا ~~تقبل نية الحالف) أي إذا تزوج عليها غير مصرية وادعى أنه نوى أنه لا يتزوج ~~عليها مصرية. والحاصل أن العبرة بنية الحالف إلا أن يحلف لذي حق فالعبرة ~~بنية المحلف فلا ينفع الاستثناء من الحالف كما لا تعتبر نيته. قوله: (في ~~قوله: زوجتي طالق) حاصله أنه إذا قال: زوجته طالق وقال أردت زوجتي التي ~~ماتت قبل الحلف أو التي طلقتها قبل الحلف فلا تقبل منه تلك النية، وكذلك ~~إذا قال: أمتي حرة وقال أردت أمتي التي ماتت منذ مدة أو التي أعتقتها منذ ~~مدة فإنه لا تقبل منه تلك الإرادة، وكذا إذا قال لزوجته أو أمته هي حرام ~~وقال: أردت أن كذبها حرام فإنه لا يصدق ويلزمه الطلاق في الزوجة والعتق في ~~الأمة. قوله: (لف ونشر مرتب) أي فقوله في طالق وحرة راجع لميتة، وقوله أو ~~حرام راجع للكذب. قوله: (في طلاق) أي إذا قال ذلك لزوجته وقوله وعتق أي إذا ~~قال ذلك للأمة وهذا مرتبط بقوله: ولا يصدق في دعواه إرادة حرمة الكذب في ~~قوله: # أنت حرام. قوله: (إلا لقرينة تصدق دعواه) أي في إرادة الميتة ونحوها وإلا ~~عمل عليها، ومثله إذا قامت قرينة على إرادة الكذب وليس هذا من باب العمل ~~بالنية فقط بل بها وبالقرينة. قوله: (ثم إن عدمت النية) أي الصريحة وإنما ~~قلنا ذلك لان البساط نية حكمية لقول ابن رشد أنه تحويم على النية. قوله: ~~(أو لم تضبط) أي أو لم تعدم النية الصريحة لكن عدم ضبط الحالف لها. قوله: ~~(وهو السبب الحامل على اليمين) هذا تعريف له باعتبار الغالب وإلا فهو ~~المعبر عنه في علم المعاني بالمقام وقرينة السياق، وقد لا يكون سببا كما في ~~بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد. واعلم أن البساط ms1242 يجري في جميع ~~الايمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم: # يجري البساط في جميع الحلف وهو المثير لليمين فاعرف إن لم يكن نوى وزال ~~السبب وليس ذا لحالف ينتسب اه‍. # وقوله: وهو المثير أي السبب الحامل على اليمين. وقوله: إن لم يكن نوى، ~~وأما إن نوى في مثال الشارح لا أشتري لحما زالت الزحمة أو بقيت فإنه يحنث ~~إذا اشتراه عند زوال الزحمة. وقوله: وزال السبب أما إن لم يزل السبب فإنه ~~يحنث. وقوله: وليس ذا أي السبب ينتسب للحالف أي أنه يشترط في نفع البساط أن ~~لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على اليمين، فلو تنازع مع ولده أو ~~زوجته أو أجنبي فحلف عليه أن لا يدخل داره ثم زال النزاع واصطلح الحالف ~~والمحلوف عليه فإنه يحنث بدخوله لان الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا ~~غير نافع، كما أنه لا ينفع فيما نجز بالفعل، كما لو تشاجرت زوجته مع أحد ~~فطلقها ثم زالت المشاجرة فلا يرتفع الطلاق لان رفع الواقع محال، كذا ذكر ~~شيخنا السيد البليدي. # قوله: (بل هو نية ضمنا) أي فعطفه على النية باعتبار أن تلك نية صريحة ~~وهذا نية ضمنية، والتحقيق أن البساط من باب القرائن فهو أقوى من النية ~~المخالفة، ولا ينافي ما تقدم عن ابن رشد من أنه تحويم على النية لان المراد ~~أنه تحويم على التصريح بها، وإذا علمت أنه من باب القرائن فالعطف ظاهر. # قوله: (لا حنث عليه) أي لا في الفتوى ولا في القضاء. والحاصل أن ظاهر ~~المصنف ككلامهم اعتبار البساط ولو مع مرافعة في طلاق أو عتق إلا أن المفتي ~~يدين الحالف في دعواه، وأما في القضاء فلا بد من ثبوت كون الحالف عند وجود ~~البساط يعني بأن تشهد البينة عند المرافعة بالبساط فيحمل PageV02P139 # عليه حينئذ كانت يمينه مما ينوي فيه أم لا، وأما إن شهدت البينة باليمين ~~وادعى هو البساط فلا يعمل عليه عند المرافعة، وقد صرح ابن رشد بهذا التفصيل ~~ونقله عنه ms1243 طفي. قوله: (يقول لحم البقر داء إلخ) أي وكذا إذا قيل له: أنت ~~تزكي الناس لأجل شئ تأخذه منهم فحلف بالطلاق أنه لا يزكي ولا نية فلا يحنث ~~باخراج زكاة ماله وإنما يحنث بتزكيته للناس، ومن جملة أمثلته كما في المج ~~أن يحلف ليشترين دار فلان فلم يرض ربها بثمن مثلها فأقوى القولين عدم الحنث ~~كما في ح. وكذا إذا حلف ليبيعن فأعطى دون الثمن. ومن جملة أمثلته كما في ~~البدر القرافي ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها وكانت أعتقتها قبل ذلك ~~فلا يحنث لأنه لو علم لم يحلف، ومنها لو حلف أنه ينطق بمثل ما تتكلم به ~~زوجته فقالت: أنت طالق فلا يحاكيها، ومنها لو حلفت زوجة أمير أنها لا تسكن ~~بعد موته دار الامارة ثم تزوجت بعده أميرا آخر فأسكنها بها لم تحنث لان ~~بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته وقد زال ذلك. ومنها من ضاع صكه فقال ~~للشهود: اكتبوا لي غيره امرأته طالق لا يعلمه في موضع ولا هو في بيته ثم ~~وجده في بيته فلا حنث عليه عملا بمقتضى لفظه بل هذا من البساط على المشهور. ~~ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد في حجر زوجته شيئا ~~مستورا فقالت: لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكل منه فحلف فإنه لا شئ عليه ~~إذا كان الذي في حجرها بيضا ولا يأكل منه لان بساط يمينه أنه يأكل منه ما ~~لم يمنع من الأكل مانع ولان علمه باليمين الأول يتضمن نية اخراجه. قوله: ~~(خصص وقيد عرف قولي) أي مدلول متعارف من القول أي لأنه غالب قصد الحالف ~~واحترز بالعرف القولي من الفعلي فإنه لا يخصص كما إذا حلف لا يأكل خبزا ~~والحال أن الخبز اسم لكل ما يخبز فإذا كان بلد الحالف لا يأكلون إلا الشعير ~~فأكل الشعير عندهم عرف فعلي فلا يعتبر مخصصا، فإذا أكل الحالف خبز القمح ~~فإنه يحنث، وما ذكره المصنف هنا وفي التوضيح من عدم اعتبار العرف الفعلي ~~فقد ms1244 تبع فيه القرافي، وذكر ابن عبد السلام أن ظاهر مسائل الفقهاء اعتبار ~~العرف وإن كان فعليا. ونقل الوانوغي عن الباجي أنه صرح بأن العرف الفعلي ~~يعتبر مخصصا ومقيدا قال: وبه يرد ما زعمه القرافي وصرح اللخمي باعتباره ~~أيضا، وفي القلشاني: لا فرق بين القولي والفعلي في ظاهر مسائل الفقهاء. ~~قوله: (لا يشتري ما ذكر) أي دابة أو مملوكا أو ثوبا قوله: (ولا ثوب معين ~~إلخ) بل لفظ الدابة يطلق عندهم على معناه لغة وهو كل ما دب على الأرض، ~~وكذلك الثوب يطلق عندهم على معناه لغة وهو كل ما يلبس فإنه يحنث حينئذ ~~بركوبه ولو لتمساح ولبسه ولو لعامة اه‍. ومن حلف لا يصلي ولفظ الصلاة إنما ~~يطلق عندهم على المعنى اللغوي فإنه يحنث بالدعاء إذ هو الصلاة لغة، وإنما ~~قدم العرف القولي على المقصد اللغوي لان العرف القولي بمنزلة الناسخ ~~والقاعدة أن الناسخ مقدم على المنسوخ. قوله: (فلعلهم أرادوا مطلق الحمل) أي ~~فلعلهم أرادوا بكون المقصد اللغوي مخصصا ومقيدا أن اللفظ يحمل عليه وإن كان ~~ليس ذلك تخصيصا ولا تقييدا حقيقة. قوله: (بعد المقصد اللغوي) أي بعد وجوده ~~وعدم معرفته، وليس المراد بعد عدمه لان المقصد اللغوي لا يعدم ويوجد الشرعي ~~لان الشرعي إما فرد من أفراد اللغوي أو مرادف له كما في الظلم فإنه تجاوز ~~الحد في كل من اللغة وعرف الشرع. لا يقال: المدلول الشرعي مدلول عرفي ~~فيتكرر مع المدلول العرفي. لأنا نقول: المدلول العرفي يطلق على العرفي ~~الخاص وهو ما تعين ناقله كالشرعي واللغوي، والعرفي العام وهو الذي لم يتعين ~~ناقله، والمراد به هنا الثاني لا الأول. قوله: (والراجح تقديمه) أي المقصد ~~الشرعي عليه أي على PageV02P140 # اللغوي، بل الذي في سماع سحنون والذي في المواق تقديم المقصد الشرعي على ~~العرفي، وبه جزم الشيخ ميارة اه‍ بن. قوله: (بفوت ما حلف عليه لغير مانع) ~~أي كما لو حلف ليطأن الليلة فتركه اختيارا حتى فاتت الليلة. قوله: (ولو ~~لمانع إلخ) رد بلو في الشرعي على ابن القاسم في ms1245 مسألة الحيض، وعلى سحنون في ~~مسألة بيع الأمة. وفي العادي على نقل الشيخ عن أشهب من عدم الحنث. قوله: ~~(لمن حلف ليطأنها الليلة) فبان بها حيض يحنث عند مالك وأصبغ وقال ابن ~~القاسم لا حنث عليه. قوله: (لمن حلف ليبيعنها) فبان بها حمل منه فإنه يحنث ~~خلافا لسحنون. قوله: (ومحل الحنث إن لم يقيد إلخ) أي أن الحنث في هذه ~~المسائل التي فات فيها المحلوف عليه لمانع شرعي أو عادي محله إذا أطلق ~~الحالف في يمينه ولم يقيد بإمكان الفعل ولا بعدمه وأولى لو قيد بالاطلاق ~~كما لو قال: لأفعلنه مطلقا قدرت على الفعل أو لا، أما إن قيد بإمكان الفعل ~~فلا حنث بفواته. قوله: (لا يحنث لمانع عقلي) من جملة أمثلته ما إذا حلف ضيف ~~على رب دار أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو حلف ليفتضن زوجته فوجد ~~عذرتها سقطت فلا حنث لان رفع الواقع وتحصيل الحاصل محال عقلا. قوله: (وإلا ~~حنث) أي وإلا بأن فرط حتى فات حنث إلخ. قوله: (وهذا) أي ما ذكر من الحنث مع ~~التفريط إذا لم يوقت. والحاصل أن المحلوف عليه إذا فات لمانع عقلي فإما أن ~~يكون الحالف قد عين وقتا لفعله أو لا، فإن كان قد وقت وفات المحلوف عليه في ~~ذلك الوقت لم يحنث إن لم يضق الوقت ويفرط، وإن كان لم يوقت فلا حنث إن حصل ~~المانع عقبه أو تأخر بلا تفريط، فإن فرط مع التأخير حتى فات فالحنث. قوله: ~~(فيشمل الموت ونحوه) أي كالحرق فإذا حلف ليلبسن هذا الثوب في هذا اليوم ~~فأخذه منه انسان وحرقه حتى صار رمادا فلا حنث عليه حيث وقت ما لم يضق الوقت ~~ويفرط، وأما إذا لم يوقت فلا حنث إلا أن يفرط. قوله: (والحاصل إلخ) قد نظم ~~ذلك عج بقوله: # إذا فات محلوف عليه لمانع * فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا كعقلي أو عادي إن ~~يتأخرا * و فرط حتى فات دام لك البقا وإن أقت أو قد كان منه تبادر * فحنثه ms1246 ~~بالعادي لا غير مطلقا وإن كان كل قد تقدم منهما * فلا حنث في حال فخذه ~~محققا قوله: (ولو تقدم على اليمين) انظر كيف يتصور التفريط في المانع ~~المتقدم وقد يقال تفريطه بإمكان الكشف عنه قريبا فتركه وحلف. قوله: (والعفو ~~في القصاص) كما لو حلف انسان من أولياء المقتول أنه ليقتصن من الجاني فعفا ~~عنه بعض آخر من المستحقين أو تبين أنه عفا عنه قبل الحلف. قوله: (لا في نحو ~~الحيض) أي لان الحنث في مسألة الحيض مقيد كما في النقل بما إذا حلف ليطأنها ~~الليلة أي فبان أنها حائض أو طرأ لها الحيض بعد اليمين في تلك الليلة قبل ~~وطئها، وأما إذا لم يقيد بالليلة فلا يحنث بحيضها بل ينتظر طهرها في ~~المستقبل ويطؤها حينئذ هذا هو الصواب كما في بن وطفي، خلافا لما يفيده كلام ~~عبق من الحنث مطلقا تأمل. قوله: (وبعزمه على ضده) ظاهره تحتم الحنث بذلك ~~وهو طريقة ابن المواز وابن شاس في الجواهر وابن الحاجب والقرافي، وقال ~~غيرهم: غاية ما في المدونة أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه ~~بالعزم على الضد ويكفر، ولا يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن ~~يرجع ليمينه ويبطل العزم كما إذا قال: إن لم أتزوج فعلي كذا ثم عزم على ترك ~~الزواج فله الرجوع للزواج وإبطال عزمه ولا يلزمه شئ مما حلف به ما لم يكن ~~المحلوف به طلاقا وإلا لزمه بمجرد PageV02P141 # العزم على الضد وتحنيث نفسه ولا يتأتى له الرجوع، انظر حاشية مج، واختار ~~طفي هذه الطريقة انظر بن. قوله: (فلا حنث بالعزم على الضد) أي وإنما يحنث ~~بعدم فعل المحلوف عليه إذا فات الاجل وبفعل المحلوف على تركه. قوله: (وحنث ~~بالنسيان) أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري وجمع من المتأخرين ~~حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي كذا في البدر القرافي قوله: ~~(أي بفعل المحلوف عليه نسيانا) أي فإذا حلف أنه لا يأكل في غد فأكل فيه ~~نسيانا فإنه يحنث على المعتمد، ولو حلف بالطلاق ms1247 ليصومن غدا فأصبح صائما ~~فأكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى وذلك لأنه حلف على الصوم وقد وجد ~~والذي فعله نسيانا هو الأكل، وهذا الأكل غير مبطل لصومه لان الأكل في ~~التطوع لا يبطله وهذا الصوم تطوع بحسب الأصل فلما لم يبطل صومه لم يحنث. ~~قوله: (ما لم أنس) أي أولا أفعله عمدا وأما لو قال: لا أفعله عمدا ولا ~~نسيانا فإنه يحنث اتفاقا قوله: (فمن حلف لا يفعل كذا) هذا مثال للخطأ. ~~وحاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه يحنث، ~~ومن أمثلة الخطأ أيضا ما إذا حلف انه لا يتناول منه دارهم فتناول منه ثوبا ~~فتبين ان فيه دراهم فإنه يحنث وقيل بعدم الحنث، وقيل بالحنث إن كان يظن أن ~~فيه دراهم قياسا على السرقة وإلا فلا حنث انظر ح. # قوله: (لكن في الحنث بالغلط) أي اللساني نظر والصواب عدم الحنث فيه، وما ~~وقع في كلامهم من الحنث بالغلط فالمراد به الغلط الجناني الذي هو الخطأ ~~كحلفه أنه لا يكلم زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو، وكحلفه لا أذكر فلانا فذكره ~~لظنه أنه غير الاسم المحلوف عليه انظر بن. قوله: (وبالبعض) أي وحنث بالحلف ~~على ترك ذي أجزاء بفعل البعض منه، فمن حلف أنه لا يأكل رغيفا حنث بأكل لقمة ~~منه، ومن حلف أنه لا يلبس هذا الثوب حنث بإدخال طوقه في عنقه، وإن حلف لا ~~يصلي حنث بالاحرام، أو لا يصوم حنث بالاصباح ناويا ولو أفسد بعد ذلك فيهما ~~بل في ح إن حلف لا يركب حنث بوضع رجله في الركاب ولو لم يستقر على الدابة ~~حيث استقل عن الأرض، وإن حلف إن وضعت ما في بطنك فوضعت واحدا وبقي واحد حنث ~~بوضع أحدهما قال: ولو حلف لا يطؤها حنث بمغيب الحشفة وقيل بالانزال ولم ~~يلتفتوا في هذا للبعض كأنه لتعويل الشارع في أحكام الوطئ على مغيب الحشفة، ~~ولو حلف أنه لا يدخل الدار لم يحنث بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر ms1248 إن ~~اعتمد عليها انظر البدر. قوله: (ولو قيد بالكل) أي بأن قال: لا آكل كل ~~الرغيف وهذا هو المشهور، واستشكل هذا بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل ~~للكلية محله ما لم تقع في حيز النفي وإلا لم تستغرق غالبا بل يكون المقصود ~~نفي الهيئة الاجتماعية الصادق بثبوت البعض كقوله: # ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ومن هنا من ~~هذا القبيل ومن غير الغالب استغراقها نحو قول الله تعالى: * (والله لا يحب ~~كل مختال فخور) * فتأمله، إلا أن يقال: روعي في هذا القول المشهور الوجه ~~القليل حيث لا نية ولا بساط لان الحنث يقع بأدنى وجه فتأمله. قوله: (عكس ~~البر) أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على فعل شئ ذي اجزاء فلا يبر بفعل ~~البعض، وذكر شيخنا وغيره أن من حلف عليه بالأكل فإن كان في آخر الأكل فلا ~~يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ثلاث لقم فأكثر، وإن لم يكن الحلف عليه ~~في آخر أكله فلا يبر الحالف إلا بشبع مثله. قوله: (لا بشرب ماء) أي لا يحنث ~~بشرب ماء في حلفه لا آكل طعاما في هذا اليوم أو لفلان. # قوله: (والعرف يقدم) أي والعرف القولي يقدم على المقصد الشرعي، هذا وما ~~ذكره من أن ماء زمزم طعام شرعا فيه نظر لان غاية ما ورد فيه أنه لما شرب له ~~فلا يلزم من قيامه قيام الطعام أن يكون طعاما بل هو ماء مطلق. PageV02P142 # قوله: (لم يصل جوفه) أي لو وصل لحلقه قوله: (وبوجود أكثر) أي كما لو سأله ~~خمسة عشر فحلف أنه ليس معه إلا عشرة معتقدا ذلك فوجد ما معه أحد عشر فيحنث ~~حيث كانت اليمين لا لغو فيها بأن كانت اليمين بغير الله، أما إذا كانت ~~اليمين مما ينفع فيها اللغو كاليمين بالله فلا حنث، وأما لو وجد معه أقل ~~مما حلف عليه فلا حنث سواء كان يمينه مما ينفع فيه اللغو أم لا لان المراد ~~بقوله: ليس معي ms1249 غيره ليس معي ما يزيد على ما حلفت عليه كما يدل على ذلك ~~بساط يمينه. قوله: (وبدوام ركوبه) أي ولا يتقيد ذلك بمدة حيث أطلق بل ولو ~~لحظة. قوله: (في حلفه لا أركب ولا ألبس) أي وأما لو حلف لأركبن وألبسن بر ~~بدوام الركوب واللبس أي بدوام الركوب في المدة التي يظن الركوب فيها ودوام ~~اللبس في المدة التي يظن اللبس فيها، فإذا كان مسافرا مسافة يومين وقال: ~~والله لأركبن الدابة والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ركبها المسافة ~~بتمامها ولا يضر نزوله ليلا ولا في أوقات الضرورات، وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن. # قوله: (واستمر داخلا فيحنث) أي وذلك لان استمراره على ذلك كالدخول ابتداء ~~والسفينة كالدابة فيما إذا حلف لا أركبها، وكالدار فيما إذا حلف لا يدخلها ~~فإذا حلف لا يركب هذه السفينة فيحنث بدوام ركوبه وإذا حلف لا يدخلها فلا ~~يحنث بدوام المكث فيها. قوله: (وبدابة عبده في دابته) قال فيها: ومن حلف ~~أنه لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن يكون له نية لان ما في يد ~~العبد لسيده، ألا ترى أنه لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه؟ وهذا ~~التعليل يقتضي عدم الحنث بركوب دابة مكاتبه وهو ما ارتضاه البدر القرافي ~~واختار غيره الحنث بركوبها نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة سيده الذي ~~هو المحلوف عليه. قوله: (ولذا) أي لأجل هذا التعليل لا يحنث بدابة ولده لان ~~مال الولد ليس مالا لأبيه. # قوله: (ولو كان له اعتصارها) أي بأن كان قد وهبها له لكن القول بعدم ~~الحنث في دابة الولد ولو كان لوالده اعتصارها ذكر في المدونة أنه قول أشهب ~~وهذا يدل على ضعفه كما قال الشيخ سالم، وأن المذهب أنه يحنث بدابة الولد إن ~~كانت موهوبة من والده وله اعتصارها لتحقق المنة فيها لا ما لا اعتصار له. ~~قوله: (بمعنى إلخ) أي انه ليس المراد بحنثه بذلك لزوم الكفارة بذلك الفعل ~~بل المراد بحنثه أنه لا يبر بذلك لان ms1250 قصد الحالف زيادة الايلام وهو مفقود ~~عند جمعها، فلو حلف لأضربنه عشرين سوطا فجمع الأسواط وضرب بها مرة حنث لان ~~الحنث يقع بأدنى سبب. قوله: (لصدق اللحم عليهما) أي كما في قوله تعالى: * ~~(لتأكلوا لحما طريا) * وقال أيضا: * (ولحم طير مما يشتهون) * وما ذكره من ~~الحنث بلحم الحوت إذا حلف لا آكل لحما عرف مضى، وأما عرف زماننا خصوصا بمصر ~~فلا يحنث بأكل لحم الحوت لأنه لا يسمى لحما عرفا قاله شيخنا. قوله: ~~(وهريسة) هي أن يطبخ اللحم مع القمح طبخا جيدا حتى يعزل العظم عن اللحم ~~فيؤتى بعصا فيها غلظ ويعركون بها ذلك حتى يصير كالعصيدة. قوله: (وما ذكره ~~المصنف) أي من الحنث بأكل الكعك والخشكنان PageV02P143 # والهريسة والإطرية إذا حلف لا آكل خبزا. قوله: (وديكة) هي ذكور الدجاج ~~والدجاجة هي إناث الدجاج قوله: (اختصاص الغنم بالضأن) أي وحينئذ إذا حلف لا ~~آكل غنما إنما يحنث بأكل الضأن لا بأكل المعز. قوله: (وحنث بسمن) أي انه ~~إذا حلف لا يأكل سمنا فأكله مستهلكا في سويق فإنه يحنث إلا أن ينويه خالصا ~~وسواء وجد طعمه أم لا، قال في المدونة: وإن حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا لت ~~بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا اه‍. ولابن ميسر: لا يحنث إذا لم يجد ~~طعمه. قوله: (لأنه يمكن استخلاصه بالماء الحار) أي فإن انتفى ذلك التعليل ~~بأن لا يمكن استخلاصه بالماء الحار من السويق فلا حنث. قوله: (لأنه لا يؤكل ~~إلا كذلك) يؤخذ منه إذا انتفى هذا التعليل بأن كان الزعفران يؤكل في غير ~~الطعام فإنه لا يحنث بأكله مستهلكا في الطعام. قوله: (لا بكحل طبخ) أي طرح ~~في الطبيخ وأما بأكله موضوعا فوق الطعام فإنه يحنث لان شأن الخل أن لا يؤكل ~~إلا في طعام ولذا قال بعضهم: إن كلام المصنف ضعيف والمعتمد أنه يحنث ومع ~~ضعفه هو مقيد بما إذا لم يعين، وأما إذا عين بأن قال: لا آكل هذا الخل فإنه ~~يحنث بأكله ولو استهلك في طعام قولا ms1251 واحدا كذا قرر شيخنا العدوي، ودخل ~~بالكاف ماء الورد والزهر وماء الليمون وماء النارنج، وأما ذاتها فيحنث بها ~~ولو طبخت لبقاء عينها فهي أحرى من السمن والزعفران، ولا يدخل بالكاف العسل ~~إذا طبخ في طعام لنقل ابن عرفة الحنث فيه عن سحنون. قوله: (المعتمد أنه ~~يحنث في هذه مطلقا استرخى لها أم لا) أي لأنه حلف على فعلها وهي مختارة فيه ~~وإن كان مكرها. وقوله: المعتمد أي خلافا لظاهر المصنف، وأجاب بعضهم عنه بأن ~~مفهوم وباسترخاء لها فيه تفصيل وهو عدم الحنث في الأولى والحنث في الثانية. ~~قوله: (وبفرار غريمه) لا يقال: الفرار إكراه وهذه الصيغة صيغة بر لأنا ~~نقول: لا نسلم أن الفرار إكراه سلمنا أنه إكراه فلا نسلم أن الصيغة صيغة بر ~~بل صيغة حنث لان المعنى لألزمنك انظر التوضيح اه‍ بن. قوله: (لا بحقي) أي ~~إلا بعد أخذ حقي، ومثله حتى أستوفي حقي أو حتى أقبض حقي. # قوله: (وفرط) أي في القبض عليه حتى فر منه. قوله: (فبمجرد قبول الحوالة ~~يحنث) أي ولو لم تحصل مفارقة من الغريم لأنها بمنزلة المفارقة ولو قبض الحق ~~بحضرة الغريم، وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة وعدم الاكتفاء بها خلاف ~~عرف مصر الآن من الاكتفاء بها، ومعلوم أن الايمان مبنية على العرف. قوله: ~~(إلا أن ينوي) أي بقوله: إلا بحقي، وكذا إذا صرح به بأن قال: لا فارقتك أو ~~فارقتني ولي عليك حق فإنه يبر بالحوالة. قوله: (وحنث إن لم يكن له نية) أي ~~ولا قرينة ولا بساط. قوله: (نشأ بعد اليمين) أي وأما الفرع السابق عليه فقد ~~فارق قبل الحكم. قوله: (من هكذا الطلع) ليست من متعلقة بآكل بل الجار ~~والمجرور صفة لمحذوف للعلم به أي لا آكل شيئا من هذا الطلع، والشئ شامل ~~للطلع وما تولد منه، وحينئذ ظهر الفرق بين الاتيان بمن وعدم الاتيان بها ~~وقد أشار الشارح لذلك في حله للمتن. قوله: (فيحنث بكل فرع تقدم عن اليمين ~~أو تأخر عنه) أي فيحنث بكل فرع تقدم لتلك ms1252 النخلة أو الشاة بكل ما نشأ عنهما ~~لأنه لم يخص اللبن أو الطلع الحاضر بالإشارة بل أطلق فيهما وجعل الإشارة ~~للنخلة والشاة، وليس المراد أنه PageV02P144 # يحنث بكل فرع للطلع وكل فرع للبن وإن لم يكن ناشئا عن تلك النخلة أو تلك ~~الشاة. والحاصل أنه ليس المنظور له الفرعية من حيث كونها للطلع واللبن بل ~~من حيث كونها للنخلة والشاة وإن كان فرع الشاة والنخلة فرعا للطلع واللبن. ~~قوله: (لكن الراجح) أي كما هو قول ابن القاسم خلافا للمصنف تبعا لابن بشير ~~القائل بالحنث في الفرع، وقد شهره ابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لم ~~ير من ذكره إلا ابن بشير. قوله: (في الخمس) أي ما إذا جمع بين من واسم ~~الإشارة، أو حذف من أو اسم الإشارة أو حذفهما معا وعرف الأصل أو نكره. ~~قوله: (فظاهر) أي لكونه حلف على عدم الأكل منه ثم أكل. # قوله: (وأعاد هذه) أي مع أنه ذكرها أولا بقوله: وبالشحم في اللحم قوله: ~~(كأن قال له إلخ) أي فحلف أنه لا يأكل من حنطته هذه فيحنث بالأكل منها ومما ~~أنبتته وبالأكل مما اشتراه بثمنها. قوله: (وهذا إذا كانت المنة في شئ معين) ~~أي وهذا إذا كان القصد باليمين قطع المنة بشئ معين أي كالمنة عليه بالأكل ~~من حنطته. # قوله: (فيحنث بكل شئ وصله منه) سواء كان طعاما أو شرابا أو لباسا أو شيئا ~~يستعين به على تحصيل معاشه كدابة لحرث عليها. والحاصل أنه إذا من عليه بشئ ~~معين فحلف عليه فإنه يحنث به وبما تولد منه وبما اشتراه من ثمنه، ولا يحنث ~~بما أعطى له من غيره سواء نوى ذلك عند يمينه أو لم ينو شيئا، وأما إذا نوى ~~عند يمينه أنه لا ينتفع منه بشئ أو نوى قطع منته مطلقا فإنه يحنث بكل ما ~~وصل منه. # قوله: (لا يطلقون على الحمام اسم البيت) أي ولا على الحانوت والخان ومحل ~~القهوة، وحينئذ فلا يحنث بدخول الحمام ولا الخان ولا الحانوت ولا محل ~~القهوة في حلفه: ms1253 لا أدخل بيتا وإن كان كل واحد مما ذكر يقال له بيت لغة ~~لتقدم المدلول العرفي على المدلول اللغوي كما مر. قوله: (في دار جاره) أي ~~جار المحلوف عليه كان جارا للحالف أيضا أو لا. قوله: (والظاهر في هذا) أي ~~الفرع عدم الحنث بدخوله عليه في بيت جاره لان العرف الآن أنه لا يقال لبيت ~~جارك أنه بيتك، وإنما يقال بيتك لما تملك ذاته أو منفعته، والايمان مبناها ~~العرف. قوله: (أو بيت شعر) العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه، إذ لا يقال ~~للشعر في العرف الآن أنه بيت وإن كان يقال له لغة، والمدلول العرفي يقدم ~~على اللغوي كما مر. قوله: (إلا لنية أو بساط) أي كأن يسمع بقوم انهدم عليهم ~~المسكن فحلف عند ذلك أنه لا يسكن بيتا فلا يحنث بسكنى بيت الشعر. قوله: (في ~~حبس) أي بسبب حبس. وقوله بحق أي وأما لو حبس عنده ظلما فلا حنث. # قوله: (عام) احترز به عن المسجد المحجور فيحنث بدخوله عليه. قوله: (فلا ~~حنث) أي عليه PageV02P145 # في حلفه: لا أدخل على فلان بيتا أو لا اجتمع معه في بيت. قوله: (وبدخوله ~~عليه ميتا) أي قبل الدفن. وقوله: # في بيت يملكه أي ذاتا أو منفعة. وقوله في حلفه لا أدخل عليه بيتا الأولى ~~بيته ولو قال حياته أو ما عاش لأنهما عرفا بمعنى أبدا. وقوله: لان له فيه ~~حقا أي لان للميت في البيت الذي يملك ذاته أو منفعته حقا وهو تجهيزه به ~~فجرى ذلك مجرى الملك. قوله: (ولو استمر إلخ) أي خلافا لما نقله ابن يونس ~~حيث قال بعض أصحابنا: وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه اه‍. قال ح: ~~وفيه نظر لأنه قد تقدم أنه لا يحنث باستقراره في الدار إذا حلف لأدخلها ~~وكذلك هنا لأنه إنما حلف على الدخول فتأمله اه‍ بن. # قوله: (إن لم ينو المجامعة) أي إن لم ينو الحالف بدخوله عليه بيتا ms1254 ~~اجتماعه معه في البيت لا حقيقة الدخول. وقوله: # وإلا حنث أي الحالف بدخول المحلوف عليه وإن لم يحصل جلوس. قوله: (أي ~~إدراجه في كفنه) أي خلافا لما استظهره البدر من عدم الحنث به، وأولى من ~~التكفين في الحنث شراء الكفن له ولو لم يكن الثمن من عنده لأنه نفع في ~~الجملة. قوله: (فيما يظهر) أي لان هذا كله من توابع الحياة وهذا الذي ~~استظهره هو ما اختاره بن والمسناوي خلافا لعبق حيث قال: إنه لا يحنث ببقية ~~مؤن التجهيز، وأما إذا لم يقل حياته أو قال أبدا فإنه يحنث بفعل ما عاد منه ~~منفعة له بعد الموت من مؤن التجهيز والدفن والصلاة والصدقة عليه والدعاء له ~~من غير خلاف، وفي كبير خش: إذا حلف لا ينفع فلانا فإنه يحنث بنفع أولاده ~~الذين تجب نفقتهم عليه. قوله: (إن أوصى أو كان مدينا) أي لأنه في تلك ~~الحالة كان له حقا باقيا في التركة فصدق عليه أنه أكل من طعامه. قوله: (بشئ ~~معلوم غير معين) أي كمائة دينار مثلا وحنث الحالف أي الذي حلف لا كلمهم ~~فلانا. قوله: (كان عازما حين الكتابة) أي على كلامه أو كان غير عازم على ~~ذلك. قوله: (إن وصل) أي وكان الوصول بأمر الحالف، وأما لو دفعه الحالف ~~للرسول ثم بعد ذلك أمره بعدم إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث ~~الحالف لا بإيصاله ولا بقراءته على المحلوف عليه كما يأتي. قوله: (يستقل به ~~الزوج) أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا على مشافهتها. قوله: (لا يستقل به ~~الحالف) أي فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته. قوله: (أو أرسل له) أي أو ~~أرسل الحالف للمحلوف عليه. قوله: (وبلغه الرسول) أي وبلغ الرسول المحلوف ~~عليه الكلام أي وأما مجرد وصول الرسول فلا يوجب الحنث. قوله: (فينوي في ~~الرسول مطلقا) أي لموافقة نيته لظاهر لفظه ولم ينو في الكتاب والعتق ~~والطلاق أي لان نيته مخالفة لظاهر لفظه لان الكلام شامل للغوي والعرفي، ~~بخلاف كلام الرسول فإنه لم يحصل به كلام ms1255 لا لغة ولا عرفا. قوله: (وبالإشارة ~~إلخ) أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما، لكن الذي في ح أن الراجح ~~عدم الحنث مطلقا خلافا لظاهر المصنف إذ هو قول ابن القاسم واستظهره ابن رشد ~~وعزاه لظاهر الايلاء من المدونة، ونص ابن عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه ~~ثالثها في التي يفهم بها الأول لابن رشد عن أصبغ مع ابن الماجشون. ~~PageV02P146 # والثاني لسماع عيسى عن ابن القاسم وابن رشد مع ظاهر إيلائها. والثالث ~~لابن عبدوس عن ابن القاسم اه‍ بن. # قوله: (والواو حالية) أي فالمعنى وحنث الحالف بكلامه للمحلوف عليه والحال ~~أن المحلوف عليه لم يسمع الحالف وإنما لم تجعل للمبالغة لان صورة ما لو ~~سمعه لا يتوهم عدم الحنث فيها، وقد يقال: كل مبالغة لا يتوهم نفي الحكم عما ~~قبلها تأمل. تنبيه: لو كلم الحالف غير المحلوف عليه بحضرة المحلوف عليه ~~يريد إسماعه فسمع حنث وإن لم يسمعه ففي حنثه وعدمه قولا. ابن رشد مع نقله ~~عن ابن زياد وسماع ابن زيد عن ابن القاسم. قوله: (لا بقراءته بقلبه إلخ) ~~معناه المطابق لسياق كلامه أن من حلف لا كلم فلانا فإنه لا يحنث بكتاب وصل ~~للمحلوف عليه من الحالف وقرأه المحلوف عليه بقلبه وإنما يحنث إذا قرأه ~~بلسانه وهو قول أشهب، لكن حمله على هذا يخالف قوله السابق وبكتاب إن وصل ~~فإن ظاهره الحنث بمجرد الوصول وهو ظاهر المدونة. وقال اللخمي: إنه المذهب ~~وهو الراجح كما في ابن غازي فلذا عدل الشارح تبعا لعبق عن حمله على ظاهره ~~إلى قوله: لا يحنث من حلف لا يقرأ الكتاب إلخ وإن كان هذا الحمل بعيدا من ~~كلامه انظر بن. قوله: (أو قراءة أحد إلخ) كما لو قلت: والله لا أكلم زيدا ~~ثم كتبت كتابا لزيد ودفعته لعمرو ليوصله لزيد ثم بعد ذلك نهيت عمرا عن ~~إيصاله لزيد فعصاك وأوصله له وقرأه عليه أو قرأه أحد آخر عليه بغير إذنك ~~فلا حنث عليك أيها الحالف بل لا حنث ولو قرأه المحلوف ms1256 عليه حيث كان وصوله ~~له بغير إذن الحالف خلافا لما يوهمه قول المصنف أو قراءة أحد فإنه يوهم أن ~~قراءته هو ليست كذلك. قوله: (ولا بسلامه عليه بصلاة) يعني أن من حلف لا كلم ~~زيدا فصلى المحلوف عليه بقوم من جملتهم الحالف فسلم عليهم فردوا عليه ~~السلام من الصلاة فإن الحالف لا يحنث بذلك، أو صلى الحالف إماما بجماعة ~~منهم المحلوف عليه وسلم الامام قاصدا التحليل والسلام على من خلفه فإنه لا ~~يحنث بذلك، وظاهره ولو كانت التسليمة التي قصد بها الامام الجماعة التي من ~~جملتهم المحلوف عليه ثانية على اليسار كما قال ابن ميسر خلافا لمحمد بن ~~المواز حيث قال بالحنث في هذه. وظاهر كلام المصنف عدم الحنث بالسلام عليه ~~في صلاة سواء كان ذلك السلام في آخرها أو في أثنائها معتقدا إتمامها، وإنما ~~لم يحنث بسلامه عليه في الصلاة لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف السلام خارج ~~الصلاة وإن كان كل مطلوبا. قوله: (ولا بوصول كتاب المحلوف عليه) أي أنه لو ~~حلف لا كلمت فلانا ثم إن المحلوف عليه أرسل للحالف كتابا قرأه لم يحنث لأنه ~~إنما حلف لا كلمته لا كلمني قوله: (على الأصوب) أي على ما صوبه ابن المواز ~~وعلى ما اختاره اللخمي من قولي ابن القاسم وهما عدم الحنث والحنث. قوله: ~~(وحنث بسلامه عليه) أي في غير صلاة. # وقوله معتقدا أنه غيره أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو. لا يقال: هذا من ~~اللغو فلا يحنث فيما يجري فيه اللغو. لأنا نقول اللغو الحلف على ما يعتقد ~~فيظهر نفيه والاعتقاد هنا ليس متعلقا بالمحلوف عليه حتى يكون لغوا بل بغيره ~~وذلك لان الاعتقاد تعلق بزيد فتبين أنه غيره وزيد ليس محلوفا عليه بل ~~المحلوف عليه عدم الكلام، وقوله معتقدا أنه غيره أي وأولى ظانا أو شاكا أو ~~متوهما أنه غيره. # قوله: (فلا تنفعه) أي وإنما ينفعه الاخراج بالأداة متصلا بالكلام بأن ~~يقول: السلام عليكم إلا فلانا، والحاصل أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل ~~السلام فلا حنث ms1257 عليه سواء كان الاخراج بالنية أو باللفظ، وإن حدثت المحاشاة ~~بعد السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الاخراج باللفظ لا بالنية، هذا وما ~~ذكره الشارح من أن نية الاخراج إذا حدثت في أثناء السلام لا تنفعه أحد ~~قولين، والمعتمد أن الاخراج بالنية حال السلام ينفع، فقد تقدم في مسألة ~~المحاشاة أن الاخراج بالنية حال اليمين هل ينفعه أو لا؟ قولان والمعتمد أنه ~~ينفع، والاخراج حال السلام هنا كالاخراج حال اليمين. قوله: (وحنث بفتح إلخ) ~~أي حنث من حلف PageV02P147 # لا كلمت فلانا بفتح عليه سواء كان في غير الصلاة أو فيها ولو كان الفتح ~~واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما وفتح الحالف عليه في الفاتحة. إن قلت: ~~إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا فأولى أن لا يحنث ~~بالفتح على إمامه إذا وجب. قلت: الفتح في معنى المكالمة إذ هو في معنى قل ~~كذا واقرأ كذا بخلاف سلام الصلاة، وما ذكرناه من الحنث بالفتح مطلقا هو ~~المعتمد خلافا لمن قال: إنه يحنث بالفتح في السورة ولا يحنث بالفتح عليه في ~~الفاتحة. قوله: (وبلا علم إلخ) يعني أن من حلف على زوجته بالطلاق أو بغيره ~~أنها لا تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها بالاذن فإنه ~~يحنث سواء أذن لها وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الاذن أم لا. قوله: ~~(لا تخرجي إلا بإذني) حذف منه النون لغير جازم وهو لغة شاذة لأنه لكونه ~~جوابا للقسم يتعين أنه خبر لا نهي قوله: (إلا بسبب إذني) أي وليس قصده لا ~~تخرجي إلا مصاحبة لاذني وإلا فلا حنث لان خروجها مصاحب لاذنه، فلو أذن لها ~~ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم يحنث وقال أشهب: لا يحنث. قوله: ~~(وبعدم علمه) حاصله أنه إذا حلف أنه إن علم بالشئ الفلاني ليعلمن به زيدا ~~فعلم به ولم يعلم به زيدا حتى علمه زيد من غير الحالف فإن الحالف يحنث بذلك ~~حتى يعلم زيدا، والمراد ms1258 بحنثه بذلك أنه يصير على حنث ويطلب بما يبر به ~~والذي يبر به إعلامه زيدا مشافهة أو برسول أو كتاب، وليس المراد بحنثه أنه ~~وقع في ورطة اليمين وتلزمه الكفارة. قوله: (فهو مبالغة في المفهوم) والمعنى ~~فإن أعلمه بر وإن كان الاعلام برسول وبالغ على الرسول لأنه قد يزيد أو ~~ينقص. قوله: (وهل الحنث إلا أن يعلم أنه علم بالخبر من غيره) فإن علم أنه ~~علم بالخبر من غيره لم يحنث لتنزيل علمه بإعلام غيره منزلة إعلامه هو لحصول ~~المقصود بكل منهما. قوله: (تأويلان) الأول للخمي والثاني لأبي عمران ~~الفاسي. قوله: (أو بعدم علم وال ثان) حاصله أنه حلف طوعا لوال أو لمتول ~~شيئا من أمور المسلمين أنه إن رأى الشئ الفلاني الذي فيه ظفر المسلمين ~~ومصلحة لهم ليخبرنه به فمات ذلك الوالي المحلوف له أو عزل وتولى غيره، ثم ~~إن ذلك الحالف رأى الامر فعليه أن يخبر به الوالي الثاني فإن لم يخبره به ~~فإنه يحنث أي لم يبر، وأما إعلام الأول والحال ما ذكر فلا يعتبر، وأما إذا ~~حلف للوالي أنه إذا رأى الامر الفلاني الذي فيه مصلحة لك لأخبرنك به ثم إنه ~~عزل الوالي وتولى غيره ورأي الحالف ذلك الامر فلا يبر إلا بإخبار الوالي ~~الأول به دون الثاني ويكفي إعلام الأول وإن برسول، فإن مات الأول قبل أن ~~يعلمه الحالف والحال أن الحالف لم يفرط لم يحنث لان المانع عقلي ولا يلزم ~~الحالف إعلام وارثه أو وصيه بذلك الامر. قوله: (فلو كانت المصلحة للوالي) ~~أي الأول. وقوله: بل بعدم إعلام الأول أي بل يحنث بعدم إعلام الأول ~~المعزول. # قوله: (وحنث بمرهون في حلفه لا ثوب لي) أي سواء زادت قيمته على الدين ~~المرهون فيه أم لا. قوله: (إلا أن ينوي غير المرهون) أي فإن نوى ذلك فلا ~~حنث مطلقا اتفاقا، فإن نوى لا ثوب لي تمكن إعارته لم يحنث إن كانت قيمته ~~قدر الدين، وإن كان فيها فضل على الدين فقولان بالحنث وعدمه والمعتمد عدمه، ~~ومحل ms1259 الخلاف إن كان قادرا على فك الرهن، فإن كان لا يقدر عليه لعسره أو ~~لكون الدين مما لا يعجل فلا حنث اتفاقا. قوله: (وفهم منه) أي من كلام ~~المصنف نظرا للعلة المذكورة. قوله: (ونوى) راجع لقوله: والعكس. وحاصله أنه ~~إذا حلف أنه PageV02P148 # لا يهبه أو لا يتصدق عليه وادعى أنه قصد الهبة والصدقة حقيقة لا عدم نفعه ~~مطلقا فإنه لا يحنث بالعارية وتقبل نيته عند القاضي حتى في الطلاق والعتق ~~المعين مع المرافعة. قوله: (فتصدق عليه) أي فيحنث ولا يقبل قوله: إنما أردت ~~خصوص الهبة لا نفعه مطلقا إذا روفع في طلاق وعتق معين. قوله: (فإنه لا ~~ينوي) أي فيحنث ولا تقبل نيته أنه أراد خصوص العارية. قوله: (إلا فيما ~~علمت) أي في الطلاق والعتق المعين إذا حصلت مرافعة عند القاضي قوله: ~~(وببقاء) يعني أن من حلف لا يسكن في هذه الدار وهو فيها فإنه يجب عليه أن ~~ينتقل منها فورا لان بقاءه سكنى عرفا، فإن بقي فيها بعد يمينه مدة تزيد على ~~مدة إمكان الانتقال حنث ولو كان البقاء ليلا وهذا مذهب المدونة، ومقابله ~~قول أشهب: لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة، وقول أصبغ: لا يحنث حتى يزيد عليها ~~اه‍ بن. وفي عج: أن هذا الذي مشى عليه المصنف مبني على مراعاة الألفاظ ومن ~~راعى العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه مثله اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (لم يحنث) أي ولو كان في مدة النقل ساكنا. قوله: ( وكذا خوف ~~ظالم) أي وكذا لا يحنث ببقائه ليلا لخوف ظالم أو سارق لأنه مكره على البقاء ~~ويمينه صيغة بر ولا حنث فيها بالاكراه كما مر. قوله: (بخلاف لأنتقلن) أي ~~فإنه يجوز له العود للدار بعد الانتقال منها بعد نصف شهر ولا بقيت ولا أقمت ~~مثل لأنتقلن على المعتمد، وقيل مثل لا سكنت انظر بن، فعلى المعتمد يجوز له ~~الرجوع بعد نصف شهر إذا حلف لا بقيت في هذه الدار أو لا أقمت فيها، ولا ~~يحنث بالبقاء إلا أن يقيد ms1260 بزمن. قوله: (لا في لأنتقلن) القلشاني قال ابن ~~رشد في حمل يمينه: لأفعلن على الفور فيحنث بتأخيره أو على التراخي فلا يحنث ~~به قولان ثم قال: والقول بأنه على التراخي هو المشهور من المذهب ومثله في ~~المواق. # قوله: (ولا يطأ امرأته) أي إذا كانت يمينه بطلاق حتى ينتقل فإن لم ينتقل ~~ورافعته ضرب له أجل إيلاء من يوم الرفع. قوله: (في لا سكنه إلخ) حاصله أنه ~~إذا حلف لا ساكنه في هذه الدار وأحرى لو قال في دار وكانا ساكنين بدار فإنه ~~لا يبر إلا بالانتقال الذي يزول معه اسم المساكنة عرفا كان الانتقال منهما ~~أو من أحدهما، أو بضرب جدار بينهما سواء كان وثيقا كما لو كان من حجر أو ~~آجر، أو كان غير وثيق بأن كان من جريد، وهذا صورة المتن على الحل الأول ~~الآتي للشارح وهو جعل قوله في هذه الدار متعلقا بساكنه. وحاصل الحل الثاني ~~أنه إذا حلف لا ساكنه وكانا ساكنين في دار فلا يبر إلا بالانتقال عرفا أو ~~بضرب جدار بينهما ولو غير وثيق، هذا إذا قال: لا ساكنه في دار بل ولو قال ~~في هذه الدار بقي ما لو قال: والله لا ساكنه وكانا بحارة أو بحارتين في ~~قرية أو مدينة فالحكم أنهما إذا كانا بحارة فلا بد من الانتقال سواء كانت ~~يمينه لا ساكنه أو لا ساكنه في هذه الحارة، وإن كانت يمينه لا ساكنه ببلدة ~~أو في هذه البلدة فيلزمه الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي لجمعة الأخرى ~~بأن ينتقل لبلد على كفرسخ، وإن حلف لا ساكنه والحال أنهما بحارتين لزمه ~~الانتقال لبلدة أخرى على كفرسخ إن صغرت البلدة التي هما بها لان القرية ~~الصغيرة كمحلة، فإن كانت البلدة كبيرة فلا يلزمه الانتقال وتلزمه المباعدة ~~عنه وعدم سكناه معه، فإن سكن معه حنث قال اللخمي: إن كان حين حلفه بمحلة ~~انتقل لأخرى ومحلتين في مدينة لا شئ عليه إلا أن يساكنه وفي قرية انتقل ~~لأخرى لان القرية كمحلة، والذي في ح ms1261 عن ابن عبد السلام ما نصه: وإن كانا ~~حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنه إلى قرية أخرى ولم يفصل بين صغيرة ~~وكبيرة. قوله: (بأن ينتقلا معا) أي من البيت أو ينتقل أحدهما منه ويبقى ~~الآخر ساكنا فيه. قوله: (اسم المساكنة عرفا) احترز بذلك عما إذا انتقل ~~PageV02P149 # كل واحد منهما لمكان لآخر وسكن فيه، فهذه الحالة لا يزول معها اسم ~~المساكنة عرفا فلا يبر بها. وفي ح عن ابن عبد السلام أنهما إذا كانا بمحل ~~واحد وفوقهما محل خال، فإن انتقل أحدهما للعلو وبقي الآخر في الأسفل أجزأه ~~بشرط أن يكون لكل منهما مرافق مستقلة ومدخل مستقل، ورأي بعض الشيوخ أن هذا ~~إنما يكفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون، وأما العداوة ~~فلا يكفي. # قوله: (وأحرى إن لم يعين) أي كما لو حلف لا ساكنه في دار والحال أنهما ~~ساكنان في دار قوله: (ردا على ما قيل) أي على ما قاله ابن رشد. قوله: (في ~~المعينة) أي في الدار المعينة باسم الإشارة كما لو قال: والله لا ساكنته في ~~هذه الدار، وعلى هذا فالمصنف أشار بلو لخلافين والمعنى أو ضربا جدارا هذا ~~إذا كان وثيقا بل وإن كان جريدا خلافا لابن الماجشون، هذا إذا لم يعين ~~الدار بأن قال: لا أساكنه، بل وإن عينها بأن قال: # لا أساكنه في هذه الدار خلافا لما نقله ابن رشد عن سماع أصبغ. قوله: ~~(وكذا إن كان لا نية له) أي فالمعول عليه مفهوم الشرط لا مفهوم قوله: لا ~~لدخول. والحاصل أن مفهوم الشرط ومفهوم قوله لا لدخول تعارضا فيما إذا كان ~~لا نية له في يمينه، فمفهوم الشرط يقتضي عدم حنثه، ومفهوم الثاني يقتضي ~~حنثه والمعول عليه مفهوم الشرط. قوله: (فإن أكثرها حنث إلخ) إلا أن يشخص ~~إليه من بلد آخر فلا بأس أن يقيم اليوم واليومين والثلاثة. قوله: (بالعرف) ~~أي وهو الأظهر. قوله: (بلا مرض) أي من غير أن يحصل مرض للمحلوف عليه فيجلس ~~ليعلله كذا في بن، ms1262 وذكر غيره أن المراد من غير حصول مرض للحالف فعجز عن ~~الانتقال والظاهر اعتبار كل منهما كما قال شيخنا. قوله: (فمنطوقه عدم الحنث ~~بانتفاء الامرين) بأن لم تحصل كثرة الزيارة نهارا ولا البيات بلا مرض. ~~وقوله: ومفهومه الحنث بوجودهما أي بأن أكثر الزيارة نهارا وبات من غير مرض. ~~وقوله: أو وجود أحدهما ذلك بأن أكثر الزيارة نهارا ولم يبت لغير مرض بأن لم ~~يبت أصلا أو بات لمرض أو أنه بات لغير مرض من غير إكثار للزيارة. قوله: ~~(فإن بات لمرض المحلوف عليه) أي أو لمرض الحالف كما علمت. قوله: (وهذا ~~ظاهر) أي حنثه بوجودهما أو بوجود أحدهما ظاهر إلخ. قوله: (حملا له على ~~المقصد الشرعي) هذا يؤيد ما مر من أن المعتمد تقديم المقصد الشرعي على ~~اللغوي قوله: (أنه لا يرجع لمكان دون المسافة) أي قبل نصف الشهر. وقوله: # بعد المسافة أي وهي الأربعة برد. قوله: (كفى الانتقال لأخرى) أي ولا ~~يشترط كونها على مسافة القصر قال في التوضيح: وهذا إذا قصد إرهاب جاره ~~ونحوه، وأما إن كره مجاورته فلا يساكنه أبدا اه‍ بن. قوله: (فإن أطلق) أي ~~فإن حلف لأنتقلن وأطلق ولم يقيد بالبلد أو الدار أو الحارة لا لفظا ولا ~~نية. وقوله: فالقياس أن لا يبر إلخ أي وحينئذ فيلزمه سفر مسافة القصر ومكث ~~نصف PageV02P150 # شهر وندب كماله. قوله: (فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث إلخ) وذلك لان ~~المعنى إذا حلف لا أسكن هذه الدار فإنه يجب عليه أن يرتحل بجميع أهله وولده ~~ومتاعه فورا، فإن ارتحل بأهله وولده وأبقى من متاعه ما له بال فإنه يحنث، ~~لا إن ترك نحو مسمار أو خشبة مما لا يحمل الحالف على العود إليه فإنه لا ~~يحنث بترك ذلك مطلقا سواء تركه ليعود إليه أم لا، وقيل: إن نوى العود إليه ~~حنث لا إن نوى عدم العود أو لا نية له فالتردد إنما هو فيمن نوى العود له. ~~قوله: (إنه لا يبر) أي وذلك لان المعنى أن من حلف لينتقلن يجب ms1263 عليه ~~الانتقال، فإذا نقل أهله وولده وأبقى رحله فلا يبر بذلك إلا إذا كان الباقي ~~شيئا قليلا كمسمار أو خشبة فإنه يبر. قوله: (وهل عدم الحنث) أي بإبقاء ~~المسمار ونحوه. قوله: (تردد) التردد هنا للمتأخرين في فهم قول ابن القاسم ~~في الموازية، فإن ترك من النقل مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا حاجة له ~~به أو ترك ذلك نسيانا فلا شئ عليه اه‍. هل يقيد بما لم ينو عوده له فإن نوى ~~عوده إليه حنث أو يبقى على إطلاقه في عدم الحنث؟ ولما لم يكن اختلافهم في ~~فهم المدونة عبر بالتردد دون التأويلين اه‍ بن. # وفي عج: ان التعبير بالتردد في محله وأن النقل اختلف عن ابن القاسم، فابن ~~رشد في البيان نقل عنه أنه يحنث فيما إذا نوى العود، ونقل عن أشهب ما يفيد ~~أنه لا يحنث، وغير ابن رشد نقل عن ابن القاسم عدم الحنث إذا نوى العود له. ~~قوله: (خلافا لابن وهب) فإنه يقول بالحنث إذا لم يكن له نية أصلا أو نوى ~~العود إليه، فإن نوى عدم العود له فلا حنث. قوله: (وأولى كله) أي وقام رب ~~الدين به وهذا القيد مصرح به في المدونة، وظاهرها أنه يجري في العيب ~~والاستحقاق كما نقله أبو الحسن اه‍ بن. قوله: (ولو كان البعض الباقي يفي ~~بالدين) وذلك لأنه ما رضي في حقه إلا بالكل فلما ذهب البعض انتقض الرضا، ~~وهذا في القضاء بغير الجنس وظاهره الحنث بالاستحقاق، ولو أجاز المستحق أخذ ~~رب الحق ذلك الشئ المقضى به الدين الذي استحقه وهو كذلك. قوله: (بعد الاجل) ~~متعلق بمحذوف أي وكان القيام بما ذكر من العيب والاستحقاق بعد الاجل، فعلم ~~مما ذكر أن الحنث في مسألة الاستحقاق مقيد بقيدين: أن يقوم رب الدين به وأن ~~يكون قيامه بعد الاجل، وفي مسألة ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة بزيادة كون ~~العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا للرد أو لم يقم رب الدين به بل سامح لم ~~يحنث الحالف، وإن قام رب ms1264 الدين به قبل الاجل فلا حنث إن أجاز، وكذا إن لم ~~يجز واستوفى حقه قبل مضي الاجل وإلا حنث انظر ح اه‍ بن. قوله: (وببيع فاسد ~~إلخ) صورتها حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا فباعه عرضا قيمته أقل من الدين ~~بيعا فاسدا بمثل الدين وقاصصه بالثمن وفات المبيع في يد صاحب الحق قبل ~~الاجل فإن مضى الاجل حنث لان المعاوضة الشرعية لم تحصل إلا أن يكون في ~~القيمة وفاء بالدين فإنه يبر. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كان في القيمة ~~وفاء بالدين أو كمل الحالف للغريم بقية حقه قبل مضي الاجل فلا حنث. قوله: ~~(كأن لم يفت) هذا تشبيه بما قبله تام في منطوقه ومفهومه ومنطوقه إن لم تف ~~القيمة بالدين ومفهومه وفاؤها بالدين. قوله: (فإن لم يفت المبيع قبله ولا ~~بعده إلخ) فيه نظر لان ظاهر اللخمي كظاهر المصنف في أن الخلاف والاختيار ~~جاريان فيما إذا لم يفت قبل الاجل سواء فات بعده أم لا، ونص اللخمي: فإن ~~مضى الاجل وهو قائم فقال سحنون: يحنث، وقال أشهب: لا يحنث وأرى بره إن كان ~~فيه وفاء اه‍ نقله المواق. وقد شرح ح كلام المصنف على ظاهره ولم يتعقبه، ~~وقال PageV02P151 # ابن عاشر: مفهوم قبله مندرج في قوله: كأن لم يفت لان هذا صادق بما إذا لم ~~يفت أصلا وبما إذا فات لكن بعد الاجل اه‍ بن. قوله: (لأنه لم يدخل في ملك ~~المشتري) فيه نظر وذلك لدخوله في ضمان المشتري بالقبض كما هو الموضوع ~~وسيأتي للمصنف: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض. قوله: (وقيل يحنث مطلقا) ~~أي سواء كان في القيمة وفاء بالدين أم لا، والفرض أن المبيع لم يفت قبل ~~الاجل، فهذا مقابل لاختيار اللخمي الواقع في المتن وكذا القول بعده، وتحصل ~~مما ذكر أنه إذا حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا ثم باعه عرضا بيعا فاسدا ~~وقاصصه بالثمن من حقه فلا يخلو إما أن يفوت ذلك المبيع في يد المشتري الذي ~~هو صاحب الحق قبل الاجل المحلوف إليه ms1265 أو لا يفوت قبله، فإن فات قبله حنث إن ~~كانت القيمة لا تفي بالدين ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الاجل، وإن ~~كانت القيمة تفي بالدين أو أكمل الحالف للغريم بقية حقه قبل الاجل فلا حنث ~~وهذا باتفاق، وإن لم يفت المبيع قبل الاجل سواء فات بعده أو لم يفت أصلا ~~فالمسألة ذات أقوال ثلاثة، قال سحنون: يحنث مطلقا، وقال أشهب: لا يحنث ~~مطلقا، واختار اللخمي التفصيل وهو الحنث إن لم يكن في القيمة وفاء بالدين ~~وعدم الحنث إن كان فيها وفاء به، واعترض على المصنف في قوله على المختار ~~بأن الأولى أن يعبر بالفعل لان هذا اختيار اللخمي من عند نفسه. وأجيب عنه ~~بأن هذا التفصيل لما كان لا يخرج عن القولين كان مختارا من الخلاف. قوله: ~~(وبهبته له) يعني أنه إذا حلف ليقضينه حقه لأجل كذا فوهبه له رب الدين وقبل ~~الحالف الهبة فإنه يحنث. قوله: (ولا ينفعه إلخ) قال في التوضيح: وعلى الحنث ~~فهل يحنث بنفس قبول الهبة وإن لم يحل الاجل وإليه ذهب أصبغ وابن حبيب أو لا ~~يحنث حتى يحل الاجل ولم يقضه الدين ولو قضاه إياه بعد القبول وقبل حلول ~~الأجل لم يحنث وهو ظاهر قول مالك وأشهب؟ اه‍. قال ح: وعلى قول مالك وأشهب ~~حمل بهرام كلام المصنف اه‍. وذكر تت في كبيره عن ابن ناجي أنه المشهور، ~~فالصواب حمل المصنف عليه بأن يقال معناه وحنث المدين الحالف لأقضين حق فلان ~~إلى أجل كذا فوهبه له رب الدين وقبل الحالف الهبة ومضى الاجل ولم يقضه ~~الدين خلافا لعبق وتبعه شارحنا، وبهذا تعلم أن قول الشارح: ولا ينفعه دفعه ~~له بعد القبول لا يسلم بل الحق أنه ينفعه دفعه له بعد القبول قبل الاجل ثم ~~يرجع به عليه. قوله: (أو دفع قريب عنه) يعني أنه إذا حلف لأقضينك حقك فدفع ~~الحق لربه قريب الحالف بغير إذنه فإن الحالف لا يبر سواء دفع ذلك القريب من ~~مال نفسه أو من مال الحالف، وهذا محمول ms1266 على قريب غير وكيل أو وكيل تقاض له ~~أو ضيعة أو بيع أو شراء، أما لو كان وكيل قضاء أو مفوضا فإنه يبر بدفعه ~~أمره أم لا علم بذلك وسكت أم لا انظر بن. قوله: (إلا بدفعه ثم أخذه) حاصله ~~أنه إذا حلف لأقضين فلانا حقه ثم تذكر أن ربه قبضه أو قامت له بينة بالقضاء ~~فإنه لا يبر بذلك ولا يبر إلا بدفع الحق، وإذا دفعه فإن شاء رجع به وإن شاء ~~لم يرجع فقوله ثم أخذه يقرأ فعلا ماضيا أي والحكم أنه إذا دفعه أخذه أو ~~يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ والخبر محذوف أي ثم له أخذه ولا يقرأ بالجر لئلا ~~يوهم توقف البر على الدفع والاخذ معا وليس كذلك بل البر بمجرد الدفع. ابن ~~عاشر: وهذا إن قبل المحلوف له قبض المال، فإن أبى وقال: لا حق لي لم يجبر ~~على قبضه ويقع الحنث. وقال بن: إن أبى له أن يدفع للحاكم ليبر ثم يأخذه ~~واستظهر عج جبر رب الحق على قبوله إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف. قوله: ~~(وإلا لم يبر بدفع الحاكم) بل بدفع وليه قال بعضهم: إنه يبر بدفع الحاكم ~~ولو كان للمجنون ولي أو وكيل لأنه انعزل بجنونه، وينبغي أن محل بره حيث لم ~~يفق قبل الاجل وإلا فلا بد من دفعه له ثم أخذه اه‍ شيخنا عدوي. # قوله: (فقولان بالحنث وعدمه) الأول قول أصبغ نظرا إلى حين اليمين. ~~والثاني قول ابن حبيب نظرا إلى حين PageV02P152 # النفوذ. قوله: (لتعلق الحنث بالغد) أي الذي هو اليوم التالي ليومه. ~~وقوله: لا بتسميته اليوم أي لا بتسمية يوم الجمعة أو غيره. قوله: (لان ~~الطعام قد يقصد به اليوم) قال أبو إبراهيم: حمل في الطعام على مقتضى اللفظ ~~وفي الدين على المقصد ولذا لو قصد في الدين اللدد بالتأخير وفي الطعام ~~الرغبة في أكله لكونه مريضا لانعكس الحكم. قوله: (وكان دنانير إلخ) أي وكان ~~الحق دنانير إلخ. قوله: (وكانت قيمته قدر الحق) رده اللقاني قائلا: ولا ms1267 ~~يشترط في هذا المبيع أن تساوي قيمته الدين لان الفرض أن البيع صحيح وتقييد ~~تت له بذلك أي بما إذا كانت قيمته قدر الحق غير ظاهر اه‍ عدوي. قوله: (لا ~~أقل) أي بأن كانت قيمته العرض أقل من الدين لم يبر ولو قدر أنه باعه بأزيد ~~من قيمته بأن باعه بقدر الدين. قوله: (إن غاب المحلوف له) أي أو كان حاضرا ~~ولكن اختفى واجتهد الحالف في طلبه فلم يجده. قوله: (لان الإضافة تمنع منه) ~~أي لان إضافة وكيل إليه تمنع منه، وقد يقال: يمكن عطف مفوض على وكيل أي أو ~~وكيل مفوض فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه فلا حاجة لجعل مفوض بمعنى تفويض. ~~قوله: (وكيل ضيعة) أي وهو الذي وكله على قبض خراجها والضيعة في الأصل هي ~~العقار كما في القاموس. وذكر ابن مرزوق أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء ~~النفقة للبيت من لحم وخضار وصابون وغير ذلك وهو المشار له بقول شارحنا: ~~والمراد بوكيل الضيعة إلخ. قوله: (تأويلان) الأول لابن رشد والثاني لابن ~~لبابة وعليه الأكثر اه‍ بن. قوله: (فعلم أن وكيل الضيعة إلخ) اعلم أن ما ~~ذكره المصنف محتمل لما قاله الشارح من مساواة الحاكم ووكيل الضيعة ومن ~~تقديم وكيل الضيعة على الحاكم لان قوله: وهل ثم وكيل ضيعة إنما يفيد أن ~~مرتبة وكيل الضيعة بعدما قبله، وهل الحاكم مساو له أو مؤخر عنه؟ محتمل ولكن ~~النقل كما في المواق هو ما ذكره الشارح من أن التأويل الأول يقول ~~بتساويهما، والتأويل الثاني يقول بتقديم الحاكم على وكيل الضيعة، وقول ~~الشارح لا أنه مقدم عليه أي وإن كان كلام المصنف محتملا لذلك. # قوله: (من الأربعة) أي وكيل التقاضي والمفوض ووكيل الضيعة والحاكم. قوله: ~~(بالأولين) أي بالدفع لهما وهما وكيل التقاضي والمفوض. قوله: (دون الثالث) ~~أي وهو وكيل الضيعة أي دون الدفع له. وقوله وفي الرابع أي وفي الدفع للرابع ~~وهو الحاكم تفصيل. قوله: (وأراد بجماعة المسلمين اثنين) ظاهره أن الواحد من ~~العدول لا يكفي، والذي في كبير خش ms1268 وشب نقلا أن الواحد من جماعة المسلمين ~~الذين يشهدهم يكفي قوله: (فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله) أي لان زيادة ~~العدد تجبر خلل الشهود، وظاهره أنه يكتفي بثلاثة من غير العدول ولا يسلم ~~هذا بل إذا عدمت العدول يستكثر من الشهود بحيث يغلب على الظن الصدق المتأتي ~~بالعدول كما هو القاعدة، وأشعر قوله جماعة يشهدهم أنه لا يبر بجعله عند عدل ~~من غير إشهاد عدلين وليس كذلك، بل الذي في ح عن اللخمي أنه لو دفع الحق ~~لرجل من المسلمين فأوقفه على يديه فإنه يبر إذا لم يكن لرب الحق وكيل ولا ~~سلطان، ومثله في بهرام عن مالك في كتاب محمد فقول الشارح بعد: ولا يبر بلا ~~إشهاد إما أن يحمل على ما إذا أبقاه تحت يده أو أنه مقابل لما في ح. ~~PageV02P153 # قوله: (ولا يبر بلا إشهاد) أي لا يبر بإحضار جماعة المسلمين أو إخبارهم ~~بأنه حلف ليقضين فلانا حقه لأجل كذا، وأنه أحضر الحق قبل الاجل فلم يجده ~~ولم يشهدهم على إحضار الحق وعدده ووزنه. # قوله: (الأولى) أي لان ليلة كل يوم مقدمة عليه. قوله: (من الشهر) أي ~~الثاني فإذا مضى ذلك ولم يوفه حقه كان حانثا. قوله: (وله في حلفه إلخ) ~~حاصله أنه إذا حلف ليقضينه حقه إلى رمضان أو إلى استهلال رمضان فظرف القضاء ~~شعبان لا غير، فبمجرد انسلاخ شعبان واستهلال رمضان ولم يوفه حقه كان حانثا، ~~وأما لو قال: لأقضينه حقه لاستهلال رمضان فله يوم وليلة من رمضان فلا يحنث ~~إلا إذا مر أو لم يوفه، فقول المصنف: أو لاستهلاله ضعيف. قوله: (ومثله) أي ~~مثل إلى رمضان. قوله: (بين جره) أي الاستهلال باللام وجره بإلى. قوله: ~~(ولبسه على هذه الحالة) أشار بذلك إلى أنه ليس مراد المصنف مجرد الجعل وإن ~~لم يلبس إذ لا حنث بذلك. قوله: (لا إن كرهه لضيقه) عطف على مقدر أي إن كرهه ~~لذاته لا إن كرهه لضيقه أي لا إن كان الحامل على حلفه على عدم لبسه ضيقه أو ms1269 ~~سوء صنعته فقطعه وجعله قباء أو عمامة ولبسه فإنه لا يحنث بذلك، وهذا إذا ~~كالمحلوف عليه مما يلبس كأن كان قميصا أو قباء وما أشبه ذلك. وأما إن كان ~~مما لا يلبس بوجه مثل الشقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها ولبسها فإنه يحنث ~~ولا ينوي أنه أراد ضيقها قاله أبو عمران. قوله: (ولا وضعه إلخ) أي أنه إذا ~~حلف لا يلبس الثوب الفلاني فوضعه على فرجه من غير لف ولا إدارة فإنه لا ~~يحنث. قوله: (لفساد المعنى) أي لان المعنى حينئذ لا يحنث بجعله قباء أو ~~عمامة إن كان قد وضعه على فرجه. قوله: (أي لا أدخل منه للدار) أشار بذلك ~~إلى أن كلام المصنف من باب الحذف والايصال أي أنه حذف منه الجار وأوصل ~~الضمير بالفعل. قوله: (كراهة ضيقه أو نحوه) أي كمروره على ما لا يحب ~~الاطلاع عليه. وقوله: فلا حنث أي بدخوله من ذلك الباب بعد تغييره. قوله: ~~(وبقيامه على ظهره) يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا يسكنه فإنه ~~يحنث بقيامه أي علوه ولو مرورا على ظهر ذلك البيت الذي سكنه فلان المحلوف ~~عليه من غير دخول بأن نزل على سطحه من سطح الجار، لان الاستقرار على ظهره ~~ولو مرورا يعد دخولا. # وأما لو حلف ليدخلن على فلان بيته فاستعلى على ظهره من غير دخول فإنه لا ~~يبر بذلك احتياطا كما في حاشية السيد لان الحنث يقع بأدنى سبب والبر يحتاط ~~فيه. قوله: (وبمكتري إلخ) أي أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا أو بيته ~~الذي يسكنه فإنه يحنث بدخوله عليه في بيت ساكن فيه، سواء كان مالكا لرقبته ~~أو منفعته فقط بكراء أو إعارة لان البيت لساكنه وهذا إذا لم يقيد بملكه، ~~وأما لو قال: # لا أدخل لفلان بيتا يملكه فلا حنث بدخول بيت الكراء أو الإعارة. قوله: ~~(وبأكل إلخ) أي وحنث الحالف بأكله من ولده طعاما دفعه له المحلوف عليه أنه ~~لا يأكل له طعاما، وكذا لو دفعه لولد الحالف ms1270 غير المحلوف عليه والفرض أنه ~~من عند المحلوف عليه بأن أرسله الولد مع الرسول. قوله: (وإن لم يعلم) أي ~~خلافا لسحنون القائل بعدم الحنث عند عدم لعلم. قوله: (إن كانت نفقته عليه) ~~هذا شرط أول في الحنث. وقوله: # ولا بد إلخ شرط ثان فيه فإن اختل شرط منهما فلا حنث، وهذان القيدان قيد ~~بهما بعض القرويين قول الإمام بالحنث. قوله: (ولا بد من كون المدفوع للولد ~~يسيرا) أي وهو الذي لا ينتفع به إلا في الوقت كالكسرة. PageV02P154 # قوله: (إذ ليس للأب رد الكثير) أي لأنه لا مصلحة في رده، بخلاف اليسير ~~فإن له أن يقول: نفقة ولدي علي فليس لأحد أن يحمل عني منها شيئا. قوله: ~~(على ملك ربه) أي الذي هو المحلوف عليه. قوله: (والعبد كالولد) أي فكما ~~يحنث الحالف بالأكل من طعام المحلوف عليه المدفوع لولده يحنث بأكله منه إذا ~~كان مدفوعا لعبده. قوله: (والعبد كالولد) ظاهره ولو كان مكاتبا قال شيخنا: ~~والظاهر اعتبار ما يؤول إليه. قوله: (إلا أنه يحنث بأكله مما دفع له ولو ~~كان كثيرا) أي لان للسيد رد ما وهب لعبده سواء كان كثيرا أو قليلا إلا أن ~~يكون على العبد دين كذا عللوا، لكن انظره مع قول المصنف الآتي في الهبة ~~ولغير من أذن له القبول بلا إذن فالأولى التعليل بأن ما بيد العبد ملك ~~للسيد لان له انتزاعه منه. قوله: (بخلاف الوالدين) أي اللذين تجب نفقتهما ~~على الحالف فلا يحنث بالأكل مما دفع لهما سواء كان قليلا أو كثيرا لأنه ليس ~~له رده لان الوالدين ليسا محجورا عليهما للولد، فاندفع ما يقال العلة ~~الجارية في إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء اليسير للوالدين ~~الفقيرين فما الفرق؟ وحاصل الفرق أن الولد محجور عليه للوالد دون العكس اه‍ ~~عدوي. # تنبيه: قوله: بخلاف الوالدين أي وكذا ولد الولد لعدم وجوب نفقته عليه. ~~قوله: (مثلا) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم للكلام بهذا الحكم بل مثله لا ~~ألبسه أو لا أركبه الأيام إلخ. قوله: (لا ms1271 أكلمه الأيام إلخ) مثله لا أكلمه ~~فقط حيث لا بساط ولا نية إلخ. قوله: (في حلفه على كأيام) أي بأن حلف لا ~~أكلمه أياما أو شهورا أو سنينا. قوله: (لأنها أقل الجمع) أورد عليه أن ~~النكرة في سياق النقي تعم فمقتضاه أنه لا يكلمه أبدا وان التنكير كالتعريف، ~~ويجاب بأن العرف جرى في التنكير على عدم الاستغراق فإنه يتبادر منه أن معنى ~~لا أكلمه أياما لا تركن كلامه أياما. قوله: (ولا يحسب يوم الحلف) أي لا ~~يحسب يوم الحلف من الأيام الثلاثة حيث سبق اليمين بالفجر لكنه لا يكلمه فيه ~~فإن كلمه فيه حنث، وكذا يقال فيما بعد من كلام المصنف، وقيل إن يوم الحلف ~~لا يلغى بل تكمل بقيته من اليوم الذي يلي اليومين الصحيحين، وظاهر ما في ~~كتاب النذور ترجيحه، وكلام بعض الشراح يقتضي ترجيح القول الأول، فإن وقع ~~الحلف ليلا اعتبرت صبيحة ذلك اليوم من الأيام الثلاثة قولا واحدا اه‍ عدوي. ~~قوله: (قولان) الأول للعتبية والواضحة، والثاني لابن القاسم في الموازية، ~~والأول مبني على تقديم المقصد الشرعي على العرف القولي، والثاني بالعكس ~~والراجح من القولين والأول كما في المج. قوله: (وسنة في حين إلخ) لعل هذا ~~إذا اشتهر استعمال هذه الألفاظ عرفا في السنة وإلا فيلزمه أقل ما يصدق عليه ~~لغة اه‍ بن. قوله: (في حين) أي في حلفه لا أكلمه حينا أو زمانا أو عصرا أو ~~دهرا. قوله: (بخلاف الأخيرة) أي بخلاف الثلاثة الأخيرة وهي زمان وعصر ودهر ~~فإنه يلزم في تعريفها الأبد رعيا للعرف وإن كان الزمان هو الحين لغة، فإن ~~جمع بين هذه الألفاظ بالواو في يمين واحدة بأن قال: والله لا أكلمه حينا ~~وزمانا وعصرا ودهرا حمل على التأكيد على الظاهر وإن جمع بينها بالفاء أو ثم ~~فللمغايرة، وإن قال: أحيانا أو زمانا أو عصرا أو دهورا لزمه ثلاث سنين. # قوله: (أو بتزوجه بغير نسائه إلخ) أي ولو دخل بها. قوله: (لدناءتها عنهن) ~~أي بالنظر للعرف كالكتابية والفقيرة والزانية. قوله: (ومعنى حنثه أنه ms1272 لم ~~يبر) أي أو يحمل حنثه على ما إذا عزم الضد. قوله: (بأنواع الضمان كلها) أي ~~سواء كان ضمان غرم أو ضمان وجه أو ضمان طلب، وبهذا قيد التكفل في كلام ~~المصنف بالمال كما قيدت به المدونة. والحاصل أنه إذا حلف لا أتكفل بمال ~~فإنه يحنث بضمان الغرم أو بضمان الوجه إن لم يشترط عدم الغرم ولا يحنث ~~بضمان الطلب، وأما إذا حلف لا أتكفل PageV02P155 # وأطلق فإنه يحنث بأنواع الضمان الثلاثة كلها. قوله: (وحنث به إلخ). حاصله ~~أنه إذا حلف لا أضمن فلانا فإنه يحنث بضمانه لوكيله فيما اشتراه أو اقترضه ~~للمحلوف عليه والحال أنه لم يعلم بوكالته له بشرط أن يكون ذلك الوكيل ~~المضمون في الواقع من ناحية الموكل صديقا ملاطفا أو قريبا، فإن لم يكن من ~~ناحيته فلا حنث، وأشار المصنف بهذا لقول المدونة: ومن حلف أن لا يتكفل ~~لفلان بكفالة فتكفل لوكيله ولم يعلم بوكالته عنه، فإن لم يكن الوكيل من سبب ~~فلان وناحيته لم يحنث الحالف اه‍. # ومفهوم الشرط أن الوكيل لو كان من سبب فلان وناحيته فإن الحالف يحنث. ~~قوله: (تأويلان) سببهما أن ابن المواز قيد الحنث نقلا عن مالك وأشهب بما ~~إذا علم الحالف أنه من ناحيته بأن علم بقرابته أو صداقته له، فذكر عياض عن ~~ابن يونس أنه حمل المدونة عليه وحملها هو على ظاهرها علم أنه من ناحيته أم ~~لا، وعلى التأويل الأول إذا ادعى الحالف أنه لم يعلم أن ذلك الوكيل من ~~ناحية المحلوف عليه فإنه يصدق كانت يمينه بالله أو بالطلاق أو العتق إن كان ~~غير مشهور بأنه من ناحيته، فإن كان مشهور بأنه من ناحيته لم تقبل دعواه إذا ~~كانت يمينه بطلاق أو عتق مع الرافعة وتقبل إذا كانت اليمين بغيرهما أو بهما ~~مع الفتوى اه‍ بن. قوله: (أما إن علم أنه وكيل فالحنث اتفاقا) الأولى مطلقا ~~أي سواء كان من ناحيته أو لا علم بأنه من ناحيته أو لا. والحاصل أنه إن علم ~~بالوكالة فالحنث مطلقا، وإن لم ms1273 يعلم بها فلا يحنث إلا إذا كان من ناحيته في ~~الواقع. وهل يشترط علمه بأنه من ناحيته أو لا؟ خلاف، وكل هذا إذا ضمن ~~الوكيل فيما اشتراه أو اقترضه للمحلوف عليه، وأما لو ضمن الحالف الوكيل ~~فيما اشتراه أو اقترضه لنفسه فإنه لا يحنث ولو علم حين الضمان أنه وكيل ~~المحلوف عليه. قوله: (وبقوله إلخ) صورتها: أعلم زيد خالدا بأمر واستحلفه ~~على كتمانه ثم إن زيدا أسره لغير خالد فأسره ذلك الغير لخالد وأخبره به ~~فقال خالد للمخبر له: ما ظننت أن زيدا قال ذلك الامر لغيري فإنه يحنث بذلك ~~لتنزيل قوله ما ظننته قاله لغيري منزلة الاخبار. قوله: (وباذهبي إلخ) ~~صورتها: قال لزوجته إن كلمتك قبل أن تفعلي الشئ الفلاني فأنت طالق ثم قال ~~لها: اذهبي فإنه يحنث الآن بذلك لان قوله اذهبي كلام قبل أن تفعل المحلوف ~~على فعله وهذا هو المشهور، ومقابله لابن كنانة أنه لا يحنث، ومثل ما ذكره ~~المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى تقولي أحبك فقالت له: عفا الله عنك إني ~~أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك لأنه كلام صدر منها قبل قولها أحبك. قوله: ~~(ظرف لحنث المقدر) أي انه يحنث من الآن عقب قوله: اذهبي ولا يتوقف الحنث ~~على كلام آخر خلافا لابن كنانة والظاهر أنه ظرف لاذهبي تأمل. قوله: (وليس ~~قوله لا أبالي إلخ) صورته: حلف بالطلاق أو غيره أنه لا يكلم زيدا مثلا حتى ~~يبدأه بالكلام فقال له زيد: إذا والله لا أبالي بك فإن هذا لا يكون تبدئة ~~معتدا بها في حل اليمين، فإن كلمه قبل صدور كلام غير هذا حنث وإنما لم يجعل ~~قوله: لا أبالي بك كلاما لأنه في جانب البر وهو لا يحصل إلا بكلام معتد به، ~~وجعل قوله: اذهبي كلاما لأنه في جانب الحنث وهو يحصل بأدنى سبب. ثم إن ~~ظاهره أن لا أبالي لا يعد بدأ معتدا به ولو كرر، ولو قال: والله لا أبالي ~~وهو كذلك كما في التوضيح نقلا عن ابن القاسم ms1274 في العتبية. قوله: (وبالإقالة ~~إلخ). حاصله أن من باع سلعة لشخص بثمن لم يقبضه من المشتري، ثم إن المشتري ~~سأله في حط شئ من الثمن فحلف البائع لا ترك من حقه شيئا فتقايلا في السلعة ~~المبيعة فإن كانت قيمتها حين الإقالة قدر الثمن الذي بيعت به فأكثر تحقيقا ~~فلا حنث، وإن كانت أقل منه حنث إلا أن يدفع له المشتري ما نقصته القيمة ~~وإلا فلا حنث ما لم يكن الدفع على وجه الهبة وإلا PageV02P156 # فيحنث اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أنها إن وفت إلخ) اشتراط الوفاء في عدم ~~الحنث مبني على أن الإقالة بيع، وأما على أنها رد للبيع الأول فلا حنث ~~مطلقا ولو كانت القيمة حين الإقالة أقل من الثمن الذي حصل به البيع لان ~~بساط يمينه إن ثبت لي حق فلا أضع منه شيئا، وحيث انحل البيع ورد فلم يثبت ~~للبائع حق عند المشتري. قوله: (لا إن أخر الثمن) عطف بحسب المعنى على قوله: ~~وبالإقالة أي لا بتأخير الثمن. # قوله: (إذا وقع ابتداء) أي إذا اشترط في صلب العقد. وقوله: وأما بعد ~~تقرره أي الثمن. وقوله: فليس أي الاجل من الوضيعة. قوله: (ولا إن دفن مالا) ~~لا مفهوم للدفن بل مثله الوضع بلا دفن. قوله: (فلم يجده حال طلبه) أي ~~لنسيانه المكان الذي دفنه أو وضعه فيه. قوله: (ثم وجده مكانه) أي ثم أمعن ~~فيه النظر ثانيا فوجده في مكانه الذي دفنه فيه. قوله: (وأولى في غيره) وجه ~~الأولوية عذره في الجملة إذا نقل عن مكانه واحتمل أنها الناقلة له، وما ~~ذكره الشارح من تساوي الحالتين في عدم الحنث هو ما للخمي، ومقتضى كلام ابن ~~عرفة خلافا لابن بشير حيث قال بالحنث في الثانية لتفريطه انظر التوضيح. ~~وحاصل ما في المقام أنه لا حنث إذا وجده في محله أو تبين أنها أخذته لوجوده ~~في مكان من متعلقاتها، وسواء كان حين الحلف معتقدا أنها أخذته أو ظانا أو ~~شاكا، وسواء كان الحلف بطلاق أو غيره فهذه اثنتا عشرة صورة لا ms1275 حنث فيها، ~~وذلك لان معنى يمينه أنه إن كان قد أخذ لم يأخذه غيرك أي وقد ظهر أنه لم ~~يؤخذ أو أنها أخذته، وأما إذا كان حين الحلف جازما بعدم الاخذ والحال أنه ~~قد وجد في موضعه أو تبين أنها أخذته فإن كانت اليمين طلاقا حنث وإن كانت ~~بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه أربع صور تضم للاثني عشر المتقدمة ~~فالجملة ستة عشر، وأما إن تبين أن غيرها أخذه أو لم يتبين شئ فإن كان حين ~~اليمين جازما بعدم أخذها له أو ظانا عدمه أو شاكا في ذلك فإن كانت اليمين ~~بغير الله حنث، وإن كانت بالله كانت غموسا لا كفارة فيها فهذه اثنتا عشرة ~~صورة، وإن كان حين اليمين جازما بأخذها له أو ظانا له فإن لم يتبين أخذ أحد ~~له فلا حنث كانت اليمين بالله أو بغيره، وإن تبين أن غيرها أخذه حنث إن ~~كانت اليمين بغير الله ولا حنث إن كانت اليمين بالله لأنها لغو. والحاصل أن ~~الأحوال أربعة: تارة يوجد المال في مكانه، وتارة يوجد عندها، وتارة يوجد ~~عند غيرها، وتارة لا يوجد أصلا، وفي كل إما أن يكون حين الحلف جازما بأنها ~~أخذته أو بأنها لم تأخذه أو ظانا أخذها له أو شاكا فيه فهذه ستة عشر، وفي ~~كل إما أن يكون الحلف بالطلاق أو بغيره فالجملة اثنتان وثلاثون صورة وقد ~~علمتها. قوله: (من متعلقاتها) أي من متعلقات المرأة المحلوف عليها بأنها ~~أخذته. قوله: (إن كانت يمينه بطلاق إلخ) أي لا إن كانت يمينه بالله أو ~~بصفته لان هذا من لغو اليمين، واللغو لا يفيد في غير الله والموضوع أنه حلف ~~معتقدا أخذها أو ظانا له. قوله: (وبتركها عالما). حاصله أنه إذا حلف لا ~~خرجت أو لا فعلت كذا إلا بإذني فإنه يحنث بخروجها بغير إذنه سواء علم ~~بخروجها ولم يمنعها أو لم يعلم بخروجها، أما حنثه إذا لم يعلم بخروجها ~~فظاهر، وأما حنثه إذا علم بخروجها ولم يمنعها فلان علمه بخروجها وعدم منعها ms1276 ~~منه ليس إذنا في الخروج فلا بد من الإذن الصريح ولا يكفي العلم لان الاذن ~~هنا في جانب البر والبر يحتاط فيه، فلذا كان العلم بخروجها غير كاف فيه، ~~ولا بد فيه من الإذن الصريح بخلاف الاذن في المسألة الآتية فإنه في جانب ~~الحنث وهو يقع بأدنى سبب فالعلم فيه بمثابة الاذن فلذا حنث به. قوله: (فإن ~~أذن اشترط) أي في بره علمها بإذنه قبل خروجها. قوله: (لا إن أذن لامر إلخ) ~~صورته أنه حلف لا يأذن لزوجته في الخروج إلا لبيت أبيها مثلا فأذن لها في ~~ذلك فزادت عليه بأن ذهبت لغيره قبله أو بعده أو اقتصرت على غيره من غير علم ~~حال الزيادة فلا شئ عليه، وأما لو زادت وهو عالم بزيادتها ولم يمنعها فإنه ~~PageV02P157 # يحنث لان علمه كإذنه وقد حلف أنه لا يأذن لها في ذلك الزائد. قوله: (وقيل ~~لا يحنث مطلقا) أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها، والقول الأول سماع ابن أبي ~~زيد من ابن القاسم وهو المعتمد، والقول الثاني نقل الواضحة عن ابن القاسم ~~وهو ضعيف. واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه ثم زادت ~~عليه، وأما لو ذهبت لغير ما أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها فيه ~~بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا سواء علم بالزيادة أم لا، ومحله أيضا ما لم يقل ~~لها لا آذن لك في غيره وإلا حنث مطلقا اتفاقا. # قوله: (وبعوده لها) أي طائعا لا مكرها لان الصيغة صيغة بر ولا حنث فيها ~~بفعل المحلوف على تركه كرها بالقيود المتقدمة، واعترض على المصنف في تعبيره ~~بالعود لان الحنث لا يتقيد بما إذا كان ساكنا ثم عاد، وأجيب بأن العود قد ~~يطلق بمعنى الدخول أو لا كما في قوله تعالى: * (أو لتعودن في ملتنا) * أي ~~لتدخلن وهو المراد هنا. وحاصله أنه إذا حلف لا أسكن هذه الدار أو الدار ~~الفلانية والحال أنها في ملكه أو ملك غيره ثم انتقلت لملك شخص آخر فسكنها ~~بعد ms1277 انتقالها لملك الآخر فإنه يحنث إن لم ينو ما دامت في ملكي أو في ملك ~~فلان، وإلا فلا حنث في سكناها بعد انتقالها لملك آخر. قوله: (أي للدار) أي ~~المفهومة من قوله: لا سكنت هذه الدار. قوله: (أي بعد خروجها عن ملكه) أي أو ~~ملك صاحبها غيره بدليل ما يأتي. قوله: (فباعها) أي صاحبها وسكنها الحالف. ~~قوله: (أو دار فلان هذه) أي فباعها فلان صاحبها وسكنها الحالف وهي في ملك ~~ذلك المشتري، وإنما حنث في هاتين المسألتين لما في اسم الإشارة من التعيين ~~فلا يزيله انتقال الملك وإتيانه باسم الإشارة يقوي أنه إنما كره تلك. قوله: ~~(أي ما دامت للمالك) أي وهو فلان في الثانية أو الحالف أو غيره في الأولى، ~~وإنما احتيج لذلك التكلف لان المتبادر رجوعه للثانية، إذ مقتضى رجوعه ~~للأولى أن يقال ما دامت في ملكي أو له. واعلم أن المسألة الثانية الحنث ~~فيها إلا أن ينوي ما دامت له قولا واحدا، وكذا الأولى الحنث فيها ما لم ينو ~~ما دامت لي اتفاقا إن كانت الدار له، فإن كانت لغيره فقيل يحنث مطلقا ولو ~~نوى ما دامت له، وقيل يحنث ما لم ينو ذلك وإلا فلا حنث وهذا هو المعتمد، ~~إذا علمت هذا تعلم أن هذا القيد وهو قول المصنف: ما دامت له يصح رجوعه ~~للأولى مطلقا ولو كانت في ملك الغير على المعتمد. قوله: (ولا إن دخلها بعد ~~أن خربت) أي لزوال اسم الدار عنها، ومن هذا إذا خرب المسجد لا يطلب له تحية ~~كما في ح، ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل الحبس تأمل. قوله: (وصارت ~~طريقا) هذا فرض مثال وزيادة بيان لا شرط كما أشار له الشارح، وذكر ح الخلاف ~~فيمن ترك داره طريقا مدة طويلة هل تصير وقفا عليه أم لا؟ قوله: (أو بنيت ~~مسجدا) أي بعد خرابها. واعلم أن محل عدم الحنث إذا دخلها بعد أن خربت وصارت ~~طريقا أو بنيت مسجدا مقيد بما إذا كان حلفه أنه لا يدخلها كراهية في ms1278 صاحبها ~~أو في بنائها الذي قد زال، وأما لو كان حلفه كراهية في البقعة من الأرض ~~فإنه يحنث بدخولها مطلقا ولو خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا. قوله: (إن ~~هذا الحكم) أي وهو الحنث إذا دخلها بعد التخريب والحال أنه قد أمر به. ~~قوله: (وإن كان الامر في المدونة متعلقا بالاكراه) أي لا بالتخريب كما هو ~~ظاهر المصنف، ويمكن جعل الضمير في كلام المصنف عائدا على الاكراه بارتكاب ~~تقدير في الكلام والأصل ولا إن خربت وصارت طريقا أو بنيت ودخلها مكرها إن ~~لم يأمر به أي بالاكراه، وحينئذ فيكون كلام المصنف موافقا لكلام المدونة. ~~قوله: (لقولها إلخ) نصها: وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت حتى ~~صارت طريقا لم يحنث، فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها، فإن دخلها مكرها لم يحنث ~~إلا أن يأمرهم بذلك فيقول: احملوني ففعلوا به ذلك فإنه يحنث. قوله: (إن كان ~~ذلك الوكيل من ناحيته) أي في نفس الامر بأن PageV02P158 # كان ذلك الوكيل قريبا للمحلوف عليه أو صديقا ملاطفا له، فإن كان ذلك ~~الوكيل ليس من ناحيته فلا يحنث، وهل يتوقف الحنث على علم البائع أنه من ~~ناحيته أو لا يتوقف؟ قولان، واستغنى المصنف بذكرهما فيما تقدم عن ذكرهما في ~~هذه المسألة لموافقتها لها في المعنى وإن كانت غيرها. قوله: (ويحنث) أي ~~وإذا كان الوكيل من ناحية المحلوف عليه فإن البائع يحنث، وإن قال إلخ فهو ~~مبالغة في الحنث. # قوله: (بالبينة) احترازا عما لو قال الوكيل: اشتري لنفسي، ثم بعد الشراء ~~قال: اشتريت لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث الحالف بذلك لكون الوكيل ~~غير مصدق فيما يدعيه، كذا في خش وعبق نقلا عن أبي إسحاق التونسي، ومثله كما ~~نقله شيخنا السيدي البليدي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني إذا حلف على زوجته ~~بطلاق أنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك دخلته فلا تصدق ولا يحنث ~~إلا إذا ثبت بالبينة. قوله: (على المعتمد) وهو قول اللخمي والتونسي، ~~ومقابله أن البيع لازم والشرط ms1279 باطل ويحنث وهو الموافق لقول المدونة في ~~البيع الفاسد: وإن قال البائع أي في حال البيع إن لم تأت بالثمن إلى أجل ~~كذا فلا بيع بيني وبينك كان البيع ماضيا والشرط باطلا انظر بن. قوله: (قبل ~~الاجل) أي وأخره الوارث أجلا ثانيا فلا يحنث بفراغ الاجل الأول، فلو لم ~~يؤخره الوارث فإنه يحنث بفراغ الاجل الأول من غير قضاء على المعتمد، خلافا ~~لما نقله ابن حارث عن المجموعة من أنه إذا حلف لأقضينك حقك إلى أجل كذا ~~ومات ربه قبل الاجل فقضى الحالف ورثته بعد الاجل لم يحنث، ثم إن ما ذكره ~~المصنف من إجزاء تأخير الوارث مقيد بما إذا كان ذلك الوارث رشيدا وكان ~~الميت ليس عليه دين وإلا كان تأخيره غير مجز. قوله: (لأنه إلخ) أي لان ~~تأخير الدين حق يورث، فللوارث أن يؤخر قبضه كما كان لمورثه. قوله: (لا ~~إذنه) أي لا يجزئ إذن الوارث في دخول دار حلف لا يدخلها إلا بإذن زيد وهو ~~غير ربها فمات زيد فأذن له وارثه في الدخول، فإذا دخلها مستندا لاذن الوارث ~~حنث إلا لبساط، كما لو كانت أمتعة زيد في الدار فحلف لذلك فكفى إذنه وارثه ~~الذي ورث الأمتعة. # قوله: (كفى إذن وارثه) أي لأنه لما ورثها صار الاذن حقا يورث فيكفي إذنه. ~~قوله: (ولا مفهوم للدخول) أي بل المراد سائر الحقوق التي لا تورث. قوله: ~~(وأجزأ تأخير وصي بالنظر إلخ) يعني لو حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن ~~يؤخره فمات رب الحق قبل أن يؤخره وورثته صغار فأخره الموصي عليهم فإنه يجزئ ~~الحالف ولا يحنث بشرط أن لا يكون على الميت دين محيط وإلا فالعبرة بتأخير ~~الغرماء، وسواء كان تأخير الوصي لنظر كخوف لدد أو خصام أو كان لغير نظر ~~غايته أن تأخير الوصي إن كان لغير نظر كان موجبا لإثمه فقط، وينبغي أن يؤخذ ~~الدين حالا، فتقييد المؤلف تأخير الوصي بالنظر لأجل جواز الاقدام على ~~التأخير لا لاجزائه ولو حذف المؤلف قوله بالنظر لوافق النقل. ms1280 قوله: (أي ~~محيط) أي فليس المراد نفي الدين أصلا بل نفي المحيط، فإن كان غير محيط ~~فالكلام للوارث أو الوصي، وإن كان محيطا فالكلام للغرماء فقط كما أشار لذلك ~~الشارح. قوله: (وتأخير غريم إلخ) صورته حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا إلا أن ~~يؤخره فمات رب الدين قبل أن يؤخره وعليه دين محيط بماله فأخره بذلك لحق ~~الغرماء فإن ذلك يجزئ إن أبرأوا ذمة الميت من القدر الذي أخروا به الحالف، ~~ومحل إجزاء تأخير الغريم إذا وقع التأخير من جميع الغرماء، وأما لو أخر ~~بعضهم دون بعض وجب التعجيل لمن لم يؤخره وكذا الورثة ومن غاب فالحاكم يقوم ~~مقامه. قوله: (حتى يكون كالقابض من المدين الحالف) PageV02P159 # الأولى من الميت المحلوف له أي فيتمحض الحق للغريم فيعتبر إذنه وتأخيره. ~~قوله: (في حلفه لأطأنها) أي سواء قيد بالليلة مثلا أو أطلق. وقوله: فوطئها ~~حائضا أي فوطئها وطئا حراما مثل أن تكون حائضا إلخ. وقوله: والمعدوم شرعا ~~أي لان المعدوم شرعا إلخ فهو من عطف العلة على المعلول قوله: (قولان) ~~القولان في هذه المسألة الأولى لابن القاسم الأول نقل محمد بن المواز في ~~المجموعة عنه. والثاني سماع عيسى عنه. قوله: (وحينئذ) أي حين إذا حلف ~~ليطأنها الليلة فوجدها حائضا واستمر الحيض حتى فات الوقت حنث قطعا فالحنث ~~إذا قيد، وأما إذا أطلق فإنه يطأ في المستقبل بعد انقطاع الحيض ولا حنث. ~~قوله: (كما قدمه إلخ) أي فيما تقدم تكلم على ما إذا لم يفعله مع المانع ~~وفات، وهنا تكلم على ما إذا فعله مع المانع قبل الفوات فكأنه يقول فيما ~~تقدم حنث إن لم يطأ في حالة الحيض، وأما إن وطئ فقولان. # قوله: (لنأكلنها) أصله لتأكليننها حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم ~~الياء لالتقاء الساكنين. # قوله: (فخطفتها) بكسر الطاء كما هو الأجود قال تعالى: * (إلا من خطف ~~الخطفة) * وفيه لغة رديئة كضرب قاله في الصحاح. قوله: (قولان) أي بالحنث ~~لابن القاسم وعدمه لابن الماجشون، وصحح ابن رشد الأول لجريانه على المشهور ~~من حمل ms1281 الايمان على المقاصد، والثاني جار على مراعاة الألفاظ كذا في ح. # قوله: (مع التواني) أي مع تواني المرأة في أخذها منه حتى خطفتها الهرة، ~~والمراد به أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة قدر ما تتناولها ~~المرأة وتحوزها دونها، فإن كان بينهما أقل فهو عدم التواني، هذا هو الذي في ~~سماع أبي زيد كما في نقل ح وغيره، وبه يعلم بطلان ما فسره به خش من أن ~~المراد بالتواني أن يكون بين يمينه وبين أخذ الهرة البضعة ما يزيد على قدر ~~ما تتناولها المرأة، وعدم التواني أن يكون بين اليمين وأخذ الهرة قدر ما ~~تتناولها المرأة قائلا كما يفيده المواق، مع أن الذي نقله المواق سماع أبي ~~زيد المتقدم. قوله: (فإن لم تتوان لم يحنث اتفاقا) أي ولو لم تشق جوف الهرة ~~وتخرجها. قوله: (قولان) القولان في المسألة الثالثة لابن القاسم ووافقه على ~~الحنث مالك وعلى القول بعدم الحنث سحنون. قوله: (ومحل القولين في الثانية ~~إلا أن تتوانى إلخ) أشار الشارح لما هو الصواب من رجوع الاستثناء للمسألة ~~الثانية أعني مسألة الهرة، لكن ليس المراد بالتواني هنا التواني بالمعنى ~~المتقدم لأنه يقتضي أن الخلاف مع عدم التواني بالتفسير المذكور وليس كذلك، ~~إذ عدم الحنث حينئذ متفق عليه كما اعترض بذلك الشارح و ح على المصنف، وإنما ~~المراد هنا التواني في شق جوف الهرة لان محل قول ابن الماجشون بعدم الحنث ~~هو فيما إذا لم تتوان البضعة في جوف الهرة حتى تحلل بعضها وإلا حنث عنده ~~أيضا كما يقوله ابن القاسم فسقط اعتراض الشارح و ح. والحاصل أن المسألة على ~~طرفين وواسطة إن لم تتوان المرأة في أخذها لم يحنث اتفاقا ولو توانت في شق ~~جوفها أو تركته من غير شق، وإن توانت في أخذها وتوانت في شق جوف الهرة حنث ~~اتفاقا وإن توانت في أخذها لكن لم تتوان في شق جوف الهرة فقولان، ولا يصح ~~أن يكون قوله: إلا أن تتوانى راجعا للمسألة الثالثة وهي مسألة الفساد خلافا ~~لخش ms1282 وعبق لقول التوضيح، وحكى اللخمي وغيره فيمن حلف ليأكلن هذا الطعام ~~فتركه حتى فسد ثم أكله قولان فحكى القولين مع التواني لا مع عدم التواني. ~~قوله: (وفيها الحنث بأحدهما) أي بكسوتها أحدهما. قوله: (ونيته الجمع ~~بينهما) الجملة حالية وأولى في الحنث إذا لم يكن له نية أصلا. # قوله: (أي عدمه) أي ونيته عدم الجمع بينهما في الكسوة لا في الزمان بأن ~~نوى أنه لا يكسوها بهما معا في زمن واحد أو زمنين. قوله: (بأنه مخالف ~~لنيته) ظاهره لان كسوتها أحدهما مخالف لنيته، وفيه أن نيته أن لا يجمع بين ~~الثوبين في كسوتها وإذا كساها أحد الثوبين صدق عليه أنه لم يجمع بين ~~الثوبين في كسوتها فأين المخالفة؟ فالأولى أن يقول بأنه موافق لنيته ~~وتوضيحه أنه استشكل عدم PageV02P160 # قبول نيته بأنها مساوية للفظه والنية المساوية للفظ تقبل مطلقا في الفتوى ~~والقضاء ولو بطلاق وعتق معين مع المرافعة، وأجيب بأنا لا نسلم مساواة نيته ~~للفظه بل نيته مخالفة للفظه لان قوله: لا كسوتها إياهما كما يحتمل لا ~~كسوتها إياهما جميعا يحتمل لا كسوتها لكل واحد منهما على انفراده، فبهذا ~~الاعتبار صارت النية مخالفة لظاهر اللفظ والنية إذا كانت كذلك تقبل عند ~~المفتي مطلقا كانت اليمين بالله أو بغيره، ولا تقبل عند القاضي مع المرافعة ~~إذا كانت اليمين بطلاق أو عتق معين والحنث في المدونة محمول على ما إذا ~~كانت يمينه بطلاق أو عتق معين ورفع للقاضي، وأما لو جاء مستفتيا قبلت نيته ~~اتفاقا. # فصل في النذر أي في أركانه وهي ثلاثة: الصيغة وستأتي عند قوله: كلله علي ~~أو علي ضحية، والشئ الملتزم وسيأتي عند قوله: وإنما يلزم به ما ندب، والشخص ~~الملتزم وهو ما أشار له بقوله: النذر التزام مسلم إلخ. # قوله: (وشمل المكلف الرقيق) أي فيلزمه الوفاء بما نذره مالا كان أو غيره. ~~قوله: (وللسيد منعه منه) أي من تعجيل الوفاء به. وقوله: في غير المال أي ~~بأن كان صلاة أو صوما وإنما نص على غير المال لأجل قوله: # إن أضر ms1283 به في عمله، وأما المال فله منعه من غير شرط، ولو قال الشارح: ~~ولربه منعه من الوفاء به إن كان مالا أو كان غيره إن أضر به في عمله كان ~~أظهر. وحاصل ما لابن عرفة أن الرقيق إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو ~~صوم، فإن لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله وإن أضر به فله منعه من تعجيله ~~ويبقى في ذمته، وإن نذر مالا كان للسيد منعه من الوفاء به في حال الرق، فإن ~~عتق وجب عليه الوفاء بما نذره، فإن رده السيد وأبطله لم يلزمه كما في كتاب ~~العتق من المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها، فقول الشارح: # وليس للسيد إبطاله أي فإن أبطله بطل ولا يلزمه الوفاء به، وقيل لا يبطل ~~ويلزمه الوفاء به بعد العتق على ما علمت من الخلاف. قوله: (بخلاف غير ~~النذر) أي كالدين فإن للسيد إبطاله. قوله: (وشمل السفيه) أي وشمل أيضا ~~الزوجة والمريض فيجب عليهم الوفاء بما نذراه إذا كان غير مال أو مالا. ولم ~~يزد على الثلث، فإن زاد على الثلث كان للزوج رد الجميع، فإن لم يزد لزمها ~~وكان للوارث رد ما زاد على الثلث. # والحاصل أن نذر الزوجة والمريض في زائد الثلث لازم لهما ما لم يرد الزوج ~~والوارث وردهما إبطال والعبد يلزمه ما نذره سواء كان مالا أو غيره فان منعه ~~منه السيد فعليه ان عتق مالا أو غيره والسفيه لا يلزمه ما نذره إذا كان ~~مالا ولوليه رده وله هو أيضا رده بعد رشده. قوله: (فيلزمه غير المال) أي ~~وأما ما نذره من المال فلا يلزمه لأنه محجور عليه فيه وسواء كان المال ~~قليلا أو كثيرا. قوله: (ولو غضبان) مبالغة في محذوف أي وهو لازم ولو غضبان. ~~قوله: (خلافا لمن قال إلخ) أي وهو ابن القاسم قوله: (ومنه نذر اللجاج) أي ~~ومن نذر الغضبان نذر اللجاج فيكون لازما ونذر اللجاج ما يحصل لأجل قطع لجاج ~~نفسه فأراد بالغضب أو لا غير ذلك. والحاصل أن ms1284 الغضبان ما كان نذره من أجل ~~غضبه من غيره، واللجاج ما كان من نفسه، وقد ذكر ح ما يفيد أنه مكروه، وقد ~~علم منه أن النذر المكروه لازم بخلاف نذر المكروه فلا يلزم لقول المصنف ~~فيما يأتي: وإنما يلزم به ما ندب. قوله: (وإن قال إلخ) عطف على المبالغ ~~عليه فهو داخل في حيز المبالغة. قوله: (بخلاف إن شاء فلان فبمشيئته إلخ) ~~حاصل ما لهم في الطلاق أن التقييد فيه بمشيئة الله لا ينفع وأنه يلزمه سواء ~~كان شرطا نحو: إن شاء الله، أو كان استثناء نحو: إلا أن يشاء الله، وأن ~~التقييد فيه بمشيئة الغير نافع لتوقف لزومه على مشيئة ذلك الغير سواء كان ~~شرطا نحو: إن شاء فلان، أو كان استثناء نحو: # إلا أن يشاء فلان، وأن التقييد فيه بمشيئته هو غير نافع إن كان استثناء ~~نحو: إلا أن يبدو لي هذا إذا كان الطلاق معلقا أو مطلقا، وجعل الاستثناء ~~راجعا للمعلق أو لكل من المعلق والمعلق عليه، أما إن جعل راجعا للمعلق عليه ~~فقط فإنه ينفعه كما ينفعه إن كان شرطا نحو: إن شئت فيتوقف لزومه على مشيئته ~~على المنصوص في المدونة كما نقله ح في الطلاق عند قوله بخلاف إلا أن يبدو ~~لي إلخ. ومثل الطلاق في ذلك PageV02P161 # التفصيل العتق ولم أر نصا مصرحا بذلك في باب النذر، والظاهر أن جميع ~~التفصيل المذكور في الطلاق والعتق يجري هنا في النذر خلافا لما يظهر من ~~كلام عبق من الفرق بينهما فالمسألة في كل من البابين على طرفين وواسطة اه‍ ~~بن. قوله: (وإنما يلزم به) أي بالنذر بالمعنى المصدري ما ندب ابن عاشر يعني ~~مما لا يصح أن يقع إلا قربة وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا ~~يلزم بالنذر وإن كان مندوبا كالنكاح والهبة اه‍ بن وما ذكره المصنف من لزوم ~~المندوب بالنذر ظاهره مطلقا سواء أطلق في نذره أو علق فيه على واجب أو حرام ~~أو مندوب أو مكروه أو مباح كقوله: إن صليت ms1285 الظهر مثلا أو إن شربت الخمر أو ~~إن صليت ركعتين قبل الظهر أو إن صليت ركعتين بعد العصر أو إن مشيت إلى محل ~~كذا فعلي صدقة بدينار مثلا فإنه يلزمه إذا وجد المعلق عليه، وأما إذا لم ~~يوجد فلا يلزمه، فقول المصنف ما ندب أي في المعلق لا في المعلق عليه ~~فالعبرة بالمسبب لا بالسبب ولا تفهم من لزوم المنذور أنه يقضي به إذ لا ~~يقضى به ولو لمعين ولو عتقا بل يجب على الشخص تنفيذ المنذور من نفسه وما ~~وقع في التزامات ح من القضاء بالمنذور إذا كان لمعين دون غيره ففيه نظر لان ~~هذا إنما هو في الهبة والصدقة والعتق، كذا ذكر شيخنا العدوي. # قوله: (كلله علي أو علي ضحية) أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار ~~الصيغة في لله علي أو علي كذا، فيلزم بكل لفظ فيه إلزام مثل: إن شفى الله ~~مريضي أو قدم غائبي أو نجوت من أمر كذا وكذا فأنا أصوم يومين أو أصلي كذا ~~أو أتصدق بكذا قاله طفي قال: ونبهت على ذلك لان بعض القاصرين توهم أن النذر ~~لا يكون إلا بقوله: لله علي أو علي كذا اغترارا منه بظاهر المصنف. قوله: ~~(أو علي ضحية) إن قلت: # جعله الضحية هنا تلزم بالنذر ينافي ما تقدم من أنها لا تلزم بالنذر ولا ~~تجب إلا بالذبح. قلت: كلامه هنا مبني على أحد القولين من أنها تجب بالنذر ~~وتتعين به وما تقدم مبني على المشهور من أنها لا تجب عليه إلا بالذبح، وعلى ~~المشهور يقال في قوله: وإنما يلزم به ما ندب أي غير الضحية كذا قرر شيخنا ~~العدوي. وفي بن: # الحق أن الضحية تجب بالنذر في الشاة المعينة وغيرها، لكن معنى وجوبها ~~بالنذر في المعينة منع البيع والبدل فيها بعده لا أن الوجوب باعتبار العيب ~~الطارئ بعد النذر لأنه يمنع الاجزاء فيها، وقولهم انها لا تجب بالنذر ~~المنفي وجوب تعيين يؤدي إلى إلغاء العيب الطارئ. قوله: (وكذا المكروه ~~والمباح) أي نذرهما حرام أيضا لأنه ms1286 عظم ما لم يعظمه الشرع. قوله: (وقيل ~~مثلهما) أي نذر كل واحد منهما مثل نفسه، فنذر المكروه مكروه ونذر المباح ~~مباح وهو ظاهر المقدمات، بقي شئ آخر وهو القدوم على نذر الواجب هل هو مكروه ~~أو خلاف الأولى اه‍ عدوي. قوله: (وندب المطلق) أي ندب القدوم عليه كما في ~~المواق عن ابن رشد خلافا لما في عبق تبعا لح من إباحة القدوم عليه قوله: ~~(وكذا ما ليس شكرا على شئ حصل) أي فالقدوم عليه مندوب كالذي قبله. قوله: ~~(وفي كره المعلق) أي في كره القدوم عليه وإباحته تردد الكراهة للباجي وابن ~~شاس والإباحة لابن رشد. قوله: (كما مثلنا) أي بأن شفى الله مريضي أو نجوت ~~من الامر الفلاني قوله: (فإن كان من فعله) أي فإن كان المعلق عليه من فعله ~~بأن يقول: إن فعلت كذا فعلي كذا. وقوله كره اتفاقا أي فيوافق ابن رشد غيره ~~على الكراهة. قوله: (ولزم البدنة بنذرها) بأن قال: لله علي بدنة أو إن شفى ~~الله مريضي أو إن نجوت من كذا فعلي بدنة، ولا فرق بين كون النذر مطلقا أو ~~معلقا فإنه يلزمه هدي بدنة في المطلق بمجرد نذرها وفي المعلق إذا حصل ~~المعلق عليه، وكلام PageV02P162 # المصنف فيمن نذر بلفظ البدنة كما هو واضح، وأما لو نذر بلفظ الهدي كلله ~~علي هدي أو إن نجوت من كذا فعلي هدي فإن نوى نوعا لزمه وإلا فالأفضل البدنة ~~اه‍. وانظر من نذر بقرة وعجز عنها هل يلزمه سبع شياه كما هنا وهو الظاهر أو ~~يجزئه دون ذلك لان البقرة التي تقوم مقامها الشياه السبع هي التي وقعت عوضا ~~عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر بالبقرة اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (وذكر ~~البدنة) أي خصها بالذكر مع أن غيرها كالشاة والبقرة كذلك تلزم بنذرها. ~~قوله: (فلا يجزئ إطعام إلخ) أي خلافا لمن قال: إذا عجز عن السبع شياه وما ~~قبلها صام عشرة أيام وقيل شهرين قوله: (بل يصير لوجود الأصل) فلو قدر على ~~دون السبعة من الغنم فإنه ms1287 لا يلزمه اخراج شئ من ذلك كما هو ظاهر كلام ~~المؤلف والمواق، بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله بتمامه، وقال ~~بعضهم: يلزمه اخراج ما هو قادر عليه ثم يكمل ما بقي عند اليسر وهو ظاهر ~~لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد، وعلى هذا الثاني فلو قدر على ~~باقي الشياه والبدنة أو البقرة أو وجدها كلها فهل يكمل على الشياه وهو ~~الظاهر أو يرجع للأصل وهو البدنة أو البقرة؟ اه‍ عج. قوله: (يلزمه عشرة) أي ~~من الشياه عند عجزه على البقرة مع القدرة على أكثر من السبع. قوله: (وصيام ~~بثغر) أي من نذر صوما بثغر من الثغور كما قال: لله علي صوم ثلاثة أيام ~~بدمياط فإنه يلزمه الاتيان إليه وإن من مكة أو المدينة لان صومه لا يمنع من ~~عبادة الرباط ويأتي إليه راكبا، ومفهوم الثغر أنه لو نذر الصوم بموضع غير ~~ثغر لا يلزمه الاتيان لذلك الموضع ويصوم في مكانه إذ لا قربة في صومه بذلك ~~الموضع. قوله: (ومثل الصوم الصلاة) أي فيلزمه إتيان الثغر لفعلها، وهذا ~~محمول على ما إذا نذر صلاة يمكن معها الحراسة كما إذا نذر الاتيان للثغر ~~لصلاة قيام رمضان مدته، وأما إذا نذر إتيان الثغر لصلاة واحدة ثم يعود من ~~فوره فليصل بموضعه ولا يأتيه كما نص عليه اللخمي انظر طفي، وعلى الثاني ~~يحمل كلام خش وتت. قوله: (وأولى الرباط) أي وأولى في لزوم الاتيان للثغر من ~~نذر الاتيان للثغر من نذر رباطا فيه. قوله: (ثلث ماله الموجود حين يمينه) ~~أي من عين وعدد دين حال وقيمة مؤجل مرجوين وقيمة عرض وقيمة كتابة مكاتب. ~~قوله: (لا ما زاد بعده) أي بهبة أو نماء أو ولادة. قوله: (إلا أن ينقص يوم ~~الحنث) أي ولو كان النقص بإنفاق أو بتلف بتفريط. # قوله: (بعد أن يحسب إلخ) متعلق بما بقي قوله: (بما لي في كسبيل الله) لم ~~يتكلم المصنف على جواز الاقدام على ذلك، وقال ابن عرفة ما نصه: وفي جواز ms1288 ~~الصدقة بكل المال نقلا اللخمي ورواية محمد وقول سحنون في العتبية: من تصدق ~~بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته اه‍. ثم اعترض ابن عرفة القول الثاني ~~فانظره. وقال ابن عمر: المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا اه‍ بن. ~~قوله: (وإن كان بإنفاق لزمه ثلث ما أنفقه أيضا) ما ذكره من أنه يلزمه ثلث ~~ما أنفقه في النذر دون اليمين أصله للشيخ أحمد الزرقاني وتبعه عج قال طفي: ~~ولم أر هذا التفريق لغيرهما، وظاهر كلام المدونة وابن رشد وابن عرفة وغيرهم ~~التسوية بينهما فلا يلزمه ثلث ما أنفقه لا في النذر ولا في اليمين اه‍ بن. # قوله: (وسبيل الله) أي الذي يدفع له ثلث مال الحالف أو الناذر المتقدم هو ~~الجهاد. وقوله بمحل خيف إلخ هذا تحقيق للرباط لا أنه أمر زائد عليه ابن رشد ~~لا يعطى منه مقعد ولا أعمى ولا امرأة ولا صبي ولا قاتل ولا مريض ميئوس منه ~~ولا مفلوج ولا شبهه ولا أقطع إحدى الرجلين أو اليد اليسرى اه‍. والظاهر ~~أولوية اليمين اه‍ عدوي. قوله: (بمحل خيف منه العدو) ظاهر المصنف أن ~~الإقامة بمحل يخاف فيه من العدو رباط PageV02P163 # ولو كانت الإقامة بالأهل وهو الذي اختاره الباجي وقال مالك: ليس برباط ~~اه‍ بن. قوله: (فإنه ينفق عليه منه) أي على ذلك الثلث في إيصاله للمجاهدين ~~والمرابطين. قوله: (أي بماله التقدم) أي في قوله مالي فإذا قال مالي صدقة ~~لزيد أو لبني فلان لزمه اخراج جميع ماله لزيد لا ثلثه فقط. وقوله: إلا ~~لتصدق إلخ استثناء منقطع أي لكن إذا تصدق به على معين فيلزمه جميع المال لا ~~ثلثه فقط. قوله: (وناذر الصدقة بجميع ماله إلخ) كالقائل مالي في سبيل الله ~~أو ثلث مالي في سبيل الله. وقوله: أو الحالف بذلك أي بكل ماله أو ثلثه ~~كالقائل: إن فعلت كذا فمالي كله أو ثلثه صدقة. قوله: (ثم ثلث الباقي) أي ~~لليمين الثانية قوله: (فقولان) الأول نقله ابن رشد عن سماع يحيى من ابن ms1289 ~~القاسم، ونقل ابن رشد الثاني أيضا عن سماع أبي زيد وهو يحتمل كونه عن ابن ~~القاسم أو ابن كنانة قاله ابن عرفة اه‍ بن قوله: (ولزم ما سمى) تقدم أنه ~~إذا قال: مالي في سبيل الله أو صدقة للفقراء أو نحو ذلك فإنه يجزئه اخراج ~~ثلثه، وأما إذا سمى شيئا بأن قال: # سدس مالي صدقة للفقراء أو عينه بأن قال: علي مائة دينار صدقة للفقراء أو ~~عبيدي أو داري أو فرسي صدقة للفقراء فإنه يلزمه اخراج ما سماه أو عينه وإن ~~استغرق الذي سماه جميع ماله على المشهور خلافا لما روي عن مالك من أنه إذا ~~سمى معينا وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا ثلث ماله، ولما حكاه اللخمي عن ~~سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به. قوله: (وإن معينا) المراد ~~بالمعين في كلامه ما قابل الشائع فقول المصنف: وما سمى يشمل ثلاث صور ~~الجزاء الشائع كالنصف والثلث والعدد المعين كمائة أو ألف وما عين بالذات ~~كالعبد والدار، والثاني والثالث يمكن أن يأتيا على جميع ماله فلذا بالغ ~~عليهما بقوله: وإن معينا أي لزمه ما سماه، هذا إذا كان شائعا بل وإن كان ~~معينا، هذا إذا لم يأت ذلك المعين على جميع ما له بل وإن أتى ذلك المعين ~~على جميع ماله. قوله: (نذرهما) بأن قال: فرسي أو سيفي أو غير ذلك من آلات ~~الحرب في سبيل الله أو نذر لله تعالى. قوله: (أو حلف بهما وحنث) أي بأن ~~قال: إن كلمت زيدا ففرسي أو سيفي في سبيل الله ثم كلمه. قوله: (أي لم يمكن ~~وصوله) أي بأن لم يوجد من يبلغه وجه الأمانة قوله: (بيع) أي هنا وأرسل ثمنه ~~لمحل الجهاد يشتري بثمنه مثله هناك ولا يشتري بثمن الفرس سلاح ولا عكسه ~~لاختلاف منفعتهما كما قاله الشيخ أحمد، وإن لم يبلغ ثمن ما بيع شراء مثله ~~اشترى بالثمن أقرب شئ للمبيع، فإن لم يبلغ ذلك دفع ثمنه للغازي ولا يجعل في ~~شقص مثله بخلاف الوقف. ms1290 قوله: (كهدي نذره) تشبيه في لزوم الارسال فإذا قال: ~~هذه البدنة هدي أو لله علي الاهداء بهذه البقرة أو الخروف أو البعير، وكذا ~~إذا حلف به وحنث كأن كلمت فلانا فعلي الاهداء بهذا الخروف أو بهذه البقرة، ~~أو فعلي بدنة أو خروف هديا ثم كلمه ولزمه إرساله لمكة أو منى ولا يجوز ~~إرسال قيمته إن أمكن وصوله. # قوله: (ولزمه بعثه ولو معيبا) أي هذا إذا كان سليما بل ولو كان معيبا على ~~الأصح وهذا قول أشهب، ومقابله ما لابن المواز من أنه يبيعه هنا ويرسل ثمنه ~~يشتري به هناك سالما، ومحل الخلاف بينهما في المعين أما غير المعين كما إذا ~~قال: لله علي هدي معيب أو بدنة عوراء ولم يعينه فإنه يلزمه شراء هدي سالم ~~باتفاقها كذا في عبق، والذي في التوضيح عن التونسي الأشبه في المعيب غير ~~المعين أنه لا يلزمه شئ لأنه نذر هدي ما لا يصح هديا كمن نذر صلاة في وقت ~~لا يجوز، وما ذكره أشهب من لزوم إرسال الهدي المعيب المعين إذا كان يمكن ~~وصوله، فإن لم يمكن وصوله وجب إبداله بالسليم بأن PageV02P164 # يباع هنا ويرسل ثمنه ثم يشتري به سليم. قوله: (المطلق) أي غير المعين. ~~قوله: (وجاز له فيه) أي في الهدي سواء كان سليما أو معيبا إذا بيع لتعذر ~~إرساله الابدال بالأفضل أي بنوع أفضل من نوعه، وهذا بخلاف ما إذا قال: فرسي ~~أو سيفي في سبيل الله وتعذر إرساله لمحل الجهاد فإنه يباع هنا ويعوض بثمنه ~~في محله مثله من خيل أو سلاح، ولا يجوز أن يعوض به من غير جنسه، والفرق أن ~~المطلوب في الهدي شئ واحد وهو اللحم توسعة للفقراء ولحم الإبل أكثر، بخلاف ~~منفعة الفرس والسلاح فإنهما متنافيان، وما ذكره المصنف من جواز الابدال ~~بالأفضل هو ما صححه ابن الحاجب، وقال ابن بشير: يتعين الشراء من نوع الأول ~~ولا يخالف إلى الأفضل. قوله: (دون الأدنى) أي فلا يجوز ما لم يعجز الثمن عن ~~شراء هدي من نوع الأول ومن ms1291 الأفضل منه وإلا اشترى هدي أدنى من الأول في ~~الجنس، فإن قصر الثمن عن شراء الأدنى دفع لخزنة الكعبة يصرفونها في مصالحها ~~إن احتاجت وإلا تصدق به في أي محل كان كما سيأتي. قوله: (بأن يشتري بقرا أو ~~إبلا بدل غنم) هذا تصوير للابدال بالأفضل إشارة إلى أن المراد الأفضلية من ~~حيث النوع. قوله: (كثوب وعبد) بأن قال: ثوبي أو عبدي هدي قوله: (وإخراج ~~قيمته) أي ليشتري بها هدي قوله: (أو ما لا يهدى) أي أو قصر ثمن ما لا يهدى. ~~وقوله: عوض الأدنى أي عوض بالأدنى. قوله: (ثم لخزنة الكعبة) هذا قول مالك ~~في المدونة. ابن الحاجب: فإن قصر عن التعويض فقال ابن القاسم: يتصدق به حيث ~~شاء، وفيها أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليها، وقيل يختص أهل الحرم ~~بالثمن اه‍. وهذا الثالث قول أصبغ وهو موافق لابن القاسم في أنه يتصدق به ~~ابتداء، لكن خالفه في تخصيصه الصدقة بمساكين مكة، والمصنف لم يتبع قول ابن ~~القاسم ولا أصبغ وإنما تبع قول مالك وقيده ابن المواز بقوله: إن احتاجت. ~~قوله: (أن يشرك معهم غيرهم) أي في خدمتها والقيام بمصالحها والتصرف فيها ~~والحكم عليها، وأما نزعها منهم بالكلية فقد نص الحديث على منعه. # قوله: (لأنها) أي خدمتهم إياها ولاية أي بتولية وتمكين منه عليه الصلاة ~~والسلام وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى مفاتيحها لجدهم عبد الله ~~بن طلحة وقال: لا ينزع هذا المفتاح منكم يا بني عبد الدار إلا ظالم، ونص ~~الامام على منع التشريك لئلا يتوهم أن الممنوع إنما هو نزعها منهم بالكلية. ~~تنبيه: أجمع العلماء على حرمة أخذ خدمة الكعبة أجرة على فتحها لدخول الناس ~~خلافا لما يعتقده بعض الجهلة من أنه لا ولاية عليهم وأنهم يفعلون بالبيت ما ~~شاؤوا قاله ح. قوله: (في حج أو عمرة) متعلق بالمشي أي لزم المشي في حج أو ~~عمرة لمن نذر المشي لمسجد مكة أو حلف به وحنث، هذا إذا نذر PageV02P165 # المشي أو حلف به لذلك بل ولو نذره ms1292 أو حلف به لصلاة. قوله: (ولو لصلاة) ~~أشار بلو لخلاف القاضي إسماعيل القائل: إن من نذر المشي إلى المسجد الحرام ~~للصلاة لا للنسك لا يلزمه المشي ويركب إن شاء، وقد اعتمده ابن يونس ولم يحك ~~له مقابلا، ونقله المواق معترضا به كلام المؤلف وقال ابن بشير: أنه المشهور ~~وتبعه ابن الحاجب، لكن لما تعقبه في التوضيح على ابن الحاجب بقوله: وكلام ~~صاحب الاكمال يقتضي أن قول إسماعيل القاضي مخالف للمذهب تبع هنا ما قاله في ~~التوضيح قال طفي: وما ذكره المصنف هو الصواب كما في الاكمال، ونقل الآبي عن ~~المازري أن المشهور أن من نذر الصلاة بأحد المساجد الثلاثة ماشيا إنما ~~يلزمه المشي في المسجد الحرام، ولقول ابن عرفة: إن قول إسماعيل مخالف لظاهر ~~الروايات، ونص كلام الآبي عن المازري اختصت المساجد الثلاثة لعظمها على ~~غيرها بأن من كان في غيرها ونذر الصلاة بأحدها أتاها فإن قال ماشيا فقال ~~إسماعيل القاضي: لم يلزمه ويأتي راكبا في الجميع. # وقال ابن وهب: يلزمه المشي في الجميع والمشهور أنه يلزمه المشي في المسجد ~~الحرام فقط اه‍، فقد تبين مما تقدم تشهير كل من القولين وأن على المؤلف أن ~~يعبر بخلاف اه‍ بن. قوله: (وخرج من نذر المشي لمكة) أي أو نذر المشي ~~لمسجدها أو للبيت أو لجزئه المتصل. قوله: (كمكة) أي كما أن من نذر المشي ~~لمكة أو للمسجد أو للبيت أو لجزئه كلله علي المشي لباب البيت أو ركنه ~~والحال أنه ليس بمكة يلزمه المشي لمكة في حج أو عمرة. قوله: (ومحل عدم ~~اللزوم) أي محل عدم لزوم المشي لمن نذر المشي للمنفصل عن البيت أو حلف به ~~وحنث إذا لم ينو نسكا. قوله: (ومحل إجزاء المثل إلخ) الأولى ومحل إجزاء ~~المشي من محل الحلف والمثل عند عدم النية إلخ. قوله: (إذا لم يجر عرف ~~بالمشي) أي إن لم يجر عرف الحالفين بالمشي والناذرين له من محل خاص. قوله: ~~(ولا يمكنه الوصول لمكة إلا بركوبه) ظاهره أنه إذا أمكنه الوصول بالتحليق ~~فإنه ms1293 لا يجوز له الركوب ويتعين عليه التحليق، والظاهر أن محل ذلك ما لم ~~يحصل له مشقة فادحة بالتحليق وإلا جاز الركوب اه‍ عدوي. قوله: (لا اعتيد ~~على الأرجح) حاصل كلام ابن يونس كما نقله طفي: أن أبا بكر بن عبد الرحمن ~~يجيز ركوب البحر المعتاد للحجاج مطلقا الحالفين وغيرهم، وأن أبا محمد يمنع ~~الركوب المعتاد، وأن ابن يونس قيد الجواز بما إذا كان معتادا للحالفين ~~اعتيد لغيرهم أيضا أم لا، فإن اعتيد لغيرهم فقط لم يجز على هذا، فعلى ~~المصنف الدرك في نسبة إطلاق المنع لابن يونس وتعبيره عن ترجيحه بالاسم اه‍ ~~بن. وأجاب شارحنا عن الاعتراض الأول بما قرر به كلام المصنف. قوله: (ثم ~~لزوم المشي منه) أي من المحل الذي نوى المشي منه أو من المعتاد للحالفين ~~المشي منه أو الذي حلف فيه أو مثله. قوله: (لتمام طواف الإفاضة) أي وحينئذ ~~فيركب في رجوعه من مكة إلى منى وفي رمي الجمار، وأما إن أخر طواف الإفاضة ~~بعد الرمي فإنه يمشي في حال الرمي قوله: (لمن لم يقدمه) أي وعلى هذا ~~الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية لزوم المشي في العمرة. # قوله: (ويحتمل عود ضمير سعيها للعمرة) أي المفهومة من الكلام وعلى هذا ~~الاحتمال يكون المصنف ساكتا عن غاية المشي إذا أخر السعي عن الإفاضة في ~~الحج. قوله: (وعلى كل) أي من جعل الضمير PageV02P166 # للإفاضة أو للعمرة. قوله: (ورجع وجوبا) ولا يلزم أن يكون الرجوع على ~~الفور. وقوله من بعض المشي أي بأن مشى بعض الطريق وركب بعضها وكان ما ركبه ~~كثيرا في نفسه. قوله: (فيمشي الأماكن التي ركبها) أي فقط ولو كانت جل ~~الطريق على المشهور. وقال ابن الماجشون: أنه يرجع فيمشي جميع الطريق إن كان ~~ركب الجل أو لا، وقيل: لا يرجع ولو ركب كثيرا، ولا يجوز أن يمشي عدة أيام ~~ركوبه إذ قد يركب أماكن ركوبه أو لا وحينئذ فلا معنى لرجوعه، فلا بد من ~~مشيه أماكن ركوبه، وهذا إذا علم أماكن الركوب وإلا مشى الطريق ms1294 كلها عام ~~رجوعه. قوله: (وأخر هديه) أي ندبا. وقوله بعد أجزأه أي مع الكراهة. قوله: ~~(الجابر النسكي) أي وهو رجوعه للعمرة أو الحج والجابر المالي وهو الهدي ~~قوله: (إن ركب كثيرا) أي في غير المناسك وسواء كان مختارا في ركوبه أو ~~مضطرا. قوله: (في نفسه) أي وليس المراد بكثيرا أكثر المسافة فقط لاقتضائه ~~أن النصف من حيز اليسير وليس كذلك. # قوله: (فيهدى فقط) أي ولا يمشي ما ركبه قوله: (أي ان الكثرة والقلة) يعني ~~في النفس منظور فيها لاعتبار المسافة سهولة وصعوبة. قوله: (ومساحة) أي أو ~~مساحة فقط، فإذا اختلفت الطرق صعوبة وسهولة اعتبرت الكثرة فيهما مع ~~المساحة، وإن كانت كلها صعبة أو سهلة اعتبرت الكثرة في المساحة فقط، وإذا ~~علمت أن كثرة الركوب في نفسه منظور فيها لصعوبة المسافة وقلتها فقد يكون ~~الركوب كثيرا في نفسه بالنظر لمسافة، وقليلا بالنظر لمسافة أخرى كالركوب ~~للعقبة بالنسبة للمصري والإفريقي قوله: (أو المناسك والإفاضة) هذا قول ~~الإمام مالك وهو المعتمد، وقال ابن يونس: الصواب أنه لا رجوع عليه لان ~~بوصوله لمكة بر واليها كانت اليمين انظر المواق اه‍ بن. قوله: (إلى رجوعه ~~لمنى) أي لرمي جمرة العقبة. قوله: (بمعنى مع) أي لا بمعنى أو لئلا ينافيه ~~قوله الآتي كالإفاضة فقط قوله: (وكذا المناسك) أي وكذا إذا ركب المناسك ~~فقط. قوله: (فيرجع) أي وجوبا في العام القابل ليمشي ما ركبه في العام الأول ~~من المناسك مع الإفاضة أو المناسك فقط، ومحل وجوب الرجوع للمشي المذكور إن ~~كان قد ذهب لبلده وعليه الهدي هنا استحبابا، وأما إذا مكث في مكة للعام ~~القابل فحج ومشى المناسك التي ركبها أو لا فإنه يجزيه. قوله: (فلا رجوع) أي ~~إذا ذهب لبلده. قوله: (ففي مفهومه تفصيل) أي ان قوله: أو ركب المناسك مع ~~الإفاضة مفهومه أنه إذا ركب المناسك فقط فعليه الرجوع إذا ذهب لبلده وإن ~~ركب الإفاضة فقط فلا رجوع أصلا. قوله: (نحو المصري) أي وكذا المتوسط بين ~~مصر وأفريقية وأولى القريب من مصر، وأما القريب من ms1295 أفريقية فيعطى حكمها ~~أفاده عج. قوله: (توسطت داره) أي كانت داره بعيدة من مكة بعدا متوسطا. ~~قوله: (فيلزمه الهدي فقط) أي ولا يلزمه الرجوع، فناذر المشي أحواله ثلاثة: ~~إما أن تكون بلده قريبة من مكة كالمدني، أو بعيدة عنها بعدا متوسطا كالمصري ~~ومن ألحق به، وإما أن تكون بعيدة جدا كالإفريقي. قوله: (أي زمنا قابلا) ولا ~~يلزم أن يكون الرجوع فورا. قوله: (وعينه) أي والحال أنه عينه. قوله: (ومحل ~~الرجوع) أي محل رجوع من ركب كثيرا ليمشي أماكن ركوبه. قوله: (إن ظن أو لا ~~أي حين خروجه) أي في المرة الأولى القدرة أي أو جزم بها، وقوله فخالف ظنه ~~أي أو جزمه وتبين عجزه فركب كثيرا وهاتان الحالتان تضربان في حالات النذر ~~أو اليمين الخمسة وهي أن يكون حين النذر أو اليمين معتقدا القدرة على مشي ~~جميع المسافة أو ظانا القدرة أو شاكا فيها أو متوهما لها أو جازما بعدمها، ~~فهذه عشرة أحوال يتعين فيها الرجوع ليمشي أماكن ركوبه والهدي. PageV02P167 # قوله: (وإلا مشى مقدوره) أي وإلا يكن ظانا القدرة ولا جازما بها حين ~~خروجه بل كان متوهما لها أو شاكا فيها أو جازما بعدمها، وقد كان حال اليمين ~~أو النذر جازما بالقدرة أو ظانا لها فهذه ستة يمشي فيها مقدوره ويهدي ولا ~~رجوع عليه، ومفهوم قولنا: قد كان حين اليمين أو النذر جازما بالقدرة أو ~~ظانا لها أنه لو كان حين اليمين أو النذر شاكا في القدرة أو توهمها أو جزم ~~بعدمها، والموضوع أنه في حال الخروج شك في القدرة أو توهمها أو جزم بعدمها ~~فإنه يمشي أول عام مقدوره ولا رجوع ولا هدي في هذه الصور التسع فجملة صور ~~المسألة خمسة وعشرون. قوله: (أما من ظن العجز حين يمينه) أي بأن توهم ~~القدرة على المشي، وكذا إذا شك فيها أو جزم بعدمها والموضوع أنه حين الخروج ~~علم أو ظن العجز وعدم القدرة على مشي الجميع أو شك في ذلك. قوله: (بحسب ~~مسافته) أي ولو كان له بال في نفسه ms1296 كما عزاه ابن عرفة للمدونة. قوله: ~~(كالإفاضة) تشبيه في عدم الرجوع والهدي وإن كان الهدي في الأول واجبا وفي ~~الثاني مندوبا، وإنما عدل عن العطف للتشبيه لأجل أن يرجع قوله فقط إلى ما ~~بعد الكاف ويعطف ما بعده عليه. قوله: (وأما المناسك فقط) أي وأما إذا ركب ~~المناسك فقط دون الإفاضة. وقوله فيلزمه الرجوع أي ولا يجب عليه الهدي بل ~~يستحب فقط مراعاة لمن يقول: إن من نذر المشي لمكة إنما يلزمه الاتيان لها ~~ماشيا ولا يلزمه الاتيان بالمناسك ولا بحج ولا عمرة. قوله: (وكعام إلخ) هذا ~~تشبيه في لزوم الهدي فقط وعدم الرجوع فإذا قال: لله علي الحج ماشيا في عام ~~كذا فركب فيه وأدرك الحج أو ركب فيه وفاته لعذر كمرض أو لم يخرج أصلا لعذر ~~فإنه لا يلزمه الرجوع في عام آخر وإنما يلزمه الهدي فقط، فلو ترك الحج في ~~هذا العام المعين عمدا من غير ضرورة أو خرج له ولو ماشيا وتراخى حتى فاته ~~فإنه يأثم ويلزمه قضاؤه ولو راكبا وهو معنى قول المصنف: وليقضه. قوله: (أو ~~لم يقدر إلخ) ليس هذا معارضا لقوله سابقا وإلا مشى مقدوره إلخ لان ما مر ظن ~~أو لا أي حين خروجه في العام الأول عدم القدرة وما هنا ظن عدم القدرة في ~~العام الثاني كما قال الشارح. قوله: (وكأن فرقه) وذلك بأن ينزل بمحلات ~~ويقعد في كل محل مدة من الزمان، وقد جرت عادة الناس بعدم النزول بها، ثم إن ~~ما ذكره المصنف من الاجزاء قال ابن عبد السلام: هو الذي في الموازية ~~ومقابله عدم الاجزاء في كتاب ابن حبيب، وصوب ابن رشد القول بالاجزاء وصوب ~~ابن عبد السلام عدمه انظر بن. قوله: (واعترض ح إلخ) أي على المصنف في قوله ~~بالاجزاء ولزوم الهدي بأنه لم ير من قال بلزوم الهدي أي على من فرق المشي ~~في الزمان تفريقا غير معتاد ولو بغير عذر كما قال المصنف وفيه نظر، فقد صرح ~~ابن رشد في البيان بلزوم الهدي وحينئذ فلا ms1297 اعتراض انظر بن. قوله: (وركوب ~~عقبة أخرى) أي وهكذا طول الطريق، وقوله لما حصل له من الراحة علة لقوله وفي ~~لزوم مشي الجميع في رجوعه. واعلم أن هذا الخلاف المذكور في التنصيف أي ما ~~إذا كان أماكن ركوبه نصف الطريق وأماكن مشيه نصفها، وأما إن ركب كثيرا رجع ~~ومشى أماكن الركوب اتفاقا وأهدى أو قليلا أهدى فقط. قوله: (تأويلان) سببهما ~~قول المدونة: PageV02P168 # وليس عليه في رجوعه ثانية وإن كان قويا أن يمشي الطريق كله، وفي الموازية ~~عن مالك ما يعارضها ونصها: وإن كان ما ركب متناصفا كأن يركب عقبة ويمشي ~~أخرى فلا يجزيه إلا أن يمشي الطريق كلها، فجعل بعضهم ما في الموازية مخالفا ~~لما في المدونة والمعتمد كلام المدونة، وجعل أبو الحسن كلام الموازية ~~تقييدا للمدونة بحمل كلام المدونة على من ركب دون النصف، وحمل المصنف في ~~التوضيح وكذا ابن عرفة ما في الموازية على من لم يتحقق ضبط مواضع مشيه من ~~أماكن ركوبه، وما في المدونة على من تحقق ضبط أماكن مشيه من أماكن ركوبه ~~فهما تأويلان كلاهما بالوفاق: الأول لأبي الحسن والثاني للمؤلف وابن عرفة ~~اه‍ طفي. فقول المصنف: وفي لزوم مشي الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى بناء على ~~أن بينهما وفاقا، وقول الشارح: وعدم لزوم مشي الجميع أي بناء على أن بينهما ~~خلافا وأن المعتمد كلام المدونة. قوله: (ولو مشى الجميع إلخ) رد بلو قول ~~ابن المواز: إن مشى الطريق كله فلا هدي عليه لأنه لم يفرق مشيه، قال ابن ~~بشير وتعقبه الأشياخ بأنه كيف يسقط ما تقرر من الهدي في ذمته بمشي غير ~~واجب. قوله: (أتمه فاسدا) أي ولو راكبا لان إتمامه ليس من النذر في شئ ~~وإنما هو لاتمام الحج. # قوله: (ومشى في قضائه من الميقات) أي إن كان أحرم منه عام الفساد، وقوله: ~~إلا أن يكون أحرم قبله أي قبل الميقات في عام الفساد، وقوله: وإلا فمن حيث ~~أحرم أي وإلا مشى في قضائه من المكان الذي أحرم منه أولا عام الفساد لتسلط ms1298 ~~الفساد على ما بعد الاحرام وإن كان يؤخر الاحرام عام القضاء للميقات، وبعد ~~هذا فالظاهر أن كلا من الاحرام والمشي يؤخر في عام القضاء للميقات لان ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا والاحرام قبل الميقات منهي عنه. قوله: (أي تحلل ~~منه بفعلها) أي ماشيا لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي بذلك لأنه لما فاته ~~الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما عليه بذلك، وقوله: ~~أي جاز الركوب يعني جميع الطريق في قضائه، وهل يلزمه المشي في المناسك أو ~~لا؟ # قولان لابن القاسم مع سحنون ومالك. قوله: (لان النذر قد انقضى) أي بمشيه ~~في العمرة التي تحلل بها من الحج الفائت. قوله: (وإن حج ناذر المشي مبهما) ~~أي وإن حج من نذر المشي لمكة ولم يعين حجا ولا عمرة ثم جعله في حج، وقوله ~~أو من عين الحج بمشيه أي أو حج من عين الحج بمشيه. قوله: (الذي في ضمن ~~إحرامه) أي لان القارن محرم بهما فالحج وحده يصدق عليه أنه في ضمن إحرامه ~~بالقران. # قوله: (أجزأ عن النذر فقط) أي وعليه قضاء الفرض وهذا مذهب المدونة، وقيل ~~أنه يجزئ عنهما وقيل لا يجزئ عن واحد منهما كما في الشامل. قوله: (للتشريك) ~~أي لأنه شرك في الحج بين النذر والفرض وفيه أن التشريك موجود حال الاطلاق، ~~فالأولى أن يقول لقوة النذر بالتعيين فشابه الفرض الأصلي قوله: (تأويلان) ~~الأول لابن يونس والثاني لبعض الأصحاب. قوله: (وعلى الصرورة جعله في عمرة) ~~أي عليه ذلك على جهة الوجوب كما قال الشارح بناء على أن الحج واجب على ~~الفور، وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد أن جعله في عمرة مستحب وهو مبني على ~~القول بأن وجوب الحج على التراخي، ومفهوم الصرورة أن غيره مخير إن شاء جعل ~~مشيه الذي قصد به أداء نذره في عمرة، وإن شاء جعله في حج وسواء كان مغربيا ~~أو لا. قوله: (إذا نذر مبهما) أي مشيا مبهما قوله: (أي جعل مشيه) أي الذي ~~قصد به أداء نذره. قوله: (ويكون ms1299 متمتعا بشرطه) أي وهو كون حجه في العام ~~الذي اعتمر فيه. قوله: (وعجل الاحرام) أي بحج أو عمرة، وقوله: ناذره أي ~~ناذر الاحرام والمراد بتعجيله إنشاؤه. قوله: (لفظا أو نية) هذا صحيح كما ~~صرح به في التوضيح قائلا: وقد PageV02P169 # صرح في المدونة بأن النية مساوية للفظ خلافا لما يوهمه ابن الحاجب من ~~قصره على اللفظ اه‍ بن. # قوله: (أو من بركة الحج) أي إذا أتيتها قوله: (كذلك) أي أول يوم من رجب ~~أو من بركة الحج قوله: (وجب عليه أن ينشئ الاحرام إلخ) سواء وجد صحبة يسير ~~معها أو عدمها قوله: (ولا يؤخر للميقات) أي ولا لوجود رفقة لان القيد قرينة ~~على الفورية. قوله: (وليس المراد إلخ) أي بل المراد إنشاؤه إذا حصل الوقت ~~أو الفعل الذي قيد به. قوله: (كالعمرة) أي كما يعجل الاحرام بالعمرة ناذرها ~~حالة كونه مطلقا أي غير مقيد لها بوقت إن وجد صحبة فإذا قال: إن كلمت فلانا ~~فأنا محرم بعمرة وكلمه عجل الاحرام بها من يوم الحنث، وإذا قال: لله علي أن ~~أحرم بعمرة فإنه يعجل الاحرام بها من حين نذره إن وجد صحبة وإلا لم يلزمه ~~تعجيل الاحرام بها. قوله: (بالكسر) أي لأنه على فتح اللام يكون المراد ~~بالاطلاق سواء قيدت بالزمن أو لا، والتشبيه يقتضي تخصيصها بغير المقيدة ~~لدخول المقيدة فيما قبله، وأيضا الاطلاق يقتضي أن قوله إن لم يعدم صحابة ~~يجري في العمرة المقيدة بالزمان، وما قبل الكاف يقتضي عدم جريانه فيها ~~لشموله الحج والعمرة فتناقضا ولا يصح الاطلاق على أن يكون ما قبل الكاف ~~خاصا بالحج لان قوله: إن لم يعدم صحابة إنما هو منصوص في العمرة المطلقة ~~دون المقيدة فلذلك تعين كسر اللام في مطلقا. قوله: (أي أو غير مقيد لها ~~بوقت أو مكان) أي والموضوع أنها مقيدة بلفظ الاحرام كما فرضها في المدونة، ~~وأما إذا لم يقيدها نحو قوله في نذر أو يمين على عمرة فلا يلزمه تعجيل ~~الاحرام بل يستحب فقط كما في ابن عرفة، وكذا قوله ms1300 لا الحج المطلق يعني ~~مقيدا بالاحرام وإلا فلا يلزمه تعجيل الاحرام بل يستحب فقط، وكذا فرضه في ~~المدونة والجواهر وابن عرفة في المقيد بالاحرام قاله طفي. # والحاصل أن النذر على ثلاثة أقسام: مقيد بالزمان والاحرام، ومقيد ~~بالاحرام فقط، وغير مقيد بالاحرام ولا بالزمان، فالأول كان فعلت كذا فأنا ~~محرم بحج أو عمرة أو أحرم يوم كذا بحج أو عمرة، ومثله غير المعلق كأنا محرم ~~أو أحرم يوم كذا أو من مكان كذا إذا أتيته فهذا يلزم فيه تعجيل الاحرام إذا ~~حصل الوقت أو الفعل الذي قيد به ولو عدم صحبة، والثاني: إن فعلت كذا فأنا ~~محرم أو أحرم بعمرة أو حج فهذا يلزمه في العمرة تعجيل الاحرام بها إن وجد ~~صحبة وإلا فلا، وفي الحج يؤخر الاحرام لأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل. ~~والثالث كما لو قال: علي عمرة أو حج إن كلمت فلانا وكلمه فلا يلزمه تعجيل ~~الاحرام بل يستحب فقط كان الاحرام بحج أو عمرة، وجد صحبة أو لا، كان في ~~أشهر الحج أو لا. قوله: (إن لم يعدم) أي فإن عدم الصحبة أخر الاحرام ~~لوجودها. # قوله: (فالمقيدة) أي بالزمان أو المكان قوله: (لا ناذر الحج المطلق) أي ~~الذي لم يقيد بوقت ولا بمكان قوله: (في الصورتين) أي صورة نذر الحج المطلق ~~وصورة نذر المشي المطلق، فالأول كأنا محرم أو أنا أحرم لله بحج أو إن كلمت ~~فلانا فأنا محرم أو أحرم بحج وكلمه. والثانية كلله علي المشي لمكة أو إن ~~كلمت فلانا فعلي المشي لمكة وكلمه. قوله: (وفي المشي المطلق من الميقات) أي ~~وفي نذر المشي المطلق يحرم من الميقات فإن أحرم قبله أجزأ قوله: (حقه إلخ) ~~أي لان الذي اختار ذلك ابن يونس لا ابن رشد إذ لا اختيار له هنا. وحاصل ما ~~في المقام أن الذي قال يحرم من حيث يصل ابن أبي زيد، وقال القابسي: # يخرج من بلده غير محرم وأينما أدركته أشهر الحج أحرم، قال ابن يونس: ~~والراجح مذهب أبي محمد، وقال ms1301 ابن عبد السلام: انه الظاهر فإن كان المصنف ~~أراد ترجيح ابن يونس فكان الأولى أن يقول على الأرجح، وإن أراد استظهار ابن ~~عبد السلام فكان الأولى أن يعبر بالمستحسن أو المصحح. # قوله: (ولا يلزم النذر في مالي في الكعبة حيث أراد صرفه في بنائها) أي ~~وحينئذ فلا يلزم الناذر شئ من ماله ولا كفارة يمين على المشهور، خلافا لما ~~روي عن مالك من لزوم كفارة يمين وإنما كان النذر باطلا لأنه PageV02P170 # نذر لا قربة فيه لأنها لا تنقض فتبنى كما في المدونة. قوله: (إن احتاجت) ~~أي وإلا تصدق به على الفقراء حيث شاء، ومثل ما إذا قال مالي في الكعبة ~~وأراد صرفه في كسوتها في لزوم ثلث ماله للحجبة ما إذا قال مالي في كسوتها ~~أو طيبها. قوله: (أو كل ما أكتسبه في الكعبة أو بابها) أي أو في سبيل الله ~~أو للفقراء وإنما لم يلزمه شئ للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه فهو كمن عمم ~~في الطلاق وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان، وأما إذا قيد بزمان أو مكان بأن ~~قال: إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا أو في بلد كذا فهو ~~في الكعبة أو في بابها أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله وفعل المحلوف ~~عليه فقولان: قيل لا يلزمه شئ وهو لابن القاسم وأصبغ، وحكى ابن حبيب عن ابن ~~القاسم وابن عبد الحكم أنه يلزمه اخراج جميع ما يستفيده أو يكتسبه بعد قوله ~~في ذلك الاجل أو في تلك البلد، والأول ضعيف والثاني هو الراجح لقول ابن ~~رشد: هو القياس، ولقول ابن عرفة: إنه الصواب، انظر بن هذا كله إذا كانت ~~الصيغة يمينا، فإن كانت نذرا بأن قال لله علي التصدق بكل ما أكتسبه أو ~~أستفيده فإن لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد قوله لا ثلث ~~ماله وإن قيد لزمه جميع ما يكتسبه وهذا كله في صيغتي النذر واليمين إذا لم ~~يعين المدفوع له، وأما إن ms1302 عينه كلله علي التصدق على فلان بكل ما أكتسبه أو ~~إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه سواء عين زمانا أو ~~مكانا أو لا كانت الصيغة نذرا أو يمينا. قوله: (أو نذر هدي) أي لا يلزم نذر ~~حيوان كعجل أو خروف نذره بلفظ الهدي أو بلفظ البدنة لغير مكة كأن يقول: لله ~~علي عجل هديا للمدينة أو لله علي بدنة لطندتا. قوله: (كلفظ بعير إلخ) أي ~~بأن يقول: لله علي عجل أو خروف أو جزور للولي الفلاني أو للنبي أو للمدينة. ~~قوله: (فلا يبعثه) أي ولو قصد به الفقراء الملازمين لقبر الولي أو لقبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (بل يذبحه) أي الناذر أو الحالف بموضعه ~~ويتصدق به على فقراء محله وكما له ذبحه له أن يبيعه ويدفع لفقراء موضعه ~~بدله مثل ما فيه من اللحم. # قوله: (وبعثه أو استصحابه) وكذا بعث لحمه من الضلال أيضا هذا هو المشهور، ~~ومذهب المدونة قال في التوضيح لان في بعثه شبها بسوق الهدي وقد علمت أن سوق ~~الهدي لغير مكة من الضلال، ومقابله لمالك في الموازية وبه قال أشهب جواز ~~بعثه أو استصحابه لان إطعام المساكين بأي بلدة طاعة، ومن نذر أن يطيع الله ~~فليطعه اه‍ بن. قوله: (وأما نذر جنس ما لا يهدي) أي نذره لغير مكة كلله علي ~~للنبي أو للولي الفلاني دينار صدقة أو ستر أو أردب حنطة، أو إن فعلت كذا ~~فعلي ما ذكر وحنث، وأما نذر ذلك بمكة فقد تقدم أنه يباع ويشترى بثمنه هدي. ~~قوله: (ولا يلزم بعث شمع ولا زيت) أي نذره أو حلف به وحنث. قوله: (يوقد على ~~القبر) أي قبر الولي أو على قبر النبي صلى الله عليه وسلم لان إيقاده على ~~القبر حرام لأنه إتلاف مال ما لم يكن هناك من ينتفع بالوقيد وإلا فلا حرمة ~~ويلزم إرساله. قوله: (لتزيين باب) أي سواء كان باب الكعبة أو باب ولي قوله: ~~(فيما يظهر) الظاهر كما قاله شيخنا أن ربه ms1303 إذا أعرض عنه كان لبيت المال ~~وليس له الرجوع فيه. قوله: (أو مال غير) عطف على مالي من قوله ولا يلزم في ~~مالي في الكعبة أي لا يلزمه في مالي ولا يلزم في مال غير أي لا يلزم في مال ~~غير كلله علي عتق عبد فلان أو التصدق بماله أو داره على الفقراء. قوله: ~~(فعليه هدي) أي إذا قصد بقوله: علي هدي فلان القربة وكذا إذا كان لا نية له ~~على المشهور، وأما إذا قصد المعصية يعني ذبحه لم يلزمه شئ وكل هذا إذا كان ~~فلان الذي نذر نحره هديا PageV02P171 # حرا، وأما لو كان عبدا لغيره فلا يلزمه شئ، والفرق بين الحر وعبد الغير ~~أن العبد يصح ملكه فيخرج عوضه وهو قيمته، وأما الحر فليس مما يصح ملكه ولا ~~يخرج عوضه فجعل عليه فيه هدي إذا قصد القربة انظر بن. قوله: (أو لم يذكر ~~مقام إبراهيم) أي فإن ذكره لزمه هدي وذلك بأن يقول: لله علي نحر فلان عند ~~مقام إبراهيم أو في مكة أو في منى والمراد بمقام إبراهيم مقام الصلاة وهو ~~الحجر الذي وقف عليه عند بناء البيت كذا قيل، وكلام المدونة يدل لذلك، ~~وعليه فالمراد بالذكر الذكر اللساني، وقيل إن المراد بمقام إبراهيم قصته مع ~~ولده وأن المراد بذكرها ملاحظتها فمن لاحظ ذلك لزمه الهدي، وقول الشارح أو ~~ينوه أو يذكر مكة إنما يتأتى على التقرير الأول لا على الثاني اه‍ عدوي. ~~قوله: (وأو في كلامه بمعنى الواو) أي ان أو في قول المصنف أو لم ينوه أو لم ~~يذكر مقام إبراهيم بمعنى الواو لأن عدم لزوم الهدي عند انتفاء الأمور ~~الثلاثة لا عند انتفاء أحدها واللزوم عند واحد منها كذا قال الشارح ولا ~~حاجة له لان أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر ونفيه بانتفاء الجميع. ثم اعلم ~~أن ظاهر المصنف أنه لا فرق بين الأجنبي والقريب في عدم لزوم الهدي عند ~~انتفاء الأمور الثلاثة ولزومه إن وجد أحدها وهذه طريقة الباجي، وذكره أبو ~~الحسن عن ابن ms1304 المواز عن ابن القاسم وخص ابن الحاجب ذلك التفصيل بالقريب، ~~وأما الأجنبي فلا يلزمه فيه شئ ولو ذكر مقام إبراهيم، وأما إذا تلفظ بالهدي ~~أو نواه فلا فرق بين القريب والأجنبي في لزوم الهدي وهي طريقة ابن بشير ~~وابن شاس، وقد رد المصنف عليها بلو في قوله: ولو قريبا انظر ح. قوله: (فلا ~~يبريه) أي من لزوم النذر. قوله: (وإلا فالهدي في نفسه واجب) أي إن لفظ ~~بالهدي أو نواه أو ذكر مقام إبراهيم أو نواه. قوله: (كنذر الحفاء) تشبيه ~~بقوله: ولا يلزم بمالي إلخ. # قوله: (وإلا ركب وحج به) إنما يحمل هذا على ما إذا لم ينو شيئا أما إذا ~~نوى إحجاجه فإن الحالف لا يلزمه حج بل يدفع للرجل ما يحتاج إليه من مؤنة ~~الحج فقط كما في أبي الحسن. وحاصل كلامه أن المسألة على ثلاثة أوجه: تارة ~~يحج الحالف وحده وهذا إذا أراد المشقة على نفسه بحمله على عنقه، وتارة يحج ~~المحلوف به وحده إذا أراد إحجاجه من ماله، وتارة يحجان جميعا إذا لم يكن له ~~نية وهذا مما لا يختلف فيه، وبهذا تعلم ما في كلام الشارح تبعا لعبق انظر ~~بن. قوله: (فيهما) أي فيما إذا رضي بالحج معه أو لم يرض وحج الناذر وحده. ~~قوله: (وإنما لغا ما ذكر دون المشي) أي مع أن المسير والذهاب مساويان له في ~~المعنى المقصود وهو مطلق الوصول. قوله: (لان العرف إلخ) يؤخذ من هذا أنه لو ~~جرى عرف بهذه الألفاظ لم يكن لغو قاله شيخنا، ويؤيده أن أصل الالغاء مختلف ~~فيه فقد اعتبرها أشهب، وبه أخذ ابن المواز وسحنون واللخمي، وعن ابن القاسم ~~اعتبار الركوب، وقول المصنف لمكة يقتضي أنه إذا قيد بالكعبة لزم وهو فهم ~~ابن يونس لكلام ابن القاسم كما في التوضيح. قوله: (ولغا مطلق المشي) أي لان ~~المشي بانفراده لا طاعة فيه وألزمه أشهب المشي لمكة. قوله: (من غير تقييد ~~بمكة) أي فإن قيد بها لزمه المشي سواء نوى صلاة أو صوما أو اعتكافا أو ms1305 حجا ~~أو عمرة أو لم ينو شيئا بل نوى مطلق المشي لمكة. # قوله: (ومشى لمسجد إلخ) يعني أن من نذر المشي لمسجد غير المساجد الثلاثة ~~لاعتكاف أو صلاة فإنه لا يلزمه الاتيان لذلك المسجد ويفعل تلك العبادة ~~بمحله لخبر: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي PageV02P172 # هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى. وحاصل فقه المسألة أن من نذر الاتيان ~~لمسجد من المساجد الثلاثة لأجل صوم أو صلاة أو اعتكاف فإنه يلزم الاتيان ~~إليه ن. وكذا إذا نذر إتيان ثغر لأجل صلاة أو صوم لزمه إتيانه لا لاعتكاف ~~على ما مر، وأما إذا نذر إتيان مسجد غير الثلاثة لأجل صلاة أو صوم أو ~~اعتكاف فإن كان بعيدا من الناذر فلا يلزمه الاتيان إليه، وإن كان قريبا منه ~~فقولان: قيل يلزمه الاتيان إليه ماشيا واستقر به ابن عبد السلام لأنه جاء ~~في المشي إلى المسجد من الفضل ما لم يأت مثله في الراكب، وقيل: لا يلزمه ~~الاتيان إليه أصلا، وإذا نذر الاتيان لمسجد من الثلاثة لصلاة أو اعتكاف ~~لزمه الاتيان إليه وإن كان مقيما ببعضها، وهل مطلقا أو إلا أن يكون ما هو ~~فيه أفضل فلا يلزم؟ قولان. قوله: (ولغا مشي للمدينة أو إيلياء) يعني أن من ~~نذر المشي أو السير أو الذهاب للمدينة أو لايلياء أو حلف بذلك وحنث فلا ~~يلزمه الاتيان إليهما لا ماشيا ولا راكبا، ومحل عدم لزوم الاتيان إليهما إن ~~لم ينو أو ينذر صلاة ولو نفلا أو صوما أو اعتكافا بمسجديهما أو يسم ~~المسجدين لا البلدين، فإن نوى صلاة أو صوما أو اعتكافا في المسجدين أو ~~سماهما لزمه الاتيان إليهما. قوله: (والمدينة أفضل) أي لما رواه الطبراني ~~والدارقطني من حديث رافع بن خديج: المدينة خير من مكة نقله في الجامع ~~الصغير، وحيث كانت المدينة أفضل فيكون الثواب المترتب على العمل في مسجدها ~~من صلاة أو اعتكاف أكثر من الثواب المترتب على العمل في مسجد مكة. # باب في الجهاد قوله: (فرض كفاية) ظاهره مع الامن والخوف وهو ما ms1306 نقله ~~الجزولي عن ابن رشد والقاضي عبد الوهاب وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله ~~وإذلال الكفر، ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع ~~الامن والقول الأول أقوى انظر بن. قوله: (ويكون في أهم جهة) أي والمطلوب ~~على جهة الوجوب أن يكون في أهم جهة إذا كان العدو في جهات وكان ضرره في ~~بعضها أكثر من ضرره في غيرها، فإن أرسل الامام لغير الأهم أثم كما صرح به ~~اللقاني، فإن استوت الجهات في الضرر خير الامام في الجهة التي يذهب إليها ~~إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب في الجميع وإن كان في ~~جهة واحدة يعين القتال فيها، وأشار الشارح بتقدير يكون إلى أن قوله: # في أهم جهة متعلق بمقدر لا بالجهاد كما هو ظاهر المصنف لأنه يقتضي أنه لا ~~يقع فرض كفاية إلا إذا تعددت الجهة وفيها أهم وغيره ووقع في الأهم منها مع ~~أنه فرض كفاية، ولو كان الخوف في جهة واحدة أو جهات ولم يكن فيها أهم أو ~~فيها أهم وجاهد في غيره، وقد يقال: لا داعي لذلك التقدير فالمصنف نص على ~~المتوهم إذ ربما يتوهم أنه في الأهم فرض عين فلا ينافي أنه فرض كفاية أيضا ~~إذا كان الخوف في جهة أو جهات لم يكن فيها أهم أو فيها وجاهد في غيره. ~~قوله: (كل سنة) أي بأن يوجه الامام كل سنة طائفة ويزج بنفسه معها أو يخرج ~~بدله من يثق به ليدعوهم للاسلام ويرغبهم فيه ثم يقاتلهم إذا أبوا منه. ~~قوله: (فلا يسقط الجهاد) أي لان قتال الكفار أهم من قتال المحاربين. # وقال ابن عبد السلام: قتال المحاربين أفضل من قتال الكفار، وصوب ابن ناجي ~~المشهور أنه ليس بأفضل. والحاصل أن المسألة في تقديم أحدهما على الآخر ~~وأفضليته عليه خلافية والنظر ارتكاب أخف الضررين فإن استويا قوتل الكفار. ~~قوله: (أي إقامة الموسم إلخ) أي وليس المراد زيارتها PageV02P173 # لطواف فقط أو عمرة، وأفرد هذا عن نظائره الآتية لمشاركته للجهاد ms1307 في ~~الوجوب كل سنة بخلاف الأمور الآتية فإنها واجبة في كل وقت لا في كل سنة. ~~واعلم أن فرضية إقامة الموسم تحصل بمجرد حصول الشعيرة وإن لم يلاحظوا فرض ~~الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته قاله شيخنا. قوله: (ولو مع وال ~~جائر) رد بلو على ما روي عن مالك من أنه لا يغازي معه. قوله: (إلا أن يكون ~~غادرا ينقض العهد) أي ولو مع كافر على الظاهر قاله شيخنا قوله: (على كل حر ~~إلخ) هذا يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بأن يقتل غيره بناء على أن الكفار ~~مخاطبون بالفروع كذا قيل وفيه نظر إذ كيف يكون الجهاد واجبا على الكافر وقد ~~عد ابن رشد الاسلام من شروط الوجوب كما نقله المواق اه‍ بن. وقد يقال: # لا يرد هذا لأن الظاهر أن مراد ابن رشد الوجوب الذي يطالب بسببه الامام ~~وولاة الأمور والكفار لا نتعرض لهم وإن قلنا بخطابهم بالفروع وأنهم يعذبون ~~عليها عذابا زائدا على عذاب الكفر. قوله: (وهي الفقه) أي العلوم الشرعية ~~غير العيني الفقه إلخ. وأما الواجب العيني فاعلم أنه لا ينحصر في معرفة باب ~~معين بل يجب على كل مكلف أن لا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى ~~يعلم حكم الله فيه ولو بالسؤال عنه. قوله: (على الأصح) فقد نهى عن قراءته ~~الباجي وابن العربي وعياض خلافا لمن قال بوجوب تعلمه لتوقف العقائد عليه ~~وتوقف إقامة الدين عليها، ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد ~~الدين إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة. ~~قوله: (وهي الاخبار بالحكم الشرعي على غير وجه الالزام) لا شك أن هذا من ~~جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام. قوله: (ودفع الضرر عن ~~المسلمين) أي بإطعام جائع وستر عورة حيث لم تف الصدقات ولا بيت المال بذلك ~~وبالمعاونة على رد ما أخذه اللص لصاحبه وبرد الظالم على المظلوم وبغير ذلك. ~~قوله: (وهو الاخبار) فيه نظر والحق أن القضاء إنشاء الاخبار ms1308 بالحكم على وجه ~~الالزام. # قوله: (معرفة كل) أي من المطلوب شرعا والمنهي عنه شرعا. قوله: (وأن يظن ~~الإفادة) لا يخفى أن ظن الإفادة يستلزم عدم التأدية إلى منكر أكبر منه، لكن ~~ثمرة التعداد تظهر عند اختلال القيود لأنه إذا اختل الثاني يحرم وإذا اختل ~~الثالث يجوز أو يندب. قوله: (وآكل) الذي ذكره ح في باب الأذان أنه يكره ~~السلام على الآكل ولا يرد انظره، وذكر عج أن السلام كما يطلب من القادم ~~يطلب من المفارق للجماعة كما يدل عليه الحديث، وأنه يكره تنزيها السلام على ~~الكفار فإن سلموا علينا باخلاص وجب علينا الرد. قوله: (كشابة) أي سلم عليها ~~بالغ غير محرم وإلا وجب عليها الرد. قوله: (ولو أتى على جميع إلخ) أي إذا ~~كان لا يحصل لهم ضرر بذلك وإلا ارتكب أخف الضررين. قوله: (وإن توجه الدفع ~~على امرأة ورقيق) فيه إن توجه الدفع هو عين فرضية الجهاد عليهم فكأنه قال: ~~وتوجه الدفع بفج ء العدو على كل أحد وإن كان التوجه على امرأة وهذا غير ~~معقول، فالأحسن أن يجعل قوله وإن على امرأة مبالغة في محذوف والمعنى وتعين ~~بفج ء العدو على كل أحد وإن كان ذلك الأحد امرأة كذا قرر شيخنا، قال ~~الجزولي: ويسهم إذ ذاك للمرأة والعبد والصبي PageV02P174 # لان الجهاد صار واجبا عليهم، وأما حيث لم يفاجئهم العدو فلا يجب عليهم ~~ولذا لا يسهم لهم اه‍ بن. # قوله: (ورقيق) وكذا صبي له قدرة على القتال. قوله: (وعلى من بقربهم) أي ~~وتعين على من بمكان مقارب لهم أن يقاتلوا معهم إن عجز من فاجأهم العدو عن ~~الدفع عن أنفسهم، ومحل التعيين على من بقربهم إن لم يخشوا على نسائهم ~~وبيوتهم من عدو بتشاغلهم بمعاونة من فجأهم العدو وإلا تركوا إعانتهم. قوله: ~~(وبتعيين الامام) أي أن كل من عينه الامام للجهاد فإنه يتعين عليه ولو كان ~~صبيا مطيقا للقتال أو امرأة أو عبدا أو ولدا أو مدينا ويخرجون ولو منعهم ~~الولي والزوج والسيد ورب الدين، والمراد بتعيينه على الصبي ms1309 بفج ء العدو، ~~وبتعيين الامام إلجاؤه عليه وجبره عليه كما يلزم بما فيه إصلاح حاله لا ~~بمعنى عقابه على تركه كذا ذكر طفي، فلا يقال إن توجه الوجوب للصبي خرق ~~للاجماع اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ولو امرأة وعبدا) أي أو صبيا مطيقا للقتال ~~كما في النوادر كذا في عبق. قوله: (بعد التعيين) أي من الامام أو بفج ء ~~العدو محلة قوم وهذا خارج مخرج المبالغة وكأنه قال: وسقط بمرض وجنون إلخ، ~~ولو طرأ ذلك بعد التعيين والسقوط هنا مستعمل في حقيقته بالنسبة للمانع ~~الطارئ كالمرض والجنون والعمى والعرج والعجز عما يحتاج إليه، وفي مجازه إذا ~~كان المانع غير طارئ كالصبا والأنوثة لان الجهاد لم يترتب عليهما أولا حتى ~~يسقط، فالسقوط بالنسبة إليهما بمعنى عدم اللزوم فالمعنى حينئذ ولا يلزم ~~الصبي والأنثى، وهذا إذا لم يعينا أو عينا غير مطيقين وإلا لزمهما كما مر. ~~قوله: (وعجز عن تحصيل إلخ) أي ومن باب أولى اختلاف كلمة المسلمين فإذا ~~اختلف سقط الوجوب، وسواء كان بتعيين الامام أو بفج ء العدو محلة كما في ~~النفراوي على الرسالة قوله: (مع قدرته على الوفاء) أي ببيع ما عنده وكان ~~ذلك لا يحصل إلا في زمان يلزم على انقضائه فوات الجيش له ولا يقدر على ~~إدراكه بعد سفره. قوله: (وإلا خرج بغير إذن ربه) أي وإلا يقدر على وفائه أو ~~كان غير حال ولا يحل في غيبته خرج بغير إذن ربه، فإن حل في غيبته وعنده ما ~~يوفى منه وكل من يقضيه عنه. قوله: (كوالدين إلخ) هذا تشبيه في السقوط وهو ~~على حذف مضاف أي كمنع والدين دنية أي وسقط الجهاد بسبب مرض ونحوه كما يسقط ~~كل فرض كفاية بمنع الوالدين أو أحدهما مع سكوت الآخر أو إجازته على الظاهر. ~~قوله: (ببحر إلخ) متعلق بمحذوف مرتبط بقوله فرض كفاية أي كوالدين في كل فرض ~~إذا كان السفر لتحصيله في بحر أو بر خطر، وحاصل كلام المصنف أن كل فرض ~~كفاية للوالدين أو أحدهما المنع منه إذا كان ms1310 السفر لتحصيله في البحر أو ~~البر الخطر لا إن كان في بر آمن، قال الشارح: يستثنى من ذلك الجهاد فإن لها ~~منع الولد منه مطلقا ولو كان السفر له في بر آمن، ويستثنى أيضا طلب العلم ~~الكفائي إذا خلا محلهما عمن يفيده فليس لهما منعه من السفر له مطلقا كان في ~~بحر أو بر خطر أو آمن، وأما إذا كان في البلد من يفيده فلهما المنع من ~~السفر له مطلقا، وما ذكره الشارح من أن للأبوين أو أحدهما المنع من السفر ~~لطلب العلم الكفائي إن كان في بلدهما من يفيده وإلا فليس لهما منعه من ~~السفر طريقة للطرطوشي ونصه: ولو منعه أبواه من الخروج للفقه والكتاب والسنة ~~ومعرفة الاجماع والخلاف ومراتبه ومراتب القياس، فإن كان من يفيد ذلك موجودا ~~ببلده لم يخرج إلا بإذنهما وإلا خرج ولا طاعة لهما في منعه لان تحصيل درجة ~~المجتهدين فرض كفاية، واعترض هذا القرافي بأن طاعة الأبوين فرض عين فلا ~~يسقط لأجل فرض الكفاية فلذا قال في التوضيح: إن للأبوين أن يمنعا من فرض ~~الكفاية مطلقا جهادا أو علما كفائيا أو غير ذلك كان السفر لذلك في البحر أو ~~في البر الخطر أو المأمون، وتبعه على ذلك ابن غازي وقال: صواب قوله ببحر ~~كتجر ببحر أو بر خطر ليصير تشبيها في المنع وليس له تعلق بالجهاد، وأورد ~~عليه بأنه أي فرق بين فرض الكفاية لهما منعه منه مطلقا وبين التجارة لمعاشه ~~لهما منعه منها إذا كان السفر لها ببحر أو بر خطر لا ببر آمن. وأجيب بأن ~~فرض الكفاية لما كان يقوم به PageV02P175 # الغير كان لهما منعه منه مطلقا بخلاف التجارة، ولكن الحق أن فرض الكفاية ~~الذي لهما منعه منه مطلقا حتى في البر المأمون خصوص الجهاد وأن غيره من ~~فروض الكفاية كالعلم الزائد على الحاجة فهو كالتجارة فلهما منعه من السفر ~~لتحصيله إذا كان ليس في بلدهما من يفيده حيث كان السفر في البحر أو البر ~~الخطر وإلا فلا منع اه‍ شيخنا عدوي. ms1311 قوله: (لا جد) عطف على والدين أي يسقط ~~فرض الجهاد بمنع والدين لا بمنع جد أو جدة وإن كان برهما واجبا فيسترضيهما ~~ليأذنا له فإن أبيا خرج بلا إذن. قوله: (كغيره) أي كالأب المسلم. وقوله: ~~فله المنع في غيره أي في كل فرض كفاية غيره. قوله: (إلا لقرينة تفيد ~~الشفقة) أي وإلا كان له منعه من الجهاد وهذا التفصيل لسحنون واقتصر عليه ~~المواق وارتضاه اللقاني، والذي في التوضيح أن الوالد الكافر ليس له منع ~~ولده من الجهاد مطلقا سواء علم أن منعه كراهة إعانة المسلمين أو شفقة عليه. ~~وفي كبير خش: لو طلبت أم المسلم الكافرة حملها للكنيسة هل يحملها أو لا؟ ~~قولا ابن القاسم وسحنون: فإن طلبت دراهم للقسيس فلا يعطيها اتفاقا. قوله: ~~(ثلاثة أيام) أي كل يوم مرة فإذا دعوا أول الثالث قوتلوا في أول الرابع بعد ~~دعوتهم فيه لأداء الجزية وامتناعهم ولا يدعون للاسلام لا في بقية الثالث ~~ولا في أول الرابع. قوله: (بلغتهم الدعوة) أي دعوة النبي صلى الله عليه ~~وسلم أم لا وهذا هو المشهور، وقيل إنهم لا يدعون للاسلام أولا، إلا إذا لم ~~تبلغهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، أما من بلغتهم فلا يدعون إلى ~~الاسلام. قوله: (ما لم يعاجلونا بالقتال) أي أو يكون الجيش قليلا ومن هذا ~~كانت إغارة سراياه عليه الصلاة والسلام. قوله: (ثم جزية) أي مرة واحدة في ~~أول اليوم الرابع. قوله: (متعلق بالاسلام والجزية) أي أنه مرتبط بهما معنى ~~فلا ينافي أنه متعلق اصطلاحا بمحذوف أي فإن أجابوا لذلك اكتفى به منهم إذا ~~كانوا بمحل يؤمن غدرهم فيه لكونهم تنالهم فيه أحكامنا. قوله: (وإلا بأن لم ~~يجيبوا) أي بواحد من الامرين. قوله: (قوتلوا) أي أخذ في قتالهم وجاز قتلهم ~~إن قدر عليهم. قوله: (إلا المرأة إلا في مقاتلها) الاستثناء الأول من الواو ~~من قوتلوا، والثاني من مقدر دل عليه الاستثناء الأول أي فلا تقتل إلا في ~~مقاتلتها وفي سببه أي إلا بسبب مقاتلتها فتقتل حال مقاتلتها وبعده، وليس ~~المراد ms1312 أنها لا تقتل إلا في حال مقاتلتها فقط كما هو ظاهره. واعلم أن ~~للمرأة ثمانية أحوال لأنها إما أن تقتل أحدا أو لا، وفي كل إما أن تقاتل ~~بسلاح أو غيره، وفي كل إما أن تؤسر أو لا، فإن قتلت أحدا بالفعل جاز قتلها ~~سواء كانت مقاتلتها بسلاح أو بغيره كالحجارة سواء أسرت أم لا، وإن لم تقتل ~~أحدا فإن قاتلت بالسلاح كالرجال جاز قتلها أيضا أسرت أم لا، وإن قاتلت برمي ~~الحجارة فلا تقتل بعد الأسر اتفاقا ولا في حال المقاتلة على الراجح، وهاتان ~~الحالتان مستثناتان من قول المصنف: إلا في مقاتلتها. قوله: (ولو بعد أسرها) ~~ما ذكره من جواز قتلها بعد الأسر إذا قتلت أحدا وقاتلت بالسلاح هو قول ابن ~~القاسم في رواية يحيى وهو مذهب كما قال الفاكهاني، وقال سحنون: لا تقتل ~~المرأة إذا أسرت مطلقا وصححه ابن ناجي وهو ظاهر المصنف، وقيل إن قتلت أحدا ~~جاز قتلها وإلا فلا انظر بن. قوله: (ويجري فيه ما جرى في المرأة من ~~التفصيل) أي فيجوز قتله في ستة أحوال كالمرأة ويمتنع قتله في حالتين، وهذا ~~بخلاف الرجل فإنه يجب قتله حال المقاتلة وبعد أسره يتعين ما يراه الامام ~~فيه أصلح كما يأتي. قوله: (فالمجنون أولى) أي إذا كان مطبقا فإن كان يفيق ~~أحيانا قتل. قوله: (أي عاجز) يعني عن القتال لكونه مريضا بإقعاد أو شلل أو ~~فلج أو جذام أو نحو ذلك. قوله: (لأنهم صاروا كالنساء) أي وأما رهبان ~~الكنائس المخالطون لهم فإنهم يقتلون. وقوله: # لأنهم صاروا كالنساء عبارة ابن عرفة: إنما نهى عن قتلهم لاعتزالهم أهل ~~دينهم وتباعدهم عن محاربة المسلمين لا لفضل ترهبهم بل هم أبعد من الله من ~~غيرهم لشدة كفرهم. وقول المصنف: # وراهب وأولى في عدم القتل الراهبة لأن المرأة لا تقتل سواء اعتبر ترهبها ~~أو الغي، PageV02P176 # وإنما فائدة الخلاف بين سحنون وسماع القرينين في لغو ترهبها واعتباره ~~صيرورتها حرة بالترهب فلا تسترق وعدم ذلك، ثم إن اقتصار المصنف على استثناء ~~السبعة المذكورة يفيد قتل ms1313 الاجراء والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول ~~سحنون وهو خلاف المشهور من أنهم لا يقتلون بل يؤسرون كما هو قول ابن القاسم ~~في كتاب محمد وابن الماجشون وابن وهب وابن حبيب، وحكاه اللخمي عن مالك ~~قائلا: وهو الأحسن لان هؤلاء في أهل دينهم كالمستضعفين كذا في بن، والظاهر ~~أنه خلاف لفظي في حال وأن المدار على المصلحة بنظر الامام. قوله: (قيد إلخ) ~~أي أن محل كون الشيخ الفاني وما بعده لا يقتلون ما لم يكن لهم رأي وتدبير ~~في الحروب لقومهم وإلا قتلوا، وإنما لم يعتبر رأي المرأة لان الرأي في ترك ~~رأيها قوله: (وإذا لم يقتلوا ترك لهم الكفاية) أي وإذا لم يقتلوا ولم ~~يؤسروا ترك إلخ لان ترك الكفاية إنما هو لمن لا يقتل ولا يؤسر سواء كان لا ~~يجوز أسره كالراهب أو كان أسره جائزا، ولكن ترك من غير أسر كالباقي، وما ~~ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط أي لا كل ما لهم هو الأشهر عند ابن ~~الحاجب، وحاصله أن هؤلاء الذين لا يقتلون ولا يؤسرون يترك لهم ما يتمعشون ~~منه كالبقرة والغنيمات والبغلة والنخيلات وما يقوم بمعاشهم ويؤخذ الباقي أو ~~يخرب أو يحرق كما هو ظاهر المدونة، وقيل: يترك لهم أموالهم كلها وهو ضعيف ~~قوله: (وقدم مالهم) أي إن كان لهم مال. قوله: (مواساتهم) أي من مالهم. # قوله: (واستغفر قاتلهم) ولا شئ عليه من كفارة ولا دية لا فرق بين الراهب ~~والراهبة وبين غيرهم ممن لا يقتل كما هو ظاهر الشارح وهو مفاد النقل عن ~~الباجي كما في طفي، وما في خش من أن الراهب والراهبة يلزم قاتلهما ديتهما ~~لأهل دينهما لأنهما حران فهو خلاف النقل، انظر حاشية شيخنا العدوي. # قوله: (إلا الراهب والراهبة) أي فإنه لا يجوز أسرهما لأنهما حران، وأما ~~غيرهما من المعتوه والشيخ الفاني والزمن والأعمى فإنهم وإن حرم قتلهم يجوز ~~أسرهم ويجوز تركهم من غير قتل ومن غير أسر وحينئذ يترك لهم الكفاية كما مر. ~~قوله: (فليس على قاتله سوى الاستغفار) ms1314 أي سواء قتله في غير جهاد أو في جهاد ~~قبل أن يدعوا للاسلام أو الجزية، وسواء كان ذلك المقتول المذكور غير متمسك ~~بكتاب أو كان متمسكا بكتاب مؤمنا بنبيه خلافا لمن قال بلزوم الدية لقاتل ~~هذا الأخير. قوله: (سوى الراهب والراهبة) أي وأما هما فلا يحازان لأنهما لا ~~يؤسران كما قال المصنف بعد: والراهب والراهبة حران. قوله: (والراهب ~~والراهبة المنعزلان بلا رأي حران) التقييد بلا رأي خاص بالراهب لما مر أن ~~رأي المرأة غير معتبر لان الرأي في ترك رأيها قوله: (إن لم يمكن غيرها وقد ~~خيف منهم) ما ذكره من التقييد بالخوف فهو غير صواب بل مذهب المدونة أنه إذا ~~لم يمكن غيرها فإنهم يقاتلون بها ولو لم يخف منهم على المسلمين إن تركناهم ~~انظر بن. قوله: (أو كان فيهم مسلم لم يحرقوا بها) ظاهره ولو خفنا منهم وهو ~~كذلك كما لابن الحاجب التوضيح هو المذهب خلافا للخمي. قوله: (بناء على أن ~~المبالغة راجعة للمنطوق) قيل: # الأولى جعلها راجعة للمفهوم أي أنه إذا أمكن غير النار أو كان فيهم مسلم ~~فإنهم لا يقاتلون بالنار ولو بسفن، وذلك لأنه إذا اجتمع الشرطان جاز قتلهم ~~بالنار اتفاقا في السفن كالحصن فلا محل للمبالغة على السفن، وقد يقال: ~~المصنف لم يأت بلو التي لرد الخلاف وإنما أتى بأن والمبالغة يكفي في صحتها ~~مجرد دفع التوهم وقد يتوهم أن النار تتلف حق الغازين في السفن. قوله: ~~(وبالحصن) عطف على مقدر أي وقوتلوا في غير الحصن بقطع ماء وآلة وفي الحصن ~~بغير تحريق إلخ. قوله: (وهذا كالتخصيص إلخ) هذا غير صواب PageV02P177 # لما علمت من أن قوله: وبالحصن عطف على مقدر. قوله: (مع ذرية) أي ونساء ~~ومن باب أولى إذا كان عندهم في الحصن مسلم. قوله: (حال كونهم مع ذرية) أي ~~فإن لم يكن معهم ذرية جاز رميهم بالنار وتغريقهم، ففي المواق: الحصون إذا ~~لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة أن يرموا بالنار. قوله: (ما لم ~~يخف منهم على المسلمين) أي وإلا قوتلوا ms1315 بما ذكر من النار والماء ولو كان ~~فيهم الذرية والنساء والأسارى. قوله: (وإن تترسوا) أي الكفار لا بقيد كونهم ~~في الحصن. وقوله: تركوا أي من غير قتال. قوله: (إلا لخوف على المسلمين) أي ~~من تركهم بغير قتال فيقاتلون حينئذ. وقوله: إلا لخوف على المسلمين أي جنسهم ~~ولو كان واحدا اه‍ عدوي. قوله: (وإن تترسوا بمسلم قوتلوا) أي وأولى إذا ~~تترسوا بأموال المسلمين فيقاتلون ولا يتركون، وينبغي ضمان قيمته على من ~~رماهم قياسا على ما يرمى من السفينة للنجاة من الغرق بجامع أن كلا إتلاف ~~مال للنجاة قاله شيخنا. قوله: (وإن خفنا على أنفسنا) أي جنس أنفسنا المتحقق ~~في بعض الجيش. قوله: (إن لم يخف على أكثر المسلمين) هذا شرط في عدم قصد ~~الترس أي أن محل كونهم إذا تترسوا بمسلم يقاتلون ولا يقصد الترس إذا لم يخف ~~على أكثر المسلمين أي بأن لم يخف عليهم أصلا أو خيف على أقل المسلمين أو ~~على نصفهم، فإن خيف على أكثرهم جاز رمي الترس، والمراد بالمسلمين هنا جماعة ~~الجيش المقاتلين للكفار دون المتترس بهم، وظاهره أنه إذا خيف على أكثر ~~الجيش يجوز أن يرمى الترس ولو كان المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين ~~وهو كذلك كما قاله شيخنا. # قوله: (أي حرم علينا) ظاهره ولو رمونا به أو لا. قوله: (كذا عللوا) أي ~~وهو لا ينتج الحرمة، والذي في النوادر عن مالك الكراهة ونحوه لابن يونس ~~فحملها المؤلف على التحريم. قوله: (بمشرك) المراد به مطلق الكافر لا خصوص ~~من يشرك مع الله إلها آخر فهو من إطلاق الخاص وإرادة العام. # قوله: (لم يمنع على المعتمد) أي كما هو سماع يحيى خلافا لأصبغ حيث قال ~~بالمنع في هذه أيضا، ثم إنه على المعتمد إذا اختلطوا بالمسلمين في طلائعهم ~~وسراياهم وأذن لهم الامام وأصابوا مغنما قسم بينهم وبين المسلمين، وما أصاب ~~المسلمين يخمس دون ما أصابهم، فإن خرجوا وحدهم فما أصابوه فهو لهم ولا ~~يخمس. # قوله: (إلا لخدمة) اللام بمعنى في أي إلا إذا كانت الاستعانة ms1316 به في خدمة ~~لنا فلا تحرم والمحرم إنما هو الاستعانة به في القتال. قوله: (أو لهدم حصن) ~~أي أو حفر بئر أو متراس أو لغم. قوله: (ما قابل إلخ) أي وحينئذ فيشمل ~~الجزء، وكذا يقال فيما بعده، ولا بأس أن يرسل الكتاب لدار الحرب وفيه ~~الآيات من القرآن القليلة والأحاديث ندعوهم بذلك للاسلام كما سيأتي. وقوله: ~~وأراد إلخ جواب عما اعترض به اللقاني وهو أن قوله: وإرسال مصحف يقتضي أن ~~إرسال ما دونه كالجل لا يحرم وهو يعارض مفهوم قوله الآتي فيما يجوز وبعث ~~كتاب فيه كالآية، إذ مفهومه أن ما زاد على الآية لا يجوز، وحاصل الجواب: أن ~~مراد المصنف هنا بالمصنف ما قابل الكتاب الذي فيه الآية ونحوها فيشمل الجزء ~~بدليل ما يأتي. # قوله: (وسفر به لأرضهم) أي مخافة أن يسقط منا ولا نشعر به فيأخذونه ~~فتناله الإهانة. قوله: (إلا في جيش آمن) راجع لما بعد الكاف وهو المرأة ~~المسلمة، وأما المصحف فيحرم السفر به لأرضهم مطلقا ولو كان الجيش آمنا وذلك ~~لأن المرأة المسلمة تنبه على نفسها عند فواتها، والمصحف قد يسقط ولا يشعر ~~به. قوله: (وحرم فرار) أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا كما ~~قرره شيخنا العدوي. قوله: (إن بلغ المسلمون النصف) أي فإذا بلغ المسلمون ~~نصف العدو فلا يجوز لهم الفرار ما لم يكن مدد الكفار حاصلا ولا مدد ~~للمسلمين. قوله: (ولو كثر الكفار) أي ولو كان مددهم متصلا ولا مدد ~~للمسلمين. قوله: (ما لم تختلف إلخ) الحاصل أنه متى PageV02P178 # اختلفت كلمتهم جاز الفرار مطلقا ولو بلغوا اثني عشر ألفا، فإن لم تختلف ~~حرم الفرار إن بلغوا نصف العدو، فإن كانوا أقل من نصفه جاز لهم الفرار إن ~~لم يبلغوا اثني عشر ألفا وإلا فلا يجوز، فعلمت من هذا أن قوله: ولم يبلغوا ~~إلخ قيد في المفهوم لا في المنطوق فكأنه قال: وحرم فرار إن بلغ المسلمون ~~النصف وجاز إن نقصوا ولم يبلغوا إلخ. قوله: (إلا تحرفا) استثناء متصل ~~باعتبار الصورة لأنه ms1317 صورة فرار منقطع نظرا للحقيقة لان التحرف ليس فرارا في ~~الحقيقة. قوله: (وهذا) أي جواز التحيز إلى فئة يتقوى بها. # قوله: (وقرب المنحاز إليه) أي بأن يكون انحيازه إلى فئة خرج معها، أما لو ~~خرجوا من بلد والأمير مقيم في بلدة فلا يجوز لاحد الفرار حتى ينحاز إليه ~~كذا في ح. وقوله: وقرب المنحاز إليه أي ولم يكن المتحيز أميرا لجيش، فأمير ~~الجيش لا يجوز له الفرار ولو على سبيل التحيز ولو أدى لهلاك نفسه، وبقاء ~~الجيش من غير أمير ما لم يفر جميع الجيش عند هلاكه. قوله: (وحرم بعد القدرة ~~عليهم) أي وأما قبل القدرة عليهم فيجوز لنا أن نقتلهم بأي وجه من وجوه ~~القتل ولو كان في ذلك الوجه تمثيل. قوله: (وإلا جاز) أي وإلا جاز التمثيل ~~بهم بعد القدرة عليهم. قوله: (وحمل رأس كافر) أي على رمح. وقوله: لبلد أي ~~ثان سواء كان الوالي ماكثا فيها أم لا. وقوله: أو إلى وال أي ولو كان في ~~بلد القتال نفسها. قوله: (وأما في البلد) أي وأما حملها في بلد القتال لا ~~للوالي فهو جائز بخلاف البغاة فإنه لا يجوز، والظاهر أن محل حرمة حمل رأس ~~الحربي لبلد ثان ما لم يكن في ذلك مصلحة شرعية كاطمئنان القلوب بالجزم ~~بموته وإلا جاز، فقد حمل للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة. قوله: ~~(حرم خيانة أسير) أي فيما أمن عليه خاصة. قوله: (طائعا) أي بالائتمان سواء ~~كان الائتمان مصرحا بهذا مثل أن يقال له: أمناك على مالنا أو على كذا، أو ~~كان غير مصرح به كما إذا أعطى الأسير ما يخيطه فلا يجوز له السرقة منه ~~لعموم خبر: أد الأمانة لمن ائتمنك إن قلت: الفرض أنه أسير فكيف يتأتى منه ~~طوع؟ قلت: يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل لبلادهم أحبوه وأطلقوه ~~وأعجبته بلادهم لكثرة المآكل والمشارب. قوله: (بعهد منه) أي بأن قال لهم: ~~عاهدتكم على أني لا أخونكم في مالكم أو على أني لا أهرب بعد أن قالوا ms1318 له: ~~أمناك على نفسك أو على أموالنا. قوله: (أو بلا عهد) أي أو اؤتمن على نفسه ~~أو على أموالهم من غير أخذ عهد منه على ذلك بأن قالوا له: أمناك على نفسك ~~أو على أموالنا أو على حريمنا وأولادنا، ولم يقل لهم: عاهدتكم على أني لا ~~أخون في ذلك. قوله: (فله الهروب) فإن تنازع الأسير ومن أمنه هل وقع ~~الائتمان على الطوع أو الاكراه؟ فالقول قول الأسير قاله عج. # قوله: (ولو بيمين) أي أخذوه منه على ذلك بأن قال لهم بعد أن أمنوه مكرها: ~~والله لا أخونكم في مالكم أو والله لا أهرب. وفي حاشية السيد: أن الأسير ~~إذا عاقدهم على الفداء لا يجب عليه الرجوع إذا عجز بل يسعى جهده ويوصله لهم ~~إلا أن يشترط عليه الرجوع، وذكر خلافا في وجب الوفاء إذا اقترض الفداء من ~~حربي فانظره. قوله: (إلا إن جاء تائبا) أي وأتى بما سرق فلا يؤدب. قوله: ~~(ولو بعد القسم وتفرق الجيش) فيه نظر بل الحق أنه إن جاء تائبا قبل القسم ~~فلا يؤدب، وإن جاء بعده وبعد تفرق الجيش فإنه يؤدب ويتصدق بما أخذه لقول ~~ابن رشد كما في ح والتوضيح: ومن تاب بعد القسم وافتراق الجيش أدب عند ~~جميعهم قياسا على الشاهد يرجع بعد الحكم لان افتراق الجيش كنفوذ الحكم بل ~~هو أشد لقدرته على الغرم للمحكوم عليه وعجزه عن ذلك في الجيش اه‍ بن. قوله: ~~(وجاز أخذ محتاج) أي من المغنم قبل قسمه. قوله: (ما لم يمنع من ذلك) أي من ~~الاخذ فإن منعه الامام من الاخذ فلا يجوز له أن يأخذ، لكن الذي في المدونة: ~~ولو PageV02P179 # نهاهم الامام ثم اضطروا إليه جاز لهم أخذه ولا عبرة بنهيه أبو الحسن لان ~~الامام إذ ذاك عاص فلا يلتفت إليه اه‍ بن. قوله: (ولم يكن الاخذ على وجه ~~الغلول) حال من قول المصنف محتاج أي جاز أخذ محتاج حيث كان أخذه على وجه ~~الاحتياج لا إن كان أخذه على وجه الغلول والخيانة فلا يجوز له ms1319 الاخذ. # قوله: (معتادا) أي وأما إذا كان مثل أحزمة الملوك فلا يجوز أخذه. قوله: ~~(وإن كان) أي المحتاج له نعما قوله: (إن لم يحتج إليه) أي وأما إن احتاج ~~إليه ليجلس عليه أو ليجعله قربة مثلا فلا يرده. قوله: (ليرد) ليست اللام ~~للتعليل لان العلة في أخذ ما ذكر الانتفاع ولا للصيرورة لان عاقبة أخذ ما ~~ذكر وثمرته المترتبة عليه الانتفاع وإنما هي بمعنى على كما في قوله تعالى: ~~* (ويخرون للأذقان) * إنما هي المعنى وأخذ ما ذكر على أن يرده تأمل. قوله: ~~(أي أن جواز ما ذكر) أي أخذ ما ذكر من الثوب والسلاح والدابة. قوله: (مما ~~بعد الكاف وما قبلها) فيه نظر بل يتعين صرفه لما قبل الكاف فقط دون ما ~~بعدها لأنه يرد بعينه كالدابة والثوب والسلاح، ولا معنى للقلة والكثرة فيما ~~يرد بعينه وهو ظاهر اه‍ بن. قوله: (فإن تعذر رد ما أخذه) أي سواء كان أخذه ~~ليرده أم لا خلافا لما في عبق اه‍ بن. قوله: (بعد اخراج الخمس) الذي في ~~التوضيح أنه يتصدق بجميعه واختار شيخنا ما قاله الشارح، وقوله على المشهور ~~متعلق بقوله تصدق به كله، ومقابله قول ابن المواز أنه يتصدق منه حتى يبقى ~~اليسير فإذا صار الباقي يسيرا جاز لذلك الآخذ أكله كما لو كان الباقي بعد ~~الحاجة يسيرا من أول الأمر. قوله: (بل ويجوز ابتداء) هذا هو الصواب كما عبر ~~به ابن الحاجب خلافا لظاهر المؤلف من كراهته ابتداء ومضيه بعد الوقوع وعليه ~~مشى تت. قوله: (ولو بتفاضل) أي وكذا تمضي لهم المبادلة مع غيرهم وتجوز، لكن ~~إن سلمت من الربا في هذه وإلا منعت لان الربا إنما هو مغتفر للغزاة فيما ~~بينهم ابن عرفة المازري لو كان أحدهما من غير الجيش منع الربا قال شيخنا: ~~والظاهر جواز اجتماع ربا الفضل والنساء هنا لأنها ليست معاوضة حقيقية. ثم ~~إن محل جواز التفاضل فيما بين الغزاة إنما هو فيما استغنى عنه من صنف ~~واحتيج لغيره، وأما إن لم يكن عند كل واحد ms1320 إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه ~~الربا بل يمنع، وبهذا قيد الجواز أبو الحسن في شرح المدونة واعتمده الشيخ ~~أحمد وعج وقيد به كلام المؤلف وتبعه عبق، وظاهر كلام ابن عبد السلام عدم ~~اعتماده وتبعه في التوضيح اه‍ بن. # قوله: (قبل القسم) متعلق بقوله: جاز لهما المبادلة. قوله: (وببلدهم إلخ) ~~أي انه إذا صدر موجب حد كزنا أو سرقة أو قتل أو شرب خمر من أحد سواء كان من ~~الجيش أو كان أسيرا أو ممن أسلم فإنه يجب إقامة الحد عليه ببلدهم ولا يؤخر ~~حتى يرجع لبلدنا، والظاهر أنه إذا خيف من إقامة الحد ببلدهم حصول مفسدة ~~فإنه يؤخر ذلك للرجوع لبلدنا لا سيما إن خيف عظمها قاله شيخنا. # قوله: (ورجيت) أي قبل التخريب والقطع والجملة حالية. قوله: (والمذهب ما ~~قدمناه) أي من وجوب التخريب وما معه إذا كان فيه انكاء ولم يرج بقاء الشجر ~~والزرع والعقار للمسلمين، وما قاله ابن رشد من الندب فهو ضعيف. قوله: (وإن ~~كان المصنف لا يفيده) أي لا يفيد ما قلناه من الوجوب لأنه PageV02P180 # إنما تعرض أولا لصورتي الجواز، وما ذكره الشارح من حمل قول المصنف ~~والظاهر أنه مندوب كعكسه على الحالة التي يجب فيها التخريب والتي يجب فيها ~~الابقاء هو الصواب، لان نص ابن رشد إنما هو فيهما وإن كان المعول عليه ~~الوجوب، وما وقع في بعض الشراح من حمل قول المصنف: والظاهر أنه مندوب على ~~الصورة الثانية من صورتي الجواز وحمل قوله كعكسه على الصورة الأولى منهما ~~بغير صواب كما قال شيخنا وذكره في البدر أيضا. قوله: (ووطئ أسير) أي بدار ~~الحرب. قوله: (إن أيقن أنهما سلمتا من وطئ الكافر) فإن لم يتيقن ذلك بأن شك ~~أو ظن في وطئ الكافر لهما بأن غاب عليهما فلا يجوز له وطؤهما إلا بعد ~~الاستبراء، ولا تصدق المرأة في دعواها عدم وطئ الكافر لها عند الغيبة ~~عليها. وقول الشارح: إن أيقن أنهما سلمتا مثل تيقن السلامة ظن سلامتهما من ~~وطئ السابي فيجوز وطؤهما من ms1321 غير احتياج لاستبراء على الظاهر كما قال شيخنا. ~~قوله: (وإلا فهو) أي وطئ الأسير لزوجته أو أمته بدار الحرب مكروه. قوله: ~~(وذبح حيوان إلخ) قال في التوضيح: إذا عجز المسلمون عن حمل مال الكفار أو ~~عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو وسواء الحيوان وغيره ~~على المشهور المعروف، ثم قال: وعلى المشهور فاختلف ماذا يتلف به الحيوان ~~فقال المصريون من أصحاب مالك تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها، وقال المدنيون: ~~يجهز عليها وكرهوا أن تعرقب أو تذبح اه‍. ومثله للباجي وأبي الحسن وابن عبد ~~السلام، وبه تعلم أن المصنف هنا درج على قول المصريين وهو مذهب المدونة، ~~وأن الواو في كلامه بمعنى أو أو لا، وثانيا كما في كلام التوضيح وغيره إذ ~~ليس المراد اجتماع الثلاثة أو اثنين منها إذ لم أر من قال ذلك ولا معنى له ~~حينئذ، وحينئذ فقول بعض الشراح: وأجهز عليه عقب عرقبته غير صواب إذ لو كان ~~يجهز عليه فما فائدة عرقبته؟ فالجمع بينهما عبث، والصواب أن معناه ويجوز ~~الاجهاز عليه فهو عطف على ذبح وإن كان تغييره الأسلوب يشعر بما قالوه لكن ~~يتعين ما قلنا ليطابق النقل اه‍ بن. # قوله: (قيل إلخ) فيه أنه يصير مكررا مع الاجهاز عليه، فالحق أن المراد ~~بالذبح الشرعي. قوله: (ولم يقصد إلخ) جملة حالية. قوله: (فيجوز) أي اتفاقا ~~قلت أو كثرت. قوله: (وكراهته إلخ) أي والفرض أنها كثيرة، والحاصل أن الصور ~~أربع إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان إتلافها جائزا اتفاقا قلت أو كثرت وإن ~~لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره إتلافها اتفاقا، وإن كثرت فروايتان بجواز ~~إتلافها وكراهته، والصورة الأخيرة هي صورة المصنف. قوله: (بعد إتلافه) أي ~~بالاجهاز عليه أو العرقبة أو الذبح. # وقوله: إن أكلوا الميتة أي إن استحلوا أكلها ولو ظنا لئلا ينتفعوا به، ~~فإن كانوا لا يستحلون أكل الميتة لم يطلب التحريق في هذه الحالة وإن كان ~~جائزا والأظهر طلب تحريقه مطلقا سواء استحلوا أكل الميتة أم لا لاحتمال ~~أكلهم ms1322 له حال الضرورة. قوله: (وقال اللخمي إلخ) هذا جمع بين القولين. قوله: ~~(بأن يجعل الامام ديوانا) أي كأن يجعل دفترا تكتب فيه أسماء العساكر ~~المصرية أو الشامية أو الحلبية إلخ، وما لكل واحد من العطاء الذي يجعله له ~~من بيت المال. قوله: (اسم للدفتر إلخ) أي كالدفتر الذي يكتب فيه أسماء ~~عساكر مصر وجندها الذين يخرجون إلى الجهاد بعطاء أي جامكية من بيت المال ~~فإنهم أنواع عرب وانكشارية وجملية وجاويشية ومتفرقة وجراكسة واسباهية، وقد ~~كتب بذلك الدفتر أسماء جند كل نوع مما ذكر وما لكل واحد من الجامكية. واعلم ~~أنه لا يجوز لاحد من العسكر أن يأخذ من الجامكية إلا بقدر حاجته المعتادة ~~لأمثاله، وأما أخذه زيادة عنها فيحرم بخلاف مرتب تدريس ونحو فيجوز لمن هو ~~من أهل العلم وقام بشرط الواقف أخذه ولو كان غنيا لان قصد الواقف إعطاؤه ~~للمتصف بالعلم وإن كان غنيا دون الديوان كذا في عبق، وتعقبه شيخنا وغيره ~~بأن الحق أن للعسكر الاخذ PageV02P181 # من جعل الديوان ولو كانوا أغنياء فتأمل. قوله: (بعطاء) أي بسبب عطاء. ~~قوله: (وجاز جعل من قاعد) يعني أنه إذا عين الامام طائفة للجهاد وأراد ~~أحدهم أن يجعل جعلا لمن يخرج بدلا عنه فإنه يجوز بشروط أربعة ذكر المصنف ~~منها واحدا وذكر الشارح ثلاثة. قوله: (هو عطاء الجاعل) أي جامكيته التي ~~يأخذها من الديوان. قوله: (أو قدرا معينا) سواء كان قدر عطائه من الديوان ~~أو أقل أو أكثر. قوله: (إن كانا بديوان) وذلك لان الأصل منع هذه الإجارة ~~لكونها إجارة مجهولة العمل إذ لا يدري هل يقع لقاء أم لا ولا كم مدة ~~اللقاء؟ وإنما أجيزت إذا كانا من ديوان واحد لان على كل واحد منهما ما على ~~الآخر، فخروج المجعول له كأنه لم يكن لأجل الجعل ولأنه ربما خرج وربما لم ~~يخرج. قوله: (وأهل الشام أهل ديوان) أي وإن اختلفت أنواعهم الانكشارية ~~وغيرهم. قوله: (ويشترط أيضا) أي في جواز دفع الجعل عن القاعد لمن يخرج بدلا ~~عنه أن تكون الخرجة أي ms1323 للجهاد بدلا عنه التي يجاعله عليها واحدة كأجاعلك ~~بكذا على أن تخرج بدلا عني في هذه السنة، وأما لو تعاقد معه على أنه كلما ~~حصل الخروج للجهاد خرج نائبا عنه فلا يجوز لقوة الغرر فالمراد بالخرجة ~~المرة من الخروج للغزو كذا قرر شيخنا. قوله: (ولم يعين الامام شخص الخارج) ~~الأولى شخص القاعد أي وإنما عينه بالوصف كأن يقول الإمام أو نائبه يخرج من ~~الجاويشية بمصر أو من الانكشارية مائة فيجوز لواحد منهم قبل تعيينه بالشخص ~~أن يجعل لنفسه بدلا ويقعد، وكأن يقول الإمام: يخرج أصحاب فلان أو أهل ~~النوبة الصيفية أو الشتوية فيجوز لواحد منهم أن يستنيب فإن عينه الامام ~~بالشخص فظاهر المدونة جواز الاستنابة، وقال التونسي: إنما يجوز بإذن ~~الامام. قوله: (وأن يكون الجعل) أي دفعه للخارج بدلا عنه عند حضور الخرجة ~~أي عند صرف الجامكية لأهل الديوان. قوله: (والسهم) أي من الغنيمة. قوله: ~~(وجاز رفع صوت مرابط بالتكبير) ظاهر المصنف كان المرابط واحدا أو جماعة كان ~~التكبير عقب الصلاة أو لا، والذي في المدخل أن هذا إذا كان المرابط جماعة ~~وكان التكبير عقب الصلاة فإن كان واحدا كره له رفع صوته بالتكبير وحينئذ ~~فينبغي أن يقيد كلام المصنف بما إذ كان المرابط جماعة وكان التكبير عقب ~~الصلاة. قوله: (في حرسهم) أي في أماكن حرسهم قوله: (وكذا التهليل) أي أن ~~مثل التكبير في ندب رفع الصوت به التهليل والتسبيح الواقع عقب الصلاة قوله: ~~(أي من الجماعة) هذا راجع لقول المصنف ورفع صوت مرابط بالتكبير ولما ماثله ~~من التسبيح والتهليل. قوله: (والسر في غير ذلك) أي في غير ما ذكر من تكبير ~~المرابط والعيد والتلبية وتسبيح الجماعة وتهليلها بعد الصلاة أفضل أي من ~~الجهر، وأما ما ذكر فالجهر فيه أفضل أي وحينئذ فالجواز هنا برجحانية على ~~الصواب لا بمرجوحية خلافا لعبق. قوله: (ووجب) أي إسرار المرابط بالتكبير ~~وإسرار الجماعة بالتسبيح قوله: (وجاز قتل عين) أي كافر قال سحنون: ما لم ير ~~الامام استرقاقه وهو مشكل لان استرقاقه لا يدفع إذايته ms1324 تأمل. # قوله: (وإن أمن) أي هذا إذا لم يؤمن بأن دخل بلادنا بلا أمان مستخفيا ~~وصار عينا بل وإن أمن. قوله: (ولا يجوز عقد عليه) أي لا يجوز عقد الأمان ~~على التجسس فضمير عليه لوصف الشخص. قوله: (وجاز قبول الامام) أي في حالة ~~الجهاد وقيام الحرب. قوله: (لا إن ضعفوا إلخ) أي فلا تقبل حينئذ لكن مع ~~العمل بما قصدوه وإلا فلا مانع من قبولها كذا قرر شيخنا. PageV02P182 # قوله: (وهي له إلخ) حاصل صور هذه المسألة ستة عشر لان المهدي إما الطاغية ~~أو بعض جنده، وفي كل إما لكقرابة أو لا، وفي كل إما قبل دخول بلده أو بعده ~~فهذه ثمانية، والمهدى له إما الامام أو بعض جنده، فإن كانت الهدية للامام ~~من غير الطاغية فهي للامام إن كانت لكقرابة كانت قبل دخول بلد العدو أو بعد ~~دخولها، وإن كانت لغير قرابة فإن كانت قبل دخول بلدهم ففئ، وإن كانت بعد ~~فغنيمة فهذه أربعة، وإن كانت للامام من الطاغية فإن كانت قبل دخول بلدهم ~~ففئ وإن كانت بعد فغنيمة وسواء كانت لكقرابة أم لا فهذه أربعة أيضا فالجملة ~~ثمانية، وإن كانت الهدية لغير الامام فهي له سواء كانت من الطاغية أو من ~~غير لكقرابة أو لا بعد دخول بلدهم أو قبله فهذه ثمانية أيضا. قوله: (وإنما ~~نص على من ذكر) أي على جواز قتال من ذكر دون غيرهم مع أن غيرهم كالحبشة ~~والقبط والزنج كذلك يجوز قتالهم أيضا. قوله: (محمول على الارشاد) أي أن ~~الامر في الحديث محمول على الارشاد لما هو الأفضل في ذلك الوقت لا انه ~~للوجوب كأقيموا الصلاة ولا للإهانة نحو: كونوا حجارة أو حديدا فالنبي عليه ~~الصلاة والسلام أرشدنا ودلنا على أنه يجوز لنا أن نترك مقاتلتهم ونشتغل ~~بمقاتلة غيرهم في ذلك الزمان لكونه أولى لقوة ذلك الغير من غير أن يكون ذلك ~~الترك واجبا علينا، وإذا كان ترك مقاتلتهم جائزا كان قتالهم جائزا كما ~~أفاده المصنف فلا معارضة بين كلام المصنف والحديث. قوله: (وإن كان ms1325 النوب ~~غيرهم في الأصل) أي لان النوب في الأصل صنف من السودان. قوله: (لموافقتها ~~الحديث) أي وللإجماع على جواز قتال الروم فلا وجه لذكرهم بخلاف الحبشة فقد ~~قيل بمنع قتالهم هم والترك. تنبيه: الروم أولاد روم بن عيصو بن إسحاق بن ~~إبراهيم سموا باسم أبيهم وهم الذين تسميهم أهل هذه البلاد بالإفرنج وهم فرق ~~كثيرة كالإنجليز والفرنسيس ودبره ونيمسه وموسقه وغير ذلك. وأما الترك فهم ~~جيل من الناس لا كتاب لهم من أولاد يافث بن نوح تركوا من يأجوج ومأجوج خلف ~~السد لا يكادون يفقهون قولا تولد لسانهم من الفارسي مع شئ من العربي. قوله: ~~(وإلا حرم) ظاهره ولو كان الاحتجاج به عليهم مع السب نافعا وهو الصواب كما ~~في بن خلافا لما في عبق من الجو حينئذ قوله: (والمراد) أي بالاحتجاج عليهم ~~بالقرآن تلاوته عليهم أي لعلهم يرجعون. قوله: (على الأظهر) راجع لقوله: ~~واقدام الرجل كما يفيده نقل المواق لا إلى الشرط كما يوهمه ظاهره اه‍ بن. ~~قوله: (وإن يظن إلخ) عطف على قوله: # إن لم يكن، والحاصل أن جواز إقدام الواحد على الكثير مقيد بأمرين: أن ~~يكون قصده إعلاء كلمة الله، وأن يظن تأثيره فيهم، والظاهر أن الشرط الأول ~~للكمال لما يأتي من جواز الافتخار في الحرب فمفهومه الكراهة فقط خلافا لما ~~يفيده كلام خش من الحرمة كذا قرر شيخنا. واعلم أنه إذا علم أو ظن تأثيره ~~فهم جاز له الاقدام ولو علم ذهاب نفسه كما في عبق، ومقابل الأظهر ما قاله ~~بعضهم من المنع لقوله تعالى: # * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * قوله: (من سبب إلخ) إنما قدر الشارح ~~سبب لان الموت لا تعدد فيه والتعدد إنما هو في أسبابه: # ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد قوله: (وإن طرح ~~نفسه في البحر هلك) أي فيجوز له طرح نفسه في البحر وهذا هو المشهور، ~~ومقابله PageV02P183 # ما في كتاب محمد من عدم الجواز وفرض المسألة استواء الامرين أي يعلم أنه ~~إن مكث مات حالا، وإن رمى ms1326 نفسه في البحر مات حالا، وأما إن علم أنه إن نزل ~~البحر مكث حيا ولو درجة أو ظن ذلك أو شك فيه وإن مكث مات حالا وجب عليه ~~النزول في البحر، وهو معنى قول المصنف: ووجب إن رجى حياة إلخ. # قوله: (ووجب الانتقال) أي من سبب الموت لسبب آخر. وقوله: إن رجى به أي ~~بالانتقال بمعنى المنتقل إليه ولو كان الرجاء على جهة الشك. قوله: (ويحسب) ~~أي قيمة الأسير المقتول من رأس الغنيمة أي وحينئذ فيضيع على الجميع. قوله: ~~(بأن يترك سبيلهم) أي مجانا من غير أخذ شئ منهم لا عاجلا ولا آجلا. قوله: ~~(ويحسب) أي من من عليه الامام وأعتقه من الخمس الذي لبيت المال. قوله: (أو ~~فداء من الخمس إلخ) أي أنه إما أن يحصل الفداء بمال يأخذه منهم ويضمه ~~للغنيمة أو يحصل الفداء برد الأسرى الذين عندهم، وحينئذ فيحسب القدر الذي ~~يفك به الأسرى من عندهم من الخمس. قوله: (ويحسب المضروب عليهم) أي ويحسب ~~قيمة الأسرى الذين ضربت عليهم الجزية من الخمس أيضا، والجزية التي تؤخذ ~~منهم كل عام محلها بيت المال، وما ذكره الشارح من أن هذه الثلاثة تحسب من ~~الخمس هو ما نقله ح عن اللخمي، والذي لابن رشد أن الثلاثة تحسب من رأس ~~المال انظر بن. قوله: (وأما رقه) أي رق الحمل. قوله: (فحر) أي وحينئذ فلا ~~ملك لاحد عليه لا سابي أمه ولا غيره. قوله: (ببلد إلخ) أي كان ذلك الامام ~~حين أعطى الأمان للحربي في بلد من بلاده أو كان في بلد من بلاد سلطان آخر ~~من المسلمين قوله: (أمنه) أمن الامام الحربي. قوله: (أو غيره) أي كنفسه ~~وأهله. قوله: (أو عدد محصور) أي وسواء كان الأمان بعد الفتح أو قبله. قوله: ~~(كالمبارز) أي فإذا برز للميدان واحد من شجعان المسلمين وطلب ان قرينه فلان ~~الكافر يبرز له فقال ذلك الكافر بشرط أن نتقاتل ماشيين أو راكبين على خيل ~~أو إبل أو نتقاتل بالسيوف أو الرماح فيجب على المسلم أن يوفي لقرنه ms1327 بما ~~شرطه عليه، فإن خيف على المسلم المبارز القتل من قرنه الكافر فنقل الباجي ~~عن ابن القاسم وسحنون أن المسلم لا يعان بوجه لأجل الشرط، وقال أشهب وابن ~~حبيب: يجوز إعانة المسلم ودفع المشرك عنه بغير القتل لان مبارزته عهد على ~~أن لا يقتله إلا من بارزه، قال المواق: وهذا هو الذي تجب به الفتوى، ألا ~~ترى أن العلج المكافئ لو أراد أن يأسره لوجب علينا إنقاذه منه فإن لم يكن ~~دفعه عنه إلا بالقتل قتل كما في البساطي. قوله: (بكسر الكاف) أي وجمعه ~~اقران. وقوله: المكافئ أي المماثل. قوله: (في الشجاعة) أي أو العلم أو ~~البطش والقتال، وأما الذي يقارنك في سنك فهو قرن بالفتح وقرين وجمعه قرناء ~~كما في المشارق. قوله: (قتل المعين فقط) أي وترك المعان لمبارزه يتقاتلان ~~حتى يحصل ما يريده الله لان مبارزته عهد على أنه لا يقتله إلا من بارزه، ~~فإن جهل الحال ولم يعلم هل أعانه بإذن أو بغير إذن حمل على الاذن إن دلت ~~القرينة عليه كما إذا راطنه بلسانه ولم يعلم ما يقول فجاء عقب ذلك وإلا ~~فالأصل عدم الإذن. قوله: (وأجبروا أي أهل الحصن إلخ) PageV02P184 # أي أنه إذا حاصر الجيش حصنا وأرادوا قتل من فيه فقال أهل الحصن: ننزل لكم ~~منه على حكم فلان أو راضين بحكم فلان فينا الذي هو من جملة الجيش، فلا يجوز ~~للامام إنزالهم من الحصن أو القلعة على حكم غيره بل على حكمه، ثم إذا كانوا ~~مترجين أن فلانا يحكم فيهم بحكم هين كفداء فلما نزلوا حكم فيهم بالقتل أو ~~الأسر لما رآه من المصلحة أجبروا على ذلك الحكم ولا عبرة بقولهم بعد نزولهم ~~وحكم فلان فيهم لا نرضى بحكمه لأننا كنا نظن أنه يرأف بنا فوجدناه ليس ~~كذلك. قوله: (أو من قدم إلخ) أي فإذا قدم بلادنا حربيون بتجارة وطلبوا ~~الدخول بأمان وقالوا: نرضى بما يحكم به علينا فلان من أخذ ما يرضيه من ~~الأموال التي بأيدينا فإذا دخلوا وقال: حكمت بالعشر فأبوا من ms1328 ذلك فإنهم ~~يجبرون على ما حكم به فلان من أخذ العشر أو غيره. قوله: (كذا قيل) أي وفيه ~~نظر بل هو غير صحيح إذ العدالة لا بد منها في كل حاكم وهي لا تتجزأ، فلا ~~يصح كونه عدلا فيما حكموه فيه دون غيره سواء كان الحاكم عاما أو خاصا، ~~والصواب أن المراد عدل الشهادة وهو الحر الذكر البالغ العاقل السالم من ~~الفسق انظر بن. # قوله: (كتأمين غيره) أي فإذا أمن غير الامام إقليما وجب نظر الامام في ~~ذلك فإن كان صوابا أمضاه وإلا رده وتولى الحكم بنفسه وذلك لان تأمين ~~الإقليم من خصائص الامام. قوله: (وإن لم يكن أحد الأقاليم السبعة) أي التي ~~هي: الهند والحجاز ومصر وبابل والروم والترك ويأجوج ومأجوج والصين، وأما ~~المغرب والشام فمن مصر بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من ~~الحجاز وكل إقليم من هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب من ~~ذلك جبل ولا واد والبحر الأعظم محيط بذلك ومحيط به بجبل قاف. قوله: ~~(والأولى حذف مؤمن) هذا إذا جعل مؤمن مأخوذا من الأمان أو من التأمين وهو ~~غير متعين لجواز أن يكون مأخوذا من الايمان فيكون قوله لا ذميا محترزه وهو ~~عطف على من مؤمن لأنه واقع في محل الحال. قوله: (تأويلان) سببهما قول ~~المدونة قال مالك: أمان المرأة جائز. ابن القاسم: وكذا عندي أمان العبد ~~والصبي إذا كان الصبي يعقل الأمان. وقال ابن الماجشون: # ينظر فيه الامام بالاجتهاد. ابن يونس: جعل عبد الوهاب قول ابن الماجشون ~~خلافا وجعله غيره وفاقا فقولها أمانها جائز أراد بالجواز بعد الوقوع لا ~~إباحة الاقدام عليه ابتداء. قوله: (ولو خارجا على الامام إلخ) الحاصل أن من ~~كملت فيه ستة شروط وهي: الاسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية وعدم ~~الخوف منهم إذا أعطي أمانا كان كأمان الامام في الجواز ابتداء ولا يتعقب ~~ولو كان خسيسا لا يسأل عنه إذا غاب ولا يشاور إن حضر ولو كان خارجا على ~~الامام، فإن وقع الأمان من صبي مميز أو ms1329 رقيق أو أنثى ففيه الخلاف، وإن صدر ~~من كافر أو من غير مميز أو من خائف منهم كان غير منعقد اتفاقا. # قوله: (وإنما الخلاف في الصغير) أي في جوازه ابتداء وعدم جوازه ابتداء بل ~~إن أمضاه الامام مضى وإن رده رد. قوله: (إذا أمضاه) هذا شرط فيما يحتاج ~~لامضاء كتأمين المرأة والعبد والصبي لعدد محصور على أحد القولين السابقين، ~~وكتأمين الذكر الحر البالغ إقليما، أما تأمين الذكر الحر البالغ لمسلم ~~العدد المحصور فإنه يسقط به القتل ولا يتوقف على إمضاء الامام لأنه ماض في ~~نفسه. قوله: (ولو بعد الفتح) PageV02P185 # وأولى بعد الاشراف على فتح الحصن وهذا قول ابن القاسم وابن المواز، ورد ~~المصنف بلو على ما قاله سحنون لا يجوز لمؤمنه قتله ويجوز لغيره لعدم صحة ~~أمانه بالنسبة لغير مؤمنه، فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح ~~إنما هو بالنسبة لغير المؤمن، وأما هو فليس له اتفاقا كذا في التوضيح و ح. ~~ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الامام بعد ~~الفتح، وأما تأمين الامام فإنه يسقط به القتل اتفاقا بالنسبة للامام ولغيره ~~اه‍ بن. قوله: (إن وقع) أي الأمان قبله أي قبل الفتح. قوله: (وإن قصد إلخ) ~~كفتحنا لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك أمانا. ومعنى كون هذا أمانا ~~أنه يعصم دمه وماله، لكن يخير الامام بين إمضائه ورده لمأمنه، وبهذا يجمع ~~بين ما في التوضيح من اشتراط قصد الأمان وبين ما في المواق من عدم اشتراطه، ~~فحمل ما في التوضيح على الأمان المنعقد الذي لا يرد وما في المواق على ما ~~يشمل تخيير الامام اه‍ بن. قوله: (بخلاف الامام) أي فإنه يثبت الأمان ~~بقوله: كنت أمنتهم. قوله: (بأن يكون فيه مصلحة أو استوت إلخ) فالشرط في ~~لزوم الأمان عدم الضرر لا وجود المصلحة. قوله: (فإن أضر بالمسلمين) أي كما ~~لو أمن جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة. قوله: (من غير إشارة) أي أو بإشارة ~~لم يقصد بها المؤمن الأمان كما ms1330 في بن. # قوله: (أو خاطب حربيا بكلام إلخ) كقول المسلم لرئيس مركب العدو: أرخ قلعك ~~أو لشخص منهم بالفارسية مترس أي لا تخف فظنوا ذلك أمانا. قوله: (أو جهل ~~إسلامه) هذا أحد قولي ابن القاسم واختاره ابن المواز، والقول الآخر أنهم فئ ~~واختاره اللخمي انظر ح اه‍ بن. قوله: (وجهل إمضاءه) أي حكم إمضائه وهو عدم ~~اللزوم. وقوله: فلا يمضي أي ولا يعذر بذلك الجهل. قوله: (أو رد لمحله) أو ~~للتخيير أي أن الامام مخير بين إمضائه أو رده إلى المحل الذي كان فيه قبل ~~التأمين سواء كان يأمن فيه أو يخاف فيه فلا يتعرض له في حال مكثه عندنا ولو ~~طالت إقامته، ولا في حال توجهه إلى المكان الذي كان فيه. قوله: (أو أخذ ~~بينهما) ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه أحد قولين، وقيل إنه يخير ~~فيه الامام ويرى فيه رأيه كما في ح. ومحل هذا الخلاف إذا أخذ بحدثان مجيئه ~~وإلا خير فيه الامام باتفاق انظر التوضيح. # قوله: (وإن قامت قرينة على صدقه) أي كعدم وجود سلاح معه. وقوله: أو كذبه ~~أي كوجوده معه. # وقوله: فعليها العمل أي في المسائل الثلاث. قوله: (فعلى أمانه الأول) أي ~~وله بعد رده نزوله بمكانه الذي كان به قبل السفر، وليس للامام أن يلزمه ~~الذهاب لأنه على أمانه. قوله: (فإن رجع إلخ) نص ابن عرفة: ولو رجع بعد ~~بلوغه مأمنه ففي حل أخذه وتخيير الامام في إنزاله آمنا ورده ثالثها إن رجع ~~اختيارا الأول للصقلي عن ابن حبيب عن ابن الماجشون، والثاني لمحمد، والثالث ~~لابن حبيب عن عبد الملك. قوله: (وقيل إن رجع اختيارا) أي أخذ فيئا وإلا رده ~~الامام لمأمنه. # قوله: (وإنزاله) أي عندنا بأمان. قوله: (وإن مات عندنا إلخ) الذي يدل ~~عليه كلام ابن عرفة أن الصور أربع: لان الحربي إما أن يموت عندنا، وإما أن ~~يموت في بلده ويكون له مال PageV02P186 # عندنا نحو وديعة، وإما أن يؤسر، وإما أن يقتل في معركة. فأشار المصنف إلى ~~الأولى ms1331 بقوله: وإن مات عندنا إلخ مع قوله: وإلا أرسل مع ديته. وأشار ~~للثانية بقوله: كوديعته فالتشبيه تام كما في خش والشيخ سالم ويدل عليه كلام ~~ابن عرفة. وأشار للثالثة بقوله: ولقاتله إن أسر فهو قسيم لما قبله فلا ~~يتوهم رجوعه لهما خلافا لما توهمه عبق عن شيخه وتبعهما الشارح. وأشار ~~للرابعة بقوله: وهل إن قتل في معركة قولان، هذا تحقيق كلام المصنف، وبه ~~تعلم ما في كلام عبق من الخلل وتبعه الشارح، قال ابن عرفة الصقلي عن محمد ~~عن ابن القاسم وأصبغ: حكم ماله عندنا في موته ببلده كموته عندنا وماله في ~~موته بعد أسره لمن أسره ولو قتل في معركة ففي كونه لوارثه أو فيئا لا يخمس ~~نقلا الصقلي عن محمد وابن حبيب مع نقله عن ابن القاسم وأصبغ اه‍. وبه تعلم ~~أن المراد بقوله: كوديعته المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة العرفية. # قوله: (ولم يدخل على التجهيز) أي لم يدخل على أنه يقضي حاجته ثم يذهب ~~لبلاده. قوله: (وطالت إقامته عندنا فيهما) أي ففي هذه الصور الخمس يكون ~~ماله وديته فيئا. قوله: (فإنه) أي مع ماله يكون لمن أسره إذا لم يقتل. ~~وقوله: وماله لمن قتله أي إذا قتل. قوله: (أي أو لم يقتل) أي أو حارب وأسر ~~ولم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره. قوله: (فلا مفهوم للقتل) إلا أنه ~~إذا لم يقتل بل مات حتف أنفه فماله لمن أسره وإن قتل فماله لقاتله. قوله: ~~(وكان الأولى تأخير هذه عن قوله إلخ) أي بحيث يقول وإن مات عندنا فماله فئ ~~إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز وإلا أرسل مع ديته لوارثه ~~كوديعته. وهل وإن قتل في معركة أو فئ؟ قولان ولقاتله إن أسر ثم قتل. قوله: ~~(لأنها جارية إلخ) أي فكأنه قال: وإن مات عندنا فماله فئ إن لم يكن معه ~~وارث ولم يدخل على التجهيز ما لم يؤسر حيا ثم يموت وإلا كان ماله لآسره وإن ~~دخل على التجهيز أرسل ماله ms1332 لوارثه ما لم يؤسر حيا ثم يموت وإلا كان ماله ~~لآسره ووديعته ترسل لوارثه ما لم يؤسر عندنا ويموت وإلا كانت لآسره. هذا ~~حاصل كلام الشارح، وقد علمت أن الصواب أن قوله: # ولقاتله إن أسر ثم قتل ليس راجعا لما قبله ولا لما بعده بل هو كلام مستقل ~~على حدة. قوله: (ولم تطل إقامته) أي ومات عندنا. قوله: (أو في معركة) ~~الصواب حذف ذلك إذ لا دية له إن قتل في معركة اه‍ بن. # قوله: (لوارثه) فإن لم يكن له وارث في بلده أرسل لأساقفتهم من أهل دينه. ~~قوله: (وهل مطلقا إلخ) أي وهل يرسل ماله ووديعته لوارثه حيث دخل على ~~التجهيز ومات عندنا وإن قتل في معركة فهذا راجع لقوله: وإلا أرسل ماله ~~لوارثه ولقوله: كوديعته، فالقولان لا يختصان بالوديعة العرفية كما زعمه عبق ~~بل موضوعهما المال المتروك عندنا مطلقا كما تقدم عن ابن عرفة ومن فرضهما في ~~الوديعة كما في التوضيح وغيره، فالظاهر أن مرادهم بالمال المستودع المتروك ~~عند المسلمين كما يؤخذ من كلامهم لا خصوص الوديعة العرفية اه‍ بن. قوله: ~~(وهي في هذه الحالة فئ) ظاهره أن الضمير للوديعة والأولى أو هما أي المال ~~والوديعة إلا أن يقال: أراد بالوديعة المال المتروك عند المسلمين لا خصوص ~~الوديعة العرفية قوله: (ولم تطل إقامته) أي بل مات عندنا بقرب دخوله عندنا ~~أو رجع لبلده ومات فيها. قوله: (فإن طالت) أي ومات عندنا. قوله: (ووديعته ~~كذلك) أي تكون لآسره يختص بها إن لم يكن جيشا ولا مستندا إليه وإلا خمست. ~~قوله: (ولو قدم حربي بأمان إلخ) أي وأما لو دخلوا بلادنا بالقهر ونهبوا ~~منها أمتعة وأرادوا بيعها فيها فلا يجوز الشراء منهم وهي باقية على ملك ~~أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك مجانا، وأما إن PageV02P187 # اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء لان بلاد الاسلام لا ~~تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الاسلام قائمة فيها. ~~قوله: (اشتراء سلعه) أي من الحربي الذي دخل بها بلادنا ms1333 بأمان. قوله: (أو ~~لأنه بشرائها يفوتها على المالك) هذا التعليل هو الظاهر، وأما ما قبله ~~فيأتي أيضا فيما إذا كان المشتري هو المالك مع أنه لا يكره له شراؤها ولذا ~~رده أبو الحسن انظر بن. قوله: (وبهبتهم لها) أي بعد دخولهم بها بلادنا ~~بأمان، وأما ما أخذوه من بلادنا نهبا ووهبوه فيها فلا يملكه الموهوب له ولا ~~يفوت على مالكه بالهبة. ثم إن ظاهر المصنف أنه لا كراهة في قبول الهبة ~~كالشراء وإلا كان يقول: # وكره لغير المالك اشتراء سلعة واتهابها أي قبول هبتها وبعضهم سوى بينهما ~~في الكراهة، وبالجملة فالمسألة ذات خلاف، والتعليل الثاني في كراهة الشراء ~~موجود في الهبة قاله شيخنا. قوله: (أو لأنه) أي الحربي قوله: (لا أحرار ~~مسلمون قدموا بهم) سواء كانوا ذكورا أو إناثا فلا تنزع منهم جبرا عليهم لا ~~بالقيمة ولا بدونها، ولا يمنعون من الرجوع بهم بلادهم كما لا ينزع منهم شئ ~~من أموال المسلمين التي قدموا بها عندنا بأمان وقد كانوا أخذوها غصبا أو ~~نهبا لا سرقة كما مر، وأما ما أخذوه من بلادنا بعد استيلائهم عليها بالقهر ~~وقدرنا على نزعه منهم قبل أن يذهبوا به لبلادهم فإنه ينزع منهم لان بلاد ~~الاسلام لا تصير دار حرب بمجرد استيلائهم عليها بل حتى تنقطع إقامة شعائر ~~الاسلام عنها، وأما ما دامت شعائر الاسلام أو غالبها قائمة فيها فلا تصير ~~دار حرب. قوله: (القول الآخر) يعني لابن القاسم وهذا العزو فيه نظر فإن هذا ~~القول لغير ابن القاسم من أصحاب مالك، وأما قول ابن القاسم الآخر فهو أن ~~ينتزع منهم بالقيمة الإناث دون الذكور هكذا في التوضيح والمواق اه‍ بن. ~~قوله: (انهم ينتزعون منه جبرا) أي سواء كانوا ذكورا أو إناثا. قوله: (وملك ~~بإسلامه غير الحر لمسلم) أي سواء قدم إلينا في حال كفره بأمان أو لم يقدم ~~حال كفره لكن قدم حال إسلامه، وأما إذا أسلم وأقام ببلده فسيأتي في آخر ~~الباب في قول المصنف وماله وولده إلخ. فقول خش: قدم بأمان وأقام ms1334 ببلده غير ~~ظاهر اه‍ بن لأنه يقتضي أنه إذا قدم بذلك حال إسلامه لا يملكه وليس كذلك ~~ولأنه إذا قام ببلده فله حكم آخر وليس له هذا الحكم. # قوله: (وغيرهما) أي غير الرقيق والذمي من أنواع العروض كالكتب والسلاح ~~والأموال، وإذا ملك ما ذكر بإسلامه جاز الشراء منه من غير كراهة. قوله: ~~(ولا حبسا) أي ولا يملك حبسا إلخ قوله: (ولا ما سرقه زمن عهده) أي لان شبهة ~~الملك لهم إنما هي ظاهرة فيما أخذوه على طريق القهر والغلبة، ومثل المسروق ~~اللقطة فلا يملكها وتؤخذ منه مجانا. قوله: (ولا دينا ترتب في ذمته) أي من ~~شئ اشتراء من مسلم أو استأجره منه واقترضه منه ولو وقع الشراء والإجارة ~~والسلف في أرض الحرب حال كفره. قوله: (بقيمتها) أي على أنها قن ومحل وجوب ~~فدائها ما لم تمت أو يمت سيدها وإلا فلا فداء لموتها في الأول وخروجها حرة ~~في الثاني قوله: (رق باقيه لمن أسلم عليه) أي عتق ما حمله الثلث منه ورق ~~باقيه إلخ. قوله: (ورق كله) أي لعدم حمل الثلث لشئ منه بأن كان مدينا دينا ~~يستغرق التركة بتمامها هي وذلك العبد. وقوله: أو بعضه أي لحمل PageV02P188 # الثلث بعضه. قوله: (لمن أسلم عليه) أي سواء جاء إلينا مسلما أو دخل بأمان ~~ثم أسلم. قوله: (كما في المدبر الجاني) أي فإذا مات السيد عن مدبر جان خير ~~وارثه إما أن يدفع أرش الجناية ويأخذ المدبر أو يسلمه للمجني عليه. قوله: ~~(وحد زان بحربية) أي زنى بها قبل حوز المغنم. وقوله: أو ذات مغنم أي زنى ~~بها بعد حوز المغنم. وقوله: إن حيز المغنم شرط في قوله وسارق وكان الأولى ~~أن يقول: وكسارق بالكاف لأجل أن يظهر رجوع الشرط لما بعدها، هذا والصواب ~~قول عبد الملك: عدم الحد للشبهة وعدم القطع حتى يسرق نصابا فوق حظه انظر ح ~~اه‍ بن. قوله: (إن حيز المغنم) أي جمع في مكان بالفعل بحيث صار معينا بين ~~أيدي المجاهدين قبل قسمه. قوله: (على المشهور) خلافا ms1335 لمن قال: إن الامام ~~يقسم الأرض بين المجاهدين كغيرها من الغنيمة. قوله: (بمجرد الاستيلاء ~~عليها) متعلق بقوله: وقفت قال طفي: لم أر من قال أنها تصير وقفا بمجرد ~~الاستيلاء عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الامام فيها هل يقسمها كغيرها ~~أو يتركها لنوائب المسلمين؟ وحينئذ فمعنى وقفها تركها غير مقسومة لا الوقف ~~المصطلح عليه وهو الحبس وأقره بن، وقد يقال: هذا المعنى هو مراد الشارح ~~بوقفها بمجرد الاستيلاء عليها فإنها تترك للمصالح، ولا معنى للوقف والتحبيس ~~إلا ذلك، فإن أراد بالمصطلح عليه ما كان بصيغة مخصوصة فالشارح قد قال: # إن هذا الوقف لا يحتاج لصيغة تأمل. قوله: (ولا يؤخذ للدور كراء) أي بل هي ~~كالمساجد لمن سبق، وفي بن عن بعض الشيوخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ~~ويكون في المصالح كخراج أرض الزراعة. # قوله: (وأولى لو تجددت بلد) أي أولى في جواز الكراء والبيع والاخذ ~~بالشفعة. قوله: (قريبا) أي بقوله: # فخراجها والخمس والجزية. قوله: (والكلام فيها) أي في أرض الزراعة للسلطان ~~أي فيمكن منها من شاء، وإذا مات شخص وتحت يده أرض يزرعها ويؤدي خراجها ~~فالنظر في تلك الأرض للسلطان أو نائبه يعطيها لمن يشاء ولا تورث عن ذلك ~~الميت، نعم وارثه أولى وأحق بها من غيره وهذا على المشهور من وقف الأرض، ~~وأما على مقابله من أرض للمجاهدين كالغنيمة فإنها تورث عمن مات عن شئ منها. # قوله: (وقد جرت إلخ) جملة حالية قوله: (فإنه يجب إلخ) جواب الشرط من ~~قوله: ولو مات إلخ. # قوله: (ومقتضى ما تقدم) أي من الكلام للسلطان أو نائبه. قوله: (نوع ~~استحقاق) أي من جهة تحريكه للأرض المدة الطويلة الذي لولاه لخرست الأرض ~~وتلفت فهو شبه الخلو في الأرض الموقوفة. قوله: (للملتزم) أي الذي هو نائب ~~السلطان فله أن يعطيها لمن يشاء. قوله: (لمنافاتها ما تقدم) أي من أنها وقف ~~وقد يقال القول بوقفية أرض الزراعة ليس متفقا عليه بل غاية الأمر أنه ~~المشهور، ومقابله أنها تقسم على الجيش، فلعل تلك PageV02P189 # الفتوى بناء على ms1336 ذلك القول وهو وإن كان ضعيفا لكن نظر للمصلحة ودفع الهرج ~~أو يقال الأرض وإن كانت موقوفة على المشهور، لكن قد ثبت للمزارعين فيها حق ~~يشبه الخلو من جهة تحريكهم الأرض والعلاج فيها والخلو يورث كما سيأتي في ~~الوقف تأمل. قوله: (أحد القولين) ذكرهما ابن عرفة وهذا القول ضعيف، والقول ~~الآخر وهو المذهب أنه لا يخمس بل هو فئ يصرف بتمامه في مصالح المسلمين ولا ~~يخمس إلا ما أوجف عليه بالفعل، قال المازري في المعلم: لا خلاف في أن ~~الغنيمة تخمس، وأما ما انجلى عنه أهله دون قتال فعندنا لا يخمس ويصرف في ~~مصالح المسلمين، وقال الشافعي: # يخمس كالغنيمة، ونقله الآبي وأقراه فأنت ترى المازري لم يعز القول ~~بالتخميس إلا للشافعي مع سعة حفظه قاله طفي. قوله: (أي الأرض) أي المأخوذة ~~عنوة وقهرا بالمقاتلة عليها. قوله: (والخمس) أي خمس الغنيمة وهو ما نيل ~~بالقتال عليه من أموال الحربيين، وكذا خمس الركاز المتقدم في قوله: وفي ~~ندرته الخمس كالركاز. قوله: (العنوية والصلحية) أي المضروبة على أهل ~~العنوية وأهل الصلح. قوله: (وخراج أرض الصلح) وذلك إذا صالحونا على أن كل ~~فدان عليه كذا، وقوله: وما صولح عليه أهل الحرب وذلك كما إذا صالح أهل ~~البلد على دفع قدر معين في كل سنة من غير أن يعين القدر الذي على كل رأس أو ~~كل فدان من الأرض، وإلا كان ذلك الجزية الصلحية وخراج أرض الصلح تأمل. ~~قوله: (وما أخذ من تجارهم) ويزاد أيضا على ذلك مال المرتد إذا مات على ردته ~~والمال الذي جهلت أربابه ومال من لا وارث له فهذه جهات بيت المال. قوله: ~~(ويوفر) أي يكثر ويعظم. قوله: (ومن ذلك) أي مما ذكر من مصالح المسلمين، ~~وقوله الصرف أي صرف الامام على نفسه وعياله بالمعروف ولو استغرق جميعه كما ~~قال عبد الوهاب، وظاهر الشرح أن الامام لا يبدأ من ذلك بنفسه وعياله وبه ~~قال ابن عبد الحكم، وقال عبد الوهاب: إنه يبدأ بنفسه وعياله. قوله: (بعد ~~الآل) أي فالبداءة هنا إضافية ms1337 بخلاف البداءة بالآل فإنها حقيقية. قوله: ~~(ونقل للأحوج الأكثر) أي ونقل الامام عمن فيهم المال لغيرهم الأكثر إذا كان ~~ذلك الغير أحوج منهم. وحاصله أنه إذا كان غير فقراء البلد التي جبى فيها ~~المال أكثر احتياجا منهم فإن الامام يصرف القليل لأهل البلد التي جبى فيها ~~المال ثم ينقل الأكثر لغيرهم. قوله: (ونفل منه السلب) اعلم أن النفل هو ما ~~يعطيه الامام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة وهو جزئي وكلي، فالأول ما ~~يثبت بإعطائه بالفعل كأن يقول: خذ يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا. ~~والثاني ما ثبت بقوله: من قتل قتيلا فله سلبه اه‍ بن. قوله: (ما يسلب) أي ~~ما ينزع من المقتول. وقوله: ويسمى أي ما يسلب من المقتول. وقوله: # النفل بفتح الفاء. وقوله: الكلي أي لعدم اختصاصه بشئ بعينه. قوله: ~~(وغيره) عطف على قول المصنف السلب أي ونفل منه من غير السلب. وقوله: ويسمى ~~الجزئي أي النفل الجزئي قوله: (كان أشمل) أي لشموله للنفل الكلي وهو السلب، ~~والجزئي وهو ما يعطيه له بفعل، وقد يجاب بأن تنفيل غير السلب معلوم بالأولى ~~من تنفيل السلب لأنه إذا جاز العام مع كثرته فالخاص القليل أولى. وحاصله أن ~~الامام إذا قال لشخص لما علم من شجاعته أو تدبيره: إذا قتلت قتيلا فلك سلبه ~~أو أعطاه دينارا أو بعيرا فإنه يحسب سلب القتيل أو الدينار أو البعير من ~~الخمس لا من أصل الغنيمة. # قوله: (بأن لم يقدر على العدو) هذا تفسير لعدم انقضاء القتال تفسير ~~مراده. وقوله: أن يقول أي PageV02P190 # الامام. وقوله: من قتل قتيلا فاعل يجز أي لم يجز هذا اللفظ، وكذا ما كان ~~بمعناه قبل القدرة على العدو، وحاصله أنه لا يجوز للامام أن يقول للمجاهدين ~~من قتل قتيلا فله سلبه لأنه يؤدي لفساد نيتهم. قوله: (إذ لا محذور فيه) أي ~~ويكون معنى قوله: من قتل قتيلا أي من كان قتل قتيلا فاندفع ما يقال: إذا ~~كان القتال قد انقضى كيف يقول لهم: من قتل قتيلا فله سلبه؟ والجواب ms1338 أن ~~المراد من كان قتل قتيلا في الماضي. # قوله: (فإن أبطله) أي أظهر الرجوع عنه قبل حوز المغنم. قوله: (فيما بعد ~~الابطال) أي فإن قتل قتيلا بعد الابطال فلا يستحق سلبه، وإن كان قتل قتيلا ~~قبل الابطال استحق سلبه. قوله: (ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم) أي بعد حوزه ~~قوله: (ولو كان من أقل الغنيمة) أي هذا إذا كان ما رتبه من الخمس بل ولو ~~كان من الغنيمة كمن قتل قتيلا فله سلبه أو فله دينار من الخمس أو من ~~الغنيمة. قوله: (وللمسلم فقط) أي إذا قال الامام: من قتل قتيلا فله سلبه. ~~قوله: (ما لم ينفذه له الامام) يعني أنه لا يجوز ابتداء ولكن إن حكم به مضى ~~لأنه حكم بمختلف فيه فلا يتعقب فيه اه‍ بن. قوله: (اعتيد وجوده مع المقتول) ~~ويثبت كونه قتيله بعدلين إن شرط الامام البينة وإلا فقولان انظر ح اه‍ بن. ~~قوله: (وله المعتاد) أشار بذلك إلى أن قوله: وإن لم يسمع مبالغة في استحقاق ~~القاتل السلب المعتاد. قوله: (وإن لم يسمع قول الإمام) أي قوله: # من قتل قتيلا فله سلبه. قوله: (كاف) أي في استحقاق السلب المعتاد. قوله: ~~(أنه قال ذلك) أي وإذا كان موضوع المسألة أنه قال ذلك فكيف يجعل عدم قوله ~~ذلك شرطا مع أنه مناف للموضوع؟ قوله: (وإلا فالأول) والتفريق بين إن قتلت ~~قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق الشرط وهي تعم. ~~وأجيب بأنه إذا عين الامام الفاعل كان غير داخل على اتساع العطاء، وحينئذ ~~فيقتصر على ما يتحقق به العطاء ولو واحدا، بخلاف ما إذا قال: من قتل قتيلا ~~فإن العموم يقوي العموم كذا قرره شيخنا. # قوله: (وقيل له الأقل) أي الأقل من السلبين فيما إذا تعدد المقتول في ~~الفرع الأول وهو ما إذا قتلهما على الترتيب. وقوله: والأكثر أي من السلبين. ~~وقوله: في الثاني أي في الفرع الثاني وهو ما إذا قتلهما معا. قوله: (ولم ~~يكن لكمرأة) حال من قوله: سلب اعتيد أي ms1339 والحال أنه لم يكن ذلك السلب ~~المعتاد من كمرأة، فإن كان من كمرأة فلا يكون سلبها لقاتلها إذ لا يجوز ~~قتلها ولا قتل من ذكر معها، هذا إذا لم تقاتل قتال الرجال، وقد علمت من هذا ~~أن اللام في قوله: لكمرأة بمعنى من. قوله: (تشبيه في قوله: وللمسلم فقط سلب ~~إلخ) أي فكما أن سلب المقتول المعتاد يكون لقاتله المسلم إذا قال الامام: ~~من قتل قتيلا فله سلبه كذلك يكون سلبه لقاتله إذا كان هو الامام. قوله: (إن ~~لم يقل منكم) أي إن لم يقل: من قتل قتيلا منكم فله سلبه بأن قال: من قتل ~~قتيلا فله سلبه بدون منكم. قوله: (وإلا فلا يدخل) أي وإلا بأن قال منكم فلا ~~يدخل في كلامه. قوله: (غير ممسوكة للقتال عليها) أي فليست لقاتله. وقوله: ~~وإلا أي بأن كانت ممسوكة بيد غلامه للقتال عليها وما هنا فيما إذا قال: من ~~قتل قتيلا فله فرسه أو بغله، وما مر PageV02P191 # في قوله: أو دابة فيما إذا قال فله سلبه فلا تكرار، وقوله: لا إن كانت ~~بيد غلامه أي وأما لو كانت بيده أو مربوطة بمنطقته فهي لقاتله كما قال تت ~~وظاهره ولو كان راكبا لغيرها. قوله: (ذكر) أي فالمرأة لا يسهم لها ولو ~~قاتلت إلا إذا تعين الجهاد عليها بفج ء العدو وإلا أسهم لها كما قال ~~الجزولي. قوله: (حاضر للقتال) أي ولو لم يقاتل بالفعل. قوله: (إن قاتلا ~~إلخ) وقيل يكفي في الاسهام للتاجر والأجير شهود القتال، وقيل بعدم الاسهام ~~للأجير مطلقا، ولو قاتل ففي الأجير ثلاثة أقوال وفي التاجر قولان انظر بن. # والموضوع أن خروج التاجر بقصد التجارة وخروج الأجير بقصد الخدمة. قوله: ~~(أو خرجا بنية غزو) ظاهره كانت نية الغزو تابعة أو متبوعة، والذي في ~~التوضيح أن المعتمد أنه إذا كانت نية الغزو تابعة أنه لا يسهم لهما، فيقيد ~~كلام المصنف بما إذا كانت متبوعة أو كانتا مقصودتين معا اه‍ بن. قوله: (ولو ~~قاتلوا) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد والمبالغة راجعة ms1340 لما عدا ضد ~~حاضر إذ لا يتصور القتال مع الغيبة، ورد بالمبالغة على من قال بالاسهام لكل ~~واحد من تلك الأضداد إذا قاتل، والخلاف موجود في الذمي إذا قاتل كما في ~~التوضيح وابن عرفة. # قوله: (خلاف) أما القول بأنه لا يسهم له فهو ظاهر المدونة وشهره ابن عبد ~~السلام، وأما القول بأنه يسهم له إن أجيز وقاتل فلم أقف على من شهره وهو ~~وإن اقتصر عليه في الرسالة لكنها لا تتقيد بالمشهور، نعم شهر الفاكهاني ~~القول بأنه يسهم له إذا حضر صف القتال كما في التوضيح وهو قول ثالث لم يعرج ~~عليه المؤلف ويلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المصنف اه‍ بن. قوله: (ولا يرضخ ~~لهم) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد أي لا يعطى هؤلاء الجماعة الذين ~~لا يسهم لهم شيئا من الخمس. # قوله: (والرضخ) أي في عرف الفقهاء، وأما في اللغة فهو إعطاء الشئ اليسير. ~~قوله: (وأعمى وأعرج) أي كذلك لا يسهم لهم ولا يرضخ. وقوله: إلا أن يقاتل أي ~~الأعرج راكبا وراجلا فيسهم له على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده ~~كلام تت من أنه لا يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل، وينبغي جريان هذا القيد في ~~الأعمى أيضا. قوله: (إن لم تتعلق بالجيش) أي إن لم يعد عليه منها نفع. ~~وقوله: وإلا أسهم له أي وإلا بأن تعلقت بالجيش بأن عاد عليه أو على أمير ~~الجيش منها نفع أسهم له، فالأول كإقامته في بلد المسلمين لأجل تسوق طعام أو ~~سلاح للجيش، والثاني كتخلفه في بلاد الاسلام لأجل تمريض ابن أو أخ أمير ~~الجيش. قوله: (وضال عن الجيش ببلدنا) أي ولم يجتمع عليه أصلا أو اجتمع عليه ~~بعد الفتح وفراغ الجهاد. قوله: (لكن الراجح أنه يسهم له) أي لمن ضل عن ~~الجيش ببلدنا ولمن رد بريح قال مالك في المدونة: ومن ردتهم الريح لبلد ~~الاسلام فإنه يسهم لهم مع أصحابهم الذين وصلوا وغنموا. وقال ابن القاسم ~~فيها: ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله ms1341 سهمهم لقول مالك في ~~الذين ردتهم الريح اه‍. والمصنف تبع تشهير ابن الحاجب تبعا لابن شاس وهو ~~غير ظاهر لما علمت من كلام المدونة. قوله: (شهد القتال ولم يمنعه مرضه عنه) ~~أي سواء كان المرض حصل له بعد الاشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء ~~القتال أو حصل له قبل دخول بلدهم. وقوله: فإن منعه لم يسهم له أي على أحد ~~القولين إذا كان المرض طرأ له قبل دخول بلدهم أو في ابتداء القتال فإن طرأ ~~له بعد الاشراف على الغنيمة أسهم له اتفاقا كما يأتي. قوله: (أو مرض بعد أن ~~أشرف إلخ) عطف على شهد فهو في موضع الصفة لمريض، ومعناه أنه إذا حضر القتال ~~صحيحا ثم طرأ له مرض بعد الاشراف على حوز الغنيمة PageV02P192 # أوجب منعه عن القتال فإنهم يسهم له، وإذا علمت هذا فالأولى قصر قوله: أو ~~مرض إلخ على الآدمي لان الفرس المريض لا يشترط في الاسهام له شهود القتال ~~بل المدار على كونه يرجى برؤه كما يأتي. # قوله: (والمرض) أي ونظرا للمرض المانع من القتال فمن نظر لذلك قال بعدم ~~الاسهام له، ومن نظر لدخوله بلاد الحرب وتكثيره لسواد المسلمين فيها قال ~~يسهم. والحاصل أن المريض إذا شهد القتال مع مرضه فإنه يسهم له سواء حصل له ~~المرض قبل دخول بلاد العدو أو بعد دخولها في ابتداء القتال أو حصل له بعد ~~الاشراف على الغنيمة، وهذه الصور الثلاثة داخلة تحت قول المصنف: ومريض شهد، ~~وأما إذا منعه المرض من شهود القتال فإن طرأ له بعد الاشراف على الغنيمة ~~فإنه يسهم له، وهذا ما أشار له المصنف بقوله: أو أشرف على الغنيمة، وأما ~~إذا طرأ له قبل القتال أو بعد الشروع فيه وقبل الاشراف على الغنيمة فقولان ~~بالاسهام له وعدمه. قوله: (ويسهم لفرس مريض رجى إلخ) هذا الحل يشير إلى أن ~~قول المصنف: ومريض بالجر عطف على فرس رهيص. وفي بعض النسخ: ومريضا بالنصب ~~عطفا على مدخول المبالغة وهو أنسب، وقول الشارح: وقد شهد به ms1342 القتال فيه نظر ~~إذ لا يشترط فيه شهود القتال بل الفرس إذا رجى برؤه يسهم له على قول مالك ~~خلافا لأشهب وابن نافع وهو مفروض، فيما إذا لم يمكن القتال عليه لمرضه لكنه ~~يرجى برؤه، وأما إذا كان يمكن القتال عليه أو قاتل عليه بالفعل فإنه يسهم ~~له بلا خلاف ولا يأتي فيه التفصيل السابق في الانسان ولذا أطلق المصنف اه‍ ~~بن. قوله: (سهماه للمقاتل عليه وحده) أي فإن قاتلا عليه معا فالسهمان ~~بينهما إن تساويا في القتال عليه وإلا فلكل ما خصه من ذلك ويتراجعان في ~~الأجرة، فلو فرض أن لكل واحد منهما نصف الفرس وقاتل كل واحد منهما عليها ~~يومين فكل واحد يأخذ سهما، ولو قاتل أحدهما أربعة أيام والآخر يومين فالأول ~~يأخذ ثلثي السهمين والآخر يأخذ ثلثهما ويدفع أجرة المثل بنسبة ما لغيره من ~~الفرس، فإذا كانت أجرة الفرس اثني عشر درهما يدفع الذي ركبه أربعة أيام لمن ~~ركبه يومين درهمين. قوله: (والغانم المستند للجيش) أي المتقوى به بأن كان ~~حال انفراده سائرا تحت ظله ولا استقلال له. قوله: (في غيبة) أي غيبة ذلك ~~المستند عن الجيش. قوله: (فيقسم) أي ما غنمه في حال غيبته بنفسه. قوله: ~~(لان استناده للجيش) الأولى لأنه لاستناده للجيش لا يخرج عنه. قوله: (إلا ~~إذا كان مكافئا) أي إلا إذا كان ذلك المستند الذي لا يسهم له مكافئا للجيش ~~في القوة. وقوله: أو يكون هو أي المستند الغالب أي الذي غلب على الكفار ~~وهزمهم قوله: (فتقسم الغنيمة) أي مناصفة ولو كان المستند طائفة قليلة اه‍ ~~عدوي. # قوله: (وبين الأحرار) أي الذين هم الجيش. وقوله: ثم يخمس سهم المسلمين أي ~~الجيش PageV02P193 # وأما سهم المستند المكافئ أو الغالب فلا يخمس وهو ظاهر إذا كان ذميا فإن ~~كان عبدا فهل كذلك كما هو ظاهره أو يخمس سهمه كما يأتي في العبد المتلصص ~~وهو الظاهر؟ انظره. قوله: (يختص به) أي دون الجيش فلا ينافي أنه يخمسه. ~~قوله: (ما أخذه) أي من الحربيين على وجه التلصص. قوله: ms1343 (ولو عبدا) أي هذا ~~إذا كان المسلم حرا بل ولو عبدا، ورد بلو قول من قال: إن المسلم لا يخمس ما ~~أخذه من الحربيين على وجه التلصص إلا إذا كان حرا لا إن كان عبدا. قوله: ~~(على الأصح) قال ابن عاشر: لم أر من صححه ولعل الذي صححه المؤلف اه‍ بن. ~~قوله: (ولو لم يخرج للغزو) أي جهارا بل خرج لمجرد التلصص خفية. قوله: ~~(وحمله بعضهم) أي وهو البدر القرافي قوله: (على ما إذا خرج له) أي خرج ~~للغزو جهارا. # وقوله: وإلا أي بأن خرج لأجل التلصص خفية فلا يخمس. قوله: (استند للجيش ~~أو لا) فيه أن الذمي المستند للجيش إن كان مكافئا للجيش قسم ما غنمه بينه ~~وبين المسلمين مناصفة، وإن كان غير مكافئ كان ما غنمه للجيش خاصة ولا شئ له ~~منه وحينئذ فأين الاختصاص؟ فالأولى حمل قوله لا ذمي على ما إذا كان غير ~~مستند للجيش بأن كان متلصصا تأمل. وقد يقال: يصح حمله أيضا على ما إذا كان ~~مستندا للجيش ويقيد بما إذا كانوا مكافئين للمسلمين فنصف الغنيمة الذي ~~يخصهم لا يخمس والنصف الذي يخص المسلمين يخمس. قوله: (ولا من عمل إلخ) أي ~~فلا يخمس ذلك بل يختص به. # قوله: (والشأن القسم ببلدهم) أي ويكره تأخيره لبلد الاسلام وهذا إذا كان ~~الغانمون جيشا وأمنوا من كر العدو عليهم، فإن خافوا كرة العدو عليهم وكانوا ~~سرية أخروا القسم حتى يعودوا للجيش أو لمحل الامن. قوله: (وهل الامام يبيع ~~سلع الغنيمة) أي وجوبا كما في عبق تبعا لعج وفيه نظر، بل الذي لابن عرفة ~~والفاكهاني عن سحنون وهو صاحب القول الأول أنه ينبغي له أن يبيع لا أنه يجب ~~عليه، والقول الثاني بالتخيير لمحمد ابن المواز انظر طفي. ولذا قال الشارح ~~النقل هل ينبغي له بيعها ليقسم أثمانها أو لا ينبغي له البيع بل يخير؟ إلخ. ~~قوله: (إذا أمكن البيع) أي بأن وجد مشتر يشتري بالقيمة لا بالغبن. قوله: ~~(وأفرد) أي وإذا اختار الامام قسمة الأعيان أفرد كل ms1344 صنف وجوبا في القسم على ~~حدته أي ولا يضم بعضها إلى بعض وقيل يضم بعضها لبعض، والأول لابن المواز ~~والثاني لغيره، ومحل الخلاف إذا أمكن الافراد وإلا ضمت الأصناف بعضها لبعض ~~اتفاقا. قوله: (الأولى إلخ) أي لان ابن يونس لم يرجح هنا شيئا وإنما نقل ~~كلام ابن المواز ولم يزد عليه، والذي اختار هذا هو اللخمي كذا قال المواق، ~~ورده البدر القرافي بأنه قد وقف على ذلك الترجيح لابن يونس وذكر نصه ~~فانظره. قوله: (حاضر) أي لقسم الغنيمة. قوله: (وإن ذميا) أي لمشاركته ~~للمسلم في عصمة المال. قوله: (إن كان المعين غائبا) أي عن محل قسمة ~~الغنيمة. قوله: (ويحلف أيضا أنه باق على ملكه ما باعه إلخ) تبع الشارح في ~~ذلك عبق نقلا عن البساطي وفيه نظر، إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له لا ~~يمين عليه لان حمله له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف لمنازعة ~~الجيش له انظر بن. قوله: (وإلا بيع له) أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة ~~بيع لان الشئ لا يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة ~~لزوم البيع وأنه ليس له نقضه بعد كما في المواق. قوله: (وإذا قسم) أي ~~PageV02P194 # وإذا قسم الامام على الجيش الشئ الذي علم مالكه قبل القسم سواء كان حاضرا ~~حين القسم كما فرض ابن بشير أو غائبا كما فرض ابن يونس لم يمض قسمه. قوله: ~~(إلا لتأول) أي من الامام الذي قسم الغنيمة. # قوله: (كالأوزاعي) ما قاله الأوزاعي مثله، رواه ابن وهب عن مالك ونقله ~~ابن زرقون اه‍ بن. قوله: (أو قصدا للباطل) أي على مقتضى مذهبه قوله: (غير ~~مخلص) أي لأنه لا يفيد الجواز ابتداء لصدقه بالوقف مع أن المقصود جواز قسمه ~~ابتداء. قوله: (والمخلص إلخ) حاصله أن قوله: إن لم يتعين ان جعل مخرجا من ~~قوله: وأخذ معين إلخ يكون المعنى وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له لا إن لم ~~يتعين فلا يأخذه. # وهل يقسم على الجيش أو يوقف؟ يحتمل ms1345 وإن جعل مخرجا من قوله: ولم يمض قسمه ~~كان المعنى لا إن لم يتعين فإنه يمضي قسمه، وهل يجوز ابتداء قسمه أو لا ~~يجوز؟ يحتمل، فالجواز ابتداء غير معلوم من كلام المصنف، على كل حال فالمخلص ~~أن يجعل عطفا على معنى قوله: وحمل له إن كان خيرا إذ معناه وحمل ما كان ~~خيرا لربه إن تعين لا إن لم يتعين ربه فلا يحمل له بل يقسم، وقد يقال: إن ~~قوله: لا إن لم يتعين ربه فلا يحمل له صادق بأن يقسم أو يوقف فهو مثل ~~اخراجه من قوله: وأخذ معين. قوله: (فتأمل) أمر بالتأمل لأنه يمكن أن يقال: ~~أن اخراجه من قوله وحمل له مماثل لاخراجه من قوله: وأخذ معين في احتماله ~~للقسم والوقف فلم يتم الجواب، وأصل الاشكال لبهرام والجواب للشيخ أحمد ~~الزرقاني وقد علمت ما فيه. # قوله: (توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك) أي انها لقطة قال طفي: هذا التقرير ~~لبهرام وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لان مذهب مالك أن كل ما أخذه المشركون ~~من أموال المسلمين لهم فيه شبهة الملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على ~~وجه القهر أو غيره، وإنما المراد بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف، ~~فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة فإن المالك غير معين فيهما وقالوا ~~هنا أي إذا وجد مال لمسلم غير معين بالقسم وعدم الايقاف على المشهور، ~~واتفقوا على الايقاف في اللقطة الآتية فهو كقول ابن بشير: وإن علم أنه ~~لمسلم على الجملة فهل يقسم أو يوقف لصاحبه كاللقطة؟ المشهور أنه يقسم على ~~ملك الغانمين اه‍. ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة ~~انظر طفي اه‍ بن. قوله: (أو حيث لم يكن حملهما) أي أو لمعين ولم يكن حملهما ~~خيرا له وفي هذه الحالة يحمل الثمن للسيد. قوله: (ثم إن جاء السيد فله ~~فداؤهما إلخ) هذا صحيح بالنسبة للصورة الأولى، وأما في الثانية وهي بيعه ~~حيث لم يكن حمله خيرا فغير صواب لان البيع حينئذ ms1346 لازم ليس للسيد نقضه انظر ~~بن. قوله: (فله فداؤهما) أي ممن اشترى خدمتهما بثمن الخدمة. وقوله: في ~~الخدمة إظهار في محل الاضمار، والمراد فيصير حق مشتري الخدمة فيها، فإن ~~استخدمه مشتريه للأجل خرج حرا ولا شئ لربه لأنه ليس له فيه إلا الخدمة ~~للأجل وقد استوفاها المشتري، وإن جاء ربه بعد نصف خدمته مثلا خير في فدائه ~~عما بقي ببقية الثمن. # قوله: (ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك) أي عن الثمن الذي دفعه المشتري يكون ~~كاللقطة. وحاصله أنه بعد انقضاء مدة الإجارة إذا عاش المدبر وسيده بعدها ~~تكون الخدمة الزائدة عليها كاللقطة توضع في بيت المال لافتراق الجيش وعدم ~~العلم بأعيان من يستحقها. قوله: (فإن جهل السيد) أي بحيث لا يمكن ظن الزمان ~~الذي يعيش إليه. وقوله: فالخمسة عشر أي فليؤجر الخمسة عشر عاما. ~~PageV02P195 # قوله: (جهل ربه) أي وجد في الغنيمة وعلم أنه لمسلم وجهل ربه وحاصله أنه ~~إذا وجد في الغنيمة قبل قسمها مكاتب وعلمنا أنه لمسلم أو ذمي ولم يعلم عينه ~~فإنه تباع كتابته وتقسم على الجيش إذ لم يبق لسيده الذي كاتبه فيه إلا ~~الكتابة وليس له فيه خدمة لأنه أحرز نفسه وماله فلا تباع رقبته ولا تؤاجر. # قوله: (فإن علم سيده) أي بعد بيع الكتابة وأدائها للمشتري وعتقه فولاؤه ~~إلخ. قوله: (أي لاتباع خدمة أم ولد) أي وجدت في الغنيمة. قوله: (وهو لغو) ~~أي ويسير الخدمة لغو والاستمتاع لا يقبل المعاوضة. # قوله: (فينجز عتقها) تبع في ذلك الشيخ سالم السنهوري قال: ولم أره لغيره ~~ولا يخفى ما فيه من التفويت على السيد إذا ظهر فالظاهر أنه يخلى سبيلها ~~وتترك على حالها، فلو بيعت جهلا وجاء ربها أخذها مجانا قاله شيخنا. قوله: ~~(أن تقول) أي البينة، وقوله: يسمونهم أي يذكرون أسماءهم بأن يقولوا: أشهدنا ~~فلان وفلان. قوله: (وله بعده أخذه) هذا مفهوم قوله سابقا وأخذ معين وإن ~~ذميا ما عرف له قبله مجانا ثم إن هذا يشمل ما قسم جهلا أنه لمسلم أو علم ~~بأنه لمسلم ms1347 غير معين أو معين وقسم متأولا اه‍ بن. قوله: (وبقيمته) أي ~~وتعتبر القيمة يوم القسم على ما لابن رشد ويوم أخذ ربه له على ما لابن عبد ~~السلام انظر التوضيح، ومثل ما قسم ما بيع من خدمة مدبر ومعتق لأجل وكتابة ~~فإن له أخذه بثمنه، وأما ما قسم بلا تأول فيأخذه ربه مجانا كما مر. قوله: ~~(أو جهل الثمن) أي وكذا على القول بالبيع ليقسم وبيع ولكن جهل الثمن قوله: ~~(وأخذ بالأول من الأثمان إن تعدد البيع) هذا المشهور من قولي سحنون وقيل ~~إنه يخير في الاخذ بأي ثمن شاء كالشفيع قاله شيخنا. قوله: (في أم الولد) أي ~~التي وجدت في الغنيمة لمعين. قوله: (وأما لو قسمت) أي بعد تقويمها أي أو ~~بيعت وقسم ثمنها. قوله: (مع العلم بأنها أم ولد) أي ولو كان جاهلا بالحكم ~~بأن ظن أنها تباع مع العلم أم ولد كما في التوضيح انظر بن. وقوله: فيأخذها ~~ممن اشتراها أي وكذا ممن قومت عليه. قوله: (قبل الفداء) أي قبل الحكم ~~بالفداء كما في نقل الباجي وابن عبد السلام عن سحنون وذلك بأن يموت أحدهما ~~قبل العلم بها أو بعده وقبل الحكم عليه بالفداء، هذا هو المراد من عبارة ~~الشارح، وأما لو مات أحدهما بعد الحكم بالفداء وجب الفداء بدفع الثمن. ~~قوله: (فلا شئ عليه في موتها) أي لان القصد من الفداء تخليص الرقبة وقد ~~تعذر بموتها، وقوله: ولا في تركته إن مات أي لأنها تصير حرة بموته والفداء ~~ليس دينا ثابتا عليه وإنما هو لتخليص الرقبة وقد فات. قوله: (وله فداء معتق ~~لأجل) قد يقال: إنه يستغنى عن هذا بقوله: وله بعده أخذه بثمنه إلا أن يقال ~~أنه ذكر هذا ليرتب عليه قوله مسلما لخدمتهما لأجل الخلاف في ذلك. قوله: ~~(على ما مر) أي من أنه إذا وجد في المقاسم مدبر أو معتق لأجل لمسلم غير ~~معين فإنه تباع خدمتهما. قوله: (وله تركهما للمشتري) أي الذي اشترى خدمتهما ~~أو ذاتهما جهلا. قوله: (مسلما لخدمتهما) على وجه ms1348 التمليك لا على وجه ~~التقاضي كما قيل، والأول لابن القاسم والثاني لسحنون، وينبني على الأول أنه ~~لا يرجع لسيده إن استوفى من الخدمة بقدر الثمن قبل الاجل بل يملك المشتري ~~الخدمة للأجل وإن كثرت وإن انقضى الاجل قبل أن يستوفى لا يتبع بشئ بعده، ~~وينبني على الثاني الرجوع والاتباع والأول هو المعتمد. قوله: (في الأول) أي ~~المعتق لأجل قوله: (وإلى استفاء ما) أي الخدمة التي أخذها بالثمن. وقوله: ~~في الثاني أي وهو المدبر، فالمراد الأول والثاني في كلام المصنف. ~~PageV02P196 # قوله: (قبل الاستيفاء) أي قبل أن يستوفي المشتري من الخدمة بقدر الثمن ~~الذي اشترى به. # وقوله: واتبع أي المدبر بما بقي إنما يأتي هذا على قول سحنون من أن الترك ~~للمشتري على وجه التقاضي، وأما على قول ابن القاسم من أنه تمليك إذا حمله ~~الثلث وعتق لم يتبع بشئ، والحاصل أن القولين جاريان في المدبر والمعتق لأجل ~~إذا بيعت خدمتهما لعدم تعيين مالكهما أو بيعت ذاتهما جهلا بحالهما كما في ~~بن وخش. قوله: (ولم يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا في سكوتهما بأمر أي ~~ولم يكن لهما عذر في سكوتهما. # قوله: (فإن عذرا إلخ) فإن تنازعا مع من اشتراهما فقالا: إنما كان السكوت ~~لعذر، وقال المشتري: بل لغير عذر والحال أنه لا قرينة على صدق واحد فالظاهر ~~أنهما يصدقان دون المشتري. قوله: (وهذا) أي عدم الخيار للوارث. قوله: (وأما ~~لو بيعت خدمته) أي ومات سيده وحمل الثلث بعضه ورق باقيه وسكت المصنف عما ~~إذا لم يحمل الثلث شيئا منه، والظاهر رق جميعه لمن هو بيده ولا خيار للوارث ~~كما إذا رق بعضه. قوله: (أو قسمت كذلك) أي والحال أنه عرف لمعين بعد البيع ~~أو القسم. قوله: (لمبتاعه) أي لمشتريه. وقوله: أو آخذه أي في سهمه. قوله: ~~(يرجع مكاتبا) أي لسيده يؤدي إليه كتابته ويخرج حرا وإن عجز رق له قوله: ~~(فأداها) أي للمشتري خرج حرا. والحاصل أن المكاتب إذا بيعت رقبته فأدى ثمنه ~~رجع مكاتبا وإذا بيعت كتابته فأداها خرج حرا. ms1349 قوله: (وأما لو بيع مع العلم) ~~أي وأما لو بيعت رقبته مع العلم بكونه مكاتبا فلا يغرم سيده لمشتريه شيئا ~~لا ثمنا ولا كتابة ويرجع مكاتبا لسيده قهرا عن المشتري، فإن أدى له نجوم ~~الكتابة خرج حرا وإلا رق له قوله: (وإلا بأن عجز عن الأداء) أي عن أداء ~~الثمن لمشتريه. قوله: (سواء أسلم) أي أسلمه سيده لصاحب الثمن وهو المشتري. ~~قوله: (أو دار الحرب) عطف على قوله المقاسم وليس للسيد إذا فداه أن يحاسب ~~المشتري بما أخذه منه لان فداءه كالاستحقاق والمستحق منه يفوز بالغلة قاله ~~شيخنا. قوله: (وعلى الآخذ إلخ) أي ويجب على من أخذ شيئا من الغنيمة بوجه من ~~الوجوه المسوغة لاخذه منها بأن اشتراه منها أو قوم عليه في سهمه لعدم تعين ~~ربه عند القسم سواء كان رقيقا أو غيره إن علم بعد القسم أنه جار في ملك شخص ~~معين ترك التصرف فيه حتى يخير ربه بين أخذه بالثمن أو تركه له، فإن تصرف ~~باستيلاد ونحوه قبل أن يخيره مضى تصرفه هذا إذا كان أخذه من الغنيمة بنية ~~تملكه، وإن أخذه منها بنية رده لربه وتصرف فيه فقولان في إمضاء تصرفه وعدم ~~إمضائه. # قوله: (إن علم أنه جار بملك شخص) أي في ملك شخص معين أي إن علم ذلك بعد ~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها ~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عينه وإنما علمت بعد القسم كذا قرر شيخنا. ~~قوله: (بوجه) متعلق بالأخذ. وقوله المسوغة لقسمه الأولى لاخذه. قوله: (أو ~~لكونه يرى قسمه لو تعين ربه) الجملة حالية أي والحال أنه تعين ربه وفيه نظر ~~لأنه إذا رأى الامام قسمه مع العلم بمالكه المعين فإنه يجوز التصرف فيه لمن ~~صار إليه كما في التوضيح، فلا يصح إدخال هذه الصورة في كلامه هنا، فالصواب ~~أن يصور كلام المؤلف كما في ح بما إذا علم أنه لمعين بعد أن حصل القسم اه‍ ~~بن. قوله: (كالمشتري من PageV02P197 # حربي ms1350 في دار الحرب إلخ) أي وأما من اشترى من الحربي في بلاد الاسلام بعد ~~أن دخلها بأمان فليس عليه ترك التصرف فيه لأنه ليس لربه أخذه كما مر في قول ~~المصنف: وكره لغير المالك اشتراء سلعة وفاتت به وبهبته. قوله: (فإن تصرف ~~باستيلاد مضى) المراد بالاستيلاد أن يطأ الجارية التي اشتراها ويولدها، ~~وأما مجرد وطئها فلا يفيتها على ربها بل يخير فيها. قوله: (بعتق ناجز) أي ~~خالص عن التعليل على دفع دراهم أو مضى أجل. قوله: (بخلاف مأخوذ من الغنيمة ~~فلا يمضي) أي التصرف فيه بالبيع على المعتمد لقول المصنف سابقا: وبالأول إن ~~تعدد، قال: والفرق بين المسألتين ما ذكره عبد الحق عن بعض القرويين أن ما ~~وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده ~~لربه، والمشترى من دار الحرب إنما دفعه الحربي الذي كان في يده طوعا ولو ~~شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به من البيع. قوله: (إن لم يأخذ إلخ) ~~أي أن محل فوت ما أخذ من الغنيمة بالاستيلاد وما معه إن لم يأخذه بنية رده ~~لربه. قوله: (فهو راجع لما قبل الكاف على خلاف قاعدته) أي لان المشتري من ~~الحرب في دار الحرب لا يتصرف إلا بعد أن يخير ربه فإن تصرف بدون تخييره مضى ~~تصرفه اتفاقا، سواء كان اشتراه من الحربي بنية تملكه أو رده لربه أو لم يكن ~~له نية أصلا. قوله: (فقولان) بفواته على ربه وإمضاء التصرف بالعتق وما معه ~~وعدم فواته على المالك ولا يمضي العتق ولا ما معه من التصرف لأنه أخذه ~~ليرده لربه، والأول للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، والثاني لابن الكاتب، ~~وعلى هذا فالمحل للتردد اه‍ بن. قوله: (وفي المؤجل إلخ) أي أن من اشترى ~~عبدا من الغنيمة أو من حربي بدار الحرب وعرف ذلك العبد لمعين فتصرف فيه ذلك ~~المشتري بالعتق لأجل قبل أن يخبر سيده، فهل يمضي ذلك العتق أو لا تردد ~~للخمي وابن بشير وهو ms1351 فيما إذا أخذه لا ليرده لربه، فكان حق المصنف أن يقدمه ~~على قوله: إن لم يأخذه إلخ وقد قدمه خش هناك وهو حسن، غير أنه خلاف النسخ ~~انظر بن. # قوله: (وإذا كان يمضي التدبير) أي ويفوته على ربه. قوله: (والمسلم إلخ) ~~صورتها: رجل دخل بلاد الحرب فوهبه حربي سلعة أو عبدا هرب لدار لحرب وأغار ~~عليه الحربي وأخذه فإذا قدم الموهوب له بذلك فإن ربه المسلم أو الذمي يأخذه ~~منه بغير عوض. قوله: (وكذا بدارنا قبل تأمينهم) أي وأما ما باعوه أو وهبوه ~~بدارنا بعد تأمينهم فقد تقدم أنه يفوت على ربه. قوله: (بمثل المثلي وقيمة ~~المقوم) فيه نظر، والذي في التوضيح و ح أن الواجب مثل العوض في محله ولو ~~كان مقوما كمن أسلف عرضا فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف، نعم إن عجز عن ~~المثل في محله اعتبرت القيمة في العوض ولو كان مثليا، ونص التوضيح: إنما ~~يأخذه ربه بالثمن فإن كان عينا دفع إليه مثله حيث لقيه، فإن كان مثليا أو ~~عرضا دفع إليه مثل ذلك ببلد الحرب إن كان الوصول إليها يمكن كمن أسلف ذلك ~~فلا يلزمه إلا مثله بموضع السلف. ابن يونس: فإن لم يمكن الوصول إليها فعليه ~~هنا قيمة ذلك المكيل ببلد الحرب اه‍ بن. والحاصل أنه يلزم ربه إذا أراد ~~أخذه أن يرد مثل الثمن سواء كان عينا أو غيرها، لكن إن كان عينا دفعه في أي ~~محل، وإن كان غير عين دفعه بمحل المعاوضة إن أمكن وإلا فبغيره إن ساوت ~~قيمته بموضع الدفع قيمته بموضع المعاوضة، وإلا فالواجب اعتبار قيمته بدار ~~الحرب ولو زادت على قيمته هنا. قوله: (في المسألتين) أي مسألة أخذه من ~~الحربي بهبة ومسألة أخذه منه بمعاوضة. قوله: (والأحسن) أي والقول الأحسن ~~بمعنى الأرجح من القولين. عن ابن عبد السلام في المفدي من لص أخذه بالفداء ~~قياسا على ما فدى من دار الحرب، ولأنه ولو أخذه ربه ممن فداه وخلصه بغير شئ ~~مع كثرة اللصوص لسد هذا الباب ms1352 مع كثرة حاجة PageV02P198 # الناس إليه. ابن ناجي: وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي. قوله: (مفدوي) اجتمعت ~~الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ~~وقلبت ضمة الدال كسرة لمناسبة الياء. # قوله: (كمحارب وغاصب وظالم) قال السيد البليدي: من ذلك الكاشف الذي يمسك ~~زرع أو بهائم انسان ظلما فيفديه انسان. قوله: (من كل مال أخذ) الأولى من كل ~~آخذ مال إلخ. قوله: (إذا لم يفده ليتملكه) هذا القيد لابن هارون، فإن فداه ~~ليتملكه أخذ منه مجانا. ابن ناجي: لا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب للقول ~~الثاني فيرجعان للوفاق اه‍. بن: قال في التوضيح: ولا يجوز دفع أجرة للفادي ~~إن كان قد دفع الفداء من عنده لأنه سلف وإجارة، وأما إن كان الدافع للفداء ~~غيره ففي جواز دفع الأجرة له مجال للنظر انظر بن. # قوله: (مطلقا) أي سواء فداه ليتملكه أو فداه بقصد دفعه لربه. قوله: (وإن ~~أسلم إلخ) حاصله أن الانسان إذا اشترى مدبرا أو معتقا لأجل من اللصوص أو من ~~حربي في دار الحرب غير عالم بكونه مدبرا أو معتقا لأجل ثم قدم به فعرفه ربه ~~فأسلمه لمشتريه ولم يدفع العوض ويأخذه فإن المشتري يستوفي خدمته في مقابلة ~~ما دفعه من الثمن ولو زادت عليه فيخدم المدبر لموت سيده الذي دبره والمعتق ~~لأجل يخدم إلى ذلك الاجل، فإذا مات سيده الذي دبره والثلث يحمله أو جاء ~~الاجل في المعتق لأجل وقد وفيا ما فديا به فلا كلام أنهما يعتقان ولا ~~يتبعان بشئ، وإن لم يوفيا ذلك فهل يتبعهما الذي عاوض عليهما بجميع ما عاوض ~~عليهما به ولا يحسب عليه ما اغتله منهما لأنه كالفائدة أو لا يتبعهما إلا ~~بما بقي عليهما فقط؟ قولان. قوله: (أي يستوفيها المعاوض) أي في مقابلة ما ~~دفع من الثمن، قال ابن عاشر: ولا يرجع لسيده بعد استيفاء العوض لقول ~~المصنف: استوفيت خدمته. قوله: (قبل التوفية) أي قبل أن يستوفي من الخدمة ~~بقدر ما دفع من الثمن. قوله: (بناء على أنه ms1353 أخذه تمليكا) أي بناء على أن ~~إسلام السيد له على وجه التمليك. قوله: (بناء على أنه أخذه تقاضيا) أي بناء ~~على أن إسلام السيد له على وجه التقاضي، فكل بعض من الخدمة في مقابلة بعض ~~من الثمن الذي دفعه. قوله: (وهو الراجح) اعتمد في ترجيحه القول الثاني ما ~~يظهر من كلام المواق كما قال عج، والذي يفيده كلام ابن الحاجب أن الأول هو ~~الراجح لتصديره الأول وعطف الثاني عليه بقيل اه‍ بن. فإن قلت: إنه قد تقدم ~~أنه إذا أسلم السيد المدبر والمعتق لأجل لمن وقعا في سهمه وقوما عليه أو ~~اشتراهما من المغانم ثم مات سيد المدبر أو حل الاجل ولم يوفيا ما وقعا به ~~في المغانم فإنه لا يتبعهما بشئ بناء على أن التسليم تمليك وعلى أنه تقاض ~~فإنهما يتبعان بما بقي فما الفرق بين ما هنا وما تقدم؟ والجواب أن المدبر ~~والمعتق لأجل في المسألة المتقدمة وقعا في المغانم يعني لم يؤخذا من العدو ~~بمعاوضة بل بطريق الغلبة فقوي أمر المالك الأصلي وضعف أمر الآخذ كما سبق، ~~بخلاف المدبر هنا فإنه مشترى من العدو ولم يؤخذ قهرا عنهم إذا لو شاؤوا ما ~~دفعوه فقوي أمر الآخذ منهم باختيارهم كما سبق قوله: (قولان) الأول لسحنون ~~والثاني لمحمد وعليهما لو استوفى من الخدمة فداءه قبل أجله ففي كون باقيها ~~له أو لربه قولاهما. قوله: (وكذا إن لم يسلم) أي فلا مفهوم لقول المصنف ~~يسلم لكنه أتى به لأجل قوله: أو بقي حتى غنم فإن قيد الاسلام معتبر فيه. ~~والحاصل أن عبد الحربي إذا فر إلينا قبل إسلام سيده كان حرا لأنه غنم نفسه ~~سواء أسلم أو لم يسلم، وسواء كان فراره قبل نزول الجيش في بلادهم أو كان ~~بعد نزوله فيها، ولا ولاء لسيده عليه، ولا يرجع له إن أسلم، وكذا يكون حرا ~~إذا أسلم وبقي حتى غنم قبل إسلام سيده، وأما إذا فر إلينا بعد إسلام سيده ~~أو مصاحبا لاسلامه فإنه يحكم برقه لسيده. قوله: (أو بمجرد إسلامه ms1354 أي السيد) ~~ما قرر به الشارح PageV02P199 # تبع فيه تت، قال طفي: وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد، وأن المراد ~~لا يكون العبد حرا بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم، فالمؤلف أراد اختصار ~~قول ابن الحاجب ولا يكون حرا بمجرد إسلامه خلافا لأشهب وسحنون، وعليه ~~فقوله: بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله: إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ~~ولا بمجرد إسلامه وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله: إن فر أو بقي لكن أتى ~~به لنكتة وهي الرد على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال: لا يكون حرا بمجرد ~~الاسلام. قوله: (وهذم) بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما ~~في المصباح. قوله: (أو سبيت هي فقط قبل إسلامه) أي وقبل قدومه بأمان أو قبل ~~إسلامه وبعد قدومه بأمان. قوله: (أو سبي هو فقط) أي قبل إسلامها وقبل ~~قدومها بأمان أو قبل إسلامها وبعد قدومها بأمان، وظاهر الشارح أنهما إذا ~~سبيا مرتبين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل ~~بعده، والثاني كما لو سبي أو لا وبقي على كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو ~~بالعكس، والأول كما لو سبى هو وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت أو ~~بالعكس فينهدم النكاح على كل حال، ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله: ~~إلا أن تسبى وتسلم بعده لان هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير ~~سبي وهو في دار الحرب أو مؤمن كما في ابن الحاجب وقرره الشارح بذلك. قوله: ~~(وعليها الاستبراء) أي في هذه الصور الأربع التي انهدم فيها النكاح إذا ~~أراد السابي وطأها. قوله: (والظرف متعلق بالفعلين) أي لتنازعهما فيه فهما ~~طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل فيه أحدهما. قوله: (فلا يهدم سبيها ~~النكاح) وحينئذ فيكون أحق بها وتصير أمة مسلمة تحت حر، والراجح كما قال ابن ~~محرز أنه لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول ~~وخوف العنت، لأن هذه شروط في ms1355 نكاح الأمة في الابتداء والدوام ليس كالابتداء ~~على المعتمد خلافا للتوضيح و ح اه‍ بن. قوله: (إن أسلمت قبل حيضة) مفهومه ~~أنها لو أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة. ~~قوله: (وماله فئ) أي ماله الذي في بلاد الحرب والموجب لكونه غنيمة كونه في ~~بلاد الحرب، وأما قول المصنف سابقا وملك بإسلامه غير الحر المسلم فمحمول ~~على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه. قوله: (وماله فئ) ظاهره أن ماله ~~يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيا بدار ~~الحرب مع ماله، وفي الثانية خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون غنيمة ~~أيضا. وقال التونسي: أنه يكون له وهما تأويلان على المدونة أشار لذلك في ~~التوضيح اه‍ بن. قوله: (وأما زوجته) أي الحربي المذكور وهو الذي أسلم وفر ~~إلينا. وقوله فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها لان صداق الزوجة مال لها ~~والزوجة رقيقة للجيش ومال الرقيق لسيده. قوله: (تأويلان) قال فيها: وأما ~~الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فئ، فحملها ابن أبي زيد على ظاهرها، ورأي ابن ~~شبلون أن الشرط لا مفهوم له، وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم القتال ~~انظر التوضيح. قوله: (لمالكها) أي لتبعية الولد لامه في الرق والحرية ~~ولأبيه في الدين وأداء الجزية. # فصل عقد الجزية قوله: (عقد الجزية إلخ) الإضافة على معنى اللام أي العقد ~~المنسوب للجزية، فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم، فلا ~~معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية من إضافة المشروط للشرط، لان ~~المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب ~~PageV02P200 # عنهم بشرط بذل الجزية، والجزية العنوية ما لزم الكافر من مال لأمنه ~~باستقراره تحت حكم الاسلام وصونه. قوله: (إذن الإمام) لا بد في الكلام من ~~حذف لأجل صحة الاخبار أي سبب عقد الجزية إذن الإمام أو عقد الجزية سببه إذن ~~الإمام أو نائبه بلفظ أو إشارة مفهمة. قوله: (ولو قرشيا) أي فتؤخذ الجزية ~~منهم على الراجح، قال ms1356 المازري: إنه ظاهر المذهب وهو مقتضى إطلاق المصنف ~~وهذه طريقة، ولابن رشد طريقة أخرى لا تؤخذ منهم إجماعا إما لمكانتهم من ~~رسول الله أو لان قريشا أسلموا كلهم، فإن وجد منهم كافر فمرتد وإذا ثبتت ~~الردة فلا تؤخذ منهم. قوله: (فلا يصح عقدها منه إلا بإذن الامام) أي لكنه ~~وإن كان غير صحيح بغير إذن الإمام إلا أنه يمنع القتل والأسر وحينئذ فيرد ~~لمأمنه حتى يعقدها معه الامام أو نائبه. قوله: (فلا يصح سباؤه) علة لمحذوف ~~أي فلا تؤخذ منه لأنه لا يصح إلخ. قوله: (والمعاهد) أي وخرج المعاهد وهو ~~الذي دخل بلادنا بأمان لقضاء غرض ثم يرجع لبلاده فلا تؤخذ منه الجزية لأنه ~~لا يصح سباؤه وكذلك الراهب. قوله: (حر) لعل المصنف استغنى بتذكير الأوصاف ~~عن اشتراط الذكورية وإلا فالأنثى لا تضرب الجزية عليها خلافا لظاهره. قوله: ~~(ولا ينتظر حول) أي تمام الحول. قوله: (وكذا ما بعده) أي ولا بعد الإفاقة ~~ولا بعد العتق. قوله: (ومحل أخذها منهم) أي من الصبي إذا بلغ والمجنون إذا ~~أفاق والعبد إذا عتق ولا ينتظر حول بعد ذلك إن تقدم إلخ، فإن اختل شرط من ~~الشرطين انتظر الحول بعد البلوغ والإفاقة والعتق. قوله: (وإلا قتل) أي وإلا ~~بان كان له رأي قوله: (ولا يبقى إلخ) فيه نظر بل للامام الاجتهاد فيه ~~بالقتل وغيره كما تقدم اه‍ بن. # قوله: (لم يعتقه مسلم) اعلم أن العبد الكافر إذا عتق لا يخلو إما أن يعتق ~~بدار الحرب وهذا تضرب عليه الجزية لأنه كواحد منهم سواء أعتقه حربي أو ذمي ~~أو مسلم، وإما أن يعتق بدار الاسلام، وهذا إذا أعتقه مسلم لا تضرب عليه إلا ~~إذا حارب وأسر، وهذا خارج بقوله: صح سباؤه وإن أعتقه ذمي ضربت عليه تبعا ~~لسيده وإن كان لا يصح سباؤه وهذا وارد على المصنف، فلو قال: صح سبيه أو ~~أعتقه ذمي لوفى به، إذا علمت هذا فقوله لم يعتقه مسلم لا حاجة إليه بعد ~~قوله: صح سباؤه لاغنائه عنه بل هو مضر ms1357 لاقتضائه أن عتيق المسلم إذا حارب لا ~~تضرب عليه اه‍ بن. قوله: (وأخذت منه) أي وأما لو أعتقه مسلم ببلد الاسلام ~~فلا تضرب عليه إلا إذا حارب وأسر. قوله: (لأنه) أي اليمين قوله: (ولهم ~~الاجتياز) أي المرور وظاهره ولو لغير حاجة ككون طريقه من غيرها أقرب. قوله: ~~(وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام) ليس هذا تحديدا بل لهم إقامة الأيام القلائل ~~بنظر الامام إن احتاجوا لذلك وكان دخولهم لمصلحة كما لو دخلوا بطعام ~~واحتاجوا لإقامة الأيام لاستيفاء ثمنه وقضاء حوائجهم. قوله: (للعنوي) أي ~~على العنوي وهو نسبة للعنوة وهي القهر والغلبة. قوله: (أربعة دنانير شرعية) ~~أي وهي أكبر من دنانير مصر لان الدينار الشرعي أحد وعشرون حبة خروب وسبع ~~حبة ونصف سبع حبة، وأما الدينار المصري فثمان عشرة حبة، فتكون الأربعة ~~دنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية وثلثي دينار وثلاثة أسباع تسع دينار. ~~قوله: (أو أربعون درهما شرعيا) أي وهي أقل من دراهم مصر لان الدرهم الشرعي ~~أربعة عشرة خروبة وثمانية أعشار خروبة ونصف عشر خروبة، والمصري ست عشرة ~~خروبة فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست وأربعون خروبة وهي ~~PageV02P201 # درهمان بالمصري وسبعة أثمان درهم فيكون الأربعون درهما شرعية سبعة ~~وثلاثين مصرية وثمن درهم. # قوله: (في كل سنة قمرية) أي لا شمسية لئلا تضيع على المسلمين سنة في كل ~~ثلاث وثلاثين سنة. # قوله: (ونقص الفقير) أي عند الاخذ لا عند الضرب لأنها لا تضرب إلا كاملة ~~قاله شيخنا. قوله: (مبهمة) أي غير معين وقتها فإنها تؤخذ آخر السنة. قوله: ~~(لم يؤخذ منه ما نقص لضيقه) أي ما نقصناه أولا لأجل ضيقه. قوله: (وللصلحي) ~~أي وعلى الصلحي فاللام بمعنى على. وقوله: ما شرط يحتمل جعل ضمير شرط راجعا ~~للامام أي على الصلحي المال الذي شرطه الامام، وعلى هذا فلا يحتاج لزيادة ~~ورضي به الامام ويحتمل رجوعه للصلحي، وعليه فلا بد من ذلك القيد، ولا قرينة ~~في كلام المصنف عليه فالاحتمال الأول أولى كما قال اللقاني. قوله: (فله ~~مقاتلته) أي على المذهب كما قال ms1358 البدر وهو قول ابن حبيب. # قوله: (وإن أطلق في صلحه) أي لم يعين قدرا معلوما بأن وقع الصلح على ~~الجزية مبهمة. وقوله: فعليه بذل ما يلزم العنوي أي وهو أربعة دنانير أو ~~أربعون درهما في كل سنة. قوله: (والمعتمد الأول) أي وهو أنه إذا لم يرض ~~الامام بما بذله فله مقاتلته سواء بذل القدر الأول أو أكثر منه. والحاصل أن ~~الامام تارة يصالحهم على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها، وفي هذه ~~الحالة يلزمه قبول جزية العنوي إذا بذلوها، وتارة يتراضى معهم على قدر معين ~~وفي هذه الحالة يلزمهم ما تراضوا عليه معه، وتارة لا يتراضون معه على قدر ~~معين ولا على الجزية مبهمة وفي هذه الحالة إذا بذلوا الجزية العنوية هل ~~يلزمه قبولها أو لا؟ # قولان: الأول لابن رشد ورجحه بن، والثاني لابن حبيب ورجحه البدر القرافي. ~~قوله: (ولا يقبل) أي إعطاؤها من النائب. قوله: (وسقطتا بالاسلام إلخ) وفي ~~سقوطها بالترهب الطارئ وعدم سقوطها قولا ابن القاسم والأخوين، قال ابن شاس: ~~قال القاضي أبو الوليد: ومن اجتمعت عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره بها ~~أخذت منه لما مضى، وإن كان لعسره لم تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه انظر ~~ح. # قوله: (الفاروق) هو عمر بن الخطاب. قوله: (والحيرة) بكسر الحاء وسكون ~~الياء المثناة مدينة بقرب الكوفة. قوله: (مديان) تثنية مدي وهو مكيال يسع ~~خمسة عشر صاعا ونصف صاع كما في بن نقلا عن النهاية. قوله: (على كل واحد مع ~~كسوة) أي في كل شهر. قوله: (وإضافة المجتاز) أي المار عليهم بمصر خاصة كما ~~في المواق. قوله: (وإنما سقطت عنهم) أي الأرزاق وإضافة المجتاز عليهم من ~~المسلمين. قوله: (للظلم) فقد قال مالك: أرى أن توضع عنهم اليوم الضيافة ~~والأرزاق لما حدث عليهم من الجور، قال البساطي: # واعلم أنه لا يؤخذ بأقوال لائمة مع قطع النظر عن المقاصد لأنه إذا انتفى ~~الظلم وكانوا هم الظلمة كما في نصارى مصر فالواجب أن يغلظ عليهم وأن يزاد ~~على ما كان ms1359 مقررا عليهم اه‍. وما قاله صواب صحيح قاله شيخنا. قوله: ~~(والعنوي حر) أي لأنه أحرز بضرب الجزية عليه نفسه وماله ولان إقراره في ~~الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي ذكره الله تعالى بقوله: * (فإما منا ~~بعد) * والمن العتاقة. قوله: (فعلى قاتله إلخ) PageV02P202 # أي إذا كان ذلك المقتول ذكرا وكان كتابيا. قوله: (إلا إذا لم يكن لهم ~~وارث إلخ) أما إذا لم يكن لهم وارث فلا يمكن من الوصية بجميع ماله بل ~~بالثلث فقط. قوله: (الأولى التفريع بالفاء) أي لان هذا مفرع على ما قبله ~~والتفريع باعتبار مفهوم قوله فقط. قوله: (فالأرض المعهودة) أي وهي أرض ~~الزراعة التي في بلاده المفتوحة عنوة بالقهر والغلبة. قوله: (دون ماله) أي ~~فإنه ليس للمسلمين بل هو له إن أسلم ولوارثه إن مات كان المال عينا أو عرضا ~~أو حيوانا، لا فرق بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن ~~القاسم وابن حبيب وظاهر المدونة، وقال ابن المواز: المال الذي يكون للعنوي ~~إذا أسلم ولوارثه إذا مات ما اكتسبه بعد الفتح، وأما ما اكتسبه قبل الفتح ~~فهو للمسلمين كالأرض، واعترضه ابن رشد بأن إقرارهم في بلادهم على أن يؤدوا ~~الجزية إن كانت من ناحية المن فمالهم لهم ولورثتهم مطلقا إذا ماتوا أو ~~أسلموا وإلا فليس لهم ذلك المال مطلقا، وحينئذ فلا وجه لتلك التفرقة. # قوله: (للمسلمين) أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح، وإنما أقرت تحت يده ~~لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية. قوله: (لا يخلو من أربعة أقسام) أي ~~وفي الجميع لهم أرضهم ومالهم فيهبون ويقسمون ويبيعون ويورث عنهم، إلا أن ~~القسم الأول يفترق من غيره من جهة أن من مات منهم بلا وارث، فأرضه وماله ~~لأهل دينه وله الوصية حينئذ بجميع ماله وإن لم يكن له وارث بخلافه في غير ~~الأول، فإن من مات بغير وارث فماله وأرضه للمسلمين ووصيتهم في الثلث إن لم ~~يكن وارث، وإذا فصلت الجزية على الأرض والرقاب أو على الأرض دون الرقاب ~~فاختلف في ms1360 بيع الأرض فقيل يمنع من بيعها وقيل بجوازه وخراجها يكون على ~~المشتري، والمشهور قول ابن القاسم في المدونة وهو جواز بيعها والخراج على ~~البائع وعليه مشى المصنف هذا حاصل المسألة. قوله: (ولا نتعرض لهم فيها) أي ~~لا بضرب خراج ولا بأخذ عشر الزرع ولا غيره. قوله: (ولا يزاد في الجزية ~~بزيادتهم إلخ) وكذا لا يبرأ أحد منهم إلا بأداء الجميع لأنهم حملاء. قوله: ~~(ولهم الوصية بمالهم كله وأولى ببعضه) أي وإن لم يكن وارث. قوله: (ووصيتهم ~~في الثلث فقط) أي لان لنا حظا في مالهم من حيث أن الباقي بعد الثلث يكون ~~لنا فيحجر عليهم فيما زاد على الثلث، بخلاف ما إذا أجملت أو فصلت وكان لهم ~~وارث فلا كلام لنا معهم لأنه لا حق لنا حينئذ في مالهم. # قوله: (وما بقي) أي بعد الثلث الذي خرج وصية. قوله: (فلهم بيعها) وقيل ~~ليس لهم بيعها. وقوله: وخراجها على البائع أي وقيل على المشتري، والمراد ~~بخراجها ما ضرب عليها من الجزية في كل سنة. # قوله: (إحداث كنيسة ببلد العنوة) أي التي أقربها سواء كان فيها مسلمون أم ~~لا، وأما القديمة الموجودة PageV02P203 # قبل الفتح فإنها تبقى ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن القاسم، ولو أكل البحر ~~كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ذلك أم لا؟ وهو ~~الظاهر، كذا في حاشية شيخنا عن كبير خش. قوله: (والمعتمد إلخ) تبع فيما ~~قاله البساطي وفيه نظر، بل الصواب ما قاله المصنف لان قول ابن القاسم في ~~المدونة انظر ح والمواق اه‍ بن. قوله: (فيمنع من الرم مطلقا) في بن ما ذكره ~~من منع ترميم المنهدم وإن كان ظاهر المصنف غير صحيح لتصريح أبي الحسن في ~~العنوي بجواز رم المنهدم وظاهره مطلقا شرط ذلك أم لا، وذلك لان المدونة ~~قالت ليس لهم شرط ذلك أم لا، وذلك لان المدونة قالت: ليس لهم أن يحدثوا ~~الكنائس في بلاد العنوة لأنها فئ ولا تورث عنهم فقال أبو الحسن: قوله ليس ~~لهم الاحداث في ms1361 بلد العنوة مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك، وكذا ~~يجوز الترميم للصلحي على قول ابن القاسم خلافا لمن قال: يمنعون من الترميم ~~إلا بشرط فتبين أن للصلحي الاحداث ورم المنهدم مطلقا شرط ذلك أم لا على قول ~~ابن القاسم، فلعل ناسخ المبيضة قدم قوله كرم المنهدم وأصله أن يكون بعد ~~قوله: وللصلحي الاحداث انظر طفي والمواق. قوله: (شرط) أي الترميم أي استأذن ~~الامام في ذلك وأذنه أو لا. # قوله: (لكن في بلد إلخ) أي وأما لو كانت تلك البلد اختطها المسلمون معهم ~~ففي جواز إحداثها وعدمه قولا ابن القاسم وابن الماجشون كما في ابن عرفة. ~~والحاصل أن العنوي لا يمكن من الاحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كفارا ~~أو سكن المسلمون معهم فيها إلا بشرط، وأما رم المنهدم فجائز مطلقا، وأما ~~الصلحي فيمكن من الاحداث في بلد ليس معه أحد فيها من المسلمين مطلقا بشرط ~~وبغيره، وكذا إن كان معهم فيها أحد من المسلمين على ما قاله ابن القاسم ~~خلافا لابن الماجشون، وكذا يمكنون من رم المنهدم على ما قاله ابن القاسم ~~مطلقا. قوله: (ولو اختطها) أي أنشأها مع المسلم الكافر عنويا أو صلحيا وهذا ~~ما لابن الماجشون، وأما على ما لابن القاسم إذا اختطها الصلحي فيجوز له ~~الاحداث ولو كان معه مسلم، هذا وكان الأولى للشارح حذف المبالغة ويقول في ~~حل المتن: لا يجوز للكفار الاحداث ببلد انفرد المسلمون باختطاطها ثم انتقل ~~الكفار إليها وسكنوا فيها مع المسلمين. قوله: (وأريقت الخمر) ظاهره أنه لا ~~تكسر أوانيها، وفي ابن عرفة أنها تكسر وهو الصواب وقد اقتصر عليه كأنه ~~المذهب وكذلك المواق، وكذلك صرح البرزلي في نوازله نقله عن ابن رشد بكسرها، ~~وإنما أريقت الخمر دون غيرها من النجاسات لان النفس تشتهيها، وظاهر المصنف ~~أن كل مسلم له إراقتها ولا يختص ذلك بالحاكم، وقول الشارح إن أظهرها أي أو ~~حملها من بلد لآخر فإن لم يظهرها وأراقها مسلم ضمن له قيمتها لتعديه عليه. # قوله: (إن أظهروه) أي ms1362 كما في الجواهر ولا شئ على من كسره وكذلك الصليب ~~كما في المواق. # قوله: (وينتقض عهده) أي أمانه. وقوله: بقتال عام أي غير مختص بواحد قوله: ~~(ومنع جزية) يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا أو نبذا للعهد لا لمجرد بخل ~~فيجبر عليها. قوله: (وبغصب حرة) وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب تعزيره ~~وحدت هي، وكذا لو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة طوعا أو كرها فلا يكون ذلك ~~ناقضا لعهده. PageV02P204 # قوله: (وقيل يكفي هنا اثنان) أي يشهدان على الغصب وإن لم يعاينا الوطئ. ~~وقوله: على نقض العهد أي لا على الزنا. قوله: (فتزوجها ووطئها) وأما لو ~~تزوجها مع علمها بكفره من غير غرور فلا يكون نقضا لعهده ويلزمه الأدب فقط. ~~قوله: (كأن يكتب لهم كتابا إلخ) ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في أرض ~~الاسلام ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره. ~~قوله: (مجمع على نبوته عندنا) أي معشر المسلمين وإن أنكرها اليهود كنبوة ~~داود وسليمان، واحترز بقوله مجمع إلخ عما اختلف في نبوته عندنا كالخضر ~~ولقمان فلا ينتقض عهده بسبه. قوله: (بما لم يكفر به) أي بما لم يكفر به ~~الكفر الذي يقر عليه بأن كفر به الكفر الذي لا يقر عليه كذا ذكر بعضهم، ~~وذكر غير واحد أن المراد بما لم يكفر به ما لا يقر عليه والمراد بما كفر به ~~ما أقررناه عليه. قوله: (يريد عضته في ساقيه) فيه أنه لا حاجة لهذا التفسير ~~إذ لا حقيقة لهذا الكلام حتى يبين، وإنما وقع من ملعون من نصارى مصر أنه ~~قال: مسكين محمد يخبركم بأنه في الجنة ماله لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب ~~تأكل ساقيه فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال: أرى أن يضرب عنقه فقال له ابن ~~القاسم: يا أبا عبد الله اكتب ويحرق بالنار فقال: إنه لحقيق بذلك، قال ابن ~~القاسم: فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك، قال عياض: ويجوز إحراق ~~الساب حيا وميتا. قوله: (وقتل إن لم يسلم) ضمير قتل راجع ms1363 للناقض. قوله: ~~(وفي غصب المسلمة وغرورها) أما تعينه أي القتل في السب فقد اقتصر عليه في ~~الرسالة وصدر به في الجواهر. وحكى عياض في الشفاء عليه الاتفاق، وأما تعينه ~~في غصب الحرة وغرورها فهو في نقل ابن شاس وغيره لما فيهما من انتهاك حرمة ~~الاسلام، وقد قتل عمر رضي الله عنه علجا نخس بغلا عليه امرأة فسقطت فانكشفت ~~عورتها. # قوله: (وأما في قتاله فينظر فيه إلخ) ومثل القتال التمرد على الاحكام ~~ومنع الجزية من كونه ينظر فيه الامام بالأمور الخمسة، وما قاله شارحنا هو ~~الصواب خلافا لما ذكره بعض الشراح من أن الضمير في قوله: وقتل إن لم يسلم ~~راجع للساب خاصة وأما غيره من بقية النقض فالامام مخير فيه بفعل واحد من ~~الأمور الخمسة السابقة وذلك لان نقض العهد يوجب الرجوع للأصل من التخيير ~~بين الأمور السابقة. # قوله: (إذ الامام مخير فيه بين المن إلخ) أي عند ابن القاسم. قوله: ~~(القائل بأن الحر إلخ) أي القائل أن الامام مخير فيه بين أمور أربعة ما عدا ~~الاسترقاق لان الحر لا يرجع رقيقا، ومنشأ الخلاف أن الذمة هل تقتضي الحرية ~~بدوام العهد فقط أو أبدا؟ قوله: (ويصدق في دعواه أنه خرج لظلم) أي سواء ~~قامت قرينة على صدقه أم لا. قوله: (كمحاربته) أي قطعه الطريق لاخذ مال أو ~~منع سلوك فلا يسترق وإنما يحكم عليه بحكم الاسلام في المحارب. قوله: (فإن ~~حكمه حكم المسلم المحارب) أي المشار له بقوله تعالى: * (إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا) * الآية، وإذا كان حكمه حكم ~~المحارب المسلم فلا يسترق. قوله: (فكالمرتدين) أي كما هو قول ابن القاسم لا ~~كالحربيين كما قال أصبغ. قوله: (وينبغي أو نائبه) أي أو يقال قوله وللامام ~~أي حقيقة أو حكما فيدخل نوابه فالحصر المستفاد من تقديم الخبر بالنسبة ~~لآحاد الناس، فإن وقعت المهادنة من غير الامام PageV02P205 # ونوابه مضت على ما قاله سحنون إن كانت صوابا فليست كالجزية لما تقدم أنها ~~وقعت من غير الامام ونوابه كانت ms1364 باطلة. قوله: (أي صلح الحربي) أي على ترك ~~القتال والجهاد قوله: (إن خلا إلخ) الحاصل أن المهادنة لا تجوز إلا بشروط ~~أربعة: الأول أن يكون العاقد لها الامام أو نائبه. الثاني: أن تكون لمصلحة. # الثالث: أن يخلو عقدها عن شرط فاسد. الرابع: أن تكون مدتها معينة يعينها ~~الامام باجتهاده وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر. قوله: (وإن كانت المصلحة ~~في عدمها امتنعت) أي وإن استوت المصلحة فيها وفي عدمها جازت. وقوله: فاللام ~~للاختصاص أي وحينئذ، فكلام المصنف شامل للأقسام الثلاثة. # وقوله: لا للتخيير أي وإلا كان قاصرا على الأخير منها، كما أنها إذا كانت ~~بمعنى على كان قاصرا على الأول فقط. قوله: (أو قرية) أي أو شرط بقاء قرية ~~لنا حالة كونها خالية منا لهم يسكنون فيها. قوله: (وإن بمال يدفعه أهل ~~الكفر لنا) أي وإن كان الشرط الفاسد مصاحبا لمال يدفعه أهل الكفر لنا، ولا ~~يغتفر ذلك الشرط الفاسد لأجل المال الذي يدفعونه لنا، أو وإن كان الفساد ~~بسبب إعطاء مال من المسلمين لهم. قوله: (وأما في منطوقه) أي وهو الخلو عن ~~الشرط الفاسد والمعنى: وجاز للامام المهادنة إن خلت عن شرط فاسد وإن بمال ~~يدفعه الامام لهم، وهذا الاحتمال فيه نظر لاقتضائه جواز عقدها على إعطاء ~~مال لهم من غير ضرورة وليس كذلك، وأيضا متى دفع لهم مال لم تخل عن الشرط ~~الفاسد فلا تصح المبالغة، فلعل الأولى أن يقول: وإما في شئ من متعلقات ~~المنطوق وهو الشرط الفاسد في حد ذاته أي وإن كان الشرط الفاسد مصورا إلخ ~~بسبب مال. قوله: (إلا لخوف مما هو أشد إلخ) أي كاستيلائهم على المسلمين ~~فيجوز دفع المال لهم أو منهم، فقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم لما أحاطت ~~القبائل بالمدينة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في أن يترك للمشركين ثلث ~~الثمار لما خاف أن يكون الأنصار ملت القتال فقالا: إن كان هذا من الله ~~فسمعنا وأطعنا وإن كان هذا رأيا فما أكلوا منها في الجاهلية ثمرة إلا ms1365 بشراء ~~أو قرى فكيف وقد أعزنا الله بالاسلام، فلما رأى النبي عزمهم على القتال ترك ~~ذلك، فلو لم يكن الاعطاء عند الضرورة جائزا ما شاور رسول الله فيه. قوله: ~~(ولا حد واجب لمدتها) لا يقال: هذا يخالف ما مر من أن شرط المهادنة أن تكون ~~مدتها معينة. لأنا نقول: المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا على ~~التأبيد ولا على الابهام، ثم تلك المدة لا حد لها بل يعينها الامام ~~باجتهاده. قوله: (وهذا) أي ندب عدم الزيادة على أربعة أشهر. قوله: (نبذه) ~~أي العهد الواقع بينه وبينهم على المهادنة وترك الجهاد. قوله: (للضرورة) أي ~~خوف الوقوع في الهلاك بالتمادي على العهد. قوله: (ووجب الوفاء إلخ) يعني ~~إذا عاهدناهم على المهادنة وترك القتال مدة وأخذنا منهم رهائن واشترطوا ~~علينا أنه إذا فرغت مدة المهادنة نرد لهم رهائنهم فإنه يجب علينا الوفاء ~~بذلك فنردهم لهم ولو أسلموا عندنا. قوله: (وإن لم يشترطوا إلخ) أي كما هو ~~رواية ابن القاسم عن مالك لجواز أن يفر من عندهم ويرجع لنا أو نفديه منهم. ~~وقال ابن حبيب: لا نرد لهم الرهائن ولا الرسل إذا أسلموا ولو اشترطوا ردهم، ~~وقيل: إن اشترطوا ردهم ولو أسلموا ردوا وإلا فلا. قوله: (كمن أسلم) أي ~~كشرطهم رد من جاء إلينا منهم وأسلم فإنه يوفى به، هذا إذا كان غير رسول، بل ~~وإن كان رسولا جاءنا باختيارهم وبالغ على الرسول لمخالفة ابن الماجشون فيه، ~~ولئلا يتوهم أن شرطهم قاصر على من PageV02P206 # جاء منهم هاربا لا طائعا أو رسولا فأفاد أن الحكم عام. قوله: (أو ممن ~~أسلم) أي أو ممن جاء منهم إلينا وأسلم. # قوله: (فإن كان أنثى لم ترد) أي لعموم قوله تعالى: * (فإن علمتموهن ~~مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) * ولعله إلا لمفسدة أعظم وينبغي عدم الرد ~~لعموم الآية ولو كان لنا عندهم مسلمة وأسروها وتوقف تخليصها على رد التي ~~أسلمت منهم. قوله: (وأولى المسلم الأصلي الأسير) أي سواء كان أسره ابتداء ~~أو انتهاء، فيشمل من ذهب إليهم ms1366 طوعا فقبضوا عليه سواء كان حرا أو عبدا كما ~~قال شيخنا. قوله: (وفدى بالفئ إلخ) هذه طريقة ابن رشد وقيل يبدأ بماله، فإن ~~لم يكن فمن بيت المال، فإن لم يكن أو تعذر الوصول إليه فمال جماعة ~~المسلمين، وهذه طريقة ابن حارث عن ابن عبدوس عن سحنون واختاره اللخمي اه‍ ~~بن. # قوله: (ثم بمال المسلمين) أي الذين يمكن الاخذ منهم من أهل قطره فيقدم ~~الأقرب فالأقرب، ويؤخذ من كل واحد بقدر وسعه ويتولى الامام أو نائبه جباية ~~ذلك. وقال أشهب: يفدى بأموال المسلمين ولو أتى جميعها ابن عرفة ما لم يخش ~~استيلاء العدو عليهم بسبب ذلك بأن لا يوجد عندها ما يشترون به سلاحا ولا ~~بارودا، وكل من دفع شيئا من جماعة المسلمين فلا رجوع له به على الأسير ~~المفدى ولو دفع بقصد الرجوع بخلاف الفادي المعين. قوله: (ورجع بمثل المثلى ~~وقيمة غيره إلخ) مثله للباجي وابن بشير. # وقال ابن عبد السلام: الأظهر المثلي مطلقا لأنه قرض. وقال ابن عرفة: ~~الأظهر إن كان الفداء بقول المفدى افدني وأعطيك الفداء فالمثل مطلقا لأنه ~~قرض وإن كان بغيره، فقول الباجي لان السلعة المفدى بها لم يثبت لها تقرر في ~~الذمة ولا التزام قبل صرفها في الفداء فصار دفعها في الفداء هلاكا لها ~~فيرجع لقيمتها اه‍ بن. قوله: (إذا علم أو ظن إلخ) متعلق برجع، وأما إذا علم ~~أو ظن أو شك أن الامام يفديه من بيت المال أو مما يجمعه من المسلمين وفداه ~~بقصد الرجوع فإنه لا رجوع له لحمله على التبرع والتفريط. # والحاصل أن الرجوع الفادي مقيد بما إذا كان معينا وكان غير بيت المال ~~وكان عالما أو ظانا أن الامام لا يفديه من بيت المال ولا مما يجبيه من ~~المسلمين وأن لا يقصد بذلك الفداء صدقة، وأن لا يمكن الخلاص بدونه، فإن ~~اختل شرط من هذه الشروط فلا رجوع له. قوله: (أو لا قصد له) أي لان الشأن أن ~~الانسان لا يدفع ماله إلا بقصد الرجوع. قوله: (الواو بمعنى أو) ms1367 لا داعي ~~لذلك فقد ذكر ابن رشد في المسألة خلافا هل لا بد في الرجوع من الالتزام مع ~~الامر بأن يقول له: افدني وأعطيك الفداء أو يكفي في الرجوع الامر بالفداء ~~وإن لم يلتزمه؟ ونسب الأول لفضل والثاني لابن حبيب، فبان بهذا أن الواو على ~~بابها وأن المصنف مشى على قول فضل، وعبارة ابن الحاجب فلا رجوع إلا أن ~~يأمره ملتزما اه‍ وهي تفيد أن الواو للجمع على بابها وقرره في التوضيح على ~~ظاهره ونسبه لنقل الباجي عن سحنون انظر بن. قوله: (وقدم على غيره) يعني أن ~~من فدى أسيرا من العدو وعلى ذلك الأسير دين فإن الفادي يقدم على أرباب ~~الديون لان الفداء آكد من الديون، لان الأسير لما جبر على الفداء دخل دين ~~الفداء في ذمته جبرا عليه فيقدم على دينه الذي دخل في ذمته طوعا، ولا فرق ~~بين مال الأسير الذي قدم به من بلاد الحرب وماله الذي ببلد الاسلام في أن ~~الفادي يقدم على أرباب الديون في الجميع، وظاهره ولو كان دين غيره فيه رهن ~~وهو كذلك على الظاهر قوله: (ويفض الفداء على العدد) فإذا فدى شخص جماعة ~~كخمسين أسيرا بقدر معين وفيهم PageV02P207 # الغني والفقير والشريف والوضيع، فيقسم الفداء على العدد من غير تفاضل ~~بينهم إن جهل الكفار قدر الأسارى. قوله: (وآخر بخمسة) أي فالجملة خمسة ~~وثلاثون، فإذا فدى هؤلاء الثلاثة بمائة فإنها توزع عليهم كل واحد بحسب ~~عادته، فعلى من عادته عشرة سبعا المائة لان سبعي الخمسة والثلاثين عشرة، ~~وعلى من عادته عشرون أربعة أسباعها لان العشرين أربعة أسباع الخمسة ~~والثلاثين، وعلى من عادته خمسة سبع المائة لان الخمسة سبع الخمسة ~~والثلاثين. قوله: (والقول للأسير بيمينه أشبه أم لا في إنكار الفداء أو ~~بعضه) هذا قول ابن القاسم، وإن كان كما قال ابن رشد ليس جاريا على قواعدهم ~~والجاري عليها أنهما إذا اختلفا في مبلغ الفداء صدق الأسير إن أشبه وإلا ~~صدق الفادي إن انفرد بالشبه وإلا حلفا ولربه فداء المثل، وكذا إن نكلا وقضى ms1368 ~~للحالف على الناكل. قوله: (أي ولو كان بيده) هذا قول ابن القاسم. وقوله: ~~فالقول للفادي أي لان الأسير في يده بمنزلة الرهن. قوله: (وجاز الفداء ~~بالخمر والخنزير) أي عند أشهب وعبد الملك وسحنون. وقوله: على الأحسن أي عند ~~ابن عبد السلام. وقال ابن القاسم: # يمنع الفداء بما ذكر. قوله: (فإن لم يمكن ذلك) أي بأن امتنع أهل الذمة من ~~دفع ذلك إليهم أو لم يوجد ذلك عندهم. وقوله: جاز شراؤه أي لأجل أن يدفعه ~~لهم فداء للأسرى، ثم إن محل جواز الفداء بالخمر والخنزير إذا لم يرضوا إلا ~~بذلك، وأما إذا رضوا بغيره فلا يجوز الفداء به كذا ذكر بن خلافا لما ذكره ~~عبق من الجواز مطلقا، ويفهم من جواز الفداء بما ذكر جوازه بالطعام بالطريقة ~~الأولى. قوله: (ولا يرجع الفادي المسلم) أي وأما الفادي الذمي فإنه يرجع ~~على الأسير مسلما أو كافرا بقيمة الخمر وما معه إن كان أخرجه من عنده ~~وبثمنه إن كان اشتراه هذا هو الصواب. قوله: (اشتراه أو كان عنده) قال بن: # هذا هو المعتمد كما في ابن عرفة ومقابله لا يرجع به إن كان من عنده، أما ~~إن اشتراه فإنه يرجع بما اشتراه به، وعلم مما ذكر أن الصور ثمانية لان ~~الفادي بخمر أو خنزير إما مسلم أو ذمي، وفي كل إما أن يخرجه من عنده أو ~~يشتريه، وفي كل من هذه الأربع إما أن يفدي به مسلما أو ذميا وقد علمت ~~أحكامها. # قوله: (وفي الخيل) أي وفي جواز فداء الأسير بالخيل وآلة الحرب أي وعدم ~~جوازه قولان لابن القاسم وأشهب فالمنع لابن القاسم والجواز لأشهب. فإن قلت: ~~حيث جاز الفداء بالأسرى المقاتلة فكان مقتضاه الجزم بجواز الفداء بالخيل ~~وآلة الحرب أو يذكر القولين في الفداء بالأسرى المقاتلة لأنهم أحق مما ذكر. ~~والجواب أن جواز الفداء بالمقاتلة محله إذا لم يرض الكفار إلا بذلك ولم يخش ~~منهم وإلا فلا يجوز. وأما الخيل وآلة الحرب فالخلاف فيهما عند إمكان الفداء ~~بغيرهما وإلا تعينت قولا واحدا قاله ms1369 شيخنا. قوله: (إذا لم يخش إلخ) تبع في ~~هذا التقييد عج قال طفي: وفيه نظر فإن هذا التقييد لابن حبيب وقد جعله ابن ~~رشد قولا ثالثا ونصه: فظاهر قول أشهب إجازة ذلك وإن كثر وهو معنى قول سحنون ~~خلاف ما ذهب إليه ابن حبيب من أنه إنما يجوز ذلك ما لم يكن الخيل والسلاح ~~أمرا كثيرا يكون لهم به القدرة الظاهرة. وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة ~~بالخمر أخف منها بالخيل وهو كما قال إذ لا ضرر على المسلمين في المفاداة ~~بالخمر بخلاف الخيل، وكذا ابن عرفة جعل قول ابن حبيب خلافا لا تقييدا، قال ~~طفي: ولم أر من ذكره تقييدا، وقد تردد ابن عبد السلام في ذلك ولم يجزم بشئ ~~اه‍ بن. # باب المسابقة قوله: (وبفتحها) أي والسبق بفتحها. قوله: (المال الذي يوضع) ~~أي يجعل إلخ قوله: (جائزة PageV02P208 # في الخيل) أشار الشارح إلى أن قوله: في الخيل متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ~~الذي هو المسابقة، وأما قوله: # بجعل فهو حال من المبتدأ أو من ضمير الخبر. واعلم أن المسابقة مستثناة من ~~ثلاثة أمور كل منها يقتضي المنع: # القمار وتعذيب الحيوان لغير مأكلة وحصول العوض والمعوض عنه لشخص واحد ~~اه‍. # والقمار بكسر القاف المقامرة والمغالبة، وقولنا لغير مأكلة أي لغير أكل ~~إذ لا يعذب الحيوان إلا لاكله بالعقر والذبح وحصول العوض والمعوض عنه لشخص ~~واحد في بعض الصور وهي ما إذا أخرجه غير المتسابقين ليأخذه السابق. قوله: ~~(وأولى في الجواز بغير جعل) أي وأولى في الجواز المسابقة على الثلاثة ~~المذكورة بغير جعل. قوله: (وأما غير هذه الثلاثة) أي كالمسابقة على البغال ~~والحمير والفيلة. # قوله: (شرط في جواز المسابقة) أي بجعل قوله: (فلا تصح بغرر) أي بذي غرر ~~كعبد آبق أو بعير شارد. # قوله: (ولا مجهول) أي كالذي في الجيب وفي الصندوق والحال أنه لا يعلم ~~قدره أو جنسه، فلو وقعت المسابقة بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شئ فيها ~~لأنه لم ينتفع الجاعل بشئ حتى يقال عليه جعل المثل خلافا ms1370 لما في البدر ~~القرافي بل تكون كالمجانية كذا قرر شيخنا. قوله: (وعين المبدأ) عطف على ~~قوله: صح بيعه وهو بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح ~~أو كان بعادة، والمراد بالمبدأ المحل الذي يبتدأ منه بالرماحة أو الرمي ~~بالسهم، والمراد بالغاية المحل الذي تنتهي إليه الرماحة أو الرمي. # قوله: (ولا تشترط المساواة فيهما) أي في المبدأ ولا في الغاية بل إذا ~~دخلا على الاختلاف في ذلك جاز كأن يقول لصاحبه: أسابقك بشرط أن أبتدئ ~~الرماحة من المحل الفلاني القريب من آخر الميدان وأنت من المحل الفلاني ~~الذي هو بعيد من آخر الميدان وكل من وصل لآخر الميدان قبل صاحبه عد سابقا، ~~أو يقول لصاحبه: نبتدئ الرماحة من المحل الفلاني وأنت تنتهي لمحل كذا وأنا ~~لمحل كذا الذي هو أقرب من نهايتك وكل من وصل لنهايته قبل صاحبه عد سابقا. ~~قوله: (وعين المركب) أي بالإشارة الحسية بأن يقول: أسابقك على فرسي هذه أو ~~بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو بعيرك هذا، ولا يكتفي بالتعيين بالوصف ~~كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا وكذا كما يدل عليه قول ابن شاس: من شروط ~~السبق معرفة أعيان السباق انظر المواق، وأحرى أن لا يكتفي بذكر الجنس ~~كأسابقك أنا على فرس وأنت على فرس من غير ذكر وصف خلافا للقاني. قوله: (ولا ~~بد أن لا يقطع إلخ) يعني أنه يشترط أن يجهل كل واحد من المتسابقين سبق فرسه ~~وفرس صاحبه فإن قطع أحدهما أن أحد الفرسين يسبق الآخر لم تجز. # قوله: (وعين الرامي) أي أنه لا بد من معرفة شخصه كزيد وعمرو، فلو وقع ~~العقد على أن شخصا يسابق شخصا في الرمي لم يجز. قوله: (وعدد الإصابة) أي ~~بمرة أو بمرتين من عشرة. قوله: (ولا يثبت السهم فيه) أي وهو أن يثقب السهم ~~الغرض ولا يثبت فيه. قوله: (وهو أن يثقب ويثبت فيه) أي أن يثقب السهم الغرض ~~ويثبت فيه. قوله: (وأخرجه متبرع) المسابقة في هذه جائزة اتفاقا، وأما في ~~الثانية وهي ms1371 قوله أو أحدهما فهي جائزة على المشهور كما في عبق، وفي المواق: ~~أنها جائزة اتفاقا عند ابن رشد. # قوله: (فلمن حضر) أي المسابقة على الظاهر ويحتمل لمن حضر العقد، ويحتمل ~~لمن حضرهما، وهل لمخرج الجعل الأكل معهم منه أم لا قياسا على الصدقة تعود ~~إليه؟ قولان. قوله: (ولا يشترط في صحة العقد التصريح إلخ) هذا هو الصواب ~~خلافا لما في خش من اشتراط ذلك قائلا: كان الأولى للمصنف أن يقول: على أن ~~من سبق إلخ اه‍ بن. قوله: (ويحمل عليه) أي على ذلك الذي ذكره المصنف. ~~PageV02P209 # قوله: (إن سبق عاد إليه) أي الجعل الذي أخرجه. قوله: (لا إن أخرجا ليأخذه ~~السابق) أي وأما لو أخرجا وسكتا عمن يأخذه منهما فظاهر المصنف أنه لا ~~يمتنع، والظاهر أنه يكون لمن حضر، فإن كان ليأخذه المسبوق جاز كما هو ظاهر ~~كلامهم. ثم إن قول المصنف: لا إن أخرجا يقتضي أن الممنوع اخراجهما بالفعل، ~~وأنهما لو اتفقا من غير اخراج على أن من سبق فله على الآخر قدر كذا لا ~~يمتنع وليس كذلك بل الصواب المنع كما في بن لان التزام المكلف كإخراجه. ~~قوله: (ليأخذه السابق) أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه غيره مع بقاء جعله ~~له. قوله: (لم يستحقه السابق) أي لم يستحق السابق جعل غيره بل هو لربه. ~~قوله: (ولو بمحلل) أي ولوقع عقد المسابقة على الوجه المتقدم مع محلل ورد ~~بلو على من قال بالجواز مع المحلل وهو ابن المسيب وقال به مالك مرة، ووجهه ~~أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر قاله بن وفيه أنه إذا ~~أخرج أحدهما ليأخذ إذا سبق ممنوع، والذي في ح عن الجزولي توجيه ذلك القول ~~بأن دخول الثالث يدل على أنهما لم يقصدا القمار وإنما قصدا القوة على ~~الجهاد فتدبر، وعلى ذلك القول إذا سبق المحلل أخذ الجعل منهما، وإذا سبق ~~أحدهما مع المحلل أخذ ذلك الأحد ماله وقسم المال الآخر مع المحلل إذ ليس له ~~عليه مزية اه‍ بن. قوله: (من المتبرع) ms1372 بل وكذا إن كان الجعل منهما معا وكان ~~بينهما محلل بناء على القول بالجواز المشار له بلو فيجوز أن يخرج أحدهما ~~خمسة والآخر عشرة كما قال ابن يونس. قوله: (أو موضع الإصابة) بالجر عطفا ~~على الجعل قوله: (بل يجوز اشتراط إلخ) أي كأن يقول أحدهما: أنا أصيب الغرض ~~أربعة من عشرة خرقا في أدناه أي في أسفله، وأنت تصيبه أربعة من عشرة خرقا ~~أو خسقا من وسطه أو من أعلاه. قوله: (في المسافة فيهما) أي في المسابقة ~~والمناضلة. وقوله في الثاني أي في المناضلة. قوله: (أو نزع سوط) أي بأن نزع ~~انسان السوط الذي يسوق به الفرس من يده تعديا فخف جريه. قوله: (بخلاف تضييع ~~السوط) أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو راكب. قوله: (أو حرن ~~الفرس) أي أو سقوطه من فوقه فإذا تعطل بذلك صار مسبوقا. قوله: (لذلك) أي ~~لايصال الخبر بسرعة. قوله: (مما ينتفع به) أي وغير ذلك مما ينتفع به إلخ ~~فهو بيان لمحذوف. قوله: (للمغالبة) هذا محترز قوله مما ينتفع به في نكاية ~~العدو أي وبعد أن يكون مجانا يشترط أن يقصد به الانتفاع في نكاية العدو لا ~~المغالبة كذا في الجواهر اه‍ بن. إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن يقول بشرط ~~أن يقصد به الانتفاع في نكاية إلخ. والحاصل أن المسابقة بغير الأمور ~~الأربعة المتقدمة جائزة بشرطين: # أن يكون مجانا وأن يقصد بها الانتفاع في نكاية العدو. قوله: (وإلا منع) ~~أي حرم وقيل أنه يكره، وقد حكى الزناتي قولين بالكراهة والحرمة فيمن تطوع ~~باخراج شئ للمتصارعين أو المتسابقين على أرجلهما أو على حماريهما أو غير ~~ذلك مما لم يرد فيه نص السنة. قوله: (والرجز) أي وإنشاد الرجز من ~~PageV02P210 # المتسابقين والمتناضلين، وكذا في الحرب عند الرمي، والمراد إنشاد الشعر ~~مطلقا لا خصوص الشعر الذي من بحر الرجز وإن كان أكثر ما يقع في الحرب ~~الانشاد منه كقوله عليه الصلاة والسلام يوم حنين: أنا النبي لا أكذب أنا ~~ابن عبد المطلب لأنه ms1373 موافق للحركة والاضطراب. قوله: (وكذا في الحرب) أي ~~وكذا يجوز الافتخار والرجز في الحرب عند الرمي. قوله: (والتسمية لنفسه) أي ~~حال الحرب وكذا في حال المسابقة. قوله: (التشجيع) أي تحصيل الشجاعة. قوله: ~~(ولزم العقد) أي إذا كانا رشيدين طائعين. قوله: (كالإجارة) أي في غير ~~المتسابقين فاندفع ما يقال: إن فيه تشبيه الشئ بنفسه لان عقد المسابقة من ~~الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي بالكلي. # باب الخصائص قوله: (بعد ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم) أشار بذلك ~~إلى أن المصنف لم يذكر في هذا الباب جميع ما اختص به النبي صلى الله عليه ~~وسلم بل بعضه. قوله: (على هذا القول) أي القائل بوجوب الضحى عليه. قوله: ~~(والأضحى) هو لغة في الضحية ومحل وجوبها عليه إذا كان غير حاج وإلا كان ~~مساويا لغيره في وجوب الهدي وعدم وجوبها. قوله: (والتهجد) أي لقوله تعالى: ~~* (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) * أي فتهجد به حالة كونه زيادة لك في ~~الافتراض على الفرائض الخمسة. قوله: (وقيل يسمى) أي صلاة الليل تهجدا مطلقا ~~سواء كانت بعد نوم أو قبله. قوله: (راجع للثلاثة) الضحية والتهجد والوتر ~~فكل من الثلاثة لم يجب عليه إلا إذا كان حاضرا لا مسافرا، والدليل على أن ~~الوتر في السفر غير واجب عليه إيتاره على راحلته، فلو كان فرضا ما فعله ~~عليها لان الفرض لا يفعل على الدابة حيث توجهت. قوله: (لكل صلاة) أي سواء ~~كانت حضرية أو سفرية، وانظر هل المراد كل صلاة فريضة أو ولو نافلة؟ كذا نظر ~~ابن الملقن في قولهم: يجب السواك عليه لكل صلاة، وكذا في قوله: لولا أن أشق ~~على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. قوله: (بانت بمجرد ذلك) فيه نظر بل ~~الأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كما ~~استظهره في التوضيح في فصل التخيير والتمليك لقول الله تعالى: * (يا أيها ~~النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن ~~وأسرحكن سراحا جميلا) * اه‍ بن. ms1374 والحق أنه لم يثبت أن امرأة من نسائه صلى ~~الله عليه وسلم اختارت الدنيا بل كلهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ~~وما قيل أن فاطمة بنت الضحاك اختارت الدنيا فكانت تلتقط البعر وتقول هي ~~الشقية فقد رده العراقي بأنها استعاذت بالله منه، ولم يثبت أنها قالت: # اخترت الدنيا، وأن آية التخيير إنما نزلت وفي عصمته التسع اللاتي مات ~~عنهن. قوله: (لكنه لم يقع ذلك) أي وأما تزوجه بزوجة غيره بأمر الله له ~~بزواجها إذا طلقها فواقع لقوله تعالى: * (فلما قضى PageV02P211 # زيد منها وطرا زوجناكها) *. قوله: (الأظهر عدم البطلان) أي سواء أجابه ~~المصلي بنحو نعم يا رسول الله أو بنحو ما فعلت الشئ الفلاني يا رسول الله ~~جوابا لقوله عليه الصلاة والسلام: هل فعلته؟ قوله: (في الآراء والحروب) ~~الأولى في الآراء في الحروب وغيرها من المهمات، وأفاد بهذا أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم إنما كان يشاور في الآراء في الحروب وغيرها مما ليس فيه حكم ~~بين الناس، وأما ما فيه حكم فلا يشاور لأنه إنما يلتمس العلم منه، ولا ~~ينبغي أن يكون أحدهم أعلم بما أنزل عليه منه، وقد قال قوم: إن له أن يشاور ~~في الاحكام، وهذه غفلة عظيمة منهم لان الله سبحانه وتعالى يقول: * (وأنزلنا ~~إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) * الآية، أما غير الاحكام فربما رأوا ~~بأعينهم أو سمعوا بآذانهم شيئا لم يره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه. ~~فإن قلت: ما ذكرته من أنه إنما كان يشاور في الآراء لا في الاحكام يرد عليه ~~مشاورته في الأذان وفعله قبل الوحي به. لأنا نقول: إن مشاورته في الشرائع ~~كان جائزا في صدر الاسلام ثم نسخ ذلك بالمشاورة في غير الشرائع فقط وذلك ~~لان الأذان كان في السنة الأولى من الهجرة ونزول قوله تعالى: * (وشاورهم في ~~الامر) * كان في السنة الثالثة، والمشاورة في الشرائع كانت أولا جائزة ثم ~~نسخت في السنة الثالثة بالأمر بالمشاورة في غيرها فقط كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(أو الحي) نحوه في خش ms1375 وعبق، قال: وهو في عهدتهما إذ لم أر من ذكر أن الحي ~~كالميت، وظاهر نصوصهم وظاهر الأحاديث التي في ح والمواق وغيرهما أنه خاص ~~بالميت كالمصنف، ومن جملة الأحاديث المذكورة: من ترك دينا أو ضياعا فعلي ~~وإلي أي فعلي قضاؤه وإلي كفالة عياله. قوله: (المعسر المسلم) وهذا كان في ~~صدر الاسلام قبل فتح الفتوحات ثم نسخ ذلك بوجوب قضائه من بيت المال. قوله: ~~(ومصابرة العدو) أي والصبر على مقاتلة العدو الكثير بخلاف أمته فإنه إذا ~~زاد العدو على الضعف لم يجب الصبر قوله: (إذ منصبه الشريف يجل إلخ) أي لان ~~الله تعالى وعده بالعصمة بقوله: * (والله يعصمك من الناس) * أي من قتلهم ~~لك، فلا ينافي أنهم شجوا وجهه وكسروا رباعيته، أو أن العصمة نزلت بعد الشج ~~وكسر الرباعية، وعلى هذا فالمراد بالعصمة من القتل وغيره. قوله: (والمعتمد ~~إلخ) قال ح: مذهب ابن القاسم أنها لا تحرم عليهم، قال ابن عبد البر: وهو ~~الذي عليه جمهور أهل العلم وهو الصحيح عندنا، والذي في التوضيح عن ابن عبد ~~السلام أن المشهور المنع مطلقا اه‍ انظر بن. قوله: (وإمساك كارهته) أي إذا ~~كانت كارهة بقاءها تحته لغيره، وأما كراهة ذاته فهو كفر تبين بمجرده. قوله: ~~(لقد استعذت بمعاذ) أي بمن يستعاذ به ويلجأ إليه وهو الله سبحانه وتعالى، ~~وقوله بمعاذ بفتح الميم مصدر أو اسم مكان كما في النهاية أي تحصنت بملاذ ~~وملجأ، وضبطه القسطلاني بضم الميم أي بالذي يستعاذ به والحقي بأهلك ثلاثي ~~همزته وصل من لحق كفر ح. وقال القسطلاني: كونه رباعيا بقطع الهمزة وكسر ~~الحاء من ألحق بمعنى لحق لغة فيه اه‍ بن. قوله: (لخبر العائذة) راجع لحرمة ~~إمساك الكارهة وجعلها كارهة بالنظر للفظها وإلا فهي معذورة لا كراهة عندنا ~~وإنما خدعت لغفلة رأيها وكانت جميلة جدا فغارت أمهات المؤمنين أن تحظى ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم فتفوتهن كثرة مشاهدة طلعته ورؤية عبادته ~~عندهن ليلا وما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة * (وفي ذلك فليتنافس ~~المتنافسون) * فسألتهن ماذا ms1376 يعجبه؟ فقلن لها: يعجبه أن يقال له: أعوذ بالله ~~منك، فلما دخل عليها حجرتها PageV02P212 # قالت له ذلك. قوله: (وتبدل أزواجه) أي يحرم عليه أن يبدل أزواجه اللاتي ~~خيرهن فاخترنه بغيرهن مكافأة لهن لقوله تعالى: * (ولا أن تبدل بهن من ~~أزواج) * قال ابن عباس: أي لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها ~~وهذا لم ينسخ. وقال غيره: إنه نسخ بقوله تعالى: * (إنا أحللنا لك أزواجك ~~اللاتي آتيت أجورهن) * أي إنا أحللنا لك كل زوجة دفعت صداقها لأجل أن يكون ~~لك المنة عليهن بترك التزوج عليهن مع كونه حلالا لك، وعلى هذا فحرمة تبدل ~~الأزواج من خصوصياته أولا قبل النسخ. # قوله: (ونكاح الكتابية الحرة) وكذا الأمة فلا مفهوم للحرة إذ الكتابية ~~يحرم نكاحها مطلقا حرة أو أمة، لكن حرمة نكاح الحرة من خصوصياته وحرمة نكاح ~~الأمة ليس مختصا به بل وكذلك أمته. # قوله: (والأمة المسلمة) أي نكاح الأمة المسلمة. واعلم أنه اختص بحرمة ~~نكاحها على الدوام لانتفاء شرطي جواز نكاحها بالنسبة له وهما: خشية العنت ~~وعدم وجود طول الحرة لأنه معصوم، وله أن يتزوج بغير مهر ومنع نكاحها في ~~حقنا فليس أبديا إذ يجوز مع وجود الشرطين ويمنع مع فقدهما، وأما وطؤه لها ~~بالملك فجائز، وأما وطئ الأمة الكتابية بالملك ففي عبق أنه جائز له، وذكر ~~شيخنا أنه حرام عليه أيضا. قوله: (فلا مفهوم إلخ) وذلك لان كل من مات عنها ~~فلا تحرم على غيره بنى بها أو لا، وأما التي طلقها فإن كان قد وطئها حرمت ~~على غيره وإن لم يكن وطئها لا تحرم على غيره لا في حال حياته ولا بعد موته، ~~وذلك كالعائذة فإنه طلقها قبل البناء بها وتزوجت بعد وفاته بالأشعث بن قيس، ~~هذا وفي ح: # الصحيح أن مدخولته التي طلقها لا تحرم على غيره كما للقرطبي وابن شاس ~~قاله عج، وهذا محمول على التي اختلى بها ولم يمسها، وأما من مسها فلا خلاف ~~في حرمتها على غيره. قوله: (أو يحكم الله بينه وبين عدوه) ms1377 أي يصلح على شئ ~~يؤخذ من العدو كل سنة كالجزية أو يحكم الله بهزم العدو وقوله: فلا يتعين ~~القتال بالفعل أي كما هو ظاهر المصنف. قوله: (ليستكثر) لقوله تعالى: * (ولا ~~تمنن تستكثر) * فقد قيل: إن معناه لا تعط عطية لتطلب أكثر منها. وقيل معناه ~~لا تعط عطية مستكثرا لها أي تعدها كثيرة أي لا تستكثر ما تمن به. # قوله: (بأن يظهر خلاف ما يضمر) أي فشبه ما يضمره المظهر لخلافه بالخيانة ~~لاخفائه، وحرمة إظهار خلاف ما يبطن في حقه عليه الصلاة والسلام بالنسبة ~~لغير الحروب، وأما فيها فقد أبيح له أنه إن أراد سفرا لغزو محل يوري بغيره ~~بأن يسأل عن طريق محل آخر وعن سهولتها وعن حال الماء فيها ليوهم أنه مسافر ~~لذلك المحل الذي يسأل عن طريقه والحال أنه عازم على السفر لغيره. قوله: ~~(والحكم بينه وبين محاربه) هذا شروع في المحرم علينا لأجله. وحاصله أنه إذا ~~كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين غيره عداوة أي خصومة فلا يجوز لاحد ~~من الأمة أن يدخل بينهما بالصلح بحيث يحكم على أحدهما بشئ أي يصلح بينهما ~~من غير حكم بشئ على أحد منهما، لان الشأن أن الذي يسعى بالصلح بين اثنين ~~يكون له شأن عليهما. قوله: (من غير إفطار) أي بأكل أو شرب ويدل لإباحة ~~الوصال له وكراهته لغيره قوله عليه الصلاة والسلام حين نهى عنه وفعله وسئل ~~عن ذلك: لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني اه‍. # وهي عندية مكانة لا عندية مكان، وهل أكله وشربه حقيقة أو كناية عن إعطاء ~~القوة؟ والأول للسيوطي فقال: إنه يطعم من طعام الجنة ويسقى من مائها ~~وطعامها لا يفطر. قوله: (ودخول مكة بلا إحرام) أي من غير عذر كحصر عدو بأن ~~يدخلها لتجارة مثلا، وأما جواز دخولها بلا إحرام لعذر فلا يختص به. ~~PageV02P213 # قوله: (وبقتال) أي سواء فجأه العدو أم لا، وأما غيره فلا يجوز له دخولها ~~بقتال إلا إذا فجأه العدو. # قوله: (والخمس) ابن العربي: من خواصه عليه ms1378 الصلاة والسلام صفى المغنم ~~والاستبداد بخمس الخمس أو بالخمس، ومثله لابن شاس وكأنه إشارة إلى القولين، ~~والثاني منهما الاستبداد بالخمس بتمامه فاقتصر المصنف على الثاني ولو اقتصر ~~على الأول كان أولى لأنه أشهر عند أهل السير قاله ابن غازي اه‍ بن. # قوله: (أي بلا هذه الثلاثة مجتمعة) أي حالة كونها مجتمعة في النفي أي فلا ~~يقال: إن قوله وبلا مهر يغني عنه قوله: وبلفظ الهبة. قوله: (وبلفظ الهبة) ~~أي بأن يقول النبي صلى الله عليه وسلم: وهبتك يا فلانة لنفسي أو لفلان ~~قاصدا بذلك إنكاحه إياها من غير صداق ابتداء ولا انتهاء. قوله: (وبإحرام) ~~أي من خصائصه عليه الصلاة والسلام أن يعقد نكاحه في حال إحرامه بالحج أو ~~العمرة أو في حال إحرام المرأة التي يريد نكاحها أو في حال إحرامهما معا. ~~قوله: (وبلا وجوب قسم) أي أنه خص بعدم وجوب القسم عليه بين أزواجه فيجوز له ~~أن يفضل من شاء منهن على غيرها في المبيت والنفقة والكسوة. # قوله: (ويحكم لنفسه وولده بحق على الغير) أي ولو كان ذلك الغير عدوا له ~~لأنه معصوم من الجور، فلا يخشى وقوع الجور منه على المحكوم عليه ولو كان ~~عدوا له، وهذا بخلاف القاضي فإنه إذا كان له أو لولده حق عند انسان فإنه لا ~~يحكم به لنفسه ولا لولده وحكمه به باطل ولا بد من رفع الدعوى عند قاض آخر. # قوله: (وبأن يحمي الموات لنفسه) أي فقد ثبت أنه حمى البقيع وحمى ثلاثة ~~أميال من الربذة للقاحة بخلاف غيره من الأئمة فلا يجوز له أن يحمي لنفسه ~~وإنما يحمي القليل المحتاج إليه لدواب الجهاد. # قوله: (ولا يورث) أي لان نسبة المؤمنين له واحدة فإنه أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم، فكان ما تركه صدقة لعموم فقرائهم، وقيل لئلا يتمنى وارثه موته ~~فيهلك، وقيل لان الأنبياء لا ملك لهم مع الله حتى قال ابن عطاء الله: لا ~~زكاة عليهم إلا أنه خلاف ظاهر قوله تعالى: * (وأوصاني بالصلاة والزكاة) * ~~وإذا علمت أن ما تركه الأنبياء صدقة ms1379 كان لهم الوصية بجميع مالهم كذا في ~~المج، ومقتضى اقتصار المصنف على كونه لا يورث أنه يرث وهو الراجح كما في ح، ~~وقد ثبت أنه ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية وبعض غنم وغير ذلك، وقيل إن ~~الأنبياء كما أنهم لا يورثون لا يرثون لئلا يستشعر مورثه أنه يحب موته ~~فيكرهه فيهلك والله أعلم. # باب في النكاح قوله: (فالراغب إن خشي على نفسه الزنى) أي إذا لم يتزوج ~~قوله: (وإن أدى إلى الانفاق عليها من حرام) أي أو أدى إلى عدم الانفاق ~~عليها والظاهر وجوب إعلامها بذلك اه‍ خش. وقوله: وإن أدى إلى الانفاق عليها ~~من حرام هذا ربما يفيده قول ابن بشير: يحرم على من لم يخف العنت وكان يضر ~~بالمرأة لعدم قدرته على الوطئ أو على النفقة أو كان يكتسب في موضع لا يحل ~~فإنه يقتضي أنه إذا كان يخاف على نفسه العنت وجب عليه النكاح ولو أدى لضرر ~~الزوجة بعدم النفقة عليها أو كان ينفق عليها من حرام، ومثله قول الشامل ~~ومنع لضرر بامرأة لعدم وطئ أو نفقة أو تكسب بمحرم ولم يخف عنتا اه‍. ولكن ~~اعترضه ابن رحال بأن الخائف من العنت مكلف بترك الزنى لأنه في طوقه كما هو ~~مكلف بترك التزوج الحرام فلا يحل فعل محرم لدفع محرم. والحاصل أنه لا يحل ~~محرم لدفع محرم لأنه مكلف بترك كل منهما، وحينئذ فلا يصح أن يقال: إذا خاف ~~الزنى وجب النكاح PageV02P214 # ولو أدى للانفاق من حرام، وقد يقال: إذا استحكم الامر فالقاعدة ارتكاب ~~أخف الضررين حيث بلغ الالجاء ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها ~~إلا بالزنى جاز لها الزنى كما يأتي. قوله: (إلا أن يؤدي إلى حرام) كأن يضر ~~بالمرأة لعدم قدرته على الوطئ أو لعدم النفقة أو التكسب من حرام أو تأخير ~~الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله بتحصيل نفقتها. قوله: (ما لم يؤد إلى حرام وإلا ~~حرم) علم مما قاله أن الراغب له تارة يكون واجبا عليه، وتارة يكون مندوبا، ms1380 ~~وتارة يكون حراما عليه، وأما غير الراغب له فهو إما مكروه في حقه أو حرام ~~أو مباح أو مندوب. قوله: (وإلا حرم) يقيد المنع بما إذا لم تعلم المرأة ~~بعجزه عن الوطئ وإلا جاز النكاح إن رضيت وإن لم تكن رشيدة، وكذلك الرشيدة ~~في الانفاق، وأما الانفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح وإن علمت بذلك ~~قاله أبو علي المسناوي اه‍ بن. قوله: (والأصل فيه الندب) أي وأما بقية ~~الاحكام فهي عارضة له. قوله: (أو فيمن يقوم بشأنه) أي أو لراغب في امرأة ~~تقوم بشأنه. قوله: (ونظر وجهها وكفيها) أي حين الخطبة، ثم إن ظاهر المصنف ~~أن النظر مستحب والذي في عبارة أهل المذهب الجواز، ولم يحك ابن عرفة ~~الاستحباب إلا عن ابن القطان انظر طفي. ويمكن حمل الجواز في كلام أهل ~~المذهب على الاذن، وكما يندب نظر الزوج منها الوجه والكفين يندب أن تنظر ~~المرأة ذلك كما في المج. وقوله: وكفيها أي ظاهرهما وباطنهما فالمراد يديها ~~لكوعيها وإنما أذن للخاطب في نظر الوجه والكفين لان الوجه يدل على الجمال ~~وعدمه، واليدان يدلان على خصابة البدن وطراوته وعلى عدم ذلك. قوله: (هذا هو ~~المراد) أي خلافا لظاهر المصنف من أن المعنى دون غيرهما فلا يندب نظره وهو ~~صادق بالجواز. قوله: (بعلم) متعلق بنظر. وقوله: # وكره استغفالها أي لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس ويقولون: نحن ~~خطاب ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه لو سألها في النظر لما ذكر ~~تجيبه: إن كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه لذلك إذا كانت مجبرة أو ~~جهل الحال، وأما إذا علم عدم الإجابة حرم النظر كما قال ابن القطان: إن خشي ~~فتنة وإلا كره، وإن كان نظر وجه الأجنبية وكفيها جائزا لان نظرهما في معرض ~~النكاح مظنة قصد اللذة. قوله: (وله توكيل رجل أو امرأة في نظرهما) فإذا ~~وكلهما على ذلك ندب لهما النظر كما يندب لموكلهما وهو الخاطب، وما ذكره من ~~جواز التوكيل على النظر صرح به ح عن ms1381 البرزلي، ونص البرزلي: # انظر هل له أن يفوض لوكيله في النظر إليهما على حسب ما كان له؟ ثم قال: ~~والظاهر الجواز ما لم يخف عليه مفسدة من النظر إليهما، واعترضه بعض الشيوخ ~~بأن نظر الخاطب مختلف فيه فكيف يسوغ لوكيله وهو ظاهر؟ اه‍ بن. قوله: (لا ~~مندوب) أي لا أن نظرها للزائد منه مندوب من حيث أنها وكيلة. قوله: (في نكاح ~~صحيح) أي بمجرد النكاح الصحيح. وقوله: مبيح للوطئ احترازا عما قبل الاشهاد ~~مثلا، وعن نكاح العبد فإنه وإن كان صحيحا إلا أنه غير مبيح للوطئ لان لسيده ~~الخيار كما يأتي. قوله: (حتى نظر الفرج) أي فيحل لكل من الزوجين نظر فرج ~~صاحبه سواء كان في حالة الجماع أو في غيرها، وما ذكره المصنف من الجواز قال ~~الشيخ زروق في شرح الرسالة: وهو وإن كان متفقا عليه لكن كرهوا ذلك للطب ~~لأنه يؤذي البصر ويورث قلة الحياء في الولد. قوله: (وما ورد إلخ) لفظ ~~الحديث كما في الجامع: إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها ~~لان ذلك يورث العمى فهذا الحديث موضوعه النهي حالة الجماع لأنها مظنة النظر ~~وأحرى في غير الجماع. قوله: (منكرا) أي فهو موضوع كما قال ابن الجوزي. # قوله: (المستقل به) أي الذي استقل وانفرد به واحد. قوله: (دون مانع) أي ~~من محرمية ونحوها كتزويج الأمة والمعتقة لأجل والمكاتبة. قوله: (بخلاف ~~معتقة لأجل ومبعضة) المبعضة PageV02P215 # محترز التام والمشتركة محترز المستقل به والمعتقة لأجل والمحرم والذكر ~~محترز بلا مانع. قوله: (فيجوز التمتع بظاهره) أي ولو بوضع الذكر عليه ~~والمراد بظاهره فمه من خارج، وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر ~~هو الذي ذكره البرزلي قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح ~~إذ لم يرد ما يخص بعضه عن بعض بخلاف باطنه اه‍. واعتمده ح واللقاني خلافا ~~لتت تبعا للبساطي والأقفهسي حيث قالوا: لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ولا ~~باطنا انظر بن. قوله: (بلا استمناء) قد تبع الشارح في ذلك عبق قال ms1382 بن: وفيه ~~نظر بل ظاهر كلام البرزلي وابن فرحون كما في ح خلافه وهو أنه يجوز التمتع ~~بظاهره على وجه الاستمناء به. قوله: (والشأن) أي المندوب. قوله: (أن يكون ~~البادئ) أي بالخطبة بالضم. وقوله عند الخطبة أي التماس النكاح وذلك بأن ~~يقول الزوج أو وكيله: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: * (يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * * (واتقوا ~~الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) * * (اتقوا الله ~~وقولوا قولا سديدا) * الآية. أما بعد فإني أو فإن فلانا رغب فيكم ويريد ~~الانضمام إليكم والدخول في زمرتكم وفرض لكم من الصداق كذا وكذا فأنكحوه. ~~فيقول ولي المرأة بعد الخطبة المتقدمة: أما بعد فقد أجبناه لذلك. قوله: ~~(وعند العقد) أي والبادئ بالخطبة بالضم عند العقد. قوله: (هو الولي) أي ولي ~~المرأة. قوله: (فهي أربع خطب) اثنتان عند التماس النكاح واحدة من الزوج ~~وواحدة من ولي المرأة واثنتان عند عقد النكاح واحدة من ولي المرأة أو وكيله ~~وواحدة من الزوج. قوله: (بين الايجاب) أي من ولي المرأة. قوله: (والقبول) ~~أي من الزوج أو من وليه. قوله: (بالخطبة) الصادرة من الزوج أو من وليه. ~~قوله: (أي الخطبة) قال عج: ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن يقول: الحمد لله ~~والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي مثلا بكذا. ويقول ~~الزوج أو وكيله بعد ما مر من الحمد والصلاة: أما بعد فقد قبلت نكاحها لنفسي ~~أو لموكلي بالصداق المذكور. قوله: (وإعلانه) أي وندب إعلانه أي إظهاره ~~وإشهاره بإطعام الطعام عليه لقوله عليه الصلاة والسلام: أفشوا النكاح ~~واضربوا عليه بالدف قوله: (بخلاف الخطبة بالكسر فينبغي إخفاؤها) أي خشية ~~كلام المفسدين قوله: (أي العروس) أي المأخوذ من المقام. قوله: (فغير العدل ~~إلخ) هذا عند وجود العدول، وأما عند عدمهم فيكفي اثنان مستور حالهما، وقيل ~~يستكثر من الشهود. # قوله: (ولو كان وكيله) أي هذا إذا كان من له ولاية العقد تولاه بنفسه بل ~~ولو تولاه وكيله ms1383 بإذنه. وقوله فشهادته أي فشهادة من ذكر ممن له ولاية العقد ~~ووكيله عدم وشمل كلامه الولي البعيد الذي لم يتول العقد لتولي من هو أقرب ~~منه فلا تقبل شهادته كما في ح. قوله: (هذا هو مصب الندب) حاصله أن الاشهاد ~~على النكاح واجب وكونه عند العقد مندوب زائدا على الواجب، فإن حصل الاشهاد ~~عند العقد فقد حصل الواجب والمندوب وإن لم يحصل عند العقد كان واجبا عند ~~البناء. قوله: (وفسخ النكاح) أي إن لم يحكم حاكم حنفي بصحته. وقوله: ويحدان ~~إذا أقرا إلخ أي وإلا عزرا فقط. قوله: (لصحة العقد) أي لان الاشهاد ليس ~~شرطا في صحة العقد عندنا بل واجب مستقل مخافة أن كل اثنين اجتمعا في خلوة ~~على فساد يدعيان سبق عقد بلا إشهاد فيؤدي لرفع حد الزنى. قوله: (بائنة) ~~بالرفع أي وهي بائنة لا بالجر صفة لطلقة لان الحاكم يقول: طلقتها عليه ولا ~~يقول طلقة بائنة وإذا قال الحاكم طلقتها عليه وقع ذلك طلقة بائنة. قوله: ~~(من الحاكم) أي وكل طلاق أوقعه الحاكم كان بائنا إلا طلاق المولى والمعسر ~~بالنفقة فإنه يكون رجعيا. قوله: (لأنه فسخ جبري من الحاكم) الأولى أن يقال: ~~إنما كان بائنا لأنه يشترط في الرجعى تقدم وطئ صحيح ولم PageV02P216 # يحصل ذلك هنا، ولذا كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم أو لا كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (إن لم يحصل فشو) شرط في قوله: ويحدان. قوله: (إن فشا النكاح) ~~جعل الشرح فاعل فشا ضمير النكاح وهو ما لابن عرفة وابن عبد السلام، وجعله ~~عبق ضمير الدخول، وبه صرح ابن رشد، قال طفي: # والكل صحيح إذ القصد نفي الاستتار. قوله: (أو كان على العقد أو على ~~الدخول شاهد واحد) كذا قال الشرح تبعا لعبق، والذي لابن رشد في البيان ما ~~نصه: وحدا إن أقرا بالوطئ إلا أن يكون الدخول فاشيا أو يكون على العقد شاهد ~~واحد فيدرأ الحد بالشبهة اه‍. ومثله في نوازل ابن سهل فانظر قوله: # أو على الدخول فقد تبع فيه عج وهو ms1384 غير ظاهر اه‍ بن. وهذا عجيب من بن فإن ~~ح نقل ما ذكره عج عن اللباب وكذا غيره. قوله: (وإلا فالعبرة بمجبرها) أي ~~بركونه وعدم ركونه فإذا رد ولي المجبرة لم تحرم خطبتها وكذا إذا ردت غير ~~المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبتها فعلم أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع رد ~~مجبرها ولا ردها مع ركونه وأنه لا يعتبر ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ~~ردها ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع رضاها. واعلم أن رد المرأة أو ~~وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد لأجل خطبة الثاني، فإن ~~تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول ~~قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما ~~فالظاهر كما قال عج أنه يعمل بقولها وقول مجبرها لان هذا لا يعلم إلا من ~~جهتهما ولان دعواهما موجب للصحة، بخلاف دعوى الخاطب الأول فإنها موجبة ~~لفساد العقد والأصل في العقود الصحة. قوله: (ولو كان الخاطب إلخ) أي هذا ~~إذا كان الخاطب الثاني فاسقا أو مجهولا حاله بل ولو كان صالحا. قوله: (فهذه ~~ست صور) وذلك لان الخاطب الأول الذي حصل الركون إليه إما صالح أو مجهول ~~الحال، والخاطب الثاني إما صالح أو مجهول الحال أو فاسق، والحاصل من ضرب ~~اثنين في ثلاثة ستة. # قوله: (والحرمة في سبعة) أي والجواز في اثنين وهما خطبة صالح أو مجهول ~~الحال على فاسق. قوله: (خلافا لابن نافع) أي القائل لا حرمة في هذه الصور ~~السبع إلا إذا قدر الصداق وهو ظاهر الموطأ كما في التوضيح، وفي المواق: ~~مقتضى نقل ابن عرفة أن كلا من القولين مشهور وعليه فكان على المؤلف أن يعبر ~~بخلاف بأن يقول: وهل ولو لم يقدر صداق؟ خلاف. قوله: (وفسخ إن لم يبن إلخ) ~~هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ مطلقا بنى أو لم يبن وعدم الفسخ مطلقا ~~والفسخ إن لم يبن لا إن بنى. ونص ابن عرفة أبو ms1385 عمر في فسخه ثالث الروايات ~~قبل البناء ولم يذكر ترجيحا أصلا مع أن أبا عمر شهر الفسخ قبل البناء لكنه ~~قيده بالاستحباب، والمصنف تبع تشهيره كما في التوضيح لكن حذف منه الاستحباب ~~هنا وفي التوضيح، ونص أبي عمر في الكافي: والمشهور عن مالك وعليه أكثر ~~أصحابه أنه يفسخ نكاحه قبل الدخول استحبابا لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما ~~صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم يفسخ اه‍ نقله أبو علي المسناوي. قوله: ~~(فيما يظهر) هذا مبني على ما قاله من أن الفسخ على جهة الوجوب، أما على أنه ~~مستحب كما هو الصواب فإنما يكون عند عدم مسامحة الأول له، فإن سامحه فلا ~~فسخ كما يأتي في قوله: وعرض راكنة إلخ. قوله: (وإلا مضى) أي وإلا بأن بنى ~~بها مضى، ومحل الفسخ أيضا ما لم يحكم حاكم بصحة نكاح الثاني وإلا لم يفسخ ~~كالحنفي فإنه يرى أن النهي في الحديث للكراهة. # قوله: (إرخاء الستور) أي الخلوة سواء حصل إمساس أو لا. قوله: (وحرم صريح ~~خطبة امرأة معتدة) أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو أمة. وقوله: أو ~~طلاق أي ولو كان رجعيا. وقوله: فيجوز له تزويجها في عدتها منه المناسب ~~فيجوز له أن يصرح لها بالخطبة في العدة بل له تزوجها فيها حيث كان الطلاق ~~بغير الثلاث. قوله: (بأن يعدها وتعده) أي بأن يتوثق كل من صاحبه أنه لا ~~يأخذ غيره. # قوله: (وظاهره ولو غير مجبر) أي وهو قول ابن حبيب. وقوله لكن المعتمد أي ~~وهو الذي حكى ابن رشد PageV02P217 # الاجماع عليه. قوله: (تشبيه في حرمة الخطبة) الأولى أن يقول تشبيه في ~~حرمة الخطبة والمواعدة لها أو لوليها. وحاصل فقه المسألة أن المستبرأة من ~~زنى منه أو من غيره أو من غصب أو من ملك أو شبهة ملك أو من شبهة نكاح حكمها ~~حكم المعتدة من طلاق أو وفاة في تحريم التصريح لها أو لوليها بالخطبة في ~~زمن الاستبراء وفي تحريم المواعدة لها أو لوليها بالنكاح. قوله: (ولو منه) ms1386 ~~أي ولو كان الزنى أو الغصب منه. وقوله: # لا ينسب إليه ما تخلق منه أي فهو كماء الغير. قوله: (ولو قال وإن من زنى ~~ليشمل الغصب وغيره) أي ليشمل المستبرأة من غصب وغيره كالمستبرأة من ملك أو ~~من شبهة ملك أو من شبهة نكاح، وقد يقال: إذا حرم ما ذكر في الاستبراء من ~~الزنى فأحرى غيره من الاستبراءات لان الاستبراء من الزنى أخفها كما صرح به ~~في المقدمات، وحينئذ فلا يحتاج لما ذكروه من التصويب اه‍ بن. قوله: (من موت ~~أو طلاق غيره) هذا في معنى قول غيره أي المعتدة من نكاح. قوله: (بائنا) ~~وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها زوجة فكأنه زنى بزوجة الغير ولا يحرم ~~بالزنى حلال، وهل يحد الواطئ لأنه زان حينئذ أو لا؟ وكلامهم في باب الحد ~~يدل على أنه يحد اه‍ عدوي. وفي بن: إن القول بعدم التأبيد في الرجعية هو ~~الذي يظهر ترجيحه من كلام أبي الحسن، وفي الشامل أنه الأصح، ولعل المصنف ~~أطلق لقول ابن عبد السلام: الأقرب في الرجعية التحريم. قوله: (والمستبرأة ~~من غيره) أي سواء كانت هذه المستبرأة حاملا أو غير حامل، وسواء كان ~~استبراؤها من غيره بسبب زنى ذلك الغير أو اغتصابه لا إن كانت مستبرأة من ~~زناه أو اغتصابه هو فلا يتأبد تحريمها عليه بذلك كما في خش، وما ذكره من ~~تأبيد التحريم بوطئ المحبوسة من زنى غيره أو اغتصابه هو قول مالك ومطرف وهو ~~ظاهر، والقول بعدم تأبيد التحريم لابن القاسم وابن الماجشون. # قوله: (بأن يعقد عليها) أي في زمن العدة أو زمن الاستبراء. وقوله: ويطأها ~~فيها أي في العدة أو الاستبراء. # قوله: (وشمل كلامه ثماني صور) أي يتأبد فيها التحريم على الواطئ ولها ~~الصداق ولا ميراث بينهما لأنه عقد مجمع على فساده. قوله: (أو من غصب كذلك) ~~أي من غيره. قوله: (إلا أنه يتكرر مع قوله أو بملك) أي يتكرر مع قوله كعكسه ~~من قوله الآتي أو بملك كعكسه. قوله: (ولو بعدها) أي هذا إذا كان الوطئ ms1387 ~~بالنكاح واقعا في العدة بل وإن كان واقعا بعدها أي بعد العدة من النكاح أو ~~شبهته، وأراد بالعدة ما يشمل الاستبراء من الزنى أو الغصب. وقوله: ولو ~~بعدها رد بلو قول المغيرة أن الوطئ بالنكاح كالوطئ بشبهة النكاح لا يحرم ~~إلا إذا كان في العدة لا إن كان بعدها. والحاصل أن المحبوسة بعدة النكاح أو ~~بشبهته أو بسبب الاستبراء من زنى غيره أو غصبه إذا عقد عليها في زمن العدة ~~أو الاستبراء ووطئت بالنكاح في العدة أو الاستبراء أو بعد انقضائهما تأبد ~~تحريمها. وأما إذا وطئت تلك المرأة المحبوسة للعدة أو الاستبراء بشبهة نكاح ~~تأبد تحريمها على الواطئ إن كان وطؤه لها زمن العدة أو الاستبراء لا إن كان ~~بعد انقضائهما. قوله: (وتأبد تحريمها) أي المعتدة من نكاح أو من شبهته. ~~وقوله: بمقدمته أي المستندة لعقد فإذا كانت معتدة من نكاح أو من شبهته وعقد ~~عليها ثم قبلها أو باشرها في العدة حرمت عليه لا إن كان ذلك بعد العدة، ~~وكذلك إذا كانت مستبرأة من زنى غيره أو غصبه أو لانتقال ملك أو لشبهة ملك ~~وعقد عليها زمن الاستبراء وقبلها في زمن الاستبراء مستندا لذلك العقد فإنه ~~يتأبد تحريمها عليه لا إن كان ذلك بعد فراغ الاستبراء فصور المقدمات التي ~~يتأبد التحريم فيها ستة وهي ما إذا طرأت مقدمات النكاح على معتدة من نكاح ~~أو شبهته أو مستبرأة من ملك أو شبهته أو زنى أو غصب والحال أن تلك المقدمات ~~حصلت في العدة مستندة لنكاح أي عقد لا إن حصلت فيها مستندة لشبهة النكاح أو ~~حصلت بعدها كانت مستندة لنكاح أو لا. قوله: (أو كان إلخ) أي أن الوطئ ~~PageV02P218 # المستند للملك أو لشبهته إذا طرأ على نكاح أو شبهته فإنه يحرم. قوله: ~~(بأن يطأها) تصوير لشبهة الملك. # قوله: (بوطئ) أي وأما صور تأبيد التحريم بالمقدمات فستة كما مر. قوله: ~~(ست عشرة صورة) أي وهي ما إذا وطئت المرأة بنكاح أو شبهة وكانت معتدة من ~~نكاح أو شبهته أو كانت مستبرأة ms1388 من زنى غيره أو غصب أو من ملك أو شبهته أو ~~وطئت بملك أو شبهته وكانت معتدة من نكاح أو شبهته. # قوله: (لا بعقد) ابن الحاجب: فإن لم توطأ ففي التأبيد أي بمجرد العقد ~~قولان. ابن عبد السلام: والأظهر عدم التأبيد، واعتمد المصنف هنا هذا ~~الاستظهار اه‍ بن. قوله: (من هذه الستة) أي وهي المعتدة من نكاح أو شبهته ~~والمستبرأة من زنى أو غصب أو ملك أو شبهته. قوله: (فصوره اثنتا عشرة) حاصلة ~~من طرو الزنى أو الغصب على كل واحدة من الستة. قوله: (عن ملك) أي لأجل ~~انتقال ملك كما لو كانت تستبرأ من سيدها فاستبرأها شخص ووطئها. قوله: ~~(فالمجموع ست وثلاثون) يتأبد التحريم في ست عشرة كما تقدم وهي ما إذا طرأ ~~نكاح أو شبهة نكاح على معتدة من نكاح أو شبهته أو مستبرأة من زنى من غصب أو ~~من ملك أو شبهته أو طرأ الملك أو شبهته على النكاح أو شبهته، وما عدا هذه ~~لا يتأبد فيها التحريم، وهي ما إذا طرأ وطئ بزنى أو غصب على المعتدة من ~~نكاح أو شبهته أو المستبرأة من زنى أو غصب أو ملك أو شبهته أو طرأ الوطئ ~~بملك أو شبهته على المستبرأة لأجل الملك أو شبهته أو الزنى أو الغصب فهذه ~~عشرون. قوله: (عن صور المقدمات) أي الستة المتقدمة. قوله: (أو وطئ مبتوتة) ~~عطف على بعقد أي لا يتأبد التحريم بعقد ولا بوطئ مبتوتة قبل زوج. قوله: (لم ~~يتأبد تحريمها) أي ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم ولا يلحق به الولد ~~فإن تزوجها غير عالم بالتحريم فلا حد عليه ولحق به الولد، فإن أقر بعد ~~النكاح أنه كان قبله عالما بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره ~~ويلحق به الولد لعدم ثبوت ذلك وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد ~~ولحوق الولد. قوله: (لأن الماء ماؤه) أي فلا يحتاط فيه ما يحتاط في غيره ~~ولذا لو وطئها في عدتها من زوج بعده تأبد تحريمها ما أفاده الظرف ms1389 في كلام ~~المصنف. قوله: (كالمحرم إلخ) مثل ذلك الذي يفسد المرأة على زوجها حتى ~~يتزوجها فقيل يتأبد فيها التحريم وقيل لا يتأبد فيها التحريم، وإنما يفسخ ~~نكاحه، فإذا عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها وهذا ~~هو المشهور انظر بن. قوله: (في الوطئ) أي الوطئ المحرم المستند لنكاح. ~~قوله: (في عدة إلخ) الأولى في عدة من نكاح أو شبهته، وكذا يجوز التعريض ~~للمستبرأة مطلقا. # قوله: (من يميز بينهما) أي بين التعريض والتصريح. قوله: (وسيأتيك من ~~قبلنا خير إلخ) فكل هذه الألفاظ تعريض بنكاحها لان التعريض لفظ استعمل في ~~معناه ليلوح بغيره فهو حقيقة أبدا، وهذه الألفاظ كذلك بخلاف الكناية فإنها ~~التعبير عن الملزوم باسم اللازم، كقولنا في وصف شخص بالطول إنه طويل النجاد ~~فطول القامة يلزمه طول حمائل السيف الذي هو النجاد، وكقولنا في وصف شخص ~~بالكرم أنه كثير الرماد فالكرم يلزمه كثرة الرماد. قوله: (لا النفقة عليها) ~~أي لا إجراء النفقة عليها في العدة فلا يجوز بل يحرم. قوله: (لم يرجع عليها ~~بشئ) أي سواء كان الرجوع عن زواجها من جهته أو من جهتها وهذا هو أصل ~~المذهب. قوله: (والأوجه إلخ) هذا التفصيل ذكره الشمس اللقاني عن البيان، ~~وأجاب به صاحب المعيار لما سئل عن المسألة وصححه ابن غازي في تكميل ~~التقييد. PageV02P219 # قوله: (إذا كان الامتناع من جهتها) أي لان الذي أعطى لأجله لم يتم، أما ~~إن كان الرجوع من جهته فلا رجوع له قولا واحدا. قوله: (تفويض الولي) أي ولي ~~المرأة قوله: (وأولى الزوج) فيه أنه لا وجه للأولوية والأولى أن يقول: ~~ومثله الزوج. قوله: (لفاضل) أي وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو خلاف ~~الأولى. قوله: (وذكر المساوي) أي انه يجوز لمن استشاره الزوج في أن قصده ~~التزوج بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذر منها، ويجوز لمن ~~استشارته المرأة في أن قصدها التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من ~~العيوب لتحذر منه. واعلم أن محل كون ذكر المساوي جائزا ms1390 لمن استشاره إذا كان ~~هناك من يعرف حال المسؤول عنه غير ذلك المسؤول وإلا وجب عليه الذكر، لأنه ~~من باب النصيحة لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة للقرطبي. ~~وحاصلها أنه إذا استشاره وجب عليه ذكر المساوي كان هناك من يعرف تلك ~~المساوي غيره أم لا وإلا فيندب له ذكرها فقط، وطريقة عج: أن محل الجواز إذا ~~لم يسأله عما فيها من العيوب وإلا وجب عليه الذكر لأنه من باب النصيحة، ~~وعلى هذه الطريقة مشى شارحنا تبعا لعبق، واستبعد بن الوجوب خصوصا إذا كان ~~ذلك المسؤول لم ينفرد بمعرفة المسؤول عنه. قوله: (عن ذلك) أي عما فيها من ~~العيوب قوله: (وكره عدة من أحدهما) أي مخافة أن لا يحصل ما وعد به فيكون من ~~باب إخلاف الوعد. قوله: (وإن لم يثبت عليها ذلك) أي هذا إذا ثبت عليها ذلك ~~بالبينة أم لا، وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها، ~~ومحل كراهة تزوج المرأة التي ثبت بالبينة زناها إذا لم تحد، أما إذا حدت ~~فلا كراهة في زواجها، بناء على أن الحدود جوابر، ولا يقال: إن قوله تعالى: ~~* (الزانية لا ينكحها إلا زان) * يفيد حرمة نكاحها. لأنا نقول: المراد لا ~~ينكحها في حال زناها أو انه بيان للأليق بها أو أن الآية منسوخة. قوله: (أي ~~يكره للمصرح) أي للذي صرح لها بالخطبة في العدة. # قوله: (وندب فراقها) وإذا فارق الزانية المبيحة لفرجها للغير فلا صداق ~~لها، وينبغي أن يقيد بما إذا تزوجها غير عالم بذلك. قوله: (وعرض راكنة إلخ) ~~أي أن من عقد على امرأة كانت ركنت لغيره فإنه يندب له أن يعرضها على من ~~كانت ركنت له أولا، فإن عرضها عليه وحلله وسامحه منها فلا كلام وإن لم ~~يحلله فإنه يستحب له فراقها. قوله: (وهذا مقابل لقوله فيما تقدم وفسخ إن لم ~~يبن) أي لان الموافق لما تقدم من وجوب فسخ النكاح أن عرضها واجب لا مندوب. ~~قوله: (فهو مبني على الضعيف إلخ) الحق أن قول ms1391 المصنف فيما مر وفسخ إن لم ~~يبن أي استحبابا كما نص عليه ابن عبد البر في الكافي، وحينئذ فلا يكون ما ~~هنا مبنيا على الضعيف المقابل لكلام المصنف فيما مر انظر بن. وقال شيخنا ~~العدوي: # يمكن حمل كلام المصنف هنا على استحباب العرض فيما بعد البناء. وأما قبله ~~فهو واجب، وحينئذ فيأتي كلامه هذا على ما تقدم للشارح من وجوب الفسخ قبل ~~البناء، وقد يقال حيث كان الفسخ قبل البناء واجبا فأي تمرة في العرض مع كون ~~النكاح يفسخ مطلقا طلبه الأول أو لم يطلبه بل سامحه تأمل. قوله: (وركنه) ~~مفرد مضاف يعم بمعنى وكل أركانه ثم يراد الكل المجموعي أي مجموع أركانه ولي ~~إلخ، وحينئذ فلا يلزم عليه الاخبار عن المفرد بالمتعدد، والضمير في ركنه ~~راجع للنكاح بمعنى العقد، ومرادهم بالركن ما تتوقف عليه حقيقة الشئ فيشمل ~~الزوج والزوجة والولي والصيغة. قوله: (إن الصداق كذلك) إذ لا يشترط ذكره ~~عند عقد النكاح لجواز نكاح التفويض. قوله: (جعلهما) أي الصداق والشهود إلا ~~أن يقال: جعل الشهود شرطا والصداق ركنا مجرد اصطلاح لهم. قوله: (بأنكحت ~~وزوجت) ومضارعهما كماضيهما كما في التوضيح. PageV02P220 # واعترضه الناصر اللقاني قائلا فيه نظر إذ العقود إنما تحصل بالماضي دون ~~المضارع لان الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم. قوله: (وصح بتسمية صداق) ~~أي حقيقة كأن يقول: وهبتها لك بصداق قدره كذا، أو حكما كأن يقول: وهبتها لك ~~تفويضا قوله: (أو تصدقت إلخ) فيه نظر بل كلامه هنا مقصور على لفظ وهبت إذ ~~هو الذي في المدونة وجميع ما عدا هذا اللفظ داخل في التردد الآتي. والحاصل ~~أن تردد ابن القصار وابن رشد في جميع ما عدا أنكحت وزوجت ووهبت بصداق انظر ~~بن. قوله: (يقتضي البقاء) أي تمليك الذات. قوله: (فينعقد به النكاح) وهو ~~قول ابن القصار وعبد الوهاب في الاشراق والباجي وابن العربي في أحكامه. ~~قوله: (أو لا ينعقد ولو سمى صداقا) أي وهو قول ابن رشد في المقدمات. # قوله: (ككل لفظ لا يقتضي إلخ) تحصل من كلامه ms1392 أن الأقسام أربعة: الأول ما ~~ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمي صداقا أو لا وهو أنكحت وزوجت. والثاني: ما ~~ينعقد به إن سمى صداقا وإلا فلا وهو وهبت فقط. # والثالث: ما فيه التردد وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة قيل ينعقد به ~~إن سمي صداقا وقيل لا ينعقد به مطلقا. والرابع: ما لا ينعقد به مطلقا ~~اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة الحياة. قوله: (من الولي) أي ولي ~~المرأة. قوله: (فيفعل) أشعر إتيانه بالفاء باشتراط الفور بين القبول ~~والايجاب، وصرح به في القوانين فقال: والنكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار ~~ويلزم فيه الفور من الطرفين فإن تأخر القبول يسيرا جاز، ولكن الذي في ~~المعيار عن الباجي ما يقتضي الاتفاق صحة النكاح مع تأخر القبول عن الايجاب ~~وبذلك أفتى العبدوسي والقوري انظر بن. قوله: (إذ لا يشترط تقديم الايجاب) ~~أي من الولي على القبول أي من الزوج. قوله: (وإن لم يرض الآخر) أي بعد حصول ~~الصيغة منهما، وظاهره أن خيار المجلس غير معمول به عندنا في النكاح وليس ~~كذلك بل هو معمول به. وأجيب بأن محل العمل به إذا اشترط قرره شيخنا، وما ~~ذكره المصنف من لزوم النكاح وإن لم يرض هو المعتمد ولو قامت قرينة على ~~إرادة الهزل من الجانبين خلافا لقول القابسي: أنه إذا علم الهزل في النكاح ~~فإنه لا يلزم. قوله: (كالطلاق والعتق) أي وكذلك الرجعة. قوله: (لقوته) أي ~~في التصرف بسبب تزويجه الأمة مع وجوب الأب وله أن يجبر الثيب والبكر ~~والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهما مال من أمواله، وله أن يصلح ماله ~~بأي وجه شاء. قوله: (وجبر المالك) أي لكل الرقيق أخذا مما بعده. قوله: ~~(المسلم) وأما الكافر فلا نتعرض له. قوله: (الحر) أي وأما المالك الرقيق ~~فلا جبر له والجبر لسيده والمزاد الحر المالك لامر نفسه وإلا كان الجبر ~~لوليه، ومثل الحر المالك لامر نفسه العبد المأذون له في التجارة فإنه يجبر ~~رقيقه. # قوله: (من ذي عاهة) أي ممن فيه أمر ms1393 موجب للخيار كجذام أو برص أو جنون لا ~~قبح منظر وفقر. # قوله: (ولو حصل لهما الضرر بعدمه) بل ولو قصد إضرارهما بعدمه على المعتمد ~~ولا يؤمر حينئذ ببيع ولا تزويج لان الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه منع حق ~~واجب ولا حق لهما في النكاح، وما في التوضيح من أن محل عدم جبرهما له على ~~التزويج إذا قصد بمنعهما منه المصلحة ولم يقصد الضرر، أما إذا قصد الضرر ~~أمر إما بالبيع أو التزويج فهو ضعيف. قوله: (ذلك الرقيق) مفعول يجبر. # قوله: (وله) أي لمالك البعض الولاية أي على ذلك المبعض فلا يتزوج إلا ~~بإذنه. وحاصله أن مالك PageV02P221 # البعض وإن لم يكن له جبر لكن الولاية ثابتة له، فإن تزوج المبعض بغير ~~إذنه كان له الإجازة والرد إن كان ذلك المبعض ذكرا، وإن كان أنثى فإن كان ~~بعضها رقا له والبعض الآخر حرا كان للسيد الذي هو مالك البعض الإجازة والرد ~~أيضا، وإن كان بعضها رقا للسيد والبعض الآخر رقا لغيره تحتم الرد، كذا قرر ~~طفي. # والذي ذكره ح أن المبعضة بالحرية كالمبعضة بالشركة في تحتم الرد واختاره ~~بن. قوله: (وله أيضا الرد والإجازة) أشار بذلك إلى أن الرد ليس قسيما ~~للولاية كما هو ظاهر المصنف، بل قسم من ثمرتها والقسم الآخر الإجازة، فكان ~~الأولى للمصنف أن يقول: وله الولاية فله الرد والإجازة، وأشار الشارح إلى ~~أن تخييره بين الإجازة والرد في المملوك الذكر دون الأنثى. قوله: (وأما في ~~الأمة) أي المتزوجة بغير إذنه. قوله: (وعقد لها أحد الشريكين) هذا ظاهر في ~~المشتركة، وأما المبعضة فقد جزم ح فيها بتحتم الرد كالمشتركة، ونازعه طفي ~~بأن ظاهر كلامهم عدم تحتم الرد فيها بل يخير، ورده بن وقوى ما قاله ح بما ~~يعلم بالوقوف عليه كما مر. قوله: (والمختار) مبتدأ والخبر محذوف أي ~~والمختار ما يذكر بعد من الحكم وهو ولا أنثى أي لا يجبر أنثى ملتبسة ~~بشائبة. وقوله: والمختار إلخ لفظ اللخمي في التبصرة اختلف هل للسيد أن يجبر ~~من فيه ms1394 عقد حرية بتدبير أو كتابة أو عتق لأجل أو استيلاد؟ فقيل له إجبارهم، ~~وقيل ليس له إجبارهم، وقيل ينظر لمن ينتزع ماله فيجبره ومن لا فلا، وقيل له ~~إجبار الذكور دون الإناث ثم قال: والصواب منعه من إجبار المكاتبة والمكاتب ~~بخلاف المدبر والمتعلق لأجل فله جبرهما إلا أن يمرض السيد أو يقرب الاجل ~~ويمنع من إجبار الإناث كأم الولد والمدبرة والمعتقة لأجل اه‍ بلفظه. إذا ~~علمت هذا تعلم أن قوله: # والمختار حقه واختار إلخ لأنه اختيار له من عند نفسه لا من خلاف. وقد ~~يجاب بأن تفصيل اللخمي لما كان غير خارج عن الأقوال التي نقلها عبر المصنف ~~بالاسم اه‍ بن. قوله: (كأم ولد) أي ومكاتبة ومدبرة ومعتقة لأجل. قوله: ~~(وتعين رده) أي النكاح إن جبرها هذا بناء على إحدى الروايتين في أم الولد ~~بمنع الجبر وهي التي اختارها اللخمي. وقوله: الراجح كراهته أي كراهة جبرها ~~وهذه رواية يحيى عن ابن القاسم وعليها مشى المصنف في قوله الآتي في باب أم ~~الولد وكره تزويجها وإن برضاها بناء على أن الواو للمبالغة كما هو الحق لا ~~للحال كما قيل. قوله: (ذكر أو أنثى) الأولى قصره على الذكر لان الأنثى دخلت ~~في عموم قوله ولا يجبر أنثى بشائبة. قوله: (أو معتق لأجل ولو أنثى) الصواب ~~قصره على الذكر، أما الأنثى المدبرة أو المعتقة لأجل فيمنع جبرها عند ~~اللخمي وهي داخلة في عموم قوله: ولا أنثى بشائبة كما يعلم ذلك من كلام ~~اللخمي المتقدم انظر بن. قوله: (وإلا فوليه) أي وإلا يكن رشيدا بل كان ~~سفيها فالذي يجبرها وليه نحوه في عبق وخش قال بن: وفيه نظر لما سيأتي في ~~قوله: وعقد السفيه ذو الرأي أنه لا جبر لولي الأب إذا كان سفيها بل السفيه ~~إذا كان ذا عقل ودين فله جبر بنته، وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في ~~تعيين الزوج وتزويج بنته واختلف فيمن يلي العقد هل الولي أو الأب؟ # ولو عقد حيث يمنع منه نظر، فإن حسن إمضاؤه أمضى ms1395 وإلا فلا فرق بينهما انظر ~~المواق فيما يأتي اه‍. # ويمكن حمل ما قاله الشراح ومن وافقهم على ناقص التمييز فإن وليه يجبر ~~فيوافق ما في بن تأمل. تنبيه: لو كان الأب سفيها ولا ولي له جرى في جبر ~~ابنته الخلاف الآتي في باب الحجر من قول المصنف: وتصرفه قبل الحجر محمول ~~على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم كذا ينبغي قاله عبق. قوله: (فتنتظر ~~إفاقتها إن كانت ثيبا) أي فإذا أفاقت فلا تزوج إلا برضاها، وأما إن كانت ~~بكرا فإنه يجبرها ولا تنتظر إفاقتها. قوله: (ولو عانسا) أي ولو طالت ~~إقامتها عند أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج، وما ذكره من جبر البكر ~~ولو عانسا هو المشهور خلافا لابن وهب حيث قال: للأب جبر البكر ما لم تكن ~~عانسا لأنها لما عنست صارت كالثيب، ومنشأ الخلاف هل العلة في PageV02P222 # الجبر البكارة وهي موجودة أو الجهل بمصالح النساء وهي مفقودة؟ وقد أشار ~~المصنف للرد على قول ابن وهب بلو. قوله: (حيث كان لا يمني) أي وأما إذا كان ~~يمني فله جبرها على نكاحه أي لأنها تلتذ بنزول المني منه. قوله: (على ~~الأصح) هذا قول سحنون واختاره اللخمي والباجي كما في التوضيح، فلو قال على ~~المختار والأصح كان أولى. قوله: (ودخل تحت الكاف إلخ) محصله أنه أراد ~~بكالخصي من قام به موجب الخيار. تنبيه: كما أن الأب ليس له جبر بنته البكر ~~على التزويج بذي عاهة موجبة لخيارها ليس له جبرها على التزويج بعبد ولو كان ~~عبده وإنما تزوج به برضاها به بالقول كما سيأتي في الابكار السبعة. # قوله: (ولو بنكاح صحيح) أي هذا إذا كانت ثيوبتها بنكاح فاسد أو بعارض أو ~~بزنى بل ولو بنكاح صحيح. قوله: (إن صغرت) ظاهره أنه إنما يجبرها قبل ~~البلوغ، فإن تثيبت وتأيمت قبله ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر، وهو كما في ~~التوضيح قول ابن القاسم وأشهب واستحسنه اللخمي وصوبه ومقابله لسحنون يجبرها ~~مطلقا اه‍ بن. قوله: (وهو الأرجح) أي وهو ظاهر المدونة والتقييد لعبد ms1396 ~~الوهاب. قوله: (لا بفاسد) عطف على قوله: أو بعارض كما أفاده تقريره. وقوله: ~~لا إن ثيبت بنكاح فاسد أي وأولى صحيح. # قوله: (ولا يلزم إلخ) أي لا يلزم من كونها مولى عليها من جهة المال أن ~~تكون مولى عليها من جهة النكاح، وبالغ المصنف عليها دفعا لتوهم مساواتهما ~~وأنها تجبر على النكاح كما يحجر عليها في المال. قوله: (ولا يجبر بكرا ~~رشدت) أي كما لا يجبر الأب ثيبا بنكاح فاسد لا يجبر بكرا رشدت أي رشدها ~~أبوها، وثبت ترشيدها بإقراره أو ببينة إن أنكر وحيث كانت لا تجبر فلا بد من ~~نطقها وإذنها، وما ذكره المصنف من عدم جبر الأب للمرشدة هو المعروف من ~~المذهب، وقال ابن عبد البر: له جبرها، ومثل البكر التي رشدها أبوها في كونه ~~لا جبر له عليها البكر إذا رشدها الوصي وفي بقاء ولايته عليها قولان: ~~والراجح بقاء ولايته كما هو نقل المتيطي عن سماع أصبغ من ابن القاسم لكن لا ~~يزوجها إلا برضاها، وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية له عليها والولاية ~~لأقاربها. تنبيه: إذا رشد البكر أبوها كما لا يجبرها على النكاح لا يحجر ~~عليها في المعاملة، وما في خش وعبق من أنه لا يجبرها على النكاح ويحجر ~~عليها في المعاملة فهو غير صواب إذ الرشد لا يتبعض فلا يكون في أمر دون أمر ~~كما ذكره الوانشريسي في طرر الفشتالي انظر بن. قوله: (ولو رشدها قبله) هذا ~~غير صحيح إذ الرشد من لوازمه البلوغ، وقد قال ح: # كبكر رشدت يعني بعد البلوغ انظر بن. قوله: (أو أقامت إلخ) أي لا يجبر ~~الأب من أقامت في بيتها الساكنة فيه مع زوجها سنة من حين دخول الزوج بها ~~كما هو ظاهر كلامهم لا من حين بلوغها كما قال عبق. وقوله: وأنكرت أي والحال ~~أنها أنكرت بعد فراقها الوطئ مع العلم بخلوتها، هذا إذا كذبها الزوج، بل ~~ولو وافقها على عدمه أو جهلت خلوته بها وأنكرت المس أيضا، وأولى في عدم ~~الجبر إقرارها بمسه لكن ms1397 مع الاقرار لا يجبرها حتى فيما دون السنة، وأما إن ~~علم عدم الخلوة بها وعدم الوصول إليها فلا يرتفع إجبار الأب عنها ولو أقامت ~~على عقد النكاح أكثر من سنة. قوله: (منزلة الثيوبة) أي في تكميل الصداق. ~~قوله: (وجبر وصي) أي كل من يجبرها الأب وهي المجنونة مطلقا والبكر ولو ~~عانسا والثيب إن صغرت مطلقا والثيب البالغة إن ثيبت بعارض أو بحرام كالزنا. ~~قوله: (أو عين له الزوج) أي وكان غير فاسق إذ لا عبرة بتعيين الفاسق كما في ~~المج. قوله: (ولكن لا جبر للوصي) أي فيما إذا عين له الأب الزوج أو أمره ~~بالجبر. قوله: (إلا إذا بذل الزوج مهر المثل إلخ) ما ذكره من أن الوصي لا ~~يزوج إلا بمهر المثل فأكثر PageV02P223 # لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قبل ~~الدخول لان ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده مصلحة عدم الفراق. قوله: ~~(والراجح الجبر) الحق كما قال شيخنا العدوي: إن الراجح الجبر إن ذكر البضع ~~أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب: أنت وصي على بضع بناتي أو على نكاح ~~بناتي أو على تزويجهن، أو وصي على بنتي تزوجها أو تزوجها ممن أحببت وإن لم ~~يذكر شئ من الثلاثة فالراجح عدم الجبر، كما إذا قال: وصيي على بناتي أو على ~~بعض بناتي أو على بنتي فلانة، وأما لو قال: وصيي فقط أو على مالي أو على ~~بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر اتفاقا، وهذه غير داخلة في كلام المصنف، فلو ~~زوج جبرا فاستظهر عج الامضاء وتوقف فيه النفراوي، وأما إن زوجها بلا جبر صح ~~كما يأتي في قول المصنف: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح. قوله: ~~(لا قبله) أي ولا بعده ببعد. قوله: (تأويلان) أي والمعتمد منهما الثاني وهو ~~الصحة مطلقا أي قبل بعد الموت بقرب أو بعد. قوله: (إلا ما استثنى) أي من ~~الابكار السبعة فلا بد من إذنها بالقول. قوله: (وأذنت لوليها بالقول) هذا ms1398 ~~يقتضي أنها لا تجبر ولا تزوج إلا برضاها وهو ما في المواق عن اللخمي، وعزاه ~~ابن عرفة للمعروف من المذهب وحكى عليه الاتفاق وسلمه ابن سلمون وهو ظاهر عد ~~المصنف لها من الابكار التي تعرب عن نفسها كالثيب. قوله: (وشوور القاضي) ~~هذا القول لم يذكره ابن رشد ولا المتيطي ولا ابن شاس ولا ابن الحاجب ولا ~~أبو الحسن ولا غيرهم ممن تكلم على هذه المسألة أعني جواز نكاح اليتيمة ~~القاصر، وإنما نقله المصنف عن ابن عبد السلام قائلا: العمل عليه عندنا، ثم ~~إنه إن أراد بمشاورة القاضي الرفع له لأجل إثبات الموجبات المذكورة، قال عج ~~وتبعه شارحنا: فذلك صحيح ومعنى ورفع وجوبا للقاضي لاثبات ما ذكر، وإن كان ~~المراد أنه لا بد في تزويجها من مشاورته فلا يصح بدونها فهذا غير ظاهر إذ ~~لم يقل بذلك أحد انظر بن. # قوله: (يرى ذلك) أي جواز نكاحها. قوله: (ما ذكر) أي من خوف الفساد ~~وبلوغها عشرا. قوله: (وأنه كفؤها في الدين) أي في التدين والتمسك بالأحكام ~~الشرعية. قوله: (والنسب) أي بأن كان معلوم الأب لا إن كان لقيطا أو من زنى. ~~قوله: (كفى جماعة المسلمين) أي في ثبوت ما ذكر لديهم والواحد منهم يكفي. ~~قوله: (وإلا بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها) الذي يفيده نقل ~~المواق وحلولو اختصاص قوله: # والأصح إن دخل وطال بمفهوم القيد الأول وهو خيف فسادها قالا: ولم نر من ~~ذكره في باقي مفاهيم القيود السابقة اه‍. أقول: فحينئذ معناه أن المطلوب أن ~~تكون بلغت عشرا، فعلى فرض إذا لم تبلغها وزوجت صح النكاح اه‍ عدوي. والحاصل ~~أن بلوغها عشرا مطلوب لمراعاة القول الآخر وهو مذهب المدونة والرسالة أنها ~~أي اليتيمة لا تزوج إلا إذا بلغت وليس شرطا يتوقف عليه تزويجها على القول ~~الذي جرى به العمل بتزويجها، وكذلك مشاورة القاضي وإن كانت واجبة ليس شرطا ~~على ما علمت، فلذا قال شيخنا العلامة العدوي: المعتمد في هذه المسألة ما ~~ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد، ms1399 فمتى خيف عليها الفساد في ~~مالها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم لا فيجبرها وليها ~~على التزويج، ووجب مشاورة القاضي في تزويجها، فإن لم يخف عليها الفساد ~~وزوجت صح إن دخل وطال، وإن خيف فسادها وزوجت من غير مشاورة القاضي صح ~~النكاح إن دخل وإن لم يطل. قوله: (أو مضت مدة تلد فيها ذلك) PageV02P224 # أي وأقلها ثلاث سنين. قوله: (على المشهور) هذا القول شهره في العتبية ~~والمتيطي، ومقابله ما رواه ابن حبيب عن مالك وأصحابه أنه يفسخ وإن ولدت ~~الأولاد وشهر هذا القول أبو الحسن وما روى عن ابن القاسم من أنه لا يفسخ ~~اه‍ عدوي. قوله: (وقدم ابن) أي وجوبا على الراجح وقيل ندبا، وعليهما يتخرج ~~ما يأتي في قوله: وصح بأبعد مع أقرب إن لم يجبر ولم يجز فروعي القول بوجوب ~~الترتيب فحكم بعدم الجواز عند فقده وروي القول بالندب فحكم بالصحة كذا قيل، ~~وقد يقال إنه واجب غير شرط وهو المناسب لقوله: ولم يجز وحينئذ فالصحة على ~~كلا القولين تأمل. قوله: (ولو من زنى) أي بأن ثيبت البالغ بنكاح صحيح ثم ~~زنت وأتت بولد فيقدم على الأب، وأما إذا ثيبت بزنى وأتت منه بابن فإن الأب ~~يقدم عليه لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر إذا لم يفرق في ~~الحرام بين أن ينشأ عنه ابن أم لا. قوله: (وإن لم تكن مجبرة) أي وإلا قدم ~~المجبر على الابن سواء كان المجبر أبا أو وصيا. قوله: (فأب) أي شرعي أي ~~وأما الأب الزاني فلا عبرة به كالأب من الرضاع. قوله: (فأخ لأب) صادق بأن ~~يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم فإنه لا ولاية له خاصة وإن كان له ~~ولاية من جهة أنه من أفراد عامة المسلمين. قوله: (فأخ فابنه فجد) ما ذكره ~~من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا كالولاء وإمامة الجنازة هو المشهور ~~ومقابله أن الجد وأباه وإن علا يقدمان على الأخ وابنه قال عج: # بغسل وإيصاء ms1400 ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ووسطه بباب ~~حضانة وسوه مع الآباء في الإرث والدم ثم يلي ابن العم أبو الجد فعم الأب ~~وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه على أصل أصله، وقيل: إن الجد وإن علا يقدم ~~على العم أي على عمها وابنه وعلى عم أبيها وابنه وعلى عم جدها وابنه. قوله: ~~(على الأصح) أي عند ابن بشير والمختار أي عند اللخمي وهو قول مالك وابن ~~القاسم وسحنون، ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك أن الشقيق من الاخوة ~~وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع فتبين أن الخلاف إنما هو منصوص ~~في الأخوين كما قاله شيخنا. قوله: (وهو من أعتقها) أي وعصبته المتعصبون ~~بأنفسهم، وكذا يقال فيمن أعتق من أعتقها أو أعتق أباها لان كلا من الثلاثة ~~المذكورين وعصبته المتعصبين بأنفسهم يصدق عليه أنه مولى أعلى، وترتيب عصبة ~~كل واحد من المتعصبين بأنفسهم كترتيب عصبتها. قوله: (إنما تستحق بالتعصيب) ~~أي والعتيق ليس من عصبتها، وإما لم يعبر المصنف بقولين لان الثاني أصح من ~~الأول ولم يقل خلاف لأنه إنما يعبر به إذا كان كل من القولين قد شهر وما ~~هنا ليس كذلك. قوله: (فكافل) المراد بالمكفولة كما قال شيخنا: من مات أبوها ~~وغاب أهلها. # وحاصله أن البنت إذا مات أبوها وغاب أهلها وكفلها رجل أي قام بأمورها حتى ~~بلغت عنده سواء كان مستحقا لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا فإنه يثبت له ~~الولاية عليها ويزوجها بإذنها، فإن مات زوج المكفولة أو طلقها فهل تعود ~~ولاية الكافل أو لا تعود؟ ثالثها تعود إن كان فاضلا، ورابعها تعود الولاية ~~إن عادت المرأة لكفالته، وأشعر إتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة ~~الكافلة لا ولاية لها وهو المذهب، وقيل لها ولاية لكنها لا تباشر العقد بل ~~توكل من يعقد لمكفولتها. # قوله: (بشروطها) أي بالشروط التي بلغت عشرا. قوله: (وأظهره الأخير) قال ~~أبو محمد صالح: أقل الكفالة التي تثبت بها الولاية أربع سنين وقيل عشر ~~سنين، والأولى أن لا تحد ms1401 إلا بما يوجب الحنان والشفقة اه‍ أبو الحسن. قوله: ~~(وإلا) أي بأن كان لها قدر بأن كانت ذات مال أو جمال. # قوله: (من جملة عامة المسلمين) أي فلا يزوجها إلا عند عدم الحاكم حقيقة ~~أو حكما. قوله: (والمعتمد ظاهرها) أي وقيل إنه لا يشترط في ولاية الكافل ~~الدناءة بل ولايته عامة للدنيئة والشريفة، PageV02P225 # وما ذكره الشارح من أن المعتمد ظاهرها تبع فيه عج، وقد اعتمد الشيخ ~~إبراهيم اللقاني والبدر القرافي مقابله فكل من القولين قد رجح. قوله: (إن ~~ثبت عنده صحتها) أي خلوها من المرض. وقوله وخلوها من مانع أي كالاحرام ~~والعدة. قوله: (وإنه كفؤها في الدين) أي التدين والعمل بالأحكام الشرعية ~~بحيث لا يكون شريبا ولا فاسقا. قوله: (والحال) أي السلامة من العيوب ولو من ~~غير ما يوجب الخيار، وقيل: إن المراد مساواته لها فيما هي عليه من صفات ~~الكمال فهما تقريران والظاهر أن المراد ما هو أعم. قوله: (والمهر) أي وأن ~~يثبت أن المهر مهر مثلها. قوله: (في غير المالكة إلخ) أي وإثبات الكفاءة في ~~الأمور المذكورة إنما يحتاج له في غير المالكة إلخ. قوله: (وأما الرشيدة) ~~أي وهي المالكة لامر نفسها، وقوله فلها اسقاط إلخ أي فلا يحتاج في حقها ~~لاثبات الكفاءة فيما ذكر لان لها اسقاط إلخ. # قوله: (فيما ذكر) أي من الدين والحرية والحال ومهر المثل. تنبيه: لو عقد ~~الحاكم من غير بحث عن هذه الأمور صح ما لم يثبت ما يبطل العقد. قوله: ~~(فولاية عامة مسلم) المراد بالمسلم الجنس وإضافة عامة له من إضافة المؤكد ~~بالكسر للمؤكد بالفتح أي فولاية المسلمين عامتهم أي كلهم، فلا يختص بتلك ~~الولاية شخص دون آخر بل لكل واحد فيها مدخل كانت المرأة شريفة أو دنيئة ~~لقوله تعالى: * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) * ومتى قام بها ~~واحد سقط عن الباقي على طريق الكفاية. # قوله: (وصح بها إلخ) ظاهره عدم الجواز ابتداء وإن صح بعد الوقوع والحق ~~الجواز كما هو نص المدونة وابن فتوح وابن عرفة وغيرهم. قوله: (كمسلمانية ~~ومعتقة) ms1402 ظاهره ولو كانت كل منهما ذات مال وجمال وحسب وهو ما قاله عج، قال ~~بن: وهو غير صحيح إذ الذي في كلام زروق أن المسلمانية والمعتقة إنما تكون ~~دنيئة إذا كانت غير معروفة بالمال والجمال والحسب ونصه: فإن زوج بالولاية ~~العامة مع وجود الخاصة فإن كانت دنيئة كالسوداء والمسلمانية ومن في معناهما ~~ممن لا يرغب فيه لحسب ولا مال ولا جمال صح اه‍. ومقتضاه أن من يرغب فيها ~~منهن لواحد مما ذكر فشريفة وهو ظاهر. قوله: (ولا حسب) هو ما يعد من مفاخر ~~الآباء كالكرم والصلاح. قوله: (والظاهر أنها) أي المرأة، وقوله: إن عدمت ~~النسب أي علو النسب، وقوله فدنيئة ولو كانت جميلة ذات مال أي وأما إن كانت ~~ذات نسب وحسب كانت شريفة ولو فقيرة غير جميلة وهذا غير معول عليه بل المعول ~~عليه ما قاله زروق. قوله: (لم يجبر) أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة ~~مع وجود الولي الخاص المجبر كالأب في ابنته والسيد في أمته كان النكاح ~~فاسدا ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر. قوله: (فللأقرب الرد) أي وله الإجازة ~~قال عبق: فإن سكت الولي عند عقد الأجنبي لها مع حضوره العقد فهو إقرار له ~~قال بن: وفيه نظر فقد ذكر ابن لب عن ابن الحاج أنه لا اعتبار برضا الأقرب ~~إذا لم يتول العقد ولا قدم من تولاه ولا يعد هذا إقرارا للنكاح، ذكره في ~~نوازله في عقد النكاح الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون تقديم منه. ~~قوله: (قبل الدخول) أي وبعد العقد أي إن طال ما بين العقد والبناء، وحاصله ~~أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال ~~الزمان بعد العقد وقبل الدخول دخل أم لا فهل يتحتم الفسخ أو لا يتحتم؟ ~~ويخير الولي بين الإجازة والرد تأويلان، وعلى التأويل الأول من تحتم الفسخ ~~فانظر هل بطلاق أو بغيره؟ قوله: (تأويلان) الأول لابن التبان والثاني لابن ~~سعدون. قوله: (وصح) أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن ~~PageV02P226 # الوجوب غير ms1403 شرطي. قوله: (بأبعد) أي ولو كان ذلك الأبعد هو الحاكم كما ~~قاله ح، فإذا لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كانت من ~~أفراد هذه المسألة، ولو لم ترض إلا بوكالة واحد أجنبي من آحاد المسلمين غير ~~الحاكم جرى فيه قوله سابقا وصح بها في دنيئة، ثم إن المراد بالأبعد المؤخر ~~عن الآخر في المرتبة وبالأقرب المتقدم عليه في الرتبة ولو كانت جهتهما ~~متحدة فيشمل تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق، وليس المراد الأقرب والأبعد ~~في الجهة وإلا لأوهم أن تزويج الأخ للأب مع وجود الشقيق جائز ابتداء لاتحاد ~~جهتهما مع أنه ليس كذلك. قوله: (راجع لقوله وصح بها وما بعده) فيه نظر بل ~~عدم الجواز خاص بقوله: وبأبعد مع أقرب إلخ لما تقدم في قوله: وصح بها في ~~دنيئة إلخ اه‍ بن. والذي تقدم فيها هو أن المشهور الجواز ابتداء، وانظر ما ~~الفرق بين المسألتين حيث حكم بالجواز في الأولى دون الثانية بل كان القياس ~~العكس. قوله: (في الصحة فقط) أشار إلى أن الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم ~~شمول ما قبلها لما بعدها خلافا لعبق حيث جوز جعلها للتمثيل فانظره. قوله: ~~(كأحد إلخ) أي كما يصح العقد إذا تولاه أحد المعتقين. قوله: (بينه) أي بين ~~أن رضاها يكون بأي شئ. قوله: (يعني صمتها إلخ) أشار إلى أن في كلام المصنف ~~قلبا لان المقصود الاخبار عن الصمت بكونه رضا لا الاخبار عن الرضا بالصمت. ~~قوله: (رضا) أي بالزوج والصداق. قوله: (ولا يقبل إلخ) يعني إذا قيل لها: ~~فلان يريد تزوجك وجعل لك من الصداق كذلك فسكتت فقيل لها: هل تفوضين لفلان ~~في العقد فسكتت فعقد لها فلان ذلك على الرجل بالصداق الذي سمي لها فبعد ~~العقد ادعت أنها لم ترض بذلك الزوج أو الصداق أو الولي الذي عقد لها وادعت ~~أنها تجهل أن الصمت رضا فلا تقبل دعواها وتم النكاح وهذا عند الأكثر، ~~وتأويل الأقل أنه يقبل دعواها أنها تجهل أن الصمت رضا وهو مبني على وجوب ~~إعلامها ms1404 به، وقال حمد يس: إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبل دعواها الجهل ~~وإلا فلا تقبل دعواها فالمسألة ذات أقوال ثلاثة. قوله: (كتفويضها للولي في ~~العقد) فيكفي صمتها أي سواء كانت غائبة عن مجلس العقد أو حاضرة فيه ~~والموضوع أنها بكر، وأما الثيب فلا يكفي سكوتها في التفويض للولي في العقد ~~إلا إذا كانت حاضرة، وأما إن كانت غائبة فلا بد من نطقها وهذا مذهب ابن ~~القاسم. وقال ابن حبيب: # يكفي صمت الثيب في الاذن للولي حضرت أو غابت فهي كالبكر في ذلك، وإنما ~~يختلفان في تعيين الزوج والصداق، ففي البكر يكفي الصمت، وأما الثيب فلا بد ~~فيها من النطق. قوله: (دعوى جهله) من إضافة المصدر لمفعوله كما أشار له ~~الشارح. قوله: (لشهرته) أي لشهرة أن صمتها رضا. قوله: (وإن منعت) أي بالقول ~~حين عرض عليها الصداق أو الزوج بأن قالت: لا أتزوج، وقوله: أو نفرت أي ~~بالفعل بأن قامت أو غطت وجهها حتى ظهر كراهتها، وقوله: لم تزوج لعدم رضاها ~~فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا ولو بعد بناء وطول ولو أجازته وهي أولى من ~~المفتات عليها لأنه اشترط في المفتات عليها أن لا يظهر منها منع وهذه قد ~~أظهرته. قوله: (فتزوج) أي لدلالة الأول على الرضا صريحا ولدلالة الثاني ~~عليه ضمنا لاحتمال أن بكاها على فقد أبيها وتقول في نفسها: لو كان أبي حيا ~~لم أحتج لاستئذان. قوله: (عما في نفسها) أي من الرضا بالزوج والصداق وعدم ~~الرضا بهما أو بأحدهما، وأما إذنها في العقد فيكفي فيه الصمت كذا قال عبق ~~وفيه نظر، بل لا بد من إذنها في التفويض كما يفيده نقل المواق عن المتيطي ~~وهو قول ابن القاسم، وأما ما قاله عبق فهو قول ابن حبيب وهو ضعيف. قوله: ~~(ولو قبل بلوغها إلخ) صوابه بعد بلوغها لان الرشد لا يصح إلا بعد البلوغ ~~كما مر. PageV02P227 # قوله: (فلا بد من نطقها) أي بأنها راضية بذلك الزوج والصداق ولا يكون ~~سكوتها إذنا منها. قوله: (أو زوجت بعرض) أي سواء كان ms1405 كل الصداق أو بعضه فلا ~~بد من أن ترضى به بالقول، وأما الزوج فيكفي في الرضا به صمتها كما يظهر كذا ~~قرر شيخنا. قوله: (وليست مجبرة) أي بأن كانت يتيمة لا أب لها ولا وصي ينظر ~~في حالها، فلا بد من نطقها بالرضا بذلك العرض لأنها بائعة مشترية والبيع ~~والشراء لا يلزم بالصمت، ومفهوم قوله وهي من قوم لا يزوجون به أنها لو كانت ~~من قوم تزوج به فلا يحتاج لنطقها ويكفي في رضاها بالصداق صمتها. قوله: ~~(برق) أي بزوج ذي رق ولو كان عبد أبيها وزوجها أبوها به لما في تزويجها به ~~من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها بغير عبد أبيها اه‍ خش. ~~قوله: (فلا بد من نطقها) أي بالرضا به ولو مجبرة. قوله: (وتقدم أن المعتمد ~~أنه يكفي صمتها) أي بناء على القول أنها لا تجبر وقد علمت أن المعول عليه ~~أنها تجبر إذا خيف فسادها. قوله: (أو أفتيت عليها) أي بالعقد ولو رضيت ~~بالخطبة قبل ولم تأذن في العقد لان الخطبة غير لازمة لجواز الرجوع عنها فلا ~~تكفي عن عرض العقد عليها والاستئذان فيه وتعيين الصداق. قوله: (وصح إلخ) ~~هذا شروع في شروط صحة العقد على المفتات عليها إذا رضيت بعقد وليها عليها ~~افتياتا. قوله: (حينئذ) أي حين إذ رضيت بالقول. قوله: (واليوم بعد) لا يخفى ~~معارضة مفهوم هذا مع مفهوم قوله: ويسار إليها بالخبر في وقته، والظاهر أن ~~العبرة بمفهوم هذا اه‍ عدوي. قوله: (فلا يصح رضاها به) أي بالنكاح، وقوله ~~معه أي مع تأخر وصول الخبر إليها يوما وقيل يصح، وسبب الخلاف هل الخيار ~~الحكمي كالشرطي أم لا؟ أي أهل الخيار الذي جر إليه الحكم وهو الخيار الذي ~~في المدة التي بين العقد ورضاها كالخيار الحاصل بالشرط وحينئذ فيفسخ ~~النكاح، ولا عبرة بذلك الرضا الواقع بعد اليوم أوليس مثله. قوله: (بالبلد) ~~أي الذي وقع فيه العقد افتياتا ولو بعد طرفاه لأنه لما كان البلد واحدا نزل ~~بعد الطرفين منزلة القرب بخلاف البلدين ms1406 ولو تقاربا فإن شأنهما بعد المسافة ~~اه‍ عدوي قوله: (أي المكانان) أي المكان الذي فيه الزوجة والمكان الذي وقع ~~فيه العقد افتياتا. # قوله: (ولم يقر الولي به) فإن أقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات ~~حال العقد فسخ اتفاقا وإن قرب رضاها كما قال ابن رشد اه‍ خش. قوله: (وبقي ~~شرط رابع) في الحقيقة هو شرط خامس في صحة عقد المفتات عليها. وحاصل المسألة ~~أن المفتات عليها سواء كانت بكرا أو ثيبا إنما يصح نكاحها إذا رضيت بذلك ~~العقد بالنطق، وأن يكون رضاها قريبا زمنه من العقد، وأن تكون المرأة في ~~البلد التي وقع فيها العقد افتياتا، وأن لا يقر الولي الذي وقع منه ~~الافتيات بالافتيات حالة العقد، وأن لا يقع منها رد قبل الرضا، والشارع جعل ~~الشروط أربعة نظرا لكون المشروط فيه صحة نكاح المفتات عليها التي رضيت ~~بالقول. قوله: (فلا عبرة برضاها بعده) أي بعد الرد ولو قرب الرضا. قوله: ~~(كالافتيات عليها) أي فيصح العقد إن رضي الزوج به نطقا بالشروط الأربعة ~~المتقدمة. قوله: (مطلقا) أي وجدت كل الشروط أو بعضها أو عدمت رأسا. قوله: ~~(أشخاصا ثلاثة) جعلها ثلاثة باعتبار استثنائه وإن كان في الواقع لا خصوصية ~~لهؤلاء الثلاثة بل كل ولي كذلك على ما يأتي للشارح. # قوله: (وإن أجاز مجبر إلخ). حاصله أن المجبر إذا كان له ابن أو أخ أو أب ~~أو جد ثم إنه زوج ابنة ذلك المجبر أو أمته بغير إذنه والحال أنه حاضر، فلما ~~اطلع المجبر على ذلك أجازه فإن النكاح يمضي إذا كان ذلك المجبر PageV02P228 # فوض لذلك العاقد أموره وثبت التفويض ببينة. قوله: (صدر) أي ذلك النكاح. ~~قوله: (لأنه نص المدونة إلخ) قال في التوضيح وألحق بهم ابن حبيب سائر ~~الأولياء: إذا قاموا هذا المقام الأبهري وابن محرز وكذلك الأجنبي لأنه إذا ~~كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق، وكلام المدونة يحتمل أن يكون موافقا ~~لهما، ويحتمل أن يكون مخالفا لهما، ويحتمل أن يكون موافقا لابن حبيب خاصة ~~اه‍ كلامه. فظاهره أن هذه احتمالات ms1407 فقط وظاهر عبق أنها تأويلات للشيوخ اه‍ ~~بن. قوله: (في ولي) أي في صورة عقد ولي. قوله: (وثبت التفويض ببينة) أي ~~تشهد على أن المجبر نص له على التفويض بأن قال له: فوضت إليك جميع أموري، ~~أو أقمتك مقامي في جميع أموري، أو تشهد على أنهم يرونه يتصرف له تصرفا عاما ~~كتصرف الوكيل المفوض له، وظاهر المصنف أن التفويض إنما يثبت بالبينة لا ~~بقول المجبر وهو كذلك. قوله: (جاز) أي مضي قوله: (وهل محل الجواز) أي المضي ~~والصحة. # قوله: (تأويلان) الأول لحمد يس والثاني لأبي عمران الفاسي. قوله: (وفسخ ~~إلخ) حاصله أن المجبر إذا كان غائبا غيبة قريبة كعشرة أيام أو كان حاضرا ثم ~~إن الحاكم أو غيره من الأولياء زوج ابنته أو أمته بغير إذنه ولم يفوض له ~~أموره فإن النكاح يفسخ أبدا ولو أجازه المجبر بعد علمه ولو ولدت الأولاد. # قوله: (وهذا) أي ما ذكره من تحتم الفسخ ولو أجازه المجبر إذا كانت النفقة ~~جارية إلخ أي ومحله أيضا ما لم يتبين إضراره بها بغيبته بأن قصد تركها من ~~غير زواج، فإن تبين ذلك كتب له الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل وكيلا ~~يزوجها وإلا زوجناها عليك، فإن لم يفعل زوجها الحاكم عليه ولا فسخ كما قال ~~الرجراجي. # قوله: (وإلا زوجها القاضي) أي سواء كانت بالغة أو لا ولو لم تبلغ عشرا، ~~ولو لم تأذن بالقول كما قال ابن رشد واللخمي، فعلم من هذا أن الصغيرة غير ~~اليتيمة تزوج إذا خيف عليها الضيعة أو عدمت النفقة وأنه يزوجها الحاكم لا ~~وليها خلافا لابن وهب فليست كاليتيمة من كل وجه، ألا ترى أن هذه لا يزوجها ~~إلا الحاكم واليتيمة يزوجها وليها بعد مشورة الحاكم؟ قاله شيخنا العدوي ~~قوله: (وزوج الحاكم إلخ) يبقى الكلام في الغيبة المتوسطة، والظاهر أن ما ~~قارب الشئ يعطي حكمه ويبقى الكلام في النصف والظاهر أنه يحتاط فيه ويلحق ~~بالغيبة القريبة فيفسخ. قوله: (في كإفريقية) أي في كل غيبة بعيدة كإفريقية، ~~ومحل جواز تزويج الحاكم ms1408 لها إذا كانت بالغا وإلا فلا يزوجها ما لم يخف ~~عليها الفساد وإلا زوجها كما قال ابن حارث. قوله: (ولو دامت نفقتها) هذا هو ~~الراجح كما في ح خلافا لما اعتمده طفي من اشتراط قطع النفقة وخوف الضيعة ~~لان الأول ظاهر المدونة والثاني قول الإمام مالك في كتاب محمد. قوله: ~~(وإذنها صمتها) هذا هو الصواب خلافا لقول عبق، لا بد من إذنها بالقول إذ لم ~~يعدها فيما مر. قوله: (ولو جبرا على المعتمد) هو ما قاله اللخمي ورجحه ~~بعضهم خلافا لما في عبق. قوله: (وظهر من مصر) استبعد هذا ابن عبد السلام. ~~قوله: (وقال الأكثر إلخ) استظهر هذا ابن عبد السلام لان المسألة لمالك لا ~~لابن القاسم، وقد يقال: إن المسألة وإن كانت لمالك لكن ابن القاسم لما ~~قررها بمصر ولم يعين المبدأ فقد أفاد أن أفريقية بعيدة من البلدين وهذا هو ~~الذي ينبغي قاله شيخنا. قوله: (وتؤولت أيضا بالاستيطان) أي كما أنها تؤولت ~~على أن للحاكم أن يزوجها في غيبته البعيدة كإفريقية سواء كان متوطنا بها أم ~~لا تؤولت على أنه لا يزوجها إلا إذا كان متوطنا بالفعل بإفريقية ونحوها، ~~وأخر هذا التأويل لان ابن رشد ضعفه وقال: لا وجه له انظر بن. قوله: (وأما ~~من خرج لتجارة) أي لإفريقية ونحوها. PageV02P229 # قوله: (ونيته العود) الأولى ويرجى عوده، وقوله فلا يزوج الحاكم ابنته أي ~~على هذا التأويل الثاني. # قوله: (كغيبة الأقرب إلخ) حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة ~~مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها ودعت لكف ء وأثبتت ما تدعيه من ~~الغيبة والمسافة والكفاءة فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد، فلو زوجها الأبعد ~~في هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله: وبأبعد مع أقرب، فلو كان لهذا الغائب ~~وكيل مفوض لتولى التزويج لان الغائب نزله منزلة نفسه، وليست الثيب مستثناة ~~من الوكالة كالبكر. # قوله: (وإن أسر أو فقد فالأبعد من الأولياء) أي يزوجها برضاها لو جرت ~~النفقة عليها ولم يخف عليها ضيعة، قال المتيطي: وبه القضاء ولا ms1409 يزوجها ~~الحاكم، قال بن: وقد تبع المصنف في هذا ما رجحه المتيطي، والذي لابن رشد ~~الاتفاق على أن الأسير والمفقود كذي الغيبة البعيدة لا يزوج ابنتهما إلا ~~الحاكم ولا ينقل الامر للأبعد، وصوبه بعض الموثقين قائلا: أي فرق بين الفقد ~~والأسر وبعد الغيبة انظر المواق، لكن في حاشية شيخنا أن المشهور ما قاله ~~المتيطي وذلك لتنزيل أسر الأقرب وفقده منزلة موته وهو إذا مات تنتقل ~~الولاية للأبعد بخلاف بعيد الغيبة فإن حياته معلومة فتأمل. قوله: (من فقد ~~شرط الولي) أي من فقد شرطا من شروطه فشرط في كلامه مفرد مضاف يعم قوله: ~~(كذي رق) أي ما ينتقل الحق في العقد للأبعد إذا كان الأقرب ذا رق كما لو ~~كان الأب أو المالك رقيقا. قوله: (على وليته) أي التي هي بنته أو أمته، ~~وقوله: أو كانت دنيئة أي ولو كانت دنيئة ولو كان أذن له سيده فهما داخلان ~~في حيز المبالغة. قوله: (بطلقة) متعلق بقوله: فسخ أبدا. قوله: (ذكرا) مفعول ~~لقوله: وكلت، وقوله: مستوفيا للشروط أي الستة المعتبرة في الولي المباشر ~~لعقد الأنثى. وقوله في عقد الأنثى متعلق بوكلت وإنما وكلت من ذكر لان لكل ~~منهن حقا في ولاية النكاح ولا يصح مباشرتها له. قوله: (فكل واحدة ممن ذكر ~~تلي تزويجه على المشهور) أي وهو قول ابن القاسم في العتبية والواضحة، وقيل ~~لا تقبل المرأة للذكر نقله عبد الوهاب. قوله: (كبعض الإناث) أي وهو المالكة ~~والوصية والمعتقة المتقدم ذكرهن فإنهن يمنعن المباشرة للعقد وإن كانت ~~الولاية ثابتة لهن. قوله: (لعدم) أي ولا يباشر العقد لعدم أهليته لمباشرته. # قوله: (طلب فضلا) أي فإن لم يطلب فضلا بزواجها فليس له أن يوكل من يعقد ~~عليها بل المتولي لعقدها إنما هو سيده وتوكيله باطل، وإن أجازه السيد جاز، ~~فلو جهل الامر ولم يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا حمل على عدم طلب الفضل ~~حتى يثبت خلافه. قوله: (بأن يزيد) أي ما طلبه. قوله: (لأنه أحرز) علة ~~لمحذوف أي وإنما جاز للمكاتب تزويج أمته ms1410 إذا طلب فضلا في مهرها. قوله: (ولا ~~يوكلون) أي لا يوكل الزوج ولا المرأة ولا الولي المحرم كل منهم، ويستمر ~~المنع إلى تمام الاحلال بالرمي والطواف والسعي في PageV02P230 # الحج والعمرة. قوله: (ولا يجيزون) أي إذا أفتيت على واحد منهم فالاحرام ~~كما يمنع من عقد النكاح يمنع من التوكيل عليه ويمنع من إجازته. قوله: ~~(ويفسخ أبدا) أي قبل البناء وبعده ولو ولدت الأولاد لكنه لا يتأبد به ~~التحريم. ابن عرفة: ومن قدم سعيه وأفاض ونسي الركعتين وعقد فإن نكح بالقرب ~~فسخ وإن تباعد جاز نكاحه، ونقله ابن رشد وقال: القرب أن يكون بحيث يمكنه أن ~~يرجع فيبتدئ طوافه ويعلم منه أن القرب والبعد منظور فيهما لترك الركعتين مع ~~ابتداء العقد لأنه منظور فيهما للعقد مع وقت الاطلاع عليه، فإذا عقد قبل أن ~~يصل لبلده كان ذلك قربا، وإن عقد بعد الوصول لبلده كان بعدا. # قوله: (فلا يكون المسلم وليا لقريبته الكافرة) أي وأولى غيرها فلو وقع ~~وتولى نكاحها فإن كان لمسلم فسخ وإن كان لكافر ترك كما قاله المصنف بعد. ~~قوله: (فيزوجها سيدها المسلم لكافر فقط) أي لعبد كافر له أو لغيره لا لمسلم ~~وتوقف الشيخ سالم السنهوري في تزويجها لحر كافر وقال: لا أعرف فيه شيئا ~~والظاهر أنه لا يصح لوجود علة عدم تزويج الحر الأمة وهو استرقاق الولد، ~~وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: عمومات كلامهم تشمل عقده للكافر حرا أو رقيقا ~~فليحرر اه‍ شيخنا. قوله: (من غير نساء الجزية) أي حالة كون تلك المعتقة ~~ليست من نساء أهل الجزية، وإنما قدرنا أهل لأن النساء لا جزية عليهن مطلقا، ~~وإنما هي على الرجال الأحرار أصالة، أو المعتقين بفتح التاء إذا كان عتقهم ~~من كافر مطلقا أي ببلد الحرب أو ببلد الاسلام، أو كان عتقهم من مسلم بدار ~~الحرب فقط، واحترز المصنف بقوله: من غير نساء أهل الجزية عما لو كانت من ~~نساء أهل الجزية بأن عتقها مسلم ببلد الحرب أو أعتق كافر أمته ببلد الحرب ~~أو الاسلام ثم أسلم فإنه لا ms1411 يزوجها إذ لا ولاية له عليها اللهم إلا أن ~~تسلم. # قوله: (على كافرة) أي هذا إذا كانت قريبة له بل ولو إلخ. قوله: (ترك) أي ~~وأما لو زوجها المسلم فإنه يفسخ أبدا خلافا لأصبغ القائل بعدم الفسخ. قوله: ~~(وقد ظلم المسلم نفسه) أي لإعانته الكافر على ذلك العقد. # قوله: (لينظر فيه) أي فإن وجده صوابا أمضاه وإلا رده. قوله: (فإن لم ~~يفعل) أي فإن لم ينظر فيه لولي. قوله: (كمن لا ولي له) أي والحال أنه ذو ~~رأي فإنه يجوز إنكاحه اتفاقا. قوله: (فيفسخ عقده) أي إن لم يكن نظرا وإلا ~~مضى أي أنه يكون معرضا للفسخ بحيث يجب على الولي النظر فيه، فإن وجده نظرا ~~أمضاه وإلا رده، كذا قرره شيخنا العدوي. وفي المواق: وإن كان ناقص التمييز ~~خص وليه بالنظر في تعيين الزوج وتزوج بنته كيتيمة، ويختلف فيمن يلي العقد ~~هل الأب أو الولي؟ ولو عقد حيث يمنع منه نظر فإن كان حسن النظر أمضاه وإلا ~~فرق بينهما اه‍ بن. قوله: (وصح توكيل زوج الجميع) اعلم أن توكيل الزوج ~~للجميع جائز ابتداء، وإنما عبر المصنف بالصحة لأجل قوله: لا ولي إلا كهو ~~اه‍ بن. ويدل لجوازه ابتداء ما في سماع عيسى ونصه: لا بأس أن يوكل الرجل ~~نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد نكاحه اه‍. # وقول الشارح: والصبي أي المميز وأما غيره فهو كالمعتوه. قوله: (إلا كهو) ~~أدخل الكاف على الضمير على مذهب ابن مالك القائل بجوازه على قلة، ومذهب ~~غيره لا يجوز إلا في الضرورة. قوله: (وعليه الإجابة لكف ء رضيت به) أي سواء ~~طلبته للتزوج به أو لم تطلبه بأن خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع ~~كونها مضطرة لعقده كان ذلك ضرارا بها، وأما الأب المجبر فلا يجب عليه ~~الإجابة لكفئها لأنه يجبرها إلا لكخصي إلا أن يتبين عضله وإلا وجب عليه ~~الإجابة لكفئها، ومحل كلام المصنف ما لم تكن كتابية وتدعو لمسلم وإلا فلا ~~تجاب له حيث امتنع أولياؤها لان المسلم ms1412 غير كف ء لها عندهم فلا يجبرون على ~~تزويجها به قاله شيخنا. قوله: (وكفؤها أولى) أي لأنه أقرب لدوام العشرة. ~~قوله: (فيأمره الحاكم) أي فإن امتنع الولي من PageV02P231 # تزويجها بالكف ء الذي رضيت به في المسألتين أمره الحاكم إلخ. قوله: (في ~~المسألتين) الأولى: ما إذا طلبها كف ء ورضيت به طلبت التزويج به أولا. ~~والثانية: ما إذا دعت لكف ء ودعا وليها لكف ء آخر. # قوله: (ولم يظهر له إلخ) أي وأما إن سأله عن وجه امتناعه فأبدى له وجهه ~~ورآه صوابا ردها إليه. # قوله: (ثم إن امتنع) أي بعد أمر الحاكم زوجها الحاكم. وحاصل الفقه أنه ~~إذا امتنع الولي غير المجبر من تزويجها بالكف ء الذي رضيت به في المسألتين ~~فإن الحاكم يسأله عن وجه امتناعه، فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه وإن ~~لم يبد وجها صحيحا أمر بتزويجها، فإن امتنع من تزويجها بعد الامر زوجها ~~الحاكم، هذا حاصل كلام الشارح وهو الصواب خلافا لما في عبق فانظره. قوله: ~~(ولا ينتقل) أي بسبب امتناعه من تزويجها لكفئها الحق للأبعد مثله في ~~التوضيح ونصه قال في العمدة: المزوج مع عضل الأب الحاكم بلا إشكال كما نص ~~عليه المتيطي وغيره من الموثقين وهو ظاهر في أنه إذا امتنع الولي الأقرب ~~انتقلت الولاية للحاكم لا للأبعد، وخالف في ذلك ابن عبد السلام فقال: إنما ~~يزوجها الحاكم عند عدم الولي غير العاضل، وأما عند وجوده فينتقل الحق ~~للأبعد لان عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيره بمنزلة العدم فينتقل ~~الحق للأبعد، وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له إلا إذا لم يظهر منه ~~امتناع كما لو كان غائبا مثلا، وما في التوضيح تبعا للمدونة استصوبه بن، ~~وما لابن عبد السلام استصوبه شيخنا في حاشية خش. قوله: (لان الولي إلخ) علة ~~لقوله: ثم زوج الحاكم أوكل من يعقد لها. قوله: (ولا يعضل أب) أي لا يعد ~~الأب المجبر عاضلا لمجبرته برده لكفئها ردا متكررا وذلك لما جبل عليه الأب ~~من الحنان والشفقة على بنته ms1413 ولجهلها بمصالح نفسها، فربما علم الأب من حالها ~~أو من حال الخاطب ما لا يوافق، فلا يعد عاضلا بما ذكر حتى يتحقق عضله. وفي ~~البدر القرافي عن ابن حبيب: منع مالك بناته وقد رغب فيهن خيار الرجال وفعله ~~العلماء قبله وبعده وحاشاهم أن يقصدوا به الضرر. قوله: (ومثله وصية المجبر) ~~وقيل: إن الوصي المجبر يعد عاضلا برد أول كف ء وهو ظاهر المصنف. قوله: ~~(الأولى مجبرة) أي وأما غير المجبرة سواء كانت ثيبا أو بكرا مرشدة فيعد ~~الأب عاضلا برد أول كف ء كما أن غيره من الأولياء كذلك. قوله: (أو اتحد) أي ~~ولكنه رده ردا متكررا. # قوله: (ولو بمرة) بل ولو بدون مرة أصلا كما قال شيخنا. وقوله: أمره ~~الحاكم أي بالتزويج. وقوله: ثم زوج أي إذا امتنع منه بعد أمره به ولا يسأله ~~الحاكم عن وجه امتناعه إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل، وقد تقدم أن من ~~عضلت لا بد من إذنها بالقول. قوله: (أن يزوجها ممن أحب) أي بأن قالت ~~لوليها: زوجني ممن أحببت وأولى إذا لم تقل ممن أحببت بأن قالت: وكلتك على ~~أن تزوجني فلا بد أن يعين لها الزوج قبل العقد. قوله: (وإلا يعين) أي وإلا ~~يعينه لها قبل العقد بل زوجها من غير تعيين له معتمدا على عموم إذنها. ~~قوله: (فلها الإجازة والرد) أي سواء زوجها من نفسه أو من غيره، هذا قول ~~مالك في المدونة، وفيها لابن القاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه خيرت ~~اه‍ بن. وسواء زوجها بمهر المثل أو بدونه فالخيار لها مطلقا. قوله: (ولو ~~بعد) المبالغة راجعة للإجازة فقط لان الخلاف إنما هو فيها وظاهره ولو كان ~~البعد جدا ولأجل كون المبالغة راجعة للإجازة فقط اقتصر المصنف عليها. ~~وحاصله أن لها الرد في حالة القرب والبعد اتفاقا، وكذلك لها الإجازة في ~~حالة القرب اتفاقا، وفي حالة البعد على المعتمد خلافا لابن حبيب القائل: ~~إنه يتحتم الرد في حالة البعد وإنما كان لها الإجازة في حالة البعد ms1414 لأنها ~~وكلت بخلاف المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها وإجازتها. ~~تنبيه: تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن ~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت هي فزوجها من غير تعيين له قبل ~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم ~~يقربه PageV02P232 # حال العقد، وذلك لشدة الافتيات عليها في هذه أكثر من مسألة المصنف ~~لاسنادها المحبة لها فيها. # قوله: (إذا كانت ممن تليق به) أي لان الرجل إذا كره النكاح قدر على حله ~~لان الطلاق بيده بخلاف المرأة، ولا عبرة بضياع المال وهو نصف الصداق لأنه ~~داخل عليه بتوكيله، ومفهوم قوله: إن كانت ممن تليق به أنه إن زوجه ما لا ~~تليق به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن النكاح لا يلزم، وظاهر كلام ~~المصنف أنه لا فرق في هذه المسألة بين أن تكون صيغة الزوج للوكيل زوجني ممن ~~أحببت أنت أو أنا أو زوجني وأطلق، وقول الشارح يعني إذا وكل إلخ لا شك أن ~~هذا عكس للمسألة السابقة في الحكم وفي التصوير في الجملة، أما كون العكس في ~~الحكم فظاهر، وأما في التصوير فلان الموكل في الأولى امرأة وكلت رجلا وهنا ~~الموكل رجل وكل رجلا فلذا قلنا في الجملة، فإذا كان الرجل وكل امرأة كان ~~عكسا في الحكم والتصوير حقيقة، وإن حمل العكس على هذا صح، إلا أنه يستثنى ~~ما إذا زوجته الوكيلة من نفسها وإلا خير بين الإجازة والرد، لان الوكيل على ~~شئ لا يسوغ له أن يفعله مع نفسه، فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو ~~يشتري من نفسه. قوله: (ومن يزوج بولاية الاسلام) أي والمعتق الأعلى والوصي ~~والمولى الأسفل على القول بولايته. قوله: (فرضيت بالقول) أي إن كانت ثيبا ~~أو ما في حكمها من الابكار السبعة. قوله: (أو الصمت) أي إن كانت بكرا ليست ~~من السبعة المتقدمة. # قوله: (بتزوجتك بكذا) أي ولا يحتاج لقوله قبلت نكاحك ms1415 بنفسي بعد ذلك لان ~~قوله: تزوجتك فيه قبول قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره. قوله: (عطف على ~~تزويج) أي عطف مرادف أو تفسير وكان الأولى للمصنف أن يذكره بعد تزوجها من ~~نفسه لأنه تفسير أو مرادف له. قوله: (وإن استفيد مما قبله) أي وهو قوله ~~تزوجها من نفسه. قوله: (وقال بل عقدت) أي لك على فلان. قوله: (إن ادعاه ~~الزوج) أي المعهود وهو الذي عينه الوكيل. قوله: (فلها أن تتزوج غيره) أي ~~فلو صدقته على وقوع العقد وادعت عزله قبله وقال الوكيل بل العزل إنما حصل ~~بعده، فحكى ابن بشير في أيهما يصدق قولين، والراجح منهما أن القول قوله: ~~إلا أن يطول ما بين التوكيل وعقد النكاح نحو ستة أشهر وإلا فيقبل قولها ~~ويحمل على العزل. قوله: (بأن قال كل منهم: أنا الذي أتولاه) هذا محمول على ~~ما إذا فوضت أمر العقد لأي واحد من أعمامها مثلا، وأما لو عينت واحدا من ~~الاخوة مثلا فلا كلام لغيره من بقية الاخوة ولا يسوغ له منازعته قاله ~~شيخنا. قوله: (ولم تعين المرأة) بل قالت: كلهم خيار وبركة. قوله: (نظر ~~الحاكم فيمن يزوجها منه) فيه نظر بل ينظر الحاكم فيمن يراه أحسنهم رأيا من ~~الأولياء فيحكم بأنها إنما تزوج بفلان، والذي يباشر العقد الولي لا أن ~~الحاكم يتولى العقد له كما يوهمه كلام الشارح. قوله: (وإن أذنت لوليين) هذا ~~فرض مثال، إذ لو أذنت لأولياء فالحكم كذلك، وأما إذا أذنت لولي واحد في أن ~~يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح الثاني ولو دخل بها. واعلم ~~أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك لأنهما إما أن يعقدا لها بزمنين ~~ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد، ففي القسم الأول تكون للأول على ~~التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين في القسم الثاني والثالث، وما ~~ذكره المصنف من التفصيل في القسم الأول محله إذا كانت حين عين لها الثاني ~~ناسية للأول أو اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن الثاني هو ms1416 الأول فاندفع ما ~~يقال ما ذكره المصنف لا يتصور لان أشهر القولين لا بد أن يعين لها الزوج ~~وإلا فلها الخيار، فإن عين كل من الوليين الزوج فلا يتصور هذا التفصيل فيها ~~لأنها تكون للأول مطلقا لعلمها بالثاني، وإن لم يعين كل منهما الزوج فلها ~~البقاء على من اختارت البقاء عليه سواء كان الأول أو الثاني من غير نظر ~~لتلذذ من الأول أو الثاني اه‍ عدوي. قوله: (فعقدا لها على الترتيب) أي ~~بدليل قوله: PageV02P233 # فللأول. وقوله: وعلم الأول والثاني أي بدليل قوله: أو جهل الزمن. قوله: ~~(فللأول) أي فهي للأول أي فهي للمعقود له أولا. قوله: (أي وإن انتفى إلخ) ~~أي إن كان تلذذه بها في حال عدم العلم بأنه ثان منتفيا. # قوله: (عالما) أي بأنه ثان. قوله: (ببينة إلخ) أي وثبت ذلك العلم ببينة ~~على إقراره به قبل التلذذ بأن أقر قبل أن يتلذذ أنه يعلم أنه ثان وشهدت ~~عليه البينة بذلك الاقرار ثم تلذذ، وأما لو أقر بذلك فقط بعد التلذذ أي بأن ~~أقر بعده أنه يعلم قبله أنه ثان فلا تكون للأول لاحتمال كذبه وتكون للثاني ~~ولكنه يفسخ نكاحه بطلاق عملا بإقراره لأنه مختلف فيه. والحاصل أنه إذا ادعى ~~كل من الزوج الثاني أو الزوجة بعد التلذذ أو ادعى الولي بعد العقد أنه كان ~~عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ النكاح في المسائل الثلاث ~~وتكون للأول فيها إن ثبت ذلك العلم ببينة وإن لم يثبت ما ذكر ببينة، فإن ~~كانت الدعوى من الزوجة أو الولي بما ذكر فلا أثر لها، وإن كانت من الزوج ~~فسخ نكاح كل من الأول والثاني بطلاق، أما الأول فلاحتمال كذبه، وأما الثاني ~~فعملا بإقراره قاله شيخنا. قوله: (وقيل بطلاق) هذا القول للقوري قال شيخنا: ~~لا يخفى أن هذا هو الظاهر لأنه نكاح مختلف فيه، وعليه فلا حد على الثاني ~~بدخوله عالما بالأول كما في المعيار. قوله: (ومفهومه أنه لو تلذذ إلخ) ~~المراد بالتلذذ إرخاء الستور وإن لم يحصل مقدمات ms1417 كما هو ظاهر نصوصهم خلافا ~~للشارح تبعا لخش من أن المراد التلذذ بمقدمات الوطئ فما فوقها قاله شيخنا ~~العدوي. # قوله: (كانت له) أي للثاني لا للأول ولو طلقها الثاني ويلزمه ما أوقعه من ~~الطلاق ويفسخ نكاح الأول بطلاق لان ابن عبد الحكم يقول: لا تفوت على الأول ~~بحال. قوله: (تفويضه) مصدر مضاف لمفعوله أي تفويضها له. قوله: (ردا على من ~~قال إلخ) أي وهو الباجي قوله: (دون الثاني ولو دخل) أي الثاني بها قوله: ~~(إن لم تكن حال تلذذه إلخ) يرد على هذا الحل من عقد في عدة وفاة الأول ووطئ ~~بعدها فإن منطوقه يقتضي أنها تكون للثاني مع أنه يجب الفسخ ويتأبد التحريم ~~لقوله فيما مر بوطئ ولو بعدها، فينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن ~~حين عقد الثاني أو تلذذه في عدة وفاة من الأول لأجل أن يشمل هذه الصورة ~~تأمل. قوله: (في عدة وفاة) بيان للواقع لا للاحتراز إذ لا تكون العدة هنا ~~إلا عدة وفاة لان الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول والمطلقة ~~قبل الدخول لا عدة عليها، ولا يتأتى أن يكون الأول دخل بها وتكون للثاني. ~~قوله: (وإلا لم تكن له) أي وإلا بأن تلذذ بها الثاني في حال عدتها من وفاة ~~الأول لم تكن له، كما لو مات الأول عنها قبل دخول الثاني بها ثم دخل بها ~~الثاني بعد موته وقبل انقضاء عدة الأول فيفسخ نكاحه وترد لاكمال عدة الأول ~~كان العقد بعد وفاة الأول أو قبل وفاته كما أشار له المصنف بقوله: ولو تقدم ~~العقد على الأظهر. قوله: (فهو شرط ثان) أي والأول أن يتلذذ بها وهو غير ~~عالم بالأول. قوله: (فإن كانت إلخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف: ولو تقدم ~~العقد مبالغة في مفهوم ما قبله وهو الشرط الثاني. وقوله: فإن كانت في عدة ~~وفاة أي حال تلذذ الثاني. قوله: (ولو تقدم إلخ) أي هذا إذا تأخر عقد الثاني ~~على موت الأول بل ولو تقدم عقده على ms1418 موته فيفسخ نكاح الثاني على الأظهر. ~~قوله: (على الأظهر) قال ح: الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل ~~بأن يقول على ما ظهر لأنه من عند نفسه مقابلا لقول ابن المواز لا أنه ~~اختيار له من خلاف. وأجاب الشيخ أحمد الزرقاني بما حاصله: إنه لما كان ما ~~قاله ابن رشد هنا لم يخرج عن إطلاقات الأقوال كأنه اختيار من خلاف لان ابن ~~عبد الحكم يقول إنها للأول مطلقا ولا تفوت عليه بحال، والباجي يقول: إذا ~~تقدم التفويض للثاني فهي له بالتلذذ مطلقا ولو في عدة وفاة الأول. قوله: ~~(وقال ابن المواز إلخ). حاصل كلامه أن عقد الثاني المتلذذ بها في عدة ~~PageV02P234 # وفاة الأول إن كان واقعا بعد وفاة الأول فإنه يفسخ، وإن كان قبل وفاة ~~الأول فإنه يقر ولا ميراث لها من الأول. قوله: (وعلى استظهار ابن رشد يتأبد ~~تحريمها عليه) وترث الأول قال في المقدمات: لأنها بمنزلة امرأة المفقود ~~فتزوج بعد ضرب الاجل وانقضاء العدة ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل ~~وفاة المفقود ودخلت بعد وفاته في العدة وقد جزموا بتأبيد حرمتها ولا فرق ~~بين المسألتين اه‍. # والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة يتأبد تحريمها باتفاق وإن كان ~~قبل وفاة الأول، فتأبيد تحريمها عند ابن رشد نظرا لوقوع الوطئ في العدة لا ~~عند ابن المواز لأن العقد وقع على ذات زوج. قوله: (أو لبينة) أي وكذا يفسخ ~~نكاح الثاني فقط بلا طلاق لأجل بينة شهدت عليه بأنه أقر قبل الدخول أنه ~~يعلم أنه ثان، والحال أن العقد لهما وقع على الترتيب وعلم الأول والثاني. ~~قوله: (فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق) فيه أنه نكاح مختلف فيه لان بعضهم يقول: ~~إنها للثاني ولو مع علمه بالأول، فقضية ذلك أن يكون الفسخ بطلاق. قوله: ~~(وترد إلخ) وهل يتأبد تحريمها على الثاني إذا وطئ في العدة والحال أنه قد ~~عقد قبل وفاة الأول أم لا لأن العقد قد وقع على ذات زوج؟ والظاهر الأول ~~نظرا لوقوع الوطئ في العدة ms1419 كما هو الذي جزموا به في مسألة المفقود كذا قرر ~~وأظنه لعج اه‍ عدوي. قوله: (بأنه دخل عالما) أي قبل الدخول أنه ثان. وقوله: ~~لاحتمال إلخ الأولى عملا بإقراره ويجعل قوله: لاحتمال إلخ علة لقوله: ولا ~~تكون للأول والحال أنه يفسخ نكاح كل منهما بطلاق بائن. قوله: (مع تحقق ~~وقوعهما في زمنين) أي وأما مع احتمال اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله: إن ~~عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا طلاق حينئذ. # قوله: (إذا لم يدخلا إلخ) هذا التفصيل هو المعول عليه وهو ما في الشيخ ~~سالم وشب و ح نقلا عن الرجراجي، خلافا لما في عبق من فسخ النكاحين مطلقا ~~دخلا أو أحدهما أو لم يدخل واحد منهما. # قوله: (وإن ماتت) أي قبل الفسخ لعدم الاطلاع عليه. وقوله: وجهل الأحق ~~جملة حالية أي والحال أنه جهل الأحق بها منهما أي جهل المستحق لها منهما ~~فأفعل ليس على بابه وهو الذي يقضي له بالزوجية لو علم به وهو إما الأول قبل ~~دخول الثاني أو الثاني بعد دخوله. قوله: (قولان) القول الأول لابن محرز ~~وأكثر المتأخرين واختار التونسي الثاني، والذي يظهر من كلام بهرام والمواق ~~ترجيحه وكان الأولى أن يقول تردد لان هذا تردد للمتأخرين لعدم نص ~~المتقدمين، وقد علمت أن محل الخلاف إذا كان العقدان مترتبين تحقيقا ولم ~~يعلم السابق منهما، وأما إن وقعا في زمن ولو وهما وماتت قبل الفسخ فلا إرث ~~اتفاقا لأنه يفسخ بلا طلاق للاتفاق على فساده. قوله: (إلا الصداق) أي وإن ~~كان لها مال غير الصداق وقع الإرث في كل منهما. قوله: (أي فعلى كل واحد ~~منهما ما زاد من الصداق على إرثه إلخ) أي من التركة وهي مجموع ما خلفت ~~والصداق الذي عليه ولا ينظر للصداق الذي على صاحبه، فلو كان ما يرثه من ~~التركة المذكورة أزيد من صداقها لا يكون له شئ ولا عليه شئ كما إذا كان ما ~~يرثه مساويا لصداقها، وإن لم يكن لها مال أصلا غرم الصداق كله وإن كان لها ~~مال ms1420 وورث منه أقل من الصداق لزمه الزائد من الصداق على ما يرثه لورثتها، ~~فإذا خلفت خمسين وأصدقها أحدهما خمسين وأصدقها الآخر مائة فلا شئ على ذي ~~الخمسين لأنها قدر إرثه من مجموع صداقها وما خلفته ويغرم صاحب المائة خمسة ~~وعشرين لان ما خلفته مع صداقه مائة وخمسون يرث من ذلك خمسة وسبعين حيث لا ~~ولد وزيادة صداقه على إرثه خمسة وعشرون. والحاصل أن القول الأول يقول ~~بالإرث من مالها كان قليلا أو كثيرا ويدفع الصداق ويرث منه قليلا أو كثيرا ~~حتى لو لم يكن لها مال أصلا PageV02P235 # إلا الصداق فإنه يرث منه، بخلاف القول الثاني فإنه إذا لم يكن لها مال ~~غرم الصداق بتمامه ولا إرث وإن كان لها مال، فإن كان ما يرث منه أزيد من ~~الصداق أو مساويا له فلا شئ له ولا عليه، وإن ورث منه أقل من الصداق غرم ما ~~زاد من الصداق. قوله: (فمن لم يزد الصداق على إرثه) أي بأن كان إرثه أزيد ~~من الصداق أو مساويا له. قوله: (وهو محل اختلاف القولين) حاصله أن القولين ~~متفقان على عدم أخذ شئ حيث كان الإرث أقل من الصداق أو مساويا له، أما على ~~الأول فلانه إذا كان الصداق قدر الميراث فيتقاصان فيهما، وإن كان ميراثه ~~أقل من الصداق فإنهما يتقاصان في قدر الميراث ويدفع للورثة ما زاد من ~~الصداق على ميراثه، وأما على القول الثاني فظاهر أنه لا يأخذ شيئا لان من ~~عليه الغرم له الغنم وهو لا صداق عليه في هاتين الحالتين فلا يأخذ شيئا، ~~ويختلف القولان حيث كان إرثه زائدا على صداقه فله أخذ الزائد على القول ~~الأول دون الثاني. واعلم أن محل الخلاف في لزوم غرم الصداق أو زائده إذا ~~ادعى كل واحد أنه الأول وإلا فلا غرم لشئ اتفاقا. قوله: (أو على أحدهما إن ~~مات فقط) وذلك لان سبب الإرث والصداق الزوجية ولم تثبت لأنا نشك في زوجية ~~كل منهما. والحاصل أن الفرق بين موته وموتهما أن الزوجية في موتها محققة ms1421 ~~وكل يدعيها وفي موتهما لا يمكنها تحقيقها على كل منهما إذ لا تتزوج المرأة ~~باثنين ولم يتعين واحد تدعي عليه. قوله: (وأعدلية إحدى بينتين إلخ) أي كما ~~لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه سابق ونكاح غيره لاحق وأقام غيره بينة على ~~عكسه وكانت أحداهما أعدل من الأخرى فإن زيادة العدالة كغيرها من المرجحات ~~الآتية في باب الشهادة غير معتبرة هنا ولو صدقتها المرأة لقيام زيادة ~~العدالة مقام شاهد وهو ساقط في النكاح دون غيره، وحينئذ فتسقط البينتان ~~لتناقضهما وعدم مرجح وحينئذ فيقيد قوله فيما يأتي في الشهادات وبمزيد عدالة ~~بغير النكاح. قوله: (ولو صدقتهما المرأة) رد بلو قول أشهب من اعتبارها إذا ~~صدقتها المرأة. قوله: (وبدأ بنكاح السر) أي بحكمه حيث قال: وفسخ إن لم يدخل ~~ويطل. وقوله: وفي ضمنه معناه أي معنى نكاح السر لان قوله: موصى بكتمه عن ~~امرأة أو منزل أو أيام هو معنى نكاح السر. قوله: (وفسخ موصى بكتمه) لا يخفى ~~أن بكتمه نائب الفاعل فهو عمدة لا يحذف إلا أن يقال إنه حذف الجار ثم ~~المضاف فاتصل الضمير واستتر في عامله، وإنما فسخ لان الكتم من أوصاف الزنى، ~~فلما كان نكاح الموصي بكتمه شبيها بالزنى فسخ قاله شيخنا. قوله: (عن امرأة ~~الزوج) أي القديمة. قوله: (والموصى إلخ) جملة حالية. قوله: (الواو للحال ~~وإن زائدة) أي والحال أن الموصي بكتمه الشهود وهذا جواب عما يقال: إن ~~المتبادر من المصنف أن الواو للمبالغة وأن المعنى هذا إذا كان المتواصى ~~بكتمه الزوجة أو وليها أو هما معا، بل ولو كان المتواصى بكتمه الشهود فقط ~~وهذا لا يصح لأنه إذا كان المتواصى بكتمه الزوجة أو الولي أو هما لم يكن ~~نكاح سر لان نكاح السر هو ما أوصى فيه الزوج الشهود بكتمه عن امرأته أو عن ~~جماعة. # قوله: (إذا لم يكن الكتم خوفا من ظالم) أي يأخذ منه مالا. وقوله: أو نحوه ~~أي كالسحر فالوصية على الكتم خوفا من ذلك لا تضر. قوله: (أو اتفق الزوجان ~~والولي على الكتم) ms1422 أي وكذا لو أوصى الزوج الولي والزوجة معا أو أحدهما على ~~الكتم لم يضر. قوله: (على الكتم) أي على كتمه عن امرأة الزوج أو عن جماعة. ~~قوله: (وأجيب إلخ) هذا مرتبط بقوله: الواو للحال وإن زائدة فهو جواب ثان، ~~PageV02P236 # وحاصله أنا نجعل الواو في قوله: وإن بكتم شهود للمبالغة لكن مصب المبالغة ~~ليس قوله بكتم شهود بل قوله عن امرأة، وحينئذ فالمعنى وفسخ نكاح موصى ~~بكتمه، هذا إذا أوصى الشهود بكتمه دائما عن كل أحد، بل وإن أوصى الشهود ~~بكتمه عن امرأة الزوج أو عن أهل منزل أو مدة أيام، هذا وقد تبع الشارح فيما ~~قاله المواق بناء على أن ما أوصى بكتمه غير الشهود ليس بنكاح سر، واستدل ~~عليه ح بقول ابن عرفة: نكاح السر باطل، والمشهور أنه ما أمر الشهود حين ~~العقد بكتمه وفيه نظر، والصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها، وأن استكتام ~~غير الشهود نكاح سر كما التوضيح عن الباجي، ومثله في ح. # ونص الباجي: إن اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يعلموا البينة بذلك فهو ~~نكاح سر اه‍. وفي المعونة إذا تواصوا بكتمان النكاح بطل العقد خلافا ~~للشافعي وأبي حنيفة اه‍ بن. وذكر شيخنا العدوي ما حاصله: الأولى إبقاء كلام ~~المتن على ظاهره، وان المعنى وفسخ موصى بكتمه هذا إذا كان المتواصى بكتمه ~~الشهود والزوجة والولي، بل ولو كان المتواصى بكتمه الشهود فقط دون الزوجة ~~والولي، أي والذي يوصى بكتمه هو الزوج فقط أو هو مع الزوجة، فالمدار على ~~إيصاء الشهود بالكتم أوصى غيرهم أيضا أو لا، وعلى كون الموصى بالكتم هو ~~الزوج سواء انضم لذلك أمر غيره أم لا، فلو استكتمت الزوجة والولي الشهود ~~دون الزوج لم يؤثر شيئا أو اتفق الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود ~~بذلك فكذلك. والحاصل أن في نكاح السر طريقتين: طريقة الباجي وهي أن استكتام ~~غير الشهود نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان والولي على كتمه ولم يوصوا ~~الشهود بذلك ورجحها البدر القرافي وبن، وطريقة ابن عرفة ورجحها ms1423 المواق و ح ~~هي أن نكاح السر ما أوصى الشهود على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا، ~~ولا بد أن يكون الموصى الزوج انضم له أيضا غيره كالزوجة أم لا، وكلام ~~المصنف ممكن تمشيته على كل من الطريقتين، فيحتمل أن المعنى وفسخ موصى ~~بكتمه، هذا إذا كان المتواصى بكتمه الزوجة أو الولي أو هما معا، بل ولو كان ~~المتواصى بكتمه الشهود وهي طريقة الباجي، ويحتمل وفسخ موصى بكتمه هذا إذا ~~كان المتواصى بكتمه الزوجة والولي والشهود، بل ولو كان المتواصى بكتمه ~~الشهود فقط وهي طريقة ابن عرفة. قوله: (عن امرأة) ظاهره امرأة الزوج أو ~~غيرها وهو ظاهر ما حكاه المصنف عن الواضحة، وفي كلام ابن عرفة امرأة له. # قوله: (مدة أيام) أي ثلاثة فأكثر كما رواه ابن حبيب. قوله: (مقابل) أي ~~للمذهب حيث عبر بأيام ولم يعبر بيومين كما قال اللخمي، وقد يقال: يمكن أن ~~الجمع في أيام في كلام المصنف لما فوق الواحد فيكون موافقا للخمي لا لما ~~رواه ابن حبيب فتأمل. قوله: (أي انتفيا معا) أشار إلى أن الواو بمعنى مع ~~وأن النفي منصب على المجموع فيصدق بالصورتين اللتين ذكرهما الشارح. قوله: ~~(أو دخل ولم يطل) أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه مختلف فيه لان ~~الشافعي وأبا حنيفة يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب مالك. قوله: (لم ~~يفسخ) أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال: يفسخ بعد البناء ولو طال. ~~قوله: (وهو) أي الطول بالعرف ما يحصل إلخ. قوله: (وعوقبا) أي الزوجان ظاهره ~~وإن لم يحصل دخول لارتكابهم العصيان، لكن قال ابن ناجي: أن المعاقبة إنما ~~تكون بعد الدخول وإن لم يحصل فسخ بأن طال الزمان فتقيد الشارح بالدخول تبعا ~~له. قوله: (ولم يعذرا) أي والحال أنهما لم يعذرا بجهل فإن عذرا بالجهل لم ~~يعاقبا. وقوله: ولم يكونا إلخ أي والحال أنهما لم يكونا مجبورين أما إن ~~كانا مجبورين فالذي يعاقب وليهما. قوله: (والشهود) الأرجح فيه النصب على ~~أنه مفعول معه لضعف رفعه ms1424 عطفا على ضمير الرفع لعدم الفصل، وكلام الشارح ~~يؤذن أنه مرفوع. قوله: (كذلك) أي إن حصل دخول ولم يعذرا بجهل ولم يكونا ~~مجبورين على الكتمان. قوله: (وجوبا) إنما قال ذلك لئلا يتوهم أن هذا النكاح ~~لما كان PageV02P237 # يمضي بالدخول ويكون الفسخ فيه استحبابا فدفع ذلك التوهم بقوله: وجوبا. ~~قوله: (ويثبت بالدخول) أي عند ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لمن قال: يفسخ ~~ولو دخل. قوله: (ولها مهر المثل) أي لا المسمى وإن كان فاسدا لعقده، ~~والقاعدة أن ما فسد لعقده يمضي بالدخول بالمسمى لان محلها ما لم يؤثر الشرط ~~الموجب لفساد العقد خللا في الصداق وإلا مضى بعد الدخول بصداق المثل. قوله: ~~(لأنه يزيد إلخ) أي لأنه إن كان الشرط منه كان الصداق كثيرا وإن كان منها ~~كان قليلا فقوله لذلك أي لأجل ذلك شرط. قوله: (أو غير) أي سواء كان واليا ~~أو أجنبيا. قوله: (إلا خيار المجلس إلخ) بحث فيه بعضهم بأن اشتراطه في ~~البيع يفسده فأولى النكاح بل البيع أولى بالصحة لان الخيار عهد فيه وأجاب ~~بأن النكاح مبني على المكارمة فتسومح فيه ما لا يتسامح في غيره. تنبيه: لا ~~إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات عليها فإنها ~~ترثه وإن كان لها الخيار لان الخيار لها من جهة الشرع لا من جهة المتعاقدين ~~كما هنا ذكره خش في كبيره. قوله: (أو وقع إلخ) أي كما لو قال الولي: زوجتك ~~موكلتي بصداق قدره كذا تأتي به آخر الشهر فإن لم تأت به فيه فلا نكاح بيننا ~~فقال: قبلت النكاح على ذلك. قوله: (وجاء به قبل الاجل أو عنده) أي فيفسخ ~~قبل الدخول لا بعده على المشهور فيها، وقيل يفسخ فيهما أبدا دخل أو لم ~~يدخل. وفي قول مالك يفسخ دليل على انعقاد ذلك النكاح، وعليه فهم اللخمي ~~والأكثر. المدونة: # وفهمها بعضهم على أنه منحل وإنما ينعقد عند مجئ الاجل وهو غير صحيح قاله ~~شيخنا قوله: (وعطف ما فسد إلخ) أي فقوله: وما فسد لصداق عطف ms1425 على موصى بكتم ~~شهود والأحسن أنه عطف على قوله: على أن لا تأتيه إلخ أي وفسخ قبل الدخول ~~على شرط أن لا تأتيه وفسخ قبل الدخول نكاح فسد لصداقه كما يشير لذلك ~~الشارح. قوله: (أو على شرط إلخ) عطف على قوله: على أن لا تأتيه إلا نهارا ~~لأنه مما فسد لعقده وأعاد العامل وهو على للبعد. قوله: (يناقض المقصود) أي ~~ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه. قوله: (كأن لا يقسم) أي كشرط أن لا يقسم ~~لها قوله: (على ولدها) أي من غيره أو على أمها أو أختها. قوله: (كحسن إلخ) ~~أي كشرط حسن العشرة وإجراء النفقة وأن لا يضر بها في عشرة وكسوة. قوله: ~~(كالنكاح إلخ) الكاف بمعنى مثل نائب فاعل فسخ ومطلقا حال أي فسخ مثل النكاح ~~لأجل حالة كون ذلك النكاح مطلقا أي مدخولا فيه أو غير مدخول فيه. فإن قلت: ~~ما المراد بشبه النكاح لأجل؟ قلت: المراد بشبهه ما لم يصرح فيه بالتأجيل ~~كأن يعلم الزوج الزوجة عند العقد أنه يفارقها عند سفره كما في تزويج أهل ~~الموسم من مكة. والحاصل أن النكاح لأجل له صورتان: الأولى زوجني بنتك عشر ~~سنين بكذا. والثانية: زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد فإذا سافرت منه ~~فارقتها فالعقد فاسد فيهما ويفسخ أبدا. قوله: (عين الاجل) أي كأتزوجك سنة ~~كذا أو شهر كذا بصداق قدره كذا. وقوله أو لا كأتزوجك سنة أو شهرا بكذا ~~وظاهر المصنف كالمدونة وغيرها كما لابن عرفة قرب الاجل أو بعد بحيث لا ~~يدركه عمر أحدهما، وظاهر كلام أبي الحسن أن الاجل البعيد الذي لا يبلغه ~~عمرهما لا يضر، بخلاف ما يبلغه عمر أحدهما PageV02P238 # فيضر. قوله: (وهو المسمى بنكاح المتعة) قال المازري: قد تقرر الاجماع على ~~منعه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وما حكي عن ابن عباس من أنه كان ~~يقول بجوازه فقد رجع عنه. قوله: (ويفسخ بغير طلاق) أي وعليه المسمى إن دخل ~~لان فساده لعقده، وقيل صداق المثل لان ذكر الاجل أثر ms1426 خللا في الصداق واختار ~~اللخمي الأول، والقول بأن الفسخ بلا طلاق ناظر إلى أن الخلاف الموجود في ~~المسألة غير معتبر لمخالفته للاجماع، والقول بأنه بطلاق ناظر لوجود الخلاف ~~في الجملة وإن كان غير قوي والمعتمد القول الأول. قوله: (ويعاقب فيه ~~الزوجان على المذهب) أي ويلحق فيه الولد بالزوج ولا يبلغ الحاكم بعقابهما ~~مبلغ الحد. قوله: (وقيل يحدان) أي وهو ضعيف. قوله: (فإنه لا يضر) هذا هو ~~الراجح كما يفهم من اقتصار عج وجده عليه وإن كان بهرام صدر في شرحه وفي ~~شامله بالفساد إذا فهمت منه ذلك الامر الذي قصده في نفسه، فإن لم يصرح ~~للمرأة ولا لوليها بذلك ولم تفهم المرأة ما قصده في نفسه فليس نكاح متعة ~~اتفاقا فالأقسام ثلاثة. قوله: (فرضيت هي) أي إذا كانت غير مجبرة. وقوله: أو ~~وليها أي إذا كانت مجبرة قوله: (قدم فيه الاجل) أي على الوطئ. قوله: (وجعلا ~~ذلك اللفظ هو الصيغة) أي وأما لو قال الزوج ذلك لها أو لوليها على سبيل ~~الوعد فإنه لا يضر. قوله: (وهل الفسخ) أي لكل نكاح فاسد سواء كان فساده ~~لعقده أو لصداقه. قوله: (بعقده) أي يحصل بعقد النكاح الفاسد ووطئه. وقوله: ~~أم لا أي أو يحصل بوطئه فقط. قوله: (وهل فيه الإرث؟) أي وهل يحصل به أي ~~بالنكاح الفاسد الإرث؟ # قوله: (وهو طلاق) إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فاسد مختلف في فساده ~~فإن فسخه يكون طلاقا أي إن الفسخ نفسه يحكم عليه بأنه طلاق أي يكون طلقة ~~بائنة سواء لفظ الحاكم أو الزوج بالطلاق أو لا. قوله: (أي الفسخ) أي للنكاح ~~الفاسد كان فساده لعقده أو لصداقه. وقوله: إن اختلف فيه أي في صحته وفساده ~~لا في جوازه وعدم جوازه إذ لا قائل بجواز نكاح الشغار وإنكاح العبد. قوله: ~~(ولو خارج المذهب) أي ولو كان الخلاف خارج المذهب بأن كان مذهبنا يقول بعدم ~~الصحة ومذهب غيرنا يقول بالصحة ولو بعد العقد وإن لم يجز ابتداء. قوله: ~~(ولا بد) أي في فسخ النكاح المختلف ms1427 فيه من حكم حاكم به كذا قال الشارح تبعا ~~لعبق. قال بن: وهو غير صحيح بل لا يحتاج لحكم الحاكم إلا إذا امتنع الزوج ~~كما في ح ونصه: والظاهر أن فسخ النكاح الفاسد لا يفتقر إلى حكم حاكم، قال ~~في المدونة في النكاح الذي عقده الأجنبي مع وجود الولي وأراد الولي فسخه ~~قال ابن القاسم: وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الحاكم إلا أن يرضى ~~الزوج بالفراق دونه، ثم نقل عن اللخمي مثله من أن تفاسخهما يكفي ومن وقت ~~المفاسخة تكون العدة اه‍. والحاصل أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا ~~حصل نزاع فإن تراضيا على الفسخ لم يحتج لحكم ويكفي قول الزوج طلقتها أو ~~فسخت نكاحها. قوله: (فهو بائن) أي وحيث حكم الحاكم به فهو بائن، وأما إذا ~~أوقعه الزوج من غير حكم فهل يكون بائنا كالحكم وهو ما ارتضاه شيخنا العدوي ~~قائلا: لان الرجعى إنما يكون في نكاح صحيح لازم أو يكون رجعيا وهو ما ذكره ~~السيد البليدي في حاشيته على عبق قائلا وفائدته ارتداف طلاق ثان عليه وإن ~~لم يكن له عليها رجعة. قوله: (فإن عقد عليها شخص) أي فإن فرقنا بينهما وعقد ~~عليها شخص قبل الحكم بالفسخ أي وقبل فسخ الزوج لأنه كطلاقه. وقوله: لم يصح ~~أي ولو كان عقده عليها بعد التفرقة بمدة طويلة. وقوله: لو عقد عليها شخص أي ~~غير الزوج الأول، وأما لو جدد الزوج الأول عليها عقدا فهو صحيح قطعا لأنه ~~إما تراض على فسخ الأول أو تصحيح له. وانظر هل يلزم طلقة نظرا للعلة الأولى ~~أو لا؟ تأمل قوله: (والتحريم بعقده) أي فيمن تحرم بالعقد وهي الأم. ~~PageV02P239 # وقوله: ووطئه أي فيمن تحرم بالوطئ ومثله التلذذ أي وهي البنت، وبهذا ~~التقرير علم أنه لا يستغنى عن قوله: ووطئه بقوله: بعقده لان لكل واحد منهما ~~موضوعا. قوله: (فالحاصل أن المختلف فيه كالصحيح) أي وحينئذ فالعقد الفاسد ~~المختلف فيه يحرم المنكوحة على أصوله وفصوله، ويحرم عليه أصولها لأن العقد ~~على البنات يحرم الأمهات ms1428 ولا يحرم عليه فصولها لأن العقد على الأمهات لا ~~يحرم البنات. قوله: (إلا نكاح المريض فلا إرث فيه) أي إذا مات أحدهما قبل ~~الفسخ ولو بعد الدخول. # قوله: (وإن كان مختلفا في فساده) أي لان مذهب الشافعي صحته ومذهبنا أنه ~~فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده إلا أن يصح المريض منهما فلا يفسخ. قوله: ~~(إدخال وارث) أي وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، والأصل في النهي ~~الفساد. وقوله: إدخال وارث أي وهذا متحقق إذا مات المريض أو الصحيح. قوله: ~~(ومثله نكاح الخيار) أي فإنه لا إرث فيه إذا حصل الموت قبل الدخول وقبل ~~الفسخ. وأما لو حصل دخول فقد لزم. قوله: (وعطف على كمحرم إلخ) إنما جعله ~~عطفا عليه لان إنكاح العبد والمرأة فيه الإرث، ولو جعله عطفا على المريض ~~لاقتضى أنه لا إرث في انكاحهما وهو قول ضعيف لأصبغ، وكان من حق المصنف أن ~~يقدم قوله: وإنكاح العبد بعد قوله: وشغار لان إنكاح العبد والمرأة من جملة ~~المختلف فيه الذي يفسخ بطلاق فلعل ناسخ المبيضة أخره عن محله، كذا قال ~~المواق وابن غازي وعبق، قال بن: وفيه نظر والظاهر أن قوله: وإنكاح العبد ~~بالنصب عطفا على قوله: الانكاح المريض وكأنه اعتمد قول أصبغ كما اعتمده ابن ~~يونس ونصه: ما عقده العبد على ابنته أو على غيرها أو عقدته المرأة على ~~بنتها أو بنت غيرها أو على نفسها يفسخ قبل البناء وبعده وإن ولدت الأولاد ~~أجازه الولي أو لا بطلقة ولها المسمى إن دخل أصبغ ولا إرث فيما عقدته ~~المرأة والعبد وإن فسخ بطلاق لضعف الاختلاف فيه، وفي التوضيح أيضا أصبغ ولا ~~ميراث في النكاح الذي تولى العبد عقدته وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه ~~اه‍، فقد اعتمد قول أصبغ رحمه الله. قوله: (وإن اتفق على منعه) أي والعبد ~~وإن لم يقل أحد بجواز ولايته إلا أنه قيل بصحتها بعد الوقوع. قوله: (بل بلا ~~طلاق إلخ) أي بل فسخه ملتبس بعدم الطلاق. # قوله: (وإن عبر) أي الزوج قوله: (ولا ms1429 يحتاج لحكم إلخ) أي بخلاف المختلف ~~فيه فإنه يحتاج للحكم إن حصل تنازع، وأما إن تراضيا عليه فلا يحتاج لحكم ~~ويكفي فسخ الزوج له بقوله: طلقتك أو فسخت نكاحك كما مر. قوله: (وحرم وطؤه) ~~يعني أن العقد في النكاح المتفق على فساده لا ينشر الحرمة بل إنما ينشرها ~~الوطئ إن درأ الحد كأن يجهل الحكم في الخامسة، وأما لو علم الحكم كأن زنى ~~فيحد ولا يكون وطؤه ناشرا للحرمة، إذ لا يحرم بالزنى حلال على المعتمد، ~~ومقدمات الوطئ كالوطئ، فإذا عقد على خامسة جاهلا للحرمة حل له أن يتزوج ~~بأمها وبنتها ولا تحرم على أصوله وفصوله ولا أثر للعقد فإن وطئها أو تلذذ ~~بها نشر الحرمة، ويحرم عليه أصولها وفصولها وتحرم على أصوله وفصوله. قوله: ~~(وما فسخ بعده) أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا في فساده. قوله: ~~(ويكون إلخ) أي لان ما فسد لصداقه فقط يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق ~~المثل كما مر. قوله: # (وسقط بالفسخ قبله) هذا إشارة لقاعدة كلية قائلة كل نكاح فسخ قبل الدخول ~~فلا شئ فيه كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه، كان الفساد لعقده أو لصداقه ~~أو لهما، فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل البناء في النكاح الصحيح ~~قوله: (إن فسد لصداقه مطلقا) هذا التفصيل راجع لقوله: PageV02P240 # وكذا بالموت قبله فهو مختص بالموت قبل الدخول ولا يرجع للفسخ قبله. قوله: ~~(مطلقا) أي سواء كان متفقا على الفساد به كالخمر أو كان مختلفا فيه كالآبق. ~~قوله: (كنكاح المتعة) أي ونكاح المرأة على عمتها أو خالتها. قوله: (فإن لم ~~يؤثر فيه) أي فإن كان مختلفا فيه ولم يؤثر فيه. قوله: (فنصفهما) هذا أحد ~~قولين مشهورين، والثاني لا يلزمه شئ، والأول نقله الباجي عن محمد وجماعة من ~~أصحابنا، والثاني نقله الجلاب عن ابن محرز وجماعة من المتأخرين، وصوب ~~القابسي الأول وابن الكاتب الثاني، قال طفي: وإنما اقتصر المصنف على القول ~~الأول لقول المتيطي أنه قال به غير واحد من القرويين. # قوله: (ولها قبل ms1430 البناء نصف الصداق) وهذا معنى قولهم: كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول فلا شئ فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين أي ~~قبل البناء ففيها نصف المسمى، وإنما لازمه نصف المسمى في الأخيرتين لان ~~الزوج يتهم على أنه إنما ادعى الرضاع أو لاعنها لأجل أن ينفسخ النكاح فيسقط ~~عنه النصف فعومل بنقيض قصده، أما لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ثبت ~~الزنى فلا يلزمه شئ لعدم اتهامه. قوله: (ويلحقه الطلاق) أي أنه إذا طلق ~~اختيارا في النكاح المختلف فيه فإنه يلحقه الطلاق. قوله: (ولا شئ فيه قبله) ~~أي فقد أفاد بالتشبيه أحكام الفسخ الثلاثة. قوله: (وتعاض إلخ) يعني أن ~~النكاح الفاسد سواء كان متفقا على فساده أو كان مختلفا فيه إذا فسخ أو حصل ~~فيه طلاق اختيارا بعد التلذذ بالمرأة بشئ دون الوطئ فإنها تعطى شيئا وجوبا ~~بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة المسلمين من غير تقدير على ما لابن القاسم، ~~وهل اجتهاد جماعة المسلمين في قدره إنما يكون عند عدم الحاكم الشرعي وبه ~~قيل أو ولو كان موجودا واختاره شيخنا. قوله: (فسخ عقده) أي بطلاق لأنه نكاح ~~صحيح غاية الأمر أنه غير لازم قاله ح والتوضيح. قال ابن المواز: وإذا لم ~~يرد الولي نكاح الصبي والحال أن المصلحة في رده حتى كبر وخرج من الولاية ~~جاز النكاح. ابن راشد: وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد اه‍ بن. ~~قوله: (أي ان الشارع جعل له ذلك إلخ) أشار إلى أن اللام للاختصاص لا ~~للتخيير أي أنه مختص بالإجازة والفسخ، وهذا لا ينافي أنه إن وجد المصلحة في ~~إبقائه تعينت إجازته، وإن وجد المصلحة في رده تعين فسخه، وإن استوت المصلحة ~~فيهما خير. قوله: (فلا مهر) أي وإذا فسخه فلا مهر لها. قوله: (ينبغي أن ~~يكون لها في البكر ما شأنها) جزم بهذا أبو الحسن ولم يقل ينبغي، ومثله في ~~نقل المواق إن كانت صغيرة اه‍ بن. وما قاله ابن عبد السلام ظاهر في الصغيرة ~~لان تسليطها له عليه ms1431 كالعدم، وأما في الكبيرة فكأنه نظر إلى أنها إنما ~~سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش تدبر. # قوله: (وليه) أي سواء كان أبا أو غيره ذكرا أو أنثى. قوله: (أي عليها) أي ~~على شروط شرطت لها عليه حين العقد. قوله: (وكانت تلزم إلخ) أي لكونها ~~ملتبسة بتعليق، وأما لو كانت لا يلزم المكلف إذا وقعت منه كقوله لها في ~~العقد: لا أتزوج عليها ولا أتسرى عليها فالعقد صحيح كما مر ولا يلزم الوفاء ~~بذلك وحينئذ فلا خيار له. قوله: (وكره بعد بلوغه تلك الشروط) أي والحال أنه ~~لم يدخل بها لا قبل البلوغ ولا بعده، وأما إن رضي بها أو دخل بعد بلوغه ~~فالامر واضح وهو لزومها له، وإن دخل بها قبل البلوغ سقطت عنه الشروط كما ~~قال الشارح. قوله: (أي فعليه جبرا إلخ) فيه اخراج للمصنف عن ظاهره بلا ~~موجب، والظاهر أن اللام للتخيير أي مخير بين التزامها وثبوت النكاح وبين ~~عدم التزامها وفسخ PageV02P241 # النكاح، وبهذا شرح ح وغيره. واعلم أنه إذا لم يلتزمها وفسخ النكاح فإن ~~تلك الشروط تسقط عنه ولا تعود عليه إذا تزوجها بعد ذلك ولو بقي من العصمة ~~المعلق فيها شئ بخلاف من تزوج على شروط وهو بالغ ثم طلقها ثم تزوجها فإن ~~الشروط تعود عليه إن بقي من العصمة المعلق فيها شئ لا إن عادت بعصمة جديدة ~~وهذا فائدة التخيير فمعنى كلامه فله التطليق لأجل أن يسقط عن نفسه الشروط ~~بالمرة بحيث لا تعود بعودها له. قوله: (وإلا فكل إلخ) أي وإلا نقل أن ~~المعنى فعليه التطليق جبرا بل أبقينا الكلام على ظاهره من كونه يخير بين ~~الطلاق وعدمه فلا يصح لان كل زوج له التطليق وله الابقاء وحينئذ فلا فائدة ~~في النص على التخيير. قوله: (وإلا فلا تطليق) أي وإلا بأن رضيت بإسقاطها ~~فلا تطليق وفيه أن الشروط حاصلة بتعليق وحينئذ فلا يتأتى اسقاطها. وأجيب ~~بأن الاسقاط محمول على صورة ما إذا شرط لها أن أمرها بيدها لان هذا هو الذي ~~يتأتى ms1432 فيه الاسقاط. قوله: (قولان) حاصله أنه إذا كره الشروط وقلنا أنه يخير ~~كما قال ابن القاسم، فإن التزمها ثبت النكاح وإن كرهها فسخ النكاح، وهل هذا ~~الفسخ بطلاق فيلزمه نصف الصداق أو بغير طلاق فلا يلزمه شئ؟ قولان مفرع ~~عليهما قولان في لزوم نصف الصداق وعدم لزومه. قوله: (والراجح اللزوم عليه) ~~فيه نظر بل الذي يفيده النقل أن الراجح عدم اللزوم انظر بن. قوله: ~~(والموضوع) أي موضوع كلام المصنف أنه لم يدخل، أما إن دخل بعد بلوغه عالما ~~بالشروط لزمته الشروط ولزمه الصداق كاملا إذا طلق، وإن دخل بها قبل البلوغ ~~سقطت عنه الشروط ولزمه الصداق كاملا أيضا كما قاله الشارح، فإن دخل بعد ~~بلوغه وادعى أنه غير عالم بالشروط صدق بيمينه وفي لزوم الشروط له وسقوطها ~~عنه وتخييره بين أن يلتزمها فيثبت النكاح أو لا يلتزمها فيفسخ النكاح ~~ويلزمه كل الصداق أقوال ثلاثة كما في المج. قوله: (وهو كبير) أي بالغ فهي ~~لازمة له. قوله: (وادعى هو أنها وقعت) أي وحينئذ فله الخيار بين أن يلتزمها ~~ويثبت النكاح، أو لا يلتزمها ويفسخ النكاح بطلقة. قوله: (وعليه) أي وعلى ~~الزوج إثبات ما ادعاه بالبينة. قوله: (وللسيد إلخ) اللام هنا للتخيير أي ~~فله الرد ولو كانت المصلحة في الإجازة لان السيد لا يجب عليه فعل المصلحة ~~مع عبده. قوله: (الذكر) أي وأما الأمة فإن نكاحها بغير إذن سيدها يتحتم رده ~~إلا المبعضة التي بعضها رق وبعضها حر فإن له الخيار على ما قاله طفي، وقال ~~بن: يتحتم الرد فيها أيضا قوله: (وله الامضاء ولو طال الزمن بعد علمه) أي ~~وليس قول المصنف الآتي وله الإجازة إن قرب أحد شقي التخيير هنا كما يأتي ~~للشارح. قوله: (بطلقة) أي بأن يقول: طلقت زوجة عبدي فلان منه. قوله: (أي ~~وهي بائنة) أشار بذلك إلى أن بائنة في كلام المصنف يقرأ بالرفع على أنه خبر ~~لمحذوف لا بالجر صفة لطلقة لأنه يوهم أنه من جملة مقول السيد، وقد يقال لا ~~داعي لذلك إذ قوله بطلقة ms1433 فقط بائنة ليس هو مقول السيد عند الرد حتى يحتاج ~~لما ذكره، وإنما هو من كلام المصنف لبيان الحكم، ويدل على ذلك قوله فقط إذ ~~السيد لا يقول فقط فيتعين أن بائنة بالجر على الوصفية والقطع في نعت النكرة ~~غير سائغ دون تقدم نعت تابع لما قبله كما عند ابن هشام وغيره. قوله: (وهذا ~~ليس بلازم) أي بل هو منحل وإن كان صحيحا. قوله: (فإن باعه) أي عالما بتزوجه ~~أو غير عالم به. قوله: (وليس للمشتري إلخ) أي بل يقال له: إن كنت علمت ~~بالتزويج قبل الشراء فهو عيب دخلت عليه وإلا فلا فلك رد العبد لبائعه ولك ~~أن تتماسك به، وإذا تمسكت به فليس لك رد نكاحه. قوله: (فله الرد) أي ~~والإجازة، فلو اختلف الورثة في الرد وعدمه والحال أن مورثهم مات قبل علمه ~~بتزوجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن طلب الرد. قوله: (إلا ~~أن يرد به) مفهومه أنه لو رد بغيره بأن كان المشتري لم يطلع على عيب ~~التزويج ورده بغير كان للبائع PageV02P242 # رد نكاحه، وإن كان المشتري اطلع على عيب التزويج ورضيه ورده بغيره ~~فقولان: أحدهما أن البائع يرجع على المشتري بأرشه لأنه لما رضي به فكأنه ~~حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لاخذه أرشه من المشتري، والثاني ليس للبائع ~~الرجوع على المشتري بأرشه وللبائع حينئذ رد نكاحه، والقول الأول مبني على ~~أن الرد بالعيب ابتداء بيع، والثاني مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع من ~~أصله وهو المعتمد. # قوله: (وإلا فلا شئ لها) أي وإلا بأن لم يدخل بها أصلا أو دخل بها وهو ~~غير بالغ فلا شئ لها. قوله: (وترد) أي فإن كانت معدمة اتبعت به. قوله: (غير ~~مكاتب) أي فيشمل القن والمدبر والمعتق لأجل قوله: (بما بقي) أي من المسمى ~~بعد الربع دينار وإنما تبعتهما بعد عتقهما وذلك لان الحجر لحق السيد وقد ~~زال بالعتق بخلاف السفيه فيما يأتي فإن الحجر عليه لحق نفسه. قوله: (فإن لم ~~يغرا ms1434 بأن أخبراها بحالهما أو سكتا فلا تتبعهما) هذا هو المعتمد، وقيل إنهما ~~تتبعهما بباقي المسمى إذا عتقا مطلقا غرا أو لا والقولان في المدونة، لكن ~~البرادعي وابن أبي زيد وابن أبي زمنين لما اختصروا المدونة اقتصروا على ~~القول الأول ولم يذكروا الثاني فدل ذلك على اعتماد القول الأول دون الثاني. ~~قوله: (ومحل اتباعهما) أي إن غراها بالحرية. # قوله: (أو سلطان) أي إذا رفع له الامر عند غيبة السيد لان السلطان يذب عن ~~مال الغائب. قوله: (قبل عتقه) فإن أسقطه عنه بأن قال: أسقطت عنك ما بقي من ~~الصداق فلا تتبعه المرأة إذا عتق بشئ، وإنما جاز للسيد إبطاله عنهما لان ~~الدين بغير إذن السيد يجوز له إبطاله. قوله: (فامتنع ابتداء من غير إلخ) أي ~~بأن قال: # لا أجيزه فقط أو لا أمضي ما فعله. قوله: (والأيام) أي الثلاثة فما فوقها ~~طول فلا تصح الإجازة بعدها. # قوله: (وأما إذا لم يحصل منه امتناع) أي بأن كلم في إجازة النكاح فسكت. ~~قوله: (فليس هذا قسيم إلخ) بل فرغ مقتضب وإنما قسيم قوله وللسيد رد إلخ هو ~~الإجازة ابتداء من غير تقدم امتناع وهو لا يتقيد بالقرب. والحاصل أن ~~المسائل ثلاث رده ابتداء من غير تقدم امتناع، والثانية إجازته ابتداء من ~~غير سبق امتناع وهي قسيمة للرد ابتداء، وهاتان المسألتان هما المشار لهما ~~بقوله: وللسيد رد نكاح عبده أي وله إجازته، والثالثة إجازته بعد الامتناع ~~إما ابتداء من غير سبق سؤال أو بعد سؤال من غير رد فيهما وهذا قول المصنف ~~وله الإجازة إن قرب إلخ، فموضوع ما هنا أنه امتنع أولا من الإجازة ثم أجاز ~~وما تقدم موضوعه عدم الامتناع وحينئذ فلا يكون ما هنا قسيما لما مر. قوله: ~~(ولم يرد بامتناعه الفسخ) أي فإن أراد ذلك فلا تصح إجازته بعد ذلك. قوله: ~~(ففسخ) أي فامتناعه فسخ. قوله: (فاللام للاختصاص) أي لا للتخيير إلا أن ~~يحمل كلامه على ما إذا استوت المصلحة في الإجازة والرد. # قوله: (ولا تتبع) أي بباقي الصداق. قوله: ms1435 (ولا ينتقل له) أي انه إذا رشد ~~قبل نظر وليه في نكاحه فليس له فسخه بل يثبت النكاح ولا ينتقل له ما كان ~~لوليه من الإجازة والرد على الأصح وقيل ينتقل. قوله: (ولو ماتت) أي ويرثها ~~إن أجازه لكون الإرث أكثر من الصداق، وإن رده لكون الصداق أكثر فلا يرثها، ~~فإن فسخ بعد الإرث رد المال فيما يظهر، وقوله: ولو ماتت هذا قول ابن القاسم ~~ومقابله ما نقل عن ابن القاسم من أن النظر يفوت بالموت ويتوارثان فإن لم ~~يكن للسفيه ولي فيأتي فيه قوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند ~~مالك لا ابن القاسم. قوله: (وتعين بموته) PageV02P243 # أي لان في إمضائه ترتب الصداق والميراث بدون فائدة تعود على ورثته فعظم ~~الضرر فلذا تعين الفسخ، وأما إن ماتت كان في إمضائه الصداق يأخذه ورثتها من ~~الزوج ويأخذ الزوج الميراث فأشبها المعاوضة فخف الضرر ولذا قيل: يجوز الفسخ ~~والامضاء. واعلم أن الفسخ يحصل بمجرد موت السفيه ولا يتوقف على حكم حاكم ~~خلافا للشيخ كريم الدين البرموني حيث قال: ويفسخه الحاكم لا الولي لأنه ~~بموت السفيه قد انقطعت ولايته. قوله: (ولا ميراث) أي للزوجة منه لان فعل ~~السفيه محمول على الرد حتى يجاز وحينئذ فلا تكون زوجة حتى يجاز النكاح ~~وبموته انقطعت الولاية والإجازة فكان النكاح باطلا فلا ميراث لها، بخلاف ما ~~إذا ماتت الزوجة فإنه لم يبطل نظر الولي، فإذا أجاز النكاح مضى فيرثها ~~حينئذ، وقوله: فلا صداق لها يعني كاملا فلا ينافي أن لها ربع دينار إن دخل. ~~قوله: (وإن بلا إذن) بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه لا بد من ~~الاذن خوف عجزه كالتزويج، وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل. # قوله: (وكان للمأذون مال) أي اشترى منه تلك السرية. قوله: (وأما من مال ~~السيد) أي وأما تسريهما من مال السيد فلا يجوز لا للمأذون له في التجارة ~~ولا للمكاتب ولو أذن لهما في التسري إلا أن يأذن لهما في شرائهما من ماله ~~أو يهبهما أو يسلفهما ms1436 الثمن. قوله: (وأما غيرهما) أي إذا اشترى بمال نفسه ~~جارية، وقوله: # ولو أذن له السيد أي في شرائها أو وهبها له وهذا إحدى طريقتين، ولابن رشد ~~جوازه إذا أذن له السيد في شرائها أو وهبها له انظر بن. قوله: (لأنه يشبه ~~إلخ) أي لان للسيد أن ينتزعها منه فإذا أذن له في وطئها فقد أشبه تحليلها ~~له. قوله: (ونفقة زوجة العبد) أي إذا تزوج بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه، ~~وأشار الشارح بتقدير زوجة إلى أن الكلام على حذف مضاف أو أن نفقة بمعنى ~~إنفاق فهو مصدر مضاف للفاعل، وقوله ونفقة زوجة العبد أي وأما نفقة أولاده ~~فعلى سيد أمهم إن كانت رقيقة، وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول ~~إليه والاخذ منه وإلا فعلى جماعة المسلمين. قوله: (وأما المكاتب فكالحر) أي ~~لأنه انفصل عن سيده بماله فإن عجز طلق عليه. قوله: (وأما المأذون إلخ) ~~حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة زوجته لا تكون في غلته أي فيما ~~اكتسبه من عمل يده، وأما ربح المال الذي في يده فتكون فيه فهو مخالف في ذلك ~~لغير المأذون، ومخالف أيضا في أنها تكون فيما بيده من المال الذي أذن له ~~سيده في التجر فيه. قوله: (إلا لعرف بالانفاق من الخراج والكسب) أي فإن جرى ~~العرف بالانفاق منهما عمل به وإذا لم يجد من أين ينفق ولم يكن العرف ~~الانفاق من خراجه وكسبه فرق بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو ~~يتطوع بها متطوع ولا يباع العبد في نفقته وحكم المهر كالنفقة لا يكون من ~~خراجه وكسبه إلا إذا جرت العادة بذلك كما قال المصنف. قوله: (أو جار) أي أو ~~لعرف جار بالنفقة على السيد. قوله: (ولا يضمنه سيد) أي لا يكون السيد ضامنا ~~لنفقة زوجة العبد ولا لمهرها بسبب إذنه كما في التزويج بل هما على العبد ~~إلا أن يشترطهما على السيد، فقوله بإذن التزويج أي بإذنه للعبد في التزويج. ~~قوله: (على الراجح) أي وحينئذ فليس ms1437 السيد كالأب فإنه إذا جبر ولده على ~~النكاح كان الصداق عليه إن كان الولد معدما حين العقد كما يأتي، بل كالوصي ~~والحاكم فإنهما وإن جبرا لا يلزمهما صداق. قوله: (ولو لم يكن له جبر ~~الأنثى) أي هذا إذا كان له جبر الأنثى بأن أمره الأب بإجباره أو عين له ~~الزوجة أو لم يكن له جبر الأنثى بأن قال له: أنت وصيي على ولدي، وما ذكره ~~من أن الوصي مطلقا له جبر من ذكر هو الصواب كما في طفي، وما في عبق تبعا لح ~~من تقييده بكونه له جبر الأنثى ففيه نظر انظر بن. PageV02P244 # قوله: (دون غيرهم) أي كأخ وعم وغيرهما من الأولياء فلا يجبروا واحد منهم ~~صغيرا ولا مجنونا على المشهور، فإن جبر فقيل يفسخ النكاح مطلقا ولو دخل ~~وطال وقيل بالفسخ ما لم يدخل ويطل، فإن دخل وطال ثبت. قوله: (ذكرا مجنونا) ~~أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب والوصي على تفصيل تقدم فيه، وأما ~~الحاكم فلا يجبرها ولا غيرها على التزويج. قوله: (احتاج للنكاح) أي وإن لم ~~يكن فيه غبطة قوله: (ومحل جبر الثالث) أي وهو الحاكم أن عدم الأولان أي إن ~~كان جنونه قبل البلوغ وعدم الأولان. قوله: (لمصلحة) أي لا لغيرها فلا ~~يجبرونه حينئذ ولا بد من ظهورها في الوصي والحاكم، وأما الأب فهو محمول ~~عليها، قال ابن رجال: قيد المصلحة إنما هو حيث يكون الصداق من مال الولد ~~وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم اه‍ بن. # قوله: (خلاف) الجبر لابن القاسم مع ابن حبيب وصرح الباجي بأنه المشهور ~~وعدم الجبر والوقف على رضاه هو مذهب المدونة وصححه صاحب النكت وهو الصحيح ~~قاله في التوضيح، وبالجملة فكل من القولين قد شهر لكن الأظهر من القولين ~~عدم جبره كما في المج لان له أن يطلق. قوله: (وصداقهم) أي إذا أجبروا على ~~النكاح. وحاصله أنه إن جبرهم الوصي أو الحاكم كان الصداق عليهم أي على ~~المجنون والصغير والسفيه سواء كانوا معدمين أو موسرين، لكن إن كانوا معدمين ms1438 ~~اتبعوا به ما لم يشترط ذلك على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به، وإن كان الذي ~~جبرهم الأب فصداقهم عليه إن كانوا معدمين حين العقد ولو مات الأب ولو ~~أيسروا بعد العقد ولو شرط الأب أن الصداق عليهم وإن كانوا موسرين حين العقد ~~فعليهم ولو أعدموا بعد العقد إلا لشرط على الأب فيعمل به. قوله: (أي ~~المجنون والصغير إلخ) قال بهرام: هذا الحكم بالنسبة للصغير منقول، وقال ~~اللخمي: إن السفيه مثله ولم أر في كون المجنون كذلك نصا، والظاهر أن ~~المجنون أحرى من السفيه لان السفيه يصح طلاقه بخلاف المجنون كما يأتي في ~~الحجر. # قوله: (إن أعدموا) إن بمعنى لو أو على بابها وكان مقدرة مع اسمها أي ~~صداقهم لو أعدموا أو إن كانوا أعدموا، فاندفع ما يقال إن تخلص الفعل ~~للاستقبال فظاهره أن العدم ليس حاصلا وقت العقد بل بعد وأنهم في حال العقد ~~أغنياء مع أنهم في تلك الحالة الصداق عليهم لا على الأب، والشارح أشار ~~للجواب الثاني بقوله أي كانوا معدمين إلخ. قوله: (أو كان) أي ولو كان معدما ~~كالولد الذي جبره فهو عطف على ما في حيز المبالغة. قوله: (لأنه لزم ذمته) ~~أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض لأنها عوض. قوله: (أي بعد العقد عليهم) أي ~~الحاصل حين عدمهم. قوله: (انه ليس عليه) أي والموضوع بحاله من كونهم معدمين ~~حين العقد. قوله: (تطارحه) أي طرحه كل منهما على الآخر. قوله: (بأن قال ~~الرشيد) أي لأبيه ومفهوم قوله وإن تطارحه رشيد وأب أنه إن تطارحه سفيه وأب ~~ففيه تفصيل، فإن كان الولد السفيه مليا حين العقد لزمه الصداق ولا فسخ لأنه ~~إذا كان يلزمه الصداق في حالة جبر الأب له فأولى في حالة عدم الجبر، وإن ~~كان الوالد السفيه معدما حالة العقد فقد مر أن الصداق على الأب في حالة ~~الجبر وهل كذلك في حالة عدم الجبر أم لا؟ قاله شيخنا. قوله: (أو قال كل ~~للآخر: أنا شرطته عليك) هذا إنما يتصور إذا مات الشهود أو ms1439 غابوا أو حضروا ~~أو نسوا ووقع العقد من غير إشهاد وإلا سئلوا عما وقع عليه العقد. قوله: (إن ~~لم يرض به واحد منهما) PageV02P245 # أي فإن رضي أحدهما به لزمه وثبت النكاح. قوله: (فعلى كل نصفه) أي وثبت ~~النكاح. قوله: (أو الفسخ وعدم المهر مطلقا إلخ) حقه كما قال بن أو الفسخ ~~غير مقيد بحلف لأنه على هذا القول لا يتوجه يمين أصلا ولا يشرع وليس إلا ~~الفسخ. قوله: (تردد) في التوضيح قال مالك: يفسخ النكاح ولا شئ على واحد ~~منهما. محمد بعد أن يحلفا: ومن نكل كان الصداق عليه. ابن بشير: وهذا يحتمل ~~أن يكون تفسيرا لقول مالك ويحتمل أن يكون خلافا اه‍. وأشار المصنف بالتردد ~~لتردد ابن بشير في قول محمد هل هو تفسير لقول مالك فليس في المذهب إلا قول ~~واحد أو هو خلاف فيكون في المذهب قولان؟ وقد تقدم أن التردد ولو من واحد ~~اه‍ طفي. ولما لم يكن هذا القول لمالك في المدونة لم يعبر المصنف بالتأويل ~~انظر بن. # قوله: (ومحله قبل الدخول) أي محل هذا الخلاف في كون النكاح يفسخ مطلقا أو ~~إن حلفا إذا طارحاه قبل الدخول. قوله: (فإن دخل الرشيد بها) أي وتطارحاه ~~بعد الدخول. قوله: (ولها على الزوج صداق المثل) إنما غرم الزوج ذلك مع أنه ~~نكاح صحيح لان المسمى الغي لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه ~~الزوج فلا يقال لأي شئ دفع للزوجة ما لم تدعه. قوله: (حلف) أي وغرمه. قوله: ~~(ليدفع عن نفسه غرم الزائد) أي غرم ما زاده المسمى. إن قلت: إن المسمى قد ~~الغي. قلت: هو وإن الغي لكن لما كان يحتمل أنه رضي بأن المسمى عليه ألزمناه ~~اليمين لأجل اسقاط الزائد. قوله: (وحلف رشيد إلخ) حاصل ما ذكره المصنف ~~والشارح أن الأب إذا عقد لابنه الرشيد على امرأة وادعى أنه أمره بالعقد له ~~عليها ووكله على ذلك أو قال: ابني راض بالأمر الذي أفعله والولد حاضر للعقد ~~ثم إن الابن أنكر الامر والوكالة أو الرضا فلا ms1440 يخلو إنكاره من ثلاثة أوجه: ~~إما أن يكون فورا عندما فهم أنه يعقد له أو بعد مدة يسيرة كعلمه وسكوته ~~لتمام العقد أو بعد مدة كثيرة كبعد تمام العقد وتهنئة من حضر وانصرافه على ~~ذلك، فإن كان إنكاره فورا عندما فهم أن العقد له كان القول قوله من غير ~~يمين عليه، وإن كان إنكاره بعد علمه أنه نكاح يعقد له وسكت ثم أنكر بعد ~~الفراغ من العقد حلف كما قال المصنف إن لم يكن سكوته على الرضا بذلك، وإذا ~~أنكر بعد تمام العقد وانصرافه على ذلك وادعى حسب عادات الناس لم يقبل قوله ~~لأن الظاهر فيه الرضا ويلزم النكاح ويعد إنكار الزوج طلاقا ومزيلا للنكاح ~~فلا تحل له إلا بعقد جديد ويلزم نصف الصداق. قوله: (وادعى) أي بعد العقد ~~أنه أذنه في العقد ووكله عليه أو أنه راض بفعله. # قوله: (مع يمينه) أي وسقط النكاح والصداق عنه وعن الأب. قوله: (سقط ~~النكاح) أي ولا يمين على الابن إن ادعى أبوه أنه أذن له في أن يعقد له. ~~قوله: (كذلك) أي وادعى إذنها له في العقد عليها أو رضاها بما فعله. قوله: ~~(حضورا) وصف طردي لا مفهوم له، فإن الغائب كالحاضر في التفصيل المذكور لأنه ~~إما أن يبادر بالانكار بأن ينكر في حال انتهاء الخبر إليه، وإما أن لا ~~يبادر بالانكار بأن علم وسكت زمنا غير طويل ثم أنكر، وإما أن يعلم ويسكت ~~زمنا طويلا ثم ينكر، ففي الحالة الأولى يقبل قوله بلا يمين، وفي الثانية ~~القول قوله بيمين، وفي الثالثة لا يقبل قوله ويلزمه النكاح انظر بن. قوله: ~~(حال العقد) أي قبل تمامه، وقوله عالما أي بأن العقد له. قوله: (وسقط ~~الصداق عنهم) فإن نكلوا فقيل يلزم النكاح PageV02P246 # الرشيد والأجنبي والمرأة ويلزم الزوج الصداق كاملا ولا يعد نكوله في هذه ~~الحالة طلاقا بل له وطؤها ولا أدب عليه ولا شئ، وقيل لا يلزم شئ لا نكاح ~~ولا صداق لان اليمين إنما هي استظهار لعله أن يقر، وقيل تطلق عليه فيلزمه ms1441 ~~نصف الصداق، والقول الأول عزاه في التوضيح لابن يونس وعليه اقتصر عبق، ~~والثاني لأبي محمد وصوبه أبو عمران، والثالث حكاه ابن سعدون عن بعض شيوخه. # قوله: (ولو رجع عن إنكاره) اعلم أن هذه المسألة إنما ذكرها اللخمي ونقلها ~~عنه أبو الحسن وابن عرفة، ونص اللخمي بعد أن ذكر الأوجه الثلاثة التي ذكرها ~~المصنف، فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن قرب ~~رضاه من العقد ولم يكن منه إلا مجرد الانكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا فسخته ~~فله ذلك لان إنكاره الرضا لا يقتضي الرد واستحسن حلفه أنه لم يرد بإنكاره ~~فسخا، فإن نكل لم يفرق بينهما وإن رضي بعد طول أو كأن قال: رددت العقد لم ~~يكن له ذلك إلا بعقد جديد اه‍ من أبي الحسن اه‍ بن. قوله: (ورجع لأب وذي ~~قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بالطلاق) هذا بناء على أنها تملك بالعقد ~~النصف، وأما على أنها تملك بالعقد الجميع والطلاق قبل الدخول يشطره فالقياس ~~رجوع النصف للزوج لا للضامن قاله ابن عبد السلام وأصله لابن رشد، ونص ابن ~~عرفة: # فلو طلق قبله ففي كون النصف للضامن أو للزوج قول ابن القاسم فيها مع ~~سماعه سحنون وتخريج ابن رشد على وجوب كله للزوج بالعقد اه‍ بن. قوله: (لان ~~الضامن) أي وهو الأب وذو القدر. # قوله: (وتأخذ الزوجة النصف الثاني) أي فلو طلق الزوج قبل دفع الأب شيئا ~~من الصداق لكان عليه نصف المهر للزوجة تتبعه به في حياته ومماته كما في ~~الطراز، ولا يقال: إنها عطية وهي تبطل بموت المعطي إذا لم تحز عنه. لأنا ~~نقول: لما كانت في مقابلة عوض أشبهت المعاوضة وكأنه اشترى شيئا في ذمته ~~فتأمل. # قوله: (بالفساد) أي الفسخ الحاصل قبل الدخول. قوله: (قبل الدخول) أي إن ~~طلقت قبل الدخول، وقوله أو الكل بعده أي إن فسخ النكاح بعده. قوله: ~~(بالحمالة) هي أن يدفع المهر من عنده على أن يرجع به بعد ذلك والتصريح بها ~~كأن يقول على حمالة ms1442 صداقك كما قال الشارح. قوله: (فيرجع به) أي فيرجع ~~الدافع بما تستحقه الزوجة على الزوج. قوله: (كان قبل العقد) أي كان التصريح ~~بالحمالة قبل العقد أو فيه أو بعده. قوله: (أو يكون الضمان بعد العقد) سواء ~~وقع بلفظ الضمان أو بلفظ علي أو عندي كأن يقول بعد العقد: ضمان صداقك مني ~~أو صداقك عندي أو علي، وقوله فيرجع على الزوج أي لأنه يحمل على الحمالة. ~~قوله: (وإن كان قبل العقد) أي وإن كان الضمان قبل العقد أو فيه، وقوله فلا ~~يرجع أي لحمله على الحمل كما أنه لا رجوع له إذا صرح بالحمل مطلقا كأنا ~~أحمل عنك الصداق سواء وقع منه ذلك حال العقد أو قبله أو بعده. والحاصل أن ~~الدافع إما أن يصرح بلفظ الحمل أو الحمالة أو الضمان، وفي كل إما قبل العقد ~~أو بعده أو فيه فالتصريح بالحمالة يرجع فيه مطلقا، وبالحمل لا يرجع مطلقا، ~~والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع، وإن كان بعده رجع، ومثل ~~الحمل في عدم الرجوع الدفع كأنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق عنك. وقد نظم ~~أبو علي المسناوي أقسام هذه المسألة: # انف رجوعا عند حمل * مطلقا حمالة بعكس ذا فحققا لفظ ضمان عند عقد لا * ~~ارتجاع وبعده حمالة بلا نزاع وكل ما التزم بعد عقد * فشرط هذا الحوز فافهم ~~قصدي قوله: (تدل على خلافه) أي كما لو جرى العرف بأن من دفع عن انسان صداقه ~~أو تحمل به عنه بأي لفظ يرجع به فإنه يعمل بذلك، وكذا إذا قامت قرينة تدل ~~على ذلك. قوله: (إن تعذر أخذه) المراد PageV02P247 # بالتعذر التعسر أي تعذر الاخذ منه لكونه معسرا، وأما لو كان لا يتعذر ~~الاخذ منه لكونه مليا لم يكن لها الامتناع. قوله: (من الزوج) سيأتي أن ~~للمرأة أن تمنع نفسها من الدخول والوطئ بعد الدخول حتى تأخذ ما حل من ~~الصداق فيحمل ما يأتي على ما إذا كان الصداق على الزوج، وما هنا على ما إذا ~~كان على غيره، وتعذر ms1443 أخذه من المتحمل به سواء كان يرجع به على الزوج أم لا، ~~وأما تعميم الشارح فيما هنا فيلزم عليه التكرار فيما يأتي. قوله: (حتى يقرر ~~لها) أي لان الزوجة وإن دخلت على اتباع غير الزوج لم تدخل على تسليم سلعتها ~~مجانا، وقوله: حتى يقرر لها صداقا في نكاح التفويض ظاهر العبارة وإن لم ~~تقبضه، وإليه ذهب بعض الشراح، وقال عج عن الشيخ كريم الدين: حتى يعين ~~وتقبضه وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وهو ظاهر لأنه إذا كان الاخذ متعذرا فلا ~~فائدة في تقدير الصداق وحده، وعلى هذا فيختلف نكاح التفويض الذي فيه الصداق ~~على الزوج والذي فيه الصداق على غيره فإنه يكفي في الأول مجرد التقرير وإن ~~لم تقبضه كما يفيده قول المصنف فيما يأتي ولها طلب التقدير اه‍ عدوي. قوله: ~~(أو بعد أجله) أي بأن كان مؤجلا فحل أجله وتسويته بين الحال ابتداء وبين ما ~~حل بعد التأجيل من أن لها الامتناع حتى تقبضه فيه نظر، بل إنما يكونان سواء ~~لو كان الصداق على الزوج، وأما إذا كان على المتحمل به فليس لها المنع من ~~التمكين إلا بالنسبة للحال أصالة دون ما حل بعد أجله كما قاله اللخمي ونقله ~~ابن عرفة عنه. قوله: (وله) أي للزوج حيث امتنعت من الدخول وتعذر الاخذ من ~~المتحمل به. قوله: (الترك) أي وله أن يدفع لها من عنده ويتبع به الحامل ولا ~~يجبر على الدفع ولو كان له مال لأنه لم يدخل على غرم شئ، ولو كان الحامل ~~عديما فمكنته من نفسها. ثم مات فلا شئ على الزوج اه‍ عدوي قوله: (حيث لا ~~يرجع إلخ) قيد في قوله: ولا شئ عليه، والحاصل أنها إذا امتنعت من الدخول ~~لتعذر خلاص الصداق من الملتزم فإن الزوج يخير بين أن يدفع الصداق من عنده ~~أو يطلقها، فإن دفعه من عنده رجع به على الملتزم إن كان التزامه به على وجه ~~الحمل مطلقا أو على وجه الضمان وكان قبل العقد أو فيه، وإن كان على وجه ~~الحمالة ms1444 أو الضمان بعد العقد فلا رجوع له عليه، وإن طلقها فلا شئ عليه إذا ~~كان الملتزم التزمه على وجه الحمل أو على وجه الضمان وكان قبل العقد أو ~~حينه، وأما إن كان التزامه على وجه الحمالة أو الضمان بعد العقد فإنه إن ~~طلقها يغرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم الجميع. قوله: (وبطل إلخ) قد سبق أن ~~التزام المهر حمل وحمالة وضمان، فإن كان حملا فلا يرجع بما دفعه مطلقا، وإن ~~كان حمالة رجع مطلقا، وإن كان ضمانا رجع إن كان بعد العقد لا إن كان قبله ~~أو حينه إذا علمت ذلك فاعلم أنه إذا ضمن مهرا في مرضه المخوف على وجه الحمل ~~لوارث كان الضمان باطلا لأنها وصية لوارث والنكاح صحيح، فإذا كانت المرأة ~~قبضته من الضامن ثم مات ردته، وإن كان الزوج كبيرا وقد دخل أو أراد الدخول ~~أو صغيرا ودخل بعد بلوغه اتبعته الزوجة، وأما لو كان المريض ضمن المهر ~~للوارث أو لأجنبي على وجه الحمالة فإنه يصح من الثلث نظرا لكونه تبرعا في ~~الصورة، ولو لاحظوا أن فيه الرجوع لأجازوه من رأس المال. # وفهم من قول المصنف عن وارث صحته أي الضمان على وجه الحمل عن غير وارث ~~أجنبي أو قريب ويكون وصية من الثلث، فلو كان أزيد من الثلث ولم يجز الوارث ~~الزائد خير الزوج إما أن يدفع الزائد ويدخل وإما أن يفك عن نفسه ولا شئ ~~عليه كما أشار له المصنف بقوله: لا عن زوج ابنة إلخ. # قوله: (عن زوج ابنة) أي رجل يريد أن يتزوج ابنته. قوله: (لأنه وصية لغير ~~وارث) أي ولا ينظر لكون المال تأخذه بنته التي هي وارثة له. قوله: (مطلوبة) ~~أي لأجل دوام المودة بين الزوجين. # قوله: (والكفاءة) أي المطلوبة في النكاح. وقوله الدين والحال فيه حذف أي ~~المماثلة في الدين والحال فهي لغة مطلق المماثلة أو المقاربة، وأما اصطلاحا ~~فهي المماثلة فيما ذكر قوله: (والمقاربة) الواو بمعنى أو PageV02P248 # قوله: (والمعتبر إلخ) الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها في الكفاءة ms1445 ستة ~~أشار لها بعض بقوله: # نسب ودين صنعة حرية فقد العيوب وفي اليسار تردد فإن ساواها الرجل في ~~الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا، واقتصر المصنف على ما ذكر لقول القاضي ~~عبد الوهاب إنها المماثلة في الدين والحال، ولا يشترط فيها المماثلة في غير ~~ذلك من باقي الأوصاف، فمتى ساواها الرجل فيهما فقط كان كفؤا. قوله: (الحسب) ~~هو ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم والعلم والصلاح. وقوله النسب أي بأن يكون ~~كل منهما معلوم الأب لا كون أحدهما لقيطا أو مولى إذا لا نسب له معلوم. ~~قوله: (وإنما تندب) أي المماثلة فيهما فقط. قوله: (أي لهما معا) أي فإن ~~تركتها المرأة بأن رضيت بغير كف ء ولم يرض الولي بتركها فللأولياء الفسخ ما ~~لم يدخل فإن دخل فلا فسخ. والحاصل أن المرأة إن تركتها فحق الولي باق ~~والعكس. قوله: (من فاسق) أي وذلك لان الحق لهما في الكفاءة فإذا أسقطا ~~حقهما منها وزوجها من فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد. وحاصل ما في ~~المسألة أن ظاهر ما نقله ح وغيره واستظهره الشيخ ابن رحال منع تزويجها من ~~الفاسق ابتداء وإن كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها ولا للولي الرضا به وهو ~~ظاهر، لان مخالطة الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف بخلطة النكاح؟ فإذا ~~وقع ونزل وتزوجها ففي العقد ثلاثة أقوال: لزوم فسخه لفساده وهو ظاهر اللخمي ~~وابن بشير وابن فرحون وابن سلمون. الثاني أنه صحيح وشهره الفاكهاني. الثالث ~~لأصبغ إن كان لا يؤمن منه رده الامام وإن رضيت به، وظاهر ابن غازي أن القول ~~الأول وهو الراجح، وعليه فيتعين عود ضمير تركها للحال فقط لأنه أقرب مذكور ~~اه‍ بن. والذي قرره شيخنا أن المعتمد القول بالصحة كما شهره الفاكهاني. ~~قوله: (حفظا) أي لوجوب حفظ النفوس. قوله: (وليس لولي إلخ) يعني أن الولي ~~إذا رضي بغير كف ء وزوجها منه ثم طلقها طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة ~~وأراد عودها فرضيت الزوجة وامتنع الولي منه فليس له الامتناع حيث ms1446 لم يحدث ~~ما يوجب الامتناع ويعد عاضلا، أما إذا كان الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة فهي ~~زوجة فلا كلام لها ولا لوليها. قوله: (من فقير) أي سواء كان ابن أخ له أو ~~غيره، وأسقط المصنف ابن أخ الواقع في الرواية لأنه وصف طردي مخرج على سؤال ~~سائل وحينئذ فلا مفهوم له، كما أنه أسقط المطلقة من قوله: وللأم لما ذكرنا، ~~وقوله في تزويج الأب أي وغير الأب أولى بذلك، وأما الأم فخاص بها مطلقة أم ~~لا، ومثل الفقير من يغربها عن أمها مسافة خمسة أيام، ويشكل على هذا الفرع ~~ما تقدم في قوله: إلا لكخصي أي فليس للأب أن يجبر بنته على التزوج بخصي ~~ونحوه من العيوب الموجبة للخيار، وأما الفقر فلم يذكروه فله جبرها ولا كلام ~~لاحد حتى الأم فكيف يحكم هنا لها بالتكلم إلا أن يقال ما هنا مبني على أن ~~اليسار معتبر في الكفاءة ولا مانع من بناء مشهور على ضعيف اه‍ عدوي. قوله: ~~(أو غيره) أي أو غير ابن الأخ. # قوله: (هل هو صواب) أي فيمكنه مما أراد أو غير صواب فيمنعه مما أراده ~~قوله: (بالاثبات) أي على أنه تأكيد لقوله نعم، قال بعضهم: ورواية الاثبات ~~أصح ولذا قدمها المصنف على رواية النفي، كما أنه قدم قول مالك على قول ابن ~~القاسم إشعارا بترجيحه عليه اه‍. لكن قضية ما تقدم من الاشكال أن الراجح ~~كلام ابن القاسم وأنه لا تكلم لها إلا لضرر اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ورويت ~~أيضا بالنفي) أي قال نعم إني لا أرى لك متكلما، وفيه أن النفي لم يستقم مع ~~قوله نعم ويختل المعنى ويتناقض كلامه بعضه مع بعض، PageV02P249 # وأجيب بأنه يستقيم لان قوله نعم معناه أجيب سؤالك اه‍ تقرير عدوي. قوله: ~~(بعد ما تقدم) أي بعد أن ذكر لسحنون ما تقدم نقلا عن مالك. قوله: (وأنا ~~أراه) أي ما يفعله الأب. قوله: (إلا لضرر بين) أي لحصول ضرر بين لها بسبب ~~الفقر. وأشار الشارح بقوله: وأنا أراه ماضيا إلخ إلى أن ms1447 قوله إلا لضرر ~~استثناء من مقدر. قوله: (هل هو) أي كلام ابن القاسم وفاق أي لكلام مالك أو ~~مخالف له، قال ابن حبيب: قول ابن القاسم خلاف، وقال أبو عمران وفاق، وقد ~~ذكر الشارح للوفاق وجهين: الأول منهما نقله ابن محرز عن بعض المتأخرين ~~والثاني منهما لأبي عمران كما نقله في التوضيح. قوله: (لكن هذا الثاني) أي ~~التوفيق الثاني قوله: (وقيل خلاف) أي وعليه فالراجح قول ابن القاسم اه‍ ~~تقرير عدوي. # قوله: (والمولى وغير الشريف إلخ) هذا يفيد أنه لا يشترط في الكفاءة ~~المماثلة في النسب والحسب. قوله: (وفي العبد تأويلان) المذهب أنه ليس بكفء ~~كما في الشارح تبعا لشب، وفي عبق أن الراجح أنه كف ء وهو الأحسن لأنه قول ~~ابن القاسم. أقول: والظاهر التفصيل فما كان من جنس الأبيض فهو كف ء لان ~~الرغبة فيه أكثر من الأحرار وبه الشرف في عرف مصرنا، وما كان من جنس الأسود ~~فليس بكفء لان النفوس تنفر منه ويقع به الذم للزوجة اه‍ عدوي. وظاهر المصنف ~~جريان الخلاف في عبد أبيها وغيره. قوله: (ولو خلقت) أي هذا إذا خلقت الفصول ~~من مائه الغير المجرد عن عقد بل ولو خلقت من مائه المجرد عن العقد، ففي ~~الكلام حذف الصفة وهي قوله المجرد، ورد بلو على ابن الماجشون في قوله: لا ~~تحرم البنت التي خلقت من الماء المجرد عن العقد وعما يشبهه من الشبهة على ~~صاحب الماء، قال سحنون: وهو خطأ صراح، قال في التوضيح: وقول سحنون خطأ ليس ~~بظاهر لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة بها وإجبارها على ~~النكاح وذلك كله منتف عندنا. قوله: (من مائه) ومثل من خلقت من مائه من شربت ~~من لبن امرأة زنى بها انسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من ~~مائه وهذا هو ما رجع إليه مالك وهو الأصح، وبه قال سحنون وغيره وهو ظاهر ~~المذهب قاله ابن عبد السلام ونقله في التوضيح. قوله: (فإنها) أي تلك البنت. ~~قوله: (فروع أبيه من ms1448 الزنى) أي الكائن ذلك الأب من الزنى. قوله: (وزوجتهما) ~~ضمير التثنية راجع لأصل الشخص وفصله يعني أنه يحرم على الشخص أن يتزوج ~~امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علوا، أو أحد من بنيه وإن سفلوا، ويجوز أن ~~يتزوج بأم زوجة أبيه وابنة زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها أمها قبل التزوج ~~بأبيه فتحل له إجماعا، وأما إذا ولدتها أمها بعد أن تزوجت بأبيه وفارقته ~~فقيل بحلها وهو المعتمد وقيل بحرمتها، وثالثها يكره نكاحها الأول رواية ~~عيسى عن ابن القاسم، والثاني سماع أبي زيد عن ابن القاسم، والثالث نقله ابن ~~حبيب عن طاوس. قوله: (وكذا يحرم زوج الأصول الإناث إلخ) أي فلا يجوز للمرأة ~~أن تتزوج بزوج أمها ولا بزوج أمهات أمها ولا بزوج أم أبيها ولا بزوج أمهات ~~أم أبيها ولا بزوج أم جدها ولا بزوج أمهاتها. قوله: (وزوج الفروع الإناث ~~إلخ) أي فلا تتزوج المرأة بزوج بنتها ولا بزوج بنات بنتها وإن سفلن. قوله: ~~(فلو حذف التاء لشمل هاتين إلخ) فيه نظر إذ لو حذفها وشمل PageV02P250 # الصورتين لكان قوله بعد وأصول زوجته وبتلذذه إلخ تكرارا مع هذا، ويكون ~~كلامه هنا موهما أن فصول الزوجة يحرمن بمجرد العقد عليها وليس كذلك كما ~~يأتي فما فعله المصنف هو عين الصواب اه‍ بن. # قوله: (وفصول أول أصوله) يعني أنه يحرم فصول أبيه وأمه وهم إخوته أشقاء ~~أو لأب أو لأم. # قوله: (وأول فصل من كل أصل) أي ما عدا الأصل الأول لان الأصل الذي عدا ~~الأصل الأول هو الجد الأقرب والجدة القربى وابن الأول عم أو خال وابنته عمة ~~أو خالة وأما أولادهم فحلال. قوله: (لا إن قصد) أي التلذذ فقط أي من غير أن ~~تحصل لذة. قوله: (ولا مفهوم إلخ) أي فمتى تلذذ بالمرأة حرمت عليه بنتها ~~كانت في حجره وكفالته أم لا. قوله: (كالملك) إن جعل تشبيها في قوله: ~~وبتلذذه وإن بعد موتها ولو بنظر فصولها لا يستثنى شئ لأنه متى تلذذ بأمة ~~ولو مجوسية حرم عليه بناتها وبنات بناتها، ms1449 وإن جعل تشبيها في جميع ما مر من ~~قوله: وحرم أصوله إلى هنا يستثنى العقد، فإن عقد الأب في النكاح يحرم على ~~الابن، وعقد الابن يحرم على الأب، وعقد الشراء لا يحرم شيئا لان الملك ليس ~~المبتغى منه الوطئ بل الخدمة والاستعمال بخلاف النكاح، فالتحريم في الملك ~~إنما يكون بالتلذذ كما قال الشارح. # قوله: (في جميع ما تقدم) أي وهو قوله: وحرم أصوله إلى هنا فإذا تلذذ بأمة ~~حرمت على أصوله وإن علوا وعلى فصوله وإن سفلوا، وكذا تحرم عليه الجارية ~~التي تلذذ بها أحد آبائه أو من أبنائه، كذا يحرم عليه التلذذ بجارية من ~~فصول أول أصوله أو بجارية من أول فصل من أكل أصل من أصوله، وإذا تلذذ ~~بجارية ولو بنظر حرم عليه أصولها وفصولها. قوله: (ولا بد في التحريم من ~~بلوغه) أي لا بد في التحريم الحاصل بالتلذذ من بلوغه فوطئ الصغير للأمة لا ~~ينشر الحرمة ولو كان مراهقا على الراجح، فلا تحرم موطوءته على أصوله ولا ~~على فصوله ولا تحرم بناتها عليه، وأما التحريم الحاصل بالعقد فإنه يكون ~~بعقد الصغير ولو لم يقو على الوطئ. قوله: (وأما الأمة فلا يشترط إلخ) أي ~~وحينئذ فوطئ الأمة الصغيرة ينشر الحرمة كالكبيرة فتحرم على أصول واطئها ~~وعلى فصوله وتحرم عليه بناتها اللاتي ستلدهن. # قوله: (وحرم العقد) أي ونشر العقد الحرمة فإذا عقد على امرأة حرمت على ~~أصوله وعلى فصوله وحرم عليه أصولها، هذا إذا كان العقد صحيحا بل وإن كان ~~مختلفا في فساده، وقوله وحرم العقد أي عقد النكاح لكبير أو صغير لان عقد ~~الصغير محرم، بخلاف وطئه الأمة فإنه لا يحرم على الراجح ولو كان مراهقا كما ~~مر، وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده فلا يحرم لأنه ارتفع من أصله ~~بالرد، وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن وليهما لكونه غير لازم ~~كعقد الرقيق وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لان الفاسد ~~المختلف فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله، ms1450 بخلاف نكاح الصبي ~~والعبد والسفيه فإنه متفق على حله، وقيل إنه محرم لأنه عقد صحيح، وإن كان ~~غير لازم فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما اه‍ تقرير عدوي. والذي صوبه ~~بن هذا القول الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير إذن ~~سيده فانظره. قوله: (فالمحرم وطؤه) في كبير خش أن المراد بالوطئ ما يشمل ~~إرخاء الستور ولو تقارروا على عدم الوطئ ومثل الوطئ مقدماته كما قال ~~الشارح، وإنما اقتصر المصنف على الوطئ لأجل قوله: إن درأ الحد. قوله: (غير ~~عالم) قيد في عدم الحد عن الثلاثة، ومثل الثلاثة الخامسة، وقوله: فإن لم ~~يدرأ PageV02P251 # الحد أي فإن علم بأنها ذات محرم أو ذات رضاع أو أنها معتدة وأنها خامسة ~~وقوله إلا المعتدة فقولان أي إلا العالم بأنها معتدة ففي حده قولان. قوله: ~~(فالتذ بابنتها) أي وبأمها ولو كان الالتذاذ بمجرد اللمس كما في المج، وأما ~~لو قصد التلذذ ببنت زوجته لظنها زوجته ولم يلتذ فلا ينشر الحرمة على ~~الصحيح، واللواط بابن زوجته لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا لابن ~~حنبل. قوله: (ظانا إلخ) أي وأما لو تلذذ بالبنت عمدا جرى فيه الخلاف السابق ~~في قوله: وفي الزنى خلاف والمعتمد عدم الحرمة. # قوله: (فتردد) لا يقال: إن التلذذ ببنت الزوجة غلطا هذا وطئ شبهة ووطئ ~~الشبهة يحرم اتفاقا فلم جرى التردد هنا؟ لأنا نقول: لا نسلم أن هذا وطئ ~~شبهة إذ وطئ الشبهة هو الوطئ غلطا فيمن تحل في المستقبل، ولذا كان وطئ أخت ~~الزوجة غلطا محرما بناتها على زوج أختها الواطئ لها لأنها تحل له في ~~المستقبل فوطؤها وطئ شبهة، وأما لو وطئ ببنت الزوجة غلطا فليس وطئ شبهة ~~لأنها لا تحل في المستقبل فلذا جرى فيه التردد اه‍ خش، لكن ما ذكره من أن ~~وطئ الشبهة يحرم اتفاقا فيه نظر، فقد ذكر المواق فيه ثلاثة أقوال: قيل إنه ~~يحرم، وقيل لا يحرم، والثالث الوقف، والأول هو المشهور كما في القلشاني ~~وابن ناجي اه‍ بن. ms1451 قوله: (وعدمه) اعلم أن التردد جار في كل من التلذذ ~~بالوطئ والمقدمات وأن المعتمد التحريم فيهما كما قال الشارح ومثله في تت ~~والشيخ سالم وعج. قوله: (وإن قال أب) أي أو جد فالمراد بالأب كل من يحرم ~~على الولد نكاح زوجته. قوله: (ندب التنزه) أي التباعد عنها، قال الشيخ كريم ~~الدين: وينبغي إذا صدقت الحرة الأب أن تؤخذ بإقرارها فلا يجوز أن تتزوج ~~الولد وظاهره أنه لا ينظر لما تقوله الأمة لاتهامها في محبة الولد أو ضدها ~~اه‍ عدوي. تنبيه: من ملك جارية أبيه أو ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم ~~لا فقال ابن حبيب: لا تحل وبه العمل واستحسنه اللخمي في العلى وقال: يندب ~~التباعد عنها في الوخش ولا تحرم الإصابة، وكذا إن باعها الأب لابنه أو ~~بالعكس ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا تحل مطلقا أو إن كانت من ~~العلى فلو أخبر البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق، فإن باعها الأب ~~لأجنبي والأجنبي باعها للولد والحال أن الأب البائع أخبر الأجنبي بعدم ~~إصابتها والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا؟ والظاهر أن هذا الأجنبي ~~إن كان شأنه الصدق في أخباره صدق وإلا فلا اه‍ تقرير عدوي. قوله: (تأويلان) ~~الأول لعياض والثاني لأبي عمران. قوله: (الأظهر الأول) أي لان قول الأب ذلك ~~قبل العقد وفشوه عنه دليل على صدقه. قوله: (جمع خمس من النساء) أي في عقد ~~أو عقود لكن إن جمعهن في عقد فسخ نكاح الجميع وإن كان في عقود فسخ نكاح ~~الخامسة إن علم وإلا فالجميع. قوله: (وجاز للعبد الرابعة) أي لان النكاح من ~~العبادات والحر والعبد فيها سواء بخلاف الطلاق فإنه في معنى الحدود فكان ~~طلاقه نصف طلاق الحر كما في الحدود. قوله: (كما يوهمه كلامه) وهو وإن قال ~~به ابن وهب إلا أنه ضعيف فلا يحمل المصنف عليه لأنه مبين لما به الفتوى. ~~قوله: (أو جمع ثنتين إلخ) أي كالأختين والمرأة وعمتها أو خالتها أو بنت ~~أخيها أو أختها، ms1452 وكالمرأتين اللتين كل منهما عمة للأخرى أو كل منهما خالة ~~للأخرى، فالأولى كما إذا تزوج كل من رجلين بأم الآخر وأتى كل واحد منهما ~~ببنت فكل من البنتين عمة للأخرى والثانية كما لو تزوج كل من رجلين ببنت ~~الآخر وأولدها بنتا فكل من البنتين خالة للأخرى. قوله: (لو قدرت أية) ~~الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه والصلة والتقدير قدرت ~~أيتهما أردت ذكرا أي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا حرم وطؤه للأخرى. قوله: ~~(كوطئهما بالملك) علم أن الجمع بين المرأتين PageV02P252 # اللتين لو قدرت كل منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم عليه نكاحها لأجل الوطئ، ~~إما أن يكون بنكاح وهو ما مر، وإما أن يكون بنكاح وملك وسيأتي، وإما أن ~~يكون بالملك فقط وهو ما ذكر هنا. قوله: (ولو جمع بين محرمتي الجمع) أي ~~وأفرد كلا منهما بعقد، وأما لو جمعهما في عقد فسيأتي بعد في قوله: كأم ~~وبنتها بعقد. قوله: (أو خالتها) أي أو بنت أخيها أو بنت أختها أو أمها أو ~~بنتها. قوله: (وأولى إن علم ببينة) أي انها ثانية وسواء دخل بها أم لا إلا ~~أنه إن دخل لزمه المسمى وإلا فسخ قبل البناء ولا شئ لها لاقرارها بأنه لا ~~حق لها ولا يمين على الزوج حينئذ والفسخ بلا طلاق لأنه مجمع على فساده. ~~قوله: (وإلا تصدقه إلخ) حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت: أنا الأولى أو ~~لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شئ لها من الصداق ~~وحلف أنها ثانية لأجل اسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل المسيس على تقدير ~~أنها الأولى وأن نكاحها صحيح، فإن نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت: # لا علم عندي لأنها شبه دعوى الاتهام وبعد يمينها إن قالت: أنا الأولى فإن ~~نكلت فلا شئ لها أصلا وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح بطلاق وكان ~~لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليه، وبقي على نكاح الأولى بدعواه من ~~غير تجديد عقد. ms1453 قوله: (بأن قالت أنا الأولى) أي وقال الزوج بل أنت الثانية، ~~وقوله أو قالت لا علم عندي أي وقال لها الزوج أنت ثانية. قوله: (الواجب ~~لها) أي بالطلاق قبل المس على تقدير إلخ قوله: (ولذا) أي ولأجل أن حلفه ~~لأجل سقوط نصف الصداق عنه لا يمين إلخ. # قوله: (ولا بد من الفسخ) أي بطلاق لاحتمال أنها الأولى. قوله: (فلو نكل) ~~أي في حالة ما لو اطلع عليه قبل الدخول فهذا بيان لمفهوم قوله وحلف. قوله: ~~(فهو راجع لما قبل وإلا) أي وليس راجعا لما بعدها وهو ما إذا لم يصدق لان ~~فسخه بطلاق دخل أو لا. قوله: (لأنه) أي ما قبل إلا وهو ما إذا صدقت الزوج ~~على أنها ثانية. قوله: (أو كل محرمتي الجمع) أي كالمرأة أو عمتها أو خالتها ~~أو بنت أخيها أو بنت أختها. قوله: (فيفسخ) أي أبدا. قوله: (لكن تختص الأم ~~وبنتها) أي عن بقية محرمتي الجمع. قوله: (إلا أن لتأبيده) أي تأبيد تحريم ~~الأم وابنتها المجموعتين في عقد. قوله: (إما أن يدخل بهما) المراد بالدخول ~~مطلق التلذذ. # قوله: (وتأبد تحريمهما) أي أنه إذا عقد على أم وابنتها ووطئهما فإنهما ~~يحرمان عليه أبدا يريد إذا كان جاهلا بالتحريم بأن كان حديث عهد بالاسلام ~~يعتقد حل نكاح الأم وابنتها، وإن كان عالما بالتحريم فإنه ينظر إلى نكاحه ~~هل يدرأ الحد عن الواطئ بأن كان يجهل أنها بنتها أو لا يدرأ الحد عنه بأن ~~كان يعلم أنها بنتها ويجري على ما مر من تحريمها إن كان يدرأ الحد وإلا كان ~~زنى فلا يحرمان على المعتمد. # قوله: (وعليه صداقهما) أي وعليهما الاستبراء بثلاث حيض. قوله: (إن مات) ~~أي قبل الفسخ. قوله: (لأنه مجمع على فساده) أي وقد تقدم أن المجمع على ~~فساده لا يوجب الميراث ولو حصل الموت قبل الفسخ. # قوله: (وإن ترتبتا) لا يصح أن يكون هذا مبالغة وأن المعنى هذا إذا عقد ~~عليهما معا، بل وإن ترتبتا في العقد وتكون المبالغة في الفسخ بلا طلاق، ~~وتأبيد التحريم ms1454 إن دخل بهما ولزوم الصداق وعدم الميراث بل يتعين أن تكون إن ~~شرطية والجواب محذوف كما اقتصر عليه الشارح لان شرط المبالغة أن يكون ما ~~بعدها داخلا فيما قبلها، وهنا ليس كذلك لان ما قبلها العقد عليهما واحد ~~PageV02P253 # وما بعدها مترتب. قوله: (وكانتا بعقد إلخ) احترازا عما إذا عقد عليهما ~~عقدين مترتبين ولم يدخل بواحدة فيفسخ عقد الثانية فقط بلا خلاف ويمسك ~~الأولى كانت الأم أو البنت، ثم إن كانت التي فسخ نكاحها الأم فهي حرام ~~أبدا، وإن كانت البنت كان له أن يطلق الأولى وهي الأم ويتزوجها وهذا مع علم ~~الأولى والثانية، وأما مع جهل ذلك فقد مر نحوه في قوله: وفسخ نكاح ثانية ~~صدقت إلخ. قوله: (وحلت الأم) أي على المشهور خلافا لعبد الملك القائل بعدم ~~حلها إجراء للفاسد مجرى الصحيح. قوله: (للاجماع على فساده) أي ومحل كون ~~العقد على البنات يحرم الأمهات إذا كان العقد صحيحا أو مختلفا في فساده. ~~قوله: (فأولى إذا كان فاسدا) أي فالحاصل أن حلية البنت لا خلاف فيها لأن ~~العقد الصحيح على الأم لا يحرم البنت فالأولى الفاسد، والخلاف إنما هو في ~~حلية الأم وعدم حليتها والمشهور حليتها ولذا اقتصر المصنف على حليتها. ~~قوله: (وقد كان جمعهما بعقد) أي وأما لو جمعهما في عقدين مترتبين ودخل ~~بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا خلاف إن كانت البنت ~~وفسخ نكاح الثانية وتأبدت وإن كان المدخول بها الأم فكذلك على المشهور أي ~~يثبت نكاح الأم، وقيل إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة ولو ~~كان فاسدا، وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها صداقها ~~وله تزويجها بعد الاستبراء، وإن كانت الأم حرمتا أبدا، أما الأم فلان العقد ~~على البنات يحرم الأمهات، وأما البنت فلان الدخول بالأمهات يحرم البنات ولو ~~كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث. قوله: (ولم تعلم السابقة إلخ) يعني أنه ~~إذا عقد على الأم وابنتها مترتبين ومات ولم يدخل بواحدة ولم تعلم السابقة ms1455 ~~في العقد فإن الإرث بينهما لثبوت سببه وجهل مستحقه، ويجب لكل واحدة نصف ~~صداقها لان بالموت تكمل عليه الصداق وكل منهما الوارث يناكرها فيؤخذ منه ~~نصف الصداقين فيعطى لكل واحدة نصف صداقها سواء اختلف الصداقان أو استويا في ~~القدر. قوله: (وكل تدعيه) أي تدعي أنها تستحقه لكونها الأولى فنكاحها صحيح. ~~قوله: (والوارث يناكرها) أي ويقول لها: # أنت ثانية فلا صداق لك لفساد نكاحك. قوله: (فيقسم) أي كل صداق من ~~الصداقين بينهما أي بين الزوجة والوارث لأنه مال تنازعه اثنان. قوله: (كأن ~~تزوج خمسا في عقود) أي ثم مات، وقوله أو أربعة في عقد وأفرد الخامسة أي أو ~~جمع اثنتين أو ثلاثة في عقد وأفرد ما بقي كل واحدة بعقد. قوله: (فإن دخل ~~بالجميع) أي والحال أنه لم يعلم الخامسة، وقوله فلهن خمسة أصدقة أي ~~والميراث يقسم بينهن أخماسا. قوله: (تدعي أنها ليست بخامسة) أي فنكاحها ~~صحيح ويتكمل لها الصداق بالموت، وقوله: والوارث يكذبها أي فيقول إنها خامسة ~~فنكاحها مجمع على فساده فلا ميراث لها. قوله: (وللباقي صداق ونصف) وذلك لان ~~واحدة منهما رابعة قطعا، والأخرى يحتمل أنها غير خامسة، وأن الخامسة غيرها ~~من المدخول بهن والوارث ينازعها فيقسم الصداق المتنازع فيه بينهما فيكون ~~للباقيتين صداق ونصف. قوله: (فللباقي صداقان ونصف) لان لاثنتين منهن صداقهن ~~قطعا، وصداق الثالثة ينازع فيه الوارث لأنه يقول: واحدة من اللاتي لم يدخلن ~~خامسة فلا شئ لها وهن يقلن الخامسة ليست واحدة منا بل من اللتين دخل بهما ~~قلنا ثلاثة أصدقة كوامل فيقسم ذلك الصداق الذي وقع فيه التنازع بين الوارث ~~وبينهن فيصير صداقان ونصف، وإذا قسم ذلك على ثلاثة خص كل واحدة ثلاثة أرباع ~~صداقها وثلث ربعه، وإن شئت قلت خمسة أسداس صداقها، وقوله ثلاثة أرباع ~~صداقها وثمنه أي وإن شئت قلت كما قال ابن عرفة لكل واحدة سبعة أثمانه ~~والمعنى واحد. قوله: (وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة إلخ) هذا قول محمد ~~PageV02P254 # وسحنون وهو المشهور، وقال ابن حبيب: لكل واحدة نصف صداقها لاحتمال أنها ms1456 ~~الخامسة، وظاهر التشبيه أن المصنف مشى على هذا القول المقابل للمشهور، ~~وأجاب الشارح فيما مر بأن التشبيه في الإرث والصداق لا من كل وجه بل من جهة ~~قسمة المحقق وجوبه وهو صداق واحد في المسألة الأولى وهي قوله: وإن مات ولم ~~تعلم السابقة إلخ يقسم على امرأتين فيكون لكل واحدة نصف صداقها والمحقق ~~وجوبه في الثانية وهو أربعة أصدقة يقسم على خمسة اه‍ بن. قوله: (وحلت الأخت ~~إلخ) يعني أنه إذا عقد على امرأة أو تلذذ بأمته فلا يحل له التلذذ بأختها ~~أو عمتها مثلا بنكاح أو ملك إلا إذا أبان الأولى إن كانت منكوحة أو أزال ~~ملكها إن كانت أمة. قوله: (أو بانقضاء عدة الرجعى) والقول قولها في عدم ~~انقضاء عدتها لأنها مؤتمنة على فرجها، فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها ~~لأجل النفقة لانقضاء سنة، فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها ~~تربص لأقصى أمد الحمل وإلا لم يلزمه تربص لأقصى أمد الحمل، وهل منع الرجل ~~من نكاح كالأخت في مدة عدة تلك المطلقة يسمى عدة أو لا؟ قولان، وعلى الأول ~~فهي إحدى المسائل التي يعتد فيها الرجل ثانيها من تحته أربع زوجات فطلق ~~واحدة وأراد أن يتزوج واحدة فلا بد من تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن ~~كان طلاقها رجعيا كما يأتي، والثالثة إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل ~~فيجب أن يتجنب زوجته حتى تستبرأ بحيضة لينظر هل زوجته حامل فيرث حمله أو ~~غير حامل ولا يقال إنه قد يتجنبها في غير هذا كاستبرائه من فاسد لان المراد ~~التجنب لغير معنى طرأ على البضع. قوله: (يؤخذ منه) أي لأنه لو لم يمتنع ~~الوطئ بالتأجيل لما أبيح له وطئ الأخت. قوله: (أو كتابة) أي للأمة السابقة ~~فيحل بها من يحرم جمعها معها لان المكاتبة أحرزت نفسها ومالها وليس للسيد ~~وطؤها والأصل عدم عجزها خلافا للخمي حيث قال: # لا تحل محرمة الجمع بكتابة الأولى. قوله: (لم تحرم الأخرى) أي بل له ~~الاسترسال عليها وترك الأولى التي عجزت ms1457 وله ترك الأخرى والاسترسال على التي ~~عجزت، واقتصاره على العتق والكتابة يقتضي عدم حلية الأخت بتدبير السابقة ~~وهو كذلك، نعم مثل العتق لأجل عتق البعض وإن لم يكمل عليه عتقها لدين. ~~قوله: (أو إنكاح إلخ) أي أنه إذا وطئ أمة وأراد أن يتزوج أختها أو يطأها ~~بالملك فلا تحل له إلا إذا حرم فرج الأولى بإنكاح يحل وطأه المبتوتة بأن ~~يكون صحيحا لازما أو فاسدا يمضي بالدخول فتحل الأخت بمجرد العقد الفاسد ~~المذكور لأنه يصدق عليه أنه عقد يحل وطأه المبتوتة. قوله: (وليس مراده بحل ~~المبتوتة إلخ) الأولى وليس مراده بالنكاح الذي يحل المبتوتة الدخول بها ~~لأنه يقتضي أنه لا يحللها إلا الدخول لا العقد وليس كذلك. قوله: (لأنها ~~مظنة اليأس) أي، ولذا لم يقيد المصنف الأسر باليأس بخلاف الإباق فإنه لما ~~كان غير مظنة للاياس قيده به. قوله: (وهذا في موطوأة بملك) أي وأما من توطأ ~~بالنكاح فلا يحل من يحرم الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال ~~أسرها طلاقا بائنا حل من يحرم جمعه معها، وأما إن طلقها طلاقا رجعيا لم تحل ~~كأختها إلا بمضي خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخره لأقصى أمد الحمل، ~~وثلاث سنين من يوم طلاقها لاحتمال ريبتها وحيضها في كل سنة مرة، هذا إذا ~~كان الإباق أو الأسر ليس بفور ولادتها وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها. # قوله: (أو بيع دلس فيه) يعني أن بيع السيد لامته المبيعة بيعا صحيحا كاف ~~في حلية من يحرم اجتماعها معها ما لم يكن اشترط في ذلك البيع مواضعة أو ~~خيارا وعهدة، وإلا فلا تحل الأخت إلا إذا خرجت من المواضعة، وكذا من أمد ~~الخيار والعهدة لأن الضمان في مدة المواضعة والعهدة والخيار من البائع، ولو ~~كان السيد عالما بالعيب وكتمه عن المشتري لان للمشتري التمسك بها وأحرى إن ~~لم يعلم البائع به. قوله: (وأولى إن لم يدلس) وإنما نص على المدلس لان فيه ~~خلافا هل يكون بمجرده كافيا في حل الأخت أم لا؟ ms1458 اه‍ بن. PageV02P255 # قوله: (لا بيع أو نكاح فاسد لم يفت) مقتضى كلام بن عند قول المصنف أو ~~إنكاح يحل المبتوتة أن يقصر قول المصنف: لا فاسد لم يفت على خصوص البيع لان ~~النكاح الفاسد إذا كان يمضي بالدخول تحل به الأخت ولو لم يحصل دخول بالفعل. ~~قوله: (ولا حيض) أي لا يحل كالأخت حرمة الأولى عليه لحيض أو نفاس أو ~~استبراء من وطئ شبهة. قوله: (وعدة شبهة) تقييده العدة بالشبهة حسن لا بد ~~منه لأنها لو كانت من نكاح صحيح لكان النكاح وحده محرما والعدة من توابعه. ~~قوله: (أي استبراء من وطئ شبهة) أشار بهذا إلى أن مراده بالعدة الاستبراء ~~لان ما يوجبه وطئ الشبهة من التربص يسمى استبراء لا عدة وإطلاق العدة عليه ~~مجاز. قوله: (وإنما لم تحل) أي الأخت، وقوله في الحيض أي حيض الأولى. قوله: ~~(الرجوع للاسلام) أي لخوف القتل. قوله: (وظهار) مثله الحلف على ترك وطئ ~~السابقة ولو بحريتها فلا تحل به الأخرى كما قاله ح. قوله: (وقيل مراده به ~~المواضعة) حاصله أن بعض الشراح جعل قوله: واستبراء وخيار وعهدة ثلاث مرتبطة ~~بقوله: وبيع دلس فيه على أنها قيد فيه، وحينئذ فيكون المراد بالاستبراء ~~المواضعة وكأنه قال: محل كون البيع الصحيح ولو دلس فيه كافيا بمجرده في ~~حلية الأخت ما لم يكن فيه مواضعة أو خيار أو عهدة ثلاث، وإلا فلا يكون ~~بمجرده كافيا بل لا بد من الخروج منها. قوله: (أو سنتين) أخذ ذلك من قول ~~المصنف الآتي بخلاف خدام سنين فإن مقابلته للسنة يقتضي أن المراد بها ما ~~قابل السنين الكثيرة. قوله: (وهبة لمن يعتصرها منه) المراد بالهبة هنا هبة ~~غير الثواب بدليل الاعتصار لان هبة الثواب بيع ولا اعتصار في البيع فجعل ~~بعضهم هبة الثواب داخلة في كلام المصنف غير ظاهر. قوله: (كولده) أي سواء ~~كان صغيرا أو كبيرا ومفهوم لمن يعتصرها منه أن الهبة لغيره تحل به كالأخت. ~~قوله: (بخلاف صدقة عليه إن حيزت) أي لأنه لا اعتصار في الصدقة قاله ابن ms1459 عبد ~~السلام. قوله: (أي على من يعتصرها منه) أي وهو عبده وابنه الكبير والصغير ~~واليتيم الذي في حجره. وقوله بأن حازها له إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق ~~عليه صغيرا في حجره. وقوله ويكفي إلخ ناظر لما إذا كان المتصدق عليه كبيرا. ~~قوله: (إن حيزت) هذا شرط بالنسبة لحلية الأخت، وأما بالنسبة لصحة الصدقة ~~فيكفي حوزه لمحجوره. قوله: (والمعتمد) أي كما في ح نقلا عن ابن فرحون. # قوله: (كالهبة) أي في كونها لا تحل بها الأخت. وقوله: لان له إلخ أي ~~وحينئذ فلا يتم ما قاله المصنف. # قوله: (لان له أخذها منه) أي سواء كان صغيرا أو كبيرا. لا يقال: إن شراء ~~الولي مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع من محجوره اليتيم؟ ~~قلت: إن الممتنع شراء مال محجوره الذي لم يهبه له، وأما ما وهبه له فيكره ~~له شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم اه‍ عدوي. # قوله: (وبخلاف اخدام سنين) في كلام المصنف إشعار بمنع وطئ المخدمة ولو قل ~~زمن الخدمة لأنه لو لم يمتنع وطؤها ما حلت الأخت، وبهذا صرح أبو الحسن، ~~وحاصل المعتمد أن الأمة المخدمة لا يحل وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر، إلا ~~أنه لم تحل الأخت إذا قل زمن الخدمة لقصر الزمان PageV02P256 # كالاحرام والحيض، بخلاف ما إذا كثر زمن الخدمة فإن حلها ظاهر. قوله: ~~(وطأ) أي الثانية من حيث الوطئ. قوله: (أو عقد إلخ) هذا العقد لا يجوز لقول ~~المدونة لا يعجبني، وحمل على التحريم ونصها: من كانت له أمة يطؤها بالملك ~~ثم إنه تزوج أختها فإنه لا يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق أو ~~يحرم الأمة، وقوله يطلق أي قبل البناء فهو بائن وهو محرم كما تقدم اه‍ بن. ~~قوله: (بعد تلذذه بأختها) مفهومه أنه لو كان قبل تلذذه بأختها بملك بأن عقد ~~نكاح إحدى أختين بعد شرائه للأخرى وقبل تلذذه بها فلا يكون الحكم كذلك، ~~والحكم أنه إن أبقى الأولى وهي التي اشتراها للوطئ لا للخدمة أبان الثانية ms1460 ~~التي عقد عليها وإن أبقى الثانية وقف عن الأولى أي كف عنها ويوكل لأمانته، ~~ولا يؤمر بزوال ملكها بعتق أو بيع ولا بكتابتها أو إنكاحها. قوله: (كحكم ~~الفرع الأول) أي فيجب عليه أن يوقف عنهما حتى يحرم أيتهما شاء، أما ~~المنكوحة بفراقها بالبينونة أو بفراق المملوكة بزوال الملك. قوله: (أي ~~المطلقة ثلاثا للحر) أي سواء كانت الزوجة حرة أو أمة، وكذا يقال فيما بعده، ~~وسواء وقع الطلاق الثلاث في مرات أو وقع مرة واحدة على المعتمد خلافا لمن ~~قال بلزوم طلقة واحدة إذا وقع الثلاث في مرة واحدة، ونسب في النوادر هذا ~~القول لابن مغيث كما في الشامل، ونسبه بعضهم أيضا لأشهب وهو قول ضعيف جدا ~~لمخالفته للاجماع. قوله: (ولو علقه على فعلها إلخ) كإن دخلت الدار فأنت ~~طالق ثلاثا فدخلتها قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره، خلافا ~~لأشهب القائل بعدم وقوع الطلاق معاملة لها بنقيض قصدها، قال أبو الحسن على ~~المدونة: وهذا القول شاذ والمشهور قول ابن القاسم، وكذا ذكر ابن رشد في ~~المقدمات. قوله: (أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا) أي كنكاح المحرم ~~والشغار وإنكاح العبد والمرأة فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها وفسادها ~~ومذهبنا فسادها، فإذا طلق الزوج في هذه الأنكحة ثلاثا حرمت عليه، خلافا ~~لابن القاسم القائل أنه يقع عليه ذلك الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب ~~الغير ولا يزوجها إلا بعد زوج، فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا ~~لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق فيكون هذا النكاح الثاني صحيحا. ~~قوله: (حتى يولج بالغ) أي سواء كان حرا أو عبدا فإذا عقد عليها عبد ولو ~~ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفته فقد حلت، فلو كان ملكا ~~للزوج ووهبه لها انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها بعد العدة. قوله: ~~(ولا بد أن يكون مسلما) هذا القيد مأخوذ من قول المصنف الآتي لازم لان ~~اللزوم يستلزم الصحة والصحة تستلزم الاسلام. # قوله: (بلا منع) أي حالة كون ذلك الايلاج ms1461 ملتبسا بعدم المنع منه شرعا. ~~قوله: (فيخرج الايلاج في دبر) أي فلا فيكون الايلاج فيه ولا فيما بعده ~~كافيا في حليتها لمبتها، ويؤخذ من قوله بلا منع شرط كونها مطيقة لان وطئ من ~~لا تطيق جناية وهي ممنوعة انظر ح. قوله: (وصوم) أي سواء كان واجبا أو كان ~~تطوعا كما هو ظاهر المدونة والموازية عند الباجي وغيره واختاره ابن رشد، ~~وقال ابن الماجشون: الوطئ في الحيض والاحرام والصيام يحلها، وقيل: إن محل ~~القولين في الوطئ في صوم رمضان والنذر المعين، وأما الوطئ فيما عداهما ~~كصيام التطوع والقضاء والنذر وغير المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي ~~انظر التوضيح اه‍ بن. ووجه ما قاله اللخمي أنه يفسد بمجرد الملاقاة فبقية ~~الوطئ لا منع فيه بخلاف رمضان PageV02P257 # والنذر المعين فإن للزمن المعين حرمة. قوله: (أو لم يعلم منهما إقرار ولا ~~إنكار) أي لان الأصل الصدق، يدل له ما يأتي في حلها بالمجنون خلافا لما في ~~البدر القرافي، نعم إذا سئلا حاضرين فلا بد من إقرارهما. قوله: (فإن أنكرا ~~أو أحدهما لم تحل) أي سواء كان ذلك قبل الطلاق الثاني أو بعده ولو بعد طول ~~ما لم يحصل تصادق عليه قبل الانكار وإلا فلا عبرة بالانكار، وأما لو كان ~~تصادقهما بعد الانكار فلا عبرة به. قوله: (بانتشار) أي ملتبسا ذلك الايلاج ~~بانتشار للذكر. قوله: (ولو بعد الايلاج) أي هذا إذا كان الانتشار حاصلا عند ~~الايلاج أي إدخال الذكر في الفرج بل ولو حصل الانتشار بعد الايلاج أي دخوله ~~فيه. تنبيه: لا بد في حلية المبتوتة أن لا يكون الايلاج في هواء الفرج وأن ~~لا يلف على الذكر خرقة كثيفة وفي حليتها مع الخرقة الخفيفة خلاف فظاهر عبق ~~الحلية، وفي البدر أنها لا تحل معها لمنع العسيلة وكلام عبق أظهر كما قرر ~~شيخنا. قوله: (أو بعد الإجازة) وذلك في كل نكاح فيه خيار لأحدهما كما مثل، ~~وقوله والمغرورة أي بحرية قوله: (وعلم زوجة فقط) هذا هو المعتمد خلافا لمن ~~قال: لا بد من علم الزوج ms1462 أيضا. قوله: (إن علمت به حال الوطئ) أي إن علمت ~~بكونه خصيا حال الوطئ لأنها إذا علمت بذلك وسكتت حتى أتم الوطئ كان النكاح ~~لازما ولا خيار لها. قوله: (فهو نكاح معيب) أي وحينئذ فلا يحلها لأنه غير ~~لازم قوله: (فتزوج بدنيئة) أي وأولج فيها حشفته أو قدرها. قوله: (لا بفاسد) ~~أي لا تحل بوطئ مستند لنكاح فاسد. قوله: (بوطئ ثان) متعلق بمقدر مرتبط ~~بالمفهوم وهو ثبوته بعده كما أشار لذلك الشارح. قوله: (تردد) أي التردد ~~للباجي، قال في التوضيح: # بناء على أن النزع وطئ أم لا اه‍ بن. قوله: (ثم مثل للفاسد إلخ) إنما جعل ~~قوله كمحلل تمثيلا للفاسد لا تشبيها به لإيهامه أنه غير فاسد لان الشئ لا ~~يشبه بنفسه. قوله: (كمحلل) أي أن من تزوج امرأة أبتها زوجها بنية إحلالها ~~له أو بنية الاحلال مع نية الامساك إن أعجبته فإن نكاحه يفسخ قبل الدخول ~~وبعده ولا تحل بوطئه لمبتها لانتفاء نية الامساك المطلقة المشترطة شرعا في ~~الاحلال لما خالطها من نية التحليل إن لم تعجبه. قوله: (مع الاعجاب) بأن ~~نوى التحليل إن لم تعجبه وإمساكها إن أعجبته. قوله: (لانتفاء نية الامساك ~~إلخ) أي ولها المسمى بالبناء على الأصح وقيل مهر المثل نظرا إلى أن العقد ~~على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا القول الثاني ضعيف وإن كان موافقا ~~للقواعد كما قال شيخنا، قال ابن رشد: وهذا الاختلاف في الصداق إنما يكون ~~إذا تزوجها بشرط أن يحلها ولو نوى أن يحلها دون شرط كان بينه وبينها أو ~~بينه وبين أوليائها علم ذلك الزوج أو لم يعلم لكان لها الصداق المسمى قولا ~~واحدا اه‍ بن. قوله: (بطلقة بائنة) اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو ~~بغير شرط لكنه أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق، وإن أقر به بعده فالفسخ ~~بطلاق كما في التوضيح وابن عرفة، قال الباجي: وعندي أنه يدخله الخلاف في ~~النكاح الفاسد المختلف فيه هل بطلاق أم لا وهو تخريج ظاهر انظر بن، وما ~~قاله ms1463 الباجي هو الذي مشى عليه الشارح. # قوله: (إذا لم يقصده المحلل) أي فالمعتبر في تحليلها وعدم تحليلها نية ~~المحلل دون غيره لان الطلاق بيده، ومحل فساد النكاح إذا قصد المحلل تحليلها ~~ما لم يحكم بصحته من يراه كشافعي وإلا كان صحيحا لان حكم المحاكم في ~~المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف ويصير المسألة كالمجمع عليها. PageV02P258 # قوله: (وقبل دعوى طارئة إلخ) أي من غير يمين. قوله: (الأولى التزوج) أي ~~لان الذي تدعيه الامر القائم بها وهو التزوج، وأما التزويج فهو فعل الولي ~~وقد يقال إنهما متلازمان، اللهم إلا أن يكون المراد الأولوية من حيث ~~الاختصار بقلة الحروف. قوله: (فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا ~~بما ذكر) أي من شهادة شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة وهذا إذا لم ~~يطل الزمان من يوم طلاقها ودعواها التزويج، أما إذا طال الزمان بحيث يمكن ~~فيه موت شهودها واندراس العلم بتزويجها فإنها تصدق إن كانت مأمونة من غير ~~يمين، فإن لم تكن مأمونة مع الطول فهل تصدق كالمأمونة أو لا تصدق في ذلك؟ ~~قولان، وبالجملة الطارئة من بلد قريبة كالحاضرة في البلد. قوله: (قولان) ~~الأول منهما لابن عبد الحكيم والثاني لابن المواز وعلى الأول فالظاهر ~~تحليفها. قوله: (أما في الثاني) أي أما تنافي الحقوق في الثاني وهو تزوج ~~المرأة بعبدها. قوله: (فظاهر) أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو يطالبها ~~بحقوق الرقية ومن جملة الحقين النفقة فيحصل التنازع فيها كذا قيل، وقد يقال ~~إنه لا ضرر في ذلك ككل حقين يقع فيهما مقاصة أو لا فلعله أراد التنافي من ~~حيث أن كلا منهما صار عائلا ومعولا وآمرا ومأمورا فتأمل. قوله: (وأما في ~~الأول) أي وأما تنافي الحقوق في الأول وهو تزوج الرجل أمته. قوله: (بخلاف ~~الزوجة) أي وحينئذ فيحصل التنازع بينهما في ذلك فإذا طالبته بالوطئ أو ~~القسم لأجل ذلك طالبها برفع ذلك عنه بالملك. قوله: (ليست كنفقة الزوجة) أي ~~بل أقل منها فمقتضى كونها أمته أن تكون نفقتها قليلة، ومقتضى كونها زوجة أن ~~تكون ms1464 نفقتها كثيرة فإذا أراد تقليل نفقتها نظرا لكونها أمة طالبته بكثرتها ~~نظرا لكونها زوجة ويقع التنازع بينهما. قوله: (وليست خدمة الزوجة إلخ) أي ~~وحينئذ فيحصل التنازع فيما ذكر. قوله: (كالكتابة) أي كذي الكتابة وذي ~~التدبير وذي أمومة الولد. قوله: (أو كانت الأمة لولده) أي انه يحرم على ~~الأب أن يتزوج بأمة ولده لقوة الشبهة التي للأب في مال ولده وسواء كان الأب ~~حرا أو عبدا. قوله: (أي لفرعه) أي سواء كان ابنه أو بنته أو ابن بنته أو ~~ابن ابنه. والحاصل أن المراد بولده ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام عج ~~والقلشاني وزروق وصوبه بن خلافا لعبق من أن المراد بالولد غير ولد البنت ~~لأنه ابن رجل آخر كما قال: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد ونحوه لتت قوله: ~~(وإن طرأ) أي هذا إذا كان الملك سابقا على النكاح، بل وإن طرأ الملك بعد ~~التزويج. # قوله: (بلا طلاق) أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل الاستبراء ~~أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها؟ قولان لابن القاسم وأشهب، وسبب الخلاف ما ~~يأتي من أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء ولا تصير به أم ولد ~~فقال ابن القاسم: تصير به أم ولد فلا حاجة للاستبراء، وقال أشهب: لا تصير ~~به أم ولد وحينئذ فيحتاج للاستبراء فتأمل. قوله: (كمرأة) أي كما يفسخ بلا ~~طلاق نكاح امرأة متزوجة إلخ. قوله: (من وجوه الملك) أي وهو الشراء والهبة ~~والصدقة والإرث. قوله: (ولو بدفع مال) أي خلافا لأشهب القائل إنه لا ينفسخ ~~النكاح لان العبد لم يستقر ملك عليه حقيقة وليس لها فيه إلا الولاء كما لو ~~أعتقه السيد عنها من غير سؤال، وهذا القول هو الذي رد عليه المصنف بلو اه‍ ~~بن، PageV02P259 # وما مشى عليه المصنف من فسخ النكاح هو قول ابن القاسم وهو المشهور. قوله: ~~(لدخوله) أي لأنه يقدر دخوله في ملكها ثم عتقه عنها بعد ذلك، وإنما قدر ذلك ~~لان الولاء لها وهو إنما ms1465 يكون لمن أعتق والمعتق إنما يكون مالكا. قوله: (أو ~~دفعت مالا ليعتقه عن غيرها) أي أو أعتقه عنها من غير سؤال، وقوله فلا ينفسخ ~~أي في صور المفهوم كلها لعدم دخوله في ملكها تحقيقا وتقديرا والولاء لها إن ~~أعتقه عنها وكانت حرة بالغة، وإن خالف القاعدة من كون الولاء لمن ملك وأعتق ~~فإن أعتقه عنها وكانت أمة كان الولاء لسيدها. قوله: (لا إن رد سيد إلخ) ~~يعني أن الأمة التي لم يأذن لها سيدها في شراء زوجها إذا اشترته بغير إذن ~~سيدها فلما بلغه ذلك رد شراءها فإن نكاحها لا يفسخ بذلك لعدم تمام الشراء، ~~بخلاف المأذون لها في شرائه إذنا ملتبسا بالخصوص أو بالعموم كإذنه لها في ~~التجارة كان ذلك الاذن بنص أو بتضمن ككتابته لها فإنه يفسخ النكاح. قوله: ~~(ولو في عموم إلخ) أي هذا إذا كان الاذن لها ملتبسا بخصوص شرائه بل ولو كان ~~الاذن لها في عموم تجارة. قوله: (أي السيد) أي سيد العبد، وقوله والزوجة أي ~~مع الزوجة. قوله: (فلا ينفسخ) أي النكاح وأما البيع فإنه يرد. قوله: (لغو) ~~أي بمنزلة العدم وأنه يفسخ النكاح وبذلك قال ابن عبد السلام، وقوله وفيه ~~نظر أي بل قصد السيد مثل قصدهما في أنه لا يوجب فسخ النكاح قال ح: والحق ما ~~قاله ابن عرفة وأنه لا يفسخ كما في مسألة الهبة فإنه ليس في كل منهما إلا ~~قصد السيد وحده فلا فرق بينهما، وقصدها وحدها لا ينفسخ معه النكاح عند ابن ~~عرفة وشيخه ابن عبد السلام. والحاصل أنه إذا قصدت الزوجة والسيد بالبيع فسخ ~~النكاح أو قصدت الزوجة ذلك وحدها لم ينفسخ النكاح ويرد البيع باتفاق ابن ~~عرفة وشيخه، وأما إن قصد ذلك السيد وحده فكذلك عند ابن عرفة خلافا لابن عبد ~~السلام القائل بفسخ النكاح في هذه الحالة. # قوله: (كهبتها للعبد إلخ) هذا تشبيه في عدم الفسخ، وحاصله أن من زوج عبده ~~من أمته ثم إن ذلك السيد وهب الزوجة لزوجها قاصدا بذلك التوصل إلى انتزاعها ms1466 ~~منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة بل ردها فإن الهبة لا تتم وترد كرد ~~البيع فيما مر ولا يفسخ النكاح معاملة للسيد بنقيض قصده من إضرار العبد ~~بفسخ النكاح، وسواء كان العبد يملك مثله مثلها بأن كان ذا مال أم لا، وسواء ~~قصد بانتزاعها منه إزالة عيب عبده أو قصد إحلالها لنفسه فإن وهبها له ولم ~~يقصد انتزاعها منه والحال أن العبد لم يقبل الهبة لزمت الهبة وفسخ النكاح ~~لدخولها في ملكه جبرا عليه، وأما لو قبل العبد الهبة لفسخ نكاحه سواء قصد ~~السيد انتزاعها منه أم لا وإنما تفترق إرادة السيد انتزاعها وعدم إرادته ~~ذلك إذا لم يقبل الهبة. قوله: (أي وهبها سيدها) هذا يشير إلى أن قول ~~المصنف: كهبتها مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (أي لقصد انتزاعها منه) أي لإزالة ~~عيب التزويج أو لاحلالها لنفسه، ومفهومه أنه لو وهبها ولم يقصد انتزاعها ~~منه والحال أنه لم يقبل الهبة فإن الهبة تتم ويفسخ النكاح. قوله: (ولا يفسخ ~~النكاح) أي معاملة له بنقيض قصده لا لعدم القبول. قوله: (بخلاف لو قبل ~~فيفسخ) أي سواء قصد السيد انتزاعها منه أو لم يقصد ذلك فلا تفترق إرادة ~~السيد انتزاعها منه وعدم إرادته ذلك إلا عند عدم قبول الهبة. والحاصل أن ~~الأحوال أربعة لان العبد إما أن يقبل الهبة أو لا، وفي كل إما أن يقصد ~~السيد بالهبة إضرار العبد بانتزاعها منه أو لا وقد علمتها. قوله: (من ~~التفرقة المذكورة) أي بين قبول العبد للهبة وعدم قبوله لها. قوله: (فينفسخ ~~بمجرد هبتها له) أي لدخولها في ملكه جبرا على العبد، وقوله: ولو لم يقبل ~~PageV02P260 # جملة حالية. قوله: (والراجح إلخ) أي وحينئذ فمفهوم المصنف مشهور مبني على ~~ضعيف. قوله: (وملك أب إلخ) حاصله أن الأب وإن علا يملك جارية ولده وإن سفل ~~صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى كان الأب حرا أو عبدا بمجرد تلذذه بها ~~بجماع أو مقدماته لشبهة الأب في مال ولده لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم ~~التلذذ وإن لم ms1467 تحمل، وإذا كان الأب عبدا كانت تلك الفعلة جناية في رقبته ~~فيخير سيده في إسلامه لولده في القيمة أو فدائه بدفع قيمة الأمة لولده وإذا ~~أسلمه سيده لولده عتق عليه. قوله: (بتلذذه بها بوطئ) ولا حد على الأب حينئذ ~~للشبهة في مال ابنه وحيث ملكها الأب بتلذذه بها فله وطؤها بعد استبرائها من ~~مائه الفاسد إن لم يكن استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من ~~أجنبي وإلا حل له وطؤها من غير استبراء، وهذا كله إذا كانت تلك الجارية لم ~~يتلذذ بها الابن قبل تلذذ الأب، وإلا فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها ~~أم لا لحرمتها عليهما. قوله: (إن لم تحمل) أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت له ~~أم ولد. قوله: (في هذه الحالة) أي حالة عدم الأب، وقوله وتباع عليه فيها أي ~~في القيمة فإن زاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب وإن نقص الثمن عنها ~~كان النقص عليه. والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل إن كان الأب مليا تعين أخذ ~~القيمة منه وليس للولد أخذها، وإن كان معدما خير الولد بين أخذها في القيمة ~~وبين اتباعه بها فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور، ~~ومقابله قول ابن عبد الحكم: إن للولد أن يتماسك بها إن لم تحمل في يسر الأب ~~وعدمه وله أن لا يتماسك بها ويأخذ منه القيمة حالا إن كان مليا ويتبعه بها ~~إن كان معدما، وأما إذا حملت تعين بقاؤها للأب أم ولد وليس للولد إلا ~~القيمة يأخذها حالا إن كان الأب موسرا ويتبعه بها إن كان معسرا. قوله: ~~(وحرمت عليهما إلخ) أي إذا كان الابن بالغا وإلا فلا تحرم على الأب لان وطئ ~~الصغير لا يحرم، بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر الحرمة، وإنما حرمت عليهما إذا ~~وطئاها لان وطئ كل منهما يحرمها على الآخر وطئها الابن قبل أبيه أو بعده. ~~واعلم أن جارية الابن إذا وطئها كل من الأب والابن فلا يحد الأب لشبهته في ~~مال الابن ولو ms1468 علم بوطئ الابن لها قبله على الراجح ويؤدب إن لم يعذر بجهل، ~~وما في خش تبعا لتت من حده إن علم بوطئ الابن قبله فهو ضعيف، وأما الابن ~~ففي عبق وخش ينبغي أن يحد الابن إذا وطئ جارية نفسه بعد علمه بتلذذ أبيه ~~بها، وقال: الأظهر قول ابن رحال بعدم حده لان قول ابن عبد الحكم للابن ~~التمسك بها مطلقا شبهة قوية. قوله: (وإن حملت) أي من أحدهما والحال أنهما ~~وطئاها معا كل واحد في طهر وأتت به لستة أشهر من وطئ الثاني أو الأول أو ~~كان وطؤهما معا في طهر وألحقته القافة بأحدهما. قوله: (فإن ولدت من كل) أي ~~فإن ولدت من كل منهما ولدا بأن وطئها كل واحد منهما في طهر وأتت منه بولد. ~~قوله: (كما ألحقته) أي القافة بهما، وحاصل ما في المسألة أنها تارة تلد من ~~أحدهما وتارة تلد منهما، وفي كل إما أن يعلم السابق أو لا، فإن ولدت من ~~أحدهما فقط وعلم كانت أم ولد له وعتقت عليه ناجزا كان هو الأب أو الابن ولا ~~يتأتى العلم بذلك الأحد الذي ولدت منه إلا إذا كان وطؤهما في طهرين بأن ~~استبرأها أحدهما بحيضة من وطئ الأول ووطئها بعدها، فإن أتت بولد لستة أشهر ~~من وطئ الثاني لحق به وعتقت عليه، وإن ولدت لأقل من ستة من وطئ الثاني لحق ~~بالأول لأنه كان في بطنها عند حيضها، والحامل تحيض عند مالك وإن لم يعلم من ~~أيهما بأن وطئاها في طهر واحد فالقافة فمن ألحقته به فهو ابن له وتعتق ~~عليه، فإن لم تلحقه بواحد عتق عليهما كأن لم تكن قافة أو كانوا واختلفوا أو ~~لم يكن أعرف وإن ولدت من كل PageV02P261 # واحد ولدا فإنها تعتق على السابق منهما إن علم وإلا عتقت عليهما، وكل من ~~عتقت عليه وحده فالولاء له، وإن عتقت عليهما فالولاء لهما ويغرم الأب ~~قيمتها في كل الصور ولو عتقت على الابن وحده وتكون قيمة قن ويؤدب الأب في ~~الصور كلها إن لم ms1469 يعذر بجهل. قوله: (تزوج ابنة سيده) فلو ولدت منه أولادا ~~وماتوا عن مال كان إرثهم لأمهم مع بيت المال وذلك لان السيد جدهم لأمهم فلا ~~يرث وأبوهم ممنوع بالرق. قوله: (أي بكراهة) أي وهي متعلقة بالجميع لا ~~بالزوجة ووليها فقط دون العبد خلافا لعبق، وحينئذ فالمراد بالجواز عدم ~~الحرمة فلا ينافي الكراهة. قوله: (ولربما مات السيد) أي الذي هو أبوها، ~~وقوله فترثه أي العبد أي تأخذه بالميراث وبهذا يلغز ويقال مات شخص فانفسخ ~~نكاح آخر. # قوله: (فيشمل ملك السيد) أي وملك الأجنبي وإنما جاز للعبد تزوج أمة غيره ~~مطلقا لان الأمة من نساء العبد وليس عليه أن يحرر ولده بتزوج حرة إذ ليس ~~ولده أعظم منه. قوله: (كحر لا يولد له) أي لأن علة منع التزوج بالأمة وهو ~~خوف إرقاق الولد منتفية هنا. قوله: (وكأمة الجد) الكاف داخلة على الجد لما ~~علم من عادته وهي إدخال الكاف على المضاف ومقصوده دخولها على المضاف إليه ~~فاندفع اعتراض الشارح. # قوله: (حرية المالك) أي للأمة الذي هو أصله لأنه لو كان رقيقا كان الولد ~~رقيقا للسيد الأعلى، وقوله بشرط حرية المالك أي وبشرط كون الأمة مسلمة، ~~وإنما لم يقيد المصنف المسألة بما ذكر من القيدين لعلم القيد الأول من كون ~~العلة في المنع خوف الاسترقاق للولد ولا تنتفي إلا إذا كان المالك للأمة ~~حرا ولعلم القيد الثاني مما يأتي من قوله وأمتهم بالملك. قوله: (وهي منتفية ~~هنا) أي لعتق الولد على مالكها لأنه فرعه. قوله: (لمن لا يعتق ولدها عليه) ~~أي من أجنبي أو كان من أحد أصوله لكنه رقيق. قوله: (إن خاف على نفسه زنا) ~~ظاهره ولو توهمه لان الخوف يصدق بالوهم كذا قيل، ولكن الظاهر أن المراد ~~بالخوف الشك فما فوقه وهو الظن والجزم لما لا يلزم على تزويج الأمة من رقية ~~الولد فلا يقدم عليه بأمر وهمي بل بأمر قوي كالشك. قوله: (وعدم ما يتزوج به ~~حرة إلخ) اعلم أن أصبغ قال: الطول هو المال الذي يقدر على نكاح الحرائر ms1470 به ~~والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية محمد من أن القدرة على النفقة لا تعتبر، ~~والراجح كلام أصبغ من اعتبار القدرة على الصداق وعلى النفقة كما أفاده ~~بعضهم، فقول المصنف وعدم ما تفسر ما بأهبة ليشمل الصداق والنفقة والباء في ~~به بمعنى مع ولا تفسر ما بمال وتجعل الباء للعوض لأنه كلام محمد وهو ضعيف ~~اه‍ عدوي. قوله: (من نقد أو عرض) أي أو دين على ملئ وكتابة وأجرة خدمة معتق ~~لأجل، فإن وجد شيئا من ذلك كان واجدا للطول، ويستثنى من العرض دار السكنى ~~فليست طولا ولو كان فيها فضل عن حاجته كما قاله عج ودخل في العرض دابة ~~الركوب وكتب الفقه المحتاج إليها فهي من جملة الطول، والفرق بينهما وبين ~~دار السكنى أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة والكتب. # قوله: (فإن لم يجد غيرها إلخ) أي فإن وجد ما لا يتزوج به الحرة غير ~~المغالية إلا أنه لم يجد غير المغالية. قوله: (بلا شرط) أي بلا اشتراط عدد ~~ما يتزوج به الحرة المغالية. قوله: (ولو كتابية) مبالغة في مفهوم قوله وعدم ~~ما يتزوج به حرة غير مغالية أي فإن وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية فلا ~~يجوز له نكاح الأمة ولو كانت الحرة غير المغالية كتابية لأن عدم إرقاق ~~الولد يحصل بنكاح الكتابية. قوله: (بالشرطين) أي إذا خاف على نفسه الزنا ~~PageV02P262 # ولم يجد مهرا يتزوج به حرة. قوله: (وهو لا يصح) لأنه ينحل المعنى، فإن ~~وجد ما يتزوج به حرة غير مغالية فلا يجوز له نكاح الأمة، ولو كانت الحرة ~~غير المغالية كتابية ولو كان تحته حرة لا تكفه مع أنه إذا كان تحته حرة لا ~~تكفه وخاف على نفسه الزنا جاز له نكاح الأمة. قوله: (لوجوب إلخ) أي ~~فالمبالغة الأولى راجعة لمفهوم الشرط الثاني، والمبالغة الثانية راجعة ~~لمنطوق الشرط الأول، واعترضه ابن غازي بأنه كيف يعطف مبالغة مبالغة مع ~~اختلاف موضوعهما من غير تكرار لو. # قوله: (بدون الشرطين) أي بأن لم يخف الزنا ووجد ms1471 ما يتزوج به الحرة. قوله: ~~(أو أحدهما) أي أو بدون أحدهما كما لو كان لا يخاف الزنا وعدم ما يتزوج به ~~الحرة أو خاف الزنا ووجد ما يتزوج به الحرة غير المغالية. قوله: (فسخ ~~بطلاق) أي قبل الدخول فقط على الظاهر، وقوله: لأنه مختلف فيه أي في المذهب ~~وخارجه حتى قال ابن رشد: المشهور جوازه بلا شرط وهو قول ابن القاسم كما في ~~ح، وكأنه حمل الآية على الأولوية أو على النسخ يحرر ذلك. قوله: (لم ينفسخ) ~~أي وكذا إذا طلق الأمة ووجد مهر الحرة فله رجعة الأمة وهذا هو المشهور بناء ~~على المعتمد من أن تلك الشروط شروط في الابتداء فقط، وقيل إنها شروط معتبرة ~~في الابتداء والدوام، وعليه إذا تزوج الأمة بشروطه ثم زال المبيح انفسخ ~~النكاح ولا تصح الرجعة. قوله: (وله الخلوة إلخ) فيه أن الخلاف إنما هو في ~~رؤية شعرها، وأما الخلوة بها ونظر بقية الأطراف فليس فيهما إلا المنع كما ~~قال عج. والحاصل أن مذهب المدونة جواز نظر العبد والمكاتب الوغدين لشعر ~~السيدة وهو المشهور لان باب الطمع مسدود من الجانبين، وقال ابن عبد الحكم: ~~يمنع من رؤية شعر سيدته لعموم الفساد في هذا الزمان فلم يبق كالزمان الذي ~~قال الله فيه: * (أو ما ملكت أيمانهن) * وقول ابن عبد الحكم: يمنع رؤيته ~~لشعر سيدته وجيه وإن كان المعتمد الجواز، ثم إن الشيخ سالما السنهوري جعل ~~النظر لبقية أطرافها والخلوة بها مثل الشعر في الجواز، فرد عليه عج بأن ~~الخلاف إنما هو في رؤية الشعر والمشهور الجواز، وأما رؤية بقية الأطراف ~~والخلوة فكل منهما ممنوع من غير خلاف، والمعول عليه ما قاله عج من قصر ~~الجواز على رؤية الشعر. قوله: (وهو مقطوع الذكر فقط) أي قائم الأنثيين وأما ~~ذاهب الأنثيين قائم الذكر فهو بمنزلة السالم فلا يجوز له رؤية شعرها إلا ~~إذا كان ملكا لها كما تقدم والفرض أنه وغد. قوله: (وخيرت الحرة مع الحر) أي ~~وأما مع العبد إذا تزوج الأمة على الحرة أو تزوجها ms1472 على الأمة فإنه لا خيار ~~للحرة لان الأمة من نساء العبد. قوله: (إذ هو كطلاق الحاكم) أي لان القاعدة ~~أن كل طلاق أوقعه غير الزوج فهو بائن إلا في الايلاء وعسر النفقة. قوله: ~~(كتزويج أمة عليها) ما ذكره المصنف من تخيير الحرة في نفسها هو المشهور، ~~وقيل إن سبقت الأمة خيرت الحرة في نفسها، وإن سبقت هي خيرت في الأمة. قوله: ~~(أو علمها بواحدة إلخ) أي كما لو علمت الحرة أنه متزوج بأمة أو أكثر ~~فتزوجته راضية بما علمت فلما دخلت PageV02P263 # وجدت عنده أكثر مما علمت فإن الخيار يثبت لها. قوله: (من صداقها) من اسم ~~بمعنى بعض أو أنها بيانية مبنية لمحذوف أي شيئا من صداقها. قوله: (إن لم ~~يمنعه دينها) أي إن كان ذلك الوضع لا يمنع منه دينها المحيط بصداقها، ~~وقوله: بأن يكون إلخ مثال للمنفي وهو ما إذا كان دينها يمنع من الوضع لأنها ~~إذا تداينت بإذنه لم يكن له اسقاط ذلك الدين ويجب وفاؤه من غير خراج وكسب ~~كالمهر، وأما إذا تداينت بغير إذنه فله إسقاطه وحينئذ فلا يمنع ذلك الدين ~~الوضع. قوله: (منع نفسها لذلك) أي لأجل أن تقبض ما حل من صداقها. قوله: ~~(وهو المعول عليه) أي والمضر في حق الله إسقاطه للزوج لا أخذ السيد له الذي ~~كلامنا فيه ومقابله له أخذه إلا ربع دينار فيتركه لها. قوله: (وإن قتلها ~~سيدها) أي قبل الدخول أو بعده وهذا مبالغة في أخذ السيد صداقها، فإذا زوج ~~أمته ثم قتلها فإنه يقضي له بأخذ صداقها من زوجها بنى بها أم لا ويتكمل ~~عليه الصداق بالقتل. قوله: (لذلك) أي لأجل أخذ صداقها لان الغالب أن ثمنها ~~أكثر من صداقها. قوله: (أو باعها بمكان بعيد) يعني أن السيد إذا زوج أمته ~~ثم باعها لمن سافر بها لمكان بعيد فإنه يقضي له بأخذ صداقها من زوجها أو ~~نصفه إذا طلق قبل البناء. قوله: (فلا يلزم الزوج الصداق) أي لا يلزمه شئ ~~منه. وقوله: دفعه للسيد أي الذي باعها لأنه ms1473 مال من أموالها ومال الرقيق إذا ~~بيع لبائعه، وإنما لزم الزوج دفعه للسيد إذا تمكن من الوصول إليها لان ~~النكاح صحيح. قوله: (وتركها بلا جهاز) أي كما في كتاب النكاح من المدونة، ~~وقوله: وفيها أيضا أي في المدونة في كتاب الرهون. قوله: (تأويلان) وتأولها ~~بعضهم أيضا بحمل المحل الأول على ما إذا باعها فقدم حقه، والمحل الثاني على ~~ما إذا لم يبعها فقدم حق الزوج، وتؤولت أيضا بحمل المحل الأول على ما إذا ~~زوجها من عبده، والمحل الثاني على ما إذا زوجها بأجنبي أو بعبد غيره. قوله: ~~(وسقط ببيعها إلخ) تقدم أن للسيد أن يمنع أمته التي زوجها من الدخول على ~~زوجها حتى يقبض صداقها منه، ثم ذكر هنا ما إذا باعها سيدها لغير زوجها قبل ~~البناء فذكر أنه ليس للسيد أن يمنع زوجها من الدخول حتى يقبض صداقها وذلك ~~لسقوط تصرف البائع لأنها خرجت عن ملكه بالبيع، وكذلك ليس للمشتري أن يمنعها ~~من الدخول لان الصداق ليس له وإنما هو لبائعها لأنه من جملة مالها إلا أن ~~يشترطه المشتري فيكون له المنع. قوله: (منع تسليمها) فاعل سقط وأنت خبير ~~بأن سقوط المنع بالنسبة لكل من البائع والمشتري، وقوله لسقوط إلخ علة لسقوط ~~المنع بالنسبة للبائع وترك علته بالنسبة للمشتري لوضوحه لأنه ليس له حق في ~~صداقها لأنه كمالها ومالها لبائعها إلا أن يشترطه المشتري. قوله: (من بائع ~~أو مشتر) أي سواء كان المنع من بائع أو مشتر، أي ليس لبائعها ولا لمشتريها ~~أن يمنعا من زوجها حتى يقبض صداقها، وإذا سقط منع كل فليس لها منع نفسها من ~~الزوج ويتبعه البائع بالصداق في ذمته ولو أعتقها سيدها ولم يستثن مالها ~~فلها أن تمنع نفسها كالحرة حتى تقبض صداقها، وأما إن استثنى مالها فلا كلام ~~لها لان المال ماله ولكن PageV02P264 # ليس له منعها من الزوج خلافا لمن توهمه. قوله: (والوفاء إلخ) يعني أن ~~الانسان إذا أعتق أمته بشرط أن تتزوج به أو بغيره فلما تم عتقها امتنعت من ~~ذلك فإنه ms1474 لا يقضي عليها به ولا يلزمها الوفاء به لأنها ملكت نفسها بمجرد ~~العتق والوعد لا يلزم الوفاء به. قوله: (وصداقها إلخ) حاصله أن السيد إذا ~~باع الأمة المتزوجة لزوجها قبل بنائه بها فإن الزوج يسقط عنه صداقها، وإن ~~قبضه السيد رده، بمعنى أن الزوج يحسبه من الثمن، فلو باعها السلطان لزوجها ~~قبل البناء لفلس السيد، فهل كذلك يسقط عن الزوج الصداق وهو ظاهر المدونة أو ~~لا يسقط عنه وهو ما في العتبية عن ابن القاسم؟ وهل ما في السماع خلاف ما في ~~المدونة أو وفاق لها؟ فذهب أبو عمران إلى الخلاف بحمل كلام العتبية على أنه ~~يلزمه الثمن كاملا زيادة على الصداق كاملا، وحمل كلام المدونة على أنه يدفع ~~الثمن فقط وذهب كثير من الأشياخ إلى الوفاق بحمل قول العتبية أنه لا يسقط ~~عنه الصداق، وعلى معنى أن الزوج إذا دفع الصداق بتمامه للسيد فإنه لا يحسبه ~~من الثمن بل يدفعه أي الثمن بتمامه للسلطان ويتبع ذمة السيد بالصداق، ففي ~~الحقيقة الصداق ساقط عن الزوج، فوافق كلام المدونة هذا حاصل كلام الشارح. ~~قوله: (ويرجع به الزوج عليه من الثمن) أي انه يحاسب به من الثمن. قوله: (لم ~~يجئ من قبله) أي من قبل السيد حتى يخفف عن الزوج. قوله: (من قبله) أي جاء ~~من قبل السيد فقد أتلف النكاح الذي به أخذ الصداق فيرده، وأما إذا روعي ~~القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا فالامر ظاهر. قوله: (أي بنصفه) الأولى ~~إبقاء المتن على حاله كما هو المنصوص في المدونة. قوله: (فلا ينافي أنه ~~يتبعه به) أي أن الزوج يتبع السيد به. قوله: (وقرر المصنف بوجه آخر) اعلم ~~أن المدونة قالت: من تزوج أمة ثم ابتاعها من سيدها قبل البناء فلا صداق ~~لها، وإن قبضه السيد رده لان الفسخ من قبله اه‍. وفي العتبية: سمع أبو زيد ~~ابن القاسم من قبض مهر أمته فباعها السلطان في فلسه من زوجها قبل بنائه لا ~~يرجع زوجها بمهرها على ربها لان السلطان هو الذي باعها ms1475 منه اه‍. فاختلف هل ~~ما في الكتابين خلاف وهو تأويل أبي عمران؟ ورأي أن بيع الحاكم لفلس وصف ~~طردي لا مفهوم له، والمدار على بيعها سواء كان من السلطان لفلس أو من غيره ~~ولو لغير فلس، وضعف ما في العتبية من أن الزوج لا رجوع له بالمهر مطلقا باع ~~السلطان لفلس أو باع غيره ولو لغير فلس بل يدفع الثمن بتمامه زيادة على ما ~~دفعه من الصداق كله، واعتمد ما في المدونة من رجوعه بالمهر مطلقا وإنه إنما ~~يدفع الثمن ويسقط عنه الصداق فتحقق الخلاف بين ما في الكتابين اه‍. أو وفاق ~~وأن معنى قول ابن القاسم في العتبية لا يرجع زوجها بمهرها على ربها معناه ~~أنه لا يرجع به الآن على أنه من الثمن بل يدفع الثمن للسلطان بتمامه، وهذا ~~لا ينافي أنه يتبع السيد بالمهر على أنه دين في ذمته، ففي الحقيقة الصداق ~~ساقط عن الزوج، وليس مراده أنه لا يرجع به الزوج على ربها مطلقا، وقول ~~المدونة إنه يسقط عنه بمعنى أنه يرجع به الزوج على السيد وإن كان لا يحسبه ~~من أصل الثمن وهو تأويل بعضهم، إذا علمت هذا فقول المصنف وهل ولو ببيع ~~سلطان لفلس ولكن لا يرجع من الثمن إشارة للوفاق، وقوله أو لا إشارة للخلاف، ~~فصدر الكلام وعجزه إشارة للوفاق، ووسطه إشارة للخلاف، والمعنى وهل يسقط ~~الصداق ولو ببيع سلطان لفلس ولكن لا يرجع به الزوج المشتري من الثمن أي لا ~~يحسبه منه بل يتبع به ذمة السيد أو لا يسقط ببيع السلطان لها للفلس، وحينئذ ~~فيدفعه الزوج زيادة عن الثمن ولا رجوع له به مطلقا هذا معنى كلام المتن، ~~وكذا قرره بهرام وتت وعبق وهو المشار له بقول شارحنا، وقرر المصنف بتقرير ~~آخر وقرر شارحنا تبعا لح وخش أن قوله: وهل ولو ببيع سلطان لفلس إشارة ~~لتأويل الخلاف وأنه رد بلو على سماع أبي زيد، وقوله أو لا ولكن إلخ إشارة ~~للوفاق، فقوله ولكن مرتبط بقوله أو لا فهو من تتمة الوفاق. ms1476 PageV02P265 # ولما كان قوله أو لا معناه أو لا يسقط عن الزوج يقتضي أن الزوج يدفعه ولا ~~يرجع به مطلقا، بين أن المراد بعدم سقوطه أنه لا يحسبه من الثمن الآن فلا ~~ينافي أنه يتبع به البائع في ذمته، وهناك تأويل آخر لابن رشد لم يذكره ~~المصنف وهو أن ما في المدونة من السقوط إذا بيعت اختيارا بأن يبيعها سيدها، ~~وما في العتبية محمول على ما إذا بيعت جبرا على سيدها كبيع السلطان لفلس ~~فلم ير بيع السلطان لفلس وصفا طرديا كما زعم أبو عمران بل هو قيد مقصود، ~~وبعد هذا كله فالتأويلان المذكوران في كلام العتبية لا في كلام المدونة كما ~~علمت فهما على خلاف اصطلاح المصنف كذا قيل، وقد يقال: إن التعبير بالتأويل ~~جار على اصطلاح المصنف من حيث أنه وإن تعلق بالعتبية فهو من حيث الموافقة ~~والمخالفة مع المدونة. قوله: (ولو قال المصنف وصداقها) أي وسقط صداقها ~~ببيعها لزوجها قبل البناء وهل ولو ببيع حاكم إلخ. قوله: (من سيد أو سلطان) ~~أي كان البيع صادرا من سيد أو سلطان، وقوله ويتبعها أي صداقها. # قوله: (وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة فقط) هذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور، وقال سحنون: يبطل العقد فيهما، واحتج بأن العقدة إذا جمعت حلالا ~~وحراما غلب جانب الحرمة وبطلت كلها. وأجاب المشهور عن هذا الاحتجاج بما قال ~~الشارح فسقط حينئذ احتجاجه، ومحل فسخ نكاح الأمة فقط حيث لم تكن الحرة ~~سيدتها وإلا بطل العقد فيهما على المشهور لأنه مؤد للتباغض والتشاحن، ~~ومقابل المشهور فسخ نكاح الأمة فقط حينئذ، ومحله أيضا ما لم يكن نكاح الأمة ~~جائزا له وإلا صح العقد عليهما. قوله: (ويصح في الحرة) أي سواء سمى لكل ~~واحدة صداقا أم لا. قوله: (إذا جمعت حلالا وحراما) أي مثل بيع قلة خل وقلة ~~خمر صفقة واحدة. قوله: (لأنه في الحرام بكل حال) أي مثل الخمر أو الخنزير ~~المصاحب لثوب أو لقلة خل. قوله: (في بعض الأحوال) أي إذا خشي الزنا ولم يجد ms1477 ~~طولا للحرة. قوله: (لأنه يقبل إلخ) إشارة للفرق بين الحرامين. وحاصله أن ~~الحرام المطلق لا يقبل المعاوضة بحال فلذا فسدت الصفقة التي جمعته مع حلال ~~والحرام غير المطلق وهو ما كانت حرمته في بعض الأحوال تجوز المعاوضة عليه ~~في الجملة ولذا لم تبطل الصفقة التي جمعته. قوله: (بخلاف الخمس فإنه يبطل ~~في الجميع) أي قبل الدخول وبعده ولو ولدت الأولاد، وسواء كن كلهن حرائر أو ~~إماء، أو كان بعضهن أحرارا وبعضهن إماء، وقد وجدت شروط نكاح الإماء، وسواء ~~سمى لكل واحدة صداقا أم لا، وسواء كان يحرم الجمع بين بعضهن أم لا، وإنما ~~فسخ نكاح الجميع لعدم تعين الحرام، بخلاف جمع الأمة مع الحرة فإن الحرام ~~متعين. قوله: (وإلا فسخ نكاحها فقط) الظاهر فسخ النكاح في هذه الصورة في ~~الجميع لان التحريم فيها ليس من جهة الأمة فقط بل من جهة جمع الخمس المحرم ~~بالاجماع، ومن جهة الأمة فقد جمع العقد بين تحريم الأمة وتحريم الجمع ~~المذكور فهو أولى بالفسخ مما إذا لم تكن فيه أمة انظر بن. # قوله: (ولا إرث كما في جمع الخمس) أي لا ميراث في المسألتين إذا مات ~~الزوج قبل الفسخ للاتفاق على فساد النكاح في المسألتين. قوله: (وسيدها) ~~بالنصب على أنه مفعول معه لا بالرفع عطفا على ضمير الرفع المستتر في أذنت ~~لعدم الفاصل. قوله: (معا) فيه إشارة إلى أن الواو في قوله وسيدها واو ~~المعية أي مع سيدها لان له حقا في الأولاد. قوله: (إذا كانت إلخ) أي وإنما ~~يعتبر إذن السيد في الجواز إذا كانت إلخ، فلو رضي السيد بعزل الزوج وأبت هي ~~فلها مطالبة الزوج بعدم العزل وترفعه عند الحاكم لأنه ضرر بها كما ذكره خش ~~في كبيره. قوله: (بجواز عزل مالك الأمة) سواء كانت قنا أو أم ولد، وقوله ~~وهو كذلك أي لأنه PageV02P266 # لا حق لها في الوطئ على السيد. قوله: (ولو قبل الأربعين) هذا هو المعتمد، ~~وقيل يكره اخراجه قبل الأربعين. قوله: (وحرم الكافرة) أشار بتقدير حرم إلى ~~أن قوله: ms1478 والكافرة عطف على أصوله ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. ~~قوله: (الكتابية) أي سواء كانت يهودية أو نصرانية، وقوله فيجوز نكاحها ~~للمسلم أي سواء كان حرا أو عبدا. قوله: (وهو ظاهر الآية) أي قوله: * ~~(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) * والمراد بالمحصنات الحرائر. قوله: ~~(عند الامام مالك) إنما كره مالك ذلك في بلد الاسلام لأنها تتغذى بالخمر ~~والخنزير وتغذي ولده بهما وهو يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك التغذي ~~ولو تضرر برائحته ولا من الذهاب للكنيسة وقد تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة ~~الكفار وهي حفرة من حفر النار. قوله: (وتأكد بدار الحرب) أي إن تزوج الحرة ~~الكتابية بدار الحرب أشد كراهة من تزوجها بدار السلام. قوله: (ولو يهودية ~~تنصرت) هذا مبالغة في جواز نكاح الحرة الكتابية بكره. أي هذا إذا استمرت ~~الكتابية على دينها بل ولو انتقلت اليهودية للنصرانية وبالعكس، وأما لو ~~انتقلت اليهودية أو النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما أشبه ذلك فإنه لا ~~يجوز نكاحها، ولم يعلم منه حكم انتقالها من مجوسية ليهودية أو لنصرانية هل ~~تحل للمسلم أو لا؟ # واستظهر البساطي و ح حل نكاحها بعد الانتقال. قوله: (وأمتهم) الإضافة ~~معنى من أي وإلا الأمة منهم أي من الكتابيين. لا يقال: شرطها صحة الاخبار ~~بالمضاف إليه عن المضاف وهو لا يصح هنا إذ لا يصح أن يقال هذه الأمة ~~الكتابيون. لأنا نقول: يكفي صحة حمل مفرد المضاف إليه على المضاف، ويصح أن ~~تكون الإضافة على معنى لأم الاختصاص أي وإلا الأمة المختصة بالكتابيين من ~~حيث أنها على دينهم. والحاصل أن غير الكتابيات من الكفار لا يجوز وطؤهن لا ~~بملك ولا بنكاح والكتابيات يجوز وطئ حرائرهن بالنكاح وإمائهن بالملك فقط لا ~~بالنكاح ولو كان سيدها مسلما، فكل من جاز وطئ حرائرهم بالنكاح من غير ~~المسلمين جاز وطئ إمائهم بالملك فقط، وكل من منع وطئ حرائرهم بالنكاح منع ~~وطئ إمائهم ولو بالملك. قوله: (وقرر عليها إن أسلم) أي سواء كان كبيرا أو ~~صغيرا وسواء أسلمت أم ms1479 لا قرب إسلامها من إسلامه أم لا، وضمير عليها للزوجة ~~الحرة الكتابية كما قال الشارح، وأما إن أسلم وتحته زوجة مجوسية فإن كان ~~بالغا فرق بينهما ما لم تسلم بالقرب وإلا وقف حتى يبلغ فإن لم تسلم فرق ~~بينهما كما يأتي. قوله: (تردد) هذا التردد مبني على أن الدوام كالابتداء ~~فيكره أوليس كالابتداء فلا يكره والمذهب الكراهة. قوله: (ولو استوفت شروط ~~الصحة في الصورة) أي لانتفاء كون الزوج مسلما وهذا هو الذي في التوضيح تبعا ~~لابن راشد فيما فهمه من قول ابن شاس وابن الحاجب المشهور أن أنكحتهم فاسدة، ~~والذي يفيده عبد الوهاب وابن يونس واللخمي وأبو الحسن وابن فتوح والقرافي ~~الاتفاق على التفصيل، فإن استوفت شروط الصحة كانت صحيحة وإلا كانت فاسدة، ~~وعند الجهل يحمل على الفساد لأنه الغالب، قال شيخنا: وهذا القول هو الظاهر ~~وكون إسلام الزوج شرطا في صحة النكاح محله إذا كانت الزوجة مسلمة. فإن قلت: ~~ما فائدة كون أنكحتهم فاسدة مطلقا أو ما لم تستوف الشروط مع أنا لا نتعرض ~~لهم ويقر عليها إن أسلم أو أسلمت وأسلم في عدتها أو أسلما معا؟ قلت: فائدة ~~ذلك الخلاف أنه إن قلنا بفساد أنكحتهم مطلقا لا يجوز لنا توليتها، وإن قلنا ~~بالتفصيل فيجوز لنا توليتها إن كانت مستوفية لشروط الصحة. قوله: (وعلى ~~الأمة الكتابية) أي المتزوج بها سواء كانت مدخولا بها أم لا وكذا يقال في ~~المجوسية. قوله: (على المجوسية) أي المتزوج بها وقوله مطلقا أي حرة أو أمة. ~~قوله: (راجع للأمة) أي إن عتقت بعد إسلامه وإن لم تسلم وحينئذ فتصير حرة ~~كتابية تحت مسلم ولا ضرر فيه. والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على ~~عتقها أو إسلامها، فإن عتقت وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم، PageV02P267 # وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم، ولا ضرر فيه، وإن أسلمت من غير ~~عتق صارت أمة مسلمة تحت حر ولا ضرر فيه بناء على القول بأن شروط تزوج الأمة ~~تعتبر في الابتداء، والمدار في المجوسية على إسلامها عتقت ms1480 أم لا، فإن أسلمت ~~وعتقت صارت حرة مسلمة تحت حر، وإن أسلمت فقط صارت أمة مسلمة متزوجة بمسلم ~~ولا ضرر فيه على المعتمد، فعلمت مما قلنا أن قوله: إن عتقت وأسلمت ليس لفا ~~ونشرا مرتبا، بل قوله: وأسلمت راجع لهما تأمل، ومفهوم أسلمت بالنسبة ~~للمجوسية أنها إذا لم تسلم فيه تفصيل، فإن كان بالغا فرق بينهما ولا يقر ~~عليها، وإن كان صبيا أقر عليها ما دام صبيا فإذا بلغ فرق بينهما. قوله: ~~(وتصير أمة إلخ) أي وتصير الأمة الكتابية أو المجوسية إذا أسلمت فقط أمة ~~مسلمة إلخ. قوله: (ولم يبعد إسلامها من إسلامه) الأولى كما قال بن ولم يبعد ~~ما ذكر من عتقها وإسلامها من إسلامه. قوله: (فلا بد أن يكون ناجزا) أي غير ~~مقيد بأجل أو بموته وليس المراد بكونه ناجزا كونه بفور إسلامه خلافا لما ~~يوهمه كلام الشرح. ولذا قال: # واحترز بالعتق الناجز من التدبير والعتق لأجل لبقائها فيهما على الرقية ~~وحينئذ فلا يقر عليها بل يفرق بينها، وقوله ولا يجري فيه أي في العتق ~~التأويلان، قال ابن عاشر: لا يبعد جريانهما في العتق أيضا كما يقتضيه كلام ~~المصنف فيعرض على السيد هل يعتق أمته أم لا؟ وذكره الشيخ ابن رحال أيضا اه‍ ~~بن. # قوله: (كالشهر) أدخلت الكاف ما دون الشهرين. قوله: (وهل إن غفل إلخ) نص ~~المدونة قال مالك: وإن أسلم مجوسي أو ذمي تحته مجوسية عرض عليها الاسلام ~~فإن أبته وقعت الفرقة بينهما وإن أسلمت بقيت زوجة ما لم يبعد ما بين ~~إسلامهما ولم يحد في البعد حدا وأرى الشهر وأكثر من ذلك قليلا ليس بكثير ~~اه‍ أبو الحسن. قوله: وقعت الفرقة بينهما ظاهره أنها لا تؤخر. ابن يونس: ~~روى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يعرض عليها الاسلام اليومين والثلاثة ومثله ~~في كتاب محمد، وقوله ولم يحد في البعد إلخ ابن يونس في بعض الروايات أنه ~~شهران قاله ابن اللباد وذلك أي كون الشهرين بعدا وما دونهما يسير إذا غفل ~~عنها هذه المدة حتى أسلمت ms1481 بنفسها ولم توقف، أما لو وقفت وقت إسلامه فتوقفت ~~لتنظر في أمرها فلا يقر عليها وإن أسلمت بعد ذلك فيما دون الشهرين، كما أنه ~~لا يقر عليها إذا عرض عليها الاسلام حين إسلامه فأبته ولم تسلم أصلا، ~~وحملها ابن أبي زمنين على ظاهرها من كونها غفل عنها أو لم يغفل عنها بل عرض ~~عليها الاسلام فتوقفت لتنظر في أمرها أو أبته فقال المعروف إذا وقفت إلى ~~شهر أو بعده فأسلمت أنها امرأته عياض فظاهر كلامه أنها توقف لتنظر في أمرها ~~دون الشهرين ولا يفرق بينهما بمجرد إبائها خلاف ما تأوله القرويون من أن ~~محل كونها إذا أسلمت بعد شهر تكون زوجة إذا غفل عنها، وأما إذا عرض عليها ~~الاسلام فأبت أو توقفت فإنه يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها، فعلى ما ~~تأوله القرويون يكون قول ابن القاسم يعرض عليها الاسلام اليومين والثلاثة ~~أي إذا أبت الاسلام حين إسلامه ثم يفرق بينهما ولا توقف لتنظر في أمرها ~~وفاقا لمالك من أن محل كونها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر إذا غفل عنها اه‍ ~~كلام أبي الحسن، فتأويل ابن أبي زمنين أنها تكون زوجة إذا أسلمت بعد شهر ~~ولو عرض عليها الاسلام قبل ذلك وأبته خلاف قول ابن القاسم انظر بن. قوله: ~~(فلم يتمكن من الاستمتاع بها) أي والنفقة في مقابلة الاستمتاع. # قوله: (أو أسلمت ثم أسلم في عدتها) الضمير في أسلمت للزوجة سواء كانت ~~كتابية أو مجوسية حرة أو أمة وهذه عكس ما قبلها لان ما قبلها تقدم إسلام ~~الزوج على إسلامها، وهذه تقدم إسلامها على إسلام الزوج، والحكم في هذه كما ~~قال المصنف أنه يقر عليها إذا أسلم في عدتها، والفرق بين هذه وما قبلها حيث ~~جعل الاجل فيها كالشهر، وفي هذه تمام العدة أنه هنا لما سبق إسلامها اعتبر ~~أجلها الشرعي وهو العدة، ولما لم يكن له عدة أجل إسلامه بالقرب عادة وحمل ~~على كالشهر. قوله: (أي زمن استبرائها) PageV02P268 # فسر العدة بالاستبراء من مائه لان أنكحتهم فاسدة، والعدة ms1482 إنما تكون من ~~النكاح الصحيح. # قوله: (بعد إسلامها) وأولى لو كان الطلاق قبل إسلامها. قوله: (والبناء ~~بها) أي وبعد البناء بها وإلا بانت بمجرد إسلامها ولو لم يطلقها كما يأتي. ~~قوله: (إذ لا عبرة بطلاق الكفر) أي لان لزوم الطلاق فرع عن صحة النكاح ~~وأنكحتهم فاسدة. قوله: (فإن انقضت عدتها) هذا مفهوم قول المصنف: وأسلم في ~~عدتها. # قوله: (ولا نفقة لها على المختار والأحسن) أي مدة عدتها لان الكلام في ~~المدخول بها وأشار بالأحسن لقول ابن أبي زمنين وهو الصحيح، وقال ابن راشد: ~~هو القياس لان المنع جاء من قبلها بإسلامها والنفقة في مقابلة الاستمتاع، ~~ووجه كون المنع جاء من قبلها أن الزوج يقول أنا على ديني لم أنتقل عنه وهي ~~فعلت ما أوجب الحيلولة بيني وبينها، وقول الشارح فيما بين إسلامها نحوه في ~~عبارة ابن الحاجب، واعترضها ابن عبد السلام وابن عرفة بأنها توهم أن القول ~~بثبوت النفقة مشروط بإسلامه وليس كذلك، ونص التوضيح: واعلم أن القولين في ~~النفقة موجودان سواء أسلم الزوج أو لم يسلم وليس كما يعطيه كلام المصنف من ~~أنهما مقصوران على ما بين إسلامهما اه‍ بن. إذا علمت ذلك فالأولى للشارح أن ~~يقول: ولا نفقة لها عليه مدة عدتها على المختار والأحسن. قوله: (بانت ~~مكانها) اعلم أن قوله بانت مكانها حكى ابن يونس الاتفاق عليه وتبعه ابن ~~الحاجب وظاهره قرب إسلامه من إسلامها أو بعد. وحكى ابن بشير واللخمي فيما ~~إذا قرب إسلامه قولين هل هو أحق بها أو لا بناء على أن ما قارب الشئ يعطي ~~حكمه أم لا؟ قال في التوضيح: وعلى هذا فالاتفاق مع الطول اه‍. فقول المصنف ~~بانت أي اتفاقا مع الطول وعلى الراجح مع القرب وقولنا إنه الراجح مع القرب ~~لحكاية ابن يونس الاتفاق، فإذا لم يصح فيه الاتفاق فلا أقل أن يكون هو ~~المشهور، وأيضا هو الذي يظهر من نقل ابن عرفة اه‍ بن. # قوله: (وسقط بالفسخ قبله) أي قبل البناء قوله: (ما تقدم) نائب فاعل يراع ~~وما تقدم ms1483 هو أنه إن أسلم ثم أسلمت أقر عليها إن قرب كالشهر وإن أسلمت ثم ~~أسلم أقر عليها حيث كان إسلامه قبل خروجها من العدة. # قوله: (فلا عبرة بالترتيب في هذه الحالة) أي وإنما يراعى حيث علمنا إسلام ~~كل منهما بانفراده كما تقدم. # قوله: (إلا المحرم) هذا استثناء من قوله: وأقر عليها إن أسلم أو أسلمت ثم ~~أسلم في عدتها أو أسلما معا. وحاصله أن محل كونه يقر على زوجته في هذه ~~الأحوال ما لم يكن بينهما من النسب والرضاع ما يوجب التفريق في الاسلام كما ~~إذا أسلم على عمته وما أشبهها فإنه لا يقر عليها، ويفرق بينهما لان الاسلام ~~لا يقر على شئ من ذلك. # قوله: (فلا يحصل إلا بالوطئ) فلا تحرم البنت إلا بنكاح الأم، ولا تحرم ~~الأم إلا بنكاح البنت، فإذا أسلم على امرأة أقر عليها ما لم يكن نكح أمها ~~أو بنتها، وكذا إذا عقد على امرأة ثم أسلم فلا تحرم على أبيه ولا على ابنه. ~~قوله: (كما يدل عليه قوله فيما يأتي وأما وابنتها) كان عليه أن يزيد إلخ ~~لان محل الدلالة قوله بعد وحرمتا عليه إن مسهما فتأمل. قوله: (قبل انقضاء ~~العدة) أي وإلا نكاحا في العدة أسلما فيه أو أحدهما قبل انقضائها حصل دخول ~~أو لا فلا يقران عليه لان الاقرار عليه يؤدي لسقي زرع غيره بمائه، فكلامه ~~يشمل إسلامهما وإسلام أحدهما، لكن إن وقع وطئ بعد الاسلام في العدة تأبد ~~التحريم، هذا حاصل ما نقله ح عن ابن عرفة. والحاصل أن الفراق مطلقا، وأما ~~تأبيد التحريم فهو مقيد بحصول الوطئ في العدة بعد الاسلام. قوله: (وقبل ~~انقضاء الأجل وتماديا له) أي والحال أنهما قالا أو أحدهما بعد الاسلام ~~نتمادى لذلك الاجل المدخول عليه فقط فلا يقران على ذلك النكاح ويفسخ لان ~~إقرارهما عليه فيه إجازة لنكاح المتعة في الاسلام. # قوله: (فإن قالا معا نتمادى عليه أبدا) أي والموضوع أنهما أسلما قبل ~~انقضاء الأجل، وقوله: أقرا عليه أي لأنه لا يصير حينئذ نكاح متعة ms1484 وإن كان ~~أصله كذلك وظاهره سواء قالا ذلك قبل إسلامهما PageV02P269 # أو بعد إسلامهما وهو ما للح وخش، وارتضى بن ما لابن رحال من أنهما إذا ~~قالا ذلك قبل الاسلام أقرا وإن قالا ذلك بعده فسخ النكاح، لان الاسلام لما ~~قارن المفسد تعين لفسخ، بخلاف ما إذا قالا ذلك قبل الاسلام، قال: ولا دليل ~~للح في كلام التوضيح فانظره، وإن أسلما بعد الاجل ولم يسقطاه قبل الاسلام ~~فلا نكاح بينهما يقران عليه لأنهما إنما يقران على ما يعتقدان أنه نكاح ~~سواء كان فاسدا أو لا، بخلاف إسقاطهما له قبل إسلامهما فيعتبر ولو بعد ~~انقضاء الأجل. قوله: (إن أسلما بعد انقضائها أقرا) ابن عرفة سمع يحيى ابن ~~القاسم لو أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما ابن رشد يريد إذا ~~أسلما بعدها ولو وطئ فيها اه‍ بن. قوله: (ولو طلقها ثلاثا) نبه بلو على ~~خلاف المغيرة من اعتبار طلاقه فلا تحل له إذا أسلم إلا بعد زوج. قوله: (أي ~~أخرجها من حوزه) وأما إذا لم يخرجها من حوزه وأسلم فإنه يقر عليها ولا حاجة ~~للعقد ولو لفظ بالطلاق الثلاث حال الكفر. قوله: (بلا طلاق) أي على المشهور ~~خلافا لما في سماع عيسى. قوله: (فيما لا يقر عليها) أي لأجل مانع من ~~الموانع ككونها مجوسية وأبت الاسلام أو كانت أمة ولم تسلم ولم تعتق أو كانت ~~من محارمه، وأتى الشارح بهذا لاصلاح المصنف لان ظاهره أنه متى أسلم أحدهما ~~فسخ النكاح من غير طلاق ولا يقر عليها فيعارض ما مر. قوله: (بل هو) أي ~~الارتداد نفسه يكون طلاقا. قوله: (وإذا كانت) أي الردة. قوله: (لا رجعية) ~~أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في العدة بل لا بد من ~~عقد جديد على الأول لا الثاني، وقيل: إن الردة فسخ بغير طلاق وهو قول ابن ~~الماجشون وابن أبي أويس، وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد منهما، وجدد الزوج ~~عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقات، وعلى المشهور تكون عنده على طلقتين، ms1485 ~~وكذا على ما قال المخزومي. قوله: (فإن وقع) أي الارتداد قبل البناء فلها ~~نصف الصداق أي على القول بأن الردة طلاق بائن أو رجعي، وأما على القول ~~بأنها فسخ فلا شئ لها. قوله: (وإلا لم ينفسخ) معاملة لها بنقيض قصدها، وعلى ~~هذا اقتصر ح والقلشاني قائلا: أقام الأشياخ ذلك من المدونة وروى علي بن ~~زياد عن مالك: إذا ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا ~~وتبقى على عصمته ابن يونس وأخذ به بعض شيوخنا قال: وهو كاشترائها زوجها ~~بقصد فسخ نكاحها، وإذا علمت هذا تعلم أن ما صدر به تت في شرح الرسالة من ~~فسخ النكاح ضعيف، وقوله أنه ظاهر المذهب لا يسلم والخلاف فيما إذا قصدت ~~المرأة بالردة فسخ النكاح، وأما إذا قصد بها الزوج ذلك اعتبر قصده اتفاقا ~~لان العصمة بيده. قوله: (ولو ارتد الزوج) أي المسلم لدين زوجته كما لو تزوج ~~المسلم نصرانية أو يهودية ثم ارتد لدينها. قوله: (وترافعا إلينا) أي وأما ~~إذا لم يترافعا إلينا فلا نتعرض لهم. # قوله: (بالفراق مجملا) بأن يقال: ألزمناك بمفارقتها وأنك لا تقربها، ولا ~~يقال ألزمناك طلقة أو ثلاثا. # قوله: (فتحل له بلا محلل إلخ) فالطلاق في المعنى واحدة، وقيل لا بد من ~~محلل، فهذا الفراق في المعنى طلاق ثلاث. والحاصل أن القائلين يلزمهم الفراق ~~مجملا اختلفوا هل تحل بلا محلل أو لا بد من محلل؟ قوله: (ولا نتعرض لهم) أي ~~بل نطردهم ولا نسمع دعواهم. قوله: (تأويلات) أي أربع: الأول لابن شبلون، ~~والثاني لابن أبي زيد، والثالث للقابسي، والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض ~~فيظهر رجحانه. واعلم أن محل هذا الخلاف إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا: ~~احكموا بيننا بحكم PageV02P270 # الاسلام أو بحكم الاسلام في أهل الاسلام أو على أهل الاسلام فلا فرق بين ~~في وعلى على الصواب، أو بحكم الاسلام على أهل الكفر في أهل الكفر، وأما لو ~~قالوا: احكموا بيننا بحكم أهل الاسلام في طلاق الكفر أو بما يجب على الكافر ~~عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق ms1486 لأنه إنما يصح طلاق المسلم، ولو قالوا: احكموا ~~بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين حكم بالطلاق الثلاث ومنعه من ~~مراجعتها إلا بعد زوج، ولو قالوا: # احكموا بيننا بما يجب في ديننا أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم ~~بينهم لأنا لا ندري هل هو مما غير أم لا، وعليه هل هو منسوخ فالقرآن أم لا؟ ~~اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ومضى صداقهم الفاسد أو الاسقاط إن قبض ودخل) اشتملت ~~هذه الجملة على مسألتين: الأولى: إذا تزوج الكافر كافرة بصداق فاسد عندنا ~~كخمر ونحوه وهذه تنقسم إلى أربعة أقسام: تارة تقبض الزوجة الصداق الفاسد ~~ويدخل بها زوجها ثم يسلمان بعد ذلك فيقران على نكاحهما لان الزوجة مكنت من ~~نفسها وقبض الصداق في وقت يجوز لها فيه قبضه في زعمها، وتارة لا تقبض ~~الصداق المذكور ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فالحكم فيه إن دفع الزوج لها ~~صداق المثل لزمها النكاح وإن لم يدفع لها شيئا أصلا وقع الفراق بينهما ~~بطلقة ولا شئ عليه، وإن دفع لها أقل من صداق المثل لم يلزمها النكاح إلا أن ~~ترضى به، وتارة تقبض الصداق الفاسد ولا يدخل بها زوجها حتى أسلما فإن دفع ~~لها صداق المثل لزمها النكاح وإن أبى وقع الفراق بينهما بطلقة واحدة ولا شئ ~~عليه وهذا قول ابن القاسم في المدونة وسيأتي مقابله، وتارة يدخل بها الزوج ~~ولا تقبض ذلك الصداق الفاسد حتى أسلما فيقضى لها بصداق المثل للدخول. ~~المسألة الثانية: ما إذا تزوج كافر بكافرة على اسقاط الصداق وهذه على ~~قسمين: الأول أن يدخل بها قبل إسلامهما والحكم فيه أنهما يقران على نكاحهما ~~ولا شئ لها. القسم الثاني: إذا أسلما قبل الدخول بها فإن فرض لها صداق ~~المثل لزم النكاح وإن فرض لها أقل لم يلزمها إلا أن ترضى به ولا يلزمه أن ~~يفرض صداق المثل كمن تزوج امرأة نكاح تفويض كما يأتي. قوله: (وإلا ~~فكالتفويض) ما ذكره فيما إذا لم يدخل وقبض من أنه كالتفويض هو قول ابن ~~القاسم فيها، ms1487 وقال غيره فيها إن قبضته مضى ولا شئ لها غيره بنى أو لم يبن، ~~ونقل في التوضيح عن ابن محرز أن قول الغير هو المشهور وأنه خير من قول ابن ~~القاسم، وصرح اللخمي بأنه المعروف من المذهب ومثله في أبي الحسن اه‍ بن. ~~قوله: (وهل محل مضى صداقهم الفاسد) أي إذا قبضته ودخل بها ثم أسلما. قوله: ~~(لم يمض) أي لم يثبت النكاح بعد الاسلام لأنهم إنما دخلوا على الزنا لا على ~~النكاح. # قوله: (أو يمضي مطلقا) أي وقول المدونة وهم يستحلون ذلك وصف طردي لا على ~~سبيل الشرط. # قوله: (ورجعه بعضهم للصورتين) كلام ابن عبد السلام صريح في الرجوع لهما، ~~ففي المدونة: وإن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وشرطا ذلك ~~وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح ابن عبد السلام شرط في ~~المدونة كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أن ذلك مقصود ورأي بعضهم ~~أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط اه‍. قلت: رد الشرط للنكاح بالخمر ~~والخنزير بعيد لشهرة تمولهم إياهما بل ظاهره رده للنكاح بغير مهر اه‍ بن. ~~قوله: (واختار المسلم) أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو مجوسيا. وقوله ~~المسلم أي البالغ العاقل وأما غيره فيختاره له وليه، فإن لم يكن له ولي ~~اختار له الحكم سلطانا أو قاضيا. وقوله: واختار المسلم أربعا أي ولو كان في ~~حال اختياره مريضا أو محرما ولو كانت المختارة أمة وهو واجد لطول الحرة لان ~~الاختيار كرجعة، وإذا تزوج الانسان أمة PageV02P271 # بشرطه وطلقها طلاقا رجعيا كان له مراجعتها وإن كان واجدا لطول الحرة، ~~وقوله أربعا أي وإن متن وفائدته الإرث، وقوله واختار المسلم أربعا أي وفارق ~~الباقي والفرقة فسخ لا طلاق على المشهور. # قوله: (إن أسلمن معه) أي وكن قبل الاسلام مجوسيات أو كتابيات، وقوله: أو ~~كن كتابيات أي وبقين على دينهن ولم يسلمن معه. قوله: (وإن كن أواخر) أي في ~~العقد خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين الأوائل دون الأواخر. قوله: (من كل ~~محرمتي ms1488 الجمع) أي غير الأم وابنتها لذكر المصنف لهما بعد، وذلك كالمرأة ~~وعمتها أو خالتها أو بنت أخيها أو بنت أختها قوله: (كانا أي محرمتا الجمع) ~~أي كان جمعهما في عقد أو عقدين وظاهره ولو علمت الأولى وما تقدم من أنه إذا ~~جمعهما بعقدين وعلمت الأولى فإنها تتعين فهو في النكاح الصحيح لا في الفاسد ~~كما هنا اه‍ عدوي. قوله: (لم يمسهما) أي في حال كفره وإنما عقد عليهما فيه ~~عقدا واحدا وعقدين وأسلمتا معه أو كانتا كتابيتين وأسلم عليهما. قوله: ~~(وإلا لحرمت الأم) أي وإلا لو كان له أثر لحرمت الأم لأن العقد على البنات ~~يحرم الأمهات، وقوله مطلقا أي سواء مس البنت أم لا. # قوله: (وحرمت الأخرى أبدا) فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها وحرمت ~~عليه الأم اتفاقا وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت على مذهب ~~المدونة ومقابله يقول: لا يتعين إبقاء الأم ومسها كلامس وله أن يتزوج البنت ~~اه‍ تقرير عدوي. قوله: (أي ابن من أسلم على أم وابنتها) الحق كما كتب ~~العلامة السيد البليدي وانحط عليه كلام بن آخرا أنه لا مفهوم للأم وابنتها، ~~وأنه إذا كان الفراق قبل البناء فالنهي لكراهة التنزيه فقط لوجود العقد في ~~الجملة وإن كان عقد الكفر لا ينشر الحرمة وإن كان الفراق بعد البناء فالنهي ~~للتحريم. قوله: (قبل البناء) أي بوحدة منهما قوله: (فللتحريم) أي لان الوطئ ~~وطئ شبهة وهو ينشر الحرمة قوله: (واختار بطلاق) نبه المصنف بهذا على أنه لا ~~يشترط في الاختيار أن يكون بصريح اللفظ كاخترت فلانة بل يكون بغيره مما يدل ~~عليه من قول أو فعل كما ذكره المصنف. قوله: (أي يعد مختارا بسبب طلاق) فإذا ~~طلق بعد إسلامه إحدى الزوجات فإنه يعد بطلاقه مختارا لها فليس له أن يختار ~~أربعا غيرها أي وأما كونه يمكن منها أو لا فهو شئ آخر، فإن كان الطلاق قبل ~~الدخول كان بائنا لان النكاح وإن كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه الاسلام، ~~وإن كان بعده عمل بمقتضاه من ms1489 كونه رجعيا أو غيره من بالغ النهاية وغيره. ~~قوله: (أو إيلاء) وهل هو اختيار مطلقا وهو ظاهر كلام المصنف ورجعه ابن عرفة ~~أو إنما هو اختيار إن وقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر أو قيد بمحل ~~كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا لأنه يكون في الأجنبية، ~~والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن المرأة لا يعد اختيارا، ~~وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون اختيارا. قوله: (أو وطئ) هذا ~~مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما يقطع العصمة أو يوجب خللا فيها ~~يحصل به الاختيار فأولى الوطئ المترتب اعتباره على وجودها. قوله: (عد ~~مختارا لها) أي سواء نوى بذلك الوطئ الاختيار أم لا، لأنه إن نوى به ~~الاختيار فظاهر، وإذا لم ينوه لو لم نصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه ~~PageV02P272 # لجانب الزنى والنبي (ص) يقول: ادرؤوا الحدود بالشبهات كذا قرر عبق. قوله: ~~(أي غير المفسوخ نكاحها) أشار إلى أن أل عوض عن المضاف إليه. قوله: (إن ~~فسخ) هو فعل ماض مبني للفاعل. قوله: (والفرق بين الطلاق والفسخ) أي حيث ~~جعلوا الطلاق اختيارا والفسخ فراقا تبين به ولا تحل له إلا بعقد جديد. # قوله: (أو اختار الغير إن ظهر إلخ) أي أو اختار غير الأخوات إن ظهر إلخ. ~~وحاصله أنه إذا اختار أربعا مثلا وفارق الباقي فظهر أن اللاتي اختارهن ~~أخوات، فله أن يختار أربعا من اللاتي فارقهن أو يختار من اللاتي فارقهن ~~ثلاثة وواحدة ممن ظهر أنهن أخوات. قوله: (فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن ~~كأخوات لكان أحسن) أجيب بأمرين: الأول أن المراد إن ظهر أنهن أخوات لمن ~~أسلم. الثاني: أن اختيار الواحدة ممن ظهر أنهن أخوات هي قوله: وإحدى أختين ~~مطلقا اه‍ عدوي. قوله: (ما لم يتزوجن) حاصله أنه إذا اختار أربعا فبمجرد ~~اختياره للأربع حل الباقي للأزواج، فإذا قدر الله أنه حصل العقد على الباقي ~~من رجل آخر، فتبين أن المختارات أخوات، فله أن يختار من حصل العقد عليها ms1490 ~~وترجع له ولا يفوتها إلا وطئ أو تلذذ الثاني ما لم يكن حين وطئه أو تلذذه ~~عالما بأن مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت بذلك، ثم إذا لم يدخل الثاني ~~وقلنا إنها ترجع للأول يفسخ نكاح الثاني بطلاق لأنه مختلف فيه لان بعضهم ~~يقول بالفوات بمجرد العقد كما يأتي، كما أن هناك من يقول أنها لا تفوت على ~~الأول بدخول الثاني. قوله: (أي ويتلذذ إلخ) ما ذكره من أنه لا بد في الفوت ~~من التلذذ تبع فيه تت قائلا: صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفي بأن الصواب ~~إبقاء المصنف على ظاهره، وبه صرح اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة، ~~فظاهر كلامهم أو صريحه أن مجرد التزوج فوت إذ لو كان يعتبر التلذذ معه لما ~~أغفلوه ولا تقوم الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون اه‍ بن. والحاصل أن ~~المسألة ذات أقوال ثلاثة: قيل إنها تفوت على الأول بمجرد التزوج أي العقد. ~~وقيل: لا تفوت إلا بالدخول أو التلذذ. وقيل: إنها لا تفوت على الأول أصلا ~~ولا بدخول الثاني، ثم إن ابن الحاجب بعد أن ذكر هذا الخلاف قال: قال اللخمي ~~فإن فارقها بطلاق وبانت فلا كلام في فواتها بالعقد وذلك لان الطلاق وإن عد ~~اختيارا لازم فكأنه اختارها وطلقها ثم تزوجت. قوله: (بما ذكر) أي بأن من ~~فارقها له اختيارها. قوله: (وباقي الأربع) أي ويختار باقي الأربع. قوله: ~~(ولا شئ لغيرهن إن لم يدخل به) حاصله أن المسلم إذا اختار أربعا وفارق ~~الباقي فلا شئ لغير المختارات حيث لم يدخل بذلك الغير لان الفرقة هنا فسخ ~~بلا طلاق والفسخ قبل البناء لا شئ فيه. قوله: (فإن دخل) أي بغير المختارات، ~~وقوله فلها أي فللمدخول بها صداقها وهذه مفهوم الشرط فإن اختار واحدة وفارق ~~الباقي قبل البناء كان للباقي من العشرة صداق ونصف صداق يقسم بينهن، وإن ~~اختار اثنتين كان للباقي صداق، وإن اختار ثلاثا كان للباقي نصف صداق. قوله: ~~(فإن لم يختر شيئا أصلا) هذه مفهوم المصنف لان قوله: ولا ms1491 شئ لغيرهن يقتضي ~~أنه اختار بعضهن. قوله: (إذ في عصمته شرعا أربع) أي أربع نسوة اختار فراقهن ~~قبل البناء فلهن صداقان وهن غير معينات فيقسم الصداقان على العشرة لكل ~~واحدة خمس صداقها. قوله: (كاختياره واحدة إلخ) حاصله أنه إذا تزوج أربع ~~رضيعات في عقد أو عقود نكاحا صحيحا ثم أرضعتهن امرأة فإنه يختار منهن واحدة ~~ويفارق الباقي ولا شئ لمن فارقها لأنه فسخ قبل الدخول والزوج مغلوب عليه ~~وما هذا شأنه لا شئ فيه، والفسخ هنا بغير طلاق عند ابن القاسم وقال غيره ~~أنه بطلاق، فلو مات قبل أن يختار واحدة كان لهن صداق واحد يقتسمنه أرباعا ~~لان واحدة منهن زوجة ولا كلام إلا أنها غير معينة، فلو طلقن قبل الدخول ~~PageV02P273 # وقبل أن يختار واحدة لزمه نصف صداق يقتسمنه أرباعا، وكلام المؤلف فيما ~~إذا كانت المرضعة ممن لا يحرم رضعها على الزوج وإلا لم يختر منهن واحدة كما ~~لو أرضعتهن أمه أو أخته، ولا شئ لواحدة من الصداق إذ لا يصح أن تكون واحدة ~~منهن زوجة له. قوله: (وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة) أي فإن أرضعتهن قبل ~~العقد فإن عقد عليهن عقدا واحدا فسخ الجميع كما مر، وإن جمعهن في عقود فسخ ~~نكاح ما عدا نكاح الأولى. قوله: (أربع صدقت) أي انه ليس في عصمته شرعا لا ~~أربع غير معينات. # قوله: (إن مات ولم يختر) الظاهر في مفهومه أنه إذا اختار اثنتين ثم مات ~~أنه لا شئ للثمان لان اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان لقول التوضيح ~~بمجرد اختياره تبين البواقي، وكذا في كلام ابن عرفة قاله الشيخ ابن رحال ~~اه‍ بن. قوله: (فإذا كن عشرة) أي فإذا كان من أسلم عليهن ومات ولم يختر ~~منهن عشرة. قوله: (فلكل واحدة خمسا صداقها) بهذا سقط ما يقال: كلام المصنف ~~ظاهر إذا كانت الصدقات متحدة، وإذا كانت مختلفة فالمراعى هل الكثير أو ~~القليل أو القرعة؟ وحاصل الجواب أنه لا يراعى شئ من ذلك، وإنما عليه إذا ~~كان النساء عشرا لكل واحدة خمسا ms1492 صداقها ومجموع ذلك أربعة أصدقة. قوله: ~~(ثلثا صداقها) أي بنسبة أربع صدقات إلى الستة، وإذا كن ثمانية كان لكل ~~واحدة نصف صداقها بنسبة الأربعة للثمانية، وإذا كن تسعة كان لكل واحدة ~~أربعة أتساع صداقها بنسبة الأربعة للتسعة، وإذا كن أربعة كان لكل واحدة ~~صداقها كاملا. قوله: (وهذا) أي كون كل واحدة لها خمسا صداقها أو ثلثا ~~صداقها إذا لم يكن إلخ. قوله: (وإلا فللمدخول إلخ) أي وإلا بأن دخل أي قبل ~~إسلامه، وأما إن كان الدخول بعد إسلامه فلمن دخل بها الصداق كاملا ولغيرها ~~من صداقها بنسبة قسمة باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بها فإذا ~~دخل بواحدة بعد إسلامه وهن عشرة ومات ولم يختر شيئا بعد الدخول بها ~~فللمدخول بها الصداق، ولكل واحدة ممن لم يدخل بها ثلث صداقها إذ الخارج ~~بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث، وإذا دخل باثنتين كان لكل واحدة منهما صداقها ~~وللباقي ربع صداقها إذ هو الخارج بقسمة اثنتين على ثمانية وهكذا العمل إن ~~دخل بثالثة، وأما إن دخل بأربع فلا شئ لمن لم يدخل بها لان دخوله بعد ~~الاسلام اختيار وقد اختار أربعا بدخوله بهن. والحاصل أن الدخول بعد الاسلام ~~اختيار، فإذا دخل بأربع كان اختيارا لهن فلا صداق لغيرهن، وإن دخل بأقل من ~~أربع كانت المدخول بها مختارة فلها صداق كامل ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة ~~باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بها، وأما الدخول قبل الاسلام ~~فليس اختيارا فما زال أربعة شائعة في العشر مثلا فلكل واحدة من الأربعة ~~الأصدقة بنسبة قسمتها على عددهم ويكمل للمدخول بها صداقها فقط. قوله: ~~(ولغيرها خمسا صداقها) أي إذا مات عن عشر ولم يختر فكل من دخل بها لها صداق ~~كامل ولو دخل بأربع ومن لم يدخل بها لها خمسا صداقها، وقوله: # أو ثلثاه أي إذا مات عن ست ولم يختر فكل من دخل بها لها صداق كامل ولو ~~دخل بأربع وكل من لم يدخل بها لها ثلثا صداقها، وإذا مات عن تسع ms1493 فكل من دخل ~~بها لها صداق كامل ومن لم يدخل بها لها أربعة أتساع صداقها. قوله: (ولا إرث ~~إن تخلف إلخ) يعني أنه لو أسلم عن عشر كتابيات PageV02P274 # فأسلم منهن ست وتخلف عن الاسلام أربع ثم مات قبل أن يختار منهن فإنه لا ~~إرث لجميعهن، أما الكتابيات فلان الكافر لا يرث المسلم، وأما المسلمات ~~فلاحتمال أن يختار الكتابيات وهن غاية ما يختار فوقع الشك في سبب الإرث ولا ~~إرث مع الشك. قوله: (وقد طلق إحداهما) أي قبل البناء وذلك بأن قال ~~لإحداهما: أنت طالق ومات قبل البناء ولم تعلم المطلقة من غيرها أو طلقها ~~بعد البناء طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت العدة قبل موته ثم مات ولم تعلم ~~المطلقة من غيرها، فقول الشارح بائنا أي أو كان الطلاق بعد البناء وكان ~~بائنا أو رجعيا وانقضت العدة والحال أنه لم تعلم المطلقة من غيرها. قوله: ~~(وانقضت العدة) أما إذا كان رجعيا ومات قبل انقضاء العدة فلا التباس والإرث ~~كله للمسلمة لأنه على احتمال أن تكون المطلقة هي الكتابية فالميراث كله ~~للمسلمة، وعلى احتمال كون المطلقة هي المسلمة والعدة لم تنقض فلها الميراث ~~أيضا. قوله: (لا إن طلق إلخ) هذا عطف على قوله: إن تخلف فهذه المسألة مخرجة ~~من عدم الإرث، فالإرث فيها ثابت لعدم الشك في سببه وإنما الشك في تعين ~~مستحقه، وصورة المسألة أنه طلق إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا قاصرا عن ~~الغاية وجهلت المطلقة بأن قال: إحداكما طالق وادعى أنه قصد واحدة بعينها ~~ولم يعينها للبينة والحال أنه دخل بإحداهما وعلمت ثم مات المطلق قبل أن ~~تنقضي عدة الطلاق وقد علمت أن هذا الطلاق رجعي بالنسبة للمدخول بها وبائن ~~بالنسبة لغيرها فللمدخول بها الصداق إلى آخر ما قال المصنف. قوله: (أنا لم ~~أطلق بائنا) الأولى أن يقول: وتقول أنا لم أطلق أصلا وأنت قد طلقت طلاقا ~~بائنا. قوله: (وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه إلخ) ما درج عليه المؤلف ~~تبعا لابن الحاجب نحوه في كتاب الايمان والطلاق من المدونة. وقال في ms1494 ~~التوضيح إنه المشهور، ودرج في آخر الشهادات على خلاف هذا وأنه يقسم على ~~الدعوى كالعول وصرحوا بمشهوريته فيه أيضا قاله طفي، وعليه فللمدخول بها ~~ثلثا الميراث ولغيرها ثلثه لان الأولى تدعي أن لها كل الميراث، والثانية ~~تدعي أن لها نصفه، فإذا ضم النصف للكل ونسب النصف للمجموع كان ثلثا، وإذا ~~نسب الكل للمجموع كان ثلثين، وكذا يقال في قوله: ولها ثلاثة أرباع الصداق ~~أنه مبني على القول بأن القسم على التنازع، وأما على القول بأنه على الدعوى ~~فلغير المدخول بها من الصداق ثلثاه وللورثة ثلثه. قوله: (فالصداق على ما ~~ذكره المصنف) أي من أن للمدخول بها الصداق كاملا للدخول من غير منازعة، ~~وغير المدخول بها تدعى أنها غير مطلقة فلها الصداق كاملا بالموت والوارث ~~يقول: أنت المطلقة فلك نصفه فقط فالنصف مسلم إليها والنصف الثاني فيه ~~النزاع فيقسم بينها وبين الوارث. قوله: (والميراث بينهما نصفين) أي لان كل ~~واحدة تدعي أنها غير المطلقة وأنها تأخذ الميراث بتمامه وحينئذ فيقسم ~~بينهما. قوله: (وكذا لو كان بائنا) أي وجهات المطلقة ودخل بإحداهما وعلمت. ~~قوله: (وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق) أي لان كل واحدة ~~تدعي أنها غير المطلقة فتستحق الصداق كاملا بالموت والوارث يدعي أنها ~~المطلقة فلا تستحق إلا نصفه فالنصف مسلم لها والتنازع في النصف الثاني ~~فيقسم، وقوله والميراث بينهما أي لما تقدم في المسألة السابقة. تنبيه: # تكلم المصنف والشارح على ما إذا جهلت المطلقة وعلم المدخول بها، وأما لو ~~علمت المطلقة وجهل المدخول بها فللتي لم تطلق الصداق كاملا، وللمطلقة ثلاثة ~~أرباع الصداق للنزاع في النصف الثاني لاحتمال عدم دخولها، وإن جهل كل من ~~المطلقة والمدخول بها فلكل واحدة سبعة أثمان صداقها لأنهما يقولان: # المطلقة من دخلت فيكمل للثانية صداقها ويقول الوارث لكما صداق ونصف ~~والمطلقة لم تدخل PageV02P275 # فتنازعهما في نصف فيقسم فلهما صداق، وثلاثة أرباع يتنازعان فيهما فيقسمان ~~ذلك بينهما والميراث بينهما مناصفة في المسألة الثالثة وثلاثة أرباعه للتي ~~لم تطلق في المسألة الأولى تأمل. قوله: ms1495 (وما ألحق به) وهو المشار له بقول ~~الشارح: ويلحق بالمريض إلخ. قوله: (وهل يمنع من النكاح مرض أحدهما المخوف) ~~أي سواء كان المريض مشرفا أم لا، وقوله مرض أحدهما أي وأما لو كانا معا ~~مريضين فإنه يتفق على المنع، ثم إن كلا من القولين في مرض أحدهما قد شهر، ~~فالأول شهره اللخمي والثاني شهره ابن شاس، لكن الأول منهما هو الراجح للنهي ~~عن إدخال وارث، وإنما لم يمنع المريض من وطئ زوجته مع أن فيه إدخال وارث ~~وقد نهى عنه لان في النكاح إدخال وارث محقق وليس ينشأ عن كل وطئ حمل. قوله: ~~(أو احتياج المريض) أو مانعة خلو تجوز الجمع. قوله: (لاحتمال موته) أي ~~الوارث الآذن، وقوله قبل مورثه أي الذي هو ذلك المريض ويكون الوارث لذلك ~~المريض غير الآذن فلما احتمل ذلك كان إذن الوارث له بمنزلة العدم، وقوله ~~لاحتمال إلخ علة لقوله: وإن أذن الوارث. قوله: (فإن احتاج) أي للنكاح أو ~~إلى من يقوم به ويخدمه في مرضه. قوله: (وإن لم يأذن له الوارث) أي بأن منعه ~~أو سكت. قوله: (فلا يعقد عليها) أي بعد الستة من خالعها، وقوله إلا إذا كان ~~خالعها صحيحا إلخ هذه الصورة مستثناة من منع نكاح المريض، وقوله: فإن دخلت ~~في السابع امتنع أي لأنهما صارا مريضين. قوله: (وللمريضة) أي التي فسخ ~~نكاحها بعد الدخول المسمى لقول المصنف فيما يأتي وتقرر بوطئ وإن حرم. قوله: ~~(موته) أي قبل الفسخ والبناء أو موتها قبلهما ولا ميراث لمن بقي حيا بعد ~~موت صاحبه. قوله: (لأنه من المختلف فيه وفسد لعقده إلخ) أي ومن المعلوم أن ~~ما كان كذلك يلزم فيه المسمى بموت أحدهما قبل فسخه كالنكاح الصحيح. قوله: ~~(وعلى المريض إلخ) الفرق بين مرضها ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم المسمى ~~من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل من الامرين من الثلث ~~أن الزوج في الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذا كان في الثلث، وهل ~~تقدم بينة الصحة على بينة ms1496 المرض أو العكس؟ أو يقدم الأعدل منهما؟ أقوال ~~ثلاثة ذكرها في المعيار. قوله: (أي المتزوج في مرضه إلخ) أي بخلاف ما إذا ~~غصب المريض امرأة فلها الصداق من رأس ماله لأنها لم تدخل معه على المعاوضة ~~الاختيارية كالزوجة ذكره ح. قوله: (إذا مات قبل فسخه) أي سواء دخل أو لم ~~يدخل، وأما إذا فسخ قبل موته وقبل الدخول فلا شئ فيه، وأما إن فسخ بعد ~~الدخول ثم مات أو صح كان لها المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ~~ماله إن صح. قوله: (وعجل بالفسخ) أي وجوبا بناء على القول بفساده مطلقا أو ~~إن لم يحتج له لا إن احتاج فلا فسخ بحال خلافا لمن قال بعدم تعجيله لصحته. ~~قوله: (ومنع نكاحه إلخ) أي لان في نكاح المريض لهما إدخال وارث على تقدير ~~إسلام النصرانية وعتق الأمة. قوله: (على الأصح) هو قول ابن محرز وصححه بعض ~~البغداديين وعليه فيكون لها الأقل من الثلث ومن المسمى، ومن صداق المثل إن ~~كان هناك مسمى وإلا فالأقل من صداق المثل الثلث، وهذا كله إذا مات قبل ~~الفسخ ولا إرث لها إن مات من مرضه المتزوج فيه بعد إسلامها أو عتقها، وأما ~~إن فسخ قبل الموت والبناء فلا شئ لها سواء سمى لها أو نكحها تفويضا. قوله: ~~(والمختار خلافه) أي والذي اختاره اللخمي القول بجواز ذلك وهو ضعيف. قوله: ~~(فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل) تأخذ ذلك من رأس المال. PageV02P276 # فصل في خيار أحد الزوجين قوله: (ولو كان هو معيبا أيضا فله القيام بحقه) ~~كان عيبه من جنس عيب صاحبه أو من غير جنسه كما صرح به الرجراجي ونقله ح وهو ~~ظاهر إطلاق ابن عرفة أيضا، وللخمي تفصيل ونصه: وإن اطلع كل واحد من الزوجين ~~على عيب في صاحبه مخالف لعيبه بأن تبين أن به جنونا وبها جذام أو برص أو ~~داء فرج كان لكل واحد منهما القيام، وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص ~~أو جنون صرع لم ms1497 يذهب فإن له القيام دونها لأنه بذل صداقا لسالمة فوجدها ممن ~~يكون صداقها أقل من ذلك انظر بن، قال شيخنا: والأول أظهر لان المدرك الضرر ~~واجتماع المرض على المرض يؤثر زيادة. قوله: (إن لم يسبق العلم) أي إن لم ~~يكن العلم من السليم بالعيب سابقا على العقد ولم يرض بالعيب من علم به بعد ~~العقد ولم يتلذذ، فإن علم السليم بعيب المعيب قبل العقد فلا خيار له بعد ~~ذلك لان عقده مع العلم بالعيب دليل على رضاه، وكذلك إذا رضي به بعد الاطلاع ~~عليه فلا خيار له بعد ذلك، وكذلك إذا تلذذ بعد العلم به فلا خيار له بعد ~~ذلك لان تلذذه بعد العلم به دليل على رضاه، ففي الحقيقة المدار في سقوط ~~الخيار الرضا وما ذكر معه من العلم والتلذذ دلائل عليه. قوله: (صريحا) أي ~~بأن كان الرضا بالقول كرضيت، وقوله أو التزاما أي مثل تمكين السليم من ~~نفسه. قوله: (واو بمعنى الواو) أي واو في المحلين بمعنى الواو، وقد يقال: ~~لا داعي لذلك بل هي للأحد الدائر لوقوعها بعد النفي، ونفي الأحد الدائر لا ~~يتحقق إلا بانتفاء الجميع. قوله: (إلا امرأة المعترض إلخ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن مفهوم الشرط الأول تفصيلا، وقوله فيهما أي في الصورتين. قوله: (وحلف ~~على نفيه) يعني أنه إذا أراد أحد الزوجين أن يرد صاحبه بالعيب الذي به فقال ~~المعيب للسليم: أنت علمت بالعيب قبل العقد ودخلت عليه أو علمت به بعد العقد ~~ورضيت به أو تلذذت والحال أنه لا بينة لذلك المدعي المعيب تشهد له بما ~~ادعاه، وأنكر السليم ذلك وأراد المعيب أن يحلفه على نفي ما ادعاه عليه من ~~المعلم أو الرضا أو التلذذ فإنه يلزمه أن يحلف، ومحل كلام المصنف إذا لم ~~يكن العيب ظاهرا وتدعي علمه به بعد البناء أو يطل الامر كشهر وإلا فلا يحلف ~~السليم، والقول قول المعيب أنه رضي به بيمينه. ابن عرفة عن بعض الموثقين: # إن قالت علم عيبي حين البناء وأكذبها وكان ذلك بعد ms1498 البناء بشهر ونحوه ~~صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق ~~بيمينه انظر ح والمواق اه‍ بن. # وقوله: وحلف على نفيه أي وثبت له الخيار فإن نكل حلف المعيب وسقط الخيار، ~~هذا إذا كانت دعوى المعيب على السليم دعوى تحقيق، أما إن كانت دعوى اتهام ~~فإن المعيب لا يحلف ويسقط عنه الخيار بمجرد نكول السليم لان دعوى الاتهام ~~لا ترد فيها اليمين، فإن كانت دعوى تحقيق ونكل المعيب بعد نكول السليم ~~فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي أن النكول تصديق للناكل الأول فيبقى ~~الخيار للسليم. قوله: (على أحد قولين في اليسير إلخ) هذا كله في برص قديم ~~قبل العقد، وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا ~~فيما حدث بالرجل، وأما PageV02P277 # في المرأة فمصيبة نزلت به كما في البدر القرافي. قوله: (بكسر العين إلخ) ~~فيه أن الملائم لعطفه على ما قبله أنه بفتح العين مصدر عذيط، وأما على ضبط ~~الشارح فهو اسم لذي العيب فلا يناسب عطفه على العيب. قوله: (وهي التغوط ~~إلخ) هذا إنما يناسب ما ضبطناه به لا ما ضبط به الشارح. قوله: (أو شك فيه) ~~أي في حدوثه بعد العقد وقدمه عنه، فإذا حدثت عند تزوجها من غير سبق تزوج ~~فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة فيها. قوله: (ومثله البول) أي مثل ~~الغائط عند الجماع البول عنده. قوله: (ولا بالبول) وكذا لا رد بكثرة القيام ~~للبول بالأولى إلا لشرط. قوله: (بين) وأما لو كان مشكوكا في كونه جذاما فلا ~~رد به اتفاقا. قوله: (ولو قل أو حدث بعد العقد) أي هذا إذا كان كثيرا بل ~~ولو كان قليلا هذا إذا كان قديما بل ولو حدث بعد العقد، بخلاف البرص فإنه ~~إن كان قبل العقد واطلع عليه بعده فلا فرق بين كونه قليلا أو كثيرا، وإن ~~كان بعده فلا بد من كونه كثيرا كما يأتي للمصنف وتقدم أيضا قريبا. قوله: ~~(لا جذام الأب) أي بخلاف من اشترى رقيقا ms1499 فوجد بأحد أصوله جذاما فعيب يرد به ~~لان البيع مبني على المشاحة بخلاف النكاح فإنه مبني على المكارمة. قوله: ~~(وإلا فلا رد به) أي ولا يضر عدم النسل كالعقم. # قوله: (والمراد به هنا صغر الذكر) مثل الصغر في كونه موجبا للرد الثخن ~~المانع من الايلاج، وأما الطول فيلوى شئ على ما لا يستطاع إيلاجه من أصله ~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورية كما في البدر القرافي و ح، ونظر ~~شيخنا السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة. قوله: (من لحم ~~غالبا) أي وقد يكون من عظم فلا يمكن علاجه. قوله: (أدرة الرجل) الأدرة اسم ~~لنفخ الخصية كما في الصحاح. إن قلت: إن القرن وما بعده أمور إنما تدرك ~~بالوطئ وهو يدل على الرضا فينتفي الخيار. قلت: الوطئ الدال على الرضا هو ~~الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به. # قوله: (قبل العقد) حال من قوله برص إلخ أي الخيار ثابت ببرص وما عطف عليه ~~حالة كونها كائنة قبل تمام العقد فلا يحتاج لقول الشارح قبل العقد أو فيه. ~~قوله: (أما الحادثة بعده إلخ) حاصله أن العيوب المشتركة إن كانت قبل العقد ~~كان لكل من الزوجين رد صاحبه به، وإن وجدت بعد العقد كان للزوجة أن ترد به ~~الزوج، فليس له أن يرد الزوجة لأنه قادر على مفارقتها بالطلاق إن تضرر لان ~~الطلاق بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار. قوله: (ولها فقط الرد ~~فالجذام إلخ) حاصل فقه المسألة على ما يؤخذ من كلام المصنف هنا وفيما مر أن ~~الجذام متى كان محققا ثبت للمرأة الرد به ولو يسيرا كان قبل العقد أو حدث ~~بعده، وأما الرجل فله الرد به إن كان قبل العقد قل أو كثر، ولا رد له به إن ~~كان حادثا بعد العقد مطلقا. وأما البرص فإن كان قبل العقد رد به إن كان ~~كثيرا فيهما أو يسيرا في المرأة اتفاقا. وفي اليسير في الرجل قولان، وأما ~~الحادث بعد العقد فلا رد به لواحد ms1500 إن كان يسيرا باتفاق، وإن كان كثيرا فترد ~~به المرأة الرجل على المذهب، وليس للرجل ردها به لأنه قادر على فراقها ~~بالطلاق إن تضرر لان العصمة بيده بخلاف المرأة فلذا ثبت لها الخيار. قوله: ~~(أي بعد العقد) أي سواء كان قبل الدخول أو بعده كما قاله أبو القاسم ~~الجزيري في وثائقه، فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد في ~~التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا يرد به قل أو كثر، والبرص يرد ~~به بشرط أن يكون فاحشا لا يسيرا وهذه طريقة، وهناك طريقة أخرى للمتيطي ~~وحاصلها أنه لا يرد بالجذم PageV02P278 # الحادث بعد البناء إلا إذا تفاحش كالبرص، فليس الحادث بعد البناء عنده ~~كالحادث بعد العقد وقبل البناء، وطريقة الجزيري هي ظاهر المدونة والمصنف. ~~قوله: (بعد التأجيل سنة) متعلق بقوله: ولها الرد إلخ، فثبوت الرد لها ~~بالجذام والبرص الحادثين بعد العقد لا ينافي كونه بعد سنة كما يأتي للمصنف ~~في قوله: وأجل في برص وجذام رجى برؤهما سنة. قوله: (وكذا يقال في الجنون) ~~أي أن لها فقط الرد به إذا حدث بعد العقد وأنه يؤجل سنة قبل الرد إذا رجي ~~برؤه. قوله: (فلها الرد بها) أي دون الزوج فليس له أن يردها بها. # قوله: (لا بكاعتراض) أي لا رد لها بكاعتراض، وقوله إلا أن يتسبب فيه أي ~~في الاعتراض الحادث بعد الوطئ فإن تسبب فيه كان لها الرد به. قوله: ~~(كالحادث قبل الوطئ) أي فلها الخيار بعد أن يؤجل الحر سنة والعبد نصفها كما ~~يأتي. قوله: (وأدخلت الكاف الخصاء والجب) أي الحادثين ذلك بعد الوطئ. # وقوله: والكبر أي وكبر الشخص المانع له من الوطئ بأن زالت منه الشبوبية ~~فلا خيار لها في الجميع. # قوله: (وثبت الخيار بجنونهما) أي لكل منهما. قوله: (بصرع) أي من الجن. ~~وقوله: أو وسواس وهو ما كان من غلبة السوداء. قوله: (وإن مرة) أي هذا إذا ~~استغرق كل الأوقات أو غالبها بل وإن حصل في كل شهر مرة ويفيق فيما سواها، ~~وظاهره أنه إذا ms1501 كان يأتي بعد كل شهرين فلا رد به وليس كذلك، والظاهر أن هذا ~~كناية عن القلة، ثم محل الرد بما ذكر من الجنون الذي يحصل في الشهر مرة إذا ~~كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شئ أما الذي يطرح بالأرض ويفيق من غير ~~إضرار فلا رد به. قوله: (قبل الدخول وبعده) جعله الشارح متعلقا بمحذوف أي ~~يثبت الخيار قبل الدخول وبعده بجنونهما القديم وهو ما كان قبل العقد، وعلى ~~هذا فالمصنف ساكت عن الحادث بعد العقد كان حدوثه قبل الدخول أو بعده، وحاصل ~~ما في المسألة أن الجنون إذا كان قديما وهو السابق على العقد فلكل من ~~الزوجين أن يرد به صاحبه اتفاقا قبل الدخول وبعده، وإن حدث بعد العقد ففيه ~~طرق أربعة قيل يرد به مطلقا كان بالرجل أو بالمرأة حدث بعد البناء أو قبله، ~~فحدوثه بالمرأة بعد العقد كحدوثه بالرجل، ويصح تقرير المصنف به على جعل ~~قوله قبل الدخول وبعده مدخولا للاغياء وضمير بعده للدخول، وقيل لا يرد به ~~مطلقا، وقيل ترد به الزوجة الزوج لا العكس، وقيل إن حدث قبل البناء ثبت لها ~~الرد به وإن حدث بعد البناء فلا رد لها الأولى لأبي الحسن ونسبه للمدونة، ~~والثانية لأشهب، والثالثة قول ابن القاسم وروايته، والرابعة للمتيطي ~~والمعتمد قول ابن القاسم، ومحل الخلاف في جنون من تأمن زوجته أذاه وإلا ~~فلها الخيار اتفاقا حدث قبل البناء أو بعده كما في ابن غازي. قوله: (رد به ~~مطلقا) أي سواء كان قائما بالمرأة أو بالرجل. قوله: (فإنه يوجب الخيار ~~للمرأة) هذا على ما نقله المواق عن اللخمي والمتيطي. # قوله: (وكذا إن حدث بعد البناء إلخ) أي فإن لها أن ترد به كالحادث قبل ~~البناء، وهذا إشارة لما قاله ابن القاسم. # قوله: (ولذا جعل بعضهم إلخ) أي لأجل قياس الجنون على الجذام. قوله: ~~(متعلقا بمحذوف) أي لأجل أن يكون المصنف ذاكر الحكم القديم قبل العقد ~~والحادث بعده قبل الدخول وبعده ماشيا على قول ابن القاسم، وحاصل مذهبه أن ~~العيوب ms1502 المشتركة ما حصل منها قبل العقد فلكل من الزوجين رد صاحبه به، وما ~~حدث منها بعد العقد فللزوجة الرد به دون الزوج سواء حدث قبل البناء أو ~~بعده. قوله: (قبل الدخول إلخ) PageV02P279 # أي أو بعده. قوله: (على المعتمد) أي كما يفيده كلام ابن عرفة وابن عات. ~~قوله: (كالمصنف) أي على نسخة التثنية لا على النسخة التي عبر فيها بضمير ~~المفرد المؤنث الراجع للعيوب الثلاثة. قوله: (سنة) اختار ابن رشد أن لزوجة ~~المجنون النفقة في الاجل إن كانت مدخولا بها كزوجة المجذم والأبرص مطلقا. ~~قوله: (للحر) أي كان ذكرا أو أنثى فالمراد الشخص الحر. قوله: (ونصفها للعبد ~~أو الأمة) أي المعيبين وجعل نصفها للعبد أمر تعبدي وإن كان النظر لمرور ~~الفصول الأربعة يقتضي مساواة العبد للحر في التأجيل بسنة. قوله: (من يوم ~~الحكم) أي بالتأجيل لا من يوم الرفع للحاكم. # قوله: (وبغيرها) عطف على قوله ببرص. قوله: (من كل ما يعد عيبا عرفا) أي ~~كنتن فم وجرب وحب إفرنج. قوله: (إن شرط) أي أحد الزوجين السلامة. قوله: ~~(سواء عين ما شرطه) أي بأن قال بشرط سلامتها من العيب الفلاني. قوله: (أو ~~من العيوب) أي ولا يحمل قوله من كل عيب أو من العيوب على عيوب ترد بها من ~~غير شرط لشموله لغيرها أيضا، والقول قولها في عدم شرط السلامة إن ادعاه ~~الزوج والحال أنه لا بينة له قاله ابن الهندي، والفرق بين العيوب المتقدمة ~~وبين غيرها من نحو السواد والقرع من أنه لا يرد بها إلا بالشرط، وما تقدم ~~يرد بها من غير شرط أن العيوب المتقدمة مما تعافها النفوس وتنقص الاستمتاع ~~بخلاف السواد والقرع وما ماثلهما. قوله: (فإن لم يشترط السلامة فلا خيار) ~~ظاهره أن العرف ليس كالشرط وهو ظاهر كلام غيره أيضا، ولعل الفرق بين النكاح ~~وبين غيره من كثير من الأبواب حيث جعل العرف فيها كالشرط أن النكاح مبني ~~على المكارمة. واعلم أنه إذا اشترط السلامة من عيب لا ترد به إلا بشرط ولم ~~يوجد ما شرطه، فإن ms1503 اطلع على ذلك قبل البناء فإما أن يرضى وعليه جميع الصداق ~~أو يفارق ولا شئ عليه، وإن اطلع على ذلك بعد البناء وأراد بقاءها أو ~~مفارقتها ردت لصداق مثلها وسقط ما زاده لأجل ما اشترطه ما لم يكن صداق ~~مثلها أكثر من المسمى وإلا لزمه المسمى، فليس كالعيب الذي يثبت فيه الخيار ~~بدون شرط لأنه إن اطلع قبل البناء إما أن يرضى وعليه المسمى أو يفارق ولا ~~شئ عليه، وإن اطلع بعده إما أن يرضى ويلزمه المسمى أو يفارق ويلزمه ربع ~~دينار على ما يأتي. قوله: (ولو بوصف الولي) أي هذا إذا كان شرط السلامة ~~صادرا من الخاطب بل ولو كان بوصف الولي أي ولي المرأة عند الخطبة، وهذا ~~مبالغة في ثبوت الخيار للزوج إذا وجدت على خلاف ما شرط. تنبيه: قوله: ولو ~~بوصف الولي هذا قول عيسى وابن وهب، ورد بلو قول محمد مع أصبغ وابن القاسم ~~أن وصف الولي لا يوجب الخيار اه‍ بن. قوله: (أو صحيحة العينين) أي فتوجد ~~على خلاف ما وصف. قوله: (وسواء سأل الزوج عنها) أي فوصفها الواصف، وما ذكره ~~الشارح من أن الخلاف بين عيسى ومحمد مطلق وأن عيسى يقول: إن وصف الولي يوجب ~~الخيار سواء وصفها ابتداء أو كان وصفه بعد سؤال الزوج عنها، ومحمد يقول: ~~وصف الولي لا يوجب الخيار مطلقا طريقة للخمي وصدر بها المصنف في التوضيح، ~~وطريقة ابن رشد أن الخلاف بين عيسى ومحمد إنما هو إذا صدر الوصف ابتداء من ~~الواصف، وأما إذا صدر بعد سؤال الزوج فيتفق على أنه شرط يوجب الرد انظر ح. ~~قوله: (إن شرط الموثق) أي إن كتب الموثق في وثيقة العقد الصحة بأن كتب: ~~تزوج فلان فلانة الشابة الصحيحة العقل والبدن بصداق قدره كذا وكذا وتوجد ~~على خلافه، وتنازع الولي والزوج فقال الزوج: أنا شرطت ذلك وأنكر الولي ولا ~~بينة لواحد، فقال ابن أبي زيد: لا رد به ولا يكون ما كتبه الموثق دليلا على ~~اشتراطه لان الموثق جرت العادة بأنه يلفق الكلام ms1504 ويجمله ويذكر فيه ما ليس ~~بمشترط، وقال الباجي له الرد لان العادة أن الموثق لا يكتب الصحيحة إلا إذا ~~اشترطت الصحة. قوله: (بأن كتب في الوثيقة) تصوير للشرط الحاصل من الموثق. ~~قوله: (تردد) أي للباجي وابن أبي زيد، وكلام PageV02P280 # المتيطي يدل على أن الراجح عدم الرد لأنه ظاهر المدونة وبه صدرت الفتوى، ~~فكان اللائق للمؤلف الاقتصار عليه، قال ح: فإن كتب الموثق سليمة البدن اتفق ~~ابن أبي زيد والباجي على أنه شرط أي فله الرد إن وجدها غير سليمة اه‍ بن. ~~قال بعضهم: لعله إنما فرق بين صحيحة وسليمة لان الأول عادة الموثقين جارية ~~بتلفيقه أي بذكره من عند أنفسهم ولم تجر عادتهم بتلفيق الثاني. قوله: (لا ~~بخلف الظن) أي لا بتخلف الامر المظنون، كما إذا تزوج بامرأة من قوم ذوي شعر ~~فظنها أنها مثلهم فتخلف ظنه بأن وجدها قرعاء، وهذا عطف على قوله ببرص أو ~~على معنى أن شرط السلامة والأصل وبغيرها بشرط السلامة لا بخلف الظن، وهذا ~~تصريح بمفهوم الشرط صرح به ليرتب عليه ما بعده. قوله: (من قوم) راجع لقوله ~~كالقرع وهو متعلق بمحذوف أي كالقرع لمن تزوجها من قوم إلخ، وكذا يقال في ~~قول المصنف: والسواد من قوم بيض. قوله: (فتوجد ثيبا فله الخيار) أي لان ~~العذراء هي التي لم تزل بكارتها. # قوله: (وفي بكر إلخ) البكر عند الفقهاء هي التي لم توطأ بعقد صحيح أو ~~فاسد جار مجرى الصحيح، وأما العذراء فهي التي لم تزل بكارتها بمزيل، فلو ~~أزيلت بكارتها بزنا أو بوثبة أو بنكاح لا يقران عليه فهي بكر فهي أعم من ~~العذراء، وقيل البكر مرادفة للعذراء فهي التي لم تزل بكارتها أصلا، وعلى ~~ذلك الخلاف وقع التردد الذي ذكره المصنف. قوله: (فيجدها ثيبا بغير نكاح) ~~وأما لو وجدها ثيبا بنكاح فترد قولا واحدا كما نقله ابن عرفة عن المتيطي ~~وابن فتحون اه‍ بن قوله: (تردد) الأول لابن العطار مع بعض الموثقين بناء ~~على أن البكر مرادفة للعذراء وأنها التي لم تزل بكارتها أصلا، ms1505 والثاني لأبي ~~بكر بن عبد الرحمن وصوبه بعض الموثقين بناء على أن البكر هي التي لم تزل ~~بكارتها بنكاح صحيح أو فاسد جار مجراه. قوله: (محله ما لم يجر إلخ) أي ~~ومحله أيضا إذا اتفقت مع الزوج على أنها الآن غير بكر، فإن ادعت أنها بكر ~~وادعى هو عدمها فالقول لها في وجودها ولا ينظرها النساء جبرا عليها، فإن ~~مكنت من نفسها امرأتين فإن شهدتا بثيوبتها كان القول قوله دونها، وإن شهدتا ~~ببكارتها كان القول قولها دونه. # قوله: (لكن الأولى منقطع) أي لعدم دخول ما بعد إلا فيما قبلها، لان ما ~~قبلها تخلف فيه الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط، وهذا أي اشتراط كونها عذراء ~~فتوجد ثيبا ليس داخلا فيما قبله، وهو ما إذا ظن أنها بكر فوجدها ثيبا فما ~~قبل إلا تخلف فيه الظن وما بعدها تخلف فيه الشرط. قوله: (أو عكسه) أي تظنه ~~نصرانيا. وقوله فلا أي ليس لأحدهما رد الآخر. وقوله لاستوائهما رقا أي ~~النسبة لمسألة العبد مع الأمة. وقوله وحرية أي في مسألة المسلم مع ~~النصرانية. قوله: (إلا أن يغرا) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير ~~المغرورين أو للفاعل وهو ضمير الغارين، وعلى كل يشمل الغرور من الجانبين، ~~فالاستثناء راجع للفروع الأربعة المشتمل عليها قوله بخلاف العبد إلخ لصدقه ~~على غروره لها وغرورها له، وكذا المسلم مع النصرانية. قوله: (بأن يقول ~~الرقيق) أي سواء كان هو الزوج الذي هو العبد أو المرأة التي هي الأمة. ~~قوله: (وعكسه) أي بأن يقول المسلم للنصرانية إنه نصراني فتبين أنه مسلم. # قوله: (ولا يكون الزوج بذلك مرتدا) أي خلافا لما في البدر القرافي من ~~ردته بذلك، ووجه ما قاله الشارح أن قرينة الحال وهي التوصل لغرضه من نكاحها ~~صارفة عن ردته كما في اليمين إذا قال هو يهودي أو نصراني إن كنت فعلت كذا ~~والحال أنه فعله وقد كذب في يمينه فلا يكون بذلك مرتدا كما مر. قوله: ~~(المعترض) بفتح الراء اسم مفعول أي الشخص الذي اعترضه المانع فمنعه من ~~الوطئ ms1506 إذ الأصل عدمه، وإنما يكون لعارض يعرض كسحر أو خوف أو مرض. قوله: ~~(بأن لم يسبق له فيها وطئ) سواء كان اعتراضه قديما أو حادثا، أي وأما التي ~~سبق له وطئ لها ولو مرة فلا خيار لها فيه، وحينئذ فلا يؤجل كما مر في قوله: ~~لا بكاعتراض. قوله: (لعلاجه) PageV02P281 # علة لقوله أجل. قوله: (فإنه يؤجل بعد الصحة منه) أي لان المرض قد يمنع من ~~البرء مما هو قائم به من الاعتراض. قوله: (من يوم الحكم) أي وابتداؤها من ~~اليوم الحكم حالة كونه واقعا بعد الصحة. # قوله: (ولا يزاد عليها) أي لأجل المرض الذي حصل فيها. قوله: (بل يطلق ~~عليه) أي بمجرد فراغها وهو قول ابن القاسم، ومقتضى التعليل السابق أنه يزاد ~~عليها بقدر زمن مرضه، وبه قال ابن رشد إن كان المرض شديدا، وقال أصبغ: إن ~~عم المرض السنة استؤنفت له، وإن مرض بعضها فلا يزاد بقدر زمانه. # قوله: (والعبد نصفها) قال المتيطي في النهاية: واختلف في الاجل للعبد ~~فقيل كالحر قاله أبو بكر بن الجهم، قال في الكافي ونقل عن مالك وقاله جمهور ~~الفقهاء وقيل ستة أشهر وهو قول مالك ومذهب المدونة وبه الحكم، قال اللخمي: ~~والأول أبين لان السنة جعلت ليختبر في الفصول الأربعة، فقد ينفع الدواء في ~~فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد. قوله: (لا نفقة لها فيها) أي لا ~~نفقة لامرأة المعترض في مدة التأجيل على الزوج المعترض سواء كان حرا أو ~~عبدا. قوله: (وأما ابن رشد إلخ) هذا مقابل لقوله عند المصنف أي فالظهور هنا ~~على خلاف اصطلاحه. قوله: (فإنما اختار عدمها في امرأة المجنون حيث لم يدخل ~~بها) أي إذا أجل لرجاء البرء أي ولكن المعتمد هو مذهب المدونة أن لها ~~النفقة مثل امرأة المعسر بالصداق إذا منعت نفسها حتى يؤدي صداقها إذ لعل له ~~مالا فكتمه. قوله: (يعزل عنها) أي في الاجل وحينئذ فلا نفقة لها لأنها في ~~مقابلة الاستمتاع ولا استمتاع حينئذ. # قوله: (والمعترض مسترسل عليها) أي فيمتنع بها في ms1507 الاجل بغير الوطئ وحينئذ ~~فلها النفقة. قوله: (كما يفيده كلامهم على المجذوم والأبرص) أي إذا أجلا ~~لرجاء برئهما فإن لزوجتيهما النفقة عليهما مدة التأجيل. قوله: (وكذا ~~المجنون بعد الدخول) أي لزوجته النفقة. قوله: (فهو) أي قياس المصنف زوجة ~~المعترض على زوجة المجنون التي لم يدخل بها قياس بلا جامع. والحاصل أن زوجة ~~المبرص والمجذم إذا أجلا للبرء، كان لزوجتيهما النفقة مدة الاجل كانتا ~~مدخولا بهما أو لا، وكذا زوجة المجنون إذا أجل لرجاء البرء لها النفقة إن ~~كانت مدخولا بها، وكذا إن كانت غير مدخول بها على مذهب المدونة، واختار ابن ~~رشد أنه لا نفقة لها، وأما زوجة المعترض إذا أجل لرجاء البرء فاستظهر ~~المصنف أنه لا نفقة لها قياسا على زوجة المجنون غير المدخول بها عند ابن ~~رشد، واعترض عليه بأنه قياس فاسد لعدم الجامع ووجود الفارق بين المقيس ~~والمقيس عليه، فالحق أن لزوجة المعترض النفقة مدة الاجل كزوجة الأبرص ~~والأجذم والمجنون. قوله: (إن ادعى فيها الوطئ) أي إن ادعى في المدة أنه وطئ ~~بعد ضرب الاجل. # قوله: (وكذا إن ادعى بعدها أنه وطئ فيها) أي فيصدق بيمين وهذا هو المعتمد ~~كما يفيده ابن هارون، خلافا لما يفيده ظاهر المصنف من عدم تصديقه لتقديمه ~~فيها على الوطئ. قوله: (وفرق بينهما قبل تمام السنة) هذا هو مذهب المدونة ~~وهو المعتمد خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة ثم ~~يطلب بالحلف ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق ~~بينهما. قوله: (وإن لم يدعه بعد السنة) أي وإن لم يدع الوطئ بعد تمام السنة ~~بل وافقها على عدمه فيها أو سكت ولم يدع وطأ ولا عدمه. قوله: (فهل يطلق ~~الحاكم) أي واحدة فإن أوقع أزيد منها لم يلزم ذلك الزائد بخلاف الزوج فإن ~~له أن يوقع ما شاء. # قوله: (وما في معناه) كأنا طالقة منك. قوله: (ويكون) أي كل من طلاق ~~الحاكم وطلاقها بائنا، واعترض بأن هذا ينافي ما يأتي من لزوم ms1508 العدة ~~بالخلوة، فمقتضى ذلك أنه رجعي إذ لو كان قبل البناء ما وجبت عدة كما قاله ~~شيخنا، وقد يقال: المصرح به فيما يأتي أنه مع وجوب العدة بالخلوة يعاملان ~~بإقرارهما أنه لا وطئ فلا رجعة. PageV02P282 # قوله: (ثم يحكم به الحاكم ليرفع خلاف إلخ) الأولى ليرفع خلاف من يرى أن ~~طلاق المرأة لا يقع أصلا، ثم إن هذا يقتضي أن المراد بقوله: ثم يحكم به ~~حقيقة الحكم، والذي قاله بعضهم أن المراد بالحكم هنا الاشهاد أي أو يأمرها ~~به، فإذا طلقت نفسها أشهد الحاكم على ذلك الطلاق الواقع منها كما قاله ابن ~~عات وغيره من الموثقين، وليس مراد المصنف ما يتبادر منه من الحكم، ففي ~~نوازل ابن سهل عن ابن عات: أن الحاكم يقول لها بعد كمال نظره: إن شئت أن ~~تطلقي نفسك وإن شئت التربص عليه فإن طلقت نفسها أشهد على ذلك اه‍. # قال المتيطي: ولا أعذار في الذين يشهدون بأنها طلقت نفسها إذ لا أعذار ~~فيما يقع بين يدي الامام من إقرار وإنكار على المشهور من المذهب انظر بن. ~~قوله: (قولان) ظاهره أنه لا ترجيح في واحد منهما وليس كذلك، ففي ابن عرفة ~~ما نصه المتيطي في كون الطلاق بالعيب الامام يوقعه أو يفوض إليها قولان ~~للمشهور، وأبي زيد عن ابن القاسم اه‍ قال ح: وأفتى بالثاني ابن عات ورجحه ~~ابن مالك وابن سهل اه‍. # وعليه فحق المصنف الاقتصار على الأول أو يقول خلاف اه‍ بن. قوله: (ولها) ~~أي لزوجة المعترض حاصله أنها إذا رضيت بعد مضي السنة التي ضربت لها ~~بالإقامة معه مدة لتتروى وتنظر في أمرها ثم رجعت عن ذلك الرضا فلها ذلك ولا ~~تحتاج لضرب أجل ثان لان الاجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت ابتداء ~~بالإقامة معه لتتروى في أمرها بلا ضرب أجل ثم قامت فلا بد من ضرب الاجل هذا ~~كله في زوجة المعترض. قوله: (وهو كذلك) أي كما في نص المواق، وقوله ويفيده ~~قول المصنف أول الفصل أو لم يرض أي فإنه ms1509 يفيد أنه رضا مطلق من حيث أنه لم ~~يقيد، وقال: الذي في شرح ابن رحال ما نصه: والظاهر من كلامهم أن ما في ~~الرواية غير شرط، بل وكذا إذا قالت: رضيت بالمقام معه فلها فراقه وهو ظاهر ~~التوضيح وهذا كله في زوجة المعترض، وأما زوجة المجذم إذا طلبت فراقه فأجل ~~لرجاء برئه فبعد انقضاء الأجل رضيت بالمقام معه ثم أرادت الرجوع فإن قيدت ~~رضاها بالمقام معه بأجل لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان، وإن لم ~~تقيد بل رضيت بالمقام معه أبدا ثم أرادت الفراق فقال ابن القاسم: ليس لها ~~ذلك إلا أن يزيد الجذام وقال أشهب لها ذلك وإن لم يزد، وحكى في البيان قولا ~~ثالثا ليس لها ذلك وإن زاد انظر التوضيح، قال: وقول ابن القاسم هو الموافق ~~لتقييد الخيار فيما سبق بعدم الرضا. قوله: (بعدها) أي إذا حصل الطلاق ~~بعدها. وحاصله أن المعترض إذا أجل سنة ولم يحصل منه وطئ لزوجته واختارت ~~فراقه بعدها فلها الصداق كاملا على المشهور، وروى عن مالك أن لها نصفه. ~~قوله: (وتلذذ بها) أي بالقبلة والمباشرة وليس المراد اللذة الكبرى. # قوله: (فإن طلق قبلها فلها النصف) يعني إذا لم يطل مقامها معه وإلا فلها ~~الصداق كاملا. ولفظ ح: وأما إذا طلقها قبل انقضاء الأجل فلها نصف الصداق ~~إذا لم يطل مقامها قاله في المدونة ونقله في التوضيح اه‍ بن. # ويتصور وقوع الطلاق قبل السنة فيما إذا رضي بالفراق قبل تمامها وفيما إذا ~~قطع ذكره في السنة. قوله: (فإنه يأتي في كلام المصنف) أي في قوله ومع الرد ~~قبل البناء فلا صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه إلخ. قوله: ~~(والخصي) أي المقطوع الأنثيين قائم الذكر. قوله: (قولان) الأول لابن القاسم ~~والثاني حكاه في البيان عن مالك، وبقي قول ثالث وهو أنه لا تطلق أصلا وتكون ~~مصيبة نزلت بها، وقوله إن قطع بالبناء للمجهول، وأما لو قطعه هو فيعجل ~~الطلاق قطعا ولها النصف حينئذ، فلو قطعته عمدا فالظاهر أنها مصيبة ms1510 نزلت بها ~~فلا تطلق أصلا وتبقى زوجة لتعديها خصوصا، وقد قيل بذلك إذا قطعه غيرها. # قوله: (وأجلت الرتقاء إلخ) اعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا ~~رجي برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها، وأما الأدواء المختصة ~~بالنساء فالتأجيل فيها إن رجي البرء بالاجتهاد، وقوله وأجلت الرتقاء أي وهي ~~التي انسد ملك الذكر منها بحيث لا يمكن معه الجماع فإذا طلب الزوج ردها ~~وطلبت التداوي فإنها تؤجل لذلك بالاجتهاد وليس للزوج منعها من ذلك وردها ~~حالا لأهلها بل يلزمه PageV02P283 # أن يصبر لعلاجها، فإذا مضى الاجل المضروب لعلاجها ولم تبرأ خير بين ~~إبقائها وردها، والظاهر أن الدواء عليها لان عليها أن تمكن زوجها من ~~الاستمتاع وهو يتوقف على ذلك وأن النفقة عليه في مدة الاجل لقدرته على ~~الاستمتاع بغير وطئ. قوله: (وغيرها) أي كالقرناء والعفلاء والبخراء. قوله: ~~(للدواء) أي للتداوي أو لاستعمال الدواء. قوله: (من غير تحديد) هذا هو ~~المشهور وقيل يضرب لها شهران. # قوله: (وهذا) أي ومحل هذا أي تأجيلها للتداوي إذا طلبته، وطلب الزوج ردها ~~إذا كان يرجى البرء بلا ضرر في الإصابة. وقوله وإلا فلا أي وإلا بأن كان ~~يحصل بعده عيب في الإصابة فلا تجاب لما طلبته من التأجيل للدواء إلا برضاه. ~~قوله: (ولا تجبر عليه) أي على الدواء إن امتنعت أي والحال أنه طلبه الزوج، ~~وسواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة أم لا. وقوله: إن كان أي الداء خلقة. ~~قوله: (فإن لم يكن) أي الرتق خلقة بأن كان عارضا بصنع صانع كما لو خفضت ~~والتف فخذاها على بعض والتحم اللحم. قوله: (وإلا جبرت إلخ) أي وإلا بأن كان ~~يلزم على التداوي عيب في الإصابة جبرت عليه إن طلبه الزوج، فإن طلبته هي ~~وأبى الزوج فلا يجبر على إجابتها بل هو مخير. والحاصل أن الداء إما أن يكون ~~خلقة أو عارضا، وفي كل إما أن تطلب الزوجة التداوي منه ويأبى الزوج أو ~~يطلبه الزوج وتأباه الزوجة، وفي كل إما أن يترتب على التداوي عيب في ms1511 ~~الإصابة أو لا، فجملة الصور ثمانية، فإن كان خلقة وطلبت الزوجة التداوي ~~وأباه الزوج أجيبت لما طلبته إن كان لا يترتب على التداوي عيب في الإصابة ~~وإلا فلا تجاب، وإن طلبه الزوج وامتنعت فلا تجبر عليه سواء كان يترتب على ~~التداوي عيب في الإصابة أو لا، وإن كان الداء عارضا وطلبه أحدهما فكل من ~~طلبه منهما أجيب له إن لم يترتب عليه عيب في الإصابة، فإن ترتب عليه عيب ~~أجبرت عليه إن طلبه الزوج وإن طلبته هي فلا يجبر عليه الزوج بل يخير. قوله: ~~(بظاهر اليد) أي لا بباطنها لان باطن اليد مظنة لكمال اللذة فلا يرتكب مع ~~التمكن من العلم بذلك بظاهر اليد. قوله: (وصدق في إنكار الاعتراض) أي فإذا ~~ادعت على زوجها بأنه معترض وأكذبها فإنه لا يمكن أن يعلم بالجس وحينئذ ~~فيصدق في نفيه بيمين. إن قلت: هذا مكرر مع قوله سابقا وصدق إن ادعى فيها ~~الوطئ. قلت: لا تكرار لان المسألة الأولى فيما إذا ادعى بعد أن أجله الحاكم ~~أنه وطئ بعد التأجيل وهذه فيما إذا أنكر الاعتراض ابتداء، وقد يقال إنه لا ~~معنى للتكرار إلا كون الثاني مستفادا مما ذكر أولا وما هنا كذلك، لأنه إذا ~~صدق في دعواه زوال الاعتراض بعد وجوده، فأولى أن يصدق في نفيه من أول ~~الأمر، فالأولى أن يقال: إن المصنف كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله ~~كالمرأة في دائها. قوله: (كالمرأة تصدق في نفي دائها) أي في نفي داء فرجها ~~ولو برصا أو جذاما ادعى الزوج قيامه به وأنكرت ذلك، وقوله بيمين أي ولها رد ~~اليمين على الزوج فإذا حلف ثبت له الرد قاله أبو إبراهيم الأعرج ونقله عنه ~~المواق و ح. وقال ابن الهندي: ليس لها ردها عليه. # قوله: (بأن قالت حدث بعده فلا خيار لك) أي لما تقدم أن ما حدث من العيوب ~~في المرأة بعد العقد لا خيار للرجل فيه ويكون مصيبة نزلت به لان الطلاق ~~بيده. قوله: (وإلا فقوله) أي وإلا بأن حصل التنازع قبل ms1512 البناء أي وبعد ~~العقد فقوله أي فالقول قوله بيمين وهذا التفصيل الذي ذكره الشارح لابن رشد ~~والذي في خش أن القول قولها في أنه حدث بعد العقد مطلقا أي سواء كان ~~التنازع بعد البناء أو بعد العقد وقبل البناء كما هو ظاهر إطلاق المصنف ~~والمدونة، وقال شيخنا في حاشيته: إنه الظاهر وإن كان بعض الشراح رجح ما ~~ذكره ابن رشد من التفصيل. قوله: (وقالت بل وجدني بكرا) أي سواء ادعت أنها ~~الآن بكر أو ادعت أنها كانت بكرا وهو أزال بكارتها فتصدق في الصورتين معا ~~بيمين كما يفيده نقل ابن غازي وغيره خلافا لما في خش هنا ولما في عبق عند ~~قوله: وفي بكر تردد من أنها في الصورة الثانية لا تصدق بل ينظرها النساء ~~فإن قلن إن بها أثرا قريبا كان القول قولها، وإن قلن إن بها أثرا يبعد كونه ~~PageV02P284 # منه كان القول قوله بيمين اه‍. لان هذا قول سحنون وهو خلاف المشهور الذي ~~عليه المصنف وهو قول ابن القاسم وابن حبيب، ونقله بعض الأندلسيين عن مالك ~~وكل أصحابه غير سحنون انظر بن. # قوله: (أو أبوها إن كانت سفيهة) إن قلت: كيف يحلف الأب ليستحق الغير مع ~~أن الشأن أن الانسان إنما يحلف ليستحق هو لا ليستحق غيره؟ قلت: أمر الأب ~~بالحالف لأنه مقصر بعدم الاشهاد على أن وليته سالمة فالغرم متعلق به فالحلف ~~لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره. تنبيه: قال ابن رشد: والأخ كالأب وأما ~~غيرهما من الأولياء فلا يمين عليهم بل عليها قاله ابن حبيب وهو صحيح، ~~وينبغي كونها على نفي العلم لأنه مما يخفى إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم ~~العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت، فإن نكل حلف الزوج على نحو ما وجبت على ~~الأب هذا هو المشهور من المذهب، وقيل كل الايمان في ذلك على البت، وقال ~~المتيطي: قال بعض الموثقين عن بعض شيوخه إذا كان الزوج لم يدخل بالزوجة ~~فإنما تجب اليمين عليها لا على الولي وإن كان قريب ms1513 القرابة لأنه لا غرم ~~عليه قبل الدخول، وإن كان قد دخل بها بحيث يجب الغرم على الولي فعليه ~~اليمين إن كان قريب القرابة أو عليها إن لم يكن قريبا اه‍ بن. # قوله: (ولا ينظرها النساء) وقال سحنون: يجوز النظر للفرج للنساء لأجل ~~الشهادة وتجبر المرأة على نظرهن له، قال: الذي تلقيته من بعض شيوخنا ~~المفتين أن العمل جرى بفاس بقول سحنون هذا. # قوله: (وهذا جار في كل عيب بالفرج) أي ولا يقتصر على المسائل الثلاث ~~قبله. قوله: (فلا منافاة إلخ) مفرع على الجوابين المذكورين. قوله: (وإن أتى ~~بامرأتين) أي أو بامرأة واحدة وهذا كالمستثنى من قوله: كالمرأة في دائها ~~وكأنه قال: إلا إذا أتى الرجل بامرأتين تشهدان له على ما هي مصدقة فيه كنفي ~~الرتق مثلا فإنه يعمل بشهادتهما ولا تصدق، وظاهره ولو حصلت الشهادة بعد ~~حلفها على ما ادعت اه‍ عدوي. # قوله: (قبلتا) أي قبلت شهادتهما لأنها وإن لم تكن بمال إلا أنها تؤول له ~~لان من ثمرتها سقوط الصداق. # قوله: (أو لكون المانع إلخ) يرد عليه أنه قد تقرر في بحث ستر العورة أنه ~~لا يجوز النظر لفرج المرأة ولو رضيت. قلت: أجيب ما في ستر العورة على ما ~~إذا لم يكن لنفع شرعي وإلا جاز كما في هذه ومثلها الطب اه‍ عدوي. قوله: ~~(لعذرهما بالجهل) أي بجهل حرمة النظر للعورة. قوله: (وإن علم الأب بثيوبتها ~~إلخ) حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد له إلا أن ~~يشترط أنها عذراء أو أنها بكر ووجدها قد ثيبت بنكاح فإن اشترط البكارة ~~ووجدها قد ثيبت بوثبة أو بزنا فهل له الرد أوليس له الرد لان اسم البكارة ~~صادق على ذلك تردد، ومحل هذا التردد إذا لم يعلم الأب بثيوبتها حين اشتراط ~~الزوج البكارة وكتم ذلك عن الزوج فللزوج الرد على القول الأصح. والحاصل أنه ~~إذا وجدها ثيبا فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقا أي علم الأب بثيوبتها أم لا، ~~وإن شرط العذارة أو البكارة وكان ms1514 زوالها بنكاح فله الرد مطلقا، وإن اشترط ~~البكارة وكان زوالها بزنا أو وثبة فإن علم الأب وكتم على الزوج المشترط كان ~~له الرد على الأصح، وإن لم يعلم الأب ففيه تردد. قوله: (فللزوج الرد) أي ~~ورجع بالصداق على الأب وعلى غيره إن تولى العقد كما يأتي. قوله: (على القول ~~الأصح) هو قول أصبغ. وقال ابن العطار وبعض الموثقين: إنه الصواب ومقابله ~~قول أشهب لا رد له. قوله: (وإن وقع الاختيار مع الرد إلخ) كان الحامل له ~~على تقدير الشرط وجود الفاء في كلام المصنف مع أنها تزاد بعد كلمة الظرف ~~كثيرا كما في قوله تعالى: * (وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم) * ~~وقوله الاختيار هو بمعنى الخيار وهو لازم للرد. قوله: (سواء وقع) أي الرد ~~بلفظ الطلاق أو غيره هذا ظاهر في ردها له بعيبه، وأما في ردها له بعيبها ~~فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق لا إن ردها به فعليه نصف الصداق، ~~وكلام المصنف شامل لما إذا كان الرد بعيب يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا ~~يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك PageV02P285 # الشرط. قوله: (أو بإسلام) الأولى أو بدين. قوله: (فظاهر) أي لأنه لا شئ ~~لها لأنها مدلسة. # قوله: (فالفراق جاء من قبلها) أي مع بقاء سلعتها قوله: (أي فمع الرد بسبب ~~عيبه يجب لها المسمى) إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذم وأبرص، فإن كان لا ~~يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصي مقطوع الذكر فإنه لا مهر على من ذكر ~~كما قال ابن عرفة، ولا يعارض هذا قول المصنف فيما تقدم كدخول العنين ~~والمجبوب لان ما تقدم محمول على ما إذا طلقا باختيارهما وما هنا ردا ~~بعيبهما كما أشار بذلك الشارح فيما مر. # قوله: (لا قيمة الولد) عطف على جميعه. قوله: (فكان يقول عقبه) أي عقب ~~قوله وعلى غار غير ولي تولى العقد. قوله: (أو لم يخبر بشئ) أي ودخل بها ~~الزوج وحملت ثم علم أنها أمة فردها وغرم الزوج إلخ. # قوله: (لأنه حر) أي فليس ms1515 لسيد أمة أخذه ولا بيعه فقد أتلفه الزوج بوطئه ~~على سيد أمه فلذا غرم له قيمته. # والحاصل أن سيد الأم له بيع كل ولد نشأ منها لكن لما وطئها ذلك الزوج وهو ~~مغرور حكم على ذلك الولد بالحرية فلذا غرم الزوج قيمته لأنه تسبب في ~~إتلافه. قوله: (لان الغرور سبب في إتلاف الصداق) أي على الزوج فلذا رجع به ~~الزوج على الغار، وقوله لان الغرور إلخ أي ووطئ الزوج سبب في إتلاف الولد ~~على سيد الأمة فلذا لا يرجع الزوج بقيمته على أحد، وقوله وهو أي الغرور إن ~~كان سببا في الوطئ أي الذي هو سبب في إتلاف الولد، وقوله إلا أنه قد لا ~~ينشأ عن الوطئ ولد الأولى حذفه ويقول: وإن كان سببا للوطئ إلا أن المباشر ~~مقدم إلخ تأمل. قوله: (فلا يرجع الزوج عليه بشئ) أي لا بالصداق ولا بقيمة ~~الولد كما سيأتي ذلك. قوله: (إذا لم يتول العقد) أي كالأجنبي الذي غر ولم ~~يتول العقد فإنه لا يرجع عليه بشئ لا بالصداق ولا بقيمة الولد وهو قول ~~المصنف لا إن لم يتوله، ولو كان الغرور من الأمة لكان على الزوج الأقل من ~~المسمى وصداق المثل. قوله: (وسيأتي حكم غرور السيد) أي من أن الزوج يلزمه ~~الأقل من المسمى وصداق المثل خلافا لما في خش من أنها أمة محللة على الزوج ~~قيمتها وعليه في جميع تلك المفاهيم قيمة الولد. قوله: (على ولي) أي تولى ~~العقد، وقوله لم يغب أي لم يغب عنها أي خالطها بحيث لا يخفى عليه عيبها ~~وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق لأنه لما كان مخالطا لها وعالما بعيوبها ~~وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه. قوله: (فإن غاب عنها) أي لم ~~يخالطها بحيث يخفى عليه عيبها حاضرا كان أو غائبا لم يرجع عليه، وإنما يرجع ~~على الزوجة إلا ربع دينار فإنه يتركه لها قوله: (فليس المراد بالغيبة ~~السفر) أي وإلا لاقتضى أنه متى كان حاضرا بالبلد رجع عليه كان مخالطا لها ~~أم لا ms1516 وليس كذلك، بل المراد بالغيبة عنها عدم المخالطة لها بحيث يخفى عليه ~~عيبها كما قلنا. # قوله: (كالبعيد) أي في كون الرجوع على الزوجة. قوله: (كابن وأخ وكذا عم ~~وابن عم) أي فلا فرق في الولي الذي لم يغب عنها بين أن وتكون قرابته قريبة ~~أو بعيدة ومحل الرجوع على من ذكر إذا لم يكن لها مجبر وزوجها من ذكر بإذنه ~~وإلا كان الغرم على المجبر. قوله: (ولا شئ عليها) أي فإذا رجع الزوج على ~~وليها الذي لا يخفى عليه أمرها وأخذ منه جميع الصداق الذي دفعه للزوجة فإن ~~الولي لا يرجع PageV02P286 # عليها بشئ، وكذا لا يرجع الزوج عليها بشئ وإن أعدم الولي الذي لا يخفى ~~عليه أمرها أو مات وهذا قول مالك وابن القاسم كما في التوضيح، وقال ابن ~~حبيب: يرجع الزوج عليها في حالة عدم الولي واختاره اللخمي اه‍ بن. قوله: ~~(أي على الولي القريب) أي الذي شأنه أنه لا يخفى عليه أمرها. قوله: (بمعنى ~~أو) أي التي للتخيير أي ورجع الزوج بجميع الصداق عليها أو عليه. قوله: (إذ ~~كل منهما) أي من الولي والزوجة، وقوله غريم أي للزوج بسبب تدليسه عليه. ~~قوله: (فالزوج مخير في الرجوع على من شاء منهما) إلا أنه إن رجع على الولي ~~أخذه منه بتمامه وإن رجع عليها ترك لها منه ربع دينار. قوله: (ثم يرجع ~~الولي عليها) أي الأربع دينار فإنه يتركه لها. قوله: (إن أخذه الزوج منه) ~~أي إن أخذ الزوج الصداق منه. قوله: (ورجع الزوج عليها فقط) أي بالصداق سواء ~~كانت حاضرة في مجلس العقد أو غائبة عنه. قوله: (كابن العم) أي الذي ليس ~~معها في البيت. قوله: (إلا ربع دينار) المراد به ما يحل به البضع شرعا ~~فيشمل الثلاثة دراهم وما يقوم بأحدهما. قوله: (ويجري ذلك أيضا في قوله ~~وعليها) أي ولا يجري في قوله على ولي خلافا لعبق لان هذا خاص بما إذا كان ~~الرجوع عليها، وأما متى رجع على الولي فإنه يرجع عليه بجميعه كما يدل لذلك ~~نقل ms1517 المواق وقول المصنف قبل رجع بجميعه إلخ اه‍ بن. # قوله: (إن كانت غائبة) أي عن مجلس العقد ولا يرجع عليها بشئ لا من جهة ~~الزوج ولا من جهة الولي، وقوله: وعليه وعليها إلخ أي ويرجع الزوج على من ~~شاء منهما ان زوجها إلخ. قوله: (وحلفه إن ادعى علمه بعيبها) أي فإن حلف رجع ~~الزوج عليها فقط على ما اختاره اللخمي كما قال الشارح. قوله: (كاتهامه) أي ~~كما أن له تحليفه عند اتهامه بناء على المشهور من توجه اليمين في دعوى ~~التهمة، وقوله على المختار أي خلافا لابن المواز حيث قال: لا يمين له عليه ~~بمجرد اتهامه وإنما يرجع على الزوجة. قوله: (ورجع عليه دون الزوجة) أي لما ~~تقدم أن الولي الذي لا يخفى عليه أمرها إنما يرجع عليه فقط. قوله: (واعترض ~~على المصنف إلخ) ما ذكره شارحنا من الاعتراض والتصويب أصله لابن غازي وهو ~~اعتراض ساقط ولا حاجة للتصويب لان اختيار اللخمي في نكول الزوج بعد نكول ~~الولي كما قال المصنف تحقيقا، وأما إذا حلف الولي فلا خلاف في اتباعه ~~للزوجة، ونص عبارة اللخمي في تبصرته واختلف إذا كان الولي عما أو ابن عم أو ~~من العشيرة أو السلطان فادعى الزوج أنه علم وغره وأنكر الولي فقال محمد: ~~يحلفه فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فإن نكل الزوج فلا شئ على الولي ولا ~~على الزوجة، وقد سقطت تباعته على المرأة بدعواه على الولي، وقال ابن حبيب: ~~إن نكل الزوج رجع على المرأة وهو أصوب اه‍. أي لان نكول الزوج بعد نكول ~~الولي بمنزلة حلف الولي، فقول ابن حبيب يرجع الزوج على المرأة خلاف قول ~~محمد لا يرجع عليها. قوله: (فالصواب أن يقول) أي بدل قوله: # فإن نكل وذلك لان الزوج إذا نكل عن اليمين بعد ردها عليه فإنه لا تباعة ~~للزوج على أحد اتفاقا، والخلاف الواقع بين اللخمي وغيره إنما هو فيما إذا ~~حلف الولي، هذا كلام الشارح وقد علمت ما فيه، قوله: (غير ولي خاص) أي بل ~~ولي ms1518 عام وحينئذ فلا منافاة بين قوله غير ولي PageV02P287 # وقوله تولى العقد، وقوله تولى الغار العقد أي وأخبر أنه وليها أو سكت كما ~~مر. قوله: (إلا أن يخبر أنه غير ولي) أي خاص. قوله: (فلا يرجع الزوج لا ~~عليه ولا عليها) ما لم يقل أنا أضمن لك أنها غير سوداء أو نحو ذلك وإلا رجع ~~الزوج عليه لضمانه. قوله: (ومثل اخباره) أي بأنه غير ولي خاص. قوله: (لا إن ~~لم يتوله) أي لا إن غره ولم يتول العقد لها فلا غرم عليه ولا عليها. قوله: ~~(لأنه غرور بالقول فقط) أي والزوج مفرط بعدم فحصه عن حال تلك المرأة، وكلام ~~المصنف في الغار الأجنبي وإن كان وليا ولم يتول العقد رجع عليه إن كان ~~مجبرا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت. قوله: (وولد المغرور ~~إلخ) يعني أن الأمة إذا غرت الحر فقالت له: أنا حرة أو غره سيدها أو غره ~~أجنبي بحضرتها أو بغير حضرتها تولى العقد أو لا أخبر حين تولى العقد أنه ~~ولي أو أنه غير ولي أو سكت فتزوجها على ذلك ثم اطلع على أنها أمة بعد أن ~~دخل وحملت منه فإن ولدها يكون حرا تبعا لأبيه. واعلم أن الزوج إذا أراد ~~إمساكها فليستبرئها لأجل أن يفرق بين الماءين لأن الماء الذي قبل الإجازة ~~الولد الناشئ منه حر، والناشئ من الماء الذي بعد الإجازة رق. قوله: (ولا ~~المغرور العبد) ما ذكره من أن ولد المغرور العبد رق طريقة الأكثر، ونص ابن ~~عرفة بعد أن ذكر حرية ولد الحر وفي كون ولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده ~~رقيق وذلك لان العبد المغرور على تقدير لو أعطى قيمة ولده كالحر كان الولد ~~معه رقا لسيده ولا يعتق عليه، وإن لم يعط القيمة كان رقا لسيد أمه فرقيته ~~متعينة على كل حال مع أحد الأبوين. قوله: (أي المغرور الحر) كذا في ح ثم ~~قال: وأما إذا كان المغرور الذي غرته الأمة أو سيدها عبدا فإنه لا خيار له ~~في ms1519 ردها كما مر لاتفاقهما في الرقية ويتعين إبقاؤها ويرجع على من غره ~~بالفضل على مهر مثلها، كذا في المدونة ونقله ابن يونس وابن عرفة اه‍. قوله: ~~(إذا كان الغرور منها أو من سيدها) أي وأما لو كان الغرور من أجنبي فعليه ~~المسمى، ثم إن لم يتول العقد فلا رجوع للزوج عليه، وكذا إن تولاه وأخبر أنه ~~غير ولي خاص، وأما إن تولاه وأخبر أنه ولي أو لم يخبر بشئ رجع الزوج عليه ~~بجميع الصداق كما مر، وما ذكره الشارح من أن غرور السيد مثل غرورها هو ~~الصواب، خلافا لما في خش من جعلها كالمحللة إذا غر سيدها بحريتها فيلزم ~~الزوج قيمتها. قوله: (الأقل إلخ) أي لان من حجة الزوج أن يقول: إذا كان ~~المسمى أقل قد رضيت به على أنها حرة فرضاه به على أنها رق أولى، وإن كان ~~صداق المثل أقل من المسمى فمن حجته أن يقول: لم أدفع المسمى إلا على أنها ~~حرة، والفرق بين الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها ~~عيب يعود ضرره على السيد فلزم الأقل من المسمى، ومن صداق المثل بخلاف الحرة ~~الغارة فلذا لم يكن لها شئ إلا ربع دينار لحق الله. قوله: (وإلا فصداق ~~المثل) أي وإلا يرد فراقها بل أراد إبقاءها في عصمته لزمه صداق المثل كذا ~~قال الشارح، والذي في عبق والمج: أنه إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه ~~المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي. قوله: (والأظهر ~~خلافه) أي لما تقدم عند قوله: وأقر على الأمة المجوسية إن عتقت أو أسلمت من ~~عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح عدم فسخه كتزوج أمة ~~بشرطه ثم وجد طولا لا ينفسخ نكاحه وهو ظاهر المدونة أيضا هنا حيث خيره بين ~~الفراق والامساك، ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول، وذلك مبني في ~~الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء اه‍ بن. قوله: (وإلا فسخ أبدا) أي ~~وليس للزوج الرضا ببقائها زوجة. قوله: (وتعتبر القيمة) أي ms1520 قيمة الولد، ~~وقوله يوم الحكم أي لان ضمان قيمة الولد سببه منع سيد الأم منه وهو إنما ~~يتحقق يوم الحكم. قوله: (فلا قيمة فيه على الزوج) أي فإذا غرته أمة أبيه أو ~~أمة جده من جهة أبيه أو أمه أو أمة أمه بالحرية فتزوجها ظانا حريتها ~~وأولدها ثم علم بعد ذلك برقها فإن الولد يعتق على جده أو جدته ولا قيمة ~~فيه، ويلزم الزوج PageV02P288 # للأمة المذكورة الأقل من المسمى ومن صداق المثل إذا أراد فراقها. قوله: ~~(أي تخلق على الحرية) أي انه عتق بالملك حتى يكون عليه الولاء، وفائدة نفي ~~الولاء عن الجد مع أنه يرث بالنسب تظهر لو قيل به في الجد للأم لأنه لا يرث ~~بالنسب. قوله: (وعلى الغرر) عطف على مقدر أي وعليه أي المغرور قيمة ولده ~~يوم الحكم على أنه رقيق في غير ولد أم الولد والمدبرة، وعلى الغرر في أم ~~الولد أي في ولد أم الولد الغارة والمدبرة، ويصح أن يكون قوله: وعلى الغرر ~~معمولا لمحذوف كما قال الشارح. قوله: (فيقوم يوم الحكم على غرره إلخ) قال ~~في المدونة: ولو كانت الغارة أم ولد فلسيدها قيمة أولادها على أبيهم على ~~رجاء العتق لهم بموت سيد أمهم وخوف أن يموتوا في الرق قبله اه‍. يعني أنه ~~يقال: ما قيمة ذلك الولد أن لو جاز بيعه مع احتمال أنه يخرج حرا بموت سيد ~~الأم وأن يموت في الرق قبله؟ فإذا قيل: قيمته كذا لزم أباه تلك القيمة. ~~قوله: (والمدبرة) ما ذكره المصنف مذهب المدونة وصرح في التوضيح أنه ~~المشهور، وقال ابن المواز: يلزم الزوج المغرور في ولد المدبرة قيمة عبد قن ~~قال المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب لكن المصنف في التوضيح وكذا ~~ابن عرفة لم يعتبرا تشهيره. قوله: (ولقوة الخلاف فيه) أي لقوة قول المخالف ~~الذي يقول: لا تسقط قيمته بموته قبل الحكم وهو أشهب القائل أن قيمة الولد ~~تعتبر يوم الولادة. قوله: (ويحتمل عود ضمير موته على سيد الأمة) أي أم ~~الولد والمدبرة. # قوله: (الأقل ms1521 من قيمته إلخ) فإن كانت ديته أقل من قيمته فلا يلزم الأب ~~غيرها لأنه هو الذي أخذه من القاتل والدية بمنزله عين الولد، وإن كانت ~~القيمة أقل من الدية فلا يلزمه غيرها بمنزلة ما لو كان الولد حيا وما زاد ~~من الدية فهو إرث. قوله: (أو ديته) المراد بالدية ما يشمل دية الخطأ وصلح ~~العمد. # قوله: (قبل الحكم) أي على أبيه بقيمته أي وأما إن قتل بعد الحكم على أبيه ~~بالقيمة فاللازم للأب إنما هو القيمة التي حكم عليه بها سواء كانت أقل من ~~الدية أو أكثر. قوله: (فإن اقتص) أي الأب من القاتل، وقوله أو هرب القاتل ~~أي بحيث تعذر أخذ الدية منه والقصاص. قوله: (لأنه) أي القصاص أو الهروب قبل ~~الحكم بالقيمة وذلك لان القتل كان قبل الحكم بقيمته فما يتبعه من قصاص أو ~~هروب يكون قبل الحكم بقيمته لأنه لما قتل تعذر الحكم بقيمته. قوله: (كما ~~إذا عفا الأب) أي فإن القيمة تسقط عنه. قوله: (وهل يرجع السيد على الجاني ~~إذا عفا الأب قولان) حاصله أنه إذا عفا الأب فلا يتبع بشئ، والخلاف إنما هو ~~في اتباع السيد للجاني بالدية وعدم اتباعه بها، وظاهره سواء وقع العفو في ~~عمد أو خطأ وهو ظاهر في العمد، وأما في الخطأ فينبغي أن يتبع السيد الجاني ~~قولا واحدا، كما أنه لو صالح الأب بأقل من الدية فإن السيد يرجع على الجاني ~~بالأقل من تتمة القيمة، والدية مثلا الدية ألف دينار وصالح بخمسمائة ~~والقيمة ستمائة فإذا غرم الأب خمسمائة رجع السيد على الجاني بمائة التي هي ~~تمام القيمة، فتمام القيمة مائة وتمام الدية خمسمائة والمائة أقل من ~~الخمسمائة. # قوله: (إذا ضرب شخص بطنها) أي بطن الأمة الغارة. قوله: (فيلزم الأب الأقل ~~من ذلك) أي لسيد الأم. قوله: (أو ما نقصها) أو بمعنى الواو لان الأقلية أمر ~~نسبي لا يكون إلا بين شيئين. قوله: (أو عشر قيمتها) أي فالغرة في السقط ~~بمنزلة الدية وعشر قيمة الأم بمنزلة القيمة فيه فيلزمه الأقل منهما. ms1522 # قوله: (إذ لا يعرف هنا إلخ) أي وإن كان هو قول ابن وهب في الجنايات. ~~قوله: (إن ألقته ميتا) أي وأما إن ألقته حيا ثم مات ففيه الدية، ويرجع فيه ~~لقوله أو الأقل من قيمته أو ديته إن قتل. قوله: (كجرحه) أي ولد الغارة قبل ~~الحكم على أبيه بلزوم القيمة لسيد أمه. PageV02P289 # قوله: (الأقل مما نقصته قيمته مجروحا إلخ) مثلا قيمته سليما عشرون وناقصا ~~عشرة فما بين قيمته سليما ومجروحا عشرة، فينظر للأقل من الامرين الذي قبضه ~~من الجاني وما بين القيمتين يغرمه للسيد زيادة على قيمته ناقصا، فإذا كان ~~قبض من الجاني خمسة دفعها زيادة على قيمته مجروحا، وإن كان قبض خمسة عشر ~~غرم له عشرة زيادة على قيمته مجروحا، والضابط أن أقل الأمرين يغرمه الأب ~~للسيد زيادة على قيمته مجروحا. قوله: (إلا قسطه) اعترض بأن التعبير بقيمته ~~أولى لأنه أظهر. وأجيب بأنه إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب ~~بعضا من قيمتهم وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم. ~~قوله: (ولو طلقها إلخ) ظاهره ولو كان الطلاق على ما أخذه منها وهو كذلك عند ~~ابن القاسم، ففي النكاح الأول من المدونة ابن القاسم وأكثر الرواة على أن ~~كل نكاح لاحد الزوجين إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها، ~~فالطلاق يلزمه ويحل له ما أخذ منها، ولا عبرة بما ظهر من العيب بعد الطلاق ~~اه‍. فظاهرها أنه لا فرق بين أن يظهر العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض ~~على كلا الحالين، وقال عبد الملك: إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذ لأنها ~~كانت مالكة لفراقه، وقد اقتصر المصنف على هذا القول في باب الخلع واعتمده ~~الأجهوري وصوب بعضهم كما قال شيخنا قول ابن القاسم وهو ظاهر ما هنا. قوله: ~~(فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل) هذا في مسألة ~~الطلاق سواء ظهر بعد أن العيب بها أو به، ولا رجوع له بما دفعه على وليها ~~الذي لا ms1523 يخفى عليه أمرها ولا عليها إذا كان يخفى عليه أمرها على ما مر. ~~قوله: (ونحوه) أي كالقرع والسواد والشلل. # قوله: (بخلاف البيع) أي فإنه مبني على المشاحة، وقوله ولذا وجب فيه بيان ~~ما يكره المشتري أي ما الشأن أنه يكرهه سواء اشترط السلامة أم لا. قوله: ~~(والذي ينبغي حينئذ إلخ) أي خلافا لقول عج ينبغي أن يقيد المصنف بما إذا لم ~~يشترط الزوج السلامة منه، وإلا وجب إعلامه بذلك وتبعه على ذلك عبق. # قوله: (والأصح إلخ) في ح لو قال المصنف والأظهر كان أولى لان ابن رشد ~~استظهر القول بأنه يمنع من وطئ إمائه اه‍. ونص ابن رشد: الأظهر قول ابن ~~القاسم يمنع شديد الجذام من وطئ إمائه لأنه ضرر اه‍. قوله: (منع الأجذم) ~~المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينها كذا قال عبق، قال شيخنا: ولا حاجة لذلك ~~بل الظاهر أن وطأه لهن حرام عليه، وكلام المصنف مقيد بما إذا اشتد الجذام ~~كما في النقل، وانظر هل المراد بالشديد المحقق كونه جذاما أو ما كان زائدا ~~وكثيرا وهو الظاهر أنه لا نفقة لزوجته إذا منعت نفسها خوف العدوي اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (وهل التي لم يتقدم عليها رق لاحد) أي فتشمل الفارسية فالمراد ~~بالعربية على هذا الحرة أصالة، وقوله لا من تتكلم باللغة العربية أي فقط، ~~وقال شيخنا في حاشية خش: والظاهر أن المراد بالعربية من لم يتقدم لها رق ~~وكانت تتكلم باللغة العربية PageV02P290 # وحينئذ فلا يشمل الفارسية قوله: (فلا رد) أي إلا أن يحصل صريح الاشتراط ~~وإلا كان لها الرد مطلقا عربية أم لا كما في بن عن أبي الحسن. # فصل وجاز لمن كمل عتقها فراق العبد قوله: (ولمن كمل عتقها) أي في مرة أو ~~مرات بأن أعتق السيد جميعها إن كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو ~~عتقت بأداء كتابتها أو كانت مدبرة وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ~~ماله، واحترز بقوله كمل عتقها عما إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو عتق ms1524 ~~لأجل أو عتق بعض أو ايلاد من سيد، كما لو غاب الزوج واستبرأها السيد من ماء ~~الزوج وارتكب المحظور ووطئها فولدت فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك بل بعد ~~الاجل أو موت السيد، وقوله فراق العبد ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا ~~جبرها على النكاح ولذا قلنا: لا خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر على ~~وقول أهل العراق من أن علته جبرها على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت ~~الحر أيضا قوله: (ولو بشائبة رق) أي ولو كان فيه شائبة رق والأحسن شائبة ~~الحرية. قوله: (فيحال بينهما إلخ) نحوه في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة ~~قائلا عدم ذكر أكثرهم وحبل بينهما مخل بفائدة معتبرة اه‍ بن. قوله: (حتى ~~تختار) هذا إذا كانت بالغة رشيدة، وينظر السلطان للصغيرة بالمصلحة وكذا ~~للسفيهة ما لم تبادر لاختيار نفسها، ولو رضيت الصغيرة أو السفيهة بالإقامة ~~معه يلزمها على قول ابن القاسم إن كان حسن نظر ولزمها على قول أشهب مطلقا. ~~قوله: (بأن قالت إلخ) تصوير لابهامها وأما تبيينها فبأن تقول: طلقت نفسي ~~طلقة واحدة. قوله: (بالرفع) فيه نظر إذ قطع النعت هنا على التبعية لا يجوز ~~لقولهم: إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت قبله بنعت آخر وذلك مفقود هنا، ~~وما زعمه في الجر من الايهام فهو غير صحيح تأمل اه‍ بن. قوله: (إذ لو قلنا ~~إلخ) علة المحذوف أي وإنما قلنا أنها بائنة لأنا لو قلنا إلخ قوله: (لم يكن ~~لاختيارها الواحدة فائدة) أي لان الرجعية زوجة فلا معنى لاختيارها. # قوله: (وهذا) أي ما ذكر من أن لها الفراق بطلقة لا أكثر. قوله: (فأو ~~لتنويع الخلاف) هذا نحو قول تت: # هذه رواية ثانية رجع لها مالك فليست أو للتخيير، ولو قال وهل بطلقة بائنة ~~أو اثنتين روايتان لكان أبين اه‍. # وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة ~~إنما هو بعد الوقوع، وصوبه ابن عرفة بمعنى أنه اختلف في لزوم ما زاد على ms1525 ~~الواحدة بعد الوقوع، وأما ابتداء فيتفق على أنها تؤمر بإيقاع واحدة فقط، ~~هذا وقد استبعد طفي كون أو لتنويع الخلاف قائلا: إنه اخراج لكلام المصنف عن ~~ظاهره بلا داع إذ لم يعهد فيه الإشارة للخلاف بهذه العبارة، وما المانع من ~~حمل كلام المصنف على ظاهره من كون أو للتخيير ويكون المصنف جاريا على القول ~~المرجوع إليه؟ ففي المدونة قال مالك: # وللأمة إذا عتقت أن تختار نفسها بالبتات وكان مالك يقول: لا تختار إلا ~~واحدة بائنة وقاله أكثر الرواة وبتاتها اثنان إذ هما بتات العبد. قوله: (أي ~~نصفه) الأولى جميعه إلا أن يقال: مراده سقوط النصف الذي كانت تستحقه ~~بالفراق قبل البناء فيلزم سقوط الجميع لاختيارها ابن الحاجب، فإن اختارت ~~قبل فلا صداق، قال في التوضيح: يعني أنه لا يكون لها نصفه اه‍. وفي ~~المدونة: وإن اختارت قبل البناء فلا مهر لها اه‍ لان الفراق جاء من قبلها ~~انظر بن. قوله: (باختيارها نفسها قبل البناء) أي وأما لو كمل عتقها قبل ~~البناء فإن اختارت المقام معه لم يسقط لأنه مال من أموالها يتبعها إذا عتقت ~~إلا أن يكون سيدها أخذه حين العقد عليها أو اشترط أخذه من الزوج والفرض ~~أنها رضيت بالمقام معه. # قوله: (والفراق) عطف على صداقها أي وسقط اختار الفراق، والموضوع أنه وقع ~~العتق قبل البناء ففيه الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه، ولا يقال: إنه ~~لا حذف لان قوله قبل البناء قيد في المعطوف عليه فيكون قيدا في المعطوف. ~~لأنا نقول: ما كان قيدا في المعطوف عليه لا يلزم PageV02P291 # جريانه في المعطوف. قوله: (وكان عديما) جملة حالية ماضوية فلذا قدر ~~الشارح قد وقوله وكان عديما يوم العتق مثله لو كان مليا وقت العتق إلا أنه ~~صار معدما وقت اختيار الزوجة اه‍ عدوي وهو تابع للشيخ أحمد الزرقاني. والذي ~~في عبارة ابن شاس وابن عرفة: إن كان معسرا يوم عتقها واستمر عدمه لوقت ~~القيام عليه إلخ أي وأما إن كان مليا يوم العتق ثم أعسر بعد فلها الخيار ~~ويتبع ms1526 الزوج السيد في ذمته لان الصداق كدين طرأ على العتق فلا يبطله انظر ~~بن. قوله: (إذ لو مكنت إلخ) علة لقوله: وسقط الفراق إن قبضه السيد وكان ~~عديما. قوله: (يؤدي إلى نفي عتقها) أي وإذا انتفى العتق انتفى الخيار فصار ~~ثبوت الخيار يؤدي لنفي الخيار فاتضح قوله: وما أدى ثباته إلخ. قوله: (وإن ~~عتقت بعده) أي واختارت نفسها. قوله: (فهو لها) أي فالصداق بتمامه لها. ~~قوله: (إلا أن يأخذه السيد) أي إلا أن يكون السيد أخذه من الزوج حين العقد ~~عليها أو أخذه منها بعد ذلك وقبل العتق على سبيل الانتزاع. # قوله: (أو يشترطه) أي أو لم يأخذه ولكن اشترط عليها قبل العتق أخذه ~~كأعتقتك بشرط أن آخذ صداقك. # قوله: (كما لو رضيت قبل البناء) هذا تشبيه في أن للصداق يكون للأمة للسيد ~~ولو اشترطه وصورته: # زوج أمته نكاح تفويض ثم نجز عتقها ثم فرض الزوج لها صداقها ورضيت بالمقام ~~معه وذلك قبل البناء فإن الصداق يكون لها لأنها ملكته بالفرض المتأخر عن ~~العتق، والسيد إنما له انتزاع المال الذي ملكته الأمة قبل العتق وهذا إنما ~~ملكته بعد عتقها، فلو فرضه الزوج قبل العتق كان للسيد إن اشترطه، وكل هذا ~~إذا كان العتق قبل البناء، وأما لو بنى الزوج بها ونجز السيد عتقها فالصداق ~~للسيد إن اشترطه وقع الفرض قبل العتق أو بعده. قوله: (وهي مفوضة) حال من ~~فاعل رضيت أي في حال كونها مفوضا نكاحها لان التفويض من صفات النكاح لا من ~~صفاتها. قوله: (بما فرضه بعد عتقها لها) أي وأما لو فرضه قبل عتقها فإن ~~اشترطه السيد كان له لأنه مال ملكته قبل العتق كما مر. قوله: (فالتشبيه في ~~مفاد قوله لها) أي ان التشبيه في أن الصداق يكون للأمة لا للسيد ولو ~~اشترطه. قوله: (راجع لقوله وبعده لها) قال ابن غازي: # يتعين رجوع الاستثناء لما قبل الكاف أعني قوله وبعده لها لتعذر رجوعه لما ~~بعد الكاف وذلك مصرح به في المدونة. قوله: (وصدقت إلخ) صورتها أن السيد ms1527 إذا ~~نجز عتق أمته وهي تحت عبد فسكتت مدة من غير اختيار والحال أنها لم تمكنه من ~~نفسها ثم طلبت الفراق بعد ذلك وقالت: لم أرض بالمقام معه وإنما سكت لأنظر ~~في أمري فإنها تصدق في ذلك ولا يمين عليها. قوله: (بل سكتت مدة) أي للغفلة ~~عنها. قوله: (إلا أن تسقطه) أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الاسقاط حسن نظر ~~لها وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب: ~~يلزمها الاسقاط مطلقا ولو لم يكن حسن نظر كما مر. قوله: (أو تمكنه) يدخل في ~~ذلك ما إذا تلذذت بالزوج لأنه إذا تلذذ بها مع محاولته لها يكون مسقطا ~~فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة. قوله: (ولو جهلت الحكم) يعني أن الأمة إذا ~~علمت بعتقها وأسقطت خيارها أو مكنت زوجها فإنه يسقط خيارها ولا قيام لها ~~بعد ذلك، ولو كانت تجهل الحكم بأن لم تدر هل الجارية التي تم عتقها يثبت ~~لها الخيار أم لا، وكذا لو جهلت أن التمكين يسقط خيارها، وهذا الاطلاق الذي ~~مشى عليه المصنف شهره ابن شاس وابن الحاجب PageV02P292 # والقرافي، وقال ابن القطان: إنما أسقط مالك خيارها حيث اشتهر الحكم ولم ~~يخف على أمة، وأما إذا أمكن جهلها فلا. قوله: (فلا يسقط خيارها) أي لعذرها ~~بعدم علمها بعتقها ولو ادعى عليها العلم وخالفته كان القول قولها بلا يمين. ~~قوله: (ولها الأكثر إلخ) أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به على أنها ~~أمة فرضاه به على أنها حرة أولى، وإن كان صداق مثلها أكثر من المسمى دفعه ~~لها وجوبا لأنه قيمة بضعها، ومحل لزومه الأكثر منهما إذا كان نكاحه صحيحا ~~أو فاسدا لعقده، فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر مثلها اتفاقا ~~قاله ح. قوله: (إن عتقت قبل الدخول) أي وأما لو كان عتقها بعد الدخول ولم ~~تعلم عتقها حتى وطئها فليس لها إلا المسمى لأنها استحقته بالمسيس. قوله: ~~(اختارت الفراق أو البقاء إلخ) هذا التعميم أصله للجيزي وهو ظاهر ms1528 لأنه قد ~~استوفى بضع حرة فيلزمه قيمته إن لم يكن المسمى أكثر ولا عبرة بعدم علمه، ~~وليست هذه المسألة كمسألة الغارة المتقدمة في قوله: # وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل مع الفراق ومع البقاء لها المسمى لان ~~تلك غارة متعدية وهذه مظلومة معذورة. قوله: (أو يبينها) أي أن الأمة إذا ~~كمل عتقها تحت العبد فلم تختر حتى أبانها فلا خيار لها ولو كان تأخيرها ~~الاختيار لحيض فقوله: إلا لتأخير حيض محله حيث لم يبنها قبل ذلك. واعلم أنه ~~إذا أبانها قبل اختيارها نفسها. وكان ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق، ولا ~~يدخل هذا تحت قوله: # وسقط صداقها قبل البناء لان ذلك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها. قوله: ~~(بفوات محل الطلاق) أي وهو العصمة فإذا أبانها واختارت الطلاق بعده كان ذلك ~~الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة وكان الأولى حذف محله، ويقول لفواته ~~بفوات محل الطلاق، وذلك لان محل الطلاق ومحل الخيار متحد وهو العصمة ~~وعبارته تؤذن باختلافهما. قوله: (ولم يجبر على الرجعة) ظاهره أن الرجعة ~~ممكنة إلا أنه لا يجبر عليها مع أنها غير ممكنة لوجود الطلاق البائن ~~فالأولى حذفه، ثم إن محل كونها لها الخيار إذا عتق زوجها قبل اختيارها ~~لتأخيرها للحيض ما لم تمض مدة يمكنها أن تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض ~~وإلا فلا خيار لها كذا في كبير خش. قوله: (وإن تزوجت إلخ) يعني أن الأمة ~~إذا عتقت تحت العبد واختارت الفراق وتزوجت بغيره ثم ثبت بالبينة أن زوجها ~~عتق قبل اختيارها نفسها ولم تكن قد علمت بذلك حتى دخل بها الزوج الثاني أو ~~تلذذ بها فإنها تفوت على الأول بذلك حيث لم يكن عنده علم كذات الوليين. ~~قوله: (فكان عليه حذف قوله ودخولها) وذلك لأنه لا فرق بين أن يكون الأول قد ~~دخل بها أم لا، فعلى كلا الوجهين تفوت بدخول الزوج الثاني أو تلذذه بها بلا ~~علم اه‍. واعلم أن كلام ابن الحاجب يفيد أن هذا أي فواتها على الأول بتلذذ ms1529 ~~الثاني إذا كان الزوج الأول غائبا بعيدا، أما إن كان حاضرا أو قريب الغيبة ~~فلا تفوت بدخول الثاني لأنه لا بد من الاعذار إليه لاحتمال عتقه قبلها، ~~واستظهر ابن عرفة عكس ذلك وظاهر كلام تت العموم فانظره. قوله: (ولها إن ~~أوقفها تأخير إلخ) فلو عتق العبد في زمن الايقاف بطل خيارها ورجعت زوجة ~~وليس ذلك كما لو عتق العبد في زمن تأخيرها اختار الطلاق لأجل حيض. قوله: ~~(إن طلبته) أي بأن قالت: أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك. # واعلم أنه لا نفقة بها في مدة التأخير لان المنع جاء منها. قوله: (والقول ~~بأنه محدود إلخ) أي كما وقع للمازري في مجلس المذاكرة واستحسنه اللخمي. # فصل في أحكام الصداق قوله: (بفتح الصاد) أي وهو الأفصح. قوله: (الصداق ~~كالثمن) لما فرغ من PageV02P293 # الكلام على أركان النكاح الثلاثة: الولي والأهل والصيغة، شرع في الكلام ~~على الركن الرابع وهو الصداق مأخوذ من الصدق ضد الكذب لان دخوله بينهما ~~دليل على صدقهما في موافقة الشرع، ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط ~~إسقاطه لا أنه يشترط تسميته عند العقد، فلا يرد أنه يصح نكاح التفويض ولم ~~تقع فيه التسمية قوله: (الصداق كالثمن) أي الصداق في مقابلة البضع كالثمن ~~في مقابلة السلعة فيشترط فيه ما يشترط في الثمن إثباتا ونفيا. قوله: (لا ~~خمرا) محترز الطهارة والخنزير محترز الانتفاع به والآبق محترز القدرة على ~~التسليم، وقوله وثمرة إلخ محترز المعلومية، وقوله على التبقية أي وأما ~~الثمرة التي لم يبد صلاحها على الجز فإنه يجوز أن تكون صداقا وإن كان لا ~~يجوز بيعها إلا بشروط تأتي. # قوله: (ويغتفر فيه يسير الجهل) أي لان الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر ~~في البيع. قوله: (بدليل قوله إلخ) أي وبدليل أنه إذا أسقط سكة الدنانير ~~أعطيت من السكة الغالبة يوم النكاح، فإذا جعل لها عشرة دنانير وأطلق وكان ~~في البلد المحبوب المحمدي والإبراهيمي واليزيدي أخذت العشرة من السكة ~~الغالبة يوم النكاح، فإن تساوت أخذت من جميعها بنسبة عدد كل، فإن كانت ms1530 ~~سكتان أعطيت من كل سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث كمتزوج برقيق لم ~~يذكر حمرانا ولا سودانا، وفي البيع يفسد إن لم يكن غالب. قوله: (وإن وقع ~~إلخ) أي أنه إذا أصدقها قلة خل معينة فظهر أنها خمر لزمه مثلها، أما لو ~~كانت القلة ثمنا ثم تبين أنها خمر فسد البيع. قوله: (وجاز بشورة) أي أنه ~~يجوز نكاح المرأة على أن يعطيها جهاز بيت ولا يجوز أن يشتري سلعة بذلك. ~~قوله: (كعبد إلخ) أي أنه ان يجوز أن يقول لها: # أتزوجك بعبد تختارينه إذا كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة ~~حاضرة أو غائبة ووصفت كما يجوز أن يقول للمشتري: أبيعك على البت عبدا ~~تختاره أنت بكذا بالشروط المذكورة، وقوله تختاره هي لا هو التفريق بين ~~اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل وهو الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن ~~القاسم، أما العدد الكثير يختار منه رأس فيجوز اختيارها واختياره كما في ~~البيع اه‍ بن. ومثله في البدر القرافي، وكان سبب الجواز عند الكثرة أن ~~بكثرة العدد يتسع الامر وفيه أن بكثرة العدد يكثر الغرر. # قوله: (وكذا المشتري) أي دخل على أن البائع يختار الأحسن. قوله: (وكذا ~~البائع) الأولى وكذا المشتري أي وكذا منع إذا كان يختار المشتري. قوله: ~~(فلا غرر) أي قوي وإلا فأصل الغرر حاصل. # قوله: (لا يتعين أن يختار الأدنى) أي بل يجوز أن يختار الأدنى، ويجوز أن ~~يختار الأعلى فجاء الغرر، وأشار الشارح بالتأمل إلى ما يقال أنه وإن احتمل ~~ذلك لكن الغالب اختياره للأدنى فيكونان داخلين على ذلك، كما أن الغالب في ~~المرأة اختيارها للأعلى وإن احتمل خلافه. والحاصل أن الغرر موجود في كلا ~~الحالتين، وكل من اختار منهما فإنما يختار الأحط لنفسه وحينئذ فالتفرقة ~~بينهما لا وجه لها. قوله: (وضمانه إلخ) يعني أن ضمان الصداق المعين إذا ثبت ~~هلاكه كضمان المبيع، وقد علمت أن البيع تارة يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا، ~~فكما أن البيع إذا كان صحيحا فضمان المبيع من المشتري بمجرد العقد سواء ms1531 كان ~~المبيع بيده أو بيد البائع فكذلك النكاح إن كان صحيحا، فإن الزوجة تضمن ~~الصداق بمجرد العقد ولو كان بيد الزوج، والمراد بضمانها له أنه يضيع عليها، ~~وإن كان البيع فاسدا فإن المشتري لا يضمن المبيع بمجرد العقد بل بالقبض، ~~فكذلك النكاح إذا كان فاسدا فإنها لا تضمن الصداق إلا بقبضه، وهذا كله إذا ~~لم يحصل طلاق قبل الدخول، أما إن حصل طلاق قبل الدخول وتلف الصداق والفرض ~~أنه قامت على هلاكه بينة فضمانه منهما سواء كان بيد الزوج أو بيد الزوجة، ~~فكل من تلف من يده لا يغرم للآخر حصته، أما إن كان مما يغاب عليه ولم تقم ~~PageV02P294 # على هلاكه بينة وحصل طلاق قبل الدخول فضمانه ممن هو بيده فكل من ضاع في ~~يده يغرم للآخر حصته. قوله: (وبالقبض في الفاسد) بأن مضى بكدخول فكالصحيح، ~~وظاهره أنها إنما يضمن بالقبض في الفاسد سواء كان الفاسد لصداقه أو لعقده ~~وأثر خللا في الصداق وكان لعقده فقط وهو ما رجحه شيخنا تبعا للقاني، وهناك ~~طريقة أخرى وهي أن ضمانها بالقبض إذا كان فسد النكاح لصداقه دخل أو لم يدخل ~~أو كان فساده لعقده وأثر خللا في صداقه، وأما لو كان فساده لعقده كان ضمانا ~~بالعقد كالصحيح، ويدل لهذا ما يأتي عند قول المصنف وضمنه بعد القبض. قوله: ~~(وتلفه) يعني إن تلف الصداق إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه كالمبيع ~~إذا لم يثبت هلاكه وكان مما يغاب عليه، فكما أن المبيع المذكور ضمانه ممن ~~هلك في يده سواء كان البائع أو المشتري، فكذلك الصداق المذكور ضمانه ممن ~~هلك بيده سواء كان الزوج أو الزوجة، فإذا كان في يد الزوج وادعى ضياعه وكان ~~قد دخل بها ضمن لها قيمته أو مثله وإن كان بيدها ضاع عليها، وإن كان قد طلق ~~قبل البناء لزم لها نصف الصداق إن ضاع بيده، وإن كان بيدها غرمت له نصف ~~القيمة أو نصف المثل. قوله: (فالذي يصدق فيه البائع والمشتري إلخ) أي وهو ~~ما لا يغاب ms1532 عليه وما يغاب عليه إذا ثبت هلاكه، أي والذي لا يصدق فيه البائع ~~والمشتري لا يصدق فيه الزوج والزوجة وذلك إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم ~~على هلاكه بينة. # قوله: (وكذا الزوجة إذا حصل طلاق) أي والحال أنها قبضت جميعه. قوله: ~~(فعلم أنه يحمل ضمانه على صورة) أي وهي إذا كان مما لا يغاب عليه أو مما ~~يغاب وثبت هلاكه ببينة. وقوله وتلفه على صورة أخرى وهي ما إذا كان مما يغاب ~~عليه ولم يثبت هلاكه. قوله: (وإن كان سبب الضمان هو التلف) أي فهو بدون ذلك ~~الحل من عطف السبب على المسبب. قوله: (فإنه يوجب الرجوع لها عليه بقيمته) ~~أي يوم عقد النكاح. قوله: (أي اطلاعها إلخ) الأولى أي اطلاعها على عيب قديم ~~فيه كالمبيع أي مثل اطلاع المشتري على عيب قديم في المبيع فيثبت لها الخيار ~~في التماسك به أو رده، وترجع مثله إن كان مثليا أو مقوما موصوفا، وترجع ~~بقيمته إن كان مقوما معينا، كما أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم كذلك. # قوله: (أو بعضه) بالرفع عطف على تعييبه على حذف المضاف وإقامة المضاف ~~إليه مقامه فارتفع ارتفاعه ويصح عطفه على الضمير في تعييبه وحينئذ فيجوز ~~فيه الجر والنصب لان الضمير في محل جر باعتبار كونه مضافا إليه، وفي محل ~~نصب باعتبار كونه مفعولا للمصدر. قوله: (أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه ~~كالبيع) فإذا تزوجها بدار بعينها فاستحق بعضها، فإن كان الذي استحق من ~~الدار فيه ضرر بأن كان أزيد من الثلث كان لها أن ترد بقيتها وتأخذ منه ~~قيمتها أو تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما استحق، وإن استحق منها الثلث أو الشئ ~~التافه الذي لا ضرر فيه رجعت بقيمة ما استحق فقط، وإذا تزوجها بشئ واحد ~~بعينه أو بعدد معين من رقيق أو حيوان أو مقاطع قماش مثلا، واستحق من ذلك ~~جزء قل أو كثر ولو اثنين من ثلاثة فلها أن ترد بقيته وترجع بقيمة جميعه أو ~~تحسب ما بقي وترجع بقيمة ما ms1533 استحق، وإذا تزوجها بعرض متعدد معين كعدد من ~~الرقيق ونحوه فوجدت عيبا قديما في بعض ذلك كان ذلك العيب قليلا أو كثيرا، ~~فكما تقدم في استحقاق البعض من أن لها أن ترد ما بقي وترجع بقيمة جميعه أو ~~تحسب ما بقي وترجع بقيمة المعيب، وهذا مما يخالف فيه الصداق البيع لأنه ~~يحرم في البيع التمسك بالأقل مما استحق أو تعيب. قوله: (على تسامح في ~~بعضها) أي وهو استحقاق المقوم المعين جميعه أو استحقاق بعضه أو تعييبه إذا ~~كان ذلك البعض المستحق أو المعيب الأكثر فإنه يفسخ البيع بسبب ذلك دون ~~النكاح فإنه لا يفسخ كما مر. قوله: (وإن وقع بقلة خل فإذا هي خمر إلخ) أي ~~وأما عكسه وهو ما إذ تزوجها بقلة خمر فإذا هي خل ثبت النكاح PageV02P295 # رضيا بالخل، فإن لم يحصل رضا فسخ قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل. ~~قوله: (كالمستثناة إلخ) زاد الكاف لعدم أداة الاستثناء أو لأنه لما كان ~~التشبيه في الجملة كان لا استثناء منه في الحقيقة. قوله: (لعدم صحة كون شئ ~~منها ثمنا) أي لان النكاح أوسع من البيع في الغرر وأوسع من النكاح في ذلك ~~الرهن، إذ يجوز فيه رهن الآبق ولا يجوز رهن الجنين، وأوسع من الرهن في ~~الغرر الهبة والخلع إذ يجوز هبة الجنين والخلع به. قوله: (وجاز النكاح ~~بشورة) بأن يقول: أتزوجها وأجعل صداقها جهازها أو شوارها فينظر لها إن كانت ~~حضرية أو بدوية بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون الشورة ثمنا. قوله: (معروفة) ~~أي بالنوع فلا ينافي أنها مقولة بالتشكيك لأجل اعتبار الوسط. قوله: (أو عدد ~~من كإبل) يعني أنه يجوز النكاح على عدد من الإبل أو البقر أو الغنم أو ~~الرقيق في الذمة، ولو كان غير موصوف بأن يجعل الصداق عشرة مما ذكر ويطلق ~~ونص المصنف على العدد لتوهم المنع فيه لكثرة الغرر فالواحد من كإبل أولى ~~بالجواز، وأما جعل ذلك ثمنا فلا يجوز. قوله: (ولو في الذمة غير موصوف) ~~الأولى أن يقول في الذمة ولو موصوفا ms1534 بقلب المبالغة لتوهم المنع في الموصوف ~~لأنه كالسلم الحال بن. قوله: (لا عدد من شجر) أي في الذمة ولو كان موصوفا، ~~وقوله: إلا إن عين أي بالإشارة كهذا الشجر أو بالوصف كالشجر الذي في محل ~~كذا، ولعل الفرق بين الماشية والشجر إذا كان كل منهما في الذمة وكان موصوفا ~~أن الشجر إذا كان في الذمة ووصف كان وصفه مستدعيا تعيين وصف مكانه فيؤدي ~~إلى السلم في معين كما ذكروه في منع النكاح على بيت يبنيه لها لأنه يؤدي ~~إلى وصف البناء والموضع. قوله: (أو صداق مثل) أي كأتزوجك على أن صداقك صداق ~~مثلك، قال المتيطي: يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه ~~بالطلاق قبل البناء وجميعه بالموت اه‍ بن. قوله: (من شورة مثلها إلخ) حاصله ~~أنه إذا تزوجها على جهاز بيت، فإن كانت حضرية فيجهزها جهازا وسطا من جهاز ~~الحاضرة، فإذا كان جهاز الحاضرة معروفا على أوصاف ثلاثة لزمه الوسط من تلك ~~الأوصاف الثلاثة، وإذا كان على وجه واحد فاللازم ذلك الوجه الواحد، وإذا ~~كان على وجهين فلم يكن وسطا فالغالب، فإن لم يكن غالبا فالظاهر نصف كل، ~~وكذا يقال في غير الحضرية. قوله: (من السن الذي يتناكح به الناس) فإن كان ~~الناس يصدقن الإبل أو الرقيق ابن عشر سنين وابن ثمان سنين وابن ستة لزمه أن ~~يدفع لها ابن ثمانية. قوله: (باعتبار الأوصاف إلخ) يعني أن من قامت بها تلك ~~الأوصاف ويرغب فيها باعتبارها إذا كانت تارة تصدق بمائة دينار وتارة بتسعين ~~وتارة بثمانين فإنه يدفع لها التسعين. قوله: (وفي شرط ذكر جنس الرقيق) أي ~~فإذا لم يذكر جنسه فسخ قبل الدخول وثبت بعده بصداق المثل. قوله: (أعطيت ~~النصف الوسط من كل) فإذا كان الرقيق الذي في البلد بربريا وحبشيا فقط ~~واستويا فإنها تعطى من كل صنف منهما نصف الأوسط في السن، وإذا كان الرقيق ~~الذي في البلد بربريا وحبشيا وروميا فإنها تعطى من كل صنف من الأصناف ~~الثلاثة ثلث الوسط في السن، وهكذا يقال إذا كان ms1535 الموجود أربعة أصناف. قوله: ~~(قولان) أي على حد سواء، وأما غير الرقيق من إبل وبقر ففيه قولان لكن ~~المعتمد عدم اشتراط ذكره، ويفرق بين الرقيق وغيره بكثرة الاختلاف بين آحاد ~~الرقيق وأصنافه بخلاف أصناف غيره اه‍ عدوي. وفي بن: # أن قوله قولان: الأول منهما قول سحنون والثاني ظاهر المدونة وهو المشهور ~~انظره. قوله: (ولها الإناث إلخ) عطف على الوسط. قوله: (إن أطلق) أي لم يقيد ~~بذكور أو إناث لان للنساء غرضا في الإناث للدخول عليهن ونحو ذلك. قوله: ~~(حيث الاطلاق) أي بل يعمل في غيره بالعرف. # قوله: (ما لم تشترطها والأوفى لها بها) هذا هو المعتمد، وقوله وقيل إلخ ~~ضعيف كما في بن وقرره شيخنا أيضا ورجع عن ترجيحه للثاني في حاشية خش. قوله: ~~(درك المبيع) بسكون الراء وفتحها أي ضمان المبيع. PageV02P296 # قوله: (فلها القيام بها) أي وهو معنى قول المصنف سابقا واستحقاقه وعيبه ~~كالبيع. قوله: (إلى الدخول) أي كأتزوجك بصداق قدره كذا أدفعه كله أو نصفه ~~عند الدخول. قوله: (إن علم) أي بشرط أن يكون الدخول وقته معلوما عندهم ~~بالعادة على المشهور، فإن لم يكن معلوما فسخ النكاح قبل الدخول وثبت بعده ~~بصداق المثل، ومقابل المشهور ما هو ظاهر كلام محمد من جواز ذلك وإن لم يكن ~~وقت الدخول معلوما لان الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته. قوله: ~~(كالنيل) أي عند بعض فلاحي مصر وكالربيع عند أرباب الألبان والجذاذ عند ~~أرباب الثمار. قوله: (أو تأجيله إلى الميسرة) أي بالفعل. # وقوله: إن كان مليا أي بالقوة فاندفع ما يقال: إن في كلام المصنف تناقضا ~~لان التأجيل للملاء يقتضي أنه غير ملئ، وقوله: إن كان مليا يقتضي وجوده ~~فتأمل. قوله: (كمن عنده سلع يرصد بها الأسواق إلخ) لا يخفى أن بيعها مجهول ~~زمنه فكأنهم نظروا لتلك السلع وكأن الصداق حال باعتبارها. قوله: (فكمؤجل ~~بمجهول) أي فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده صداق المثل. تنبيه: إذا تزوجها ~~بصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو كتأجيله بالميسرة فيكون جائزا ~~أو ms1536 كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا قولان: الأول لابن القاسم والثاني ~~لابن الماجشون وأصبغ. قوله: (وعلى هبة العبد) الباجي: فإن طلقها قبل البناء ~~رجع بنصف العبد وصار العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له، وإن فات في يد ~~الموهوب له تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشئ نقله ابن عرفة اه‍ بن. فما ~~قيل أنه إذا طلقها قبل البناء يرجع عليها بقيمة نصفه كالمسألة الآتية فهو ~~خلاف النقل. قوله: (لأنه يقدر دخوله في ملكها) أي لأجل أن يصح النكاح فليس ~~فيه دخول على إسقاطه وكذا يقال فيما بعد. فإن قلت في مسألة إذا تزوجها بعتق ~~أبيها عنها كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها. قلت: إن تقدير ملكها له ~~فرض لا يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له فتدبر. قوله: (ووجب إلخ) هذا إذا ~~كان الصداق حاضرا في مجلس العقد أو ما في حكمه، وسيأتي حكم الغائب في قوله: ~~أو بمعين بعيد كخراسان. # قوله: (ويمنع تأخيره) أي إذا كان التأخير بشرط وإلا فلا انظر بن. قوله: ~~(كبيع معين يتأخر قبضه) أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد بيعه لما يلحق ~~ذلك من الغرر لأنه لا يدري كيف يقبض لامكان هلاكه قبل قبضه. قوله: (ويفسد ~~النكاح إن دخلا عليه) أي على التأجيل، هذا الكلام يقتضي أن التعجيل حق لله ~~وأنه يفسد العقد بالتأخير ولو رضيت به، وهذا إنما يأتي إذا وقع العقد بشرط ~~التأخير، وأما إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها التأخير إذ لا ~~محذور فيه لدخوله في ضمانها بالعقد هذا ظاهر كلامهم قاله طفي، وحاصل فقه ~~المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان أو الأصول، فإن ~~كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه بأجل قريب بحيث لا يتغير فيه ~~غالبا وإلا فسد النكاح، وإن كان حاضرا في البلد وجب تسليمه لها أو لوليها ~~يوم العقد ولا يجوز تأخيره ولو رضيت بذلك حيث اشترط التأخير في صلب العقد، ~~وإن لم يشترط كان ms1537 تعجيله من حقها فإن رضيت بالتأخير جاز. قوله: (وتنازعا في ~~التبدئة) بأن طلب الزوج الدخول قبل دفعه وطلب هي دفعه قبل الدخول. قوله: ~~(فلها المنع) ظاهره أنها مخيرة بين المنع والتمكين على حد سواء وليس كذلك ~~بل التمكين مكروه عند مالك حيث كان قبل قبضها ربع دينار، فقوله فلها أي ~~فيندب لها تأمل. # قوله: (بمعنى الاختلاء بها) أي لا بمعنى الوطئ بدليل إلخ. قوله: (إلى ~~تسليم ما حل) أي وغاية منعها من الدخول ومن الوطئ بعده إذا مكنته من الدخول ~~ومن السفر معه إلى أن يسلم لها ما حل من المهر، وإنما كان PageV02P297 # لها منع نفسها لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى يقبض الثمن. قوله: ~~(أو التمكين منه) هكذا في التوضيح عن ابن عبد السلام، والذي ارتضاه ابن ~~عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطئ بالفعل. # قوله: (على الأظهر) هذا هو المعتمد وقيل ليس لها المنع بعد الوطئ سواء ~~استحق أو لا غرها أو لا، وقيل إن غرها فلها المنع وإلا فلا وهما ضعيفان اه‍ ~~عدوي. قوله: (حصلت بينهما منازعة) أي في التبدئة أم لا. # قوله: (بتسليم ما عليه) فإن دفع الزوج ما خل من الصداق وطلب الدخول ~~فامتنعت الزوجة وكانت مطيقة للوطئ والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من ~~نفسها، وكذلك لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطئ وأبى الزوج أن ~~يدخل عليها وهو بالغ وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها فإنه يجبر على أن ~~يدفع لها ما حل من صداقها، وهذا كله إذا كان الصداق غير معين بل كان موصوفا ~~في الذمة، أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب تعجيله كما ~~مر، ولا يجوز اشتراط تأخيره كان الزوج بالغا أم لا أمكن وطؤها أم لا. قوله: ~~(وكذا لو كانت غير مطيقة) أي فلا تجبر له إن كانت مطلوبة ولا يجبر لها ~~الزوج إن كان مطلوبا من وليها، والأنسب في التعبير أن لو قال: وكذا إذا كان ~~لا يمكن وطؤها لعدم ms1538 إطاقتها. # قوله: (وتمهل سنة) والظاهر أنه لا نفقة لها كالتي بعدها. قوله: (يمكن معه ~~الوطئ) وأما الصغر الذي لا يمكن معه الجماع فسيأتي الكلام عليه وإنها تمهل ~~لزواله ولو طال. قوله: (فهو كالمستثنى إلخ) أي فكأنه قال: ومن بادر أجبر له ~~الآخر ما لم يشترط أهلها إمهالها سنة لصغر أو تغربة وإلا فلا. قوله: (بطل ~~الامهال) أي بطل شرط الامهال والنكاح صحيح. قوله: (لا إن شرط أكثر من سنة) ~~أي لصغر أو تغربة، وقوله لا أكثر مفهوم سنة. قوله: (لأمكن إدخاله إلخ) أي ~~لان قوله: وإلا بطل معناه وإن لم يشترط السنة عند العقد بطل الامهال وهذا ~~صادق بما إذا اشترطت بعد العقد وبما إذا شرط أكثر منها عند العقد. قوله: ~~(وتمهل الزوجة للمرض) أي وإن لم يشترط الامهال عند العقد. قوله: (وما ذكره ~~في المرض) أي ما ذكره من أن المرض الحاصل قبل البناء إذا كان يمنع من ~~الجماع فإنها تمهل لزواله بلغت حد السياق أم لا، تبع فيه المصنف ابن الحاجب ~~وقواه طفي، وقوله: والذي في المدونة إلخ هذا مخالف لما في ح ونصه: وأما ~~إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص عليه في ~~المدونة ولا ابن عرفة، وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع من الجماع ~~إذا دعت إلى البناء والنفقة لزمه ذلك ونصها: # ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر على الجماع لزمه ~~أن ينفق أو يدخل إلا أن يكون مريضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اه‍ بن. ~~إذا علمت ذلك تعلم أن ما نسبه شارحنا للمدونة ليس هو ما فيها بل الذي فيها ~~مسألة أخرى تأمل، إلا أن يقال: إن مرضها البالغ حد السياق كمرضه فصح ما ~~نسبه الشارح للمدونة. قوله: (إلا إذا بلغ المريض حد السياق) أي وإلا فلا ~~تمهل لزواله. قوله: (وتمهل قدر ما يهئ مثلها أمرها) أي وكذا يمهل هو قدر ما ~~يهئ مثله أمره. قوله: (وذلك يختلف باختلاف الناس) أي من غنى ms1539 وفقر. قوله: ~~(ولا نفقة لها في مدة التهيئة) أي في مدة تهيئتها وكذا في مدة تهيئته فما ~~يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله: وفرض لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من ~~يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم به PageV02P298 # من يراه. قوله: (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) يريد ليلة قبل مضي مد ~~التهيئة، أي فلو حلف ليدخلن الليلة وحلفت على عدم الدخول حتى يهئ لها أمرها ~~فينبغي أن يحنث الزوج لأنها حلفت على حقها وإن كان هو أيضا صاحب حق لكن ~~حقها أصلي اه‍ تقرير شيخنا عدوي. والذي في عبق: أن حلف الزوجة لا يعتبر ~~حلفت على الدخول أو على عدمه حلفت وحدها أو مع الزوج بأن حلف كل على خلاف ~~ما حلف عليه الآخر فتأمل. قوله: (ماطله وليها أم لا) أي بأن تكاسل ولم يشرع ~~في التهيئة إلا بعد أيام من العقد، فاندفع ما يقال: إن الحلف قبل مضي مدة ~~التهيئة وحينئذ فلا يتأتى مطل. قوله: (كما هو ظاهر المصنف) أي لأنه أطلق في ~~الحلف فظاهره كان بالله أو بطلاق أو بعتق ماطله وليها أم لا لان حذف ~~المعمول يؤذن بالعموم. قوله: (وهذا مستثنى مما قبله) فكأنه قال: وتمهل قدر ~~الزمان الذي يحصل فيه مثلها ما يحتاج إليه من الجهاز إلا أن يحلف الزوج ~~ليدخلن الليلة فلا تمهل، ويصح جعله مستثنى من محذوف وكأنه قال: ويمنع الزوج ~~من الدخول بها قبل مضي تلك المدة إلا أن يحلف إلخ. قوله: (وإن طالبت إلخ) ~~تقدم أن الصداق إذا كان معينا وجب تعجيله، ولا يجوز فيه التأخير على ما مر ~~فيه من التفصيل، وإن كان مضمونا وتنازعا في التبدئة كان لها الامتناع من ~~تمكينه حتى تقبض ما حل من الصداق، وذكر هنا ما إذا طالبته بالمضمون قبل ~~الدخول فادعى العدم فتارة تصدقه وتارة لا تصدقه. # وفي الحالة الثانية: إما أن تقوم بينة على عدمه وإما أن لا تقوم بينة ~~بذلك، وحاصله أن الزوج إذا طالبته زوجته قبل الدخول عليها ms1540 بحال الصداق ~~فادعى العدم فإن الحاكم يؤجله لاثبات عسره ثم يتلوم له لعله يحصل له يسار، ~~ثم يطلق عليه بشروط خمسة: أن لا تصدقه في دعواه الاعسار، وأن لا يقيم بينة ~~على صدقه، وأن لا يكون له مال ظاهر، وأن لا يغلب على الظن عسره، وأن يجري ~~النفقة عليها من يوم دعائه للدخول، فإن صدقته في دعواه الاعسار أو أقام ~~بينة بالعسر فإنه يتلوم له من أول الأمر بالنظر ولا يؤجل لاثبات عسره، وكذا ~~إن كان ممن يغلب على الظن عسره كالبقال، وإن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا، ~~وإن لم يجر النفقة عليها من يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة مع ~~عدم الصداق على الراجح. # قوله: (إن أعطى حميلا بالوجه) أي خشية هروبه بحيث لا يعلم له محل ولا ~~يكلف بحميل بالمال بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا. قوله: (وإلا حبس) أي ~~لاثبات عسره. قوله: (وأشار إلى قدر مدة التأجيل) أي لاثبات عسره. قوله: ~~(ثلاثة أسابيع) ابن عرفة: هذا التحديد ليس بلازم بل هو استحسان لاتفاق قضاة ~~قرطبة وغيرهم عليه وإنما هو موكول لاجتهاد الحاكم اه‍ بن. قوله: (ستة فستة ~~إلخ) كذا في التوضيح، والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية ثم ستة ثم أربعة ~~ثم ثلاثة انظر ح. وقوله ستة إلخ أي ثم يسأل عقب كل ستة وكذا عقب الثلاثة: ~~هل وجد مالا أم لا؟ وهل وجد بينة تشهد بعسره أم لا؟ هكذا. قوله: (فإن كان ~~معينا فيأتي للمصنف) أي فإن كان الصداق معينا وهذا محترز قوله: وإن طالبت ~~زوجها بالصداق غير المعين، وقوله فيأتي للمصنف أي التكلم على بعضه وذلك لان ~~المعين إما غائب عن بلد العقد أو حاضر بها، فالحاضر بها تقدم أنه يجب ~~تعجيله وإن كان غائبا فسيأتي أنه إما أن يؤجل قبضه بأجل قريب أو بعيد. ~~قوله: (فلو دخل بها إلخ) هذا محترز قوله: إذا طالبته زوجته التي لها ~~الامتناع من الدخول حتى تقبضه. والحاصل أن محل كونه يؤجل لاثبات عسره إذا ms1541 ~~ادعى العدم بالشروط المذكورة إذا كان لم يدخل بها فإن دخل بها إلخ. قوله: ~~(ثم إذا ثبت عسره) أي في أثناء الأسابيع الثلاثة أو بعد فراغها، وقوله تلوم ~~له أي بعد اعذار القاضي في تلك البينة الشاهدة بالعسر، فإن كان عندها مطعن ~~أبدته وإلا حلف الزوج مع تلك البينة يمين الاستظهار على تحقيق ما ادعاه. ~~قوله: (أو صدقته) أي على ما ادعاه من العسر. قوله: (تلوم له بالنظر) أي ~~لعله يحصل له يسار ويدفع ذلك الصداق PageV02P299 # المطالب به. قوله: (ليستبرأ أمره) أي فإذا حبس وتبين عسره تلوم له بالنظر ~~ثم طلق عليه وإن تبين يسره أخذ منه الصداق. قوله: (وأما ظاهر الملاء فيحبس) ~~أي حتى يدفع ولو طال حبسه. قوله: (ستة أشهر) أي ثم يسأل هل وجد يسارا أم لا ~~فأربعة أي ثم يسأل كذلك فشهرين ثم يسأل كذلك. قوله: (فشهرين فشهر) أي ثم ~~يسأل فإن أتى بشئ فالامر ظاهر وإلا عجزه القاضي وطلق عليه، واعلم أنه لا ~~يحبس في مدة التلوم على كلا القولين لان الموضوع أنه أثبت عدمه وقد قال ~~الله تعالى: * (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) * فما في خش وعبق: أنه ~~يحبس في مدة التلوم على كلا القولين: الأولى إسقاطه إذ لا معنى له قال بن: # ولم أر من ذكره، وقد صرح أبو الحسن بأن دين الصداق كسائر الديون فيجب أن ~~يسرح إذا ثبت عسره. # قوله: (هذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر إلخ) فيه نظر لان هذا عمل بعض ~~القضاة، وهذا لا ينافي أن الاجل موكول إلى اجتهاد الامام كما تقدم، والحاصل ~~أن التلوم موكول قدره لاجتهاد الحاكم، وقد اتفق لبعض القضاة أنه تلوم بسنة ~~وشهر لكون اجتهاده أداه لذلك. قوله: (لمن لا يرجى يساره) أي لمن ثبت عسره ~~والحال أنه لا يرجى يساره. قوله: (وصحح) أي وصححه المتيطي وعياض. قوله: ~~(عدمه) وهذا تأويل فضل على المدونة. قوله: (ثم بعد التلوم وظهور العجز طلق ~~عليه) قال عبق: فإن حكم القاضي بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح. ms1542 قوله: ~~(ووجب عليه نصفه) أي وجب على الزوج إذا طلق أو طلق عليه الحاكم لعسره ~~بالصداق لزوجته نصف الصداق فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بالعقد عنده. ~~قوله: (في أنه) أي الطلاق قبل البناء إلخ. قوله: (لا في عيب) يعني إذا ~~أرادت رد زوجها بعيب به من العيوب المتقدمة قبل البناء فطلق عليه لامتناعه ~~منه أو رد الزوج زوجته أي فسخ نكاحها بعيب بها قبل البناء فإنه لا شئ لها ~~على الزوج، وقد مر هذا في باب الخيار عند قول المصنف: ومع الرد قبل البناء ~~فلا صداق، ويمكن أن يكون ذكره هنا لإفادة بيان اختلاف هذا وهو الفسخ مع ما ~~قبله وهو الطلاق، ففي الطلاق لها نصف الصداق وفي الفسخ لا شئ لها فقد اختلف ~~الطلاق والفسخ في الحكم وإن اشتركا في أن كلا منهما مغلوب عليه. قوله: ~~(تقدم) أي في قوله: ومع الرد قبل البناء فلا صداق. قوله: (ولما كان للصداق) ~~أي عند المفارقة أحوال ثلاثة إلخ قوله: (وتقرر) أي ثبت وتحقق وإنما عبر ~~بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل في التفويض ولان تقرر يناسب كلا من ~~الأقوال الثلاثة في المسمى لان قوله تقرر يحتمل تقرر تمامه إن قلنا إنها ~~تملك بالعقد النصف، ويحتمل تقرر أداؤه إن قلنا إنها تملك بالعقد الجميع، ~~ويحتمل تقرر أصله إن قلنا أنها لا تملك بالعقد شيئا، والمذهب أنها تملك ~~بالعقد النصف، وقوله بوطئ أي ولو حكما كدخول العنين والمجبوب ولو من غير ~~انتشار كما قال ابن ناجي في شرح الرسالة. # قوله: (كفى حيض) هذا مثال لسببها باعتبار قيام أصل السبب بها والدبر مثال ~~لسببه من حيث ميله لذلك، وإلا فمتى حرم على أحدهما حرم على الآخر موافقته ~~وصومهما بسببهما، وكذلك اعتكافهما وإحرامهما. قوله: (ولو بكرا) أي بقيت على ~~بكارتها فصحت المبالغة، فإذا أزال البكارة بأصبعه فإن طلقها قبل البناء ~~فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده لها الصداق فقط، ويندرج أرش البكارة ~~في الصداق، كذا في سماع أصبغ عن ابن القاسم وهو ms1543 المعتمد، والذي في سماع ~~عيسى عن ابن القاسم أنه يلزمه بافتضاضه إياها بأصبعه كل المهر، والذي ~~اختاره اللخمي أنه يلزمه أرش البكارة مع نصف الصداق إذا طلقها إن رأى أنها ~~لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب PageV02P300 # وإلا فلا أرش لها. وفي ح نقلا عن النوادر: إذا افتض زوجته فماتت روى ابن ~~القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطأ صغيرة كانت أو ~~كبيرة، وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك، وقال ابن الماجشون: ~~لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته، ويؤدب في التي لا يوطأ ~~مثلها. قوله: (وموت واحد إلخ) ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع وهو ~~كذلك كما نقله أبو القاسم الجزيري في وثائقه عن مالك وذلك كالمفقود في بلاد ~~المسلمين، فإنه بعد مضي مدة التعمير يحكم الحاكم بموته. تنبيه: قوله: وموت ~~واحد هذا في النكاح الصحيح، وفي الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللا في الصداق ~~وكان مختلفا فيه ككان المحرم والنكاح بلا ولي فهو كالصحيح يجب فيه المسمى ~~بالموت ونصفه بالطلاق قبل الدخول كما نص عليه ابن رشد في نوازله اه‍ بن. ~~وشمل قوله وموت واحد ما لو قتلت نفسها كرها في زوجها كما نقله بهرام آخر ~~باب الذبائح عند قول المصنف: # وفي قتل شاهدي حق تردد، وكذلك السيد يقتل أمته المتزوجة فلا يسقط الصداق ~~عن زوجها، ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها هل تعامل بنقيض مقصودها ولا ~~يتكمل صداقها أو يتكمل؟ # والظاهر أنه لا يتكمل لها بذلك لاتهامها لئلا يكون ذريعة لقتل النساء ~~أزواجهن اه‍ عدوي. # قوله: (وأما موت واحد في التفويض قبل الفرض) أي وأما إذا مات واحد بعد ~~الفرض فهو كنكاح التسمية، فقول الشارح: وهذا في نكاح التسمية أي في النكاح ~~الذي حصلت فيه تسمية سواء كان حين العقد أو بعده. قوله: (وإقامة سنة) أي ~~عند الزوج وظاهره ولو كان الزوج عبدا، وقال بعض أشياخ عج: # ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ms1544 ولا وجه له إذ ليس لهذا شبه ~~بالحدود أصلا بل فيه تشديد فتأمله اه‍ بن. قوله: (في خلوة الاهتداء) من ~~الهدء والسكون لان كل واحد من الزوجين سكن للآخر واطمأن إليه، وخلوة ~~الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء الستور كان هناك إرخاء ستور أو غلق باب ~~أو غيره، وحاصله أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة اهتداء أي خلا بينه وبينها ~~ثم طلقها وتنازعا في المسيس فقال الزوج: ما أصبتها، وقالت هي: بل أصابني ~~فإنها تصدق في ذلك بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان الزوج صالحا أم لا. قوله: ~~(فإن نكلت حلف الزوج) أي وإن حلفت أخذت الصداق كاملا. # قوله: (وإن نكل غرم الجميع) أي لان الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة ~~شاهد آخر. قوله: (حلف لرد دعواها) فإن نكل غرم الجميع الصداق وليس له ~~تحليفها إذا بلغت. قوله: (فإن حلفت أخذته) فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها ~~وحلف وارثها ما كانت تحلفه كما جزم به خش، وهو الموافق لقول المصنف في ~~الشهادات كورثته قبله فتنظير عبق في ذلك قصور انظر بن. قوله: (وإن بمانع ~~شرعي) مبالغة في تصديقها في دعوى الوطئ عند حصول خلوة الاهتداء دفعا لتوهم ~~عدم تصديقها في تلك الحالة لان الشأن أن الرجل لا يقربها في تلك الحالة وإن ~~كان عنده اشتياق جبلي إليها، ولذا قيل إنها لا تصدق في تلك الحالة إلا إذا ~~كان الزوج يليق به ذلك. قوله: (وإن سفيهة وأمة) لو قال: # ولو سفيهة وأمة لرد قول سحنون بعدم تصديقها كان أولى اه‍ بن. قوله: (إذ ~~الموضوع أنه قد وافقها) إن قلت: إذا وافقها الزوج على النفي فلا يخفى أن ~~تصديقها لا يتوهم خلافه فلا حاجة للنص عليه. قلت: # صرح به لأجل المبالغة التي هي قوله: وإن سفيهة وأمة. قوله: (وصدق الزائر ~~منهما) أي للآخر بيمين كما في ح. وحاصل ما ذكره الشارح أنه إن كان هو ~~الزائر فإنه يصدق هو في دعواه عدم الوطئ، وإن كانت هي الزائرة صدقت في ~~دعواها الوطئ، وأما إن كان ms1545 زائرا وادعى الوطئ وكذبته أو كانت زائرة وادعت ~~عدم الوطئ وكذبها فإنه يجري فيه قول المصنف: وإن أقر به فقط إلخ. ~~PageV02P301 # قوله: (فإن كانا زائرين) أي لغيرهما واجتمعا في بيت ذلك الغير. قوله: ~~(فإن كانا زائرين صدق الزوج في نفيه) أي فإن ادعى الوطئ وكذبته فيجري فيه ~~قوله: وإن أقر به فقط إلخ، بقي ما لو اختليا في بيت أو فلاة من الأرض ليس ~~به أحد وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطئ لان الرجل ينشط ~~فيه. قوله: (وإن أقر به فقط) أي ثم طلقها أخذ بإقراره فيلزمه جميع الصداق. ~~قوله: (إن كانت الزوجة سفيهة) أي سواء أدام الاقرار بأنه وطئها أم لا بدليل ~~ما بعده، ولو قال: إن كانت محجورة لكان أولى ليشمل الأمة والصغيرة، إلا أن ~~يقال: إنه أراد بالسفيهة مطلق المحجور عليها من باب عموم المجاز، وهذا وذكر ~~ح أن المصنف جرى فيما ذكره من مؤاخذته بإقراره إن كانت الزوجة سفيهة على ما ~~نقله في التوضيح عن ابن راشد وهو خلاف قول ابن عبد السلام في الصغيرة ~~والأمة والسفيهة إن المشهور قبول قولها اه‍. # قال بن: قلت نقل أبو الحسن في أول إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزا قبول ~~قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت ~~خلوة بناء اه‍. فما جرى عليه المؤلف يوافق اختيار اللخمي. قوله: (وهل إن ~~أدام إلخ) أي وهل الرشيدة كذلك إذا استمر الزوج على إقراره سواء كذبت نفسها ~~أم لا، أو يشترط تكذيب نفسها ورجوعها لموافقته والمسألة على طرفين وواسطة، ~~فإن رجع عن إقراره وكذبته أي وكانت تكذبه قبل رجوعه فلا يؤاخذ بإقراره بحيث ~~يلزمه جميع الصداق باتفاق التأويلين، وإن لم يرجع وكذبته أي استمرت على ~~تكذيبه فهو محل التأويلين، وإن كذبت نفسها ورجعت لدعواه وهو مديم لإقراره ~~فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة، وإن أقر بالوطئ وأكذبته فلها أخذه ~~بجميع الصداق بإقراره اه‍ أبو الحسن. ظاهرها رجعت إلى قول الزوج أو أقامت ~~على قولها. ms1546 وقال سحنون: ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد الحق ~~عن بعض شيوخه، وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف انظر ~~بن، إذا علمت هذا فقول المصنف: # وهل إن أدام الاقرار بأنه وطئ تكون الرشيدة كذلك أي بناء على أن بين ~~المدونة وكلام سحنون خلافا، وقوله: أو إن أكذبت نفسها أي على أن بينهما ~~وفاقا فقوله تأويلان أي بالخلاف والوفاق. # قوله: (فيؤخذ بإقراره) أي وحينئذ يلزمه جميع الصداق إذا طلقها. قوله: ~~(كذبته أو سكتت) فيه أن الموضوع أنه أقر به فقط، وحينئذ فهي إما مكذبة له ~~أو ساكتة، فالأولى أن يقول: كذبت نفسها ورجعت لموافقته أم لا. قوله: (فلا ~~اعتراض عليه) أي بحيث يقال إن قوله: وهل الرشيدة كذلك؟ إن أدام الاقرار ~~يقتضي أنه إذا رجع عنه لا يكون كذلك مع أنه قد يكون كذلك إذا سكت. قوله: ~~(على شروط الصداق) أي الأربعة وهو كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه ~~معلوما المشار لها بقول المصنف: الصداق كالثمن. قوله: (بالفاسد لأقله) أي ~~لنقصه عن أقله. اعلم أن أقل الصداق على المشهور ربع دينار أو ثلاثة دراهم ~~خالصة من الفضة أو ما يساوي أحدهما من العروض ولا حد لأكثره، ومقابل ~~المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم، ونقل عنه أيضا أنه لا حد لأقله ~~وأن النكاح يجوز بالقليل والكثير، ثم إن من عادة المصنف أن يستغني بالأضداد ~~عن الشروط فكأنه قال: شرط الصداق أن يكون ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عرضا ~~يساوي ربع دينار أو ثلاثة دراهم، فإن نقص عن ذلك فسد لكن فساده مقيد بما ~~إذا لم يدخل ولم يتمه. قوله: (خالصة من الغش) أي فلا تجزئ المغشوشة ولو ~~راجت رواج الكاملة. قوله: (أو نقص عن مقوم) أي أو نقص عن عرض مقوم. # قوله: (فأيهما ساواه) أي فأي الامرين ساوى المقوم صح. قوله: (أشار إلى أن ~~في طلاق الفساد عليه تسمحا) PageV02P302 # أي والمراد تعرض للفساد إن لم يتمه. قوله: (وأتمه إن دخل) أي ms1547 إن غفل عنه ~~حتى دخل، وقوله: وأتمه أي أتمه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك ~~لصحة النكاح، ولا يلزمه صداق المثل على القاعدة. # قوله: (وإلا يدخل) أي بأن عثر عليه قبل الدخول. قوله: (ووجب فيه نصف ~~المسمى) أي لما مر من أن كل نكاح فسد لعقده أو لصداقه وفسخ قبل البناء فلا ~~شئ فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتراضعين والمتلاعنين. قوله: (ويفسخ قبل ~~الدخول) أي ولا شئ لها. قوله: (ويثبت بعده بصداق المثل) أي حتى في الزوجة ~~الكتابية التي تزوجها بالخمر أو الخنزير، ولو كانت قد قبضت ذلك واستهلكته ~~عند ابن القاسم، وقال أشهب: لها ربع دينار. اللخمي: وهو أحسن لان حقها في ~~الصداق سقط بقبضها لأنها تستحله وبقي حق الله اه‍ عدوي. قوله: (لشموله جلد ~~الأضحية) أي بخلاف قوله: أو بما لا يملك فإنه لا يشمل ما ذكر لان جلد ~~الأضحية وجلد الميتة بعد دبغه يملك وإن كان لا يباع. قوله: (كقصاص) أي كعدم ~~قصاص لان صورة المسألة: أن امرأة قتلت أبا رجل واستحق ذلك الرجل دمها فاتفق ~~معها على أن يتزوجها ويجعل صداقها عدم قتلها فإنه لا يجوز، وكذا إذا كان ~~أخوها قد قتل أبا ذلك الرجل واستحق دمه. # تنبيه: أدخلت الكاف ما أشبه القصاص مما هو غير متمول كتزوجه بقراءته لها ~~شيئا من القرآن كسورة يس مثلا ويجعل ذلك صداقا، وأما لو تزوجها على تعليم ~~القرآن أو شئ منه فسيأتي أن فيه قولين، وكتزويجه بعتقه أمة على أن يجعل ~~عتقها صداقها، وما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام تزوج صفية وجعل عتقها ~~صداقها فهو من خصوصياته، أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة. قوله: (ويسقط ~~القصاص) أي بمجرد التزوج سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو ثبت بالدخول. قوله: ~~(ويرجع للدية) أي لدية العمد سواء فسخ النكاح قبل الدخول أو دخل وله العفو ~~مجانا وليس له الرجوع للقصاص. # قوله: (على التبقية) أي وأما على الجذ فيجوز بشرطه الآتي. قوله: (أو على ~~دار فلان) أي كأن ms1548 يزوجها على أن يشتري لها دار فلان بماله ويجعلها لها ~~صداقا، وقوله أو سمسرتها أي بأن يتزوجها على أن يشتري لها دار فلان بمالها ~~ويجعل سمسرته فيها صداقا لها، وإنما منع النكاح بما ذكر لكثرة الغرر لأنه ~~لا يدري هل يبيعها ربها أم لا؟ وهل يباع في يوم مثلا أو يومين؟ قوله: (ومحل ~~الفساد) أي في صورة السمسرة الثانية. # وقوله قبل البيع أي إذا تزوجها بالسمسرة قبل البيع. وقوله: وأما بعده أي ~~وأما إذا تزوجها بالسمسرة بعده. قوله: (بعضه أجل لأجل مجهول) أي وبعضه ~~الآخر حال أو أجل لأجل معلوم، ومحل الفساد إذا أجل بعضه بأجل مجهول كموت أو ~~فراق ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ذلك كالحنفي وإلا كان صحيحا. # قوله: (أو بعضه لأجل) قال المتيطي: المشهور من مذهب مالك وأصحابه وبه ~~العمل أنه إذا أجل الصداق كلا أو بعضا بأجل ولم يعين قدره فإنه يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بصداق المثل اه‍ عدوي. # قوله: (ولم يقيد الاجل) أي ولم يعين قدره بأن قال: أتزوجها بعشرة كلها أو ~~خمسة منها مؤجلة بأجل وترك تعيين قدره قصدا، أما إذا كان ترك تعيين قدر ~~الاجل لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح، ويضرب له من الاجل بحسب عرف البلد في ~~الكوالئ قياسا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل فإنه يضرب له أجل ~~الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع جائز، وقد نقله المواق عن ~~ابن الحاج وابن رشد PageV02P303 # وغيرهما اه‍ بن. قوله: (كمتى شئت إلخ) ليس هذا مراد المؤلف، إنما مراده ~~أنه ترك تعيين قدر الاجل مثل ما قلنا كما في التوضيح وابن عرفة وغيرهما، ~~وأما متى شئت فيجوز إن كان مليا كما هو قول ابن القاسم، والقول بعدم الجواز ~~قول ابن الماجشون وأصبغ، فإذا قال لها: أتزوجك بعشرة متى شئت خذيها كان مثل ~~أتزوجك بعشرة أدفعها لك عند الميسرة فيجوز عند ابن القاسم إن كان مليا ~~ويمنع عند ابن الماجشون وأصبغ. # قوله: (إنه يصح ويحمل على الحلول) نحوه في ms1549 المدونة وغيرها. وقال أبو ~~الحسن الصغير: إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد لان العرف جرى بأنه لا ~~بد في النكاح من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له ~~أجلا اه‍ بن. قوله: (أو زاد على خمسين سنة) هذا ظاهر إذا أجل الصداق كله أو ~~عجل منه أقل من ربع دينار، أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي ~~إلى الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة اسقاط الصداق ان ~~هذا صحيح اه‍ بن. قوله: (إن التأجيل بالخمسين مفسد) ظاهره ولو كانا صغيرين ~~يبلغها عمرهما، فإن نقص الاجل عن الخمسين لم يفسد النكاح، وظاهره ولو كان ~~النقص يسيرا جدا طعنا في السن جدا اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (لأنه مظنة ~~الاسقاط) أي لأنهما لا يعيشان إلى ذلك غالبا لا سيما إذا كانا مسنين اه‍ ~~خش. قوله: (أو وقع الصداق بمعين) الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي ~~بالوصف أو برؤية سابقة على العقد، وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف ~~وإنما فسخ النكاح للغرر، إذ لا يدري هل يستمر باقيا حتى تقبضه أو يهلك قبل ~~قبضها له وهو الغالب؟ قوله: (من الأندلس) بفتحتين أو ضمتين قوله: (وجاز ~~بمعين) أي جاز النكاح بصداق معين غائب على مسافة متوسطة أي لأنه بمظنة ~~السلامة. وقوله عقارا أو غيره لكن الضمان في غير العقار من الزوج وفي ~~العقار من الزوجة كالبيع. قوله: (وأما في العقار فيصح) أي إذا أسقط الشرط. # قوله: (كاليومين) أي والثلاثة والأربعة والخمسة كما قال بعضهم فإن أصبغ ~~قال بها اه‍ عدوي. قوله: (وهذا كله) أي ما ذكر من الجواز في المتوسطة إذا ~~لم يشترط الدخول قبل قبضه وفي القريبة جدا مطلقا ولو اشترط الدخول محله إذا ~~كان الصداق معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا كان فاسدا فالتفصيل المذكور في ~~المتوسط والقريب، وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلق كما تقدم خلافا لما في ~~خش عن الجيزي من تقييده بالوصف أو رؤية يتغير ms1550 بعدها انظر بن. قوله: ~~(وضمنته) أي ضمنت الزوجة الصداق الذي يحل تملكه. قوله: (في هذه الأنكحة ~~الفاسدة) أي التي فيها الفساد لأجل الصداق كالنكاح لأجل مجهول، وكالنكاح ~~بالآبق والبعير الشارد وبأقل من ربع دينار، وظاهر الشارح أنها لا تضمن ~~الصداق بالقبض في النكاح الفاسد لعقده وليس كذلك، فقد قال عج: قول المصنف ~~وضمنته بالقبض هذا إذا كان الفساد لصداقه دخل أو لم يدخل أو كان فاسدا ~~لعقده وكان فيه صداق المثل كنكاح المحلل أو كان الواجب فيه المسمى وحصل ~~الضمان قبل أن تدخل، كما إذا قبضت الصداق قبل الدخول وهلك بيدها فضمانه ~~منها، وأما لو كان فاسدا لعقده ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد كالصحيح ~~سواء قبضته أو كان بيد الزوج. وقال اللقاني: كلام المصنف في الفاسد مطلقا ~~حيث قال: وضمنته أي ضمنت الصداق الذي يحل تملكه في النكاح الفاسد كان فاسدا ~~لعقده أو لصداقه اه‍. قال شيخنا العدوي: وهو الراجح. # قوله: (إن فات) ليس الفوات شرطا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل القبض ~~كاف في الضمان، فقوله: إن فات شرط في مقدر أي وترد قيمته إن فات، فإن لم ~~يفت ردته للزوج وأخذت صداق مثلها إن دخل سواء ردته أو ردت قيمته كذا بحث ~~طفي، وقد يقال: قوله إن فات شرط في الضمان بالفعل والذي PageV02P304 # لا يشترط فيه الفوات الضمان بالقوة فلا اعتراض. قوله: (فأعلى) أي من ~~حوالة السوق كتغيره في بدنه. # قوله: (أو وقع الصداق بمغصوب) الأولى أو وقع النكاح بصداق مغصوب. قوله: ~~(علماه) إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم وليهما وعلم ~~المجبرة كالعدم وكذا علم المجبر اه‍ عدوي. # قوله: (وترجع عليه بقيمة المقوم ومثل المثلى إلخ) وإنما لم ترجع عليه ~~بصداق المثل لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها، ~~ومن المعلوم أن قيمة المقوم ومثل المثلى يقومان مقامه. قوله: (أو وقع ~~باجتماعه مع بيع) أي أو وقع النكاح ملتبسا باجتماعه مع بيع. واعلم أن ~~المشهور في هذه المسألة ms1551 أن النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده ~~بصداق المثل كما قال الشارح، وإذا ثبت النكاح بالدخول ثبت ما معه من البيع ~~بقيمة المبيع وإن لم يحصل فيه مفوت كذا قال عبق. # وظاهره مطلقا أي سواء كان النكاح هو الجل أو لا وليس كذلك ابن عرفة وعلى ~~المشهور من منع اجتماعه مع البيع، قال اللخمي: فوت النكاح إن كان هو الجل ~~فوت للسلعة ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتا له لأنه مقصود في نفسه ~~اه‍. ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه. قوله: (على أن يأخذ منها ~~مائة) أي فبعض الدار صدق وبعضها مبيع. قوله: (مائة في نظير الصداق وثمن ~~الدار) أي فبعض المائة ثمن للمبيع وبعضها صداق. قوله: (كأن يقول بعتك إلخ) ~~هذا التصوير للشيخ سالم ومثله لابن رشد في البيان، وصور المسألة تت تبعا ~~للتوضيح بأن قال الأب زوجتك ابنتي لك وهذه الدار قال طفي وهذا أي اجتماع ~~العطية وللنكاح تفويضا هو الذي عناه المصنف، وأما تصوير الشيخ سالم ومن ~~تبعه باجتماع البيع والنكاح تفويضا فيحتاج لنقل في جوازها لأنها أشد مما في ~~السماع للتصريح فيها بالبيع، بخلاف ما في تت فإنه تلفظ بالعطية واعتراضه ~~ساقط لما علمت أن ما صور به الشيخ سالم صرح به ابن رشد في البيان انظر بن. ~~قوله: (أي أو لم يسم) لواحدة منهما بل نكحهما تفويضا، وترك المؤلف هذا ~~الأخير لأجل ما رتبه من الخلاف الآتي فإنه لا يجري في هذه الصورة، ولولاه ~~لقال سمي لهما أو لا، ويكون كلام المصنف حينئذ شاملا للصور الثلاث اه‍ خش. ~~قوله: (وهل وإن شرط إلخ) أي وهل يجوز جمعهما في عقد مطلقا أي سواء سمى لكل ~~منهما صداق المثل أو دونه، أو سمى لواحدة صداق المثل أو دونه ونكح الأخرى ~~تفويضا أو سمى لواحدة صداق المثل وسمى للأخرى دونه أو لم يسم لواحدة ~~ونكحهما تفويضا وإن شرط تزوج الأخرى أي هذا إذا لم يشترط ذلك بل وإن ~~اشترطه، وقوله: أو إن سمى ms1552 إلخ أي وإنما يجوز جمعهما عند شرطه تزوج إحداهما ~~على الأخرى إذا سمى صداق المثل لكل منهما ولو حكما أو إحداهما ونكح الأخرى ~~تفويضا. والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيدين: أن يشترط تزوج إحداهما على ~~تزوج الأخرى، وأن يفرض لكل أو لبعض أقل من صداق المثل، وحينئذ فمحل الخلاف ~~ثلاث صور: ما إذا سمى لكل أقل من صداق المثل، أو سمى لإحداهما صداق المثل ~~والأخرى دونه، أو سمى لإحداهما دونه ونكح الأخرى تفويضا، والحال أنه في ~~الثلاث صور شرط تزوج إحداهما على الأخرى، أما إن لم يشترط فالجواز باتفاق ~~في الصور الثلاث كما أنه لو شرط تزوج إحداهما على الأخرى، ولكن سمى لكل ~~صداق المثل أو سماه لواحدة ونكح الأخرى تفويضا أو لم يسم لواحدة أصلا بل ~~نكحهما تفويضا فالجواز باتفاق وأولى إذ لم يشترط تزوج إحداهما على الأخرى ~~في هذه الثلاثة. قال عج: PageV02P305 # ولو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما: إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل ~~يجوز مطلقا أو إلا أن يسمي ولو حكما صداق المثل. قولان لأفاد المراد بلا ~~كلفة اه‍. ومراده بالتسمية حكما أن يتزوجهما تفويضا لأنه لما كان الواجب ~~فيه صداق المثل صار في حكم تسميته. قوله: (أو جانبين) أي ولو حكما كما لو ~~نكحهما تفويضا. قوله: (قولان) صوابه تردد لأنهما للمتأخرين: الأول لابن ~~سعدون والثاني لغيره كما لابن عبد السلام والتوضيح، وظاهر ابن عرفة عزوه ~~للخمي اه‍ بن. قوله: (وأما إذا لم يسم أصلا) أي بل نكحهما تفويضا. قوله: ~~(ولا يعجب الامام) كذا في خش. وقوله: وقيل إلخ أي وهو ما في المواق والشيخ ~~سالم وهو الصواب. قوله: (جمعهما في صداق واحد) أي وما مر جمعهما في عقد ~~واحد وسمى لكل واحدة صداقا أو سمى لإحداهما أو لم يسم لهما فهذه المسألة ~~مغايرة للأولى. قوله: (والأكثر على التأويل بالمنع) أي لأنه كجمع رجلين ~~سلعتيهما في البيع وهذا التأويل هو المعتمد اه‍ عدوي. # قوله: (فلا يفسخ) أي النكاح على تأويل الأقل لا قبل البناء ولا ms1553 بعده. ~~قوله: (ويفض إلخ) وذلك بأن ينسب صداق مثل كل واحدة لمجموع الصداقين وبتلك ~~النسبة تأخذ كل واحدة من هذا الصداق المسمى، فلو كان صداق مثل إحداهما عشرة ~~وصداق مثل الأخرى عشرين فالمجموع ثلاثون فالمسمى على الثلث والثلثين. قوله: ~~(أو تضمن إثباته) أي النكاح. قوله: (ويفسخ قبل) أي قبل البناء ولا شئ لها. # قوله: (ويفسخ أيضا) أي بعد البناء. وقوله أيضا أي كما يفسخ قبله. قوله: ~~(وهي في ملكه) الأوضح أن يقول: # فإن وصفها وصفا شافيا وعين موضعها وهي في ملكه جاز، وأما لو وصفها وعين ~~موضعها وهي في ملك غيره فالمنع ويفسخ قبله ولا شئ لها ويثبت بعده بمهر ~~المثل. قوله: (كما لو عينها) أي بأن قال: # أتزوجك بهذه الدار أو الدار الفلانية. قوله: (وشرط عليه) أي حين العقد. ~~قوله: (إن كانت له زوجة) أي في عصمته غيرها. وقوله فألفان أي كان صداقها ~~ألفين. قوله: (حال العقد) إذ لا تدري حال العقد هل في عصمته زوجة فيكون ~~الصداق ألفين أوليس في عصمته زوجة فالصداق ألف. قوله: (فأثر) أي ذلك الشك. ~~قوله: (متعلق بالمستقبل) أي من حيث المعلق عليه فإنه أمر يحصل في المستقبل ~~والأصل عدمه فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال. والحاصل أنها في الثانية ~~عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط والزائد معلق على أمر معدوم في ~~الحال، والأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف الأولى فإنها لا تدري ما دخلت ~~عليه، إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو ألفان؟ وعبارة أبي الحسن لأنها ~~في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده امرأة فلها ألفان أو ليست عنده ~~فلها ألف، والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط لها إن فعل فعلا زادها ألفا في ~~صداقها اه‍ بن. # قوله: (أي هذا الشرط) أي اشتراط هذا الشرط بمعنى المشروط. قوله: (ولا ~~يلزمه الألف إلخ). PageV02P306 # فرع: لو اشترطت المرأة على الرجل في حين العقد الخروج لتمشط كالبلانة أو ~~لتولد كالداية فإنه لا يلزمه ذلك الشرط. قوله: (وشبه في ms1554 الكراهة وعدم ~~اللزوم إلخ) فيه نظر لان هذا ليس شرطا في العقد، وإنما هو تطوع بعد العقد ~~كما بينه ولا كراهة فيه فالتشبيه في عدم اللزوم فقط اه‍ بن. قوله: (قبل ~~العقد) لو حذفه ليقع الاستثناء من العموم كان أولى، والاستثناء مما تضمنه ~~التشبيه من عدم الرجوع خلافا لخش في قوله: إن الاستثناء من عدم اللزوم ~~للشرط فإنه لا لزوم له فيما قبل الاستثناء ولا فيما بعده اه‍ بن. # قوله: (فلا يلزمه ما أسقطته عنه) أي لا ترجع عليه بشئ من الألف التي ~~أسقطتها عنه. قوله: (إلا أن تسقط ما تقرر بعد العقد فخالف فيلزمه ما أسقطته ~~عنه) أي وحينئذ فيرجع عليه به، وقيد ابن عبد السلام رجوعها عليه بما إذا ~~خالف عن قرب، وأما إذا خالف عن بعد كالسنتين فلا رجوع لها عليه كمن أعطته ~~مالا على أن لا يطلقها أو على أن يطلق ضرتها ففعل، ثم حصل موجب الخلاف بأن ~~طلق المرأة أو أعاد الضرة لعصمته، فإن كان عن قرب رجعت عليه بما دفعت له، ~~وإن حصل بعد طول فلا رجوع لها، وكمن سأل مشتريا الإقالة فقال: إنما تريد ~~البيع لغيري لأني اشتريت برخص فقال: متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول، ~~فإن باع لغير المقيل قرب الإقالة فللمقيل شرطه، وإن باع بعد طول فالبيع ~~لغير المقيل نافذ ولا قيام للمقيل بشرطه والطول سنتان، لكن ما ذكره ابن عبد ~~السلام من التقييد ففي مسألة المصنف بالقرب اعترضه ح في التزاماته بأن ~~اللخمي نص على أنها ترجع عليه مطلقا سواء خاف عن قرب أو بعد وهو ظاهر ~~المدونة، والمتيطي وابن محرز وابن فتحون وغيرهم كذا في بن ونحوه في شب ~~واختاره شيخنا. قوله: (وهذا الاسقاط مقيد إلخ) الأولى ومحل الرجوع عليه بما ~~أسقطته إذا لم تتوثق مع اسقاطها بيمين، أما لو توثقت معه بيمين فلا ترجع ~~كما إذا قال بعد الاسقاط: إن تزوجت فسريتي حرة أو فضرتك طالق أو فأمرك ~~بيدك. قوله: (فإن كان بيمين) أي مصاحبا ليمين. قوله: ms1555 (على عتق) الأولى حذف ~~على أي تعليق عتق أو طلاق أو أمرها بيدها. قوله: (لئلا يجتمع إلخ) الظاهر ~~في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في مقابلة اليمين وقد وجدت فلذا لم ترجع ~~بها اه‍ بن. قوله: (أو كان إلخ) أشار الشارح إلى أن المعطوف بأو محذوف ~~والمعطوف عليه فعل الشرط من قوله: إن نقص عن ربع دينار. # قوله: (كزوجني أختك مثلا) أي أو بنتك أو أمتك فلا فرق بين من يجبرها على ~~النكاح وغيرها. # قوله: (على أن أزوجك أختي) أي أو ابنتي أو أمتي، وقوله بمائة أي أو بأقل ~~أو بأكثر فلا يشترط في وجه الشغار اتحاد المهر كما في مثال المصنف بل ~~المدار فيه على مجرد التسمية. قوله: (وهو وجه الشغار) الشغار في أصل اللغة ~~رفع الكلب رجله عند البول، ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند ~~الجماع، ثم نقله الفقهاء واستعملوه في رفع المهر من العقد، وإنما سمى القسم ~~الأول وجها لأنه شغار من وجه دون وجه، فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا ~~فليس بشغار لعدم خلو العقد عن الصداق، ومن حيث أنه شرط تزوج إحداهما ~~بالأخرى فهو شغار فكأن التسمية فيهما كلا تسمية فلذا سمى وجه الشغار. وأما ~~تسمية القسم الثاني صريحا فهو واضح للخلو عن الصداق، وقدم المصنف وجه ~~الشغار اعتناء بالرد على من أجازه كالامام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح ~~الشغار مطلقا. قوله: (ويفسخ قبل البناء) أي بطلاق لأنه مختلف فيه كما علمت. ~~قوله: (بل على وجه المكافأة) أي كما لو زوجه أخته وابنته فكافأه ~~PageV02P307 # الآخر بمثل ذلك من غير أن يفهم توقف نكاح إحداهما على نكاح الأخرى. قوله: ~~(دون الأخرى) أي كزوجني ابنتك بمائة على أن أزوجك ابنتي أو أمتي بلا مهر. ~~قوله: (فالمسمى لها تعطى حكم وجهه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء ولا شئ لها ~~ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل. # قوله: (تعطى حكم صريحه) أي فيفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها بعد ~~البناء صداق المثل. # قوله: ms1556 (وعلى حرية إلخ) عطف على فيه وعلى متعلقة بمحذوف كما أشار لذلك ~~الشارح في خياطة المتن، وحاصله أنه إذا تزوج أمة وشرط على سيدها أن أولادها ~~كلهم أو بعضهم يكونون أحرارا، فإن النكاح يفسخ أبدا، ولها بالدخول المسمى ~~إذا حصل منها أولاد كانوا أحرارا بالشرط لتشوف الشارع للحرية والولاء لسيد ~~أمهم، وأما لو تطوع السيد بذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزم عتقهم أيضا. قوله: ~~(لأنه من باب بيع الأجنة) أي لان هذا الصداق بعضه في مقابلة الأولاد، وبعضه ~~في مقابلة الاستمتاع بالزوجة. # قوله: (ويكون الولد حرا) أي أنه إذا حصل منها أولاد فإنهم يكونون أحرارا ~~بالشرط لتشوف الشارع للحرية ما لم تستحق تلك الأمة لغير سيدها الذي زوجها ~~لان ذلك المستحق لم يدخل على الشرط. قوله: (ولها بالدخول المسمى) أي لان ~~فساد هذا النكاح لعقده لا لصداقه. قوله: (الأكثر من المسمى وصداق المثل) ~~الظاهر كما قال بعضهم: إن من للبيان المشوب بتبعيض أي لها الأكثر الذي هو ~~أحدهما إلا أنها للمفاضلة لئلا يقتضي أنها تأخذ أكثر منهما. قوله: (ولا ~~ينظر) أي في المسمى لما صاحب الحلال. قوله: (بدليل قوله) ولو زاد إلخ) وجه ~~الدلالة أنه لو أريد بالمسمى الحلال والحرام لم يكن صداق المثل أكثر منه ~~إلا إذا كان زائدا على الجميع فلا يبالغ عليه. قوله: (ولو زاد إلخ) هذه ~~المبالغة بالنسبة لمسألة مائة حالة ومائة مؤجلة بأجل مجهول، والمعنى هذا ~~إذا كان صداق المثل الأكثر من المسمى زائدا على المسمى الحلال فقط بل ولو ~~كان زائدا على الجميع، ورد بلو قول ابن القاسم: بأن لها الأكثر من صداق ~~المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع الحلال والحرام، فإن ~~زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا لأنها رضيت بالمائة ~~لأجل مجهول تأخذها حالة أحسن لها. # قوله: (لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة) أي المصاحبة للمائة ~~المؤجلة بأجل مجهول. قوله: (لان المسمى الحلال) أي وهو المائة المصاحبة ~~للمائة المؤجلة بأجل مجهول أكثر إلخ. قوله: ms1557 (وقدر بالتأجيل إلخ) قدر ~~بالبناء للمفعول ونائب الفاعل ضمير عائد على صداق المثل. وقوله بالتأجيل ~~متعلق بقدر، والمعلوم صفة للتأجيل بمعنى المؤجل، والمعنى وقدر صداق المثل ~~بالنظر للمؤجل المعلوم بالنظر للحال لا بالنظر للمجهول إن وجد في المسمى ~~مؤجل بأجل معلوم لأجل أن يعلم الأكثر من المسمى وصداق المثل، واستشكل هذا ~~بأن صداق المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ونسب ولا ~~ينظر فيه لحلول ولا تأجيل، وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل ~~الأوصاف المذكورة وحينئذ فلا إشكال. قوله: (أي بالمؤجل) أي بالنظر للمؤجل ~~المعلوم كما يقدر بالنظر للحال ولا يقدر بالنظر للمجهول. قوله: (ويلغى ~~المجهول) أي ما أجل بأجل مجهول. قوله: (وإن لم يكن فيه) أي في المسمى مؤجل ~~بأجل معلوم. قوله: (على أن فيه) أي في المسمى صداقها المسمى. PageV02P308 # قوله: (أن لها في الوجه) أي وجه الشغار. قوله: (وهو ظاهر المدونة) أي عند ~~ابن أبي زيد. قوله: (وتؤولت أيضا) أي كما تؤولت على ما سبق. قوله: (بالمسمى ~~لها) أي وأما إذا دخل بغير المسمى لها فلها صداق المثل اتفاقا. قوله: (إنما ~~هما في المركب) أي وأما إذا سمي لهما معا فكل من دخل بها منهما لها الأكثر ~~من المسمى وصداق المثل اتفاقا هذا ظاهره. قوله: (أي في أحد فرديه) وهو ما ~~إذا دخل بالمسمى لها فابن أبي زيد حملها على ظاهرها من لزوم الأكثر من ~~المسمى وصداق المثل، وابن لبابة حملها على لزوم صداق المثل. # قوله: (مع أنهما فيه) أي في المركب. قوله: (وفيما إذا سمى لهما معا) أي ~~الذي هو وجه الشغار، فإذا حصل منه دخول كان لها الأكثر من المسمى وصداق ~~المثل على المشهور وقيل صداق المثل فقط. قوله: (بأن جعل صداقها منافع ما ~~ذكر مدة) أي كأن يقول: أتزوجك بمنافع داري أو دابتي أو عبدي سنة ويجعل تلك ~~المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها خدمته لها في زرع أو في بناء دار أو في ~~سفر الحج مثلا. # قوله: (وتعليمها قرآنا) أي وأما ms1558 تزوجها بقراءة شئ من القرآن لها ويجعل ~~ثواب القراءة صداقا فهو فاسد اتفاقا. قوله: (محدودا) أي كربع القرآن أو ~~سورة مثلا. وقوله بحفظ أي حالة كون التعليم ملتبسا بحفظ أو بالنظر ~~والمطالعة في المصحف. قوله: (أو غيرها) أي كالتعليم والركوب والسكنى ~~والاستخدام. # قوله: (للفسخ) أي من وقت أخذه في التعليم أو الخدمة إلى وقت الفسخ. قوله: ~~(وما ذكره المصنف) أي من الفسخ ورجوع الزوج عليها بقيمة عمله ضعيف. والحاصل ~~أن القول بالمنع قول مالك وهو المعتمد، وعليه فقال اللخمي: إنه يفسخ النكاح ~~قبل البناء ولا شئ لها ويثبت بعده بصداق المثل ويرجع الزوج عليها بقيمة ~~عمله. وقال ابن الحاجب: إنه على القول بالمنع النكاح صحيح قبل البناء وبعده ~~ويمضي بما وقع به من المنافع للاختلاف فيه وهذا هو المشهور، فكان على ~~المصنف أن يحذف قوله ويرجع بقيمة عمله. قوله: (والراجح أن النكاح صحيح) ما ~~ذكره الشارح من أن الراجح هو المنع مع الصحة مطلقا هو الذي فسر به المصنف ~~في التوضيح قول ابن الحاجب وفي كون الصداق منافع كخدمته مدة معينة أو ~~تعليمه قرآنا منعه مالك وكرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ، وإن وقع مضى على ~~المشهور اه‍. # فقال: هذا تفريع على ما نسبه لمالك من المنع، وأما على الجواز والكراهة ~~فلا يختلف في الامضاء وإنما يمضي على المشهور للاختلاف فيه. قوله: (بما وقع ~~عليه) أي به أي مضيه ظاهر بما وقع به من المنافع لا بصداق المثل. قوله: ~~(كالمغالاة فيه) تشبيه في القول الثاني فقط وهو الكراهة لا في جريان الخلاف ~~كما أشار له الشارح. قوله: (والمراد بها إلخ) أي وليس المراد بها كثرة ~~الصداق في نفسه. وقوله: إذ هي إلخ علة لقوله: والمراد إلخ. قوله: (أي يكره ~~تأجيله) أي تأجيل كله أو بعضه قاله شيخنا العدوي، والعلة تقتضي أن المكروه ~~تأجيل كله تأمل. # قوله: (يتذرع) بالذال المعجمة أي يتوسل. قوله: (بألف) هذا فرض مثال، وكذا ~~قوله بألفين والمراد أنه أمره أن يزوجه بقدر معلوم فزاد عليه زيادة لا ~~تغتفر ms1559 والديناران في عشرين والأربعة في المائة يسير. PageV02P309 # قوله: (عاينت توكيل الزوج) أي وحضرت عقد الوكيل على الألفين فالتعدي لا ~~يثبت بالنية إلا إذا وجد الأمران أما لو شاهدت توكيل الزوج فقط أو شاهدت ~~العقد فقط أو لم يكن هناك بينة فالتعدي لا يثبت حينئذ إلا بالاقرار. قوله: ~~(وإلا يثبت التعدي) أي والموضوع بحاله من أنه حصل دخول وأن العقد وقع على ~~ألفين والوكيل يقول: وكلني الزوج على أن أزوجه بألفين وفعلت كما أمرني، ~~والزوج يقول: إنما أمرته بألف فقط. قوله: (إنما أمر الوكيل بألف) أي وأنه ~~لم يعلم بالألف الثانية إلا بعد البناء زاد بعضهم: وأنه ما رضي بذلك بعد أن ~~علم به. قوله: (إن كانت دعوى اتهام) أي بأن قالت الزوجة: # اتهمك في أنك قد تعديت بزيادة الألف الثانية. قوله: (فإن حققت عليه ~~الدعوى) أي بأن قالت له: أنا محققة وجازمة بأنك تعديت بزيادة الألف ~~الثانية. قوله: (حلفت) أي عند نكول الوكيل. قوله: (فإن نكل) أي الوكيل ~~قوله: (وهو قول محمد) أي وهو المعتمد كما قرره شيخنا العدوي. قوله: (على أن ~~النكول) أي نكول الزوج. وقوله: هل هو كالاقرار أي كإقراره بأنه وكله بألفين ~~قوله: (وإن لم يدخل الزوج بها) أي ولم يعلم واحد منهما بالتعدي قبل العقد ~~وإنما علما به بعد العقد. قوله: (لزم الآخر) محل اللزوم إذا كان الراضي ~~منهما حرا رشيدا وإلا فلا عبرة برضاه، وحينئذ فإذا لم يحصل دخول فسخ النكاح ~~بلا طلاق، وأما إن دخل فينبغي أن يكون لها في دخول السفيه والعبد القدر ~~الذي أذن به السيد وولي الزوج وهو الألف لا ما زوج به الوكيل، كذا في حاشية ~~شيخنا وشب نقلا عن المدونة. قوله: (بطلاق) أي ولا شئ فيه لان فسخه ~~لاختلافهما في قدر الصداق، وسيأتي أنهما إذا تنازعا قبل الدخول في قدره ~~فإنه يفسخ ولا شئ لها، ومحل فسخ النكاح إذا لم يرض كل واحد منهما بقول ~~الآخر: إذا قامت لكل منهما بينة، وأما إذا لم تقم بينة لهما أو لأحدهما ms1560 فهو ~~ما ذكره المصنف بقوله: ولكل تحليف الآخر إلخ. قوله: (وهو ظاهر كلامهم) أي ~~لان التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إنما ذكروه فيما إذا حصل دخول. قوله: (لا ~~إن التزم) عطف على معنى ما مر، أي فإن لم يدخل لزم النكاح إن رضي أحدهما ~~بما قال الآخر لا إن لم يرض أحدهما بقول الآخر، والتزم الوكيل الألف ~~الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح، وأما لو رضي الزوج بذلك فإن النكاح ~~يلزم ولو أبت المرأة وإنما لم يلزمه النكاح، ولو رضيت الزوجة لمنة الوكيل ~~على الزوج ولحصول الضرر له بزيادة النفقة لان نفقة من صداقها كثير أكثر من ~~نفقة من صداقها قليل. قوله: (ولكل تحليف الآخر) هذا مرتبط بمفهوم قوله: ~~ورضي أي وإن لم يرض أحدهما بما ادعى الآخر، والحال أنه لم يحصل دخول ولم ~~تقم لأحدهما بما ادعاه بينة أي لم تقم بينة له أنه وكل بألف فقط ولا لها إن ~~عقدها وقع بألفين أو قامت بينة لها ولم تقم للزوج أو قامت بينة للزوج ~~دونها، ففي هذه الصور الثلاث لكل واحد من الزوجين أن يحلف صاحبه على سبيل ~~البدل كما بينه الشارح، وأما إذا قامت بينة لكل منهما فلا يمين عليهما وليس ~~إلا الفسخ كذا قال الشيخ سالم، وقال غيره: يحلفان معا لأنه عند تعارض ~~البينتين وتساقطهما لم يبق إلا مجرد تداعيهما فاحتيج ليمينهما، وفيه أنه لا ~~تعارض بينهما أصلا، فالحق ما قاله الشيخ سالم من أنه إذا رضي أحدهما بقول ~~الآخر PageV02P310 # فالامر ظاهر، وإلا فسخ من غير يمين وهو ما في التوضيح وابن عرفة. قوله: ~~(أو أنها كناية إلخ) هذا الاحتمال أنسب بالظرفية، بخلاف الاحتمال الأول فلا ~~تظهر فيه الظرفية. قوله: (وهي حالة الحر إلخ) أي المكلف الرشيد وحالته هي ~~الحرية والرشد والتكليف، وما ذكره الشارح من أن المراد بالحالة التي يفيد ~~فيها الاقرار حالة الحر إلخ تبع فيه البساطي، وقيل المراد بالحالة التي ~~يفيد فيها إقراره هو أن لا تقوم له بينة، وأن قوله: إن لم تقم ms1561 بينة زيادة ~~بيان لقوله فيما يفيد إقراره وهذا هو الذي يفيده التوضيح. قوله: (لكل تحليف ~~صاحبه) أي ويبدأ الزوج باليمين على المعتمد خلافا لما رجحه ابن يونس من ~~تبدئة الزوجة فتحلف أن العقد وقع بألفين، فإن رضي الزوج بذلك فلا كلام، وإن ~~لم يرض بهما حلف ما أمر الوكيل إلا بألف، وإذا لم ترض المرأة بها فسخ ~~النكاح، وسيأتي ذلك في كلام الشارح. قوله: (وهي ما إذا قامت لها بينة) أي ~~على أن العقد عليها وقع بألفين. قوله: (بطلقة بائنة) أي لأنها قبل الدخول. ~~قوله: (ولا ترد إن اتهمه) فإذا توجهت اليمين للزوجة على الزوج أنه ما أمر ~~إلا بألف فنكل لزمه النكاح بألفين بمجرد نكوله إن كانت تتهمه أنه أمر ~~الوكيل بألفين أو توجهت اليمين للزوج على الزوجة أنها ما رضيت بألف فنكلت ~~لزمها النكاح بألف بمجرد نكولها إن كان يتهمها على الرضا بذلك كما مر. ~~قوله: (أتحقق أنك أمرت) أي أو علمت قبل العقد بألفين. قوله: (إنك رضيت) أي ~~أو علمت قبل العقد بألف. # قوله: (ردت اليمين) أي إذا نكل من توجهت عليه. قوله: (فيما إذا لم تقم ~~بينة) أي وأما متى قامت بينة لأحدهما فلا خلاف بينه وبين غيره في أن من ~~قامت له البينة لا يمين عليه وإنما اليمين على صاحبه. قوله: (ونكولهما ~~كحلفهما) فكما يفسخ النكاح بعد حلفهما وعدم رضا الزوجة بالألف كذلك يفسخ ~~إذا نكلا ولم ترض بألف. قوله: (ويتوقف الفسخ على حكم) هذا هو قول ابن ~~القاسم وهو المأخوذ من قول المصنف: ثم للمرأة الفسخ، ومقابله لسحنون أن ~~الفسخ يقع بمجرد اليمين كاللعان وخلافهما جار فيما إذا توجهت اليمين عليهما ~~أو على أحدهما اه‍ بن. قوله: (ان الذي يبدأ هو الزوج) أي كما هو قول مالك ~~وابن القاسم: فإذا حلف ورضيت الزوجة بالألف فلا كلام وإن لم ترض حلفت، فإن ~~لم يرض الزوج بألفين فسخ النكاح. قوله: (وإلا صح خلافه) أي وهو تبدئة الزوج ~~باليمين وأنه ليس كالاختلاف PageV02P311 # في قدر الصداق إلخ. قوله: ms1562 (وإن علمت إلخ) حاصله أن جميع ما تقدم حيث لم ~~يعلم واحد من الزوجين بالتعدي، وأشار هنا لما إذا علم به أحدهما أو كل ~~منهما. قوله: (ومكنت من نفسها) راجع لقوله قبل البناء، وقوله أو من العقد ~~راجع لقوله قبل العقد، فإذا علمت بتعدي الوكيل قبل البناء ومكنت من نفسها ~~أو علمت بتعديه قبل العقد ومكنت من العقد كان الواجب لها ألفا فقط كذا ~~للشيخ سالم، والذي قاله عج والشيخ أحمد الزرقاني إن علمها قبل العقد ~~بالتعدي لا يوجب لزوم النكاح لها بألف إلا إذا انضم لذلك تلذذه أو وطؤه وهو ~~ما يفيده الشارح بهرام والتوضيح وابن عرفة وصوبه بن. قوله: (فألف) أي ~~فالواجب لها ألف لان تمكينها من نفسها أو من العقد على ما فيه مع علمها ~~بالتعدي مسقط للألف الثانية. # قوله: (أي علم الزوج فقط) أي قبل البناء أو العقد. قوله: (بتعدي الوكيل) ~~أي واستوفى البضع. وقوله لدخوله على ذلك أي على الألفين وتفويته البضع. ~~قوله: (وإن علم كل منهما) أي قبل البناء أو قبل العقد. # قوله: (وعلم بعلم الآخر) أي وعلم بعلم صاحبه بتعدي الوكيل. قوله: (أي ~~انتفى العلم عنهما) أي انتفى عن كل واحد منهما علمه بعلم صاحبه بتعدي ~~الوكيل. قوله: (بدليل ما بعده) أي وهو علم أحدهما بعلم صاحبه دون الآخر ~~فذكره فيما بعد انتفاء العلم عن أحدهما دون الآخر يدل على أن المراد هنا ~~انتفاء العلم عن كل واحد منهما. قوله: (تغليبا لعلمه على علمها) لأنه لما ~~علم بذلك ودخل عليه فكأنه التزم الألف الثانية ولا عبرة بعلم الزوجة حينئذ. ~~قوله: (لزيادة الزوج بعلمه) فمن حجته أن يقول لها: قد مكنتني من نفسك مع ~~علمك بالتعدي وأنا ما دخلت عليك إلا مع علمي بأنك رضيت بالألف. قوله: ~~(وبالعكس إلخ) أي فإذا كانت الزوجة هي التي قد علمت بعلم الزوج بتعدي ~~الوكيل فإنه يقضي لها بألفين لان الزوج لما علم بتعدي الوكيل فقد دخل راضيا ~~بالألفين، والزوجة قد علمت بعلمه بذلك فلم تمكنه إلا على ms1563 الألفين. # قوله: (فمجموع الصور ست) وذلك لان العلم بالتعدي من أحدهما فيه صورتان ~~والعلم به من كل منهما فيه أربع أن يعلم كل واحد بعلم الآخر أو لا يعلم ~~واحد بعلم الآخر، أو يعلم الزوج فقط بعلمها أو تعلم هي فقط بعلمه. قوله: ~~(ولم يلزم تزويج آذنة) يعلم من كونها آذنة أنها غير مجبرة فالجمع بينهما ~~للتأكيد، إلا أن يراد بالاذن ما يشمل المستحب الذي في المجبرة فأخرجه بقوله ~~غير مجبرة، وحاصله أن المرأة إذا كانت مالكة لامر على نفسها كالرشيدة ~~واليتيمة التي تزوج بالشروط المتقدمة التي من جملتها أن تأذن بالقول إذا ~~أذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق، وسواء عينت له الزوج أو ~~لم تعينه، فزوجها بدون صداق مثلها، فإنه لا يلزمها النكاح إلا أن ترضى ~~الزوجة بذلك، فإن رضي الزوج بإتمام صداق المثل بعد أن أبت لزم النكاح إن ~~كان مع القرب لا مع الطول، وإذا دخل بها الزوج حيث زوجت بأقل من صداق المثل ~~ولم تعلم بذلك إلا بعد الدخول ولم ترض بذلك كان على الزوج لا على المزوج أن ~~يكمل لها صداق المثل لأنه باشر إتلاف سلعتها بخلاف المزوج، وهذا بخلاف من ~~وكل شخصا على بيع سلعة فباعها بأقل من قيمتها فإن باقي القيمة يرجع به على ~~البائع حيث فاتت لا على المشتري وبقيت مسألة وهي ما إذا آجر الناظر عقارا ~~أو أرض زراعة بغير أجرة المثل، فذكر المتأخرون أن المستحقين يرجعون بما ~~وقعت به المحابات على الناظر المؤجر لا على المستأجر وهو الظاهر لان ~~الإجارة أقرب للبيع من النكاح اه‍ شيخنا عدوي. وفي البرموني: أن تكميل ~~الصداق على الولي قياسا على وكيل البيع يبيع بأقل من القيمة وتفوت السلعة ~~بيد المشتري ولكن عج اعتمد الأول. قوله: (غير مجبرة) احترز به عن مجبرة ~~الأب أو السيد إذا زوجها بدون صداق المثل فإنه يلزمها ولو بربع دينار وكان ~~صداق مثلها ألفا إذا كان ذلك نظرا لها، ولا مقال لسلطان ولا لغيره، وفعله ~~أبدا ms1564 محمول على النظر حتى يثبت خلافه بخلاف الوصي. قوله: (وإلا لم يلزم ~~أيضا) أي كما مر في قول PageV02P312 # المصنف وإن وكلته ممن أحب عين وإلا فلها الإجازة والرد. قوله: (وعمل ~~بصداق السر إلخ) يعني أن الزوجين إذا اتفقا على صداق بينهما في السر وأظهرا ~~في العلانية صداقا يخالفه قدرا أو صفة أو جنسا فإن المعول عليه والمعتبر ما ~~اتفقا عليه في السر، سواء كان شهود السر هم شهود العلانية أو غيرهم، خلافا ~~لأبي حفص بن العطار من أنه لا بد من إعلام بينة السر بما وقع في العلانية ~~كما في نقل المواق عنه، فإن تنازعا وادعت المرأة على الرجل أنهما رجعا عما ~~اتفقا عليه في السر إلى ما أظهراه في العلانية وأكذبها الزوج كان لها أن ~~تحلفه على ذلك، فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق العلانية بعد ~~حلفها على الظاهر كما نقله بن عن ابن عاشر، ومحل حلف الزوج ما لم تقم بينة ~~على أن صداق العلانية لا أصل له وإنما هو أمر ظاهري، والمعتبر إنما هو صداق ~~السر وإلا عمل بصداق السر من غير تحليفه، وقد يقال: إن عدم التحليف عند ~~قيام البينة مشكل، فإن الرجوع عما اشهدا عليه ممكن كالرجوع عما تصادقا عليه ~~قاله البدر. # قوله: (فادعت) أي بأن ادعت إلخ وهذا تصوير للتنازع. قوله: (وحلفته) أي ~~فإن حلف عمل بصداق السر، وإن نكل عمل بصداق العلانية بعد حلفها كما مر. ~~قوله: (وإن تزوج إلخ) هذا كالتفريع على صحة نكاح السر لأنهم أظهروا ثلاثين ~~واللازم هو العشرون. قوله: (سقطت العشرة المسكوت عنها) أي لان تفصيله ~~بالبعض كالناسخ لاجماله الكثير، ومفهوم قوله بثلاثين أنه لو تزوجها بعشرين ~~وقالوا عشرة نقدا وسكتوا عن العشرة الثانية فنظر فيه شيخنا العلامة السيد ~~البليدي، والظاهر كما قال بعض المحققين أنه كمؤجل بعضه بأجل مجهول لان ~~النقد لا بد له من مقابل تأمل. قوله: (ونقدها) ومثل عجل لها ودفع لها. ~~قوله: (مقتض لقبضه) أي مقتض عرفا أن الزوجة قد قبضته. قوله: ms1565 (لان معناه عجل ~~لها) أي والتعجيل معناه الدفع. قوله: (وأما النقد منه كذا) أي كما إذا كتب ~~الموثق تزوج فلان فلانة بمائة النقد منها كذا والمؤجل منها كذا، فلا يكون ~~مقتضيا أن الزوجة قد قبضته قوله: (والظاهر أنه لا يقتضي القبض) أي لان ~~المراد بالنقد ما قابل المؤجل لا المقبوض، وإلا لكان قوله النقد من الصداق ~~كذا مقتضيا لقبضه وقد مر خلافه، والظاهر أنه لا يحتاج ليمين من جانب من صدق ~~اه‍ خش. # قوله: (فيما قبل البناء) أي فيما إذا وقع التنازع قبل البناء بأن ادعى ~~الزوج قبل البناء أنه دفع من الصداق كذا وادعت المرأة أنه لم يدفع شيئا. ~~قوله: (لان القول قول الزوج) أي في أنه دفع كذا إذا وقع التنازع بعد ~~البناء، سواء وجد في الوثيقة نقدها بصيغة الماضي أو نقده بصيغة المصدر ~~المضاف أو المحلى بأل. # قوله: (ونكاح التفويض عقد بلا ذكر مهر إلخ) عبارة ح قوله: عقد بلا ذكر ~~مهر تفسير لنكاح التفويض والتحكيم لأنه لما جمع النوعين فسرهما بالقدر ~~المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر، ولكل من النوعين فصل يمتاز به، فيمتاز ~~التفويض بزيادة لم يصرف تعيينه لحكم أحد، ويمتاز التحكيم بزيادة صرف تعيينه ~~لحكم أحد كما إذا تزوج امرأة على حكم فلان فيما يعينه من مهرها، وإذا علمت ~~هذا تعلم أن جعل الشارح كلام المصنف تعريفا للتفويض فقط فيه نظر، وأما ~~تعليله بقوله: ويزاد إلخ أي لأنه يزاد إلخ يقال عليه كما يزاد ما ذكر في ~~التحكيم يزاد في التفويض ما مر عن ح، والمصنف لم يذكر واحدا من القيدين، ~~فتعين أن يكون تعريفا لهما بالقدر المشترك بينهما. قوله: (بلا ذكر مهر) صفة ~~لقوله عقد، وقوله بلا PageV02P313 # وهبت حال من النكرة المخصصة وهي عقد لأنها خصصت بالصفة فاندفع ما يقال: ~~إن فيه تعلق حرفي جر بعامل واحد. قوله: (فإن عين مهرا) بأن قال: وهبتها لك ~~بصداق قدره كذا أو قال: وهبتها لك بكذا. # قوله: (وفسخ إن وهبت نفسها إلخ) هذه صورة أخرى غير ms1566 التي قبلها لان الأولى ~~قصد فيها الولي النكاح وهبة الصداق، وهذه لا خلاف في أنه يفسخ قبل البناء ~~ويثبت بعده بصداق المثل، والفرض أن هبة المهر قبل الدخول، وأما بعده فالهبة ~~ماضية والنكاح صحيح ولا فسخ ولا شئ، وأما هذه فقصد فيها هبة نفس المرأة لا ~~النكاح ولا هبة الصداق قال في التوضيح: قال ابن حبيب: والحكم فيها الفسخ ~~قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل، واعترضه الباجي وقال: إنه يفسخ قبل ~~البناء وبعده وهو زنا ويجب فيه الحد وينتفي الولد انظر ح. قوله: (بالبناء ~~للمفعول) هذا الضبط أولى من بناء الفعل للفاعل لشمول الأول لما إذا كان ~~الواهب لها وليها أو هي، وأما الثاني فهو قاصر على ما إذا وقعت الهبة منها. ~~قوله: (تأكيد للضمير المستتر) أي الذي هو نائب الفاعل، واعترض بأنه لا يصح ~~كونه توكيدا لان ضمير الرفع المتصل لا يؤكد بالنفس أو العين إلا بعد توكيده ~~بضمير منفصل وليس بموجود هنا، قال في الخلاصة: # وإن تؤكد الضمير المتصل بالنفس والعين فبعد المنفصل عنيت ذا الرفع إلخ، ~~فالصواب أن يجعل نفسها هو نائب الفاعل أي وهبت ذاتها. قوله: (وإلا فهي ما ~~قبلها) أعني قوله بلا وهبت، وقوله سابقا وبإسقاطه. قوله: (ليست من النكاح ~~في شئ) لان تمليك الذات مناف للنكاح. قوله: (واستحقته بالوطئ) أي في نكاح ~~التفويض، وحاصله أن المرأة لا تستحق صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطئ ~~ولو حراما لا بموت أحدهما قبل الدخول وإن كان لها الميراث، ولا بطلاق قبل ~~البناء ولو بعد إقامتها سنة فأكثر في بيت زوجها، وانظر نكاح التحكيم هل ~~تستحق فيه صداق المثل بالوطئ أو لا تستحق إلا ما حكم به المحكم ولو حكم به ~~بعد موت أو طلاق؟ فإن تعذر حكمه بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول اه‍ ~~عدوي. وهذا إنما يظهر على التأويل الأخير فيما يأتي تأمل. # قوله: (أو طلاق) أي قبل البناء. قوله: (إلا أن يفرض لها دون المثل فيهما) ~~أي في الموت والطلاق. # قوله: (وترضى به) ms1567 أي ويثبت بالبينة أنها رضيت بذلك قبل الموت أو الطلاق. ~~قوله: (فإن فرض المثل لزمها) أي لزمها النكاح بما فرضه واستحقت ذلك المفروض ~~بالموت قبل البناء وتشطر بالطلاق ولا يعتبر رضاها. والحاصل أن اشتراط ~~المصنف الرضا محمول على ما إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل، أما إن ~~كان المفروض لها صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها إذ هو لازم لها تستحقه ~~بالموت وتشطر بالطلاق. قوله: (ولا تصدق إلخ) حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه ~~فرض لزوجته في نكاح التفويض دون مهر المثل ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو ~~مات عنها قبل البناء فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرض لها ~~من ذلك فإن دعواها بذلك لا تقبل بمجردها، ولا بد من بينة تشهد بأنها رضيت ~~بذلك قبلهما، فلو ثبت أنه فرض لها صداق المثل قبل الموت أو الطلاق ولم يثبت ~~رضاها به فلما مات أو طلقها ادعت أنها كانت رضيت به قبل الموت أو الطلاق ~~كان لها الجميع في الموت والنصف في الطلاق لما علمت أنه إذا فرض لها صداق ~~المثل لزمها ولا يعتبر رضاها، وأما إذا لم يثبت أنه فرض لها قبل الموت أو ~~الطلاق وإنما ادعت ذلك بعدهما فلا تصدق سواء ادعت أنه فرض لها صداق المثل ~~أو أقل. والحاصل أن عندنا حالتين: أن يثبت أنه فرض لها وفي هذه يفصل بين ~~كون المفروض صداق المثل أو أقل. والثانية: أن لا يثبت فرضه لها قبلهما ~~وإنما ادعت ذلك بعدهما وفي هذه لا تصدق مطلقا. قوله: (أي في الرضا) أي ~~المفهوم من قوله وترضى. قوله: (ولها طلب التقدير) يعني أن الزوجة في نكاح ~~التفويض لها أن تمنع نفسها من الزوج وتطلب منه أن يفرض لها صداقا تعلمه قبل ~~PageV02P314 # الدخول لتكون على بصيرة من ذلك ولها أن لا تطلبه بذلك، وإذا فرض لها شيئا ~~فليس لها أن تمنع نفسها حتى تقبضه بل تجبر على التمكين، وما مر من أن لها ~~منع نفسها حتى تقبض ms1568 ما حل من الصداق خاص بنكاح التسمية كذا قال ابن شاس، ~~وقيل لها المنع حتى تقبض ما فرضه لها كنكاح التسمية وهو قول اللخمي انظر ~~بن. قوله: (وإلا فيكره إلخ) أي وحينئذ فيندب لها طلب التقدير قبل الدخول. # قوله: (ولزمها) أي المقدر وهو المفروض كما يلزمه ذلك أيضا. قوله: (ولا ~~يلزمه أن يفرض مهر المثل) أي بعد العقد من غير تسمية للمهر، وكما لا يلزمه ~~أن يفرض لها مهر المثل في نكاح التفويض لا يلزمه أن يحكم به في نكاح ~~التحكيم، فقول المصنف: ولا يلزمه أي لا في نكاح التفويض ولا في نكاح ~~التحكيم. # قوله: (أي كتحكيم الزوج) أي في أن المعتبر فرض الزوج. وقوله: ولا عبرة ~~بالمحكم أي بفرضه سواء فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر. وقوله: لزمها أي ~~النكاح بذلك ولا خيار لها. قوله: (فالعكس) أي فيلزمها النكاح بذلك وللزوج ~~الخيار. قوله: (أو لا بد إلخ) يعني أن المحكم إذا كان زوجة أو غيرها إذا ~~فرض صداق المثل أو أقل أو أكثر فإن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم ~~معا. قوله: (تأويلات ثلاثة) الأول لبعض الصقليين وحكاه في الواضحة عن ابن ~~القاسم وأصبغ وابن عبد الحكم واختاره اللخمي والمتيطي وابن عرفة. والثاني ~~للقابسي. والثالث لأبي محمد وابن رشد وغيرهما اه‍ بن. # قوله: (وجاز في نكاح التفويض والتسمية) هذا هو الصواب، وأما قول خش كلام ~~المؤلف في نكاح التفويض، وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق ~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط اه‍. فهو غير صواب بل المرشدة ~~لها هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله، فأحرى أن ترضى بدون صداق ~~المثل اه‍ بن. قوله: (التي رشدها مجبرها) أي رفع الحجر عنها سواء كان ذلك ~~المجبر أبا أو وصيا. قوله: (ولو بعد الدخول) ما قبل المبالغة ظاهر في كل من ~~نكاح التفويض والتسمية، وأما ما بعدها فإنما يتأتى في نكاح التفويض، ولا ~~يتأتى في نكاح التسمية إلا إذا كان على وجه ms1569 الهبة تأمل. وقوله: ولو بعد ~~الدخول هذا قولها في النكاح الثاني ورد بلو قولها في النكاح الأول. قوله: ~~(راجع للمسألتين) أي رضا المرشدة بدونه ورضا الأب في مجبرته بدونه وفيه ~~نظر، إذ لم أر من حكى الخلاف في الأولى اه‍ بن. # وفي البدر القرافي: الصواب قصر المبالغة على المسألة الثانية إذ لا وجه ~~للخلاف في المرشدة. قوله: # (وللوصي قبله) أي وجاز للوصي الرضا بدون مهر المثل قبل الدخول في محجورته ~~المولى عليها، وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد ~~فيشمل الوصي حقيقة ومقدم القاضي وظاهره أنه لا يعتبر رضاها مع رضى الوصي، ~~قال عياض: وهو الصحيح عند شيوخنا ومقابله أنه لا يتم إلا برضاهما معا وهو ~~ظاهر المدونة، واعتمده أبو الحسن وصرح به ابن الحاجب انظر التوضيح اه‍ بن. ~~قوله: (حيث كان نظرا لها) أي حيث كان الرضى بدونه نظرا ومصلحة لها بأن كان ~~الزوج غنيا أو صالحا أو لا يشوش عليها في عشرة، فلو كان إسقاطه لغير نظر ~~فلا يمضي، فإن أشكل الامر ولم يعرف هل هو نظر أو لا حمل على أنه غير نظر ~~بخلاف الأب فإن أفعاله محمولة على النظر حتى يظهر خلافه. قوله: (فليس لها ~~الرضى) أي لا يجوز لها الرضى بدون مهر PageV02P315 # المثل لا قبل الدخول ولا بعده، وإذا رضيت فلا يلزمها ذلك الرضا، وهذا قول ~~ابن القاسم وهو المشهور، وقال غيره: يجوز رضاها بدونه وطرحه سحنون، وكلام ~~المصنف هنا ليس جاريا على أحد القولين الآتيين له في الحجر في تصرف السفيه ~~قبل الحجر عليه في قوله وتصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عند مالك لا ~~ابن القاسم لأنهما في خصوص الذكر الذي علم سفهه المهمل، وأما الأنثى ~~المعلومة السفه أو مجهولة الحال المهملة فيرد تصرفها اتفاقا. قوله: (بدون ~~مهر المثل) وكذا لا يجوز لها أن تضع منه شيئا بعد الطلاق. قوله: (فعطية) أي ~~فيكون ذلك عطية منه. قوله: (بالصحة) هذا ما نقله ابن المواز عن مالك. وقوله ~~والبطلان هذا قول ms1570 ابن الماجشون، وإنما عدل المصنف بين القولين مع أن الأول ~~لمالك لان الثاني صوبه اللخمي قاله ابن عاشر. قوله: (ويكون من الثلث إلخ) ~~هذا هو الصواب كما في المواق والتوضيح خلافا لقول عبق من رأس المال. قوله: ~~(لأنه إنما فرض) أي لأنه إنما فرض لأجل أمر يحصل ولم يسم لها ذلك على أنه ~~وصية بل على أنه صداق وهي لا تستحقه بالموت. قوله: (ومات قبل الوطئ) وأما ~~لو دخل ومات لكان لها المسمى من رأس المال إن كان قدر صداق المثل بلا خلاف، ~~فإن كان المسمى أكثر منه كان لها صداق المثل من رأس المال ويبطل الزائد إلا ~~أن يجيزه الورثة أو يصح من مرضه صحة بينة وهو معنى قول المصنف وردت إلخ. ~~قوله: (ولزم الزائد إلخ) يعني أنه إذا تزوج امرأة نكاح تفويض في صحته ثم ~~مرض ففرض لها في مرضه ثم صح بعد ذلك صحة بينة والزوجة حية أو ميتة، فإن ~~جميع ما فرضه من قليل أو كثير وطئ أم لا يلزمه ويدفعه لورثة الميتة. قوله: ~~(فلا يلزمها إبراؤها) وحينئذ فلا يرد الفرض بل يقضي لها بما فرضه لها، وما ~~ذكره من عدم لزوم الابراء هو المشهور، وقيل يلزمها لجريان سبب الوجوب وهو ~~العقد، وقول المصنف قبل الفرض مشعر بأن الابراء قبل البناء لان الابراء ~~بعده ليس قبل الفرض إذ بالدخول وجب لها مهر المثل وحينئذ فإبراؤها بعد ~~الدخول لازم لها. قوله: (وهذا مخالف للمعتمد إلخ) قد يجاب بأن قوله: أو ~~أسقطت عطف على صح أي ولزم إن صح أو أسقطت شرطا، لكن تقدير الفاعل في ~~المعطوف عليه الزائد كما مر، وفي المعطوف الاسقاط أي ولزم الاسقاط إن أسقطت ~~شرطا إلخ تأمل. قوله: (من لزوم الاسقاط) أي ولا قيام لها بشرطها. قوله: ~~(باعتبار دين) أي باعتبار اتصافها بدين أي بتدين إلخ. واعلم أن اعتبار ~~اتصافها بالأوصاف المذكورة إذا كانت مسلمة حرة، وأما الذمية والأمة فلا ~~يعتبر اتصافهما بالدين ولا بالنسب ككونها قرشية وإنما يعتبر فيهما المال ~~والجمال والبلد. ms1571 قوله: (إذ هو يختلف باختلاف البلاد) أي لان الرغبة في ~~المصرية مثلا تخالف الرغبة في غيرها، كما أن الرغبة في المتصفة بالدين أو ~~الجمال PageV02P316 # أو المال تخالف الرغبة في غيرها، فمتى وجدت هذه الأشياء عظم مهرها، ومتى ~~فقدت أو بعضها قل مهرها فالتي لا يعرف لها أب ولا هي ذات مال ولا جمال ولا ~~ديانة ولا صيانة فمهر مثلها ربع دينار مثلا، والمتصفة بجميع صفات الكمال ~~مهر مثلها الألوف، والمتصفة ببعضها بحسبه. ثم إن المصنف بين ما تعتبر به ~~المثلية في حق الزوجة ولم يذكر ما تعتبر به المثلية في حق الزوج مع أن ~~الزوج يعتبر حاله بالنسبة لصداق المثل أيضا فقد يرغب في تزويج فقير لقرابة ~~أو صلاح أو علم أو حلم، وفي تزويج أجنبي لمال أو جاه ويختلف المهر باعتبار ~~هذه الأحوال وجودا وعدما. قوله: (فاندفع ما قيل إلخ) فيه أنه لا يندفع ~~الاشكال بما قاله، وإلا لم يكن فرق بين الأم والأخت بل وبين الأجنبيات إذا ~~كن على مثل أوصافها، بل الظاهر في دفع الاشكال خلاف ما قاله وأن الواو على ~~معناها وأن هذا كالقيد فيما قبله فهو من جملة الأوصاف التي يعتبر بها صداق ~~المثل. وحاصله أن محل اعتبار صداق المثل بالدين والجمال والحسب والمال ~~والبلد إذا لم يكن لها مماثل في الأوصاف من قبيلتها كأختها وعمتها وإلا كان ~~المعتبر صداقهما، ولو كان أكثر من صداق مثلها من قوم آخرين، فإذا كان ~~للمرأة أمثال في الأوصاف المذكورة من قبيلتها وأمثال فيها من غير قبيلتها ~~اعتبر فيها ما يتزوج به أمثالها من قبيلتها وإن زاد على صداق أمثالها من ~~غير قبيلتها أو نقص انظر بن. قوله: (في النكاح الفاسد) أي سواء كان متفقا ~~على فساده أو مختلفا فيه. قوله: (فيوم العقد) إذ منه يجب الميراث، وما ذكره ~~من اعتبار يوم العقد في الصحيح مطلقا ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في ~~التوضيح، وقيل: يعتبر اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم ~~البناء إن دخل ويوم الحكم إن ms1572 لم يدخل إذ لو شاء طلق قبل ذلك بلا شئ. ونقل ~~ذلك ابن عرفة عن عياض. قوله: (بالنوع) وأولى بالشخص كما أشار له الشارح ~~بقوله: وأولى إذا كان يظنها في الثلاث هند والباء في قوله بالنوع للسببية ~~أي إن اتحدت الشبهة بسبب اتحاد النوع أو الشخص وذلك لان الشبهة لا تكون ~~متحدة إلا إذا اتحد النوع أو الشخص، فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك ~~نوع. قوله: (بغير عالمة) أي بأنه أجنبي بأن كانت نائمة أو اعتقدت أنه ~~زوجها. قوله: (أما لو علمت) أي بأنه أجنبي. قوله: (أي بالحرة) أي وأما ~~الزنا بالأمة غير العالمة فلها ما نقصها. تنبيه: # علم من كلام المصنف أربعة أقسام: أحدها علمهما معا بأنهما أجنبيان فلا شئ ~~لها وهو زنا محض. الثاني: علمها دونه فهي زانية لا شئ لها وهذان يفهمان من ~~قوله كالغالط بغير عالمة. الثالث: # جهلهما معا وهو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة فيتحد المهر إن اتحدت ~~الشبهة وإلا تعدد بتعددها. الرابعة: علمه دونها فهو زان ويتعدد عليه المهر ~~وهو قوله كالزنا بغير عالمة إلخ، والأربعة مأخوذة من كلامه منطوقا ومفهوما. ~~واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها إنما يعلم من قوله: فيقبل قوله فيهما بغير ~~يمين كما قال شيخنا، والمراد بالوطئ إيلاج الحشفة وإن لم ينزل خلافا لما في ~~عبق حيث قال: والظاهر تبعا لهم أن المراد بالوطئ ما فيه إنزال إلخ فإنه غير ~~صواب كما في بن. قوله: (على الأصح) وهو قول ابن القاسم وسحنون ومقابله ما ~~قاله غيرهما من لزوم الشرط في اللاحقة دون السابقة. قوله: (وأولى اللاحقة) ~~أي وأولى للزوم في اللاحقة منهما، ويتصور PageV02P317 # كون أم الولد لاحقة بالنظر لوقت الحلف كما لو طلق المحلوف لها غير بتات ~~ثم أولد أمة بعد طلاقها ثم راجعها ثم وطئ التي أولدها فيلزمه ما علقه على ~~وطئها ما دام في العصمة المعلق فيها شئ، فقد اتضح أنه يتصور وطئ أم الولد ~~لاحقة أي متجددة بعد الحلف وإن كانت سابقة حين الوطئ. قوله: (وأما لو ms1573 شرط ~~أن لا يتخذ) أي أم ولد أو سرية عليها وإن اتخذت واحدة فأمرك بيدك أو فالتي ~~اتخذها حرة. # قوله: (وأما شرط لا أتسرى) أي عليها وإن تسريت عليها فأمرها بيدها أو فهي ~~حرة فيلزم في السابقة أي فيلزمه ما شرطه إذا وطئ أم الولد أو السرية ~~السابقة على الشرط أو اللاحقة له. # قوله: (وقال سحنون إلخ) هذا ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم، فعلى المصنف ~~المؤاخذة في المشي على قول سحنون الضعيف والعدول عن قول ابن القاسم. قوله: ~~(ويلزمه في اللاحقة) أي ويلزمه بوطئه للاحقة منهما. قوله: (والمعتمد أنه ~~إذا قال: إن فعل ذلك فلا خيار لها إلا بفعل الجميع) اعلم أن محل الخلاف إذا ~~كانت الشروط معطوفة بالواو وكان المعلق أمرها بيدها كما أشار لذلك الشارح ~~أول الخياطة، أما لو كانت معطوفة بأو كان لها الخيار ببعضها اتفاقا قال: إن ~~فعل شيئا أو لم يقل وإن كان المعلق الطلاق أو العتق وقع بفعل بعضها من غير ~~خيار لها لقول المصنف في اليمين وبالبعض عكس البر. تنبيه: لو وكل الزوج من ~~يعقد له فعقد له على شروط اشترطت عليه ونطق بها الوكيل، فإن كان الزوج وكله ~~على العقد والشروط فنطق بها الوكيل لزمت الزوج، وإن وكله على العقد فقط فلا ~~تلزمه. قوله: (فزيادته) أي الحاصلة بعد العقد وقبل البناء وكذا يقال في ~~نقصانه، ثم إن الذي يدل عليه كلامهم أن ثمرة قوله فزيادته إلخ إنما تظهر ~~إذا وقع الطلاق قبل البناء ولذا قال ابن عاشر: الصواب وضع هذه المسائل بعد ~~قوله وتشطر إلخ كما صنع ابن الحاجب ليفيد ذلك، وأما إن فسخ قبله فالزيادة ~~للزوج والنقص عليه، فإن دخل بها أو وقع موت فالزيادة والنقص للزوجة وعليها. ~~قوله: (وغلة) عطفه على النتاج يقتضي أن النتاج ليس بغلة وهو المشهور خلافا ~~للسيوري القائل أنه غلة قاله شيخنا. قوله: (فزيادته ونقصه له وعليه) تبع ~~بهرام في هذا التفريع واعترضه طفي قائلا: لم أر من فرع على أنها لا تملك ~~بالعقد شيئا أن ms1574 الغلة تكون للزوج، وإنما فرعوا حكم الغلة على القولين ~~الآخرين فقط وهما أنها تملك بالعقد الجميع أو النصف اه‍ بن. قوله: (فهما) ~~أي الزيادة والنقص. قوله: (واعترض على المصنف إلخ) حاصل هذا الاعتراض أن ~~قوله: كنتاج وغلة يقتضي أن الولد كالغلة يأتي فيه التفريع المذكور وليس ~~كذلك بل الولد حكمه حكم الصداق في أنه يتشطر لأنه كجزء من المهر على كل ~~قول، وصنيع ابن عرفة يدل على ذلك لأنه حكم بأن الولد كالمهر. ثم ذكر الخلاف ~~في الغلة والبناء فيها على القولين، وكذا صنيع المدونة انظر طفي، وفي ~~التوضيح: أن كون الولد ليس بغلة هو المشهور، وقد نص في المدونة على أن ولد ~~الأمة ونسل الحيوان أن يكون في الطلاق بينهما اه‍ بن. PageV02P318 # قوله: (ثم محل كلام المصنف) أي من كون النقص الحاصل في الصداق قبل البناء ~~عليهما معا. وقوله: إذا كان الصداق مما لا يغاب عليه أو قامت على هلاكه ~~بينة لأنه إذا كان كذلك كان الضمان منهما معا إذا طلق قبل البناء وكذا حكم ~~الزيادة وهذا هو المشهور، وأما ما بنوه على القول الثاني والثالث فهو ضعيف. # قوله: (وعليها نصف قيمة إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها قبل البناء ~~وقد تصرفت في الصداق بغير عوض كهبة أو عتق أو تدبير أو اخدام فإنها تغرم ~~للزوج نصف المثل في المثلي ونصف قيمة المقوم يوم التصرف وهو يوم الهبة ~~والعتق لأنه يوم الاتلاف وهذا هو المشهور وقيل يوم القبض، قال بن: # وما ذكره المصنف من نفوذ تصرفها وغرمها نصف قيمة المقوم مبني على القول ~~بأنها تملك بالعقد جميع الصداق، وكذا على القول بأنها تملك النصف لأنه معرض ~~لتكميله لها ومراعاة للخلاف، ونقل ذلك عن التوضيح، وأما على القول بأنها لا ~~تملك بالعقد شيئا فيرد ما فعلته في نصف الزوج فقط لأنها فضولية في الجميع ~~وقت التصرف وقد حقق الطلاق لها النصف فيمضي تصرفها فيه. قوله: (بنصف ~~المحاباة) أي إن باعته بمحاباة. قوله: (ولا يرد العقد) أي ولا الهبة ولا ms1575 ~~الصدقة ولا الاخدام، وحاصله أن الصداق إذا كان عبدا فأعتقته الزوجة المالكة ~~لامر نفسها أو وهبته أو تصدقت به أو أخدمته فإن العتق وما معه لا يرد، إلا ~~أن تكون الزوجة معسرة يوم التصرف بالعتق وما معه أو كان ثلثها لا يحمل ما ~~تصرفت فيه، وإلا كان للزوج رد العتق وما معه ويرجع النصف ملكا لها. قوله: ~~(إلا أن يرده الزوج لعسرها) أي إلا أن تكون معسرة يوم العتق، فللزوج أن يرد ~~عتقها حينئذ قبل الطلاق، وله أيضا بعد الطلاق أن يرد عتقها إن لم يعلم به ~~حتى طلقها وكانت معسرة يوم العتق واستمر عسرها إلى يوم الطلاق كما هو ~~المعروف عن اللخمي انظر ح. قوله: (فلا عبرة إلخ) أي أن المعتبر في رد العقد ~~عدم رده عسرها ويسرها يوم العقد كانت قبله موسرة أو معسرة، ولا يعتبر في ~~الرد وعدمه عسرها أو يسرها قبله. قوله: (لكن الرد في ذلك إلخ) فيه نظر إذ ~~الخلاف في مطلق تبرع الزوجة إذا رده الزوج هل هو رد إيقاف أو إبطال؟ # قوله: (وتشطر الصداق) أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي للمصنف لقوله ~~تعالى: * (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) * الآية، ثم إن تشطر الصداق ~~بالطلاق ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل الصداق، وكذا على القول بأنها ~~لا تملك بالعقد شيئا لان التشطير إما من ملكها أو من ملك الزوج، وأما على ~~القول بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير بالطلاق مشكل لأنه متشطر قبل ~~الطلاق، إلا أن يقال: المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان معرضا لتكميله. قوله: ~~(كان المزيد من جنسه) أي من جنس ما سماه صداقا. # قوله: (إجراء إلخ) علة لقوله أو لا أي وإنما تشطر المزيد بعد العقد ~~بالطلاق إذا لم تقبضه إجراء له مجرى الصداق من جهة أنه ما ألزم نفسه ذلك ~~إلا على أنه صداق. قوله: (صداق قطعا) أي فيتشطر سكت عنه المصنف لعلمه ~~بالأولى مما ذكره. قوله: (وأما المزيد بعد العقد للولي) كالبلصة في بلاد ~~الأرياف. PageV02P319 # قوله: (وكذا إذا ms1576 أهديت من غير شرط) أي سواء كانت لها أو لوليها أو ~~لأجنبي، وحاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل العقد أو حينه فإنها تشطر ~~سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها وإن كانت بعد العقد ولا تكون مشترطة، ~~فإن كانت لغيرها فلا تشطر وإن كانت لها فروايتان. قوله: (وأما ما أهدي بعده ~~لغيرها إلخ) أي وأما ما أهدى لها بعد العقد فسيأتي الكلام عليه إن كان قبل ~~الدخول في قوله: وفي تشطر هدية بعد العقد وقبل البناء، ثم إن ما أهدى بعد ~~البناء لغيرها هو عين قوله سابقا وأما المزيد بعد العقد للولي فهو له. ~~قوله: (ولها إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل البناء وقلنا بتشطر ما أخذه ~~وليها من الهدية المشترطة له حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على وليها ~~وتأخذ منه النصف، وللزوج النصف الآخر يأخذه من الولي وليس للزوج مطالبتها ~~بالنصف الآخر الذي أخذه الولي لان الاعطاء للولي ليس منها وإنما هو من ~~الزوج وحينئذ فيتبعه به. قوله: (أي للمرأة) أي التي طلقت قبل البناء وتشطر ~~ما أخذه وليها. قوله: (أخذ ذلك) أي أخذ نصف ذلك المشترط. قوله: (أو المعتق ~~يومهما) أي لان الاعطاء منها. قوله: (متعلق بالطلاق) أي مرتبط به في المعنى ~~فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف صفة للطلاق أو حال منه. قوله: (إذ هي يتكمل بها ~~الصداق) أي كما يتكمل بالوطئ. قوله: (إن هلك) أي بعد العقد كما لو مات أو ~~حرق أو سرق أو تلف من غير تفريط. قوله: (قبل البناء) أي بالطلاق قبل ~~البناء. # قوله: (ما اشترته) أي بالمهر وحاصله أنها إذا اشترت بالصداق سلعا من ~~الزوج سواء كانت تصلح جهازا أو لا فإنها تتعين للتشطير إذا طلقها قبل ~~البناء إذ كأنه أصدقها تلك السلع. # قوله: (صلحت) أي تلك السلع للجهاز أم لا هذا ما في المواق، والذي في ~~التوضيح: أن محل التأويلين إذا أصدقها عينا فاشترت بها من الزوج ما لا يصلح ~~أن يكون جهازا كدار وعبد ودابة، ms1577 وأما إذا اشترت ما يصلح للجهاز فلا فرق بين ~~شرائها من الزوج وغيره في أنه لا يرجع عليها إلا بنصفه لأنها مجبورة على ~~شراء ذلك. قوله: (بتشطير الأصل) أي وهي الدراهم والدنانير التي دفعها لها ~~الزوج واشترت بها تلك السلع. قوله: (وعليه الأكثر) أي وهو المعول عليه. ~~قوله: (أو إن قصدت التخفيف) فإن لم تقصد التخفيف تعين تشطير الأصل، وهذا ~~التأويل للقاضي إسماعيل ورجحه ابن عبد السلام. # قوله: (وتعين ما اشترته) أي وتعين للتشطير بالطلاق قبل البناء ما اشترته. ~~قوله: (وسقط المزيد) أي الذي زاده الزوج بعد العقد على صداقها الذي تزوجها ~~به. قوله: (دون أصل الصداق ودون المزيد قبله أو فيه) أي فلا يسقط عن الزوج ~~بموته لأنه تقرر لها بموته. قوله: (أو المشترط فيه إلخ) أي ودون ~~PageV02P320 # المشترط من الهدية فيه أو قبله. قوله: (فيرجع الزوج عليها بنصفها) أي إن ~~كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت. قوله: (وهو المذهب) وعليه اقتصر ابن رشد ~~وذلك لان الطلاق باختياره. قوله: (فإن بنى بها) أي ثم طلقها. وقوله فلا شئ ~~له ولو قائمة أي باتفاق أي لان الذي أهدى لأجله قد حصل. قوله: (فيأخذ الزوج ~~القائم منها) أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب على الفراق، أما لو كان الفسخ ~~بعد البناء فلا شئ له لأنه انتفع. # قوله: (بما يهدي للزوجة عرفا قبل البناء) أي كالخف والقلنسوة. قوله: ~~(قولان) في المواق: لو قال المصنف في هذه روايتان وفي التي قبلها قولان ~~لكان أحسن. فرع: ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الرجل إذا جرى ~~بها عرف واشترطت، ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة: # وشرط كسوة من المحظور للزوج في العقد على المشهور وعللوه بالجمع بين ~~البيع والنكاح. وقال ابن ناظم في شرح التحفة: ما لابن سلمون خلاف المشهور ~~ولكن جرى به العمل اه‍ بن. قوله: (وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد) فإن ~~مات الزوج أو فلس قبل قبض ذلك فإنه يسقط لأنه عطية لم تقبض. قوله: ms1578 (فأصح ~~الروايتين لا شئ له) والرواية الثانية أن ذلك يتشطر فيرجع الزوج عليها ~~بنصفها إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت. قوله: (وصح القضاء بالوليمة) ~~أشار به لقول أبي الأصبغ بن سهل: الصواب القضاء بها لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لعبد الرحمن بن عوف: أولم ولو بشاة اه‍ بن. قوله: (فلا يقضى بها) ~~محل الخلاف ما لم تشترط على الزوج أو يجر بها العرف وإلا قضى بها اتفاقا ~~بالأولى مما بعده ورجع للعرف في عملها ببيت الزوج أو الزوجة. قوله: (وترجع ~~عليه بنصف نفقة التمرة التي لم يبد صلاحها) أي التي دفعها لها صداقا مع ~~الأصول أو وحدها على القطع لا على التبقية وإلا فسخ النكاح كما مر كالبيع، ~~وإذا فسخ النكاح رجعت بجميع النفقة كما قرر شيخنا. # قوله: (وطلق قبل البناء) أي وعدم رجوعها بذلك قولان والظاهر منهما ~~الرجوع. قوله: (وخرج بقوله صنعة العلم) أي كما خرج بالشرعية غيرها كضرب ~~بعود ورقص، والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيود ثلاثة كما قال الشارح، فإن ~~تخلف واحد منها فلا رجوع لها اتفاقا. قوله: (والكتابة) أدرج الكتابة في ~~العلم تبعا لخش نظرا لكونها من طرقه، وبعضهم جعل الكتابة صنعة كما أفاده ~~شيخنا. قوله: (أي الخاص) أي الذي تولى عقد نكاحها بدليل التعليل بقوله: ~~لأنه مفرط بعدم اشتراطه على الزوج، وأما قول عبق أي ولي المال فغير صواب، ~~وولي المال هو المتصرف فيه لسفهها أو صغرها وهو الأب ووصيه ومقدم القاضي، ~~وأما ولي العقد فهو من تولى عقد نكاحها كان ولي المال أو لا. قوله: (بما ~~قبضته) أي فقط لا بأزيد منه. قوله: (كان حالا أو مؤجلا وحل) هذا قول ابن ~~زرب وشهره المتيطي، وقال ابن فتحون: # إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا، أما إن كان مؤجلا ~~وحل قبل البناء PageV02P321 # فلا حق للزوج في التجهيز به، ولغرمائها أخذه في ديونهم مثل ما قبض بعد ~~البناء، وحاصل ما ذكره المصنف أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها، ~~وسيأتي غيرها إذا قبضت ms1579 الحال من صداقها قبل بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن ~~تتجهز به على العادة من حضر أو بدو، حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار ~~لزمها ذلك ولا يلزمها أن تتجهز بأزيد منه، ومثل حال الصداق ما إذا عجل لها ~~المؤجل وكان نقدا وإن كان لا يلزمها قبوله لان ما يقع في مقابلة العصمة ليس ~~بمنزلة الثمن لان الثمن إذا كان نقدا وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ~~ولا يجاب لتأخيره لأجله. قوله: (فإن تأخر القبض عن البناء لم يلزمها إلخ) ~~كما لو كان الصداق مما يكال أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا ~~يلزم بيعه لتتجهز به كما قال اللخمي، ورواه ابن سهل عن ابن زرب، وقال ~~المتيطي: يجب بيعه لأجل التجهيز به وهو ضعيف والمعتمد الأول، فقول المصنف: ~~ولزمها التجهيز بما قبضته إلخ أي إذا كان عينا، وما ذكرناه من أن المعتمد ~~عدم لزوم بيع العقار لا ينافيه ما يأتي للمصنف من القولين فيه المقتضى ~~لتساويهما لان ما هنا في عدم الوجوب والقولان الآتيان في الجواز والمنع. ~~قوله: (أو حل) أي أو كان مؤجلا وحل بعد مضي أجله وقبضته بعد البناء. قوله: ~~(وقضى له) أي عليها بقبض ما حل إن دعاها لقبضه، وقوله إن دعاها أي قبل ~~البناء. قوله: (وقضى إلخ) حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما اتصف ~~بالحلول من صداقها سواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل أن ~~تتجهز به وأبت من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ذلك على المشهور، خلافا لابن ~~حرث حيث قال: لا يلزمها قبض ما حل بمضي أجله. # قوله: (لأنه سلف إلخ) أي لان من عجل ما أجل عد مسلفا كما يأتي وهي إذا ~~قبضته لزمها التجهيز به كما قال ابن زرب. والحاصل أنه يمنع التعجيل فإن ~~قبضته أجبرت على التجهيز به. قوله: (فيلزم ما سماه) أي أو جرى به العرف. ~~وقوله: إلا أن يسمي أي الزوج ومثل تسميته تسمية وليها بأن يقول: ms1580 نحن نشتري ~~لها كذا أو أن عندها من الجهاز كذا وكذا. قوله: (اتبع ذمتها) أي بنصف ما ~~أنفقت. قوله: (وأما إن كان) أي المهر قوله: (ولو طولب الزوج) أي طالبه ~~ورثتها بعد موتها إلخ. قوله: (وعلى قول المازري إلخ) حاصله أنه على قول ~~المازري لا يلزمهم إبراز الجهاز المشترط بل جهاز مثلها، ويلزم الزوج صداق ~~مثلها على أنها مجهزة بجهاز مثلها ويحط عنه ما زاده لأجل الجهاز الذي ~~اشترطه. وحاصل هذه المسألة أنه إذا سمى لها صداق مائة مثلا ودفع منه خمسين ~~وشرط عليهم جهازا بمائتين فماتت قبل الدخول فطالبه ورثتها بما يخصهم من ~~الميراث من الخمسين الباقية فطالبهم بإحضار الجهاز المشترط أو بإحضار قيمته ~~ليعرف إرثه منه فقال المازري تبعا لشيخه عبد الحميد الصائغ: لا يلزمهم ~~إبراز ذلك الجهاز المشترط عليهم، وعلى الزوج صداق مثلها على أنها مجهزة بما ~~قبض من الصداق وهو خمسون، فإذا قيل: ما صداق من يتجهز بخمسين فلا يخلو إما ~~أن يكون قدر جهازها خمسين أو أقل من كثمانين أو أكثر كثمانين، فإذا قيل: من ~~تتجهز بخمسين صداق مثلها خمسون فلا يدفع لهم شيئا غير ما دفعه أو لا ويكون ~~الجهاز المشترى بالخمسين المدفوعة أولا تركة يستحق الزوج نصفها، وإن قيل: ~~صداق من تجهز بخمسين ثلاثون رجع الزوج عليهم بعشرين من الخمسين التي دفعها ~~ويكون ميراث الزوج من جهاز قيمته خمسون، وإن قيل: صداق من جهازها خمسون ~~ثمانون دفع الزوج ثلاثين ويكون ميراث الزوج في تلك الثلاثين وفي جهاز قيمته ~~خمسون. قوله: # (ولأبيها إلخ) يعني أنه إذا دفع لها الزوج الصداق قبل البناء حيوانا أو ~~عرضا مما يكال أو يوزن فلا يلزم أباها إذا كان مجبرا، ولا يلزمها إذا كانت ~~غير مجبرة بيع ذلك لأجل تجهيزها بل يجوز لها بيعه لتجهيزها بثمنه ولهما عدم ~~بيعه، وحينئذ فيلزم الزوج عند البناء أن يأتي بغطاء ووطاء مناسبين لحالهما، ~~ومحل PageV02P322 # عدم لزوم بيعه ما لم يشترط بيعه لأجل التجهيز أو يجري عرف بذلك وإلا وجب ~~بيعه. قوله: (إلا ms1581 لشرط) أي بالبيع. قوله: (إذ لو ساقه للتجهيز) أي لا على ~~أنه من الصداق. قوله: (وفي جواز بيعه) أي الأب. # قوله: (ومنعه منه أي إذا منعه الزوج) هذا القيد مثله في عبق وخش، ويدل ~~عليه كلام المتيطي ونصه: وأما ما ساقه الزوج إليها من الأصول فهل للأب بيعه ~~قبل البناء بابنته أم لا؟ حكى القاضي محمد بن بشير أنه ليس له ذلك بغير رضا ~~الزوج للمنفعة التي للزوج فيه، وقال غيره: له أن يفعل في ذلك ما شاء على ~~وجه النظر ولا مقال للزوج ويجوز لها ذلك إن كانت ثيبا فإن طلقها قبل البناء ~~بها كان عليها نصف الثمن إن لم تحاب اه‍. وابن بشير هذا صاحب الامام لا ابن ~~بشير القاضي ولذلك لم يقل المصنف تردد اه‍ بن. # تنبيه: لو شرط الزوج جهازا قيمته كذا أو جرى به العرف ومنعه الولي قبل ~~البناء كان الطلاق له بلا شئ إن لم يرض، وإن رضي لزمه المسمى لأنه بمثابة ~~الرد بالعيب، فإن طلق ولم يعلم بمنعه غرم نصف المسمى على الظاهر، وإن دخل ~~أجبر الأولياء على ما سمى من الجهاز إلا أن يحصل موت أو فراق فعليه مهر ~~المثل ولا يجبرون. قوله: (وعلى القول بعدم بيعه) أي إذا منع الزوج من بيعه. ~~قوله: (أو غيره) أي كالأم والعمة والخالة والجد والجدة وغيرهم. قوله: (على ~~سبيل العارية) أي عند البنت. قوله: (قبل دعوى الأب إلخ) حاصل فقه المسألة: ~~أن المدعى عليها إما رشيدة أو غير رشيدة، فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى ~~مدعي إعارتها لا في السنة ولا بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي ~~أباها أو غيره ما لم يعلم أن أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين ~~ولو كان أجنبيا وما لم يشهد على الإعارة، وأما إن لم تحالف المدعى بل صدقته ~~أخذت بإقرارها كانت الدعوى بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره ولو ~~أجنبيا، وأما إن كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا ms1582 أو ثيبا سفيهة ~~فلا تقبل دعوى غير الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أن أصل ذلك ~~المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين وأخذه ولو بعد السنة، وأما الأب ~~فتقبل دعواه في السنة إذا كان الباقي بعد المدعى به يفي بالجهاز المشترط أو ~~المعتاد، فإن ادعى بعد السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعى به له ~~وما لم يشهد على العارية. قوله: (دون الأم والجد والجدة وغيرهم) سواء كانت ~~دعواهم قبل تمام السنة أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المتاع ~~المدعى أنه عارية لهم وإلا حلف مدعيه وأخذه ولو بعد السنة. قوله: (إن كانت ~~دعواه في السنة إلخ) أشار الشارح إلى أن قبول دعوى الأب الإعارة مشروط ~~بشروط ثلاثة. قوله: (وأن تكون مجبرة أو سفيهة) الذي في التوضيح تقييد البنت ~~بالبكر ونصه: ولا تقبل دعوى العارية إلا من الأب في ابنته البكر فقط، وأما ~~الثيب فلا لأنه لا قضاء للأب في مالها اه‍. قال ح: # قال ابن رشد: ومثل البكر الثيب التي في ولاية أبيها لسفهها قياسا على ~~البكر، ومثل الأب الوصي فيمن في ولايته من بكر أو ثيب مولى عليها اه‍. ~~فالشرط حينئذ أن يكون مولى عليها بكرا أو ثيبا لا مجبرة فقط كما في عبق لان ~~المجبرة قد تكون ثيبا غير مولى عليها اه‍ بن. قوله: (ولو أزيد) أي ولو كان ~~جهازها المشترط أو المعتاد أيد. قوله: (ويتبع بما فيه وفاء) أي بالجهاز ~~المشترط أو المعتاد. قوله: (وإن خالفته الابنة) أي هذا إذا وافقته على ما ~~ادعاه من أنه عارية بل وإن خالفته بأن قالت: إنه غير عارية بل هو لي. قوله: ~~(فإن أشهد ولو قبل مضي السنة إلخ) الواو للحال أي فإن أشهد والحال أنه قبل ~~مضي السنة بأن أشهد عند البناء أو قبله أو بعده وقبل مضي السنة، وقوله ~~بعدها أي بغير يمين إن كان الاشهاد PageV02P323 # عند البناء أو قبله، وأما إن كان بعد البناء وقبل مضي ms1583 السنة فبيمين. ~~قوله: (ففي ثلثها) أي فهو نافذ في ثلثها. قوله: (رد ما زاد إلخ) أي إن لم ~~يحصل منه إجازة له. قوله: (هنا) أي وأما في غير ما هنا للزوج رد الجميع. # قوله: (عن بقية الورثة) أي ورثة أبيها. قوله: (أو أشهد الأب بذلك) أي بأن ~~ذلك الجهاز الزائد على مهرها ملك لها. قوله: (بعد ذلك) أي الاشهاد. قوله: ~~(بعد الاشهاد) الأولى حذفه لاغناء قوله بعد ذلك عنه. قوله: (ووضعه عند ~~كأمها وأشهد على ذلك) أي على أنه ملك للبنت وذكره الاشهاد في هذه فيه نظر، ~~والصواب إسقاطه لان الاشهاد إذا وقع لا يشترط معه الحوز كما يدل عليه قوله ~~قبل هذا: أو اشهد لها وهذا قسيمه فلا إشهاد فيه، وإنما معناه أن ما اشتراه ~~الأب وسماه لها ونسبه إليها ووضعه عندها أو عند كأمها فإنها تختص به إذا ~~أقر الورثة أنه سماه لها أو شهدت بينة بذلك وهذا غير الاشهاد قبله. قال ~~الناصر اللقاني: ولعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية مخصوص بالشورة لان ~~الغالب أن الشورة إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد الهبة والتمليك، وإلا فقد ~~نقل في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل قال لولده: اجعل في ~~هذا الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الابن فيه ذلك في حياة أبيه ~~والأب يقول: كرم ابني أو جنان ابني أن البقعة لا تستحق بذلك وهي موروثة ~~وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا، قال ابن مزين: وقول الرجل في شئ يعرف له ~~هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشئ ولا يستحق الابن فيه شيئا إلا بإشهاد ~~بهبة أو صدقة أو بيع صغيرا كان الابن أو كبيرا، وكذلك المرأة اه‍ بن. قوله: ~~(وإن وهبت له الصداق المسمى قبل أن تقبضه منه إلخ) فإن قبضته منه قبل ~~البناء ثم وهبته له فقبله أيضا لم يجبر على دفع أقله فهو حينئذ كالموهوب ~~بعد البناء. قوله: (ويستمر الصداق ملكا له في الأولى) أي لصحة الهبة قال ~~المتيطي: ms1584 ولا بد من إشهاد الزوج بالقبول قال: وهو في معنى الحيازة له، فلو ~~ماتت قبله بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل اه‍ بن. قوله: (جبر على ~~دفع أقله) أي لاحتمال التواطؤ على ترك الصداق فيعرى البضع عن الصداق ~~بالكلية. قوله: (وإن وهبته له بعده) أي وإن وهبت له الصداق بعد البناء قبل ~~أن تقبضه منه أو بعد أن قبضته منه. قوله: (إنه لا يؤثر خللا) أي في الصداق ~~فإذا طلقها بعد ذلك فلا شئ لها عليه. قوله: (فإن كان أقل) أي فإن كان ~~الباقي بعد الهبة أقل من ربع دينار. وقوله: وكان قبل البناء أي وكان ما ذكر ~~من الهبة قبل البناء. وقوله: جبر على تكميله أي إن أراد الدخول وإلا طلق ~~وأعطاها نصف ما بقي بعد الهبة كما إذا تزوجها ابتداء بأقل من الصداق ~~الشرعي. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كانت الهبة بعد البناء فلا يلزمه شئ. ~~قوله: (واستثنى من قوله وبعده إلخ) الصواب أنه مستثنى من جميع ما سبق لان ~~من قوله وبعده فقط اه‍ بن. وحاصله أنه إذا وهبت له الصداق بعد البناء ولو ~~لم تقبضه أو وهبته له قبل البناء وبعدما قبضته أو قبل قبضه على دوام العشرة ~~أو على حسنها وثبت ذلك بالبينة أو قرائن الأحوال ثم إنه طلقها بعد البناء ~~قبل حصول مقصودها أو ظهر بعد البناء فساد النكاح ففسخ لذلك فلا يكون ~~الموهوب كالعدم بل يرده إليها. قوله: (هذا) أي رجوعها عليه بما أعطته إذا ~~فارق بالقرب بأن كان قبل تمام سنتين، وقوله: وأما بالبعد أي وأما إذا كانت ~~المفارقة ملتبسة بالبعد بأن كانت بعد سنتين فلا ترجع إلخ واعلم أن هذا ~~التفصيل ذكره اللخمي وابن رشد ونص عليه سماع أشهب فيما إذا أعطته مالا أو ~~أسقطت PageV02P324 # من صداقها على أن يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها ~~فطلقها، أما إذا فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فتزوج أو تسرى ~~فقال ح في ms1585 الالتزامات: ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى ~~فلها أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب أو بالبعد، وصرح بذلك اللخمي وهو ~~ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون، ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه ~~في التوضيح في الشروط، ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك ~~بين القرب والبعد كما فرقوا في المسائل السابقة، وظاهر كلامهما أنهما ما لم ~~يقفا على نص في ذلك انظر بن. قوله: (وهذا ما لم يكن فراقها ليمين نزلت به) ~~أي أن محل رجوعها عليه بالعطية إذا فارقها عن قرب إذا لم يكن فراقها ليمين ~~نزلت به لم يتعمد الحنث فيها وهو صادق بما إذا كان طلاقها لا ليمين نزلت به ~~أو ليمين نزلت به وتعمد الحنث فيها، فالأولى كما لو طلقها ابتداء لتشاجر، ~~والثانية كما لو علق الطلاق على دخوله الدار ثم أعطته مالا على دوام العشرة ~~فدخل الدار عمدا فترجع عليه بما أعطته فيهما، وأما إن قال: إن دخلت الدار ~~بضم التاء فأنت طالق فدخل ناسيا أو علق الطلاق على دخولها فدخلت لم ترجع ~~عليه بشئ. وقوله خلافا للخمي أي القائل أنها ترجع عليه إذا فارقها عن قرب ~~ولو كانت المفارقة لأجل يمين لم يتعمد الحنث فيها، قال بن: # وهذا القيد لأصبغ وهو غير ظاهر فإن قصارى الامر أن يكون الفراق هنا ~~كالفسخ لأنه جبري فيهما، وقد ذكر في الفسخ الرجوع، فالظاهر حينئذ قول ~~اللخمي لا قول أصبغ اه‍ كلامه. قوله: (ولم ترجع عليه إلا إن تبين إلخ) قال ~~أبو الحسن: ولا ترجع الزوجة على الموهوب له وفي كتاب محمد ترجع عياض قيل ~~معنى ما في المدونة أنها وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب له: اقبضها من زوجي ~~ولو صرحت له أن الهبة من الصداق كان لها الرجوع عليه كما قال محمد، وحمل ~~ابن يونس ما في الكتابين على الخلاف اه‍. ونحوه ما لابن يونس للخمي، واقتصر ~~المصنف على التأويل الأول بالوفاق اه‍ بن. قوله: ms1586 (إذا كان الثلث يحمل جميع ~~ما وهبته) أي ثلث مالها. قوله: (وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج) ما ~~ذكره من أن الثلث إذا لم يحمل جميعه بطل الجميع إلا أن يجيزه الزوج مثله في ~~خش وعبق، ورده بن بأن الذي يفيده كلام اللخمي وعبد الحق أن هبتها ماضية ~~مطلقا ولا كلام للزوج فيها لخروج الزوجة من عصمته، وهذا مذهب ابن القاسم في ~~المدونة انظر بن. قوله: (وإن لم يقبضه الموهوب له الأجنبي) أي لا منها ولا ~~من الزوج. قوله: (إن أيسرت يوم الطلاق) أي إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج ~~قاله أبو الحسن، فلا يشترط يسرها يوم الطلاق بالجميع انظر بن. قوله: (إن ~~أيسرت إلخ) أي لأنه لا ضرر على المطلق حينئذ لأنه يرجع عليها بحقه. قوله: ~~(وله التمسك) أي وله حبس نصفه لحقه فيه لما يلحقه من الضرر في إنفاذها ~~حينئذ. والحاصل أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق بأن كان عندها مال غير ~~الصداق الموهوب كانت موسرة يوم الهبة أم لا فإنها تجبر هي وزوجها المطلق ~~على إنفاذ الهبة للموهوب له، ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها، ~~فهاتان صورتان وإن كانت معسرة يوم الطلاق أيسرت يوم PageV02P325 # الهبة أم لا فتجبر على دفع نصفها للموهوب له، وأما المطلق فلا يجبر وله ~~التمسك بنصفه ولا يتبعها للموهوب له بنصف الزوج وله إمضاء الهبة ويتبعها ~~بنصفه في ذمتها. والحاصل أنها تجبر على دفع نصفها مطلقا لأنها مالكة يتصرف ~~في الصداق يوم الهبة، وأما الزوج فلا يجبر إلا إذا كانت موسرة يوم الطلاق. # قوله: (وإن خالعته) أي قالت له: خالعني على كذا. قوله: (فلا نصف لها) أي ~~لان لفظ الخلع يقتضي ترك كل ما لها عليه من الحقوق وزادته ما التزمته من ~~عندها عند ابن القاسم وقصره أشهب على العصمة والمهر كدين فيكون لها نصف ~~الباقي، قال اللخمي في تبصرته: وهو أحسن لكل الذي شهره المصنف وغيره الأول، ~~والخلاف إذا خالعته قبل البناء وأما بعد البناء فقد رسخ المهر عليه، ومفهوم ms1587 ~~قوله ولم تقل من صداقي أنها لو قالت من صداقي لكان لها نصف ما بقي، كما لو ~~كان صداقها ثلاثين وقالت: خالعني على عشرة من صداقي لكان لها نصف ما بقي ~~بعدها وهو عشرة من عشرين. قوله: (ولو كانت قبضته ردته) أي خلافا لما في ~~كتاب ابن حبيب عن أصبغ من أنها تفوز بما قبضته. قوله: (فهما) أي قوله لا إن ~~قالت: طلقني على عشرة أو قالت من صداقي، وقوله اللتين قبلهما أي وهما قوله: ~~وإن خالعته على كعبد أو عشرة ولم تقل من صداقي. قوله: (والصداق كله لها) أي ~~سواء قبضته الزوجة أو لا. قوله: (ويرجع الزوج عليها بنصف القيمة إن أصدقها ~~إلخ) أي لأنه لما خرج من يده لأجل البضع واستقر ملكها عليه وانتفعت بعتق ~~قريبها كان كاشترائها له. قوله: (من يعلم بعتقه عليها) أي كما إذا أصدقها ~~أحدا من أصولها أو من فصولها أو من حاشيتها القريبة كأخيها أو أختها إلخ. ~~قوله: (وسواء فيها علمت) أي وقت العقد أنه يعتق عليها أو لم تعلم فيرجع ~~الزوج عليها بنصف القيمة في هذه الصور الأربع وهي علمهما وجهلهما وعلمها ~~دونه وعكسه، إلا أنه في الثلاثة الأول يرجع عليها بنصف القيمة اتفاقا، وفي ~~الصورة الرابعة وهي علمه دونها يرجع عليها بنصف القيمة على قول مالك ~~المرجوع عنه، وبه أخذ ابن القاسم واقتصر عليه المصنف، والقول المرجوع إليه ~~أنه إذا أصدقها من يعتق عليها وهو عالم دونها لم يرجع عليها بشئ بل يعتق ~~العبد عليه وترجع عليه بنصف القيمة إذا طلقها قبل البناء، وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب، ووجه ذلك القول أنه لما علم عدم استقرار ملكها عليه فقد دخل على ~~الإعانة على العتق فلو رجع كان رجوعا عما أراد. قوله: (وهل إن رشدت إلخ) نص ~~المدونة: إن تزوجها بمن يعتق عليها عتق عليها بالعقد فإن طلقها قبل البناء ~~رجع بنصف قيمته وظاهرها سواء كانا عالمين بعتقه عليها أو جاهلين لذلك أو ~~علم أحدهما بذلك دون الآخر، ثم إن قولها عتق عليها ms1588 بمجرد العقد ظاهره كانت ~~رشيدة أو سفيهة أو مجبرة وبه قيل، وقيل إن كلامها مقيد بما إذا كانت رشيدة ~~لا إن كانت سفيهة أو مجبرة فلا يعتق عليها بمجرد العقد، وإلى هذا الخلاف ~~أشار المصنف بقوله: وهل إلخ أي وهل عتقه عليها في الصور الأربع على المرجوع ~~عنه، أو في الصور الثلاث على المرجوع إليه إن رشدت، سواء علم الولي بعتقه ~~عليها أم لا، لان علمه غير معول عليه والمعول عليه إذنها، ولما أذنت له أن ~~يتزوجها بعبد كانت مجوزة لكونه يعتق عليها. قوله: (لا إن كانت سفيهة أو ~~مجبرة) أي فلا يعتق عليها علم الولي بأنه يعتق عليها أم لا. # قوله: (وصوب) المصوب لاختصاص العتق بالرشيدة ابن يونس وعياض وأبو الحسن، ~~والمقيد للقول بالاطلاق بعدم علم الولي هو ابن رشد ونصه: وإن تزوجها بمن ~~يعتق عليها عتق عليها بمجرد العقد علما أو جهلا أو أحدها بكرا كانت أو ~~ثيبا، وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه ~~PageV02P326 # عليه قولان. قوله: (والمسألة الأولى) أي وهي مسألة رجوعه عليها بنصف ~~القيمة، وقوله مبنية على هذه أي على هذه المسألة وهي مسألة عتقه عليها، ~~وقوله فالأولى تقديم هذه عليها أي كما فعل في المدونة وقد علمت نصها. قوله: ~~(وإنما الكلام لها) أي فإن شاءت دفعت أرش الجناية وأبقته، وإن شاءت أسلمته ~~للمجني عليه في الجناية. قوله: (بأن تكون قيمتها أكثر من أرش الجناية) أي ~~كما لو كانت قيمته ثلاثين وأرش الجناية عشرين. وقوله: فله دفع نصف الأرش أي ~~وهو عشرة في المثال. قوله: (ورجعت المرأة إلخ) ذكر ابن غازي أن في بعض ~~النسخ ورجعت المرأة في الفسخ قبله بما أنفقت إلخ. قوله: (وجاز عفو أبي ~~البكر) الأولى عفو أبي المجبرة أي سواء كانت بكرا أو ثيبا صغرت كما يشير ~~لذلك كلام الشارح، وقوله دون غيره أي دون غير الأب ولو كان وصيا مجبرا، وخص ~~الأب بذلك لشدة شفقته دون الوصي وغيره من الأولياء. قوله: (عن ms1589 نصف الصداق) ~~أي وأولى عن أقل منه. قوله: (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) حمله أصحابنا ~~على الأب، وحمله أبو حنيفة على الزوج عن التشطير لأنه الذي بيده حل النكاح ~~لأنه طلق. قوله: (وقبله) أي وجاز العفو قبل الطلاق لمصلحة كعسر الزوج فيخفف ~~عنه بطرح البعض. قوله: (لا بعد الدخول) أي لا يجوز للولي أن يعفو عن بعض ~~الصداق بعد الدخول إن رشدت لأنها لما صارت ثيبا صار الكلام لها، فإن كانت ~~سفيهة أو صغيرة فالكلام للأب، وحينئذ فله أن يعفو عن بعض الصداق لمصلحة كذا ~~في خش وعبق وهو غير صواب، إذ الحق أنه لا عفو له بعد الدخول سواء كانت ~~رشيدة أو لا، ففي سماع محمد بن خالد: أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها ~~ثم طلقها قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شئ من الصداق لا من الأب ولا ~~منها. قال ابن رشد: وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب ~~لها جميع صداقها بالمسيس، وليس للأب أن يضع حقا قد وجب لها إلا في الموضع ~~الذي أذن له فيه وهو قبل المسيس لقوله تعالى: * (وإن طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن) * الآية، وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى ~~اه‍ بن. وكذا لا يجوز العفو عن شئ من الصداق بعد الموت ولو قبل البناء كما ~~نص عليه المازري ذكره شيخنا. # قوله: (وقبضه مجبر) أي وهو الأب في ابنته البكر ولو عانسا والثيب إن صغرت ~~والسيد في أمته بالغة أم لا ثيبا أم لا. قوله: (ووصى) أي أوصاه الأب ~~بإنكاحها وأمره بجبرها أو عين له الزوج قوله: (وكذا ولي سفيهة) أي المولى ~~على النظر في مالها سواء كان له تولية العقد كالأب أو لا كالأجنبي، فولي ~~العقد فقط لا يقبض صداقها ولو كان أخا أو أبا، فإن كانت السفيهة مهملة فلا ~~تقبض صداقها كما قال ابن عرفة بل يرفع أمرها للحاكم فإن شاء قبضه واشترى ~~لها به جهازا وإن شاء عين ms1590 لها من يقبضه ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها، ~~فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع إليه أو خيف على الصداق منه حضر الزوج ~~والولي والشهود فيشترون لها بصداقها جهازا أو يدخلونه بيت البناء كما ذكره ~~المتيطي وابن الحاج في نوازله عازيا ذلك لمالك انظر بن. قوله: (وصي المال) ~~أي الوصي الذي أوصاه الأب أو أقامه القاضي على النظر في مالها، PageV02P327 # أي وأما الوصي الذي أمره الأب بالاجبار أو عين له الزوج فهو مندرج في ~~المجبر. قوله: (ولو لم تقم بينة) ظاهره على التلف فيرد عليه أن قوله وحلف ~~مشكل مع ما قبل المبالغة لأنه إذا قامت له بينة على التلف صدق من غير يمين، ~~على أن تصديقهما عند قيام البينة أمر ضروري لا يحتاج للنص عليه، وأجاب ~~بعضهم بأن الواو في قوله: ولو لم تقم بينة للحال وقرر المتن بتقرير آخر. ~~وحاصله أنهما إذا ادعيا قبضه من الزوج وأنه تلف فإنهما يصدقان في القبض ~~فيبرأ الزوج، هذا إذا قامت بينة على القبض بل ولو لم تقم عليه بينة وهو قول ~~مالك وابن القاسم، ومقابله لأشهب عدمها، ويغرم الزوج للزوجة صداقها ~~فالمبالغة من حيث براءة الزوج خلافا لأشهب، وتعلم أن الذي لم تقم عليه ~~البينة هو القبض لا التلف. # وقوله: وحلف أي على التلف لا على القبض كذا حل المواق، وعلى هذا التقرير ~~فالمبالغة صحيحة، ومحل الخلاف بين ابن القاسم وأشهب إذا ادعيا التلف قبل ~~البناء، وأما بعد البناء فلا خلاف في براءة الزوج بإقرارهما بقبضه انظر بن. ~~قوله: (وحلفا) أي لقد تلف أو ضاع بغير تفريط، ولا يقال فيه تحليف الولد ~~لوالده وهو ممنوع. لأنا نقول: قد تعلق به حق للزوج وهو الجهاز به، فإن كانت ~~سفيهة مهملة وعقد لها الحاكم وقبض صداقها وادعى تلفه فهل يحلف من حيث أنه ~~ولي لا من حيث أنه حاكم أو لا وهو الظاهر اه‍ خش. قوله: (بنصفه) أي بنصف ~~الصداق الذي دفعه لمن له قبضه لأنه كالوكيل لها. # قوله: (ولم ms1591 تقم بينة على هلاكه) وأما إن قامت على هلاكه بينة مطلقا أو لم ~~تقم وكان مما لا يغاب عليه فلا رجوع له عليها كانت موسرة يوم الدفع أو ~~معسرة لان ضمانه منهما. قوله: (وإنما يبرئه) أي بالنسبة لدفع الصداق لها ~~فلا ينافي ما تقدم من أنه إذا ادعى تلفه أو ضياعه فإنه يصدق. تنبيه: قال ~~ابن عرفة: # ابن حبيب للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز وعلى الولي تفسير ~~ذلك ويحلفه إن اتهمه. # قوله: (تشهد بينة بدفعه لها) أي في بيت البناء أو في غيره وإن لم تقر ~~بقبضه. قوله: (ومعاينة إلخ) عطف تفسير. قوله: (إلى أن من له قبضه) أي من ~~الأب والوصي وولي السفيهة، وقوله إذا دفعه للزوجة أي المحجور عليهما، وأما ~~الرشيدة فسيأتي أنها تقبضه بنفسها أو توكل من يقبضه، وقوله لم يبرأ أي ولو ~~اعترفت الزوجة المذكورة بأخذه من الولي المذكور وصرفته على نفسها أو تلف ~~منها. قوله: (ويضمنه للزوج) أي ليشتري له به جهازا، قوله: (فالمرأة الرشيدة ~~هي التي تقبضه) أي ولا يقبضه وليها إلا بتوكيلها. # قوله: (ولا يلزمها تجهيزها بغيره) أي فتصديقها بالنظر لعدم لزوم التجهيز ~~به، وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق فيما ~~يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما. قوله: (حلف الزوج ~~في كالعشرة الأيام) فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي إن كانت دعوى ~~تحقيق، فإن نكل الولي فلا رجوع له، وإن حلف أخذه من الزوج، وإن كانت دعوى ~~اتهام غرم الزوج بمجرد نكوله ولا ترد اليمين على الولي. PageV02P328 # فصل إذا تنازعا في الزوجية أي ولو كانا طارئين على المذهب، وضمير تنازعا ~~للمتنازعين المفهومين من تنازعا أو للزوجين باعتبار دعواهما، وقوله في ~~الزوجية أي من حيث إثباتها ونفيها، فلا حاجة لما قيل إنه من باب التغليب ~~لان المدعي للزوجية أحدهما والآخر ينفيها. قوله: (بأن ادعاها أحدهما) أي ~~بأن ادعى رجل على امرأة أنها زوجته وأنكرت أو ادعت امرأة على ms1592 رجل أنه زوجها ~~وأنكر. قوله: (ثبتت ببينة) أي لمدعيها منهما كان المدعي لها الرجل أو ~~المرأة، وقوله ثبتت ببينة أي لابتقارهما بعد تنازعهما، فلا يقال: إن كلام ~~المصنف لا فائدة فيه لان كل شئ قامت عليه البينة فإنه يثبت بها. وحاصل ~~الجواب أن فائدته نفي ثبوته بغيرها، أو يقال فائدته أن يترتب عليه ما بعده. ~~قوله: (ولو بالسماع) أي ولو كانت شهادتهما بالسماع. واعلم أن بينة السماع ~~لا بد أن تكون مفصلة كبينة القطع بأن تقول: سمى لها كذا النقد منه كذا ~~والمؤجل كذا وعقد لها وليها فلان كما في عبارة المتيطي التي نقلها ح فلا ~~يكفي الاجمال في واحدة منهما اه‍ بن. ورد المصنف بلو على ما قاله أبو عمران ~~إنما تجوز شهادة السماع إذا اتفقا على الزوجية. والحاصل أنهما إذا تنازعا ~~في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة المعاينة للعقد إذا فصلت اتفاقا، وهل يثبت ~~ببينة السماع أو لا؟ فقال أبو عمران: لا يثبت، وقال المتيطي: يثبت ببينة ~~السماع بالدف والدخان، وعلى هذا مشى المصنف ورد بلو على أبي عمران. قوله: ~~(أي مع معاينتهما) الأولى أي مع معاينة أحدهما إلا أن يقال: إن في الكلام ~~حذف مضاف، ومن هذا يعلم أن الباء في كلام المصنف والمتيطي بمعنى مع والواو ~~بمعنى أو. وحاصله أن البينة إذا سمعت سماعا فاشيا من العدول وغيرهم بالنكاح ~~وعاينت الدف أو الدخان وأدوا الشهادة على وجه السماع من الغير فإنه يكفي. ~~قوله: (ويحتمل أنهما من جملة مسموعهم) أي بأن يقولا: لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن فلانا تزوج فلانة وأنها زفت له أو عمل لها وليمة. قوله: (إذ يكفي ~~السماع الفاشي) أي بالنكاح، وقوله ولو بغير اعتبارهما أي ولو لم تعاين ~~البينة واحدا منهما ولو لم يحصل السماع بواحدة منهما. قوله: (فأولى ~~معاينتهما) أي بأن يقولا: نشهد أن فلانة زفت لفلان أو نشهد أنه عمل لها ~~الوليمة وقد شاهدنا ذلك. والحاصل أن كلام المصنف يحتمل احتمالات ثلاثة ~~وكلها صحيحة. قوله: (ان فلانة زفت لفلان) ms1593 راجع للسماع بالدف، وقوله أو عمل ~~لها الوليمة راجع للسماع بالدخان. قوله: (ونص على المتوهم) أي لأنه إذا ~~ثبتت الزوجية بشهادتهما بالسماع والدف والدخان فتثبت شهادتهما بمعاينتهما ~~لهما بالأولى. قوله: (وإلا فلا يمين على المدعى عليه المنكر) أي ولو كانا ~~طارئين على الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون، ونص ابن رشد في رسم النكاح من ~~سماع أصبغ: ولو لم تكن المرأة تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز ~~عن إثبات ذلك لزمتها اليمين لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا ~~زوجين، وقيل لا يمين عليها لأنها لو نكلت عن اليمين لم يلزمها النكاح اه‍. ~~وعزا الثاني ابن عرفة لمعروف المذهب والأول لسحنون انظر بن. # وعلى ما قاله سحنون من اليمين فإن لم يحلف المنكر سجن له فإن طال دين. ~~واعلم أن ما قاله سحنون مبني على أن الطارئين يثبت نكاحهما بإقرارهما ~~بالزوجية مطلقا، والمشهور تقييد ذلك بما إذا لم يتقدم نزاع. # قوله: (ولو أقام المدعي شاهدا) خلافا لقول ابن القاسم يحلف المنكر لرد ~~شهادة ذلك الشاهد. # قوله: (إذ لو توجهت عليه) أي على المدعى عليه مع وجود شاهد للمدعي. قوله: ~~(وحلفت المرأة إلخ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما قبلها فهي مستأنفة، ~~فإن نكلت حلفت من يظن به العلم من الورثة أنها غير زوجة، واعلم أنه لا ~~خصوصية للمرأة بذلك بل الزوج لو أقام شاهدا على نكاح مبتة فإن لا يحلف معه ~~ويرثها ولا صداق لها، فلو قال المصنف وحلف معه وورث كان أحسن لشموله ~~للصورتين، وإنما لم يؤاخذ بالصداق مع إقراره بعد موتها بزوجيتها لان الصداق ~~من أحكام الزوجية في حال الحياة لأنه PageV02P329 # في مقابلة التمتع ولم تثبت الزوجية حال الحياة فلا صداق. قوله: (أي مع ~~شاهدها) أي الشاهد على عقد النكاح لا على إقرار الزوج الميت. وقوله حلفت أي ~~يمينا واحدة مكملة للنصاب ولا يتأتى هنا يمين الاستظهار لأنها إنما تكون في ~~الدعوى على الميت إذا كانت بدين. قوله: (وورثت) أي على ما قال ms1594 ابن القاسم ~~لان دعوى الزوجية بعد الموت ليس المقصود منها إلا المال فآلت إلى مال وكل ~~دعوى بمال تثبت بالشاهد واليمين، وقال أشهب: لا ترث لأنه لا صداق لها لان ~~الميراث فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين فكذا فرعها. قوله: (ولو ~~كان ثم وارث معين ثابت النسب على أرجح القولين) والقول الآخر يقول: محل ~~إرثها إن لم يكن وارث ثابت النسب وإلا فلا إرث، وهذا القيد اعتبره ح والشيخ ~~سالم والتوضيح وأقره الناصر في حاشية التوضيح، وقال بن: الأولى حمل كلام ~~المصنف عليه، والذي نقله شيخنا العدوي عن بعضهم أنه لا عبرة بهذا القيد ~~وأنها ترث على كلام ابن القاسم مطلقا واعتمد هذا رحمة الله تعالى عليه. ~~قوله: (لأنه من أحكام الحياة) أي من لوازم الزوجية حال الحياة. ولا يقال: # الإرث من لوازم الزوجية حال الحياة وهي لم تثبت قبل الموت فمقتضاها أنه ~~لا ميراث. لأنا لا نسلم أن الإرث من لوازم الزوجية لأنه يترتب على غيرها، ~~بخلاف الصداق فإنه لا يتسبب إلا عن الزوجية. # قوله: (وعليها العدة لحق الله) أي والظاهر حرمتها على آبائه وأبنائه ~~لدعواها وحرمة فروعها وأصولها عليه إن كان المدعي الزوجية الرجل بعد موتها ~~كما في عبق. واعلم أن صورة المصنف كما قال الشارح أن الدعوى بعد الموت، فلو ~~ادعى أحدهما الزوجية حال الحياة وأقام شاهدا واحدا ورد الحاكم شهادته ~~لاتحاده ثم مات المدعى عليه فهل يعمل بدعوى المدعي أو لا بد من تجديد ~~الدعوى لأنها دعوى نكاح والدعوى التي بعد الموت دعوى مال وهذا هو الظاهر، ~~كما أن الظاهر قبول شهادة الشاهد الأول الذي قد رد الحاكم شهادته أو لا ~~لانفراده كما قال شيخنا. قوله: (أنها امرأته تزوجها) أي وأنكرت المرأة أن ~~يكون قد تزوجها أصلا. قوله: (يشهد له قطعا) أي بالقطع لا على السماع لان ~~بينة السماع لا تنفع فيمن تحت زوج. قوله: (فإن لم يأت به إلخ) أي وإن أتى ~~بشاهده عمل بالشهادة ويفسخ نكاح الثاني وترد إلى عصمة المدعي ولا يقربها ms1595 ~~إلا بعد استبرائها من الثاني إن كان قد وطئها. قوله: (الزوجين) أي الزوجة ~~وزوجها الأول والمدعى عليهما. قوله: (لشمولها للصورتين) أي صورة ما إذا كان ~~الشاهد الثاني بعيدا أو ادعى أنه قريب ولم يأت به. واعلم أن المسألة كما ~~قال ح مفروضة فيما إذا ادعى المدعي أنه تزوجها سابقا ودخل بها وهي تنكر ~~ذلك، وأما لو ادعى أنه تزوج بها سابقا ولم يدخل بها فقد تقدم في ذات ~~الوليين أن دخول الثاني يفيتها اه‍، ويصح فرضها كما قال الشيخ سالم في ذات ~~ولي واحد دخول الثاني فيها لا يفيتها. قوله: (ولو بالسماع) أي لان الفرض ~~أنها خالية من الأزواج. قوله: (أمرت بانتظاره) قال في الشامل: وهل بحميل ~~وجه أن طلبه أو تحبس عند امرأة وبه جرى عمل المتأخرين قولان اه‍ بن ونفقتها ~~في مدة الانتظار لمن ثبتت له فالمسألة السابقة. قوله: (وإن لم يأت بها) أي ~~وإن مضت مدة الانتظار ولم يأت بها. قوله: (ثم لم تسمع إلخ) حاصله أنه إذا ~~أنظره الحاكم ليأتي بالبينة التي ادعى قربها ثم لم يأت بها تارة يلقي ~~السلاح ويقول عجزت عن إثبات الزوجية، وتارة ينازع ويقول لي بينة أخرى وهي ~~موجودة في المحل الفلاني وآتي بها، فإن ادعى أن PageV02P330 # له بينة وعجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل، وهذا هو المشار له بقول ~~المصنف، ثم لم تسمع بينته إن عجزه القاضي في حال كونه مدعيا حجة أي بينة ~~وإن لم يعجزه وأتى بها قبلت والمعترض بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان ~~بقبولها وعدمه والراجح عدم القبول وهذا هو المشار له بقول المصنف: وظاهرها ~~القبول إن أقر على نفسه بالعجز. قوله: (لم تسمع بينته) أي التي أتى بها ~~سواء أتى بها قبل أن تتزوج أو بعد تزوجها. # قوله: (أي طلاق المدعي نكاحها) أشار بهذا إلى أن الضمير في طلاقها عائد ~~على المتنازع فيها المفهومة من السياق لا على الخامسة، ويفهم من قوله: إلا ~~بعد طلاقها أنه ليس له تزوج خامسة برجوعه عن دعواه وتكذيبه ms1596 نفسه، واستظهر ~~بعض المتأخرين عدم حده إذا تزوج خامسة قبل طلاق واحدة من الأربع. قوله: ~~(وليس إنكار الزوج طلاقا) يعني إذا ادعت المرأة على رجل أنها زوجته فكذبها ~~فأقامت بينة بما ادعته ولم يأت الرجل بمدفع في تلك البينة فحكم عليه القاضي ~~بالزوجية، فإن إنكاره لا يكون طلاقا ويثبت النكاح وذلك لان إنكاره لاعتقاده ~~أنها ليست زوجة بل أجنبية، فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة ولا يلزمه ~~طلاق. قوله: (إلا أن ينوي به) أي بالانكار الطلاق والحال أنها قد أثبتت ~~الزوجية فإذا نوى به الطلاق والحال أنها أثبتت الزوجية سواء كانت نيته ~~الطلاق بالانكار قبل ثبوت الزوجية أو بعدها لزمه الطلاق عملا بما ثبت في ~~نفس الامر من وقوعه حينئذ على زوجة، وللزومه بكل كلام بنية كما يأتي، وأما ~~إن لم تثبت الزوجية فلا يكون إنكاره طلاقا ولو قصده لأنه طلاق في أجنبية. # والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه، ~~فإذا وجد الامر لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر ويحتاج لعقد إذا كان إنكاره ~~الذي نوى به الطلاق قبل الدخول أو بعده وكانت العدة قد تمت. قوله: (أو ~~صدقتهما) أي على سبيل الاحتمال إذ لا يجتمع عليها رجلان. قوله: (وأقام كل ~~البينة) أي والحال أنه لم يعلم السابق منهما. قوله: (لاحتمال صدقهما) أي ~~وأنها زوجة لكل منهما وأنها تزوجت بهذا قبل الآخر وبالعكس. قوله: (ولا ينظر ~~لدخول أحدهما بها) أي وحينئذ فلا يكون الداخل أولى بها ولا بد من الفسخ كذا ~~قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن الوليد وابن غالب حيث قالوا: إن دخل ~~بها أحدهما كانت له فجعلوها كذات الوليين انظر بن. قوله: (لأن هذه ذات ولي ~~واحد) أي والدخول لا يفوت إلا في ذات الوليين. قوله: (وإلا إلخ) أي وإلا ~~نقل أن هذه ذات ولي واحد فلا يصح للزوم إلخ. قوله: (إلا التاريخ إلخ) فإذا ~~أرختا معا قضى لأقدم التاريخين لأنه الأسبق بالعقد عليها، وإن أرخت إحداهما ~~دون الأخرى فلم يعلم السابق منهما ms1597 فيفسخ النكاحان بمنزلة ما لو تركتا معا ~~التاريخ أو أرختا معا في وقت واحد. قوله: (على الأرجح) وهو ما في أبي الحسن ~~والتوضيح، وقال اللقاني: لا يعتبر هنا شئ من المرجحات حتى التاريخ ويتحتم ~~فسخ النكاحين مطلقا. قوله: (وفي التوريث بإقرار الزوجين إلخ). حاصله أن ~~الرجل والمرأة إذا كانا بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا إذا أقر ~~بأنهما زوجان متناكحان ثم مات أحدهما فهل يرثه الآخر أو لا يرثه؟ # في ذلك خلاف، فقال ابن المواز: يتوارثان لمؤاخذة المكلف الرشيد بإقراره ~~بالمال، وقال غيره: # لا يتوارثان لعدة ثبوت الزوجية لان الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين، ~~وظاهره ولو طال زمن للاقرار ومحل الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب ~~حائز لجميع المال وإلا ثبت التوارث اتفاقا. قوله: (بإقرار الزوجين معا) ~~الحق كما يؤخذ من بن أن محل الخلاف الاقرار مطلقا PageV02P331 # منهما أو من أحدهما، فإذا أقر أحدهما بالزوجية وسكت الآخر ولم يكذبه فهل ~~ذلك الساكت يرث المقر لمؤاخذة المكلف بإقراره أو لا يرث لثبوت الزوجية؟ ~~خلاف، فلو كذبه فلا يرثه اتفاقا، كما أن المقر لا يرث الساكت اتفاقا. قوله: ~~(ولا يشترط الاقرار في الصحة) أي بل لا فرق بين الاقرار في الصحة أو المرض، ~~فقد قال في الجواهر: ومن اختصر فقال لي امرأة بمكة سماها ثم مات فطلبت ~~ميراثها منه فذلك لها، ولو قالت زوجي فلان بمكة فأتى بعد موتها ورثها ~~بإقرارهما بذلك، ونقله في التوضيح وخالف في ذلك عج وقال: محل الخلاف في غير ~~الطارئين إذا وقع الاقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا، ومحل الإرث في ~~الطارئين بالاقرار حيث كان في الصحة وإلا فلا، لان الاقرار في المرض ~~كانشائه فيه وإنشاؤه فيه ولو بين الطارئين مانع من الميراث اه‍ كلامه، ورده ~~طفي لما مر من النقل عن الجواهر. قوله: (وفي الاقرار) أي وفي التوريث بسبب ~~الاقرار بوارث إلخ أي وعدم التوريث بذلك خلاف مبني على الخلاف في أن بيت ~~المال حائز أو وارث ومحله في إرث المقر به ms1598 للمقر به، وأما إرث المقر للمقر ~~به فلا خلاف في عدمه. قوله: (وخصه) أي الخلاف المختار أي اللخمي بما إذا لم ~~يطل الاقرار أي: وأما إذا طال فالإرث اتفاقا. قوله: (وهو يرث قطعا) أي ~~اتفاقا، وقوله مطلقا أي سواء كان هناك وارث ثابت النسب حائز أو لا. قوله: ~~(كما يأتي) أي على ما يأتي في الاستلحاق وظاهره أن التوارث بينهما باتفاق ~~هنا وفيه أن إقرار كل منهما بالآخر لا يمنع إدراج كل منهما في محل الخلاف ~~كما كتب شيخنا، ومن العجب أن الشارح جعل محل الخلاف هنا إقرار أحدهما، وفي ~~المسألة السابقة إقرارهما معا والمسألتان من واد واحد فالحق الاطلاق في ~~الموضعين، ويقيد محل الخلاف بعدم التكذيب فقط كما قرر شيخنا. قوله: (ولكن ~~الحكم مختلف) أي لما علمت من ثبوت الميراث قطعا في الأولى عند وجود الوارث ~~الثابت النسب الحائز لجميع المال، ومن عدم الميراث قطعا في الثانية عند ~~وجود الوارث المذكور. قوله: (فإنهما يتوارثان بلا خلاف) أي لثبوت الزوجية ~~بينهما بإقرارهما، ولا فرق بين إقرارهما في الصحة أو المرض على الراجح كما ~~مر. وقوله بخلاف الطارئين أي على بلد سواء قدما معا أو مفترقين، فإن كان ~~أحدهما طارئا والآخر حاضرا فكالحاضرين كما مر. # قوله: (غير البالغين) سواء كان الأبوان طارئين أم لا والسكوت ليس ~~كالاقرار، وإذا أقر أحدهما وسكت الآخر فلا يعد سكوته إقرارا، ومفهوم غير ~~البالغين أنه لو كان الزوجان بالغين ولو سفيهين لم يعتبر إقرار أبويهما بعد ~~موتهما أو موت أحدهما. قوله: (بنكاحهما) أي سواء أقرا في الصحة أو المرض ~~خلافا لقول عبق: يشترط إقرارهما في الصحة. قوله: (كما لو كانا) أي الزوجان ~~غير البالغين حيين أي ولو أقر أبواهما بزوجيتهما فإنها تثبت. قوله: (أي ~~الطارئ) قيد به لقول المصنف في التوضيح: # اعلم أن ما ذكره ابن الحاجب هنا من الاقرار إنما يفيد في الطارئين لان ~~الزوجية ثبتت بإقرارهما، وأما في غير الطارئين فلا لأنه قد تقدم أنهما لو ~~تصادقا على الزوجية لم يقبل على الأظهر أي ms1599 لم تثبت الزوجية وفي الإرث خلاف. ~~قوله: (فإنه إقرار) أي يثبت به النكاح والإرث في الطارئين وفي البلدين يثبت ~~به الإرث دون النكاح. قوله: (لا إن لم يجب) أي فلا يترتب على ذلك حكم ~~الزوجية. PageV02P332 # قوله: (بالبناء للمفعول) أي ويصح بناؤه للفاعل أيضا وضميره راجع للمسؤول ~~أي لا إن لم يجب المسؤول السائل منهما فهو مفيد لما أفاده الأول. قوله: ~~(قبل البناء) أي بعد اتفاقهما على ثبوت الزوجية، والحال أنه لم يحصل موت ~~ولا طلاق بدليل ما يأتي وأما تنازعهما في ذلك بعد البناء فسيأتي. قوله: (في ~~قدر المهر) عطف على الزوجية كما أشار له الشارح. قوله: (أو بعبد) أي أو ~~قالت بعبد. قوله: (إذا لجنس إلخ) أي وإنما صح التمثيل للاختلاف في الجنس ~~بهذا المثال مع أنهما اختلفا في النوع لان المراد بالجنس الجنس لغة والجنس ~~في اللغة يشمل النوع. قوله: (حلفا) أي حلف كل على ما ادعاه، وقوله كما يأتي ~~أي في قوله ولا كلام لسفيهة. قوله: (ويتوقف الفسخ على الحكم) أي ويقع الفسخ ~~ظاهرا وباطنا. # قوله: (وكذا إن نكلا) أي وكذا يفسخ إن نكلا ويقضي للحالف على الناكل. ~~قوله: (فإن نكل) أي من أشبه وحده وتوجهت عليه اليمين. قوله: (وأما في الجنس ~~فيفسخ مطلقا) ما ذكره من الفسخ مطلقا في الجنس هو الذي عند اللخمي وابن رشد ~~والمتيطي وغيرهم انظر التوضيح اه‍ بن. ومقابله أن الاختلاف في الجنس ~~كالاختلاف في القدر والصفة. قوله: (فيفسخ مطلقا) أي ما لم يرض أحدهما بقول ~~الآخر وإلا فلا فسخ. وحاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا في جنس الصداق قبل ~~البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو أحدهما أو لم يشبها وإن ~~تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما لم يزد عن دعواها أو ينقص ~~عن دعواه، وإن تنازعا في قدره أو صفته فإن كان قبل البناء صدق بيمين من ~~انفرد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها حلفا وفسخ النكاح ما لم يرض أحدهما ~~بقول الآخر، وإن ms1600 كان التنازع فيهما بعد البناء صدق الزوج بيمين. قوله: (أو ~~لا) أي أو لم يشبه واحد منهما. قوله: (وغيره) بالرفع عطف على الرجوع أفرد ~~الضمير باعتبار ما ذكر. قوله: (أي غير ما ذكر) مثل تبدئة الزوجة باليمين ~~ووقوع الفسخ ظاهرا وباطنا وكون نكولهما كحلفهما وأنه يقضى للحالف على ~~الناكل وأن الفسخ إنما يكون إذا حكم به حاكم. قوله: (لا للجنس) أي لأنه لا ~~يرجع عند التنازع فيه للأشبه هنا بخلاف البيع. # قوله: (يعني أنه ينظر) أي في حال التنازع في القدر والصفة. قوله: (وأن ~~الفسخ إنما يكون إلخ) تفسير لقوله: # وغيره. قوله: (وقد شمل ذلك) أي قوله: وأن فسخ إنما يكون إلخ وما بعده. ~~قوله: (إلا أن ظاهر المصنف إلخ) لان قوله: والرجوع الأشبه كالبيع يقتضي أنه ~~لا يعمل بالشبه هنا قبل الفوات بل بعده كالبيع وليس كذلك، بل هنا يرجع ~~للشبه قبل الفوات لا بعده، بخلاف البيع فإنه يرجع فيه للشبه بعد الفوات لا ~~قبله. # قوله: (قبل الفوات) المراد به البناء أو الطلاق أو الموت لأنه كفوت ~~السلعة في البيع. قوله: (مطلقا) أي كان التنازع PageV02P333 # في القدر أو الصفة أو الجنس. قوله: (بل يعمل بقول من أشبه) إذا كان ~~التنازع في قدر المهر أو صفته قبل البناء، وأما في البيع إذا تنازعا قبل ~~فوات المبيع في قدر الثمن أو صفته أو جنسه فإنه لا يرجع للأشبه بل يحلفان ~~ويفسخ. قوله: (فيهما) أي في القدر والصفة بل القول قول من أشبه بيمينه ~~والنكاح ثابت، فإن نكل حلف الآخر وكان القول قوله ولا فسخ. قوله: (بخلاف ~~الجنس) أي بخلاف الاختلاف في الجنس قبل البناء فيفسخ مطلقا حلفا أو نكلا، ~~أو حلف أحدهما أشبها أو أحدهما أو لم يشبه واحد على الأرجح. قوله: (بعد ~~موت) أي موتها أو موته أو موتهما. قوله: (أي القول قول الزوج بيمين) فإن ~~نكل الزوج عن اليمين فالقول قول الزوجة مع يمينها أو ورثنها في الموت، فإن ~~نكلت هي أو ورثنها فالقول قول الزوج. قوله: (إن أشبه) ms1601 أي سواء أشبهت الزوجة ~~أم لا، فلو انفردت الزوجة بالشبه فالقول قولها بيمينها فإن نكلت كان القول ~~قول الزوج بيمينه، فإن نكل كان القول قولها، فإن لم يشبه واحد منهما حلفا ~~معا وكان فيه صداق المثل ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل، وهذا ~~التقرير لابن غازي تبعا للخمي، وقوله: لكن المعتمد إلخ طريقة للمتيطي ~~واقتصر عليها المصنف في التوضيح وهي ظاهر المصنف هنا لان قوله إلا بعد بناء ~~استثناء من قوله: والرجوع للأشبه كالبيع أي أن الرجوع للأشبه معمول به قبل ~~البناء لا بعد البناء إلخ. قوله: (إن القول للزوج مطلقا) أي بيمين والفرض ~~أن التنازع في القدر والصفة، فإن نكل حلفت في الطلاق ورثتها في الموت، فإن ~~نكلت هي أو ورثتها فالقول قول الزوج. قوله: (ولو ادعى الزوج) أي بعد طلاقها ~~أو موتها، وقوله إنه نكحها تفويضا أي أنه لم يسم لها شيئا من الصداق حين ~~العقد فلا شئ لها أي أو ادعت ورثته ذلك، وقوله: وادعت هي تسمية أي إن نكحها ~~نكاح تسمية وأنه سمى لها كذا وكذا أي أو ادعت ورثتها ذلك. قوله: (حيث كان ~~إلخ) أي إذا كانا من قوم يتناكحون على التفويض فقط أو هو الغالب عندهم أو ~~عليه وعلى التسمية سوية لصدق الاعتياد بذلك، وقوله: فالقول لها بيمين أي ~~فيقبل قوله في ثلاث حالات، وقوله في حالتين لكن كلام المصنف يفيد أنه إذا ~~كانت التسمية غالبة عندهم فالقول قول الزوج بيمين لأنه يصدق عليه كونهما ~~معتاديه وهو ما في التوضيح عن اللخمي، وحينئذ فالمرأة يقبل قولها في حالة ~~واحدة والرجل في أربعة. قوله: (بعد حلفهما) أي ونكولهما كحلفهما ويقضي ~~للحالف على الناكل. قوله: (ولشموله المثلى) أي لان قولنا فوق ما ادعت محتمل ~~لفوق قيمته أو فوقه نفسه. قوله: (ثبت النكاح ولا فسخ) قال في التوضيح: هذا ~~هو المعروف من المذهب ورواه ابن وهب عن مالك، وقال في الجلاب: يفسخ النكاح ~~بينهما اه‍ بن. وقوله: ثبت النكاح أي ثبوتا حسيا إذا كان التنازع بعد ~~البناء ms1602 وهي حية أو حكميا إن كان التنازع بعد الموت أي أنه تثبت أحكامه من ~~إرث أو غيره، وأما إذا كان التنازع بعد الطلاق فلا يثبت PageV02P334 # النكاح إذ لا تعود له بمجرد رد مهر المثل وحلف الزوج، وهذا معنى قول ~~الشارح: راجع لجميع ما بعد إلا ما عدا الطلاق. قوله: (وتتوجه عليه) أي على ~~الولي ومن يقوم مقامه عند عدمه. قوله: (ولو أقامت بينة إلخ) يعني أن المرأة ~~إذا ادعت على الرجل أنه تزوجها مرتين بألفين مثلا في عقدين وادعت أن العقد ~~الثاني بعد طلاقها من النكاح الأول وأكذبها الرجل فإذا قامت المرأة على ذلك ~~بينتين تشهدان لها بما ادعته من العقدين فإن الشرع يقدر وقوع الطلاق بين ~~العقدين أي يعتبر ذلك ويلزم الرجل أن يدفع لها الصداق الثاني كله بلا إشكال ~~إن ثبت البناء بها بعد العقد الثاني وإلا لزمه نصفه إن طلق الآن، وأما ~~الصداق الأول فقيل يلزمه كله بناء على أن هذا الطلاق الواقع بين العقدين ~~يقدر بعد البناء، وعلى الزوج إثبات أنه قبله لأجل أن يسقط عنه النصف، وقيل ~~يلزمه نصف بناء على أن هذا الطلاق يقدر قبل البناء وعليها إثبات أنه بعده ~~لأجل أن يتكمل لها ذلك الصداق، وهذا القول هو المعتمد وهو ما مشى عليه ~~المصنف. قوله: (الصادق بالتعدد) أي كما هو المطلوب وذلك لان وقوع الطلاق ~~بين العقدين أمر تقديري يقدره الشرع، ولو اتحدت البينة فلا بد أن تشهد ~~بطلاق فلا يكون مقدرا، وأما قول الشارح: إذ الصداقان المختلفان أي في الزمن ~~إلخ ففيه نظر تأمل. قوله: (أي نصف كل منهما إلخ) هذا إذا طلقها الآن، أما ~~إن لم يطلقها فلها صداق ونصف أي لأنها الآن في عصمته والطلاق يقدر أنه قبل ~~البناء، فإن أثبتت أن الطلاق الذي بين العقدين كان بين البناء فلها صداقان ~~هذا هو المناسب لما يأتي اه‍ بن. قوله: (أي الطلاق) أي المقدر وقوعه بعد ~~العقدين. قوله: (وتبدأ باليمين) أي لان هذا من قبيل التنازع في صفة الصداق. ~~قوله: (لإقراره ms1603 بحريته) أي وإن كان الفسخ قبل البناء لا شئ فيه لكن عومل ~~بإقراره لتشوف الشارع للحرية. قوله: (وولاؤه لها) أي لأنه أقر على أنه ~~صداقها فيكمل العتق خصوصا وقد قيل أنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج ~~عليها بشئ من قيمة الأب الذي خرج حرا. # قوله: (كحلفهما) أي في فسخ النكاح وعتق الأب. قوله: (ولكن يثبت النكاح) ~~أي في هذه فقط فعتق الأب فقط في ثلاث صور والولاء لها، فإن فسخ النكاح في ~~هذه الثالثة لامر اقتضى الفسخ أو طلق قبل البناء رجع عليها بنصف قيمة في ~~الطلاق وبجميع القيمة في الفسخ. قوله: (إنما يحلف أحدهما) أي هو الزوج ~~فالقول قوله بيمين، فإذا حلف عتق الأب وإن نكل حلفت هي وعتقا معا، فإن نكلت ~~عتق الأب فقط ولا رجوع لأحدهما على الآخر بشئ ويثبت النكاح على كل حال. ~~واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لاقرار الزوج وترك مالا فإن الزوج يأخذ منه ~~قيمته نظرا لاقرار الزوجة بأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه بالإرث ونصفه ~~بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر عبق. قوله: (في قبض ما حل) أي وأما ~~إذا تنازعا في قبض المؤجل الذي لم يحل فقال ابن فرحون: القول قولها سواء ~~وقع التنازع فيه قبل البناء أو بعده اه‍ بن. # قوله: (فقبل البناء القول قولها) أي أنها لم تقبضه بيمين منها إن كانت ~~رشيدة وإلا فوليها هو الذي يحلف، فإن نكل وليها غرم لها لاضاعته بنكوله ما ~~حل من الصداق. قوله: (قيد قوله) أي قيد قبول قوله. # قوله: (بأن لا يتأخر) أي قبض الصداق في العرف. قوله: (بتقديمه) أي على ~~البناء. قوله: (لكن بيمين) PageV02P335 # أي لان العرف كشاهد واحد لها. قوله: (وإلا فالقول لها) أي بيمين وهذا هو ~~المعتمد، وقال سحنون: # القول قوله. قوله: (أنه دفع قبله) أي لان البناء مقو لدعواه القبض حيث ~~حصل بعد القبض. قوله: (فإن ادعى بعد البناء أنه دفعه لها بعده فالقول لها) ~~أي بيمين لأنه أقر بدين في ذمته وأقر بأن البناء ms1604 غير مقو له حيث حصل قبل ~~القبض. قوله: (وإن تنازع الزوجان إلخ) اعلم أن مثل الزوجين القريبين كرجل ~~ساكن مع محرمه أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع البيت ولا بينة لهما ~~في جميع الصور اه‍ عدوي. # قوله: (قبل البناء إلخ) وسواء كان تنازعهما حال كونها في عصمته قبل ~~الطلاق أو بعده كانا حرين أو رقيقين أو مختلفين. قوله: (وإلا فلا يقبل ~~قولها) أي وإلا بأن كان في حوزه الخاص به وادعاه فلا يقبل قولها، أو كانت ~~معروفة بالفقر وادعت ما تزيد قيمته على ما قبض من صداقها فلا يقبل قولها ~~فيما زادت قيمته على المقبوض من صداقها، فقول الشارح فيما زاد على صداقها ~~أي فيما زاد على المقبوض منه. قوله: (بل للرجال فقط) أي كالسلاح وآلة ~~الفلاحة وآلة الحرث التي شأن الرجال تعاطيها. قوله: (كالطشت وسائر الأواني) ~~أي والألحفة والطراريح وخواتم المذهب بالنسبة للبلاد التي يلبسها فيها ~~الرجال والنساء. قوله: (إلا أن يكون في حوزها الأخص) أي وكذلك إذا كان لا ~~يشبه أن يملكه لفقره فلا يقبل قوله ويكون للمرأة. قوله: (ولها الغزل) أي ~~بيمينها. وقوله: إذا تنازعا فيه أي قبل الطلاق أو بعده والحال أنه في البيت ~~ولا بينة لأحدهما به وإنما قضى لها به لأنه من فعل النساء غالبا وهذا ما لم ~~يكن من الحاكة وأشبه غزله غزلها وإلا كان له خاصة لأنه مشترك. قوله: (ودفع ~~لها أجرة نسجها) الذي نقله المواق عن مالك أن المرأة تكلف بالبينة أن الغزل ~~لها، فإن أقامتها اختصت بالشقة وإلا كانا شريكين. وقال ابن القاسم: الثوب ~~للمرأة وعلى الرجل إثبات أن الغزل أو الكتان له، فإن أقام بذلك بينة كانا ~~شريكين واعترض على المصنف بأن قوله: وإن نسجت إلخ مخالف لقوله قبل ولها ~~الغزل لأنه فيما مرا دعت أن الغزل الذي في البيت لها فقبل قولها، وهنا ادعت ~~ذلك فلم يقبل قولها. # وأجاب بعضهم بحمل الأول على من صنعتها الغزل وما هنا على أنه غير صنعتها ~~أو أنه صنعتها وصنعة ms1605 الرجل. وأجاب بهرام بأن ما مر قول ابن القاسم وقال ~~هنا: إن الشقة للمرأة ويكلف الرجل ببينة أن الغزل له فإن أقامها كانا ~~شريكين كما مر وما هنا قول مالك وقال فيما تقدم القول للزوج. قوله: (وإن ~~أقام إلخ). # حاصله أنهما إذا تنازعا فيما هو معتاد للنساء وادعاه كل منهما لنفسه ~~وأقام الرجل بينة تشهد أنه اشتراه حلف وقضى له به وحلفه مقيد بقيدين أن ~~تشهد البينة أنه اشتراه من غيرها وإلا قضى له به بمجرد شهادة البينة أنه ~~اشتراه منها من غير يمين، وأن تشهد البينة أنه اشتراه فقط، فلو شهدت أنه ~~ورثه أو وهب له أو اشتراه لنفسه قضى له به من غير يمين. قوله: (فهو له بلا ~~يمين) أي كما أنه لو شهدت له البينة أنه اشتراه من غيرها لنفسه فلا يمين. ~~قوله: (وفي حلفها تأويلان) أي وورثة كل من الزوجين بمنزلته في الحلف لكن ~~يحلفون على نفي العلم لا على البت. قوله: (الوليمة) مأخوذة من الولم وهو ~~الاجتماع لاجتماع الزوجين عند فعلها أي في الزوجية وإن لم يجتمعا بالفعل، ~~أو المراد لاجتماعهما بالفعل لان الأولى أن تكون الوليمة بعد الدخول أو ~~لاجتماع الناس لها. ولا يقال: إن تلك العلة موجودة في غيرها لأن علة ~~PageV02P336 # التسمية لا تقتضي التسمية. قوله: (طعام العرس خاصة) أي ولا تقع على غيره ~~إلا بقيد كأن يقال وليمة الختان، واعلم أن طعام الختان يقال له اعذار، ~~وطعام القادم من سفر يقال له نقيعة، وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء ~~وسكون الراء، والطعام الذي يعمل للجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له ~~مأدبة بضم الدال وفتحها، وطعام بناء الدور يقال له وكيرة، والطعام الذي ~~يصنع في سابع الولادة يقال له عقيقة، والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن ~~يقال له حذاقة، ووجوب إجابة الدعوة والحضور إنما هو لوليمة العرس وأما ما ~~عداها فحضوره مكروه إلا العقيقة فمندوب كذا في الشامل، والذي لابن رشد في ~~المقدمات أن حضور كلها مباح إلا وليمة العرس فحضورها واجب ms1606 وإلا العقيقة ~~فمندوب، والمأدبة إذا فعلت لايناس الجار ومودته فمندوب أيضا، وأما إذا فعلت ~~للفخار والمحمدة فحضورها مكروه. قوله: (مندوبة) وقيل إنها واجبة يقضى بها ~~على الزوج وهو ما صححه المصنف سابقا وقد تقدم أنه ضعيف. قوله: (فلا يقضى ~~بها) أي للزوجة على الزوج. قوله: (بعد البناء) ظرف لمقدر أي ووقتها بعد ~~البناء كما عبر به ابن الحاجب، وما ذكره من كونها بعد البناء هو المشهور ~~وهو قول مالك أرى أن يؤلم بعد البناء وقيل قبل البناء أفضل، وكلام مالك ~~يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لان الوليمة لاشهار النكاح ~~وإشهاره قبل البناء أفضل انظر المواق عند قوله: وصحح القضاء بالوليمة اه‍ ~~بن. قال البدر: الذي يظهر من كلام ابن عرفة أن غايتها للسابع بعد البناء ~~فمن أخر للسابع كانت الإجابة مندوبة لا واجبة. # قوله: (لم تكن وليمة شرعا) أي لكونها وقعت قبل وقتها. قوله: (فإن فعلت ~~قبل أجزأت) أي لان غاية ما فيه أنها فعلت في غير وقتها المستحب، وعلى هذا ~~فقول المصنف ووقتها بعد البناء المراد وقتها الذي يستحب فعلها فيه لا الذي ~~يتحتم فعلها فيه اه‍. وظاهر كلام المصنف استحباب الوليمة ولو ماتت المرأة ~~أو طلقت. قوله: (إلا أن يكون المدعو ثانيا إلخ) وإذا كررت كذلك ودعي انسان ~~في أول يوم وأجاب ثم دعي ثاني يوم فلا تجب عليه الإجابة بخلاف ما إذا دعى ~~غيره، وما في بعض التقارير من أن الواقعة بعد اليوم الأول فهي غير وليمة ~~قطعا لا يسلم اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (ولو بكتاب) أي هذا إذا كانت ~~الدعوة مباشرة بأن قال صاحب العرس: تأتي عندنا وقت كذا بل ولو كانت بكتاب ~~إلخ. # قوله: (لأنهم معينون حكما) الأولى لان كل واحد معين ضمنا. قوله: (إلا أن ~~يقول أنا صائم) حاصله أن محل وجوب الإجابة على الصائم ما لم يبين الصائم له ~~وقت الدعوة أنه صائم بالفعل وكان وقت الاجتماع والانصراف قبل الغروب وإلا ~~فلا تجب إجابته. قوله: (لامر ديني يفهم من ms1607 التعليل أنه لو حضر من يتأذى من ~~رؤيته أو من مخاطبته لأجل حظ نفس لا لضرر يحصل له منه فإنه لا يباح له ~~التخلف لذلك. قوله: (يجلس هو أو غيره عليه بحضرته) أي سواء كان الجلوس فوقه ~~مباشرة أو كان الجلوس فوقه من فوق حائل كان الحائل كثيفا أو خفيفا كذا في ~~خش وعبق. قال بن: # وانظر هذا مع ما ذكره البرزلي فقد ذكر أن مما حكى له شيخه البطرني أن ~~سيدي محمد البرجاني كان يجلس على فرش الحرير إذا جعل عليها حائل وأجراها ~~البرزلي على مسألة المغشى وعلى مسألة ما إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلى ~~عليه نقله عنه الشيخ أبو زيد الفاسي. # قوله: (من غوان) جمع غانية بمعنى مغنية أي إذا كان غناؤها يثير شهوة أو ~~كان بكلام قبيح أو كان بآلة PageV02P337 # لان سماع الغناء إنما يحرم إذا وجد واحدا من هذه الأمور الثلاثة وإلا كان ~~مكروها فقط إن كان من النساء لا من الرجال. قوله: (من نحو قشر بطيخ) لأنه ~~إذا نشف تقطع، وفي عبق نقلا عن ح أنه يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة ~~بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فإنه جائز، ويجوز بيعهن وشراؤهن لتدريب ~~البناة على تربية الأولاد. قوله: (بخلاف ناقص عضو) مثله ما إذا كان مخروق ~~البطن كما قال شيخنا العدوي. قوله: (فتسقط الإجابة مع ما ذكر) أي من حضور ~~من يتأذى به ووجود منكر في المجلس وصور حيوان كاملة ذات ظل. قوله: (في ذي ~~هيئة) أي معه ففي بمعنى مع أو المعنى ولو كان اللعب المباح واقعا في حضرة ~~ذي هيئة. قوله: (على الأصح) أي لقول القاضي أبي بكر الحق الجواز، ومقابل ~~الأصح رواية ابن وهب: لا ينبغي لذي هيئة أن يحضر موضعا فيه لهو وإنما كان ~~الأول أصح لان النبي صلى الله عليه وسلم حضر ضرب الدف، ولا يصح أن ذا ~~الهيئة أعلم وأهيب من النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (كمشي على حبل إلخ) ~~إنما منع ذلك ونحوه ms1608 كالنط من الطارة واللعب بالسيف للخطر والغرر في السلامة ~~لكن جرت العادة الآن بالسلامة. وفي بن عن ابن رشد: أن المشهور أن عمل ذلك ~~وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم، غاية الأمر أنه يكره ~~لذي الهيئة أن يحضر اللعب. قوله: (وكثرة زحام) عطف على فاعل يحضر مضمنا ~~معنى يوجد أي إن لم يوجد من يتأذى به وكثرة زحام أو معمول لمقدر عطف على ~~يحضر أي ولم يكن كثرة زحام على طريقة: # علفتها تبنا وماء باردا. وإلى الثاني أشار الشارح بقوله: ولم يكن هناك ~~كثرة زحام. قوله: (وإغلاق باب دونه) أي عنده أي عند حضوره. قوله: (فإن علم ~~ذلك) أي فإن علم أن الباب يغلق عند حضوره ولو لمشاورة جاز التخلف لما في ~~ذلك من الحطة، ومنه يؤخذ إباحة التخلف لمن يلحقه حطة بارتفاع آخر عليه من ~~غير موجب كما قرره شيخنا. تنبيه: ومن جملة ما يسقط الإجابة علمه بفوات ~~الجمعة إذا ذهب، وكون الطريق أو البيت فيه نساء واقفات يتفرجن على الداخل، ~~وكون الداعي جميلا أو عنده جميل ويعلم المدعو أنه إذا حضر يحصل له منه لذة ~~وكون الداعي امرأة غير محرم أو خنثى، وكون المدعو جميلا يعلم أنه إذا ذهب ~~يخشى منه الافتتان فلا تجب عليه الإجابة، وكذا إذا كانت الوليمة لغير مسلم ~~فلا تجب إجابته ولو كان الداعي مسلما، ولا تحرم أيضا ما لم يلزم على إجابته ~~التكلم في حقه وإلا حرم، وكذا إذا كان في البيت كلب لا يحل اقتناؤه، أو كان ~~في الطعام شبهة كطعام مكاس أو خص بالدعوة الأغنياء فلا تجب عليهم الإجابة ~~اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (وفي وجوب أكل المفطر) أي قدر ما يطيب به خاطر ~~رب الوليمة. قوله: (تردد للباجي) أي تحير له حيث قال: لم أر لأصحابنا فيه ~~نصا جليا، واعترضه ابن عرفة برواية محمد عليه أنه يجيب وإن لم يأكل، وبقول ~~الرسالة وأنت في الأكل بالخيار الجزولي، وفي الترمذي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال: ms1609 من دعي فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك اه‍. ابن رشد: ~~الأكل مستحب لقوله عليه الصلاة والسلام: فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان ~~صائما فليصل، أي يدع، فحمل مالك الامر على الندب للحديث المتقدم لان أعمال ~~الحديثين أولى من طرح أحدهما. قوله: (ولا يدخل) أي محل الوليمة. قوله: (أي ~~يحرم عليه الدخول) أي سواء أكل أو لم يأكل. وقوله: إلا بإذن أي في الدخول. # قوله: (فلا يحرم) أي لا يحرم دخوله ولا أكله لأنه مدعو حكما بدعوى ~~متبوعه. قوله: (وكره نثر اللوز) أي على PageV02P338 # الأرض. وقوله للنهبة أي لأجل الانتهاب أي وأما إحضاره في إناء من غير نثر ~~فإن خص به أعيان الناس دون غيرهم حرم، وإن كان يأكل منه جميع الناس بهداوة ~~فهو جائز. قوله: (لا الغربال) عطف على فاعل كره أي كره نثر اللوز لا يكره ~~الغربال أي الطبل به في العرس بل يستحب لقوله عليه الصلاة والسلام: أعلنوا ~~النكاح واضربوا عليه بالدف وأما في غير العرس كالختان والولادة فالمشهور ~~عدم جواز ضربه، ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين. ثم إن ظاهر ~~المصنف جواز الضرب به في العرس ولو كان فيه صراصر وهو ما ذكره القرطبي، ~~وقيل محل الجواز إذا لم يكن فيه صراصر أو جرس وإلا حرم وهو ما في المدخل، ~~واعتمد الأول عج، واعتمد الثاني اللقاني كذا في عبق، واعترضه بن بأن الذي ~~نقله ح عن القرطبي وصاحب المدخل وغيرهما حرمة ذي الصراصر وهو الصواب لما ~~فيها من زيادة الاضطراب. قوله: (أي الدف المعروف بالطار) قال ابن عرفة: هو ~~المسمى عندنا بالبندير، قال بن: مقتضى كلامه ولو كان فيه أوتار لأنه لا ~~يباشرها بالقرع بالأصابع كالعود ونحوه من الآلات الوترية. زروق: رأيت أهل ~~الدين ببلادنا يتكلمون في أوتاره ولم أقف فيه على شئ. قوله: (فلا يكره ولو ~~لرجل) أي فلا يكره الطبل به ولو كان الطبل به صادرا من رجل خلافا لأصبغ ~~القائل بالمنع له وإنما يجوز للنساء. قوله: (وهو الطبل الكبير إلخ) وقيل ms1610 ~~إنه الطبلخانا وهو طبلان متلاصقان أحدهما أكبر من الآخر وهو المسمى ~~بالنقرازان، وقال ميارة: هو طبل صغير طويل العنق مجلد من جهة واحدة وهو ~~المعروف الآن بالدربكة، وفي الحديث بالكوبة والقرطبة. قوله: (وفي كراهتهما ~~إلخ) المعتمد من الأقوال الثلاثة أولها وهو قول ابن حبيب. والحاصل أن الطبل ~~بجميع أنواعه يجوز في النكاح ما لم يكن فيه صراصر أو ولو كان فيه على ما مر ~~من الخلاف، وأما في غير النكاح فلا يجوز شئ منه اتفاقا في غير الدف وعلى ~~المشهور بالنسبة للدف اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (وتجوز الزمارة والبوق) ~~أي يجوز التزمير بهما في النكاح وأما في غيره فحرام. ثم ظاهر كلام المصنف ~~سواء كان التزمير بهما كثيرا أو يسيرا مع أن ابن كنانة قيد الجواز بما إذا ~~كان التزمير بهما يسيرا وإلا حرم، فعلى المصنف المؤاخذة في إطلاقه، ثم بعد ~~هذا فعج اعتمد كلام ابن كنانة مع التقييد، والشيخ إبراهيم اللقاني قد ضعفه ~~وجزم بالحرمة ولو كان التزمير بهما يسيرا قوله: (فالراجح حرمتها إلخ) ~~مقابله ما قاله بعضهم من جوازها في النكاح خاصة وهو ضعيف. # فصل إنما يجب القسم للزوجات في المبيت قوله: (للزوجات المطيقات) أي ~~بالغات أم لا، صحيحة كانت الزوجة أو مريضة، وقوله للزوجات في المبيت هذا هو ~~المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لاحد في شئ إلا للزوجات في المبيت فهو ~~على حد: ما ضرب إلا زيد عمرا، أي ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا. وقوله لا ~~للسراري قال في المدونة: وله أن يقيم عند أم ولده ما شاء ما لم يضر ~~بالزوجة، قال ح: أي بأن يزيد السرية على الزوجة ابن عرفة ابن شاس لا يجب ~~القسم بين المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات. قوله: (كالوطئ ~~والنفقة) أي والميل القلبي. قوله: (كمحرمة ومظاهر منها) مثل للامتناع شرعا ~~بمثالين ليعلم أنه لا فرق بين أن يكون سبب الامتناع منه كالظهار أو منها ~~كالاحرام. # قوله: (لا في الوطئ) أي ولا في النفقة ولا في ms1611 الكسوة، وإنما لكل ما يليق ~~بها، وله أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها، قال ابن عرفة ~~ابن رشد مذهب مالك وأصحابه أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها ~~فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء. وقال ابن نافع: يجب العدل ~~بينهن في ماله بعد إقامته لكل واحدة بما يجب لها والأول أظهر اه‍ ح. قوله: ~~(إلا لاضرار) استثناء من محذوف أي لا يجب القسم في الوطئ في سائر أحواله ~~إلا لاضرار فيجب القسم فيه بمعنى التشريك على الوجه الذي لا يضر وإن لم ~~يستويا فيه. قوله: (أي قصد ضرر) حصل ضرر بالفعل أم لا. PageV02P339 # قوله: (ككفه عنها بعد ميله للجماع) أي لها أو لغيرها وهذا مثال للاضرار ~~لان الكف المذكور يحمل على قصد الضرر وإن لم يقصده في نفس الامر. ولا يقال: ~~هذا يخالف ما مر من أن الممنوع قصد الضرر لان الممنوع قصد الضرر حقيقة أو ~~حكما بالحمل عليه وإن لم يحصل ضرر بالفعل وظاهره أنه يمنع وإن لم يطأ ~~الأخرى بعد الكف المذكور. قوله: (لا لعافية) أي لا لتوفر عافية. قوله: ~~(لأنه من باب خطاب الوضع) ظاهره أن الضمير راجع لوجوب الإطافة لان هذا علة ~~لقول المصنف: وعلى ولي المجنون إطاقته وفيه نظر لان وجوب الإطافة في خطاب ~~التكليف. والحاصل أن جعل تزوج المجنون بعدد من النساء سببا في وجوب الإطافة ~~على الولي خطاب وضع ووجوب الإطافة على الولي خطاب تكليف اه‍ عدوي. قوله: ~~(فعند من شاء الإقامة عندها) أي لرفقها به في تمريضه لا لميله لها فتمنع ~~الإقامة عندها، ثم إذا صح ابتدأ القسم قاله عبق. قوله: (إن ظلم فيه) أي بأن ~~بات عند إحدى الضرتين ليلتين: ليلتها وليلة ضرتها حيفا، وكذا إذا بات عند ~~إحدى الضرتين ليلتها وبات الليلة الثانية في المسجد لغير عذر. قوله: (فليس ~~لمن فاتت ليلتها ليلة عوضها) أي لان القصد من القسم دفع الضرر الحاصل ~~وتحصين المرأة وذلك يفوت بفوات ms1612 زمانه. قوله: (ولا يحاسبه بها) أي ولا ~~يحاسبه بخدمة ما أبق فيه. قوله: (فليس للشريك الآخر إلخ) هذا واضح حيث حصل ~~من الشريكين في خدمة العبد قسمة مهايأة، وأما إذا لم يحصل قسمة أصلا كان ما ~~عمل لهما وما أبق عليهما. قوله: (وندب الابتداء بالليل) أي ما لم يقدم من ~~سفره فإنه يخير في النزول عند أيتهما شاء في أي وقت قدم فيه، ولا يتعين ~~النزول عند من كان ذلك اليوم يومها على المعتمد، وإنما يستحب فقط لأجل أن ~~يكمل لها يومها كما قال ابن حبيب اه‍ عدوي. ثم إن ما ذكره المصنف من ندب ~~الابتداء بالليل اعتمد فيه على ظاهر قول الباجي: والأظهر من قول أصحابنا أن ~~يبدأ بالليل اه‍ نقله المواق. وبه يرد على من قال: ليس في نصوصهم إلا ~~التخيير اه‍ بن. قوله: (سواء كان لها إماء أم لا) أي ما لم يقصد الضرر بعدم ~~المبيت عندها وإلا حرم قوله: (فإن شكت الوحدة) أي في الليل أو النهار. ~~وقوله: ضمت إلى جماعة أي لتسكن معهم للائتناس. قوله: (ما لم يكن تزوجها على ~~ذلك) أي على أن تسكن وحدها فإن كان تزوجها على ذلك لم يلزمه أن يضمها ~~لجماعة، وظاهره ولو حصل لها الضرر بالوحدة وليس كذلك بل الظاهر أن محل ذلك ~~ما لم يظن ضررها بالوحدة. واعلم أن ما قاله المصنف خلاف قول ابن عرفة: ~~الأظهر وجوب البيات عند الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لان ~~تركها وحدها ضرر وربما تعين عليه زمن خوف المحارب، والأظهر التفصيل بين أن ~~يكون عندها ثبات بحيث لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات عندها ~~وإلا فيجب اه‍ عدوي. قوله: (والتسوية بينهما فيه) أي خلافا لمن قال: للزوجة ~~الحرة يومان وللزوجة الأمة يوم، وصرح المصنف بهذا للرد على ذلك المخالف وإن ~~علم من قوله للزوجات. # قوله: (وقضى للبكر بسبع) أي إذا تزوجها على غيرها وكذا يقال في الثيب ~~وهذا هو المشهور، ومقابله أن البكر يقضى لها بسبع ms1613 وللثيب بثلاث مطلقا ~~تزوجها على غيرها أم لا، وإنما قضى للبكر بسبع إزالة للوحشة والائتلاف، ~~وزيدت البكر لان حياءها أكثر فتحتاج لامهال وجبر وتأن، والثيب قد جربت ~~الرجال إلا أنها استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاث. تنبيه: ~~قال في التوضيح: اختلف هل يخرج للصلاة وقضاء حوائجه أو لا يخرج؟ وأما ~~الجمعة فهي عليه واجبة اه‍. PageV02P340 # واختار اللخمي أنه لا يخرج لصلاة ولا لقضاء حوائجه لان على المرأة في ~~خروجه وصما نقله عنه ابن عرفة، وصحح في الشامل مقابله فقال: وله التصرف في ~~قضاء حوائجه على الأصح اه‍ بن. قوله: (وللثيب بثلاث) أي متوالية من الليالي ~~يخصها بها ولو أمة يتزوجها على حرة، فلو زفت له امرأتان في ليلة فقال ~~اللخمي عن ابن عبد الحكم: يقرع بينهما وقبله عبد الحق واللخمي وروى علي عن ~~مالك أن الحق للزوج فهو مخير دون قرعة، قال ابن عرفة: قلت الأظهر أنه إن ~~سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة العقد وإن عقدتا معا ~~فالقرعة، قال عج: وإذا أوجبت القرعة تقديم إحداهما فإنها تقدم بما يقضى لها ~~به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ثيبا، ثم يقضى للأخرى بالسبع أو ~~الثلاث، ومثل هذا يجري في قول ابن عرفة، وليس المراد أن من أوجبت لها ~~القرعة التقديم تقدم في البداءة بليلة على الأخرى ثم يبيت الليلة الثانية ~~عند الأخرى وهكذا اه‍ من بن. قوله: (إن طلبتها) أي على المشهور خلافا لمن ~~قال أنها تجاب. قوله: (لكان أشمل) قد يجاب بأن المصنف إنما اقتصر على الثيب ~~لما فيها من الخلاف، وأما البكر فلا تجاب لما طلبته من الزيادة اتفاقا. ~~قوله: (في يومها) المراد باليوم مطلق الزمن الصادق باليوم والليلة لأنه ~~يكمل في القسم لكل واحدة من نسائه يوما وليلة. قوله: (إلا لحاجة فيجوز) أي ~~الدخول سواء كان في الليل أو النهار كما قال ابن ناجي مخالفا لشيخه البرزلي ~~في تخصيصه الجواز بالنهار، وإذا دخل لحاجة فلا يقيم عند من دخل لها إلا ~~لعذر ms1614 لا بد منه كاقتضاء دين منها أو تجر لها. قوله: (ولو أمكنه الاستنابة) ~~هذا هو المذهب خلافا لمن قال: لا يدخل لحاجة إلا إذا تعسرت الاستنابة. ~~تنبيه: يجوز للرجل وضع ثيابه عند واحدة دون الأخرى لغير ميل ولا إضرار، ~~وإذا دخلت عليه غير صاحبة النوبة في بيت صاحبتها فلا يلزمه الخروج ولا ~~اخراجها، نعم لا يستمتع بها ولصاحبة النوبة منع ضرتها من الدخول عندها ~~مطلقا كما أن له المنع ولا يجب عليه كذا استظهر عج. # قوله: (أي الايثار) هو بمعنى التفضيل أي تفضيلها عليها في المبيت بأن ~~يبيت عند واحدة دائما أو ليلتين والأخرى ليلة. قوله: (برضاها) أي برضا ~~الضرة الأخرى. قوله: (كإعطائها على إمساكها) الظاهر أن الضمير يعود على ~~النوبة وأن المصنف أشار به لقوله في التوضيح: # ولو طلب إذنها في إيثار غيرها فلم تأذن له فخيرها بين الطلاق والايثار ~~فأذنت له بسبب ذلك ففي ذلك قولان اه‍. فلعله ترجح عنده القول بالجواز ~~فاقتصر عليه هنا اه‍ بن. ويؤيد الجواز قصة سودة لما كبرت وهبت ليلتها ~~لعائشة على أن يمسكها على ذلك. قوله: (مضاف للفاعل) أي كأن تعطي الزوجة ~~زوجها شيئا على أن يمسكها الزوج. قوله: (ويجوز العكس) أي بأن يجعل المصدر ~~الأول مضافا للمفعول والثاني مضافا للفاعل، أي كأن يعطي الزوج زوجته شيئا ~~على أن تمسكه أي تحسن عشرته. قوله: (وشراء يومها منها) اعتمد المصنف في ~~الجواز هنا قول ابن عبد السلام اختلف في بيعها اليوم واليومين والأقرب ~~الجواز إذ لا مانع منه ونقله في التوضيح فلا يقدح فيه ما نقل عن ابن رشد من ~~الكراهة، وفي تسمية هذا شراء مسامحة بل هذا اسقاط حق لأن المبيع لا بد أن ~~يكون متمولا. إن قلت: إن قوله وشراء يومها بعوض مكرر مع قوله: وجاز الأثرة ~~عليها بشئ، قلت: لا تكرار لان ما تقدم لم يدخلا على عقدة محتوية على عوض، ~~وما هنا دخلا على ذلك أو أن ما تقدم اسقاط لما لا غاية له بخلاف ما هنا فإن ~~الاسقاط ms1615 لمدة معينة تأمل. قوله: (والمراد) أي بقوله يومها زمنا معينا أي ~~قليلا لا كثيرا فلا يجوز كذا قال بعضهم: وقال الشيخ أحمد الزرقاني يجوز ~~شراء النوبة ولو على الدوام. قوله: (والسلام عليها) أي على الضرة في يوم ~~الأخرى، ولا بأس بأكل ما بعثته إليه عند ضرتها إذا كان الأكل عند الباب لا ~~في بيت الأخرى PageV02P341 # فيكره على الظاهر لما فيه من أذيتها كذا قرر شيخنا. قوله: (وجاز البيات ~~عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه) وهل يجوز وطئ من بات عندها وهو ما اعتمده ~~عج أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما لغيره؟ قوله: (في ليلتها) أي ~~الضرة الأخرى. وقوله: إن أغلقت أي صاحبة الليلة، وقوله: فإن قدر أي على ~~البيات بحجرتها، وقوله: لم يذهب أي لضرتها وظاهره كانت ظالمة أو مظلومة وهو ~~كذلك على المعتمد، وقوله بذلك أي بغلقها الباب دونه. قوله: (منزلين ~~مستقلين) أي كل واحد منهما مستقل بمنافعه من مطبخ ومرحاض وغيرهما. قوله: ~~(وجاز برضاهن الزيادة على يوم وليلة) أي وكذا يجوز تنصيف ذلك الزمن برضاهن، ~~فإن لم يرضيا بالزيادة ولا بالنقص وجب القسم بيوم وليلة، ولا يجوز تنصيف ~~ذلك الزمان، ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحدة بأن ~~كان يرتفق أهل كل منهما بأهل الآخر، وأما إذا كانتا ببلدين متباعدين فلا ~~بأس بالقسم بالجمعة والشهر مما لا ضرر عليه فيه. # قوله: (والراجح إلخ) بل قد اعترض الشيخ أحمد بابا ما ذكره المصنف بأنه لا ~~نص في كلامهم يوافقه، بل نصوص المذهب تدل على أن له جبرهن على ذلك حيث كان ~~كل منزل مستقلا بمنافعه، والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا ~~بأن كان للمنزلين مرحاض واحد ومطبخ واحد. بقي شئ آخر وهو ما إذا أراد ~~سكناهما في منزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز إن رضيتا، واعترضه ~~الشيخ أحمد بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن ~~رضيتا، ولا يقال: جمعهما في ms1616 منزل واحد يستلزم وطئ إحداهما بحضرة الأخرى ~~لأنه يمكن أن يطأها في غيبة الأخرى، قال بن: وقد بحثت كثيرا عن النصوص فلم ~~أجد ما يشهد للمصنف غير أنه تبع ابن عبد السلام. تنبيه: ذكر شيخنا أنها لا ~~تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها أو مع أهله في دار لسكناها وحدها. قوله: ~~(ولو رضيتا) أي ولو كانتا مستورتي العورة على المعتمد كما يفيده التعليل ~~الذي ذكره الشارح، خلافا لما يفيده كلام عبق وشب من الجواز إذا استترتا كما ~~قرره شيخنا. قوله: (لأنه مظنة الاطلاع على العورة) أي لأنه مظنة لنظر كل ~~واحدة من الضرتين لعورة الأخرى، ولا يقال: هذا يقتضي منع دخول النساء ~~الحمام مؤتزرات بعضهم مع بعض. لأنا نقول: إن المرأة يحصل منها التساهل في ~~كشف عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها ~~التساهل، ثم إن مقتضى العلة جواز الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل ~~بالعمى وهو المعول عليه خلافا لظاهر المصنف اه‍ عدوي. قوله: (والإماء ~~كالزوجات) أي على المشهور، ومقابله ما نقل عن أسد بن الفرات أنه أجاب ~~الأمير بجواز دخوله الحمام بجواريه. قوله: (ولو بلا وطئ) رد بلو على ابن ~~الماجشون القائل إنما يمنع جمعهما في فراش واحد إذا جمعهما للوطئ وأما ~~جمعهما فهو مكروه. قوله: (وفي منع جمع الأمتين بملك في فراش واحد) أي نظرا ~~لأصل الغيرة. قوله: (قولان) أي لمالك والمنع وهو الظاهر اه‍ خش. # ولعبد الملك بن الماجشون قول بالإباحة وهو ضعيف. قوله: (وإن وهبت نوبتها ~~من ضرة كان له المنع) قال عبق: وانظر مفهوم الهبة كالشراء السابق في قوله: ~~وشراء يومها هل هو كذلك المنع أو لا لضرورة العوضية؟ قال: والظاهر أن له ~~المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة وهو أنه قد يكون له غرض في ~~البائعة إذ الحق له وإذا منع فلا تلزمه العوضية. قوله: (وليس له جعلها) أي ~~جعل النوبة الموهوبة. قوله: (بخلاف هبتها نوبتها منه فلا يختص بها) وأما لو ~~باعت نوبتها ms1617 منه ففي عج أنه لا يختص بها كهبتها منه، وذكر الشيخ أحمد ~~الزرقاني وكذا الشيخ أحمد بابا أنه يختص بها فيخص بها من شاء وأنه ليس ~~كالهبة، وصرح به ابن عرفة وسماع القرينين يدل على ذلك انظره في بن. وقد مشى ~~شارحنا PageV02P342 # فيما مر على هذا القول. قوله: (فإذا كانت) أي الواهبة هي التالية إلخ. ~~قوله: (ولها الرجوع فيما وهبته لزوجها أو ضرتها) أي سواء كانت الهبة مقيدة ~~بوقت أو لا. وقوله: أي للواهبة أي وكذا لمن باعت نوبتها للعلة المذكورة. ~~قوله: (أي أراد السفر) أي لتجارة أو غيرها. قوله: (وهو اختيار ابن القاسم) ~~أي من أقوال أربعة لمالك وهي الاختيار مطلقا القرعة مطلقا الاقراع في الحج ~~والغزو فقط لان المشحة تعظم في سفر القربات الاقراع في الغزو فقط لان الغزو ~~تشتد الرغبة فيه لرجاء فضل الشهادة. واعلم أن المدونة قالت: إن أراد الزوج ~~سفرا اختار من نسائه واحدة للسفر معه، فبعضهم أبقاها على ظاهرها من ~~الاختيار مطلقا، وبعضهم حملها على ما إذا كان السفر لغير الحج والغزو، وأما ~~لهما فيقرع فيهما، وظاهر الذخيرة يدل على أن هذا هو المشهور. قوله: (ووعظ ~~الزوج) أي إذا لم يبلغ نشوزها الامام أو بلغه ورجى صلاحها على يد زوجها ~~وإلا وعظها الامام. قوله: (أو خرجت بلا إذن لمحل إلخ) أي وعجز عن ردها لمحل ~~طاعته فإن قدر على ردها بصلحها فلا تكون ناشرا ويجب لها حينئذ النفقة بخلاف ~~الناشز فلا نفقة لها قاله شيخنا العدوي. قوله: (بما يلين القلب) أي من ~~الثواب والعقاب المترتبين على طاعته ومخالفته. # قوله: (ثم هجرها) أي ثم إن لم يفد وعظ الزوج أو الامام هجرها زوجها، ~~وغاية الأولى منه شهر ولا يبلغ به أربعة أشهر كما في القرطبي. قوله: (ضربا ~~غير مبرح) بكسر الراء المشددة اسم فاعل من برح به الامر تبريحا شق عليه، ~~فالضرب المبرح هو الشاق وإن ضربها فادعت العداء وادعى الأدب فإنها تصدق، ~~وحينئذ فيعزره الحاكم على ذلك العداء ما لم يكن الزوج معروفا بالصلاح ms1618 وإلا ~~قبل قوله انظر بن. # قوله: (ويفعل ما عدا الضرب إلخ) حاصله أنه يعظها إن جزم بالإفادة أو ظنها ~~أو شك فيها، فإن جزم أو ظن عدمها هجرها إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك ~~فيها، فإن جزم أو ظن عدمها ضربها إن جزم بالإفادة أو ظنها لا إن شك فيها. ~~قوله: (ولو لم يظن إفادته) لا يقال: هما من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ويشترط فيهما ظن الإفادة. لأنا نقول: بل هما من باب رفع الشخص الضرر ~~عن نفسه بدليل أن في الآية تقدير مضاف وهي: # * (واللاتي تخافون نشوزهن) * أي ضرر نشوزهن. قوله: (وبتعديه عليها) أي ~~بأن كان يضاررها بالهجر أو الضرب أو الشتم. وقوله زجره الحاكم أي إذا رفعت ~~أمرها إليه وأثبتت تعدي الزوج واختارت البقاء معه. قوله: (ثم ضرب على ما ~~تقدم إلخ) الحاصل أنه يعظه أو لا إن جزم بالإفادة أو ظنها أو شك فيها فإن ~~لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها وهذه الطريقة ظاهر النقل، وهناك ~~طريقة أخرى أولا فإن لم يفد أمرها بهجره، فإن لم يفد ضربه والطريقتان على ~~حد سواء، ولكن الظاهر الثانية لان هجرها له فيه مشقة عليه بل ربما كان أضر ~~عليه من الضرب، وما ذكره المصنف من أنه إذا ثبت تعديه عليها يزجره الحاكم ~~ثم يضربه حيث لم ترد التطليق منه بل أرادت زجره وإبقاءها معه، فلا ينافي ~~قوله الآتي ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره. قوله: (فإن لم ~~يثبت فالوعظ فقط) فهذه أقسام ثلاثة وهي: ما إذا كان التعدي من الزوج أو من ~~الزوجة أو منهما. وأشار المصنف للقسم الرابع بقوله: وإن أشكل إلخ. قوله: ~~(وهم من تقبل شهادتهم) أي لا الأولياء أصحاب الكرامات. PageV02P343 # قوله: (إن لم تكن بينهم) أي فإن كانت بينهم من أول الأمر فإنهم يوصون على ~~النظر في حالهما ليعلم من عنده ظلم منهما. قوله: (وعجزا عن إثباته) أي ~~الضرر، وأما إذا أثبتاه فقد تقدم حكمه من أنه يعظهما ثم يضربهما. ms1619 قوله: ~~(بعد تسكينهما بين قوم صالحين إلخ) وعلى هذا فقوله: وإن أشكل عطف على مقدر ~~أي فإن اتضح الحال فعل ما قدمناه عند ثبوت ضررها أو ضررهما فإن استمر ~~الاشكال بعث إلخ. قوله: (من أهلهما إن أمكن) أي لان الأقارب أعرف ببواطن ~~الأحوال وأطيب للصلاح، ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان لهما ما في ~~ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة. قوله: (مع الامكان) أي ~~إمكان الأهلين، وقوله: فإن بعثهما أي الأجنبيين مع إمكان الأهلين. قوله: ~~(ففي نقض حكمهما) أي بالطلاق مجانا أو على مال. قوله: (تردد) أي تحير للخمي ~~والظاهر نقض الحكم لان ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما مع الوجدان واجب شرط ~~كما في التوضيح. ولا يقال: إن ظاهر المصنف عدم البطلان حيث لم يعد ذلك من ~~مبطلات حكمهما الآتية لأنا نقول: الصداق لم يدع حصر البطلان في الأمور ~~الآتية فحكمه بالبطلان بها لا ينافي البطلان بغيرها كما إذا كانا أجنبيين ~~مع وجود الأهل. # قوله: (ضم له) أي لأهل أحدهما. قوله: (يتعين كونهما أجنبيين) أي لئلا ~~يميل القريب لقريبه والأول من هذين القولين هو الموافق لظاهر المصنف، لان ~~مفهوم إذا أمكن عدم الامكان منهما أو من أحدهما فإن لم يمكن بعث أجنبيين. ~~قوله: (بطلاق) أي بغير مال وقوله أو بمال أي في خلع. قوله: (وسفيه) اعلم أن ~~السفيه إن كان مولى عليه كان غير عدل، وإن كان أصلح أهل زمانه لان شرط ~~العدل أن لا يكون مولى عليه وإن كان مهملا، فإن اتصف بما اعتبر في العدل ~~فعدل وإلا فلا. فقوله: وبطل حكم غير العدل دخل فيه السفيه المولى عليه ~~والمهمل غير العدل. وقوله: وسفيه أدخل غير المولى عليه الصالح. وقوله ~~وامرأة ليس مراده امرأة واحدة وإنما مراده وامرأتان لان والمرأتين لا ~~يكونان حكمين لان الرجل الواحد لا يكون حكما اه‍ تقرير عدوي. قوله: (على ~~المذهب) أي لا في المحرمة فقط كما في تت. # قوله: (وغير فقيه بذلك) أي ما لم يشاور العلماء بما يحكم به، فإن حكم ms1620 بما ~~أشاروا عليه به كان حكمه نافذا. # قوله: (وإن لم يرض الزوجان) أي هذا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه بل وإن ~~لم يرضيا به بعد إيقاعه. # قوله: (وأما قبله) أي وأما إن لم يرضيا به قبل إيقاعه فلهما الاقلاع أي ~~الرجوع عن تحكيمهما. وقوله: كما يأتي أي على ما يأتي من التفصيل من كونهما ~~مقامين من طرف الحاكم أو الزوجين. قوله: (وإن لم يرض الحاكم به) ولو كان ~~الطلاق الذي أوقعاه مخالفا لمذهب الحاكم الذي أرسلهما إذ لا يشترط ~~موافقتهما للحاكم في المذهب. قوله: (وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم ~~إلخ) أشار بهذا إلى أن المبالغة راجعة للامرين أي نفذ طلاقهما وإن لم يرض ~~الزوجان ولو كانا مقامين من جهتهما ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الحاكم ولو ~~كانا مقامين من جهتهما. قوله: (ولو كانا مقامين من جهتهما) رد بلو ما يتوهم ~~من أنهما إذا كانا من جهتهما فإنه لا ينفذ إذا لم يرضيا به أو الحاكم. ~~قوله: (لان طريقهما الحكم) أي على PageV02P344 # المشهور، أما على القول بأن طريقهما الوكالة عن الزوجين فلا ينفذ طلاقهما ~~إلا إذا رضي به الزوجان بعد إيقاعه لأنه قد يدعي أحد الزوجين أن ذلك الطلاق ~~خلاف المصلحة، وأما على القول بأن طريقهما الشهادة عند الحاكم بما علما فلا ~~ينفذ طلاقهما إلا إذا رضي به الحاكم ونفذه. قوله: (عطف على فاعل نفذ) أي ~~فهو مرفوع لعطفه على المرفوع ويصح نصبه عطفا على معمول طلاقهما لأنه بمعنى ~~تطليق أي نفذ طلاقهما واحدة لا أكثر، ويجوز جره بالفتحة عطفا أيضا على ~~معمول طلاق أي تطليقهما بواحدة لا أكثر، ويجوز نصبه في هذه الحالة عطفا على ~~محل الجار والمجرور. ثم إن الإضافة في قوله: ونفذ طلاقهما للعهد أي نفذ ~~طلاقهما المعهود شرعا وهو الواحدة فكأنه قال: ونفذ طلاقهما واحدة لا أكثر ~~من واحدة، فقد وجد شرط العطف بلا وهو أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر. ~~قوله: (أي لا ينفذ ما زاد على الواحدة إلخ) أي والنافذ واحدة ms1621 فقط. والحاصل ~~أنه يجوز لهما ابتداء إيقاع أكثر من واحدة، فإذا أوقعاه فلا ينفذ منه إلا ~~واحدة ولذا قال في التهذيب: ولا يفرقان بأكثر من واحدة. # قوله: (عن معنى الاصلاح) المراد بالاصلاح ما فيه صلاح وليس المراد ~~بالاصلاح ضد الافتراق، وهذا بخلاف قول المصنف الآتي وعليهما الاصلاح. قوله: ~~(بأن أوقع أحدهما واحدة) أي أو قال أحدهما: أوقعنا معا واحدة، وقال الآخر: ~~أوقعنا معا ثلاثا أو اثنتين. قوله: (ولها التطليق بالضرر) أي لها التطليق ~~طلقة واحدة وتكون بائنة كما في عبق، وظاهره ولو كانا غير بالغين كما في خش. ~~قوله: (كهجرها) أي بقطع الكلام عنها وتولية وجهه عنها في الفراش. قوله: ~~(وفرجة) أي ونزهات. قوله: (أو تسر) عطف على منعها من حمام أي لها التطليق ~~بالضرر لا بمنعها من حمام ولا بتسر وتزوج عليها. تنبيه: ليس للزوج منعها من ~~التجر والبيع والشراء حيث كانت لا تخرج ولا تخلو بأجنبي ولا يخشى عليها ~~الفساد بذلك وليس له غلق الباب عليها، وإن حلف ليضربنها لا يجبر على الضرب ~~الذي لم تستوجبه ولا يعول على ما ذكره بعضهم من الجبر كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(ومتى شهدت بينة) أي وهي هنا رجلان لا رجل وامرأتان ولا أحدهما مع اليمين ~~كما في البدر. قوله: (ولو لم تشهد البينة بتكرره) بل شهدت بأنه حصل لها مرة ~~واحدة فلها التطليق بها على المشهور. قوله: (هل يطلق الحاكم) أفاد بعضهم ~~هنا أن الحاكم يأمره أولا بالطلاق فإن امتنع فإنه يجري القولين. قوله: ~~(وعليهما الاصلاح) أي يجب عليهما في مبدأ الامر أن يصلحا بين الزوجين بكل ~~وجه أمكنهما لأجل الألفة وحسن العشرة، وذلك بأن يخلو كل واحد منهما بقريبه ~~ويسأله عما كره من صاحبه ويقول له: إن كان لك حاجة في صاحبك رددناه لما ~~تختار معه. قوله: (فإن أساء الزوج) أي فإن تبين تحقيقا أن الإساءة من ~~الزوج. قوله: (ائتمناه عليها) أي إن رأياه صلاحا. قوله: (أو خالعا له) أو ~~فيه للتنويع بحسب نظريهما قاله شيخنا العدوي. قوله: (ولو غلبت ms1622 من أحدهما) ~~أي هذا إذا استويا فيها أو جهل الحال بل ولو غلبت من أحدهما، والذي في المج ~~أن محل الخلاف إذا استوت إساءتهما وإلا اعتبر الزائد. قوله: (بلا خلع) ~~التعيين منصب على PageV02P345 # قوله بلا خلع، وأما الطلاق فهو بإرادة الزوجين، وقوله أو لهما اللام معنى ~~على كما في الشيخ أحمد الزرقاني أي أو عليهما أن يخالعا بالنظر اه‍ شيخنا ~~عدوي. فإن قلت: إن كلام المصنف هنا يفيد أنه يجوز للحكمين الطلاق ابتداء ~~وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن المحكم لا يجوز له أن يحكم في ~~الطلاق ابتداء فإن حكم مضى حكمه. والجواب: أن ما هنا الطلاق ليس مقصودا ~~بالذات من التحكيم بل أمر جر إليه الحال، وإنما المقصود بالذات من التحكيم ~~الاصلاح فلذا جاز لهما ابتداء الطلاق، وما يأتي المقصود بالذات من التحكيم ~~الطلاق، فإذا ادعت امرأة أن زوجها طلقها وأنكر وأرادت إثبات ذلك عليه وحكما ~~محكما لينظر بينهما في ذلك لم يجز له الحكم في ذلك ابتداء لأنه صار مقصودا ~~بالذات من التحكيم، فإن وقع وحكم فيه مضى حكمه. قوله: (إن شاءا) قال عبق ~~وخش: وبقولنا إن شاءا يندفع معارضة ما هنا لقوله فيما مر ونفذ طلاقهما وإن ~~لم يرض الزوجان والحاكم اه‍. وهذا الجواب الذي ذكراه فيه نظر لان كلام ~~المتيطية وغيرها يدل على أنهما مطلوبان بالاتيان لا إن شاءا فقط على أن هذا ~~الجواب لا يدفع لأنهما هما اللذان ينفذان الحكم وإن لم يرض الحاكم كما تقدم ~~فالحق في دفع المعارضة ما ذكره سيدي عبد الرحمن الفاسي من أن قوله: ونفذ ~~حكمهما معناه أمضاه من غير تعقب بمعنى أنه ينفذه ولا بد وإن خالف مذهبه فلا ~~ينافي أنه ينفذ وإن لم يرض الحاكم انظر بن. # والحاصل أنه يجب على الحكمين أن يأتيا للحاكم الذي أرسلهما فيخبراه بما ~~فعلا ليحتاط علمه بالقضية، فإذا أخبراه وجب عليه إمضاؤه من غير تعقب وإن ~~خالف مذهبه. قوله: (ونفذ حكمهما) أي بأن يقول الحاكم: حكمت بما حكمتما ms1623 به، ~~وأما إن قال: نفذت ما حكمتما به فإنه لا يرفع الخلاف. قوله: (وقيل إلخ) ~~مقابل لقوله: ولا يجوز له معارضته أي إن معنى قول المصنف ونفذ حكمهما معناه ~~أنه يمضيه ولا بد ولا يجوز له معارضته، أو أن المراد ونفذ حكمهما بأن يقول: ~~حكمت بما حكمتما به لأجل أن يرتفع الخلاف. قوله: (إقامة واحد) ظاهره كان ~~قريبا منهما أو أجنبيا وقيل إذا كان أجنبيا فقط. قوله: (على الصفة ~~المتقدمة) أي ويفعل ذلك الحكم ما يفعله الحكمان من الاصلاح بينهما فإن تعذر ~~طلق مجانا أو بمال على ما مر من الأقسام الثلاثة كما يدل عليه كلام المدونة ~~انظر المواق. قوله: (وكذا في الحاكم) أي وكذا في إقامة الحاكم واحدا على ~~الصفة. قوله: (تردد) أي بين اللخمي والباجي، فاللخمي يقول بالجواز والباجي ~~يقول بعدمه، والأظهر من القولين القول بالجواز كما قال شيخنا العدوي، ثم إن ~~ظاهر المصنف أن الخلاف إنما هو في إقامة الوليين أو الحاكم محكما. وأما ~~إقامة الزوجين حكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل فيه الخلاف أيضا كما في ~~البدر القرافي، فكأن المصنف رأى ضعف القول بعدم الجواز فيهما. قوله: (محله) ~~مبتدأ وفي الأجنبي خبر أي في الأجنبي من الزوجين وكذا من الوليين وكذا يقال ~~فيما بعده ولا تأثير لقرب الحاكم هنا. قوله: (ولهما إن أقامهما إلخ) حاصله ~~أن الزوجين إذا أقاما حكمين جاز لهما أن يرجعا عن التحكيم ويعزلا الحكمين ~~ما لم يستوعبا الكشف ويعز ما على الحكم بالطلاق، أما إن استوعباه وعزما على ~~ذلك فلا عبرة برجوع من رجع منهما عن التحكيم ويلزمهما ما حكما به سواء رجع ~~أحدهما أو رجعا معا، وظاهره ولو رضيا بالبقاء على الزوجية وهو ظاهر ~~الموازية. وقال ابن يونس: # لعل صاحب الموازية أراد إذا رجع أحدهما، أما إذا رجعا معا ورضيا بالبقاء ~~على الزوجية فينبغي أن لا يفرق بينهما. قوله: (ما لم يستوعبا) أي الحكمان. ~~قوله: (وإلا فلا رجوع لهما) أي عن التحكيم. # قوله: (وظاهره إلخ) أي وظاهره عدم الرجوع ms1624 عن التحكيم أي ولو رضي الزوجان ~~بالبقاء عند عزم الحكمين على الطلاق وهو ظاهر الموازية أيضا. قوله: (أن لا ~~يفرق بينهما) أي ولو عزما على الحكم، ومفاد PageV02P346 # بعض الشراح اعتماد ما قاله ابن يونس قاله شيخنا العدوي. قوله: (واختلفا ~~في المال) أي في أصله، وأما لو اختلفا في قدره بأن قال أحدهما: طلقنا بعشرة ~~وقال الآخر بثمانية فيوجب ذلك الاختلاف للزوج خلع المثل، وكذا إذا اختلفا ~~في صفته أو في جنسه وينبغي ما لم يزد خلع المثل على دعواهما جميعا وإلا رجع ~~لقول القائل بالأكثر وهو عشرة وما لم ينقص عن دعوى أقلهما وإلا رجع للأقل ~~وهو ثمانية في المثال. # قوله: (بأن قال أحدهما بعوض) أي طلقنا بعوض قدره كذا، وقال الآخر طلقنا ~~مجانا بلا عوض. # قوله: (فلا طلاق يلزم الزوج) أي كما أنه لا يلزمه شئ إذا حكم أحدهما ~~بالطلاق والآخر بالبقاء. # قوله: (ويعود الحال كما كان) أي وحينئذ فيجددان الحكم. # فصل جاز الخلع قوله: (في الكلام على الخلع) أي على بيان حقيقته المشار ~~لها بقول المصنف: وهو الطلاق بعوض. قوله: (وهو لغة النزع) يقال: خلع الرجل ~~ثوبه إذا نزعها من عليه. قوله: (طلاق بعوض) يرد على هذا التعريف ما ورد على ~~تعريف المصنف من عدم شموله لفظ الخلع بدون عوض، والجواب أنه تعريف لاحد ~~نوعي الخلع وترك تعريف النوع الآخر لكونه بديهيا. قوله: (الارسال) يقال: # أطلقت الناقة للمرعى أرسلتها إليها. قوله: (كيف كان) أي من أي نوع كان من ~~ليف أو حلفاء أو جلد أو حديد، يقال: أطلقت المسجون أي أزلت القيد منه، ~~ويحتمل أن المراد بقوله كيف كان أي ذلك القيد أي سواء كان حسيا أو معنويا ~~كالعصمة. قوله: (على المشهور) متعلق بقوله جاز أي فالمشهور أنه جائز جوازا ~~مستوى الطرفين وليس بمكروه. قوله: (وقيل يكره) وهو قول ابن القصار. واعلم ~~أن الخلاف فيه من حيث المعارضة على العصمة، وأما من حيث كونه طلاقا فهو ~~مكروه بالنظر لأصله اتفاقا لقوله عليه الصلاة والسلام: أبغض الحلال إلى ~~الله ms1625 الطلاق فإن المراد بالحلال في الحديث ما قابل الحرام ويقصر على ~~المكروه فيحكم حينئذ بتعلق البغض به وبأن أبغضه الطلاق. قوله: (بعوض) أي ~~ملتبسا بعوض، وفهم منه أنه معارضة فلا يحتاج لحوز لا عطية، فلو أحال عليها ~~الزوج فماتت أخذ من تركتها على المشهور. قوله: (وبلا حاكم) متعلق بمحذوف أي ~~وجاز بلا حاكم، وأتى المصنف بهذا دفعا لتوهم أن الطلاق لما كان على عوض كان ~~مظنة للجور فلا يفعله إلا الحاكم، أو أن قوله: وبلا حاكم عطف على مقدر حال ~~من الخلع أي حال كونه بحاكم وبلا حاكم وليس عطفا على قوله بعوض وإلا كان من ~~تتمة التعريف فيوهم أنه لا يسمى خلعا إلا إذا وقع بعوض وبلا حاكم وليس ~~كذلك. قوله: (وجاز بعوض من غيرها) أشار الشارح بتقدير جاز إلى أن الجار ~~والمجرور متعلق بفعل مقدر والجملة مستأنفة أو عطف على جملة جاز الخلع، ولا ~~يصح أن يكون الجار والمجرور عطفا على فاعل جاز كما قيل، ولا يقال إن قوله ~~وهو الطلاق بعوض يغني عن هذا لعموم العوض لما كان منها أو من غيرها لان ~~التعريف للحقيقة فيتناول إفرادها الجائزة وغير الجائزة، فالمفهوم من ~~التعريف أن الطلاق يعوض من غيرها خلع، وأما كونه جائزا أو غير جائز فلا ~~يعلم منه فأتى بقوله: وجاز بعوض من غيرها لبيان ذلك الحكم وظاهره جوازه ~~بعوض من غيرها، ولو قصد ذلك الغير اسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو ~~المشهور ومذهب المدونة وحينئذ فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا وتسقط نفقة ~~العدة، وقيل يعامل بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط ~~نفقتها. تنبيه: قال فيها: من قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل لزم ~~الألف ذلك الرجل. قوله: (إن تأهل) أي إن كان أهلا لالتزام العوض أي عوض ~~الخلع فأل في العوض للعهد وهذا شرط في لزوم عوض الخلع لملتزمه فكأنه قال: ~~ولزم ذلك العوض لملتزمه إن كان أهلا لالتزامه بأن كان رشيدا وذلك لان مقابل ~~هذا العوض غير مالي ms1626 PageV02P347 # وهو العصمة فهو من باب التبرعات والتبرع إنما يلزم الرشيد. قوله: (لا من ~~صغيرة) أي لا إن كان العوض من صغيرة أو سفيهة أو ذات رق فإنه لا يلزمهم ذلك ~~العوض وإن قبضه الزوج رده. ثم إن هذا تصريح بمفهوم إن تأهل أفاد به عدم ~~اختصاص التأهل بالأجنبي. قوله: (ذات ولي أو مهملة) هذا هو المشهور، ولذا ~~أطلق المصنف خلافا لمن قال بلزوم العوض للسفيهة المهملة. وقال الوانشريسي ~~في الفائق: المعمول به أنه لا يمضي من فعل المهملة شئ حتى يتم لها مع زوجها ~~العام ونحوه وهو ضعيف كما قال البدر، والمعتمد أن السفيهة المهملة لا يمضي ~~فعلها ولو أقامت أعواما عند زوجها فقد علمت أن في المهملة ثلاثة أقوال. # قوله: (ولا من شخص ذي رق) أي سواء كان هو الزوجة أو غيرها. قوله: (بغير ~~إذن الولي) راجع للصغيرة والسفيهة. وقوله والسيد راجع لذي الرق أي فإن ~~التزمت الصغيرة أو السفيهة أو ذات الرق العوض بإذن الولي أو السيد لزم ذلك ~~العوض ولا يرده الزوج إذا قبضه، وأما إن فعلت ذلك بدون إذنه فللولي رده منه ~~ولا تتبع إن عتقت وبانت، وهذا ظاهر في ذات الرق التي ينتزع مالها، أما ~~غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا فإنه يوقف المال، فإن مات ~~السيد صح الخلع وإن صح بطل ورد المال، وأما المكاتبة إذا خالعت بالكثير ~~فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها ولو بإذن سيدها، وأما إن خالعت بيسير فإنه ~~يوقف ما خالعت به فإن عجزت بطل وإن أدت صح وصح خلع المعتقة لأجل أن قرب ~~الاجل لا إن بعد إلا بإذن السيد. قوله: (بخلاف ما إذا قاله) أي لصغيرة أو ~~سفيهة أو ذات رق بعد صدور الطلاق أي قال لها: أنت طالق إن تم لي هذا المال ~~أو إن صحت براءتك فأبرأته فيلزمه الخلع ولا ينفعه ذلك لأنه واقع بعد وقوع ~~الخلع وهذا هو المعتمد خلافا للبرزلي انظر ح. قوله: (أو قاله لرشيدة) أي ~~قال لها: إن تم ms1627 لي هذا المال أو إن صحت براءتك فأنت طالق فقالت: أبرأتك أو ~~أبرأك الله فقد تم الخلع ولا رجوع لها عليه، وقوله لأنه بمجرد وقوعه أي ~~الابراء. قوله: (من لو تأيمت إلخ) وذلك كالبكر والثيب إن صغرت أو كانت ~~ثيوبتها بعارض على ما مر. قوله: (فيخالع عنها من مالها) أي وأولى في الجواز ~~أن يخالع عنها بمال من عنده فقد اقتصر على محل التوهم. قوله: (لكان أشمل) ~~أي لشموله المجبر للأب والوصي والسيد، ويفهم منه أن غير المجبر ليس له ذلك ~~سواء كان وصيا أو غيره. قوله: (وأصوب) أي لان قوله بخلاف الوصي يوهم أن ~~الوصي مطلقا مجبرا أو غير مجبر ليس له ذلك وليس كذلك. قوله: (غير المجبرة) ~~أي وهي الثيب الكبيرة والحال أنها مولى عليها للأب لان هذا محل الخلاف كما ~~قال بن. قوله: (محله إذا كان بغير إذنها إلخ) نص التوضيح في صلح الأب عن ~~الثيب السفيهة قولان: الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين ~~لا يجوز له ذلك إلا بإذنها، وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة: جرت الفتوى من ~~الشيوخ بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور ~~اللخمي وهو الجاري على قول مالك في المدونة. ابن راشد: والأول هو المعمول ~~به. ابن عبد السلام: هو أصل المذهب اه‍. وفي التوضيح أيضا بعد ذكره الخلاف ~~المتقدم في خلع الأب عن السفيهة واختلف في خلع الوصي عنها برضاها وفي ذلك ~~روايتان لابن القاسم القياس المنع في الجميع. قوله: (وإما برضاها إلخ) هذا ~~مشكل فإن رضا السفيهة لا عبرة به، وقد نقل البدر القرافي أن الناصر اللقاني ~~استشكل ذلك على التوضيح، وكذا استشكله شيخنا العلامة العدوي. قوله: (فلا شئ ~~له) أي للزوج لأنه مجوز لذلك. قوله: (من عرض إلخ) أي كمقطع قماش أو جاموسة ~~أو بقرة. # قوله: (وله الوسط) راجع لقوله: وغير موصوف فإذا قالت له: خالعني على ~~جاموسة PageV02P348 # ولم تصفها بكبر ولا صغر لزمتها جاموسة وسطى لا صغيرة ولا كبيرة. قوله: ~~(إن ms1628 كان بها حمل) أي فإن أنفش الحمل فلا رجوع له بشئ. قوله: (فإن أعسرت) أي ~~فإن خالعها على أن نفقتها مدة الحمل عليها وأعسرت. قوله: (وينتقل الحق له) ~~هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضررا ما بعلوق قلبه بأمه أو لكون مكان ~~الأب غير حصين، وإلا فلا تسقط الحضانة حينئذ اتفاقا ويقع الطلاق، وإذا ~~خالعته على اسقاط الحضانة ومات الأب فهل تعود الحضانة للأم وهو الظاهر أو ~~تنتقل لمن بعدها لاسقاط الأم حقها؟ # وانظر إذا ماتت الأم أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على ~~من أسقط حقه في وقف لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف أو تستمر ~~للأب؟ وهو ظاهر كلام جمع نظرا إلى أنها تثبت له بوجه جائز اه‍ عدوي. ثم إن ~~ما ذكره من أن الحق ينتقل له وإن كان هو المشهور، ومذهب المدونة كما في ~~التوضيح، لكنه خلاف ما به العمل من انتقاله لمن يليها كما في ح عن المتيطي. ~~وقال في الفائق: إنه الذي به الفتوى وجرى به عمل القضاة والحكام وقاله غير ~~واحد من الموثقين واختاره أبو عمران اه‍ بن. وهذا الخلاف مبني على خلاف ~~آخر. وحاصله أن من ترك حقه في الحضانة إلى من هو في ثالث درجة مثلا هل ~~للثاني قيام أو لا قيام له لان المسقط له قائم مقام المسقط؟ فكما لا قيام ~~لذي الدرجة الثانية مع وجود الحق للمسقط فلا كلام له مع من قام مقامه، قال ~~عبق: وربما شمل قول المصنف وبإسقاط حضانتها للأب خلعها على اسقاط حضانتها ~~لحمل بها قال ح: والظاهر لزومه وليس هذا من باب اسقاط الشئ قبل وجوبه أي ~~لجريان سببه وهو الحمل. قوله: (على أن تأخذ منه عشرة ويخالعها) أي فالعبد ~~نصفه في مقابلة العشرة وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع سواء كانت ~~قيمة العبد تزيد على ما دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح ~~من وقوع الطلاق بائنا لأنه طلاق قارنه عوض ms1629 في الجملة واستحسنه اللخمي وبه ~~القضاء كما قال المتيطي لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم. قوله: (ثمن ~~المبيع) أي المدلول عليه بالبيع. # قوله: (البعير الشارد) أي الذي دفعت له نصفه في مقابلة عشرة مثلا ونصفه ~~في مقابلة العصمة. قوله: (المال) أي المعلوم قدره كما إذا خالعها على عشرة ~~تدفعها له يوم قدوم زيد وكان يوم قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن تعجل ~~العشرة حالا. قوله: (وتؤولت أيضا) أي كما تؤولت على الأول. وقوله بقيمته أي ~~على تعجيل قيمته يوم الخلع على غرره، وانظر كيف يقوم مع أن أجله مجهول، ~~ولأجل هذا الاشكال أشار المصنف لضعفه كما هو قاعدة قوله: وتؤولت أيضا، ووجه ~~القول الأول الذي هو ظاهر المدونة أن المال في نفسه حلال، وكونه لأجل مجهول ~~حرام فيبطل الحرام ويعجل، ووجه هذا التأويل أنه كقيمة السلعة في البيع ~~الفاسد. قوله: (فتقوم العين) أي المخالع بها بعرض إلخ، فإن كان المخالع به ~~عرضا أو حيوانا قوم بعين. قوله: (وردت قيمة كعبد) أي مخالع به وتعتبر قيمته ~~يوم الخلع. قوله: (والموضوع أنه لا علم عندهما إلخ) الحاصل أن الصور ثمان ~~وذلك لأنه إذا خالعها بمقوم واستحق فإما أن يكونا PageV02P349 # وقت الخلع يعلمان معا أنه ملك للغير أو يجهلان معا ذلك، أو علمت هي ذلك ~~دونه أو علم بذلك دونها، وفي كل إما أن يكون المستحق معينا أو موصوفا، فإن ~~علما معا أو علم دنها فلا شئ له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا، وإن ~~جهلا معا رجع بالقيمة في المقوم المعين وبالمثل في الموصوف وإن علمت دونه ~~فإن كان معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله اه‍ بن. قوله: (بما لا ~~شبهة لها فيه) أي فلا يلزمه الخلع والفرض أن المستحق معين، أما لو كان ~~موصوفا لزمه الخلع ورجع بمثل المستحق. قوله: (وإن علم هو) أي سواء علمت هي ~~أيضا أم لا. قوله: (ولا شئ له) أي وبانت ولا فرق بين كون المستحق معينا أو ~~موصوفا. قوله: (ورد الحرام إلخ) ms1630 أشار الشارح بتقدير رد إلى أن الحرام عطف ~~على نائب فاعل رد، وفيه أن هذا غير صحيح إذ رد الزوج الحرام للمخالعة غير ~~جائز لان الخمر يراق والخنزير يسرح على قول ويقتل على آخر. وأجاب ابن غازي ~~بأنه عطف على نائب فاعل رد لكن الفاعل الراد هنا ليس هو الزوج حتى يلزم ما ~~ذكر بل الشرع أي ورد الشرع العوض الحرام، والمراد برده الحرام فسخ عقده. # وحاصله أن الخلع إذا وقع بشئ حرام سواء كانت حرمته أصلية كخمر وخنزير كان ~~كله حراما أو بعضه كخمر وثوب أو كانت حرمته عارضة كمغصوب ومسروق وأم ولد ~~كطلق زوجتك وأنا أعطيك أم ولدي فإن الخلع ينفذ ويكون طلاقا بائنا ويرد ~~الحرام، فإن كان مغصوبا أو مسروقا أو أم ولد رد إلى ربه، وإن كان خمرا أريق ~~ولا تكسر أوانيه على المعتمد لأنها تطهر بالجفاف، وإن كان خنزيرا قتل على ~~ما في سماع ابن القاسم وهو المعتمد، وقيل إنه يسرح ولا يلزم الزوجة للزوج ~~شئ في نظير الحرام كلا أو بعضا، سواء كانت حرمته أصلية كالخمر والخنزير، أو ~~عارضة كالمسروق والمغصوب، إذا كان الزوج عالما بالحرمة علمت هي أيضا أم لا، ~~أما لو علمت بالحرمة فقط فلا يلزمه الخلع كما مر، وإن جهلا الحرمة ففي ~~الخمر لا يلزمها شئ، وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته إن ~~كان معينا وبمثله إن كان موصوفا. قوله: (ويراق الخمر) أي ولا تكسر أوانيه ~~لأنها مال لمسلم. قوله: (في نظير الحرام) سواء كانت حرمته أصلية كالخمر ~~والخنزير أو عارضة كالمغصوب والمسروق على التفصيل المتقدم. قوله: (كتأخيرها ~~إلخ) إنما أتى بالكاف ولم يعطفه بالواو على الحرام لينبه على أن الحرمة في ~~المشبه وهو مدخول الكاف ليست باتفاق بخلاف المشبه به فإنها باتفاق. قوله: ~~(تشبيه في قوله رد إلخ) الأحسن أن يقول: # تشبيه بالحرام في الرد ولا شئ للزوج. قوله: (كما لو خالعته بدين إلخ) أي ~~بتأخير دين حال عليه. # قوله: (لأنه سلف جر نفعا لها) أي لان من أخر ms1631 ما عجل عد مسلفا. قوله: (أو ~~تعجيلها دينا له عليها) أي لان من عجل ما أجل عد مسلفا كمن أخر ما عجل فإذا ~~عجلت ماله عليها من الدين المؤجل كانت مسلفة له وقد انتفعت بالعصمة. قوله: ~~(فإنه) أي خروجها من المسكن يرد. قوله: (لأنه) أي ردها إليه وإقامتها فيه ~~إلى انقضاء العدة. قوله: (إلا أن يريد) أي بخروجها من المسكن. قوله: (من ~~بيع) وأما من قرض فيجب قبولها. # وحاصل ذلك أن الدين إذا كان عرضا أو طعاما وكان كل منهما مؤجلا سواء كان ~~مسلما فيه أو كان ثمن سلعة فالحق في الاجل لمن هو له، فإن عجله من هو عليه ~~فلا يلزم من هو له قوله، وأما لو كان كل من الطعام والعرض دينا من قرض ~~فالحق في الاجل لمن هو عليه فإذا عجله قبل أجله لزم من هو له قبوله، وأما ~~العين إذا كانت دينا من بيع أو قرض فإن اشترط دفعها في البلد فالحق لمن هي ~~عليه، فمتى أتى بها في البلد أجبر ربها على قبولها سواء كانت حالة أو ~~مؤجلة، وإن كان مشترطا دفعها في غير بلد التقاضي، فإن كانت حالة وأراد من ~~هي عليه دفعها في البلد أجبر ربها على قبولها إن كانت الطريق مأمونة وإلا ~~فلا، وإن كانت مؤجلة فلا يلزم ربها قبولها مطلقا أي كانت الطريق مأمونة أو ~~مخوفة. قوله: (فيرد) أي المال الذي أخذته منه إليه ويبقى في ذمته إلى أجله ~~ويمضي الخلع. قوله: (لأنها حطت إلخ) أي فيكون من باب حط PageV02P350 # الضمان وأزيدك. قوله: (من قرض) راجع للعرض والطعام. قوله: (بإسقاط النفقة ~~عنه في العدة) أي لأنه على تقدير أن لو طلقها رجعيا بلا خلع لزمته نفقتها ~~في العدة. قوله: (في قدرته إلخ) أي وإذا كان ذلك في قدرته بغير تعجيل ~~المؤجل، فلا يقال: إنه انتفع به إذ لا يقال إلا إذا كان ليس له طريق إلا ~~تعجيل المؤجل فتأمل. قوله: (وقوله) مبتدأ، وقوله تم العوض هذا دال على ~~الخبر وكأنه قال: ms1632 وقوله وبانت الزوجة منه إذا وقع في مقابلة عوض شامل لما ~~إذا تم له العوض أم لا. قوله: (أم لا) أي بأن كان خمرا أو مغصوبا. قوله: ~~(ولو بلا عوض) مبالغة في بينونة المختلعة أي وبانت المختلعة، هذا إذا كان ~~الخلع ملتبسا بعوض بل وإن كان ملتبسا بلا عوض، وقوله إن نص عليه شرط فيما ~~بعد المبالغة، وقرر بعضهم أن قوله ولو بلا عوض باؤه للملابسة متعلق بنص ~~وضمير عليه للخلع أي وبانت المختلعة، هذا إذا لم ينص على الخلع، بل ولو نص ~~على الخلع حالة كونه ملتبسا بلا عوض كما لو قال لها: خالعتك فإنه قد نص على ~~الخلع من غير أن يذكر عوضا فيلزمه الطلاق البائن، ومثل لفظ الخلع لزوم ~~البينونة به ولو بلا عوض لفظ الصلح والابراء والافتداء، كما إذا قال لها: ~~صالحتك أو أنا مصالح لك أو أنت مصالحة أو أنا مبريك أو أنت مبرأة أو أنا ~~مفتد منك، أو أنت مفتداة مني، قال شيخنا العدوي: الظاهر أن مثل هذه الألفاظ ~~أنت بارزة عن ذمتي أو عن عصمتي أو أنت خالصة مني أو خالصة من عصمتي أو لست ~~لي على ذمة كذا قرره رحمه الله. # قوله: (عطف على قوله بلا عوض) أي ولا يصح عطفه على قوله عليه لاقتضاء ذلك ~~أنه إذا وقع بغير عوض مع التنصيص على الرجعة يكون بائنا وليس كذلك. قوله: ~~(بأن قال) أي بعد أن أخذ العوض طلقت إلخ. قوله: (كإعطاء مال) أي أو إبراء ~~مما لها عليه. قوله: (وكذا إذا تلفظ بالخلع) أي بأن قال: # خالعتك ولي عليك الرجعة. قوله: (أي يقع عليه طلقة أخرى بائنة) أي بقبوله ~~المال على عدم الرجعة، وهذا قول مالك وابن القاسم، وذلك لأن عدم الارتجاع ~~الذي قبل المال لأجله ملزوم للطلاق البائن، ومتى حصل الملزوم حصل اللازم ~~وهو الطلاق البائن، فالطلاق الذي أنشأه الآن وقبوله المال غير الطلاق الذي ~~حصل منه أولا، إذ الحاصل منه أولا رجعي، وهذا الذي أنشأه بقبول المال ~~البائن. وعن ابن ms1633 وهب أنها تبين بالأولى فتنقلب الأولى بائنا قال أشهب: لا ~~يلزمه بقبول المال شئ وله الرجعة ويرد لها مالها، وكلا القولين ضعيف ~~والمعتمد قول مالك وابن القاسم. إن قلت: هو ظاهر إن وقع القبول باللفظ بأن ~~قال: # قبلت هذا المال على عدم الرجعة، وأما إن وقع القبول بغير اللفظ بأن أخذ ~~المال وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق بغير اللفظ؟ وقد يجاب بأن ما يقوم ~~مقام اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت منزل منزلة اللفظ لقول المصنف ~~الآتي وكفت المعاطاة. قوله: (أي بيع الزوج لزوجته أو تزويجها أي تزويجه ~~إياها) أي ولو كان جاهلا بالحكم فلا يعذر بجهله كما قرر شيخنا، ومثل بيعه ~~وتزويجه لها ما لو بيعت الزوجة أو زوجت والزوج حاضر ساكت فإنها تبين أيضا، ~~وأما إن فعل ذلك بحضرته ثم أنكره فلا تطلق عليه اه‍ عدوي. قوله: (ولو وقع ~~ذلك منه هزلا) أي هذا إذا فعل ذلك جدا بل ولو فعله هزلا وفيه نظر لنقل ~~المواق عن المتيطي، قال ابن القاسم: من باع امرأته أو زوجها هازلا فلا شئ ~~عليه، ويحلف الهازل أنه لم يرد طلاقها، ومثله في العتبية من سماع ابن ~~القاسم في طلاق السنة اه‍ بن. فعلم منه أن الخلاف بين مختار اللخمي وبين ~~غيره إذا كان غير هازل، وأما إذا كان هازلا فلا شئ عليه اتفاقا. قوله: ~~(وينكل نكالا شديدا) أي ولا يمكن من تزويجها ولا من تزويج غيرها حتى تعرف ~~توبته وصلاحه مخافة أن يبيعها ثانيا. # قوله: (حكم به) أي بإنشائه لكعيب أو إضرار أو نشوز، أو فقد، أما إذا حكم ~~بصحته أو لزومه فإنه يبقى على أصله من بائن أو رجعي، فإذا طلق زيد زوجته ~~وادعى أنه مجنون وشهدت البينة أنه كان عاقلا فحكم بصحة PageV02P351 # الطلاق، أو قيل له طلاق السفيه غير لازم مثل نكاحه فحكم بلزومه فذلك ~~الطلاق باق على أصله من رجعي أو بائن. قوله: (أوقعته الزوجة أو الحاكم) ~~وأما لو أوقعه الزوج فإنه يكون رجعيا، ولو جبره القاضي ms1634 على إيقاعه وحكم ~~ببينونته بأن قال: حكمت بأنه بائن اه‍ تقرير عدوي. قوله: (لا إن شرط إلخ) ~~مثل ذلك ما لو قال لها: أنت طالق طلقة لا رجعة فيها أو لا رجعة بعدها فهي ~~رجعية اه‍ تقرير عدوي. # قوله: (وأعطى) أي بأن طلقها وأعطاها مائة من عنده فإنه يكون رجعيا قوله: ~~(أو صالح وأعطى) أي أنه وقع الصلح على ما تدعيه عليه وأعطاها القدر المصالح ~~به، كما إذا ادعت عليه بعشرة فصالحها على خمسة دفعها لها وتركت له خمسة ~~ليست في مقابلة شئ ثم طلقها فإنه والحالة هذه يقع الطلاق رجعيا لان ما ~~تركته من دينها ليس في مقابلة العصمة، وما أخذته فهو صلح عن بعض دينها، ~~وهذا الحل لتت وتبعه فيه خش وعبق. قوله: (وأعطى لها شيئا من عنده) أي وهو ~~القدر المصالح به. قوله: (قصد الخلع) أي حين أعطاه دراهم الصلح أو جرى ~~بينهما ذكره قبل ذلك، وليس المراد أنه قصد الخلع بلفظ الطلاق بحيث يكون ~~الخلع مدلولا للفظ الطلاق إذ لا نزاع في أنه بائن. قوله: (إلا أن يقصد ~~الخلع فبائن) أي نظرا لقصده، وهذا التأويل لابن الكاتب وعبد الحق وأبي بكر ~~بن عبد الرحمن والأول لأكثر الرواة. قوله: (فرجعي قطعا) أي اتفاقا، وما ~~ذكره الشارح من أن محل التأويلين إذا صالح وأعطى طريقة لبعضهم وبعضهم يخص ~~الخلاف بمسألة طلق وأعطى وبعضهم يجعل الخلاف في المسألتين انظر بن. قوله: ~~(وقال بعضهم) هو العلامة طفي. قوله: (ليس المراد إلخ) أي كما حل به تت ومن ~~تبعه. # قوله: (أما لكون الدين عليها) أي فصالحها على أخذ بعضه وترك لها البعض ~~الآخر ثم طلقها. # قوله: (أو لها عليه قصاص) أي فصالحها على تركه وأعطاها دراهم من عنده ~~صلحا ثم طلقها. قوله: (وموجبه أي طلاق الخلع) أي وليس الضمير راجعا للعوض ~~لان الزوج لا يوجب العوض، وإنما الذي يوجب ملتزمه زوجة أو غيرها وإنما لم ~~يستغن عن هذه بقوله فيما يأتي وإنما يصح طلاق المسلم المكلف لأنه ربما ~~يتوهم أنه لا ms1635 بد أن يكون الموقع هنا رشيدا لما فيه من المال والمال محجور ~~عليه فيه فيتوهم أنه يحجر عليه هنا ولا يمضي فعله كذا قيل، وفيه أن هذا ~~التوهم لا يتأتى إلا لو كان يدفع المال مع أنه آخذ له. # قوله: (ولو سفيها) رد بلو على ما حكاه ابن الحاجب وابن شاس من القول بعدم ~~صحة طلاق الخلع من السفيه إذا خالع السفيه فإن خالع بخلع المثل فالامر ظاهر ~~وإن خالع بدونه كمل له خلع المثل كما قال اللخمي ولا يبرأ المختلع بتسليم ~~المال للسفيه بل لوليه كما في ح عن التوضيح وهو ما يفيده كلامهم في باب ~~الحجر وقال ابن عرفة ظاهر كلام بعض الموثقين كابن فتحون والمتيطي براءة ذمة ~~المختلع بتسليم المال للسفيه دون وليه واستظهره عج. قوله: (فبه أولى) أي ~~ولا ينظر لتوهم أن طلاقه يؤدي لذهاب ماله في زواج امرأة أخرى. قوله: (لمن ~~ذكر) أي من الصغير والمجنون. والحاصل أنه لا يوقع الطلاق على الصبي ~~والمجنون واحد ممن ذكر إلا إذا كان على وجه النظر والمصلحة. قوله: (ولا ~~يجوز عند مالك إلخ) وقال اللخمي: يجوز أن يطلق الولي على الصغير والسفيه ~~بدون شئ يؤخذ له إذ قد يكون بقاء العصمة فساد الامر جهل قبل نكاحه أو حدث ~~بعده من كون الزوجة غير محمودة الطريق. قوله: (عليهما) أي على الصغير ~~والمجنون. # قوله: (لا أب زوج) أي لا يوقع طلاق الخلع أب زوج سفيه. قوله: (بالغ) ~~الأولى رجوعه للثاني وهو العبد إذ لا فائدة في رجوعه للأول إذ السفيه لا ~~يكون إلا بالغا. قوله: (بغير إذنهما) أي وإن كان لهما جبرهما PageV02P352 # على النكاح. قوله: (لا يجوز) أي والموضوع أن المرض مخوف فإن كان غير مخوف ~~كان جائزا ابتداء كالصحيح. قوله: (وتزوجت غيره) أي وسواء كانت مدخولا بها ~~أو كانت غير مدخول بها. قوله: (إن ماتت في مرضه) أي ولو في أثناء عدتها. ~~قوله: (طال أو قصر) أي ولو خرجت من العدة ولو تزوجت أزواجا. قوله: (ولا ~~يرثها إن ماتت) ms1636 أي ولو كان موتها قبل انقضاء عدتها. قوله: (فإن طلقت نفسها ~~طلاقا رجعيا) هذا ظاهر في التمليك ويحمل التخيير على المقيد بواحدة رجعية ~~وما يأتي من بطلانه إذا قضت بدون الثلاث في المطلق. قوله: (فإنه يرثها) أي ~~إذا لم تنقض العدة كما ترثه هي مطلقا. قوله: (أو أوقعت الطلاق فيه) أي سواء ~~كان التخيير أو التمليك في المرض أو في الصحة. قوله: (فإنها ترثه) أي ولو ~~خرجت من العدة. وقوله: ولا يرثها أي ولو ماتت قبل فراغ عدتها. قوله: (تقوم ~~مقام الطلاق) أي مقام فرقة الطلاق. قوله: (إن كلمت زيدا) أي أو قال لها: إن ~~دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلتها في مرضه قاصدة حنثه فإذا مات من ذلك المرض ~~ورثته دونها. قوله: (فأحنثته فيه) أي أوقعت الحنث عليه في المرض سواء كان ~~التعليق في الصحة أو في المرض. قوله: (فترثه) أي ولو خرجت من العدة. وقوله: # دونها أي فإذ ماتت هي وهو في ذلك المرض فإنه لا يرثها إذا كان موتها بعد ~~انقضاء عدتها وإلا ورثها لأنها رجعية، وما ذكره المصنف من إرثها له مطلقا ~~هو المشهور، ومقابله ما رواه علي بن زياد عن مالك من عدم إرثها لانتفاء ~~التهمة. قوله: (أو طلق زوجته الكتابية أو الأمة) أي طلاقا رجعيا أو بائنا. ~~قوله: (فترثه) أي لاتهامه على منعها من الإرث لما خشي الاسلام أو العتق، ~~وسواء أسلمت أو عتقت في العدة أو بعدها. # وقوله دونها أي ما لم يكن الطلاق رجعيا وماتت في العدة. قوله: (أو تزوجت ~~غيره) الأولى أن يقول: # وإن تزوجت غيره لان هذا الفرع ليس مباينا للطلاق في المرض حتى يعطف عليه ~~بل مرتب عليه اه‍ بن. # قوله: (منه) أي من ذلك المرض الذي طلقها فيه. قوله: (بدليل قوله إلخ) أي ~~لأنه لو كان الأول بائنا لم يرتدف عليه طلاق المرض الثاني قوله: (ثم مرض) ~~أي والحال أنه لم يكن ارتجعها بعد صحته، أما لو ارتجعها بعد صحته ثم مرض ~~فطلقها رجعيا أو بائنا فإنها ترثه ms1637 إن مات من مرضه الثاني ولو بعد العدة. ~~قوله: (لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول) أي لان الفرض أن الطلاق الأول رجعي ~~ومات في العدة فترثه، فإن لم يبق من عدة الأول بقية فإنها لا ترثه بالطلاق ~~في المرض الثاني لأنه طلاق مردف على الأول وقد زالت تهمة الطلاق الأول ~~بالصحة. قوله: (إلا في عدة الطلاق الأول) فيه أن الثاني لا عدة له فلا حاجة ~~لقوله الأول، فكان الأولى أن يقول: لم ترثه إلا في العدة، والجواب أن قوله ~~الأول لبيان الواقع، أو أن المفهوم وهو لا ترثه في عدة الثاني سالبة تصدق ~~بنفي الموضوع أي ولا ترثه في عدة الثاني لأنه لا عدة له تأمل. PageV02P353 # قوله: (والاقرار به فيه كانشائه) مثل إقراره به فيه ما إذا شهدت البينة ~~على المريض بأنه قد طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو ~~بعضها فيه وهو ينكر ذلك فيكون كانشائه الطلاق في مرضه، ولا يعتبر إسناده ~~لزمن سابق فترثه إن مات من ذلك المرض وابتداء العدة من يوم الشهادة. # قوله: (والعدة تبتدأ من يوم الاقرار في المرض) أي لأنها تعتد عدة طلاق لا ~~عدة وفاة. قوله: (ما لم تشهد له بينة على إقراره) أي كما لو أقر بأنه طلقها ~~من منذ سنة أو شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخته البينة. # قوله: (إذا انقضت العدة) أي على مقتضى تاريخ البينة والحال أن الطلاق ~~رجعي أو كان بائنا سواء انقضت العدة أو لا، أما لو كان رجعيا ولم تنقض ~~العدة فإنها ترثه. قوله: (معاشرا لها معاشرة الأزواج) أي والحال أنه غير ~~مقر بطلاقها. قوله: (فكالطلاق في المرض) أي من حيث إنها ترثه على كل حال. # قوله: (فالتشبيه ليس بتام) أي لأنه إذا طلق في المرض طلاقا بائنا ثم مات ~~اعتدت عدة طلاق. # قوله: (عالمين) أي بمعاشرته لها. قوله: (لبطلت شهادتهم بسكوتهم) فلو كانت ~~الزوجة هي التي ماتت وشهدت البينة بعد موتها بطلاقها فقبل الزوج شهادتها ~~ولم يبد ms1638 مطعنا لم يرثها إن انقضت العدة أو كان الطلاق بائنا وإن أبدى مطعنا ~~فيها ورثها لصيرورة تلك البينة بمنزلة العدم. قوله: (اشهدوا بأنها طالق) أي ~~ثلاثا أو واحدة بائنة وكذا يقال فيما بعده. قوله: (ولا حد عليه) أي في وطئه ~~بعد قدومه من السفر وقبل حكم الحاكم بالفراق. قوله: (لأنهما على حكم ~~الزوجية) أي لأنهما قبل الحكم بالفراق على حكم الزوجية. قوله: (ولأنه ~~كالمقر بالزنا إلخ) أي فالشهادة بالطلاق بمنزلة الاقرار بالزنا وإنكاره ~~للشهادة بمنزلة الرجوع ولا يخفى بعده. قوله: (قبل صحته) أي سواء كان في أول ~~المرض أو آخره. قوله: (فكالمتزوج) أي لأجنبية في المرض فليس فيه تشبيه الشئ ~~بنفسه. قوله: (يفسخ قبل البناء وبعده) إن قيل: علة فسخ نكاح المريض وهي ~~إدخال وارث منتفية هنا لثبوت الإرث لها على كل حال فما وجه الفسخ هنا؟ ~~والجواب أنهم إنما حكموا بالفسخ هنا لأجل الغرر في المهر لأنه في الثلث فلا ~~يدري أيحمله الثلث أم لا؟ فلو تحمل المهر أجنبي لم يفسخ لثبوت المهر في مال ~~الأجنبي، والإرث بالنكاح الأول كما نقله المواق والتوضيح. قوله: (بالنكاح ~~الأول) أي الذي قطعه بالطلاق الأول في المرض. قوله: (وهل يرد إلخ) أي سواء ~~كان قدر ميراثه منها أن لو ورثها أو أقل أو أكثر، ونص المدونة إن اختلعت ~~منه في مرضها وهو صحيح لم يجز ولا يرثها. قال ابن القاسم: وأنا أرى لو ~~اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، وأما على مثل ميراثه منها فأقل ~~فجائز ولا يتوارثان عياض في كون قول ابن القاسم تفسيرا أو خلافا قولان ~~للأكثر وللأقل اه‍ مواق. فقول المصنف: وهل يرد أي المخالع به على كل حال ~~وإن كان أقل من ميراثه منها وإن صحت من مرضها إشارة إلى تأويل الخلاف ~~للأقل، وقوله أو المجاوز لارثه إشارة إلى تأويل الوفاق للأكثر، وعلى المصنف ~~الدرك في عدم الاقتصار PageV02P354 # عليه، وعليه فاختلف هل يعتبر قدر الميراث يوم الخلع فيتعجل الزوج الخلع ~~إن كان قدر الميراث فأقل أو ms1639 يعتبر يوم الموت فيوقف المخالع به كله إلى يوم ~~الموت؟ فإن كان قدر ميراثه فأقل أخذه، وإن كان أكثر منه فلا شئ له منه عند ~~ابن رشد ولا إرث له بحال، وقال اللخمي له منه قدر ميراثه ويرد الزائد، أما ~~إن صحت أخذ جميع ما أخالع به، وبهذا يعلم أن ما اقتضاه كلام المصنف من أن ~~التأويلين في الرد وعدمه مع الاتفاق على المنع غير ظاهر بل هما في الجواز ~~وعدمه اه‍ بن. قوله: (لم يجز ولا يرثها) أي وحينئذ فلا شئ له من الخلع ولا ~~من الميراث هذا ظاهره. قوله: (على إطلاقه) أي فقولها لم يجز أي فيرد لها إن ~~كانت حية أو لوارثها كله ولا يبقى للزوج منه شئ سواء كان ذلك المال المخالع ~~به قدر ميراثه منها أو أقل أو أكثر. قوله: (ظرف للمجاوز) أي فمجاوزة ~~المخالع به لارثه وعدم مجاوزته إنما تعتبر يوم موتها لا يوم الخلع خلافا ~~للقائل به. قوله: (ولا يتوارثان) استفيد مما مر عن المدونة ومن هنا أنهما ~~لا يتوارثان على كلا القولين ولو في العدة لان الطلاق بائن. قوله: (أي أنه ~~يبطل القدر المجاوز لارثه مما اختلعت به) أي وأما قدر ميراثه منها فلا يرد ~~بل يمضي. قوله: (لم يلزم) ظاهره ولو قل النقص اه‍ عدوي. قوله: (إذ لا منة ~~تلحق الزوج) أي بخلاف ما مر في الصداق من أنه إذا وكله على أن يزوجه بألف ~~فزوجه بألفين فإن للزوج الكلام ولو تممه الوكيل من عنده. قوله: (أو أطلق له ~~أي للوكيل) أي بأن قال له: وكلتك على خلع زوجتي ولم يسم له شيئا يخالعها ~~به. قوله: (أو لها) أي بأن قال لها: إن دعيتني للصلح فأنت طالق، أو إن ~~أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق. قوله: (عن خلع المثل) أي ولم يرض الزوج ~~بذلك الأقل. قوله: (وأما إن قال إلى ما أخالعك به) أي وأما إن قال: إن ~~دعيتني إلى ما أخالعك به أو إن أعطيتيني ما أخالعك به فأنت طالق. ms1640 قوله: ~~(انظر الحاشية) نص كلام الحاشية الحق أنه إذا قال لها إن أعطيتيني ما ~~أخالعك به قبل قوله أنه أراد خلع المثل بلا يمين، وإن قال: إن دعوتيني إلى ~~الصلح فالقول قوله، ولو ادعى أنه أراد أكثر من خلع المثل لكن بيمين وحينئذ ~~فمحل كون القول قوله بيمين، فيما إذا كان أراد خلع المثل الذي هو موضوع ~~المصنف فيما إذا قال: إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير. قوله: (على ما ~~سمت له) بأن قالت لوكيلها: خالع عني بعشرة فزاد على ما سمت له. قوله: (أو ~~على خلع المثل إن طلقت) بأن قالت لوكيلها: خالع عني ولم تسم شيئا فخالع ~~عنها بأزيد من خلع مثلها. قوله: (ورد المال إلخ) يعني أن المرأة إذا ادعت ~~بعد المخالعة أنها ما خالعته إلا عن ضرر وأقامت بينة سماع على الضرر فإن ~~الزوج يرد لها ما خالعها به وبانت منه، وهذا ظاهر إذا كانت قد دفعت المال ~~من عندها، فلو دفعه أجنبي من عنده فإن قصد فداء المرأة من ضرر الزوج بها رد ~~المال له، وإن لم يقصد ذلك فلا يرد المال له بل لها لقصده التبرع لها كذا ~~استظهر عج. قوله: (حيث طلبت ذلك) أي ما ذكر من رد المال وإسقاط ما التزمه. ~~قوله: (بشهادة سماع) أي بشهادة رجلين بالسماع من غير يمين كما في عبق، ~~PageV02P355 # ورجح بعضهم اليمين كما في بن، والواحد لا يكفي مع اليمين على المعتمد ~~وقال بعضهم إنه يكفي، وكذا شهادة امرأتين بالسماع مع اليمين لا يكفي على ~~المعتمد وقيل يكفي وهو ضعيف. قوله: (على الضرر) أل فيه للعهد أي على الضرر ~~الذي يجوز لها التطليق به. قوله: (ولا يضرها إلخ) حاصله أن المرأة إذا ~~أشهدت بينة على إضرار الزوج لها ثم دفعت له مالا وطلبت منه أن يخالعها على ~~ذلك فقال لها: أخاف أن يكون ذلك بينة بالضرر فبعد الخلع تقومي علي وتدعي ~~الضرر وتشهدي تلك البينة وتأخذي ذلك المال فقالت: # إن كانت لي بينة بالضرر فقد أسقطتها ms1641 فخالعها على ذلك المال فلا يضرها ذلك ~~الاسقاط ولو أشهدت عليه ولها القيام ببينتها وترد منه المال. قوله: ~~(لمجاوزتها إلخ) أي والقاعدة أن الألف إذا جاوزت ثلاثة أحرف ولم يكن قبلها ~~ياء فإنها ترسم ياء سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو. قوله: (يحملها على ~~ذلك) أي الاسقاط. قوله: (بإسقاط بينة الضرر) الأولى أن يزيد وبإسقاط البينة ~~التي أشهدتها على أنها إن سقطت بينة الضرر كانت غير ملتزمة لذلك الاسقاط، ~~وذلك لان هذا هو اسقاط بينة الاسترعاء بالمعنى الحقيقي. # قوله: (ولا يصح حمل كلام المصنف عليها) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني ~~فإنه حمل بينة الاسترعاء في المصنف على حقيقتها. قوله: (اتفاقا) أي والخلاف ~~إنما هو في اسقاط بينة الضرر. قوله: (وبثبوت كونها مطلقة طلاقا بائنا منه ~~وقت الخلع) أي ما لو طلقها قبل البناء طلقة واحدة ولم يراجعها ثم خالعها أو ~~حلف عليها بالحرام أن لا تفعل كذا ففعلته واستمر معاشرا لها ثم خالعها على ~~مال فيرده إليها. قوله: (أو لعيب خيار به) أي أما لو كان العيب بها فإنه لا ~~يرد ما أخذه منها في المخالعة لان له أن يقيم على النكاح، وما ذكره المصنف ~~من أنها إذا طلعت بعد الخلع على موجب خيار به بأنه يرد المال المخالع به هو ~~المعول عليه، وأما ما مر في قوله: وإن طلقها أي بعوض أو غيره أو مات ثم ~~اطلع على موجب خيار فكالعدم فغير معول عليه كما في خش وعبق، أو يحمل على ما ~~إذا اطلع على موجب خيار بالزوجة فقط، وما هنا على ما إذا اطلع على موجب ~~خيار بالزوج. قوله: (كجذام) أي أو جنون أو برص أو جبه أو عنته أو اعتراضه. # قوله: (أو قال لها إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها لزمه الثلاث ورد ~~المال) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا فلم ~~يجد الخلع له محلا، قال ابن رشد: وحكى البرقي عن أشهب أنه إذا خالعها لا ~~يرد على الزوجة ms1642 شيئا مما أخذ قال: وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا ~~في وقوع الطلاق الثلاث، والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان المشروط ~~تابعا للشرط فيبطله الطلاق واحدة أو أكثر لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة ~~وحينئذ فلا يرد ما أخذه. تنبيه: قوله أو قال لها: إن خالعتك إلخ مثله إذا ~~قال لها: إن خالعتك فأنت طالق وكان قد طلقها قبل ذلك طلقتين فإذا خالعها ~~لزمه كماله الثلاث ورد المال. قوله: (إذ لم يصادف الخلع محلا) أي لان ~~المعلق والمعلق عليه يقعان معا. قوله: (أو قال واحدة) أي ثم خالعها على ~~مال. قوله: (ولزمه طلقتان) أي إذا طلقها واحدة بالخلع وواحدة بالتعليق. ~~قوله: (فإن قيد) أي PageV02P356 # ثم خالعها على مال أخذه منها. قوله: (وجاز شرط نفقة ولدها إلخ) المتبادر ~~من المصنف أن المرأة المخالعة حامل ومرضع لولد موجود فخالعها على أن عليها ~~نفقة الرضيع مدة الرضاع فتسقط عنه نفقة الحمل، ولا يصح أن يكون هذا مرادا ~~لان نفقة الحمل لا تسقط بالخلع على نفقة الرضاع في هذا الفرض اتفاقا، وإنما ~~مراد المصنف بولدها من يصير ولدا يعني أنه خالعها على نفقة ما تلده مدة ~~رضاعه فإن نفقتها مدة الحمل تسقط عنه. قوله: (فلا نفقة لها في نظير حمله) ~~ولا تدخل الكسوة في النفقة في هذا الفرع كما هو مقتضى كلام أبي الحسن وأفتى ~~الناصر اللقاني بدخولها. قوله: (ورجح) أي رجح ابن يونس هذا القول حيث قال: ~~وقاله سحنون أيضا وهو الصواب، وحينئذ فما قاله المصنف من سقوط نفقة الحمل ~~قول مرجوح. # قوله: (عند الخلع) أي الكائن عند الخلع. قوله: (أو غيره) أي غير زوجها ~~المخالع لها كولده الكبير أو أجنبي أي أنه خالعها على رضاع ولدها الصغير، ~~وعلى أنها تنفق عليه أو على ولدها الكبير مدة الرضاع أو على فلان الأجنبي ~~مدة الرضاع. قوله: (مفردة أو مضافة) هذا ينافي ظاهر ما تقدم له من أن الذي ~~يسقط المضافة، وأما غير المضافة فلا يسقط، وقد كتب بعض تلامذة سيدي محمد ms1643 ~~الزرقاني نقلا عنه أن ما مر طريقة لعج وظاهر كلام غيره أنه لا فرق بين ~~المضافة وغيرها في السقوط. قوله: (وسقط زائد) أي أنه إذا خالعها على شرط ~~أنها تنفق على ولدها الرضيع مدة بعد مدة الرضاع معينة أو غير معينة فإنه ~~يسقط عنها ذلك الزائد وقع الشرط من الزوج أو منها قال بن: ويجوز أن يحمل ~~قوله وزائد شرط على ما هو أعم من النفقة كاشتراطه عليها أن لا تتزوج بعد ~~الحولين فإنه لغو اتفاقا كما قال ابن رشد، وأما إلى فطامه فثالثها إن كان ~~تزوجها يضر بالطفل لزم الشرط وإلا فلا. قوله: (وإنما جاز على مدة إلخ) أي ~~وإنما جاز الخلع على أن عليها نفقة الصغير مدة الرضاع دون غيرها. قوله: (ثم ~~ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكره) أي من كل زائد على نفقة الرضيع في مدة ~~رضاعه سواء كان ذلك الزائد مضافا أو لا، كان ذلك الزائد نفقة الزوج أو نفقة ~~غيره أو نفقة للرضيع زيادة على النفقة عليه في مدة الرضاع. قوله: (والمعول ~~عليه إلخ) أي وهو قول المغيرة وابن الماجشون وأشهب وابن نافع وسحنون. قوله: ~~(أنه لا يسقط عنها) أي ما زاد نفقة الولد في مدة الرضاع كان ذلك الزائد ~~نفقة للزوج أو لغيره أو للرضيع زيادة على النفقة في مدة رضاعه، سواء كان ~~ذلك الزائد مضافا لنفقة الرضاع في الشرط أو مستقلا بل يلزمها ذلك. قوله: ~~(حتى قال ابن لبابة إلخ) أي وقال غير واحد من الموثقين أيضا والعمل على قول ~~غير ابن القاسم لان غاية ذلك أنه غرر وهو جائز في الخلع، وقيد اللخمي ~~الخلاف بما إذا كان الزائد غير مقيد بمدة معلومة وإلا جاز عند ابن القاسم ~~وغيره، فإن مات الولد أخذ الأب نفقته التي ضمت لنفقة الولد في الاشتراط ~~شهرا بعد شهر أو جمعة بعد جمعة أو يوما بعد يوم، ولا يمكن من أخذها معجلة ~~ولو طلبها، ولكن ظاهر كلامهم أن كلام اللخمي مقابل وأن الخلاف مطلق، وحينئذ ~~فالأقوال ثلاثة: ms1644 قول ابن القاسم بالسقوط مطلقا قيد بمدة معينة أم لا. وقول ~~المغيرة عدم السقوط مطلقا قيد بمدة أم لا. وقول اللخمي إن قيد بمدة فلا ~~سقوط وإلا سقط، وما قاله المغيرة هو المعتمد اه‍ تقرير عدوي. قوله: (وإلا ~~رجع عليها) أي ببقية نفقة المدة ومثل الموت PageV02P357 # استغناؤه في الحولين، والظاهر أن الرجوع يوما فيوما كما لو كان الولد حيا ~~ويجعل الحكم للغالب بنظر أهل المعرفة في النفقة. قوله: (فعليها) أي فإن لم ~~تخلف المرأة شيئا كانت نفقة الولد بقية الحولين وأجرة رضاعه على أبيه. ~~قوله: (ويؤخذ من تركتها في موتها مقدار ما يفي برضاعه في بقية الحولين) أي ~~ولو استغرق ذلك جميع التركة لان الدين يقدم على جميع الورثة، ثم إنه إذا ~~أخذ يوقف ولا يأخذه الأب لاحتمال موت الولد قبل تمام بقية مدة الرضاع، وإذا ~~وقف فكلما مضى أسبوع أو شهر دفعت أجرته من ذلك الموقوف، فإن مات الولد رد ~~الباقي لورثة الأم يوم موتها اه‍ عدوي. قوله: (إلا لشرط) أي أو عرف ويقدم ~~الشرط على العرف عند تعارضهما لأنه كالعرف الخاص. قوله: (إلا بعد وضعه) أي ~~فعليه نفقته أي أجرة رضاعه. قوله: (والاستثناء منقطع) أي لان النفقة فيما ~~قبل إلا على الأم وما بعدها النفقة على الولد. قوله: (ولا يكفي) أي في ~~الخروج من النهي عن التفريق بين الأم وولدها. وقوله جمعهما في حوز أي بيت ~~واحد. قوله: (لان التفريق هنا بعوض) أي ولا يكفي الجمع في حوز إلا إذا كان ~~التفريق بغير عوض كهبة أحدهما أو إرثه. قوله: (بألف التثنية) أي لكنه راعى ~~أن المعنى وأجبر كل من المالكين. قوله: (قولان) التوضيح والقولان في الثمرة ~~التي لم يبد صلاحها لشيوخ عبد الحق اه‍. # وحينئذ فصواب المصنف تردد اه‍ بن. قوله: (كان رجعيا) أي والفرض أن قطعه ~~في عرفهم طلاق. # والحاصل أن الفعل لا يقع به طلاق ولو قصد به الطلاق ما لم يجر عرف ~~باستعماله في الطلاق وإلا وقع به الطلاق فإن صاحبه عوض فهو بائن وإلا ms1645 فهو ~~رجعي، وما سيأتي من أن الفعل لا يقع به طلاق لان من أركانه اللفظ محمول على ~~الفعل المجرد عن العرف لا الذي معه العرف. وفي بن عن ابن عرفة: أن الخلع ~~يتقرر بالفعل دون قول لنقل الباجي رواية ابن وهب من ندم على نكاحه امرأة ~~فقال له أهلها: نرد لك ما أخذنا وترد لنا أختنا ولم يكن طلاق ولا تكلم به ~~فهي تطليقة وسماع ابن القاسم أن قصد الصلح على أخذ متاعه وسلم لها متاعها ~~فهو خلع لازم ولو لم يقل أنت طالق اه‍. وهذا يفيد أن ذلك لا يتقيد بالعرف ~~بل يقوم مقامه القرائن من سياق الكلام قبل وغيره خلافا للشارح تبعا لعبق. ~~قوله: (وإن علق بالاقباض) أي عليه أو على الأداء سواء كان التعليق بأن أو ~~إذا أو متى. قوله: (لم يختص إلخ) أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق عقب ~~حصوله من الزوج. والحاصل أنه إذا وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول ~~لزم الخلع مطلقا عند المصنف وابن عرفة، وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول ~~منها في المجلس وإلا لم يلزم عنده اه‍ بن. لكن نقل بعضهم عن ابن عبد السلام ~~أن صيغ التعليق لا يحتاج فيها لقبول فعلى هذا يكون موافقا لابن عرفة فالنقل ~~عنه قد اختلف اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (فإن لم يكن غالب) أي بأن كان التعامل ~~باليزيدية والمحمدية مستويا. قوله: (ومن الثلاثة) كما لو كان في البلد ~~ثلاثة أنواع: محبوب وبندقي وفندقلي. قوله: (من كذا) أي من المحابيب أو من ~~الدنانير. قوله: (ما عين) أي كالمحابيب. وقوله الغالب أي إذا لم يعين كألف ~~دينار. قوله: (فيلزمه ذلك) أي ما ذكر من البينونة. PageV02P358 # قوله: (إن فهم الالتزام أو الوعد) راجع للصورتين أما رجوعه لأفارقك فظاهر ~~لان صيغ الالتزام والوعد استقبالية لان متعلقها مستقبل وأفارقك مستقبل، ~~وأما رجوعه لفارقتك فلانه وإن كان ماضيا إلا أن تخلص الفعل للاستقبال، ~~وقوله إن فهم الالتزام أو الوعد بأن يقول لها: فارقتك أو أفارقك ولا بد أو ~~إن ms1646 أعطيتني ألفا التزمت أن أفارقك أو فارقتك متى شئت بكسر التاء هذا مثال ~~الالتزام، ومثال الوعد: إن أتيني بألف أفارقك أو فارقتك لكن لست ملتزما ~~للفراق أو فارقتك إن شئت بضم التاء فصيغ الالتزام والوعد واحدة، والاختلاف ~~إنما هو بالقرائن كقوله: ولا بد أو لست ملتزما لذلك. # قوله: (إن ورطها) راجع للوعد ومفهومه إذا لم يوقعها في ورطة بأن كان ~~عندها دراهم أو دنانير فدفعت منها فلا يلزمه الطلاق بناء على المشهور من ~~عدم لزوم الوفاء بالوعد. قوله: (فيجبر على إيقاع الطلاق) أي على إنشائه أي ~~فيجبر على أن يقول لها: أنت طالق، وقوله ولا يلزمه أي الطلاق بمجرد إتيانها ~~بالألف هذا ما قاله الناصر اللقاني في حاشية التوضيح وهو المعتمد اه‍ عدوي. ~~قوله: (خلافا لظاهر المصنف) أي من حصول البينونة بمجرد إتيانها بالألف ولا ~~يحتاج لانشاء طلاق وذلك لأنه قال: # والبينونة أي وتلزم البينونة بمجرد الاتيان بالمال وسلمه له عج، قال بن: ~~قلت ما أفاده كلام المصنف هو الذي يفيده السماع ونصه: قال ابن القاسم وسئل ~~مالك عن رجل قال لامرأته: اقضيني ديني وأنا أفارقك فقضته ثم قال: لا أفارقك ~~حق كان لي عليك فأعطيتنيه قال: أرى ذلك طلاقا إن كان ذلك على وجه الفدية، ~~فإن لم يكن على وجه الفدية حلف بالله أنه لم يكن على وجه الفدية ويكون ~~القول قوله اه‍ ابن رشد معناه أي معنى قوله: إن كان على وجه الفدية إذا ثبت ~~أن ذلك كان على وجه الفدية ببساط تقوم عليه بينة مثل أن تسأله أن يطلقها ~~على شئ وتعطيه إياه فيقول لها: اقضيني ديني وأنا أفارقك، أو ما أشبه ذلك، ~~أو يقر بذلك على نفسه، فإذا ثبت ذلك أو أقر بذلك على نفسه كان خلعا ثابتا ~~اه‍ كلام بن فتحصل أن كلا من الطريقتين قد رجح. قوله: (ويلزمها الألف) أي ~~عند ابن المواز، وفي المدونة أنه لا يلزمها الألف إلا إذا طلق ثلاثا وحينئذ ~~فتلزمه تلك الواحدة ولا يلزمها الألف، وينبغي أن تكون بائنة ms1647 نظرا لكونه ~~أوقعها في مقابلة عوض وإن لم يتم، وقد تبع شارحنا عبق في نسبه ذلك القول ~~للمدونة، ومثله في البدر القرافي، وفي بن أن في هذا النقل عن المدونة نظرا ~~والظن أنه باطل إذ لم يذكره المواق ولا ح ولا المصنف في التوضيح، وإنما نقل ~~هذا القول عن عبد الوهاب في الاشراق اه‍. لكن من حفظ حجة فانظره. قوله: ~~(فتلزمها الألف لحصول غرضها وزيادة) الذي استظهره ابن عرفة رجوعه عليه بما ~~أعطته ونصه: روى اللخمي إن أعطته مالا على تطليقها واحدة فطلقها ثلاثا ~~لزمها المال ولا قول لها ثم قال قلت: والأظهر رجوعها عليه بما أعطته لأنه ~~بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزويجها خوفا من جعله ~~محللا لها فتسئ عشرته ليطلقها فتحل للأول، وما استظهره ابن عرفة مثله قول ~~ابن سلمون: وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع اه‍. واعتمده ~~في التحفة فقال: # وموقع الثلاث في الخلع ثبت طلاقه والخلع رد إن أبت اه‍ بن. قوله: (ففعل) ~~أي سواء أوقع البينونة أول الشهر أو في أثنائه أو في آخره. # قوله: (فقبلت في الحال) أي بأن قالت في الحال: رضيت بكونك تطلقني غدا ~~بألف، وكذا إن لم ترض بذلك في الحال بل في الغد فيلزمها الألف على كل حال ~~وتطلق عليه في الحال. # قوله: (ويلزمها الثوب) أي الحاضر المشار إليه. قوله: (ولو وقع الخلع) أي ~~كما لو قالت له: خالعني على ثوب هروي فقال لها: أنت طالق فأتت له بثوب ~~فتبين أنه مروي. قوله: (وإن كان بعده) أي PageV02P359 # وإن كان تبين أنه مروي بعد أن قبله وأخذه، وقوله: ويلزمها الهروي أي بدل ~~ذلك المروي. قوله: (أو بما في يدها إلخ) حاصله أنه إذا قال لها: إن دفعت ~~إلي ما في يدك وكانت مقبوضة فأنت طالق ففتحتها فإن وجد فيها شئ متمول ولو ~~يسيرا كدرهم فإنها تبين منه باتفاق، وأما إن وجد فيها شئ غير متمول أو لم ~~يوجد فيها شئ بأن وجدت فارغة فإنها ms1648 تبين أيضا عند محمد وسحنون واستحسنه ابن ~~عبد السلام قائلا إنه الأقرب، واختار اللخمي خلافه وهو عدم البينونة في هذه ~~الحالة. قوله: (مجوزا لذلك) أي مجوزا لان يكون فيها شئ أوليس فيها شئ. ~~قوله: (كالجنين) أي كالمخالعة على الجنين فينفش الحمل فإن الخلع لازم أي ~~البينونة لازمة له ولا يرجع عليها بشئ لأنه خالعها مجوزا لذلك. قوله: (وغير ~~المعين) أي كما لو قالت له: خالعني على ثوب هروي فخالعها فأتت له بثوب هروي ~~فاستحقت منه فيلزمها مثلها. قوله: (وما لها فيه شبهة) أي كما لو خالعته ~~بثوب معينة أو دابة كذلك ورثتها من أبيها مثلا فاستحقت فالخلع لازم ويلزمها ~~قيمتها. قوله: (أو بتافه إلخ) حاصله أن الرجل إذا قال لزوجته: إن أعطيتيني ~~ما أخالعك به فأنت طالق أو فقد خالعتك فإن أتته بخلع المثل لزمه الخلع وإن ~~أتته بدون خلع المثل وهو المراد بالتافه فإنه لا يلزمه الخلع ويخلي بينها ~~وبينه. قوله: (ولا يمين عليه) لا يقال: هذا يعارض قول المصنف سابقا وإن ~~أطلق لوكيله أو لها حلف أنه أراد خلع المثل لما مر أنه محمول على ما إذا ~~قال: إن دعوتيني إلى مال أو صلح بالتنكير فأنت طالق فأتته بأقل من خلع ~~المثل فيحلف أنه أراد خلع المثل ولا يلزمه طلاق. # قوله: (أو طلقتك ثلاثا) يعني أن الرجل إذا قال لزوجته: طلقتك ثلاثا بألف ~~فقالت: لا أقبل إلا واحدة من الثلاث بثلث الألف فإنه لا يلزمه الطلاق. ~~قوله: (لم أرض إلخ) أي ما قصدي وغرضي أن تتخلص مني إلا بالألف لا بأقل من ~~ذلك. قوله: (ولذا) أي لأجل احتجاج الزوج بما مر. قوله: (لزمته الواحدة) أي ~~لان مقصوده قد حصل. قوله: (وإن ادعى الخلع) أي ادعى أنه طلقها طلقة على عوض ~~قدره كذا ولم تدفعه له. قوله: (حلفت) أي على نفي ما ادعاه الزوج. قوله: ~~(وأخذ ما ادعى) أي من العوض والقدر والجنس. قوله: (فالحكم ما قاله المصنف) ~~أي فلا شئ له في دعواه الخلع ويقع الطلاق بائنا وله ms1649 ما قالت في دعوى الجنس ~~والقدر. قوله: (والقول قوله بيمين إن اختلفا في العدد) وقيل بغير يمين، ~~ووجهه أن ما زاد على ما قاله الزوج هي مدعية له، وكل دعوى لا تثبت إلا ~~بعدلين فلا يمين بمجردها وعلى الأولى، فلو نكل الزوج حبس حتى يحلف فإن طال ~~دين ولا يقال هي تحلف وتثبت ما تدعيه لان الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف ~~وتبين منه إذا اتفقا على الخلع وتكون رجعية في غيره، وفائدة كون القول قوله ~~أنه إذا تزوجها بعد زوج تكون معه على تطليقتين اعتبارا بقوله: طلقت واحدة ~~لا أن له أن يتزوجها قبل زوج لما في سماع عيسى، وأقره ابن رشد من أن المرأة ~~إذا أقرت بالثلاث وهي بائن لم تحل لمطلقها إلا بعد زوج فإن تزوجته قبل زوج ~~فرق بينهما، وقال ابن رشد: لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن ~~تتزوجه قبل زوج وقالت: كنت كاذبة وأرادت الراحة منه صدقت في ذلك ولم تمنع ~~من مراجعته ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه اه‍. ونقله ابن سلمون وصاحب ~~الفائق وغيرهما انظر بن. قوله: (كدعواه إلخ) أي فالقول قوله PageV02P360 # بيمين ويلزمها قيمته قوله: (ظهر به) أي بالعبد الغائب المخالع به. قوله: ~~(فالقول قوله في المسألتين) ففي المسألة الأولى يرجع عليها بقيمته بعد ~~حلفه، وفي الثانية يرجع عليها بأرش العيب بعد أن يحلف. # فصل طلاق السنة قوله: (الذي أذنت السنة في فعله) أي سواء كان راجحا أو ~~مساويا أو خلاف الأولى لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة، ~~وقولنا سواء كان راجحا أي لسبب رجحه لا من حيث كونه سنيا، وقولنا أو مساويا ~~أي لتعارض أمرين كما يأتي، وقولنا أو خلاف الأولى أي كما هو الأصل فيه لأنه ~~من أشد افراده. ولما كانت أحكامه من كونه راجحا أو مساويا أو مرجوحا وقيوده ~~علمت من السنة أضيف إليها دون القرآن وإن كان الاذن فيه وقع في القرآن كما ~~وقع في السنة، قال تعالى: ms1650 * (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء) * كذا قيل، ~~وقد يقال: إنما يرد هذا إذا كانت السنة في مقابلة الكتاب وإنما هي في ~~مقابلة البدعة فهي الطريقة الشرعية لو استندت لكتاب. قوله: (لان أبغض إلخ) ~~هذا حديثه وفيه إشكال فإن المباح ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد ~~مبغوضية والحديث يقتضي ذلك لان أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه، ويجاب بأن ~~المعنى أقرب الحلال للبغض الطلاق فالمباح لا يبغض بالفعل لكن قد يقرب له ~~إذا خالف الأولى، والطلاق من أشد افراد خلاف الأولى، وأجاب بعضهم بأنه ليس ~~المراد بالحلال ما استوى طرفاه بل المراد به ما ليس بحرام فيصدق بالمكروه ~~وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض والمكروه أشد مبغوضية، وليس المراد بالبغض ~~ما يقتضي التحريم بل المراد كونه ليس مرغوبا فيه لما فيه من اللوم، وأما ~~الخفيف في خلاف الأولى أو الشديد في المكروه ويكون سر التعبير بالمبغوضية ~~وإن كان المبغوض هو الحرام قصد التنفير وهذا أحسن من قول بعضهم: إن المعنى ~~أبغض الحلال إلى الله سبب الطلاق، لان سبب الطلاق وهو سوء العشرة ليس بحلال ~~بل حرام، وأنت خبير بأن الجواب الثاني إنما يتم لو كان حكم الطلاق الأصلي ~~الكراهة مع أنه خلاف الأولى فالأولى الجواب الأول تأمل. قوله: (وإنما أراد) ~~أي بالطلاق السني. قوله: (والبدعي إما مكروه أو حرام) أي والسني إما واجب ~~أو مندوب أو خلاف الأولى. قوله: (جائز) أراد به خلاف الأولى. قوله: (من ~~حرمة) أي كما لو علم أنه إن طلقها وقع في الزنا لتعلقه بها أو لعدم قدرته ~~على زواج غيرها. قوله: (وكراهة) أي كما لو كان له رغبة في النكاح أو يرجو ~~به نسلا ولم يقطعه بقاؤها عن عبادة واجبة ولم يخش زنا إذا فارقها. قوله: ~~(ووجوب) أي كما لو علم أن بقاءها يوقعه في محرم من نفقة أو غيرها. قوله: ~~(وندب) أي كما لو كانت بذيئة اللسان يخاف منها الوقوع في الحرام لو استمرت ~~عنده. قوله: (ولو حرم) أي كمن يخشى بطلاقها الزنا. ms1651 قوله: (وهي أربعة) أي ~~على ما قال المتن وإلا فهي ستة على ما قال الشارح. قوله: (بأن فقد بعضها) ~~أي وأما فقد كلها فلا يتأتى في صورة لان البدعي يكون في الحيض وفي طهر مسها ~~فيه، ومحال اجتماع الحيض والطهر في آن واحد. قوله: (وكره البدعي الواقع في ~~غير الحيض) هذا شامل للواقع على جزء المرأة فظاهره أنه مكروه وليس كذلك بل ~~هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه كما يأتي. قوله: (أو أكثر من ~~واحدة) أي أو طلق PageV02P361 # أكثر من واحدة في طهر لم يمس فيه، وأولى إذا كان في طهر مسها فيه، ثم إن ~~ظاهره أن الزائد على الواحدة مكروه مطلقا، وقال اللخمي: إيقاع اثنتين مكروه ~~وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات واللباب، وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال ~~الرجراجي: مراده التحريم اه‍ من التوضيح. ونقل ابن عبد البر وغيره الاجماع ~~على لزوم الثلاث في حق من أوقعها، وحكى في الارتشاف عن بعض المبتدعة أنه ~~إنما يلزمه واحدة، ونقل أبو الحسن عن ابن العربي أنه قال: ما ذبحت بيدي ~~ديكا قط ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته بيدي، وهذا منه مبالغة في ~~الزجر عنه اه‍ بن. وقد اشتهر هذا القول عن ابن تيمية، قال بعض أئمة ~~الشافعية: ابن تيمية ضال مضل لأنه خرق الاجماع وسلك مسلك الابتداع وبعض ~~الفسقة نسبه للامام أشهب لأجل أن يضل به الناس وقد كذب وافترى على هذا ~~الامام لما علمت من أن ابن عبد البر وهو الامام المحيط قد نقل الاجماع على ~~لزوم الثلاث، وأن صاحب الارتشاف نقل لزوم الواحدة عن بعض المبتدعة اه‍ ~~مؤلف. قوله: (أو أردف في العدة) أي أو طلق واحدة في طهر لم يمسها فيه لكنه ~~أردف عليها في العدة طلقة أخرى. قوله: (وشبه في عدم الجبر فقط) أي لا في ~~عدم الجبر والكراهة لان مذهب المدونة الحرمة وإن كان لا يجبر فيه على ~~الرجعة وهو المعتمد خلافا لمن قال بالكراهة. قوله: (كقبل الغسل) أي كما لا ~~يجبر ms1652 على الرجعة إذا طلقها قبل الغسل من الحيض، وبعد أن رأت علامة الطهر من ~~قصة أو جفوف أو طلقها قبل التيمم الذي يجوز به الوطئ بعد رؤية علامة الطهر ~~لأجل مرض أو عدم ماء فقد أعطيت تلك المرأة التي رأت علامة الطهر ولم تغتسل ~~حكم الحائض من حيث منع الطلاق وحكم الطاهر من حيث عدم الجبر على الرجعة. ~~قوله: (بعد الطهر) متعلق بالجائز، وكذا قوله لمرض أي الذي يجوز به الوطئ ~~بعد الطهر لأجل مرض إلخ. قوله: (ومنع فيه) أي إذا كان ذلك الطلاق بعد ~~الدخول وهي غير حامل بدليل ما بعده. قوله: (وأجبر على الرجعة) أي إذا لم ~~يكن ذلك الطلاق بالثلاث أو مكملا لها. قوله: (ولو لمعادة الدم) هذا مبالغة ~~في الجبر على الرجعة لا فيه وفي الحرمة. وحاصله أن المرأة إذا انقطع عنها ~~دم الحيض قبل تمام عادتها وطهرت منه فطلقها زوجها ثم عاودها الدم قبل طهر ~~تام فإن الزوج يجبر على الرجعة، وإن كان طلاقه وقع في طهر لأنه لما كان ~~الدم العائد بعد ذلك الطهر يضاف للدم قبله لعوده قبل تمام الطهر نزل منزلة ~~دم واحد ونزل الطهر بينهما كلا طهر، وبه قال أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو ~~عمران الفاسي وصوبه ابن يونس. قوله: (بأن ظن عدم عوده) أي بسبب ظنه عدم ~~عوده. # قوله: (وهو المعتمد) ومقابله ما قاله بعض أشياخ عبد الحق من أنه لا يجبر ~~على الرجعة واستحسنه الباجي، وإليه أشار المصنف بقوله: والأحسن عدمه وهو ~~ضعيف، وقد أشار المصنف لرده بلو في قوله: ولو لمعادة الدم. قوله: (لأنه طلق ~~حال الطهر) أشار بهذا إلى أن هذا القول يعتبر الحال، وأما الأول فيعتبر ~~المآل. قوله: (والجبر يستمر لآخر العدة) أشار بهذا إلى أن قول المصنف لآخر ~~العدة متعلق بقوله: وأجبر على الرجعة. وقوله لآخر العدة فإن خرجت منها قبل ~~ارتجاعها فقد بانت منه فلا رجعة لها. قوله: (ما بقي شئ إلخ) أي وهذه قد بقي ~~لها شئ من العدة لان عدتها لا ms1653 تنقضي إلا بدخولها في الحيضة الرابعة بالنسبة ~~للحيضة التي أوقع فيها الطلاق. # قوله: (أباح في هذه الحالة طلاقها) أي طلاق المرأة التي طلقها زوجها في ~~الحيض. # قوله: (أن يأمره الحاكم) أي ولو لم تقم المرأة بحقها في الرجعة لان ~~الارتجاع في هذه الحالة حق لله تعالى. PageV02P362 # قوله: (ثم إن أبى ضرب بالفعل) ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم ~~في قوله: ووعظ من نشزت، بل ذكره في التهديد بالضرب، فإن ارتجع الحاكم قبل ~~فعل شئ من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع مع فعلها وإلا لم يصح، ~~والظاهر وجوب الترتيب، وأنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباية ~~المطلق صحت الرجعة قطعا. قوله: (حتى تطهر) أي من الحيض الذي طلقها فيه، ~~فإذا طهرت منه وطئها لأجل إصلاحها. واعلم أن الاستحباب منصب على المجموع ~~فلا ينافي وجوب الامساك في حالة الحيض، فلو طلقها في الطهر الأول كره له ~~ولم يجبر على الرجعة. قوله: (وبالوطئ يكره الطلاق) لما مر أنه يكره طلاقها ~~في طهر مسها فيه لأنها لا تدري هل تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل فقد ألبس ~~عليها عدتها. # قوله: (وفي منعه في الحيض خلاف) فيه أن ظاهره يقتضي أن الخلاف في الحكم ~~أي هل الطلاق في الحيض ممنوع أو لا؟ مع أنه ممنوع اتفاقا، والخلاف إنما هو ~~في كون المنع معللا بطول العدة أو أنه تعبدي، فلو قال المصنف: وهل منعه في ~~الحيض إلخ كان أولى لأنه أدل على المقصود، إلا أن يقال: إن في كلام المصنف ~~حذف مضاف أي وفي كون منعه في الحيض لتطويل العدة إلخ. ويدل على ذلك الحذف ~~ما قدمه من تصريحه بمنعه فيه فتأمل. قوله: (لم تحسب من العدة إلخ) أي فهي ~~في أيام الحيض ليست زوجة ولا معتدة. قوله: (جواز طلاق الحامل في الحيض) أي ~~فلو كان المنع في الحيض تعبدا لحكم بمنع الطلاق في الحيض ولو كانت حاملا أو ~~غير مدخول بها مع أنه حكم بجواز طلاقهما. قوله: ms1654 (لمنع الخلع إلخ) أي وإنما ~~حكم بأنه تعبدي لمنع إلخ فهو علة للحكم بأنه تعبدي لا علة له لأنه لا يعلل. ~~قوله: (لمنع طلاق الخلع) أي فلو كان المنع في الحيض معللا بتطويل العدة ~~لجاز الخلع في الحيض لان الحق لها وقد رضيت بإسقاطه بل طلبت ذلك وأعطت عليه ~~مالا. وللأول أن يقول: من أذن لاحد أن يضره فلا يجوز له أن يضره قاله شيخنا ~~السيد. قوله: (ولأجل عدم الجواز فيه) أي ولأجل عدم جواز الطلاق في الحيض. # قوله: (لجاز إذا رضيت) أي لان الحق لها وقد أسقطته. قوله: (وإن لم تقم) ~~قال عبق: الواو للحال قال بن: هو غير صواب بل المبالغة صحيحة لان دليل ~~التعبد هو الاطلاق اه‍ وفيه نظر، إذ يصح جعلها للحال ويكون اقتصر على محل ~~الاستدلال. والحاصل أن الواو في قوله: وإن رضيت، وفي قوله: وإن لم تقم يصح ~~جعلها للحال ويكون اقتصارا على محل الاستدلال ويصح جعلها للمبالغة ~~والاستدلال بالعموم. قوله: (خلاف) القول الأول شهره ابن الحاجب والثاني قال ~~اللخمي: هو ظاهر المذهب وإنما ذكره المصنف علة المنع في الطلاق في الحيض ~~دون سائر الأحكام مع أن كتابه ليس موضوعا لبيان التواجيه، وذكر الأسباب بل ~~لبيان الاحكام فقط لما يترتب على بيان العلة هنا من الاحكام دون غيره ~~فتأمل. قوله: (وصدقت إلخ) حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها وترافعا وهي ~~حائض فقالت: # طلقني في حال حيضي، وقال الزوج: طلقتها في حال طهرها فإنها تصدق بيمين ~~على الظاهر لدعواها عليه العداء والأصل عدمه فتحلف لمخالفتها الأصل ولا ~~ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها، خلافا لما في طرر ابن عات من أن ~~النساء ينظرن لمحل الدم من فرجها، ولا تكلف أيضا بإدخال خرقة PageV02P363 # في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لما رجحه ابن يونس، وحينئذ فيجبر ~~الزوج على الرجعة فقد علمت أن المسألة ذات أقوال ثلاثة. قوله: (ورجح إدخال ~~خرقة) أي لأنها تتهم على عقوبة الزوج بالارتجاع ولا ضرر عليها في الاختبار. ~~قوله: (لأنه من الخلاف) ففي ms1655 طفي وابن عات ما نصه: وحكى ابن يونس عن بعض ~~الشيوخ أنها تكلف بإدخال خرقة في فرجها وينظرها النساء. قوله: (وينظرها ~~النساء) المراد بهن ما فوق الواحدة وهذا اقتصار على الشأن الأليق وإلا ~~فالرجال يعرفون الحيض. # قوله: (فالقول قوله) وانظر هل بيمين أم لا. قوله: (وكذا الذي يفسخ قبل ~~واطلع عليه قبل البناء) هذا أولى مما قبله لان هذا الفسخ كطلاق غير المدخول ~~بها وهو جائز في حالة الحيض. قوله: (في زمن الحيض) أي إذا عثر عليه في ذلك ~~الزمن. قوله: (أشد مفسدة) أي وحينئذ فيرتكب أخف المفسدتين حيث تعاضتا. # قوله: (وعجل إلخ) حاصله أن المولى إذا حل أجل الايلاء في زمن حيض امرأته ~~ولم يفئ أي لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه فالمشهور وهو قول ابن القاسم أنه ~~يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه أنه طلق في الحيض وطلاقه رجعي، ~~واستشكل تعجيل الطلاق على المولى في الحيض بأن الطلاق إنما يكون عند طلبها ~~الفيئة أي الرجوع عن اليمين والتكفير عنه وطلبها حال الحيض ممتنع وإن وقع ~~لا يعتبر كما يدل له ما يأتي. وأجيب بحمل هذا على ما إذا وقع منها طلب ~~الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم بالطلاق حتى حاضت أو أن ما هنا قول وما يأتي ~~قول آخر. قوله: (بالسنة) أي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله صلى ~~الله عليه وسلم من حديث ابن عمر: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ~~ثم إن شاء أمسكها وإن شاء فارقها. قوله: (لا يعجل الفسخ في الحيض لعيب) أي ~~لاحتمال أن يرضى من له الخيار بعيب صاحبه، فإن عجل فيه وقع بائنا إن أوقعه ~~الحاكم ولا رجعة له كما قال ابن رشد وهو المعتمد، وقال اللخمي: يقع رجعيا ~~ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن، فإن أوقعه الزوج من غير حاكم ~~فرجعي، ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل الدخول. ~~قوله: (كسيد في عبده) أي تزوج ذلك العبد بغير ms1656 إذن سيده، وقوله: وولى في ~~محجوره أي بأن تزوج صغير أو سفيهه بغير إذن وليه فلا يعجل فسخه في حال حيض ~~المرأة وهذا ظاهر فيما إذا كان الفسخ بعد البناء، وأما إذا كان قبله فيشكل ~~منع تعجيله مع ما مر من أنه يجوز طلاق غير المدخول بها في الحيض اه‍ خش ~~وعبق. قال بن: وهذا قصور لأنه في النص مقيد بكونه بعد البناء. ابن المواز: ~~وأما ما للولي إجازته وفسخه فإن بنى فلا يفرق فيه إلا في الطهر بطلقة بائنة ~~يؤخر ذلك ولي السفيه وسيد العبد حتى تطهر ثم يطلقها عليه بطلقة بائنة، ولو ~~عتق العبد ورشد السفيه قبل الطلاق لم يطلق عليه اه‍، انظر المواق. فعلم منه ~~أنه إذا لم يحصل بناء كان لولي الصغير والسفيه وسيد العبد فسخ النكاح في ~~حالة الحيض. قوله: (فلا يتلاعناه في الحيض) أي بل حتى تطهر منه فإن تلاعنا ~~فيه أثم ووقعت الفرقة. قوله: (ثلاثا للسنة) أي كذا لو قدم قوله للسنة على ~~قوله ثلاثا. قوله: (وإلا فواحدة) هذا التفصيل لابن الماجشون. وقوله: ~~والمعتمد إلخ هو قول ابن القاسم فيقول بلزوم الثلاث مطلقا كانت المرأة ~~حاملا أم لا قدم ثلاثا على قوله للسنة أو أخره كانت المرأة مدخولا بها أم ~~لا، وقال سحنون: يلزمه ثلاث في غير الحامل وواحدة إن كانت حاملا لأنها إذا ~~ولدت خرجت من العدة ولم يلحقها طلاق ثان. قوله: (والمعتمد الثلاث) أي إذا ~~لم يدخل بها. وقوله أيضا أي كما يلزمه الثلاث إذا دخل. قوله: (أو واحدة ~~عظيمة) مثل ذلك: أنت طالق ملء ما بين السماء والأرض ما لم ينو PageV02P364 # أكثر من واحدة اه‍ عدوي. قوله: (ولو قال ثلاثا للبدعة إلخ) أي وأما لو ~~قال: أنت طالق واحدة للبدعة أو للسنة، أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة، وكذا ~~لو قال: أنت طالق للبدعة أو للسنة أو لا للبدعة ولا للسنة فواحدة. قوله: ~~(أي في المدخول بها وغيرها) هو مقتضى ما في النوادر كما قال ابن غازي، وقيد ~~ابن سحنون ms1657 هذا بكونه قبل البناء أو بعده وهي غير حامل وتحيض وإلا فواحدة ~~انظر طفي اه‍ بن. # فصل وركنه أهل قوله: (وركنه) الواو للاستئناف أو عاطفة على جملة جاز ~~الخلع وهو الطلاق بعوض ولا يكون الفصل بالفصل مانعا من العطف. قوله: (من ~~حيث هو) أي سواء سنيا أو بدعيا بعوض أو بدون عوض. قوله: (أو نائبه) المراد ~~به الحاكم والوكيل، ومن الوكيل الزوجة إذا جعله بيدها. قوله: (أو وليه) هذا ~~بالنظر للصغير والمجنون، وأما ولي السفيه وسيد العبد فليس لهما ذلك بدون ~~إذن المولى عليه كما مر. قوله: (ولا يرد) أي على تفسير الموقع له بالزوج ~~ونائبه ووليه. وحاصله أن الأولى أن يقول: المراد بموقعه الزوج أو نائبه أو ~~وليه أو غيرهما لأجل دخول الفضولي. قوله: (لا من يوم الايقاع) أي فلو كانت ~~حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت العدة. قوله: (أي قصد النطق) أي وليس ~~المراد بالقصد قصد حل العصمة مطلقا كان اللفظ صريحا أو كناية ظاهرة أو خفية ~~بدليل قوله الآتي: ولزم ولو هزل. قوله: (في الأولين) أي عن سبق اللسان ~~باللفظ الصريح والكناية الظاهرة. # قوله: (في الثالث) أي الكناية الخفية. قوله: (ولفظ) أي أو ما يقوم مقامه ~~من الإشارة كما يأتي في قوله: # ولزم بالإشارة المفهمة وكذلك الكتابة والكلام النفسي على أحد القولين. ~~قوله: (لا بمجرد نية) أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفساني على المعتمد. ~~قوله: (ولا بفعل) أي كنقل متاعها. قوله: (والمراد إلخ) وبهذا يندفع ما ~~يقال: إن الفاعل والمفعول ليس واحد منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل ~~والمحل من أركان الطلاق الذي هو رفع حلية تمتع الزوج بزوجته؟ قوله: (ما ~~تتحقق به الماهية) أي ما يتوقف تحققها عليه. قوله: (لزوجته) أي وأما الوكيل ~~عن الزوج والفضولي مع الإجازة فلا يشترط فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف، ~~بل التمييز فيما يظهر لان الموقع حقيقة الزوج الموكل والمجيز. قوله: (فلا ~~يصح منه) أي سواء كانت زوجته التي طلقها كافرة أو مسلمة، فإذا طلق زوجته ~~الكافرة ثم ms1658 أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق بها، وإذا أسلمت النصرانية وزوجها ~~نصراني ثم طلقها في العدة ولو ثلاثا ثم أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا وكان ~~على نكاحه وإن انقضت عدتها فنكحها بعد ذلك كان جائزا وطلاقه في شركه باطل. ~~قوله: (فلا يصح من صبي) أي ولو مراهقا. قوله: (ولا من سكران بحلال) أي كما ~~إذا شرب لبنا أو نحوه من الأنبذة متحققا أو ظانا أنه لا يغيب عقله فغاب ~~باستعماله. قوله: (ولو سكر حراما) بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان ~~جازما حين الاستعمال بأنه يغيب عقله، أو كان شاكا في ذلك كان مما يسكر جنسه ~~أو من غيره كلبن حامض ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا اه‍. # وقوله حراما صفة لمفعول مطلق محذوف أي ولو سكر سكرا حراما أو حال من ~~السكر المفهوم من سكر لا من فاعل سكر لان الحرام وصف للسكر لا لصاحبه، ورد ~~المصنف بلو على من قال: إن السكران بحرام لا يقع عليه طلاق سواء ميز أم لا. ~~قوله: (معناه إذا لم يكن المكلف سكر أصلا) أي وليس معناه هذا إذا لم يكن ~~المكلف سكر أصلا أو سكر بحلال، بل ولو سكر سكرا حراما كما هو المتبادر منه ~~لما علمت أنه إذا سكر بحلال لم يقع طلاقه اتفاقا. قوله: (وهل إلا أن لا ~~يميز إلخ) هذا إشارة لطريقة ثالثة وهي إن ميز لزمه وإلا فلا وهي طريقة ابن ~~رشد والباجي. قوله: (محصل القول في السكران) أي بحرام وأما السكران ~~PageV02P365 # بحلال فلا يلزمه عتق ولا طلاق ولا يؤاخذ بإقراره ولا يصح بيعه وجناياته ~~على عاقلته كالمجنون. # قوله: (بعد الحيض) أي بعد انقطاعه وقبل الغسل منه، وأما لو أجاز في حال ~~الحيض فإنه يجبر عليها. # قوله: (على عدم الجواز) أي على عدم جواز القدوم على الطلاق. قوله: (بخلاف ~~بيعه ففيه الخلاف) أي بالحرمة والجواز والاستحباب والمعتمد الحرمة، والفرق ~~بين البيع والطلاق أن الناس شأنهم أن يطلبوا الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف ~~النساء. قوله: (ولزم) ms1659 أي ولزم الطلاق بمعنى حل العصمة بذكر اللفظ الدال ~~عليه، هذا إذا كان غير هازل بأن قصد به حل العصمة اتفاقا بل ولو كان هازلا ~~بأن لم يقصد به حل العصمة على المشهور، وأشار المصنف لمقابله بلو. تنبيه: ~~يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم كذا ذكر السيد البليدي في ~~حاشيته. قوله: (كضرب) الذي في القاموس: أن هزل من باب ضرب وفرح. قوله: (أو ~~الكناية الظاهرة) أي وأما الكناية الخفية فلا يقع بها الطلاق إلا إذا قصد ~~بها حل العصمة كما مر وكما يأتي. قوله: (بأن خاطبها به) أي بلفظ الطلاق أو ~~الكناية الظاهرة كأن قال لها: # أنت طالق أو خلية أو برية أو بائن. قوله: (ومثل الطلاق) أي في لزومه ~~بالهزل. قوله: (لما ورد في الخبر) أي وهو ثلاث: هزلهن جد النكاح والطلاق ~~والرجعة وفي رواية والعتق بدل الرجعة. قوله: (لا إن سبق لسانه في الفتوى) ~~أي سواء ثبت سبق لسانه أم لا، ومفهوم في الفتوى أن القضاء فيه تفصيل، فإن ~~ثبت سبق لسانه فلا يلزمه شئ أيضا وإلا لزمه، وإذا علمت أن في المفهوم ~~تفصيلا فلا يعترض على المصنف. قوله: (أو لقن الأعجمي لفظه) أي من عربي، ~~وكذا إذا لقن العربي لفظه من عجمي من غير فهم منه لمعناه. قوله: (فلا يلزمه ~~شئ) أي لا في الفتوى ولا في القضاء لعدم قصد النطق باللفظ الدال على حل ~~العصمة الذي هو ركن في الطلاق. قوله: (أو هذي لمرض) أي أن المريض إذا تكلم ~~بالهذيان وهو الكلام الذي لا فائدة فيه فطلق زوجته في حال هذيانه فلما أفاق ~~أنكر أن يكون وقع منه شئ، فلا يلزمه الطلاق لا في الفتوى ولا في القضاء ~~إلحاقا له بالمجنون ويحلف أنه ما شعر بما وقع منه. قوله: (فتكلم بالطلاق) ~~أي في حال هذيانه. قوله: (فلا يلزمه شئ في الفتيا والقضاء) هكذا أطلق ~~الباجي، وقوله إلا أن تشهد إلخ تقييد لابن رشد. قوله: (قاله ابن ناجي) راجع ~~لقوله: أو قال وقع مني شئ ms1660 ولم أعقله إلخ. # قوله: (فيتكلم) أي حال تخيلها له. قوله: (استشعر أصله) أي أصل ما حصل منه ~~من الكلام وإن لم يعرف عينه، فهذا يدل على أنه لا يلزم من الاستشعار بالشئ ~~عقله له بعينه. قوله: (كالنائم) أي فإنه إذا أفاق من نومه يخبر عما خيل له ~~في نومه ولا يعرف عينه. قوله: (التفات لسانه) أي دعواه التفات لسانه. # وحاصله: أن من كان اسم زوجته طارق فناداها وقال لها: يا طالق وادعى أنه ~~أراد أن يقول يا طارق فالتفت لسانه والتوى عن مقصوده فإنه يصدق في الفتوى ~~لا في القضاء، وتغيير المصنف الأسلوب يشعر بذلك، إذ لو كان موافقا لما قبله ~~في الحكم وهو التصديق في الفتوى والقضاء لقال كمن قال لمن اسمها طارق يا ~~طالق مدعيا التفات لسانه وحذف قوله وقبل منه في طارق إلخ. فلو أسقط حرف ~~النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه لم يقبل منه فيما يظهر لا ~~في الفتوى ولا في القضاء لحصول شيئين: الابدال وعدم النداء. قوله: (وكذا في ~~التي بعدها) أي يقبل منه في الفتوى دون القضاء. # قوله: (يرجع لهذه أيضا) أي بناء على أن ضمير التثنية راجع لمن اسمها طارق ~~وعمرة. قوله: (أو قال يا حفصة) عطف على سبق لسانه فهو واقع في حيز النفي أي ~~لا يلزم الطلاق إن سبق لسانه، ولا إن قال يا حفصة فأجابته عمرة فأوقع ~~الطلاق عليها أي أنه لا تطلق المجيبة له وهي عمرة في الفتوى بدليل ~~PageV02P366 # ما بعده، فقوله: فالمدعوة ليس بيانا لما دل عليه العطف بل هو جواب شرط ~~مقدر أي وإذا لم تطلق عمرة فتطلق المدعوة وهي حفصة في الفتوى. قوله: (يريد ~~طلاقها) أي حال كونه مريدا لطلاقها. قوله: (أي حفصة وعمرة) فحفصة تطلق ~~بقصده وعمرة بلفظه. قوله: (ويحتمل طارق) أي في المسألة الأولى وعمرة في ~~المسألة الثانية، وإذا طلقت عمرة وهي المجيبة في القضاء فأولى حفصة ~~المدعوة. قوله: (وأتم فائدة) عطف علة على معلول. قوله: (فالمراد القضاء) أي ~~وحينئذ فقول المصنف ms1661 مع البينة معناه مع الرفع للقاضي كان هناك بينة تشد على ~~ألفاظه عند إنكاره أولا بأن أقر بذلك. قوله: (أو أكره) عطف على سبق لسانه ~~أي لا أن سبق لسانه ولا أن أكره على إيقاعه. قوله: (أن الاكراه الشرعي) أي ~~وهو الاكراه على الفعل الذي تعلق به حق لمخلوق طوع. قوله: (أو حلف لا ~~اشتراه) أي نصيب شريكه في العبد. قوله: (لزمه الطلاق على المذهب) أي خلافا ~~للمغيرة حيث قال بعدم لزوم الطلاق. قوله: (ولو بكتقويم إلخ) أي هذا إذا كان ~~الاكراه غير شرعي بل ولو كان بكتقويم إلخ. والذي يظهر أن صواب وضع هذه ~~المبالغة بعد قوله وفي فعل لأنها من صور الفعل لا القول، فصواب العبارة أو ~~أكره عليه أو على فعل إلا بكتقويم جزء العبد فتتحرر العبارة، قاله ابن ~~عاشر. قوله: (وكان الصواب العكس) أي بأن يقول لا بكتقويم جزء العبد. قوله: ~~(وأدخلت الكاف كل ما كان الاكراه فيه شرعيا) أي كما إذا حلف لا ينفق على ~~زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي فلانا دينه الذي عليه، فإذا أكرهه ~~القاضي على الانفاق عليها أو على طاعة أبوية أو على قضاء الدين لم يلزمه ~~طلاق على ما قاله المصنف والمذهب لزومه كما علمت. # قوله: (أو في فعل) في بمعنى على هذا إذا أكره على إيقاعه بل ولو أكره على ~~فعل، والمراد بالفعل الفعل الذي لا يتعلق به حق لمخلوق لأن هذه هي التي ~~فيها خلاف ابن حبيب، وأما التي فيها حق لمخلوق فهي التي تقدمت وفيها خلاف ~~المغيرة والمدونة. والحاصل أنه إن أكره على إيقاع الطلاق لم يلزمه اتفاقا، ~~وإن أكره على فعل لم يتعلق به حق للغير، فلا يلزمه الطلاق على المعتمد ~~بالشروط الخمسة المذكورة في الشارح خلافا لابن حبيب القائل بلزوم الطلاق، ~~وإن أكره على فعل تعلق به حق للغير لزمه الطلاق على المذهب خلافا للمغيرة. ~~قوله: (وهو) أي عدم الحنث مقيد. قوله: (كما مثلنا) ونحو: إن دخلت دار زيد ~~أو أن فعلت كذا ms1662 فأنت طالق فأكره على فعله. قوله: (فإن كانت صيغة حنث) أي ~~ولا ينفع فيها الاكراه لانعقادها على الحنث، والحاصل أن صيغة البر لا حنث ~~فيها بالاكراه بالشروط المذكورة، وأما صيغة الحنث فلا ينفع فيها الاكراه ~~لانعقادها على الحنث. قوله: (ووجبت به) أي ووجهت الكفارة بالحنث إن انتفى ~~الاكراه ببر أي بأن لا يكون إكراه أصلا أو كان إكراه في صيغة الحنث، ~~ومفهومه أنه إذا أكره في صيغة البر فلا حنث. قوله: (وبما إذا لم يعلم) أي ~~حين الحلف أنه سيكره أي بعده. قوله: (وأن لا يفعله بعد زوال الاكراه) أي ~~وإلا حنث. قوله: (حيث كانت يمينه غير مقيدة بأجل) وأما لو كانت مقيدة بأجل ~~PageV02P367 # وفرغ وفعل المحلوف عليه بعده طائعا فلا حنث. قوله: (إلا أن يترك المكره ~~على التلفظ بالطلاق إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء راجع للاكراه ~~القولي لا الفعلي إذ لا يتأتى فيه التورية، وحينئذ فلو قدمه المصنف على ~~قوله: أو في فعل لكان أولى قوله: (والمراد بها هنا الاتيان بلفظ إلخ) أي ~~وليس المراد بها معناها الحقيقي وهو اللفظ الذي له معنيان: قريب وبعيد ~~فيطلق ويراد منه البعيد اعتمادا على قرينة. # قوله: (كأن يقول إلخ) أي وكأن يقول: جوزتي طالق ويريد جوزة حلقه ليس فيها ~~لقمة مثلا بل سالكة. # قوله: (والمذهب إلخ) أي وما مشى عليه المصنف تبعا للخمي ضعيف. قوله: ~~(بخوف مؤلم) أي بخوف شئ مؤلم يحصل له حالا أو في المستقبل إن لم يطلق. ~~قوله: (ويكفي غلبة الظن) أي بحصول ذلك المؤلم إن لم يطلق. # وقوله: ولا يشترط تيقنه أي تيقن حصوله إن لم يطلق خلافا لما في سماع ~~عيسى. قوله: (ولو لم يطل) أي كل من السجن والقيد، وهذا إذا كان ذلك المكره ~~من ذوي الاقدار، وأما إن كان من غيرهم فلا يعد إكراها إلا إذا هدد بطول ~~الإقامة في السجن أو القيد اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (لا في خلوة) أي فليس ~~إكراها لا في حق ذي المروءة ولا في حق غيره. واعلم ms1663 أن الملا يطلق على ~~الجماعة من الاشراف وعلى الجماعة مطلقا، والمراد هنا الثاني كما يدل عليه ~~قولهم واحترز به عما إذا فعل معه ذلك في الخلاء. قوله: (فإكراه مطلقا) أي ~~سواء كان في الملا أو في الخلاء لذي مروءة أو غيره. والحاصل أن خوف الصفع ~~الكثير إكراه مطلقا كان حصوله في الملا أو في الخلاء لذي مروءة وغيره، وخوف ~~الصفع القليل إن كان حصوله في الخلاء فليس بإكراه مطلقا، وإن كان في الملا ~~فهو إكراه لذي المروءة لا لغيره. قوله: (أو قتل ولده) عطف على مؤلم أي أو ~~خوف قتل ولده. قوله: (وإن سفل) أي ولو عاقا قوله: (أو بأخذ لماله إلخ) أي ~~أو بخوف أخذ لماله فهو عطف على مؤلم. واعلم أنه جرى في التخويف بأخذ المال ~~ثلاثة أقوال: قيل إكراه، وقيل ليس إكراها، وقيل إن كثر فإكراه وإلا فلا، ~~والأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث لابن الماجشون. # ثم إن المتأخرين اختلفوا، فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن ~~بشير ومن تبعه وعلى هذا فالمذهب على قول واحد، ومنهم كابن الحاجب من جعل ~~الأقوال الثلاث متقابلة إبقاء لها على ظاهرها وإلى الطريقتين أشار المصنف ~~بقوله: وهل إن كثر إلخ فأشار بقوله: وهل إن كثر لطريقة الوفاق وحذف طريقة ~~الخلاف أي أو مطلقا. وقوله تردد معناه طريقتان في رجوع الأقوال لقول واحد ~~أو إبقائها على ظاهرها من كونها أقوالا متباينة. قوله: (لا أجنبي) هو بالجر ~~عطف على ولده أي لا خوف قتل أجنبي أي فليس إكراها، فإذا قال له ظالم: إن لم ~~تطلق زوجتك وإلا قتلت فلانا صاحبك أو أخاك أو عمك فطلق فإنه يقع عليه ~~الطلاق لان التخويف بقتل الأجنبي وهو غير الولد لا يعد إكراها شرعا. قوله: ~~(وأمر إلخ) أي كما إذا قال ظالم لشخص فلان عندك وتعلم مكانه ائتني به أقتله ~~أو آخذ منه كذا، أو إن لم تأتني به قتلت زيدا صاحبك أو أخاك فقال: ليس عندي ~~ولا أعلم مكانه فأحلفه الظالم على ذلك بالطلاق والحال ms1664 أن الحالف يعلم مكانه ~~وقادر على الاتيان به لذلك الظالم فإن الحالف لا يعذر بذلك ويحنث في يمينه ~~ولكن لا إثم عليه في الحلف بل أتى بمندوب فيثاب عليه، وظاهره أنه يحنث ولو ~~تحقق الحالف حصول ما ينزل بزيد لو امتنع من الحلف وهو كذلك، ثم إن ما ذكره ~~من ندب الحلف لا يعارض ما مر من وجوب تخليص المستهلك من نفس أو مال لان محل ~~الوجوب ما لم يؤد التخليص إلى الحلف كاذبا وإلا فلا يجب. تنبيه: لو ترك ~~المأمور الحلف وقتل ذلك الأجنبي أو المطلوب فلا ضمان على ذلك المأمور، ففي ~~المواق عن ابن رشد: إن لم يحلف لم يكن عليه حرج، نعم إن دل المأمور الظالم ~~على ذلك المطلوب ضمن. قوله: (وكفر اليمين بالله) أي ويكفر ذلك الحالف عن ~~يمينه إذا كانت بالله لان اليمين هنا وإن كانت غموسا إلا أنها تعلقت ~~بالحال، وقد مر PageV02P368 # أن المعتمد فيها أن تكفر إن تعلقت بالحال أو المستقبل، بخلاف اللغو فإنها ~~لا تكفر إلا إذا تعلقت بالمستقبل قوله: (مثل الاكراه على الطلاق بما ذكر ~~الاكراه على العتق إلخ) أي في عدم اللزوم. # قوله: (قتلتك أو ضربتك) أي أو سجنتك أو صفعتك بملأ أو قتلت ولدك أو نهبت ~~مالك فإذا خاف وأعتق أو زوج أو أقر أو باع فلا يلزمه ذلك. قوله: (لقتلتك ~~إلخ) أي أو ضربتك أو سجنتك أو صفعتك بملأ أو قتلت ولدك أو نهبت مالك، فإذا ~~خاف أنه إذا لم يحلف له يفعل معه شيئا مما ذكر فحلف له فلا تنعقد تلك ~~اليمين فإذا فعل المحلوف عليه لم يلزمه شئ. قوله: (كالبيع والشراء) نحو: إن ~~لم تبع شيئك الفلاني أو إن لم تشتر الشئ الفلاني وإلا قتلتك أو ضربتك أو ~~سجنتك أو قتلت ولدك أو نهبت مالك، فإذا خاف أن يفعل معه شيئا مما ذكر إن لم ~~يبع شيئه أو إن لم يشتر فباع أو اشترى فلا يلزمه البيع ولا الشراء. # قوله: (وسائر العقود) أي كعقد الإجارة والجعالة ms1665 والصرف والهبة. قوله: ~~(وأما الكفر إلخ) حاصله أن الأمور المتقدمة من طلاق وأيمان بغيره ونكاح ~~وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق فيها الاكراه بالخوف من القتل ~~وما معه، وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه فلا يتحقق فيها الاكراه إلا ~~بالخوف من القتل فقط. قوله: (بما يقتضي الاتصاف به) أي في الظاهر وإلا ~~فالمكره على الكفر لا يكفر. قوله: (من قول) أي كسب الله تعالى، وقوله: أو ~~فعل أي كإلقاء مصحف في قذر. # قوله: (وسبه عليه الصلاة والسلام) وكذا سب نبي مجمع على نبوته أو ملك ~~مجمع على ملكيته أو الحور العين فلا يجوز القدوم عليه إلا إذا خاف على نفسه ~~القتل، أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ومن لم يجمع على ملكيته كهاروت ~~وماروت فيجوز سبهما إذا خاف مؤلما مما مر ولو غير القتل كذا في عبق، وفيه ~~أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى، فالذي ينبغي أنهم كالصحابة، ~~ولا يجوز سبهم إلا بمعاينة القتل اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (وقذف ~~المسلم) أي رميه بالزنا أو باللواط. قوله: (كذا سب الصحابة ولو بغير قذف) ~~أي وأما سب المسلم غير الصحابي فيجوز ولو خوف بغير القتل، وكذا قذف غير ~~المسلم. # قوله: (ولو فعل ارتد) أي ولو خوف بغير القتل كالضرب وقتل الولد ونهب ~~المال وفعله أي سب الله أو النبي ارتد، بخلاف ما إذا سب لمعاينة القتل فلا ~~يرتد ولا يحد للقذف. # قوله: (بقية حياتها) الإضافة بيانية. قوله: (فيجوز لها الزنا لذلك) أي ~~لسد رمقها وكان الأولى أن يحذف قوله لذلك ويقول: فيجوز لها الزنا بما ~~يشبعها لا بما يسد رمقها فقط، فإذا وجدت من يزني بها ويشبعها ومن يزني بها ~~ويسد رمقها زنت لمن يشبعها ولو كان يزني بها أكثر من ذلك، والمرأة بخلاف ~~الولد فلا يجوز له أن يمكن من اللواط فيه ولو أدى الجوع لموته، ومفهوم قول ~~المصنف: لا تجد إلخ عدم جواز إقدامها على ذلك مع وجود ميتة تسد رمقها لما ~~مر ms1666 أنها مباحة للمضطر، ومفهوم المرأة أن الرجل إذا لم يجد ما يسد رمقه إلا ~~أن يزني بامرأة تعطيه ما يسد فليس له ذلك نظرا لانتشاره في عبق، والحق ~~الجواز إذا كانت طائعة ولا مالك لبضعها من زوج أو سيد أخذ مما يأتي كما ~~قاله شيخنا العدوي. # قوله: (من ذكر) أي وهو من أكره على الكفر أو سب النبي أو على قذف المسلم ~~بالقتل. # قوله: (أجمل عند الله) أي أنه أفضل وأكثر ثوابا اه‍ خش. قوله: (لا قتل ~~المسلم إلخ) فإذا قال له ظالم: إن لم تقتل فلانا أو تقطعه قتلتك فلا يجوز ~~له قتل فلان وقطعه ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه. قوله: (ولا أن يزني إلخ) ~~حاصله أن الظالم إذا قال له: إن لم تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز له الزنا بها ~~ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت تلك المرأة مكرهة أو كانت طائعة وكانت ~~ذات زوج أو سيد، PageV02P369 # أما لو كانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز له الزنا بها إذا خوف ~~بالقتل لا بغيره، كذا قاله الشارح وفيه نظر، ففي المواق عن ابن رشد أن ~~سحنونا سوى بين الزنا بالطائعة التي لا زوج لها ولا سيد وبين شرب الخمر ~~وأكل الميتة فظاهره أن الاكراه يكون بخوف مؤلم مطلقا اه‍ بن. قوله: (وفي ~~لزوم يمين طاعة) يعني أن من أكره على الحلف على طاعة سواء كانت تلك الطاعة ~~تركا أو فعلا فهل تلزمه تلك اليمين أو لا تلزمه؟ قولان: الأول منهما قول ~~مطرف وابن حبيب، والثاني قول أصبغ وابن الماجشون والظاهر منهما الثاني اه‍. ~~فقول الشارح أي على الحلف بها أي بالطاعة أي عليها، وقوله نفيا أي حالة كون ~~تلك الطاعة نفيا أي تركا لشئ، وقوله أو إثباتا أي فعلا لشئ. قوله: (لم ~~تلزمه اليمين) أي فلا يلزمه فعل المعصية أو المباح ولا يحنث بعدم فعلهما. ~~قوله: (على فعل ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والبيع والشراء ونحوها أي ~~وفعله، وقوله أجازه أي أجاز ما فعله ms1667 مكرها. قوله: (إلى أن ما وقع فاسدا) أي ~~حال الاكراه، وقوله لا يصح بعد أي لا ينقلب صحيحا بعد وقوعه فاسدا. قوله: ~~(قولان) هما لسحنون. # قوله: (فيلزمه ما أجازه) وعلى هذا القول فأحكام الطلاق من عدة وغيرها من ~~يوم الوقوع لا من يوم الإجازة، بخلاف طلاق الفضولي إذا أجازه الزوج فإن ~~أحكام الطلاق تعتبر من يوم الإجازة، والفرق بينهما أن الموقع والمجيز هنا ~~واحد، وأما في مسألة الفضولي فالموقع له غير المجيز. قوله: (فلا بد إلخ) أي ~~فإذا أكره على النكاح ثم زال الاكراه فلا بد من فسخه ولا عبرة بإجازته ~~اتفاقا وذلك لأنه غير منعقد، ولو انعقد لبطل لأنه نكاح فيه خيار. قوله: ~~(وإن تعليقا) أي هذا إذا كان الملك تحقيقا بل وإن كان الملك تعليقا أي ذا ~~تعليق أو معلقا عليه الطلاق، وهذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي حنيفة ~~وخلافا للشافعي ولقول مالك المرجوع عنه وبه قال بعض أهل المذهب، فلو عبر ~~المصنف بلو كان أولى ثم إنه لا فرق بين كون التعليق غير صريح بأن كان ~~بالنية كفلانة طالق ونوى بعد تزوجه بها. وكالمثال الثاني في المتن أو دل ~~بساط عليه كالمثال الأول في كلام المصنف أو كان صريحا كأن تزوجت فلانة فهي ~~طالق، وترك المصنف التصريح به لوضوحه واقتصر على التعليق غير الصريح ~~لخفائه، فإن كانت العصمة غير مملوكة وقت الطلاق لا حقيقة ولا تعليقا فلا ~~يلزم الطلاق كما إذا قال: علي الطلاق من التي أتزوجها لا أفعل كذا، أو ~~الطلاق يلزمني من التي أتزوجها إن فعلت كذا أو إن كنت فعلت كذا قرره شيخنا ~~العدوي رحمه الله. قوله: (متعلق) أي لا أنه من جملة مقولة لها، فوقوع هذا ~~الكلام عند الخطبة بساط يدل على التعليق وأن المراد هي طالق إن تزوجها. ~~قوله: (فأنت طالق) حذفه من هنا لدلالة ما قبله عليه. قوله: (ونوى بعد ~~نكاحها) راجع لقوله: أو إن دخلت فقط وليس راجعا لقوله هي طالق إذ لو رجع له ~~لم يحتج لقوله عند ms1668 خطبتها. قوله: (وتطلق عقبه) هذا معلوم من صحة التعليق، ~~فذكره لدفع توهم أنه يحتاج لحكم حاكم بلزوم التعليق، وقوله عقبه انظره مع ~~أن المعلق والمعلق عليه يقعان في وقت واحد إلا أن يقال: المراد بالعقب ~~المقارنة في الزمن الواحد، إلا أنه يرد أن الطلاق لا يكون إلا بعد تحقق ~~الزوجية، فلعل الأحسن أن يقال قولهم المعلق والمعلق عليه يقعان في زمن واحد ~~أي قد يقعان فليس كليا تأمل اه‍ عدوي. قوله: (وعليه لكل منهما النصف) أي ~~المرأتين وهما التي قال لها عند الخطبة: PageV02P370 # أنت طالق، والتي قال لها: أنت طالق إن دخلت الدار ونوى بعد نكاحها ومحل ~~لزوم نصف المسمى لكل منهما إن كان هناك مسمى وإلا فلا شئ عليه. قوله: (قبل ~~البناء) أي وبعد العقد. قوله: (ويتكرر إلخ) هذا دخول على كلام المصنف. ~~قوله: (إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار) اعترض بأن الصيغة إذا كانت تقتضي ~~التكرار كان النكاح فاسدا لان الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها لم تشرع، ~~والمقصد من النكاح الوطئ وهو غير حاصل لأنه كلما تزوج طلقت عليه، وإذا كان ~~النكاح فاسدا لا يترتب عليه صداق لقوله فيما تقدم وسقط بالفسخ قبله كطلاقه، ~~وذكر ذلك الناصر اللقاني في حاشية التوضيح. # وقد يقال: إن قوله كطلاقه مقيد بما إذا كان فاسدا لصداقه كما تقدم عن ابن ~~رشد هناك اه‍ بن. # والحاصل أن ما كان فاسدا لصداقه إذا فسخ قبل البناء أو طلق منه قبل ~~البناء لا شئ فيه، وأما ما كان فاسدا لعقده كما هنا ففي الطلاق فيه قبل ~~البناء نصف المسمى. قوله: (إذا أتى بصيغة تقتضي التكرار) أي وأما إذا كانت ~~لا تقتضي التكرار بأن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، فإن اليمين تنحل ~~بالدخول الأول، فإذا عقد عليها ثانيا فلا يقع عليه طلاق تزوجها بعد زوج أم ~~لا. قوله: (إلا بعد ثلاث) أي إلا إذا تزوجها بعد ثالث مرة. قوله: (لم يلزمه ~~شئ) أي من الصداق لأنه نكاح متفق على فساده إذ لا تحل له إلا ms1669 بعد زوج، وكل ~~ما كان متفقا على فساده فلا شئ فيه حيث لم يحصل دخول. قوله: (على الأصوب) ~~أي عند التونسي وعبد الحميد، ومقابله ما قاله ابن المواز يلزمه النصف بعد ~~ثلاث ولو تزوجها قبل زوج مراعاة لقول من يقول بإلغاء التعليق كالشافعي ~~ومالك في المرجوع عنه تأمل. قوله: (إلى أن تتم العصمة) أي فإذا تمت وتزوجها ~~قبل زوج لم يلزمه شئ ويفسخ نكاحه، وإن تزوجها بعد زوج عاد الحنث ولزوم ~~النصف. قوله: (لان العصمة إلخ) علة لقوله وهكذا أي يستمر عود الحنث ولزوم ~~النصف. # قوله: (بخلاف لو كان متزوجا بها فحلف بأداة تكرار إلخ) أي كما إذا قال: ~~كلما دخلت الدار فأنت طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنها تختص ~~بالعصمة الأولى. قوله: (ولو دخل بواحدة منهما) أي بواحدة من التي قال لها ~~عند خطبتها هي طالق ونوى إن نكحها، والتي قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ~~ونوى بعد نكاحها، ولا فرق بين أن يكون دخوله بعد الثلاث تزويجات وقد تزوجها ~~قبل زوج أو بعد زوج أو دخل بها قبل الثلاث، وإنما لزمه المسمى إذا دخل في ~~الحالة الأولى وهي ماذا تزوجها قبل زوج بعد الثلاث تزويجات، لان نكاحه من ~~الفاسد الذي يفسخ بعد البناء لعقده، وكل ما كان كذلك ففيه المسمى إذا فسخ ~~بعد البناء. قوله: (فالمسمى فقط) أي ولو تعدد الوطئ وهذا مقيد بعدم علمه ~~حين الوطئ بأنها هي المعلق طلاقها على النكاح كما يؤخذ من التشبيه الآتي ~~وإلا تعدد الصداق بتعدد الوطئ كما في المواق عن المدونة، ولذا رد عبق قوله: ~~ولم يعلم للصورتين اه‍ بن. قوله: (ورد بقوله فقط على من يقول إلخ) أي وهو ~~أبو حنيفة وابن وهب، ووجه المذهب أن الوطئ المستند لعقده له مسمى صحيح لا ~~يزيد على مهره. قوله: (وليس بزنا محض) أي لاستناده للعقد. قوله: (ولم يعلم ~~بحثه) أي مع علمه بالحكم. قوله: (أو لم يعلم بالحكم) أي والحال أنه عالم ~~بالحنث وقد تبع في ذلك عج ms1670 قال بن: وهو غير صحيح والصواب أن المراد لم يعلم ~~بالحنث علم بالحكم أم لا. قوله: (فليس عليه إلا المسمى) أي المهر الذي ~~تزوجها به ولو تعدد وطؤه، وذلك لان وطأه مستند لعقد، والوطئ إذا استند ~~للعقد ولو تكرر لا يوجب مهرا آخر لأنه من ثمرته فكأنهما شئ واحد، والفرض أن ~~الطلاق الذي علقه بائن أو رجعي وكان وطؤه بعد انقضاء العدة. قوله: (علمت هي ~~أم لا) مقتضى ما مر في الصداق أنه ليس لها إذا علمت إلا النصف بالعقد لان ~~العالمة الطائعة لا مهر لها بالوطئ ولو كان الواطئ ذا شبهة اه‍ بن. قوله: ~~(فلو علم) PageV02P371 # أي بالحنث وبحرمة الوطئ بعده. قوله: (وإلا) أي بأن كانت عالمة طائعة. ~~قوله: (كان أبقى كثيرا) أي سواء كان بتعليق أو بدونه وقد مثل الشارح لكل ~~منهما. قوله: (فيما تقدم) أي في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة ~~أجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ونوى بعد نكاحها. قوله: (كل امرأة أتزوجها ~~من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من السودان فهي طالق) فكل واحد ~~من بني فلان وأهل بلد كذا والسودان والروم قليل بالنسبة لمن بقي، فإذا تزوج ~~من ذلك القليل المحلوف عليه طلقت عليه، وأما إن تزوج من غيره فلا يقع عليه ~~طلاق. قوله: (من كذا) أي من بني فلان أو من بلد كذا أو من الروم أو من ~~السودان، وقوله: ثم تزوج أي من المحلوف عليهم. قوله: (حيث أبقى إلخ) هذه ~~حيثية تقييد أي إن أبقى وهو قيد في قوله: يلزمه أيضا إذا قال إلخ تأمل. ~~قوله: (كأن أبقى أهل مكة) نحو: كل امرأة أتزوجها من غير أهل مكة أو المدينة ~~فهي طالق. قوله: (من نساء) نحو: كل امرأة أتزوجها من بني فلان فهي طالق. # وقوله أو زمان نحو: كل امرأة أتزوجها في هذه السنة فهي طالق. قوله: ~~(بدليل قوله أو زمان) أي فذكره الزمان يقتضي أن يقدر الموصوف شيئا إذ لو ~~قدر نساء فقط لزم ms1671 أن يفسر كثيرا لما لم يدخل تحته. # قوله: (الآتي بيانها) أي من كونها سبعين سنة على المعتمد أو ثمانين أو ~~خمسا وسبعين. وقال ابن الماجشون: يعمر هنا بالتسعين بتقديم التاء احتياطا ~~في الفروج أي بخلاف المفقود فإنه يعمر فيه بسبعين أو بخمس وسبعين أو ثمانين ~~على الخلاف فيه. قوله: (ويحصل له النفع إلخ) أي وإلا لم يلزمه، والمراد أنه ~~يحصل له فيها النفع بالتزويج من حيث الوطئ لا مجرد العقد كان يقدر له ~~سنتان، ولا يشترط الانتفاع بولادة الأولاد على المعتمد، فإذا كان ابن عشرين ~~سنة وقال: كل امرأة أتزوجها في مدة عشرة أعوام أو عشرين عاما فهي طالق، ~~فإذا ضمت المدة المحلوف عليها للمدة الماضية كانت الجملة ثلاثين عاما أو ~~أربعين، فقد بقي من العمر المعتاد ثلاثون سنة أو أربعون، وهذه المدة يمكنه ~~فيها التزوج والانتفاع بالزواج، فإذا تزوج في الزمان المحلوف عليه حنث، ~~وأما إذا كان ابن عشرين سنة وحلف على ترك الزواج خمسين سنة فلا يحنث إذا ~~تزوج لان السبعين مدة العمر المعتاد، فلم يبق زمان يتزوج فيه وينتفع ~~بالزواج فيه. ثم إن ما ذكره المصنف هنا غير قوله الآتي أو مستقبل أو علق ~~طلاق زوجته على مستقبل محقق يشبه بلوغهما لاختلاف الموضوع لأنه هنا علق ~~الطلاق على التزوج في زمان مستقبل يبلغه عمره، وما يأتي علق الطلاق على نفس ~~الزمان المستقبل الذي يبلغه عمرهما كأنت طالق بعد سنة، وحيث كان الموضوع ~~مختلفا فلا يكون ما يأتي تكرارا مع ما هنا. قوله: (لا فيمن تحته) يعني أنه ~~إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلانية وله زوجة من ذلك ~~الجنس أو البلد تحته قبل الحلف فإنها لا تدخل لان الدوام ليس كالابتداء. ~~قوله: (وله نكاحها) حاصله أنه إذا قال لأجنبية عند خطبتها هي طالق ونوى إذا ~~تزوجها، أو قال لأجنبية: إن تزوجتها فهي طالق فالمذهب كما قال ابن راشد ~~القفصي أنه يباح له زواجها وتطلق عليه بمجرد العقد عليها، والقياس أنه لا ~~يباح له زواجها ms1672 للقاعدة المقررة وهي أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع، ~~والمقصود بالنكاح الوطئ وهو غير حاصل بهذا العقد، وإليه ذهب بعض الفقهاء ~~وقال: هو بمنزلة ما لو قالت المرأة: أتزوجك على أني طالق عقب العقد فإنه لا ~~يجوز ولا تستحق عليه صداقا إن تزوجته، ولا فرق بين أن يكون الشرط منها أو ~~منه، ورد هذا بأن جواز تزوجها وإن كان لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطئ لكن ~~له فائدة تظهر في المستقبل وهي حليتها له وتبقى معه بطلقتين، ولذا لو كان ~~الطلاق بلفظ يقتضي التكرار لم يبح له تزوجها لأنه لا فائدة فيه. قوله: ~~(ولمن أبانها) أي ولمن كانت تحته ثم أبانها. قوله: (حيث كانت الأداة لا ~~تقتضي التكرار) هذا القيد لا يتصور في المسألة الثانية PageV02P372 # أعني من كانت تحته ثم طلقها بائنا فإدخالها في كلام المصنف ثم تقييده بما ~~ذكر فيه نظر، والصواب رجوع الضمير في كلام المصنف للأجنبية فقط وتقييده ~~بالقيد المذكور كما أفاده ابن غازي، وبهذا تعلم أن حقه لو قدم قوله وله ~~نكاحها عند قوله كقوله لأجنبية. قوله: (فيجوز له نكاحها) أي وإن كانت تطلق ~~عليه بمجرد العقد. قوله: (إنها تحل له في المستقبل) أي بدون زوج إن كان ~~الطلاق المعلق غير ثلاث وبعد زوج إن كان الطلاق المعلق ثلاثا. قوله: (ولذا) ~~أي لأجل التقييد بكون الأداة لا تقتضي التكرار ولم يذكر جنسا ولا بلدا ولا ~~زمنا. قوله: (لو كانت الأداة تقتضي التكرار) نحو: كلما تزوجتك فأنت طالق، ~~فلا يجوز له تزوجها لعدم الفائدة في زواجها لأنه كلما تزوجها طلقت. وقوله ~~أو ذكر جنسا نحو: إن تزوج من القوم الفلانيين فهي طالق، أو ذكر بلدا نحو: ~~إن تزوجت من مصر فهي طالق فلا يجوز له أن يتزوج من القوم الفلانيين أو ~~البلد الفلانية لعدم الفائدة في الزواج منهم أو منها لان كل من تزوجها منهم ~~أو منها طلقت بمجرد العقد. قوله: (وله نكاح الإماء) أي ولو وجد طول الحرة. ~~قوله: (لأنه صار بيمينه كعادم الطول) ms1673 أي وإن كان مليا. قوله: (حيث خاف ~~الزنا) اعلم أن محل إباحة نكاح الإماء له إذا خشي الزنا ما لم يقدر على ~~التسري وإلا وجب كما في خش، وفي حاشية الشيخ الأمير على عبق أن له نكاح ~~الإماء ولو قدر على التسري، فإن عتقت الأمة التي تزوج بها فمقتضى قولهم: أن ~~الدوام ليس كالابتداء في مسألة لا فيمن تحته أن لا تطلق عليه لان دوام ~~تزوجه بالحرة التي عتقت ليس كابتداء التزويج بالحرة وهذا هو المعتمد، أما ~~إن قلنا إن دوام التزويج كابتداء التزويج بها فإنها تطلق عليه. # قوله: (ولزم في المصرية إلخ) فإذا قال: كل امرأة أتزوجها من مصر فهي ~~طالق، أو قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق، أو إن تزوجت مصرية أو امرأة من ~~مصر فهي طالق، أو علي الطلاق لا أتزوج مصرية ثم تزوج امرأة أبوها مصري ~~وأمها غير مصرية فإنها تطلق عليه بمجرد العقد عليها لان بنت المصري مصرية ~~ولو لم تقم بمصر هكذا يصور المتن. وقول ابن غازي ليس صورته على الطلاق لا ~~أتزوج مصرية مراده ليس هذا صورته فقط بل هو وغير مما ذكرنا فليس مراده ~~النفي حقيقة بل نفي الحصر، وذلك لان كلا من الصيغ المذكورة يقتضي العموم، ~~أما الصيغة التي فيها كل فلأنها لاستغراق افراد المنكر، وأما التي ليس فيها ~~كل فلان النكرة فيها واقعة في سياق النفي أو الشرط. قوله: (ولزم في ~~الطارئة) أي والموضوع أنه حلف بالطلاق لا يتزوج مصرية أو بغيرها من الصيغ ~~المتقدمة. قوله: (في مصر) ومثله من مصر أو بمصر: وقوله يلزم أي الطلاق إن ~~تزوج بمصرية أو بغيرها. وقوله من عملها أي وأولى بتزوجه فيها. # قوله: (فلمحل لزوم الجمعة) أي فيلزمه الطلاق فيمن زوجها في محل لزوم ~~الجمعة أي في المحل الذي يلزم السعي منه لمصر في صلاة الجمعة. قوله: ~~(والتزوج خارجها) أي خارج عملها إن نواه وإلا فخارج المحل الذي تلزم منه ~~الجمعة، وإنما جاز له المواعدة فيها مع كونه حلف لا يتزوج فيها لان ms1674 العبرة ~~بموضع العقد لا بموضع المواعدة. قوله: (لا إن عم النساء) مثل: كل امرأة ~~أتزوجها طالق، فإذا قال ذلك فلا يلزمه شئ للحرج والمشقة كما هو قاعدة الشرع ~~أن الامر إذا اتسع ضاق وإذا ضاق اتسع، ولا فرق بين عموم النساء بدون تعليق ~~كما مثلنا أو بتعليق نحو: إن دخلت دارا أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها ~~طالق فإذا دخل الدار فلا شئ عليه فيمن يتزوجها بعد الدخول سواء قصد ~~بالتعريف دارا معينة أو قصد الاستغراق خلافا لعبق حيث قال: إذا قصد ~~بالتعريف دارا بعينها فإنه يلزم طلاق كل من تزوجها بعد دخولها لان له ~~مندوحة في التخلص من يمينه لامكان بيعها أو إيجارها وسكنى غيرها، ورد بأن ~~الحق عدم الحنث وذلك لأنه إذا دخلها صار بمنزلة من عمم ابتداء، ومثل عموم ~~النساء ما إذا أبقى كثيرا في نفسه ولكنه لا يجد ما يوصله إليه كما قال ~~شيخنا العدوي، وإنما لم تلزمه اليمين إذا عم النساء وإن كان أبقى لنفسه ~~التسري PageV02P373 # لان الزوجة أضبط لماله من السرية. قوله: (أو أبقى قليلا في ذاته) أي ~~كقرية صغيرة مثل أن يقول: كل امرأة أتزوجها إلا من قرية كذا فهي طالق فلا ~~شئ عليه إذا تزوج من غيرها لان تبقية ذلك القليل منزل منزلة التعميم لان ~~القليل كالعدم، فقول المصنف فيما يأتي أو من قرية صغيرة مثال لهذا، فإن ~~قيل: # ما الفرق بين من عم النساء فلا يلزمه ومن قال: كل امرأة أتزوجها عليك فهي ~~طالق؟ فإنه يطلق عليه كل من تزوجها عليها ما دامت في العصمة المعلق عليها ~~مع أنه عام في كل امرأة. قلت: إن الأولى عمم فيها التحريم ولم يبق لنفسه ~~شيئا فخفف عليه للحرج والمشقة. وأما الثانية فقد خص التحريم بالتي يتزوجها ~~وأبقى لنفسه شيئا كثيرا وهو التي لم يتزوج عليها الصادق بمن تحت عصمته ~~وبغيرها فشدد عليه ولأنه التزام للغير فروعي حق الغير بخلاف التعليق في ~~الأولى فإنه ليس فيه التزام للغير. والحاصل أن التعليق في كل ms1675 امرأة أتزوجها ~~طالق عام وليس فيه التزام للغير، وأما كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق ~~فالتعليق فيها خاص وفيه التزام للغير. قوله: (ككل امرأة أتزوجها إلا ~~تفويضا) أي فهي طالق فلا يلزمه طلاق من تزوجها غير تفويض. قوله: (لقلة ~~التفويض) علة لمحذوف أي فلا يلزمه طلاق لقلة التفويض أي أن شأنه القلة في ~~نفسه. فلا يقال: إن مقتضى التعليل أنه إذا كان معتادا لقوم لزوم الطلاق ~~وليس كذلك. قوله: (أو حتى أنظرها) حتى هنا استثنائية والمستثنى منه محذوف ~~أي أو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق في كل حال حتى أنظر إليها أي إلا أن ~~أنظر إليها فالطلاق معلق على لتزويج من غير رؤية، وبهذا أي جعلها استثنائية ~~والمستثنى منه محذوف ظهر كلامه، وأما لو جعلت غائية كما هو المتبادر منه ~~فلا يكون ظاهرا لأنه ينحل المعنى كل امرأة أتزوجها طالق ويستمر الطلاق إلى ~~أن أنظر إليها، فإذا نظرت إليها ارتفع الطلاق وهذا غير صحيح لان الواقع لا ~~يرتفع. قوله: (وله أن يتزوج من شاء) أي ولا يطلق عليه ولو لم يخش العنت ~~لأنه كمن عم النساء، ومثله حتى ينظرها فلان فعمي أو مات. وقال ابن المواز: # لا يتزوج حتى يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به، وكل هذا إذا قال: كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان، وأما لو قال: كل امرأة ~~أتزوجها من بلد كذا أو من قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان ~~فعمي فإن اليمين لازمة له، ومتى تزوج من تلك البلد أو من تلك القبيلة بعد ~~عماه طلقت عليه كما في البدر. قوله: (أو عم الابكار إلخ) أي بأن قال: كل ~~ثيب أتزوجها طالق وكل بكر أتزوجها طالق، وما ذكره المصنف من لزوم اليمين ~~الأولى دون الثانية هو المشهور وهو قول ابن القاسم وسحنون وابن كنانة ابن ~~عبد السلام هو أظهر الأقوال لدوران الحرج مع اليمين الثانية، وقيل تلزمه ~~اليمين فيهما نظرا للتخصيص فيهما، وقيل لا تلزمه فيهما، وهذا القول ms1676 حكاه ~~جماعة واختاره اللخمي. قوله: (وبالعكس) أي بأن قال: كل بكر أتزوجها طالق ~~وكل ثيب أتزوجها طالق. قوله: (أو خشي في المؤجل العنت) أل في المؤجل للعهد ~~أي المؤجل بأجل تنعقد فيه اليمين بأن يبلغه عمره ظاهرا، أي وأما إن أجل ~~بأجل لا يبلغه عمره ظاهرا فإنه لا شئ عليه ولو لم يخش العنت. قوله: (فله ~~التزوج) أي بحرة ولا شئ عليه وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا ~~إذا عدم الطول خلافا لعبق انظر بن. قوله: (هذا هو المعتمد) أي وهو قول ابن ~~القاسم وذلك لان الآخر لا يتحقق إلا بالموت ولا يطلق على ميت، ولأنه ما من ~~واحدة إلا ويحتمل أنها الأخيرة فكان كمن عم النساء. قوله: (وصوب وقوفه) أي ~~صوب ابن راشد قول سحنون وابن المواز وقوفه إلخ، وظاهره الوقف. ولو قال: لا ~~أتزوج بعد ذلك أبدا لأنه قد يبدو له الزواج. # قوله: (فتحل الأولى) أي ويرثها إذا ماتت، وأما إذا ماتت الموقوف عنها ~~فإنه يوقف ميراث الزوج منها، فإن تزوج ثانية أخذه، وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لورثتها، وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين أنها ~~المطلقة لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها، ويلغز بالثانية وهي مسألة موت ~~الزوج فيقال: PageV02P374 # شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث لها ~~ولا عدة، ويلغز بالأولى أي مسألة موت الزوجة الموقوفة من وجهين، فيقال ماتت ~~امرأة ووقف إرثها وليس في ورثتها حمل، ويقال أيضا ماتت امرأة في عصمة رجل ~~ولا يرثها إلا إذا تزوج عليها. قوله: (فهو في الموقوفة) أي في الموقوف عنها ~~أي سواء كانت أولى أو ثانية أو ثالثة. قوله: (فإن رفعته) أي للقاضي وادعت ~~أنه يقدر أن يطأ بأن يتزوج أخرى فترك ذلك ضررا ضرب له القاضي أجل الايلاء ~~والأجل من يوم الرفع إلخ. قوله: (واختاره إلا في الأولى) أي واختار اللخمي ~~قول سحنون وابن المواز بالوقف لكن في غير الأولى، وأما ms1677 الأولى فاختار فيها ~~عدم الوقف خلافا لهما، ولو قال: أول امرأة أتزوجها طالق وآخر امرأة أتزوجها ~~طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من تزوج ويجري في آخر امرأة قول ابن القاسم ~~وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمي. قوله: (إذ هي قضية حملية) أي في ~~المعنى وإن كانت مقترنة بأن قوله: (وقيل بل هي شرطية) أي لأنه في قوة قولنا ~~إن تزوجت من غير المدينة قبلها فهي طالق وذلك لان المعنى: إن انتفى تزوجي ~~من المدينة فهي طالق، فمفهومه أنه إن ثبت تزوجه منها فلا تطلق فهذا وجه ذكر ~~القبلية. قوله: (لكن المعتمد الأول) أي وهو فهم ابن رشد واعتمده في ~~التوضيح، والثاني فهم اللخمي وابن محرز قال بن: ولم يعول ابن عبد السلام ~~وغيره إلا على كلامهما، وهذا يفيد أن المعول عليه التأويل الثاني اه‍. ~~قوله: (واعتبر في ولايته إلخ) هذا في الحقيقة شرح لقوله: ومحله ما ملك قبله ~~إلخ. # قوله: (أي ولاية الأهل) أي الزوج. وقوله على المحل المراد به العصمة ~~والمراد بولاية الزوج على المحل ملكه له، والمراد بحال النفوذ فعل المحلوف ~~عليه فكأنه قال: واعتبر في ملك الزوج للعصمة وقت فعل المحلوف عليه لا وقت ~~التعليق. قوله: (فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزم) أي وأما إن ~~فعلته قبل بينونتها فإنه يلزمه ما حلف به، وهذا إذا كانت اليمين منعقدة، ~~فلو كانت غير منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول ~~الدار فبلغ ودخلت فلا يلزمه طلاق. قوله: (إذ لا ولاية له) أي إذ لا ملك ~~للزوج للمحل حال النفوذ. وقوله: فالمحل معدوم أي لان المحل وهو العصمة وقت ~~النفوذ معدوم. # قوله: (وهو معدم) راجع لقوله: أو ليقضينه حقه. وقوله: أو قصد عدم الذهاب ~~راجع لقوله: ليأتينه فهو لف ونشر مشوش. قوله: (ويبقى له فيها طلقتان) أي إن ~~كان لم يطلقها قبل الخلع وإن كان قد طلقها قبل الخلع طلقة كان الباقي له ~~فيها بعد العقد طلقة واحدة. واعلم أن اشتراطهم لملك ms1678 العصمة حال النفوذ إنما ~~هو بالنظر للحنث. وأما البر فلا يشترط فيه ذلك، وذلك لان الحنث لكونه موجبا ~~للطلاق اشترط فيه ملك العصمة، والبر لكونه مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ~~ملك العصمة فيه بل في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر منه، فإذا حلف ~~ليفعلن هو أو هي كذا فأبانها ففعل حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله ~~حال بينونتها خلافا لما ذكره عبق من عدم البر. قوله: (ولو نكحها) أي أنه ~~إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم أبانها وتزوجها بعد ذلك ثم إنها فعلت ~~المحلوف عليه فإنه يحنث إن بقي إلخ. فقوله: ولو نكحها PageV02P375 # أي في المسألة السابقة بعينها فهو مفهوم قوله حال بينونتها. قوله: (حنث ~~إن بقي من العصمة إلخ) ثم بعد حنثه بالفعل أولا لا يتكرر عليه الحنث بفعل ~~المحلوف عليه مرة أخرى بعد الحنث إلا أن يكون لفظه يقتضي التكرار انظر ح ~~اه‍ بن. قوله: (بأن طلقها دون الغاية) أي بأن كان طلاقه لها الذي تزوجها ~~بعده دون الغاية بأن كان خلعا أو رجعيا وانقضت عدتها منه. قوله: (لعود إلخ) ~~علة لقول المصنف: # حنث إن بقي إلخ، وأراد الشارح بالصيغة حكم اليمين فتأمل. قوله: (مطلقا) ~~أي سواء بقي من العصمة المعلق فيها شئ أم لا، فإذا قال لها: إن فعلت أنا أو ~~أنت كذا فأنت طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه، فإذا فعل المحلوف عليه بعد ~~الخلع وقبل عقده عليها أو بعده فلا يلزمه شئ وهي فسحة عظيمة يجوز لغير ~~الشافعي أن يقلده فيها. قوله: (لا يهدم العصمة السابقة) أي ولا يهدم ما حصل ~~فيها من التعليق. # قوله: (في العصمة الأولى) أي في عصمة المحلوف لها الأولى وغير الأولى. ~~قوله: (وهو ضعيف) أي لان المصنف تبع فيما قاله اعتراض ابن عبد السلام على ~~ابن الحاجب مع أن الحق ما لابن الحاجب. وحاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها ~~اتفقوا على تعلق الحنث بها في العصمة الأولى وغيرها كما يأتي في الايلاء ~~وأن ms1679 المحلوف بها أي بطلاقها اتفقوا على تعلق اليمين بها في العصمة الأولى ~~فقط كما تقدم، وأما المحلوف لها فهي محل النزاع، فالذي في كتاب الايمان من ~~المدونة أنها كالمحلوف بها في تعلق اليمين بها في العصمة الأولى وعليه ابن ~~الحاجب، واعترضه ابن عبد السلام قائلا: أنكر ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير ~~واحد من المحققين من المتأخرين، ورأوا أن هذا الحكم إنما يكون في المحلوف ~~بطلاقها لا في المحلوف لها بالطلاق، وانظر الرد عليه في بن. قوله: (فهند ~~محلوف عليها) أي وحفصة محلوف بها. # قوله: (فيلزمه اليمين) أي طلاق حفصة. قوله: (ولو في عصمة أخرى) أي ولو ~~كانت المحلوف عليها التي هي هند في عصمة أخرى. قوله: (أي المحلوف لها) أي ~~وهي التي قال لها: كل إلخ، فقوله بأن قال إلخ تصوير للمحلوف لها، وقوله: ~~طلاقا بائنا معمول لقوله طلقها. قوله: (دون الثلاث) أي بناء على المعتمد من ~~أن المحلوف لها يختص الحنث فيها بالعصمة الأولى أو طلقها بالثلاث بناء على ~~ما مشى عليه المؤلف من أن المحلوف لها لا يختص الحنث فيها بالعصمة الأولى. ~~قوله: (أنه تزوج عليها) أي على المحلوف لها. قوله: (ولا حجة له) أي ولا ~~تعتبر حجته إذا قال: إنما تزوجت المحلوف لها على غيرها ولم أتزوج غيرها ~~عليها. قوله: (وإن ادعى نية فلا يلتفت إليها) أي إن ادعى أنه نوى أن لا ~~يحدث زواج غيرها عليها فلا يلتفت لتلك النية. # قوله: (لان قصده أن لا يجمع بينهما) هذا علة لقوله: ولا حجة له أي لا ~~تعتبر حجته لان قصده يحمل على أنه لا يجمع PageV02P376 # بينهما، وقد يقال: لا حاجة لذلك مع جريان التأويلين لأنه إذا كان قصده ~~يحمل على ذلك فلا فرق بين مفت وقاض، فلا يتأتى قوله: أو قامت بينة إلخ اه‍ ~~عدوي. قوله: (لان اليمين إلخ) أي لأنه حلف للزوجة واليمين على نية المحلوف ~~له ونيتها أن لا يجمع معها غيرها، وحينئذ فلا تقبل تلك النية عند المفتي ~~ولا عند القاضي، وظاهر هذا ms1680 التأويل كان اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في ~~العقد أن لا يتزوج عليها أو تطوع لها بتلك اليمين لأنه صار حقا لها، وقيل ~~لا يلزمه في التطوع إذا نوى وتقبل نيته. قوله: (أو قامت عليه بينة) هذا ~~التأويل مشكل لان محل عدم قبول النية عند القاضي إذا كانت مخالفة لظاهر ~~اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة، فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع البينة، ~~وقد يقال: إن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع وحينئذ فالنية مخالفة لمدلول ~~اللفظ شرعا. قوله: (أي لزمه اليمين مدة حياتها) فلو أتتها وتزوج أي غيرها ~~طلقت التي تزوجها بمجرد العقد عليها. قوله: (فإذا أبانها) أي بالثلاث. ~~وقوله: وتزوج أي غيرها ولو بعد عودها لعصمته بعد زوج. وقوله: قبلت نيته أي ~~فلا يلزمه شئ لأنها محلوف لها وقد مر أن المحلوف لها كالمحلوف بها على ~~المعتمد. والحاصل أنه إذا قال ما عاشت ونوى ما دامت تحته فإنه بمنزلة ما ~~إذا قال: # كل امرأة أتزوجها عليك طالق، فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف في اختصاص ~~الحنث بالعصمة الأولى وعدم اختصاصه بها انظر بن. قوله: (ولو علق عبد الثلاث ~~إلخ) هذا من الفروع المرتبة على اعتبار ملك العصمة حال النفوذ، لأنه ما ~~لزمه الثلاث إلا باعتبار الحرية الموجودة وقت النفوذ، ولو اعتبرت الرقية ~~الموجودة وقت التعليق ما لزمه إلا اثنتان إذ لم يكن يملك سواهما. قوله: ~~(لان العبرة) أي بملك العصمة. وقوله: حر أي والحر يملك ثلاث طلقات. قوله: ~~(بقيت له واحدة) لان العبرة بحال النفوذ وهو حال النفوذ حر يملك ثلاث طلقات ~~فوقع عليه ثنتان وبقيت له فيها واحدة، ولو اعتبر حال التعليق لم يبق له ~~فيها شئ ولا تحل له إلا بعد زوج. قوله: (نصف طلاقه) أي ولو طلق واحدة ثم ~~ثبت أنه أوقع تلك الطلقة وهو حر بقي له اثنتان، ولو طلقها طلقتين ثم ثبت ~~أنه عتق قبل طلاقه فله الرجعة إن لم تنقض العدة انظر ح. قوله: (بأن قال: ~~أنت طالق يوم أو ms1681 عند موت أبي) أي وأما إن قال: أنت طالق إن مات أبي أو إذ ~~مات أبي نجز عليه الطلاق حالا لقول المصنف: ونجز إن علق بمستقبل محقق كذا ~~في عبق وشب تبعا لعج. وحاصله أنه إذا قيد بشرط تنجز وإن قيد بظرف فلا، ~~والذي في خش أنه لا فرق بين أن يقول يوم موت أبي أو عند موته أو إن مات ~~ومثله إذا مات فلا يلزمه شئ والحق معه، ويدل له ما يأتي أنه إذا قال لها: ~~أنت طالق إن مت أو إذا مت أو متي لم يقع عليه طلاق لأنه لم يصادف محلا ~~لوقوع المعلق والمعلق عليه معا اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (لم ينفذ هذا ~~التعليق) أي المعلق وهو الطلاق. قوله: (فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا ~~يقع عليه). حاصله أنه بمجرد الموت انفسخ النكاح لدخوله في ملكه فلم يجد ~~الطلاق له محلا، وشرط صحة الطلاق ملك الزوج للعصمة وقت وقوعه كما مر، لكن ~~هذا إنما يظهر إذا قال: أنت طالق عند موت أبي، ولا يظهر إذا قال: أنت طالق ~~يوم موت أبي لأنه إذا مات الأب وسط النهار تبين وقوع الطلاق أوله فيكون ~~لطلاقه يوم الموت محل، اللهم إلا أن يقال: هذا محمول على ما إذا أراد ~~باليوم مطلق الزمن فيراد بيوم موته وقت موته وإلا نجز عليه تأمل. قوله: ~~(وجاز إلخ) هذا فائدة عدم النفوذ. وحاصله أن فائدة عدم النفوذ تظهر فيما ~~إذا كان الطلاق المعلق ثلاثا فيحل له وطؤها بالملك قبل زوج ولو أعتقها لحل ~~له أيضا وطؤها بالعقد قبل PageV02P377 # زوج، ولو قيل بالنفوذ لم يحل وطؤها إلا بعد زوج. قوله: (ثلاثة أقسام) بل ~~خمسة والرابع ما يلزم فيه ثلاث في المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي ~~أكثر كما يأتي في أنت طالق واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك أو ادخلي، ~~والخامس ما يلزم فيه واحدة في المدخول بها وغيرها إلا لنية أكثر وهو اعتدي. # قوله: (ولفظه إلخ) أي لفظه الصريح محصور في ms1682 هذه الألفاظ الأربعة دون ~~غيرها من الألفاظ، وأشار بذلك لما في التوضيح عن القرافي من أن كلام ~~الفقهاء يقتضي أن الصريح ما كان فيه الحروف الثلاثة: # الطاء واللام والقاف وهو مشكل لشموله نحو: منطلقة ومطلقة ومطلوقة، فلذا ~~عدل هنا عن ضبط الصريح بما ذكر إلى ضبطه بالألفاظ الأربعة اه‍ بن. قوله: ~~(متى قصد اللفظ) أي التلفظ والنطق به. # قوله: (لان العرف لم ينقل ذلك لحل العصمة) أي بخلاف الألفاظ التي ذكرها ~~المصنف فإنها في الأصل أخبار نقلها العرف لانشاء حل العصمة، فمتى قصد النطق ~~بها لزم الطلاق قصد بها حل العصمة أو لا. # قوله: (فهو) أي ما ذكر من الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا. # قوله: (وتلزم واحدة) وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم حلفه ~~قولان: الأول نقل اللخمي عن ابن القاسم. والثاني رواية المدنيين عن مالك بن ~~بشير المشهور الأول وهذا الخلاف مخرج على الخلاف في توجه يمين التهمة وعدم ~~توجهها ومحل الخلاف في القضاء، وأما في الفتوى فلا يمين. # قوله: (إن نوى إخبارها بذلك) أي بأن عليها العدة. قوله: (وإلا فاثنتان) ~~أي وإلا ينو إخبارها بأن نوى الطلاق باعتدي أو لم ينو شيئا فطلقتان. قوله: ~~(كما لو عطف بالواو) أي بأن قال: أنت طالق واعتدي فيلزمه اثنتان ولا تقبل ~~نيته إرادة الواحدة حين عطف بالواو، وإنما نوى في الأولى وهي: أنت طالق ~~اعتدي بدون عطف لان الاعتداد مرتب على الطلاق كترتب جواب الشرط على الشرط ~~والعطف بالواو ينافي ذلك اه‍ خش. قوله: (بخلاف العطف بالفاء إلخ) أي كما ~~إذا قال: أنت طالق فاعتدي فيلزمه واحدة إن نوى إخبارها بذلك مثل قوله: ~~اعتدي فقط بدون عاطف لان الفاء تأتي للسببية والترتيب والاعتداد مسبب عن ~~الطلاق ومرتب عليه كترتب الجزاء على الشرط، والظاهر أن العطف بثم كالعطف ~~بالواو اه‍ خش. وذلك لان ثم للتراخي، وقد تقرر أنه ليس بين العدة والطلاق ~~تراخ وحينئذ فهي لمجرد العطف. قوله: (وصدق بيمين) أي ms1683 في القضاء، وأما في ~~الفتوى فلا يحتاج ليمين قال بن: لم أر من ذكر هذه اليمين مع البساط غير عج ~~ونصه وهل بيمين أو لا؟ # ولكن المرتضى أنه حيث صدق يحلف اه‍. لكن ربما يشهد له ما يأتي عند قوله: ~~ونوى فيه وفي عدده. # قوله: (أو كانت إلخ) عطف على الشرط. قوله: (فقال أنت طالق) أي ستطلقي ~~وإلا كان كذبا فيقع عليه الطلاق اه‍ عدوي. قوله: (وإن لم تسأله) أي ~~والموضوع أنها موثقة كما قال الشارح وقال لها: أنت طالق وادعى أنه أراد ~~ستطلقي من الوثاق، وأما لو كانت غير موثقة فإنه يقع عليه الطلاق ولا يصدق ~~في دعواه أنه لم يرد الطلاق. والحاصل أن الأقسام ثلاثة لأنها إما موثقة ~~وتسأله أو لا تسأله أو تكون غير موثقة، ويقول لها: أنت طالق ويدعي أنه أراد ~~الاخبار بأنها مطلوقة من الوثاق الأولين، ومطلوقة منه في الثالث، ففي الأول ~~يدين بلا خلاف، وفي الثالث لا يدين من غير خلاف، وأما الثاني فهل يدين أو ~~لا؟ # خلاف. قوله: (فتأويلان) هما قولان قال مطرف: يصدق، وقال أشهب: لا يصدق، ~~فمنهم من حملها على الأول PageV02P378 # ومنهم من حملها على الثاني اه‍ بن. والظاهر من التأويلين تصديقه. قوله: ~~(فيصدق) أي من غير يمين اتفاقا. # وقوله على بحث القرافي حيث قال: ينبغي أن تحمل مسألة الوثاق على اللزوم ~~في القضاء دون الفتوى اه‍. # واعتمده طفي قال بن: وهو غير صواب والصواب أن التأويلين في الفتوى ~~والقضاء لان كلام المدونة الذي وقع فيه التأويلان في الفتوى والقضاء ~~فانظره. والحاصل أن المسألة ذات طريقتين: # الأولى تجعل الخلاف خاصا بالقضاء، والثانية تجعله جاريا في القضاء ~~والفتوى، والأولى للقرافي وعج والرماصي والثانية اعتمدها بن. قوله: (وما ~~ألحق به) أي وهو الكناية الظاهرة. قوله: (فإن كان قبل منه ذلك بيمينه) أي ~~وأما النية فلا تصرف الصريح، وما ألحق به عن الطلاق لان نية صرفه مباينة ~~لوضعه. # والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن الطلاق إلا ~~البساط لا النية، ولا يتوقف ms1684 صرفهما إليه على النية بل المدار على قصد النطق ~~بهما تأمل. قوله: (يلزم فيها الثلاث في المدخول بها) أي ولا ينوي في العدد. ~~قوله: (إنما هي بالثلاث) أي وأما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواحدة، وفيما ~~ذكره من الحصر نظر، فإن البينونة بعد الدخول بغير عوض تكون بلفظ الخلع فكان ~~الأولى أن يقول: # لان البينونة بعد الدخول بغير عوض وبغير لفظ الخلع إنما هي بالثلاث. ~~قوله: (أو أن واحدة صفة لمرة إلخ) والمعنى: أنت طالق مرة واحدة حالة كونك ~~بائنة. قوله: (وأولى) أي في لزوم الثلاث في المدخول بها، ولزوم الواحدة في ~~غيرها إلا لنية أكثر إذا نواها أي الواحدة البائنة بقوله لها: أنت طالق ~~وهذا هو الظاهر خلافا لعبق حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث، ~~فعلى كلامه إذا قال: أنت طالق ونوى واحدة بائنة يلزمه الثلاث في المدخول ~~بها وغيرها، وأما لو صرح بقوله: أنت طالق واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك ~~لا يلزمه الثلاث إلا في المدخول بها وفيه نظر. قوله: (إذا لزمه الثلاث) أي ~~بنية الواحدة البائنة مع إلخ. قوله: (يلزمه الثلاث) أي إلا لنية أقل كما ~~يأتي. قوله: (ولو لم ينو الواحدة البائنة) أي وحينئذ فنية الواحدة البائنة ~~مع خليت سبيلك لا فائدة لها، وقد يقال: إن خليت سبيلك وإن لزم بها الثلاث ~~عند عدم نية الواحدة البائنة إلا أنه ينوي في العدد، وأما إذا نواها لزمه ~~الثلاث ولا ينوي وحينئذ فلنيتها فائدة فسقط اعتراض الشارح على المصنف. ~~قوله: (أو كناية) أي ظاهرة أو خفية. قوله: (إن لم يدخل بها) راجع للاستثناء ~~لا لقوله والثلاث، ومحصله أنه يلزم بهذه الألفاظ الثلاث في المدخول بها ~~وغيرها، إلا أنه لا ينوي في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها، والفرق ~~بين المدخول بها وغيرها أن غير المدخول بها تبين بواحدة، فإن كان طلاقه ~~خلعا استوت المدخول بها وغيرها في قبول نية الواحدة قاله المواق، وبهذا كان ~~يفتي أشياخنا، وقد نص ابن بشير على هذا المعنى. ms1685 قوله: (وأنت حرام) أي سواء ~~قال على أو لم يقل، ومثله أنا منك حرام. قوله: (أو ما أنقلب إليه من أهل ~~حرام) وكذا لو أسقط PageV02P379 # من أهل وإنما يفترقان في محاشاتها فيعمل بها إذا لم يذكر الأهل ولا يعمل ~~بها حيث ذكره وجعله ما أنقلب إليه من أهل حرام مساويا لانت حرام في الحكم ~~لقول ابن يونس ما نصه ابن حبيب قال أصبغ: إذا قال الحلال علي حرام أو حرام ~~علي ما أحل لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي امرأته ~~اه‍. وفي المدونة: وإن قال لها قبل البناء أو بعده: أنت علي حرام فهي ثلاث ~~ولا ينوي في المدخول بها وله نيته في التي لم يدخل بها اه‍ اللخمي. واختلف ~~إذا قال لها: ما أنقلب إليه حرام إن كنت لي بامرأة أو إن لم أضربك فقال ابن ~~القاسم: لا يحنث في زوجته لأنه أخرجها من اليمين إذ حين أوقع اليمين عليها ~~علمنا أنه لم يردها بالتحريم وإنما أراد غيرها نقله ابن غازي وغيره. قوله: ~~(كخلية وبرية وحبلك على غاربك) أي وكذا رددتك لأهلك. قوله: (إذا جرى بها ~~العرف) أي سواء قصد بها الطلاق أي حل العصمة أو لا. قوله: (إن قصد بها ~~الطلاق لزم وإلا فلا) علم منه أن الأقسام أربعة: قصد الطلاق بالألفاظ ~~المذكورة وعدم قصده، وفي كل إما أن يجري عرف استعمالها في الطلاق أو لا. ~~قوله: (كأن يقول إلخ) هذا تمثيل لما إذا دل البساط على نفيه. قوله: ~~(والحديث) أي والحال أن الكلام الجاري بينهما في شأن ذلك أي في شأن كونها ~~منفصلة أو خلية من الأقارب أو من الخير، فإن لم يكن الكلام جاريا بينهما في ~~شأن ذلك وذكر لها ذلك كلاما مبتدأ بانت منه ولا تقبل دعواه إرادة نفي ~~الطلاق لعدم البساط. # قوله: (فيما قبله) أي مع ما قبلها بأن يذكر قوله أو لا عصمة لي عليك بعد ~~قوله: أو بائنة، أو أنا ومثل لا عصمة لي عليك لا ms1686 ذمة لي عليك. قوله: (فيلزم ~~الثلاث مطلقا إلخ) أي فتكون هذه مثل بتة وحبلك على غاربك فكان الأولى ذكرها ~~عندها. قوله: (إلا لفداء) أي إلا أن يكون قوله: لا عصمة لي عليك مصاحبا ~~لفداء. قوله: (فكيف يصح الاستثناء) استفهام إنكاري بمعنى النفي، أي فلا يصح ~~الاستثناء لأنه استثناء الشئ من نفسه. قوله: (فلو قدمه) أي الاستثناء عند ~~الأولى أي وهي قوله: لا عصمة لي عليك. # قوله: (وثلاث إلا أن ينوي أقل إلخ). حاصله أنه إذا قال لها: خليت سبيلك ~~لزمه الثلاث إن نوى ذلك أو لم ينو شيئا، فإن نوى أقل لزمه ما نواه سواء دخل ~~بها أو لم يدخل، فإن نوى الواحدة البائنة لزمه الثلاث في المدخول بها ولا ~~ينوي ولزمه واحدة في غيرها كما مر. تنبيه: من الكناية الظاهرة التي يلزم ~~فيها الثلاث أنت خالصة أو لست لي على ذمة، وأما عليه السخام فيلزم فيه ~~واحدة إلا أن ينوي أكثر، وأما نحو: عليه الطلاق من ذراعه أو من فرسه فلا ~~يلزم فيه شئ لان القصد من الحلف بذلك التباعد عن الحلف بالزوجة اه‍ تقرير ~~مؤلف، لكن تقدم في الخلع من تقرير شيخنا العدوي أن لست لي على ذمة وأنت ~~خالصة يلزم فيه واحدة بائنة. والحاصل أن لست لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص ~~فيهما، وقد اختلف استظهار الأشياخ في اللازم بهما فاستظهر شيخنا العدوي ~~لزوم طلقة بائنة، PageV02P380 # واستظهر الشارح لزوم الثلاث، واستظهر بعض المحققين أن خالصة ويمين سفه ~~ولست لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة إلا لنية أكثر في ~~المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها وبائنة في غيرها. قوله: ~~(وواحدة في فارقتك دخل بها أم لا) هذا قول مالك في المدونة وهو المذهب، وله ~~في غيرها يلزمه واحدة في غير المدخول بها وثلاث في المدخول بها، فإن قال في ~~غير المدخول بها لم أرد طلاقا فثلاث وبذلك قال ابن القاسم وابن عبد الحكم. ~~قوله: (فإن نوى عدمه لم يلزمه) ms1687 وكذا إذا كان لا نية له أصلا لا بطلاق ولا ~~بعدمه. قوله: (من واحدة أو أكثر) أي فإن لم يكن له نية في عدد لزمه الثلاث ~~كما في خش، وفيه أن صريح الطلاق عند الاطلاق فيه طلقة واحدة إلا لنية أكثر، ~~فما وجه كون ذلك فيه الثلاث؟ والجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ~~ذلك، هذا وما ذكره من لزوم الثلاث ذكره أصبغ مدخولا بها أم لا، واعترضه ابن ~~عرفة وأفتى بواحدة إلى أن مات، والظاهر أنها بائنة في غير المدخول بها ~~ورجعية في المدخول بها، وكلام ابن عرفة يفيده انظر عج اه‍ عدوي. قوله: (أو ~~أنت حرة) ظاهره سواء أطلق أو قيد بمتى، وحمله بعضهم على ما إذا أطلق، فإن ~~قيد لزمه الثلاث، والحاصل أن المسألة ذات قولين، وتقرير الشراح المتن على ~~إطلاقه يدل على قوته، ومحل الخلاف إذا لم ينو عددا معينا من الطلاق وإلا ~~لزمه ما نواه فقط اتفاقا. قوله: (أو الحقي) هو بوصل الهمزة وفتح الحاء من ~~لحق يلحق لا من الحق يلحق لأنه ليس المراد أنها تلحق الغير بأهلها وإنما ~~المراد أنها تلحق بأهلها، ومثله انتقلي لأهلك أو قال لامها انقلي إليك ~~ابنتك. قوله: (فإن نوى شيئا لزمه إلخ) مغايرة التعليق لعدمه في الفرع ~~الأخير تظهر فيما إذا لم ينو شيئا فإنه في التعليق يلزمه الثلاث دون غيره، ~~وتظهر فيما إذا نوى مطلق الطلاق، ففي التعليق يلزم الثلاث، وفي غيره يجري ~~الخلاف السابق بين ابن عرفة وأصبغ. قوله: (تقييد تصديقه) أي فيما إذا نوى ~~الطلاق. قوله: (وينوي في غيرها) أي أنه يلزمه الثلاث في غيرها إلا أن ينوي ~~أقل، وقوله قاله بعضهم المراد به الشيخ سالم السنهوري، ولكن الظاهر ما ذكره ~~ح من أنه يلزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوي وهو موافق لظاهر ~~المصنف اه‍ شب. قوله: (وينوي في غير المدخول بها) أي يقبل ما نواه من العدد ~~فإن لم ينو عددا لزمه الثلاث. قوله: (في الفتوى والقضاء) مرتبط بقوله: # ولا ms1688 ينوي في المدخول بها، وهذا ظاهر المدونة خلافا لابن رشد القائل أنه ~~ينوي في العدد بالنسبة للمدخول بها إذا جاء مستفتيا ولا ينوي في القضاء، ~~وأما غير المدخول بها فينوي فيها في الفتوى والقضاء باتفاق وفي عبق ما يفيد ~~اعتماده. والحاصل أنه إذا قال: وجهي من وجهك حرام أو وجهي على وجهك حرام ~~فقيل: لا شئ عليه وهو ضعيف، وقيل يلزمه الثلاث وينوي في العدد في غير ~~المدخول بها ولا ينوي في المدخول بها وهذا هو المعتمد، وعلى هذا فقيل: إنه ~~لا ينوي في المدخول بها ولو جاء مستفتيا وهو ظاهر المدونة. وقال ابن رشد: ~~إذا جاء مستفتيا فإنه ينوي وظاهر عبق اعتماده اه‍ عدوي. قوله: (وهو الراجح) ~~أي والقول بحرمتها عليه حتى تنكح زوجا غيره هو الراجح أي لأنه ظاهر المدونة ~~وسماع عيسى والقول الثاني لابن عبد الحكم. قوله: (بتخفيف ياء على) أي وأما ~~لو قال: علي وجهك حرام بتشديد ياء علي فإنها تحرم قولا واحدا لأنه مطلق ~~لجزء فيكمل عليه وينوي في غير المدخول بها أي فيلزمه الثلاث إلا أن ينوي ~~أقل فيلزمه ما نواه. قوله: (وهو الراجح) أي وهو ما ذكره في السليمانية. ~~وقوله: أو لا شئ عليه هذا القول قد نقله اللخمي عن محمد. PageV02P381 # قوله: (وهما) أي القولان في هذه المسألة مستويان. قوله: (فلم تدخل في ~~ذلك) أي في العيش إلا بالنية أي ولا تدخل بمجرد اللفظ، والظاهر أن قول ~~العامة إن فعل كذا تكون عيشته محرمة عليه مثل قوله: # ما أعيش فيه حرام من جريان الخلاف، فإن نوى بما يعيش فيه الزوجة لزمه ~~الثلاث على المعتمد، وحكى ابن عرفة أنه لا يلزمه شئ بناء على ما قاله أشهب ~~من أن الكناية الخفية لا يلزم بها طلاق ولو نوى بها الطلاق. قوله: (ولم يقل ~~علي) أي لا مقدمة ولا مؤخرة، وأما لو قال: الحلال حرام علي أو الحلال علي ~~حرام فهي مسألة المحاشاة، فإن حاشى الزوجة وأخرجها بالنية أو لا أي قبل ~~الحلف فلا شئ عليه ms1689 وإلا فأقوال مشهورها كما في ابن عرفة عن المازري أنه ~~يلزمه الثلاث وينوي في غير المدخول بها في الأقل بناء على أن هذا اللفظ وضع ~~لإبانة العصمة، وأنها لا تبين بعد الدخول بأقل من ثلاث، وتبين قبله بواحدة، ~~وكونها في العدد غالبا في الثلاث ونادرا في أقل منها حملت قبل الدخول على ~~الثلاث ونوى في الأقل. قوله: (أو علي حرام بالتنكير) أي وأما لو قال: علي ~~الحرام بالتعريف وحنث فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي فيها ~~وتلزمه في غيرها أيضا لكنه ينوي في العدد، والفرق بين علي حرام وبين علي ~~الحرام أن علي الحرام استعمل في العرف في حل العصمة، بخلاف علي حرام فمن ~~قاس علي الحرام على علي حرام فقط أخطأ في القياس لوجود الفارق وخالف ~~المنصوص في كلامهم أفاده عج. قال بن: وقد جرى العمل بفاس ونواحيها في ~~القائل علي الحرام بالتعريف أنه إذا حنث لا يلزمه إلا طلقة بائنة في ~~المدخول بها وغيرها. # والحاصل أن كلا من هذين القولين معتمد، وحكى البدر القرافي في الحرام ~~أقوالا أخر غير هذين القولين كلها ضعيفة فقيل: إن الحرام لغو لا يلزم به ~~شئ، وقيل إنه طلقة رجعية، وقيل ينوي فيه إن نوى به الطلاق لزمه وإن لم ينوه ~~لا يلزمه طلاق، وإذا نوى به الطلاق فينوي في عدده وهذا القول كمذهب ~~الشافعي. قوله: (ولم يقل أنت إلخ) أي وأما لو قال: أنت حرام علي فثلاث في ~~المدخول بها ولا ينوي، وكذا في غير المدخول بها لكنه ينوي في العدد وتجري ~~فيه بقية الأقوال المتقدمة أيضا. قوله: (في هذا الفرع) أي وهو قوله: أو ~~جميع ما أملكه حرام، وظاهره أنه إذا قال: الحلال حرام إن كلمت زيدا أو حرام ~~علي لا أكلم زيدا وقصد إدخال الزوجة وكلمه لا يلزمه شئ وهو بعيد، والشارح ~~تبع فيما قاله من رجوع قوله ولم يرد إدخالها لهذا الفرع خاصة جد عج والشيخ ~~أحمد الزرقاني، والأولى ما قاله غيرهما من جعل قوله: ولم يرد ms1690 إدخالها راجعا ~~للفروع الثلاثة كذا قرر شيخنا، ومفهوم قوله ولم ينو إدخالها أنه لو نوى ~~إدخالها لزمه الثلاث في المدخول بها وغيرها إلا أن ينوي أقل في غير المدخول ~~بها. قوله: (أو لا نية له) أي لان المتبادر من قوله: ما أملكه ملك الذات ~~وذات الزوجة غير مملوكة له فلم تدخل إلا بإدخاله لها بخلاف قوله الحلال علي ~~حرام فإنه شامل لها فاحتيج في عدم الحنث لاخراجها أو لا كما مر. قوله: (فإن ~~ادعى أنه لم يقصد إلخ) أي وإن قال: أردت به الطلاق نوى في العدد، فإن ادعى ~~أنه نوى به الطلاق ولم ينو عددا فيلزمه الثلاث أو واحدة على الخلاف بين ~~أصبغ وابن عرفة الذي قد مر. قوله: (وقبل منه نية ما دون الثلاث) تفسير ~~لقوله: نوى في عدده. قوله: (وسيأتي له قريبا إلخ) أي والموافق لما يأتي أنه ~~إذا نكل يلزمه الثلاث ولا يقبل قوله بعد ذلك أردت واحدة مثلا، قال بن: ولا ~~حاجة لهذا الاشكال لان هذا الفرع في المدونة عن ابن شهاب لا عن مالك ولا ~~يلزم موافقته لقواعد المذهب. قوله: (وعوقب) أي في هذا القسم وهو سائبة وما ~~بعده وهو عطف على حلف أي وحلف وعوقب وأولى إن لم يحلف. # قوله: (وسواء حلف إلخ) تعميم في قول المصنف: وعوقب. قوله: (وكذا يعاقب ~~إلخ) فيه نظر بل ظاهر المدونة PageV02P382 # أنه إنما يعاقب في مسألة وإن قال سائبة إلخ انظر نصها في المواق. قوله: ~~(ولا ينوي إلخ) أشار بهذا لقول المدونة، وإن قالت له أود لو فرج الله لي من ~~صحبتك فقال لها: أنت بائن أو خلية أو برية أو بتة ثم قال: لم أرد طلاقا ~~لزمه الطلاق الثلاث ولا ينوي اه‍. ومعنى قولها: ولا ينوي أنه لا يصدق فيما ~~ادعاه من عدم قصد الطلاق وسواء كانت مدخولا بها أم لا إذا علمت أن المصنف ~~أشار لكلام المدونة تعلم أن الأولى له حذف لفظ العدد ليطابق نصها، ولان ~~التنوية في العدد فرع عن إرادة الطلاق وهو ms1691 هنا منكر إرادة الطلاق فلا يتأتى ~~تنويته في العدد. قوله: (أود) أي أتمنى. وقوله: أن لو فرج الله لي أي عني. ~~وقوله: من صحبتك أي بصحبتك أي بسبب زوال صحبتك فمن بمعنى الباء التي ~~للسببية، وفي الكلام حذف مضاف. # قوله: (وإلا لزمه الثلاث مطلقا) أي مدخولا بها أو لا في الألفاظ كلها لكن ~~في بتة يلزمه الثلاث سواء دخل بها أو لم يدخل ولا ينوي، وأما في غيرها ~~فيلزمه إن دخل بها ولا ينوي، وأما إن لم يدخل بها فإنه ينوي في العدد. ~~قوله: (وسواء كان جوابا إلخ) قد علم من كلامه أن أقسام هذه المسألة أربعة ~~لأن هذه الألفاظ تارة تقع جوابا لقولها أود إلخ وتارة لا تقع جوابا، وفي كل ~~إما أن يقصد بها الطلاق أو لا، وقد علم حكم هذه الأقسام من الشارح. قوله: ~~(وإن قصده بكاسقني الماء إلخ) هذا كما لابن عرفة من الكنايات الخفية وهي ~~طريقة أكثر الفقهاء حيث حصروا ألفاظ الطلاق في صريح وكناية ظاهرة وخفية، ~~وجعل هذا ابن الحاجب وابن شاس من غير الصريح والكناية بقسميها، قال في ~~التوضيح: لأنه رأى أن اسقني الماء ونحوه لا ينبغي عده في الكناية لان ~~الكناية استعمال اللفظ في لازم معناه، ومن المعلوم أن حل العصمة ليس لازما ~~لسقي الماء إلا أن يقال: هذا اصطلاح ولا مشاحة فيه اه‍. أي أن مرادهم ~~بالكناية ما قابل الصريح وهذا اصطلاح لهم. قوله: (أو بكل كلام) أي ولو صوتا ~~ساذجا أو مزمارا، وأما صوت الضرب باليد مثلا فمن الفعل الآتي احتياجه لعرف ~~أو قرائن كما في حاشية شيخنا. وقوله: أو بكل كلام أي غير صريح الظهار فإنه ~~لا ينصرف للطلاق ولو قصده على ما يأتي في بابه لان كل ما كان صريحا في غير ~~باب الطلاق لا يقع به الطلاق ولو قصده به إلا أنت حرة اه‍. وقيل: إذا نوى ~~الطلاق بلفظ الظهار لزمه الظهار فقط في الفتوى والطلاق والظهار معا في ~~القضاء وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. # قوله: ms1692 (لزمه ما قصد من الطلاق وعدده) أي فإن لم ينو طلاقا فلا يلزمه شئ ~~وهذا هو المعتمد خلافا لما قاله أشهب من أن الكناية الخفية لا يلزم بها ~~طلاق ولو نواه بها. قوله: (بخلاف قصده) أي الطلاق بمعنى حل العصمة. قوله: ~~(أو أراد أن ينجز الثلاث) أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة فقال: أنت طالق ~~ثلاثا فقيل يلزمه الثلاث في القضاء ويقبل منه ما نواه في الفتوى، وقيل ~~يلزمه الثلاث في الفتوى والقضاء ولا ينوي مطلقا وهذا هو الظاهر وهو قول ~~مالك والأول قول سحنون، وقوله: # أو أراد أن ينجز إلخ أي وأما لو أراد أن يعلق الثلاث فقال: أنت طالق ~~ثلاثا وسكت ولم PageV02P383 # يأت بالشرط فلا شئ عليه كما في المواق عن المتيطي فهو قد نطق بقوله ثلاثا ~~سكت بخلاف مسألة المصنف فإنه حذفها فيها. قوله: (من المحارم) أي وغير ذلك ~~من المحارم ولا مفهوم له بل لو قال لها: يا ستي أو يا حبيبتي فإنه يسفه ~~أيضا كما قرره شيخنا العدوي. قوله: (وفي كراهته وحرمته قولان) قيل بكل ~~منهما في النهي الوارد منه صلى الله عليه وسلم في قوله لمن قال لزوجته يا ~~أختي أأختك هي فكره ذلك وأنكره ونهى عنه. قوله: (بالإشارة المفهمة) أي التي ~~شأنها الافهام. قوله: (بأن احتف بها) أي انضم لها من القرائن ما أي قرينة. ~~قوله: (وإن لم تفهم إلخ) أي هذا إذا فهمت المرأة الطلاق من الإشارة بل وإن ~~لم تفهم ذلك منها. قوله: (وأما غير المفهمة) أي وهي التي لا قرينة معها أو ~~معها قرينة، لكن لا يقطع من عاين تلك الإشارة بدلالتها على الطلاق. قوله: ~~(خلافا لبعضهم) أي كخش فإنه ذكر أن غير المفهمة من الكنايات الخفية فلا بد ~~فيها من النية وهو غير صواب كما قال شيخنا. قوله: (إرساله) أي الزوج وقوله ~~به أي بالطلاق، فإذا قال الزوج للرسول: بلغ زوجتي أني طلقتها أو أخبرها ~~بطلاقها فإنه يقع عليه بمجرد قوله للرسول ولو لم يصل إليها. قوله: ~~(وبالكتابة ms1693 لها أو لوليها) الظاهر أنه لا مفهوم لذلك والمدار على العزم أو ~~الوصول ولو لصاحب يخبره مثلا كذا قرر شيخنا. قوله: (عازما) أي ناويا الطلاق ~~حين كتب وسواء أخرج ذلك الكتاب عازما على الطلاق أو مستشيرا أو مترددا أو ~~لا نية له أو لم يخرجه وصل لها أم لا فهذه عشرة، ولا يقال: كيف يتأتى وصوله ~~إليها والحال أنه لم يخرجه؟ لأنا نقول: يمكن أن يكتبه ويبقيه من غير إرسال ~~فيأخذه شخص من غير إذنه ويوصله إليها. قوله: (فيقع بمجرد فراغه من كتابة ~~إلخ) أي وإن لم يتم الكتاب ولو لم يرسله ولم يخرجه من عنده. قوله: (ولو كتب ~~إلخ) أي هذا إذا كتب هي طالق بل ولو كتب: إذا جاءك كتابي هذا فأنت طالق، ~~وهذا بناء على أن إذا لمجرد الظرفية فينجز كمن أجل الطلاق بمستقبل، وفي طفي ~~أنه إذا كتب: إن وصل لك كتابي هذا فأنت طالق يوقف الطلاق على الوصول، وإن ~~كتب: إذا وصل لك كتابي ففي توقفه على الوصول خلاف، وقوي القول بتوقفه على ~~الوصول لتضمن إذا معنى الشرط. قوله: (إن كتبه مستشيرا) أي أنه كتبه على أن ~~يستشير فيه، فإن رأى أن ينفذه أنفذه وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه. قوله: ~~(وأخرجه عازما) أي فيقع الطلاق بمجرد اخراجه عازما أو لا نية له وإن لم يصل ~~فهذه ثمان صور. قوله: (لحمله) أي الزوج الكاتب عند عدم النية. # قوله: (كذلك) أي مترددا أو مستشيرا. وحاصله أنه إذا كتبه مترددا أو ~~مستشيرا وأخرجه كذلك أو لم يخرجه، فإما أن يصل إليها وإما أن لا يصل إليها، ~~فإن وصل إليها حنث، وإن لم يصل فلا حنث، وهذه اثنتا عشرة صورة. قوله: (وأما ~~إذا لم يكن له نية أصلا) أي حين الكتابة سواء أخرجه عازما أو مترددا أو ~~مستشيرا أو لا نية له أو لم يخرجه وصل إليها أم لا فهذه عشرة أيضا. قوله: ~~(وفي هذه الاثنتي عشرة صورة إما أن يصل أو لا) أي فالصور حينئذ أربع ms1694 ~~وعشرون، وإن نظرت إلى زيادة كونه مستشيرا حين الكتابة وحين الاخراج زادت ~~الصور وبلغت أربعين صورة، إلا أن يراد بالتردد ما يشمل المستشير تأمل. ~~قوله: (إن عزم أو لا نية له) أي سواء أخرجه عازما أو مترددا أو لا نية له ~~أو لم يخرجه، وسواء وصل لها أو لا، فهذه ست عشرة صورة. قوله: (وبإخراجه ~~كذلك) أي عازما أو لا نية له. قوله: (في المتردد) أي فيما إذا كتبه مترددا. ~~قوله: (أو لم يصل) فهذه أربع صور. قوله: (وإلا فلا) فهذه PageV02P384 # أربع أيضا. قوله: (فعدم الحنث في صورتين فقط) أما إذا كتبه مترددا ولم ~~يخرجه أو أخرجه مترددا ولم يصل إليها فيهما. قوله: (وفي لزومه بكلامه ~~النفسي خلاف) التوضيح الخلاف إنما هو إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفسي، ~~والقول بعدم اللزوم لمالك في المدونة وهو اختيار ابن عبد الحكم القرافي وهو ~~المشهور، والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في البيان والمقدمات وهو ~~الصحيح، وقال ابن راشد: هو الأشهر. ابن عبد السلام: والأول أظهر لأنه إنما ~~يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين الآدميين اه‍ بن. ~~قوله: (وأما العزم على أن يطلقها إلخ) أي وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ثم ~~تبين له عدمه فلا يلزمه إجماعا. قوله: (فثلاث إن دخل) أي سواء نسقه أم لا. ~~قوله: (ونسقه إلخ) أي فقوله الآتي إن نسقه راجع لمفهوم ما هنا أيضا فغير ~~المدخول بها إن نسقه كالمدخول بها في القسمين ما هو بعطف وما هو بدونه، ~~والمراد بالنسق النسق اللغوي وهو لا المتابعة لا الاصطلاحي وهو توسط أحد ~~حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع. قوله: (إلا لنية تأكيد فيهما) أي ~~مع عدم العطف. قوله: (فيصدق بيمين إلخ) أي وتقبل نية التأكيد في المدخول ~~بها ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني، بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ~~ينفع فيها التأكيد حيث لم يطل وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الانشاء ~~قاله عج. قال شيخنا نقلا عن بعضهم وهو المذهب. وقال ms1695 الشيخ أحمد الزرقاني: ~~لا يفيد التأكيد في المدخول بها إلا إذا كان نسقا وإلا لزمه. قوله: (في غير ~~معلق إلخ) متعلق بقول إلا لنية تأكيد فإن نوى التأكيد فلا يلزمه الثلاث إذا ~~كان ذلك الطلاق غير معلق بمتعدد. قوله: (فإن علقه بمتعدد إلخ) من هذا ~~القبيل: إن كلمت إنسانا فأنت طالق إن كلمت فلانا فأنت طالق، فبكلامه يلزمه ~~طلقتان لان جهة الخصوص غير جهة العموم كما في المج. # قوله: (ولو طلق) أي زوجته المدخول بها طلقة رجعية ولم تنقض عدتها فقيل له ~~إلخ، فلو كانت غير مدخول بها أو كان الطلاق بائنا بأن كان على وجه الخلع أو ~~كان رجعيا وانقضت العدة أو قال مطلقة أو طلقتها فلا تلزمه إلا الطلقة ~~الأولى اتفاقا، فمحل الخلاف مقيد بقيود خمسة أن تكون الزوجة مدخولا بها وأن ~~يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها، وأن يأتي بلفظ يحتمل الاخبار والانشاء ~~كمثال المصنف، وأن يكون في القضاء، وأما دعواه أنه لم يرد إخبارا ولا إنشاء ~~فهو موضوع المسألة. قوله: (فإن لم ينو اخباره) أي فإن ادعى أنه لم ينو ~~اخباره ولا إنشاء طلاق ففي لزوم طلقة أي وأما إن نوى اخباره فاللازم طلقة ~~واحدة اتفاقا، وإن نوى إنشاء الطلاق فيلزمه طلقتان اتفاقا فالمسألة ذات ~~أطراف ثلاثة. قوله: (حملا على الاخبار) أي حملا للفظه على الاخبار وكذا ~~يقال فيما بعده. قوله: (قولان) أي للمتأخرين الأول للخمي وهو الأقرب كما في ~~المج، والثاني لعياض وهو ظاهر المدونة كما في ح عن الرجراجي، وبهذا تعلم أن ~~المحل هنا للتردد اه‍ بن. ثم إنه على القول الأول من لزوم واحدة يحلف أنه ~~لم يرد إنشاء طلقة ثانية حيث كان له فيها طلقة وأراد رجعتها وهو الراجح من ~~أقوال ذكرها ح، وقيل يلزمه اليمين مطلقا أراد رجعتها أم لا، وقيل لا يلزمه ~~يمين مطلقا فإن لم يتقدم له فيها طلاق فلا يلزمه يمين لأنه يملك الرجعة على ~~القولين. قوله: (ولزم في نصف طلقة) أشار الشارح إلى أن قول المصنف ونصف ms1696 ~~طلقة عطف على الإشارة وأن الباء بمعنى في أي PageV02P385 # ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة. قوله: (أو نصف وثلث طلقة) محل كونه يلزمه ~~طلقة إذا عطف كسرا على كسر ما لم يزد مجموع الجزأين على طلقة، فإذا قال: ~~نصف وثلثا طلقة بتثنية ثلث لزمه طلقتان لان الاجزاء المذكورة تزيد على ~~طلقة، وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت ~~اثنتان لزيادة الاجزاء على واحدة نقله طفي، وتنظير التوضيح في ذلك قصور اه‍ ~~بن. قوله: (نحو إذا ما إلخ) فإذا قال: إذا ما دخلت الدار أو متى ما كلمت ~~زيدا فأنت طالق وفعلت المحلوف عليه المرة بعد المرة فلا يلزمه إلا طلقة، ~~وأما إذا علق الطلاق بلفظ يقتضي التكرار ككلما فإنه يتكرر لزوم الطلاق ~~بتكرر الفعل، ومحل عدم تكرار الطلاق في متى ما وإذا ما إذا لم يقصد بهما ~~معنى كلما وإلا تعدد الطلاق بتعدد فعل المحلوف عليه. واعلم أن مهما تقتضي ~~التكرار بمنزلة كلما كما في المواق. قوله: (وكرر الفعل) أي وليس المراد ~~وكرر اللفظ لان تكرار اللفظة ونية التأكيد أو عدمه قد تقدم آنفا عند قوله ~~في غير معلق بمتعدد فلا حاجة لادخاله هنا فقول عبق، وكرر اللفظ أو الفعل ~~فيه نظر بل الصواب قصره على تكرر الفعل كما قال الشارح لما علمت، ثم إن قول ~~المصنف وكرر نص على المتوهم إذ لو قال: متى ما فعلت كذا فأنت طالق وفعلته ~~مرة فإنه يلزمه طلقة. قوله: (أو طالق أبدا) أي أو إلى يوم القيامة وإنما ~~لزمت الواحدة لان المعنى أنت طالق ويستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة ~~وهو إذا طلقها ولم يراجعها استمر طلاقها أبدا، أي استمر أثر طلاقها وهو ~~مفارقتها أبدا أو إلى يوم القيامة. قوله: (والراجح في الأخير لزوم الثلاث) ~~أي كما هو ظاهرها عند ابن الحاج وجزم به ابن رشد، وما ذكره المصنف من لزوم ~~الواحدة فهو ظاهرها عند ابن يونس. قوله: (لإضافة طلقة صريحة إلخ) في ~~العبارة قلب وصوابها لإضافة ms1697 كل كسر صريحا إلى طلقة، أي أن كل جزء من الربع ~~والنصف المذكورين مضاف إلى طلقة غير التي أضيف إليها الآخر فكل منهما أخذ ~~مميزه فاستقل، ولان النكرة إذا ذكرت ثم أعيدت بلفظ النكرة كانت الثانية غير ~~الأولى. قوله: (والطلاق كله إلا نصفه) مثله إلا نصفا بالتنوين لان المتبادر ~~نصف ما سبق وكذلك مثله أنت طالق ثلاثا إلا نصفها، وأما لو قال لها: أنت ~~طالق ثلاثا إلا نصف الطلاق فإنه يلزمه الثلاث، ومثله أنت طالق الطلاق كله ~~إلا نصف الطلاق، ففرق بين أن يقول إلا نصفه وبين قوله إلا نصف الطلاق لان ~~الطلاق المبهم الواقع في المستثنى واحدة واستثناؤه لا يفيد فكأنه قال: إلا ~~نصف طلقة فالباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف طلقة فتكمل عليه. والحاصل أنه ~~إن أضاف النصف للضمير لزمه اثنتان وإن أضافه للطلاق لزمه ثلاث. قوله: ~~(واثنتان في أنت طالق إن تزوجتك إلخ) وأما عكس كلام المؤلف وهو كل امرأة ~~أتزوجها من بلد كذا فهي طالق، ثم قال لامرأة من تلك البلد: إن تزوجتك فأنت ~~طالق فإنه يلزمه طلقة واحدة إن تزوجها على ما استصوبه شيخ ابن ناجي العلامة ~~البرزلي، عكس ما ارتضاه ابن ناجي من لزوم طلقتين، ووجه كلام البرزلي إن ~~ذكرها بالخصوص بعد دخولها في عموم أهل القرية لم يزدها شيئا فحمل على ~~التأكيد بخلاف مسألة المصنف، فقد علق فيها مرة بالخصوص ثم مرة بالعموم، ~~والعام بعد الخاص فيه تأسيس في الجملة فطرد التأسيس في جميع مدلوله، ووجه ~~ما قاله ابن ناجي أن الشئ مع غيره غيره في نفسه، وقد اعتمد الأشياخ كلام ~~البرزلي، ولكن الظاهر المعتمد كلام ابن ناجي كما قال شيخنا العدوي. # قوله: (واحدة بالخصوص) بدل من قوله واثنتان في أنت طالق إلخ. قوله: (ولزم ~~ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة) أي لان الباقي بعد الاستثناء ~~طلقتان ونصف فيكمل ذلك النصف، وإنما كان الباقي بعد الاستثناء ما ذكر لان ~~المراد بالطلاق الثلاث وقد أخرج منه نصف طلقة، ووجهه أنه لما استثنى ms1698 نصف ~~الطلقة علم أن الغرض بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه، ولو قال ~~ذلك لزمه طلقة واحدة لان الاستثناء مستغرق قوله: (لأنه محتمل غالب) أي لان ~~المعلق عليه الطلاق محتمل غالب PageV02P386 # أي وسيأتي أنه إذا علق الطلاق على محتمل غالب فإنه ينجز، وقوله وقصده ~~التكثير أي فلذا كان المنجز ثلاثا لا أقل. قوله: (وهذا فيمن تحيض أو يتوقع ~~حيضها إلخ) هذا نحو ما لابن عرفة عن النوادر معترضا به على ابن عبد السلام ~~حيث قال هذا في غير اليائسة أي من تحيض بالفعل والصغيرة، وأما اليائسة ~~والصغيرة يقول لإحداهما: إذا حضت فلا خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم ~~الحيض. # قوله: (وهي شابة) أي في سن من تحيض. وقوله فلا شئ عليه أي لا يلزمه بقوله ~~المذكور طلاق وإن طرق الدم الشابة التي لا تحيض بعد ذلك وقال النساء إنه ~~حيض طلقت حينئذ. قوله: (أو كلما طلقتك إلخ) أما لو قال لها: أنت طالق كلما ~~حليتي حرمتي نظر لقصده، فإن كان مراده كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد ~~تحريمها، وإن أراد كلما حليتي لي بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي ~~حرمتي حلت له بعد زوج فإن لم يكن له قصد نظر لعرفهم فإن لم يكن نظر للبساط ~~فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل على المعنى المقتضي للتأبيد احتياطا، ومثل ~~ذلك إذا قال لها: أنت طالق كلما حلك شيخ حرمك شيخ، وأما لو قال: أنت طالق ~~ثلاثا كلما حليتي حرمتي فإن أراد أن حلية الزوج الثاني بعد هذه العصمة لا ~~تحلها فإنها تحل له بعد زوج لان إرادته ذلك باطلة شرعا لان الله أحلها ~~بعده، وإن أراد أنها إن حلت له بعد زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد ~~تحريمها. قوله: (أو متى ما أو إذا ما) جعلهما من أدوات التكرار ضعيف، والحق ~~أنهما لا يدلان على التكرار كما مر، وحينئذ فلا يلزمه فيما إلا اثنتان ولا ~~تلزمه الثالثة، كما أن من قال: إن طلقتك ms1699 فأنت طالق فإنه إذا طلقها واحدة ~~يلزمه اثنتان لان أن لا تقتضي التكرار، ومثلها متى ما وإذا ما هذا ما قالوه ~~وإن كان المناطقة جعلوا أن ولو للاهمال وإذا ما ومتى ما للسور الكلي اه‍ ~~شيخنا عدوي. قوله: (لان فاعل السبب) أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد ~~بالمسبب الطلقة الثانية، وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب آل الامر إلى أن ~~الطلقة الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار. والحاصل أن ~~الثانية لما وقعت مما هو فعله وهي الأولى صارت تلك الثانية فعله أيضا، وقد ~~علق الطلاق على فعله فتلزم الثالثة بالثانية. قوله: (ويلغى قوله قبله) لان ~~الزوجة متصفة بالحل إلى زمان حصول المعلق عليه، وفي زمان حصوله قد مضى ~~الزمان المعبر عنه بقبله والماضي لا ترتفع الحلية فيه وحينئذ فالثلاث تلزم ~~بعد مضيه. وقال ابن سريج من أئمة الشافعية: إذا قال إن طلقتك فأنت طالق ~~قبله ثلاثا لا يلزمه شئ أصلا ولا يلحقه فيها طلاق للدور الحكمي لأنه متى ~~طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا، ومتى وقع قبله الطلاق ثلاثا كان طلاقه الصادر ~~منه لم يصادف محلا. والحاصل أن الطلاق الصادر منه لزومه يؤدي لالغائه، وكل ~~ما أدى ثبوته لنفيه كان منتفيا، قال العز بن عبد السلام: وتقليد ابن سريج ~~في هذه المسألة ضلال مبين. قوله: (كقوله أنت طالق أمس) أي كما يلغى الأمس ~~في قوله ذلك لأجل لزوم الطلاق لأنه لو لم يلغ لم يلزمه شئ لمضي زمن الطلاق. # قوله: (واسمه عبد السلام) أي واسم أبيه سعيد وكان شاميا من حمص ولقب هو ~~بسحنون لأنه اسم للريح الهابة أو لطير سريع الطيران فلقوة ذهنه وسرعة فهمه ~~لقب بذلك. قوله: (بأن قال شركت بينكن في ثلاث تطليقات إلخ) أي وإن قال شركت ~~بينكن في طلقة فإن كل واحدة تطلق عليه طلقة، وإن قال: # شركت بينكن في طلقتين طلقت كل واحدة منهن طلقتين. قوله: (طلقن) بفتح ~~اللام وثلاثا حال أو مفعول مطلق وثلاثا الثاني على تقدير مضاف أي بعد ثلاث، ~~ووجه ms1700 لزوم الثلاث إذا شركهن في ثلاث تطليقات أنه ألزم نفسه ما نطق به من ~~الشركة وذلك يوجب لكل واحدة منهن جزأ من كل طلقة وكل جزء من طلقة يكمل ~~واحدة. قوله: (فلكل واحدة طلقة) أي وأما سحنون فيقول: إن PageV02P387 # قال بينكن فلكل واحدة طلقة، وإن قال: شركتكن فلكل واحدة ثلاث. قوله: ~~(وقيل بل هو) أي كلام سحنون تقييد للأولى لما قاله ابن القاسم. قوله: ~~(واحدة ونصفا) أي فيكمل ذلك النصف. # قوله: (فظاهر) أي لأنه التزم الثلاث فيها. قوله: (بتشريك) كانت شريكة ~~مطلقة ثلاثا أو واحدة، وقوله أو غيره كانت طالق نصف طلقة مثلا. قوله: (ومثل ~~الشعر) أي في كونه من محاسن المرأة كل ما يلتذ به أي أو يلتذ بالمرأة بسببه ~~فالأول كالريق والثاني كالعقل لان بالعقل يصدر منه ما يوجب للرجل الاقبال ~~عليها والالتذاذ منها بخلاف العلم. قوله: (كريقك) هو الماء ما دام في فمها، ~~فإن انفصل عن الفم فهو بصاق والأول يستلذ به بمص لسانها أو شفتها دون ~~الثاني. قوله: (على الأحسن) خلافا لابن عبد الحكم حيث قال: لا يلزم بكلامك ~~لان الله حرم رؤية أمات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد، ورد بأن الطلاق ~~ليس مرتبطا بحل ولا بحرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق به، وفي حاشية ~~شيخنا عن بعض مشايخه أن قال اسمك طالق لم يلزم لأنه من المنفصل قال في المج ~~وضعفه ظاهر لان كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه وقد قيل الاسم عين ~~المسمى فتأمل. قوله: (وصح استثناء) أي اخراج لعدد. # قوله: (وأخواتها) وهي سوى وخلا وعدا وحاشا. قوله: (إن اتصل المستثنى ~~بالمستثنى منه) أي وهو المحلوف به فلو فصل بينهما بالمحلوف عليه ضر، كما لو ~~قال: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا اثنتين، وقال بعضهم: # المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه نحو: أنت طالق ثلاثا إلا ~~اثنتين إن دخلت الدار، وأنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار إلا اثنتين وهما ~~قولان. قوله: (فلا يضر إلخ) أي لاتصاله ms1701 حكما. قوله: (بطل) أي الاستثناء. ~~وقوله ويلزمه الثلاث أي المستثنى منها. قوله: (ولا بد أن يقصد) أي ~~الاستثناء والاخراج. # قوله: (وأن ينطق به ولو سرا) أي إلا إذا كان الحلف متوثقا به في حق فلا ~~ينفع الاستثناء إذا كان سرا لان اليمين على نية المحلف كما مر في اليمين. ~~قوله: (ما يشمل المساوي) أي لا خصوص الزائد ولو قال المصنف ولم يساو كان ~~أظهر لعلم الزائد بالأولى. قوله: (ففي ثلاث إلا ثلاثا إلخ) ما ذكره من لزوم ~~الاثنتين هو مذهب المصنف بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغى. وقال ابن ~~الحاجب: إنه لا تلزم إلا واحدة، ووجهه أن الكلام بآخره، وأن المراد أن ~~الثلاث التي أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى من ~~الثلاث اثنتان يبقى واحدة، قال ابن عرفة: وهو الحق، وعلى عكس القولين لو ~~قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا الاثنتين فعلى ما للمصنف تبعا لابن شاس من ~~إلغاء الاستثناء الأول تلزمه واحدة، وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة وهو ~~الحق يلزمه اثنتان انظر ابن عرفة اه‍ بن. قوله: (اثنتان) أي على كل من ~~طريقة ابن شاس وطريقة ابن الحاجب لان الاستثناء من الاثبات نفي ومن النفي ~~إثبات، فقوله: أنت طالق ثلاثا إثبات، وقوله إلا اثنتين نفي من الثلاث فقد ~~وقع عليه طلقة، وقوله إلا واحدة استثناء من الاثنتين المنفيتين PageV02P388 # فهي مثبتة فيقع عليه طلقة أخرى وقبله طلقة فيلزمه اثنتان. قوله: (إلا ~~اثنتين إلا واحدة) راجع لكل من ثلاثا والبتة كما نبه عليه الشارح حذفه من ~~الأول لدلالة الثاني قوله: (وواحدة واثنتين إلا اثنتين) في ابن عرفة: أن ~~العطف بثم كالعطف بالواو وينبغي كما قال خش أن العطف بغيرهما مما يأتي هنا ~~كالفاء كذلك. # قوله: (إن كان الاستثناء إلخ) أي إن كان قصده أن الاستثناء من الجميع، ~~وقوله فواحدة أي فيلزمه واحدة وتقبل نيته بدون يمين ولو في القضاء كما قال ~~شيخنا. قوله: (فثلاث) أي لبطلان الاستثناء في الأوليين لاستغراقه واحتياطا ~~للفروج في الثالثة وقيل ms1702 يلزمه واحدة في الثالثة. قوله: (قولان) أي لسحنون ~~والثاني منهما هو ما رجع إليه سحنون واستظهره ابن رشد قال في التوضيح وهو ~~الأقرب، ابن عبد السلام: وأقوى في النظر. قوله: (وبدأ بالماضي) أي وبدأ ~~بالكلام على ما إذا علقه على أمر مقدر وقوعه في الماضي. قوله: (من غير توقف ~~على حكم) أي من القاضي إلا في مسائل ثلاثة أو بمحرم كإن لم أزن، ومسألة إن ~~لم تمطر السماء، ومسألة ما إذا علقه على محتمل واجب كإن صليت فالتنجيز في ~~هذه الثلاثة يتوقف على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره المصنف لا يتوقف على ~~حكمه. قوله: (إن علق بماض) أي إن ربط بأمر مقدر وقوعه في الزمن الماضي لأجل ~~قوله ممتنع لان الماضي لا يمتنع وقوعه اه‍ عدوي. # والمراد أنه علقه عليه من حيث انتفاء وجوده وانتفاء وجوده محقق واجب فلذا ~~نجز عليه الطلاق. قوله: (لو جاء زيد أمس لجمعت إلخ) لا شك أن الجمع المذكور ~~ممتنع وقد علق الطلاق عليه من حيث انتفاؤه وبمقتضى لو لأنها دالة على ~~انتفاء الجواب لانتفاء الشرط وانتفاء الجمع المذكور واجب فهو في الحقيقة قد ~~علق الطلاق على أمر واجب عقلي محقق فلذا أنجز الطلاق. والحاصل أن الطلاق ~~بحسب الظاهر مرتبط بالمحال بأوجهه وفي الواقع إنما هو بنقيضه، فإذا كان ~~مرتبطا ظاهرا بالمحال عقلا فهو في المعنى معلق على ضده وهو الوجوب العقلي ~~وقس اه‍ عدوي. وعبارة بن: وقوله إن علق بماض يعني على وجه الحنث هو في ~~الحقيقة تعليق على انتفاء وجود ذلك الممتنع والانتفاء له هو المحقق فلذا ~~نجز عليه الطلاق قاله ابن عاشر اه‍. قوله: (لزنى بامرأته) أي أو لقتله أو ~~ضربه إلا أن يقصد المبالغة ويكون قادرا على ما أراد من المبالغة بأن يكون ~~قادرا على ضربه الذي أراده بالقتل مثلا، وكونه لا حنث عليه هو قول ابن بشير ~~وابن شاس، وقال ابن ناجي: ظاهر المدونة الحنث ويظهر من ح ترجيحه. # قوله: (أو علق على جائز) أي علق على أمر مقدر ms1703 وقوعه في الماضي جائز عادة، ~~ويلزم من كونه جائزا عادة أن يكون جائزا عقلا. قوله: (ولو وجب شرعا) أي هذا ~~إذا كان جائزا شرعا أيضا بل ولو وجب شرعا أو ندب. قوله: (أو ندب) عطف على ~~قوله: ولو وجب شرعا كعليه الطلاق لو جئتني أمس لأعطيتك كذا لشئ لا يجب ~~عليه. قوله: (ومثال الجائز شرعا) أي وعادة أيضا قوله: (بأقسامه الثلاثة) ~~فالواجب العادي PageV02P389 # كقوله: زوجته طالق لو لقيني أسد أمس لفررت منه، والواجب العقلي كقوله: ~~علي الطلاق لو لقيتك أمس ما جمعت بين وجودك وعدمك، أو ما طلعت بك السماء ~~ولا نزلت بك الأرض، والواجب الشرعي كقوله: علي الطلاق لو كنت غير نائم أمس ~~لصليت الظهر. قوله: (أو علق على مستقبل) أي ربط بأمر محقق الوجود في ~~المستقبل. قوله: (ويشبه بلوغهما معا إليه) وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما ~~إليه دون الآخر فلا ينجز لأنه إن كان كل من الزوجين يبلغ الاجل ظاهرا صار ~~شبيها بنكاح المتعة من كل وجه، وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي ~~الاجل إلا والفرقة حصلت بالموت فلم يشبه المتعة حينئذ ولذا قال أبو الحسن ~~ما نصه هذا على أربعة أقسام: إما أن يكون ذلك الاجل مما يبلغه عمرهما فهذا ~~يلزم أو يكون مما لا يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا ~~شئ عليه فيها إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق. ابن يونس: وفي العتبية ~~قال عيسى عن ابن القاسم: ومن طلق امرأته إلى مائة سنة أو إلى مائتي سنة فلا ~~شئ عليه. وقال ابن الماجشون في المجموعة: إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها ~~أو لا يبلغه عمره أو لا يبلغانه لم يلزمه اه‍ بن. قوله: (كأنت طالق) هذا ~~مثال للواجب العادي وكذا ما بعده، ومثال الواجب العقلي: إن انتفى اجتماع ~~الضدين بعد سنة فأنت طالق. قوله: (فينجز إلخ) أي لأنه ربط الطلاق بأمر محقق ~~وقوعه في المستقبل لوجوبه عادة إذ حصول الموت لكل واحد واجب عادي، فلو ms1704 بقي ~~من غير تنجيز للطلاق كان جاعلا حليتها لوقت معلوم يبلغه عمره في ظاهر الحال ~~فيكون شبيها بنكاح المتعة. # قوله: (بخلاف بعد موتي) أي فلا يلزمه شئ لان الاجل لا يأتي إلا وقد حصلت ~~الفرقة بالموت ولأنه لا يطلق على ميتة ولا يؤمر ميت بالطلاق. قوله: (أو ~~بعده) أي وكذا قبله بيوم مثلا. قوله: (فيطلق عليه حالا في الأربع) هذا ما ~~ذكره التوضيح وهو الصواب، خلافا لما في عبق من أنه لا شئ عليه في أنت طالق ~~يوم موت فلان أو بعده. والحاصل أنه لا فرق في التعليق على موت الأجنبي بين ~~يوم وان وإذا وقبل وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع، وإنما يفترق في ~~التعليق على موت أحد الزوجين أو على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج كما ~~تقدم فينجز عليه في يوم وقبل ولا شئ عليه في أن وإذا وبعد اه‍ بن. قوله: ~~(في الأربع صور) أي وكذا: أنت طالق قبل موت فلان بيوم أو شهر. # قوله: (فعدمه محقق) أي لكونه واجبا عاديا. وقوله وقد علق الطلاق عليه أي ~~على عدم المسيس في المستقبل الذي هو محقق. قوله: (وإن لم يكن هذا الطائر ~~طائرا) أي وإن لم يكن هذا الانسان إنسانا قوله: (يعد ندما بعد الوقوع) أي ~~لأنه لما وقع عليه الطلاق ندم فأحب أن يرفع ذلك بالشرط. قوله: (وهو ظاهر) ~~أي لأنه علق الطلاق على انتفاء الحجرية عن الحجر وهي لا تنتفي فلا يقع طلاق ~~لعدم حصول المعلق عليه. قوله: (فينجز عليه مطلقا) أي لأنه علق الطلاق على ~~أمر محقق وهو ثبوت الحجرية للحجر، ومحل تنجيزه عليه مطلقا إن لم يقترن ~~الكلام بما يدل على المجاز وهو تمام الأوصاف ككونه صلبا لا يتأثر بالحديد ~~فينظر له فإن كان كذلك تجز وإلا فلا. قوله: (كطالق أمس) أي قاصدا به ~~الانشاء بدليل التعليل المذكور، فإن ادعى الاخبار كذبا دين عند المفتي ~~قوله: (حذف هذا) أي قوله أو لهزله كطالق أمس، وقوله والذي قبله أي قوله: ~~وإن لم يكن ms1705 هذا الحجر حجرا. قوله: (أو بما لا صبر عنه) أي أو بما لا صبر ~~على تركه كالقيام فإن الانسان لا يصبر على تركه وهو عطف على قوله بماض أي ~~ونجز إن علقه على أمر لا صبر له أو لها على تركه، لان ما لا صبر على تركه ~~كالمحقق الوقوع فكأنه علق الطلاق على أمر محقق الوقوع، ومن علقه على حصول ~~أمر محقق الوقوع نجز عليه لان بقاءه بلا تنجيز يشبه نكاح المتعة. ~~PageV02P390 # قوله: (أو قيد يعسر فيها ترك القيام) أي وأما إذا عين مدة لا يعسر ترك ~~القيام فيها كما إذا قال: إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه ~~بل ينظر إن لم يحصل منها قيام في تلك المدة فلا شئ عليه، وإن حصل منها قيام ~~فيها وقع الطلاق، فإن كان المحلوف على أنه لا يقوم كسيحا نحو: إن قام فلان ~~أو إن قمت أنت أو أنا فأنت طالق وكان فلان أو هو أو الزوجة كسيحا حال ~~اليمين فلا شئ عليه، فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه. قوله: (فينجز ~~عليه) أي الطلاق غير الثلاث أخذا مما مر من أنه إنما ينجز الثلاث إذا كانت ~~الصيغة تقتضي التكرار نحو: كلما حضت فأنت طالق، وما ذكره من التنجيز بمجرد ~~قوله هو المشهور، وقال أشهب: لا ينجز بل ينتظر حصول الحيض فإذا جاء المفقود ~~وقال أصبغ: إن كان على حنث تنجز وإلا فلا نحو: إن كلمت فلانا فأنت طالق، إن ~~حضت أو إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق، إن حضت فإن كلمته في الأولى انتظر ~~حيضها ولا تطلق عليه بمجرد كلامها وإن تلوم لها في الثانية فلم تكلمه فينجز ~~طلاقها ولا ينتظر حيضها. قوله: (لا آيسة) أي ولا من شأنها عدم الحيض وهي ~~شابة وهي التي يقال لها بغلة، اللهم إلا إذا حاضت فيقع الطلاق إذا قال ~~النساء إنه حيض ذكره ح، وهو يخالف ما يأتي من أنه إذا علق الطلاق على أجل ~~لا يبلغه عمرها معا عادة ms1706 فإنه لا يقع عليه الطلاق ولو بلغاه كذا بحث بعضهم. ~~قوله: (أو محتمل واجب) هذا يتوقف التنجيز فيه على الحكم كما يأتي في قوله: ~~أو بمحرم إلخ كما في التوضيح و ح اه‍ بن. فإن فات الوقت ولم يفعل فلا حنث. ~~وقوله محتمل أي للوقوع وعدمه. قوله: (فينجز عليه الطلاق في الحال ولا ينتظر ~~إلخ) أي للشك في اليمين في الحال هل هي لازمة أو لا؟ فالبقاء معها بقاء على ~~فرج مشكوك فيه وظاهره أنه ينجز، ولو علم انتفاء المعلق عليه عقب اليمين بأن ~~ولدت بنتا عقب اليمين. فإن قلت: إذا علق الطلاق على دخول الدار لا ينجز ~~عليه بل ينتظر مع أنه علق الطلاق على أمر مشكوك فيه حالا ويعلم مآلا. قلت: ~~الفرق بينهما أن الطلاق في مسألة دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا أنه ~~مشكوك فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل، والأصل عدم وقوعه بعدم وقوع ~~المعلق عليه فلذا لم ينجز، وأما مسألة إن كان في بطنك إلخ فالطلاق مشكوك ~~فيه في الحال هل لزم أو لا؟ # فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه. قوله: (للشك حين اليمين) أي هل ~~لزمت اليمين أم لا؟ فالبقاء مع تلك اليمين حتى تكسر اللوزة بقاء على فرج ~~مشكوك فيه. قوله: (لقرينة) كتحريكها قرب أذنه وظن أن فيها قلبين. قوله: ~~(وظهر ما غلب على ظنه) أي فإذا قال: إن كان في هذه اللوزة قلبان فأنت طالق ~~فينجز عليه الطلاق ولو ظهر أن فيها قلبين بعد ذلك لا ترجع له لان تنجيز ~~الطلاق هنا لا يتوقف على حكم. قوله: (أو فلان من أهل الجنة) قال ح: ليس هذا ~~من أمثلة ما لا يعلم حالا، وإنما هو من أمثلة ما لا يعلم حالا ولا مآلا كما ~~في التوضيح، فالأنسب ذكره هناك ثم محل الحنث ما لم يرد العمل بعمل أهل ~~الجنة ويكون كذلك وإلا فلا شئ عليه. قوله: (ما لم يقطع بذلك) أي بأن أخبر ~~النبي (ص) عنه بأنه يدخل الجنة أو ms1707 النار أو نص القرآن على ذلك كما في أبي ~~لهب. قوله: (ولا عبرة بقول من قال بإيمانه) أي بإيمان فرعون مستدلا بقوله ~~تعالى: * (حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو ~~إسرائيل) * ورد بأن توبة الكافر عند الغرغرة لا تقبل على الراجح عندهم. ~~قوله: (أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني حاملا فأنت طالق) أي فينجز عليه ~~الطلاق للشك في اليمين هل لزمته أم لا؟ وهذا إذا كان قد مسها في ذلك الطهر ~~وأنزل ولو مع العزل ولو كانت الصيغة صيغة بر أو حنث كلما مثلما، فإن كان في ~~طهر لم يمس فيه أصلا أو مس فيه ولم ينزل فإنها تحمل على البراءة من الحمل ~~كما أشار له المصنف بقوله: وحملت على البراءة. PageV02P391 # قوله: (أو مسها فيه ولم ينزل) أي أصلا لا إن أنزل ولو مع العزل فلا تحمل ~~على البراءة فحصلت المغايرة بينه وبين ما اختاره اللخمي فإنه اختار الحمل ~~على البراءة من الحمل فيما إذا أنزل مع العزل. قوله: (فلا حنث في إن كنت ~~إلخ) أي لا يحنث في صيغة البر ويحنث في صيغة الحنث. وقوله كما إذا لم ينزل ~~أي كما أنه لا يحنث إذا لم ينزل أصلا سواء مسها في طهر أو لم يمسها أصلا. ~~قوله: (بأن الماء قد يسبق) أي وحينئذ فالشك في لزوم اليمين وعدم لزومها ~~حاصل مع العزل، فلو لم ينجز الطلاق وأبقى حتى يظهر الحال لزم البقاء على ~~فرج مشكوك في إباحته. قوله: (أو لم يمكن اطلاعنا عليه) أي لا في الحال ولا ~~في المآل، بخلاف ما تقدم فإنه لا يعلم حالا فقط. قوله: (فينجز فيهما) لان ~~المشيئة لا تنفع في غير اليمين بالله كما مر للمصنف في باب اليمين في قوله: ~~ولم يفد في غير الله كالاستثناء بأن شاء الله إلخ. وقد تبع المصنف ابن يونس ~~في تمثيل ما لا يمكن الاطلاع عليه لا حالا ولا مآلا بأن شاء الله، واعترضه ~~ابن رشد بأن ms1708 التمثيل بهذا لما لا يمكن الاطلاع عليه إنما يظهر على كلام ~~القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئته تعالى، فيحتمل أن اليمين لازمة ~~وأنها غير لازمة، أما إن قلنا: كل ما في الكون بمشيئته فالصواب أن هذا من ~~التعليق على أمر محقق إن أراد إن شاء الله طلاقك في الحال لأنه بمجرد نطقه ~~بالطلاق علم أنه شاء، وإن أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ لان الشرع حكم ~~بالطلاق فلا يعلق بمستقبل، وأجاب بعضهم بأن جعل ذلك مثالا لما لا يمكن ~~الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة في ذاتها فلا ينافي أنها تعلم بتحقق المشئ ~~فتأمل. قوله: (لان المشيئة لا اطلاع لنا عليها) أي لأنه لا يمكن الاطلاع ~~على ذات الله في الدنيا أصلا حتى تعلم مشيئته، وحينئذ فيحتمل لزوم اليمين ~~وعدم لزومها، فاليمين مشكوك في لزومها وعدمه، فالبقاء معها بقاء على فرج ~~مشكوك فيه، وكذا يقال في مشيئة الملائكة والجن. قوله: (على معلق عليه) ~~متعلق بصرف لتضمينه معنى سلط. قوله: (وحصل المعلق عليه) أي وأما إذا لم ~~يحصل المعلق عليه فلا حنث. قوله: (إن وجد الدخول) أي أنه ينجز عليه بمجرد ~~الدخول ولا يتوقف على حكم. قوله: (عند ابن القاسم) أي خلافا لأشهب وابن ~~الماجشون حيث قالا: إذا صرف المشيئة للمعلق عليه فلا طلاق ولو فعلت المعلق ~~عليه كالدخول. قوله: (فيلزم اتفاقا). الحاصل إذا صرف المشيئة للمعلق ~~كالطلاق أو للمعلق والمعلق عليه معا أو لم يكن له نية فإنه يلزم الطلاق ~~اتفاقا حيثما حصل المعلق عليه. واما إذا صرفها للمعلق عليه فخلاف فقال ابن ~~قاسم بوقوع الطلاق إذ حصل المعلق عليه وقال أشهب وابن الماجشون: لا يقع ~~طلاق ولو حصل المعلق عليه. ووجه ما لابن القاسم أن الشرط معلق بمحقق فإن كل ~~شئ بمشيئة الله تعالى والاستثناء لاغ وتناقض وتعقيب بالرفع فإنه معلوم أنها ~~لا تدخل إلا إذا شاء الله الدخول فكان كالاستثناء المستغرق إذ لم يبق بعد ~~المستثنى حالة أخرى. قوله: (ونوى صرفه في المعلق عليه) أي وأن ms1709 المعنى: أنت ~~طالق إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي ويظهر لي عدم جعله أي الدخول سببا في ~~الطلاق. قوله: (بل لا يلزمه شئ) أي ولو دخلت الدار. وقوله: فلا ينجز أي في ~~الحال فصح الاضراب وظاهره أنه لا يلزمه شئ إذا دخلت الدار ولو بدا له جعل ~~الدخول سببا في الطلاق فلا عبرة بإرادته وهو ما اختاره عج. والذي قاله غيره ~~أنه ينظر لما يبدو له، فإن بدا له جعل الدخول غير سبب، فلا يقع عليه الطلاق ~~إذا دخلت وإن بدا له جعله سببا وقع الطلاق إن دخلت واستصوبه بعض المحققين. ~~قوله: (ففي الحقيقة) أي لان كل سبب موكول إلى إرادة المكلف لا يكون سببا ~~إلا بتصميمه وجعله سببا. قوله: (كإن لم تمطر السماء إلخ) تمطر بضم التاء من ~~أمطر الرباعي أفصح. PageV02P392 # قوله: (فينجز عليه في الحال) أي للشك في اليمين هل لزمت أم لا؟ فيكون ~~البقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه، لكن تنجيز الطلاق عليه هنا بحكم حاكم ~~كما يفيده ما في ابن غازي عن ابن القاسم. قوله: (ولا ينتظر وجوده) أي وجود ~~المطر في غد فإن أمطرت بعد كلامه لم ترد إليه زوجته بعد التنجيز. قوله: ~~(على عدم واجب) أي وهو المطر في المستقبل فإنه واجب عادي فلا يتخلف، وقد ~~علق ذلك الحالف الطلاق على انتفائه فلا يقع ذلك الطلاق لعدم حصول المعلق ~~عليه. قوله: (خلاف النقل إلخ) الذي في بن أن ما مشى عليه المؤلف هنا هو ما ~~في التوضيح عن التنبيهات، والذي لابن رشد في المقدمات يقتضي أنه ينجز عليه ~~حالا ولا ينتظر، فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه وقيل لا، ~~وقيل: إن كان حلفه أو لا لامر توسمه مما لا يجوز له شرعا كالسحاب لم يطلق ~~عليه وإلا طلق عليه، إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله المصنف منقول غاية الأمر ~~أنه خلاف المعتمد، وحينئذ فلا يصح الاعتراض عليه بأن ما قاله خلاف النقل. ~~قوله: (أنه يطلق عليه ms1710 جزما) أي أنه ينجز عليه الطلاق في الحال اتفاقا وقد ~~علمت ما فيه. # قوله: (وهل ينتظر إلخ) حاصله أنه إذا علق الطلاق على مستقل لا يدري أيوجد ~~أو لا فإنه ينجز عليه الطلاق إن كانت الصيغة صيغة حنث كإن لم تمطر السماء ~~غدا، فإن كانت الصيغة صيغة بر وأجل بأجل قريب فقولان. قوله: (بأجل قريب نحو ~~أنت طالق إلخ) الذي في نقل التوضيح تمثيل القريب بغد، والذي في نقل اللخمي ~~بشهر فلذا مثل الشارح بكل منهما. قوله: (وأما لعادة) أي وأما إذا حلف لعادة ~~والحال أنه قيد بزمن قريب كما لو قال لزوجته في شهر بؤونة أو في شهر بشنس ~~إن أمطرت السماء غدا أو في هذا الشهر فأنت طالق. قوله: (من حيز البعيد) أي ~~وحينئذ فينجز عليه فيها. # قوله: (كأن لم أزن أو إن لم أشرب الخمر) أي وإن لم أقتل فلانا أو إن لم ~~أضربه أو إن لم آخذ ماله. # قوله: (ولا يقع عليه طلاق قبل الحكم) فإن أفتاه مفت بوقوع الطلاق من غير ~~حكم فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد إليه ~~فعصمة الأول لم ترتفع، وهذا لا يمنع من كون وطئ الثاني وطئ شبهة يدرأ الحد ~~ويلحق به الولد. قوله: (لكن ينجز عليه في هذه الحاكم) أي وكذلك فيما إذا ~~علق الطلاق على محتمل واجب شرعا كأن صليت في شهر كذا فأنت طالق، وكذا في ~~مسألة إن لم تمطر السماء غدا فأنت طالق فلا يقع الطلاق فيهما قبل الحكم، ~~فإذا أمطرت قبل الحكم عليه بالطلاق أو مضى الاجل ولم يصل فيه قبل الحكم ~~عليه فالطلاق لم يلزمه شئ تأمل. قوله: (أو علقه بما لا يعلم حالا ولا مآلا) ~~هذا تكرار مع قوله: أو ما لا يمكن اطلاعنا عليه وأعاده لأجل أن يرتب عليه ~~ما بعده قاله الشارح بهرام. قوله: (فينجز عليه الطلاق) أي للشك ولزوم ~~اليمين له حين الحلف وعدم لزومها له فالبقاء مع تلك اليمين بقاء على فرج ~~مشكوك فيه. قوله: ms1711 (ودين) أي ويحلف في القضاء دون الفتوى كما في التوضيح ~~والمواق اه‍ بن. قوله: (كحلفه أنه رأى الهلال) أي ليلة الثلاثين. ~~PageV02P393 # قوله: (كإن كان هذا غرابا إلخ) أي وكمن قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي ~~كذا فقال له الآخر: امرأته طالق ما قلت لك كذا، وكحلفه أن فلانا يعرف أن لي ~~حقا في كذا فحلف الآخر أنه لا يعرف أن له حقا في كذا. وكحلفه عبده حر إن ~~كان دخل المسجد في هذا اليوم فحلف الآخر عبده حر إن لم يكن دخله في هذا ~~اليوم لان كلا منهما مخاطب بيقينه لا بيقين غيره، ومفهوم قوله حلف اثنان ~~إلخ أنه لو حلف واحد على النقيضين من امرأتيه بأن حلف بطلاق فلانة على ~~الاثبات والأخرى على النفي فإن التبس عليه الحال وتعذر التحقق طلقتا وإن ~~بان له شئ عمل عليه. قوله: (على ما ينجز فيه الطلاق) أي على الحالة التي ~~ينجز إلخ. قوله: (ولا يحنث) أي لا حالا ولا مآلا لان ما ذكره من القسم ~~الأول في كلام الشارح. قوله: (إن علقة إلخ) أي فإن وقع المحلوف عليه ~~كالممتنع شرعا فإنه يحنث. قوله: (إن جمعت بين الضدين) أي فقد علق الطلاق ~~على الجمع بين الضدين في المستقبل وهو محال عقلا. قوله: (كأن لمست السماء) ~~أي أو إن حملت الجبل فأنت طالق أي فقد علق الطلاق على لمس السماء في ~~المستقبل أو حمل الجبل هو ممنوع عادة. # قوله: (أو إن شاء هذا الحجر) هذا قول ابن القاسم في المدونة، وقال ابن ~~القاسم في النوادر: ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون، وذكرهما عبد ~~الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح اه‍ بن. # قوله: (لأنه علق الطلاق على شرط ممتنع وجوده) أي ويلزم من عدم الشرط عدم ~~المشروط. قوله: (إن زنيت إلخ) أي فقد علق الطلاق على الزنا في المستقبل وهو ~~ممتنع شرعا. قوله: (بخلاف صيغة الحنث) أي إن لم أجمع بين وجودك وعدمك أو ~~بين الضدين فأنت طالق، أو إن لم أمس ms1712 السماء فأنت طالق، أو إن لم أزن فأنت ~~طالق فينجز عليه الطلاق، وقوله بخلاف إلخ هذا محترز قوله في صيغة بر، ولا ~~حاجة لتقييد المصنف بصيغة البر لان نحو: إن لم أزن في صيغة الحنث التعليق ~~فيه على واجب لا على ممتنع. قوله: (على ما لم تعلم مشيئته إلخ) أي على ~~مشيئة شخص لم تعلم مشيئة ذلك الشخص الذي علق الطلاق على مشيئته. # قوله: (فمات إلخ) فرض الشارح الكلام فيم إذا كان المعلق على مشيئته حيا ~~وقت التعليق ثم مات، ومثل ذلك ما لو كان ميتا وقت التعليق والحال أن الحالف ~~لم يعلم بموته باتفاق فيهما فإن كان عالما بموته وقته فكذلك لا شئ عليه على ~~ظاهر المدونة خلافا للخمي حيث قال: ينجز عليه الطلاق. قوله: (بخلاف إلخ) ~~هذا جواب عما يقال: قد تقدم أن المعلق على مشيئة الله والجن والملائكة ينجز ~~عليه الطلاق مع أنه لم يعلم مشيئة من ذكر، وهذا يعارض ما ذكره المصنف هنا. ~~وحاصل الجواب أن مراد المصنف هنا بقوله: أو لم تعلم مشيئة المعلق على ~~مشيئته أي والحال أنه من جنس من تعلم مشيئته وهو الآدمي، وهذا بخلاف المعلق ~~على مشيئة الله والملائكة والجن فإنه معلق على مشيئة من شأنه أن لا تعلم ~~مشيئته فلا معارضة. والحاصل أنه فرق بين التعليق على مشيئة من لا تعلم ~~مشيئته والحال أن من شأنه أن تعلم مشيئته، وبين المعلق على مشيئة من لا ~~تعلم مشيئته والحال أن شأنه أن لا تعلم مشيئته، ففي الأول لا شئ عليه، وفي ~~الثاني ينجز الطلاق عليه. قوله: (أو علقه بمستقبل لا يشبه إلخ) تقدم أنه ~~إذا علق طلاقها على أجل يبلغه عمرهما معا في الغالب فإنه ينجز عليه، وأشار ~~هنا إلى أنه إذا علق طلاقها على أجل لا يبلغه عمرهما أو أحدهما غالبا فإنه ~~لا شئ عليه لا حالا ولا مآلا، وظاهره ولو انخرمت العادة PageV02P394 # وعاشا إليه، بخلاف ما إذا علقه على حيض بغلة وطرقها الدم وقال النساء أنه ~~حيض فإنها تطلق ms1713 عليه، والفرق أن النساء محل للحيض في الجملة فاعتبر، وأما ~~مجاوزة العمر الغالب فنادر لا حكم له. قوله: (حيث كانت في عصمته وهو صبي أو ~~مجنون وعلم تقدم جنونه إلخ) هذا الشرط وهو قوله: وعلم إلخ معلوم مما قبله، ~~والقيد في المجنون ذكره في المدونة، وأما القيد في الصبي فقد ذكره أبو ~~الحسن، قال ابن ناجي: # وأطلق الأكثر اه‍ بن، وزاد بعضهم في المجنون أن يكون مستندا في قوله ~~لاخبار مخبر لا لعلمه وإلا لزمه الطلاق. قوله: (وإلا حنث) أي لأنه يعد ~~قوله: وأنا صبي أو مجنون ندما منه على وقوع الطلاق. قوله: (أو إن مت أو ~~متي) أي أو متي مت أو متي. قوله: (بخلاف يوم موتي) أي فإنه ينجز عليه لشبهه ~~بنكاح المتعة وأولى قبل موتي بيوم أو شهر. قوله: (إلا أن يريد بأن) أي أو ~~بإذا كما رجع إليه مالك تغليبا للشرطية على الظرفية والظاهر أن مثلهما متى ~~اه‍ بن وعدوي. قوله: (إلا أن يريد نفيه) أي عنادا. قوله: (أنت طالق لا ~~أموت) أي وهذه صيغة بر في معنى أنت طالق إن مت أي مطلقا أو من هذا المرض ~~فهو في الأول علق الطلاق على أمر محقق لان الموت واجد عادي، وفي الثاني ~~علقه على أمر غير معلوم حالا. # قوله: (بأن كانت إلخ) مرتبط بقوله الخالية من الحمل تحقيقا، أي بسبب ~~كونها إلخ. قوله: (أو قال لها) أي لزوجته الخالية من الحمل تحقيقا إن حملت ~~إلخ. قوله: (إلا أن يطأها إلخ) أي ويقول لها ما ذكر بعد الوطئ أو يطأها قبل ~~قوله ما ذكر والحال أنه لم يستبرئها، فقول المصنف: وإن قبل يمينه إن ~~للمبالغة أي هذا إذا كان الوطئ بعد يمينه بل ولو كان قبله والحال أنه لم ~~يستبرئها، وقوله إن قبل يمينه كذا نقله عياض عن ابن القاسم وروايته كما في ~~التوضيح. قوله: (فينجز عليه) أي وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون حيث ~~قال: إذا قال لها إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في ms1714 كل طهر مرة إلى أن ~~تحمل أو تحيض قياسا على ما إذا قال لامته: إن حملت فأنت حرة فإن له وطأها ~~في كل طهر مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض، وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل ~~وجواز العتق له، وقد استفيد من تقييد الشارح لقول المصنف أو إن ولدت أو إن ~~حملت بما إذا كانت خالية من الحمل تحقيقا فإن وطئ نجز عليه، وحمل قوله ~~سابقا: إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني ~~على ما إذا مسها في طهر وأنزل، وأما إذا قال لها ذلك وهي في طهر لم يمسها ~~فيه أو مسها فيه ولم ينزل فلا حنث عليه إن كانت يمينه على بر مساواة ما هنا ~~وهو إن ولدت أو حملت لما مر في قوله: إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو ~~إن كنت حاملا أو إن لم تكوني فحكم الأربع واحد، وهذه طريقة اللخمي، وخالفه ~~عياض في صورة إن ولدت فقط. والحاصل أن عياضا يوافق اللخمي في إن كان في ~~بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني أو إن حملت، فإن ~~كانت محققة البراءة لا شئ عليه، وإن كانت محققة الحمل أو مشكوكته بأن قال ~~لها ذلك في طهر مسها فيه وأنزل فإنه ينجز عليه، وأما إن ولدت جارية فإن ~~كانت براءتها محققة فيتفقان على عدم التنجيز، لكن عند اللخمي ينتظر إلى ~~الوطئ فإن وطئ نجز عليه. # وعند عياض إذا وطئ لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة، فإن كانت محققة الحمل ~~أو مشكوكا في حملها فهو محل الخلاف بينهما، فعند اللخمي ينجز عليه، وعند ~~عياض لا ينجز عليه بل ينتظر للولادة، والمشهور ما قاله اللخمي كما في ح ~~انظر بن. قوله: (لحصول الشك في العصمة) لأنه إن كان اليمين قبل الوطئ يحتمل ~~الحمل من ذلك الوطئ المتأخر ويحتمل عدمه، وإن كان الوطئ متقدما وحلف قبل أن ~~يستبرئها ms1715 يحتمل أنها حامل قبل اليمين فيكون قد علق الطلاق على أمر حاصل، ~~ويحتمل أنها غير حامل اه‍. وفيه أنه إذا كان الوطئ متقدما وحلف قبل أن ~~يستبرئها لم يعلق الطلاق على حمل يحصل في المستقبل كما تقتضيه إذا بل على ~~حمل حاصل إلا أن يريد بقوله إذا حملت إن كنت حاملا تأمل. PageV02P395 # قوله: (والاستثناء راجع للمسألتين) أي كما قال جد عج وتبعه الشيخ سالم ~~السنهوري، والمراد بالمسألتين: إن ولدت أو إن حملت فأنت طالق. قوله: (إلا ~~أن يطأها مرة) أي وينزل والحال أنها ممكنة الحمل. قوله: (كما لو كانت ظاهرة ~~الحمل) أي فإذا قال لها: إن حملت ووضعت فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق ~~نظرا للغاية الثانية وهي قوله: ووضعت فإنه بالنظر لها قد علق الطلاق على ~~أمر تستقبل غالب. # قوله: (ثم تارة يثبت) أي يأتي بصيغة الاثبات وهي صيغة البر. قوله: (وتارة ~~ينفي) أي يأتي بصيغة النفي وهي صيغة الحنث. قوله: (كيوم قدوم زيد) أي فإذا ~~قال لها ذلك فإنه ينتظر قدومه ولا يمنع منها مدة الانتظار. قوله: (أو لا ~~نية له نجز إلخ) فيه نظر بل ظاهر كلام النوادر وابن عرفة أنه إذا كان لا ~~قصد له فإنه ينتظر وأنه لا ينجز عليه إلا إذا قصد التعليق على نفس الزمن، ~~ولا فرق بين يوم وإذا انظر ح اه‍ بن. قوله: (وتبين الوقوع إلخ). حاصله أنه ~~إذا قدم زيد ليلا فإنه يحنث بالقدوم ولا يتبين وقوع الطلاق أول اليوم، وإن ~~قدم نهارا فإنه يتبين وقوع الطلاق من أول ذلك اليوم، وعليه فلو كانت عند ~~طلوع الفجر طاهرا وحاضت وقت مجيئه لم يكن مطلقا في الحيض، وعليه فتحسب هذا ~~الطهر من عدتها إذ لم يقع في أثناء اليوم المقتضي للالغاء. قوله: (التوارث) ~~فإذا ماتت أول النهار عند طلوع الشمس وقدم في أثنائه فلا يرثها لأنه تبين ~~أنها ماتت وهي مطلقة. قوله: (في هذا) أي في هذا المثال وهو أنت طالق يوم ~~قدوم زيد. وقوله بنفس القدوم أي حيا، وأما لو ms1716 قدم به ميتا فلا شئ على ~~الحالف لأنه لم يصدق عليه أنه قدم وإنما يصدق عليه أنه قدم به. قوله: (ومن ~~هذا القبيل) أي قول المصنف: وانتظر إن أثبت إلخ. قوله: (من باب تعقيب ~~الرافع) أي من تعقيب الطلاق الذي وقع بالرافع له. قوله: (في المعلق عليه) ~~أي إذا صرفه في المعلق عليه. قوله: (فقط) أي لا إن صرفه للمعلق وهو الطلاق ~~أولهما أو لا نية له فلا ينفعه ذلك ويقع عليه الطلاق. قوله: (توقف على وقوع ~~المعلق عليه) أي وهو قدوم زيد وشفاء المريض ومشيئة زيد ذلك. قوله: (ولو قال ~~إن دخلت الدار) أي ولو قال: علي نذر أو نذر كذا أو عتق عبد أو عبدي إن دخلت ~~الدار إلخ. قوله: (ورد الاستثناء للمعلق عليه فقط) أي وأما إن رده للمعلق ~~أو لهما معا أو لا نية له فيلزمه ما حلف به من نذر أو عتق. قوله: (ولم ~~يؤجل) أي وأما لو كان PageV02P396 # مؤجلا فلا يمنع منها لأنه على بر للأجل الذي أجل به. قوله: (يعني أنه حلف ~~على فعل نفسه) أي أعم من أن يكون دخول دار أو قدوما من سفر أو أكلا أو غير ~~ذلك. قوله: (فإنه لا ينجز عليه) أي إذا كان الفعل الذي حلف على نفيه غير ~~محرم وإلا نجز عليه كما مر في قوله: أو بمحرم كان لم أزن أو إن لم يزن زيد ~~هكذا قيل ولا حاجة لذلك، لان الموضوع أن المحلوف عليه محتمل غير غالب ~~وحينئذ فلا يحتاج للتقيد بما ذكر. قوله: (منع منها) أي وينتظر فحذف من ~~قوله: إن أثبت لم يمنع منها، ومن هنا قوله وينتظر فهو شبه احتباك، وقوله ~~منع منها ابن عرفة فإن تعدى ووطئها لم يلزمه استبراء لان المنع ليس لخلل في ~~موجب الوطئ، وقول المدونة في كتاب الاستبراء: كل وطئ فاسد لا يطأ فيه حتى ~~يستبرئ يريد فاسد لسبب حليته إلا ترى وطئ المحرمة والمعتكفة والصائمة. ~~قوله: (فإن رفعته) أي فإن تضررت من ترك الوطئ ورفعته ms1717 للقاضي ضرب إلخ. قوله: ~~(من يوم الرفع والحكم) أي لا من يوم الحلف لان يمينه ليست صريحة في ترك ~~الوطئ. قوله: (إن لم أحبلها إلخ) استثناء من قوله منع منها أي يمنع منها في ~~كل لفظ فيه نفي ولم يؤجل إلا في هذا اللفظ فإنه لا يمنع منها ويسترسل عليها ~~لان بره في وطئها، فإن امتنع من الوطئ كان لها أن ترفع أمرها للقاضي يضرب ~~لها أجل الايلاء عند مالك والليث لا عند ابن القاسم وهو الأقرب، وعليه إذا ~~تضررت بترك الوطئ طلق عليه بدون ضرب أجل. قوله: (ومحله) أي محل انتظاره ~~وعدم منعه منها. قوله: (وهو قول ابن القاسم) أي في كتاب الايلاء من ~~المدونة. قوله: (أو محل المنع منها إلخ) هذا القول في المدونة أيضا لكن ~~لغير ابن القاسم. والحاصل أن المسألة ذات قولين: أحدهما لابن القاسم وهو ~~مطلق، والثاني قول لغيره مفصل وكل من القولين في المدونة، ثم إن شراحها ~~اختلفوا فقال بعضهم: إن بينهما خلافا والأول أرجح، وقال بعضهم: بينهما ~~وفاق، فالقول المفصل تقييد للمطلق واستظهر هذا ابن عبد السلام. قوله: (لأنه ~~يوهم خلاف المراد) لأنه يقتضي جريان التأولين فيما إذا عين العام مع أنه ~~إذا عينه لا خلاف في أنه لا يمنع منها إلا إذا جاء وقت خروجه فيمنع منها ~~حتى يحج وإن لم يخرج له وقع عليه الطلاق. قوله: (واستظهر ابن عبد السلام ~~الثاني) فيه أن ابن عبد السلام إنما استظهر كون القولين بينهما وفاق وليس ~~عنده خلاف بينهما حتى يقال: إنه استظهر الثاني. واعلم أن هذا الخلاف كما ~~يجري فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا يتمكن من فعله قبله عادة يجري ~~فيما إذا حلف على فعل شئ أو الخروج لبلد وكان لا يمكنه ذلك بأن قال: علي ~~الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر لفساد طريق أو غلو كراء، أو قال: ~~عليه الطلاق ليشكون زيدا للحاكم ولم يوجد حاكم يشتكي إليه فيجري الخلاف في ~~ذلك، وقد علمت أن المعتمد أنه لا ms1718 يمنع من الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن ~~تمكن من السفر أو جاء الحاكم. قوله: (إذ لا دليل على المحذوف) تمحل بعضهم ~~لجواب آخر حيث جعل قوله في هذا العام متعلقا بالقول المدخول لحرف الجر لا ~~بأحج والأصل أو إلا في قوله في هذا العام إن لم أحج فالقول مقيد والحج ~~مطلق. قوله: (يمنع) أي لأنه على حنث حتى يفعل المحلوف عليه. قوله: (وعلى ~~مؤجل) أي كقوله: أنت طالق إن لم أدخل الدار مثلا في هذا الشهر، وهذا لم ~~يذكره المصنف صريحا بل علم من مفهوم قوله PageV02P397 # سابقا ولم يؤجل. قوله: (لا يمنع منها) أي ولا ينجز عليه لأنه على بر إلى ~~ذلك الاجل. قوله: (إلا إن لم أطلقك إلخ) لما تضمن قوله أولا منع منها ~~حكمين: أحدهما مصرح به وهو الحيلولة، والآخر لازم وهو عدم التنجيز، استثنى ~~من ذلك باعتبار الأول وهو الحيلولة قوله: إلا إن لم أحبلها وباعتبار الثاني ~~قوله: إلا إن لم أطلقك إلى آخر المسائل الأربع، ولما لم يكن المستثنى منه ~~في هذه صريحا احتاج لبيانه بقوله فينجز، وعلى هذا فلو قرن إلا الثانية بواو ~~العطف كان أصنع قاله ابن عاشر. قوله: (كإن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق) أي ~~فالطلاق لازم له إما الآن بمقتضى التعليق أو في آخر الشهر بإيقاعه ذلك، ~~ويصح أن يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فتعين الحكم بوقوعه حالا. ~~قوله: (نجز عليه الآن) أي لان إحدى البتتين واقعة برأس الشهر على كل تقدير ~~إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق، ولا يصح أن يؤخر لرأس الشهر لأنه ~~من قبيل المتعة فينجز عليه، فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر البتة وهذا ~~ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرهما. قوله: (أو فأنت طالق) أي أو قال ~~لها: إن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة. قوله: (فينجز) أي ~~عليه الآن قوله: (ويقع طلاق البتة) أي يحكم بوقوعه في الفرع الأخير ناجزا ~~ولو مضى زمنه خلافا لابن ms1719 عبد السلام القائل لا يقع عليه شئ في هذا الفرع ~~الأخير. # قوله: (أما الآن) أي بمقتضى التعليق. وقوله أو عند رأس الشهر أي بإيقاعه ~~له. قوله: (أول الشهر) أي وهو الآن. قوله: (عند رأس الشهر) ظرف لقوله صار ~~ماضيا. قوله: (فحاصله أن المعلق إلخ) أي فحاصله أنه إذا جاء آخر الشهر صار ~~المعلق وهو طلاق البتة المقيد بقيد وهو الآن لا يمكن تحصيله. قوله: (قلا ~~يلزمه شئ) هذا البحث أصله لابن عبد السلام وذلك لأنه قال: إذا قال لها: إن ~~لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق الآن البتة لا يلزمه شئ وذكر هذا البحث ~~توجيها. قوله: (إذ ليس لتقييده بالزمن) وهو قوله الآن وجه فكأنه قال: إن لم ~~أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق البتة، وحينئذ فالطلاق واقع آخر الشهر على ~~كل حال سواء اختار عدم الحنث بأن فعل المحلوف عليه وهو طلاقها أو اختار ~~الحنث بأن لم يفعل المحلوف عليه، فلما كان الطلاق واقعا في آخر الشهر على ~~كل حال نجز عليه لان التأخير لآخر الشهر من قبيل المتعة. قوله: (إذا فعل ~~المحلوف عليه) أي وهو طلاقها البتة. # قوله: (وإذا لم يفعله آخر الشهر طلقت) أي بمقتضى التعليق قوله: (نجز عليه ~~حالا) أي ولم يبق لآخر الشهر لأنه من المتعة. قوله: (أي نجز عليه لأنا نحكم ~~بوقوعه) أي ينجز عليه في الفروع الأربعة وإنما نجز عليه في الأخير لأنا ~~نحكم إلخ. قوله: (الذي بحث بالبحث الذي قدمناه) أي وقال: إنه لا يلزمه شئ، ~~هذا وجزم اللخمي بعدم التنجيز في الحلف بالبتة قائلا: قال محمد له أن يخالع ~~قبل الاجل فلا يلزم غير PageV02P398 # واحدة اه‍. والمصنف تبع ابن الحاجب وابن شاس في جعلهما قول محمد شاذا ~~مقابلا للقول بالتنجيز، وصرح في التوضيح بأن المشهور التنجيز وهو في عهدته ~~انظر بن. قوله: (وإن قال إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: إن لم أطلقك واحدة ~~رأس الشهر فأنت طالق الآن ثلاثا أو البتة فقال ابن القاسم: إن عجل الطلقة ~~التي عند ms1720 رأس الشهر وهي المعلق عليها لم يقع عليه شئ بعد الشهر لوقوع ~~المعلق عليه، وكونها قبل الشهر لا يضر لما علمت أن التقييد بالزمان لغو، ~~ألا ترى أنه إذا قال لها: أنت طالق بعد شهر فإنه ينجز عليه الآن، وإن أبى ~~أن يعجلها وقف وقيل له: إما أن تعجل التطليقة الآن وإلا بانت منك الآن، فإن ~~طلق بر وإن امتنع بانت منه، فإن غفل عنه حتى جاوز الاجل ولم يفعل الواحدة ~~قبل مجاوزته طلقت منه البتة، وقال أصبغ وسحنون: إن عجل الطلقة التي جعلها ~~عند رأس الشهر لم يلزمه غيرها، وإن أبى أن يعجلها ترك ولم يوقف، فإن لم ~~يطلق حتى حل رأس الشهر بانت منه بالثلاث، وقال المغيرة: إنه لا يوقف حتى ~~يأتي آخر الشهر فيبر بطلاق الواحدة عنده أو يحنث بالثلاث، وإن عجل الطلقة ~~قبل أن يأتي آخر الشهر لم يخرجه ذلك عن يمينه ولم يكن له بد من أن يطلق عند ~~رأس الشهر وإلا حنث اه‍ عدوي. # قوله: (بعد شهر) المراد بالبعدية رأس الشهر كما في النص. قوله: (بأول ~~فراغ الاجل) الأولى وإلا بانت منك بالثلاث حالا لما علمت من قول ابن ~~القاسم. قوله: (وإنما لم يقل وإلا بانت منك) أي بدون قوله وإلا قيل له اما ~~عجلتها. قوله: (بمجرد عدم التعجيل) أي بل لا بد من الوقف وامتناعه من تعجيل ~~الواحدة بعده. قوله: (فإن غفل عنه) أي ولم يوقف. قوله: (قبل مجيئه) الأولى ~~قبل مجاوزته، وقوله: # طلقت البتة أي تقرر الطلاق الذي ثبت أولا لا أنه يستحدث طلاق البتة الآن ~~كما قال الشيخ أحمد الزرقاني كذا قرر شيخنا. قوله: (وإن حلف على فعل غيره) ~~أي سواء كان ذلك الغير الزوجة أو أجنبيا. قوله: (حكمه كنفسه) أي حكم حلفه ~~على فعل الغير حكم حلفه على فعل نفسه. قوله: (إذا أثبت) الأولى حذفه لأنه ~~الموضوع كما قال المصنف ففي صيغة البر إلخ. قوله: (ولا بيع) أي إذا قال ~~لامته: # إن دخلت أنا أو أنت أو زيد الدار فأنت ms1721 حرة. قوله: (أما البر المؤقت) أي ~~وهو صيغة الحنث المؤجل. # قوله: (ولا يمنع إلخ) إلا إذا حل الاجل ولم يحصل دخول لأنها حينئذ تعتق ~~عليه إن كانت أمة وتطلق عليه إن كانت زوجة وحينئذ فهو مثل الحلف على فعل ~~نفسه أيضا. والحاصل أنه إذا كانت الصيغة صيغة بر فالحلف على فعل الغير. ~~كالحلف على فعله كانت الصيغة صيغة بر مطلق أو مقيد خلافا لظاهر الشارح. ~~قوله: (وهل كذلك في صيغة الحنث) كقوله: إن لم يدخل فلان الدار فأنت طالق أو ~~أنت حرة. قوله: (كحكم حلفه على فعل نفسه) أي على فعل نفسه بصيغة الحنث ~~المطلق. # قوله: (فيمنع من البيع والوطئ) أي حتى يدخل فلان الدار ولو طال الزمان. ~~قوله: (ويدخل عليه أجل الايلاء) أي ويضرب له أجل الايلاء إذا رفعته الزوجة ~~للقاضي لتضررها بعدم الوطئ. قوله: (ويكون من يوم الرفع) أي لا من يوم ~~اليمين لان يمينه ليست صريحة في ترك الوطئ. قوله: (قدر ما يرى إلخ) أي فإذا ~~رأى الحاكم أن ذلك الحالف أراد بيمينه شهرا أو جمعة فإن دخل فلان الدار في ~~تلك المدة فقد انحلت اليمين، وإن مضت تلك المدة ولم يدخل وقع عليه الحنث. ~~قوله: (قولان) أي لابن القاسم. # قوله: (فالخلاف) أي بين القولين. وقوله: إنما هو في الاجل والتلوم أي ~~فعلى الأول يضرب له أجل الايلاء إذا تضررت ولا يطلق عليه إلا بعد تمامه، ~~وأما على الثاني فلا يضرب له أجل الايلاء بل يتلوم له بقدر ما يرى الحاكم ~~أنه أراد بيمينه، فإذا مضت تلك المدة ولم يدخل وقع الطلاق عليه والقولان ~~متفقان على أنه يمنع PageV02P399 # منها. قوله: (وقيل لا يمنع منها) أي على القول الثاني. قوله: (كمن حلف ~~وضرب أجلا) أي كما لو قال: إن لم يدخل فلان الدار قبل شهر فأنت طالق أو ~~فأنت حرة فتقدم أنه لا يمنع من الوطئ في الزوجة والأمة إلا إذا جاء الاجل. ~~قوله: (وعليه فالخلاف) أي بين القولين في الاجل إلخ، أي فالقول الأول يقول ~~يمنع منها ms1722 ويضرب لها أجل الايلاء إذا تضررت، وأما القول الثاني فيقول: لا ~~يمنع منها ويتلوم لها بقدر ما يرى الحاكم أنه أراد بيمينه ولا يضرب أجل ~~الايلاء. قوله: (ورجح) أي القول بأنه لا يمنع منها زمن التلوم. # وقوله والأول أي القائل بأنه يمنع منها زمن التلوم، فالمراد بالأول من ~~القولين المفرعين على القول بالتلوم. # والحاصل أن الأقوال ثلاثة: قيل إنه يمنع منها ويضرب له أجل الايلاء، وقيل ~~يمنع منها ويتلوم له ولا يضرب له أجل الايلاء، وقيل يتلوم له من غير منع، ~~والأول ضعيف والقولان الأخيران رجح كل منهما لكن المعتمد منهما القول الأول ~~لأنه مذهب ابن القاسم في المدونة كذا قال الشارح، والذي في بن أن القولين ~~لا يفترقان إلا بضرب الاجل وعدمه لان المنع من الوطئ ثابت على كل من ~~القولين، أما على ضرب أجل الايلاء فظاهر، وأما على التلوم وهو الراجح، فقد ~~صرح ابن القاسم في كتاب العتق من المدونة بالمنع من الوطئ مع التلوم انظر ~~نصها في ح. فقول من قال: إنه لا يمنع من الوطئ لها زمن التلوم مخالف لنصها. ~~قوله: (وإن أقر بفعل) أي كما لو أقر لزوجته أنه تزوج أو تسرى عليها فخاصمته ~~في ذلك فحلف لها بالطلاق أنه ما فعل ذلك وأني كنت كاذبا في قولي فإنه يصدق ~~في القضاء بيمين بالله أنه كاذب في إقراره، وفي الفتوى بدون يمين وإنما ~~لزمته اليمين في القضاء لان إقراره أولا أوجب التهمة، ومن قبيل ما إذا أقر ~~بفعل ثم حلف ما فعلت من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه من الناظر أو دينه ~~من مدينه فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف على أنه قبض حقه من ~~الناظر أو قبض دينه من المدين فادعى الحالف أن خطه كان موضوعا بلا أصل فلا ~~حنث عليه لان خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على الحلف ~~وإن لم يظهر إلا بعد الحلف، ولا مطالبة له على الناظر ولا على المدين، ~~فدعواه أن خطه موضوع بلا ms1723 أصل، وتكذيبه للوثيقة إنما ينفعه في عدم لزوم ~~الطلاق، ولا ينفعه في أخذ الدين من المدين ولا في أخذ المعلوم من الناظر ~~كما أفتى بذلك عج. قوله: (وكذا إن ثبت عليه ذلك) كما لو قامت عليه بينة أنه ~~قذف فلانا مثلا فحلف بالطلاق ما قذفه وأن تلك البينة الشاهدة عليه بالقذف ~~كاذبة في شهادتها فلا حنث عليه لكنه يحد، فلو شهدت عليه بينة أخرى بعد ~~يمينه أنه قذفه حنث كما يأتي في قوله: # بخلاف إقراره إلخ أي أو ثبوته بعد اليمين ولا يمكن من الحلف لرد شهادة ~~البينة الثانية لأنها بمنزلة قراره بعد اليمين. قوله: (فلا يصدق أنه كان ~~كاذبا) أي ولو حلف على ذلك. قوله: (بالقضاء) أي بحكم الحاكم وظاهره أنه ~~يقبل منه في الفتيا، وفي المدونة ما يشهد له ونصها: فإن لم تشهد البينة على ~~إقراره بعد اليمين وعلم هو أنه كاذب في إقراره بعد يمينه هل له المقام ~~عليها بينه وبين الله تعالى؟ ومن المعلوم أن ما يحل المقام عليه يجوز ~~الفتيا به بل لا طريق لمعرفته إلا منها اه‍ بن. قوله: (ومثل إقراره بعد ~~يمينه قيام البينة عليه) أي بعد يمينه، قال عج ما نصه: إذا حلف بالطلاق ما ~~فعل ثم قامت بينة أنه فعل لزمه الطلاق ولو قامت بينة أنه فعل فحلف بالطلاق ~~ما فعل لم يلزمه طلاق، وفي كلا الموضعين قد قامت البينة على فعل ما حلف ~~عليه. قوله: (ولا تمكنه إلخ) فإن مكنته طائعة فلا حد عليها للشبهة باحتمال ~~أنه صادق في قوله أنه PageV02P400 # لم يفعل اه‍ بن. قوله: (ومثل ذلك) أي مثل ما إذا كان الطلاق الذي حلف به ~~بائنا، وقوله: إذا سمعته أنه طلقها ثلاثا أي ولم تسمعه منه البينة ولم تسمع ~~إقراره به وإلا حكم بالتنجيز عاجلا. قوله: (إلا كرها) والاكراه بخوف مؤلم ~~من ضرب أو سجن أو قتل أو أخذ مال، ولا يقال: قد تقدم أن الاكراه على الزنا ~~لا يسوغ ولو خوف بالقتل. لأنا نقول ذاك مختص بالزنا ms1724 بمن تعلق بها حق لمخلوق ~~كالمكرهة وذات زوج أو سيد، وأما ما فقد منه ذلك فيقع فيه الاكراه بخوف مؤلم ~~مطلقا كما في المواق عن ابن رشد وما هنا من هذا القبيل اه‍ بن. قوله: (ولو ~~غير محصن) لا يقال: لا يتصور كونه غير محصن والفرض أنه ذو زوجة. لأنا نقول: ~~يتصور قبل البناء وقد علمت أن الاحصان إنما يكون بنكاح صحيح ووطئ فيه وطأ ~~مباحا اه‍ بن. قوله: (قولان) الأول لمحمد والثاني لسحنون، وصوبه ابن محرز ~~قائلا: إنه لا سبيل إلى القتل لأنه قبل الوطئ لا يستحق القتل بوجه وبعده ~~صار حدا والحد ليس لها إقامته، وأجاب المقري في قواعده بأن ابن المواز يقول ~~بقتله دفاعا كالمحارب والدفع لا يستلزم القتل اه‍. قال الشيخ أحمد بابا ~~عقبه: قلت فيختص المعنى إذا بمدافعته وإن أدت إلى قتله لا قصد قتله أو لا ~~وهو خلاف الفرض اه‍ بن. # قوله: (وجوبا) أي لكن لا يقضى عليه به كما في المدونة، فإن لم يطق كان ~~عاصيا بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة، ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور ~~به إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم، إذ ~~لو وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض ~~بخلافه اه‍ بن. وإذا فارق بإنشاء صيغة فلا يحسب عليه طلقتان واحدة بالصيغة ~~التي أنشأها وواحدة بالتعليق، بل طلقة واحدة بما أنشأه من الصيغة لأنها ~~تنحية للشك الحاصل قاله في المج. قوله: (وهو) أي القول بالاطلاق. قوله: ~~(ومثله سكوتها) أي وكذا قولها: لا أحبك ولا أبغضك. قوله: (إلا أن تجيب بما ~~يقتضي الحنث) أي والحال أنه لم يصدقها فيما أجابت به وإلا جبر على الطلاق ~~قطعا. # والحاصل أن محل التأويلين إذا أجابت بما يقتضي الحنث إن كذبها في جوابها، ~~وأما إذا صدقها في جوابها بما يقتضي الحنث فإنه يجبر على الطلاق بالقضاء ~~اتفاقا كما يفيده نقل ح وغيره انظر بن. # قوله: (أي بإنفاذ الايمان) أشار إلى أن ms1725 في كلام المصنف حذف مضاف لأنه لا ~~معنى للامر بالايمان إلا الامر بإنفاذها، فتقدير هذا المضاف ظاهر من عرف ~~الاستعمال والمحاورات بحيث لا يحتاج لدليل. قوله: (المشكوك فيها) أي مع ~~تحققه يمينا ولم يدر ما هو منها. قوله: (فلو حلف وحنث إلخ) هذا لفظ المدونة ~~إلى قوله: يؤمر بذلك من غير قضاء، قال ابن ناجي: فهم شيخنا أبو مهدي قولها ~~يؤمر على الوجوب وإنما أراد نفي الجبر، وفهم شيخنا البرزلي قولها على ~~الاستحباب والصواب الأول لقرينة قولها من غير قضاء اه‍ نقله ح. قوله: (ولا ~~يؤمر بالفراق) أي الطلاق فضلا عن جبره عليه. قوله: (إن شك هل طلق إلخ) وأما ~~إن ظن أنه طلق وقع عليه. وقوله هل طلق أي وأما لو شك هل أعتق أو لا فإنه ~~يلزمه العتق لتشوف الشارع إلى الحرية وبغضه للطلاق ولم ينظروا للاحتياط في ~~الفروج، وقد أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع لان الطلاق مانع ~~من حلية الوطئ لان الأصل عدم PageV02P401 # وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة الامر فيه. قوله: (ما يوجب الطلاق) أي ~~حل العصمة قوله: (فيشمل إلخ) أي بخلاف ما لو أبقى على ظاهره فإنه يكون ~~قاصرا على الصورة الأولى. قوله: (وشكه في حلفه على فعل غيره) أي بخلاف حلفه ~~على فعل نفسه وشكه هل فعله أو لا كما لو حلف بالطلاق لا يكلم زيدا وشك هل ~~كلمه أم لا فإنه ينجز عليه الطلاق على طريقة أبي عمران وتبعه ابن الحاجب ~~وقال ابن رشد يؤمر بالطلاق من غير جبر إن كان شكه لسبب قائم به وإلا فلا ~~يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن القاسم في المدونة وحكى عليه الاتفاق ونقله ~~صاحب الجواهر واختار أبو محمد واللخمي عدم الحنث وأنه لا يؤمر بالفراق لا ~~بفتيا ولا بقضاء مثل ما إذا حلف على فعل غيره وهذا هو المشهور انظر بن ~~قوله: (وهو سالم الخاطر) أي والحال أنه سالم الخاطر أي القلب فهو من إطلاق ~~اسم الحال وإرادة المحل قوله: (داخلا) حال ms1726 من شخص وهو من غير الغالب لأنه ~~نكرة غير مختصة إلا أن يقال إنها تخصصت بالصفة وهو قوله شك إلخ فإنه صفة ~~لشخص وإن كانت جارية على غير من هي له قوله: (وغاب عنه) أي غاب ذلك الداخل ~~عن الحالف قوله: (اتفاقا) أي لاستناده في شكه لموجب قوله: (وهل يجبر عليه) ~~أي مع الامر به وقوله وينجز أي إذا أبى قوله: (أو يؤمر) أي بإنشائه قوله: ~~(تأويلان) أي لأبي عمران الفاسي وأبي محمد بن أبي زيد. قوله: (وإن شك أهند ~~هي) أي الموقع عليها الطلاق أم غيرها أي بأن قال هند طالق ثم شك هل طلق ~~هندا أو غيرها أو قال إن دخلت الدار فهند طالق ودخل ثم شك هل حلف بطلاق هند ~~أو غيرها. قوله: (طلقتا معا ناجزا) أي من غير إمهال وقيل يمهل ليتذكر فإن ~~ذكرها لم يطلق غيرها قاله في الشامل وعلى كل من القولين فلا يحتاج في ~~طلاقها إلى استئناف طلاق ابن عرفة قلت فإن تذكر عين المطلقة فيكون أحق بغير ~~من ذكر عينها ويكون فوت هذه الغير كامرأة المفقود اه‍ بن وقوله طلقتا معا ~~أي كالتباس المذكى بغيره فإن كان كل بيد شخص وجزم كل واحد بذكاة ما بيده ~~أكلاهما من باب مسألة الغراب المتقدمة يحلف كل على النقيض فيها وليس من باب ~~مسألة المصنف ما لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من طاقة فقال لها ~~إن لم أطلقك فصواحبك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل واحدة ~~منهن أن تكون هي المشرفة فإنه يلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن عرفة ~~والصواب ما أفتى به تلميذه الآبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ما عداها ~~لأنه إن كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحبتها وإن كانت المشرفة ~~إحدى الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ح أما لو قال ~~المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي. قوله: (ولم ينو ~~معينة أو نواها ونسيها ms1727 طلقتا معا) أما في الثانية فباتفاق يلزمه طلاق ~~الجميع وأما في الأولى وهو ما إذا لم ينو معينة فطلاق الجميع هو قول ~~المصريين وروايتهم وقال المدنيون يختار واحدة للطلاق كالعتق قال ابن رشد ~~والأول هو المشهور ورواية المدنيين شذوذ والقياس أن العتق كالطلاق وأما إذا ~~نوى معينة ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها المصريون والمدنيون على طلاق ~~الجميع وكذلك في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ونوى واحدا ثم نسيه فإنه يتفق ~~على عتق جميعهم قوله: (أو نواها ونسيها) وأما إذا نوى واحدة ولم ينسها فإنه ~~يصدق في الفتوى بغير يمين مطلقا وكذا في القضاء إن نوى الشابة أو الجميلة ~~أو من يعلم ميله لها وإلا فبيمين قوله: (جواب عن المسائل الثلاث) أي ولا ~~يكون إضرابه في الأخيرة عن الأولى رافعا لطلاقها قوله: (ولا نية له) أي في ~~طلاق واحدة بعينها قوله: (خير) أي والفرض أنه لا نية له كما قال الشارح ~~وكان قوله أو أنت نسقا وإلا طلقت الأولى قطعا والثانية بإرادته ومحله أيضا ~~إذا لم ينو الاضراب وإلا طلقتا كما سيأتي للشارح ومحله أيضا ما لم يحدث نية ~~التخيير بعد تمام قوله أنت طالق وإلا طلقت الأولى خاصة لأنه لا يصح ~~PageV02P402 # رفع الطلاق عنها بعد وقوعه ولا تطلق الثانية لأنه جعل طلاقها على خيار ~~وهو لا يختار طلاقها لما طلقت الأولى قاله اللخمي. قوله: (وإن قال أنت ~~طالق) أي وإن قال لاحدى زوجتيه: أنت طالق وقال للأخرى: لا أنت. وقوله: طلقت ~~الأولى خاصة أي لأنه نفى الطلاق عن الثانية. قوله: (إلا أن يريد بأو) أي في ~~المسألة السابقة. وقوله: أو بلا أي في هذه المسألة. وقوله: الاضراب قال خش: ~~وانظر إذا قال: # أردت بالاضراب بقاء الأولى في عصمتي فهل يعمل بنيته مطلقا؟ قال شيخنا: ~~وهو الظاهر أو يعمل بها في الفتوى، وأما في القضاء فلا يعمل بنيته لأنه لما ~~قال: قصدت الاضراب فكأنه اعترف بطلاقهما معا. قوله: (فيطلقان) أي لان ~~إضرابه عن الأولى لا يرفع الطلاق عنها. قوله: ms1728 (فهو راجع للمسألتين) أي أنه ~~يخير في قوله: أنت طالق أو أنت بين الأولى والثانية إلا أن يريد الاضراب ~~فإنهما يطلقان معا ولا شئ عليه في الثانية إذا قال: أنت طالق لا أنت إلا أن ~~يريد الاضراب فيطلقان معا. قوله: (وارتجع في العدة) أشار الشارح إلى أن قول ~~المصنف في العدة متعلق بمحذوف وليس متعلقا بقوله: إن ذكر لئلا يقتضي أنه ~~إذا تذكر بعدها لا يصدق وليس كذلك. قوله: (وبعدها) أي وارتجع بعدها. قوله: ~~(بلا يمين فيهما) متعلق بصدق وضمير فيهما للعدة وبعدها أي صدق بلا يمين ~~سواء تذكر في العدة أو بعدها. # قوله: (ثم إن تزوجها) أي ثم إن بقي على شكه وتزوجها بعد زوج. قوله: (لأنه ~~إذا طلقها) أي ثاني مرة. # قوله: (وهكذا لغير نهاية) فإذا تزوجها وطلقها رابعا فلا تحل له إلا بعد ~~زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة من الأربع تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت، ثم إن تزوجها وطلقها خامسا فلا ~~تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء واحدة فاثنتان تمام ~~العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية قد تمت، ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها ~~سادسا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا والستة ~~بعده عصمتان تامتان، ثم إن تزوجها وطلقها سابعا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ابتداء اثنتين فواحدة مكملة للعصمة الأولى ~~والباقي عصمتان قد تمتا، ثم إن تزوجها وطلقها ثامنا فلا تحل له إلا بعد زوج ~~لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة فاثنتان تكملة العصمة الأولى والستة ~~الباقية عصمتان، وإن تزوجها وطلقها تاسعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال ~~أن يكون المشكوك فيه ثلاثا، وهكذا كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين ~~ولثانيهم سبق واحدة ولثالثهم سبق ثلاثة. واعلم أن شرط اطراد الدوران كما في ~~التوضيح أن يطلقها بعد كل زوج طلقة واحدة أو اثنتين خلافا لمن أطلق، وبيان ~~ذلك إذا طلقها في ms1729 الثانية طلقتين وفي الثالثة طلقة وفي الرابعة طلقة، فإن ~~فرض أن المشكوك فيه ثلاث فهذه الأخيرة أولى من عصمة مستأنفة، وإن فرض أن ~~المشكوك فيه اثنتان فهذه الأخيرة ثانية من عصمة مستأنفة، وتضم الاثنان ~~للاثنين الأول يصير الامر فيه كمن طلق زوجته أربعا فتلغى واحدة، وإن فرض أن ~~المشكوك فيه واحدة فالأخيرة ثانية من عصمة أيضا وذلك لان ما زاد على النصاب ~~يلغى ويصير الامر فيه كمن طلق زوجته أربعا وقد ظهر لك بهذا عدم اطراد ~~الدوران مع الاختلاف في العدد انظر بن. قوله: (وإن حلف صانع طعام مثلا) أي ~~فقوله طعام فرض مسألة بل وكذلك لو حلف شخص على آخر أن يركب أو يقرأ أو ~~يسافر ونحو ذلك فحلف الآخر لا أفعل ذلك فإذا تنازعا حنث الأول. قوله: (فحلف ~~الآخر) الأولى فحلف الآخر بالواو ليصدق بحلف الآخر قبل حلف صانع الطعام ~~وبعده ولعله نبه على المتوهم. قوله: (بالبناء للمفعول) أي وتشديد ~~PageV02P403 # النون لا بفتح الحاء وتخفيف النون لئلا يوهم أنه يحنث ولو أطاع الثاني ~~بالدخول وليس كذلك. قوله: (أي قضى بتحنيثه) أي حكم القاضي بتحنيثه ووقوع ~~اليمين عليه عند التنازل. قوله: (لحلفه على ما لا يملكه) أي وهو فعل غيره. ~~وقوله حلف على أمر يملكه أي وهو فعل نفسه. قوله: (وإلا فلا حنث على الأول) ~~أي وإلا بأن حنث الثاني نفسه بالدخول طوعا فلا حنث على الأول وهذا هو ~~الصواب، خلافا لما ذكره بهرام من أن الأول يحنث، ولو دخل الثاني واستظهره ~~تت في كبيره قال طفي: ونصوص المذهب مصرحة بخلافه ومطبقة على عدم الحنث عند ~~الفعل حتى كاد أن يكون معلوما بالضرورة انظر بن. # قوله: (لم يحنث واحد منهما) أما الأول فلانه حلف على الدخول وقد حصل، ~~وأما الثاني فلان دخوله مكرها إلا أن يأمر الثاني غيره بإكراهه على الدخول ~~أو يكون يمينه لا أدخل طائعا ولا مكرها وإلا حنث بالاكراه وإن كان الصانع ~~يبر في يمينه لأنه حلف على الدخول وقد حصل. قوله: (لم تطلق إلا بهما ms1730 معا) ~~أي لأنها إن دخلت الدار أو لا توقف الطلاق على تكليم زيد، وإن كلمت زيدا أو ~~لا توقف الطلاق على دخول الدار فلا يحصل الحنث إلا بمجموعهما. قوله: (فعلت ~~الامرين على ترتيبهما في التعليق أو على عكسه) وجه ذلك أن الجواب وهو قوله: ~~فأنت طالق وإن كان يحتمل أن يكون جوابا للثاني والثاني وجوابه جوابا للأول ~~يحتمل أن يكون جوابا للأول، والمجموع دليل جواب الثاني، وحينئذ فلا يحنث ~~إلا بالاثنين احتياطا تقدم هذا على هذا أو بالعكس، وقال الشافعي: لا يحنث ~~إلا إذا فعلهما على عكس الترتيب في التعليق لان قوله: فأنت طالق جواب في ~~المعنى عن الأول فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب ~~الثاني فيكون في النية بعده، فمحصله أنه جعل الطلاق معلقا على الكلام، وجعل ~~الطلاق بالكلام معلقا على الدخول، فلا بد في الطلاق بالكلام من حصول الدخول ~~أولا، ثم إن هذا أي ما ذكره المصنف من أنه لا يحنث إلا بهما لا يخالف ما مر ~~في باب اليمين من التحنيث بفعل البعض لان ما تقدم تعليق واحد وما هنا فيه ~~تعليق التعليق، ومعلوم أن المعلق لا يوجد إلا بعد وجود المعلق عليه وذلك ~~يستلزم هنا توقف الطلاق على مجموعهما. قوله: (وإن شهد شاهد بحرام وآخر ~~ببتة) أي ولم يذكرا زمانا ولا مكانا. قوله: (لاتفاقهما في المعنى على ~~البينونة) لا يقال البتة لا ينوي فيها مطلقا وأنت حرام ينوي فيها قبل ~~الدخول فأين الاتفاق؟ لأنا نقول هذا منكر فلا يتأتى منه تنوية. قوله: (وثبت ~~الدخول) أي بعد ذي الحجة. قوله: (مع ثبوت إلخ) بإقراره أو ببينة غير ~~الشاهدين بالدخول أو بهما. قوله: (وسقطت الشهادة) أي وإذا وجد الشرط ~~المذكور لفقت سواء PageV02P404 # كان الزمن الذي يمكن فيه الانتقال من مصر لمكة تنقضي فيه العدة أم لا، ~~لان الطلاق إنما يقع من يوم الحكم بشهادتهما. قوله: (وحلف على نفي الزائد) ~~أي حلف ما طلق واحدة ولا أكثر قاله عبق، ولعله إنما طلب بذلك لكونه منكرا ms1731 ~~لأصل الطلاق، وإلا فالظاهر أنه إذا حلف ما طلقت أزيد فإنه يكفي اه‍ شيخنا ~~عدوي. وصورة يمينه كما قال أبو الحسن أن يقول: بالله الذي لا إله إلا هو ما ~~طلقت البتة فينتفع بيمينه في سقوط اثنتين وتلزمه الواحدة اه‍ بن. قوله: ~~(وآخر أنه لا يركب الدابة) إن قلت: الشهادة فيما ذكر بفعل وقول من كل منهما ~~لا بفعلين فقط وحينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر للفعلين. قلت: غلب جانب ~~الفعل لأنه المقصود، واحترز بقوله: مختلفي الجنس عن متحدي الجنس فتلفق كما ~~مر في قوله: أو بدخولها فيهما لان الفعل فيهما واحد وهو المدخول وإن اختلف ~~زمنه كما مر. قوله: (وحلف على نفي إلخ) ظاهره ولو في الفتوى وهو كذلك. ~~قوله: (فإن نكل حبس فإن طال دين) هذا مبني على القول المرجوع إليه وهو ~~الموافق لما يأتي للمصنف في الشهادات، وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه ~~حيث نكل طلقتان ولا يحبس كذا ذكر. قوله: (فلا تلفق) أي ولا يلزم المشهود ~~عليه يمين كما قاله أبو الحسن عن ابن المواز. وقال شيخنا العدوي: وهذا مما ~~لا خلاف فيه. قوله: (وإن شهد إلخ) صورته شهد عليه شاهدان أنه أطلق واحدة ~~معينة من نسائه ثم نسيا اسمها والزوج يكذبهما ويقول: ما طلقت أصلا فإن ~~الشهادة لا تقبل حينئذ على المشهور لعدم تعيين المشهود بطلاقها، لكن يلزم ~~الزوج يمين واحدة لرد شهادتهما بأن يحلف بالله ما طلق واحدة من نسائه، ~~ومقابل المشهور يقول: تقبل شهادتهما ويطلقن جميعهن. قوله: (لم تقبل ~~شهادتهما) ظاهره ولو تذكراها وهما مبرزان، والذي ينبغي قبول قولهما إذا ~~تذكر أو كانا مبرزين. قوله: (فإن نكل حبس فإن طال دين) هذا هو المعتمد، ~~ومقابله يقول: إن نكل فلا بد من حبسه حتى يقر بالمطلقة واختاره اللخمي لان ~~البينة قطعت بأن واحدة عليه حرام. قوله: (وإن شهد ثلاثة على رجل) أي وأما ~~لو شهد عليه ثلاثة كل واحد بطلقة من غير تعليق أو بتعليق على فعل متحد ~~واختلف الزمان في الصورتين كما لو ms1732 شهد أحدهم أنه قال لها في رمضان: أنت ~~طالق وشهد الثاني أنه قال لها ذلك في شوال وشهد الثالث أنه قال لها ذلك في ~~ذي القعدة، أو شهد أحدهم أنه حلف في رمضان أنه لا يدخل الدار ودخلها فيه ~~وشهد الثاني أنه حلف في شوال أنه لا يدخلها ودخلها فيه وشهد الثالث أنه حلف ~~في ذي القعدة أنه لا يدخلها ودخلها فيه فإنه يلزمه طلقة بموجب شهادة اثنين ~~من البينة ويلزمه يمين لرد شهادة الثالث الموجب للطلقة الثانية، فإن حلف لم ~~يلزمه إلا طلقة وإن نكل فالمرجوع عنه يلزمه طلقتان والمرجوع إليه أنه يدين ~~بعد طول سجنه. قوله: (كل) أي شهد كل واحد منهم بيمين مصور بطلقة حنث فيها ~~قوله: (حلف لتكذيب كل واحد منهم) أي حلف يمينا واحدة لتكذيب كل واحد منهم ~~قوله: (ولا يلزمه شئ) أي باتفاق. قوله: (عند ربيعة) وكذا هو قول مالك ~~المرجوع عنه. وقوله ومذهب مالك الذي رجع إليه إلخ هو المعتمد. قوله: (كما ~~تقدم) أي في قول المصنف لا بفعلين. # فصل ذكر فيه حكم النيابة في الطلاق قوله: (إن فوضه إلخ) أي بأن قال لها: ~~وكلتك على أن تطلقي نفسك. # قوله: (أي الطلاق) أشار إلى أن الضمير البارز وهو المفعول عائد على ~~الطلاق وأن الضمير المستتر وهو PageV02P405 # الفاعل عائد على الزوج أي إن فوض الزوج الطلاق أي إيقاعه لها. قوله: (نصب ~~على التمييز) أي فوض التوكيل لها بالطلاق فهو تمييز محول عن المفعول كغرست ~~الأرض شجرا كذا في خش وعبق، وفيه أنه لم يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها ~~الطلاق على سبيل التوكيل، فالأولى نصبه على الحال أو على أنه مفعول مطلق ~~على حذف مضاف أي تفويض توكيل. قوله: (والتوكيل) أي على الطلاق. قوله: (جعل ~~إنشاء الطلاق بيد الغير) هذا جنس يعم التمليك والتخيير. وقوله باقيا منع ~~الزوج منه فصل يخرجهما لان له العزل في التوكيل دونهما، وخرجت الرسالة عن ~~قوله جعل لان الرسول لم يجعل الزوج له إنشاء الطلاق بل الاعلام بثبوته. ~~قوله: ms1733 (باقيا) أي حال كون ذلك الانشاء باقيا. قوله: (ذلك) أي عزل موكله قبل ~~تمام الامر الذي وكله عليه لا بعده. قوله: (إلا لتعلق حق لها زائد على ~~التوكيل) كدفع الضرر عنها فليس له عزلها قبل إيقاعه. قوله: (كإن تزوجت إلخ) ~~أي كما إذا قال لها: إن تزوجت عليك إلخ جوابا لقولها عند العقد أو بعده: ~~أخاف أن تضاررني بتزوجك علي قوله: (فليس له حينئذ عزلها) أي لان دفع الضرر ~~عنها حق لها تعلق بذلك التوكيل. قوله: (لا تخييرا) أي لا إن فوضه لها حالة ~~كونه مخيرا لها أو مملكا لها أو لا إن فوض الطلاق لها تفويض تخيير أو تمليك ~~فهو حال أو مفعول مطلق لا تمييز. قوله: (جعل الزوج إنشاء الطلاق) هذا جنس ~~خرج عنه الرسالة ويعم التوكيل والتمليك. وقوله نصا أو حكما أخرج به ~~التمليك. # وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل لان الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للوكيل ~~بل جعله بيده نيابة عنه. قوله: (ومن صيغة اختاريني أو اختاري نفسك) وكذا من ~~صيغة اختاري أمرك. قوله: (وهو جعل إنشائه حقا لغيره) هذا جنس خرج عنه ~~الرسالة. وقوله حقا لغيره خرج به الوكالة. وقوله راجحا في الثلاث إلخ خرج ~~به التخيير. وقوله: ومن صيغة أمرك أو طلاقك بيدك، وكذا كل لفظ دل على جعل ~~الطلاق بيدها دون تخيير كطلقي نفسك وملكتك أمرك أو وليتك أمرك كما في ~~العتبية، والحاصل أن كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو ~~الذهاب عنها فهو تخيير، وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون ~~تخيير فهو صيغة تمليك انظر التوضيح. قوله: (وحيل بينهما) أي ولا نفقة ~~للزوجة زمن الحيلولة لان المانع من قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل ~~الإجابة فإنهما يتوارثان اه‍ عدوي. قوله: (إن تعلق به حق) كما إذا قال لها: ~~تزوجت عليك فأمرك أو أمر الداخلة بيدك وتزوج عليها فيحال بينه وبين المحلوف ~~لها حتى تجيب. قوله: (وإلا لأدى إلخ) أي وإلا بأن ms1734 قربها واستمتع بها قبل أن ~~تجيب أدى إلخ. قوله: (بخلاف التوكيل) أي فإنه لا يحال فيه بينه وبينها. # وقوله فلو استمتع أي الزوج الموكل بها أي ولو مكرهة. قوله: (لكان ذلك منه ~~عزلا) أي ولو كان قاصدا بقاءها على توكيلها على الظاهر اه‍ عدوي. وحيث كان ~~ذلك عزلا فلم يقع الوطئ في عصمة مشكوك فيها. قوله: (ووقفت) أي أوقفها ~~القاضي أو من يقوم مقامه عند عدمه. وقوله: وإن قال أي هذا إذا لم يسم أجلا ~~بأن قال لها: أمرك بيدك أو خيرتك بل ولو سمى أجلا بأن قال أمرك بيدك أو ~~خيرتك إلى سنة. قوله: (إلى سنة) من مقول القول أي وإن قال لها: أمرك بيدك ~~إلى سنة أو قال خيرتك في البقاء معي أو مفارقتي إلى سنة. وقوله متى علم ~~راجع لما بعد المبالغة وهو ما إذا قال إلى سنة. PageV02P406 # قوله: (مثلا) أي أو خيرتك إلى سنة، وقوله إلى سنة أي أو إلى زمن يبلغه ~~عمرهما ظاهرا. قوله: (ولا تمهل لآخر المدة) أي وأمرها بيدها. قوله: (فتقضي) ~~أي فإذا وقفت فتقضي إلخ. قوله: (فإن قضت بشئ) أي من إيقاع الطلاق أو رد ما ~~بيدها. قوله: (وإلا) أي وإلا تقضي بأن أوقفها الحاكم وأمرها بإيقاع الطلاق ~~أو رد ما بيدها من التمليك فلم تفعل. قوله: (لما فيه) أي الامهال. قوله: ~~(وعمل بجوابها) أي بمقتضى جوابها الصريح في الطلاق ورده، فإن كان جوابها ~~الصريح يقتضي الطلاق كقولها: طلقت نفسي عمل بمقتضاه من وقوع الطلاق والعدة، ~~وجوابها الصريح الذي يقتضي الطلاق هو ما كان صريحا في الطلاق أو كان كناية ~~ظاهرة أو اخترت نفسي لأنه وإن كان ليس من صريح الطلاق ولا كناية ظاهرة إلا ~~أنه يقتضي الطلاق في مقام التمليك، وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه ~~يسقط ما بيدها ولا يقبل منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ح عن ابن ~~يونس عند قول المصنف وقبل تفسير قبلت، إلا أنه مخالف لما نقله ح أيضا في ~~باب الظهار عن ابن رشد ms1735 في سماع أبي زيد من أن جوابها في التمليك بصيغة ~~الظهار إذا نوت به الطلاق لزم مع أنه كناية خفية، واختار بن أن الكناية ~~الخفية إذا أجابت بها وقصدت الطلاق فإنه يعمل بها وإن كان جوابها الصريح ~~يقتضي رده كقولها: رددت ما ملكتني أو لا أقبله منك عمل بمقتضاه من بطلان ما ~~بيدها وبقائها زوجة. قوله: (في الطلاق) متعلق بعمل وصلة الصريح محذوفة أي ~~فيهما أي عمل في الطلاق ورده بمقتضى جوابها الصريح في كل منهما. # قوله: (كطلاقها) من إضافة المصدر لفاعله. قوله: (لمفعوله) أي بعد حذف ~~الفاعل. قوله: (أو أنا إلخ) أي أنا طالق منك أو أنت طالق مني. قوله: ~~(عالمة) أي وأما لو مكنته غير عالمة التمليك لم يبطل ما بيدها والقول قولها ~~في عدم العلم بيمين، فإن علمت بالتخيير أو التمليك وعلمت الخلوة بينهما ولو ~~بامرأتين وادعى أنه أصابها وأنكرت ذلك فقال بعض: القول قوله بيمين، واستظهر ~~عج أن القول قولها بيمين، وإذا تصادقا على الوطئ وادعت الاكراه وادعى الطوع ~~كان القول قوله بيمين بخلاف القبلة فقولها بيمين. # قوله: (طائعا) أي ولو لم ترض هي فيما يظهر، فلو مكنته دون رضا الوكيل ~~فإنه لا يسقط ما بيدها. # قوله: (ومضى يوم تخييرها) أي سواء علمت بالتخيير والتمليك أم لا. قوله: ~~(الوقت الذي جعل لها فيه التخيير) أي فإذا قال لها: اختاري نفسك أو ~~اختاريني في هذا اليوم أو في هذا الشهر كله ومضى ذلك الاجل ولم تختر فلا ~~خيار لها بعد ذلك وبطل ما بيدها. قوله: (فقد تقدم) أي أنها تقضي حالا إما ~~برد ما بيدها أو بالطلاق وإلا أسقط الحاكم ما بيدها ولا تمهل. قوله: ~~(وردها) أي لعصمته وحاصله أنه إذا خيرها أو ملكها ثم أبانها بخلع أو بتات ~~ثم ردها للعصمة بعقد جديد فإنه يسقط ما بيدها من تخيير أو تمليك. قوله: ~~(يستلزم رضاها) أي بزوجها وإسقاط ما جعله لها من تخيير أو تمليك. قوله: ~~(فلا يسقط) أي لان الرجعية كالزوجة فارتجاعها لا يتوقف على رضاها. ms1736 قوله: ~~(وهل نقل إلخ) أي أنه PageV02P407 # إذا خيرها أو ملكها ففعلت فعلا محتملا كأن نقلت قماشها أو فعلت فعلا نحوه ~~كبعدها عنه وتغطية وجهها ولم ترد بذلك الفعل طلاقا فهل يعد ذلك طلاقا أو لا ~~تردد؟. قوله: (كأن تنقل إلخ) مثال للمنفي. # قوله: (وإلا كان طلاقا اتفاقا) لا يقال: الفعل لا يلزم به طلاق ولو نواه. ~~لأنا نقول: قد انضم إليه تمليكها الطلاق ونحوه فهو من الفعل المحتف ~~بالقرائن وهو كالصريح. قوله: (وقبل منها تفسير قبلت) أي أنه إذا ملك زوجته ~~أو خيرها فقالت قولا محتملا للطلاق ورده فإنها تؤمر بتفسيره ويقبل منها ما ~~أرادت بذلك. قوله: (وتبين منه) يحتمل أنه بسكون الياء من البينونة ويحتمل ~~أن المراد وتبين ما الذي أرادته من الطلاق هل هو واحدة أو أكثر؟ قوله: (أو ~~بقاء على ما هي عليه) أي حتى تتروى وتنظر ما هو الأولى لها. قوله: (وناكر ~~إلخ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق لزوجته على سبيل التخيير قبل الدخول بها ~~فأوقعت أكثر من طلقة فله أن يناكرها فيما زاد عليها بأن يقول: ما أردت إلا ~~طلقة واحدة، وأما بعد البناء فليس له مناكرتها كما يشير له بقوله الآتي ولا ~~نكرة له إن دخل في تخيير مطلق، وأما المملكة إذا أوقعت أكثر من طلقة فله أن ~~يناكرها فيما زاد على الواحدة قبل الدخول وبعده، فإن أوقعت المخيرة أو ~~المملكة واحدة فلا نكرة له فيها بأن يقول: ما أردت طلاقا فتلزمه تلك ~~الواحدة قهرا عنه ولا عبرة بمناكرته. قوله: (لم تدخل) وكذا إن دخلت وكان ~~التخيير بخلع لأنها تبين بواحدة فهي كغير المدخول بها وهذا أحد قولين في ح ~~اه‍ بن. قوله: (وكذا أجنبي) أي أن الأجنبي الذي فوض له طلاقها على سبيل ~~التخيير أو التمليك مثل المرأة في تفصيلها من المناكرة في التمليك مطلقا ~~وفي التخيير إن كان لم يدخل بها. قوله: (إن زادتا على الواحدة) هذا موضوع ~~المناكرة التي هي عدم رضا الزوج بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا ms1737 ~~لبعضهم حيث جعل الشروط ستة وعد هذا منها، ويفهم منه أنه لا مناكرة عند ~~الاقتصار على الواحدة، أما المملكة فظاهر، وأما المخيرة فعدم المناكرة ~~لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض بالثلاث، قال ابن عبد السلام: وهو ~~ظاهر لان المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة، قال ح: لأنها تبين بالواحدة ~~وهو المقصود اه‍ بن. قوله: (إن نواها) أي الواحدة التي يناكر في غيرها. ~~قوله: (فإن لم ينوها عنده) أي بأن لم ينو عنده شيئا أو نوى بعده. قوله: ~~(وبادر) هذا هو الشرط الثاني. وقوله وحلف هو الشرط الثالث. قوله: ~~(للمناكرة) أي عند سماعه الزائد على الواحدة. قوله: (وإلا سقط) أي وإلا ~~يبادر وأراد المناكرة فلا عبرة بمناكرته وسقط حقه ولو ادعى الجهل في ذلك لم ~~يعذر بالجهل. قوله: (ولا ترد عليها اليمين) أي لأنها يمين تهمة وهي لا ترد ~~كما يأتي. قوله: (إن دخل) شرط في مقدر أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن ~~كان دخل بالمرأة ليحكم له الآن بالرجعة وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها. # قوله: (فعند الارتجاع) أي فيحلف عند إرادة الارتجاع أي عند إرادة العقد ~~عليها برضاها. # قوله: (فإن كرره) أي بأن قال: أمرك بيدك أمرك بيدك مرتين أو ثلاثا. قوله: ~~(فيما زادته) أي على الوحدة ويلزمه ما أوقعت من طلقتين أو ثلاث. قوله: ~~(بتكريره) أي باللفظ الثاني والثالث المكرر. وقوله التأكيد أي اللفظ الأول، ~~ثم إن قوله: إلا أن ينوي التأكيد يتضمنه أول PageV02P408 # الشروط الخمسة ولذا قيل: لا فرق بين التكرار وغيره حيث نوى الواحدة عند ~~التفويض، ولو قال المصنف بدل قوله ولم يكرر أمرها بيدها إلخ ولو كرر أمرها ~~بيدها ويكون مبالغة في قوله إن نواها، ويستغني عن قوله إلا أن ينوي التأكيد ~~لكان أخصر وأحسن لان هذا هو المتوهم تأمل. قوله: (كنسقها) هذه مسألة مستقلة ~~بذاتها ليست من جملة الشروط بل مشبهة بما قبلها في الحكم أي كما إذا قالت ~~المرأة: # طلقت نفسي وكررته مرتين أو ثلاثا نسقا فإنه يحمل على التأسيس ms1738 إلا أن تدعي ~~قبل الافتراق أنها نوت التأكيد فإنه يقبل. قوله: (هي) أبرز الضمير لئلا ~~يتوهم أن الضمير في نسقها عائد على الطلقات المفهومة من قوله ولم يكرر ~~أمرها وإن كان سياق المصنف في الضمائر المؤنثة العائدة عليها. قوله: (ولاء) ~~وأما إن لم يكن موالاة فلا يرتدف الثاني على الأول لأنه بائن. قوله: (وأما ~~بعد البناء) أي وأما لو ملكها بعد البناء. قوله: (فلا يشترط) أي في ~~التأسيس. قوله: (نسقها) أي بل إذا كررت: طلقت نفسي مرتين أو ثلاثا سواء كان ~~هناك موالاة أو لا فإنه يحمل على التأسيس. قوله: (فإن اشترط فيه إلخ) اعلم ~~أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمهما واحد من جهة عدم ~~المناكرة، فالأولى للمصنف أن يقول: # ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة: وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن ~~يناكرها فيما زاد على الواحدة، قال أبو الحسن: هذا يقتضي أن التبرع في أصل ~~العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب اه‍. وذلك لان ما وقع في العقد من غير ~~شروط له حكم المشترط اه‍ بن. قوله: (وفي حمله) أي ما ذكره من التخيير ~~والتمليك. # قوله: (إن أطلق) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على الموثق المفهوم من ~~المقام. قوله: (هل وقع ذلك) أي وادعى الزوج أنه بعد العقد وادعت الزوجة أو ~~وليها أنه وقع في العقد. قوله: (فلا مناكرة له) راجع لقول المصنف وفي حمله ~~على الشرط. قوله: (أو على الطوع) أي التطوع بعده. قوله: (قولان) الأول ~~لمحمد بن عبد الله بن مغفل وابن فتحون. والثاني لابن العطار، وبهذا تعلم أن ~~اللائق بالمصنف أن يعبر بتردد. # وقال بعض الموثقين: ينبغي أن ينظر في ذلك لعرف الناس في تلك البلد فيكون ~~القول لمدعيه، فإن لم يكن عرف فالقول قول الزوج أنه على الطوع بعد العقد. ~~قوله: (لاحتمال سهوه) علة لقول المصنف وقبل إرادة الواحدة. قوله: (والأصح ~~خلافه) هذا ضعيف والمعتمد ما قبله الذي هو قول ابن القاسم قاله شيخنا ~~العدوي. قوله: (ولا ms1739 نكرة له إن دخل إلخ) أي على المشهور خلافا لابن الجهم ~~القائل أنها إذا أوقعت الثلاث في التخيير المطلق كان له مناكرتها فيما زاد ~~على الواحدة لا فرق بين المدخول بها وغير المدخول بها. قوله: (غير مقيد ~~إلخ) أي بأن قال لها: اختاري نفسك أو أمرك بيدك. وحاصله أنه إذا قال لها ~~ذلك والحال أنها مدخول بها فقالت: طلقت نفسي ثلاثا فإنه لا يناكرها بأن ~~يقول لها: إنما أردت دون الثلاث ويلزمه ما أوقعت إذ ليس له مناكرة المدخول ~~بها في التخيير المطلق العاري عن التقييد بطلقة أو طلقتين أو ثلاث لان ~~اختيارها فيه إنما يكون للثلاث، فإن أوقعت في التخيير المطلق دون الثلاث ~~بطل تخييرها كما يأتي. قوله: (وإن قالت من فوض لها الزوج أمرها) أي على جهة ~~التخيير أو التمليك. # قوله: (وبعده) الواو بمعنى أو، قال عبق تبعا لتت أو بعده بقليل، وفي خش ~~أو بعده بالقرب، وبحث فيه ابن عاشر فقال: انظر من نص على هذا القيد والذي ~~لابن رشد إجراء هذا الحكم فيما إذا سكت عنها حتى مضى شهران انظر المواق اه‍ ~~بن فقوله وبعده أي بشهرين على الصواب. قوله: (إن كانت مدخولا بها) لان ~~المدخول بها لا تقتضي في التخيير إلا بالثلاث ولا مناكرة له فيها، فإذا قضت ~~بأقل منها PageV02P409 # بطل تخييرها. قوله: (بل يبطل التخيير من أصله) أي لأنها خرجت عما خيرها ~~فيه بالكلية لأنه أراد أن تبين منه وأرادت هي أن تبقى في عصمته اه‍ بن. ~~قوله: (كالمملكة) أي يلزم فيها الثلاث إذا لم يناكر دخل بها أم لا. قوله: ~~(والأولى التعبير بالفعل) أي بأن يقول: وظهر. قوله: (لان أل) أي في الطلاق. # قوله: (تحتمل الجنسية) أي تحتمل أن تكون للجنس المتحقق في جميع أفراده لا ~~في بعضها. قوله: (فيجري فيه جميع ما تقدم) أي فإن قالت: أردت الثلاث لزمت ~~في التخيير المطلق إن كانت مدخولا بها ولا مناكرة له وناكر في التمليك ~~مطلقا، وفي التخيير إن كانت غير مدخول بها وإن قالت ms1740 أردت واحدة أو اثنتين ~~بطل ما بيدها من التخيير إن كانت مدخولا بها، وإن كانت غير مدخول بها لزمه ~~ما أرادت كما يلزمه ما أرادت في التمليك مطلقا، وإن قالت: لم أرد عددا يجري ~~التأويلان المتقدمان في حمل قولها على الثلاث أو الواحدة. # قوله: (وفي جواز التخيير) أي في كونه جائزا جوازا مستوي الطرفين وهو ~~المعتمد لان الثلاث غير مجزوم بها على أن الغالب أن النساء يخترن أزواجهن. ~~قوله: (لان موضوعه الثلاث) أي وأما كونه يناكر غير المدخول بها فيه فهو شئ ~~آخر إن قيل إذا كان موضوعه الثلاث فلم لم يتفق على كراهته. قلت: نظرا ~~لمقصوده إذ هو البينونة وهي تتحقق بواحدة كما في الخلع أو الطلاق قبل ~~الدخول وإن كانت هنا لا تتحقق إلا بالثلاث، وينبغي جري الخلاف بالكراهة ~~والإباحة في التمليك إذا قيد بالثلاث وإلا كان مباحا اتفاقا، والظاهر ~~الاتفاق على كراهة التوكيل إذا قيد بالثلاث لأنه داخل على إيقاعها لها وهو ~~مقصر في عدم عزلها اه‍ تقرير عدوي. قوله: (وحلف في اختاري في واحدة) حاصله ~~أنه إذا قال لها: # اختاري في واحدة فأوقعت ثلاثا فقال: ما أردت إلا طلقة فإنه يلزمه اليمين، ~~فإذا حلفها طلقت عليه طلقة واحدة. قوله: (وتلزمه الواحدة فقط) أي سواء كانت ~~مدخولا بها أم لا لان هذا ليس تخييرا مطلقا. قوله: (في المدخول بها) أي ~~وبائنة في غير المدخول بها. قوله: (ولا يمين عليها) أي لأنها يمين تهمة ~~حلفها الزوج لاتهامه وهي لا ترد. قوله: (اختاري في طلقة) أي اختاري ~~المفارقة بسبب طلقة واحدة. قوله: (وفي مرة واحدة) أي وحينئذ فالمعنى اختاري ~~المفارقة في مرة واحدة والمفارقة في مرة تصدق بالثلاث. والحاصل أن كلامه ~~محتمل لهذين الامرين، ومحتمل أيضا لكون في زائدة فلما احتمل كلامه ما ذكر ~~حلف لاتهامه على إرادة الثلاث. قوله: (أردت واحدة) أي فيحلف وتلزمه الواحدة ~~فقط كانت مدخولا بها أم لا وتكون رجعية في المدخول بها. قوله: (لم يرد ~~بالطلقة الواحدة حقيقتها) أي وإنما أراد بها عدم الإقامة ms1741 معه المجامع ~~للبتات. قوله: (فالقول قوله) أي في أنه إنما أراد واحدة. قوله: (حقه في ~~طلقه) يعني أنه إذا قال لها اختاري في طلقة فقالت طلقت نفسي ثلاثا أو ~~اخترتها أو اخترت نفسي لم يلزمه إلا واحدة وله الرجعة ولا يمين على الزوج. ~~قوله: (أنه لا يمين عليه) أي مع لزوم الطلقة. قوله: (بل يبطل) أي الزائد ~~على الواحدة. قوله: (بدليل إلخ) الدلالة من جهة قياس القضاء بالأكثر على ~~القضاء بالأقل بجامع المخالفة لما جعله لها في كل. والحاصل أنه إذا قال ~~لها: اختاري طلقة فطلقت نفسها أكثر فلا يمين عليه ويلزمه طلقة ويبطل ~~الزائد، وإذا قال لها: اختاري تطليقتين فقضت بواحدة بطل ما قضت به مع ~~بقائها على ما جعله لها من التخيير، وأما إذا قال لها: ملكتك طلقتين أو ~~ثلاثا فقضت بواحدة PageV02P410 # فلا يبطل ما قضت به. قوله: (وبطل ما قضت به) أي لا ما جعله لها من ~~الاختيار فإنه مستمر بيدها لأنها لم تخرج هنا عن اختيار ما جعله لها ~~بالكلية، بخلاف ما سبق في قوله: وإن قالت واحدة إلخ وما ذكره الشارح من ~~بطلان ما قضت به فقط تبع فيه عبق، والذي في طفي أن الصواب بطلان ما بيدها ~~إذا قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في تطليقتين كالتخيير المطلق إذا قضت ~~فيه بدون الثلاث بعد البناء كما يأتي، قال بن: ولم أر ما قاله عبق وهو تابع ~~لشيخه عج اه‍. قوله: (لزمته الواحدة) أي وبطل الزائد. قوله: (وبطل في ~~المطلق إلخ) يعني أنه إذا خيرها تخييرا مطلقا أي عاريا عن التقييد بعدد ~~فأوقعت واحدة أو اثنتين فإن خيارها يبطل، ويصير الزوج معها كما كان قبل ~~القول لها على المشهور بشروط ثلاثة: أن يكون تخييرها بعد الدخول بها، وأن ~~لا يرضى الزوج بما قضت به، وأن لا يتقدم لها ما يتمم الثلاث، فإن كان ~~التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو كان بعد الدخول ورضي بما قضت به أو ~~تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما ms1742 قضت به. قوله: (وإن قيد بغيره) أي هذا إذا ~~لم يقيد أصلا بل ولو قيد بغير العدد، فقوله: كاختاري نفسك راجع لما قبل ~~المبالغة. وقوله: أو إن فعلت كذا راجع لما بعدها. # قوله: (إن قضت) أي إذا كان خيرها بعد الدخول بها، وأما إن كانت غير مدخول ~~بها وقضت ولو بواحدة فإنها تلزمه، وما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور، ~~وقال أشهب: لا يبطل ما بيدها من الاختيار إذا قضت بدون الثلاث بل لها أن ~~تقضي بعد ذلك بالثلاث فالذي يبطل ما قضت به لا ما بيدها. قوله: (ولم يرض ~~به) أي ولم يرض الزوج بما أوقعت وإلا لزم ما قضت به وإن كانت العلة وهي ~~قوله: لأنها عدلت إلخ غير ناهضة هنا اه‍ عدوي. قوله: (كطلقي نفسك ثلاثا) أي ~~كما يبطل ما بيدها ولا يلزم الزوج شئ حيث قال لها: طلقي نفسك ثلاثا فقضت ~~بأقل وظاهره سواء كانت مدخولا بها أم لا. قوله: (لكن الراجح) أي كما في ~~التوضيح. قوله: (دون ما بيدها) أي وحينئذ فطلقي نفسك ثلاثا مثل طلقي نفسك ~~طلقتين في أنه يبطل قضاؤها بالأقل ولا يبطل ما بيدها من التخيير. قوله: ~~(ووقفت إلخ) يعني أنه إذا خيرها بأن قال لها: اختاري نفسك أو ملكها بأن قال ~~لها: أمرك بيدك فقالت: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي أو إن قدم فلان أو نحوه ~~من كل محتمل غير غالب فإنها توقف لتختار حالا إما الطلاق أو البقاء، ولا ~~تمهل حتى يقدم زيد أو يدخل على ضرتها ولا يلتفت لشرطها بل يلغى على المشهور ~~خلافا لسحنون، وكل هذا ما لم يرض الزوج بما قضت به من التعليق، فإن رضي ~~بإمهالها لقدوم زيد أو للدخول على ضرتها انتظر وتطلق عليه بمجرد حصول ~~المعلق عليه كالقدوم والدخول عملا بالتعليق الواقع منها الذي قد أجازه وإن ~~كان قد وطئها قبل دخوله على ضرتها كما في نص اللخمي ولا يتوقف الطلاق على ~~خيارها. قوله: (ووقفت في التخيير المطلق إلخ) أي وأما لو وكلها ms1743 فطلقت نفسها ~~إن دخل على ضرتها فلها ذلك ولا توقف رضي الزوج بذلك أم لا اه‍ عدوي. قوله: ~~(فتوقف حينئذ) أي حين حصول الاختيار منها المعلق على شئ ولا ينظر لحصول ~~المعلق عليه بالفعل. قوله: (لما فيه من البقاء إلخ) الصواب اسقاط هذه العلة ~~إذ لو صحت لمنع التعليق من الزوج أيضا مع أنه غير ممنوع فيجوز أن يقول لها: # إن قدم زيد فاختاري نفسك أو ملكتك أمر نفسك وينتظر حصول المعلق عليه انظر ~~بن، وقد يقال هذا الاعتراض مدفوع لوجود الفرق بين تعليقها وتعليقه، قال ~~عبق: والفرق بين صحة التعليق منه وعدم صحته منها مع عدم رضاه به من وجهين: ~~أحدهما أن الله جعل الطلاق بيده فاغتفر له التعليق الثاني أن تعليقها على ~~نحو دخوله على ضرتها غير لازم لها إذ لها رفعه قبل وقوع المعلق عليه بحيث ~~لا يقع عليه طلاق بدخوله بخلاف تعليق الرجل فلازم فتأمل. PageV02P411 # قوله: (ورجع مالك إلخ). حاصله أنه إذا ملكها تمليكا مطلقا بأن قال لها: ~~ملكتك أمرك أو أمرك بيدك، أو خيرها تخييرا مطلقا بأن قال لها: خيرتك في ~~نفسك فالذي رجع إليه مالك أنهما يبقيان بيدها في المجلس وبعده ولو تفرقا عن ~~المجلس الذي طالت إقامتهما به ما لم توقف عند حاكم أو توطأ أو تمكن منه ~~طائعة بعد أن كان يقول أو لا يبقى ما جعله لها من التخيير والتمليك بيدها ~~في المجلس الذي يمكن القضاء فيه فقط، فإن تفرقا بعد إمكان القضاء فلا شئ ~~لها، وإن قام من المجلس حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه واستمر ~~خيارها وحد المجلس الذي يمكن فيه القضاء أن يقعد معها قدر ما يرى الناس ~~أنها تختار في مثله ولم تقم فرارا فإذا قعدا بقدر ذلك ثم قاما من المجلس أو ~~انتقلا من الكلام الذي كانا فيه لغيره ولم تقض سقط ما بيدها. قوله: (أي غير ~~المقيدين) أي فهو غير المطلق السابق لأنه العاري عن التقييد بالعدد. قوله: ~~(بقدر إلخ) هذا تصوير للمجلس، ms1744 وقوله ما يرى أي يرى الناس. قوله: (أو خرجا ~~عما) أي عن الكلام الذي كانا فيه قوله: (فهو غير المطلق السابق) أي في ~~قوله: وبطل في المطلق لأنه بمعنى العاري عن التقييد بالعدد. قوله: (ما لم ~~توقف عند حاكم) فإن أوقفت فإما أن تقضي بشئ أو تسقط ما بيدها على ما مر كما ~~أنه يسقط ما بيدها إذ وطئت أو مكنت منه طائعة. قوله: (وأخذ ابن القاسم) أي ~~في المسألة الأولى. قوله: (فالوجه الاقتصار عليه) أي لأنه الراجح وبه العمل ~~كما قال المتيطي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي أن الراجح القول الثاني ~~المرجوع إليه، ومحل هذا الخلاف ما لم تقل عند التمليك أو التخيير قبلت أمري ~~أو رضيت بما جعلته لي، ونحو ذلك مما يدل على أنها لم تترك ما بيدها، فإن ~~قالت ذلك بقي ما لم توقف أو توطأ، قال ابن رشد اتفاقا: انظر بن. قوله: (وفي ~~جعل إن وإذا كمتى) أي لان إذا ظرف زمان كذلك أي غير محصور ولا محدود مثل ~~متى وإن، وإن كانت غير موضوعة للزمان المستقبل إلا أنها متضمنة له لأنها ~~للتعليق في المستقبل، فإذا دخلت على ماض صرفته للمستقبل، فإذا قيل: # إن دخلت الدار فأمرك بيدك أي في الزمان المستقبل. قوله: (أو هما كالمطلق) ~~أي بناء على أن إذا لا تقتضي المهلة والامتداد بل لمجرد الشرط مثل إن بخلاف ~~متى فإنها تقتضي المهلة والامتداد. قوله: (كمتى شئت) أي فأمرك بيدك لان متى ~~ظرف زمان مستقبل غير محصور ولا محدود، فإذا قال لها: متى شئت فأمرك بيدك ~~فقد جعل الطلاق بيدها في الوقت الذي تشاؤه فيه ولم يجعل لذلك حدا يسقط ما ~~بيدها قبل الانتهاء إليه فوجب أن يكون ذلك بيدها ما لم توقف أو يكون منها ~~ما يدل على إسقاطه. # قوله: (تردد) أي طريقتان حكاهما ابن رشد عن المتأخرين. قوله: (اتفاقا) أي ~~وهي طريقة ابن رشد. # قوله: (أو يجري فيها خلاف الحاضرة) أي وهذه طريقة اللخمي. قوله: (أو ما ~~لم توقف) أي أو ms1745 يبقى في يدها ولو قامت من المجلس الذي علمت فيه ولو طالت ~~إقامتها فيه ما لم توقف إلخ. قوله: (فإذا انقضى ما عينه) أي ولم تختر شيئا. ~~قوله: (ومعناه إلخ) أي وليس معناه أنه يمتد إلى ذلك الامر ويبقى بيدها ولو ~~وقفت وإلا كان معارضا لقوله سابقا ووقفت وإن قال إلى سنة وحينئذ فقوله ~~PageV02P412 # تعين معناه أنه يمتد لذلك الامر ولا يسقط ما لم توقف إلخ. قوله: (فالحكم ~~للمتقدم) أي فإن قالت: اخترت نفسي وزوجي فإن الطلاق يقع عليه، وإن قالت: ~~اخترت زوجي ونفسي لم يقع عليه طلاق اعتبارا باللفظ الأول فيهما، فإن شك في ~~أيهما المتقدم لم يقع عليه طلاق كمن شك هل طلق أم لا؟ وإن قالت: اخترتهما ~~فالظاهر وقوع الطلاق ولا ينظر للمتقدم في مرجع الضمير الواقع من الزوج كما ~~إذا قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك أو بالعكس فقالت: اخترتهما تغليبا ~~لجانب التحريم. قوله: (في الحضور) أي أنها إذا كانت حاضرة في المجلس فإنها ~~تخير حين التخيير أو التمليك. قوله: (لتعليقهما بغير منجز إلخ) أشار إلى ~~أنه حذف تعليل الثاني لدلالة التعليل الأول عليه. قوله: (كما إذا قال لها ~~أمرك بيدك) أي فكما لا ينجز الطلاق ولا يقع إذا علق بمستقبل ممتنع كإن لمست ~~السماء فأنت طالق، كذلك لا شئ عليه في قوله: أمرك بيدك إن لمست السماء، ~~وكما ينتظر في أنت طالق إن قدم زيد، أو إن دخلت الدار كذلك ينتظر في أمرك ~~بيدك إن قدم زيد أو إن دخلت الدار. قوله: (كالطلاق) يستثنى من ذلك ما إذا ~~قال: كل امرأة أتزوجها فأمرها بيدها أو إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها ~~فأمرها بيدها فإنه يلزم التعليق المذكور، وعلله اللخمي بأن المرأة قد تختار ~~البقاء مع الزوج وبأن الغالب أن النساء لا يخترن الفراق بحضرة العقد، ~~وتشبيهها بالطلاق يقتضي عدم اللزوم فيهما اه‍ عدوي. قوله: (ولم تعلم بقدومه ~~إلخ) وأما لو علمت بقدومه قبل مضي الشهر فطلقت نفسها وتزوجت لم تفت بدخول ~~الثاني اتفاقا والظاهر حدها، ms1746 ولا تعذر بالعقد الفاسد كما قالوا فيمن طلق ~~زوجته ثلاثا وتزوجها قبل زوج ودخل بها فإنه يحد ولم يعذروه بالعقد الفاسد ~~اه‍ عدوي. قوله: (غير عالم بقدوم الأول) أي قبل الشهر أي وغير عالمة قبل ~~دخول الثاني بقدوم الأول قبل الشهر. قوله: (على حضور شخص) أي وليس المراد ~~حضور الزوج. قوله: (فالأولى حذف الضمير) أي ليطابق ما في المدونة ولان ~~الاتيان بالضمير يوهم عوده على الزوج مع أنه ليس مرادا. # قوله: (واعتبر إلخ) أي أنه إذا خيرها أو ملكها أو وكلها قبل بلوغها ~~فاختارت نفسها فإنه يقع الطلاق عليها وهو لازم إن ميزت، وهل يشترط زيادة ~~على التمييز إطاقتها للوطئ أو لا يشترط؟ قولان، والمعتمد أن المدار على ~~التمييز أطاقت الوطئ أم لا، فإن لم تكن مميزة فلا يعتبر ما أوقعته، وما جعل ~~لها من التخيير والتمليك فهو ثابت لا يبطل فيستأنى بها حتى تميز أو توطأ. ~~قوله: (فالتمييز لا بد منه) أي على كلا القولين، خلافا لظاهر المصنف حيث ~~أدخل كلمة هل على شرط التمييز فيقتضي أنه من محل الخلاف وليس كذلك. # قوله: (وله التفويض لغيرها) أي سواء كان ذلك الغير قريبا لها أو كان ~~أجنبيا منها، وسواء شركها مع ذلك الغير أم لا على المشهور كما هو مذهب ~~المدونة، فقوله لغيرها أي مجتمعا معها أي منفردا عنها: إلا أن العبرة بما ~~يرضى به هو حالة الانفراد، والعبرة بما ترضى به هي حالة الاجتماع، ولو قال ~~الأب: أنا أدرى بحالها منها وما ذكره المصنف من جواز التفويض لغيرها لا ~~يخالف ما مر من أن في إباحة التخيير وكراهته قولين لان الجواز لا ينافي ~~الكراهة بأن يراد بالجواز الاذن لا الإباحة أو أنه مشى هنا على أحد ~~القولين. PageV02P413 # قوله: (يعني أن الزوج إلخ) قال بن: هذا أحسن ما يحمل عليه المصنف، وأما ~~حمله على التوكيل على الطلاق فغير صحيح إذ لا خلاف أن للزوج عزله ما لم ~~يوقع الطلاق كما جزم به اللخمي وغيره، وقد صرح ابن عرفة بأنه متفق ms1747 عليه ~~انظر المواق، وأما ما في ح عن اللخمي وعبد الحق من ذكر الخلاف في عزل ~~الوكيل ففيه نظر، إذ الخلاف الذي ذكره اللخمي إنما ذكره فيما إذا قال الزوج ~~لغيره طلق امرأتي هل يحمل على التمليك فليس له العزل أو على التوكيل فله ~~العزل؟ هذا الذي يفيده أبو الحسن والمواق وابن غازي قال وحمل المصنف على ~~هذا يحتاج إلى وحي يسفر عنه. قوله: (فهل له عزله) أي قبل أن يفعل ما وكل ~~عليه. # قوله: (الراجح عدم العزل) أي نظر التعليق حق الغير، قال أبو الحسن: انظر ~~إذا قالت الزوجة: أسقطت حقي من التمليك هل للزوج أن يعزل ذلك الوكيل الذي ~~وكله على أن يملكها لأنهم عللوا عدم عزل الوكيل بتعلق حق الغير وها هي قد ~~أسقطت؟ أو يقال: إن للوكيل حقا في الوكالة قد ترجح فيه؟ اه‍ بن. قوله: (فله ~~عزله قطعا) أي قبل أن يفعل ما وكل عليه. قوله: (فالمسائل ثلاث) أي فالأولى ~~وكله على أن يخيرها أو يملكها، والثانية وكله على طلاقها، والثالثة خيره في ~~عصمتها أو ملكه إياها، ففي كل من المسألة الأولى والأخيرة قولان والراجح ~~عدم العزل فيهما، وفي الثانية له العزل اتفاقا، وكلام المصنف يتعين حمله ~~على الأولى لان الثانية ليس فيها قولان وإن كان فيها توكيل، والثالثة وإن ~~كان فيها قولان ليس فيها توكيل. # قوله: (المفوض له) أي طلاقها على وجه التخيير أو التمليك بأن قيل له: ~~خيرتك في عصمتها أو ملكتك عصمتها. قوله: (إلا ما فيه المصلحة) أي فلا يرد ~~إلا إذا كان في الرد مصلحة، ولا يطلق إلا إذا كان في الطلاق مصلحة، فإن لم ~~تظهر المصلحة في طلاقه أو رده أو فعل أحدهما لغير مصلحة نظر الحاكم. # قوله: (كالزوجة في التخيير) أي إذا كان خيره الزوج في عصمتها، وقوله: ~~والتمليك أي إذا كان الزوج ملكه عصمتها. قوله: (ومناكرة المخيرة) تفسير لما ~~قبله، والأولى أن يقول: ومناكرته إن خيره قبل الدخول أو ملكه مطلقا. قوله: ~~(إن حضر الوكيل) الأولى إن حضر ms1748 ذلك الغير تفويض الزوج أو كان وقت التفويض ~~غائبا غيبة قريبة لان هذا الغير ليس وكيلا. قوله: (شرط إلخ) أي أنه لا يكون ~~تفويض أمر الزوجة للغير إلا إذا كان حاضرا أو قريب الغيبة كاليومين ~~والثلاثة ذهابا كما في سماع عيسى. قوله: (فلها) أي فينتقل لها النظر. قوله: ~~(إن مكنت بعلمه) فإن كان بغير علم لم يسقط خياره قاله محمد واستحسنه ~~اللخمي. # قوله: (وقيل ولو بغير علمه ورجح أيضا) أي وهو ظاهر المدونة. وقوله ورجح ~~أي رجحه في الشامل حيث قال: ولو مكنت بغير علمه على الأصح ونحوه في تت ~~والشيخ سالم ومثله في التوضيح أيضا، فإنه بعد أن ذكر عن المدونة أن المملك ~~إن مكن من المرأة زوجها زال ما بيده من أمرها قال ما نصه: ولو مكنته الزوجة ~~ولم يعلم الأجنبي ففي المدونة يسقط خياره، وقال محمد: لا يسقط واستحسنه ~~اللخمي. قوله: (أو إلا أن يغيب إلخ) PageV02P414 # أي فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر، فالغيبة بعد التفويض مخالفة للغيبة ~~قبلها، والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد توكيله بحضوره كان ظالما فيسقط حقه، ~~بخلاف ما إذا كان غائبا حال التوكيل فإنه لا ظلم عنده فلم يسقط حقه، فلذا ~~انتظر إن كانت الغيبة قريبة وانتقل النظر لها إن كانت بعيدة ولا ينتظر ~~قدومه لما يلحقها من الضرر، وما ذكره المصنف من التفرقة بين غيبته بعد ~~التفويض وغيبته قبله طريقة لابن الحاجب وابن شاس وابن بشير، وأجرى ابن عبد ~~السلام الغيبة بعد التفويض على الغيبة قبله في التفصيل بين قرب الغيبة ~~وبعدها واختاره في التوضيح. قوله: (بعد تفويض الزوج له) أي طلاقها على وجه ~~التخيير أو التمليك. قوله: (فإن أشهد) أي عند غيبته. قوله: (وكتب له في ~~القريبة بإسقاط ما بيده) أي وإذا كتب له بإسقاط ما بيده أو إمضائه فأسقطه ~~فإنه لا ينتقل النظر للزوجة، وانظر لو مات من فوض له أمرها ولم يوص به لاحد ~~فهل ينتقل لها وهو الظاهر أم لا؟ وأما إن أوصى به فإنه ينتقل إليه ms1749 اه‍ خش. # قوله: (على الراجح) وقيل إنه ينتقل ما جعل له للزوجة في الغيبة القريبة ~~والبعيدة فالأقوال ثلاثة، وثالثها لما كان ضعيفا لم يحمل المصنف عليه. ~~قوله: (فلا يقع طلاق إلخ) أي فإيقاع الطلاق من أحدهما دون الآخر لغو. قوله: ~~(إلا أن يكونا رسولين) هذا الاستثناء منقطع سواء حملت الرسالة على المجازية ~~أو الحقيقية لأنه لا تدخل واحدة منهما في التمليك على ماحل به الشارح قوله: ~~وإن ملك رجلين إلخ. # قوله: (أو يقول لهما جعلت لكل منكما إلخ) قال شيخنا: أو يقول لهما طلقا ~~زوجتي ولم يقل إن شئتما لأنه في قوة قضية كلية أي لكل منكما طلاق زوجتي ~~فلكل منهما الاستقلال بالطلاق عملا بالأحوط في الفروج وهذا أحد أقوال ~~ثلاثة. وحاصلها أنه إذا قال: طلقا زوجتي فقيل يحمل على الرسالة فلكل منها ~~الاستقلال بالطلاق إلا أن يريد التمليك، وقيل يحمل على التوكيل فلا يلزم ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وله عزلهما، وقيل يحمل على التمليك فلا يقع ~~الطلاق إلا باجتماعهما معا وليس له عزلهما، والأول للمدونة والثاني لسماع ~~عيسى والثالث لأصبغ، قال أبو الحسن: ومذهب المدونة هو الصحيح، واختار ~~اللخمي ما في سماع عيسى وتبعه بهرام في الشامل وعج والشيخ سالم انظر بن. ~~قوله: (وحمل المصنف عليه) أي بحيث يقال: إلا أن يكونا رسولين أرسلهما ~~ليبلغاها أنه طلقها فلكل واحد منهما القضاء أي الاخبار بأنه طلقها، ووجه ~~البعد أنه يحتاج لتفسير القضاء بالاخبار ثم بعد ذلك هو يوهم أن وقوع الطلاق ~~عليها يتوقف على إخبارها وليس كذلك بل يقع ولو لم يخبراها. # فصل في الرجعة قوله: (وهي عود إلخ) الضمير للرجعة، ويفهم منه أن عود ~~البائن للعصمة بتجديد عقد لا يسمى رجعة وهو كذلك، بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك ~~على رضا الزوجين لان المفاعلة تقتضي الحصول من الجانبين. قوله: (من فيه ~~أهلية النكاح) أي وهو العاقل فأهلية النكاح إنما تتوقف على العقل ولا تتوقف ~~على عدم الاحرام وعدم المرض لان كلا من المحرم والمريض فيه أهلية النكاح ~~غاية الأمر أنه ms1750 طرأ عليهما ما يمنع من صحته. وقوله أي من فيه أهلية النكاح ~~دخل فيه الصبي لان فيه أهلية النكاح في الجملة لان نكاحه صحيح يتوقف على ~~الإجازة من وليه، وقد خرج بقوله بعد ذلك طالقا غير بائن لان طلاقه إما بائن ~~بأن يطلق عنه وليه بعوض أو بدونه على أحد القولين كما مر، والأول بائن قطعا ~~وكذا الثاني لان وطأه كلا وطئ أو غير لازم PageV02P415 # بأن يطلق هو اه‍ خش. قوله: (ولا سكران) ظاهره ولو بحلال اه‍ خش. قوله: ~~(والعبد) فيه أنه لا يتوهم خروجه لظهور دخوله في قوله من فيه أهلية النكاح ~~لان نكاحه صحيح غاية الأمر أنه يتوقف على الإجازة، بخلاف المحرم والمريض ~~فإنه يتوهم خروجهما لفساد نكاحهما. قوله: (نص على دخولهم) الأولى بالغ على ~~دخولهم لأجل قوله بعد ذلك لان فيهم إلخ أي والمبالغة تقتضي دخول ما بعدها ~~في المبالغ عليه. قوله: (وإن بكإحرام) أي هذا إذا كان غير ملتبس بما يمنع ~~من صحة النكاح، بل ولو كان ملتبسا بإحرام أو مرض. قوله: (والباء بمعنى مع) ~~أي وإن كان مصاحبا لكإحرام والأوضح جعلها للملابسة أي وإن كان ملتبسا ~~بإحرام ونحوه كمرض. قوله: (وأدخلت الكاف المريض) الأولى المرض، وقوله: وليس ~~فيه أي في ارتجاع المريض. قوله: (وعدم إذن سيد) أي وإن كان ملتبسا بعدم إذن ~~سيد فيها أي الرجعة. قوله: (ومثل العبد) أي في كون رجعته لا تتوقف على إذن. ~~قوله: (فهؤلاء الخمسة) وهم المحرم والمريض والعبد والسفيه والمفلس. قوله: ~~(طالقا) بيان لموضوع الارتجاع لا قيد فيه، وأتى به لأجل التوصل للوصف بقوله ~~غير بائن إذ هو المحترز به عن البائن، وقيل: احترز به عن الزواج ابتداء فلا ~~يسمى رجعة. قوله: (غير بائن) هذا يغني عن جميع القيود التي بعده فذكرها معه ~~زيادة بيان. قوله: (وبالصحيح الفاسد) أي خرج بالصحيح النكاح الفاسد الذي ~~يفسخ بعد الدخول سواء فسخ بعده أو طلق فلا رجعة كخامسة وجمع كأخت مع أختها ~~ولو ماتت الأولى أو طلقت لعدم صحة النكاح، فإذا فسخ ms1751 هذا النكاح بطلاق أو ~~بغيره فليس للزوج رجعتها في عدة ذلك النكاح. قوله: (فإن وطأه قبل الاذن لا ~~يجوز) فإذا اطلع السيد على نكاحه بعد وطئه ورده أو أنه طلقها قبل اطلاع ~~سيده فلا رجعة، خلافا لاستظهار بعضهم صحة الرجعة فيما إذا طلق قبل اطلاع ~~سيده وتوقفها على إجازته. قوله: (أو صحيح لازم) أي احترز به عن الوطئ في ~~صحيح لازم لكن وطئ وطأ حراما. # قوله: (كالحيض) أي كالوطئ في حالة الحيض أو في حالة الاحرام، فإذا تزوجها ~~ووطئها في حالة الحيض أو الاحرام فقط ثم طلقها بعد هذا الوطئ فلا رجعة له ~~عليها لبينونتها منه لأنه بمنزلة الطلاق قبل الدخول لان المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا. قوله: (القول الصريح) أي في الرجعة وهو الذي لا يحتمل غيرها. ~~قوله: (إذ يحتمل أمسكتها تعذيبا) أي وتحتمل أمسكتها في عصمتي زوجة فإذا أتى ~~بهذا اللفظ المحتمل وقصد به الرجعة حصلت. قوله: (أو نية فقط) أي من غير ~~مصاحبة فعل لها. # قوله: (على الأظهر) أي عند ابن رشد وقواه شيخنا وقوى بن وغيره مقابله كما ~~يأتي. قوله: (لا مجرد القصد) أي لعودها لعصمته فلا تحصل به رجعة اتفاقا. ~~قوله: (وهي) أي النية، وقوله بالمعنى المراد وهو الكلام النفساني. قوله: ~~(فيجوز) أي فيما بينه وبين الله. قوله: (وصحح خلافه) هذا هو المنصوص في ~~الموازية والمصحح له ابن بشير فإنه جعله المذهب، والأول صححه في المقدمات ~~وهو مخرج عند ابن رشد واللخمي على أحد قولي مالك بلزوم الطلاق واليمين ~~بمجرد النية ورده ابن بشير انظر ابن غازي اه‍ بن. قوله: (لا رجعة بها) أي ~~في الباطن وحينئذ فلا يجوز له بعد العدة وطؤها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج ~~فيما بينه وبين الله. والحاصل أن هذا الخلاف إنما هو بالنظر للباطن، وأما ~~في الظاهر فاتفقوا على أن النية بمنزلة العدم فلا يمكنه الحاكم من وطئها ~~ولا PageV02P416 # من الخلوة بها ولا من ميراثها. قوله: (فلو نوى ثم وطئ إلخ) هذا إنما ~~يناسب النية بمعنى القصد وحينئذ فلا وجه لتفريع ms1752 هذا الكلام على هذا القول. ~~قوله: (بعد بعد) أي والحال أن العدة لم تنقض، وقوله فليس برجعة أي لان كلا ~~من النية والفعل إذا كان وحده لا يكفي في الرجعة، وقوله فرجعة اتفاقا أي ~~لاجتماع النية والفعل. قوله: (وإن تقدمت) أي على الوطئ قوله: (ولو هزلا) ~~الواو للحال ولو زائدة لان القول الهزل هو الخالي عن نية، فلو كانت الواو ~~للمبالغة لا تحد ما قبل المبالغة وما بعدها، ولو قال المصنف وبقول هزلا كان ~~أحسن، والذي يظهر أن قول المصنف بقول مع نية مخصوص بالمحتمل بدليل تمثيله ~~بأمسكتها ورجعت بدون زوجتي فإنه من المحتمل على ما قاله بعضهم، وقوله وبقول ~~ولو هزلا أي بقول صريح مع نية بل ولو مجردا عنها وهو الهزل، وبهذا ينتفي ~~التكرار في كلام المصنف وهو أحسن من جعل الواو للحال وإهمال لو. قوله: ~~(فيلزمه الحاكم النفقة والكسوة) أي ويحكم له بالميراث منها إن ماتت ولا ~~يمنعه من الاستمتاع بها. قوله: (فلا يحل له الاستمتاع بها) أي فيما بينه ~~وبين الله ولا يحل له أيضا أخذ شئ من ميراثها، والفرق بين النكاح والرجعة ~~أن النكاح له صيغة من الطرفين وأركان وشروط من صداق واستئذان فقوى أمره ~~فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر الرجعة بكون صيغتها من جانب الزوج فقط ~~أثر هزله فيها في الباطن. قوله: (لا بقول محتمل) عطف على مقدر أي بقول صريح ~~هزلا غير محتمل لا بقول محتمل، وأما بقول غير محتمل لها أصلا مع نية كاسقني ~~الماء ناويا به الرجعة فهل تحصل الرجعة به أو لا؟ تردد فيه عج وغيره ~~والظاهر الثاني كما يفيده ابن عرفة، لان إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من ~~إلحاقها بالطلاق لان الطلاق يحرم والرجعة تحلل اه‍ عدوي. قوله: (دونها) أي ~~وأما الفعل مع النية فإنه يحصل به الرجعة والدخول عليها من جملة الفعل فإن ~~نوى به الرجعة كفى قاله بعضهم، وتحصل من كلامه أن الرجعة تحصل بالقول مع ~~النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وكذلك بالفعل مع ms1753 النية، وأما الفعل ~~وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة، والقول الصريح وحده تحصل ~~به الرجعة في الظاهر لا في الباطن، وأما النية وحدها فإن كانت بمعنى القصد ~~فلا تحصل بها رجعة أصلا، وإن كانت بمعنى الكلام النفساني فقيل تحصل بها ~~الرجعة في الباطن لا في الظاهر، وقيل لا تحصل بها مطلقا لا ظاهرا ولا ~~باطنا. قوله: (ولا صداق إلخ) أي وإن كان وطؤها من غير نية رجعة حراما ولا ~~يلحق به الولد ويستبرئها من ذلك الوطئ إذا ارتجعها ولا يرتجعها في زمن ~~الاستبراء بالوطئ بل بغيره، وإنما يرتجعها في زمن الاستبراء بغير الوطئ إذا ~~كانت العدة الأولى باقية، فإذا انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو أو غيره ~~بالعقد إلا بعد انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء الاستبراء فسخ ~~ولا تحرم عليه بالوطئ الحاصل في زمن الاستبراء. قوله: (وانقضت عدتها) أي في ~~القسمين. قوله: (ثم طلقها) أي ثلاثا أو أقل من ذلك. قوله: (لحقها طلاقه على ~~الأصح) أي وهل يكون ذلك الطلاق اللاحق لها رجعيا وإن لم تثبت له رجعة وهو ~~ما استظهره عبق وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له عدة، وعليه فيلغز به من ~~وجهين: رجعي تؤتنف له العدة ولا رجعة معه أو يكون ذلك الطلاق اللاحق بائنا ~~وبه جزم بن حيث قال: ويكون هذا الطلاق اللاحق بائنا، ولا يصح أن يكون رجعيا ~~لامرين: أحدهما أن القائل بلحوق الطلاق هنا هو أبو عمران وقد علله بأنه ~~كالطلاق في النكاح المختلف فيه كما نقله عنه ابن يونس وأبو الحسن وغيرهما ~~والطلاق في النكاح الفاسد لا يكون إلا بائنا كما مر في شرط الرجعة، الأمر ~~الثاني أنه لو كان رجعيا للزم إقراره على الرجعة الأولى والمشهور بطلانها ~~فهو بائن لانقضاء العدة، ومراعاة مذهب ابن وهب إنما وقعت في مجرد لحوق ~~الطلاق لا في تصحيح الرجعة بالفعل PageV02P417 # دون نية اه‍ كلامه. والحاصل أن الطلاق الأول الذي وطئ في عدته رجعي انقضت ~~عدته، والثاني بائن لحوقه مراعاة للخلاف وحينئذ فلا ms1754 يلحقه الطلاق إلا نسقا ~~هذا هو الصواب. قوله: (مراعاة لقول ابن وهب) أي فهو مشهور مبني على ضعيف ~~وهو أن الرجعة تكون بمجرد الفعل بدون نية، وقال أبو محمد: # لا يلحقها طلاقه إذ قد بانت منه، قال في التوضيح: والأول أظهر، وقال ~~شيخنا العدوي: إن قول أبي محمد ضعيف ومحل الخلاف إذا جاء مستفتيا فإن أسرته ~~البينة لحقها اتفاقا كما قاله الوانشريسي. قوله: (بمجرد الوطئ) أي فهو ~~كمطلق في نكاح مختلف فيه والطلاق في النكاح المختلف فيه لاحق كالطلاق في ~~النكاح الصحيح. قوله: (ولا إن لم يعلم دخول) أي خلوة. حاصله أن الرجعة لا ~~تصح إلا إذا ثبت النكاح بشاهدين وثبتت الخلوة ولو بامرأتين وتقارر الزوجان ~~بالإصابة، فإذا طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما وأراد رجعتها فلا ~~يمكن منها لعدم صحة الرجعة لان من شرط صحة الرجعة أن يقع الطلاق بعد الوطئ ~~للزوجة، وإذا لم تعلم الخلوة فلا وطئ فلا رجعة، ولو تصادق كل من الزوجين ~~على الوطئ قبل الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده، وإنما شرط في صحة الرجعة أن ~~يقع الطلاق بعد وطئ لأنه إذا لم يحصل وطئ كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها ~~لأدى إلى ابتداء نكاح بلا عقد ولا ولي ولا صداق. # قوله: (بأن علم عدمه) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة بعيدة وطلقها ~~وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده ولم يذهب هو لبلدها. قوله: (أو لم ~~يعلم شئ) أي كما إذا عقد على امرأة في بلدة وطلقها ولم يعلم هل دخل بها أم ~~لا؟ وأشار الشارح إلى أن عدم علم الدخول أعم من علم عدم الدخول حيث جعل عدم ~~علم الدخول صادقا بعلم عدم الدخول وبعدم العلم أصلا. قوله: (إلا أن يظهر ~~إلخ) هذا راجع لقوله: فلا تصح الرجعة إذا لم يعلم دخول. قوله: (بنفي ~~التهمة) أي تهمة ابتداء نكاح بلا عقد وولي وصداق. قوله: (وأخذا بإقرارهما) ~~يعني إذا قلنا بعدم تصديقهما في دعوى الوطئ قبل الطلاق أو بعده فإن كل واحد ms1755 ~~يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطئ سواء كان إقرارهما بالوطئ قبل الطلاق أو بعده، ~~وقوله: فيلزمه النفقة والكسوة والسكنى ما دامت العدة باقية هذا مرتب على ~~إقراره هو، وقوله: ويلزمها العدة وعدم حلها لغيره مدتها بيان للمترتب على ~~إقرارها، ثم إن قوله: وأخذا بإقرارهما معناه كما قال بن: أن من أقر منهما ~~بالوطئ أخذ بمقتضى إقراره سواء صدقه الآخر أم لا، وكذا قوله كدعواه إلخ أي ~~فإنه يؤاخذ بمقتضى إقراره، وأما هي فإن صدقته أخذت بمقتضى إقرارها وإلا ~~فلا، وليس فرض المسألتين في كلام المصنف ما إذا اجتمعا على الاقرار اه‍ بن. ~~قوله: (بالنسبة لغير الارتجاع) أي وأما بالنسبة للارتجاع فلا يعمل ~~بإقرارهما إذ لا تصح الرجعة حتى يعلم الدخول. قوله: (فيلزمه النفقة والكسوة ~~والسكنى) أي وتحرم عليه الخامسة. قوله: (ما دامت العدة) أي فإذا انقضت إن ~~تماديا على التصديق أخذا بإقرارهما معا، وإن رجعا أو رجع أحدهما فلا يؤاخذ ~~الراجع ويؤاخذ غيره كما قاله الشارح بعد تبعا لعج، وسيأتي تحرير ما في ~~المقام قريبا إن شاء الله تعالى. قوله: (كدعواه لها بعدها) حاصله أن الزوج ~~إذا ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجع زوجته في العدة من غير بينة ولا ~~مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق في ذلك وقد بانت منه ولو كانت الزوجة صدقته على ~~ذلك، والموضوع أن الخلوة علمت بينهما لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه وهي أنها زوجة ~~على الدوام فيجب لها ما يجب للزوجة، وكذا تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته ~~ولا يمكن واحد منهما من صاحبه فإن لم تصدقه فلا يجب لها عليه شئ لان لزوم ~~ما يجب لها عليه بإقراره مشروط بتصديقها كما يأتي، فإن كذبته لم تؤاخذ بذلك ~~لاقرارها بسقوط ذلك عنه. قوله: (أي ادعى بعد انقضاء العدة إلخ) أي والحال ~~أنه لم يكن له بينة بالرجعة ولا مصدق، أما إن كانت له بينة بذلك أو كان ~~يبيت عندها في العدة فإنه يصدق وتصح رجعته وإن كذبته. قوله: (وكذا هي) أي ~~PageV02P418 # يجب عليها له ما يجب للزوج ms1756 ما عدا الاستمتاع فلا يجوز التزوج بغيره حيث ~~صدقته على الرجعة. قوله: (إن تماديا على التصديق) أي على الاقرار قوله: ~~(شرط فيما بعد الكاف وكذا فيما قبلها إن انقضت إلخ) هذه طريقة لعج. وحاصلها ~~أنه في المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما سواء تماديا على التصديق أو لا إن ~~استمرت العدة، فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا إذا تماديا وإلا عمل ~~برجوعهما أو رجوع أحدهما، وفي المسألة الثانية وهي دعواه الرجعة بعد العدة ~~يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على الاقرار، فإن رجعا أو أحدهما سقطت ~~مؤاخذة الراجع، وقال بهرام وتت: إن قوله إن تماديا على التصديق شرط في ~~المسألة الأولى فقط. وحاصل كلامهم أنه إذا لم تعلم الخلوة بينهما وراجعها ~~لم تصح الرجعة ولو تصادقا على الوطئ ويؤاخذان بمقتضى إقرارهما ما دامت ~~العدة إن تماديا على التصديق فيها، فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع ~~كما أنه لا عبرة بإقرارهما بعد العدة، وأما في المسألة الثانية وهي ما إذا ~~ادعى بعد العدة الرجعة فيها وصدقته فإنهما يؤاخذان بإقرارهما أبدا من غير ~~اشتراط دوامهما على التصديق، وقال الطخيخي والشيخ سالم: إن قوله إن تماديا ~~على التصديق شرط فيما قبل الكاف وما بعدها لكن طريقتهما مخالفة لطريقة عج. ~~وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في المسألة الثانية إلا مدة ~~دوامهما على التصديق، وكذلك في الأولى كان الاقرار في العدة أو بعدها، فإن ~~رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع. وقال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري والشيخ ~~أحمد الزرقاني: # قوله إن تماديا على التصديق راجع لما بعد الكاف فقط فيقولان انهما في ~~المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا على التصديق أم لا ~~ولا يؤاخذان به بعدها، وأما في المسألة الثانية فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا ~~مدة دوامهما على التصديق، فإن حصل رجوع منهما أو من أحدهما سقطت مؤاخذة ~~الراجع وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما قال شيخنا. قوله: (إن انقضت ~~إلخ) فإذا انقضت وتماديا على التصديق لزمه النفقة عليها ولا يجوز لها ~~التزوج بغيره. قوله: (سقطت ms1757 مؤاخذة الراجع) أي فإذا رجعا معا وكذبا أنفسهما ~~لا يلزمه نفقة وجاز لها التزوج بغيره، وإذا رجعت هي فقط جاز لها التزوج ~~بغيره ولا يلزمه الانفاق عليها لتكذيبها له في إقراره، وإن رجع هو فقط سقط ~~الانفاق عنه ولا يجوز لها التزوج بغيره. قوله: (وللمصدقة في المسألتين) أي ~~المصدقة على الوطئ في المسألة الأولى والمصدقة على الرجعة في المسألة ~~الثانية. قوله: (وذكر هذا وإن استفيد إلخ) الحق أن قوله: وللمصدقة النفقة ~~لا يغني عنه قوله: وأخذا بإقرارهما ولا ما بعده لان معناه أنهما يؤاخذان ~~بإقرارهما اجتماعا وانفرادا إن تمادى المقر على إقراره، لكن مؤاخذة الرجل ~~بالنفقة بمقتضى إقراره إذا تمادى على الاقرار مشروطة بتصديقها له، فلو ~~كذبته لم يؤخذ بها لاقرارها بسقوطها عنه. والحاصل أن الزوج يتعلق به بسبب ~~إقراره حقان: حق للزوجة من جهة النفقة وما في معناها، وحق لله كمنع الخامسة ~~مثلا وحرمة أصول الزوجة وفصولها، وأما هي فلا يتعلق بها لأجل إقرارها إلا ~~حق الله وهو العدة وحرمة تزوجها بالغير، أما أخذ كل منهما بحق الله فبمجرد ~~الاقرار وقع تصديق من الآخر أم لا، وأما أخذ الزوج بحق الزوجة فمشروط ~~بتصديقها لقوله في الاقرار لأهل لم يكذبه اه‍ بن. قوله: (ولا تطلق عليه في ~~الأولى بعد العدة) قد علمت ما فيه وإن لحق أنه إنما يؤاخذ كل بمقتضى إقراره ~~بالوطئ مدة العدة فقط ولو لم يتماديا على التصديق، وحينئذ إذا انقضت العدة ~~كان لها التزوج فالأولى قصر كلام المصنف على الصورة الثانية. قوله: (وليست ~~هي زوجة في الحكم) أي في حكم الشرع أي أنه لم يحكم بأنها زوجة بحيث يثبت ~~لها كل ما يثبت للزوجات. قوله: (جبر المصدقة) أي على الوطئ في المسألة ~~الأولى والمصدقة على الرجعة في المسألة الثانية، لكن الجبر في الأولى في ~~العدة وبعدها بناء على ما قاله PageV02P419 # عج من أن المؤاخذة بمقتضى الاقرار بالوطئ في العدة وبعدها إن تماديا على ~~الاقرار، وأما على المعتمد من أن المؤاخذة مختصة بالعدة فلا جبر بعدها انظر ms1758 ~~بن، وإنما كان له جبرها وجبر وليها على تجديد العقد لأنها في عصمته، وإنما ~~كان ممنوعا منها لحق الله في ابتداء نكاح بغير شروطه وذلك يزول بوجود العقد ~~الجديد. قوله: (فإن أبى الولي عقد الحاكم) أي وإن لم ترض، وانظر هل لها ~~جبره على تجديد عقد أخذا من حديث: لا ضرر ولا ضرار أو لا تأمل؟ قوله: (ولا ~~إن أقر به إلخ) حاصله أنه إذا ثبتت الزوجية بشاهدين واختلى بها في حال ~~زيارته لها وثبتت الخلوة بامرأتين مثلا وادعى أنه وطئها وكذبته وطلقها ~~وأراد رجعتها فلا تتم له تلك الرجعة ولا يمكن منها ويحكم بكون الطلاق بائنا ~~وعليها العدة للخلوة. # قوله: (في خلوة زيارة) أي والحال أن الخلوة بينهما ثابتة بشهادة امرأتين ~~فأكثر، وكذا يقال في خلوة البناء بعد. وقوله في خلوة زيارة أي إذا كانت ~~الزيارة منه لها والموضوع أن تلك الزيارة بعد العقد وقبل البناء، وأما إذا ~~كانت الزيارة منها له فيصدق إذا أقر به فقط كخلوة البناء على ما قال المصنف ~~لان الرجل ينشط في بيته دون بيت غيره، وهذه العلة تقتضي أنهما إذا كانا ~~زائرين مثل ما إذا كان زائرا وحده كما قال شيخنا. قوله: (ولها كل الصداق ~~بإقراره) نقل هذا ابن ناجي عن أبي عمران كما في ح وهو في المدونة، وقال ~~سحنون: لا يكمل لها حتى ترجع لتصديقه، واختلف هل خلاف أو وفاق؟ تأويلان ~~وهما المشار إليهما في الصداق بقول المصنف: وهل إن أدام الاقرار الرشيدة ~~كذلك أو إن كذبت نفسها؟ تأويلان اه‍ بن. # قوله: (والمعتمد أنه لا فرق إلخ) تعقبه بن قائلا: انظر من ذكر هذا، وظاهر ~~المواق عن المدونة هو ما ذكره المصنف، والذي في ح ما نصه: وهذا القول أي ~~الذي ذكره المصنف هو الذي رجحه في التوضيح هنا، وذكر في العمدة أنه إذا أقر ~~أحد الزوجين فقط فلا رجعة له وظاهره من غير تفصيل بين الزيارة والاهتداء ~~وهو أحد الأقوال أيضا اه‍. فلم يذكر ح ترجيحا، وقال ابن عرفة: ظاهر ms1759 قول ابن ~~القاسم تصح إذا أقر بالوطئ في خلوة البناء لا الزيارة اه‍ كلام بن. وعلم ~~منه أن ما قاله المصنف من التفرقة هو المعتمد، لكن ذكر في الشامل أن القول ~~بعدم التفرقة بين الخلوتين هو المشهور وحينئذ فيكون كل من القولين قد رجح. ~~قوله: (كأن قال إذا جاء غد فقد راجعتها) أي فلا يكون هذا رجعة الآن ولا ~~غدا. # قوله: (وهو لا يكون لأجل) أي فكما لا يجوز التأجيل في نكاح كما تقول: ~~اعقد لي على بنتك الآن وحلية الوطئ إنما تكون في الغد لا يجوز التأجيل في ~~الرجعة كأن يقول: إذا جاء غد فقد ارتجعتها. قوله: (ولاحتياجها لنية مقارنة) ~~أي للقول أو للفعل أي ولا نية هنا. قوله: (فلا يستمتع بها قبل الغد) هذا ~~التفريع غير صحيح لان حكمها قبل الغد حكم من لم تراجع فحقه في الرجعة حينئذ ~~باق، فإذا وطئها وهو يرى أن رجعته صحيحة فقد قارن فعله نيته فكيف لا يكون ~~رجعة؟ اه‍ بن. قوله: (قبل مجئ الغد) أي بأن ولدت أو نزل عليها الدم الثالث. ~~قوله: (تأويلان) الأول منهما لعبد الحق والثاني لابن محرز. قوله: (لا تكون ~~إلا بنية بعد الطلاق) أي إلا بنية تحدث بعد الطلاق السابق، والفرق بين صحة ~~الطلاق قبل النكاح كإن تزوجت فلانة الأجنبية فهي طالق وبين عدم صحة الرجعة ~~قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل أي حق يحكم به عليه والرجعة حق له، ~~فالحق الذي عليه يلزم بالتزامه، والحق الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب ولو ~~أشهد به. PageV02P420 # قوله: (بخلاف ذات الشرط إلخ) ما ذكره المصنف من الفرق بين المسألتين هو ~~المعروف من قولي مالك، وقيل إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل ~~حصول سبب خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ من رواية ابن نافع، وقيل إنهما ~~مستويتان في عدم لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب خيارهما وهو للباجي عن ~~المغيرة مع فضل عن ابن أبي حازم. واعلم أن محل الخلاف إذا كان المعلق على ms1760 ~~فعله أمرها بيدها، وأما لو علق الطلاق أو العتق فلا خيار لها اتفاقا كما ~~قال البدر القرافي. ابن رشد: وهذه المسألة هي التي يحكى عن ابن الماجشون ~~أنه سأل فيها مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة فقال له: أتعرف ~~دار أبي قدامة وكانت دارا يلعب فيها الاحداث بالحمام معرضا له بقلة التحصيل ~~فيما سأل عنه وتوبيخا له على ترك أعمال نظره في ذلك حتى لا يسأل إلا عن أمر ~~مشكل اه‍ انظر بن. قال بعض المحققين: والانصاف أن سؤاله وارد، ولذلك اختلف ~~النقل عن مالك من التفرقة بين المسألتين واتحادهما في الحكم. قوله: (لان ~~الزوج إلخ) هذا إشارة للفرق بين المسألتين، وحاصله أن اختيار الأمة قبل ~~العتق فعل للشئ قبل وجوبه لها بالشرع، وأما ذات الشرط فاختيارها لما ~~اختارته فعل للشئ بعد وجوبه لها بالتمليك. قوله: (لا ما أوقعته من اختيار ~~زوجها) أي لان الزوج لم يقمها مقامه في ذلك وإنما أقامها مقامه في الطلاق، ~~فإذا قالت: إن فعل زوجي ما ذكر فقد اخترته ثم فعل فلا يلزمها ذلك ولها أن ~~تختار الفراق بعد ذلك. قوله: (إن قامت بينة على إقراره) حاصله أنه بعد ~~انقضاء العدة ادعى أنه راجعها فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر في العدة أنه ~~وطئها أو تلذذ بها وادعى أنه نوى بذلك الرجعة فإنه يصدق في دعواه أنه أراد ~~بذلك الرجعة وتصح رجعته حينئذ، والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ~~ولو بامرأتين وحيث كانت تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطئ في ~~العدة مع دعواه أنه نوى بها الرجعة، فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ~~ثم مات بعد العدة ولم يذكر أنه ارتجعها فلا يثبت بذلك الرجعة ولا ترثه ولا ~~يلزمها عدة وفاة، وكلام المصنف يحتمل احتمالا آخر وهو أن يكون المعنى أن ~~قيام البينة بعد العدة على الاقرار بالرجعة في العدة تصح به الرجعة وهو وإن ~~صح في نفسه إلا أن النص عليه قليل الجدوى لكونه جليا فالصواب ما ms1761 حمله عليه ~~الشارح. قوله: (أو على معاينة إلخ) أي أو أقام بعد العدة بينة من الرجال ~~تشهد على معاينة إلخ، وإنما قلنا من الرجال لان شهادة النساء هنا لا تنفع، ~~وحاصله أنه إذا ادعى أنه نوى بذلك في العدة رجعتها فإنه يصدق في دعواه وتصح ~~رجعته. قوله: (وادعى الرجعية بها) أي ادعى أنه نوى بذلك رجعتها. قوله: (على ~~إقراره بذلك) أي على إقراره في العدة أنه يبيت عندها ويتصرف لها. قوله: ~~(فالواو في كلامه بمعنى أو) وبأو عبر ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب ~~لإرادتهم التصرف الخاص بالأزواج. قوله: (وإن أراد العام) أي وهو الذي لا ~~يختص بالأزواج. # قوله: (كانت الواو على حقيقتها) بالواو عبر في المدونة لإرادة التصرف ~~العام الذي يقع من الزوج وغيره. # قوله: (تكفي في تصديقه) أي إن نوى بذلك رجعتها. قوله: (فأقام الزوج بينة) ~~أي من الرجال لا من النساء لان شهادتها على إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية ~~الدم حتى يكفي النساء. قوله: (بأن شهدت) أي البينة التي أقامها. قوله: (أو ~~لم أحض ثالثة) هكذا نسخة الشارح باللام والأولى ثانية بالنون وإلا فهي تحل ~~بمجرد رؤية الدم الثالث. قوله: (وليس بين قوليها) أي قولها حضت ثالثة، ~~وقولها لم أحض PageV02P421 # أصلا أو لم أحض ثانية. قوله: (وتعد نادمة) أي بقوله: كانت عدتي قد انقضت ~~قبل إشهادك برجعتي. # قوله: (أو ولدت لدون ستة أشهر إلخ) في بعض النسخ: ولو تزوجت وولدت لدون ~~ستة أشهر ردت برجعته، قال ابن غازي: وهي أجود من نسخة أو ولدت لأنه عطف على ~~ما تصح فيه الرجعة، فيكون قوله وردت لرجعته حشوا، ثم إن المسألة يصح ~~تقريرها بما هو في الجواهر من أنه راجعها فادعت انقضاء العدة وتزوجت فأتت ~~بولد لدون ستة أشهر فترد للأول برجعته وهو ظاهر، ويصح تقريرها بما قال ~~الشارح تبعا لعبق من أنه ادعى بعد انقضاء العدة أنه كان راجعها في العدة ~~وكذبته فتزوجت بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فترد للأول برجعته، وبهذا ~~قررها في التوضيح وابن ms1762 عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق، لكن قولهم ردت للأول ~~برجعته مشكل على هذا إذ الأول إنما حصل منه دعوى الارتجاع لا إنشاء الرجعة ~~إذ لم يعلم ذلك منه. وأجاب ابن عبد السلام بأن دعى الارتجاع نزلت منزلة ~~إنشاء الارتجاع وفيه نظر لان الدعوى تحتمل الصدق والكذب والانشاء لا ~~يحتملهما، فالأولى أن يقال معنى قولهم ردت للأول برجعته أي التي ادعى أنه ~~كان أنشأها ولذا قال ابن عرفة: إنها ترد إليه لقيام دليل صدقه في دعواه أنه ~~كان أنشأ ارتجاعها تأمل انظر بن. قوله: (لدون ستة أشهر من وطئ الثاني) أي ~~ولأقل من أمد الحمل من يوم الطلاق. قوله: (برجعته التي ادعاها) أي التي ~~ادعى أنه كان أنشأها. # قوله: (لأنا لما ألحقنا الولد بالأول إلخ) قال خش: وفي هذا التعليل نظر ~~لأنه يوهم أن تزوج المعتدة من طلاق رجعي يؤبد وليس كذلك اه‍. وفي بن: أن ما ~~في التوضيح من أنه لا يتأبد التحريم على من تزوج رجعية من غيره هو قول ابن ~~القاسم، وقال غيره في المدونة: يتأبد عليه تحريمها كالبائن وهو ظاهر كلام ~~المصنف في أول النكاح. قوله: (فكالوليين) أي فكذات الوليين. قوله: (غير ~~عالم بأنه) أي بأن مطلقها راجعها. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كان تلذذ ~~بها الثاني عالما بأن مطلقها راجعها، أو لم يحصل من الثاني إلا مجرد العقد ~~لم تفت على الأول إلا أن يحضر الأول عقدها على الثاني ساكتا فتفوت عليه ~~وتكون للثاني وعقده صحيح كما في التوضيح عن مالك لان حضور الأول عقد الثاني ~~تكذيب لبينته الشاهدة بالرجعة، وهذا بخلاف مسألة قوله في الطلاق كبيعها أو ~~تزويجها فإن عقد الثاني يفسخ ويعد طلاقا من الأول انظر بن. قوله: ~~(الاستمتاع) أي ولو بنظر لشعر أو لوجه وكفين بلذة، وأما نظره لوجهها وكفيها ~~بلا لذة فجائز. قوله: (والدخول إلخ) المراد به الخلوة بها والسكنى معها ~~فقط، وأما سكناه معها في دار جامعة له وللناس فهو جائز ولو كان أعزب. قوله: ~~(والأكل معها) أي فكل ms1763 واحد مما ذكر حرام وكذا كلامها ولو كانت نيته رجعتها، ~~وإنما شدد عليه هذا التشديد لئلا يتذكر ما كان فيجامعها فلا يرد أن الأجنبي ~~يباح له ذلك مع الأجنبية. قوله: (ولو كان معها من يحفظها) هذا راجع للأكل ~~معها وذلك لان الأكل معها أدخل في المواددة فمنع منه لذلك ولو كان معها من ~~يحفظها. قوله: (وصدقت إلخ) حاصله أن الزوجة ولو أمة إذا راجعها زوجها فقالت ~~عند ذلك: قد انقضت عدتي بثلاثة أقراء أو بوضع الحمل فإنها تصدق في ذلك ولو ~~خالفها الزوج إن كان قد مضى زمن من طلاقها يمكن فيه انقضاء العدة بما ادعت ~~غالبا أو مساويا ولا يمين عليها ولو خالفت عادتها. قوله: (سقطا أو غيره) أي ~~خلافا للرجراجي القائل: لا تصدق إذا ادعت انقضاء العدة بوضع سقط. قوله: (أي ~~مدة إلخ) أي في المدة التي يمكن تصديقها فيها إمكانا PageV02P422 # عاديا لكون تلك المدة يمكن انقضاء العدة فيها غالبا أو مساويا. قوله: ~~(كالشهر) أي فإن شهدت لها أن النساء قد يحضن لمثل هذا فإنها تصدق وهل بيمين ~~أو بغير يمين؟ قولان. وعلم مما ذكره الشارح أن قول المصنف وسئل النساء ليس ~~مرتبطا بقوله ما أمكن لأنها إذا ادعت في زمن يمكن الانقضاء فيه غالبا أو ~~مساويا صدقت بلا يمين ولا حاجة لسؤال النساء بل هو مقتض راجع لما إذا ادعت ~~ما لا يمكن فيه الانقضاء إلا نادرا، فإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن ~~انقضاؤها فيها غالبا ولا نادرا لم تصدق ولا يسأل النساء فالأقسام ثلاثة. ~~قوله: (لجواز إلخ) وإنما كان الشهر يمكن انقضاء العدة فيه لجواز إلخ. # قوله: (لان العبرة إلخ) أي وحينئذ فلا يضر إتيان الحيض أول ليلة من الشهر ~~وانقطاعه قبل فجر تلك الليلة. قوله: (ولا يفيدها تكذيبها نفسها) يعني أنها ~~إذا قالت أو لا عند إرادة الزوج رجعتها عدتي قد انقضت بما يمكن من إقراء أو ~~وضع وقلتم انها مصدقة في ذلك وقد بانت منه فإذا قالت بعد ذلك: كنت كاذبة ~~وأن عدتي ms1764 لم تنقض فإن ذلك يعد منها ندما ولا تحل لمطلقها إلا بعقد جديد. ~~قوله: (فلا تحل إلخ) أي لأنها داعية لنكاح بلا ولي وصداق وشهود. قوله: (ولا ~~يفيدها دعواها إلخ) يعني أن الزوج إذا أراد رجعتها فادعت أنها رأت الحيضة ~~الثالثة ثم ادعت بعد ذلك أنها رأت أول الدم من الحيضة الثالثة وقالت: كنت ~~أظن دوامه فانقطع قبل استمراره المعتبر في العدة فلا يفيدها ذلك وقد بانت ~~بقولها للأول وقد تبع المصنف فيما قاله ابن الحاجب. قوله: (المذهب كله على ~~قبول قولها إلخ) أي وحينئذ فلها الكسوة والنفقة وتصح رجعتها. وقال الشيخ ~~أحمد الزرقاني: إن قبول قولها فيما عدا الرجعة لأنه يحتاط في الفروج فيحمل ~~كلام ابن عرفة على ما عداه، قال بن: وما قاله الشيخ أحمد وإن كان ظاهرا لكن ~~المذهب ما قاله ابن عرفة من قبول قولها إنه انقطع حتى بالنسبة للرجعة، وهذا ~~إذا لم يتماد بها الدم وعاودها عن بعد أي بعد طهر تام، وأما إن عاودها عن ~~قرب فهل الرجعة فاسدة لأنه قد تبين أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها ~~فتبطل وهو الصحيح أو لا تبطل تلك الرجعة ورجوع الدم عن قرب كرجوعه عن بعد؟ ~~قولان حكاهما أبو الحسن عن عياض، ونص أبي الحسن عياض: واختلفوا إذا راجعها ~~عند انقطاع هذا الدم وعدم تماديه ثم رجع هذا الدم بقرب هل هي رجعة فاسدة ~~لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل وهو الصحيح ~~وقيل لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد اه‍. ثم ذكر أبو الحسن عن عبد الحق في ~~النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما: والقول الأول يعني التفصيل عندي أصوب ~~اه‍. وتبين أن القرب هو أن لا يكون بين الدمين طهر تام، إذا علمت هذا فيمكن ~~الجمع بين كلام المصنف وابن عرفة، فمراد المصنف أن قولها انقطع الدم لا ~~يفيد أي في صحة الرجعة لا أنه نفي لقبول قولها مطلقا، ويحمل المصنف على ما ~~إذا عاودها الدم عن قرب، ms1765 وقول ابن عرفة المذهب قبول قولها أي مطلقا حتى في ~~الرجعة، ويحمل على ما إذا عاودها الدم عن بعد فتأمل. قوله: (ولا رؤية ~~النساء) حاصله أن الزوج إذا أراد رجعتها فقالت: حضت ثالثة أو وضعت ثم قالت: ~~إني كذبت في قولي حضت ثالثة أو وضعت فرأى النساء إليها فصدقنها وقلن: ليس ~~بها أثر حيض ولا وضع فلا يفيدها تكذيب نفسها ولا رؤية النساء لها وتصديقهن ~~لها وبانت بمجرد قولها حضت ثالثة أو وضعت إذا كان في مقدار تحيض فيه ~~النساء، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث قلتم المذهب قبول قولها في ~~المسألة المتقدمة دون هذه أنها في هذه قد صرحت بتكذيب نفسها ولم تستند لما ~~تعذر به بخلاف التي قبلها، ولو ذكر المصنف هذه عقب قوله ولا يفيدها تكذيبها ~~نفسها بقوله: وإن رأتها النساء نقية كان أحسن لأن هذه كالتتمة لها اه‍ عبق. # قوله: (ولو مات زوجها إلخ) حاصل المسألة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم ~~مات بعد سنة أو أكثر من يوم PageV02P423 # الطلاق فقالت: لم أحض من يوم الطلاق إلى الآن أصلا أو لم أحض إلا واحدة ~~أو اثنتين ولم أدخل في الثالثة فلا يخلو حالها من أمرين: تارة تظهر في حال ~~حياة مطلقها احتباس دمها وتكرر ذلك حتى يظهر ذلك للناس من قولها وفي هذه ~~الحالة يقبل قولها بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ، وتارة لم تكن تظهره في ~~حال حياة مطلقها فلا يقبل قولها ولا ترث لدعواها أمرا نادرا والتهمة حينئذ ~~قوية، وأما إذا مات بعد ستة أشهر من يوم الطلاق ونحوها إلى سنة وادعت عدم ~~انقضاء العدة فإنها تصدق في ذلك وترثه لكن بيمين إن كانت لم تظهر انحباس ~~الدم حال حياة مطلقها وإلا فلا يمين، وإن مات بعد أربعة أشهر من يوم الطلاق ~~ونحوها إلى ستة أشهر صدقت من غير يمين مطلقا، هذا كله إن كانت غير مرضعة ~~ولا مريضة، فإن كانت مرضعة أو مريضة فإنها تصدق في ذلك وترثه بلا يمين ولو ~~فوق العام ms1766 لان المرض والرضاع يمنعان الحيض غالبا فلا تهمة حينئذ. قوله: ~~(الكاف استقصائية) الحق أنها مدخلة لما زاد على السنة، وما في نقل المواق ~~من ذكر السنة فهو فرض مثال لا يخصص. # قوله: (ولو وافقت إلخ) أي هذا إذا خالفت عادتها بل ولو وافقتها، وقال ~~بعضهم: محل عدم تصديقها بعد السنة عند عدم الاظهار ما لم توافق عادتها وإلا ~~صدقت بغير يمين كالمرضع والمريضة وهو معقول المعنى اه‍ عدوي. قوله: (إلا إن ~~كانت تظهره) ما ذكره المصنف من التفرقة بين من كانت تظهر احتباس الدم حال ~~حياة مطلقها ومن لم تكن تظهره هو قول الموازية، وقال في سماع عيسى: أنها ~~تصدق بيمين مطلقا أي كانت تظهره أم لا، وهذا الخلاف حكاه ابن رشد فيما إذا ~~ادعت ذلك بعد السنة أو بقرب انسلاخها ثم قال: وأما لو ادعت ذلك بعد موت ~~زوجها بأكثر من العام أو العامين فلا ينبغي أنها تصدق إلا أن تكون ذكرت ذلك ~~في حياته قولا واحدا اه‍. قال طفي: وحيث جرى المصنف على قيد الاظهار فلا ~~خصوصية للسنة ففي حمله عليها نظر، فالأولى أن يحمل كلام المصنف على المسألة ~~الأخيرة المتفق عليها ويكون بمفهومه جاريا على ما في سماع عيسى فينتفي عنه ~~الاعتراض اه‍ بن. قوله: (أي تظهر عدم انقضاء عدتها) أي تظهر احتباس دمها ~~وأن عدتها لم تنقض. قوله: (وتكرر منها ذلك إلخ) لم يكن في الرواية تكرر ~~وإنما فيها تذكر ذلك انظر المواق. قوله: (فيصدقان مدتهما) أي فيصدقان في ~~دعوى عدم انقضاء العدة إذا كانت تلك الدعوى في مدتهما أي المرض والرضاع. ~~وحاصله أنه إذا كانت المرأة مريضة أو مرضعة في كل المدة التي بين الموت ~~والطلاق فإنها تصدق في دعواها في هذه الحالة عدم انقضاء العدة بغير يمين ~~ولو كانت تلك المدة سنة فأكثر، فإن كانت مريضة أو مرضعة في بعض تلك المدة ~~وادعت عدم الانقضاء بعد الفطام وبعد زوال المرض ففي المواق عن ابن رشد أن ~~حكم المرضع بعد الفطام كالتي لا ترضع من ms1767 يوم الطلاق لان ارتفاع الحيض مع ~~الرضاع ليس بريبة اتفاقا وحينئذ فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا ~~كانت تظهره في حياة مطلقها، ومثلها المريضة إذا ادعت عدم الانقضاء واحتباس ~~الدم بعد المرض بسنة فأكثر فإن كانت لا تظهره لا تصدق ولو بيمين، وأما لو ~~ادعت ذلك بعد الفطام بأقل من سنة فإنها تصدق بيمين. قوله: (عدم انقضاء ~~عدتها) أي لاحتباس الدم. قوله: (وعشر) أي عشر ليال والأولى حذفه لأنه مما ~~دخل تحت الكاف في قوله كأربعة لأنها مدخلة لما زاد على الأربعة للستة ~~والموجود في النسخ الصحيحة لا في كالأربعة أشهر وعليها مؤاخذة من جهة ~~العربية، قال ابن مالك في الكافية: # وإن تعرف ذا إضافة فمع آخر اجعل أل وغير ذا امتنع وهذا مذهب البصريين، ~~وأما الكوفيون فيدخلون أل على كل من الجزأين، قال الرضي: ونقل السيرافي ~~جواز دخولها على الأول فقط نحو الألف دينار اه‍. قوله: (وندب) أي على ~~المشهور خلافا لمن PageV02P424 # قال بوجوبه. قوله: (وأصابت) أي فعلت صوابا أي مندوبا. قوله: (من منعت ~~نفسها من الزوج) أي بعد الرجعة. قوله: (فتثاب على ذلك) أي ولا تكون بذلك ~~عاصية لزوجها فلا تسقط نفقتها بذلك. # قوله: (والمعتبر) أي في تحصيل المندوب. قوله: (وشهادة السيد) أي ولو كان ~~أعدل أهل زمانه. # قوله: (والولي) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للسيد ولو عبر المصنف ~~بالولي كان أشمل. قوله: (كالعدم) أي فلا يحصل المندوب بإشهادهما لاتهامهما ~~على ذلك، ولو طلق الزوج وادعى الرجعة في العدة وشهد له السيد أو الولي مع ~~غيره كانت الشهادة كالعدم لأنه يتهم على ذلك، ولا فرق في الولي بين المجبر ~~وغيره. # قوله: (وندبت المتعة) أي على المشهور وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها ~~الغرماء إذ لا يقضى بمندوب ولا يحاصص به الغرماء، وقيل إنها واجبة إن قلت ~~أن حقا وعلى في الآية يقتضيان الوجوب، قلت: # المراد بالحق الثابت المقابل للباطل والمندوب والامر المستفاد من على ~~للندب بقرينة التقييد بالمحسنين والمتقين لان الواجبات لا يتقيد بهما. ~~قوله: ms1768 (لجبر خاطرها) أي من الألم الحاصل لها بسبب الفراق، وهذا يقتضي أن ~~الندب معلل بما ذكر، وفي تكميل التقييد عن ابن سعدون قولهم المتعة للتسلي ~~وجبر الخاطر فيه اعتراض لان المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها بتذكرها حسن ~~عشرته وكريم صحبته فالظاهر أنها شرع غير معلل، وقال ابن القاسم: إن لم ~~يمتعها حتى ماتت ورثت عنها فهذا يدل على أنها ليست للتسلي. قوله: (على قدر ~~إلخ) الأولى وعلى قدر حاله ليفيد أنها في نفسها مندوبة وأن كونها على قدر ~~حاله مندوب آخر كما هو ظاهر كلام ابن عرفة، فإن قلت: أي فرق بينها وبين ~~النفقة حيث روعي في النفقة حالهما وفي المتعة حاله فقط؟ قلت: الفرق أن ~~المطلقة انكسر خاطرها بالفراق والفراق جاء من قبله فروعي فيها حاله، ونفقة ~~الزوجة مستمرة فلمشقتها روعي فيها حالهما. قوله: (بعد العدة للرجعية) حاصله ~~أن المتعة تكون لكل مطلقة سواء كانت رجعية أو بائنا إلا أنها تدفع للبائن ~~أثر طلاقها وللرجعية بعد العدة لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا ألم ~~عندها بخلاف الأولى. قوله: (لم يرجع بها) أي وحينئذ فتتلف عليه وإنما كان ~~لا يرجع بها لأنها كهبة مقبوضة. قوله: (إن ماتت بعد العدة) أي والحال أنها ~~لم تمنع لأنها بانقضاء العدة تستحقها ومن مات عن حق كان لورثته، وأما إن ~~ماتت قبل تمام العدة فلا شئ لورثتها لأنها لا تستحقها إلا بعد الخروج من ~~العدة، وأما لو مات الزوج قبل أن يمتعها أو ردها لعصمته قبل دفعها لها سقطت ~~عنه بائنة كانت أو رجعية كذا في عبق، والظاهر تخريج ذلك على الخلاف في أن ~~ندبها معلل بجبر الخاطر أو تعبدي، فعلى الثاني تؤخذ من تركته، وأما لو ~~طلقها وكان مريضا مرضا مخوفا يوم الطلاق أخذت منه بعد العدة في الرجعية ~~ويوم الطلاق في غيرها لأنه لما أمر بها لجبر كسر الخاطر لم يكن متبرعا ولا ~~يتوهم عدم طلبها منه لأنها وارثة، ومن باب أولى ما إذا طرأ المرض بعد ~~الطلاق لأنها ms1769 بعد العدة غير وارثة. قوله: (ككل مطلقة طلاقا بائنا) أي فتدفع ~~لها المتعة إن كانت حية أو لورثتها إن ماتت، والمراد كل مطلقة طلقها زوجها ~~أو حكم الشرع بطلاقها، وعلى الثاني يستثنى المرتدة دون الأول، وبقول الشارح ~~طلاقا بائنا صح التشبيه في كلام المصنف، واندفع قول ابن عاشر كما في بن أن ~~في التشبيه ركة من جهة أن فيه تشبيه الشئ بنفسه، والعبارة السلسة أن لو ~~قال: والمتعة على قدر حاله لكل مطلقة أو ورثتها وبعد العدة للرجعية في نكاح ~~لازم إلخ اه‍. تنبيه: قد علمت أن المرتدة لا متعة لها ولو عادت للاسلام ~~والظاهر عدم متعتها أيضا إذا ارتد الزوج سواء عاد للاسلام أم لا كما قاله ~~شيخنا. # قوله: (في نكاح) هذا لغو لان المطلقة لا تكون إلا من نكاح لكنه صرح به ~~لأجل قوله لازم، وقوله لازم أي سواء كان صحيحا أو فاسدا ولزم بفواته ~~كالفاسد لصداقه إذا طلق فيه بعد البناء، واحترز المصنف PageV02P425 # بقوله لازم عن غير اللازم وهو شيئان: الأول الفاسد الذي لم يمض بالدخول، ~~والثاني الصحيح غير اللازم كنكاح ذات العيب فإنها إن ردته لعيبه أو ردها ~~لعيبها فلا متعة، وإلى الأول أشار المصنف بقوله: لا في فسخ، وإلى الثاني ~~أشار بقوله: أو مختارة لعيبه. قوله: (إلا لرضاع فيندب فيه المتعة) أي إلا ~~إذا كان الفسخ لأجل رضاع فإنه يندب فيه المتعة وظاهره مطلقا سواء كان لها ~~نصف الصداق أم لا وهو كذلك، والأول كما إذا ادعى الزوج الرضاع وأنكرت وكان ~~ذلك قبل البناء، والثاني كما لو صدقته أو ثبت ذلك بالبينة فإنه لا نصف لها ~~في هذه الحالة إذا فسخ قبل البناء. قوله: (وملك أحد الزوجين صاحبه) أي وأما ~~لو ملك أحدهما بعض صاحبه فالمتعة لحصول الألم لان ملك البعض يمنع الوطئ. # قوله: (وإلا متعت) أي وإلا يكن دفع عنها برضاها بل بغير رضاها أو لم يكن ~~بعوض أصلا بل بلفظ الخلع متعت. قوله: (فإن لم يفرض لها) أي بأن عقد عليها ~~تفويضا وطلقها ms1770 قبل البناء ولم يسم لها شيئا قبل الطلاق. قوله: (تحت العبد) ~~أي حال كونها تحت العبد، واحترز بقوله لعتقها عن التي اختارت نفسها لتزويج ~~أمة عليها، أو ثانية لكونه شرط لها ذلك عند العقد أو بعده فإنها تمتع لان ~~الفراق بسببه بخلاف المختارة لعتقها. قوله: (وأما لعيبهما) أي وأما لو ردها ~~الزوج لعيبهما. قوله: (ناسب إلخ) أي نظرا لما بين السبب والمسبب من ~~الارتباط وإن كان الأنسب من حيثية اعتبار خصوصية السبب تقديم الايلاء على ~~الطلاق الرجعي لأنها سبب والطلاق الرجعي مسبب، والسبب مقدم على المسبب طبعا ~~فيقدم عليه وضعا لأجل أن يوافق الوضع الطبع تأمل. # باب الايلاء قوله: (الايلاء يمين إلخ) أي الايلاء شرعا. وأما لغة: فهو ~~الحلف على الامتناع من الشئ مطلقا. # قوله: (الحلف بالله) كوالله لا أطؤك أصلا أو مدة خمسة أشهر. قوله: (أو ~~التزام نحو عتق إلخ) المراد بنحو ما ذكر الصوم والصلاة والطلاق وذلك كأن ~~يقول: إن وطئتك فعلي عتق عبدي فلان، أو فعلي دينار صدقة، أو فعلي المشي إلى ~~مكة، أو فعلي صوم شهر أو صلاة مائة ركعة، أو فأنت طالق. قوله: (أو نذر ولو ~~مبهما) أي أو التزام نذر ولو مبهما والأولى حذف ولو لان ما قبل المبالغة ~~وهو النذر المعين هو عين قوله: أو التزام نحو عتق أو صدقة إلخ إلا أن تجعل ~~الواو للحال ولو زائدة. قوله: (نحو لله علي نذر إن وطئتك إلخ) اعلم أن ~~الصورة الأولى إيلاء من غير خلاف، وأما الصورة الثانية ففيها خلاف، فقد ذكر ~~في التوضيح الخلاف في نحو: علي نذر أن لا أطأك أو لا أقربك ونصه وإن قال: ~~علي نذر أن لا أقربك فهو مول عند ابن القاسم، وقال يحيى بن عمر: ليس بمول ~~وهو بمنزلة قوله: علي نذر أن لا أكلمك وهو نذر في معصية اه‍. ووجه القول ~~الأول أن هذا تعليق في المعنى على معصية لان علي نذر أن لا أطأك أو لا ~~أقربك في معنى علي نذر إن انتفى وطؤك أو ms1771 مقاربتك، والمعلق على المعصية ~~لازم. ووجه القول الثاني فيما ذكره ظاهر لان قوله: أن لا أقربك أو أن لا ~~أطأك مؤول بمصدر مبتدأ وما قبله خبر وكأنه قال: عدم مقاربتك أو عدم وطئك ~~نذر علي، ولا شك أن هذا ليس بتعلق وإنما هو نذر معصية، وأما إن صرح ~~بالتعليق نحو: علي نذر إن وطئتك فليس من محل الخلاف وليس للخلاف فيه وجه ~~خلافا لعبق لان المعلق نذر مبهم مخرجه كفارة اليمين فلا معصية فيه انظر بن. ~~قوله: (فلا ينعقد لهما إيلاء) أي بخلاف السفيه والسكران بحرام فإنه ينعقد ~~منهما كما يشملهما التعريف. قوله: (كالكافر) وقال الشافعي: ينعقد الايلاء ~~من الكافر لعموم قوله تعالى: # * (للذين يؤلون من نسائهم) * الآية، فإن الموصول من صيغ العموم وجوابه ~~منع بقاء الموصول على عمومه بدليل قوله: * (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم) ~~* فإن الكافر لا تحصل له مغفرة ولا رحمة بالفيئة، وقد يقال: إن الكافر يعذب ~~عذاب الكفر وعذاب المعصية، فلم لا يجوز أن يحصل له غفران الذنب PageV02P426 # بالفيئة. قوله: (أي يمكن) فيه نظر بل يتصور بضم التحتية معناه يتعقل، ~~وأما بفتحها على أنه مبني للفاعل فمعناه يمكن، فالأولى للشارح أن يقول أي ~~يتعقل أو بفتحها أي يمكن إمكانا عاديا وقاعه حالا أو مآلا، فلا يرد أن ~~الشيخ الفاني يمكن جماعه لان هذا الامكان عقلي لا عادي، وقوله يمكن وقاعه ~~أي يمكن الوقاع من جهته سواء أمكن من جهتها أم لا فينعقد الايلاء إذا أمكن ~~الوقاع من جهته ولو كانت رتقاء أو عفلاء أو صغيرة لا تطيق أو غير مدخول ~~بها. قوله: (مرضا لا يمنع الوطئ) أي فإن منعه فلا إيلاء كما في عبق وفيه ~~نظر، فإن المذهب كما قال ابن عبد السلام: إنه كالصحيح مطلقا لأنه إن لم ~~يمكن وقاعه حالا يمكن مآلا فالأولى إبقاء المتن على إطلاقه، ففي التوضيح عن ~~ابن عبد السلام ما نصه: ظاهر المذهب لحوق الايلاء للمريض مطلقا، ورأي بعضهم ~~أنه إن كان عاجزا عن الجماع فلا معنى لانعقاد الايلاء ms1772 في حقه وهو خلاف ~~المذهب، ألا ترى أنه لو آلى الصحيح ثم مرض فإنه يطالب بالفيئة بالجماع، فدل ~~هذا على أن التفصيل خلاف المذهب اه‍ بن. واعلم أن محل لحوق الايلاء للمريض ~~إذا أطلق، وأما إذا قيده بمدة مرضه فلا إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من ~~الوطئ أو لا ولو طال المرض إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد ~~الضرر. قوله: (ونحوهم) أي كالمريض مرضا يمنع الوطئ حالا بناء على ما قاله ~~الشارح. قوله: (بمنع وطئ زوجته) أي سواء كانت اليمين صريحة في منع الوطئ ~~نحو: والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر، أو مستلزمة لذلك كحلفه أن لا يلتقي ~~معها أو لا يغتسل من جنابة منها كما يأتي، وخرج بالوطئ ما إذا حلف على ~~هجران الزوجة أي على ترك كلامها وهو مع ذلك يصيبها فلا يلزمه إيلاء بذلك، ~~وخرج بالزوجة السرية وأم الولد فإن حلف على واحدة منهما أنه لا يطؤها أكثر ~~من أربعة أشهر لم يلزمه بذلك إيلاء، وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة ~~التي لا تطيق الوطئ، ولكن لا يضرب لها الاجل حتى تطيق، وشمل أيضا المدخول ~~بها وغيرها، لكن لا يضرب لها الاجل إلا من الدعاء للدخول ومضي مدة التجهيز، ~~وشمل أيضا الزوجة الكائنة في عصمته حين الحلف والمتجددة بعد الحلف كقوله ~~لامرأة أجنبية: والله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر ونوى إن تزوجها فإذا عقد ~~عليها لزمه الايلاء. قوله: (الباء بمعنى على) أي لان منع الوطئ محلوف عليه ~~لا محلوف به. قوله: (تنجيزا) أي كقوله: والله لا أطؤك أكثر من أربعة أشهر، ~~وصنيع الشارح يقتضي أن قوله وان تعليقا مبالغة في قوله يمين، ويصح أن يكون ~~مبالغة في زوجته أو في ترك الوطئ لان كلا من الثلاثة يكون منجزا ومعلقا. ~~والحاصل أنه لا فرق في لزوم الايلاء بين كون اليمين منجزا أو معلقا، ولا ~~فرق بين كون منع الوطئ المحلوف عليه منجزا أو معلقا كوالله لا أطؤك ما دمت ~~في هذه الدار أو ms1773 البلد على ما يأتي، ولا فرق بين كون الزوجة المحلوف على ~~ترك وطئها منجزة أو معلقة. قوله: (فعلي كذا) أي عتق أو صدقة إلى آخر ما مر. ~~قوله: (وأما هي فلا إيلاء عليه فيها) فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ترضع ~~أو حتى تفطم ولدها أو مدة الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك، وقال أصبغ: يكون ~~موليا، قال اللخمي: وقول أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك من أنه لا ~~يكون موليا قال: وهو مقيد بما إذا قصد بحلفه على ترك الوطئ إصلاح الولد أو ~~لم يقصد شيئا كما قال الشارح. قوله: (وإلا فمول) أي وإلا بأن قصد بحلفه ~~مجرد الامتناع فمول. قوله: (وإن رجعية) أي هذا إذا كانت الزوجية غير مطلقة ~~بل وإن كانت مطلقة طلاقا رجعيا، فإذا حلف على ترك وطئ مطلقته الرجعية كان ~~موليا يضرب له الاجل ويؤمر بعد انقضائه بالفيئة فيرتجع ليصيب أو يطلق عليه ~~أخرى. فإن قلت: لا حاجة لطلاق ثان إذا لم يقف لان الطلاق الرجعي الذي شأن ~~المولي إيقاعه حاصل. قلت: إنما احتيج للطلاق الثاني إذا لم يف لاحتمال أن ~~يكون ارتجع PageV02P427 # وكتم ومحل كون الرجعية يلحقها الايلاء فيجبر على الرجعة ليصيب أو يطلق ~~عليه إن لم تنقض عدتها قبل فراغ الاجل بأن كانت حاملا أو كان الحيض يأتيها ~~في كل سنة مرة مثلا وإلا فلا شئ عليه. # قوله: (وظاهر أن الرجعة حق له إلخ) رد ذلك بأن الرجعة وإن كانت حقا له لا ~~يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه بلزوم الايلاء، أو أن ~~القول بلزوم الايلاء للرجعية مبني على القول الضعيف بأن الرجعية لا يحرم ~~الاستمتاع بها، فما هنا مشهور مبني على ضعيف. قوله: (ولو قل الأكثر كيوم) ~~هذا هو المعتمد، وقال عبد الوهاب: لا يكون موليا إلا بزيادة معتبرة كعشرة ~~أيام. قوله: (أكثر من أربعة أشهر) أي وأما الحلف على ترك الوطئ أربعة أشهر ~~فلا يكون به موليا، وروى عبد الملك أنه مول بالأربعة وهو ms1774 مذهب أبي حنيفة، ~~ومنشأ الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى: * (للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم) * هل الفيئة مطلوبة خارج الأربعة ~~أشهر أو فيها؟ فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة أشهر، ولا يقع ~~عليه الطلاق إلا بعدها، وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة فلا يكون ~~موليا بالحلف على الأربعة، وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه بمجرد ~~مرورها، وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله فإن فاؤا فإنها ~~تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر، ~~ولان أن الشرطية تصير الماضي بعدها مستقبلا، فلو كانت مطلوبة في الأربعة ~~أشهر لبقي معنى الماضي بعدها على ما كان عليه قبل دخولها وهو باطل، وتمسك ~~المقابل بأن الفاء ليست للتعقيب بل لمجرد السببية، ولا يلزم تأخر المسبب عن ~~السبب في الزمان بل الغالب عليه المقارنة، ورأي أيضا أنه حذف كان بعد حرف ~~الشرط والتقدير فإن كانوا فاؤا وأن لا تقلب كان عن المضي لتوغلها فيه كما ~~قيل، فعلم مما مر أن الايلاء على المشهور الحلف على ترك الوطئ أكثر من ~~المدة المذكورة للحر وأكثر من شهرين للعبد، وأما قيام الزوجة بطلب الفيئة ~~فإنما يكون بعد أربعة أشهر لا أكثر للحر وبعد شهرين لا أكثر للعبد، فالأجل ~~المحلوف على ترك الوطئ فيه غير الاجل الذي لها القيام بعده. قوله: (ويتقرر) ~~أي الاجل في الصريح أي في اليمين الصريح بترك الوطئ المدة المذكورة. # وقوله وفي غيره وهو المحتمل للمدة المذكورة أو أقل منها كوالله لا أطؤك ~~حتى يقدم زيد والحال أن قدومه محتمل. قوله: (فلو كانت) أي اليمين محتملة. ~~قوله: (فهو مول إذا مضت أربعة أشهر إلخ) جواب إذا محذوف أي طولب بالفيئة ~~بالمراجعة والإصابة، فإن لم يف إلخ وكان الأولى أن يقول: وإذا بالواو. # وحاصل فقه المسألة أنه إذا قال لزوجته المطلقة طلاقا رجعيا: والله لا ~~أرجعك فإنه يكون موليا ويضرب له أجل الايلاء أربعة أشهر من يوم الحلف ms1775 فإن ~~لم يف بعدها طلق عليه طلقة أخرى، وهذا إذا لم تنقض العدة من الطلاق الأول ~~قبل فراغ الاجل وإلا فلا شئ عليه. قوله: (أو لا أطؤك حتى تسأليني) حاصله ~~أنه إذا قال لها: والله لا أطؤك حتى تسأليني الوطئ أو حتى تأتيني للوطئ ~~فإنه يكون موليا ويضرب له أجل الايلاء من يوم الحلف، فإن فاء في الاجل أو ~~بعده بأن كفر عن يمينه ووطئها بدون سؤال منها فالامر ظاهر وإلا طلق عليه، ~~ثم ما مشى عليه المصنف من أنه يكون موليا بحلفه أنه لا يطؤها حتى تسأله ~~الوطئ أو تأتي إليه هو قول ابن سحنون، ومقابله قول سحنون ليس بمول وعاب قول ~~ولده حين عرضه عليه، وإنما درج المصنف على الأول لان ابن رشد قال: لا وجه ~~لقول سحنون واستصوب ما قاله ولده نظرا لمشقة سؤال الوطئ على النساء ~~وإتيانهن إليه فالغالب عدم حصوله من المرأة. قوله: (أو حتى تأتيني له) أي ~~إذا دعوتك. قوله: (تقييده) أي الحلف على عدم الوطئ. قوله: (لأنه معرة) أي ~~لان ما ذكر من سؤال الوطئ والاتيان إليه معرة. قوله: (ولا يكون رفعها ~~للسلطان) أي لأجل أن يضرب أجلا PageV02P428 # للايلاء. قوله: (وليس عليها أن تأتيه) أي لمشقة ذلك عليها أي فإن سألته ~~أو أتته في الاجل بر في يمينه وانحل عنه الايلاء كما يؤخذ من كلام سحنون ~~وابنه ومن كلام المصنف واستصوبه طفي وبن خلافا لما في عبق تبعا لتت من عدم ~~انحلال اليمين. قوله: (المدة المذكورة) أي أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر ~~من شهرين للعبد. قوله: (فإن قصد الالتقاء في مكان معين فليس بمول) أي ويقبل ~~منه ذلك مطلقا سواء رفعته البينة أو لا كما قال ابن عرفة نقلا عن عبد الحق ~~خلافا لما نقله ابن عبد السلام عن بعضهم من أنه لا يقبل منه ذلك إذا رفعته ~~البينة. قوله: (أو لا أغتسل من جنابة) اعلم أنه إذا قال: والله لا أغتسل من ~~جنابة منها إن قصد معناه الصريح فإنه لا يحنث ms1776 إلا بالغسل، وإذا امتنع من ~~الوطئ خوفا من الغسل الموجب لحنثه كان موليا وضرب له أجل الايلاء من يوم ~~الرفع والحكم لا من يوم الحلف، وإن أراد معناه اللازمي وهو عدم وطئها ~~فالحنث بالوطئ ويكون موليا ويضرب له الاجل من يوم الحلف لان هذا من أفراد ~~اليمين الصريحة في ترك الوطئ المدة المذكورة، وأما إذا لم ينو شيئا لا ~~المعنى الصريحي والالتزامي فهل يحمل على الصريح أو الالتزامي؟ احتمالان ~~واستصوب ابن عرفة الثاني منهما. قوله: (أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد) ~~حاصله أنه إذا حلف لا أطؤها حتى أخرج من البلد وكان عليه في الخروج منها ~~مشقة بالنسبة لحاله وكثرة ماله فإنه لا يجبر على الخروج منها ويكون موليا ~~ويضرب له أجل الايلاء من يوم الحلف ويقال له: إما أن تكفر عن يمينك أو تطأ ~~في الاجل أو بعده بقرب وإلا طلقناها عليك إذا فرغ الاجل. قوله: (فليس بمول) ~~أي لكنه لا يترك بل يقال له: إما أن تكفر عن يمينك أو اخرج وطأ إن كنت ~~صادقا في عدم تحتم اليمين حتى تخلص من الايلاء، فإن أبى ولم يخرج ضرب له ~~أجل الايلاء فإن فاء وكفر فالامر ظاهر وإلا طلق عليه. قوله: (فإن خرج) أي ~~فإن تكلف المشقة وخرج انحلت يمينه سواء وطئ أم لا، وفي خش: أنه إذا كان في ~~خروجه مشقة كان موليا ولو تكلف الخروج وسلمه شيخنا في الحاشية والحق ما ~~لشارحنا. قوله: (فإن لم يلحق أحدهما معرة بذلك فلا) أي فلا يكون موليا إلا ~~أنه لا يترك ويقال له طء بعد خروجك إن كنت صادقا أنك لست بمول أو كفر عن ~~يمينك، فإن كان لا يحسن خروجه وتكلف الخروج وخرج انحلت يمينه وصار لا إيلاء ~~عليه. قوله: (وترك وطأها) أي فإذا انقضى أجل الايلاء فلا يتأتى مطالبته ~~بالفيئة لأنه لم يحلف على ترك الوطئ حتى يطالب به لان معنى يمينه لا أترك ~~وطأك فإن انتفى وطؤك وتركته فأنت طالق، نعم يطلق عليه عند عزمه على ms1777 الضد أو ~~تبين الضرر. قوله: (والمذهب أنه ليس بمول) أي وهو ما رجع إليه ابن القاسم ~~وذلك لأنه لم يحصل منه يمين تمنعه من الجماع، وحينئذ إذا تضررت من امتناعه ~~طلق عليه للضرر من غير ضرب أجل لا للايلاء. # واعلم أن محل الخلاف إذا امتنع من الوطئ وإلا فلا إيلاء اتفاقا لان بره ~~في وطئها. قوله: (أو إن وطئتك إلخ) حاصله أنه إذا قال لها: إن وطئتك فأنت ~~طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من الوطئ خوفا من وقوع الطلاق المعلق فإنه ~~يكون موليا ويضرب له الاجل من يوم الحلف ويمكن من وطئه، فإن استمر على ~~الامتناع من وطئها حتى انقضى الاجل طلق عليه بمقتضى الايلاء، وإن وطئها ~~طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ فالنزع حرام، وكذا استمرار ~~الذكر في الفرج حرام، فالمخلص له من الحرمة أن ينوي الرجعة ببقية وطئه ولا ~~فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها. قوله: (ويباح له وطؤها) أي سواء نوى ~~ببقية وطئه الرجعة أم لا كذا في عبق لاستظهار البدر القرافي وفيه نظر، بل ~~يمنع من الوطئ إذا لم ينو الرجعة كما يفيده المصنف وغيره لان نزعه حرام ~~والوسيلة للحرام حرام اه‍ بن. PageV02P429 # قوله: (ولها حينئذ القيام بالضرر) أي فتطلق عليه من غير ضرب أجل. قوله: ~~(وفي تعجيل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو ~~البتة فقال ابن القاسم ومالك: لا يكون موليا وينجز عليه الثلاث من يوم ~~الرفع ولا يضرب له أجل الايلاء، واستحسنه سحنون وغيره لأنه لا فائدة في ضرب ~~الاجل لأنه يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطئ حرام فلا يمكن من وطئها، وحكى ~~اللخمي وابن رشد أنه لا يعجل عليه الحنث ويضرب له أجل الايلاء وتستمر من ~~غير طلاق عليه إلى أن يفرغ الاجل، فإن رضيت بالإقامة معه من غير وطئ فلا ~~يطلق عليه ولا يطؤها، وإن لم ترض طلقت عليه واحدة للايلاء، وقد نص في ~~المدونة على القولين، فقول المصنف وفي تعجيل الطلاق إلخ أي وهو ms1778 قول ابن ~~القاسم واستحسنه سحنون وغيره، وقوله وفي تعجيل الطلاق أي بعد الرفع كما في ~~الحاشية لا من يوم الحلف كما في خش وفي الشيخ سالم، وفي تعجيل الطلاق وإن ~~لم تقم به وهو قول مالك وابن القاسم واستحسنه سحنون وغيره اه‍ وهو غير صواب ~~لان القول بالتعجيل وإن لم ترفعه إنما هو لمطرف كما عزاه له ابن رشد وغيره، ~~وأما مالك وابن القاسم فيقولان بتعجيل الطلاق عليه بعد الرفع انظر بن. ~~قوله: (إن حلف إلخ) أي بأن قال: علي الطلاق ثلاثا أن لا أطأك، أو قال: إن ~~وطئتك فأنت طالق ثلاثا أو البتة. قوله: (إذ لا فائدة في ضرب الاجل) لأنه ~~يحنث بمجرد الملاقاة وباقي الوطئ حرام وحينئذ فلا يمكن منها. قوله: (أو ضرب ~~الاجل) أي وبعده يطلق عليه طلقة واحدة إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطئ ولا ~~تطلب منه فيئة إذ لا يمكن منها، وهل يمكن من الرجعة على هذا القول وهو الذي ~~يؤخذ من كلام ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطئ أو لا يمكن منها لكونه لا ~~يمكن من الوطئ وإن كان الطلاق رجعيا وهو الذي قاله ابن رشد؟ تردد. قوله: ~~(كالظهار) تشبيه في أنه لا يمكن منها ويدخل عليه أجل الايلاء. قوله: (فلا ~~يمكن من وطئها حتى يكفر) الصواب حذف قوله حتى يكفر وذلك لان الظهار لا ~~ينعقد عليه حتى يقربها والكفارة لا تجزئه قبل انعقاد الظهار لقول المصنف ~~الآتي ولم يصح في المعلق كفارته قبل لزومه، فالصواب أن هذا لا يقربها أصلا ~~ويكون موليا، فإذا انقضى الاجل فلا تطالبه بالفيئة بل إما أن ترضى بالمقام ~~معه بلا وطئ أو تطلق عليه ولا يمكن من الوطئ فإن تجرأ ووطئ سقط الايلاء ~~وانعقد الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر، فإن امتنع من الكفارة وتضررت ~~بترك الوطئ طلق عليه بالضرر. قوله: (ولزمه الظهار) أي فلا يقربها بعد ذلك ~~حتى يكفر، وإذا لم يطأ لم تطالبه بالفيئة التي هي الكفارة في المظاهر منها ~~وذلك لان الكفارة إنما ms1779 تجزئ إذا وقعت بعد العود وهو العزم على الوطئ أو مع ~~الامساك، وإنما يكون هذا بعد انعقاد الظهار وهو لم ينعقد قبل الوطئ فليس ~~لها مطالبته بشئ لا يجزئ وإنما لها الطلب بالطلاق أو تبقى معه بلا وطئ اه‍ ~~عدوي. وحاصل فقه المسألة أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ~~فإنه يمنع من وطئها أبدا لان وطأه لها يؤدي لوطئ المظاهر منها، فإذا تضررت ~~زوجته رفعت أمرها للقاضي فيضرب له أجل الايلاء من يوم الحلف، فإذا تم الاجل ~~فلا تطالبه بالفيئة وإنما تطالبه بالطلاق أو تبقى معه بلا وطئ، وفائدة ضرب ~~الاجل مع أنه ممنوع منها احتمال أن ترضى بالإقامة معه بلا وطئ فإن تجرأ ~~ووطئ انحل عنه الايلاء ولزمته كفارة الظهار فلا يقربها بعد ذلك حتى يكفر، ~~فإن امتنع من الكفارة وتضررت بترك الوطئ طلق عليه بالضرر حالا. قوله: (وهذا ~~محترز مسلم) أي فهو بالجر عطف عليه باعتبار لفظه، وقول عبق يجوز قراءته ~~بالرفع عطفا عليه باعتبار محله سبق قلم لان يمين اسم جامد لا يعمل عمل ~~الفعل فلا يعمل الرفع في محل المضاف إليه وإنما يتم ما قاله لو عبر المصنف ~~بحلف مسلم. قوله: (إلا أن يتحاكموا إلينا) أي قبل الاسلام إذ الاسلام ~~PageV02P430 # يسقطه. قوله: (فنحكم بينهم إلخ) أي فإن كانت يمينه صريحة في ترك الوطئ ~~وتستلزم ذلك فيلزمه الايلاء ويؤجل كالمسلم وإلا فلا. قوله: (لأهجرنها) ~~الهجران عدم الكلام. قوله: (لأنهما لا يمنعان الوطئ) أي وحينئذ فلا إيلاء ~~عليه إلا أنها إن تضررت بترك الكلام والهجر طلق عليه للضرر من غير ضرب أجل، ~~ومحل كونه لا يكون موليا في قوله: لأهجرنها أو لا كلمتها إذا كان مع ذلك ~~يمسها وإلا كان موليا. قوله: (لأنه لم يعم) أي في يمينه الأزمنة لقول ~~المصنف قبل أكثر من أربعة أشهر أي إذا لم يقيد بليل أو نهار بأن عم الزمن ~~فإن قيد بواحد منهما فلا يكون موليا قوله: (واجتهد وطلق إلخ) الحاصل أنه ~~إذا حلف ليعزلن عن زوجته ms1780 زمنا يحصل به ضررها أو حلف لا يبيت عندها أو ترك ~~وطأها ضررا من غير حلف أو أدام العبادة وتضررت الزوجة من ترك الوطئ وأرادت ~~الطلاق فإن الحاكم يجتهد في طلاقها عليه، ومعنى الاجتهاد في الطلاق عليه أن ~~يجتهد في أن يطلق عليه فورا بدون أجل أو يضرب له أجلا واجتهد في قدره من ~~كونه دون أجل الايلاء أو قدره أو أكثر منه، فإن علم لدده وإضراره طلق عليه ~~فورا وإلا أمهله باجتهاده لعله أن يرجع عما هو عليه، فإذا انقضى أجل التلوم ~~ولم يرجع عما هو عليه طلق عليه وكل هذا إذا أرادت الطلاق، وأما إن رضيت ~~بالإقامة معه بلا وطئ فلا تطلق عليه. قوله: (بخلاف لا أبيت معها في فراش) ~~أي فإن هذا لا يطلق عليه كما في عبق نقلا عن تت وهو مقيد بما إذا حلف أنه ~~لا يبيت معها في فراش والحال أنه لم يقطع المودة وإلا فقد مر أن توليته ~~ظهره لها من جملة الضرر الموجب للطلاق وهذا أشد. قوله: (بل إذا تضررت هي ~~إلخ) في التوضيح ما نصه: # اختلف فيمن قطع ذكره لعلة نزلت به أو قطعه خطأ فقال مالك مرة لا مقال ~~لها، وقال في كتاب ابن شعبان لها القيام وهو المعتمد، فإن تعمد قطعه أو شرب ~~دواء ليقطع به لذة النساء أو شربه لعلاج علة وهو عالم أنه يذهب بذلك شهوة ~~النساء أو شاك كان لها الفراق إذا لم ترض بالإقامة معه. قوله: (بلا ضرب ~~إلخ) متعلق بقوله: وطلق والمنفي أجل الايلاء فقط وهو صادق بأن يطلق حالا أو ~~يتلوم له مدة باجتهاده لعله أن يرجع عما هو عليه. قوله: (على الأصح) أي ~~خلافا لمن قال إنه يكون موليا في المسائل الأربع فيضرب له فيها أجل الايلاء ~~فإن انقضى ولم يف طلق عليه. قوله: (لكن الغائب إلخ) أي أنه لا يطلق على من ~~ترك الوطئ لغيبته إلا إذا طالت مدة الغيبة وذلك كسنة فأكثر عند أبي الحسن ~~وهو المعتمد، وقال الفرياني وابن ms1781 عرفة: السنتان والثلاثة ليست بطول بل لا ~~بد من الزيادة عليها، ولا بد أن تخشى الزنا على نفسها ويعلم ذلك منها وتصدق ~~في دعواه حيث طالت مدة الغيبة، وأما مجرد شهوتها للجماع فلا يوجب طلاقها، ~~ويزاد على هذين الشرطين شرط ثالث وهو الارسال إليه إن علم محله وأمكن ~~الوصول إليه وإلا فلا يعتبر هذا الشرط، وهذا كله إذا كانت نفقتها دائمة ~~وإلا طلق عليه حالا لعدم النفقة كما سيأتي في النفقات. قوله: (فإن امتنع) ~~أي من كل من الأمور الثلاثة قوله: (وأمكن) أي الارسال إليه. قوله: (للحرج) ~~علة لقوله: لم تلزمه. قوله: (صدقة) أي فلا يكون موليا بذلك لأنه عمم في ~~يمينه فهي يمين حرج ومشقة فلا يلزمه بها حكم. قوله: (قبل ملكه) متعلق ~~بمحذوف أي أو خص بلدا فلا إيلاء عليه قبل ملكه منها وهذا قول ابن القاسم في ~~المدونة قائلا: كل يمين لا حنث فيها بالوطئ فليس بمول، وقال غيره فيها هو ~~مول قبل الملك إذ يلزمه بالوطئ عقد يمين فيما يملك من رأس أو مال وقاله ابن ~~القاسم أيضا اه‍ بن. قوله: (فلا يكون موليا) أي قبل أن يملك منها شيئا. ~~PageV02P431 # قوله: (فإن ملك منها عبدا) أي قبل أن يطأ وامتنع من الوطئ خوفا من عتق ~~ذلك العبد. قوله: (فمول) أي يضرب له أجل الايلاء، فإن فاء بأن أعتق العبد ~~الذي ملكه منها أو تصدق بالمال الذي ملكه منها انحلت يمينه وإلا طلق عليه ~~بعد الاجل. قوله: (كل ما ملكه منها بعد الوطئ) أي ولا يستقر ملكه على مملوك ~~منها بعد ذلك. قوله: (فلا يلزمه إيلاء) أي بمجرد يمينه لأنه لم يكن ممنوعا ~~من الوطئ بيمينه وحينئذ فيطالب بالوطئ، فإن وطئ في أثناء السنة المرتين في ~~المسألة الأولى والمرة في المسألة الثانية نظر لما بقي من المدة فإن كانت ~~أكثر من أربعة أشهر للحر وأكثر من شهرين للعبد فهو مول وإن كان الباقي أقل ~~فلا يكون موليا وإن لم يطأ طلق عليه للضرر. قوله: (ولا إن حلف ms1782 على أربعة ~~أشهر فقط) أي إذا كان حرا ومثله العبد إذا حلف أنه لا يطأ زوجته شهرين فلا ~~يكون موليا بذلك حتى يزيد على المشهور. # قوله: (إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطئ المدة المذكورة) أشار الشارح ~~إلى أن الصراحة متعلقة بالمدة المذكورة لا بترك الوطئ خلافا لظاهر المصنف، ~~إذ لا فرق بين أن يكون ترك الوطئ صريحا أو استلزاما فالأول نحو: والله لا ~~أطؤك خمسة أشهر، والثاني: والله لا أغتسل من جنابة منها. والحاصل أن مراد ~~المصنف أن الاجل من يوم اليمين بشرطين: أن يحلف على ترك الوطئ إما صريحا أو ~~التزاما. # وأن تكون اليمين صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من أربعة أشهر ~~والصراحة ولو حكما كوالله لا أطؤك أصلا لكن عبارته غير وافية بذلك، وقوله: ~~لا إن احتملت مدة يمينه أقل هذا محترز الشرط الثاني وهو صراحة المدة وفيه ~~إشارة إلى أن الصراحة ليست منصبة على ترك الوطئ بل على المدة المذكورة، ~~وقوله: أو حلف على حنث المراد بالحلف على الحنث الحلف على غير ترك الوطئ ~~كإن لم أدخل دار فلان، أو إن لم أساكن فلانا فأنت طالق فإذا حلف كذلك فيمنع ~~من الزوجة من الآن ويضرب له أجل الايلاء من يوم الرفع والحكم، وهذا هو الذي ~~تقدم للمصنف في الطلاق في قوله: وإن نفى ولم يؤجل منع منها. وقوله: أو حلف ~~على حنث محترز الشرط الأول وهو كون الحلف على ترك الوطئ، وبعد هذا كله فقول ~~المصنف لا إن احتملت مدة يمينه أقل هذا ضعيف، والمعتمد أنه متى كانت اليمين ~~على ترك الوطئ كان الاجل من يوم الحلف سواء كانت اليمين صريحة في المدة أو ~~محتملة، ولا يكون الاجل من الرفع إلا إذا حلف حنث أي على غير ترك الوطئ، ~~ويمكن الجواب عن المصنف بأن أو في قوله: أو حلف على حنث بمعنى الواو أي لا ~~إن احتملت مدة يمينه أقل وكان حلفه على حنث كما في: إن لم أدخل الدار فأنت ~~طالق فالمنظور له قوله، ms1783 وكان حلفه على حنث فخرج نحو: والله لا أطؤك حتى ~~يقدم زيد، فإن اليمين وإن احتملت أقل من المدة لكن ليست على حنث فالأجل ~~فيها من يوم الحلف. # والحاصل أن الايلاء على ثلاثة أقسام: قسم يكون فيه موليا من يوم حلفه ~~وذلك إذا حلف على ترك الوطئ صراحة أو التزاما وكانت يمينه صريحة في المدة ~~المذكورة، وقسم لا يكون موليا إلا من يوم الحكم وذلك الذي يحلف بطلاق ~~امرأته ليفعلن فعلا فلا يكون موليا حتى يضرب له الاجل من يوم الرفع والحكم، ~~وقسم مختلف فيه وذلك إذا حلف على ترك الوطئ وكانت يمينه ليست صريحة في ~~المدة المذكورة بل محتملة لها ولغيرها، فقيل إن الاجل في هذه من يوم الحكم، ~~وقيل من يوم الحلف وهو المعتمد، والمصنف مشى على الأول تبعا لابن الحاجب، ~~وقد تعقبه ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونة. # قوله: (حتى يقدم زيد الغائب) أي والحال أنه لم يعلم وقت قدومه. قوله: ~~(لكن الراجح أنه) أي الاجل في PageV02P432 # اليمين المحتملة لأقل من مدة الايلاء إذا كانت الصيغة صيغة بر من يوم ~~الحلف. قوله: (كالصريحة) أي كما أن الاجل في الصريحة كذلك اتفاقا. قوله: ~~(وهو أكثر إلخ) أي المتقدم في قول المصنف أكثر من أربعة أشهر للحر أو شهرين ~~للعبد. قوله: (وهل إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي فإنه ~~يحرم عليه أن يقربها قبل أن يكفر عن ظهاره، فإذا كان قادرا على كفارة ~~الظهار وامتنع عن اخراجها لزمه الايلاء وحينئذ، وإذا قلتم بلزوم الايلاء له ~~فهل هو كالأول إلخ. قوله: (ولم يعلق إلخ) هذا بيان لمحل الأقوال الثلاثة ~~التي ذكرها المصنف، وأما الذي علق ظهاره على وطئها بأن قال لها: إن وطئتك ~~فأنت علي كظهر أمي فإنه يكون موليا والأجل من يوم الحلف قولا واحدا، وإذا ~~تم الاجل فلا تطالبه بالفيئة، وإنما تطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطئ، فإذا ~~تجرأ ووطئ انحلت عنه الايلاء ولزمه كفارة الظهار كما مر ذلك. قوله: (وعليه ~~اختصرت المدونة) ms1784 أي اختصرها أبو سعيد البراذعي. وحاصله أن المسألة إذا كان ~~فيها جملة أقوال في المدونة فإن البراذعي في اختصارها يقتصر على ما يظهر له ~~اعتماده من تلك الأقوال وفي هذه المسألة اقتصر على هذا القول. قوله: (عند ~~ابن يونس) قال المواق: لم أجد لابن يونس ترجيحا هنا ونحوه لابن غازي، وإنما ~~استحسان ذلك القول لسحنون حيث قال بعد ذكر الأقوال الثلاثة في المدونة وكل ~~لمالك والوقف بعد ضرب الاجل أحسن أي وقفه لا يكون إلا بعد ضرب السلطان له ~~الاجل، فكان على المصنف أن لو قال على الأحسن بدل قوله على الأرجح انظر بن. ~~قوله: (أنه لا يكون موليا) أي فلا يضرب له أجل الايلاء بل إما أن ترضى ~~بالإقامة معه بلا وطئ، وإما أن يطلق عليه حالا فإن قدر بعد ذلك كفر وراجعها ~~وإلا فلا. وقوله إنه لا يكون موليا إلخ قيده اللخمي بما إذا طرأ عليه العسر ~~والعجز عن الصيام بعد عقد الظهار، وأما إن عقده على نفسه مع علمه بالعجز عن ~~حله فاختلف هل يطلق عليه حالا لقصد الضرر بالظهار أو بعد ضرب أجل الايلاء ~~وانقضائه رجاء أن يحدث الله له ما لا يكفر منه عن يمينه أو يحدث لها رأي ~~بالإقامة معه من غير وطئ. قوله: (لقيام) أي لوجود عذره. قوله: (يظاهر) أي ~~يقول لزوجته: أنت علي كظهر أمي. قوله: (وفيئته) أي والحال أن فيئته أي ~~رجوعه لما كان ممنوعا منه بسبب اليمين بالصوم أي بالتكفير بالصوم. # قوله: (لا يريد الفيئة) أي لا يريد التكفير بالصوم مع قدرته عليه أو ~~أراده ومنعه منه السيد بوجه جائز وهذان هما محل الخلاف، فإن عجز عن الصوم ~~فكالحر لا يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته، وإن منعه بوجه غير جائز رده الحاكم ~~عنه فصور العبد أربع اه‍. وهذا التقرير لابن غازي. # قوله: (وقيل إلخ) هذا التقرير لبهرام. وحاصله أن العبد إذا قال لزوجته: ~~أنت علي كظهر أمي وامتنع من التكفير بالصوم وهو قادر عليه ولم يمنعه السيد ~~منه، أو أراد ms1785 أن يكفر به فمنعه السيد منه بوجه جائز فإنه لا يضرب له أجل ~~الايلاء بل يقال لها: إما أن تمكثي معه بلا وطئ أو ينجز عليه الطلاق، وعلى ~~هذا فالعبد ليس كالحر الذي قدر على التكفير وامتنع واعترض طفي كلام بهرام ~~بأنه وإن وافق ظاهر الموطأ إلا أنه لم يبق على ظاهره بل هو محمول كما قال ~~الباجي PageV02P433 # في شرحه عليه على ما إذا أراد بالتكفير بالصوم ومنعه السيد منه بوجه جائز ~~فقط، وأما إذا كان قادرا على التكفير بالصوم وامتنع من التكفير به ولم ~~يمنعه السيد فلا وجه لعدم لحوق الايلاء له بل هو مول ويجري في مبدأ الاجل ~~الأقوال الثلاثة، فتحصل أن كلام ابن غازي لا يسلم من حيث جعله الخلاف فيما ~~إذا منعه السيد وفيما إذا امتنع هو، وكذا كلام بهرام لا يسلم من حيث جعله ~~عدم لحوق الايلاء مطلقا، وصار حاصل الفقه أنه إن منعه السيد بوجه جائز لا ~~يلحقه الايلاء بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطئ، وإن ~~امتنع هو والحال أنه قادر على الصوم فإنه يلحقه الايلاء، وفي مبدأ الاجل ~~الأقوال الثلاثة المذكورة، وقيل إنه إذا منعه السيد بوجه جائز فإنه يكون ~~موليا كالحر إلا أنه يضرب له الاجل من يوم الرفع، وإذا علمت ذلك فاعلم أن ~~الحق أن التشبيه في الايلاء فقط وإن كان في المسألة الأولى، وهو ما إذا ~~امتنع من التكفير في مبدأ الاجل خلاف، وأما المسألة الثانية وهو ما إذا ~~منعه السيد بوجه جائز على القول بأنه مول فلا خلاف في ابتداء الاجل لان ~~الذي في التوضيح عن ابن القاسم أنه إذا منعه السيد بوجه جائز يضرب له أجل ~~الايلاء إن رفعته اه‍ فظاهره أنه من يوم الرفع. قوله: (إذا امتنع) أي من ~~الصوم. قوله: (أي علقه) أي علق عتقه على وطئها. قوله: (وانحل الايلاء إلخ) ~~لما فرغ المصنف مما ينعقد به الايلاء وما لا ينعقد به شرع في بيان ما تنحل ~~به بعد انعقادها، وحاصل ms1786 ما ذكره أنه إذا قال لزوجته: إن وطئتك فعبدي فلان ~~حر فإنه يدخل عليه الايلاء من يوم اليمين فإن مات العبد أو باعه سيده أو ~~أعتقه أو خرج عن ملكه بوجه شرعي كالهبة والصدقة فإن الايلاء تنحل عنه، ~~وسواء أخرج العبد عن ملك سيده باختياره أم لا كبيع سلطان له في فلسه. قوله: ~~(فإن امتنع من وطئها) أي بعد انحلال الايلاء عنه بزوال ملك العبد. قوله: ~~(إلا أن يعود) أي كلا أو بعضا بغير إرث ليس المراد إلا أن يعود فلا تنحل بل ~~المراد فيعود عليه الايلاء وعودها غير عدم الانحلال وأجله حينئذ من يوم ~~العود سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة على المذهب، وبهذا تعلم أن ~~الاستثناء منقطع لان ما بعد إلا وهو عود الايلاء غير داخل فيما قبلها وهو ~~انحلالها اه‍ عدوي. فلو عاد ملكه لبعضه وطولب بالفيئة فوطئ عتق عليه ما ~~ملكه منه وقوم عليه باقيه. قوله: (أما إن عاد العبد إليه كله بإرث إلخ) أي ~~وأما عود بعضه بإرث وبعضه بشراء ونحوه فكعود كله بغير إرث فيغلب غير الإرث ~~على الإرث ويعود الايلاء. قوله: (لم يبلغ الثلاث) أي سواء كان بائنا أو ~~رجعيا. قوله: (فهند طالق إلخ) اعلم أنه إذا قال: إن وطئت عزة فهند طالق ~~فالشرط محلوف عليه وهو وطئ عزة، والجزاء محلوف به وهو طلاق هند، ولما كان ~~الوطئ واقعا في عزة قيل لها محلوف عليها، ولما كان الطلاق واقعا على هند ~~قيل لها محلوف بها. قوله: (محلوف عليها) أي على وطئها. قوله: (عاد عليه ~~الايلاء) أي حيث لم يؤجل كالمثال المتقدم أو أجل وبقي من الاجل أجل ~~الايلاء. قوله: (عاد عليه الايلاء في عزة) أي فإن وطئ عزة بعد ذلك الزواج ~~أو في عدة هند حنث ووقع عليه الطلاق في هند. قوله: (فيعود فيها الايلاء ولو ~~طلقت ثلاثا) في شب أن ما في المصنف خلاف ما في المدونة، والذي فيها أن ~~المحلوف عليها كالمحلوف بها وهو المعتمد، فمتى طلقها ثلاثا لم تعد ~~PageV02P434 # الايلاء ms1787 اه‍ عدوي. قوله: (بمعنى على) أي على حد قوله تعالى: * (ويخرون ~~للأذقان يبكون) * قوله: (عدم العود) أي عدم عود الايلاء إذا عادت المحلوف ~~عليها للعصمة. قوله: (لزوجته إلخ) أي كهند. وقوله: إن وطئت غيرك أي كعزة ~~فهند محلوف لها أي لأجلها ولا يصور تعلق الايلاء بها. قوله: (وبتعجيل ~~الحنث) قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات لان هذا يصدق على بعض ~~ما صدق عليه الذي قبله من العتق، ويزيد هذا بصدقه على الصوم والطلاق كما ~~يزيد الأول بصدقه على البيع. # قوله: (المحلوف بعتقه) وذلك لان الحنث بمخالفته المحلوف عليه وهو الوطئ ~~في المثال، وليس المراد بتعجيله تعجيله نفسه بل المراد تعجيل ما يترتب ~~عليه، فلذا قدر الشارح مقتضى أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه هذا، ويصح أن ~~يراد هنا بالحنث ما يوجبه الحنث كالعتق في المثال المذكور وحينئذ فلا يحتاج ~~لتقدير. قوله: (من حلف بطلاقها أن لا يطأ) أي ويصوم الأيام المحلوف بصومها ~~أن لا يطأ. # قوله: (بائنا) أي وكذا رجعيا إذا انقضت العدة كما مر. قوله: (أو ففلانة ~~طالق) أي فتنحل الايلاء بمجرد الطلاق إذا كان بائنا وبقضاء العدة إن كان ~~رجعيا. قوله: (انحلت يمينه) أي فإذا امتنع من الوطئ بعد انحلال اليمين طلق ~~عليه حالا للضرر إن لم ترض بالإقامة معه بلا وطئ. قوله: (وبتكفير ما يكفر) ~~أي قبل الحنث كالحلف بالله والنذر المبهم كإن وطئتك فعلي نذر. قوله: (ولو ~~صغيرة) أي ولو كانت سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال إفاقتها وفي حال ~~جنونها لا يثبت لها طلب ومثلها المغمى عليها، وليس لوليهما كلام حال ~~الاغماء والجنون بل ينتظر إفاقتهما. قوله: (ولسيدها) أي ولسيد الزوجة إذا ~~كانت أمة وكذا لها الحق أيضا لقول ابن عرفة الباجي عن أصبغ، فلو ترك سيدها ~~وقفه فلها وقفه، وسمع عيسى ابن القاسم: لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان ~~لسيدها وقفه اه‍ انظر المواق، وهذا إذا كان للسيد حق في الولد وكان يرجى ~~منها الولد، أما إن كان لا حق ms1788 له فيه لكون الولد يعتق عليه أو كان بها أو ~~بالزوج عقم كان الطلب بالفيئة لها خاصة. قوله: (إن لم يمتنع وطؤها) أي أن ~~محل كون الزوجة لها إن كانت حرة ولسيدها إن كانت أمة المطالبة بعد الاجل ~~بالفيئة إن لم يمتنع وطؤها، فإن كان وطؤها ممتنعا عقلا أو عادة أو شرعا ~~كالرتقاء والمريضة والحائض فلا مطالبة لها ولا لوليها، وقد تبع المصنف في ~~هذا القيد ابن الحاجب وأنكره ابن عرفة وقال: إن المطالبة ثابتة مطلقا وتكون ~~الفيئة عند امتناع الوطئ بالوعد به وهذا هو المعول عليه وسيأتي لك الجواب ~~عن المصنف. قوله: (وهي تغييب) أي لان الفيئة الرجوع لما كان ممنوعا منه ~~باليمين وهو الوطئ والرجوع لما كان ممنوعا منه مصور بتغييب الحشفة. قوله: ~~(تغييب الحشفة كلها) أي أو قدرها ممن لا حشفة له. وقوله في القبل أي في محل ~~البكارة منه لا في محل البول، وهل يشترط الانتشار أو لا يشترط؟ المأخوذ من ~~كلام ابن عرفة عدم اشتراطه. وقال بعض أشياخ عج: # ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم حضور مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه، ~~والظاهر الاكتفاء بالانتشار داخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة ~~تمنع اللذة أو تمنع كمالها. قوله: (في القبل) أي وأما تغييبها في الدبر أو ~~بين فخذيها أو في محل البول من قبلها فلا تنحل به الايلاء عنه. # قوله: (تكفيره) أي تكون بتكفيره إلخ. قوله: (بل بمعنى الوعد بها إلخ) أي ~~فالمطالبة بالفيئة ثابتة مطلقا امتنع وطؤها أم لا. وقول المصنف: ولها ~~المطالبة بالفيئة بعد الاجل إن لم يمتنع وطؤها مراده مطالبته بالفيئة ~~بالمعنى المذكور وهو تغييب الحشفة حالا، فلا ينافي أنه إذا كان وطؤها ~~ممتنعا لها المطالبة بالفيئة لكن بمعنى آخر وهو الوعد بتغييب الحشفة ~~PageV02P435 # إذا زال المانع. قوله: (بدون) أي بالتغييب بدون افتضاض. قوله: (ثم شرط في ~~تغييب الحشفة إلخ) أي ثم شرط في كونهما تنحل بهما الايلاء أي تسقط بهما ~~المطالبة بالوطئ. قوله: (إن حل ما ذكر) أي من مغيب الحشفة والافتضاض. ms1789 قوله: ~~(لم تنحل الايلاء) أي لم تسقط المطالبة بالفيئة. قوله: (وإن حنث) أي وانحلت ~~يمينه. قوله: (فيطلب بالفيئة) أي بمغيب الحشفة بعد ذلك الوطئ الحرام. قوله: ~~(ولا يلزم من حنثه وانحلال يمينه) أي بهذا الوطئ الحرام وهو جواب عما يقال: ~~إن الوطئ الحرام يحنث به وتنحل به اليمين، وحيث انحلت اليمين انحلت الايلاء ~~لأنها سببه أي سبب الايلاء بمعنى المطالبة بالوطئ، فلا وجه لقول المصنف: إن ~~حل، وتوضيحه أن الوطئ الحرام تنحل به اليمين، وإذا انحلت اليمين زال طلب ~~الوطئ لان اليمين سبب لطلب الوطئ وقد زال السبب فليزل المسبب، وحينئذ فلا ~~وجه لقول المصنف: إن حل. # وحاصل الجواب: أنا لا نسلم أن انحلال اليمين مستلزم لانحلال الايلاء أي ~~المطالبة بالفيئة مطلقا، بل إن كان انحلال اليمين بوطئ حلال كان ذلك ~~مستلزما لانحلال الايلاء أي المطالبة، وإن كان انحلال اليمين بوطئ حرام أو ~~بين الفخذين فما زال مطالبا بالفيئة ولم يسقط طلبها. قوله: (وهي الحلال) أي ~~روعي تغييب الحشفة على وجه حلال، وقوله: ولو انحلت يمينه أي بوطئ حرام. ~~قوله: (ولو مع جنون) ما ذكره من أن وطئ المجنون في حال جنونه فيئة هو الذي ~~نص عليه ابن المواز وأصبغ ونقله ابن رشد واللخمي وعبد الحق، لكن قال أصبغ: ~~يحنث به وهو ضعيف، والمذهب كما لابن رشد وغيره أنه لا يحنث به وإن كان فيئة ~~كما تقدم، ورد المصنف بلو قول ابن شاس وابن الحاجب: إن وطئ المجنون ليس ~~فيئة لكن لا يطالب بها قبل إفاقته لعذره فالأقوال ثلاثة، والفرق على ~~الأخيرين: أنه على المذهب من أنه فيئة مع بقاء اليمين أنه يستأنف له الاجل، ~~وعلى ما لابن شاس وابن الحاجب يكتفي بالأجل الأول اه‍ بن. قوله: (للزوج) أي ~~فتنحل الايلاء بذلك الوطئ لنيلها بوطئه ما تنال في صحته، فإذا آلى منها وهو ~~عاقل ثم جن وطلبته بالفيئة وفاء حال جنونه تسقط مطالبته بها واليمين باقية ~~عليه، فإذا صح استؤنف له أجل من يوم وطئه لبقاء يمينه على ما لابن ms1790 رشد. ~~وقال أصبغ: إذا فاء حال جنونه سقطت مطالبته بالفيئة ولا يضرب له أجل بعد ~~إفاقته لعدم بقاء يمينه لحنثه فيها بوطئه. وقال ابن شاس: إنه لا يطالب ~~بالفيئة حال جنونه ولا يكون وطؤه فيئة ويطالب بها بعد إفاقته من غير ضرب ~~أجل ثان ويكتفي بالأجل الأول وهذا هو المردود عليه بلو في كلام المصنف اه‍ ~~تقرير عدوي. قوله: (بخلاف جنونها) أي فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به ~~الايلاء أي لا تسقط به المطالبة بالفيئة وإن انحلت يمينه. قوله: (فلا تنحل ~~به الايلاء) أي المطالبة بالفيئة. قوله: (فإن كفر سقط) أي لأنه لو كفر قبل ~~أن يطأ سقط إيلاؤه فكيف إذا وطئ ثم كفر ولو كان الوطئ بغير الفرج؟ وقوله ~~أخذا مما قدمه أي في قوله: وتكفير ما يكفر. قوله: (إلا أن ينوي الفرج) أي ~~إن محل حنثه ولزومه الكفارة بالوطئ بين الفخذين ما لم يكن نوى عند حلفه أنه ~~لا يطؤها يعني في فرجها، فإن كان نوى ذلك فإنه لا يحنث بالوطئ بين الفخذين ~~لمطابقة نيته لظاهر لفظه ولا تلزمه به كفارة والايلاء باق على كل حال. ~~قوله: (بعد أن يؤمر إلخ) متعلق بقوله: وطلق عليه. قوله: (طلق عليه الحاكم ~~إلخ) أي ويجري هنا القولان السابقان في امرأة المعترض من كونه يطلق الحاكم ~~أو يأمرها به ثم يحكم به. قوله: (بأن قال) أي عند طلبه بها أطأ. قوله: ~~(اختبر) أي بمدة يؤخره الحاكم إليها. قوله: (مرة) أي باختبار أمرة ومرة فهو ~~مفعول مطلق. وقوله: إلى ثلاث مرات أي ويكون اختباره المرات الثلاث في يوم ~~واحد. وفي قوله: إلى ثلاث مرات إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يزيد قوله ~~مرة ثالثا، أو يقول: اختبر ثلاث مرات ليوافق النقل. قوله: (وصدق) أي ~~المولى. وقوله: بيمين أي كما هو قاعدة المصنف من أنه إذا قال صدق فالمراد ~~بيمين، PageV02P436 # وإذا قال: القول قوله فالمراد بدون يمين. قوله: (إن ادعاه) أي في مدة ~~الاختبار. وقوله: فإن نكل حلفت أي إن كانت بالغة ms1791 عاقلة رشيدة كانت أو ~~سفيهة، وأما إذا كانت مجنونة أو صغيرة سقطت عنها اليمين وطلق عليه حالا. ~~قوله: (كما لو حلف) أي فلا يطلق عليه في الحالين لكون القول قوله. قوله: ~~(وفيئة المريض والمحبوس) أي إذا مضى أجل الايلاء وهما بتلك الصفة. قوله: ~~(العاجز عن الوطئ) أي وأما المريض القادر على الوطئ والمحبوس القادر على ~~الخلاص بما لا يجحف به ففيئة كل منهما تغييب الحشفة. قوله: (بما ينحل به) ~~أي ولا تكون الفيئة في حقهما بمغيب الحشفة لعدم قدرتهما عليها في هذه ~~الحالة. قوله: (من زوال ملك) أي من زوال ملك العبد المعين الذي حلف بعتقه. ~~قوله: (وتكفير ما) أي اليمين التي يجوز تكفيرها قبل الحنث وهي اليمين بالله ~~والنذر المبهم الذي لم يسم له مخرجا. # قوله: (وتعجيل مقتضى الحنث) أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه وما قبله من ~~جزئياته. قوله: (فلا يمكن التكفير) أي انحلال اليمين. قوله: (لحقه) أي ~~وحينئذ فلا فائدة في تعجيل الطلاق قبل الحنث، وكذا يقال فيما إذا طلق ضرتها ~~في المسألة التي بعد. قوله: (كقوله لاحدى زوجتيه إلخ) أي وإذا ارتجعها ووطئ ~~المحلوف عليها طلقت فلانة المحلوف بطلاقها. قوله: (وطلقها) أي فلانة ~~المحلوف بطلاقها. # قوله: (بخلاف البائن) أي بخلاف ما إذا طلق فلانة المحلوف بطلاقها طلاقا ~~بائنا ثم عاودها بعد زوج ووطئ المحلوف عليها فلا تطلق فلانة المحلوف ~~بطلاقها لانحلال الايلاء بمجرد بينونتها. # قوله: (وكصوم معين لم يأت زمنه) أي كما لو كان في المحرم وقال: إن وطئتك ~~فعلي صوم رجب فهذه اليمين لا يمكن انحلالها قبل الحنث إذ لو صام رجب قبل ~~إتيانه لم ينفعه، ومفهوم قوله لم يأت زمنه أنه لو أتى زمنه لا يكون الحكم ~~كذلك، والحكم أنه إذا انقضى قبل وطئه فلا شئ عليه لأنه معين فات. قوله: ~~(وعتق إلخ) أي كما لو قال: إن وطئتك فعلي عتق رقبة أو صدقة بدينار أو صوم ~~يوم أو مشي لمكة فلا يمكن انحلال تلك اليمين قبل الحنث، إذ لو فعله قبل ~~الحنث بالوطئ ms1792 لم ينفعه ويلزمه بدله إذا وطئ. قوله: (إذ لو فعله قبل الحنث) ~~أي قبل الوطئ. قوله: (بالحنث) أي إذا وطئ. قوله: (المذكور) أي الذي لا يمكن ~~تكفير يمينه قبل الحنث. قوله: (إذا زال المانع) أي الذي هو المرض والحبس. ~~قوله: (وبعث للغائب إلخ) يعني أنه إذا ضرب للمولى الاجل فوجد عند انقضائه ~~غائبا غيبة مسافة شهرين فأقل فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده، فإن كانت غيبته ~~أكثر من ذلك طلق عليه من غير إرسال له. ثم إن هذا ظاهر إذا كان معلوم ~~الموضع وإلا فيطلق عليه من غير إرسال، وكلام المصنف مقيد بما إذا لم ترفعه ~~للحاكم لتمنعه من السفر حيث أراده قبل الاجل وإلا منعه، فإن أبى أخبره أنه ~~إذا جاء الاجل طلق عليه، ففائدة إخبار الحاكم أنه لا يبعث له إذا جاء الاجل ~~وطلبت الفيئة. قوله: (مع الامن) أي واثنا عشر يوما مع الخوف لان كل يوم مع ~~الخوف يقاوم خمسة مع الامن. قوله: (ولها العود إلخ) أي أن المرأة المولى ~~منها إذا حل أجل الايلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطئ وأسقطت حقها من الفيئة ~~اسقاطا مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا فطلبت القيام PageV02P437 # بالفيئة فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإن فاء ~~وإلا طلق. وأما لو أسقطت حقها اسقاطا مقيدا بمدة فإن قالت بعد الاجل: أقيم ~~معه سنة لعله أن يفئ فليس لها العود إلا بعد تلك المدة. قوله: (للقيام ~~بالايلاء) أي بطلب الفيئة. قوله: (إن رضيت أولا بإسقاط حقها من القيام) أي ~~بالفيئة وذلك بأن كانت رضيت بالإقامة معه بلا وطئ. قوله: (أو تكفير) أي ~~تكفير ما يكفر في العدة. # وقوله: أو تعجيل حنث أي بعتق أو طلاق في العدة، ومثل انحلال الايلاء رضا ~~الزوجة المولى منها بالإقامة معه بلا وطئ كما هو قول ابن القاسم والأخوين ~~خلافا لسحنون فإنه يقول: إن رجعتها باطلة مع الرضا. قوله: (وإلا ينحل ~~إيلاؤه بوجه مما تقدم) أي حتى انقضت ms1793 العدة بدخولها في الحيضة الثالثة. # وقوله لغت رجعته أي الحاصلة في العدة أي كانت ملغاة أي باطلة لا أثر لها. ~~قوله: (وإن أبى إلخ) حاصله أنه إذا قال لزوجتيه: إن وطئت إحداكما فالأخرى ~~طالق فإن امتنع من وطئ كل منهما خوفا من طلاق الأخرى كان موليا منهما فيضرب ~~له الاجل إذا قامتا أو إحداهما من اليمين، فإذا وطئ إحداهما بعد انقضاء ~~الأجل طلقت الأخرى وانحل الايلاء، وإن أبى من وطئ إحداهما بعد انقضاء الأجل ~~طلق عليه الحاكم، إحداهما، هكذا قال المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس، قال ~~المصنف في توضيحه: ينبغي أن يفهم على أن القاضي يجبره على طلاق واحدة ~~فيختار الزوج واحدة يطلقها أو يطلق عليه واحدة بالقرعة وإلا فطلاق واحدة ~~غير معينة لا يمكن لان الحكم يستدعي تعيين محله، وفي تطليق واحدة يعينها ~~الحاكم ترجيح بلا مرجح. وقوله: وإن أبى الفيئة أي بعد مضي الاجل المضروب. ~~قوله: (والمذهب ما استظهره ابن عرفة) أي وقد صرح به ابن عبد البر في الكافي ~~أيضا انظر كلامه في بن. قوله: (واستثنى بأن شاء الله) أي وامتنع من وطئها. ~~قوله: (إنه مول) أي يضرب له أجل الايلاء. وقوله وله الوطئ أي وإذا طولب ~~بالفيئة بعد الاجل كان له الوطئ وإذا وطئ فلا كفارة عليه. قوله: (فكيف يكون ~~معه موليا) مع أن مقتضى كون الاستثناء حلا لليمين أنه إذا امتنع من الوطئ ~~يطلق عليه حالا للضرر ولا يضرب له أجل الايلاء. قوله: (كيف يكون موليا ويطأ ~~من غير كفارة) مع أن مقتضى كونه موليا أنه إذا وطئ يكفر لانحلال يمينه ~~بالحنث. قوله: (وحملت) أي وحمل كلام الامام في المدونة لأجل دفع الاشكال ~~الأول، وإنما تعرض المصنف لدفعه لأنه هو الذي أشار له دون الثاني. # قوله: (على ما إذا روفع للحاكم) أي على ما إذا رفعته الزوجة للحاكم ولم ~~تصدقه على أنه أراد بالاستثناء حل اليمين، وإنما أراد التبرك والتأكيد ~~بقرينة امتناعه من الوطئ فإنه يدل على أنه لم يرد حل اليمين، وأما المفتي ms1794 ~~فيصدقه في إرادة حل اليمين فلا يفتيه بلحوق الايلاء وحينئذ فيطلق عليه حالا ~~إذا امتنع من الوطئ. قوله: (وإن القول قوله) أي في أن الكفارة عن هذا ~~الايلاء. قوله: (وتنحل الايلاء عنه) أي فلا يطالب بفيئة وإذا استمر على ~~الامتناع من الوطئ طلق عليه حالا للضرر. قوله: (فما الفرق بينهما) أي وهلا ~~سوى بين المسألتين إما بحكم هذه أو بحكم هذه. قوله: (وفرق بشدة المال) ~~حاصله أن المكفر في الثانية أتى بأشد الأمور على النفس وهو اخراج المال ~~فكان أقوى في رفع التهمة فلذا قبل قوله: بخلاف الاستثناء في الأولى فليس ~~شديدا على النفس بل مجرد لفظ لا كلفة فيه فلا يكون رافعا للتهمة فلذا لم ~~يقبل قوله. PageV02P438 # قوله: (وبأن الاستثناء إلخ) حاصله أن الاستثناء يحتمل حل اليمين ويحتمل ~~أنه أراد به التبرك والتأكيد فلذا لم يصدق في إرادة حل اليمين، وأما ~~الكفارة التي هي اخراج المال فلا يحتمل غير حل اليمين بلا شك، واحتمال كون ~~الكفارة ليمين أخرى بعيد لان الأصل عدم يمين ثانية فالتهمة في الكفارة ~~بعيدة. # باب في الظهار وهو حرام لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من ~~الكبائر، وعبر بعضهم عن حكمه بالكراهة وينبغي حملها على التحريم. قوله: ~~(تشبيه المسلم) في ح ابن عبد السلام لا بد من أداة التشبيه كلفظ مثل أو ~~الكاف، وأما لو حذفها فقال: أنت أمي لكان خارجا عن الظهار ويرجع للكناية في ~~الطلاق، وإن كان محمد نص في هذه اللفظة على أنه مظاهر اه‍ وسلمه ح وهو غير ~~مسلم، إذ قد نص ابن يونس وغيره على أن أنت أمي ظهار ونصه قال سحنون في ~~العتبية: إن قال أنت أمي في يمين أو غير يمين فهو مظاهر محمد إلا أن ينوي ~~به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة اه‍. وقد نقل ح عند قول ~~المصنف في الكناية أو أنت أمي أن ابن القاسم في سماع عيسى يقول: إن أراد به ~~الطلاق فطلاق وإلا فظهار، وإن الرجراجي ذكر ms1795 في المسألة قولين: أحدهما رواية ~~عيسى هذه، والثاني رواية أشهب أنه الطلاق البتات ولا يلزمه ظهار، ولذا مشى ~~المصنف فيما يأتي على أنه ظهار، وبهذا تعلم أن في قول المصنف تشبيه إجمالا ~~لأنه إن أريد به الأخص خرج نحو أنت أمي وإن أريد الأعم شمل الاستعارة نحو: # يا أمي ويا أختي وليس بظهار كما قاله الرصاع اه‍ بن. قوله: (زوجا أو ~~سيدا) قال ح: وهل يلزم ظهار الفضولي إذا أمضاه الزوج؟ لم أر فيه نصا ~~والظاهر لزومه كالطلاق اه‍ بن. وإتيان المصنف بالوصف مذكرا مخرج للنساء، ~~ففي المدونة: إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها شئ لا كفارة ظهار ولا ~~كفارة يمين، ولو جعل أمرها بيدها فقالت: أنا عليك كظهر أمي لم يلزمه ظهار ~~كما في سماع أبي زيد لأنه إنما جعل لها الفراق أو البقاء بلا غرم. فإن ~~قالت: نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها ويبطل ما بيدها كما قال عج خلافا ~~للشيخ سالم القائل إذا قالت: أردت به الطلاق فيكون ثلاثا إلا أن يناكرها ~~الزوج فيما زاد على الواحدة. قوله: (فإن ظاهر كافر ثم أسلم إلخ) أي وأما لو ~~ظاهر كافر وتحاكموا إلينا فالظاهر أننا نطردهم ولا نحكم بينهم بحكم ~~المسلمين لقوله تعالى: * (والذين يظاهرون منكم) * والخطاب للمؤمنين فيدل ~~على اختصاص الظهار بالمؤمنين فتأمل. قوله: (من زوجة أو أمة) هذا هو المشهور ~~خلافا لمن قال: إن الظهار لا يلزم في الإماء ولا يعكر على المشهور قوله ~~تعالى: * (والذين يظاهرون من نسائهم) * فإنه لا يشمل الإماء لخروجها مخرج ~~الغالب فلا مفهوم له. قوله: (ومطلقة رجعيا) أي وحائض ونفساء. قوله: (وسواء ~~شبهها كلها إلخ) أي كأنت علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية. قوله: (أو ~~جزأها) أي سواء كان ذلك الجزء الذي شبهه جزأ حقيقة كرأسك أو رجلك علي كظهر ~~أمي، أو كان جزأ حكما لكن الجزء الحقيقي يلزم به الظهار اتفاقا ويختلف في ~~الجزء الحكمي فيتفق على الظهار إن شبه يدها أو رجلها ويختلف في الشعر ~~والكلام، قال ابن ms1796 فرحون: وإنما يلزم في الأجزاء المتصلة لا المنفصلة ~~كالبصاق، وما قيل في الجزء المشبه يقال في الجزء المشبه به. قوله: (كالشعر) ~~أي بأن قال شعرك أو ريقك علي كظهر أمي أو كظهر فلانة الأجنبية. قوله: ~~(محرم) إن ضبط بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة فلا بد من ~~تقييده بالأصالة لاخراج ما ذكره الشارح من التشبيه بامرأته الحائض أو ~~النفساء أو المحرمة بحج أو عمرة أو المطلقة طلاقا رجعيا، وإن ضبط بفتح ~~الميم وسكون الحاء وتخفيف الراء المفتوحة فلا يحتاج إلى التقييد بالأصالة ~~لان المحرم لا يكون غير أصلي، والمحرم من حرم نكاحها لحرمتها أي ~~PageV02P439 # لشرفها، إلا أن كلام المصنف على الثاني لا يشمل تشبيهها بظهر الدابة أو ~~المكاتبة أو المبعضة أو الأجنبية، فالأولى الضبط الأول والتقييد بالأصالة ~~كما فعل الشارح. قوله: (كظهر زوجتي النفساء) أي أو الحائض أو قال لاحدى ~~زوجتيه التي في عصمته: أنت علي كزوجتي فلانة المطلقة طلاقا رجعيا. # قوله: (كظهر دابتي إلخ) اعترض بأن الأولى أن يقول: كفرج دابتي إلا أن ~~يقال: إن الظهر كناية عن الفرج. قوله: (فشمل إلخ) أي أن كلام المصنف شامل ~~لأربع صور تشبيه جملة من تحل بجملة من تحرم وتشبيه جملة من تحل بجزء من ~~تحرم، وتشبيه جزء من تحل بجملة من تحرم أو بجزئها. قوله: (وهي مشبه) أي وهو ~~المسلم المكلف زوجا كان أو سيدا. وقوله: ومشبه بالفتح أي وهو من يحل وطؤها ~~أصالة من زوجة أو أمة. وقوله: ومشبه به أي وهو المحرم بطريق الأصالة. ~~وقوله: والصيغة أي وهي الصور الأربعة المتقدمة. قوله: (ولأنه يوهم إلخ) فيه ~~نظر بل كلام المصنف لا إيهام فيه بعد ذكره الجزء الشامل للظهر وغيره. قوله: ~~(إن تعلق بكمشيئتها) أي ولو كانت حين التعليق غير مميزة، نعم إن اختارت ~~شيئا مضى إن ميزت، وقيل لا يمضي ما اختارته إلا إذا ميزت وأطاقت الوطئ فإن ~~لم تميز ولم تطق الوطئ استؤني بها كما في المواق. قوله: (وهو أن تعلق ~~بمشيئتها بيدها) ظاهره كان التعليق بأن ms1797 أو إذا أو مهما أو متى، وفي التوضيح ~~عن السيوري: لا يختلف في إذا شئت أو متى شئت أن لها ذلك بعد المجلس ما لم ~~توطأ أو توقف، بخلاف إن شئت فقيل كذلك وقيل ما لم يفترقا اه‍. ونحوه في ~~الشامل اه‍. قلت: وهو مخالف لما تقدم في التفويض في قوله: وفي جعل إن شئت ~~أو إذا شئت كمتى أو كالمطلق تردد فإن حاصله يقتضي أن الخلاف في أن وإذا هل ~~هما كمتى فيكون ذلك لها بعد المجلس ما لم توقف أو تطأ طائعة، وقيل إنهما ~~كالمطلق فلها أن تقضي ما لم يفترقا من المجلس وإلا بطل ما بيدها فتأمل اه‍ ~~بن. قوله: (وهو بيدها) أي في قدرتها إن شاءت قضت به أو ردته ما لم توقف ~~عبارة المصنف كعبارة المدونة، واستشكل كلامها بأن ظاهرها أنه بمجرد إيقافها ~~يبطل ما بيدها ولو لم تقض بشئ وليس كذلك، وأجاب الشارح بأن المراد ما لم ~~تقض بشئ بعد وقوفها، وقال بعضهم: معنى كلامها أنه بيدها تؤخره أو تقدمه ما ~~لم توقف فليس لها هذا الاختيار، وإنما لها إمضاء ما جعل بيدها أو تركه من ~~غير تأخير أصلا. قوله: (أو توطأ طائعة) أي فإذا وطئت طائعة سقط ما بيدها ~~وهذا قول ابن القاسم، وقال أصبغ: وطؤها طائعة غير معتبر فلا يسقط ما بيدها ~~وهو المعتمد كما قال شيخنا مستندا لنقل المواق ونحوه في البدر القرافي. ~~قوله: (بأن وقفت) أي فإن وقفت ولم تقض بشئ أبطله الحاكم. قوله: (لكان أبين) ~~أي خلافا لظاهره من أنها بمجرد الايقاف يبطل ما بيدها وليس كذلك بل الامر ~~بيدها، ولو وقفت إلى أن تقضي برد أو إمضاء. قوله: (وبمحقق) أي وإن علقه ~~بأمر محقق الوقوع تنجز، وقد صرح ابن رشد في المقدمات وابن عرفة بأنه يجري ~~هنا ما جرى في الطلاق من قوله سابقا أو بما لا صبر عنه كإن قمت أو غالبا ~~كإن حضت أو محتمل واجب كإن صليت أو بمحرم كإن لم أزن أو على مشيئة ms1798 من لم ~~تعلم مشيئته إلى آخر ما مر. قوله: (وبوقت تأبد) أي ولا يكون تحريمها عليه ~~خاصا بذلك الوقت الذي قيد به، ويستثنى من هذا المحرم إذا قال: أنت كظهر أمي ~~ما دمت محرما فإنه لا يلزمه قاله اللخمي، ومثله الصائم والمعتكف انظر ح اه‍ ~~بن ونص ح عن اللخمي ظهار المحرم على وجهين: فإن قال أنت علي كظهر أمي ما ~~دمت محرما لم ينعقد عليه ظهار لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهذا بمنزلة من ~~ظاهر PageV02P440 # ثم ظاهر فلا يلزمه الثاني أن يقول: أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله: ما ~~دمت محرما فيلزمه اه‍ كلامه. # والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من الوطئ سواء كان المانع قائما ~~بها أو قائما به كالاحرام والصوم والاعتكاف فإنه لا يلزمه. قوله: (بموت ~~المعينة) قال طفي: محل وقوع الحنث بالموت إذا فرط في تزوجها حتى ماتت وإلا ~~فلا لان هذا مانع عقلي كما تقدم في الايمان اه‍ بن وقوله بموت المعينة أي ~~لا بتزوجها بغيره ولا بغيبتها بمكان لا يعلم خبرها بناء على أنه لا بد في ~~اليأس من التحقق ولا يكفي فيه الظن. قوله: (ويمنع منها حتى قبل اليأس ~~والعزيمة) وذلك لان الظهار كالطلاق كما قال في التوضيح نقلا عن الباجي، ~~فكما أنه يمنع من الزوجة في الطلاق إذا كانت الصيغة صيغة حنث نحو: إن لم ~~أدخل الدار فأنت طالق كما قال المصنف سابقا وإن نفى ولم يؤجل منع منها ~~ويدخل عليه الايلاء ويضرب له الاجل من يوم الحكم كذلك في الظهار يمنع منها ~~إذا كانت يمينه على حنث نحو: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ويدخل ~~عليه الايلاء ويضرب له الاجل من يوم الحكم فإذا جاء الاجل فإن تزوج بر وإن ~~قال: ألتزم الظهار وأخذ في كفارته لزمه ذلك ولم يطلق عليه بالايلاء، فإن ~~فرط في الكفارة كان كمول يقول أفئ فيختبر المرة بعد المرة ويطلق عليه بما ~~لزمه من الايلاء كذا في بن عن الموازية. ولا ms1799 يقال: كيف يصح تكفيره مع أن ~~الظهار معلق وهو لا يصح تقديم كفارته كما يأتي لان ما سيأتي فيما إذا كان ~~على بر وما هنا الحالف على حنث، فإذا التزم الظهار وأخذ في كفارته رجع لقول ~~المصنف أو العزيمة كما في ح. قوله: (ولا يصح تقديمها قبل العزم) أي على ~~وطئها وبعد الدخول، وأما تقديمها على الوطئ بعد اللزوم والعزم فإنها تكون ~~صحيحة. والحاصل أن في مفهوم قوله قبل لزومه تفصيلا، فإن أخرجها بعد اللزوم ~~والعزم صحت ولو قبل الوطئ، وأما بعد اللزوم وقبل العزم فلا تصح. قوله: (وصح ~~من رجعية) من بمعنى في أوانه ضمن الظهار الذي هو فاعل صح معنى الامتناع. ~~وقوله: وصح من الرجعية أي بخلاف تشبيه من هي في عصمته بمطلقته الرجعية فإنه ~~لا يصح الظهار لأنه كتشبيه إحدى زوجتيه بالأخرى الحائض. قوله: (بخلاف مبعضة ~~إلخ) ابن عرفة: والظهار في الممنوع المتعة بها لغو لنصها مع غيرها في ~~المشتركة والمعتق بعضها لأجل الباجي والجلاب والمكاتبة وعزاه اللخمي لسحنون ~~وقال: إلا أن ينوي إن عجزت فيلزمه اه‍ بن. # قوله: (وصح في محرمة بحج أو عمرة) أي إن لم يقيد بمدة إحرامها وإلا لم ~~يلزمه شئ كما مر. # قوله: (وأولى نفساء وحائض) ظاهره صحته منهما ولو قيده بمدته، ويحتمل أنه ~~إذا قيده بمدته لا يلزمه شئ كما قال عج، والظاهر كما قال بعض المحققين أنه ~~إذا قيد كلا منهما بمدته فإنه يجري على الخلاف الآتي في المجبوب هل الظهار ~~يتعلق بالوطئ وبما دونه من المقدمات أو بالوطئ فقط فيلزم الظهار إذا قيد ~~بمدة الحيض أو النفاس على القول الأول لا على الثاني، ومثل الحيض الصوم ~~لعدم حرمة المقدمات فيه، وأما الاعتكاف فكالاحرام قطعا لحرمة المقدمات ~~فيهما. قوله: (في زمن يقر إلخ) أي وأما تأخر إسلامها أكثر من شهر فلا يقر ~~عليها ولا يلزمه الظهار منها. قوله: (ورتقاء إلخ) ما ذكره من صحة الظهار من ~~الرتقاء وما ماثلها هو مذهب المدونة ولذا اقتصر عليه مع أن في الرتقاء ~~ونحوها ms1800 الخلاف الذي في المجبوب، قال ابن رشد: فإن كان الوطئ ممتنعا على كل ~~حال كالرتقاء والشيخ الفاني ففي لزوم الظهار اختلاف، فمن ذهب إلى أن الظهار ~~يتعلق بالوطئ وما دونه ألزمه الظهار، ومن ذهب إلى أنه يتعلق بالوطئ خاصة لم ~~يلزمه الظهار اه‍. والأول هو المذهب. قال ابن عرفة: وعزا الباجي القول ~~الثاني لسحنون وأصبغ اه‍ بن. قوله: (لا مكاتبة ولو عجزت) PageV02P441 # محل عدم صحة الظهار فيها ما لم ينو إن عجزت وإلا لزمه إذا عجزت أي ومثل ~~المكاتبة المحبسة لان وطأها محرم دائما فالظهار لا يصح فيها أصلا، وأما ~~المخدمة فقد نص أبو الحسن على حرمة وطئها، لكن الظاهر أن حرمتها لعارض وهو ~~خوف ولادتها منه فتبطل الخدمة المعطاة فيصح الظهار فيها كصحته في الحائض ~~والمحرمة قاله بعض اه‍ بن. والأمة المتزوجة كالمكاتبة لا يصح الظهار منها ~~ولو طلقا زوجها بعد الصيغة كما قاله ابن محرز وقيد عدم صحة الظهار منها بما ~~إذا لم ينو إن طلقت وإلا لزمه الظهار منها إن طلقت. قوله: (تأويلان) أي على ~~المدونة، وقولان أيضا في المذهب فالأول لابن القاسم والعراقيين والثاني ~~عزاه الباجي لسحنون وأصبغ والراجح من القولين أولهما. قوله: (وصريحه) أي ~~ولفظه الصريح أي لفظه الدال عليه صراحة. قوله: (بظهر مؤبد تحريمها بنسب أو ~~رضاع أو صهر) أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها بلعان أو نكاح في العدة ~~فهو كالتشبيه بظهر الأجنبية في كونه من الكناية لا من الصريح كما يفيده ~~كلام التوضيح، وكذا كلام ابن رشد خلافا لقول عبق بنسب أو رضاع أو صهر أو ~~لعان انظر بن. قوله: (ولا ينصرف للطلاق إذا نوى به الطلاق في الفتوى) أي ~~وإنما يلزمه المفتي بالظهار. قوله: (وهل يؤخذ إلخ) حاصل كلام الشارح أن ~~صريح الظهار إذا نوى به الطلاق فإنه يلزمه به الظهار في الفتوى والقضاء ولا ~~يؤخذ بالطلاق في الفتوى، وهل يلزمه الطلاق في القضاء زيادة على الظهار أو ~~لا يلزمه؟ تأويلان، وما ذكره الشارح من أن التأويلين في القضاء والاتفاق ~~على ms1801 عدم الانصراف في الفتوى فقد تبع خش وعبق وهو ظاهر المصنف، وكلام المصنف ~~في التوضيح عكسه وكلاهما غير صواب، وحرر الناصر اللقاني في حواشي التوضيح ~~المسألة وكذا ح بنقل كلام ابن رشد في المقدمات، قال الناصر بعد نقل كلام ~~ابن رشد ما نصه: فحاصله أن رواية عيسى عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا ~~نوى به الطلاق ينصرف للطلاق في الفتوى وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن ~~رواية أشهب عن مالك أنه ظهار فيهما فقط، وأن المدونة مؤولة عند ابن رشد ~~برواية عيسى عن ابن القاسم وعند بعض الشيوخ برواية أشهب عن مالك، وبه يظهر ~~أن ما يوهمه كلام التوضيح من أن التأويلين في الفتوى دون القضاء، وكلامه في ~~المختصر من أنهما في القضاء دون الفتوى ليس على ما ينبغي اه‍ كلامه. # قوله: (فهل يؤخذ بالظهار للفظه) أي فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى ~~يكفر. قوله: (وهو الأرجح) أي فقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور عدم ~~الانصراف للطلاق، وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن صريح ~~الظهار لا ينصرف للطلاق، وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به ~~غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح، وأنه لو أضمر هو بغيره لم يصح، ~~زاد ابن محرز: # وكذلك لو حلف بالله وقال أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن له ذلك ولم ~~يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله. قوله: (وشبه في التأويلين لا بقيد ~~القيام) أي لا بقيد قيام البينة بل لا فرق بين الفتوى والقضاء في جريان ~~التأويلين، وما ذكره الشارح من التشبيه في التأويلين مطلقا هو الصواب، ~~وبذلك قرر ح وقرره خش تبعا للشيخ سالم على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط، ~~فيؤخذ بالظهار فقط في الفتوى، ويؤخذ بهما معا في القضاء إذا نواهما، فإن ~~نوى أحدهما لزمه ما نواه فقط، وإن لم يكن له نية لزمة الظهار اه‍. وأصله ~~لابن الحاجب وابن شاس وتعقبه في ms1802 التوضيح انظر ح اه‍ بن. قوله: (كأمي) أي أو ~~كرأس أمي أو يدها مثلا. قوله: (أو أنت أمي إلخ) قد نقل ح أن رواية عيسى عن ~~ابن القاسم أن أنت أمي يلزم به الطلاق إن نواه وإلا فظهار، وأن الرجراجي ~~ذكر في هذه المسألة قولين: أحدهما رواية عيسى هذه والثانية رواية أشهب أنه ~~يلزم به الطلاق البتات ولا يلزم به ظهار، ونقل ابن يونس عن سحنون ~~PageV02P442 # أنه قال في العتبية: إن قال أنت أمي في يمين أو غيره فهو مظاهر. محمد: ~~إلا أن ينوي به الطلاق فيكون البتات ولا ينفعه أنه نوى واحدة فهو موافق ~~لابن القاسم. والحاصل أن أنت أمي فيها قولان قيل يلزمه بها الظهار ما لم ~~ينو الطلاق وإلا لزمه البتات ولا ينوي فيما دون الثلاث وما لم ينو الكرامة ~~أو الإهانة وإلا فلا يلزمه شئ وهذا قول ابن القاسم، وقيل إنه لا يلزم به ~~ظهار أصلا ويلزم به البتات وهو قول أشهب فليس كناية عنده. قوله: (إلا لقصد ~~الكرامة) هذا راجع للصورتين وهو استثناء من محذوف أي فيلزمه بذلك الظهار ~~إلا لقصد الكرامة، فالكناية الظاهرة هنا يصرفها عن الظهار النية، بخلاف ~~كناية الطلاق فلا يصرفها عنه إلا البساط لا النية على المعتمد، وقوله: إلا ~~لقصد الكرامة أو إلا أن ينوي الطلاق فيلزمه البتات. قوله: (أو أنت علي كظهر ~~أجنبية) ابن عرفة سحنون من قال: أنت علي كظهر فلانة الأجنبية إن دخلت الدار ~~ثم تزوج فلانة ثم دخل فلا شئ عليه بناء على اعتبار يوم الحنث، وقال اللخمي: ~~يلزمه الظهار اعتبارا بيوم الحلف والثاني أحسن، ابن رشد: والأظهر حمله على ~~أنه أراد أنت علي كظهر فلانة اليوم إن دخلت الدار متى دخلتها وهو الآتي على ~~قولها: إن كلمت فلانا فكل عبد أملكه حر إنما يلزم يمينه فيما كان له يوم ~~حلف. والحاصل أن مقابل كلام سحنون هو ما اختاره اللخمي وابن رشد كما نقله ~~ابن عرفة فيكون هو الراجح كما في بن. وقوله: كظهر أجنبية أو ظهر ms1803 ذكر وكذا ~~ظهر فلانة الملاعنة التي لاعنها أو فلانة التي نكحها في العدة كما مر عن ~~بن. قوله: (ونوى فيها) أي قبلت نيته فيها بقسميها وهما ما إذا أسقط لفظ ~~الظهر أو أسقط مؤبد التحريم في قصد الطلاق، فإذا ادعى أنه نوى بقوله: أنت ~~كأمي أو أنت علي كظهر فلانة الأجنبية الطلاق فإنه تقبل نيته في الفتوى ~~والقضاء، ثم إن كانت غير مدخول بها إن نوى عددا لزمه ما نواه وإن لم ينو ~~عددا لزمه الثلاث كما أن المدخول بها يلزمه فيها الثلاث مطلقا نوى عددا أو ~~لا. قوله: (إن لم ينو أقل) راجع لغير المدخول بها، وأما المدخول بها ~~فاللازم له البتات ولا تقبل دعواه أنه نوى أقل. قوله: (فيلزمه الثلاث في ~~المدخول بها وغيرها) أي ولا يلزمه ظهار. قوله: (لكنه ينوي) أي تقبل نيته ~~الأقل من الثلاث في غير المدخول بها. قوله: (لزمه) أي فقط. قوله: (فيلزمه ~~الظهار فقط) أي دون الطلاق. قوله: (فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث) أي فيطلق ~~عليه ثلاثا أو لا فإذا تزوجها بعد زوج لزمه الظهار فلا يقربها حتى يكفر كما ~~أشار الشارح لذلك بقوله: وإذا تزوجها بعد زوج. قوله: (في المدخول بها ~~كغيرها) راجع لقوله: إلا أن ينويه مستفت. # ولقوله: وأما في القضاء فيلزمه الظهار والطلاق الثلاث. وحاصله أنه إذا ~~قال لها: أنت كفلانة الأجنبية ونوى به الظهار فإنه يلزمه الظهار فقط في ~~الفتوى كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها ويلزمه الظهار والبتات في القضاء ~~كانت مدخولا بها أو لا، وهذا هو الصواب كما في بن خلافا لعبق من أنه إذا ~~نوى به الظهار فلا تقبل نيته في المدخول بها، وأما غير المدخول بها فتقبل ~~نيته في الفتوى دون القضاء، إذ الحق أنه كما تقبل نية الظهار في غير ~~المدخول بها تقبل في المدخول بها حيث كان الزوج مستفتيا، فقول المصنف: إلا ~~أن ينويه مستفت في كل من المدخول بها وغيرها كما هو ظاهره ولم يخصه أحد لا ~~بالمدخول بها ولا بغيرها. قوله: ms1804 (إلا أن ينوي أقل) أي من الثلاث فيلزمه ما ~~نواه من الطلاق مع الظهار. قوله: (أو قال أنت علي كابني أو غلامي) في ~~العتبية ما نصه: قال أصبغ سمعت ابن القاسم يقول في الذي يقول لامرأته أنت ~~علي كظهر ابني أو غلامي إنه ظهار ابن رشد ولو قال: كابني أو غلامي ولم يسم ~~الظهر لم يكن ظهارا عند ابن القاسم حكى ذلك ابن حبيب عن رواية أصبغ ~~واختاره، وقال مطرف وأصبغ: لا يكون ظهارا ولا طلاقا وإنه لمنكر من القول، ~~PageV02P443 # والصواب أنه إن لم يكن ظهارا فليكن طلاقا وهو ظاهر قول ابن وهب لأنه قال ~~في ذلك لا ظهار عليه فكأنه رأى عليه الطلاق اه‍ من رسم الوصايا من سماع ~~أصبغ، وبهذا تعلم أن ما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم واختاره ابن حبيب ~~وصوبه ابن رشد اه‍ بن. وحاصله أنه إذا قال: أنت كابني أو غلامي ولم يسم ~~الظهر فإنه يكون بتاتا ولو نوى به الظهار وقيل لا يلزم به ظهار ولا طلاق ~~والمعتمد الأول وهو ما مشى عليه المصنف. قوله: (أو ككل شئ حرمه الكتاب) أي ~~من الميتة والدم ولحم الخنزير فهو بمنزلة ما لو قال لها: أنت كالميتة والدم ~~إلخ، وقد تقدم أنه يلزمه البتات، وما ذكره من لزوم البتات هو مذهب ابن ~~القاسم وابن نافع، وفي المدونة قال ربيعة: من قال أنت مثل كل شئ حرمه ~~الكتاب فهو مظاهر اه‍ ابن يونس وهو قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، ~~واختلف الشيوخ هل هو خلاف لابن القاسم وإليه ذهب ابن أبي زمنين أو وفاق وهو ~~الذي في تهذيب الطالب قائلا: يكون قول ربيعة بمعنى أنها تحرم عليه بالبتات. ~~ثم إذا تزوجها بعد زوج كان مظاهرا. ابن يونس: والقياس عندي أنه يلزمه ~~الطلاق ثلاثا والظهار وكأنه قال: أنت علي كأمي والميتة اه‍ بن. قوله: ~~(وظاهر المصنف إلخ) أي لتقديمه قوله إلا أن ينويه مستفت عليهما، وقوله لزوم ~~البات أي في كابني وغلامي وما بعدهما، وقوله: ولو نوى ms1805 بذلك الظهار وهو ~~مستفت أي ولا تقبل نيته حينئذ الظهار عند المفتي كما لا تقبل عند القاضي. ~~قوله: (وهو قول ابن القاسم) قال ابن يونس: قال ابن القاسم وإن قال: أنت علي ~~كظهر ابني أو غلامي فهو مظاهر، وقاله أصبغ، وقال ابن حبيب: لا يلزم ظهار ~~ولا طلاق وإنه لمنكر من القول والصواب ما قاله ابن القاسم لان الابن ~~والغلام محرمان عليه كالأم أو أشد، ولا وجه لقول ابن حبيب أنه لا يلزم ظهار ~~ولا طلاق اه‍. وقد سئل ابن عبد السلام عمن قال لرجل: أنت علي حرام كأمي ~~وأختي وزوجتي فقال: لا أعلم فيها نصا واستظهر أنه ظهار أخذا من عكس التشبيه ~~فإن نوى الطلاق أخذ به اه‍. والمراد بعكس التشبيه قوله لها: أنت علي كظهر ~~فلان الأجنبي. قوله: (ولزم بأي كلام نواه إلخ) ظاهره ولو نواه بصريح الطلاق ~~أو بالحلف بالله وليس كذلك على المعتمد كما تقدم عن أبي إبراهيم الأعرج من ~~أن المشهور أن ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه، وإنما يلزمه ~~ما حلف به من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار عملا بنيته، وذكر ابن ~~رشد في المقدمات أن مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ~~وقال: أردت بذلك الظهار لزمه الظهار عملا بما أقر به من النية والطلاق عملا ~~بما ظهر من لفظه. قوله: (فلا يلزمه شئ إلا بنيته) هذا قول سحنون كما في ~~النوادر، وكما في الوثائق المجموعة لابن فتوح فإنه قد نسب فيها ذلك القول ~~لسحنون ولمحمد بن المواز، وروى ابن ثابت عن ابن وهب عن مالك أنه إذا قال: ~~إن وطئتك وطئت أمي كان ظهارا، وكذا الخلاف جار في قوله بعد: لا أعود لمسك ~~حتى أمس أمي. قوله: (كأن قال إن دخلت إلخ) التعليق هنا ليس بقيد في المسألة ~~ولو أسقطه كان أحسن، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي ثم وطئ وكفر وقال لها ذلك ~~ثانيا لزمته الكفارة فإذا كفر وقال لها ثالثا ms1806 لزمته أيضا. قوله: (إذ مجرد ~~العود) أي وهو العزم على الوطئ أو مع الامساك لا يكفي، فإذا قال لها: أنت ~~علي كظهر أنت أمي ثم عاد أي عزم على وطئها وعلى إمساكها ثم قال لها ذلك ~~ثانيا قبل أن يحصل منه وطئ بالفعل ولا كفارة فلا يلزمه إلا كفارة واحدة على ~~المعتمد. قوله: (أو كل من دخلت) درج في هذا على التعدد نظرا لمعنى الكلية، ~~وفي قوله: أو كل امرأة على عدمه نظرا لمعنى الكل المجموعي مع أنه قد قيل في ~~كل من المسألتين بمثل ما درج عليه في PageV02P444 # الأخرى، فكان من حق المصنف أن يحكي الخلاف في الفرعين معا، أو أنه يقتصر ~~على التعدد فيهما أو على عدمه فيهما وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح، وقد ~~يقال ما ذكره من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة، وما ذكره من ~~التعدد في كل من دخلت قال الباجي هو ظاهر المذهب وحينئذ فلا إشكال اه‍ بن. ~~والحاصل أن كلا من المسألتين فيها الخلاف، لكن المصنف اقتصر على المعتمد في ~~كل من المسألتين. قوله: (لكن لا يقرب الأولى) أي إذا تزوجهن في عقود أي ~~وأما إذا تزوجهن في عقد فلا يقرب واحدة حتى يكفر ثم لا كفارة عليه بعد ذلك. ~~قوله: (كذلك) أي بغير تعليق ولو بمجالس. # قوله: (أو علقه بمتحد إلخ) عبارة ابن رشد في البيان والتحصيل في نوازل ~~أصبغ من كتاب الظهار ما نصه: مذهب ابن القاسم أن الرجل إذا ظاهر من امرأته ~~ظهارا بعد ظهار أنهما إن كانا معا بغير فعل أو جميعا بفعل واحد أو الأول ~~بفعل والثاني بغير فعل فليس عليه فيهما جميعا إلا كفارة واحدة إلا أن ~~يريدان عليه في كل ظهار كفارة فيلزم ذلك ثم قال: وأما إذا كانا جميعا ~~بفعلين مختلفين أو الأول منهما بغير فعل والثاني بفعل فعليه في كل واحد ~~كفارة اه‍ وهذا نفس ما في ح. قوله: (أو علقه في التكرير) أي في حال ~~التكرير. قوله: (على الأرجح) هو للقابسي ms1807 وأبي عمران وصوبه ابن يونس ومقابله ~~لابن أبي زيد اه‍ مواق. قوله: (وينبني عليه) أي على القول الراجح أنه لا ~~يشترط أي في صحة تلك الكفارات المتعددة. وقوله العود أي العزم على الوطئ ~~فيما زاد على الكفارة الواحدة التي كفرها أو لا أي وأما على مقابله من أنه ~~لا يجوز لمن لزمه كفارات عن امرأة أن يمسها حتى يكفر الجميع فيشترط العود ~~في الجميع. قوله: (وحرم قبلها الاستمتاع) أي ولو عجز عن كل أنواع الكفارة ~~بالاجماع كما نقله ابن القصار عن النوادر. قوله: (بوطئ أو مقدماته) هذا قول ~~الأكثر، ومقابله حرمة الاستمتاع بالوطئ وجواز المقدمات. والحاصل أن المحرم ~~بالظهار الوطئ ومقدماته وقيل المحرم به الوطئ فقط، فعلى الأول يحرم على ~~المظاهر قبل تمام الكفارة الاستمتاع بالوطئ والمقدمات، وعلى الثاني إنما ~~يحرم الاستمتاع بالوطئ وتجوز المقدمات، والأول مذهب ابن القاسم وغيره، ~~والثاني مذهب سحنون وأصبغ. قوله: (وسقط أن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث) ~~أي سقط الظهار بالطلاق الثلاث إن علق ذلك الظهار بشئ ولم يتنجز أي ولم يحصل ~~ذلك الظهار الذي علقه لعدم حصول المعلق عليه إلا بعد البينونة، والمراد ~~بالسقوط عدم اللزوم، قال أبو الحسن نقلا عن المقدمات: وأما من ظاهر من أمته ~~ثم باعها ثم اشتراها فإن اليمين ترجع عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم ~~في اسقاط اليمين عن نفسه وإن بيعت عليه في الدين بعدها ما ظاهر منها ~~واشتراها ممن بيعت منه لم تعد عليه اليمين، وإنما لم يكن عودها له بعد بيع ~~الغرماء كعودها له بعد بيعه لعدم تهمته في بيعهم دون بيعه، ويفهم من تعليل ~~عدم عود اليمين بعدم التهمة أن يمينه لا تعود عليه بعودها له بإرث، وأما ~~إذا باع أمة ليمين ثم اشتراها قبل أن يحنث في اليمين أي قبل حصول المعلق ~~عليه وحصل بعد ما اشتراها فقال في المقدمات: ذهب بعض الشيوخ إلى أن اليمين ~~لا تعود عليه، وذهب بعضهم إلى أنها تعود PageV02P445 # إليه اه‍، قال ابن يونس: وهو أصوب انظر ح. ms1808 قوله: (وأولى لو دخلت الدار) ~~أي بعد الطلاق وقبل عودها له. قوله: (لان غير المدخول بها تبين بأول وقوع ~~الطلاق إلخ) ظاهر هذا التعليل عدم لزوم الظهار ولو نسقه عقب الطلاق، وأورد ~~عليه ما إذا قال لغير المدخول بها أو قال لمدخول بها على وجه الخلع: أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فإن المشهور لزوم الثلاث مع أنها بانت بأول ~~وقوع الطلاق عليها، وأجاب أبو محمد بأن الطلاق لما كان جنسا واحدا عد ~~كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك الظهار والطلاق. قوله: (ومثلها) أي مثل غير ~~المدخول بها في صيرورتها أجنبية بمجرد الطلاق المدخول بها إذا كان الطلاق ~~بائنا بكخلع. قوله: (أو صاحب إلخ) قال عبق: وظاهره ولو عطف بعضها على بعض ~~بما يفيد الترتيب كثم وهو كذلك لان التعليق أبطل مزية الترتيب كذا قال ~~شيخنا، وقال بن: # هذا غير صحيح ففي أبي الحسن ما نصه: ولو أنه قال إن تزوجتها فهي طالق ~~ثلاثا ثم هي علي كظهر أمي أو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم ~~أنت علي كظهر أمي لم يلزمه الظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع ~~مرتبا على الطلاق اه‍ منه. وقال ابن عرفة: قال ابن محرز إنما لزماه معا في ~~الأول لان الواو لا ترتب ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه وقع على ~~غير زوجة اه‍ بن. وبالجملة المسألة ذات قولين: الأول يقول يلزم الظهار عند ~~العطف بثم نظرا إلى أن التعليق أبطل مزية الترتيب. # والقول الثاني يقول بعدم لزوم الظهار نظرا إلى أن أجزاء المشروط إذا عطف ~~بعضها على بعض بثم لم تقع معا بل تكون مرتبة فلم يجد الظهار له محلا إلخ. ~~قوله: (لان أجزاء المشروط) أي الذي هو جزء الشرط يقع بعضها مع بعض ولا ~~ترتيب بينها في الوقوع أي وإذا وقعا معا وجد الظهار له محلا، وعبارة ~~القرافي في العروق: إذا قال إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبدي حر فدخل ~~الدار لا يمكننا أن ms1809 نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل ~~وقعا مرتبين على الشرط الذي هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم ~~أحدهما، فكذلك إذا قال: إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي لا نقول إن ~~الطلاق متقدما على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ~~ترتيب في ذلك. # قوله: (فظهار) أي لان قوله ذلك خرج مخرج الجواب أي أن قوله هي أمي قرينة ~~على إرادة التعليق فكأنه قال: إن تزوجتها فهي أمي فإن تزوجها كان مظاهرا ~~منها ومفهوم عرض إلخ أنه لو قال لأجنبية لم يعرض عليه نكاحها هي أمي لم ~~يلزمه بتزوجها ظهار وذلك لأنها حين الظهار محرمة عليه فهي كظهر أمه قبل ~~نطقه فلم يزد نطقه به شيئا وهذا حيث لم يعلقه على تزويجها، أما إن علقه ~~وتزوجها فلا يمسها حتى يكفر. قوله: (وتجب بالعود) المراد هنا بوجوبها ~~بالعود صحتها وإجزاؤها به لا حقيقة الوجوب وهو طلبه بها طلبا أكيدا بدليل ~~سقوطها بموت أو فراق كما يأتي، فإن أخرجها قبل العزم على الوطئ لا تجزئه، ~~وفي تعبير المصنف بالوجوب عن الصحة مخالفة لاصطلاحهم PageV02P446 # تبع فيه ابن عبد السلام، ولو قال: وتصح بالعود كان أحسن. وأما حمل الشارح ~~الوجوب على الوجوب الموسع فلا يظهر تأمل اه‍ بن، وقرر شيخنا أن فائدة هذا ~~الوجوب مقيدة عند ابن رشد بدوام المرأة في عصمته فإذا طلقها أو ماتت سقط ~~ذلك الوجوب. قوله: (تأويلان وخلاف) أي تأويلان على المدونة وخلاف في المذهب ~~أي أن المذهب فيه قولان شهر كل منهما وحملت المدونة على كل منهما ولفظ ~~المدونة والعود إرادة الوطئ والاجماع عليه اه‍. وروى عن مالك أيضا أن العود ~~هو العزم على الوطئ مع إرادة إمساك العصمة فهما روايتان، واختلف الأشياخ ~~بعد ذلك فيما تقتضيه المدونة من ذلك، فابن رشد فهم المدونة على أن العود ~~مجرد العزم على الوطئ بقيد بقاء العصمة ولم يتعرض للعزم على الامساك وقال: ~~إنه المشهور فقولها والاجماع عليه أي العزم عليه مرادف ms1810 لما قبله وهو إرادة ~~الوطئ، وفهم عياض من المدونة على أنه العزم على الوطئ مع العزم على الامساك ~~وقال: إنه المشهور ولا شك أن العزم على الامساك غير بقاء العصمة إذ قد ينوي ~~إمساكها وتموت وقد تدوم عصمتها وهو خالي الذهن، وفائدة الخلاف بينهما كما ~~قال أبو الحسن تظهر إذا عزم على الوطئ والامساك ثم طلق أو ماتت فعند ابن ~~رشد تسقط الكفارة وعند عياض لا تسقط، وكذا إن كفر بعد أن بانت منه فعلى ما ~~لابن رشد لا تجزيه وعلى ما لعياض تجزيه، فتبين أن قول المصنف ومع الامساك ~~إشارة لتأويل عياض، وأما ابن رشد فإنما تأول المدونة على أن العود والعزم ~~على الوطئ مع دوام العصمة لقولها إذا حصل الفراق بموت أو طلاق سقطت الكفارة ~~والقول الأول من المصنف إشارة لتأويل ابن رشد وشهره والثاني لتأويل عياض ~~وشهره. قوله: (وسقطت بموتها) أي أو موته أي بعد العزم، وأما بعد الوطئ فلا ~~تسقط بل تخرج من ثلثه إذا مات. قوله: (محلهما في البائن أو الرجعي إلخ) ~~اعلم أن كلام عبد الحق وأبي الحسن وابن رشد وغيرهم كالصريح في التأويلين ~~إنما محلهما إذا أتمها قبل مراجعتها ولفظ المدونة ولو طلقها قبل أن يمسها ~~وقد علم في الكفارة لم يلزمه إتمامها، وقال ابن نافع: إن أتمها أجزأه إن ~~أراد العودة اه‍. قال أبو الحسن: وانظر هل هو وفاق لقول ابن القاسم فحمله ~~عبد الحق في التهذيب على الوفاق إذا كان رجعيا وعلى الخلاف إن كان بائنا ~~فإذا كان الطلاق بائنا فعلى قول ابن القاسم لا يلزمه أن يتمها، وإن أتمها ~~لم يجزه وعند ابن نافع إن أتمها أجزأه، وبعضهم على الخلاف في الجميع وبعضهم ~~على الوفاق في الجميع اه‍. وأما إتمامها بعد المراجعة فقد نقله أبو الحسن ~~فرعا مستقلا فقال: إذا تزوجها يوما ما وكانت الكفارة صوما ابتدأها وإن كانت ~~طعاما بنى على ما كان أطعم قبل أن تبين منه لجواز تفرقة الطعام، قال ابن ~~المواز: وهذا قول مالك وابن القاسم ms1811 وابن وهب وأصح ما انتهى إلينا اه‍. إذا ~~علمت هذا فقول الشارح حيث لم ينو إلخ الأولى حيث لم يرتجعها، وأما إذا ~~ارتجعها إلخ. # قوله: (حيث إلخ) راجع للامرين قبله قوله: (لان الرجعية زوجة) الأولى أن ~~يقول بدله لأنه يجوز تفرقة الطعام كما علل به أبو الحسن لان الاجزاء ليس ~~مختصا بالرجعية بل المدار على إعادتها لعصمته كان طلاقها رجعيا أو بائنا. ~~قوله: (وأما الصيام فلا يجزئ) أي فلا يجزئ البناء على ما فعله منه قبل ~~الطلاق سواء أتمه بعد طلاقها وقبل إعادتها لعصمته أو بعد إعادتها لها لوجود ~~تتابعه. قوله: (وهي إعتاق إلخ) ذكر تت عن ابن عرفة أن من عجز عن كفارة ~~الظهار بكل وجه فليس له وطؤها وإن طال أمد عجزه عن كفارة الظهار ويدخل عليه ~~أجل الايلاء كذا في عبق آخر الباب، وذكره أيضا شيخنا في الحاشية وتعقبه بن ~~بأن دخول أجل الايلاء عليه ينافي ما مر عند قوله: وهل المظاهر إن قدر على ~~التكفير إلخ أن مفهوم القيد أن العاجز عن التكفير لا يدخله أجل الايلاء ولا ~~حجة لزوجته وإن طال الزمان، بل يطلق عليه حالا إن لم ترض بالإقامة معه بلا ~~وطئ. PageV02P447 # قوله: (ولو وقع) أي ولو وقع ونزل وأعتق الجنين عن ظهاره، وقوله عتق بعد ~~وضعه أي ولا يجزئ كفارة. قوله: (لاحتمال موته) أي لاحتمال أن يكون ميتا أو ~~معيبا حين العتق. قوله: (بخلاف الجنين) أي فإنه لا يجزئ ولو علم أنها وضعته ~~بعد العتق بصفة من يجزئ لأنه حين العتق لا يسمى رقبة، وانظر لو أعتق حمل ~~أمته عن ظهاره ظانا عدم وضعها ثم تبين أنها وضعته قبل العتق هل يجزئ نظرا ~~لما في نفس الامر أو لا يجزئ نظرا لظنه؟ واستظهر بهرام وعبق الأول. قوله: ~~(لان المقصود) أي من عتقها أي ولان الله لما ذكر في كفارة القتل رقبة مؤمنة ~~وأطلقها في كفارة الظهار وغيره كانت كذلك حملا للمطلق على المقيد كذا قيل، ~~وفيه أن حمل المطلق على المقيد شرطه اتحاد ms1812 السبب، والسبب هنا في الكفارات ~~مختلف. # قوله: (من يجبر على الاسلام) أي والحال أنه لم يسلم بالفعل. قوله: ~~(تأويلان) تأولها أبو محمد على الاجزاء وتأولها غيره وهو ابن اللباد وابن ~~أبي زمنين وغيرهما على عدم الاجزاء. قوله: (فيجزئ اتفاقا) الذي في ح تعميم ~~الخلاف في الصغير والكبير ويدل له ما في التوضيح، وهل الخلاف في الصغير ~~والكبير أو الخلاف إنما هو في الكبير وأما الصغير يشترى مفردا عن أبويه فلا ~~خلاف أنه يجزئ وتعميم الخلاف أولى اه‍ بن. وبهذا تعلم ما في قول الشارح، ~~وأما المجوسي الصغير إلخ من النظر تأمل. # قوله: (وفي الوقف إلخ) أي أنه على القول بالاجزاء لو عتق الأعجمي كفارة ~~هل يوقف إلخ، وعلى هذا القول فالاجزاء أمر ابتدائي أي لا يشترط الاسلام ~~بالفعل عند تحريره ابتداء، وعبارة الشامل وعلى الأصح فهل يوقف عن امرأته ~~حتى يسلم الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزه أو له وطؤها وتجزيه إن مات ~~قولان. قوله: (قولان) صوابه تردد لان الخلاف للمتأخرين الثاني لابن يونس ~~والأول لبعض أصحابه اه‍ بن. قوله: (سليمة عن قطع أصبغ) أي ولو زائدا إن أحس ~~وساوى غيره في الإحساس لا إن كان ميتا أو يحس به إحساسا غير مساو لاحساس ~~غيره فلا يضر قطعه حينئذ كذا قال عج. # وقال اللقاني: المضر إنما هو قطع الإصبع الأصلية وأما الزائدة فلا يضر ~~قطعها ولو ساوى غيره في الإحساس به ودرج عليه خش واختاره شيخنا، وتعبير ~~المصنف بقطع يفيد أن نقص الإصبع خلقة لا يضر، واستظهر اللقاني أنه يضر، ~~وقوله إصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع الاجزاء ولو أنملتين وبعض ~~أنملة، وقوله بعد ذلك فيما لا يمنع الاجزاء وأنملة يقتضي أن قطع أنملة وبعض ~~أنملة يضر فقد تعارض مفهوم ما هنا ومفهوم ما يأتي في الأنملتين وفي الأنملة ~~وبعض الأخرى والمعتبر مفهوم ما هنا كما يفيد ح. قوله: (وأعشى وأجهر) الأولى ~~من لا يبصر ليلا والثاني من لا يبصر في الضوء. قوله: (وإن قل) مبالغة ms1813 في ~~المفهوم أي فإن كان به جنون فلا يجزئ وإن قل خلافا لأشهب القائل إذا كان ~~يأتيه في كل شهر مرة فلا يمنع الاجزاء. قوله: (وقطع أذنين) اعلم أن قطع ~~الاذنين مانع من الاجزاء سواء قطعهما من أصلهما أو قطع أشرافها أي أعلاهما، ~~وأما الاذن الواحدة فالمضر قطعها من أصلها، وأما قطع أعلاها فقط فلا يضر ~~كما يأتي، والمعتمد أن قطع الواحدة من أصلها لا يضر فالأولى للشارح حذف ~~إحدى. قوله: (وهرم إلخ) المراد بالهرم الشديد ما لا يمكن معه التكسب بصنعة ~~تليق بهرمه وكبر سنه، وإنما كان الهرم مانعا دون الصغر لان منافع الصغير ~~مستقبلة. قوله: (يبس بعض الأعضاء) أي عدم القدرة على التصرف بها وإن كانت ~~طرية. PageV02P448 # قوله: (بلا شوب) نعت ثان لرقبة أي ملتبسة بعدم مخالطة عوض لعتقها. قوله: ~~(لان له انتزاعه) أي بخلاف ما في ذمته. قوله: (لا مشترى للعتق) عطف على ~~مقدر كما أشار لذلك الشارح والأولى جعله عطفا على قوله بلا شوب عوض لأنه من ~~جملة محترزاته، وقد جرت عادة المصنف في هذا الموضع وغيره ذكره بعد كل وصف ~~محترزه فكأنه قال: رقبة كائنة بلا شوب عوض لا مشتراه للعتق وذكره لتأويل ~~الرقبة بالمملوك. قوله: (في تحريرها) أي تخليصها من الرقية. قوله: (لا ~~الظهار) أي وإذا كان السبب في تخليص تلك الرقبة من الرقية ليس العتق لأجل ~~الظهار بل العتق للقرابة أو التعليق فلا تجزئ كفارة. # قوله: (غير عالم حين العتق) أي غير عالم بالقرابة أو التعليق حين العتق. ~~قوله: (وفي إن اشتريته إلخ) قال في المدونة قال مالك: ولا يجزيه أن يعتق ~~عبدا قال: إن اشتريته فهو حر فإن اشتراه وهو مظاهر فلا يجزيه اه‍ ابن ~~المواز عن ابن القاسم ولو قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه ~~فهو يجزيه اه‍. # ثم اختلف الأشياخ في فهم المدونة فابن يونس حملها على العموم فيكون ما ~~لابن المواز خلافا والباجي حملها على ما إذا لم يقل عن ظهاري فإن ذكره معه ~~فالاجزاء فيكون ms1814 وفاقا اه‍ بن. فقول المصنف تأويلان أي بالاجزاء على الوفاق ~~وعدمه على الخلاف وحمل المدونة على إطلاقها وطرح كلام الموازية قال أبو ~~عمران: ومحل التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعدما ظاهر، أما إن علق ~~ثم ظاهر فيتفق على الاجزاء، وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا: المسألتان سواء ~~في جريان التأويلين. # قوله: (وبلا شوب العتق) أشار الشارح بذلك إلى أنه عطف على عوض سواء كان ~~العتق منكرا أو معرفا لجواز عطف المعرفة على النكرة، والمعنى خالية عن ~~شائبة عوض وعتق فإن كان فيها شائبة عتق فلا يجزي ويدخل فيه ما إذا اشترى ~~زوجته حاملا وأعتقها عن ظهاره لأنها تصير أم ولد على المشهور لعتق الولد ~~عليه في بطنها. قوله: (ولا عتق بالتنكير) أي وبلا شوب عتق. قوله: (لوجود ~~شائبة في الجميع) أي شائبة العتق. قوله: (أي النصف الباقي ثانيا) أي بعد أن ~~أعتق النصف الأول عن ظهاره. # قوله: (بخلاف لو أطلق) أي ولم يقصد التشريك والموضوع أنه أعتق أربعا عن ~~أربع. وحاصل ما ذكره أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار لم يجز، وإن ساوى ~~عدد الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد الشركة في الرقاب فإن ~~قصد التشريك فيها منع، ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد المظاهر منهن كأن ~~يعتق خمسة عن أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها. واعلم أن التشريك كما ~~يمنع في الرقاب يمنع أيضا في الصوم لوجوب تتابعه، وأما في الاطعام فلا يمنع ~~إلا إذا كان في حصة كل مسكين. قوله: (ويجزئ أعور) أي وهو من فقد النظر ~~بإحدى عينيه لأن العين الواحدة تقوم مقام العينين ويرى بها ما يرى بهما ~~وديتها ديتهما معا ألف دينار، والقول بإجزاء الأعور هو المشهور، والخلاف في ~~الأنقر الذي فقئت حبة عينه، وأما غيره فيجزئ اتفاقا كما يجزئ من فقد من كل ~~عين بعض نظرها. قوله: (ومغصوب) أي فيجزئ المغصوب منه عتقه بل ويجوز ابتداء ~~كما في عبق. قوله: (رب الحق) أي رب الدين ms1815 والمجني عليه. قوله: (فلا يجزئ) ~~أي خلافا لما ذكره عبق من الاجزاء وذلك لأنه لا معنى للاجزاء إذا أخذه ذو ~~الجناية والدين وبطل العتق اه‍ بن. PageV02P449 # قوله: (ومرض) أي وذو مرض وذو عرج لان الكلام في ذي العيب لا في العيب ~~نفسه. قوله: (لم يوعبها إلخ) في بن عن طفي اغتفار قطع الاذن الواحدة وإن ~~استوعبها القطع لقول الأمهات: لا يجزئ مقطوع الاذنين فيدل بمفهومه على ~~إجزاء مقطوع الاذن الواحدة واعتمد ذلك شيخنا. قوله: (ورضيه) أي رضي بإعتاق ~~الغير عنه. قوله: (ولو بعد العتق) أي ولو كان الرضا بعد العتق بالفعل. ~~قوله: (وكره الخصي) أي عتقه كفارة. قوله: (أن يصلي) أي وندب عتق من يصلي ~~ويصوم. قوله: (يعني من يعقل إلخ) أي وإن لم يصل ويصم بالفعل. قوله: (ثم ~~لمعسر عنه) عداه بعن لا بالياء مع أن مادة المعسر تتعدى بها لتضمنه معنى ~~عاجز. قوله: (وقت الأداء) أشار بهذا إلى أن المعتبر في العجز عن الكفارة ~~وقت اخراجها، فمتى كان وقت أدائها عاجزا عن العتق صح له أن يكفر بالصوم ولو ~~كان وقت الوجوب قادرا على العتق، فإن كان وقت أدائها قادرا على العتق فلا ~~يجزيه الصوم، ولو كان وقت الوجوب عاجزا عن العتق، وقيل المعتبر في العجز عن ~~العتق وقت الوجوب وهو العود، فإذا كان وقت العود عاجزا عن العتق أجزأه ~~الصوم ولو قدر على العتق وقت الأداء وإن قدر على العتق وقت العود فلا يجزيه ~~الصوم وإن كان وقت الأداء عاجزا عن العتق والمعتمد الأول الذي مشى عليه ~~المصنف. قوله: (لا قادر عليه) أي على العتق. واعلم أن القادر مقابل للعاجز ~~لا للمعسر فصرح المصنف به ليدل على أنه ضمن معسر معنى عاجز ولأنه مفهوم غير ~~شرط ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة. قوله: (أو غيره) أي كدابة ~~احتاج كلا منهما لكمرض. قوله: (ومسكن) عطف على عبد، وقوله لا فضل فيه أي لا ~~زيادة فيه على ما يسكنه ولا شك أن المسكن المذكور محتاج له للسكنى ms1816 فيه، ~~وقوله محتاج لها أي للمراجعة فيها. قوله: (أو بملك رقبة فقط ظاهر منها) ~~اعترض بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها والعزم على وطئها حرام لأنها ~~بعد الكفارة تكون أجنبية منه بالعتق، وإذا حرم وطؤها بعد حرم العزم على ~~وطئها لان العزم على الحرام حرام، وحينئذ فلا يكون العزم عودا فلا تتأتى ~~الكفارة بها فلا يلزمه أن يعتقها لان الكفارة إنما تجب بالعود ولا عود هنا. ~~وأجيب بأنا لا نسلم حرمة العود هنا لان الحرمة إنما تكون بوطئها بعد العتق ~~بالفعل لزوال الملك به والعزم على الوجوب سابق على العتق لأنه شرط الكفارة، ~~والشرط مقدم على المشروط وهي حال العزم في ملكه وشرط التناقض اتحاد الزمان. ~~قوله: (بعد العتق) أي بعد عتقها كفارة عن ظهارها. قوله: (ويكفي نية ذلك) أي ~~نية التتابع ونية كون الصوم كفارة عن الظهار. # قوله: (تمم الأول) أي ثلاثين يوما قوله: (إن انكسر) أي إن حصل فيه انكسار ~~بأن لم يبتدئ الصوم من أول الشهر بل من أثنائه. قوله: (فإن أذن له) أي مع ~~عجزه عن الصوم، وقوله لم يتعين إلخ أي بل المتعين عليه الاطعام، وإنما قلنا ~~عند عجزه عن الصوم لأنه عند قدرته لا يجزيه الاطعام بل يتعين عليه الصوم. ~~والحاصل أنه يتعين عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له في ~~الاطعام فإن أذن له فيه لم يتعين في حقه الصوم، ومعنى تعينه على العاجز أنه ~~يطالب به PageV02P450 # حيث قدر عليه. قوله: (ولمن طولب إلخ) عطف على قوله: لذي الرق كما أشار له ~~الشارح. وحاصله أنه إذا التزم عتق من يملكه عشر سنين أو نحوها مما يبلغه ~~عمره ظاهرا فظاهر من زوجته وهو موسر وقامت عليه زوجته وطالبته بالكفارة ~~فإنه يتعين في حقه الصوم إذ لا يقع العتق عن الظهار في المدة التي التزم ~~فيها العتق بل عن اليمين، فلو أعتق الغير عن الملتزم المذكور وقد عاد ورضيه ~~أجزأه إن لم يسأله لا إن سأله، ومفهوم قوله طولب ms1817 أنه إذا لم يطالب بالفيئة ~~لا يتعين الصوم في حقه ابن شاش ولو لم تطالبه لما أجزأه الصوم وصبر لانقضاء ~~الاجل فأعتق. قوله: (في اليوم الرابع) أي فما بعده. قوله: (تمادى على صومه ~~وجوبا إلخ) وكذا ما ذكره بعد من وجوب الرجوع للعتق قبل تمام يوم الوجوب وإن ~~لم يكن منصوصا فيهما بعينه لكنه يؤخذ من كلام المدونة وقد نقله المواق اه‍ ~~بن. وحاصل ما ذكره المصنف أنه إذا حصل له اليسار في اليوم الرابع فما بعده ~~وجب التمادي على الصوم، وإن حصل اليسار في اليوم الأول أو بعد كماله وقبل ~~الشروع في الثاني وجب الرجوع للعتق مع وجوب إتمام صوم الأول إذا حصل اليسار ~~فيه ولا يجوز له فطره، وإن حصل اليسار بعد أن شرع في اليوم الثاني أو ~~الثالث أو بعد فراغ الثالث وقبل الشروع في اليوم الرابع ندب له الرجوع ~~للعتق ووجب إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار ولا يجوز له فطره. ~~قوله: (ثم إذا أيسر في أثناء يوم) أي من الأيام التي يندب له الرجوع فيها ~~من الصوم للعتق أو يجب. قوله: (يعني مضى وأجزأ) أي سواء كان التكلف جائزا ~~أو مكروها أو ممنوعا. قوله: (لأنه يحرم إلخ) علة لمحذوف أي وإنما فسرنا ~~الجواز بالمضي والاجزاء ولم نبقه على حاله من الجواز ابتداء لأنه قد يحرم ~~إلخ أي لان تكلف المعسر العتق قد يحرم وقد يكره إلخ، والمصنف عبر بجاز تبعا ~~لابن الحاجب واعترضه في التوضيح بأنه لو قال أجزأ كان أحسن لشموله التكليف ~~الممنوع وغيره. قوله: (كما إذا كان) أي وفاؤه بسؤال. قوله: (لان السؤال) أي ~~لأجل وفاء الدين مكروه وأما للتكثير فهو حرام. قوله: (وانقطع تتابعه بوطئ ~~المظاهرة منها) أي وأما القبلة والمباشرة لها فلا يقطعانه كما شهره ابن عمر ~~وقيل يقطعانه وشهره الزناتي. قوله: (أو واحدة إلخ) هذا من عطف الخاص على ~~العام. قوله: (في كلمة واحدة) أي بأن قال لهن: أنتن علي كظهر أمي. قوله: ~~(بطل إطعامه وابتدأه) هذا هو ms1818 المشهور، وقال ابن الماجشون: الوطئ لا يبطل ~~الاطعام المتقدم مطلقا والاستئناف أحب إلي لان الله إنما قال: من من قبل أن ~~يتماسا في العتق والصوم ولم يقله في الاطعام. قوله: (فلا يضر) أي فلا يبطل ~~الاطعام. قوله: (بخلاف الصوم) أي فإنه لما كان متتابعا ناسبه الانقطاع. ~~قوله: (هاجه سفره) أي حركة سفره وهذا فرض مسألة، والمراد أنه أدخل على نفسه ~~المرض بسبب اختياري بسفر أو غيره كأكل شئ يعلم من عادته أنه يضر به ثم ~~أفطر، وعلى هذا فيجعل الضمير في هاجه للشخص أي هاجه الشخص بسفر أو غيره اه‍ ~~بن. وعلى هذا فقول الشارح بعد أو هاجه غيره الأولى حذفه أو يحمل على ما إذا ~~PageV02P451 # لم يعلم أن ذلك الامر يضر به. قوله: (عدمه في كفارة غيره إلخ) أي لان ~~الظهار لا يتصور من المرأة ولو ملكها الزوج أمرها. قوله: (كحيض) أي كما لا ~~ينقطع تتابع الصوم سواء كان كفارة قتل أو صوم أو كان نذرا متتابعا بالحيض ~~وما معه. قوله: (وظن غروب) أي فأفطر قبله. قوله: (وبقاء ليل) أي فتسحر بعد ~~الفجر. قوله: (ولا بفطر نسيان) أي بغير جماع أو به نهارا في غير المظاهر ~~منها وأما فيها فتقدم أنه ينقطع به تتابعه وإن ليلا ناسيا، ثم ما ذكره من ~~أن الفطر نسيانا لا يقطع التتابع هو المشهور وقيل إنه يقطعه وهو ضعيف، وأما ~~تفريق الصوم نسيانا كما لو بيت الفطر ناسيا للصوم فإنه يقطع التتابع على ~~المشهور من المذهب خلافا لابن عبد الحكم حيث عذره في تفريق الصوم بالنسيان ~~كما عذره بالنسيان في فصل القضاء، فإذا أكل ناسيا أو أفطر لمرض أو حيض قضى ~~ذلك ووصله بصيامه، فإن ترك وصله بصيامه ناسيا أو جاهلا أو متعمدا استأنف ~~صيامه. قوله: (وبالعيد) عطف على قوله سابقا بوطئ المظاهر منها أي وانقطع ~~التتابع بنفس العيد، وقوله إن تعمده أي إن تعمد صوم الشهرين اللذين يعلم أن ~~فيهما العيد سواء صام يوم العيد أو لم يصمه أصلا ناسيا أو متعمدا. قوله: ms1819 ~~(متعمدا صوم يوم الأضحى) بل وكذا إن صامه ناسيا أو لم يصمه أصلا متعمدا أو ~~ناسيا فالتعمد في المصنف ليس منصبا على صوم يوم العيد كما يوهمه كلام ~~الشارح تبعا لعبق بل التعمد منصب على صوم الزمن الذي يأتي فيه، وأما الفطر ~~والصوم فسيأتي التعرض لهما في التأويلين بعد اه‍ بن. قوله: (وأما جهل حرمة ~~صوم العيد) أي مع علمه أن العيد يأتي في أثناء صومه. قوله: (قلا ينفعه) أي ~~كما في التوضيح عن عياض، وفي أبي الحسن أنه لا يبطل كجهل العين واستظهره جد ~~عج. قوله: (وهل محل عدم القطع) أي عدم قطع التتابع. # وقوله بجهله أي بجهله كون العيد يأتي في صومه. قوله: (إن صام العيد إلخ) ~~نص المدونة: من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه أو قتل نفس خطأ لم ~~يجزه، قال مالك: إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزيه فعسى أن يجزيه. ابن ~~عرفة في حمل المدونة على أنه أفطر يوم النحر فقط أو أفطر الأيام كلها ~~ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها الأول لابن أبي زيد والثاني لابن ~~القصار والثالث لابن الكاتب اه‍. زاد ابن يونس في الثالث أنه يقضيها ويبني ~~قال: وهذا الثالث أضعف الأقوال. وفي التوضيح عن ابن يونس أن القول بالاجزاء ~~إذا أفطر أيام النحر كلها هو الأصح اه‍ بن. # قوله: (أو عدم القطع) أي عدم قطع التتابع، وقوله مطلق أي عن التقييد بصوم ~~يوم العيد وأيام التشريق بل عدم قطع التتابع مطلق سواء صامها أو أفطر فيها. ~~قوله: (تأويلان) الأول لابن الكاتب والثاني لابن القصار وهو الأصح. قوله: ~~(ولا يدخل في كلامه) أي في قوله: وأيام التشريق وقوله أو يفطرهن. قوله: ~~(باتفاقهما) أي التأويلين. قوله: (إنه يطلب بفطر الثاني والثالث) أي على ~~التأويل الثاني. قوله: (بل يطلب منه الامساك فيهما) أي باتفاق التأويلين ~~لكن على جهة الوجوب على الأول وعلى جهة الندب على الثاني. وقوله هل يبني أي ~~وهذا هو التأويل الثاني في كلام المصنف. وقوله أو ينقطع ms1820 تتابعه أي وهو ~~التأويل الأول. قوله: (إذا أفطر فيها) أي في الأيام الثلاثة. قوله: (يقضي ~~ما لا يصح صومه وهو يوم العيد خاصة) فيه نظر فإن صاحب التأويل الأول وهو ~~ابن الكاتب صرح بأنه يصومها ويقضيها كلها، ففي المواق عن ابن يونس أن ابن ~~الكاتب قال: لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني اه‍ بن. قوله: ~~(وجهل رمضان) أي وجهل كون رمضان يأتي في زمن صومه كجهل كون العيد يأتي في ~~زمن صومه في عدم قطع التتابع. PageV02P452 # قوله: (كما إذا ظن إلخ) أي كمن صام شعبان لظهاره ظانا أنه رجب وأن رمضان ~~شعبان فتبين له أنه ابتدأ صومه في شعبان وأن الذي بعده رمضان فصامه لفرضه ~~وأكمل ظهاره بشوال. قوله: (ويبني بعد العيد متصلا) أي ويجري في يوم العيد ~~ما تقدم من التأويلين كما في البدر. قوله: (على الأرجح عند ابن يونس) ~~مقابله أن جهل رمضان ليس كالعيد فلا يجزيه لأنه تفريق كثير، ومفهوم قول ~~المصنف جهل رمضان أن علمه به لا يجزيه عن واحد سواء صامه على ظهاره أو شرك ~~فيه فرضه وظهاره. قوله: (وبفصل القضاء إلخ) حاصله أنه إذا أكل ناسيا أو ~~أفطر لمرض أو حيض أو أكره على الفطر أو ظن غروب الشمس فالواجب عليه قضاء ما ~~أفطر ففيه ووصل القضاء بصيامه، فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا ~~انقطع التتابع واستأنف الصوم من أوله اتفاقا، وكذا إن ترك وصله ناسيا أن ~~عليه قضاء على المشهور من المذهب لتفريطه، وقال ابن عبد الحكم: يعذر في ~~تفريقه القضاء بالنسيان وإنما لم يعذر بالنسيان على القول المعتمد وعذر ~~بالأكل ونحوه نسيانا مع أن الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا ~~صوم فيه، كما أن من فرق بين صومه والقضاء قد فصل بين الصومين بيوم لا صوم ~~فيه لان فصل النسيان يبيت فيه الصوم بخلاف فصل القضاء أنه لم يبيته فيه كذا ~~في أبي الحسن عن أبي عمران، ثم إن قوله وبفصل القضاء أي بما ms1821 يجوز أداء ~~الصوم فيه وأفطره، وأما إذا فصله بما لا يجوز الأداء فيه وأفطره عمدا فإنه ~~لا ينقطع التتابع كيوم العيد. قوله: (وشهر أيضا إلخ) المشهر له ابن رشد لا ~~ابن الحاجب خلافا لعبق ومقابل ذلك المشهور لابن عبد الحكم. قوله: (نسيانا) ~~أي ناسيا أن عليه قضاء لتفريطه. قوله: (وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها إلخ) ~~أي لان ابن راشد حكى الاتفاق على ما في المدونة من أن الفطر في أثناء ~~الكفارة نسيانا لا يقطع التتابع وابن الحاجب شهره، وحينئذ فمقابله قول شاذ ~~لا مشهور. قوله: (بغير نسيان) أي عمدا أو جهلا قوله: (لا بالتشهير) لئلا ~~يقتضي أن فصل القضاء بغير نسيان بأن كان عمدا أو جهلا فيه خلاف وليس كذلك ~~إذ هو يقطع التتابع اتفاقا، والخلاف إنما هو في النسيان، ووجه اقتضائه ذلك ~~أن المعنى شهر قطع التتابع بفصل القضاء ناسيا كما شهر أن فصل القضاء عمدا ~~يقطعه. قوله: (نسيهما) أي أفطر فيهما نسيانا. قوله: (صامهما وقضى شهرين) ~~اعلم أن صوم اليومين وقضاء الشهرين حيث علم اجتماع اليومين متفرع على كل من ~~القولين من أن الفطر نسيانا لا يقطع التتابع أو أنه يقطعه كما أشار له ابن ~~الحاجب وهو قول شاذ، أما تفرعه على القول بأن الفطر نسيانا لا يقطع التابع ~~فقد بينه الشارح، وأما تفرع ذلك على القول الشاذ فوجهه أنه حيث علم ~~اجتماعهما لم تبطل إلا كفارة واحدة على كل احتمال، لأنهما إن كانا من ~~الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها أو كان الأول من اليومين آخر ~~الأول والثاني أول الثانية بطلت الأولى وحدها، وإن كانا من الثانية في ~~أثنائها بطلت وحدها لقطع التتابع بالفطر نسيانا، وإن كانا أول الثانية أو ~~كانا آخرها لم يبطل إلا هما ويطالب بقضائهما متصلا. # قوله: (لاحتمال كونهما من الثانية) أي مجتمعين أو مفترقين من أولها أو من ~~وسطها أو من آخرها. # قوله: (لاحتمال كونهما من الأولى) أي من أولها أو من وسطها أو من آخرها. ~~قوله: (وإن لم يدر ms1822 اجتماعهما) أي انه شك هل هما مجتمعان أو مفترقان؟ وهل ~~هما من الكفارة الأولى أو من الثانية أو أحدهما PageV02P453 # من الأولى والآخر من الثانية؟ قوله: (وهو ضعيف) أي القول بقضاء الأربعة ~~ضعيف. وقوله كالمفرع عليه أي وهو القول بأن الفطر نسيانا يقطع التتابع. ~~قوله: (على أنه لا وجه لصيامهما) أي اليومين مع قضاء الأربعة قال شيخنا ~~العدوي: قد يقال بل له وجه وذلك لأنه إذا لم يعلم اجتماعهما فيحتمل أنهما ~~من الأولى من أولها أو من وسطها أو من آخرها مجتمعين أو مفترقين فتبطل ~~وحدها، ويحتمل أنهما من أثناء الثانية فتبطل وحدها سواء كانا مجتمعين أو ~~مفترقين، ويحتمل أن أحدهما من الأولى والثاني أول الثانية فتبطل الأولى ~~فقط، ويحتمل أن يكون أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية فيبطلان ~~معا فتقضى الأربعة، ويحتمل أن يكونا مجتمعين وأنها أول الثانية فلم يبطل ~~إلا هذان اليومان فلذا صامهما وقضى الأربعة أشهر. والحاصل أن صومه اليومين ~~لاحتمال أن اليومين اللذين أفطر فيهما أول الثانية، وقضى الأربعة لاحتمال ~~أن أحدهما من الأولى والثاني من أثناء الثانية تأمل. قوله: (صفة لمسكين) ~~هذا وإن كان صحيحا بالتأويل المذكور لكن جعله حالا من ستين لتخصيصه ~~بالتمييز أحسن. # قوله: (لأنه بمعنى إلخ) أي فلا يقال إنه يلزم عليه نعت المفرد بالجمع وهو ~~لا يصح. قوله: (لكل مد وثلثان) أي فمجموعها مائة مد بمده عليه الصلاة ~~والسلام وذلك خمسة وعشرون صاعا لان الصاع أربعة أمداد. # قوله: (إن اقتاتوه) أي أهل بلد المكفر. قوله: (أو مخرجا) أي أو اقتاتوا ~~شيئا مما يخرج في زكاة الفطر وعطفه على التمر من عطف العام على الخاص، وقد ~~أجازه بعضهم كعكسه بأو وبعضهم منعه وعليه فيقال هنا: أو مخرجا في الفطر أي ~~من غير التمر. قوله: (فعدله) أي فالواجب اخراج المعادل لما ذكر من الامداد ~~من ذلك المقتات، والمعتبر المعادلة في الشبع لا في الكيل كما قال الشارح. ~~قوله: (من مد حنطة) المراد المد الهشامي وهو مد وثلثان بمد النبي صلى الله ~~عليه وسلم. ms1823 قوله: (عن مد هشام) أي ابن إسماعيل بن هشام ابن الوليد بن ~~المغيرة القرشي المخزومي كان عاملا على المدينة لعبد الملك بن مروان هذا هو ~~الصواب كما في بن. # قوله: (ولا أحب إلخ) نص المدونة قال مالك: لا أحب الغداء والعشاء في ~~الظهار ولا ينبغي ذلك في فدية الأذى، وقد حمله أبو الحسن على الكراهة ~~مستدلا بقول ابن المواز أنه يجزئ ذلك فيهما، وحمله ابن ناجي على التحريم ~~مستدلا بقول المدونة: إني لا أظنه يبلغ مدا، وبقولها ويجزئ ذلك فيما سواها ~~من الكفارات فمفهومه عدم الاجزاء في الظهار والفدية اه‍ بن. قوله: (فإنه لا ~~يجزئ فيها الغداء والعشاء) أي عوضا عن المدين وذلك لان من أنواع فدية الأذى ~~ستة مساكين لكل مسكين مدان بمده عليه الصلاة والسلام. قوله: (لأني لا أظنه) ~~أي ما ذكر من الغداء والعشاء يبلغ مدا بالهشامي بل المد الهشامي يزيد عنهما ~~عادة. قوله: (حينئذ) أي حين العود قوله: (فغلب على ظنه عدم قدرته عليه) أي ~~في المستقبل أي وأولى إذا جزم بعدم قدرته عليه في الحال. قوله: (فأولى إن ~~ظن عدم القدرة) أي أو جزم بعدمها. قوله: (فهو عطف على لا ينتقل) أي على كل ~~الاحتمالين في التقدير، ولا يصح عطف قوله: أو إن شك على قوله: إن أيس لفساد ~~المعنى لان المعنى أو لا ينتقل إلا أن شك فيفيد أن الآيس لا ينتقل على هذا ~~القول وليس كذلك. قوله: (في الشك) أي في الشك في القدرة على الصوم في ~~المستقبل وعدم القدرة عليه، وإذا جزم بالقدرة أو ظنها فلا ينتقل للاطعام ~~قولا واحدا، وإن جزم بعدمها أو ظن عدمه انتقل له قولا واحدا، والخلاف في ~~حالة الشك فلا ينتقل على الأول وينتقل PageV02P454 # على الثاني. قوله: (وتؤولت أيضا على أن الأول إلخ) هذا التأويل بالوفاق ~~لابن شبلون، والذي قبله بالخلاف لبعض القرويين، وعكس تت هذا العزو وتبعه ~~خش، والصواب ما ذكرنا إذ هو الذي في التوضيح وابن عرفة اه‍ بن. قوله: ~~(والمعتمد أن بينهما خلافا) أي ms1824 فالأول يقول لا يكفي الانتقال مع الشك سواء ~~دخل في الكفارة بالصوم أو لم يدخل فيها والثاني يقول بالكفاية مطلقا. قوله: ~~(والمعول عليه القول الأول) أي وعليه فلا يجزيه الاطعام يجب عليه أن يؤخر ~~الصوم حتى يقدر عليه. قوله: (إن بين أنها كفارة) أي ولا يشترط في البيان أن ~~يعين نوع الكفارة من ظهار أو يمين بل يكفي أن يقول: هذا من كفارتي. قوله: ~~(وهل إن بقي بأيديهم) أي وهل يشترط في التكميل للستين أن يكون ما أخذوه أو ~~لا باقيا بأيديهم لوقت التكميل أو لا يشترط؟ قوله: (مع عجزه عن الصيام) أي ~~في الحال وفي الاستقبال، وإنما قلنا ذلك لأجل صحة جعل اللام بمعنى على، أما ~~لو كان عاجزا عن الصوم في الحال ويرجو القدرة عليه في المسقبل فاللام ~~للتخيير، والمعنى أنه إن أذن له في الاطعام والحال أنه عاجز عن الصوم في ~~الحال ويرجو القدرة عليه في المستقبل فله الاطعام وله تركه حتى يتمكن من ~~الصوم في المستقبل، إما بفراغ عمل سيده أو بتأدية خراجه أو يأذن له سيده ~~فيه فلا يتعين في حقه واحد منهما، وإن كان الأولى له الصبر كذا قيل، وهذا ~~بناء على مذهب غير ابن القاسم، وأما على مذهبه إذا عجز عن الصوم في الحال ~~وترجاه في الاستقبال فلا يجزيه الاطعام، ويجب عليه أن يؤخر الكفارة حتى ~~يتمكن من الصوم وهذا هو المعتمد. قوله: (وأما مع قدرته عليه) أي في الحال ~~أو في المستقبل بأن عجز عنه حالا ورجا القدرة عليه في المستقبل فلا يجزيه ~~الاطعام ويؤخر الصوم لقدرته عليه وجوبا هذا مذهب ابن القاسم، وقال غيره: ~~إذا رجا القدرة عليه في المستقبل له أن يكفر بالاطعام وله أن يصبر للقدرة ~~على الصوم وهو الأولى له. قوله: (وفيها أحب إلى إلخ) نص المدونة قال مالك: ~~وإذا ظاهر العبد من امرأته فليس عليه إلا الصوم ولا يطعم وإن أذن له سيده ~~في الاطعام والصوم أحب إلي وظاهره كان قادرا على الصوم أو عاجزا عنه قال ms1825 ~~ابن القاسم: ما أدري ما هذا بل الصوم هو الواجب عليه ولا يطعم من قدر على ~~الصوم، قال ابن عبد السلام: ظاهر قول ابن القاسم بل الصوم هو الواجب حمل ~~قول الإمام والصوم أحب إلي على الوهم لقوله: ما أدري ما هذا قوله: (أن ~~يصوم) أي العبد. قوله: (وهم) هو بالفتح الغلط اللساني، وأما بالسكون فهو ~~الغلط القلبي وكل منهما يصح إرادته أي أنه أراد أن يقول والصوم واجب فالتوى ~~لسانه وقال: أحب إلي أو أنه سبق قلبه أي الامام لليمين فأجاب بقوله: والصوم ~~أحب إلي بسبب اعتقاده أن السائل سأله عن كفارة اليمين، وقوله: وهل هو وهم ~~أي كما قال ابن القاسم. قوله: (وإن أذن له سيده في الاطعام) أي وكان قادرا ~~عليه. قوله: (أو أحب معناه إلخ) هذا التأويل للقاضي إسماعيل البغدادي. ~~قوله: (أحب من إذنه له في الاطعام) أي لعدم تقرر ملك العبد حقيقة لأنه لا ~~يملك أو يشك في ملكه أو أن ملكه ظاهري. قوله: (بأن أضر به) أي بأن أضر ~~الصوم به في خدمته وخراجه، ففي هذه الحالة إذنه له في الصوم وعدم منعه منه ~~أحب من إذنه له في الاطعام ومنعه من الصوم، وأما لو كان الصوم لا يضر به ~~PageV02P455 # أصلا فيجب على السيد عدم المنع من الصوم، فإن منعه منه كان للحاكم أن ~~يمنعه. قوله: (أو أحب لمنع السيد إلخ) هذا تأويل القاضي عياض أي إن أحب ~~راجع للعبد عند منع السيد له من الصوم، وحاصله أن الصوم إذا أضر بالعبد ~~فيندب للعبد إذا أذن له السيد في الاطعام ومنعه من الصوم أن يصبر لعله أن ~~يأذن له السيد في الصوم بعد ذلك فإن كفر بالاطعام حالا أجزأه. قوله: (أو ~~أحب محمولة على العبد العاجز إلخ) هذا التأويل للأبهري وحاصله أن الأحبية ~~على بابها وهي محمولة على العبد العاجز عن الصوم الآن لكمرض يرجو القدرة ~~عليه في المستقبل، فإذا أذن له سيده في الاطعام فالأحب أن يصبر للقدرة على ~~الصوم ويكفر به، واعترض ms1826 هذا ابن محرز بأنه إن كان مستطيعا للصوم في ~~المستقبل لزمه التأخير وإلا لزمه التكفير بالاطعام حالا ابن بشير وقد بنى ~~ابن محرز اعتراضه على قول ابن القاسم أن القادر على الصوم في المستقبل ~~يلزمه التأخير، أما على قول غيره لا يلزمه فيصح الاعتذار بذلك. # قوله: (وفي قلبي منه شئ) هذا من كلام سحنون وذكر هذه المسألة في المدونة، ~~وفي ابن الحاجب أثر التي قبلها يدل على صحة كل من التأويل الثالث والرابع ~~والخامس، أي يدل على أن كل واحد منها صحيح في نفسه، فالتأويل الثالث حاصله ~~أن الصوم إذا أضر به في عمله فالأولى للسيد أن يسامحه من العمل ويأذن له في ~~الصوم ولا يمنعه منه وإذنه له فيه أحب من إذنه له في الاطعام وذلك لان في ~~إطعام العبد ثقلا لعدم تقرر ملك العبد حقيقة لأنه لا يملك أو يملك ملكا ~~ظاهريا، أو يشك في ملكه، وحاصل الرابع أن الصوم إذا أضر بالعبد ومنعه السيد ~~منه وأذن له بالاطعام فيندب للعبد أن يصبر لعله أن يأذن له في الصوم ولا ~~يكفر بالاطعام حالا وإن أجزأه لان في إطعام العبد ثقلا. وحاصل الخامس أن ~~العبد إذا عجز عن الصوم الآن ويرجو القدرة عليه في المستقبل فإذا أذن له ~~السيد في الاطعام فالأحب له أن يصبر للقدرة على الصوم ولا يكفر بالاطعام ~~حالا وإن أجزأه لان في إطعام العبد ثقلا. قوله: (إن العبد لا يملك) أي كما ~~يقول الشافعي وقوله أو أن ملكه ظاهري أي كما يقول مالك، وقوله: أو يشك في ~~ملكه أي يتردد فيه بالنسبة لما في نفس الامر وذلك لان الحق عند الله واحد ~~ولا ندري من المصيب في الواقع فنحن نجزم ظاهرا بأنه يملك كما قال مالك أو ~~بأنه لا يملك كما يقول الشافعي، ونشك هل ما في نفس الامر هذا أو هذا، فقوله ~~أو يشك فيه بمنزلة قوله للخلاف المؤدي للشك بالنظر لما في نفس الامر ولو ~~اقتصر عليه كان أحسن. قوله: (ولا يجزئ تشريك ms1827 كفارتين في مسكين) أي في حظ كل ~~مسكين بأن يجعل حظ كل مسكين من المائة والعشرين مأخوذا عن كفارتين وحظ كل ~~واحد مد بمد هشام، وأما إعطاء ستين مسكينا كل واحد مدين بمد هشام عن ~~كفارتين فهذا يجزئ قطعا، فتصوير المصنف بهذا كما في تت وبهرام غير حسن. ~~قوله: (بأن يطعم مائة وعشرين مسكينا) أي كل واحد مد ويقصد أن كل مد نصفه من ~~إحدى الكفارتين ونصفه الثاني من الكفارة الأخرى. قوله: (بأن يدفع لكل واحد ~~نصف مد) لان ما أخذه كل واحد من المد لا يجتزي به فإذا دفع له نصف مد كان ~~مكملا لكفارة وكل ستين كفارة، والذي في عبارة غيره إلا أن يعرف المساكين ~~فيكمل للستين بأن يعطي لكل واحد منهم مد وينتزع من الباقي بالقرعة، فالمد ~~الذي يعطى لكل واحد نصفه تمام مد كفارة والنصف الثاني تمام مد من الكفارة ~~الثانية. قوله: (ولا يجزئ تركيب صنفين) الأولى تركيب كفارة من صنفين، وأما ~~تركيبها من فردي صنف فلا ضرر فيه كأن يعشي ويغدي ثلاثين ويعطي ثلاثين أخر ~~ثلاثين مدا بناء على ما مر عن أبي الحسن من أجزاء الغداء والعشاء، أو يعطي ~~ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من البر ويعطي ثلاثين رجلا ثلاثين مدا من شعير. ~~قوله: (ولو نوى لكل عددا) هذا كلام مستأنف مشتمل على صورتين خاصتين ~~بالاطعام، PageV02P456 # وحاصل الأولى أنه لو ترتبت عليه كفارتان فأطعم ثمانين مسكينا ونوى لكل ~~واحدة أربعين أو لواحدة خمسين وللأخرى ثلاثين وعين صاحبة كل عدد فإنه يصح ~~ويبني على ما نوى لكل واحدة من المساكين ويكمل لها ما بقي لها، فيكمل ~~لصاحبة الأربعين بعشرين ولصاحبة الثلاثين بثلاثين، ولصاحبة الخمسين بعشرة، ~~ولا يضر شروعه في الأخرى قبل كمال ما قبلها لان الاطعام لا يشترط فيه ~~المتابعة. # قوله: (من المخرج) أي الامداد المخرجة. قوله: (دون الواجب) أي أقل من ~~العدد الواجب. # قوله: (أو أخرج الجملة عن الجميع) هذا إشارة للصورة الثانية وحاصلها أنه ~~لو أخرج ثمانين مدا عن كفارتين ونوى أن الجملة كفارة ms1828 عن المرأتين من غير ~~تشريك في كل مسكين فإنه يجزيه ما أخرجه ويكمل بأربعين، وإن أخرج تسعين كمل ~~بثلاثين وهكذا. قوله: (وسقط حظ من ماتت) أي سقط حظها في الاعتبار والوجوب. ~~قوله: (فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين إلخ) أي أنه إذا كان عنده نسوة أربع ~~ظاهر من كل واحدة ولزمه عن كل واحدة كفارة فكفر عن ثلاثة كل واحدة بإطعام ~~خمسين، وعن واحدة بإطعام ثلاثين فماتت الأخيرة التي كفر عنها بثلاثين أو ~~طلقها طلاقا بائنا، فالطلاق البائن مثل الموت سقط حظها في الاعتبار وفي ~~الوجوب فلا ينقل ما كفر به عنها لغيرها من الاحياء، ولا يجب عليه أن يكمل ~~لها ويكمل لغيرها من الثلاث كل واحدة بعشرة، وكل هذا ما لم يكن قد وطئ ~~الميتة قبل موتها أو التي طلقها طلاقا بائنا وإلا لم يسقط حظها في الوجوب ~~بل يكمل لها حظها لقوله فيما مر: وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها فإن ~~مفهومه أنه إن وطئ لا تسقط بطلاقها ولا بموتها. قوله: (إن ماتت واحدة منهن ~~أو طلقت قبل اخراج الرابعة) لا يقال: هذا يعارضه قوله سابقا وسقطت إن لم ~~يطأ بطلاقها أو موتها لان ما هنا فيه احتمال أن يكون بعض الكفارات التي ~~أخرجها عمن طلقت أو ماتت والحية التي يريد وطأها لم يكفر عنها لان التشريك ~~في العتق لا يصح. # باب ذكر فيه اللعان أي من حيث أركانه وشروطه لا من حيث حده وتعريفه لأنه ~~لم يتعرض لذلك. قوله: (إما لنفي نسب) أي لنفي حمل أو ولد. قوله: (ينبغي ~~تركه) أي بترك سببه وهو التصريح بقذفها فإن وقع منه سبب اللعان كدعواه رؤية ~~الزنا وارتكب خلاف الأولى وكان غير كاذب فيما رماها به وجب اللعان حينئذ ~~لوجوب دفع معرة القذف وحده كما ذكره ابن العربي في سراج الملوك. قوله: (حرا ~~أو عبدا) أي دخل بالزوجة أو لا، ودخل في كلامه العنين والهرم والمجبوب ~~والخصي بقسميه وهو كذلك في الجميع إذا كان اللعان في رؤية الزنا، وأما ms1829 في ~~نفي الحمل فلا لعان في المجبوب كما في الجلاب لان الولد ينتفي عنه بلا لعان ~~ويأتي في كلام المصنف ذلك، وأما الخصي ففي المدونة إحالته على أهل المعرفة ~~فإن قالوا مثل هذا يولد له لاعن وإلا فلا يلاعن وينتفي عنه الولد بلا لعان. ~~قوله: (فالحصر بالنسبة إليه) استشكل ذلك الحصر بما وقع لأبي عمران أن ~~اللعان يكون في شبهة النكاح لأجل نفي الحمل أو الولد والحال أنه لم تثبت ~~الزوجية إلا أن يقال: لما كان الولد لاحقا به ودرئ الحد عنه كان في حكم ~~الزوج، فقول المصنف إنما يلاعن زوج أي حقيقة أو حكما. قوله: (وأغناه عن ~~الشرط التكليف قوله فيما يأتي أو هو صبي) فيه أن قوله أو هو صبي إنما يفيد ~~اشتراط التكليف في اللعان لنفي الحمل والولد ولا يفيد اشتراطه في لعان ~~الرؤية مع أنه لا بد فيه من التكليف أيضا لأنه لا يحلف إلا المكلف. قوله: ~~(وإن فسد نكاحه) أي هذا PageV02P457 # إذا كان النكاح صحيحا بل وإن كان فاسدا أي هذا إذا كان ذلك الفاسد مختلفا ~~فيه بل ولو كان مجمعا على فساده، كما إذا عقد على أخته غير عالم بأنها أخته ~~وادعى نفي حملها منه فلا بد من لعانهما إذا رفعت أمرها للقاضي وحكم به. ~~قوله: (أو فسقا إلخ) أي هذا إذا كانوا صلحاء أحرارا بل ولو كانوا أرقاء أو ~~فسقاء كالمحدودين خلافا لأبي حنيفة حيث قال: إن الفسقاء والأرقاء لا لعان ~~بينهما واحتج بقوله تعالى: * (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) * فجعلهم ~~شهداء لان المستثنى من جنس المستثنى منه والشاهد لا يكون فاسقا ولا رقيقا. ~~وأجيب بأن إلا ليست استثنائية حتى يكون ما بعدها من جنس ما قبلها بل هي اسم ~~بمعنى غير صفة لشهداء، والمعنى ولم يكن لهم شهداء فيه غير قولهم. قوله: ~~(راضين بحكمنا) أي وهو ثبوت اللعان فإن نكلت رجمت عند عيسى وهو ضعيف، وإنما ~~قال بالرجم لوجود الاحصان لصحة نكاحهم عنده، وقال البغداديون: يلزمها الجلد ~~لفساد أنكحتهم، وأما إن ms1830 نكل حد حد القذف اتفاقا. قوله: (لاعن الكتابية) أي ~~وجوبا لنفي الحمل أو الولد وجوازا للرؤية، فإن نكل أدب وإن نكلت هي لم تحد ~~بل تؤدب، وهذا مخصص لقول المصنف الآتي وإيجابه على المرأة إذا نكلت لأنها ~~أيمان كافر وهي قائمة مقام الشهادة ولا شهادة لكافر. قوله: (ولما كانت ~~أسباب اللعان ثلاثة) أشار لأولها بقوله: إن قذفها بزنا، ولثانيها بقوله: ~~وبنفي حمل، ولثالثها بقوله: وفي حده بمجرد القذف إلخ. قوله: (أو رفعته) أي ~~للقاضي وهذا من جملة شروط اللعان. وقوله: لأنه أي لان قذفه لها من حقها. ~~قوله: (وإلا فلا لعان) أي وإلا بأن كان تعريضا لا تصريحا أو كان تصريحا ولم ~~ترفعه فلا لعان أي ويؤدب فيما إذا كان القذف تعريضا على الراجح، فإن تلاعن ~~الزوجان من غير رفع للقاضي وحكمه به لم يكن لعانا شرعيا كما في ابن عرفة. ~~قوله: (وسواء كان حصول الزنا) أي الذي قذفها به. قوله: (كذا قيل) قائله ~~السخاوي في شرح الشامل. قوله: (كما في النقل) أي وعليه فيجعل قوله في زمن ~~نكاحها راجعا لكل من قوله إن قذفها ولقوله بزنا أي إن قذفها في زمن نكاحه ~~بزنا واقع فيه. قوله: (ووصف الزنا بقوله تيقنه إلخ) أي فالمعنى إن قذفها ~~بزنا متيقن لأعمى ومرئي لغيره. قوله: (ورآه غيره) أي رأى الفعل الدال عليه ~~لان الزنا معنى من المعاني وهو إدخال الذكر في الفرج والذي يرى فرجه داخلا ~~في فرجها كالمرود في المكحلة ولا يشترط عند دعوى الرؤية أن يصف كالشهود بل ~~يكفي اعتماده على تعيينه بالرؤية وإن لم يصفها كالبينة كذا في خش، وقيل: لا ~~يلاعن إلا إذا وصف الرؤية بأن يقول: كالمرود في المكحلة، وقد ذكر ابن عرفة ~~الطريقتين وصدر بالاشتراط وعبر عنه الآبي في شرح مسلم بالمشهور، ثم إن ~~المراد بالرؤية في كلام المصنف الحقيقية كما هو ظاهر المدونة وغيرها لا ~~العلم إذ العلم بدون رؤية سيذكر المصنف ما فيه من الخلاف في قوله الآتي، ~~وفي حذه بمجرد القذف أو لعانه خلاف. ms1831 قوله: (من أن تحقق البصير) أي ولو بغير ~~رؤية كالجس والحس وإخبار الغير. # قوله: (لا يعول عليه) أي ونسبة خش وعبق هذا القول للمدونة لا تسلم انظر ~~بن. قوله: (وانتفى إلخ) أي أنه إذا لاعنها بسبب الرؤية أو ما في معناها من ~~العلم بالزنا فأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية، فإن ذلك الولد ~~ينتفي عنه بذلك اللعان وتعد غير بريئة الرحم يوم اللعان بل رحمها مشغول ~~بالزنا، وأما إن أتت بولد لأقل من ستة أشهر لحق به ولا ينتفي عنه إلا بلعان ~~ثان لان لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد ورحمها يوم اللعان كان ~~مشغولا من الزوج، ومحل انتفاء ما ولدته بعد اللعان لستة أشهر من يوم الرؤية ~~إذا لم تكن ظاهرة الحمل وقت الرؤية وإلا كان لاحقا به مثل ما ولدته لدون ~~الستة أشهر وما في حكمها. # قوله: (أي بلعان التيقن برؤية) هذا بالنسبة للبصير. وقوله أو غيرها أي ~~بالنسبة للأعمى على ما مر. PageV02P458 # قوله: (أو أنقص منها بخمسة أيام) إنما اعتبر حكم الستة وما نقص عنها ~~بأربعة أيام أو خمسة لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقض فيمكن أن يتوالى ~~ثلاثة ناقصة والشهران الباقيان بعد الرابع ناقصان. قوله: (فإن ادعاه) أي ~~فإن ادعى حين دعواه الرؤية أنه كان استبرأها قبل الرؤية لم يلحق به ذلك ~~الولد الذي ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية. وقوله: وينتفي بذلك ~~اللعان إلخ هذا قول أشهب، وقال عبد الملك وأصبغ: إنما ينفيه بلعان ثان، قال ~~في المقدمات: وفي المدونة ما يدل للقولين اه‍ بن. قوله: (وبنفي حمل) عطف ~~على بزنا أي إن قذفها بزنا أو قذفها بنفي حمل أي رماها بذلك بأن قال لها: ~~ما هذا الحمل الذي في بطنك مني إذا القذف والرمي بمعنى واحد كما في ~~القاموس. قوله: (من غير تأخير) أي فإذا رماها بذلك فيلاعن من غير تأخير ~~للوضع، فلو تأخر اللعان لذلك فإنه لا يصح كما يأتي يقول بلعان معجل أي من ms1832 ~~غير تأخير للوضع. قوله: (لشمل نفي الولد أيضا) أي سواء كان كبيرا أو صغيرا ~~لكن محل اللعان إذا رفعت أمرها للحاكم بمجرد أن نفي الولد أو الحمل غمه من ~~غير تأخير. قوله: (وإن مات) مبالغة في محذوف أي فإن نفي الحمل فلا بد من ~~لعان وإن مات الولد، ويصح جعله مبالغة في قوله وبنفي حمل أي وإن مات الولد ~~الذي نفاه عنه أي هذا إذا كان حيا بل وإن كان ذلك الولد الذي نفاه عنه قد ~~مات قبل نفيه. # قوله: (ولم يعلم به الزوج لغيبته) أي فلما قدم منها نفاه. قوله: (ويكفي ~~لعان واحد) أي لما نفاه من الحمل. # قوله: (إن اتحد) أي الوضع. قوله: (لم يبرأ منهم ومن الحد إلا بلعان) أي ~~انهم يلحقون به ويحد إلا إذا لاعن فيهم لعانا واحدا وهذا مقيد بما إذا كان ~~يمكن إتيانه لها سرا وإلا انتفى عنه الأولاد بغير لعان. قوله: (أو تعدد ~~التوأم) صوابه أو حصل التوأم إذ التعدد لازم للتوأمية. قوله: (وما قبله ~~يغني عنه) أي لأنه إذا كفى لعان في الوضع المتعدد بتعدد الحمل فبالأولى ~~كفايته إذا تعدد الوضع مع اتحاد الحمل. قوله: (وينتفي عنه الحمل إلخ) أشار ~~بذلك إلى أن قول المصنف بلعان معجل متعلق بمحذوف لا بقول المصنف بنفي حمل ~~لان المعنى عليه إنما يلاعن زوج لنفي حمل بلعان معجل فيقتضي أنهما لعانان ~~أحدهما مسبب عن الآخر وهذا فاسد. قوله: (كالزنا والولد) أي كما يكتفي بلعان ~~واحد إذا رماها بالزنا ونفي الولد معا كذا قرر الشارح تبعا لبعضهم، وقرر ~~بعضهم أن قوله والولد عطف على حمل والمعنى إنما يلاعن زوج إن قذفها بزنا أو ~~بنفي الحمل أو بنفي الولد، وأما قوله كالزنا فهو تشبيه في الاكتفاء بلعان ~~واحد. # قوله: (أشهد بالله إلخ) أي أو يقول: أشهد بالله ما هذا الولد مني وزنت ~~قبل الولادة أو بعدها. قوله: (إن لم يطأها إلخ) أشار بهذا إلى أن محل كون ~~الرجل يلاعن لنفي الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه ms1833 على واحد من هذه ~~الأمور الأربعة، فإن لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان ~~باطلا ولم ينتف نسب ذلك الملاعن فيه، وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا ~~يعتمد على شئ غير تيقنه للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا، ثم إن ~~قوله إن لم يطأها بعد وضع الولد قبل هذا المنفى صادق بما إذا لم تضع قبله ~~أصلا والحال أنه لم يطأها وبما إذا وضعت قبله ولكن لم يطأها بين الوضعين، ~~والحال أن بين الوضعين مدة تقطع الثاني عن الأول فيثبت اللعان في هاتين ~~الحالتين، فلو كان بين الوضعين مدة لا تقطع الثاني عن الأول والحال أنه لم ~~يطأ بعد وضع الأول فلا يسوغ اللعان، كما أنه لو وطئها بعد وضع الأول وكان ~~بين الوضعين PageV02P459 # ما يقطع الثاني عن الأول فلا لعان فالأحوال أربعة. قوله: (فإنه حينئذ) أي ~~فإنه حين انتفاء وطئه بعد وضع الولد الأول يلاعن. قوله: (وما في حكمها) أي ~~بأن كان بينهما ستة أشهر إلا ستة أيام أو إلا سبعة أيام أو عشرة. قوله: ~~(لكان الثاني من تتمة الأول) أي وحينئذ فلا يسوغ له نفيه باللعان. قوله: ~~(ثم حملت حملا آخر) أي والموضوع بحاله وهو أن بين الوضعين ما يقطع الثاني ~~عن الأول. قوله: (فإنه يعتمد في ذلك على نفيه) العبارة مقلوبة وحقها فإنه ~~يعتمد على ذلك في نفيه ووقع له نظير ذلك بعد أيضا. قوله: (ولا من بقية ~~الأول إلخ) أي وحينئذ فيحتمل أن يكون من زنا أو غصب أو اشتباه حصل بعد ~~الولادة وقبل وطئ الزوج. قوله: (أو لكثرة) أي أو وطئها بعد وضع الأول بشهر ~~مثلا وأمسك عنها ثم أتت بولد بعد مدة من الوطئ الأول لا يلحق فيها الولد ~~بالزوج لكثرة كخمس سنين أي لأنه لا يكون هذا الولد تكملة للحمل الأول لأنه ~~قد فصل بينهما بأكثر من ستة أشهر، ولا من الوطئ الثاني لان أقصى أمد الحمل ~~خمس سنين وهذا قد أتت به بعد أكثر منها. ms1834 قوله: (فإنه يعتمد في ذلك على ~~نفيه) الأولى فإنه يعتمد على ذلك في نفيه. قوله: (أو لم يطأها بعد استبراء) ~~حاصله أنه إذا استبرأ زوجته المسترسل عليها بحيضة وتركها فأتت بولد بعد ستة ~~أشهر من الاستبراء فله أن يعتمد على ذلك الاستبراء في نفي الولد عنه ويلاعن ~~وإن لم يدع رؤية الزنا على المشهور كما قال عياض لان المقصود مجرد نفي ~~الحمل فلا حاجة للرؤية. قوله: (ولو تصادقا على نفيه قبل البناء أو بعده) ~~حاصله أنها إذا ولدت ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفي ذلك الولد ~~وعدم لحوقه بالزوج فإنه لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا باعان منه، هذا هو ~~المشهور ومقابل لو فيما قبل البناء تخريج اللخمي وهو أنه إذا كان ذلك الولد ~~الذي تصادقا على نفيه ولدته قبل البناء فإنه ينتفي عن الزوج بلا لعان، ~~بخلاف ما ولدته بعد البناء ومقابله فيما بعد البناء رواية الأقل في المدونة ~~وعكسه تت وهو تحريف انظر طفي اه‍ بن. قوله: (فإن لم يلاعن لحق به) أي فإن ~~تصادقا على نفيه ولم يلاعن لحق به. وقوله غير عفيفة أي لاعترافها بالزنا. ~~وقوله على كل حال أي سواء لاعنها الزوج أو لا لاقرارها على نفسها بالزنا ~~ولو رجعت عن التصادق فورا كما قاله ابن الكاتب. قوله: (إلا أن تأتي به إلخ) ~~هذا مستثنى من قوله: ولو تصادقا إلخ أي فمحل لزوم لعانه إذا تصادقا إلا أن ~~تأتي إلخ، أو أنه استثناء من مقدر أي وينتفي الحمل والولد بلعان معجل لا ~~بغيره إلا أن تأتي إلخ. قوله: (لاستحالة حملها منه حينئذ) أي عادة لا عقلا ~~كما في عبق ونص التوضيح، وقوله أو وهو صغير أو مجبوب أي فينتفي الولد عنهما ~~بغير لعان لعدم إمكان الحمل منهما في العادة وهو ظاهر اه‍ بن. قوله: (على ~~الصحيح) هو ما في الشامل وحاصله أنه متى وجدت البيضة اليسرى وأنزل فلا بد ~~من اللعان مطلقا أي ولو كان مقطوع الذكر وإن فقدت ولو كان قائم الذكر فلا ms1835 ~~لعان ولو أنزل وينتفي الولد لغيره، وللمصنف طريقة ذكرها في العدة وهي أن ~~مقطوع الذكر أو الأنثيين يرجع فيه للنساء، فإن قلن أنه يولد له لاعن وإلا ~~فلا، لكن اعترض على المصنف بأن الذي في المدونة أنه يرجع لأهل المعرفة لا ~~لخصوص النساء، وطريقة القرافي أن المجبوب والخصي إن لم ينزلا فلا لعان لعدم ~~لحوق الولد بهما وإن أنزلا لاعنا وعبق قد اقتصر على ما للشامل. قوله: (أو ~~ادعته) PageV02P460 # أي الحمل مغربية على مشرقي أي أنها ادعت أن الحمل منه وأنه طرقها ليلا. ~~قوله: (وأن فيه خلافا) وأشار إلى أن فيه خلافا. قوله: (وفي حده بمجرد ~~القذف) أي بالقذف المجرد من دعوى الرؤية ونفي الولد والحمل وهذا قول أكثر ~~الرواة ولذا قدمه المصنف. قوله: (من غير أن يقيد ذلك برؤية) أي برؤية ~~الزنا. قوله: (ولا حد عليه للقذف) أي لعموم قوله تعالى: * (والذين يرمون ~~أزواجهم) * الآية أي يرمون أزواجهم بالزنا ظاهره ادعى رؤيته أم لا ادعى نفي ~~الحمل أو الولد أو لا. قوله: (والقولان في المدونة) أي وقد اختلف في ~~تشهيرهما فبعضهم شهر الأول وبعضهم شهر الثاني. قوله: (وإن لاعن إلخ) حاصله ~~أنه إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا وقال: وطئتها قبل هذه الرؤية في يومها أو ~~قبل يومها ولم استبرئها بعد ذلك ثم إنها أتت بولد فهذا الولد إما أن لا ~~يمكن أن يكون من زنا الرؤية بأن أتت به لأقل من ستة أشهر إلا خمسة أيام من ~~يوم الرؤية، وإما أن يمكن أن يكون من زنا الرؤية بأن أتت به لستة أشهر إلا ~~خمسة أيام فأكثر من يوم الرؤية، فإن كان الأول لحق به قطعا وإن كان الثاني ~~فلمالك فيه ثلاثة أقوال وهو صورة المصنف. قوله: (ولا ينتفي عنه أصلا) أي لا ~~بلعان ولا بغيره بخلاف القول الذي بعده فإنه يقول ينتفي عنه بلعان آخر، ~~فهذا هو الفرق بين القول الأول والثاني كما قاله أبو الحسن وابن رشد ~~وغيرهما. قوله: (فليس له أن ينفيه) أي بلعان ثان بعد ذلك ms1836 اللعان. قوله: (ما ~~لم ينفه بلعان آخر) أي لان اللعان الأول إنما كان لنفي الحد لا لنفي الولد ~~فإذا أراد نفيه لاعن لنفيه. قوله: (ما لم تكن ظاهرة الحمل) أي ما لم يتحقق ~~أن حملها كان موجودا يوم الرؤية. قوله: (أقلية لها بال) أي بأن أتت به لستة ~~أشهر إلا ستة أيام أو إلا سبعة أيام. # قوله: (ولا يعتمد فيه على عزل) يعني أنه إذا كان يطأ زوجته ويعزل عنها ثم ~~ظهر بها حمل أو كان يطؤها ولا يعزل إلا أنها ولدت ولدا لا يشبه أباه فليس ~~للزوج أن يقول: ما هذا الحمل مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على ~~العزل لأن الماء قد يسبقه أو يخرج وهو لا يشعر به أو يقول: # ما هذا الولد مني وينفيه بلعان معتمدا في نفيه ولعانه على عدم المشابهة ~~لان الشارع لم يعول عليها، وحينئذ فالولد لاحق به في هذه المسائل ولا عبرة ~~بلعانه إن لاعن ولا حد عليه لعذره اه‍ عدوي. # قوله: (ولا على وطئ إلخ) يعني أن الزوج إذا كان يطأ زوجته بين فخذيها أو ~~في دبرها وينزل ثم إنه ظهر بها حمل فليس له أن ينفيه ويلاعن فيه معتمدا في ~~ذلك على الوطئ بين الفخذين أو الدبر لأن الماء قد يسبق فيدخل الفرج فتحمل ~~منه. قوله: (ولا على وطئ في الفرج بغير إنزال) يعني أنه إذا وطئ زوجته أو ~~أمته أو لاعبها وأنزل ثم وطئ زوجته الأخرى ولم ينزل فيها والحال أنه لم ~~يحصل منه بول بين الانزال والوطئ الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته ~~الثانية فليس له نفيه والملاعنة فيه معتمدا على عدم إنزاله في تلك الزوجة ~~الثانية لاحتمال بقاء شئ من مائه في قناة ذكره فيخرج مع الوطئ. قوله: ~~(ولاعن في نفي الحمل) PageV02P461 # أي بسبب نفي الحمل، ففي للسببية، وكذا يقال في قوله الآتي ولاعن في ~~الرؤية. قوله: (إلا إن تجاوز إلخ) أي فإذا طلقها ومضى بعد الطلاق أقصى أمد ~~الحمل وأتت بولد فإنه لا يلاعن ms1837 لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان. قوله: (أو ~~ترك الوطئ) أي أو من يوم ترك الوطئ فإذا ترك وطئ زوجته ومضى أقصى أمد الحمل ~~من يوم الوطئ وأتت بولد فلا يلاعن لنفيه لانتفائه عنه بغير لعان كذا قال ~~الشارح، والأولى اسقاط قوله: # ومن يوم ترك الوطئ لما مر في قوله أو لمدة لا يلحق فيها الولد بالزوج ~~لقلة أو كثرة من أنه يلاعن، ولا يقال إن قوله إلا أن يجاوز أقصى أمد الحمل ~~من يوم الطلاق معارض لكلامه المتقدم المذكور لان هناك زوجة وهنا ليست في ~~العصمة تأمل. قوله: (في العدة) أي إن كانت دعوى الرؤية في العدة وكانت ~~الرؤية المدعاة في العدة أيضا لا قبلها. قوله: (وإن كانت إلخ) أي هذا إذا ~~كانت العدة من طلاق رجعي بل وإن كانت من طلاق بائن. قوله: (ولو انقضت ~~العدة) مبالغة في قوله: ولاعن للرؤية إذا ادعاها في العدة فحاصله أنه إذا ~~ادعى في العدة أنه رآها في العدة أو قبلها تزني فإنه يلاعنها ولو بعد ~~انقضاء العدة وإلا حد. # قوله: (لو رمى من في العصمة) أي بأن رآها وهي في عصمته تزني، وأما لو ~~ادعى أنه رآها قبل التزوج بها تزني فالحد كما مر. قوله: (أنه رأى فيها) أي ~~أو رأى بعدها بالأولى. وقوله لم يلاعن أي ويحد. قوله: (الذي نفاه بلعان) أي ~~بأن لاعن لنفيه فقط أو لاعن لنفيه مع الرؤية، وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم ~~استلحق ما ولدته لستة أشهر من يوم الرؤية فلا حد عليه، وقال ابن المواز: ~~يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر المواق انظر بن. قوله: (إلا أن تزني بعد ~~اللعان) أي وقبل الاستلحاق ولا مفهوم للظرف بل وكذا قبله كما في المدونة ~~اه‍ بن. قوله: (وأما الأولى فلا لعان فيها) أي وحينئذ فالأولى جعل قوله: ~~إلا أن تزني بعد اللعان مستثنى من قوله: كاستلحاق الولد. قوله: (وتسمية ~~الزاني) يعني أن لعانه لا يسقط الحد بالنسبة لغيرها وعورض هذا بحديث ~~البخاري وغيره عن ابن عباس رضي ms1838 الله عنهما أن هلال بن أمية قذف امرأته عند ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فسمى الزاني بها، ولم ينقل أن ~~هلالا حد من أجله، فأجاب الداودي أن مالكا لم يبلغه هذا الحديث، وأجاب بعض ~~المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه، وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن ~~شريكا كان يهوديا قاله ابن حجر اه‍ بن. قوله: (ولا يخلصه من الحد له لعانه ~~لها) وهذا إذا تقدم اللعان، أما لو حد لقذف فلان أو لا سقط عنه اللعان لان ~~من حد لقذف رجل دخل فيه كل حد ثبت موجبه قبله لمن قام ولمن لم يقم. قوله: ~~(وأعلم من سماه وجوبا) أي على المشهور خلافا لمن قال بندبه والوجوب متعلق ~~بالحاكم إن علم وإلا تعلق بمن علم به من العدول. # قوله: (أو يعفو لإرادة الستر) أي فإن أقر أو اعترف فلا يحد الزوج وإلا ~~حد. وقوله: ولو بلغ الامام أي لان للمقذوف أن يعفو عن القاذف إذا أراد ~~الستر ولو بلغ الامام على المشهور خلافا لمن قال: لا يجوز للمقذوف العفو ~~بعد بلوغ الامام. قوله: (لا إن كرر إلخ) أي أنه إذا ادعى أنه رآها تزني أو ~~أن هذا الحمل ليس منه ولاعنها لذلك ثم رماها بما رماها به أو لا من رؤية ~~الزنا أو نفي الحمل فإنه لا يحد لها. قوله: (بأمر آخر) أي كأن يقذفها أولا ~~بأنه رآها تزني ولاعن لذلك ثم قذفها ثانيا بنفي النسب كأن قال لها: لست ~~بنتا لفلان فيحد. قوله: (أو بما هو أعم) كما إذا قال لها: رأيتك تزني مع ~~فلان أو مع رجل ثم لاعنها ثم بعد ذلك قال لها: أنت تزني مع كل الناس فيحد ~~لذلك. قوله: (فاستلحقه أبوه) أي بعد موته، وأما لو استلحقه وهو حي ثم مات ~~ذلك الولد المستلحق فإن الأب يرثه من غير شرط. قوله: (للميت) تنازعه كل من ~~ورث والمستلحق وحينئذ فلا إشعار في المصنف بأن الاستلحاق قبل الموت أو ~~PageV02P462 # بعده فيحمل على ms1839 ما إذا كان بعده كما قال الشارح، وتعبير المصنف بورث يفيد ~~أن التفصيل إنما هو في الميراث، وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا وهذا هو ~~الذي نقله ابن عرفة عن أبي إبراهيم الأعرج وغيره من الفاسيين، ونقل قبله عن ~~ابن حارث أن التفصيل في لحوق النسب وعدمه وأنه حكى عليه الاتفاق، ونص ابن ~~عرفة بعد كلام ابن حارث وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم لحوق النسب ~~إذا لم يترك ولدا مثله لابن المواز وابن القاسم وأصبغ انظر بن. قوله: ~~(فمنازعته فيه مما لا معنى له) أشار بهذا الرد اعتراض ابن غازي على المؤلف ~~حيث قال: إن الولد الواقع في كلامهم مطلق صادق بالمسلم والكافر والحر ~~والعبد، فتقييد المصنف له بالحر المسلم خلاف النقل، ثم إن الشيخ سالما ~~السنهوري أجاب وقال: يمكن أن يكون إطلاق كلامهم بالنظر للحوق النسب، وأما ~~الإرث فلا بد من التقييد كما فعل المصنف فلا اعتراض، قال عج: وهذا جواب ~~بعيد والأقرب أن يقال: كلامهم وإن كان ظاهره الاطلاق، وليس هناك نص صريح ~~بالتقييد إلا أن التقييد يؤخذ من قوة كلامهم إذ التقييد من ضروريات القواعد ~~الشرعية وذلك لأنه لو كان الولد عبدا أو كافرا بحيث لا يزاحم الأب في ~~الميراث تقوى التهمة فقيدوه بما ذكره المصنف لتقل التهمة اه‍ عدوي. قوله: ~~(وإن وطئ إلخ) لما تقدم أنه لا بد من تعجيل اللعان في نفي الحمل ولا يؤخر ~~للوضع لقوله بلعان معجل تكلم على ما يمنع اللعان في الرؤية ونفي الحمل. ~~قوله: (امتنع لعانه) أي ولحق به الولد وبقيت زوجة مسلمة أو كتابية وحد ~~للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا فينفش خلافا لابن القصار. ~~قوله: (لا التأخير) أي بخلاف اللعان لنفي الحمل أو الوضع فإنه يمنع منه ~~الوطئ بعد علمه بهما، وكذا التأخير بعد علمه بهما بلا عذر، أي فقول المصنف ~~بعد علمه بوضع أو حمل راجع لقوله: أو أخر ولو أتى بالكاف ليرجع الظرف لما ~~بعدها بأن يقول: كأن أخر لكان جاريا على ms1840 قاعدته. قوله: (أربعا) الأولى ~~تأخيره عن قوله: لرأيتها تزني ليفيد أن التكرير أربعا للصيغة بتمامها لا ~~لأشهد بالله فقط كما قد يوهمه، وقوله لرأيتها تزني إنما يقول لرأيتها إذا ~~كان بصيرا، وأما الأعمى فيقول: أشهد بالله لعلمتها أو لتيقنتها تزني. قوله: ~~(ولا يزيد إلخ) أي على الراجع خلافا لابن المواز القائل أنه يزيدها، وعلى ~~الأول فيستثنى اللعان مما يأتي في الشهادات من أن اليمين في كل حق بالله ~~الذي لا إله إلا هو، ولا يشترط أيضا زيادة البصير في لعان الرؤية أن يقول ~~كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال بزيادة ذلك ابن عرفة اللخمي. وفي لزوم ~~زيادة: وإني لمن الصادقين، وعدم لزوم زيادتها قولان للموازية ولها والصواب ~~الأول لوروده في القرآن اه‍ نقله ح. # قال بن: والذي رأيته لابن يونس نسبة الأول للمدونة ونصه، وفي المدونة قال ~~مالك: ويبدأ الزوج باللعان يشهد أربع شهادات بالله يقول في الرؤية: أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين لرأيتها تزني اه‍. ولعل المصنف لم يتعرض له لوضوح ~~أمره بنص القرآن عليه. قوله: (من أنه يقول لزنت) أي أشهد بالله لزنت. قوله: ~~(وهو المشهور) انظر على هذا المشهور لو قال في لعان نفي الحمل ما هذا الحمل ~~مني هل يعيد الايمان أو يكتفي به بعد الوقوع؟ قوله: (إلا أن قول ابن المواز ~~أوجه) ذلك لأنه لا يلزم من كونها زنت كون الحمل من غيره لجواز أن يكون هذا ~~الحمل منه وإن كان حصل منها زنا مع أن المقصود كون الحمل من غيره ولا يلزم ~~من كون الحمل من غيره زناها لأنه يحتمل أنه من وطئ شبهة أو غصب، فكيف يقول: ~~لزنت مع أن دعواه أن الحمل من غيره وقد وجه فيها فإنهم شددوا عليه بالحلف ~~على الزنا لا على نفي الحمل لاحتمال أن ينكل فيتقرر النسب والشارع متشوف ~~له. قوله: (ووصل إلخ) PageV02P463 # متعلق وصل محذوف أي وصل شهاداته الأربع. وقوله خامسته نصب بنزع الخافض. ~~وقوله بلعنة الله إلخ الباء للتصوير وبهذا وافق مذهب الرسالة ومختار الجلاب ms1841 ~~والمحققين من أنه لا يأتي بالشهادة في الخامسة خلافا لأصبغ وعبد الحميد. ~~قوله: (مصورة) أي حالة كونها مصورة. قوله: (أو يقول إن كنت كذبتها) أو ~~للتخيير وقوله: والأول أولى أي لأنه لفظ القرآن. قوله: (بما يدل على ذلك) ~~أي على شهادته باللعان، وكذا يقال فيما بعد أي ويكرر الإشارة أو الكتابة ~~كاللفظ على الظاهر ولو لاعن الأخرس ثم انطلق لسانه ولو بالقرب لم يعد عليه ~~ولو انطلق لسانه بعد لعانه ولو بالقرب وقال لم أرده لم يقبل قوله اه‍ عبق. ~~قوله: (لرد أيمانه) أي التي حلفها على دعوى رؤية الزنا. قوله: (أو ما زنيت ~~إلخ) ما هنا مطابق لمذهب المدونة من أن الرجل يقول في اللعان لنفي الحمل: ~~أشهد بالله لزنت وهو خلاف ما مشى عليه المصنف سابقا من أنه يقول فيه: أشهد ~~بالله ما هذا الحمل مني كما مر، والمطابق له أن تقول: أشهد بالله أن هذا ~~الحمل أو الولد منك، فالمصنف لفق بين القولين فمشى أولا على كلام ابن ~~المواز، ومشى هنا على كلام المدونة. قوله: (أو لقد كذب إلخ) قال ابن عرفة ~~ابن الحاجب أو لقد كذب على ظاهره الاقتصار على هذا اللفظ وفيه نظر لان ~~قولها كذب على يصدق بكذبه عليها في غير ما رماها به من الزنا اه‍. ولعل ~~المصنف احترز عن هذا بقوله فيهما فهو متعلق بكذب لا بقول محذوف أي تقول ذلك ~~فيهما. # قوله: (غضب الله) أي بغير لفظ أن كما في الجلاب. وقوله: غضب الله إلخ يصح ~~قراءة غضب بصيغة الفعل الماضي وبصيغة المصدر فعلى أنه فعل تكون أن الآتي ~~بها قبل غضب على ما في المدونة مشددة وأما على المصدرية فتكون مخففة. قوله: ~~(بزيادة لفظ ان) أي على جهة الأولوية لا الشرطية كما قرره شيخنا. واعلم أن ~~الذي في المدونة زيادة أن في كل من خامسة الرجل وخامسة المرأة فيقول الرجل: ~~أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وتقول المرأة: أن غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين لا في ms1842 خامسة المرأة فقط كما يوهمه كلام الشارح. قوله: (فلا ~~يجزئ غيرها مما رادفها) أي كإبدال أشهد بأحلف أو أقسم. قوله: (وأبدل اللعن ~~بالغضب إلخ) إنما تعين اللعن في خامسة الرجل والغضب في خامسة المرأة لان ~~الرجل مبعد لأهله وهي الزوجة ولولده الذي نفاه باللعان فناسب ذلك لان اللعن ~~معناه البعد والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ولربها فناسبها ذلك التعبير ~~بالغضب. قوله: (كالجامع) ظاهره أي جامع كان وهو كذلك لخبر أحب البقاع إلى ~~الله مساجدها وأبغضها إليه أسواقها. قوله: (فلا يقبل رضاهما بغيره) أي لان ~~وقوعه بأشرف مواضع البلد واجب شرط وذلك لان المقصود من اللعان التغليظ ~~والتخويف على الملاعن وللموضع مدخل في ذلك ولذا كان لعان النصرانية في ~~كنيستها واليهودي في بيعتها والمراد بالأشرف بالنظر للحالف. قوله: (ووجب ~~كونه بحضور جماعة إلخ) أي لان اللعان شعيرة من شعائر الاسلام وخصلة من ~~خصاله لان الكفار لا لعان بينهم كما مر، وأقل ما تظهر به تلك الشعيرة أربعة ~~لا ان حضور الجماعة المذكورة لاحتمال نكولها أو إقرارها لان النكول ~~والاقرار يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقاني خلافا لمن قال: إنهما لا ~~يثبتان إلا بأربعة كالرؤية اه‍ عدوي. # قوله: (وبعد العصر) أي وندب كونه بعد العصر بل قال سحنون: أن كونه بعد ~~العصر سنة لان ذلك وقت تجتمع فيه ملائكة النهار وملائكة الليل، ولا يقال: ~~هذا القدر موجود في صلاة الصبح. لأنا نقول: وقت صلاة الصبح وقت نوم تأمل. ~~قوله: (وتخويفهما بالوعظ) بأن يقال: لكل واحد منهما تب إلى الله وارجع عما ~~تدعيه إن كنت كاذبا فإن عذاب الدنيا حاصل بالحد أهون من عذاب الآخرة، ويكون ~~ذلك التخويف ابتداء قبل الشروع في اللعان عند الأولى وعند الشروع في الثاني ~~وعند الشروع في الثالثة وعند الشروع في الرابعة كما قرره شيخنا العدوي. ~~قوله: (وخصوصا) أي وأخص PageV02P464 # الوعظ عند الخامسة خصوصا وما ذكره المصنف من الوعظ عند الخامسة تبع فيه ~~ابن الحاجب وقال ابن عرفة: لا أعرفه عند الخامسة اه‍ عدوي. قوله: (باللعنة ~~أو الغضب) ms1843 تصوير للعذاب. # قوله: (وفي وجوب إعادتها إن بدأت) أي كما لو حلف الطالب أي المدعي قبل ~~نكول المطلوب فإنه لا يجزئ. قوله: (خلاف) كلامه يقتضي أنهما مشهوران، أما ~~الأول فهو قول أشهب واختاره ابن الكاتب ورجحه اللخمي ونقله القاضي عياض عن ~~المذهب وقال ابن عبد السلام إنه الصحيح. وأما الثاني فهو قول ابن القاسم في ~~العتبية والموازية قال بعض الشيوخ: ولم أر من شهره ورجحه بعد البحث عنه اه‍ ~~بن. قوله: (يهودية أو نصرانية) أي سواء كان زوجها مسلما أو من أهل دينها ~~وترافعا إلينا وللزوج المسلم الحضور معها في الكنيسة ولا تدخل هي المسجد. ~~قوله: (ولم تجبر الالتعان بكنيستها) فيه أنه قد تقدم أن كونه بأشرف البلد ~~بالنظر للحالف واجب شرط فلعل هذا ضعيف وإلا فمقتضى ما مر أنها تجبر، أو ~~يقال: المراد بأشرف البلد خصوص المسجد ووجوب كونه بذلك الأشرف بالنظر ~~للمسلم تأمل. قوله: (أدبت) أي لإدايتها لزوجها وإدخالها التلبيس في نسبه، ~~وهذا هو الفرق بينها وبين الصغيرة التي توطأ فإنها لا تلاعن بل يلاعن الزوج ~~فقط ولا تؤدب إن أبت، والجامع بينهما أن كلا لا يحد إذا أقر بالزنا. قوله: ~~(ليفعلوا بها ما يرونه) أي لاحتمال أنهم يرون حدها بنكولها أو إقرارها. # قوله: (كقوله إلخ) أي فيؤدب لذلك ولا حد عليه ولا يلاعن. قوله: (ولو قاله ~~لأجنبية حد) قال ابن المنير: الفرق بين الزوج والأجنبي في التعريض أن ~~الأجنبي يقصد الإذاية المحضة والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة النسب اه‍ ~~بن. وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج فيلغز ويقال: قذف الأجنبية لا يحد ~~فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ففيه الحد على ~~الزوج إن لم يلاعن وجوابه القذف بالتعريض فإنه إذا صدر من الزوج لزوجته أدب ~~فقط ولا لعان ولا حد وإن قاله شخص لأجنبية حد، لكن سيأتي للمصنف أول القذف ~~ما يفيد أن التعريض كالصريح فيلاعن في كل ورجح عج ما يأتي لأنه نص المدونة، ~~وقال ابن عرفة: ms1844 إنه خلاف المعروف فالمعروف أن التعريض ليس كالصريح، وجعل ~~الشيخ أحمد الخلاف لفظيا فحمل قول المدونة أن التعريض كالصريح على التعريض ~~القريب من التصريح، وحمل قول ابن عرفة المعروف أن التعريض ليس كالصريح على ~~التعريض الخفي البعيد من الصريح تأمل. قوله: (أو صدقته فيهما) أي صدقته على ~~أنها وطئت غصبا أو وطئت بشبهة. قوله: (ولم يثبت) أي الغصب ببينة. قوله: ~~(وتقول الزوجة إذا صدقته) أي على حصول الغصب أو الشبهة ما زنيت أي تقول ~~أربعا: أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت وإني لمن الصادقين، وتقول في خامستها: ~~غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين، ويقول الزوج في الغصب: لقد غصبت وفي ~~الاشتباه لقد غلبت أو وطئت مشتبهة ولا يحلف لقد زنيت لأنه يدعي أنها غصبت ~~أو وطئت بشبهة وثمرة لعانه نفي الولد عنه وثمرة لعانها نفي الحد عنها. ~~قوله: (وأما إذا كذبته) أي في دعواه الغصب أو الشبهة. قوله: (فإن نكلت ~~رجمت) أي سواء صدقته أو كذبته لأنها إن لم تلاعن كانت معترفة بالوطئ غصبا ~~أو شبهة، ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو الشبهة يحد اه‍ عدوي. وما ذكره ~~من أنه إذا رماها بغصب تلاعنا مطلقا صدقته أو كذبته، فإن تلاعنا فرق بينهما ~~وإن نكلت رجمت هو قول محمد بن المواز وقبله التونسي، وصوب اللخمي أنه إذا ~~رماها بغصب أو شبهة فلا لعان عليها وإنما يلتعن الزوج لنفي الولد عنه، ولا ~~نعلم لرجمها وجها إذا لم تلتعن لان الزوج لم يثبت عليها بلعانه زنا وإنما ~~أثبت عليها غصبا فلا لعان عليها كما لو أثبتت البينة الغصب، ولو لاعنت لا ~~يفرق بينهما لأنها إنما أثبتت بالتعانها الغصب وتصديقه وهذا خارج عما ورد ~~في القرآن مما يوجب الحد في النكول والفراق والحلف، وقبل هذا القول ابن عبد ~~السلام ولكن المذهب الأول انظر بن. PageV02P465 # قوله: (وإلا التعن الزوج فقط) أي لنفي الولد. قوله: (فإن نكل لم يحد) أي ~~ويلحق به الولد أي والموضوع أن الغصب ثبت ببينة وظهر بقرينة، وكذا لو ~~تصادقا ms1845 على الغصب أو ادعى الغصب وأنكرته وذلك لان محمل قول الزوج محمل ~~الشهادة لا محمل التعريض فكأنه يقول: أنا أشهد أنك معذورة فيما حصل لك من ~~الوطئ لأنه غصب. قوله: (وظاهر كلامه إلخ) أي ظاهر قوله وتلاعنا إن رماها ~~إلخ. قوله: (ولو لم يكن بها حمل) قال في التوضيح وهو ظاهر الروايات خلافا ~~لظاهر ابن الحاجب وابن شاس أنه إن فقد الحمل فلا لعان. قوله: (ولا يفرق ~~بينهما) هذا راجع لقول المصنف: وإلا التعن فقط. قوله: (وتبقى زوجة) أي لأنه ~~لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله توطأ عما إذا كانت لا توطأ فإن زوجها ~~لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة قوله: (فإن ظهر بها حمل) أي بعد ~~وقفها لم يلحق به أي لانتفائه عنه بلعان الرؤية. وقوله: ولاعنت أي لنفي ~~الحد عنها. وقوله: حدت حد البكر أي وبقيت زوجة وإنما حدت حد البكر لعدم ~~الجزم ببلوغها قبل الزنا حتى يحصنها النكاح. قوله: (لعدم الاعتداد بشهادة ~~الزوج إلخ) هذا إذا علم بزوجيته لها حال شهادته. قوله: (فلا حد عليهم) أي ~~لأنه قد حقق عليها ما شهدوا به بسبب نكولها. وقوله: وحدت هي أي حد الزنا ~~وهو الرجم إن كانت محصنة وإلا فالجلد. وقوله: وتبقى زوجة أي إن جلدت وعلى ~~حكم الزوجية إن رجمت، وأما إن نكلا أو الزوج حد الأربعة لان نكول الزوج ~~كرجوع أحد شهود الزنا قبل الحكم فيوجب حد الأربعة وحدت الزوجة أيضا في ~~الأولى. قوله: (أو لم يعلم حتى رجمت) أي وأما إذا لم تعلم زوجيته إلا بعد ~~أن جلدت تلاعنا أيضا وحد الثلاثة، وفائدة لعانها بعد حدها تأبيد حرمتها ~~وإيجاب الحد على الثلاثة شهود فإن نكلا فلا يحد إلا الزوج، وكذا إن نكل ~~الزوج فقط، وأما إن نكلت هي فقط فلا حد على واحد منهم اه‍. وإنما لم يحد ~~الثلاثة كالزوج إذا نكل وحده لان نكوله كرجوعه عن الشهادة وهو بعد الحكم ~~يوجب حد الراجع فقط. قوله: (ويلاعن الزوج) أي وتبقى على حكم الزوجية ms1846 ويرثها ~~إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها. قوله: (لا ~~ينتفي عنه الولد ولا لعان) أي لأنه لم يوجد مقتضى اللعان في الحرة حتى أنه ~~ينتفي بلا لعان لان قولهم ولد الأمة ينتفي بلا لعان أي إذا وجد فيه ما ~~يقتضي اللعان في ولد الحرة. # وفي شرح كلام المصنف بهذه الصورة تبعا لعج والشيخ سالم نظر لان المقصود ~~من التشبيه بقوله كالأمة أنه ينتفي بلا لعان فاللائق شرحه بالصورة الثانية ~~أعني قوله: فإن استبرأها بعد الشراء وبها شرح ح وتت. والحاصل أنه إن أقر ~~أنه وطئ بعد الشراء فإن كان استبرأها قبل وطئه فكولد الأمة ينتفي بلا لعان، ~~وإن كان لم يستبرئها فلا ينتفي أصلا ولا لعان، وإن أقر أنه لم يطأ بعد ~~الشراء فكالنكاح، هذا محصل ما لابن عرفة فيقيد كلام المؤلف بأنه وطئ بعد ~~الشراء والحال أنه استبرأها انظر بن. قوله: (فإن استبرأها بعد الشراء) أي ~~وأتت بولد لستة أشهر من يوم الاستبراء. قوله: (ولو أمة) هذا هو الصواب ~~خلافا لظاهر المصنف من أنه ليس PageV02P466 # عليها إلا الأدب تأمله اه‍ بن. قوله: (أو سيظهر) أي فيما إذا لاعن للرؤية ~~وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية كما مر. قوله: (أي ملكها زوجها) ~~أي بميراث أو شراء أو هبة أو صدقة. # قوله: (لو تحقق) أي كما لو لازمتها البينة بعد اللعان ولم تفارقها حتى ~~أنفش الحمل. قوله: (وبحث فيه ابن عرفة) أي بأن انفشاش الحمل إنما يكون بعد ~~أقصى أمد الحمل، ومحال عادة أن البينة تلازمها في تلك المدة حتى يتحقق ~~انفشاشه، ورد بأنه يمكن انفشاشه بقرب اللعان بحيث تشهد النساء القوابل بعدم ~~حملها فلا يلزم أن تصحبها البينة أربعة أعوام أو خمسة. قوله: (ولو عاد إليه ~~قبل إلخ) اعلم أن الطرق في هذه المسألة ثلاث: الأولى لابن شاس وابن الحاجب ~~أن رجوعه مقبول اتفاقا والخلاف في المرأة. والثانية لابن يونس تحكي الخلاف ~~فيهما. والثالثة لابن رشد تحكي الخلاف في المرأة والرجل متفق ms1847 على عدم قبول ~~رجوعه، انظر نصه في المواق، والمصنف مشى في الرجل على الطريقة الأولى، وفي ~~المرأة على ما لابن رشد فكلامه ملفق من الطريقتين ولو مشى على طريقة ابن ~~رشد فيهما كان أصوب لأنها هي المذهب اه‍ بن. قوله: (وإن استلحق أحد ~~التوأمين) أي وهما ما حملهما واحد ووضعا معا أو بين وضعيهما أقل من ستة ~~أشهر. قوله: (لأنهما كالشئ الواحد) أي فاستلحاق أحدهما استلحاق للآخر ونفي ~~أحدهما نفي للآخر كما مر. # قوله: (لان كل واحد حمل مستقل) أي فله استلحاقهما وله نفيهما وله استلحاق ~~أحدهما ونفي الآخر. # قوله: (إلا أنه إلخ) هذا كالاستشكال لما تضمنه قوله فبطنان من أن كل واحد ~~حمل مستقل وأنه لا يلتفت لقول النساء وتقرير الاشكال ما قاله الشارح. قوله: ~~(إلا أنه قال إلخ) حاصله أنه إذا ولدت ولدين بين ولادتهما ستة أشهر واستلحق ~~الأول ثم الثاني وقال بعد استلحاقه: لم أطأ بعد ولادة الأول فقال مالك: ~~يسأل النساء العارفات فإن قلن إن أحد التوأمين يتأخر هكذا لم يحد وإن قلن ~~إنه لا يتأخر هكذا فإنه يحد. قوله: (والفرض أنه أقر بالأول لا أنه نفاه) أي ~~وأما إن نفاه وأقر بالثاني وقال: لم أطأ بعد الأول وبينهما ستة فيسئل ~~النساء أيضا، فإن قلن يتأخر هكذا حد لان إقراره بالثاني استلحاق للأول بعد ~~أن نفاه فيحد للقذف، وإن قلن لا يتأخر لم يحد لان الأول استمر منفيا عنه ~~وإقراره بالثاني باق لأنه بمنزلة حمل مستقل، ولا يبطل بمجرد قوله لم أطأ ~~بعد الأول وإنما يبطله لعان بشرطه قاله عج. وقال بن: الصواب كما قال ح أنه ~~يحد أيضا إذا قلن إنه لا يتأخر لان قوله: لم أطأ بعد الأول مع إقراره ~~بالثاني قذف لها، وإن كان بطنا ثانيا فلا حاجة لسؤال النساء لأنه يحد على ~~كل حال، نعم له ثمرة من جهة لحوق أحدهما باستلحاق الآخر حيث PageV02P467 # قلن أنه لا يتأخر. قوله: (فأشكل الفرع الثاني إلخ) أجاب بعضهم بما حاصله ~~أن الستة قاطعة وموجبة للحد ms1848 ما لم يقدر الله بسؤال النساء ويخبرن بأنه ~~يتأخر، فإن وقع ذلك فيدرأ الحد لان سؤالهن شبهة، ومفاد هذا الجواب أن ~~النساء لا يطلبن سؤالهن ابتداء بل إذا وقع ونزل، وسئل النساء فإنه ينتفي ~~الحد إذا أخبرن بالتأخير، وهذا بعيد من كلام الامام لان المتبادر من قوله: ~~سئل النساء طلب سؤالهن ابتداء إلا أن يقال: قوله سئل النساء فيه حذف العاطف ~~أي وسئل النساء أي وقدر سؤالهن اه‍ شيخنا عدوي. # باب تعتد حرة قوله: (في بيان ذلك) أي ما ذكر من العدة وهي المدة التي ~~جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه. وقوله على ~~براءة الرحم يعني أن هذا أصل مشروعيتها وإن كانت قد تكون لبرية الرحم. ~~قوله: (وإن كتابية) أي هذا إذا كانت مسلمة بل وإن كانت كتابية. # قوله: (أو أراد إلخ) الأوضح أو طلقها ذمي وأراد مسلم نكاحها. قوله: (على ~~المشهور) مقابله ما لابن لبابة من أن من لا يمكن حملها لصغر سواء كانت بنت ~~سبع أو أقل أو أكثر لا عدة عليها ولا على الكبيرة التي لا يخشى حملها. ~~قوله: (على المعتمد) أي خلافا لمن قال: إن التي لا يمكن حملها إن لم تبلغ ~~تسع سنين فلا عدة عليها وإن بلغتها فعليها العدة. قوله: (وإن وطئها) أي لان ~~وطأها مجرد علاج. قوله: (بخلوة) الباء سببية أي بسبب خلوة بالغ يعني بزوجته ~~تنزيلا للخلوة بها منزلة الوطئ لأنها مظنته، وإنما قيدنا بزوجته لان خلوة ~~البالغ بالأجنبية لا يوجب عليها عدة ولا استبراء قاله شيخنا. قوله: (أو هي ~~حائض) الأولى أو كانت حائضا أو نفساء عطفا على قوله: # كان مريضا. قوله: (لامكان حمل المطيقة من وطئه) أي من وطئ البالغ ولو كان ~~مريضا، وانظر هذا التعليل مع ما تقدم من أنه لا يشترط إمكان حملها على ~~المشهور فلعله مشى على مقابل ما تقدم، وأما الجواب بأن الامكان المثبت هنا ~~فالمراد به الامكان العقلي، وأما المنفي فيما تقدم فالمراد به العادي ففيه ~~نظر فإن الامكان ms1849 العقلي في غير المطيقة أيضا فتأمل. قوله: (على المعتمد) أي ~~خلافا للقرافي القائل إن أنزل الخصي أو المجبوب اعتدت زوجتهما بسبب خلوتهما ~~كما أنهما يتلاعنان لنفي الحمل، وإن لم ينزلا فلا لعان عليهما ولا عدة على ~~زوجتيهما لا بخلوته ولا بعلاجه. قوله: (أمكن شغلها) أي وطؤها. قوله: (فيها) ~~أي في الخلوة. وقوله: ولو قال إلخ أي لما تقدم أنه لا يشترط إمكان حملها ~~فالمتبادر من شغلها شغل رحمها بالحمل فيكون ماشيا على مقابل المشهور، وإن ~~أمكن الجواب عنه بأن المراد بشغلها وطؤها. والحاصل أن التعبير بوطئها لا ~~إيهام فيه، بخلاف التعبير بشغلها فإنه يوهم المشي على مقابل المشهور، ~~واحترز بقوله: أمكن شغلها منه عما إذا كان معها في الخلوة نساء متصفات ~~بالعفة والعدالة أو واجدة كذلك، وعن خلوة لحظة تقصر عن زمن الوطئ فلا عدة ~~عليها. وأما لو كان معها في الخلوة نساء من شرار النساء وجبت العدة لأنها ~~قد تمكن من نفسها بحضرتهن دون المتصفات بالعفة والعدالة فإنهن يمنعنها. ~~قوله: (وإن نفياه) أي هذا إذا أقرا أو أحدهما بالوطئ في تلك الخلوة بل وإن ~~نفياه. قوله: (لأنها حق لله) علة لمحذوف أي وإنما وجبت العدة بالخلوة ~~المذكورة إذا تصادقا على نفي الوطئ لأنها إلخ. قوله: (فلا نفقة لها) أي في ~~العدة ولا يتكمل لها الصداق هذان مرتبان على إقرارها بعدم الوطئ. وقوله: ~~ولا رجعة له فيها هذا مرتب على إقرار الزوج بعدمه. PageV02P468 # قوله: (لا تعتد بغيرها) أي كقبلة أو ضمة. قوله: (إلا أن تقر به) أي بوطئ ~~البالغ من غير أن يعلم له خلوة بها وكذبها في ذلك وأولى إذا صدقها فتعتد ~~وليس هذا مكررا مع قوله: وأخذ بإقرارهما لان هذا في غير الخلوة وذاك فيها ~~والمقر به سابقا النفي والمقر به هنا الوطئ. قوله: (ويلزمه النفقة والسكنى) ~~أي مدة العدة التي لا تلزمها، والحق أن مؤاخذته إنما هو بتكميل الصداق إن ~~كانت سفيهة أو رشيدة على أحد التأويلين، وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا ~~يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا ms1850 صدقته كما تقدم في قوله: # وللمصدقة النفقة أي والكسوة راجع ما تقدم انظر بن. قوله: (أو يظهر حمل ~~بها) أي إذا لم تعلم الخلوة بينهما وظهر بها حمل ولم ينفه الزوج بلعان فإذا ~~طلقها وجبت العدة عليها. قوله: (مع إنكاره الوطئ) الأولى مع إنكارها الوطئ ~~لأجل أن يقابل ما قبله قوله: (اعتدت بوضعه) أي ولها النفقة والسكنى في ~~العدة. قوله: (استبرأت بوضعه) أي ولا عدة عليها من الزوج لعدم البناء بها ~~فلا نفقة لها ولا سكنى عليه. # قوله: (ولا يترتب عليه ما ذكر) أي من التوارث والنفقة والسكنى. قوله: ~~(بثلاثة أقراء) أي سواء كان النكاح الذي اعتدت من طلاقه صحيحا أو فاسدا ~~مختلفا في فساده أو مجمعا على فساده، وكان يدرأ الحد كما لو تزوج أخته غير ~~عالم بذلك وطلقها وإلا كان الواجب فيه الاستبراء، كما لو نكح أخته نسبا أو ~~رضاعا عالما بذلك. قوله: (أطهار) اعلم أن كون الأقراء التي تعتد بها المرأة ~~هي الأطهار مذهب الأئمة الثلاثة خلافا لأبي حنيفة وموافقيه من أن الأقراء ~~هي الحيض، واستدل الثلاثة بأن القرء مشترك بين الحيض والطهر ووجود التاء في ~~قوله تعالى: * (والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء) * يدل على أن المعدود ~~مذكر وهو الطهر، وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة رحمها حقيقة إنما هو ~~الحيض لا الطهر. قوله: (بدل أو بيان من أقراء) أي وليس نعتا له لان الأصل ~~في النعت التخصيص فيوهم أن الأقراء أطهار وغير أطهار وليس كذلك، وكونه صفة ~~كاشفة فهو خلاف الأصل في النعت، ولا تصح قراءته بالإضافة لئلا يلزم إضافة ~~الشئ إلى نفسه وهو ممنوع عند البصريين وأجازها الكوفيون إذا اختلف ~~المتضايفان لفظا كما هنا. قوله: (فالقرء إلخ) هذا مفرع على ما قبله من أن ~~الأقراء هي الأطهار أي أنه يتفرع على ذلك أن القرء الذي هو مفرد الأقراء هو ~~الطهر لا الحيض. وقوله بفتح القاف حال من المبتدأ وهو القرء. # قوله: (ومعلوم أن المعتد هو الزوجة) أي فلا يقال: إن الشخص ذا الرق صادق ms1851 ~~بالذكر. قوله: (والجميع للاستبراء) هذا القول للأبهري ورجحه ابن يونس، ~~والقول الثاني للقاضي عياض ورجحه عبد الحق، ونقل المواق عنها ما يقتضي ~~القولين، وتظهر فائدة الخلاف في الذمية فيلزمها الثلاثة أقراء على الأول ~~وقرء الطلاق فقط على الثاني لأنها ليست من أهل التعبد. قوله: (والأول أبين) ~~أي لسقوط العدة عن غير المدخول بها، فلو كانت العدة هي القرء الأول ~~والاثنان للتعبد لما كان لتخصيصهما بالمدخول بها معنى لان التعبد لا علة له ~~فهو موجود في المدخول بها وغيرها، فمقتضاه أن غير المدخول بها يلزمها، ~~والقرآن اللذان للتعبد دون قرء الاستبراء. قوله: (والعدة المذكورة إلخ) أي ~~وهي الثلاثة أقراء للحرة والقرآن للأمة. # قوله: (ولو اعتادته في كالسنة) رد بلو ما حكاه ابن الحاجب من أنها تحل ~~بمجرد مضي السنة ولا تنتظر الأقراء وأنكر وجوده ابن عبد السلام والمصنف ~~وابن عرفة. قوله: (فإنها تعتد بالأقراء) أي فإذا مضت الخمس سنين عادتها ولم ~~تحض فقد حلت، وإن أتاها الحيض انتظرت الحيضة الثانية، فإذا جاء وقتها ولم ~~تحض فقد حلت، وإن حاضت انتظرت الحيضة الثالثة، فإذا جاء وقتها فقد حلت على ~~كل حال أتاها الدم أو لا. قوله: (في كل عشر سنين مثلا مرة) المراد ما زاد ~~على الخمس سنين التي هي أقصى أمد الحمل. PageV02P469 # قوله: (أنها هل تعتد بسنة بيضاء) أي من يوم الطلاق وهذا هو الصواب كما ~~لبن وشيخنا العدوي. # قوله: (أو بثلاثة أشهر) أي كالآيسة هذا بعيد جدا. قوله: (وقيل تعتد ~~بالأقراء) وهو ما نقله الشيخ أحمد الزرقاني عن أبي عمران، والصواب أن كلام ~~أبي عمران إنما هو فيمن عادتها أن تحيض في كل خمس سنين مرة كما في أبي ~~الحسن على المدونة والناصر نقلا عنه، ولا مخالف له في أنها تعتد بالأقراء ~~على ما تقدم. # قوله: (كالسنة) أي كمن عادتها أن يأتيها الحيض في كل سنة أو نحوها كخمس ~~سنين. قوله: (مثلا) أي أو بعد تمام الخمس سنين أو تمام العشر على ما نقله ~~الشيخ أحمد عن أبي عمران. قوله: ms1852 (على كل حال) أي سواء أتاها الدم أو لا. ~~قوله: (هكذا نصوا) قال ابن عرفة ما نصه ابن رشد قال محمد: ومن يتأخر حيضها ~~كسنة أو أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها وإلا فأقراؤها ولا مخالف له ~~من أصحابنا. # قوله: (فإن انقطع الرضاع اعتدت بالأقراء) أي إن أتاها الحيض. قوله: ~~(وللزوج انتزاع إلخ) هذا إذا تأخر حيضها عن زمنه المعتاد لأجل الرضاع، أما ~~إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد ولم يتأخر عن أجل الرضاع فليس له ~~حينئذ انتزاعه لتبين أنه إنما أراد إضرارها اه‍ بن. وحاصل فقه المسألة أن ~~من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا فمكثت سنة لم تحض لأجل الرضاع فإنه يجوز ~~له أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم يضر ذلك بالولد لكونه ~~يقبل غير أمه، وإلا فلا يجوز له أن ينتزعه منها، وإذا كان له انتزاعه رعيا ~~لحق غيره من الورثة فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليستعجل حيضها لأجل سقوط ~~نفقتها، أو لأجل أن يتزوج من لا يحل له جمعها معها كأختها أو خامسة بالنسبة ~~إليها كما قال المصنف. قوله: (ليتعجل إلخ) أي لأجل أن تخلص من العدة. قوله: ~~(إذا لم يضر بالولد) لا يقال: إن الحق في الرضاع للأم إذا طلبته فمقتضاه ~~أنه ليس له انتزاعه منها. لأنا نقول: # هذا عذر يسقط حقها في إرضاعه، وأما حضانتها فباقية وعلى الأب أن يأتي له ~~بمن ترضعه عندها اه‍ بن. قوله: (بأن لم يقبل غيرها) تصوير للمنفي في كلام ~~المصنف. وقوله وإلا لم يجز أي وإلا بأن أضر الانتزاع بالولد لم يجز انتزاعه ~~فهو راجع لكلام المتن. قوله: (أو مرضت) مقابله لأشهب أنها كالمرضع تعتد ~~بالأقراء، قال في التوضيح: وفرق ابن القاسم بينهما بأن المرضع قادرة على ~~إزالة ذلك السبب فكانت قادرة على الأقراء بخلاف المريضة فإنها لا تقدر على ~~رفع السبب فأشبهت اليائسة، ومثل تأخر الحيض لمرض تأخره لطربة. قوله: (تربصت ~~تسعة) وتعتبر تلك التسعة من يوم الطلاق على ms1853 ما في المدونة. قوله: (ثم اعتدت ~~بثلاثة) وقيل: إن السنة كلها عدة والصواب أن الخلاف لفظي كما يفيده عبارة ~~الأئمة إذ يبعد كل البعد أن يقال بعدم التأبيد بتزوجها في التسعة وبالتأبيد ~~في تزوجها بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في التسعة ~~وإباحة ذلك بعدها تأمل انظر بن. قوله: (وشبه في الثلاثة) أي الثلاثة أشهر. ~~قوله: (ولو برق) مقابل لو قولان أحدهما أن الأمة المستحاضة التي لم تميز ~~بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا PageV02P470 # سبب أو بسبب مرض أو طربة عدتها شهران، والقول الآخر شهر ونصف، ووجه ~~المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في أقل من ثلاثة قلنا باشتراك الحرة ~~والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها كالأقراء اه‍ توضيح. قوله: (المسبوق ~~بالفجر) صفة للطلاق أي، وأما لو وقع الطلاق قبل الفجر حسبت ذلك اليوم من ~~الأشهر. وقوله فلو طلقها في اليوم الأول أي من الشهر. قوله: (فالحاصل أنها ~~تحل بأقرب الأجلين) أي خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف من أنها تنتظر الحيضة ~~الثانية والثالثة ولو مضت لها سنة بيضاء. قوله: (مساويا لعدتها) أي إلا في ~~اللعان والردة والزنا فإن استبراءها في هذه حيضة واحدة. # قوله: (أو نكاح فاسدا) أي لا يدرأ الحد كنكاح المحرم عالما بها، أما إن ~~كان يدرأ الحد فالواجب فيه العدة لا الاستبراء كنكاح المحرم من نسب أو رضاع ~~جهلا بذلك ولم يعلم به حتى دخل، وقد أجمل الشارح في ذلك تبعا لعبق التابع ~~لابن غازي والحق ما ذكرناه من التفصيل اه‍ بن. قوله: (إذا لم تكن ظاهرة ~~الحمل) أي منه قبل وطئها بالزنا والشبهة. وقوله وإلا فلا أي فلا يحرم بل ~~قيل بكراهة الوطئ وقيل بجوازه ذكر هذه الأقوال ابن يونس، لكن في البيان أن ~~المذهب في ظاهرة الحمل هو التحريم نقله أبو علي المسناوي، وكذا في فتاوى ~~البرزلي نقلا عن نوازل ابن الحاج، وفي المعيار آخر نوازل الايلاء والظهار ~~واللعان عن أبي الفضل العقباني وغيره وعلله بأنه ربما ينفش الحمل فيكون قد ms1854 ~~خلط ماء غيره بمائه وهو ظاهر اه‍ بن. والحاصل أن الحامل إذا زنت هل يجوز ~~لزوجها الذي حملت منه قبل الزنا وطؤها قبل أن تضع أو لا يجوز؟ أقوال ثلاثة: ~~قيل بالجواز وقيل بالكراهة وقيل بالحرمة، أما لو حملت من زنا أو من غصب ~~لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا. قوله: (ولا يعقد زوج عليها زمنه) ~~أي زمن الاستبراء مما ذكر إن كانت خالية من الأزواج، فإن عقد عليها وجب ~~فسخه، فإن انضم للعقد تلذذ تأبد تحريمها عليه سواء كان التلذذ في زمن ~~الاستبراء أو بعده، إن كان التلذذ بالوطئ أو بالمقدمات، وكان التلذذ في ~~زمنه لا بعده كما مر. قوله: (أو غاب غاصب إلخ) أي غيبة يمكن فيها الوطئ منه ~~وإلا فلا شئ عليها اه‍ بن. # قوله: (فذات الأقراء ثلاثة) أي إن كانت حرة كما هو الموضوع أي وحيضة ~~واحدة إن كانت أمة قال في الجلاب: وإذا زنت المرأة أو غصبت وجب عليها ~~الاستبراء من وطئها بثلاث حيض، وإن كانت أمة استبرأت بحيضة كانت ذات زوج أو ~~غير ذات زوج اه‍ بن. وقوله: فذات الأقراء ثلاثة أي ولو تأخر حيضها برضاع. ~~وقوله: والمرتابة أي هي المستحاضة التي لم تميز بين الدمين. # وقوله: ومن معها أي من تأخر حيضها لمرض وبلا سبب من الأسباب المذكورة ~~كالمرض والرضاع فيصدق بما إذا تأخر لطربة. قوله: (وفي إيجاب الاستبراء في ~~إمضاء الولي إلخ) حاصله أن المرأة إذا كانت شريفة ووكلت رجلا من عامة ~~المسلمين عقد لها بدون إذن وليها الخاص غير المجبر ودخل بها الزوج ثم اطلع ~~وليها على ذلك قبل الطول فأجاز نكاحها وأمضاه أو أنه فسخه وأراد الزوج أن ~~يتزوجها بعد ذلك بإذن الولي فهل يجب عليه الاستبراء من وطئ زوجها الحاصل ~~قبل الإجازة نظرا لفساد الماء أو لا يجب الاستبراء لأن الماء ماؤه وإن كان ~~فاسدا؟ قولان والراجح الثاني وهو عدم وجوب الاستبراء. # قوله: (الغير المجبر) إنما قيد بذلك لأنه لو كان مجبر التحتم الفسخ ولا ~~يجوز له الامضاء. ms1855 قوله: (ودخل بها الزوج) PageV02P471 # أي وإلا فلا استبراء عليها اتفاقا. قوله: (وأراد الزوج تزوجها بعده ~~بإذنه) أي وأما لو أراد أجنبي أن يتزوجها بعد فسخ الولي فإن العدة واجبة ~~قولا واحدا. قوله: (تردد) مقتضى نقل التوضيح والمواق أنهما في الفسخ ~~تأويلان، وذكر ابن عرفة الخلاف في المسألتين ونسب وجوب الاستبراء لسحنون ~~وابن الماجشون وعدمه لمالك وابن القاسم ومقتضاه أنهما قولان، ويظهر منه أن ~~عدم الوجوب هو الراجح خلافا لما ذكره عبق من ترجيح القول بالوجوب فيهما اه‍ ~~بن. قوله: (والراجح عدم الايجاب فيهما) أي في مسألة الامضاء والفسخ. قوله: ~~(بالطهر الذي طلق فيه) أي وإن كان قد وطئها فيه وإن كان خلاف السنة. قوله: ~~(وإن لحظة) إن قلت: يلزم على ذلك أن العدة قرآن وبعض قرء ثالث وقد قال ~~المولى: * (يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) * قلت: إطلاق الجمع على مثل ذلك ~~شائع قال تعالى: # * (الحج أشهر معلومات) * مع أنه شهران وبعض ثالث فهو نظير ما هنا. قوله: ~~(بالنسبة لهذه) أي للمطلقة في طهر. قوله: (أي بمجرد) أي انها تحل بمجرد ~~نزول الدم الثالث. وقوله لان الأصل إلخ جواب عما يقال كيف تحل بمجرد نزوله ~~مع أنه يمكن انقطاعه قبل أن ينزل القدر المعتبر منه في العدة. قوله: (لان ~~الأصل إلخ) أي فإن انقطع رجع فيه للنساء. قوله: (ورتب على قوله فتحل بأول ~~الحيضة الثالثة قوله إلخ) الحق أن قوله: وهل ينبغي إلخ مرتب عليهما معا أي ~~على قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة، وعلى قوله: أو الرابعة إن طلقت بكحيض. ~~والحاصل أنه لا فرق بين الحيضة الثالثة والرابعة إذا طلقت في كحيض من كونها ~~تحل برؤية أولها عند ابن القاسم، وينبغي أن لا تعجل النكاح برؤية أولها عند ~~أشهب. قوله: (وهل ينبغي إلخ) ظاهر المصنف أن التأويلين في انبغاء تعجيل ~~العقد برؤية الدم وعدم انبغاء تعجيله وليس كذلك بل التأويلان بالوفاق، ~~والخلاف بين كلام ابن القاسم وأشهب. وحاصل المعنى: المراد من المصنف أنه ~~ذكر في المدونة قول ابن القاسم تحل بمجرد رؤية ms1856 الدم، وقول ابن وهب أنها لا ~~تحل برؤية أول الدم ثم قال: وقال أشهب ينبغي أن لا يعجل النكاح بأول الدم ~~فاختلف هل هو وفاق لابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب وهو تأويل ~~أكثر الشيوخ واختاره ابن الحاجب لان ندب عدم التعجيل لا ينافي الحلية بأول ~~الدم؟ أو خلاف بناء على حمل ينبغي على الوجوب وهو تأويل غير واحد وإليه ذهب ~~سحنون لقوله: هو خير من رواية ابن القاسم، وإلى الوفاق والخلاف أشار المصنف ~~بالتأويلين ولذا قيل: صواب المصنف لو قال وفيها وينبغي أن لا تعجل برؤيته ~~وهل وفاق تأويلان اه‍ بن. قوله: (لاحتمال انقطاعه) أي قبل مضي يوم أو بعضه. # قوله: (بل تصبر) أي بعد رؤيته. قوله: (لان قوله تحل إلخ) أي لان قول ابن ~~القاسم أنها تحل برؤية الدم لا ينافي أنه يقول بندب تأخير العقد حتى يمضي ~~يوم أو بعضه بعد رؤية الدم، فإن عجلت برؤيته وتزوجت ولم ينقطع كان تزوجها ~~واقعا بعد العدة اتفاقا، وإن انقطع قبل أن يمضي بعض يوم له بال كأن تزوجها ~~واقعا في العدة لأنها لا تحسب ذلك الدم حيضة عند الجمهور وواقعا بعد العدة ~~عند ابن رشد وأبي عمران كما في ح. قوله: (للنساء) متعلق بقوله: ورجع. إن ~~قلت: قوله هل هو يوم أو بعضه يعارض قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة فإن ~~مقتضى حلها بأول الحيضة الثالثة أنه لا يرجع في قدره. قلت: لا معارضة لان ~~معنى قوله: فتحل بأول الحيضة الثالثة أن مجرد رؤية أول PageV02P472 # الدم الثالث كاف في حلها للأزواج نظرا إلى أن الأصل الاستمرار، فإن انقطع ~~رجع فيه للنساء، فإن قلن: # إن مثل هذا يكون حيضا كان تزوجها بعد العدة، وإن قلن: إن هذا لا يعد حيضا ~~كان تزوجها فيها، وإلى هذا يشير كلام الشارح سابقا، وبعضهم تأول كلام ابن ~~القاسم السابق على المخالفة لكلام المصنف هنا، وأن الحيض عنده في باب العدة ~~كهو في باب العبادات، فالمصنف مشى أولا على قول ابن القاسم وهنا على ms1857 قول ~~آخر. قوله: (في أن المقطوع ذكره) أي فقط أي وأما المجبوب فقد مر أنه لا عدة ~~على زوجته. # قوله: (أو أنثياه) أي والحال أنه قائم الذكر. قوله: (هذان ضعيفان إلخ) ~~اعلم أن الاعتراض الأول تبع فيه المواق إذ نقل نص عياض في أن الرجل المقطوع ~~ذكره يرجع فيه لأهل المعرفة ولم يقل للنساء. # وأجاب طفي بأن المعرفة ترجع للنساء لان هذا شأنهن فالمراد بأهل المعرفة ~~النساء ولا مخالفة بين المصنف وعياض، ويدل لذلك أن عياضا جعل قول ابن حبيب ~~بالرجوع في ذلك لأهل الطب والتشريح، خلاف مذهب الكتاب فلم يبق إلا معرفة ~~الولادة وهذا باب النساء، وأما الاعتراض الثاني فتبع فيه ح حيث اعتمد قول ~~صاحب النكت: إذا كان مجبوب الذكر والخصيتين فلا تعتد امرأته، وأما إن كان ~~مجبوب الخصيتين قائم الذكر فعلى امرأته العدة لأنه يطأ بذكره، وإن كان ~~مجبوب الذكر قائم الخصيتين فهذا إن كان يولد لمثله فعليها العدة وإلا فلا، ~~وهذا معنى ما في المدونة ونحوه: حفظت عن بعض شيوخنا القرويين اه‍. قال طفي: ~~وكلامه غير ظاهر لان المؤلف كما تقدم اعتمد هنا كلام عياض ونصه إذا كان ~~مقطوع الذكر أو بعضه وهو قائم الأنثيين أو مقطوع الأنثيين أو إحداهما دون ~~الذكر فهذا الذي قال فيه في المدونة يسئل عنه أهل المعرفة لأنه يشكل إذا ~~قطع ذكره أو بعضه دون أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون الذكر هل ينسل وينزل ~~أم لا؟ فنسب المسألة للمدونة كما ترى، وكأن ح لم يقف على كلام عياض وعلى ~~وقوفه عليه فلا موجب لترجيح كلام عبد الحق، وقد اقتصر ابن عرفة وأبو الحسن ~~على كلام عياض اه‍ بن. قوله: (للنساء) الجمع في كلامه غير مقصود فيكتفي ~~بواحدة بشرط سلامتها من جرحة الكذب لان طريقها الاخبار لا الشهادة. قوله: ~~(وإذا رأت ممكنة الحيض) أي وإذا رأت الصغيرة ممكنة الحيض الدم إلخ. وقوله: ~~وألغت ما تقدم من الأشهر إن قلت: إن ممكنة الحيض إذا رأت الدم لا تكون ~~صغيرة لان الحيض علامة ms1858 البلوغ فكيف يسميها المصنف صغيرة؟ # قلت: تسميتها صغيرة مجاز علاقته اعتبار ما كان. قوله: (أقله نصف شهر) أي ~~فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب بذلك الطهر وضمته إلى ما قبله من ~~الدم. ولا يقال: ما ذكره من أن أقل الطهر نصف شهر ينافيه ما تقدم من قوله: ~~واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة. لأنا نقول: معناه أنها إذا طلقت وهي طاهر ~~وبقيت بعد الطلاق لحظة من تمام نصف الشهر ثم أتاها الحيض فإنها تعتد بذلك ~~الطهر الذي طلقت فيه وحاضت عقبه. قوله: (وإن أتت معتدة بعدها بولد) أي سواء ~~كانت معتدة من طلاق أو من وفاة، ومفهوم بعدها لو أتت بولد قبل كمالها ففيه ~~تفصيل أشار له ابن يونس بقوله: قال مالك وإن نكحت امرأة وهي في العدة قبل ~~حيضة ثم ظهر بها حمل فهو للأول وتحرم على الثاني، وإن نكحت بعد حيضة فهو ~~للثاني إن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم دخل بها الثاني، وإن وضعته لأقل ~~فهو للأول، وقال ابن شاس: إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين ~~ألحق بالثاني إن كانت وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق ~~بالأول ولا يلزمها لعان لأنه نفاه إلى فراش، فإن نفاه الأول ولاعن أيضا ~~لاعنت وانتفى عنهما جميعا، وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه ~~بلعان فيلحق بالثاني وتلاعن هي، فإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى ~~عنهما جميعا. قوله: (لدون أقصى أمد الحمل) فإن أتت به بعد PageV02P473 # العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل، فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول ~~الثاني فهو قول المصنف الآتي وفيها إلخ، وإن كانت قد أتت به لستة أشهر من ~~دخول الثاني لحق به. قوله: (أو تزوجت) أي قبل الحيض أو بعده. وقوله: وأتت ~~به لدون ستة أشهر إلخ أي وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطئ الثاني، ~~والموضوع أنه لدون أقصى أمد الحمل من انقطاع وطئ الأول فإنه يلحق بالثاني. ~~قوله: ms1859 (وتربصت المعتدة) أي سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها. وقوله: إن ~~ارتابت به أي إن شكت فيه بسبب جس في بطنها. قوله: (وهل خمسا أو أربعا إلخ) ~~ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنين أو خمسا ثالث روايات القاضي سبعا وروى أبو ~~عمر ستا، واختار ابن القصار الأولى وجعلها القاضي المشهور وعزا الباجي ~~الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي بالخمس القضاء. قوله: (وزادت الريبة) ~~أي بأن زاد كبر بطنها مكثت إلخ، وأما لو مضت المدة واستمرت الريبة على ~~حالها ولم يحصل فيها زيادة حلت بمضي المدة، وهذا هو الذي في المدونة وأبي ~~الحسن وابن يونس وابن عبد السلام وشهره ابن ناجي خلافا لابن العربي من ~~بقائها أبدا حتى تزول الريبة انظر بن، وكل هذا ما لم يتحقق أن حركة ما في ~~بطنها حركة حمل وإلا لم تحل أبدا كما في شب. قوله: (لو تزوجت المعتدة) أي ~~من طلاق أو وفاة، والمراد المعتدة المرتابة، فالمسألة مفروضة كما في ~~المدونة في المرتابة إذ هي محل الاشكال، وأما غيرها فتحد قطعا قاله بعضهم ~~اه‍ بن. قوله: (لم يلحق بواحد) أي ويفسخ نكاح الثاني لأنه نكح حاملا. قوله: ~~(وحدت) أي وحيث لم يلحق بواحد حدت. قوله: (أي استشكل بعض الشيوخ إلخ) ~~المراد بذلك البعض أو الحسن القابسي كما في البدر القرافي وبن. قوله: (فلا ~~إشكال) أي في عدم لحوق الولد بواحد منهما وحدها، وقد يقال: إن الاشكال مفرع ~~عليهما معا لأنه قد نقل عن مالك أن أقصى أمد الحمل ست سنين، وروي عنه أنه ~~سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد فتأمل. قوله: (ولو بلحظة) أي لو كان الوضع ~~بعدهما بلحظة. # قوله: (لا بعضه) أي ولو كان ذلك البعض ثلثيه خلافا لابن وهب القائل إنها ~~تحل بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل للأكثر، وخولفت قاعدة تبعية ~~الأقل للأكثر هنا على المعتمد للاحتياط، وتظهر فائدة الخلاف فيما لو مات ~~الولد بعد خروج بعضه وقطع ذلك البعض الخارج، فعلى المعتمد عدتها باقية ما ~~دام فيها عضو منه، وعند ms1860 ابن وهب تحل إذا كان الباقي أقل من الخارج. قوله: ~~(واحدا كان) أي ذلك الحمل. قوله: (باقيه) أي إذا كان الحمل واحدا. قوله: ~~(والآخر) أي إن كان الحمل متعددا. قوله: (يلحق بصاحب العدة) أي لاحقا به ~~بالفعل أو يصح استلحاقه كالمنفي بلعان ولو لم يستلحقه. قوله: (فلو كان) أي ~~الولد من زنا كما لو استبرأها زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت وظهر بها حمل ~~ومات زوجها أو طلقها ووضعت ذلك الحمل لستة أشهر من وطئ الثاني. قوله: (قبل ~~مضيها) أي قبل مضي الأشهر والأقراء. قوله: (وإلا انتظرت) أي وإلا بأن مضت ~~قبل وضعها انتظرت الوضع. وقوله على أقصى الأجلين أي الوضع وانقضاء الأربعة ~~أشهر وعشر أو الأقراء. # قوله: (وتحتسب إلخ) أي وإذا وضعت قبل مضي الأقراء والأشهر وقلنا لا بد من ~~أربعة أشهر وعشر في الوفاة وثلاثة أقراء في الطلاق فتحتسب إلخ. قوله: (وتعد ~~إلخ) هذا قول ابن محرز وجعله عياض محل نظر، وأن PageV02P474 # الذي حكى ابن رشد الاتفاق عليه أنه لا بد من ثلاث حيض بعد الوضع اه‍ بن. ~~قوله: (وإلا فكالمطلقة) ولا إحداد عليها حينئذ كما نقله المواق هنا عن ~~المدونة ولا مبيت عليها أيضا لأنه استبراء لا عدة اه‍ بن. # قوله: (وقد دخل بها) أي وأما لو مات قبل أن يدخل بها فلا شئ عليها وكذا ~~يقال فيما بعد. قوله: (صحيحا أو مختلفا في صحته إلخ) جعله المختلف فيه ~~كالصحيح هو الذي استظهره في التوضيح وهو الجاري على قوله فيما سبق وفيه ~~الإرث. قوله: (فأربعة أشهر وعشر) أي وعشرة أيام، وإنما حذف التاء لحذف ~~المعدود ولا يقدر المعدود ليالي لئلا يلزم محذور شرعي وهو جواز العقد عليها ~~في اليوم العاشر وليس كذلك، وقد يقال: إنما يلزم لو كان المعدود المقدر ~~الليالي وحدها وليس كذلك، إذ قول أهل التاريخ تراعي الليالي مرادهم به أنهم ~~يغلبون حكمها على الأيام لسبقها عليها، وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع ~~الليالي وأيامها. قوله: (وإن رجعية فتنتقل من عدة الطلاق) أي بالأقراء لعدة ms1861 ~~الوفاة أي الأشهر سواء كانت تلك الرجعية حرة أو أمة ولو حصلت الوفاة قبل ~~تمام الطهر الثالث بيوم. قوله: (إن تمت إلخ) حاصله أن المعتدة الحرة ~~المتقدمة وهي غير الحامل المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين ~~حيث كانت مدخولا بها الأول أن تتم تلك المدة قبل زمن حيضتها. الثاني: أن ~~تقول النساء إذا رأينها فيما إذا تمت المدة المذكورة قبل زمن حيضتها أنه لا ~~ريبة بها، وقولنا حيث كانت مدخولا بها احترازا عن غير المدخول بها فإنها ~~تعتد بهذه المدة من غير شرط. قوله: (ومثله لو تأخر لرضاع) أي بأن كان ~~عادتها أن يأتيها الحيض أثناء المدة المذكورة إلا أنه تأخر لرضاع سابق على ~~الموت فتكتفي بأربعة أشهر وعشرة أيام ولا يحتاج هنا لسؤال النساء أنه لا ~~ريبة بها كما هو ظاهر. قوله: (وقال النساء) أي بعد تمام الأربعة أشهر وعشرة ~~أيام أنه لا ريبة حمل بها والموضوع أنه لم يأتها الحيض في المدة المذكورة ~~لكون عادتها أنه لا يأتيها إلا بعدها. # قوله: (بأن كانت تحيض) أي بأن كانت عادتها أن تحيض أثناءها. قوله: (ولم ~~تحض) أي بلا سبب من مرض أو رضاع بأن كان تأخره بلا سبب أصلا أو لطربة. ~~قوله: (أو استحيضت ولم تميز) اعلم أن محل كونها تنتظر الحيضة أو تمام ~~التسعة أشهر إذا لم تكن عادتها قبل الاستحاضة إتيان حيضها بعد مضي زمن ~~العدة وإلا اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام كما هو ظاهر كلامهم لأنهم جعلوا ~~من يتأخر زمن حيضها عن أربعة أشهر وعشرة تعتد بها كما مر قاله عبق. قوله: ~~(أو تأخرت لمرض) أي أو كانت عادتها أن تأتيها الحيضة أثناء المدة فتأخرت ~~لمرض، وقوله على الراجح وهو رواية ابن القاسم عن مالك، وقيل إن تأخير ~~الحيضة لمرض كتأخيرها لرضاع فتكتفي بأربعة أشهر وعشرة أيام ولا تحتاج لتمام ~~التسعة أشهر، وحكى ابن بشير على هذا القول الاتفاق. قوله: (أو تمت) أي ~~الأشهر المذكورة. قوله: (وقال النساء بها ريبة) أي بها ريبة حمل أو ms1862 ارتابت ~~هي من نفسها أيضا. قوله: (أو تمام تسعة أشهر) أي فتنتظر أول الأجلين فإن ~~حاضت أو لا لا تنتظر تمام التسعة أشهر، وإن تمت الأشهر المذكورة أو لا ~~انتظرت الحيضة، وقوله فإن زالت الريبة أي عند حصول أحد الامرين والأولى أن ~~يقول: فإن لم تزل الريبة حلت وإلا إلخ لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد كما ~~مر من أن بقاءها على حالها مثل زوالها. وقوله: فإن زالت الريبة أي في صورة ~~ما إذا تمت الأربعة أشهر وعشرة أيام قبل زمن حيضتها وقال النساء بها ريبة ~~حمل. PageV02P475 # قوله: (وتنصفت عدة الوفاة) أي إذا كان المتوفى عنها غير حامل وإلا فهي ~~وضع حملها كله. قوله: (وخمس ليال) أي كان الزوج حرا أو عبدا. قوله: (كانت ~~صغيرة إلخ) ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها كبنت ست أو سبع أو كان يمكن حيضها ~~ولم تحض كبنت تسع، أما الأولى فعدتها شهران وخمس ليال اتفاقا، وأما الثانية ~~فقيل كذلك وقيل تعتد بثلاثة أشهر وهو المعتمد، وقوله أو آيسة الذي في ح أن ~~عدتها ثلاثة أشهر قال العلامة بن: والصواب شرح المصنف بما في ح من تخصيص ~~قوله وتنصفت بالرق بالصغيرة التي لا يمكن حيضها والشابة التي لم تر الحيض ~~أصلا وبالتي رأته في شهرين وخمس ليال، وتخصيص قوله وإن لم تحض فثلاثة أشهر ~~بالصغيرة التي يمكن حملها والآيسة سواء أمكن حملها أم لا، وبالتي عادتها ~~الحيض بعد الشهرين والخمس ليال لأنها تحل بثلاثة كما صرح به في النوادر عن ~~مالك وذلك لان قوله: وإن لم تحض معناه وإن لم يحصل لها حيض في الشهرين ~~والخمس ليال وهذا صادق بالثلاثة المذكورة، وقوله إلا أن ترتاب استثناء ~~منقطع إذ من ذكر لا يمكن فيه ريبة، والمعنى لكن إن كانت الأمة ممن تحيض في ~~الشهرين وخمس ليال ولم تحض فيها لتأخره عن عادتها لغير رضاع ومرض فإنها لا ~~تعتد بثلاثة بل بتسعة على المشهور كما قال ابن عرفة، وقيل تعتد بثلاثة وهو ~~قول أشهب وابن الماجشون وسحنون، ms1863 وعلى الأول إذا مضت التسعة ولم تحض حلت لان ~~الفرض أن الريبة برفع الدم فقط لا بجس البطن، وأما إذا ارتابت الأمة ~~المتوفى عنها بجس البطن فإنها تمكث تسعة أشهر إن لم تحض قبل تمامها، فإن ~~حاضت قبل تمامها حلت وإن لم تحض وتمت التسعة حلت إن زالت الريبة أو بقيت ~~بحالها، فإن زادت انتظرت زوالها أو أقصى أمد الحمل، فإن مضى أقصاه حلت إلا ~~أن يتحقق وجوده ببطنها، فإن تحقق ذلك فلا بد في حلها من نزوله ولا يكفي مضي ~~أقصى أمد الحمل. والحاصل أنها إن كانت صغيرة لا يمكن حيضها كبنت ست سنين ~~اعتدت بشهرين وخمس ليال اتفاقا. ومثلها الكبيرة التي لم تر الحيض أصلا أو ~~يأتيها في تلك المدة وأتاها بالفعل وإن أمكن حيضها كبنت تسع أو ثمان أو ~~كانت يائسة فقولان: قيل كذلك وقيل ثلاثة أشهر، وإن كانت كبيرة وكان من ~~عادتها أن تحيض بعد كالشهرين والخمس ليال فثلاثة أشهر، وإن كانت ممن تحيض ~~فيها ولم تحض فالمشهور تسعة أشهر انظر ابن عرفة و ح. # قوله: (ولو مدخولا بها) أي هذا إذا كانت غير مدخول بها، بل ولو كانت ~~مدخولا بها في الجميع، فهذه صور ثمانية تعتد بها الأمة من الوفاء بشهرين ~~وخمسة أيام على ما قال الشارح. قوله: (وإن لم تحض) أي وإن لم يحصل لها حيض ~~في المدة المذكورة. قوله: (أو فيها وتأخر إلخ) مشى في هذه على قول أشهب كما ~~علمت. # قوله: (قبلها) أي في أثنائها قبل تمامها. قوله: (ولا ينقل العتق إلخ) ~~حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا أو بائنا أو مات عنها ثم إنها ~~عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من عدة الطلاق التي هي قرآن. # ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمسة أيام إلى عدة الحرة التي هي ثلاثة ~~أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشرة في الوفاة، لان الناقل عند مالك ما أوجب ~~عدة أخرى كطرو الموت بعد الطلاق الرجعي والعتق لا يوجب عدة أخرى. قوله: ms1864 ~~(فإنها تنتقل لعدة الحرة) أي التي تعتد بها في الوفاة. قوله: (ولا موت زوج ~~ذمية إلخ) حاصله أن الذمية إذا أسلمت بعد دخول زوجها الذمي بها فشرعت في ~~الاستبراء منه فمات كافرا قبل تمام استبرائها فإنها تستمر على الاستبراء ~~ولا تنتقل لعدة الوفاة، وإن كان أملك بها إذا أسلم لأنها في حكم البائن. ~~قوله: (بعد البناء) إنما قيد به لأنه محل توهم الانتقال لان غير المدخول ~~بها لا استبراء عليها إذا مات ولو أسلمت. قوله: (فمات كافرا) أما لو أسلم ~~ثم مات بعد إسلامه استأنفت عدة وفاة كما في خش. PageV02P476 # قوله: (وإن أقر بطلاق). حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا أقر بطلاق ~~متقدم إما أن يقر به في حال صحته وإما أن يقر به في حال مرضه، وفي كل إما ~~أن يكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال، وإما أن ينكر ~~وقوع الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان ~~فجملة الأحوال ستة، فمتى شهدت البينة له أو عليه صحيحا أو مريضا فالعدة من ~~يوم أرخت البينة وترثه في تلك العدة فقط لأنه وإن كان إقراره في المرض أو ~~إنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة في الصور الأربع، وما تقدم في ~~الخلع من أنه إذا شهدت له البينة فالعدة من يوم أرخت وإن شهدت عليه فمن ~~الآن فهو قول لابن محرز، وأما إن أقر ولا بينة له فإن كان مريضا فالعدة ~~تستأنف من يوم الاخبار وترثه في العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا وإن كان ~~صحيحا ورثته في العدة المستأنفة من الآن ولا يرثها إذا انقضت العدة على ~~دعواه، وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه، وإلا فلا توارث بينهما حيث انقضت ~~العدة على دعواه، فإن كانت باقية على دعواه توارثا، وكل هذا إذا كان الطلاق ~~رجعيا وإلا فلا توارث مطلقا. قوله: (إن انقضت على دعواه) أي وإلا ورثها ~~والفرض أن الطلاق رجعي فإن كان بائنا ms1865 فلا توارث بينهما أصلا انقضت على ~~دعواه أم لا. قوله: (أي في العدة المستأنفة) أي ولو كانت بعد انقضاء العدة ~~على دعواه. قوله: (إن لم تصدقه) أي وأما إن صدقته فلا ترثه إذا مات في ~~العدة المستأنفة إذا كانت بعد انقضاء العدة على دعواه. قوله: (أي أن محل ~~الاستئناف) أي استئناف الزوجة العدة من وقت الاقرار بالطلاق. قوله: ~~(والمريض كالصحيح) أي عند قيام البينة فإن لم يكن للمريض بينة ورثته أبدا ~~إن مات من ذلك المرض ولو مات بعد انقضاء العدة ولو تزوجت غيره كما مر. ~~قوله: (وكذا المنكر) أي للطلاق. وقوله إذا شهدت عليه البينة أي بالطلاق ~~فالعدة من اليوم الذي أسندت إليه البينة وقيل من يوم الحكم، وقد ذكر ~~العلامة ابن عرفة الطريقتين ونصه: ومن شهدت بينة بطلاقه فعدته من يوم ~~تاريخها إن لم ينكره وإلا ففي كونها من يوم تاريخها إن اتحد أو من يوم آخره ~~إن تعدد أو من يوم الحكم مطلقا طريقا عياض عن المذهب مع الصقلي عن الشيخ ~~وابن محرز اه‍. # ثم ذكر أن الطريق الثانية هي ظاهر المدونة انظر بن. قوله: (ويغرم ما ~~تسلفت) لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن تشتري ما قيمته دينار بأكثر من ~~دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا يلزمه ما زادته في الشراء على ~~الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ح عن سماع أشهب اه‍ بن. قوله: (وكذا ~~ما أنفقته على نفسها من مالها) أي فلا مفهوم لقول المصنف تسلفت وهذا هو ~~الراجح وعزاه ح لرواية أشهب عن مالك ونقله المواق عن ابن رشد وقال ابن ~~نافع: لا يغرم لها ما أنفقته من عندها. قوله: (فإن أعلمها) أي بالطلاق أو ~~علمته بعدلين أي وأنفقت من ماله بعد علمها. وقوله رجع عليها أي من حين ~~علمها. # قوله: (لا بعدل) أي لا إن علمت بالطلاق بعدل وامرأتين وأنفقت من ماله بعد ~~علمها فلا رجوع له عليها لان الطلاق لا يثبت بذلك ولا ينظر لثبوت المال ~~بشاهد ويمين، وقول ms1866 الشارح أو يمين الأولى حذفه لان ظاهره لا إن علمت بعدل ~~وامرأتين أو بعدل ويمين ولا صحة لذلك تأمل. قوله: (بخلاف المتوفى عنها ~~والوارث) أي وبخلاف الوارث ينفق كل منهما على نفسه من مال الميت قبل علمه ~~بموته وأولى بعد العلم فإن بقية الورثة لهم الرجوع عليه لانتقال المال لهم ~~بمجرد الموت. قوله: (ولم تحصل لها ريبة) PageV02P477 # أي بتأخر حيضها، وهذا حل لمفهوم قول المصنف فإن ارتفعت حيضتها. قوله: (إن ~~مضى قرآن للطلاق) أي إن صدق عليها أنه مضى من طلاقها قرآن ومن شرائها قرء ~~أعم من أن يكون الشراء حين الطلاق أو بعده. قوله: (أو بعد مضي القرأين) ~~الأولى اسقاط هذه لأنها لم تبق معتدة لانقضاء عدتها فلا تندرج تحت شراء ~~المعتدة إلا أن يقال: أنه ذكرها لتتميم الصور. قوله: (فارتفعت حيضتها) أي ~~ولو حكما فيدخل فيه المستحاضة التي لم تميز بين الدمين. قوله: (أي تأخرت ~~لغير رضاع) بل تأخرت لمرض أو بلا سبب أصلا أو لطربة أو لم تميز بين الدمين. ~~قوله: (إن مضت لها سنة) أي إن تحقق أنه مضى سنة من طلاقها أو تحقق أنه مضى ~~ثلاثة أشهر من حين شرائها لكن السنة التي من يوم الطلاق تسعة أشهر منها ~~استبراء وثلاثة أشهر منها عدة، فقول الشارح عدة المسترابة فيه تسمح لأن ~~العدة إنما هي الثلاثة أشهر الأخيرة، وأما التسعة الأول فهي استبراء. واعلم ~~أن قول المصنف: وإن اشتريت معتدة إلخ يصور بما إذا اشتريت بعد تسعة أشهر أو ~~عشرة أو أحد عشر، وأما إذا اشتريت بعد أربعة أشهر أو خمسة أو ستة أو سبعة ~~أو ثمانية فلا يقال: إنها اشتريت معتدة بل يقال إنها اشتريت مستبرأة أو إن ~~كانت تمكث سنة في هذه الصور كلها من يوم الطلاق، ومن هذا تعلم أن النكتة في ~~قول الشارح: فإن اشتريت بعد تسعة ولم يقل بعد سنة مثلا المناسبة لقول ~~المصنف وإن اشتريت معتدة. قوله: (بعد تسعة) أي أو أقل منها. # قوله: (وبعد سنة) الأولى اسقاط هذه لأنها ms1867 لم تبق معتدة إلا أن يقال ذكرها ~~لأجل تتميم الصور. قوله: (وأما من تأخر حيضها لرضاع) أي أو استحيضت وميزت. ~~وقوله فلا تحل إلا بقرأين أي من حين الطلاق، ولا بد من الاستبراء بحيضة من ~~يوم الشراء ويأتي التداخل، فإن اشتريت قبل أن تحيض أصلا من عدة الطلاق حلت ~~منهما بقرأين، وإن اشتريت بعد قرء من الطلاق حلت منهما بالقرء الباقي، وإن ~~اشتريت بعد مضي قرأين حلت بحيضة من يوم الشراء. قوله: (وهما شهران وخمس ~~ليال) أي فإذا مضت تلك المدة قبل الحيضة انتظرتها وإن أتت الحيضة قبل فراغ ~~تلك المدة انتظرت كمالها. قوله: (إن لم تسترب) أي إن لم يتأخر حيضها عن ~~المدة المذكورة بأن كان من عادتها أن يأتيها فيها وأتاها بالفعل. قوله: (أو ~~ثلاثة أشهر) أي وحيضة الاستبراء، وقوله إن تأخرت حيضتها أي إن كانت عادتها ~~أن الحيض لا يأتيها في الشهرين والخمس ليال، فإذا كانت عادتها كذلك فتحل ~~بالثلاثة أشهر إن حصلت الحيضة قبل تمامها وإلا انتظرت الحيضة. قوله: (فإن ~~ارتابت) أي بأن كان من عادتها أن يأتيها الدم في الشهرين والخمس ليال وتأخر ~~عن ذلك أو ارتابت بجس بطن، وقوله تربصت تسعة أشهر أي لان عدتها من الوفاة ~~تسعة وكذلك استبراؤها لنقل الملك فيتداخلان فإن زادت الريبة لم توطأ حتى ~~تذهب. قوله: (بالمصبوغ) أي ولها لبس غيره قال في المدونة: وتلبس البياض كله ~~رقيقه وغليظه، قال في التوضيح: ومال غير واحد إلخ المنع من رقيق البياض، ~~والحق أن المدار في ذلك على العوائد ولذا قال في الكافي: والصواب أنه لا ~~يجوز لبسها لشئ تتزين به بياضا كان أو غيره انظر بن. قوله: (ولو أدكن) أي ~~هذا إذا كان المصبوغ أحمر أو أصفر أو أخضر بل ولو كان أدكن وهو المسمى الآن ~~بالتمر هند. قوله: (ووجب نزعه) أي الحلي عند طرو الموت PageV02P478 # للرجل إذا طرأ عليه وهي لابسة له. قوله: (والتطيب) فإن تطيبت قبل وفاة ~~زوجها فقال ابن رشد بوجوب نزعه وغسله كما إذا أحرمت، وللباجي ms1868 وعبد الحق عن ~~بعض شيوخه أنه لا تنزعه، وكذا نقل الشاذلي عن القرافي، وفرق عبد الحق بينها ~~وبين من أحرمت، فإن المحرمة أدخلته على نفسها بخلاف موت الزوج انظر ح اه‍ ~~بن. قوله: (ولا تدخل الحمام) قال ابن ناجي: اختلف في دخولها الحمام فقيل لا ~~تدخله أصلا وظاهره ولو من ضرورة، وقال أشهب: لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه ~~في التوضيح وهو يدل على ترجيح الثاني فيجوز دخوله مع الضرورة لان القول ~~الأول ظاهر فقط لا صريح، وحينئذ فقول المصنف: إلا لضرورة يرجع لهذا أيضا ~~اه‍ بن. قوله: (إلا لضرورة) المراد بها المرض لا مطلق الحاجة كما يشهد له ~~قول أبي الحسن ودين الله يسر. قوله: (وإن بمطيب) مبالغة في المستثنى فقط ~~وهو جواز الكحل لضرورة. قوله: (حيث كان مطيبا) أي وإلا لم يجب مسحه وإذا ~~كان مطيبا ومسحته فلتمسحه بحسب الامكان أي تمسح ما هو زينة. # فصل لذكر المفقود أي وهو من انقطع خبره ممكن الكشف عنه فيخرج الأسير لأنه ~~لم ينقطع خبره ويخرج المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه، وقوله أقسامه ~~الأربعة أي وهي المفقود في بلاد الاسلام أو في بلاد العدو أو في زمن الوباء ~~أو في القتال بين المسلمين بعضهم مع بعض أو بين المسلمين والكفار. قوله: ~~(ولزوجة المفقود ببلاد الاسلام) أي سواء كان حرا أو عبدا كبيرا أو صغيرا، ~~وقول الشارح حرة أو أمة إلخ أي وسواء كانت الحرة مسلمة أو كتابية. قوله: ~~(أي حاكم السياسة) أي سواء كان واليا أو غيره أي كالباشا وأغاة الانكشارية ~~ونحوهما. قوله: (أي جابي الزكاة) إنما سمي والي الماء لأنه يخرج لجباية ~~الزكاة عند اجتماع المواشي على الماء. قوله: (وإلا يوجد واحد منهم) أي أو ~~وجد ولكن امتنع من الكشف حتى يأخذ منها مالا. قوله: (فلجماعة المسلمين) ~~هكذا عبارة الأئمة، وعبر بعضهم بقوله: # فلصالحي جيرانها، وقول عبق والواحد كاف اعترضه الشيخ أبو علي المسناوي ~~قائلا: لم أر من ذكره ولا أظنه يصح قاله بن وكذا رد عج في وسطه ms1869 كفاية ~~الاثنين فضلا عن الواحد قائلا التحقيق أن أقل الجماعة ثلاثة. قوله: (لاحد ~~الثلاثة) أي إن وجد الثلاثة في بلدها. # قوله: (فإن رفعت لغيره) أي للوالي ووالي الماء. قوله: (فتخير فيهما) أي ~~في الرفع للوالي ووالي الماء. قوله: (فيؤجل) أي المفقود الحر أربع سنين ~~سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا دعته قبل غيبته للدخول أو لا، والحق أن ~~تأجيل الحر بأربع سنين والعبد بنصفها تعبدي أجمع الصحابة عليه. # قوله: (وإلا طلق عليه) أي من حين العجز عن خبره من غير تأجيل بعد ذلك. ~~قوله: (من حين العجز عن خبره) متعلق بقوله فيؤجل إلخ. قوله: (بالبحث عنه) ~~أي بعد البحث عنه من هنا نقل المشذالي عن السيوري أن المفقود اليوم ينتظر ~~به مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره تلميذه عبد الحميد كما في ~~البدر القرافي. قوله: (بأن يرسل إلخ) هذا تصوير للبحث عنه وأجرة الرسول ~~عليها لأنها الطالبة، هذا إن كان لها مال وإلا فمن بيت المال. قوله: (ثم ~~اعتدت كالوفاة) أي وعليها الاحداد عند ابن القاسم خلافا لعبد الملك كذا في ~~بن، وإنما قال كالوفاة المفيد أنها ليست عدة وفاة حقيقة لمغايرة المشبه ~~للمشبه به لان هذا تمويت أي حكم بالموت لا موت حقيقة. واعلم أنها بمجرد ~~انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج، ولا يأتي هنا قول المصنف سابقا إن تمت ~~أي المدة المذكورة قبل زمن حيضتها، وقال النساء: لا ريبة بها وإلا انتظرتها ~~أو تمام تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين PageV02P479 # التأجيل كذا في عبق، نعم لو كانت من ذوات الحيض ومضت عدة الوفاة المذكورة ~~ولم تر الحيض لكون عادتها الحيض في كل خمس سنين مرة هل تنتظر الأقراء ~~الثلاثة أو تحل بمجرد تمام عدة الوفاة المذكورة؟ قولان نقلهما ابن عرفة ~~فتنظير عج في ذلك قصور كما قال بن. قوله: (لان إذنه) أي في العدة بل وكذلك ~~في التزويج حصل بضربه الاجل أو لا قوله: (وبعد الفراغ) أي من العدة اتفاقا، ~~اعلم أنه متى خرجت ms1870 من العدة فليس لها اختيار البقاء في عصمته اتفاقا، وأما ~~بعد الشروع فيها وقبل كمالها فقال أبو بكر بن عبد الرحمن: لها البقاء ما لم ~~تخرج من العدة، وقال أبو عمران: ليس لها البقاء على عصمته إذا تمت الأربع ~~سنين وأما في خلالها أي الأربع سنين مدة الاجل فلها البقاء. قوله: (وقدر) ~~أي وقدر الشارع وقوع الطلاق من المفقود حين شروعها في العدة، وقوله يفيتها ~~عليه أي على احتمال حياته. قوله: (قبل دخول الثاني) أي وبعد عقده عليها ~~وأولى قبله، وقوله كان أي الأول أحق بها. قوله: (وتأخذ منه جميع المهر) وإن ~~لم يكن قد دخل بها قياسا على الميت والمعترض بعد التلوم له وهذا قول مالك ~~وبه القضاء. # وروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا يكمل لها المهر بل لها نصفه فقط، ثم إن ~~مضت مدة التعمير أو ثبت موته كمل لها، ونسب ح هذا القول للباجي عن سحنون ~~وذكر أن هذا القول هو الذي به القضاء، والذي في المتيطي أن الذي به القضاء ~~الأول ثم إنه على الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل جميعه وهو قول سحنون ~~أو يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح؟ وإنما لم يكن الأول أرجح مع ~~حلول ما أجل بالموت لان هذا تمويت لا موت حقيقة، ونص الخلاف الجاري في ~~الصداق المؤجل يجري في غيره من الديون المؤجلة، ونص ابن عرفة اختلف في صداق ~~من لم يبن بها فقال مالك لها جميعه، قال المتيطي: وبه القضاء، وابن دينار ~~نصفه، وبعض أصحابنا إن دفعه لها لم ينزع منها وإلا أعطيت نصفه، وعلى الأول ~~يبقى المؤجل لأجله، وابن الماجشون يعجل نصفه ويؤخر نصفه لموته بالتعمير ~~ولسحنون يعجل جميعه اه‍. ونحوه في التوضيح واقتصر عليه ح. قوله: (بأنه لا ~~حاجة إلخ) قد يقال: إنه محتاج إليه لأجل فواتها على الأول بدخول الثاني إذا ~~تبين حياته إذ لو اقتصر على تقدير موته لم تفت عليه بدخول الثاني. والحاصل ~~أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة ms1871 وفاة ويقدر طلاقه لأجل أن تفوت على الأول ~~بدخول الثاني، ولأجل أن يكون حليتها للأول إذا كان طلقها طلقتين قبل فقده ~~بعصمة جديدة لا بالعصمة الأولى. قوله: (فتكون للمفقود فيما إذا جاء إلخ) ~~حاصله أنها تكون له في اثنتي عشرة صورة من ضرب ثلاثة وهي مجيئه أو تبين أنه ~~حي أو تبين موته في أربعة وهي إما أن يكون ذلك في العدة أو بعدها وقبل عقد ~~الثاني أو بعده وقبل الدخول أو بعده وقبل تلذذه بها أو بعده عالما فتكون ~~للمفقود في هذه الصور الاثنتي عشرة. قوله: (أو بعده) أي بعد عقد الثاني. ~~قوله: (إن تلذذ) أي سواء جاء أو تبين أنه حي أو ميت فهذه ثلاث صور تفوت ~~فيها على الأول. قوله: (إن قضى إلخ) أي وأما إن قضى لها بالثاني كما لو ~~تبين أنه PageV02P480 # عقد عليها ودخل بها في حياة الأول غير عالم ثم مات الأول فلا ترثه. قوله: ~~(فلا يفيتها دخوله) أي دخول الثاني ولو ولدت منه أولادا. قوله: (بأن أخبرت ~~بموته) أي سواء كان المخبر لها بالموت عدولا أو غير عدول، وقوله حكم بموته ~~إلخ أي إذا كان المخبر بالموت عدلين إذ لا يتصور حكم الحاكم بغير العدلين. # قوله: (فلا تفوت عليه بدخول الثاني) ولو ولدت الأولاد ولو حكم بموت الأول ~~حاكم، والفرق بين ذات المفقود وهذه أن حكم في المفقود استند إلى اجتهاد ~~الحاكم بثبوت فقده ولم يتبين خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول والمعنى لها ~~زوجها إن حكم الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها، وأما إذا لم ~~يحكم بذلك حاكم فواضح، وقولنا ولم يتبين خطؤه أي في وجود الفقد، وما ذكره ~~من أن المنعي لها زوجها لا تفوت عليه بدخول الثاني ولو حكم بموت الأول هو ~~المشهور من المذهب وقيل تفوت على الأول بدخول الثاني مطلقا حكم بموت الأول ~~أو لا، وقيل تفوت إن حكم به وإلا فلا، وإذا رجعت للأول فتعتد من الثاني ~~بثلاث حيض أو ثلاثة شهور أو وضع حمل ms1872 في بيته الذي كانت تسكن فيه معه ويحال ~~بينه وبينها فإن مات القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا ترجم وإن لم يكن موته ~~فاشيا لان النعي لها أي الاخبار بموته شبهة. قوله: (فلا تفوت على الأول) أي ~~بدخول الثاني ولو ولدت الأولاد من ذلك الثاني وكذا يقال فيما بعد. قوله: ~~(أو أنها أسقطتها عنه في المستقبل) ما ذكره من عدم فواتها على الأول بدخول ~~الثاني في هذه هو ما نقله أبو الحسن عن عبد الحق وهو ظاهر تعبير المصنف ~~بإسقاط دون سقوط، وقيل إن ذلك الاسقاط لا يلزمها لأنه اسقاط للشئ قبل ~~وجوبه، وحينئذ فلا ترد للأول إذا دخل بها الثاني وهو ما للقرافي. قوله: ~~(فيفسخ نكاحها) أي لأجل عدم ثبوت موت زوجها المفقود. وقوله: فاعتدت أي من ~~فسخ النكاح. وقوله: فلا تفوت بدخول الثالث أي ولو ولدت منه أولادا ولا حد ~~عليها لان دعواها موته شبهة تدرأ عنها الحد كذا في عبق وتأمله. قوله: ~~(بشهادة غير عدلين) أي شهادتهما على موت الأول الغائب. قوله: (فتزوجت ثالثا ~~بشهادة عدلين) أي على موت الزوج الغائب. # قوله: (قبل نكاحه) أي نكاح المتزوج بشهادة غير عدلين. قوله: (وإن أبين أي ~~الباقيات من كون الضرب لمن قامت إلخ) بل وكذا إن أبين من القيام ومن الرفع ~~حين قامت الأولى ثم قمن بعد ذلك فلا يضرب لهن أجل مستأنف بل يكفي أجل ~~الأولى اه‍ بن. قال ح: وكلام ابن فرحون مع ما نقل PageV02P481 # ابن يونس والمتيطي عن مالك أنهن إذا قمن بعد مضي الاجل المضروب للأولى ~~وبعد انقضاء عدتها فإن ذلك يجزيهن ولا يحتجن إلى عدة، قال الشيخ سالم: لكن ~~يشكل على ذلك إذا أنفقن من ماله في عدة الأولى ثم قمن هل يرجع عليهن بما ~~أنفقن من ماله من حين أخذ الأولى في العدة وإلا لزم ترجيحهن عليها بلا ~~مرجح. قوله: (أو لثبوت موته) هذا إذا كانت نفقتها مستمرة وإلا نجز عتقها ~~عند أكثر الموثقين وصوبه ابن سهل وقيل إنها تطالب بسعيها في معاشها ms1873 لثبوت ~~موته أو لمضي مدة التعمير فتعتق من رأس المال واليه ذهب ابن الشقاق وابن ~~العطار وابن القطان وزاد ابن عرفة قولا ثالثا انها تزوج (قوله فيورث حينئذ) ~~أي حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير وظاهره ولو لم يحكم بموته وليس ~~كذلك، فالمراد وورث ماله حين إذ ثبت موته أو مضت مدة التعمير مع الحكم ~~بموته، والمعتبر وارثه يوم الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ولا وارثه يوم ~~بلوغه مدة التعمير بدون حكم كما نقله ح عن ابن عرفة ونصه وأقوال المذهب ~~واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بموته لا يوم بلوغه سن تمويته. قوله: ~~(وبقيت زوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير) أي ثم حكم بموته واعتدت زوجة ~~كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته فإن جاء بعد القسم لتركته لم يمض القسم ~~ويرجع له متاعه. قوله: (كما لو خشيتا الزنا) فإن لهما التطليق ولو كانت ~~نفقتهما دائمة، وينبغي أن يكون ما شك في فقده هل بأرض الاسلام أو الكفر ~~كالمفقود في بلاد الكفر تحقيقا احتياطا في زوجته وماله؟ قاله عبق. قوله: ~~(وحكم بخمس وسبعين) ابن عرفة المتيطي عن الباجي في سجلاته قيل يعمر خمسا ~~وسبعين وبه قضى ابن زرب اه‍. ولم يعلم من كلام المصنف حكم من فقد وقد بلغ ~~سن التعمير أو جاوزه كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين. ابن عرفة: وعلى ابن ~~السبعين إذا فقد لها زيد له عشرة أعوام. أبو عمران: وكذا ابن الثمانين وإن ~~فقد ابن خمس وتسعين زيد له خمس سنين وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد له ~~اه‍ بن. قوله: (على التقدير) أي على ما يقدرونه بغلبة ظنهم أي أنهم يشهدون ~~بما يغلب على ظنهم واغتفر ذلك للتعذر. قوله: (يحمل عند الجهل) أي عند جهل ~~حاله من الطوع والاكراه، وذلك إذا لم تقم بينة أصلا أو قامت بينتان إحداهما ~~بالطوع والأخرى بالاكراه، كذا قال عبق وفيه نظر لأنه إنما يكون قيامهما ~~كالجهل إذا عدم المرجح لإحداهما فيتساقطان، أما ms1874 حيث وجد المرجح كما هنا وهو ~~كون بينة الاكراه مثبتة وهي مقدمة على النافية كما في التوضيح وغيره فلا ~~يكون قيامهما كالجهل اه‍ بن. ولو تزوجت زوجة من تنصر وشك فيه هل تنصر طوعا ~~أو كرها ثم ثبت أنه مكره فكامرأة المفقود في كونها تفوت على الأول بدخول ~~الثاني غير عالم، وقيل كالمنعي لها زوجها فلا تفوت على الأول أصلا، وأما لو ~~علم إكراهه فكالمسلم تبقى زوجته في عصمته وينفق عليها من ماله. قوله: (بعد ~~انفصال الصفين) الذي في المقدمات في هذا ما نصه فتعتد امرأته ويقسم ماله ~~قيل من يوم المعركة قريبة كانت المعركة من بلده أو بعيدة وهو قول سحنون، ~~وقيل بعد أن يتلوم له بقدر ما ينصرف من هرب أو من انهزام، فإن كانت المعركة ~~على بعد من بلاده مثل أفريقية من المدينة ضرب لامرأته أجل سنة ثم تعتد ~~وتتزوج ويقسم ماله اه‍. فأنت تراه عزا الأول لسحنون ونحوه في نقل ابن يونس، ~~وعزا ابن يونس الثاني لابن القاسم عن مالك ونحوه في النوادر كما نقله عنها ~~شارح التحفة، وعزا المتيطي الأول لمالك وابن القاسم، وعزا الثاني للعتبية ~~ووافقه التوضيح في عزو الأول، ثم قال في التوضيح: جعل ابن الحاجب الثاني ~~خلافا للأول ابن عبد السلام وجعله بعضهم تفسيرا له وإليه أشار المصنف هنا ~~بالتفسيرين. ثم اعلم أن عبارتهم اختلفت في الأول، فعبارة ابن يونس وابن رشد ~~وعبد الحق من يوم المعركة، وعبارة اللخمي والمتيطي وابن شاس من PageV02P482 # التقاء الصفين، وعبر ابن الحاجب وتبعه المصنف بقوله بعد انفصال الصفين ~~ولم يتعقبه ابن عرفة ولا غيره من شارحه وإنما تعقبه اللقاني وأجاب بأن ~~المراد أنها تشرع في العدة بعد الانفصال وتحسبها من يوم الالتقاء اه‍ وفيه ~~نظر، والصواب أن عبارة ابن الحاجب هي التحقق لأنه إذا كان بين الالتقاء ~~والانفصال أيام فيحتمل أن يكون إنما مات يوم الانفصال، فلو حسبت من ~~الالتقاء لزم أن تكون العدة غير كاملة فتحسب عدتها من يوم الانفصال لأنه ~~يحتاط في العدة بدليل ms1875 ما تقدم من إلغاء اليوم الأول، ويشهد لهذا قول اللخمي ~~في تبصرته لو كان القتال أياما أو شهرا فمن آخر يوم اه‍. على أن قولهم من ~~يوم المعترك وكذا من يوم الالتقاء يحتمل من ابتداء المعترك أو انتهائه ~~فيحمل على انتهائه، وكذلك الالتقاء يحمل على انتهائه للاحتياط في العدة فما ~~فعله ابن الحاجب والمصنف حسن اه‍ بن. قوله: (ولكن المعتمد إلخ) إلا أن الذي ~~به الفتوى ما للمصنف لأنه الأحوط كذا قرر الشارح، على أن ما للمصنف وابن ~~الحاجب يمكن جعله تفسيرا لرواية ابن القاسم عن مالك، وأن قوله فيها من يوم ~~التقاء الصفين المراد من يوم آخر التقاء الصفين وهو يوم الانفصال. قوله: ~~(ويجتهد في قدر تلك المدة) فإذا كانت المعركة بعيدة من بلده يوسع في المدة ~~وإن كانت قريبة يقلل فيها بالاجتهاد فيهما. قوله: (تفسيران) لم يقل تأويلان ~~لأنهما ليسا على المدونة كما علمت. قوله: (فبعضهم أبقاه على ظاهره) أي ~~فيكون خلافا لقول أصبغ. قوله: (وبعضهم حمله على قول أصبغ) أي حمله على ~~الوفاق له والأقرب الأول. قوله: (أو في زمنه) أي أو المرتحل في زمنه ولو ~~لبلد لا طاعون فيها. قوله: (في بلده) أي الطاعون. قوله: (بعد سنة كائنة بعد ~~النظر) أي لاحتمال أسره عند العدو واعترضه طفي بأن الذي في عبارة المتيطي ~~وابن رشد وابن شاس وابن عرفة ومعين الحكام وجميع ما وقفت عليه من كتب أهل ~~المذهب سوى ابن الحاجب، وتبعه المؤلف أن السنة من يوم الرفع للسلطان لا من ~~بعد النظر والتفتيش عليه قال: ولم يتنبه ح ولا غيره لشئ من هذا والكمال ~~لله. قلت: ما قاله المؤلف تبعا لابن الحاجب نقله في المتيطية أيضا عن بعض ~~الموثقين ووقع القضاء به في الأندلس، قال ابن عاصم في شرح التحفة وفي ~~المتيطية قال بعض الموثقين: ينبغي أن يكون ضرب السلطان الاجل من يوم اليأس ~~من المفقود لا من يوم قيام الزوجة عنده على ما استحسن من الخلاف. وقال ابن ~~عاصم أيضا عقب ما مر: ولا ms1876 تعارض بين نقل ابن رشد وقول أشهب أنه يتلوم من ~~يوم الرفع مع ما تقدم عن بعض الموثقين لان محمل نقل ابن رشد إنما هو من يوم ~~اليأس لأنه يكون قريبا من الرفع فعبر بالرفع عنه تجوزا اه‍. فقد تأول ابن ~~عاصم عبارة ابن رشد وردها لما به القضاء. قوله: (ولما أنهى الكلام على ~~أحكام المفاقيد الأربعة) أي المفقود في بلاد الاسلام وحكمه أنه يؤجل أربع ~~سنين بعد البحث عنه والعجز عن خبره ثم تعتد زوجته والمفقود بأرض الشرك ~~كالأسير، وحكمهما أن تبقى زوجتهما لانتهاء مدة التعمير، ثم تعتد زوجته ~~والمفقود في الفتن بين المسلمين وحكمه أن تعتد زوجته بعد انفصال الصفين ~~والمفقود في الفتن بين المسلمين والكفار وحكمه أن يؤجل سنة بعد النظر ~~والكشف عنه ثم تعتد زوجته، هذا حاصل ما تقدم، وظاهره أنه لا يحتاج للحكم ~~بموته في الأقسام كلها ولا لاذن القاضي للزوجة في العدة. قوله: (وجوبا على ~~الزوج) أي إذا كان حيا. قوله: (استمرت في البائن) أي مطلقا كان المسكن ملكا ~~له أو لا نقد كراءه قبل موته أم لا والأجرة حينئذ رأس المال. قوله: (على ~~تفصيل) PageV02P483 # أي وهو أن يكون المسكن ملكا له أو نقد كراءه قبل الموت وإلا فلا سكنى ~~لها، فالرجعية إذا مات زوجها مثل المتوفى عنها وهي في العصمة في التفصيل ~~المذكور لأنها متوفى عنها بدليل انتقالها أي الرجعية لعدة الوفاة كما مر. ~~قوله: (كالمزني بها غير عالمة) أي فإن لها الصداق والسكنى على من زنى بها، ~~وأما لو كانت عالمة فلا صداق لها ولا سكنى. قوله: (إن السكنى) أي سكنى ~~المحبوسة بسببه. قوله: (فكان عليه حذفه) أي لأنه لا يصح رجوعه للمعتدة ولا ~~للمحبوسة إذ لا فرق بينهما وذلك لان المطلقة البائن لها السكنى ولو مات عند ~~ابن القاسم في المدونة خلافا لرواية ابن نافع أنها تسقط بالموت، وكذلك ~~المحبوسة لها السكنى سواء طلع على موجب الحبس في حال حياته أو بعد موته عند ~~ابن القاسم في المدونة، ويمكن الجواب عن ms1877 المصنف بجعل قوله في حياته متعلقا ~~بالمحبوسة على معنى أن من حبست في حياته أي اطلع على موجب حبسها قبل موته ~~وفرق بينهما في حياته يجب لها السكنى ولو مات بعد ذلك، فبهذا التأويل يصح ~~كلام المصنف ويكون جاريا على قول ابن القاسم في المدونة. قوله: (وللمتوفى ~~عنها) هذا شامل لأم الولد. قوله: (مطيقة) أي وأما غير المطيقة فلا سكنى لها ~~إلا بالشرط الآتي وهو إذا أسكنها قبل الموت مطلقا دخل بها أم لا، ويدل لذلك ~~قول المدونة ونقله المواق، ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ~~ولا سكنى لها في الطلاق وعليها عدة الوفاة ولها السكنى إن كان ضمها إليه ~~وإن لم يكن نقلها اعتدت عند أهلها. ابن يونس: قال أبو بكر بن عبد الرحمن ~~وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات لم يكن لها سكنى. قوله: (ولو حكما) أي ~~بأن كانت مطلقة قبل موته طلاقا رجعيا. قوله: (كما سينبه عليه) أي بقوله ~~واستمر إن مات أي واستمر المسكن إن مات المطلق. قوله: (لا بلا نقد) هذا ~~بيان لمحترز الشرطين في وجوب السكنى للمتوفى عنها، وصرح بمفهوم الشرط لما ~~فيه من التفصيل. قوله: (وجيبة) أي مدة معينة. قوله: (أو مشاهرة) أي وهو ~~العقد على المدة الغير المعينة ككل شهر أو كل سنة أو كل جمعة بكذا. قوله: ~~(تأويلان) أي في الوجيبة وأما المشاهرة فلا سكنى لها قولا واحدا. والحاصل ~~أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى سواء كانت وجيبة أو مشاهرة اتفاقا وإن لم ~~ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا وفي الوجيبة تأويلان. قوله: (إلا أن ~~يسكنها) أي فإذا أسكنها معه في حال حياته ثم مات وجبت له السكنى، والفرض أن ~~المسكن له أو نقد كراءه كما قال الشارح وإلا فلا. قوله: (إن لها) أي ~~للصغيرة التي أسكنها معه في حال حياته لأجل كفالتها ثم مات. قوله: (وعلم ~~إلخ) أي لان حاصل كلامه أن غير المدخول بها متى أسكنها معه فلها السكنى ~~سواء كانت مطيقة أم ms1878 لا إلا إذا كانت صغيرة وقصد بإسكانها معه كفالتها ثم ~~مات فلا سكنى لها، وما ذكره الشارح من أن الاستثناء الأول عام هو الصواب لا ~~خاص بالصغيرة كما في عبق. قوله: (على ما كانت تسكن مع زوجها في حياته) ~~الأولى قبل طلاقها وفي حال حياته. قوله: (ورجعت له) أي لمحل سكناها. قوله: ~~(فليست الواو للحال) أي بل للاستئناف PageV02P484 # لان جعلها للحال يقتضي أن الاتهام شرط في رجوعها كأن يطلقها بالقرب من ~~نقلها أو يموت بالقرب من مرضه الذي نقلها فيه بخلاف جعلها للاستئناف فإنه ~~لا يقتضي ذلك لان المعنى والشأن اتهامه مطلقا وأجرة الرجوع عليه إن كانت ~~وقت الفراق بغير مسكنها كما في المج. قوله: (غير واجبة) أي بأن كانت في بيت ~~أهلها زائرة لهم. قوله: (ورجعت وجوبا لتعتد بمنزلها مع ثقة) يعني أنها إذا ~~خرجت للحج ضرورة مع زوجها فمات أو طلقها بعد سيرها ثلاثة أيام فإنه يجب ~~رجوعها لتعتد بمنزلها إن بقي شئ من العدة بعد وصولها له ولو يوما واحدا. إن ~~قلت: متى كان الطلاق أو الموت بعد سير ثلاثة أيام فإنها إذا رجعت تدرك غالب ~~العدة في منزلها فلا معنى لذلك الشرط. قلت: يمكن إقامتها في محل الطلاق ~~لمرض اعتراها أو لانتظار الثقة الذي ترجع معه تأمل، ثم إن هذا الشرط أعني ~~قوله إن بقي شئ من العدة ينبغي رجوعه لجميع المسائل التي فيها الرجوع ~~السابقة واللاحقة ولذا لو أخره المصنف عن جميعها كان أحسن. قوله: (كما لو ~~دخلت في الاحرام) أي ولو في أول يوم من سفرها. # قوله: (ورجعت في الحج) أي ورجعت في الحج التطوع إذا مات زوجها أو طلقها ~~وإن وصلت بمكة ورجعت في غيره من النوافل كالرباط ولو وصلت لمحل الرباط. ~~قوله: (لكان أحسن) لان المنظور له خروجها هي كان الزوج خارجا معها أو لا. ~~قوله: (لا إن كان الخروج لمقام هناك) أي فلا يجلب عليها لان ترجع لمحل ~~سكناها. قوله: (والأحسن رجوعها ولو أقامت نحو الستة أشهر) أي أنه إذا كان ms1879 ~~الحج تطوعا أو سافرت لرباط ووصلت لمكة أو لمحل الرباط وأقامت هناك ستة أشهر ~~أو سبعة وطلقها زوجها أو مات فالأحسن عند ابن المواز رجوعها لبلدها مع ثقة ~~لتتم عدتها بمحل سكناها، لكن الذي في التوضيح أن محمدا استحسن الرجوع في ~~الأشهر وفي السنة وهو الموافق لعبارة التونسي وابن عرفة، وهذا خلاف ما ~~يقتضيه المصنف، فلعل ما في المتن تحريف وأن الأصل ولو أقامت السنة أو ~~الأشهر كما في عبارة غيره قاله طفي. وقول الزرقاني وفي قوله الستة أشهر ~~نظر، هذا النظر مبني على أن العدد في كلام المصنف مضاف للأشهر، ويصح أن ~~يكون أشهر بدلا من الستة لا مضاف إليه فينتفي الاعتراض انظر بن. قوله: ~~(مخيرة تعتد إن شاءت بأقربهما أو أبعدهما) أي المكانين المنتقل منه وإليه، ~~وقوله أو بمكانها أي الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق، وما قرر به شارحنا ~~كلام المصنف من التخيير فقد تبع فيه غيره من الشراح، وظاهر كلام ابن عرفة ~~أن هذه أقوال وأنه ذكر في المسألة ستة أقوال كما ذكره شيخنا نقلا عن ~~اللقاني. # قوله: (أي على الزوج المطلق لها) أي في حال سفرها لحجة الاسلام أو التطوع ~~كالرباط. # قوله: (لكان أحسن) أي لان المدار في لزوم الكراء له رجوعها سواء رجع معها ~~أو لا، وكما يلزمه أجرة رجوعها في الطلاق يلزمه أيضا كراء المنزل الذي ترجع ~~إليه. قوله: (إذا اعتدت حيث شاءت) أي في سفر الانتقال. قوله: (نبه على ذلك ~~إلخ) أي نبه على ما إذا طرأ موجب العدة بعد تلبسها بحق الله. PageV02P485 # قوله: (ومضت المحرمة أو المعتكفة) أي مضت المحرمة على إحرامها إن طرأ ~~عليها عدة أو اعتكاف ومضت المعتكفة على اعتكافها إن طرأ عليها عدة أو ~~إحرام، ولو حذف قوله أو أحرمت وعصت وقال عوضه كالمعتدة إن اعتكفت لا إن ~~أحرمت لو في بالصور الست كلها اه‍ بن. قوله: (إذا طرأت عليها عدة) أي من ~~وفاة أو طلاق. قوله: (بخلاف ما لو طرأ اعتكاف) أي على عدة. قوله: (فلا ms1880 تنفذ ~~له) أي فلا تخرج له. قوله: (والحاصل أن الصور ست) أي لأنها إما أن تكون ~~متلبسة بإحرام أو اعتكاف أو عدة ثم يطرأ عليها واحد من الثلاثة فالصور ~~العقلية تسعة والواقعية ستة لان المتلبسة بالاحرام إما أن يطرأ عليها عدة ~~أو اعتكاف، والمتلبسة بالعدة إما أن يطرأ عليها إحرام أو اعتكاف، والمتلبسة ~~بالاعتكاف إما أن يطرأ عليها إحرام أو عدة. قوله: (فتتم السابق ولا تخرج ~~للاحق إلخ) حاصله أنها تتم السابق في خمسة وهي ما إذا كانت معتكفة وطرأ ~~عليها إحرام أو عدة أو كانت محرمة وطرأ عليها اعتكاف أو عدة أو كانت معتدة ~~وطرأ عليها اعتكاف فإن طرأ عليها إحرام مضت على إحرامها. قوله: (عنده) أي ~~تبيت فيه عنده. وحاصل فقه المسألة أن الأمة التي لم تبوأ أي لم يسكنها ~~زوجها في بيت لا سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا في وفاة بل تعتد ~~عند ساداتها ولها الانتقال حينئذ مع ساداتها إذا انتقلوا كما كان لها ذلك ~~وهي في عصمته حيث لم تبوأ كما قدمه المصنف بقوله: وللسيد السفر ممن لم تبوأ ~~ولا كلام لزوجها لان حق الخدمة لم ينقطع بالتزويج، وأما التي بوئت مع زوجها ~~فلها السكنى في طلاقه أو موته، وليس لساداتها نقلها معهم عند أبي عمران ومن ~~وافقه ولهم نقلها معهم عند ابن يونس وابن عرفة كما في بن والبدر. قوله: ~~(حيث كان يتعذر لحوقها بهم بعد العدة) أي لو بقيت معتدة بمحل أهل زوجها فإن ~~لم يتعذر لحوقها بأهلها بعد انقضاء العدة بمحل زوجها لم ترتحل، واحترز ~~المصنف بالبدوية عن الحضرية والقروية فلا ترتحل مع أهلها بل تعتد بمحلها، ~~فإذا مات زوجها أو طلقها وكانت في حضر أو في قرى فلا يجوز انتقالها مع ~~أهلها ولا مع أهل زوجها حتى تنقضي العدة كما في الجلاب. قوله: (فلا ترتحل ~~معهم) أي مطلقا سواء كان عليها إذا ارتحلت معهم مشقة في عودها لأهلها أم ~~لا، هذا هو المعتمد لان شأن الانتقال والعود المشقة ms1881 خلافا لمن قال: إنها ~~تؤمر بالارتحال معهم إذا كان لا مشقة عليها في العود لأهلها بعد العدة قاله ~~شيخنا ومثله في بن. قوله: (وكانتقال لعذر) أي أنه يجوز لها الانتقال لما ~~أحبت من الأمكنة ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي كصون نسبه لأجل عذر لا ~~يمكن المقام معه بمسكنها. قوله: (كسقوطه) أي وكوحشة لانتقال جيران، وأما ~~الخوف فيأتي لها بمؤنسة ولا تخرج والمؤنسة تابعة للنفقة. قوله: (فإن انتقلت ~~لغير عذر) أي ولو بإذن مطلقها ردت بالقضاء أي لان بقاءها مدة العدة في ~~مكانها الذي كانت ساكنة فيه حين الموت أو الطلاق حق لله تعالى. قوله: (وجاز ~~لها الخروج) في حوائجها طرفي النهار أي وأولى في النهار، ومحل جواز خروجها ~~في طرفي النهار إن كان ذلك الزمان مأمونا وإلا فلا تخرج فيهما بل نهارا. ~~ابن عرفة: وفيها لها التطرق نهارا والخروج سحرا قرب الفجر وبعد المغرب ~~وترجع ما بينها وبين العشاء الأخيرة. اللخمي: قال مالك لا بأس أن تخرج قبل ~~الفجر وأرى أن يحتاط للأنساب فتؤخر خروجها لطلوع الشمس وتأتي حين غروبها، ~~قال بعض العلماء: وكلام اللخمي هو اللائق بعرف هذا الزمان، فالمدار على ~~الوقت الذي ينتشر الناس فيه لئلا يطمع فيها أهل الفساد اه‍ بن. PageV02P486 # قوله: (في حوائجها) أي أو لعرس كما في المدونة فلا مفهوم لحوائجها وإذا ~~خرجت لحوائجها أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها. قوله: (لا تخرج لضرر) أي ~~كمشاورة بينهم، وقوله فيما مر أو خوف جار سوء أي على نفسها أو أنه فيمن لا ~~يمكنها الرفع وهذا فيمن يمكنها اه‍ خش. قوله: (لحاضرة) أي بالنسبة لحاضرة ~~بخلاف البدوية إلا إن كان في البدو حاكم ينصف فالمدار إذن على وجود الحاكم ~~وعدم وجوده في الحاضرة والبادية، فمتى وجد الحاكم الذي يزيل الضرر إذا رفع ~~إليه فلا تنتقل كانت حضرية أو بدوية، وإن لم يوجد جاز الانتقال كانت حضرية ~~أو بدوية والمصنف كالمدونة فرق بين الحضرية والبدوية نظرا للشأن من وجود ~~الحاكم في الحاضرة دون البادية، ونص ابن ms1882 عرفة قلت ضابطه إن قدرت على دفع ~~ضررها بوجه ما لم تنتقل وحملها ابن عات على الفرق بين القرية والمدينة لان ~~بها من ترفع أمرها إليه بخلاف القرية غالبا اه‍ بن. قوله: (لمن سكنت زوجها ~~معها) أي في البيت الذي تملك ذاته أو منفعته. # قوله: (قولان) الأولى تردد أي لعدم نص المتقدمين والأول من هذين القولين ~~لابن العطار والثاني لابن المكوى، ورده ابن راشد قائلا: إن قول ابن المكوي ~~وهم انظر بن، ولكن الذي رجحه شيخنا القول الثاني كما في الشارح والمج، ~~واعلم أن محل الخلاف عند الاطلاق فإن طاعت له بالسكنى مدة العصمة وتوابعها ~~فلا سكنى لها قولا واحدا، وإن طاعت مدة العصمة فقط فلها السكنى قولا واحدا، ~~ومحله أيضا إذا اكترت المسكن قبل العقد أو كان ملكا لها قبله، وأما لو ~~اكترته أو ملكته بعد العقد فعليه قولا واحدا. واعلم أنه لو اشترطت له في ~~العقد السكنى فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل وسقط الشرط. قوله: ~~(وسقطت) أي سواء كانت معتدة من وفاة أو من طلاق وإنما سقطت لأنها لما تركت ~~ما كان واجبا لها من غير عذر فلا يلزمه بعد ولها عنه عوض. قوله: (ولو أكراه ~~زوجها للغير) هذا هو المعتمد، وقال اللخمي: إن أكراه رجعت بالأقل مما اكترى ~~به الأول وما اكترت به، واعلم أنها إذا كانت مطلقة طلاقا رجعيا وخرجت من ~~مسكنها وأقامت بغيره إنما تسقط سكناها، وأما النفقة فلا تسقط ولو عجز عن ~~عودها لمحلها وما يأتي في مسقطات النفقة من أن خروجها بلا إذن وعجزه عن ~~ردها مسقط لها فهو خاص بمن في العصمة. قوله: (هربت أمه) أي المطلقة أو ~~غيرها، وقوله ممن هي عليه أي سواء كان أبا أو وليه. قوله: (ثم جاءت تطلبها) ~~أي النفقة مدة هروبها به. قوله: (وإلا) أي وإلا بأن علم بموضعها وقدر على ~~ردها لم تسقط. قوله: (وللغرماء إلخ) قال ح أبو الحسن اختلف هل للورثة بيع ~~الدار واستثناء العدة فأجازه اللخمي ومنعه غيره لأنه غرر ms1883 لان المشتري لا ~~يدري متى يصل لقبض الدار وإنما رخص فيه في الدين اه‍ بن. ومحل الخلاف إذا ~~لم يكن على الميت دين، أما إن كان عليه دين وباعها الوارث لطلب الغريم جاز ~~اتفاقا. قوله: (وللمشتري الخيار) أي للضرر الذي عرض له وهذا قول مالك، وقال ~~ابن القاسم: لا خيار له لدخوله على ذلك الضرر الطارئ فهو مصيبة نزلت به. ~~قوله: (وللزوج بيع الدار إلخ) مثله الغرماء على الأشهر كما قاله عج. ~~PageV02P487 # قوله: (ومع توقع الحيض قولان) معناه أنه اختلف في بيع الدار واستثناء ~~سكناها مدة البراءة والحال أنه يتوقع حيضها لا استثناء خصوص الأشهر وذلك ~~بحيث إنها إن حاضت تمكث حتى تنقضي مدة الأقراء، وإن لم تحض مكثت الثلاثة ~~أشهر، وهذا هو المراد بقول عبق واستثناء مدة العدة يعني عدتها في نفس الامر ~~وهكذا قرره طفي وأصله لابن عبد السلام اه‍ بن. وأما بيعها واستثناء خصوص ~~الأشهر فجائز اتفاقا، ثم إن من قال بالجواز نظر إلى أن الأصل بقاؤها على ما ~~هي عليه من الاعتداد بالأشهر، ومن قال بالمنع فقد نظر لاحتمال أن يطرأ ~~حيضها ومدة العدة به مجهولة. والحاصل أن القولين مبنيان على اعتبار الحال ~~واحتمال الطوارئ، فمن نظر للحال أجاز ومن نظر لاحتمال الطوارئ منع، وعلى ~~الجواز لا كلام للمشتري إذا حصل لها حيض وانتقلت للاقراء لأنه دخل مجوزا ~~لذلك وعلى المنع يفسخ البيع. قوله: (ولو باع إلخ) حاصله أن الغرماء في ~~المتوفى عنها كالزوج، وكذلك الغرماء في المطلقة ذات الأشهر المتوقعة الحيض ~~المرتابة إذا باعا الدار وقالا في عقد السلع إن زالت الريبة الحاصلة وقت ~~البيع أو التي ستحصل فالبيع لازم وإن استمرت فالبيع مردود فإن البيع يفسد ~~على المشهور، وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية جوازه وأنه لا حرجة ~~للمشتري وهذا حاصل تقرير الشارح، وما قرر به الشارح المتن تبع فيه عبق ~~ومثله في التوضيح واعترضه الناصر بأنه غير صحيح، وإنما معنى كلام ابن ~~الحاجب أن البيع بشرط مكث المعتدة إلى زوال الريبة ms1884 فاسد وهذا هو المفروض في ~~كلام الأئمة وبه قرر المواق، قال في الجواهر: ولو وقع البيع بشرط المكث ~~فيها إلى زوال الريبة كان فاسدا، قال القاضي أبو الوليد: وهذا عندي على قول ~~من يرى أن للمبتاع الخيار، وأما على قول من يلزمه ذلك فلا تأخير للشرط انظر ~~بن. قوله: (وله) أي لزوجها أن يسكنها فيه أي محل سكناها الأول الذي انقضت ~~مدة إجارته أو إعارته، قوله: (وأما من وفاة) أي وأما إذا كانت معتدة من ~~وفاة وانهدمت الدار التي للميت أو المستأجرة أو انقضت مدة المستأجرة فإنه ~~لا سكنى لها لأنه إنما يكون إلخ وقوله: فإذا انهدم أي سواء كان ملكه أو ~~مستأجرا. وقوله: وانفسخت الإجارة أي إذا كان مستأجرا وانهدم، واعلم أن ~~المعتدة من وفاة إذا انهدمت مقصورتها أبدلت بمقصورة أخرى من مقاصير دار ~~الميت، بخلاف ما إذا انهدمت الدار بتمامه فإنها لا تبدل بغيرها ولو كانت ~~للميت دار أخرى لانتقالها للورثة مع عدم تعلق حقها فيها بخلاف الدار التي ~~كانت مقصورتها بها وانهدمت المقصورة فإن الدار وإن انتقلت للورثة لكن تعلق ~~حقها بها من غير اعتدادها فيها. قوله: (حيث لا ضرر فيه على الزوج بكثرة ~~كرائه) أي فإن كان فيه ضرر عليه بسبب كثرة كرائه فلا تجاب ما لم تتحمل ~~بالزائد وإلا أجيبت كما قاله اللخمي، قال ابن عرفة: وإنما يلزمها الزائد من ~~الأكثر إن كان ما دعاها إليه يليق بها اه‍ بن. قوله: (إلى خمس سنين) هذا في ~~المرتابة بجس بطن، وأما المرتابة بتأخر الحيضة فسنة كما مر. قوله: (كالحبس ~~على رجل حياته) أي وبعد موته يكون حبسا على آخر أو ملكا له، وأما لو أسقط ~~المطلق حقه في ذلك الحبس لإنسان لم يكن لها سكنى كما قاله عبق وفيه نظر فإن ~~إسقاطه هبة منه، وليس للمطلق هبة مسكن المعتدة وإخراجها منه اه‍ بن. قوله: ~~(أي دار موقوفة على إمام مسجد) أي وأما لو كانت الدار موقوفة على ~~PageV02P488 # المسجد مطلقا فاستأجرها الامام وسكن فيها فلا تخرج منها ms1885 زوجته إلا لتمام ~~أجله كالمكتراة من أجنبي. قوله: (فللامام الثاني أخراج زوجة الأول) هذا هو ~~ظاهر المصنف، والذي في كلام غيره أن الاخراج يتوقف على جماعة أهل المسجد، ~~ففي المواق وكذلك زوجة إمام المسجد الساكن في داره تعتد زوجته فيها إلا أن ~~يرى جيران المسجد أن اخراجها من النظر فذلك لهم قاله ابن العطار اه‍. وقال ~~ابن ناجي: اختلف إذا مات إمام المسجد وهو ساكن في الدار المحبسة عليه فقيل ~~كمسألة الأمير قاله بعض القرويين، وبه جرى عمل قرطبة كما قال ابن عات، ولم ~~يحك ابن شاس وابن الحاجب غيره، وقيل تخرج منها إن أخرجها جماعة أهل المسجد ~~قاله ابن العطار واقتصر على قوله أكثر الشيوخ اه‍. ونحوه في عبارة ابن عرفة ~~والمتيطي والجواهر وابن فتحون عن ابن العطار اه‍. # فانظر لم ترك المصنف هذه الزيادة اه‍ بن. قوله: (ولأم ولد يموت عنها إلخ) ~~حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها السكنى مدة استبرائها وذلك بحيضة ولا ~~نفقة لها ولو كانت حاملا، وإذا أعتقها وهو حي كان لها السكنى أيضا وكان لها ~~النفقة إذا كانت حاملا. قوله: (السكنى) أي إذا كان المسكن له أو نقد كراءه ~~على ما تقدم في الحرة كما صرح بذلك أبو الحسن في شرح المدونة. # قوله: (لكن لا يلزمها المبيت) أي في محل سكناها سواء مات سيدها أو ~~أعتقها، ثم إن هذا خلاف قول المدونة قال مالك: ولا أحب لها المواعدة فيها ~~ولا تبيت إلا في بيتها ولا إحداد عليها، لكن قال ابن عرفة بعده: قلت قولها ~~ولا تبيت إلا في بيتها خلاف نقل ابن رشد عن المذهب لها المبيت في الحيضة في ~~غير بيتها من عتق أو وفاة اه‍. وكذا نقل ابن يونس ما نصه ابن المواز لها أن ~~تبيت في غير بيتها مات السيد أو أعتقها اه‍ بن. فقد علمت أن ما قاله الشارح ~~طريقة مرجحة وإن كانت مخالفة لطريقة المدونة. قوله: (لم تؤخر) أي مدة طويلة ~~كالحامل بل إما أن ترجع للاسلام ms1886 أو تقتل بعد الاستبراء بحيضة فقوله: ~~واستبرئت أي قبل قتلها بحيضة. قوله: (ولها السكنى فقط) أي على زوجها في مدة ~~استبرائها لأنها محبوسة بسببه، واستشكل شيخنا العدوي ثبوت السكنى للمرتدة ~~بأنها تسجن حتى تتوب أو تقتل، وأجاب بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو ~~كان السجن في بيتها. # قوله: (والمشتبهة إلخ) حاصل ما في هذه المسألة أن المرأة التي غلط بها ~~تارة تكون لا زوج لها وتارة تكون لها زوج، وإذا كان لها زوج فتارة تكون ~~مدخولا بها وتارة لا، فإن لم تكن ذات زوج فإن حملت فالنفقة والسكنى على ~~الغالط، وإن لم تحمل فالسكنى عليه والنفقة عليها، وإن كانت ذات زوج ولم ~~يدخل بها فإن حملت من الغالط فسكناها ونفقتها على الغالط، وإن لم تحمل ~~فالسكنى على الغالط والنفقة عليها لا على الغالط على الراجح، وأما لو بنى ~~بها زوجها فنفقتها وسكناها على زوجها حملت أم لا إلا أن ينفي الزوج حملها ~~بلعان فلا نفقة لها عليه ولها السكنى على الزوج ما لم يلتحق بالغالط فإن ~~لحق به فالنفقة والسكنى حينئذ على الغالط. قوله: (فلها النفقة والسكنى) أي ~~وإن لم تحمل فلها السكنى فقط ولا نفقة على الراجح. قوله: (قولان) الأول ~~حكاه ابن يونس عن أبي عمران، والثاني عن بعض التعاليق، ورجح ابن يونس ~~الأول، فالأولى للمصنف الاقتصار عليه أو أنه يقول تردد اه‍، ثم إن حكاية ~~القولين على ما ذكره المصنف هو ما في التوضيح، والذي في عبارة ابن عبد ~~السلام على الزوج أو على الواطئ ووهمه فيها ابن عرفة وعبارته على الزوج أو ~~عليها. PageV02P489 # فصل يجب الاستبراء حيث علق الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به الكشف عن ~~حال الرحم لأنه هو الواجب لا المدة. وقوله بحصول الملك أي بسبب الملك ~~الحاصل أي المتجدد، واعلم أن الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو ~~وضع أو حمل حتى ينظرها النساء كما في حاشية شيخنا. # قوله: (بشراء إلخ) أي فإذا اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها ms1887 عليه ~~وأراد وطأها فيجب عليه استبراؤها قبل أن يستمتع بها. وفي عج: يجب الاستبراء ~~بالشروط المذكورة سواء اشتراها للوطئ أو للخدمة وهو خلاف الظاهر من عبارات ~~الأئمة، ففي الجلاب: ومن اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها ~~بحيضة اه‍. وفي المقدمات ما نصه: واستبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ~~ثم قال: # فوجب على كل من انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ~~ولم يعلم براءة رحمها أنه لا يطؤها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة اه‍. ~~وفي التنبيهات ما نصه: الاستبراء لتمييز ماء المشتري من ماء البائع ثم قال ~~فيمن لا تتواضع وهي التي لم يقر البائع بوطئها والحال أنها من وخش الرقيق ~~فهذه لا مواضعة فيها ولا استبراء إلا أن يريد المشتري الوطئ، فواجب عليه أن ~~يستبرئ لنفسه مما لعلها أحدثته اه‍. وفي المعونة ما نصه: من وطئ أمة ثم ~~أراد بيعها فعليه أن يستبرئها قبل البيع وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن ~~يطأها اه‍. فتحصل أنه لا يستبرئ المشتري إلا إذا أراد الوطئ والبائع لا ~~يستبرئ إلا إذا وطئ، وكذلك سوء الظن لا يستبرئ المالك لأجله إلا إذا أراد ~~الوطئ أو التزويج كما يأتي اه‍ بن. قوله: (ولا بتزوج) أي فمن تزوج أمة لا ~~يجب عليه استبراؤها. قوله: (تحت يده) أي وكانت تحت يده مدة الخيار. قوله: ~~(ولم يلج عليها سيدها) أي لم يدخل عليها أي لم يختل بها. قوله: (حتى ~~اشتراها) أي كشراء بائعها قبل غيبة المشتري لها عليه فإذا باعها سيدها ~~لإنسان ثم اشتراها منه بالحضرة قبل أن يختلي بها فلا استبراء عليه. قوله: ~~(ولم يكن وطؤها مباحا) أي في نفس الامر احترازا عما لو كشف الغيب أن وطأها ~~حرام كمن كان يطأ أمته ثم استحقت فاشتراها من مستحقها فلا يطؤها حتى ~~يستبرئها لان الوطئ الأول وإن كان مباحا في الظاهر إلا أنه فاسد في نفس ~~الامر. # قوله: (وإن صغيرة) أي هذا إذا كانت الأمة التي حصل ملكها ms1888 كبيرة يمكن ~~حملها بل وإن صغيرة أطاقت الوطئ أو كبيرة لا يحملان عادة، فمصب المبالغة ~~قوله لا يحملان عادة لا قوله أطاقت الوطئ لأنه يصير التقدير، هذا إذا لم ~~تطق الوطئ بل وإن أطاقته، وهذا فاسد لأنه لا استبراء إن لم تطق كما يأتي. # قوله: (كبنت ثمان) هذا مثال لما لا تطيق الوطئ وقد نص المتيطي عليه والحق ~~أن هذا يختلف باختلاف البلدان. قوله: (كبنت تسع سنين) مثال للصغيرة التي ~~تطيق الوطئ ولا تحمل عادة. قوله: (فيجب استبراء كل إلخ) لا يقال: ان التي ~~لا يمكن حملها عادة قد تيقنت براءتها وقد تقدم أن شرط وجوب الاستبراء أن لا ~~توقن البراءة. لأنا نقول: الشرط عدم تيقن البراءة من الوطئ لا من الحمل، ~~فمتى لم تتيقن براءتها من الوطئ وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من الحمل ~~أم لا. قوله: (أو وخشا) عطف على صغيرة فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا ~~كانت علية بل وإن كانت وخشا، هذا إذا كانت ثيبا بل وإن كانت بكرا، والوخش ~~بسكون الخاء الحقير من كل شئ ويطلق الوخش أيضا على الرذل من الناس. قوله: ~~(أو بكرا) أي لاحتمال إصابتها خارج الفرج وحملها مع بقاء البكارة. قوله: ~~(أو رجعت لسيدها) أي أو لزوجها إن كانت متزوجة. وقوله: من غصب إلخ اعلم أن ~~نفقتها في حال استبرائها على سيدها لا على الغاصب ولو حملت لعدم لحوق الولد ~~به وقد قالوا إن المدار في كون النفقة على الواطئ لا على كون الولد لاحقا ~~به، كما أن المدار في المسكن على كونها محبوسة بسببه اه‍ بن. قوله: (فقوله ~~بحصول الملك مراده به الاستقرار) أي أن المراد بحصول الملك الاستقرار تحت ~~يد المالك لأجل أن يشمل هذه أي الراجعة PageV02P490 # من غصب، وكذا ما بعدها وهي الراجعة من سبي، وقد يقال: لا داعي لذلك بل ~~مراد المصنف بقوله بحصول الملك أي على جهة الانشاء أو التمام فينطبق حينئذ ~~على الراجعة من غصب أو سبي لان الملك فيهما وإن لم ينتقل ms1889 على المذهب من أن ~~دار الحرب لا تملك إلا أنه حصل فيه خلل بعدم التصرف، فإذا رجعت من الغاصب ~~أو السابي فقد تم الملك. قوله: (أو رجعت من سبي) قال فيها: إذا سبى العدو ~~أمة أو حرة لم توطأ الحرة إلا بعد ثلاث حيض والأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن ~~في نفي الوطئ وإن زنت الحامل فلا يطؤها زوجها حتى تضع أي لا يطؤها زوجها ~~الذي حملت منه قبل الزنا حتى تضع والنهي للكراهة، وقيل إنه للتحريم، وقيل ~~إنه خلاف الأولى، وقيل إن الوطئ جائز، والمعتمد كما تقدم عن ابن رشد أن وطئ ~~الزوج لها قبل وضعها حرام، أما لو حصل لها الحمل من الغاصب لحرم على زوجها ~~وطؤها حتى تضع باتفاق. قوله: (أو غنمت أو اشتريت ولو متزوجة) قيل: إن هذا ~~مستغنى عنه بقوله بحصول الملك أي وحينئذ فالأولى حذفه، وقد يقال: إن ~~الاستغناء عنه بحصول الملك لا يضر لأنه اعياء عليه مندرج تحته مع ما قبله ~~وما بعده، نعم يعترض على المصنف باعتراض آخر وهو أن قوله: أو غنمت أو ~~اشتريت لا حاجة له لأنه عين ما قبل المبالغة في قوله: أو رجعت من غصب أي ~~هذا إذا غنمت أو اشتريت بل ولو رجعت من غصب انتهى عدوي. قوله: (لان ~~المبالغة في متزوجة إلخ) حاصله أن قوله: # أو اشتريت داخل في حيز المبالغة لأنه عطف على قوله صغيرة وحينئذ فيكون ~~قوله: أو اشتريت مبالغة في متزوجة اشتراها غير الزوج والحال أنها طلقت قبل ~~البناء، وإذا كانت المبالغة المذكورة حصلت بالعطف فلا حاجة لقوله: ولو ~~لحصول المبالغة بغيرها. قوله: (ولا ينزل منزلة الزوج في عدم الاستبراء) ~~وذلك لان الزوج يباح له وطؤها من غير استبراء اعتمادا على إخبار السيد أنه ~~استبرأها، والمشتري لا يعتمد على اخباره اتفاقا والفرق بينهما تعبدي كما ~~قرره شيخنا العدوي. قوله: (خلافا لسحنون) القائل إنه لا يجب على ذلك ~~المشتري استبراؤها لان الفرض أنها غير مدخول بها فلا وجه للاستبراء عنده. ~~قوله: (كالموطوءة إلخ) هذا ms1890 تشبيه في الاستبراء المفهوم من قوله: يجب ~~الاستبراء بحصول الملك وكأنه قال: يجب الاستبراء بحصول الملك كما يجب ~~باخراجه حقيقة أو حكما، وقول الشارح كالموطوءة لسيدها مفهومه أنها لو كانت ~~موطوأة لغيره بأن زنت فلا يجب على السيد استبراؤها إذا أراد بيعها، وأما إن ~~أراد تزويجها فإنه يجب عليه استبراؤها. والحاصل أنه لا يجب الاستبراء في ~~البيع إلا من وطئ المالك، وفي التزويج يجب من وطئ المالك وغيره هذا هو الذي ~~يدل عليه كلامهم، والفرق أن النكاح لا يصح في المستبرأة مطلقا بخلاف البيع ~~فإنه يجوز بيع المعتدة والمستبرأة من غير المالك انظر بن. قوله: (فلا بد من ~~استبراء ثان للمشتري) أي إذا أراد وطأها ولا يعتمد على قول البائع أنه قد ~~استبرأها قبل بيعه. قوله: (وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله) قال شيخنا: ~~هذه يفهم منها قوله وقبل قول سيدها بالأولى، وذلك لأنه إذا جاز للزوج وطؤها ~~اعتمادا على قول المشتري اشتريتها ممن يدعي أنه استبرأها، فأولى أن يعتمد ~~على قوله استبرأتها، وقوله تزويجها أي وأما وطؤه هو أي المشتري فلا يجوز له ~~أن يعتمد فيه على دعوى البائع أنه استبرأها كما مر، أي وكذلك يجوز للمشتري ~~من مدعيه بيعها من غير استبراء اعتمادا على دعوى البائع كذا قال عبق وفيه ~~نظر، إذ لا يحتاج في هذا الاعتماد إذ لا يجب الاستبراء لإرادة البيع إلا في ~~الموطوأة للبائع، وهذه غير موطوأة للبائع. # قوله: (على استبراء واحد) قال بن: الذي يتبادر من النقل أن المراد ~~استبراؤها قبل عقد الشراء فقط، وبذلك ينتفي تكراره مع المواضعة الآتية، ~~فقول الشارح: بأن توضع إلخ أي قبل عقد الشراء، وقوله حتى ترى الدم أي فبعد ~~رؤيته يحصل الشراء ولا يحتاج المشتري لاستبراء ثان. قوله: (حيث يجب على كل ~~منهما) PageV02P491 # أي بأن كان البائع قد وطئها والمشتري اشتراها لأجل الوطئ. قوله: (أي ويجب ~~استبراء الأمة) أي وكذلك الحرة إذا وطئت غلطا لكن بثلاثة أقراء. قوله: (كما ~~لو زنت) أي كما يجب استبراؤها لو زنت أو ms1891 غصبت. قوله: (قبل أن يطأها) متعلق ~~بقوله: يجب استبراء الأمة إذا وطئت غلطا، وظاهره وجوب استبرائها ولو كانت ~~ظاهرة الحمل من السيد قبل الوطئ باشتباه وما معه من الزنا والغصب، وهو ما ~~اختاره ابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل، وقيل إنه لا يجب الاستبراء في هذه ~~الحالة ولا يحرم وطؤها ولا الاستمتاع بها. قوله: (في هذه) أي الموطوأة ~~باشتباه. قوله: (مع أن الولد لاحق به) أي بالسيد لأنه للفراش. وقوله: تظهر ~~إلى آخر ما ذكره من التفصيل في الحد وعدمه مقيد بما إذا كان الولد يمكن أن ~~يكون من وطئ الشبهة بأن أتت به لستة أشهر فأكثر من وطئ الشبهة، أما إن أتت ~~به لخمسة أشهر منه فالحد مطلقا ومقيد بما إذا لم ينفه السيد وإلا فلا حد. ~~قوله: (فيمن رماه) أي رمى ولد الموطوأة بشبهة. قوله: (مودعة أو مرهونة ~~مثلا) أي والحال أنها حاضت عنده. قوله: (أو يدخل عليها) أي يختلي بها سيدها ~~أو غيره وهي عند المودع أو المرتهن، وأما سيأتي من أن من اشترى الأمة ~~المودعة أو المرهونة عنده والحال أنها قد حاضت عنده فلا يجب عليه استبراؤها ~~فمحمول على ما إذا كانت لا تخرج ولم يغب عليها أحد فيما يأتي مفهوم ما هنا. ~~قوله: (لان ذلك يشق في أمته) أي لان الاستبراء في أمته كلما خرجت ودخلت فيه ~~مشقة، بخلاف المرهونة والمودعة إذا كانتا تخرجان واستبرأهما، فإن استبرأ كل ~~واحدة مرة واحدة فلا مشقة فيه، هذا وقد أفاد بعضهم أن محل كون أمته التي ~~تخرج في قضاء الحوائج لا استبراء فيها إذا كانت مأمونة، أما غيرها فيجب ~~استبراؤها إذا خرجت قولا واحدا، وفي المجهولة الحال قولان قاله شيخنا. ~~قوله: (أو محرم) أي أو كانت الأمة مملوكة لمحرم من محارمها بأن كانت مملوكة ~~لابن أخيها أو ابن أختها وباعها لرجل أجنبي منها فيجب عليه استبراؤها إذا ~~أراد وطأها. # قوله: (فيجب استبراؤها على مشتريها) أي لسوء الظن بها، وأما البائع فلا ~~يجب عليه استبراء لان البائع لا يجب عليه ms1892 الاستبراء إلا إذا وطئ، وما في ~~عبق فغير صواب وذلك أن البائع إذا كان لا يجب عليه استبراؤها مع تحقق زناها ~~فأحرى مع سوء الظن انظر بن. قوله: (مثلا) أي وكذا من تجدد ملكه لها بهبة أو ~~صدقة أو ميراث. قوله: (تتصرف إلخ) أي وأما لو كانت لا تخرج من بيت سيدها ثم ~~عجزت فلا يجب على سيدها استبراؤها. قوله: (ولا يكتفي إلخ) هذا قول ابن ~~القاسم وهو المشهور، وقال أشهب: يكتفي بها ولا تستبرأ من سوء الظن اه‍ ~~عدوي. قوله: (ولو قدم بها المبضع معه) أي لان كلا من المبضع والرسول الذي ~~بإذن يده كيد المالك، والظاهر إن علم المبضع أن المبضع معه لا يأتي بها ~~وإنما يرسلها مع غيره بمنزلة إذنه له في الارسال اه‍ خش. قوله: (وسواء كان ~~السيد) أي قبل موته حاضرا أو غائبا أي وكان يمكنه الوصول إليها خفية، وأما ~~لو كان غائبا ولا يمكنه الوصول إليها وكانت لا تخرج في حوائجها فإنه لا يجب ~~على الوارث استبراؤها وله وطؤها بلا استبراء، أي وسواء أقر السيد بوطئها أم ~~لا ولو كان قد استبرأها قبل موته، وسواء كانت تلك الأمة قنا أو أم ولد لا ~~يقال أن أم الولد لا تورث فلا يظهر هذا مع قول الشارح ويجب الاستبراء على ~~الوارث إلا أن يقال: يظهر هذا في أم الولد إذا أراد الوارث أن يتزوج بها ~~تأمل اه‍ ابن عبد السلام ولو قيل في الأمة المتوفى عنها سيدها ولم يقر ~~بوطئها لا تحتاج للاستبراء غائبا كان سيدها أو حاضرا ما كان PageV02P492 # بعيدا، أو ترى أنها لو أتت بولد لم يلحق بسيدها فلم يبق الاستبراء إلا ~~لسوء الظن. قوله: (أو انقضت إلخ) أي أن الأمة إذا مات زوجها أو طلقها ~~فاعتدت وانقضت عدتها ثم مات سيدها فإنه يجب استبراؤها على وارثه لأنها حلت ~~للسيد زمنا ما فالاستبراء هنا لسوء الظن إذ لا مانع له من وطئها، وكذا يجب ~~الاستبراء على المشتري فيما إذا انقضت عدتها من زوجها ثم ms1893 باعها سيدها. ~~قوله: (بخلاف لو مات) أي السيد قبل انقضاء عدتها من زوجها المتوفى أو ~~المطلق لها فلا يجب الاستبراء على الوارث لأنها لم تحل لسيدها زمنا ما فإذا ~~علمت أن حكم ما إذا مات بعد انقضاء العدة مغاير لحكم ما إذا مات قبل ~~انقضائها تعلم أن قول المصنف أو انقضت عطف على إن استبرئت لا على اشتريت ~~لأنه يصير التقدير هذا إذا لم تنقض عدتها بل وإن انقضت مع أنه إذا لم تنقض ~~فلا استبراء. قوله: (ولم تخرج من عدة زوجها) أي المطلق لها أو المتوفى عنها ~~قبل العتق. قوله: (وأما المعتق فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من ~~عدة) ما ذكره من عدم الاستبراء فيما إذا أعتق وتزوج مقيد بما إذا كان يطؤها ~~قبل العتق، وأما إذا اشتراها فأعتقها عقب الشراء وعقد عليها فلا بد من ~~استبرائها، ولا يكفي في اسقاط الاستبراء عتقه. # قوله: (أو إن انقضت إلخ) أي أو لم يستبرئها ولكن انقضت عدتها من موته ~~زوجها أو طلاقه إذا كانت متزوجة ثم أعتقها بعد انقضائها فلا تكفيها تلك ~~العدة السابقة على العتق، كما أنه لا يكفيها الاستبراء الحاصل قبله إذا كان ~~استبرأها، ولا بد من استئناف الاستبراء بحيضة بعد العتق. قوله: (علم أنه ~~إلخ) أي وكان يمكنه الوصول إليها خفية وإلا فلا استبراء. قوله: (ولا تكتفي ~~بما ذكر) أي من الاستبراء والغيبة الحاصلين قبل الموت والطلاق. قوله: ~~(فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق) أي وأما في الموت فإنها تستأنف ~~الاستبراء فتحصل أن السيد إذا مات فلا بد من الاستبراء كانت أم ولد أو ~~غيرها، ولو استبرئت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها غائبا عنها ~~قبله غيبة يمكنه فيها الوصول إليها، وأما إن أعتقها فأم الولد لا بد من ~~استبرائها، ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان سيدها ~~غائبا ثم أرسله أي العتق لها، وأما غير أم الولد فتستبرأ أيضا ما لم تكن ~~استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو ms1894 كان غائبا قبله وإلا اكتفت بذلك ولا ~~تحتاج لاستئناف استبراء. قوله: (راجع لجميع ما تقدم من أول الباب) أي وهو ~~قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك إلخ. وعلم من قوله بحيضة أن القرء هنا ليس ~~هو الطهر كالعدة بل الدم فبمجرد رؤيته حصلت البراءة فللمشتري التمتع بغير ~~ما بين السرة والركبة على ما مر في الحيض. قوله: (ممن يمكن حيضها) أي ولم ~~يتأخر عن عادتها المعتادة للنساء وهو إتيانه في كل شهر. قوله: (وكذا إن ~~كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر) أي كما إذا كانت عادتها أن الدم ~~يأتيها بعد كل أربعة أشهر أو خمسة إلى تسعة أشهر، وقوله على الراجح أي من ~~قولي ابن القاسم وهما الاكتفاء بثلاثة أشهر أو تنتظر الحيضة. والحاصل أنه ~~إذا كانت عادتها أنها لا تحيض إلا بعد تسعة أشهر فلم يختلف قول ابن القاسم ~~أنها تستبرأ بثلاثة أشهر وإن كانت لا تحيض إلا لأكثر من ثلاثة أشهر إلى ~~تسعة، فاختلف قول ابن القاسم هل تنتظر الحيضة أو تكتفي بثلاثة أشهر؟ الأول ~~سماع يحيى والثاني سماع عيسى وهو الراجح، فعلم أن معتادة الحيض بعد ثلاثة ~~أشهر أو أربعة PageV02P493 # أو ستة أو أكثر تكتفي في الاستبراء بثلاثة أشهر، بخلاف العدة فإن معتادة ~~الحيض بعد ثلاثة أشهر أو بعد سنة أو خمس سنين أو عشرة على ما قيل فلا بد من ~~الحيض ولا تكتفي بثلاثة أشهر، والفرق أن العدة ثبتت بالقرآن فشدد فيها وأما ~~الاستبراء فقد ثبت بخبر آحاد. قوله: (كالصغيرة واليائسة) هاتان تمام الستة ~~المستثناة من قوله بحيضة المشار لها بقول المصنف: وإن تأخرت أو أرضعت أو ~~مرضت أو استحيضت ولم تميز كاليائسة والصغيرة. قوله: (فيمن عادتها إلخ) أي ~~فإذا انظر النساء العارفات لمن ذكر وقلن إنها لا حمل بها فإنه يكتفي ~~بالثلاثة الأشهر. قوله: (لا فيمن عادتها إلخ) أي لأن هذه المسائل الأربع ~~يكتفي فيها بالثلاثة الأشهر من غير نظر النساء، وما قاله الشارح من أن نظر ~~النساء خاص بما ذكره من المسألتين دون هذه ms1895 المسائل الأربع هو محصل نقل ~~المواق وابن عرفة. قوله: (فإن زالت الريبة إلخ) صوابه فإن لم تزد الريبة ~~حلت وهذا صادق بما إذا زالت أو بقيت بحالها وإلا بأن زادت مكثت أقصى أمد ~~الحمل. والحاصل أنه إن زالت الريبة قبل التسعة الأشهر أو بعد تمامها حلت ~~بمجرد زوالها وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر، فإن لم تزد حلت بمجرد ~~تمام التسعة وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد. ~~قوله: (وتربصت إلى أقصى أمد الحمل إن ارتابت) أي إن ارتابت بعد الوضع بحس ~~بطن تربصت أقصى أمد الحمل. قوله: (فلا يحرم وطؤها) بل هو مكروه أو خلاف ~~الأولى وقيل إنه جائز، واختار بن ما قاله ابن رشد من الحرمة لاحتمال انفشاش ~~الحمل. # قوله: (كمودعة ومرهونة) أي حاضت عنده ثم اشتراها من سيدها، وكذا يقال في ~~أمة زوجته وأمة ولده. # قوله: (ومبيعة بالخيار) حاصله أن الشخص إذا اشترى أمة بالخيار له أو ~~للبائع أو لغيرهما وقبضها المشتري عنده فحاضت في أيام الخيار فأمضى من له ~~الخيار البيع فإن المشتري لا يحتاج لاستبرائها بحيضة ثانية وحل له وطؤها. ~~قوله: (ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها) هذان القيدان راجعان للمودعة وما ~~بعدها وهي المبيعة بخيار فإن تخلف قيد منهما فلا بد من الاستبراء لسوء ~~الظن. قوله: (لان وطأه الأول صحيح) أي والاستبراء إنما يكون من الوطئ ~~الفاسد، وما ذكره من عدم الاستبراء هو المشهور وقيل بوجوبه ليفرق بين ولده ~~بوطئ الملك فإنه ينتفي بمجرد دعواه من غير يمين على المشهور وبين ولده من ~~وطئ النكاح فإنه لا ينتفي إلا بلعان، وقد استظهر المصنف في التوضيح هذا ~~القول. قوله: (لأنه المتوهم) أي لأنه يتوهم أنه إذا اشتراها قبل البناء ~~يلزمه استبراؤها، وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب استبرائه إنما لأن ~~الماء ماؤه ووطؤه الأول صحيح والاستبراء إنما يكون من الوطئ الفاسد، ومن ~~المعلوم أن ما بعد المبالغة لا بد أن يكون متوهما اه‍. وعبارة بن: وكان ~~الأولى ms1896 أن يقول وإن قبل البناء لان المقابل وهو ابن كنانة إنما يوجب ~~الاستبراء إذا كان الشراء قبل البناء. قوله: (بالعقد عليها) أي على من ~~أعتقها. وحاصله أن محل كونه إذا اشترى زوجته قبل البناء بها لا يجب عليه ~~استبراؤها ما لم يقصد بتزوجه لها اسقاط الاستبراء الذي يوجبه الشراء الحاصل ~~بعد وإلا عومل بنقيض مقصوده. قوله: (أو اشترى زوجته) هذه عكس ما قبلها لان ~~التي قبلها كان يطؤها أولا بالملك PageV02P494 # فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها بالملك. قوله: ~~(وإن باع الزوج زوجته إلخ) يعني أن الزوج الحر أو العبد إذا اشترى زوجته ~~والحال أنه قد دخل بها قبل الشراء وهي زوجة ثم باعها قبل أن يطأها بالملك ~~فلا تحل لسيدها المشتري ولا لمن زوجها له إلا بقرأين عدة فسخ النكاح لأنه ~~بمجرد الشراء انفسخ النكاح ولم يحصل منه بعده وجوب الملك أو أعتقها بعد ~~شرائها قبل أن يطأها بالملك فلا تحل لمن تزوجها غير المعتق إلا بقرأين عدة ~~فسخ النكاح أو مات بعد شرائها قبل أن يطأها بالملك، فلا تحل للوارث ولا لمن ~~زوجها له الوارث إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو كان الزوج مكاتبا اشترى ~~زوجته والحال أنه قد دخل بها قبل الشراء فلا تحل لسيد المكاتب ولا لمن ~~زوجها له ذلك السيد إلا بقرأين عدة فسخ النكاح أو مات قبل أن يطأها بالملك ~~ورجعت لسيده فلا تحل لسيده ولا لمن زوجها له السيد إلا بقرأين عدة فسخ ~~النكاح. قوله: (تنازعه الأفعال الأربعة) أي وهي باع وأعتق ومات وعجزه. ~~قوله: (فيما عدا إلخ) أي أن قوله لم تحل لسيد في غير صورة العتق، وقوله ولا ~~زوج في جميع الصور. قوله: (أنه إذا لم يدخل إلخ) أي فإذا اشترى زوجته قبل ~~أن يدخل بها ثم باعها أو أعتقها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه يكفي ~~في حلها للسيد أو الزوج حيضة الاستبراء. قوله: (استبرئت بحيضة) هذا واضح في ~~العتق والموت، وكذا في عجز المكاتب على ms1897 ما يظهر، وأما في البيع فيجب على كل ~~من البائع والمشتري استبراؤها بحيضة ويجوز اتفاقهما على حيضة واحدة كما مر. ~~قوله: (كحصوله بعد حيضة) حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها فحاضت ~~بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك فإنه ~~يكتفي في حلها للمشتري ولمن زوجها له المشتري ولمن تزوجها بعد العتق ~~وللوارث ولمن زوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو البيع، ~~فقول الشارح وما معه أي من العتق والموت. قوله: (أو حصول ما ذكر) أي من ~~البيع أو الموت. قوله: (بعد حيضتين) أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطئ الملك، ~~وحاصله أنه إذا اشترى زوجته المدخول بها فحاضت عنده حيضتين ثم أعتقها قبل ~~أن يطأها بالملك فإنها تحل لمن تزوجها من غير استبراء. # قوله: (فلا استبراء عليها) أي لما مر من أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا ~~إذا لم يتقدم قبله استبراء وإلا بأن تقدمه استبراء كما هنا فلا يوجبه وهذا ~~في القن، وأما أم الولد فقد مر أن عتقها يوجب الاستبراء مطلقا تقدمه ~~استبراء آخر أم لا، فقوله: أو حيضتين راجع لغير العتق لان كلامه هنا إنما ~~هو في القن. قوله: (أي أسباب الاستبراء) أشار الشارح إلى أن ضمير حصلت راجع ~~للأسباب المفهومة ضمنا من الكلام السابق، وقوله: وما عطف عليه أي من الخروج ~~عن الملك حقيقة أو حكما مثل موت المالك أو عتقه لها. قوله: (فتكتفي به غير ~~أم الولد) أي وأما هي إذا مات سيدها أو عتقت فلا بد من استئناف PageV02P495 # الاستبراء ولو كانت استبرئت أو انقضت عدتها قبل الموت أو العتق كما مر. ~~قوله: (وما بينهما) أي بأن حصل الملك بعد نزول الدم يوما وقبل تمام اليوم ~~الثاني، وقوله محل الخلاف أي فعلى الأول تستأنف الاستبراء وعلى الثاني لا ~~تستأنف، هذا واعلم أن المدونة قالت: إذا حصل موجب الاستبراء في أول حيضتها ~~اكتفت بذلك ولا تحتاج في استبرائها لحيضة ثانية، وإذا حصل الموجب بعد أكثر ms1898 ~~حيضها فلا بد من الاستئناف، فاختلف الأشياخ في المراد بأكثر الحيض هل ~~المراد أكثره زمانا أو أكثره اندفاقا؟ والأول لأبي بكر بن عبد الرحمن ~~والثاني لابن مناس، فإذا كانت عادتها في الحيض ستة أيام وملكها بعد نزوله ~~عليها يومين اكتفت بذلك الحيض على الأول لا على الثاني، لان الموجب حصل بعد ~~أكثره اندفاقا أي سيلانا وجريا، والتأويل الأول لا ينافيه قول المدونة: وإن ~~حصل الموجب في أول الحيض اكتفت به لان المراد الأول حقيقة أو حكما بأن لا ~~يحصل بعده أكثره زمنا، ثم إن ابن المواز قيد قول المدونة إذا حصل الموجب في ~~أول الحيض اكتفت به بما إذا لم يحصل الموجب بعد مضي زمن من الحيض يكفي في ~~الاستبراء وإلا استأنفت، ولو بقي أكثر زمان الحيض كما لو كان عادتها ستة ~~أيام فملكها بعد نزول الدم عليها يوما أو بعضه بعضا له بال فلا بد من ~~استئناف الاستبراء لتقدم حيضة الاستبراء، إذا علمت هذا فقول المصنف: وهل ~~إلا أن يمضي حيضة استبراء معترض بأن هذا ليس بتأويل وإنما هو تقييد لمحمد ~~بن المواز خارج عن التأويلين، والتأويلان إنما هما في تفسير أكثر حيضها في ~~كلام المدونة هل المراد أكثره اندفاقا أو زمانا كما علمت. قوله: (أو استبرأ ~~أب) عطف على قوله: لم تطق الوطئ. قوله: (بمجرد جلوسه بين فخذيها) أي وتلذذه ~~بها. قوله: (فوطئها أبوه) أي فلا يحتاج لاستبرائها من ذلك الوطئ لأنه ملكها ~~بمجرد جلوسه بين فخذيها بالقيمة فصار وطؤه في مملوكة بعد استبرائها. قوله: ~~(وتؤولت على وجوبه) أي على وجوب الاستبراء على الأب ثانيا من وطئه الذي حصل ~~منه بعد الاستبراء الأول لفساد ذلك الوطئ لأنه في غير مملوكة. قوله: (فإن ~~لم يستبرئها إلخ) هذا مفهوم قول المصنف: وإن استبرأ أب أفاد به الشارح أن ~~محل الخلاف إذا كان الأب استبرأها ابتداء قبل وطئه. قوله: (لوجب عليه ~~الاستبراء اتفاقا) أي من وطئه الذي حصل من غير تقدم استبراء عليه. # قوله: (ولو وطئها الابن) أي ولو كان الابن ms1899 قد وطئها قبل وطئ أبيه لحرمت ~~على أبيه بوطئه إياها ولو كان قد استبرأها قبل وطئه من ماء ابنه. قوله: ~~(فلا يملكها الأب بوطئه) فيه نظر بل تقوم على الأب متى وطئها لأنه أتلفها ~~على الابن وحرمها عليه. والحاصل أنها تقوم على الأب بوطئه إياها، ثم إن كان ~~الابن قد وطئها قبل أبيه حرمت عليهما معا وإن لم يكن وطئها قبل وطئ أبيه ~~حرمت على الابن فقط دون أبيه. قوله: (ويستحسن إلخ). حاصله أن رب الأمة إذا ~~باعها بخيار للمشتري، ثم بعد أن غاب المشتري عليها ردها للبائع فيستحب ~~للبائع استبراؤها ولا يجب لان المشتري وإن جاز له الوطئ في مدة الخيار إذا ~~كان الخيار له إلا أنه يكون بذلك الوطئ مختارا فلا يتأتى له ردها فهي ~~مأمونة من وطئه، فلذا كان استبراء البائع لها مندوبا لا واجبا، وأما لو كان ~~الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له الخيار البيع بعد أن غاب المشتري عليها ~~فإنها لا تستبرأ لأنه إذا كان الخيار لغير المشتري كان هناك مانع شرعي من ~~وطئه وهم إذا لم يراعوا المانع الشرعي لزمهم أنها إذا كانت تحت أمين ~~كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها أنه يلزم استبراؤها وهم لا يقولون بذلك، ~~وهذا هو ظاهر المصنف والمدونة وظاهر البساطي والأقفهسي وبهرام أن الاستبراء ~~مندوب مطلقا، وقوله: وتؤولت على الوجوب أي مطلقا كان الخيار للمشتري أو ~~لغيره. والحاصل أن التأويل بالوجوب مطلق، وأما تأويل الاستحباب فقيل مطلق ~~وقيل إنه مقيد بما إذا كان الخيار للمشتري خاصة. قوله: (أو لغيره) الذي في ~~ح بعد نقول ما نصه ظاهر المدونة كما نقله اللخمي عنها أن استحباب الاستبراء ~~إنما هو إذا كان الخيار للمشتري فقط، PageV02P496 # وأما لو كان الخيار للبائع أو لأجنبي وغاب المشتري عليها ورد البيع من له ~~الخيار فإن البائع لا يستبرئها، وظاهر ما نقله أبو الفرج وجوب الاستبراء ~~مطلقا سواء كان الخيار للمشتري أو لأجنبي، وكذلك أيضا ظاهره أن الاستحباب ~~مطلق، وعلى هذا الاطلاق حمل الشارح بهرام كلام المصنف ms1900 ونحوه للبساطي ~~والأقفهسي وتبعهما عبق وشارحنا. قوله: (نوع من الاستبراء) أراد به المعنى ~~الأعم وهو مطلق الكشف عن حال الرحم الشامل للمواضعة. قوله: (إلا أنها تختص ~~بمزيد أحكام) وذلك كالنفقة والضمان وشرط النقد، فإن النفقة في زمن المواضعة ~~على البائع وضمانها منه وشرط النقد مفسد لبيعها، بخلاف الاستبراء فإن ~~النفقة مدته على المشتري وضمانها منه والنقد فيه ولو بشرط لا يضر. # قوله: (وتتواضع العلية) أي سواء استبرأها البائع قبل البيع أم لا. وقوله: ~~أو وخش أقر البائع بوطئها أي إذا كان البائع لم يستبرئها من وطئه وإلا فلا ~~مواضعة فيها كما نقله بن عن أبي الحسن وابن عرفة، والظاهر أنه يعتبر كونها ~~وخشا أو علية بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها قاله ~~شيخنا. واعلم أن الموضعة لا يشترط فيها أن يريد المشتري الوطئ فليست ~~كالاستبراء وذلك لان العلية ينقص الحمل من ثمنها، والوخش إذا أقر البائع ~~بوطئها يخشى أن تكون حملت منه. # قوله: (وإنما يستبرئها المشتري) أي إذا أراد أن يطأها وإلا فلا، والفرق ~~بين الامرين أنه في الفردين اللذين يقال فيهما مواضعة تجري عليهما أحكام ~~المواضعة من لزوم النفقة والضمان مدتها على البائع وفي غيرهما تجري أحكام ~~الاستبراء من لزوم النفقة والضمان على المشتري. قوله: (زمن استبرائها) أي ~~سواء كان الاستبراء بحيضة أو بثلاثة أشهر على ما مر، لان المواضعة كما تكون ~~فيمن تحيض تكون في غيرها كالصغيرة والآيسة. قوله: (يكفي) أي وضعها عنده أي ~~وهو ما حكاه اللخمي، ولا يلزم من وضعها عند من لا أهل له ولا محرم جواز ~~الخلوة بالأجنبية لجواز أن يكون له خدم أو أصحاب قاله شيخنا. وقوله يكفي أي ~~في تحصيل الواجب. وقوله: والمعتمد عدم الكفاية وهو مفاد قول الذخيرة. ومن ~~شرط الأمين إذا كان رجلا أن يكون متزوجا. قوله: (عما تراضيا عليه) والقول ~~للبائع فيمن توضع عنده حيث عين المشتري غيره لأن الضمان منه. قوله: (وأما ~~إذا رضيا بأحدهما) أي مع ارتكاب النهي. وقوله فلكل منهما الانتقال أي ولو ms1901 ~~من غير وجه. قوله: (ونهيا) أي على سبيل البدلية لا معا، فالنهي يتعلق ~~بالبائع إذا وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها نظرا لكونها في ضمانه، ~~ويتعلق بالمشتري إذا وضعت عنده خوفا من تساهله في إصابتها قبل الاستبراء ~~نظرا لعقد البيع، كذا ذكره بعضهم، والظاهر تعلق النهي بهما معا لاقرار ~~الثاني لمن وضعت عنده كما قرره شيخنا. قوله: (وإلا حرم) أي فالنهي إما نهي ~~كراهة أو حرمة. قوله: (قال المازري يخرج إلخ) أي يخرج الخلاف فيه على ~~الخلاف في الترجمان، ومقتضاه أن التخريج للمازري من عنده، والذي في المواق ~~عن ابن عرفة وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في القائف الواحد ~~والترجمان اه‍. ولا شك أنهما قبل المازري اه‍ بن، والترجمان هو الذي يفسر ~~لغة بلغة وهو بضم أوله وثالثه كجلجلان وبفتحهما كزعفران وبفتح أوله وضم ~~ثالثة. قوله: (أوليس من باب الخبر) أي بل من باب الشهادة. قوله: (وهو ~~الراجح في المترجم) أي أن الراجح أن الترجمان لا بد فيه من التعدد لأنهما ~~شاهدان بين الناس والحاكم خلافا لما يأتي للمصنف في باب القضاء من كفاية ~~الترجمان الواحد. قوله: (لكن الراجح هنا الاكتفاء بالواحدة) أي وحينئذ فلو ~~قال المصنف: وكفت واحدة لكان أولى. قوله: (ولا مواضعة في أمة متزوجة ~~اشتراها غير زوجها) وذلك لعدم الفائدة في مواضعتها لدخول المشتري على أن ~~الزوج مسترسل عليها. وقوله اشتراها PageV02P497 # غير زوجها نص على المتوهم وأولى لو اشتراها زوجها المسترسل عليها. قوله: ~~(ولا في حامل من غير سيدها) أي سواء كانت حاملا من زنا أو من زوج، نعم ~~تستبرأ بوضع حملها، وفائدة كون وضع الحمل استبراء لا موضعه لزوم النفقة ~~والضمان من المشتري لا من البائع. قوله: (لعلم المشتري إلخ) أي وحينئذ فلا ~~فائدة في مواضعتها. قوله: (ولا في زانية) حاصله أنه إذا زنت الأمة فباعها ~~المالك بعد زناها فلا يجب على المشتري مواضعتها وينتظر حيضة يستبرئها بها، ~~فنفي المواضعة عنها لا ينافي وجوب استبرائها، وفائدة كون هذه الحيضة ~~استبراء لا مواضعة ترتب النفقة، ms1902 والضمان على المشتري لا على البائع، وإن ~~حملت من ذلك الزنا استبرأها بوضع الحمل. قوله: (ومفهوم الشرط المواضعة إلخ) ~~حاصله أنه إذا غاب عليها المشتري ثم ردها بعيب أو لفساد أو بإقالة فيجب على ~~البائع مواضعتها بمعنى استبرائها إن ظن أن المشتري قد وطئها حين غاب عليها ~~أو لم يظن أنه وطئها وكان الرد بعد دخولها في ضمان المشتري كما إذا ردها ~~المشتري لفساد البيع بعد أن قبضها بقصد الملك أو كان ردها لعيب أو إقالة ~~بعد رؤية الدم، وأما لو ردها المشتري قبل تعلق ضمانها به بأن ردها بعيب أو ~~إقالة قبل رؤية الدم أو ردها لفساد البيع والحال أنه لم يقبضها بنية الملك ~~بل قبضها ائتمانا على استبرائها فلا يستبرئها البائع إذا ردت إليه، فقول ~~الشارح: ومفهوم الشرط المواضعة مراده بها الاستبراء أي استبراء البائع لها. ~~وقوله: وردت لفساد أي والحال أنها ردت لفساد بعد دخولها في ضمان المشتري ~~بالقبض وهذا قيد في قوله: أو لم يظن ومراده بالقبض قبضها بقصد الملك كما ~~علمت. قوله: (وفسد بيع المواضعة) أي البيع المدخول فيه على المواضعة نصا. # قوله: (ولو من غير البائع) أي ولو كان الشرط من غير البائع وأولى إذا كان ~~الشرط منه. قوله: (لتردده بين الثمنية والسلفية) أي لأنه يحتمل أن ترى الدم ~~فيمضي البيع فيكون المدفوع ثمنا، ويحتمل أن لا تراه فيرد البيع فيكون ما ~~نقده سلفا. قوله: (وكذا يفسده شرط النقد وإن لم ينقد) أي وحينئذ، فلو قال ~~المصنف: وفسد إن شرط النقد لكان أولى لان المفسد إنما هو شرطه ولو لم ينقد ~~بالفعل وإنما يفسد البيع بشرط النقد إذا اشترطوا المواضعة أو جرى بها ~~العرف، فإن لم تشترط ولا جرى العرف بها بل بعدمها كما في مصر لم يفسد البيع ~~بشرط النقد ويحكم بالمواضعة ويجبر البائع على رد الثمن للمشتري ولو لم ~~يطلبه ولو طبع عليه. قوله: (وهذا) أي جواز النقد ولو تطوعا. قوله: (لمنع ~~النقد ولو تطوعا) أي لما فيه من فسخ ما في ms1903 الذمة في مؤخر لان الثمن في ذمة ~~البائع مدة الخيار، فإذا مضت فسخه في الجارية التي يتأخر قبضها حتى ترى ~~الدم اه‍ عدوي. قوله: (قولان) الأول لمالك في الواضحة والمجموعة وهو ظاهر ~~ما في البيوع الفاسدة من المدونة. والثاني لمالك في العتبية وهو ظاهر ما في ~~الاستبراء من المدونة، والأظهر منهما الجبر الذي هو الأول. قوله: (وإذا ~~قلنا بالايقاف) أي وأوقفاه بالفعل بيد عدل فتلف. قوله: (إن ظهر بها حمل) أي ~~من البائع، وأما إن ظهر بها حمل من غير البائع أو حدث بها عيب قبل الحيضة ~~وقد تلف الثمن فالمشتري مخير كما قال ابن المواز في قبولها بالعيب أو الحمل ~~بالثمن التالف وتصير مصيبته من البائع، وإن شاء ردها وكانت مصيبة الثمن ~~التالف منه. قوله: (وفي أكثر النسخ تقديمه عليه) أي تقديم قوله: ومصيبته ~~ممن قضى له به، وقوله عليه أي على القول بالايقاف ونصه هكذا: ومصيبته ممن ~~قضى له به وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان. قوله: (بتراضيهما) أي وأما إن ~~لم يوقف فلا يتأتى ذلك لان ماله معه. PageV02P498 # قوله: (أي من نوع) أي بأن كان كل من العدة والاستبراء بالأقراء أو ~~بالأشهر. قوله: (أي من نوعين) أي بأن كانت العدة بأشهر والاستبراء بالحيض. ~~قوله: (يمتحن به الفقهاء) أي لاشتباه صوره. قوله: (غير أنه لا يتصور) أي لا ~~يتأتى أن يحصل في الخارج ما ذكر والذي يتأتى إنما هو طرو عدة طلاق أو وفاة ~~أو استبراء على عدة طلاق، كما إذا طلق زوجته بائنا ثم تزوجها قبل كمال ~~عدتها وطلقها ثانيا أو مات عنها أو بعد أن شرعت في عدة الطلاق زنت أو غصبت ~~أو وطئت غلطا. ويتأتى أيضا طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على استبراء ~~كما لو وطئت غلطا أو غصبا، فلما شرعت في الاستبراء طلقها زوجها أو مات عنها ~~أو وطئت غلطا ثانيا أو غصبا أو بزنا، ويتصور أيضا طرو استبراء على عدة وفاة ~~كما لو مات زوجها وشرعت في العدة فوطئت غلطا أو ms1904 بزنا أو بغصب فهذه سبعة. ~~قوله: (فالطارئ إلخ) هذا إشارة لضابط هذا الباب. # فصل في تداخل العدد قوله: (لعدة مطلقا) أي كانت عدة وفاة أو طلاق. قوله: ~~(قبل تمام عدة) كما لو طلق زوجته المدخول بها طلاقا بائنا ثم تزوجها وطلقها ~~بعد البناء أو مات عنها أو أنها قبل تمام عدة الطلاق البائن وطئت بغصب أو ~~غلطا كان الواطئ لها مطلقها أو غيره، وكما لو مات زوجها فشرعت في عدة ~~الوفاة فطرأ عليها زنا أو غصب قبل تمام العدة فقد اندرج تحت قوله: إن طرأ ~~موجب لعدة أو استبراء قبل تمام عدة أربع صور. قوله: (أو استبراء) أي أو قبل ~~تمام استبراء كما لو وطئت غصبا أو غلطا أو بزنا فشرعت في الاستبراء فطلقها ~~زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا أو غصبا أو زنا من الواطئ الأول أو غيره. ~~قوله: (بفعل سائغ) أي جائز كالطلاق. وقوله أم لا أي كالزنا والغصب. قوله: ~~(في الجملة) أي في بعض الحالات وهذا راجع لقوله: انهدم الأول وائتنفت أي ~~غالبا. قوله: (إذ تمكث أقصى الأجلين) أي إذا كان الطارئ والمطرو عليه عدة ~~وفاة، كما لو شرعت تعتد من طلاق رجعي أو تستبرأ من زنا فمات زوجها أو مات ~~زوجها وشرعت في عدة الوفاة فوطئت بزنا أو غصب كما يأتي. قوله: (ثم يطلق) أي ~~قبل تمام عدة الطلاق الأول. قوله: (بعد البناء) أي وأما لو طلقها قبل ~~البناء فإنها تبقى على عدة الطلاق الأول. قوله: (فتأتنف عدة من طلاقه ~~الثاني) أي لان تزوجه وبناءه بها يهدم عدة الطلاق الأول. قوله: (أو غيرها) ~~أي كزنا أو غصب. قوله: (ثم يطلق الزوج) أي قبل تمام الاستبراء. # قوله: (فثلاثة قروء) أي فتستأنف بعد الطلاق ثلاثة قروء وكذا يقال فيما ~~بعده. قوله: (إن كانت حاملا) أي من الزنا وطلقها زوجها فتحل بوضع الحمل لما ~~يأتي من أن حمل الزنا يهدم أثر نفسه وأثر الصحيح السابق عليه إن كان ذلك ~~السابق طلاقا لا موتا. قوله: (ومثله) أي مثل طرو ms1905 الطلاق على الاستبراء في ~~انهدام حكم الأول واستئناف حكم الثاني طرو استبراء على استبراء. قوله: (لو ~~مات) أي الزوج بعد شروعها في الاستبراء. قوله: (فأقصى الأجلين) أي أجل ~~الاستبراء وهو ثلاثة أقراء وأجل عدة الوفاة أربعة أشهر وعشر. قوله: (كما ~~يأتي) أي من أنه إذا طرأت عدة الوفاة على شئ أو طرأ عليها شئ لزمها أقصى ~~الأجلين. قوله: (وإن لم يمس إلخ) أي هذا إذا مسها بعد ارتجاعه بل وإن لم ~~يمسها بعد ارتجاعه. # وقوله: ثم طلق أو مات قبل تمام العدة أي من الطلاق الرجعي. وقوله: من يوم ~~طلق أي من يوم طلاقه لها ثانيا. وقوله: لان ارتجاعها يهدم العدة أي العدة ~~الأولى الكائنة من الطلاق الرجعي. إن قلت: PageV02P499 # من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء في عدة طلاقها الأول فإنها تبني على ~~عدة طلاقها الأول، ومن طلق المطلقة طلاقا رجعيا بعد ارتجاعها وقبل المس ~~فإنها تأتنف العدة من يوم الطلاق الواقع بعد الارتجاع فما الفرق؟ قلت: ~~الفرق أن مبانته أجنبية ومن تزوج أجنبية وطلقها قبل البناء لا عدة عليها، ~~بخلاف الرجعية فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد الرجعة طلاق زوجة ~~مدخول بها فتعتد منه ولا تبني على عدة الطلاق الأول لان الارتجاع هدمها اه‍ ~~خش. قوله: (بالتطويل) تصوير للضرر. قوله: (لان وطأه هدم عدتها) أي من ~~الطلاق الأول فتحتاج لاستئناف عدة من الطلاق الثاني لما ذكر، ولاحتمال حصول ~~حمل من وطئه ولا ينظر لقصده الضرر. واعلم أن قوله: إلا أن يفهم هذا تقييد ~~من ابن القصار للمذهب وتبعه عليه ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن هارون ~~وابن عبد السلام، وقال ابن عرفة: إنها تأتنف عدة من الطلاق الثاني مطلقا ~~مسها قبله أم لا قصد برجعتها الاضرار بها لتطويل العدة أم لا وإثمه على ~~نفسه إذا قصد الضرر، والمعتمد ما مشى عليه المصنف تبعا لابن القصار كما قال ~~السخاوي. # قوله: (وكمعتدة وطئها المطلق إلخ) يجب أن تخصص هذه بالحرة لان الأمة ~~عدتها قرآن واستبراؤها حيضة، فإذا وطئت باشتباه عقب ms1906 الطلاق وقبل أن تحيض ~~فلا بد من قرأين كمال عدتها، ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول عبق ~~وكمعتدة حرة أو أمة فيه نظر انظر بن. قوله: (أو بنكاح فاسد) أي لكونها ~~معتدة وهذا ظاهر فيما إذا كان الناكح غير المطلق كان الطلاق بائنا أو رجعيا ~~ولا يظهر فيما إذا كان الناكح هو المطلق، إلا أن يعمم في الفساد بأن يكون ~~لما ذكر أو لخلل في الصداق أو العقد مثلا تأمل. # قوله: (عدة الوفاة) أي وهي أربعة أشهر وعشرة أيام. وقوله: وأمد الاستبراء ~~وهو ثلاثة أقراء. قوله: (فهذه عكس ما قبلها) أي لأن هذه طرأ فيها عدة وفاة ~~على استبراء والتي قبلها طرأ فيها الاستبراء على عدة الوفاة. # قوله: (وكمشتراة معتدة) يعني أن من اشترى أمة معتدة من وفاة فإنها تمكث ~~أقصى الأجلين عدة الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء لنقل الملك، وإن ~~اشترى أمة معتدة من طلاق وارتفعت حيضتها لغير رضاع فلا تحل إلا أن تمضي سنة ~~للطلاق وثلاثة للشراء، وأما لو كان ارتفاعها للرضاع فلا تحل إلا بمضي قرأين ~~ولا تحل بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء، فقول الشارح: وارتفعت حيضتها أي ~~لغير رضاع وهذا راجع للطلاق. إن قلت: المشتراة المعتدة من الطلاق أو من ~~وفاة تحرم في المستقبل على مشتريها لتلبسها بالعدة فكان مقتضاه أنه لا ~~استبراء عليها وأنها تحل بتمام العدة ولا تنتظر أقصى الأجلين. قلت: هذه ~~المسألة مستثناة من مفهوم قول المصنف سابقا ولم تحرم عليه في المستقبل ~~فيخصص بغير من عليها أقصاهما. قوله: (فإن لم ترتفع فلا استبراء فيها إلخ) ~~هذا ظاهر إذا كانت تلك الأمة التي اشتراها معتدة من طلاق، وأما إن كانت ~~معتدة من وفاة ولم ترتفع حيضتها فإنه ينظر إذا تمت عدتها إن وجد معها ما ~~تستبرئ به حلت وإلا انتظرت استبراءها فلزم أنها لا تحل إلا بأقصى الأجلين ~~وهو المراد هنا، وما تقدم من أنه لا استبراء في معتدة معناه أنه لا تطالب ~~به ما دامت معتدة فلا ينافي أنه إذا ms1907 تمت عدتها ينظر إن وجد معها ما تستبرئ ~~به حلت وإلا انتظرت استبراءها انظر بن. قوله: (كما تقدم في بابها) أي عند ~~قول المصنف: وإن اشتريت معتدة من طلاق إلخ. قوله: (ولو تزوجت معتدة إلخ) ~~صورته: امرأة طلقها زوجها أو مات عنها فشرعت في عدة الطلاق أو الوفاة فوطئت ~~باشتباه أو بزنا أو بغصب أو نكحت في العدة ودخل بها وفرق بينهما ثم إنه نشأ ~~حمل ولحق بصاحب العدة بأن أتت به لستة أشهر من الوطئ الثاني لكن من غير ~~تقدم حيضة عليه أو أتت به لأقل من ستة أشهر ولو بعد تقدم حيضة عليه، فهذا ~~الوضع يهدم الاستبراء وتحل للأزواج ويهدم أيضا عدة الوفاة والطلاق، وأما إن ~~لحق ذلك الحمل بصاحب الوطئ الثاني بأن أتت به لستة أشهر من الوطئ ~~PageV02P500 # الثاني وكان الوطئ الثاني واقعا بعد حيضة أو كان بشبهة كغلط أو بعقد غير ~~عالم فإن وضع ذلك الحمل يهدم عدة الطلاق والاستبراء وتحل للأزواج ولا يهدم ~~عدة الوفاة بل تنتظر أقصى الأجلين وهما وضع الحمل والأربعة أشهر وعشر، وهذا ~~معنى قول المصنف: ولا يهدم أثر الصحيح من الوفاة وعليها أقصى الأجلين. ~~قوله: (ألحق بنكاح صحيح) أي بذي النكاح الصحيح، وذلك بأن ولدته لستة أشهر ~~من الوطئ الثاني ولم يتقدم على ذلك الوطئ حيضة أو ولدته لأقل من ستة أشهر ~~من الوطئ الثاني ولو وقع ذلك الوطئ بعد حيضة، فقول الشارح: بأن وطئها ~~الثاني قبل حيضة الأولى أن يقول: بأن أتت به لستة أشهر من وطئ الثاني من ~~غير تقدم حيضة إلى آخر ما قلنا. قوله: (الاستبراء) أي وأولى عدة الصحيح من ~~طلاق أو وفاة أي أنه يجزيها ذلك الوضع عن مسبب الوطأين أعني العدة ~~والاستبراء. قوله: (كما لو وطئها الثاني بعد حيضة) الأولى كما لو أتت به ~~لستة أشهر من وطئ الثاني الكائن بعد حيضة، ولا يتأتى اللحوق بالثاني إلا ~~إذا كان وطؤه بشبهة أو بنكاح فاسد في العدة غير عالم. قوله: (هدم أثره) أي ~~أنه يجزيها عن ms1908 استبرائه. قوله: (وعن عدة الصحيح إن كان طلاقا) أي سواء كان ~~الطلاق متقدما على الفاسد أو كان متأخرا عنه كما استصوبه بن خلافا لعبق حيث ~~قال: إن الطلاق إن كان متأخرا عن الفاسد فإن الوضع لا يهدم أثر الطلاق كما ~~لو وطئت المرأة المتزوجة بشبهة وشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها فأتت بولد ~~لاحق بالوطئ الفاسد فلا يهدم عدة الطلاق على ما قال عبق والصواب أنه يهدمها ~~كما قال بن. قوله: (ولا يقال إن عدة الحمل من الفاسد إلخ) أي لان عدة الحمل ~~من الفاسد حيث كان الحمل لاحقا بصاحبه وضع ذلك الحمل وأقل مدته ستة أشهر ~~وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر. قوله: (قد يكون الوضع سقطا) فيه أنه لا يتأتى ~~لحوقه بالثاني إلا إذا أتت به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة والسقط إذا كان ~~كذلك فالاشكال باق، وإن كان أمد حمله أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا ~~بالثاني، فالأولى الاقتصار على الجواب الثاني. قوله: (في المنعى لها زوجها) ~~أي أنه نعي لها زوجها فاعتدت وتزوجت وحملت من ذلك الزوج الثاني، فتبين أن ~~زوجها الأول مات الآن فاستأنفت عدة الوفاة فلا تحل إلا بأقصى الأجلين وضع ~~الحمل وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام. قوله: (محل الحكم) المراد بالحكم ~~العدة. قوله: (من جهة سببه) أي سبب الحكم وهو الوفاة فإنها سبب في الحكم ~~الذي هو العدة. قوله: (كأختين من رضاع) أي تزوجهما مترتبين ولم تعلم ~~السابقة منهما ومات بعد الدخول بهما. قوله: (أقصى الأجلين) أي انها لا تحل ~~إلا إذا صدق عليها أنه قد مضى لها أربعة أشهر وعشرة أيام ومضى ثلاث حيض ~~ويتداخلان فتحل بأقصاهما. قوله: (من جهة سبب الحكم) أي من جهة هي سبب ~~الحكم، فالحكم عدة الوفاة والسبب هو موت الزوج هنا وهذا السبب قد التبس فلم ~~يعلم هل هو متقدم أو متأخر؟ قوله: (وكمستولدة) أي وكأمة أولدها سيدها ~~وزوجها لغيره أي فإن عليها أقصى الأجلين في الجملة على التفصيل الذي أشار ~~إليه، وهذا عطف على قوله: ms1909 كامرأتين وفيه قلق لأنه لا يصدق عليه قوله: وعلى ~~كل إذ ليس هنا إلا واحدة فقط أجيب بأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في ~~المتبوع، أو أنه عطف على محل المجرور بعلى أي على كل، وعلى مثل مستولدة، ~~وعلى هذا فالفاء في قوله فعدة إلخ زائدة. قوله: (مات السيد والزوج معا) أي ~~سواء كان السيد مات قبل وطئه لها أو بعده إذ لا يشترط في الاستبراء من ~~الموت تقدم الوطئ قبله بل PageV02P501 # مطلقا. قوله: (وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر) أي وأما لو ماتا معا ~~فالأصل أنها أمة لكن تعتد عدة حرة احتياطا كما في النقل. ولا يقال: إن قول ~~المصنف لم يعلم السابق صادق بما إذا لم يكن سابق البتة بأن ماتا معا. لأنا ~~نقول: الشرط أعني قوله فإن كان بين موتيها إلخ مانع من الصدق بذلك فتأمل. # قوله: (فلا تحل لاحد إلا بعد مجموع الامرين) حاصله أنه إنما لزمها مجموع ~~الامرين لأنه بتقدير موت سيدها أو لا لا يلزمها بسببه شئ لأنها في عصمته ~~وحينئذ لم تحل لسيدها، ثم لما مات زوجها وهي حرة لزمها أربعة أشهر وعشر ~~بتقدير موت الزوج أولا يلزمها شهران وخمس ليال لأنها أمة، ثم يلزمها بموت ~~سيدها الاستبراء بحيضة لكونها بعد خروجها من عدة وفاة زوجها حلت لسيدها لان ~~الموضوع أن بين موتيهما أكثر من عدة الأمة فلأجل هذا لا تحل إلا بالامرين، ~~ويعتبر كل من عدة الوفاة والاستبراء من يوم موت الثاني. قوله: (قولان) ~~الأول لابن شبلون والثاني فسر به ابن يونس المدونة. # باب الرضاع هو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها ففيه أربع لغات، وأنكر ~~الأصمعي الكسر مع التاء أي أنكر ثبوت ذلك في اللغة قال في المصباح: رضع من ~~باب تعب في لغة نجد، ومن باب صرب في لغة تهامة وأهل مكة يتكلمون بهما اه‍. ~~قال عياض: ذكر أهل اللغة أنه لا يقال في الخارج من بنات آدم لبن وإنما يقال ~~لبان، واللبن يقال للخارج من سائر الحيوانات غيرهن، ms1910 ولكن جاء في الحديث ~~كثيرا خلاف قولهم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: لبن الفحل محرم اه‍. قال ~~ابن عبد السلام: ولا يبعد حمل ما في الحديث على المجاز أو التشبيه. قوله: ~~(لبن امرأة) أي لا لبن ذكر فلا يحرم ولو كثر، والظاهر أن لبن الخنثى المشكل ~~ينشر الحرمة كما في عبق عن تت. وقوله امرأة أي آدمية، وأما لبن الجنية فلا ~~ينشر الحرمة بين مرتضعيها كذا في عبق وتوقف فيه ولده وشيخنا العلامة ~~العدوي، والظاهر أنه يجري على الخلاف في نكاحهم. قوله: (للجوف) أي لجوف ~~الرضيع لا إن وصل للحلق ورد فلا يحرم على المشهور كذا في عبق، وما ذكره من ~~أن المعتبر في التحريم هو الوصول للجوف هو الواقع في عبارة الكثير من أهل ~~المذهب، والذي في عبارة القاضي عبد الوهاب وابن بشير هو الوصول للحلق انظر ~~طفي. # قوله: (ولو شكا) أي هذا إذا كان وصوله للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو كان ~~وصوله مشكوكا فيه وقول المصنف وصول لبن امرأة صادق بكونه كثيرا أو قليلا ~~ولو مصة لان لبن اسم جنس إفرادي يصدق بالقليل والكثير. قوله: (وإن ميتة) أي ~~هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل ولو كانت ميتة دب الطفل فرضعها أو حلب منها ~~وعلم أن الذي بثديها لبن. ابن ناجي: وكذا إن شك هل هو لبن أو غيره لأنه ~~أحوط. وقول ابن راشد وابن عبد السلام: إن تحقق أنه لبن حرم وإلا فلا مخالف ~~له، وظاهر ح اعتماد ما لابن ناجي قاله عبق قال بن: والظاهر انتفاء هذه ~~المعارضة بأن يكون الشك الذي نفاه ابن عبد السلام هو الشك في وجود اللبن ~~وعدمه، والشك الذي أثبت به التحريم هو الشك في الموجود هل هو لبن أم لا ~~فبينهما فرق واضح. وقوله: ولو ميتة رد بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير ~~وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن الميتة لان الحرمة لا تقع بغير المباح ~~ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم فلا يحرم والمعتمد أنه طاهر ms1911 وأنه ~~يحرم. قوله: (لا تطيق الوطئ) إنما قيد الصغيرة بعدم إطاقة الوطئ لأنها ~~داخلة في حيز المبالغة وهو محل الخلاف أما لو أطاقته لنشر اتفاقا. قوله: ~~(وعجوزا قعدت عن الولد) أي عن الولادة أي فلبنها محرم وهذا مقتضى ما لابن ~~عرفة عن ابن راشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن رشد: ولبن ~~الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في مقدماته تقع الحرمة بلبن ~~البكر والعجوز التي لا PageV02P502 # تلد وإن كان من غير وطئ إن كان لبنا لا ماء أصفر اه‍ بن. قوله: (وإن ~~بوجور) أي هذا إذا كان وصول اللبن لجوف الرضيع برضاع أي مص بل ولو كان ~~بوجور. قوله: (أو ما صب في الحلق) أو لحكاية الخلاف أي ووصل للجوف على كل ~~من القولين. قوله: (ما صب في الانف) أي ووصل للجوف. قوله: (لا يستقيم) أي ~~لأنه لا معنى لقوله: وإن كان وصول اللبن للجوف بنوع منه. قوله: (أي آلة ~~وجود) أي أو آلة سعوط أو آلة حقنة. قوله: (فلا بد من هذا المضاف) أي وإلا ~~لاقتضى الكلام أن الوجور وما بعده آلة موصلة للجوف لا نوع من اللبن فيخالف ~~ما قبله هذا، والحق أن الوجور والسعوط فعل الشخص، وأن الأول هو صب اللبن في ~~وسط الفم أو في الحلق، والثاني صب اللبن في الانف وحينئذ فالباء سببية، وأن ~~المراد بالحقنة الاحتقان وهو صب اللبن في الدبر. وقوله تكون غذاء الضمير ~~راجع للحقنة لا بالمعنى الأول، واقتصار المصنف على هذه الثلاثة يقتضي أن ما ~~وصل من اللبن للجوف من الاذن أو العين أو مسام الرأس لا يحرم ولو تحقق ~~وصوله وهو كذلك. قوله: (صفة للحقنة فقط) هذا هو الصواب، وجعل الشارح بهرام ~~قوله تكون غذاء قيدا في الثلاثة ودرج على ذلك في شامله وتبعه تت وهو غير ~~صحيح كما قاله بن، وذكر نقولا تفيد ذلك فراجعها إن شئت. قوله: (من منفذ ~~عال) أي كالفم والأنف. وقوله فلا يشترط فيه ذلك أي كونه غذاء ms1912 بل تحرم وإن ~~كان مصة. قوله: (من طعام أو شراب) أي أو دواء. وقوله: وكان أي لبن المرأة ~~غالبا على غيره. قوله: (بأن لم يبق له طعم) أي لاستهلاكه. قوله: (صار ابنا ~~لهما تساويا أم لا) أي بأن غلب أحدهما الآخر، وقيل بإلغاء المغلوب منهما ~~كالطعام، والقولان حكاهما ابن عرفة وجعل الأول هو المشهور، قال عبق: ~~والظاهر أن اللبن يحرم إذا جبن أو سمن واستعمله الرضيع. # قوله: (ولا إن كان إلخ) أي ولا إن كان ما رضعه الطفل من ثدي المرأة ماء ~~أصفر أو غيره كماء أحمر مما ليس بلبن فلا يحرم وهذا مخرج من قوله لبن، وأما ~~تغير طعم اللبن أو ريحه فيحرم، وكذا إن تغير لونه يسيرا بغير الصفرة ~~والحمرة أو بهما حيث كان لبنا كالمسمار، ولا ينافيه قوله: ولا كماء أصفر ~~لأنه ليس بلبن كما قال الشارح. قوله: (وبهيمة) مخرج من قوله امرأة، وقوله ~~واكتحال مخرج من قوله: وإن بوجور أو سعوط. # قوله: (أو وصل من أذن) أي ولو تحقق وصوله للجوف. قوله: (أو بزيادة إلخ) ~~أي أو في الشهرين الزائدين على الحولين فهو من إضافة الصفة للموصوف أو أن ~~الإضافة للبيان، وعلى كل حال فالباء بمعنى في، وظاهره أن الرضاع إذا حصل ~~بعد الشهرين والحولين لا يحرم ولو كان بعدهما بيوم واحد. قوله: (إلا أن ~~يستغنى) أي بعد الفطام كما قال بحيث إلخ أي وأما لو استمر الرضاع من غير ~~فطام كان محرما في مدته مطلقا ولو استغنى عنه بالطعام بالفعل. قوله: (ولو ~~فيهما) أي فإن استغنى بالطعام بعد الفطام كان غير محرم ولو كان الاستغناء ~~في الحولين. قوله: (وسواء كان الاستغناء فيهما إلخ) صوابه وسواء رضع فيهما ~~بعد الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة على المشهور لان القرب والبعد إنما ~~يعتبران بين الاستغناء والعود للرضاع، وحاصل الفقه كما في التوضيح أنه إذا ~~حصل الرضاع فالحولين فإن لم يستغن بأن لم يفطم أصلا أو فطم ولكن أرضعته بعد ~~فطامه بيوم أو يومين نشر الحرمة باتفاق وإن استغنى ms1913 فإما أن يحصل الرضاع بعد ~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة، فإن كان بمدة بعيدة لم يعتبر، وكذا إن كان ~~بمدة قريبة على المشهور PageV02P503 # وهو مذهب المدونة، فمذهبها أن الرضاع بعد الاستغناء لا يحرم سواء حصل بعد ~~الاستغناء بمدة قريبة أو بعيدة، ومقابله لمطرف وابن الماجشون وأصبغ في ~~الواضحة أنه يحرم إلى تمام الحولين، ولو حصل بعد الاستغناء بمدة قريبة أو ~~بعيدة، وعلى هذا القول رد المصنف بلو وهذا هو ما أشار له الشارح بقوله: ~~خلافا لمن قال إلخ. قوله: (ما يحرم من النسب) أي فيؤخذ من الحديث حرمة بقية ~~السبعة الكائنة من الرضاع. قوله: (ذلك اللبن) أي الذي رضعته. قوله: (وأخوات ~~الفحل) أي فحل مرضعتك المنسوب له ذلك اللبن إلي رضعته. قوله: (وأخوات ~~المرضع) أي التي أرضعتك. قوله: (ومثل النسب) أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه ~~الصهر فيحرم الرضاع ما حرمه أيضا. والحاصل أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب ~~وما حرمه الصهر، فكأن المصنف قال: يحرم بالرضاع ما حرمه النسب وما حرمته ~~الصهارة فيحرم عليك أم زوجتك وبنتها من الرضاعة وأختها وخالتها وعمتها وبنت ~~أخيها وبنت أختها كذلك. قوله: (إلا أم أخيك إلخ) اعلم أنها لم تحرم نسبا من ~~حيث أنها أم أخ بل من حيث أنها أم أو زوجة أب وهذا المعنى مفقود في الرضاع، ~~وكذا يقال في الباقي، ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعله هذا ~~استثناء وتخصيصا، وقد قيل: إن الأولى للمصنف العدول عن الاستثناء إلى لا ~~النافية. (أو امرأة أبيك) أي وكلاهما حرام عليك. قوله: (هي أمك) أي هي من ~~النسب أمك. # قوله: (وأخت ولدك) وكذلك أخت أخيك فهي نسبا إما أختك أو بنت زوجة أبيك ~~وكلاهما حرام عليك، وأما رضاعا فهي أجنبية منك، وإنما لم يذكرها المصنف هنا ~~لأنها تأتي في قوله: وقدر الطفل خاصة إلخ. قوله: (هي كالتي قبلها) أي فهي ~~نسبا إما جدتك أو زوجة جدك، وأما لو أرضعت أجنبية خالك أو خالتك لم تحرم ~~عليك. قوله: (لعارض) أي ms1914 ككون أخت ولدك من الرضاع اتصفت بكونها بنتك أو أختك ~~منه أيضا كما مثل الشارح، وككون أم أخيك أو أختك من الرضاع اتصفت بكونها ~~أختك منه أيضا بأن رضعت أنت معها على ثدي، وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك ~~أختك أو جدتك من الرضاع أيضا. قوله: (فصارت بنتك أو أختك) فهي وإن كانت ~~أختا لولدك من الرضاع إلا أنه عرض لها كونها بنتا لك أو أختا لك فحرمت عليك ~~لذلك. # قوله: (دون اخوته وأخواته) أي ودون أصوله وهذا مراده بخاصة، وأما فروع ~~ذلك الطفل فإنهم كهو في حرمة المرضعة وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها ~~كما يأتي. قوله: (لصاحبة اللبن) أي سواء كانت حرة أو أمة ذات زوج أو سيد ~~مسلمة أو كتابية. قوله: (فكأنه حصل إلخ) أي وحينئذ فيحرم على ذلك الطفل ~~مرضعته وأصولها وفصولها وعماتها وخالاتها، ويحرم أيضا عليه أصول الرجل ~~وفصوله وعماته وخالاته، ويحرم ذلك الطفل إن كانت بنتا وفصولها على ذلك ~~الرجل دون أصولها. قوله: (من حين وطئه لها الذي أنزل فيه) أي لا من حين ~~عقده عليها ولا من حين وطئه لها بغير إنزال فيه فإذا رضع ولد على امرأة ثم ~~عقد عليها رجل أو رضعها بعد عقده عليها وقبل وطئه لها أو رضعها بعد أن ~~وطئها ولم ينزل لم يكن ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل. قوله: (لانقطاعه) أي ~~لانقطاع اللبن بعد مفارقة الرجل PageV02P504 # لزوجته أو سريته المرضعة، هذا إذا انقطع عقب المفارقة بل وإن استمر اللبن ~~بعد المفارقة سنين، فإذا طلقها وتمادى اللبن بها لخمس سنين أو أكثر وأرضعت ~~ولدا كان ذلك الرضيع ابنا لذلك الرجل فأولاد ذلك الرجل من تلك المرأة أو من ~~غيرها ما تقدم على الرضاع أو تأخر عنه إخوة لذلك الرضيع، قال في الرسالة: ~~ومن أرضعت صبيا فبنات تلك المرأة وبنات فحلها ما تقدم أو تأخر إخوة له أي ~~ما تقدم من بنات المرأة والفحل على الرضاع أو تأخر منهن عنه إخوة لذلك ~~الصبي فيجوز لأخ ذلك الطفل ولأصله نكاح تلك المرأة ms1915 ونكاح بناتها دونه ودون ~~فروعه. قوله: (لا يلحق الولد به) عبارة ابن يونس: # قال ابن حبيب: اللبن في وطئ صحيح أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل ~~الرجل والمرأة، فكما لا تحل له ابنته من الزنا كذلك لا يحل له نكاح من ~~أرضعتها المزني بها من ذلك الوطئ لان اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق ~~به، وقد كان مالك يرى أن كل وطئ لا يلحق به الولد فلا يحرم بلبنه من قبل ~~فحله ثم رجع إلى أنه يحرم وذلك أصح، ثم قال: وقال عبد الملك لا تقع بذلك ~~حرمة حيث لم يلحق به الولد ولا يحرم عليه الولدان كان ابنة قال سحنون: وهذا ~~خطأ ما علمت من قاله من أصحابنا مع عبد الملك اه‍. ولذا قال ابن غازي: صواب ~~قول المصنف ولو بحرام إلا أن لا يلحق به الولد ولو بحرام لا يلحق به الولد ~~اه‍ بن. ومن هذا تعلم أن الخلاف في نشر الحرمة وعدم نشرها في الوطئ الحرام ~~الذي لا يلحق به الولد، وأما إذا كان يلحق به فلا خلاف في نشر الحرمة، إذا ~~علمت هذا تعلم أن قول الشارح على المشهور ليس على ما ينبغي تأمل. قوله: (أو ~~تزوج بمحرمه) أي من نسب أو رضاع. وقوله بما ذكر أي المحرم والخامسة. قوله: ~~(على المشهور) صوابه اتفاقا. قوله: (ضعيف) أي لان المشهور نشر الحرمة، ولا ~~يقال هذا معارض لما مر من أنه لا يحرم بالزنا حلال لان ما مر في النكاح أي ~~أن الزنا لا ينشر الحرمة بين أصول المزني بها وفروعها وبين الزاني وما هنا ~~في نشر الحرمة بين المرتضع وبنات الرجل. قوله: (أو مرتضع منها) أي وكتحريم ~~شخص مرتضع منها والمراد به أنثى. قوله: (لأنها صارت بنت زوجته رضاعا) أي ~~والدخول بالأمهات يحرم البنات ولو طرأت الأمومة كما هنا، وقيد الشارح كلام ~~المصنف بما إذا كانت الزوجة مدخولا بها لأن العقد على الأمهات بمجرده لا ~~يحرم البنات كما مر. قوله: (اسم فاعل) أي ms1916 من ارتضع وهو واقع على الصغيرة إذ ~~هي المراد تحريمها وذكر الوصف لكونها بمعنى الشخص، وأما المرتضع منها بفتح ~~الضاد فهي المبانة وليس الكلام فيها. قوله: (تحل له بناتها) أي بأن كانت ~~أجنبية ولا مفهوم لهذا بل مثله ما إذا أرضعت حليلته أو أمته قبل التلذذ بها ~~زوجتيه الرضيعتين فإنه يختار واحدة منهما فإن تلذذ بها حرم الجميع. قوله: ~~(ولم يكن تلذذ بها) أي وأمان لو أرضعتهن امرأة كأن تلذذ بها فقد ذكره ~~المصنف بعد. قوله: (وان الأخيرة) أي وإن كانت التي يختارها الأخيرة منهما ~~عقدا أو رضاعا إن ترتبتا، وما ذكره المصنف من جواز اختيار واحدة من ~~الزوجتين الرضيعتين اللتين أرضعتهما أجنبية أو زوجة غير مدخول بها هو ~~المشهور كمن أسلم على أختين، وقال ابن بكير: لا يختار واحدة بمنزلة من تزوج ~~أختين في عقد واحد وفرق للمشهور بأن العقد وقع هنا بينهما صحيحا وطرأ ما ~~أفسده بخلاف مسألة متزوج الأختين في عقد واحد فإنه يقع فاسدا. PageV02P505 # قوله: (للتلذذ بأمهما من الرضاع) أي والتلذذ بالأمهات يحرم البنات. قوله: ~~(من ذكر) أي وهو الزوجتان الرضيعتان. قوله: (متعلق بمتعمدة) أي والمعنى أن ~~المرأة المتعمدة للافساد تؤدب لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب لا بأدبت، ~~لان المعنى حينئذ أن المرأة المتعمدة تؤدب للافساد الحاصل منها، فلا يعلم ~~هل تعمدت الافساد المقتضى لعلمها بالتحريم الموجب للتأديب أو تعمدت الارضاع ~~ولم تتعمد للافساد لكونها جاهلة. قوله: (قبل الدخول) تنازعه فسخ ~~والمتصادقين أي أنهما إذا تصادقا على الرضاع فإنه يفسخ نكاحهما قبل الدخول ~~وبعده كان تصادقهما قبل الدخول أو بعده والفسخ بغير طلاق عند ابن القاسم. ~~قوله: (يثبت بها الرضاع) أي وهي رجلان ورجل وامرأة وامرأتان. # قوله: (ومفهوم الاقرار قبل العقد) أي وهو ما إذا كانا منكرين له لكن شهدت ~~البينة على إقرار أحدهما به بعد العقد، والحكم المذكور في هذا المفهوم هو ~~عين الحكم فيما إذا ادعاه أحدهما بعد العقد وأنكره الآخر الآتي في قول ~~المصنف وإن ادعاه فأنكرت. قوله: (قبل العقد) متعلق بإقرار لا بقيام ms1917 لان ~~قيام البينة على الاقرار إنما هو بعد العقد إلخ. قوله: (ولها إذا فسخ) أي ~~لتصادقهما عليه أو لقيام بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد. قوله: (سواء ~~علما) أي سواء كانا عالمين بالرضاع حين العقد هذا يتصور في المتصادقين ~~عليه، وفيما إذا قامت بينة على إقرار أحدهما به قبل العقد، وقوله: أو جهلا ~~هذا إنما يتصور في المتصادقين عليه بعد العقد ولا يتصور فيما إذا قامت بينة ~~على إقرار أحدهما به قبل العقد. قوله: (فكالغارة للزوج بانقضاء عدتها) ~~الظاهر أن المراد فكالغارة بالعيب لأنه هو الذي تقدم للمصنف فيكون حوالة ~~على معلوم لا على مجهول وإن كان الحكم فيهما واحدا وهو استحقاقها لربع ~~دينار فقط لئلا يخلو البضع عنه اه‍ بن. قوله: (بعد العقد إلخ) أي والحال ~~أنه لا بينة له، وأما إن ادعاه قبل العقد وأنكرت فلا شئ لها في فسخه بعد ~~العقد وقبل البناء كما يفيده كلام اللخمي لان نكاحه وقع فاسدا على دعواه، ~~فإن ادعاه بعد البناء فإنه يفسخ ويلزمه كل الصداق لدخوله عالما به. قوله: ~~(أخذ بإقراره) أي بالنسبة للفراق لا بالنسبة للغرم إذ لا يعمل بإقراره ~~بالنسبة لغرم الصداق، إذ لو عمل به لما وجب عليه شئ. قوله: (لأنه يتهم على ~~أنه أقر إلخ) وهذه إحدى المسائل الثلاث المستثناة من القاعدة وهي أن كل عقد ~~فسخ قبل الدخول فلا شئ فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة المتلاعنين وفسخ ~~المتراضعين وهي هذه. قوله: (وإن ادعته) أي بعد العقد وقبل البناء أو بعده. ~~قوله: (لاتهامها على قصد فراقه) أي ولا مخلص لها من الزوج إلا بالفداء منه ~~أو يطلق باختياره، فإن طلق باختياره قبل البناء فلا شئ لها وهو معنى قول ~~المصنف: ولا تقدر إلخ. قوله: (قبله) أي إذا حصلت مفارقة قبله. # قوله: (وظاهره ولو بالموت) أي وحصلت المفارقة قبل الدخول بالموت. قوله: ~~(ولا مهر لها قبله) أي ولا مهر لها إن حصلت المفارقة قبله كانت بطلاق أو ~~بموته. قوله: (وإقرار الأبوين مقبول) قال طفي: كلام المؤلف ms1918 فيمن يعقد عليه ~~الأب بغير إذنه وهو الابن الصغير والابنة البكر كذا النقل في المدونة ~~وغيرها، وحينئذ فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ابن عرفة ~~اه‍ بن. # قوله: (قبل عقد النكاح) أي إذا كان إقرارهما قبل عقد النكاح سواء فشا ذلك ~~منهما أم لا. قوله: (لا بعده فلا يقبل) أي ولو كانا عدلين أو حصل فشو من ~~الناس قبل إقرارهما وحينئذ فالنكاح ثابت لا يفسخ. قوله: (كإقرارهما برضاع ~~ولديهما الكبيرين) أي فإنه لا يقبل كان الاقرار قبل العقد أو بعده، وظاهره ~~ولو كان الولدان الكبيران سفيهين، وظاهر ابن عرفة أن السفيهين كالصغيرين ~~وحينئذ PageV02P506 # فيقبل إقرار الأبوين بالنسبة لهما. قوله: (فهما إلخ) هذا كالاستدراك على ~~ما قبله من التشبيه، أفاد به أنه يجري في إقرار الأبوين برضاع ولديهما ~~الكبيرين ما جرى في إقرار الأجنبيين، وليس المراد أن إقرار الأبوين برضاع ~~ولديهما الكبيرين لا يقبل أصلا. قوله: (أو فشو قبله) أي قبل إقرارهما. # قوله: (لدخول هذه في قوله امرأتين) أي من قوله وثبت بامرأتين إن فشا ~~وحينئذ فلا يقبل إقرارهما به إلا إذا فشا ذلك منهما قبل العقد. قوله: (كقول ~~أبي أحدهما) هذا تشبيه تام أي أنه يقبل إقرار أحد الأبوين حيث كان ولده غير ~~بالغ وكان إقراره قبل النكاح. قوله: (تغني عما قبلها) أي وهو قوله: وإقرار ~~الأبوين مقبول قبل عقد النكاح لا بعده. قوله: (وإذ قبلا) أي إذا قبل إقرار ~~أبويهما لكون الولدين صغيرين أو إقرار أبوي أحدهما. قوله: (لا يقبل منه) أي ~~أنه أراد الاعتذار ظاهره ولو قامت قرينة على صدقه، والذي استظهره عج أنه ~~ينبغي العمل عليها إذا وجدت. قوله: (وإن حصل عقد فسخ) ظاهره سواء تولى الأب ~~المقر ذلك العقد أو لا بأن رشد الولد وعقد لنفسه وهو أحد قولين، وقيل محل ~~الفسخ إن تولى الأب العقد وإلا فلا والأول أقوى. قوله: (بخلاف أم أحدهما ~~إلخ) الفرق بينهما أن العقد للأب فصار ذلك كإقراره على نفسه، وعلى هذا ~~يتطرق الخلاف في الأم إن ms1919 كانت وصية لأنها كالوصي تنزل منزلة الأب لأنها ~~العاقد وإن كانت توكل قاله الشيخ أبو زيد الفاسي اه‍ بن. قوله: (أو رجعت ~~عنه اعتذارا) بأن تقول: أنا كنت كاذبة في إقراري برضاعها إنما أردت منعه ~~منها. قوله: (ولو كانت إلخ) أي خلافا لأبي إسحاق التونسي حيث قال إنها ~~كالأب إذا كانت وصية لأنها حينئذ كالعاقد للنكاح فكانت كالأب. قوله: ~~(وأولى) أي في قبول القول ووجوب التنزه قول أمهما معا. والحاصل أن الراجح ~~أنه يعمل في غير الرشيد بإقرار أحد الأبوين قبل العقد ولو أما وأولى ~~بإقرارهما معا فيفسخ إذا وقع ولا يعتبر إقرارهما بعده. قوله: (إن فشا ذلك ~~منهما) أي ولا يشترط فشوه من غيرهما كما يفيده ظاهر كلام ابن عرفة خلافا ~~لما في عبق ونص ابن عرفة وشهادة امرأتين به إن فشا قولهما به قبل نكاح ~~الرضيعين يثبته وهو مثل لفظ المدونة، نعم ذكر الخلاف في معنى الفشو في حق ~~المرأة فقال: وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو قولها ذلك قبل ~~شهادتها أو فشو ذلك عند الناس من غير قولها قولان. # قوله: (في الصورتين) أما في الأولى فباتفاق، وأما في الثانية فعلى قول ~~ابن القاسم وهو المشهور، ومقابله قول سحنون: يثبت الرضاع بشهادة المرأتين ~~مع عدم الفشو إذا كانتا عدلتين. قوله: (وشمل كلامه) أي كما يشمل أمهما إذا ~~كانا صغيرين أو بالغين، فلا يثبت الرضاع بشهادتهما إلا إذا فشا ذلك منهما ~~قبل العقد. قوله: (أو لا تشترط إلا مع عدمه) الأولى أو لا تشترط معه، وقوله ~~تردد الأول للخمي والثاني لابن رشد. وحاصل ما في المقام أن المدونة ذكرت عن ~~ابن القاسم أن المرأتين لا تقبل شهادتهما بالرضاع إلا مع الفشو كما درج ~~عليه المصنف، وقال سحنون: لا يشترط في قبول شهادتهما الفشو إذا كانتا ~~عدلتين، ثم إن الشيخين اللخمي وابن رشد اختلفا هل تشترط العدالة مع الفشو ~~على قول ابن القاسم أو لا تشترط العدالة معه؟ فالأول للخمي والثاني لابن ~~رشد، فقول شارحنا تبعا لعبق أولا ms1920 يشترط إلا مع عدمه إلخ مبني على قبول ~~شهادتهما مع عدمه وهو خلاف مذهب المدونة وهو قول ابن القاسم الذي درج عليه ~~المصنف حيث جعل الفشو شرطا في شهادتهما، فلو قال أولا يشترط معه لكان جاريا ~~على المشهور فقط اه‍ بن. قوله: (وبرجلين عدلين) أي سواء كان الزوجان صغيرين ~~أو كبيرين شهدا قبل العقد أو بعده. قوله: (فالتردد) أي فيجري التردد ~~السابق. PageV02P507 # قوله: (لا بامرأة أجنبية إلخ) إنما قيد بالأجنبية لتقدم الكلام على أم ~~أحد الزوجين، ولو سكت المصنف عن تلك لكفته هذه فيهما. قوله: (ولو فشا ذلك ~~منها) هذا هو المشهور، ورد المصنف بلو على مقابله من ثبوته بالأجنبية إن ~~فشا ذلك من قولها قبل العقد. قوله: (كشهادة امرأة واحدة) أي سواء كانت أما ~~أو أجنبية. قوله: (لم يحل لذلك الطفل نكاح الصغيرة ولا الكبيرة) أي أسلمت ~~أو لم تسلم، فالاسلام يرفع حرمة الرضاع. قوله: (والغيلة) أي التي هم النبي ~~صلى الله عليه وسلم على النهي عنها ثم تركه وطئ المرضع أي وطئ المرأة في ~~زمن إرضاعها، وقيل هي إرضاع الحامل ولدها. والحاصل أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال: لقد هممت أن أنهي الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس ~~يصنعون ذلك ولا يضر أولادهم انهى أي فتركت النهي عنها، فاختلف العلماء في ~~المراد بها فقيل: هي وطئ المرضع، وقيل: إرضاع الحامل، وإرادته عليه الصلاة ~~والسلام النهي عنها لضررها بالأولاد، وقد تبين له أنه لا ضرر فيها يقوي ~~القول الأول في معناها لان المشاهدة تدل على ضرر إرضاع الحامل لولدها. ~~قوله: (بكسر الغين المعجمة) الذي في كلام عياض جواز الكسر والفتح، قال في ~~المشارق: والغيلة بفتح الغين وكسرها اه‍. ويقال بالهاء وتركها وهذا في ~~الرضاع، وأما غيلة القتل فهي بالكسر لا غير انظر بن. # باب النفقة قوله: (يجب لممكنة) أي لزوجة ممكنة وهي التي لا تمتنع من ~~الوطئ إذا طلبت سواء كانت حرة أو أمة بوأها زوجها معه بيتا أم لا، كان ~~الزوج حرا أو عبدا. ابن ms1921 سلمون: وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول ~~بقائها في عصمته من كسبه ولا يمنعه سيده من ذلك وإن كانت الزوجة أمة ~~فنفقتها كذلك على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها معه بيتا أم لا اه‍. وانظر ~~قوله من كسبه فإن كان ذلك لعرف جرى به فلا إشكال وإلا فهو خلاف قول المصنف ~~في النكاح ونفقة العبد في غير خراج وكسب إلا لعرف اه‍ بن. # قوله: (بلا مانع) أي يمنع من الوطئ. قوله: (على البالغ) أي على زوجها ~~البالغ. قوله: (لا على صغير) أي ولو كان قادرا على الوطئ. قوله: (ولو دخل ~~عليها بالغة) أي هذا إذا لم يدخل بها بل ولو دخل بها حال كونها كبيرة وأولى ~~لو كانت صغيرة، هذا وقد صحح في التوضيح القول بوجوب النفقة على الصغير إذا ~~دخل لو كانت غير مطيقة. والحاصل أنه في التوضيح جعل السلامة من المرض وبلوغ ~~الزوج وإطاقة الزوجة للوطئ شروطا في وجوب النفقة لغير المدخول بها التي دعت ~~للدخول، فإن اختل منها شرط فلا تجب النفقة لها، وأما المدخول بها فتجب لها ~~النفقة من غير شرط، وجعل اللقاني الأمور الثلاثة المذكورة شروطا في وجوب ~~النفقة للمرأة مطلقا، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها، ودعت للدخول ~~لكنه لم يعضده بنقل، والظاهر ما في التوضيح كما قال بن. قوله: (ولا لغير ~~ممكنة) أي سواء دخل بها ثم منعته بعد ذلك أو لم يدخل بها. قوله: (أو لم ~~يحصل إلخ) هذا إذا كان الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر بأن كان غائبا غيبة ~~قريبة، وأما لو كان بعيد الغيبة فيكفي في وجوب النفقة لها أن لا تمتنع من ~~التمكين بأن يسألها القاضي هل تمكنه إذا حضر أو لا؟ فإن أجابت بالتمكين وجب ~~لها ذلك وإلا فلا شئ لها. قوله: (إلا أن يتلذذ بها) أي بغير الوطئ حالة ~~كونه عالما بالمانع منه. قوله: (وليس أحدهما مشرفا) أي بأن كانا صحيحين أو ~~كان أحدهما مريضا مرضا خفيفا يمكن معه الاستمتاع، فالمرض المذكور ms1922 لا يمنع ~~من وجوب النفقة لها بل تجب لها في تلك الحالة اتفاقا، وفي وجوبها مع المرض ~~الشديد الذي لا يمكن معه الاستمتاع ولم يبلغ صاحبه حد السياق قولان مذهب ~~المدونة الوجوب خلافا لسحنون. قوله: (وهذا الشرط فيما قبل البناء) أي وأما ~~إذا PageV02P508 # حصل الاشراف بعد البناء فلا تسقط نفقتها. قوله: (فدخول هذا) أي الزوج ~~المشرف. قوله: (ما تأكله) أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالقوت ما ~~يقتات ويؤكل، ولو عبر المصنف به كان أولى لان المتبادر من القوت ما يمسك ~~الحياة. قوله: (وكسوة) ابن عاشر: إنما تجب الكسوة إذا لم يكن في الصداق ما ~~تتشور به أو كان وطال الامر حتى خلقت كسوة الشورة كذا في المتيطي، ومن جملة ~~الكسوة عنده الغطاء والوطاء اه‍ بن. قوله: (بالعادة) متعلق بمحذوف أي ~~واعتبار هذه الأربعة بالعادة أي بعادة أمثالهما، فلو طلبت أزيد من عادة ~~أمثالها أو طلب هو أنقص مما جرت عادة أمثالها فلا يلتفت إليهما في ذلك ويرد ~~كل واحد لعادة أمثاله. وقول المصنف بقدر وسعه وحالها بدل من قوله بالعادلة ~~بدل مفصل من مجمل والمراد بوسعه حاله وإنما لم يعبر به كما عبر به في جانب ~~المرأة اقتداء بالقرآن قال تعالى: * (لينفق ذو سعة من سعته) * واعلم أن ~~اعتبار حالهما لا بد منه سواء تساويا غنى أو فقرا، أو كان أحدهما غنيا ~~والآخر فقيرا، لكن اعتبار حالهما عند تساويهما فقرا أو غنى ظاهر، وأما عند ~~اختلافهما فاللازم حالة وسطى بين الحالتين، وحينئذ فنفقة الفقير على الغنية ~~أزيد من نفقته على الفقيرة، كما أن نفقة الغني على الفقيرة أقل من نفقته ~~على الغنية هذا هو المعتمد خلافا لما ذكره عبق تبعا لعج من أن اعتبار ~~حالهما إذا تساويا فإذا زاد حالها اعتبر وسعه فقط، وإن نقصت حالتها عن ~~حالته اعتبرت حالة وسطى بين الحالتين كذا قال شيخنا العدوي. وفي بن ما ~~يوافق ما قلناه من المعتمد وأيده بالنقول فراجعه إن أردت الاطلاع عليها، ~~وكلام شارحنا كالجمع بين الطريقتين فتأمله. ms1923 قوله: (واعتبر) أي في النفقة ~~على الزوجة حال البلد من كونها حاضرة يأكل أهلها الناعم أو بادية يأكل ~~أهلها الخشن. وقوله: وحال السعر في ذلك الزمان أي من كونه رخاء أو غلاء ~~فالأول يحمل الناس على التنعم في المأكل دون الثاني. قوله: (وهي مصيبة نزلت ~~به) أي فعليه كفايتها أو يطلقها ولا خيار له في فسخ النكاح وإمضائه، وهذا ~~ما لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها ما لم ترض بالوسط. قوله: (وتزاد ~~المرضع) تقدم أنه قال: تجب النفقة للزوجة بحسب العادة وهذا في غير المرضع، ~~وأما هي فليست كغيرها بل تزاد على النفقة المعتادة ما تتقوى به على الرضاع، ~~ومحل لزوم الزوج ذلك الزائد إذا كان ولد الزوجة حرا، أما لو كان ولدها رقا ~~فالزائد على سيدها كأجرة القابلة. قوله: (فلا يلزمه إلا ما تأكله) أي ~~بالفعل حال المرض وحالة قلة الأكل الذي هو أقل من المعتاد أي وليس لها أن ~~تأخذ منه طعاما كاملا تأكل منه بقدر كفايتها وتصرف الباقي منه في مصالحها ~~خلافا لأبي عمران. قوله: (على الأصوب) أي عند المتيطي. قوله: (وكلام ~~المواق) أي القائل: إذا زاد ما تأكله في حال مرضها على ما تأكله في حال ~~صحتها لزمه قدر ما تأكله في حال صحتها. قوله: (يمكن تأويله) أي بأن تحمل ~~الزيادة على ما تأكله على وجه التداوي أو التفكه. قوله: (ولو اعتيد) أي جرت ~~العادة بلبسه ولو كان شأنها لبسه، فإذا تزوج انسان بنت أكابر PageV02P509 # من شأنها لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها الحرير جرت العادة بلبسة أم لا ~~كان غنيا أم لا. قوله: (على ساكني المدينة) أي ولو من غير أهلها إن تخلقت ~~بخلقهن، وأما سائر الأمصار فهو فيها كالنفقة فإن جرت به العادة وجب وإلا ~~فلا. قوله: (فيفرض إلخ) لما قدم أن الزوج يلزمه القوت وما عطف عليه بين ما ~~هو الذي يقضي به عند المشاحة هل الأعيان أو أثمانها فبين أنه يفرض الأعيان ~~بقوله: فيفرض إلخ. # قوله: (وغسل الثياب) بل ولو للرش ms1924 إن جرت به العادة. قوله: (والغسل) أي ~~سواء كان الغسل واجبا أو سنة كغسل الجمعة أو مستحبا كالغسل لدخول مكة. ~~قوله: (لا زنا) في كلام بعضهم أنه يلزمه الاتيان بالماء لغسلها ولو من زنا ~~قال: ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا لان النفقة واجبة عليه زمن ~~الاستبراء، واعتمد ذلك القول شيخنا واقتصر عليه في الحاشية. قوله: (واللحم) ~~قال بعضهم: أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك إلا أن يكون ذلك معتادا ~~فيجري على العادة. قوله: (المرة بعد المرة) أي يفرض اللحم زمنا بعد زمن ~~فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في الجمعة يوما بعد يوم، وفي حق الوسط مرتان ~~في الجمعة، وفي حق المنحط الحال مرة في الجمعة، كذا قال بعضهم، والأظهر أن ~~الفقير يفرض عليه بقدر وسعه فيراعى عادة أمثاله ولو في الشهر مرة مثلا لأن ~~هذه الأمور من جزئيات قوله بالعادة اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (وحصير) أي من ~~بردي أو حلفاء أو سمر. قوله: (احتيج له) أي ليمنع عنها العقارب أو البراغيث ~~أو نحوهما. قوله: (وأجرة قابلة) يعني أن أجرة القابلة وهي التي تولد النساء ~~لازمة للزوج على المشهور ولو كانت مطلقة بائنا ولو نزل الولد ميتا في ~~الطلاق البائن لأن المرأة لا تستغني عن ذلك كالنفقة، وقيل إن أجرة القابلة ~~عليها، ومحل الخلاف في الزوجة التي ولدها حر كالزوجة الحرة والأمة التي مثل ~~أمة الجد، وأما الزوجة الأمة التي يكون ولدها رقيقا لسيدها فأجرة القابلة ~~لازمة لسيدها قولا واحدا لملكه للولد ولو كانت في عصمة الزوج. قوله: (ويجب ~~لها عند الولادة ما جرت به العادة) أي من الفراريج والحلبة بالعسل والمفتقة ~~ونحو ذلك. قوله: (يحصل لها ضرر عادة بتركها) أي بأن يحصل لها الشعث عند ~~تركها ولا يشترط المرض لا ما يحتاج له من ذلك ولو اعتادته. والحاصل أن ~~المدار في لزوم ذلك على الضرر اعتيد أم لا، فإن ضر تركه بها لزمه اعتيد أم ~~لا، وإن لم يضر تركه بها فلا يلزمه اعتيد ms1925 أم لا. قوله: (معتادين) الأولى ~~حذفه لان هذا تمثيل للزينة التي تستضر بتركها ولا تتضرر بتركه إلا إذا كان ~~معتادا لها. قوله: (لا لخضابها ولا ليديها) أي ولو جرى به عرف لأنها لا ~~تتضرر بتركها. # قوله: (فلا تلزمه) أي بل هي عليها كما أن عليها أجرة البلانة التي تتولى ~~ذلك، فهذه الثلاثة أمور على الزوج واحد منها فقط قاله عج. قوله: (أي أهل ~~الاخدام) أشار إلى أن فيه عود الضمير من المضاف إليه على المضاف مثل قولك: ~~جاء عبد ربه، والظاهر أن الإضافة في كلام المصنف من إضافة المصدر للمفعول، ~~وأنه يشمل الصورتين اللتين قالهما الشارح لأنها فيهما أهل للاخدام. قوله: ~~(وإن بكراء) أي هذا إذا كان بشراء بل وإن كان بكراء، والظاهر أنها لا تملك ~~الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل لتمليك بصيغة. # قوله: (ولو بأكثر من واحدة) رد بلو على ما قاله ابن القاسم في الموازية ~~من أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد. واعلم أنه إذا عجز عن الاخدام لم تطلق ~~عليه لذلك على المشهور، وإذا تنازعا في كونها أهلا لان PageV02P510 # تخدم أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه قولان انظر الحاشية. قوله: ~~(وقضى لها بخادمها) أي إذا طلبت الزوجة أن خادمها يخدمها ويكون عندها وطلب ~~الزوج أن يخدمها خادمه فإنه يقضي لها بخادمها لان الخدمة لها، وحينئذ فيلزم ~~الزوج أن ينفق عليه، وهذا القول وهو القضاء بخادمها عند التنازع هو قول ~~مالك وابن القاسم، وقيده ابن شاس بما إذا كان خادمها مألوفا وإلا قضى بخادم ~~الزوج، وظاهر المصنف الاطلاق أي القضاء بخادمها سواء كان مألوفا أو لا. ~~قوله: (في الدين) أي بأن كانت تلك الخادمة تأتي برجال للمرأة يفسدون فيها، ~~وقوله أو الدنيا أي بأن كانت تلك الخادمة تسرق من مصالح البيت. قوله: (بأن ~~لم تكن أهلا للاخدام) أي بأن كانت من لفيف الناس والزوج ليس ذا قدر. # قوله: (وطبخ له) أي ولها. وقوله لا لضيوفه أي ولا لأولاده ولا لعبيده ولا ~~لأبويه. قوله: ms1926 (واستقاء ماء) أي من الدار أو من خارجها ولو من البحر إذا ~~كان ذلك عادة أهل بلدها. قوله: (وغسل ثيابه) أي فيلزمها ذلك وكذا غسل ~~ثيابها، وقال بعضهم: إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي جريانه على العرف والعادة، ~~وقال الآبي: إن ذلك من حسن العشرة ولا يلزمها وظاهره ولو جرت العادة بذلك. ~~قوله: (بخلاف النسج إلخ) يعني أن المرأة لا يلزمها أن تنسج ولا أن تغزل ولا ~~أن تخيط للناس بأجرة وتدفعها لزوجها ينفقها لأن هذه الأشياء ليست من أنواع ~~الخدمة وإنما هي من أنواع التكسب، وليس عليها أن تتكسب له إلا أن تتطوع ~~بذلك، وظاهره ولو كانت عادة نساء بلدها جارية بالنسج والغزل. قوله: (ونحوها ~~مما هو من التكسب) أي لأنه ليس عليها أن تتكسب له أي بأن تخيط أو تنسج ~~للناس وتجمع أجرة ذلك وتدفعها له، ويؤخذ من هذا التعليل أنه يلزمها أن تخيط ~~ثوبها وثوب زوجها لان هذا ليس تكسبا بل من الخدمة، وفي حاشية شيخنا: أن ~~الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ثوبه وثوبها، وقال بعضهم: ~~إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها وإلا فلا. قوله: ~~(للخروج بها) أي للأفراح أو للزيارة وظاهره أن الزوج لا يلزمه ثياب المخرج ~~ولو كان غنيا وهو المعتمد، وروى ابن نافع أنها تلزم الغني. قوله: (ولباس) ~~أي فيجوز له أن يلبس من ثيابها ما يجوز له لبسه. قوله: (فيستعمل من ذلك ~~إلخ) أي وحده أو معها. قوله: (وله منعها من بيع ذلك) أي ما ذكر من الشورة ~~وظاهره أبدا، والذي في المعيار أول النكاح عن ابن زرب أن الشورة لا تبيعها ~~الزوجة حتى يمضي من المدة ما يرى أنه ينتفع بها الزوج، قال: وقد ذكر ابن ~~رشد فيما أظن أن لها التصرف فيها بعد أربع سنين وهي في بيت زوجها اه‍. # وقال ابن عرفة ابن عات عن ابن زرب ليس لها بيع شورتها من نقدها إلا بعد ~~مضي مدة انتفاع الزوج بها والسنة في ذلك ms1927 قليلة اه‍ بن. قوله: (ما دخلت به ~~بعد قبض مهرها) أي وأما إن لم تقبض منه شيئا وإنما تجهزت من مالها فليس له ~~منعها من بيعه وإنما له عليها الحجر إذا تبرعت بزائدة ثلثها، فإن كان ما ~~تجهزت به من مالها قدر ثلثها فأقل فليس له أن يمنعها من التبرع به كما ليس ~~له منعها من بيعه مطلقا، وفي بن: وقوله والمراد ما دخلت به بعد قبض صداقها ~~إلخ يشمل ما اشترته من صداقها أو من هدية مشترطة أو جرى بها عرف كالنشان ~~بمصر ففي اختصار الطرر ما نصه: وللزوج امتهان ما اشترته من الجهاز حتى ~~يبليه إذا كان ذلك الشراء من نقدها ثم قال: فإن كان معها كسوة من جهازها أو ~~هدية قد اشترطت عليه أو كانت عندهم عادة معروفة كالمشترطة لم يلزم الزوج ~~كسوتها حتى تخلقها اه‍. قوله: (ولا يلزمه بدلها) أي فلو جدد ما بلي من ~~شورتها وطلقها فلا يقضي لها بأخذه اه‍ عدوي. قوله: (وله منعها إلخ) أي ما ~~لم يأكله معها فليس له أن يمنعها من ذلك أو يكون فاقد الشم. PageV02P511 # قوله: (وليس لها منعه من ذلك) أي ولو لم تأكله، والفرق أن الرجال قوامون ~~على النساء كذا قرر شيخنا. # قوله: (لا يبلغ بهم) أي بالاخوة ومن بعدهم الحنث أي لا يحكم القاضي ~~بدخولهم الموجب لحنثه إذا حلف عليه. قوله: (فله المنع) أي فللزوج منعهم من ~~الدخول لها. قوله: (قضى بتحنيثه) أي حكم القاضي بفعلهم الامر الذي يحصل به ~~حنثه وهو الدخول. قوله: (أن لا تزور والديها) أي لا ولدها من غيره لقصور ~~مرتبته عن مرتبة والديها. قوله: (فيحنث) أي أنه إذا حلف على أنها لا تزورهم ~~فإنه يحنث في يمينه بأن يحكم لها القاضي بالخروج للزيارة فإذا خرجت بالفعل ~~حنث. قوله: (ويقضي لها بالزيارة) أي في الجمعة مرة والفرض أن والديها ~~بالبلد لا إن بعدوا عنها فلا يقضي لها اه‍ عدوي. قوله: (ولو شابة) أي هذا ~~إذا كانت متجالة بل ولو كانت شابة، ورد ms1928 بلو قول ابن حبيب: لا يحنث في ~~الشابة إذا حلف لا تخرج لزيارة أبويها. قال ابن رشد: وهذا الخلاف في الشابة ~~المأمونة، وأما المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضي لها بزيارة أبيها ~~وأمها، وأما غير المأمونة فلا يقضي بخروجها شابة كانت أو متجالة اتفاقا ~~انظر بن. # قوله: (لتطرق الفساد بالخروج) أي مع الأمينة. قوله: (فلا يقضي إلخ) أشار ~~بعضهم للفرق بين حال التخصيص وحال الاطلاق بأنه في حال التخصيص يظهر منه ~~قصد ضررها فلذا حنث بخلاف حال التعميم فإنه لم يظهر منه قصد الضرر، فلذا ~~كان لا يقضي عليه بخروجها ولا يحنث، ومفهوم أطلق لفظا ونية أنه لو أطلق ~~لفظا ونوى تخصيصهما فهو كالقسم المتقدم للمصنف. قوله: (ولا لأبويها) أي ولو ~~لزيارتهم إذا طلبتها. قوله: (وقضى إلخ) تقدم أنه ليس له منع أولادها من ~~غيره من الدخول لها، وإذا كان كذلك وتضرر بكثرة دخولهم لها فيقضي إلخ. ~~قوله: (ومع أمينة إلخ) قال عبق: وأجرتها على الزوج على الظاهر وفيه نظر، بل ~~الظاهر أن الأجرة على الأبوين لان زيارتهما لها لمنفعتهما وقد توقفت على ~~الأمينة فتكون الأجرة عليهما، ويدل لذلك ما في المعيار أول النكاح عن ~~العبدوسي من أن الأبوين محمولان في زيارة الزوجة على الأمانة عدم الافساد ~~حتى يثبت ذلك، فإذا ثبت ذلك منعا من زيارتها إلا مع أمينة اه‍. فأخذ منه أن ~~الزوج لا يصدق في دعوى الافساد بل لا بد من البينة وهو ظاهر، وأنه إذا ثبت ~~إفسادهما لها فإنهما ظالمان، وذلك مقتض لكون الأجرة عليهما من جهة أن ~~الظالم أحق بالحمل عليه انظر بن، وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه إذا ~~ثبت ضرر الأبوين ببينة فأجرة الأمينة عليهما لأنهما ظالمان والظالم أحق ~~بالحمل عليه وقد انتفعا بالزيارة كما قال بن وإن كان ضرر الأبوين مجرد ~~اتهام كما قال المصنف فالأجرة على الزوج كما قال عبق لانتفاعه بالحفظ. ~~قوله: (إن اتهمها) أي الوالدين والظاهر أن الأولاد مطلقا صغارا أو كبارا إن ~~اتهمها كانا كالوالدين في أنهما لا ms1929 يدخلان لها إلا مع أمينة من جهته سواء ~~كان الزوج حاضرا في البلد أو كان غائبا لان الحاكم يقوم مقامه. قوله: ~~(بإفسادها عليه) أي وأما إذا اتهمهما بأخذ ماله فإن ذلك لا يوجب منعهما ~~لامكان التحرز منهما في ذلك اه‍. قال عبق: وقوله ومع أمينة إن اتهمهما مقيد ~~بما إذا كان الزوج حاضرا أي غير مسافر وإلا فليس لهما أن يدخلا عليها مع ~~أمينة، وهذا أقيد وقع لصاحب الشامل وتبعه تت وهو خلاف النقل إذ النقل أنه ~~متى اتهمها بإفسادها عليه منعا من الدخول إلا مع أمينة لا فرق بين حضور ~~الزوج بالبلد وعدمه قال بن ولم أر من ذكر هذا الشرط مع البحث عنه سوء صاحب ~~الشامل ومن تبعه. قوله: (وأما أخوها) أي وكذا جدها، وقوله فله منعهم أي ولو ~~لم يتهمهم، وقوله على المذهب أي ومقابله ما مر عن عبد الملك من أنه ليس له ~~منعهم، وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في كل شهر مرة كما قرر ~~شيخنا. قوله: (ولها الامتناع إلخ) أي ولو بعد رضاها بسكناها معهم، ولو لم ~~يثبت الضرر لها بمشاجرة ونحوها كما قاله شيخنا. PageV02P512 # وانظر هل لها الامتناع من السكنى مع خدمه وجواريه أم لا؟ والظاهر أنه ليس ~~لها ذلك لان له وطئ أمته وربما احتاج لخدمة أرقائه، كذا في خش وعبق، قال ~~بن: وفيه نظر بل لها الامتناع من السكنى مع جواريه وأم ولده ولو لم يحصل ~~بينهم وبينها مشاجرة، ويدل لذلك تعليل ابن رشد وغيره عدم السكنى مع أهلها ~~بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها وما تريد أن تستره عنهم من ~~شأنها، وقد نقل في المعيار عن المازري أن أم الولد لا يلزمها أن تسكن مع ~~الزوجة فتكون الزوجة أحرى بالامتناع من السكنى معها قاله أبو علي المسناوي. ~~قوله: (إلا الوضيعة) أي ذات الصداق القليل، وكذا الشريفة إذا اشترط عليها ~~سكناها معهم أي فليس لواحدة منهما الامتناع. وقوله: ما لم يطلعوا إلخ أي ~~وإلا كان لكل منهما ms1930 الامتناع ومثل الاطلاع المذكور ثبوت الضرر بغيره، وأما ~~غيرهما فلا يلزمهما السكنى مع أهله وإن لم يثبت ضرر كما مر. قوله: (كولد ~~صغير لأحدهما) حاصله أن أحد الزوجين إذا كان له ولد صغير وأراد الآخر أن ~~يخرجه عنه من المنزل فإن له ذلك ما لم يعلم به وقت البناء، فإن علم به ~~وأراد أن يخرجه عنه فليس له ذلك، وما ذكر من التفصيل من أنه إذا علم به عند ~~البناء فليس له اخراجه وإلا كان له اخراجه محله إذا كان للولد حاضن أي كافل ~~يكفله، وإلا فلا امتناع لمن ليس معه الولد أن يسكن مع الولد سواء حصل ~~البناء مع العلم به أم لا. قوله: (وقدرت بحاله) أي قدر قبضها أي قدر زمن ~~قبضها أي قدر الزمن الذي تدفع فيه بدليل قوله: وضمنت بالقبض. وقوله: بحاله ~~المراد بالحال الطاقة من العسر واليسر. وقوله: من يوم بيان لحاله وحينئذ ~~فلا بد من تقدير مضاف إما قبل حال أي بزمن حاله لأجل البيان بقوله من يوم، ~~وإما قبل يوم ويكون بيانا لحاله أي من يسر يوم وعسره، ويصح أن يجعل من ~~بمعنى في متعلقة بمحذوف أي فتدفع من يوم أي في كل يوم أو في كل جمعة إلخ. # وهذا هو الذي اقتصر عليه الشارح. وعلم أن قوله: وقدرت إلخ في غير الملئ ~~بالفعل، وفي قوله: # وقدرت بحاله إشارة إلى أن المدة التي يقضي بتعجيل النفقة فيها إنما تعتبر ~~بحال الزوج فقط، وأما قدر النفقة وجنسها فبحالهما كما مر. قوله: (من يوم أو ~~جمعة) أي وتقبضها معجلة بدليل قوله: وضمنت بالقبض مطلقا فتقبض نفقة اليوم ~~من أوله والشهر من أوله، وكذلك الجمعة والسنة هذا إذا كان الحال التعجيل، ~~وأما إذا كان الحال التأخير فإنها تنتظر حتى تقبضها ولا يكون عدم قدرته ~~الآن عسرا بالنفقة. قوله: (بالشتاء) المراد به فصله وما والاه من فصل ~~الربيع، والمراد بالصيف فصله وما والاه من فصل الخريف. قوله: (بالشتاء ما ~~يناسبه) أي من فرو ولبد ولحاف وغير ذلك. ms1931 قوله: (إن لم تناسب كسوة كل) أي من ~~الشتاء والصيف الآخر. قوله: (إن خلقت كسوة كل في عامها) اعلم أن ما خلق من ~~الكسوتين ينبغي أن يجري على العرف من كونه للزوج أو للزوجة، فإن لم يكن عرف ~~فهو للزوج اه‍ عدوي. قوله: (فإن لم تخلق) بأن كانت تكتفي بها أي في العام ~~الثاني والثالث مثلا كالاكتفاء في العام الأول أو قريبا من الاكتفاء في ~~العام الأول. قوله: (كنفقة الولد إلا لبينة على الضياع) ظاهر كلام المصنف ~~هنا وفي التوضيح الشمول لما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ~~ماضية، وبذلك قرر تت كلام المصنف واعتمده طفي، وقال البساطي: كلام المصنف ~~محمول على ما قبضته من نفقة الولد لمدة مستقبلة، قال السوداني وهو المتعين: ~~وأما ما قبضته من نفقة الولد عن مدة ماضية فإنها تضمنها مطلقا سواء قامت ~~بينة على الضياع أم لا فهو كنفقتها لأنه كدين لها قبضته فالقبض لحق نفسها ~~لا للغير حتى تضمن ضمان الرهان والعواري، وارتضى PageV02P513 # ذلك شيخنا العدوي وبن هذا. واعلم أن المراد بقول المصنف: كنفقة الولد أي ~~في غير مدة الرضاع لان نفقة الرضاع أجرة لها حقيقة وليست نفقة للولد وحينئذ ~~فتضمنها مطلقا ولو ثبت ضياعها ببينة كنفقتها. قوله: (فتضمنها) وهل يرجع ~~الولد عليها أو على الأب ويرجع الأب عليها وهو الذي ينبغي؟ # قوله: (عما لزمه لزوجته) أي نفقة لها ومحل الجواز إن رضيت المرأة بذلك ~~وذلك لان الواجب على الزوج الذي يقضي عليه به ابتداء الأعيان لكن يجوز له ~~أن يدفع الأثمان إن رضيت الزوجة بها، وظاهره جواز دفع الثمن ولو عن طعام ~~وهو المعتمد، بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه غيبته عن البائع ~~وكونه ليس تحت يده وهي مفقودة بين الزوجين لان طعام الزوج تحت يدها غير ~~غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن قبضت ثمنها، ~~ويرجع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة وإلا حمل على أنه أراد التوسعة ~~عليها، ms1932 وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو قبل الرخص وإلا فلا ~~يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشئ في الثاني اه‍ تقريري عدوي. # قوله: (المتقدمة) أي في قوله: فيفرض الماء والزيت إلخ. قوله: (ويجوز له ~~المقاصة بدينه) محل الجواز إذا لم يطلبها واحد منهما وإلا وجبت كما يأتي في ~~المقاصة، ويمكن أن يكون المصنف أراد بالجواز الاذن الصادق بالوجوب. قوله: ~~(إن أكلت معه) أي فإذا أكلت معه سقطت نفقتها مدة أكلها معه ولو كانت مقررة، ~~فلو أكلت معه ثلاثة أيام وطلبت الفرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام الثلاثة عنه ~~وقضى لها بالفرض بعد ذلك، فقول المصنف: ولها الامتناع أي ابتداء أو انتهاء ~~وإذا طلبت نفقة مدة ماضية وادعى أنها أكلت معه فيها صدق الزوج على الظاهر ~~كما ذكره عبق. قوله: (ولو كانت مقررة) أي هذا إذا كانت نفقتها غير مقررة ~~بأن كانت تأخذ ما يكفيها من القوت بل ولو كانت مقررة، هذا إذا كانت غير ~~محجور عليها، بل ولو كانت محجورا عليها كسفيهة لان السفيه لا يحجر عليه في ~~نفقته. قوله: (فإذا كساها معه) أي والحال أنه فرض لها ثمنها. قوله: (ولها ~~الامتناع) أي ما لم تلتزم الأكل معه وإلا فليس لها الامتناع كذا قال بعضهم، ~~قال شيخنا: والظاهر خلافه. قوله: (أو منعت زوجها) عطف على قوله: # أكلت أي سقطت إن أكلت أو منعت زوجها الوطئ لغير عذر، وأما لو ادعت أنها ~~منعته لعذر كمرض فلا بد من إثباته بشهادة امرأتين حيث خالفها الزوج، وهذا ~~إذا كان المرض الذي ادعته في محل لا يطلع عليه الرجال بأن كان في غير الوجه ~~والكفين وإلا فلا يثبت إلا بشاهدين. قوله: (فتسقط نفقتها عنه في اليوم الذي ~~منعته فيه) هذا هو الرواية المشهورة، واختارها الباجي واللخمي وابن يونس ~~وغيرهم، ومقابلها أنها لا تسقط نفقتها بمنعها له من الوطئ أو الاستمتاع، ~~ومحل الخلاف إذا كانت غير حامل وإلا فلا خلاف في وجوب نفقتها وعدم سقوطها ~~بمنعها له مما ذكر انظر ms1933 بن. قوله: (والقول قولها في عدم المنع) أي فإذا ~~ادعى الزوج أنها تمنعه من وطئها وقالت: لم أمنعه وإنما الامتناع منه كان ~~القول، ولا يقبل قول الزوج لأنه يتهم على اسقاط حقها من النفقة. واعلم أن ~~المنع مما ذكر إنما يعلم من جهتها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين أو عدل ~~وامرأتين أو أحدهما مع يمين على ما يظهر اه‍ خش. قوله: (أو خرجت إلخ) أي ~~حالة كونها ظالمة لا إن كانت مظلومة ولا حاكم ينصفها. قوله: (ولم يقدر على ~~ردها إلخ) هذا شرط فيما إذا خرجت جهرا أو خفية لمكان معلوم، وأما الهاربة ~~خفية لمكان مجهول فإن نفقتها تسقط ولو قدر على ردها لو علم بمكانها انظر ~~خش. قوله: (قادر على منعها) أي من الخروج وإن عجز عن ردها لمحله بعد ذلك. ~~PageV02P514 # قوله: (إن لم تحمل) شرط في مسألة منع الوطئ وما بعدها. قوله: (مطلقا) أي ~~كانت حاملا أم لا، خرجت من محل سكناها أم لا، عجز عن ردها بعد أن خرجت أم ~~لا. قوله: (في أوله) متعلق بمحذوف أي إذا طلقها في أوله أي أنه إذا حصلت ~~بينونة في أول الحمل وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره أو لم يصدقها وانتظر ~~ظهوره وحركته فإن لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل، ومحل ~~وجوب الكسوة إذا كانت محتاجة لها وإلا فلا. قوله: (وفي الأشهر) عطف على ~~قوله في أوله وهو على حذف مضاف أي في أثناء الأشهر، وقوله قيمة منابها أي ~~قيمة مناب الأشهر من الكسوة عطف على قوله نفقة الحمل أي ولها قيمة مناب ~~الأشهر من الكسوة إذا أبانها في أثنائها. وحاصله أنه إذا أبانها بعد مضي ~~أشهر من حملها فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك ~~الأشهر الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر ~~الباقية القيمة دراهم. # قوله: (واستمر إن مات الزوج إلخ) أي وأما إن مات الولد في بطنها قبل وضعه ~~فلا نفقة لها ولا سكنى ms1934 من يوم موته لان بطنها صار قبرا له وإن كانت لا ~~تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في شب خلافا لما في الشامل من استمرار النفقة ~~والسكنى إذا مات الولد في بطنها. واعلم أن القول بالسقوط قول ابن الشقاق ~~وابن سلمون، واختاره البرزلي والبدر القرافي واعتمده عج وصوب شيخنا وبن ~~اعتماده له، وما في الشامل وإن حكم به بعض القضاة كابن الخراز وأفتى به جمع ~~كثير من الفقهاء إلا أنه غير معتمد كما قال عج. قوله: (إن مات الزوج قبل ~~وضعها) أي فيستمر المسكن لها إلى انقضاء عدتها بالوضع. قوله: (وللبائن غير ~~الحامل) أي واستمر المسكن للبائن غير الحامل إذا مات زوجها لانقضاء عدتها، ~~فعلم منه أن البائن مطلقا سواء كانت حاملا أم لا يستمر لها المسكن إذا مات ~~زوجها لانقضاء عدتها وإن كان سياق كلام المصنف في الحامل. قوله: (والأجرة ~~فيهما من رأس المال) أي في البائن الحامل وغير الحامل إذا مات الزوج فيهما. ~~قوله: (وتسقط الكسوة والنفقة) أي كسوة البائن الحامل ونفقتها إذا مات الزوج ~~كما تسقط بموته نفقة وكسوة من في العصمة والرجعية. # قوله: (في الجميع) أي من في العصمة والرجعية والبائن حاملا كانت أم لا. ~~قوله: (مطلقا) أي سواء كانت حاملا أو غير حامل كان المسكن له أم لا نقد ~~كراءه أم لا. قوله: (في كراء المسكن) أي لان السكنى إنما كانت حقا لذاتها ~~لوجوب عدتها في منزلها ولا حق للوارث فيها حتى تورث. قوله: (خمس صور) لعل ~~الأولى سبع صور تأمل. قوله: (وأما بائنة وهي حامل) أي بموت زوجها بعد قبضها ~~النفقة أو تموت هي. قوله: (كانفشاش الحمل) أي حمل المطلقة طلاقا بائنا، ~~والمراد بانفشاشه تبين أنه لم يكن ثم حمل بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده ~~التوضيح وغيره، وليس المراد به فساده واضمحلاله بعد تكونه. # قوله: (فترد نفقته جميعها) ظاهره سواء كان الانفاق بحكم حاكم أو لا، ~~وقيل: إنها لا ترد مطلقا. وقيل إن كان الانفاق بحكم حاكم ردتها وإلا فلا، ~~والأول رواية ms1935 ابن الماجشون مع قول محمد، والثاني رواية محمد، والثالث سماع ~~ابن القاسم، قال ابن حارث: اتفقوا على أن من أخذ مالا من رجل يجب له بقضاء ~~أو غيره ثم ثبت أنه لم يكن يجب له شئ أنه يرد ما أخذه وهذا يرجح القول ~~الأول انظر بن. قوله: (بخلاف التي قبلها) أي وهي مسألة الموت، وقوله فمن ~~يوم الموت أي فترد النفقة من وقت الموت. # قوله: (وكذلك كسوته) أي كسوة الحمل إذا أنفش فإنها تردها ولو لبستها ~~أشهرا. قوله: (أم لا) أي أو قبله لكونه صدقها. قوله: (لا الكسوة) أي بخلاف ~~كسوة كساها لها وهي في عصمته فلا PageV02P515 # تردها إن أبانها أو مات أحدهما بعد مضي أشهر من قبضها. قوله: (فلا ترد ~~هي) أي إن مات الزوج. # وقوله: ولا ورثتها أي ولا يردها ورثتها إن ماتت هي. قوله: (ومثل الموت ~~الطلاق البائن) أي والحال أنه لم يكن بها حمل فإذا كساها ثم طلقها طلاقا ~~بائنا ولم تكن حاملا، فإن كان الطلاق بعد أشهر من قبضها فلا ترد تلك الكسوة ~~وإن كان بعد شهر أو شهرين فإنها تردها. قوله: (فيرجع الأب بكسوته عليها) أي ~~فيأخذها الأب جميعها ولاحظ منها للأم فلا تورث تلك الكسوة عن الولد كما هو ~~مقتضى عبارات الأئمة كعبارات صاحب الوثائق المجموعة والمفيد وابن سلمون ~~ومعين الحكام وابن عرفة وذلك لان الأب إنما دفعها لظنه لزومها له فإذا هي ~~ساقطة عنه، وما وقع في المواق عن ابن سلمون من قوله: وكذلك ترد ما بقي من ~~الكسوة وورثت اه‍ تحريف، والذي في النسخ الصحيحة من ابن سلمون وإن رثت، ~~وكذا هو في ابن فتوح والجزيري والمفيد وغير واحد لا ورثت من الإرث، ولهذا ~~قال طفي: أن ما في عج عن بعض شيوخه وهو كريم الدين البرموني يرجع الأب ~~بالكسوة بقدر ميراثه منها لان الولد ملكها، بخلاف النفقة لا يستحقها إلا ~~يوما فيوما خطأ صراح لمخالفته لكلام أهل المذهب اه‍. قلت: # ما ذكره عج عن بعض شيوخه من رجوعه في الكسوة ms1936 بقدر ميراثه هو مقتضى كلام ~~ابن رشد في الهبة حيث قال: ما كسا ابنه من ثوب فهو للابن إلا أن يشهد الأب ~~أنه على وجه الامتاع اه‍، فالتخطئة خطأ. ويمكن أن يوفق بحمل ما لابن رشد ~~على الكسوة الغير الواجبة وما قبله على الواجبة اه‍ بن. # والحاصل أن الولد إذا قبضت حاضنته كسوته لمدة مستقبلة ثم مات هل يأخذها ~~الأب بتمامها أو يأخذ منها ما يستحقه بقدر الميراث فقط طريقتان، وسواء كانت ~~أمه التي قبضت كسوته في العصمة أو مطلقة. قوله: (فلها نفقة الرضاع أيضا) ~~قال أبو الحسن: وتكون أجرة الرضاع نقدا لا طعاما، ويشترط أن لا يضر رضاعها ~~بالولد وهي حامل وإلا كانت أجرته لمن ترضعه لأنه لاحق للأم في رضاعه حينئذ. # قوله: (بل بظهور الحمل إلخ) أي على المشهور وقيل بوضعه، قال ابن عرفة: ~~وفي وجوب نفقة الحمل بتحركه أو بوضعه روايتا المشهور وابن شعبان. قوله: ~~(كالتفسير إلخ) أي أو ان الواو بمعنى مع. قوله: (لان ذاك في الكلام على ~~وجوبه) أي من غير تعرض لبيان مبدأ الوجوب لما علمت أن المعنى ولها نفقة ~~الحمل والكسوة إذا حصلت البينونة في أوله. قوله: (وهذا بيان للوقت إلخ) أي ~~وهذا بيان لمبدأ الوجوب. # قوله: (لحمل ملاعنة) أي لأجل حمل ملاعنة فاللام للتعليل أو للتعدية وفي ~~الكلام حذف مضاف أي لأم حمل ملاعنة. قوله: (لعدم لحوقه به) أي بقطع نسبه، ~~وأشار الشارح بما ذكره من العلة إلى أن كلام المصنف إذا كان اللعان لنفي ~~الحمل لا لرؤية الزنا وإلا فلها النفقة إذا كانت حاملا يوم الرمي ما لم تأت ~~به لستة أشهر وما في حكمها من يوم الرؤية، وإلا فلا نفقة لها لانتفاء الولد ~~عنه بلعان الرؤية. قوله: (على أبيه المطلق) أي الذي طلقها طلاقا بائنا سواء ~~كان حرا أو عبدا، أما إن طلقها طلاقا رجعيا فنفقة حملها عليه لا على سيدها، ~~وبهذا تعلم أن قول المصنف: إلا الرجعية راجع للفرعين قبله لا لثانيهما فقط ~~ولا لأولهما فقط كما هو ظاهر ms1937 كلام شارحنا حيث قال: إلا الأمة الرجعية، ~~فاقتصاره على تقدير الأمة يقتضي رجوعه للفرع الأول، ولو قال إلا الزوجة ~~الرجعية أعم من كونها أمة بالنسبة للفرع الأول أو حرة أو أمة بالنسبة للفرع ~~الثاني كان أولى انظر بن. قوله: (والملك مقدم) أي فالمالك للولد مقدم في ~~النفقة على الأب لقوة تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال والعفو عن ~~الجناية، وعليه حوز الميراث دون الأب في ذلك كله. PageV02P516 # قوله: (ولا نفقة على عبد لحمل مطلقته البائن) أي سواء كانت حرة أو أمة. ~~وقوله تعالى: * (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) * خاص ~~بالزوج الحر على المشهور لأنه لا يلزم العبد أن ينفق على أولاده لعدم ملكه ~~بل إن كانت أمهم حرة فنفقتهم من بيت المال، وإن كانت أمة فنفقتهم على ~~سيدها. # قوله: (فتجب النفقة على زوجها الحر والعبد) لان حكمها حكم الزوجة التي في ~~العصمة وحينئذ فنفقة حملها داخلة في نفقتها ونفقتها لازمة لزوجها. والحاصل ~~أن نفقة حمل الرجعية لازمة للعبد باعتبار اندراجها في نفقة أمه وإن كانت لا ~~تلزمه بالأصالة. قوله: (وسقطت بالعسر) أي بعسر الزوج سواء كانت الزوجة ~~مدخولا بها أم لا. قوله: (ولا ترجع عليه الزوجة بها بعد يسره) أي لا ترجع ~~الزوجة عليه بعد يسره بنفقتها زمن عسره، وظاهره ولو كانت مقررة بحكم حاكم ~~مالكي، وأما لو كانت مقررة بحكم غيره فإنه يرجع في ذلك لمذهبه، قوله: (انها ~~لا تلزمه) أي فأطلق المصنف السقوط وأراد عدم اللزوم. قوله: (ولا مطالبة لها ~~بها إلخ) أي أنه إذا سقطت للاعسار فأنفقت على نفسها شيئا في زمن الاعسار ~~فإنها لا ترجع عليه بشئ من ذلك سواء كان الزوج في زمن إنفاقها حاضرا أو ~~غائبا لأنها متبرعة في تلك الحالة. قوله: (ما دام معسرا) فإن عاد له الملاء ~~وجبت عليه خلافا لظاهر المصنف من أنه متى حصل العسر سقطت ولا تعود. قوله: ~~(ليس من جهتها) أي وأما لو كان من جهتها بأن كانت مماطلة فإنها تسقط ~~نفقتها، والمراد بقوله حسبت ms1938 في دين أي بسبب دين بأن حبست لاثبات عسرها اه‍ ~~تقرير شيخنا عدوي. # قوله: (وأحرى لو حبسه غيرها) أي فلا مفهوم لقوله حبسته، لكن المصنف اقتصر ~~في النص على المتوهم. # قوله: (أو حجت الفرض) أي أصالة، وأما المندور فكالتطوع إن سافرت بإذنه لم ~~تسقط نفقتها وإلا سقطت. # قوله: (حيث لم تنقص) أي بأن زادت نفقة السفر على نفقة الحضر أو ساوتها. ~~وقوله: وإلا أي بأن نقصت نفقة السفر عن نفقة الحضر. قوله: (لم يكن لها ~~سواها) أي سوى نفقة السفر. وقوله: ولو كانت مقررة أي ولو كانت نفقتها في ~~الحضر مقررة. قوله: (إن دخل بها عالما إلخ) أي وأما ما مر من اشتراط ~~الإطاقة في وجوب النفقة فذلك حيث لم يرض بها فلا معارضة بين ما هنا وما ~~تقدم. قوله: (وإن رتقاء) هذا راجع لجميع الباب. قوله: (غير سرف) أي فإن كان ~~سرفا فإنها ترجع عليه بقدر المعتاد فقط. قوله: (إلا أن تقصد به الصلة فلا ~~ترجع) أي وعدم القصد أصلا كقصد الرجوع كما في بن. قوله: (وإن كان معسرا حال ~~الانفاق عليه) أي هذا إذا كان في زمن الانفاق عليه موسرا بل وإن كان معسرا ~~لان العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما وجب عليه لغيره لا ما وجب عليه لنفسه. ~~قوله: (كمنفق على كبير أجنبي) أي فإذا كان شخصان في محل فأنفق أحدهما ~~عليهما ولم ينفق الآخر فله محاسبته بما أنفق إذا كان غير سرف وإلا حاسب ~~بقدر المعتاد فقط في محل الرجوع. قوله: (إلا لصلة) أي لا لقرينة دالة على ~~أن الانفاق لله تعالى، وهذا راجع لما قبل الكاف أيضا على خلاف قاعدته، ويصح ~~أن يجري على القاعدة ويكون في الكلام احتباك، فحذف صلة من الأول لدلالة ~~الثاني عليه، وحذف غير سرف من الثاني لدلالة الأول. قوله: (وهو) أي المنفق ~~زوجة أو غيرها محمول عند عدم القرينة على عدم الصلة. قوله: (أن الأصل إلخ) ~~أي وحينئذ PageV02P517 # فتحمل عند عدم القرينة على الصلة. قوله: (عكس ذلك) أي فالأصل ms1939 فيه عدم ~~الصلة حتى يظهر خلافه. # قوله: (والقول إلخ) أي فإذا ادعى المنفق عليه أن الانفاق صلة وادعى ~~المنفق أنه لم يقصد صلة بل قصد الرجوع أو لم يقصد شيئا فالقول قول المنفق ~~بيمين زوجة أو غيرها فيحلف أنه أنفق ليرجع، أو أنه أنفق ولم يقصد صلة، ومحل ~~حلفه ما لم يكن أشهد حين الانفاق أنه أنفق ليرجع وإلا فلا يمين. قوله: ~~(ورجع المنفق على الصغير) الذي في المعيار أن الربيب الصغير كالصغير ~~الأجنبي، ونقله أيضا ابن سلمون عن المشارق قال في المعيار: إلا أن تثبت ~~الأم أنه التزم الانفاق على الربيب فلا رجوع له، وإنما محل الرجوع إذا أنفق ~~عليه من غير التزام، وقيل بعدم الرجوع إذا أنفق على الربيب مطلقا، ونقله ~~ابن عرفة عن ابن عات والراجح الأول كما قال شيخنا العدوي. قوله: (علمه ~~المنفق) أي علم المال حين الانفاق، وكذا لا بد من علمه أن له أبا موسرا إذا ~~لم يكن له مال، واشتراط العلم بالأب ما لم يتعمد الأب طرحه وإلا فليرجع ~~عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في اللقطة. وقوله علمه المنفق أي وأما لو ~~أنفق عليه ظانا أنه لا مال له ولا لأبيه ثم علم ذلك فلا رجوع له وقيل له ~~الرجوع والقولان قائمان من المدونة، قال ابن عرفة: فالأول ظاهر قولها في ~~تضمين الصناع ولا يتبع اليتيم بشئ إلا أن يكون له أموال فيسلفه حتى يبيع ~~عروضه، والثاني ظاهر قولها في النكاح الثاني من أنفق على صغير لم يرجع عليه ~~إلا أن يكون له مال حين أنفق عليه فيرجع بما أنفق عليه في ماله ذلك، ~~والأولى تقييد مطلقها بمقيدها فيكون قولا واحدا اه‍ بن. قوله: (إلا أن يكون ~~أشهد) أي حين الانفاق أنه إنما أنفق عليه ليرجع بما أنفقه اه‍. قال الشيخ ~~ميارة في شرح التحفة: # وكذا يرجع إن لم ينو رجوعا ولا عدمه بعد أن يحلف أنه لم ينو واحدا منهما ~~نقله في المعيار في نوازل الاحباس. قوله: (وكذا إذا ms1940 لم يحلف إلخ) أي وكذا ~~إن كان للولد مال ولم يعلم به المنفق وقت الانفاق. # قوله: (ولها الفسخ) أي القيام به وطلبه فلا يشكل مع قوله: ثم طلق عليه. ~~وحاصل الاشكال أن قوله: # ولها الفسخ أي الطلاق يقتضي أنه إذ عجز لها أن تطلق حال فينافي قوله ~~الآتي: ثم طلق أي ثم بعد التلوم طلق عليه. وحاصل الجواب أن المراد ولها ~~الفسخ أي لها طلب الفسخ والقيام به لا أنها توقع الفسخ الآن، وقد تسمح ~~المصنف في تعبيره بالفسخ لأنه تطليق كما سيقول. قوله: (إن عجز) أي إن ادعى ~~العجز عن ذلك أثبته أم لا. وحاصل فقه المسألة أن الزوج إذا امتنع من النفقة ~~وطولب بها فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من الانفاق، وإما أن لا يجيب بشئ، ~~وإما أن يدعي العجز، فإن لم يجب بشئ طلق عليه حالا، وإن قال أنا موسر ولكن ~~لا أنفق فقيل يعجل عليه الطلاق وقيل يحبس، وإذا حبس ولم ينفق طلق عليه، ~~وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا أخذ منه وإن ادعى العجز وهي مسألة ~~المصنف، فأما أن يثبت العجز أو لا، فإن لم يثبت العجز فيقال له طلق أو ~~أنفق، فإن امتنع من الطلاق الانفاق فقيل يتلوم له ثم يطلق عليه، وقيل لا ~~يتلوم له بل يطلق عليه حالا والثاني هو المعتمد وإن أثبت عسره تلوم له على ~~المعتمد ثم يطلق عليه وهذا معنى قول المصنف: فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره ~~إلخ. قوله: (ومثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا) تبع في ذلك عج ورده بن ~~تبعا لبعض الشيوخ بأنه إذا أراد سفرا وعجز عن دفع النفقة المستقبلة فالنقل ~~أن لها المطالبة بها ولا يلزم منه التطليق حالا، نعم لها بعد طول النفقة ~~التطليق إذا أرادته ولو في غيبته فتأمل. قوله: (وإن كانا عبدين) راجع ~~لقوله: ولها الفسخ لا لقوله ماضية. # قوله: (فليس لها الفسخ) أي ولزمها المقام معه بلا نفقة وهي محمولة على ~~العلم إن كان من السؤال لشهرة ms1941 حاله وعلى عدمه إن كان فقيرا لا يسأل. قوله: ~~(أو علمت أن من السؤال الطائفين بالأبواب) أي ودخلت على ذلك راضية به. ~~قوله: (غير مرتب) أي بل مشوش. وحاصل فقه المسألة أنها إذا علمت عند العقد ~~فقره فليس لها الفسخ إلا إن كان مشهورا بالعطاء وانقطع، وكذلك إذا علمت عند ~~العقد PageV02P518 # أنه من السؤال فليس لها الفسخ إلا إذا تركه فلها الفسخ. قوله: (فيأمره ~~الحاكم إلخ) اعلم أن جماعة المسلمين العدول يقومون مقام الحاكم في ذلك، وفي ~~كل أمر يتعذر الوصول فيه إلى الحاكم أو لكونه غير عدل اه‍ خش. والواحد منهم ~~كاف كما قاله شيخنا تبعا لعبق فيما مر ونازع فيه بن كما تقدم فانظره. قوله: ~~(أو تطلقها) أي فإن أنفق وكسا أو طلق فلا كلام، وإن أبى من ذلك ومن الطلاق ~~فإن الحاكم يطلق عليه حالا بلا تلوم على المعتمد، وقيل بعد التلوم. قوله: ~~(وإلا تلوم إلخ) أي ابتداء ولا يؤمر بالنفقة بحيث يقال له: إما أن تنفق أو ~~تطلق إذ لا فائدة في أمره بها لان الفرض ثبوت عسرة. قوله: (بيوم أو أكثر) ~~أي ولا نفقة لها على الزوج في زمن التلوم، ولو رضيت بالمقام بعد التلوم ثم ~~قامت بعد ذلك فلا بد من التلوم ثانيا. قوله: (إن مرض أو سجن) أي في أثناء ~~مدة التلوم الكائنة بالاجتهاد بعد إثبات العسر. قوله: (وإلا طلق عليه) أي ~~عند فراغ مدة التلوم التي بالاجتهاد. قوله: (ثم بعد التلوم) أي ثم بعد فراغ ~~مدة التلوم أي وعدم الوجدان للنفقة والكسوة. قوله: (طلق عليه) ويجري فيه ~~قوله: فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان. # قوله: (وإن غائبا) أي هذا إذا كان الذي ثبت عسره وتلوم له حاضرا بل وإن ~~كان غائبا. واعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر بالنفقة سواء دخل بها أو لم ~~يدخل سواء دعي إلى الدخول أم لا على المعتمد، خلافا لما في بهرام حيث قال: ~~لا بد من دخوله أو دعوته له، فظهر لك أن الدخول ms1942 والدعوة له إنما يشترط في ~~إيجاب النفقة على الزوج إذا كان حاضرا لا غائبا كما في ح خلافا لبهرام ~~قوله: (بأن لم يوجد إلخ) هذا بيان لثبوت عسر الغائب. قوله: (وأما قريب ~~الغيبة) أي كثلاثة أيام. قوله: (فإنه يعذر إليه) أي يرسل إليه إما أن تنفق ~~عليها أو يطلق عليك. قوله: (أو وجد إلخ) عطف على المبالغة أي أو كان غير ~~غائب لكن وجد ما يمسك الحياة. قوله: (وإن غنية) أي على المشهور خلافا ~~لأشهب. # قوله: (وله الرجعة) أي لما تقرر أن كل طلاق أوقعه الحاكم فهو بائن إلا ~~طلاق المولى والمعسر بالنفقة، وخرج بقوله أوقعه الحاكم ما إذا أوقعه الزوج ~~وحكم به الحاكم إذ هو رجعي اه‍ عدوي. # قوله: (يقوم بواجب مثلها) أي من خبز وإدام على عادتها فإذا كانت غنية ~~شأنها أكل اللحم الضأني فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك، فإن قدر على ~~الخبز والمش فلا تصح الرجعة ولو رضيت على المعتمد، وقيل تصح إن رضيت، وإنما ~~اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنه لا تطلق عليه إذا وجد ما تيسر من ~~القوت لان الملاءمة والرغبة عن الطلاق تناسب ذلك بخلاف فكاكها وصيرورتها ~~أجنبية فلا يعود الضرر، هذا واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر بنفقته كان ~~له الرجعة فقال ابن القاسم وابن الماجشون: شهر، وقيل: نصف شهر، وقيل: يوم، ~~قال ابن عبد السلام: وينبغي أن تؤول هذه الأقوال على ما إذا ظن أن يقدر على ~~إدامة النفقة بعد ذلك، فإذا تردد بعد الشهر على الأول أو بعد نصفه على ~~الثاني فلا تصح الرجعة على هذا، وقيل هذا التقييد في التوضيح، قال شيخنا: ~~وهذا التقييد خلاف النقل والنقل الاطلاق. قوله: (بل لا تصح) أي ولو رضيت ~~كما في السليمانية عن سحنون خلافا لما في الواضحة من صحتها إذا رضيت وذلك ~~لان الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرره فقره فلا يمكن من ~~الرجعة إلا إذا زال موجب الطلقة وهو الاعسار. قوله: (إذا وجد يسارا) أي ms1943 ~~يملك به الرجعة، وأما إذا وجد يسارا ينقص عن واجب مثلها فلا نفقة لها إذ لا ~~يملك بذلك رجعتها. قوله: (وإن لم يرتجع) أي على المشهور وهو مذهب المدونة، ~~ومقابله ما رواه ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ~~ترتجع. PageV02P519 # قوله: (ولها طلبه) عطف على الفسخ من قوله: ولها الفسخ. قوله: (يدفعها لها ~~على حسب ما كان الزوج يدفعها لها) أي من يوم فيوم أو جمعة فجمعة أو شهر ~~فشهر أو على حسب ما يتفقان عليه، وهذا كله إذا ادعى أنه أراد أن يسافر ~~السفر المعتاد ولم يتهم، وأما إذا اتهم في أن قصده السفر الزائد على ~~المعتاد حلف ودفع لها نفقة المعتاد أو يقيم لها حميلا بنفقة الزائد على ~~المعتاد بعد دفع المعتاد أو إقامة حميل بها أيضا. قوله: (وفرض لها في مال ~~زوجها إلخ) أي أن الزوجة إذا غاب زوجها فرفعت أمرها تطلب نفقتها فإن الحاكم ~~أو جماعة المسلمين عند عدمه يفرضون لها ما طلبت من النفقة بقدر وسعه وحالها ~~على ما مر، وسواء كانت مدخولا بها أو لا، لكن إنما يفرض لها بعد حلفها أنها ~~تستحق النفقة على زوجها الغائب، ومثل الزوجة في فرض نفقتها فيما ذكر من ~~الأمور الثلاثة وهي: المال الحاضر والغائب والوديعة والدين الأولاد ~~والأبوان فتفرض نفقتهم في هذه الثلاثة إذا طلبوا ذلك. قوله: (في مال زوجها ~~الغائب) أي سواء كان ذلك المال حاضرا أو غائبا كالقراض مثلا بأن يقول ~~الحاكم مثلا: فرضت لك كل يوم خمسة أنصاف من الفضة من ماله الحاضر أو الغائب ~~أو المودوع عند الناس أو من المال الذي له دينا على الناس. قوله: (وفي ~~وديعته) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، ومقابله أن الوديعة لا يقضى منها ~~دين ولا غيره من النفقات. قوله: (وفي دينه الذي على الناس) أي سواء كان ~~حالا أو مؤجلا وفرضها في الأول ظاهر، وأما في الثاني فينفق عليها الحاكم من ~~عنده أو من قرض، فإذا حل الدين أخذ منه ولا ms1944 يباع ذلك الدين المؤجل، ويكفي ~~في فرض النفقة في الدين إقرار المدين به بلا يمين منها أن لزوجها عليه دينا ~~اه‍ شيخنا عدوي. قوله: (متعلق إلخ) الأولى أنه تنازعه قوله وفرض، وقوله ~~وأقامت البينة ليعلم منه أن الفرض في مال الغائب إنما هو بعد حلفها يمين ~~الاستظهار، وكذا إقامتها البينة على المنكر إنما هو بعد حلفها. قوله: (رجع ~~عليها) أي فيأخذ منها ما أخذته وترد له الزوجة إن تزوجت وأثبت أنه ترك لها ~~النفقة ولو دخل بها الثاني عند أبي بكر بن عبد الرحمن، وقال ابن أبي زيد: ~~لا ترد له بعد دخول الثاني بها وإن لم يطل، والموافق لما قدمه المصنف الأول ~~والموافق لفتوى ابن رشد الثاني. قوله: (في نفقتها) أي وكذا في نفقة الأبوين ~~والأولاد على ما أفتى به ابن لبابة بعد حلفهم أنه عديم. وقال ابن عتاب: إنه ~~لا يباع لنفقة الأبوين والأولاد عقار الغائب، ومقتضى كلام ابن عرفة بيع ~~جميع مال الغائب في نفقة الزوجة والأولاد والأبوين فيكون موافقا لفتوى ابن ~~لبابة. والحاصل أن نفقة الأبوين والأولاد كنفقة الزوجة من جهة فرضها في مال ~~الغائب ووديعته ودينه باتفاق، وهل هي مثلها من جهة بيع عقار الغائب لها أو ~~لا؟ قولان. قوله: (وأنها) أي وشهادتهم أنها فالمعطوف محذوف، وذكر بعضهم أن ~~قوله: وأنها لم تخرج إلخ مغاير للشهادة بثبوت الملك لان البينة تقول: نشهد ~~أن هذه الدار لفلان وأنها لم تخرج إلخ، والشهادة بالأول على القطع دون ~~الثاني. وقوله: وأنها لم تخرج عن ملكه إلخ ظاهره أن هذا واجب ولا يصح بيعها ~~إلا إذا قال الشهود ذلك، وقد حكى المصنف في باب الشهادة خلافا في وجوبه وفي ~~كونه شرط كمال. قوله: (في علمهم) متعلق بتخرج فهو قيد في الخروج المنفي، ~~وعليه فيتسلط النفي لان الكلام إذا اشتمل على قيد زائد، فالقيد هو الغرض ~~المقصود من الكلام، وعليه ينصب الاثبات والنفي غالبا، فالمعنى حينئذ أن ~~خروجها عن ملكه لم يكن في علمهم، هذا هو المتعين لتكون الشهادة على ms1945 نفي ~~العلم، ولو جعلنا العلم ظرفا لنفي الخروج لكانت على القطع وهي لا تصح اه‍ ~~بن. # قوله: (إذ لا يمكنهم ذلك) أي لاحتمال أنه باعها في غيبته أو باعها سرا ~~قبل الغيبة، هذا وإذا بيع عقار الغائب للنفقة أو في دين ثم قدم وأثبت ~~البراءة مما بيع فيه عقاره فذكر ح عن البرزلي في مسألة الدين أنه لا ينقص ~~البيع بحال ويرجع على رب الدين بما قبض، وقيل: إنه ينقض البيع ويرد الثمن ~~للمشتري، وقيل: PageV02P520 # إن لم يتغير العقار خير ذلك الغائب بين إمضاء البيع وأخذ الثمن ورد البيع ~~وأخذه للعقار ويرد الثمن للمشتري أي يرده له من أخذه منه والمعتمد الأول ~~وعليه اقتصر المواق، وهذه الأقوال كما تجري في بيع العقار للدين تجري في ~~بيعه للنفقة إذا قدم وأثبت البراءة منها. قوله: (ثم بينة بالحيازة إلخ) ~~يعني أن الحاكم إذا ثبت عنده ملك الغائب للعقار فإنه لا يبيعه حتى يوجه من ~~عنده شاهدين عدلين لأجل حيازته بأن يطوفا به داخلا وخارجا ويحدانه بحدوده ~~الأربعة ثم يقولان لمن يوجهه القاضي معهما: # هذا الذي حزناه هو العقار الذي شهد بملكه للغائب فبعد ذلك يباع ذلك ~~العقار، ومحل الاحتياج لبينة الحيازة إذا كانت بينة الملك شهدت بأن له دارا ~~بمحل كذا ولم تذكر حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به وإلا فلا يحتاج ~~لبينة الحيازة. قوله: (ليشمل صورتين شهادتهم بملكها إلخ) أي فإذا كان شاهدا ~~الحيازة هما اللذان شهدا بالملك احتيج لأربعة فقط اثنان شهدا بالملك ~~وبالحيازة واثنان موجهان معهما للحيازة، وإن شهد بالحيازة غير شاهدي الملك ~~احتيج لستة اه‍ بن. قوله: (وإلا) أي بأن قدم موسرا. قوله: (وفي إرسالها ~~إلخ) حاصله أن الزوج إذا قدم من السفر فطالبته الزوجة بنفقتها مدة غيبته ~~فقال: أرسلتها لك أو قال: تركتها لك عند سفري ولم تصدقه زوجته على ذلك ولا ~~بينة له فالقول قولها بيمينها إن كانت رفعت أمرها لحاكم في شأن ذلك وأذن ~~لها في الانفاق على نفسها والرجوع بذلك على زوجها، لكن ms1946 القول قولها من يوم ~~الرفع لا من يوم السفر، فإذا سافر في أول السنة وحصل الرفع في نصفها فلها ~~النفقة من يوم الرفع، وأما نصف السنة الأول فالقول قول الزوج بيمينه. قوله: ~~(لا إن رفعت لعدول وجيران مع تيسر الحاكم فلا يقبل قولها) هذا هو المشهور ~~وعليه العمل وبه الفتيا كما في عبق نقلا عن بعض الموثقين، ومقابله ما روي ~~عن مالك من أن رفعها إليهم كرفعها للحاكم، واختاره اللخمي وابن الهندي وأبو ~~محمد الوتد وصوبه أبو الحسن وذلك لثقل الرفع للحاكم على كثير وحقد الزوج ~~عليها بذلك إذا قدم. وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلده تونس على أن الرفع ~~للعدول بمنزلة الرفع للحاكم وأن الرفع للجيران لغو اه‍. واعلم أن حكم نفقة ~~أولادها الصغار حكم نفقتها فإذا نازعته عند قدومه من سفره في نفقة أولادها ~~الصغار فقال: أرسلتها لك أو تركتها عندك قبل سفري، فإن كانت رفعت أمرها في ~~ذلك لحاكم فالقول قولها من يوم الرفع وإلا فالقول قوله. وأما أولاده الكبار ~~فالقول قولهم مطلقا لأنه لا يعتني بهم على الظاهر. وقوله لا إن رفعت لعدول ~~أي لا إن رفعت أمرها بسبب نفقتها في حال غياب زوجها لعدول إلخ. قوله: (فلا ~~يقبل قولها) أي في عدم إرسال الزوج النفقة والقول قول الزوج أنه أرسلها. ~~قوله: (ولو رجعيا) أي هذا إذا كانت بائنا حاملا بل ولو رجعية. قوله: ~~(فالقول قولها) أي في أنه لم يرسل لها. وقوله مطلقا أي رفعت أمرها لحاكم أم ~~لا وذلك لان الشأن أن المطلقة لا يعتني بأمرها بخلاف من في العصمة. قوله: ~~(أو يدفع ذلك في زمنه) أما لو تجمدت عليه وادعى أنه دفع تلك المتجمدة لما ~~مضى فلا يقبل قوله إلا ببينة. قوله: (ويعتمد في حلفه إلخ) هذا جواب عما ~~يقال: كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعي أنه أرسلها لها وهو غائب مع ~~أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها لها؟ وحاصل الجواب أن له أن يعتمد في يمينه ~~لقد قبضنها على ms1947 إخبار الرسول الذي أرسل معه الدراهم لما يعرف من أمانته ~~وصدق مقالته. قوله: (فالقول له بيمين اتفاقا) محله ما لم تكن النفقة مقررة ~~وإلا فلا يقبل قوله لأنها PageV02P521 # حينئذ بمثابة الدين والدين لا يصدق من هو عليه في دفعه لصاحبه إلا ببينة. ~~قوله: (إن أشبهت) أي انفردت بالشبه. قوله: (تأويلان) أحدهما لا يحلف لأنه ~~لا يحلف على حكم القاضي مع شاهد، وحمل بعضهم المدونة على أنه يحلف عياض وهو ~~الظاهر لجواز الحلف مع الشاهد على حكم القاضي. # قوله: (الراجح الحلف) أي لاستظهار عياض وغيره له. # فصل إنما تجب نفقة رقيقه ودابته قوله: (ومتعلقهما) أشار لمتعلق الملك ~~بقوله: وإلا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق، وأما متعلق القرابة فأشار له ~~بقوله: وخادمهما إلخ. قوله: (رقيقه) أي الفن والمشترك والمبعض بقدر الملك، ~~وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم فعلى مخدمه بفتح الدال فيهما ~~على المشهور، وقيل إنها على سيده، وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا ~~فعلى ذي الخدمة. # قوله: (ولا رقيق أبويه) أي فلا يجب الانفاق عليهما بالملك وهذا لا ينافي ~~ما ذكره المصنف من وجوب الانفاق عليهما لان ذلك بالقرابة. قوله: (ودابته) ~~اعلم أن نفقة الدابة إن لم يكن مرعي واجبة ويقضي بها لان تركه منكر وإزالته ~~يجب القضاء به خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء، ودخل في الدابة هرة ~~عميت فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على الانصراف فإن قدرت ~~عليه لم تجب نفقتها لان له طردها. قوله: (فمحط الحصر) قال بن: الأظهر أن ~~الحصر منصب على جميع ما بعده أي إنما تجب النفقة أصالة بعد الزوجية على هذه ~~الأمور الرقيق والدابة والولد والوالدين وخادمهما وخادم زوجة الأب وحينئذ ~~لا يرد عليه شئ فتأمله. قوله: (والمراد أنه يحكم عليه باخراجه من ملكه ببيع ~~أو صدقة أو عتق) هذا ظاهر في الرقيق الذي يصح بيعه، وأما الحيوان غير ~~الرقيق فإن كان مما يزكى فيجبر على زكاته أو على اخراجه من ملكه ببيع ms1948 أو ~~صدقة، وإن كان مما لا يزكى ولا يباع ككلب الصيد فيجبر على اخراجه من ملكه ~~بغير البيع، ويحتمل أن يقال أنه تباع منفعته والرقيق الذي لا يصح بيعه فأم ~~الولد فيها ثلاثة أقوال: إذا عجز سيدها عن نفقتها أو غاب عنها فقيل تسعى في ~~معاشها وقيل تزوج وقيل تعتق واختير هذا، وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران ~~بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان لهما قوة الخدمة ووجدا من يخدمانه وإلا حكم ~~بعتقهما، قوله: (أي عملا لا يطيقه عادة) أي عملا لا يطيقه إلا بمشقة خارجة ~~عن العادة، وليس المراد تكليفه عملا لا يطيقه أصلا لان ما لا يطيقه أصلا ~~كيف يكلف به؟ قوله: (فإن أخذ ما يضر) أي تحقيقا أو شكا. قوله: (على الموسر ~~نفقة الوالدين) أي مما فضل عنه وعن زوجاته ولو أربعا لا عن نفقة خادمه ~~ودابته إذ نفقة الأبوين مقدمة على نفقتهما ما لم يحتج لهما وإلا قدمت ~~نفقتهما على نفقة الأبوين. قوله: (ولو كافرين) أي هذا إذا كانا مسلمين ~~والولد مسلم أو كافرين والولد كافر بل ولو كانا كافرين والولد مسلم. قوله: ~~(أو بالعكس) أي بأن كان الأبوان مسلمين والولد كافرا. قوله: (وإلا) أي وإلا ~~يكونا عاجزين عن الكسب بل قادرين عليه لم تجب على الولد ولو كان تكسبهما ~~بصنعة تزري بالولد. قوله: (وأجبرا على الكسب) أي ولو كانت الصنعة التي ~~يتكسبان بها تزري بالولد. قوله: (ولا يجب على الولد المعسر إلخ) أي فقول ~~المصنف: وعلى الولد الموسر أي بالفعل أي وأما غير الموسر بالفعل القادر على ~~التكسب فلا يجب عليه التكسب لأجل الانفاق على أبويه. قوله: (وكذا عكسه) أي ~~لا يجب على الأب المعسر أن يتكسب بصنعة أو غيرها PageV02P522 # لينفق على ولده المعسر ولو كان ذلك الأب صنعة. تنبيه: من له أب وولد ~~فقيران وقدر على نفقة أحدهما فقيل: يتحاصان، وقيل: يقدم الابن، وقيل: يقدم ~~الأب وتقدم الأم على الأب والصغير من الأولاد على الكبير منهم والأنثى على ~~الذكر عند الضيق، فلو تساوى الولدان صغرا أو ms1949 كبرا وأنوثة تحاصا. قوله: ~~(وأثبتا العدم) يعني لو طلب الأبوان نفقتهما من الولد فقال لهما: لا يلزمني ~~لأنكما غنيان وخالفاه في ذلك وادعيا العدم فعليهما أن يثبتا فقرهما، فإن لم ~~يثبتاه بعدلين فلا يقضى عليه بنفقتهما. # قوله: (أو أحدهما) أي ولا بأحدهما مع يمين وذلك لان العدم لا يثبت إلا ~~بعدلين لأنه ليس بمال ولا آيل إليه. قوله: (لا مع يمين منهما مع العدلين) ~~أي بخلاف إثبات العدم في الديون فإنه لا بد من يمين مع الشاهدين به. قوله: ~~(فعليه إثبات العدم) أي وإلا لزمته النفقة. قوله: (فإثبات ملائه عليهما) أي ~~فإن عجزا عنه فلا شئ عليه. قوله: (قولان) الأول لابن أبي زمنين والثاني ~~لابن الفخار فلذا كان الأولى أن يقول تردد اه‍ بن. قوله: (محلهما إلخ) هذا ~~القيد لبعض الموثقين وبحث فيه ابن عرفة بأن تعليل ابن الفخار قبول قول ~~الابن بأن نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته، بخلاف الديون يقتضي ~~أنه لا فرق بين انفراد الولد وتعدده اه‍ بن. والحاصل أن المسألة ذات ~~طريقتين: فقيل إن الخلاف مقيد وقيل إنه مطلق. قوله: (بخلاف خادم الولد) أي ~~سواء كان الولد ذكرا أو أنثى. قوله: (فلا يلزم الأب نفقته ولو احتاج له) ~~اعلم أن نفقة الولد ذكرا أو أنثى آكد من نفقة الأبوين لأنه إذا لم يجد إلا ~~ما يكفي الأبوين أو الأولاد فقط، فقيل يقدم نفقة الأولاد، وقيل يتحاصان، ~~وأما القول بتقديم الأبوين فهو ضعيف، إذا علمت ذلك فكان مقتضاه أنه تلزمه ~~نفقة خادم الولد ولو لم يحتج له كالأبوين بل هو أولى، وكلام الشارح لا وجه ~~له وهو تابع في ذلك لبعض القرويين، والمعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب ~~إخدام ولده في الحضانة إن احتاج لخادم وكان الأب مليا، فإن لم يكن في ~~الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان الأب غير ملئ فلا يجب عليه إخدامه اه‍ ~~عدوي. قوله: (المتأهلة لذلك) أي التي هي أهل للاخدام وإلا فلا. قوله: ~~(وظاهره ولو ms1950 تعدد) أي الخادم الذي لزوجة الأب وهذا الظاهر مسلم. قوله: ~~(بزوجة) أي لا بأمة وإنما أكد بواحدة لئلا يتوهم أن المراد بالزوجة الجنس. ~~قوله: (إن أعفته) فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به العفاف. قوله: ~~(وأولى إن كانتا أجنبيتين) وإنما قيد بقوله: إن كانت إحداهما أمه لأجل قوله ~~على ظاهرها، وأما لو كانا أجنبيتين فإنها لا تتعدد على ظاهرها وعلى غير ~~ظاهرها. # وقوله: ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه وأولى إن كانتا أجنبيتين إلخ مقيد ~~بما إذا كان كذا العفاف يحصل بواحدة وإلا تعددت النفقة على الولد. قوله: ~~(والقول للأب) أي فيما إذا كان العفاف يحصل بواحدة. # قوله: (ولو غنية) أي لان النفقة هنا للزوجية لا للقرابة، وما في الشيخ ~~أحمد من أنه ينفق على أمه إن كانت فقيرة، أما إن كانت غنية فهي كالأجنبية ~~فغير معول عليه. قوله: (لا زوج أمه الفقير) أي ولو توقف إعفافها عليه لان ~~نفقته ليست واجبة عليها، بخلاف زوجة الأب وظاهره عدم وجوب نفقة زوج الأم ~~الفقير على الابن، سواء كان فقره حاصلا حين التزوج بها أو طرأ له بعد ~~الدخول بها، وهذا هو ظاهر المدونة وهو المشهور، ومقابله قولان: فقيل يلزمه ~~مطلقا وقيل إن تزوجته معسرا لم يلزمه وإن تزوجته موسرا ثم أعسر لزمه ~~الانفاق عليه. قوله: (مطلقا) أي سواء كان من جهة الأب أو من جهة الأم. ~~PageV02P523 # قوله: (أقوال) الأول نقله اللخمي عن ابن الماجشون، والثاني لابن حبيب ~~ومطرف، والثالث لمحمد وأصبغ، وفي ح عن البرزلي: أن المشهور هو الثالث اه‍ ~~بن. قوله: (الذكر الحر) أي وأما الولد الرقيق فنفقته على سيده. وقوله ~~الفقير وأما لو كان له مال أو صنعة لا معرة فيها على الولد أو على أبيه ~~تقوم به لسقطت نفقته عن الأب ما لم تكسد صنعته أو ينفد مال الولد قبل بلوغه ~~وإلا كانت نفقته على الأب. قوله: (حتى يبلغ عاقلا إلخ) أي وأما لو بلغ ~~مجنونا أو زمنا أو أعمى استمرت نفقته على أبيه، وهذا ما ms1951 لم يكن يعرف صنعة ~~تقوم به يمكن تعاطيها مع العمى وإلا سقطت عن الأب وصار كغير الأعمى اه‍ ~~شيخنا عدوي. # قوله: (ولا يجب على أم إلخ) هذا محترز قوله على أبيه الحر أي لا الأم إذ ~~لا يجب إلخ. قوله: (وتجب نفقة الأنثى الحرة) أي التي لا مال لها ولا صنعة ~~تقوم بها. وقوله على أبيها أي الحر. قوله: (حتى يدخل بها زوجها البالغ) أي ~~الموسر لا الفقير فتستمر النفقة على الأب ولا تسقط بدخوله كما مر اه‍ عدوي. # قوله: (واستظهر إلخ) أي استظهر المصنف في التوضيح، وهذا خلاف ما مشى عليه ~~سابقا من أن النفقة لا تجب على الزوج إلا إذا كان بالغا، وأما الصغير فلا ~~تجب عليه ولو دخل بها حالة كونها بالغة أو غير بالغة اه‍. والحاصل أنه إذا ~~حصل دخول وجبت النفقة على الزوج ولو كان غير بالغ كما في التوضيح أول ~~الباب، وإنما يشترط البلوغ في الدعاء للدخول انظر بن. قوله: (أو يدعى ~~للدخول) عطف على قوله: يدخل بها زوجها. قوله: (وهي مطيقة) شرط في قوله: أو ~~يدعى للدخول، وأما إن حصل دخول أي اختلاء بالفعل لوجبت عليه كانت مطيقة أم ~~لا فلو طلقها زوجها قبل بلوغها ولو بعد أن أزال بكارتها عادت نفقتها على ~~أبيها نص عليه المتيطي، ويؤيده مفهوم قوله فيما يأتي لا إن عادت بالغة. ~~قوله: (نفقة الولد إلخ) الأولى نفقة القرابة الشاملة لنفقة الأبوين ~~والأولاد معا. قوله: (لسد الخلة) بفتح الخاء أي الحاجة والمراد بالسد ~~الدفع. قوله: (فليست كنفقة الزوجة) أي فإنها لا تسقط بمضي زمنها سواء حكم ~~بها أم لا. # قوله: (وليس معناه) أي كما في خش وغيره من الشراح، قال بن: وهذا الذي ~~شرحوا به هو الذي في ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهم. قوله: ~~(أنه فرضها وقدرها إلخ) أي بأن قال الحاكم: # فرضت أو قدرت عليك كل يوم كذا. قوله: (لان وجود الأب موسرا) أي حين ~~الانفاق على الصغير، وقوله كالمال أي كوجود المال للصغير حين ms1952 الانفاق عليه. ~~قوله: (والثاني خاص بالولد) هذا الحل الذي حل به شارحنا هو الصواب، وما في ~~خش من النقل عن ابن عرفة غير مسلم انظر ح. قوله: (بمعنى عادت عليه) أي لان ~~نفقتها في مدة زوجيتها على زوجها لا على الأب كما يدل عليه قوله سابقا ~~والأنثى حتى يدخل بها زوجها. قوله: (زمنة) أي مريضة. قوله: (ولو بالغا) أي ~~ولو رجعت لأبيها بالغا لان الفرض أنها زمنة، فلا فرق بين أن تعود بالغا أم ~~لا، وإنما الفرق بين البالغ وغيرها في التي تعود صحيحة وهي قوله: لا إن ~~عادت بالغة، هذا هو الصواب خلافا لما في عبق حيث قال: لا إن دخلت زمنه ثم ~~طلق أو مات عنها وهي PageV02P524 # زمنة غير بالغ. قوله: (بخلاف ما لو رجعت إلخ) أي الصحيحة كما لو تزوجت ~~صحيحة وطلقها زوجها أو مات عنها قبل بلوغها وبعد أن أزال بكارتها. قوله: ~~(قولان) المعتمد منهما الثاني كما قال شيخنا العدوي. # قوله: (ولو عادت بكرا) أي ولو عادت الصحيحة لأبيها بكرا كما لو تزوجت ~~صحيحة وطلقها زوجها قبل بلوغها أو بعده وقبل زوال بكارتها في الحالتين أو ~~مات عنها كذلك. قوله: (إلا إذا عادت لأبيها صغيرة) أي إلا إذا عادت لأبيها ~~صحيحة صغيرة وهذه هي قول الشارح سابقا بخلاف ما لو رجعت إلخ. # وقوله: أو بكرا أي سواء كانت بالغا أو غير بالغ، وهذه هي قوله بعد: ولو ~~عادت بكرا إلخ. وقوله: أو بالغا إلخ هي قول المصنف سابقا: واستمرت إن دخل ~~إلخ، فقد ذكر الشارح ثلاث صور تعود فيها النفقة على الأب، وكذا تعود عليه ~~إن طرأ للولد مال قبل البلوغ ثم ذهب أو بلغ زمنا ثم طرأ له مال وذهب. قوله: ~~(أو بالغا) أي أو رجعت بالغا. وقوله: وقد كان إلخ راجع لصورة قوله: أو ~~بالغا. قوله: (عادت على أبيها مطلقا) أي سواء عادت بالغا أم لا دخل بها ~~الزوج زمنة واستمرت بها الزمانة وتأيمت وهي زمنة، أو دخل بها وهي زمنة فصحت ~~عنده ثم ms1953 عادت الزمانة عند الزوج فتأيمت وهي زمنة، وحينئذ فقول المصنف أو ~~عادت الزمانة ظاهرة مخالفة النقل، فإما أن يحمل على أن الزوج دخل بها زمنة ~~فصحت عنده ثم طلقها وعادت الزمانة بعد الطلاق أو يصور بما قال الشارح ويجعل ~~عطفا على قوله: إن دخل بها زمنة واستمرت الزمانة لا على قوله: إن دخل بها ~~بالغة تأمل. قوله: (وعلى المكاتبة إلخ) لما كان المعروف من المذهب أن ~~الأنثى لا تجب عليها نفقة ولدها ولو كان فقيرا يتيما إلا المكاتبة نبه ~~المصنف عليها بقوله: وعلى المكاتبة إلخ. قوله: (إن دخلوا معها) أي إن كانوا ~~موجودين وقت عقد الكتابة ودخلوا معها فيها بشرط. # وقوله: أو كانت حاملا إلخ أي فدخلوا معها في الكتابة بغير شرط. قوله: ~~(وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة) أي بحيث يعود قنا في الحال. قوله: (شرطها ~~اليسار في الحال) أي لأنها مواساة. قوله: (فمنوطة بالرقبة) حاصله أن ~~الكتابة لما كانت متعلقة بالرقبة والنفقة ليست متعلقة بها بل باليسار لم ~~يكن بينهما تلازم فلم يكن العجز عن النفقة عجزا عن الكتابة. قوله: (رضاع ~~ولدها) أي بنفسها واستأجرت إن لم يكن لها لبن. قوله: (بأن كانت من أشراف ~~الناس) أي أهل العلم والصلاح أو من ذوي النسب والفرض أنها في العصمة أو ~~مطلقة طلاقا رجعيا. قوله: (فلا يلزمها رضاعه) أي وحيث كان الولد يقبل ~~غيرها. قوله: (ومثل الشريفة) أي في كونها لا يلزمها رضاع ولدها إذا كانت في ~~العصمة أو مطلقة طلاقا رجعيا. قوله: (ومن قل لبنها) أي وإن كان كل منها ومن ~~المريضة غير عالية القدر. قوله: (لا يلزمها إلا رضاع) أي حيث كان الولد ~~يقبل غيرها، فلو أرضعت كان لها الأجرة في مال الصبي، فإن أعدم ففي مال الأب ~~لعدم وجوب الارضاع عليها. قوله: (إلا أن لا يقبل الولد غيرها) أي غير أمة ~~الشريفة القدر والبائن فهو مستثنى من المشبه والمشبه به، على خلاف الأغلب ~~من رجوع الاستثناء أو القيد لما بعد الكاف. قوله: (شريفة) أي والحال أنها ~~في ms1954 العصمة أو رجعية. قوله: (ويجب لها في هذه الحالة الأجرة) أي في مال ~~الولد، فإن لم يكن ففي مال الأب إن كان مليا، فإن لم يكن له مال وجب عليها ~~الارضاع مجانا بنفسها أو تستأجر له من يرضعه. PageV02P525 # قوله: (ولها الأجرة إلخ) الأولى حذفه ويقول بدله فيلزمها رضاعه مجانا لان ~~الفرض أنه لا مال للصبي. # قوله: (واستأجرت الأم التي يجب عليها الارضاع) أي وهي من في العصمة ~~والرجعية إذا كان كل منهما غير علية القدر، سواء كان للولد أو الأب مال أم ~~لا، والعلية والبائن إذا لم يكن للأب والولد مال سواء كان الولد يقبل غيرها ~~أم لا، ولا رجوع لها بالأجرة على الأب أو الصبي إذا أيسرا. قوله: (التي لا ~~يلزمها رضاع) أي وهي البائن وعلية القدر سواء كانت في العصمة أو رجعية. ~~قوله: (ولو وجد إلخ) حاصله أن الأب إذا قال للأم التي لا يلزمها الارضاع: ~~عندي من ترضعه مجانا أو بأجرة أقل مما تأخذينه، وقالت الأم المذكورة: أنا ~~أرضعه وآخذ أجرة أمثالي، اتفقوا على أن القول قول الأم، وأما إن قال الأب: ~~عندي من ترضعه مجانا عند أمه وقالت أمه: أنا أرضعه وآخذ أجرة مثلي فقولان ~~في المسألة، فقيل يجاب الأب، وقيل لا يجاب، وإنما تجاب الأم وهو الراجح، ~~فقول المصنف على الأرجح في التأويل يناسب نسخة عندها ولا يناسب نسخة عنده. ~~قوله: (فأولى عنده) أي فأولى إذا وجد من ترضعه عنده. قوله: (لان الكلام في ~~التي لا يلزمها إرضاع) أي أصالة وإن كان قد يلزمها لعارض كونه لا يقبل ~~غيرها. قوله: (وإنما قيد إلخ) جواب عما يقال: إذا كان لها الأجرة مطلقا قبل ~~غيرها أو لم يقبل غيرها فلأي شئ قيد بقوله إن قبل غيرها. # الحضانة قوله: (وهي حفظ الولد) أي في مبيته وذهابه ومجيئه. وقوله والقيام ~~بمصالحه أي من طعامه ولباسه وتنظيف جسمه وموضعه قوله: (فإن بلغ ولو زمنا ~~إلخ) نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام إذا قال: المشهور في ~~غاية أمد ms1955 النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة المذكورة أي السلامة من ~~الجنون والزمانة، والمشهور غاية في أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من ~~غير شرط اه‍ بن. ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان أن أمد الحضانة في الذكر ~~حتى يبلغ عاقلا غير زمن. قوله: (يعني حتى يدخل بها الزوج) أي فلو طلقت قبل ~~البناء استمرت حضانتها ولا تسقط بالعقد ولا بالطلاق. قوله: (وليس مثل ~~الدخول الدعاء له إلخ) أي لان النفقة تسقط عن الأب بالدعاء للدخول إذا كانت ~~مطيقة، وأما الحضانة فتستمر حينئذ ولا تسقط، وقد تسقط الحضانة وتستمر ~~النفقة كما إذا زوجها أبوها لغير بالغ فبينهما من حيث السقوط عموم وخصوص من ~~وجه فقد يسقطان وذلك بدخول البالغ بها، وقد تسقط الحضانة فقط وذلك بدخول ~~غير البالغ بها، وقد تسقط النفقة فقط وذلك بدعاء البالغ للدخول بالمطيقة، ~~وهذا بناء على ما تقدم للمصنف هنا من أن النفقة لا تسقط بدخول غير البالغ ~~لا على ما استظهره في التوضيح كما مر. قوله: (إذا طلقت أو مات زوجها) هذا ~~شرط في قوله: والحضانة للأم. قوله: (وللأم خبر بعد خبر) أي فحضانة مبتدأ، ~~وقوله للبلوغ خبر، وقوله للأم خبر ثان، وقوله كالنفقة كذلك فهو من باب تعدد ~~الاخبار، ويحتمل أن حضانة مبتدأ خبره للأم، وقوله للبلوغ وكالنفقة حالان من ~~ضمير الخبر، ويحتمل أن قوله للبلوغ خبر، وقوله للأم حال، ولا يصح أن يكون ~~للأم متعلقا بحضانة لأنه يلزم عليه الاخبار عن الموصول قبل تمام صلته لان ~~حضانة في قوة أن يحضن وللبلوغ خبر قبل تمام الموصول بالصلة. قوله: (مات ~~سيدها) أي وعتقت بموته. وقوله أو أعتقها أي أو نجز عتقها في حال حياته، ~~وإنما صورها الشارح بذلك لان الحضانة PageV02P526 # لا تكون لها إلا بعد فراقها من سيدها، والفراق إنما يكون بموته عنها أو ~~تنجيزه لعتقها، وأما قبل فراقها لسيدها فالحضانة حق لهما معا. قوله: (وكذا ~~لو تزوجت) أي بعد استيلاد السيد لها. # قوله: (فتأيمت) أي مات زوجها المذكور أو أنه طلقها معا. ms1956 قوله: (إذا لم ~~يتسر سيدها بها) أي بعد موت زوجها أو طلاقه، فإن تسرى بها سقطت حضانتها لان ~~هذا بمنزلة تزوج الأم بأجنبي من المحضون، والمراد بالتسري الوطئ بالفعل ~~لاتخاذها للوطئ. واعلم أن أم الولد لو أعتقها سيدها في مقابلة ترك حضانتها ~~لولدها ففي سقوط حضانتها وعدمها نقل اللخمي عن روايتي عيسى وأبي زيد عن ابن ~~القاسم كذا في ابن عرفة وظاهره التسوية بين القولين، بخلاف الحرة تخالع على ~~اسقاط حضانتها فيلزمها الاسقاط. قوله: (وللأب تعهده) أي النظر في شأنه، ~~وقوله: وأدبه أراد بالأدب التأديب. قوله: (ثم بعد الأم) أي ثم المستحق ~~للحضانة بعد الأم إذا ماتت أو حصل لها وجه مسقط لحضانتها أمها، وكذا يقال ~~فيما بعد. قوله: (أي الجدة من قبل الأم) أشار بذلك إلى أن الأولى للمصنف أن ~~يقول: ثم الجدة للأم وتجعل اللام بمعنى من، وفي الكلام حذف مضاف لأجل أن ~~يندفع الاعتراض الوارد عليه بأن كلامه يوهم قصر الجدة على جدة الأم دنية ~~وليس كذلك. قوله: (وجهة الإناث مقدمة) أي على جهة الذكور فإذا وجدت جدة من ~~جهة الأم بعيدة للولد بأن كان بينها وبين الولد مائة جدة فإنها تقدم على أم ~~أبي الأم، وهذه طريقة للشيخ إبراهيم اللقاني، ولعج طريقة أخرى وهي أنهما ~~إذا تساويا قدمت التي من جهة أم الأم، وأولى إذا كانت التي من جهة أم الأم ~~أقرب، وإن كانت التي من جهة أم أبي الأم أقرب قدمت، وهذه الطريقة هي ~~الموافقة للنقل واقتصر عليها عبق اه‍ تقرير شيخنا العدوي. # قوله: (إن انفردت الأم) الأولى أم الأم أو الجدة أي التي من جهة الأم، ~~وأشار بهذا القول ابن سلمون ما نصه: # الذي أفتى به ابن العواد أنه لا حضانة للجدة إذا سكنت مع بنتها الساقطة ~~الحضانة قال: وهذا هو الرواية المشهورة عن مالك وبها العمل واختارها ~~المتأخرون من البغداديين وغيرهم، كذا ذكر المواق بعد أن ذكر أن المتيطي ~~اقتصر على عدم اعتبار ذلك الشرط. قوله: (وكذا كل إلخ) أي وحينئذ فلا خصوصية ms1957 ~~للجدة بذلك كما هو ظاهر المصنف، وقد يجاب عن المصنف بأنه إذا اشترط ذلك في ~~التي شأنها الشفقة علم أنه مشترط في غيرها بالطريق الأولى. قوله: (ثم ~~الخالة) أي خالة الولد أخت أمه شقيقتها أو لامها أو لأبيها، وتقدم الشقيقة ~~على التي للأم والتي للأم على التي للأب كما سيأتي، يقول المصنف: وقدم ~~الشقيق ثم للأم ثم للأب في الجميع وهذا هو الصواب كما في بن وابن عرفة، وما ~~قيل من أن الخالة للأب لا حضانة لها فغير صواب. قوله: (أي خالة الأم) أي ~~وهي أخت جدة الطفل لامه. # قوله: (وقد أسقطها المصنف) أي فكان عليه أن يقول: ثم الخالة ثم خالتها ثم ~~عمة الأم ثم جدة الأب. قوله: (ثم جدة الأب) تقديمها على الأب دون غيرها من ~~قراباته هو مذهب المدونة، ابن عرفة: # فإن لم تكن قرابات ففي تقديم الأب على قرابته وعكسه ثالثا الجدات من قبله ~~أحق منه وهو أحق من سائرهن لنقل القاضي لها وعزاه في البيان لابن القاسم ~~اه‍. وعلى الأول جرى في التحفة. قوله: (أي الجدة من قبل الأب فيشمل إلخ) أي ~~وليس المراد بجدة الأب حقيقتها كما يتوهم من كلامه وإلا لاقتضى أن أم الأب ~~التي هي جدة المحضون لا حضانة لها وليس كذلك. قوله: (والتي من جهة أم الأب ~~تقدم إلخ) يأتي هنا الطريقتان المتقدمتان وهما طريقة اللقاني وطريقة عج. ~~قوله: (ثم العمة له) أي للمحضون وهي أخت أبيه. وقوله عمة أبيه أي وهي أخت ~~جده لأبيه، وهاتان داخلتان تحت قول المصنف: ثم العمة، وأما عمة الأم فقد ~~تقدمت، وقوله ثم خالة أبيه أي وهي أخت جدة الطفل قد أسقطها المصنف فكان ~~عليه أن PageV02P527 # يذكرها. قوله: (بالقيام بحال المحضون) هذا تصوير للكفاية. قوله: (ثم ~~الشخص الوصي) أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي. واعلم أن المحضون ~~إذا كان ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت لوصيه اتفاقا ذكرا ~~كان أو أنثى، وكذا إذا كان المحضون أنثى مطيقة وكان الحاضن أنثى ms1958 أو كان ~~ذكرا وتزوج بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من محارمه ~~وإلا فلا حضانة له على ما رجحه المصنف في التوضيح، ورجح ابن عرفة أن له ~~الحضانة حينئذ فكل من القولين قد رجح. قوله: (ما قرب منها) أي من تلك ~~الجهة، وحاصله أن الجد من جهة الأب سواء كان قريبا من المحضون وهو الجد له ~~دنية أو كان عاليا فإنه يتوسط بين الأخ وابنه لا أن القريب متوسط بينهما ~~والبعيد متوسط بين العم وابنه كما هو أحد احتمالين. قوله: (لا جد لأم فلا ~~حضانة له) أي كالخال، والظاهر أن الخلاف في الجد للأم مطلقا سواء كان قريبا ~~أو بعيدا لا في خصوص القريب، وأن البعيد لا حضانة له اتفاقا كذا قرر شيخنا. ~~قوله: (وعليه) أي على ما اختاره اللخمي من أن له حضانة فمرتبته تلي مرتبة ~~الجد للأب أي وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد للأب وابن الأخ. قوله: (ثم ~~المولى الأعلى) أي ذكرا كان أو أنثى، وما ذكره من ثبوت الحضانة له هو ~~المشهور خلافا لما قاله ابن محرز من أنه لا حضانة له ذكرا كان أو أنثى إذ ~~لا رحم له. قوله: (وهو المعتق بكسر التاء) أي المعتق للمحضون قوله: (أو ~~عصبته نسبا) أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وابن أخيه وجده وعمه ~~وابن عمه. وقوله: ثم مواليه أي معتق الولد المحضون على ما يظهر. قوله: ~~(التي يمكن فيها ذلك) أي يمكن فيها جريان الشقاقة وعدمها مثل الأخوات ~~والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وكالاخوة والأعمام وبنيهم احترازا ~~من الأب والجد والوصي والمولى. قوله: (وفي المتساويين) عطف على مقدر دل ~~عليه المعنى أي وقدم في المختلفين بالشقاقة وفي المتساويين بالصيانة ~~والشفقة والمراد بأحدهما. قوله: (بالصيانة والشفقة) أي فيقدم من كان عنده ~~صيانة أو شفقة على مساويه في المرتبة الخالي من ذلك، وكذلك يقدم من هو أقوى ~~شفقة أو أكثر صيانة للمحضون على غيره، فإن كان في أحدهما صيانة وفي الآخر ~~شفقة فالظاهر تقديم ذي ms1959 الشفقة كما يفيده كلام الرجراجي. قوله: (وشرط ~~الحاضن) أي وشرط ثبوت الحضانة للحاضن العقل إلخ فالشروط لاستحقاق الحضانة ~~لا لمباشرتها. قوله: (طيش) أي خفة عقل. قوله: (والأمانة في الدين) أشار ~~بهذا إلى أن المراد بالأمانة هنا حفظ الدين، وأما حفظ المال فسيأتي في ~~قوله: ورشد وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين. قوله: (أن إثبات ~~ضدها) PageV02P528 # أي جريا على القاعدة من أن من ادعى شيئا فعليه إثباته. وقوله ضدها أي ~~الشروط المذكورة لا فرق بين الأمانة وغيرها، ففي ابن سلمون: أن من نفى شرطا ~~من الشروط فعليه إثبات دعواه، والحاضن محمول عليها حتى يثبت عدمها اه‍ بن. ~~قوله: (على سبيل جري العادة) أي وليست تلك الزيادة بطبيعة المرض، وهذا يشير ~~إلى الجواب عن المعارضة المشهورة بين حديث: لا عدوى ولا طيرة وحديث: فر من ~~المجذوم فرارك من الأسد وكلاهما في الصحيح. وحاصل الجمع بينهما أن الأمراض ~~لا تعدي بطبعها، لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سببا لأعداء مرضه ~~وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب، فقوله في حديث لا عدوى ~~معناه ليس شئ من الأمراض يعدي بطبعه، والامر في حديث فر من المجذوم إلخ ~~نظرا لكون مخالطة المريض سببا عاديا في العدوي فتأمل. قوله: (ورشد) اعلم أن ~~الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ويطلق على حفظ المال وإن لم يكن ~~يصاحبه بلوغ، فالرشد أمر كلي تحته فردان: فرد صاحبه بلوغ وفرد لم يصاحبه ~~بلوغ فنكر المصنف رشدا إشارة إلى أن المراد نوع منه وهو حفظ المال ولو كان ~~مجردا عن البلوغ، ولو عرف الرشد لتوهم أن المراد الكامل وهو حفظ المال ~~المصاحب للبلوغ، فإذا ثبت للصبي حفظ المال ثبت له حق في حضانة غيره ويكون ~~ذلك الصغير مع حاضنه حاضنين لذلك المحضون، فالصبي الأول مع حاضنه يشتركان ~~في حضانة الصبي الثاني فحضانة الكبير من حيث الحفظ للذات وحضانة الصغير من ~~حيث الحفظ للمال. قوله: (وصون المال) أي لحسن تصرفه فيه. قوله: (وضمت الذات ~~الحاضنة) ms1960 أي لغير المسلمة. قوله: (وإن مجوسية) مبالغة في استحقاقها للحضانة ~~وضمها لمسلمين إن خيف على المحضون منها. وقال طفي: إنه مبالغة في استحقاقها ~~للحضانة لا في الضم لأنه لا وجه للمبالغة عليه تأمل. قوله: (ومثل الأم) أي ~~المجوسية في ثبوت الحضانة لها وضمها للمسلمين إن خيف الجدة إلخ. قوله: ~~(وشرط الحضانة) أي وشرط ثبوت الحضانة. وقوله للذكر أي بالنسبة لما إذا كان ~~الحاضن ذكرا. وحاصله: أن الحاضن إذا كان ذكرا فيشترط في ثبوت الحضانة له أن ~~يكون عنده من الإناث من يصلح لتولية أمر المحضون من زوجة أو غيرها. قوله: ~~(من أب) بيان للذكر أي الذي هو أب. قوله: (أو سرية) هي الأمة المتخذة ~~للفراش. # قوله: (أو متبرعة) أي أو أجنبية متبرعة بذلك. قوله: (لو في زمن الحضانة) ~~أي ولو كانت صيرورته محرما زمن الحضانة بعد أن كان قبلها غير محرم. قوله: ~~(كأن يتزوج بأمها) أي بأم المحضونة في زمن إطاقتها. # قوله: (فلا حضانة له) أي في زمن إطاقتها. قوله: (عند مالك) أي خلافا ~~لأصبغ. قوله: (وشرطها) أي شرط ثبوتها. وقوله للأنثى أي بالنسبة لما إذا كان ~~الحاضن أنثى خلوها عن زوج دخل بها وهذا صادق بأن لا يكون لها زوج أصلا أو ~~لها زوج ولكن لم يدخل بها، فإن دخل بها نزع الولد منها ما لم يخف على الولد ~~بنزعه منها الضرر وإلا بقي عندها ولا تسقط حضانتها كما يفيده قول المصنف ~~الآتي أو لم يقبل الولد غير أمه، وسواء كان الولد رضيعا أو لا كما اختاره ~~عج وارتضاه شيخنا، واختار الشيخ أحمد الزرقاني التفرقة بين الرضيع وغيره، ~~فإذا كان في نزعه ضرر له لا تسقط حضانته إن كان رضيعا وإلا سقطت وارتضاه ~~بن. قوله: (فإن دخل بها سقطت) أي ولو كان ذلك الزوج غير بالغ، ولو كان ~~النكاح فاسدا يفسخ بعد الدخول أخذا من كلام المصنف الآتي. قوله: (فليس ~~الدعاء للدخول كالدخول) أي في اسقاط الحضانة لأنه لا يحصل الاشتغال عن ~~الولد بالزوج إلا إذا دخل بالفعل لا ms1961 قبله. قوله: (إلا أن يعلم إلخ) هذا ~~استثناء من المفهوم أي فإن لم تخل عن زوج دخل بها سقطت حضانتها وانتقلت ~~PageV02P529 # لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم من انتقلت إليه بتزوجها ودخولها وأن ذلك ~~مسقط لحضانتها ويسكت بعد علمه العام بلا عذر فلا تسقط حضانتها. قوله: (بعد ~~ذلك) أي بعد علمه بالدخول وأنه مسقط. # قوله: (العام) هو محسوب من العلم بالدخول. قوله: (وجهل الحكم) أي وهو أن ~~دخولها بالزوج مسقط لحضانتها. قوله: (أو سكت دون عام) أي من يوم العلم وإن ~~كان العام كاملا أو أزيد من يوم الدخول. # قوله: (ما لم تتأيم) أي تطلق أو يمت زوجها الذي قد دخل بها. قوله: (قبل ~~قيامه) أي قيام من له الحضانة بعدها. قوله: (أو يكون الزوج الذي دخل بها ~~محرما إلخ) حاصله أنه إذا كان الزوج الذي دخل بها محرما للمحضون سواء كان ~~له حق في الحضانة أو لا، أو كان له حق في الحضانة وكان غير محرم فلا تسقط ~~حضانتها بدخوله. قوله: (كالحال للمحضون تتزوجه الحاضنة) أي الكائنة من قبل ~~أبيه. # قوله: (كابن العم) أي وكالوصي على الأولاد. قوله: (القريب) أي للولد ~~المحضون. قوله: (محرما) أي كما لو تزوج العم بأم المحضون أو بجدته الحاضنة ~~له أو يتزوج خاله بحاضنته من قبل أبيه، وقوله أو غير أي كأن يتزوج ابن العم ~~بخالته أو خالة أمه الحاضنة له. قوله: (في ست مسائل) الأولى في سبع مسائل ~~مبدؤها قوله أو لا يقبل الولد غير أمه وآخرها قوله: وفي الوصية روايتان. ~~قوله: (أو لا يقبل الولد) أي فإذا تزوجت الحاضنة برجل أجنبي من المحضون ولم ~~يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها ولا تسقط، وظاهره كان المحضون ~~رضيعا أو غيره واختاره عج وقصره الشيخ أحمد على الرضيع وكذا بن حيث قال: أو ~~لم يقبل الولد غير أمه أي وهو رضيع كما في التوضيح. قوله: (عند أمه إلخ) ~~اعلم أن مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه المسألة مخصوص بالأم، فلو ~~كانت ms1962 الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ترضعه عند الخالة وقالت: ~~لا أرضعه عند الخالة بل أرضعه عندي أو عند الجدة فإن هذا لا يوجب استمرار ~~الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة تأمل اه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (غيرها) ~~أي غير الحاضنة التي تزوجت بالأجنبي. قوله: (بأن كان) أي ذلك الغير غير ~~مأمون أو كان ذلك الغير عاجزا أو كان غائبا. قوله: (أو كان الأب عبدا إلخ) ~~يعني أن أبا المحضون إذا كان عبدا وأمة حرة وتزوجت برجل أجنبي من المحضون ~~فإن الولد يبقى عند أمه ولا ينتزع منها، ومثل ما إذا كانت الأم حرة ما لو ~~كانت أمة سواء كان ولدها المحضون حرا أو عبدا. قوله: (وإلا انتقلت له) أي ~~وإلا بأن كان قائما بها مع قدرته على الحضانة انتقلت الحضانة عن أمه لأبيه ~~قوله: (أما أو غيرها) ما ذكره من أن الروايتين في الأم وغيرها هو ظاهر ما ~~لابن عبد السلام والتوضيح، والصواب أنهما في الأم خاصة كما يدل له كلام ابن ~~أبي زمنين واللخمي ومعين الحكام وغيرهم انظر طفي وبن. قوله: (وعدم سقوطها) ~~أي وتفردهم حينئذ بمسكن. قوله: (روايتان) أي عن مالك والرواية بعدم السقوط ~~بها وقعت الفتوى وحكم بها ابن حمدون واقتصر عليها ابن عرفة والقلشاني، وقال ~~صاحب الفائق: إنها أولى لان حق الوصية لا تسقطه الزوجية اه‍ بن. واعلم أن ~~الروايتين جاريتان في الوصية إذا تزوجت، ولو قال الأب في إيصائه: إن تزوجت ~~فانزعوهم منها لأنه لم يقل فلا وصاية لها رواه PageV02P530 # محمد انظر عبق. قوله: (وشرط الحاضن) أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن سواء كان ~~ذكرا أو أنثى أن لا يسافر إلخ. وحاصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن لا ~~يسافر ولي حر عن محضون حر سفر نقله ستة برد، فإن سافر الولي السفر المذكور ~~كان له أخذ المحضون من حاضنته ويقال لهما: اتبعي محضونك إن شئت، واحترز ~~بقوله ولي حر عما لو كان الولي للمحضون عبدا وأراد السفر فإنه لا يكون له ~~أخذه معه ويبقى ms1963 عند حاضنته لان العبد لا قرار له ولا مسكن، واحترز بالولد ~~الحر عن الولد العبد إذا سافر وليه فلا يأخذه معه لان العبد تحت نظر سيده ~~أي مالك أمره حضرا وسفرا. قوله: (أي من له ولاية على الطفل أعم إلخ) تفسير ~~الولي هنا بما ذكر الشامل لولاية المال ولولاية العصوبة هو ما قاله الشيخ ~~سالم، وقال عج: المراد به خصوص الأب، واختار شيخنا العدوي ما قاله الشيخ ~~سالم. # قوله: (لا رقيق) أي فلا يسقط سفره حق الحاضنة سواء كانت الحاضنة حرة أو ~~أمة لأنه لا قرار له إذ لا مسكن له وقد يباع. قوله: (وإن رضيعا) مبالغة في ~~المفهوم أي فإن سافر الولي الحر عن الولد الحر السفر المذكور سقط حقها من ~~الحضانة ويأخذه وليه معه ولو كان الولد رضيعا على المشهور، وقيل لا يأخذ ~~الرضيع بل إنما يأخذ الولد إذا أثغر، وقيل يأخذه بعد انقطاع الرضاع. قوله: ~~(غير أمه) الأولى غير حاضنته لان مثل الأم غيرها ممن له الحضانة كما تقدم. ~~قوله: (أو تسافر هي) يعني أنه يشترط في ثبوت حضانة الحاضنة أن لا تسافر ~~السفر المذكور عن بلد ولي المحضون الحر، فإن سافرت السفر المذكور سقطت ~~حضانتها وكان له أخذه منها. قوله: (ونحوها) أي كسفر النزاهة والسفر لطلب ~~ميراث أو حق. # قوله: (بل تأخذه معها) أي إذا سافرت. وقوله: ويتركه الولي عندها أي إذا ~~سافر هو ولا تسقط حضانتها وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما ~~قاله عج وتبعه عبق. وقال الشيخ إبراهيم اللقاني: إن كان السفر ليس سفر نقلة ~~فلا تسقط حضانتها لكن لا تأخذ الولد معها إلا إذا كان السفر قريبا كبريد لا ~~إن بعد فلا تأخذه وإن كانت حضانتها باقية، وتبعه خش على ذلك واعتمده شيخنا ~~العدوي. واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحق الولد في ~~النفقة باق على الأب، ولا تسقط نفقته عن أبيه بسفره معها على ظاهر المذهب ~~كما في عبق. # قوله: (وحلف) راجع للمفهوم أي فإن ms1964 سافر الولي لنقلة أخذه وحلف، وإن سافرت ~~الحاضنة لكتجارة أخذته وحلفت فهو مرتبط بكل من الولي والحاضنة ولذا قال ~~الشارح: وحلف من أراد السفر من الولي والحاضنة، وظاهر المصنف أن من أراد ~~السفر منهما يحلف مطلقا أي سواء كان متهما أو لا كما ارتضاه عج وتت والشيخ ~~سالم، وقيل: إنما يحلف المتهم دون غيره، واستحسنه بعض القرويين وارتضاه ~~المواق، هذا ولم ينسب ابن عرفة لزوم اليمين إلا لابن الهندي، ونسب الاكتفاء ~~بمجرد دعوى الاستيطان دون يمين لابن يونس وجماعة مع ظاهر المدونة، قال ح: ~~فانظر كيف يعدل المصنف عن قول الأكثر، لكن في المواق عن المتيطي ما يفيد ~~ترجيح القول باليمين اه‍ بن. # قوله: (وظاهرها بريدين) يعني أن ظاهر المدونة أن سفر البريدين يكون كافيا ~~في قطع الحضانة إذا سافر الولي أو سافر الحاضن. قوله: (وأبقى المضاف إليه ~~مجرورا) فاندفع ما يقال: الأولى للمصنف أن يقول وظاهرها بريدان لان المثنى ~~يرفع بالألف. قوله: (إن سافر لامن وأمن من الطريق) هذان الشرطان أي كون ~~السفر لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر الزوج بزوجته، ~~ويزاد عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف بالإساءة عليها وكونه حرا ~~وكون البلد المنتقل إليها قريبة بحيث لا يخفى على أهلها خبرها فيها، وأن ~~تكون تلك البلد تقام فيها الاحكام، فإذا وجدت تلك الشروط وطلب الزوج السفر ~~بزوجته قضى بسفرها معه، وإن تخلف شرط منها فلا تجبر PageV02P531 # على السفر معه. قوله: (سفر نقلة أو تجارة) راجع للولي والحاضنة على سبيل ~~اللف والنشر المرتب، أي أن محل كون الولي يأخذ الولد من الحاضنة إذا سافر ~~ستة برد سفر نقلة إن كان سفره لموضع مأمون ويأمن على نفسه، وعلى الولد ~~المحضون في الطريق وإلا فلا يأخذه منها، ومحل كون الحاضنة إذا سافرت الستة ~~برد لتجارة لا ينزع الولد منها إذا كان سفرها لموضع مأمون وكان يؤمن عليها ~~وعلى الولد معها في الطريق وإلا نزع الولد منها. قوله: (وأمن كل في الطريق) ~~أي ولو بحسب غلبة الظن ms1965 على المعتمد، فلا يشترط خصوص القطع بالأمن اه‍ عدوي. ~~قوله: (وإلا لم ينزعه الولي) أي إذا أراد السفر، وقوله ونزع من الحاضنة أي ~~إذا أرادت السفر لكتجارة. قوله: (ولو كان فيه بحر) مبالغة في أخذه إذا أريد ~~السفر. # وحاصله أن الولي إذا أراد سفر النقلة وكان ستة برد كان له أخذ الولد ولو ~~كان في الطريق بحر، وكذلك الحاضنة إذا سافرت لكتجارة كان لها أخذه ولو كان ~~في الطريق بحر، ورد المصنف بلو على من قال: # لا يأخذه الولي إذا سافر ولا الحاضنة إلا إذا لم يكن في الطريق بحر، فإن ~~كان فيها فلا يمكن واحد منهما من أخذه. قوله: (على الأصح) أي خلافا لمن قصر ~~أخذه على البر. قوله: (ثم استثنى من مفهوم قوله وأن لا يسافر ولي) أي فكأنه ~~قال: فإن سافر الولي السفر المذكور لنقلة سقطت حضانتها وكان للولي أخذه ~~منها إلا أن تسافر هي معه. قوله: (فلا تسقط حضانتها بسفره سفر نقلة) أي ولا ~~تمنع من السفر معه إذا أرادته. قوله: (لا أقل) أي لا إن كان سفر الولي سفر ~~نقلة أقل من ستة برد فلا يأخذه منها، ولا إن كان سفرها سفر نقلة أقل من ستة ~~برد فلا تمنع الحاضنة من أخذه معها والسفر به إذ لا تسقط حضانتها بذلك ~~السفر. قوله: (لمن سقطت إلخ) أي سواء كانت أما أو غيرها، بل الحق في ~~الحضانة باق لمن انتقلت له، فإن أراد من له الحضانة رد المحضون لمن انتقلت ~~عنه الحضانة فإن كان للأم فلا مقال للأب لأنه نقل لما هو أفضل، وإن كان ~~الرد لأختها مثلا فللأب المنع من ذلك، فقول المصنف: ولا تعود أي جبرا على ~~من انتقلت له بتزوجها، أما لو سلم لها الحضانة من يستحقها بعدها فإنها تعود ~~لها لكن تارة يكون للأب مقال وتارة لا يكون له. قوله: (أو بعد فسخ الفاسد ~~إلخ) يعني أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها بالتزويج وأخذ الولد من بعدها في ~~المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد ms1966 فسخ لأجل ذلك وقد دخل بها فإن حضانتها لا ~~تعود، وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده أو كان مجمعا على فساده ودرأ ~~الحد، أما لو كان الفسخ قبل البناء مطلقا أي سواء كان فساده مختلفا فيه أو ~~متفقا عليه أو كان بعد البناء وكان النكاح مجمعا على فساده ولم يدرأ الحد ~~فإن الحضانة تعود لها. والحاصل أن فسخ الفاسد إن كان قبل البناء فإن ~~الحضانة تعود كان ذلك النكاح مختلفا في فساده أو متفقا على فساده، كان يدرأ ~~الحد أو لا، وكذا إن كان فسخه بعد البناء وكان مجمعا على فساده ولم يدرأ ~~الحد كالخامسة والمحرم مع علمه بالحكم، وأما إن كان فسخه بعد البناء وكان ~~مجمعا على فساده ويدرأ الحد كالمحرم والخامسة جاهلا بالحكم أو كان مختلفا ~~في فساده ففسخ لذلك بعد البناء بها فإن الحضانة لا تعود لان فسخ نكاحها ~~كطلاقها من النكاح الصحيح قال ابن يونس: وهو الأصوب، وعبر عنه المؤلف ~~بالأرجح جريا على عادته، فقوله على الأرجح خاص بهذه المسألة لان ترجيحه ~~إنما وقع فيها دون ما قبلها، وقيل إنها إذا تزوجت وسقطت حضانتها ثم فسخ ~~نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود لان المعدوم شرعا كالمعدوم حسا سواء كان ~~الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا عليه كان يدرأ الحد أم ~~لا. قوله: (أو بعد الاسقاط) أي للغير بعوض أو بغير عوض. قوله: (بعد وجوبها ~~لها إلخ) هذا شامل لما إذا أسقطت الأم حضانتها للأب بعد طلاقها ولإسقاطها ~~له وهي في عصمته لان الحق لها وهما زوجان كما مر وشامل لما إذا أسقطت الجدة ~~حضانتها بعد أن أسقطت بنتها حضانتها في مقابلة خلعها، لان اسقاط الأم ~~حضانتها في مقابلة خلعها لا يسقط حق الجدة، PageV02P532 # فإذا أسقطت الجدة بعد طلاق بنتها صح الاسقاط لأنه اسقاط للشئ بعد وجوبه، ~~إلا أن المعتمد أنه إذا أسقط من له الحضانة حقه فيها انتقل الحق لمن يليه ~~في المرتبة لا للمسقط له، وأما لو أسقطت حقها من الحضانة ms1967 قبل وجوبها لها لم ~~يسقط حقها على المعتمد كما لو خالعته على اسقاط حضانتها وقد أسقطت الجدة أو ~~الخالة حقها قبل مخالعة ابنتها أو أختها. قوله: (فإذا زال العذر عادت ~~الحضانة بزواله) أي ما لم تتركه بعد زوال العذر سنة فلا تأخذه ممن هو في ~~يده أو يألف الولد من هو عندها ويشق عليه نقلته من عندها. قوله: (أو لموت ~~الجدة إلخ) يعني أن الأم إذا تزوجت ودخل بها زوجها وأخذت الجدة الولد ثم ~~فارق الزوج الأم وقد ماتت الجدة أو تزوجت والأم خالية من الموانع فهي أحق ~~ممن بعد الجدة وهي الخالة ومن بعدها كذا قال المصنف وهو ضعيف، والمعتمد أن ~~الجدة إذا ماتت انتقلت الحضانة لمن بعدها كالخالة ولا تعود للأم ولو كانت ~~متأيمة. قوله: (والأم مثلا خالية) أشار الشارح إلى أنه لا مفهوم للجدة ولا ~~للأم ولا للموت أيضا، وحينئذ فلو قال المصنف: أو لكموت من انتقلت إليه ~~الحضانة وقد خلى من قبله كان أشمل. قوله: (أو لتأيمها إلخ) يعني أن الحاضنة ~~إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم طلقها أو مات عنها قبل أن يعلم من تنتقل ~~الحضانة إليه بتزوجها فإنها تستمر للحاضنة ولا مقال لمن بعدها، ومفهوم قوله ~~قبل علمه أنه إذا علم من بعدها بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم ~~يقم حتى تأيمت لم ينزعه منها ولا مقال له، وما تقدم للمصنف في قوله إلا أن ~~يعلم ويسكت العام أي فليس له انتزاعه منها، فإن سكت أقل من العام كان له ~~انتزاعه، ففيما إذا لم تتأيم فالموضوع مختلف كذا ذكره عج وهو الصواب. وقال ~~الشيخ أحمد: إذا علم من بعدها فلا مقال له إن علم وسكت العام وإلا فله ~~مقال، فإن مفهوم كلامه هنا يقيد بما مر بحيث يقال مفهوم قبل علمه أنها إذا ~~تأيمت بعد علم من انتقلت إليه الحضانة وسكوته كان له انتزاعه إن كان السكوت ~~أقل من عام وإلا فلا، وفيه أن موضوع المحلين مختلف فكيف يقيد أحدهما بما ms1968 في ~~الآخر. قوله: (وليس لأبي المحضون أن يقول إلخ) أي فإذا طلب ذلك فلا يجاب ~~له. قوله: (أو للاختصاص) أي أن الحاضنة مختصة بذلك وهذا لا ينافي وجوبه ~~عليها. # قوله: (وأمنه) أي فيعطى نفقة كثيرة كجمعة أو شهر. وقوله وخوفه أي يعطي ~~نفقة قليلة كيوم أو يومين. # قوله: (فمذهب المدونة إلخ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق وشارحنا وسيأتي ~~لك ما فيه. قوله: (أي فيما يخص الطفل) أي بأن يجعل نصف أجرة المسكن مثلا ~~على أبي المحضون ونصفها على الحاضن أو ثلثها مثلا على أبي المحضون وثلثاها ~~على الحاضن أو العكس. قوله: (وقيل توزع على الرؤوس) فقد ظهر لك مما قاله ~~الشارح أن الخلاف فيما يخص الحاضن من المسكن، وأما ما يخص المحضون منه فعلى ~~الأب باتفاق الأقوال المذكورة وسيأتي لك أقوال أخر في ذلك. قوله: (لكن رجح ~~بعضهم إلخ) أي وهو بن وتت ما في التوضيح وغيره، ففي بن ما نصه: قال المتيطي ~~فيما يلزم الأب للولد ما نصه: وكذا يلزمه الكراء عن مسكنه PageV02P533 # وهذا هو القول المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها سحنون ويكون ~~عليه من الكراء على قدر ما يجتهد الحاكم، وقال يحيى بن عمر: السكنى على قدر ~~الجماجم اه‍ نقله المواق. وقد أفاد أن قول سحنون تفسير للمدونة كما فهمه ~~المؤلف في توضيحه ونصه، والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة، ~~خلافا لابن وهب القائل إن أجرة المسكن على الحاضنة وعلى المشهور فقال ~~سحنون: تكون السكنى على حسب الاجتهاد وعزاه لابن القاسم في الدمياطية وهو ~~قريب لما في المدونة، وقال يحيى بن عمر: على قدر الجماجم، وروي لا شئ على ~~المرأة حيث كان الأب موسرا وأنها على الموسر من الأب والحاضنة. # وحكى ابن بشير قولا بأنه لا شئ على الأم من السكنى اه‍. فقول التوضيح: ~~وحكى ابن بشير قولا إلخ صريح في أن القول بكون السكنى كلها على الأب هو ~~الضعيف المقابل لمذهب المدونة لا أنه مذهبها فيبطل به ما ادعاه عبق تبعا ~~لشيخه ms1969 من ضعف ما لسحنون، وجعل ما حكاه ابن بشير هو المشهور وأنه مذهب ~~المدونة انظر بن. وقول التوضيح وأنها على الموسر من الأب والحاضنة معناه أن ~~الحاضنة إذا أيسرت دون الأب لم يكن على الأب سكنى على هذا القول، وإن أيسر ~~الأب دون الحاضنة لم يكن على الحاضنة شئ من أجرة السكنى. قوله: (ولا شئ ~~لحاضن لأجلها) أي لا شئ لها من نفقة أجرة وهذا قول مالك المرجوع إليه، وبه ~~أخذ ابن القاسم، وكان يقول أولا: ينفق على الحاضنة من مال الغلام، والخلاف ~~إذا كانت الحاضنة غنية، أما الفقيرة فينفق عليها من ماله لأجل فقرها لا ~~للحضانة انظر طفي اه‍ بن. # قوله: (زيادة على السكنى) أي من نفقة وأجرة حضانة، وهذا لا ينافي أن له ~~السكنى. # قوله: (لأجلها) هذا تصريح بما علم من تعليق الحكم بالوصف هو لحاضن. # (تم الجزء الثاني من حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ويليه الجزء الثلاث ~~أوله باب البيوع) PageV02P534 # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد ~~عرفه الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي أحمد الدردير وبهامشه ~~الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمة الله الجزء الثالث PageV03P001 # باب ينعقد البيع بما يدل على الرضا قوله: (أي يحصل ويوجد) إنما فسر ينعقد ~~بما ذكر لان انعقاد الشئ عبارة عن تقومه بأجزائه ولا يصح أن يفسر بيصح أو ~~يلزم لأنه قد يحصل البيع بالمعاطاة أو غيرها من الصيغ ولا يكون صحيحا أو ~~لازما والحقائق الشرعية تشمل الصحيح والفاسد. قوله: (عقد معاوضة) أي عقد ~~محتو على عوض من الجانبين. قوله: (على غير) أي على ذوات غير منافع وغير ~~تمتع أي انتفاع بلذة. قوله: (وتدخل هبة الثواب الخ) أي ويدخل فيه أيضا ~~التولية والشركة والإقالة والاخذ بالشفعة وتخرج من الأخص بقوله ذو مكايسة. ~~قوله: (والصرف) هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه وأما المراطلة فهي بيع النقد ~~بنقد من نوعه. قوله: (أي لأنه الخ) هذا التفسير من عند الشارح ولما ms1970 كان ~~مأخوذا من كلام ابن عرفة قال الشارح كما قال أي ابن عرفة. قوله: (قال) أي ~~ابن عرفة والغالب عرفا أي والغالب إطلاقه في عرف الفقهاء بمعنى أخص منه أي ~~من المعنى الأعم المتقدم بسبب أن يزاد في التعريف السابق ذو مكايسة الخ. ~~قوله: (ذو مكايسة) أي صاحب مغالبة ومشاحة خرج هبة الثواب فإنه ليس فيها ~~مشاححة لأنه متى دفعت القيمة لزم الواهب قبولها ولا يجاب لأزيد والمراد أن ~~شأنه المكايسة والمغالبة وحينئذ فلا يضر تخلفها في بعض الافراد كبيع ~~الاستئمان. قوله: (أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة) أي وأما العوض الآخر فصادق ~~بأن يكون ذهبا أو فضة أو غيرهما بأن يكون عوضا وخرج بهذا القيد الصرف ~~والمراطلة فإنه ليس أحد العوضين فيهما غير ذهب ولا فضة بل العوضان ذهب أو ~~فضة في المراطلة أو أحدهما ذهب والآخر فضة في الصرف. قوله: (معين غير العين ~~فيه) إضافة غير فيه للعموم PageV03P002 # أي معين فيه كل ما خالف العين خرج السلم فإن غير العين فيه ليس معينا بل ~~في الذمة والمراد بالمعين ما ليس في الذمة فيشمل الغائب فبيع الغائب ليس ~~سلما لان غير العين فيه معين والحاصل أن العين لا يجب أن تكون معينة في ~~البيع والسلم وأما غير العين فيجب أن يكون معينا في البيع وغير معين في ~~السلم. فإن قلت ظاهر كلامه أن رأس المال في السلم لا بد أن يكون عينا مع ~~أنه يجوز أن يكون عرضا. قلت المراد بالعين رأس المال نقدا كان أو عرضا ~~وإنما آثر العين بالذكر نظرا للشأن ا ه‍ عدوي. قوله: (بما يدل على الرضا) ~~أي بسبب وجود ما يدل على الرضا من العاقدين وأشار الشارح بقوله أي بشئ الخ ~~إلى أن ما في كلام المصنف يصح أن تكون نكرة وأن تكون معرفة وهو أولى لان ~~الموصول يعم دائما وهو المراد هنا وأما النكرة في سياق الاثبات فقد تعم وقد ~~لا تعم. قوله: (بما يدل) أي عرفا سواء دل على الرضا لغة أيضا ms1971 أو لا فالأول ~~كبعت واشتريت وغيره من الأقوال والثاني كالكتابة والإشارة والمعاطاة. قوله: ~~(منهما أو من أحدهما) راجع للقول وما بعده أي من قول من الجانبين أو كتابة ~~منهما أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر أو إشارة منهما أو من جانب وقول أو ~~كتابة من الآخر. قوله: (وإن بمعاطاة) أي هذا إذا كان دال الرضا غير معاطاة ~~بأن كان قولا أو كتابة أو إشارة بل وإن كان دال الرضا معاطاة وفاقا لأحمد ~~وخلافا للشافعي القائل لا بد من القول من الجانبين مطلقا أي كان البيع من ~~المحقرات أم لا ولأبي حنيفة في غير المحقرات فلا بد فيها من القول عنده من ~~الجانبين وتكفي المعاطاة في المحقرات. قوله: (ولزوم البيع فيها) أي في ~~المعاطاة بالتقابض أي بالقبض من الجانبين فمن أخذ رغيفا من شخص ودفع له ~~ثمنه فلا يجوز له رده وأخذ بدله للشك في التماثل بخلاف ما لو أخذ الرغيف ~~ولم يدفع ثمنه فيجوز له رده وأخذ بدله لعدم لزوم البيع. # قوله: (ولا يتوقف العقد) أي صحة العقد وقوله: فيجوز أن يتصرف فيه بالأكل ~~ونحوه أي كالصدقة قبل دفع ثمنه أي إن وجد من الآخر ما يدل على الرضا وإلا ~~لم ينعقد بيع بينهما وأكله غير حلال انظر بن. # قوله: (وإن حصل الرضا بقول المشتري للبائع بعني) أشار الشارح إلى أن قول ~~المصنف وببعني الخ مدخول للمبالغة فهو عطف على بمعاطاة وليس من أفرادها وهو ~~من ذكر الخاص بعد العام لاندراج هذا تحت قوله بما يدل على الرضا كما أن كل ~~مبالغة ذكرها بعد المبالغ عليه كذلك وحاصله أنه كما ينعقد البيع بالمعاطاة ~~ينعقد بتقدم القبول من المشتري على الايجاب من البائع بأن يقول المشتري ~~بعني فيقول له البائع بعتك خلافا للشافعي في هذه وفيما قبلها ولهذا أتى ~~بهذه عقب قوله وأن بمعاطاة لدخولها معها في حيز المبالغة. قوله: (ويقول ~~المشتري اشتريت ونحوه) أي كأخذتها أو رضيت بها بكذا. قوله: (وقع في محله) ~~أي لان الأصل في الايجاب أن ms1972 يقع من البائع أو لا ويقع القبول من المشتري ~~ثانيا. قوله: (انعقاد البيع) أي لزومه وليس لأحدهما الانفكاك عنه أي بقول ~~المشتري أولا بعني فيقول له البائع بعتك. قوله: (وهو قول راجح) هو قول مالك ~~في كتاب محمد وقول ابن القاسم وعيسى في كتاب ابن مزير واختاره ابن المواز ~~ورجحه أبو إسحاق واقتصر عليه ا ه‍ خش والحاصل أن الماضي ينعقد به البيع ~~اتفاقا ولا عبرة بقول من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء ولو حلف ~~والمضارع إن حلف من أتى به أنه لم يرد البيع أو الشراء قبل قوله ولألزم ~~وأما الامر فهل هو كالماضي وهو قول مالك وابن القاسم في غير المدونة أو ~~كالمضارع وهو قول ابن القاسم في المدونة. # قوله: (ولكن الأرجح والمعمول عليه أن عليه اليمين) لأنه قول ابن القاسم ~~في المدونة كذا قال عج PageV03P003 # لكن كلام بن نقلا عن ح يقتضي اعتماد ظاهر المصنف من انعقاد البيع ولو قال ~~المشتري لا أرضى أو كنت هازلا ولو حلف ونصه من المعلوم أن قول ابن القاسم ~~في المدونة مقدم على قوله وقول غيره في غيرها لكن لما كان ابن القاسم في ~~المدونة استند في هذه المسألة للقياس على مسألة التسوق وكان قياسه هذا ~~مطعونا فيه اعتمد المصنف البحث فيه فجزم باللزوم ولو رجع المشتري وحلف وهو ~~المعتمد ا ه‍. قوله: (كما في مسألة التسوق الآتية) مراده بها قول المصنف ~~الآتي وحلف وإلا لزم أن قال إلى قوله أخذتها بدليل ما يأتي. قوله: (وإلا لم ~~يلزمه الشراء) أي وإلا بأن حلف أنه لم يرض وإنما كان هازلا لم يلزمه ~~الشراء. قوله: (لان دلالة المضارع على البيع) أي في المسألة الآتية أقوى من ~~دلالة الامر عليه أي في هذه المسألة أي وقد قالوا يطلب اليمين من الراجع في ~~المسألة الآتية مع كونه آتيا بالمضارع الأقوى دلالة فليكن طلب اليمين من ~~الراجع في هذه المسألة التي عبر فيها الراجع بالأمر بالطريق الأولى كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق وتعقبه ms1973 بن قائلا فيه نظر لان المطلوب في انعقاد البيع ما ~~يدل على الرضا ودلالة الامر على الرضا أقوى من دلالة المضارع عليه لان صيغة ~~الامر تدل على الرضا عرفا وإن كان في أصل اللغة محتملا بخلاف المضارع فإنه ~~لا يدل عليه والحاصل أن المطلوب في انعقاد البيع ما يدل على الرضا عرفا وإن ~~كان محتملا لذلك لغة فالماضي لما كان دالا على الرضا من غير احتمال انعقد ~~البيع به من غير نزاع والامر كبعني إنما يدل لغة على الامر بالبيع له أو ~~التماسه منه إلا أنه محتمل لرضاه به وعدمه لكن العرف دل على رضاه به وحينئذ ~~فيستوي الامر مع الماضي. # قوله: (كذلك) أي بصيغة الماضي. قوله: (في الصورتين) أي المصدرتين بالماضي ~~أعني ابتعت وبعتك. # قوله: (بأي شئ يدل الخ) أي من قول أو كتابة أو إشارة. قوله: (مثلا) أي ~~ولو حلف أنه لم يرد البيع. # قوله: (وهو كذلك عند ابن القاسم) أي وقبله ابن يونس وأبو الحسن وابن عبد ~~السلام والمؤلف وابن عرفة. قوله: (حيث فرق بين الماضي) أي فقال بلزوم البيع ~~به ولو حلف أنه لم يرض وقوله والمضارع أي فقال أنه يلزم به البيع ما لم ~~يحلف أنه لم يرد البيع وأنه لم يرض به. قوله: (ولا ترد) أي اليمين على ~~الثاني. قوله: (إن قال أبيعكها بكذا الخ) أي وأما لو عرض رجل سلعته للبيع ~~وقال من أتاني بعشرة فهي له فأتاه رجل بذلك إن سمع كلامه أو بلغه فالبيع ~~لازم وليس للبائع منعه وإن لم يسمعه ولا بلغه فلا شئ له ذكره في نوازل ~~البرزلي ومثله في المعيار ا ه‍ بن. قوله: (أنه ما أراد البيع) أي وإنما ~~أراد الوعد أو المزح. قوله: (لم أرد الشراء) أي وإنما أردت الوعد به أو ~~المزح والهزل لان هزل البيع ليس جدا وإنما يكون الهزل جدا في النكاح ~~والطلاق والرجعة والعتق كما مر. قوله: (فمحل الحلف فيهما الخ) أي ومحله ~~أيضا ما لم يكن في الكلام تردد وإلا فلا ms1974 يقبل منه يمين ويلزم من تكلم ~~بالمضارع أولا اتفاقا لان تردد الكلام يدل على أنه غير لاعب وذلك كأن يقول ~~المشتري يا فلان بعني سلعتك بعشرة فيقول لا فيقول له بأحد عشر فيقول لا ثم ~~يقول البائع أبيعكها باثني عشر فيقول المشتري قبلت فيلزم البيع ولا رجوع ~~للبائع بعد ذلك ولو حلف أنه لم يرد بيعا. قوله: (فإن كان عدم الرضا قبل رضا ~~الآخر فله الرد ولا يمين) هذا لا يخالف ما لابن رشد من أنه إذا رجع أحد ~~المتبايعين عما أوجبه لصاحبه قبل أن يجيبه الآخر لم يفده رجوعه إذا أجابه ~~صاحبه بعد بالقبول لأنه في صيغة يلزمه بها الايجاب أو القبول كصيغة الماضي ~~وكلام المصنف في صيغة المضارع كما هو لفظه فإذا أتى أحدهما بصيغة الماضي ~~ورجع قبل الرضا الآخر لم يفده رجوعه إذا رضي صاحبه بعد ذلك. قوله: (أي وحلف ~~البائع وإلا لزمه PageV03P004 # البيع إن تسوق بها الخ) هذا مذهب المدونة وقيل يلزم البيع ولا عبرة ~~بدعواه عدم الرضا ولو حلف وهو قول مالك في العتبية وفصل الأبهري فقال إن ~~أشبه ما سماه أن يكون ثمنا للسلعة لزم البيع وإلا حلف وهذه الأقوال الثلاثة ~~جارية في صورة المنطوق والمعتمد أولها وهو الحلف عند عدم القرينة وإلا لزم ~~وأما في صورة المفهوم فليس فيها إلا القول الأول كما قال ابن رشد قال وذهب ~~بعض الناس إلى أن الخلاف موجود أيضا فيما إذا كانت غير موقوفة للسوم انظر ~~بن وعلى هذا فيزاد في المفهوم قول رابع وهو ما ذكره خش. قوله: (مفهوم ~~موافقة) أي كما قال ابن رشد وهو المعتمد كما قاله شيخنا العدوي والعلامة بن ~~خلافا لخش حيث ضعفه واعتمد أن المفهوم مفهوم مخالفة وأن غير الموقوفة للسوم ~~يقبل قول ربها أنه لاعب بلا يمين. قوله: (إن قامت قرينة الخ) إنما عمل ~~بالقرينة لان اليمين للتهمة وهي تنتفي بالقرينة كما قاله بن. قوله: (إذا ~~حصل تماكس وتردد بينهما) أي بأن قال المشتري اشتريتها بخمسين فقال البائع ~~لا فقال ms1975 له بستين فقال البائع لا فقال له المشتري بكم تبيعها فقال بمائة ~~فقال المشتري أخذتها. قوله: (وإن لم تقم الخ) هذه الحالة محمل كلام المصنف. ~~تنبيه: لا يضر في البيع الفصل بين الايجاب والقبول إلا أن يخرجا عن البيع ~~لغيره عرفا وللبائع إلزام المشتري في المزايدة ولو طال الزمان أو انفض ~~المجلس حيث لم يجر العرف بعدم إلزامه كما عندنا بمصر من أن الرجل إذا زاد ~~في السلعة وأعرض عنه صاحبها أو انفض المجلس فإنه لا يلزمه بها وهذا ما لم ~~تكن السلعة بيد ذلك المشتري وإلا كان لربها إلزامه بها. قوله: (وشرط صحة ~~عقد عاقده) إنما قدر المضاف الثاني لان الذي يتصف بالصحة وعدمها هو العقد ~~لا العاقد وإنما قدر المضاف الأول لقوله الآتي ولزومه تكليف فإن الذي يقابل ~~اللزوم الصحة وقد يقال الأولى حذفه لان التمييز شرط في وجود العقد لا في ~~صحته فالمراد شرط وجود عقد عاقده لان فقد التمييز يمنع انعقاد البيع بحيث ~~لا توجد حقيقته لفقد ما يدل على الرضا لا صحته مع وجود حقيقته تأمل ا ه‍ ~~بن. قوله: (فلا ينعقد من غير مميز) خلافا لما في طفى من صحة العقد من غير ~~المميز إلا أنه غير لازم فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره الشارح هو ~~ظاهر المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس ويشهد له قول القاضي عبد الوهاب في ~~التلقين وفساد البيع يكون لأمور منها ما يرجع إلى المتعاقدين مثل أن يكونا ~~أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع وقول ابن ~~بزيرة في شرحه لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز ~~وقول أبي عبد الله المقري في قواعده أن العقد من غير تمييز فاسد عند مالك ~~وأبي حنيفة لتوقف انتقال الملك على الرضا لقول النبي (ص): لا يحل مال امرئ ~~مسلم إلا عن طيب نفس فلا بد من رضا معتبر وهو مفقود من غير المميز نظر بن. ~~قوله: (واستثنى من المفهوم الخ) أي فكأنه ms1976 قال فلا ينعقد بيع غير المميز إلا ~~أن يكون عدم تمييزه بسكر أدخله على نفسه ففي عدم انعقاد بيعه تردد. قوله: ~~(وطريقة ابن شعبان) أي وابن شاس وابن الحاجب. قوله: (إذ يوهم أنه في الصحة ~~وعدمها) أي يوهم أن أحد الترددين قائل بصحة البيع والآخر قائل بعدم صحته مع ~~أنه ليس كذلك كما علمت. قوله: (ما غيب العقل) أي مطلقا سواء كان مع نشأة ~~وطرب أو لا غيب الحواس أيضا أولا. # قوله: (لكنه لا يلزم) أي فله إذا أفاق أن يرده وأن يمضيه وكذا يقال في ~~إقراراته وسائر عقوده. قوله: (كسائر العقود) أي وهي كل ما يتوقف على إيجاب ~~وقبول وأما غيرها من الطلاق وما بعده فهي اخراجات PageV03P005 # ولا تتوقف على إيجاب وقبول. قوله: (كسائر العقود والاقرارات بخلاف الطلاق ~~الخ) ظاهره يقتضي أن هذا التفصيل جار في الطافح ومن عنده نوع من التمييز ~~وليس كذلك بل الطافح كالمجنون لا يؤاخذ بشئ أصلا لا جنايات ولا غيرها وإنما ~~التفصيل فيمن عنده من نوع من التمييز قال ابن رشد في كتاب النكاح إذا كان ~~السكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا خلاف أنه ~~كالمجنون في جميع أحواله وأقواله إلا فيما ذهب وقته من الصلوات فإنه لا ~~يسقط عنه بخلاف المجنون وإن كان السكران عنده بقية من عقله فقال ابن نافع ~~يجوز عليه كل ما فعل من بيع وغيره وتلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ~~ولا يلزمه الاقرار والعقود وهو مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر الأقوال ~~وأولاها بالصواب ا ه‍ فتبين أن التفصيل إنما هو في النوع الثاني لا في ~~كليهما وما ذكره ابن رشد نحوه للباجي والمازري على ما في ح عنه ا ه‍ بن وقد ~~يجاب عن الشارح بأن أل في العقود والاقرارات عوض عن المضاف إليه أي كسائر ~~عقوده وإقراراته أي من عنده نوع تمييز فإنها لا تلزمه بخلاف طلاقه وعتقه ~~فيلزمه. قوله: (على تقدير الثالث) أي وهو الطوع أي وأما الدليل على تقدير ~~الثاني وهو ms1977 الرشد فهو قول المصنف في باب الحجر وللولي رد تصرف مميز أي غير ~~رشيد ولا يضر بعد موضع القرينة لان الكتاب كالشئ الواحد. قوله: (على ~~المذهب) ومقابله أنه إذا أكره على سبب البيع فباع كان البيع لازما للمصلحة ~~وهي الرفق بالمسجون لئلا يتباعد الناس من الشراء فيهلك المظلوم وهذا القول ~~لابن كنانة قد اختاره المتأخرون وأفتى به اللخمي والسيوري ومال إليه ابن ~~عرفة وأفتى به ابن هلال والعقباني وجرى به العامل بفاس كذا في بن وفيه أيضا ~~أن من أكره على سبب البيع إذا سلفه انسان دراهم كان له الرجوع بها عليه ~~بخلاف ما إذا ضمنه انسان فدفع المال عنه لعدمه فإنه لا رجوع له عليه وإنما ~~يرجع على الظالم وذلك لان للمكره أن يقول للحميل أنت ظلمت ومالك لم تدفعه ~~لي بخلاف المسلف وهذا هو الصواب خلافا لما في عبق من عدم رجوع المسلف ~~كالحميل على المكره بل على الظالم. قوله: (جبرا حراما) أي وأما لو أجبر على ~~البيع جبرا حلالا كان البيع لازما كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو ~~الطريق أو المقبر أو على بيع سلعة لوفاء دين أو لنفقة زوجة أو ولد أو ~~الأبوين ومن الجبر الحلال الجبر على البيع لأجل وفاء ما عليه من الخراج ~~الحق كما قاله شيخنا العدوي. قوله: (فيصح ولا يلزم) أي وحينئذ فيخير البائع ~~إن شاء دفع الثمن للمشتري وأخذ سلعته التي أكره على بيعها وإن شاء تركها ~~للمشتري وأمضى البيع فقوله ورد عليه أي على البائع أي إن أراد البائع الرد ~~وله أن يمضيه. قوله: (بلا ثمن الخ) أي ويرجع المشتري على الظالم أو وكيله ~~بالثمن وسواء علم المشتري بأنه مكره أم لا تولى المكره بالفتح قبض الثمن ~~بيده أو قبضه غيره. قوله: (هذا خاص الخ) وقد اعتمد بعضهم أن الاكراه على ~~سبب البيع كالاكراه على البيع في أن البائع إنما يرد المبيع إذا رد الثمن ~~للمشتري والحاصل أن الاكراه على سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل أنه لازم ~~وبه ms1978 العمل وفيه أنه غير لازم وعليه إذا رد المبيع فهل يرد بالثمن وهو ~~المعتمد أو بلا ثمن وهو ما مشى عليه المصنف وبقي قول رابع لسحنون وحاصله أن ~~المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع بالثمن وإلا فلا يغرمه وأما الاكراه ~~على البيع فهو غير لازم ويرد المبيع إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا. # قوله: (إلا لبينة) تشهد بتلفه من البائع بلا تفريط منه أي فلا يلزمه رد ~~الثمن حينئذ وظاهره أن البائع إذا ادعى التلف من غير تفريط ولم يكن له بينة ~~بذلك لم يصدق وهو قول وقيل أنه يصدق بيمين كالمودع. # قوله: (في جبر عامل) المراد به من يلتزم بالبلد أو الإقليم ويظلم الناس ~~وكذا كل حاكم ظلم في حكمه كقائم مقام الذي ينزل البلد من طرف الملتزم. ~~قوله: (لكان أحسن) أي لان قوله مضى يوهم أن جبر PageV03P006 # العامل على بيع ما بيده لوفاء ما ظلم فيه غيره غير جائز ابتداء وإن كان ~~يمضي البيع بعد الوقوع والنزول مع أنه جائز بل واجب وأجاب بن بأن معنى قوله ~~ومضى في جبر عامل أي ومضى عمل القضاة بجواز البيع في جبر عامل وهو إشارة ~~لقول ابن رشد الذي مضى عليه عمل القضاة أن من تصرف للسلطان في أخذ المال ~~وإعطائه أنه إذا ضغط له فبيعه جائز ولا رجوع له فيه وإن كان لم يتصرف في ~~أخذ المال وإعطائه فلا يشتري منه إذا ضغط فإن اشترى منه فله القيام وهو ~~صحيح لأنه إذا ضغط فيما خرج عليه من المال الذي تصرف فيه وتبين أنه حصل ~~عنده شئ منه فلم يضغط إلا فيما صار عنده من أموال الناس. قوله: (ومحل بيع ~~الخ) يعني أن محل جبر السلطان للعامل على البيع لأجل أن يوفي من ثمنه ما ~~ظلم فيه إذا لم يكن العامل غصب أعيانا واستمرت باقية عنده وعلم ربها وإلا ~~أخذها ربها. قوله: (ومصحف) أي ولو كان بقراءة شاذة كمصحف ابن مسعود لأنه ~~ككتب العلم وقول الشارح وكتب حديث لا مفهوم ms1979 له بل يمنع بيع كتب العلم لهم ~~مطلقا وظاهره ولو كان الكافر الذي يشتري ما ذكر يعظمه وهو كذلك لان مجرد ~~تملكه له إهانة ويمنع أيضا بيع التوراة والإنجيل لهم لأنها مبدلة ففيه ~~إعانة لهم على ضلالهم واعلم أنه كما يمنع بيع ما ذكر لهم تمنع أيضا هبته ~~لهم والتصدق به عليهم ويمضي الهبة والصدقة عليهم من المسلم بذلك بعد الوقوع ~~ولكن يجبرون على اخراجه من ملكهم كالبيع لهم. قوله: (كبيع جارية لأهل ~~الفساد) أي أو بيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة والخشبة لمن يتخذها صليبه ~~والعنب لمن يعصره خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا وكذا يمنع أن يباع ~~للحربيين آلة الحرب من سلاح أو كراع أو سرج وكل ما يتقون به في الحرب من ~~نحاس أو خباء أو ماعون ويجبرون على اخراج ذلك وأما بيع الطعام لهم فقال ابن ~~يونس عن ابن حبيب يجوز في الهدنة وأما في غير الهدنة فلا يجوز والذي في ~~المعيار عن الشاطبي أن المذهب المنع مطلقا وهو الذي عزاه ابن فرحون في ~~التبصرة وابن جزى في القوانين لابن القاسم وذكر في المعيار أيضا عن الشاطبي ~~أن بيع الشمع لهم ممنوع إذا كانوا يستعينون به على إضرار المسلمين فإن كان ~~لأعيادهم فمكروه انظر بن. قوله: (واجبر المشتري من غير فسخ للبيع على ~~اخراجه) هذا هو المشهور كما قال المازري وهو مذهب المدونة ومقابله أنه يفسخ ~~البيع إذا كان المبيع قائما ونسبه سحنون لأكثر أصحاب مالك قال ابن رشد ~~والخلاف مقيد بما إذا علم البائع أن المشتري كافر أما إذا ظن أنه مسلم فإنه ~~لا يفسخ بلا خلاف ويجبر على اخراجه من ملكه ببيع ونحوه ا ه‍ بن. # قوله: (ببيع) لم يذكره المصنف لعلمه بالأولى مما ذكره من العتق والهبة ~~والذي يتولى بيعه الامام لا السيد الكافر لان فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق ~~والهبة والصدقة فإن السيد الكافر يتولاها وليس توليته لها كتولية البيع في ~~إهانة المسلم فإن تولى الكافر بيعه نقضه الامام وباعه هو كما قاله ms1980 بعضهم. ~~قوله: (ولو لولدها الصغير) هذا مبالغة في الاكتفاء في الاخراج عن الملك ~~بالهبة أي ولو كانت تلك الهبة صادرة من كافرة اشترته ووهبته لولدها الصغير ~~أي أو من كافر اشتراه ووهبه لولده الصغير فالأب كالأم والأنثى فرض مسألة. ~~قوله: (على الأرجح الخ) ما رجحه ابن يونس هو قول ابن الكاتب وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن ورد المصنف بلو قول ابن شاس أن هبتها لولدها الصغير لا تكفي في ~~الاخراج وإنما ذكر المصنف الصغير مع أن الصغير والكبير سواء في الاعتصار ~~منهما لان فيه فرض الخلاف والترجيح عند ابن يونس وأما الهبة للكبير فإنها ~~تكفي في الاخراج اتفاقا لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير ~~فإنه محجور عليه ا ه‍ بن. قوله: (ولا رهن) PageV03P007 # أي ولا يكفي الاخراج برهن. قوله: (فيؤخذ الرهن) أي الذي هو العبد المسلم ~~الذي رهنه الكافر في الدين الذي عليه ويباع ويدفع ثمنه لمالكه الكافر ولا ~~يبقى العبد رهنا لان فيه استمرار ملك الكافر على المسلم. قوله: (وأتى برهن ~~ثقة) أي إذا لم يرض المرتهن ببقاء دينه بلا رهن. قوله: (إن كان موسرا) أي ~~أن محل كون الرهن يباع ويأتي الراهن برهن ثقة بالشرطين المذكورين وإلا عجل ~~الدين إن كان الراهن موسرا الخ وقوله فإن كان عرضا من بيع أي والموضوع أن ~~الراهن موسر. # قوله: (بأن كان عينا) أي مطلقا من بيع أو من قرض. قوله: (بقي) أي بقي ~~العبد الذي أسلم رهنا. # قوله: (بشرطه) أي المتقدم وهو قوله إن كان أي ذلك المعتق موسرا والدين ~~مما يعجل فإن كان مما لا يعجل خير المرتهن في تعجيل الدين وفي الاتيان له ~~برهن مكان العبد وإن كان المعتق معسرا تحتم رد العتق وبقاء العبد رهنا. ~~قوله: (وجاز للمشتري رده) أي رد العبد المسلم وفرض بن المسألة فيما إذا طرأ ~~إسلام العبد بعد بيعه قال وحينئذ فلا يرد البحث بأن البيع هنا من السلطان ~~وبيع السلطان بيع براءة ولا موجب لتخصيص عبق القاعدة ببيع المفلس ا ه‍ فعلى ms1981 ~~هذا لو كان الاسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب خلافا ~~للشارح حيث قال وإذا باع الكافر عبده المسلم الخ فقد فرض الكلام في عبد ~~إسلامه سابق على بيعه فتأمل. قوله: (بخيار لمسلم) أي لمشتر مسلم وقوله أو ~~كافر صادق بأن يكون ذلك الكافر الذي جعل له الخيار مشتريا أو كان هو ~~البائع. قوله: (وفي خيار الخ) الجار والمجرور متعلق بيمهل ولما قدمه عليه ~~أوقع الظاهر موقع المضمر والعكس والأصل ويمهل مشتر مسلم في خياره لانقضائه ~~ا ه‍ بن. قوله: (فإن رده الخ) أي وإن أجاز المشتري المسلم البيع فالامر ~~ظاهر. قوله: (وإن أسلم في خيار الكافر الخ) أشار المؤلف لقول المدونة لو ~~باع نصراني عبدا نصرانيا من نصراني بخيار للمشتري أو للبائع فأسلم العبد في ~~أيام الخيار لم يفسخ البيع وقيل لمالك الخيار اختر أو رد ثم بع على من صار ~~إليه ا ه‍ وظاهر كلام المصنف أن الكافر يستعجل سواء كان العاقد معه مسلما ~~أو كافرا والذي في نص ابن يونس أن محل ذلك إذا كان العاقدان كافرين أما إن ~~كان أحدهما مسلما لم يعجل إذ قد يصير للمسلم منهما وقد نقل كلامه في ~~التوضيح واعتمده مقتصرا عليه وليس فيه ما يشير إلى ضعفه فقول عبق أن كلام ~~ابن يونس ضعيف كما في التوضيح وغيره والمعتمد إطلاق المصنف فيه نظر انظر بن ~~والحاصل أنه إذا كان المشتري مسلما وكان الخيار له وحصل إسلام العبد في مدة ~~خياره فإنه يمهل لانقضاء أمد خياره اتفاقا وإن كان المشتري مسلما وكان ~~الخيار لبائعه الكافر فظاهر المصنف أنه يستعجل والمعتمد ما قاله ابن يونس ~~من الامهال لانقضاء أمد الخيار لاحتمال أن البائع صاحب الخيار يجيز البيع ~~لذلك المسلم. قوله: (بالامضاء) أي بإمضاء البيع أو رده فإن أمضى البيع أجبر ~~المشتري على اخراجه من ملكه بما مر وإن رد البيع أجبر البائع على اخراجه ~~بما مر. قوله: (كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده) محل الاستعجال ببيعيه في ~~الحالة المذكورة إذا كان ms1982 لا يرجى قدوم سيده فإن رجى قدومه انتظر كما في أبي ~~الحسن على المدونة انظر بن. قوله: (بأن يكون على عشرة أيام) أي مع أمن ~~الطريق. قوله: (على الخوف) أي مع الخوف في الطريق. PageV03P008 # قوله: (فإن أجاب) أي باخراجه بواحد مما مر فالامر ظاهر. قوله: (وفي ~~البائع يمنع من الامضاء) ذكر ابن الحاجب في هذا قولين وهما مخرجان كما نقله ~~ابن شاس عن المازري على أن بيع الخيار هل هو منحل فيمنع من الامضاء لأنه ~~كابتداء بيع أو منبرم فيجوز قال في التوضيح والمعروف من المذهب انحلاله ثم ~~قال والظاهر المنع ولو قلنا أنه منبرم إذ لا فرق بين أن يكون بيد السيد رفع ~~تقريره وبين ابتدائه بجامع تملك الكافر للمسلم في الوجهين ا ه‍ وحاصله أنه ~~لا فرق في حرمة الامضاء سواء قلنا أنه منبرم وأن الذي بيد السيد رفع تقريره ~~أو قلنا أنه منحل وأن بيد السيد ابتداء تقريره لملك الكافر للمسلم في ~~الوجهين فقد اعتمد المصنف ما هو مخرج على المعروف من المذهب مع أن المنصوص ~~لابن محرز خلافه ونصه ولو كان البائع مسلما والخيار له وأسلم العبد فواضح ~~كون المسلم على خياره ولو كان الخيار للمشتري احتمل بقاء الخيار لمدته إذ ~~الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد الكافر ا ه‍ ونقله ابن عرفة وأقره ~~وبه نظر المواق في كلام المصنف ا ه‍ بن. قوله: (استعجل) أي في إمضاء البيع ~~أو رده فإن رده فلا كلام وإن أمضاه أجبر على اخراجه من ملكه بواحد مما مر. ~~قوله: (وفي جواز الخ) يريد أن الكافر إذا أسلم عبده وقلنا أنه يجبر على ~~بيعه فهل يجوز للامام أن يبيعه على خيار لمالكه أو للمشتري لما فيه من طلب ~~الاستقصاء للكافر في الثمن وفي العدول عنه تضييق على الكافر ولا يدفع ضرر ~~العبد لضرر السيد الكافر أو لا يجوز لبقاء المسلم في ملك الكافر زمن الخيار ~~طريقتان فقوله تردد أي طريقتان لبعض المتأخرين الأولى لعياض والثانية لابن ~~رشد كما في ms1983 أبي الحسن وعلى الثاني إذا بيع بخيار فالظاهر فسخ البيع وعلى ~~الأول فهل أمد الخيار جمعة هنا كغيره أو ثلاثة أيام طريقتان. قوله: (فلا ~~يجوز الخ) أي بل يجب بيعه بتا. قوله: (أو كان الأب عند المشتري) أي قبل ~~شراء الولد. قوله: (وإلا جاز) أي وإلا بأن كان معه أبوه جاز مطلقا كان على ~~دين مشتريه أم لا. # قوله: (وهو قيد في قوله مطلق) قال بن فيه نظر بل الظاهر أنه شرط في كل من ~~التأويلين فلو قدمه عليهما فقال وهل منع الصغير إذا لم يكن معه أبوه مطلق ~~أو إذا لم يكن على دين مشتريه تأويلان كان أولى ويدل لذلك كلام عياض انظر ~~التوضيح و ح ومفهوم القيد أنه إذ كان معه أبوه فلا كلام بالنسبة للابن لأنه ~~تابع لأبيه وإنما ينظر للأب فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا فلا كما قال ~~المصنف وجاز شراء بالغ على دينه فقول شارحنا تبعا لعبق وإلا بأن كان معه ~~أبوه جاز أي مطلقا غير صحيح كما علمت ا ه‍. # قوله: (وأما المجوسي) أي وأما الصغير المجوسي يمنع بيعه لكافر اتفاقا كان ~~معه أبوه أم لا؟ قوله: (على المشهور) أي كما أن كبار المجوس يمنع بيعهم ~~لكافر على المشهور سواء كان المشتري موافقا لذلك المبيع في الاعتقاد أم لا. ~~قوله: (مقابلان لظاهر المدونة) أي فهما ضعيفان وقوله من المنع مطلقا بيان ~~لظاهر المدونة السابق الراجح. قوله: (من المنع مطلقا) أي منع البيع الصغير ~~لكافر سواء كان ذلك الصغير كتابيا أو مجوسيا كان على دين مشتريه أم لا كان ~~معه أبوه أم لا لان الصغير يجبر على الاسلام ولو كتابيا فهو مسلم حكما. # قوله: (مطلقا) أي صغيرا أو كبيرا. قوله: (وقدم الأول) أي وهو التهديد أي ~~التخويف بالضرب والمراد بالثاني الضرب بالفعل. قوله: (وله شراء بالغ) أي ~~شراؤه من مسلم أو من كافر. قوله: (إن أقام) أي إن شرط عليه PageV03P009 # حين البيع الإقامة به. قوله: (كما هو أحد التأويلين) أي السابقين في كلام ms1984 ~~المصنف. قوله: (خالف ما تقدم) أي لما مر أن الراجح مذهب المدونة وهو منع ~~بيع الصغير للكافر مطلقا كان مجوسيا أو كتابيا على دين مشتريه أم لا كان ~~معه أبوه أم لا. قوله: (وهو عين قوله فيما مر وصغير لكافر) أي فيكون مكررا ~~وأجاب بعضهم باختيار عطفه على النفي وهو وإن كان عين قوله فيما مر وصغير ~~لكافر لكنه كرره للتنبيه على ما فيه من الترجيح نعم الترجيح هنا ليس لابن ~~يونس بل لعياض فكان على المصنف أن يقول على الأصح. قوله: (وعدم نهي) أي عن ~~بيعه. قوله: (وجهل به) أي وعدم جهل به. قوله: (أي أصلية باقية الخ) فيه أنه ~~يرد على مفهومه الخمر إذا تحجر أو خلل فلو قال عوض أصلية باقية أو عوض الخ ~~حالية أو مالية أو يقول حاصلة أو مستحصلة لكان ظاهرا ويدخل الثوب المتنجس ~~ولا يدخل الخمر في قولنا أو مالية لأنه إذا تحجر أو خلل لا يبقى خمرا فهو ~~ما دام خمرا لا يطهر أبدا تأمل. قوله: (أو عرض لها) لعل الأولى له أي ~~للمعقود عليه المتصف بالطهارة الأصلية. # قوله: (ويجب تبيينه) أي ما ذكر من النجاسة ولو قال تبيينها كان أوضح. ~~قوله: (وجب للمشتري الخيار) أي ولو كان لا يصلي ولا ينقص الثوب الغسل على ~~ما استظهره ح. قوله: (أو لا يمكن طهارته) أي أو كانت نجاسته عارضة ولكن لا ~~يمكن طهارته والأنسب أن يقول أو لا يمكن زوالها. قوله: (كزبل الخ) مشى ~~المصنف على قياس ابن القاسم له على العذرة بناء على قول مالك يمنع بيعها ~~فدل كلام المصنف على أن العذرة ممنوعة بالأولى وقد حصل ح في بيع العذرة ~~أربعة أقوال المنع لمالك على فهم الأكثر للمدونة والكراهة على ظاهرها وفهم ~~أبي الحسن لها والجواز لابن الماجشون والفرق بين الضرورة لها فيجوز وعدمها ~~فيمنع وهو لأشهب في كتاب محمد وأما الزبل فذكر ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال ~~المنع وهو قياس ابن القاسم له على العذرة في المنع عند مالك وقول ms1985 لابن ~~القاسم بجوازه وقول أشهب بجوازه عند الضرورة وتزاد الكراهة على ظاهر ~~المدونة وفهم أبي الحسن وفي التحفة: ونجس صفقته محظوره ورخصوا في الزبل ~~للضرورة وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ونقله في ~~المعيار عن ابن لب وهو الذي به العمل عندنا اه‍ بن. قوله: (ولو مكروها) أي ~~هذا إذا كان غير المباح محرما كالخيل والبغال والحمير بل ولو كان مكروها ~~كسبع وضبع وثعلب وذئب وهر. قوله: (وزيت تنجس) ما ذكره من أنه لا يصح بيعه ~~هو المشهور من المذهب ومقابله رواية وقعت لمالك جواز بيعه كان يفتي بها ابن ~~اللباد قال ابن رشد في سماع القرينين في كتاب الصيد ما نصه والمشهور عن ~~مالك المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في ~~القياس أن بيعه جائز ممن لا يغش به إذا بين لان تنجيسه بسقوط النجاسة فيه ~~لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه ولا يجوز أن يتلف عليه فجاز ~~له أن يبيعه ممن يصرفه فيما كان له هو أن يصرفه فيه وهذا في الزيت على مذهب ~~من لا يجيز غسله وأما على مذهب من يجيز غسله وروى ذلك عن مالك فسبيله في ~~البيع سبيل الثوب المتنجس ا ه‍ بن. قوله: (اختيارا) راجع لقوله فلا يصح بيع ~~الخ. PageV03P010 # قوله: (لكن رجح بعضهم) هو ابن عرفة. قوله: (والمصنف) أي حيث قيد المشرف ~~بالمحرم. قوله: (في بحثه) أي استظهاره. قوله: (فلا) أي فلا يجوز بيعه سواء ~~كان محرم الأكل أو مباحه. قوله: (لا ككلب صيد) أي لأنه نهى عن بيعه ففي ~~الحديث: نهى النبي (ص) عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وقوله وككلب ~~صيد أي خلافا لسحنون حيث قال: أبيعه وأحج بثمنه، وكلام التوضيح وغيره يفيد ~~أن الخلاف في مباح الاتخاذ مطلقا سواء كان كلب صيد أو حراسة وأما قول ~~التحفة: واتفقوا أن كلاب الماشية يجوز بيعها ككلب البادية فقد انتقد ولده ~~عليه في شرحه حكاية الاتفاق في ms1986 كلب الحراسة بل الخلاف فيه مثل كلب الصيد. # قوله: (للجلد) الصواب أن قوله للجلد قيد في بيع السبع فقط وأما الهر ~~فيجوز بيعه لينتفع به حيا وللجلد على ظاهر المدونة وبه شرح المواق خلافا ~~لظاهر المصنف ا ه‍ بن. قوله: (وحامل مقرب) ومثلها ذو المرض المخوف وما ذكره ~~من جواز بيع ما ذكر نقله ابن محرز وابن رشد عن المذهب وقطع ابن الحاجب وابن ~~سلمون بأنه الأصح ونقل الباجي عن ابن حبيب منع بيع ذي المرض المخوف والحامل ~~بعد ستة أشهر. قوله: (أي على تسليمه) أي على تسليم البائع له وعلى تسلم ~~المشتري له. # قوله: (ولم تعلم صفته) منع البيع في هذه الحالة للجهل بصفته لا لعدم ~~القدرة على تسليمه الذي هو الموضوع تأمل. قوله: (وإلا جاز) نحوه للمتيطي ~~ونصه ويجوز بيع العبد الآبق إذا علم المبتاع موضعه وصفته وكان عند من يسهل ~~خلاصه منه فإن وجد هذا الآبق على الصفة التي علمها المبتاع قبضه وصح البيع ~~وإن وجده قد تغير أو تلف كان ضمانه من البائع ويسترجع المبتاع الثمن ا ه‍ ~~بن. قوله: (فإن كان) أي الغاصب الذي تأخذه الاحكام مقرا. قوله: (جاز) أي ~~بيعه للغاصب من غير رد بالفعل وأولى إذا رده لربه بالفعل. قوله: (منع) أي ~~منع بيعه للغاصب إذا لم يحصل رده بالفعل. قوله: (فقولان) أي هل يجوز بيعه ~~للغاصب إذا لم يعزم على عدم رده لربه بأن رده لربه بالفعل أو عزم على رده ~~له أو جهل الحال فإن عزم على عدم رده لربه لم يصح البيع له. قوله: (لا إن ~~اشتراه) ابن عاشر انظر كيف يتصور مع فرض بيعه وجود شرط شرائه الذي هو العزم ~~على رده أو رده بالفعل وأجيب بأن محل الشرط المتقدم إذا كان الغاصب غير ~~مقدور عليه بحيث لا تناله الاحكام وإلا جاز بيعه للغاصب من غير شرط وعليه ~~ما هنا ا ه‍ بن. تنبيه: من فروع هذه المسألة شريك في دار باع كلها تعديا ثم ~~ملك حظ شريكه فإن ms1987 ملكه بإرث رجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة وإن ملكه بشراء أو ~~هبة أو صدقة فلا رجوع له. قوله: (أي وقف بيعه) أي إمضاء بيعه فالبيع صحيح ~~والموقوف على رضا المرتهن إمضاؤه ولزومه. PageV03P011 # قوله: (إن بيع) أي وإنما يكون له الرد إن بيع الخ وحاصله أنه إنما يكون ~~للمرتهن رد بيع الرهن وبقاؤه رهنا بأحد أمور ثلاثة الأول أن يباع الرهن ~~بأقل من الدين ولم يكمل الراهن للمرتهن دينه فإن كمله له فلا رد له الثاني ~~أن يباع الرهن بغير جنس الدين ولم يأت الراهن برهن ثقة بدل الأول فإن أتى ~~برهن ثقة بدل الأول فلا رد للمرتهن ويبقى الدين لأجله والثالث أن يكون ~~الدين مما لا يعجل كعرض من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه. قوله: (وبعده) ~~أي وإن باعه الراهن بعد قبضه أي قبض المرتهن له. # قوله: (ووقف ملك غيره) تكلم المصنف على حكم بيع الفضولي بعد الوقوع وأما ~~القدوم عليه فقيل بمنعه وقيل بجوازه وقيل بمنعه في العقار والجواز في ~~العروض. قوله: (ويطالب الفضولي فقط بالثمن) أي إذا أجاز المالك بيعه فإنما ~~يطالب بالثمن الفضولي البائع ولا يطالب به المشتري لأنه بإجازته بيعه صار ~~وكيلا له أي والموكل إنما يطالب بالثمن وكيله لا المشتري من وكيله. قوله: ~~(وكذا) أي يكون لازما إذا كان البيع بغير حضرة المالك إذا بلغه ذلك البيع ~~وسكت عاما أي من حين علمه أي والحال أنه ليس هناك مانع يمنعه من القيام ~~وأما لو سكت بعد العلم أقل من عام أو أكثر من عام وكان هناك مانع يمنعه من ~~قيامه لم يلزم البيع. قوله: (سقط حقه) أي وصار الثمن ملكا للبائع الفضولي. ~~قوله: (وإن بيع بغيرها) أي وعلم وسكت العام فلا يسقط حقه من الثمن ما لم ~~تمض مدة الحيازة وقوله عشرة أعوام ظاهره كان المبيع عقارا أو عرضا مع أن ~~الحيازة في العرض مدتها سنة فتأمل ذلك انتهى مؤلف. # تنبيه: محل كون المالك له نقض بيع الفضولي غاصبا أو غيره إن لم ms1988 يفت ~~المبيع فإن فات بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته ~~غاصبا أو لا. قوله: (فللمشتري الغلة الخ) حاصل كلامه أن الغلة للمشتري في ~~جميع صور بيع الفضولي إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم ~~المشتري أن البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء وأولى إذا علم ~~بتعدي البائع. # قوله: (والعبد الجاني الخ) لم يذكر حكم الاقدام على بيعه مع علم الجناية ~~وقال ابن عرفة وفي هبتها لابن القاسم من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز ~~إلا أن يحمل الأرش ونقل أبو الحسن عن اللخمي الجواز واستحسنه وهو ظاهر ا ه‍ ~~بن وحاصل فقه المسألة على ما ذكره المصنف والشارح أن العبد الجاني إذا باعه ~~سيده كان بيعه صحيحا لكنه غير ماض فيتوقف مضيه ولزومه على رضا مستحق ~~الجناية به لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني فإن شاء مستحق الجناية أمضى ~~ذلك البيع وأخذ الثمن وإن شاء رده وأخذ العبد في الجناية ومحل تخييره على ~~الوجه المذكور إذا لم يدفع له البائع أو المشتري أرش الجناية وإلا فلا كلام ~~له واعلم أن سيد العبد إذا باعه فإنه يخير أولا بين دفع أرش الجناية وعدم ~~دفعه فإن أبى من دفعه خير المشتري بين دفعه وعدم دفعه فإن أبى خير المستحق ~~بين إجازته البيع وأخذ الثمن ورد البيع وأخذ العبد وإذا دفع البائع الأرش ~~فالامر ظاهر وإن دفعه المشتري رجع به على البائع إن كان أقل من الثمن أو ~~بالثمن إن كان أقل من الأرش وإذا ادعى على البائع العالم بالجناية أنه قد ~~رضي بتحمل الأرش بسبب بيعه وقال ما رضيت بتحمله طولب باليمين فإن نكل غرم ~~الأرش وإن حلف أنه ما رضي بتحمله كان لمستحق الجناية رد البيع وأخذ العبد ~~أو إمضاء البيع وأخذ الثمن إن لم يدفع له البائع أو المشتري الأرش على ما ~~مر. قوله: (على رضا الخ) أي لتعلق الجناية برقبة العبد الجاني. قوله: (فله ~~الرد) PageV03P012 # أي وأخذ العبد في ms1989 جنايته إن لم يدفع السيد أو المشتري لرب الجناية أرشها ~~وقوله والامضاء أي إمضاء بيعه وأخذ الثمن من المشتري. قوله: (وحلف سيده) أي ~~حلف سيد الجاني للمجني عليه وقوله راضيا بتحملها أي الجناية أي بتحمل ~~أرشها. قوله: (إن ادعى الخ) ينبغي ضبطه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا ادعى ~~المجني عليه وما إذا ادعى المشتري لماله من الحق ثم محل الحلف إذا باعه بعد ~~علمه بالجناية كما في المدونة ا ه‍ بن. قوله: (إن لم يدفع له السيد الخ) أي ~~ومحل كون المستحق للجناية له رد البيع وأخذ العبد أو له إمضاؤه وأخذ الثمن ~~إن لم الخ. قوله: (فالخيار للسيد) أي في دفع الأرش وعدم دفعه أولا فإن أبى ~~خير المشتري في دفعه وعدم دفعه فإن أبى من دفعه خير المستحق للجناية في رد ~~البيع وأخذ العبد وفي إمضائه وأخذ الثمن. قوله: (لتعلق حقه بعين العبد) ~~الأولى أن يقول لأنه أسقط له ما كان يملك بالبيع وإلا فهذه العلة موجودة في ~~مستحق الجناية فلا تنتج تقديم المبتاع. قوله: (فظاهر) أي في أنه يمضي البيع ~~ولا خيار للمستحق. قوله: (إن كان أقل من الأرش) أي وضاع عليه بقية الأرش. # قوله: (وللمشتري) أي حيث افتكه السيد وقوله إن تعمدها أي الجناية وإلا ~~فلا رد له ويحمل عند جهل الحال على التعمد كما قال شيخنا. قوله: (لأنها ~~عيب) أي لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها وقوله ولم يعلم المشتري بها حال ~~الشراء أي وأما لو علم بها حال الشراء فلا رد له لدخوله على ذلك العيب. ~~قوله: (ورد البيع) أي حكم الحاكم برده وقوله في حلفه لأضربنه الخ أي كما ~~إذا قال لعبده إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر وإنما أتى المصنف بهذه ~~المسألة في سلك اشتراط القدرة لان البائع لا قدرة له على تسليمه للمشتري ~~فيحكم الحاكم برد البيع ثم إن فرض المصنف المسألة في الحالف على الضرب تبع ~~للمدونة وإلا فالمدار على كون الحلف بحريته وكون اليمين على حنث كما في ms1990 ح ~~وغيره كان المحلوف عليه الضرب أو غيره ولذا قال شارحنا في حلفه بحرية عبده ~~لأضربنه مثلا أو أحبسنه الخ وأما لو حلف بالطلاق فإنه ينجز عليه إذا باع ~~ولا يرد البيع عند ابن دينار ومذهب المدونة أنه إذا باعه يضرب له أجل ~~الايلاء لعله يملكه. قوله: (فلما منع من البيع) أي فلما منع شرعا من البيع ~~وقوله حينئذ أي حين إذ حلف بحريته. قوله: (ارتفعت) أي انحلت عنه اليمين ولم ~~يلزمه عتق لكونه الاجل قد انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ما إذا مات قبل ~~انقضاء الأجل لا يقال أنه يلزم من بيعه له العزم على الضد وحينئذ فيعتق ~~عليه بمجرد البيع لأنا نقول لا يلزم من بيعه له عزمه على الضد لاحتمال أن ~~يكون ناسيا أو ظن أن المشتري لا يمنعه من ضربه وأن ذلك يفيده. قوله: (ولا ~~يستمر) أي لأنه يعتق عليه بالحكم وإنما يكون العتق بعد رده لمالكه. قوله: ~~(ودفع بقوله الخ) حاصله أنه إنما صرح بقوله ورد لملكه مع أنه معلوم من قوله ~~ورد البيع دفعا لما يتوهم من أنه يرد البيع ليضربه ثم يرد للمشتري قال ~~شيخنا العدوي الأحسن أن يقال إنه إنما ذكر قوله ورد لملكه أي المستمر ردا ~~على ابن دينار القائل أنه يرد البيع ولكن لا يرد العبد لملكه المستمر بل ~~يعتق بالحكم بعد رده لملكه مثل الحلف على ضربه ما لا يجوز. قوله: (ورد ~~لملكه) أي المستمر عليه بالحكم. قوله: (مثلا) أي أو خشبة أو حجرا. وله: ~~PageV03P013 # (قوله أو غيره) أي كمن استأجره أو استعاره مدة وأراد المالك بيعه قبل مضي ~~تلك المدة. قوله: (ودفع بهذا) أي بالتصريح بجواز بيع هذا ما يتوهم من أن ~~كون البناء عليه يمنع من القدرة على تسليمه أي وحينئذ فلا يجوز بيعه. قوله: ~~(ولذا عرفها) أي فاللام للكمال. قوله: (لأنها) أي إضاعة المال الكثير هي ~~التي يشترط في جواز البيع انتفاؤها وذلك لان اخراج العمود من تحت البناء لا ~~بد فيه من إضاعة المال ms1991 فلو كان الشرط في جواز البيع انتفاء إضاعة المال ~~مطلقا لما كان البيع المذكور جائزا لأنه لا بد من إضاعة مال في اخراج ~~العمود من تحت البناء. قوله: (وذلك) أي انتفاء إضاعة المال الكثير مصور بأن ~~الخ. قوله: (لا كبير ثمن له) أي فيهدم ذلك البناء ويخرج العمود ولا شك أن ~~في ذلك إضاعة مال إلا أنه مال قليل. قوله: (أو مشرفا على السقوط) أي أو ~~يكون للبناء الذي عليه كبير ثمن إلا أنه مشرف على السقوط. قوله: (أو يكون ~~المشتري أضعف الخ) هذا ذكره اللخمي واعترضه ح بأنه لا يخلو عن إضاعة المال ~~إلا أن يكون له في ذلك غرض صحيح لان الثمن يتبع الرغبات. قوله: (وعدم ~~الجواز) أي عدم جواز القدوم على البيع. قوله: (إذا لم تكن في نظير شئ أصلا) ~~أي بأن رمى في البحر أو النار وأما إذا كان في مقابلة شئ ولو يسيرا جاز ~~بدليل جواز بيع الغبن. قوله: (فهذا الشرط) أي الذي ذكره المصنف لجواز ~~القدوم على البيع غير معتبر. قوله: (وأمن كسره) أي اعتقد عدم كسر العمود ~~عند اخراجه من البناء ليحصل التسليم الحسي ويرجع في أمن كسره لأهل المعرفة. # قوله: (ونقضه الخ) جملة مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف على ~~الشروط السابقة وإنما كان نقض البناء الذي على المعمود على البائع لأنه من ~~تمام التسليم فإن انكسر العمود قبل نقض البناء فضمانه من البائع. قوله: ~~(على البائع أيضا) أي وهو ما صدر به في الشامل وقوله أو على المشتري أي وهو ~~الذي صدر به القرافي وذكره صاحب النكت عن بعضهم وعزاه ابن يونس للقابسي قال ~~شيخنا العدوي أن كلا من القولين قد رجح والظاهر منهما الأول. قوله: (فضمانه ~~إن تلف حال القلع من البائع) أي لأنه إذا كان قلعه على البائع يصير مثل ما ~~فيه حق توفية وهو لا يضمنه المشتري إلا بالقبض. قوله: (فوق هواء) أي وأما ~~هواء فوق أرض كأن يقول انسان لصاحب الأرض بعني عشرة أذرع من الفراغ ms1992 الذي ~~فوق أرضك أبني فيها بيتا فيجوز ولا يتوقف الجواز على وصف البناء إذ الأرض ~~لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض كما هو المعتمد وأحرى من كلام ~~المصنف هواء فوق بناء إن وصف بناء الأعلى. قوله: (إن وصف البناء) أي إن وصف ~~ذات البناء من العظم والخفة والطول والقصر ووصف متعلق البناء أيضا من حجر ~~أو آجر. قوله: (والغرر) أي لان صاحب الأسفل يرغب في خفة بناء الأعلى وصاحب ~~الأعلى يرغب في ثقل بناء الأسفل فرغبتهما مختلفة فإذا وصف كل بناءه انتفى ~~الغرر. قوله: (ثم إنه يجري هنا قوله الآتي وهو مضمون) أي لازم البناء محمول ~~على التأبيد فلا ينفسخ البيع لهدم الأسفل وحينئذ فيلزم البائع صاحب السفل ~~أو وارثه أو المشتري منه إعادة الأسفل إن هدم وإذا هدم الأعلى كان لصاحبه ~~أو وارثه أو المشترى منه إعادته. قوله: (بيعا أو إجارة) أي حالة كون ذلك ~~العقد بيعا أو إجارة فالأول كأن يقول انسان لجاره اشتري منك مغرز هذه ~~الجذوع العشرة من حائطك بكذا أو الثاني كأن يقول له استأجر منك PageV03P014 # مغرز هذه الجذوع العشرة من حائطك مدة سنتين مثلا بكذا. قوله: (فيلزم ~~البائع الخ) أي لان مشتري محل الجذوع بمثابة من اشترى علوا على سفل فيلزم ~~صاحب الأسفل إذا انهدم إعادته لأجل أن يتمكن صاحب الأعلى بالانتفاع. قوله: ~~(إلا أن يذكر مدة الخ) فإن جهل الامر حمل على البيع كما في بن. # قوله: (فإجارة) الأولى فكراء لان أصل الإجارة العقد على منافع العاقل. ~~قوله: (تنفسخ بانهدامه) أي لتلف ما يستوفي منه. قوله: (مستغنى عنه بقوله ~~وعدم نهي) قد يجاب بأن المراد فيما سبق النهي عن بيعه الخاص به وإن كان ~~يجوز تملكه لكونه طاهرا منتفعا به ككلب الصيد وقوله هنا وعدم حرمة أي ~~لتملكه لأنه كان تملكه حراما كخمر وخنزير. قوله: (ولو لبعضه) أي وعدم حرمة ~~ببيعه أو لتملكه كله بل ولو لبعضه فالأول وهو ما يحرم بيع أو تملك كله ~~ككلبين أو خنزيرين والثاني كثوب وخمر أو ms1993 ثوب وكلب بيعا صفقة وكما ذكره ~~الشارح وقوله ولو لبعضه المشار له بلو ما ذكره ابن القصار تخريجا وهو إبطال ~~الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله من الثمن أي والفرض أنهما أو أحدهما علم ~~بحرمة الحرام. قوله: (ويقيد الخ) أي ويقيد امتناع البيع إذا كان المبيع ~~منهيا عن بيع بعضه بما إذا علما أو أحدهما بحرمة البعض وإلا فلا يمتنع ~~البيع. قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يدخلا على ذلك أو أحدهما إن لم يعلما ~~بحرمة البعض فلا يضر وقوله كما إذا اشترى الخ مثال لما إذا لم يعلما بحرمة ~~البعض. قوله: (فإن له التمسك بالباقي) أي بما يخصه من الثمن ولا يرد على ~~هذا قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما بطلت كلها لأجل الحرام لأنه محمول ~~على ما إذا دخلا أو أحدهما على ذلك الحرام أي علما أو أحدهما بحرمته وأما ~~إذا لم يدخلا أو أحدهما على ذلك فإنه يكون من باب العيوب فيفرق بين وجه ~~الصفقة وغيره. قوله: (على تفصيل سيأتي) وحاصله أن محل جواز التمسك بالباقي ~~بما يخصه من الثمن إذا كان ذلك الباقي وهو الحلال وجه الصفقة وكان الحرام ~~أقلها أما إن كان الحرام أكثر الصفقة وجب رد الجميع أو التمسك بالحلال ~~بجميع الثمن ولا يجوز التمسك به بما يقابله من الثمن فقط. تنبيه: قد علم ~~أنه إذا اشترى قلتي خل فوجد إحداهما خمرا ولم يعلم بذلك واحد منهما فإنه ~~يجوز له أن يتمسك بالخل بما ينو به من الثمن حيث كان وجه الصفقة ويرجع على ~~البائع بما يخص الخمر من الثمن لفساد بيعه وهذا ظاهر إذا استمر الخمر على ~~حالته فلو تخلل أو تحجر قبل رده فإنه لا يمنع من رد بيعه والرجوع على ~~البائع بما يخصه من الثمن لعدم ملك البائع له حين البيع وهل يرد للبائع أو ~~هو رزق ساقه الله للمشتري قولان الأول لابن أبي زيد والثاني للقابسي انظر ~~بن. قوله: (عدم جهل الخ) أي فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع ms1994 ~~والمشتري وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب سواء علم العالم ~~منهما بجهل الجاهل أو لا وقيل يخير الجاهل منهما إذ لم يعلم العالم بجهله ~~فإن علم بجهله فسد البيع كجهلهما معا وقوله وجهل عطف على حرمة. قوله: (كبيع ~~بزنة حجر) أي فلا يصح البيع للجهل بكمية المثمن وقدره. قوله: (ضر) أي هذا ~~إذا كان الجهل بالجملة والتفصيل معا بل ولو كان الجهل بالتفصيل فقط ورد بلو ~~قول أشهب وهو قول لابن القاسم أيضا. قوله: (وأما إن تعلق الجهل بالجملة فقط ~~وعلم التفصيل فلا يفسد البيع) أي بل هو صحيح كما إذا كان كل من الجملة ~~والتفصيل معلوما كشراء صبرة أو شقة معلومة القدر كل ذراع أو أردب منها بكذا ~~والحاصل أن الأحوال أربع علم الجملة والتفصيل وجهلهما وجهل الجملة فقط وجهل ~~التفصيل فقط فيفسد البيع في حالتين ويصح في حالتين. قوله: (ومثل للتفصيل ~~الخ) أي للجهل به أي وأما جهل الجملة والتفصيل معا PageV03P015 # فكأن يشتري شقة بتمامها غير معلومة القدر بقياس خشبة مجهولة كل خشبة ~~بكذا. قوله: (بالتفاوت) أي وأما لو كانت الشركة بنسبة واحدة جاز البيع لأنه ~~لا جهل في الثمن في هذه الصورة وحينئذ فلا تدخل في كلام المصنف إذ تمثيله ~~للجهل بالتفصيل وهذه لا جهل فيها. قوله: (فالثلاث فاسدة) ظاهره علم المشتري ~~باشتراكهما أم لا وهو كذلك. قوله: (فإن فات) أي المبيع بمفوت من مفوتات ~~البيع الفاسد الآتية مضى بالثمن أي لأنه بيع مختلف فيه لما علمت من خلاف ~~أشهب. قوله: (كما إذا سميا) أي عند البيع لكل عبد ثمنا كأشتري هذا بكذا ~~وهذا بكذا. قوله: (أو قوما) أي قبل البيع لأجل فض الثمن على قيمتهما بأن ~~قوم أحدهما بعشرة والآخر بخمسة واشتراهما المشتري بثمن واحد. قوله: (أو ~~دخلا على المساواة) أي أو دخلا على تساوي العبدين في الثمن سواء كان لم ~~يحصل منهما تقويم أو بعد أن حصل منهما تقويم. قوله: (أو جعلا لأحدهما بعينه ~~جزءا معينا الخ) أي بأن اتفقا على أن يجعلا ms1995 لهذا العبد ثلث الثمن الذي يباع ~~به العبدان ويجعل للآخر ثلثاه مثلا. قوله: (وكرطل الخ) كما إذا رأيت الجزار ~~قابضا على شاة قبل ذبحها أو بعده وقبل السلخ فقلت له أشتري منك رطلا منها ~~بدرهم أو أشتريها منك كلها كل رطل بكذا فيمنع إن كان البيع على البت وأما ~~شراؤها كلها بعد السلخ كل رطل بكذا فهو جائز وكذا شراء رطل بكذا. قوله: ~~(إذا لم يكن المشتري للرطل) أي أو للشاة كلها كل رطل بكذا. قوله: (ولو قبل ~~الذبح) أي هذا إذا كان قبل السلخ بل ولو قبل الذبح فيجوز أي لعلم البائع ~~بصفة لحم شاته أي ومحله أيضا إذا كان البيع على البت وأما لو وقع البيع على ~~أن للمشتري الخيار كان صحيحا. قوله: (إن رئ) أي قبل العقد وكذا يقال فيما ~~بعده. قوله: (ولو خلصه) رد بلو ما قاله ابن أبي زيد أنه إذا خلصه فإنه لا ~~يرد ويبقى لمشتريه وغرم قيمته على غرره إن لو جاز بيعه. قوله: (إن لم يزد ~~على قيمة الخارج) أي بأن كانت الأجرة أقل من قيمة الخارج أو مساوية لها ~~وأما لو كانت الأجرة أزيد من قيمة الخارج فليس له إلا ما خلصه أو قيمته. ~~قوله: (لا يمنع بيع تراب معدن) أي وأما نفس المعدن بتمامه فلا يجوز بيعه ~~لما تقدم أن حكمه للامام يقطعه لمن شاء وإنما جاز بيع تراب المعدن دون تراب ~~الصواغين لخفة الغرر في الأول دون الثاني. وقوله لا يمنع بيع تراب معدن ذهب ~~أو فضة بغير صنفه أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا كما في بن. قوله: (وأما ~~وزنا) أي وأما شراؤها كلها قبل السلخ وزنا كل رطل بكذا. قوله: (لما فيه من ~~بيع لحم وعرض وزنا) مراده بالعرض الجلد والصوف وكلامه يقتضي الجواز إذا ~~استثنى ذلك وليس كذلك فالأولى ما قاله غيره أن علة المنع أن الالتفات للوزن ~~يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود الذات بتمامها ~~وهي مرئية وعبارة خش وإنما ms1996 جاز بيعها جزافا لأنها تدخل في ضمان المشتري ~~بالعقد لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية بخلاف ما إذا وقع البيع ~~للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما شأنه الوزن وهو اللحم ~~فيرجع إلى بيع اللحم المغيب المجهول الصفة ا ه‍ وهي ظاهرة. قوله: (وحنطة في ~~سنبل وتبن إن بكيل) اعلم أن أحوال الزرع خمسة لأنه إما قائم أو غير قائم ~~والثاني إما قت وإما منفوش وإما في تبن وإما مخلص والمبيع إما الحب وحده ~~وإما السنبل بما فيه من الحب فإن كان المبيع الحب وحده فيجوز بالكيل في ~~الأحوال كلها ويجوز جزافا في المخلص فقط دون غيره وإن كان المبيع السنبل ~~بما فيه من الحب جاز بيعه جزافا في ألقت والقائم دون المنفوش ودون ما في ~~PageV03P016 # تبنه ما لم يكن رآه وهو في سنبله قائما وحزره وإلا جاز فيهما. قوله: ~~(وبيع حنطة) أي وحدها. قوله: (أو بعده) أي سواء كانت قتا أو منفوشا. قوله: ~~(إذا لم يتأخر) أي وإلا منع لئلا يكون سلما في معين. # قوله: (وتبن) عطف على سنبل والواو بمعنى أو أي أو في تبن بعد درسها. ~~قوله: (إن وقع بكيل) أي كأشتري كل هذه الحنطة كل أردب بكذا. قوله: (وجاز ~~بيع قت جزافا) أي وأولى بيع القائم جزافا. قوله: (لا نحو فول) أي فلا يجوز ~~بيع قته جزافا ولو رآه قائما لعدم إمكان حزره. قوله: (لا منفوشا) أي بيع ~~جزافا وأولى إذا كان في تبنه وهذا قسيم قوله وقت. قوله: (إن لم يختلف) أي ~~إن كان خروجه عند الناس لا يختلف في الجودة والصفاء والخضورية والبياض وليس ~~المراد الاختلاف بالقلة والكثرة إذ لا ينظر لذلك مع كون المبيع الكل أو ~~قدرا معلوما واعلم أنه إذا كان لا يتأخر عصره أكثر من نصف شهر ولم يختلف ~~خروجه عند الناس جاز بيعه بتا واشتراط النقد فيه وإن كان يختلف خروجه امتنع ~~بيعه بتا وجاز إن اشترط الخيار للمشتري ولا يجوز فيه النقد حينئذ بشرط ~~لتردده بين ms1997 السلفية والثمنية وما قيل في مسألة الزيت يقال في مسألة الدقيق ~~الآتية. قوله: (وأن لا ينقد بشرط) أي بأن لا ينقد أصلا أو ينقد تطوعا فإن ~~نقد بشرط أو شرط النقد وإن لم يحصل نقد بالفعل فسد البيع. قوله: (أو كل ~~صاع) أي أو بعني جميع دقيق هذا القمح كل صاع بكذا. قوله: (إن لم يختلف ~~خروجه) أي في النعومة والخشونة. قوله: (وأن لا يتأخر الخ) أي لئلا يلزم ~~السلم في معين. قوله: (وصاع أو كل صاع من صبرة) أي أن المشتري إذا قال ~~للبائع أشتري منك صاعا من هذه الصبرة أو أشتري منك كل صاع من هذه الصبرة ~~بكذا وأراد في الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا سواء كانت ~~الصبرة معلومة الصيعان أو لا لأنها إن كانت معلومة الصيعان كانت معلومة ~~الجملة والتفصيل وإن كانت مجهولتها كانت مجهولة الجملة معلومة التفصيل وقد ~~علمت أن جهل الجملة فقط لا يضر. قوله: (لا منها الخ) كقوله أبيعك من هذه ~~الصبرة أو أشتري منك من هذه الصبرة كل أردب بدينار، وأراد بمن التبعيض وأن ~~المعنى أشتري منك بعض هذه الصبرة كل أردب بدينار. والحاصل أنه إذا أتى بمن ~~كقوله أشتري من هذه الصبرة كل أردب بدينار، أو أشتري من هذه الشقة كل ذراع ~~بكذا، أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا، فإن أريد بها التبعيض منع وإن ~~أريد بها بيان الجنس والقصد أن يقول أبيعك هذه الصبرة كل أردب بكذا فلا ~~يمنع. وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان المنع لتبادر التبعيض منها ~~وهو ما يفيده كلام ابن عرفة والجواز لاحتمال زيادتها وهذه الطريقة متبادرة ~~من المصنف لأنه قيد المنع بإرادة البعض وأقوى الطريقتين الأولى، كما يفيده ~~كلام بن نقلا عن الفاكهاني فانظره. ومثل الاتيان بمن وإرادة البعض في المنع ~~ما إذا قال أشتري منك ما يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا أو ~~أشتري منك ما يكفيني قميصا من هذه الشقة كل ذراع بكذا PageV03P017 # أو أشتري ms1998 منك ما توقده النار من هذه الشمعة في الزفاف كل رطل بكذا. قوله: ~~(للجهل الخ) أي لان البعض صادق بالقليل والكثير والثمن يختلف بحسب ذلك. ~~قوله: (وجاز بيع شاة الخ) بناء على أن المستثنى مبقي لا مشترى وإلا كان من ~~باب شراء اللحم المغيب وهو ممنوع للجهل بالصفة بمنزلة اشتراء رطل أو كل رطل ~~منها قبل سلخها كذا قيل لكن مقتضى العلة الجواز ولو بلغت الأرطال المستثناة ~~الثلث تأمل. قوله: (مثلا) أي أو بقرة. قوله: (واستثناء أربعة أرطال) إنما ~~خص المصنف الأربعة أرطال بالذكر لأنه فرض المسألة في شاة والأربعة أرطال ~~أقل من ثلثها بحسب الشأن. قوله: (فله استثناء قدر الثلث) أي من الأرطال ~~سواء قلنا إن المستثنى مبقي أو مشترى لان الشاة المسلوخة بمنزلة الصبرة ~~ويأتي أنه لا يجوز أن يستثني منها ما زاد على الثلث والحاصل أن الفرق بين ~~المسلوخة وغيرها إنما هو في جواز استثناء الثلث في المسلوخة ومنعه في غيرها ~~وأما استثناء ما زاد على الثلث فهو ممنوع فيهما واستثناء الأقل من الثلث ~~فهو جائز فيهما هذا هو التحقيق خلافا لما في عبق من أنها إذا بيعت بعد ~~السلخ فلبائعها استثناء ما شاء. قوله: (فإن استثنى جزءا شائعا) أي كربع أو ~~خمس أو سدس قبل السلخ أو بعده وقوله فله استثناء ما شاء أي من الاجزاء ولو ~~كان أكثر من ثلثها مثل نصفها وثلثيها. قوله: (ولا يأخذ) أي لا يجوز أن يأخذ ~~البائع المستثنى من المشتري أرطالا عوضا عن الأرطال التي استثناها من لحم ~~شاة أخرى غير الشاة المستثنى منها. قوله: (بناء على أن المستثنى مشتري) أي ~~فالبائع قد اشترى الأرطال المستثناة وباعها باللحم أو الدراهم قبل أن ~~يقبضها من المشتري. قوله: (وأما على أنه مبقي) أي لما استثناه على ملكه ~~وهذا القول هو الراجح كما أفاده بعض الأشياخ نفلا. قوله: (من بيع اللحم ~~المغيب) أي وبيع اللحم المغيب لا يجوز سواء كان بلحم أو دراهم. قوله: ~~(وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث) مثل الثمرة المقاثئ والخضر ms1999 ومغيب الأصل ~~فيجوز في ذلك كله أن يستثني قدرا معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد بشرط ~~كونه الثلث فأدنى ا ه‍ قال ابن رشد في البيان أجمعوا على أن من باع جزافا ~~فلا يجوز له أن يستثنى منه كيلا إلا الثلث فأقل فإذا باع جزافا ولم يستثن ~~منه شيئا فلا يجوز أن يشتري منه إلا ما كان يجوز أن يستثنيه منه وذلك الثلث ~~فأقل فإن اشترى منه الثلث فأقل مقاصة من الثمن جاز وإن اشترى منه ذلك بنقد ~~ولم يقاصه جاز إن كان البيع نقدا ولم يكن لأجل. قوله: (وثمرة) الواو بمعنى ~~أو. قوله: (فلو كان جزءا شائعا) أي كأبيعك هذه الصبرة بكذا إلا ربعها مثلا. ~~قوله: (بكل حال) أي سواء كان ذلك الجزء ثلثا أو أقل أو أكثر. قوله: (فيجري ~~فيها الخ) أي فيقال إن حصل البيع استثناؤها قبل الذبح أو قبل السلخ جاز إن ~~كانت أقل من الثلث وإن كانت بعد السلخ جاز ولو كانت الثلث لا أكثر. قوله: ~~(بسفر فقط) أي وكره ذلك مالك في الحضر وأبقى أبو الحسن الكراهة على بابها ~~فلا يفسخ البيع عند استثناء ما ذكر في الحضر وظاهر كلام المصنف في التوضيح ~~أنها محمولة على المنع وأن البيع يفسخ ويوافقه نقل المازري المنع عن المذهب ~~انظر بن. # قوله: (كما هو مفاد النقل) أي خلافا لما في خش وعبق من رجوع قوله بسفر ~~فقط للجلد فقط وأما السقط وهي الرأس والأكارع فيجوز استثناؤها في السفر ~~والحضر على حكم قليل اللحم ولا كراهة فيه وهذه طريقة لابن يونس وما مشى ~~عليه شارحنا طريقة المدونة ونصها وأما استثناء الجلد أو الرأس فقد أجازه ~~مالك في السفر إذ لا ثمن له هناك وكرهه في الحضر وقوى بن طريقة المدونة. # قوله: (لخفة ثمنهما فيه دون الحضر) أي فلو انعكس الحال فهل ينعكس الحكم ~~وهو الظاهر لمقتضى PageV03P018 # العلة أو لا والمعتبر سفر البائع فيما يظهر ولو كان المشتري مقيما. قوله: ~~(أو غيره) أي كصبرة أو ثمرة. # قوله: (وتولاه المشتري) ms2000 قال طفي انظر ما معنى هذا الكلام فإنه مشكل سواء ~~عاد الضمير على الذبح أو على المبيع لأنهما في مسألة الجزء والأرطال شريكان ~~وأجرة الذبح عليهما قال ولم أر هذا الفرع بعينه لغير المؤلف ا ه‍. قلت: وقد ~~يقال يصح أن يعود الضمير على الذبح ويجعل هذا الفرع خاصا بمسألة الجلد ~~والساقط بناء على ما صوبه ابن محرز من أن أجرة الذبح على المشتري وعلى هذا ~~حمله المواق، وأيضا لما كان المشتري لا يجبر على الذبح في الجلد والساقط ~~وأن له أن يدفع المثل أو القيمة للبائع صارا كأنهما في ذمته وكأن البائع لا ~~حق له في المبيع فصح كلامه حينئذ بعود الضمير للمبيع، فهذا الفرع على هذا ~~وإن لم يذكروه صريحا فهو لازم من كلامهم ا ه‍ بن. وإذا علمت هذا فقول ~~شارحنا وتولاه أي المبيع الخ مراده المبيع المستثنى منه الجلد أو الجلد ~~والساقط وليس المراد المستثنى منه مطلقا أرطالا أو جزءا شائعا أو جلدا أو ~~ساقطا كما هو ظاهره. قوله: (بخلاف الأرطال فيجبر على الذبح) اعلم أن أجرة ~~الذبح وكذلك السلخ في استثناء الجلد مع الساقط على المشتري لأنه غير مجبور ~~على الذبح إذ لو شاء أعطى القيمة أو المثل من عنده على ما صوبه ابن محرز لا ~~عليهما بقدر ما لكل كما قال ابن يونس وأما أجرة الذبح والسلخ في مسألة ~~استثناء الجلد وحده فهي على البائع بناء على أن المستثنى مبقي وأما على أنه ~~مشترى فقيل على البائع وقيل على المشتري واختار بعضهم أنها عليهما وأما في ~~مسألة استثناء الساقط وحده فهي على المشتري بناء على القول بضمان المشتري ~~له في الموت هذا ما نقله ابن عاشر عن ابن عرفة انظر بن وأجرة الذبح والسلخ ~~في استثناء الأرطال وكذلك في استثناء الجزء عليهما على قدر الأنصباء لأنهما ~~شريكان. قوله: (إذ ليس له أخذ غيرها) أي والمشترى داخل على أن يدفع للبائع ~~لحما من المبيع ولا يتوصل إليه إلا بالذبح. قوله: (وخير في دفع رأس) لما ms2001 ~~قدم أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد والرأس ذكر أنه ~~يخير بين أن يدفع مثل المستثنى من جلد ورأس أو قيمته، وهي أعدل لموافقته ~~القواعد وما ذكره من التخيير مبني على أن المستثنى مبقي لا مشترى وإلا منع ~~أخذ شئ عوضا عنه ثم إن محل التخيير حيث لم يذبحها المشتري فإن ذبحها تعين ~~للبائع ما استثناه من جلد وساقط إلا أن يفوت فالقيمة كذا قيل وقيل يخير بين ~~دفع المثل والقيمة سواء ذبحت أم لا فهما طريقتان ورجح بعضهم الطريقة ~~الثانية كما قال شيخنا. قوله: (وبقية ساقط الخ) لو قال المصنف في دفع كرأس ~~كان أشمل لدخول ما ذكره الشارح. قوله: (وهل التخيير للبائع أو للمشتري ~~قولان) قال ح قال الرجراجي والقولان تؤولا على المدونة والقول بأنه للمشتري ~~أليق بظاهرها قال ابن عرفة وصوبه ابن محرز وهو ظاهرها ا ه‍ والخلاف وإن كان ~~مفوضا في الجلد في كلام عياض وابن يونس وغيرهما لكن كلام المدونة الذي تؤول ~~عليه القولان صريح في تسوية الجلد والرأس في الحكم فلا يقال كان على المصنف ~~أن يذكر الخلاف في محله وهو الجلد ا ه‍ بن. # قوله: (لا ضمير المشتري) أي أو أن نائب الفاعل ضمير عائد على المشتري ~~وذكر القول المعتمد أولى ثم ذكر ما في المسألة من الخلاف كما هو عادته. ~~قوله: (ما استثنى منه معين) أراد بالمعين ما قابل الشائع فيدخل فيه استثناء ~~الجلد والساقط والأرطال كما أشار لذلك الشارح. قوله: (ضمن المشتري جلدا ~~وساقطا) أي فيضمن مثلهما أو قيمتهما كذا قال الشيخ سالم، وقال طفى أطلق ~~المصنف في الضمان سواء كان الموت بتفريط من المشتري أم لا، وهو مرتضى ابن ~~رشد قال وليس معنى الضمان أنه يغرم للبائع قيمته أو جلدا مثله وإنما معناه ~~أنه يغرم ما يخص ذلك من قيمة الشاة وذلك بأن ينظر إلى PageV03P019 # مثله، فإن كانت قيمته درهمين وكانت الشاة تباع بلا جلد بعشرة دراهم رجع ~~البائع على المشتري بسدس قيمة الشاة، كمن باع ms2002 شاة بعشرة دراهم وعرض قيمته ~~درهمان فاستحق العرض من يد البائع وقد فاتت الشاة عند المشتري وهذا بين لا ~~إشكال فيه ا ه‍. قلت وقد نقل كلامه ابن عبد السلام وابن محرز والمصنف في ~~التوضيح وقبلوه فهو مراد المصنف بالضمان فقول الشيخ سالم وله دفع مثلهما أو ~~قيمتهما خلافه ا ه‍ بن. قوله: (لا لحما) أي فلا يضمنه المشتري لتفريط ~~البائع كما قال الشارح وهذا ما لم يأكلها المشتري وإلا ضمن مثل الأرطال ~~لأنه مثلي. قوله: (وجاز بيع جزاف) الجزاف فارسي معرب وهو بيع الشئ بلا كيل ~~ولا وزن ولا عدد والأصل منعه ولكنه خفف فيما شق علمه من المعدود أو قل جهله ~~في المكيل والموزون إذ لا تشترط المشقة فيهما كما يأتي. قوله: (إن رئ حال ~~العقد أو قبله واستمرا الخ) هذا مبني على ما اختاره ابن رشد، وهو قول ابن ~~حبيب أنه لا يشترط في الجزاف الحضور مطلقا سواء كان زرعا قائما أو صبرة ~~طعام أو غيرهما وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر، سواء كانت مقارنة للعقد أو ~~سابقة عليه وعلى ما في المدونة ورواية ابن القاسم عن مالك يشترط في بيع ~~الجزاف كله أن يكون حاضرا حين العقد لكن يستثني منه الزرع القائم والثمار ~~في رؤوس الأشجار فقد اغتفر فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية، وبالثاني قرر ~~ح كلام المصنف فقال مرادهم بالمرئي الحاضر كما يفيده كلام التوضيح ويلزم من ~~حضوره رؤيته أو رؤية بعضه لان الحاضر لا يكتفى فيه بالصفة على المشهور إلا ~~لعسر الرؤية كقلال الخل المختومة إذا كان في فتحها مشقة وفساد فيجوز بيعها ~~بدون فتح هذا محصل كلامه فحمل قول المصنف إن رئ على اشتراط الحضور وأخذ منه ~~شرط الرؤية باللزوم انظر بن. قوله: (واستمرا) أي البائع والمشتري وقوله على ~~المعرفة أي معرفة ذلك المبيع. قوله: (وإلا جاز) أي عدم رؤيتها. قوله: (إن ~~كثر الخ) حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا سواء كان مكيلا أو موزونا أو ~~معدودا لتعذر حزره وما كثر ms2003 لا جدا يجوز بيعه جزافا مكيلا كان أو موزونا أو ~~معدودا لامكان حزره وأما ما قل جدا يمنع بيعه جزافا إن كان معدودا لأنه لا ~~مشقة في علمه بالعدد ويجزر إن كان مكيلا أو موزونا أي وجهلا قدر كيله أو ~~وزنه ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه. قوله: (وجهلاه) أي وجهل المتبايعان ~~قدر ذلك المبيع من كيل أو وزن أو عدد. قوله: (عما إذا علمه أحدهما فقط) أي ~~فإذا علم أحدهما قدره كيلا أو وزنا أو عددا وجهله الآخر فإنه لا يجوز العقد ~~سواء علم صاحبه بعلمه أم لا لان الذي علم قصد خديعة من لم يعلم لكن إن ~~أعلمه حال العقد بعلمه بقدره فسد وإلا فلا. قوله: (وحزراه بالفعل) أي مع ~~كونهما من أهل الحزر بأن اعتاداه وإلا فلا يصح فلو وكلا من يحزره وكان من ~~أهل الحزر كفى كانا من أهل الحزر أم لا فالشرط حزر المبيع بالفعل من أهل ~~الحزر كان الحزر منهما أو ممن وكلاه. قوله: (واستوت أرضه) أي في علمهما أو ~~ظنهما. قوله: (وإلا فسد) أي وإلا بان علم أحدهما عدم الاستواء فسد. قوله: ~~(ولم يعد بلا مشقة) سالبة معدولة المحمول أي جعل فيها السلب جزأ من مدخوله ~~وقد صرحوا بأنها لا تقتضي وجود الموضوع وحينئذ فمنطوقها صادق بما إذا كان ~~المبيع يعد بمشقة وبكونه لا يعد أصلا بأن كان مكيلا أو موزونا ولو لم يكن ~~في كيله أو وزنه مشقة، إذا علمت هذا تعلم أن الشارح لو ذكر هذا وأسقط قوله ~~ونبه بلفظ العد لكان صوابا، وقول عبق وتبعه الشارح ولم يعد بلا مشقة بأن عد ~~بمشقة وهذا منطوقه لان نفي النفي إثبات ففيه نظر لما علمت أن منطوقه ثلاثة ~~أمور أن يعد بمشقة وأن لا يعد أصلا لكونه مكيلا أو موزونا ولو لم يكن في ~~كيله أو وزنه مشقة. والحاصل أن المعدود لا يباع جزافا إلا إذا PageV03P020 # كان في عده مشقة بخلاف المكيل والموزون فإنه يباع كل منهما جزافا ولو لم ms2004 ~~يكن مشقة في كيله ووزنه، وذلك لأنهما مظنة للمشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير ~~لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد لتيسره لغالب الناس فالجزاف يتعلق بكل من ~~الثلاثة لكن بشروط سبعة في المعدود وخمسة في غيره بإسقاط ولم يعد بلا مشقة ~~ولم تقصد إفراده لان هذين الشرطين مختصان بالمعدود. قوله: (ولو لم يكن ~~مشقة) أي في كيله أو وزنه. قوله: (وهذا كالمستثنى الخ) أي ومفهوم هذا الشرط ~~كالمستثنى من منطوق الشرط قبله لا إن منطوق هذا كالمستثنى مما قبله كما هو ~~واضح من تقريره وزاد الكاف في قوله كالمستثنى لعدم أداة الاستثناء ولا ~~خصوصية لهذا الشرط بهذا الحكم بل كل شرط هو باعتبار مفهومه كالمستثنى من ~~منطوق ما قبله لان حقيقة الشرط تقتضي ذلك. قوله: (إلا أن تقصد أفراده) أي ~~إلا أن تكون أفراده مقصودة وكان التفاوت بينهما كثيرا فلا يجوز بيعه جزافا ~~فإن قل التفاوت جاز وهو قوله بعد إلا أن يقل الخ. قوله: (إلا أن يقل ثمنه) ~~أي ثمن أفراد ما تقصد أفراده بأن كان التفاوت بين أفراده قليلا وهذا ~~استثناء من مفهوم ما قبله أي فإن قصدت أفراده فلا يباع جزافا. ولا بد من ~~عده إلا أن يقل ثمن تلك الافراد فإنه يجوز حينئذ بيعه جزافا ولا يكون قصد ~~الافراد مضرا في بيعه جزافا، فعلم من المصنف أن ما يباع جزافا إما أن يعد ~~بمشقة أو لا وفي كل إما أن تقصد أفراده أم لا وفي كل إما أن يقل ثمنها أم ~~لا فمتى عد بلا مشقة لم يجز جزافا، قصدت أفراده أم لا، قل ثمنها أم لا، ~~ومتى عد بمشقة فإن لم تقصد أفراده جاز بيعه جزافا قل ثمنها أم لا وإذا قصدت ~~جاز جزافا إن قل ثمنها ومنع إن لم يقل فالمنع في خمسة أحوال والجواز في ~~ثلاثة. قوله: (وبطيخ) قال بعضهم لعل المراد بطيخ كله كبير أو كله صغير لا ~~ما بعضه صغير وبعضه كبير وهذا الترجي قصور قال في القباب ما نصه: # والجواز في المعدود، ms2005 إنما يكون إذا تحققت المشقة في عدده لكثرته وتساوي ~~أفراده كالجوز والبيض أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده كالبطيخ فإنه يجوز ~~الجزاف فيه وإن اختلفت آحاده والنصوص بذلك في العتبية والموازية. قوله: ~~(وبقي الخ) أي وأما عدم الدخول عليه فقيل أنه شرط لا بد منه وعليه فلا يجوز ~~أن تدفع درهما لعطار ليعطيك به شيئا من الابزار من غير وزن ولا لفوال ليدفع ~~لك بها فولا حارا أو مدمسا ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك ~~كوما لمن اللحم لتشتريه جزافا بل لا بد في الجواز أن يكون مجزفا عنده قبل ~~طلبك وأن تراه عند الشراء وقيل أنه لا يشترط عدم الدخول عليه بل يجوز ~~الدخول عليه وهو فسحة واختار شيخنا هذا القول الثاني. قوله: (لا غير مرئي) ~~أي لا غير مبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرا أو المراد لا غير حاضر ~~ولو أبصر قبل العقد على ما مر ثم إن ظاهره منع بيع غير المرئي ولو بيع على ~~الخيار للخروج عن الرخصة ويستثنى من قوله لا غير مرئي جواز الخل بناء على ~~أن المراد بالرؤية الرؤية بالبصر وثمر الحائط والزرع القائم بناء على أن ~~المراد بها الحضور. قوله: (ولم يتقدم لهما بيع ملئه جزافا) أي بل دخلا على ~~ذلك من غير حصول ملئه قبله. قوله: (غير مرئي حال العقد) أي ولا قبله وإن رئ ~~بعده. قوله: (إلا أن يكون الخ) كلام الشارح يقتضي أن قول المصنف إلا في ~~كسلة تين مستثنى من المبالغتين معا وهو كذلك كما في بن خلافا لما يوهمه صدر ~~كلام عبق من رجوعه للثانية فقط. قوله: (مما يتداخل من الطير) أي مما ~~PageV03P021 # يدخل بعضه تحت بعض. قوله: (إن كثرت) أي بأن كان في عدها مشقة. قوله: (ولا ~~حمام في برج) أي وقع العقد عليه بدون البرج. قوله: (وإلا جاز) أي وإلا بأن ~~أحاط بها معرفة بالحزر في وقت هدوها أو نومها جاز شراؤها جزافا وما قيل هنا ~~يقال في العصافير. ms2006 قوله: (واحترز الخ) هذا يقتضي أن الصورتين مختلفتان في ~~الحكم وليس كذلك بل هما عند ابن القاسم سواء في الجواز إن أحاط بالحمام ~~معرفة وعدم الجواز إن فقد القيد ففي العتبية من سماع أصبغ من ابن القاسم ~~أنه أجاز بيع البرج بما فيه إذا رآه وأحاط به معرفة وحزرا ا ه‍. وحكى ابن ~~عرفة عن محمد عن ابن القاسم مثل ما روي عنه أصبغ ونص محمد عن ابن القاسم لا ~~بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا إن رآه وأحاط به معرفة ~~ا ه‍ بن. قوله: (لتفاوت الخ) الأوضح أن يقول لقصد أفرادها مع تفاوت آحادها. # قوله: (لا مفهوم له) أي بل المدار على التعامل بالعدد فمتى تعومل بها ~~عددا فلا يجوز بيعها جزافا كانت مسكوكة أم لا وإن لم يتعامل بها عددا بل ~~تعومل بها وزنا جاز بيعها جزافا مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد. # قوله: (فهذا راجع الخ) هذا الكلام أصله لعج وتبعه عبق نقله شارحنا ثم ~~اعترضه. قوله: (وفيه نظر) أي وفي هذا الاقتضاء نظر والصواب رجوعه للقيدين ~~معا أي وألا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما جاز، فيدخل تحت إلا ثلاث ~~صور. وحاصله أن عج وتبعه عبق ذكر أن قوله وإلا جاز يتعين رجوعه للقيد ~~الثاني، ولا يصح رجوعه للقيدين معا لأنه ينحل المعنى وإلا بأن كان غير ~~مسكوك ولم يكن التعامل به عددا جاز فيقتضي أن الجواز إنما هو إذا كان غير ~~مسكوكة وكان التعامل بها وزنا لانتفاء القيدين، وأما لو كانت مسكوكة ~~والتعامل بها وزنا فلا يجوز بيعها جزافا لانتفاء القيد الثاني دون الأول، ~~فرده شارحنا بما حاصله أنا لا نسلم أنه إذا رجع النفي للقيدين يقتضي المنع ~~في هذه الصورة، أعني ما إذا كان مسكوكا والتعامل به وزنا بل يقتضي الجواز ~~في صور ثلاث هي إحداها لان المعنى وإلا يجتمع الشرطان بأن فقدا أو أحدهما ~~جاز، فشمل كلامه ثلاث صور من جملتها الصورة المذكورة وحينئذ فالأولى رجوع ~~النفي للقيدين ms2007 نعم يعترض على المصنف من جهة أخرى وهي أن إحدى هذه الصور ~~الثلاث ممنوعة على المعتمد وهي ما إذا كان غير مسكوك وكان التعامل به عددا ~~فكان على المصنف أن يحذف قوله إن سك. قوله: (وهي غير المسكوك المتعامل به ~~وزنا) هذه الصورة مأخوذة من توجه النفي للقيدين والصورة الثانية مأخوذة من ~~توجه النفي للقيد الأول فقط والثالثة مأخوذة من توجه النفي للقيد الثاني ~~فقط. قوله: (أو لا) أي بقوله لا مفهوم لقوله إن سك. قوله: (منع) أي مطلقا ~~مسكوكا أو لا. قوله: (وإلا جاز مطلقا) أي مسكوكا أو لا. # قوله: (ثم أشار إلى أن في مفهوم قوله وجهلاه تفصيلا) أي فإن مفهومه حصول ~~العلم بقدره لأحدهما وهذا صادق بأن يعلم الجاهل حين العقد بعلم ذلك العالم ~~أو لا يعلم به إلا بعد العقد. قوله: (أي أعلم أحدهما الآخر بعلمه) أي بأنه ~~عالم بقدره أي ولم يبين له الكمية وإلا لم يكن بيع جزاف. قوله: (لتعاقدهما ~~على الغرر) أي لدخولهما على الغرر الكائن من العالم من حين العقد لأنه لما ~~علم أحدهما بالقدر وعلم الآخر بعلمه وتركا الدخول على الوزن أو الكيل ~~وارتكبا الجزاف صار كل واحد قصده غرر PageV03P022 # صاحبه وغلبته. قوله: (أي إن من باع جارية مغنية) أي في الواقع وشرط على ~~المشتري أنها مغنية كما هو الواقع. قوله: (فإن قصد التبري جاز) أي وأما ~~العبد المغني فليس كالأمة فلا يوجب اشتراط كونه مغنيا فسادا ولا يوجب وجوده ~~مغنيا بدون شرط خيارا ولعل وجهه مع أن المنفعة غير شرعية فيه أيضا أنه لا ~~يخشى من غنائه تعلق الناس به بحسب الشأن والعادة بخلاف الجارية. قوله: ~~(كقمح وشعير) أي كأشتري منك هذه الصبرة التي لم يعلم قدرها وهذه الصبرة ~~المعلومة القدر من كونها عشرة أرادب بثمن واحد أو بثمنين والحال أن العقد ~~وقع على الصبرتين معا. قوله: (أو مع مكيل من أرض) أي كأشتري منك هذه الصبرة ~~جزافا بكذا ومائة ذراع أو فدان من هذه الأرض بكذا أو بعني هذه ms2008 الصبرة ومائة ~~ذراع من أرضك بكذا فالثمن إما متعدد أو متحد. قوله: (مع مكيله) بتذكير ~~الضمير العائد على أرض نظرا للجنس وبالتأنيث مع التنوين صفة لأرض محذوفة أي ~~أو مع أرض مكيلة. قوله: (فهذه ثلاث صور) أي وهي اجتماع جزاف من حب مع مكيل ~~منه واجتماع جزاف من حب مع مكيل من أرض واجتماع جزاف من أرض مع مكيل منها ~~وقوله ممنوعة أي للجهل بما يخص المكيل من الثمن تأمل. قوله: (لا مع حب) أي ~~كأشتري منك هذه الصبرة المعلومة القدر وهذه الأرض المجهولة القدر بمائة. ~~قوله: (سواء كان أصلهما البيع جزافا) كقطعتي أرض مجهولتي القدر يشتريهما ~~جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى بدينارين. قوله: (أو كيلا) أي ~~كصبرتي حب مجهولتي القدر اشتراهما جزافا بدينار أو إحداهما بدينار والأخرى ~~بدينارين ووقع العقد عليهما معا. قوله: (والآخر جزافا) أي وسواء كان الثمن ~~واحدا أو متعددا. قوله: (كحب وأرض) أي كل منهما مجهول القدر واشتراهما ~~جزافا بدينار أو أحدهما بدينار والآخر بدينارين. قوله: (ومكيلان) كأشتري ~~منك عشرة أرادب قمحا من هذه الصبرة وعشرة أرادب شعيرا من هذه الصبرة بكذا، ~~اتفق الثمن في المكيلين أو اختلف. وكأشتري منك عشرة أذرع من هذه الأرض ~~وعشرين ذراعا من أرض أخرى بكذا وكأشتري منك عشرة أرادب حب وعشرة أذرع من ~~هذه الأرض بكذا. فقول الشارح ومكيلان كذلك أي سواء كان أصلهما البيع جزافا ~~أو كيلا أو أحدهما كيلا والآخر جزافا. قوله: (وجزاف مع عرص) كأشتري منك هذه ~~الصبرة أو القطعة الأرض المجهولة القدر مع هذا العبد أو الثوب بكذا. قوله: ~~(وجزافان على كيل) كأشتري منك هاتين الصبرتين من التمر أو القمح كل أردب ~~بكذا فقد اتحد ثمن الكيل واتحدت صفة المبيع أيضا. قوله: (ثلاثة أرادب) أي ~~منها وقوله بدينار أي وذلك لاتحاد ثمن المكيل فيهما. قوله: (احترازا من ~~صبرتي قمح وشعير) أي سواء اتحد ثمن الكيل ككل إردب منهما بدينار أو اختلف ~~ككل إردب من صبرة القمح بدينارين ومن الشعير بدينار. PageV03P023 # قوله: (والاختلاف بالجودة والرداءة) أي ms2009 كما لو كانت الصبرتان من القمح ~~وإحداهما جيدة والأخرى رديئة واشتراهما معا كل إردب منهما بدينار أو الأردب ~~من هذه بدينارين ومن الأخرى بدينار. # قوله: (كصبرة الخ) أي كبلاصي سمن كل رطل بدرهم على أن مع المبيع ثوبا ~~وكذلك شقة قماش كل ذراع بكذا على أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن ~~لها وككوم بطيخ كل بطيخة بدرهم على أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن ~~لها. قوله: (من غير تسمية ثمن لها) تبع في ذلك عبق قال بن انظر من أين له ~~هذا القيد وظاهر كلام ابن رشد الاطلاق ومن خط شيخ شيوخنا أبي العباس ابن ~~الحاج هنا ما نصه سواء سمى لذلك الغير ثمنا أم لا بدليل صور المنع الثلاث ~~في مفهوم ما قبله اه‍. # والحاصل أن الحق أن المنع مطلقا سواء سمي لتلك السلعة ثمنا بأن قال أشتري ~~منك هذه الصبرة كل إردب بدينار وهذا الثوب بدينار أو لم يسم للثوب أصلا ~~لأنه مع التسمية قد يساوي الثوب أكثر مما سمي له فاغتفر لأجل هذا الجزاف ~~فصارت التسمية كلا تسمية ومع عدم التسمية لا يدري ما يخص الثواب من الثمن. ~~قوله: (وجاز البيع برؤية بعض المثلي) أي بسبب رؤية بعض المثلي سواء كان ~~البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا لما مر أن رؤية البعض كافية فيه. قوله: ~~(بخلاف المقوم) أي كعدل مملوء من القماش وقوله: فلا يكفي رؤية بعضه أي على ~~ظاهر المذهب كما قال في التوضيح. وقال ابن عبد السلام الروايات تدل على ~~مشاركة المقوم للمثلي في كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف واحد. # والراجح الأول قال شيخنا إلا أن يكون في نشره إتلاف كالشاش وإلا اكتفى ~~برؤية البعض. # قوله: (والصوان) عطف على مدخول رؤية وهو بعض. قوله: (للضرورة) أي لما في ~~حل العدل من الحرج والمشقة على البائع من تلويثه ومؤونة شده إن لم يرضه ~~المشتري فأقيمت الصفة مقام الرؤية. قوله: (وإلا خير المشتري) أي وأما لو ~~وجد ms2010 الصفة بحالها ولكن وجد في العدل زيادة في العدد على ما في البرنامج كما ~~لو اشترى عدلا ببرنامجه على أن فيه خمسين ثوبا فوجد فيه أحدا وخمسين فقال ~~مالك يكون البائع شريكا معه في الثياب بجزء من أحد وخمسين جزءا من الثياب، ~~ثم قال مالك يرد منها ثوبا كيف وجده فيه أي يرد أي ثوب شاء رده قال ابن ~~القاسم وقوله الأول أحب إلي وإن وجد في العدل تسعة وأربعين ثوبا وضع عنه من ~~الثمن جزءا من خمسين جزءا كما قاله في المدونة، فإن وجد فيها أربعين ثوبا ~~مثلا، قال مالك إن وجد من الثياب أكثر مما سمى لزمه بحصته من الثمن وإن كثر ~~النقص لم يلزمه ورد البيع أي إن شاء ولا يتعين الرد وليس هذا من قبيل قوله ~~الآتي ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره لان هذا في المعين وما هنا غير ~~معين. قوله: (وجاز البيع أو الشراء من الأعمى) أي إذا كان المبيع غير جزاف ~~لان الجزاف يعتبر فيه الرؤية كما مر. قوله: (ويعتمد في ذلك) أي فيما ذكر من ~~البيع والشراء على أوصاف المبيع فتذكر له الأوصاف ليعتمد عليها في البيع ~~والشراء وهذا فيما لا يمكن فيه معرفته للمبيع بغير وصف وأما ما يمكن معرفته ~~للمبيع بدون وصف فيجوز شراؤه وإن لم يوصف له المبيع كالسمن في الشاة ~~وكالأدهان والمشمومات لأنه يدركها باللمس والذوق والشم. قوله: (وجاز البيع ~~برؤية) أي جاز البيع بتا وعلى الخيار بسبب رؤية. قوله: (لا يتغير بعدها) أي ~~إذا ظن أو جزم أنه لا يتغير بعدها. قوله: (ولو حاضرا مجلس العقد) إذ لا ~~يشترط الغيبة عن مجلس العقد إلا فيما بيع على الوصف. قوله: (فإن كان يتغير) ~~أي جزما أو ظنا أو شكا بعدها أي وقبل وقت العقد. قوله: (وحلف بائع مدع عدم ~~المخالفة) أشار الشارح بما ذكره إلى أن صلة مدع محذوفة وأن اللام في البيع ~~ليست PageV03P024 # صلة مدع إذ البيع على البرنامج متفقان عليه لا مدع له أحدهما فقط وأنها ms2011 ~~بمعنى في. وحاصل ما ذكره المصنف أن المشتري على البرنامج إذا ادعى بعد ما ~~قبض المتاع وغاب عليه أو بعد ما قبض المتاع وتلف البرنامج عدم موافقة ما في ~~العدل لما في البرنامج وادعى البائع الموافقة فإن البائع يحلف أن ما في ~~العدل موافق للمكتوب في البرنامج، وهذا إذا قبضه على تصديق البائع، فإن ~~قبضه على أن المشتري مصدق كان القول قوله وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر قاله ~~أبو الحسن عن اللخمي ا ه‍ بن. # قوله: (وقد تلف) أي البرنامج. قوله: (أن موافقته) أي أن موافقة ما في ~~العدل للمكتوب في البرنامج حاصلة فخبر أن محذوف إن قلت القاعدة أن الذي ~~يحلف المدعى عليه لا المدعي وهنا قد حلف البائع وهو مدع للموافقة قلت ~~البائع وإن ادعى الموافقة إلا أنه في المعنى مدعى عليه لان المدعى عليه من ~~ترجح قوله بمعهود أو أصل وهذا كذلك إذ الأصل الموافقة. قوله: (حلف المشتري) ~~أي أنها مخالفة لما في العدل. قوله: (وعدم دفع الخ) عطف على قوله لبيع ~~برنامج أي حلف مدع عدم دفع ردئ أو ناقص أنه لم يدفع رديئا ولا ناقصا فمفعول ~~حلف محذوف. قوله: (أو غيرهم) كمشتر دفع الثمن للبائع. # قوله: (أنه وجدها الخ) أي أو ادعى أنه وجدها ناقصة العدد. قوله: (فادعى ~~آخذها) أي بعد أن غاب عليها. # قوله: (ويحلف في نقص العدد على البت) أي أنه يحلف أنه دفع القدر الفلاني ~~بتمامه جزما وقوله: # مطلقا أي سواء تحقق أن هذه الدراهم الناقصة العدد دراهمه أم لا. قوله: ~~(على نفي العلم) أي بأن يحلف أنه ما دفع إلا كاملا أو جيادا في علمه وما ~~ذكره من أنه يحلف في نقص الوزن على نفي العلم كالغش، خلاف ما اعتمده شيخنا ~~في حاشيته من أنه يحلف في النقص مطلقا سواء كان نقص وزن أو عدد على البت ~~ويحلف في الغش على نفي العلم إلا أن يتحقق أن تلك الدراهم المغشوشة ليست ~~دراهمه وإلا حلف على البت. قوله: (وإن اشترى على رؤية ms2012 الخ) أي وأما ما بيع ~~على الصفة وادعى المشتري أنه ليس على الصفة التي بيع عليها وادعى البائع ~~أنه عليها فإنه في حالة الشك يحمل على عدم بقاء الصفة فيكون القول قول ~~المشتري كما في خش وغيره. قوله: (أنه) أي المبيع. قوله: (ولم يتغير) تفسير ~~لبقائه على الصفة التي رآه عليها. قوله: (حصل شك) أي من أهل المعرفة. قوله: ~~(فالقول للمشتري كذلك) أي بلا يمين. قوله: (وإن رجحت لواحد منهما) أي بأن ~~قال أهل المعرفة الذي في ظننا أنه تغير أو أنه لم يتغير والحاصل أنه إذا ~~قطعت أهل المعرفة بأحدهما فالقول قوله بلا يمين، وإن رجحت لواحد منهما بأن ~~ظنت التغير أو عدمه فالقول له بيمين وإن أشكل الامر فالقول للبائع بيمين ~~ولا يشترط كون القطع أو الترجيح حاصلا من جماعة من أهل المعرفة بل يكفي ~~واحد منهم على المعتمد كما قال شيخنا. # قوله: (وجاز بيع غائب) أعلم أن بيع الغائب فيه ست صور لأنه إما أن يباع ~~على الصفة أو بدونها وفي كل منهما إما أن يباع على البت أو على الخيار أو ~~على السكوت، وكلها جائزة إلا ما بيع بدون صفة على اللزوم أو السكوت، فقول ~~المصنف وجاز بيع غائب أي على البت أو على الخيار أو السكوت هذا إذا وصف ذلك ~~المبيع الغائب بل وإن بلا وصف إن كان البيع على الخيار للمشتري لا إن كان ~~بتا أو على السكوت فإنه لا يجوز، فقوله على خياره بالرؤية قيد فيما بعد لو ~~فقط وهو المبيع بلا وصف وما ذكره هو المشهور. # ومذهب المدونة كما عزاه له غير واحد وأشار بلو لرد القول بأن الغائب لا ~~يباع إلا بالصفة أو رؤية متقدمة ولا يجوز بيعه بلا وصف مطلقا ولو كان على ~~الخيار ونسب هذا القول لبعض كبراء أصحاب PageV03P025 # الإمام قال ح قال في المقدمات وهو الصحيح. قوله: (ولو بلا وصف لنوعه أو ~~جنسه) يحتمل أن المراد أنه لم يذكر الجنس أو النوع بناء على ما لابن عبد ~~السلام ms2013 فإنه قال وظاهر سلمها الثالث أنه لا يحتاج لذكر جنس السلعة أهي عبد ~~أو ثوب مثلا ويحتمل أن مراد الشارح أن المنفي وصف الجنس أو النوع وأما هما ~~فلا بد من ذكره بناء على ما قاله ح. قوله: (على شرط خياره) أي لكن بشرط أن ~~يجعل الخيار للمشتري إذا رأى المبيع. قوله: (إذ فيها لا يضر) يعني أنه إذا ~~قال له وليتك ما اشتريت بما اشتريت بدون وصف لما اشتراه، فيجوز إذا جعل ~~الخيار للمولى أو دخلا على السكوت ويكون للمولى في هذه الحالة الخيار وأما ~~على اللزوم فيمنع للجهالة. قوله: (شرط في المبالغ عليه) أي وهو الذي لم ~~يوصف وأما الذي وصف فيجوز بيعه على البت وعلى الخيار وعلى السكوت فالصور ست ~~المنع في اثنتين والجواز في أربع. قوله: (ولو على يوم) أي هذا إذا كان ~~غائبا غيبة بعيدة بل ولو كان غائبا على يوم وحاصله أن ما بيع على الصفة ~~باللزوم لا بد في جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد ولو كانت مسافة ~~الغيبة يوما، وأما ما بيع على الصفة بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو ~~بيع على رؤية متقدمة بتا أو على الخيار فلا يشترط في جواز بيعه غيبته بل ~~يجوز بيعه ولو كان حاضرا في المجلس إذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ولو ~~كان غائبا على يوم فيما بيع على الصفة باللزوم كما قال الشارح. قوله: (للرد ~~على من قال) أي وهو ابن شعبان. قوله: (كالحاضر) أي في كونه لا يجوز بيعه ~~على الصفة بتا بل لا بد من حضوره في مجلس العقد ورؤيته. قوله: (وإلا كان ~~حقه الخ) أي وإلا يكن ذكره هنا في حيز المبالغة للرد فلا وجه لذكره هنا ~~وكان حقه أن يذكره بعد قوله الآتي ولم تمكن رؤيته بلا مشقة المفروض في بيع ~~الغائب بالصفة على اللزوم بأن يقول ولم تمكن رؤيته بلا مشقة وهو على يوم. ~~قوله: (واعترض على المصنف) المعترض له بذلك الاعتراض ح وقوله ms2014 بأنه يقتضي ~~الخ أي لأنه قال ولو كان غائبا على يوم فمفاده أنه إذا كان على دون يوم ~~الصادق بالحاضر في البلد لا بد من إحضاره بمجلس العقد ولا يجوز بيعه على ~~الصفة باللزوم. قوله: (مع أن الذي يفيده النقل) مراده به المدونة فقد ذكر ~~بعضهم أن هذا يؤخذ منها من خمس مواضع وتحصل من كلام الشارح أولا وآخرا أن ~~ما بيع على الصفة بالخيار أو بلا وصف على الخيار بالرؤية أو بيع على رؤية ~~متقدمة، سواء كان بتا أو على الخيار، لا يشترط فيه أن يكون غائبا بل يجوز ~~بيعه ولو كان حاضرا في مجلس العقد أو بالبلد. وأما ما بيع بالصفة على ~~اللزوم فمفاد المصنف أنه لا بد أن يكون غائبا يوما فأكثر ولا يجوز بيعه إن ~~كان حاضرا بالبلد إلا إذا حضر مجلس العقد ورئ ومفاد النقل أنه إن كان حاضرا ~~في مجلس العقد فلا بد من رؤيته إلا إذا كان في رؤيته ضرر وإن كان حاضرا ~~بالبلد دون مجلس العقد صح بيعه على اللزوم وإن لم يكن في إحضاره في مجلس ~~العقد مشقة. قوله: (أي ولو وصفه) أشار الشارح إلى أنه عطف على قوله بلا وصف ~~فهو في حيز المبالغة. قوله: (وإنما الخلاف في وصف البائع) ففي الموازية ~~والعتبية لا يجوز أن يباع الشئ بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد ~~الزيادة في الصفة لانفاق سلعته، وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد واللخمي من ~~جواز البيع بوصف البائع نعم لا يجوز النقد فهو أي كون الوصف من غير البائع ~~شرط في النقد عندهما لا في صحة البيع ا ه‍ فمتى كان الوصف من البائع منع ~~النقد كان تطوعا أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره كما ارتضاه شيخنا. ~~PageV03P026 # قوله: (ولو بلا وصفه) أي ولو انتفى وصف غير البائع له. قوله: (ويجري هذا ~~الشرط أيضا فيما بيع على رؤية سابقة الخ) تلخص من هنا ومما مر أن ما بيع ~~على رؤية سابقة يشترط فيه شرطان ms2015 أن لا يتغير بعدها أي أن يعلم أو يظن أنه ~~لم يحصل فيه تغير بين الرؤية والعقد وأن لا يبعد جدا بحيث لا يتغير بين ~~العقد والقبض وهذا إذا بيع على اللزوم وأما على الخيار فلا يشترط قرب ولا ~~عدم تغير. قوله: (أن ما بيع على الخيار) أي سواء بيع بوصف أو بلا وصف أو ~~برؤية سابقة. قوله: (لا يشترط فيه ذلك) أي بل يجوز ولو بعد جدا على ما عند ~~ابن عبد السلام خلافا لظاهر كلام المصنف في توضيحه ا ه‍ خش. # قوله: (ولم تمكن رؤيته بلا مشقة) المنفي بلا مشقة أي وإن انتفى إمكان ~~رؤيته من غير مشقة وإذا انتفى إمكان رؤيته من غير مشقة ثبت إمكانها مع ~~المشقة فكأنه قال ولا بد أن يكون في رؤيته مشقة. قوله: (بأن أمكنت بمشقة) ~~أي وذلك كالغائب على مسافة يوم ذهابا. قوله: (وأما على الخيار) أي وأما ~~الغائب الذي بيع على الخيار سواء كان موصوفا أو غير موصوف. قوله: (أو رؤية ~~سابقة) أي أو بيع برؤية سابقة سواء كان بتا أو على الخيار. قوله: (ولو كان ~~حاضرا مجلس العقد) أي بين يدي المتعاقدين بأن يكون بينه وبينهما حائل كجدار ~~أو في صندوق مثلا فلا منافاة بين كونه حاضرا وبين كونه غائبا لان المراد ~~بغيبته غيبته عن البصر فلا ينافي أنه حاضر. قوله: (وتقدم أن هذا الشرط ~~ضعيف) وأن المعتمد ما أفاده النقل وهو أن الحاضر في مجلس العقد لا بد من ~~رؤيته إلا لضرر وغير الحاضر في مجلس العقد يجوز بيعه على الصفة ولو كان في ~~البلد وإن لم يكن في إحضاره مشقة. # قوله: (وجاز النقد تطوعا فيه) إنما قيد جواز النقد بالتطوع لقوله بعد ومع ~~الشرط الخ. وحاصل فقه المسألة أن المبيع الغائب يجوز النقد فيه تطوعا بشرط، ~~وهو كون البيع على اللزوم سواء كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو بعيدا. ~~فإن كان البيع على الخيار منع مطلقا كان المبيع عقارا أو غيره قريبا أو ~~بعيدا، وهل يشترط ms2016 أيضا في جواز النقد تطوعا إذا بيع على الصفة أن يكون ~~الواصف له غير البائع لان وصفه يمنع من جواز النقد ولو تطوعا، كما في عبق، ~~وارتضاه شيخنا أولا يشترط ذلك وهو المأخوذ من كلام بن، فإنه نازع في كون ~~وصف البائع يمنع من جواز النقد تطوعا وأما النقد بشرط فإن كان المبيع عقارا ~~قريبا أو بعيدا فيجوز بشرطين أن يكون البيع على اللزوم وأن يكون الواصف له ~~إذا كان بيعه بالصفة غير البائع، فإن تخلف شرط منهما امتنع النقد بالشرط ~~وإن كان المبيع غير عقار فيجوز اشتراط النقد بأربعة شروط أن تقرب غيبته ~~كيومين وأن يكون البيع على اللزوم وأن يكون الواصف له إذا بيع بالوصف غير ~~البائع وأن لا يكون في المبيع حق توفية فإن تخلف شرط منها منع النقد بشرط. ~~قوله: (في المبيع الغائب) أي سواء كان بيعه بالوصف أو برؤية متقدمة لكن محل ~~جواز النقد تطوعا إذا بيع بالصفة إن كان الواصف له غير البائع وإلا فلا ~~يجوز على ما علمت فيما مر. قوله: (عقارا أو غيره) أي سواء كان ذلك المبيع ~~الغائب قريبا أو بعيدا. قوله: (أو الاختيار) أي كأن يقول له بعتك سلعة من ~~سلعتي كذا الغائبتين بمحل كذا بدينار على الاختيار أي على أنك تختار واحدة ~~منهما بعد رؤيتهما. قوله: (ومع الشرط في العقار) قيده في التوضيح بما إذا ~~بيع العقار جزافا فإن بيع مذارعة فلا يصح النقد فيه، قاله أشهب في العتبية، ~~وكذا قاله مالك، وتبعه في الشامل واعترض طفي تقييد التوضيح قائلا الظاهر أن ~~قول أشهب هذا وما روى عن مالك خلاف المعتمد ولذا أطلق غير واحد جواز النقد ~~في العقار كالمدونة وابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم. إذا علمت هذا تعلم أن ~~قول الشارح ولو بيع مذارعة على المعتمد الأولى له أن يقدمه قبل قوله وضمنه ~~مشتر ويذكره بعد قوله وجاز النقد مع الشرط في العقار لان العقار ~~PageV03P027 # إذا بيع مذارعة النزاع فيه من جهة النقد فيه بشرط أولا لا من ms2017 جهة دخوله ~~في ضمان المشتري بالعقد وعدم دخوله، كما هو ظاهر الشرح، لان العقار لا يدخل ~~في ضمان المشتري بالعقد إلا إذ بيع جزافا وأما إذا بيع مذارعة لم يكن من ~~ضمانه بل قبضه من المشتري لان فيه حق توفية وما كان كذلك لا يدخل في ضمان ~~المشتري إلا بالقبض لا بالعقد. قوله: (وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه ~~بالشرط) ظاهره أنه يجوز النقد تطوعا إذا بيع بوصف البائع وهو ما قاله بن ~~فانظره. قوله: (وضمنه المشتري بالعقد) أي وضمن المشتري العقار الذي بيع وهو ~~غائب بوصف أو برؤية بمجرد العقد حيث كان البيع وقع على البت. قوله: (أي غير ~~العقار) أي الذي بيع وهو غائب. قوله: (كاليومين) أي ذهابا والكاف استقصائية ~~لا تدخل شيئا لان المروي عن ابن القاسم يومان وعن مالك يوم ونحوه وهو يوم ~~ثان وإلى هذا يشير الشارح بقوله كاليومين فأقل تأمل. قوله: (فيعمل بالشرط) ~~هذا ظاهر إذا كان الشرط في صلب العقد وأما إذا تطوع به أحدهما للآخر بعده ~~ففي المسألة قولان وظاهر المصنف اعتباره، لان قوله إلا لشرط يشمل الواقع في ~~العقد وبعده قاله شيخنا. # قوله: (أو منازعة) قال أبو علي المسناوي المشتري على رؤية سابقة إذا هلك ~~قبل أن يقبضه المشتري ضمانه من البائع، كما في المدونة، وتبعه المصنف وقالت ~~في بقاء الصفة وتبعها المصنف القول للبائع فيه وكلاهما على خلاف الأصل إذ ~~الأصل عدم الهلاك وعدم النقص فلم فرقوا بينهما قلت الهلاك ثبت وقوعه والصفة ~~البائع يقول هي باقية لم تتغير أصلا والمشتري يزعم تغيرها فعليه البينة ولو ~~سلم البائع نقصها أو ثبت ببينة لكان القول للمشتري كالمسألة الأولى ا ه‍ ~~بن. قوله: (لعدم صحة تفريعه عليه) أي وذلك لان المنازعة لا توجب الضمان على ~~المشتري وإنما توجبه على البائع والحاصل أن العقار المبيع غائبا على الصفة ~~أو على رؤية سابقة ضمانه من المشتري إلا لشرط أو منازعة، وإلا كان ضمانه من ~~البائع وغير العقار المبيع غائبا ضمانه من البائع إلا ms2018 لشرط وإلا كان الضمان ~~من المشتري. قوله: (إلا بأمر محقق) أي وهو مصادفة العقد له سليما. قوله: ~~(يفسد العقد) أي لأنه لما شرط عليه المشتري الاتيان به صار كوكيله فانتفى ~~عنه الضمان اللام له بمقتضى العقد فصار اشتراط الاتيان به موجبا للفساد ~~لأنه كالشرط المناقض لمقتضى العقد. قوله: (لا إن كان ضمانه من المشتري ~~فجائز) أي وإن كان فيه بيع وإجارة. قوله: (وحرم كتابا وسنة الخ) أي بالكتاب ~~والسنة والاجماع أما الأول فقد قال الله تعالى: * (وأحل الله البيع وحرم ~~الربا) * وأما الثاني فقد قال في الصحيح: لعن رسول الله آكل الربا وموكله ~~وكاتبه وشاهده وقال هم سواء وأما الاجماع فقد أجمع علماء الأمة على حرمته ~~وقد صح رجوع ابن عباس عن القول بإباحة ربا الفضل. قوله: (لان النقد خاص ~~بالمسكوك) هذه طريقة وقيل إن النقد لا يختص بالمسكوك وعلى هذا القول يظهر ~~قول المصنف في نقد. قوله: (والحرمة لا تختص به) أي فتجري في المسكوك وغيره. ~~قوله: (أي زيادة) يعني في الكيل أو الوزن أو العدد لا في الصفة إذ لا حرمة ~~في زيادتها. قوله: (ولا بأس به) أي بربا الفضل في مختلف الجنس فيجوز بيع ~~ذهب بفضة متفاضلا إذا كان يدا بيد وبيع قمح بأرز أو فول متفاضلا إذا كان ~~يدا بيد. قوله: (مطلقا) PageV03P028 # أي اتحد الجنس أو اختلف، فلا يجوز بيع ذهب بذهب قدره لأجل ولا فضة بفضة ~~قدرها لأجل ولا بيع ذهب بفضة قدرها أو أكثر منها أو أقل لأجل. قوله: (وكذا ~~في الطعام) أي مطلقا اتحد الجنس أو اختلف فلا يجوز بيع إردب قمح بمثله أو ~~بإردب فول لأجل. قوله: (ولو غير ربوي) أي كخوخ وتفاح فلا يجوز بيع قنطار من ~~أدهما بقنطار من الآخر لأجل. قوله: (فكل ما يدخله ربا الفضل) أي وهو النقد ~~والطعام الربوي. قوله: (دون عكس) أي وليس كل ما يدخله ربا النساء يدخله ربا ~~الفضل أي لان الطعام غير الربوي يدخله ربا النساء ولا يدخله ربا الفضل، ~~فيجوز بيع الخوخ ms2019 بالخوخ متفاضلا إذا كان يدا بيد. قوله: (ومثله طعام) أي ~~سواء كان ربويا أو غير ربوي. # قوله: (إن جنس كل توحدا) أي إن توحد جنس كل من النقد والطعام الربوي. ~~قوله: (مجمل) أي لان ظاهره أن كلا من ربا النساء وربا الفضل يحرم في النقد ~~اتحد الجنس أو اختلف ويحرم في الطعام سواء اتحد الجنس أو اختلف كان الطعام ~~ربويا أو غير ربوي وليس كذلك. قوله: (فيؤخذ مما يأتي) أي في الربويات. # قوله: (هذا كالترجمة) أي لما بعده وكأنه قال باب حرمة الربا في النقود ~~والطعام. قوله: (لا يجوز دينار ودرهم) أي لأنه لم يسلم من الربا بل فيه ربا ~~الفضل كما بينه الشارح. قوله: (احتمال كون الخ) فيدفع ذلك الراغب لأجل ~~رغبته أكثر من دينار وأكثر من درهم. قوله: (وجهل التماثل كتحقق التفاضل) ~~أشار بهذا إلى أن محل المنع في الصورة الأولى إذا لم يتحقق مساواة الدينار ~~للدينار والدرهم للدرهم بل شك في تساويهما أو توهم ذلك أما لو جزمنا ~~بالمساواة لجاز ويكون هذا من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف. قوله: (ووجهه ~~في الثانية الخ) حاصله أن ما صاحب أحد النقدين من العرض يقدر أنه من جنس ~~النقد المصاحب له فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه مطلق ولو تحقق تماثل ~~الدينارين وتماثل قيمة العرضين ا ه‍ وإذا منع البيع لأجل هذا التفاضل ~~المتوهم، فأحرى المنع للتفاضل المحقق كبيع دينار أو درهم باثنين. واعلم أن ~~مالكا قد منع الصورتين وأبا حنيفة أجازهما والشافعي قد فرق بينهما فأجاز ~~الأولى ومنع الثانية وتسمى المسألة الثانية عند الشافعية بمسألة درهم ومد ~~عجوة. قوله: (ولا يجوز صرف مؤخر) أي لوجود ربا النساء. قوله: (ولو قريبا) ~~أي هذا إذا كان التأخير منهما أو من أحدهما بعيدا مع تفرق الأبدان، بل ولو ~~كان التأخير منهما أو من أحدهما مع تفرق الأبدان قريبا هذا إذا كان التأخير ~~البعيد أو القريب اختيارا بل ولو كان غلبة وما ذكره من منع التأخير القريب ~~مع المفارقة هو المشهور، ms2020 ومقابله المشار إليه بلو مذهب العتبية من جواز ~~التأخير القريب مع تفرق الأبدان اختيارا. قوله: (ولو بأن يدخل الخ) أي ولو ~~كان التأخير بأن يدخل الخ. قوله: (فلا يضر إلا إذا طال) حاصله أنه إذا حصل ~~التأخير اختيارا فإن حصلت مفارقة الأبدان منهما أو من أحدهما ضر ذلك اتفاقا ~~إن كان التأخير كثيرا وإن كان التأخير قليلا ضر أيضا لكن على المشهور، ~~خلافا لما في العتبية، وإن لم تحصل مفارقة أبدان ضر إن كان التأخير كثيرا ~~على المشهور وإن كان قليلا فلا يضر اتفاقا وذلك كاستقراضه ممن بجانبه من ~~غير قيام وأما إن حصل التأخير غلبة ضر مطلقا قليلا كان أو كثيرا، خلافا ~~لابن رشد القائل بعدم الضرر مطلقا كان التأخير غلبة قليلا أو كثيرا. قوله: ~~(كما يأتي) أي في قوله أو غاب نقد أحدهما وطال فإنه محمول على عدم ~~المفارقة. قوله: (أو كان التأخير غلبة) أي فيضر قليلا كان التأخير أو ~~كثيرا. PageV03P029 # قوله: (مطلقا) أي في قرب التأخير وبعده. قوله: (أي وبطل الصرف الخ) أي ~~لأنهم أجروا التوكيل على القبض مظنة التأخير وأجروا عليه حكمه وما ذكره من ~~بطلان الصرف أن تولي القبض غير عاقده هو المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو ~~المردود عليه بلو في كلام المصنف لان قوله أو عقد الخ واقع في حيز المبالغة ~~لان المعنى ولو كان التأخير قريبا ولو عقد ووكل في القبض. قوله: (ولو ~~شريكه) أي لأنه لا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو يوكل شريكه وهذا هو الراجح ~~وفي سماع أصبغ أنه يجوز أن يقبض إذا كان الموكل شريكا ولو في غيبة الموكل. ~~قوله: (على الأرجح) أي خلافا لما في الشامل من المنع مطلقا أي سواء قبض ~~بحضرة الموكل أم لا والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة قيل أن التوكيل على ~~القبض لا يضر مطلقا، سواء كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض بحضرة موكله أو ~~في غيبته، وقيل أنه يضر مطلقا وقيل إن كان شريكا فلا يضر. ولو قبض في غيبة ~~موكله ms2021 وإن كان غير شريك ضر إن قبض في غيبة موكله وإن قبض بحضرته فلا يضر ~~وقيل إن قبض بحضرة موكله فلا يضر مطلقا سواء كان شريكا أو أجنبيا وإن قبض ~~في غيبته ضر مطلقا وهذا هو الراجح كذا قرر شيخنا. قوله: (فيفسد) أي على ~~المشهور خلافا لمن قال بالصحة وهو المشار إليه بلو في المصنف وأشار الشارح ~~بقوله بلا فرقة بدن لدفع ما يقال أن بين مفهوم قوله هنا وطال وبين قوله ~~سابقا ولو قريبا تناقضا، وحاصل الجواب أن ما هنا لم تحصل مفارقة وما تقدم ~~في قوله ولو قريبا محمول على ما إذا حصل تفرق. قوله: (وإن لم يحصل طول الخ) ~~أي بأن تسلف هذا الدينار من رجل بجانبه وتسلف الآخر الدراهم من رجل بجانبه ~~وأما لو حل كل منهما صرته فلا منع ا ه‍ شيخنا عدوي. واعلم أن قوله أو غاب ~~نقداهما هي مسألة الصرف على الذمة أي على استحداث شئ في الذمة، وأما قوله ~~فيما يأتي أو بدين، فهي مسألة صرف ما في الذمة أي صرف ما هو متقرر في الذمة ~~وهو جائز إذا حل الدينان فإن كانا مؤجلين أو إحداهما منع الصرف. والحاصل أن ~~الصرف على الذمة لم تكن الذمة مشغولة بشئ قبل الصرف والصرف هو الذي أحدث ~~شغلها بخلاف صرف ما في الذمة فإن الذمة مشغولة فيه قبل الصرف. قوله: (أو ~~كان التأخير) أي تأخير الصرف. قوله: (كاذهب بنا إلى السوق إلى قوله وقال له ~~الآخر نعم) أي ويجعلا ذلك القول نفس العقد. قوله: (ولكن يسير معه) أي ولكن ~~المطلوب أن يسير معه الخ. قوله: (للصرف) أي لأجل أن اصرف منك هذه الدنانير ~~وقوله فيذهب معه أي من غير أن يتفقا على أن يأخذ منه قدر كذا في مقابلة كل ~~دينار وقوله ثم يجدد إن عقدا بعد النقد أي ثم بعد وصولهما للسوق ونقدهما ~~للدنانير يجددان عقد الصرف بأن يتفقا على أن كل دينار صرفه كذا من الدراهم. ~~قوله: (إن تأجل الخ) أي إن كان ms2022 الدينان أو أحدهما مؤجلا. قوله: (اقتضى) أي ~~قبض وأخذ من نفسه وقوله لنفسه متعلق باقتضى أي أخذ من نفسه لنفسه ما أسلفه. ~~قوله: (فكأن الذي له الدينار أخذه من نفسه الخ) أي إذا حل الاجل. قوله: ~~(المتروكة لصاحبه) أي التي تركها لصاحبه. قوله: (وكذا الآخر) أي الذي له ~~الدراهم كأنه إذا جاء الاجل أخذ من نفسه لنفسه الدراهم في نظير الدينار ~~الذي تركه لصاحبه وحاصله أن الذي في ذمته الدينار حين تصار فاقد عجل ~~الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي الاجل يصرفه بالدراهم التي ~~في ذمته فظهر PageV03P030 # الصرف المؤخر وكذا يقال في الجانب الآخر. قوله: (فلو حلا معا جاز) لا ~~يقال هذا مقاصة لا صرف لأنا نقول قد تقرر أن المقاصة إنما تكون في الدينين ~~المتحدي الصنف فلا تكون في دينين من نوعين كذهب وفضة ولا صنفي نوع ~~كإبراهيمي ومحمدي. قوله: (أخذ عنها دينارا) أي من ذلك الأحد المدين. قوله: ~~(إن لم يحصل تأخير) أي في دفع الدينار عن تلك الدراهم. قوله: (أو قبله) أي ~~حيث رضي المرتهن بصرفه وبقاء الدين من غير رهن. قوله: (وغاب الخ) مفهومه ~~أنه لو كان حاضرا في مجلس الصرف جاز صرفه. قوله: (ولو شرط الضمان) أي ضمان ~~الدينار المرهون أو المودع وقوله بمجرد العقد أي عقد الرهن والوديعة خلافا ~~للخمي القائل بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن والمودع وقت عقد الرهن أو ~~الوديعة ولو قامت على هلاكهما بينة لأنه لما دخل في ضمان المرتهن أو المودع ~~صار كأنه حاضر في مجلس الصرف. قوله: (ولو سك) أي هذا إذا كان كل من الرهن ~~والوديعة غير مسكوك بل ولو كان مسكوكا. فيمنع صرفه في غيبته عن مجلس الصرف ~~لعدم المناجزة على المشهور. # ورد المصنف بلو ما رواه محمد من جواز صرف المرهون أو المودع المسكوك ~~الغائب عن مجلس العقد لحصول المناجزة بالقول. قال ح: وظاهر كلام المصنف أن ~~الخلاف في المسكوكين لا في المصوغين وليس كذلك بل الخلاف في الجميع كما في ~~التوضيح ms2023 عن الجواهر ا ه‍ بن. قوله: (كل من الرهن والوديعة) أي لعدم ~~المناجزة وإنما لم يقل المصنف ولو سكا بالمطابقة لان العطف إذا كان بأو ~~تجوز فيه المطابقة وعدمها وهو الأكثر. قوله: (خلافا لمن قال) أي وهو محمد ~~بن المواز. قوله: (جاز الصرف في غيبتهما) أي لحصول المناجزة بالقول ولأنه ~~كالحاضر لأنه يمكن تعلقه بذمة المرتهن أو المودع على تقدير عدم البينة على ~~هلاكه فلما كان يمكن تعلقه بالذمة فكأنه حاضر. قوله: (كمستأجر وعارية) ~~تشبيه بما قبله من المنع إن غاب عن مجلس الصرف والصحة إن حضر لا فيهما وفي ~~سك لعدم تأتي العارية والإجارة في المسكوك على المذهب لانقلابه صرفا في ~~العارية وعدم جواز إجارته لانقلابه سلفا بزيادة الأجرة لان القاعدة أن ~~الغيبة على المثلي تعد سلفا. قوله: (ومغصوب) أي أنه يحرم صرفه إذا كان ~~غائبا عن مجلس العقد لغاصبه أو لغيره. قوله: (إن صيغ) أي كالحلي. قوله: ~~(وكل ما لا يعرف بعينه) أي كالسبائك. قوله: (لتعلقه بالذمة) هذا إشارة ~~للفرق بين المصوغ وغيره وحاصله أن المصوغ إذا هلك تلزم فيه القيمة لدخول ~~الصنعة فيه وقبل هلاكه يجب على الغاصب رده بعينه فيحتمل عند غيبته أنه هلك ~~ولزمته قيمته وما يدفعه في صرفه قد يكون أقل من القيمة أو أكثر فيؤدي ~~للتفاضل بين العينين. وأما غير المصوغ فبمجرد غصبه ترتب في ذمته مثله فلا ~~يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل. قوله: (لأنه) أي المصوغ وكان الأولى ~~أن يقول لان المثلي إذا دخلته صنعة الخ. قوله: (ولا يجوز الصرف) أي في حال ~~كونه ملتبسا بتصديق فيه فالباء للملابسة وهو عطف على قوله في نقد أي وحرم ~~في نقد وحرم الصرف ملتبسا بتصديق فيه لأنه قد يختبره بعد التفرق فيجده ~~ناقصا أو رديئا فيرجع به فيؤدي إلى الصرف بتأخير. وإن اشترط عدم الرجوع عند ~~العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل. قوله: (كمبادلة ربويين) أي لئلا يوجد ~~نقص فيدخل التفاضل إن شرطا عدم الرجوع بالنقص أو التأخير إن شرطا الرجوع به ms2024 ~~بعد الاطلاع عليه. قوله: (فالمراد) أي بالربويين وقوله ولو ربا النساء أي ~~ما يدخله ولو ربا النساء. قوله: (يحرم التصديق فيهما) ما ذكره المصنف من ~~PageV03P031 # حرمة التصديق في هذه المسألة وهي مبادلة الشيئين الربويين هو أحد قولين ~~فيها والآخر جواز التصديق فيها قال بن ولا ترجيح لأحدهما على الآخر. قوله: ~~(لان المعجل مسلف) قال خش ثم إن الذي يفيده كلام الغرياني في حاشيته على ~~المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ظاهر المدونة، ~~خلافا لمن قال بعدمه، وأن الحاكم في التصديق في البيع لأجل عدم الفسخ على ~~ظاهرها كما قال عبد الحق أنه الأشبه بظاهرها. وحكى أبو بكر بن عبد الرحمن ~~أنه يفسخ ثم إن الظاهر أن رأس مال السلم كالمبيع لأجل في جريان الخلاف وأن ~~المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الاجل وأن الصرف يرد وكذلك مبادلة ~~الربويين كما قال ابن يونس وقال ابن رشد بعدم فسخها. قوله: (وحرم بيع وصرف) ~~أي خلافا لأشهب حيث قال بجواز جمعهما نظرا إلى أن العقد قد احتوى على أمرين ~~كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون مالك حرمه قال وإنما الذي حرمه ~~الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة والورق بالورق مع كل منهما سلعة ابن رشد. ~~وقول أشهب أظهر من جهة النظر وإن كان خلاف المشهور وكما يمنع مصاحبة الصرف ~~للبيع يمنع أن يصاحبه شئ من العقود التي يمتنع اجتماعها مع البيع التي أشار ~~لها بعضهم بقوله: # عقود منعناها مع البيع ستة ويجمعها في اللفظ جص مشنق فجعل وصرف والمساقاة ~~شركة نكاح قراض منع هذا محقق قوله: (لتنافي أحكامهما) أي أحكام البيع ~~والصرف ومن المعلوم أن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات. قوله: ~~(ولأنه) أي اجتماع البيع والصرف. قوله: (لترقب الحل) أي حل الصرف. قوله: ~~(بوجود عيب) الباء سببية. قوله: (أو لتأديته) أي اجتماع البيع والصرف. ~~قوله: (فيها) أي في السلعة. قوله: (فلا يعلم ما ينو به) أي الصرف بمعنى ~~الدينار المصروف. قوله: (إلا في ثاني ms2025 حال) أي بعد تقويم السلعة المستحقة ثم ~~لا يخفى أن ترقب حل الصرف يكون بوجود العيب والاستحقاق والتأدية للصرف ~~المؤخر تكون بهما أيضا. وعبارة الشارح توهم خلاف ذلك فلو قال الشارح ولأنه ~~يؤدي لترقب الحل بوجود عيب أو استحقاق وذلك يؤدي للصرف المؤخر لأنه إذا ظهر ~~بها عيب أو استحقت لا يعلم ما ينوب الصرف إلا في ثاني حال لكان أظهر. قوله: ~~(واستثنى أهل المذهب) أي من منع اجتماع البيع والصرف. قوله: (أي ذو الجميع) ~~إنما قدر ذلك لأجل صحة الاخبار لان الدينار ليس هو البيع والصرف وإنما هو ~~صاحبهما لاجتماعهما فيه. قوله: (كأن يشتري شاة) أي تساوي خمسة دراهم أو ~~تساوي أربعة والدراهم التي معها ستة أو تساوي ثلاثة والدراهم التي معها ~~تساوي سبعة. قوله: (بأن يأخذ الخ) أي بأن تكون الدراهم التي مع السلعة أقل ~~من صرف دينار كما مثله الشارح أو ثمن السلعة أقل من صرف دينار. قوله: (وصرف ~~الدينار الخ) أي والحال أن قيمة الأثواب تساوي مائتي درهم وعشرة دراهم ~~فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس إلا والحادي عشر بعضه في مقابلة العشرة ~~دراهم وبعضه في مقابلة بعض الأثواب فقد اجتمع البيع والصرف في الدينار ~~الحادي عشر فآل الامر إلى أن كل ثوب خصه دينار ودرهم. قوله: (فلو كان صرفه ~~يساوي عشرة) أي والأثواب تساوي مائة درهم. قوله: (لعدم اجتماعهما فيه) أي ~~لان الدينار الحادي عشر في مقابلة الدراهم وهذا صرف والدنانير العشرة في ~~مقابلة الأثواب كل دينار في مقابلة ثوب وهذا بيع فلم يجتمع البيع والصرف في ~~دينار وليس الجميع دينارا بل اجتمع البيع والصرف في غير دينار. # قوله: (لان السلعة كالنقد) أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت كأنها من ~~جملة الدراهم المدفوعة PageV03P032 # في مقابلة الدينار في الصورة الأولى أو الدنانير في الصورة الثانية. ~~قوله: (أو تأجلت السلعة من البائع) أي وعجل الدينار من المشتري والدرهمان ~~من البائع. قوله: (لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه) علة للحرمة إذا تأجل الجميع ~~وقوله أو بعضهما علة للحرمة إذا ms2026 تأجلت السلعة. قوله: (وتأجيل بعضها) أي ~~السلعة وكذا تأجيل بعض أحد النقدين كتأجيل أحدهما بتمامه. قوله: (إلا بقدر ~~خياطتها) أي إلا أن يكون تأجيلها بقدر خياطتها. قوله: (وهي معينة) أي لأنها ~~حينئذ كالمقبوضة بالفعل بخلاف غير المعينة فلا يجوز التأخير فيها مطلقا. ~~قوله: (أو تأجل أحد النقدين) أي كما لو تأجل الدينار من المشتري وعجلت ~~السلعة والدرهمان من البائع أو عجل الدينار من المشتري والسلعة من البائع ~~وأجل الدرهمان منه. قوله: (وإنما المقصود البيع) أي لان الاعتناء بتقديم ~~المقوم يدل على أنه هو المقصود ولا يرد على هذا التعليل ما إذا تعجل ~~النقدان وتأجلت السلعة فكان القياس الجواز، لان الصرف حينئذ مقصود وقد حصلت ~~المناجزة، لان السلعة لما كانت كالجزء من الدراهم كان تأجيلها كتأجيل بعضها ~~وقد علمت أن تأجيل بعض أحد النقدين كتأجيل كله. قوله: (فذكره) أي فذكر هذا ~~القسم مع علمه مما قبله بالأولى. قوله: (لتتميم الأقسام) أي الخمسة. قوله: ~~(لكن الجواز حينئذ) أي حين عجل الجميع لا يتقيد بالدرهمين بل الجوار حينئذ ~~ولو كانت الدراهم المستثناة أكثر من درهمين لان هذا من جملة البيع والصرف ~~في دينار. وأما في صورة تأجيلهما بأجل واحد وتعجيل السلعة فالجواز مقيدا ~~بما إذا كانت الدراهم المستثناة درهمين فأقل لا إن كانت أكثر لان الصرف ~~حينئذ مراعي بخلاف الدرهمين فإنهما لقلتهما تسومح فيهما وعلم أن الصرف غير ~~مراعي فأجيز تأجيل النقدين لأجل واحد وتعجيل السلعة. والحاصل أنه إذا كان ~~المستثنى درهمين فأقل كان المنع في ثلاث صور والجواز في صورتين وأما لو كان ~~المستثنى ثلاثة أو أربعة فالمنع في أربع صور والجواز في واحدة وهي ما إذا ~~تعجل الجميع. قوله: (لما استثنى من القاعدة) أي وهي قوله وحرم اجتماع بيع ~~وصرف. قوله: (فهل هذا) أي الاستثناء أي هل جواز هذا المستثنى على إطلاقه. # قوله: (تفصيلا وتقييدا) أي وأجاب بأن محل الجواز إذا لم يترتب على اجتماع ~~البيع والصرف في الدينار محظور كالصرف المؤخر كما في هاتين المسألتين ~~الأخيرتين وإلا فالمنع كما في ms2027 المسائل الثلاث الأول. # قوله: (وشبه في مطلق الجواز لا يقيد الخ) أي بل هو تشبيه في الجواز مطلقا ~~وحاصله أنه إذا تعددت السلع والدنانير والدراهم المستثناة ووقع البيع على ~~شرط المقاصة فإن ذلك يجوز إذا لم يفضل من الدراهم شئ كانت الدراهم ~~المستثناة صرف دينار أو دينارين أو أكثر سواء تأجلت السلع والدنانير أو ~~تعجلا أو تأجل أحدهما وتعجل الآخر. قوله: (كأن يشتري عشرة أثواب الخ) أي ~~وكما لو اشترى ستة عشر ثوبا كل ثوب بدينار إلا درهما على شرط المقاصة وصرف ~~الدينار ستة عشر درهما فيكون ثمن الأثواب خمسة عشر دينارا ويسقط عنه واحد ~~في نظير الستة عشر درهما للمقاصة. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن تأجل ~~الجميع أو تأجلت السلعة فقط أو تأجل أحد النقدين فقط فلا يجوز. PageV03P033 # قوله: (في المثال المتقدم) أي بأن اشترى عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا ~~درهمين وعشر درهم وصرف الدينار عشرون ودخلا على المقاصة فإن المشتري يعطيه ~~تسعة دنانير ويحط عنه العاشر للمقاصة ويأخذ من البائع الأثواب العشرة ~~ودرهما. قوله: (درهمين وعشر درهم) راجع لقوله قبل والحكم في فضل الدرهم ~~وقوله أو خمسه راجع لقوله أو الدرهمين. قوله: (أو خمسه) أي فإذا اشترى منه ~~عشرة أثواب كل ثوب بدينار إلا درهمين وخمس درهم وصرف الدينار عشرون درهما ~~ودخلا على المقاصة، فإن المشتري يدفع للبائع تسعة دنانير ويحط عنه دينارا ~~للمقاصة ويدفع البائع عشرة أثواب ودرهمين. قوله: (عشرون منها في نظير ~~دينار) أي وحينئذ فيغرم المشتري للبائع تسعة دنانير ويحط الدينار العاشر ~~للمقاصة ويدفع البائع له عشرة أثواب وأربعة دراهم. قوله: (كالبيع والصرف) ~~أي المدخول عليه وبه يندفع ما يقال إن هذا بيع وصرف حقيقة فكيف يشبه الشئ ~~بنفسه. # قوله: (وفسرها بقوله الخ) فيه أن المعاقدة ليست نفس الاعطاء فتأمل. قوله: ~~(ويدفع له السبيكة الخ) أي فآل الامر للبدل المؤخر. قوله: (ويزيده الأجرة) ~~أي سواء كانت نقدا أو غيره. قوله: (والأولى تمنع) أي لعدم المناجزة في بيع ~~الفضة بالفضة. قوله: (امتنعت الأولى) أي ms2028 سواء دفع له أجرة أم لا. # قوله: (وجازت الثانية) أي سواء دفع له أجرة أم لا. قوله: (وكزيتون الخ) ~~أدخل بالكاف الجلجلان وبزر الفجل الأحمر والقمح يدفعه لمن يطحنه ويأخذ الآن ~~منه دقيقا قدر ما يخرج منه بالتحري. قوله: (وإن لم يدفع أجرة) أي فلا مفهوم ~~لقول المصنف وأجرته لمعصره إذ المنع حاصل وإن لم يدفع له أجرة لما فيه من ~~بيع الطعام بالطعام نسيئة وللشك في التماثل. قوله: (ومسكوك بسكة لا تروج ~~الخ) يفيد أنه لا مفهوم للتبر وهو كذلك وإنما عبر به تبعا لابن الحاجب وقد ~~عبر في العتبية بالمال وعبر المازري وابن عرفة والتوضيح بالذهب والفضة وكذا ~~غيرهم من أهل المذهب وبه تعلم أن قول عبق وانظر لو كان مع المسافر مصوغ إلى ~~قوله والظاهر المنع غير صواب ا ه‍ بن. قوله: (يعطيه المسافر المحتاج) أي ~~وأما غير المحتاج فيمنع اتفاقا كما أن غير المسافر يمنع كذلك اتفاقا وأما ~~دار الضرب فالظاهر أنه غير خاص بهم فلو أعطاه لاحد من الناس غير أهل دار ~~الضرب فالظاهر الجواز فذكر المصنف لدار الضرب لمجرد التمثيل بما هو الشأن ~~كما قاله شيخنا العدوي. قوله: (وإلا ظهر خلافه) أي خلاف ما مر من الجواز ~~وهو المنع. قوله: (وبخلاف الخ) هذا مما أجيز لضرورة وهو أن يدفع الشخص ~~درهما لآخر ليأخذ منه بنصفه طعاما أو عرضا أو فلوسا والنصف الآخر فضة وذكر ~~المصنف لجوازه شروطا تبعا للمتأخرين كابن أبي زمنين وابن لب، وإنما توقف ~~الجواز على هذه الشروط لان الأصل المنع بسبب أن الدرهم مثلا بيع بعضه ببعض ~~معه سلعة والسلعة بجعل من جنس ما انضمت إليه فيكون هناك تفاضل مشكوك. قوله: ~~(بنصف) أي في نصف درهم. قوله: (أي فيما يروج رواج النصف) أي مثل الفضة ~~العددية والزلاطة الخمساوية والمراد بكونه يروج رواجه أن يكون مثله في ~~النفاق بفتح النون بأن تكون السلعة التي تشترى بهذا تشترى بالآخر. قوله: ~~(وإن زاد وزنه) أي وزن ذلك الرائج عن PageV03P034 # نصف درهم أو نقص عنه ms2029 فالأول كتسعة أنصاف فضة والثاني كالزلاطة الخمساوية ~~أو خمسة أنصاف فضة عددية. قوله: (كون المبيع درهما) أي شرعيا أو ما يروج ~~رواجه زاد وزنه عنه كثمن ريال أو نقص كزلاطة بثمانية ويستفاد من هذه الشروط ~~عدم الجواز إذا كان المبيع ريالا أو نصف ريال أو ربع ريال ولكن قد أجاز ~~بعضهم ذلك في الريال الواحد أو نصفه أو ربعه للضرورة كما أجيز صرف الريال ~~الواحد بالفضة العددية، وكذا نصفه وربعه للضرورة. وإن كانت القواعد تقتضي ~~المنع للشك في التماثل وأما ما زاد على الواحد فلا يجوز كذا قرر شيخنا ~~العدوي والعلامة الشارح. قوله: (لا أكثر) أي فلو اشترى بدرهم ونصف لم يجز ~~أن يدفع درهمين ويأخذ نصفا وكذا لو اشترى بدرهمين ونصف ويدفع ثلاثة ويأخذ ~~نصفا. قوله: (هو المقصود) أي بالذات وأما الصرف والمبادلة فغير مقصودة. # قوله: (في بيع لذات) أي كأن يشتري سلعة بنصف درهم فتدفع للبائع درهما ~~ليرد لك نصفه. قوله: (أو منفعة) أي كإجارة أو كراء كدفعك للصانع نعلا أو ~~دلوا يصلحه فبعد إصلاحه دفعت له درهما كبيرا نصفه في مقابلة أجرته ورد عليك ~~الصانع نصف درهم حالا، فلو دفعت له الدرهم وأخذت منه نصفه وتركت شيئك عنده ~~ليصلحه، لم يجز لان من شروط الجواز انتقاد الجميع ولا يكون ذلك إلا بعد ~~تمام العمل واحترز بالبيع من القرض والصدقة كأن يكون عليه فلوس مثلا أو عرض ~~من قرض فيدفع درهما ويأخذ نصف درهم وكأن يدفع لآخر درهما على أن يكون له ~~نصفه صدقة ويرد له نصفه فضة. # قوله: (كأن أوضح) أي لان الشرط التعامل بهما لا كونهما سكة سلطان واحد ~~كما يوهمه كلام المصنف. # قوله: (أي عرف الخ) أي إن عرف أن هذا يشتري به قدر ما يشتري بالآخر ~~مرتين. قوله: (وإن اختلفا وزنا) أي بأن كان النصف المردود أكثر في الوزن من ~~الدرهم فلا يضر ذلك اعتبارا بالنفاق والرواج والحاصل أنه متى جرى العرف أن ~~هذا نصف هذا فلا عبرة بزيادة وزنه مع تحقق الضرورة للرد ms2030 وبعضهم منع ذلك ~~اعتبارا بالوزن قال ابن ناجي والظاهر الجواز كما قال شارحنا انظر حاشية ~~شيخنا وإنما اشترط معرفة الوزن لئلا يلزم بيع الفضة بالفضة جزافا ولا خفاء ~~في منعه. قوله: (صوابه تقديم الخ) إنما صوبه بما ذكر لان ظاهر المصنف أنه ~~تشبيه في الانتقاد وأن المعنى يشترط في الجواز هنا انتقاد الجميع كما يشترط ~~ذلك في مسألة شراء سلعة بدينار إلا درهمين. فيفيد أن مسألة دينار إلا ~~درهمين لا تجوز إلا إذا انتقد الجميع مع أنه قد مر أنه في تلك المسألة لا ~~يتوقف الجواز على انتقاد الجميع بل يجوز البيع أيضا إذا عجلت السلعة فقط. ~~قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بان فقط شرط من هذه الشروط فلا تجوز وصرح ~~بالمفهوم للايضاح. قوله: (ليأخذ درهما وبالثاني سلعة) الأولى ليأخذ بنصفهما ~~فضة وبنصفهما الثاني سلعة تأمل ولا يقال أن الصورة الأولى من هاتين ~~الصورتين وهي صورة الدينار جائزة لأنها من أفراد قوله سابقا إلا أن يكون ~~الجميع دينارا أو يجتمعا فيه لان ما هنا ليس مما اجتمع فيه بيع وصرف في ~~دينار وإنما فيه بيع نصف الدينار بالسلعة وأخذ نصفه الثاني ذهبا والصرف بيع ~~الذهب بالفضة وأما الذهب بالذهب فهو ليس بصرف حتى يقال يجتمعان فيه. قوله: ~~(وردت الخ) صورتها رجل صرف من رجل دينارا ثم بعد أيام لقيه فقال له قد ~~استرخصت مني الدينار فنقصتني عن صرف الناس فزدني فزاده دراهم، فهذا جائز ~~ولا ينقض الصرف فإذا اطلع على عيب في الدراهم الأصلية فردها فإن تلك ~~الزيادة ترد مع الأصلية. # قوله: (استرخصت مني الدينار) أي ونقصتني عن صرف الناس. قوله: (فزدني) أي ~~فزاده دراهم ثم PageV03P035 # اطلع على عيب في الدراهم الأصلية التي صرف بها الدينار فردها على صاحبها ~~بسبب العيب الذي وبعده فإنه يرد معها الدراهم المزيدة بعد الصرف. قوله: ~~(للبيع) أي لأجل البيع وقوله فترد أي تلك الهبة لواهبها حيث ردت السلعة ~~لصاحبها بسبب العيب. قوله: (لا ترد الزيادة) أي الحاصلة بعد العقد لعيبها ~~وأما الزيادة في صلب ms2031 الصرف فترد لعيبها كما ترد لعيب غيرها. قوله: (عينها) ~~أي دافعها بأن كانت حاضرة وأشار له بأخذها إشارة حسية. قوله: (أوجبها) أي ~~الصيرفي على نفسه أم لا. قوله: (فترد وحدها) أي لعيبها ويأخذ بدلها. قوله: ~~(وإن لم يقل نعم أزيدك) الواو للحال لا للمبالغة وإلا لتكرر قوله الآتي ~~وأولى الخ مع ما قبل المبالغة تأمل. قوله: (فإن عدما) كأن يقتصر على دفعها ~~له عقب قوله نقصتني عن صرف الناس من غير نطق بطلب الزيادة ولم يقل الصيرفي ~~أزيدك. قوله: (وعليهما فما في الموازية الخ) أي لان ما في الموازية محمول ~~على ما إذا أوجبها الصيرفي على نفسه وما في المدونة على ما إذا لم يوجبها ~~أو أن ما في الموازية محمول على ما إذا لم تعين الزيادة وما في المدونة على ~~ما إذا عينت. قوله: (تأويلات) أي ثلاثة الأول بالخلاف والأخيران بالوفاق ~~والأول ظاهر والثاني للقابسي والثالث لعبد الحق، واعترضه المازري بأن فيها ~~ما يمنعه لقولها فزاده درهما نقدا أو إلى أجل والمؤجل غير معين ورد بأن ~~التعيين لا ينافيه التأجيل بل المعين قد يؤجل. قال في التوضيح وفي كلام عبد ~~الحق إشارة إلى الجواب لأنه تأويل قولها إلى أجل على أنه قال أنا أزيدك لو ~~تأتيني عند أجل كذا وكذا ثم عند الاجل أتاه وأعطاه درهما فوجده زائفا فليس ~~عليه بدله لأنه رضي بما دفع له ولم يلتزم غيره بخلاف قوله أزيدك درهما فإنه ~~يحمل على الجيد ا ه‍ بن. قوله: (على شرط المناجزة) أي لما تكلم على أنه ~~يشترط في الصرف المناجزة وهو عدم افتراق المتصارفين لان افتراقهما يؤدي ~~للصرف المؤخر وهو يؤدي لربا النساء. قوله: (وإن رضي الخ) حاصله أن العيب ~~الذي اطلع عليه أحد المتصارفين بعد العقد إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو ~~نحاس خالص أو مغشوش بأن كان فضة مخلوطة بنحاس مثلا، فإن اطلع الآخذ على ذلك ~~بحضرة العقد من غير مفارقة أبدان ولا طول ورضي بذلك مجانا صح العقد وكذا إن ~~لم ms2032 يرض الآخذ بذلك ورضي الدافع بإبدالها فإن العقد يصح في الجميع مطلقا ~~عينت الدراهم والدنانير أم لا، ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما إن لم ~~تعين الدراهم والدنانير فإن عينت فلا يجبر. قوله: (أي في حضرة الاطلاع الخ) ~~هذا الحل الذي حل به الشارح أصله للقاني ونصه قول المؤلف بالحضرة أي حضرة ~~الاطلاع ولما كانت قد تبعد من العقد قيد ذلك الحضرة الثانية أي حضرة العقد ~~ا ه‍ والأحسن كما في بن وغيره أن المراد بالحضرة الأولى والثانية حضرة ~~العقد ويلزم من القرب بالنسبة للعقد القرب بالنسبة للاطلاع فإن الاطلاع بعد ~~العقد ولو حذف المصنف الثانية كان أولى لان الأولى منصبة على الجميع ا ه‍ ~~بن. # قوله: (فهذا قيد للحضرة الأولى) أي فكأنه قال وإن رضي بحضرة الاطلاع ~~الكائنة في حضرة العقد. قوله: (ليكون راجعا للجميع) أي ليكون قوله بالحضرة ~~راجعا لكل من رضا الآخذ PageV03P036 # ورضا الدافع. قوله: (وهو) أي قوله مطلقا راجع للجميع. قوله: (وأجبر ~~الممتنع منهما عليه) أي فإذا رضي الآخذ للمعيب به مجانا وطلب الدافع له أن ~~يفسخ العقد أجبر الدافع على إمضائه وكذا إذا رضي الآخذ للمعيب بإبداله ~~وامتنع الدافع من البدل فإنه يجبر عليه أو أراد الآخذ للمعيب فسخ العقد ~~وطلب الدافع البدل فإن الآخذ للمعيب يجبر على قبول البدل وعدم الفسخ. قوله: ~~(وإن طال الخ) حاصله أنه إذا اطلع على ما ذكر من نقض الوزن أو العدد أو ~~الرصاص أو النحاس أو المغشوش بعد مفارقة الأبدان أو بعد طول، فإن رضي آخذ ~~المعيب به مجانا صح الصرف في الجميع إلا في نقص العدد فليس له الرضا به ~~مجانا على المشهور، ولا بد من نقض الصرف فيه سواء قام بحقه فيه وطلب البدل ~~أو رضي به مجانا أو ألحق اللخمي به نقص الوزن فيما إذا كان التعامل بها ~~وزنا وإن لم يرض بأخذ المعيب مجانا بل قام بحقه بحيث طلب البدل نقض الصرف ~~في الجميع لا في المغشوش المعين من الجهتين كهذا الدينار بهذه ms2033 العشرة دراهم ~~ثم اطلع على غش في الدينار أو في العشرة دراهم ففيه طريقتان: الطريقة ~~الأولى: أن المذهب كله على إجازة البدل ولا ينتقض الصرف لأنهما لم يفترقا ~~عن العقد وفي ذمة أحدهما للآخر شئ ولم يزل المعين مقبوضا لوقت البدل فلم ~~يلزم على البدل صرف مؤخر بخلاف غير المعين فإنهما يفترقان وذمة أحدهما ~~مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر. والثانية: أن المغشوش المعين فيه قولان ~~والمشهور منهما نقض الصرف وعدم إجازة البدل. # قوله: (ما بين العقد والاطلاع) أي سواء حصل افتراق أبدان وانفضاض لمجلس ~~الصرف أم لا. # قوله: (أو حصل افتراق) أي بالأبدان. قوله: (وهذا في المغشوش غير المعين) ~~الأولى وهذا في غير المغشوش المعين الشامل للرصاص والنحاس والمغشوش غير ~~المعين وشامل لنقص العدد والوزن إلا أنه أخرجهما بعد. واعلم أن الذي عليه ~~أكثر الأشياخ أن الرصاص ونحوه مثل المغشوش غير المعين في أنه يجوز الرضا به ~~مجانا وإن قام به فسخ الصرف. واختار ابن الحاجب أن الرصاص ونحوه مثل نقص ~~العدد يتعين فيه فساد الصرف سواء رضي به مجانا أو قام به وظاهر الشارح ~~موافقته ولو قال الشارح وهذا في غير المغشوش المعين لكان جاريا على مختار ~~أكثر الشيوخ ونص المازري انظر بن. قوله: (بدليل ما بعده) أي وهو قوله وهل ~~معين ما غش الخ. قوله: (إن قام به) أي وأما إن رضي به مجانا فلا نقض. قوله: ~~(فأرضاه بشئ من عنده) أي ولم يبدل له ذلك المعيب وكما أنه لا ينقض في هذه ~~الحالة لا ينقض أيضا فيما إذا قام به بعد الطول ولم يأخذ شيئا بل رضي به ~~بعد القيام بلا شئ على ما استظهره بعضهم. قوله: (كنقص العدد الخ) الفرق بين ~~نقص العدد وغيره حيث قلتم إن نقص العدد يوجب نقض الصرف ولو رضي الآخذ به ~~مجانا وأما غيره إن رضي به مجانا فلا ينقض فإن قام به وأخذ البدل نقض أن ~~ناقض العدد لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا ms2034 أو معنى. قوله: ~~(وإن لم يقم به) أي بل رضي به مجانا. قوله: (وهل معين ما غش) أي كهذا ~~الدينار بهذه العشرة دراهم فيجد أحدهما مغشوشا بعد المفارقة أو الطول. ~~قوله: (تردد) أي طريقتان الأولى لابن الكاتب والثانية للخمي وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن وعلى الطريقة الأولى فالمعين كغير المعين وأما على الثانية فليس ~~المعين كغيره. قوله: (صغار) أي كأنصاف محابيب. # قوله: (وكبار) أي مثل المحابيب الكاملة. قوله: (إلا أن يتعداه) فالذي ~~ينقض أكبر منه أي ولا PageV03P037 # ينقض الأصغر وتقطع حبة من الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر لان الدنانير ~~المضروبة لا تقطع لأنه من الفساد في الأرض ومحل نقض الأكبر إذا تعدى موجب ~~النقض الأصغر ما لم يكن هناك أصغر ثان وإلا فالنقض للأصغر الثاني. قوله: ~~(لا الجميع) مقابل لقوله فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه وقوله: على ~~المشهور أي لان كل دينار كأنه مفرد بنفسه إذ لا تختلف قيمته من قيمة مصاحبه ~~ومقابله ما روي عن ابن القاسم أنه ينقض الجميع بناء على أن المجموع مقابل ~~للمجموع. # قوله: (مطلقا ولو لم يسم الخ) أي سواء سموا عند العقد لكل دينار عددا من ~~الدراهم أو لم يسموا لكل دينار عددا بل جعلوا كل الدراهم في مقابلة كل ~~الدنانير. قوله: (فكان الأولى حذف التردد) أي أن الأولى للمصنف ذكر الحكم ~~من غير ذكر التردد لان ذكره فيه تشويش على الفهم إذ ربما يتوهم أن المراد ~~به التحير في الحكم وأجيب بأن مراد المصنف بالتردد طريقتان وهما محتويتان ~~على بيان المشهور وحينئذ فلا ضرر في ذكره. قوله: (في السكة) أي فيما إذا ~~كانت الدنانير الكبار والصغار سكتها واحدة بحيث كانت كلها متحدة في النفاق ~~والرواج. قوله: (المختلفة النفاق) أي الرواج بسبب العلو والدناءة كمحبوب ~~وجنزرلي. قوله: (أعلاها) أي لان العيب الذي في الدراهم المردودة إن كان ~~دافعها عالما به فهو مدلس وإن كان غير عالم به فهو مقصر في الانتقاد فأمر ~~برد أجود ما في يده من الدنانير وعلى ms2035 هذا القول إن زاد ما به العيب من ~~الدراهم عن صرف الأعلى وكان هناك متوسط وأدنى فسخ المتوسط لأنه أعلى من ~~الأدنى. قوله: (لاختلاف الأغراض في السكة المختلفة) أي ولا يتأتى جمع ~~الأغراض في واحد فوجب فسخ الجميع. قوله: (قولان) الأول لأصبغ، والثاني ~~لسحنون. وظاهر كلام ابن يونس وابن رشد والباجي ترجيحه انظر ح ا ه‍ بن. ~~قوله: (حيث أجيز) أي بأن اطلع على العيب بالحضرة ولم يرض ذلك الآخذ بالمعيب ~~وأراد الدافع إبداله والحال أن الدراهم معينة. قوله: (أي نوعيه) أشار بهذا ~~إلى أن مراد المصنف بالجنس النوع لا الجنس الحقيقي لان الذهب والفضة نوعان ~~مندرجان تحت جنس واحد وهو النقد وحينئذ فالفضة من أفراد جنس الذهب فلو كان ~~المراد بالجنسية حقيقتها لاقتضى جواز دفع الذهب بدلا عن الفضة والعكس وليس ~~كذلك. قوله: (عن ذهب) أي والفضة المصاحبة للذهب تقدر ذهبا فيأتي الشك في ~~تماثل الذهبين. قوله: (ولا أخذ عرض عنه) أخذ العرض ليس فيه تفاضل وإنما ~~العلة في منعه اجتماع البيع والصرف كما قال الشارح بعد وحينئذ فيجري على ~~حكمه فإن كان يسيرا لا تساوي قيمته دينارا جاز لاجتماع البيع والصرف حينئذ ~~في دينار وإن كانت قيمة العرض كثيرة منع. والحاصل أن قول المصنف وشرط للبدل ~~جنسية معناه أنه يشترط في البدل أن يكون من جنس المبدل منه لا من غيره من ~~عين وعرض فإن كان غير الجنس عينا منع للتفاضل المعنوي وإن كان عرضا جاز إن ~~كانت قيمته يسيرة وإلا منع. قوله: (فيجوز أن يرد عن الدرهم الزائف الخ) أي ~~ما لم يؤد اختلاف الصنفية لدوران الفضل من الجانبين وإلا منع كصرف دينار ~~بدراهم متوسطة في الجودة اطلع في بعضها على زائف وأخذ عنه درهما أجود وأنقص ~~في الوزن أو أدون في السكة وأرجح في الوزن. قوله: (وكذا غير معين على ~~الراجح) ما ذكره من PageV03P038 # تسوية المسكوك غير المعين بالمعين في التفصيل الذي ذكره المصنف هو مذهب ~~ابن القاسم في المدونة، وخالفه أشهب فيها وسحنون ففرقا بين ms2036 المعين ينتقض ~~وغيره لا ينتقض واختلف الأشياخ في فهمها على تأويلات، أحدها لابن رشد وابن ~~يونس أن اختلافهما فيما بعد الافتراق أو الطول ويتفقان على الصحة إذا استحق ~~بالحضرة مطلقا، الثاني لابن الكاتب أن خلافهما إذا استحق بالحضرة فعند ابن ~~القاسم يصح مطلقا وعند أشهب ينتقض في المعين ويصح في غيره ويتفقان على ~~النقض بعد الافتراق أو الطول مطلقا الثالث للخمي حمل الاطلاق في كلام ابن ~~القاسم على تفصيل أشهب وخصه بما استحق في الحضرة فجعله وفاقا. هذا محصل ~~كلام أبي الحسن فابن القاسم على التأويلين الأولين يسوي ين العين وغيره في ~~التفصيل بين الحضرة وغيرها وقال ابن عبد السلام كما في ح أنه المشهور وأشهب ~~على التأويلين الأخيرين يقول إذا حصل التعيين ينتقض الصرف ولو مع الحضرة ~~وإنما التفصيل في غير المعين ووافقه ابن القاسم على التأويل الأخير ا ه‍ ~~بن. وحاصل فقه المسألة على ما قال الشارح: إن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو ~~بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما قابل المصوغ فيشمل التبر ~~والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد طول، فإن عقد الصرف ينقض سواء ~~كان المستحق معينا حين العقد أم لا على المشهور وإن كان المستحق مصوغا نقض ~~عقد الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد مفارقته معينا أم لا لان المصوغ ~~يراد لعينه فغيره لا يقوم مقامه، وإن كان المستحق مسكوكا بحضرة العقد صح ~~عقد الصرف سواء كان المستحق معينا حال العقد أم لا إلا أن غير المعين لا ~~يشترط في صحة العقد فيه التراضي على البدل وحينئذ فيجبر فيه على البدل من ~~أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل. وأما المعين فقيل أن صحة العقد ~~فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل كما قال ابن يونس ومن أبى لا يجبر عليه ~~وقيل غير مقيدة كغير المعين فيجبر على البدل من أباه وأراد نقض الصرف، وهو ~~ظاهر إطلاق كلام أبي عمران وأبي بكر بن عبد الرحمن ا ه‍. ولو قال المصنف: ~~وإن استحق ms2037 مصوغ نقض صرفه مطلقا ولو بالحضرة كغيره من تبر ومسكوك إن طال ~~والأصح وهل إن تراضيا أو يجبر الآبي تردد كان أوضح. # قوله: (وأما غير المعين فلا يشترط الخ) أي بل يجبر فيه من طلب نقص الصرف ~~لمن أراد إتمامه بدفع البدل وقوله لقوله في المعيب الخ أي ويقاس الاستحقاق ~~على العيب وجعل التردد في المعين دون غيره طريقة للشيخ سالم، وقد اعترضه ~~طفي بأن الصحة عند ابن القاسم في الحضرة مطلقة في المعين وغيره وكذا التردد ~~في قوله وهل إن تراضيا الخ فتخصيص الشيخ سالم له بالمعين وإن غير المعين لا ~~يشترط فيه التراضي مستدلا بقول المصنف في المعيب وأجبر عليه إن لم تعين فيه ~~نظر لمخالفته لكلامهم كما يظهر من التوضيح وغيره، والاستحقاق يخالف العيب ~~فلا يقاس عليه لأنه في الاستحقاق لا فرق بين المعين وغيره عند ابن القاسم ا ~~ه‍. وإلى طريقة طفي أشار الشارح بقوله وقيل بل التردد جاز الخ وهي التحقيق ~~والمعول عليه كما يفيده بن فقد ذكر أن نقل ح يدل على أن التردد في المعين ~~وغيره ا ه‍. قوله: (وللمستحق إجازته) أي وله نقضه وهذا قول ابن القاسم وهو ~~المشهور بناء على أن الخيار الذي جر إليه الحكم كما هنا ليس كالخيار الشرطي ~~وأما على الخيار الذي جر إليه الحكم كالشرطي فليس للمستحق الإجازة في ~~الحالة التي ينقض فيها. قوله: (التي لا ينقض صرف المسكوك فيها) أي وهي ما ~~إذا استحق المسكوك في الحضرة. قوله: (لم يكن للمستحق إجازة) أي PageV03P039 # بل يتعين له رده أي لأنه كصرف على خيار شرطي وهو ممنوع وذلك لان المصطرف ~~لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام الصرف فهو مجوز لتمامه ~~وعدم تمامه كالصرف على خيار. قوله: (فيباع بما فيه نقدا الخ) ومن باب أولى ~~أنه يباع بغير ما فيه نقدا أو إلى أجل وكذا يجوز بيعه بالعرض نقدا أو إلى ~~أجل. وحاصل فقه المسألة أن المحلى بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شئ ms2038 إذا ~~سبك فإنه يجوز بيعه بالعرض وبالنقد سواء كان من صنف ما فيه أو من غيره، ~~وسواء كان الثمن في الأحوال الثلاثة حالا أو مؤجلا، وإن كان يخرج منه شئ ~~إذا سبك فإن بيع بعرض جاز بلا شرط حالا أو مؤجلا وإن بيع بنقد فإن كان ~~مخالفا لصنف ما فيه اشتراط في صحة البيع شرط ثلاثة وإن كان من صنف ما فيه ~~اشترط شروط أربعة فإن لم تتوفر الشروط جرى على البيع والصرف. قوله: (ولجواز ~~بيع المحلى) أي الذي يخرج منه شئ على تقدير سبكه وقوله بيع المحلى أي بيعه ~~بأحد النقدين وأما بيعه بالعرض فلا يشترط فيه ما ذكر. قوله: (إن أبيحت) لما ~~كان الأصل في بيع المحلى المنع لان في بيعه بصنفه بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع ~~فضة وعرض بفضة وفيه بغير صنفه بيع وصرف في أكثر من دينار وكل منهما ممنوع ~~لكن رخص فيه للضرورة، كما ذكره أبو الحسن عن عياض شرطوا لجواز بيعه هذه ~~الشروط فما كان ليس مباح الاتخاذ فليس من محل الرخصة فلذا لا يباع بالنقد ~~إلا على حكم البيع والصرف ا ه‍ بن. قوله: (كسيف) أي سواء كانت الحلية على ~~نصله أو على جفنه أو على حمائله كما في التوضيح و ح عن الباجي ومنه يؤخذ ~~جواز تحلية الحمائل. قوله: (لم يجز بيعه بأحدهما) أي لا بجنس الحلية ولا ~~بغير جنسها. # قوله: (إلا أن يقل ما بيع به الخ) الأولى إلا إن تقل الحلية أو الدواة عن ~~صرف دينار لان هذا هو الشرط. قوله: (بأن يكون في نزعها فساد الخ) أي سواء ~~كانت مسمرة أو مخيطة أو منسوجة أو مطرزة أو نحو ذلك فليس المراد بقوله إن ~~سمرت خصوص التسمير. قوله: (مطلقا) في بعض النسخ بغير صنفه مطلقا وهذا هو ~~الملائم لما بعده وينبغي تقديره على نسخة سقوطه ليناسب الكلام وعلى كل فلا ~~يصح التنازع الذي ادعاه الشارح في قوله بأحد النقدين لتعين كونه معمولا ~~لمحلي ا ه‍ بن. قوله: (لكن يزاد ms2039 إن بيع بصنفه الخ) حاصله أنه إذا بيع بغير ~~صنف الحلية تكفي الشروط الثلاثة السابقة سواء كانت الحلية كثيرة أو قليلة ~~وإن بيع بصنفها فلا بد من شرط رابع وهو أن تكون الحلية قدر الثلث فأقل. ~~قوله: (ثلث القيمة) أي قيمة المحلى بحلية. # قوله: (خلاف) الأول قول ابن يونس هو ظاهر الموطأ والموازية وظاهر ابن ~~الحاجب ترجيحه والثاني قال الباجي هو ظاهر المذهب قياسا على السرقة والزكاة ~~لعدم اعتبار الصياغة فيهما ا ه‍ بن. # قوله: (على الأول) أي في كلام المصنف وكذا المراد بالثاني وقوله لم يجز ~~على الأول أي لان قيمة الحلية ثلاثون وهي أكثر من ثلث قيمة المحلى بحليته ~~لأنها سبعون وثلثها ثلاثة وعشرون وثلث. قوله: (وجاز على الثاني) وذلك لان ~~قيمة ذلك السيف بحليته سبعون ووزن الحلية عشرون وهي أقل من ثلث القيمة ~~المذكورة. قوله: (لم يجز بيعه بأحدهما) لأنه إذا امتنع بيع سلعة وذهب بذهب ~~فأحرى بيع فضة وذهب بذهب أو بيع فضة وذهب بفضة. قوله: (إن تبعا الجوهر) أي ~~بأن لم يزيدا على PageV03P040 # الثلث كما قال ابن حبيب. قوله: (فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد المذهب) أي ~~لأنه بيع ذهب بذهب وفضة وبيع فضة بفضة وذهب. قوله: (وجازت مبادلة القليل) ~~أي النقد القليل فالقليل صفة لمحذوف وقد أشار الشارح لذلك حيث قال من أحد ~~النقدين بيانا للقليل. قوله: (بشروط) أي ستة. # قوله: (وأن تكون معدودة) أي وأن تكون الدراهم أو الدنانير التي وقعت ~~المبادلة فيها معدودة أي يتعامل بها عددا لا وزنا فلا تجوز المبادلة في ~~الدراهم أو الدنانير المتعامل بها وزنا ولا في أوقية تبر كاملة بأوقية ~~ناقصة. قوله: (وأن تكون قليلة) أي وأن تكون الدراهم أو الدنانير المبدلة ~~قليلة. # قوله: (وأن تكون الزيادة) أي التي في أحد البدلين في الوزن لا في العدد ~~أي أن تكون زيادة كل واحد على ما يقابله في الوزن لا في العدد وحينئذ فلا ~~بد أن يكون واحدا بواحد لا واحدا باثنين. قوله: (وأن يكون) أي المزيد في ms2040 كل ~~دينار أو درهم سدسا فأقل قال بن هذا الشرط ذكره ابن شاس وابن الحاجب وابن ~~جماعة، لكن قال في القباب أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا الشرط وقد جاء لفظ ~~السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية وقال ابن عرفة أطلق ~~اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد القول في قدر النقص ~~وهو ظاهر ما نقله الشيخ وعزا ابن عبد السلام اشتراط كون النقص سدسا للمدونة ~~وفيه نظر لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا. قوله: (وأن تقع على قصد المعروف) ~~أي لا على وجه المبايعة ولا بد في جواز المبادلة من كون الدراهم أو ~~الدنانير مسكوكة وهل يشترط اتحاد السكة أو لا يشترط في ذلك قولان والمعتمد ~~عدم اشتراط اتحادهما ا ه‍ وذكر بعضهم أن ما يتعامل به عددا من غير المسكوك ~~حكمه حكم المسكوك. قوله: (وصرح المصنف بثلاثة شروط) الأولى بأربعة شروط إذ ~~قد أشار إلى اشتراط القلة بقوله القليل وإلى اشتراط كون التعامل بها عددا ~~بقوله المعدود وأشار إلى اشتراط كون الزيادة في الوزن لا في العدد بقوله ~~بأوزن منها وأشار إلى اشتراط كون الزيادة في كل واحد سدسا فأقل بقوله بسدس ~~سدس. قوله: (المعدود) أي المتعامل به عددا فلا تجوز المبادلة في المتعامل ~~به وزنا كمبادلة أربعة أواق تبر كاملة بأربعة ناقصة وكذلك الدنانير إذا ~~تعومل بها وزنا. قوله: (بسدس سدس) كرر لفظ السدس لئلا يتوهم أن الزيادة سدس ~~في الجميع، ومثله إذا كانت الزيادة في كل دينار أو درهم أقل منه، كما يرشد ~~له التعليل بسماحة النفس، وكذا لو كانت الزيادة في بعضها السدس وفي البعض ~~الباقي دون السدس وأما لو كانت الزيادة في كل واحد أكثر من السدس أو كانت ~~الزيادة في بعضها سدسا وفي بعضها أكثر من سدس أو كانت في بعضها أقل من سدس ~~وفي البعض الآخر أكثر منه، فإنها تمنع وسدس الثاني عطف على سدس الأول بحذف ~~العاطف وهو جائز نثرا ونظما عند بعض النحاة. قوله: (من غير شرط الخ) ظاهره ms2041 ~~جواز إبدال واحد كامل باثنين موازنين له وهو كذلك كإبدال ريال بأربعة أرباع ~~ريال موازنة له وما تقدم من أنه يشترط في المبادلة أن تكون واحدا بواحد لا ~~واحدا باثنين مفروض فيما إذا كان هناك زيادة في أحد الجانبين لا مساواة، ~~كذا قرر شيخنا العدوي رحمه الله. والحاصل أن المبادلة إما أن تكون الدراهم ~~والدنانير فيها من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر وإما أن تكون غير ~~مساوية بل فيها زيادة من أحد الجانبين فإن كانت مساوية جازت المبادلة مطلقا ~~بلا شرط وإن كان فيها زيادة من أحد الجانبين فلا يجوز إلا بالشروط السبعة ~~المتقدمة. قوله: (ولما كان السبب في الجواز) أي في جواز المبادلة المعروف ~~أي لان القواعد تقتضي منعها لطلب الشارع المساواة في النقود المتحدة الجنس. ~~قوله: (ومنع دورانه من جهتين) ظاهره ومنع دوران المعروف وليس كذلك فالأولى ~~أن يقول بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة ويمنع دورانه من جهتين لان ذلك يؤدي ~~PageV03P041 # لقصد المغالبة فينتفي المعروف من أصله تأمل. والحاصل أن القواعد تقتضي ~~منع المبادلة لكن الشارع أجازها للمعروف بشرطه وهو تمحض الفضل من جهة فإن ~~دار الفضل من الجانبين انتفى المعروف الذي هو السبب في الجواز فتمنع ~~المبادلة حينئذ فعلمت أن الذي يدور من الجانبين إنما هو الفضل لا المعروف ~~تأمل. قوله: (أشار إلى منعه) أي إلى منع دوران المعروف من الجانبين هذا ~~ظاهره. قوله: (فحذفه) أي الحال وهو قوله أنقص من هنا لدلالة الأول عليه أي ~~وحيث قدرنا الحال فلا إشكال في الاخبار بقوله ممتنع بالنسبة للثاني وحاصل ~~الاشكال أن قوله أو أجود سكة ممتنع ظاهره منع إبدال الأجود سكة بالأردأ سكة ~~إذا كانا كاملين في الوزن وليس كذلك بل ذلك جائز لوجود الفضل من جانب واحد. ~~وحاصل الجواب أن المصنف حذف الحال من هنا لدلالة ما قبله عليه والأصل ~~والأجود سكة حالة كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله بردئ السكة الكامل وزنا، ~~والحاصل أن المصنف حذف من الأول التمييز وهو جوهرية وذكر الحال الذي هو ~~أنقص ms2042 وحذف من الثاني الحال وهو أنقص وذكر التمييز الذي هو سكة ففيه احتباك ~~ولو لم تقدر الحال في المعطوف لأشكل الاخبار بالامتناع وذلك لكون الفضل من ~~جانب ولما قدرنا الحال ظهر أن الفضل من الجانبين فظهر الامتناع فصح ~~الاخبار. قوله: (ممتنع) إنما لم يقل ممتنعان مع أنه خبر عن الامرين لان ~~العطف بأو. قوله: (وتكون في المسكوك وغيره) أي أخذا من قول المصنف عين ~~لأنها تشمل المسكوك وغيره بخلاف النقد فإنه قاصر على المسكوك كما مر وقوله ~~وتكون في المسكوك وغيره أي وسواء كان المسكوكان متحدي السكة أم لا وسواء ~~كان التعامل بالوزن أو بالعدد. قوله: (إما بصنجة أو كفتين) أو في كلام ~~المصنف لحكاية الخلاف كما في عبق والقولان في الأولوية كما يدل له قول ~~التوضيح تبعا لابن عبد السلام أنه لا خلاف في جواز المراطلة بصنجة وكفتين ~~وإنما الخلاف في الأرجح منهما. # وقيل إن الخلاف في الجواز ويدل له قول عياض في الاكمال اختلف في جواز ~~المراطلة بالمثاقيل فقيل لا تجوز المراطلة إلا بكفتين وقيل تجوز بالمثاقيل ~~أيضا وهو أصوب ا ه‍. قال طفي وما صوبه عياض سبقه إليه المازري وصرح به ابن ~~شاس تبعا لهما والمراد بالمثاقيل كما قال الآبي الصنجة ا ه‍ بن وعلى هذا ~~فمعنى قول المصنف بصنجة أي وأولى بكفتين وقوله أو كفتين يعني فقط. # قوله: (بصنجة) أي سواء كانت معلومة القدر أم لا والصنجة بفتح الصاد ~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس. # قوله: (ولو لم يوزنا على الأرجح) مبالغة في جوازها بكفتين. قوله: (مثل ~~عينه) ظاهر هذا عدم اغتفار الزيادة في المراطلة ولو قليلة وهو كذلك كما في ~~المواق، بخلاف المبادلة إن قلت: إذا كان كل واحد إنما يأخذ مثل عينه فأي ~~غرض في ذلك الفعل، قلت: يمكن أن يكون الفرض اعتبار الرغبة في الانصاف دون ~~الكبار أو بالعكس إذا كانت المراطلة من كبار وصغار أو عند الاختلاف بالجودة ~~فيرغب في ذهب صاحبه لكونه جيدا مثلا. قوله: (لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك ~~جزافا) ms2043 أي وهو لا يجوز ويؤخذ من تعليله بالجزاف جريان الخلاف في المراطلة ~~إذا كانت بصنجة مجهولة القدر وهو ظاهر انظر بن. واعلم أن محل الخلاف في ذهب ~~أو فضة يمنع بيعه جزافا للتعامل بهما عددا وأما المتعامل بهما وزنا فيتفق ~~على جواز المراطلة فيهما بصنجة مجهولة وبكفتين ولو لم توزن العينان قبل ~~المراطلة بهما لجواز بيع النقد المتعامل به وزنا جزافا كما مر. قوله: (وإن ~~كان أحدهما أجود) أي هذا إذا كان العينان متساويين في الجودة بل وإن كان ~~أحدهما أجود. قوله: (كدنانير مغربية الخ) PageV03P042 # أي والفرض أن المغربية أجود من المصرية والمصرية أجود من الإسكندرية. ~~قوله: (أو بعضه أجود الخ) أي كمراطلة دنانير بعضها مصرية وبعضها إسكندرية ~~بدنانير كلها إسكندرية. قوله: (لدوران الفضل من الجانبين) أي فرب المصرية ~~يغتفر جودتها بالنسبة لرداءة السكندرية نظرا لجودة المغربية ورب المغربية ~~يغتفر جودتها على المصرية نظرا لمصاحبة السكندرية لها. قوله: (والأكثر على ~~تأويل السكة) أي والأكثر على تأويل المدونة السكة في المراطلة كالجودة فكما ~~لا يجوز مراطلة جيد ناقص بردئ كامل ولا مراطلة سكتين جيدة ورديئة بسكة ~~متوسطة لا يجوز مراطلة الردئ المسكوك بتبر جيد لدوران الفضل من الجانبين. ~~قوله: (فما قيل في السكة يجري في الصياغة) أي فيقال كما لا يجوز مراطلة جيد ~~ناقص بردئ كامل ولا مراطلة جيد وردئ بمتوسط لا يجوز مراطلة ردئ مصوغ بجيد ~~غير مصوغ بل مكسر لدوران الفضل من الجانبين. # قوله: (عدم اعتبارهما) أي وحينئذ فيجوز مراطلة ردئ مسكوك بجيد تبر ~~ومراطلة ردئ مصوغ بجيد مكسور. قوله: (إن الأكثر على عدم اعتبارهما) أي ~~والذي يعتبرهما كالجودة إنما هو الأقل. قوله: (فصوابه أنهما ليسا كالجودة) ~~أي أن الصواب لو قال المصنف والأكثر على تأويل أن السكة والصياغة ليسا ~~كالجودة فلا يدور بهما الفضل لعدم اعتبارهما. قوله: (ومغشوش بمثله) أي ~~بمغشوش مثله وظاهره تساوي الغش أم لا وهو ظاهر ابن رشد وغيره كما في ح ولم ~~يلتفت المصنف لقول ابن عبد السلام ولعل ذلك مع تساوي الغش لأنه ms2044 لم يجزم به ~~لكن في المواق عن أبي عمر بن عبد البر أنه لا يجوز بيع المغشوش بمثله إلا ~~إذا علم أن الداخل فيهما سواء انظر بن. # قوله: (بمثله) أي وأولى بعرض. قوله: (راجع للثاني) أي وهو بيع المغشوش ~~بالخالص وأما بيعه بمثله فهذا لا خلاف في جوازه. قوله: (أو لا يغش به) أي ~~أو يبقيه من غير كسر لكن لا يغش به. # قوله: (بتحلية) أي بأن يتصرف فيه بتحلية. قوله: (وكره لمن لا يؤمن أن ~~يغش) مثله ابن رشد بالصيارفة ونازعه ابن عرفة بأن التمثيل بهم وقع في ~~الروايات لمن يغش لا لمن لا يؤمن أنظر ح ا ه‍ بن. # قوله: (أي يتجدد ملكه) أي بعد الفوات وأما قبله فلا يدخل الثمن في ملكه ~~لفساد البيع. قوله: (أو يتصدق بالجميع) وذلك لان البيع غير منعقد والمغشوش ~~باق على ملك البائع فيجب عليه رد الثمن للمشتري أن علمه والتصدق به عنه إن ~~لم يعلمه. قوله: (أو بالزائد) وجه ذلك القول أن البيع لا يفسخ ولو عثر عليه ~~قبل الفوات بل يباع ذلك على المشتري لمن لا يغش به. قوله: (وجاز قضاء قرض) ~~حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك لان الدين المترتب في الذمة إما من قرض ~~أو من بيع وفي كل إما أن يكون عينا أو عرضا أو طعاما، فهذه ستة. وفي كل إما ~~أن يكون قضاؤه بمساو في القدر والصفة أو بأفضل صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو ~~قدرا، فهذه ثلاثون. وفي كل إما أن يكون القضاء بعد حلول الأجل أو قبله. ~~فهذه ستون صورة ثلاثون في القرض وثلاثون في البيع، أما الثلاثون التي في ~~القرض فاثنا عشر منها PageV03P043 # ممنوعة والثمانية عشر الباقية جائزة، أما الجائزة فهي ما إذا كان القضاء ~~بمساو قدرا وصفة أو بأفضل صفة حل الاجل فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن ~~حل الاجل فيهما سواء كان المقضي والمقضى عنه في هذه السنة طعاما أو عرضا أو ~~عينا، وأما الاثنا عشر ms2045 الممنوعة فهي القضاء بأزيد قدرا حل الاجل أو لا أو ~~بأقل صفة أو قدرا ولم يحل الاجل سواء كان المقضي والمقضى عنه في هذه ~~الأربعة طعاما أو عرضا أو عينا وأما الثلاثون التي في البيع فسيأتي الكلام ~~عليها. قوله: (وبأفضل صفة) أي سواء حل الاجل أم لا كان الدين عينا أو طعاما ~~أو عرضا ولا يقال أنه إذا لم يحل الاجل في القضاء بأفضل صفة حط الضمان ~~وأزيدك لان الحق في الاجل في القرض لمن عليه الدين وحينئذ فلا يدخله ما ~~ذكر. قوله: (جيد) راجع للدينار وما بعده. قوله: (عن مثله ردئ) أي كإردب قمح ~~عن شعير إذ لا فرق بين ما اتحد نوعه أو اختلف. قوله: (أو دينار أو ثوب) أي ~~أو نصف دينار ردئ أو نصف ثوب وقوله ردئ راجع للثلاثة قبله أي نصف إردب قمح ~~ردئ أو نصف دينار أو نصف ثوب ردئ. قوله: (وأولى بأقل صفة فقط أو قدرا فقط) ~~أي فيجوز إن حل الاجل فإن لم يحل لم يجز كقضاء إردب شعير عن إردب قمح وقضاء ~~نصف دينار أو نصف ثوب عن دينار أو ثوب، وإنما منع ذلك قبل الاجل لما فيه من ~~ضع وتعجل وقوله أو قدرا فقط أي سواء كان الدين عينا أو عرضا أو طعاما. ~~قوله: (لا بأزيد عددا) أي حل الاجل أم لا. قوله: (وسواء كان ما يقابله) أي ~~يقابل ما ذكر من العشرة والمقابل لها هو الثمانية. قوله: (يلغى فيه جانب ~~العدد) الذي في خش أنه إذا كان التعامل بهما يلغي الوزن كما هو ظاهر ~~المدونة وعليه حملها أبو الحسن ونقل الباجي أنه يلغى العدد وقد علمت أنه ~~خلاف ظاهرها ا ه‍ بن. والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز ~~قضاء قرضها بأزيد عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة وأما إن كان التعامل بها ~~وزنا فلا يضر فيها زيادة العدد حيث اتحد الوزن وإنما المضر الزيادة في ~~الوزن وأما إن كان التعامل بالوزن مع العدد كما في مصر ms2046 فهل يلغى الوزن أو ~~العدد خلاف والمعتمد الأول وعليه فلا يجوز قضاء نصفي ريال أو أربعة أرباعه ~~عن كامل ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز. قوله: (أو أزيد وزنا) أي ولا ~~يجوز القضاء بأزيد وزنا. قوله: (حل الاجل أم لا) أي وسواء كان الدين عينا ~~أو طعاما كسمن أو عرضا كحرير. قوله: (كرجحان ميزان) أي إذا كان هذا الرجحان ~~باعتبار اختلاف الموازين كأن يكون راجحا في ميزان صيرفي ومرجوحا أو مساويا ~~في ميزان آخر أما الرجحان في كل الموازين فلا يغتفر. قوله: (أو دار فضل ~~الخ) هذا كالتقييد لقوله وإن حل الاجل بأقل صفة وقدرا أي أن محله ما لم يدر ~~الفضل من الجانبين إذا علمت هذا فصواب المثال كما في التوضيح كقضاء تسعة ~~محمدية عن عشرة بزيدية ا ه‍ بن علي أن المثال الأول ليس المنع فيه لخصوص ~~دوران الفضل من الجانبين لان فيه القضاء بزيادة في القدر أيضا. قوله: ~~(كعشرة يزيدية) أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة المذكورة وإن كان فيها ~~زيادة لرغبته في جودة التسعة المحمدية التي أخذها والمقرض يرغب في أخذ ~~العشرة لزيادتها وإن كانت رديئة بالنسبة لتسعته التي أقرضها. قوله: (وعكسه) ~~أي كتسعة محمدية عن عشرة يزيدية. قوله: (وكعشرة أنصاف مقصوصة) الأولى في ~~التمثيل عكسه كما قيل فيما قبله. قوله: (فيجوز بالمساوى والأفضل صفة حل ~~الاجل أم لا وبأقل صفة وقدرا إن حل) الخ PageV03P044 # الاجل فهذه ست صور جائزة. وقوله جاز بأكثر أي سواء حل الاجل أم لا فهما ~~صورتان جائزتان فجملة الصور الجائزة ثمانية ومفهوم وبأقل صفة أو قدرا إن حل ~~أنه إن لم يحل الاجل فهو ممنوع فيهما فتكون الصور عشرة فيما إذا كان الثمن ~~عينا ثمانية جائزة واثنتان ممنوعتان كما علمت وإذا كان الثمن عرضا أو طعاما ~~ففيهما عشرون صورة تأتي. قوله: (أم لا) لا يقال إذا لم يحل الاجل كان فيه ~~قضاء العين بأفضل منها صفة ففيه حط الضمان وأزيدك لان الحق في الاجل في ~~العين مطلقا أي كانت من بيع ms2047 أو من قرض لمن عليه الدين فلا يأتي ما ذكر. ~~قوله: (لا قبله) أي فلا يجوز لما فيه من ضع وتعجل. قوله: (وأولى صفة) أي ~~وأولى أكثر بمعنى أعلى صفة كإردب قمح عن شعير. # قوله: (أنه لو كان) أي ثمن المبيع. قوله: (لما فيه من حط الضمان وأزيدك) ~~اعلم أن هذه العلة إنما تدخل قضاء ثمن المبيع إذا كان عرضا أو طعاما لان ~~الحق في الاجل لرب الدين ولا تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع إذا ~~كان عينا لان الحق لمن عليه الدين إن شاء عجل أو بقي للأجل وأما ضع وتعجل ~~فإنها تجري في قضاء القرض وثمن المبيع كان القرض أو الثمن عينا أو طعاما أو ~~عرضا. قوله: (في قضاء القرض الخ) فيه نظر بل لا فرق بين قضاء دين القرض ~~وغيره كدين الصداق فلو قال الشارح في قضاء الدين كان أخصر وأشمل لشموله ~~لقضاء دين القرض والصداق وثمن المبيع انظر بن. قوله: (أي أو صياغة) أشار ~~إلى أن الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع أي ودار الفضل بسكة أو ~~صياغة مع جودة. قوله: (فلا يقضى) أي اتفاقا وأما قضاء المسكوك عن المصوغ ~~وعكسه ففيه خلاف حكاه ابن عبد السلام وغيره ومذهب ابن القاسم كما في المواق ~~عن أبي محرز الجواز وهذه الصورة خارجة عن كلام المصنف على التقرير الذي قرر ~~به شارحنا تبعا لتت من جعل الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع. قوله: ~~(ولا العكس) أي ولا يقضي عشرة دنانير رديئة مسكوكة أو مصوغة عن عشرة تبرا ~~جيدة. قوله: (إلا بالجودة خاصة) ولا يدور بالسكة أو الصياغة مع الجودة. # قوله: (وإن بطلت فلوس فالمثل أو عدمت فالقيمة) أي ولا عبرة بشرط غير ما ~~ذكر كما في ح قاله في المج. قوله: (ترتبت لشخص على غيره) أي بقرض أو بيع أو ~~نكاح أو كانت عنده وديعة وتصرف فيها وكذا لو دفعها لمن يعمل فيها قراضا كما ~~وقعت الفتوى بذلك فانظره مع قول الشارح كغيره فالواجب ms2048 المثل على من ترتبت ~~في ذمته قبل قطع التعامل بها أو التغير، فإن مال القراض لم يترتب في ذمة ~~العامل، وإلا كان في ضمانه لكن رأيت في شرح الموطأ للزرقاني نقلا عن الباجي ~~أن المال القراض بعض تغلق بذمة العامل إذ لو ادعى الخسارة ولم يبين وجهها ~~فقال بعض أصحابنا يضمن وحينئذ فلا إشكال. قوله: (على ما يشمل غيرها) أي غير ~~الفلوس بأن أراد بها ما يتعامل به الشامل للدنانير والدراهم. قوله: (نظرا ~~للعرف) أي فإن العرف إطلاق الفلوس على كل ما يتعامل به. # قوله: (ولو كانت) أي الفلوس حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به وكذا ~~لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة وستين أو كان حين العقد بمائة ~~وستين ثم صار بتسعين. قوله: (على من ترتبت عليه مما تجدد) أي يدفعها مما ~~تجدد وظهر من المعاملة أي بأن يقال ما قيمة العشرة دراهم التي PageV03P045 # عدمت بهذه الدراهم التي تجددت فيقال ثمانية دراهم مثلا فيدفع المدين ~~ثمانية من تلك الدراهم التي تجددت وإذا قيل قيمتها اثنا عشر دفع اثني عشر ~~منها وهكذا وتعتبر القيمة في بلد المعاملة وإن كان القبض في غيرها كما ذكره ~~ح عن البرزلي. قوله: (فالعبرة) أي فإن كان العدم والاستحقاق حصلا في وقت ~~واحد فالامر ظاهر وإن تقدم أحدهما على الآخر فالعبرة بالمتأخر منهما إذ لا ~~يجتمعان إلا وقت المتأخر منهما فإن استحقت ثم عدمت اعتبرت القيمة يوم العدم ~~وإن عدمت ثم استحقت اعتبرت القيمة يوم الاستحقاق. قوله: (فأشبه وقت ~~الاتلاف) أي للسلعة. قوله: (يوم الحكم) أي الذي هو متأخر عن يوم العدم وعن ~~يوم الاستحقاق وانظر على هذا القول إذا لم يقع تحاكم والظاهر أن طلبها ~~بمنزلة التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ثم على ما قال المصنف من أن ~~القيمة تعتبر وقت اجتماع الاستحقاق والعدم، وكذا على المعتمد من أنها تعتبر ~~يوم الحكم ظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس وبه قال ~~بعضهم وقال بعض كل من ms2049 القولين مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان ~~لربها الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الامر من السكة الجديدة الزائدة ~~على القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله قال عج كمن عليه طعام امتنع ~~ربه من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه. قوله: ~~(وتصدق بما غش) أي جوازا لا وجوبا خلافا لعبق لما يذكره المصنف آخرا من ~~قوله ولو كثر فإن هذا قول مالك والتصدق عنده جائز لا واجب وما ذكره المصنف ~~من التصدق هو المشهور وقيل يراق اللبن ونحوه من المائعات وتحرق الملاحف ~~والثياب الرديئة النسج قاله ابن العطار وأفتى به ابن عتاب وقيل إنها تقطع ~~خرقا خرقا وتعطى للمساكين وقيل لا يحل الأدب بمال امرئ مسلم فلا يتصدق به ~~عليه ولا يراق اللبن ونحوه ولا تحرق الثياب ولا تقطع الثياب ويتصدق بها ~~وإنما يؤدب الغاش بالضرب، حكى هذه الأقوال ابن سهل. قال ابن ناجي: واعلم أن ~~هذا الخلاف إنما هو في نفس المغشوش هل يجوز الأدب فيه أم لا وأما لو زنى ~~رجل مثلا فلا قائل فيما علمت أنه يؤدب بالمال وإنما يؤدب بالحد وما يفعله ~~الولاة من أخذ المال فلا شك في عدم جوازه وقال الوانشريسي أما العقوبة ~~بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز وفتوى البرزلي بتحليل المغرم لم ~~يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ ا ه‍ بن. قوله: (ويفسخ) أي فإن باعه فإنه يفسخ ~~وقوله إن كان قائما أي فإن فات أو تعذرت معرفة المشتري ففي الثمن الأقوال ~~الثلاثة المتقدمة هل يتجدد ملك البائع لذلك الثمن فلا يجب عليه التصدق به ~~أو يجب التصدق بكل الثمن أو بالزائد على من لا يغش ثم ما ذكره الشارح من ~~فسخ البيع أحد قولين وقيل إن بيعه صحيح لا يفسخ ويأتي في باب الخيار ~~والمرابحة ما يدل لذلك وأن المشتري إذا اطلع على الغش بعد الشراء فهو مخير ~~إن شاء تماسك به فإن فات لزم المشتري بالأقل من ms2050 الثمن والقيمة. قوله: (لا ~~ليبيعه) أي بل لينتفع به في نفسه أو في منزله. قوله: (فإن لم يبين للمشتري) ~~أي الغش أي والفرض أنه غش ليبيعه مبينا. قوله: (فله التمسك) أي فللمشتري ~~التمسك أي وله الرد وحاصل العبارة أن المشتري إذا كان وقت العقد لا يعلم ~~بأنه مغشوش ثم علم به فإن علم بقدره خير بين الرد والتماسك لكن إن تماسك ~~رجع بما بين الصحة والغش وإن رد فالامر ظاهر، وأما إن لم يعلم قدره فإنه ~~يتعين الرد هذا كلامه وما ذكره من التخيير على الوجه المذكور في القسم ~~الأول فهو غير مسلم بل يخير إما أن يرد ولا شئ عليه أو يتماسك ولا شئ له مع ~~القيام لان هذا شأن الغش وما ذكره في القسم الثاني من تعين الرد وفساد ~~البيع فهو مأخوذ من قول عج إلا أنه غير صواب بل الحق أنه يخير أيضا بين ~~الرد والتماسك. قوله: (ويرد الخبز لربه) أي بحيث يتملكه. قوله: (إن كسر) أي ~~لأنه يؤمن أن يغش به بعد كسره وقوله: ويرد الخبز أي إذ تجرأ عليه ~~PageV03P046 # وكسره ولم يتصدق به فإنه يرد لربه. قوله: (لا يتصدق بالكثير) أي بخلاف ~~القليل فإنه يتصدق به عنه على ما قال الحطاب وقال عج أنه يطرح عنده. قوله: ~~(ليبيعه) أي إذا اشتراه ليبيعه ممن يغش به فحكمه حكم من أحدث الغش ليغش به ~~وحينئذ فيتصدق به عليه قبل بيعه. قوله: (فالتصدق به محمول الخ) هذا جواب ~~عما يقال أن بين قوله هنا يتصدق به على مشتريه العالم بغشه ليغش به وبين ما ~~مر في قول المصنف وفسخ ممن يعلم أنه يغش به تناف. درس: فصل علة طعام الربا ~~اقتيات وادخار قوله: (حرمة) إنما قدر حرمة دفعا لما يقال أن الذوات كالطعام ~~لا تعلل وإنما تعلل الاحكام. قوله: (أي الطعام المختص بالربا) أشار بذلك ~~إلى أن الإضافة للاختصاص فورد عليه أن الطعام الربوي لا يتصف بالحرمة فأجاب ~~بأن في الكلام قلبا والأصل علة حرمة الربا في الطعام ms2051 أو أن فيه حذف مضاف ~~ثان أي علة حرمة ربا الطعام الربوي تأمل والمراد بالعلة العلامة لا الباعث ~~لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من الأمور على أمر اللهم إلا أن يراد ~~الباعث الذي يبعث المكلف على الامتثال. قوله: (أي ربا الفضل) أشار الشارح ~~بذلك إلى أن المراد بالربا هنا ربا الفضل وأما ربا النساء فسيأتي أن علة ~~حرمته مجرد الطعمية وجد الاقتيات والادخار أو وجد الاقتيات فقط أو لم يوجد ~~واحد منهما. # قوله: (على ظاهر المذهب) أي كما قال ابن ناجي وحكى التادلي حده بستة أشهر ~~فأكثر. قوله: (بل هو في كل شئ بحسبه) أي فالمرجع فيه للعرف ولا بد من كون ~~الادخار معتادا فلا عبرة بادخار الرمان في بعض البلاد لأنه نادر. قوله: ~~(لغلبة العيش) أي للعيش غالبا. قوله: (أو أن لو استعلم) أي أو يكون غالبا ~~استعماله اقتيات الآدمي إن لو استعمل. قوله: (تأويلان) الأول قول القاضيين ~~وتأول ابن مرزوق المدونة عليه والثاني تأويل ابن رشد والأكثر وهو المعول ~~عليه والمشهور من المذهب ا ه‍ بن. قوله: (فتدخل الفاكهة) أي فتدخل الفاكهة ~~وما بعدها في علة ربا النساء المذكورة اتحد الجنس أو اختلف ولو قال فتدخل ~~أي العلة المذكورة في الفاكهة وما بعدها أي تتحقق فيهما كان أولى فتأمل. ~~قوله: (كبطيخ وقثاء) أي وليمون ونارنج. قوله: (ونحو ذلك) أي ونحو الخس ~~ككراث وجزر وقلقاس وكرنب. قوله: (البر) هو القمح خاصة. قوله: (لكان أحسن) ~~أي PageV03P047 # لسلامته مما أورد على كلام المصنف وحاصله أنه أطلق الحب فيشمل القمح ~~والشعير والسلت وغيرها فكيف يقول وهي جنس. قوله: (جنس واحد على المعتمد) أي ~~خلافا للسيوري وتلميذه عبد الحميد الصائغ حيث قالا أن الثلاثة المذكورة ~~أجناس فيجوز التفاضل فيما بينها إذا وقع البيع على سبيل المناجزة. قوله: ~~(لتقارب منفعتها) أي في القوتية. قوله: (فيحرم بيع بعضها ببعض متفاضلا) ولو ~~مناجزة وظاهره ولو قل التفاضل جدا كبيع حبة بحبتين وهو الصحيح واعلم أن ~~نخالة القمح مثله بخلاف نخالة الشعير فإنها كالتبن. قوله: (يجوز ms2052 التفاضل ~~بينها) أي ويحرم بيع بعضها ببعض لأجل اتفق القدر أو اختلف للنساء. قوله: ~~(وقطنية) هي كل ما له غلاف من الحبوب وهو الأصناف السبعة المذكورة. قوله: ~~(أنها) أي القطنية. قوله: (يضم بعضها لبعض) أي لأجل تكميل النصاب. قوله: ~~(وهي هنا أجناس) أي على المشهور وقيل أنها هنا جنس واحد كالزكاة. قوله: ~~(وتمر) أي وهو جنس واحد فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا ولو من صنفين كبرني ~~وصيحاني وعجوة وكذا يقال في الزبيب. قوله: (وبحري) المراد بالطير البحري ~~الطير الذي يألف البحر كالغطاس فإنه يغطس في البحر ويخرج منه بالسمك فهو من ~~جنس الطير البري وأما الذي في داخل الماء ولا يخرج منه فهو من دواب الماء ~~ولا يصح إدخاله هنا انظر بن. قوله: (ولو اختلفت مرقته) لا محل لهذا هنا ~~والأولى تأخيره بعد ذوات اللحوم ويقول والمطبوخ من جنس جنس ولو اختلفت ~~مرقته كما في المدونة ا ه‍ بن. قوله: (ولا يخرجه ذلك) أي طبخه بالأبزار. ~~قوله: (إنما هو في نقله عن اللحم) حاصل كلامه هنا وفيما يأتي أن الطبخ ~~بالأبزار إنما ينقل اللحم المطبوخ عن النيئ فيصير المطبوخ بالأبزار جنسا ~~والنيئ جنسا آخر يجوز فيهما التفاضل يدا بيد وأما اللحم المطبوخ من جنس ~~كالطير فكله جنس واحد ولا فرق بين ما طبخ بأبزار وما طبخ بغيرها كما أن ~~النيئ والمطبوخ بغير إبزار جنس واحد. قوله: (كدواب الماء) تشبيه في قوله ~~وهي جنس وقوله وذوات الأربع أي وكذوات الأربع تشبيه في قوله وهو جنس أيضا. ~~قوله: (حتى آدمية) وأولي السمك المملح كالفسيخ فتمليح السمك لا يصيره جنسا ~~غير جنس السمك والبطارخ في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع منفردا ~~عن السمك بالسمك متفاضلا كما يباع لحم الطير ببيضه متفاضلا كذا في عبق. # قوله: (وذوات الأربع) أي كلها جنس واحد فيحرم بيع لحم بعضها ببعض ~~متفاضلا. قوله: (بالخيل وسائر الدواب) أي كالبغال والحمير يعني الحية. ~~قوله: (وبهيمة غير الانعام) مراده بها البغال والحمير. # قوله: (فمكروه بيع لحم الانعام ms2053 بها) أي سواء كانت حية أو مذبوحة والتفاضل ~~بين لحم المباح ولحم المكروه مكروه فقط كما في المج. قوله: (خلاف) الأول ~~قال سند والجلاب هو المذهب والثاني قال المازري هو المعروف من المذهب فكل ~~من القولين قد شهر ولكن الراجح أنه ربوي لما تقدم أن الذي عليه الأكثر وهو ~~المعول عليه أن العلة في حرمة ربا الفضل في الطعام الاقتيات والادخار ولا ~~يشترط الاقتيات غلبة. قوله: (ناقلة لكل منهما) أي ناقلة لكل واحد من ~~المطبوخين عن النيئ PageV03P048 # من جنسه. قوله: (رجح كل منهما) أي لان الأول قال في الجواهر أنه المذهب ~~والثاني اختاره ابن يونس واللخمي ا ه‍ بن قال شيخنا وكل من القولين وإن كان ~~قد رجح إلا أن الظاهر الثاني وهو بقاء الجنسين على حالهما. قوله: (فالأولى ~~خلاف) أي لأجل أن يكون جاريا على قاعدته من أنه يعبر بالقولين عند عدم ~~التشهير لهما وبالخلاف عند التشهير لكل منهما. قوله: (كهما) أي كما يباع ~~لحم ومرق بمثلهما أي بلحم ومرق. قوله: (في الصور الأربع) أي وهي بيع مرق ~~بمرق وبيع مرق بلحم وبيع مرق بمرق ولحم وبيع مرق ولحم بمرق ولحم فلا بد من ~~التماثل في القدر في الجميع وإلا منع البيع. # قوله: (حيث لم ينفصل) أي العظم عن اللحم. قوله: (وإلا فيباع) أي وإلا بأن ~~انفصل عن اللحم وكان ذلك العظم لا يؤكل. قوله: (فتباع شاة مذبوحة بمثلها) ~~أي بشاة مذبوحة وأما بيع الشاة الحية بشاة أخرى حية فيجوز من غير استثناء ~~وأما بيع الحية بالمذبوحة فهو بيع اللحم بالحيوان وسيأتي. # قوله: (بمثلها تحريا) أي إذا كانت المماثلة بينهما بالتحري والتخمين. ~~قوله: (لأنه عرض مع طعام) أي ولا يجوز بيع عرض مع طعام بعرض مع طعام لان ~~العرض مع الطعام يقدر طعاما فيأتي الشك في التماثل. # قوله: (كالعرض) أي فيجوز بيعه باللحم نقدا ولأجل. قوله: (وذو زيت) مبتدأ ~~والزيوت عطف عليه وقوله: أصناف خبر عنهما. قوله: (أي أصناف) أي وحينئذ ~~فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة. قوله: (على ms2054 التحقيق) أي خلافا لمن ~~قال أنه كزيته غير ربوي لأنه لا يؤكل وأكله عرف طارئ. قوله: (أي أجناس) ~~فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا مناجزة. قوله: (لا الخلول) بالجر عطف على ~~العسول والأنبذة والأخباز عطف على الخلول. قوله: (والأنبذة) كماء الزبيب ~~والتين والخروب والعرق سوس والتمر والمشمش والقراصية. قوله: (جنس واحد على ~~المعتمد) أي فيحرم التفاضل بينهما وأما النبيذ مع أصله كالتمر فلا يجوز ~~مطلقا لأنه بيع رطب بيابس من جنسه وهو مزابنة وأما بيع الخل بالتمر فيجوز ~~ولو متفاضلا لأنهما جنسان. قوله: (على المعتمد) أي وهو الذي يفيده كلام ابن ~~رشد ونصه يحتمل أن يقال النبيذ لا يصح بالتمر لقرب ما بينهما ولا بالخل إلا ~~مثلا بمثل لان الخل والتمر طرفان بعيد ما بينهما فيجوز التفاضل بينهما ~~والنبيذ واسطة تقرب من كل واحد منهما، فلا يجوز بالتمر على كل حال ولا ~~بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر ا ه‍ بن. والحاصل أن النبيذ واسطة بين التمر ~~والخل فلا يجوز بيعه بالتمر مطلقا ولو متماثلا ويجوز بيعه بالخل إذا تماثلا ~~قدرا وأما التمر بالخل فيجوز مطلقا ولو مع تفاضل أحدهما. قوله: (إلا الكعك ~~بأبزار) أي مثل محلب وسمسم وشيبة وكافورة وأولى من الابزار ما إذا كان بدهن ~~كسمن أو زيت كالفطير واستظهر بعض الأشياخ إن ما كان بأبزار من الكعك صنف ~~وما كان بدهن منه صنف آخر واختاره شيخنا. قوله: (فهو ربوي على المشهور) أي ~~بناء على أن علة الربا في الطعام الاقتيات PageV03P049 # والادخار وإن لم يكن الاقتيات غالبا كما مر. قوله: (وكله صنف) أي لا فرق ~~بين البتع منه والمكرر والعوام والنبات فلا يجوز بيع صنف منها بآخر ~~متفاضلا. قوله: (لأنها لا تكون أصنافا الخ) هذا جواب عما يقال لا نسلم ~~التكرار لأنه فيما تقدم حكم عليها بأنها أصناف وهنا حكم عليها بأنها ربوية ~~والحكمان متغايران. قوله: (لما لم يكن صريحا) أي الحكم عليه بأنه أصناف. ~~قوله: (صنفان) أي فيجوز بيع العسل بالسكر متفاضلا وليس هذا من باب بيع رطب ms2055 ~~بيابس الممنوع لان المنع في الجنس الواحد ويجوز بيع السكر بالقصب وبمائة ~~قبل طبخه وبربه وهو مائة المطبوخ ولا يجوز بيع القصب بعسله ولا بربه لأنه ~~من الرطب باليابس إلا أن يدخل ربه أبزار. قوله: (ومنه) أي من اللبن. # قوله: (وقيل الخضراء طعام) أي واليابسة دواء وهذا قول أصبغ. قوله: (فعلم ~~أنها الخ) اعلم أن ظاهر المصنف هنا كظاهر ابن الحاجب في أن التردد في كونها ~~ربوية أم لا واعترضه في التوضيح بما ذكره شارحنا من أن هذا خلاف النقل ~~واعترض الشارح بهرام على المصنف هنا بمثل اعتراضه في التوضيح. وأجاب عج بأن ~~كلام الجزولي في شرحه الكبير يدل لابن الحاجب والمصنف من كونها طعاما قطعا، ~~والخلاف في ربويتها وعدم ربويتها، أي في كونها يدخلها ربا الفضل أو لا ~~يدخلها وقال ح بعد ما ذكر اعتراض الشارح ويظهر من كلام ابن عبد السلام أنه ~~يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا وذكر كلامه فانظره ~~والظاهر أن المصنف اعتمد ذلك انظر بن. # قوله: (ليست ربوية قطعا) أي لا يدخلها ربا الفضل قطعا بل يجوز فيها ~~التفاضل من غير خلاف. # قوله: (أو لا) أي أو ليست بطعام فلا يحرم فيها ربا النساء. قوله: (كفلفل) ~~أي وزنجبيل. قوله: (وهي أجناس) الضمير لما ذكره من المصلح والتوابل أي ~~فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد ثم إن ما ذكره من أنها أجناس هو ما ~~استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن محمد بن المواز عن ابن القاسم أن ~~الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس وهو المعتمد كما قرر شيخنا. قوله: (بل ~~ولا طعام) أي فلا يدخله لا ربا الفضل ولا ربا النساء. قوله: (كخس) أي ~~وقلقاس وسلق وباذنجان وبامية وملوخية وبطيخ وقثاء وخيار. قوله: (ودواء) لا ~~يدخل فيه الأشربة كشراب الورد والبنفسج والحماض وشراب الجلاب مثلا لأنها ~~ربوية وهي جنس واحد لان منفعتها متقاربة فلا يجوز التفاضل فيها انظر بن. ~~قوله: (كصبر) أي ومر ولبان ومحلب وغير ذلك من العقاقير العطرية. # قوله: ms2056 (والمعتمد أنه ربوي) لأنه يقتات ويدخر وإن لم يتخذ للعيش غالبا. ~~قوله: (وفاكهة) أي ما عدا العنب فإنه ربوي وإن لم يتزبب كما ذكره شيخنا في ~~حاشيته خلافا لخش. قوله: (ولو ادخرت بقطر) رد بلو على ما اختاره اللخمي من ~~ربوية ما ادخر بقطر. قوله: (والكمثري) أي وكذلك الرمان والمشمش. قوله: (بضم ~~الفاء الخ) قال في القاموس فستق كقنفذ وجحدب معروف. قوله: (مما يدخر ولا ~~يقتات) فيه أن الجوز واللوز والبندق والفستق يقتات ويدخر فالحق أن القول ~~بأنها غير ربوية مبني على أنه يعتبر في الاقتيات أن يكون غالبا وأما على ~~القول بعدم اعتبار ذلك فهي ربوية ومذهب المدونة امتناع التفاضل فيها وظاهر ~~الباجي اعتماد ما مشى عليه المصنف انظر بن. قوله: PageV03P050 # (لتركب العلة منهما) أي لتركب علة الربا من أمرين وقد انتفى أحدهما فيما ~~ذكر فتكون العلة غير موجودة فيه هذا كلامه وقد علمت ما فيه. قوله: (بأن ~~انعقد) أي ولم يبلغ حد الرامخ وهو الصغير جدا. # قوله: (فأحرى الإغريض والطلع) الحاصل أن مراتب البلح سبعة طلع فإغريض ~~فبلح صغير وهو المسمى بالنيني فبلح كبير وهو المسمى بالزهو فبسر فرطب فتمر، ~~ويجمعها قولك طاب زبرت وكل واحد من هذه إما أن يباع بمثله أو بغيره، ~~فالجملة تسعة وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون صورة والباقي من غير ~~تكرار، بما فيه عشرون صورة وهي بيع الطلع بمثله وبالستة بعده وبيع الإغريض ~~بمثله وبالأربعة بعده وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربعة بعده وبيع الكبير ~~بمثله والثلاثة بعده وبيع البسر بمثله والاثنين بعده وبيع الرطب بمثله ~~وبالتمر وبيع التمر بالتمر والجائز من هذه أربع وعشرون صورة وهي بيع كل ~~بمثله بشرط المماثلة والمناجزة في الأربعة الأخيرة وأما في الثلاثة الأول ~~فالجواز ولو مع التفاضل ولو مع عدم المناجزة وبيع الطلع بكل واحد من الستة ~~بعده وبيع الإغريض بكل واحد من الخمسة بعده وبيع البلح الصغير بكل واحد من ~~الأربع بعده ولو متفاضلا ولو لأجل إن كان البيع على شرط الجذاذ أو مجذوذا ~~وأما ms2057 على التبقية في شجره حتى يراد لاكله فيمنع كما يمنع بيع التمر برطب أو ~~ببسر أو بكبير بلح، وكذا يمنع بيع كبير البلح برطب لا ببسر لأنهما كشئ واحد ~~وكذا يمنع البسر بالرطب على أي حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا فصور المنع ~~خمسة. # قوله: (على المعروف) أي وإلا لمنع بيعه بطعام لأجل واللازم باطل. قوله: ~~(والعذب جنس) المراد به كل ما يشرب ولو عند الضرورة والمراد بالملح ما لا ~~يشرب أصلا ولو عند الضرورة ا ه‍ عدوي. # قوله: (أنه لا يدخل بينهما سلف جر منفعة) أي وحينئذ فيجوز بيع أحدهما ~~بالآخر متفاضلا ومناجزة أو لأجل أما الأول فلأنهما جنسان وأما الثاني فلانه ~~ليس بطعام حتى يدخله ربا النساء وحيث كانا جنسين كان ذلك سلما. قوله: ~~(بخلاف الجنس الواحد) أي فإنه يجوز بيع بعضه ببعض ولو متفاضلا إذا كان يدا ~~بيد ولا يجوز متفاضلا إذا كان لأجل لان سلم الشئ في نفسه سلف جر نفعا وهو ~~واضح إن كان المعجل إنما هو القليل وأما إن كان المعجل الكثير فظاهر ~~المدونة منعه أيضا ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وإلا فلا ~~وجه لمنعه. قوله: (إلا الترمس) أي فإن صلقه ينقله عن جنسه وألحق بصلق ~~الترمس تدميس الفول وصلق الفول الحار للكلفة أي المشقة وحينئذ فيجوز بيع ~~الفول المدمس والفول الحار بالفول اليابس ولو متفاضلا إذا كان مناجزة. ~~قوله: (فالدقيق ليس جنسا منفردا عن أصله) أي وحينئذ فيجوز بيعه بالحب ~~متماثلا لا متفاضلا وسيأتي أن المماثلة هنا تعتبر بالوزن لا بالكيل وقيل ~~تعتبر بكل منهما. قوله: (والعجين مع الدقيق أو القمح جنس واحد) أي فلا يباع ~~العجين بواحد منهما إلا إذا كان متماثلا وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق ~~تحريا من الجانبين في بيع العجين بالقمح وفي جانب العجين إذا بيع بالدقيق ~~كما يأتي. قوله: (على المعتمد) وحاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك ~~مع الخل جنس واحد إلا أنه يمنع بيعه بالتمر مطلقا ويجوز بيعه بالخل متماثلا ~~لا ms2058 متفاضلا وأما الخل مع التمر فهما جنسان فالتمر طرف والخل طرف والنبيذ ~~واسطة بينهما فهو مع كل طرف جنس والطرفان جنسان. قوله: (وطبخ لحم بأبزار) ~~أي وأما طبخ أرز بأبزار فإنه لا ينقل PageV03P051 # كذا في عبق وفيه نظر فإن ظاهر كلام ابن بشير كما في المواق أن كل ما طبخ ~~بأبزار نقل عن أصله بذلك سواء اللحم والأرز وغيرهما ا ه‍ بن. قوله: (وبخلاف ~~شيه وتجفيفه بها) أي بالأبزار أي أو بغيرها من المصلح كالبصل أو الثوم مع ~~الملح. قوله: (لا بدونها) أي لا إن كان التجفيف بدون أبزار فإنه لا ينقل عن ~~النيئ. قوله: (وسويق وسمن) الظاهر كما لح أن الواو في قوله وسمن بمعنى مع ~~وأن مراده أن السويق إذا لت بسمن ينتقل عن السويق غير الملتوت وبهذا يسلم ~~من اعتراض ابن غازي في قوله وسمن بأنه يقتضي أن السمن جنس غير الزبد ~~والحليب، وإن أجيب عنه أيضا بما قال شارحنا. وحاصله أن المراد بالسويق ~~التسويق والمراد بالسمن التسمين أي أن التسويق ينقل السويق عن أصله وهو ~~القمح والتسمين ينقل السمن عن اللبن الذي أخرج زبده. قوله: (ومشوي بمثله ~~وقديد بمثله) نقل المواق عن ابن حبيب أنه لا يباع واحد منهما بمثله ونقل ~~عقبه عن ابن رشد أنه لا يباع المشوي بالمشوي ولا القديد بالقديد إلا بتحري ~~أصولهما وإذا اعتبرت المماثلة بينهما بتحري الأصول فلا عبرة بالشئ والتقديد ~~استوى أو اختلف ا ه‍ بن. قوله: (وقديد) أي مقدد ومشمش بالشمس ثم إن شارحنا ~~تبعا لعج حمله على أن المراد قديد من اللحم وعفن من اللحم، وفيه أنه يصر ~~تكرارا مع قول المصنف بعد ولحم، فالأولى أن يحمل قوله قديد وعفن أي من ~~البلح. قوله: (واعلم الخ) أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم باللحم ست عشرة ~~صورة لان اللحم إما قديد أو مشوي أو مطبوخ أو نئ فهذه أربعة وكل واحد منها ~~إما أن يباع بمثله أو بغيره، فالجملة ست عشرة صورة من ضرب أربعة في أربعة ~~المكرر ms2059 منها ستة والباقي بلا تكرار عشرة وقد ذكر الشارح أحكامها مستوفاة. ~~قوله: (إن كان) أي كل واحد بأبزار. قوله: (مطلقا) أي متماثلا ومتفاضلا. ~~قوله: (بأحدهما) أي بأحد المبيعين. قوله: (مستحجر) أي بعد اخراج زبده. ~~قوله: (أي كل واحد منها بمثله) اعلم أن اللبن وما تولد منه سبعة أنواع حليب ~~وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب وبيع كل واحد من هذه السبعة إما بنوعه أو ~~بغير نوعه، فالصور تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون والباقي بعد ~~اسقاط المكرر ثمانية وعشرون الجائز منها قطعا ست عشرة صورة وهي بيع كل واحد ~~بمثله وبيع المخيض بالمضروب فهذه ثمانية، وكذلك بيع كل من المخيض والمضروب ~~بالحليب أو الزبد أو السمن أو الجبن، فهذه ثمانية أيضا. وأما بيع المخيض أو ~~المضروب بالأقط فقيل بالجوز بشرط المماثلة وقيل بالمنع واستظهر لان الأقط ~~إما مخيض أو مضروب، فهو بيع رطب بيابس من جنسه، وكذا اختلف في بيع الجبن ~~بالأقط والظاهر المنع كذا قالوا وظاهره سواء كان الجبن من حليب أو من مخيض ~~أو مضروب والظاهر المنع إذا كان من مخيض أو مضروب، وأما إن كان من حليب ~~فإنه يجوز لان المقصود منهما مختلف فهذه صور ثلاثة مختلف فيها وأما الصور ~~الممنوعة اتفاقا فتسعة بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن ~~أو جبن أو أقط وبيع السمن بجبن أو أقط. قوله: (لا رطبهما بيابسهما) أي لا ~~رطب الزيتون PageV03P052 # واللحم بيابسهما. قوله: (لعطفه على المرفوعات) أي وهو التمر وما بعده. ~~قوله: (ولا لبن حليب بزبد) أي أو سمن وقوله إلا أن يخرج زبده أي بحيث يصير ~~مخيضا أو مضروبا. قوله: (وظاهر كلامهم ولو كان الخ) أي ظاهر كلامهم جواز ~~البيع إذا استوى الخبزان دقيقا بالتحري ولو كان وزن أحد الخبزين أكثر من ~~الآخر. قوله: (اعتبر وزن الخبزين فقط لا الدقيق) أي فإن استوى وزنهما جاز ~~وإلا فلا لما مر أن الأخباز كلها جنس ولو من قطنية وقمح فإن كانا منن صنفين ~~غير ربويين ms2060 كبزر برسيم وبزر غاسول أو كان أحدهما ربويا والآخر غير ربوي لم ~~يعتبر وزن ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ انظر بن. قوله: (فيكفي العدد) أي ~~رد العدد ولو زاد الوزن على العدد أو نقص. وما ذكره الشارح من الاكتفاء برد ~~العدد هو ما نقله الطخيخي عن ابن شعبان وذكر المواق أن القرض إنما يعتبر ~~فيه الوزن لا قدر الدقيق ولا العدد، سواء كان الخبزان من صنف واحد ربوي أو ~~من جنسين ربويين. واستظهر شيخنا العدوي ما لابن شعبان والحاصل أنه يعتبر في ~~بيع الخبز بمثله تحري قدر الدقيق إن اتحدا أصلا وألا يتحدا أصلا فلا بد من ~~التساوي في الوزن كالقرض مطلقا عند المواق وعند غيره يكفي العدد وإن زاد ~~أحدهما في الوزن. قوله: (ويقضون مثله) أي في العدد. قوله: (من غير تحر) أي ~~لدقيقهما لكن لا بد من علم قدر العجين ومقابله ولو بالتحري فيما يكون فيه ~~التحري لأجل أن يقع العقد على معلوم. قوله: (غير ناقل) أي حتى أنه يجوز ~~التفاضل. قوله: (وهل إن وزنا الخ) قال ابن شاس اختلف في بيع القمح بالدقيق ~~فقيل بالجواز وقيل بنفيه وقيل بجوازه بالوزن لا بالكيل وبعض المتأخرين يرى ~~أن هذا تفسير للقولين ويجعل المذهب على قول واحد، وبعضهم ينكر ذلك وإلى ~~الطريقتين أشار المصنف بالتردد بقوله وهل إن وزنا أي وهل الجواز مثله إن ~~وزنا وإما أن كيلا فالمنع بناء على أن المذهب على قول واحد وقوله أو مطلقا ~~أي والجواز مطلقا سواء كيلا أو وزنا بناء على أن المذهب ذو أقوال ثلاثة ~~والراجح أولها. قوله: (بمعيار الشرع) أي بالمعيار الذي اعتبره الشارع في ~~ذلك النوع من كيل أو وزن ولا يشترط خصوص المعيار الذي كان في زمنه (ص)، فما ~~ورد عنه أنه يكال كالقمح فلا تصح المبادلة فيه إلا إذا حصل التماثل بالكيل ~~أي كيل كان وكذا يقال فيما ورد عن الشارع أنه يوزن كالنقد. قوله: (فلا يجوز ~~بيع قمح بقمح وزنا) أي كقنطار قمحا بقنطار قمحا. قوله: (ولا ms2061 نقد بنقد كيلا) ~~أي كربع فضة عددية بربع مثله. # قوله: (باختلاف البلاد) أي فبعض البلاد تستعمل الكيل فيما ذكر دون الوزن ~~وبعض البلاد بالعكس. # قوله: (فيعمل في كل محل بعادته) أي فلا يجوز بيع سمن بسمن ولا زيت بزيت ~~ولا عسل بعسل كيلا في بلد عادتهم وزنه ولا وزنا في بلد عادتهم كيله. قوله: ~~(فإن عسر الوزن جاز التحري) حاصل ما لابن رشد في سماع عيسى أن كل ما يباع ~~وزنا ولا يباع كيلا مما هو ربوي تجوز فيه المبادلة والقسمة على تحري الوزن ~~وهو ما في المدونة وكل ما يباع كيلا لا وزنا مما هو ربوي فلا تجوز فيه ~~المبادلة ولا القسمة بالتحري لكيله بلا خلاف، بل لا بد من كيله بالفعل وأما ~~ما ليس بربوي فاختلف في جواز القسمة فيه والمبادلة على التحري على ثلاثة ~~أقوال أحدها الجواز فيما يباع وزنا لا كيلا وهو مذهب PageV03P053 # ابن القاسم فيما حكى ابن عبدوس، والثاني الجواز مطلقا وهو قول أشهب وابن ~~القاسم في العتبية وابن حبيب والثالث عدم الجواز مطلقا وهو الذي في آخر ~~كتاب السلم الثالث من المدونة ونقل ابن عرفة عن الباجي أن المشهور جواز ~~التحري في الموزون سواء كان ربويا أو غيره وإن لم يكن في وزنه عسر وهو ظاهر ~~المدونة خلافا للمصنف فإنه قيد جواز تحري الوزن بعسره بالفعل فتأمل انظر ~~بن. قوله: (إن لم يقدر على تحريه) أي إن انتفت القدرة على تحريه بأن عجز ~~عنه. # قوله: (فالصواب) أي لان ظاهره أن جواز التحري عند عدم القدرة على التحري ~~مع أن العجز عن التحري إنما ينتج منعه لا جوازه. قوله: (أو يزيد لا قبل أن) ~~أي ويكون عطفا على محذوف أي فإن عسر الوزن جاز التحري إن قدر عليه لا إن لم ~~يقدر على تحريه. قوله: (إن أمكن) أي لعدم الكثرة جدا. قوله: (لجواز الكيل ~~بغير المكيال المعهود) المراد لجواز الكيل بغير المعهود في هذا الموضع الذي ~~يحصل فيه التعذر وهو البادية ومحل السفر وليس المراد ms2062 أن الكيل الغير ~~المعهود جائز مطلقا لما مر عند قوله وجهل بثمن أو مثمن أن شراء كل قفة من ~~القمح بكذا ممنوع للجهل بقدر المبيع. قوله: (بغير المكيال المعهود) أي ~~كالقفة والطاقية والاناء والمخلة والغرارة. قوله: (ثم تقييده بالعسر) أي ثم ~~إن تقييد جواز التحري بعسر الوزن. قوله: (وفسد منهي عنه) أي منهي عن تعاطيه ~~وهذه قضية كلية شاملة للعبادات والمعاملات وهي العقود سواء كان العقد عقد ~~نكاح أو بيع كما مثل لذلك الشارح واعلم أن النهي عن الشئ إما لذاته كالدم ~~والخنزير أو لوصفه كالخمر وهو الاسكار أو لخارج عنه لازم له كصوم يوم ~~العيد، لان صومه يستلزم الاعراض عن ضيافة الله، فإن كان النهي لواحد مما ~~ذكر كان مقتضيا للفساد وإن كان النهي عن الشئ لخارج عنه غير لازم له ~~كالصلاة في الدار المغصوبة فلا يقتضي الفساد فقول الشارح ومحل القاعدة أي ~~فساد المنهي عنه إذا لم يكن النهي لامر خارج عنه غير لازم أي بأن كان لذات ~~الشئ أو لوصفه أو لامر خارج عنه لازم له. # قوله: (لان النهي الخ) علة لقول المصنف وفسد منهي عنه. قوله: (إلا لدليل) ~~أي شرعي يدل على الصحة أي على صحة المنهي عنه فلا فساد وسواء كان الدليل ~~المذكور متصلا بالنهي أو منفصلا عنه ويكون ذلك الدليل مخصصا لتلك القاعدة. ~~قوله: (كالنجش والمصراة) يعني العقد معهما لأنه هو الذي يوصف بالفساد لولا ~~وجود الدليل على صحته. قوله: (ولا دلالة الخ) لجواز أن يكون المعنى ترك ~~التلبس بهذا الامر الغير المنعقد تأمل. قوله: (كحيوان) أي حي وإنما قيد ~~بقوله مباح الأكل لأجل صحة التعليل بعد ذلك بالمزابنة إذ بيع الخيل ونحوها ~~باللحم جائز لعدم المزابنة وسواء كان البيع نقدا أو لأجل. قوله: (لأنه ~~معلوم) أي وهو اللحم وقوله بمجهول أي وهو الحيوان. قوله: (ولو بغير أبزار) ~~أي كما أفاده الأقفهسي وهو المعول عليه فنقل اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ~~ناقل بخلاف نقل اللحم عن اللحم فإنه لا يكفي فيه مجرد الطبخ خلافا ms2063 لمن قال ~~أن اللحم لا ينتقل عن الحيوان إلا بالطبخ PageV03P054 # بأبزار. قوله: (ما فيه منفعة كثيرة) أي كالبقر والإبل وإناث الضأن ~~وفحولها وكذا إناث المعز وفحولها. قوله: (وما لا تطول حياته) أي كطير ماء. ~~قوله: (أو لا منفع فيه إلا اللحم) أي كخصي المعز. # قوله: (أو قلت) أي منفعته كخصي ضأن إذ منفعته وهي الصوف يسيرة. قوله: ~~(فهذه أربع صور) أي كلها ممنوعة. قوله: (جوازه) أي الحيوان بلحم غير جنسه ~~بأن بيع الحيوان الحي بلحم طير أو بلحم سمك. قوله: (مطلقا) أي سواء كان ~~مناجزة أو لأجل والمراد بالصورة الأولى ما إذا كان الحيوان المبيع بلحم من ~~غير جنسه منفعته كثيرة ويراد للقنية. قوله: (وبشرط المناجزة في الثلاثة ~~بعدها) أي ما إذا كان الحيوان الذي بيع بلحم من غير جنسه لا تطول حياته أو ~~لا منفعة فيه إلا اللحم أو كانت منفعته قليلة. قوله: (طعام حكما) أي وبيع ~~الطعام بالطعام تجب فيه المناجزة ولو كانا جنسين. قوله: (وكحيوان مطلقا) أي ~~سواء كان كثير المنفعة أو لا تطول حياته أو لا منفعة له إلا اللحم أو قلت ~~منفعته. قوله: (وإذا ضربتها) أي الأربعة وقوله فيما بعده وهو ما لا منفعة ~~فيه إلا اللحم. # قوله: (في الأخير) أي وهو ما قلت منفعته. قوله: (بما قلت) أي إذا بيع كل ~~منهما بما قلت منفعته. # قوله: (تضم الخ) والحاصل أن المصنف شمل كلامه ست عشرة صورة كلها ممنوعة، ~~وهي بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة ~~بما لا تطول حياته وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما لا منفعة فيه إلا ~~اللحم وبيع الحيوان بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته، فهذه ست عشرة صور ~~المكرر منها ثلاث يبقى ثلاث عشرة صورة. قوله: (على تفصيله المتقدم) أي فإن ~~كان اللحمان من جنس واحد وجبت المناجزة والمماثلة في الوزن والجفاف أو ~~الرطوبة وإن كانا من جنسين جازت المفاضلة ووجبت المناجزة. قوله: (وإنما ~~منع) أي بيع الحيوان بأقسامه الأربعة. # قوله: (لان الثلاثة طعام حكما) أي فإذا بيعت ms2064 بما فيه منفعة كثيرة كان من ~~بيع الحيوان بلحم جنسه وإذا بيعت بمثلها كان من بيع الطعام بالطعام المشكوك ~~في تماثله. قوله: (فلذا ثنى) أي فلأجل اعتبار أن ما لا تطول حياته قسم وما ~~بعده قسم ثني الضمير الخ. قوله: (فلا تجوز) أي الثلاثة بطعام لأجل أي ولا ~~يؤخذ منها كراء أرض ولا تؤخذ قضاء عن دراهم أكريت بها الأرض ولا يؤخذ قضاء ~~عن ثمنها طعام بخلاف الحيوان الذي يراد للقنية لكثرة منفعته، فإنه يجوز ~~بيعه بطعام ولو لأجل ويجوز كراء الأرض به وأخذه قضاء عما أكريت به الأرض ~~وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه، وذلك لأنه لما كان مقتنى لمنافع غير الأكل صار ~~ليس طعاما لا حقيقة ولا حكما واعلم أنه كما لا يجوز بيع ما ذكر من ~~الحيوانات الثلاثة بطعام نسيئة لا يجوز أن يباع اللحم بطعام نسيئة ولا ~~الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما فلا يجوز بيع شاة للجزار بدراهم ثم يأخذ بدل ~~الدراهم لحما أو قمحا لالغاء الدراهم المتوسطة بين العقد والقبض فكأنه ~~باعها أولا بطعام. قوله: (فإن كان) أي خصي الضأن يقتنى لصوفه وقوله جاز أي ~~جاز بيعه بالطعام لأجل لان اقتناءه لأجل صوفه نزله منزلة ذي المنفعة ~~الكثيرة ومثله خصي المعز إذا كان يقتني لشعره كما يفيده المغنى ونص عليه في ~~التبصرة. # قوله: (وكبيع الغرر) أي البيع الملابس للغرر لا إن الغرر مبيع والغرر ~~التردد بين أمرين أحدهما على الغرض والثاني على خلافه. قوله: (للجهل ~~بالعوض) أي حين العقد وإن كان يعلم بعد ذلك. # قوله: (أو بيعها على حكمه) أي بأن يقول البائع للمشتري بعتك هذه السلعة ~~بما تحكم به أو بما ترضى به أنت من الثمن فيقول المشتري اشتريتها بذلك ثم ~~يفرض المشتري الثمن بأن يقول رضيت أن الثمن كذا أو PageV03P055 # حكمت بأن الثمن كذا أو يقول المشتري اشتريت تلك السلعة منك بما تحكم به ~~أنت يا بائع أو بما يحكم به فلان الأجنبي أو بما ترضى به أنت أو بما يرضى ~~به فلان الأجنبي ms2065 فيقول له البائع بعتك بذلك ثم يحكم البائع أو الأجنبي بثمن ~~يذكره أو يقول رضيت أن الثمن كذا. قوله: (من ذكر) أي من البائع والمشتري ~~والأجنبي. قوله: (يرجع للالزام) بمعنى أن المحكم يلزمهما الثمن الذي حكم به ~~جبرا عليهما بخلاف الرضا فإنه لا يلزمهما الثمن الذي رضيه بل إن رضيا به ~~فيها ونعمت وإلا رجعا عن ذلك الثمن لما يرضيان به وليس له الالزام به وهذا ~~لا ينافي قول المصنف بإلزام لان مراده بإلزام لأصل العقد وأما الثمن فقد ~~يكون موقوفا على ما يرضيان به، وإنما جمع المصنف بين الحكم والرضا نظرا ~~لكون العاقد قد يعبر بهذا وقد يعبر بهذا فاندفع ما يقال كان الأولى حذف ~~الرضا لان الحكم أخص منه فيلزم من الحكم بشئ الرضا به فتأمل. قوله: (لم ~~يذكرها المولى ولا غيره لمن ولاه) أي وإنما ذكر له ثمنها وقوله أو لم يذكر ~~ثمنها أي أو ذكرها له ولكن لم يذكر ثمنها. قوله: (بإلزام) اعلم أن المضر ~~الدخول على لزوم البيع لهما أو لأحدهما في مسألة بيعها بقيمتها أو على حكم ~~غير المتبايعين أو رضاه وأما على حكم أحد المتبايعين أو رضاه فالمضر إلزام ~~غير من له الحكم أو الرضا منهما وأما في التولية فالمضر إلزام الجاهل منهما ~~بالثمن. قوله: (وكملامسة الثوب) أي وكالبيع المحتوى على ملامسة الثوب أو ~~منابذته بأن يتفق معه على أن يبيع له الثوب قبل تأمله فيها بكذا وأنه بمجرد ~~لمس المشتري لها ينعقد البيع من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها أو أنه بمجرد ~~أن يأتي بها البائع ويطرحها للمشتري لزم البيع فاللمس من المشتري وأما ~~النبذ فهو من البائع فقوله وكملامسة الثوب أي ملامسة المشتري الثوب أي ~~ويكتفيا في لزوم البيع وتحققه بذلك من غير أن ينشرها ويعلم ما فيها وأما لو ~~باعها له قبل التأمل فيها على شرط أن ينظر فيها بعد ذلك فإن أعجبته أمسكها ~~وإلا ردها كان قوله: (ولا ينشره) أي والحال أن المشتري لا ينشره الخ وقوله ~~ولا ms2066 يتأمله جائزا بل يكتفي في لزوم البيع بلمسه أي بلمس المشتري له هذا من ~~تتمة تصوير مسألة الملامسة فكان الأولى للشارح أن يقدمه قبل قوله أو بليل ~~مقمر لأنه إشارة لمسألة أخرى. وحاصلها أن بيع الثوب الذي لا يعلم ما فيها ~~بالليل ولو كان مقمرا ممنوع ومثل الثوب في عدم جواز بيعه بالليل ولو مقمرا ~~الحيوان غير مأكول اللحم وكذا مأكوله عند ابن القاسم. وقال أشهب: شراء ما ~~يؤكل لحمه في الليل جائز سواء كان الليل مقمرا أو غير مقمر لان الخبرة ~~باليد تبين المقصود منه من سمن أو هزال وأما الدابة لغير المأكولة فيجوز ~~بيعها في الليل المقمر دون المظلم والظاهر أن الحوت كبهيمة الانعام وانظر ~~هل شراء الحبوب في الليل المقمر يجري على الخلاف أم لا؟ # قوله: (وتنبذه إليه) أي بلا تأمل فيها والحال أنهما دخلا على لزوم البيع ~~بمجرد حصول نبذها من البائع. قوله: (وهل هو بيع) أي بأن يقول البائع ~~للمشتري أبيعك على البت قدرا من أرضي هذه مبدؤه من محل وقوفي أو من محل ~~وقوف فلان إلى ما ينتهي رمية الحصاة مني أو من فلان بكذا فيمنع ذلك للجهل ~~بقدره لاختلاف الرمي ومحل الفساد إذا وقع البيع على اللزوم. قوله: (أو هو ~~بيع يلزم بوقوعها) بأن يقول له أشتري منك هذه السلعة بكذا وانعقاد البيع ~~إذا وقعت الحصاة مني أو منك أو من فلان باختيار ممن هي معه ويأخذ الحصاة في ~~يده أو جيبه فإذا أوقعها لزم البيع فقد علق الانعقاد على السقوط في زمن غير ~~معين فالبيع فاسد للجهل بزمن وقوعها ففيه تأجيل بأجل مجهول فلو عين لوقوعها ~~باختياره أجلا معلوما وكان قدر زمن الخيار كأن وقعت الحصاة من طلوع الشمس ~~إلى الظهر أو من اليوم إلى غد قصدا كان البيع لازما لم يفسد. قوله: (ممن هي ~~معه) أي في زمان غير PageV03P056 # معين. قوله: (أو على ما تقع عليه الخ) أي بأن يكون في المجلس سلع كمقاطع ~~قماش فيشتري مقطعا بدينار وقال البائع للمشتري ms2067 بشرط أن يكون المقطع الذي ~~تأخذه هو الذي تقع عليه الحصاة فيأخذ حصوة ويرميها فكل ما جاءت عليه كان هو ~~المبيع والفرض أنه ليس هناك قصد لمقطع معين. قوله: (إن كان) أي ذلك القصد. ~~قوله: (بأن يقول) أي البائع للمشتري. قوله: (فما خرج) أي من أجزاء تلك ~~الحصاة التي تكسرت وقوله فما خرج أي وجد. قوله: (كان لك) أي أيها البائع. ~~قوله: (للحديث) أي وهو ما في مسلم من نهى النبي (ص) عن بيع الحصاة. قوله: ~~(وكبيع ما في بطون الإبل) أي من الجنين قال أبو إسحاق الشاطبي: بيع الأجنة ~~لا يجوز ويفسخ وإن قبضها المشتري ردت فإن فاتت كانت عليه القيمة وأجبرا على ~~أن يجمعا بينهما أو يبيعا. قوله: (وخصها بالذكر) أي مع أنه ينهى عن بيع ~~الجنين مطلقا سواء كان جنين إبل أو غيرها. قوله: (تبعا للامام في الموطأ) ~~وذلك لأنه روي في الموطأ عن سعيد بن المسيب مرسلا: لا ربا في الحيوان وإنما ~~نهى فيه عن ثلاثة المضامين والملاقيح وحبل الحبلة فقال مالك: # المضامين بيع ما في بطون إناث الإبل والملاقيح بيع ما في ظهور الفحول ~~وحبل الحبلة بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة. قوله: (أو بيع ما في ~~ظهورها) الضمير عائد على الإبل المتقدمة لكن في الكلام حذف مضاف أي أو ما ~~في ظهور فحولها أو الضمير عائد على الإبل لا بالمعنى المتقدم ولا حاجة ~~للمحذوف. قوله: (إلى أن تلد الأولاد) أي التي هي في بطون أمهاتها كأشتري ~~منك سلعة كذا بدينار مؤجل إلى أن يولد للجنين الذي في بطن ناقتي ولد. قوله: ~~(بفتح الحاء والباء) أي وكل منهما مصدر بمعنى اسم المفعول أي ومحبول ~~المحبولة لا أن الأول اسم مفعول والثاني جمع حابل كظالم وظلمة وإلا كان عين ~~الأول وهو المضامين فالحبل الأول مصدوقه الولد الثاني والحبلة مصدوقه الولد ~~الأول الذي في بطن أمه وفي جعل الولد الثاني محبولا مجاز الأول. قوله: ~~(حياته) أما لو كان بالنفقة عليه مدة معلومة جاز إن كان على ms2068 أنه إن مات ~~البائع قبل تمامها رجع ما بقي للوارث أو لبيت المال فإن كان على أنه هبة ~~للمشتري لم يجز ا ه‍ عدوي. قوله: (إن كان مقوما) أي مطلقا معلوم القدر أو ~~مجهوله وذلك كما لو كان كل يوم يعطيه دجاجة وكان ما أعطاه له منضبطا معلوم ~~القدر أو كان غير منضبط وحين الجهل تكون القيمة بالتحري العادي. قوله: ~~(فالصور أربع) أي لان ما دفعه المشتري للبائع إما مقوم أو مثلي وفي كل إما ~~أن يكون معلوم القدر أو مجهوله. قوله: (ولو سرفا) أي ولو كان ما أنفقه ~~المشتري على البائع من مقوم ومثلي سرفا بالنسبة للبائع. قوله: (في مسألة ~~الإجارة) أي لكن الرجوع بالسرف في مسألة الإجارة مطلقا. قوله: (كان) أي ~~السرف قائما أو فات وهذا بيان للاطلاق. قوله: (لم يرجع ببدله) أي ببدل ~~السرف والحاصل أن غير السرف يرجع به مطلقا قائما أو فائتا وأما السرف فيرجع ~~به في الإجارة مطلقا وأما في البيع فيرجع به إن كان قائما فإن فات لم يرجع ~~به وهذه التفرقة التي PageV03P057 # ذكرها الشارح بين الإجارة والبيع هي ما في المواق، وفي بن تحقيق أنه لا ~~فرق بينهما وأن البيع كالإجارة في الرجوع بالسرف مطلقا كان قائما أو فات ~~إلا أنه إن كان قائما أخذه بذاته وإن فات رجع ببدله من قيمة أو مثل على ما ~~مر ومن فروع المسألة ما يقع كثيرا يخدم الشخص عند آخر والآخر يطعمه فيرجع ~~عليه بأجرة مثله ويرجع الآخر عليه بما أنفقه عليه. قوله: (ويقاصصه بما ~~أنفق) أي ويقاصص المشتري البائع بما أنفقه عليه. قوله: (وكعسيب الفحل) تطلق ~~العسيب على الذكر وعلى ضراب الفحل وهو المراد وقوله على عقوق الأنثى أي ~~حملها أي يستأجر الفحل للضراب إلى حمل الأنثى فعلى بمعنى إلى واعترض على ~~المصنف في تعبيره بعقوق بأن المسموع اعقاق وسيقول المصنف فإن أعقت رباعي ~~وعقاق كسحاب وكتاب انظر بن. قوله: (لأنها قد لا تحمل) أي فيغبن رب الفحل ~~وقد تحمل في زمن قريب فيغبن ms2069 رب الأنثى. قوله: (وجاز زمان) أي جاز الاستئجار ~~على ضرابة زمانا معينا أو مرات معينة فإن جمع بينهما كثلاث مرات في يوم لم ~~يجز. قوله: (فإني أعقت) أي حملت قبل تمام الزمان أو المرات. قوله: (انفسخت ~~الإجارة فيهما) أي عند ابن عرفة وهو المعتمد وقال ابن عبد السلام تنفسخ في ~~المرات دون الزمان بل يأتي المستأجر بعد ذلك أي بعد أخذها بأنثى تستوفي بها ~~المنفعة أو يؤدي جميع الأجرة. قوله: (وعليه) أي من الأجرة فإذا آجره ثلاث ~~مرات بدينار وحملت من أول مرة لزمه ثلث الدينار. قوله: (في السلعتين) أي في ~~مسألة ما إذا كان المبيع سلعتين وقوله في السلعة أي في مسألة ما إذا كان ~~المبيع سلعة. قوله: (أي عقد واحد) أشار بهذا إلى أن المراد بالبيعة العقد ~~وحينئذ ففي إما للظرفية أو السببية. قوله: (يبيعها) أي وهي أن يبيع السلعة ~~بتا بعشرة الخ. # قوله: (لأجل) أي معين ويأخذها المشتري على السكوت ولم يعين أحد الامرين. # قوله: (ويختار بعد ذلك) أي بعد أخذها الشراء بعشرة نقدا أو بأكثر لأجل ~~وإنما منع للجهل بالثمن حال البيع. قوله: (فإن وقع لا على الالزام) أي بل ~~وقع على الخيار. قوله: (فلا منع) أي كما أنه لا منع في عكس مثال المؤلف وهو ~~أن يبيعها بأحد عشر نقدا أو بعشرة ولأجل وذلك لعدم تردد المشتري غالبا لان ~~العاقل إنما يختار الأقل لأجل. قوله: (فيما عداهما) أي من الجنس والثمن. ~~قوله: (الواو للحال) أي لان القيمة دائما تختلف باختلاف الجودة والرداءة ~~فلا معنى للمبالغة على اختلافهما. # قوله: (في غير طعام) أي بأن كانا ثوبين أو غيرهما من العبيد والبقر ~~والشجر الذي لا ثمر فيه. قوله: (لا في طعام) أي لا إن كان السلعتان ~~المختلفتان بالجودة والرداءة فقط كل واحدة منهما طعاما وأشار الشارح بقوله ~~ومحل الجواز الخ إلى أن قول المصنف لا طعام بالجر عطف على مقدر أي إلا ~~بجودة ورداءة فيجوز ذلك في غير الطعام لا في طعام. قوله: (فلا يجوز بيع أحد ms2070 ~~طعامين) أي متحدي الجنس والكيل مختلفين في الجودة والرداءة كما هو الموضوع. ~~قوله: (لأنه قد يختار الخ) الأوضح فإذا اختار واحدة بعد أن اختار قبلها ~~غيرها وانتقل ثمنها لهذه فالمنتقل إليه يحتمل أن يكون أقل من المنتقل عنه ~~أو أكثر أو مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل. قوله: (أو مع أحدهما ~~ثوب) PageV03P058 # أي كما إذا كان صبرتان من الطعام مع كل واحدة ثوب أو مع إحداهما ثوب دون ~~الأخرى ويقول المالك لهما للمشتري أبيعك إحدى الصبرتين مع الثوب الذي معها ~~بدينار على اللزوم ولك الخيار في التعيين أو أبيعك إما هذه الصبرة مع الثوب ~~بدينار وإما هذه الصبرة وحدها بدينار على اللزوم، ويخير المشتري في تعيين ~~ما يأخذه وعلة المنع فيهما ما في ذلك من بيع الطعام قبل قبضه، ولان من خير ~~بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض بطعام وعرض أو بيع طعام وعرض ~~بطعام وكل منهما ممنوع لدخول الشك في التماثل. قوله: (فيما عداهما) أي من ~~الجنس والكيل والثمن. # قوله: (لأنه لو أسلم الخ) أي وحينئذ فيقاس هذا المختلف فيه على المتفق ~~عليه. قوله: (في أنه لا يضر اختلافهما بالجودة والرداءة) أي فقط مع ~~اتفاقهما في النوع والكيل والثمن. قوله: (بما عداهما) بأن كان اختلافهما في ~~الجنس أو الكيل والحاصل أن الأقسام ثلاثة إذا اتحد الطعامان نوعا وكيلا ~~وصفة أي جودة أو رداءة فأجز اختلفا في النوع أو الكيل فامنع اتحدا في النوع ~~والكيل واختلفا في الصفة فهو محل الخلاف والمعتمد الجواز. قوله: (ومثل ~~للطعام مع غيره الخ) أي لان البلح طعام والليف والجريد والخشب غير طعام. ~~قوله: (من نخلات) المراد بالجمع ما فوق الواحد. قوله: (ثم انتقل إليها) أي ~~وهذه المنتقل إليها يحتمل أن يكون بلحها أقل من المنتقل عنها أو أكثر أو ~~مساويا والشك في التماثل كتحقق التفاضل. قوله: (إن كانا مكيلين) أي إن دخلا ~~على كيلهما أو على كيل أحدهما ثم لا يخفى أن قوله وإلى بيع الطعام قبل قبضه ~~إن كانا مكيلين ms2071 أو أحدهما إنما يتأتى في بيع إحدى صبرتين على اللزوم يختار ~~واحدة منهما، ولا يتأتى في بيع نخلة مثمرة من نخلات مثمرات فالأولى للشارح ~~أن يقتصر على قوله فيؤدي للتفاضل بين الطعامين ويحذف ما بعده تأمل. قوله: ~~(موجودة) أي ظاهرا فلا ينافي جوابيه الآتيين بقوله أما لان المستثنى مبقي ~~الخ ثم إن العبارة لا تخلو عن حذف والأصل ولما كانت العلة المذكورة موجودة ~~في من باع الخ مع أنه جائز أشار لجوازه بقوله الخ. قوله: (يستثنى خمسا الخ) ~~أي بأن يقول أبيعك هذا البستان المثمر بمائة إلا خمس نخلات اختارها منه ~~وأعينها على حدة فالمستثنى هنا الثمرة مع الأصول لان الكلام هنا في الطعام ~~مع غيره وحينئذ ينتفي التكرار مع قوله سابقا وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث ~~لأن المبيع هناك الثمرة فقط. قوله: (إما لان المستثنى مبقى) أي لا مشترى ~~وقوله أو لان الخ أي أو أنه مشترى لكن لما كان البائع يعلم جيد حائطه الخ. ~~قوله: (ثمر المستثنى) أي ثمر النخل لمستثنى. # قوله: (قدر ثلث الثمر) أي الذي في البستان. قوله: (أو أقل) أي سواء زاد ~~عدد المستثنى منه على خمس نخلات أو نقص أو كان قدرها. قوله: (ولا ينظر لعدد ~~النخل) أي المستثنى فلا يقال أنه لا بد من كونه خمس نخلات كما هو ظاهر ~~المصنف ولا يقال أن عدد النخل المستثنى أو قيمته لا بد أن يكون ثلث عدد نخل ~~البستان أو ثلث قيمة نخله. قوله: (وكبيع حامل) أي فهو فاسد للنهي عنه فإن ~~فات المبيع بشرط الحمل مضى بالثمن لان البيع المذكور مختلف في صحته لان ~~الشافعية يقولون بشحته كذا في حاشية شيخنا العدوي بحثا وظاهره أنه يمضي ~~بالثمن عند الفوات ظهر أنها حامل أو ظهر عدم الحمل والصواب قصره على ما إذا ~~تبين أنها حامل فإن تبين عدم الحمل فإنه يمضي بالقيمة لا بالثمن كذا في ~~المج وهو وجيه لان الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن من أكل أموال ~~الناس بالباطل تأمل. ms2072 قوله: (إن قصد) أي البائع باشتراطه الحمل استزادة ~~الثمن بأن كان مثلها لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به وهذا يتأتى في ~~الدواب والأمة الوخش PageV03P059 # لا في العلية لان الحمل لا يوجب زيادة ثمنها بل نقصه. قوله: (فإن قصد ~~التبرئ) كأن يقول البائع للمشتري أخاف أن أبيعها لك فتردها علي بالحمل فأنا ~~لا أبيعها لك إلا على أنها حامل لأجل أن لا تقدر على ردها لو ظهر بها حمل ~~فقوله فإن قصد التبرئ أي من عيب الحمل واشتراط الحمل للتبرئ لا يتأتى في ~~الدواب وإنما يتأتى في الإماء لان البراءة من العيوب إنما تجوز في الرقيق ~~لا في الدواب. قوله: (جاز في الحمل الظاهر) أي سواء كانت الأمة المبيعة من ~~علي الرقيق أو وخش. قوله: (دون الرائعة) وذلك للغرر في الخفي، لان المشتري ~~يجوز وجوده وعدمه بخلاف الظاهر فإنه قادم عليه محقق لوجوده وأما الوخش ~~فالحمل يزيد في ثمنها. والحاصل أنها إذا كانت وخشا وكان الحمل خفيا يجوز ~~اشتراط الحمل لأجل البراءة لان المشتري على فرض إذا لم يصدق البائع لا يضره ~~وجود الحمل لأنه يزيد في ثمنها بخلاف العلية فإنه إذا كان خفيا ربما جوز ~~المشتري أنها غير حامل ولم يصدق البائع فتظهر أنها حامل فيعود عليه الضرر. ~~قوله: (فإن لم يصرح بما قصد الخ) الحاصل أنه إما أن يصرح بما قصد من اشتراط ~~الحمل بأن يقول أردت باشتراط ذلك الشرط البراءة أو الاستزادة في الثمن وإما ~~أن لا يصرح بما قصد فإن صرح بما قصد فحكمه ظاهر مما تقدم وإن لم يصرح فقد ~~أشار له الشارح هنا بقوله فإن لم يصرح بما قصده باشتراط الحمل الخ. قوله: ~~(غرر يسير) أي وهو ما شأن الناس التسامح فيه. قوله: (كأساس الدار) أي ~~كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا فالأساس ليس غررا وكذا يقال فيما ~~بعد. قوله: (وكجبة محشوة أو لحاف) أي وأما حشو الطراحة فلا بد من نظره ولا ~~يغتفر الغرر فيه لأنه كثير. قوله: (فلا يغتفر إجماعا) ms2073 أي بل يفسد البيع. ~~قوله: (بشرط الحمل) أي فإنه يقصد في البيع عادة وهو غرر إذ يحتمل حصوله ~~وعدم حصوله وعلى تقدير حصوله فهل تسلم أمه عند الولادة أو تموت. قوله: ~~(بالتنوين) هذا غير متعين لجواز قراءته بالإضافة وتكون الإضافة للبيان. # قوله: (من الزبن وهو الدفع) من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها ~~والمنع الدفع ومنه الزبانية لدفعهم الكفار في النار. قوله: (مجهول بمعلوم) ~~بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر لمبتدأ محذوف. قوله: (ربوي أو غيره) أي ~~كبيع إردب قمح بغرارة مملوءة لا يدري قدر ما فيها من القمح وكقنطار خوخا ~~بقفص مملوء خوخا لا يعلم وزن ما فيه. قوله: (أو بيع مجهول بمجهول) أي كبيع ~~غرارة مملوءة قمحا بغرارة مملوءة منه ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص ~~خوخا بمثله لا يعلم قدر ما فيهما. قوله: (فيهما) أي في المعلوم بالمجهول ~~والمجهول بالمجهول أي أنه راجع لهما. قوله: (وأما الربوي الخ) هذا محترز ~~قول المصنف في غير ربوي. قوله: (فلا يجوز) أي بيع المعلوم بالمجهول منه أو ~~بيع المجهولين منه إذا كثر أحدهما كثرة بينة كما لا يجوز إذا كانت الكثرة ~~غير بينة. قوله: (فإن اختلف الجنس) أي كبيع إردب أرز بصبرة قمح مجهولة ~~القدر أو صبرتين منهما مجهولتي القدر. قوله: (جاز) أي بشرط المناجزة كما ~~مر. قوله: (ونحاس) هو مثلث النون أي غير مصنوع وقوله بتور هو في اللغة إناء ~~من نحاس يشرب فيه والمراد هنا مطلق نحاس مصنوع سواء كان تورا أو حلة أو ~~إبريقا فمراد المصنف أنه يجوز بيع النحاس غير المصنوع بالنحاس المصنوع وهذه ~~إحدى مسائل أربعة الثانية بيع النحاس PageV03P060 # الغير المصنوع بالفلوس المتعامل بها وهذه هي الآتية للمصنف، والثالثة بيع ~~النحاس المصنوع بالفلوس، وقد ذكرها الشارح بقوله وكذا يجوز بيع أواني ~~النحاس بالفلوس إلى آخره والرابعة بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها وسنذكرها ~~وإنما جاز بيع النحاس غير المصنوع بالتور ولم يمنع للمزابنة لانتقاله ~~بالصنعة. قوله: (وسواء كانا جزافين) أي مجهولي ms2074 الوزن أو أحدهما مجهولا وزنه ~~والآخر معلوما وأما لو كانا معلومي الوزن لجاز مطلقا من غير قيد كقنطار ~~نحاس بإناء نصف قنطار. قوله: (وكذا مؤجلا وقدم الخ) حاصل فقه المسألة أنه ~~إذا علم قدر كل من النحاسين جاز من غير شرط وإن جهل قدر كل منهما أو أحدهما ~~فالجواز إن كان المبيع نقدا وإن كان المبيع مؤجلا ففيه تفصيل فإن كان ~~المقدم النحاس فلا بد أن يكون الاجل قريبا بحيث لا يمكن أن يعمل فيه ذلك ~~النحاس تورا وإلا منع وإن كان المقدم التور فأجز مطلقا كان الاجل يمكن أن ~~يكسر التور فيه ويعمل نحاسا أم لا وقال بعضهم لا بد أن يكون الاجل قريبا ~~بحيث لا يمكن أن يكسر التور فيه ويعاد نحاسا ا ه‍ عدوي. قوله: (حيث لم يمكن ~~أن يعمل فيه) أي في الاجل لقصره. قوله: (إن علم عدد الفلوس) حاصله أنه إذا ~~علم عدد الفلوس ووزن النحاس فالجواز كثر أحدهما كثرة تنفى المزابنة أم لا؟ ~~وأما إن علم عدد الفلوس وجهل وزن النحاس فإن كثر أحدهما كثرة تنفى المزابنة ~~جاز وإلا فإن وجدت شروط الجزاف جاز أيضا، وإن لم توجد منع كما أنه إذا لم ~~يعلم عدد الفلوس علم وزن النحاس أو لا فإنه يمنع كثر أحدهما كثرة تنفي ~~المزابنة أم لا. قوله: (منها) أي من أواني النحاس. قوله: (وهما داخلان تحت ~~قوله لا فلوس) أي لان المعنى لا يجوز بيع نحاس غير مصنوع بفلوس وهذا صادق ~~بكون النحاس مكسرا أو فلوسا بطل التعامل بها وقوله: # بفلوس أي متعامل بها. قوله: (ومحل المنع حيث جهل عددها) أي الفلوس وإنما ~~منع ذلك ولو مع الكثرة التي تنفي المزابنة لان المنع لكون الفلوس لاتباع ~~جزافا كما سبق لا لمجرد المزابنة وإلا لجاز في حال الكثرة المذكورة. قوله: ~~(كما إذا علم عددها ووزن النحاس) أي فإنه يجوز سواء كثر أحدهما كثرة تنفي ~~المزابنة أم لا فعلم أن أقسام هذه المسألة وهي مسألة بيع النحاس بالفلوس ~~ثلاثة أقسام قسم يمتنع ms2075 فيه البيع مطلقا وقسم يجوز فيه البيع مطلقا وقسم ~~يمتنع فيه البيع إن لم يكثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة وإلا جاز. تنبيه: ~~سكت المصنف والشارح عن المسألة الرابعة وهي بيع الفلوس السحاتيت المتعامل ~~بها بالفلوس الديوانية فعلى المعتمد من أن الفلوس غير ربوية فإن تماثلا ~~عددا فأجز وإن جهل عدد كل فإن زاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة فأجز وإلا ~~فلا وأما على أن الفلوس ربوية فلا يجوز البيع إلا إذا تماثلا وزنا أو عددا. ~~قوله: (من الكلاءة بكسر الكاف وهي الحفظ) استشكل ذلك بأن الدين مكلوء لا ~~كالئ والكالئ إنما هو صاحبه فهو الذي يحفظ المدين وأجيب بأنه مجاز في إسناد ~~معنى الفعل للملابسة فحق الكلاءة وهي الحفظ أن تسند للشخص بأن يقال وكدين ~~كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه أو أن كالئ بمعنى ~~مكلوء فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول لعلاقة اللزوم ~~لأنه يلزم من الحافظ المحفوظ وعكسه. قوله: (وهو) أي بيع الدين بالدين ثلاثة ~~أقسام فيه أن من جملتها بيع الدين بالدين فيلزم تقسيم الشئ إلى نفسه وإلى ~~غيره وهو باطل وأجيب بأن بيع الدين بالدين يشمل الأقسام الثلاثة لغة التي ~~هي فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع الدين بالدين وتأخر رأس مال السلم فكل ~~واحد منها يقال له بيع الدين بالدين لغة إلا أن الفقهاء سموا كل واحد منها ~~باسم يخصه. قوله: (لكونه ربا الجاهلية) أي فتحريمه بالكتاب بخلاف الأخيرين ~~فتحريمهما بالسنة. قوله: (فسخ ما في الذمة) هو بالجر بدل أو عطف بيان أو ~~بالنصب مفعول لمحذوف أو بالرفع خبر لمحذوف. قوله: (في مؤخر) أي في شئ يتأخر ~~قبضه. قوله: (حل الدين) أي المفسوخ. PageV03P061 # قوله: (إن كان المؤخر) أي الذي فسخ فيه. قوله: (من غير جنسه) أي من غير ~~جنس الدين كما لو كان الدين عينا ففسخه في طعام يتأخر قبضه أو بالعكس أو ~~كان الدين دراهم ففسخها في دنانير يتأخر قبضها. # قوله: (أو من جنسه بأكثر منه) أي ms2076 من الدين كما لو كان الدين عشرة دنانير ~~ففسخها في خمسة عشر يتأخر قبضها وأما تأخير الدين أجلا ثانيا من غير زيادة ~~أو مع حطيطة بعضه فهو جائز ولو كان الدين طعاما من بيع أو كان نقدا من بيع ~~أو من قرض خلافا لعبق، إذ ليس هذا من فسخ الدين في الدين بل هو سلف أو مع ~~حطيطة ولا يدخل في قول المصنف فسخ ما في الذمة، لان تأخير ما في الذمة أو ~~بعضه ليس فسخا لان حقيقة الفسخ الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله ~~عج. ثم إن قول المصنف فسخ ما في الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه حينئذ ما إذا ~~أخذ منه في الدين شيئا ثم رده إليه بشئ مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه ~~وهو أكثر منه لان ما خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا ودخل أيضا ما لو قضاك ~~دينك ثم رددته له سلما، وهاتان الصورتان يقعان بمصر كثيرا للتحيل على ~~التأخير بزيادة. قوله: (ولو كان المفسوخ الخ) أي هذا إذا كان المفسوخ فيه ~~مضمونا في الذمة بل ولو كان المفسوخ فيه معينا. قوله: (يتأخر قبضه) أي ~~يتأخر ضمانه وإن حصل قبض ذلك المعين بالفعل كما في الأمة التي شأنها أن ~~تتواضع أو المراد يتأخر قبضه حسا أو شرعا فالأول كالغائب والثاني كالأمة ~~المتواضعة إذ لا يقبضها شرعا بحيث تدخل في ضمانه إلا برؤية الدم. قوله: ~~(كغائب) أي سواء كان أخذه لذلك الغائب في الدين على وصف أو رؤية سابقة. ~~قوله: (أو غيره) أي كعرض لأنه لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض مع بقاء الصفة ~~المعينة حين الفسخ. قوله: (بيع العقار مذارعة) كما لو طلبت الدين من المدين ~~عند حلول الأجل فأعطاك دارا غائبة كل ذراع بكذا وقوله أو جزافا أي كما لو ~~طلبت الدين من المدين بعد حلوله فأعطاك دارا غائبة في الدين جزافا. فإن ~~قلت: العقار المبيع جزافا يدخل في ضمان المشتري بالعقد فليس فيه بيع معين ~~يتأخر قبضه. ms2077 قلت: هو وإن كان مقبوضا شرعا لكن قبضه متأخر حسا ومتى تأخر ~~القبض شرعا أو حسا فالمنع ولا يحصل الخلاص منه إلا بالقبضين كما يفيده ابن ~~يونس واللخمي وما ذكره من المنع في الجزاف كالمذارعة هو تأويل ابن يونس ~~واللخمي وابن محرز وهو المعتمد كما في شب خلافا لما في خش من الجواز في ~~الجزاف تبعا للشيخ سالم والشارح بهرام وهو تأويل فضل وابن أبي زمنين وعليه ~~اقتصر المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد السلام. قوله: (أو أقر بوطئها) أي ~~سواء كانت رائعة أو وخشا. قوله: (أو منافع عين) عطف على قوله معينا يتأخر ~~قبضه فهو داخل في حيز المبالغة أي هذا إذا كان المفسوخ فيه منافع مضمونة بل ~~ولو كان منافع عين أي ذات معينة ورد بلو على أشهب القائل أن فسخ ما في ~~الذمة في منافع الذات المعينة غير ممنوع بل هو جائز ومثل الفسخ في منافع ~~الذات المعينة في عدم الجواز الفسخ في ثمار يتأخر جذها أو سلعة فيها خيار ~~أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق توفية بكيل أو وزن أو عدد. قوله: ~~(كركوب دابة) أي كأن يفسخ ما عليه من الدين في ركوب دابة معينة جمعة أو ~~خدمة عبد معين شهرا أو سكنى دار معينة سنة. قوله: (لتأخر أجزائها) أي فقبض ~~الأوائل ليس قبضا للأواخر عند ابن القاسم وعند أشهب إن قبض الأوائل قبض ~~للأواخر. # قوله: (وصحح) قد كان عج يعمل به فكانت له حانوت ساكن فيها مجلد يجلد ~~الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره بها على تسفير كتب وكأن يقول ~~هذا قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ابن رشد. قوله: (لغير من هو عليه) ~~أي وأما بيعه لمن هو عليه فلا يكون من بيع الدين بالدين وإنما هو من فسخ ~~الدين في الدين. قوله: (والثاني في ثلاثة) أي ولا يتصور بيع الدين بالدين ~~في أقل PageV03P062 # من ثلاثة كما أن فسخ الدين في الدين لا يتصور إلا في اثنين. قوله: ms2078 (ولا ~~يمتنع في هذا القسم بيعه) أي لغير من هو عليه وقوله بمعين يتأخر قبضه أي ~~سواء كان عقارا أو غيره أي فإذا كان لزيد دين على عمرو فيجوز له بيعه لخالد ~~بمعين يتأخر قبضه أو بمنافع ذات معينة، وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما ~~ذكر ولا يجوز فسخه تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله. إن قلت: سيأتي أن ~~الدين لا يجوز بيعه إلا إذا كان على حاضر أو كان الشراء بالنقد والمعين ~~الذي يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ليست نقدا. # قلت: المراد بالنقد ما ليس مضمونا في الذمة ولا شك أن المعين ومنافعه ~~ليست مضمونة في الذمة لأنها لا تقبل المعينات فهي نقد بهذا المعنى وليس ~~المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط. قوله: (وهو عين) أي وأما لو كان رأس ~~المال غير عين جاز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام إن لم يكن بشرط كما يأتي. # قوله: (على منع الدين بالدين) أي على منع بيع الدين بالدين وقوله ذكر ~~بيعه أي ذكر حكم بيعه ففي كلامه حذف مضافين واحد في الأول وواحد في الآخر. ~~قوله: (أي عليه) ظاهره ولو علم المشتري تركته وهو كذلك لان المشتري لا يدري ~~بما يحصل له منها بتقدير دين آخر. قوله: (أو علم ملاؤه) أي بخلاف الحوالة ~~عليه فإنها جائزة. قوله: (إلا أن يقر الخ) حاصله أنه لا يجوز بيع الدين إلا ~~إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد وإن لم يحضر مجلس البيع ~~وأقر بالدين وكانت تأخذه الاحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان مساويا لا ~~أنقص وإلا كان سلفا بزيادة ولا أزيد وإلا كان فيه حط الضمان وأزيدك وليس ~~عينا بعين، وليس بين المشتري والمدين عداوة وأن يكون الدين مما يجوز أن ~~يباع قبل قبضه احترازا من طعام المعاوضة، فإن وجدت تلك الشروط جاز بيعه وإن ~~تخلف شرط منها منع البيع وإنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى إذ لا ~~بد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين ms2079 باختلاف حال المدين من فقر أو عنى، ~~والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا واعلم أن من اشترى دينا أو وهب له وكان برهن ~~أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو الحميل إلا بشرط دخولهما وحضور الحميل ~~وإقراره بالحمالة وإن كره التحمل لمن ملكه ولرب الرهن إذا شرط دخوله وكره ~~ذلك الثاني وهو المشتري للدين أو الموهوب له وضعه عند أمين وهذا بخلاف من ~~ورث دينا برهن أو حميل فإنه يكون له بهما وإن لم يشترط ذلك وللراهن وضعه ~~عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث. قوله: (اسم مفرد) أي لا جمع ولا اسم ~~جمع. قوله: (وفتحه) إلا أنه إذا ضم أوله سكن ثانيه وإذا فتح أوله فتح ثانيه ~~كذا رأيته في بعض التقاييد. قوله: (وهو أن يشتري أو يكتري الخ) أشار بذلك ~~إلى أن منع العربان يجري في البيع والإجارة لا في البيع فقط كما هو ظاهر ~~المصنف والظاهر منعه في جميع العقود لأنه من أكل أموال الناس بالباطل وأولى ~~منه في المنع للعلة المذكورة المراهنة التي تقع من عوام الناس. # قوله: (أو تركه مجانا) كقول البائع للمشتري لا أبيعك السلعة إلا إذا ~~أعطيتني دينارا آخذه مطلقا سواء أخذت السلعة أو كرهت أخذها. قوله: (جاز) أي ~~ويختم عليه إن كان لا يعرف بعينه قاله المواق لئلا يتردد بين السلفية ~~والثمنية. قوله: (وكتفريق أم) أي فهو منهي عنه لقوله عليه الصلاة والسلام ~~من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة. قوله: (أي ~~والدة) أي وأما الأم من الرضاع فلا تحرم التفرقة بينها وبينه. قوله: (غير ~~حربية) أي وأما لو كانت حربية بأن ظفر بالأم دون ولدها أو بالعكس جاز أن ~~يأخذ أحدهما من ظفر به ويبيعه وإن لزم عليه التفريق. # قوله: (أو مجنونة) عطف على كافرة أي هذا إذا كانت عاقلة بل ولو كانت ~~مجنونة. PageV03P063 # قوله: (وإن بقسمة) أي هذا إذا حصل التفريق ببيع بل وإن حصل بقسمة أو بدفع ~~أحدهما أجرة أو صداقا خلافا لما في ms2080 خش وإنما تجوز التفرقة في الإجارة ~~والنكاح بإجارة أحدهما أو إنكاحه لا بدفع أحدهما أجرة أو صداقا كما في بن. ~~قوله: (وإن اشترطوا عدم التفرقة) أي في الجواز بأن اشترطوا جمعهما عند واحد ~~من الشركاء بعد القسم. قوله: (أو بيع أحدهما الخ) هذا داخل في حيز المبالغة ~~وبالغ عليه لئلا يتوهم جوازه لان العبد وما ملك لسيده وحاصله أنه لا يجوز ~~لمن ملك أما وولدها أن يبيع الأم لرجل وولدها لعبد ذلك لرجل. قوله: (ما لم ~~يثغر) أي مدة عدم إثغاره أي مدة عدم إتيان زمن إثغاره المعتاد فإن جاء زمن ~~الاثغار المعتاد فلا تمنع التفرقة سواء حصل إثغار بالفعل أم لا لان شدة ~~احتياج الولد لامه وظهور آثار المحبة تنتهي لزمن الاثغار والظاهر أن المراد ~~بزمن الاثغار زمن نبات بدل الرواضع كلها لا بعضها ولو المعظم. قوله: (بدل ~~رواضعه) أي بدل أسنانه التي نبتت في زمن الرضاع. # قوله: (وصدقت المسبية الخ) اعلم أن البنوة المانعة من التفريق تثبت ~~بالبينة وبإقرار مالكيهما ودعوى الأم مع قرينة صدقها لا مع قرينة كذبها ~~وتصديق الأم إنما ينفع في منع التفريق لا في غيره من أحكام البنوة فلا ~~يختلي بها ولا توارث بينهما بخلاف شهادة البينة بالبنوة وإقرار المالكين ~~بها فإن ذلك ينفع في منع التفرقة ويثبت به الميراث وجواز الخلوة بها. قوله: ~~(فلا يفرق بينهما) أي في الملك وقوله اتحد سابيهما أو اختلف أي صدقها ~~السابي أو كذبها وقوله وصدقت أي بيمين إن اتهمت وإلا صدقت بدونه. قوله: ~~(فكذلك) أي لا يرثها قطعا إن كان لها الخ أي فإن لم يكن لها وارث أصلا أو ~~وارث لا يجوز جميع المال فإنه يرثها على أحد القولين وقيل لا يرثها والأول ~~هو المعتمد ومبني القولين هل بيت المال وارث أو حائز فعلى الأول لا يرث ~~وعلى الثاني يرث وخص اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل إقرارها بأمومته وإلا ~~ورثها قولا واحدا والطول بمضي ثلاث سنين فأكثر. قوله: (ويجري هنا وخصه ~~المختار الخ) أي وخص ms2081 اللخمي الخلاف بما إذا لم يطل الاقرار وأما إذا طال ~~الاقرار ورثها اتفاقا وكان الأولى حذف هذا من هنا لأنه متى كان لها وارث ~~ثابت النسب حائز فلا يرثها اتفاقا ولو طال زمن الاقرار فكان الأولى أن يؤخر ~~هذا بعد قوله فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها فيقول وقيل لا ~~يرثها ويجري هنا وخصه المختار بما إذا لم يطل الاقرار. قوله: (فإن رضيت ~~طائعة غير مخدوعة جاز على المشهور) أي بناء على المشهور من أن منع التفريق ~~حق للأم وقيل أنه حق للولد وعليه فيمنع ولو رضيت. قوله: (وقيل به في ~~البهائم) وهو رواية عيسى عن ابن القاسم والأول هو ظاهر المذهب كما قال ابن ~~ناجي. قوله: (فلو فرق بينهما بالبيع لم يفسخ) أي ويجبران على جمعهما في ~~حوز. قوله: (إذا كان عقد معاوضة) دخل فيه هبة الثواب ودفع أحدهما صداقا ~~والمخالعة به ودفع أحدهما عوضا في إجارة أو بيع فترد الهبة والخلع ويلزمها ~~قيمته ويقع الطلاق ويفسخ النكاح والبيع. قوله: (أو عكسه) أي بأن أبى مشتري ~~الولد أن يشتري الأم. # قوله: (فإن جمعاهما) أي بعد التفرقة بأن اشترى أحدهما من صاحبه أو باعا ~~معا لغيرهما. # قوله: (صح البيع) الأولى مضي العقد أي الذي حصلت به التفرقة قبل جمعهما ~~سواء كان بيعا أو غيره. # قوله: (وأما إجارة أحدهما أو رهنه) أي وكذا تزويج الأم وقوله فلا يوجب ~~الفسخ أي لعدم التفرقة في الملك وهذا ما قاله اللقاني واختاره خش وعبق وقال ~~عج أنه يفسخ ذلك واختاره شب. PageV03P064 # قوله: (أو هبتهما لشخصين) أي بأن وهبهما مالكهما لشخصين وكذا لو ورثهما ~~شخصان. # قوله: (كذلك) أي كالتفرقة الحاصلة بعوض فلا بد من جمعهما في ملك ويجبران ~~على ذلك إن أبيا. # قوله: (راجع لما قبل الكاف) أي وأما ما بعد الكاف فهو تشبيه بالتأويل ~~الثاني ولم يعلم من كلام المصنف حكم ما يجب إذا وجد الولد في ملك شخص والأم ~~في ملك شخص آخر ولم يعلم هل صار إليهما بمعاوضة أو ms2082 بغيرها؟ والحكم في هذا ~~وجوب جمعهما بملك، ولا يكفي جمعهما في حوز كما في عبق. # قوله: (وجاز بيع نصفهما) أي لاتحاد المالك وسواء كان مشتري ذلك الجزء ~~الذي اشتراه للعتق أم لا. # قوله: (مثلا) أو ثلثهما أو نصف أحدهما وربع الآخر مثلا وبقي بيع أحدهما ~~من جزء الآخر فنص في المدونة على منعه خلافا لأبي الحسن القائل بجوازه كذا ~~قال شيخنا. قوله: (وجاز بيع أحدهما للعتق) أي وإبقاء الآخر قنا ويجب حينئذ ~~جمعهما في حوز ولا يجوز تفرقتهما. قوله: (الناجز) أي وأما بيع أحدهما للعتق ~~المؤجل فلا يجوز وكذلك الكتابة والتدبير بالأولى وينبغي أن يكون التحبيس ~~كالعتق كما في شب ا ه‍ شيخنا. قوله: (وجاز بيع الولد الخ) أشار الشارح إلى ~~أن الولد يقرأ بالجر عطف على نصفهما لا بالرفع على أنه نائب فاعل فعل محذوف ~~أي وبيع الولد لان هذا ليس من المواضع التي يحذف فيها الفعل. قوله: (الاذن) ~~أي الصادق بالوجوب واعلم أنه إذا بيع الولد مع كتابة أمه فيجب أن لا يفرق ~~بينهما إذا عتقت الأم إلى وقت الاثغار ويجبر المشتري على جمع أمه معه في ~~حوزه إن أبى. قوله: (وجاز لمعاهد التفرقة بينهما) أي ببيع أو غيره فإذا باع ~~أحدهما فلا يفسخ بيعه ولا نتعرض له خلافا لابن محرز القائل بفسخ البيع إن ~~لم يجمعاهما في ملك وأفهم قوله معاهد أن الذمي ليس له التفرقة ولا يمكن ~~منها وهو كذلك وسواء كانت ممنوعة في شريعتهم أم لا. # قوله: (ويجبر البائع) أي وهو المعاهد وقوله على الجمع في ملك مسلم أي ~~غيرهما أو ملك المشتري وحاصله أن المعاهد إذا وقع ونزل وباع مفرقا لهما ~~فإنه لا يفسخ بيعه لكن يجبر المشتري والمعاهد على جمعهما في ملك مسلم. ~~قوله: (وكبيع وشرط) أعلم أن الشرط الذي يحصل عند البيع إما أن لا يقتضيه ~~العقد وينافي المقصود منه أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ~~ينافيه فالمضر الأولان دون الأخيرين. وقد ذكر المصنف مثال الأولين، وأما ~~الثالث ms2083 كشرط تسليم المبيع للمشتري والقيام بالعيب ورد العوض عند انتقاض ~~البيع، فهذه الأمور لازمة دون شرط لاقتضاء العقد لها فشرطها تأكيد والرابع ~~كشرط الاجل والخيار والرهن فهذه أمور لا تنافي العقد ولا يقتضيها بل إن ~~اشترطت عمل بها وإلا فلا هذا تفصيل الامام مالك. وذهب أبو حنيفة إلى تحريم ~~البيع مع الشرط مطلقا لما ورد من أن رسول الله (ص): نهى عن بيع وشرط وذهب ~~ابن شبرمة إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح من أن جابرا باع ناقة رسول ~~الله (ص) واشترط حلابها وظهرها للمدينة وذهب ابن أبي ليلى إلى بطلان الشرط ~~مع صحة البيع مطلقا لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: أمرني رسول الله (ص) ~~أن أشتري بريرة وأعتقها وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق فجاز ~~البيع وبطل الشرط وعرف مالك الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها ~~على وجوهها ولم يمعن غيره النظر ولا أحسن تأويل الآثار قاله ابن رشد. ~~PageV03P065 # قوله: (أن لا يبيع) أي لاحد أي أصلا أو إلا من نفر قليل. قوله: (على شرط ~~إن بعتها لغيري فأنا أحق بها بالثمن فيجوز) أي ويعمل بذلك الشرط إن باعها ~~بالقرب وإلا فلا. قوله: (إلا شرطا الخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الاستثناء ~~من محذوف أي وكبيع وشرط ملتبس بكل كيفية إلا شرطا ملتبسا الخ تأمل. قوله: ~~(فإنه لا يجوز) أي فإن اشتراط ذلك لا يجوز ويفسد البيع. قوله: (وجوها ~~أربعة) أي أقساما أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق الجواب في صفة وقوع ~~العتق من افتقاره لصفة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على العتق وعدمه وفي شرط ~~النقد. قوله: (بشرط أن تعتقه) أي فإذا قال له أبيعك هذا العبد بشرط أن ~~تعتقه كان البيع صحيحا ولا يجبر المشتري على عتقه بل إن شاء أعتقه وإن شاء ~~ترك عتقه وإذا ترك عتقه خير البائع في إمضاء البيع ورده. قوله: (ولم يقيد ~~ذلك بإيجاب) أي بأن يقول له أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه والعتق لازم لك. ~~قوله: ms2084 (ولا خيار) أي بأن يقول للمشتري أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ~~ترده علي. قوله: (لتردده بين السلفية والثمنية) وذلك لتخيير المشتري في ~~العتق فيتم البيع ويمضي وفي عدمه فيخير البائع في رد البيع وفي إمضائه فإن ~~حصل الرد قبل الفوات رد الثمن للمشتري وإن رد بعد الفوات فعلى المشتري ~~القيمة. قوله: (على أن المشتري مخير بين أن يعتق أو يرد البيع) أي بأن قال ~~له البائع أبيعك هذا العبد بشرط أن تعتقه أو ترده علي. قوله: (فلا يجبر على ~~العتق) أي بل إما أن يعتق أو يرد العبد لبائعه فإن رده له خير البائع بين ~~إمضاء البيع ورده. قوله: (وشرط النقد يفسده أيضا) أي لتردد المنقود بين ~~السلفية والثمنية. قوله: (فليس مراده التخيير الخ) أي تخيير المشتري بين ~~العتق وعدمه بل مراده تخييره بين العتق ورد البيع. قوله: (على إيجاب العتق) ~~أي إلزامه. قوله: (فإنه يجبر على العتق) أي فالبيع صحيح ويجبر على العتق أي ~~وشرط النقد فيه لا يفسده والعتق هنا يتوقف على صيغة بخلاف ما بعده. قوله: ~~(كأنها) أي الرقبة حرة بالشراء وحاصله أنه إذا قال له أبيعك هذا العبد ~~بعشرة على أنه حر بمجرد الشراء كان البيع صحيحا ولا يفسده اشتراط النقد ولا ~~يتوقف العتق على صيغة لحصوله بمجرد الشراء. قوله: (إن كان شرط السلف من ~~المشتري) أي صادرا من المشتري لأنه إذا كان الشرط منه يشتري السلعة بثمن ~~غال لأنه المتسلف أما لو كان الشرط صادرا من البائع فإنه يبيعها بنقص لأنه ~~حينئذ متسلف. قوله: (كبيع وسلف) مثال للشرط الذي يخل بالثمن وقوله لان ~~الانتفاع بالسلف من جملة الثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من البائع وقوله ~~أو المثمن أي إن كان شرط السلف صادرا من المشتري وقوله وهو مجهول أي ~~والانتفاع بالسلف مجهول. قوله: (لان الانتفاع الخ) علة لمحذوف أي وإنما لم ~~يجز لان الخ ولا يخفى أن مفاد هذا مغاير لمفاد قوله بأن يؤدي الخ لان حاصل ~~الأول الجهل بالثمن وحاصل ms2085 الثاني الجهل إما بالثمن PageV03P066 # أو بالمثمن. قوله: (أو لما فيه من سلف جر نفعا) أي للمقرض لان المقترض إن ~~كان هو المشتري صار المقرض له وهو البائع منتفعا بزيادة الثمن وإن كان ~~المقترض هو البائع صار المقرض له وهو المشتري منتفعا بنقص الثمن تأمل. ~~قوله: (وصح البيع إن حذف شرط السلف) أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع البيع ~~به وهذا مع قيام المبيع فإن فات فسيأتي في قول المصنف فإن فات الخ. قوله: ~~(المؤثر في العقد خللا) أي سواء كان يناقض المقصود أو يخل بالثمن. قوله: ~~(كشرط رهن وحميل وأجل) أي أن البيع يصح مع اشتراط هذه الأمور مثل أن يبيعه ~~السلعة بثمن مؤجل على شرط رهن أو حميل أو لأجل معلوم للثمن من غير رهن ولا ~~حميل وهذه الأمور المشترطة يقضي بها مع الشرط ولا يقضي بها دون شرط. قوله: ~~(ولو غاب الخ) أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين التي تسلفها بل ولو غاب ~~عليها بحيث يمكنه الانتفاع بها وحاصله أنه إذا رد السلف لربه والسلعة قائمة ~~صح العقد ولو بعد غيبة المتسلف على السلف غيبة يمكنه الانتفاع به، وقوله ~~ولو غاب هذا هو المشهور من المذهب وهو قول ابن القاسم وتأول الأكثر المدونة ~~عليه ومقابله المشار له بلو قول سحنون وابن حبيب أن البيع ينقض مع الغيبة ~~على السلف ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا بينهما وهو الانتفاع، وعلى ~~هذا القول تأول المدونة الأقلون وإليه أشار المصنف بقوله وتؤولت بخلافه ~~ولولا قول المصنف وتؤولت بخلافه لأمكن رجوع المبالغة من قوله ولو غاب إلى ~~الرهن والحميل أي أنه يصح اشتراط الرهن والحميل الغائبين أما شرط الرهن ~~الغائب ففيها أنه جائز قربت غيبته أو بعدت وتوقف السلعة حتى يقبض الرهن ~~الغائب. وأما شرط الحميل الغائب ففيها أنه جائز إن قربت غيبته لا إن بعدت ~~والفرق بين الرهن والحميل أن الحميل قد يرضى بالحمالة وقد لا يرضى فلذلك ~~اشترط فيه القرب. # قوله: (والمعتمد الأول) أي كما في ms2086 التوضيح والذي حكى طفي تشهيره القول ~~الثاني ففي المج نقلا عنه المشهور أن حذف شرط السلف بعد الغيبة عليه لا ~~ينفع. قوله: (وفيه إن فات الخ) حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف وفاتت ~~السلعة عند المشتري سواء أسقط مشترط الشرط شرطه أولا فإن كان المشتري أسلف ~~البائع، فإن المشتري يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة، فإذا اشتراها بعشرين ~~والقيمة ثلاثون أو بالعكس لزمه ثلاثون وإن كان المسلف هو البائع فعلى ~~المشتري البائع الأقل من الثمن والقيمة فيلزمه في المثال المذكور عشرون، ~~وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة مطلقا ~~سواء كان المسلف البائع أو المشتري وقيل أن محل كون المشتري يغرم الأقل إذا ~~تسلف من البائع إذا لم يغب على ما تسلفه وانتفع به وإلا لزمه القيمة بالغة ~~ما بالغت فهو قول ثالث في المسألة كما قال طفي لا تقييد للأول خلافا لخش. ~~قوله: (والقيمة الخ) هذا إذا كان مقوما فإن كان مثليا فإنما فيه المثل لأنه ~~كعينه فلا كلام لواحد فهو بمثابة ما لو كان قائما ورد بعينه. قوله: (ولم ~~يتعرض لحكم ما وقع) أي لحكم ما إذا فات ما وقع فيه الشرط المناقض سواء أسقط ~~ذلك الشرط أم لا. قوله: (أو الثمن) المناسب أن يعبر بالواو لا بأو. قوله: ~~(لان هذا من جملة البياعات المنهي عنها) أي PageV03P067 # لما في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله (ص) نهى عن بيع النجش وقوله لان ~~هذا الخ تعليل لتقدير بيعه أي وإنما قدرنا ذلك لان هذا الخ ثم إن هذا ~~التقدير مع الالتفات لقوله بعد يزيد ليغر يؤذن بأن النجش مراد به الناجش ~~وأن المراد بالبيع المقدر الزيادة ولو حمل النجش على حقيقته أعني الزيادة ~~ورجع ضمير يزيد للفاعل المستفاد من الحديث كان في غنية عن تقدير بيع. # قوله: (أيضا) أي كالناجش. قوله: (حيث علم بالناجش) أي وأقره على فعله. ~~قوله: (على ثمنها) أي الذي شأنه أن تباع به تلك السلعة وهو القيمة وعلى هذا ~~فإذا بلغها ms2087 بزيادته قيمتها فلا حرمة عليه بل قال ابن العربي هو مندوب. ~~قوله: (فلم يقيده بالزيادة على الثمن) أي الذي شأنه أن تباع به. قوله: ( ~~فظاهره العموم) أي فظاهره سواء زاد على الثمن الذي شأنه أن تباع به أو زاد ~~على أقل منه بلغها القيمة بزيادته أم لا. # قوله: (وعليه) أي على العموم حمله ابن عرفة وهو المعول عليه. قوله: (الذي ~~وقع في المناداة) أي سواء كان ذلك الثمن قيمتها وزود الناجش عليها أو أقل ~~من قيمتها وبلغها الناجش قيمتها بزيادته أم لا والحاصل أنه إذا زاد على ~~قيمتها فالمنع اتفاقا وإذا لم يزد على القيمة بل ساواها بزيادته أو كانت ~~زيادته أنقص منها فهو ممنوع على ظاهر كلام المازري، وجائز على ظاهر كلام ~~الامام، ومندوب على كلام ابن العربي وعلى تأويل كلام الامام وكلام المازري ~~فهو ممنوع كالزيادة على القيمة تأمل. قوله: (والمدار) أي في الحرمة. قوله: ~~(على أنه لم يقصد الشراء) أي سواء قصد أن يغر غيره أم لا. قوله: (فإن علم ~~البائع بالناجش) أي وسكت حتى حصل البيع فللمشتري رده الخ وأما إن لم يعلم ~~فلا كلام للمشتري ولا يفسد البيع والإثم على من فعل ذلك انظر المواق. قوله: ~~(فللمشتري رده وله التماسك) هذا ظاهر في أن البيع صحيح وحينئذ فالقيمة إذا ~~فات تعتبر يوم العقد لا يوم القبض وفي إيراد هذه المسألة مع أمثلة الفاسد ~~شئ ومثلها مسألة التلقي الآتية وشارحنا تبع عج في قوله القيمة يوم القبض ~~انظر حاشية شيخنا. # قوله: (فالقيمة يوم القبض إن شاء وإن شاء أدى بمن النجش) كذا قال ابن ~~حبيب قال ابن يونس قول ابن حبيب إن شاء يريد إن كانت القيمة أقل يدل على ~~ذلك قوله وإن شاء أدى الثمن إذ لا يشاء أحد أن يؤدي أكثر مما عليه فظهر أن ~~الذي يلزمه الأقل من الثمن الذي اشتراها به والقيمة ا ه‍ بن والحاصل أن ~~المشتري يخير في حالة قيام المبيع وحالة فواته ففي حالة قيامه يخير إما أن ~~يجيز ms2088 البيع أو يرده، فإن فات فإنه يلزمه الأقل من الثمن والقيمة وليس ~~المراد أنه يخير بينهما في حالة الفوات كما هو ظاهر العبارة. قوله: (ولو ~~بعوض) مبالغة في سؤاله عن الكف وقوله بعوض أي من غير السلعة. قوله: (ويلزمه ~~العوض اشتراها أم لا) كذا لابن رشد قال ابن غازي في تكميل التقييد في أول ~~باب المرابحة كان ابن هلال يستشكل ذلك ويقول أنه من أكل أموال الناس ~~بالباطل لا سيما إذا كان ربها لم يبعها وقال العبدوسي لا إشكال لأنه عوض ~~على تركه وقد ترك ا ه‍ بن. قوله: (فيمن أراد تزويج امرأة) أي فيجوز سؤال ~~البعض ليكف عن الزيادة فيها ولو بعوض ويلزمه ذلك العوض أخذها أم لا وكذلك ~~إذا مات انسان عن بلد كان ملتزما بها أو عن رزقة أو وظيفة وانحلت عنه فيجوز ~~لمن سعى في أخذها من نائب السلطان سؤال البعض ليكف عن الزيادة في حلوانها ~~ليأخذها ولو بعوض يجعله لهم ويلزمه ذلك العوض أخذها أم لا. قوله: (على وجه ~~الشركة جاز) أي بحيث يغرم ذلك المسؤول من الثمن ما ينوب البعض الذي جعله له ~~السائل له. قوله: (فإن وقع هذا) أي سؤال الجميع أو الأكثر أو الواحد الذي ~~في حكم الجماعة. قوله: (أو إقرار) أي من المشتري. قوله: (في قيام) ~~PageV03P068 # أي في حال قيام السلعة. قوله: (وعدمه) أي عدم ردها أي يخير بين إمضاء ~~البيع وفسخه. # قوله: (فله الأكثر من الثمن والقيمة) أي على حكم الغش والخديعة في البيع. ~~قوله: (فإن أمضى) أي فإن أمضى البائع البيع في حال قيام السلعة وقوله فلهم ~~أي لمن سألهم الكف أن يشاركوه إن كان فيها ربح وهذا ظاهر في أن الاشتراك ~~إنما هو في حال قيام السلعة وإجازة البيع وأما إن فاتت ولم يحصل إمضاء ولزم ~~المشتري الأكثر من الثمن والقيمة فإنه لا اشتراك بينه وبينهم ويختص بها ~~المشتري ا ه‍ خش. # قوله: (وله أن يلزمهم الشركة) أي إن حصل فيها تلف أو خسر وظاهره كان ~~الاشتراء في ms2089 سوق السلعة أم لا أرادها للتجارة أو لغيرها كان المشتري من أهل ~~تلك التجارة أم لا، وإنما لم يجعلوا هذه كمسألة شركة الجبر الآتية في قول ~~المصنف وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقه لا لكسفر أو قنية وغيره حاضر لم ~~يتكلم من تجاره لاستواء الجميع هنا في الظلم، لان السائل ظالم بسؤاله ~~الجميع ولو حكما وهم ظالمون بإجابته بخلاف مسألة الجبر فإنه لا ظلم فيها من ~~أحد هذا وما ذكره الشارح من أن للمشتري إلزام المسؤولين الشركة إن أبوا قد ~~رده بن بأن هذا كلام لا صحة له لان الضرر في سؤالهم إنما كان على البائع ~~وهو قد رضي حيث أمضى البيع وأما المشتري فقد سلموا له لما سألهم وأسقطوا ~~حقهم ورضي هو بالشراء وحده وحينئذ فلا يجبر واحد منهم على الشركة بحال. # قوله: (سلعا) أي كسمن وعسل وفحم وحنظل وبابونج وشيح وسنامكي. قوله: (ولو ~~لتجارة) أي هذا إذا حصلها بغير ثمن بل ولو حصلها بثمن بأن كانت للتجارة ~~وهذا هو المعتمد خلافا لمن خص المنع بالسلع التي حصلوها بلا ثمن اه‍ شيخنا ~~عدوي. قوله: (للنهي عن ذلك) أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام: دعوا الناس ~~في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض رواه مسلم وقوله عليه الصلاة والسلام ~~أيضا: لا يبيع حاضر لباد رواه مسلم. قوله: (بخلاف ما لو باع) أي الحاضر ~~لبدوي مثله أي فإنه يجوز لان البدوي لا يجهل أسعار هذه السلع فلا يأخذها ~~إلا بأسعارها سواء اشتراها من حضري أو من بدوي فبيع الحضري له بمنزلة بيع ~~بدوي لبدوي. قوله: (أو كان العمودي يعرف ثمنها) وذلك لان النهي لأجل أن ~~يبيعوا للناس برخص وهذه العلة إنما توجد إذا كانوا جاهلين بالأسعار فإذا ~~علموا بالأسعار فلا يبيعون إلا بقيمتها كما يبيع الحاضر فبيع الحاضر حينئذ ~~بمنزلة بيعهم وما في خش من المنع مطلقا سواء كان العمودي عالما بالأسعار أو ~~جاهلا لها فهو ضعيف كذا قال شيخنا العدوي. وفي بن ما يقتضي اعتماد ما في خش ~~فإنه أيده ms2090 بالنقل عن الباجي وغيره انظره. قوله: (فيجوز تولي بيعها له) أي ~~فيجوز للحاضر أن يتولى بيعها له فله متعلق بيجوز. # قوله: (ولو بإرساله) هذا من إضافة المصدر لفاعله والمفعول محذوف أي ولو ~~بإرسال العمودي السلعة للحاضر وحذف المفعول لعدم تعلق الغرض به ورد بلو على ~~الأبهري القائل بجواز البيع في هذه الحالة لأنها أمانة اضطر إليها. قوله: ~~(أي لساكن قرية صغيرة) هذا يفيد أن المدني يجوز أن يبيع له الحاضر اتفاقا ~~وبه قيل وقيل أن المراد بالقروي ما ليس بعمودي فيشمل المدني وحينئذ فيجري ~~الخلاف في البيع له. قوله: (أظهرهما الجواز) بل جعله بعضهم هو المذهب كما ~~قال شيخنا في حاشيته. # قوله: (وفسخ) أي بيع الحاضر لمن يمنع البيع له وهو البدوي والقروي على ~~أحد القولين. # قوله: (وإلا مضى بالثمن) هذا هو المعتمد وقيل بالقيمة. قوله: (إن لم يعذر ~~بجهل) أي بأن علم بالحرمة ولا أدب على الجاهل لعذره بالجهل وقوله وهل وإن ~~لم يعتده أي وهل الأدب مطلقا وهو الظاهر لقول المصنف وأدب الامام لمعصية ~~الله أو إن اعتاده قولان. قوله: (على أحد القولين) أي وهو القول بمنع البيع ~~له والأولى حذف ذلك لأنه يجوز الشراء له على كل من القولين تأمل. قوله: ~~(بالنقد PageV03P069 # أو بالسلع) متعلق بالشراء له أي جاز الشراء له بالنقد وبالسلع مطلقا سواء ~~حصلها بمال أو بغير مال كما هو ظاهر المصنف، واختاره شيخنا وخص عبق السلع ~~بالتي حصلها بمال وأما التي حصلها بغير مال فلا يجوز أن يشتري له بها سلعا ~~وقال بن ظاهر كلام الأئمة أن لا يجوز الشراء له إلا بالنقد لا بالسلع مطلقا ~~وإلا كان بيعا لسلعه وهو ممنوع مطلقا على المعتمد كما تقدم وهو وجيه. قوله: ~~(وكتلقي السلع) يعني أنه ينهي عن تلقي السلع الواردة لبلد مع صاحبها قبل ~~وصولها للبلد واختلف هل النهي عن التلقي مقيد بما إذا كان على أقل من ستة ~~أميال فإذا كان على ستة أميال فلا يحرم لان هذا سفر لا تلقى، وقيل أن النهي ms2091 ~~إذا كان التلقي على مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم التلقي إذا كان على ~~مسافة أكثر منها وقيل أن النهي إذا كان التلقي على مسافة ميل فإن كان ~~التلقي على مسافة أزيد من الميل فلا يحرم والأول أرجحها. قوله: (كأخذها) أي ~~كشرائها على الصفة من صاحبها المقيم أو القادم والحال أنه في البلد قبل ~~وصولها. قوله: (ولو طعاما) أي هذا إذا كان الشراء للتجارة بل ولو كان ما ~~يشتريه طعاما لقوته وهذه المبالغة راجعة لقوله وكتلقي السلع أو صاحبها ~~ولقوله كأخذها في البلد من صاحبها بصفة. قوله: (بل هو صحيح يدخل في ضمان ~~المشتري بالعقد) أي ما لم يكن ذلك المبيع فيه حق توفية وإلا فلا يدخل في ~~ضمانه إلا بالقبض وينهي المتلقي عن تلقيه فإن عاد أدب ولا ينزع منه شئ لعدم ~~فساد البيع. قوله: (وهل يختص بها) أي وهل يختص المتلقي بالسلعة التي تلقاها ~~أو تلقى صاحبها. # قوله: (أو يعرضها على أهل السوق) أي أو يجبر على عرضها على أهل السوق إن ~~كان لها سوق وإلا فعلى أهل البلد. قوله: (قولان) الأول منهما شهره المازري ~~والثاني شهره القاضي عياض وأشعر قول المصنف وكتلقي السلع جواز تلقي جمال ~~السقائين من البحر والخبز من الفرن وكذلك تلقي الثمار وهو كذلك كما في عبق. ~~قوله: (من السلع) أي وليس هذا من التلقي المنهي عنه لان المتلقي يخرج من ~~البلد التي يجلب إليها وهذا مرت عليه وهو في منزله أو قريته الساكن بها. ~~قوله: (مطلقا) أي سواء كانت لقوته أو للتجارة كان للسلعة المجلوبة سوق في ~~البلد المجلوب إليها أو كان لا سوق لها بل تباع في البيوت. قوله: (ولكن ~~المعتمد الخ) أي وهو قول ابن سراج كما في بن. قوله: (له الاخذ مطلقا) أي ~~سواء كان لها سوق في البلد المجلوب إليها أم لا كان الشراء للتجارة أو ~~للقوت وحينئذ فقول المصنف وجاز لمن على كستة أميال أخذ محتاج إليه ضعيف لان ~~له الاخذ مطلقا. قوله: (أخذ لقوته) أي مما ms2092 مر عليه من السلع. قوله: (فلا ~~يجوز) أي كان الشراء للقوت أو للتجارة. قوله: (وإلا جاز بمجرد الوصول) أي ~~كان الاخذ للقوت أو للتجارة. قوله: (متفقا عليه) أي على الفساد أم لا. # قوله: (بالقبض) أي لا بتمكين المشترى منه ولا بإقباضه الثمن للبائع خلافا ~~لأشهب القائل أن الضمان ينتقل بواحد من هذه الثلاثة واعلم أن المنتقل ~~بالقبض عند ابن القاسم ضمان أصالة لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب ~~عليه وغيره وبين قيام البينة وعدم قيامها، خلافا لسحنون القائل أنه لا يضمن ~~المشتري إلا إذا كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة، لان المشتري لم ~~يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ما يقبضه المالك لا توثقه كالرهان ولا للانتفاع ~~به مع بقاء عينه على ملك المالك كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار ~~قال بن ولا يتوقف القبض على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان PageV03P070 # البيع بعد استحقاقهما فقوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أي وأما ملكه ~~فإنما ينتقل للمشتري بالفوات. وأعلم أن محل انتقال ضمان الفاسد بالقبض إذا ~~كان ذلك المبيع الفاسد منتفعا به شرعا فخرج شراء الميتة والزبل فإن ضمانه ~~من بائعه ولو قبضه المشتري كما قاله شيخنا العدوي وأما نحو كلب الصيد وجلد ~~الأضحية فالقيمة بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ضمانه من ~~البائع. # قوله: (بالعقد) أي وهو ما ليس فيه حق توفية أي لا يكال ولا يوزن ولا يعد ~~كالثياب والعبيد. # قوله: (أو بالقبض) أي وهو ما فيه حق توفية بأن كان يكال أو يوزن أو يعد ~~كالطعام وكالغائب وما فيه مواضعة. قوله: (وأخذها) أي البائع ليستوفي الركوب ~~المدة التي استثناها. قوله: (فاسدا) أي شراءا فاسدا. قوله: (على البائع) أي ~~لا على المشتري لعدم انتقال الضمان إليه لأنه لم يقبضها قبضا مستمرا. قوله: ~~(ورد الخ) أي من غير احتياج لحكم برده إن كان مجمعا على فساده وأما إن كان ~~مختلفا في فساده فلا بد من فسخ الحاكم أو من يقوم مقامه ms2093 كالمحكم والعدول ~~يقومون مقام الحاكم عند تعذره إما لعدم أمانته أو لعدم اعتنائه بالأمور فإن ~~غاب أحد المتبايعين رفع الآخر الامر للحاكم أو للعدول وفسخه. قوله: (ولا ~~غلة) أي إلا أن يشتري موقوفا على غير معين واستغله عالما بوقفيته فيرد ~~الغلة وكذلك إذا كان موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه والحال أنه لم يرض ~~ببيعه بخلاف ما إذا ظهر أنه وقف على معين سواء كان هو البائع أو غيره راضيا ~~ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة ولو علم أنه وقف وإنما يعتبر رضا الرشيد دون ~~غيره. قوله: (بل يفوز بها المشتري) أي إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ~~ضمانه إلى ذلك الوقت، لان الخراج بالضمان ولو علم بالفساد لان علمه بالفساد ~~وبوجوب الرد لا ينفي عنه الضمان. وأعلم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع ~~الفاسد ولو في بيع الثنيا الممنوعة على الراجح وبيع الثنيا هو المعروف بمصر ~~ببيع المعاد بأن يشترط البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن رد المبيع ~~له فإن وقع ذلك الشرط حين العقد أو تواطأ عليه قبله كان البيع فاسدا ولو ~~أسقط الشرط لتردد الثمن بين السلفية والثمنية، وهذا مستثنى مما مر من أن ~~اسقاط الشرط الموجب لخلل المبيع يصححه. وإذا قبض المشتري ذلك المبيع ~~واستغله قبل الرد كانت الغلة له على ما على ما قاله ح وهو الراجح لأن ~~الضمان منه خلافا للشيخ احمد الزرقاني القائل انها للبائع وإن لم يقبضه بل ~~بقي عند البائع فالغلة له لا للمشترى ولو كان المشترى أبقاه عند البائع ~~بأجرة كما يقع بمصر لأنه فاد ولم يقبضه واما إذا تبرع المشترى للبائع بذلك ~~بعد البيع بأن قال له بعد التزام البيع متى رددت إلى الثمن دفعت لك المبيع ~~صحيحا ولا يلزم المشترى الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط (قوله ولا يرجع على ~~البائع بالنفقة) أي حيث كانت قدر الغلة أو كانت الغلة أزيد منها (قوله فان ~~اتفق على ما لا غلة له) أي كسقي وعلاج في زرع وثمر ms2094 لم يبد صلاحه وحصل الرد ~~قبل بدو صلاحه (قوله وان أنفق على ماله غلة لا تفي الخ) الذي في المواق في ~~الخيار وغيره انه إذا أنفق على ماله غلة فالنفقة في الغلة رأسا برأس كانت ~~النفقة قدر الغلة أو أزيد منها أو أنقص وعليه اقتصر في المج (قوله مضى ~~المختلف فيه بالثمن) هذه قاعدة أغلبية إذ قد يأتي ما هو مختلف فيه ولكنه ~~يمضى إذا فات بالقيمة فقوله مضى المختلف فيه بالثمن أي إلا ما استثنى ~~كالبيع وقت نداء الجمعة فإنه مختلف فيه ومع ذلك إذا فات يمضى بالقيمة (قوله ~~وإلا ضمن قيمته حينئذ) هذا إشارة لقاعدة وهي كل فاسد متفق على فساده إذا ~~فات فإنه يمضى بالقيمة وتعتبر القيمة يوم القبض وهذه أغلبية أيضا لما يأتي ~~قريبا في مسألة وان باعه قبل قبضه فتأويلان من أن القيمة تعتبر يوم البيع ~~(قوله وإلا ضمن قيمته يوم القضاء) أي وإلا بأن بيع جزافا أو بكيل أو وزن أو ~~عد ولكن نسي ذلك PageV03P071 # وقت القضاء بالرد أو علم ذلك في الوقت المذكور ولكن تعذر وجوده يوم ~~القضاء بالرد فإنه يضمن قيمته يوم القضاء بالرد وقوله ضمن قيمته يوم القضاء ~~بالرد أي ولا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر رده بخلاف الغاصب فإنه إذا تعذر ~~عليه وجوده المثلى فإنه يصير عليه لوقت الوجود ويؤخذ منه المثلى لا القيمة ~~يوم القضاء بالرد (قوله بعد) أي بعد البيع (قوله والفوات بتغير سوق الخ) ~~هذا حل معنى لا حل اعراب فلا ينافي أن قوله بتغير سوق متعلق بقوله فان فات ~~لا أنه متعلق بعامل محذوف وقد يقال إن تقدير العامل أولى لئلا يلزم الفصل ~~بين العامل ومعموله بأجنبي (قوله فلا يفيتهما تغير السوق) أي لان غالب ما ~~يراد له العقار القنية فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته وحينئذ فلا يكون ~~تغير الأسواق فيه فوتا ولان الأصل في ذوات الأمثال القضاء بالمثل والقضاء ~~فيهما بالقيمة كما لو عدم المثلى كالفرع فلا يعدل إليها مع امكان الأصل ثم ms2095 ~~إن كون المثلى لا يفيته حوالة السوق مقيد بما إذا لم يبع جزافا والآفات ~~بحوالة السوق وغيرها كما في النوادر انظر بن (قوله وبطول زمان حيوان) يعنى ~~ان مجرد طول إقامة الحيوان بيد المشترى من غير ضميمة نقل ولا تغير في ذات ~~أو سوق مفيت له لان الطول مظنة التغير في الذات وإن لم يظهر وإذا كان ~~التغير مع المظنة مفيتا فالتغير مع التحقق أولى (قوله وفيها) أي في المدونة ~~في كتاب البيوع الفاسدة وقوله وفيها أيضا أي في كتاب السلم شهران أي ليسا ~~بطول هذا مراده والا لم يكن له فائدة مع ما قبله ولم يصح قوله واختار انه ~~خلاف وكأنه قال وفى حد الطول قولان فينبغي للقارئ أن يسكت سكتة لطيفة على ~~قوله شهر ثم يبتدئ بقوله وشهران وكان ينبغي للمصنف أن يقول وشهران أو ثلاثة ~~أو يقتصر على الثلاثة ويستفاد الشهران بطريق الأولى إذ ما ذكره يفيد أن ~~الثلاثة طول باتفاق المحلين وليس كذلك (قوله انه خلاف معنوي) أي ان ما وقع ~~بين المحلين خلاف حقيقي راجع للمعنى لان المحل الذي حكم فيه بان الشهر طول ~~ظاهره مطلقا كان الحيوان كبيرا أو صغيرا والمحل الثاني الذي حكم فيه بان ~~الشهر والشهرين والثلاثة ليست طولا ظاهره مطلقا والمعتمد منهما الأول (قوله ~~بل هو خلاف لفظي في شهادة) أي ان ما حكم به الامام أولا من أن الشهر طول ~~بالنظر لمشاهدة ومعاينة أي بالنظر لحيوان صغير حضر عنده وعاينه وشاهده كغنم ~~فان الشهر فيه مظنة التغير وحكمه ثانيا بأن الشهرين والثلاثة ليس طولا ~~بالنظر لما حضر عنده وشاهده من حيوان كبير كبقر وإبل فان الشهرين والثلاثة ~~فيها ليس مظنة للتغير ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين لاختلاف محلهما ~~ليسا مختلفين حقيقة إنما الاخلاف الحقيقي عند تحاد المحل كذا قرر شيخنا وهو ~~المناسب لكلام المصنف لأنه لما قابل الخلاف الحقيقي بالشهادة يعلم أنه أراد ~~بها الخلاف اللفظي ويوجه بما ذكر (قوله والحق أن المازري قائل الخ) نص كلام ~~المازري بعد ما ms2096 ذكر ما في الموضعين من المدونة اعتقد بعض أشياخي يعنى ~~اللخمي أنه اختلاف قول على الاطلاق وليس كذلك إنما هو اختلاف في شهادة ~~بعادة لأنه أشار في المدونة إلى أن المقدار من الزمان الذي لا يمضى إلا وقد ~~تغير الحيوان بتغيره في ذاته أو سوقه معتبرا اتفاقا وإنما الخلاف في قد ~~الزمان الذي يستدل به على التخير اه‍ قال ابن عرفة في رده على اللخمي تعسف ~~واضح لأنه حاصل كلامه أن الخلاف بين المحلين إنما هو في قدر الزمان الذي هو ~~مظنة لتغير الحيوان وهذا هو مقتضى كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف اه‍ وحاصله ~~ان المازري اعترض على اللخمي من جهة ان كلامه يقتضى ان PageV03P072 # الخلاف بين المحلين ولو وجد التغير بالفعل مع أنه لا خلاف عند وجود ~~التغير بالفعل وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي هو مظنة لتغيره فرد عليه ~~ابن عرفة بأنه ليس في كلامه اللخمي ما يفيد أن الخلاف ولو وجد التغير ~~بالفعل قال بن والصواب اتفاق كلام المازري واللخمي على أن الخلاف الواقع في ~~المدونة خلاف في شهادة لأنهما يتفقان على أن ما هو مظنة للتغير فيكون فوتا ~~أولا فلا يكون فوتا وليس الخلاف الذي فيها لفظيا وهو الخلاف في حال ويتبين ~~ذلك بالفرق بين الخلاف في حال والخلاف في شهادة فان الأول يقال حيث يكون ~~للشئ حالان فيقول القائل بجوازه باعتبار احدى الحالتين وهي الحاضرة في ذهنه ~~حين القول ويقول الاخر بمنعه باعتبار الحالة الأخرى لأنها هي التي حضرت في ~~ذهنه حين القول ولو حضر في ذهن كل واحد من القائلين ما حضر في ذهن الاخر ~~لوافقه فهذا ليس خلاف في الحقيقية وأما الخلاف في شهادة فيقال حيث يكون ~~القول من كل منهما مرتبا عل أحد الحالين وهو مع ذلك ينفى الاخر بأن يقول كل ~~منهما مثلا المشاهدة تقضى بكذا وينفى غيره فهو خلاف حقيقي مثلا الخلاف في ~~ماء جعل في الفم هل يصح التطهير به أم لا فإن كان هذا الخلاف من أجل أن ms2097 ~~الماء قد ينضاف بالريق فمن منع تكلم على حالة الإضافة ومن أجاز تكلم على ~~حالة عدمها وكل يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال وإن كان هذا الخلاف من ~~أجل أن القائل بالمنع يرى أنه ينضاف ولابد ولا يمكن عادة عدم اضافته ~~والقائل بالجواز يرى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة والخلاف في مسألتنا من هذا ~~الثاني لان من قال إن الثلاثة وما دونها فوت يرى أنها مظنة للتغير ولابد ~~ومن قال إنها ليست بفوت يرى أنها ليست مظنة للتغير ولابد وهذا ما يفيده ابن ~~عرفة كما يفيده ما تقدم وأما قول شارحنا أي ان الامام رأى الخ فتوفيق لم ~~يقله المازري ولا هو معنى كلامه على أن ما بين به الخلاف معنى الخلاف في ~~حال لا معنى الخلاف في شهادة اه‍ كلام بن ثم قال بعد ذلك واعترض الصقلي على ~~اللخمي والمازري ومن تبعهما في المعارضة بين كلامي المدونة بأن قولها ~~الثلاثة أشهر ليست فوتا إنما هو في الإقالة من السلم إذا كان طعاما ورأي ~~المال حيوان فان وقعت الإقالة على عين رأس ماله جاز وان تغير بمفوت منع ~~لأنه بيع الطعام قبل قبضه قال فيها والثلاثة أشهر لا تفيته حيث لم يتغير في ~~ذاته ولا يلزم من ذلك أنها لا تفيت البيع الفاسد حتى يتعارض الموضعان لان ~~الإقالة معروف يخفف فيه ألا ترى أنهم عدوا حوالة الأسواق فيها غير مفتية مع ~~القطع هنا بأنها مفيتة وهذا اعتراض ظاهر اه‍ كلامه (قوله في محلها) أي في ~~المحل الذي قبضهما فيه فلو كان النقل غير مفوت لرد العرض بذاته ودفع المثلى ~~في المحل الذي نقل له (قوله فيرد) أي ورده على البائع لكن الضمان من ~~المشترى حتى يسلمه البائع (قوله وبالوطء) أي وبوطئه وإنما عدل عن قوله ~~وبوطء لصدقه بما إذا وطئها الغير عند المشترى وهو لا يفيتها وأفهم قوله ~~وبالوطء أن المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فان ادعى الغير عند المشترى ~~وهو لا يفيتها وأفهم قوله وبالوطء أن ms2098 المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فان ~~ادعى وطأها صدق علية أو وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الأربع صور ~~فان ادعى عدمه صدق في الوخش صدقه البائع أو كذبه وترد ولا استبراء كعلية ان ~~صدقه البائع فترد ولكن تستبرأ فان كذبه فاتت (قوله لامة) أي لا لمملوك ذكر ~~فلا يكون فوتا وقوله لامة أي ولو بدبرها (قوله وإلا فلا) أي والا يكن بالغا ~~بل صغيرا فلا يكون وطوء فوتا (قوله ويفتضها) أي غير البالغ (قوله فلو حذف ~~غير مثلي كان أحسن) أي لان رد المثل اعتراف بفواته نعم التقييد بغير المثلى ~~يظهر على القول بأن المثلى مع الفوات يضمن بالقيمة فإذا PageV03P073 # كان تغير الذات لا يفيته فالواجب في هذه الحالة رد مثله لقيامه مقامه ~~والخلاف مذكور في طفى ونصه اعتمد المصنف قوله في توضيحه الذي للخمى ~~والمازري وابن بشير ان المثلى لا يفوت بتغير الذات لان مثله يقوم مقامه ~~لكنه غير ملتئم مع ما قدمه من قوله والا ضمن قيمته ومثل المثلى إذ المثل هو ~~المرتب على الفوات عنده وتلك طريقة ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف ~~هناك واصلها لابن يونس فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه ان اللازم ~~في الفوات القيمة في المقوم والمثل في المثلى إلا أن يعدم كثمر في غير ~~إبانة فقيمته وعلى هذه الطريقة مشى المصنف سابقا في قوله ومثل المثلى ~~والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم مع الفوات هو ~~القيمة مطلقا في المقوم والمثلي واختارها ابن عرفة وغيره من المتأخرين ~~وعليهما يأتي التفريع والخلاف في حوالة الأسواق والنقل والتغير هل يفيت ~~المثلى أو لا فمن أوجب فيه المثل وهو المشهور قال بعدم الفوات ومن أوجب فيه ~~القيمة قال بالفوات وأما رده مع أرش النقص كما توهمه عج فلا قائل به اه‍ ~~(قوله عن يد) أي عن يد مشتريه (قوله أو تحبيس من المشترى عن نفسه) ليس ~~المراد أنه حبسه عن نفسه بأن قال هذا حبس عن نفسي بل ms2099 المراد انه حبس متعلق ~~بنفسه كأن حبس دارا على الفقراء أو طلبة العلم احترازا عما إذا أوصى الميت ~~بشراء دار أو بستان وأن يحبس فاشترى ذلك الوصي شراء فاسد وحبسه فان المبيع ~~يرد ولا يكون التحبيس مفيتا له (قوله كبيع الكل) أي في كونه فوتا وقوله ~~كبيع أكثر ما ينقسم أي فإنه فوت والمراد بالأكثر ما زاد على النصف (قوله ~~وإلا) أي بأن باع بعض ما ينقسم فات ما بيع الخ (قوله وأرض ببئر وعين) أي ~~ولو كان كل من البئر والعين بدون ربع الأرض (قوله لغير ماشية) أي بأن كان ~~حفر للزراعة (قوله لان شأنهما ذلك) أي عظم المؤنة من هذا يعلم وجه خروج بئر ~~الماشية لأنه ليس شأنه عظم المؤنة فعلى هذا لو كان عظيم المؤنة بالفعل كان ~~مفيتا كالبناء والغرس قاله شيخنا (قوله ومثل الغرس والبناء الخ) أي وأما ~~الزرع فلا يفيت كما قاله محمد فيفسخ البيع ثم إن كان الفسخ في الا بان أي ~~زمن زراعة الأرض فعلى المشترى كراء المثلى ولا يقلع زرعه وإن كان بعد فواته ~~فلا كراء عليه وفاز بذلك الزرع لأنه غلة (قوله ومثل الغرس والبناء القلع ~~والهدم) أي في كونهما مفوتين إذا كان كل واحد منهما عظيم المؤنة كما قاله ~~شيخنا (قوله فيما أحاط الغرس أو البناء بها أي كالسور والحاصل أنهما ان ~~أحاطها بها كالسور فإن كانا عظيمي المؤنة أفاتا وإلا فلا يفيتان شيئا وإن ~~عما الأرض كلها أو معظمها فإنهما يفيتان الأرض بتمامهما سواء كانا عظيمي ~~المؤنة أم لا (قوله عند أبي الحسن) أي خلافا لمن قال إن غرس النصف وعمه ~~بالغرس كان مفيتا للأرض بتمامها كما لو عم كلها أو معظمها وعلى هذا القول ~~مشى ابن عرفة فحد اليسر عنده الثلث فما زاد عليه كثير مفيت لها بتمامها ~~ومثلي ما لأبي الحسن لابن رشد إذ كلامه يفيد ان النصف كالأربع لأنه قال ~~وإذا كان الغرس بناحية فيها وجلها لأغرس فيه وجب ان يفوت منها ما غرس ويفسخ ~~البيع ms2100 في سائرها إذ لا ضرر على البائع وذلك إذا كان الغروس من الأرض يسيرا ~~كما لو استحق من يد المشترى في البيع الصحيح ولزمه البيع ولم يكن له ان ~~يرده فأنت تراه أحال القدر الذمي يفوت بالغرس دون ما لم يغرس على القدر ~~الذي لو استحق من يد المشترى في البيع الصحيح لزمه الباقي وقد قال المصنف ~~ورد بعض المبيع بحصته إلا أن يكون الأكثر ثم قال وتلف بعضه واستحقاقه كعيب ~~به اه‍ بن (قوله بالقيمة) أي فيقال ما قيمة PageV03P074 # تلك الجهة وما قيمة الجهة الباقية فان قيل قيمة الجهة المغروسة مائة ~~وقيمة الجهة الأخرى مائتان أو ثلاثمائة فاتت تلك الجهة ورد الباقي وقاص ~~بتلك القيمة من الثمن (قوله وله القيمة) أي لا الرجوع بما أنفق كما خرج ~~بعضهم ونسبه للعتيبة وقوله قائما أي لا مقلوعا يوم جاء به كما هو قول ابن ~~رشد (قوله والمصحح) أي وهو المعتمد فتحصل أن المسألة ذات أقوال ثلاثة قيل ~~يرجع المشترى على البائع بما أنفق وقيل بقيمة البناء والغرس قائما وقيل ~~مقلوعا يوم جاء به المشترى (قوله بتغير السوق) أي وهو العروض والحيوان ~~(قوله أم لا) أي وهو المثلى والعقار (قوله تأويلان) الأول لابن محرز وجماعة ~~والثاني الفضل وابن الكاتب (قوله لزمه قيمته) أي مضى البيع ولزمه المشترى ~~الأول قيمته للبائع يوم بيع ذلك المشترى له ولا يقال هذا يخالف ما مر من أن ~~المشترى يضمن قيمة المبيع فاسدا إذا فات يوم القبض لأنا نقول بيع المشترى ~~للسلعة ينزل منزلة قبضها وقول المصنف والا ضمن قيمته حينئذ أي حين القبض ~~حقيقة أو حكما (قوله ويكون نقضا للبيع الفاسد) أي وهذا هو المراد بالفوات ~~تسمحا والحاصل انه لا معنى لكون مضى بيع البائع قبل قبضه من المشترى فوتا ~~للبيع الفاسد وإنما هو نقض وفسخ له فكان المراد بالفوات مضى بيع البائع قبل ~~قبضه من المشترى فوتا للبيع الفاسد وإنما هو نقض وفسخ له فكان المراد ~~بالفوت في هذا فوت المبيع على المشترى تفسير مراد ms2101 (قوله ويرد) أي ذلك ~~البائع الثمن للمشترى أي الأول (قوله إن كان قبضه) أي إن كان ذلك البائع ~~قبضه منه قبل أن يبيعه ثانيا (قوله رد) أي ذلك المبيع وكان الأوضح أن يقول ~~بقي بيد بائعه الأصلي لان الفرض أن المشترى لم يقبضه من ذلك البائع إلا أن ~~يقال المراد رده المشترى الثاني إن كان قبضه بعد البيع له وهذا لا ينافي ان ~~المشترى الأول باعه له قبل قبضه من بائعه (قوله لبائعه الأصلي) أي ونقض ذلك ~~البيع الثاني (قوله ولم يحصل من بائعه فيه بيع) هذا محط الكأنية أي وحينئذ ~~فيرد ذلك البيع الثاني وضمانه ان حصل فيه ما يوجب الضمان من ذلك المشترى ~~(قوله لا ان قصد الخ) أي ان المشترى إذا علم بالفساد فباعه بيعا صحيحا قبل ~~قبضه أو بعده وقصد بالبيع الإفاتة فان البيع الأول الفاسد لا يمضى ولا ~~يفيته البيع الثاني اتفاقا ولا مفهوم للبيع بل الهبة والصدقة كذلك لا العتق ~~فإنه فوت لتشوف الشارع للحرية (قوله بالبيع) أي بعد أن قبضه من بائعه قوله ~~الإفاتة) أي لشرائه الفاسد (قوله وهو عدم رده لبائه) أي ويثبت رده لبائه ~~(قوله ان عاد المبيع) أي فيما يمكن عوده كالسمن والهزال ونقل العرض والمثلي ~~لا مالا يمكن عوده كالوطء والعتق وطول الزمان والموت وذهاب العين (قوله ~~سواء كان عوده اختياريا) أي بالشراء كما لو اشترى سلعة شراء فاسد وباعها ~~بيعا صحيحا ثم اشتراها من هذا الذي باعها له أو أن من باعها وهبها له أو ~~تصدق بها عليه أو باعها لوارثة ثم ورثها منه وقوله أضروريا أي كالإرث قوله ~~ما لم يحكم حاكم بعدم الرد) أي وإلا فلا يرد قطعا (قوله الا بتغير السوق) ~~أي لان تغير السوق الذي أوجب الفوات PageV03P075 # ليس من سبب المشترى ولا بقدرته فلا يتهم على أنه حصله لأجل أن يفوت ~~السلعة على ربها بحيث لا ترد له فلذا إذا عاد السوق الأول ما زال فواتها ~~على ربها باقيا لأنه أمر من الله بخلاف ms2102 المبيع والصدقة والنقل فإنه يتهم ~~على أنه فعل ذلك لأجل فواتها على ربها فإذا حصل شئ من ذلك حكمنا بالفوات ~~نظر الظاهر الحال فإذا زال ذلك المفيت حكمنا بزوال حكمه وعدم الرد نظرا ~~للاتهام ولا يقال إن تغير الذات ليس من سببه لأنا تقول قد يحصل منه بتجويع ~~أو تفريط في صونه وحمل الغالب على غيره طردا على وتيرة واحدة (قوله فلا ~~يرتفع) أي حكم المفيت الذي هو عدم الرد بل هو باقي على حاله (قوله ما وجب ~~في غير مثلي وعقار) أي وهو الحيوان والعروض وأما المثلى والعقار فقد مر ~~أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق (فصل في بيوع الآجال) قوله تؤذى إلى ممنوع) ~~أي وهو اجتماع بيع وسلف أو سلف جر منفعة أو ضمان بجعل (قوله ومنع للتهمة) ~~اما عطف على قوله وفسد منهى عنه بناء على ما صرح به السعد في شرح تصريف ~~العزى وغيره من أن الفصل بالترجمة ليس مانعا من العطف فوجوده لا يضر لأنه ~~جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه أو ان الواو لاستئناف لما صرح به ~~ابن هشام في شرح بانت سعاد من أن أكثر ما تقع واو الاستئناف في أوائل ~~الفصول والأبواب ومطالع القصائد (قوله ما كثر الخ) نائب فاعل منع أي منع ~~البيع الذي كثر قصد الناس إليه لأجل التهمة وظاهره وإن لم يقصده فاعله وفى ~~المواق عن ابن رشد أنه لا اثم على فاعله فيما بينه وبين الله حيث لم يقصد ~~الامر الممنوع وقوله كبيع الخ مثال لما كثر قصده وفى الكلام حذف أي كبيع ~~يؤدى لبيع وسلف (قوله كبيع وسلف) أدخلت الكاف الصرف المؤخر والدين بالدين ~~والمبادلة المتأخرة فالبيع المؤدى لشئ مما ذكر ممنوع لكثرة قصد الناس إليه ~~للتوصل للممنوع المذكور (قوله فإنه يمنع للتهمة على أنهما قصدا المبيع ~~والسلف الممنوع) أي لان التهمة على قصد ذلك تنزل منزلة اشتراط ذلك والنص ~~عليه بالفعل (قوله فآل امر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارا) أي لان ~~السلعة التي خرجت ms2103 من يده ثم عادت إليها ملغاة (قوله كذا قيل) قائله عبق قال ~~ح اعلم أنه لا خلاف في منع صريح بيع وسلف وكذلك ما أدى إليه وهو جائز في ~~ظاهره لا خلاف في المذهب في منعه صرح بذلك ابن بشير وتابعوه وغيرهم انتهى ~~فقول عبق وما ذكره هنا ضعيف الخ غير صحيح لما علمت ولا منافاة بين ما هنا ~~وما تقدم وذلك لان الصور ثلاث بيع وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهذه هي التي ~~تكلم المصنف على منعها سابقا وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهذه هي ~~التي أجازوها وقد ذكرها الشارح فيما مر وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر ~~البعى وهي التي تكلم على منعها المصنف هنا فما أجازوه سابقا غير ما منعوه ~~هنا لان ما هنا فيه التهمة بالدخول على شرط بيع وسلف انظر بن. قوله: (وسلف ~~بمنفعة) هذا مثال ثان لما كثر قصد الناس إليه لأجل التوصل للممنوع فإن قلت ~~البيع إنما منع لأدائه لسلف جر نفعا فكان يغني عن قوله كبيع وسلف قوله وسلف ~~بمنفعة قلت الشئ قد يكون مقصودا لذاته كسلف بمنفعة وقد يكون وسيلة كالبيع ~~والسلف فبين المصنف أن كلا منهما يقتضي المنع فلو اقتصر على ما يقصد لذاته ~~لم يعلم حكم كثرة القصد لما يكون وسيلة ضرورة إن قصد المقاصد أقوى من قصد ~~الوسائل. قوله: (فآل أمره لدفع الخ) أي فآل أمر البائع إلى أن شيئه رجع ~~إليه ودفع الآن خمسة يأخذ عنها بعد ذلك عشرة. # قوله: (لا ما قل) أي لا يمنع بيع جائز في الظاهر قل قصد الناس إليه ~~للتوصل إلى ممنوع لضعف التهمة PageV03P076 # وقوله كضمان بجعل الخ مثال لما قل وفي الكلام حذف أي كبيع جائز مؤد لضمان ~~بجعل وأشار الشارح بتقدير ما إلى أن المعطوف بلا محذوف وهو الموصول الاسمي ~~وحذفه مع بقاء صلته جائز ومثلوا له بقوله تعالى * (آمنا بالذي أنزل إلينا ~~وأنزل إليكم) * أي والذي أنزل إليكم لاختلاف المنزلين. # قوله: (كضمان بجعل) إطلاق الضمان هنا ms2104 تجوز لأنه ليس فيه شغل ذمة أخرى ~~بالحق وإنما المراد الحفظ كذا قال عبق وفيه نظر لان للضمان عند الفقهاء ~~إطلاقين أخص وهو شغل ذمة أخرى بالحق وأعم وهو الحفظ والصون الموجب تركه ~~للغرم، ومنه قولنا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ومنه ضمان الرهان وضمان ~~المبيع ومن هذا الاطلاق الضمان هنا فهو حقيقة لا مجاز ا ه‍ بن. قوله: ~~(فيجوز ولا ينظر الخ) حكى ابن بشير وابن شاس في البيع المؤدي لضمان بجعل ~~قولين مشهورين قال في التوضيح والجواز ظاهر المذهب ولذا اقتصر عليه المصنف ~~هنا ا ه‍ بن. قوله: (ليضمن له أحدهما) أي ليحفظ له أحدهما. قوله: (بالآخر) ~~أي بالثوب الآخر. قوله: (وأما صريح ضمان بجعل) أي سواء كان الضمان بالمعنى ~~الأخص أو بالمعنى الأعم فالأول ظاهر وذلك كأن يكون عليك دين لإنسان فيضمنك ~~شخص في ذلك الدين والثاني كأن تسلفه اثني عشر على شرط أن يرد لك عشرة كما ~~في الصور الآتية. قوله: (سحت) فسروه بأنه كسب ما لا يحل. قوله: (بقطع ~~الهمزة المفتوحة) إنما فتحت الهمزة في الأول وضمت في الثاني لأنه من باب ~~الأفعال وباب الأفعال تفتح همزة أمره وتضم همزة مضارعه نحو أكرمني وأكرمك. ~~قوله: (ونصب الفعل) أي بأن مضمرة بعد واو المعية في جواب الامر أي ليكن مني ~~سلف مع سلف منك أي ليكن من كل منهما سلف للآخر. قوله: (فآل أمر البائع الخ) ~~أي لان السلعة التي خرجت من يده وعادت إليها ملغاة فكأنه لم يحصل لها بيع ~~أصلا. قوله: (سلف منه) أي من المشتري للبائع وقوله يدفع أي البائع للمشتري ~~مقابله. قوله: (لا يقصدون إلى السلف الخ) أي أن الشأن أنهم يقصدون السلف ~~حالا بما يدفعونه. قوله: (لا بعد مدة) أي ولا يقصدون أن ما يدفعونه قد يؤول ~~أمره إلى كونه سلفا كما في دفع المشتري الأول الدينارين عند رأس الشهر. ~~قوله: (ولما كان ما تقدم فاتحة لبيوع الآجال) أي إن ما تقدم قاعدتان لبيوع ~~الآجال يتفرع عليها جميع مسائل الباب الآتية ms2105 فقوله يمنع ما كثر قصده يشمل ~~جميع مسائل الباب الممنوعة وقوله لأقل يشمل جميع مسائل الباب الجائزة ~~فالأمثلة التي ذكرها المصنف فيما يأتي مفصلة للقاعدتين المذكورتين إجمالا. ~~قوله: (فما اشتمل على إحدى العلتين المتقدمتين) أي وهما بيع وسلف وسلف جر ~~منفعة. قوله: (فمن باع لأجل الخ) أشار المصنف بهذا إلى أن شروط بيوع الآجال ~~المتطرق إليها التهمة خمسة أن تكون البيعة الأولى لأجل فلو كانت نقدا كانت ~~الثانية نقدا أو لأجل فليستا من هذا الباب وأن يكون المشتري ثانيا هو ~~المبيع أولا وأن يكون البائع ثانيا هو المشتري أولا أو من تنزل منزلته ~~والبائع أولا هو المشتري ثانيا أو من تنزل منزلته والمنزل منزلة كل واحد ~~وكيله سواء علم الوكيل ببيع الآخر أو شرائه أو جهله وأن يكون صنف ثمن ~~الشراء الثاني من صنف ثمنه الأول الذي باع به أولا. قوله: (مقوما أو مثليا) ~~أعلم أن الكلام هنا في المقوم فقط وسيأتي الكلام على المثلى في قول المصنف ~~والمثلي قدرا أو صفة بمثله فمن عمم هنا فقط أخطأ كذا قال ح. قوله: (ثم ~~اشتراه) ليس المقصود من ثم التراخي أو أنه نص على التراخي لأنه المتوهم ~~جوازه على الاطلاق وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب عائد على ~~المفعول المحذوف أي باع شيئا وحذفه للعموم وقوله اشتراه المتبادر منه ~~اشتراه لنفسه وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو PageV03P077 # مكروه فقط. وقوله فإما نقدا علة لمحذوف هو الجواب والتقدير ففي شرائه ~~بجنس ثمنه من أي واحد مما ذكر اثنتا عشرة صورة لأن الشراء إما نقدا الخ. ~~قوله: (أو مأذونه) أي عبده الذي أذن له في التجارة والحال أنه يتجر لسيده ~~أما إن اشترى لنفسه جاز مطلقا وقيل يكره وقيل يمنع كالوكيل. # قوله: (ويجري مثل ذلك في قوله وعرض) أي والمراد عرض متفق الصنفية في ~~البيعتين سواء اتفقت صفتهما أو اختلفت والمراد بالعرض ما قابل العين ~~والطعام فيشمل الحيوان. قوله: (يحصل اثنتا عشرة صورة) أي من ضرب ثلاثة ~~أحوال الثمن الثاني وهو ms2106 كونه مثل الأول أو أقل أو أكثر في أربع أحوال ~~الشراء الثاني من كونه نقدا أو للأجل الأول أو لدونه أو لأكثر منه، وإن شئت ~~قلت وفي كل إما أن تكون العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا وفي كل ~~إما أن تكون السلعة قد قبضها المشتري الأول أم لا فهذه أربعة أحوال مضروبة ~~في اثني عشر تكون الصور ثمانية وأربعين صورة، وإن شئت قلت وفي كل إما أن ~~يكون الثمن الأول والثاني عينا أو عرضا أو طعاما أو حيوانا لكن المصنف فرض ~~الكلام في العين وسيأتي الكلام في الطعام والعرض والحيوان. # قوله: (بأن يشتري بأقل الخ) كأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل بثمانية نقدا ~~أو لدون الاجل أو باثني عشر لأبعد من الاجل الأول لان البائع الأول يدفع ~~ثمانية في الأوليين الآن أو بعد نصف شهر ويرجع له بدلها عشرة بعد شهر ~~والبائع الثاني هو المشتري الأول في الأخيرة يدفع بعد شهر عشرة يأخذ عنها ~~بعد شهرين اثني عشر. قوله: (إلا أنه) أي دفع القليل في الكثير. قوله: (وأما ~~التسع صور الباقية) أي وهي شراؤه ما باعه بعشرة لأجل بعشرة نقدا أو للأجل ~~أو لدونه أو لأبعد منه وشراؤه بثمانية ما باعه بعشرة للأجل أو أبعد منه ~~وشراؤه باثني عشر ما باعه بعشرة نقدا أو لدون الاجل أو للأجل نفسه. قوله: ~~(أو الثمنان) أي أو تساوي الثمنان فأجز وإن اختلف الاجلان وهذا صادق بثلاث ~~صور وذلك بأن باع بعشرة لأجل ثم اشترى بعشرة نقدا أو لأجل دون الأول أو ~~لأبعد منه وقوله إن تساوى الاجلان الخ أي فأجز ولو اختلف الثمنان وهذا صادق ~~بثلاث صور لأنه إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو أكثر منه أو أقل. ~~قوله: (فالمنع) أي وذلك في ثلاث صور بأن يشتري ما باعه بعشرة لأجل بثمانية ~~نقدا أو لدون الاجل أو باثني عشر لأبعد من الاجل الأول. قوله: (وإلا ~~فالجواز) وذلك في ثلاث صور أن يشتري ما باعه بعشرة لأجل باثني عشر ms2107 نقدا أو ~~لدون الاجل أو بأقل من عشرة لأبعد من الاجل الأول. قوله: (وكانت) أي أحوال ~~تأجيل الثمن الثاني كله أو تعجيل كله أربعة وهي تأجيله إلى الاجل الأول أو ~~لدونه أو لأبعد منه فهذه ثلاث تضم لتعجيله كله فهي أربعة، وقوله في ثلاثة ~~أي كون الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر. قوله: (في كل الصور) ~~أي كان هذا الثمن الثاني قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر. قوله: (مضروبة في ~~أحوال قدر الثمن) أي قدر الثمن الثاني وهي كونه قدر الثمن الأول أو أقل منه ~~أو أكثر منه. قوله: (وكذا لو أجل بعضه) أي كما يمنع فيما مضى ما تعجل فيه ~~الأقل كذلك لو أجل من الثمن الثاني بعضه يمتنع في صورة ما تعجل فيه الأقل ~~كله على كل الأكثر أو على بعضه. قوله: (ممتنع) خبر مقدم وما تعجل مبتدأ ~~مؤخر ويجوز أن يكون ممتنع مبتدأ وما بعده فاعل على مذهب من لا يشترط في ~~وقوع الوصف مبتدأ الاعتماد وكذا مفعول مطلق مؤكد عامله ممتنع أي ممتنع ما ~~تعجل فيه الأقل كالامتناع السابق PageV03P078 # في علته وهو سلف جر نفعا. قوله: (أي كله على كل الأكثر) أي تعجل فيه كل ~~الأقل على كل الأكثر وقوله أو بعضه أي أو تعجل فيه كل الأقل على بعض ~~الأكثر. قوله: (الأولى) أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على الأكثر. قوله: (ثم ~~يشتريها بثمانية أربعة نقدا وأربعة لدون الاجل) أي فقد دفع قليلا في كثير ~~فهو سلف جر نفعا وتوضيحه أن السلعة لما خرجت من يد البائع الأول ثم عادت ~~إليه صارت ملغاة فآل أمره إلى أنه خرج من يده ثمانية بعضها نقدا وبعضها ~~مؤجلا يأخذ عنها عند الاجل الثاني عشرة فهو سلف جر نفعا. قوله: (والثانية) ~~أي وهي ما إذا تعجل كل الأقل على بعض الأكثر. # قوله: (في الفرض المذكور) أي بيعها بعشرة لأجل. قوله: (لان البائع) أي ~~الثاني وهو المشتري الأول ولو قال لان المشتري كان أوضح. قوله: ms2108 (وخمسة يأخذ ~~عنها بعد ذلك سبعة) أي وهذا سلف بمنفعة. # قوله: (الأولى) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على كل الأكثر. قوله: ~~(والثانية) أي وهي ما إذا عجل بعض الأقل على بعض الأكثر وقوله أن يشتريها ~~بثمانية أربعة نقدا الخ هذه الصورة لا يصح التمثيل بها لما تعجل فيه بعض ~~الأقل على بعض الأكثر كما ذكره بل هي مما تجعل فيه بعض الأقل على كل الأكثر ~~فقول المصنف أو بعضه المراد به أو تعجل بعضه على كل الأكثر وهو يشمل ~~الصورتين اللتين ذكرهما الشارح ولا حاجة لقوله أو على بعضه. قوله: (أن ~~يشتريها) أي السلعة التي باعها بعشرة لأجل. قوله: (فالممنوع) أي من الصور ~~التسع وقوله والجائز خمسة أي وهي أن يشتري السلعة التي باعها بعشرة لأجل ~~بعشرة خمسة منها نقدا وخمسة لدون الاجل أو للأجل أو لأبعد منه أو يشتريها ~~باثني عشر خمسة نقدا وسبعة لدون الاجل أو للأجل نفسه. وحاصل هذه الصور ~~التسع أن تقول إذا كان الثمن الثاني أقل منع مطلقا كان البعض المؤجل أجله ~~أبعد من الاجل الأول أو مساويا له أو دونه وإن كان الثمن الثاني قدر الأول ~~جاز مطلقا في الأحوال الثلاثة وإن كان أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان ~~البعض مؤجلا لأبعد. قوله: (مشبها في المنع) هو بصيغة اسم الفاعل حال من ~~فاعل نبه. قوله: (كتساوي الأجلين) أي سواء كان الثمن الثاني قدر الأول أو ~~أقل أو أكثر. قوله: (إن شرطا) كان الأولى أن يقول إن شرط كان الشرط منهما ~~أو من أحدهما فالتثنية ليست شرطا. قوله: (جاز) أي لان الأصل المقاصة لأنه ~~يقضي بها عند تساوي الأجلين فإذ أسقط المتماثلان فلم يبق إذا كان الثمن ~~الثاني أقل أو أكثر غير الزائد في إحدى الذمتين فليس فيه إلا تعمير ذمة ~~واحدة. قوله: (صح) أي البيع في مسألة شرائها بأكثر من الثمن الأبعد من ~~الاجل ولا مفهوم لقوله في أكثر لأبعد إذ باقي الصور الممنوعة كذلك وهي ~~شراؤها ثانيا بأقل نقدا أو ms2109 لدون الاجل كما في ح وحينئذ فاقتصار المصنف على ~~الأكثر فرض مثال. قوله: (بقي المنع على أصله) أي لوجود العسلة وهي سلف جر ~~نفعا فظهر الفرق بين الصور التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز والحاصل أن ~~التي أصلها الجواز لا يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت لان التهمة ~~فيها PageV03P079 # ضعيفة فإذا شرط نفيها تحققت التهمة وأما ما أصلها المنع فتجوز إذا شرطاها ~~لان التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت التهمة فلذا قيل بالمنع إذا سكت عن ~~اشتراطها. قوله: (والرداءة والجودة كالقلة والكثرة) مقتضى التشبيه أن الصور ~~اثنا عشر بأن تقول إذا باع بجيد واشترى بردئ أو بالعكس فذلك الشراء إما ~~نقدا أو لأقل من الاجل الأول أوله أو لأبعد منه وفي كل إما أن يكون الثمن ~~الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه، فهذه اثنتا عشرة صورة. ~~وفي كل إما أن يبيع بجيد ويشتري بردئ أو العكس فهذه أربع وعشرون صورة وأن ~~الصور التي تمنع ما عجل فيها الأقل وهي أن يشتري بأقل نقدا أو لدون الاجل ~~أو بأكثر لأبعد من الاجل فيمنع تعجيل الأردأ فيها وإذا اشترى بأردأ نقدا أو ~~لدون الاجل أو بأجود لأبعد من الاجل فإنه يمنع هذا مقتضى التشبيه وليس كذلك ~~لان صور الاجل كلها ممنوعة كما قال الشارح. قوله: (فحيث يمنع الخ) أي ~~فالصور الثلاث التي يمنع فيها تعجيل الأقل يمنع فيها تعجيل الردئ فحيث ظرف ~~مكان مجازا. قوله: (وحيث جاز الخ) ظاهره أن ضمير جاز راجع لتعجيل الأقل مع ~~أن تعجيل الأقل دائما ممنوع ولا يتأتى هنا مقاصة لاختلاف الصفة وقد يجاب ~~بأن ضمير جاز راجع للتعجيل لا بقيد الأقل أو أنه راجع للعقد المفهوم من ~~السياق. # قوله: (فيما إذا استوى الاجلان) أي كان الثمن الثاني أجود من الأول أو ~~أردأ منه كان الثاني أقل عددا من الأول أو مساويا له أو أزيد منه. قوله: ~~(فعاد إليها أردأ) أي سواء كان ذلك الأردأ الذي عاد إليه أزيد عددا مما ms2110 ~~دفعه أو مساويا في العدد لما دفعه أولا وأقل منه في العدد. قوله: (لما ~~سيأتي له قريبا في اختلاف السكتين الخ) أي فاختلاف السكتين من جملة ~~الاختلاف بالجودة والرداءة. قوله: (من منع صور الاجل كلها) أي وهي ثمانية ~~عشر لان الاجل الثاني إما دون الأول أو مساو له أو أبعد منه وفي كل إما أن ~~يكون الثمن الثاني مساويا للأول في القدر أو أقل منه أو أكثر منه وفي كل ~~إما أن يكون البيع بجيد والشراء بردئ أو العكس، فهذه ثمانية عشر صورة كلها ~~ممنوعة لاشتغال الذمتين ولا يتأتى هنا المقاصة لاختلاف الصفة. قوله: (ويجاب ~~بأن التشبيه هنا بالنسبة لوقوع الثمن الثاني معجلا) أي فكأنه قال والجودة ~~والرداء في الجواز والمنع كالقلة والكثرة حيث كان الثمن الثاني معجلا أي ~~والفرض اتحاد الثمنين في القدر وقد مر أنه إذا كان الثمن الثاني معجلا إن ~~كان أكثر من المؤجل جاز، وإن كان أقل منع فكذا هنا إن كان المعجل الأجود ~~جاز، وإن كان الأردأ منع وقوله بالنسبة الخ أي بدليل ذكره المنع في اختلاف ~~السكتين حيث كان الثمن الثاني مؤجلا مطلقا، واختلاف السكتين من جملة ~~الاختلاف بالجودة والرداءة. قوله: (والمسألة مفروضة الخ) أي لأنه لو كان ~~الثمنان غير متحدي القدر بأن كان أحدهما أزيد من الآخر كان هناك قلة وكثرة ~~حقيقة فلا يصح التشبيه. قوله: (في اتحاد القدر) أي قدر الثمن الثاني للأول ~~أي أنهما متساويان في القدر والعدد وإن كان أحدهما جيدا أو الآخر رديئا. ~~قوله: (وصورها ثمانية) أي وصور المسألة ثمانية وذلك لأنه إذا كان الثمنان ~~متحدي القدر وباع بجيد واشترى بردئ أو العكس، فإما أن يكون الثمن الثاني ~~نقدا، أو مؤجلا لدون الاجل الأول أوله أو لأبعد منه، فهذه ثمانية أربعة ~~فيما إذا باع بجيد واشترى بردئ وأربعة فيما إذا باع بردئ واشترى بجيد، فمتى ~~كان الثمن الثاني مؤجلا لدون الاجل الأول أو للأجل الأول أو لأبعد منه منع ~~لابتداء الدين بالدين وللبدل المؤخر وإن كان الثمن الثاني معجلا ms2111 فإن عجل ~~الأردأ منع للسلف لمنفعة وإن عجل الأجود جاز لانتفاء الدين بالدين والبدل ~~المؤخر والسلف بمنفعة. قوله: (فهي أخص من الآتية) أي أن مسألة الجودة ~~والرداءة أخص من مسألة السكتين لفرض هذه في اتحاد الثمنين قدرا وأما ~~PageV03P080 # الآتية فهي أعم من اتحادهما قدرا أو كون الثاني أقل من الأول أو أكثر ~~منه. قوله: (في الصور الاثني عشر) حاصلها أنه إذا باع بفضة لأجل ثم اشتراها ~~بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل من قيمتها أو أكثر وفي ~~كل إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الاجل الأول أوله أو لأبعد منه ~~فهذه اثنتا عشرة صورة، ومثلها يقال فيما إذا باع أولا بذهب لأجل ثم اشترى ~~بفضة فالصور أربعة وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر إلا ما استثناه ~~المصنف فإنه جائز لانتفاء التهمة المذكورة. قوله: (إلا أن يعجل أكثر الخ) ~~انظر لو عجل أقل من قيمة المتأخر جدا كأن يبيع ثوبا بستين درهما لشهر ثم ~~اشتراها بدينارين نقدا وصرف الدينار عشرون هل هو جائز كذلك لان تهمة الصرف ~~المؤخر منتفية بالكثرة المذكورة أم لا وينبغي الثاني لان المحتاج قد يأخذ ~~القليل لحاجته ويدفع بعد ذلك الكثير جدا ففيه دفع قليل في كثير كذا نظر ~~الشيخ أحمد الزرقاني قال بن وهو قصور فقد نص في المدونة على المنع وذكر ~~نصها فانظره فيه. قوله: (وصرف الدينار عشرون) أشار بهذا إلى أن القلة ~~والكثرة والمساواة هنا أي في هذه المسألة باعتبار صرف المثل لا باعتبار ~~الذات لان القلة والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في الجنس ~~الواحد. قوله: (وبسكتين إلى أجل) حاصله أنه إذا باع بسكة لأجل ثم اشترى ~~بسكة أخرى لأجل فإما أن يتساوى الاجلان أو يكون الاجل الثاني أقل من الأول ~~أو أبعد منه وفي كل إما أن يتساوى الثمنان في القدر أو يكون الثاني أقل أو ~~أكثر، فهذه تسعة. وفي كل إما أن يبيع بسكة جيدة ويشتري برديئة أو العكس ~~فهذه ثمان عشرة صورة ممنوعة ms2112 لابتداء الدين بالدين لاشتغال الذمتين كل هذا ~~إذا كان البيع الثاني مؤجلا كالأول أما إن كان نقدا فصوره ستة لان الثمن ~~الثاني إما قدر الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون الشراء بالأجود أو ~~الأردأ يجوز منها اثنتان ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا والأربعة ~~ممنوعة والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. وأعلم أن الاختلاف ~~بالسكتين كالاختلاف بالجودة والرداءة وأخذ مما هنا المنع في صور الاجل كلها ~~وهي ثمانية عشر كما علمت وأخذ مما تقدم التفصيل في صور النقد وهي ستة كما ~~علمت. قوله: (بمحمدية الخ) أي وأولى عكسه فقد نبه بالمثال الأخف تهمة على ~~منع الأشد تهمة. قوله: (تساوي الدينين) أي في القدر والصفة. قوله: (بعرض ~~مخالف ثمنه) الضمير في مخالف راجع لعرض لأنه نعت له وضمير ثمنه للمبيع فهو ~~منصوب على المفعولية بمخالف أي وإن اشترى بعرض مخالف ذلك العرض الثمن الذي ~~بيع به أولا أعم من أن يكون بيع أولا بعرض أو بعين والمراد بالعرض ما قابل ~~العين فيشمل الطعام والحيوان. ولو قال المصنف: وإن اشترى بعرض مخالف لصنف ~~الثمن الأول كان أظهر ومفهوم قوله مخالف ثمنه أنه لو اشتراه بعرض موافق ~~لثمنه الأول في الصنفية كما لو باع سلعة بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب فالشراء ~~إما نقدا أو لدون الاجل أو للأجل أو لأبعد منه وفي كل إما أن تكون قيمة ~~الثوب الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر، فهي اثنتا عشرة صورة يمنع ~~منها ما عجل فيه الأقل اتفاقا وذلك ثلاث صور ما إذا كانت قيمة الثوب ~~الثانية أقل وكان الشراء نقدا أو لدون الاجل أو كانت قيمة الثوب الثانية ~~أكثر من قيمته الأولى وكان الشراء لأجل أبعد من الاجل وما عداها فالجواز ~~اتفاقا في الجميع وذلك إذا كانت قيمة الثوب الثاني مساوية لقيمة الأولى كان ~~البيع الثاني نقدا أو لدون الاجل أوله أو لأبعد منه أو كانت قيمة الثانية ~~أكثر من قيمة الأولى وكان البيع الثاني نقدا ms2113 أو لدون الاجل أوله أو كانت ~~قيمة الثانية أقل من قيمة الأولى وكان البيع الثاني للأجل أو أبعد منه وأما ~~قول عبق إذا عجل الأكثر ففي جوازه ومنعه قولان فقد رده بن بأن هذا جائز ~~اتفاقا PageV03P081 # وليس هذا من محل الخلاف لان هذا المفهوم داخل في قول المصنف أول الباب ثم ~~اشتراه بجنس ثمنه من غير طعام وعرض وحينئذ فما عجل فيه الأقل من الصور ~~ممنوع اتفاقا وما عدا ذلك جائز اتفاقا. # قوله: (جازت ثلاث النقد) أي وهي ما إذا كان العرض الذي اشترى به ثانيا ~~نقدا سواء كانت قيمته قدر الثمن الأول أو قدر قيمته أو أقل منه أو أكثر. ~~قوله: (وهي ما أجل فيه الثمنان) أي سواء كان أجل الثمن الثاني لأجل الأول ~~أو لأقل منه أو لأزيد منه سواء كانت قيمة العرض المشتري به ثانيا قدر الثمن ~~الأول أو قدر قيمته أو أقل أو أكثر فهذه تسعة كلها ممنوعة لابتداء الدين ~~بالدين. قوله: (والمثلي صفة) هذا مفهوم الضمير في قوله سابقا ثم اشتراه ~~الخ. قوله: (التي عجل فيها الأقل) أي وهي شراؤه ثانيا بأقل نقدا أو لدون ~~الاجل أو بأكثر لأبعد من الاجل. قوله: (إن غاب الخ) أي وأما إن لم يغب عليه ~~جازت هاتان الصورتان فتكون صور الجواز تسعة وهي الشراء بمثل الثمن نقدا أو ~~لدون الاجل أو للأجل أو لأبعد منه وبأكثر نقدا أو لدون الاجل أو للأجل ~~وبأقل للأجل أو أبعد. قوله: (للسلف بمنفعة) علة للمنع في الصور الخمسة. ~~قوله: (لان المشتري الخ) هذا التعليل إنما يظهر في الصور الأربع الأول في ~~كلام الشارح وأما الخامسة فوجه وجود السلف بمنفعة فيها أن المشتري الأول ~~دفع عند الاجل الأول قليلا يعود إليه عند الاجل الثاني كثيرا. قوله: (فيجوز ~~مطلقا) أي في الصور الاثني عشر أعني ما إذا كانت قيمة الثاني مساوية لقيمة ~~الأول أو أقل منها أو أكثر وقع البيع الثاني نقدا أو لدون الاجل الأول أوله ~~أو لأبعد منه. قوله: (تردد) الأول لعبد الحق ms2114 عن بعض القرويين والثاني لغيره ~~ويدخل في التردد كما في ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما المخالف في الصفة ~~كالسمراء والمحمولة انظر بن. قوله: (كتغيرها كثيرا حال شرائها) أي عن حالها ~~وقت بيعه لها. # قوله: (لوجود التهمة) أي وحينئذ فيمنع من الصور الاثني عشر ثلاث ما عجل ~~فيه الأقل ويجوز الباقي. قوله: (وإن اشترى الخ) حاصله أنه إذا اشترى بعض ما ~~باعه ففيه اثنتا عشرة صورة لأنه إما أن يشتري ذلك البعض بمثل الثمن أو أقل ~~أو أكثر، وفي كل إما نقدا أو لدون الاجل أو للأجل أو لأبعد منه الممتنع ~~منها خمس صور، وهي أن يشتري بمثل الثمن أو أقل أو أكثر لأبعد من الاجل أو ~~بأقل نقدا أو لدون الاجل والجائز سبع صور وهي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو ~~لدون الاجل أو بأكثر نقدا أو لدون الاجل أو بمثل الثمن أو أقل أو أكثر ~~للأجل. قوله: (لما في المساوي وإلا كثر) أي الأبعد من الاجل. قوله: (من سلف ~~جر نفعا) أي والمسلف هو المشتري لأنه يدفع بعد شهر عشرة يأخذها بعينها إذا ~~حل الاجل الثاني ومعه زيادة الثوب هذا إذا اشترى PageV03P082 # بالمثل لأبعد وأما إذا اشترى بأكثر لأبعد فيدفع المشتري بعد شهر عشرة ~~يأخذ عنها اثني عشر ومعه الثوب الثاني زيادة. قوله: (ولما في الأقل نقدا أو ~~لدون الاجل أو لأبعد من بيع وسلف) أما إذا كان الشراء نقدا أو لدون الاجل ~~فلان البائع الأول يدفع الآن خمسة سلفا للمشتري فإذا جاء الاجل رد إليه ~~عشرة خمسة في نظير الخمسة التي أخذها وهي سلف وخمسة ثمن الثوب، وأما في ~~الأبعد فلانه عند حلول الأجل يدفع المشتري للبائع عشرة خمسة ثمن السلعة ~~وخمسة سلفا فإذا جاء الاجل الثاني دفع البائع الأول خمسة بدل الخمسة التي ~~أخذها سلفا. قوله: (وامتنع بغير صنف ثمنه الخ) هذا فيما إذا اشترى بعض ما ~~باعه وما مر من قوله ومنع بذهب وفضة فيما إذا اشترى كل ما باعه فلا تكرار. # قوله: (أو عكسه الخ) ms2115 أي وسواء كان الثمن الثاني نقدا أو للأجل الأول أو ~~لأقل منه أو لأبعد منه كان الثمن الثاني قيمة الأول أو أقل منها أو أكثر، ~~وعلة المنع فيما إذا باع بذهب واشترى بفضة أو العكس تهمة الصرف المؤخر ~~وفيما إذا باع بمحمدية واشترى بيزيدية أو العكس البدل المؤخر. قوله: (إلا ~~أن يكثر المعجل) أي بأن يكون المعجل زائدا على جميع الثمن الأول بربعه كما ~~في المثال الآتي أو بأكثر وكلام المصنف شامل لما إذا كان المعجل نقدا أو ~~لدون الاجل ولما إذا اشترى البائع بأقل لأبعد فقد عجل المشتري الأول الأكثر ~~ا ه‍ خش. ورده شيخنا بأن الصواب أن المراد بالمعجل في قوله إلا أن يكثر ~~المعجل ما كان نقدا في الحال فهو محمول على صورة واحدة كما قرره به شب ونص ~~عليه اللخمي وإليه يشير قول شارحنا ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا. ~~قوله: (ثم يشتري أحدهما بخمسين درهما نقدا) أي فهذا جائز لبعد تهمة الصرف ~~حينئذ بزيادة ذلك المعجل على جميع الثمن بالربع. قوله: (لان المذهب فيها ~~المنع) فيه نظر لان المدونة أطلقت المنع في شراء بعض المبيع بغير صنف الثمن ~~الأول الشامل للبيع بذهب والشراء بفضة وعكسه وللبيع بمحمدية والشراء ~~بيزيدية وعكسه فقيد اللخمي المدونة بما إذا لم يكثر المعجل وإلا جاز وتبعه ~~ابن الحاجب وارتضاه المصنف، وحينئذ فالقيد جار في مسألة الذهب والفضة ~~والمحمدية واليزيدية وفي الشارح بهرام ما يفيد ذلك. قوله: (ذكر ما إذا كان ~~مع المبيع الخ) أي ذكر ما إذا اشترى البائع من المشتري الأول المبيع الأول ~~مع سلعة أخرى. قوله: (ولو باعه بعشرة) حاصله أن البائع إذا اشترى ما باعه ~~مع سلعة أخرى من عند المشتري الأول كثوب أو شاة مثلا فإنه يتصور فيها اثنتا ~~عشرة صورة لان الثمن في الشراء الثاني أما مثل الأول أو أقل أو أكثر وفي كل ~~إما أن يكون نقدا أو لدون الاجل أو للأجل أو لأبعد منه يمتنع منها سبع، وهي ~~ما إذا كان الشراء الثاني ms2116 نقدا أو لدون الاجل كان الثمن في السلعتين مثل ~~الأول أو أقل منه أو أكثر منه، والسابعة ما إذا كان الثمن الثاني أكثر من ~~الأول لأبعد من الاجل والجائز من تلك الصور الاثني عشر خمسة صور الاجل ~~الثلاث أي إذا اشترى للأجل نفسه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر أو اشترى مبيعه ~~مع السلعة الأخرى بمثل الثمن الأول أو أقل لأبعد. قوله: (في شرائه بمثل أو ~~أقل الخ) وجه ذلك أنه آل الامر إلى أن البائع الأول ثوبه قد رجعت إليه وقد ~~دفع للمشتري الأول عشرة أو ثمانية يأخذ عنها بعد الاجل عشرة وزاده المشتري ~~أيضا ثوبا أو شاة والحاصل أن المسلف هنا البائع الأول المشتري ثانيا ~~وانتفاعه بالسلعة الثانية فقط إن كان الشراء بمثل الثمن نقدا أو لدون الاجل ~~أو بها وبزيادة الثمن الأول إن كان قد اشترى بأقل من الثمن الأول نقدا أو ~~لدون الاجل. قوله: (في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الاجل) وجه ذلك أن البائع ~~الأول قد رجعت له سلعته فكأنها لم تخرج من يده وخرج من يده عشرة خمسة منها ~~في مقابلة السلعة الثانية وخمسة PageV03P083 # سلفا فإذا جاء الاجل رد المشتري له الخمسة التي أخذها سلفا. قوله: (أو ~~لأبعد) وجه ذلك أن البائع قد رجعت له سلعته والمشتري الأول قد دفع له عند ~~الاجل الأول عشرة فهي سلف فإذا جاء الاجل الثاني دفع له البائع بدلها اثني ~~عشر عشرة عوضا عن السلف واثنين ثمنا للسلعة الأخرى والحاصل أن المسلف هنا ~~المشتري وفيما قبله البائع. قوله: (للبيع والسلف) بيانه أنه آل أمر البائع ~~إلى أنه خرج منه خمسة وسلعة فيما إذا كان نقدا أو لدون الاجل يأخذ عند ~~الاجل عشرة خمسة في مقابلة الخمسة وهي سلف وخمسة في مقابلة السلعة وهي ~~الثمن. وأما إذا كان لأبعد من الاجل فالمسلف نفس المشتري وذلك لأنه إذا جاء ~~الاجل يدفع عشرة للبائع خمسة عوضا عن السلعة وهي بيع وخمسة أسلفها للبائع ~~يقبضها منه بعد ذلك. قوله: (معطوف على مع ms2117 سلعة) أي لكن السلعة فيما مر من ~~المشتري الأول وهنا من البائع الأول. قوله: (ووجه كونها تسعا الخ) أي وأما ~~وجه كونها ثلاثا أن الشراء الثاني إما نقدا أو لدون الاجل أو لأبعد منه. ~~قوله: (إما أن تقرض الخ) الأوضح أن يقول أن قيمة السلعة مع الخمسة إما أن ~~تكون مثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر والحاصل أنك إذا بعت سلعة بعشرة لشهر ~~ثم اشتريتها بخمسة وسلعة، فإما أن تكون قيمة السلعة مع الخمسة قدر الثمن ~~الأول أو أقل أو أكثر وفي كل إما أن يكون البيع الثاني نقدا أو لأجل دون ~~الأول أوله أو لأبعد منه فهي اثنتا عشرة صورة يجوز منها صور الاجل الثلاثة ~~ويمتنع منها الباقي وهو تسعة للبيع والسلف. # قوله: (لا بعشرة وسلعة) هذا مرتبط بما قبله كأنه مقابل خمسة وسلعة وحاصله ~~أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمن آخر مع سلعة فإن كان ذلك ~~الثمن الذي مع السلعة أقل من الثمن الأول فقد تقدم الكلام عليه، وإن كان ~~الثمن الذي مع السلعة قدر الثمن الأول بأن كان عشرة أو كان أكثر منه كاثني ~~عشر فلا يخلو إما أن يكون الشراء نقدا أو لدون الاجل الأول أوله أو لأبعد ~~منه فهذه ثمانية يجوز في ستة وهي ما إذا كان الشراء الثاني نقدا أو لدون ~~الاجل أوله كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر ويمتنع في اثنتين إذا ~~كان الشراء الثاني لأبعد من الاجل كان الثمن الذي مع السلعة عشرة أو أكثر، ~~ووجه الجواز في الستة المذكورة أن البائع آل أمره إلى أنه دفع شاة وعشرة ~~دنانير أو أكثر نقدا أو قبل الاجل يأخذ عوضا عنها عشرة دنانير إلى شهر ولا ~~تهمة فيه وأما في صورة الاجل فالجواز لوقوع المقاصة إلا أن يشترطا نفيها ~~وأما لأبعد فالمنع عملا بقوله أولا يمتنع ما تعجل فيه الأقل. قوله: (للأجل) ~~أي ما إذا كان الشراء الثاني للأجل الأول بمثل الثمن أو أقل أو أكثر. قوله: ~~(ولو ms2118 اشترى بأقل الخ) يعني أنه إذا باع سلعة بعشرة لأجل ثم اشتراها بثمانية ~~للأجل الأول أو لأبعد منه ثم رضي بتعجيل الثمن فهل يستمر الجواز على حاله ~~لا سيما إذا كان الثمن عينا لان الاجل من حق من هو عليه أو يمنع من التعجيل ~~لأنها مهما على السلف بزيادة قولان قال ابن وهبان وينبغي أن يكون المنع هو ~~الراجح لعلته المذكورة، وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل ثم تراضيا على ~~التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الاجل ثم رضيا بالتأخير لأبعد. فلو ~~قال المصنف وفيما آل للمنع وقد وقع جائزا قولان لشمل جميع ما ذكر. # قوله: (كتمكين) أي إن من باع سلعة بعشرة لأجل ثم أتلفها على المشتري ~~وكانت قيمتها حين الاتلاف ثمانية ودفع له قيمتها حين الاتلاف وهو الثمانية ~~فإذا جاء الاجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما زاد الثمن على القيمة ~~وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن وإنما يأخذ الثمانية التي ~~دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان قولان. قوله: (متلف) بأن أحرق الثوب أو ~~ذبح الحيوان فالحكم جار فيما ينتفع به بعد الاتلاف وفيما لا ينتفع به، وهو ~~واضح في الأول دون الثاني إذ كان مقتضاه أنه لا يأخذ الزائد قولا واحدا إلا ~~أنهم أجروا الباب على سنن واحد. قوله: (أي الزائد) جواب عما يقال أن ~~الزيادة معنى من المعاني فلا يتعلق الاخذ بها فلو عبر بالمزيد كان أولى ~~وحاصل PageV03P084 # الجواب أن الزيادة بمعنى المزيدة أو أنها تعورفت في المزيد فلا اعتراض. ~~قوله: (لبعد التهمة) أي لاستحقاقه تلك الزيادة قبل الاتلاف. قوله: (للاتهام ~~على سلف بزيادة) أي فالبائع قد سلف المشتري ثمانية وأخذ منه عند الاجل ~~عوضها عشرة. قوله: (وإن أسلم فرسا الخ) قال في التوضيح مسألتا الفرس ~~والحمار ليستا من بيوع الآجال ولكنهما شبيهتان بها لبنائهما على سد الذرائع ~~وقد ذكرهما في المدونة في هذ الباب ا ه‍ وبحث فيه الناصر اللقاني بأن بيع ~~الاجل حقيقة بيع سلعة بثمن لأجل ولا شك أن ms2119 كلا من الفرس والحمار بيع ~~بالأثواب لأجل ولا مانع من كون رأس المال مبيعا لنصهم على أن كلا من ~~العوضين مبيع بالآخر فتأمله ا ه‍ بن. قوله: (مثلا) أشار بهذا إلى أن مراد ~~المصنف مجرد التمثيل فلا مفهوم لفرس ولا لعشرة ولا لا ثواب ولا لخمسة وإنما ~~المراد أنه أسلم مقوما فرسا أو غيره في مقوم كان ذلك المسلم فيه ثيابا أو ~~غيرها كانت الثياب عشرة أو أقل أو أكثر كان المردود خمسة أثواب أو أقل أو ~~أكثر. قوله: (ثم استرد) أي المسلم إليه. قوله: (مع خمسة) ليس المراد مع ~~تعجيل خمسة وإلا نافى بعض صور الاطلاق بل المراد مع الموافقة على رد خمسة ~~ومفهوم قوله مع خمسة أمران الأول ما لو استرد مثله فقط فتجوز الصور الاثنتا ~~عشرة المتقدمة وهي ما إذا كانت قيمة المثل المردود مساوية لقيمة الأول أو ~~أقل أو أكثر سواء كان رد المثل نقدا أو لأجل دون الأول أو لمثله أو لأبعد ~~منه وذلك لان هذا استئناف بيع غير الأول وهذا عين قوله سابقا وإن باع مقوما ~~فمثله كغيره والثاني ما لو استرد مثله مع غير جنس المسلم فيه كشاة فتمنع ~~الصور كلها كالمنطوق لما فيه من سلف جر نفعا، والحاصل أن رد مثل الفرس مع ~~غير المسلم فيه كرد مثلها مع بعض المسلم فيه في أن كلا منهما يمنع للسلف ~~بزيادة كما بينه الشارح بقوله لأنه آل أمره أي المسلم إلى أنه أسلفه أي ~~المسلم إليه الخ. قوله: (كما لو استرده) أي كما يمنع لو استرده بعد الغيبة ~~عليه وقبل الاجل مع خمسة أبواب معجلة أو لدون الاجل أو لأبعد منه لأجل ~~اجتماع البيع والسلف كما بينه الشارح بعد. # قوله: (وأما للأجل فيجوز الخ) حاصله أنه إذا رد قبل الاجل فرسا مماثلة ~~لما أسلمه مع خمسة فالمنع في الأحوال الأربعة، وأما لو رد الفرس بذاتها قبل ~~الاجل مع خمسة فالمنع في ثلاثة أحوال والجواز في حالة إن قلت إذا كانت ~~الأثواب الخمسة مؤجلة للأجل ms2120 الأول ما وجه الجواز إذا كان المردود عين الفرس ~~PageV03P085 # والمنع إذا كان المردود مثلها قلت إذا كان المردود مثلها علم أنهما قصدا ~~السلف بالسلعة المدفوعة أولا وسموه سلما تحيلا، بخلاف ما إذا كان المردود ~~عينها فكأنهما اشترطا رد العين فخرجا عن حقيقة السلف إذ الشأن فيه عدم رد ~~العين فلذا جرى السلف بزيادة في الأول دون الثاني فتأمل. قوله: (في الثلاثة ~~التي قبل الاستثناء) أي ما إذا رد الفرس بعينه قبل الاجل مع خمسة معجلة أو ~~مؤجلة لدون الاجل أو لأبعد منه. قوله: (لان المعجل الخ) حاصله أنه إذا عجل ~~خمسة الأثواب أو أخرها لدون الاجل فيقال أنه ترتب للبائع في ذمة المشتري ~~عشرة أثواب للأجل عجل منها خمسة مع الفرس قبل الاجل فهذه الخمسة التي عجلها ~~سلف أسلفها للبائع يقبضها من نفسه لنفسه عند تمام الاجل والخمسة الأثواب ~~الأخرى التي أسقطها عنه البائع مبيعة بالفرس فقد اجتمع البيع والسلف وأما ~~إذا أخر تلك الخمسة بعد الاجل، فيقال إن البائع ترتب له في ذمة المشتري ~~عشرة أثواب أسقط عنه منها خمسة في مقابلة الفرس وهو بيع فإذا جاء الاجل ~~وأخره بالخمسة الثانية كان ذلك سلفا من البائع للمشتري فقد اجتمع البيع ~~والسلف. قوله: (في الأول) أي في القسم الأول وهو أن المعجل لما في الذمة ~~يعد مسلفا. قوله: (وفي الثاني) وهو أن المؤخر على الاجل يعد مسلفا. قوله: ~~(الباقية) التي أبرأه منها. قوله: (وإن باع حمارا الخ) حاصله أنه إذا باع ~~حمارا بعشرة لأجل ثم استرده ودينارا فالدينار إما نقدا أو مؤجلا لدون الاجل ~~الأول أوله أو لأبعد منه وفي كل إما أن يكون من جنس الثمن الأول أي موافقا ~~له في صفته أولا فهذه ثمانية ممنوعة إلا إذا كان الدينار موافقا للثمن في ~~صفته وكان مؤجلا للأجل نفسه. قوله: (كان الدينار من جنس الثمن) أي من صنفه ~~بأن وافقه سكة وجوهرية ووزنا. قوله: (أو من غيره) أي بأن كان الدينار ~~المردود محمديا وكان البيع بيزيدية أو عكسه أو كان ms2121 البيع بفضة والمردود ~~ذهبا أو العكس وأما لو باعه بعشرة أثواب ثم استرده ودينارا نقدا لجاز كما ~~يأتي. قوله: (مبيعان بالأثواب) أي لان البائع للحمار قد باع للمشتري ما في ~~ذمته من الأثواب بدينار وحمار. قوله: (لفسخ الدين الخ) هذا التعليل لا يظهر ~~إلا لو كان باع الحمار بعشرة أثواب لأجل ثم استرده ودينارا مؤجلا فيقال أنه ~~قد باع الحمار بتسعة أثواب وفسخ الثوب العاشر وهو مؤجل في الدينار المؤجل ~~فهو فسخ دين وهو الثوب العاشر في دين وهو الدينار المؤجل مع أن الموضوع أن ~~الحمار باعه بعشرة من العين فالأولى التعليل باجتماع بيع وسلف، كما علل به ~~ابن يونس لان الدينار المزيد إذا لم يبق لأجله فهو محض سلف قارنه ببيع. ~~قوله: (للأجل) حال لا استثناء والحال وإن كانت قيدا لعاملها إلا أن ~~الاستثناء محطة الأول مقيدا بالثاني وليس الثاني مقصودا بالذات بل بالتبع ~~فلا يلزم استثناء شيئين بأداة واحدة وهو غير سائغ ا ه‍ عدوي. قوله: (فيجوز) ~~أي إذا لم يشترطا نفي المقاصة كذا قال عبق وفيه أن هذا القيد لا معنى له ~~هنا لعدم تأتي المقاصة إذ ليس للمشتري في ذمة البائع شئ. قوله: (إلى أنه ~~اشترى الحمار بتسعة) أي من الدنانير التي في ذمة المشتري. قوله: (وإن زيد ~~مع الحمار المردود غير عين) أي والفرض أنه باع الحمار أولا بغير عرض بأن ~~باعه بعين لأجل كما لو باعه بعشرة دنانير لأجل ثم استرده مع عرض. قوله: ~~(لفسخ الخ) علة لمحذوف أي فلا يجوز لفسخ الخ. قوله: (بالنسبة للمزيد) مثلا ~~لو باع الحمار بعشرة دنانير موجلة ورده وعرضا مؤجلا للأجل الأول ~~PageV03P086 # أو دونه أو أكثر فقد فسخ دينارا مثلا في العرض المؤخر وبيع الحمار بتسعة ~~حين رده ا ه‍. # قوله: (وبيع الحمار بنقد) يعني أنه إذا بيع الحمار بذهب أو فضة على ~~التعجيل ولم يقبض ذلك الثمن حتى وقع التقايل بزيادة من المشتري كان المزيد ~~عينا أو عرضا أو حيوانا فإنه يجوز إن عجل المزيد مع الحمار. ms2122 قوله: (ويشترط ~~أيضا) أي بالنسبة للمسألة الثانية لان هذا الشرط إنما يتأتى فيها ولا يتأتى ~~في الأول لان المزيد فيها غير عين. قوله: (أن يكون المزيد أقل من صرف ~~دينار) أي وإلا منع للصرف المؤخر. قوله: (لان المزيد) أي مع الحمار إن كان ~~من جنس الثمن هذا بالنسبة للمسألة الثانية أعني قوله وبيع بنقد وقوله تأخير ~~في بعض الثمن أي الأول وقوله وذلك سلف أي من البائع الأول لأنه قد أخر ما ~~هو معجل، وتوضيحه أنه إذ باع الحمار بعشرة نقدا ولم تقبض حتى تقايلا على أن ~~يدفع المشتري دينارا مؤجلا لكان البائع قد أخذ الحمار من المشتري بتسعة وقد ~~أسلفه الدينار العاشر الحال يأخذ منه بدله الدينار المؤجل. قوله: (وهو ~~الحمار المشتري) أي الذي اشتراه البائع من المشتري حين الإقالة. قوله: (وإن ~~كان) أي المزيد وقوله فإن كان عينا والثمن عين هذا أيضا بالنسبة للمسألة ~~الثانية. # قوله: (فهو صرف مؤخر) فإذا كان الثمن عشرة دنانير وزاده عشرين درهما فقد ~~صرف البائع الدينار العاشر بتلك الدراهم. قوله: (وإن كان غير عين) أي ~~والحال أنه ليس من جنس الثمن وهذا بالنسبة للمسألة الأولى والثانية وتوضيحه ~~أنه إذا باع الحمار بعشرة لأجل ثم استرده مع عرض لأجل كان الحمار مأخوذا عن ~~تسعة والعاشر قد فسخ في العرض، وكذا إذا باع الحمار بعشرة نقدا وتقايلا قبل ~~القبض على زيادة شئ مع الحمار مؤجل فالحمار مأخوذ في مقابلة تسعة والعاشر ~~فسخ في الشئ المؤجل المزيد مع الحمار. قوله: (ومفهوم لم يقبض) أي كما لو ~~باع الحمار بعشرة وقبضها ثم تقايلا بزيادة فالجواز مطلقا كان المزيد عينا ~~أو غيرها كان من جنس الثمن أو لا عجل المزيد أو أجل لأنها بيعة ثانية لا ~~تعلق لها بالأولى. قوله: (واحترز بالنقد) أي بما إذا كان الثمن عينا وهو ~~حال وقوله عن بيعه بعرض أي حال وتقايلا قبل قبضه. قوله: (فيجوز مطلقا) أي ~~كان المزيد عينا أو غيرها عجل المزيد أو أجل وكذا يقال في الاطلاق بعده. ~~قوله: ms2123 (إن كان الثمن معينا) أي عرضا معينا. # قوله: (وإلا منع) أي للبيع والسلف إن كان المزيد من جنس الثمن وفسخ الدين ~~في الدين إن كان من غير جنسه بيانه أنه إذا باعه الحمار بعشرة أثواب حالة ~~غير معينة ثم تقايلا قبل قبضها على أن يرد مع الحمار ثوبا لأجل فالحمار ~~مأخوذ في مقابلة تسعة، وهذا بيع والثوب العاشر سلف من البائع للمشتري ~~ويأخذها منه إذا حل الاجل وإن رد مع الحمار شاة فقد فسخ الثوب العاشر في ~~الشاة. قوله: (وأما زيادة البائع فجائزة مطلقا) أي سواء كانت الزيادة معجلة ~~أو مؤجلة والموضوع بحاله وهو أن البيع الأول بحال لم يقبض حتى تقايلا ~~بزيادة من البائع إلا في صورة واحدة وهي أن يكون المزيد مؤجلا وهو من صنف ~~المبيع فيمتنع لأنه سلف بزيادة كما في أبي الحسن انظر بن. قوله: (وصح أول) ~~هو بغير تنوين لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل ~~بخلاف أول بمعنى واحد وما ذكره من صحة الأول فقط هو الأصح وخالف ابن ~~الماجشون وقال يفسخان معا وهذا الخلاف عند قيام السلعة. قوله: (بمفوت من ~~مفوتات الفاسد) ظاهره أي مفوت كان وهو قول سحنون والذي صححه ابن رشد في ~~البيان أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة ونص ابن رشد في البيان واختلفوا ~~بم تفوت به السلعة فقيل أنها تفوت بحوالة الأسواق فأعلى وهو مذهب سحنون ~~والصحيح أنها لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ هو ليس بيع PageV03P087 # فاسد لثمن ولا مثمن وإنما فسخ لأجل أنهما تطرقا به إلى استباحة الربا ~~وإلى هذا ذهب أبو إسحاق التونسي وغيره من المتأخرين ا ه‍ بن. قوله: (قدر ~~الثمن الأول) أي كعشرة وقوله: أو أقل أي كثمانية أو أكثر أي كاثني عشر. ~~قوله: (أو أقل) أي لأنا لو لم نفسخ الأول حينئذ يلزم دفع القيمة معجلة وهي ~~أقل ويأخذ عنها عند الاجل أكثر وهو عين الفساد الذي منعنا منه ابتداء بخلاف ~~ما إذا تلفت أو فاتت وكانت القيمة مساوية ms2124 للثمن الأول أو أكثر منه، فإننا ~~إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر وبقيت الأولى على حالها ~~فلا محذور فيه لأنا ندفع عشرة أو اثني عشرة ونأخذ عشرة. قوله: (خلاف) الأول ~~قول ابن القاسم وشهره ابن شاس لأنهما لما ارتبطا صارا كالعقد الواحد والقول ~~الثاني لسحنون وقال ابن الحاجب أنه الأصح وعبر عنه بعضهم بالمشهور ا ه‍ بن. ~~قوله: (وكانت القيمة مساوية للثمن الأول أو أكثر) أي فعلى الأول لا رجوع ~~لأحدهما على الآخر بشئ وعلى الثاني يرجع بالزيادة من له زيادة. قوله: (وإن ~~كانت القيمة أقل من الثمن الأول) هذا محترز قوله وكانت القيمة مساوية للثمن ~~الأول أو أكثر وقوله فسخا معا باتفاق أي وحينئذ فلا رجوع لأحدهما على الآخر ~~بشئ. # فصل ذكر فيه حكم بيع العينة قوله: (ووجه مناسبته) أي بيع العينة وقوله ~~لما قبله أي وهو بيوع الآجال وقوله التحيل أي في كل منهما. قوله: (فياء ~~تحتية) أي منقلبة عن واو لان أصلها العون. قوله: (لاستعانة البائع بالمشتري ~~الخ) أراد بالبائع المطلوب منه السلعة وبالمشتري الطالب بها، وحينئذ ~~فتسميته بائعا باعتبار المآل لأنه حين طلبت منه السلعة لم يكن بائعا بل ~~مطلوب منه فقط والأحسن أن يقال إنما سميت عينة لإعانة أهلها للمضطر على ~~تحصيل مطلوبه على وجه التحيل بدفع قليل في كثير. قوله: (لأنه المقصود في ~~هذا الفصل) أي وعلى نسخة بثمن يقال لا ثمرة لذكر ذلك إلا التوصل للمبالغة ~~وإلا فمن المعلوم أن كل من باع لا يبيع إلا بثمن. قوله: (فهو متعلق ببيعها) ~~أي لا بقوله يشتريها لان شراء المطلوب منه لا خلاف في جوازه سواء عجل كل ~~الثمن أو أجل الكل أو عجل البعض وأجل البعض وحينئذ فلا يناسبه التعبير بلو ~~والخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه للطالب بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل. ثم ~~إن قول المصنف جاز لمطلوب منه سلعة أي والحال أنه من أهل العينة أي الذين ~~يتحيلون على دفع قليل في كثير لأنه محل الخلاف المشار إليه ms2125 بلو وموضوع ~~الصور الآتية بعد. قوله: (لأنه كأنه الخ) أي لان المطلوب منه كأنه قال ~~للطالب حين باعها له خذها الخ ولا يتأتى هذا إلا إذا كان الطالب من أهل ~~البياعات وكانت السلعة يمكن بيع بعضها. قوله: (منها لحاجتك) أي وهو ما ~~يدفعه معجلا للمطلوب منه. قوله: (لا يفي الخ) الأولى لا يفي ببقية الثمن ~~الذي اشتريت به أي والشراء بغلو والبيع برخص مكروه. قوله: (فليتأمل) أي في ~~رد المصنف على العتبية بلو فإنه PageV03P088 # غير صحيح فإن كلام المصنف مسألة وكلام العتبية مسألة أخرى لان كلام ~~العتبية فيمن كان من أهل العينة يشتري السلعة من التجار ويبقيها عنده حتى ~~يأتيه من يشتريها منه بثمن بعضه مؤجل وبعضه معجل، فظاهر المدونة والأمهات ~~جواز ذلك لأهل العينة وظاهر العتبية الكراهة ومحل الخلاف إذا دخلا أي ~~البائع والمشتري على أن المشتري لاحتياجه ببيع من تلك السلعة بقدر ما ينقده ~~للبائع ويبقى بقيتها عنده للأجل في مقابلة ما بقي من الثمن وإلا فلا كراهة، ~~وكلام المصنف فيمن طلبت منه سلعة فيشتريها من مالكها ثم يبيعها لمن طلبها ~~منه فيجوز له أن يبيعها له بثمن كله معجل أو كله مؤجل أو بعضه معجل وبعضه ~~مؤجل، فإذا علمت هذا تعلم أن على المصنف الدرك من وجهين إتيانه بالمبالغة ~~في مسألة المطلوب منه سلعة وليست عنده وليست هذه محلا لها الثاني أنه على ~~تقدير أنه لا فرق بين الشراء من المطلوب منه سلعة وليست عنده والشراء ممن ~~هي عنده فمحل المبالغة مقيد بما إذا اشترى ليبيع للحاجة وقد أخل بالقيد ~~انظر بن. قوله: (وكره خذ بمائة الخ) ظاهر المصنف أن الكراهة إذا كان الفاعل ~~لذلك من أهل العينة كما يقتضيه ذكره هنا ولكن ظاهر النقل الاطلاق كما قال ~~عبق وأما إن أعطى رب مال لمريد سلف منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ~~ملك رب المال ثم يبيعها له فهو ممنوع كما نقله ح عن ابن رشد في آخر الفصل ~~لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان ms2126 المقصود بشرائها ولو على وجه الوكالة ~~صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا. قوله: (وأجيب بأن مراده الخ) ~~الأولى أن يقال أنه أراد بالايماء لتربيحه عدم التصريح بقدر الربح سواء ~~أومأ للتربيح أو صرح به إجمالا وأما ما ذكره الشارح من الجواب فناظر فيه ~~لتطبيق كلام المصنف على ما في التوضيح. # قوله: (فإن صرح بقدره حرم) أي إذا كان الشراء الثاني لأجل وأما إذا كان ~~نقدا ففي الجواز والكراهة قولان كما سيذكره المصنف، فلا معارضة بين كلام ~~الشارح هنا، وما يأتي للمصنف من أنه إذا قال له اشترها بعشرة نقدا وأنا ~~آخذها منك باثني عشر نقدا ففي الجواز والكراهة قولان. # قوله: (جاز) أي كما هو مفاد التوضيح وهو الحق خلافا لظاهر كلام المصنف ~~هنا من الكراهة. # قوله: (وللتصريح بالرد على من قال الخ) في ح أنه أتى به ليرد قول فضل يجب ~~أن يفسخ لحمله الكراهة في المدونة على التحريم لما فيه من التحيل على دفع ~~قليل في كثير. قوله: (بخلاف اشترها) حاصل صور هذه المسألة وهي ما إذا أمره ~~أن يشتريها بثمن ويأخذها منه بثمن آخر أن الثمنين إما أن يكونا نقدا أو ~~مؤجلين أو الأول نقدا والثاني لأجل أو بالعكس، وفي كل من الأربعة إما أن ~~يقول لي أم لا فهذه PageV03P089 # ثمانية وفي كل إما أن يكون الثمن الثاني قدر الأول أو أقل أو أكثر، فهذه ~~أربعة وعشرون والمصنف لم يذكر منها إلا ست صور لأنه ذكر لفظ بخلاف ثلاث ~~مرات وفي كل منها صورتان لأنه في كل منها إما أن يقول لي أولا. قوله: ~~(وآخذها) إما بالرفع أي وأنا آخذها فهو استئناف أو أنه منصوب بأن مضمرة بعد ~~واو المعية في جواب الامر. قوله: (فلا يجوز) أشار به إلى أن قول المصنف ~~بخلاف الخ مخرج من قوله جاز الخ لا من قوله وكره الخ. قوله: (ثم تارة يقول ~~الآمر لي) أي تارة يقول الآمر اشتراها لي بعشرة نقدا وأنا آخذها الخ. قوله: ~~(خلاف الخ) ومشى المصنف ms2127 فيما يأتي على القول الثاني ونقل أيضا عن ابن رشد ~~أنه لا جعل له. قوله: (وفي الفسخ إن لم يقل لي الخ) حاصله أنه إذا لم يقل ~~لي والفرض أنه أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر ~~لأجل ووقع ذلك فقيل يفسخ البيع الثاني وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل ثم ~~إن كانت السلعة قائمة في يد الآمر ردت للمأمور بعينها وإن فاتت في يد الآمر ~~بمفوت البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت زادت على ~~الاثني عشر أو نقصت، وقيل أن البيع الثاني يمضي مع الآمر باثني عشر للأجل ~~ولا يفسخ كانت السلعة قائمة أو فائتة، وإذا علمت ذلك ظهر لك أن الاستثناء ~~في قول المصنف وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا أن يفوت فالقيمة فيه نظر من ~~وجهين أحدهما أن مقتضاه أن المبيع إذا فات لا يفسخ مع أنه يفسخ على هذا ~~القول ما تقدم من أن المختلف في فساده يمضي إذا فات الثمن والجواب عن الأول ~~أن الاستثناء من مقدر أي وترد عينه إلا أن يفوت فالقيمة وإلى هذا الجواب ~~أشار الشارح والجواب عن الثاني إن ما تقدم أكثري لا كلي وإنما لم يمض هنا ~~بالثمن لما فيه من سلف جر نفعا. قوله: (أو بمعنى الواو) أي لان الخلاف إنما ~~هو في الفسخ والامضاء لا في أحدهما كما يستفاد من أو. قوله: (لان ضمانها من ~~المأمور) أي لو هلك قبل شراء الثاني. قوله: (لأنها لم تلزمه) أي لعدم قوله ~~لي. قوله: (وليس للمأمور منعها) هذا مرتبط بما قبل التفريع أعني قوله ولو ~~شاء الآمر الخ. قوله: (لكونه كوكيل الآمر) يقدح في هذا جعله ضامنا لها وقد ~~يقال لا منافاة بين كون ضمانها من المأمور وبين كون الآمر مخيرا في الشراء ~~وعدمه ألا ترى أن ما بيع بالخيار للمشتري، كذلك فإن ضمانه من بائعه مدة ~~الخيار والمشتري مخير في إمضاء الشراء وعدمه فقد وجد نظير لما هنا. قوله: ~~(والمعتمد ms2128 الثاني) قال ح وكان على المصنف أن يقتصر على القول الثاني لأنه ~~قول ابن القاسم وروايته عن مالك والقول الأول لابن حبيب ا ه‍ بن. # قوله: (على القولين) أي القول بفسخ البيع الثاني وإمضائه إن لم يقل لي ثم ~~إنه لا حاجة لقوله ولا تجعل له على القولين لأنه إذا فسخ البيع الثاني على ~~القول به فظاهر عدم الجعل وإذا مضى على القول الثاني فقد أخذ الدرهمين. ~~قوله: (وهو يفيد الخ) الضمير للتعليل المذكور ووجه الإفادة إن هذا شأن ~~الإجارة والسلف، لأنه لا فرق بين الإجارة والسلف والبيع والسلف في حصول ~~الصحة إذا أسقط الشرط. قوله: (وإن شرط النقد) أي من الآمر على المأمور أي ~~والحال أنه لم يحصل منه نقد وقوله كالنقد أي كالنقد بالفعل من المأمور بشرط ~~الآمر عليه. قوله: (ولزمت السلعة الآمر في هذه أيضا) أي مراعاة لقوله إلى ~~المفيد أنه وكيل عنه. قوله: (ويفسخ الثاني إن وقع) أي مراعاة لعلة اجتماع ~~السلف والإجارة بشرط. قوله: (فلا جعل له كما تقدم) قد سبق ما فيه من أنه لا ~~حاجة لذلك لأنه إن PageV03P090 # فسخ فظاهر عدم الجواز وإن أمضى فقد أخذه. قوله: (والأظهر والأصح أنه لا ~~جعل له) أي وهو قول ابن المسيب واختاره ابن رشد وابن زرقون ولاختيار ابن ~~زرقون أشار المصنف بالأصح وبهذا يسقط تعقب المواق على المؤلف بقوله لعل ~~الواو في قوله والأصح أقحمها الناسخ وذلك لان اعتماد المواق على ابن عرفة ~~وهو لم يذكر كلام ابن زرقون، ثم اعلم أن المسألة الثانية ذات أقوال ثلاثة ~~ذكر المصنف منها قولين والثالث أن له أجر مثله بخلاف الأولى ففيها قولان له ~~الأقل أو أجر مثله وليس فيها الثالث الذي استظهره ابن رشد وحينئذ فلا يصح ~~قول المصنف فيهما بالنسبة للأولى لأنه يقتضي أن القولين المذكورين جاريان ~~في المسألة الأولى والثانية كذا اعترضه المواق ورده بن بأن ابن رشد ذكر هذا ~~القول في المسألة الأولى أيضا ونقل ح كلامه فانظره. قوله: (يجوز) ظاهره ~~الجواز ولو كان نقد ms2129 الآمر بشرط اشترطه المأمور عليه وهو كذلك كما في عبق. ~~قوله: (محلهما الخ) هذا غير صحيح وفي التوضيح لما ذكر المسألة قال ما نصه ~~واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز إذا كانت البيعتان نقدا وانتقد الآمر ومرة ~~كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما في السلعة قبل أن تصير في ملك المأمور ا ه‍ ~~وهذا يدل على أن محل القولين إذا نقد الآمر ا ه‍ بن. قوله: (لأنه) أي الآمر ~~يسلفه الخ هذا التعليل أصله لتت والشيخ سالم وكأنهما رأيا أن الآمر سلف ~~عشرة للمأمور ليدفع له عنها عند الاجل اثنا عشر وهو بعيد لان السلف لم يكن ~~للزيادة المذكورة بل لأجل تولية الشراء، فالأحسن عبارة ابن رشد في المقدمات ~~والبيان لأنه استأجر المأمور على أن يبتاع له السلعة بسلف عشرة دنانير ~~يدفعها إليه ينتفع بها إلى الاجل ثم يردها إليه والآمر يدفع الاثني عشر عند ~~الاجل للبائع الأصلي ونحوه في التوضيح والمواق ا ه‍ بن. قوله: (فهل لا يرد) ~~أي فهلا يرد البيع الثاني إذا فات السلعة وتلزم القيمة وإن كانت قائمة ردت ~~بذاتها ويفسخ البيع. قوله: (عنده) أي عند الاجل. قوله: (أي وترد بعينها ~~الخ) أي وهذا الثاني أحسن. # فصل إنما الخيار بشرط قوله: (عندنا) أي خلافا للشافعية فإنه معمول به ~~عندهم ووافقهم ابن حبيب من أئمتنا والسيوري وعبد الحميد الصائغ وعلى ~~المشهور من عدم العمل به فاشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة ~~الآتية. قوله: (وإن ورد به الحديث) أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام: # البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وهذا الحديث وإن كان صحيحا لكن صحته لا ~~تنافي أنه خبر آحاد وعمل أهل المدينة مقدم عليه عند مالك وذلك لان عمل أهل ~~المدينة كالمتواتر لأنه من قبيل الاجماعيات والمتواتر يفيد القطع بخلاف خبر ~~الآحاد فإنما يفيد الظن. ونقل ابن يونس عن أشهب أن الحديث منسوخ وبعض ~~المالكية حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على تفرق الأبدان كما ~~حمل الشافعي. # قوله: (خيار ترو) أي ويقال له خيار ms2130 شرطي وهو الذي ينصرف له لفظ الخيار ~~عند الاطلاق. # قوله: (ولما كانت مدة الخيار تختلف الخ) أي لما كانت مدة الخيار تختلف ~~عندنا الخ أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي القائلين بأن مدة الخيار ثلاثة ~~أيام في كل شئ. قوله: (كشهر) أي أنه إذا شرط الخيار في دار فإن مدته لا ~~تكون أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل من شهر وأشار ~~الشارح بتقدير مدته إلى أن قول المصنف كشهر مثال لمقدر ويصح أن يكون من ~~PageV03P091 # مدخول الحصر وهو أحسن ويكون رادا بالأول على عبد الحميد وابن حبيب ~~وبالثاني على الشافعي وأبي حنيفة. قوله: (بقية أنواع العقار) أي كأرض وضيعة ~~وحانوت وخان وغير ذلك ثم إن ظاهر المصنف إن أمد الخيار في العقار شهر وما ~~ألحق به سواء كان الخيار لاختبار حال المبيع أو للتروي في الثمن وهو ظاهر ~~كلام أهل المذهب وقيل أنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام وهو ما ~~نقله ابن عرفة عن التونسي وكذا يقال فيما يأتي في الرقيق والدابة والثوب. ~~قوله: (سواء كان) أي الاسكان وليس الضمير للخيار. قوله: (ويفسد البيع ~~باشتراطه) أي كان للاختبار أم لا. قوله: (في الأربعة) أي كان بشرط أم لا ~~لاختبار حالها أم لا. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن بأجرة فلا يجوز فيهما أي ~~كان الاسكان بشرط أو بغيره. قوله: (في الأربع) أي سواء كان بشرط أو بغيره ~~كان بأجرة أو كان بغيرها. قوله: (فهذه ثمانية أيضا) أي فيكون صور سكنى ~~المشتري في مدة الخيار ست عشرة صورة وحاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا أو ~~يسيرا وفي كل إما أن تكون السكنى بشرط أو بغيره وفي كل من هذه الأربعة إما ~~أن تكون لاختبار حالها أم لا وفي كل من هذه الثمانية إما أن تكون السكنى ~~بأجرة أم لا، فهذه ست عشرة صورة علم حكمها من الشارح. وحاصل ما ذكره الشارح ~~أنه إن سكن بأجر جاز مطلقا في صورها الثمان كانت بشرط أو بغيره كانت كثيرة ms2131 ~~أو يسيرة للاختبار أو لغيره وإن سكن بغير أجر منع في الكثير في صوره الأربع ~~بشرط وبغيره للاختبار وغيره ومنع في اليسير في صورتي غير الاختبار، أي ما ~~إذا سكن لغير الاختبار بشرط وبغيره وجاز في صورتي الاختبار. قوله: ~~(فالممنوع ست) أي وهي ما إذا كان الاسكان كثيرا بشرط أو بغيره لاختبار ~~حالها أم لا وكان ذلك بلا أجرة وكذا إن كان يسيرا لغير اختبار كان بشرط أو ~~بغيره وهو بلا أجرة. قوله: (الفاسد منها ثلاثة) أي وهي ما إذا كان الاسكان ~~كثيرا بشرط من غير أجرة سواء كان لاختبار حالها أم لا أو كان يسيرا بلا أجر ~~لغير اختبار. قوله: (وكجمعة في رقيق) فلو بيعت دار به أي بالرقيق وكل ~~بالخيار فالظاهر أن الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد الأبعد منهما وإن ~~قصد به أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر بن. قوله: (أي جاز ~~استخدامه) أي في مدة الخيار أي جاز استخدام المشترى له. قوله: (أو كثيرة) ~~أي بغير أجرة. قوله: (فيرجع الاستخدام لسكني الدار) أي في جريان الست عشرة ~~صورة فيه وحاصلها أن الاستخدام إما أن يكون كثيرا أم لا وفي كل إما بشرط أم ~~لا وفي كل من الأربعة إما لاختبار حاله أم لا وفي كل من هذه الثمانية إما ~~بأجرة أم لا، فهذه ست عشرة صورة. وحاصل حكمها أنه إذا كان بأجرة جاز في ~~ثمانية وإن كان بغير أجرة إن كان يسيرا لاختبار حاله جاز بشرط وبدونه وإلا ~~منع فالممنوع ست والفاسد منها ثلاث ولو قال المصنف: ولا يسكن مجانا وإلا ~~جاز كاختبارها في اليسير والاستخدام في الرقيق كذلك لكان حسنا. # قوله: (يوهم خلاف المراد) أي وذلك لان وظاهره أن السكنى ممنوعة في الصور ~~كلها والاستخدام جائز في الصور كلها هذا خلاف المراد. قوله: (وكثلاثة في ~~دابة) قال طفي ظاهر كلامه في توضيحه ومختصره تبعا لابن عبد السلام أن مدة ~~الخيار في الدابة تختلف باختلاف ما يراد من ها فإن كان ليس شأنها ms2132 الركوب ~~فمدة الخيار فيها ثلاثة أيام وإن كان شأنها الركوب فإن اشترط الخيار فيها ~~لأجل اختبارها بالركوب في البلد كان أمد الخيار فيها يوما وإن كان لأجل ~~اختبارها بالركوب خارجها فبريد أو بريدان وهو خلاف ما لعبد الحق وابن يونس ~~وعياض وابن شاس من أن اليوم ليس أمدا للخيار وإنما هو أمد للركوب مع بقاء ~~أمد الخيار ثلاثة أيام مطلقا سواء كانت تراد للركوب أم لا، وهذا هو التحقيق ~~ولولا ما في التوضيح لأمكن حمل قوله كيوم لركوبها عليه أي كيوم لاشتراط ~~ركوبها لأجل اختبارها به داخل البلد مع بقاء الخيار إلى ثلاثة أيام ا ه‍. ~~وعلى هذا حمل ابن غازي واستدل له بكلام عبد الحق وابن يونس وحاصله أنه يجوز ~~بيع الدابة بالخيار ثلاثة أيام سواء اشترط اختبار حالها بغير الركوب أو ~~بالركوب في البلد أو خارجها إلا أنه إذا شرط اختبارها بالركوب في البلد ~~PageV03P092 # لا يركب إلا يوما واحدا مع كون الخيار إلى ثلاثة أيام وإن شرط اختبارها ~~بالركوب خارجها فليس له ركوبها إلا بريدا أو بريدين مع بقاء الخيار ثلاثة ~~أيام. قوله: (ليس شأنها الركوب) أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير والإوز ~~والدجاج كذا قرر وقال اللقاني إن جرى عرف فيها بشئ عمل به وإلا فلا خيار ~~فيها فيما يظهر ا ه‍ عدوي. قوله: (أو لم يشترط الخ) أي أو كان شأنها الركوب ~~ولم يشترط الخيار فيها للركوب بل لقوتها الخ. قوله: (فإن اشترط الركوب) أي ~~فإن كان شأنها الركوب واشترط الخيار لاختبارها بالركوب فإما أن يشترط ~~اختبارها بالركوب في البلد كالحمير والبغال بمصر أو في خارجها كحمير ~~التراسين. قوله: (فيوم) أي فأمد الخيار يوم فقط لا ثلاثة هذا ظاهر المصنف. ~~قوله: (أي لشرطه) أي لشرط اختبارها به فقط. قوله: (فإن اشترطه وغيره) أي ~~فإن اشترط اختبارها به وبغيره كأكلها. قوله: (وليس قصده) أي وليس قصد ~~المشتري الاختبار بالركوب بدون شرط كشرط اختبارها به على الراجح، وما ذكره ~~من أن قصد الركوب ليس كاشتراطه قول أبي بكر ms2133 بن عبد الرحمن ومقابله إن قصد ~~الركوب كاشتراطه قول أبي عمران وصححه عياض، فإذا اشترى دابة على الخيار ~~ثلاثة أيام ولم يشترط ركوبها لأجل اختبارها به فلا يجوز له ركوبها في أيام ~~الخيار على الأول ويجوز على الثاني ونص عياض ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن إلى ~~أنها لا تركب أيام الخيار إلا بشرط وذهب أبو عمران إلى أنه إذا لم يشترط ~~ركوبها فله من ذلك ما يجوز اشتراطه إذا كان العرف عند الناس الاختبار ~~بالركوب وهو الصحيح، ثم إن قول الشارح وليس قصده الخ هذا إنما يناسب طريقة ~~عبد الحق من أن أمد الخيار في الدابة مطلقا ثلاثة أيام فإن كان شأنها ~~الركوب وشرط اختبارها بالركوب في البلد جاز له ركوبها يوما فإن لم يشرط ذلك ~~فهل يجوز له ركوبها أم لا فيه ما علمته من الخلاف وأما على طريقة المصنف من ~~أن دابة الركوب إذا اشترط فيها الخيار لأجل اختبارها بالركوب داخل البلد ~~فأمد الخيار فيها يوم فلا يتأتى فيها ذلك الخلاف فتأمل. قوله: (ولا بأس ~~بشرط سير البريد) هو سفر نصف يوم بالسير المعتاد أي وإذا شرط اختبارها ~~بالركوب خارج البلد فلا بأس باشتراط سير البريد. قوله: (الأولى تأويلان) ~~لان هذا اختلاف من شراح المدونة في فهمها والأول لأبي عمران والثاني لعياض. ~~قوله: (وعرض) من جملته الكتب وهل السفن كذلك أو كالدور قولان وأما الخضر ~~والفواكه فأمد الخيار فيها بقدر الحاجة مما لا يتغير فيه كذا في المج. ~~قوله: (وجاز) أي ابتداء لا أنه يصح بعد الوقوع مع منعه ابتداء. قوله: (بعد ~~بت) أي وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد فهو ممنوع كما نقله بن عن ~~التوضيح لخروج الرخصة عن موردها لان إباحة الخيار رخصة وذلك لان الخيار ~~محتو على غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن أو المثمن ~~لجهله بانبراء العقد ومتى يحصل فكان مقتضاه أن يكون ممنوعا لكن رخص الشارع ~~فيه فأباحه عند انفراده. قوله: (أن يجعل أحدهما ms2134 لصاحبه أو كل منهما للآخر ~~الخيار) قال في المدونة وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها من غير ~~البائع وما أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار صار بائعا. ~~قوله: (فقد فسخ البائع الخ) حاصله أن البائع قد تقرر له بالبت الواقع أو لا ~~ثمن عند المشتري أوجب ذلك الثمن PageV03P093 # للمشتري عند البائع سلعة فيها الخيار فقد فسخ البائع ماله من الثمن في ~~ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه لان تلك السلعة في ضمان البائع لتمام مدة ~~الخيار فالمراد بالقبض القبض الشرعي وهو دخولها في ضمان المشتري. قوله: ~~(فالمنع لمظنة التأخير) أي تأخير رد السلعة فكأنه إذا اختار الرد إنما ردها ~~بعد يومين فقد فسخ البائع ما في ذمة المشتري في معين وقد تأخر قبضه له ~~بالنظر لآخرة الامر. # وحاصله أن الثمن الذي تقرر في ذمة المشتري لا البت فقد فسخه البائع في ~~سلعة يتأخر قبضه لها لان المشتري يحتمل أن يمضي البيع وأن يرده وعلى احتمال ~~رده له يظن أنه أخر ردها للبائع يوما أو يومين، فقوله لاحتمال اللام بمعنى ~~مع، وقد علمت أن العلة في المنع عند عدم النقد فسخ البائع ما في ذمة ~~المشتري وفي معين يتأخر قبضه سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري إلا أنه إن ~~كان الخيار للبائع فتأخير القبض بالنسبة لمشتري وإن كان الخيار للمشتري ~~فتأخير القبض بالنسبة للبائع وعلى كل حال فالفاسخ لما في الذمة هو البائع ~~إذا علمت هذا فالأولى للشارح أن يقول لأنه إذا لم ينقد فقد فسخ البائع ماله ~~في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه وهو ظاهر إن كان الخيار للبائع وإن كان ~~للمشتري فبالنظر لمظنة التأخير مع احتمال اختيار المشتري رد البيع. قوله: ~~(أو الصحة والجواز مطلقا) أي سواء نقد المشتري الثمن للبائع أو لم ينقده ~~كما هو ظاهر المدونة وذلك لان جعل الخيار لأحدهما ليس عقدا حقيقة إذ ~~المقصود منه تطييب نفس من جعل له الخيار لا حقيقة البيع فلا يلزم المحذور ~~المذكور. قوله: ms2135 (تأويلان) الأول لبعض شيوخ ابن يونس والثاني للخمي. قوله: ~~(لأنه صار بائعا) وذلك لان المشتري لما اتفق مع البائع على ما جعل لكل ~~منهما من الخيار عد بائعا لأنه أخرج السلعة عن ملكه بعد وقوع البيع على ~~البت. والحاصل أن تراضيهما على الخيار بعد البت بيع مؤتنف بمنزلة بيع ~~المشتري لها من غير البائع والضمان في مدة الخيار من البائع. قوله: (ولو ~~جعل البائع الخيار للمشتري) هذا مبالغة في قوله وضمنه المشتري أي هذا إذا ~~جعل المشتري الخيار للبائع اتفاقا بل ولو جعل البائع الخيار للمشتري بناء ~~على المذهب من أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها أما على مقابله من أن ~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فالضمان من البائع في تلك الحالة. قوله: (وفسد ~~الخيار) أي فسد البيع المحتوى على الخيار بشرط مشاورة الخ وضمانه من بائعه ~~كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح وقيل من المشتري إذا قبضه حكم البيع ~~الفاسد وحاصل ما ذكره الشارح أنه قد تقدم أن أمد الخيار في العقار شهر ~~ويلحق به ستة أيام فإذا بعتك الدار على مشاورة زيد وكان في مكان بعيد على ~~أكثر من أمد الخيار كأربعين يوما كان البيع باطلا أما لو كان على ~~PageV03P094 # مسافة ثمانية وثلاثين يوما فلا يضر لان اليومين يلحقان بأمد الخيار، وكذا ~~لو كان على مسافة تسعة وثلاثين لان المضر كما قال الشارح أن لا يعلم ما ~~عنده إلا بعد فراغ أمد الخيار وما ألحق به كما في خش بأمد فاليوم الواحد ~~ليس بأمد بعيد وأعلم أنهم لم يتعرضوا لقدر الأمد البعيد ولا القريب وحينئذ ~~فيرجع فيهما للعرف ا ه‍ تقرير عدوي. قوله: (أو بشرط مدة زائدة على مدته ~~بكثير) أي وأما الزيادة بيوم أو بعض يوم لم يضر اشتراطها لقول المصنف ورد ~~في كالغد. قوله: (أو مجهولة) اعترض بأن في كلام المصنف تكرارا لان المشترط ~~مشاورته إما أن يعلم وقت الاجتماع به لكن بمدة تزيد على أمد الخيار الشرعي ~~فهو راجع لشرط مدة زائدة أو لا يعلم ms2136 وقت الاجتماع به فهو راجع لمدة مجهولة. # وأجاب بعضهم بأن مشاورة البعيد يلاحظ فيها البعد ولا يلاحظ فيها الزمان ~~والمدة الزائدة يلاحظ فيها الزمان لا البعد والمدة المجهولة يلاحظ فيها ~~الجهالة لا الزمن فلا تكرار. قوله: (أو غيبة على ما لا يعرف بعينه الخ) ~~حاصله أن من اشترى ما لا يعرف بعينه بخيار كالمكيل والموزون والمعدود وشرط ~~البائع أو المشتري الغيبة مدة الخيار، فإن ذلك يوجب فساد البيع لتردد ~~المبيع بين السلفية والثمنية لأنه بتقدير الامضاء مبيع وبتقدير الرد سلف ~~لامكان الانتفاع به ومفهوم شرط أن الغيبة إذا كانت بغير شرط كما لو تطوع ~~البائع بإعطاء السلعة للمشتري وغاب عليها في زمن الخيار وكانت مثلية فإنه ~~لا يضر بل ذلك جائز، ومفهوم ما لا يعرف بعينه جواز اشتراط الغيبة على ما ~~يعرف بعينه فإذا تنازع البائع والمشتري في تسليم ما يعرف بعينه المبيع ~~بالخيار قضى للمشتري بتسليمه إن كان الخيار لاختبار حال المبيع وإن كان ~~للتروي في ثمنه مع علمه بحاله لم يقض له بأخذه، فإن وقع البيع على الخيار ~~ولم يعين وقوعه لماذا بأن اتفقا على الاطلاق لفظا وقصدا حمل على أنه للتروي ~~في الثمن ولا يلزم تسليمه للمشتري وإن اتفقا على وقوعه مطلقا في اللفظ ~~وادعى كل واحد منهما قصدا يناقض قصد الآخر فسخ البيع قاله ح. # قوله: (لان من غير المثلى) أي لان بعض العروض المقومة لا تعرف بعينها ~~كالطواقي والشيلان والبوابيج والأواني الصيني. قوله: (وأخفاه) أي أخفى ذلك ~~الالتزام في نفسه. قوله: (إن لم يرده) أي المشتري لنفسه بأن رد البيع وضمير ~~يرده للمثلي وقوله إن رده أي لنفسه بأن أمضى البيع. قوله: (أو لبس ثوب) ~~يعني أنه يفسد البيع الواقع على خيار بشرط لبس الثوب في مدة الخيار إذا كان ~~اللبس منقصا وأما إن كان يسيرا بأن شرط لبسه لقياسه فلا يضر. قوله: (لان ~~الغلة في بيع الخيار للبائع) أي زمن الخيار وذلك لأن الضمان منه والحاصل أن ~~الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار زمنه ms2137 سواء كان صحيحا أو فاسدا، ولو كان ~~الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى البيع لنفسه لان الملك للبائع زمنه ولم ~~يدخل في ضمان المشتري. وما تقدم من أن الغلة للمشتري في البيع الفاسد ~~والضمان منه محمول كما تقدم على ما إذا كان البيع بتا فبيع البت الفاسد ~~ينتقل فيه الضمان بالقبض فيفوز المشتري بالغلة وأما بيع الخيار فالملك فيه ~~للبائع ولا ينتقل الضمان فيه بالقبض كان صحيحا أو فاسدا، فلذا كانت الأجرة ~~والغلة فيه للبائع. قوله: (وما في حكمه) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف ~~الواو مع ما عطفت وحينئذ فلا تنافي بين قوله ولزم بانقضائه وبين قوله ورد ~~في كالغد. قوله: (بعد انقضاء زمن الخيار) أي وبعد انقضاء ما ألحق به كالغد ~~وهو اليوم واليومان فقول المصنف ورد في كالغد أي بعد شهر في دار وبعد كجمعة ~~في رقيق وبعد كثلاث في دابة وبعد كيوم في ثوب أي له أن يرد الدار بعد مضي ~~يومين واقعين بعد الشعر، وما ألحق به وهو ستة أيام كما مر، فالجملة ثمانية ~~وثلاثون يوما وله أن يرد الرقيق بعد مضي يومين واقعين بعد الجمعة وما ألحق ~~بها وهو ثلاثة PageV03P095 # أيام كما مر فالجملة اثنا عشر يوما، وله أن يرد الدابة بعد مضي يومين ~~واقعين بعد الثلاثة الأيام وما ألحق بها وهو يوم، فالجملة ستة أيام وكذا ~~يقال في الثوب فالكاف في قوله كالغد أدخلت اليوم والكاف في كشهر أدخلت ~~الستة بالنسبة للدار والثلاثة بالنسبة للرقيق واليوم بالنسبة للدابة والثوب ~~ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (ولو كانت مدة الخيار يوما) أي كالدابة تشتري ~~بالخيار لأجل اختبارها بالركوب داخل البلد على ما مر للمصنف والحاصل أن له ~~الرد في كالغد ولو كانت مدة الخيار يوما لا إن كانت أقل كما تقدم في ~~الفواكه والخضر. قوله: (وهذا حيث وقع النص على المدة الخ) تبع فيه عج وظاهر ~~المدونة كما في المواق الاطلاق وعزا شب ذلك التقييد لأبي الحسن انظر بن. # قوله: (وبشرط نقد) أي ولو ms2138 أسقط الشرط على المعتمد فليس كشرط السلف ~~المصاحب للبيع وقوله وبشرط نقد الخ وأما النقد تطوعا فلا يضر لضعف التهمة ~~كما لو أسلفه بعد عقد البيع. قوله: (من غير العقار) أي فلو كان المبيع ~~عقارا مطلقا وغيره وهو قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد شرط النقد فيه ~~كما مر في بابه. قوله: (ومع الشرط) أي وجاز النقد مع الشرط وقوله إن قرب ~~راجع لغير العقار وأما العقار فيجوز فيه اشتراط النقد مطلقا. قوله: (وعهدة ~~ثلاث) أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع بكل حادث من العيوب وأما اشتراط ~~النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة الضمان فيها لندرة أمراضها ~~فاحتمال الثمن فيها للسلف ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو قوي لأنه يرد فيها ~~بكل حادث. قوله: (ومواضعة) أي وأمة بيعت على البت بشرط المواضعة لاحتمال أن ~~تظهر حاملا فيكون سلفا أو تحيض فيكون ثمنا لا إن اشترط عدم المواضعة أو كان ~~العرف عدمها كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد، لكن لا يقران على ذلك بل ~~تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمينة ومفهوم بيعت على البت أنه لو بيعت على ~~الخيار امتنع النقد فيها مطلقا ولو تطوعا كما يأتي. قوله: (بخلاف ~~المستبرأة) أي وهي الأمة الوخش التي لم يقر البائع بوطئها إذا اشتراها ~~انسان بقصد الوطئ فإنه يجب استبراؤها واشتراط النقد لا يفسد بيعها. قوله: ~~(وأرض لزراعة) أي أجرها ربها على البت وقوله لم يؤمن ريها بأن كانت من ~~أراضي النيل العالية أو من الأراضي التي تروى بالمطر وقوله: # فإن شرط النقد يفسدها أي لتردد المنقود بين الثمنية إن رويت والسلفية إن ~~لم ترو فإن أمن ريها كأرض النيل المنخفضة جاز النقد فيها ولو بشرط. قوله: ~~(فإن شرط نقد الكراء يفسد إجارتها) أي وأما النقد تطوعا فهو جائز والموضوع ~~أن الإجارة على البت وأما على الخيار فالنقد فيها ممنوع ولو تطوعا والحاصل ~~أن كراء الأرض إن كان على الخيار منع النقد فيه مطلقا تطوعا وبشرط كانت ~~الأرض مأمونة ms2139 أو غير مأمونة وإن كان على البت جاز النقد تطوعا وبشرط إن ~~كانت الأرض مأمونة وإن كانت غير مأمونة جاز النقد إن كان تطوعا ومنع إن كان ~~بشرط، وسيأتي في الإجارة إن مأمونة الري بالنيل إذا رويت بالفعل يجب النقد ~~فيها وحينئذ فالنقد في كراء الأرض على ثلاثة أقسام جائز وممتنع وواجب. ~~قوله: (وجعل الخ) أي إن من جاعل شخصا على الاتيان بعبده الآبق مثلا واشترط ~~المجعول له انتقاد الجعل في العقد فإنه يكون فاسدا لا إن كان النقد تطوعا ~~فلا يضر على المعتمد كما ذكر ذلك بن وأيده بالنقول خلافا لمن قال أن النقد ~~يمتنع في الجعل مطلقا ولو تطوعا. # قوله: (وإجارة لحرز زرع) أي أو لرعي غنم أو لخياطة ثوب وقوله فتنفسخ ~~الإجارة أي لتعذر PageV03P096 # الخلف وما ذكره المصنف من أن النقد بشرط في مسألة الإجارة لحرز الزرع ~~مفسد لها بناء على أنه لا يجب خلف الزرع إذا تلف. وأما على أنه يجب خلفه ~~وهو المذهب فيجوز شرط النقد فيه فالمصنف مشى على ضعيف لأجل جمع النظائر نعم ~~إذا كان الزرع المستأجر على حراسته معينا فلا يجب الخلف اتفاقا وحينئذ ~~فيمتنع اشتراط النقد. قوله: (عاقلا أو غيره) أي كمن اكترى سفينة بعينها على ~~أن يركبها وقت صلاح البحر للركوب فالكراء جائز ثم إن كان وقت صلاح البحر ~~للركوب قريبا مثل نصف شهر جاز شرط النقد وإن كان بعد نصف شهر كعشرين يوما ~~فأكثر لم يجز اشتراط النقد. قوله: (فكان عليه) أي على المصنف أن يقول وأجيز ~~تأخر شروعه بعد نصف شهر ويعلم المنع عند تأخر شروعه شهرا بالأولى وأما ~~عبارته فتوهم عدم المنع عند تأخر شروعه بعد نصف شهر وليس كذلك. # قوله: (فالعلة في الكل التردد بين السلفية والثمنية) يؤخذ من هذا أن ~~امتناع اشتراط النقد في المسائل المذكورة إذا كان الثمن مما لا يعرف بعينه، ~~لان الغيبة عليه تعد سلفا فإن كان مما يعرف بعينه جاز النقد مطلقا ولو بشرط ~~لعدم وجود هذه العلة حينئذ، لان الغيبة ms2140 على ما يعرف بعينه لا تعد سلفا. # قوله: (يتعين فيه تعجيل النقد) أي وإلا كان فسخ دين في دين وقوله أو ~~الشروع أي بناء على أن قبض الأوائل قبض للأواخر. قوله: (ولا خصوصية للأربع ~~المذكورة) أي لا خصوصية للمسائل الأربع التي ذكرها في منع النقد فيها بشرط ~~وغيره بل هذا الحكم ثابت لمسائل أخر غيرها ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث ~~بخيار لان عهدة الثلاث إنما تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه وإلا ~~لم يكن لاشتراطها فائدة. قوله: (كل ما) أي كل مبيع. قوله: (يمنع النقد فيه) ~~أي تطوعا وبشرط. قوله: (مما لا يعرف بعينه) أي وهو المثلى مكيلا كان أو ~~موزونا أو معدودا بأن يجعل ذلك رأس مال السلم وأجرة الكراء وثمن الأمة ~~المواضعة أو الغائب فلو كان الثمن من المقومات فإنه لا يمنع نقده في هذه ~~المسائل سواء كان البيع بتا أو على الخيار ولو بشرط، لان ما يعرف بعينه من ~~المقومات لا يترتب في الذمة حتى يفسخ في غيره والغيبة عليه لا تعد سلفا فلا ~~يتأتى فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر ولا التردد بين السلفية والثمنية. قوله: ~~(فسخ ما في الذمة) أي وهو هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار في ذمته وقوله ~~في مؤخر أي وهو المبيع الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار. قوله: (في مواضعة) ~~يعني أن من ابتاع أمة بخيار وهي ممن يتواضع مثلها فإنه لا يجوز له النقد ~~فيها في أيام الخيار ولو تطوعا حيث كان الثمن مما لا يعرف بعينه لأنه يؤدي ~~لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه بيانه أن البيع إذا تم بانقضاء زمن ~~الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع في شئ لا يتعجله الآن ~~وكذا من باع ذاتا غائبة على الخيار فلا يجوز النقد فيها ولو تطوعا حيث كان ~~الثمن مما لا يعرف بعينه للعلة المذكورة لان البيع إذا تم بانقضاء أمد ~~الخيار، فقد فسخ المشتري الثمن الذي له في ذمة البائع ms2141 في شئ لا يتعجله الآن ~~وفرضنا المسألة في وقوع البيع على الخيار لأنه لو كان بتا كان الممنوع إنما ~~هو شرط النقد. وأما التطوع بالنقد فلا يضر وفرضنا أن الثمن مما لا يعرف ~~بعينه لأنه لو كان يعرف بعينه جاز نقده ولو بشرط كان البيع على البت أو على ~~الخيار وكذا يقال في بقية المسائل الأربع ونحوها. قوله: (ضمن بخيار) أي في ~~إمضائه ورده والظاهر إن قدر أمد الخيار في الكراء ثلاثة أيام كما في الدابة ~~التي تباع بشرط الخيار لاختبار ثمنها قاله شيخنا العدوي. قوله: (أو غير ~~معينة) أي وهي التي كراؤها يقال له مضمون. قوله: (ليركبها) أي بمجرد انقضاء ~~أمد الخيار. # قوله: (مطلقا) أي ولو تطوعا وذلك لان الكراء إذا عقده بانقضاء أمد الخيار ~~فقد فسخ PageV03P097 # المكتري الثمن الذي له في ذمة المكرى في شئ لا يتعجله الآن بل بعد مضي ~~أيام الخيار لان قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر. قوله: (وسلم بخيار) أي أن ~~من أسلم شيئا لا يعرف بعينه في شئ بخيار لأحدهما فإنه لا يجوز له النقد فيه ~~مطلقا لما فيه من فسخ ما في الذمة في مؤخر لان ما تعجل من النقد في زمن ~~الخيار سلف في ذمة المسلم إليه ولا يكون ثمنا إلا بعد مضي مدة الخيار ~~وانبرامه فإذا مضت مدة الخيار فقد فسخ المسلم ما له من الدين في دمة المسلم ~~إليه في مؤخر وهو المسلم فيه. قوله: (وهذه المسألة ذكرها المصنف) أي في باب ~~السلم. قوله: (وجاز) أي السلم بخيار لما يؤخر أي لما يؤخر إليه رأس المال ~~وهو ثلاثة أيام وقوله إن لم ينقد أي إن انتفى النقد بشرط وتطوعا فإن حصل ~~نقد مطلقا فسد وهو ما ذكره هنا. # قوله: (واستبد بائع) متعلقه محذوف أي استقل بائع بإمضاء البيع أو رده إذا ~~باع على مشورة غيره كان ذلك الغير واحدا أو متعددا أو استقل مشتر بإمضاء ~~البيع أو رده إذا اشترى على مشورة غيره وكذلك يستقل البائع والمشتري إذا ~~كان كل ms2142 من البيع والشراء على مشورة غيرهما فأوفى كلام المصنف مانعة خلو ~~تجوز الجمع. وحاصله أن من باع سلعة أو اشتراها على مشورة غيره كزيد ثم أراد ~~البائع أو المشتري أن يبرم البيع أو يرده دون مشورة زيد، فإن له أن يستقل ~~بذلك ولا يفتقر في إبرام البيع أو رده إلى مشورته لأنه لا يلزم من المشاورة ~~الموافقة لخبر شاوروهن وخالفوهن. وقوله على مشورة غيره أي والحال أن الثمن ~~والمثمن معلومان كأشتري منك سلعة كذا بكذا وكذا على مشورة فلان وما مر من ~~قوله أو على حكمه أو حكم غيره أو رضاه أي في الثمن فلم يكن الثمن معلوما ~~فلا منافاة، ثم إن ما ذكره من إن من باع أو أشتري على مشورة غيره فله ~~الاستبداد هذا في المشورة المطلقة وأما إذا قال على مشورته إن شاء أمضى وإن ~~شاء رد فكالخيار والرضا ليس له الاستبداد لان هذا اللفظ يقتضي توقف البيع ~~على إمضاء فلان انظر خش. قوله: (فليس له الخ) أي ولا بد من رضا فلان أو ~~اختياره لامضاء البيع أو رده. قوله: (على نفيه فيهما) أي على نفس الاستبداد ~~في البائع والمشتري في الخيار أي فيما إذا باع على خيار فلان أو أشتري على ~~خياره. قوله: (أي في الخيار والرضى) فإذا قال بعت بكذا على خيار فلان أو ~~رضاه أو اشتريت بكذا على خيار فلان أو رضاه ففلان هذا كالوكيل. قوله: ~~(والمعتمد الأول الخ). # وحاصله أن من اشترى سلعة على خيار فلان أو رضاه أو باع سلعة على خياره أو ~~رضاه ففي المسألة أقوال أربعة. الأول: وهو المعتمد أنه لا استقلال له سواء ~~كان بائعا أو مشتريا وهو المشار له بقول المصنف لا خياره أو رضاه والقول ~~الرابع له الاستقلال بإبرام البيع أو رده بائعا كان أو مشتريا ما لم يسبقه ~~فلان لغير ما حصل منه. والقول الثاني: له الاستقلال إن كان بائعا في الخيار ~~والرضا وإن كان مشتريا فليس له الاستقلال لا في الخيار ولا في الرضا. ~~والقول ms2143 الثالث: له الاستقلال في الرضا بائعا كان أو مشتريا وليس له ~~الاستقلال في الخيار بائعا كان أو مشتريا. قوله: (إلى رافع الخيار الخ) ~~الحاصل على أن الخيار المشترط لأحدهما يرتفع إما بقول أو فعل فأشار هنا لما ~~يرفعه من الفعل وسيأتي يتكلم على ما يرفعه PageV03P098 # من القول. قوله: (ورضى مشتر الخ) يعني أن من اشترى عبدا أو أمة على ~~الخيار له وكاتبه أو دبره أو أعتقه في زمن الخيار كان العتق ناجزا أو مؤجلا ~~أعتق كله أو بعضه فإن هذا يدل على رضاه بالمبيع ويلزمه ذلك وكذا إذا زوج ~~الأمة في زمن الخيار فإنه يعد رضا منه ولا خلاف في ذلك، وأما العبد إذا ~~زوجه في أيام الخيار ففيه خلاف والمشهور أنه يعد رضا به خلافا لأشهب وإلى ~~الرد على أشهب أشار المصنف بلو في قوله ولو عبدا. قوله: (رضي فعل ماض) أي ~~والواو للاستئناف لا أنها للعطف ورضا مصدر معطوف على بانقضائه لإيهامه أنه ~~لا بد من الرضا مع الكتابة وما معها وليس كذلك بخلاف الفعل فإنه لا يوهم ~~ذلك لان معناه وعد المشتري راضيا بالكتابة وما معها وإنما خص الكتابة ~~بالذكر دون غيرها من أنواع العتق، لأنه رجح فيها القول بأنها بيع فربما ~~يتوهم أنها لا تدل على الرضا كما أن البيع لا يدل عليه كما يأتي فدفع هذا ~~التوهم بالنص على أنها مفوتة بناء على ما رجح فيها أيضا من أنها عتق. # قوله: (أو زوج) ظاهره أن العقد كاف في عد المشتري راضيا بالبيع ولو كان ~~ذلك العقد فاسدا وهو كذلك ما لم يكن مجمعا على فساده. قوله: (أو قصد بفعل ~~غير صريح تلذذا) حاصله أنه إذا فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذ بها مثل ~~تجريد بعضها كصدر وساق مثلا فإن قال قصدت به التلذذ عد ذلك رضا منه وإن لم ~~تحصل لذة بالفعل وإن قال قصدت بذلك الفعل تقليبها فلا يعد ذلك رضا بها ولو ~~حصلت له لذة بها. وأما إن كان الفعل موضوعا لقصد اللذة ms2144 مثل كشف الفرج ~~والنظر إليه فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه قصد اللذة أم لا. ~~قوله: (أو رهن) المشهور وهو مذهب المدونة أن المشتري لها رهن الأمة أو ~~العبد أو غيرهما في أيام الخيار فإن ذلك يكون رضا منه وظاهره وإن لم يقبضه ~~المرتهن من الراهن الذي هو المشتري وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا ~~كان الراهن قبضه من البائع أما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا يعد ذلك ~~رضا مفوتا لخياره. قوله: (أو آجر) أي ولو كانت الإجارة مياومة وقوله أو ~~أسلم للصنعة أي ولو كانت هينة. قوله: (أو حلق رأسه) أي لان الأسير لا يحلق ~~رأسه عادة إلا المشتري. قوله: (أي أوقفه في السوق للبيع) أي ولو مرة فلا ~~يشترط في عده رضا تكراره كما في بن. قوله: (أو جني المشتري على المبيع إن ~~تعمد) كما لو اشترى عبدا على الخيار ثم إنه قطع يد ذلك العبد أو رجله أو ~~فقأ عينه في مدة الخيار عمدا فيعد ذلك رضا منه. قوله: (وسيأتي الخطأ) أي ~~أنه لا يدل على الرضا بل له أن يرده مع أرش الجناية. قوله: (لفرج الذكر) أي ~~فلا يعد رضا. قوله: (أو العبد) أي فإنه لا يعد رضا إذ لا يحل بحال. والحاصل ~~أن قول المصنف أو نظر الفرج محمول على ما إذا كان المبيع أنثى والحال أنها ~~تشتهى وكان المشتري لها ذكرا وكان نظره للفرج قصدا، لان النظر للفرج الذي ~~يدل على الرضا هو النظر الذي يحل بالملك فنظر الذكر لفرج الذكر لا يحصل به ~~الرضا، إذ لا يحل بحال وكذا نظر المرأة لفرج امرأة ولفرج ذكر اشترته ~~بالخيار لا يدل على الرضا لأنه لا يحل بالملك. تنبيه: واشترط المشتري ~~بالخيار أن لا يكون شئ مما ذكر رضا فالظاهر إعمال الشرط في غير قصد التلذذ ~~ونظر الفرج للتحريم كما في المج عن عج. قوله: (ودجها) بتشديد الدال. قوله: ~~(إلا الإجارة) زاد اللخمي والإسلام للصنعة. قوله: (لان الغلة له) ms2145 أي غلة ~~المبيع زمن الخيار له. قوله: (ما لم تزد مدتها على مدة الخيار) أي وإلا ~~كانت ردا من البائع وهذا القيد يجري فيما إذا أسلمه البائع للصنعة بعمله ~~مدة لان هذا من الإجارة في الحقيقة. قوله: (ولا يقبل الخ) هذا من تتمة قوله ~~السابق ويلزم PageV03P099 # بانقضائه وهو يشمل من له الخيار من بائع أو مشتر وليس بيده المبيع ويشمل ~~ما إذا كان الخيار لأحدهما وغاب الآخر ثم قدم بعد انقضاء أمد الخيار فادعى ~~من له الخيار إن كان بائعا أنه أمضاه في زمنه أو مشتريا أنه رد في زمنه فلا ~~يقبل منه إلا ببينة، قال ابن يونس قال بعض أصحابنا إذا كان الثوب بيد ~~البائع والخيار له لم يحتج بعد أمد الخيار إلى الاشهاد إن أراد الفسخ إن ~~أراد إمضاء البيع فليشهد على ذلك، وإن كان الثوب بيد المشتري فأراد إمضاء ~~البيع لم يحتج لاشهاد وإن أراد فسخه فليشهد وهذا بين ا ه‍. فمعنى كلام ~~المؤلف على هذا ولا يقبل من البائع ذي الخيار أنه اختار الامضاء والمبيع ~~بيده أو اختار الرد والمبيع بيد المشتري إلا ببينة، ولا يقبل من المشتري ذي ~~الخيار أنه اختار الرد والمبيع بيده أو اختار الامضاء والمبيع بيد البائع ~~إلا ببينة، فهذه أربع صور يفتقر فيها إلى البينة، فإن أراد البائع ذو ~~الخيار الرد والمبيع بيده أو الامضاء والمبيع بيد المشتري أو أراد المشتري ~~ذو الخيار الرد والمبيع بيد البائع أو الامضاء والمبيع بيده لم يحتج إلى ~~بينة كما تقدم فالجموع ثمان صور وقد حصلها أبو الحسن هكذا ا ه‍ بن. والحاصل ~~أنه قد تقدم أن المبيع يلزم من كان في يده أيام الخيار من بائع أو مشتر ~~بانقضاء أمده وما ألحق به وهو كالغد كما مر، فإذا كان المبيع بيد البائع ~~حتى انقضى أمد الخيار وما ألحق به، فإنه يلزمه رد البيع كان الخيار له أو ~~للمشتري، ولو كان بيد المشتري حتى نقضي أمد الخيار وما ألحق به كان البيع ~~لازما له كان ms2146 الخيار له أو لغيره فلو كان المبيع بيد البائع وكان الخيار ~~للمشتري وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار وما ألحق به أنه اختار إمضاء ~~البيع قبل انقضاء أمد الخيار ليأخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة، ~~أو كان الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار وما الحق به ~~ادعى أنه كان اختار إجازة البيع لأجل إلزام المشتري، فلا تقبل دعواه إلا ~~ببينة وكذلك لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له وادعى بعد أمد الخيار ~~وما ألحق به أنه كان اختار الرد ليلزمه للبائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة، ~~أو كان الخيار للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار وما ~~ألحق به أنه اختار الرد لأجل انتزاعه من المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة. ~~قوله: (بعد أمد الخيار) أي وما ألحق به. قوله: (تشهد له بما ادعاه) أي من ~~اختياره الامضاء والرد. قوله: (فإن فعل الخ) أي إن من اشترى سلعة على ~~الخيار ثم باعها في زمن الخيار ولم يخبر البائع باختياره إمضاء البيع ولم ~~يشهد به وادعى أنه اختار الامضاء قبل البيع وخالفه البائع وأراد نقض البيع ~~أو أخذ الربح فهل يصدق البائع في دعواه اختيار الامضاء قبل البيع بيمين ~~وحينئذ فلا يكون للبائع سلاطة على المشتري لا بأخذ ربح ولا بنقض بيع، وهذا ~~ما حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه وهو قول ابن القاسم في بعض روايات ~~المدونة وفي الموازية، ولا يصدق المشتري أنه اختار الامضاء قبل بيعه وحينئذ ~~فيخير البائع بين نقض بيع المشتري وبين إجازته وأخذ ربحه وهذه رواية علي بن ~~زياد. قوله: (أو لا يصدق ولربها نقضه) كذلك قال ابن الحاجب وتعقبه في ~~التوضيح بأن سحنون طرح التخيير في هذا القول وقال أن ما في رواية على أن ~~الربح للبائع لأنه لا فائدة في نقض بيعه لأنه لو نقضه لكان للمشتري أخذ ~~السلعة لان أيام الخيار لم تنقض وإنما للبائع الربح فقط لأنه يتهم المشتري ~~على أنه باع قبل أن يختار فيقول ms2147 له أنت بعت السلعة وهي في ضماني فالربح لي ~~فالصواب أن لو قال المصنف أو لربها ربحه أي ربح المشتري الحاصل في بيعه ~~قولان. والحاصل أن بيع المشتري لما كان لا يسقط خياره يوم البيع بإقراره ~~أنه باع بعد الاختيار ولم يكن للبائع نقضه على القولين لكنه من أجل الربح ~~يتهم على البيع قبل الاختيار صدق بيمين على القول الأول وكان الربح للبائع ~~على القول الثاني هذا ما يفيده كلام التوضيح PageV03P100 # والناصر اللقاني، ثم قال في التوضيح وإنما يتم تضعيف التخيير في القول ~~الثاني إذا كان النزاع في أيام الخيار وهي باقية أما لو كان النزاع بينهما ~~بعد أيام الخيار ووقع البيع في أيام الخيار فالقول بتخيير البائع بين نقض ~~البيع وإمضائه وأخذ ربحه ظاهر لان المشتري لا يمكنه أخذ السلعة بعد النقض ~~لأنه لم يبق له اختيار فحمل المصنف على هذا الفرض ظاهر انظر بن. واعلم أن ~~محل الخلاف إذا وقع البيع في زمن الخيار ووقع النزاع فيه أو بعده والحال أن ~~الخيار للمشتري وأما لو كان للبائع وباع المشتري زمنه ما بيده فللبائع رد ~~المبيع قطعا إن كان قائما، فإن فات بيد المشتري الثاني لزم المشتري للبائع ~~الأكثر من الثمن الأول والثاني والقيمة، فإن باعه بعد مضي زمنه والخيار ~~للبائع أيضا فليس عليه إلا الثمن فقط فإن باعه البائع والخيار للمشتري كان ~~للمشتري الفسخ أو الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني على الأول. قوله: ~~(وأخذ الثمن) أي ربحه. قوله: (والمعول عليه قول ابن القاسم) أي في المدونة ~~من أن التسوق وأحرى البيع دال على الرضا وحاصل ما في المسألة أن مذهب ابن ~~القاسم في المدونة أن كلا من التسوق والبيع من المشتري يدل على رضاه وقال ~~غيره: أن كلا منهما لا يدل على رضاه وإن وقع وباع قبل انقضاء زمن الخيار ~~وادعى أنه إنما باع بعد اختياره الرضا فإن كان نزاعهما بعد مضى أيام الخيار ~~فقولان الأول يقبل قوله بيمين، والثاني أن البائع يخير في نقض البيع ~~وإمضائه ms2148 وأخذ الربح وإن كان نزاعهما قبل فراغ أمد الخيار فقولان أيضا الأول ~~أنه يقبل قول المشتري بيمين والثاني لا يقبل قوله وللبائع أخذ الربح ~~والمعتمد طريقة ابن القاسم وأما الطريقة الثانية مع ما انبنى عليها من ~~الخلاف فضعيفة. قوله: (وانتقل لسيد مكاتب) أي أن المكاتب إذا باع سلعة ~~بخيار له أو اشترى سلعة بخيار له ثم عجز عن أداء نجوم الكتابة قبل انقضاء ~~زمن الخيار فإنه ينتقل ما كان له من الخيار لسيده فإن شاء السيد أمضى البيع ~~وإن شاء رده ولا كلام للمكاتب بعد عجزه لان اختياره بعد عجزه يؤدي لتصرف ~~الرقيق بغير إذن سيده. قوله: (وانتقل خيار مدين الخ) أشار الشارح إلى أن ~~قوله ولغريم متعلق بمقدر ويكون من عطف الجمل وليس عطفا على لسيد مكاتب ~~المعمول لانتقل الأول لان فاعله خيار المكاتب وكذا يقال في قوله ولوارث. ~~قوله: (وقام الغريم عليه الخ) أشار بهذا إلى أن مجرد إحاطة الدين لا تكفي ~~في انتقال الخيار الذي للمدين للغريم بل لا بد من تفليسه ولو بالمعنى ~~الأعم. قوله: (ولا يحتاج الانتقال إلى حكم الخ) أي الذي هو التفليس بالمعنى ~~الأخص بل ينتقل خيار المدين لغرمائه بمجرد تفليسه بالمعنى الأعم وهو قيام ~~الغرماء عليه وإن لم يحكم الحاكم بخلع ماله للغرماء. قوله: (وإذا اختار) أي ~~الغريم الاخذ أي للسلعة التي اشتراها المدين بخيار. قوله: (بخلاف ما إذا ~~أدى الخ) أي بخلاف السلعة التي اشتراها المدين على البت وفلس قبل أن يؤدي ~~ثمنها فأداه الغريم فإن ربحها للمفلس وخسارتها عليه، والفرق بينهما أن ما ~~اشتراها المدين على البت ثمنها لازم له فلذا كان له ربحها وخسارتها عليه ~~وأما التي اشتراها بخيار فإنه لا يلزمه ثمنها إلا بمشيئة الغرماء لان ~~الخيار صار لهم فليس لهم أن يدخلوا عليه ضررا. قوله: (ولا كلام لوارث) أي ~~أن من مات وعليه دين محيط بماله. وقد اشترى بخيار ومات زمن الخيار فالكلام ~~في ذلك لغرمائه ولا كلام لوارثه وقوله قام الغريم قبل الموت أو بعده هذا ms2149 هو ~~الصواب خلافا لما في عج من أن محله حيث قام الغرماء عليه قبل الموت انظر ~~بن. قوله: (إلا أن يأخذ الوارث شيئا بماله) حاصله أن المدين إذا اشترى سلعة ~~بخيار له وأدى ثمنها لبائعها ومات قبل انقضاء زمن الخيار فرد الغرماء تلك ~~السلعة فأراد الوارث أخذ تلك السلعة بماله ويؤدي ثمنها للغرماء فإنه يمكن ~~من ذلك وكذلك إذا كان الميت باع بخيار له ومات ورد الغرماء بيعه وراد ~~الوارث أخذها ودفع الثمن لهم فإنه يمكن من ذلك فصح قول الشارح ويؤدي ذلك أي ~~الثمن للغرماء وأما لو كانت السلعة PageV03P101 # التي اشتراها المدين بخيار ولم يؤد الثمن لبائعها ورد الغريم البيع ~~وأخذها الوارث بثمن من ماله، فإنه يؤدي الثمن لبائعها ولا يؤديه للغرماء، ~~ويحتمل أن يكون مراده ويؤدي الربح للغرماء وهو صواب لقول ابن عرفة إذا أخذ ~~الوارث بماله فالربح للميت ونقلة ابن غازي. قوله: (وانتقل لوارث) أي فإن ~~اتفقوا على الإجازة أو الرد فالامر ظاهر وإن اختلفوا فالقياس الخ. قوله: ~~(والقياس رد الجميع) أي يقتضي رد الجميع أي قياس الوارث على المورث وأن ما ~~كان للمورث يكون للوارث يقتضي رد الجميع فكما أن المورث إذا اشترى بالخيار، ~~ثم إنه في زمن الخيار أجاز البيع في البعض ورد البيع في البعض فإنه يجبر ~~على رد الجميع حيث لم يرض البائع بالشركة فكذلك ورثته إذا رد بعضهم البيع ~~وأجازه بعضهم، فإن المجيز يجبر على الرد كغيره قياسا على مورثه لأنه لما ~~كان الخيار للمشتري وانتقل الحق في الخيار لورثته وقد أسقط بعضهم حقه منه ~~وطلب الرد فللبائع أن يقول للمجيز أن صاحبك أسقط حقه وصار الآن لاحق لاحد ~~في السلعة إلا أنا وأنت لان نصيب الراد يعود لملك البائع وقيامك أنت بحقك ~~موجب لضرري من تبعيض السلعة، وليس لك أخذها كلها لان صاحبك لم ينتقل حقه لك ~~بل أسقطه وانتقل لي فحينئذ يقضي برد الجميع. قوله: (حمل معلوم) أي علم تصور ~~لا علم تصديق إذ لو كان هناك حكم معلوم لم ms2150 يصح القياس. قوله: (وإن خص) أي ~~التعريف بالقياس الصحيح وقوله حذف الأخير أي القيد الأخير وهو قوله عند ~~الحامل لأن الصحيح مساو في الواقع. قوله: (على الرد) أي على رد ما بيده ~~لأجل أن يكمل جميع المبيع لبائعه. قوله: (من ضرر الشركة) أي بين البائع ~~وبين الذي لم يرد السلعة للبائع. قوله: (والحكم الخ) الأولى والحكم عند ~~التبعيض. قوله: (والاستحسان) أي والذي يقتضيه الاستحسان أخذ المجيز الجميع. # قوله: (معنى ينقدح) كأن يصرح المجتهد بالحكم وتنقدح العلة في ذهنه ولكن ~~لا يقدر على التعبير عنها وقوله: تقصر عنه عبارته أي أو لا ينافي ذكر ~~التوجيه في قوله بعد والفرق الخ فإن هذا دليل للحكم الذي استحسنه لان ~~المراد بالدليل العلة قاله شيخنا. قوله: (أخذ المجيز الجميع) أي ولو لم يرض ~~البائع بمضي البيع لان للمجيز أن يقول للبائع الخيار كان لمورثي وأنت ليس ~~لك إلا ثمن سلعتك فأنا أوفيه لك. # قوله: (إن شاء المجيز ذلك) شرط في قوله أخذ المجيز الجميع. قوله: (كذلك) ~~أي كورثة المشتري المتقدم فيدخلهم القياس والاستحسان إذا اختلفوا في ~~الإجازة والرد. قوله: (وينزل المجيز منهم) أي من ورثة البائع منزلة الراد ~~أي لان المجيز هنا أراد عدم أخذ السلعة والمراد للبيع من ورثة المشتري أراد ~~أيضا عدم أخذها. قوله: (فالقياس إجازة الجميع) أي فقياس ورثة البائع على ~~مورثهم يقتضي إجازة الجميع إن أجاز بعضهم وذلك لان المورث إذا باع بخيار له ~~ثم إنه في زمن الخيار أجاز البيع في البعض وامتنع المشتري لضرر الشركة، ~~فإنه يمضي البيع في الجميع وتدفع السلعة بتمامها للمشتري لدفع ضرر الشركة ~~فكذلك ورثته إذا أجاز بعضهم البيع ورده بعضهم. قوله: (بين ورثة البائع ~~والمشتري) أي حيث كان ورثة المشتري يدخلهم الاستحسان كما يدخلهم القياس ~~وأما ورثة البائع فلا يدخلهم الاستحسان بل القياس فقط. قوله: (نصيب غيره) ~~أي الذي هو الراد PageV03P102 # وقوله: وهو البائع بيان لمن يصير له نصيب الراد. قوله: (ولا يمكن الراد) ~~أي الذي هو من ورثة البائع وقوله عنه أي ms2151 عن المجيز وقوله لانتقال الملك عنه ~~علة لصيرورة حصة المجيز للمشتري. # قوله: (تأويلان) الأول لابن أبي زيد والثاني لبعض القرويين. قوله: (ثم ~~المعتمد القياس في ورثة المشتري) وهو رد الجميع السلعة للبائع إن رد بعضهم ~~وإن من طلب إمضاء البيع يجبر على أن يرد مع غيره. # قوله: (والبائع) أي وفي ورثة البائع وهو إجازة الجميع للبيع ودفع السلعة ~~للمشتري إن أجاز بعضهم. قوله: (وإن جن من له الخيار) أي قبل اختياره. قوله: ~~(أو يفيق بعد طول) أي أو يفيق بعد أيام الخيار بطول وأما إن أفاق بعد أيام ~~الخيار وما ألحق بها بقرب بحيث لا يضر الصبر إليه على الآخر فإنه تنتظر ~~إفاقته ولا ينظر السلطان. قوله: (نظر السلطان) أي ذو السلطنة فيشمل نواب ~~السلطان فلو نظر السلطان وحكم بالأصلح من الرد أو الامضاء، ثم إنه أفاق ~~المجنون فلا يعتبر ما اختاره بل ما نظره السلطان هو المعتبر ولو لم ينظر ~~السلطان ومضى يوم أو يومان من أيام الخيار فزال الجنون فهل تحسب تلك المدة ~~من أيام الخيار لقيام السلطان مقامه وهو الظاهر أو تلغي وتبتدأ أيام ~~الخيار؟ ولو لم ينظر السلطان حتى أفاق بعد أمد الخيار فلا يستأنف له أجل ~~على الظاهر والمبيع لازم لمن هو بيده كذا قرر شيخنا. قوله: (أي انتظر ~~المغمى عليه لافاقته) أي على المشهور ومقابله قول أشهب أنه ينظر له السلطان ~~كالمجنون. قوله: (وإن طال إغماؤه بعد الخ) أي وإن مضى زمن الخيار وطال ~~إغماؤه بعده بما يحصل به الضرر للآخر. قوله: (فسخ) أي فإن لم يفسخ حتى أفاق ~~بعده استؤنف له الاجل ومفهوم طال أنه لو أفاق بعد أيام الخيار بقرب فإنه ~~يختار لنفسه وهل يختار فورا أو يؤتنف له أجل طريقتان وهذا بخلاف المجنون ~~إذا تكاسل السلطان ولم ينظر حتى أفاق بعد أيام الخيار فإنه لا يستأنف له ~~الاجل على الظاهر. وأعلم أن المفقود كالمجنون على الراجح وقيل كالمغمى عليه ~~فإن طال فسخ وأما الأسير فانظر هل هو كالمفقود يجري فيه الخلاف ms2152 أو يتفق على ~~أنه كالمجنون، وأما المرتد فإن مات على ردته نظر السلطان وإن تاب نظر بنفسه ~~لقصر المدة ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (والملك للبائع) أي والملك للمبيع بخيار ~~في زمنه للبائع وهذا هو المعتمد وعليه فلا امضاء نقل المبيع من ملك البائع ~~لملك المشتري. وقيل أن الملك للمشتري فالامضاء تقدير لملك المشتري وأوصل ~~ملكه حصل بالعقد وهذا معنى قولهم أن بيع الخيار منحل أي أن المبيع على ملك ~~البائع أو منعقد أي أنه على ملك المشتري لكن ملكه غير تام لاحتمال رده ~~ولذلك كان ضمان المبيع من البائع على القولين اتفاقا، فثمرة الخلاف في ~~الغلة الحاصلة في زمن الخيار وما ألحق بها فقط فهي للبائع على الأول ~~وللمشتري على الثاني إلا أن كون الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف ~~لقاعدة الخراج بالضمان، ومن له الغنم عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري ~~والغرم أي الضمان على البائع فتأمل. قوله: (وما يوهب للعبد) هذا وما بعده ~~من ثمرات كون الملك للبائع وما يوهب مبتدأ والغلة وأرش ما جنى أجنبي عطف ~~عليه والخبر قوله له. قوله: (إلا أن يستثني ماله) أي إلا أن يشترط المشتري ~~ماله أي لنفسه أو للعبد. وأعلم أن استثناءه للعبد جائز مطلقا كان الثمن من ~~جنس مال العبد أم لا وأما لو كان الاستثناء للمشتري فإن كان الثمن مخالفا ~~لمال العبد جاز الاشتراط وإن كان موافقا له منع وأجازه بعضهم أيضا لان ~~الربا لا يراعي بين مال العبد وثمنه وهذا هو الظاهر كما قاله شيخنا ~~والطريقة الأولى طريقة ابن يونس وابن رشد وأبي الحسن والطريقة الثانية ظاهر ~~التوضيح وابن ناجي وغيرهما. # قوله: (فيتبعه) أي لان المشتري إذا استثنى أي اشترط مال العبد فإنه يدخل ~~فيه المال المعلوم PageV03P103 # والمجهول كالذي يوهب له في زمن الخيار. قوله: (والغلة له) أي وحينئذ ~~فتكون النفقة مدة الخيار عليه لازمة للبائع. قوله: (وأرش ما جنى أجنبي له) ~~أي للبائع ولو كان الخيار لغيره وإذا أخذ البائع أرش الجناية فيخير المشتري ~~حينئذ إما ms2153 أن يأخذه معيبا مجانا وإما أن يرد ولا شئ عليه. قوله: (ولو ~~استثنى المشتري ماله فيهما) أي كما يدل على ذلك تقديم المصنف قوله إلا أن ~~يستثني ماله عليهما. قوله: (لأنه كجزء المبيع) أي أن الولد كالجزء الباقي ~~بخلاف ما تقدم من أرش الجناية فإنه كجزء فات وهو على ملك البائع. قوله: ~~(ومثله الصوف التام وغيره) أي وغير التام وعلى هذا فالصوف التام مخالف ~~للثمرة المؤبرة وقيل أنه مثلها على القاعدة. قوله: (وسواء كان الخيار له ~~الخ) هذا تعميم في قول المصنف والضمان منه أي وسواء كان البيع صحيحا أو كان ~~فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد بالقبض فهو في بيع البت والكلام هنا ~~في بيع الخيار. قوله: (متهما أم لا) أي بخلاف المودع والشريك فلا يحلف إلا ~~إذا كان متهما والمراد المتهم عند الناس لا عند من قام عليه فقط قاله ~~شيخنا. قوله: (إلا أن يظهر كذبه) استثناء من مقدر أي وحلف مشتر ولا ضمان ~~عليه إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف مشتر وقوله إلا ~~ببينة راجع ليغاب عليه لا لقوله إلا أن يظهر كذبه أيضا، ورجعه بعضهم لهما ~~معا فإذا شهدت بينة بكذبه وشهدت أخرى بصدقه والحال أنه مما لا يغاب عليه ~~قدمت بينة صدقه بناء على أن الاستثناء منهما معا وقيل تقدم بينة الكذب بناء ~~على أن الاستثناء من الثاني فقط وهما قولان في المسألة والمعتمد الثاني وهو ~~تقديم بينة الكذب ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أو يغاب عليه) ظاهره أنه لا يمين ~~على المشتري مع ضمانه وهو كذلك ويدل على أنه لا يمين عليه مع الضمان قول ~~المصنف بعد إلا أن يحلف بالثمن فإنه صريح أو كالصريح في أنه إذا غرم القيمة ~~وهي أكثر أو غرم الثمن وهو مساو أو أكثر لا يكلف باليمين وهو ظاهر ا ه‍ بن. ~~قوله: (كان الضمان منه) أي بأن كان المبيع بخيار مما لا يغاب عليه وظهر ~~كذبه أو لم يظهر كذبه لكن نكل ms2154 عن اليمين أو كان مما يغاب عليه ولا بينة له ~~بالتلف أو الضياع فالضمان من المشتري في ثلاث حالات كما أن الضمان من ~~البائع في حالتين. قوله: (وضمن المشتري الأكثر الخ) هذا يجري فيما لا يغاب ~~عليه إن نكل عن اليمين أو ظهر كذبه وفيما يغاب عليه إذا لم تقم له بينة، ~~وأما قوله إلا أن يحلف فهو خاص بالأخير إذ لا يمين مع ظهور الكذب قاله ابن ~~عاشر. قوله: (أو القيمة) أي وتعتبر يوم قبض المشتري لمبيع. قوله: (إن كان ~~الثمن أكثر) لا يقال كيف يتأتى الامضاء في معدوم لأنا نقول العدم غير محقق ~~فكأنه في موجود. قوله: (أنه ما فرط) أي أنه ضاع بغير تفريط أو يحلف أنه تلف ~~بغير سببه. قوله: (فالثمن يضمنه الخ) هذا إذا كانت القيمة أكثر من الثمن ~~فإن كان الثمن أكثر من القيمة أو مساويا لها ضمن الثمن من غير يمين. وحاصله ~~أن المبيع إذا كان مما يغاب عليه وادعى المشتري ضياعه أو تلفه ولم تقم له ~~بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة كما مر فإن كان الثمن أكثر أو ~~مساويا للقيمة غرمه ولا كلام وإن كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام وإن ~~أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل منها حلف اليمين، علم أن المشتري لا يكلف ~~باليمين مع الضمان كما تقدم. # قوله: (وادعى ضياعه أو تلفه) أي فإنه يضمن الثمن فقط لأنه يعد راضيا ~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد ~~الشراء وإلا كان عليه القيمة إن كانت أقل. قوله: (تغليب جانب البائع) أي ~~وحينئذ فيضمن المشتري الأكثر من الثمن والقيمة إن لم يحلف ما فرط وإلا ضمن ~~PageV03P104 # الثمن فقط. قوله: (وكغيبة بائع على المبيع بالخيار) أي سواء كان مما يغاب ~~عليه أم لا. قوله: (فإنه يضمن الثمن) أي بعد حلفه لقد ضاع كما في المواق عن ~~اللخمي ا ه‍ بن وذكر بعضهم أنه لا يمين عليه لان الملك للبائع كما ms2155 مر. ~~قوله: (وإلا فلا شئ له) أي لأنهما يتقاصان إن وجدت شروط المقاصة بأن كان ~~الثمنان متفقين حلولا، وأما لو كان المشتري اشتراها بمؤجل وقد تلفت عند ~~البائع والخيار للمشتري فإن البائع يغرم الثمن حالا فإن حل الاجل غرم ~~المشتري ما عليه من الثمن قاله شيخنا تبعا لعبق وفي بن الظاهر أنهما ~~يتقاصان مطلقا، لان البائع يضمن الثمن على الوجه الذي وقع عليه البيع من ~~أجل أو حلول، ولذا قال اللخمي كما في المواق فعلى ابن القاسم يحلف البائع ~~لقد ضاع ويبرأ وظاهره مطلقا. قوله: (أي ففعله دال على رد البيع) أي دال على ~~أنه رد البيع قبل جنايته لان هذا تصرف شأنه لا يفعله الانسان إلا في ملكه ~~ثم إن هذا مكرر مع قوله سابقا وهو رد من البائع إلا الإجارة كرره لأجل ~~تتميم الصور. قوله: (وخطأ) أي وإن جنى بائع والخيار له خطأ والحال أنه لم ~~يتلفه. قوله: (إن أجاز البائع) أي البيع وأمضاه بسبب ماله في ذلك المبيع من ~~خيار التروي فإن رد البائع البيع فلا كلام للمشتري وإنما لم تكن جنايته خطأ ~~ردا كجنايته عمدا لان الخطأ مناف لقصد الفسخ إذ الخطأ لا يجامع القصد. ~~قوله: (إن شاء تمسك) أي بذلك المبيع المجني عليه. قوله: (وإن تلف المبيع) ~~أي وإن جنى بائع والخيار له عمدا أو خطأ وتلف المبيع انفسخ البيع فيهما. ~~قوله: (فيهما) أي في صورتي الجناية عمدا أو خطأ. قوله: (بجناية البائع) أي ~~عمدا. قوله: (ضمن للمشتري الأكثر من الثمن) أي لان للمشتري أن يختار الرد ~~إن كان الثمن أكثر أو الامضاء إن كانت القيمة أكثر. قوله: (فله رده وما ~~نقص) الأولى التعبير بأرش الجناية لما تقدم في قوله أو أخذ الجناية. قوله: ~~(والذي نقله ح عن ابن عرفة الخ) الحاصل أن المشتري إذا جنى عمدا أو خطأ على ~~المبيع بخيار للبائع جناية غير متلفة، ففي المسألة طريقتان طريقة للمصنف أن ~~البائع يخير، إما أن يرد البيع ويأخذ أرش الجناية، وإما أن يمضي البيع ms2156 ~~ويأخذ الثمن كانت الجناية عمدا أو خطأ. وطريقة لابن عرفة أن الجناية إن ~~كانت عمدا خير البائع على الوجه المذكور وإن كانت الجناية خطأ خير المشتري ~~بين أخذ المبيع ودفع الثمن وأرش الجناية، وأما أن يترك المبيع للبائع ويدفع ~~أرش الجناية فأرش الجناية يدفعه في كل من حالتي تخييره، فقول الشارح مع دفع ~~أرش الجناية في الحالتين أي حالتي تخييره وليس المراد حالة العمد أو الخطأ ~~واعتمد بعضهم ما لابن عرفة واقتصر عليه في المج. قوله: (وفي ترك) أي رد ~~المبيع للبائع. قوله: (وإن تلفت ضمن الأكثر) هذا تكرار مع قوله وضمن ~~المشتري أن خير البائع الأكثر أعاده لتتم الأقسام ا ه‍ بن. قوله: (الأكثر ~~من الثمن والقيمة) أي لأنه إذا كان الثمن أكثر كان للبائع أن يجيز البيع ~~لما له فيه PageV03P105 # في زمن الخيار وإن كانت القيمة أكثر من الثمن فللبائع أن يرد البيع لما ~~له فيه من الخيار ويأخذ القيمة. # قوله: (فالأقسام ثلاثة) أي بيع خيار فقط وبيع اختيار فقط وبيع خيار ~~واختيار فبيع الخيار فقط هو البيع الذي جعل فيه الخيار أي التروي لاحد ~~المتبايعين في الاخذ والرد كأبيعك هذين الثوبين بكذا على الخيار مدة ثلاثة ~~أيام في الاخذ والرد، وبيع الاختيار فقط بيع جعل فيه البائع للمشتري ~~التعيين لما اشتراه كأبيعك أحد هذين الثوبين على البت بدينار وجعلت لك يوما ~~أو يومين تختار فيه واحدا منهما. وبيع الخيار والاختيار بيع جعل فيه البائع ~~للمشتري الاختيار في التعيين وبعده هو فيما يعينه بالخيار في الاخذ والرد ~~كأبيعك هذين الثوبين بدينار على أن تختار واحدا منهما وبعد اختيار واحد لك ~~الخيار في الاخذ والرد ثلاثة أيام، وفي كل من هذه الثلاثة إما أن يضيع ~~الثوبان أو أحدهما أو تمضي أيام الخيار ولم يختر فهذه تسع والمصنف تكلم على ~~حكمهما. وحاصله أن الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما المشتري ~~إذا قبضهما ضمان الخيار إن ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما، فإن مضت مدة ~~الخيار ولم يختر لزماه معا، ms2157 فهذه ثلاثة. وفي بيع الاختيار فقط إن ادعى ~~ضياعهما معا أو ادعى ضياع أحدهما أو مضت مدة الاختيار ولم يختر لزمه النصف ~~من كل منهما بكل الثمن فهذه ثلاثة أيضا وفي بيع الخيار والاختيار إن ادعى ~~ضياعهما معا ضمن واحدا بالثمن وإن ادعى ضياع واحد ضمن نصفه وله اختيار ~~الباقي وإذا مضت المدة ولم يختر لم يلزمه شئ فهذه ثلاثة أيضا فقد علمت ~~أحكام التسع. قوله: (وإن اشترى أحد ثوبين) الكاف مقدرة في كلامه أي أحد ~~كثوبين أي أحد شيئين مما يغاب عليهما. قوله: (من شخص واحد) احترازا عما إذا ~~اشتراهما من شخصين فسيأتي حكم ذلك. # قوله: (إلا أن يحلف) أي لقد ضاعا وما فرطت. قوله: (ويجري مثل ذلك في قوله ~~أو ضياع واحد ضمن نصفه) أي نصف الثمن الذي بيع به فيقال هذا إذا كان الخيار ~~للمشتري فإن كان للبائع فيضمن له نصف الأكثر من الثمن والقيمة. قوله: (راجع ~~الخ) أي لا لقوله بالثمن لئلا يتوهم أنه يضمن الآخر بغير الثمن. قوله: ~~(بدفعهما) أي للمشتري ليختار واحدا منهما. قوله: (ولو سأل في إقباضهما الخ) ~~رد المصنف بلو على أشهب القائل إن سأله فإنه يضمنها أحدهما بالقيمة لأنها ~~غير مبيعة والآخر بالأقل من الثمن والقيمة وتضمينه القيمة إذا كانت أقل بعد ~~أن يحلف لقد ضاعا وانظره فإنه إذا كان غير مبيع فما وجه ضمانه لقيمته. ~~قوله: (ضمن نصفه) أي نصف الثمن الذي وقع البيع به. قوله: (فأعملنا ~~الاحتمالين) أي احتمال كون الضائع هو المبيع واحتمال كونه غيره أي أننا ~~ارتكبنا حالة وسطى لأنه على احتمال كون الضائع هو المبيع يلزمه كله وعلى ~~احتمال كونه غير المبيع يحكم بعدم اللزوم أصلا لأنه وديعة عنده فعملنا بكل ~~من الاحتمالين وأخذنا من كل طرفا. قوله: (على المشهور) أي وهو قول ابن ~~القاسم وقال محمد بن المواز القياس أن له اختيار نصف الباقي لا جميعه وذلك ~~لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو ~~خلاف الفرض. وأجيب بأن ms2158 هذا أمر جرت إليه الاحكام لدفع ضرر الشركة. قوله: ~~(ضمنه بتمامه) أي وليس له بعد ذلك اختيار الباقي كما في ح عن الرجراجي وابن ~~يونس. قوله: (وشبه في مطلق الضمان) أي في ضمان الاشتراك وهو ضمان جزء بحسب ~~PageV03P106 # ما لكل مطلقا أي لا بقيد كونه قبض ليختار ثم هو فيما يختاره بالخيار ولا ~~بقيد كون المضمون نصفا. # قوله: (فيعطي ثلاثة) أي على أن له من حين القبض واحدا منها غير معين ~~ليختار منها واحدا. # قوله: (وأولى إن قامت له بينة بذلك) أي كما قال ابن يونس لأنه قبضها على ~~وجه الالزام أي إلزام له واحدا منها من حين قبضها خلافا لسحنون حيث قال ~~معنى المدونة إن تلف الدينارين لا يعلم إلا من قوله. # قوله: (فيكون شريكا) هذا تصريح بوجه الشبه لخفائه في المسألة السابقة فلا ~~يقال أن هذا ضائع لأنه قد استفيد من التشبيه. والحاصل أن وجه الشبه بين ~~المسألتين مطلق الشركة وهو خفي في المشبه بها لان قوله فيها ضمن النصف ~~يتضمن الشركة فيها. قوله: (ويحلف على الضياع إن كان متهما) أي لأجل أن يبرأ ~~من ضمان الثلثين ومحل حلفه إذا عدم البينة. قوله: (فإن لم يحلف ضمن الثلثين ~~أيضا) أي ضمن الثلثين من الباقي ومن التالفين كما يضمن الثلث الثالث وحينئذ ~~فيضمن الدينارين التالفين ولا شئ له مما بقي والحاصل أنه إذا لم يكن متهما ~~أو متهما وحلف على الضياع حسب له ديناران أخذه قضاء ويكون عليه إن أخذه ~~قرضا وإن كان متهما ولم يحلف حسب له الديناران التالفان إن أخذا قضاء وحسبا ~~عليه إن أخذا قرضا. قوله: (فإن قبضها على أن ينقدها الخ) هذا محترز قولنا ~~فيعطى ثلاثة على أن له واحدا منها من حين القبض. قوله: (فلا شئ عليه لأنه ~~أمين فيها) فلو ادعى الدافع على الآخذ أنه اختار منها واحدا بعد نقدها ~~ووزنها وادعى الآخذ أنها ضاعت قبل أن يختار كان القول قول الآخذ بيمينه فلا ~~يلزمه شئ. # قوله: (ليختارهما) أي ليتروى في أن يأخذهما ms2159 معا أو يردهما معا. قوله: (أو ~~يردهما) هذا يشير إلى أن في العبارة حذفا تقديره أو يردهما وقوله بعد ~~فالمراد بالاختيار الخ يؤذن بأن العبارة لا حذف فيها لان كونه فيهما ~~بالخيار صادق بالطرفين الرضا والرد فالتفريع لا يناسب فلو قال أو المراد ~~الخ كان أولى. قوله: (فكلاهما مبيع) يؤخذ منه أنه إذا ادعى ضياعهما معا ~~لزماه بالثمن وإن ادعى ضياع واحد فقط لزمه بحصته من الثمن وهو كذلك كما في ~~المدونة ابن يونس. قال بعض فقهائنا القرويين ولو كان الهالك منهما وجه ~~الصفقة لوجب أن يلزماه جميعا كضياع الجميع ويحمل على أنه غيبه قال في تكميل ~~التقييد حكى ابن محرز هذا التقييد عن بعض المذاكرين قال وهو غلط والصواب أن ~~له رد الباقي كان الوجه أو التبع وذلك لان ضمانه إياه بثمنه إنما هو من أجل ~~التهمة ولم يحكم عليه بأنه احتبسه لنفسه ولو كان الضمان عليه بذلك لم يكن ~~له رد الباقي كان الوجه أو التبع ا ه‍ بن. قوله: (أتى به لتتميم الخ) ~~الحاصل إن ذكر المصنف لهذا القسم وهو ما إذا اشترى الثوبين معا على الخيار ~~إنما هو لأجل استيفاء أقسام الثوبين المذكورة في كلام غيره وإلا فهذا مكرر ~~مع ما مر من أحكام الخيار من أنه إذا ادعى المشتري الضياع أو التلف كان ~~الضمان منه، وإن كانا باقيين بيده حتى انقضى أمد الخيار لزماه لقوله سابقا ~~ولزماه بانقضائه. # قوله: (كما قرره به بعضهم) قال بن وهذا التقرير هو الظاهر من ح ومقابله ~~أنه إن ادعى ضياعهما ضمن واحدا فقط بالثمن وإن ادعى ضياع واحد أو مضت المدة ~~من غير اختيار لزمه النصف من كل منهما بالثمن، فلزوم النصف من كل بالثمن في ~~صورتين على التقرير الثاني وفي ثلاث على الأول. قوله: (مما يغاب عليه أم ~~لا) قامت بينة على الضياع أم لا لان البيع على اللزوم. PageV03P107 # قوله: (ورد) بالبناء للمفعول. قوله: (لما طرأ له) أي للمشتري المفهوم من ~~السياق وقوله بعدم الباء سببية. # قوله: (كان ms2160 فيه مالية) أي بأن كان الثمن يزيد عند وجوده ويقل عند عدمه. ~~قوله: (أن عليه يمينا) أي ولو لم تقم له بذلك بينة خلافا لما يفيده كلام ~~ابن سهل من أنه لا يصدق فيما دعاه من اليمين كما لا يصدق فيما ادعاه من ~~غيره وأنه لا بد من ثبوت ذلك. قوله: (في غيره) أي كما لو اشترى جارية بشرط ~~كونها نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها وادعى أنه إنما اشترط كونها نصرانية ~~لكونه أراد أن يزوجها من نصراني عنده فلا يصدق إلا ببينة أو وجه ولعل الفرق ~~بين اليمين وغيرها حيث صدق في اليمين دون غيرها أن اليمين مظنة الخفاء ولا ~~كذلك غيرها. قوله: (وأن بمناداة) أي هذا إذا حصل الشرط من المشتري بل وإن ~~حصل بمناداة ولو استند لزعم الرقيق كأن يقول السمسار يا من يشتري من تزعم ~~أنها طباخة ولا يعد ما يقع في المناداة من تلفيق السمسار، حيث كانت العادة ~~أنهم لا يلفقون مثل ذلك، فإن كانت العادة أنهم يلفقون مثل ذلك فلا رد عند ~~عدم ما ذكره في المناداة على الظاهر لدخول المشتري على عدم ذلك كذا قرر ~~شيخنا. قوله: (ويلزم منه انتفاء المالية) أي لان المشترط للغرض إما أن يكون ~~فيه مالية أم لا فالغرض أعم من المالية ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء ~~الأخص. قوله: (فيلغي الشرط) أي لكونه لا غرض فيه ولا ينفع المشتري قوله لا ~~أهين العالم بخدمتي نعم ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير ~~كاتب فوجده كاتبا أن له الرد وأن هذا الشرط لغرض وهو خوف اطلاع العبد على ~~عورات السيد قاله شيخنا. قوله: (وبما العادة السلامة منه) أي ولو لم يشترط ~~السلامة منه. قوله: (ثم شرع في أمثلة ذلك) أي أمثلة الشئ الذي جرت العادة ~~بالسلامة منه المنقص للثمن أو المبيع أو للتصرف أو يخاف عاقبته. قوله: (أو ~~المبتاع الخ) أي أو كان حاضرا لكن كان المشتري لا يبصر وقوله حيث كان الخ ~~شرط في المفهوم أي، ms2161 فلو كان المبيع حاضرا والمشتري مبصرا فلا رد له بالعمي ~~ولا بالعور حيث كان ظاهرا لحمله على الرضى به حال العقد فإن كان خفيا لا ~~يظهر إلا بتأمل كان له الرد به. قوله: (كغناء الأمة) أي فإنه موجب لردها ~~وإن كان قد يزيد في ثمنها لأنه منفعة غير شرعية. قوله: (احترازا من ~~الموضوعة للاستبراء) قال في الشامل إن حاضت حيضة استبراء ثم استمر بها الدم ~~فهو من المبتاع ولا رد ا ه‍ ومحله إذا قبضها وهي نقية من الحيض أما إن ~~قبضها في أول الدم ثم تمادى استحاضة فإن له أن يرد نقله ابن عرفة عن ~~اللخمي. وهذا محمل قول المصنف واستحاضة وقوله احترازا من الموضوعة ~~للاستبراء أي أو للمواضعة أو مراده بالاستبراء ما يشمل المواضعة. قوله: ~~(ورفع حيضة استبراء) أي فيمن تتواضع كما قال الشارح وبهذا قيد ابن سهل في ~~نوازله ونصه الذي في المدونة ارتفاع الحيض إنما هو عيب في التي فيها ~~المواضعة لا في الوخش التي لا مواضعة فيها وكذلك في المقرب، ثم ذكر أن ابن ~~عتاب أفتى بأنه عيب حتى في الوخش التي لا مواضعة فيها لان للمشتري وطأها ~~ومن حجته أن يقول لا أصبر على ارتفاع حيضتها كما أن الحمل فيها عيب ~~PageV03P108 # وأن كانت وخشا، وإلى هذا ذهب ابن القصار وقد رأيت لأصبغ عن ابن القاسم ما ~~قاله ابن عتاب ا ه‍ منه. # وهذا إذا ارتفع حيضها بين الاستبراء ولم يعلم قدم ذلك أما إذا علم أنها ~~لا تحيض من قبل فهو عيب مطلقا قال ابن يونس قال ابن القاسم وإذا علم أنها ~~لا تحيض وقد بلغت ست عشرة سنة وشبه ذلك فهو عيب في جميع الرقيق فارهة ~~ودنيئة ا ه‍ بن. والحاصل أن من اشترى أمة فتأخر حيضها زمنا لا يتأخر الحيض ~~لمثله كان ذلك عيبا موجبا لردها باتفاق إن كانت تتواضع، فإن كانت تستبرأ ~~فطريقتان طريقة ابن سهل أنه لا يكون ذلك التأخير عيبا يوجب ردها وطريقة ابن ~~عتاب أنه عيب ومحل الخلاف ms2162 إن لم يعلم أنها لا تحيض من قبل، فإن قال البائع ~~أنها كانت تحيض عندي واحتمل صدقه وكذبه فإن علم أنها كانت لا تحيض عنده كان ~~عيبا اتفاقا ترد به. قوله: (لا يتأخر الحيض لمثله) أي بأن تأخر شهرين أو ~~ثلاثة قال في المدونة وإن تأخر حيضها شهرين أو ثلاثة فذلك عيب ا ه‍. وإذا ~~علمت أنها ترد بتأخر الحيض لما يضر بالمشتري فترد ببقية عيوب الفرج بالأولى ~~قال في الجلاب إلا العنة والاعتراض. # قوله: (وزنا) أي سواء كان فاعلا أو مفعولا وشمل اللواط إذا كان فاعلا لا ~~مفعولا وإن كان عيبا أيضا لذكره بعده في قوله وتخنث عبد. قوله: (أو أكل نحو ~~أفيون) أي فمتى ثبت عليه أنه يفعل ذلك فإنه يرد سواء كان من على الرقيق أو ~~من وخشه. قوله: (بفم) أي ولو لذكر كما في ح لتأذي سيده بكلامه. # قوله: (لدلالته على المرض) أي لان الشعر يشد الفرج وعدمه يرخيه. قوله: ~~(إلا لدواء) أي أن محل كون الزعور عيبا يرد به إذا كان ذلك الزعر لغير دواء ~~بأن كان خلقة وأما إذا كان لدواء استعمله فلا يكون عيبا. # قوله: (عدم نبات شعر غيرها) أي مما هو دليل على المرض. قوله: (بمقدم الفم ~~الخ) تنازعه كل من زيادة سن وطول إحداها. قوله: (لحم نابت على بياض العين) ~~عبارة عج ابن عرفة عن ابن حبيب الظفر لحم نابت في شفر العين. قوله: (ومثله ~~الشعر النابت في العين) أي فيرد به وإن لم يمنع البصر ولا يحلف المشتري أنه ~~لم يره كما في رواية عيسى عن ابن القاسم كذا في حاشية شيخنا خلافا لما في ~~عبق من حلفه. قوله: (وبجر) في الصحاح البجر بالتحريك خروج السرة ونتوءها ~~وغلظ أصلها. قوله: (ووجود أحد الوالدين) أي بمكان قريب يمكن إباقه إليه لا ~~إن كان بمكان بعيد جدا أو انقطعت طريقه. قوله: (لا جد) أي لا وجود جد في ~~بلد قريب، فلا يكون ذلك عيبا يرد به وذلك لما جبل عليه العبد والأمة ms2163 من شدة ~~الألفة والشفقة للأبوين والأولاد فيحملهما ذلك على الإباق لهما دون غيرهما ~~من أقاربهما. قوله: (المراد به ما لا دخل لمخلوق فيه) أي المراد بالجنون ~~الطبيعي ما لا دخل الخ بأن كان من غلبة خلط السوداء بغيره من الاخلاط ~~الثلاثة الصفراء والدم والبلغم على ما ذكره أهل الطب، وهذا أظهر من قول ابن ~~نقلا عن شيخه ابن مبارك أن الجنون الطبيعي ما يكون من جن يسكن في الشخص من ~~أول الخلقة فمتى خلق الله الانسان خلق سكانه معه فصار صرعهم ووسوتهم له ~~بالطبع أي من أصل الخلقة. ومس الجن هو الصرع العارض من الجن الأجنبي الذي ~~لا يسكن في المصروع بل يعرض له أحيانا ا ه‍ كلامه. قوله: (لا بمس جن) قال ~~ابن عاشر تأمل كيف جعلوا هنا مس الجن ليس بعيب مع أن عيوب الرقيق يرد ~~بقليلها وكثيرها وجعلوا الجنون في الزوجين ولو مرة في الشهر عيبا مع أن ~~عيوبهما التي يرد بها ما كانت كثيرة لا قليلة ا ه‍ وأجيب عنه بأن ما في ~~النكاح في نفس الزوج بخلاف ما هنا فإنه في أصل الرقيق وهو أضعف كما هو ~~PageV03P109 # ظاهر ا ه‍ بن. قوله: (التي لا يشيب مثلها) صفة لمحذوف أي بالرائعة الشابة ~~التي لا يشيب مثلها ومحل الرد بالشيب وما بعده إذا لم يعلم المشتري بذلك ~~وقت العقد، وإلا فلا لدخوله على الرضا بذلك العيب. # قوله: (وجعودته) قال في المدونة: من اشترى جارية فوجد شعرها قد سود أو ~~جعد فإنه عيب ترد اه‍ اللخمي إن فعل بشعرها فعل وكان ذلك مما يزيد في ثمنها ~~ردت به أبو الحسن والتجعيد أن يكون شعرها أسبط فيلف على عود لان الأجعد ~~أحسن من الا سبط وعليه فكان على المصنف لو قال وتجعيده. قوله: (ولو وخشا) ~~قال ح الظاهر رجوعه للمسائل الثلاث قبله أي الجعودة والصهوبة وكونه ورد ~~وزنا ا ه‍ وفيه نظر ففي أبي الحسن قال عياض مفهوم المدونة أن الصهباء لو ~~سود شعرها لكان له القيام لان هذا ms2164 غش وتدليس. قال أبو محمد بن حبيب وذلك في ~~الرائعة وليس في غيرها عيبا ثم قال ابن القاسم ولا أرى أن يردها إلا أن ~~تكون رائعة أو يكون ذلك يضع من ثمنها ا ه‍ وبه يعلم أن ما ذكره عبق التابع ~~له شارحنا من التقييد بالرائعة هو الصواب انظر بن. قوله: (في وقت) أي إذا ~~حصل ذلك البول في وقت وقوله ينكر فيه البول أي منه وقوله أنها أي الذات ~~المبيعة ذكرا أو أنثى. قوله: (إن أقرت) شرط في قوله وحلف. وحاصله أنه إذا ~~لم يثبت حصول البول عند البائع وأنكر البائع حصول البول منه فإنه يوضع عند ~~أجنبي فإذا أخبر ببوله حلف البائع أنه لم يبل عنده، فإن حلف كانت مصيبته من ~~المشتري، وإن نكل رد ذلك المبيع على البائع والنفقة في زمن وضعها عند ~~الأجنبي على المشتري لا يقال قول المصنف وحلف أي البائع إن أقرت الخ يخالف ~~قوله الآتي. والقول للبائع في نفي العيب أي بلا يمين لأنا نقول أن النسمة ~~لما أقرت عند الغير وبالت كان في ذلك ترجيح لقول المشتري فلذلك حلف البائع ~~ا ه‍ خش. # قوله: (كما هو الموضوع) الأولى كما هو المقصود أي أن المقصود من وضعه عند ~~الغير أن يبول عنده فيحلف البائع أنه ليس بقديم. والحاصل أنه لا يحلف ~~المشتري بائعه على عدم قدمه بمجرد دعواه ولا بمجرد الوضع عند الغير بل لا ~~بد من البول عند من وضعت عنده لأنها حينئذ تتأتى المنازعة بينهما فيحلف ~~البائع. قوله: (وليس بمراد) أي لان البائع لا توضع عنده أصلا كما لا توضع ~~عند المشتري بل توضع عند غيرهما أما أنها لا توضع عند المشتري فلانه يتهم ~~في قوله بالت عندي وأما أنها لا توضع عند البائع فلاحتمال أن تبول عنده ~~وينكر ذلك. قوله: (من امرأة أو رجل ذي زوج) هذا إذا كان المبيع أمة وأما لو ~~كان عبدا فإنه يوضع عند رجل وإن لم يكن له زوج. قوله: (ببولها) أي الأمة ~~المبيعة. قوله: ms2165 (فلو قال الخ) هذا مفرع على ما مر من أنه لا بد في حلف ~~البائع من إقرارها تحت يد أمين غير المشتري وأنه لا بد من بولها عنده. ~~قوله: (إذ لا يحسن حينئذ أن يقال الخ) أي لان البول ثابت باتفاق كل من ~~البائع والمشتري ونزاعهما إنما هو في كونه قديما عند البائع أو حادثا عند ~~المشتري PageV03P110 # فلا يتأتى أن يقال أن البائع يحلف ما بالت عنده إن وضعت عند أمين وأخبر ~~بأنها بالت. قوله: (لمن شهدت العادة له) أي شهدت له البينة مستندة للعادة. ~~قوله: (أو رجحت بلا يمين) فيه نظر لقول المصنف الآتي وحلف من لم يقطع ~~بصدقه. والحاصل أن من شهدت له البينة قطعا فالقول قوله بلا يمين وإن شهدت ~~له ظنا فالقول قوله بيمين وإن لم تقطع ولم تظن لواحد بل حصل الشك فالقول لا ~~يمين وإنما حلف مع أن القول قوله في نفي العيب وحدوثه لان الشأن في البول ~~الشك في قدمه وحدوثه. قوله: (بكل منهما) أي وليس المراد اشتهرت الأمة فقط ~~بتلك الصفة كما هو ظاهره. قوله: (فكان حقه أن يقول اشتهرا بألف التثنية) أي ~~فالاشتهار لا بد منه في تخنث العبد وفي فحولة الأمة وهو كذلك في نقل المواق ~~عن الواضحة لكنه خلاف ظاهر المدونة كما في المواق أيضا عنها فإن ظاهرها أن ~~الشهرة شرط في رد الأنثى بالفحولة وأما العبد فيرد بالتخنث اشتهر بذلك أم ~~لا. قال في التوضيح أبو عمران: وإنما اختصت الأمة بهذا القيد ولم يجعل ~~الرجل مشاركا لها فيه لان التخنث في العبد يضعفه عن العمل وينقص نشاطه ~~والتذكير في الأمة لا يمنع جميع الخصال التي تراد منها ولا ينصها فإذا ~~اشتهرت بذلك كان عيبا لأنها ملعونة في الحديث وجعل في الواضحة الاشتهار ~~قيدا في العبد والأمة ا ه‍ عياض فتبين بهذا أن الافراد في الاشتهار كما في ~~المصنف هو الصواب الموافق لظاهر المدونة ولابن الحاجب ا ه‍ بن. قوله: (بأن ~~يؤتى الذكر) أي في دبره وقوله فعل شرار ms2166 النساء أي من المساحقة وقوله وإلا ~~لم يرد أي وإلا يحصل ما ذكر من الفعل فلا رد ولو حصل التشبه منهما. قوله: ~~(أو التشبه) أي وإذا حصل الرد بالتشبه فالرد بالفعل أولى. # قوله: (وما هنا في المفعول الخ) علم من كلامه أن الفاعل يرد بالزنى وإن ~~لم يشتهر بذلك ولو كان ذلك الفاعل لائطا وأما المفعول فلا يرد إلا إذا ~~اشتهر بتلك الصفة على ما في ذلك من الخلاف كما مر. قوله: (تأويلان) الأول ~~لعبد الحق والثاني لابن أبي زيد وسببهما أن المدونة قالت يرد بتخنث العبد ~~وتذكر الأمة إن اشتهرت وفي الواضحة أنهما يردان بالفعل دون التشبه، فجعله ~~عبد الحق تفسيرا لها وجعله ابن أبي زيد خلافا، واحتج له أبو عمران بأنه لو ~~رأى الفعل لكان عيبا ولو مرة واحدة ولا يحتاج لقيد الاشتهار في الأمة فلذا ~~حمل التخنث والفحولة على التشبه ا ه‍ بن. قوله: (أو طويل الإقامة) أي أو ~~كان ليس مولدا ببلد الاسلام لكنه طالت إقامته بينهم. قوله: (وفات وقته ~~فيهما) أي وفات وقت الختان في كل من الذكر والأنثى. # قوله: (فالمصنف أخل بقيود ثلاثة) أي لان شرط الرد بعدم الختان إذا ولد ~~ببلد الاسلام أن يولد في ملك مسلم وأن يكون مسلما وأن يفوت وقت ختانه، وشرط ~~الرد فيمن لم يولد ببلد الاسلام أن يكون مسلما وأن تطول إقامته في ملك مسلم ~~وأن يفوت وقت ختانه والمصنف لم يتعرض لشئ من تلك القيود وظاهره أن ما ولد ~~ببلد الاسلام أو ولد بغيرها وطالت إقامته فيها يرد بترك الختان مطلقا وليس ~~كذلك. # قوله: (وكون المولود منهما) أي وكون المولود الذي ولد في بلاد الاسلام ~~حالة كونه منهما أي ذكرا أو أنثى ولد في ملك مسلم. قوله: (وختن مجلوبهما) ~~أي المجلوب منهما أي من الذكور والإناث والنص يفيد أن الختان إنما يكون ~~عيبا في المجلوب إذا كان نصرانيا أو كافرا غيره لا يختتن فإن كان ممن يختتن ~~كاليهود فلا يكون وجوده مختونا عيبا ا ه‍ شيخنا عدوي. ms2167 قوله: (ثم شبهه الخ) ~~PageV03P111 # كذا في نسخة المؤلف بخطه والأولى ثم شبه في قوله. قوله: (كبيع بعهدة الخ) ~~أي وأما عكسه وهو بيعه ببراءة ما اشتراه بعهدة ففيه قولان فقيل كذلك ~~للمشتري الرد لان ذلك داعية للتدليس بالعيوب وهو المعتمد وقيل ليس له الرد. ~~قوله: (أي بعدم براءة) أشار بهذا إلى أن المراد بالعهدة هنا ضمان المبيع من ~~عيب أو استحقاق لا ضمانه من الاستحقاق فقط لأن عدم البراءة عبارة عن الضمان ~~من العيب والاستحقاق. # قوله: (من عيوب لا يعلمها) أعلم أن البراءة من العيب الذي يوجد في المبيع ~~لا تجوز إلا في الرقيق ولا تجوز في غيره فإذا باع عرضا أو حيوانا غير رقيق ~~على البراءة من العيوب، ثم اطلع المشتري على عيب قديم فيه كان له رده ولا ~~عبرة بشرط البراءة بخلاف الرقيق إذا بيع على البراءة، ثم اطلع المشتري على ~~عيب فلا رد له وإنما تجوز البراءة في الرقيق إذا طالت إقامته عند البائع ~~وأن يجهل العيوب التي تبرأ منها ولذا قال الشارح تبرأ له من عيوب لا يعلمها ~~مع طول إقامته عنده. قوله: (كشرائه من الحاكم) أي الذي يبيع تركة الميت أو ~~مال المفلس لأجل وفاء ما عليه من الديون. قوله: (ثم باعه بالعهدة) أي ~~الضمان من العيب والاستحقاق، والحال أن البائع لم يعلم المشتري حين باعه أن ~~هذا العبد الذي باعه له بالعهدة كان اشتراه على البراءة. قوله: (وكرهص) ~~أدخل بالكاف الدبر وهو القرحة والنطاح والرفس إن كان كل منهما ينقص الثمن ~~وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة الأكل فليست عيبا ~~في الحيوان البهيمي وعيب في الرقيق إن كانت خارجة عن المعتاد ا ه‍ عدوي وفي ~~بن وجدت بخط ابن غازي ما نصه قيل العمل اليوم أن من اشترى فرسا فأقام عنده ~~شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا ا ه‍ قلت وقد اشتهر بهذا ~~العمل في فاس ففي نظم العمليات: # وبعد شهر الدواب بالخصوص بالعيب لا ترد فافهم ms2168 النصوص قوله: (شهدت العادة) ~~الأولى شهدت البينة بقدمه بأن شهدت بأنه كان بها وهي عند البائع. قوله: ~~(على قدمه) أي بأن كان بقوائمها أو بغيرها أثره وقال أهل النظر أنه لم يحدث ~~بعد بيعها. قوله: (فالقول للبائع بيمينه) أي على أنه ما علمه عنده فإن نكل ~~حلف المشتري أنه قديم ورد هذا إن كانت الدعوى دعوى تحقيق وإلا كان للمشتري ~~الرد بمجرد نكول البائع. قوله: (وعدم حمل معتاد) المراد بالحمل ما يحمل على ~~الدابة لا الولد كما أشار لذلك الشارح ولا يصح أن يصور بما إذا شرط المشتري ~~عند الشراء حمل الدابة فوجدها غير حامل، فله الرد حيث اعتيد حملها لأنه لما ~~اشترط المشتري حملها جعل للجنين ثمنا وذلك مفسد للبيع فلا يتأتى الخيار في ~~الرد. قوله: (حيث لم تنقص قوة اليمين) أي فإن نقصت كان للمشتري الرد بذلك ~~ولا يجبر ضعف اليمين زيادة قوة اليسار كما في ابن شاس. قوله: (ولا رد في ~~ثيوبة) يعني أنه إذا اشترى أمة يفتض مثلها لكونها كبيرة فوجدها ثيبا والحال ~~أنه لم يشترط بكارتها فإنه لا يردها سواء كانت علية أو وخشا لان العادة عدم ~~سلامتها من الافتضاض وتحمل على أنها قد وطئت لا على أنها زنت لان الأصل في ~~الإماء اقتناؤهن للوطئ. قوله: (فعيب) أي ترد به. قوله: (مطلقا) أي اشترط ~~أنها غير مفتضة أم لا لقول المصنف وبما العادة السلامة منه. قوله: (إن ~~اشترط) أي وأما إن لم يشترط ذلك فلا ترد PageV03P112 # بالثيوبة. قوله: (وعدم فحش الخ) أي أنه إذا اشترى أمة فوجد قبلها ضيقا ~~ضيقا غير متفاحش فلا رد له لان هذا ممدوح. قوله: (فعيب) أي فترد به إن كانت ~~تلك الجارية من جواري الوطئ لأنه كالنقص في الخلقة وإلا فلا فإن تنازع ~~البائع والمشتري في فحش ضيقه أو في فحش اتساعه وعدم فحشه نظرها النساء ~~وتجبر الأمة على تمكينهن من الاطلاع، بخلاف الحرة فإنها لا تجبر على نظرهن ~~لها لكن لو مكنت جاز لهن النظر ا ه‍ تقرير شيخنا ms2169 عدوي. قوله: (وكونها زلاء) ~~عطف على ضيق فالقيد وهو عدم الفحش مستفاد من كلامه بمعونة العطف أي أنه إذا ~~اشترى أمة فوجدها صغيرة الأليتين صغيرا غير متفاحش فإنه لا يردها أما لو ~~جعل عطفا على عدم فلا يكون كلامه مفيدا لذلك القيد. وأعلم أن التقييد بهذا ~~القيد هو الصواب كما في ح لأنه وإن أطلق في المدونة أن كونها زلاء ليس عيبا ~~لكن أولها المتأخرون بما إذا كان يسيرا كما قال المازري. قوله: (لم ينقص ~~الثمن) ظاهره ولو نقص الجمال وهو مفاد الشامل كما في ح وكلام المواق يخالفه ~~فيفيد أنه متى نقص الثمن أو الجمال أو الخلقة فهو عيب وهو الظاهر ا ه‍ بن. ~~فالأولى أن يعمم في كلام المصنف بأن يقال قوله لم ينقص أي لم يحصل به نقص ~~للثمن ولا للجمال ولا للخلقة والمراد بالثمن هنا القيمة. قوله: (وأولى إن ~~لم يحبس) أي والحال أنه غير مشهور بالعداء. قوله: (وأما لو كان متهما في ~~نفسه) أي بالسرقة لكونه مشهورا الخ. قوله: (ولا رد فيما الخ) أي لا رد ~~بالعيب الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بتغير ذات المبيع على المشهور ورواية ~~المدنيين الرد به. قوله: (والعادة كالشرط) أي فإذا جرت العادة بالرد بذلك ~~العيب بعد الاطلاع عليه عمل بها. قوله: (بعد تغييرها) أي إذا اطلع على ~~عيبها بعد تغيرها. قوله: (ثم ذكر ما يمكن الاطلاع عليه قبل تغييره) أي ثم ~~بعد ذكر العيب الذي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بعد تغيير المبيع ذكر العيب ~~الذي يمكن الاطلاع عليه قبل تغيير المبيع. قوله: (ورد البيض الخ) الحاصل أن ~~البيض إما أن يطلع المشتري على كونه مذرا أو ممروقا وفي كل إما أن يكون ~~البائع مدلسا أولا وفي كل إما أن يكسره المشتري أو يشويه أو لا يفعل به ~~فعلا، فالصور اثنتا عشرة فمتى اطلع المشتري على كونه مذرا فإنه يرد لبائعه ~~ويرجع المشتري بجميع الثمن سواء كان البائع مدلسا أم لا كسره أو شواه أو لم ~~يفعل به ms2170 فعلا أصلا وذلك لفساد بيعه وإن اطلع على كونه ممروقا، فإن دلس ~~البائع كان المشتري بالخيار إما أن يتماسك ولا شئ له أو يرد ويأخذ جميع ~~الثمن ولا شئ عليه وهذا إذا كسره أو لم يفعل به فعلا أصلا وأما إن شواه رجع ~~بالأرش وفات البيع وإن لم يكن البائع مدلسا فإن اطلع على عيبه قبل الكسر ~~والشئ خير المشتري بين التماسك والرد ولا شئ له ولا عليه وإن اطلع عليه بعد ~~شيه أو قليه رجع بقيمة النقص وفات البيع وإن اطلع عليه بعد كسره لم يشوه ~~ففيه طريقتان المعتمد منهما أنه يخير بين رده ودفع أرش الحادث بالكسر ~~والتماسك به وأخذ أرش القديم بأن يقوم على الكيفية التي ذكرها الشارح، ~~والطريقة الثانية أنه ليس للمشتري الرد بل يتعين التماسك وأخذ أرش العيب ~~القديم. قوله: (إن كسره) أي أو شواه. PageV03P113 # قوله: (فإن كسره) أي فإن لم يدلس وكسره. قوله: (ما لم يفت بنحو قلي) ~~المراد بنحو القلي الشئ. قوله: (وما نقصه) أي وله التماسك به وأرش العيب ~~القديم. قوله: (لم يرد) أي سواء أظهر أنه مذر أو ممروق. # قوله: (بالعيب القليل والكثير) فلذا قيل أن الكتاب يرد بنقص ورقة كما في ~~البدر القرافي. قوله: (إلا الدار) أي وكذلك غيرها من بقية العقار كالفرن ~~والحمام والطاحون والخان، فلا ترد كغيرها بالقليل والكثير بل بالكثير فقط ~~وقوله فإن عيبها الخ هذا إشارة للفرق بين الدار وغيرها. وحاصله أن الدار ~~يسهل إصلاح عيبها وزواله بحيث لا يبقى منه شئ بخلاف غيرها ولان الدار لا ~~تخلو عن عيب فلو ردت بالقليل لأضر بالبائع فتسوهل فيها ولأنها لا تراد ~~للتجارة بل للقنية فتسوهل فيها. قوله: (ولا قيمة) أي ولا رجوع على البائع ~~بقيمته. قوله: (وكسر عتبة) أي أو رف أو خلع بلاطة أو ضبة. قوله: (أي ~~القليل) يعني من العيب لا جدا وأشار الشارح بهذا إلى أن في كلام المصنف ~~استخداما لان التردد فيما فيه الأرش وهو المتوسط وهو غير اليسير المتقدم. ~~قوله: (هل يرد ms2171 للعرف) أي فما قضى العرف بقلته فهو قليل وما قضى بكثرته فهو ~~كثير. قوله: (أو ما دون الثلث) أي ما نقص من القيمة أقل من الثلث وهذا قول ~~أبي بكر بن عبد الرحمن وقوله ما دون الربع أي أو ما نقص من القيمة أقل من ~~الربع وهذا قول ابن عتاب. قوله: (أو ما نقص عن معظم الثمن) المراد بالثمن ~~القيمة أي أو ما نقص عن معظم القيمة بأن نقص نصف القيمة فأقل، وهذا قول أبي ~~محمد فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا أرشه إذا طرح من قيمتها يكون أقل من ~~معظمها بأن كان نصفها أو أقل منه كان ذلك العيب متوسطا. # قوله: (أو عن عشرة) أي أو ما نقص القيمة عن عشرة بالنسبة لما إذا كانت ~~القيمة مائة أما المنقص للعشرة فكثير، فإذا اشتريت دارا فوجدت بها عيبا ~~ينقص تسعة دنانير من مائة قيمتها فهو قليل وإن كان ينقص عشرة فهو كثير. ~~وهذا قول ابن رشد ولعله تفسير لقول ابن العطار أن اليسير ما نقص عن العشرة ~~وما نقص العشرة كثير ولم يبين من كم. قوله: (ورجع بقيمته) أي ورجع المشتري ~~على البائع بقيمته ولا رد للمشتري به أيضا إلا أن يقول البائع أردد على ما ~~بعته لك وخذ الثمن وإلا كان له الرد إلا أن يفوت المبيع فيتعين أخذ قيمة ~~العيب كذا في المواق نقلا عن نوازل ابن الحاج وفي التحفة أن المتوسط ~~كالكثير في الرد به قال فيها: # وبالكثير المتوسط لحق فيما من العيب الخيار قد يحق قال الشيخ ميارة في ~~شرحها وهذا هو الذي جرى به العمل بفاس. قوله: (سواء خيف على الجدار الهدم ~~أم لا) هكذا في الأمهات قال في التوضيح وصرح به اللخمي وعياض خلافا لما ~~اختصرها عليه أبو سعيد ونصه ومن ابتاع دارا فوجد فيها صدعا فإن كان يخاف ~~منه على الجدار فليرد به وإلا فلا ا ه‍ وقد تعقب عليه ا ه‍ بن. قوله: (فإن ~~خيف عليها منه) أي فإن خيف عليها الهدم ms2172 من ذلك الصدع. # قوله: (وفي قدره تردد) أي فقيل أنه ما نقص القيمة الثلث وقيل ما نقصها ~~الربع وقيل ما نقصها عشرة PageV03P114 # إذا كانت مائة وقيل إنه معتبر بالعرف وقيل ما قوله: (إلا أن يكون الخ) ~~يصح أن يكون استثناء من قوله كصدع نقص معظم القيمة جدار لم يخف عليها ~~السقوط منه أي إلا أن يكون الجدار الذي فيه الصدع ولم يخف عليها السقوط منه ~~في واجهتها أي حائط بابها، فإنه لا يرجع بقيمته بل إما أن يردها به أو ~~يتماسك ولا شئ له ويصح أن يكون استثناء من قوله ولا رد بعيب قل أي إلا أن ~~يكون العيب لا بقيد كونه قليلا في واجهتها أي حائط بابها، فله أن يرد به ~~وإن تماسك فلا شئ له وإلى كلا الاحتمالين أشار الشارح. قوله: (أو العيب) أي ~~لا بقيد كونه متوسطا لان العيب الذي يكون في واجهتها لا يكون متوسطا. قوله: ~~(ونقص الثلث) أي ثلث القيمة أو ربعها. قوله: (أو يكون) أي العيب متعلقا ~~الأوضح مصورا أو ملتبسا بقطع منفعة وأشار الشارح بما ذكره إلى أن قوله أو ~~بقطع منفعة متعلق بمحذوف معطوف على خبر يكون. قوله: (بمحل الحلاوة) أي حالة ~~كون الدار بمحل الحلاوة. قوله: (أو كونه على بابها) أي مواجها لبابها أو ~~كان في دهليزها أو كان مرحاضها بقرب البيوت أو بقرب الحائط. # قوله: (أو شؤمها) أي بأن كان يترقب المكروه بسكناها كأن يكون من سكنها ~~يموت أو يحصل له الفقر أو تموت ذريته. قوله: (أو جنها) أي أو سوء جنها. ~~قوله: (أو بقها) أي أو كثرة بقها فبق الدار إنما يرد به إذا كان كثيرا ~~كالنمل وأما قول التحفة: # والبق عيب من عيوب الدور ويوجب الرد على المشهور فقد تعقبه ابن الناظم في ~~شرحه بأنه لا بد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله: # وكثرة البق تعيب الدور أو توجب الرد لأهل الشورى قوله: (أو أنا حرة) أي ~~بعتق أو أنا حرة الأصل من البلد الفلانية وغار العدو على بلدنا ms2173 وأخذني منها ~~ا ه‍ وقال بعضهم إذا قالت ذلك فإنها تصدق إذا شاعت الغارة على أحرار بلدهم ~~والمعتمد الأول ولكن الأحوط أن يعقد عليها ولا يطؤها بالملك. قوله: (لم ~~تحرم) أي لحملها على عدم الصدق فيما قالته واتهامها على الرجوع للبائع. ~~قوله: (في زمن العهدة أو المواضعة) أي أو في زمن الخيار والمراد بالعهدة ~~عهدة الثلاث لأنها هي التي تكون فيها في ضمان البائع والمراد أن المشتري ~~اطلع على أنها ادعت على البائع بذلك. قوله: (لا إن قالته بعد دخولها في ~~ضمانه) أي فلا يكون له الرد بذلك لان شرط الرد بالعيب ثبوته في زمن ضمان ~~البائع. قوله: (بين ذلك وجوبا) أي لان هذا مما تكرهه النفوس. قوله: (ولو في ~~الصورة الثالثة) أي وهي ما إذا قالت ذلك بعد دخولها في ضمانه بانقضاء أمد ~~الخيار والمواضعة، خلافا لظاهر المتن لأنه يقتضي أنه لا يجب عليه البيان ~~إلا حيث يكون له الرضا وهو أن يصدر منها ذلك وهي في ضمان البائع وليس كذلك، ~~فلو قال المصنف لكنه عيب ولو باعها بين كان أحسن. قوله: (الذاتية) أي ~~القائمة بالذات. قوله: (تكلم على ما هو) أي شرع يتكلم على ما هو كالذاتي ~~وقوله وهو أي العيب الذي هو كالذاتي التغرير الفعلي أي ظهور الحال بعد ~~التغرير الفعلي لا نفس التغرير الفعلي كما هو ظاهر عبارته. # قوله: (وأنه كالمشترط) أي وبين أنه كالمشترط وهو عطف على تكلم الخ. قوله: ~~(وتصرية الحيوان) أي ولو حمارة لان زيادة لبنها يزيد في ثمنها لتغذية ~~ولدها. قوله: (كالشرط) أي كشرط المشتري كثرة اللبن صراحة ثم يتخلف ذلك ~~المشروط. قوله: (وهو يعلم خلاف ذلك) أي فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما عامل ~~به الآخر فلانا على المشهور ومحل عدم الضمان ما لم يقل عامله وأنا ضامن له ~~وإلا PageV03P115 # ضمن ما عامله فيه ومن الغرور القولي صيرفي نقد دراهم بغير أجر هي طيبة ~~وهو يعلم خلاف ذلك وإعارة شخص لآخر إناء مخروقا وهو يعلم به وقال إنه صحيح ~~فتلف ما ms2174 وضع فيه بسبب الخرق فلا ضمان في جميع ذلك على المشهور، ومحل عدم ~~الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة فيما يمكن فيه وإلا ضمن ~~كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته وكإجارة إناء فيه خرق ~~وأخبر المؤجر أنه سالم مع علمه بخرقه فتلف ما وضع فيه قاله عج. وتلخص من ~~كلامه أن الصيرفي إذا نقد بغير أجرة فلا ضمان عليه غر أم لا وكذا إن كان ~~بأجرة ولم يغر بأن أخطأ مثلا بخلاف ما إذا كان بأجرة وغر بأن علم أنه زائف ~~وقيل إنه جيد فإنه يضمن والذي ذكره خش في كبيره أن الصواب عدم ضمانه مطلقا ~~ونقل ذلك في باب الإجارة عند قول المصنف ولم يغر بفعل انظر حاشية شيخنا. ~~قوله: (ثم شبه في الحكم) أي وهو ثبوت الخيار للمشتري إن شاء رد أو تماسك ~~إذا ظهر الحال وهذا يشير إلى أن الكاف في قوله كتلطيخ ثوب عبد للتشبيه ويصح ~~أن تكون للتمثيل وأنه مثل للغرور الفعلي بمثالين الأول التصرية وهذا هو ~~الثاني إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون الفعل متعلقا بالمبيع أو بملابسه. ~~قوله: (كتلطيخ ثوب عبد) أي حين بيعه وقوله أو بيده أي أو يبيعه وبيده الخ ~~فيظن أنه كاتب والحال أنه ليس كذلك. قوله: (إن فعله الخ) شرط في قول المصنف ~~فيرده أي يثبت للمشتري الرد إن فعله السيد، أي إن ثبت أن السيد فعله أو أمر ~~العبد بفعله وذلك لأنه بمنزلة من اشترى عبدا بشرط الكتابة ثم تخلف المشروط ~~فإن لم يثبت أن السيد فعله ولا أمر العبد بفعله فلا رد للمشتري لاحتمال فعل ~~العبد ذلك بغير علم سيده لكراهة بقائه في ملكه فإن تنازع البائع والمشتري ~~في كون البائع أمره بفعله أولا فالقول قول البائع أنه لم يأمره. قوله: ~~(فيرده الخ) أتى به مع استفادته من قوله كالشرط ليرتب عليه ما بعده. قوله: ~~(من الحيوان) أي سواء كان بهيميا أو كان آدميا. قوله: (بصاع) أي مع صاع ms2175 ~~وقوله خاص بالانعام أي وأما لورد أمة أو يرد حمارة فلا يرد معها صاعا. ~~قوله: (على الرضا) أي فقدر الصاع متعين فلا يزاد عليه لكثرة اللبن ولا ينقص ~~عنه لقلته ولا يلتفت لغلو الصاع ولا لرخصه. # قوله: (وتعدد بتعددها) أي تعدد الصاع بتعدد الذات المصراة فهذا يفيد أن ~~لكل ذات صاعا ولو تعدد حلبها. قوله: (من غالب القوت) أي ولا يتعين كونه من ~~تمر على المذهب وقيل يتعين لوقوعه في الحديث حيث قال: إن شاء أمسكها وإن ~~شاء ردها وصاعا من تمر وحمله المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة ثم ~~إن قوله من غالب القوت يشعر بأن هناك غالبا وغيره أما إن لم يكن هناك غالب ~~بل كان هناك صنفان مستويان أو ثلاثة مستوية في القوتية، فإنه يخير في ~~الاخراج من أيها شاء سواء كان من الأعلى أو من الأدنى أو من الأوسط، قاله ~~البساطي وهو ظاهر كلامهم وقال الشيخ علي السنهوري يتعين الاخراج من الأوسط ~~ا ه‍ تقرير عدوي. قوله: (عوضا عن اللبن) معمول لقوله فيرده مع صاع. قوله: ~~(وحرم رد اللبن) أي غاب عليه المشتري أم لا. قوله: (بيع الطعام) أي وهو ~~الصاع. قوله: (وجب الصاع) أي من غالب القوت فأل للعهد. قوله: (وهذا ~~التعليل) أي قوله لأنه يرد المصراة الخ. قوله: (وإنما اقتصر) أي المصنف. ~~قوله: (وكذا يفيد) أي هذا التعليل السابق يفيد الخ ويفيد أيضا أنه لو رد ~~الحيوان بعيب التصرية قبل أخذ اللبن فلا صاع عليه وأنه لورد اللبن مع الصاع ~~فلا حرمة وذلك لان الصاع بدل اللبن والممنوع عدم رد البدل وهذا رد البدل ~~وإن كان قد رد المبدل أيضا. وأعلم أن رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به ~~الشارع ولم نعقل له معنى وذلك لان القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على ~~المشتري فمقتضاه أنه يفوز باللبن ولا شئ عليه كما قال بذلك بعضهم على أنه ~~لو كان عوضا عن اللبن وأن اللبن لا يستحقه المشتري ففيه بيع الطعام بالطعام ~~نسيئة هذا ms2176 وقد قال بعض أهل المذهل كأشهب أنه لا يؤخذ بحديث المصراة وهو لا ~~تصر الإبل والغنم فمن اشتراها بعد PageV03P116 # ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من ~~تمر لنسخه بحديث الخراج بالضمان لأنه أثبت منه. وقال بعضهم كابن يونس لا ~~نسخ لان حديث المصراة أصح وإنما حديث الخراج بالضمان عام وحديث المصراة خاص ~~والخاص يقضي به على العام انظر بن. قوله: (لا إن علمها مصراة) أي أنه إذا ~~اشتراها وهو يعلم أنها مصراة فلا رد له قال اللخمي ما لم يجدها قليلة الدر ~~دون المعتاد من مثلها وإلا كان له الرد كذا في بن وأما لو علم أنها مصراة ~~بعد شرائها وقبل حلبها حلف أنه لم يرد إمساكها رضا بها وكان له ردها ولو ~~أشهد أنه أمسكها للاختبار لم يحلف، وكذا لو علم بعد حلابها وأمسكها ليحلبها ~~ثانيا لأجل أن يعلم عادتها، وكذا لو سافر فحلبها أهله زمانا فله إذا قدم ~~ردها وصاعا قاله ابن محرز ا ه‍ عدوي. قوله: (ولكن ظن كثرة اللبن) أي ظن أنه ~~أكثر من لبن مثلها عادة هذا هو المراد. قوله: (فتخلف ظنه) أي بأن وجدها ~~تحلب حلاب أمثالها. قوله: (لا غير) أي من عمل أو لحم. # قوله: (أو قرب ولادتها) أي أو بعد ولادتها بقرب. قوله: (بأن لم يخبر الخ) ~~أي لم يخبره بقلة لبنها عما ظنه مع حلابها حلاب أمثالها. قوله: (أن يجدها ~~مصراة) أي وهذه له ردها مع صاع. قوله: (عن معتاد مثلها) أي فتخلف ظنه وقوله ~~فلا يردها إلا بالشروط أي وإذا ردها فلا يرد معها صاعا. قوله: (بغير عيب ~~التصرية) أي كما لو ردها لرهص ونحوه. قوله: (على الأحسن) أي على ما استحسنه ~~التونسي وهو قول ابن القاسم وروى أشهب يرد معها صاعا لأنه صدق عليه أنه رد ~~مصراة. قوله: (على المختار) أي عند اللخمي والأرجح عند ابن يونس وهو قول ~~الأقل أي من أهل المذهب. قوله: (وقال الأكثر) أي وهو المعتمد قال ms2177 خش في ~~كبيره وحكى هذا القول ابن العطار على أنه المذهب فكان ينبغي للمصنف أن ~~يحكيه إما مساويا لما قبله أو يقدمه ولعله إنما تركه لقول ابن زرقون ليس ~~العمل عليه قاله شيخنا في حاشيته. قوله: (فإن كان) أي الشراء للمتعدد من ~~المصراة بعقود وقوله تعدد أي الصاع. قوله: (وإن حلبت الخ) حاصله أن المشتري ~~إذا حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها فوجد ~~لبنها ناقصا عن لبن التصرية فله ردها اتفاقا فلو حلبها في اليوم الثالث فهو ~~رضا بها ولا رد له ولا حجة عليه في الثانية إذ بها يختبر أمرها كذا لمالك ~~في المدونة، وفي الموازية عن مالك له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم ~~يرض بها ولم يصرح في الموازية بأنه حصل له الاختبار بالحلبة الثانية، ~~فاختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف أو وفاق فذهب المازري واللخمي إلى أن ~~بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على إطلاقه أي سواء حصل الاختبار ~~بالثانية أو لا، وذهب ابن يونس إلى أن بينهما وفاقا بحمل ما في المدونة على ~~ما إذا حصل الاختبار بالثانية وما في الموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار ~~بالثانية، وهو أحسن كما قال شيخنا فيحمل كلام الموازية على ما إذا لم يحصل ~~اختبار بالثانية وقوله تأويلان أي متعلقان بكلام الموازية لا المدونة وأما ~~لو حلبها رابعة فهو رضا باتفاق. قوله: (في يوم ثالث) فيه أن الذي يفيده ~~النقل كما في طفي أن المراد بالحلبات المرات لا الأيام ا ه‍ عدوي وفي بن ~~تقييده بالحلبات المعتادة كبكرة وعشية. قوله: (وفي الموازية له ذلك) ~~PageV03P117 # ظاهر المصنف أن الموازية تقول له الرد بعد الحلبة الثالثة ولو حصل له ~~الاختبار بالثانية وليس كذلك إذ لو صرحت بذلك لما تأتي قوله، وفي كونه ~~خلافا أو وفاقا تأويلان فالمراد أن في الموازية أن يردها بعد الثالثة بقطع ~~النظر عن القيد السابق وهو حصول الاختبار بالثانية. فرع: لو اشترى ثورا ~~للحرث فحرث به أول يوم فرقد فلم ms2178 يرده ثم حرث به ثاني يوم فرقد فليس الحرث ~~ثاني يوم رضا لان له أن يدعي الاختبار كما ذكره الوانوغي أخذا من قول ~~المدونة في هذه المسألة فإن حصل الاختبار بالثانية فهو أي حلبها ثالثا رضا. ~~قوله: (ولو حلبت مرارا) أي ولو حلبها أهله وهو غائب مرارا. قوله: (لان ~~الغلة فيه) أي في زمن الخصام. قوله: (أي من الرد بالعيب) أي وأما الاستحقاق ~~فلا يمنع من الرد به بيع الحاكم ولا الوارث ولو بينا أنه إرث. قوله: (لقضاء ~~دين أو تنفيذ وصية) أي وأما بيع الوارث لأجل القسم بينهم فظاهر المصنف أنه ~~كذلك مانع من الرد وهو قول عياض وظاهر الشارح أنه ليس بيع براءة وللمشتري ~~الرد وهو قول الباجي وهو الظاهر كما في شب ا ه‍ عدوي. قوله: (فلا يشترط فيه ~~ذلك) وحينئذ فبيعه بيع براءة مطلقا بين أو لم يبين وما قاله الشارح تبع فيه ~~عج والصواب أن قول المصنف بين أنه إرث راجع لكل من الوارث والحاكم فإن بينا ~~كان بيعهما للرقيق بيع براءة وإن لم يبينا كان المشتري بالخيار بين أن يرد ~~أو يتماسك كما في طفى ا ه‍ عدوي. قوله: (لم يكن بيع براءة) أي فللمشتري رده ~~بالعيب عليه. قوله: (إلا أن يعلم الخ) أي فالمدار على علم المشتري أن ذلك ~~البائع وارث سواء كان بإعلام الوارث نفسه أو غيره فإن لم يعلم خير ويمكن أن ~~يقال أن قول المصنف بين أنه إرث ليس مقصودا لخصوصه بل هو كناية عن علم ~~المشتري أن البائع وارث كذا قرر شيخنا. قوله: (ثم محل كون بيع الحاكم ~~والوارث مانعا من الرد) أي بشرطه وقوله إن لم يعلم الخ إن انتفى علم كل ~~منهما بالعيب المصاحب لكتمانه وانتفى علم المدين له أي والحال أنه لم يعلم ~~به الحاكم. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن علم به كل من الحاكم والوارث ~~وكتمه أو علم به المدين وحده فلا يكون مانعا من الرد بالعيب لان كتمه ~~تدليس. قوله: (وخير الخ) يعني ms2179 أن من اشترى رقيقا من آخر ظن أنه غير الوارث ~~والحاكم ثم تبين أنه أحدهما وأولى لو اعتقد أنه غيرهما ثم تبين أنه أحدهما ~~فإنه يخير بين الإجازة والرد ولو لم يطلع على عيب وتنفعه دعوى جهله. قوله: ~~(ظنه الخ) الأولى أن يقول جهلهما ليشمل ما إذا ظنه غيرهما أو لم يظن شيئا ~~انظر بن. والحاصل أنه يخبر إن ظن أن البائع غيرهما أو جزم بأنه غيرهما ~~فتبين أنه واحد منهما أو لم يظن شيئا فتبين أنه واحد منهما وأما إذا ظن حين ~~البيع أنه أحدهما أو جزم بذلك فظهر أنه كذلك فلا رد له. قوله: (وتنفعه دعوى ~~جهله) أي بأن قال ليس عندي علم أن البائع وارث أو حاكم خلافا لابن حبيب ~~القائل ليس له الرد لان الجهل في متعلق الاحكام لا يمنع من توجه الحكم ابن ~~عبد السلام وهو أقرب. قوله: (واعترض الخ) لا يخفى عليك أنه لا ورود لهذا ~~السؤال لما مر أن المدار على حصول العلم للمشتري وأنه يخير عند نفي العلم. ~~قوله: (من أن شرطه) أي شرط كون بيعه بيع براءة. # قوله: (وإلا فلا رد له) أي وإلا بان ظنه وارثا فلا رد له. والحاصل أنه إن ~~بين أنه إرث فلا رد وإن لم يبين أنه إرث، فإن ظنه المشتري غير وارث خير، ~~وإن ظنه وارثا فلا رد مثل ما إذا بين أنه إرث، فقول المصنف وخير مشتر ظنه ~~غيرهما راجع لمفهوم قوله أن بين أنه إرث فالسائل نظر لرجوعه للمنطوق ~~والمجيب نظر لرجوعه للمفهوم وبعد هذا كله فالأولى حذف هذا الاعتراض وجوابه ~~كما في بن وحاشية شيخنا، وذلك لان الشارح بناه على ما قاله سابقا من أن ~~القيد وهو قوله إن بين أنه إرث خاص بالوارث وأن المراد حقيقة التبيين وعلى ~~ما علمت من أن الصواب أنه كناية عن العلم وهو مشترك بين الوارث والحاكم ~~ليكون قول المصنف وخير مشتر الخ مفهوم القيد فيهما ولا ورود لهذا ~~PageV03P118 # الاشكال أصلا. قوله: (ليس بيع براءة) أي ms2180 وحينئذ فللمشتري الرد بالعيب ~~القديم. قوله: (وتبري غيرهما) يعني أن البائع إذا كان غير وارث وحاكم وتبرأ ~~مما يظهر في الرقيق من العيب فإنه تنفعه تلك البراءة من رد المشتري له إذا ~~اطلع على عيب قديم بشرطين أن يتبرأ من عيب لم يعلم به والثاني أن تطول ~~إقامته عند بائعه بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر له. قوله: ~~(وإن طالت إقامته الخ) حد بعضهم الطول بستة أشهر. تتمة: قال المازري ~~والباجي ولا يجوز التبري في عبد القرض لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه ~~دخله سلف جر منفعة وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه إلا إذا وقع ~~الرد قبل الاجل لتهمة ضع وتعجل وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجله ا ه‍ ~~بن. قوله: (فلا يرده المشتري) أي فإذا وجد الشرطان فلا يرده المشتري إذا ~~وجد به عيبا قال ابن عرفة ولا يرد في بيع البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ~~ببينة أن البائع كان عالما به فإن لم يكن له بينة وجب حلفه ما كان عالما ~~به، وإن لم يدع المبتاع علمه وفي حلفه على البت في الظاهر وعلى نفي العلم ~~في الخفي وعلى نفي العلم مطلقا قولا ابن العطار وابن الفخار. وحكى ابن رشد ~~الاتفاق على الثاني ا ه‍ بن. قوله: (العيب) أي لذي في المبيع سواء كان ~~رقيقا أو غيره. قوله: (بين وجوبا أنه) أي العيب به أي كأن يقول له هذا ~~العبد يأبق أو يسرق أو هذه الدابة تعثر فلو قال أبيعك بالبراءة من عيب كذا ~~كالإباق أو السرقة، والحال أنه يعلم أن هذا العيب به ولم يقل له هو به لم ~~يفده. # قوله: (وصفا شافيا) أي كاشفا عن حقيقته بأن يقول أنه يأبق لموضع كذا أو ~~شأنه سرقة ما قدره كذا ولا يجمل في البيان بحيث يقول أنه يأبق أو أنه سارق ~~لأنه قد يغتفر الإباق لموضع دون موضع وقد يغتفر سرقة شئ دون شئ انتهى. ~~فالمراد بالاجمال ms2181 أن يذكر أمرا كليا يدل على العيب الجزئي القائم بالعبد ~~وعلى غيره كسارق فإنه شامل لسرقة دينار وأكثر وأقل وشامل لسرقة كل شهر أو ~~كل يوم أو كل أسبوع أو كل سنة ولا شك أن القائم به واحد من تلك الأشياء. ~~قوله: (أو أراه له) الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري وكان ~~الأولى أن يقول أو أراه إياه لان أرى البصرية تتعدى بنفسها لمفعولين بهمزة ~~النقل وقال اللقاني اللام هنا مقحمة للتقوية. قوله: (ولم يجمله) أي في ~~البيان. قوله: (فيحمل على ما ذكرنا) أي فيحمل كلام المصنف في المواضع التي ~~عبر فيها بلم المفيدة للمضي على الحال أو الاستقبال كما في قوله هنا ولم ~~يجمله. قوله: (فإن أجمله مع غيره) أي فإن ذكر ما فيه مجملا وذكره مع غيره ~~كقوله سارق زان فلا يخفى أن الاجمال من حيث سارق. قوله: (وإن أجمله في ~~جنسه) أي وإن أجمل في بيان العيب الذي فيه بأن ذكر جنسه كقوله سارق. قوله: ~~(مع تفاوت أفراده) أي مع تفاوت أفراده فيه بأن كان بعض أفراد الجنس يأخذ ~~منه أكثر من البعض الآخر مثلا سرقة دينار يأخذ من مطلق سرقة أكثر مما يأخذ ~~منه سرقة درهم. قوله: (فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة) أي في البراءة من ~~يسير السرقة دون المتفاحش منها أو لا ينفعه ذلك مطلقا لان بيانه مجملا كلا ~~بيان والأول للبساطي والثاني لبعض معاصريه وفي بن أن كلام المدونة والنوادر ~~كالصريح فيما قال البساطي كما في نقل المواق و ح وأعلم أن محل الخلاف إذا ~~أتى بلفظ محتمل للقليل والكثير من ذلك العيب والحال أنه عالم أن فيه قليل ~~ذلك العيب وأما لو أتى بلفظ محتمل للعيوب كلها كثيرها وقليلها وهو يعلم أن ~~بعضها فيه كأبيعك عظما في قفة أو أبيعك هذا الحيوان جزاري، فانظر هل يجري ~~فيه خلاف البساطي وغيره أو يتفقان على أن البراءة لا تنفع في هذا وفي شب ~~الظاهر أن البراءة لا تنفع في هذا PageV03P119 # لان ما علمه لم ms2182 يبين أنه به ا ه‍ عدوي وهو ظاهر المدونة كما في بن. قوله: ~~(أي العيب) يعني القديم وهو الكائن حين البيع أو قبله وقوله قبل الرد متعلق ~~بزواله. قوله: (أو بعده وقبل الحكم) أي بأن زال في زمن الخصام. قوله: (عند ~~ابن القاسم) أي خلافا لأشهب القائل أن زواله بعد القيام وقبل الحكم بالرد ~~لا يمنع من رده. قوله: (كأن يكون للرقيق ولد أو والد فيموت) وكأن يكون به ~~حمى أو بياض على سواد عينه فيزولان أو نزول ماء من عينه فيبرأ. قوله: (وفي ~~زواله الخ) يعني أنه وقع خلاف فيما إذا لم يطلع المشتري على تزويج الرقيق ~~المشترى إلا بعد زوال العصمة بموت أو طلاق كما لو اشترى عبدا فظهر له أنه ~~كان تزوج امرأة وماتت أو أنه طلقها أو اشترى أمة وظهر له أنها كانت قد ~~تزوجت برجل وأنه مات أو طلقها فقيل لا رد له لزوال عيب التزويج بزوال ~~العصمة بالموت والطلاق، وقيل لا رد له إن زالت العصمة بالموت لا بالطلاق ~~وذلك لان عيب التزويج إنما يزول العصمة بالموت لأنه قاطع للعلة لا بالطلاق، ~~وقيل له الرد بزوالها بكل من الموت والطلاق لان عيب التزويج باق ولم يزل ~~بزوال العصمة لا بالموت ولا بالطلاق. قوله: (إذ الأقوال الثلاثة الخ) فلو ~~قال المصنف وفي زواله بموت الزوج أو طلاقة لكان أحسن لشمول الزوج للرجل ~~والمرأة. قوله: (وطلاقها الخ) ظاهر كلام المواق أن الخلاف إنما هو في طلاق ~~الزوجة المدخول بها وكذا موتها وأما طلاق غير المدخول بها وكذا موتها فإنه ~~يمنع من الرد اتفاقا ولذا قيد الشارح بالمدخول بها. قوله: (بائنا) أي لا ~~رجعيا لأنها زوجة. قوله: (وهو المتأول) أي تأويل فضل على المدونة، واستحسنه ~~التونسي وذلك لان العصمة إذا ارتفعت بموت أو طلاق لم يبق إلا اعتبار الوطئ ~~وهو لو وهبها لعبده فوطئها ثم انتزعها منه وأراد بيعها لا يجب عليه بيان ~~ذلك قاله المواق، والثاني قول ابن حبيب وأشهب واستظهره ابن رشد والثالث ~~رواية ابن ms2183 القاسم عن مالك ا ه‍ بن. قوله: (أو يزول) أي عيب التزويج. قوله: ~~(دون الطلاق) أي وحينئذ فزوال العصمة بالطلاق لا يمنع من الرد بالعيب بخلاف ~~زوالها بالموت فإنه يمنع من الرد. قوله: (لكن في موتها مطلقا) أي لكن في ~~موت الزوجة يزول عيب التزويج من الرجل مطلقا سواء كان من على الرقيق أو من ~~وخشه وفي موت الزوج يزول عيب التزويج من الأمة إذا كانت وخشا لا إن كانت من ~~على الرقيق فقول الشارح علية أو وخشا الأولى عليا أو وخشا. قوله: (أولا ~~بزول) أي عيب التزويج بموت ولا طلاق أي وحينئذ فللمشتري الرد بذلك العيب ~~ولو زالت العصمة بموت أو طلاق. قوله: (فعيب مطلقا) الأولى فالعيب باق مطلقا ~~وحينئذ فله الرد باتفاق ولو زالت العصمة بموت أو طلاق والمراد بتسلط العبد ~~على سيده بطلبه تشفعه بجماعة وسياقهم على سيده أن يزوجه. قوله: (ومنع من ~~الرد ما يدل على الرضا) هذا إذا كان المشتري حاضرا في بلد البائع بدليل ~~قوله الآتي فإن غاب بائعه. قوله: (من قول) PageV03P120 # أي كرضيت وقوله أو فعل كركوب واستخدام ولبس ثوب وإجارة وإسلام للصنعة ~~ونحوها من كل ما ينقص المبيع سواء كان قبل زمن الخصام أو فيه. قوله: (إلا ~~ما لا ينقص الخ) ظاهره أنه يدل على الرضا وإن كان لا يمنع من الرد لأنه ~~استثناء مما يدل على الرضا والأصل في الاستثناء الاتصال مع أن ما لا ينقص ~~لا يدل على الرضا كما صرح به ابن الحاجب فيجعل الاستثناء منقطعا أي لكن ~~الفعل الذي لا ينقص فإنه لا يدل على الرضا فلا يمنع من الرد. قوله: (زمن ~~الخصام) أي مخاصمة البائع مع المشتري وتنازعهما في الرد وعدمه. قوله: (ولو ~~في غير زمن الخصام) أي بأن كان قبله. قوله: (فالأقسام ثلاثة ما يدل على ~~الرضا مطلقا) أي كاستعمال الدابة والعبد والثوب والإجارة وإسلام العبد ~~للصنعة. # قوله: (ما لا يدل مطلقا) أي وهو الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن ~~والصوف ما لم يطل سكوته بعد ms2184 العلم بالعيب وإلا كان استغلاله دالا على الرضا ~~وعلى هذا القسم يحمل قولهم الغلة للمشتري للقضاء المفيد أنه يأخذ الغلة ثم ~~يرد كذا قال عج. وقال أنه ظاهر كلامهم وكتب الشيخ أحمد النفراوي بطرته ~~تأمله مع قول المصنف سابقا وإن حلبت ثالثة فإن حصل الاختبار بالثانية فهو ~~رضا فإنه يفيد أنه متى استغلها بعد علمه بعيبها فإنه يدل على الرضا حيث لم ~~يكن في زمن الخصام فلعل الغلة الناشئة من غير تحريك كاللبن مثل ما لا ينقص ~~كسكنى الدار وإسكانها واغتلال الحائط، فإن كان بعد الاطلاع على العيب في ~~زمن الخصام لم يدل على الرضا وإن كان قبل زمن الخصام دل على الرضا ولو لم ~~يطل ا ه‍ كلامه. # قوله: (وهو ما مثل به المصنف) أعني سكنى الدار وإسكانها للغير. قوله: ~~(بعد العلم بالعيب) أي وأما حصولها قبل العلم به فلا يمنع من الرد بعد ~~العلم به. قوله: (والمطالعة في الكتب) أي فحكمها حكم سكنى الدار فيدلان على ~~الرضا قبل زمن الخصام لا فيه. قوله: (وحلف إن سكت بلا عذر) حاصله أنه إذا ~~اطلع على العيب وسكت. ثم طلب الرد فإن كان سكوته لعذر رد مطلقا طال أم لا ~~بلا يمين، وإن كان سكوته بلا عذر فإن رد بعد يوم ونحوه أجيب لذلك مع ~~اليمين، وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين، وإن طلب الرد بعد ~~أكثر من يومين فلا يجاب ولو مع اليمين وحيث قيل يحلف المشتري ونكل فلا رد ~~ويحلف البائع إن كانت دعواه على المشتري الرضا دعوى تحقيق لا إن كانت دعوى ~~اتهام فلا يحلف. قوله: (في كاليوم) أي في اليوم ونحوه وهو أقل من يوم كما ~~في شب والظاهر أن الكاف أدخلت يوما آخر كما قاله شيخنا. قوله: (ولما قدم) ~~أي في قوله وما يدل على الرضا وقوله أن التصرف أي بالركوب والاستخدام ~~واللبس والإجارة والإسلام للصنعة وقوله اختيارا يعني عمدا وإن كان مضطرا ~~ولو حذف اختيارا كان أحسن وقوله أولاهما أي ms2185 أخرج أولاهما بقوله. قوله: (لا ~~كمسافر الخ) ظاهر المصنف أن الكاف داخلة على مسافر وأنها مدخلة لغيره ~~والظاهر أنها داخلة في المعنى على لفظ دابة محذوف فيشمل العبد والأمة ~~والتقدير لا كدابة مسافر، فالرقيق سواء كان ذكرا أو أنثى كالدابة في أن ~~استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر فإن استعمالهما فيه يعد رضا ~~سواء كان في زمن الخصام أو قبله كما مر وأما لبس الثوب ووطئ الأمة فإنه يدل ~~على الرضا اتفاقا كان في الحضر أو السفر. قوله: (ولا شئ عليه في ركوبها بعد ~~علمه) أي لا يكون ذلك الركوب مانعا له من الرد ولا يلزمه أجرة لها. قوله: ~~(ولا ردها) أي ولا يجب عليه الرجوع بها. PageV03P121 # قوله: (ولا مفهوم لاضطر) أي لان ركوب المسافر لها اختيارا كذلك لا يسقط ~~ردها وقوله على المعتمد أي لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك في ~~العتبية، وبه أخذ أصبغ وابن حبيب ومقابله كما في البيان قول ابن نافع أن ~~المشتري إذا اطلع على العيب وهو مسافر لا يركبها ولا يحمل عليها إلا إذا ~~اضطر لذلك فليشهد على ذلك ويركبها أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له أن ~~يركبها فيه فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه، والمراد بالاضطرار مطلق ~~الحاجة سواء كانت شديدة أم لا وهذا الثاني هو ظاهر المصنف لكن يجب حمله على ~~الأول لأنه الراجح انظر بن. قوله: (وثانيتهما) أي وأخرج ثانيتهما بقوله ~~الخ. قوله: (أو تعذر قودها) يعني أنه إذا كان المشتري حاضرا في بلد البائع ~~ثم إنه اطلع على عيب قديم في الدابة ثم إنه ركبها في حال ذهابه لموضعه ~~ليرسلها لربها فلا يكون ذلك رضا بها حيث كان يتعذر قودها لكونها لا تسير ~~غير مركوبة أو لكونه ذا هيئة لا يليق به أن يسوقها ويمشي خلفها. # قوله: (لحاضر) اللام بمعنى على وأصل هذا الكلام أو حاضر تعذر قودها عليه. ~~قوله: (ولو اختيارا) أي ولو من غير اضطرار للركوب. قوله: (فإن غاب بائعه) ms2186 ~~أي سواء قربت غيبته أو بعدت كما هو ظاهره. # قوله: (أشهد) ظاهره أن الاشهاد واجب حيث عبر بالفعل وهو ضعيف كما قال ~~الشارح إذ المعتمد أنه مندوب وقوله بعدم الرضا أي ولا يشترط إشهادهما ~~بالرد. قوله: (ثم رد عليه بعد حضوره) أي إن لم يكن له وكيل حاضر وإلا رد ~~عليه قبل أن يحضر البائع من غيبته وسيأتي قريبا أنه إذا كان قريب الغيبة ~~يرسل له الحاكم إما أن تحضر وإلا رددناها عليك فقد اقتصر الشارح في العبارة ~~هنا فقريب الغيبة لا يقضي عليه من أول الأمر، فقول الشارح ثم رد عليه بعد ~~حضوره أي إن انتظر من غير رفع للقاضي أو بعد حضوره بعد إرسال القاضي له ~~وإذا حضر وادعى رضا المشتري كان له تحليفه ولا يكون الاشهاد مانعا من ~~اليمين. قوله: (فإن عجز عن الرد) أي المفهوم من رد المقدر وليس المراد عجز ~~عن الاشهاد لأنه لا يتعذر مع وجود القاضي. قوله: (والمعتمد أنهما غير شرط ~~الخ) في بن أن أصل هذا الاعتراض لابن عرفة على ابن شاس وابن الحاجب إلا أنه ~~إنما يتوجه على الاشهاد وأما إعلام القاضي فلا بد منه إن أراد المشتري ~~القيام في غيبة البائع والرد عليه لأنه لا بد فيه من حكم كما قال المصنف ~~وأما إذا أراد انتظاره ليرد عليه إذا حضر فلا يشترط إعلام القاضي فقول ~~المصنف فإن عجز أعلم القاضي أي إذا أراد القيام على البائع في غيبته والرد ~~عليه وكلام ابن عرفة محمول على ما إذا انتظره حتى يحضر وحينئذ فلا اعتراض. ~~قوله: (أنهما) أي الاشهاد وإعلام القاضي بعجزه عن الرد. قوله: (نعم يستحب ~~الاشهاد) أي كما قال ابن رشد. وحاصل ما في المقام أن المشتري إذا اطلع على ~~عيب ووجد البائع غائبا فيستحب له أن يشهد على عدم الرضا بالمبيع سواء كان ~~قريب الغيبة أو بعيدها، وبعد الاشهاد المذكور يفصل فإن كان قريب الغيبة رد ~~على وكيله إن كان له وكيل حاضر فإن لم يكن له وكيل حاضر ms2187 فإن شاء انتظر ~~حضوره فإذا حضر رد عليه وإن شاء رفع للقاضي فيرسل له إما أن تحضر وإلا ~~رددناها عليك فإن لم يشهد بعدم الرضا ورد على وكيله وانتظر حضوره حتى حضر ~~ورد عليه كان له ذلك غايته أنه فاته المستحب وإن كان بعد الغيبة فإن كان له ~~وكيل حاضر رده عليه وإن لم يكن وكيل حاضر يرد عليه وعجز عن رده لبعد غيبة ~~البائع أو عدم علم محله فإما أن ينتظر قدومه فإذا قدم رد عليه وإما أن يقوم ~~فيعلم القاضي بعجزه فيتلوم له فإذا مضت مدة التلوم حكم برده عليه هذا إذا ~~علم موضعه ورجى قدومه وكذا إن لم يعلم موضعه ورجى قدومه عند ابن سهل وإن ~~كان لا يرجى قدومه حكم برده من غير تلوم. قوله: (فله انتظاره عند بعد ~~غيبته) أي وكذا عند قربها له انتظاره والرد عليه من غير إشهاد بالأولى. # قوله: (وعدم وكيل) أي وعند عدم وكيل. قوله: (ولا أعلم الحاكم) أي بعجزه ~~عن الرد. قوله: (وعلله) PageV03P122 # أي علل عدم وجوب الاشهاد وعدم وجوب الاعلام بالعجز. قوله: (في بعيد ~~الغيبة) أي المعلوم الموضع بدليل قوله بعده كأن لم يعلم موضعه. قوله: (إن ~~رجى قدومه) أي إن غلب على الظن قدومه. # قوله: (على الأصح) أي عند ابن سهل خلافا لابن القطان القائل أنه كقريب ~~الغيبة لا يتلوم له. # قوله: (وفيها الخ) أي أنه في موضع آخر منها لم تذكر التلوم بل قالت وإن ~~كان بعيد الغيبة أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد فظاهره أنه لا يتلوم له. ~~قوله: (أي انتفاء) أشار بذلك إلى أنه أطلق المصدر وهو النفي وأراد الحاصل ~~به وهو الانتفاء وقوله أي عدم ذكره بيان لانتفاء التلوم. قوله: (لا أن ~~فيها) أي كما هو المتبادر من قوله وفيها نفي التلوم إبقاء للمصدر على حاله. ~~قوله: (إذ لا يتأتى له حينئذ الوفاق الآتي) أي بجميع أوجهه فلا ينافي أنه ~~يمكن الموضع الذي ذكر فيه التلوم على ما إذا كان مرجوا قدومه والموضع ms2188 الذي ~~نفى فيه التلوم على من كان غير مرجو قدومه على أن بن نقل أن فيها التصريح ~~بعد التلوم وحينئذ فالأولى إبقاء المصنف على ظاهره ولا داعي لما ذكره ~~الشارح من التكلف. قوله: (على الخلاف) أي بأن يقال المحل للأول وذكر فيه أن ~~بعيد الغيبة ومن لا يعلم موضعه لا يرد الحاكم عليهما إلا بعد التلوم والمحل ~~الثاني ذكر فيه أنه يرد عليهما بدون تلوم. قوله: (بحمل المسكوت فيه على ~~المذكور فيه) أي بأن يقال قولها في المحل المسكوت فيه وإن كان بعيد الغيبة ~~أو لم يعلم موضعه حكم عليه بالرد أي بعد التلوم أخذا من الموضع الأول. ~~قوله: (ما إذا خيف على العبد الهلاك) أي في مدة التلوم. # قوله: (إن أثبت الخ) هذا شرط في قوله ثم قضى وفي قوله قبله فتلوم في بعيد ~~الغيبة الخ لان التلوم إنما يكون بعد إثبات تلك الموجبات، ثم إن ظاهر ~~المصنف أن إثبات العهدة المؤرخة وما بعدها متأخر عن التلوم لان إن الشرطية ~~إذا دخلت على ماض قلبته للاستقبال وليس كذلك وجوابه أن المراد إن كان أثبت ~~عهدة والمعنى يرشد لذلك وكان لتوغلها في المضي لا تقلبها أن للاستقبال، ثم ~~إن ثبوت العهدة يكون بالبينة المثبتة للأموال كما في عج. قوله: (على حقه في ~~الرد) الأولى أي أثبت أنه اشترى على العهدة أي على الرد بالعيب القديم وليس ~~المراد بالعهدة هنا عهدة الثلاث أو السنة أو الاسلام وهو درك المبيع من ~~الاستحقاق أي ضمانه منه لان اشتراط عهدة الثلاث أو السنة لا يوجب الرد ~~بالعيب القديم لجواز أن يكون البائع تبرأ منه براءة تمنع من الرد به ~~والبراءة من عهدة الاسلام لا تنفع، فإذا استحق رد ولا يعمل بتبريه منه ~~ويسقط الشرط ويصح البيع وحينئذ فلا يحتاج المشتري إلى إثباتها فتعين أن ~~المراد بالعهدة هنا ما قلناه وهو ضمان المبيع من العيب. قوله: (وهذا إنما ~~الخ) أي إثبات اشترائه على العهدة. قوله: (في الرقيق) أي فيما إذا كان ~~المبيع الذي اطلع فيه ms2189 المشتري على عيب قديم رقيقا أما لو كان المبيع غيره ~~فلا يحتاج لاثبات ذلك فيه لان البراءة من العيب لا تنفع فيه. قوله: ~~(بالشرطين) هما طول إقامته عنده وعدم علمه بالعيب الذي تبرأ منه. قوله: ~~(وإنما المؤرخ حقيقة الخ) أي فالأصل الحقيقي مؤرخ زمنها الذي هو يوم البيع ~~وإثبات تاريخ زمنها بأن تقول البينة عند القاضي نشهد أنه اشتراها في يوم ~~كذا من شهر كذا على العهدة، أي الضمان من العيب والرد به على البائع. قوله: ~~(ليعلم الخ) علة لاثبات التاريخ. # قوله: (هل العيب) أي الذي يدعي المشتري قدمه قديم في الواقع كما يدعي ~~المشتري أوليس قديما بل حادث عنده. قوله: (خوف دعوى البائع الخ) أي ففائدة ~~إثبات صحة الشراء بالبينة وإن كان PageV03P123 # البيع محمولا على سلامة العقد من الفساد السلامة من اليمين إذا حضر التي ~~كان يستظهر بها عليه، والذي في الحاشية أنه إنما احتاج لاثبات صحة الشراء ~~لاحتمال أن يكون فاسدا وحصل مفوت فيمضي بالقيمة يوم القبض ولو مختلفا في ~~فساده لان الثمن الذي حصل فيه إنما هو لاعتقاد سلامته من العيب وهنا لم ~~يعتقد سلامته للاطلاع على العيب. والحاصل أن قولهم البيع المختلف في فساده ~~إذا فات يمضي بالثمن محمول على ما إذا كان المبيع سالما وإلا مضى بالقيمة. ~~قوله: (إثبات هذين الامرين) أي العهدة وصحة الشراء. قوله: (إن لم يحلف) أي ~~المشتري. قوله: (على عدم اطلاعه عليه بعد البيع) لعل الأولى قبل البيع. ~~قوله: (وعدم الرضا) أي بالمبيع حين اطلع على العيب. قوله: (إذ لا يعلم إلا ~~من جهته) أي فالأقسام ثلاثة منها ما لا بد من ثبوته بالبينة وهو التاريخ ~~وملك البائع له لوقت البيع ومنها ما لا بد من الحلف فيه وهو عدم الاطلاع ~~على العيب قبل البيع وعدم الرضا بالمبيع حين الاطلاع على العيب ومنها ما ~~يكفي فيه اليمين أو الاثبات بالبينة وهو العهدة وصحة الشراء. قوله: (فوته) ~~أي فوت المبيع عند البائع أو عند المشتري قبل اطلاعه على العيب. قوله: ~~(كتلفه) أي ms2190 سواء كان التلف باختيار المشتري كقتله للعبد المبيع عمدا أو ~~بغير اختياره كقتله له خطأ أو قتل غيره له أو موته حتف أنفه. # قوله: (ككتابة) أي فلو أخذ المشتري أرش العيب ثم عجز المكاتب فلا رد ~~للمشتري فإن لم يأخذ له أرشا ثم عجز كان له رده ا ه‍ عدوي. قوله: (ويرجع ~~المشتري بالأرش في الجميع) حتى في صورة ما إذا وهبه المشتري أو تصدق به قبل ~~الاطلاع على العيب فيكون الأرش للواهب والمتصدق لا المعطي بالفتح لأنه لم ~~يخرج عن ملك المعطي إلا المعيب والأرش لم يتضمنه عقد العطية ومحل رجوع ~~المشتري بالأرش إذا فات المبيع بذهاب عينه أو بخروجه من يد المشتري وكان ~~خروجه بلا عوض كما مثل، وأما خروجه من يده بعوض فلا أرش فيه وسيقول وإن ~~باعه الخ. قوله: (وإذا وجب للمبتاع الأرش) أي كما لو فات المبيع بيد ~~المشتري قبل الاطلاع حسا أو حكما فيقوم وأشار الشارح إلى أن الفاء في قوله ~~فيقوم واقعة في جواب شرط مقدر وقوله فيقوم أي ولو كان محبوسا عند البائع ~~للثمن وتعتبر القيمتان يوم دخوله في ضمان المشتري. قوله: (ولو مثليا) أي ~~هذا إذا كان مقوما بل ولو كان مثليا لان التقويم لما كان لمعرفة النقص كان ~~المثليات أيضا. قوله: (أو إجارة) أي أو إعارة أو إخدام. قوله: (قبل علمه) ~~أي المشتري أي وحصل ذلك من المشتري قبل علمه بالعيب وقف الخ أي وأما لو حصل ~~ذلك بعد علمه بالعيب فإنه يعد رضا. قوله: (ووقف) أي المبيع أي بقي في رهنه ~~الخ. قوله: (ورد على بائعه) ظاهره ولو لم يشهد حين الاطلاع على العيب أنه ~~ما رضي به وهو كذلك. قوله: (جرى الخ) أي لان تغيره إما قليل أو متوسط أو ~~كثير فيجري على ما يأتي. # قوله: (أي للمشتري) أي الأول الذي هو البائع الثاني. وحاصله أن الانسان ~~إذا اشترى سلعة من آخر ثم خرجت عن ملكه ببيع غير عالم بالعيب ثم إن المشتري ~~الثاني رده على بائعه وهو ms2191 المشتري الأول بعيب قديم فقط أو بعيب قديم وعيب ~~حدث عنده في زمن العهدة حيث اشترى بهما فللمشتري الأول أن يرده على بائعه ~~الأول بالعيب القديم إن لم يتغير ذلك المبيع. PageV03P124 # قوله: (كان هو) أي ذلك العيب الذي رد به على المشتري الأول وقوله أو حدث ~~عند المشتري أي الثاني. # قوله: (زمن العهدة) أراد بها ما يشمل عهدة الثلاث وعهدة السنة. قوله: ~~(فيرده) أي ذلك المشتري الأول على بائعه. قوله: (أو عوده له) أي للمشتري ~~بملك مستأنف كما لو اشترى سلعة من انسان ثم باعها لآخر قبل اطلاعه على ~~العيب القديم الذي فيها ثم إنها عادت للمشتري الأول بملك مستأنف فله ردها ~~على البائع الأول بالعيب القديم، وظاهره ولو كان ذلك المشتري الأول اشتراها ~~ممن اشترى منه عالما بالعيب وهو كذلك لان من حجته أن يقول اشتريته لأرده ~~على بائعي، وظاهره ولو اشتراه بعد تعدد الشراء كما لو اشترى عمرو من زيد ثم ~~باعه عمرو لخالد ثم باعه خالد لبكر ثم يشتريه عمرو من بكر وهو قول ابن ~~القاسم، وقال أشهب له أن يرد على من اشترى منه وله أن يرد على بائعه الأول ~~كما قال ابن القاسم فإن رد على بائعه الأول أخذ منه الثمن الأول وإن رده ~~على البائع الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك البائع الأخير إما أن يتماسك أو ~~يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل تماسك أو يرد على البائع الأول. ~~قوله: (كبيع أو هبة أو إرث) أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة أو غيرها ولا بين ما عاد له اختيارا أو جبرا. قوله: (ولما قدم الخ) ~~أي ولما قدم الكلام على الفوات الحكمي في قوله ككتابة وكان فيه إذا كان ~~بعوض تفصيل أشار الخ. قوله: (أي لغير البائع) أي ولو كان ابنا لذلك المشتري ~~أو أبا له. # قوله: (بعد اطلاعه على العيب أو قبله) أي وفي كل إما أن يعود ذلك المبيع ~~إليه أو لا فالصور اثنتا عشرة. ms2192 # قوله: (فلا رجوع له بشئ) أي من الأرش فهذه ست. وحاصلها أن المشتري إذا ~~باع ما اشتراه لأجنبي، والحال أنه معيب بعيب قديم ولم يعد ذلك المبيع ~~للمشتري فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب سواء باعه بمثل الثمن الذي اشترى ~~به أو بأقل منه أو بأكثر وسواء باعه بعد اطلاعه على العيب أو قبله وهذا ~~الاطلاق في الثمن قول ابن القاسم، وقال ابن المواز: إن باعه بمثل ما اشترى ~~به أو بأكثر فلا رجوع له وإن باعه بأقل مما اشترى به فإن كانت تلك القلة ~~لحوالة الأسواق فكذلك وإن علم أن القلة من أجل العيب كأن يبيعه أو وكيله ~~ظانا أن العيب حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن أو ~~قيمته. # وجعل ابن رشد وابن يونس وعياض قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن القاسم ~~فكان على المصنف أن ينبه على ذلك. قوله: (رده في الأخير) أي في أحوال الثمن ~~الثلاثة وأما في الأول فلا رد له في أحوال الثمن الثلاثة لان بيعه بعد ~~الاطلاع على العيب يعد رضا بالمبيع. قوله: (أو باعه المشتري له) أي قبل ~~اطلاعه على العيب وقوله أو بأكثر أي أو باعه قبل اطلاعه على العيب لبائعه ~~بأكثر من ثمنه الأول وقوله إن دلس إن علمه حين البيع وكتمه. قوله: (فلا ~~رجوع للمشتري) أي بشئ من الأرش وقوله فيما قبل هذه المسألة أعني ما إذا باع ~~المشتري لبائعه بأكثر من الثمن وكان البائع مدلسا وما قبلها ما إذا باع ~~المشتري لأجنبي أو باع لبائعه بمثل الثمن. قوله: (وليس له رد المبيع) أي ~~ليس للبائع الأول الذي اشتراه ثانيا رده على المشتري الذي باعه له. قوله: ~~(ولقد أحسن في حذف صلة فلا رجوع لاختلاف مرجع الضمير) أي لأنه بالنسبة ~~للأولى والثانية أعني ما إذا باع لأجنبي أو لبائعه بمثل الثمن لا رجوع ~~للمشتري الأول على بائعه بالأرش وفي المسألة الثالثة وهي ما إذا باعه ~~لبائعه بأكثر من الثمن لا رجوع للبائع الأول المشتري ms2193 ثانيا على بائعه وهو ~~المشتري الأول بما أخذه من الزيادة، وليس المراد أنه لا رجوع للمشتري الأول ~~على بائعه بأرش العيب كما في المسألتين قبل إذ لا يتوهم هنا رجوع بأرش لكون ~~الفرض أن المبيع بأكثر من الثمن الأول. قوله: (مدلسا) أي والموضوع أن ~~المشتري باعه لبائعه بأكثر من PageV03P125 # الثمن الذي اشترى به. قوله: (ثم رد عليه) أي ثم رده المشتري على البائع ~~الأول. قوله: (ويفضل للبائع الأول درهمان) يدفعهما له المشتري الأول وفي بن ~~أن ما ذكره من رجوع البائع الأول بزائد الثمن فيه نظر بل الظاهر أن البائع ~~الأول يخير بين أن يرد أو يتماسك وإذا رد فليس للبائع الثاني أن يرد عليه ~~لأنه باع بعد علمه بالعيب فقد رضي به ا ه‍. وقد يقال كلام المصنف مفروض ~~فيما إذا كان البائع الثاني لم يطلع على العيب وإنما اطلع عليه البائع ~~الأول بعد شرائه من المشتري الأول تأمل. قوله: (وإن باعه المشتري الأول قبل ~~اطلاعه على العيب له بأقل كمل) أي وأما لو باعه له بأقل بعد اطلاعه على ~~العيب لم يكمل سواء دلس البائع أم لا. قوله: (ثم اشتراه منه بثمانية) أي ثم ~~بعد شرائه بثمانية اطلع فيه على عيب قديم. # قوله: (كمل له) إن قلت قد تقدم أنه إذا باع المشتري لأجنبي ولم يعد ~~المبيع له فلا رجوع للمشتري على البائع ولو كان المشتري باع للأجنبي بأقل ~~مما اشترى وهنا قد قلتم أنه إذا باع المشتري للبائع بأقل مما اشترى به ومنه ~~ولم تعد السلعة له فإن المشتري يرجع على البائع بكمال الثمن فما الفرق بين ~~البيع للأجنبي والبائع. قلت: قال أبو علي المسناوي يمكن الفرق بينهما بأنه ~~لا ضرر على البائع إذا كان البيع له لرجوع سلعته إليه فليرجع لذلك ثمنه كله ~~بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري على بائعه بكمال الثمن ~~لتضرر من حجته أن يقول النقص إنما هو لحوالة الأسواق لا للعيب فلذا لم يكمل ~~له انظر بن. قوله: ms2194 (وأنها) أي وذكر أنها ثلاثة. قوله: (فله التمسك به الخ) ~~إنما خير المشتري دون البائع لان الملك له. قوله: (ما لم يقبله الخ) أي أن ~~محل كون المشتري إذا حدث عنده عيب متوسط وفي المبيع عيب قديم يخير على ~~الوجه المذكور ما لم يقبله البائع بالحادث من غير أرش ومحله أيضا ما لم يكن ~~البائع مدلسا فإن كان مدلسا وحدث عند المشتري عيب ففيه تفصيل يأتي في قوله ~~إلا أن يهلك بعيب التدليس الخ. وقوله ما لم يقبله البائع بالحادث أي من غير ~~أرش فإن قبله بالحادث من غير أرش صار ما حدث عند المشتري كالعدم، وحينئذ ~~فيخير المشتري بين أن يتماسك ولا شئ له أو يرد ولا شئ عليه. # قوله: (ومعيبا) أي بالعيب القديم ثم بالعيبين معا وما ذكره من أنه يقوم ~~ثلاث تقويمات إذا أراد الرد هو ما قاله عياض وهو الصواب، خلافا لقول الباجي ~~أنه إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمتين إحداهما تقويمه بالعيب القديم ~~والأخرى بالحادث عند المشتري وأشعر كلام المصنف أن التخيير على الوجه ~~المذكور قبل التقويم، وهو ظاهر المدونة كما في عبق وفي المتيطي نقلا عن بعض ~~القرويين أنه إنما يخير المبتاع بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما ~~نقصه العيب الحادث وأما قبل ذلك فلا يجوز لان المبتاع يدخل في أمر مجهول لا ~~يعلم مقداره ا ه‍. ولعل ثمرة هذا الخلاف أنه إذا التزم شيئا قبل التقويم هل ~~يلزمه أم لا. قوله: (وبالتقديم بثمانية وبالحادث معه) أي مع القديم بستة ~~فيكون كل من القديم والحادث قد نقصه خمس القيمة. قوله: (دفع الثمن) أي سواء ~~كان قليلا أو كثيرا فإذا كان الثمن عشرين وأراد الرد دفع أربعة أرش الحادث ~~لان الحادث قد نقص خمس القيمة فيرد أربعة خمس الثمن فالقيمة ميزان للرجوع ~~في الثمن. قوله: (وإن تماسك أخذ خمسه) أي PageV03P126 # خمس الثمن أرش العيب القديم. قوله: (صحيحا) أي بعشرة مثلا وقوله ومعيبا ~~بالقديم أي بثمانية. # قوله: (ليعلم الخ) أي ففي المثال المذكور العيب القديم نقص ms2195 قيمته صحيحا ~~الخمس فيرجع على البائع بخمس الثمن وقوله ليرجع بأرشه أي إن كان دفع الثمن ~~أي أو يسقط عنه إن كان لم يدفعه. قوله: (فتأمل) أمر بالتأمل لدفع ما يرد ~~على ما ذكر من أنه إذا اختار الرد فإنه يقوم ثلاث تقويمات وحاصله ما الموجب ~~لتقويمه صحيحا وهلا اكتفى بتقويمه بالقديم والحادث فقط وحاصل الجواب أنه ~~إنما قوم صحيحا لأجل الرفق بالمشتري، وذلك لأنه إذا كانت قيمته صحيحا عشرة ~~وبالقديم ثمانية وبالحادث ستة فالحادث نقصه اثنين فلو نسبت للثمانية لزمه ~~أن يدفع ربع الثمن وإن نسبناهما للعشرة كانا خمسا فلزمه خمس الثمن. قوله: ~~(يوم ضمنه المشتري) وضمان المشتري يختلف بحسب البيع والمبيع فإذا كان البيع ~~فاسدا كان ضمانه بالقبض وإن كان صحيحا فبالعقد إلا إذا كان فيه حق توفية أو ~~غائبا فبالقبض وإن كان فيه مواضعة فبرؤية الدم وإن كان ثمارا فبالأمن من ~~الجائحة وإن كان محبوسا للثمن فبدفعه وإن كان محبوسا للاشهاد فبالاشهاد. ~~قوله: (إن زاد المبيع المعيب) أي عنده قبل اطلاعه على العيب وقوله ولم يحدث ~~الخ أي وإلا فهو قوله الآتي وجبر به الحادث. قوله: (بكسر الصاد ما يصبغ به) ~~أي وهو مراد المصنف لأجل أن يشمل إلقاء الريح واختار ابن عاشر ضبطه بفتح ~~الصاد أي وإن زاد بسبب كصبغ، وحينئذ يكون موافقا لكلام المدونة وهو وإن كان ~~لا يشمل إلقاء الريح لان المتبادر من المصدر الفعل الاختياري لكنه داخل تحت ~~الكاف. قوله: (أو ينفصل بفساد) أي وأما ما ينفصل عنه بغير فساد فكالعدم ~~فيكون بمثابة ما إذا لم يحدث شئ. قوله: (أو يرد) أي ويأخذ جميع ثمنه وقوله ~~يشترك بما زاد أي بقدر ما زاد أي إن امتنع البائع من دفع ما زاده الصبغ. ~~قوله: (معيبا) حال من ضمير قيمته وإنما نظر لقيمته معيبا ولقيمته بالزيادة ~~ولم ينظر لقيمته سليما لان الشركة بما زاده الصبغ عن قيمته يوم خروجه من يد ~~بائعه وهو لم يخرج من يد بائعه إلا معيبا. قوله: (وسواء دلس) أي البائع ms2196 على ~~المشتري. قوله: (والتقويم يوم البيع) أي واعتبار قيمته معيبا وزيادة الصبغ ~~يوم البيع وأشار الشارح بتقدير التقويم إلى أن قوله يوم البيع خبر لمبتدأ ~~محذوف لا متعلق بزاد لان الزيادة ليس بلازم أن تكون يوم البيع نعم اعتبار ~~قيمتها يوم البيع. قوله: (يوم ضمان المشتري) أي الذي هو أعم من يوم البيع ~~وحينئذ فالمصنف أطلق الخاص وأراد العام. قوله: (وإن حدث عنده) أي عند ~~المشتري مع الزيادة أي بكصبغ. قوله: (فإن ساواه) أي فإن ساوت قيمة الزائد ~~أرش الحادث الذي حدث عنده فواضح أنه لا شئ له الخ تبع في ذلك عج وفيه نظر ~~بل المنصوص كما في المواق عن ابن يونس أنه إن تماسك فله أخذ أرش القديم وإن ~~رد فلا شئ عليه وهو الذي يفيده كلام التوضيح هنا وكلام ابن عرفة عن اللخمي ~~ا ه‍ بن. والحاصل أن الصواب أنه إذا ساوت قيمة الزائد أرش العيب الحادث ~~عنده وتماسك به فإنه يرجع بأرش قديم لتجري حالة المساواة والزيادة والنقص ~~على وتيرة واحدة بل ربما كانت حالة المساواة أولى بذلك من حالة الزيادة ~~المذكورة بعد وحينئذ فمعنى الجبر المحاسبة بما زاد من أرش الحادث لا تنزيله ~~منزلة العدم من كل وجه. قوله: (وإن نقص) أي قيمة الزائد عن أرش ما حدث عنده ~~أي وأما إن زادت قيمة ما زاده على أرش ما حدث عنده فله أن يرده ويشترك بما ~~زاد وله أن يتماسك ويأخذ أرش القديم. قوله: (لساوى الزائد النقص) أي لساوى ~~قيمة الزائد أرش النقص فلا رد فلا شئ عليه وإن تماسك ففيه ما علمت من كلام ~~عج وبن. # قوله: (فإن كان خمسة وثمانين) أي فإن كان قيمته بالزيادة خمسة وثمانين. ~~قوله: (غرم إن رد نصف PageV03P127 # عشر الثمن) أي وإن تماسك أخذ أرش القديم وهو عشر الثمن. قوله: (وخمسة ~~وتسعين) أي وإن كانت قيمته بالزيادة خمسة وتسعين. قوله: (بمثل ذلك) أي بمثل ~~نصف عشر الثمن إن رد وإن تماسك أخذ أرش القديم. قوله: (مخففا) أي لان ~~التفريق ms2197 هنا في المعاني وأما في الأجسام فهو بالتشديد وهذا في الغالب ومن ~~غير الغالب بعكس ما ذكر. قوله: (وفرق بين مدلس الخ) هذا مفهوم قوله أو زاد ~~بكصبغ أي وإن نقص بكصبغ فرق بين مدلس وغيره كما يدل عليه تقرير التوضيح وبه ~~قرر عبق أولا وهو ظاهر، ولا يصح تعميمه فيكل نقص حصل بسبب فعل المشتري لان ~~كلامه هنا إنما هو في معرض الكلام على الزيادة وتفصيلها وسيأتي يتكلم على ~~التغير الحادث بسبب فعله انظر طفي و ح ا ه‍ بن. قوله: (بين بائع مدلس) أي ~~وهو العالم بالعيب وكتمه حين البيع وغيره هو الذي لم يعلم بالعيب أصلا أو ~~علم به ونسيه حين البيع. قوله: (لا يصبغ به مثله) إنما قال ذلك لأجل أن يصح ~~النقص بسبب الصبغ وسواء غرم لذلك الصبغ ثمنا أم لا على مذهب ابن القاسم. ~~قوله: (للنقص) أي الحاصل بسبب الصبغ. قوله: (وإن كان غير مدلس) أي فإن رد ~~أعطى أرش الحادث وإن تماسك أخذ أرش القديم هذا قول ابن القاسم وقال أصبغ ~~وابن المواز إن تماسك لا شئ له إن كان الامر الذي حصل به النقص عنده كالصبغ ~~لم يغرم له ثمنا وإلا كان له الأرش وشهره ابن رشد وكلاهما له وجه من النظر ~~انظر ح وعلى الثاني اقتصر المواق عن اللخمي ا ه‍ بن. قوله: (كهلاكه) أي كما ~~فرق بين المدلس وغيره في هلاك المبيع وقطعه من أجل التدليس واعترض بأنه إذا ~~كان الهلاك بسبب التدليس فقط فليس هناك غير مدلس حتى يفرق بينهما. وأجاب ~~الشارح بأن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت. واعلم أن ما هلك بسماوي في زمن ~~عيب التدليس فهو بمثابة ما هلك بعيب التدليس وليس هذا داخلا في الغير ويدل ~~لهذا ما يأتي. واعلم أن البائع محمول على عدم التدليس حتى يثبت ذلك أو يقر ~~به كما قال ابن رشد ويصدق المشتري في دعواه إباقه بيمين كما هو رواية ابن ~~القاسم وأشهب عن مالك كما في المتيطية. قوله: ms2198 (وأخذ منه بأكثر) أي وفرق بين ~~مدلس وغيره في أخذ البائع المبيع المعيب من المشتري بأكثر من ثمنه الأول ~~وهذه المسألة قد تقدمت في قوله أو بأكثر إن دلس وإلا رد ثم رد عليه أعادها ~~المصنف لجمع النظائر. قوله: (وتبر مما لم يعلم) أي وفرق بين مدلس وغيره في ~~صورة البيع على التبري من عيب لم يعلم به في زعمه. قوله: (لكان أحسن) أي ~~لان التبري المطلق هو الذي يفترق فيه المدلس من غيره وأما إذا تبرأ مما لم ~~يعلم فلا يتصور فيه تدليس. قوله: (أو يجاب) عطف على قوله في زعمه. قوله: ~~(ورد الخ) أي وفرق في رد السمسار جعلا أخذه من البائع بين مدلس وغيره. ~~قوله: (إذا كان رد السلعة بحكم حاكم) أي كما لو كان الرد بعيب قديم قامت ~~البينة على قدمه وحكم الحاكم بالرد. قوله: (فلا يرد الجعل) أي كان البائع ~~مدلسا أولا وهذا كله إذا لم يعلم السمسار بالعيب أما إن علم به وكتمه فلا ~~جعل له مطلقا وهذا كله إذا رد المبيع وأما إذا تم البيع فابن يونس يقول له ~~الجعل المسمى له إذا لم يتفق مع البائع على التدليس وإلا فجعل مثله ~~والقابسي PageV03P128 # يقول له جعل مثله إذا علم مطلقا اتفق مع البائع أم لا، فإن لم يعلم فله ~~الجعل المسمى انظر بن. واعلم أن الأصل في جعل السمسار أن يكون على البائع ~~عند عدم الشرط أو العرف فلو اشترطه البائع أو السمسار على المشتري أو تبرع ~~به المشتري على السمسار ابتداء فإن المشتري إذا رد المبيع على البائع يرجع ~~به على البائع ثم البائع إذا كان غير مدلس يرجع به على السمسار وإن كان ~~مدلسا فلا يرجع عليه وإنما رجع به المشتري على البائع لان أصله عليه ~~فالمشتري دفعه عنه كجزء من الثمن. قوله: (ومبيع لمحله) عطف على سمسار أي ~~ورد مبيع الخ أي وفرق بين مدلس وغيره في رد مبيع لمحله الذي اشتراه منه وفي ~~الكلام حذف والأصل، فإن كان مدلسا ms2199 رده لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب ~~وإلا فات. وحاصله أن البائع المدلس عليه رد المبيع نقله المشتري للمحل الذي ~~قبضه منه المشتري وعليه أيضا أجرة نقل المشتري له لبيته فيرجع المشتري عليه ~~بها ولا يرجع عليه بأجرة حمله إذا سافر به إلا أن يعم البائع المدلس أن ~~المشتري ينقله لبلده وإلا لزمه أجرة الحمل لسفره وإحضاره بمحل قبضه، وأما ~~البائع غير المدلس فلا يلزمه رد المبيع لمحل قبضه بل رده لمحل قبضه على ~~المشتري إن قرب ذلك المحل فإن بعد فات الرد. # قوله: (وإلا رد إن قرب الخ) ما ذكره المصنف من التفرقة بين القب والبعد ~~إذا كان البائع غير مدلس تبع فيه المتيطي والذي لابن يونس وابن رشد أنه إذا ~~نقله والحال أن البائع غير مدلس فهو كعيب حدث عنده فيخير بين أن يرده لمحله ~~أو يتماسك ويرجع بأرش العيب القديم، ولا فرق بين قرب وبعد ا ه‍ عدوي. # قوله: (راجع للمسائل الستة) أي وهو من التصريح بما علم التزاما كما قاله ~~شيخنا. قوله: (فهو ليس من المتوسط الخ) أي فهو ليس بعيب أصلا وانظر ما وجه ~~أخذه أرش القديم إذا تماسك حيث كان السمن غير عيب أصلا مع أن مقتضاه أنه ~~إذا تماسك لا شئ له وإن رد فلا شئ عليه لما مر من أن من اشترى سلعة واطلع ~~فيها على عيب قديم فإنه يخير بين ردها ولا شئ عليه أو يتماسك بها، ولا شئ ~~له ولا يأخذ أرش القديم إلا إذا فات الرد أو حدث عنده عيب متوسط. قوله: (في ~~مطلق التخيير) أي وإن كان التخيير فيه مغايرا للتخيير في المتوسط. قوله: ~~(وعمي الخ) أي أن العمى وما بعده إذا حدث منه شئ عند المشتري فهو من ~~المتوسط يوجب للمشتري الخيار بين الرد ودفع أرش الحادث والتماسك وأخذ أرش ~~القديم. قوله: (وتزويج أمة) أي بحر أو بعبد حصل دخول أو لا. قوله: (وكذا ~~عبد) أي فتزويجه عيب متوسط على الراجح كما يفيده ح. قوله: ms2200 (وإن لم يكن عيب ~~تزويج) أي بأن زنت الأمة أو حصل لها عمى ثم ولدت. قوله: (وإن تماسك فلا شئ ~~له الخ) الذي لابن عاشر أنه إذا تماسك أخذ أرش القديم وإذا رد فلا شئ عليه، ~~وهذا هو الموافق لما مر عن ابن يونس في قوله وجبر به الحادث لكن ما في ~~الشارح هو الذي نقله ابن عرفة ومثله في تكميل التقييد ونص التكميل قال أبو ~~إسحاق وابن محرز والمازري صفة التقويم أن يقال قيمتها سالمة مائة وبالعيب ~~القديم ثمانون وبالقديم وعيب النكاح الحادث عند المشتري ستون، فإن كانت ~~قيمتها بالقديم وبعيب النكاح وزيادة الولد ثمانين أو تسعين فقد جبر الولد ~~عيب النكاح فللمشتري أن يحبسها ولا شئ له أو يردها ويأخذ جميع ثمنه، وإن ~~كانت قيمتها بما ذكر سبعين خير في إمساكها مع رجوعه بأرش العيب القديم وهو ~~خمس الثمن وردها مع ما نقص عنده وهو عشر الثمن اه‍ كلام التكميل. وذكر ابن ~~عرفة في سماع ابن القاسم لو اشترى جارية فزوجها فولدت ثم وجد بها عيبا ~~قديما ردها بولدها أو حبسها ولا شئ له إذا جبر الولد عيب التزويج ا ه‍ بن. ~~قوله: (تجبر النقص) أي أرش النقص الحادث عنده. قوله: (أي تساويه أو تزيد) ~~أي كما لو كانت قيمتها سالمة مائة وبالعيب القديم تسعين وبالعيبين ثمانين ~~وبالنظر للولد تساوي تسعين أو خمسة وتسعين فيخير PageV03P129 # المشتري فيهما إما أن يرد ولا شئ عليه أو يتماسك ولا شئ له على ما قال ~~الشارح. وهذا صريح في أنه إذا كانت قيمة الولد أكثر من أرش الحادث أنه لا ~~يشارك البائع بالزائد إذا رد بخلاف الصبغ ولعل الفرق أن الصبغ يشينه بخلاف ~~الولد. قوله: (فإن نقصت الخ) أي كما لو كانت قيمة الأمة سالمة مائة وبالعيب ~~القديم ثمانين وبالعيبين ستين وبالنظر للولد تساوي سبعين فإنه إذا رد الأمة ~~يرد عشر الثمن وإن تماسك يرجع بخمسة. قوله: (إلا أن يقبله بالحادث) أي بدون ~~أرش. قوله: (أو يقل) بالجزم عطف على توسط من ms2201 قوله إن توسط أي وتغير المبيع ~~إن قل فكالعدم ولا يصح عطفه على يقبله لأنه استثناء من المتوسط فيكون ~~المعطوف منه مع أنه قسيمه قاله شيخنا. قوله: (بل إنما له التماسك ولا شئ له ~~أو الرد ولا شئ عليه) وذلك لأنه إنما كان له التماسك وأخذ القديم لخسارته ~~بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم العيب الحادث انتفت العلة وإنما ~~اعتبر العيب القليل إذا كان قديما فيرد به كما مر بخلاف القليل إذا كان ~~حادثا فإنه غير معتبر إذ ليس له أن يتماسك معه ويأخذ أرش القديم، لان ~~البائع يتوقع تدليسه فلذا رد عليه بالقديم مطلقا قليلا كان أو كثيرا بخلاف ~~المشتري وهذا استحسان والقياس التسوية بإلغاء القليل فيهما أو اعتباره ~~فيهما. قوله: (يخف ألمها) أي لمدافعة بعضها لبعض. قوله: (والظاهر أن ما زاد ~~على الواحد متوسط في الرائعة) أي وأما في غيرها فهو غير متوسط بخلاف الإصبع ~~فإنه من المتوسط مطلقا وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش ~~وانظر ذهاب ما زاد على الأنملة فيها هل هو يسير كالأنملة أو من المتوسط. ~~قوله: (أو للبلد التي يتجر بها) أي يتجر بالسلعة فيها. قوله: (وأما غير ~~المعتاد) أي كتفصيل الشقة قلع مركب سواء كانت الشقة من حرير أو من كتان أو ~~من صوف كما قال شيخنا لا من خصوص الحرير كما هو ظاهر عبق. # قوله: (فمفوت) أي للرد ويرجع المشتري بأرش القديم. قوله: (والمخرج عن ~~الغرض المقصود) أي والتغيير المخرج عن المنافع المقصودة ومن البيع لا ذهابه ~~لها. قوله: (فالأرش) أي فالأرش القديم متعين للمشتري على البائع فيقوم ~~سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ المشتري من الثمن النسبة وظاهره فوات الرد وأخذ ~~الأرش ولو رضي البائع بقبوله بالحادث الذي لا يذهب عينه، وظاهره أيضا تعين ~~الأرش ولو حدث عند المشتري جابر لما حدث عنده ولا يأتي هنا قول المصنف ~~سابقا في العيب الحادث المتوسط وجبر به الحادث أي وجبر بما حصل عند المشتري ~~من الأمور الموجبة لزيادة ثمنه ms2202 كخياطة وصبغ وطرز وكمد العيب الحادث كما قال ~~عج. وقال الشيخ سالم القياس أن يجري ذلك هنا فإذا جبر بخياطة ونحوها صار ~~متوسطا ولا يقال ذلك العيب بالجبر كالعدم في حق المدلس لان هذا في المتوسط ~~ابتداء ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ككبر صغير الخ) عاقل أم لا أما الصغير ~~العاقل فلانه يراد منه الدخول على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود ~~منه وأما غير العاقل فصغيره يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الامر المقصود منه. ~~قوله: (وهو ما) أي كبر أضعف القوى أي السمع والبصر وأضعف المنفعة المقصودة ~~منه أي أضعفه عنها. قوله: (وافتضاض بكر) أي فإذا افتضها ثم اطلع على عيب ~~قديم تعين التماسك بها وأخذ أرش العيب القديم وظاهره كان البائع مدلسا أم ~~لا وهذا القول حكاه ابن راشد في كتابه المسمى بالمذهب في تحرير المذهب وهو ~~أحد أقوال ثلاثة في المسألة ثانيها قول مالك أن الافتضاض من المتوسط فإن ~~شاء تماسك وأخذ أرش القديم وإن شاء رد ودفع أرش البكارة PageV03P130 # ولو كان مدلسا، وقيده الباجي بالعلية وارتضى ح ما لبهرام وابن غازي من ~~الاطلاق كما قال شارحنا. # وثالثها قول ابن الكاتب إن كان البائع غير مدلس فهو متوسط كما قال مالك ~~وإن كان مدلسا إن تماسك أخذ أرش القديم وإن رد فلا شئ عليه والمعتمد من هذه ~~الأقوال ثانيها. قوله: (وقطع غير معتاد) أي سواء كان البائع مدلسا أم لا ~~وما مر من قول المصنف وفرق بين مدلس وغيره إن نقص أي المبيع بفعل المشتري ~~فمحمول على الفعل المعتاد وأما غير المعتاد فهو مفيت مطلقا كان مدلسا أو ~~غيره. # قوله: (كجعل الشقة برانس أو قلاعا) أي سواء كانت حريرا أو قطنا أو كتانا. ~~قوله: (إلا أن يهلك بعيب التدليس) أي أنه إذا حدث فيه عند المشتري مفوت ~~للرد ثم هلك عنده بسبب عيب التدليس وكذلك إذا لم يحدث فيه عند المشتري مفوت ~~وهلك بسبب عيب التدليس فإنه يرجع بجميع الثمن ثم إن قوله إلا أن ms2203 يهلك بعيب ~~التدليس مكرر مع قوله سابقا كهلاكه من التدليس، وذكره هناك لجمع النظائر ~~وذكره هنا لأنه محله وأما قول عبق أنه غير مكرر لأنه فيما تقدم لم يحدث فيه ~~عند المشتري عيب مفيت وإنما هلك بالقديم فقط وما هنا حدث فيه عند المشتري ~~عيب مفيت وهلك بالقديم أيضا فلما توهم أنه لا يرجع هنا إلا بالأرش نظرا لما ~~حدث عنده نبه على أنه يرجع بالثمن في هذه الصورة المذكورة ففيه نظر، والحق ~~التعميم فيما هنا وفيما مر أي لا فرق بين أن يكون حدث عند المشتري مفيت ثم ~~مات بعد ذلك بالقديم أولا. قوله: (كتدليسه بحرابته الخ) أي وكما لو باعه ~~أمة حاملا ودلس عليه بحملها فماتت من الولادة فيرجع على البائع بجميع الثمن ~~لموتها بعيب التدليس. قوله: (بأن اقتحم) أي دخل. # قوله: (أو تردى) أي سقط من محل عال كجبل لأسفل فمات. قوله: (بجميع الثمن) ~~أي لا بأرش القديم فقط ولا شئ على المشتري فيما حدث عنده من الهلاك. قوله: ~~(عما لو مات بسماوي في غير حال تلبسه بعيب التدليس) أي كما لو دلس البائع ~~بإباقه فمات من غير أن يحصل إباق. قوله: (ما إذا هلك به) أي بعيب التدليس. ~~قوله: (منه) أي من المشتري. قوله: (فإن ساوى) أي الثمن الذي أخذه من ~~المدلس. # قوله: (ما خرج من يده) أي ما خرج من يد المشتري الثاني كما لو باعه ~~المدلس بعشرة وباعه المشتري منه بعشرة. قوله: (وإن زاد) أي كما لو باعه ~~المدلس باثني عشر وباعه المشتري منه لآخر بعشرة وقوله فالزائد للبائع ~~الثاني وهو المشتري الأول يحفظه له أي إذا سلمه الأول ذلك الزائد برضاه ~~وإلا فللأول منع الثالث من أخذ تلك الزيادة، لان الثالث غير وكيل للثاني ~~حتى يقبض له من الأول قهرا عنه وقد يبرئ الثاني الأول من تلك الزيادة. ~~قوله: (وإن نقص) كما لو باعه المدلس بعشرة وباعه المشتري منه لآخر باثني ~~عشر. قوله: (فهل يكمله الخ) وهذا القول حكاه المازري وابن شاس. قوله: ms2204 (أو ~~لا يكمله له) وهو ما حكاه في النوادر وفي كتاب ابن يونس. # قوله: (لأنه ما رضي الخ) إن قلت أنه إنما رضي باتباعه لضرورة أنه لم ~~يمكنه الرجوع على الثاني والجواب أنه كان يمكنه أن يصبر حتى يحضر الثاني أو ~~يحصل له يسار فلما لم يصبر لحضوره لم يكن له رجوع عليه. قوله: (وإنما يرجع ~~على بائعه بالأرش) أي بأرش العيب القديم وفيه أن بائعه ليس مدلسا حيث يأخذ ~~منه أرش العيب إلا أن يقال أن يده كيد بائعه المدلس كذا قيل وتأمله. ~~PageV03P131 # قوله: (ثم هو) أي بائعه وهو المشتري الأول. قوله: (بالأقل من الأرش) أي ~~الذي دفعه أو بما يكمل الثمن الأول وذلك لان من حجة المدلس أن يقول إن كان ~~الأرش أقل لم ينقص عليك بتدليسي سوى ما دفعته من الأرش فخذه وإن كان الثمن ~~أقل يقول له لا رجوع لك علي لو هلك بيدك إلا بما دفعته لي فخذه هذا، ~~والأولى للشارح أن يقول بالأقل من الأرش والثمن الأول كما يشهد له التوجيه ~~الذي قد علمته وأما قول عبق ثم يرجع هو على المدلس بالأقل من الأرش أو كمال ~~الثمن الأول فمراده كما قال شيخنا العدوي الثمن الأول بكماله، وليس مراده ~~تتمته ا ه‍، فإذا باعه المدلس بعشرة لزيد ثم باعه زيد لعمرو بمائة فاطلع ~~عمرو فيه على عيب قديم ورجع على زيد الذي باعه وأخذ منه أرش العيب فإن أخذ ~~منه خمسة تعين أن يرجع بها على بائعه المدلس فإن أخذ عمرو من زيد أرش العيب ~~خمسة عشر رجع بائعه المدلس بعشرة التي هي الثمن الأول بكماله. قوله: ~~(الثابت) أي الذي يثبت للمشتري به الرد. # قوله: (على تنازع المتبايعين في العيب) أي وهو المشار له بقوله ولا بائع ~~أنه لم يأبق وقوله أو في سبب الرد به هو المشار له بقوله ولم يحلف مشتر ~~الخ. قوله: (ولم يحلف الخ) يعني أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم وأراد ~~الرد فقال له البائع أنت رأيته وقت ms2205 الشراء وأنكر رؤيته فطلب البائع يمينه ~~فإن المشتري لا يلزمه يمين ويرد المبيع بلا يمين. وقول المصنف ولم يحلف يصح ~~فيه ضم الياء وفتح الحاء وتشديد اللام أي ليس للبائع تحليفه ويصح فتح الياء ~~وسكون الحاء وكسر اللام أي لم يقض الشرع بتحليفه. # قوله: (ما إذا أشهد) أي المشتري أنه قلب المبيع وعاينه أي ثم بعد مدة قال ~~أنا لم أطلع على هذا العيب القديم وقت التقليب وقال له البائع بل اطلعت ~~عليه فليس له أن يرده إلا إذا حلف، فإن نكل حلف البائع أنه اطلع عليه حين ~~البيع ولزم المشتري المبيع. قوله: (ولا يحلف أيضا إن ادعى) أي البائع عليه ~~الرضا يعني أن البائع إذا ادعى على المشتري أنه حين اطلع على العيب رضي به ~~وأنكر المشتري الرضا به فإنه لا يلزمه يمين وله أن يرد المبيع من غير يمين. ~~قوله: (ولم يسمه) أي لم يسم البائع ذلك المخبر. قوله: (فله تحليفه) أي بعد ~~أن يحلف البائع أو لا لقد أخبرني مخبر بأنك رضيت به حين اطلاعك عليه كما ~~نقله ابن عرفة عن ابن القاسم، واختاره ابن أبي زمنين وظاهر المدونة كظاهر ~~الشارح الاطلاق أي أن المشتري يحلف مطلقا إذا لم يسم البائع له المخبر سواء ~~حلف البائع لقد أخبرني مخبر أو لم يحلف. قوله: (فإن سماه) حاصله أن المخبر ~~إذا سماه البائع يسئل فإن صدق البائع على أنه أخبر وكان أهلا للشهادة وقد ~~قام بها البائع حلف البائع معه لأنه شاهد عدل وسقط الرد عليه وإن كان ~~مسخوطا أي فاسقا أو أهلا ولم يقم البائع بشهادته حلف المشتري أنه ما رضي ~~ورد وإنما وجبت عليه اليمين وإن كان المخبر مسخوطا لان تصديقه مما يرجح ~~دعوى البائع في الجملة، فإن كذب المخبر البائع فالظاهر أنه لا يمين على ~~المشتري أنه ما رضي سواء كان المخبر عدلا أو مسخوطا كما قاله المسناوي ~~خلافا لما ذكره عبق من اليمين ا ه‍ بن. قوله: (حلف المشتري أيضا) أي وسقطت ~~اليمين عن البائع ms2206 حيث سماه. PageV03P132 # قوله: (ولم يشهد للبائع شاهد عدل) أي بأن لم يكن له شاهد أصلا أو له شاهد ~~مسخوط وقوله إن ادعى الخ أي ولم يحقق عليه الدعوى وقوله: وبيمين إن ادعى ~~الخ أي إن حقق عليه الدعوى بأن ادعى الخ. # قوله: (عند الاطلاع في الخفي) أي عند الاطلاع على العيب إذا كان العيب ~~خفيا. قوله: (كما أن القول قول البائع بلا يمين الخ) أي لأنه لو مكن ~~المشتري من تحليف البائع لحلفه كل يوم على ما شاء من عيب يسميه أنه لم يبعه ~~وهو به قاله في المدونة. قوله: (يجوز فتح الهمزة) أي بناء على أن في الكلام ~~حذف حرف الجر أي لم يحلف بأنه لم يأبق أي لم يحلف حلفا مصورا بذلك وقوله ~~وكسرها أي على الحكاية أي حكاية الصيغة التي تصدر من البائع لو كان يحلف. ~~قوله: (أنه لم يأبق الخ) فرض مثال أي ولم يسرق ولم يزن ولم يشرب ونحو ذلك. ~~قوله: (لإباقه) علة للمنفي وهو يحلف أي أن الحلف من البائع لأجل إباق العبد ~~بالقرب منفي. قوله: (إلا أن يحقق عليه الدعوى) هذا قول اللخمي وصححه في ~~الشامل وهو ظاهر المصنف حيث قال لإباقه بالقرب فإن ظاهره إن عدم تحليف ~~المشتري للبائع لكونه اتهمه بإباقه عنده بسبب إباقه عند المشتري بالقرب، ~~فمفهومه أنه لو حقق عليه الدعوى كان له تحليفه وظاهر المدونة أن المشتري ~~ليس له تحليف البائع سواء اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال ~~أخبرني مخبر بإباقه عندك وهو ظاهر ما لأبي الحسن والمعتمد ما قاله اللخمي ~~من التقييد. قوله: (فله تحليفه) أي بعد أن يحلف أنه أخبره مخبر بذلك فإن ~~صرح باسمه كان له تحليفه أيضا وسقطت اليمين عنه وهذا إذا كان المخبر الذي ~~سماه مسخوطا أو عدلا ولم يقم المشتري بشهادته وإلا حلف معه ورد العبد على ~~البائع. # قوله: (يرجع بالزائد) أي على ما بينه وهو ما كتمه البائع. قوله: (ما ~~قيمته سليما) أي من عيب الإباق وما ms2207 ذكره الشارح من تقويمه سليما ثم بالعيب ~~الذي كتمه نحوه في عبق وخش وهو غير صواب والصواب أنه يقوم معيبا بما بين ~~فقط ثم يقوم معيبا بما بين وبالزائد على ما بين وهو ما كتمه ويرجع بما ~~بينهما فإذا قال البائع أنه يأبق خمسة عشر يوما عشرين يوما فإذا قيل ثمانية ~~رجع بخمس الثمن ولا يقوم سليما لما فيه من الظلم على المبتاع كذا في بن ~~وغيره. ويمكن تمشية كلام الشارح على ذلك بأن يقال أراد بقوله ما قيمته ~~سليما أي مما كتم وليس المراد ما قيمته سليما أي من عيب الإباق من أصله. # قوله: (كأنه لم يبين شيئا) أي وسكت هذا القول عما إذا بين النصف وكتم ~~النصف كما لو قال أنه يأبق عشرة وهو يأبق عشرين وينبغي على هذا القول أنه ~~يرجع بأرش الزائد على ما بين أي يرجع بأرش ما كتمه مثل ما إذا بين الأكثر ~~وكتم الأقل كذا في خش وعبق قال شيخنا بل وكذا ينبغي أن يقال ذلك على ~~القولين الآتيين. قوله: (ولا بين المسافة) أي كما إذا كان شأنه يأبق عشرين ~~ميلا فيبين البائع بعضها ويكتم بعضها وقوله والأزمنة كما إذا كان شأنه يأبق ~~عشرين يوما فيبين البائع بعضها ويكتم بعضها. قوله: (أو بالزائد) أي بأرش ~~الزائد على ما بين وهو ما كتمه. قوله: (أو يفرق بين هلاكه الخ) PageV03P133 # حاصله أنه يفرق بين أن يهلك المبيع فيما بينه البائع فيرجع المشتري بأرش ~~ما كتمه على البائع كان هو الأقل أو الأكثر وبين أن يهلك فيما كتمه فيرجع ~~على البائع بجميع الثمن سواء بين الأكثر أو الأقل، فلو ادعى البائع أنه هلك ~~فيما بينه وادعى المشتري أنه هلك فيما لم يبينه فالظاهر العمل بقول ~~المشتري. # قوله: (أو لا يهلك الخ) لو عبر المصنف بقوله وغيره بدل قوله أولا كان ~~أحسن إذ ربما يوهم أن قوله أولا قول رابع وأنه قسيم قوله هل يفرق ولأجل أن ~~يسلم من عطفه بأو مع أن البينة لا تكون إلا ms2208 بين شيئين. قوله: (أقوال ثلاثة) ~~الأول لابن يونس عن غير أهل بلده والثاني قول بعض أهل بلد ابن يونس والثالث ~~قول أبي بكر بن عبد الرحمن. قوله: (كعشرة أثواب) أي معينة. قوله: (فاطلع ~~على عيب ببعضه) أي أو استحق بعضه لان استحقاق بعض المعين المتعدد كالعيب. ~~قوله: (ولزمه التمسك بالباقي) أي بما يخصه من الثمن وليس للمشتري رد الجميع ~~إلا برضا البائع وليس للبائع أن يقول إما أن ترد الجميع أو تأخذ الجميع كما ~~قاله ابن يونس وقال ابن عرفة هو ظاهر المدونة خلافا للتونسي انظر ح. # قوله: (بأن كان ينويه) تفسير لما إذا كان المعيب ليس وجه الصفقة أما لو ~~كان المعيب وجه الصفقة فسيأتي في قوله إلا أن يكون المعيب أكثر من النصف. ~~قوله: (فإذا كان الخ) حاصله أنه يقوم كل سلعة بمفردها على أنها سليمة وينسب ~~قيمة المعيب على أنه سليم إلى الجميع ويرجع بما يخص المعيب من الثمن كما ~~وضح ذلك بقوله فإذا كان الخ وللتقويم طريقة أخرى غير هذه. وحاصلها أن تقوم ~~الأثواب كلها سالمة ثم تقوم ثانيا بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية للأولى ~~وبتلك النسبة يرجع بما يخص المعيب من الثمن. قوله: (وأما المثلى) أي وأما ~~لو كان المبيع مثليا أو كان مقوما غير معين كالموصوف في الذمة ثم اطلع على ~~عيب في بعضه بعد قبضه فسيأتيان أنهما يرجعان فيهما بمثل ما ظهر معيبا أو ~~استحق سواء كان أقل الصفقة رد بعض المبيع بحصته من الثمن ظاهر الخ وقوله إن ~~كان الثمن عينا أي كمائة دينار. قوله: (أو مثليا) أي مكيلا أو موزونا أو ~~معدودا كما إذا كان الثمن مائة أردب أو مائة قنطار. قوله: (ورجع بالقيمة أي ~~قيمة ما يقابل المعيب من السلعة) الأولى أن يقول أي ورجع بنسبة قيمة المعيب ~~إلى جميع المبيع من قيمة السلعة ليوافق قوله الآتي ورجع بعشر قيمة العبد أو ~~الدار. قوله: (ورجع بعشر قيمة العبد) أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع ~~بقيمة عشر العبد ولا شك ms2209 أن قيمة عشر العبد أقل من عشر قيمته. وحاصل فقه ~~المسألة أن الثمن إن كان مقوما كدار أو عبد أو كتاب أو ثوب واطلع المشتري ~~على عيب في بعض المبيع، فقال أشهب يرجع شريكا في الثمن المقوم بما يقابل ~~المعيب وقال ابن القاسم لا يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر الشركة وإنما ~~يرجع بالقيمة من الثمن وعلى هذا القول فاختلف فقيل معناه أنه يرجع بنسبة ~~قيمة المعيب لقيمة المبيع من قيمة المقوم الواقع ثمنا وهو ما في التوضيح ~~والمواق، فإذا كان المعيب ثوبا فيقال قيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة ~~الأثواب المبيعة العشر فيرجع بعشر قيمة الدار الواقعة ثمنا وهذا هو المعتمد ~~وعليه مشى شارحنا هنا، وقيل معناه أن المشتري يرجع بقيمة ما يقابل المعيب ~~من الثمن فإن كان المعيب ثوبا رجع بقيمة عشر الدار وعلى هذا مشى شارحنا ~~أولا حيث قال ورجع بقيمة ما يقابل المعيب من السلعة فتأمل. قوله: (وهكذا) ~~أي وإن كان المعيب ثوبين رجع بخمس قيمة العبد أو الدار لا بقيمة خمسهما وإن ~~كان المعيب ثلاثة أثواب رجع بثلاثة أعشار قيمتهما لا بقيمة ثلاثة أعشارهما ~~وإن كان أربعة رجع بخمسي قيمتهما لا بقيمة خمسهما، وإن كان خمسة رجع بنصف ~~قيمتهما لا بقيمة نصفهما. # قوله: (ولا يرجع بجزء من السلعة) أي فلا يرجع شريكا بعشرها إذا كان ~~المعيب ثوبا ولا بخمسها PageV03P134 # إذا كان المعيب ثوبين وهكذا. قوله: (إما أن يتماسك بالجميع) أي بجميع ~~المبيع سليما ومعيبا بكل الثمن. # قوله: (أو يرد الجميع) أي جميع المبيع السالم والمعيب ويأخذ كل الثمن. ~~قوله: (أو يتماسك بالبعض) أي وهو السليم بكل الثمن ويرد البعض المعيب مجانا ~~أي وأما التماسك بالبعض السليم بما يقابله من الثمن ورد المعيب بما يخصه من ~~الثمن فهو ممنوع ولو تراضيا على ذلك لحق الله وسيأتي في الشرح علة المنع من ~~أن التماسك بالباقي في القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول، إذ لا يعرف ما ينوب ~~الأقل إلا في ثاني حال بعد التقويم. قوله: (هذا) أي ومحل هذا ms2210 أي محل منع ~~التمسك بالأقل ورد المعيب الأكثر بما ينوبه من الثمن إن كان السليم كله ~~باقيا وكذلك المعيب وقوله فإن فات أي السليم بأن حصل فيه هلاك وقوله فله رد ~~المعيب أي والتماسك بالسليم من العيب الهالك بحصته من الثمن وقوله مطلقا أي ~~سواء كان وجه الصفقة أم لا وهذا إذا كان الثمن عينا أو عرضا وفات وذلك لأنه ~~لو رد الجميع في تلك الحالة رد قيمة الهالك عينا ورجع في عين وهو الثمن ~~العين وقيمة العرض الذي قد فات عند البائع ورد العين والرجوع فيها لا فائدة ~~فيه، وأما لو كان الثمن عرضا لم يفت فإنه يتعين رد الجميع لأنه لو تمسك ~~بالسليم من المعيب الذي هلك عنده بحصته من العرض القائم والفرض أن المعيب ~~وجه الصفقة لكان كإنشاء عقدة بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص السليم من ذلك ~~العرض القائم إلا بعد التقويم. قوله: (فليس له رد المعيب) أي من أحد ~~المزدوجين بحصته من الثمن والتمسك بالسليم أي بما يخصه من الثمن بل إما أن ~~يتماسك بالجميع أو يرد الجميع. وظاهر الشارح عدم جواز رد المعيب والتماسك ~~بالسليم من المزدوجين ولو تراضيا على ذلك وهو ما في خش وعبق تبعا لعج لما ~~في ذلك من الفساد الذي منع الشرع منه، ولكن رد ذلك طفي وقال الصواب جواز ~~ذلك عند التراضي كما ذكروه في القسمة من جوازها مراضاة في الخفين ونحوهما ~~لامكان شراء كل واحد من الشريكين فردة الآخر ليكمل انتفاعه انظر بن. قوله: ~~(وجب ردهما معا أو التماسك بهما معا) أي ولا يجوز رد المعيب منهما بحصته من ~~الثمن لان الشارع منع من التفرقة بينهما قبل الاثغار وهذا حيث لم ترض الأم ~~بذلك وإلا جاز رد المعيب بحصته من الثمن إلا أن يكون وجه الصفقة بناء على ~~أن الحق في عدم التفرقة للأم لا للولد وإلا منع ولو رضيت الأم بذلك ولو كان ~~المعيب أقل من وجه الصفقة. قوله: (أو تعيب) أي عند البائع أو تلف ms2211 عند ~~البائع أكثره كما إذا اشترى عشرة أثواب فحبسها البائع لأجل الثمن أو ~~الاشهاد فتعيب أو تلف أكثرها عنده فلا يجوز للمشتري أن يتماسك بالأقل ~~الباقي بما يخصه من الثمن. # قوله: (بل يتعين رد الباقي) أي ما لم يرض بالتماسك بذلك الباقي بجميع ~~الثمن. قوله: (لان التمسك بالباقي القليل) أي بما يخصه من الثمن. قوله: ~~(كإنشاء عقدة الخ) إن قلت هذا التعليل موجود فيما إذا استحق الأقل أو تعيب ~~ورده وتمسك بالأكثر بحصته من الثمن قلت لما كان الحكم للغالب انفسخت العقدة ~~برد الأكثر أو استحقاقه وكان التمسك بالأقل كابتداء عقد بمجهول الآن بخلاف ~~رد غير الأكثر أو استحقاقه. # والحاصل أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث استحق الأكثر أو تعيب لان ~~استحقاق الأكثر أو تعييبه كاستحقاق الكل وإذا تعيب الأكثر أو استحق وانحلت ~~عقدة البيع كأن تمسك المشتري بالأقل السالم، كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن ~~بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه وأجاز ابن حبيب ذلك أي رد الأكثر بحصته ~~قائلا هذه جهالة طارئة. قوله: (ثم تقويم كل جزء الخ) أي ونسبة قيمة الباقي ~~إلى قيمة جميع المبيع. قوله: (وأما إن كان متحدا) أي وأما لو كان المبيع ~~مقوما معينا متحدا. # قوله: (وأما الموصوف) أي وأما المقوم الموصوف والحاصل أن كلام المصنف هنا ~~في المقوم المعين المتعدد وأما المثلى والمقوم والمتحد والموصوف فلا يحرم ~~فيه ذلك. قوله: (ولو فرع بالفاء لكان أولى) أي لان التعبير PageV03P135 # بالواو يوهم الاستئناف واعلم أن تفريع هذه المسألة على ما تقدم مبني على ~~أن حرمة التمسك بأقل استحق أكثره مطلقا سواء كان الثمن عينا أو عرضا باقيا ~~أو فائتا وسيأتي ما فيه. قوله: (وإن كان درهمان وسلعة الخ) اسم كان ضمير ~~الشأن ودرهمان مبتدأ وقوله بيعا بثوب خبره والجملة خبر لكان الثانية أو إن ~~كان غير ثانية ودرهمان اسمها وخبرها محذوف دل عليه متعلقه بكسر اللام أي ~~بيعا بثوب وفي بعض النسخ وإن كان درهمين فاسم كان ضمير يعود على المبيع ~~ودرهمين خبرها وسلعة بالرفع ms2212 على الأول وبالنصب على الثاني. قوله: (فاستحقت ~~السلعة) أي من يد المشتري وهو عطف على بيعا المقدر. قوله: (فأعلى) أي من ~~حوالة السوق كتغير الذات. قوله: (فله قيمة الثوب بكماله) أي يأخذها من ~~البائع ولا يجوز له أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث ~~يكون شريكا بسدسها أو سدس قيمتها، وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب ~~بتمامها فجائز وإنما أتى بقوله بكماله لأجل المبالغة في الرد على ابن حبيب ~~القائل له أن يرضى بالدرهمين في مقابلة سدس الثوب فيشتركان فيها وإلا فلا ~~حاجة لقوله بكماله لان هذا قد علم من قوله قيمة الثوب. قوله: (أي لمن ~~استحقت الخ) أشار إلى أن ضمير لمن استحقت منه السلعة واللام للاستحقاق أو ~~بمعنى على وقوله ورد الدرهمين يقرأ رد بصيغة الفعل الماضي والدرهمين مفعوله ~~والفعل يفيد وجوب الرد فسقط الاعتراض بأن قوله فله المفيد للتخيير مع ~~التفريع على حرمة التمسك بالأقل مشكل. والجواب من وجهين أولهما أن قسيم ما ~~ذكر أن له أن يرضى بالدرهمين في نظير الثوب كله لا في مقابلة سدسه فقط ~~الثاني أن اللام في قوله فله إما بمعنى على أو للاستحقاق لا للتخيير وقوله ~~رد يقرأ فعلا ماضيا فيفيد الوجوب أي من حقه أن يأخذ قيمة الثوب ويجب عليه ~~رد الدرهمين، ولا يجوز أن يأخذ الدرهمين في مقابلة سدس الثوب وهذا لا ينافي ~~جواز تماسكه بهما في مقابلة الثوب بتمامها هذا، وقد اعترض طفي حرمة التمسك ~~هنا بالدرهمين بما ينو بهما من الثوب عند فواتها بأنه خلاف ما ذكره الشراح ~~فقد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بأقل استحق أو تعيب ~~أكثره بما إذا كان الثمن عينا أو عرضا وكان باقيا، فإن كان عرضا وفات فهو ~~كاستحقاق أو تعيب الأقل في جواز التمسك بالسالم بما يخصه من الثمن اه‍. # ومقتضى هذا أن اللام في كلام المصنف على حالها للتخيير ولا يجعل قول ~~المصنف وإن كان الخ مفرعا على ما مر من حرمة التماسك ms2213 بأقل استحق أكثره بل ~~هو مستأنف. قوله: (وجاز رد أحد المشتريين غير الشريكين) أي في التجارة بأن ~~كان شراؤهما للقنية ولو كان شيئا واحدا. وحاصله أنه لو اشترى شخصان سلعة ~~واحدة كعبد لخدمتهما أو سلعا متعددة في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة بل ~~على أن كل واحد يأخذ نصفها مثلا ثم اطلعا على عيب قديم، فأراد أحد ~~المشتريين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد فالمشهور أن له أن ~~يرد نصيبه على البائع، ولو قال البائع لا أقبل إلا جميعه بناء على أن العقد ~~يتعدد متعلقه ومشتريه وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم. وكان مالك ~~يقول أولا إنما لهما الرد معا أو التماسك لأحدهما أن يرد دون الآخر ~~والقولان في المدونة. # قوله: (وأما الشريكان) أي في التجارة. قوله: (وأراد أحدهما) أي دون ~~الآخر. قوله: (وعلى أحد البائعين الخ) حاصله أن البائع تعدد بأن باع شخصان ~~عبدا واحدا كأن اتخذاه للخدمة مثلا واشتراه منهما واحد فاطلع فيه على عيب ~~قديم، فيجوز له أن يرد على أحد البائعين نصيبه من المبيع دون الآخر ما لم ~~يكن البائعان شريكين في التجارة وإلا فلا لأنهما كالرجل الواحد فالرد على ~~أحدهما رد على الآخر. قوله: (والقول للبائع في نفي العيب الخفي كالزنى ~~والسرقة) أي فإذا ادعى المشتري أن به عيبا قديما كالزنى والسرقة وقال ~~البائع لا عيب به أصلا فالقول قول البائع ولا عبرة بدعوى PageV03P136 # المشتري وجودهما أو وجود أحدهما فيه. قوله: (أو نفي قدمه) أي بأن وافق ~~البائع المشتري على وجود العيب لكن البائع يدعي حدوثه عند المشتري والمشتري ~~يدعي قدمه ليرد المبيع على بائعه فالقول قول البائع. ثم اعلم أنه إنما يكون ~~القول قول البائع في حدوث العيب المشكوك فيه إذا لم يصاحبه عيب قديم ثابت ~~وأما إن صاحبه عيب قديم فالقول قول المشتري أنه ما حدث عنده مع يمينه، وبه ~~أخذ ابن القاسم واستحسنه في التوضيح ومثله في ابن عرفة عن ابن رشد قائلا ~~لان المبتاع قد وجب ms2214 له الرد بالقديم وأخذ جميع الثمن والبائع يريد نقصه من ~~الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع اه‍ بن. قوله: (بأن قال المشتري قديم) أي هذا ~~العيب الموجود فيه قديم قبل الشراء. قوله: (والبائع حادث) أي وقال البائع ~~أنه حادث أي بعد الشراء. قوله: (كما قدمه الخ) حاصل ما تقدم أن المشتري إذا ~~ادعى أن العبد يبول في الفرش وأنكر البائع بوله فإنه يوضع عند أمين فإذا ~~قال الأمين أنه بال عندي حلف البائع أنه لم يحصل منه بول عنده ويمنع ~~المشتري من رده لحمله على الحدوث فقول الأمين فقد أضعف قول البائع أنه لا ~~يبول في الفرش أصلا. قوله: (كما يأتي قريبا) حاصل ما يأتي أنه إذا شهدت له ~~بينة بحدوث العيب فإن قطعت بذلك كان القول قوله بلا يمين وإن رجحت ذلك أو ~~شكت كان القول قوله بيمين. قوله: (إلا بشهادة عادة) أسند الشهادة للعادة مع ~~أن الشاهد أهل المعرفة لاستنادهم في شهادتهم لما دلت عليه العادة غالبا. # قوله: (قيد الخ) أي وحينئذ فكان الأولى للمصنف أن يقول بدل قوله أو قدمه ~~كقدمه وحاصله أنهما إذا تنازعا في قدم العيب وحدوثه فالقول قول البائع في ~~نفي قدمه إلا أن تشهد العادة للمشتري بقدمه وإلا كان القول قوله وحينئذ ~~فيثبت له الرد. واعلم أنه يعمل بشهادة البينة بقدمه سواء استندوا في قولهم ~~ذلك للعادة أو للمعاينة أو لاخبار العارفين أو لاقرار البائع لهم بذلك. ~~قوله: (وحلف من لم يقطع بصدقه) فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه وحدوثه وشهدت ~~بينة للبائع بالحدوث وشهدت بينة للمشتري بالقدم عمل بقول الأعراف إن استويا ~~في المعرفة عمل بقول الأعدل، فإن تكافأ في العدالة سقطا لتكاذبهما وإذا ~~سقطا كان كالشك على ما استظهره بعضهم. قوله: (ومفهومه) أي مفهوم قول المصنف ~~من لم يقطع بصدقه. قوله: (في عيب خفي) أي كالزنا والسرقة والإباق تنازعا في ~~حدوثه وقدمه. # قوله: (الذي شأنه أن لا يخفى) أي ككونه مقعدا أو أعمى فاقد الحدقتين. ~~قوله: (فلا قيام به) أي لحمله ms2215 على أنه علمه ورضي به أي وحينئذ فلا ينفع ~~المشتري شهادة العادة بقدمه ولو قطعت بذلك. قوله: (وقبل في معرفة العيب) أي ~~المتنازع في قدمه وحدوثه فقول الشارح وأنه قديم الخ عطف تفسير. قوله: (لا ~~مفهوم له على المعتمد) أي بل الترتيب بين العدل والمسلم غير العدل عند ~~وجودهما على وجه الكمال فقط وأما الكافر فلا يقبل مع وجود المسلم ولو كان ~~غير عدل اتفاقا. قوله: (وإن مشركين) أي هذا إذا كان غير العدول مسلمين بل ~~وإن كانوا مشركين. قوله: (ويكفي الواحد) أي إن أرسله القاضي وكان المبيع ~~حاضرا حيا لا يخفى عيبه وإلا فلا بد من عدلين. قوله: (إذا توجهت عليه في ~~حدوث العيب) أي عند التنازع في حدوث العيب وقدمه وذلك بأن شهدت له بينة ~~بحدوثه ظنا. قوله: (وعدمه) أي أو توجهت عليه عند التنازع في وجود العيب ~~وعدمه، وذلك بأن وجد ما يضعف دعوى البائع عدمه أو قام للمشتري شاهد واحد ~~على وجود العيب ونكل عن اليمين معه وتوجهت على البائع فاندفع ما يقال أن ~~القول قول البائع في نفي العيب بلا يمين فكيف يعمم في قول المصنف ويمينه ~~تأمل. قوله: (ويزيد) PageV03P137 # أي بعد قوله بعته وأقبضته وما هو به واعترض بأن قوله وما هو به ليس نقيض ~~دعوى المشتري قدمه ومتعلق اليمين يجب أن يكون نقيض الدعوى كما هو مقتضى ~~القواعد، وأجيب بأنه متضمن لنقيضه لان نقيض القدم عدم القدم وقول البائع ~~أقبضته وما هو به يتضمن عدم القدم وتضمن اليمين لنقيض الدعوى كاف مثل الحلف ~~على نقيضها. قوله: (إذا توجهت عليه) أي كما لو شهدت البينة له بقدم العيب ~~ظنا. # قوله: (فيهما) أي في الظاهر والخفي فيقول في كل منهما والله الذي لا إله ~~إلا هو لقد اشتريته وهو بذلك العيب في علمي. قوله: (وقيل على البت) أي ~~فيقول بالله الذي لا إله إلا هو لقد اشتريته وفيه هذا العيب قطعا. # قوله: (وقيل كالبائع) هذا القول رواية يحيى عن ابن القاسم واختارها ابن ~~حبيب. قوله: ms2216 (أي الدخول في ضمان البائع) تفسير للفسخ أي أن المراد به ما ~~ذكر لا خصوص حكم الحاكم بالرد. قوله: (بأن نشأت الخ) أي سواء كان استغلها ~~قبل الاطلاع على العيب أو بعده في زمن الخصام أو قبله. قوله: (أو عن تحريك ~~قبل الاطلاع الخ) أي كركوب الدابة واستخدام العبد فإن هذا إنما يكون ~~للمشتري إذا استوفاه قبل الاطلاع على العيب، أما إن حصل شئ من ذلك بعد ~~الاطلاع على العيب فهو رضا بالمبيع سواء كان قبل زمن الخصام أو فيه. قوله: ~~(لكن في زمن الخصام) أي وأما قبله فرضا فإذا سكن المشتري الدار واطلع على ~~العيب وقام به حالا فالغلة وهي السكنى الحاصلة في زمن الخصام تكون له للفسخ ~~ولو طال زمن الخصام وأما لو سكن بعد الاطلاع وقبل الخصام فذلك رضا ولو قل ~~الزمن. والحاصل أن الغلة التي تجامع الفسخ ما كانت قبل الاطلاع على العيب ~~سواء نشأت عن تحريك منقض كالركوب والاستخدام أو عن تحريك غير منقص كالسكنى ~~أو نشأت لا عن تحريك كاللبن والصوف، وكذلك ما كانت بعد الاطلاع على العيب ~~ونشأت لا عن تحريك سواء كانت في زمن الخصام أو قبله ولم يطل أو نشأت عن ~~تحريك غير منقص كالسكنى إذا كانت في زمن الخصام لا قبله، وأما الغلة التي ~~لا تجامع الفسخ أي لا يحصل معها لدلالتها على الرضا فهي الحاصلة بعد ~~الاطلاع على العيب ونشأت عن تحريك منقض كالركوب والاستخدام سواء كان في زمن ~~الخصام أو قبله أو نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى، وكان ذلك قبل زمن ~~الخصام أو كان ذلك ليس ناشئا عن تحريك أصلا وكان ذلك قبل زمن الخصام وطال. ~~قوله: (بخلاف ولد) أي لامة أو لإبل أو بقر أو غنم أو نحوها وقوله فيرده مع ~~أمه أي لأنه ليس بغلة خلافا للسيوري حيث جعل الولد غلة ولا شئ على المشتري ~~في ولادتها إذا ردها إلا إذا نقصتها الولادة فيرد معها ما نقصها إلا أن ~~يجبر ذلك النقص الحاصل بالولادة بالولد ms2217 فلا شئ عليه حينئذ إذا ردها كما قال ~~ابن القاسم. قوله: (وبخلاف ثمرة أبرت) أي وأما غير المؤبرة حين الشراء ~~فإنها غلة يفوز بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها فلا يردها للبائع ~~حينئذ وأما إن حصل الرد قبل جذها ردها للبائع ما لم تزه فإن أزهت فاز بها ~~المشتري. قوله: (فإن فات) أي بأكل أو ببيع أو بسماوي. قوله: (وقيمته إن لم ~~يعلم) هذا إذا كان الفوات بغير البيع وأما إن كان الفوات بالبيع ولم تعلم ~~المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم كما قال أو ثمنه إن علم الخ. قوله: (وإلا رد ~~الغنم بحصتها من الثمن) أي ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن ولا يلزمه ~~أن يرد مع الغنم ثمن الصوف إن باعه أو قيمته إن انتفع به في نفسه كما قيل ~~في الثمرة. إن قلت: لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة ~~والوزن. قلت: لأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة ~~مفردة قبل بدو صلاحها وهو لا يجوز إلا بشروط تأتي وهي منتفية هنا وأخذ ~~القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن فإنه لا محظور فيه لان ~~الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم، وإنما كان يلزم على رد ~~الأصول بحصتها من الثمن بيع الثمرة مفردة قبل بدو صلاحها لأن العقد إنما ~~وقع على الأصول بعد الآبار PageV03P138 # وقبل بدو الصلاح والمنظور له هذا الزمن لا زمن جذ المشتري لها لأنه لا ~~يجذها غالبا إلا بعد بدو صلاحها لكن لا ينظر لهذا وإنما ينظر لوقت العقد. ~~قوله: (ومحل رد الصوف الخ) أي وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا على ~~الصوف وهو الظاهر أو ترد مطلقا ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى وهو ~~ظاهر المصنف. قوله: (ثم شبه بقوله ولم ترد) أي وليس هذا راجعا لقوله بخلاف ~~الولد وما بعده وذلك لان الولد لا تتأتى الشفعة في أمه وفي الاستحقاق يأخذه ~~المستحق مع أمه وكذا في ms2218 الفلس وأما في البيع الفاسد فالولد مفوت له وموجب ~~للقيمة. قوله: (كشفعة الخ) يعني أن مثل الرد بالعيب القديم الاخذ بالشفعة ~~والاستحقاق والرد للفلس والفساد فكما أن المشتري إذا رد بعيب قديم يفوز ~~بالغلة، ولا ترد للبائع كذلك من أخذ منه الشقص بالشفعة يفوز بالغلة ولا ترد ~~للآخذ بها وكذلك يفوز بها المستحق منه ولا ترد للمستحق وكذلك يفوز بها من ~~أخذ منه الشئ المبيع لأجل تفليسه أو لفساد بيعه ولا ترد لبائعه وهذا إذا ~~كانت الغلة غير ثمرة أو كانت ثمرة غير مأبورة يوم الشراء وفارقت الأصول ~~بالجذ فإن لم تجذ واستمرت على أصولها ففي العيب والفساد يجب ردها للبائع ما ~~لم تزه فإن أزهت استحقها المشتري وفي الشفعة والاستحقاق يجب ردها للمستحق ~~والآخذ بالشفعة ما لم تيبس وإلا فاز بها المأخوذ منه الشقص بالشفعة ~~والمستحق وفي الفلس يجب ردها للبائع ما لم تجذ بالفعل وإلا فاز بها المشتري ~~المفلس وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله: # والجذ في الثمار فيما انتقيا * يضبطه تجذ عفزا شسيا فالتاء في تجذ ~~للتفليس والجيم وحدها أو مع الذال للجذ أي تفوت الثمار على البائع في ~~التفليس بالجذ والعين والفاء في عفزا للعيب والفساد والزاي للزهو والشين ~~والسين في شسيا للشفعة والاستحقاق والياء لليبس ا ه‍ وقال بعضهم: # الفائزون بغلة هم خمسة لا يطلبون بها على الاطلاق الرد في عيب وبيع فاسد ~~وبشفعة فلس مع استحقاق فالأولان لزهوها فازا بها والجذ في فلس ويبس الباقي ~~وإنما قلنا أو كانت ثمرة غير مأبورة لان المأبورة حين الشراء أو حين ~~الاستحقاق ليست غلة فترد للبائع في الفلس والعيب والفساد مطلقا ولو أزهت أو ~~يبست أو جذت وفي الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا. قوله: ~~(وللمشتري الذي فسخ شراؤه) ولو علم المشتري بالفساد إلا في الوقف على غير ~~معين إذا علم المشتري بوقفيته فإنه يرد الغلة. قوله: (ولا للبائع) أي الذي ~~باع لمفلس ولا الذي باع بيعا فاسدا. قوله: (أو فيها الخ) أي وكذا في الثمرة ~~إن ms2219 فارقت الأصول أي والحال أنها غي مأبورة حين البيع وإلا فهي للبائع كما ~~مر. قوله: (وإلا رد في الشفعة) أي وألا تفارق الأصول بل كانت عليها فإنها ~~ترد للمستحق وللآخذ بالشفعة مدة كونها لم تيبس ولو أزهت فإن يبست فاز بها ~~المستحق منه والمأخوذ منه بالشفعة. قوله: (وفي البيع) أي وترد للبائع في ~~البيع الفاسد وفي العيب مدة كونها لم تزه فإن أزهت فاز بها المشتري فيهما. ~~قوله: (ما لم تجذ) أي ولو يبست فإن جذت فاز بها المفلس. # قوله: (بالقبض) متعلق برضي لا بدخلت. قوله: (وإن لم يقبضها) أي سواء كان ~~عدم قبضها مع مضي زمان يمكن قبضها فيه أولا وظاهر قوله إن رضي بالقبض أنه ~~لو وافقه على أن العيب قديم ولم يرض بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه لأنه قد ~~يدعي عليه أنه تبرأ له من ذلك العيب. # قوله: (أي جهل اسم المبيع الخاص) أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ذات ~~المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط واقع في الاسم الخاص والتسمية واقعة بالاسم ~~العام فلا تناقض PageV03P139 # بين قوله غلط وبين قوله إن سمي باسمه. قوله: (ولا كلام للبائع) أي ~~لتفريطه إذ لو شاء لتمسك. # قوله: (وأولى إن لم يسمه أصلا) أي كأشتري منك هذا بدرهم أو يقول البائع ~~أبيعك هذا بدرهم ويرضى الآخر فيوجد ياقوتة ووجه الأولوية أنه لم يقع غلط ~~يحتج به. قوله: (بالمعنى المذكور) وهو الجهل لذات المبيع وعدم معرفة اسمه ~~الخاص به. قوله: (أنه لو سماه بغير اسمه) أي أنه لو سماه باسم خاص غير اسمه ~~الخاص الأصلي. قوله: (وكذا لو سمي باسم خاص) أي فظهر أنه غير مسمى به وإنما ~~هو مسمى بعام. قوله: (كتسمية الحجر ياقوتة) أي فإذا سمي الحجر ياقوتة فوجده ~~المشتري حجرا فله الرد. والحاصل أن البائع إذا جهل ذات المبيع أي لم يعلم ~~اسمه الخاص به فإن سماه باسم عام فلا رد وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس ~~المسمى بذلك الاسم الخاص فله الرد سواء كان مسمى ms2220 باسم خاص آخر أو كان مسمى ~~بالاسم العام. قوله: (ولا يرد المبيع بغبن) أي ما لم يكن البائع بالغبن أو ~~المشتري به وكيلا أو وصيا وإلا رد ما صدر منهم من بيع أو شراء فإن باعا ~~بغبن وفات المبيع رجع الموكل والمحجور عليه على المشتري بما وقع الغبن ~~والمحاباة به، فإن تعذر الرجوع على المشتري رجع على البائع وهو الوكيل ~~والوصي بذلك وإن اشتريا بغبن وفات ذلك المشتري رجع الموكل والمحجور على ~~البائع بما وقعت المحاباة والغبن به، فإن تعذر الرجوع على البائع رجعا على ~~المشتري وهو الوكيل والوصي كما صرح به ابن عتاب في طرره وغيره. وهل يتقيد ~~الغبن في بيع الوكيل والوصي بالثلث كالغبن في بيعهما ما لأنفسهما وهو ظاهر ~~قول أبي عمران أو لا يتقيد به بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا أو زاد عليها ~~زيادة بينة وإن لم يكن الثلث قال ابن عرفة وهو الصواب وهو مقتضى الرويات في ~~المدونة ا ه‍ بن. قوله: (ولو خالف العادة) أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به ~~العادة في مغالبة الناس بل ولو كان الغبن بما خالف العادة وقوله بأن خرج عن ~~معتاد العقلاء أي في المغالبة وهذا تفسير للمبالغة الغير المعتادة وأما ~~المغالبة المعتادة فهي الزيادة على الثلث، وقيل الثلث ورد المصنف بلو قول ~~ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلاث قال ابن رشد وهو ~~غير صحيح لقوله عليه الصلاة والسلام: # لا يبع حاضر لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ا ه‍، ~~وقال المتيطي قال بعض البغداديين إن زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث ~~فأكثر فسخ البيع وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا ~~بما صنع وقام قبل مجاوزة العام وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي وابن ~~لب ومشى عليه ابن عاصم في متن التحفة حيث قال: # ومن بغبن في مبيع قاما * فشرطه أن لا يجوز العاما * وأن يكون جاهلا بما ~~صنع والغبن ms2221 للثلث فما زاد وقع * وعند ذا يفسخ بالاحكام * وليس للعارف من ~~قيام ا ه‍. # قلت والعمل به مستمر عندنا بفاس ا ه‍ بن. قوله: (فإني لا أعلم القيمة) أي ~~فيقول له بعت للناس بكذا والحال أنه يكذب بل باع بأقل قوله: (كما تشتري من ~~غيري) أي فيقول له قد اشتريت من غيرك بكذا وهو يكذب بل اشترى بأكثر. قوله: ~~(فهو تنويع ظاهري) أي تنويع لعطف التفسير فقوله أو يستأمنه عطف على قوله ~~ويخبره بجهله لا أنه مقابل لقوله وهل إلا أن يستسلم والمقابل محذوف كما ~~بينه الشارح بقوله أولا يرد مطلقا. قوله: (والمؤدى واحد) أي وهو أن موجب ~~الرد جهل البائع أو المشتري وكذب الآخر عليه فمتى كان هناك جهل من أحدهما ~~وكذب عليه الآخر فالرد وإن لم يكن جهل فلا رد. قوله: (فله الرد حينئذ) أي ~~حين أخبره بجهله أو استأمنه فكذب عليه ولو كان الغبن بأقل من الثلث وأما لو ~~وقع البيع على وجه المكايسة فلا رد بالغبن لكن ما ذكره من القطع أي الاتفاق ~~على الرد إذا كان هناك استسلام بأن أخبره بجهله أو استأمنه مخالف لما ذكره ~~بعد ذلك من قوله أو لا يرد مطلقا. وأجيب بأن المراد اتفقا بحسب ما ظهر لذلك ~~القائل كذا PageV03P140 # ذكر شيخنا. قوله: (أو لا يرد مطلقا) أي سواء وقع البيع على وجه الاستسلام ~~أو المكايسة. # قوله: (تردد) أي طريقتان وقد علمت الطريق المردود عليها بلو فجملة ما في ~~الغبن علي المأخوذ من المصنف ثلاث طرق. قوله: (والمعتمد منه الأول) أي وهو ~~ما ذكره المصنف من أن محل عدم الرد بالغبن إذا وقع البيع على وجه المكايسة ~~وأما إن وقع على وجه الاستسلام بأن أخبره بجهله أو استأمنه فإنه يرد للرجوع ~~للغش والخديعة حتى أن بعضهم أنكر القول الثاني القائل بعدم الرد مطلقا انظر ~~بن. # قوله: (في عهدة الثلاث) متعلق بحادث وبكل حادث متعلق برد وباؤه للسببية ~~أي ورد بسبب وجود كل عيب حادث حدث في زمن عهدة الليالي الثلاث لكن ms2222 لا بد من ~~إثبات أنه عيب وإنما قدرنا الموصوف الليالي لأجل تذكير العدد والليالي ~~تستلزم الأيام قاله شيخنا. قوله: (وهو الالزام) أي إلزام الغير شيئا ~~والالتزام لغيره بشئ. قوله: (قليلة الزمان كثيرة الضمان). واعلم أن البيع ~~فيما هي فيه لازم لا خيار فيه لكن إن سلم المبيع في مدة العهدة تم لزومه من ~~المتبايعين معا وإن أصابه نقص ثبت الخيار للمشتري كعيب قديم ظهر له فيه ~~ويلغى اليوم الأول منها إن سبق بالفجر. قوله: (في دينه) أي بأن يحدث فيه ~~فسق. قوله: (ولو موتا بسماوي) أي أو غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتلا ~~بغيلة ويستثنى من الكلية ذهاب المال فمن اشترى عبدا واشترط ماله للعبد ثم ~~ذهب في زمن العهدة فلا يرد به ولو كان جل الصفقة لأنه لاحظ له من ماله فلما ~~كان المشتري لا شئ له في المال صار غير منظور له ولو تلف العبد المشترط ~~ماله في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه ورد المال لبائعه وليس للمشتري حبس ~~ماله بثمنه وأما لو اشترط المال لنفسه وذهب المال في زمن العهدة فله رده ~~بذهابه وما ذكره من الاستثناء، فهو بالنظر لظاهر كلام المصنف وأما بعد حل ~~الشارح له بقوله بكل حادث حدث في دينه أو بدنه أو خلقه فلا استثناء. قوله: ~~(فلا رد به إن حدث مثله) أي وأولى لو اطلع على عيب قديم مثله وظاهره سواء ~~كانت تلك العهدة مشترطة أو معتادة أو حمل الناس السلطان عليها وخص شمس ~~الدين اللقاني قوله إلا أن يبيع ببراءة بالمعتادة فقط وأما لو كانت مشترطة ~~أو حمل السلطان الناس عليها فيرد معها بالحادث دون القديم ويفهم من كلام عج ~~اعتماده. قوله: (مع بقاء العهدة) أي الضمان فيما عداه فإذا تبرأ له من ~~إباقه وقد باعه بالعهدة فأبق في زمنها ولم يتحقق هلاكه بل سلم فلا رد له ~~بالإباق لأنه تبرأ منه فتنفعه البراءة منه أما إذا تحقق هلاكه زمنها فضمانه ~~من البائع لأنه إنما تبرأ له من ms2223 الإباق فقط لا منه ومما يترتب عليه. قوله: ~~(ويحتمل الخ) فإذا باع بشرط البراءة من كل عيب فإنه لا يرد بما حدث في زمن ~~العهدة وظاهره كانت البراءة مشترطة أو معتادة أو حمل السلطان الناس عليها ~~وخصه اللقاني بالمعتادة وأما المشترطة أو التي حمل السلطان الناس عليها ~~فيرد فيهما بالحادث دون القديم فقد علمت أن اللقاني خصص كلام المصنف ~~بالمعتادة على كلا الاحتمالين فيه انظر بن. قوله: (وعلى الأول فالاستثناء ~~متصل) قال بن والتقرير الأول قرر به تت والثاني قرر به بعضهم وهو الموافق ~~للمدونة قال الشيخ أحمد بابا وهذا الثاني أولى لان الأول يدخل في الثاني ~~ولا عكس انظر بن. # قوله: (أي المواضعة) إنما فسر الاستبراء هنا بالمواضعة لان التداخل إنما ~~يكون فيما إذا كان الضمان من البائع والاستبراء الضمان فيه من المشتري. # قوله: (انتظرت الثاني والثالث) أي وتداخلا في الأول. قوله: (ولا تدخل مع ~~شئ) أي لا من الاستبراء كما مر ولا تدخل أيضا في الخيار بل ابتداؤها من وقت ~~مضى أمد الخيار ولا تدخل أيضا في عهدة السنة لأنه تؤتنف عهدة السنة بعد ~~الثلاث وكذا بعد PageV03P141 # الخيار والمواضعة ودخل الاستبراء في عهدة السنة. قوله: (مما يقيه الحر ~~والبرد) أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل. قوله: (والغلة) ما ذكره من أن ~~الغلة زمن عهدة الثلاث للبائع هو المعول عليه لان الخراج بالضمان وقال ابن ~~شاس وابن الحاجب إنها للمشتري وقد اعترضه في التوضيح بأن المنصوص أنها ~~للبائع. قوله: (لا صلة الموهوب) أي لا أنه صلة للموهوب أي بل صلته مقدرة ~~بلفظ له على أنها مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير راجع لأل. قوله: (بمعنى على) ~~أي فهي مستعملة في حقيقتها ومجازها. قوله: (والخبر محذوف) أي لكنه يقدر ~~بالنسبة للنفقة عليه وبالنسبة لما بعدها له. قوله: (بجذام وبرص) أي بحدوث ~~جذام وبرص محققين وفي مشكوكهما قولان فقيل أن المشكوك كالمحقق وهو قول ابن ~~القاسم ومقابله لابن وهب والأول هو المعتمد. تنبيه: قال ابن شاس إنما اختصت ~~عهدة السنة ms2224 بهذه الأدواء الثلاثة لأن هذه الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ~~ما يظهر في فصل من فصول السنة دون فصل بحسب ما أجرى الله العادة من حصول ~~ذلك الداء في فصل دون فصل. قوله: (وجنون) ولا يرد في عهدة السنة بغير هذه ~~الأدواء الثلاثة فلو أصاب الرقيق شئ من تلك الأدواء في السنة، ثم ذهب قبل ~~انقضائها لم يرد إلا أن يقول أهل المعرفة بعوده. قوله: (بطبع) أي بفساد ~~الطبيعة كغلبة السوداء وقوله أو مس جن أي بأن كان بوسواس ويرد به هنا دون ~~النكاح بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في البيع والنكاح، وأما ما كان ~~بضربة ونحوها كطربة فلا يرد به فيهما وقد اعترض عج قول المصنف لا بكضربة ~~بأن الحق أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا أو بمس جن أو حدث بكضربة في ~~الرد بكل منها في عهدة السنة والثلاث فانظره. قوله: (إن شرطا أو اعتيدا) ~~فإن انتفيا لم يعمل بهما في الرد بحادث واعلم أن رواية المصريين أنه لا ~~يقضي بالعهدة في الرقيق إلا بشرط أو عادة أو حمل السلطان الناس عليها فإن ~~انتفى ما ذكر لم يعمل بها في الرد بحادث ولو قال المشتري اشتريت على عهدة ~~الاسلام لاختصاصها بدرك المبيع من الاستحقاق فقط دون العيب وروى المدنيون ~~أنه يقضي بها في كل بلد وإن لم يكن شرط ولا عادة وفي البيان قول ثالث لابن ~~القاسم في الموازية لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها. قوله: (ولو بحمل ~~السلطان الخ) أي فالمراد بالشرط ولو حكما وجرد المصنف الفعلين من علامة ~~التأنيث نظرا إلى أن العهدة في معنى الزمان أو الضمان أي إن شرط الزمانان ~~أو الضمانان أو اعتيد. قوله: (إذا وقع البيع عليهما بشرط أو عادة) مراده ~~بالشرط ولو حكما كحمل السلطان عليها فلو أسقط حقه في أثناء عهدة الثلاث ثم ~~اطلع على عيب حادث قبل الاسقاط، فقال ابن عبد السلام حكمه حكم من اطلع على ~~عيب قديم فله الرد به ولا يكون بإسقاط حقه في ms2225 باقي العهدة مسقطا لما مضى ~~منها قاله شيخنا. قوله: (فمن البائع) أي بدون يمين من المشتري في القطع وبه ~~عند الظن وبخلاف ما إذا قطعت البينة بأنه بعدهما فمن المشتري بدون يمين على ~~البائع فإن ظنت أو شكت فمن المشتري لكن مع يمين البائع على قياس ما مر. ~~قوله: (ورد بما مر) أي ورد بكل حادث في عهدة الثلاث وبالأدواء الثلاثة في ~~عهدة السنة في رقيق غير منكح به لا في منكح به. قوله: (فإن اشترطت عمل بها) ~~أي في المنكح به وما بعده ويستثني منه المأخوذ عن دين فهو شرط فاسد للدين ~~بالدين. # قوله: (لان طريقه) أي الخلع المناجزة أي والعهدة تنافي ذلك وفي هذا ~~التعليل نظر لان المخالع به يكون حالا PageV03P142 # ومؤجلا كما تقدم في الخلع فالأولى التعليل بالتساهل فيه ولذا أجازوا فيه ~~الغرر انظر بن. قوله: (وإن وقع إقرار أو ببينة فالعهدة) صريحه أنه إذا أقر ~~بما فيه المال من دم العمد أو الخطأ أو ثبت ببينة فصالح عنه بعبد ففيه ~~العهدة وهو غير صحيح لان العبد حينئذ يكون مأخوذا عن دين ولا عهدة في ~~المأخوذ عن دين مطلقا كما يأتي فالأولى إبقاء كلام المصنف على إطلاقه وأن ~~العبد المصالح به عن دم العمد لا عهدة فيه، وسواء كان فيه قصاص أو مال ~~وسواء كان الصلح على إقرار أو إنكار ولا مفهوم لدم العمد بل كذلك المصالح ~~به عن دم الخطأ لا عهدة فيه سواء كان الصلح عن إنكار أو إقرار. فالحاصل أن ~~العبد المصالح به عن الدم لا عهدة فيه مطلقا سواء كان دم خطأ أو عمد فيه ~~القصاص أو المال كان الصلح على إقرار أو إنكار، وذلك لان العبد المدفوع في ~~صلح الانكار كالهبة والمدفوع في صلح الاقرار مدفوع عن دين، وهذا ظاهر في ~~الدم الموجب للمال كان عمدا أو خطأ وأما الموجب للقصاص فعدم العهدة فيه إن ~~كان الصلح عن إنكار لان العبد المدفوع كالهبة وإن كان عن إقرار فالقصد بدفع ~~العبد قطع الخصومة ms2226 وقطعها يقتضي المناجزة والعهدة تقتضي عدمها وأما المصالح ~~به عن غير الدم، فإن كان الصلح عن إنكار فلا عهدة فيه لأنه كالهبة وإن كان ~~عن إقرار فإن كان ذلك المقر به معينا ففيه العهدة لأنه مبيع وإن كان غير ~~معين فلا عهدة فيه لأنه مأخوذ عن دين. إذا علمت هذا فقول ابن رشد أن ~~المصالح به على الاقرار فيه العهدة محمول على ما إذا كان الصلح على الاقرار ~~بمعين لا بما في الذمة كما يدل عليه كلامه في نوازل سحنون ونصه وأما ~~المصالح به الذي لا عهدة فيه فمعناه المصالح به على الانكار، وأما المصالح ~~به على الاقرار فهو بيع من البيوع يكون فيه العهدة وإنما لم يكن في المصالح ~~به على الانكار عهدة لأنه أشبه الهبة في حق الدافع ولأنه يقتضي المناجزة ~~لأنه أخذه على ترك خصومة فلا يجوز لهما فيه عهدة وأما المأخوذ عن دين أو دم ~~فإنما لم يكن في ذلك عهدة لوجوب المناجزة في ذلك انتفاء للدين بالدين فما ~~علل به سقوط العهدة في المأخوذ عن دين دليل على أنه لا فرق فيه بين الاقرار ~~والانكار كما أطلق المصنف وما ذكره من ثبوت العهدة أولا في المصالح به على ~~الاقرار يحمل على الاقرار بمعين كما ذكرنا ا ه‍ بن. فتحصل من هذا كله أن ~~المصالح به إن كان عن إنكار فلا عهدة فيه مطلقا كان الصلح عن دم أو عن غيره ~~وإن كان عن إقرار بمعين ففيه العهدة وإلا فلا. قوله: (بخلاف المبيع على ~~الرؤية) أي سواء كان حاضرا مرئيا أو بيع على رؤية سابقة ففيه العهدة. قوله: ~~(لان بيع الحاكم على البراءة) أي ولا يشترط هنا علم المشتري أن البائع حاكم ~~بخلاف ما مر في العيب القديم من أن بيع الحاكم إنما يمنع من الرد به إذا ~~علم المشتري أن البائع حاكم. قوله: (السفيه والغائب لدين) أي إذا بيع ~~عليهما العبد لدين الخ. قوله: (على وجه الصلح) أي عن إقرار أو إنكار وما ~~ذكره الشارح ms2227 من التفرقة بين المأخوذ صلحا عن الدين والمأخوذ على وجه البيع ~~بالدين تبع فيه بعضهم، وبعضهم أبقى المصنف على ظاهره فجعل المأخوذ عن الدين ~~لا عهدة فيه مطلقا أخذ على وجه الصلح أو على وجه البيع والمشاحة لما يلزم ~~على العهدة من فسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه شرعا. قوله: (بخلاف ~~المأخوذ) أي عن الذين على وجه المشاحة الخ. قوله: (لأنه حل للبيع) أي لان ~~الرد بالعيب حل للبيع الأول. قوله: (ومثله الإقالة) أي عند سحنون في أحد ~~قوليه وهذا القول اقتصر عليه ابن رشد في النقل عنه ونصه واختلف في العهدة ~~في العبد المقال منه فقال ابن حبيب وأصبغ فيه العهدة، وقال سحنون لا عهدة ~~فيه وهذا عندي إذا انتقد وأما إذا لم ينتقد فلا عهدة في ذلك قولا واحدا ~~لأنه كالعبد المأخوذ عن دين ا ه‍ من نوازل سحنون، وقال ابن عرفة عن ابن ~~زرقون وحكى فضل عن سحنون كمقول أصبغ في الإقالة خلاف قول ابن رشد عنه ا ه‍ ~~فثبت أن له PageV03P143 # القولين ا ه‍ بن. قوله: (وكذا ما بيع في الميراث) وظاهره سواء علم ~~المشتري أنه إرث أم لا ولا يخالف هذا ما مر من أن بيع الوارث بيع براءة إن ~~بين أنه إرث لان ذاك بالنسبة للعيب القديم وهذا بالنسبة لما يحدث ا ه‍ خش. ~~قوله: (لأنها معروف) أي بقسميها ولعدم المشاحة فيها والعهدة تقتضي المشاحة. # قوله: (للمودة السابقة بينهما) أي فإنها تقضي عدم ردها بما يحدث فيها في ~~ثلاث أو سنة وله ردها بقديم كما في عبق. قوله: (لحصول المباعدة بينهما بفسخ ~~النكاح) لأنه بمجرد شرائها له انفسخ النكاح وصار لا يطؤها بخلاف ما إذا ~~اشتراها فإنه وإن انفسخ النكاح إلا أنه يطؤها بالملك فلم تحصل المباعدة ~~بينهما بشرائه لها بخلاف شرائها له. قوله: (فلا عهدة) أي لأجل تنفيذ غرض ~~الميت. قوله: (إذا علم الخ) أي لأنه حينئذ داخل على تنفيذ غرض الموصي. ~~قوله: (حيث عين) أي وأما إن لم يعين فالعهدة ms2228 لأنه إذا رد بحادث في زمن ~~العهدة يشتري غيره فلم يفت غرض الميت. قوله: (لأنه نقض للبيع من أصله) أي ~~لا أنه بيع مؤتنف حتى يكون على المشتري العهدة للبائع. قوله: (والأرجح أن ~~له) أي للمشتري وقوله الرجوع أي على البائع وقوله بقيمته أي بأرش ذلك العيب ~~الحادث في زمن العهدة بعد صدور العتق وما معه ويمنع من رده ومقابل الأرجح ~~قولان لا رجوع للمشتري على البائع بأرش العيب الحادث بعد العتق وقبل انقضاء ~~مدة العهدة، وقيل ينقض العتق ويرد بذلك الحادث والأقوال الثلاثة لابن ~~القاسم والمعتمد منها ما ذكره الشارح لموافقة سحنون لابن القاسم على ذلك ~~القول، وقد اشتهر على ألسنة الشيوخ أنه متى وجد قول لابن القاسم وسحنون فلا ~~يعدل عنه لخلافه. قوله: (على موجبات الضمان) أي كالخيار الشرطي والحكمي ~~والعهدة والغلط والغبن علي أحد القولين فيهما. قوله: (ما فيه حق توفية) ~~الإضافة بيانية وتوفية الشئ تأديته. قوله: (لقبضه) أي إلى أن يقبضه مشتريه ~~فاللام بمعنى إلى. # قوله: (متعلق بمكيلا) فيه أنه لا معنى لتعلقه بمكيلا كما كتب شيخنا ~~فالأولى تعلقه بضمن وقوله في حال كيله أراد بالكيل الفعل لا الآلة وإلا ~~لتكرر مع قوله واستمر بمعياره. قوله: (تفريغه الخ) أي فإذا هلك بعد التفريغ ~~في أوعية المشتري كان الضمان منه وأما إذا هلك حال تفريغه فيها فضمانه من ~~البائع إن كان التفريغ منه وإن كان المشتري كان الضمان منه كما يأتي قريبا ~~وحينئذ فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسليمه، له وتفريغه في أوعيته لا ~~خصوص التفريغ في أوعيته المقتضى أنه إذا تلف في حال التفريغ يكون الضمان من ~~البائع مطلقا وهذا يخالف ما يأتي. قوله: (متعلقة بقبضه) أي وهي داخلة على ~~مضاف محذوف أي لقبضه بسبب تمام كيله وتمام كيله خروجه من معياره ولك أن ~~تجعل الباء في بكيله بمعنى بعد متعلقة بقبضه. قوله: (كموزون ومعدود) أي كما ~~أن ضمان الموزون والمعدود من البائع حتى يقبضه المشتري بوزن أو عد فلو فرغه ~~المشتري على زيته مثلا ms2229 ثم وجدت فأرة ولم تعلم من أيهما فعلى المشتري كما في ~~ح. قوله: (والأجرة عليه) أي على البائع لان التوفية واجبة عليه ولا تحصل ~~إلا بذلك وفي ح اختلف هل يلزم البائع القمع أيضا لان التوفية تتوقف عليه أو ~~يأتي المشتري بإناء واسع ا ه‍. وانظر لو تولى المشتري الكيل أو الوزن أو ~~العد بنفسه هل له طلب البائع بأجرة ذلك أم لا والظاهر كما قال شيخنا أن له ~~الأجرة إذا كان شأنه ذلك أو سأله البائع في ذلك. قوله: (كما أن أجرة الثمن) ~~أي أجرة كيله أو وزنه أو عده. PageV03P144 # قوله: (على فاعلها) أي وهو البائع أعني المقيل والمولى والمشرك بالكسر. ~~قوله: (لأنه فعل معروفا) أي فلا يضر بإلزامه الأجرة. قوله: (على سائل ما ~~ذكر) أي سائل الإقالة والتولية والشركة وهو المقال والمولى والمشرك بالفتح. ~~قوله: (لا مسؤولها) أي وهو المقيل والمولى والمشرك بالكسر. قوله: (أي فلا ~~أجرة عليه) أي على فاعلها. قوله: (بجامع المعروف) أي وفاعل المعروف لا ~~يغرم. قوله: (فأجرة كيله على المقترض) أي لا على المقرض لأنه فعل معروفا ~~وفاعل المعروف لا يغرم. قوله: (ومحل التوهم الأول) لعله لان دفع الأجرة ~~صورة زيادة معجلة. قوله: (بمعياره) حال أي ما دام المبيع بمعياره وقوله حتى ~~يقبضه المشتري أو نائبه منه أي من المعيار بأن يخرجه منه وسواء كان ذلك ~~النائب غير البائع أو كان هو البائع. قوله: (ولو تولاه المشتري) هذا مبالغة ~~في قوله وضمن بائع مكيلا لقبضه كموزون ومعدود أي هذا إذا تولى البائع ما ~~ذكر من الكيل والوزن والعد بل ولو تولاه المشتري نيابة عنه، فإذا تولاه ~~البائع وسقط المكيال فتلف ما فيه قبل قبض المشتري فضمانه من البائع، وكذلك ~~إذا تولاه المشتري نيابة عن البائع وسقط المكيال من يده فهلك ما فيه قبل ~~وصوله لغرائره أو أوانيه فمصيبته من البائع عند مالك وابن القاسم خلافا ~~لسحنون. وسواء كان المكيال له أو للبائع إلا أن يكون المكيال هو الذي يتصرف ~~فيه المبتاع إلى منزله وليس ms2230 له إناء حاضر غيره فضمان ما فيه من المشتري ولو ~~استعاره من البائع وضمان الاناء من ربه. والحاصل أن الصور هنا أربع: الأولى ~~أن يتولى البائع الوزن مثلا ثم يأخذ الموزون ليفرغه في ظرف المشتري فيسقط ~~من يده فالمصيبة من البائع اتفاقا، الثانية مثلها ويتولى المشتري التفريغ ~~أي يأخذه من الميزان ليفرغه في ظرفه فيسقط من يده فالمصيبة من المشتري ~~اتفاقا حكاه ابن رشد فيهما ونازعه ابن عرفة في الأولى فقال قوله في هلاكه ~~بيد البائع أنه منه اتفاقا خلاف محصل قول المازري واللخمي أنه من بائعه أو ~~من مبتاعه، الثالثة أن يتولى المشتري الوزن والتفريغ فيسقط من يد فقال ابن ~~القاسم ومالك المصيبة من البائع لان المشتري وكيل عن البائع ولم يقبضه ~~لنفسه حتى يصل إلى ظرفه، وقال سحنون المصيبة من المشتري لأنه قابض لنفسه ~~ولم يجر هذا الخلاف في الثانية لان البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن ~~قبض المشتري منه ليفرغ قبض لنفسه، الرابعة أن لا يحضر ظرف المشتري ويريد ~~المشتري حمل الموزون في ظرف البائع ميزانا أو جلودا أو أزيارا فالضمان من ~~المشتري بمجرد الفراغ من الوزن لأنه قابض لنفسه في ظرف البائع ويجوز له ~~بيعه قبل بلوغه إلى داره لأنه قد وجد القبض حقيقة فليس فيه بيع الطعام قبل ~~قبضه فعليك بهذا التحرير فإنه من زبدة الفقه ا ه‍ بن. قوله: (لغرارة ~~المشتري) إظهار في محل الاضمار. قوله: (بخلاف ما لوكالة الخ) هذا إشارة ~~للصورة الثانية. قوله: (وقبض العقار بالتخلية) عطف على المعنى أي قبض ~~المثلى بالكيل أو بالوزن وقبض العقار بكذا. قوله: (ويمكنه الخ) أي بأن يخرج ~~منه ويمكنه من التصرف فيه. قوله: (بتسليم المفاتيح) الباء سببية. # قوله: (إن وجدت) أي فإن لم يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف وانظر لو ~~مكنه من التصرف ومنعه من المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه ~~هل يكون ذلك قبضا أو لا وهو ظاهر كلام الشارح بهرام وشارحنا أيضا لأنه لا ~~معنى للتمكين ms2231 من التصرف مع عدم أخذ المفاتيح. قوله: (فإن قبضها بالاخلاء) ~~أي إخلاء الأمتعة منها. قوله: (ولا يكفي التخلية) أي تمكينه من التصرف فيها ~~بتسليم المفاتيح. قوله: (كاحتياز الثوب) أي حيازتها. قوله: (وإنما تظهر ~~الخ) هذا إشارة للجواب عن اعتراض المواق على قول المصنف وقبض العقار الخ ~~بأن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة في البيع الصحيح لدخوله في ضمان ~~المشتري بالعقد وإنما تظهر PageV03P145 # فائدته في الفاسد وفي كل ما يحتاج لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى ~~المصنف بهذا عند قوله وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض كان أولى. وحاصل ~~الجواب أنا لا نسلم أن بيان كيفية القبض لا تظهر له فائدة إلا في البيع ~~الفاسد بل تظهر فيه وفي بعض أفراد البيع الصحيح فتأمل. قوله: (إذا كان ~~البيع فاسدا) أي لأن الضمان فيه إنما ينتقل من البائع للمشتري بالقبض وكذلك ~~العقار إذا بيع مذارعة لا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض وكذلك الغائب ~~إذا بيع بالصفة أو على رؤية سابقة لا يدخل في ضمان المشتري إلا بالقبض. ~~قوله: (وإلا فالبيع الخ) أي وإلا نقل إن فائدة القبض تظهر فيما ذكر بل قلنا ~~إن فائدته تظهر فيما ذكر وغيره فلا يصح لان البيع الصحيح الخ. قوله: (يدخل) ~~أي متعلقه وهو المبيع ولو قال لأن المبيع بيعا صحيحا يدخل الخ كان أولى ~~ومحل الدخول في ضمان المشتري بالعقد إذا كان ذلك المبيع حاضرا ولم يكن فيه ~~حق توفية ولا مواضعة ولا عهدة ولا محبوسا للثمن أو للاشهاد على ما قال بعد. ~~قوله: (المبيع الحاضر الخ) أي وأما الغائب وما فيه حق توفية فلا يدخل في ~~ضمان المشتري بالعقد الصحيح اللازم بل بالقبض وكذلك المبيع على العهدة لا ~~يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد بل يتوقف دخوله في ضمانه على انقضاء ~~العهدة كما يأتي. قوله: (واستثنى من ذلك) أي من قوله وضمن المشتري ما ~~اشتراه بمجرد العقد اللازم خمس مسائل ويزاد عليها ما فيه حق توفية وما فيه ~~عهدة ثلاث وما بيع بخيار، ms2232 فتكون جملة المسائل المستثناة ثمانية ولم يذكر ~~هذه الثلاثة المزيدة اتكالا على ما تقدم له من أن الضمان في مدة الخيار ~~والعهدة من البائع وأن ما فيه حق توفية ضمانه من البائع حتى يقبضه المشتري ~~بكيل أو وزن أو عد. قوله: (ضمان الرهان) أي فيفرق بين ما يغاب عليه وما لا ~~يغاب عليه فما لا يغاب عليه لا ضمان عليه فيه إذا ادعى تلفه أو هلاكه إلا ~~أن يظهر كذبه وما يغاب عليه هو في ضمانه إلا أن يقيم بينة أنه تلف بغير ~~سببه فإنه لا ضمان عليه حينئذ. قوله: (وهو مسلم في الثانية الخ) تفريقه بين ~~المسألتين غير ظاهر بل ما جرى في إحدى المسألتين من الخلاف يجري في الأخرى ~~لقول ابن شاس وفي معنى احتباسه لأجل الثمن احتباسه حتى يشهد عليه نقله ~~المواق ا ه‍ بن. ثم اعلم أنه على ما ذكره المصنف من أن البائع يضمن ضمان ~~الرهان لا يحسن الاستثناء في الصورتين الأوليين لان كون ذلك كالرهن لا ~~يخرجه عن ضمان المشتري إذ البائع إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط وهذا ~~لا ينافي أن ضمانه أصالة على المشتري، ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع ~~بالبينة نعم يحسن الاستثناء على القول بضمان البائع مطلقا. قوله: (أن ~~ضمانها من البائع) أي مطلقا لأنه لم يكن المشتري منها فليس كالرهن وقوله ~~وهو الأرجح أي كما قاله طفى ولا يلزم من كون مقابله مشهورا من قولي ابن ~~القاسم أن يكون مشهورا في المذهب لان معنى كونه مشهورا من قوليه أنه معلوم ~~من قوله فهو يشير إلى أن الرواية الأخرى غير معلومة من قوله وفي بن أن ~~القولين لمالك. قوله: (أنها بمجرد رؤية الدم تخرج من ضمان البائع) أي وتدخل ~~في ضمان المشتري سواء قبضها أم لا وهذا في البيع الصحيح وأما الفاسد فلا ~~تدخل في ضمان المشتري إلا إذا رأت الدم وقبضها المشتري لقول المصنف سابقا ~~وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض. قوله: (خلافا لظاهر المصنف) أي التابع ~~لابن ms2233 عبد السلام وهو قول ضعيف ويمكن الجواب عن المصنف بجعل من بمعنى إلى أي ~~فبخروجها من الطهر الذي بيعت فيه إلى الحيضة. # قوله: (المبيعة بيعا صحيحا) أي وأما الثمار المبيعة بيعا فاسدا فإن ~~اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد لأنه لما كان متمكنا من ~~أخذها كان بمنزلة القبض. ويلغز بها فيقال لنا فاسد يضمن بالعقد وإن اشتريت ~~قبل طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري كذا في عج وتبعه عبق وخش ~~وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي لي فيه وقفة مع ما سبق من أن الفاسد لا بد ~~فيه من القبض بالفعل PageV03P146 # ولا يكفي فيه التمكن فلينظر. قوله: (أي إلى وقت الخ) أشار إلى اللام ~~بمعنى إلى وأن في الكلام حذف مضاف. قوله: (وأمنها بتناهي الطيب) أي سواء ~~جذها المشتري بعد ذلك أم لا فمتى تناهي طيبها انتقل الضمان لمشتريها. قوله: ~~(بالنسبة للجائحة) أي كما إذا تساقطت الثمار بريح أو مطر أو برد أو أخذ ~~الجيش لها وأما المعين كالغاصب والسارق فليس بجائحة. قوله: (ولو قال كل ~~الخ) حاصله أنه إذا تنازع البائع والمشتري في التسليم أولا بأن قال البائع ~~للمشتري لا أدفع المبيع حتى أقبض الثمن وقال المشتري للبائع لا أدفع لك ~~الثمن حتى أقبض المبيع، فإن المشتري يجبر على تسليم الثمن أولا لان من حق ~~البائع أن لا يدفع ما باع حتى يقبض ثمنه لان الذي باعه في يده كالرهن في ~~الثمن فمن حقه أنه لا يدفعه إليه حتى يقبض ثمنه. قوله: (وإلا لم يجبر الخ) ~~أي وإلا بأن كان بيع دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير مراطلة أو مبادلة أو ~~دراهم بدنانير على وجه الصرف أو بيع عرض بعرض أو مثلي بمثلي أو عرض بمثلي ~~لم يجبر واحد الخ. قوله: (وإن كانا مثليين الخ) أراد بهما ما يشمل بيع ~~المثلى بالمثلي والمثلي بالعرض والعرض بالعرض. قوله: (فإن كانا الخ) أي أن ~~محل كونهما في الصرف والمراطلة يقال لهما ما ذكر وفي العرضين والمثلين ~~يتركان إذا لم يكونا ms2234 بحضرة القاضي فإن كانا الخ. قوله: (من يتولى ذلك لهما) ~~أي أنه يوكل شخصا يمسك الميزان في المراطلة ويضع كل واحد عينه في كفة ليدفع ~~لكل منهما مناجزة ويأخذ العين منهما في الصرف ليدفع كل منهما مناجزة ويقبض ~~منهما في المثلين ليدفع لكل منهما مناجزة. # قوله: (والتلف بسماوي) أي والحال أنه ثبت بالبينة أو تصادقا عليه. قوله: ~~(بأن كان مما فيه حق توفية) أي وتلف بسماوي قبل قبض المشتري له بكيل أو وزن ~~أو عدد وأما المحبوسة للثمن أو للاشهاد فلا يدخلان هنا بناء على ما قاله ~~المصنف من أن ضمانهما كالرهن لأنه متى ثبت التلف بسماوي انتفى عنه الضمان ~~وأما على القول بأن ضمانهما من البائع مطلقا فيكونان داخلين هنا. قوله: (أو ~~ثمارا) أي تلفت بسماوي قبل أمن جائحتها وقوله أو غائبا أو تلف بسماوي قبل ~~قبضه. قوله: (وقد تقدم حكمه) أي من أنه إذا تلف بسماوي كان ضمانه من البائع ~~ويفسخ البيع وإن ادعى البائع ضياعه وكان الخيار للمشتري ضمن البائع الثمن ~~كما مر في قوله، وكغيبة بائع والخيار لغيره فمخالفة بيع البت لبيع الخيار ~~إنما هو بالنسبة لما يأتي أعني قوله وخير إن غيب فإذا غيبه البائع وادعى ~~ضياعه وكذبه المشتري ففي بيع البت يخير المشتري كما قال المصنف هنا وفي بيع ~~الخيار إذا كان للمشتري يغرم البائع الثمن كما مر وأما الفسخ إذا هلك ~~بسماوي فلا يفترقان فيه. قوله: (وخير المشتري الخ) حاصله أن البائع إذا ~~أخفى المبيع وقت ضمانه منه وادعى هلاكه والفرص أن البيع على البت ولم يصدقه ~~المشتري بل ادعى أنه أخفاه وأن دعواه الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن ~~اليمين فإن المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو ~~التماسك ويطالب البائع بمثله أو قيمته وأما لو كان البيع على الخيار لزم ~~البائع الثمن ولا خيار للمشتري وإنما خير المشتري هنا أي في البت دون ~~الخيار مع أن ضمان السلعة في المسألتين من البائع لأن العقد ms2235 هنا منبرم ~~فتعلق المشتري بها أقوى من تعلق البائع لكون السلعة على ملكه وما تقدم كانت ~~على ملك البائع. قال طفي ولا يدخل في كلام المصنف هنا المحبوسة للثمن أو ~~الاشهاد بناء على ما درج عليه المصنف من أنها كالرهن إذ لا تخيير للمشتري ~~فيها وإنما له القيمة بالغة ما بلغت نعم له التخيير بناء على القول الآخر ~~من أن البائع يضمنها ضمان أصالة. قوله: (بين الفسخ) PageV03P147 # أي وأخذ ثمنه. قوله: (ولم يصدقه الخ) أي بأن ادعى أنه أخفاه وأن دعواه ~~الهلاك لا أصل لها. # قوله: (وإلا فليس له إلا الفسخ) هذه طريقة أبي محمد وعليها يكون ما هنا ~~موافقا لكلام المصنف الآتي في السلم وقال ابن عبد السلام يثبت التخيير ~~للمشتري مطلقا عند النكول وبعد الحلف وهو الذي يفهم من كلام ابن رشد وبهرام ~~وتت حملا كلام المصنف على هذه الطريقة انظر طفي. قوله: (أو عيب) قال طفي ~~ينبغي أو يتعين أن يقرأ عيب بالبناء للمفعول أي يخير المشتري إن تعيب ~~بسماوي زمان ضمان البائع إما أن يرد ويأخذ الثمن أو يتماسك ولا شئ له وهكذا ~~فرض المسألة في الجواهر وابن الحاجب وابن عرفة وتقرير المصنف على كون ~~البائع عيبه يوجب التناقض مع ما يأتي من قوله، وكذلك تعييبه أي يوجب غرم ~~الأرش ويفوت الكلام على العيب السماوي ا ه‍ وحمل بعضهم التعيب هنا على ~~تعييب البائع وقال أنه لا منافاة بين ما ذكره هنا من تخيير المشتري، وما ~~ذكره فيما يأتي من لزوم البائع الأرش لأنه يغرم الأرش إذا اختار المشتري ~~التماسك إن كان التعييب عمدا وأما إن كان خطأ فينبغي أن يكون كالسماوي ~~فيخير المشتري، إما أن يرد ويأخذ الثمن أو يتماسك ولا شئ له، ورد بأن ظاهر ~~كلامهم أن تعييب البائع له يوجب الأرش كان عمدا أو خطأ ولا تخيير والتخيير ~~إنما هو في السماوي وحينئذ فكلام الشارح تبعا لعبق غير مسلم. قوله: (أو ~~استحق من المبيع) أي سواء كان في ضمان البائع أو المشتري. قوله: ms2236 (وإن قل) ~~دفع بالمبالغة ما يتوهم أنه إن قل المستحق يتعين التماسك بالباقي بما يخصه ~~من الثمن ولا خيار وينبغي أن يقيد ذلك القليل المبالغ عليه بما إذا كان غير ~~منقسم وغير متخذ للغلة كما قال الشارح. قوله: (انقسم) الضمير للمبيع الذي ~~استحق بعضه وكذا الضمير في قوله اتخذ للغلة. قوله: (ولم ينقسم) أي لم يمكن ~~قسمه. قوله: (فإن انقسم الخ) الأولى فإن انقسم كان متخذا للغلة أولا أو ~~اتخذ للغلة وكان لا يمكن قسمه فلا خيار الخ وهذه ثلاثة تضم للخمسة السابقة ~~فالجملة ثمانية. # وحاصلها أن المبيع إما أن يكون قابلا للقسمة أولا وفي كل إما أن يتخذ ~~للغلة أو لا فهذه أربعة وفي كل إما أن يكون الجزء المستحق كثيرا كالثلث ~~فأكثر أو قليلا فهذه ثمانية، فإن كان كثيرا كان للمشتري الخيار سواء كان ~~المبيع يمكن قسمه أولا متخذا للغلة أو لا، وكذا إن كان قليلا وكان المبيع ~~لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة فإن كان يمكن قسمه متخذا للغلة أولا أو كان لا ~~يمكن قسمه وهو متخذ للغلة فلا خيار للمشتري ويلزمه الباقي بحصته من الثمن. ~~قوله: (فإنه قدمه في قوله ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره) أي بأن كان ~~ذلك المستحق ينوبه من الثمن أكثر من النصف فمفهومه أنه لو استحق أقله وهو ~~ما ينوبه من الثمن النصف فأقل فإنه يتعين التماسك به بما يخصه من الثمن. ~~قوله: (وتلف بعضه) هذا في المتعدد كما يفيده عج. وحاصله أن التفصيل السابق ~~في حل قوله أو استحق شائع وإن قل من الصور الثمانية في المستحق من الدار ~~والأرض مطلقا شائعا ومعينا وفي المتعدد الشائع وأما المتعدد والمستحق منه ~~معين فهو قول المصنف وتلف بعضه قاله شيخنا. قوله: (بسماوي) أي وذلك كما لو ~~كان المبيع ثمارا وتلف بعضها بسماوي والحال أنها لم تؤمن من الجائحة أو ~~غائبا وتلف بعضه بسماوي قبل أن يقبضه المشتري واحترز بقوله بسماوي عما لو ~~كان بفعل البائع عمدا أو خطأ فيلزمه الأرش من غير ms2237 تخيير كما مر. قوله: (فإن ~~كان النصف) أي فإن كان الباقي النصف. قوله: (لزم الباقي) أي لزم التمسك ~~بذلك الباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق من الثمن وقوله لزم ~~الباقي الخ لان بقاء النصف كبقاء الجل فيلزم المشتري. قوله: (فإن اتحد) أي ~~المبيع كعبد أو دابة والموضوع أن الباقي بعد التلف PageV03P148 # أو الاستحقاق النصف فأكثر. قوله: (خير المشتري) أي في رد المبيع وأخذ ~~ثمنه والتماسك بالباقي بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق. قوله: ~~(وإن كان أقل) أي وإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق أقل من النصف حرم ~~التمسك بذلك الأقل الباقي ووجب رد المبيع وأخذ جميع ثمنه. # قوله: (إلا المثل الخ) حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية وتلف بعضه ~~بسماوي وهو في ضمان البائع أو استحق بعضه كان في ضمان البائع أم لا أو تعيب ~~بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع فإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق ~~والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته من الثمن، ~~إن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق والسالم من التعييب أقل من النصف ففي ~~التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع بثمنه وإما أن يتماسك ~~بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق، وإما في ~~التعييب فيخير بين فسخ البيع أي رد جميع المبيع وأخذ ثمنه، وإما أن يتماسك ~~بجميع المبيع سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز أن يتماسك بذلك السالم فقط ~~بحصته من الثمن وهذا التخيير هو الثابت في المقوم إذا وجد العيب بأكثره ~~وبقي الأقل كما مر في قوله إلا أن يكون الأكثر فالممنوع فيه التمسك بالباقي ~~بحصته من الثمن فإن تمسك بالباقي بجميع الثمن جاز وحينئذ فيتحد في العيب ~~حكم المستثني والمستثنى منه وهو لا يصح لضياع فائدة الاستثناء فالأولى رجوع ~~الاستثناء للتلف والاستحقاق فقط ويدل عليه عبارة ابن الحاجب إذ قال بخلاف ~~المثلى فيهما فقال في التوضيح أي في التلف والاستحقاق ms2238 فيخير المشتري في أخذ ~~الباقي وفي الفسخ انظر بن. قوله: (فلا يحرم التمسك بالأقل) أي الباقي بعد ~~التلف أو الاستحقاق أو التعييب. قوله: (بحصته من الثمن) أي لان المثلى ~~منابه من الثمن معلوم فليس التمسك بالباقي القليل كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~وإنما يأتي هذا في المقوم. قوله: (ولا كلام لواجد الخ) هذا شروع فيما إذا ~~قبض المشتري المثلى فوجده متغيرا بعضه وهذه الجملة مستأنفة جوابا لسؤال نشأ ~~من قوله وحرم التمسك بالأقل إلا المثلى فلا يحرم التمسك فيه بالأقل بل يخير ~~المشتري فكأنه قيل وهل هذا الحكم مطرد فأجاب بأن فيه تفصيلا. قوله: (لواجد) ~~صلة لكلام وقوله في قليل خبر لا وقليل نعت لمحذوف قدره الشارح وقوله عيبه ~~بالرفع فاعل قليل أي لا كلام لواجد عيبا في مثلي قليل عيبه وكان حقه أن ~~يقول ولا كلاما لأنه شبيه بالمضاف لان كلاما بمعنى تكلم عامل النصف في قوله ~~لواجد إلا أن يقال أنه جرى على طريقة البغداديين الذين يجوزون نصب الشبيه ~~بالمضاف من غير تنوين وجعلوا من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: اللهم لا ~~مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت. وحاصل ما في المسألة أن من اشترى شيئا ~~من الطعام أو نحوه جزافا أو كيلا فوجد تغيرا في أسفله مخالفا لأعلاه فلا ~~يخلو إما أن يكون ذلك التغير بما ينفك عن الطعام عادة أو لا فإن كان بما لا ~~ينفك عن الطعام كالبلل الذي يوجد في قعر المخزن فلا كلام للمشتري والمبيع ~~كله لازم له ولا يحط عنه من الثمن شئ كان المعيب قليلا أو كثيرا، وإن جرت ~~العادة بانفكاك ذلك العيب عن الطعام فإن كان المعيب أقل من الثلث خير ~~البائع بين أن يرد البيع وبين أن يلتزم المعيب بحصته من الثمن ويلزم ~~المشتري السليم بما ينوبه من الثمن لان ما دون الثلث قليل لا يوجب للمشتري ~~ردا، فلو طلب المشتري أن يتمسك بالسليم بحصته من الثمن وأبى البائع وطلب رد ~~البيع فلا يجاب المشتري لما طلب فإن طلب ms2239 أن يتماسك بالسليم بجميع الثمن ~~أجيب لذلك وإن كان المعيب الثلث فأكثر فلا كلام للبائع حينئذ ويخير المشتري ~~إما أن يرد الجميع أو يتماسك بالجميع وليس PageV03P149 # للمشتري أن يلتزم السليم بحصته ويلزم البائع المعيب بحصته وإن طلب ~~التماسك بالسليم بجميع الثمن أجيب لذلك وإذا علمت هذا تعلم أن قول المصنف ~~في قليل لا مفهوم له ا ه‍ عدوي. قوله: (كقاع) أي كبلل قاع مخزن أو أندر. ~~قوله: (فللبائع التزام الربع) أي وله رد البيع. قوله: ( وأما بجميع الثمن) ~~أي وأما التزامه السليم بجميع الثمن فله ذلك. والحاصل أنه يخير بين أمور ~~ثلاثة رد الجميع أو التماسك بالجميع أو بالسليم فقط بكل الثمن وأما التماسك ~~بالسليم بحصته من الثمن وإلزام البائع المعيب بحصته من الثمن فليس له ذلك ~~إلا أن يتراضيا على ذلك كما قال الشارح. قوله: (ورجع للقيمة) أي أن من ~~اشترى مقوما متعددا كعشرة أثواب أو شياه مثلا بمائة وسمي لكل واحدة عشرة ~~فاستحق بعضها أو اطلع فيه على عيب وليس وجه الصفقة وجب التمسك بباقي الصفقة ~~بما يخصه من الثمن فالتسمية لغو لجواز اختلاف الافراد بالجودة والرداءة ولا ~~بد من الرجوع للقيمة بأن يقوم المستحق أو المعيب وبقية أجزاء الصفقة وتنسب ~~قيمة المعيب أو المستحق إلى مجموع القيمتين ويرجع بتلك النسبة من الثمن ~~فإذا كان المعيب أو المستحق من تلك العشرة أربعة وقومت بعشرين وقومت الستة ~~السالمة بستين فتنسب قيمة المعيب وهي عشرون إلى مجموع القيمتين وهو ثمانون ~~يكون ذلك ربعا فيرجع على البائع بربع المائة التي هي الثمن. قوله: ~~(ويتسامح) أي في التسمية. قوله: (إن شرطا عند عقد البيع الرجوع للقيمة) أي ~~إن حصل استحقاق لبعضها أو ظهر في بعضها عيب ولم يكن وجه الصفقة. قوله: (بل ~~ولو سكتا عن بيان الرجوع لها وللتسمية) أي ويرجع حينئذ للقيمة. قوله: (فلا ~~يصح) أي عقد البيع. قوله: (كان أولى) أي لان هذا من تتمة ما تقدم. قوله: ~~(وإتلاف المشتري) أي لما اشتراه وسواء كان الاتلاف لكل المبيع أو لبعضه ms2240 ~~والفرض أن البيع وقع على البت لأن المبيع بالخيار قد تقدم الكلام على ~~الجناية عليه في قوله وإن جنى بائع الخ وقوله فيلزمه الثمن أي ثمن ذلك ~~المبيع الذي أتلف كله أو بعضه. قوله: (وإتلاف البائع والأجنبي) أي لمبيع ~~على البت كان في ضمان البائع أو في ضمان المشتري كان الاتلاف لكل المبيع أو ~~لبعضه كان الاتلاف عمدا أو خطأ. قوله: (لمن الضمان منه) أي سواء كان بائعا ~~أو مشتريا وهذا ظاهر بالنسبة لاتلاف الأجنبي. والحاصل أن إتلاف الأجنبي ~~يوجب غرم قيمة المقوم وغير مثل المثلى لمن كان الضمان منه بائعا أو مشتريا ~~وأما بالنسبة للبائع فيراد لمن الضمان منه خصوص المشتري أي أن جناية البائع ~~عمدا أو خطأ توجب غرم القيمة أو المثل للمشتري سواء كان الضمان منه أو من ~~البائع خلافا لمن قال أن محل تقويم البائع إذا جنى على المبيع، حيث كان ~~ضمانه من المشتري وأما لو كان الضمان من البائع فإنه لا غرم عليه وظاهره ~~اختار المشتري الامضاء أو الرد وقال تت إن اختار الامضاء غرم البائع أيضا ~~وإلا فلا وتبعه على ذلك خش. قال بن ولا سلف لهما فيما ذكر من تخيير المشتري ~~بل كلام المدونة صريح في خلافه ففيها في كتاب الاستحقاق ما نصه ومن ابتاع ~~من رجل طعاما بعينه ففارقه قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فأتلفه ~~فعليه أن يأتي بطعام مثله ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره ولو هلك الطعام ~~بأمر من الله انتقض البيع، وليس للبائع أن يأتي بطعام مثله ولا ذلك عليه ا ~~ه‍ والحاصل أن إتلاف الأجنبي يوجب الغرم لمن الضمان منه سواء كان بائعا أو ~~مشتريا كان الاتلاف عمدا أو خطأ وإتلاف PageV03P150 # البائع يوجب الغرم للمشتري كان الضمان منه أو من البائع كان الاتلاف عمدا ~~أو خطأ كان الاتلاف لكله أو لبعضه هذا هو الصواب. قوله: (وأراد الخ) دفع ~~بهذا ما يقال أن قول المصنف وكذا إتلافه فيه تشبيه الشئ بنفسه لان إتلاف ~~الكل والبعض قد مر ms2241 الكلام عليه. قوله: (أي تعييب المشتري) يعني وقت ضمان ~~البائع كان التعييب عمدا أو خطأ. قوله: (قبض) أي للمبيع فيلزمه ثمنه كله ~~وما في خش أنه يغرم ثمن البعض وأنه يقوم سالما ومعيبا إلى آخر ما قاله ~~مخالف لذلك ولم أر ما قاله صرح به أحد ا ه‍ بن. # قوله: (وتعييب الأجنبي) أي لما هو في ضمان البائع أو المشتري كان التعييب ~~عمدا أو خطأ وقوله يوجب الغرم لمن منه الضمان أي سواء كان بائعا أو مشتريا ~~وقوله وتعييب البائع أي عمدا وخطأ وقوله ما في ضمان المشتري أي أو البيع. ~~والحاصل أن تعييب البائع يوجب غرمه للمشتري المثل أو القيمة كان التعييب ~~عمدا أو خطأ كان المبيع في ضمان البائع أو المشتري، وما مر من أن المبيع ~~إذا تعيب وهو في ضمان البائع يخير المشتري بين رد البيع والتماسك فهو فيما ~~إذا كان التعييب بسماوي هذا هو الصواب كما مر. # قوله: (وإن أهلك بائع الخ) أي عمدا أو خطأ وأما لو أهلك المشتري الطعام ~~المجهول قبل كيله فذكر ابن الحاجب أن إتلاف المشتري له كإتلاف الأجنبي يوجب ~~القيمة للبائع لا المثل وهو تابع في ذلك لابن بشير وفصل المازري فجعل هذا ~~أي لزوم القيمة في الأجنبي فقط، وأما المشتري فيعد إتلافه قبضا لما يتحرى ~~فيه من المكيلة فيلزمه ثمنه والذي في ابن عرفة نقلا عن اللخمي أن المذهب ~~أنه إن أتلف طعاما ابتاعه على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له وإن لم ~~يعرف كيله فالقدر الذي يقال أنه كان فيها أن كيل يغرم ثمنه ومثله المازري ~~انظر بن. قوله: (فالمثل يلزمه) أي فيلزم البائع أن يأتي بصبرة مثلها ليوفي ~~للمشتري منها حقه. قوله: (أو أجنبي) أي أو أهلكها أجنبي عمدا أو خطأ ~~فالقيمة أي فيلزمه أن يدفع قيمتها للبائع. قوله: (وإلا فمثلها) أي فيلزمه ~~أن يدفع صبرة مثلها في الكيل للبائع. قوله: (وإن نقص فكالاستحقاق) قال ابن ~~عرفة قال التونسي فإن لم يوجد المتعدي لكان للمبتاع المخاصمة ms2242 في فسخ البيع ~~عنه لضرره بتأخره لوجود المتعدي ا ه‍ المازري وكذا لو كان المتعدي معسرا ~~لكان للمبتاع الفسخ أو انتظار اليسر فلو تطوع البائع بما لزم المتعدي ارتفع ~~خيار المشتري ا ه‍ بن. قوله: (سقط عنه حصته من الثمن) أي ووجب التماسك ~~بالقدر الذي اشترى بالقيمة بحصته من الثمن ولا غرم على البائع. # قوله: (شيئا) تنازعه مشتر وموهوب سواء كان ذلك الشئ طعاما أو غيره لان ~~الاستثناء معيار العموم وفي كلام الشارح إشارة إلى أن قول المصنف إلا مطلق ~~طعام المعاوضة استثناء من محذوف والأصل وجاز البيع قبل القبض لكل شئ ملكه ~~بشراء أو هبة إلا مطلق الخ. قوله: (إلا مطلق طعام المعاوضة) أي إلا الطعام ~~الذي حصل بمعاوضة مطلقا أي سواء كان ربويا أو غير ربوي. قوله: (فلا يجوز ~~بيعه قبل قبضه) أي لما ورد في الموطأ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من النهي ~~عن ذلك وهو أن رسول الله ( ص) قال: من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله قال ~~في التوضيح والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي وقيل أنه معقول ~~المعنى لان الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباع أهل ~~الأموال بعضهم من بعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع به ~~الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتقوى به قلوب الناس لا سيما في زمن المسغبة ~~PageV03P151 # والشدة. قوله: (في مقابلة شئ) أي دراهم أو غيرها قال عبق ضابط منع بيع ~~الطعام قبل قبضه أن تتوالى في الطعام عقدتا بيع لم يتخللهما قبض. قوله: ~~(كرزق قاض) أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير حكمه لان حكمه بمنزلة ~~العوض ورد المصنف بلو على القول بجوازه لأنه عن فعل غير محصور وهو الحكم ~~فأشبه العطية. قوله: (مما جعل الخ) أي ونحوهم مما جعل الخ والأولى ممن جعل ~~له في بيت المال في نظير قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين. قوله: (على وجه ~~الصدقة) أي وإلا جاز بيعه قبل قبضه. # والحاصل ms2243 أن كل من له شئ من الطعام في بيت المال في مقابلة قيامه بمصلحة ~~من مصالح المسلمين لا يجوز له أن يبيعه قبل قبضه ومن له شئ من الطعام فيه ~~على وجه الصدقة جاز له بيعه قبل قبضه. قال عبق ودخل بالكاف في قوله ولو ~~كرزق قاض أيضا طعام جعل صداقا أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن ~~مستهلك عمدا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه والمثلي المبيع فاسدا إذا فات ووجب ~~مثله فالصواب كما لبن أنه كالمأخوذ عن متلف بجامع أن المعاوضة ليست ~~اختيارية بل جر إليها الحال في كل وحينئذ فيجوز بيعه قبل قبضه خلافا لعبق. ~~قوله: (ومحل المنع) أي منع بيع الطعام قبل قبضه. # قوله: (أخذ بكيل) جملة حالية من طعام المعاوضة أو صفة له وقوله بكيل أي ~~كل إردب بكذا. وحاصله أن محل منع بيع الطعام قبل قبضه إذا كان بائعه اشتراه ~~بكيل وباعه قبل أن يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل وأما لو كان بائعه ~~اشتراه جزافا ثم باعه قبل قبضه كان بيعه جائزا باعه جزافا أو على الكيل. ~~قوله: (فيمنع بيعه قبل قبضه) أي فإذا اشترى لبن شاة مدة شهر وكان حلابها ~~معلوما له بالتحري وكانت من جملة شياه معينة كثيرة فلا يجوز له أن يبيع لبن ~~تلك الشاة قبل قبضه. والحاصل أنه يجوز أن يقول لرب أغنام أو بقر اشترى منك ~~لبن واحدة أو اثنتين مثلا شهرا أو شهرين بكذا بشروط أن تكون الشاة التي وقع ~~العقد على لبنها غير معينة، وأن تكون الأغنام التي منها الشاة أو الشاتان ~~معينات وأن تكون كثيرة كعشرة وأن يكون الشراء لأجل وأن يكون الاجل لا ينقص ~~اللبن قبله وأن يعرف وجه حلاب تلك الأغنام بالتحري وأن تكون متقاربة اللبن ~~وأن يكون الشراء في إبان اللبن فإن وجدت هذه الشروط الثمانية جاز البيع ولا ~~يجوز للمشتري بيع لبن تلك الشياه قبل قبضه عند ابن القاسم، وهو المشهور ~~نظرا إلى كونه في ضمان البائع ms2244 إلى أن يقبضه المشتري وأجازه أشهب نظرا إلى ~~كونه جزافا وقد دخل في ضمان المشتري بالعقد. قوله: (ولم يقبض من نفسه) ليس ~~هذا عطفا على الحال المتقدمة لأنها شرط في المنع وما هنا شرط في الجواز بل ~~هي حال من مقدر بعد الاستثناء أي إلا مطلق طعام المعاوضة فيمنع بيعه قبل ~~قبضه حيث أخذ بكيل ويجوز بيعه بعد قبضه حال كونه لم يقبض من نفسه لنفسه فإن ~~قبض من نفسه لنفسه منع بيعه لان هذا القبض الواقع بين العقدين كلا قبض. ~~قوله: (كما إذا وكل الخ) أي وكما لو اشترى طعاما رهنا أو وديعة عنده فلا ~~يجوز بيعه معتمدا على قبضه المعنوي بل حتى يكيله بحضرة ربه لان قبضه الأول ~~ضعيف. قوله: (فباعه لأجنبي) راجع للصورة الثانية فقط أي وقبل قبض الأجنبي ~~له اشتراه الوكيل منه لنفسه فقد باعه الأجنبي قبل قبضه وقبضه الوكيل من ~~نفسه لنفسه وأما في الصورة الأولى وهي ما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه ~~وصار في يده ثم باعه لنفسه فقد قبضه من نفسه لنفسه هكذا قيل، وهو ظاهر ~~الشارح أيضا وفيه أنه يلزم على هذا التصوير للمسألة الأولى أنه لم يتوال ~~فيها عقدتا بيع لم يتخللهما قبض بل تخللهما القبض لان يد الوكيل كيد الموكل ~~فالأولى أن تصور المسألة الأولى بما إذا وكله على شراء طعام فاشتراه وقبضه ~~ثم باعه لأجنبي واشتراه منه قبل أن يقبضه ذلك الأجنبي منه، فقول الشارح ~~فباعه لأجنبي راجع PageV03P152 # لكل من الصورتين أما إذا وكله على شرائه فاشتراه ثم باعه لنفسه فليس هذا ~~من صور بيع الطعام قبل قبضه لان الوكيل قد قبضه قبل بيعه لنفسه ويد الوكيل ~~الموكل فالحق الجواز في هذه كما في طفي وبن. # والحاصل أن في كل من المسألتين إن باعه الوكيل لأجنبي ثم اشتراه منه قبل ~~أن يقبضه فإنه يمنع وأما إن اشتراه من موكله فإنه يجوز فقد صرحوا بجواز ~~شراء الوكيل إذا كان بإذنه ومنعه مع عدمه. # قوله: (ويمتنع أن يقبضه) أي ويمتنع ms2245 أن يقبض الوكيل الطعام لنفسه أيضا في ~~دين له على موكله أي الذي وكله على بيعه أو على شرائه وما ذكره من منع أخذ ~~الوكيل له في دين على موكله فيه نظر لان الوكيل وإن كان يقبض من نفسه لنفسه ~~إذا أخذه في الدين لكن ليس هنا توالي عقدتي بيع أصلا فليس هذا من صور بيع ~~الطعام قبل قبضه، وشارحنا تبع فيما قاله من المنع التوضيح واعترضه طفي بما ~~تقدم ثم قال واستدلال التوضيح على المنع بمسألة المدونة، وهو أن من له دين ~~الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه لنفسه لم يجز لان بيع الطعام قبل ~~قبضه لا يدل له لان من له دين الطعام إذا وكله المدين على شرائه وقبضه ~~لنفسه يتهم على عدم الشراء وأخذ الثمن لنفسه فيكون قد باع به الدين قيل ~~قبضه فليست علة المنع فيها قبضه من نفسه بل اتهامه على بيع ما في ذمة ~~الموكل من الطعام قبل قبضه. قوله: (ثنتان في وكيل البيع الخ) أي لأنه إذا ~~وكله على البيع وقبضه من موكله إما أن يبيعه لأجنبي ثم يشتريه من ذلك ~~الأجنبي قبل قبضه له وإما أن يأخذه في دين على موكله وإذا وكله على شرائه ~~فاشتراه وقبضه فإما أن يشتريه بعد ذلك من موكله أو يأخذه في دين على موكله ~~وظاهر الشرح المنع في الصور الأربعة وقد علمت ما فيه. قوله: (فتأمله) أشار ~~بهذا لقول بعضهم في النفس شئ من جواز هذه المسألة لا سيما والصحيح عند أهل ~~المذهب أن النهي عن بيع الطعام قبل قبضه تعبدي فإن لم يكن اتفاق في المسألة ~~على الجواز فالأقرب منعها ا ه‍ لكن تعقب ابن عرفة قوله الأقرب منعها بأن ما ~~ذكره ابن الحاجب وابن شاس من الجواز هو ظاهر السلم الثالث من المدونة انظر ~~بن. قوله: (جزاف) أي جاز بيع طعام اشتراه جزافا بمجرد العقد عليه قبل أن ~~يقبضه. والحاصل أنه إذا اشترى طعاما فإن اشتراه على على الكيل فلا يجوز له ~~بيعه ms2246 قبل قبضه لا جزافا ولا على الكيل وإن اشتراه جزافا جاز له بيعه قبل أن ~~يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل. قوله: (وكصدقة) أي أن طعام الصدقة ~~والهبة والقرض وما أشبه ذلك من كل طعام ليس معاوضا عليه يجوز بيعه قبل قبضه ~~قال بن ويقيد الجواز بما إذا لم يكن المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه ~~وإلا فالمتصدق عليه لا يبيعه حتى يقبضه انظر المواق، وكذا يقال في طعام ~~الهبة والقرض قال في الجلاب من ابتاع طعاما بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له ~~أو قضاه لرجل عن قرض كان له عليه فلا يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام ~~حتى يقبضه. قوله: (وجاز للسيد الخ) أي سواء قلنا أن الكتابة عتق أو قلنا ~~أنها بيع لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما قاله شيخنا. ~~قوله: (أي طعام) جعل ما واقعة على طعام وإن كانت من صيغ العموم مأخوذ من ~~قرينة كون البحث في بيع الطعام قبل قبضه. قوله: (كاتبه به) أي لأجل معلوم. ~~قوله: (لأنه يغتفر الخ) أي وأما بيع ما على المكاتب من الطعام قبل قبضه منه ~~لغيره فلا يجوز لأنه يغتفر الخ. # قوله: (وهل محل الجواز إن عجل العتق) أي لان العتق لكونه أمرا عظيما ~~محترما يتشوف الشارع إليه اغتفر لأجله بيع الطعام قبل قبضه. قوله: (بأن ~~يبيعه جميع ما عليه من النجوم) أي لأنه إذا باع له جميعها خرج حرا بمجرد ~~البيع ولا يتوقف العتق على صيغة. قوله: (أو بعضها) أي أو باعه بعض النجوم ~~وأبقى النجوم الباقية لأجلها وعجل عتقه على ذلك بأن يقول للعبد أنت حر على ~~أن تأتيني بكذا من الدراهم PageV03P153 # عوضا عن النجم الأول وباقي النجوم في ذمتك حتى تحل وعلى هذا التأويل فلا ~~يجوز للسيد أن يبيع نجما من نجوم الكتابة للمكاتب قبل قبض ذلك النجم والحال ~~أنه لم يعجل العتق الآن لأنه من باب بيع الطعام قبل قبضه ولم توجد حرمة ~~العتق التي اغتفر ارتكاب ms2247 المحظور لمراعاتها. قوله: (أو الجواز مطلقا) أي ~~سواء باعه جميع نجوم الكتابة أو باعه نجما منها وأبقى الباقي لأجله عجل ~~عتقه حين باعه النجم أو لم يعجله. قوله: (ليست دينا ثابتا في الذمة) أي في ~~ذمة العبد حتى يلزم بيع الطعام قبل قبضه. # قوله: (ولا يحاصص بها السيد الغرماء) أي غرماء المكاتب في موته ولا في ~~فلسه وهذا كالعلة لما قبله كذا ما بعده. قوله: (ويجوز بيعها للمكاتب بدين) ~~أي فلو كانت دينا في ذمته لمنع ذلك لما فيه من فسخ الدين في الدين. قوله: ~~(لا لأجنبي) أي ولا تباع بدين لأجنبي لأنه بيع دين بدين وهذا مجرد إفادة ~~حكم وإلا فالمناسب للغرض الذي نحن بصدده ما قبله فقط. قوله: (أو وفاؤه عن ~~قرض) أي أنه يجوز لمن اشترى طعاما أن يحيل على البائع قبل أن يقبضه منه ~~شخصا بطعام له عليه من قرض وأما عكسه وهو أن يحيل بطعام عليك من بيع على ~~طعام لك على شخص من قرض، فقد نص ابن المواز على عدم جوازه لان المشتري منك ~~إذا أحلته فقد باع لك الطعام الذي له في ذمتك من بيع بغيره قبل قبضه منك ~~وهو ظاهر ا ه‍ بن. قوله: (وأما وفاؤه عن دين) أي غير قرض بأن كان عن ~~مبايعة. # قوله: (وجاز بيعه لمقترض) الجار والمجرور متعلق بجاز المدلول عليه بالعطف ~~أي جاز لمن اقترض طعاما بيعه قبل قبضه وهذا عكس قوله وجاز لمن اشترى طعاما ~~أقراضه ثم إن الجواز مقيد بأن يكون ذلك المقترض اقترضه من ربه وأما لو ~~اقترضه ممن اشتراه قبل أن يقبضه المشتري فلا يجوز للمقترض أن يبيعه قبل أن ~~يقبضه من البائع لمقرضه، كما في المدونة ونصها وإن ابتعت طعاما فلم تقبضه ~~حتى أسلفته رجلا فلا يعجبني أن تبيعه قبل أن تقبضه. قوله: (أي جميع طعام ~~المعاوضة) فيه نظر والأولى أن يقول أي جميع المبيع ويدل لذلك ما ذكره من ~~المفهوم بعد. والحاصل أن معنى المتن أن من اشترى طعاما من شخص ms2248 يجوز لهما أن ~~يوقعا الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن عينا أو عرضا غاب عليه ~~البائع أم لا. قوله: (لأنها حل للبيع) أي لا بيع مؤتنف وإلا منعت لما فيها ~~من بيع الطعام قبل قبضه. قوله: (ويشترط كون الطعام) أي الذي وقعت الإقالة ~~فيه ببلد الإقالة والأولى حذف ذلك إذ لم نر من ذكر ذلك الشرط هنا لان كلام ~~المصنف في الإقالة في الطعام قبل قبضه وهو في ضمان البائع سواء كان في بلد ~~الإقالة أو غيرها، فكيف يشترط فيه ما ذكر وإنما ذكر هذا الشرط ابن يونس ~~فيما إذا كان الطعام رأس مال السلم فإذا أسلمك طعاما في عرض فلا تصح ~~الإقالة من ذلك العرض إلا إذا كان الطعام في بلد الإقالة، فإن نقلت ذلك ~~الطعام لمحل بعيد فأقالك صارت الإقالة على تأخير فلا تجوز لأنه في ضمانه ~~إلى أن يصل انظر بن. قوله: (وجب فيه تعجيل رأس مال السلم) أي تعجيل رده ~~للمسلم وقوله لفسخ دين أي وهو المسلم فيه وقوله في دين أي وهو رأس المال ~~المؤخر. قوله: (فيجوز ثلاثة أيام) أي ولو بالشرط لان اللازم فيه ابتداء دين ~~بدين وهو أخف من فسخ الدين في الدين الذي هو لازم لما هنا. # قوله: (وهو مسلم إن غاب البائع على الثمن المثلى) أي سواء كان عينا أو ~~طعاما لان فيه بيعا وسلفا PageV03P154 # فالبيع ما كان من الثمن في مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ~~ما كان في مقابلة البعض الذي وقعت فيه الإقالة. قوله: (فإن لم يغب عليه) أي ~~إما لعدم قبضه أو أنه قبضه ولكنه لم يغب عليه وقوله أو كان مما يعرف بعينه ~~كعرض أي سواء غاب عليه أم لا. والحاصل أنه إذا كان رأس المال عرضا يعرف ~~بعينه غاب عليه المسلم إليه أم لا أو كان عينا أو طعاما لا يعرف بعينه ولم ~~يقبضه المسلم إليه أو قبضه ولم يغب عليه جازت الإقالة في البعض وإن كان ~~عينا وطعاما وقبضه المسلم ms2249 إليه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض. قوله: ~~(دفعها ثمنا) أي في الطعام الذي أريد الإقالة منه. قوله: (بخلاف تغير ~~الأمة) أي المدفوعة ثمنا في الطعام الذي أريد الإقالة منه وظاهره كانت أمة ~~وطئ أم لا. # قوله: (وفرق الخ) فيه أن هذا إنما يقتضي مخالفة الدواب المأكولة اللحم ~~للرقيق مع أن الدابة ولو كانت غير مأكولة تغيرها يمنع من الإقالة وما ذكره ~~المصنف من مخالفة الرقيق للدابة طريقة من طرق ثلاث والثانية، إنما يراد من ~~الرقيق الخدمة كالدابة وهي طريقة ابن عرفة، والثالثة طريقة يحيى الرقيق ~~والدواب سواء في أن تغيرها بالسمن والهزال مانع من الإقالة قال ابن يونس ~~وهذا هو الصواب. قوله: (ومثل مثليك) عطف على بدنه من حيث المعنى لا من حيث ~~اللفظ لأنه لا يصح تسلط تغير على المعطوف فكأنه قيل لا تجوز الإقالة على رد ~~متغير بدنه ولا مثل مثليك وقيده ح وتبعه عبق بالسلم قال وأما في البيع ~~فتجوز الإقالة على مثل المثلى، قاله في أواخر السلم الثاني من المدونة. قال ~~بن قلت وفيه نظر بل لا فرق بين السلم والبيع وما استدل به من كلام المدونة ~~فلا دلالة فيه لان الإقالة فيما استدل به مفروضة بعد القبض وكلامنا في ~~الإقالة من الطعام قبل القبض وأيضا المردود مثله في كلام المدونة المبيع ~~وفي مسألتنا هو الثمن. وحاصل المسألة أنك إذا أسلمت قنطارا من الكتان أو من ~~القطن في إردب قمح أو اشتريت بالكتان أو القطن إردبا من القمح حالا فلا ~~تجوز الإقالة من القمح قبل قبضه على أن يرد إليك المسلم إليه كتانا مثل ~~كتانك، وإنما تجوز إذا كان يرد إليك كتانك بذاته حالا وأما لو أسلمت إليه ~~الكتان في غير طعام جازت الإقالة من ذلك المسلم فيه ولو قبل قبضه على أن ~~يرد عليك مثل كتانك. قوله: (ولا الإقالة عليه) أي ولا تجوز الإقالة على رد ~~ثمنك المثلى ثم يقع التراضي بعد ذلك على أخذ غيره عوضا عنه. قوله: (ولا مع ~~زيادة أو ms2250 تأخير) أي ولا تجوز الإقالة مع زيادة على ثمنك أو على تأخير لرد ~~ثمنك يا مشتري ولو يوما ولو برهن أو حميل. قوله: (تتعين في حقه) أي وحينئذ ~~فلا تجوز الإقالة من الطعام قبل قبضه على رد مثلها سواء كانت بيده أم لا. ~~قوله: (إن وقعت) PageV03P155 # أي وإلا كانت بيعا وقوله في البلد أي ولا بد أن يكون الطعام الذي وقعت ~~الإقالة فيه في البلد والأولى حذفه لما علمت سابقا وإبداله بقوله وأن تقع ~~بلفظ الإقالة لا البيع وإلا منعت. قوله: (بل هي لاغية) أي فهي باطلة شرعا ~~كالمعدومة حسا. قوله: (والشفعة ثابتة) أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا ~~بل على البيع الأول. قوله: (ويكتب عهدته على من أخذ ببيعه) أي بحيث يرجع ~~عليه بالعيب والاستحقاق. قوله: (فلا يبيع مرابحة على الثمن) أي ولو كانت ~~بيعا لجاز له أن يبيع مرابحة على الثمن الثاني من غير بيان. قوله: (وتولية) ~~عطف على جزاف من قوله وجاز بالعقد جزاف والتولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير ~~بائعه بثمنه وهو في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون الثمن عينا كما ~~يأتي. # قوله: (وشركة الخ) المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه باختياره ~~مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة، وقوله هنا احترازا من ~~الشركة المترجم عنها بكتاب الشركة والإشارة بقوله هنا إلى مبحث الإقالة ~~والتولية وقوله قدرا أخرج به التولية، وقوله لغير بائعه أخرج به الإقالة في ~~بعض المبيع، وقوله باختياره أخرج به ما إذا اشترى شيئا ثم استحق جزء منه ~~فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا لغير بائعه لكن بغير اختياره، وقوله ~~بمنابه من ثمنه أخرج به ما إذا اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي منها الربع ~~بنصف دينار فلا يصدق على ذلك شركة هنا. قوله: (كالقرض) خبر عن أن وقوله ~~كالإقالة حال أي لأنهما في حال كونهما مماثلين للإقالة كالقرض من جهة ~~المعروف أي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه. قوله: (إن لم يكن على شرط ms2251 أن ~~ينقد عنك) أي إن لم يكن على شرط في صلب العقد أن ينقد عنك. قوله: (الثمن) ~~بالنصب مفعول لينقد وهو راجع للمولى وقوله أو حصتك راجع للمشرك. قوله: ~~(لأنه بيع وسلف) أما في الشركة فواضح لان المشرك بالفتح إذا دفع الثمن كله ~~فقد سلف المشرك نصف الثمن ونصف الثمن الآخر بيع فقد اجتمع البيع والسلف ~~وأما في التولية فلان البائع الأول قد يشترط النقد على المشتري وقد لا يكون ~~معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ~~ذلك كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد وبيعا انتهاء من حيث أخذ المبيع ~~في نظير الثمن كذا وجه. قوله: (منه) أي من المولى والمشرك بالفتح. قوله: ~~(لم تظهر إلا في الشركة) أي ولا تظهر في التولية لأنه قد يوليه من أول ~~الأمر ويشترط عليه أن ينقد عنه ولا سلف إلا إذا كان يرجع المولى بالفتح بما ~~دفع وهو لا يرجع هنا فما هنا من قبيل الحوالة لا السلف. قوله: (فهذا الشرط) ~~أي قوله إن لم ينقد عنك خاص بها وهو الذي في ح والمواق والمدونة وابن عرفة ~~وغير واحد وما في تت من رجوعه للتولية أيضا لا يساعده نقل وما وجهه به غير ~~صحيح ا ه‍ بن. قوله: (خاص بها) أي وأما التولية فجائزة مطلقا ولو شرط ~~المولى على المولى نقد الثمن كله عنه قال عبق ولا يخفى أن التعليل بالبيع ~~والسلف يجري في الشركة في غير الطعام وإن كان المصنف قد ذكر هذا الشرط وهو ~~قوله إن لم يكن على شرط أن ينقد عنك في خصوص الشركة في الطعام. قوله: ~~(قدرا) أي في قدر الثمن وفي أجله إن كان مؤجلا وفي حلوله إن كان حالا. ~~قوله: (أي في التولية والشركة) أي وحكم الإقالة في هذا الشرط حكمهما كما مر ~~من أنه لا بد فيها من اتفاق العقدين في قدر الثمن، نعم لا يتأتى فيها ~~اتفاقهما في الاجل والرهن والحميل لان شرطها ms2252 التعجيل. قوله: (خاصة) أي وأما ~~بعد قبضه فلا يشترط أو كانا في غير الطعام قبل القبض أو بعده فكذلك لا ~~يشترط هذا الشرط وهو استواء العقدين. قوله: (وبقي شرط ثالث) أي لجواز ~~التولية والشركة وأما في الإقالة فلا يشترط إذ لا فرق فيها بين كون الثمن ~~عينا أو عرضا. قوله: (وهو أن يكون الثمن عينا) أي فإن كان عرضا منعا ~~لاختلاف العقدين لعدم انضباط العرضين في القيمة وإن كان الثمن PageV03P156 # مكيلا أو موزونا منعا عند ابن القاسم، لأنهما في الطعام قبل قبضه رخصة ~~والرخصة يقتصر فيها على ما ورد وأجازهما أشهب فتحصل مما تقدم أن شرط ~~الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق الثمنين قدرا ووقوعهما في كل المبيع ~~ووقوعها بلفظ الإقالة لا البيع وتعجيل رد الثمن إن كان قد قبضه البائع وشرط ~~التولية فيه قبل قبضه استواء العقدين في قدر الثمن وأجله أو حلوله وفي ~~الرهن والحميل إن كان وكون الثمن عينا وشرط الشركة فيه قبل قبضه أن لا ~~يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق عقداهما وأن ~~يكون الثمن عينا والاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة وكون الثمن عينا ~~شرطا في التولية والشركة فقط دون الإقالة واشتراط عدم النقد عنه شرط في ~~الشركة فقط. قوله: (وإلا بأن اختل شرط) أي بأن اشترط المشرك بالكسر النقد ~~على المشرك أو اختلف العقدان في النقد والتأجيل أو غير ذلك من وجوه ~~الاختلاف أو كان الثمن في التولية والشركة غير عين أو اختلف قدر الثمنين في ~~الإقالة كان كل من الإقالة والتولية والشركة بيعا مؤتنفا. قوله: (ولا على ~~غير طعام) أي ولا إن كان كل من الإقالة والتولية والشركة في غير طعام قبل ~~قبضه أو بعده. قوله: (إن لم يكن على أن ينقد عنه) أي لما مر من أن علة ~~المنع وهي اجتماع بيع وسلف تجري في غير الطعام أيضا. قوله: (وضمن المشرك) ~~أي وكذلك المولى. قوله: (المشتري المعين) أشار بهذا لقول المدونة في كتاب ~~السلم وإن ابتعت ms2253 سلعة بعينها فلم تقبضها حتى أشركت فيها ثم هلكت السلعة قبل ~~قبض الشريك وابتعت طعاما فاكتلته ثم أشركت فيه رجلا فلم تقاسمه حتى هلك ~~الطعام فضمان ذلك منكما وترجع عليه بنصف الثمن. # قوله: (وهو الحصة) الضمير راجع للشئ المشتري المعين وحينئذ، فالأولى ~~للشارح حذف قوله كعبد وقوله بنصف الثمن أي لا بكله إذ لا يضمن المشرك ~~بالفتح حصة المشرك بالكسر. قوله: (ولو طعاما) يفرض ذلك في الجزاف، وإلا فما ~~فيه حق توفية ضمانه من بائعه الأصلي لا من المشرك بالفتح ولا من المشرك ~~بالكسر لعدم قبضهما. قوله: (كلته) أي من بائعه قبل أن تولى أو تشرك فيه. ~~قوله: (وصدقك من شركته) أي صدقك في وفاء الكيل من بائعك واعترض بأنه لا ~~يشترط في ضمان المولى والمشرك بالفتح تصديقه، ولذا لم يذكره في المدونة كما ~~علمت نصها وحمل الطخيخي والشيخ سالم كلام المصنف على ما إذا اشترى شخصا ~~طعاما وصدق البائع في كيله ثم ولى غيره أو شركه فيه ضمنه المولى والمشرك ~~بالفتح بمجرد التولية والشركة وعلى هذا فالخطاب لبائع المولى والمشرك ~~بالكسر وهذا بعيد من المصنف وسيأتي في السلم انتقال الضمان من المسلم إليه ~~للمسلم إذا قال المسلم إليه للمسلم كلت الطعام على ذمتك ووضعته في ناحية ~~البيت تعال خذه وصدقه فتلف لكن ليس الكلام فيه فحمل كلام المصنف عليه كما ~~فعل خش وغيره بعيد. قوله: (حمل وإن أطلق على النصف) أي لأنه الجزء الذي لا ~~ترجيح فيه لاحد الجانبين. قوله: (الواو حالية) أي وإن أشرك حمل على النصف ~~والحال أنه أطلق وهذا أولى من قول بعضهم أن المصنف حذف متعلق حمل أي وإن ~~أشركه حمل على ما قيد به وقوله وإن أطلق على النصف شرط وجواب لا مبالغة ~~لبعد ذلك مع ما فيه من حذف فاء الجواب اختيارا وهو شاذ وإنما لم تجعل الواو ~~للمبالغة لأنه إن كان ما قبل المبالغة التقييد بالنصف فهذا لا يقال فيه حمل ~~وإنما الحمل عند الاطلاق والاحتمال وإن كان ما قبل المبالغة التقييد ms2254 بغير ~~النصف فهذا لا يقول فيه أحد بالحمل على النصف. قوله: (وإن سأل ثالث ~~شركتهما) أي سألهما مجتمعين وقال لهما أشركاني فقالا له أشركناك. # قوله: (فإن اختلف نصيبهما) أي كما لو كانا شريكين بالثلث والثلثين فإذا ~~قالا له أشركناك كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ فيكون له النصف ~~وللأول السدس وللثاني الثلث. PageV03P157 # قوله: (كما لو سألهما بمجلسين) أي وقال لكل واحد على انفراده أشركني فقال ~~له أشركتك فله نصف ما لكل سواء اتفق نصيبهما أو اختلف فالصور أربع. قوله: ~~(جاز إن لم تلزمه) أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية وأما لو كانت بلفظ ~~البيع فسد في صورتي الالزام والسكوت وصح إن شرط الخيار. قوله: (وسواء كان ~~الثمن الخ) إن قلت تقدم أن شرط التولية أن يكون الثمن عينا قلت ذلك في ~~التولية في الطعام قبل قبضه وأما فيه بعد القبض أو في غيره مطلقا فتجوز وإن ~~كان الثمن غير عين. # قوله: (إن كان المثل حاضرا عنده) أي إن محل الجواز إذا كان الثمن حاضرا ~~عند المولى بالفتح وإلا لم يجز لئلا يدخله بيع ما ليس عندك لان المولى ~~بالفتح قد باع مثل الثمن الذي ليس عنده بالسلعة التي حصلت التولية فيها. ~~قوله: (وإن رضي) أي وإن علم حين التولية بأنه أي بأن المبيع الذي ولاه له ~~مبتاعه عبد. قوله: (ولم يعلم بثمنه) أي حين التولية. قوله: (فذلك له) أي ~~الخيار وذلك لان التولية من ناحية المعروف تلزم المولى بالكسر ولا تلزم ~~المولى بالفتح إلا برضاه. قوله: (المفارقة) أي مفارقة المتصارفين معا أو ~~أحدهما ليأتي بدراهمه. قوله: (أو طول المجلس) أي بعد العقد وقبل الاصطراف. ~~قوله: (ثم إقالة طعام من سلم) أي ثم يلي الصرف في الضيق الإقالة في الطعام ~~إذا كان من سلم ظاهر تقييده الإقالة المذكورة بكون الطعام من علم أن ~~الإقالة في الطعام إذا كان من بيع سواء وقعت قبل قبضه أو بعده يجوز فيها ~~تأخير رد الثمن ولو سنة وليس كذلك بل ما ذكره المصنف في ms2255 الإقالة من الطعام ~~والتولية والشركة فيه قبل قبضه سواء كان الطعام الذي لم يقبض من سلم أو من ~~بيع، فلو حصلت الإقالة بعد القبض أو التولية أو الشركة بعد القبض فلا يجري ~~فيها ما قاله المصنف بل يجوز تأخير الثمن في كل من غير تحديد بزمن، وأما ~~الإقالة في العروض فيشترط أن تكون من سلم لأنه هو الذي يتأتى فيه التعليل ~~بفسخ الدين في الدين، وأما لو كانت من بيع فيجوز تأخير رد الثمن ولو سنة ~~كذا ذكر شيخنا في حاشيته. قوله: (من نحو البيت) أي وأما تأخير الاتيان به ~~يوما وما قاربه فهو ممنوع لما فيه من فسخ الدين في الدين وإنما لم يكن في ~~المرتبة الآتية لتقويه هنا بانضمام بيع الطعام قبل قبضه له فارتفعت مرتبته ~~في الأضيقية ولا يقال الإقالة في الطعام ليست بيعا فكيف يكون فيه بيع ~~الطعام قبل قبضه لأنا نقول هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت بيعا ~~لخروجها عن مورد الرخصة. قوله: (والإحالة) أي إحالة المسلم على المسلم إليه ~~بالثمن الذي أخذه وقوله والتوكيل أي على قبض رأس المال منه. قوله: (قبل ~~الافتراق) أي افتراق المسلم إليه من مجلس الإقالة. قوله: (أي في طعام ~~السلم) أي المولى فيه أو المشرك فيه قبل قبضه. قوله: (فيما قارب اليوم) أي ~~ويمنع تأخيره أزيد من ذلك لما فيه من بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل ~~قبضه. # قوله: (لغير من هو عليه) أي بثمن مؤجل وأما لو بيع لمن هو عليه بدين فهو ~~فسخ الدين في الدين. # قوله: (والمشهور الخ) قال ح الترتيب في قول المصنف والأضيق الخ إنما هو ~~بين الصرف وبين الدين بالدين فشددوا في الصرف وخففوا في الأخير وأما ما ~~بينهما من المسائل فلا ترتيب بينهما من هذه PageV03P158 # الحيثية وإنما هو من جهة قوة الخلاف وضعفه وأم من هذه الحيثية فهي مستوية ~~في عدم جواز التأخير إلا بقدر نقل الثمن. قوله: (ما علمت) أي من أنه يضر في ~~الصرف المفارقة وطول المجلس ويغتفر في ms2256 ابتداء الدين بالدين التأخير ثلاثة ~~أيام ويضر التأخير فيما زاد عليها. قوله: (وهو التأخير) أي اغتفار التأخير ~~للذهاب الخ وأما التأخير لأكثر من ذلك فلا يغتفر على المعتمد. قوله: ~~(باعتبار قوة الخلاف الخ) أي فالخلاف في إقالة العروض وفسخ الدين في الدين ~~أقوى من الخلاف فيما قبله وهكذا وإن كان المشهور أنه لا يجوز التأخير في ~~الجميع إلا في ابتداء الدين بالدين. # فصل في المرابحة قوله: (وزيادة ربح الخ) هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة ~~والمساواة لا يقال له مرابحة والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية ~~وأجيب بأن هذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا أنه تعريف ~~لحقيقة المرابحة الشاملة للوضيعة والمساواة، وقد عرف ابن عرفة المرابحة ~~بأنها بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له فقوله غير لازم ~~مساواته له صادق بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه قال فخرج ~~بالأول المساومة. # والمزايدة والاستئمان وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد ~~بالعيب على القول بأنها بيع واعلم أن إطلاق المرابحة على الوضيعة والمساواة ~~إما مجرد اصطلاح في التسمية أي اصطلاح مجرد عن المناسبة، أو أن الوضيعة ربح ~~لمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع وإطلاق المرابحة على المساواة باعتبار ~~ربح البائع بالثمن لانتفاعه به، إذ قد يشتري به سلعة أخرى يربح فيها ~~وانتفاع المشتري بالسلعة إذ قد يبيعها فيربح فيها. قوله: (وجاز) الأولى جعل ~~الواو للاستئناف لما ذكره ابن هشام من أن الأنسب بالواو الواقعة في أول ~~التراجم الاستئناف ويجوز أن تكون عاطفة للجملة بعدها على جملة جاز لمطلوب ~~منه سلعة، والضمير في جاز للبيع المفهوم من السياق وقوله حال كونه مرابحة ~~أي ذا ربح. # وظاهر المصنف الجواز ولو افتقر لفكرة حسابية وهو المذهب كما في ابن عرفة ~~غاية الأمر أنه خلاف الأولى كما قاله بعد خلافا لتقييد المازري الجواز بما ~~إذا لم يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح لفكرة حسابية تشق على المتبايعين أو ~~أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع. قوله: (والأحب خلافه) ms2257 أي وأما هو فهو غير ~~محبوب لكثرة احتياج البائع فيه إلى البيان. قوله: (فالمراد بالجواز خلاف ~~الأولى) أي بقرينة قوله والأحب خلافه لا المستوى الطرفين وإلا ناقضه ما ~~بعده وليس المراد بالجواز الكراهة لأنه خلاف اصطلاح المصنف. قوله: (ومراده ~~بخلاف بيع المرابحة بيع المساومة فقط) أي فيكون قوله والأحب خلافه من قبيل ~~العام الذي أريد به الخصوص أو الإضافة للعهد. قوله: (بيع المساومة) كأن ~~تأتي لرب السلعة وتقول له بعني هذه السلعة بكذا فيقول لك يفتح الله فتزيد ~~له شيئا فشيئا إلى أن يرضى فتأخذها ولم يبين لك الثمن الذي اشتراها به وليس ~~هناك من يزيد عليك، ولذا عرفها ابن عرفة بقوله بيع لم يتوقف ثمن مبيعه ~~المعلوم قدره على اعتبار ثمن في بيع قبله إن التزم مشتريه ثمنه لا على قبول ~~زيادة عليه فقوله لم يتوقف الخ أخرج به بيع المرابحة وقوله إن التزم الخ ~~أخرج به بيع المزايدة. قوله: (لا ما يشمل المزايدة) أي وهي أن تعطي السلعة ~~للدلال ينادي عليها في السوق فيعطي زيد فيها عشرة فيزيد عليه عمرو وهكذا ~~إلى أن تقف على حد فيأخذها به المشتري. قوله: (والاستئمان) كأن تأتي لرب ~~السلعة وتقول له أنا أجهل ثمنها بعني كما تبيع الناس فيقول له أنا أبيع لهم ~~بكذا فتأخذ منه بما قال وعرفها ابن عرفة بأنها بيع يتوقف صرف قدر ثمنه على ~~علم أحدهما. قوله: (لما في الأول) أي وهو بيع المزايدة وقوله من السوم على ~~سوم الأخ أي قبل الركون وهو موجب للشحناء وإنما قلنا قبل الركون لأنه بعده ~~حرام. PageV03P159 # قوله: (ولما في الثاني) أي بيع الاستئمان وقوله من جهل المشتري بالثمن أي ~~جهله به من غير جهة البائع فلا ينافي أنه عالم به من جهته وليس المراد أنه ~~جاهل به من سائر الجهات وإلا كان فاسدا فالمراد ولما في الثاني من نوع من ~~الجهالة فتأمل. قوله: (ولو على مقوم) أي هذا إذا كان ثمن السلعة المبيعة ~~مرابحة عينا ذهبا أو فضة بل ولو كان ms2258 مقوما. قوله: (موصوف) الأولى إسقاطه ~~لان كون الثمن في البيع الأول موصوفا ليس بلازم بل ولو كان معينا، وسيأتي ~~في التأويلين التعرض للمعين في البيع الثاني فالمراد أنه اشترى السلعة ~~بمقوم سواء كان معينا أو موصوفا فإذا أراد بيعها مرابحة على ذلك المقوم فلا ~~بد أن يبيعها بمقوم مماثل للمقوم الأول في صفته ويزيده المشتري عليه ربحا ~~معلوما ولا يجوز له بيعها مرابحة على قيمة المقوم الذي اشتريت به. قوله: ~~(ومنعه أشهب) أي إذا كان ذلك المقوم الموصوف ليس عند المشتري مرابحة لما ~~فيه من السلم الحال أي الذي لم يكن أجله خمسة عشر يوما وذلك لان دخول ~~البائع على أن المشتري يدفع له ذلك المقوم الآن وهو مضمون في الذمة هو عين ~~السلم الحال وهو باطل عندنا. # قوله: (فيوافق أشهب على هذا التأويل) أي لان قول ابن القاسم بالجواز ~~محمول على ما إذا كان المعين في ملك المشتري وقول أشهب بالمنع محمول على ما ~~إذا كان ليس في ملكه فلا خلاف بينهما. قوله: (فمحلها الخ) أي أن ثمرة ~~الخلاف بين التأويلين تظهر في هذه الحالة. قوله: (فالصور خمس) أي لان ~~المقوم المشترى به مرابحة، إما مضمون أو معين في ملك المشتري فيجوز اتفاقا ~~فيهما، وإما معين في ملك الغير فلا يجوز اتفاقا، وإما مضمون ليس في ملك ~~المشتري فإن كان لا يقدر على تحصيله منع اتفاقا وإلا فخلاف. # قوله: (وحسب ربح ماله الخ) أي وحسب ربح أجرة الفعل الذي لاثره عين قائمة ~~وكما يحسب ربح تلك الأجرة تحسب تلك الأجرة من باب أولى. وحاصله أنه إذا وقع ~~البيع على ربح العشرة أحد عشر فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ~~ويحسب عليه أيضا أجرة الفعل الذي لاثره عين قائمة وربحها. واعلم أن قول ~~المصنف وحسب الخ في حالتين ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا إما ~~ابتداء أو بعد الاجمال كأن يقول قامت علي بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح ~~له وما لا يربح له ولم يشترط ms2259 ضرب الربح لا على الكل ولا على البعض، بل غاية ~~ما قال أبيع على المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي صور الشرط وهي أربعة ~~لأنه إما أن يشترط ضرب الربح على الكل أو على البعض وفي كل إما أن يكون ذلك ~~بعد تفصيل ما لزم ابتداء أو بعد تفصيله بعد الاجمال فيعمل بما اشترط في ~~الصور الأربع كما يأتي قاله شيخنا. قوله: (من غير بيان ما يربح) أي ما يربح ~~له وما لا يربح له وقوله بل وقع على ربح الخ أي والحال أن البائع قد بين ما ~~لزم تفصيلا إما ابتداء أو بعد الاجمال كما مر. قوله: (محسوسة بحاسة البصر) ~~لعل المراد أو ما في حكمها كالليونة في التطرية ولو قال الشارح أي مدركة ~~بإحدى الحواس بدل قوله أي مشاهدة الخ كأن أظهر. قوله: (كصبغ) بفتح الصاد ~~مصدرا ليناسب ما بعده وهو مثال للفعل الذي لاثره عين قائمة ويصح قراءته ~~بالكسر أي الأثر، وعلى هذا يحتاج لتقدير في الكلام أي كعمل صبغ وتقدير ~~الشارح أجرة وعمل يقتضي أنه مثال للأجرة المقدرة في قوله وحسب ما له عين ~~قائمة وأن المراد بالصبغ الأثر ولا داعي لتقدير كل منهما. قوله: (فيحسب) أي ~~الصبغ أي أجرته. قوله: (فإنه لا يحسب هو) أي قيمته ولا ربحه أي أنه لا يجوز ~~البيع مرابحة إذا دخلا على ذلك لأنه حينئذ إنما ينظر للقيمة ولا يصح النظر ~~في بيع المرابحة للقيمة فإن ألغى ذلك صح البيع مرابحة. قوله: (وإلا حسبا) ~~أي ثمن ما ذكر وربحه. # قوله: (وكذا يقال الخ) أي فإذا استأجر على الطرز والخياطة وما بعدها حسب ~~الأجرة وربحها ولو كان PageV03P160 # شأنه عمل ذلك بنفسه فإن عمل شيئا من ذلك بنفسه أو عمل له مجانا فلا يحسب ~~له أجرة ولا ربحا لها. # قوله: (وأصل ما زاد) أي وحسب أجرة الفعل الذي زاد في الثمن وليس لاثره ~~عين قائمة فيعطي للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح. قوله: (بضم الحاء ~~الأحمال) أي فقول المصنف كحمولة بالضم مثال ms2260 لما زاد في الثمن وإن قدرت ~~مضافا أي ككراء حمولة كان مثالا لأصل ما زاد في الثمن. قوله: (وبفتحها ~~الإبل) أي وعليه فيقدر مضاف أيضا كأجرة حمولة إن جعل مثالا لأصل ما زاد في ~~الثمن أو كحمل حمولة إن جعل مثالا لما زاد في الثمن. قوله: (وقد تطلق) أي ~~الحمولة بالفتح. قوله: (على نفس الأجرة الخ) انظر في ذلك إذ ليس في القاموس ~~والصحاح أن الحمولة تطلق على أجرة الحمل تأمل. قوله: (أي إن كانت تزيد في ~~الثمن) أي أن محل حساب أجرة الحمولة إن كانت الحمولة تزيد في الثمن أي ~~وكانت مما لا يتولاه بنفسه كما في المواق عن ابن رشد، فإن كان شأنه أن ~~يتولاه بنفسه وآجر عليه فإنه لا يحسب له أجرة كما لا يحسب لها ربحا ومن باب ~~أولى إذا تولاه بنفسه، وكذا يقال في الشد والطي، ولو قال المصنف اعتيد ~~أجرتها بلفظ الافراد ليرجع للحمولة والشد والطي كان أولى ا ه‍ بن. قوله: ~~(بأن تنقل من بلد أرخص الخ) أي فلو كان سعر البلدين سواء لم يحسب أجرة ~~الحمولة وكذا لو كان سعرها في البلد الذي نقلت إليه أرخص ولا يبيع في هذه ~~الحالة مرابحة حتى يبين للمشتري أنها في هذه البلد أرخص من بلد الشراء إن ~~كان المشتري لا يعلم بذلك وإلا لم يحتج للبيان، وكما أنه لا يبيع مرابحة في ~~هذه الحالة إلا إذا بين كذلك في حالة المساواة لا يبيع مرابحة إلا إذا بين ~~لان النقل على هذا الوجه مظنة العيب فهو من بيان ما يكره كما قرر شيخنا. ~~قوله: (بأن تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى) إنما كان نقلها على الوجه ~~المذكور موجبا لزيادة الثمن لرغبة المشتري فيها إذا علم أنها نقلت من محل ~~فيه رخص. # قوله: (ولا لهما) أي ولا يحسب أجرة بيت لهما هذا إذا كانت السلعة تابعة ~~بل ولو كانت غير تابعة وإنما لم تحسب الأجرة إذا كان الكراء لهما لأنه إنما ~~يكون لها بعض الكراء وهو ms2261 رجوع للتوظيف وهو لا يعمل به هنا. قوله: (معتادين) ~~الأولى معتاد أجرتهما بأن كان شأنه تعاطي ذلك بنفسه. والحاصل أنه متى كان ~~شأنه تعاطيهما بنفسه وآجر عليهما فإنه لا يحسب أجرتهما ولا ربحهما وأولى لو ~~تعاطاهما بنفسه، وهذا بخلاف الفعل الذي لاثره عين قائمة فإنه متى أجر عليه ~~حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه أن يتولى ذلك بنفسه والفرق أن ما لا عين له ~~قائمة لا يقوي قوة ماله عين قائمة كما قرر شيخنا. قوله: (كسمسار لم يعتد) ~~حاصل ما ذكروه أن السمسار إذا لم يعتد بأن كان من الناس من يتولى الشراء ~~بنفسه دونه ففيه ثلاثة أقوال قيل تحسب أجرته وربحها وقيل لا يحسبان وقيل ~~تحسب أجرته دون ربحها ومذهب المدونة والموطأ لا يحسب أصلا لا هو ولا ربحه ~~كذا في التوضيح وعليه مشى المصنف هنا وإن اعتيد بأن كان المتاع لا يشتري ~~مثله إلا بسمسار فقال أبو محمد وابن رشد يحسب أصله دون ربحه وقال ابن محرز ~~يحسب هو وربحه كما في المواق ا ه‍ بن. # قوله: (إلا بواسطة) أي إلا بواسطة السمسار وقوله كان أي ذلك السمسار من ~~الجلاس أي في أماكنهم وقوله أو غيرهم أي بأن كان من الطوافين. قوله: (ما ~~لزم السلعة) أي ما غرمه فيها من ثمن وأجرة صبغ وطرز وخياطة وأجرة حمل وطي ~~وغير ذلك وقوله مع الربح أي مع دخولها على البيع بالربح. قوله: (الأول أن ~~يبين ما يحسب) أي ما شأنه أن يحسب أصله وربحه أو أصله دون ربحه فالأول ~~كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة والفتل والكمد والثاني كأجرة ~~PageV03P161 # الحمل والشد والطي إذا استأجر على ذلك وقوله وما لا يحسب أي وبين ما شأنه ~~أنه لا يحسب لا أصله ولا ربحه كأجرة السمسار وأجرة صبغ وما معه إذا تعاطاه ~~بنفسه وذلك، كأن يقول البائع اشتريتها بكذا ودفعت أجرة الصبغ كذا وأجرة ~~الخياطة كذا وأجرة الطرز كذا وأجرة الحمل كذا وأجرة الطي والشد كذا وأجرة ~~السمسار كذا ويشترط ضرب الربح على جميع ms2262 ذلك. قوله: (الثاني أن يبين ما يحسب ~~ويربح له) أي ما شأنه أن يحسب ويربح له كالثمن وأجرة الصبغ والطرز والخياطة ~~والفتل والكمد وقوله وما لا يربح له أي ويبين ما شأنه أنه لا يربح له كأجرة ~~الحمل والشد والطي وقوله وما لا يحسب أصلا أي ويبين ما شأنه أنه لا يحسب ~~أصلا كأجرة الدلال الغير المعتاد. قوله: (ويضرب الربح على ما يربح له فقط) ~~أي أو يضرب الربح على شئ معين وإن كان الشأن أنه لا يربح له فيعمل بذلك ~~الشرط. # والحاصل أن الوجه الثاني أنه يبين جميع ما غرمه على السلعة ويشترط ضرب ~~الربح على شئ معين سواء كان ما يربح له أو غيره. قوله: (والعرف كالشرط) أي ~~وجريان العرف بضرب الربح على الجميع أو على ما يربح له فقط كاشتراط البائع ~~ذلك على المشتري في العمل به ولزومه. قوله: (لوجه ثالث) أي من أوجه الجواز ~~وفيه أن الوجهين المتقدمين يجريان هنا أيضا لأنه إذا أجمل أولا ثم فسر ~~المؤونة بعد ذلك فإما أن يشترط ضرب الربح على الجميع أو على ما يربح له ~~بحسب الشأن خاصة فتكون الصور أربعة، قاله شيخنا وشارحنا حمل كلام المصنف ~~تبعا لعبق على ما إذا أجمل أولا ثم فسر المؤونة بعد ذلك ولم يبين ما يربح ~~له وما لا يربح له ولا كون الربح يضرب على جميع ما بينه أو على بعضه وهو ~~صحيح أيضا، وقوله فيفض الربح على ما يحسب أي على ما شأنه أن يحسب أي ويربح ~~له وقوله ويسقط ما لا يحسب أي ويسقط عن المشتري ما شأنه أن لا يحسب فلا ~~يحسب عليه من الثمن الذي يشتري به وذلك كأجرة الدلال غير المعتاد وقيمة ~~الصبغ الذي من عنده وأجرته إن تعاطاه بنفسه، وأما ما شأنه أن يحسب ولا يربح ~~له فلا يفض عليه الربح ولا يسقط عن المشتري. قوله: (وهذا محل التفصيل الخ) ~~المشار إليه الوجه الثالث بحالتيه فتحصل أنه إذا بين المؤونة ابتداء أو بعد ~~الاجمال ولم ms2263 يبين ما يربح له وما لا يربح له فإنه يجري على قول المصنف وحسب ~~ربح ماله عين قائمة الخ. قوله: (وأنه من تتمته) أي لأنه إذا أجمل ابتداء ثم ~~فسر المؤونة له حالتان هذا أي قوله أو على المرابحة حالة وقوله هي بمائة ~~الخ حالة أخرى فكما أنه إذا بين ابتداء له وجهان كذلك إذا أجمل ابتداء ثم ~~فسر له وجهان فمحصله أنه إذا لم يبين الجميع ابتداء بل أجمل ثم فسر المؤونة ~~فإما أن يقول هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وشدها كذا وطيها كذا ولم يبين ~~ماله من الربح من غيره ولا كون الربح على جميع ما بينه ولا على بعضه، وإما ~~أن يقول أبيع على المرابحة العشرة أحد عشر ثم يبين الثمن والكلف ولم يبين ~~كون الربح على ما بينه ولا على بعضه. # قوله: (ويحتمل الخ) هذا مقابل لقوله أولا وبين الثمن والكلف. قوله: (وعلى ~~هذا التقرير) أي على جعل مفعول بين الربح وقوله راجعا لقوله فقال بمائة الخ ~~أي ولا يرجع لقوله أو على المرابحة وبين لأنه إذا لم يبين الثمن والكلف لا ~~يتأتى تفصيل ماله ربح من غيره، لان التفصيل المذكور فرع عن بيان الثمن ~~والكلف أما على جعل مفعول بين الثمن والكلف فهو راجع لقوله فقال هي بمائة ~~الخ ولقوله أو على المرابحة الخ. قوله: (وبه يسقط الخ) أي بهذا التقرير وهو ~~قوله سابقا فقال هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا ولم يبين ماله ربح من غيره ~~المفيد أن هذه مسألة مستقلة وأن قوله أو على المرابحة أي أو قال أبيع على ~~المرابحة وبين مسألة أخرى مستقلة يسقط قول PageV03P162 # ابن غازي المناسب اسقاط، أو من قوله أو على المرابحة لأنه من تتمة قوله ~~أو فسر المؤونة على ما يفيده عياض وأن المعنى أو فسر المؤنة بعد الاجمال ~~فقال هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا وباع على المرابحة وبين كربح العشرة ~~أحد عشر. وقد يقال الوجه ما قاله ابن غازي لأنه إذا جعل مفعول بين ms2264 الثمن ~~والكلف كما هو الاحتمال الأول فعطف قوله أو على المرابحة على قوله هي بمائة ~~لا يصح لأنه إذا قال هي بمائة الثمن كذا وشدها كذا وطيها كذا لا يربح له ~~إلا إذا دخلا على المرابحة وبين قدر الربح فلا تصح المقابلة، وإن جعل مفعول ~~بين الربح وأن المعنى أو قال أبيع على المرابحة وبين الربح فلا يصح عطف هذا ~~على قوله هي بمائة لأنه ليس في هذا إجمال ابتداء ثم تفسير للمؤونة فتأمل. ~~قوله: (وهكذا) الحاصل أنه ينسب ذلك الزائد على الأصل كالعشرة إليه وبتلك ~~النسبة يزاد على الثمن فإذا قال أبيع بربح العشرة أحد عشر فالأحد عشر تزيد ~~على العشرة بواحد ينسب إليها يكون عشرا فيزاد على الثمن عشره، فإذا كان ~~الثمن مائة زيد عليها عشرة وإذا قال أبيعك بربح العشرة اثني عشر فالاثنا ~~عشر تزيد على العشرة باثنين نسبتهما للعشرة خمس فيزاد على الثمن خمسة فإذا ~~كان الثمن مائة زيد عليها خمسها وذلك عشرون وهكذا. قوله: (وليس معناه أن ~~يزيد على العشرة أحد عشر) أي أن يزيد لكل عشرة من الثمن أحد عشر بحيث يبقى ~~إذا كان الثمن عشرة أحدا وعشرين فإذا كان الثمن عشرين يصير اثنين وأربعين ~~لان هذا ليس بمراد ولذا بين المصنف المراد بقوله وزيد الخ. قوله: ~~(والوضيعة) أي ووضيعة العشرة أحد عشر. قوله: (كذلك) أي كالمرابحة أي ~~كمرابحة العشرة أحد عشر في زيادة عشر الأصل إلا أنه في مرابحة العشرة أحد ~~عشر تجعل العشرة أحد عشر بزيادة واحد على العشرة ويأخذه البائع، وفي وضيعة ~~العشرة أحد عشر تجعل العشرة أحد عشر لكن لا بزيادة واحد بل باعتبار أن ~~العشرة تجزأ لاحد عشر ويسقط منها واحد عن المشتري. والحاصل أنه في كل منهما ~~تجعل العشرة أحد عشر إلا أن الاعتبار مختلف. قوله: (والضابط الخ) هذا ضابط ~~لما إذا زادت الوضيعة على الأصل وأما إذا كانت الوضيعة تساوي الأصل أو تنقص ~~عنه فضابطه أن تضم الوضعية للأصل وتنسب الوضيعة للمجموع ويحط من الثمن بتلك ~~النسبة، ms2265 فإذا باعه بوضيعة العشرة عشرة فتزيدها على الأصل. فالجملة عشرون ~~تنسب الوضيعة للمجموع تكون نصفا فيسقط عن المشتري نصف الثمن، وإذا باع ~~بوضيعة العشرة خمسة زيدت الوضيعة على العشرة، فالجملة خمسة عشر نسبة ~~الوضيعة للمجموع ثلث فيسقط عن المشتري ثلث الثمن لكن هذا خلاف عرفنا الآن ~~فإن عرفنا الآن في وضيعة العشرة خمسة وضع النصف والمعول عليه في الفتوى ~~العرف كما في بن عن ابن عبد السلام. قوله: (أن تجزئ الأصل) أي الذي هو ~~العشرة مثلا. قوله: (فإذ أقال بوضيعة العشرة ثلاثون الخ) أي وإذ أقال ~~بوضيعة العشرة أحد عشر تجزئ العشرة أحد عشر جزاء وتنسب ما زاد على الأصل ~~وهو واحد للأحد عشر يكن جزأ من أحد عشر جزأ، فإذا كان الثمن مائة جعل مائة ~~وعشرة أجزاء وحط منها عشرة، وإذا قيل بوضيعة العشرة خمسة عشر جعلت العشر ~~خمسة عشر جزأ ونسبت الخمسة للخمسة عشر كانت ثلثا فيحط عن المشتري ثلث ~~الثمن، وإذا قيل بوضيعة العشرة عشرين جعلت العشرة عشرين جزأ ونسبت العشرة ~~للعشرين تكن نصفا فيحط عن المشتري نصف الثمن، وعلى هذا فوضيعة العشرة عشرين ~~كوضيعة العشرة عشرة ولم تقع هذه العبارات في عرفنا الآن. # قوله: (ولم يفصل) أي لم يبين قدر الثمن ولا أجرة كل واحد من الأفعال التي ~~فعلت بها ولا ماله الربح من غيره. قوله: (فلا يجوز الخ) اعلم أنه إذا أبهم ~~وأجمل الأصل مع المؤونة فلا يجوز كذا في المدونة PageV03P163 # قال ابن رشد ويفسخ البيع. ونقله عياض عن أبي إسحاق وغيره كما في المواق ~~وقال إنه ظاهر المدونة ونص ابن بشير على أن البيع لا يفسخ لعدم التبيين، ~~وعلى هذا ينبني التأويلان في كلام المصنف. والحاصل أنه لا ينبغي حمل كلام ~~المصنف على كلام ابن رشد القائل بالفساد لأنه ذكر التأويلين وهما إنما ~~يجريان على أن البيع صحيح، وبهذا تعلم أن قول الشارح وعلى الثاني لا تلزمه ~~فيفسخ البيع ليس المراد أنه يتحتم فسخه بل المراد أن المشتري يخير بين ~~الفسخ والامضاء كذا في ms2266 ح. وأما قول عج أنه يتحتم الفسخ ففيه نظر انظر بن. ~~قوله: (وهو) أي قول المصنف ولم يفصل راجع لما قبله أيضا. قوله: (فيهما) أي ~~في الصورتين اللتين ذكرهما المصنف. قوله: (لزيادته في الثمن) يعني باعتبار ~~ظاهر عموم اللفظ وقوله وجعله الربح على ما لا يحسب جملة أي على ما لا يحسب ~~أصلا. قوله: (تأويلان) الأول لعبد الحق وابن لبابة وابن عبدوس وهو قول ~~سحنون والثاني تأويل أبي عمران وإليه نحا التونسي والباجي وابن محرز. قوله: ~~(إن حط عند الزائد) أي الذي لا يحسب أصلا وربحه أي وحط عنه أيضا ربح مالا ~~يحسب له ربح. قوله: (لا تلزمه) أي لا تلزم السلعة المشتري ولو حط عنه ~~الزائد وربحه. قوله: (فيفسخ البيع) أي وهذا إذا كانت السلعة قائمة. قوله: ~~(فإن فاتت السلعة مضت) أي مضى بيعها ولزمت المشتري بما بقي أي من الثمن بعد ~~حط ما يجب حطه، وهذا ظاهر على القول بالغش وأما على الكذب فيجري على قول ~~المصنف وفي الكذب يخير بين الثمن الصحيح وربحه وقيمتها ما لم تزد على الكذب ~~ربحه. قوله: (لأنه لم يذكر أنه مع القيام يتحتم الفسخ) أي بل ذكر أنه يخير ~~المشتري بين الامضاء والفسخ وقوله وهنا يتحتم فيه نظر لما علمت من أن تحتم ~~الفسخ إنما هو قول ابن رشد وهو خارج عن التأويلين، فالحق أنه على تأويل ~~الغش يخير المشتري بين الامضاء والفسخ عند قيام المبيع. # قوله: (فقوله أو غش فيه نظر) أي لأنه على التأويل الثاني لا تكون المسألة ~~جارية على حكم الغش وحينئذ فالتعبير بالغش فيه نظر. قوله: (فلو قال الخ) ~~أصل هذا الكلام لعبق قال بن ولا يخفى سقوط هذا الكلام فإن المصنف تابع ~~لأصحاب التأويلين في التعبير هنا بالكذب وبالغش فإصلاح كلامه على خلاف ذلك ~~إفساد له لعدم موافقته لكلام الأئمة وذلك مصرح به في كلام عياض وأبي الحسن ~~ونقل التوضيح والمواق. قوله: (لطابق ما ذكر) أي وعلم منه أن هذه المسألة ~~على هذا التأويل الثاني لا تجري ms2267 على حكم الغش ولا على حكم الكذب ولا على ~~حكم العيب. قوله: (ووجب تبيين ما يكره) بالبناء للفاعل أي ما يكرهه المشتري ~~ولا يصح قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه المشتري ويكره ~~غيره يجب البيان وليس كذلك. قوله: (في ذات المبيع) أي كأن يكون الثوب محرقا ~~أو الحيوان مقطوع عضو وقوله أو وصفه أي ككون العبد يأبق أو يسرق وكما مثل ~~الشارح. # قوله: (فإن لم يبين) أي ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كأن عدم بيانه ~~تارة كذبا وتارة غشا كما يأتي بيانه. واعلم أن مسائل باب المرابحة ثلاثة ~~أقسام غش وكذب وواسطة فالغش في ست مسائل وكلها في المتن عدم بيان طول ~~الزمان وكونها بلدية أو من التركة وجز الصوف الذي لم يتم واللبس عند المصنف ~~وارث البعض والكذب في ست أيضا عدم بيان تجاوز الزائف والركوب واللبس وهبة ~~أعتيدت وجز الصوف التام والثمرة المؤبرة والواسطة في ست أيضا ثلاثة لا ترجع ~~للغش ولا للكذب وهي عدم بيان ما نقده وعقد عليه وما إذا أبهم وعدم بيان ~~الاجل على كلام ابن رشد وثلاث مترددة بينهما على خلاف عدم بيان الإقالة ~~والتوظيف والولادة ا ه‍ بن. قوله: (كما نقده وعقده) أي كما يجب عليه بيان ~~الثمن الذي نقده والذي عقد عليه فإن لم يبين فإن كان المبيع قائما خير ~~المشتري بين رده وبين التماسك به بما نقده هو من الثمن وإن فات المبيع عند ~~المشتري لزمه الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في ح وعلى هذا فليس ~~له حكم الغش ولا الكذب. PageV03P164 # قوله: (مطلقا) حال من البيان المقدر أي حالة كون البيان مطلقا أي غير ~~مقيد بحال. قوله: (لان اللاحق) أي للبيع كالواقع فيه فإن ترك بيان الاجل ~~كان غشا فيخير المشتري بين الرد والامضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة ~~وأما مع فواتها فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها به ا ه‍ خش. # وما مر عن بن يقتضي أنه مثل ما ms2268 نقده وعقد عليه إذا كتمه في كونه ليس غشا ~~ولا كذبا ولذا ذكر عج أنه إذا كتم الاجل وباع مرابحة، فإن كان المبيع قائما ~~رد مطلقا سواء أراد المشتري رده أم لا على ظاهر المدونة فلم يكن حكمه حكم ~~الغش، وإن فات فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة نقدا من غير ربح. ~~والحاصل أنه إذا لم يبين الاجل وباع مرابحة فقيل بصحة البيع ويكون عدم ~~بيانه من الغش وهو ما مشى عليه خش وقيل بفساده وهو ظاهر المدونة وهو ما مشى ~~عليه بن وعليه فيتعين الرد مطلقا قائما أو فائتا والمردود في القيام السلعة ~~وفي الفوات دفع الأقل من الثمن والقيمة وعلى هذا القول فهذه الجزئية ليست ~~جارية على الغش ولا على الكذب ولا يجوز للمشتري أن يتمسك بالمبيع بالثمن ~~الذي أخذ به للأجل مطلقا لا في حالة القيام ولا في حالة الفوات، لأنه في ~~حالة القيام سلف جر نفعا إلا أن البائع الثاني سلف المشتري حيث أخره للأجل ~~بالثمن وقد انتفع بما زيد له مرابحة وفي حالة الفوات يلزم عليه الصرف ~~المؤخر إن كان الثمن والقيمة من صنفين، فإن كان من صنف لزم السلف بزيادة إن ~~كانت القيمة أقل، وإن كان الثمن أقل ففيه سلف جر نفعا وقال شيخنا والظاهر ~~الجواز في هذه الحالة لان تأجيل الأقل محض معروف لا نفع فيه. قوله: (وطول ~~زمانه) أي وأما لو مكث عنده مدة يسيرة وأراد البيع مرابحة فلا يجب البيان. ~~قوله: (ولو عقارا) أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو في سوقه أو لم يتغير ~~أصلا لكن قلت الرغبة فيه خلافا للخمي حيث قال إنما يجب بيان طول إقامته ~~عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه، وإلا فلا يجب البيان فإن مكث عنده ~~كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا فيخير المشتري بين الرد والتماسك بجميع ~~الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات لزمه الأقل من الثمن والقيمة. قوله: ~~(وتجاوز الزائف) أي والتجاوز عن الزائف وهو المغشوش الذي خلط ذهبه ms2269 أو فضته ~~بنحاس أو رصاص. قوله: (والمراد بتجاوزه الرضا به) أي وليس المراد تركه وترك ~~بدله لان هذا داخل في الهبة. قوله: (ولو لم يعتد) أي ولو إذا كان تجاوز ~~الزائف معتادا بل ولو كان غير معتاد كما هو ظاهر المدونة وابن عرفة خلافا ~~لما في الشامل من تقييده بالمعتاد وإلا فلا يجب البيان. # قوله: (فإن لم يبين فكذب) أي فإن كانت السلعة قائمة فإن البيع يلزم إن حط ~~البائع عن المشتري الزائد وربحه فإن لم يحط عنه ذلك خير المشتري في الرد ~~والامضاء بما دفعه من الثمن وإن فاتت السلعة خير المشتري في دفع الثمن ~~الصحيح أو القيمة ما لم تزد على الكذب. قوله: (كما يفيده النقل) أي نقل أبي ~~الحسن وابن عرفة عن سحنون وابن محرز وابن يونس وأبي بكر بن عبد الرحمن وهو ~~ظاهر لان الزائف أنقص فما في عبق وخش إن ترك بيانه من الغش فيه نظر ونص ح ~~عن ابن محرز، فإن كان الثمن عشرة ودفع من جملتها واحدا زائفا ولم يبين ~~التجاوز عنه فللبائع أن يلزم المشتري البيع بالتسعة وقيمة الزائف فإن فات ~~المبيع لزم فيه القيمة ما لم تزد على العشرة وما لم تنقص عن التسعة وقيمة ~~الزائف. # قوله: (ووجب بيان هبة أعتيدت) أي فإن ترك البيان فكذب فإن كانت قائمة وحط ~~البائع عن المشتري ما وهب له من الثمن وربحه لزم البيع كما قال أصبغ وقال ~~سحنون أنه يلزم إذا حط عنه ما وهب له وإن لم يحط عنه ربحه والظاهر الأول، ~~وما قاله سحنون مشكل حيث جعل عدم بيان الهبة كذبا، وسيأتي أني الكذب يحط ~~فيه الزائد وربحه، فإن فاتت عند المشتري خير في دفع القيمة أو الثمن الصحيح ~~PageV03P165 # وربحه ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه. قوله: (ووجب بيان أنها ليست ~~بلدية) أي فإن ترك البيان كان غشا فيخير المشتري بين الرد والتماسك بما نقد ~~من الثمن إن كان المبيع قائما فإن فات لزمه بالأقل من الثمن والقيمة. قوله: ~~(في ms2270 المسألتين) أي قوله إنها ليست بلدية أو من التركة. قوله: (وولادتها) أي ~~أن من اشترى ذاتا سواء كانت من نوع ما لا يعقل أو من نوع ما يعقل فولدت ~~عنده سواء حملت عنده أو كان اشتراها حاملا ولو بقرب ولادتها فإنه لا يبيعها ~~مرابحة حتى يبين ذلك ولو باع ولدها معها وأشعر قوله ولدت أن وطئ السيد لا ~~يجب بيانه إلا أن تكون بكرا رائعة وافتضها، فإن لم يبين افتضاض الرائعة ~~فكذب فيلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الافتضاض وربحه إن كانت قائمة، فإن ~~فاتت قيل للبائع أعطه ما نقصه الافتضاض وربحه وإلا فله أن يسترجع بقيمتها ~~يوم قبضها مفتضة ما لم تزد على الثمن الأول فلا يزاد أو ينقص عنه بعد ~~الافتضاض فلا تنقص. واعلم أن الولادة عند البائع في مسألة المصنف عيب وطول ~~إقامتها عنده إلى أن ولدت غش وما نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب في ~~الثمن، فإن ولدت عند البائع بإثر شرائها وباعها مرابحة ولم يبين فقد انتفى ~~الغش لعدم طول الزمان وانتفى الكذب في الثمن لعدم التزويج ووجد العيب ~~فللمشتري القيام به، فإما أن يرد ولا شئ عليه، وإما أن يتماسك ولا شئ له، ~~هذا إذا كانت قائمة فإن فاتت تعين التماسك والرجوع بأرش عيب الولادة، وإن ~~وجدت الأمور الثلاثة وباع مرابحة ولم يبين وكانت قائمة فله القيام بأي واحد ~~من هذه الثلاثة شاء فلو أسقط عنه البائع الكذب وربحه كان له القيام بالغش ~~والعيب فيخير، إما أن يرد أو يتماسك بما نقده من الثمن ولا يكون حط البائع ~~الكذب وربحه عنه ملزما له بالمبيع لان له أن يحتج بالغش والعيب، فإن لم تكن ~~قائمة وفاتت عند المشتري بمفوت فإن كان من مفوتات الرد بالعيب ومن لوازمه ~~أن يكون مفوتا من الغش والكذب وذلك كبيعها وإهلاكها ونحوهما مما يفوت ~~المقصود، فإن شاء قام بالعيب فحط عنه أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضي ~~بالعيب وإذا رضي به كان له القيام بالغش أو الكذب، ms2271 وقيامه بالأول أنفع له، ~~وإن كان من مفوتات الغش دون الرد بالعيب كحوالة سوق وحدوث قليل عيب أو حدوث ~~عيب متوسط فله الرد بالعيب وله الرضا به ويقوم بالغش فيغرم الأقل من القيمة ~~والمسمى لأنه أحسن من قيامه بالكذب لأنه يغرم الأكثر من الثمن الصحيح وربحه ~~والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه. قوله: (وأما غير المأبورة) أي وقت ~~الشراء إذا جذها قبل طيبها عنده أو بعده وأراد بيع الأصل مرابحة فلا يجب ~~البيان وقوله إلا أن يطول الزمان أي حتى طابت وجذها. قوله: (فيجب لطوله) أي ~~فيجب البيان لطول الزمان ولا يحتاج لبيان جذ الثمرة التي كانت وقت الشراء ~~غير مأبورة فقوله إلا أن يطول الخ استثناء منقطع تأمل. قوله: (ووجب بيان جز ~~صوف تم) أي فإن ترك البيان كان كذبا كترك بيان جذ الثمرة المؤبرة كما قال ~~الشارح. قوله: (ولو لم يكن تاما وقت الشراء) أي سواء حصل طول في الزمان ~~أولا والفرق بين الثمرة حيث لم يجب البيان إذا لم تكن مأبورة وأما الصوف ~~فيجب فيه البيان إذا أخذه ولو كان غير تام أن الثمرة غير المأبورة إذا جذت ~~الشأن أنه لا ينتفع بها بخلاف الصوف غير التام فإنه ينتفع به ولو في حشو ~~نحو طراحة، فإن ترك بيان جز الصوف غير التام كان غشا كما في عبق وما ذكره ~~من وجوب بيان جز الصوف إذا كان غير تام فخلاف النقل والنقل أن غير التام ~~يكون غلة ولا يجب بيانه إذا لم يطل الزمان، نعم إذا طال الزمان وجب البيان ~~لا لذاته بل لطول الزمان فلو بين طول الزمان كفى، ونص المدونة كما في ~~المواق ومن ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط أو رقيقا أو حيوانا أو غنما ~~فاغتلها أو حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في المرابحة لان الغلة بالضمان ~~إلا أن يطول الزمان PageV03P166 # أو تحول الأسواق فليبين ذلك وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان عليها يوم ~~الشراء أم لا لأنه إن كان يومئذ ms2272 تاما فقد صار له حصة من الثمن فهذا نقصان ~~من الغنم وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق ا ه‍. ~~فقد عللت بيان غير التام بأنه لم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق ~~وحينئذ فإذا بين طول الزمان لم يحتج لبيان جز ذلك الغير التام قاله شيخنا ~~العدوي. قوله: (فلا بد من بيان الإقالة عليها) أي لنفرة النفوس مما وقعت ~~فيه الإقالة فإن لم يبين كان كذبا على المعتمد وقيل هو غش وعلى أنه كذب ~~فإذا حط البائع الزائد وهو الخمسة وربحها لزم البيع للمشتري وإن لم يحطه ~~البائع خير المشتري بين أرد والامضاء بما نقده من الثمن، هذا إذا كانت ~~السلعة قائمة، فإن فاتت خير المشتري بين الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم ~~تزد على الكذب وربحه. قوله: (بزيادة) أي ملتبسة بزيادة أو نقص كأن تقع ~~الإقالة على ستة عشر أو أربعة عشر في المثال المذكور في الشارح. قوله: ~~(لأنها بيع ثان) أي فلا يلتفت لعدم الرغبة فيما تقع فيه الإقالة. قوله: ~~(ومثلهما) أي في عدم وجوب البيان. قوله: (إذا وقعت مع بعد) أي إذا وقعت ~~بالثمن الذي حصل الشراء به من غير زيادة ولا نقص وهو الخمسة عشر لكن مع بعد ~~من البيع. قوله: (والركوب للدابة) أي كأن يقول اشتريتها بمائة وركبتها ~~المسافة الفلانية فإن ترك بيان الركوب أو اللبس كان كذبا. قوله: (إذا كانا ~~منقصين) ولا يشترط كون الركوب في السفر وقول المدونة وركوب الدابة في السفر ~~إنما قيد به لكونه مظنة لعجفها وتنقيصها كما قال أبو الحسن فالمدار على ~~التنقيص كان الركوب في سفر أو حضر. قوله: (ووجب بيان التوظيف) أي بيان أنه ~~منه كأن يشتري مقوما متعددا كعشرة أثواب مثلا صفقة واحدة بعشرة دراهم مثلا ~~ويوظف على كل ثوب منها درهما، فإذا أراد أن يبيع مرابحة فإنه يجب عليه أن ~~يبين ذلك التوظيف منه إذ قد يخطئ نظره في التوظيف ومحل البيان إذا أراد بيع ~~بعض الصفقة، وأما لو ms2273 أراد بيعها بتمامها صفقة على المرابحة فلا يجب البيان. ~~قوله: (ولو متفقا) أي هذا إذا كان المبيع مختلفا في الصفة بل ولو كان متفقا ~~فيها ورد بلو قول ابن نافع بعدم وجوب البيان عند الاتفاق قال لان من عادة ~~التجارة الدخول عليه. قوله: (على الراجح) أي وقيل إنه كذب قال عج وينبغي ~~كما وقع في مجلس المذاكرة التوفيق بين القولين فيقال إن ترك البيان غش إذا ~~كان الموظف عليه متفق الصفة لايهام شرائه كذلك وكذب في مختلف الصفة لاحتمال ~~خطئه. قوله: (واستثنى من المبالغ عليه) أي وهو وجوب البيان إذا كان المبيع ~~الموظف عليه متفقا. قوله: (فلا يجب البيان) أي بخلاف بيع النقد فإنه يجب ~~فيه البيان. قوله: (وإنما المقصود الصفة) أي بخلاف بيع النقد فإن القصد فيه ~~إلى الآحاد. قوله: (بخلاف المبيع في غير السلم) أي فإنه يرجع بقيمته. قوله: ~~(ومحله) أي محل عدم وجوب البيان للتوظيف إذا كان المبيع المتفق عليه من ~~سلم. قوله: (بأخذ أدنى) أي ووظف الثمن على هذه السلع التي أخذها فإنه يجب ~~عليه البيان إذا أراد أن يبيع بعضها مرابحة ومحله أيضا ما لم يدفع المسلم ~~إليه بعض المسلم فيه أجود مما في ذمته والبعض الآخر على حاله ووظف قيمة ~~الأجود عليهما وإلا وجب البيان عليه إذا أراد أن يبيع البعض مرابحة، لان ~~أخذه الأجود بمنزلة ما لو وهبه البائع شيئا وقد سبق أنه إن وهبه شيئا وجب ~~أن يبين. قوله: (فلا يجب البيان) أي بيان الاستغلال لعدم حدوث ما يؤثر نقصا ~~في المبيع. قوله: (والربع) أي في الأصل وقوله والمراد الخ أي فهو هنا مجاز ~~من إطلاق الخاص وإرادة العام. قوله: (ومثله الحيوان) أي لقول المدونة ومن ~~ابتاع دورا PageV03P167 # أو حوائط أو حيوانا أو رقيقا واغتلها وحلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك ~~في المرابحة لان الغلة بالضمان ا ه‍. واعترض أبو الحسن تعليل عدم وجوب ~~البيان بالتعليل المذكور بعدم صلاحيته لما ذكر إذ لا يلزم من كون الغلة له ~~شرعا أنه لا ms2274 يبين ألا ترى اللبس والركوب فإن له ذلك ويبين فلذا قال ~~الوانوغي: الصواب أن يعلل عدم البيان بعدم حدوث ما يؤثر نقصا في المبيع ولا ~~ما تختلف به الأغراض. # قوله: (ما لا يحتاج إليه الربع) أي فإذا كان ما لا يحتاج إلى نفقة لا يجب ~~بيان أخذ غلته فما بالك بما يحتاج إلى نفقة فلا يجب بيان أخذ غلته بالطريق ~~الأولى. قوله: (ولا يبين أنه اشترى أولا بكذا وثانيا بكذا) قيد اللخمي عدم ~~وجوب البيان بما إذا لم تكن الزيادة في شراء البعض الثاني لدفع ضرر الشركة ~~بل لحوالة سوق ونحوه وإلا بين والمصنف لوح لهذا القيد بقوله كتكميل شرائه ا ~~ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (لا إن ورث بعضه) مخرج من قوله كتكميل شرائه. قوله: ~~(وأراد بيع البعض المشتري مرابحة) هذا هو موضوع المسألة في المدونة وفيه ~~وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن وبه شرح ح وغيره خلافا لعبق ~~حيث فرض الموضوع أنه أراد أن بيع الجميع مرابحه إذ هذا لا يجوز ولو بين ا ~~ه‍ بن. # قوله: (فيجب البيان) أي فيجب أن يبين للمشتري أن ثمن النصف المشترى عشرة ~~ولا بد أن يقول له والنصف الآخر موروث وعلله في المدونة بأنه إذا لم يبين ~~أن النصف الآخر موروث دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث، فإذا بين فإنما يقع ~~البيع على ما ابتاع وذلك لان الفرض أن النصف شائع وقوله فيجب البيان الخ أي ~~فإن باع النصف المشترى ولم يبين أن النصف الثاني ميراث، فإن كانت السلعة ~~قائمة خير المشتري بين الرد والتماسك بما وقع العقد عليه، وإن فات المبيع ~~وهو النصف بفوات السلعة فنصفه مشترى يمضي بنصف الثمن ونصف الربح ونصفه ~~الآخر موروث فيمضي بالأقل من القيمة أو ما يقع عليه من الثمن والربح لسريان ~~الموروث في إجزاء ما اشترى ا ه‍ خش. وحاصله أن النصف الموروث على حكم الغش ~~لأنه مع قيام المبيع يخير المشتري ومع الفوات يلزمه في النصف الموروث الأقل ~~من الثمن والقيمة ms2275 وأما النصف المشترى فالبيع فيه ماض مع القيام والفوات ~~بنصف الثمن ونصف الربح تأمل. قوله: (بخلاف ما لو تقدم) أي فلا يجب البيان ~~لعدم زيادته في الثمن. قوله: (أو أثبت ذلك بالبينة) أي أو لم يصدقه المشتري ~~ولكن أثبت البائع ذلك. قوله: (أي له ذلك) أي للمشتري ردها وأخذ ثمنه وله أن ~~يمضي البيع ويدفع ما تبين أنه ثمن صحيح وربحه على حساب ما أربح للثمن الذي ~~غلط فيه وإنما كان الخيار للمشتري لان خيرته تنفي ضرر البائع له حيث يدفع ~~له الصحيح وربحه مع أن البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره. قوله: ~~(لا بحوالة سوق) أي لان حوالة السوق وإن أفاتت السلعة في الغش والكذب لا ~~تفيتها في الغلط. قوله: (أيضا) أي كما ثبت له الخيار في حال قيام السلعة. ~~قوله: (فلا ينقص عنهما) أي عن الغلط وربحه بحيث يدفع القيمة لأنه قد رضي ~~بدفع الغلط وربحه ومعلوم أن الغلط وربحه أقل من الصحيح وربحه والعاقل إذا ~~خير بين دفع أحد أمرين إنما يختار دفع أقلهما، وحينئذ فيتعين دفعه للغلط ~~وربحه حيث نقصت القيمة عنهما. # قوله: (أي زاد في اخباره) أي على ما هو ثمنه في الواقع وقوله كأن يخبر ~~الخ أي أو يترك بيان تجاوز الزائف أو الركوب أو اللبس أو هبة أعتيدت أو جز ~~الصوف التام أو الثمرة المؤبرة فكل هذا داخل في تعريف الكذب المذكور. قوله: ~~(كأن يخبر أنه اشتراها بخمسين) أي وباعها مرابحة PageV03P168 # بخمسة وخمسين. قوله: (وسواء كان عمدا) أي سواء كان اخباره بالزيادة عمدا ~~على جهة العمد أو السهو. قوله: (أي حط البائع الزائد المكذوب به وربحه) هو ~~في المثال المذكور أحد عشر. قوله: (بين التماسك) أي بجميع ما دفع من الثمن ~~وهو الخمسة والخمسون وقوله والرد أي ويأخذ ثمنه من البائع. # قوله: (بخلاف الغش فلا يلزمه) أي فلا يلزم المشتري البيع وإن حط عنه ~~البائع ما غش به كما إذا اشتراها بثمانية مثلا ويرقم عليها عشرة ثم يبيعها ~~مرابحة على ms2276 الثمانية بعشرة ليوهم المشتري أنه غلط على نفسه فهو غش فالمشتري ~~مخير في حالة الغش إذا كانت السلعة قائمة بين أن يتماسك بجميع الثمن الذي ~~نقده وهو الثمانية وربحها أو يردها على البائع ويرجع بثمنه ولو حط البائع ~~ثمن ما غش به وهو الدرهمان وقد علم من هذا أن الغش موافق للعيب في حال ~~القيام ومخالف له في حال الفوات وأما الكذب فهو مخالف للعيب في الحالين. ~~قوله: (أن يوهم وجود مفقود مقصود وجوده في المبيع) مثاله أن تبيع سلعة ~~ورثتها وتوهم أنك اشتريتها فقد أوهمت وجود مفقود وهو شراؤها وشراؤها في ~~بيعها مرابحة مقصود للمشتري ومثال صورة الكتم أن يشتري سلعة وتطول إقامتها ~~عنده ثم يبيعها مرابحة ولم يبين طول إقامتها عنده فهذا قد كتم وجود موجود ~~مقصود فقده ا ه‍ شيخنا. قوله: (أو يكتم فقد موجود) هكذا يلفظ ابن عرفة، ~~وصوابه أو يكتم وجود موجود مقصود فقده لان المكتوم هو وجود ما يكون المقصود ~~فقده مثل أن يكتم طول إقامته عنده ويظهر جدته قاله طفي، وزاد ابن عرفة بعد ~~قوله مقصود فقده منه لا تنقص قيمته لهما ا ه‍. وضمير لهما للمقصود والموجود ~~واحترز به عن العيب وذلك أنهم فرقوا في باب المرابحة بين الغش والعيب فما ~~كان يكره ولا تنقص القيمة لأجله يسمى غشا كطول إقامة السلعة عنده وكونها ~~غير بلدية أو من التركة وما تنقص القيمة لأجله يسمى عيبا كالعيوب المتقدمة ~~والمراد بكون القيمة لا تنقص للغش باعتبار ذات المبيع فقط بقطع النظر عن ~~ذلك بخلاف ذات العيب فإن ذات المبيع ناقصة غالبا فافهم قاله طفي ا ه‍ بن. ~~قوله: (كأن يرقم الخ) أي كأن يشتريها بثمانية ويرقم عليها عشرة ويبيعها ~~مرابحة على الثمانية. قوله: (وكأن يكتم الخ) هذا مثال للشق الثاني من ~~التعريف وجميع ما قبله مثال للشق الأول منه وقوله وكأن يكتم طول إقامتها ~~عنده أي أو يكتم كونها بلدية أو أنها من التركة وارث البعض. قوله: (أقل ~~الثمن والقيمة) أي الأقل من الثمن ms2277 والقيمة. # قوله: (يوم قبضها) هذه رواية ابن القاسم وروى علي بن زياد يوم بيعها ~~والراجح الأولى وعليها فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم ~~القبض وبين الغلط حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع، كما مر أن الغش والكذب ~~أشبه بفساد البيع من الغلط والضمان في الفساد بالقبض كما مر. قوله: (هو ~~الصواب) وفي خش وعبق تبعا لبهرام أن الخيار للبائع فيخير بين أخذ الثمن ~~الصحيح وربحه وقيمتها يوم القبض ما لم تزد القيمة على الكذب وربحه وإلا غرم ~~المشتري الكذب وربحه فقط ولا يزاد عليه لان البائع قد رضي بذلك قال عبق ~~ويدل على أن التخيير في كلام المصنف للبائع قوله ما لم تزد على الكذب وربحه ~~إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا التقييد معنى إذ له دفع القيمة ولو ~~كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختياره وله دفع الصحيح وربحه ~~الذي هو أقل من القيمة ولأنه لا يختار إلا الأقل وحينئذ فلا فائدة في ~~التقييد في كلام المصنف، وقد رد شارحنا ذلك بقوله فإن زادت خير بين الصحيح ~~وربحه والكذب وربحه فالتقييد حينئذ ظاهر ولكن ما ذكره عبق وخش من أن الخيار ~~للبائع هو ما في ابن الحاجب واقتصر عليه ح وكذلك المج. قوله: (لان من طال ~~الخ) أي وكذا من كتم كونها بلدية أو كونها من التركة أو إرث بعضها فإنه ~~يقال له غاش PageV03P169 # ولا يقال له مدلس. قوله: (ولم يبين الخ) لعل الأولى أو نقد غير ما عقد ~~عليه وباع مرابحة ولم يبين. # قوله: (غاش عند سحنون) أي حكمه حكم المغاش وهذا ضعيف والمعتمد رواية عيسى ~~عن ابن القاسم أنه عند قيام البيع يخير المشتري بين الإجازة والرد وإن فات ~~فإنها تلزمه بأقل مما عقد عليه البائع ونقده وظاهر كلام الشارح أن غير ~~سحنون وهو ابن القاسم يقول أن من نقد غير ما عقد عليه وأراد أن يبيع مرابحة ~~وكتم ذلك ولم يبينه يكون مدلسا مع أن ابن القاسم يقول أنه ليس ms2278 بمدلس كما ~~أنه ليس بغاش ولا كاذب بل هو واسطة كما مر. قوله: (ومدلس المرابحة الخ) ~~المراد بمدلس المرابحة من بسلعته عيب سواء علم به وكتمه كما هو حقيقة ~~المدلس أو لم يعلم به وهذا على الاحتمال الأول أما على الثاني فالمراد به ~~من علم بسلعته عيبا وكتمه. قوله: (إلا أن يدخل عنده عيب) أي فإن حدث عنده ~~عيب فإما أن يكون قليلا جدا أو متوسطا أو مفيتا للمقصود فما تقدم في بيع ~~المساومة يأتي في المرابحة فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا كان ~~بمنزلة العدم وخياره على الوجه المذكور ثابت له وإن كان متوسطا خير إما أن ~~يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم وإن كان مفيتا للمقصود ~~تعين التماسك وأخذ أرش القديم. قوله: (ويحتمل كغيرها مما مر من المسائل ~~الستة) أي أن المدلس وهو الذي يعلم أن بالسلعة عيبا ويكتمه يفرق بينه وبين ~~غير المدلس في المسائل الستة السابقة كل من بيع المرابحة والمزايدة ~~والمساومة. قوله: (إن نقص) أي بعيب التدليس. قوله: (لأنه قال فيها) ظاهره ~~أن ضمير فيها للمدونة وليس كذلك بل للمرابحة عند الكذب والغش وضمير لأنه ~~لابن يونس وأصل العبارة كما في عبق وتفترق المرابحة من غيرها كما قال ابن ~~يونس فيما لو هلكت السلعة في مسألة الكذب بزيادة في الثمن قبل قبض المشتري ~~فضمانها من البائع لأنه قال فيها أي لان ابن يونس قال فيها، أي في المرابحة ~~عند الكذب والغش، إنها تشبه البيع الفاسد أي والبيع الفاسد إنما يضمن فيه ~~بالقبض. وحاصله أن المرابحة إذا وقعت محتوية على الكذب بزيادة في الثمن أو ~~على غش أو كتمان عيب فإنها تكون شبيهة بالبيع الفاسد فلا ينتقل الضمان ~~للمشتري إلا بقبضه بخلاف ما لو اشترى سلعة شراء مزايدة أو مساومة وكان في ~~السلعة عيب كتمه البائع أو غش أو كذب بزيادة في الثمن وتلفت عند البائع قبل ~~قبض المشتري فإن الضمان من المشتري بمجرد العقد. # فصل تناول البناء والشجر الأرض الخ قد ms2279 اشتمل هذا الفصل على أربعة أشياء ~~المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح. قال ابن عاشر: ولم يحضرني وجه ~~مناسبة بعضها لبعض كما لم يظهر لي وجه مناسبة هذا الفصل لما قبله ا ه‍ وقد ~~بين خش المناسبة بينهما وحاصل ما ذكره أن المرابحة تارة تكون زيادة في ~~الثمن وتارة تكون نقصا منه والتداخل المذكور في هذا الباب يشبه المرابحة من ~~جهة أنه زيادة في المبيع تارة ونقص منه أخرى، والزيادة هي المشار لها بقوله ~~تناول البناء والشجر الأرض الخ والنقص هو المشار له بقوله لا الزرع ولا ~~الشجر المؤبر فإذا عقد على شجر وفيه ثمر مؤبر أو على أرض وفيها زرع فلا ~~يتناوله فهو نقص بحسب الظاهر. قوله: (تناول البناء والشجر الأرض) أي تناول ~~العقد عليهما الأرض تناولا شرعيا وإن لم يجر عرف بذلك التناول ما لم يجر ~~عرف بخلافه كما سيقول الشارح. قوله: (التي هما بها) أي لا أزيد أي وهو ما ~~يمتد فيه جريد النخلة وجدرها المسمى بحريم النخلة إلا أن يشترط دخوله وعدم ~~دخول حريم النخلة طريقة للشيخ سالم وتت والشيخ خضر ورجحها شب تبعا لعج، ~~واستظهر الشيخ أحمد الزرقاني دخوله في العقد على الشجرة وهو ما في الذخيرة ~~ورجحه بعض وشارحنا قد مشى على الطريقة الأولى. قوله: (أي تناول العقد على ~~الأرض) أي سواء كان العقد بيعا أو رهنا أو وصية أو هبة أو صدقة أو حبسا. ~~قوله: (ما فيها من بناء وشجر) وإذا كان على PageV03P170 # الشجر الذي دخل تبعا للأرض ثمر مؤبر فهو للبائع للسنة خلافا لابن عتاب ~~محتجا بأنه حيث تناولت الأرض الشجر وهو أصل الثمر المؤبر فتتناوله بالأولى ~~أما إن كان غير مؤبر فهو للمشتري اتفاقا. قوله: (ومحل ذلك) أي ومحل تناول ~~العقد على البناء والشجر للأرض وتناول العقد على الأرض ما فيها من بناء ~~وشجر كان ذلك العقد بيعا أو غيره إن لم يكن شرط أو عرف بخلافه وإلا عمل ~~بذلك الشرط أو العرف، فإذا اشترط البائع أو الراهن أو نحوهما أفراد البناء ms2280 ~~أو الشجر عن الأرض أو جرى العرف بأفرادهما عن الأرض في البيع أو الرهن أو ~~نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد عليهما، كذلك لو اشترط البائع أفراد الأرض ~~عن البناء والشجر أو جري العرف بذلك فإنهما لا يدخلان في العقد على الأرض. ~~تنبيه: ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله جميع ما أملك مثلا، ~~فإذا قال بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار والحانوت مثلا وله غيرهما ~~فذلك الغير للمبتاع أيضا ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له لان ذكر ~~الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره على بعض أفراده إذا كان منافيا له وهنا ~~ليس كذلك. قوله: (صوابه والبذر) أي عطفا على الضمير البارز في تناولتهما أي ~~تناول العقد على الأرض ما فيها من بناء وشجر وتناول أيضا البذر المغيب فيها ~~لا الزرع البارز على وجهها وإنما كان هذا الصواب لان البذر إن جعل عطفا على ~~الزرع كان ماشيا على خلاف المشهور من عدم تناول الأرض للبذر وإن جعل البذر ~~عطفا على المثبت يلزم عليه الفصل بين المفنيين بمثبت لان قوله ومدفونا عطف ~~على الزرع فيكون فيه تشتيت في العطف حيث عطف على المثبت تارة وعلى المنفي ~~أخرى. قوله: (لان إباره) أي المفيت لدخوله تبعا خروجه من الأرض أي ظهوره ~~على وجهها وما ذكره من أن إبار الزرع خروجه من الأرض هو المشهور ويترتب ~~عليه ما ذكر من تناول العقد على الأرض البذر الكائن فيها وعدم تناوله للزرع ~~الظاهر على وجهها، وقيل أن إبار الزرع بخروج البذر من يد باذره وعليه فلا ~~يتناول العقد على الأرض البذر ولا الزرع، وقيل إباره بافراكه وعلى هذا ~~فالعقد على الأرض يتناول البذر المغيب فيها والزرع الظاهر على وجهها. قوله: ~~(فلا تتناوله) أي لما يأتي من أن المؤبر لا يدخل تبعا. قوله: (ولا تتناول) ~~أي الأرض أي العقد عليها مدفونا الخ. قوله: (أو ادعاه) أي شخص فليس الفاعل ~~ضميرا عائدا على المالك. قوله: (فهو لقطة) أي يعرفها واجدها سنة وبعدها ~~توضع ms2281 في بيت المال هذا مقتضى نص بن خلافا لما في عبق من أن المراد بكونه ~~لقطة أنه يوضع في بيت المال ابتداء من غير تعريف سنة لان شأن المدفون طول ~~العهد فهو مال جهلت أربابه محله بيت المال. قوله: (فركاز) أي فيخمس والباقي ~~لواجده. قوله: (وإلا فهي لقطة) أي وإلا بأن علم أنه جرى عليها ملك الغير ~~بأن وجدت مثقوبة فهي لقطة فمحل كونها للمشتري إذا علم أو ظن أو شك أنها ~~تخلقت في بطنه وما ذكره من أنها إذا لم يعلم أنه جرى عليها ملك لاحد تكون ~~للمشتري أحد أقوال ثلاثة واختاره الشيخ أحمد الزرقاني، وقيل أنها للبائع ~~وصوبه بعضهم وقيل أن بيع الحوت وزنا فالجوهرة الموجودة في بطنه للمشتري وإن ~~بيع جزافا فهي للبائع. # قوله: (أو أكثره) بالرفع عطف على الضمير المستتر في المؤبر أي المؤبر هو ~~أو أكثره من غير فصل بضمير أو غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله المؤبر هو ~~أو أكثره. وحاصله أن من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت أو أكثرها فإن ~~العقد على الأصول لا يتناول تلك الثمرة وحينئذ فهي للبائع والقول قوله في ~~أن التأبير كان قبل العقد إن نازعه المشتري وادعى حدوثه بعده كما قاله ابن ~~المواز وقيل القول قول المشتري وهو قول القاضي إسماعيل. قوله: (والتأبير ~~خاص) أي التأبير بالمعنى الآتي خاص الخ فلا ينافي قوله بعد والتأبير في ~~غيره الخ كذا قيل وقرر شيخنا العدوي أن المسألة PageV03P171 # ذات طريقتين فهذه طريقة لبعضهم وقوله وأما التأبير في غيرها هذه طريقة ~~للباجي ولو مشى على الأول لقال وفي معنى التأبير بروز الثمرة الخ. قوله: ~~(وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى) المراد بتعليقه عليها وضعه عليها. قوله: ~~(وتميزها عن أصلها) عطف تفسير. قوله: (أو دخل ضمنا) أي في العقد على الأرض. ~~قوله: (فيه ثمر مؤبر) أي فلا يكون الثمر المؤبر للمشتري بل للبائع كما في ~~الجلاب خلافا لابن عتاب كما مر. قوله: (وهو تبع الخ) أي فإذا اشترى نخلا ~~وكان فيها ثمر ms2282 أقله مؤبر وأكثره غير مؤبر فإن ذلك المؤبر القليل يكون تبعا ~~للكثير الغير المؤبر في تناول العقد على النخلة له وحينئذ يكون الثمر كله ~~للمشتري. قوله: (ومثله غير المنعقد) أي مثل الكثير غير المؤبر في تبعية ~~الأقل المؤبر له غير المنعقد الأكثر في تبعية المنعقد الأقل له في تناول ~~العقد على الشجر له فإذا اشترى شجرا وفيه ثمر منعقد وغير منعقد وكان غير ~~المنعقد أكثر فإن المنعقد القليل يكون تبعا لغير المنعقد الكثير في تناول ~~العقد على الشجر له فيكون الثمر كله للمشتري. قوله: (على المشهور) أي بناء ~~على أن المستثنى مشتري خلافا لما صححه اللخمي من الجواز بناء على أن ~~المستثنى مبقي. قوله: (إلا بشرط) أي أن محل عدم تناول العقد على الشجر لثمر ~~المؤبر كله أو أكثره ما لم يشترط المشتري دخوله فإن شرط دخوله كان العقد ~~متناولا له. قوله: (ولا يجوز شرط بعضه) أي ولا يجوز للمشتري اشتراط بعض ~~المؤبر وقوله لأنه قصد الخ أي لان شرط بعضه قصد الخ وذلك لان التبعيض دليل ~~على المشاحة فيه والاعتناء به. قوله: (بخلاف شرط بعض المزهي) أي بخلاف ~~اشتراط المشتري بعض المزهي فإنه جائز لأنه بيع للثمرة بعد بدو صلاحها. ~~قوله: (فإنه لا يدخل في البيع لأصله) أي إذا كان منعقدا كله أو أكثره. ~~قوله: (ومال العبد) إضافة المال للعبد تقتضي أنه بملك وهو كذلك لكن ملكه ~~غير تام لا يشكل بقوله تعالى * (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) ~~* لان ضرب المثل بعبد لا يقدر على شئ لا يقتضي أن كل عبد كذلك. قوله: (أي ~~لا يندرج في العقد على العبد ماله) أي بل هو لبائعه. # قوله: (وسواء اشترطه المشتري لنفسه أو للعبد) أي أو اشترطه مبهما بناء ~~على القول بصحة البيع ويكون للمشتري. قوله: (ويبقى بيده الخ) هذا استئناف ~~أي والحكم فيما إذا استثناه المشتري للعبد أن يبقى الخ واعلم أن اشتراط ~~المال للعبد جائز مطلقا كان المال معلوما أو مجهولا اشترطه كله أو بعضه ms2283 كان ~~الثمن أكثر من المال أم لا، كان مال العبد عينا أو عرضا أو طعاما، كان ~~الثمن عينا أو غيره كان نقدا أو لأجل وأما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا ~~إذا كان المال معلوما قبل البيع، وهل يشترط أن يكون الثمن مخالفا للمال في ~~الجنس أو لا يشترط قولان والمعتمد عدم الاشتراط وهل يشترط في الجواز أيضا ~~أن يشترط كل المال فإن اشترط بعضه منع وهو ما في عبق أو لا يشترط ذلك الشرط ~~بل يجوز للمشتري أن يشترط لنفسه بعضه كما يجوز أن يشترط كله، وهو ما اختاره ~~بن وأما اشتراطه مبهما ففي صحة البيع وفساده خلاف وعلى الصحة فهو للمشتري ~~والقول بالفساد لأبي محمد صالح كما في البدر القرافي والقول بالصحة للخمي ~~وظاهر بن ترجيحه. قوله: (وهذا) أي عدم اندراج مال العبد في العقد على ~~العبد. قوله: (فإن كان مشتركا الخ) هذا إذا بيع لغير أحد الشركاء بأن بيع ~~لأجنبي وأما إذا بيع لأحدهم فإن استثنى المشتري ماله فالامر ظاهر وإلا كان ~~بعضه للبائع وبعضه للمشتري كذا في بن PageV03P172 # نقلا عن سحنون، وما ذكره الشارح من أن العبد المشترك إذا بيع لأجنبي ولم ~~يشترط البائع المال له فإنه يكون للمشتري هو ما في البدر القرافي وغيره ~~نقلا عن اللخمي، ونقل بن عن ابن رشد أنه إذا كان البيع لأجنبي ولم يشترط ~~المشتري المال قيل يفسخ البيع لفساده وهو قول مالك من سماع أشهب وقيل يفسخ ~~إلا أن يرضى البائع بتسليم المال للمبتاع، وهو رواية يحيى من سماع ابن ~~القاسم، واقتصر في المجموع على ما للخمي. قوله: (إلا لشرط) أي لان خلفة ~~القصيل كالبطن الثاني والبطن الثاني لا يتناولها العقد على البطن الأول. ~~قوله: (ويجوز اشتراطها) أي الخلفة بأربعة شروط. اعلم أن هذه الشروط في ~~اشتراط الخلفة حين العقد على الأصل وأما شراؤها بعد أن يشتري أصلها وقبل ~~جذه فإنما يشترط الشرط الأول كذا في عبق ورده بن قائلا هذا غير صحيح بل لا ~~بد من اشتراط جميعها لان ms2284 الآخرين شرطان في جواز شراء القصيل وجواز شراء ~~الخلفة فرع منه وما كان شرطا في الأصل يعتبر في الفرع، وأما الأولان ~~فاشتراطهما في الخلفة ظاهر وأما شراؤها بعد شراء أصلها وبعد جذه فهو ممنوع ~~لأنه غرر غير تابع له مقصوده. قوله: (كبلد) أي كزرع بلد يسقي الخ. قوله: ~~(وأن يشترط جميعها) أي لان التبعيض يدل على قصدها بالعقد فيمنع. قوله: (وأن ~~لا يشترط تركها) أي في الأرض وقوله حتى تحبب أي لأنه حينئذ بيع للحب قبل ~~وجوده وهو لا يجوز. قوله: (وأن يبلغ الأصل) أي حين العقد عليه. # قوله: (لاشتراط هذين الشرطين في بيع الأصل) أي الذي هو في القصيل قال في ~~المدونة وإذا خرج القصيل من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد لم يجز شراؤه ~~حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد ولا يجوز شراء قصيل أو قرط أو قصب، قد بلغ أن ~~يرعى أو يحصد على أن يترك حتى يحبب أو يتركه شهرا إلا أن يبتدأ الآن في ~~قصله فيتأخر شهرا وهو دائم فيه. قوله: (ففي الخلفة الأول) في بن أن هذين ~~الشرطين كما جعلهما في المدونة شرطين لاشتراط الخلفة كذلك جعلهما شرطين في ~~جواز شراء القصيل ا ه‍. # لكن جعلهما شرطين في اشتراط الخلفة غير ظاهر لان اشتراط الخلفة فرع جواز ~~شراء القصيل فالقصيل الذي اشتراه على الجذ إن بلغ حد الانتفاع به بأن بلغ ~~أن يرعى فهو الذي يجوز اشتراط خلفته وإن كان لم يبلغ أن يرعى فلا يجوز ~~شراؤه أصلا فضلا عن اشتراط خلفته، لان في قطعه حينئذ فسادا وكذلك إذا بلغ ~~حد الانتفاع به وأراد شراءه على التبعية في أرضه حتى يحبب فإنه لا يجوز ~~شراؤه أصلا فضلا عن اشتراط خفته، فالحق أن الشرطين الأخيرين ليسا معتبرين ~~أصالة في شراء الخلفة بل في شراء الأصل بخلاف الشرطين الأولين تأمل. قوله: ~~(وإن أبر المصنف فلكل حكمه) هذا إذا كان النصف معينا بأن كان ما أبر في ~~نخلات بعينها ولم يؤبر في نخلات بعينها وأما إن ms2285 كان النصف المؤبر شائعا بأن ~~كان ما أبر شائعا في كل نخلة وكذلك ما لم يؤبر شائعا فاختلف فيه على خمسة ~~أقوال، وقيل كله للبائع وقيل كله للمبتاع وقيل يخير البائع في تسليمه جميع ~~الثمرة وفي فسخ البيع وقيل البيع مفسوخ وقال ابن العطار الذي به القضاء أن ~~البيع لا يجوز إلا برضا أحدهما بتسلم الجميع للآخر وهو الراجح كما قال ~~شيخنا العدوي. قوله: (ومقابله للمبتاع إلا بشرط) أي والنصف الذي لم يؤبر ~~للمبتاع إلا إذا شرطه البائع لنفسه وإلا كان له وهذا مبني على جواز اشتراط ~~البائع غير المؤبر وأن المستثنى مبقي وهو قول اللخمي وتقدم للشارح أن ~~المشهور امتناع اشتراط البائع غير المؤبر، وإن ما قاله اللخمي ضعيف وإن صدر ~~به في الشامل. قوله: (ولكليهما السقي) هذا عند عدم المشاحة وأما عند ~~المشاحة فالسقي على صاحب الأصل أخذا مما يأتي في القسمة في قوله وسقي ذو ~~الأصل أي أن الشريكين إذا اقتسما الثمرة ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر هذا في ~~أصل هذا فالسقي على ذي الأصل. # قوله: (إذا كان الأصل لأحدهما) أي كما لو وقع البيع على أصول عليها ثمار ~~مؤبرة كلها وقوله PageV03P173 # أو بينهم كما لو باعه أصولا عليها ثمار مؤبر نصفها. قوله: (ما لم يضر ~~الخ) أي فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي. قوله: (لا غيره) أي لا غير ~~الثابت. قوله: (لا مخلوعين أو مهيأين لدار جديدة قبل التركيب) ما ذكره من ~~عدم تناول العقد على الدار للباب والرف المخلوعين أو المهيأين لدار جديدة ~~قبل تركيبهما هو ما يفيده ابن عرفة وهو المعتمد خلافا لاستظهار بعض مشايخ ~~الشيخ أحمد الزرقاني من تناول العقد على الدار لهما. قوله: (ولا ما ينقل) ~~من جملته الدكك ما لم تكن مسمرة بحيث لا يتأتى نقلها ومن جملة ما ينقل ~~الأزيار فهي للبائع ما لم تكن مبنية بها وإلا فهي للمشتري كذا في بن. قوله: ~~(وصخر) أي أحجار مطروحة فيها وكذا عمد وأخشاب وأما الأخشاب والعمد المبني ~~عليه والبلاط ms2286 المبني فهي داخلة. قوله: (معد لاصلاحها) أي كالذي تستوي به ~~الأرض أو البناء. قوله: (ورحى مبنية الخ) قد أطلق المصنف الرحى على السفلى ~~تجوزا وإلا ففي الحقيقة الرحى اسم للسفلى والعليا وعليه فقوله بفوقانيتها ~~غير محتاج إليه إلا أن يقال قصد بالتصريح به الرد على القول المفصل بين ~~العليا والسفلى. قوله: (قولان) فالقول بأنه للمشتري وأن العقد يتناوله لابن ~~زرب وابن العطار والقول بأنه للبائع وأن العقد لا يتناوله إلا بشرط لابن ~~عتاب وبهذا تعلم أن المحل للتردد لان الخلاف للمتأخرين ومحل الخلاف إذا كان ~~السلم لا بد منه لرقي غرفها كما صرح به ابن عرفة نقلا عن المتيطي وإلا فلا ~~يتناوله العقد اتفاقا انظر بن. تنبيه: يجب كما في ح على البائع أن يسلم ~~للمشتري وثائق العقار والأخير المشتري ولا يدخل في العقد على الدار حانوت ~~بجوارها حيث كان لم تتناوله حدودها وحد المبيع سواء كان دارا أو أرضا منه ~~إذا كان ملكا للبائع، فإذا قيل حدها الشرقي شجرة كذا دخلت الشجرة إن لم ~~يصرح بضده وإذا قيل حدها القبلي دار فلان فلا تدخل تلك الدار، ولو وقع ~~العقد على دار وفيها ما لا يتناوله العقد عليها كحيوان أو أزيار غير مبنية ~~وكان لا يمكن اخراجه من بابها إلا بهدمه. فقال ابن عبد الحكم: لا يقضي على ~~المشتري بهدمه ويكسر البائع أزياره ويذبح حيوانه وظاهره كان المشتري عالما ~~بذلك حين الشراء أم لا وقال أبو عمران الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا ~~كان لا يبقى به بعد البناء عيب ينقص الدار، وإلا قيل للمبتاع أعطه قيمة ~~متاعه، فإن أبى قيل للبائع اهدم وابن وأعط قيمة البيع فإن أبى نظر الحاكم ~~والذي اختاره عج وهو الأوفق بالقواعد أنه إن كان الضرر إن مختلفين ارتكب ~~أخفهما وإن تساويا فإن اصطلح المتبايعان على شئ فالامر ظاهر وإن لم يصطلحا ~~فعل الحاكم باجتهاده ما يزيل ذلك وعلى هذا اقتصر في المج. # قوله: (وهل يوفي للبائع بشرط عدمها) بأن قال البائع عند عقد البيع أبيعك ms2287 ~~العبد أو الأمة ما عدا ثبات المهنة. # قوله: (لا يستلزم بيعه مكشوف العورة) أي بل يباع لابسا لها فإذا أخذه ~~المشتري كساه ورد ثياب المهنة للبائع. قوله: (وبه مضت الفتوى) أي وإلى ذلك ~~أشار المصنف بقوله فيما يأتي وصح فهو راجع لقوله أولا وما بينهما نظائر ~~ترجع لقوله أو لا. واعلم أن القول الأول القائل أنه يوفي للبائع بشرط عدمها ~~هو قول عيسى بن دينار وروايته عن ابن القاسم واستظهره ابن رشد والقول ~~الثاني القائل بأنه لا يوفي بشرط عدمها بل الشرط باطل هو قول أشهب قال ابن ~~مغيث وهو الذي جرت به الفتوى، وبهذا تعلم أن المحل ليس للتردد لان الخلاف ~~للمتقدمين فلو عبر المصنف بخلاف لاختلاف الترجيح كان أقرب لاصطلاحه ا ه‍ ~~بن. وقول الشارح ابن حبيب وبه مضت الفتوى الأولى ابن مغيث كما علمت. قوله: ~~(كمشترط) أي أنه إذا اشترى الأصول مع ثمارها التي لم يبد صلاحها صفقة أو ~~الأرض وما فيها من الزرع قبل طيبه صفقة واحدة واشترط المشتري زكاة الثمر أو ~~PageV03P174 # الحب على البائع إذا طاب فالبيع صحيح والشرط باطل. قوله: (لأنه غرر الخ) ~~أي ولذلك لو اشترطها البائع على المشتري جاز لأنه إن كان حصل سبب الوجوب ~~فقد علم المقدار وإلا فالشرط مؤكد انظر بن. # قوله: (لحدوث سبب الوجوب عنده) أي الذي هو إفراك الحب وطيب الثمر. قوله: ~~(مع أصله) راجع لكل من الثمر والزرع. قوله: (وأن الذي في كلام أهل المذهب ~~فساد البيع) أي كما يدل عليه كلام العتبية والنوادر وابن يونس وأبي الحسن ~~وصاحب الطراز وصرح بالفساد أيضا ابن رشد، وقد يقال إنه لا يلزم من عدم ~~رؤيته القول بصحة البيع عدم وجوده فالمصنف قد نقل صحة البيع وفساد الشرط عن ~~المتيطي فغاية الامر أن المسألة ذات قولين انظر بن. قوله: (إذ لا يدري) أي ~~البائع ما يفضل له منه أي من الثمن. قوله: (وشرط أن لا عهدة) أي وكشرط ~~البائع على المشتري أنه لا يقوم عليه بعهدة الاسلام. قوله: (درك) أي ms2288 ضمان. ~~قوله: (بأن أسقط الخ) أي حين الشراء كما لو قال البائع للمشتري أبيعك هذه ~~السلعة بكذا على أنها إذا استحقت من يدك وأظهر بها عيب قديم فلا قيام لك ~~بذلك علي ورضي المشتري بذلك وأسقط حقه، وأما لو أسقط ذلك بعد الشراء ففي ~~التزامات ح عن أبي الحسن وإذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد العقد ~~وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه البراءة أم لا انظر بن. ~~قوله: (بما ذكر) أي من الاسقاط والعيب القديم. # قوله: (اسقاطها عند العقد) أي ويعمل بذلك الاسقاط وأما إذا حصل اسقاطها ~~بعد العقد فيعمل به أيضا إذا كان من المشتري لا من البائع. قوله: (أو شرط ~~أن لا جائحة) هو نحو قول ابن عرفة سمع ابن القاسم اسقاط الجائحة لغو وهي ~~لازمة ابن رشد لأنه لو أسقط القيام بها بعد العقد لم تلزمه لأنه اسقاط حق ~~قبل وجوبه فكذا في العقد ولا يؤثر فسادا لأنه لاحظ له في الثمن لان الجائحة ~~أمر نادر ا ه‍ قال عج وظاهر المصنف ولو اشترط هذا الشرط فيما عادته أن ~~يجاح، وفي أبي الحسن أنه يفسد فيه العقد لزيادة الغرر ا ه‍، وقد يقال أن ~~أصل النص الذي تبعه المصنف فيه التعليل بندور الجائحة وحينئذ فيمكن أن يقال ~~كلام المصنف مقيد بما إذا كان المبيع ليس من عادته أن يجاح اعتمادا على ~~الأصل المتابع له، قاله شيخنا في حاشية عبق، وفي حاشية الشيخ الأمير عليه ~~أن ابن رشد اقتصر في البيان والمقدمات على ما للمصنف من صحة البيع وبطلان ~~الشرط لكنه علل فيهما بقوله لندرة الجائحة فمقتضاه أن المبيع إذا كان من ~~عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك، ولذا قال أبو الحسن بالفساد في تلك ~~الحالة ا ه‍. وهذا يقتضي أن كلام أبي الحسن ليس مقابلا لما مشى عليه المصنف ~~بل هو تقييد له وقد مشى في المج على هذا القول حيث قال وفسد العقد بإسقاط ~~جائحة ما يجاح على الظاهر ms2289 وفاقا لأبي الحسن وإلا يكن يجاح عادة لغا الشرط ا ~~ه‍ لكن هذا يعكر على ما ذكره شيخنا في حاشية خش من أن قول أبي الحسن ~~بالفساد ليس خاصا بهذه الحالة حيث قال قوله، وقال أبو الحسن أن البيع فيه ~~يفسد أي أن البيع في هذا الفرع وهو عدم اشتراط القيام بالجائحة بقطع النظر ~~عن كون المبيع تندر فيه الجوائح أو تكثر فإن هذا يقتضي أن كلام أبي الحسن ~~مقابل لما قاله المصنف ويوافقه قول بن هذا القول الذي قاله أبو الحسن نقله ~~اللخمي عن السليمانية وما عند المصنف من صحة البيع وبطلان الشرط، هو قول ~~مالك في كتاب ابن المواز وفي سماع ابن القاسم وعليه اقتصر ابن رشد في ~~البيان والمقدمات. قوله: (أو إن لم يأت الخ) صورتها كما قال بعضهم أن يقول ~~البائع بعتك بكذا لوقت كذا وعلى أن تأتيني بالثمن في وقت كذا فإن لم تأت به ~~في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر قال في توضيحه ذكر ابن لبابة عن مالك في ~~هذه المسألة ثلاثة أقوال صحة البيع وبطلان الشرط وصحتهما PageV03P175 # وفسخ البيع والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ومشى عليه المصنف هنا، ونص ~~المدونة آخر البيوع الفاسدة ومن اشترى سلعة على أنه إن لم ينقد ثمنها إلى ~~ثلاثة أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقدا ~~على هذا. فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن ا ه‍. فدل كلامها ~~على أن البيع انعقد على هذا الشرط لا قبله فقول عبق إذ البيع بينهما انعقد ~~قبل ذلك ليس مراده أن الشرط وقع بعد انعقاد البيع كما يوهمه بل مراده أن ~~البيع انعقد على ذلك الشرط قبل مجئ الاجل. # قوله: (ويكون الثمن الخ) قال عياض على هذا حمل أكثرهم المدونة وإن كان ~~ظاهرها أن المشتري يجبر على نقد الثمن في الحال. والحاصل أن الثمن يكون ~~مؤجلا للأجل المذكور فلا يطالب المشتري به قبل الاجل فإذا جاء الاجل ولم ~~يأت ms2290 به طولب به ولا يفسخ البيع إذا لم يأت به فيه. قوله: (وصح بيع ثمر) أي ~~جزافا. وحاصل ما ذكره المصنف أن الثمار أي الفواكه والحبوب والبقول لا يصح ~~بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلحها أو ألحقت بأصلها المبيع أولا ~~أو بيعت على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ذلك بين الناس وإن تخلف ~~شرط من هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع بيعه على التبقية أو ~~الاطلاق. قوله: (بدا صلاحه) بلا همز لأنه من البدو بمعنى الظهور لا من ~~البدء وإنما عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم أو ~~المخرج ولو عبر بالجواز لم يستفد منه ذلك صراحة وإن كان الأصل فيما يمتنع ~~الفساد. قوله: (بيبس حب) أي وزهو بلح وحصول الحلاوة في غيره من الثمار. ~~قوله: (إن لم يستتر) أي كالبلح والتين والخوخ والعنب والفجل والكرات والجزر ~~والبصل. وحاصل ما ذكره الشارح أنه إن استتر بغلافه ولم يكن له ورق كالقمح ~~في سنبله لا يجوز بيعه وحده جزافا ويجوز كيلا وأما بيعه بقشره أي تبنه ~~فيجوز جزافا وأولى كيلا والفرض أنه بدا صلاحه وأما لو استتر بورقه كالفول ~~فلا يجوز بيعه جزافا لا منفردا ولا مع تبنه ويجوز كيلا. # والحاصل أن ما ليس مستترا في أكمامه ولا في ورقه يجوز بيعه جزافا وأولى ~~على الوزن وما استتر في أكمامه إن بيع وحده يمنع بيعه جزافا ويجوز كيلا وإن ~~بيع مع تبنه جاز جزافا وكيلا وما استتر بورقه يمنع بيعه جزافا بيع وحده أو ~~مع تبنه وجاز كيلا. قوله: (ويصح كيلا) أي كأشتري منك هذا الزرع بتمامه كل ~~أردب بكذا. قوله: (وقبله) عطف على بدا صلاحه كما أشار لذلك الشارح. قوله: ~~(بقرب أو بعد) أي والحال أن الأصل لم يخرج من يد المشتري. قوله: (أو ألحق ~~الزرع أو الثمر الخ) أي وأما عكس ذلك وهو بيع الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق ~~أصله به فممنوع لفساد البيع الأول ولا يتبع الثاني ms2291 لتأخره عنه. قوله: ~~(فيجوز) أي بيعه بثلاثة شروط أنت خبير بأن المصنف قد جعل قوله إن نفع شرطا ~~في الصحة وظاهر الشارح أنه شرط في الجواز فنقول إنما ذكر الشارح ذلك ~~للإشارة إلى أنه شرط فيهما لأنه لا يلزم من كونه شرطا في الصحة أن يكون ~~شرطا في الجواز قاله شيخنا. قوله: (إن نفع) ذكر المصنف هذا الشرط مع أنه ~~معلوم من شرط البيع لئلا يتوهم أنه مما يرخص فيه كعدم بدو الصلاح. # قوله: (واضطر له) أي للبيع قبل بدو صلاحه. قوله: (الحاجة) أي لا بلوغ ~~الحد الذي ينتفي معه الاختيار. PageV03P176 # قوله: (أي على قطعه) أي وبيعه قبل الطيب. قوله: (فاتفاق البائع والمشتري ~~على ذلك) أي على قطعه وبيعه قبل الطيب. قوله: (فإن تمالا عليه الأكثر) أي ~~فإن تمالا أكثر أهل البلد على قطعه قبل صلاحه منع البيع وإن لم يقطعوا إلا ~~بعده. قوله: (لا على التبقية أو الاطلاق) أي فلا يصح مطلقا كان الضمان من ~~البائع أو من المشتري اشتراه بالنقد أو بالنسيئة هذا ظاهره وهو المعتمد كما ~~في حاشية شيخنا العدوي نقلا عن ح. وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع هنا ~~بكون الضمان من المشتري أو من البائع والحال أنه قد باع بالنقد للتردد بين ~~السلفية والثمنية فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز انظر ~~المواق واختار بن هذا التقييد ووافقه على ذلك في المج وقد ذكر المواق هنا ~~فروعا عن ابن رشد من سماع عيسى ونصه إذ اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو ~~الصلاح ثم اشترى الأصل جاز له إبقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم ~~اشترى الأصل، فلا بد من فسخ البيع فيها لان شراءها كان فاسدا فلا يصلحه ~~شراء الأصل، فإن صار إليه الأصل بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها إذ ~~لا يمكن أن يردها على نفسه فإن ورثه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها ولو ~~اشترى الثمرة قبل الابار على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ~~فالبيع ماض ms2292 وعليه قيمة الثمرة لأنه بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما ~~حصل فيها عنده من الزهو، فلو اشترى الثمرة قبل الابار ثم اشترى الأصل قبل ~~الابار أيضا فسخ البيع فيهما لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الابار على أن ~~تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الابار فسخ البيع في ~~الثمرة فقط. قوله: (ما دامت في رؤوس الشجر) أي فإن جذها المشتري رطبا ~~والموضوع أنه اشتراها على التبقية رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا ~~وإلا رد مثله إن علم وإلا رد قيمته وأما لو اشتراها على الاطلاق وجذها فإنه ~~يمضي بالثمن على قاعدة المختلف فيه كما في تت وغيره ا ه‍ بن. وذلك لان ما ~~لم يبد صلاحه بيعه منفرد على التبقية إلى أن يطيب فاسد إجماعا وأما على ~~الاطلاق فقد اختلف في فساده والقاعدة أن المختلف في فساده إذا فات يمضي ~~بالثمن والمتفق على فساده يمضي بالقيمة إن كان مقوما أو كان مثليا وجهلت ~~مكيلته وإلا فمثله كما مر. # قوله: (في بعض حائط) أي في بعض شجر حائط وقوله ولو في نخلة أي ولو في بعض ~~عراجين نخلة وقوله كاف في صحة بيع جنسه الكائن في ذلك الحائط أي ولو اختلفت ~~أصنافه وقوله وفي مجاوره أي وكاف في صحة بيع جنسه الكائن في الحوائط ~~المجاورة لتلك الحائط التي بدا الصلاح في بعض شجرها وقوله مما يتلاحق الخ ~~أي فإن كان لا يتلاحق طيبه بطيبه بل يتأخر طيبه عنه عادة فلا يكون بدو ~~الصلاح في أحد الحائطين كافيا في صحة بيع ذلك الجنس في الحائط الآخر على ~~المعتمد خلافا لابن كنانة، وقوله لا في جميع حوائط البلد أي خلافا لابن ~~القصار وأفهم قوله وبدوه في بعض حائط أن هذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قول ~~الرسالة وأن نخلة من نخلات كثيرة فلا يجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا ~~بد من يبس جميع الحب لان حاجة الناس لاكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ms2293 ~~ولان الغالب تتابع طيب الثمار وليست الحبوب كذلك لأنها لقوت لا للتفكه وهذا ~~الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار فلو قال وبدوه في بعض كحائط كاف في ~~جنسه لشمل نحو المقثأة. قوله: (فلا يباع تين ببدو صلاح خوخ الخ) أي خلافا ~~لابن رشد حيث أجاز ذلك إن كان ما لم يطب تبعا لما طاب انظر بن. قوله: (إن ~~لم تبكر) بفتح التاء والكاف لقول القاموس بكر كفرح إذا كان صاحب باكور أي ~~سبق بالزمن الطويل. قوله: (غيرها) أي طيب غيرها. قوله: (لعارض كمرض) علة ~~لقوله يسبق طيبها غيرها وقوله وهي كافية في نفسها أي فتباع وقوله وفيما ~~ماثلها أي مما هو مريض عادته أن يبكر لمرضه واختلفت عادته ولم يبكر بالفعل ~~في هذا العام. قوله: (لا بطن ثان الخ) حاصله أن الشجر إذا كان يطعم في ~~السنة بطنين متميزين فلا يجوز أن يباع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ~~ببدو صلاح PageV03P177 # البطن الأول وهذا هو المشهور، وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على أن ~~البطن الثاني يتبع الأول في إصلاح وفي المواق سمع ابن القاسم الشجرة تطعم ~~بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن ~~وحده ابن رشد ظاهر قوله لا يجوز أن تباع إلى آخره وإن كان لا ينقطع الأول ~~حتى يبدو طيب الثاني ا ه‍. قوله: (ثم بعد انتهائه) أي فراغه ولا مفهوم لهذا ~~بل ولو كانت البطن الأولى لا تفرغ إلا بعد طيب الثانية فلا تجوز أن تباع ~~البطن الثانية ببدو صلاح البطن الأول كما مر عن ابن رشد، والفرض أن البطون ~~متميزة بعضها عن بعض كالنبق والجميز فإن كلا منهما يطرح في السنة مرتين مرة ~~في الشتاء ومرة في الصيف فكل بطن متميزة عن الأخرى، وأما ما لا تتميز بطونه ~~فإنه يجوز أن يباع ببدو صلاح البطن الأولى لان طيب الثانية يلحق طيب الأولى ~~عادة وهو المراد بقول المصنف فيما يأتي، وللمشتري بطون كياسمين وحينئذ فلا ~~منافاة بين ما ms2294 هنا وما يأتي، وكما أنه لا يجوز أن يباع البطن الثانية ~~المتميزة ببدو صلاح البطن الأولى لا يجوز لمن اشترى الأولى اشتراط دخول ~~البطن الثانية ولا يعارض هذا ما مر من جواز اشتراط خلفة القصيل لان خلفة ~~القصيل إنما تخلفت مما بقي من القصيل بخلاف البطن الثانية. قوله: (الزهو) ~~بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما وتشديد الواو. قوله: (وما في حكمهما) أي ~~وما في حكم الاحمرار والاصفرار وقوله كالبلح الخضراوي أي كظهور الحلاوة في ~~البلح الخضراوي فهو دائما أخضر لا يحمر ولا يصفر فزهوه بظهور الحلاوة فيه. ~~قوله: (نحو التبن) بالمثناة الفوقية ثم باء موحدة ونحوه كالنخالة. قوله: ~~(وفي ذي النور) متعلق بمبتدأ محذوف وقوله بانفتاحه متعلق الخبر أي وبدو ~~الصلاح في ذي النور كائن بانفتاحه. قوله: (والخربز) بخاء معجمة فراء مهملة ~~فباء موحدة فزاي معجمة المهناوي. قوله: (ولم يذكر بدو صلاح البطيخ الخ) أي ~~وكذا لم يذكر بدو الصلاح في قصب السكر ولا في الحب ولا في المرعى. وحاصل ما ~~في ذلك أن بدو الصلاح في قصب السكر بطيبه بحيث لم يكن في قلعه فساد والبر ~~والفول والجلبان والحمص وغيرها من الحبوب بدو صلاحها باليبس وكذلك الجوز ~~واللوز والبندق والفستق وأما القرط والبرسيم فبدو صلاحه أن يرعى دون فساد ~~وبدو الصلاح في القثاء والفقوس والخيار أن ينعقد ويوجد له طعم وكذلك القرع ~~والباذنجان ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (كياسمين) هو منون ولا علمية فيه لأنه ~~يقبل أل والإضافة فهو اسم جنس خلافا لما في عبق من أنه ممنوع من الصرف ~~للعلمية الجنسية والعجمة. قوله: (وكجميز الخ) أي وباذنجان إن قلت هذا يقتضي ~~أن بطون الجميز غير متميزة وأنه يجوز بيع كلها بصلاح البطن الأول وأنه لا ~~يجوز بيع بعضها منفردا عن بعض كما يفيده قول المصنف، ولا يجوز بكشهر وهذا ~~يخالف ما تقدم من أن بطونه متميزة ولا يباع كل من بطونه إلا منفردا ولا ~~يباع الثاني ببدو صلاح الأول وأجيب بأن الجميز يطرح في السنة مرتين ~~متميزتين كل مرة ms2295 محتوية على بطون غير متميزة فتوجد بطون في آن ثم تنقطع ثم ~~توجد بطون في آن آخر فهو بالنظر للمرتين المتميز طرحه فيهما كمرة الشتاء ~~والصيف من أفراد قول المصنف لا بطن ثان بأول وبالنظر للبطون الآتية في آن ~~من أفراد قوله وللمشتري بطون كياسمين. # قوله: (ومضى الخ) يعني أن الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا بعد إفراكه ~~وقبل يبسه على التبقية أو الاطلاق فإن بيعه لا يجوز ابتداء وإذا وقع مضى ~~بقبضه بحصاده وقولنا إذا بيع قائما احترازا مما إذا جذ PageV03P178 # كالفول الأخضر وكالفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لأنه ينتفع به ~~وقولنا مع سنبله احترازا مما إذا بيع وحده، والحال أنه أفرك ولم ييبس فلا ~~يصح بيعه جزافا لأنه مغيب ولا يجوز بيعه على الكيل لعدم بدو صلاحه باليبس. ~~فإن وقع وبيع على الكيل فإنه يمضي بقبضه بالكيل كما قال الشارح ومفهوم ~~قولنا وقبل يبسه أنه إذا بيع بعد اليبس فإما أن يباع وحده أو مع سنبله فإن ~~بيع وحده جاز على الكيل لا جزافا لكونه غير مرئي، وإن كان مع سنبله جاز على ~~الكيل ككل إردب بكذا وجزافا. # قوله: (وهي محتملة للمنع) أي فتوافق ما قبله من عدم الجواز ابتداء وقوله ~~ولابقائها على ظاهرها أي من كون الكراهة للتنزيه وحينئذ فتكون مخالفة لما ~~تقدم لكن بقية كلام المدونة يفيد أن المراد بالكراهة فيها الحرمة ونصها ~~وبيع الحب بعد إفراكه وقبل يبسه أكرهه فإن وقع وفات فلا أرى أنه يفسخ ا ه‍. ~~قال عياض اختلف في تأويل الفوات هنا فذهب أبو محمد إلى أنه القبض بالحصاد ~~وعليه اختصر المدونة ومثله في كتاب ابن حبيب وذهب غير أبي محمد إلى أن ~~الفوات بالعقد، نقله أبو الحسن، والذي في سماع يحيى عن ابن القاسم أنه ~~باليبس وقيل أنه لا يفوت بالقبض بل بمفوت بعده فهي أربعة أقوال ومحل منع ~~البيع المذكور ومضيه بالفوات إن اشترى الحب على أن يتركه حتى ييبس أو كان ~~العرف ذلك أما إن لم ms2296 يشترط تركه ولم يكن العرف ذلك فبيعه جائز وكان لمشتريه ~~تركه حتى ييبس كما في سماع يحيى وكذا في ابن رشد لكن في التوضيح فرض ~~المسألة في البيع على السكوت وتبعه شارحنا فانظره مع كلام ابن رشد انظر بن. ~~قوله: (وأما بيعه مجردا عن سنبله) أي على الكيل كما علمت. قوله: (ممنوع) أي ~~إذا كان على التبقية أو الاطلاق كما مر. قوله: (ذكر ما استثنى من ذلك) أي ~~من ربا الفضل والنساء وذلك لان شراء الثمرة الرطبة بخرصها يابسا يدفع عنه ~~الجذاذ فيه ربا نساء تحقيقا وربا فضل شكا لان الخرص ليس قدر الثمرة قطعا. ~~قوله: (ورخص) أي والأصل فيها المنع للربا بن. قوله: (لمعر الخ) قال تت ~~العرية ثمر نخل أو غيره ييبس ويدخر يهبها مالكها ثم يشتريها من الموهوب له ~~بثمر يابس إلى الجذاذ. قوله: (من وارث) أي للأصول والثمرة بعد إعراء مورثه ~~بعض الثمرة. قوله: (وموهوب) أي له الأصول والثمرة بعد إعراء بعض الثمرة. ~~قوله: (مع الثمرة) أي الباقية بعد العرية. قوله: (أو للأصل فقط) أي مع بقاء ~~بقية الثمرة للبائع. قوله: (اشتراء ثمرة الخ) فيه إن رخص إنما يتعدى للمرخص ~~فيه بفي يقال رخص الشرع لنا في كذا فكان الأولى للمصنف أن يقول في اشتراء ~~ثمرة الخ إلا أن يقال إنه ضمن رخص معنى أبيح أو أنه عداه للمرخص فيه بنفسه ~~توسعا كما في: * (واختار موسى قومه) * أي من قومه. قوله: (أي اشتراؤها) أي ~~الثمرة التي منحت. قوله: (أو ممن قام مقامه) أي وهو وارثه الذي ورث تلك ~~العرية منه والمشتري الذي اشتراها منه والموهوب الذي وهبها له. قوله: (كما ~~يدل عليه) أي على تقدير شأنها أنها تيبس ولم تكن الآن يابسة إن قلت المضارع ~~يدل على الحال والاستقبال فما معنى ذلك قلت عدوله عن صيغة الماضي للمضارع ~~قرينة على أن المراد من المضارع الاستقبال. # قوله: (ولا يكفي يبس جنسها) أي بل لا بد من يبس شخصها. قوله: (بشروط ~~ثمانية) هذا عدد لا مفهوم له لان ms2297 الشروط عشرة الثمانية المذكورة هنا ~~والتاسع فهم من قوله لمعر وقائم مقامه فلا يجوز بيعها بخرصها لأجنبي ~~والعاشر فهم من قوله ثمرة تيبس. قوله: (إن لفظ بالعرية) أي بمادتها. ~~PageV03P179 # قوله: (لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة) لا سيما وقد ذكر الباجي عدم ~~اشتراطه. قوله: (فإن المذهب الجواز) لكن إذا بيعت بالعرض أو بالعين فلا ~~يشترط إلا بدو الصلاح وأما إذا بيعت بثمر فلا بد أن يكون قدر كيلها لا أزيد ~~ولا أنقص مع بقية الشروط. والحاصل أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة ~~رطبة بمكيل يابس فلا يجوز إلا بشرط من جملتها أن يكون المكيل خرصها أي قدر ~~كيلها لا أزيد ولا أنقص، وهذا لا ينافي جواز شرائها بالعين والعرض وإذا ~~علمت أن موضوع المسألة اشتراء الثمرة الممنوحة بمكيل تعلم أن قول المصنف ~~اشتراء ثمرة تيبس فيه حذف أي بمكيل. # قوله: (لا على شرط التعجيل) أشار بهذا إلى أن المراد بوفاء الخرص عند ~~الجذاذ أن لا يشترط تعجيله على جذ العرية فشرط تعجيله مفسد سواء عجل بالفعل ~~أم لا وأما التعجيل بالفعل من غير شرط فلا يضر سواء اشترط التأجيل أو سكت ~~عنه فلو قال غير مشترط تعجيله لطابق النقل. قوله: (فإنه مفسد) أي أنه إذا ~~وقع البيع على شرط تعجيل الخرص فإنه يفسخ فإن جذ العرية رطبا مثلها إن وجد ~~وإلا رد قيمتها هذا إذا فاتت بعد الجذ، وأما لو كانت موجودة بعد جذها لردها ~~بذاتها كما هو الموافق للقواعد قاله شيخنا. قوله: (في الذمة) أي ولا بد أن ~~يكون ذلك الخرص في ذمة المعري لا في حائط معين وإلا فسد البيع اتباعا ~~للرخصة وهذا هو المعتمد خلافا لما في المبسوط من صحة البيع وبطلان شرط ~~التعيين ويبقى في الذمة. قوله: (فأقل) أي وأما لو كانت العرية أكثر من ذلك ~~وأراد شراءها بتمامها فيمنع بناء على أن علة الرخصة المعروف وأما على أنها ~~دفع الضرر فإنه يجوز فقول الشارح بناء الخ علة للمفهوم أي لا أكثر بناء ~~الخ. قوله: (ولا ms2298 يجوز أخذ زائد عليه) أي مما أعراه أما لو كان الزائد سلعة ~~كما لو اشترى منه خمسة أوسق بخرصها وسلعة بعين أو عرض فالمشهور الجواز كذا ~~في خش، قال بن وهو غير صحيح لأن علة المنع موجودة فيه على أنا لم نر من ذكر ~~ما قاله فضلا عن مشهوريته ا ه‍ والحاصل أن الحق أن المعرى لا يجوز له أن ~~يأخذ مع القدر المرخص في شرائه وهو الخمسة أوسق زيادة عليه بعين أو عرض، ~~سواء كان ذلك الزائد من جملة ما أعراه أو كان سلعة أخرى، لخروج الرخصة عن ~~موضعها. # وأشار المصنف بقوله ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح لقول ابن ~~يونس قال بعض أصحابنا إذا عري أكثر من خمسة أوسق فاشترى منها خمسة بالخرص ~~والزائد عليها بالدنانير أو الدراهم أو بعرض فقال بعض شيوخنا أنه جائز ومنع ~~منه بعضهم والصواب المنع لأنها رخصة خرجت عن حدها كما لو أقاله من طعام ~~ابتاعه قبل قبضه وباعه المشتري سلعة في عقد واحد وكمساقاة وبيع وإقراض وبيع ~~ونحو ذلك من الرخص، فإنه لا يجوز مع البيع وكذلك هذا ا ه‍ كلامه وإنما عبر ~~المصنف بالأصح دون الأرجح لان ابن يونس حاك للتصويب عن غيره. قوله: (لأنها ~~أصرح الخ) أي لأنها تفيد جواز الشراء من كل عارية خمسة أوسق كانت العارية ~~في ذاتها خمسة أوسق أو أكثر وأما نسخة الواو فتوهم إن كل عريه لا بد أن ~~تكون خمسة أوسق ولا يعلم عين الحكم لأنه إذا كانت كل عرية خمسة أوسق فما ~~وراء ذلك فيحتاج إلى أن يقدر أي فيأخذ جميعها بخلاف نسخة فمن كل فلا تحوج ~~لتقدير حينئذ. قوله: (إن كان بألفاظ) اعلم أن محل اشتراط الألفاظ إذا كان ~~المعري بالفتح واحدا فإن تعدد لم يشترط تعدد الألفاظ أي العقود كما في ~~التوضيح والمواق ونحوه للرجراجي وهو المتعين انظر ح. والحاصل أنه إذا تعدد ~~المعري بالفتح فلا يشترط تعدد العقد اتفاقا والخلاف بين القابسي وابن أبي ~~زمنين إن كان ms2299 المعري واحدا فالقابسي يقول يجوز أن يشتري من كل عرية خمسة ~~أوسق إن PageV03P180 # كانت العرايا بألفاظ مختلفة في أوقات وابن أبي زمنين ظاهر كلامه عدم ~~الجواز. قوله: (على الأرجح) هو قول القابسي ورجحه ابن الكاتب ونقله ابن ~~يونس وأقره، وقد اعتراض ابن غازي على المصنف بأنه لو قال على الأصح لكان ~~أولى لان ابن يونس لم يرجحه وأجاب تت بأنه لما نقله ابن يونس وأقره صحت ~~نسبته إليه ومقابل الأرجح ما لابن أبي زمنين إن أعرى عرايا لرجل واحد فلا ~~يشتري من جميع تلك العرايا بالخرص إلا خمسة أوسق وظاهره ولو كانت تلك ~~العرايا بألفاظ في أوقات مختلفة. # قوله: (ببيان) أي مع بيان أو حال كون الشرط الثامن ملتبسا ببيان الخ. ~~قوله: (لدفع الضرر) أي ولا بد أن يكون شراء الثمرة لأجل دفع الضرر أو ~~للمعروف لا إن كان شراؤها للتجر فلا يجوز شراؤها بالخرص بل بالعين أو ~~العرض. والحاصل أنه لا بد أن يكون الباعث للمعري على الشراء أحد الامرين ~~المذكورين وأولى هما معا وهذا مذهب مالك وابن القاسم، وعلل عبد الملك ~~بالأول فقط، وعلل اللخمي بالثاني فقط، فإذا كان الشراء للتجارة منع باتفاق ~~الطرق الثلاثة وإن كان الشراء لدفع الضرر جاز على الطريقة الأولى والثانية ~~دون الثالثة وإن كان للمعروف جاز على الطريقة الأولى والثالثة دون الثانية. # قوله: (لكفايته المؤونة) المراد بها غير السقي مثل التقليم والتنقية ~~والحراسة وأما السقي فهو على المعري كما يأتي للمصنف. قوله: (وفرع على ~~الثانية) أي فرع على أن العلة في جواز شراء العرية بخرصها المعروف. # قوله: (فيشتري بعضها) أي فبسبب أن العلة المعروف يجوز للمعري بالكسر إذا ~~باع الأصل للمعري بالفتح أو لغيره شراء عريته بخرصها إلا أنه إن باع الأصل ~~دون شراء بعض عريته وأما على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا يزول الضرر ~~بشراء البعض الدخول المعري بالفتح للحائط لما بقي من العرية بلا بيع فشراء ~~بعض العرية جائز على طريقة مالك وابن القاسم وكذا على طريقة اللخمي ms2300 لا على ~~طريقة عبد الملك ابن الماجشون. قوله: (ككل الحائط) أي كما يجوز للمعري ~~بالكسري شراء ثمر كل الحائط بخرصه إذا أعراه جميعه وكان خمسة أوسق فأقل ~~بناء على أن العلة المعروف وأما على أن العلة دفع الضرر فلا يجوز إذ لا ضرر ~~على رب الحائط مع كون جميع الثمرة لغيره كذا قيل وتوقف في ذلك شيخ مشايخنا ~~الشيخ سالم النفراوي بأن الضرر ليس قاصرا على الثمرة، إذ قد يلحق الأصول أو ~~البناء مثلا فالحق أن شراء كل الحائط جائز على كل من العلتين. قوله: (وبيعه ~~الأصل) أي يجوز للمعري بالكسر إذا باع الأصل للمعرى بالفتح أو لغيره شراء ~~عريته بخرصها إلا أنه إن باع الأصل دون الثمرة فيعلل بكل من العلتين، وإن ~~باع الثمر مع الأصل فيعلل بالمعروف فقط كما نقله ابن يونس ونصه إذا باع ~~المعري أصل حائطه وثمرته جاز له شراء العرية لأنه رفق بالمعري. وعلى ذلك ~~حمل ابن غازي والمواق كلام المصنف قائلا في كلام المصنف نقص والأصل وبيعه ~~الأصل مع ثمرته ا ه‍ بن وإنما حملاه على هذا لاقترانه بالمثالين قبله ~~المبنيين على العلة الثانية، وإذا باع المعرى بالكسر الأصل لغير المعرى ~~بالفتح وباقي الثمر لآخر وكان ذلك قبل شراء المعرى العرية فإنما يشتري ~~العرية من صار له بقية الثمرة لا من صار له الأصل فإن لم يشتر اشترى من صار ~~له الأصل ويجوز للمعري بالكسر في هذه الحالة شراؤها بخرصها إذا امتنعا لأنه ~~ثبتت له الرخصة بالعرية نعم لا يقدم عليهما. قوله: (على حذف مضاف) أي بدليل ~~قوله بخرصه. قوله: (في حائطك) نعت لأصل. قوله: (لا يتأتى هنا) أي والمتأتي ~~هنا ستة بدو الصلاح وكون الخرص من نوعها وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص وأن ~~يكون في الذمة وأن يكون الثمر المشتري خمسة أوسق فأقل وأن يكون الشراء بقصد ~~المعروف فقط واعتبار هذه الشروط كلها إذا وقع البيع بخرصها كما هو الموضوع ~~وأما إذا وقع البيع بعين أو عرض فإنما يشترط في الجواز بدو الصلاح ms2301 فقط. ~~قوله: (فقط) راجع لقوله PageV03P181 # وجاز لك ولقوله إن قصدت المعروف فلا يجوز شراؤه لغير رب الحائط بخرصه قصد ~~المعروف أو دفع الضرر ولا لرب الحائط إن قصد دفع الضرر أو التجر. قوله: ~~(وهل هو أي الحوز) الذي تتم به العرية للمعري إن مات المعري أو قام به مانع ~~من فلس أو جنون أو مرض متصلين بموته حوز الأصول فقط الخ. واعلم أن ابن حبيب ~~قال أن الحيازة التي تصح بها العرية للمعري إن مات المعري هي أن يكون قد ~~قبض الأصل وطلع فيها الثمر قبل موته، واختلف الأشياخ في تأويل قول المدونة ~~وبطلت العرية إن مات المعري قبل حوزها، فقال ابن القطان قول ابن حبيب تفسير ~~لما في المدونة في العرية والهبة والصدقة، وقال ابن مروان ما قاله ابن حبيب ~~خلاف لما في المدونة لصحة الحيازة للمعري والموهوب له بقبض الأصول في حياة ~~المعري وإن لم تطلع فيها الثمرة على ما هو ظاهر كلامها في كتاب الهبة ~~والصدقة، وقال ابن زرب كلام ابن حبيب مفسر لما في المدونة في العارية وخلاف ~~لما فيها في الهبة والصدقة وهو أظهر التأويلات على ما في المدونة، وقال ~~أشهب إذا أبرت النخل قبل موت المعري صحت للمعري لأنه لا يمنع من لدخول ~~لعريته وإن قبض الأصول وحازها فهي له وإن لم تؤبر فالذي يعتبر التأبير إنما ~~هو أشهب، وقوله مقابل للتأويلين لأنه يقول يكفي أحد الامرين التأبير أو حوز ~~الأصل وأما قول المصنف أو أن يطلع ثمرها فيتعين تفسير يطلع بيظهر سواء ضبط ~~بضم الياء مع تخفيف اللام المكسورة أو بفتح الياء مع ضم اللام ثلاثيا من ~~باب أكرم أو نصر لقول القاموس طلع الكوكب والشمس طلوعا ظهر كأطلع ا ه‍. ~~وأما قول الشارح أي يصير طلعا ففيه نظر ا ه‍ انظر بن ثم نقل عن طفي أن ما ~~ذكر من أن المراد ظهور الثمرة هو ظاهر عبارات أهل المذهب وساق عباراتهم بعد ~~ذلك فانظرها فيه، وذكر أن المراد بظهور الثمرة تميزها عن ms2302 الأصل وهو سابق ~~على الابار لا ظهور صلاحها خلافا لما في عبق. قوله: (أو لا بد الخ) أشار ~~بهذا إلى أن التأويل الثاني يشترط في الحوز الامرين معا خلافا لظاهر المصنف ~~فكان الأولى للمصنف أن يقول أو وأن يطلع وإن كان الشارح قد حله بحل حسن ~~لكنه خلاف ظاهره. قوله: (بخلاف الواهب الخ) أي لان مادة العرية تقتضي بقاء ~~تعلق له بها ولذا رخص للمعري ما لم يرخص لغيره كما سبق. قوله: (فعلى ~~الواهب) أي كل من الزكاة والسقي لوجوب زكاتها عليه قبل الهبة ولأنه لا كبير ~~منفعة لموهوب له في السقي حينئذ. قوله: (وتوضع جائحة الثمار) الجائحة ~~مأخوذة من الجوح وهو الهلاك واصطلاحا ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا ~~من ثمر أو نبات بعد بيعه كذا عرفها ابن عرفة وقوله من معجوز بيان لما وقوله ~~قدرا مفعول تلف وأطلق في القدر لأجل أن يعم الثمار وغيرها لان الثمار وإن ~~اشترط فيها كون التالف ثلثا لكن البقول لا يشترط فيها ذلك. وإنما وضعت ~~جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على البائع في الثمرة من حق التوفية. ~~قوله: (والمراد بها) أي بالثمار. قوله: (وما كان بطونا) الأولى وما كان ~~بطنا واحدا كما مر وما كان الخ. # قوله: (والباذنجان) أي والبامية والفول الأخضر وأشار بهذا إلى أن المراد ~~بالمقاثي ما يشمل ما ذكر. قوله: (إلا إذا أريد بالثمار حقيقتها العرفية) أي ~~وأما إذا أريد بها ما ينبت الصادق بالمعنى العرفي وغيره فالكاف للتمثيل. ~~قوله: (وإن بيعت على الجذ) أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ينتهي ~~طيبها بل وإن بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها، فإن قلت ~~هذا يعارض قول المصنف الآتي وبقيت لينتهي طيبها ووجه المعارضة أنه اشترط في ~~وضع PageV03P182 # الجائحة التبقية فيفيد أنها إذا بيعت على الجذ لا توضع جائحتها وهذا ~~ينافي المبالغة هنا. وحاصل الجواب أن في المسألة أعني ما إذا وقع البيع على ~~الجذ قولين مشى هنا على قول وهو وضع الجائحة ms2303 وفيما يأتي على قول وهو عدم ~~وضعها والراجح ما هنا ا ه‍ عدوي. واعلم أن محل الخلاف فيما إذا بيعت بعد ~~انتهاء طيبها على الجذ فأبقاها المشتري فأجيحت بعد أيام الجذ المعتاد مع ~~تمكنه من جذها فيها كما يأتي وأما لو بيعت على الجذ وأجيحت في مدته ~~المعتادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها فلا خلاف في وضعها. قوله: ~~(عادة) أي على ما جرت به العادة وقوله أو بعدها أي أو حصلت الجائحة بعد ~~انقضاء المدة التي تجذ فيها بحسب العادة والحال أنه منع الخ. قوله: (فتوضع ~~عنه) أي من الخرص كما توضع عمن اشترى ثمرا بدراهم إن بلغت الجائحة ثلث ~~المكيلة. قوله: (عن ذلك) أي عن كونها مبيعة وقوله خلافا لأشهب أي القائل ~~بأنها لا توضع جائحتها لان العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا أعراه ~~ثمر نخلات ثم اشترى عريته بخرصها، أما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة ~~من المعري بالفتح وحينئذ فتحط عن المشتري وهو المعري بالكسر اتفاقا، وإن ~~أعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم أجيح ثمر الحائط فلم يبق إلا مقدار ~~تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولا تحط عنه اتفاقا فالمسألة ذات صور ~~ثلاث طرفان وواسطة. قوله: (ولكن المعتمد الخ) ونص ابن عرفة وفي لغوها في ~~النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها لأنها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم ~~وغير واحد عن ابن الماجشون وصوبه الصقلي واللخمي ا ه‍. وقوله لأنها عوض أي ~~للبضع ومحل الخلاف إذا كان المهر ثمرا وأما لو كان المهر غير ثمر ثم عوضت ~~فيه ثمرا ففيه الجائحة اتفاقا. تنبيه: لا جائحة في الثمرة المدفوعة خلعا ~~ولو على القول بثبوتها في المهر وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه ~~دون الصداق. قوله: (إن بلغت الجائحة) أي بمعنى الهالك. قوله: (ثمرا) أي ~~حالة كون المجاح ثمرا. قوله: (في موزون) أي كالعنب والتين وأشار الشارح ~~بقوله أو ثلاث الوزن أو العد إلى أن في كلام المصنف قصورا ولو ms2304 قال إن بلغت ~~ثلث كيل المجاح أو وزنه أو عده كان أولى. قوله: (ولو من كصيحاني وبرني) أي ~~هذا إذا كان المبيع صنفا واحدا بل ولو كان المبيع صنفي نوع بيعا معا فأجيح ~~واحد منهما فإنها توضع إن بلغت ثلث مكيلة الجميع كما رواه ابن المواز عن ~~مالك وابن القاسم وعبد الملك خلافا لأشهب القائل باعتبار ثلث القيمة، فإن ~~بلغت الجائحة ثلث قيمة الجميع وضعت وإلا فلا ولو بلغت ثلث مكيلة النوعين ~~وهذا هو الذي رد عليه المصنف بلو. والحاصل أنه لا خلاف في اعتبار كون ما ~~أتلفته الجائحة من أحد الصنفين ثلث المبيع لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث ~~الثمرة خلاف بين الشيخين والخلاف بينهما على الوجه المذكور في صورتين ما ~~إذا كان المبيع نوعا لا يحبس أوله على آخره كالمقاثي أو كان المبيع صنفي ~~نوع خلافا لما يوهمه كلام المصنف من قصره على الصورة الثانية، وأما لو كان ~~المبيع نوعا يحبس أوله على آخره كالثمر والعنب فهذا لا خلاف في اعتبار ثلث ~~مكيلته انظر بن. قوله: (بيعا معا) أي وأما لو بيع كل واحد على حدته فإنه ~~ينظر للذاهب من كل واحد بانفراده. قوله: (وكانت ثلث المجموع) أي ثلث مكيلة ~~المجموع وإن لم يكن قيمة ذلك الذاهب ثلث قيمة الجميع. قوله: (ولا ينظر لثلث ~~المجاح وحده) هذا يقتضي أن القول المقابل المردود عليه بلو يقول أنه ينظر ~~لثلث مكيلة المجاح وحده مع أنه لا يقول ذلك كما علمت فالأولى أن يقول ولا ~~ينظر لثلث قيمة الجميع فتأمل. قوله: (وبقيت لينتهي طيبها) من أيام الطيب ~~حكما أيام الجذاذ المعتادة كما قال الشارح، فقول المصنف وبقيت لينتهي طيبها ~~أي ولتجذ في أيام الجذاذ المعتادة الكائنة بعد الطيب. قوله: (لا لذلك) أي ~~كما لو انتهى طيبها واشتراها على الجذ وأبقاها PageV03P183 # وأجيحت بعد أيام الجذاذ مع تمكنه من جذها وكما لو اشتراها بعد تناهي ~~طيبها وأخر جذها لوجود رطوبة فيها كالعنب وقوله فلا جائحة فيها قال الباجي ~~وهو مقتضى رواية أصبغ ms2305 عن ابن القاسم. # قوله: (والراجح) أي وهو رواية سحنون عن ابن القاسم. والحاصل أن الثمرة ~~إذا بيعت بعد بدو صلاحها فإما أن تكون قد تناهى طيبها حين الشراء أولا فإن ~~كانت لم يتناه طيبها وبقيت على رؤوس الشجر لينتهي طيبها فأجيحت فإن جائحتها ~~توضع عن المشتري اتفاقا وكذا لو اشتراها على الجذ بعد أن تناهى طيبها ~~وأجيحت في المدة التي تجذ فيها عادة أو بعدها وقد منع مانع من جذها فيها، ~~وإن كانت متناهية الطيب حين الشراء واشتراها على الجذ وأخر جذها فأجيحت بعد ~~مضي أيام كان يمكن الجذ فيها، فهذه فيها خلاف والمعتمد وضع الجائحة أيضا. ~~قوله: (لا عكسه أو معه) أي فلا جائحة في الأول على المشهور ولا في الثاني ~~اتفاقا وإنما ذكر المصنف العكس وما معه مع أنه مفهوم شرط لأجل تتميم الصور. # قوله: (ونظر الخ) أي ونسب قيمة ما أصيب إلى قيمة ما بقي وما أجيح وحط عن ~~المشتري من الثمن بتلك النسبة ففي كلامه حذف مضافين وحذف الواو مع ما عطفت. ~~قوله: (أو ما في حكمها) أي كصنف من صنفين برني وصيحاني اشتراهما معا وأجيح ~~أحدهما. قوله: (ما بقي سليما) أي مع انضمام قيمة ما أجيح إليها. قوله: (في ~~زمنه) أي ملحوظا قيمة كل من المجاح والسالم في زمنه. قوله: (ويستأني بغيره) ~~أي لزمه ولا يستعجل على الظن والتخمين فإذا أجيح البطن الأول انتظر لفراغ ~~البطن الثاني والثالث ثم يقال ما قيمة المجاح في زمنه فإذا قيل ثلاثون وما ~~قيمة البطن الثاني في زمانه قيل عشرون وما قيمة الثالث في زمانه قيل عشرة ~~فيرجع بنصف الثمن لأنك إذا نسبت الثلاثين للستين قيمة مجموع المجوح والسالم ~~يكون نصفا. وقوله ويستأني بغيره أي خلافا لمن قال إنه يعتبر قيمة المجاح ~~يوم الجائحة ويستعجل بتقويم غيره على الظن والتخمين ففي يوم الجائحة يقال ~~ما قيمة المجاح في ذلك الوقت فيقال كذا ثم يقال وما قيمة السالم في ذلك ~~الوقت لو كان موجودا فيقال كذا، وإلى رد هذا أشار ms2306 المصنف بقوله ولا يستعجل ~~بتقويم السالم يوم الجائحة على الأصح. والحاصل أن الأقوال أربعة قيل يعتبر ~~قيمة كل في وقته ولا يستعجل بالتقويم وقيل يعتبر قيمة كل يوم البيع على ~~تقدير وجود البطون، فإذا أجيحت بطن مثلا قيل ما قيمتها يوم البيع وما قيمة ~~السالم لو كان موجودا يوم البيع فيقال كذا وقيل تعتبر قيمة كل يوم الجائحة ~~وعلى هذا القول فقيل يستعجل بالتقويم بحيث يقال يوم الجائحة ما قيمة المجاح ~~في ذلك الوقت فيقال كذا وما قيمة السالم لو كان موجودا فيه فيقال كذا، وقيل ~~لا يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ينظر كم ~~تساوي كل بطن زمن الجائحة على أنها تقبض بعد شهر مثلا، وهذا القول هو ~~المعتمد وقد رد المصنف القول الثاني والثالث بقوله لا يوم البيع ولا يستعجل ~~بتقويم السالم يوم الجائحة على الأصح ولم يتعرض للقول الرابع الذي هو ~~المعتمد. هذا محصل كلام المصنف والشارح وفي بن عن أبي الحسن أن الأول لم ~~يقل به أحد من أهل المذهب وإنما اختلفوا هل يراعي في التقويم يوم البيع أو ~~يوم الجائحة وعلى الثاني فقيل يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل ~~لا يستعجل بتقويمه وهو الأصح. قوله: (زمنين) هو بفتح الميم. قوله: (ما قيمة ~~ذلك) أي المجاح والسالم يوم البيع أي على تقدير وجود السالم. قوله: (هذا ~~على ما هو المعتمد) فيه نظر بل المعتمد أنه بعد انتهاء البطون ينظر ما قيمة ~~كل بطن زمن الجائحة على أن يقبض في أوقاته فالأولى للشارح أن يقول ثم يقال ~~ما قيمة كل بطن على تقدير أنها تجذ وتقبض وقت كذا ولا شك أن قيمة ما يقبض ~~في أوقات وجوده إذا كانت تعجل الآن أقل من قيمة ما اعتبر وجوده الآن أعني ~~يوم الجائحة لان الاجل له PageV03P184 # حصة من الثمن. قوله: (ولو قلت) أي ولو كانت قيمة المجاح أقل من ثلث قيمة ~~المبيع. # قوله: (وفي المزهية الخ) يعني أن من اكترى دارا أو أرضا فيها ms2307 نخلة مثلا ~~مزهية وهي تبع للدار أي قيمة ثمرتها ثلث الكراء فأقل واشترط إدخالها في عقد ~~الكراء فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها فهل توضع جائحتها لأنها ثمرة ~~مبتاعة وقع العقد عليها مفردة فهي كغيرها أو لا جائحة ولو ذهب جميعها لأنها ~~تبع والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصودة بالبيع قولان قوله: (في النخل) أي ~~حالة كونها من النخل وقوله في غيره أي حالة كونها من غير النخل. قوله: (فلا ~~جائحة اتفاقا) أي سواء كانت تابعة أو غير تابعة ويفسد الكراء في الثاني كما ~~قال الشارح بعد لا في الأول إذا اشترط إدخالها فيه. قوله: (فإن لم تكن ~~تابعة) أي والحال أنها مزهية. قوله: (وإنما يجوز اشتراط غير المزهية) أي ~~اشتراط إدخالها في عقد الكراء. قوله: (فإن أزهت جاز اشتراطها مطلقا). # وحاصله أنها إن كانت مزهية جاز اشتراطها مطلقا كانت تابعة للكراء أو لا، ~~ولا يدخل في عقد الكراء إلا بالشرط ثم إن كانت غير تابعة وضعت جائحتها ~~اتفاقا وإن كانت تابعة ففي وضع جائحتها وعدم وضعها تأويلان، وإن كانت غير ~~مزهية فإن كانت غير تابعة فاشتراطها مفسد للعقد وإن كانت تابعة فلا جائحة ~~فيها اتفاقا ولا يجوز اشتراطها إلا بشروط ثلاثة كما قال الشارح. قوله: ~~(كسماوي) أي كالأمر المنسوب للسماء وقوله كالبرد هو والثلاثة بعده أمثلة ~~للسماوي، وقوله والجراد هو والثلاثة بعده داخلة تحت الكاف وقوله ونحو ذلك ~~أي كالدود. قوله: (عطف على مقدر معطوف على ما) أي والتقدير أو ما لا يستطاع ~~دفعه وسارق. قوله: (خلاف) القول الأول لابن نافع وعزاه الباجي لابن القاسم ~~في الموازية قال في التوضيح وعليه الأكثر وأشار ابن عبد السلام إلى أنه ~~المشهور ا ه‍. # والقول الثاني لابن القاسم في المدونة وصوبه ابن يونس واستظهره ابن رشد ~~قائلا لا فرق بين فعل الآدمي وغيره في ذلك لما بقي على البائع في الثمرة من ~~حق التوفية ا ه‍ بن. قوله: (فيتبعه المشتري) أي ولا يحط البائع شيئا عن ~~المشتري من الثمن وقوله فيتبعه أي ms2308 سواء كان مليا أو معدما والحال أنه يرجى ~~يساره عن قرب وإلا كان جائحة على كل من القولين ومحل كون السارق المعين ~~الموسر أو المرجو اليسار عن قرب جائحة على القول الثاني دون الأول إذا كانت ~~تناله الاحكام وإلا كان جائحة اتفاقا. واعلم أن محل كون الجيش جائحة إذا لم ~~يعرف منه أحد أو عرف منه أحد وكان لا تناوله الاحكام أو كان معسرا ولا يرجي ~~يساره عن قرب، أما لو عرف منه أحد وكانت تناله الاحكام وهو موسر أو يرجي ~~يساره عن قرب فلا يكون ما أخذه الجيش جائحة توضع بل يضمن جميعه ذلك المعروف ~~كما هو ظاهر المدونة. قوله: (وتعييبها كذلك) يعني أن الثمرة إذ لم تهلك بل ~~تعيبت بغبار وشبهه فإن ذلك جائحة تحط بالشروط السابقة في قوله إن بلغت ثلث ~~المكيلة الخ لكن يعتبر هنا نقص ثلث القيمة لا نقص ثلث المكيلة كما في ذهاب ~~العين. قال في التوضيح فإن لم تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ~~ريح يسقطها قبل أن يتناهى طيبها فينقص ثمنها ففي البيان المشهور أن ذلك ~~جائحة ينظر لما نقص هل ثلث القيمة أم لا. وقال ابن شعبان وهو أحد قولي ابن ~~الماجشون ليس ذلك جائحة وإنما هو عيب والمبتاع بالخيار بين أن يتمسك أو يرد ~~ا ه‍ بن. قوله: (وتوضع) أي جائحة الثمار من العطش وقوله وإن قلت أي هذا إذا ~~بلغت قدر الثلث فأكثر بل وإن قلت. قوله: (أي كالبقول) PageV03P185 # أي كما توضع جائحة البقول، وإن قلت سواء كانت جائحتها من العطش أو من ~~غيره. والحاصل أن الجائحة من العطش توضع وإن قلت كان المجاح ثمارا أو بقلا ~~وإن كانت من غير العطش، فإن كان المجاح بقلا وضعت، وإن قلت وإن كان المجاح ~~ثمارا وضعت إن كانت ثلث المكيلة فليست البقول كالثمار وذلك لان البقول لما ~~كانت تجذ أولا فأولا لم ينضبط قدر ما يذهب منها. قوله: (ما لم يكن) أي ~~التالف بالجائحة تافها. قوله: (والزعفران) أي والورد ms2309 والياسمين والعصفر. ~~قوله: (ما يرعى) أي كالجلبان والبرسيم. # قوله: (أي لعلفه) أي فتوضع جائحته قليلة أو كثيرة. قوله: (والفجل واللفت) ~~أي والكرنب والقلقاس فتوضع جائحتها وإن قلت كانت من العطش أو غيره. واعلم ~~أن جعله مغيب الأصل كالبقول هو نحو قول المدونة وأما جائحة البقول كالسلق ~~والبصل والجزر والفجل والكراث وغيرها فيوضع قليل ما أجيح منه وكثيره ا ه‍. ~~وقال المتيطي وأما المقاثي والبطيخ والباذنجان والقرع والفجل والجزر والموز ~~والورد والياسمين والعصفر والفول الأخضر والجلبان، فحكم ذلك كله حكم الثمار ~~يراعى فيه ذهاب الثلث. وروى محمد عن أشهب أن المقاثي كالبقول يوضع قليلها ~~وكثيرها وما قدمناه أشهر وبه القضاء ا ه‍ منه فانظره مع ما تقدم ا ه‍ بن. ~~والحاصل أن الثمار لا بد من وضع جائحتها من ذهاب الثلث والبقول توضع ~~جائحتها وإن قلت والمقاثي ملحقة بالثمار ومغيب الأصل ملحق بالبقول عند ~~المصنف وهو مذهب المدونة وألحقهما المتيطي بالثمار وألحق أشهب المقاثي ~~بالبقول. قوله: (ويجوز بيعه) أي بيع مغيب الأصل كما أشعر بذلك قول المصنف ~~وتوضع الجائحة من مغيب الأصل وإن قلت لكن الجواز بشروط ثلاثة أي يرى ~~المشتري ظاهره وأن يقلع شئ منه ويرى فلا يكفي في الجواز رؤية ما ظهر منه ~~بدون قلع خلافا للناصر اللقاني، والشرط الثالث أن يحزر إجمالا ولا يجوز ~~بيعه من غير حزر بالقيراط أو الفدان أو القصبة. قوله: (فإنه يعرف بذلك ولا ~~يكون مجهولا) أي خلافا لما قاله بعضهم من أن مغيب الأصل لا يجوز أن يباع ~~منه إلا ما كان مقلوعا بالفعل لان ما لم يقلع مجهول. قوله: (أي ما بقي بعد ~~الجائحة) أي بما يخصه من الثمن سواء كان الباقي كثيرا أو قليلا. قوله: (فقد ~~يخير) أي إذا كان المستحق جزأ شائعا كجزء من دار سواء كان قليلا أو كثيرا ~~وأما لو كان معينا كما لو كان المبيع أثوابا واستحق شئ منها معين، فإن كان ~~قليلا وجب التمسك بالباقي بما يخصه من الثمن، وإن كان كثيرا حرم التمسك ~~بالباقي بما ms2310 يخصه من الثمن ووجب رده لبائعه وأخذ الثمن كله منه. قوله: ~~(بخلاف الاستحقاق) أي فإنه لندوره لم يدخل عليه. قوله: (فأجيح بعضها) أي ~~فذهب بالجائحة بعضها وقوله من جنس حال أي حالة كون ذلك البعض المجاح بعضا ~~من جنس أو بعضا من كل جنس أي أو جنسا وبعض جنس آخر. قوله: (إن بلغت إلخ) ~~اعلم أن ما ذكره المصنف من الشرطين إنما هو فيما إذا أجيح جنس من أجناس ~~وأما لو أجيح كل واحد من الأجناس قومت كلها سالمة ومجاحة ونسب قيمة المجاحة ~~لقيمة السالمة ونظر للنقص فإن كان قدر الثلث وضعت الجائحة وإلا فلا ولا ~~يشترط أن يكون المجاح من كل ثلث مكيلته نعم يشترط أن يكون الذاهب ثلث قيمة ~~الجميع ومثل هذا يقال فيما إذا كان المجاح جنسا وبعض جنس كذا قال شيخنا ~~العدوي، وبهذا تعلم أن الأولى للشارح أن يقتصر على قوله من جنس ويحذف قوله ~~أو من كل جنس. قوله: (فإن عدما أو أحدهما لم توضع) أي ولو أذهبت الجائحة ~~الجنس بتمامه. قوله: (وإن تناهت الثمرة الخ) لما ذكر إن شرط وضع الجائحة أن ~~تصيب الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله وإن تناهت الخ وحاصله أن ~~الثمرة المبيعة إذا أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها فإنها لا توضع وسواء ~~بيعت بعد بدو PageV03P186 # الصلاح وتناهي طيبها عند المشتري أو بيعت بعد تناهي طيبها على الجذ فأخر ~~جذها فأجيحت والمراد بتناهي طيبها بلوغها للحد الذي اشتريت له من ثمر أو ~~رطب أو زهو، والمراد بالثمرة هنا ما يخرج من الشجر أو من الأرض فيشمل ~~البقول لا ما قابلها انظر خش. وما ذكره المصنف من عدم وضع الجائحة حينئذ هو ~~رواية أصبغ عن ابن القاسم كما مر والراجح رواية سحنون عنه من وضعها كما مر ~~أيضا. # قوله: (فتوانى المشتري في الجذ) أي بعد بلوغها الحد الذي اشتريت له ~~اختيارا من غير مانع. قوله: (وأما لو حصلت الجائحة في مدة جذها على العادة ~~فإنها توضع) أي لان أيام الجذ ms2311 المعتادة في حكم أيام الطيب كما مر. قوله: ~~(على المشهور) أي وهو مذهب المدونة سحنون وقد قال ابن القاسم توضع جائحة ~~القصب الحلو وهو أحسن. ابن يونس هو القياس انظر المواق. وفيه أيضا عن ابن ~~يونس قال ابن حبيب وجائحة القصب غير الحلو توضع إذا بلغت الجائحة الثلث ا ~~ه‍ ونقله ابن عرفة أيضا وانظر هل هو القصب الفارسي ا ه‍ بن. وقال البدر ~~القرافي الحق أن مراده قصب السكر قبل دخول الحلاوة فيه إذا بيع على الجذ أي ~~وأما الفارسي فلا جائحة فيه. قوله: (يمنع اعتبار الجائحة فيه) أي فهو وإن ~~صح بيعه لكنه لا جائحة فيه بمنزلة ما تناهى طيبه من غيره وسواء بيع وحده أو ~~بأرضه أو تبعا لها وأما إن بيع قبل ظهور الحلاوة فيه فلا يصح إلا على شرط ~~الجذ وحينئذ توضع جائحته إذا حصلت في أيام جذه أو تأخر جذه لعدم التمكن ~~منه. قوله: (لزمه سقي الجميع مطلقا) هذه طريقة ابن يونس وطريقة المتيطي عن ~~محمد بن المواز أنه إنما يلزمه سقي السالم إذا كان معينا. قوله: (فالأقسام ~~ثلاثة) أي لان المجاح إما أن يكون الثلثين أو الثلث أو أقل منه. وحاصل ما ~~في المسألة أن المجاح تارة يكون الثلثين فأكثر وتارة يكون أقل من الثلث ~~وتارة يكون الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين فإن كان المجاح الثلثين فأكثر خير ~~بين سقي الكل أو فك العقدة لا فرق بين كون المجاح شائعا أم لا وإن كان ~~الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين، فإن كان المجاح شائعا خير أيضا بين سقي الكل ~~ويأخذ الجزء الذي جعل له أو يفك العقد عن نفسه، وإن كان معينا لزمه سقي ~~السالم وحده، وإن كان المجاح أقل من الثلث لزمه سقي الكل كان شائعا أم لا. ~~وهذا حاصل ما ذكره الشارح، ولكن كلام المواق عن المتيطي صريح في أنه إذا ~~كان المجاح أقل من الثلث إنما يلزمه سقي الجميع إذا كان المجاح شائعا وأما ~~إن كان معينا قائما يلزمه سقي السالم ms2312 دون المجاح ونص المتيطي وأما إن أجيحت ~~جهة واحدة وأخرى سلمة فإنه يلزمه مساقاة السالمة إذا كانت الجائحة يسيرة ~~الثلث فأقل قاله محمد ا ه‍ مواق. وفيه عن ابن يونس نحو ما ذكره الشارح ~~فالحاصل أن في اليسير وهو ما دون الثلث طريقتين وكلام البدر القرافي يقتضي ~~اعتماد ما قاله ابن يونس. # قوله: (نجاح بما يوضع الخ) أي وأما لو أجيحت تلك الثمرة المبيعة بأقل من ~~الثلث فإنه لا يخط عن المشتري شئ من الثمن ويأخذ البائع جميع مكيلته من ~~المشتري بخلاف ما إذا كان المجاح الثلث فأكثر فإنه يضع عن المشتري بتلك ~~النسبة من الثمن ويوضع من المكيلة بتلك النسبة عند ابن القاسم فإن نقصت ~~الثمرة الثلث حط عن المشتري في مثال الشارح خمسة من الثمن ووضع من المكيلة ~~ثلثها ثلاثة وثلث وإن نقصت الثمرة النصف حط من الثمن نصفه سبعة ونصف ومن ~~المكيلة نصفها خمسة. قوله: (بناء على أن المستثنى مشترى) أي وهو المعتمد ~~أما على أنه مبقي فلا يوضع من القدر المستثنى شئ وإنما يوضع من الثمن وهو ~~رواية ابن وهب. تنبيه: لو تنازعا في حصول الجائحة فالقول قول البائع لان ~~الأصل السلامة حتى يثبت المشتري ما يدعيه فإن تصادقا عليها واختلفا في قدر ~~ما أذهبته هل هو الثلث أو أقل فالقول قول المشتري على المعتمد. PageV03P187 # فصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن الخ كما إذا قال بعتك هذا الحمار ~~بدينار نقدا أو لأجل فقال بل بعته لي بثوب محلاوي مثلا. قوله: (لذات أو ~~منفعة) شار بهذا إلى أن اختف المستأجرين والمكترين يجري فيه ما ذكر هنا ~~وقوله أو غيره المراد به النسيئة فحاصله أنهما تبايعا بالحلول أو بالأجل ~~واختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره. قوله: (أي العوض) قال بن يحتمل أن ~~يريد بالثمن ما قابل المثمن فيكون قوله بعد كمثمونه تشبيها في الجميع أي في ~~الجنس والنوع والقدر، ففي الأولين يفسخ مطلقا، وفي الأخير يفسخ بشرط ~~القيام، ويحتمل أن يريد بالثمن العوض الصادق بالثمن ms2313 والمثمن وعليه فقوله ~~كمثمونه تشبيه في قوله وقدره فقط وفيه بعد لان ضمير قدره يرجع للثمن الشامل ~~للثمن فيكون قوله كثمونه ضائعا فالظاهر الاحتمال الأول كما قال ح وسيأتي ~~الجواب بارتكاب الاستخدام. قوله: (فيشمل المثمن) أي كما إذا قال بعتك هذا ~~الحمار بدينار فقال بل الذي بعته لي بالدينار هذا العبد. تنبيه: من ~~الاختلاف في جنس المثمن كما قال المازري ما لو انعقد السلم أو بيع النقد ~~على خيل فقال أحدهما على ذكران والآخر على إناث وذلك لتباين الأغراض لان ~~الإناث تراد للنسل بخلاف ما لو كان الاختلاف في ذكران البغال وإناثها فإن ~~هذا من الاختلاف في صفة المثمن لان البغال لا تراد للنسل، إذا اختلفا فيها ~~فالقول قول البائع بيمينه إن انتقد وإلا فالقول للمشتري بيمينه. قوله: ~~(كذهب وفضة) بأن قال البائع بعته بعشرة محبوب وقال المشتري بعشرة ريال. # قوله: (أو قمح وشعير) أي قال أسلمت في قمح وقال الآخر في شعير أو قال ~~اشتريت هذا الحمار منك بعشرة أرادب من الشعير وقال البائع بل بعشرة أرادب ~~قمح. قوله: (حلفا) أي حلف كل منهما على نفي دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه ~~ويبدأ البائع باليمين. قوله: (مع القيام والفوات) لكن مع القيام يرد السلعة ~~بعينها. قوله: (ورد) أي المشتري للبائع مع الفوات أي مع فوات السلعة ولو ~~بحوالة سوق قيمتها أي وأخذ ثمنه من البائع وتقاصا إذا ساوت القيمة الثمن ~~وأما لو كان أحدهما زائدا فمن له الزائد يرجع به على صاحبه. تنبيه: مثل ~~الاختلاف في الجنس والنوع في التحالف والفسخ مطلقا الاختلاف في صفة العقد ~~كمن باع حائطه وقال اشترطت نخلات اختارها بغير عينها وقال المبتاع ما ~~اشترطت إلا هذه النخلات بعينها ذكره في الشامل. وترك المصنف الكلام على ~~اختلافهما في أصل العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء كان هو ~~البائع أو المشتري ومن هنا مسألة التنازع هل هي أمانة أو بيع أو سلف فالقول ~~لمنكر البيع لان الأصل عدم انتقال الملك. # قوله: (ومثلها إن كانت مثلية) ms2314 أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف قصورا ~~ولو قال المصنف ورد مع الفوات عوضها كان أشمل. قوله: (يوم بيعها) أي لأنه ~~أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا قول أبي محمد وقال ابن شبلون تعتبر ~~القيمة يوم ضمان المشتري. قوله: (بل العبد وهذا الثوب به) أي أو قال أسلمتك ~~دينارا في ثوبين أو إردبين فقال المسلم إليه بل في ثوب أو إردب فقط وإنما ~~لم يجعل الاختلاف في قدر المثمن كمنكر العقد بحيث يكون القول قول من أنكر ~~أن العقد وقع على العبد والثوب بدينار بيمينه لاتفاقهما على وقوع العقد في ~~الجملة. قوله: (كما قال الشارح) أي بهرام وعلى هذا فيتعين أن يكون الضمير ~~في قدره للثمن لا بمعنى العوض الصادق بالمثمن وإلا كان قوله كمشمونه ضائعا ~~بل يجعل الضمير في قدره راجعا للثمن بمعنى المقابل للمثمن. قوله: (مطلقا) ~~أي مع القيام والفوات. قوله: (مع الفوات) أي أنه مع الفوات يمضي البيع بما ~~قاله المشتري إن كان مشبها وبما قاله البائع إذا انفرد بالشبه وأما مع ~~القيام فإنهما يتحالفان ويتفاسخان ولا ينظر لشبه ولا لعدمه. قوله: (الخمسة) ~~أي التي هي الاختلاف في قدر الثمن وقدر المثمن وقدر الاجل وفي الرهن ~~PageV03P188 # والحميل. قوله: (أو في أصل رهن الخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ~~أو رهن أو حميل عطف على المضاف وهو قدرا ويحتمل أن يكون قوله أو رهن أو ~~حميل عطفا على المضاف إليه وهو الاجل أي أنهما تنازعا في قدر الرهن والحميل ~~وهذا وإن كان هو المتبادر لكن العطف على المضاف أولى من العطف على المضاف ~~إليه، لأنه لمجرد التقييد كما في المغني ولذا اقتصر الشارح عليه والحاصل أن ~~اختلافهما في أصل الرهن والحميل أو في قدرهما حكمهما واحد، وهو أن ذلك ~~كالاختلاف في قدر الثمن وأما الاختلاف في جنس الرهن أو نوعه، فذكر عبق وخش ~~أن الذي ينبغي أن يكون الحكم فيه كالحكم في الاختلاف في جنس الثمن أو نوعه ~~وهو الفسخ بعد التحالف مع القيام ms2315 والفوات، والذي ذكره بن أن الظاهر أنه ~~كالاختلاف في قدر الثمن وحينئذ فالتحالف والتفاسخ في حالة القيام فقط ~~واختاره شيخنا العدوي في حاشيته على خش. قوله: (أو في حميل) أي بأن قال ~~البائع وقع البيع على أنك تأتيني بحميل وقال المشتري بل وقع البيع بلا ~~حميل. قوله: (حلفا) أي حلف كل على تحقيق دعواه ونفى دعوى صاحبه وقضى للحالف ~~منهما على الناكل. قوله: (وسيأتي حكم فواتها) أي في قول المصنف وصدق مشتر ~~ادعى الأشبه وحلف إن فات. قوله: (إن حكم به) أي بالفسخ أي أو تراضيا عليه ~~وتعود السلعة على ملك البائع حقيقة ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ ~~إذا لم يتراضيا على الفسخ قول ابن القاسم وقوله وقيل الخ هو قول سحنون وابن ~~عبد الحكم. قوله: (في الفسخين) الفسخ الأول ما كان في حالة القيام والفوات ~~وذلك في مسألتين وهما اختلافهما في الجنس والنوع والفسخ الثاني ما كان عند ~~القيام فقط وذلك في خمس مسائل تقدمت. قوله: (فيما لو رضي أحدهما قبل الحكم) ~~أي بالفسخ أي وبعد تحالفهما. قوله: (لا عند مقابله) أي لحصول الفسخ عنده ~~بمجرد التحالف. قوله: (إذا لم يتراضيا عليه) أي إذا استمر التنازع موجودا ~~ولم يتراضيا على الفسخ بغير حكم. قوله: (ظاهرا وباطنا) ابن الحاجب وينفسخ ~~ظاهرا وباطنا على الأصح. قال في التوضيح ما صححه المصنف ذكر سند أنه ظاهر ~~المذهب ورجح الثاني وهو أنه ينفسخ في الظاهر فقط بأن أصل المذهب إن حكم ~~الحاكم لا يحل حراما وذكر المازري القولين، وزاد ثلثا لبعض الشافعية إن كان ~~البائع مظلوما فسخ ظاهرا وباطنا ليصح تصرفه في المبيع بالوطئ وغيره وإن كان ~~ظالما فسخ ظاهرا فقط لأنه حينئذ غاصب للمبيع ا ه‍ بن. # قوله: (من نائب فاعل فسخ) فيه أن نائب فاعله ضمير يعود على العقد ولا يصح ~~جعل قوله ظاهرا وباطنا حالا منه فالأول أن يقول أنه حال من الفسخ المفهوم ~~من فسخ والمعنى حالة كون الفسخ ظاهرا وباطنا أو في الظاهر والباطن. قوله: ~~(فيجوز ms2316 الخ) أي ولا يجوز للمبتاع وطئ الأمة إذا ظفر بها وأمكنه وطؤها كان ~~ظالما أو مظلوما وهذا ثمرة كون الفسخ في الباطن وثمرة كونه ظاهرا أنه يمنع ~~التعرض للبائع الذي أراد التصرف بعد الحكم. قوله: (أي إن أشبه في دعواه) ~~أشار بهذا إلى أن أفعل ليس على بابه لان بقاءه على حاله يوهم أن البائع إذا ~~كان أشبه أي أقوى شبها من المشتري أو تساويا فالقول قوله وليس كذلك. قوله: ~~(تحالفا وقضى بالقيمة الخ) أي وهذا معنى الفسخ فكأنه قال فإن لم يشبها ~~تحالفا وفسخ ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل. قوله: (والمثل في ~~المثلى) هذا هو المعتمد واقتصر عليه شب وهو الموافق للقواعد خلافا لما في ~~عبق من أنه PageV03P189 # يقضي بالقيمة في المقوم والمثلي إلا السلم فسلم وسط ا ه‍ تقرير شيخنا ~~عدوي. قوله: (إن فات المبيع) أي بيد المشتري ولو بحالة سوق وكذا إن فات بيد ~~البائع على أحد قولين. قوله: (وهو) أي الشرط أعني قوله إن فات راجع الخ. ~~قوله: (فهو ما تقدم) أي من تحالفهما والفسخ إن حكم به أو تراضيا عليه. ~~وحاصل ما ذكره المصنف أنه في المسائل الخمسة المذكورة يتحالفان ويتفاسخان ~~عند قيام السلعة وأما مع فواتها فإن المشتري يصدق بيمينه إن ادعى شبها أشبه ~~البائع أيضا أم لا ويلزم البائع ما قال المشتري، فإن انفرد البائع بالشبه ~~كان القول قوله بيمين ويلزم المشتري ما قال، فإن لم يشبه واحد منهما حلفا ~~وفسخ وردت قيمة السلعة يوم بيعها إن كانت مقومة ورد مثلها إن كانت مثلية ~~ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل. قوله: (ومنه تجاهل الثمن) ظاهر ~~المصنف ومن المفيت الجاهل الثمن وإذا كان كذلك ففيه القيمة سواء فاتت ~~السلعة أم لا وليس كذلك، وأجاب الشارح بقوله ومنه أي من التحالف والتفاسخ ~~أي من متعلقهما تجاهل الثمن. قوله: (لا أعلم ما وقع به البيع) أي فإذا ادعى ~~كل منهما أنه لا يعلم قدر ما وقع به البيع فإنه يحلف على أنه لا يعلم قدره ms2317 ~~ويفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت ولو بحوالة سوق رد قيمتها ~~إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية وعلم مما قلناه إن كلا منهما إنما يحلف ~~على تحقيق دعواه فقط ولا يتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل منهما لا ~~أدري. وأعلم أن نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا نكول أحدهما فيما يظهر، فإذا ~~حلفا أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة والظاهر أن الفسخ هنا لا ~~يتوقف على حكم الحاكم به كذا قيل ورده شيخنا بأنه لا يقطع النزاع إلا ~~الحكم. قوله: (وقيمتها) أي وترد قيمتها يوم البيع هذا إن كانت مقومة وإلا ~~رد مثلها وقوله: إن فاتت أي بيد المشتري ولو بحوالة سوق. قوله: (بل وإن كان ~~من وارث لهما) أي بأن ادعى وارث كل أنه لا يعلم ما وقع به البيع وقوله أو ~~لأحدهما أي إن وارث أحدهما ادعى الجهل وأحد البائعين ادعى الجهل أيضا. ~~وحاصل الفقه أن وارث كل إذا ادعى الجهل بالثمن أو ادعاه أحد المتبايعين ~~ووارث الآخر فإنهما يتحالفان أي يحلف كل بالله الذي لا إله إلا هو أنه لا ~~يعلم القدر الذي وقع به البيع فإذا حلفا أو نكلا أو حلف أحدهما دون الآخر ~~فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة فإن فاتت لزم رد ~~قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية. قوله: (فإن ادعى ~~أحدهما) أي أحد المتبايعين أو أحد الوارثين فهذا يجري في العاقدين وكذا بين ~~ورثتهما أو ورثة أحدهما مع العاقد. قوله: (فإن وافقه الآخر فظاهر) أي فإن ~~وافقه الجاهل على ما ادعاه فظاهر أنه يعمل بما اتفق عليه من غير يمين أشبه ~~قول مدعي العلم أم لا. قوله: (وإن لم يوافقه) أي على ما ادعاه من المعلوم ~~له. # قوله: (وإن فاتت الخ) أي وإن فاتت صدق مدعي العلم إن أشبه مع يمينه. ~~قوله: (فإن نكل) أي مدعي العلم وقوله ردت السلعة أي لبائعها وقوله والقيمة ~~أي وردت له ms2318 القيمة الخ. قوله: (ويبدأ المشتري هنا) أي عند تجاهل الثمن من ~~المتبايعين وإنما بدأ المشتري باليمين عند التجاهل لان تجاهل الثمن عندهم ~~كالفوات فأشبه ما لو فاتت السلعة في ملكه، والقاعدة أن الفوات يوجب تبدئة ~~المشتري لأنه الذي يصدق أو لا إذا ادعى ما يشبه أشبه البائع أم لا. قوله: ~~(وكذا بورثته) أي وكذا يبدأ بورثته أي المشتري إذا حصل تجاهل في الثمن من ~~ورثة المتبايعين. قوله: (وهذا إذا كان الاختلاف في الثمن) أي في جنسه أو ~~نوعه أو قدره مع القيام أو الفوات في الجنس والنوع ومع القيام في القدر ومن ~~الاختلاف في قدره الاختلاف في أصل الرهن والحميل وكذا في قدرهما لان لهما ~~حصة من الثمن وإنما بدأ البائع باليمين في هذه الأحوال لان الأصل استصحاب ~~ملكه والمشتري يدعي اخراجه بغير ما رضي به. PageV03P190 # قوله: (فإن كان في المثمن) أي في جنسه أو نوعه أو قدره مع قيام السلعة ~~وفواتها في الجنس والنوع ومع قيامها في القدر. قوله: (فإن وقع الاختلاف ~~فيهما) أي كما لو قال المشتري اشتريت منك هذه الدابة بعشرة والبائع يقول ~~إنما بعت لك هذا الثوب بخمسة فيتحالفان ويتفاسخان ويبدأ البائع باليمين. # قوله: (مع تحقيق دعواه) أي دعوى نفسه. قوله: (ويقدم النفي على الاثبات) ~~أي فلو قدم الاثبات على النفي فلا تعتبر يمينه ولا بد من إعادتها كما قال ~~ابن القاسم واعلم أن قول المصنف مع تحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو أن ~~اليمين ليست على نية المحلف وإلا فلا حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه أفاده ~~البدر القرافي ا ه‍ عدوي. # قوله: (ولقد بعتها بعشرة) أي لأنه لا يلزم من نفي البيع بثمانية البيع ~~بعشرة لجواز أن يكون باع بتسعة. قوله: (ولقد اشتريتها بثمانية) أي لأنه لا ~~يلزم من نفي الشراء بعشرة أن يكون اشتراها بثمانية لجواز أن يكون اشتراها ~~بتسعة. قوله: (وجاز الحصر) أي فيقوم مقام النفي والاثبات ومثل الحصر لفظ ~~فقط في القيام مقامهما. قوله: (مع اتفاقهما عليه) أي على قدره. قوله: ms2319 ~~(فالقول لمنكر التقضي) أي فالقول لمن ادعى بقاء الاجل وأنكر انقضاءه سواء ~~كان بائعا أو مشتريا كان مكريا أو مكتريا والفرض عدم البينة فإن كان ~~لأحدهما بينة عمل بها فإن كان لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا. ~~قوله: (وفسخ إن كانت السلعة قائمة) أي فترد السلعة للبائع إن كانت قائمة ~~وترد قيمتها له مع فواتها ويبدأ البائع باليمين. والحاصل أن الفسخ برد ~~السلعة أو رد قيمتها فقول الشارح إن كانت الخ شرط في مقدر أي وترد السلعة ~~إن كانت الخ لا في الفسخ تأمل. قوله: (عمل بالعرف باليمين) أي سواء كانت ~~السلعة قائمة أو فاتت. قوله: (وتفاسخا إن كانت قائمة) أي فترد السلعة ~~لبائعها. قوله: (وإن اختلفا في قبض الثمن) أي وإن اختلف البائع والمشتري في ~~قبض الثمن، وكذا إذا اختلف البائع وورثة المشتري في قبض الثمن فالأصل ~~بقاؤه، فإذا ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن السلعة التي باعها ~~لمورثهم لم يقبضه وادعى الورثة أنه قبضه من مورثهم قبل موته فلا يقبل ~~دعواهم، لان الأصل بقاء الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم بينة بأن مورثهم ~~أقبض ذلك قبل موته وهذا إذا اعترفت الورثة بأن مورثهم اشترى تلك السلعة من ~~المدعي وإنما وقع المتنازع في قبض الثمن وعدمه وأما إذا أنكرت الورثة شراء ~~مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي أن له على مورثهم كذا ثمن ~~سلعة كذا إلا ببينة ويمين فإن ادعى المدعي على من يظن به العلم من الورثة ~~أنه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا غرم كذا قرر شيخنا العدوي. ~~قوله: (أو في تسليم السلعة) أي مع الاتفاق على تسليم الثمن. قوله: (كلحم أو ~~بقل الخ) هذا مثال لما وافقت دعوى المشتري فيه العرف فإذا قبض المشتري ~~اللحم أو البقل وما أشبهه كالفاكهة وبان به أي ذهب به عن بائعه ثم اختلفا ~~في قبض الثمن فقال البائع ما دفعت إلي ثمنه وقال المشتري دفعت إليك ثمنه ~~فإن القول قول المشتري لشهادة ms2320 العرف له لأنه قاض بأن ذلك لا يأخذه المشتري ~~إلا بعد دفع ثمنه ولا فرق بين القليل والكثير. قوله: (وإلا فلا) أي ادعى ~~دفعه بعده أي وإن لم يكن بان بما ذكر بل وقع الاختلاف بينهما بالحضرة لكن ~~بعد أن قبض المشتري المبيع فقال PageV03P191 # المشتري دفعت ثمنه بعد أن قبضه وأنكر البائع ذلك سواء جرت العادة والعرف ~~بدفع الثمن قبل أخذ المثمن أو اعتيد دفعه قبل أخذه وبعده معا فلا يصدق ~~المشتري لدعواه ما يخالف العرف في الحالة الأولى لان العرف دفع الثمن قبل ~~أخذ المثمن وهو قد ادعى الدفع بعد أخذ المثمن ولانقطاع شهادة العرف له في ~~الحالة الثانية لجريانه بالدفع قبل الاخذ وبعده. قوله: (وإلا بأن ادعى دفعه ~~قبل الاخذ) أي والفرض أنه لم يبن بالمبيع. قوله: (والعرف الدفع) أي ~~والموضوع أن العرف أن المشتري يدفع الثمن قبل أن يبين من البائع أعم من أن ~~يكون دفعه قبل أخذه المثمن أو بعده. قوله: (فهل يقبل) هذا القول رواية ابن ~~القاسم في الموازية. قوله: (سواء كان الدفع قبل الاخذ) أي قبل أخذ المبيع ~~من البائع وقوله هو الشأن أي العرف وقوله أولا أي بأن كان الشأن دفع الثمن ~~بعد الاخذ ووجه قبول قول المشتري على هذا القول شهادة العرف له في الحالة ~~الأولى أعني ما إذا جرى العرف بدفع الثمن قبل أخذ المبيع ودلالة تسليم ~~البائع له السلعة على أخذه الثمن في الحالة الثانية، لان من حق البائع أن ~~لا يدفع السلعة للمشتري حتى يقبض ثمنها فدفعها له دليل على أخذ ثمنها. ~~قوله: (أو فيما هو الشأن) أي أو يقبل قوله فيما كان العرف فيه الدفع قبل ~~أخذ المبيع لا غيره وهذا قول ابن القاسم في الموازية. قوله: (وهذا لا يشكل ~~الخ) أي لان الدفع قبل البينونة صادق بكونه قبل أخذ المبيع أو بعده. قوله: ~~(جرى عرف بالدفع) أي بدفع الثمن قبل أخذ المبيع الخ وهذا قول مالك في ~~العتبية قال شيخنا العدوي وهو أظهر الأقوال. قوله: (لأنه مقر ms2321 بقبض المبيع ~~الخ) أي لان المشتري مقر بالقبض ومدع لدفع الثمن فهو معترف بعمارة ذمته ~~فادعاؤه دفع الثمن لا يبريه حتى يثبت. قوله: (أقوال ثلاثة) اعلم أن ما ذكره ~~المصنف بعد قوله إلا لعرف من التفصيل بأنه تارة يبين المشتري بالمبيع وتارة ~~لا يبين به وفي هذه الحالة، تارة يدعي دفع الثمن قبل قبض المبيع، وتارة ~~يدعي الدفع بعد أخذه مخالف لما في اللباب من قوله إذا اختلف في القبض ~~فالأصل بقاء كل عوض بيد صاحبه، فإن قامت بينة أو ثبت عرف عمل به وهو ~~المطابق لما تجب به الفتوى فكان على المصنف الاقتصار عليه وترك ما ذكره من ~~التفصيل الذي بعضه مخالف لهذا بأن يقول بعد قوله إلا لعرف فيعم بدعوى ~~موافقه ويحذف ما عداه، كذا قاله عبق ورده بن بأن هذا كلام غير صحيح إذ ما ~~ذكره المصنف هو عين ما في اللباب وقد ساق ح كلام اللباب شاهدا لكلام المصنف ~~وفيه التمثيل للعرف باللحم ونحوه وتفريع التفصيل والخلاف عليه مثل ما فعله ~~المصنف. قوله: (كما هو ظاهر من كلامه) أي لان قوله إن ادعى دفعه بعد الاخذ ~~الخ يفيد أن المشتري قبض السلعة. قوله: (لم يقبل قوله اتفاقا) هذا مقيد بما ~~إذا لم يجر العرف بدفع الثمن قبل قبض المثمن وإلا قبل قوله كما في عبق. # قوله: (وإشهاد المشتري بالثمن الخ) يعني أن المشتري إذا أشهد بأن ثمن ~~السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضه السلعة فإن ~~ادعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل قوله وله أن ~~يحلف البائع أنه أقبضها له إن بادر وأما لو أشهد أنه دفع الثمن للبائع ثم ~~ادعى أنه لم يقبض المثمن، فإن كان التنازع بعد شهر حلف البائع أنه أقبضه ~~المبيع، وإن كان كالجمعة فالقول قول المشتري بيمينه أنه لم يقبض المبيع ~~وهذه الصورة لا تدخل في كلام المصنف بحال كذا في خش و ح، وهذا يفيد أن حكم ~~إشهاد المشتري ms2322 بدفع الثمن مخالف لمسألة المصنف وهي إشهاد المشتري بالثمن في ~~ذمته ولكن ابن رشد في سماع أصبغ سوى بين المسألتين في جريان القولين ~~والمعتمد منهما القول الذي مشى عليه المصنف على ما قاله أبو إسحاق التونسي ~~ونصه الأشبه إذا أشهد على نفسه بالثمن أن البائع مصدق في دفع السلعة إذ ~~الغالب أن الانسان لا يشهد على نفسه بالثمن إلا PageV03P192 # وقد قبض العوض ا ه‍. فإن قوله أشهد على نفسه بالثمن صادق بأن يكون أشهد ~~أنه في ذمته أو أشهد على نقده وبهذا تعلم أنه يصح حمل قول المصنف وإشهاد ~~المشتري بالثمن على ما يشمل الشهادة به على أنه في ذمته وإشهاده بدفعه انظر ~~بن. قوله: (مقتض لقبض مثمنه) أي لان الغالب أن أحدا لا يشهد على نفسه ~~بالثمن إلا وقد قبض المبيع وقيل إن كان التنازع بعد طول صدق البائع بيمينه ~~في دفع السلعة وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه. قوله: (كإشهاد البائع ~~بقبضه) هذا تشبيه في الحكم وهو أنه يلزم المشتري اليمين للبائع إن بادر. ~~وحاصله أن البائع إذا أشهد على نفسه بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه ~~منه وقال إنما أشهدت له به ثقة مني ولم يوفني جميعه وطلب يمينه على ذلك ~~وقال المشتري وفيتك ولي بينة ولا أحلف فإن قام البائع على المشتري بالقرب ~~فله تحليف المشتري وإلا فلا لان البينة رجحت قوله ومثل إشهاد البائع بقبض ~~الثمن ما إذا أشهد المشتري بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فلا يقبل قوله ~~وله تحليف البائع إن بادر وإلا فلا. قوله: (ثم ادعى أنه لم يقبضه) أي وأنه ~~إنما أشهد بقبضه ثقة منه به. قوله: (فالقول قول مدعيه) وهذا ما لم يجر عرف ~~بخلافه كأن جرى العرف بالخيار فقط وإلا كان القول قول مدعي الخيار، وأما إن ~~اتفقا على وقوع البيع على الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه فقيل يتفاسخان ~~بعد أيمانهما وقيل يتحالفان ويكون البيع بتا والقولان لابن القاسم والظاهر ~~الأول كما قرر شيخنا وهذا ما ms2323 لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به ~~فيكون القول قوله. قوله: (كقول أحدهما وقع البيع الخ) أي وكقول أحدهما وقع ~~البيع فاسدا ولم يبين وجه الفساد وقال الآخر وقع صحيحا فلا فرق بين كون ~~مدعي الفساد بين وجهه كما مثل الشارح أو لم يبين وجهه. قوله: (وظاهره فات ~~المبيع أم لا) هذا قول بعض القرويين واقتصر عليه شب واعتمده بعضهم وقال أبو ~~بكر بن عبد الرحمن القول قول مدعي الصحة إن كانت السلعة قد فاتت وإلا ~~تحالفا وتفاسخا، وعليه اقتصر عبق لكن قد علمت أن ظاهر المصنف الاطلاق وهو ~~مبين لما به الفتوى قاله شيخنا العدوي. قوله: (إن لم يغلب الفساد) أي في ~~ذلك العقد الذي وقع التنازع في صحته وفساده وإلا كان القول قول مدعي الفساد ~~ما لم يتقاررا على صحة العقد قبل تنازعهما وإلا فالقول قول مدعي الصحة. ~~قوله: (كالصرف) أي كمدعي فساد الصرف سواء بين وجه الفساد أم لا. قوله: ~~(والمغارسة) بحث فيه البدر القرافي بأن القول في القراض والمغارسة لمدعي ~~الصحة ولو غلب الفساد فيهما وانظر ما وجهه. قوله: (وهل القول لمدعي الصحة ~~إن لم يغلب الفساد مطلقا الخ) هذا الحل يقتضي أن التردد في منطوق قوله ~~لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مع اختلاف الثمن بهما وعدمه، وأما مفهوم ~~الشرط وهو ما إذا غلب الفساد فالقول لمدعيه اتفاقا سواء اختلف بهما الثمن ~~أم لا وهو كذلك كما هو ظاهر كلامهم. # قوله: (أم لا) كأن يدعي أحدهما أن البيع وقت نداء الجمعة بعشرة ويدعي ~~الآخر أنه وقع بعشرة قبل النداء. قوله: (أي بالصحة) ومن المعلوم أن اختلاف ~~الثمن لا يكون بالصحة فقط بل بالصحة والفساد فلا بد من تقدير الفساد على ~~هذه النسخة. قوله: (كدعوى أحدهما وقوعه على الأم الخ) اعترض التمثيل بذلك ~~لاختلاف الثمن بالصحة. والفساد بأن التفريق منهي عنه من غير فساد وإنما ~~يفسخ العقد إذا لم يجمعاهما في ملك فالفسخ لأجل عدم الجمع لا لأجل الفساد ~~فالأولى للشارح حذف هذا المثال ms2324 والاقتصار على ما بعده تأمل. قوله: (وكدعوى ~~البائع أن البيع بمائة الخ) أي وكدعوى أحدهما بيع عبد حاضر بعشرة والآخر ~~بيع عبد حاضر مع عبد آبق بعشرتين فقد اختلف الثمن. PageV03P193 # قوله: (وهذا) أي ما ذكر من أن القول قول المشبه. قوله: (والغرم) أي لأنها ~~إذا فاتت غرم المشتري الثمن إن لم يفسخ البيع والقيمة إذا فسخ وعطف الغرم ~~على الضمان للتفسير. قوله: (والمسلم إليه الخ) حاصل فقه المسألة أنه قد عبق ~~أنهما إذا تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو في نوعهما تحالفا وتفاسخا في ~~حالة القيام والفوات ولا فرق في ذلك بين بيع النقد والسلم، وأما إذا تنازعا ~~في قدر الثمن أو المثمن أو في قدر الاجل أو في الرهن أو الحميل فمع القيام ~~يتحالفان ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بيع النقد والسلم، وأما مع الفوات ~~فينعكس السلم مع بيع النقد ففي بيع النقد يصدق المشتري بيمينه إن أشبه أشبه ~~البائع أم لا فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمينه فإن لم يشبه واحد منهما ~~تحالفا وتفاسخا وفي السلم إذا فات رأس المال عينا أو غيرهما الذي يصدق ~~بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه أشبه المسلم أيضا أم لا وإن انفرد ~~المسلم بالشبه فالقول قوله بيمينه فإن لم يشبها تحالفا وتفاسخا إذا كان ~~التنازع في غير قدر المسلم فيه ورد المسلم ما يجب رده من قيمة رأس المال أو ~~مثله وإن كان التنازع في قدر المسلم فيه لزم المسلم إليه سلم وسط. قوله: ~~(الذي هو مظنة التصرف فيها والانتفاع بها) فطول الزمان الذي هو مظنة لما ~~ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه منزل منزلة فوات السلعة المقبوضة في بيع ~~النقد وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها. قوله: (أو به) فيه أنه بعد فوات ~~رأس المال كيف يعقل الاختلاف في قدر المسلم به وقد يقال يمكن أن المسلم ~~إليه يدعي بعد يوم أو يومين من القبض أن ما قبضه بعض رأس المال والباقي لم ~~يقبضه والمسلم يدعي أن ms2325 المقبوض رأس المال كله تأمل. قوله: (فسلم وسط) أي ~~فيلزم المسلم إليه سلم وسط وظاهره من غير يمين ا ه‍ عدوي فإذا كان بعض ~~الناس من أهل البلد يسلم عشرة دنانير في عشرة أرادب مثلا وبعضهم يسلمها في ~~ثمانية وبعضهم يسلمها في اثني عشر يلزم الوسط وهو العشرة. قوله: (وهذا الخ) ~~علم من كلام الشارح أن قول المصنف والمسلم إليه مع فوات رأس المال كالمشتري ~~فيقبل قوله إن ادعى مشبها عام فيما إذا اختلفا في قدر المسلم به أو فيه أو ~~في قدر الاجل أو في الرهن أو الحميل وأن قوله وإن ادعيا ما لا يشبه فسلم ~~وسط خاص بما إذا تنازعا في قدر المسلم فيه فيعمم في أول الكلام ويخصص في ~~آخره. قوله: (وغيرها) أي وهو المثل. قوله: (وإن اختلفا في موضعه) أي في ~~موضع المسلم فيه. قوله: (صدق مدعي موضع عقده) أي لأنهما لو سكتا عن ذكر ~~موضع القبض لحكم بموضع العقد وقوله صدق مدعي موضع العقد أي سواء كان المسلم ~~أو المسلم إليه. قوله: (وإلا فالبائع يصدق إن أشبه) أي لأنه غارم فقد ترجح ~~جانبه بالغرم. # قوله: (تحالفا) أي وبدأ البائع وهو المسلم إليه باليمين. قوله: (قولان) ~~ظاهر المدونة الثاني منهما وانظر ما حكاه من الخلاف فيما يحصل به الفوات ~~هنا فإن ظاهره أنه جار في رأس المال عينا كان أو غيرها وقد تقدم في المسألة ~~السابقة التفرقة بين ما تفوت به العين وما يفوت به غيرها قاله شيخنا. قوله: ~~(فإن تنازعا) أي في محل قبضه قبل فواته وقوله مطلقا أي ادعى أحدهما موضع ~~عقده أو ادعيا غيره أشبه أحدهما أم لا. قوله: (واحتاج الفسخ لحكم) أي فلا ~~يحصل بمجرد تحالفهما ما لم يتراضيا عليه. قوله: (كالآجال) أي في أن لهما ~~حصة من الثمن. قوله: (وتقدم احتياج الفسخ فيها لحكم) PageV03P194 # أي تقدم أنهما إذا تنازعا في قدر الاجل حلفا وفسخ إن حكم به. قوله: (كفسخ ~~ما يقبض بمصر) يعني أن العقد إذا وقع بينهما على أن المسلم ms2326 يقبض المسلم فيه ~~في مصر وأريد بها القطر بتمامه فإن العقد يفسخ للجهل بالموضع الذي يقبض فيه ~~السلم. قوله: (أي القطر بتمامه) وحده طولا من أسوان إلى الإسكندرية وعرضه ~~من عقبة أيلة لبرقة. قوله: (بالفسطاط) أي أو بمصر القاهرة لعدم الجهل، ~~والفسطاط بضم الفاء وكسرها، وسميت مصر القديمة بذلك لضرب عمرو بن العاص بها ~~فسطاطه أي خيمته حين فتحها وأرسل يستشير عمر بن الخطاب في سكناه بها أو في ~~الإسكندرية لأنها دار الملك إذ ذاك فقال عمر للرسول أيهما تبلغه راحلتي في ~~أي وقت شئت فقال له: يا أمير المؤمنين لا تصل إلى الإسكندرية إلا في السفن ~~وتصل إلى المحل الذي هو فيه في أي وقت شئت فقال عمر: لا يسكن أميري حيث لا ~~تصل إليه راحلتي قل له يسكن حيث هو نازل. قوله: (وقضى بسوقها) حاصل كلام ~~الشارح أنه إذا اشترط المسلم قبض المسلم فيه بالفسطاط كان جائزا فإن حصل ~~تنازع بين المسلم والمسلم إليه في محل القبض من الفسطاط قضي بالقبض في سوق ~~تلك السلعة من الفسطاط إن كان لتلك السلعة سوق بالفسطاط وقال بعضهم: إن جعل ~~الضمير راجعا للبلد كان مرتبطا بما قبله خاصا به أي وقضي بسوق البلد المعد ~~لتلك السلعة، وإن جعل الضمير راجعا للسلعة كما قال الشارح كان عاما لصدقه ~~بما إذا أكريت حمارا على حمل إردب مثلا للفسطاط فيلزم الحمار حمله على ~~حماره لسوق تلك السلعة. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن لتلك السلعة سوق في تلك ~~البلد ففي أي مكان منها أي من تلك البلد قضاه برئ من عهدته ويلزم المشتري ~~قبوله منه في ذلك المكان. قوله: (إلا لعرف خاص) أي إلا أن يكون العرف ~~بالقضاء بمحل خاص وإلا عمل به. # باب السلم قوله: (وهي سبعة) فيه إشارة إلى أن قول المصنف شرط السلم مفرد ~~مضاف يعم جميع شروطه. # قوله: (قبض رأس المال) من إضافة المصدر لمفعوله أي قبض المسلم إليه رأس ~~المال وإنما أكد بكله لفساد جميعه بتأخير قبض شئ منها ولو ms2327 يسيرا. قوله: ~~(أصلا للمسلم فيه) أي لأنه لولا هو ما حصل وقوله سمي أي ذلك المعجل. قوله: ~~(فالمراد بالمال) أي المضاف إليه رأس. قوله: (أو تأخيره) أي رأس المال وذكر ~~الضمير لاكتساب المضاف التذكير من المضاف إليه. قوله: (ولو بشرط) أي هذا ~~إذا كان تأخيرها من غير شرط بل ولو كان تأخيرها بشرط ورد بلو قول ابن سحنون ~~وغيره من البغدادين بفساد السلم إذا أخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور ~~قصد الدين بالدين مع الشرط وعدم قصده مع عدم الشرط، واختاره عبد الحق وابن ~~الكاتب وابن عبد البر اه‍ بن. قوله: (لأنه عين الكالئ بالكالئ) أي ابتداء ~~الدين بالدين يعني في غير محل الرخصة لان السلم رخصة مستثناة من ذلك ومن ~~بيع الانسان ما ليس عنده. قوله: (ومعنى الخ) جواب عما يقال إن ظاهر المصنف ~~أن التأخير المذكور من شروط السلم وليس كذلك. وحاصل الجواب أن كلام المصنف ~~في قوة قولنا شرط السلم أن لا يتأخر رأس المال أكثر من ثلاثة أيام وهذا ~~صحيح، أو يجاب بأن الشرطية منصبة على الأحد الدائر بين الامرين أي إن شرط ~~السلم أحد شيئين إما القبض أو التأخير ثلاثا فدون فإن فقدا بأن تأخرا أكثر ~~فقد فقد الشرط. قوله: (أن لا يتأخر الخ) أي بأن يقبض بالفعل أو يؤخر ثلاثة ~~أيام تأمل. قوله: (أي معجلا الخ) أي فالشرطية منصبة على الأحد الدائر بين ~~الامرين وهذا يرجع في المعنى لما قاله الشارح. قوله: (وفي فساده الخ) حاصل ~~ما في المقام أنه إذا أخر رأس المال عن ثلاثة أيام فإن كان التأخير بشرط ~~فسد السلم اتفاقا كان PageV03P195 # التأخير كثيرا جدا بأن حل أجل المسلم فيه أو لم يكثر جدا بأن لم يحل أجله ~~وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك بفساد السلم وعدم فساده ~~سواء كثر التأخير جدا أو لا. إذا علمت هذا تعلم أن في كلام المصنف أمورا ~~أربعة: الأول: أن ظاهره سواء كانت الزيادة بشرط أم لا مع أن محل الخلاف ms2328 إذا ~~كانت بلا شرط وإلا فسد العقد اتفاقا، الثاني: أن قوله إن لم تكثر جدا ~~الأولى إسقاطه لان ظاهره أن الزيادة إن كثرت جدا لا يختلف في الفساد وليس ~~كذلك بل الخلاف في الزيادة بلا شرط ولو كثرت جدا وحل أجل السلم، الثالث: أن ~~تعبيره بالتردد ليس جاريا على اصطلاحه فقد قال ح القولان كلاهما لمالك في ~~المدونة، الرابع: كان من حق المصنف الاقتصار على القول بالفساد لتصريح ابن ~~بشير بأنه المشهور كما في نقل ح عنه انظر بن وإذا علمت هذا تعلم ما في ~~عبارة الشارح تبعا لعج. قوله: (أو كثر جدا) أي وكان التأخير بلا شرط. قوله: ~~(فسد اتفاقا) أي فالاتفاق في ثلاثة أحوال والخلاف في حالة واحدة وهي ما إذا ~~حصلت الزيادة على ثلاثة أيام بلا شرط ولم تبلغ أجل المسلم فيه. قوله: (وأن ~~التأخير) أي مطلقا ولو من غير شرط. قوله: (وليس كذلك) أي بل التأخير إذا ~~كثر جدا إن كان بشرط كان مفسدا مطلقا حل الاجل أو لم يحل باتفاق وإن كان ~~بغير شرط أفسد اتفاقا إن حل الاجل وإلا فمن محل التردد هذا كلامه وقد علمت ~~عدم صحته. قوله: (وجاز بخيار) أي حال كونه ملتبسا بخيار وقوله لما يؤخر ~~إليه اللام بمعنى إلى وما واقعة على زمان أو أجل وضمير يؤخر راجع لرأس ~~المال لا على ما فكان الواجب إبراز الضمير أي لما يؤخر هو إليه. # قوله: (ولو في رقيق ودار) ولو كان رأس المال رقيقا أي أو دارا وليس مراده ~~أن الدار مسلم فيها لما سيأتي من منع ذلك. قوله: (على المعتمد) اعلم أن ما ~~ذكره من أن أمد الخيار هنا ثلاثة أيام في الأنواع كلها هو ظاهر المدونة ~~وذهب ابن محرز إلى أن الخيار يختلف هنا باختلاف جنس رأس المال من دار ورقيق ~~وغيرهما مثل ما تقدم في باب الخيار ورده عياض وابن عرفة انظر ح. قوله: ~~(فيجوز نقده) الأولى اشتراط الخيار مع نقده تطوعا. قوله: (مفسد) أي للسلم ~~الواقع على الخيار. ms2329 قوله: (كان مما يعرف بعينه أم لا) إن قلت: إذا كان مما ~~يعرف بعينه كثوب وحيوان فلا يلزم في نقده بشرط سلف فما وجه منعه قلت: وجه ~~المنع أن فيه دخولا على غرر لأنه على تقدير إذا تم البيع كان ثمنا وعلى ~~تقدير عدم تمامه كان المسلم إليه قد انتفع به باطلا، قاله أبو الحسن في ~~كتاب الخيار. وكما لا يجوز للبائع اشتراط النقد لينتفع به أمد الخيار كذلك ~~لا يجوز للمبتاع اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار لأنه غرر أيضا لأنه إن ~~لم يتم البيع كان قد انتفع بالسلعة باطلا من غير شئ ا ه‍ بن. قوله: (جائز) ~~أي في السلم الواقع على الخيار. قوله: (كسكنى دار) أي كأسلمك سكنى داري هذه ~~أو خدمة عبدي فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك في شهر ~~كذا. قوله: (إن قبضت) أي المنفعة أي إن شرع في قبضها وأشار بهذا إلى أن ~~منفعة المعين سواء كان حيوانا أو عقارا أو عرضا كسفينة مثلا ملحقة بالعين ~~فلا بد من قبضها حقيقة أو حكما وقبضها بقبض أصلها ذي المنفعة والشروع في ~~استيفائها منه فلا بد من قبض أصلها حين العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة ~~أيام والشروع في قبضها منه ويكتفي بذلك في سلم المنفعة، ولو قلنا أن قبض ~~الأوائل ليس قبضا للأواخر لان غاية ما يلزم عليه ابتداء الدين بالدين وقد ~~استخفوه في السلم. قوله: (ولو تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه) كأسلمك ~~سكنى هذه الدار سنة في إردب قمح آخذه منك بعد مضي شهر من هذه السنة. قوله: ~~(بناء على أن قبض الأوائل قبض للأواخر) هذا مرتبط بقوله ولو تأخر استيفاؤها ~~عن قبض المسلم فيه أي وأما على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر فلا يجوز ~~إذا تأخر استيفاؤها عن قبض المسلم فيه. PageV03P196 # قوله: (وإنما منعت عن دين) أي وإنما منع أخذ منفعة المعين عن الدين أي ~~عند ابن القاسم وأما أشهب فيجيز ذلك كما تقدم بناء على ms2330 أن قبض الأوائل قبض ~~للأواخر واستظهره ابن رشد وعمل به عج في نازلة وهي أنه كان له حانوت فيه ~~مجلد فترتب في ذمته أجرة فدفع له كتبا يجلدها له بما في ذمته من الدين. # قوله: (فلا يجوز) محل منع السلم بالمنافع المضمونة ما إذا لم يشرع المسلم ~~إليه في استيفائها وإلا جاز كما في خش تبعا للقاني قال بن وهو الظاهر، وعلى ~~هذا فتقييد المصنف المنفعة بالمعين لا مفهوم له لان المعين شرط في جواز ~~السلم بمنافعه الشروع أيضا وإذا كان كذلك فلا فرق بينه وبين المنافع ~~المضمونة ا ه‍ بن. # وقال عج لا يجوز السلم بالمنافع المضمونة مطلقا ولو شرع فيها متمسكا ~~بظاهر النقل واقتصر عليه عبق وهو ظاهر شارحنا واعتمده بعضهم كما قال شيخنا ~~العدوي. تنبيه: لو وقع السلم بمنفعة معين وتلف ذو المنفعة المعين قبل ~~استيفائها رجع المسلم إليه على المسلم بقيمة المنفعة التي لم تقبض ولا يفسخ ~~العقد قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة انظر عبق. قوله: (وتأخير حيوان ~~الخ) لما تكلم على أن تأخير رأس المال عن الثلاثة الأيام إن كان عينا لا ~~يجوز ذكر حكم تأخير رأس المال عن الثلاثة الأيام إذا كان غير عين فقوله ~~وتأخير حيوان أي عن الأيام الثلاثة. قوله: (بلا شرط) أي وأما مع الشرط فلا ~~يجوز التأخير إلا ثلاثة أيام فقط. قوله: (لأنه بيع معين يتأخر قبضه) لا ~~يقال هذا التعليل موجود فيما إذا كان التأخير بلا شرط لان محل منع بيع معين ~~يتأخر قبضه إذا كان التأخير بشرط فقوله يتأخر قبضه أي بالشرط تأمل. قوله: ~~(إن كيل الطعام وأحضر العرض) أي والحال أنه لم يأخذه المسلم إليه لحوزه بل ~~تركهما في حوز المسلم. قوله: (لا يجوز الخ) أي لأنهما لما كانا يغاب عليهما ~~أشبها العين فيؤدي لابتداء الدين بالدين بخلاف الحيوان فإن تأخيره لا يؤدي ~~لذلك لأنه يعرف بعينه فلا يقال له دين. # قوله: (والنقل أنه يكره) أي النقل أن القول الثاني يقول بالكراهة مطلقا ~~لا بالحرمة مطلقا وظاهر ms2331 التشبيه بالعين أن ذلك القول قائل بالحرمة مطلقا، ~~وأجاب الشارح بقوله فالمراد الخ أي أن مراد المصنف التشبيه في عدم الجواز ~~المستوى أو أنه تشبيه في مطلق النهي. والحاصل أن تأخير العرض والطعام إذا ~~كانا رأس مال عن الثلاثة الأيام إن كان بشرط منع مطلقا، وإن كان بلا شرط ~~فالجواز إن كيل الطعام وأحضر العرض في مجلس العقد وإلا كره وقيل بكراهة ~~تأخيرهما بلا شرط مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر العرض هذا حاصل النقل. ~~قوله: (وجاز رد زائف) أي وجاز للمسلم إليه رد زائف ومن المعلوم أن الزائف ~~هو المغشوش بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطا بنحاس أو رصاص وأما لو وجد ~~المسلم إليه في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز للمسلم إليه رده ~~على المسلم وأخذ بدله بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قاله سحنون، وهو ~~المعتمد وظاهر المدونة عند أبي عمران أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه ~~رده على المسلم وأخذ بدله ويجب على المسلم أن يعجل له البدل وإلا فسد ما ~~يقابله. قوله: (ولو بعد شهرين) بل ولو بعد حلول الأجل. قوله: (وعجل بدله) ~~أي ووجب على المسلم أن يعجل بدله. قوله: (فيغتفر الثلاثة) أي فيغتفر تأخير ~~رد البدل الثلاثة أيام ولو بالشرط وأما التأخير أكثر منها فلا يجوز ولو من ~~غير شرط ويفسد السلم فيما قابل الزائف. قوله: (وهذا) أي وجوب تعجيل رد ~~البدل حقيقة أو حكما وعدم اغتفار ما زاد على الثلاثة. قوله: (جاز التأخير) ~~أي لرد البدل وقوله ما شاء ولو بشرط أي بأن شرط عليه عند العقد أنه إذا رد ~~زائفا ظهر له لا يدفع له بدله إلا بعد جمعة مثلا. قوله: (وألا يعجل) أي بدل ~~الزائف. قوله: (فسد ما يقابله) أي الزائف وصح الباقي إعطاء للتابع حكم نفسه ~~وهذا قول أبي عمران الفاسي واستحسنه ابن محرز فقوله على PageV03P197 # الأحسن راجع لقوله فسد ما يقابله. قوله: (لا الجميع) أي ولا يفسد الجميع ~~خلافا لما قاله أبو بكر ms2332 بن عبد الرحمن. قوله: (إذا كان الخ) ظرف لقوله فسد ~~ما يقابله. وحاصله أن فساد ما يقابل الزائف فقط مقيد بقيود أن يكون رأس ~~المال عينا وأن يقوم المسلم إليه بالزائف وأن يكون الباقي من الاجل عند ~~قيامه ثلاثة أيام فأكثر وأما لو قام بعده أو قبله بيومين فلا يفسد ما ~~يقابله ويجب إبداله وأن لا يدخلا عند العقد على تأخير بدل ما يظهر زائفا ~~تأخيرا كثيرا. قوله: (فإن لم يقم بالبدل) أي فإن لم يقم المسلم إليه ببدل ~~الزائف أي فإن لم يطالب به. قوله: (وكذا إن كان الخ) أي وكذا يفسد العقد إن ~~كان رأس المال غير عين ووقع عقد السلم على عينه ثم ظهر فيه كلا أو بعضا عيب ~~وأما إن كان رأس المال غير عين ولم يقع العقد على عينه بل كان موصوفا فلا ~~يفسد العقد إذا ظهر فيه أو في بعضه عيب بل يلزم المسلم أن يأتي ببدل ذلك ~~المعيب. قوله: (بمعنى المسلم فيه) أي لا بمعنى المسلم به لما مر أنه لا ~~يجوز التصديق في رأس مال السلم. قوله: (لما قدمه من منعه) أي من منع ~~التصديق في معجل قبل أجله أي خوفا من ظهور نقص فيلزم عليه ضع وتعجل وظهور ~~زيادة فيلزم عليه حط الضمان وأزيدك. قوله: (كطعام من بيع) أي على الحلول. ~~قوله: (الزيد والنقص) لف ونشر مرتب على قوله لك وعليك أي فلك الزيادة وعليك ~~النقص سواء قامت عليه بينة أم لا وحكى ح هنا الخلاف إذا اشترى دارا على ~~أنها ثلاثون ذراعا مثلا فوجدت أكثر هل يفوز به المشتري أو يكون شريكا في ~~الزائد وأما إذا وجدها المشتري أنقص فإنه يخير. قوله: (المعروف فيهما) أي ~~الذي جرى به العرف بين الناس كما لو وجد الأردب ثلاثا وعشرين ربعا أو خمسا ~~وعشرين ربعا فإن هذا جرت به عادة الناس في الغالب فلا رجوع للمشتري بعد ~~التصديق على البائع بشئ في النقص ولا رجوع للبائع في حالة الزيادة. قوله: ~~(وترك هذا) أي ms2333 الكلام على الزيادة الفاحشة. قوله: (وشهدت بما قال المشتري) ~~أي شهدت بأنه حين الكيل كان ناقصا لهذا القدر الذي ادعاه المشتري. قوله: ~~(فيرجع بجميع النقص) أي ولا يترك له قدر المتعارف ثم إنه إن كان الطعام ~~مضمونا كما في السلم رجع بمثل النقص وإن كان الطعام معينا كما في البيع رجع ~~بحصة النقص من الثمن كما في المدونة ا ه‍ بن. قوله: (عند عدم التصديق) أي ~~تصديق المسلم إليه والبائع على النقص. قوله: (والبينة) أي وعند عدم البينة ~~التي تشهد للمسلم أو المشتري بالنقص الذي يدعي به. # قوله: (المصدق له) أي على الكيل. قوله: (بل بعث به) أي بالمكيل وقوله ~~إليه أي إلى المسلم أو المشتري وقوله من دين له أي للمسلم إليه أو البائع ~~وذلك بأن اكتاله وكيل البائع أو مدينه وأرسله للمشتري وكتب ذلك الوكيل أو ~~المدين ورقة للبائع أخبره بذلك أو أرسل له رسولا أخبره بذلك أو أخبره هو ~~بنفسه بذلك القدر الذي اكتاله وأرسله إلى المشتري. قوله: (الصواب لقد وصله) ~~أي لان هذا جار في مسألة البيع والسلم والمشتري والمسلم لا ينازع في البيع ~~لحصوله باتفاقهما وإنما النزاع في أنه هل وصل له أو أرسل له ما كتب به إليه ~~أم لا فيحلف لقد وصلك أو أرسل إليك القدر الذي كتب لي به وكيلي أو مديني أو ~~القدر الذي قال لي عليه وكيلي أو مديني أي أخبرني به مباشرة أو مع رسول، ~~وقوله لقد وصله أي وصل للمشتري أو للمسلم. قوله: (إن أعلم الخ) هذا شرط في ~~اليمين الثانية أي إنما يحلف المسلم إليه أو البائع على هذه الكيفية إذا ~~PageV03P198 # كان المسلم إليه أعلم المسلم أو البائع أعلم المشتري قبل ذلك حين أخذه ~~للطعام أنه لم يحضر الكيل وأن وكيلي أو مديني كتب إلي كتابا أن الطعام الذي ~~أرسله إليك قدره كذا وكذا وقبله على هذا الوجه ثم ظهر له النقص الفاحش. ~~قوله: (بأن لم يحلف) أي وإن لم يحلف لقد أوفاه ما سمي فيما إذا ms2334 اكتاله ~~بنفسه أو حضر كيله وقوله أو لم يعلمك يا مشتري أي أو لم يعلمك البائع يا ~~مشتري أن مدينه أو وكيله أعلمه أن الطعام الذي أرسله إليك قدره كذا وقوله ~~في الثانية أي فيما إذا لم يكتله ولم يحضر كيله. قوله: (ورجعت) أي على ~~البائع بالطعام إن كان مضمونا كما في السلم أو بحصته من الثمن إن كان ~~الطعام معينا كما في البيع على النقد. # قوله: (وحلف البائع أو المسلم إليه في الثانية الخ) حاصله أن المسلم إليه ~~إذا لم يعلم المسلم في الحالة الثانية فإن المسلم يحلف فإن حلف رجع بالنقص ~~فإن نكل حلف المسلم إليه أنه وصل إليه الطعام على ما كتب به إليه، فإن حلف ~~برئ ولا شئ للمسلم، وإن نكل غرم النقص للمسلم أو المشتري، وأما في الحالة ~~الأولى وهي ما إذا باشر كيل الطعام أو حضره أو لم يحضره، ولكن أعلم المسلم ~~إليه المسلم بذلك إن حلف المسلم إليه فقد برئ وإن نكل حلف المسلم أو ~~المشتري ورجع بالنقص فإن نكل أيضا فلا شئ وليس له رد اليمين على المسلم ~~إليه لأنه نكل أولا. قوله: (عرضا يغاب عليه) أي سواء كان طعاما أو غيره. ~~قوله: (فهو) أي ضمانه منه أي لانتقاله بالعقد الصحيح. قوله: (إن أهمل) أي ~~إن تركه المسلم إليه عند المسلم هملا وكسلا لتمكنه من قبضه. قوله: (بأن ~~يستثني) أي المسلم وقوله منفعته أي يومين أو ثلاثة فقط. قوله: (أو يستأجره ~~من المسلم إليه) أي وحينئذ السلم ثابت ويضيع رأس المال على المسلم إليه ~~وهذا إذا كان الهلاك بسماوي فإن كان بجناية أحد رجع عليه المسلم إليه بمثله ~~إن كان مثليا وبقيمته إن كان مقوما. قوله: (إن لم تقم بينة لك بهلاكه منك ~~أو من غيرك) أي وادعيت أن هلاكه بسماوي أو من أجنبي. قوله: (وكذا إن تركه ~~على وجه الخ) أي لان الموضوع أنه مما يغاب عليه ولم تقم بينة بهلاكه. قوله: ~~(وحلف المسلم) أي ففاعل حلف هو المسلم المخاطب بقوله ms2335 ومنك الخ وإنما التفت ~~من الخطاب في قوله ومنك إلى الغيبة في قوله وحلف ولم يقل وحلفت لان قوله ~~وحلف، والأخير ليس من كلام المدونة الذي ذكره المصنف بقوله وإن أسلمت عرضا ~~الخ وإنما هو تقييد للتونسي. قوله: (لأنه يتهم على تغييبه) أي لأنه يتهم ~~على أنه أخفاه وادعى هلاكه. قوله: (لكان أظهر في المراد) أي وهو أن محل نقض ~~السلم في الأخير إذا حلف المسلم على هلاكه. قوله: (وهذا) أي محل ضمان ~~المسلم في الأخير ونقض السلم إن حلف حيث لم تشهد الخ وهذا مفهوم قول الشارح ~~إن لم تقم بينة ولو جعله الشارح مفهوما للمتن كان أحسن على أنه سيأتي له ~~أدراج هذا تحت قوله ويتبع الجاني فتأمل. قوله: (فضمانه من المسلم إليه) أي ~~فالسلم ثابت وضاع رأس المال على المسلم إليه وهذا إذا كان ذلك الأجنبي الذي ~~شهدت البينة بإتلافه غير معلوم وأما إن علم كان الضمان منه كما يأتي له في ~~قوله ويتبع الجاني. قوله: (فضمانه منه) أي فيغرم قيمته للمسلم إليه أو ~~مثله. قوله: (وأخذ قيمته) أي إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا والحاصل أن ~~رأس المال إذا كان مما يغاب عليه وهلك بيد المسلم على وجه العارية أو ~~التوثق، فإن قامت بينة على أن أحدا أهلكه كان الضمان منه ولا ينقض السلم، ~~وإن لم تقم بينة على هلاكه كان الضمان من المسلم وينقص السلم إن حلف، فإن ~~نكل خير المسلم إليه في نقضه وإمضائه والرجوع بقيمة رأس المال أو مثله على ~~المسلم. قوله: (وإن أسلم حيوانا أو عقارا) أي فأفلت الحيوان أو أبق أو ~~انهدم العقار بغير فعل أحد PageV03P199 # أو بفعل أحد العاقدين أو غيرهما السلم ثابت لكن إن هدمه أو أفلته المسلم ~~إليه فالامر ظاهر، وكذا إذا هدم أو أبق بنفسه وإن هدمه أو أفلته المسلم أو ~~أجنبي رجع المسلم إليه عليه بقيمته كما قال المصنف ويتبع الجاني. قوله: (في ~~هذه) أي في هذه المسألة وهي إسلام ما لا يغاب عليه ms2336 من عقار أو حيوان ~~والمراد بالسابقة ما إذا أسلم عرضا يغاب عليه. قوله: (وهو) أي الجاني في ~~المسألة السابقة أما المسلم الخ. # قوله: (عند عدم البينة) أي وذلك عند عدم البينة بإتلافه له والحال أنه قد ~~وضع عنده للتوثق أو العارية وهذا لا يظهر إلا إذا نكل المسلم عن اليمين ~~واختار المسلم إليه بقاء السلم وأما إذا حلف وفسخ السلم فلا يعقل رجوع ~~المسلم إليه على المسلم الجاني ولو قال الشارح وهو إما المسلم وذلك حيث ~~اعترف أو قامت عليه بينة بالتلف أو لم تقم عليه بينة به والحال أنه قد وضع ~~عنده للتوثق أو العارية كان أولى. # وحاصل ما في المقام أن الحيوان أو العقار إذا ترك هملا عند المسلم أو ~~وديعة أو للانتفاع فانفلت الحيوان أو انهدم العقار بنفسه فالضمان من المسلم ~~إليه والسلم ثابت مثل ما لو كان رأس المال عرضا فإن انهدم العقار أو أفلت ~~الحيوان بجناية أجنبي أو المسلم فالضمان من الجاني والسلم ثابت، وأما لو ~~كان الحيوان أو العقار عند المسلم للتوثق أو عارية ثم إنه تلف من غير بينة ~~على إتلاف أحد له فضمانه من المسلم والسلم ثابت وليس كالعرض في أن السلم ~~ينقض إن حلف المسلم على هلاكه لأنه لا يمين هنا على المسلم لان الحيوان ~~والعقار لا يغاب عليه حتى أنه يطالب باليمين لرد تهمة إخفائه، وإن قامت ~~البينة على تلفه بجناية الأجنبي أو أقر بذلك كان الضمان منه والسلم ثابت ~~كالعرض، وإن قامت البينة على تلف المسلم له أو أقر بذلك فالضمان منه والسلم ~~ثابت وليس للعقار والحيوان حالة يخير فيها المسلم إليه بين الفسخ والابقاء ~~كالعرض كما أنهما ليس لهما حالة يتعين فيها نقض السلم بخلاف العرض. قوله: ~~(وأن لا يكونا طعامين) فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك أردب قمح في أردب قمح ~~أو فول ولا يجوز أسلمك دينارا في دينار فإن وقع بلفظ القرض أو السلف جاز. ~~واعلم أن الفلوس الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في ms2337 بعض وإنما امتنع ~~أن يكونا طعامين أو نقدين لأدائه لربا الفضل والنساء عند تحقق الزيادة أو ~~لأدائه لربا النساء عند تماثل رأس المال للمسلم فيه، فقوله وأن لا يكونا ~~طعامين ولا نقدين أي سواء تساوى رأس المال والمسلم فيه أو زاد أحدهما على ~~الآخر، وأما قوله ولا في أكثر منه أو أجود هذا في غير الطعامين والنقدين ا ~~ه‍ بن ومفهوم قوله ولا في أكثر منه أو أجود جواز سلم الشئ في مثله من غير ~~النقدين والطعامين كقنطار من الكتان أبيض في مثله كما سيقول المصنف والشئ ~~في مثله قرض. قوله: (ولا شيئا) أي وأن لا يكون رأس المال شيئا أسلم في أكثر ~~منه من جنسه. قوله: (كثوب في ثوبين) أي وكسلم قنطار كتانا في قنطارين ~~وكإردب جبس في إردبين. قوله: (أو في أجود منه من جنسه) كثوب ردئ في جيد ~~وكقنطار كتانا أبيض في قنطار من كتان أسود لان الأبيض أجود. قوله: (لما فيه ~~من ضمان بجعل) أي من تهمة ضمان بجعل فإذا أسلمت ثوبين في ثوب فكأن المسلم ~~إليه ضمن للمسلم ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في نظير ضمانه وإنما ~~اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال لان تعدد العقد هناك أضعفها. قوله: ~~(إلا أن تختلف المنفعة) أعلم أن المسألة ذات أوجه أربعة لان رأس المال ~~والمسلم فيه إما أن يختلفا جنسا ومنفعة معا ولا إشكال في الجواز كسلم العين ~~في الطعام والطعام في الحيوان، وإما أن يتفقا معا ولا إشكال في المنع إلا ~~أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا، وإما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو ~~المراد هنا، وإما أن تتحد المنفعة ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل ~~وفيه قولان فمن منع نظر إلى أن المقصود من الأعيان منافعها ومن أجاز نظر ~~إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما يأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة ~~انظر بن. قوله: (المتعددة) أي فلا بد من سلم الحمار السريع المشي في متعدد ~~غير سريع PageV03P200 # أو العكس وأما سلم الواحد ms2338 في الواحد فلا يجوز لقول المصنف أو أجود إلا أن ~~يختلفا بالصغر والكبر وإلا جاز إن عجل الصغير كما يأتي كذا في خش وعبق. ~~وقال بن تعبير المصنف بالاعرابية المفيد للتعدد تبع فيه لفظ المدونة وليس ~~المراد اشتراط ذلك كما توهم بدليل أن المدونة عبرت أيضا بالافراد فقالت ~~كاختلاف الحمار الفارة النجب بالحمار الاعرابي فيجوز ا ه‍. وفي المتيطية ~~ويجوز أن يسلم حمار يراد للحميل في آخر يراد للركوب ا ه‍. وذكر بن قبل هذا ~~الكلام أن الذي يفيده كلام اللخمي أنه لا يشترط اختلاف العدد إلا مع ضعف ~~اختلاف المنفعة أما إذا قوي اختلاف المنفعة فيجوز السلم ولو اتحد العدد ~~وقبله ابن عرفة وابن غازي في تكميل التقييد، واختاره شيخنا قائلا أن هذا هو ~~الذي يقتضيه قولهم إن اختلاف المنافع يصير الجنس كالجنسين وما قيل هنا يقال ~~فيما يأتي بعد. # قوله: (وهي الضعيفة السير) أشار إلى أن المراد بالاعرابية ضعيفة السير ~~سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت مصرية لا خصوص المنسوبة ~~للأعراب وإلا لاقتضى أنه لا يجوز سلم حمار سريع السير في متعدد من المصرية ~~ضعيف غير سريع كحمار الجباسة والترابين وليس كذلك بل هو جائز على المعتمد ~~إذ المدار على الاختلاف في المنفعة. قوله: (سابق الخيل) أي وهو الذي يسبق ~~غيره في حال الرماحة به. واعلم أن الخيل إما أعرابية وهي ما كان أبواها من ~~الخيل وإما أعجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل وأمها من البقر ~~والعربية قسمان منها ما كان متخذا للرماحة والجري وحسنها بكثرة سبقها ~~لغيرها ومنها ما هو غير متخذ للرماحة بل للهملجة أي للمشي درجا كالرهوان ~~وحسنها بسرعة مشيها وكثرة درجها، وأما الأعجمية فهي ما اتخذ للحمل وهي تارة ~~تكون كثيرة الهملجة والدرج وتارة لا تكون كذلك أي لا درج ولا جرى فيها ~~فالهملجة يتصف بها كل من الاعرابية والبرذون. إذا علمت هذا فيجوز سلم أحد ~~النوعين الأعرابيين في الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما ms2339 مر ويجوز ~~سلم كل واحد من النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذون الواحد في اثنين ~~وعكسه ويجوز سلم النوع الأول من الاعرابية وهي التي سبقها كثير في فرسين ~~أعرابيين من نوعها ليس سبقهما كثيرا، وأما النوع الثاني وهو الذي لا سبق له ~~بل له درج فلا يجوز سلم الواحد في اثنين من نوعه. إذا علمت هذا فقول المصنف ~~وسابق الخيل أي يجوز سلمه في نوعه الواحد في اثنين وقوله لا هملاج الهملجة ~~سرعة السير أي السير درجا فالهملاج هو الرهوان أي لا يجوز سلمه في نوعه ~~الواحد في اثنين إلا أن ينضم للهملجة برذنة فيجوز وذلك كالبرذون المتصف ~~بالهملجة فيجوز أن يسلم في اثنين عربيين اتصفا بالهملجة بل ويجوز أيضا سلم ~~البرذون الهملاج في برذونين خاليين عن الهملجة كما هو المتبادر من كلام ابن ~~حبيب اه‍ تقرير شيخنا العدوي. قوله: (أي سريع المشي) أي عنده سرعة درج في ~~المشي من غير رماحة وقوله منها حال أي حال كونه من الخيل. # قوله: (مما ليس له السرعة) أي والحال أن فيه هملجة. قوله: (ولا يلزم ~~منها) أي من الهملجة. قوله: (أن يكون سابقا) أي لغيره في الرماحة لما علمت ~~أن الهملاج لا رماحة عنده. قوله: (أبواه أعجميان) لعل المراد أن أبواه ~~منشؤهما بلاد العجم أي أن أبواه منسوبان لبلاد العجم بحسب الأصل وإلا ~~فالبرذون ما تولد من الخيل والبقر قرره شيخنا. قوله: (وجمل كثير الحمل) أي ~~أنه يجوز أن يسلم الجمل إذا كان يحمل كثيرا في واحد أو اثنين معدين للحمل ~~لكن حملهما قليل وقوله وبسبقه أي يجوز سلم المعد للسبق كالهجين في المعد ~~للسبق من جنسه الذي هو أقل سبقا وأما سلم المعد للحمل في المعد للركوب ~~والسبق والعكس فهو جائز بالأولى وقوله وصحح وبسبقه أشار به لاختيار ابن عبد ~~السلام اعتبار السبق واعلم أن الإبل صنفان صنف PageV03P201 # يراد للحمل وصنف يراد للركوب لا للحمل وكل صنف منهما صنفان جيد وردئ ~~فيجوز أن يسلم ما يراد للحمل فيما يراد للركوب ms2340 والسير عليه جيد أحدهما في ~~جيد الآخر وفي رديئة والردئ في الجيد وكذلك في الردئ اتفق العدد أو اختلف، ~~وأما إذا كان كل من رأس المال والمسلم فيه مما يراد للحمل أو الركوب فلا ~~يجوز أن يسلم الجيد في الردئ ولا عكسه ويجوز أن يسلم جيدا في رديئين فأكثر ~~وعكسه ولا يجوز أن يسلم واحدا في واحد تقدم الجيد أو الردئ لأنه سلف جر ~~نفعا إن تقدم الردئ وضمان بجعل إن تقدم الجيد انظر بن. قوله: (وبقوة ~~البقرة) أي فيجوز أن يسلم ثورا قويا على العمل في اثنين ضعيفين لا قوة لهما ~~مثله على العمل وهذا عطف على المعنى أي إلا أن تختلف المنفعة بالفراهة ~~وبقوة البقرة. قوله: (ولو أنثى) رد بلو على من قال أن المبتغى من الأنثى ~~اللبن لا القوة وحينئذ فلا يجوز سلم واحدة في اثنين أقل قوة منها. قوله: ~~(وكثرة لبن الشاة) أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ليس فيهما كثرة ~~لبن وكذا يقال في الجاموس والبقر فظهر أن البقر يعتبر في اختلاف منافعها ~~أمران خلافا لظاهر المصنف. قوله: (وظاهرها عموم الضأن) أي عموم الشاة للضان ~~لان قولها إلا شاة غزيرة اللبن يقتضي أن المدار على غزارة اللبن ولا فرق ~~بين معز وضأن ونص المدونة ولا يجوز أن يسلم ضان الغنم في معزها ولا العكس ~~إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم فشمول ~~لفظ شاة للضان إنما هو من جهة العلة وهو غزارة اللبن لان تعليق الحكم بمشتق ~~يؤذن بعلية مأمنه الاشتقاق وإلا فلفظ شاة لا عموم فيه بل مطلق وحينئذ فمراد ~~المصنف بالعموم العموم اللغوي وهو الشمول لا الاصطلاحي وهو استغراق اللفظ ~~الصالح له من غير حصر وذلك لان العموم الاصطلاحي من عوارض الألفاظ العامة ~~وشاة ليس منها، وأما شمول اللفظ لشئ آخر فمنظور فيه للعلة كما هنا فإن شمول ~~الشاة للضان إنما هو من جهة العلة كما قلنا. قوله: (وصحح خلافه) أي وصحح ~~ابن الحاجب خلاف ms2341 ظاهرها من عموم الشاة للضان فلا يجوز سلم النعجة في حواشي ~~الغنم ولو كان لبنها غزيرا بخلاف المعزة الغزيرة اللبن فإنه يجوز سلمها في ~~حواشي الغنم وذلك لان اللبن في الضان كالتابع لمنفعة الصوف ولان لبنها ~~غالبا أقل من لبن المعز، وأما المعز فمنفعة شعرها يسيرة ولبنها كثير فهو ~~المقصود منها. قال اللقاني: وما صححه ابن الحاجب هو المذهب وكتب بعضهم أن ~~قول المصنف وظاهرها الخ هو المعتمد وأن قوله وصحح ضعيف قاله شيخنا. قوله: ~~(من كل الأجناس) أي إلا ما يخرجه بعد من الآدمي والغنم. قوله: (فيجوز) أي ~~لان اختلاف المنفعة صيرتهما كالجنسين فصار مبايعة خالية عن السلف بزيادة ~~والضمان بجعل. قوله: (إن لم يؤدي ما ذكر بعد الكاف) أشار الشارح بهذا إلى ~~أن الشرط المذكور راجع للأربع صور قبله التي بعد الكاف المتفق عليه منها ~~وهما الأوليان والمختلف فيه منها وهما الأخيرتان لا أنه راجع للأخيرتين ~~فقط. قوله: (إن لم يؤد إلى المزابنة) أي فإن أدى لها منع وقوله بأن يطول ~~الخ تصوير للتأدية للمزابنة وفيه إشارة إلى أن المراد هنا بالمزابنة الضمان ~~بجعل في الأول والجهالة في الثاني وليس المراد بها معناها المتقدم وهي بيع ~~مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه وإن كان يمكن أن تكون هنا من الأول أعني ~~بيع مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم والمسلم إليه برأس المال والمسلم ~~فيه. قوله: (إلى ضمان بجعل) لان المسلم كأنه قال للمسلم إليه اضمن لي هذا ~~لأجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك والثاني لك في ~~ضمانك. قوله: (فكأنه قال له خذ هذين الكبيرين) الأولى حذفه والاقتصار على ~~ما بعده إذ ليس في صورة مما سبق يسلم فيها كبيران لا في صغير ولا في كبير ~~تأمل. قوله: (وتؤولت على خلافه) راجع لمسألة الانفراد PageV03P202 # أي سلم صغير في كبير وعكسه فهي التي فيها الخلاف فظاهر المدونة جوازه ~~وعليه حملها ابن لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي. وقال ابن الحاجب ~~أنه الأصح وتأول ms2342 أبو محمد المدونة على عدم الجواز وأما سلم صغرين في كبير ~~وعكسه فهو جائز اتفاقا بشرطه وهو عدم طول الاجل جدا بحيث يؤدي للمزابنة، ~~والتأويل الثاني ضعيف والمعتمد الأول كما قال شيخنا العدوي. قوله: (في جذع ~~أو جذوع) أي فالمسلم فيه لا يشترط فيه التعدد ومثل ما للشارح لخش وشب قال ~~شيخنا العدوي وظاهر المدونة أنه لا بد من تعدده والواجب الرجوع له لكن قد ~~علمت مما مر عند فاره الحمر أن المسألة ذات طريقتين وهما هل يشترط تعدد ~~المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد الجنس المختلفة المنفعة في بعض أو لا يشترط ~~التعدد، والشارح قد مشى فيما تقدم على اشتراط التعدد ومشى هنا على عدم ~~اشتراطه. قوله: (في غيره) أي من جنسه وإلا فلا يشترط طول ولا غلظ وهذا على ~~أن الخشب أجناس وهو الراجح. قوله: (خلافا لابن الحاجب) حيث اكتفى بالغلظ. ~~والحاصل أن ابن الحاجب يقول إن وجدا معا جاز وإن وحد الطول فقط منع وإن وجد ~~الغلظ فقط جاز فالمدار في الجواز عنده على الغلظ والمعتمد كلام ابن الحاجب ~~والفرق بين الغلظ والطول أن الغلظ لا يتأتى معه اخراج جذوع من الجذع إلا ~~بمشقة بخلاف الطول فقط فإنه يمكن ذلك معه بسهولة كقطعه قطعا ا ه‍ عدوي. ~~قوله: (واعترضت هذه المسألة بأن الكبير) أي وهو الطويل الغليظ المسلم. ~~قوله: (وأجيب الخ) حاصله أن مراد المصنف بالغير المسلم فيه جذوع مغايرة ~~للطويل الغليظ في وصفيه وإنما تكون جذوعا إذا كانت خلقة ليس فيها نجر ولا ~~نحت وإلا كانت جوائز لا جذوعا فعلى هذا إذا كان المسلم فيه جوائز منع ~~السلم. قوله: (ما ليس من نوع الصغير الخ) فيه شئ لأنه إذا كان الخشب أنواعا ~~فلا يشترط الكبر ولا الصغر وقد تقدم أو الكلام اعتبار ذلك. قوله: (وهو ~~الراجح) مقابله أن الخشب كله جنس فلا يجوز سلم بعضه في بعض ما لم تختلف ~~منفعته كالألواح للأبواب والجوائز للسقف، وهذا القول هو ظاهر المصنف ~~كالمدونة. قوله: (دونه فيهما) أي دونه ms2343 في القطع والجوهرية معا وإنما جاز ~~لتباعد ما بينهما حينئذ. قوله: (لا في أحدهما) أي لا إن كان السيفان دونه ~~في القطع فقط أو في الجوهرية فقط، فلا يجوز لعدم التباعد فإن استويا معه في ~~القطع والجوهرية منع اتفاقا لأنه سلم الشئ في أكثر منه من جنسه، وظاهر قوله ~~في سيفين منع سلم سيف قاطع جيد الجوهرية في سيف واحد دونه فيهما وهو أحد ~~قولين كما تقدم في فاره الحمر. قوله: (وكالجنسين) ليس في كلامه ما يعطف هذا ~~عليه إلا قوله كفاره الحمر لكن يبعده أن قوله كفاره الحمر مثال للجنس ~~الواحد الذي اختلفت فيه المنفعة فلا يصح اندراج هذا فيه فلو حذف المصنف ~~الواو من هنا واقتصر على الكاف كان أولى قال ابن عاشر، وهذه المسألة والتي ~~بعدها مقحمتان بين نظائر من نمط واحد ا ه‍ بن وقال شيخنا يصح عطف قوله ~~وكالجنسين على معنى قوله إلا أن تختلف المنفعة وكأنه قال الجنس الواحد لا ~~يسلم بعضه في بعض إلا أن تختلف المنفعة والجنسان يسلم أحدهما في الآخر ولو ~~تقاربت المنفعة. قوله: (ولو تقاربت المنفعة) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد ~~فيه من اختلاف المنفعة كما مر كسلم غليظ ثياب كتان في رقيقها ورقيق غزل في ~~غليظه وعكسه وأما سلم غليظ ثياب كتان في غليظ مثلها أو رقيقها في مثله ~~فالمنع لعدم اختلاف المنفعة. قوله: (فأولى الخ) وجه الأولوية اختلافهما ~~بالمنفعة اختلافا قويا زيادة على اختلاف الجنسية. قوله: (مثله) أي في الصفة ~~أعني السبق والقوة على الحمل. # قوله: (صفة لجملين) أي لان مثل لا تتعرف بالإضافة لتوغلها في الابهام فهي ~~نكرة كموصوفها وشدة إبهامها وتوغلها فيه منع تثنيتها بدليل الزيدان أو ~~الزيدون مثل عمرو. قوله: (فلا يجوز على المشهور) مقابله جواز ذلك وفي ~~المواق ما يفيد أن القول بالجواز هو المعتمد لأنه رواية ابن القاسم عن مالك ~~PageV03P203 # وذكر أن المقابل له القول بالكراهة فقط لا بالمنع كما هو ظاهر المصنف ونص ~~ابن عرفة عن المازري وفي جمل في جملين ms2344 مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل روايتان ~~بالجواز والكراهة فبالأولى أخذ ابن القاسم وبالثانية أخذ ابن عبد الحكم ~~وسحنون ا ه‍. قال بن وقد حمل بعضهم الكراهة المروية عن مالك على المنع ~~ورجحه عبد الحق وأبو إسحاق التونسي وحينئذ فلا اعتراض على المصنف. قوله: ~~(وأولى إذا أجلا معا) وجه الأولوية أنه سواء تعلق الغرض بهذا أو بهذا فقد ~~تحقق السلف مع النفع بخلاف مسألة المصنف فإنه لا يتحقق السلف إلا بالنظر ~~لجهة واحدة. قوله: (فإن كانا معا الخ) هذا مفهوم قول المصنف مثله وقوله ~~أجود أي من الجمل المسلم. واعلم أن ذلك المفهوم فيه تفصيل وحاصله أنه إذا ~~دفع جملا أدنى في اثنين أجود منه جاز ذلك عجلا أو أجلا أو أجل أحدهما، وكذا ~~لو دفع جملا أجود في اثنين رديئين فهذه صور ست حكمها الجواز. وقد ذكرها ~~الشارح وأما لو دفع جملا في جملين أحدهما أعلى من رأس المال والثاني أدنى ~~منه فإن عجلا معا أو عجل الأعلى فأجز وإن أجلا معا أو عجل الأدنى فامنع وإن ~~دفع جملا في جملين أحدهما مساو للجمل المدفوع رأس مال والآخر أعلى منه فأجز ~~إن عجلا أو عجل المساوي، وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأعلى فامنع لأنه ~~لما أجل المساوي صار الغرض ملتفتا له فهو سلف جر نفعا، وإن دفع جملا في ~~جملين أحدهما أدنى والثاني مساو جاز إن عجلا أو عجل المساوي وأخر الأدنى ~~وإن أجلا أو أجل المساوي وعجل الأدنى فامنع فالصور إحدى وعشرون صورة ~~منطوقا، ومفهوما وهذا التفصيل نقله ابن عرفة عن اللخمي ومقتضى كلام التوضيح ~~أنه لا مفهوم لقول المصنف مثله بل المنع مطلقا إذا أجل أحدهما أو أجلا معا ~~ونحوه قول ح لا مفهوم لقوله مثله وإنما هو تنبيه بالأخف على الأشد. قوله: ~~(صنعة شرعية) أي كالصيد به وتوصيل الكتب واحترز بالشرعية من غيرها أي ~~كتعليمه الكلام والصياح فإنه لا يوجب جواز السلم في متعدد غير معلم. # قوله: (فيسلم الواحد) أي المعلم في الواحد أو في الأكثر ms2345 غير المعلم أي ~~إذا كان من نوعه وأولى إذا كان من غير نوعه، وأما سلم واحد بلا تعليم في ~~أكثر منه من غير صنعة بلا تعليم فيجوز بناء على ما نقله ابن رشد في ~~المقدمات من أن الطير أجناس لا على سماع عيسى من ابن القاسم وهو المعتمد أن ~~الطير جنس وحينئذ فلا يسلم بعضه في بعض إلا إذا اختلفت منفعته بالتعليم. ~~قوله: (وليس كمسألة فاره الحمر الخ) أي لان قوة الاختلاف بالتعليم كقوة ~~الاختلاف بالصغر والكبر في غير الآدمي ثم ما ذكره من اشتراط التعدد في فاره ~~الحمر قد علمت أنه أحد قولين والمعتمد عدم اشتراط التعدد فيها كما مر. ~~قوله: (في غيرها) أي في اثنين غير بيوض لعدم الاختلاف في المنفعة وأما في ~~واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض. قوله: (ولا الذكورة الخ) أي ولا تختلف ~~المنفعة في الحيوان مطلقا سواء كان طيرا أو غيره بالذكورة والأنوثة فليس ~~هذا راجعا للطير فقط بدليل قوله ولو آدميا فلا تسلم الدجاجة في ديكين ولا ~~عكسه ولا الذكر من الآدمي في اثنين وعكسه لان هذا سلف جر نفعا ولا الدجاجة ~~في الديك والأنثى من الآدمي في الذكر منه لأنه سلم الأجود في الأردأ وأما ~~سلم الذكر في الذكر من الآدمي أو من الطير أو غيرهما والأنثى في الأنثى فهو ~~جائز لأنه قرض. قوله: (ولاختلاف أغراض الناس) أي فيهما. قوله: (إن لم تبلغ ~~النهاية) أي فإن بلغتها جاز سلمها في غير بالغة النهاية أعم من كونها لا ~~تغزل ولا تطبخ أو تغزل أو تطبخ ولكنها غير بالغة النهاية في ذلك كما في ~~عبق. قوله: (وما ذكره المصنف) أي من أن الجواري لا تختلف بالغزل والطبخ إن ~~لم تبلغ النهاية. قوله: (فلا يسلم حاسب في أكثر منه) أي لا معرفة له ~~بالحساب. قوله: (ولا كاتب كذلك) أي في أكثر منه لا معرفة له بالكتابة قال ~~اللخمي في التبصرة العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلفت قبائلهم فالبربري ~~والنوبي والصقلي وغيرهم سواء لا يسلم ms2346 أحدهم في الآخر إلا أن الصنعة ~~PageV03P204 # تنقلهم فتصيرهم أجناسا إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزاز وعطار أو ~~صانعين مختلفي الصنعة كخباز وخياط فيسلم الصانع في التاجر لا أحدهما في ~~واحد يراد لمجرد الخدمة ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة. قوله: (لأنه ~~علم لا صناعة) أي والذي ينقل الرقيق عن جنسه إنما هو الصنعة كما علم من ~~كلام اللخمي المتقدم. قوله: (والمعتمد أنهما لا ينقلان ولو اجتمعا) أي كما ~~هو قول ابن القاسم خلافا ليحيى بن سعيد القائل بنقلهما إذا اجتمعا وقوله ~~ولو اجتمعا أي ما لم يبلغ النهاية ولو في أحدهما وإلا نقلا. قوله: (بخلاف ~~الخياطة والبناية) الظاهر أنه إذا كان أحدهما يبني البناء المعتبر والآخر ~~دونه أن ذلك بمثابة جنسين وكذا يقال في الخياطة والنجارة ا ه‍ شيخنا عدوي. ~~قوله: (والنجارة) بالنون ويصح قراءته أيضا بالتاء. قوله: (أو غيرهما) أي ~~كالقرض والسلف أو الاطلاق وقوله في العرض أي بالنسبة للعرض والحيوان. قوله: ~~(وإلا فلا) أي وإلا بأن قصد نفع المقرض أو نفعهما معا فلا يجوز. قوله: (إلا ~~إذا وقع بلفظ القرض) أي أو السلف. قوله: (فإن وقع بلفظ البيع الخ) كأبيعك ~~هذا الدينار بدينار لشهر أو أبيعك هذا الأردب القمح بإردب قمح لشهر أو ~~أسلمك هذا الدينار في دينار لشهر أو أسلمك هذا الأردب في إردب مثله لشهر. ~~قوله: (أو أطلق) كخذ هذا الدينار في دينار آخذه منك بعد شهر أو خذ هذا ~~الأردب القمح وآخذ منك بعد شهر إردبا قال شيخنا ويعمل بالقرائن عند الاطلاق ~~فإذا لم يسموا شيئا وتعورف أنه إذا دفع دراهم في مثلها يكون قرضا كان ذلك ~~جائزا لا ممنوعا. قوله: (وأن يؤجل) أي لأجل أن يسلم من بيع ما ليس عند ~~الانسان المنهي عنه بخلاف ما إذا ضرب الاجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ~~ذلك الاجل فلم يكن من بيع الانسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما بيع ما هو عنده ~~عند الاجل واشترط في الاجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت ms2347 الذي يقع فيه ~~قضاء المسلم فيه والأجل المجهول لا يفيد للغرر وإنما حد أقل الاجل بخمسة ~~عشر يوما لأنها مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه ~~فكأنه عنده. قوله: (كمن لهم عادة بوقت القبض) أي فلا يحتاج لضرب الاجل وذلك ~~كأرباب المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار فإن عادة الأول القبض عند ~~حصاد الزرع وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن الربيع وزمن جذ ~~الثمار. قوله: (وليس كذلك) بل الخمسة عشر كافية في الاجل. قوله: (إلا ما لا ~~يجوز البيع فيه) أي كمدة التعمير فتأجيل الثمن أو المثمن إليها مفسد للعقد ~~وأما ما أجله عشرون سنة ونحوها فمكروه ولا يفسد البيع. قوله: (كالنيروز ~~والحصاد الخ) أي والحال أن الباقي من حين العقد لذلك خمسة عشر يوما فلا بد ~~من ذلك إلا ما يستثنيه. قوله: (إلى أن الأيام المعلومة) أي للمتعاقدين ~~كالمنصوصة فالأول كخذ هذا الدينار سلما على إردب قمح إلى النيروز أو إلى ~~عاشوراء أو لعيد الفطر أو لعيد الأضحى أو لمولد النبي (ص) والحال أنهما ~~يعلمان أن النيروز أول يوم من شهر توت وأن عاشوراء عاشر يوم من شهر المحرم ~~وأن مولد النبي ثاني عشر ربيع الأول وهكذا، والثاني كخذ هذا الدينار سلما ~~في إردب قمح إلى أول شهر رجب أو آخذه منك بعد عشرين يوما. قوله: (والحصاد ~~الخ) أشار بهذا إلى أن التأجيل بالفعل الذي يفعل في الأيام المعتادة ~~كالتأجيل بها. قوله: (والصيف والشتاء) أي ولو لم يعرفاه إلا بشدة الحر أو ~~البرد لا بالحساب. قوله: (واعتبر في الحصاد وما معه) أي من الدراس وقدوم ~~الحاج وقوله ميقات معظمه أي الوقت الذي يحصل فيه غالب ما ذكر وهو وسط الوقت ~~المعد لذلك وقوله وسواء وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس في بلد العقد أو ~~لم توجد فيها. قوله: (إلا أن يشترط الخ) أشار بهذا إلى أن محل اشتراط ~~التأجيل بالخمسة عشر يوما إذا كان قبض المسلم فيه ببلد عقده لأنها مظنة ~~PageV03P205 # اختلاف الأسواق في البلد الواحد، وأما ms2348 إذا كان قبضه في غير بلد عقده ~~فالمشترط أن يكون أقل المسافة الكائنة بين البلدين يومين لأنها مظنة اختلاف ~~الأسواق في البلدين، وإن لم تختلف بالفعل قال في معين الحكام إذا شرط القبض ~~بغير البلد الذي وقع فيه السلم ولم يضرب أجل ولم يكن للمسلم فيه وقت لا ~~يوجد إلا فيه جاز ذلك وكانت المسافة التي بين البلدين كالأجل ويجبر المسلم ~~إليه على الخروج بفور العقد أو التوكيل على الوفاء، فإذا وصل إلى البلد جبر ~~على القضاء هذا هو المشهور ا ه‍ ثم إن الاكتفاء بمسافة كيومين مقيد بقيود ~~أربعة أشار الصنف لبعضها وأشار الشارح لبعضها. قوله: (بخلاف ما إذا كانت ~~أقل من اليومين) أي فإنه لا يكفي ولو اختلف السوق بالفعل فلا بد من التأجيل ~~بنصف شهر فأكثر لان البلدين حينئذ كالبلد الواحدة خلافا للجزولي حيث قال ~~يكفي ولو نصف يوم إذا اختلفت الأسعار. قوله: (ولا بد من اشتراط الخروج) أي ~~حين العقد فالخروج بالفعل من غير اشتراطه لا يكفي كما أن اشتراطه من غير ~~خروج بالفعل لا يكفي فالشرط مجموع الامرين من اشتراط الخروج والخروج بالفعل ~~كما يفيده ابن عرفة. قوله: (بالمجلس) أي أو قربه كما مر أول الباب. قوله: ~~(راجع لقوله كيومين) أي أنه مرتبط به قال بن وفيه نظر لأنه يقتضي تحديد ~~المسافة بالبر تارة وبالبحر أخرى مع أنها إنما تقدر بالبر فقط، فالصواب أنه ~~متعلق بقوله إن خرج أي إن خرج في الحال فالواجب أن يكون السير في البر أو ~~في البحر بغير ريح وإلا فلا بد من ضرب الاجل. تنبيه: لو حصل عائق عن الخروج ~~ورجى انكشافه انتظره وإلا خير المسلم في البقاء والفسخ قاله البدر القرافي ~~وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد العقد فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين ~~فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان صحيحا ولكن لا يمكن من القبض حتى يمضي ~~اليومان وإن كان السفر بريح كان فاسدا. قوله: (والحاصل أن الشروط) أي ~~المعتبرة في عدم التأجيل ms2349 بنصف شهر. قوله: (خمسة) الأول: اشتراط قبضه بمجرد ~~الوصول للبلد الثانية وإليه أشار المصنف بقوله إلا أن يقبض الخ أي إلا أن ~~يشترط قبضه بمجرد الوصول للبلد إذ الشرط اشتراط قبضه فورا لا قبضه بالفعل، ~~الثاني: أن تكون البلد الثانية على مسافة يومين من بلد العقد وإن لم يلفظ ~~بمسافتها، الثالث: أن يشترط في العقد الخروج فورا وأن يخرجا بالفعل إما ~~بنفسهما أو بوكيلهما، الرابع: تعجيل رأس المال في المجلس أو قربه، الخامس: ~~أن يكون السفر في يومين ببر أو بغير ريح. والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل ~~بأجل معلوم أقله نصف شهر إلا إذا اشترط قبضه بمجرد الوصول لبلد غير بلد ~~العقد وكانت على مسافة يومين من بلد العقد واشترط حين العقد خروجهما ~~بأنفسهما أو بوكيلهما وخرجا يومه بالفعل وعجل رأس المال في مجلس العقد أو ~~قربه وكان السفر في البر أو بغير ريح، فإذا وجدت هذه الشروط فلا يشترط ~~التأجيل بنصف شهر ا ه‍. قوله: (والأشهر) أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل أل ~~في الأشهر للجنس. قوله: (وإن كان) أي ذلك الأول. # قوله: (أي بأول جزء منه) أي بآخر أول جزء منه أي بآخر الليلة الأولى وعلى ~~هذا اقتصر المواق وقيل المراد بأوله رؤية هلاله وثمرة الخلاف تظهر إذا طالب ~~المسلم المسلم إليه وقت رؤية الهلال فامتنع المسلم إليه من الدفع وقال لا ~~أدفع إلا بعد مضي الليلة الأولى فإن المسلم إليه يجبر على الدفع على القول ~~الثاني لا على الأول. قوله: (على المقول) أي عند المازري. قوله: (والمعتمد ~~الخ) هذا هو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من كتاب النذور ورجحه أيضا ~~ابن زرب وابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط والعتبية قائلا يكون حلول الأجل ~~في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا وفي وسط السنة إذا قال في سنة كذا ا ه‍ ~~بن. قوله: (ومثله) أي مثل في ربيع في العام الفلاني أي مثله في جريان ~~الخلاف وقد علمت المعتمد منه. قوله: (لخفة الامر) علة ms2350 لمحذوف أي ولا يضر ~~الجهل لاحتمال أوله ووسطه PageV03P206 # وآخره لخفة الامر. قوله: (ويحمل) أي قوله أقضيك في اليوم الفلاني على ~~طلوع فجره أي على أن القضاء وقت طلوع فجره. قوله: (وأن يضبط بعادته) أي إن ~~من شروط صحة السلم أن يضبط المسلم فيه وأن يكون ضبطه بما جرت العادة بضبطه ~~به في بلد السلم فلا يصح إذا لم يضبط كخذ هذا الدينار سلما على قمح مثلا من ~~غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به كخذ هذا الدينار سلما على قنطار قمح ~~أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ. قوله: (يصح الخ) الأظهر أنه مثال ~~لما يضبط بالوزن وقوله الآتي والبيض مثال لما يضبط بالعدد على سبيل اللف ~~والنشر المرتب. قوله: (وقيس بخيط) أي بسعة خيط ويوضع عند أمين حتى يتم ~~الاجل فإذا حضر الرمان قيست كل رمانة بالخيط. قوله: (ولو بيع وزنا) بأن ~~يقال أسلمك في قنطار من الرمان دينارا كل رمانة سعة هذا الخيط أو أسلمك ~~دينارا في مائة رمانة كل رمانة سعة هذا الخيط آخذ ذلك منك في شهر كذا. ~~قوله: (لا أنه يقاس بالفعل) أي عند العقد. قوله: (أو بحمل) أي كأن يقال ~~أسلمك دينارا في عشرة أحمال برسيم كل حمل ملء هذا الحبل ويجعل تحت يد أمين. ~~قوله: (أو جرزة) أي واعتبر قياسها أيضا بخيط كأسلمك دينارا في مائة حزمة من ~~البرسيم أو الكراث أو الكزبرة كل حزمة تملأ هذا الخيط آخذها منك في شهر ~~كذا. # قوله: (لا بفدان) أي أو قيراط أو قصبة ولو اشترط كونه بصفة جودة أو رداءة ~~لأنه يختلف ولا يحاط بصفته فلا يكون السلم في هذا أي في القصيل والبقول إلا ~~على الأحمال أو الحزم. تنبيه: لو ضاع الخيط الذي يعتبر عند العقد القياس به ~~جرى على ما يأتي في ذراع الرجل المعين حيث تعذرت معرفته كذا ينبغي. قوله: ~~(أو بتحر) عطف على بعادته لا على كيل لئلا يقتضي أنه لا بد من جريان العادة ~~بالتحري. قوله: ms2351 (وهل الخ) حاصله أنه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها ~~واحتجنا للسلم في اللحم مثلا فيجوز أن تسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل ~~قطعة لو زنت كانت رطلا أو رطلين أو غير ذلك، وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم ~~قدرها واحتيج للسلم في الطعام فتقول للمسلم إليه أسلمك دينارا في قمح ملء ~~زكيبتين كل زكيبة لو كيلت كانت إردبا آخذ ذلك القمح في شهر كذا هذا معنى ~~ضبط السلم بالتحري على التأويل الأول، والتأويل الثاني يقول المراد أن تأتي ~~للجزار بحجر أو بقطعة لحم مثلا وتقول له أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل ~~قطعة لو وزنت كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة اللحم والفرض أنه لا ~~يوزن اللحم بعد حضوره بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الاجل أعطى المسلم إليه ~~مائة قطعة لحم مماثلة لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن به وإلا فسد أو تأتي ~~لصاحب القمح بقفة أو غرارة مثلا لا يعلم قدرها وتقول له أسلمك دينارا في ~~قمح لوكيل بهذه القفة لكان ملأها مرة أو مرتين آخذه في شهر كذا ولا يكال ~~بها عند حضوره بل يتحرى المماثل لملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل والأول ~~لابن أبي زمنين والثاني لابن زرب. قوله: (وإن نسبه) أي المجهول لمعلوم ~~وقوله ألغى أي المجهول واعتبر المعلوم وحينئذ يكون العقد صحيحا. قوله: ~~(وجاز بذراع إلخ) كأسلمك دينارا في ثوب طوله ثلاثون ذراعا بذراع فلان وأراه ~~ذراعه وقوله رجل معين فإن لم يعين الرجل ففي سماع أصبغ من ابن القاسم يحملا ~~على ذراع وسط أصبغ وهذا مجرد استحسان والقياس الفسخ فإن خيف غيبة ذي الذراع ~~أخذ قدره وجعل بيد عدل إن اتفقا وإلا أخذ كل منهما قياسه عنده فإن مات أو ~~غاب ولم يأخذ قياسه وتنازعا في قدره إن قرب العقد بأن لم يفت رأس المال ~~تحالفا وتفاسخا وإن فات PageV03P207 # فالقول قول المسلم إليه إن أشبه فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله ~~فإن لم يشبه واحد ms2352 منهما حملا على ذراع وسط ولا ينبش قبره إن دفن ليقاس ~~ذراعه ولو دفن بقرب. تنبيه: قوله وجاز بذراع رجل محل الجواز ما لم ينصب ~~السلطان ذراعا وإلا فلا فيجوز كما في المواق عن ابن رشد. قوله: (أي عظم ~~ذراعه) أي وليس المراد ذراعه الحديد أو الخشب الذي يقيس به. قوله: (كويبة ~~وحفنة) كأسلمك دينارا في ويبة وحفنة بحفنة فلان لشهر كذا فالويبة معلومة ~~والحفنة غير معلوم قدرها إذ لا يعلم هل هي ثلث قدح أو نصفه والمراد بالحفنة ~~ملء الكفين معا لا ما تقدم في الحج من أنها ملء يد واحدة. قوله: (إذا أراه ~~إياها) الأولى صاحبها والحاصل أنه لا بد من رؤية صاحبها وأما رؤية الحفنة ~~ففيه الخلاف. قوله: (وفي الويبات الخ) أراد بها ما زاد على الواحدة وكذلك ~~الحفنات فإذا أسلم في ويبات وحفنات معلومات كثلاث ويبات وثلاث حفنات بحفنة ~~فلان فهل يجوز ذلك وهو قول أبي عمران وظاهر الموازية أو يمنع كما هو نقل ~~عياض عن الأكثر وسحنون قولان بناء على تعدد العقد بتعدد المعقود عليه ~~وعدمه. قوله: (وإن تبين صفاته التي تختلف بها) أي بسببها. قوله: (كان أوضح) ~~أي لان المنظور له اختلاف الأغراض لا القيمة وقد يقال أن القيمة تتبع ~~الرغبات وتختلف باختلاف الأغراض وحينئذ فالصفات التي تختلف بها القيمة ~~تختلف بها الأغراض، وحينئذ فعبارة المصنف ظاهرة لا اعتراض عليها. قوله: ~~(كالنوع) خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كالنوع وما عطف عليه والجملة مستأنفة ~~استئنافا بيانيا كأنه قيل وما تلك الأوصاف التي تختلف بها القيمة فقال وذلك ~~كالنوع. قوله: (أي الصنف) فلا يصح أن يقول أسلمك في آدمي مثلا بل لا بد من ~~بيان صنفه. قوله: (واللون) أي ككونه أحمر أو أبيض أو أسود. قوله: (الأظهر ~~أنه بالجر) أي ويجوز فيه الرفع والنصب أي واللون يزيده على ما تقدم في ~~الحيوان والثوب والعسل أو ويزيد اللون على ما تقدم في الحيوان والثوب ~~والعسل. قوله: (وأدخلت الكاف) أي الداخلة على اللون. قوله: (وليس بلازم ~~الخ) أي ms2353 بل بيان الصنف والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما لازم في كل ~~مبيع وأما الون وما أدخلته الكاف من الطول والعرض الخ إنما يحتاج لبيانه ~~إذا كانت الأغراض تختلف باختلافه واللون تختلف الأغراض باختلافه في الثياب ~~والعسل وبعض الحيوان كالآدمي والخيل والطول والعرض تختلف الأغراض ~~باختلافهما في الثياب والغلظ والرقة تختلف الأغراض باختلافهما في الثياب ~~والعسل والصغر والكبر تختلف الأغراض باختلافهما في الحيوان. قوله: (وإنما ~~المراد) أي بقوله وأن يبين كاللون فيما يحتاج لبيان اللون. قوله: (وما ~~أدخلته الكاف) أي ولبيان ما أدخلته الكاف من الطول والعرض والغلظ والرقة ~~والصغر والكبر. قوله: (ونحوه) أي كالبقر والجاموس والغنم. قوله: (متعلق ~~بتبيين صفاته) أي وإن تبين في الحيوان والثوب والعسل صفاته التي تختلف بها ~~القيمة عادة وذلك كالنوع والجودة والرداءة والتوسط بينهما واللون هذا إذا ~~قرئ اللون بالجر وأما على قراءته بالنصب أو الرفع فقوله في الحيوان متعلق ~~بمحذوف أي ويزيد على ما تقدم من النوع وما بعده في الحيوان والثياب والعسل ~~اللون أو واللون يزاد على ما تقدم في الحيوان. قوله: (ومرعاه) اعترضه ابن ~~غازي بأنه لم ير من ذكر وجوب بيان المرعى في العسل والمصنف مطلع ورده ح بأن ~~المازري في شرح التلقين نص عليه ا ه‍ بن. وإنما وجب بيان المرعى في العسل ~~لاختلافه بذلك طعما ورائحة وحلاوة. قوله: (يبين ما ذكر) أي من النوع ~~والجودة أو الرداءة أو التوسط. PageV03P208 # قوله: (الناحية) أي المأخوذ منها ككون التمر مدنيا أو ألواحيا أو برلسيا ~~والحوت من بحر عذب أو ملح أو من بركة الفيوم أو نحو ذلك. قوله: (كالكبر ~~والصغر) أي فيبين في التمر والحوت كونه كبيرا أو صغيرا أو متوسطا. قوله: ~~(وكذا في البر) أي وكذا يبين ما ذكر في البر. قوله: (من الأوصاف الخمسة) أي ~~نوعه وجودته أو رداءته أو كونه متوسطا ولونه من كونه أبيض أو أحمر ولا بد ~~فيه أيضا من ذكر البلدان اختلفت قيمة البر باختلاف البلاد أخذا من قوله، ~~وأن تبين صفاته التي تختلف بها ms2354 القيمة عادة. قوله: (إن اختلف الثمن بهما) ~~أي بكل واحد منهما مع مقابله فالمدار على عرف البلدان اختلف الثمن فيها ~~بذلك وجب البيان وإلا فلا ولا شك أن هذا المعنى قد أشار له المصنف أولا ~~بقوله وإن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة عادة وحينئذ فلا حاجة لما هنا ~~مع ما تقدم. قوله: (وسمراء) أي ويذكر كونها سمراء أي حمراء وقوله أو محمولة ~~أي بيضاء وقوله ببلدهما أي إذا وقع عقد السلم ببلدهما به واعترض على المصنف ~~بأنه إن أريد بالسمراء والمحمولة مطلق سمراء ومحمولة كان ذكر النوع مغنيا ~~عنهما لأنهما نوعان للبر وإن أريد بها سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ~~وبالمحمولة المحمولة على وجه خاص أي شديدة البياض كانت الجودة والرداءة ~~مغنية عنهما لأنهما حينئذ داخلان في الجودة والرداءة. # والحاصل أن ذكر النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء والمحمولة. ~~قوله: (ولو بالحمل) رد بلو على ابن حبيب القائل أنهما إذا كانا يحملان لبلد ~~فلا يجب البيان أي بيان كونهما سمراء أو محمولة ولا يفسد السلم بترك بيان ~~ذلك. قوله: (والموافق للنقل) أي نقل ابن يونس. والحاصل أن ابن يونس حكى ~~خلاف ابن حبيب في النبت فقال إذا كانا في البلد نبتا فلا يجب البيان عند ~~ابن حبيب وأما بلد الحمل فيجب فيها البيان اتفاقا وطريقة ابن بشير كما قال ~~المصنف أن خلاف ابن حبيب إنما هو في بلد الحمل، وأما بلد النبت فيجب فيها ~~البيان اتفاقا. قوله: (والمحمولة) الفاء واقعة في جواب شرط مقدر أي بخلاف ~~مصر فلا يجب البيان وإذا أردت معرفة المقضي به فيها فالمحمولة لأنها هي ~~الموجودة فيها وكذا يقال فيما بعده. قوله: (وهذا) أي كون الموجود بمصر إنما ~~هو المحمولة والموجود بالشام إنما هو السمراء بالنسبة للزمان المتقدم. ~~قوله: (وإلا) أي وإلا نقل أن هذا بالنسبة للزمان المتقدم بل قلنا أن هذا ~~حتى بالنسبة لزماننا هذا، فلا يصح لأنهما أي السمراء والمحمولة في كل من ~~مصر والشام في زماننا هذا. قوله: (ويحمل) ms2355 أي عند عدم البيان وقوله على ~~الغالب أي على الأكثر عند أهل البلد في الاطلاق لا الوجود على ما يأتي في ~~المتن. قوله: (ما ذكر) أي من النوع والجودة أو الرداءة أو التوسط بينهما ~~ولا يحتاج لبيان اللون في الحيوان إلا إذا كان آدميا أو من الخيل كما مر ~~للشارح. قوله: (ويزيد سنه) أي ففي الرقيق يذكر كونه بالغا أو مراهقا أو ~~يافعا وهو ما دون المراهق وفي غير الرقيق يبين كونه جذعا أو ثنيا أو يذكر ~~عدد السنين كابن سنة أو سنتين وقد يستغني عن ذكر السن بذكر الجودة أو ~~الرداءة لان ما صغر سنه من مأكول اللحم جيد وغير مأكول اللحم ربما يرغب في ~~كبيره ما لا يرغب في صغيره وقد يستغني بالجودة والرداءة عن ذكر السمن ~~والذكورية وضديهما. قوله: (والسمن) المواق لم أر من ذكر السمن في الحيوان ا ~~ه‍. # قلت ذكره أبو الحسن عن جامع الطرر ونقله المواق عن ابن يونس في اللحم ~~والحيوان مثله ا ه‍ بن. # قوله: (ويبين ما ذكر في اللحم) المراد بما ذكر النوع والجودة أو الرداءة ~~أو التوسط بينهما والذكورة والسمن وضديهما ا ه‍. قوله: (لا من كجنب) أي أو ~~ظهر أو فخذ. قوله: (الخاص به) دفع بهذا ما يقال إن ذكر اللون هنا مكرر مع ~~ما مر. وحاصل الجواب حمل ما هنا على اللون الخاص بالرقيق وما تقدم ~~PageV03P209 # يحمل على اللون العام مثل مطلق حمرة أو سواد وقد يقال إذا حمل ما تقدم ~~على اللون العام كأن يستغني عنه بذكر الجنس تأمل ابن غازي. وفي أكثر النسخ ~~اسقاط اللون هنا لتقدمه في الحيوان الذي هو أعم من الرقيق وعلى هذا فيحمل ~~اللون فيما تقدم على الخاص ولا يغني عنه ذكر الجنس. قوله: (الخاص به) أي ~~فإذا أسلم في عبد رومي فيذكر لونه الخاص به مثل كونه شديد البياض وبياضا ~~مشربا بحمرة وإذا أسلم في عبد أسود فيذكر لونه الخاص به مثل كونه شديد ~~السواد أو كونه يميل لصفرة أو لحمرة. ms2356 # قوله: (والكحل) أي ويزيد الكحل وهو داخل تحت الكاف. قوله: (وهو) أي ~~الكحل. # قوله: (وكذا في الثوب) أي وكذا يبين ما تقدم من النوع والجودة أو الرداءة ~~أو التوسط بينهما واللون في الثوب ولو حذف الثوب فيما مر لكان أولى لا غناء ~~ما هنا عنه أو قال أولا في الحيوان والعسل ومرعاه وفي الثوب والرقة ~~والصفاقة وضديهما لا غنى عما هنا تأمل. قوله: (وضديهما) ضد الرقة الغلظ ~~والصفاقة وهي المتانة ضدها الخفة. قوله: (المعصر منه) اعترض بأن المسموع في ~~فعله عصر ثلاثيا فكان حقه أن يقول المعصور منه كذا بحث ابن غازي وأجاب ~~بعضهم بورود أعصر الرباعي في قوله تعالى: * (وأنزلنا من المعصرات) * قيل هي ~~الريح لأنها تعصر السحاب. قوله: (من الزيتون) بيان للنوع المعصر منه. قوله: ~~(وهذا) أي بيان المعصر به والمعصر منه. قوله: (بما تقدم) أي بيان النوع ~~والجودة والرداءة وفيه أن هذا الاعتراض لا يتوجه على المصنف إلا لو قال وفي ~~الزيت والمعصر منه بالواو كما قال فيما سبق حتى يفهم منه الاحتياج لبيان ~~الأوصاف السابقة ويزيد عليها بيان المعصر منه والمعصر به وأن ذلك قدر زائد ~~على ما سبق فيقال أنه ليس كذلك إذ ما هنا مندرج فيما سبق، والمصنف إنما قال ~~وفي الزيت المعصر منه أي ويبين في الزيت النوع المعصر منه وهذا لا يفيد أنه ~~يذكر الأوصاف السابقة ويزيد عليها بيان المعصر منه تأمل. قوله: (وحمل الخ) ~~مثلا لو كان أهل البلد يطلقون الجيد على القمح الذي إذا غربل الأردب منه ~~يأتي نصف إردب وعلى الأردب الذي إذا غربل يأتي ثلثي إردب وعلى القمح الذي ~~إذا غربل الأردب منه يأتي ثلاثة أرباع الأردب وكان الغالب في الاطلاق ~~الأخير، فإذا أسلم في قمح وقال بشرط أن يكون جيدا وأطلق قضي بهذا الغالب في ~~الاطلاق، فلو كان أهل البلد يطلقون الجيد على الثلاثة من غير أغلبية في ~~الاطلاق قضي بالوسط وهو الذي إذا غربل الأردب منه يأتي ثلثي إردب فقوله على ~~الغالب أي في إطلاق لفظ ms2357 الجيد عليه كما يفيده الباجي لا ما يغلب وجوده في ~~البلد كما قاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب، وقوله وإلا فالوسط أي مما ~~يصدق عليه الجيد والردئ، وليس المراد المتوسط بين الجيد والردئ كما قال ~~الشارح تبعا لابن فرحون كذا قرر شيخنا تبعا لعبق ولكن ما قاله ابن فرحون من ~~أن المراد بالغالب الغالب في الوجود أي الأكثر عند أهل البلد وأن المراد ~~بالمتوسط المتوسط بين الجيد والردئ هو ما ارتضاه طفي وبن. قوله: (وهو مؤد ~~الخ) أي إذا كان ذلك المعين عند المسلم إليه فإن كان عند غيره أدى لبيع ما ~~ليس عند الانسان وهو منهي عنه لا يقال أن هذا الشرط يغني عنه ما تقدم من ~~قوله وإن تبين صفاته إذ لا تبيين في الحاضر المعين فتعين أن التبيين إنما ~~هو لما في الذمة وحينئذ فكان ينبغي الاستغناء عن هذا الشرط بما قبله لأنا ~~نقول أن تبيين الصفات قد يكون في غائب معين موجود عند المسلم إليه فلهذا ~~احتيج لهذا الشرط. قوله: (وهو ممنوع) أي لأنه يهلك قبل قبضه فيتردد الثمن ~~بين السلفية إن هلك وبين الثمنية إن لم يهلك. قوله: (معنى شرعي) أي وصف ~~اعتباري يحكم به الشرع ويقدر وجوده في المحل وهو الشخص من غير أن يكون له ~~وجود فهو نظير قولهم في الطهارة صفة حكمية وقوله قابل الخ الاسناد فيه مجاز ~~أي يقبل المكلف بسببه أن يلزم بأرش الجنايات PageV03P210 # وأجور الإجارات وأثمان البياعات ونحو ذلك ويقبل بسببه أيضا الالتزام ~~للأشياء، فإذا التزم شيئا اختيارا من قبل نفسه لزمه قال القرافي بعد هذا ~~التعريف وصح إناطة الاحكام بهذا الوصف وإن لم يكن له وجود لارتباط تقديره ~~بأوصاف لها تحقق وهي العقل والبلوغ والرشد فمن بلغ سفيها لا ذمة له فمن ~~اجتمعت هذه الشروط فيه رتب الشرع عليه هذا المعنى المقدر وهو الذي تقدر ~~الأجناس المسلم فيها مستقرة فيه حتى يصح مقابلتها بالأعواض المقبوضة وتقدر ~~أثمان المبيعات مستقرة فيه وكذا صدقات الأنكحة وسائر الديون، ومن لا ms2358 يكون ~~هذا المعنى مقدرا في حقه لا ينعقد في حقه سلم ولا ثمن لأجل ولا حوالة ولا ~~شئ من ذلك. قوله: (وقبول الالزام) أي من الغير إذا كان ذلك الغير حاكما. # قوله: (ووجوده عند حلوله) أي أن يكون مقدورا على تحصيله وقت حلول الأجل ~~لئلا يكون الثمن تارة سلفا وتارة بيعا. قوله: (ولا يشترط وجوده في جميع ~~الاجل) أي بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل، ولو انقطع ~~في أثناء الاجل بل ولو انقطع في الاجل بتمامه ما عدا وقت القبض خلافا لأبي ~~حنيفة المشترط لوجوده في جميع الاجل. قوله: (وإن انقطع قبله) أي هذا إذا ~~كان موجودا في الاجل بتمامه من حين عقد السلم بل وإن انقطع قبل الحلول ووجد ~~عنده. قوله: (وعطف على مقدر الخ) إنما لم يجعله عطفا على قوله ووجوده الخ ~~لاقتضائه فسادا إذ هو مخرج من الشرط أي يشترط كذا لا نسل الخ، فمقتضاه صحة ~~السلم في نسل الحيوان وهو باطل. قوله: (أو مجرور) هو الأولى لان محقق ~~الوجود هو المسلم فيه والمتصف بالجواز العقد. قوله: (لفقد الشرطين) أي ~~لانتفاء الأول بحصول التعيين والثاني بعدم وجوده إذ لقلتها قد لا يوجد ~~المسلم فيه عند الاجل. قوله: (وتعقبه ابن عرفة) أي في شرحه لابن الحاجب. ~~قوله: (المنع مطلقا) فإذا قال خذ هذا الدينار سلما على عجل من أولاد هذه ~~البقرات وكانت ألفا فإنه يمنع على المعتمد خلافا لظاهر المصنف من الجواز ~~لان كثرة البقرات صيرها كغير معين، فكأن المسلم فيه في الذمة والغالب حصول ~~الولادة عند الاجل. # قوله: (فحذفه من الثاني الخ) قد تبع الشارح في قيد القلة في الحائط ~~المعين تت، واعترضه ابن عاشر وطفي بأن المدونة وغيرها ممن وقفت عليه لم ~~يقيد الحائط بالصغر فظاهر كلامهم أو صريحه أن الحائط قليل وإن كان كثيرا في ~~نفسه، وهذا مراد المصنف ولذا أخره عن قوله وقل ا ه‍ بن. قوله: (فيمتنع ~~السلم فيه) أي فإذا قال لآخر خذ هذا الدينار سلما على قنطار ms2359 من بلح هذا ~~الحائط آخذه منك وقت كذا فإنه يمتنع بمعنى أنه لا يكون سلما حقيقة بحيث ~~يجوز أخذه عند الاجل بدون الشروط الآتية بل هذا العقد بيع حقيقة وسلم مجازا ~~فلا بد من الشروط الآتية. قوله: (المذكور) أي المعين الصغير. قوله: (غير ~~أنه تارة يقع العقد) أي على ثمر الحائط المذكور. قوله: (ولكل منهما) أي من ~~الحالين أي ولصحة العقد في كل من الحالين شروط. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ ~~كان العقد المتعلق بثمر الحائط المعين بيعا حقيقا لا سلما. # قوله: (فالتفرقة) أي بين ما إذا سمي سلما وما إذا لم يسم حيث اعتبر في كل ~~شروط على حدة منظور فيها لفظ لا للمعنى وإلا نقل أن التفرقة منظور فيها ~~للفظ بل للمعنى فلا يصح لأن العقد على الثمار في الحالتين بيع لا أنه في ~~أحدهما بيع وفي الآخر سلم لان الفرض الخ. قوله: (وهي إحدى المواضع التي ~~فرقوا فيها بين الألفاظ) أي وإن كانت المعاني متحدة. قوله: (وشرط لشراء ~~ثمرة الحائط المعين الخ) أي لصحة شراء ثمرة الحائط المعين. قوله: (لان ~~تسميته الخ) علة لعدم المنافاة وأجاب اللقاني عن المنافاة PageV03P211 # بجواب آخر. وحاصله أن قوله أو حائط أي أسلم في جميع ثمره كل قنطار أو ~~إردب بكذا فلا يجوز ذلك ويحرم، وقوله وشرط إن سمي سلما أي وشرط في صحة ~~العقد سلما على بعض ثمر الحائط المعين مثل قنطار منه أو قنطارين فما مر ~~فيما إذا أسلم في جميع ثمره وهذا فيما إذا أسلم في بعضه وكلاهما على الكيل. # قوله: (فإنه شرط في السلم) أي فيما إذا سمي سلما. قوله: (لا يشترط فيه شئ ~~منها) أي وليس كذلك بل إن سمي سلما اشترط لصحة المبيع شروط ستة وإن سمي ~~بيعا اشترط شروط خمسة. واعلم أن هذا هو قول بعض القرويين واعتمده ابن يونس ~~وأبو الحسن وظاهر المدونة اعتبار الشروط كلها سواء سمي سلما أو بيعا وهو ~~ظاهر ابن الحاجب وابن عرفة انظر طفي ا ه‍ بن. قوله: (الشرط ms2360 الأول) أي ~~فيهما. # قوله: (إزهاؤه) أي اصفراره أو احمراره وطيب غير النخل كإزهائه وإن كان لا ~~يجري فيه قوله وأخذه بسرا أو رطبا قاله عبق. قوله: (سعة الحائط) أي وإلا ~~فلا يجوز للغرر. قوله: (وكيفية قبضه) أي وبيان كيفية القبض حال العقد قال ~~أبو الحسن عن ابن يونس إذا شرط ما يأخذ كل يوم من وقت عقد البيع أو من بعد ~~أجل ضرباه فذلك جائز وإن لم يضرب أجلا ولا ذكر ما يأخذ كل يوم من وقت عقد ~~البيع ولا متى يأخذ، فالبيع فاسد لأنهما لما سمياه سلما وكان لفظ السلم ~~يقتضي التراخي علم أنهما قصدا التأخير ففسد لذلك. قوله: (متواليا) أي كل ~~يوم وقوله أو متفرقا أي يوما بعد يوم أو يوما بعد يومين. قوله: (وهذه ~~الثلاثة هي معنى كيفية القبض) أي لا أنها شروط ثلاثة زائدة على الخمسة ~~فتكون ثمانية وقوله متواليا أو متفرقا الخ قضيته أنه إذا وقع العقد على ~~أخذه دفعة واحدة لا يصح والمعتمد الصحة فالمضر إنما هو السكوت حين العقد عن ~~بيان ما يأخذه كل يوم وعن بيان ابتداء وقت الاخذ ا ه‍. تقرير شيخنا عدوي. ~~قوله: (وحمل) أي عند السكوت على الحلول أي على أخذه دفعة واحدة حالا وتأخير ~~قبضه لا يضر. # قوله: (لان لفظ البيع الخ) هذا إشارة للفرق بين ما إذا سمي سلما يشترط ~~بيان كيفية القبض وإذا سمي بيعا لا يشترط بيانها. قوله: (يقتضي المناجزة) ~~لكن لو تأخر القبض لم يضر. قوله: (وإسلامه) أي رأس المال لمالكه. قوله: (أو ~~بعد زمن قريب كنصف شهر فقط) هذا هو المعتمد وقيل أن العشرين قريب يجوز ~~تأخير القبض إليها وقيل لا يجوز تأخير القبض عن وقت العقد أصلا. قوله: (فلا ~~يضر) أي إذا كان أجل الشروع لا يستلزم صيرورته تمرا وإلا فسد. قوله: ~~(والسادس فيهما أخذه الخ) لا يخفى أنه لا معنى لجعل أخذه بسرا أو رطبا شرطا ~~إذ الشروط معتبرة حال العقد وهو في حالة العقد لم يأخذه بالفعل فالأولى أن ~~يقال ms2361 قوله وأخذه بسرا أي واشتراط أخذه بسرا وأما الاخذ بالفعل فيجعل أمرا ~~طارئا أي أنه إذا وقع العقد على الكيفية المذكورة فإنه يقضي بأخذه بسرا أو ~~رطبا لا تمرا. قوله: (لبعد الخ) أي فيدخله الخطر وضمير بينه للتمر. قوله: ~~(حيث وقع العقد عليه بمعياره) أي كما إذا قال خذ هذا الدينار سلما على ~~قنطار من ثمر هذا الحائط أو أشتري منك قنطارا من ثمره بدينار. قوله: (فإن ~~وقع عليه جزافا) كما لو قال خذ هذا الدينار سلما في ثمر حائطك كله أو أشتري ~~ثمر حائطك هذا كله بدينار. قوله: (لان الجزاف الخ) أي بخلاف غير الجزاف ~~فإنه لم يدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما يدخل في ضمانه بالتوفية. قوله: ~~(قد تناوله العقد الخ) هذا كناية عن دخوله في ضمان المشتري بمجرد العقد ~~فقوله وقد دخل الخ عطف تفسير. قوله: (إلا ضمان الجوائح) أي وهو خلاف الأصل ~~أي الكثير أي أنه أمر نادر. تنبيه: # لا يشترط في صحة العقد على ثمر الحائط المعين تعجيل رأس المال، ولو سمي ~~سلما لأنه مجاز كما مر نعم يشترط كون رأسه غير طعام فإن كان طعاما منع ~~للنسيئة أو أنه إذا ضبط فلا بد من ضبطه بمعياره PageV03P212 # المعتاد فيه فإن بيع جزافا فالامر ظاهر. قوله: (فإن كان الخ) أي أنه إذا ~~أسلم في قدر معين من الرطب والموضوع بحاله أن الحائط معين وكان بلحها حين ~~العقد رطبا واشترط المسلم على المسلم إليه بقاء ذلك الرطب على أصوله حتى ~~يتتمر فإنه لا يجوز لبعد ما بين التمر والرطب فيدخله الخطر ولقلة أمن ~~الجوائح فيه فإن قبضه بعد التتمر أو قبله مضى العقد ولا يفسخ. قوله: (لأنه ~~ليس من الحرام البين) أي المتفق عليه. # قوله: (قاله) أي قال هذا التعليل. قوله: (أنه إذا اطلع عليه قبل القبض) ~~أي وقبل اليبس. قوله: (وهل المزهي الخ) أي أنه إذا أسلم في قدر معين على ~~الكيل من ثمر حائط معين والحال أنه مزه أي أحمر أو أصفر وشرط المشتري بقاءه ms2362 ~~على أصل حتى يتتمر فهل يكون حكمه حكم اشتراط تتمر الرطب فيمضي بقبضه ولو ~~كان قد قبضه قبل التتمر، وعليه الأكثر من الشيوخ كابن أبي زيد وصوبه عبد ~~الحق أو لا يكون حكمه كذلك بل حكمه حكم البيع الفاسد فيفسخ، ولو قبض وحينئذ ~~فيرجع على المشتري بالمثل إن علمت مكيلته وإلا فبالقيمة وهذا رأي ابن ~~شبلون. قوله: (بضم الميم وكسر الهاء) عبارة ابن الأثير في النهاية نهى عن ~~بيع الثمر حتى يزهى وفي رواية حتى يزهو يقال زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته ~~وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر وقيل هما بمعنى الاحمرار أو الاصفرار ومنهم من ~~أنكر يزهو ومنهم من أنكر يزهي ا ه‍. إذا علمت ذلك تعلم أنه يصح ضم ميم ~~المزهي لأنه من أزهى وفتحها لأنه من زها خلافا لمن اقتصر على الفتح ولمن ~~اقتصر على الضم كالشارح. قوله: (كالبيع الفاسد) أي في غير هذه الجزئية فلا ~~ينافي أنه فاسد في هذه الجزئية أيضا. قوله: (ما لم يفت) أي بحوالة سوق ~~فأعلى وإلا مضى بالثمر. قوله: (أو عدمه) أي بسرقته مثلا. قوله: (فإن انقطع ~~ثمر الحائط المعين) أي ومثله ثمر القرية الغير المأمونة على ما استظهر ~~وسواء كان الانقطاع بجائحة أو بفوات الا بان على الصواب، فقول الشارح ~~بجائحة أي أو بفوات الا بان قال طفي تعبيره بالانقطاع كالمدونة ظاهر في ~~انقطاع إبانه وكذا لو تلف بجائحة فالمدار على عدم قبض الكل. قال ابن عبد ~~السلام: وإنما وجب الرجوع بحصة ما بقي لأن المبيع في هذه المسألة معين ~~فيكون حكمه حكم سائر المعينات من فسخ البيع لتلفه أو عدمه قبل قبضه وليس من ~~السلم في شئ، ولذا قال في المدونة إذا قبض بعض سلمه ثم انقطع ثمر ذلك ~~الحائط لزمه ما أخذه بحصته من الثمن ورجع بحصة ما بقي ولا يختلف في هذا كما ~~اختلف في المضمون إذا انقطع إبانه قبل استيفاء الثمن وهو الآتي في كلام ~~المصنف فقول عج ومن تبعه هذا إذا كان الانقطاع بجائحة ms2363 وأما بفوات الا بان ~~فسيأتي حكمه وهم لان ما يأتي في المضمون وما في حكمه وهو القرية المأمونة ا ~~ه‍ بن. # قوله: (بعد قبض بعضه) أي وأما لو انقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان ~~قبل أن يأخذ شيئا فإنه يتعين الفسخ أيضا ولا يجوز البقاء لقابل ليأخذ من ~~ثمره. قوله: (ورجع بحصة ما بقي) أي من الثمن. قوله: (عاجلا اتفاقا) ظاهره ~~أن تعجيل الرجوع بما بقي واجب وأنه من حق الله تعالى وليس كذلك وعبارة ابن ~~يونس كما في المواق ورجع بحصة ما بقي من الثمن معجلا بالقضاء، ومعناه أنه ~~إن طلب تعجيله يقضي له به وله أن لا يأخذه عاجلا وينتظره لان ذلك من حقه ~~ولا محذور فيه وإنما منع من البقاء لقابل ليأخذ من ثمره ا ه‍ بن. والحاصل ~~أنه متى نقطع ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبان فإنه يتعين الفسخ ولا يجوز ~~البقاء لقابل حصل الانقطاع قبل قبض شئ منه أو بعد أن قبض بعضه إلا أنه في ~~هذه إنما يفسخ العقد فيما بقي من غير قبض، وكل هذا إذا كان المسلم قد دفع ~~الثمن فإن كان لم يدفعه جاز البقاء لقابل إذا تراضيا عليه لأنه لا يلزم ~~عليه فسخ دين في دين كذا في خش. قوله: (وله أخذ بدله) أي بدل ما بقي له من ~~الثمن أي عاجلا ولا يؤخر ما يأخذه من البدل. قال ابن القاسم: فإن تأخر قبض ~~ما يأخذه بدلا عن ثمن ما بقي له لم يجز لأنه من فسخ الدين في الدين وقوله ~~وله أخذ بدله ولو طعاما لا يقال PageV03P213 # أنه يلزم عليه بيع الطعام قبل قبضه لأنا نقول العقدة قد انفسخت فيما لم ~~يقبض فما يأخذه من طعام أو غيره ليس ثمنا عن الطعام وإنما هو عوض عما في ~~الذمة. قوله: (وانقطع) أي ثمر الحائط بجائحة أو بفوات إبانه. # قوله: (فنسبة الباقي للمأخوذ) أي فنسبة قيمة الباقي لقيمة المأخوذ مع ~~قيمة الباقي الثلث وذلك لان قيمة الباقي تنسب لمجموع القيمتين ms2364 بدليل قوله ~~الثلث، ولو قال الشارح فتضم قيمة الباقي لقيمة المأخوذ ثم تنسب قيمة الباقي ~~لمجموع القيمتين تكون ثلثا فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر كان أوضح. # قوله: (فيرجع بنسبة ما بقي منها) أي من المكيلة لما أخذه منها وما لم ~~يأخذه ففي المثال السابق تضم الخمسين المأخوذة للخمسين التي لم تؤخذ يكون ~~المجموع مائة ثم تنسب ما لم يؤخذ للمجموع يكون نصفا فيرجع بنصف الثمن. ~~قوله: (تأويلان) الأول للقابسي والثاني لابن مزين قال طفي وتعقبه المواق ~~بأنه لم يجد من ذكر هذين التأويلين على المدونة وهو صواب فكان الأولى أن ~~يعبر بقولان. قوله: (حيث لم يشترط) أي المسلم وقوله عليه أي على المسلم ~~إليه وقوله أخذه في نحو اليومين أي أخذه في مدة لا تختلف فيها القيمة فإن ~~اشترط ذلك عليه وأخذ البعض وانقطع ثمر الحائط قبل أخذ الباقي رجع بحسب ~~المكيلة اتفاقا، ومثل الاشتراط المذكور ما إذا كان الثمر يجني في أوقات ~~مختلفة وكان الشأن أنه لا يباع إلا جملة واحدة، فإذا قبض المسلم البعض ~~وانقطع ثمر الحائط قبل أخذ الباقي رجع بحسب المكيلة اتفاقا كما في خش. ~~قوله: (وهل القرية الصغيرة كذلك) أي وهل السلم في قدر من ثمن القرية كالسلم ~~في قدر من ثمر الحائط المعين من كل وجه فيشترط في السلم فيها الشروط ~~السابقة في الحائط المعين ويدخل في التشبيه ما لو أسلم في قدر من ثمر قرية ~~صغيرة وقبض البعض ثم فات الباقي بجائحة فيتعين الفسخ والمحاسبة بالباقي ~~وحيث رجع بحصة ما بقي فهل يرجع على حسب القيمة أو على حسب المكيلة تأويلان ~~وهذا قول اللخمي وقيل أنه يتعين البقاء لقابل ما لم يتراضيا بالمحاسبة، ~~فإذا رضيا بها جاز الرجوع بثمن الباقي وهل الرجوع بالثمن على حسب القيمة أو ~~على حسب المكيلة تأويلان، واعتمد عج القول الثاني فلو تنازعا فطلب أحدهما ~~الفسخ وطلب الآخر البقاء لقابل كان القول قول من طلب البقاء ا ه‍ تقرير ~~شيخنا عدوي. قوله: (يشترط في السلم فيها الشروط السابقة ms2365 في الحائط المعين) ~~أي من بدو الصلاح وسقيها وبيان كيفية القبض وأن يسلم لمالك حائط وأن يشترط ~~الشروع في الاخذ وأن يشترط أخذه بسرا أو رطبا ولا يجب تعجيل رأس المال. ~~قوله: (لاشتمالها على عدة حوائط) أي فلا يدري المسلم من أيها يأخذ سلمه ~~فأشبه السلم الحقيقي. قوله: (وفي السلم) أي وفي جواز السلم فيها لمن لا ملك ~~له بخلاف الحائط المعين فإنه لا يجوز أن يسلم لمن لا ملك له. قوله: ~~(تأويلات) الأول ظاهر المدونة والثاني لأبي محمد والثالث لبعض القرويين ا ~~ه‍ بن. قوله: (وهذا في السلم الحقيقي) أي وهو السلم في الذمة في غير الحائط ~~المعين وغير القرية. قوله: (أو من قرية) عطف على مقدر أي وإن انقطع ماله ~~إبان من غير قرية أو من قرية مأمونة أي وأما القرية غير المأمونة فمسكوت ~~عنها أو داخلة تحت حكم التشبيه في قوله: # وهل القرية الصغيرة الخ، فيتحتم في قطع ثمرها الفسخ كما في الحائط المعين ~~ولو كان بالجائحة كما عند اللخمي وأما الحائط المعين فلا يدخل هنا بحال ~~خلافا لعج. ومن تبعه بل يتعين فيه الفسخ اتفاقا حكاه اللخمي وابن يونس وهو ~~داخل في قوله سابقا وإن انقطع رجع بحصة ما بقي الخ، لما علمت أن المراد من ~~انقطاع الثمرة أعم من أن يكون بجائحة أو بفوات الا بان انظر بن. قوله: ~~(فيجب التأخير) أي ويتعين البقاء لقابل. PageV03P214 # قوله: (وجب التأخير بالباقي) أي للعام القابل ليأخذ من ثمره. قوله: (إلا ~~أن يرضيا معا بالمحاسبة بحسب المكيلة لا القيمة فيجوز) هذا ظاهر إذا كان ~~عدم القبض لجائحة أو لهروب المسلم إليه لانتفاء تهمة قصد البيع والسلف أما ~~إذا كان عدم القبض لتفريط المشتري فلا يجوز تراضيهما على المحاسبة ~~لاتهامهما على قصد البيع والسلف وإذا تراضيا على المحاسبة فلا يجوز أن يأخذ ~~ببقية رأس ماله عرضا ولا غيره لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه، قاله أبو ~~بكر بن عبد الرحمن والتونسي. قوله: (بحسب المكيلة) أي وتكون المحاسبة إذا ~~تراضيا ms2366 عليها بحسب المكيلة لا القيمة. قوله: (ولو كان رأس المال مقوما) هذه ~~مبالغة في المفهوم أي فإن تراضيا على المحاسبة جاز عدم البقاء لقابل هذا ~~إذا كان رأس المال مثليا بل ولو كان مقوما كحيوان وثياب فإذا تحاسبا رد ~~منها ما قيمته قدر قيمة ما لم يقبض من السلم، فإذا أسلمه أربعة أثواب في ~~عشرة قناطير بلح فقبض منها خمسة وانقطع الثمر فإنه يرد ثوبين قيمتها قيمة ~~ما لم يقبض إذا تراضيا بالمحاسبة ورد بلو قول سحنون، إنما يجوز تراضيهما ~~على المحاسبة إذا كان رأس المال مثليا، وأما لو كان مقوما فإنه يمنع لعدم ~~الامن من الخطأ في التقويم لأنهما إذا اتفقا على رد ثوب بعينه عوضا عما لم ~~يقبض احتمل أن يكون ذلك الثوب المردود مساويا لما بقي من المسلم فيه فيجوز ~~أو مخالفا له بالقلة أو الكثرة فيمتنع لأنها أقاله في ذلك الشئ على خلاف ~~رأس المال وهي بيع فيلزم بيع الطعام قبل قبضه الهم إلا أن يرد من الأثواب ~~جزأ شائعا يكون المشتري شريكا به للبائع فيسلما من احتمال الخطأ في التقويم ~~فيجوز باتفاقهما. قوله: (لجوز الإقالة على غير رأس المال) فيه أن الإقالة ~~على غير رأس المال لا تجوز لأنها حينئذ بيع وبيع الطعام قبل قبضه ممنوع ~~فلعل الأولى أن يقول لجواز الإقالة في بعض المبيع ولو طعاما إذا كان الثمن ~~مثليا ولم يغب عليه أو كان مقوما كما مر. قوله: (ويجوز فيما طبخ) أشار بهذا ~~إلى أن المسلم فيه لا يشترط فيه أن يكون ذاتا قائمة بعينها لا فساد لها ~~بالتأخير بل يجوز أن يكون مستهلكا لا بقاء له لفساده بالتأخير. قوله: ~~(ويجوز فيما طبخ) أي سواء كان لحما أو غيره. قوله: (طبخ) ليس المراد خصوص ~~ما كان مطبوخا بالفعل حال العقد بل المراد فيما يطبخ في المستقبل كخذ هذا ~~الدينار سلما على خروف محمر آخذه منك في شهر كذا أو كان مطبوخا بالفعل حال ~~العقد كالمربات التي لا تفسد بالتأخير. قوله: (كذلك) أي إذا ms2367 حصرته الصفة. ~~قوله: (إلا أن يندر وجوده) أي لكونه كبيرا كبرا خارجا عن المعتاد فلا يصح ~~السلم فيه وهذا داخل تحت قول المصنف الآتي وما لا يوجد. # قوله: (وأولى وزنا) أي كخذ هذا الدينار سلما على أربعة أحمال من الحطب كل ~~حمل قنطاران أو كل حمل ملء هذا الحبل ولا بد من وصف الحطب من كونه حطب سنط ~~أو طرفاء أو غير ذلك. قوله: (أي الجلد) أي فيجوز السلم في جلود الغنم ~~والبقر والإبل ونحوها إذا شرط شيئا معلوما وإلا دم في الأصل الجلد بعد ~~الدبغ والمراد هنا مطلق الجلد سواء كان مدبوغا أو غير مدبوغ. قوله: (لا ~~بالجزز) أي عددا كخذ هذا الدينار سلما في أربع جزز من الصوف فيمنع ~~لاختلافهما بالصغر والكبر. قوله: (فيهما) أي في الجمع والمفرد. قوله: (وأما ~~شراؤه لا على وجه السلم) أي والحال أنه على ظهر الغنم بدليل ما ذكره من ~~الشروط وأما شراؤه مجزوزا جزازا وبالوزن من غير شرط. قوله: (وتور ليكمل) ~~صورته وجدت نحاسا يعمل طشتا أو حلة أو تورا أو غير ذلك فقلت له كمله لي على ~~صفة كذا بدينار فيجوز إن شرع في تكميله بالفعل أو بعد أيام قلائل كخمسة عشر ~~يوما فأقل وإلا منع لما فيه من بيع معين يتأخر قبضه ومحل الجواز أيضا إذا ~~كان عند النحاس نحاس بحيث إذا لم يأتي على الصفة المطلوبة كسره وأعاده ~~وكمله مما عنده من النحاس كما يأتي. وقد جعل عج وعبق وشارحنا هذه المسألة ~~تبعا لابن الحاجب والتوضيح من باب اجتماع البيع والإجارة وهو مغاير لأسلوب ~~PageV03P215 # المصنف، ويصح أن يكون من باب السلم بناء على مذهب أشهب المجوز في السلم ~~تعيين المصنوع منه والصانع وهنا عين المصنوع منه وهذه يمنعها ابن القاسم. ~~وأنت إذا أمعنت النظر وجدتها لها شبه بالسلم نظرا للمعدوم في حال العقد ~~ولها شبه بالبيع نظرا للموجود وليست من اجتماع البيع والإجارة ولكن أقرب ما ~~يتمشى عليه كلام المصنف قول أشهب الذي يجيز تعيين المعمول منه انظر بن. ms2368 # قوله: (مجاز) أي فهو مثل إني أراني أعصر خمرا. قوله: (فهو من أفراد قوله ~~وإن اشترى المعمول منه الخ) كذا قال عج واعترضه شيخنا بأن بينهما فرقا لأنه ~~هنا وقع العقد على المصنوع ولم يدخل المعمول منه في ملك المشتري والآتية ~~دخل في ملكه المعمول منه بالعقد عليه ثم استأجره ونحوه لبن كما تقدم حيث ~~قال وليست هذه المسألة من اجتماع البيع والإجارة بل لها شبه بالسلم وبالبيع ~~كما مر. قوله: (ويضمنه مشتريه بالعقد) أي إذا لم يكن فيه حق توفية كما ~~يأتي. قوله: (ضمان الصناع) أي فإن كان التلف منه أو ادعى هلاكه ولم تقم ~~بينة بذلك والحال أنه مما يغاب عليه ضمنه وإلا فلا ضمان عليه. قوله: (فإن ~~اشتراه على الوزن) أي بأن قال له كمله على صفة كذا وأنا أشتريه منك كل رطل ~~بكذا. قوله: (إلا أن يكون عنده غزل الخ) هذا تقييد للمنع في مسألة الثوب. ~~قوله: (فإن اشترى جملة الغزل على أن ينسجه منع كما إذا اشترى جملة النحاس ~~الخ) إنما منع فيهما للنقص إذا نقض لعدم إتيانه على الوصف المطلوب. قوله: ~~(كما إذا اشترى جملة النحاس ليعمله تورا) هذا تقييد للجواز هنا في مسألة ~~التور. والحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة أحوال يتفقان في المنع إذا ~~اشترى جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس بدينار مثلا واتفق معه على أن ~~يصنعه له تورا أو ثوبا ويتفقان على الجواز إذا كان عند البائع جملة من ~~النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه بحيث إذا لم يأت ما اشتراه على ~~الصفة المطلوبة يعمل له بدله من ذلك النحاس أو الغزل الذي في ملكه ويختلفان ~~في حالة وهو المنع في الثوب إذا كان عند البائع غزل لا يأتي ثوبا على تقدير ~~إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة، والجواز في التور إذا كان عنده نحاس ~~لا يأتي تورا لأنه إذا لم يأت على الصفة المطلوبة يمكن كسره وإعادته ~~وتكميله بما عنده. قوله: (من ms2369 دائم العمل حقيقة) أي وهو من لا يفتر عنه ~~غالبا وقوله أو حكما. اعترضه شيخنا العدوي بأنه إن كان من أهل حرفته بالفعل ~~رجع لما قبله وإلا فلا يكفي قال والذي غر عبق التابع له الشارح أن بعضهم ~~عبر بقوله من أهل حرفته وأراد به نفس المعنى الأول فتوهم التغاير فجمع ~~بينهما. قوله: (وليس لأحدهما الفسخ في الأولى) أي وهي ما إذا كان الشراء ~~لجملة يأخذها مفرقة على أيام وذلك للزوم البيع فيها. قوله: (دون الثانية) ~~وهي ما إذا اشترى منه كل يوم عددا معينا فالبيع فيها وإن كان جائزا لكنه ~~غير لازم فلكل منهما الفسخ. قوله: (كالخباز والجزار) يتأتى في كل منهما ~~الصورتان المتقدمتان. قوله: (بنقد وبغيره) متعلق بالشراء من دائم العمل ~~والمراد بالنقد المعجل وبغيره المؤجل أي جاز الشراء من دائم العمل بثمن ~~معجل ومؤجل. قوله: (فلا يشترط الخ) أي فالشراء من دائم العمل مخالف للسلم ~~في هذين الامرين. قوله: (كما أشار لذلك) أي لعدم اشتراط تعجيل الثمن وتأجيل ~~المثمن بقوله وهو بيع إذ من المعلوم أن البيع لا يشترط فيه واحد من ~~الامرين. # قوله: (أو حكما) أي بأن يؤخر الشروع في الاخذ خمسة عشر يوما كما أشار له ~~الشارح بقوله وأجازوا الخ. # قوله: (وهو بيع) صرح به مع قوله والشراء لأن الشراء يطلق على السلم ووجه ~~كونه بيعا لا سلما PageV03P216 # أنهم نزلوا دوام العمل منزلة تعين المبيع والمسلم فيه لا يكون معينا. ~~قوله: (وإن لم يدم) بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوي عمله وانقطاعه ~~وحاصله أن الشراء من غير دائم العمل جائز وهو سلم يشترط فيه ما يشترط في ~~السلم من تعجيل رأس المال وضرب الاجل وعدم تعيين العامل والمعمول منه فإن ~~عينا أو أحدهما كان فاسدا. قوله: (كاستصناع سيف) أي كما أن استصناع السيف ~~والسرج سلم سواء كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن تقول لإنسان ~~اصنع لي سيفا أو سرجا صفته كذا بدينار فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب ~~الاجل ms2370 وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه. قوله: (تشبيه) أي بقوله فهو سلم ~~بقطع النظر عن عدم دوام العمل. قوله: (وإلا لاقتضى أن الصانع) أي صانع ~~السيف والسرج. قوله: (يمكن فيه البيع) أي إن عين العامل أو المعمول منه كما ~~لو قال له أشتري منك قنطار خبز من هذا القمح أو من عملك. قوله: (والسلم ~~أخرى) أي إذا لم يعين العامل ولا المعمول منه وفيه أنهم نزلوا دوام العمل ~~منزلة تعيين المبيع فالمسلم فيه وإن لم يعين حقيقة فهو معين تنزيلا وحينئذ ~~لا يتأتى السلم عند دوام العمل تأمل. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن دائم العمل ~~لا حقيقة ولا حكما بأن كان انقطاعه أكثر من عمله أو تساوى عمله وانقطاعه. ~~قوله: (فالسلم بشروطه) أي من تعجيل رأس المال وضرب أجل لقبض المسلم فيه ~~وعدم تعيين العامل والمعمول منه. قوله: (ولو أستديم عمله) الأولى حذفه لان ~~الموضوع أنه غير دائم العمل فتأمل. قوله: (وفسد) أي السلم وقوله بتعيين ~~المعمول منه أي على ما قاله ابن القاسم خلافا لأشهب القائل أن تعيين ~~المعمول منه أو العامل لا يضر في السلم. قوله: (أو تعيين العامل) قال في ~~المدونة فإن شرط عمل رجل بعينه لم يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك ~~الرجل إلى ذلك الاجل أم لا فذلك غرر ا ه‍. وعلى هذا درج ابن رشد وفي ~~المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط لقولها من استأجر ~~من يبني له دارا على أن الجص والآجر من عند الأجير جاز وهو قول ابن بشير ا ~~ه‍ مواق. قوله: (أو هما بالأولى) أي فهذه الصور الثلاثة يفسد فيها السلم، ~~وعلة الفساد في الأخيرتين دوران المعقود بين الثمنية والسلفية فهو غرر لأنه ~~لا يدري أيسلم العامل إلى ذلك الاجل أم لا، وفي الأولى أن السلم لا يكون في ~~شئ بعينه بل في شئ في الذمة. قوله: (وهذا) أي المنع فيما إذا عين المعمول ~~منه أو العامل إذا لم يشتر الخ. قوله: ms2371 (وإن اشترى المعمول منه الخ) يعني ~~أنه إذا اشترى منه حديدا مثلا معينا واستأجره على أن يعمل له منه سيفا ~~بدينار فإن ذلك جائز سواء شرط تعجيل النقد أم لا، لأنه من باب اجتماع البيع ~~والإجارة في الشئ وهو جائز وسواء كان العامل معينا أم لا، بشرط أن يشرع في ~~العمل وفهم من قوله واستأجره أنه لو استأجر غير البائع لجاز من غير قيد ~~الشروع. قوله: (وإن اشترى المعمول منه الخ) الفرق بين هذه والتي قبلها وهي ~~قوله وتور ليكمل أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم ~~يدخل المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على المعمول منه على ~~وجه البيع وملكه المشتري ثم استأجره حال العقد على عمله، وهذه الثانية ~~مسألة ابن رشد، والتي قبلها مسألة المدونة ففي الأولى أربعة أحوال وهي ~~تعيين المعمول منه والعامل وعدم تعيينهما وتعيين الأولى دون الثاني والعكس ~~صحة العقد في حالة وفساده في ثلاثة وفي الثانية حالتان فقط أن يعين العامل ~~أو لا يعين والعقد صحيح في كل منهما. قوله: (لا فيما لا يمكن الخ) عطف على ~~قوله فيما طبخ. قوله: (ومن ذلك الحناء المخلوطة الخ) أي وأما بيعهما نقدا ~~من غير سلم فجائز إذا تحرى قدر ما فيهما من الخلط. قوله: (ولا يسلم في ~~الأرض والدور) أي فلا يجوز أن تقول لآخر أسلمك مائة دينار PageV03P217 # في أربعة فدنة من الطين أو في دار وذلك، لان شرط صحة السلم أن تبين صفاته ~~التي تختلف بها الأغراض ومن جملتها البقعة التي تكون الدار والأفدنة فيها ~~ومتى عينت البقعة كان ما فيها من الدار والفدادين معينا والسلم في المعين ~~لا يصح. قوله: (ولا في الجزاف) قيل هذا مخالف لما قدمه من قوله أو بتحر الخ ~~لان المتحري جزاف قطعا وأجيب بأن الجزاف الذي يمتنع السلم فيه هو الذي لا ~~يمكن فيه التحري لكثرته والسابق الجائز الذي يمكن فيه التحري، أفاد هذا ~~المعنى كلام المقدمات ا ه‍ بن. قوله: (ولا ms2372 فيما لا يوجد) أي لعدم القدرة ~~على تحصيله وقوله أصلا أي كالكبريت الأحمر. قوله: (وبالعكس) أي ولا تسلم ~~سيوف في حديد سواء كان يخرج منه سيوف أم لا والمنع مذهب ابن القاسم وهو ~~المشهور. وقال سحنون يجوز سلم الحديد الذي لا يخرج منه سيوف في سيوف، ووجه ~~الأول أن السيوف مع الحديد كشئ واحد فسلم أحدهما في الآخر يؤدي إلى سلم ~~الشئ في جنسه وإنما كانت السيوف مع الحديد كشئ واحد لان الصفة المفارقة أي ~~التي يمكن إزالتها لغو بخلاف الملازمة. قوله: (لامكان معالجة الغليظ) أي ~~وحينئذ فسلم الغليظ في الرقيق يؤدي لسلم الشئ في جنسه وانظر هذا التعليل ~~فإنه لا يجري في عكس كلام المصنف مع أنه ممنوع تأمل. قوله: (لان غليظ الغزل ~~يراد لغير ما يراد له رقيقه) أي وحينئذ فقد اختلفت منفعتهما واختلاف ~~المنفعة يصير أفراد الجنس كالجنسين كما مر. قوله: (ولا في ثوب) أي لا يجوز ~~شراء ثوب قد نسج بعضه ليكمله له صاحبه على صفة معينة لان الثوب إذا لم يأت ~~على الصفة المطلوبة لا يمكن عوده إليها بخلاف التور النحاس وقد تقدم أن كلا ~~من المنع في الثوب والجواز في التور مقيد بقيد فالجواز في التور مقيد بأن ~~لا يشتري جملة النحاس الذي عنده والمنع هنا في الثوب مقيد بأن لا يكون عنده ~~غزل كثير وإلا جاز. قوله: (وهو هين الخ) أي والحال أنه هين الصنعة. # وحاصله أنه لا يجوز أن يكون المصنوع هين الصنعة رأس مال سلم في غير ~~المصنوع من جنسه لان الصنعة الهينة كالعدم، فالغزل لا يخرج الكتان عن أصله ~~الذي هو الكتان، فكأنه أسلم كتانا في كتان ولا مفهوم لقول المصنف لا يعود ~~لان هين الصنعة لا يسلم في أصله ولا يسلم أصله فيه أمكن عوده أم لا ولا ~~يعتبر الاجل بحيث يقال إن كان الاجل متسعا بحيث يمكن عود ذلك المصنوع فيه ~~لأصله منع وإلا جاز بل المنع مطلقا اتسع الاجل أو لا. قوله: (وكذا العكس) ~~أي سلم الصوف ms2373 أو الكتان في الغزل. قوله: (بالأولى) أي لان الكتان المجعول ~~رأس مال يمكن غزله. قوله: (يسلم في غزل من جنس أصله) فيجوز أن يسلم الثوب ~~المنسوج من الكتان في غزل من الكتان أو في كتان بالأولى. قوله: (لان صعوبة ~~صنعته) أي النسج بمعنى المنسوج. # وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف بخلاف الخ مفهوم هين الصنعة فكأنه ~~قال وإن كان غير هين الصنعة جاز كما في النسج بمعنى المنسوج. قوله: (فلا ~~تسلم في خز) أي فالنسج فيها كالغزل في الكتان فكما لا يسلم الغزل في الكتان ~~لأنه لا ينقل عنه لا يسلم ثياب الخز في الخز والخز ما كان قيامه من حرير ~~ولحمته من وبر. # قوله: (وإن قدم الخ) لما ذكر أن غير هين الصنعة يجوز أن يسلم في أصله ذكر ~~حكم ما إذا أسلم أصله فيه بقوله وإن قدم الخ. قوله: (وإن عاد المصنوع صعب ~~الصنعة الخ) أشار الشارح إلى أن ضمير عاد راجع للمصنوع صعب الصنعة المفهوم ~~من قوله بخلاف نسجه وليس مفهوما لقوله سابقا لا يعود بحيث يكون ضمير عاد ~~للمصنوع الهين الصنعة وحينئذ فلا اعتراض على المصنف. قوله: (فهين الصنعة ~~الخ) حاصله PageV03P218 # أن هين الصنعة كالغزل سواء كان يمكن عوده لأصله أم لا لا يسلم في أصله ~~ولا يسلم أصله فيه، ولا يعتبر في ذلك اتساع الاجل ولا ضيقه، فهذه أربعة، ~~وغير هين الصنعة إن كان لا يمكن عوده لأصله كالثياب المنسوجة جاز سلمه في ~~أصله كالغزل والكتان وإن أسلم أصله فيه اعتبر الاجل وإن كان يمكن عوده ~~لأصله كأواني النحاس اعتبر الاجل في سلمه في أصله وسلم أصله فيه فهذه أربعة ~~أيضا. قوله: (عاد) أي أمكن عوده أم لا وقوله: لا يسلم في أصله ولا أصله فيه ~~أي ولا ينظر لأجل ولا لعدمه. قوله: (وإن عاد) أي أمكن عوده. قوله: ~~(والمصنوعان الخ). حاصله أن المصنوعين إذا أريد سلم أحدهما في الآخر وهما ~~من جنس واحد سواء أمكن عوده لأصله أم لا، فإنه ينظر للمنفعة إن ms2374 تقاربت منع ~~لأنه من سلم الشئ في مثله وإن تباعدت جاز، فقول المصنف والمصنوعان أي سواء ~~كانت صنعتهما هينة أم لا وقوله يعودان أي وأولى إن لم يعودا كما نبه على ~~ذلك الشارح. قوله: (هانت الصنعة) أي كسلم غزل في غزل وقوله أم لا أي كسلم ~~طشت نحاس في حلة أو في طشت مثله. قوله: (وأولى إن لم يمكن) أي لأنه إذا ~~اعتبر النظر للمنفعة عند إمكان العود وأنها إذا تباعدت يجوز فأولى إذا لم ~~يمكن العود. # قوله: (فإن تقاربت كقدر نحاس في مثله) وكسلم ثوب رقيق في مثله. قوله: ~~(منع) أي لأنه من سلم الشئ في مثله. قوله: (كإبريق في طشت) أي وكثوب رقيق ~~في غليظ. قوله: (وجاز الخ) هذا شروع في حكم اقتضاء المسلم فيه ممن هو عليه ~~أي وجاز للمسلم قبول الموصوف بصفة المسلم فيه كان طعاما أو غيره قبل حلول ~~أجله أي وفي محله. قوله: (بلا جبر) أي لان الاجل في السلم حق لكل منهما ما ~~لم يكن المسلم فيه نقدا وإلا أجبر المسلم على قبوله قبل الاجل، لان الاجل ~~حينئذ حق لمن عليه الدين وأما في القرض فيجبر المقرض على قبوله قبل أجله ~~كان القرض عينا أو غيرها كحيوان أو طعام. قوله: (قبل زمانه) أي والحال أنه ~~في محله بدليل ما بعده. قوله: (أي موصوفها) أشار الشارح إلى أن في كلام ~~المصنف حذف مضاف أي قبول موصوف صفته لان الذي يقبضه المسلم موصوف الصفة لا ~~الصفة ولو قال المصنف قبول مثله لكان أصرح في الرد أي قبول المماثل له صفة ~~وقدرا سواء كان طعاما أو غيره لا أجود ولا أردأ. قوله: (لما فيه من ضع الخ) ~~أي إذا كان المدفوع قل أو أردأ وقوله أو حط الضمان وأزيدك أي إن كان أجود ~~أو أكثر وكل من ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك ممنوع في السلم والقرض لا يدخله ~~الثاني لان الاجل من حق المقترض ولا حق فيه للمقرض حتى أنه يحط الضمان عن ~~المقترض. قوله: (كقبل ms2375 محله) أي كما يجوز له أي للمسلم قبوله قبل محله في ~~العرض مطلقا الخ. # قوله: (في العرض مطلقا وفي الطعام إن حل الخ) اعلم أن في العرض والطعام ~~قولين أحدهما لابن القاسم وأصبغ الجواز قبل محله بشرط الحلول فيهما والثاني ~~لسحنون واختاره ابن زرقون الجواز قبل محله وإن لم يحل فيهما ابن عرفة، وهذا ~~أحسن والأول أقيس والمصنف فصل بين العرض والطعام وانظر ما مستنده في ذلك، ~~ولو جرى على ما لابن القاسم لقال في العرض والطعام إن حل أو على ما لسحنون ~~لقال في العرض والطعام مطلقا انظر المواق وقوله وفي العرض أي سواء كان ~~ثيابا أو جواهر أو لآلئ على المشهور وسواء كان للعرض كلفة في نقله لمحله أم ~~لا. قوله: (أنه لا بد) أي في جواز القضاء قبل المحل. قوله: (لان من عجل ~~الخ) علة لمحذوف أي وإلا منع لان من عجل الخ. قوله: (بسقوط الضمان) أي عنه ~~للأجل. قوله: (بأن فيه بيعه قبل قبضه) أي لان ما عجله عوض عن الطعام الذي ~~لم يجب الآن وإنما يجب عليه إذا حل الاجل فقد باع المسلم الطعام الذي له ~~على المسلم إليه قبل قبضه بهذا المأخوذ قبل الاجل. # قوله: (ومحل الجواز) أي جواز القبول قبل المحل في العرض والطعام إذا حل ~~الاجل. قوله: (وإلا منع) أي PageV03P219 # لما فيه من سلف جر نفعا إن كان المأخوذ من جنس رأس المال لما فيه من بيع ~~وسلف بيان الأول، أنه إذا أسلمتك عشرة محابيب في عشرة أرادب قمح أو في عشرة ~~أثواب آخذها منك في رشيد فدفعتها إلي في بولاق وأعطيتني أجرة الحمل دينارا ~~صرت كأني اشتريت منك تسعة أرادب أو تسعة أثواب بتسعة دنانير، والعاشر كأنه ~~سلف رد إلى الآن والأردب أو الثوب العاشر عاد علي نفعا لأجل سلفي الدينار ~~وبيان الثاني أن التسعة دنانير الواقعة في مقابلة العشرة أرادب أو العشرة ~~أثواب بيع وما وقع من الكراء في مقابلة الدينار العاشر سلف. قوله: (ولزم ~~بعدهما) أي لزم المسلم قبول ms2376 المسلم فيه كان طعاما أو غيره حيث حل الاجل ~~وكان المسلم والمسلم إليه في بلد الشرط كما يلزم المسلم إليه الدفع إذا طلب ~~منه وكان مليا فقوله بعدهما أي بعد انقضاء الأجل وبعد الوصول للمحل فبعدية ~~المحل بعدية وصول وبعدية الاجل بعدية انقضاء. تنبيه: إنما يلزم المسلم قبول ~~المسلم فيه بعدهما إذا أتاه المسلم إليه بجميعه فإن أتاه ببعضه لم يلزمه ~~قبوله حيث كان المدين موسرا وأما القرض ففي ابن عرفة ما نصه وفي جبر رب دين ~~حال على قبض بعضه وقبول امتناعه حتى يقبض جميعه والمدين موسر نقلا ابن رشد ~~ورواية محمد مع ابن أبي زيد عن ابن القاسم، ولعل الفرق أن القرض بابه ~~المعروف والمسامحة. # قوله: (كقاض) تشبيه في لزوم القبول أي إذا غاب المسلم عن موضع القبض ولا ~~وكيل له وأتى المسلم إليه للقاضي بالشئ المسلم فيه فإنه يلزمه قبوله. قوله: ~~(وجاز أجود وأردأ) أي وجاز للمسلم بعد الاجل والمحل قبول أجود مما في ذمة ~~المسلم إليه وقبول أردأ مما فيها وعبر المصنف بالجواز لأنه لا يلزمه قبوله ~~كما لابن عبد السلام وابن هارون والتوضيح. وقال ابن الحاجب وابن عرفة يلزمه ~~القبول وإلا ظهر أن المسلم إليه إذا دفع ذلك على وجه التفضيل لا يلزم ~~المسلم القبول وإن دفعه لأجل أن يدفع عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما اشترط ~~لزم قبوله انظر بن. قوله: (لأنه حسن قضاء) أي حسن دفع من المسلم إليه وقوله ~~لأنه حسن اقتضاء أي قبض من المسلم. قوله: (أي مع الجودة) أي مع الاتفاق في ~~الجودة أو الرداءة وإنما قيد بذلك لأجل الاستثناء بعده وإلا فأخذ الأقل عن ~~الأكثر ممنوع مطلقا كان بصفة ما في الذمة أو أجود منه أو أردأ ما عدا صورة ~~الاستثناء، وهذا هو الذي نقله أبو الحسن عن ابن اللباد ومشى عليه عبق وخش ~~وذكر ابن عرفة أن التهمة في الأقل لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة فمتى كان ~~الأقل بصفة ما في الذمة جاز أبرأه مما زاد أم ms2377 لا والتفصيل الذي ذكره المصنف ~~بقوله لا أقل إلا عن مثله فيما إذا كان الأقل بغير الصفة بأن كان أجود أو ~~أردأ مما في الذمة قال طفي وهو المعتمد واقتصر عليه في المج. # قوله: (وأما غير الخ) هذا مفهوم قوله في طعام أو نقد. قوله: (ولا يجوز ~~دقيق) أي أخذه عن قمح مسلم فيه أي وأما في القرض فيجوز أخذ أحدهما عن الآخر ~~بتحري ما في الدقيق من القمح وما في القمح من الدقيق. # قوله: (وإن كان ضعيفا) أي فهو مشهور مبني على ضعيف. قوله: (بشروط أربعة) ~~أي وجواز القضاء بغير الجنس مشروط بشروط أربعة مطلقا أي سواء كان القضاء ~~بغير الجنس قبل الاجل أو بعده. قوله: (ولا لحم) PageV03P220 # أي ولا يجوز أخذ لحم. قوله: (أي عن حيوان مسلم فيه) فإذا أسلم دراهم أو ~~عرضا في حيوان فلا يجوز أن يأخذ بدله لحما من جنسه أو أسلم في لحم فلا يجوز ~~أن يأخذ بدله حيوانا من جنس اللحم المسلم فيه. # قوله: (ولا عكسه) أي فلا يجوز أن يؤخذ حيوان عن لحم مسلم فيه إذا كان ذلك ~~الحيوان المأخوذ من جنس اللحم المسلم فيه ظاهره أنه إذا كان من غير جنسه ~~يجوز وفي بن أن صورة العكس لا يتقيد المنع فيها بالجنس بل تمنع مطلقا لأنه ~~من بيع الطعام قبل قبضه فهذا خارج بالشرط الأول لان اللحم طعام. قوله: ~~(وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائز) أي فيجوز بيع الطير وحيوانات الماء ~~بلحم ذوات الأربع من الانعام. قوله: (وأجيب) حاصله أن المراد بقوله لا لحم ~~عن حيوان من جنسه أي جنسه في باب الربويات وإن كان غير جنسه هنا في باب ~~السلم فالبقر والغنم جنس واحد في الربويات وجنسان في السلم يجوز أن يسلم ~~أحدهما في الآخر ومع ذلك لا يجوز أخذ لحم أحدهما قضاء عن الآخر. قوله: (ما ~~تقدم في الربويات) أي من أن ذوات الأربع جنس واحد والطير كله جنس واحد ~~ودواب الماء جنس واحد. قوله: (وإنما المراد الخ) ms2378 أي وإنما المراد الجنس في ~~باب السلم وهو ما كانت منفعته متحدة وهو ما يسلم في غيره لاختلاف منفعتهما. ~~قوله: (ولا ذهب) أي ولا يجوز أخذ ذهب عوضا عن عرض. قوله: (ورأس المال) جملة ~~حالية وقوله المدفوع فيه أي في العرض أو الحيوان. قوله: (بما إذا باع العرض ~~لغريمه) أي وهو من عليه العرض. قوله: (الزيادة على رأس المال) أي سواء ~~عجلها أو لا لأنه لا يشترط تعجيل الزيادة على رأس المال إلا فيما بعد الكاف ~~في كلام المصنف على المعتمد. قوله: (أو عرضا الخ) أشار إلى أنه لا مفهوم ~~للطول حيث كانت الزيادة بعد الاجل بل العرض والصفاقة كذلك. قوله: (والمراد) ~~أي يكون المسلم إليه يزيده طولا أو عرضا. قوله: (أنه يدفع له ثوبا أطول) أي ~~سواء كانت تلك الثوب التي يدفعها المسلم إليه من صنف ما أسلم فيه أو لا أي ~~وليس المراد أنه يزيده طولا يوصل بالطول الأول للزوم تأخير قبض المسلم فيه ~~وهو ممنوع. قوله: (بشرط تعجيل الثوب) أي التي يدفعها المسلم إليه للمسلم ~~مشتملة على زيادة الطول أو العرض أو الصفاقة. قوله: (فإن لم يعين) أي وأخذ ~~مقطعا أزيد من الأول بثلاثة أذرع أو أصفق من الأول. قوله: (لأنه سلم حال) ~~وذلك لأنه إذا لم يعين كانت في الذمة فيؤدي للسلم الحال. قوله: (وكذا إن لم ~~يعجل) أي وكذا يمنع لم يعجل الثوب المأخوذ المشتمل على الزيادة. # قوله: (بيع وسلف) أي لان الزيادة مبيعة بالدراهم وتأخير ما في الذمة سلف. ~~قوله: (إن كان) أي الثوب التي يدفعها المسلم إليه. قوله: (وفسخ دين) أي وهو ~~الثوب المسلم فيه وقوله في دين أي وهو الثوب الأطول أو الأعرض الذي يأخذه ~~من غير صنف الأول. قوله: (كقبله) أي كما يجوز للمسلم أن يدفع للمسلم إليه ~~قبل الاجل زيادة على رأس المال ليزيده في المسلم فيه لكن بشروط خمسة: ~~الأول: أن يعجل تلك الدراهم المزيدة لأنه سلم. الثاني: أن تكون الزيادة ~~التي يزيدها المسلم إليه في الطول فقط لا ms2379 في العرض والصفاقة لئلا يلزم عليه ~~فسخ الدين في الدين لأنه أخرجه عن الصفقة الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة ~~الطول فإنها لم تخرجه عن الصفقة الأولى وإنما تلك الزيادة صفقة ثانية لان ~~الأذرع المشترطة أولا قد بقيت على حالها والذي استأنفوه صفقة أخرى. الثالث: ~~أن يبقى من الاجل الأول حين العقد على الزيادة مقدار أجل السلم فأكثر لان ~~الثاني سلم حقيقي. الرابع: أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع ~~والسلف. PageV03P221 # الخامس: أن لا يشترط في أصل العقد أن يزيده بعد مدة ليزيده طولا وإلا فسد ~~العقد. قوله: (وأن لا يتأخر الأول عن أجله) أي بل بمجرد فراغ الاجل الأول ~~يدفع له الثوب الأول بما فيها من الزيادة. # قوله: (وغزل ينسجه) أي كما جاز قبل الاجل الزيادة للمسلم إليه ليزيده ~~طولا جاز زيادة غزل ودراهم لمن عاقدته أولا على نسج غزل على صفة معلومة ~~ليزيد ذلك الغزل في طول الشقة أو عرضها إذ لا فرق بين البيع والإجارة. ~~قوله: (لا لمناسبة) قد يقال إن المصنف ذكر هذه المسألة استدلالا على مسألة ~~الزيادة قبل الاجل لكن كان الأولى له أن يقول كغزل ينسجه. قوله: (وحط ~~الضمان وأزيدك) هذه العلة ثابتة في بعض النسخ وهي مشطوب عليها في نسخة ~~الشارح بخطة لما فيها من النظر لان معنى المسألة أنه زاده دراهم ليأخذ إذا ~~حل الاجل أعرض أو أصفق وعلله بأنه فسخ دين في دين وهو ظاهر ولا يصح حط ~~الضمان وأزيدك لأنه إنما يتصور في القبض قبل الاجل وقد علمت أن القبض هنا ~~بعده فتأمل. # قوله: (أي لا يقضي عليه بذلك) فإذا ألقى المسلم المسلم إليه بغير بلد ~~القضاء وطلب منه المسلم فيه وامتنع فلا يقضي عليه بالدفع سواء حل الاجل أو ~~لم يحل. قوله: (ولو خف حمله) قيل المناسب للمبالغة على عدم لزوم الدفع أن ~~يقول ولو ثقل حمله تأمل. قوله: (فإن رضيا) أي رضي المسلم إليه بدفعه في غير ~~محله ورضي المسلم بقبوله في غير محله جاز بشرط حلول ms2380 الأجل في العرض والطعام ~~على المعتمد كما مر. قوله: (وأما العين) أي أن كلام المصنف إذا كان الدين ~~غير عين وأما لو كان عينا فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الاجل ولو ~~في غير محل القضاء فيلزم ربه القبول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو ~~عليه دفعه إذا طلبه ربه ولو في غير محل القضاء، وأما إن لم يحل الاجل فالحق ~~لمن عليه العين في المكان والزمان فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء ~~الأجل أو طلب دفعها في غير محل القضاء فإنه يجبر ربها على قبولها كانت ~~العين من بيع أو قرض إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف فلا يجبر من ~~هي له على قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيه قبضها، فلو جبره على ~~قبولها وتلفت منه ضاعت على الدافع ولا فرق بين عين البيع والقرض على ~~المعتمد خلافا لما في خش من التفرقة بينهما. # فصل في القرض هو لغة القطع سمي المال المدفوع للمقترض قرضا لأنه قطعة من ~~مال المقرض وشرعا عرفه ابن عرفة بقوله دفع متمول في عوض غير مخالف له لا ~~عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة فأخرج بقوله متمول ~~دفع غير المتمول كقطعة نار فليس بقرض، وقوله في عوض أخرج دفعه هبة، وقوله ~~غير مخالف له أخرج السلم والصرف، وقوله: لا عاجلا عطف على محذوف أي حالة ~~كون ذلك العوض مؤجلا لا معجلا وأخرج بهذا المبادلة المثلية كدفع دينار أو ~~إردب في مثله حالا. وقوله: تفضلا أي حالة كون ذلك الدفع تفضلا أو لأجل ~~التفضل ولا يكون الدفع تفضلا إلا إذا كان النفع للمقترض وحده، وقوله لا ~~يوجب إمكان أي لا يقتضي ذلك الدفع جواز عارية لا تحل واحترز بذلك من دفع ~~يقتضي جواز عارية لا تحل فلا يسمى قرضا شرعا بل عارية، وقوله: متعلقا ~~بالذمة حال من عوض. قوله: (يجوز قرض ما يسلم فيه) أي ما يقبل جنسه السلم ~~فيه فلا ms2381 يرد أنه يجوز القرض في المكيال المجهول ولا يجوز السلم فيه لان منع ~~سلمه لعارض الجهل كما يمنع السلم في العرض والحيوان لعارض كعدم الاجل وأشار ~~المصنف إلى قاعدة كلية مطردة منعكسة قائلة كل ما يصح أن يسلم فيه إلا ~~الجواري يصح أن يقرض وبعض ما يصح أن يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالمستوى ~~صحيح، وأما عكسها عكسا لغويا وهو كل ما لا PageV03P222 # يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض وهو معنى قول المصنف فقط فعلى القول بأنه ~~يمتنع قرض جلد الميتة المدبوغ بمثله، وكذا جلد الأضحية لأنه معاوضة على نجس ~~يكون ذلك العكس مستقيما، وأما على القول بجواز قرضهما وهو المصحح لإباحة ~~الانتفاع بهما فلا تكون تلك القاعدة منعكسة عكسا لغويا لأنهما لا يصح السلم ~~فيهما ويصح قرضهما فقول المصنف فقط فيه نظر تأمل. قوله: (والأصل فيه الندب) ~~أشار بهذا إلى أن المراد بالجواز الاذن لا المستوى الطرفين لان حكمه من حيث ~~ذاته الندب وقد يعرض له ما يوجبه كالقرض لتخليص مستهلك والكراهة كقرض ممن ~~في ماله شبهة أو لمن يخشى صرفه في محرم من غير أن يتحققا ذلك أو حرمته ~~كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا. قوله: (وجوهر نفيس) أي يتنافس فيه ~~لكبره كبرا خارجا عن العادة. قوله: (إلا جارية تحل للمستقرض) أي الطالب ~~للقرض والآخذ له فالسين والتاء للطلب. قوله: (لما فيه من إعارة الفروج) أي ~~من احتمال إعارة الفروج أي لأنه يجوز في القرض رد معين المقترضة ويجوز رد ~~مثلها كما يأتي. ولهذا التعليل أجاز ابن عبد الحكم قرضها إذا اشترط أن يرد ~~مثلها لا عينها. قال في التوضيح ولا تبعد موافقته للمشهور وفيه أنه يرجع ~~لسلم الشئ في جنسه إلا أن يفرض فيما إذا كان الشرط من المقترض وتمحض النفع ~~له. ونقل ح في آخر الفصل منع مثل هذا الشرط من المقرض هذا والمشهور منع قرض ~~الجارية التي تحل سواء كان قرضها للوطئ أو للخدمة سدا للذريعة سواء شرط رد ~~عينها أو مثلها ms2382 كما قرره شيخنا. قوله: (إن حرمت عليه) أي بقرابة أو رضاع أو ~~صهر. قوله: (أو كان المقترض امرأة) أي أو كان شيخا فانيا أو كانت الجارية ~~في سن من لا تواطأ في مدة القرض أي أو كانت الجارية لا تشتهى مدة القرض. ~~قوله: (وليس الغيبة الخ) حاصله أن الغيبة عليها فيها ثلاثة أقوال فقيل إنها ~~فوت مطلقا وقيل ليست فوتا مطلقا وقيل أنها فوت إن كان يمكن فيها الوطئ. ~~الأول لابن يونس عن بعض أصحابه، والثاني ظاهر المعونة، واختار المازري ~~الثالث بزيادة أن يكون الغائب من يظن به الوطئ ونص ابن عرفة وفي فواتها ~~بمجرد الغيبة عليها ثالثها إن كانت غيبة يمكن فيها الوطئ للصقلي عن بعض ~~الأصحاب وظاهر نقل المعونة والمازري، وإذا علمت هذا فكلام الشارح محتمل ~~لارتضاء القول الثاني ويحتمل أن المراد وليس مجرد الغيبة عليها فوتا بل لا ~~بد أن يمكن فيها الوطئ فيكون مرتضيا للقول الثالث فتأمل. قوله: (إن فاتت ~~بوطئ) وأولى باستيلاد وتكون بذلك الولد أم ولد خلافا لعبق لان لزوم قيمتها ~~بمجرد الوطئ أو الغيبة يوجب أنها حملت وهي في ملكه فيلزم أن تكون به أم ولد ~~وقد صرح ابن عرفة بأنه لا حد عليه انظر بن. قوله: (وجاز إن فاتت بحوالة ~~سوق) أي وليس فيه تتميم للفاسد لان ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور ~~في ذلك. # إن قلت: ردها بذاتها يعارض قولهم للمقترض أن يرد المثل أو العين إذا لم ~~يتغير القرض وهنا قد تغير فمقتضاه عدم رد العين. قلت: قولهم المذكور محمول ~~على القرض الصحيح. قوله: (أي كفاسد البيع) أي فيجب رده إلا أن يفوت بمفوت ~~فإنه يمضي بالقيمة ويحتمل أن المعنى فالقيمة كالقيمة في فاسده أي من كونها ~~تعتبر يوم القبض هذا ويصح أن يكون المراد كفاسد القرض أي كفاسد جميع مسائل ~~القرض وهذا مفاد التوضيح. قوله: (إلى فاسد أصله) أي وأصله البيع وإنما كان ~~البيع أصلا للقرض لان كلا منهما دفع متمول في PageV03P223 # عوض إلا أن الغالب في ms2383 دفع المتمول في العوض أن يكون على وجه المشاحة وأما ~~كونه على طريق التفضل فهو خلاف الغالب. قوله: (فيفوت بالقيمة) أي إن كان ~~مقوما وإن كان مثليا فيرد مثله وقوله لا إلى صحيح نفسه أي بحيث يرد المثل ~~سواء كان مثليا أو مقوما. قوله: (وعلى هذا) أي على جعل الضمير في فاسده في ~~البيع فلا يستفاد الخ أي وأما لو جعل الضمير في قوله كفاسده أي القرض يعني ~~غير هذا الفرع فيستفاد من كلامه ذلك ومحصله أنه شبه بقية جزئيات القرض ~~الفاسد بهذا الجزء منه. قوله: (أي هدية المقترض) أي الهدية الكائنة من ~~المقترض وكذا يقال فيما بعده إلا في ذي الجاه والقاضي فإن المراد الهدية ~~الواصلة لهما والظاهر أن الحرمة متعلقة بكل من الآخذ والدافع في المسائل ~~كلها قال خش في كبيره ليس المراد بالهدية حقيقتها فقط بل كل ما حصل به ~~الانتفاع كركوب دابة المقترض والأكل في بيته على طريق الاكرام أو شرب فنجان ~~قهوة أو جرعة ماء والتظلل بجداره ا ه‍ والمعتمد جواز الشرب والتظلل وكذلك ~~الأكل إن كان لأجل الاكراه لا لأجل الدين كما قاله شيخنا. قوله: (لرب ~~المال) إظهار في محل الاضمار لان رب المال هو المقرض. قوله: (مطلقا) أي ~~مقترضا أو غيره فيشمل مدين القرض والبيع والسلم. قوله: (ثم الحرمة ظاهرا ~~الخ) هذا التفصيل في الحرمة المتعلقة بآخذ الهدية وأما المتعلقة بالدافع ~~فهي باطنية فقط. قوله: (وإلا فالقيمة) أي وإلا رد القيمة ورد مثل المثلى. # قوله: (وظاهرا فقط) أي فيقضي عليه بردها إن كانت قائمة أو رد قيمتها أو ~~مثلها إن فاتت ولا حرمة عليه فيما بينه وبين الله. قوله: (إن قصد وجه الله) ~~أي لا مكافأة لرب الدين وإلا حرم أخذها على المعتمد والمكافأة المطلوبة في ~~حديث من صنع معكم معروفا فكافئوه فإن لم تكافئوه فادعوا له حتى تظنوا أنكم ~~كافأتموه فالمراد بها المكافأة على قانون الشرع قاله شيخينا. قوله: (أو لم ~~يحدث موجب) أي للهدية من المدين لرب الدين. قوله: (كرب القراض) ms2384 أي يحرم ~~عليه إهداء العامل لئلا يقصد بذلك أن يستديم عمله وكذلك يحرم هدية العامل ~~لرب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال فبلا خلاف لان لرب المال ~~أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقى المال بيده، وأما بعد شغل المال ~~فعلى المشهور وقيل يجوز وهما مبنيان على اعتبار الحال فيجوز لعدم قدرة ~~المال على انتزاعه منه حينئذ أو المآل وهو أن يترقب من رب المال أنه بعد ~~نضوض المال يعامله ثانيا لأجل هديته له. قوله: (راجع لقوله وعامله فقط) أي ~~هذا إذا كانت هدية العامل قبل شغل المال بل ولو كانت بعد شغله ورد بلو على ~~القائل بالجواز بعد الشغل لعدم قدرة رب المال على فسخ القراض حينئذ إنما ~~كانت المبالغة راجعة للعامل فقط لان الخلاف فيه فقط وكان الأولى للمصنف أن ~~يقول كعامله بالكاف. قوله: (وذي الجاه) قال أبو علي المسناوي محل منع الاخذ ~~على الجاه إذا كان الانسان يمنع غيره بجاهه من غير مشي ولا حركة وأن قول ~~المصنف وذي الجاه مقيد بذلك أي من حيث جاهه فقط كما إذا احترم زيد مثلا بذي ~~جاه ومنع من أجل احترامه فهذا لا يحل له الاخذ من زيد. ولذا قال ابن عرفة ~~يجوز دفع الضيعة لذي الجاه للضرورة إن كان يحمي بسلاحه فإن كان يحمي بجاهه ~~فلا لأنها ثمن الجاه ا ه‍. وبيانه أن ثمن الجاه إنما حرم لأنه من باب الاخذ ~~على الواجب ولا يجب على الانسان أن يذهب مع كل أحد ا ه‍. وفي المعيار سئل ~~أبو عبد الله القوري عن ثمن الجاه فأجاب بما نصه اختلف علماؤنا في حكم ثمن ~~الجاه فمن قائل بالتحريم بإطلاق ومن قائل بالكراهة بإطلاق ومن مفصل فيه ~~وأنه إن كان ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر فأخذ أجر مثله فذلك جائز ~~وإلا حرم ا ه‍. قال أبو علي المسناوي وهذا التفصيل هو الحق وفي المعيار ~~أيضا سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس على المواضع المخيفة ms2385 ويأخذ ~~منهم على ذلك فأجاب ذلك جائز PageV03P224 # بشرط أن يكون له جاه قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة وأن يكون سيره معهم ~~بقصد تجويزهم فقط لا لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على ~~المسامحة بحيث يرضى بما يدفعونه له ا ه‍. # وفي المعيار أيضا سئل بعضهم عن رجل حبسه السلطان ظلما فبذل مالا لمن ~~يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره هل يجوز أم لا فأجاب نعم يجوز صرح به جماعة ~~منهم القاضي أبو الحسين ونقله عن القفال ا ه‍ بن. # تنبيه: لو جاءت مغرمة على جماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه لكن حصته ~~تؤخذ من باقيهم فهل له ذلك. وهو ما قاله الداودي أو يكره، وهو اختيار ~~الشيخين أو يحرم وبه قال ابن المنير وعزاه في المواق لسحنون فإن تحقق أن ~~حصته لا تؤخذ من باقيهم كان له الدفع عن نفسه قولا واحدا وعمل فيما يأخذه ~~المكاس من المركب بتوزيعه على الجميع لأنهم نجوا به. قوله: (والقاضي كذلك) ~~أي تحرم الهدية له إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب هذا ظاهره وهو مبني على ~~أحد القولين الآتيين له في باب القضاء من أن في جواز الهدية له بعد الولاية ~~إذا كان معتادا لها قبل الولاية قولين. قوله: (ومبايعته مسامحة) أي وأما ~~بيعه بغير مسامحة فقيل يجوز وقيل يكره واستظهر الأول وأما عكس كلام المصنف ~~وهو شراء المدين من رب الدين مسامحة فيكره لاحتمال حمل المدين على زيادة في ~~السلف. # قوله: (معطوفا) الأولى زيادة الواو كما هو الواقع في كلام ابن غازي ولان ~~كونه مصدرا معطوفا على هديته لم تختلف فيه النسخ وإنما اختلفت بالعطف بأو ~~وبالواو وإنما كان العطف بالواو أحسن لان أو توهم أن الممنوع أحد الامرين ~~وإن أجيب عنه بأن أو بمعنى الواو أو أنها للتنويع إذ الهدية نوع من المحرم ~~وهذا نوع آخر وإنما كان جعله مصدرا مضافا أحسن لان جعله فعلا ماضيا ومنفعة ~~مفعولة فهو إما صلة لمحذوف أي أو ما ms2386 جر منفعة وحذف الموصوف وإن جاز فلا بد ~~من دليل يدل عليه كما في: * (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم) * ~~ولا دليل هنا وإما صفة لمحذوف أي أو قرض جر منفعة وحذف الموصوف بالجملة لا ~~ينقاس إلا إذا كان بعض اسم مجرور بمن أن بفي نحو منا ظعن ومنا أقام أي منا ~~فريق ظعن وفريق أقام وكما في قوله: إن قلت ما في قومها لم تيثم يفضلها في ~~حسب وميسم أي أحد يفضلها وهنا ليس كذلك وأما أنا ابن جلا وطلاع الثنايا أي ~~أنا ابن رجل جلا فشاذ. # قوله: (أي وحرم في القرض جر منفعة) أي للمقرض ولو كانت تلك المنفعة قليلة ~~قال في المج ومن ذلك فرع مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين أخر المدين وأنا ~~أعطيك ما تحتاجه لان التأخير سلف نعم إن قال له أخره وأنا أقضيه عنه جاز. ~~قوله: (أو شرط دفع دقيق) الأولى أن يعبر بقضاء هنا وفيما بعده لأجل أن يظهر ~~جر المنفعة للمقرض. قوله: (ولو لحاج) أي خلافا لما في الحمديسية من جواز ~~ذلك ولو مع الشرط للحاج ونحوه. قوله: (أي بخبز ملة) أشار الشارح إلى أنه ~~على هذين القولين في الملة في الكلام حذف مضاف وقيل أن الملة اسم لما يخبز ~~في الرماد الحار الذي في الحفرة وعلى هذا فلا يحتاج لتقدير خبز في كلام ~~المصنف. ومفهوم قول المصنف وخبز فرن بملة إن قرض خبز فرن بمثله وخبز ملة ~~بمثله الجواز مع تحري ما في الخبزين من الدقيق ولا يكفي وزنهما من غير تحر ~~كما مر في قوله واعتبر الدقيق في خبز بمثله، وذكره ابن عرفة هنا، ثم ذكر عن ~~اللخمي أنه يعتبر وزنهما وقد تقدم أن شيخنا اعتمد الاكتفاء بالمماثلة في ~~العدد في قرض الخبز لأنه مما يتسامح فيه وهذا كله إذا كانا من جنس واحد ~~ربوي فإن كانا من جنسين أو من جنس غير ربوي فإنه يعتبر وزنهما فقط. تنبيه: ~~خبز الملة هو المشهور بالفطير الدماسي. قوله: (والمراد ms2387 الخ) فيه أنه إذا ~~كان المراد ما ذكر فالمناسب اسقاط قوله أو دقيق أو كعك ببلد لأنهما من ~~جزئيات قوله أو عين عظم حملها تأمل. قوله: (والمثلي) أي سواء كان نقدا أو ~~طعاما كالدقيق والكعك. قوله: (معناها الكتاب) أي وهي المسماة الآن ~~بالبالوصة. PageV03P225 # قوله: (نظير ما أخذه منه ببلده الخ) وإنما منع لان المقرض انتفع بحرز ~~ماله من آفات الطريق. # قوله: (ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة) هذا مقابل لقوله ثم شبه الخ ويحتمل ~~أيضا أنه مثال للعين التي عظم حملها وعلى هذا فقوله كسفتجة فيه حذف مضاف أي ~~كمضمون سفتجة أي ما تضمنته السفتجة وهي العين العظيمة الحمل تأمل. قوله: ~~(إلا أن يعم الخوف) أي على النفس أو المال جميع طرق المحل التي يذهب المقرض ~~منها إليه فإن غلب الخوف لا في جميع الطرق فلا يجوز والمراد بالخوف على ~~النفس والمال أن يغلب على الظن الهلاك أو نهب المال في كل طريق. قوله: ~~(للأمن) أي تقديما لمصلحة حفظ المال والنفس على مضرة سلف جر نفعا. قوله: ~~(خوف تلف) أي بعثة أو سوس أو عفن. وحاصله أن العين سليمة لكن طالت إقامتها ~~عند ربها فكره ذلك خوفا من تلفها بطرو ما ذكر فيقرضها بشرط أن يأخذ جديدا. # قوله: (ليأخذ بدلها) لأنه سلف جر منفعة لأنه إنما قصد نفع نفسه. قوله: ~~(إن جرى الخ) شرط في قوله يحرم تسلفها ليأخذ بدلها يعني أن محل حرمة تسلفها ~~ليأخذ بدلها إن شرط أخذ البدل جديدا أو جرى العرف بذلك وإلا فلا حرمة. ~~تنبيه: من مثل الحرام الداخل تحت كاف التمثيل في قوله كشرط عفن الخ قرض شاة ~~مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا وكدفع قدر معين من دقيق أو قمح لخباز ~~في قدر معين من خبز على أن يأخذ عنه كل يوم قدرا معينا. قوله: (إلا أن يقوم ~~دليل) أي مع الشرط أو العادة. قوله: (فقط) أي لا نفع المقرض أو نفعهما معا ~~كقرض الملتزمين بالبلاد فلاحيهم البذر ليزرعوا ويدفعوا لهم الخراج ms2388 أو نفع ~~أجنبي من ناحية المقرض بحيث يكون نفعه كنفعه فيمنع في الثلاثة. قوله: ~~(المسائل الخمس) أي التي أولها قوله كشرط عفن بسالم. قوله: (اسم فاعل احصد) ~~الأولى اسم فاعل استحصد. # قوله: (والمقترض يحصده ويدرسه) أي وضمانه في حال حصده ودرسه من مقرضه. ~~قوله: (والتشبيه يفيده) هذا يقتضي أن قوله كفدان تشبيه في الجواز إذا كانت ~~المنفعة للمقترض ويصح أن يكون مثالا لما إذا قام الدليل على أن القصد نفع ~~المقترض. قوله: (وتقدم الكلام الخ) أي تقدم أن المقرض يجوز له أن يصدق ~~المقترض في قدر القرض إذا أتى له به. قوله: (ملكه المقترض) أي وصار مالا من ~~أمواله ويقضي له به وقوله: بالعقد أي وإن لم يقبضه. قوله: (ككل معروف) أي ~~فإنه يملك بالعقد لكن لا يتم ذلك الملك إلا بالقبض والحيازة على ما يأتي. ~~والحاصل أن القرض وغيره من المعروف كالهبة والصدقة يلزم بالقول ويصير مالا ~~من أموال المعطي بالفتح بمجرد القول ويقضي له به إلا أن القرض يتم ملكه ~~بالعقد، وإن لم يقبض فإن حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل بخلاف غيره من ~~المعروف فإنه لا يتم ملكه للمعطي بالفتح إلا إذا حازه، فإن حصل مانع للدافع ~~قبل الحوز بطل هذا ما يفيده بن خلافا لما يؤخذ من كلام تت من أن القرض ~~كغيره لا يتم ملكه إلا بالحوز، فإن حصل مانع قبل حوزه بطل. قوله: (ولم يلزم ~~الخ) أي ولا يلزم المقترض أن يرد القرض لمقرضه إن طلبه قبل أن ينتفع به ~~عادة أمثاله ما لم يشترط المقرض عليه رده متى طلبه منه أو جرت العادة بذلك ~~وإلا لزمه رده ولو قبل انتفاعه به عادة أمثاله. والحاصل أن المقترض إذا قبض ~~القرض فإن كان له أجل مضروب أو معتاد لزمه رده إذا انقضى ذلك الاجل وإن لم ~~ينتفع به عادة أمثاله فإن لم يكن ضرب له أجل ولم يعتد فيه أجل فلا يلزم ~~المقترض رده لمقرضه إلا إذا انتفع به عادة أمثاله. وأعلم أنه يجوز ms2389 للمقترض ~~أن يرد مثل الذي اقترضه وأن يرد عينه سواء كان مثليا أو غير مثلي وهذا ما ~~لم يتغير بزيادة أو نقص فإن تغير وجب رد المثل. قوله: (على الأرجح) أي ~~خلافا لمن قال أن القرض إذا لم يؤجل بشرط أو عادة PageV03P226 # كان على الحلول فإذا طلبه المقرض قبل انتفاع المقترض به رد إليه. قوله: ~~(لزم المقرض قبوله الخ) أي لكن يقيد غير العين بما إذا كانا في محل القضاء ~~وإلا فلا يجبر المقرض على قبوله بخلاف العين فإنه يلزمه قبولها مطلقا كانا ~~في محل القضاء أو غيره كما ذكره المصنف بعد. قوله: (وينبغي إلا لخوف) أي ~~خلافا لما في خش من أن العين يلزم ربها أخذها مطلقا ولو قبل المحل والأجل ~~ولو كان في الطريق خوف. قوله: (وإن كانت في الباب السابق كالعروض الخ) حاصل ~~فقه المسألة أن القرض إن كان عينا وأراد المقترض رده لزم ربه قبوله مطلقا ~~كان في محل القضاء أو في غيره حل الاجل أو لا إلا لخوف في الطريق أو احتياج ~~إلى كبير حمل، فلا يلزمه قبولها قبل المحل وإن كان القرض غير عين بأن كان ~~عرضا أو طعاما فيجبر المقرض على القبول إذا أتى به المقترض في محل القضاء ~~حل الاجل أم لا وإلا فلا يجبر، وأما دين البيع فإن كان عينا فحكمه حكم عين ~~القرض وإن كان غير عين فيجبر رب الدين على القبول إن كانا في محل القضاء ~~وحل الاجل وإن كانا في غير المحل حل الاجل أم لا أو كانا في المحل ولم يحل ~~الاجل فلا يجبر ربه على القبول. # فصل في المقاصة قوله: (بيض له المصنف) أي ترك المصنف له بياضا ثم ذكر ~~بعده باب الرهن وإنما ألف بهرام في هذا البياض فصل المقاصة لقوله أعلم أن ~~عادة الأشياخ في الغالب أن يذيلوا هذا الباب أي باب القرض بذكر المقاصة ~~والشيخ رحمه الله تعالى لم يتعرض لذلك فأردت أن أذكر شيئا منها ليكون ~~تتميما لغرض الناظر ا ه‍. قوله: ms2390 (إما لأنه الغالب) أي فيها فغالب أحوالها ~~الجواز وأما وجوبها فهو قليل إذ هو في أحوال ثلاثة. قوله: (أو لان المراد ~~به الاذن الصادق بالوجوب) أي وليس المراد بالجواز المستوى الطرفين القسيم ~~للوجوب لوجوبها إذا حل الدينان الخ واعترضه بن بأن هذا يقتضي حرمة العدول ~~عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك وليس كذلك بل المراد بالوجوب هنا ~~القضاء بها لطالبها ا ه‍. أي وحينئذ فالمراد بالجواز في المصنف المستوى ~~الطرفين وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في هذه الأحوال الثلاثة فتأمل. ~~قوله: (وفي كل إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا الخ) أي فهذه تسعة أحوال ~~وفي كل إما أن يكون الدينان حالين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو يكونا ~~مؤجلين متفقين في الاجل أو مختلفين فيه فالجملة ست وثلاثون حالة وفي كل إما ~~أن يتحدا قدرا وصفة أو في القدر فقط أو في الصفة فقط أو في الصفة فقط أو ~~يختلفا فيهما فالجملة مائة وأربع وأربعون حالة. قوله: (إن اتحدا قدرا وصفة) ~~حاصل ما ذكره المصنف أن ديني العين إن اتفقا قدرا وصفة ففيه اثنتا عشرة ~~صورة كلها PageV03P227 # جائزة وإن اختلفا صفة ففيه اثنتا عشرة صورة ثلاثة جائزة وتسعة ممنوعة وإن ~~اختلفا قدرا ففيه اثنتا عشرة صورة واحدة جائزة والباقي ممنوع فجملة ما في ~~دين العين ستة وثلاثون. قوله: (إن اتحدا قدرا وصفة) أي ويلزم من اتحادهما ~~في الصفة اتحادهما في النوع لان المراد بالصفة الجودة والرداءة والذهبية ~~والفضية. # قوله: (حلا معا) أي ويقضي بها حينئذ إن طلبها أحدهما وقوله أو أحدهما أي ~~ويقضي بها أيضا في هذه الحالة إذا طلبها من حل أجل دينه لا إن طلبها من لم ~~يحل دينه إذ للذي حل دينه الامتناع منها وأخذه لدينه لينتفع به حتى يحل دين ~~الآخر فيقضيه له، وقوله: أم لا أي ويقضي بها أيضا في هذه الحالة إذا اتفق ~~أجل الدينين وطلبها أحدهما وإنما جازت المقاصة في هذه الصور الاثنتي عشرة ~~لان المقصود المعاوضة والمبارأة. ms2391 قوله: (ولو حذف هذا) أي قوله حلا الخ. ~~قوله: (وإن اختلفا صفة) هذا مفهوم اتحاد الصفة فيما مر أي وإن اختلفا صفة ~~والموضوع أنهما متحدان أي الق در أي الوزن أو العدد. قوله: (إن حلا معا) أي ~~سواء كانا من بيع أو من قرض أو اختلفا. قوله: (صرف ما في الذمة الخ) أي ~~وكلاهما جائز بشرط التعجيل في الأول والحلول في الثاني. قوله: (وإلا بأن لم ~~يحلا) أي واتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة تضرب في أحوال ~~الاطلاق الثلاثة السابقة فالجملة تسعة. وحاصلها أن العينين إذا اختلفا صفة ~~واتحد نوعهما أو اختلف نوعهما كانا مؤجلين بأجل واحد أو مختلفي الاجل أو ~~أحدهما حال والآخر مؤجل، فالمنع سواء كانا من بيع أو قرض أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض فهذه تسعة. قوله: (كأن اختلفا زنة) أي كدينار كامل ودينار ~~ناقص وقوله من بيع حال أي والحال أنهما من بيع ومثل اختلافهما في الزنة ~~اختلافهما في العدد بل هي أحرى فالمصنف نص على المتوهم فلا حاجة لما قيل إن ~~الأولى أن يقول كأن اختلفا قدرا ثم إن قوله كأن اختلفا زنة مفهوم قوله ~~سابقا إن اتحدا قدرا وحاصله أن ديني العين إذا اختلفا في الوزن أو في العدد ~~فإن كانا من بيع جازت المقاصة إن حلا. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن حل ~~أحدهما دون الآخر أو كانا مؤجلين اتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز فهذه صور ~~أربعة واحدة جائزة والثلاثة ممنوعة نعم إذا حل أحدهما دون الآخر، فإن كانت ~~الحالة هي العين الوازنة جازت المقاصة كما يفيده ابن عرفة انظر عبق. # قوله: (على المعتمد) أي كما هو قول ابن بشير وارتضاه ابن عرفة وقوله لا ~~في قوله الخ أي لا أنه تشبيه في قوله فلا فقط أي بحيث يكون ماشيا على طريقة ~~ابن شاس وابن الحاجب وحاصلها المنع إذا كان الدينان من بيع حلا أو لم يحلا ~~واتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما لما فيها من المبادلة ms2392 واحد العينين ~~أكثر، فالخلاف بين القولين فيما إذا حلا فعلى الأول تجوز وعلى الثاني تمنع. ~~قوله: (أنهما إن كانا من قرض منعت) أي في الأحوال الأربعة حلا أو حل أحدهما ~~أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا. قوله: (وإن كانا من بيع وقرض منعت إن لم ~~يحلا) أي سواء اتفقا أجلا أو اختلفا أو حل أحدهما فهذه ثلاثة. وأعلم أن ما ~~ذكره الشارح من التفصيل على الوجه المذكور في العينين المختلفي القدر طريقة ~~ابن بشير واعتمدها ابن عرفة وطريقة غيره المنع مطلقا من غير تفصيل. قوله: ~~(كذلك) أي كدين أعين في صور الجواز والمنع وحاصل ما ذكره الشارح أن ~~الطعامين إذا كانا من قرض ففيه اثنتا عشرة صورة فإن اتفقا PageV03P228 # قدرا وصفة جازت في أربعة وإن اختلفا قدرا منع في أربعة وإن اختلفا صفة ~~جاز في واحدة ومنع في ثلاثة. فقوله: فتجوز إن اتفقا صفة وقدرا كإردب وإردب ~~من قمح وقوله أم لا أي أو لم يحلا اتفقا أجلا أو اختلفا، وقوله: وإلا فلا ~~أي وإلا بأن حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا فلا تجوز وقوله: ~~كأن اختلفا قدرا أي فتمنع عند ابن بشير وغيره لأنهما من قرض وسواء حلا أو ~~أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا. قوله: (ومنعا من بيع) أي كأن ~~أسلمك على إردب وتسلمني على إردب أو أكثر وقوله ومنعا من بيع أي سواء ~~أجلهما أو أحدهما أو لم يحلا اتفق أجلهما أو اختلف فصور الطعامين من بيع ~~أربعة وكلها تمنع المقاصة فيها اتفقا قدرا وصفة أو قدرا فقط أو صفة فقط فهي ~~اثنتا عشرة صورة. قوله: (ولو متفقين) رد بلو على أشهب القائل بجوازها عند ~~اتفاق الطعامين في القدر والصفة والحلول بناء على أنها كالإقالة. قوله: ~~(لبيع الطعام قبل قبضه) هذه العلة تجري في الأحوال الأربعة. قوله: (نسيئة) ~~راجع للامرين قبله لكن يرد أن الدين بالدين لا ينظر له هنا لان المقاصة ~~مستثناة منه ولا شك أن في بعض صورها عدم ms2393 الحلول فالأولى الاقتصار على قوله ~~وطعام بطعام نسيئة. قوله: (في غير الحالين) أي فهي تجري في أحوال ثلاثة إذا ~~كان الطعامان مؤجلين واتفقا أجلا أو اختلفا فيه أو كان أحدهما حالا والآخر ~~مؤجلا. قوله: (ومن بيع وقرض الخ) يعني أن ديني الطعام إذا كان أحدهما من ~~بيع والآخر من قرض تجوز المقاصة فيهما بشرطين الأول أن يتفقا في القدر ~~والصفة والثاني أن يكونا حالين وعلة الجواز أن الذي أسلم كأنه اقتضى عن ~~طعام السلم الذي له طعام القرض الذي عليه من نفسه ولا محظور في ذلك ولم ~~ينظروا هنا إلى بيع الطعام قبل قبضه بالنسبة لطعام البيع تغليبا لجانب ~~القرض لأنه معروف وانضم إلى ذلك كون المقاصة معروفا أيضا. # تنبيه: الطعامان إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض صوره اثنا عشر وذلك ~~لأنهما إذا اتفقا صفة وقدرا صوره أربعة تجوز في واحدة وهي إذا حلا وتمنع في ~~ثلاثة إذا حل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا أو اختلفا، وإن اختلفا صفة أو ~~قدرا فالمنع في كل من هاتين الحالتين حلا أو أحدهما أو لم يحلا واتفقا ~~الاجلان أو اختلفا، فهذه ثمانية وقول الشارح إن اتفقا جنسا وصفة الأولى حذف ~~الجنس والاقتصار على الصفة والقدر لان المراد بالجنس النوع والاتفاق في ~~الصفة يستلزم الاتفاق فيه. قوله: (إن اتفقا جنسا) المراد بالجنس في مسائل ~~الطعام وكذلك العرض النوع لان العرض كله جنس واحد وكذلك الطعام جنس واحد ~~وتحت كل منهما أنواع مختلفة. قوله: (لاختلاف الأغراض باختلاف الاجل) أي ~~وحينئذ فيصح تقدير بيع الطعام قبل قبضه ومقابل ما لابن القاسم من المنع ما ~~لأشهب من الجواز تغليبا للمعروف. قوله: (وتجوز المقاصة في العرضين) المراد ~~بالعرض ما قابل العين والطعام فيشمل الحيوان. وحاصله أن الدينين إذا كانا ~~عرضين فإن اتفقا في النوع والصفة كثوبين هرويين أو مرويين أو ثوبين من ~~القطن جيدين أو رديئين جازت المقاصة في اثنتي عشرة صورة، وهي ما إذا حل ~~أجلهما أو أجل أحدهما أو لم يحلا واتفقا أجلا ms2394 أو اختلفا وسواء كان العرضان ~~من قرض أو من بيع أو أحدهما من بيع والآخر PageV03P229 # من قرض، وإن اختلفا نوعا كثوب وكساء أو ثوب وجوخة ففيه صور اثنا عشر تجوز ~~المقاصة في تسعة وهي ما إذا حل أجلهما أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا أو حل ~~أحدهما سواء كان العرضان من بيع أو من قرض أو مختلفين، وتمنع في ثلاثة وهي ~~ما إذا كانا مؤجلين واختلفا أجلا سواء كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين ~~وإن اتحدا نوعا واختلفا في الصفة كثوبين من القطن مختلفين بالجودة والرداءة ~~وكثوبين إحداهما هروية والأخرى مروية ففيه اثنتا عشرة صورة أيضا تجوز ~~المقاصة في ستة إذا حل العرضان أو كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو ~~من قرض أو مختلفين فهذه ستة، وتمنع في ستة إن كانا مؤجلين والأجل مختلف أو ~~حل أحدهما دون الآخر كانا من بيع أو من قرض أو كانا مختلفين. قوله: (واتفقا ~~أجلا) أي كانا مؤجلين واتفقا أجلا كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين فهذه ~~ثلاثة جائزة. قوله: (وإن اختلفا أجلا) أي وإن كانا مؤجلين واختلفا في الاجل ~~منعت كان العرضان من قرض أو من بيع أو مختلفين فهذه ثلاثة ممنوعة لما في ~~المقاصة حينئذ من فسخ دين في مؤخر. # قوله: (وإلا جازت) أي وإلا بان حل العرضان أو حل أحدهما جازت كان العرضان ~~من بيع أو من قرض أو مختلفين، فهذه ست صور جائزة على مذهب المدونة ومقابله ~~ما في الموازية من منع هذه الستة. # قوله: (لانتفاء قصد المكايسة) أي مع حلولهما أو حلول أحدهما أي لان ~~الاتفاق في الاجل يبعد معه قصد المكايسة والمغالبة كما يبعد مع اتفاقهما في ~~الصفة. قوله: (إن اتفق الاجل) أي إن كانا مؤجلين واتفق أجلهما. قوله: (بأن ~~اختلف الاجل) أي بأن كانا مؤجلين وأجلهما مختلف أو حل أحدهما دون الآخر. # قوله: (مطلقا) أي في جميع الأحوال سواء كانا من بيع أو من قرض أو أحدهما ~~من بيع والآخر من قرض. ms2395 قوله: (وتفسير الاطلاق) أي هنا وقوله بما ذكرنا أي ~~من كون العرضين من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض. قوله: ~~(إذ المعول عليه) أي وهو قول ابن شاس وقوله لم تجز على تفصيل أي لم تجز ~~مطلقا بل على تفصيل، وقوله إن أدى إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك منع أي ~~وإن لم يؤد لذلك جازت وحاصله أن العرضين المختلفين في الصفة إذا اختلفا في ~~الاجل بأن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين أو حل أحدهما دون الآخر فإن كانا من ~~بيع وكان الحال منهما أو الأقرب حلولا أجود أو أكثر منع لما فيها من حط ~~الضمان وأزيدك وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل فامنع أيضا لما ~~في المقاصة حينئذ من ضع وتعجل بخلاف ما إذا اتفقا أجلا فإنه لا يلزم شئ من ~~ذلك فلذا جازت، وأما إذا كانا من قرض فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أدنى ~~أو أقل فامنع لما فيه من ضع وتعجل وإن كان الحال أو الأقرب حلولا أجود صفة ~~فأجز لان الاجل من حق من عليه الدين في القرض فلا يدخله حط الضمان وأزيدك ~~وإنما يدخله ضع وتعجل وسلف جر نفعا، بخلاف دين البيع فإنه يدخله ضع وتعجل ~~وحط الضمان وأزيدك فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر فامنع لما فيه من ~~سلف جر نفعا وأما إن كان أحد العرضين من بيع والآخر من قرض فأجزه على ما ~~سبق فتقول إن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع فامنع إن كان أدنى صفة أو ~~أقل قدرا لما فيه من ضع وتعجل، وإن كان أجود صفة أو أكثر قدرا منع لم فيه ~~من سلف جر نفعا وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من قرض فإن كان أدنى صفة أو ~~أقل قدرا منع لضع وتعجل وإن كان أكثر قدرا منع لما فيه من سلف جر نفعا وأجز ~~إن كان أجود صفة والحاصل أن العرضين المختلفين في الصفة إذا اختلفا في ms2396 ~~الاجل أو حل أحدهما إن كانا PageV03P230 # من بيع منعت المقاصة فيهما مطلقا لضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك وإن كانا ~~من قرض منعت المقاصة فيهما أيضا إلا أن يكون الأجود أقرب لضع وتعجل أو لسلف ~~جر نفعا وإن كان أحدهما من بيع والآخر من قرض منعت المقاصة أيضا إلا أن ~~يكون الأجود من بيع أقرب أو حالا. باب في الرهن قوله: (في الرهن) أي في ذكر ~~حقيقته وقوله وما يتعلق به أي من المسائل. قوله: (اللزوم والحبس) قال ~~تعالى: * (كل نفس بما كسبت رهينة) *، أي محبوسة. قوله: (كما قال) أي ابن ~~عرفة واعترضه الوانوغي بأنه لا يشمل من الرهن إلا ما هو مقبوض فظاهره أن ~~غير المقبوض لا يسمى رهنا وليس كذلك إذ لا خلاف في المذهب أن القبض ليس من ~~حقيقة الرهن ولا شرطا في صحته ولا لزومه بل ينعقد ويصح ويلزم بمجرد القول ~~ثم يطلب المرتهن الاقباض. قال ابن الحاجب يصح الرهن قبل القبض ولا يتم إلا ~~به فأنت ترى القبض والاقباض متأخرين عن الرهن والمتأخر عن الشئ غيره ضرورة ~~أنه ليس عينا وهذا الاعتراض يتوجه على المصنف أيضا، ويمكن الجواب بأنه ليس ~~المراد بالاعطاء في كلام المصنف والقبض في كلام ابن عرفة الاعطاء أو القبض ~~الحسي بل المعنوي وذلك يحصل بالعقد أي الايجاب والقبول فتأمل. قوله: (وعرفه ~~المصنف بالمعنى المصدري) أي بناء على الاستعمال القليل وأما ابن عرفة فعرفه ~~بالمعنى الاسمي بناء على الاستعمال الكثير. قوله: (من له البيع) أي من فيه ~~أهلية البيع صحة وهو المميز ولزوما وهو المكلف الرشيد فمن يصح بيعه يصح ~~رهنه ومن لا يصح بيعه لا يصح رهنه فلا يصح من مجنون ولا من صبي لا ميز له ~~ويصح من المميز والسفيه والعبد ويتوقف على إجازة وليهم أي إن اشترط في صلب ~~عقد البيع أو القرض، وإلا فهو تبرع باطل كما قال شيخنا ويلزم من المكلف ~~الرشيد كالبيع. فإن قلت: المريض يصح بيعه دون رهنه فلا يتم ما قاله المصنف. ~~قلت: ما ms2397 قاله المصنف محمول على ما في الوثائق المجموعة من جواز بيع المريض ~~ورهنه فلا بحث حينئذ لكن ما في الوثائق من الجواز محمول على رهن في معاملة ~~جديدة ومحل المنع في كلامهم في دين سابق على مرضه. # قوله: (فيجوز من المدين وغيره) أي فيجوز رهنه للمدين ولغيره فمن بمعنى ~~اللام، فالأول كما لو كان لي دراهم دينا على زيد وله على طعام أو عرض دينا ~~فأجعل الدين الذي على رهنا في الدين الذي عليه، والثاني كما لو كان لي دين ~~على زيد وزيد له دين على عمرو فيرهنني زيد دينه الذي على عمرو في ديني الذي ~~عليه بأن يدفع لي وثيقة الدين الذي له على عمرو حتى يقضيني ديني. قوله: (في ~~الأصل) مراد به شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني. وحاصل ما في المسألة من ~~التفصيل أنه في القسم الأول وهو رهن الدين للمدين لا بد في صحة الرهن سواء ~~كان الدينان من بيع أو من قرض أن يكون أجل الدين الرهن مثل أجل الدين الذي ~~فيه ارهن أو يكون أبعد منه فإن كان أجل الدين الرهن أقرب أو كان الدين ~~الرهن حالا منع الرهن لأدائه لا سلفني وأسلفك إن كان الدينان من قرض ~~ولأدائه لاجتماع بيع وسلف إن كانا من بيع وذلك لان دين الرهن إذا كان أقرب ~~أجلا بقاؤه بعد حلوله عند المدين حتى يحل الدين المرهون فيه يعد سلفا، ~~وكذلك إذا كان الرهن حالا فبقاؤه عند المدين إلى حلول أجل المؤجل يعد سلفا ~~وهو مصاحب للبيع أو القرض، وأما في القسم الثاني وهو رهن الدين لغير المدين ~~فالشرط في صحته قبضه بالاشهاد على حوزه ودفع الوثيقة للمرتهن وأما الجمع ~~بين من عليه الدين والمرتهن فشرط كمال هذا هو الصواب. # قوله: (أي ذا غرر) أي لان الآبق مثلا إذا كان رهنا كان ذا غرر لأنه يحتمل ~~وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى الأول يحتمل القبض عليه وعدمه وليس العبد نفس ~~الغرر. قوله: (ولو اشترط في العقد) أي هذا إذا لم ms2398 يشترط رهنه في صلب العقد ~~بأن وقع الرهن تطوعا بل ولو اشترط رهنه في حال عقد البيع PageV03P231 # أو القرض ابن رشد المشهور جواز رهن الغرر في عقد البيع، وهو ظاهر قول ابن ~~القاسم في المدونة يجوز رهن الزرع والثمر قبل بدو صلاحهما ا ه‍ بن. قوله: ~~(لعدم سريانه) أي الغرر لعقد البيع أي أو القرض المشترط رهنه فيهما وكان ~~الأولى للشارح أن يقول بناء على عدم سريانه الخ لان المقابل المردود عليه ~~بل يقول بالسريان. قوله: (ولا بد من كونه) أي الحق الذي يتوثق فيه بالرهن. ~~قوله: (ولذا صح في الجعل) أي لأنه آيل للزوم بالشروع في العمل وقوله ولم ~~يصح في كتابة لأنها ليست لازمة ولا آيلة للزوم. قوله: (فله) أي للمرتهن وهو ~~قابض الرهن وهذا مفرع على كلام المصنف أي وإذا كان المرتهن يقبض الرهن لأجل ~~أن يتوثق به في حقه فله إذا لم يدفع له الراهن دينه أن يحبسه حتى يستوفي ~~حقه منه أي من ثمنه لا من ذاته إذ لا يعقل ذلك. قوله: (ولم يصح في كتابة من ~~أجنبي) أي تحمل ذلك الأجنبي الكتابة ورهن عليها رهنا فهذا الرهن لا يصح لان ~~العبد الذي تحمل الأجنبي بكتابته إذا عجز لم يلزمه شئ فلم تكن آيلة للزوم. ~~قوله: (أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض. قوله: (لمصلحة) أي تعود على المحجوز ~~والظاهر أن الولي محمول على النظر والمصلحة في رهن مال الصغير ولو ربعا أي ~~عقارا، فإذا رهن عقارا فإنه يحمل على المصلحة ولا يكلفه الحاكم بيان السبب ~~بخلاف البيع لعقار الصغير فإنه لا يحمل على النظر والمصلحة بل حتى يثبتها ~~عند الحاكم. قوله: (لا لمصلحة الولي) أي فإذا رهن الولي مال محجوره في ~~مصلحته هو كان الرهن باطلا. قوله: (ومكاتب) أي فله أن يرهن إذا تداين أو ~~اشترى بالدين ولا يرهن لسيده في نجوم الكتابة لأنها غير لازمة ولا آيلة ~~للزوم كما مر. قوله: (لحصول الاشتغال به الخ) أي لتفتيشهما على المضمون ~~والمحافظة عليه خوفا من هروبه ms2399 والبحث عن أحواله هل حدث مال أولا وأما قول ~~الشارح عن مصالح السيد فالأولى حذفه لأنهما لم يلزمهما خدمة لسيدهما وحينئذ ~~فهما لا يشتغلان بمصالح السيد بل بمصالح أنفسهما، فالأولى في الفرق بين ~~الرهن والضمان أن يقال إن الرهن معاوضة والضمان تبرع وهما مأذون لهما في ~~المعاملات دون التبرعات ا ه‍ بن. قوله: (فهو راجع لقوله أو غررا) أي راجع ~~له على أنه مثال له. قوله: (والمصدر فيه) أي والمصدر المقدر فيه وهو قوله ~~وبذل آبق وقوله: بخلاف الثلاثة قبله أي قوله كبذل ولي ومكاتب ومأذون. قوله: ~~(والمراد بالغرر) أي الذي يصح رهنه. قوله: (ولذا لا يصح رهن الجنين) أي على ~~المشهور خلافا لابن الماجشون القائل بصحة رهنه. قوله: (بنحو الآبق) أي ~~بالآبق ونحوه كالبعير الشارد. قوله: (قبل المانع) أي من موت أو فلس وقوله ~~إن حصله وحازه قبل المانع أي سواء استمر عنده بعد تحصيله وحيازته حتى حصل ~~المانع أو أبق منه بعد أن حصله وحازه واستمر آبقا حتى حصل المانع، ولا فرق ~~بينه وبين عبد حاضر رهن وحازه المرتهن ثم آبق عنده واستمر آبقا حتى حصل ~~المانع ولا يضر في المسألتين إلا رجوع العبد لسيده بعد حوز المرتهن له ~~واستمراره عنده حتى حصل المانع مع علم المرتهن بذلك وسكوته هذا هو الصواب ~~كما في بن. وأما في عبق وخش من أن المرتهن إذا حصل الآبق وحازه قبل المانع ~~ثم أبق ثانيا واستمر آبقا حتى حصل المانع فإن المرتهن لا يختص به بل يكون ~~أسوة الغرماء بخلاف ما إذا رهنه عبدا حاضرا وحازه ثم أبق واستمر آبقا حتى ~~حصل المانع فإنه يختص به فقد رده بن بأن هذه التفرقة غير صواب والصواب ~~اختصاص المرتهن به في المسألتين. قوله: (وإلا فأسوة الغرماء) أي وألا يحصله ~~قبل المانع بل بعده فهو أي المرتهن أسوة الغرماء أي مثلهم في المحاصة في ~~ذلك الآبق. قوله: (وكتابة) عطف على ولي وقوله: ومكاتب أي بناء على صحة رهنه ~~وقيل أنه لا يصح رهنه وعليه فقيل ms2400 إذا وقع ينتقل الرهن لكتابته وقيل يبطل ~~الرهن ويصير الدين بلا رهن. قوله: (واستوفى منها) أي من الكتابة أي من ~~نجومها إن لم يعجز وقوله فيهما أي في رهن الكتابة والمكاتب وقوله: أو من ~~ثمن رقبته إن عجز أن كذلك فيهما. PageV03P232 # قوله: (قبل الاستيفاء) أي والحال أن المكاتب لم يعجز عن تحصيل نجوم ~~الكتابة. قوله: (عطف على الضمير المجرور) أي لا على كتابة لئلا يقتضي أن ~~رقبة المكاتب إنما يجوز رهنها إذا عجز لا قبل العجز. قوله: (وخدمة مدبر ~~الخ) يعني أنه يجوز رهن خدمة المدبر ومن معه في الدين مدة معلومة سواء ~~اشترط ذلك في عقد الرهن أو بعده ويستوفي المرتهن دينه من ثمن تلك الخدمة ~~إذا لم يدفع له الراهن دينه ولو رهن السيد خدمة المدبر ومات السيد وعليه ~~دين سابق على التدبير أو لا حق له ورق المدبر أو جزء منه فإن المرتهن ~~يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق. قوله: (ليباع في حياة السيد) أي إذا ~~عجز عن وفاء الدين. # قوله: (بخلاف دين الخ) أي فإنه يصح رهنها لبطلان التدبير وذلك لان ~~التدبير يبطله الدين السابق عليه كان السيد حيا أو مات وأما الدين المتأخر ~~عنه فلا يبطله إلا إذا مات السيد لا إن كان حيا. قوله: (أو على أن يباع ~~الخ) أي في دين سابق أو لاحق وعلى هذا يحمل قول المصنف في التدبير وللسيد ~~رهنه فلا منافاة بين كلامه هنا وما يأتي له ا ه‍. وفي بن أن ما ذكر من أنه ~~إذا رهن ليباع بعد موت السيد مطلقا صح الرهن ظاهر إذا كان الرهن بعد عقد ~~الدين، وأما لو اشترط في صلب العقد فإنه يجري على الخلاف في رهن الغرر إذ ~~لا يدري متى يموت السيد. قوله: (على أنه مدبر) أي ودخلا على الاطلاق من غير ~~بيان أنه يباع في حال حياة السيد أو بعد موته فهذا هو محل القولين. قوله: ~~(وهل ينتقل الرهن لخدمته) أي فيستوفي دينه من ثمنها بأن تباع ms2401 له وقتا بعد ~~وقت. قوله: (ويصير الدين بلا رهن) أي ولا ينتقل الرهن لخدمته لأنه إنما ~~رهنه الرقبة وهي لا ترهن. قوله: (ولذا قال المواق الخ) قال بن لم يقتصر ~~المواق على هذا البحث بل قال في آخر كلامه ثم بعد حين اطلعت على كلام ~~اللخمي فإذا هو عين ما اختصر خليل أي من جعل قوله وهل الخ من تتمة وله لا ~~رقبته ا ه‍. وكأن هذا من الملحقات التي ألحقها المواق بها مش نسخته ولذا ~~ترى نسخ المواق مختلفة بحسب الاطلاع على المخرجات. واعلم أن تت والشارح ~~بهرام قررا كلام المصنف على ظاهره من جعل قوله وهل ينتقل إلى من تتمة قوله ~~لا رقبته وكذا الشيخ سالم معترضا على المواق بأنه لا عبرة لما قاله لان ~~المصنف ثقة أمين على العلم. وفي ح عن اللخمي ما يفيد أن قوله وهل ينتقل الخ ~~من تتمة قوله لا رقبته ويكفي هذا شاهدا للمصنف. قوله: (فثبت حبسها عليه) أي ~~والحال أن كلا من الراهن والمرتهن لم يكن عالما بالحبس وقت الرهن هذا هو ~~محل الخلاف أما لو كان الراهن عالما بأنها وقف وغر المرتهن فإنه يتفق على ~~انتقال الرهن للغلة، لو انفرد المرتهن بالعلم بطل الرهن قولا واحدا ولا ~~ينتقل إلى الغلة معاملة له بنقيض مقصوده كذا ذكر البدر القرافي في شرحه. # قوله: (فهل ينتقل الرهن لمنفعتها وكرائها) أي فيقبضه المرتهن من أصل دينه ~~إن لم يوفه الراهن. # قوله: (ولا يبطل هذا الجزء) أي رهن هذا الجزء وقوله بطلان ما أخذ أي ~~ببطلان رهن الدار التي أخذ منها هذا الجزء. والحاصل أن رهنه للدار يتضمن ~~رهن منفعتها فإذا ظهر أنها حبس بطل رهن أحد الامرين ولا يلزم من بطلان رهن ~~أحد الامرين بطلان رهن الامر الآخر هذا توجيه القول الأول. قوله: (ولا يعود ~~لمنفعتها) أي لأنه إنما رهن الرقبة وهي لا يصح رهنها لأنها لا تباع. # قوله: (وما لا يبدو صلاحه) أي على المشهور لما علمت من أن الغرر جائز في ~~هذا ms2402 الباب. قوله: (لظاهر الروايات) أي خلافا لما في خش من أن ما لم يخلق من ~~الزرع أو الثمر لا يصح رهنه كرهن الجنين وهو ما للمازري ونص ابن عرفة ~~المازري ورهن ثمرة لم تخلق كالجنين. قلت: ظاهر الروايات خلاف ذلك ا ه‍. # وقال ابن حارث اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على ارتهان الثمرة التي لم ~~تظهر واختلفا في PageV03P233 # ارتهان ما في البطن فأجازه ابن الماجشون كالثمرة ومنعه ابن القاسم، وقال ~~المازري في موضع آخر يجوز إفراد ثمر النخل بالرهن وإن لم يظهر وقد أجازوا ~~ارتهانه سنين والحال أنه لم يظهر في الثانية انظر بن. قوله: (وانتظر الخ) ~~يعني إذا رهن زرعا أو ثمرا لم يبد صلاحه ومات أو فلس قبل بدو صلاحه ولا مال ~~له فإنه ينتظر لبدو الصلاح ثم يباع ويوفي دين المرتهن من ثمنه وهو أحق به ~~من الغرماء، فقوله وانتظر الخ أي وإذا لم يكن له مال غيره انتظر الخ. قوله: ~~(وحاص مرتهنه الخ) يعني أن من رهن ثمرا أو زرعا لم يبد صلاحه ثم مات أو فلس ~~قبل بدو الصلاح وخلف مالا من نقد أو عرض أو حيوان غير ذلك الرهن الذي لم ~~يبد صلاحه فإن المرتهن يحاصص الغرماء بجميع دينه في المال الذي تركه غير ~~الرهن. قوله: (فإن وفى ثمنها بالدين) أي بدين المرتهن كله. قوله: (قدر الخ) ~~تعبيره بقدر ظاهر وذلك لان المحاصة قد وقعت والذي يقع بعد البيع بتقدير أنه ~~ليس له إلا ما بقي بعد ثمن ما بيع فكأن المحاصة الواقعة سابقا بالباقي فيرد ~~ما فضل به الغرماء قاله شب. قوله: (والرهن لا يمكن بيعه) أي لان الرهن لا ~~يمكن الخ فهو عطف علة على معلوم. قوله: (إلا ثلاثون) وذلك لأنك تجمع الديون ~~وتنسب ما لكل واحد لذلك المجموع وبتلك النسبة يؤخذ له من تركة الميت أو من ~~مال المفلس فمجموع الدين مائتان وخمسون والمرتهن له منها خمسون نسبتها ~~لمجموع الديون خمس فيعطي خمس مال المفلس وهو مائة وخمسون يكن ذلك ثلاثين. ms2403 ~~قوله: (كأحد الوصيين) أي على يتيم وقوله فلا يرهن أي شيئا من مال اليتيم في ~~دين عليه وقوله إلا بإذن صاحبه أي لان له نصف النيابة عن الموصي فإن اختلفا ~~نظر الحاكم في ذلك. قوله: (مطلق التصرف) أي من قبل الأب الذي أوصاهما بأن ~~نص على استقلال كل منهما بالتصرف أو بالرهن والظاهر كما في عبق أن إيصاءهما ~~مترتبين كنصه على الاستقلال بالتصرف. # قوله: (ودخل في كلامه الخ) أي لان الكاف في الحقيقة داخلة على المضاف ~~إليه والمعنى لا أحد كوصيين. قوله: (والقيمين) أي اللذين أقامهما القاضي ~~للنظر في شأن اليتيم. قوله: (من كل ما توقف الخ) هذا بيان لمحذوف أي ~~ونحوهما من كل ما توقف الخ وذلك كالناظرين على وقف. قوله: (ولو دبغ) أي هذا ~~إذا لم يدبغ اتفاقا بل ولو دبغ على المشهور وإنما لم يصح رهن جلد الميتة ~~والأضحية لان كلا منهما لا يباع لنجاسة جلد الميتة في ذاته ولشرف جلد ~~الأضحية لأنها خرجت قربة لله تعالى. قوله: (وكلب صيد) أي بناء على المشهور ~~من منع بيعه للنهي عنه وأما على القول بجواز بيعه وأن النهي إنما هو عن بيع ~~غيره فيجوز رهنه. قوله: (وكجنين) أي فلا يجوز على ما في كتاب الصلح من ~~المدونة وأجاز ذلك ابن الماجشون وأحمد بن ميسر وهذا الخلاف إنما هو إذا كان ~~ارتهانه في عقد البيع وأما ارتهان ذلك بعد عقد البيع أو في عقد القرض فلا ~~اختلاف في جوازه قاله ابن رشد، ونحوه نقل ابن عرفة عن اللخمي يجوز رهن ~~الجنين في عقد القرض وبعد عقد البيع واختلف في جوازه فيه ا ه‍ بن. قوله: ~~(وأن لذمي) أي هذا إذا كانت ملكا لمسلم ورهنها عند مسلم أو ذمي بل وإن كانت ~~ملكا لذمي ورهنها عند مسلم. قوله: (إلا أن تتخلل الخمرة الخ) هذا استثناء ~~من محذوف والتقدير PageV03P234 # وأريقت على المسلم وردت على الذمي إلا أن تتخلل الخ. قوله: (قبل إراقتها ~~على المسلم) هذا راجع لما قبل المبالغة وقوله: وردها للذمي ms2404 أي وقبل ردها ~~للذمي راجع للمبالغة وهي ما إذا كانت لذمي ورهنها عند مسلم وقوله فإنها ~~تكون للمرتهن الأولى فإنها لا تراق ولا ترد ويختص بها المرتهن دون غيره من ~~الغرماء. قوله: (ونحوه) أي كماء التين والزبيب والعناب وعرق السوس. قوله: ~~(أهراقه المرتهن) أي وجوبا، وقوله بحاكم أي بعد رفعه للحاكم الذي يرى ~~إراقتها وحكمه بذلك فكل من الإراقة وما توقفت عليه من الرفع واجب. قال ~~البدر القرافي ويؤخذ من هذا أن حكم الحاكم عندنا لا يتوقف على سبق دعوى ~~لغيبة المدعى عليه. قوله: (إن كان الخ) أي أن محل وجوب الرفع للحاكم ~~المذكور إن كان في المحل حاكم حنفي يرى بقاءها وتخليلها دون إراقتها فإن لم ~~يكن في المحل حاكم يرى بقاءها أراقها المرتهن بدون رفع. قوله: (فإن كان ~~المرهون) أي وهو العصير الذي تخمر وقوله ردت له أي إن لم يسلم قبل ردها ~~وإلا أريقت ويبقى الدين بلا رهن والظاهر أن الإراقة بحاكم كما مر. قوله: ~~(وصح مشاع) أي صح رهن جزء مشاع كنصف وثلث وربع خلافا لمن قال لا يصح رهن ~~المشاع ولا هبته ولا التصدق به ولا وقفة كالحنفية. قوله: (وسواء كان ~~الباقي) أي الجزء الباقي بلا رهن للراهن أو لغيره لكن إن كان الباقي لغير ~~الراهن اقتصر المرتهن في الحوز على حصة الراهن وإن كان الباقي له حازما له ~~كله ما رهن وما لم يرهن كما قال المصنف بعد ذلك. قوله: (أي مع الخ) أشار ~~إلى أن الباء بمعنى مع ويصح جعلهما للسببية وأشار الشارح بجعل ضمير جميعه ~~لما يملكه الراهن لا للمرهون منه الجزء للإشارة إلى أن الراهن لو كان يملك ~~النصف ورهن الربع فإنه يكتفي بحوز ما يملكه الراهن فقط وهو النصف ولو جعل ~~الضمير راجعا للمرهون منه الجزء لاقتضى أنه لا بد من حوز الجميع في القرض ~~المذكور وليس كذلك. قوله: (ولا يستأذن شريكه) أي في رهنه لذلك الجزء ~~المشاع. قوله: (لأنه) أي الشريك يتصرف مع المرتهن أي ولا يمنعه من التصرف ms2405 ~~بالبيع وغيره رهن الشريك لعدم الخ. قوله: (هذا قول ابن القاسم) ومقابله قول ~~أشهب يجب على الشريك إذا أراد رهن الجزء الشائع أن يستأذن شريكه في رهنه ~~لأنه يمنعه من بيعه ناجزا وابن القاسم يرى أن ذلك لا يمنع الشريك من بيع ~~حظه. # قوله: (نعم يندب الخ) أي كما صرح به المصنف في التوضيح حيث قال ينبغي أن ~~يستأذنه على قول ابن القاسم، واعترض ابن غازي على المصنف حيث قال تأمل ما ~~هنا مع قوله في توضيحه ينبغي أن يستأذنه ورد عليه بأن غاية ما نفى المصنف ~~هنا الوجوب وهذا لا ينافي انبغاء استئذانه كما في التوضيح وليس المنفي هنا ~~الوجوب والندب حتى تحصل المعارضة وإنما ندب استئذان الشريك لعدم تميز ~~الأقسام، ومن ذكر عج هنا أن ما غصب باسم أحد الشريكين مع الشيوع يوزع ~~عليهما على الأصح ولا يختص به من غصب باسمه كغصب حصة أحد شريكين في دابة ~~أعبد أو قمح وذكر أيضا خلافا في براءة مدين أخذه منه ظالما وقوي القول بعدم ~~البراءة لعدم تعيينه وأما لو كان المأخوذ وديعة أو عارية فالبراءة لتعينها. ~~قوله: (إن يقسم) أي المشترك إن كان مما قبل القسمة ويبقى الرهن كما هو بيد ~~المرتهن ولا يخرج من يده. قوله: (بإذن الراهن) هذا هو الصواب دون قول عبق ~~بغير إذن الراهن والمرتهن قال في المدونة إذا كان الشئ مما ينقسم من طعام ~~ونحوه فرهن أحد الشركين حصته منه جاز ذلك فإن شاء الشريك البيع قاسمه فيه ~~الراهن والرهن كما هو بيد المرتهن لا يخرجه من يده فإن غاب الراهن أقام ~~الامام من يقسم له ثم تبقى حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا ~~يعرف بعينه ا ه‍ بن. وأجاب شيخنا بأن مراد عبق بقوله بغير إذن الراهن أي ~~بغير رضاه أي أنه لا تتوقف القسمة على رضاه بل يجبره الحاكم على ذلك وهذا ~~لا ينافي أنه لا بد من حضور الراهن ومقاسمته له ا ه‍ وبن قد التفت لظاهر ms2406 ~~العبارة فاعترض بما ذكر. قوله: (ويبيع) أي وله أن يبيع منابه أي قبل القسمة ~~ولو PageV03P235 # بغير إذن شريكه وأن يسلمها للمشتري ولو بغير إذن شريكه ولا يكون رهن ~~الشريك مانعا من ذلك لان الرهن لم يتعلق بحصته وهذا بخلاف الدابة تكون ~~مشتركة بين شخصين فإنه لا يجوز لأحدهما بيع حصته منها وتسليمها للمشتري ~~بغير إذن شريكه الحاضر أو اطلاع الحاكم إن غاب، كما في المدونة وغيرها على ~~ما قاله ابن عرفة، وذلك لأنه تصرف في حصة شريكه بغير إذنه لان كل جزء منها ~~بينهما ولهذا التعليل قال بعضهم بعدم صحة رهن المشاع وإن كان المشهور ما ~~قاله المصنف من الصحة فإن وقع وباع أحد الشريكين حصته في الدابة وسلمها ~~للمشتري بغير إذن شريكه وتلفت فقال في الذخيرة مقتضى القواعد أن يضمن ~~البائع حصة الشريك لان أقل أحوال هذا الشريك البائع أن يكون كالمودع ~~والمودع إذا وضع يد أجنبي على الأمانة بغير إذن ربها فإنه يضمن لتعديه. ~~قوله: (لكن لا يمكن من جولان يده عليه) أي على الجزء المستأجر. قوله: ~~(ويقبضه المرتهن له) أي ويقبض أجرته المرتهن ويسلمها له وكذا يؤاجر له ~~الجزء المرتهن ولا يؤاجره هو لأنه في حكم الجولان. قوله: (ولو أمنا شريكا) ~~أي الشريك الثاني. قوله: (فرهن الشريك الأمين) أي الذي هو الشريك الثاني. ~~قوله: (للمرتهن) أي الذي هو الأجنبي. قوله: (أي الأمين) أي وهو الراهن ~~الثاني وقوله والمرتهن أي الذي هو الأجنبي. # قوله: (بطل حوزهما) أي حوز الراهن الأول والثاني قال عبق وفسدت العقدة أي ~~عقدة الرهن من أصلها وفيه نظر بل الذي بطل إنما هو الحوز فقط لجولان يد كل ~~من الراهنين في حصته التي رهنها فإذا قام المرتهن بحقه وطلبت حوز الرهن ~~حوزا صحيحا قبل المانع قضى له بذلك، كما يفيده التوضيح وغيره انظر بن، إلا ~~أن يحمل كلام عبق على ما إذا حصل مانع والحالة هذه. # قوله: (والثاني) أي والراهن الثاني الذي هو الأمين الأول. قوله: ~~(بالاستئمان الأول) أي وهي شائعة فيلزم منه أن ms2407 حصته تحت يده. قوله: (بطل ~~رهن الثاني) أي لجولان يده في حصته بالاستئمان على حصة الأول وهي شائعة ~~فيلزم أن حصته تحت يده. قوله: (وصح الشئ المستأجر أي رهنه) أي فإذا استأجر ~~زيد دارا من ربها شهرا فيجوز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك ~~الدار قبل انقضاء مدة الإجارة. قوله: (بأنه رهنه عندهما) أي أن ما ذكر من ~~المستأجر والحائط المساقي رهن عندهما أي عند المستأجر بالكسر وعامل ~~المساقاة. قوله: (جعل معهما) أي جعل المرتهن مع المستأجر والمساقي أمينا ~~يلازمهما في البيت المستأجر أو الحائط لأجل حوزه وهل يكتفي بواحد ممن في ~~الحائط أو لا بد من واحد غيرهم قولان في خش وغيره. قوله: (أو يجعلانه) أي ~~المرتهن والمستأجر أو المساقي وقوله عند رجل أي غيرهما يرضيانه ليحوزه لهما ~~ولا يكتفي بأمانتهما بحيث يجعل تحت يد المستأجر أو عامل المساقاة لان ~~قبضهما إنما هو لأنفسهما لا للمرتهن فيلزم عدم حوز المرتهن للرهن. قال ابن ~~عرفة وفي الجلاب ومن ساقى حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس وينبغي ~~للمرتهن أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره الصقلي عن الموازية من ساقى ~~حائطه ثم رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا أو يجعلانه على يد عدل. قال ~~مالك وجعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه، ثم قال ابن عرفة ورهن ما هو ~~مؤجر في تقرر حوزه لمرتهنه لكونه بيد من استأجره ولغوه ثالثها إن لم يرض ~~المستأجر بحوز مرتهنه جعل المرتهن يده مع المستأجر الأول للخمي عن ابن نافع ~~والثاني لرواية محمد والثالث لاختياره إذا علمت هذا تعلم أن ما قاله الشارح ~~في المستأجر مبني على القول الأخير وكذا على القول الثاني. قوله: (والمثلي ~~ولو عينا بيده) الأولى المبالغة على غير PageV03P236 # العين فيقول والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين وتكون المبالغة على مفهوم ~~الشرط لان الخلاف إنما هو في غير العين إذا لم يطبع عليه وأيضا العين ~~تتسارع الأيدي إليها أكثر فالمتوهم فيه عدم الطبع غيرها. ms2408 # والحاصل أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~في المدونة يقول بوجوب الطبع، وأشهب يقول بعدم وجوبه واتفقا على أن العين ~~لا يجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب وأما ابن ~~يونس والباجي وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا أن طبع العين مستحب كما في ~~التوضيح فعلى هذه الطريقة لا وجه للمبالغة إذ لا فرق عنده بين العين وغيرها ~~في عدم اشتراط الطبع ومذهب المدونة وهو المشهور أن جميع المثليات لا ترهن ~~إلا مطبوعا عليها قاله ح. # والحاصل أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب فابن القاسم ~~يقول بوجوب الطبع وأشهب يقول بعدم وجوبه فإن كان عينا وجب الطبع عند ابن ~~القاسم وفي وجوبه أو ندبه عند أشهب طريقتان ا ه‍ بن. قوله: (حماية) علة ~~لمحذوف أي وإنما اشترط الطبع عليه حماية أي سدا للذرائع أي لأجل حماية ~~الذرائع وسدها وقوله لاحتمال الخ علة للمعلل مع علته أي وإنما اشترط الطبع ~~لأجل الحماية لاحتمال الخ. قوله: (والسلف مع المداينة) أي المصاحب لها سواء ~~كان السلف مشترطا في عقد المداينة أو متطوعا به بعدها ممنوع لأنه إن كان ~~مشترطا في عقد المداينة فهو بيع وسلف إن كان الدين من بيع وأسلفني وأسلفك ~~إن كانا لدين من قرض وإن كان السلف متطوعا به فهو هدية مديان. # قوله: (كالعدم) أي فلا يكون كافيا في تحصيل الواجب. قوله: (أن الطبع شرط ~~صحة) أي شرط في صحة الرهن وبه قيل وقيل إنه شرط في اختصاص المرتهن بالرهن ~~وكلاهما ضعيف وعلى هذين القولين إذا حصل للراهن مانع قبل الطبع فلا يختص به ~~المرتهن. قوله: (ويكون المرتهن أحق به) يدل لهذا ما في ح عن أبي الحسن ونصه ~~قال الشيخ أبو الحسن انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع على ~~الرهن، ففي بعض الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء الشيخ وليس هذا ببين لان ~~هذا رهن محوز فيكون المرتهن أولى به. قوله: (قبل الطبع) ms2409 متعلق بقوله إن حصل ~~مانع ولو قال الشارح أحق به إن حصل مانع قبل الطبع كان أظهر. قوله: ~~(وفضلته) أي وصح رهن قيمة فضلته. قوله: (ثم يرهن الزائد) أي من قيمة الرهن. ~~قوله: (إن علم الأول) أي إن علم المرتهن الأول برهنها ورضي بذلك وهذا إذا ~~رهن الفضلة بغير المرتهن الأول، أما لو رهنها له فلا بد أن يكون أجل الدين ~~الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر وإلا منع وذلك لأنه إن كان أجل الثاني ~~أبعد من أجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الأول ويفضي الدينان كما يأتي ~~فيعجل الدين الثاني قبل أجله وهو سلف، وإن كان أجل الثاني أقرب من أجل ~~الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الثاني ويقضي الدينان فيعجل الدين الأول ~~قبل أجله وهو سلف وإن كان الدين الأول من بيع لزم اجتماع بيع وسلف وإن كان ~~قرضا لزم أسلفني وأسلفك. والحاصل أن الفضلة إما أن ترهن للمرتهن الأول وإما ~~أن ترهن لغيره فإن رهنت للأول فلا بد من تساوي الأجلين وإن رهنت لغيره جاز ~~مطلقا تساوي الاجلان أولا نعم يشترط رضا الحائز له سواء كان هو المرتهن ~~الأول أو كان أمينا غيره. قوله: (وهذا) أي اشتراط علم الأول ورضاه إذا كان ~~الرهن هو بيده. # قوله: (اشترط رضا الأمين) أي لأجل أن يصير حائزا للثاني وقوله دون ~~المرتهن أي فلا يشترط رضاه لأنه غير حائز ولا يقال لم لم يشترط رضاه ومن ~~حقه أن يقول أنا لم أرض إلا برهنه كله في ديني لأنا نقول حيث كان الثاني لا ~~يستحق منه في دينه شيئا إلا بعد أن يستوفي الأول جميع دينه فإن فضل شئ كان ~~للثاني، وإلا فلا شئ له كما يأتي لم يكن له كلام لان دينه مضمون فيه يأخذه ~~كاملا وإن تغيرت الأسواق ا ه‍ بن. # قوله: (ولا يضمنها الأول) يعني أن الفضلة لا يضمنها الأول إذا كانت بيده ~~وهي مما يغاب عليها وتلفت PageV03P237 # ولم تقم بينة لأنه فيها أمين وإنما يضمن مبلغ ms2410 دينه فقط ويرجع المرتهن ~~الثاني بدينه على صاحبه وهو الراهن إلا أن يأتيه برهن ثقة وهذا إذ رهنت ~~الفضلة لغير المرتهن وأما إذا كان كله عنده في مقابلة دينه وفيه فضل عن ~~دينه فإنه يضمن جميعه إذا تلف وكان مما يغاب عليه ولم تقم بينة على تلفه. ~~قوله: (وهي مما يغاب عليها) أي وأما لو كانت مما لا يغاب عليها أو قامت على ~~هلاكها بينة فلا ضمان عليه لا للفضلة ولا لما قابل بينه. قوله: (إن أحضر ~~الخ) هذا شرط في عدم ضمان المرتهن الأول الفضلة. قوله: (وإلا ضمن الجميع) ~~أي لأنه يحمل على أنه ضاع بتمامه قبل الرهن الثاني. قوله: (من رهن يغاب ~~عليه) أي وأولى إذا كانت من رهن لا يغاب عليه كعقار أو حيوان إلا أن يقال ~~قيد بذلك لأجل قوله بعد فلا يضمن إلا ما بقي. قوله: (فلا يضمن إلا ما بقي) ~~أي من غير استحقاق فإذا كان المستحق النصف فإنه يضمن قيمة النصف الباقي ~~رهنا من غير استحقاق وأما النصف الذي قد استحق فلا يضمن قيمته. قوله: (فلا ~~يضمنه كله بل نصفه) أي ولا يمين عليه إلا إذا اتهم كما في المدونة. قوله: ~~(فضمانه من ربه) أي فضمان الدينار كله من ربه أي لان القابض له أمين فيه ~~قبل الصرف. قوله: (فإن ضاع بعده فمنهما) أي لأنه بعد الصرف قبض لحق نفسه ~~وحينئذ فيضمن حصته، فإن تنازعا في كونه تلف قبل الصرف أو بعده فالقول قول ~~الآخذ لأنه وكيل كما قرره شيخنا. قوله: (فإن حل أجل الدين الثاني) لم يتعرض ~~لحكم ما إذا تساوى الدينان في الاجل أو كان أجل الثاني أبعد لوضوحه وهو أنه ~~يباع ويقضيان معا مع التساوي ولو أمكن قسمه إذ ربما أدى القسم لنقص الثمن ~~وأما إن بعد أجل الثاني فالحكم أنه إذا حل أجل الأول يقسم الرهن إن أمكن ~~وإلا بيع وقضيا. قوله: (قسم إن أمكن قسمه) ويدفع لصاحب الدين الأول من ~~الرهن قدر ما يوفيه ويبقى ذلك رهنا عنده ms2411 حتى يحل أجله واعترض بأن في القسم ~~إشكالا لان قسم الأول قد يتغير سوقه فلا يفي بدينه مع أنه إنما دخل على رهن ~~الجميع، وجواب ابن عاشر أن الفضلة رهنت بعلمه ورضاه فهو داخل على ذلك يرد ~~بأن الرهن إذا كان بيد أمين لا يشترط فيه رضا المرتهن كما تقدم تأمل ا ه‍ ~~بن. # قوله: (ويدفع للأول قدر ما يتخلص منه لا أزيد) أي بأن ينظر لعدد الدين ~~الأول فيعطي من الرهن مقدار ما يوفيه ويبقى ذلك لحلول أجله. قوله: ~~(والباقي) أي من الرهن للدين الثاني سواء كان ذلك الباقي يوفيه أم لا. ~~قوله: (وإلا بيع وقضيا الخ) ظاهره أنه يباع ولا يوقف ويقضي الدينان ولو أتى ~~للدين الأول برهن ثقة، وهو كذلك كما استظهره ابن رشد، ولا يقال أنه إذا أتى ~~برهن ثقة فإنه لا يقضي الأول لان أجله لم يحل لأنا نقول أن الراهن قد أدخل ~~على المرتهن بيع رهنه فأشبه ذلك ما لو باع الرهن بغير إذن المرتهن فإنه ~~يعجل الدين كما يأتي. وما قاله ابن رشد هو المعتمد خلافا لما في سماع ~~القرينين من أن محل كونه يقضي الدينان إذا لم يأت برهن كالأول فإن أتى برهن ~~كالأول فلا يقضي الدينان. قوله: (الدينان معا) أي من ثمنه وصفة القضاء أن ~~يقضي الدين الأول كله أولا لتقدم الحق فيه ثم ما بقي للثاني. قوله: (حيث ~~كان فيه فضلة عن الأول) أي كما أشعر به قوله وقضيا. قوله: (ورجع صاحبه ~~بقيمته يوم الاستعارة) هذا القول هو الأقرب من القول PageV03P238 # بالرجوع بالثمن كما في المج. قوله: (وقيل يوم الرهن) تظهر فائدة الخلاف ~~فيما إذا كان يوم الرهن متأخرا عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن ~~أزيد أو أنقص من القيمة يوم الاستعارة. قوله: (أو بما أدى) أي أو بما أداه ~~المستعير في دينه من ثمن الشئ المستعار وأو في كلام المصنف لتنويع الخلاف ~~لا للشك بدليل قوله بعد نقلت عليهما. قوله: (نقلت المدونة عليهما) أي رويت ~~المدونة على كل ms2412 من القولين فرواها يحيى بن عمر يتبعه بقيمته ورواها غيره ~~ويتبع المعير المستعير بما أدى من ثمن سلعته ولما اختصرها البراذعي اقتصر ~~على القول الثاني. ولما اختصرها ابن أبي زيد اقتصر على القول الأول وهو ~~الرجوع بالقيمة. قوله: (وعلى الأول) أي وهو رجوع صاحبه بالقيمة فإذا كانت ~~قيمة الشئ المستعار خمسين وباعه المستعير بمائة وفي بها دينه يرجع صاحبه ~~على القول الأول بخمسين والخمسون الأخرى تكون للمستعير لأنه إنما أسلفه نفس ~~السلعة وهي حينئذ إنما بيعت على ملك الراهن المستعير، وعلى القول الثاني ~~يرجع عليه بالمائة بتمامها ولو كانت القيمة مائة وباعه المستعير بخمسين ~~فبالعكس. قوله: (كدراهم) أي كاستعارته لرهنه في دراهم فرهنه في طعام. قوله: ~~(أي تعلق به الضمان ولو لم يتلف) أي أن للمعير تضمينه قيمته ولو لم يتلف ~~لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية، كذا قال عبق ونحوه للشيخ سالم ~~وعج وابن عاشر، وفيه نظر لأنه على هذا الكلام لا يصح تأويل الوفاق لان أشهب ~~لا يقول بهذا التخيير وأيضا يكون المعير إذا نكل يخير فله أخذ شيئه وإذا ~~حلف لزمه إبقاؤه في الدراهم فيكون النكول أنفع له من الحلف وهذا عكس ~~القواعد فالصواب، كما أفاده ح والمواق وخش وغيرهم، أن المراد أن ضمان ~~العداء يتعلق به حيث إذا هلك أو سرق أو ضاع يضمنه عملا بإقراره بالتعدي كان ~~مما يغاب عليه أم لا قامت على هلاكه بينة أم لا وأما إذا كان قائما فلا ~~سبيل إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل العارية مثل ما يأتي في الغصب من قوله ~~وضمن بالاستيلاء أي تعلق به الضمان، وهذا هو الذي يدل عليه كلام ابن عبد ~~السلام وابن عرفة وغيرهما ا ه‍ بن. إذا علمت هذا تعلم أن الأول للشارح أن ~~يقول أي تعلق به الضمان إذا تلف ولو قامت الخ. قوله: (سواء وافق المرتهن) ~~أي المعير والمستعير على التعدي وقوله أو خالف أي أو خافهما بأن قال للمعير ~~إنما أعرته ليرهن في عين ما رهن فيه ولم ms2413 يتعد. قوله: (كما هو ظاهرها) أي ~~بناء على أن بين ابن القاسم وأشهب خلافا فابن القاسم يقول أن المستعير يضمن ~~مطلقا وأشهب يقول بعدم ضمانه مطلقا وهذا تأويل أبي محمد. قوله: (إذا أقر ~~المستعير لمعيره بالتعدي) أي ووافقه المعير على ذلك. قوله: (ولم يحلف ~~المعير) أي ونكل المعير عن اليمين على ما ادعاه من التعدي. قوله: (فقول ~~أشهب حينئذ وفاق) أي لان قول أشهب لا يضمن ويكون رهنا في قدر الدراهم من ~~قيمة الطعام محمول على ما إذا وافق المرتهن على المخالفة أو خالفهما وحلف ~~المعير وقول ابن القاسم أنه يضمن ليس على إطلاقه بل محمول على ما إذا أقر ~~المستعير لمعيره بالتعدي وخالفهما المرتهن ولم يحلف المعير فكلام ابن ~~القاسم محمول على حالة وكلام أشهب محمول على حالة أخرى. قوله: (تأويلان) ~~الأول لابن أبي زيد والثاني لابن يونس، وقد صوب ابن عرفة التأويل الأول كما ~~قال الشارح. # قوله: (محلهما حيث وافق الخ) أي وحينئذ فقول المصنف أو محل الضمان حيث ~~أقر المستعير لمعيره لا دخل له في التوفيق إذ هو موضوع المسألة ومصب ~~التوفيق على الحال بعده وهو قوله وخالف المرتهن الخ فقول الشارح أو خالف ~~المرتهن الأولى حذفه فتأمل. قوله: (وبطل بشرط الخ) ظاهره ولو أسقط الشرط ~~والفرق بين الرهن والبيع المصاحب لشرط مناقض لمقتضاه فإنه يصح إذا أسقط ~~الشرط أن قبض الرهن PageV03P239 # وبيعه إذا احتيج له كل منهما مأخوذ جزء من حقيقة الرهن والامر المناقض ~~لهما مناقض للحقيقة وأما شرط عدم التصرف في المبيع فهو مناقض لما يترتب على ~~البيع لا لنفس حقيقته. قوله: (بمعنى الارتهان) الأولى أن يقول بمعنى العقد ~~لان الذي يتصف بالبطلان الرهن بمعنى العقد لا بمعنى الارتهان ولا بمعنى ~~المدفوع للتوثق في حق الصالح لان يباع. قوله: (لمقتضى العقد) أي لما يقتضيه ~~عقد الرهن من الاحكام فهو يقتضي أن الرهن يقبض من الراهن وأنه يباع إذا لم ~~يوف الراهن الدين فإذا شرط الراهن أنه لا يقبض منه أو أنه لا يباع في الدين ms2414 ~~الذي رهن فيه كان ذلك الشرط مناقضا لما يقتضيه عقد الرهن. # قوله: (أو لا يباع في الدين) أي الذي رهن فيه. قوله: (وباشتراطه في بيع ~~فاسد) يعني أن البيع الفاسد كالواقع وقت نداء الجمعة أو لأجل مجهول والقرض ~~الفاسد كما لو دفع له عفنا في جيد إذا شرط فيه رهن فدفعه المشتري أو ~~المقترض ظانا أنه يلزمه الوفاء بذلك الشرط وأولى إذا لم يظن اللزوم بأن ~~دفعه جازما بلزوم الوفاء بالشرط أو شاكا في ذلك فإن الرهن يكون فاسدا ~~ويسترده المرتهن للراهن، ولو فات المبيع كما لو ظن أن عليه دينا فدفعه ~~لصاحبه ثم تبين أنه لا دين عليه فإنه يسترده ممن أخذه منه، وأما لو دفعه ~~عالما بأنه لا يلزمه لفساد البيع أو القرض فإنه يرد إذا كان المبيع قائما، ~~وأما إن فات فإنه يكون رهنا فيما يلزم من قيمة أو مثل كما يأتي للشارح. ~~قوله: (فدفعه) أي المشتري للبائع رهنا على الثمن ظانا أنه يلزمه الوفاء به ~~أو دفعه المقترض للمقرض ظانا أنه يلزمه الوفاء به. قوله: (فيرد للراهن) ~~ظاهره ولو فات المبيع ولا يكون رهنا في عوض المبيع من قيمة أو مثل لان ~~الرهن مبني على البيع الفاسد والمبني على الفاسد فاسد وما مشى عليه المصنف ~~من بطلان الرهن المشترط في بيع فاسد إذا دفعه المدين ظانا لزومه وأنه يرد ~~لربه فات المبيع أم لا طريقة لابن شاس، وهي خلاف المعتمد والمذهب أنه إذا ~~فات المبيع يكون ذلك الرهن رهنا فيما يلزم المشتري من مثل أو قيمة وقد تمحل ~~الشارح فيما يأتي فجعل المصنف ماشيا على ذلك القول. # قوله: (ولا مفهوم لاشتراطه) أي بل المتطوع به كذلك على ظاهر المذهب ظن ~~فيه اللزوم أولا بل ربما يقال أن المتطوع به أولى بالفساد لأنه ربما يتوهم ~~في المشترط العمل بالشرط بخلاف المتطوع به فإن البطلان فيه بديهي، كذا في ~~عبق، وبحث فيه بن بأنا لا نسلم أن ظاهر المذهب أن المتطوع به كالمشترط فإن ~~ابن يونس فرق بين ms2415 المشترط والمتطوع به. قوله: (فلو علم الخ) هذا مفهوم قوله ~~ظن فيه اللزوم. وحاصله أنه لو علم بفساد البيع وأنه لا يلزمه الرهن ودفعه ~~فإنه يرد أيضا لربه لكن إن كان المبيع قائما فإن فات المبيع كان رهنا في ~~القيمة وهذا باتفاق حتى على القول الذي مشى عليه المصنف. قوله: (وحلف ~~المخطئ الخ) أي وإن لم يحلف كان رهنا في الجميع وقوله ورجع في رهنه راجع ~~الخ الأولى أن يقول وقوله ورجع أي الرهن راجع الخ لان المتبادر من رجع في ~~رهنه أن المعنى ورجع الراهن في رهنه وهذا إنما يظهر في المسألة الأولى وكذا ~~في الثانية على ما مشى عليه من الضعيف ولا يظهر في الثالث بخلاف قولنا ورجع ~~الرهن فإنه صادق برجوعه بتمامه لربه وبرجوعه من جهة لجهة أخرى فيظهر رجوعه ~~للمسائل الثلاث. # قوله: (أي ورجع الرهن) أي لراهنه وقوله وجملة أي بتمامه وقوله في الأولى ~~أي في المسألة الأولى وهي قوله وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض. قوله: (وكذا في ~~الثانية مع قيام المبيع الخ) المراد بالمسألة الثانية قوله وباشتراطه في ~~بيع فاسد وما ذكره الشارح من أن الرهن فيها يرجع جملة للراهن إن كان المبيع ~~قائما وأما إن فات فإن الرهن يرجع من جهة لجهة هذا بناء على المعتمد لا على ~~ما هو ظاهر المصنف من PageV03P240 # القول الضعيف لأنه عليه يرجع الرهن جملة ولا يرجع من جهة لجهة أصلا كان ~~المبيع قائما أو فات. # قوله: (كما يرجع في البيع الفاسد) أي إذا فات المبيع في المسألة الثانية. ~~قوله: (من حصة العاقلة) الأولى من جميع الدية إي حصته منها فإذا وفى حصته ~~منها أخذ رهنه ولا يبقى رهنا عن العاقلة وهذا إذا خصه شئ منها بأن كان غنيا ~~كبيرا فإن كان فقيرا أو صغيرا فلا يلزمه شئ منها وحينئذ فله أن يأخذ رهنه ~~من أول الأمر. قوله: (ومفهوم قوله ظن الخ) الأولى أن يقول ومفهوم قولنا وظن ~~أن الدية تلزمه لان قول المصنف أنه ظن اللزوم ليس ms2416 من تصوير المسألة بل ~~المحلوف عليه وإن كان يعلم منه تصوير المسألة تأمل. قوله: (أو باشتراطه في ~~قرض جديد الخ) اعلم أن محل فساد الرهن إذا كان المدين معسرا به أو كان ~~الدين القديم مؤجلا حين أخذ الرهن أما لو كان حالا أو حل أجله لصح ذلك إن ~~كان الغريم مليئا لان رب الدين لما كان قادرا على أخذ دينه كان تأخيره ~~كابتداء سلف، وكذا لو كان الغريم عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه دين ~~محيط لأنه حينئذ كالملئ انظر بن. تنبيه: قول المصنف أو في قرض مفهومه لو ~~كان في بيع جديد لصح في البيع القديم والجديد كذا في عبق ونحوه قول ح وانظر ~~لو كان الثاني غير قرض بل من ثمن بيع وشرط أن الأول داخل في رهن الثاني ~~فالظاهر الجواز ا ه‍ وهو قصور فقد صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق، ~~وكذا صرح أبو الحسن في كتاب الفلس أن دين البيع مثل القرض في الفساد انظر ~~بن وعلة المنع إذا كان الدين الأول حالا اجتماع بيع وسلف وإن كان مؤجلا ~~فالغرر إذ لا منفعة له في الرهن كذا في بن عن ابن رشد وانظر وجهه. قوله: ~~(فالمراد بالصحة الاختصاص) هذا هو الصواب وبه يندفع قول ح كلام المصنف نص ~~في صحة الرهن ولم أقف على ذلك لغيره ا ه‍ بن. قوله: (فلذا يجب رده قبل ~~المانع) أي فلأجل كونه فاسدا يجب رده إذا اطلع عليه قبل حصول المانع. قوله: ~~(ولو بالمعنى الأعم) أي هذا إذا فلس بالمعنى الأخص بأن حكم الحاكم بخلع ~~ماله للغرماء بعد قيامهم عليه بل ولو كان تفليسه بالمعنى الأعم بأن قام ~~عليه الغرماء ومنعوه من التصرف في المال. قوله: (لا بإحاطة الخ) أي لا يبطل ~~الرهن بمجرد الإحاطة المذكورة من غير قيام للغرماء عليه. قوله: (وكذا يبطل ~~بمرضه الخ) أي وحينئذ فالحوز في إحالة المرض والجنون المذكورين لا ينفع. ~~قوله: (فلا يفيده) أي على المشهور ومقابله أنه يفيد وهو المردود عليه ms2417 بلو. ~~قوله: (لأنهما خرجا عن ملكه بالقول) أي فاكتفى في حوزهما بأدنى شئ. # قوله: (بخلاف الرهن) أي فإنه لم يخرج عن ملك راهنه فلا بد في حوزه من أمر ~~قوي وهو القبض. قوله: (وبإذنه في وطئ الخ) اعلم أن الاذن في الوطئ وما بعده ~~قيل أنه مبطل للحوز فقط قيل أنه مبطل للرهن وهو ما مشى عليه المصنف وعلى ~~الأول للمرتهن بعد الاذن فيما ذكر وقبل فوات الرهن بعتق أو تدبير أو بيع أو ~~حبس أو قيام الغرماء رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن، وعلى القول الثاني ~~ليس له رده لبطلانه انظر بن. # وقوله وبإذنه في وطئ لامة مرهونة أي سواء كان الراهن المأذون له في الوطئ ~~بالغا أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان وطئ غير البالغ ليس ~~معتبرا في غير هذا المحل. قوله: (أو إسكان) أي أو إذن المرتهن للراهن في أن ~~يسكن غيره الدار المرهونة وفي الكلام حذف أو مع ما عطفت أي أو سكنى أي ~~وبإذنه له في أن يسكن بنفسه الدار كلها أو بعضها. قوله: (أو إجارة) أي أو ~~إذن المرتهن للراهن في أن يؤاجر الذات المرهونة أعم من أن تكون عقارا أو ~~حيوانا أو عرضا. قوله: (ولو لم يسكن) رد بلو على أشهب القائل أنه لا يبطل ~~الرهن بمجرد الاذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر بالفعل. قوله: ~~(ولو لم يسكن أو يؤاجر أو يطأ) أي فالوطئ بالفعل لا يشترط فأولى الاحبال ~~وذلك لان تصرف الراهن في الرهن بإذن المرتهن يبطل الرهن من أصله كما في أبي ~~الحسن وابن ناجي في شرحيهما على المدونة والاذن في التصرف كالتصرف ~~PageV03P241 # بالاذن كما في ح وابن الحاجب. قوله: (ويصير الدين بلا رهن) أي وإذا بطل ~~الرهن بمجرد الاذن في واحد مما ذكر فيصير الدين بلا رهن هذا وما ذكره ~~الشارح من أن مجرد الاذن فيما ذكر مبطل لرهن، وإن لم ينضم إليه فعل هو ما ~~يفيد التوضيح أنه الراجح ونحوه في ms2418 المدونة في محل وعليه فالمبالغة في قول ~~المصنف، ولو لم يسكن في محلها رد بها على أشهب القائل إنه لا بد في بطلان ~~ارهن أن ينضم للاذن وطئ أو إسكان أو إجارة، وأما مجرد الاذن في ذلك فلا ~~يبطل الرهن وفي محل آخر من المدونة أنه لا بد أن ينضم للاذن فعل، وأما مجرد ~~الاذن فلا يبطل الرهن وعلى هذا فالمبالغة في المصنف غير ظاهرة ووفق أبو ~~الحسن بين المحلين بأن ما لا ينقل يكفي فيه الاذن كالإجارة والاسكان وما ~~ينقل كالأمة لا بد أن ينضم للاذن فعل الوطئ وعلى هذا التوفيق فالمبالغة في ~~محلها لكن يحتاج لتقييد قوله وبإذن في وطئ بقولنا ووطئ الراهن بالفعل وقد ~~مشى في المج على هذا التوفيق فتأمله. قوله: (وتولاه المرتهن بإذنه) أي فإن ~~ترك المرتهن إجارته مع إذن الراهن له ففي ضمانه ما فات وعدمه قولان فإن لم ~~يأذن له في ذلك لم يكن له أن يتولاه قولا واحدا ما لم يشترط أن كراءه رهن ~~مع رقبته وإلا كان له كراؤه بغير إذنه وكان هذا قرينة على الاذن. قوله: ~~(مما يمكن الخ) بيان لمحذوف أي ونحوهما مما يمكن فيه الاستنابة وذلك ~~كالإعارة للرهن إذا كانت مقيدة بأجل أو عمل ينقضي قبل أجل الدين وخرج وطئ ~~الأمة المرهونة. # قوله: (إلى استيفاء المنافع) أي مع صحة الرهن. قوله: (أو في بيع) عطف على ~~قوله في وطئ أي وبطل الرهن بإذن المرتهن للراهن في بيع الرهن والحال أنه قد ~~سلمه له وباعه ويبقى الدين بلا رهن ولا يقبل قول المرتهن إني لم آذن له في ~~بيعه إلا لاحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه كما في المدونة، ونقل ابن يونس عن ~~بعض الفقهاء قبول قوله فلو أذن له في بيعه وسلمه له ولم يبعه فهل يبطل ~~الرهن أو لا يبطل ويقبل قول المرتهن أنه إنما أذن له لاحيائه قولان على حد ~~سواء فإن أذن له في بيعه ولم يسلمه له أي وباعه وهو باق تحت يد المرتهن، ~~وقال ms2419 المرتهن ما أذنت له في بيعه إلا لاحيائه بثمنه لا ليأخذ ثمنه حلف على ~~ذلك ويبقى الثمن رهنا للأجل إن لم يأت الراهن برهن كالأول في قيمته يوم ~~الرهن. قوله: (وسلم له الرهن) أي وأما لو سلمه للمشتري فلا يضر كما في ~~حاشية شيخنا. قوله: (وإلا يسلمه له) أي وباعه الراهن وهو تحت يد المرتهن ~~بأن أخذه من خلفه وباعه. قوله: (حلف) أي فإن نكل بطل الرهن وصار الدين بلا ~~رهن. قوله: (لاحيائه بثمنه) أي خوفا عليه من عفن أو أكل أو سوس أو عثة. ~~قوله: (في قيمته يوم الرهن لا يوم البيع) أي لاحتمال حوالة الأسواق بزيادة ~~أو نقص وظاهره أنه لا بد من مماثلته للأول في القيمة ولو كان الدين أقل وهو ~~كذلك لأنهما تعاقدا عليه أو لا. قوله: (كفوته الخ) هذا تشبيه في قوله وبقي ~~الثمن إلا أن يأتي برهن كالأول. قوله: (بجناية عليه) أي أتلفت كله أو بغضه. ~~قوله: (وأخذت قيمته) الواو للحال واحترز بها عما إذا لم يؤخذ للجناية شئ ~~بأن عفا الراهن عن الجاني فإن الدين يبقى بلا رهن كما في ابن عرفة، ومقتضاه ~~أن عفوه يمضي ولو كان معدما فانظره. واحترز الشارح بقوله من أجنبي عما لو ~~جنى عليه الراهن فإنه يؤمر بدفع القيمة رهنا وإلا عجل الدين هذا إن كان ~~مليا فإن كان معسرا فإن أتلفه بالكلية بقي الدين بلا رهن وإن أتلف بعضه بقي ~~الباقي رهنا. قوله: (فالمأخوذ يبقى رهنا) أي ويجب الطبع عليه إن كان مثليا ~~ووضع تحت يد المرتهن كما مر وإلا فلا. قوله: (وبعارية أطلقت) أي لان ذلك ~~يدل على أنه أسقط حقه في الرهن. قوله: (أو لغيره بإذنه) أي وإن لم يكن ذلك ~~الغير من ناحيته لان إذنه كجولان يده. قوله: (أي لم يشترط فيها رد في ~~الاجل) أي في أجل الدين وقوله ولم يكن العرف PageV03P242 # كذلك أي ردها قبل انقضاء أجل الدين. قوله: (بل وقعت على شرط ردها إليه) ~~أي إلى المرتهن وقوله في الاجل أي ms2420 في أجل الدين متعلق بردها وقوله حقيقة أو ~~حكما تعميم في شرط الرد فالشرط الحقيقي كأن يقول المرتهن لمستعير خذ هذه ~~الدابة مثلا اقض عليها حاجتك وردها إلي والحال أن فراغ الحاجة قبل أجل ~~الدين أو عنده والشرط الحكمي كأن تقيد بزمن أو عمل ينقضي قبل أجل الدين. # وقوله فله أي المرتهن أخذه أي أخذ ذلك الرهن من الراهن إن كان هو ~~المستعير أو من الأجنبي إن كان المستعير أجنبيا بإذن الراهن. قوله: (أو رجع ~~اختيارا) أي بغير عارية فصحت المقابلة واندفع ما يقال إن العارية فيما رد ~~اختيارا فلا تصح المقابلة. قوله: (ونحوها) أي كإجارة انقضت مدتها قبل أجل ~~الدين. قوله: (إلا بفوته) أي أن الرهن إذا عاد من المرتهن للراهن اختيارا ~~أو بعارية مقيدة فله أخذه ما لم يفت عند الراهن قبل أخذه منه بكعتق الخ. ~~قوله: (أو تدبير) فيه أن التدبير ليس مانعا من ابتداء الرهن لما مر أنه ~~يجوز رهن خدمة المدبر فكيف يبطله وأجيب بأنه قد انضم له هنا ما هو مبطل ~~للرهن في الجملة وهو دفعه للراهن اختيارا. قوله: (فله أخذه مطلقا) أي وإذا ~~أخذه وخلص من الرهنية فالظاهر أنه يلزم الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو ~~حبس أو نحو ذلك مما ذكره المصنف كما قال شيخنا العدوي. وقوله فله أخذه أي ~~وله عدم أخذه ويعجل الدين كما أشار لذلك الشارح. # قوله: (فات أو لم يفت) انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكعتق مع ما ذكره ~~المصنف وغيره من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه يمضي كما ~~يأتي للمصنف في قوله ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل الدين وإلا بقي قال عبق ~~وقد يفرق بأنه يحمل في أخذه الرهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال الرهنية ~~فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل منه ما ~~يوجب الحمل على إبطال الرهنية حتى يعامل بنقيض قصده. قال بن والصواب ما ~~قاله ح من تقييد ما هنا ms2421 بما يأتي أي أن الغاصب هنا يحمل على ما إذا كان ~~معسرا وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي ما فعله ويعجل الدين. ~~والحاصل أن الراهن إذا أخذ الرهن غصبا من المرتهن، فإن لم يفت عند الراهن ~~خير المرتهن بين أخذه وتركه ويعجل له الدين، وإن فاته الراهن بمفوت فإن كان ~~موسرا مضى فعله وعجل الدين، وإن كان معسرا تأخذه المرتهن فإن حل أجل الدين ~~وخلص الرهن لزم الراهن ما فعله في الرهن من المفوتات، وإن لم يخلص الرهن من ~~الرهنية بيع في الرهنية. قوله: (إن لم يعجل له الدين) أي فإن عجل له الدين ~~فليس له أخذه والفرض أنه رد للراهن غصبا وهو معسر وأما لو كان موسرا فلا ~~يؤخذ منه الرهن أن فوته ويعجل الدين، وإن لم يفوته خير المرتهن إما أن يأخذ ~~أو يتركه ويعجل له الدين. # قوله: (أي عجل الأقل من الأمين) فإن كنت القيمة أقل وعجلها طولب عند ~~الاجل بباقي الدين. قوله: (فتباع) أي فبعد مضي أقصى الأجلين وهو وضعها أو ~~حلول أجل الدين تباع. قوله: (إن وفى) أي بعضها بالدين ووجد من يشتري البعض ~~فإن وفى بعضها بالدين ولم يوجد من يشتري بعضها بيعت كلها. قوله: (وهذه إحدى ~~المسائل الخ) أي وهي ست هذه والأمة التي أحبلها الشريك أو عامل القراض أو ~~وارث المدين أو سيدها العالم بجنايتها مع الاعسار في الكل أو أحبلها المفلس ~~بعد أن وقفت للبيع والأمة في هذه المسائل الست قن حاملة بحر فهي مستثناة لا ~~تحمل أمة قن بحر. قوله: (بتوكيل) أي بسبب توكيل أو مع توكيل المرتهن مكاتب ~~الراهن أو أخاه في حوزه له فهو من إضافة المصدر لمفعوله لان المكاتب أحرز ~~نفسه وماله فليس للسيد على ما في يده سبيل كما أن أخاه غير محجوره كذلك. # قوله: (وكذا ولده الرشيد) هو قول سحنون لو كان الابن كبيرا بائنا عن الأب ~~جاز للمرتهن قال ابن رشد PageV03P243 # قول سحنون في الابن صحيح مفسر لقول مالك ا ms2422 ه‍ بن. قوله: (على الأصح) أي ~~عند الباجي وهو قول ابن القاسم في المجموعة خلافا له في الموازية والعتبية. ~~قوله: (ورقيقه) شمل المدبر ولو مرض سيده والمعتق لأجل ولو قرب الاجل. قوله: ~~(ولو مأذونا) أي له في التجارة. قوله: (والقول لطالب تحويزه لأمين) أي عند ~~أمين وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت ~~العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعي إليه لأنه كالشرط وإلا فالقول ~~لطالب الأمين ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على السكوت، وأما لو امتنع المرتهن ~~عبد العقد من قبضه فلا يلزمه قبضه ولو كانت العادة جارية بوضعه عنده اتفاقا ~~قاله في شرح التحفة ا ه‍ بن. قوله: (عند تنازع الراهن والمرتهن) أي في ~~كيفية وضع الرهن فقال الراهن مثلا يوضع على يد أمين وقال المرتهن يوضع عندي ~~أو بالعكس بأن قال المرتهن يوضع عند أمين وقال الراهن يوضع عندك فإن القول ~~قول من طلب وضعه عند الأمين. # قوله: (نظر الحاكم في الأصلح منهما فيقدمه) أي ولا يعدل لغيرهما فيقدمه ~~ولو كان كل منهما لا يصلح لوضعه عنده لرضاهما بهما. قوله: (وإن استويا) أي ~~في الصلاحية في وضعه عند كل منهما وقوله: خير أي الحاكم. قوله: (أي تعلق به ~~الضمان) أي بحيث إذا تلف يضمن قيمته وليس المراد أنه يضمنها بالفعل ولو كان ~~باقيا لأنه إذا تعدى وسلمه للمرتهن وكان الرهن باقيا فإنه يؤخذ منه ويجعل ~~تحت يد أمين آخر. وقول الشارح أي تعلق الأولى أن يقول أو تعلق الخ لأنه ~~إشارة إلى تقرير ثان. والحاصل أن قول المصنف وضمن إما أن يحمل على الضمان ~~بالفعل ويقيد بما إذا ضاع الرهن أو يحمل قوله وضمن الخ على أن المراد تعلق ~~به الضمان فتأمل. قوله: (سقط الدين) أي دين المرتهن لهلاك الرهن بيده. # قوله: (وإن زادت) أي قيمة الرهن وسكت عما إذا كانت القيمة أقل من الدين ~~والحكم أنه يحط عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن ولا غرم على الأمين في ~~هذه ms2423 الحالة كحالة المساواة ثم إن محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن ~~للمرتهن بعد الاجل أو قبله ولم يطلع الراهن على ذلك التسليم حتى حل الاجل، ~~وأما إن علم بذلك قبل الاجل كان للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء لأنهما ~~متعديان عليه هذا بأخذه وهذا بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما ~~للأجل وللراهن أن يأتي برهن كالأول ويأخذ القيمة، ثم إن الراهن إن أخذ ~~القيمة من الأمين فلا رجوع له على المرتهن لأنه هو الذي سلطه عليه وإن ~~أخذها من المرتهن ففي بن عن اللخمي أنه إن غرم المرتهن القيمة بالتعدي رجع ~~بها على الأمين. قوله: (إلا لبينة الخ) الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ~~ويرجع بها على المرتهن سواء كان الرهن مما يغاب عليه أم لا، قامت بينة على ~~هلاكه بدون تفريط أم لا؟ وذلك لان الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن ~~متعد بأخذه كذا قرر شيخنا ومثله في بن. قوله: (ضمنها) أي قيمة الرهن ~~للمرتهن. قوله: (أي ضمن الأقل منهما) أي ضمنه للمرتهن وغرمه له حيث تلف ~~الرهن عند الراهن ورجع الأمين على الراهن بكل ما غرمه للمرتهن من قيمة أو ~~غيرها وأشار الشارح بقوله أي ضمن الأقل منهما إلى أن أو في كلام المصنف ~~للتفصيل لا للتخيير أي ضمن القيمة إن كانت أقل من الدين أو الثمن إن كان ~~أقل منها. وقوله: والأولى أو الدين أي لشموله لما إذا كان الدين من قرض ~~ونحوه بخلاف الثمن فإنه قاصر على دين البيع. قوله: (واندرج صوف ثم) أي لأنه ~~سلعة مستقلة قصدت بالرهن. # قوله: (وإلا لم يندرج) أي وألا يكن تاما وقت الرهن فلا يندرج فللراهن ~~أخذه بعد تمامه وذلك لان غير التام بمنزلة الغلة وهي لا تندرج. قوله: ~~(وجنين) أي لأنه كجزء منها فدخل هنا كالبيع ابن المواز ولو شرط الراهن عدم ~~دخوله لم يجز لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد لأنه بمنزلة الجزء من أمه. # قوله: (وأولى بعده) وجه الأولوية أنه بعد الرهن يكون جزءا منها وقد ms2424 تعلق ~~بها الرهن بخلافه قبل فقد يتوهم PageV03P244 # أنه ذات مستقلة. قوله: (وفرخ نخل) أي واندرج في رهن النخل فرخ النخل وهو ~~المسمى بالفسيل وبالودي وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة أي اندرج فرخ النخل في ~~رهنه. قوله: (لا غلة) عطف على صوف أي لا يندرج في الرهن غلة فإذا رهن ~~حيوانا فلا تدخل غلته في الرهن بل للراهن أخذها. قوله: (وإن وجدت) أي وإن ~~كانت موجودة يوم الرهن ولو أزهت أو يبست. قوله: (ولا تكون بإزهائها كالصوف) ~~الفرق بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا فهي غلة لا رهن والصوف لا ~~فائدة في بقائه بعد تمامه بل في بقائه تلف له فالسكوت عنه دليل على إدخاله ~~ا ه‍ خش وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض بالثمرة اليابسة. قوله: (ولا ~~مال عبد) أي ولا يندرج في رهن العبد ماله إلا بالشرط. قوله: (وارتهن إن ~~أقرض) صورته أنه يقول شخص لآخر خذ هذا الشئ عندك رهنا على ما اقترضه منك أو ~~على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي أو لفلان فالرهن على هذه ~~الكيفية صحيح لازم لأنه ليس من شرط صحة الرهن أو يكون الدين ثابتا قبل ~~الرهن لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع أو قرض في المستقبل، فإن لم يحصل ~~كان له أخذ رهنه فقول المصنف وارتهن أي واستمر لزوم رهنية الشئ الذي رهنه ~~إن أقرض أو باع في المستقبل، ولو قال المصنف وصح أي الرهن فيما يحصل في ~~المستقبل من بيع أو قرض ولزم بحصوله كان أوضح. قوله: (استمرت رهنيته) أي ~~استمر لزوم رهنيته الحاصلة بقبضه الأول. قوله: (من غير احتياج لاستئناف ~~عقد) أي خلافا للشافعية فإن لم يقرضه في المستقبل كان له أخذ رهنه. والحاصل ~~أن صحة الرهن ولزومه حاصلان من الآن والمتوقف على القرض أو البيع في ~~المستقبل إنما هو استمرار اللزوم. قوله: (على محل أقرض) أي لأنه فعل ماض ~~مبني على الفتح في محل جزم لأنه فعل الشرط. قوله: (كخياطة ثوب) أي ms2425 كأن ~~تستأجر زيدا على أن يخيط لك هذا الثوب بنفسه أو بغلامه أو على أن ينسج لك ~~بنفسه أو بغلامه هذا الثوب أو تستأجر دابته مدة معينة بأجرة قدرها كذا ~~وتعطيه رهنا في الأجرة التي تجب له عليك بعد العمل. # قوله: (يكون الرهن في الأجرة) أي بحيث يباع الرهن وتستوفي الأجرة من ثمنه ~~وقوله أو يستأجر من الرهن أي من ثمنه. قوله: (بل وإن كان) أي العمل في جعل ~~أي في عوض جعل أي في مقابلته والمراد بالجعل هنا الأجرة لا العقد وقوله لان ~~الجعل أي بمعنى الأجرة وقوله وإن لم يكن لازما أي حين العقد. قوله: (على ~~أنها) أي الدابة التي اشتراها. قوله: (أتى له بعينها من ذلك الرهن) أي أخذ ~~الدابة من ذات الرهن. قوله: (لأنه مستحيل عقلا) أي لما فيه من قلب الحقائق. # قوله: (على أن يستوفي قيمة المعين منه) بأن يبيعه ويستوفي من ثمنه قيمة ~~المعين أو قيمة المنفعة. قوله: (فجائز) الحاصل أنه يشترط في المرهون فيه أن ~~يكون دينا احترازا من الأمانة فلا يجوز أن تدفع وديعة أو قراضا وتأخذ به ~~رهنا ويشترط فيه أيضا أن يكون في الذمة احترازا من المعينات ومنافعها، لان ~~الذمة لا تقبل المعينات وأما أخذ رهن على أن يستوفي من ثمنه قيمة المعين أو ~~قيمة منفعته فذلك جائز لان قيمة ذات المعين وقيمة منفعته في الذمة. قوله: ~~(وفي نجم كتابة) المراد به PageV03P245 # الجنس الصادق بالواحد والمتعدد. قوله: (من أجنبي) متعلق برهن وكذا قوله ~~للسيد أي لا يصح أن يرهن أجنبي للسيد رهنا فيما على المكاتب من النجوم ~~ومفهوم قوله أجنبي صحة أخذ الرهن من المكاتب في نجم أو في الجميع، وهو كذلك ~~كما في المدونة خلافا لابن الحاجب، وعلى الأول إذا بقي على المكاتب شئ ولم ~~يأت به بيع الرهن فيم بقي من نجوم الكتابة. قوله: (لان الرهن) أي لان صحة ~~رهن الأجنبي في الشئ فرع عن صحة تحمله وضمانه لذلك الشئ بحيث لو عجز ~~المضمون عن ذلك الشئ لزم ms2426 الضامن دفعه والرجوع به على المضمون. قوله: (لا ~~يصح التحمل بها) أي لأن الضمان إنما يكون في دين ثابت في الذمة لا يسقط ~~بالعجز والكتابة ليست كذلك لأنها تسقط بالعجز. قوله: (لأنه في البيع بيع ~~وإجارة) أي لان السلعة المبيعة بعضها في مقابلة ما يسمى من الثمن وبعضها في ~~مقابلة المنفعة والأول بيع والثاني إجارة. ومحصله أن تلك المنفعة لم تضع ~~على الراهن بل وقعت جزأ من ثمن السلعة التي اشتراها. # قوله: (والتطوع بها في القرض عينت أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع) أي ~~في المنع لأنها هدية مديان في كل منهما. قوله: (وكذا يمنع في غير العينة في ~~البيع بشرط) أي لما في ذلك من الجهالة في الإجارة. # قوله: (وهذا مفهوم الشرط) أي وهو قوله إن عينت. قوله: (ثمان صور) حاصلها ~~أن منفعة الرهن إما أن تكون مدتها معينة أو غير معينة، وفي كل إما أن ~~يشترطها المرتهن أو يتطوع بها الراهن عليه، وفي كل إما أن يكون الراهن ~~واقعا في عقد بيع أو قرض فأخذ المرتهن لها في رهن القرض ممنوع في صوره ~~الأربعة وهي ما إذا كانت مدتها معينة أولا مشترطة أو متطوعا بها وفي رهن ~~البيع المنع في ثلاثة وهي ما إذا كانت متطوعا بها كانت مدتها معينة أم لا، ~~وكذا إذا كانت مشترطة ولم تعين مدتها والجواز في واحدة وهي ما إذا اشترطت ~~وكانت مدتها معينة، ومحل الجواز فيها إذا اشترطت ليأخذه مجانا كما قال ~~الشارح أو لتحسب من الدين على أن ما بقي منه يعجل له، وأما إن كان الباقي ~~يدفع له فيه شيئا مؤجلا امتنع لفسخ ما في الذمة في مؤخر، وإن كان على أن ما ~~بقي منه يترك للراهن جاز إلا إذا كان اشتراط أن الباقي يترك للراهن واقعا ~~في صلب العقد وإلا منع للغرر إذ لا يعلم ما يبقى وأما الصور السبعة ~~الممنوعة فالمنع فيها مطلقا سواء كان أخذ المرتهن المنفعة مجانا أو على أن ~~يحسبها من الثمن، وعلة المنع في ms2427 صور القرض سلف جر نفعا إن اشترطت مجانا وإن ~~اشترط أخذها لتحسب من الدين اجتماع السلف والإجارة وإن كانت غير مشترطة في ~~صلب العقد بل أباح له الراهن الانتفاع بها فإن كانت بغير عوض فهدية مديان ~~وإن كانت لتحسب من الدين جرى على مبايعة المديان فإن كان فيها مسامحة حرم ~~وإلا فقولان بالحرمة والكراهة وعلة المنع في صور البيع أنها إن PageV03P246 # كانت غير مشترطة فهدية مديان إن كانت مجانا وإن كانت لتحسب من الدين ~~فيجري على مبايعة المديان وإن كانت مشترطة في عقد البيع والحال أنه لم تعين ~~مدتها، فعلة المنع الجهل بالثمن إذا اشترطت مجانا لأنا المرتهن لما اشترط ~~أخذها في العقد صارت هي وما سمي من الثمن في مقابلة المبيع وهي غير معلومة ~~للجهل بمدتها، وإن اشترطت لتحسب من الدين فعلة المنع اجماع البيع والإجارة ~~المجهولة الاجل هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي ليست من جنس الدين. ~~وأما لو شرط المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه فإن لم يؤجل ~~لذلك أجلا جاز في القرض ومنع في البيع لان لقرض يجوز فيه الجهل بالأجل دون ~~البيع، وإن أجل ذلك بأجل معلوم فإن دخلا على أنه إن بقي شئ من الدين بعد ~~الاجل ليوفيه الراهن من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع والقرض وإن ~~دخلا على أن الفاضل من الدين يعطيه به شيئا مؤجلا منع ذلك في البيع والقرض ~~وإن دخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض دون البيع. ~~قوله: (تردد) هذا التردد ذكره ابن يونس وقال ابن رشد الصواب في ذلك أن يغلب ~~حكم الرهن نقله في التوضيح وابن عرفة فلذا قال الشارح الراجح الضمان وقد ~~علمت من قول الشارح إذا تلف عنده في المدة المشترطة الخ أن محل التردد إذا ~~تلف في المدة المشترطة منفعتها وأما لو تلف بعدها فهو كالرهن في الضمان ~~قولا واحدا، ومحله أيضا إذا اشترطت المنفعة ليأخذها مجانا فإن اشترطت لتحسب ~~من ms2428 الدين فينبغي أن يترجح القول بعدم ضمانه ضمان الرهن لترجح جانب الإجارة ~~فيه ليكون المنفعة وقعت في مقابلة عوض صراحة. قوله: (وأجبر الخ) حاصله أن ~~الرهن إذا اشترط في عقد البيع أو القرض وكان معينا فإن الراهن يجبر على ~~دفعه بعينه للمرتهن. قوله: (إذ القرض كذلك) أي كما نقله المواق عن ابن ~~عرفة. قوله: (وعين) الجملة حالية أي والحال أنه عين عند العقد. قوله: (بأن ~~وقع) أي عقد البيع أو القرض. قوله: (فرهن ثقة) أي فيلزمه أن يأتي برهن ثقة ~~فإن هلك الرهن المعين أو استحق قبل أن يقبضه المرتهن خير المرتهن في إمضاء ~~البيع ويبقى دينه بلا رهن وبين الفسخ فيأخذ المبيع إن كان قائما وقيمته أو ~~مثله إن فات، فإن حصل الهلاك أو الاستحقاق بعد قبض المرتهن له فلا مقال له ~~إلا أن يغره الراهن فيخير في الفسخ وعدمه ويبقى الدين بلا رهن. قوله: ~~(والحوز) أي ودعوى المرتهن الحوز بعد حصول المانع أي دعواه بعد حصول المانع ~~أنه حاز قبل حصوله فهو على حذف مضاف بدليل قوله ولو شهد الأمين لان الشهادة ~~تقتضي حصول دعوى وبعد متعلق بدعوى المقدرة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه وإبقاء كلام المصنف على ظاهره لا يفيد لان من المعلوم أن الحوز بعد ~~المانع لا يفيد لان الحكم لا يثبت إذا وجد المانع. قوله: (ونازعه الغرماء ~~في ذلك) أي وقالوا له أن حوزك لما هو بيدك إنما حصل بعد المانع. قوله: (ولو ~~شهد الأمين) أي أو أقر الراهن أنه حازه قبل المانع وكذبه الغرماء. قوله: ~~(لأنها شهادة على فعل نفسه) أي وهو الحوز أي والشهادة على فعل النفس لا ~~تعتبر لأنها دعوى. هذا ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة القباني بأن ~~وزن ما قبضه فلان كذا لا تقبل لأنها شهادة على فعل نفسه بخلاف ما إذا شهد ~~أن فلانا قبض ما وزنه فإنه يعمل بشهادته، فإن شهد بهما معا فالظاهر البطلان ~~لان الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضها للتهمة ms2429 كما هنا ~~ومحل بطلان شهادة القباني إذا شهد بالوزن ما لم يكن مقاما من طرف السلطان ~~أو نائبه كالقاضي كما بمصر وإلا عمل بشهادته كما استظهره عج والظاهر أن ~~تابع المقام من القاضي مثله. قوله: (وهو الأظهر) أي لان الأصل صحة وضع اليد ~~وعدم اختلاسه مثلا ولا يشترط في الحوز نقل الرهن من دار الراهن بل يصح أن ~~يجعله في موضع منها ويطبع عليه أو يأخذ مفاتيحه وتقدم بينة الحوز على ~~النافية له لأنها مثبتة والمثبتة تقدم على النافية لأنها أزيد علما ما لم ~~تؤيد النافية بقرائن كما في فتوى ابن رشد لما سأله عياض عن رهن دار ادعى ~~PageV03P247 # المرتهن حيازتها ببينة فأقام الغرماء بينة على أن الراهن ساكن فيها فقال ~~المرتهن لم أشعر برجوعه لها وفي السؤال أن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك ~~فأرسل ابن رشد لعياض أن يحكم بالبطلان انظر ح. قوله: (وفيها دليلهما) قال ح ~~أشار بذلك لظاهر كلام المدونة في كتاب الهبة ونصها ولا يقضي بالحيازة إلا ~~بمعاينة البينة بحوزه في حبس أو رهن أو هبة أو صدقة، ولو أقر المعطي في ~~صحته أن المعطي قد حاز وقبض وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن ~~أنكر الورثة حتى تعاين البينة الحوز اه‍. ووجه كون كلامها المذكور دالا على ~~القولين ومحتملا لهما أن قولها حتى تعاين البينة الحوز يحتمل أن المراد ~~حقيقة الحوز أي حتى تعاين البينة أن ذلك الشئ الموهوب أو المتصدق به أو ~~المرهون في حوز الشخص المعطي بالفتح قبل المانع ويحتمل أن المراد التحويز ~~أي التسليم كما هو المتبادر من المعاينة. # قوله: (المشترط) أي وأما إن كان الرهن متطوعا به بعد العقد وباعه الراهن ~~قبل أن يقبضه المرتهن مضى بيعه وهل يكون ثمنه رهنا أو يكون للراهن ولا يكون ~~رهنا فيه خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل قبضها وبعد علم الموهوب له ~~في مضي البيع ويكون الثمن للمعطي بالكسر أو للمعطي بالفتح كما سيأتي وهذا ~~كله إذا كان ms2430 ارهن معينا فإن كان غير معين وكان مشترطا في عقد الدين وقبضه ~~المرتهن وباعه الراهن بعد قبضه مضى بيعه وللمرتهن منع الراهن من تسليمه ~~للمشتري حتى يأتيه برهن بدله. # قوله: (وفي رده إن لم يفت الخ) حاصل هذا التأويل الثاني أن البيع يرد إذا ~~لم يفت المبيع ويبقى ذلك المبيع رهنا على حاله وإن فات المبيع فلا يرد ~~البيع ويجعل الثمن رهنا والتأويل الأول لابن أبي زيد والثاني لابن القصار. ~~واعلم أن محل الخلاف في بيع الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو ~~القرض كما قال الشارح والحال أن الراهن البائع سلم الرهن المبيع للمشتري ~~فإن لم يسلمه له كان للمرتهن أن يمنع الراهن من تسليمه، ولو أتاه برهن بدله ~~لأن العقد وقع على رهن معين فلا بد من تسليمه للمرتهن بعينه فإن خالف ~~الراهن وسلمه للمشتري كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن. # قوله: (وبعده) حاصله أنه إذا باعه بعده فإما أن يبيعه بأقل من الدين أو ~~بأكثر منه أو بمساو له وفي كل إما أن يكون الدين عينا مطلقا أو عرضا من بيع ~~أو من قرض، فإن باعه بأقل من الدين ولم يكمل له ما نقص من الدين خير ~~المرتهن بين أن يرد البيع ويرجع الرهن لما كان عليه من الرهنية أو يجيزه ~~ويأخذ الثمن ويطالب ببقية دينه سواء كان الدين عرضا من بيع أو من قرض أو ~~كان عينا مطلقا، وإن كمله له أخذه ولا كلام له فإن باعه بمساو أو أكثر فإن ~~كان الدين عينا مطلقا أو عرضا من قرض فلا كلام للمرتهن بل البيع لازم ويعجل ~~الدين وإن كان عرضا من بيع خير المرتهن في رد البيع وإمضائه فإن رد بيعه ~~رجع رهنا وإن أمضاه عجل الدين فالخيار في خمس صور ولزوم البيع في أربعة. ~~قوله: (أو عرض من قرض) أي أو من بيع. قوله: (وإن أجاز المرتهن البيع) أي في ~~الصور الخمس التي يخير فيها بين الإجازة والرد وأولى في التعجيل الصور ms2431 ~~الأربع التي يكون البيع فيها لازما ولا خيار له. قوله: (وبقي إن دبره) أي ~~بقي على حكم الرهنية للأجل فإن دفع سيده الدين فالامر ظاهر وإلا بيع فيه ~~وظاهره سواء كان السيد حين التدبير موسرا أو معسرا وهو كذلك كان التدبير ~~بعد قبض المرتهن له أو قبله، كما قال الشارح، وهو ظاهر المدونة لكن قال أبو ~~الحسن أن كلام المدونة محمول على ما إذا دبره بعد القبض وأما لو دبره قبله ~~فلا يبقى على حكم الرهنية بل PageV03P248 # يفوت بتدبيره لحصول التقصير بعدم قبضه ا ه‍. واعتمد بعضهم هذا التقييد ~~وعليه فانظر هل يبقى الدين بلا رهن كمسألة العارية المطلقة أو يكون التدبير ~~كالكتابة والعتق فيفصل بين كون السيد موسرا أو معسرا، قاله شيخنا، ولكن ~~الظاهر أن يقال إن فرط المرتهن في القبض حتى دبره لم يكن رهنا وإن لم يفرط ~~كان رهنا تأمل. إن قلت: قد تقدم أن رهن المدبر جاز ابتداء وحينئذ فلا يتوهم ~~بطلان الرهن بطرو تدبيره فلا فائدة في النص على هذا قلت: إنما يجوز ورهن ~~المدبر ابتداء إذا دخلا على أنه إنما يباع بعد موت سيده ولا مال له يستوفي ~~منه الدين وأما إذا كان على أن يباع إذا حل الاجل فهذا ممنوع بخلاف طرو ~~التدبير فإنه لا يمنع من بيعه إذا حل أجل الدين ولم يدفعه سيده لربه. قوله: ~~(ومضى الخ) أي ولو كان العتق أو الكتابة قبل قبض المرتهن له. قوله: (إن كان ~~مما يعجل) أي بأن كان عينا من بيع أو من قرض أو كان عرضا من قرض وأما إن ~~كان لا يعجل كالعرض من بيع فإن رضي المرتهن بتعجيله فكذلك يعجل وإلا بقي ~~رهنا على حاله وقيل تبقى قيمته رهنا وقيل يأتي سيده برهن مماثل له. # قوله: (بل وتجوز ابتداء) فيه نظر والذي في قول التوضيح على قول ابن ~~الحاجب فإن أعتقه أو كاتبه أو دبره قبل القبض أو بعده فكالبيع إلى آخر ما ~~نصه لا يريد أنه لا يجوز له ذلك ms2432 ابتداء لان ذلك لا يجوز كما نص عليه في ~~المدونة وغيرها وإنما مراده أنه إن فعل ذلك مضي ونحو في ح ا ه‍ بن. قوله: ~~(ولا يلزمه) أي المرتهن. قوله: (وإلا بيع من العبد) أي وإن لم يحصل له يسار ~~في الاجل بيع من العبد بمقدار ما يفي بالدين أي فإن كان لا يفي بالدين إلا ~~ثمن كل العبد بيع كله لكن لا يباع إلا إذا حل الاجل لعله أن يحدث فيه يسار ~~وإن كان يفي بالدين ثمن بعض العبد بيع بعضه وكان الباقي حرا، وهذا في ~~العتق، وأما في الكتابة فإنه يباع كله إذا حل الاجل ولو وجد من يشتري بعضه ~~ففي التوضيح عن أشهب أن بيع البعض خاص بالعتق إذ لا يعهد التبعيض في ~~الكتابة وحينئذ إذا حل الاجل في الكتابة بيع كله ولو وجد من يشتري بعضه ~~والباقي من ثمنه عن الدين للراهن. # قوله: (ومنع الخ) يعني أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها أو رهنهما معا ~~فإن العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أولا لان رهنها وحدها أو ~~معه يشبه الانتزاع من السيد لها لأنه عرض كل واحد من العبد والأمة للبيع ~~وقد يباعان مجتمعين فيحل له وطؤها بعد البيع أو منفردين فلا يحل له وطؤها ~~فلما احتمل الامر حل الوطئ وعدمه صار ذلك التعريض شبيها بانتزاعها منه فإن ~~تعدى ووطئها فإنه لا يحد وقلنا يشبه الانتزاع لأنه ليس انتزاعا حقيقيا لان ~~المشهور أنه إذا أفتكها السيد من الرهن فللعبد أن يطأها بالملك السابق على ~~الرهن ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان. قوله: (المرهون هو معها) ~~صفة لامة ولما جرت الصفة على غير من هي له أبرز الضمير ولا يصح جعله صفة ~~لعبد لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف كذا قيل ورد بأن محل المنع ~~إذا كان الفاصل أجنبيا من العامل وهنا ليس كذلك فالحق أنه يجوز رفعه على ~~أنه صفة للعبد وحينئذ فالابراز جائز لا واجب لجريان الصفة على ms2433 من هل له فهو ~~مثل زيد هند ضاربته هي. قوله: (وأولى الخ) وجه الأولوية عدم اجتماع العبد ~~معها في الرهنية. قوله: (كزوجته) أي كما يجوز له وطئ زوجته ولو مملوكة ~~للسيد ومرهونة مع زوجها العبد لان الرهن لا يبطل النكاح والسيد ليس له ~~انتزاع الزوجة فلا يمنع من وطئها كما لو باعها السيد. # قوله: (إذ لا شبهة له فيها) أي فلذا كان وطؤه لها زنا محضا فيحد ولو ادعى ~~الجهل والولد الناشئ من وطئه رقيق للراهن ويكون ذلك الولد مع أمه وما نقصها ~~رهنا في الدين ولا يلحق PageV03P249 # بالمرتهن ولو اشتراهما المرتهن لم يعتق عليه ولدها لأنه لم يثبت نسبه منه ~~لكن لو كان الولد أنثى لحرمت عليه كما في المدونة عن ابن القاسم ولعله راعى ~~في منع وطئها الزنا بالأم لأنه يحرم على أحد قولي مالك قوله الباجي وعلى ~~ذلك مشى المصنف فيما تقدم حيث قال وحرم أصوله وفصوله ولو خلقت من مائه. ~~قوله: (وعليه ما نقصها) أي بوطئه سواء كانت بكرا أو ثيبا إن أكرهها أو ~~طاوعته وهي بكر أما لو طاوعته وهي ثيب لم يلزمه ما نقصها ما لم تكن صغيرة ~~تخدع وإلا فطوعها كالاكراه. قوله: (إن حملت) أي من وطئ المرتهن المأذون له ~~في وطئها. قوله: (وهذا) أي عدم الحد إذا أذن له الراهن في وطئها محله إذا ~~كانت غير متزوجة وألا حد ولا يسقط عنه الحد بإذن السيد له في الوطئ. قوله: ~~(وتقوم الموطوأة بإذن بلا ولد الخ) أي تقوم على المرتهن يوم الوطئ من غير ~~حمل أي على أنها غير حامل سواء كانت حاملا أم لا لأجل أن يغرم قيمتها ~~للراهن، وقوله وتقوم الخ مستأنف أو معطوف على مقدر أي فإن أذن فلا حد وتقوم ~~الخ فقوله وتقوم الخ قاصر على الثانية لا للاثنين لان قوله بلا ولد يبعد ~~رجوعه للأولى لأنها في الأولى تقوم بولدها لأجل أن يعرف نقصها وترجع ~~لمالكها مع ولدها. وأما في الثانية فتقوم وحدها لأجل أن تلزم للواطئ ~~بالقيمة ms2434 فقوله وقومت أي لأجل أن تلزم له بالقيمة لا ليعرف نقصها وترجع ~~لمالكها. قوله: (لان حملها انعقد على الحرية) أي للحوقه بالمرتهن وقوله: ~~فلا قيمة له أي فلا ثمن له يدفع للراهن. قوله: (فتقوم بولدها وتقوم ليعرف ~~نقصها) فإذا وطئها وولدت وكان الوطئ ينقصها عشرة قوم الولد فإن كانت قيمته ~~عشرة جبر النقص به، وإن كانت قيمته أقل رجع على الواطئ بالباقي، وإن زادت ~~قيمته فلا يرجع المرتهن بزيادة على سيدها وقوله وترجع مع ولدها لمالكها أي ~~بعد وفاء الدين. # قوله: (ولا ترجع للراهن) أي وإنما ترجع للمرتهن لأنها صارت أم ولد له. ~~قوله: (وللأمين بيعه في الدين) أي سواء كان دين قرض أو بيع. قوله: (بإذن) ~~أي إذا أذن له الراهن في بيعه. قوله: (واقع في عقد الرهن) أي في وقت عقده. ~~قوله: (لأنه) أي الاذن محض توكيل أي توكيل محض سالم عن توهم الاكراه فيه. ~~قوله: (وأولى بعده) وجه الأولوية أنه ربما يتوهم أن الاذن الواقع في العقد ~~كالاكراه على الاذن لضرورته فيما عليه من الحق فإذنه كلا إذن. قوله: (إن لم ~~يقل الخ) أي فإن قاله فلا يستقل الأمين بالبيع حينئذ بل لا بد من إذن ~~الحاكم لما يحتاج إليه من إثبات الغيبة وغيرها. قوله: (كالمرتهن بعده) أي ~~وأما أذن الراهن للمرتهن في البيع في حال العقد قولان الجواز أي جواز ~~استقلاله بالبيع لابن رشد وابن زرقون والمنع لبعض الموثقين قال لأنه هدية ~~مديان. ولما ذكر ابن عرفة القولين في الاذن للمرتهن في أصل العقد قال بعد ~~ذلك وسوى اللخمي بين شرط توكيل المرتهن والعدل وهو نص المدونة ا ه‍. لكن ~~المصنف قد مشى على ما قاله بعض الموثقين من منع استقلال المرتهن بالبيع في ~~تلك الحالة أطلق أو قيد. قوله: (وإلا بأن قال الخ) الأوضح وإلا بأن قيد ~~للأمين في العقد أو بعده أو قيد أو أطلق للمرتهن في العقد أو قيد له بعد ~~العقد لم يجز بيعه في الصور الخمس بغير إذن الحاكم، والحاصل أن ms2435 الراهن إما ~~أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن في نفس العقد أو بعده وفي كل إما أن ~~يطلق أو يقيد فالصور ثمانية، فإن وقع منه الاذن للأمين في العقد أو بعده ~~وأطلق جاز له البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع، وإن وقع الاذن ~~للمرتهن بعد العقد وأطلق فله البيع بلا إذن وإن قيد فلا بد من الرفع وإن ~~وقع الاذن منه له في حالة العقد فلا بد من الرفع قيد أو أطلق على ما قاله ~~المصنف تبعا لبعض الموثقين. قوله: (مطلقا) أي سواء قال إن لم آت بالدين في ~~وقت كذا أو لم يقل. قوله: (فبحضرة الخ) أي فيبيعه من أذن له في بيعه سواء ~~كان أمينا أو مرتهنا بحضرة الخ. قوله: (ولم يخش فساده) أي لو بقي. قوله: ~~(وإلا جاز PageV03P250 # مطلقا) أي تيسر الرفع له أو لا. واعلم أن محل المضي إذا أصاب وجه البيع ~~أما لو باع بأقل من القيمة كان لربه أخذه من المشتري وإن تداولته الاملاك ~~فله أخذه بأي ثمن شاء كالشفيع كما قاله شيخنا العدوي. # قوله: (أي لا يعزله واحد منهما) أي لا يجوز ذلك ولو إلى بدل أوثق منه كما ~~لا يجوز أن يعز له أحدهما كذلك ليس له أن يعزل نفسه سواء كان موكلا على حوز ~~الرهن أو على بيعه على ما ظهر كما في عبق. # قوله: (واحد منهما) أي الراهن والمرتهن. قوله: (وليس له إيصاء به) أي ليس ~~له إيصاء بوضعه عند أمين غيره إذا أراد سفرا أو حضرته الوفاة فإن أوصى بذلك ~~لم تنفذ وصيته، ولو قال المصنف ولا ينفذ الايصاء به كان أحسن لأنه لا يلزم ~~من عدم جواز الايصاء به عدم نفوذه ا ه‍ خش. وقوله وليس له إيصاء به أي كما ~~أن القاضي ليس له الايصاء بالقضاء فالقاضي مثل الأمين في ذلك ومثلهما ~~الوكيل ولو مفوضا إليه ومقدم القاضي المقام على أيتام بخلاف الخليفة والوصي ~~والمجبر وإمام الصلاة المقام من طرف السلطان وناظر الوقف ms2436 فلكل واحد أن يوصي ~~بمنصبه ويستحلف عليه والمراد الناظر الذي جعل له الواقف الايصاء به وإلا ~~فهو كالقاضي كما في عبق. قوله: (إن امتنع الراهن من بيعه) أي والحال أنه لم ~~يأذن للأمير ولا للمرتهن في بيعه على ما مر. قوله: (ولا يهدد) أي لا يخوف ~~بما ذكر من الحبس والضرب. قوله: (وكذا يباع) أي يبيعه الحاكم وقوله إذا غاب ~~الراهن أي أو مات. قوله: (والرهن) أي وثبوت أن الرهن ملك له أو استعارة أي ~~وبعد حلف المرتهن يمين الاستظهار، ففي ح عن ابن رشد أن الذي جرى به العمل ~~أن القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب الراهن أو مات حتى يثبت عنده ~~الدين وملك الرهن له وتحليفه مع ذلك أنه ما وهبه دينه ولا قبضه ولا أحال به ~~وأنه باق عليه إلى حين قيامه. قوله: (ولو كان غيره) أي غير الرهن أولى ~~بالبيع أي لوفاء الدين وذلك لتعلق حق المرتهن بعينه وهذا ما استظهره ابن ~~عرفة مخالفا لابن يونس في قوله ينظر الحاكم في الأولى بالبيع الرهن أو غيره ~~فيبيع ما هو الأولى لكن في كلام ابن رشد ما يقتضي ذلك ونصه الرهن لا يباع ~~على الراهن إذا امتنع من بيعه أو غاب ولم يوجد له ما يقضي منه دينه فيحتاج ~~إلى البحث عن ذلك وعن قرب غيبته من بعدها ولا يفعل ذلك إلا القاضي فأشبه ~~حكمه على الغائب ا ه‍ فقوله ولم يوجد له ما يقضي منه دينه ربما اقتضى أنه ~~لو وجد له شئ يقضي منه دينه غير الرهن نظر الحاكم فيوافق ما لابن يونس انظر ~~بن. # قوله: (ورجع مرتهنه بنفقته. في الذمة) ابن عاشر أي التي شأنها الوجوب على ~~المالك لو لم يكن المملوك رهنا بدليل ما يأتي في قوله وإن أنفق مرتهن على ~~كشجر خيف الخ وقال في قوله وإن أنفق علي كشجر أي مما يتوقف سلامته على ~~النفقة ولا يلزم مالكه لو لم يكن رهنا نفقته وبعد اللزوم فارقت هذه قوله ~~ورجع ms2437 مرتهنه بنفقته في الذمة، قال طفي وهذا الحمل صواب ولعله أخذه من ابن ~~عرفة فيؤخذ من التقرير المذكور أن العقار كالشجر لا كالحيوان لان نفقته غير ~~واجبة، واختار الشيخ المسناوي ما أفاده شارحنا من أن العقار كالحيوان لأنه ~~لما رهنه وهو عالم بافتقاره للاصلاح فكأنه أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته ~~قال وهذا هو الفرق بين ما هنا وبين الأشجار انتهى بن. قوله: (ولو لم يأذن) ~~مبالغة في قوله في الذمة ورد بلو قول أشهب أن نفقته على الرهن إذا لم يأذن ~~له فيها تكون في الرهن مبدأ بها في ثمنه. قوله: (لأنه قام عنه بواجب) أما ~~في الحيوان فظاهر وأما في العقار فلتعلق حق المرتهن به فاندفع ما يقال أن ~~التعليل بقوله لأنه قام عنه بواجب يقتضي قصر الرهن على الحيوان دون العقار ~~لان الانسان يجب عليه الانفاق على دابته وعلى رقيقه فإن امتنع أجبر على ~~بيعهما ولا يجب عليه إصلاح عقاره وحينئذ فالأولى للشارح الاقتصار على ~~الحيوان وأما العقار فهو داخل في قوله الآتي وإن أنفق علي كشجر. وحاصل ~~الجواب أن محل كون العقار لا يجب على صاحبه PageV03P251 # إصلاحه ما لم يتعلق به حق لغيره كما هنا. قوله: (رهنا به) أي بسببه أو ~~فيه وعلى هذا فالمراد بالانفاق النفقة أي الشئ المنفق أي وليس الرهن رهنا ~~في النفقة بل بمجرد وفاء الدين انحل الرهن من الرهينة ويكون المرتهن أسوة ~~الغرماء فيه، واعترض على المصنف بأن الأولى حذف قوله وليس رهنا به لأنه ~~مستفاد من قوله في الذمة فلا داعي لذكره ورد بأن كونه في الذمة لا ينافي ~~كونه رهنا فيه ألا ترى أن الديون في الذمة ومع ذلك يرهن فيها وحينئذ فذكر ~~قوله وليس رهنا فيه مضطر لذكره. والحاصل أن فائدة كون النفقة في الذمة أنه ~~إذا زادت على قيمة الرهن فإنه يتبعه بذلك في ذمته وهذا صادق بكون الرهن ~~رهنه فيها أو لا فأفاد أنه ليس رهنا فيها بقوله وليس رهنا به. قوله: (فإنه ~~يرجع بها) أي ms2438 بالنفقة في عين الشئ الملتقط وقوله ويكون أي المنفق مقدما الخ ~~فإن زادت النفقة على قيمة الضالة فلا يرجع بتلك الزيادة على ربها وضاعت على ~~المنفق، والفرق بين الضالة والرهن إذا كان حيوانا حيث كانت النفقة عليها في ~~عينها والنفقة على الرهن في الذمة أن الضالة لا يعرف صاحبها حين الانفاق ~~عليها ولا بد لها من النفقة عليها فلذا رجع بالنفقة في عين ما أنفق عليه، ~~وأما الرهن فإن صاحبه معروف حين الانفاق عليه فلو شاء طالبه بالانفاق عليه ~~فإن امتنع أو غاب رفع للحاكم. قوله: (بأن قال) أي الراهن للمرتهن أنفق عليه ~~أي على الرهن. قوله: (أو لا) أي أو لا يكون الراهن رهنا فيها لأن هذه ~~الصيغة ليست صريحة في أن الرهن رهن فيها لاحتمال أن المراد أنفق على أن ~~نفقتك بسبب الرهن أو واقعة في مقابلة الرهن فالرهن رهن فيها على الاحتمال ~~الثاني دون الأول. قوله: (وهل الخ) أي وهل يكون رهنا فيها وإن قال الراهن ~~للمرتهن أنفق ونفقتك في الرهن أي أو لا يكون رهنا فيها في هذه الحالة ~~تأويلان الأول لابن يونس وجماعة والثاني لابن رشد وابن شبلون. قوله: (وأجيب ~~بأنه إن سلم ذلك) أي إن سلم أن محل التأويلين إذا قال على أن نفقتك في ~~الرهن لا في الواو. وحاصل هذا الجواب أنا لا أسلم أن محل التأويلين إذا قال ~~على أن نفقتك في الرهن، فإن كلام ابن يونس صاحب التأويل الأول يفيد أن ~~الرهن رهن في النفقة سواء قال على أن نفقتك في الرهن أو قال ونفقتك في ~~الرهن، وكلام ابن رشد يفيد أن النفقة في الذمة سواء قال على أن نفقتك في ~~الرهن أو قال ونفقتك في الراهن سلمنا أن التأويلين إنما وقعا في علي أن ~~نفقتك الخ لا في الواو لكن المصنف رأى أنه لا فرق بين على والواو. والحاصل ~~أن أحوال الانفاق ثلاثة: الأول: أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن فقط ~~ولا يزيد وفي هذه الحالة النفقة في الذمة ms2439 فقط. والثاني: أن يقول أنفق عليه ~~وهو رهن في النفقة فالرهن في هذه الحالة رهن في النفقة اتفاقا. الثالث: أن ~~يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن وهو محل التأويلين ومثلها عند المصنف ما ~~إذا قال أنفق ونفقتك في الرهن خلافا لمن قال أنه رهن في النفقة في هذه ~~الحالة اتفاقا. قوله: (فالمصنف رأى أنه لا فرق بين علي والواو) أي رأى أنه ~~لا فرق بين الصيغة التي فيها على والصيغة التي فيها الواو وقوله وهو ظاهر ~~أي وعدم الفرق بينهما ظاهر أي وحينئذ فتقاس الصيغة التي فيها الواو على ~~التي فيها على في جريان التأويلين ووجه ظهور عدم الفرق إن أنفق ونفقتك في ~~الرهن يحتمل أن المعنى أنفق ونفقتك واقعة في مقابلة الرهن ويحتمل أن المعنى ~~أنفق ونفقتك بسبب الرهن أي أنه الحامل لك على الانفاق فهي محتملة ~~للاحتمالين كالمقيس عليه. قوله: (خلافا لمن ادعى الفرق) أي فقال إن أنفق ~~على أن نفقتك في الرهن قريب من التصريح بأنه رهن في النفقة بخلاق أنفق ~~ونفقتك في الرهن فإنه بعيد من التصريح بأنه رهن فيها لان المتبادر منه أن ~~النفقة بسبب الرهن وحينئذ فلا يتم القياس. قوله: (على أن الخ) استدراك على ~~ما يتوهم من تساوي التأويلين. قوله: (ففي افتقار الخ) اعلم أنه قد ~~PageV03P252 # وقع خلاف هل الرهن يحتاج للفظ مصرح به أو لا يحتاج لذلك، والأول قول ابن ~~القاسم، والثاني قول أشهب، فإذا دفع المدين لرب الدين سلعة ولم يزد على ~~قوله أمسكها حتى أدفع لك حقك كانت تلك السلعة رهنا عند أشهب لا عند ابن ~~القاسم وعليهما يتفرع التأويلان السابقان في النفق إذا قال الراهن للمرتهن ~~أنفق ونفقتك في الرهن، فمن قال إن الرهن لا يكون رهنا في النفقة بل في ~~الدين فقد راعى قول ابن القاسم بافتقار الرهن للفظ مصرح به، ومن قال لا ~~يكون الرهن رهنا في الدين والنفقة معا فقد راعى قول أشهب بعدم افتقار الرهن ~~للفظ مصرح به، والمصنف قد عكس في البناء لان ms2440 التأويلين في النفقة مفرعان في ~~الواقع على هذا الخلاف لا العكس. وأجاب بعضهم بأني الفاء في قول المصنف ففي ~~افتقار الخ للتعليل لا للتفريع أي فيه تأويلان لان في افتقار الرهن للفظ ~~مصرح به وعدم افتقاره لذلك قولين فالتأويلان مفرعان على القولين ومن هذا ~~تعلم أن قول الشارح وفرع على التأويلين الخ لا يظهر وتعلم أن قول المصنف ~~ثانيا تأويلان صوابه قولان ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (في النفقة) أي في كون ~~الرهن رهنا في النفقة. قوله: (وعدم افتقاره) أي بناء على أن كون الرهن رهنا ~~في النفقة لا يشترط فيه التصريح يكون الرهن رهنا فيها. قوله: (من ماله) أي ~~ولو كان قد تداينه ليوفيه. قوله: (خيف عليه) الظاهر أن المراد بالخوف هنا ~~الظن فما فوقه ومفهوم خيف عليه أنه إذا لم يخف عليه إذا ترك لا نبغي أنه لا ~~شئ للمرتهن. # قوله: (ولم يأذن) أي وأنفق عليه مع علم الراهن فالشروط أربعة. قوله: (على ~~الدين) متعلق بقوله بدئ أي بدئ بالنفقة على الدين في ذلك الرهن فإن زادت ~~النفقة على قيمته لم تتعلق بذمته إلا بإذنه. # قوله: (وكذلك العقار) أي لشبهه بالحيوان من حيث استعماله في نحو السكنى ~~فتأمل. قوله: (بدئ به على دين المرتهن) قال عبق معنى التبدئة بما أنفق أن ~~ما أنفقه يكون في ثمن الزرع والثمرة وفي رقاب النخل فإن ساوى ما ذكر للنفقة ~~أخذها المرتهن وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه وكان ~~أسوة الغرماء بدينه بخلاف المسألة السابقة المتعلق إنفاقه فيها بذمة الراهن ~~فإن فضل شئ عن نفقته بدئ بها في دينه فإن فضل شئ كان للراهن. قوله: (على ~~الشجر أو الزرع) أي المرهونين وخيف عليهما الفساد. قوله: (وهذا) أي قول ~~المصنف وتؤولت الخ. قوله: (بالتطوع بعد العقد) أي فإذا كان الرهن متطوعا به ~~فلا يجبر الراهن على النفقة عليه والمرتهن مخير فإن أنفق كانت النفقة في ~~الرهن لا في الذمة وأما إن كان الرهن مشترطا في العقد فإن الراهن ms2441 يجبر على ~~الانفاق عليه فإن امتنع وأنفق المرتهن عليه كانت نفقته في الذمة لا في ~~الرهن. قوله: (وضمنه مرتهن) أي ضمن المرتهن مثله إن كان مثليا وقيمته إن ~~كان مقوما إن ادعى تلفه أو ضياعه أو رده وهل تعتبر القيمة يوم الضياع أو ~~يوم الارتهان؟ # قولان ووفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما إذا ظهر عنده يوم ادعى ~~التلف والثاني فيما إذا لم يظهر عنده من يوم قبضه حتى ضاع ا ه‍ بن نقلا عن ~~المتيطية. قوله: (لا بيد أمين) أي وإلا كان الضمان من الراهن. قوله: (من كل ~~الخ) بيان لمحذوف أي ونحوها من كل الخ وذلك كالسفينة وقت جريها رهنت وحدها ~~أو مع آلتها وأما آلتها فهي مما يغاب عليه مطلقا رهنت وقت جرى السفينة أو ~~راسية. PageV03P253 # قوله: (لا حيوان وعقار) أي وسفينة واقفة في المرسى فإذا ادعى ضياع ذلك ~~الذي لا يغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان عليه ومحل تصديقه في ~~دعوى الرد ما لم يكن قبضه ببينة للتوثق وإلا فلا يصدق كما في ح. واعلم أن ~~مثل الرهن في التفرقة بين ما يغاب عليه وما لا يغاب عليه باب العواري وضمان ~~الصناع والمبيع بخيار ونفقة المضمون إذا دفعت للحاضن والصداق إذا دفع ~~للمرأة وحصل فسخ أو طلاق قبل الدخول وما بيد الورثة إذا طرأ دين أو وارث ~~آخر والمشتري من غاصب ولم يعلم بغصبه والسلعة المحبوسة للثمن أو للاشهاد. ~~قوله: (لأن الضمان الخ) علة لمحذوف أي فإن شهدت بينة بتلفه أو هلاكه بغير ~~سببه فلا ضمان عليه لأن الضمان هنا ضمان تهمة وهي تنتفي بإقامة البينة. # قوله: (والتهمة موجودة) أي ولان التهمة موجودة عند عدم البينة والأولى ~~حذف هذا التعليل والاقتصار على ما قبله لان هذا إنما يصلح علة لاشتراط عدم ~~البينة لا لاشتراط عدم الضمان فتأمل. قوله: (القائل بعدم الضامن عند الشرط) ~~قال اللخمي ونحوه للمازري إنما يحسن خلاف الشيخين في الرهن المشترط في عقد ~~البيع والقرض، وأما في رهن متطوع ms2442 به فلا يحسن الخلاف لان تطوعه بالرهن ~~معروف وإسقاط الضمان معروف ثان فهو إحسان على إحسان فلا وجه لعدم اعتباره ~~قال شيخنا العدوي وهذا التقييد معمول به. قوله: (أو علم الخ) هذا داخل في ~~حيز المبالغة على الضمان لاحتمال كذبه خلافا لمن قال أنه إذا علم احتراق ~~محله المعتاد فإنه لا ضمان عليه ولو لم يأت ببعضه فيه الحرق. قوله: (وادعى ~~حرقه) أي وادعى أنه كان به وأنه حرق مع متاعه. قوله: (إلا ببقاء بعضه ~~محرقا) قيل الأولى غير محرق إذ البعض المحرق لا يبقى وإنما الذي يبقى البعض ~~غير المحرق وأجيب بأن المحرق يطلق على ما أذهبته النار بالكلية وعلى ما ~~بقيت آثارها فيه ولم تذهبه بالكلية فأطلقه المصنف أولا في قوله بكحرقه ~~بالمعنى الأول وأطلقه ثانيا في قوله إلا ببقاء بعضه محرقا بالمعنى الثاني ~~على طريق شبه الاستخدام. واعلم أن الرهن إن كان متحدا كفى الاتيان ببعض منه ~~محرقا وإن كان متعددا فلا بد من الاتيان ببعض كل واحد من محرقا. قوله: (فلا ~~ضمان) أي فلا يبرئه من الضمان إلا مجموع شيئين الاتيان ببعضه محرقا وعلم ~~احتراق محله وأما إن أتى ببعضه محرقا ولم يعلم احتراق محله أو علم احتراق ~~محله ولم يأت بعضه محرقا فالضمان ثابت على المرتهن، وزاد ابن المواز قيدا ~~ثالثا. وهو أن يعلم أن النار التي أحرقت المحل ليست من سببه فإن جهل كونها ~~بسبه أولا فالضمان عليه وهذا التقييد معتبر فلا وجه لاهمال المصنف له. ~~قوله: (أي أفتى الامام الباجي) أي لما احترقت أسواق طرطوشة وهو وجيه قال ~~بن. وبذلك جرى العمل عندنا ونقل في التوضيح مثل فتوى الباجي عن المازري ~~ونصه وذكر المازري أنه نزل عندهم سنة ست وثمانين وأربعمائة لما فتح الروم ~~زويلة والمهدية ونهبوا الأموال وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي ~~البلد مشايخ من أهل العلم متوافرون فأفتى بعضهم بتكليف المرتهن والصناع ~~البينة أن ما عنده قد أخذه الروم وأفتيت بتصديقهم وكان القاضي حينئذ يعتمد ~~فتواي فتوقف لكثرة من خالفني ms2443 حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري ~~أفتى بما أفتيت به ثم قدم علينا كتاب المنتقى فذكر PageV03P254 # فيه في الاحتراق مثل ما أفتيت به وذكر كلام الباجي ا ه‍. قوله: (المعتاد ~~وضعه فيه) أي والحال أنه لم يأت ببعضه محرقا إذ هو محل الخلاف. قوله: ~~(وفتوى الباجي ضعيفة) قد علمت أن بن قد اعتمد فتواه وأما شيخنا في حاشية خش ~~وغيره فقد ضعفوها وصححوا القول بالضمان وتبعهم في ذلك شارحنا. قوله: (وهو ~~مما لا يغاب عليه كدور وعبيد) أي والحال أنه لم يحصل من المرتهن تعد وإلا ~~ضمن. ومن التعدي أن يسافر بالرهن أو يبيع الدين فيسلم الرهن للمشتري من غير ~~إذن ربه كما في ح. قوله: (أو علم احتراق المحل الموضوع فيه الرهن فقط على ~~ما للباجي) فيه أن إدخال هذا تحت إلا لا يناسب لان هذا هو قول المصنف قبله ~~وأفتى بعدمه فالأولى حذفه فتأمل. قوله: (ولو اشترط ثبوته) مبالغة في عدم ~~الضمان لكن لا بد من حلفه أنه تلف بلا دلسة متهما كان أو لا كما سيأتي ورد ~~بلو على أشهب القائل إنه يعمل بالشرط. قوله: (إلا أن يكذبه عدول) أي أن ~~الرهن إذا كان مما لا يغاب عليه وادعى تلفه وكذبه العدول صريحا بأن قالوا ~~إنه باعها ونحوه أو ضمنا بأن قال جيرانه أو المصاحبون له في السفر لا نعلم ~~موتها فإنه يضمنها ومفهوم يكذبه أنه لو صدقه العدول كما لو قالوا أن هذا ~~الرجل كانت معه دابة وماتت ولكن لا ندري هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لا ~~يضمن، وأولى إذا قالوا إنها دابة الرهن لكن في الأولى لا بد من حلفه أنها ~~هي دون الثانية ومفهوم عدول أنه لو كذبه غيرهم لم يضمن لتطرق التهمة بكتمهم ~~الشهادة له بموتها. قوله: (وكذا عدل وامرأتان) أي وكذا يكفي في تضمينه ~~تكذيب عدل وامرأتين، وقوله فيما يظهر أي لأنها دعوى مالية يكفي فيها العدل ~~والمرأتان. # قوله: (في دعواه موت دابة) المراد دعواه تلف ما لا ms2444 يضمنه فلا مفهوم لدابة ~~ولا لموت وذلك بأن يكذبه العدول في دعواه سرقة الدابة أو السفينة. قوله: ~~(وحلف أنها الرهن) أي فإن نكل حبس وإن طال سجنه دين وعلى كل حال لا ضمان ~~عليه. قوله: (وحلف فيما يغاب عليه) أي حيث قلنا بضمان المرتهن فيما يغاب ~~عليه فلا بد من حلفه سواء كان متهما أو لا فإن حلف غرم القيمة أو المثل وإن ~~نكل حبس فإن طال سجنه دين وغرم المثل أو القيمة قاله شيخنا. والحاصل أنه ~~إنما أمر بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه فإن حلف غرم القيمة فقط وإن ~~نكل حبس فإن طال سجنه دين وغرم القيمة أو المثل على ما تقدم. ثم إن القول ~~بحلفه مطلقا قول ابن مزين قال عياض وحمل عليه بعض الشيوخ ظاهر المدونة ~~ومقابله يقول لا يمين على المرتهن إلا أن يدعي الراهن أنه علم بذلك وإلا ~~حلف له المرتهن كذا في المواق عن ابن عرفة. قوله: (وأولى الخ) أي لأنه إذا ~~حلف فيما يضمنه فأولى فيما لا يضمنه إلا أنه فيما لا يغاب عليه يحلف مخافة ~~أن يكون أخفاه فإن نكل حبس فإن طال سجنه دين ولا غرم وما ذكره الشارح من ~~حلف المرتهن فيما لا يغاب عليه الذي لا يضمنه أحد أقوال ثلاثة وهي حلفه ~~مطلقا متهما أو لا وعدم حلفه مطلقا ثالثها يحلف المتهم دون غيره. قوله: ~~(واستمر ضمانه إن قبض الدين) يعني أن الرهن إذا كان مما يضمن بأن كان مما ~~يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من الراهن أو وهبه له لان ~~الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا يكون ذلك الرهن عند ~~المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة. وقول المصنف أو وهب أي هبة يبرأ ~~بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين له هذا هو المراد وإلا ففي كلامه ~~إجمال لأنه يصدق على هبته غير المدين مع أنه إذا وهب الدين لغير المدين صار ~~من عنده الرهن ms2445 أمينا على الرهن لا مرتهنا وحينئذ فلا يضمن. قال ح وإذا وهب ~~المرتهن الدين للراهن ثم تلف الرهن فضمنه قيمته كان للمرتهن إبطال الهبة ~~إذا حلف أنه إنما وهبه الدين لأجل أن يبرئ ذمته من الرهن ويلزم الراهن غرم ~~الدين ويتقاصان، فإن فضل عند أحدهما للآخر شئ دفعه له قاله أشهب، وتردد ح ~~فقال يحتمل أن ابن القاسم يقول بما لأشهب ويحتمل أن يخالف PageV03P255 # فيقول بلزوم الهبة وإن ضمن المرتهن القيمة أو المثل قال شيخنا وما قاله ~~أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم. قوله: (بعد البراءة من الدين) ~~أي بعد براءة الراهن منه بقبضه منه أو هبته له ومفهوم قوله بعد البراءة أنه ~~لو أحضره له قبلها فأعرض الراهن عنه فإنه لا يسقط ضمانه من المرتهن. # قوله: (فيقول اتركه عندك) أي أو أبقه عندك أو خله عندك أودعه عندك أو ~~امسكه عندك. قوله: (فإذا لم يقل في الثانية اتركه عندك فالضمان) أي بأن ~~دعاه لاخذه من عنده فأعرض عنه ولم يجب وأما إذا أحضره له ودعاه لاخذه فأعرض ~~عنه ولم يقل اتركه عندك فلا ضمان فقول المصنف فيقول اتركه عندك راجع ~~للثانية ولا يحتاج لرجوعه للأولى لأنه حيث أحضره له كفى ذلك في اسقاط ~~الضمان سواء قال له اتركه عندك أو لا بأن أعرض عنه ولم يجبه. قوله: (بل متى ~~قال بعد قضاء الدين في الثانية) لعل الأولى حذف قوله في الثانية لأنه متى ~~قال الراهن بعد براءته من الدين للمرتهن اتركه عندك فلا ضمان عليه سواء كان ~~المرتهن أحضره له أو دعاه لاخذه أو لم يحصل واحد منهما كما أنه إذا أحضره ~~له فأعرض عنه وتركه عنده ولم يقل اتركه عندك فإنه لا ضمان على المرتهن أيضا ~~إذا تلف أو ضاع. قوله: (وإن جنى الخ) يعني أن الرهن إذا حازه المرتهن ثم ~~ادعى شخص على الراهن أن الرهن جنى جناية أو استهلك مالا واعترف راهنه فقط ~~بذلك فإن كان معدما وقت اعترافه ولو ببعض الدين ms2446 لم يقبل قوله لأنه يتهم على ~~خلاصه من يد المرتهن ودفعه للمجني عليه نعم إن خلص من الدين تعلقت الجناية ~~برقبته خير سيده بين إسلامه وفدائه. قوله: (أي ادعى شخص على الراهن جناية ~~الرهن) ظاهره أنه لا فرق بين أن يدعي جنايته قبل الارتهان أو بعده وهو كذلك ~~لان الفرض أن الراهن المقر بالجناية معدم والمرتهن حائزه فيهما وإنما ~~يفترقان إذا كان ميا كما يأتي. قوله: (واعترف راهنه بالجناية) أي فقط دون ~~المرتهن والحال أن تلك الجناية لم تثبت بالبينة. قوله: (حال اعترافه) أي ~~ولو كان في آخر الاجل. قوله: (وأما بالنسبة للراهن) الأوضح وأما بالنسبة له ~~في نفسه. قوله: (فإن بيع في الدين تبع المجني عليه الراهن) أي في ذمته. # قوله: (بل إما هدر) أي إن لم يكن سائق ولا راكب ولا قائد. قوله: (بل كان ~~مليا) أي من حين الاعتراف بالجناية للأجل. قوله: (بقي الرهن على رهنيته) أي ~~للأجل ثم بعد ذلك إما أن يفكه سيده بدفع الدين وإما أن يتراضوا على بيعه ~~وإما أن يتراضوا على بقاء الدين أجلا ثانيا بذلك الرهن أو برهن بدله فإذا ~~حل الاجل الثاني فكذلك. قوله: (وإلا أسلم بعد الاجل ودفع الدين) أي وإن لم ~~يفده بقي ذلك الجاني رهنا للأجل فإذا جاء الاجل أجبر على وفاء الدين وإسلام ~~ذلك الجاني للمجني عليه ابن عرفة انظر لو أبى من فدائه أو لا وهو ملي ثم ~~أراده حين جاء الاجل ونازعه المجني عليه فالأظهر أنه ليس له ذلك لأنه لو ~~مات كان من المجني عليه وسبق إليه أبو الحسن ا ه‍ بن. قوله: (وقد علم من ~~هذا) أي التقرير الذي قلناه. قوله: (في المسألتين) أي مسألة الفداء ومسألة ~~عدم الفداء. قوله: (يبقى ساقطا) أي يبقى رهنا حالة كونه ساقطا حق المجني ~~عليه منه وقوله يبقى معه أي يبقى رهنا مصاحبا له تعلق حق المجني عليه ومحل ~~قوله وإلا بقي إن فداه إذا اعترف الراهن الملي أنه جنى بعد الرهن، وأما إن ~~اعترف بعد ms2447 الرهن أنه جنى قبله ثم رهنه بقي أيضا رهنا إن فداه فإن أبى من ~~فدائه حلف أنه لم يرض بتحمل أرش الجناية وأجبر على إسلامه مع تعجيل الحق إن ~~كان مما يعجل، فإن كان مما لا يعجل بأن كان عرضا من بيع PageV03P256 # ولم يرض من هوله بتعجيله ألغى إقراره على المرتهن كما لو كان معسرا في ~~المسألة السابقة ويخير المجني عليه بين تغريم الراهن قيمته يوم رهنه لتعديه ~~وبين صبره حتى يحل الاجل ويباع ويتبعه بثمنه وهذا ما لم يكن الأرش أقل وإلا ~~غرمه. قوله: (وإن ثبتت الجناية بعد الرهن) أي وإن ثبتت الجناية ببينة حالة ~~كونها بعد الرهنية وأشار الشارح بهذا إلى أن محل كلام المصنف إذا جنى بعد ~~رهنه، أما إذا جنى قبله ففيه تفصيل آخر وحاصله أنه إن ثبتت ببينة وفداه ~~الراهن بقي رهنا على حاله وإن أراد إسلامه أتى برهن ثقة كالأول لأنه أغر ~~المرتهن وإن اعترفا فإن فداه الراهن بقي رهنا وإن أسلمه فينبغي أن يبقى ~~الدين بلا رهن. قوله: (فإن فداه الراهن) حاصله أن الجناية بعد الرهنية إذا ~~ثبتت ببينة أو اعتراف من المتراهنين فقد تعلق بالجاني ثلاث حقوق حق السيد ~~وحق المرتهن وحق المجني عليه فيخير الراهن أولا لأنه المالك لذاته في دفع ~~فدائه ودفع أرش الجناية وإسلامه للمجني عليه فإن فداه بقي رهنا على حاله، ~~وإن أراد إسلامه خير المرتهن لتقدم حقه على المجني عليه في فدائه وإسلامه، ~~فإن أسلمه كالراهن بقي الدين بلا رهن، وإذا اختار فداءه فإما أن يفديه بغير ~~إذن الراهن أو بإذنه، فإن فداه بغير إذنه كان الفداء في رقبته ويبقى رهنا ~~على حاله، وإن فداه بإذنه كان الفداء دينا في ذمة الراهن والعبد رهنا في ~~الدين وقد ذكر المصنف كل ذلك إلا فداه الراهن له فإنه تركه للاستغناء عنه ~~بما سبق من التصريح بالفداء لان الحكم هنا مساو لذلك. قوله: (بماله) أي مع ~~ماله قل أو أكثر. قوله: (وإن فداه المرتهن) أي من مال نفسه لا من ms2448 مال العبد ~~قال ابن يونس ليس للمرتهن أن يؤدي أرش الجناية من مال العبد ويبقى رهنا إلا ~~أن يشاء سيده زاد عبد الحق في النكت وسواء كان مال العبد مشترطا دخوله في ~~الرهن أم لا، لان المال إذا قبضه أهل الجناية قد يستحق منهم فيتعلق بالسيد ~~غرم مثله لان رضاه بدفعه إليهم كدفعه ذلك من ماله، وأما إذا أراد الراهن ~~فداء العبد من ماله وأبى المرتهن فلا كلام للمرتهن والقول للرهن سواء كان ~~المال مشترطا دخوله في الرهن أم لا. قوله: (ولم يبع) أي جبرا على الراهن ~~كما في خش. قوله: (سواء كان فداؤه في الرقبة فقط) أي لكونه رهنا بغير ماله ~~وقوله أو فيها وفي المال أي إذا كان رهنا بماله. قوله: (وهو) أي العبد ~~الرهن إنما يباع. قوله: (أي بإذن الراهن) أي الذي أراد إسلامه. قوله: (فليس ~~الرهن) أي فليس العبد المرهون ولا ماله. قوله: (بل هو سلف في ذمة الراهن) ~~أي إلا أن ينص على كون العبد رهنا في الفداء. قوله: (وهذا ضعيف) هو قول ~~أشهب ومحمد وقوله والمعتمد الخ هو قول ابن القاسم عن مالك المتيطي وقد خالف ~~كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن أمر أن يشتري له سلعة ينقذ ثمنها عنه فقد ~~قال ابن القاسم لا تكون بيد المأمور رهنا فيما دفع لافتقار الرهن للفظ مصرح ~~به وقال أشهب هي رهن فيه لعدم افتقاره للفظ مصرح به ابن عرفة، وقد يجاب ~~لابن القاسم بأن الدافع في الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم وصفه ولأشهب ~~بتقدم اختصاص الراهن بمال العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم تقدم اختصاص الآمر ~~بالسلعة قبل الشراء. قوله: (ففداؤه في رقبته الخ) أي إن لم يرهن بماله وإلا ~~ففي رقبته وماله. قوله: (والمعتمد أنه) أي الرهن يكون رهنا به أي فيه أي في ~~الفداء كما أنه رهن في الدين. # والحاصل أن الراجح أن الفداء في رقبة العبد فقط إن رهن بغير ماله وإلا ~~كان في رقبته وماله سواء فداه المرتهن من ماله بإذن ms2449 الراهن أو بغير إذنه. ~~قوله: (وإن قضى) أي الراهن بعض الدين وقوله أو سقط البعض أي أو سقط بعض ~~الدين عن الراهن بهبة أو صدقة عليه من المرتهن. قوله: (ولو تعدد) أي هذا ~~إذا اتحد كعبد ودار بل ولو تعدد كثياب. قوله: (لان كل جزء منه) أي من الرهن ~~ولو قال لان جميع الرهن رهن في كل جزء من أجزاء الدين كان أوضح. قوله: (قد ~~تحول عليه الأسواق) أي فيرخص الرهن ولا يفي PageV03P257 # بما بقي من الدين إلا الرهن بتمامه. قوله: (فليس للراهن أخذ شئ منه) مفرع ~~على قول المصنف فجميع الرهن فيما بقي. واعلم أن كلام المصنف فيما إذا كان ~~كل من الراهن والمرتهن متحدا وأما إن تعدد أو أحدهما فإنه يقضي لمن وفى ~~حصته من الدين بأخذ حصته من الرهن ومثال تعدد كل منهما كرجلين رهنا دارا ~~لهما من رجلين، فإذا قضى أحدهما حصته من الدين كان له أخذ حصته من الدار، ~~وإذا تعدد المرتهن واتحد الراهن كما لو رهن زيد عمرا وبكرا رهنا ووفى ~~أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان الرهن ينقسم وإلا كانت تلك ~~الحصة أمانة عند المرتهن الثاني أو يجعل الرهن كله تحت يد أمين ولا يمكن ~~الراهن منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني، وإذا اتحد المرتهن وتعدد الراهن كما ~~لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من قضى دينه مكن من حصته ولا ~~يحتاج في هذه لأمين. # قوله: (كاستحقاق بعضه) سواء كان ذلك الاستحقاق بعد قبضه أو قبله بخلاف ~~استحقاق الكل فإنه يفصل فيه بين كونه قبل القبض أو بعده كما قال الشارح. ~~قوله: (عكس ما قبله) أي لان ما قبلها جميع الرهن رهن في بعض الدين وهذه بعض ~~الرهن رهن في جميع الدين. قوله: (وإلا بيع جميعه) أي وإلا يمكن قسمه بيع ~~جميعه وجعل ثمن حصة الراهن رهنا إن لم يأت برهن آخر. قوله: (كغيره من ~~المشتركات) أي كما لو كان حيوان بين شخصين فرهن أحدهما حصته ms2450 دون الآخر وطلب ~~الآخر بيع حصته ولم يوجد مشتر للحصة أو كان بيعه وحدها ينقص من ثمنها فإن ~~الحيوان يباع بتمامه ويجعل ثمن حصة الراهن رهنا. قوله: (كبعد القبض) أي كما ~~يخير المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه إذا استحق الرهن المعين بعد قبضه إن ~~كان الراهن قد غره وإلا يغره بقي الدين بلا رهن. قوله: (بعد قبضه) أي ~~واستحق بعد قبضه. قوله: (جبر) أي الراهن على الاتيان برهن بدله وقوله ولا ~~يتصور استحقاقه أي غير المعين. # قوله: (والقول لمدعي نفي الرهنية) الحق في تصوير هذه المسألة ما صور به ح ~~وهو الذي في المواق عن المدونة وهو أنهما تنازعا في سلعة معينة وعند صاحبها ~~دين لمن هي عنده هل هي رهن أو وديعة مع اتفاقهما على ثبوت الدين ومدعي نفي ~~الرهنية هو رب السلعة غالبا وقد يدعي نفيها من بيده ويدعي الايداع لأجل أن ~~يسقط الضمان عن نفسه فيما يضمنه المرتهن، وأما تصوير عبق لهذه المسألة فهو ~~غير صواب انظر بن، ولذا صورها شارحنا بما صور به ح فقوله بأن قال واضع اليد ~~على شئ أي معلوم لغيره وعليه دين لربه. قوله: (اعتبار قيمته) أي سواء كان ~~قائما أو فائتا. قوله: (كالشاهد في قدر الدين) أي الذي رهن فيه لان المرتهن ~~إنما أخذه وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر قال ح وسواء أنكر ~~الزائد بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا أقر الراهن أن الدين ~~مائة دينار وأن الرهن في خمسين منها والمرتهن يقول أنه رهن في المائة ~~وقيمته خمسون فالقول قول الراهن بيمين فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى ~~الخمسون الثانية بلا رهن وليس القول قول المرتهن إنه رهن في المائة، وإذا ~~قال الراهن الدين المرهون فيه دينار وقال المرتهن دينار إن صدق من شهد له ~~الرهن بيمينه فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن ~~وانظر لو قال للمرتهن أو للراهن شاهد واحد بقدر الدين هل يضم للرهن ويسقط ~~اليمين عنه أو ms2451 لا ولا بد من اليمين مع الشاهد. ونقل بعضهم عن المتيطي أنه ~~لا يضم له وأنه لا بد من اليمين لان الرهن ليس شاهدا حقيقيا وهو ظاهر ا ه‍ ~~بن. قوله: (لا العكس) عطف على المبتدأ أي لا يكون الدين كالشاهد في قدر ~~الرهن سواء كان الرهن قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في أن ~~كليهما رهن أو أحدهما وديعة فالقول للمرتهن ولا يكون الدين شاهدا في قدر ~~الرهن على المعتمد. PageV03P258 # قوله: (على المشهور) هذا قول أشهب قائلا وإن لم يساو الرهن إلا درهما ~~واحدا وروى عيسى عن ابن القاسم نحوه وبه قال ابن حبيب وابن عبد الحكم ابن ~~عبد السلام وهو المشهور، وعلله القاضي في المعونة بأنه مؤتمن عليه ولم ~~يتوثق منه بإشهاد على عينه ومقابل هذا القول وهو أن القول للراهن إن أشبه ~~بناء على أن الدين شاهد في قدر الرهن لأصبغ واختاره ابن رشد اه‍ بن. قوله: ~~(وتنتهي شهادته) أي شهادة الرهن بالدين إلى قدر قيمته أي إلى قدر بلوغ ~~قيمته يوم الحكم فإذا قال الراهن الدين خمسة وقال المرتهن عشرة، فإن كانت ~~قيمة الرهن مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق مع يمينه وإن كانت قيمته مثل دعوى ~~الراهن فهو مصدق مع يمينه. قوله: (ولو بيد أمين) أي ولو كان الرهن بيد أمين ~~فيشهد بقدر الدين على الأصح ابن عرفة وما بيد أمين في كونه شاهدا ولغوه ~~قولا محمد واللخمي عن القاضي وصوب الأول ا ه‍ وعليه فصواب المصنف على ~~المختار ونسب في التوضيح التصويب لأبي محمد ا ه‍ بن. قوله: (لأنه جائز ~~للمرتهن) فهو بمثابة ما لو كان في حوزه ووجه القول الآخر القائل لا يكون ~~الرهن شاهدا بقدر الدين إذا كان بيد أمين أن الشاهد يكون من قبل رب الحق ~~وإذا كان بيد أمين لم يتمحض كونه للمرتهن فلم يعتبر ومحل كون ما بيد الأمين ~~من الرهن شاهدا إذا كان قائما، وأما إذا فات فلا يكون شاهدا لأنه فات حينئذ ~~في ضمان الراهن وحيث ms2452 فات في ضمانه فلا يكون شاهدا كما أشار له المصنف بقوله ~~ما لم يفت في ضمان الراهن. قوله: (ما لم يفت الخ) ما مصدرية ظرفية معمولة ~~لما فهم من قوله كالشاهد أي والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ~~ضمان راهنه بأن كان قائما الخ وقوله بأن كان قائما أي مطلقا مما يغاب عليه ~~أو لا بدليل ما بعده. قوله: (لم يكن شاهدا على قدر الدين الخ) بل القول قول ~~المرتهن لأنه غارم والدين بمنزلة ما لا رهن فيه. قوله: (فالصور خمس) يكون ~~الرهن شاهدا على قدري الدين في اثنتين منها ولا يكون شاهدا على قدره في ~~ثلاثة وإنما يكون شاهدا إذا فات في ضمان المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ~~ضمان الراهن لأنه إذا فات في ضمان المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه، وإذا ~~فات في ضمان الراهن لم يضمن المرتهن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فصار ~~الدين الذي عليه كدين بلا رهن فالقول قوله فيه لأنه غارم. قوله: (وكانت ~~أحواله) أي أحوال الرهن ثلاثة. قوله: (لان الراهن الخ) تعليل لكون الأحوال ~~ثلاثة. # قوله: (فقيمته إما عشرة) الأولى فقيمته إما عشرون فأكثر أو عشرة أو خمسة ~~عشر لأجل قوله أشار للأولى بقوله الخ. قوله: (وحلف مرتهنه الخ) حاصله أن ~~المرتهن إذا ادعى أن الدين عشرون وادعى الراهن أنه عشرة فوجدت قيمة الرهن ~~عشرين أو أكثر، فإن المرتهن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن الدين عشرون، ~~فإذا حلف خير الراهن بين أن يدفع له العشرين التي حلف عليها أو يدفع له ~~الرهن في دينه سواء كانت قيمة الرهن عشرين أو أكثر، وإذا دفع له الراهن ~~الرهن فإنه يجبر على قبوله على المشهور وقيل لا يجبر على قبوله إلا إذا حلف ~~الراهن أن الدين عشرة بعد حلف المرتهن أنه عشرون، فإذا حلف وأراد أن يدفع ~~للمرتهن الرهن فإنه يجبر على قبوله، وإن لم يحلف أجبر الراهن على دفع ~~العشرين وذلك لان المرتهن قد يكره أخذ ms2453 الرهن لما في أخذه من كلفة بيعه ~~وخوفا من استحقاقه من يده، فإن سلم الراهن الرهن للمرتهن واستحق من يده رجع ~~المرتهن على الراهن بقيمته إن كانت قدر ما ادعاه، وأما إن كانت أكثر مما ~~ادعاه كما لو كانت قيمته خمسة وعشرين فليس له إلا دينه لأنه هو الذي خرج من ~~يده خلافا لما يوهمه عبق من الرجوع بالقيمة في هذه أيضا انظر بن. قوله: ~~(وإلا فهو أحق) أي وإلا بأن أفتكه فهو أي الراهن أحق به. قوله: (وهذا) أي ~~قول المصنف وأخذه إن لم يفتكه صادق الخ. # قوله: (كما ادعى) أي المرتهن. قوله: (وغرم ما أقر به) أي فإن نكل أيضا ~~عمل بقول المرتهن فيعمل بقوله PageV03P259 # إذا حلف أو نكل. قوله: (حلف الراهن على أنه) أي الدين عشرة وقوله وأخذه ~~أي الرهن وقوله ودفع أي للمرتهن ما أقر به وهو عشرة. قوله: (وأخذ ما ادعاه) ~~أي وهو عشرون فإن نكل المرتهن أيضا عمل بقول الراهن فيعمل بقوله في صورتين ~~إذا حلف وحده أو نكلا معا. قوله: (كل على دعواه) أي يحلف كل واحد على ما ~~يدعيه فيحلف الراهن أن الدين عشرة ويحلف المرتهن أنه عشرون وإن كان يأخذ ~~قيمة الرهن فقط خمسة عشر، وهذا بخلاف من ادعى على شخص بعشرين وأقام شاهدا ~~بخمسة عشر فإنه يحلف على ما شهد به الشاهد فقط، والفرق أن المرتهن يدعي أن ~~الرهن في مقابلة ما يدعيه من الدين وأن شهادته سارية في كل جزء من أجزاء ~~الدين واليمين تابعة للشهادة. # قوله: (ويبدأ المرتهن) أي لان الرهن كالشاهد لقيمته ومن المعلوم أنه لا ~~يبدأ بالحلف إلا من تقوى جانبه وقيمة الرهن قريبة من دعوى المرتهن فقد تقوى ~~جانبه. قوله: (وأخذه المرتهن) أي فلو أخذه واستحق من يده رجع على الراهن ~~بقيمته خمسة عشر. قوله: (إن لم يفتكه الراهن بقيمته) أي يوم الحكم فإن ~~أفتكه بقيمته يوم الحكم وهي الخمسة عشر في المثال المذكور أخذه وهذا هو قول ~~مالك وابن نافع وابن المواز خلافا لمن ms2454 قال إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا ~~يفتكه إلا بما قال المرتهن وحلف عليه وهو العشرون والأول هو المعتمد وإنما ~~اعتبر هنا فكه بالقيمة فقط لا بما ادعاه المرتهن وحلف عليه الدعوى المرتهن ~~الزيادة على قيمته وأخذه فيما مر بما ادعاه المرتهن ولو زادت قيمته على ما ~~ادعاه لشهادة الرهن له. # قوله: (وكفى الواحد) أي في التقويم لان التقويم من باب الاخبار لأنه ~~إعلام بالقيمة لا من باب الشهادة على ما رجح خلافا لما في خش من أنه لا بد ~~من اثنين لأنه من باب الشهادة. قوله: (وقيل الخ) هذا قول أشهب وهو ضعيف. ~~قوله: (فإن تجاهلا الخ) يعني أن الرهن إذا هلك أو ضاع عند المرتهن وجهل ~~الراهن والمرتهن صفته وقيمته بأن قال كل منهما لا أعلم قيمته الآن ولا صفته ~~فإنه لا شئ لواحد منهما قبل الآخر لان كلا لا يدري هل يفضل له شئ عند صاحبه ~~أم لا وانظر هل لا بد من أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا. قال ~~الشيخ سالم السنهوري لم أر فيه نصا والظاهر أنه مثله كما قاله شيخنا ومفهوم ~~قوله فإن تجاهلا أنه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على ما ادعى ~~فإن نكل فالرهن بما فيه. قوله: (فالرهن بما فيه) أي فالرهن يكون في مقابلة ~~الدين الذي رهن فيه. # قوله: (واعتبرت قيمته) الكلام هنا في اعتبار القيمة لتكون شاهدة في قدر ~~الدين لا لتضمن بدليل قوله إن بقي لأنه إذ كان الرهن باقيا لا تضمن قيمته ~~واعتبار القيمة لتضمن قبل يوم قبض الرهن وقيل يوم التلف وقيل إن لم ير عنده ~~من حين أخذه فالضمان من يوم القبض وإن رؤي عنده بعده فمن يوم التلف كما ~~تقدم ذلك وقوله يوم الحكم أي بقدر الدين خلافا لقول الشارح يوم الحكم بها ~~وذلك لان قدر الدين هو الذي يحكم به لا القيمة. وحاصل المسألة أن الرهن إذا ~~كان موجود واختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فإن القيمة تعتبر يوم الحكم ~~لتكون شاهدة ms2455 لأيهما لا يوم الارتهان. قوله: (وهل يوم التلف الخ) يعني أن ~~الرهن إذا تلف واختلف في قدر الدين فهل تعتبر قيمته لتكون شاهدة يوم التلف ~~لان قيمة الرهن إنما تعتبر يوم الضياع لان عينه كانت شاهدة إلى وقت الضياع ~~وحينئذ فتكون قيمته شاهدة وقت الضياع أو تعتبر يوم قبض المرتهن للرهن لان ~~القيمة كالشاهد يضع خطه ويموت فيرجع لخطه فيقضي بشهادته يوم وضعها أو تعتبر ~~قيمته يوم الارتهان أي يوم عقد الرهن أقوال ثلاثة والمعتمد منها الأخير. # قوله: (أو الرهن) أي الارتهان أي يوم عقد الرهن ولا شك أن يوم القبض قد ~~يتأخر عن يوم الارتهان. # قوله: (إن تلف) اعترض بأنه لا حاجة له بعد قوله يوم التلف وأجيب بأن قوله ~~إن تلف مدخول PageV03P260 # هل وهو موضوع المسألة وقوله يوم التلف مرتبط بمحذوف وأصل الكلام وهل إن ~~تلف تعتبر قيمته يوم التلف الخ وحينئذ فلا زيادة في الكلام أصلا. قوله: ~~(وإن اختلفا في مقبوض الخ) حاصله أنه إذا كان لزيد عشرون دينارا على عمرو ~~فرهنه عمرو على عشرة منها رهنا ثم قضاه منها عشرة ثم إنهما بعد القضاء بمدة ~~أو حين القضاء قال الراهن العشرة التي دفعتها لك قد بينت لك وقت دفعها أنها ~~قضاء لدين الرهن، وقال المرتهن بل بينت أنها قضاء لدين غير الرهن فالحكم ~~أنهما يتحالفان وتقضي العشرة المقبوضة على العشرين فتصير العشرة الباقية ~~نصفها للرهن ونصفها الآخر بلا رهن، وظاهره سواء حل الدينان أو حل أحدهما أو ~~لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف تقارب أو تباعد قال عبق وخش وهو كذلك على ~~المذهب، وتفصيل اللخمي ضعيف وحاصله أن محل توزيع المقبوض على الدينين إن ~~كانا حالين أو مؤجلين واتفق أجلهما أو تقاربا وأما إن كانا مؤجلين وأجلهما ~~متباعد فالقول قول مدعي الاجل القريب، وكذا إذا حل أحدهما فالقول لمدعيه ا ~~ه‍. وقد علمت مما قلناه أن موضوع المسألة أن الراهن قد حصل منه بيان عند ~~الدفع وأن الراهن والمرتهن إنما اختلفا في الذي بينه عند القضاء ms2456 هل دين ~~الرهن أو دين غيره كما في بن نقلا عن ابن يونس وأبي الحسن فقول المصنف فقال ~~الراهن عن دين الرهن أي ادعى أنه بين له ذلك وأما مجرد النية فإنه يوزع ~~المقبوض على قدر الدينين من غير حلف كما في بن ونصه ابن عرفة ابن رشد ولو ~~اختلفا عند القضاء أي الحقين يبدأ به لجرى على هذا الاختلاف إلا أنه لا ~~يمين في شئ من ذلك ا ه‍. فلو ادعى أحدهما بيان المدفوع عنه وادعى الآخر ~~إبهامه فنقل محمد عن أشهب وعبد الملك أن القول لمدعي الابهام لأنه الأصل ~~وقال ابن يونس على قول ابن القاسم لمدعي البيان ثلاثة أرباع الحق لان ~~المدفوع يقسم بين البيان والابهام والنصف الثاني فيه التنازع فيتشطر وذكر ~~بن بعد ذلك أن قول عبق وتفصيل اللخمي ضعيف فيه نظر فإن ظاهر كلام ابن عرفة ~~والتوضيح يقتضي أن تفصيل اللخمي هو المذهب. قوله: (بقدرهما) أي لا على ~~الجهة. قوله: (بعد حلفهما) أي بعد حلف كل واحد على تحقيق دعواه ونفي دعوى ~~خصمه. قوله: (أو لا) أي أو لم يحل واحد منهما بأن كانا مؤجلين اتفقا أجلا ~~أو اختلفا كان الاجلان متقاربين أو متباعدين. قوله: (والثانية بحمالة) أي ~~تحمل بها عن غيره أي ضمنها. قوله: (ادعى القابض أن المقبوض الخ) الأولى أن ~~يقول ادعى القابض أنه بين له عند الدفع أن هذا المقبوض مائة الحمالة وقال ~~الدافع بل بينت لك أنها مائة الأصالة وكذا يقال في الصورة الثانية فموضوع ~~المسألتين أنهما اتفقا في حصول البيان ولكن اختلفا في تعلقه بمائة الأصالة ~~أو الحمالة لان هذا هو محل حلفهما وأما لو اختلفا في أي المائتين يبدأ بها ~~فإن المقبوض يوزع عليهما من غير حلف كذا قرره شيخنا العدوي رحمه الله ~~تعالى. باب في الفلس قوله: (بمعنى فاعل) راجع لرب الدين لأنه غارم لماله ~~ودافع له للمدين وقوله أو مفعول راجع لمن عليه الدين لأنه مغروم ومدفوع له ~~المال فهو لف ونشر مرتب. قوله: (منع من أحاط ms2457 الدين بماله) أي منع المدين ~~الذي أحاط الدين بماله أو منع مدين أحاط الدين بماله فمن إما موصولة أو ~~نكرة موصوفة وعلى كل حال فهي واقعة على المدين. قوله: (ولو مؤجلا) أي هذا ~~إذا كان الدين حالا بل ولو كان مؤجلا وأشار بذلك لقول المدونة ولا يجوز عتق ~~ولا صدقة ولا هبة لمن أحاط الدين بماله، وإن كانت الديون عليه لأجل بعيد ا ~~ه‍ خلافا لما في تت من أن الغريم إذا كان دينه مؤجلا لم يكن له منع المدين ~~الذي أحاط الدين بماله من التبرعات المذكورة وهو تابع في ذلك لشيخه ~~PageV03P261 # الشيخ علي السنهوري لكن كلام ابن عرفة يفيده بل في كلام بعضهم ما يفيد ~~ترجيحه كما كتب ذلك بعض تلامذة ابن عبق نقلا عنه. قوله: (وكذا إن ساواه ~~واستظهر) أي لان العلة إتلاف مال الغير وهي متحققة في الزائد وكذا في ~~المساوي بل النقل أن الدين إذا أحاط ببعض ماله فإنه يمنع من التبرع إذا كان ~~التبرع ينقص ماله عن الدين، فإذا كانت حمالته التي تحمل بها لا يحملها ما ~~فضل من ماله بعد الدين الذي عليه فلا تجوز وتفسخ وأما إن كان يحملها ما فضل ~~من ماله بعد ما عليه من الدين فهي جائزة في الحكم سائغة في فعلها انظر بن. ~~فإذا كان يملك مائة وعليه خمسون دينارا فإن تحمل بأربعين جاز وإن تحمل ~~بستين منع. قوله: (من تبرعه) متعلق بمنع. قوله: (أو حمالة) أي لأنها من ~~ناحية الصدقة. قوله: (ولا يجوز له هو) أي من أحاط الدين بماله وقوله ذلك أي ~~التبرع المذكور. قوله: (حيث علموا) أي ولو بعد طول زمان. قوله: (ومن التبرع ~~قرض لعديم) الأولى حذف قوله لعديم لما يأتي له في الاعطاء قبل الاجل. # قوله: (وأضحية) أي لأنها سنة وليست تبرعا ونفقة ابنه وأبيه أي المعدمين ~~لأنها واجبة فليست تبرعا وأما إذا كانا موسرين فيمنع من الانفاق عليهما إلا ~~أنه تبرع. قوله: (وخرج بتبرعه تصرفه المالي) أي فلا يمنع منه بمجرد إحاطة ~~الدين ms2458 بماله وإنما يمنع من ذلك بالتفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء ~~عليه وأولى بالمعنى الأخص فيمنع بكل منهما من التصرف المالي بالتبرعات ~~والبيع والشراء ولو بغير محاباة. قوله: (ومنه) أي ومن التصرف المالي الذي ~~لا يمنع منه. قوله: (أي المدين مطلقا) أي لا بقيد إحاطة الدين بماله ففي ~~كلامه استخدام لان من واقعة على المدين بقيد كونه أحاط الدين بماله بدليل ~~الصلة أو الصفة وضمير سفره راجع للمدين الأعم. قوله: (بغيبته) أي وأما إن ~~كان الدين لا يحل في غيبته فليس له منعه من السفر كما أنه لو كان يحل في ~~غيبته ولكنه ثابت العسر فلا يمنعه أو كان موسرا ووكل في قضائه إذا حل أو ~~ضمنه موسر فلا يمنعه من السفر ومحل عدم منعه إذا كان لا يحل في غيبته ما لم ~~يكن معروفا باللدد وإلا كان للغريم منعه لاحتمال أن يتراخى في الرجوع من ~~السفر لددا. قوله: (وإعطاء غيره قبل أجله) أي وأما دفعه بعض ما بيده لغيره ~~من الغرماء بعد حلول أجله فلا يمنع منه كما ذكره المصنف بعد. قوله: (لأنه ~~سلف) أي لان من عجل ما أجل عد مسلفا والسلف من جملة التبرع فيرد كل ما ~~أعطاه للغير وقال بعضهم لا يرد كل ما أعطاه لذلك الغير بل بعضه لان قيمة ~~المؤجل أقل من قيمته معجلا فالزائد على قيمته مؤجلا هبة ترد اتفاقا. قوله: ~~(أو إعطاء غيره) أي غير المانع له من الغرماء كل ما بيده ومثل إعطاء الكل ~~ما إذا بقي في يده فضلة لا يعامله الناس عليها فإن وقع وأعطى جميع ما بيده ~~لبعض الغرماء بعد الاجل كان لغيره رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض ~~الجائز مع الحلول من باب صفقة جمعت حلالا وحراما فسدت كلها. قوله: (على ~~المختار) أي على ما اختاره اللخمي من خلاف حكاه بالجواز وعدمه ثم قال بعد ~~ما حكاه وأن لا يجوز أحسن. # قوله: (والأصح) أي لأنه هو الذي قضى به قاضي الجماعة حين نزلت تلك ~~المسألة بقفصة ms2459 وقال المتيطي إنه المشهور. قوله: (وسواء الخ) هذا تعميم في ~~اعتبار إقراره لمن لا يتهم عليه. قوله: (على أحد القولين) أي وسيأتي القول ~~الآخر وهو الراجح أنه لا فرق بين المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار ~~كل لمن لا يتهم إنما يمضي إذا كان دين الغرماء ثابتا بالاقرار لا بالبينة ~~كما أن إقرار كل لمن يتهم عليه لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا ~~بالاقرار أو بالبينة. قوله: (والفرق بينه) أي بين من أحاط الدين بماله حيث ~~جاز إقراره لمن لا يتهم عليه مطلقا كان الدين الذي للغرماء ثبت بالبينة أو ~~بالاقرار وبين المفلس حيث جاز إقراره لمن لا يتهم عليه دين الغرماء ثابتا ~~بالاقرار لا بالبينة. قوله: (أخف من ذلك) أي PageV03P262 # لان ذلك قام عليه الغرماء أو حكم الحاكم بخلع ماله فهو أشد. قوله: (إن ~~كان صحيحا لا مريضا) هذا هو الذي في كتاب المديان من المدونة لان الشأن أن ~~المريض تنقطع معاملته أو أنه مظنة لذلك بالموت وحكى ابن عرفة قولا لبعضهم ~~مقابلا له وأن المريض كالصحيح في الجواز. قوله: (فشروط عدم المنع) أي من ~~الرهن ستة مساقها هكذا: أن يكون المرهون بعض ماله، وأن يكون في معاملة حدثت ~~بعد إحاطة الدين بماله، وأن يكون الرهن قد اشترط في تلك المعاملة، وأن يكون ~~الرهن لمن لا يتهم عليه، وأن يكون الراهن صحيحا، وأن يصيب وجه الرهن. قال ~~بن لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة والتوضيح وغيرهم أن ~~الجواز مطلق وتعقب شيخنا هذه الشروط بما حاصله أن سياق الكلام فيما بين ~~الغرماء الأول بعضهم مع بعض فلا يظهر التقييد بالمعاملة الحادثة ويلزم من ~~ذلك عدم التقييد باشتراط الرهن ولا معنى للتقييد بعدم التهمة لان هذا ليس ~~إقرارا وأما كون الراهن صحيحا فالمريض فيه الخلاف السابق في إعطاء البعض ~~كما في بن عن ح ا ه‍. والحاصل أنه يجوز للمدين الذي أحاط الدين بماله أن ~~يرهن بعض ما بيده لبعض غرمائه في معاملة حادثة ms2460 أو قديمة على الإحاطة إذا ~~أصاب وجه الرهن وكان ذلك المدين صحيحا أو مريضا على أحد القولين كان ~~المرتهن ممن لا يتهم عليه أم لا. قوله: (أي لمن أحاط الدين بماله) أي ولم ~~تقم عليه الغرماء وأما المفلس بالمعنى الأعم وهو من قام عليه الغرماء فليس ~~له أن يتزوج بالمال الموجود كما في المدونة وابن الحاجب ا ه‍ بن. قوله: ~~(وفي تزوجه أربعا الخ) ظاهره أن التردد غير جار في تزوجه ثانية زائدة على ~~الواحدة التي يحصل بها العفاف وغير جار في تزوجه ثالثة زائدة على الثانية ~~التي يحصل بها العفاف وليس كذلك بل التردد جار في كل ما زاد على ما يحصل ~~بالعفاف لا في خصوص الأربع كما هو ظاهره. قوله: (تردد لابن رشد) أي فهو ~~تردد لواحد وحينئذ فمعناه التحير كما مر. قوله: # (تعفه) أي لأنها تعفه عادة ونص ابن عرفة بعد ذكر تردد ابن رشد والظاهر ~~منعه من تزوج ما زاد على الواحدة لعفته بها عادة ثم إن محل جواز تزوجه ~~بالواحدة إذا كانت ممن تشبه نساءه لا إن كانت أعلى وأن يصدقها مثل صداقها ~~فإن أصدقها أكثر من صداق مثلها فلغرمائه الزائد يرجعون عليها به وكان ذلك ~~الزائد دينا لها عليه. قوله: (وقول مالك) أي والمختار قول مالك الخ. قوله: ~~(ولما أنهى الكلام على التفليس بالمعنى الأعم الخ) هذا غير صحيح لأنه إنما ~~تكلم فيما تقدم على إحاطة الدين بماله وذلك ليس بتفليس بل حالة قبله وقد ~~يقال إن ما سبق من قوله وللغريم منع من أحاط الدين بماله يشير لقيام ~~الغرماء وهو التفليس بالمعنى الأعم. والحاصل أن المدين له ثلاثة أحوال ~~الحالة الأولى إحاطة الدين بماله قبل التفليس فلا يجوز له في هذه الحالة ~~إتلاف شئ من ماله بغير عوض فيما لا يلزمه فلا يجوز له هبة ولا صدقة ولا عتق ~~ولا حبس ولا إقرار بدين لمن يتهم عليه، وإذا فعل شيئا من ذلك كان للغرماء ~~إبطاله ويجوز تصرفه إذا كان ذلك التصرف ماليا. وإلى ms2461 هذه الحالة أشار المصنف ~~بقوله للغريم منع من أحاط الدين بماله الحالة الثانية قيام الغرماء عليه ~~فيسجنونه أو يقومون عليه فيستتر منهم فلا يجدونه PageV03P263 # فيحولون بينه وبين ماله ويمنعونه من التبرعات والتصرفات المالية بالبيع ~~والشراء والاخذ والعطاء ولو بغير محاباة ومن التزوج ولهم قسم ماله ~~بالمحاصة، وهذه الحالة سكت المصنف عنها ولم يذكرها الحالة الثالثة حكم ~~الحاكم بخلع ماله للغرماء لعجزه عن قضاء ما لزمه ويترتب على هذه الحالة ~~أيضا منعه من التبرعات والتصرفات المالية وقسم ماله بين الغرماء وحلول ما ~~كان مؤجلا من الدين. وإلى هذه الحالة أشار المصنف بقوله وفلس حضر أو غاب ~~كما قال الشارح تبعا لغيره ويحتمل أنه أشار بقوله وفلس الخ للحالة الثانية ~~والثالثة كما قال بعضهم والمعنى حينئذ وحجر عليه بسبب طلبه بدين حل عليه ~~أعم من أن يكون ذلك الحجر من قيام الغرماء أو من حكم الحاكم بخلع ماله ~~والحالة الثانية تسمى فلسا بالمعنى الأعم والثالثة تسمى فلسا بالمعنى ~~الأخص، والأعمية والأخصية باعتبار التحقق لان حكم الحاكم بخلع المال إنما ~~يكون بعد قيام الغرماء فكلما وجد الأخص وجد الأعم ولا عكس إذ قد يقوم ~~الغرماء على المدين من غير أن يرفعوا الامر للحاكم كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(أي فله الحاكم) أي جاز له أن يفلسه خلافا لعطاء القائل أنه لا يجوز ~~التفليس لان فيه هتكا لحرمة المديان وإذلالا له. قوله: (حضر أو غاب) أي حال ~~كونه حاضرا أو غائبا مثل اضرب زيدا ذهب أو حبس أي اضربه على كل حال أي فلس ~~على كل حال. قوله: (فإن علم لم يفلس) أي استصحابا لحاله قبل غيبته. قوله: ~~(وغيبة ماله كغيبته) ظاهره أنه إذا حضر المدين وغاب ماله فإنه يجوز تفليسه ~~سواء كانت غيبة المال بعيدة أو متوسطة أو قريبة، والذي في بن عن ابن عاشر ~~الاتفاق على التفليس إن بعد المال جدا كشهر وأما إن غاب غيبة متوسطة كعشرة ~~أيام، فابن القاسم يقول إنه لا يفلس وأشهب يقول أنه يفلس وأما إذا كانت ~~الغيبة ms2462 قريبة فإنه يكشف عن المال ويفحص عنه هل يفي بالدين فلا يفلس أو لا ~~يفي به فيفلس. قوله: (وأشار لشروط التفليس الثلاثة) أي وهي أن يطلب الغرماء ~~تفليسه كلهم أو بعضهم، وأن يكون الدين الذي عليه وطلب التفليس لأجله حالا، ~~وأن يكون ذلك الدين الحال يزيد على ما بيد المدين من المال أو كان ما بيد ~~المدين يزيد على الدين الحال ولكن تلك الزيادة لا تفي بالدين المؤجل. قوله: ~~(بطلبه) متعلق بفلس. قوله: (وإن أبى غيره) أي غير الطالب أو سكت. قوله: ~~(فيكفي طلب بعض الغرماء) أي فيكفي في تفليس الحاكم له طلب بعض الغرماء ~~لتفليسه وأشار بهذا لقول المدونة قال مالك إذا أراد واحد من الغرماء تفليس ~~الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه ليسعى حبس لمن أراد حبسه ونحوه في التوضيح. ~~قوله: (كان للباقي محاصته) أي كان لمن لم يطلب تفليسه محاصة من طلب تفليسه. ~~قوله: (أنه لا يفلس نفسه) أي ليس له أن يرفع الامر للحاكم ويثبت عدمه ~~ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك. قوله: (دينا) مفعول لأجله أي لأجل ~~دين أي لأجل إرادة دين لان المفعول لأجله لا بد أن يكون مصدرا. قوله: (زاد ~~ذلك الدين) أي الحال الذي عليه على ماله الذي بيده سواء كان ذلك الحال كله ~~لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه لغيره هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه كلام ~~بعضهم من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه لحال زائدا على ~~ما بيده، فعلى هذا إذا كان الدين الحال زائدا على ما بيده ولكن دين الطالب ~~لتفليسه الذي هو بعض الحال لا يزيد على ما بيده لا يفلس وليس كذلك. قوله: ~~(فلا يفلس بمساو) أي إذا كان ما بيده مساويا للدين الذي عليه الحال فإنه لا ~~يفلس ولا تهتك حرمته وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات كما مر. قوله: ~~(فيفلس على المذهب) وقيل لا يفلس في هذه الحالة لان الديون المؤجلة لا يفلس ~~بها والقول الأول للخمي والثاني للمازري. ms2463 قوله: (فيفلس ولو أتى بحميل) ~~ظاهره أنه يفلس ي هذه الحالة ولو كانت الفضلة الباقية بيده يعامله الناس ~~بسببها ويرجى من تنميته لها ما يقضي به الدين المؤجل وقال ابن محرز أنه لا ~~يفلس وظاهر كلام ابن عرفة أن هذا التقييد هو PageV03P264 # المذهب فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى بتحريكه الفضلة وفاء ~~المؤجل فقول المصنف لا يفي أي ولو بواسطة التحريك فوافق ما لابن محرز. ~~قوله: (من التصرف المالي) أي وأما من التبرعات فهذا يحصل بمجرد إحاطة الدين ~~بماله. قوله: (وبيع ماله) أي ما وجد من ماله وقوله وحبسه أي إذا جهل حاله ~~حتى يثبت عدمه لاحتمال أنه أخفى ماله. واعلم أن هذه الأحكام الأربعة ~~المذكورة كما تترتب على التفليس بالمعنى الأخص الذي هو حكم الحاكم بخلع ~~ماله للغرماء تترتب أيضا على التفليس بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء كما ~~يدل على ذلك كلام ابن الحاجب وابن شاس نعم يختص الفلس بالمعنى الأخص عن ~~الأعم بحلول ما أجل، إذا علمت هذا فقول الشارح ولما كان للحجر أي الحاصل ~~بالفلس الأعم أو الأخص وقوله الآتي وحل به أي بالفلس لا بالمعنى السابق بل ~~بمعنى الأخص وهذا مبني على أن قول المصنف سابقا وفلس إشارة للفلس بمعنييه ~~كما مر تأمل. قوله: (بالمعنى الأخص) بل وبالمعنى الأعم أيضا وهو قيام ~~الغرماء كما تقدم. قوله: (من تصرف مالي) دخل فيه النكاح كما قال ح. قوله: ~~(لم يبطل) وقال ابن عبد السلام أنه يبطل وقد نقله ابن عرفة ولم يتعرض له ~~برد ولا قبول فكأنه فهمه على الصواب وإلا لم يقبله على عادته انظر بن. ~~قوله: (على نظر الحاكم) أي عند عدم اتفاق الغرماء واختلافهم في رده وإمضائه ~~وقوله أو الغرماء أي عند اتفاقهم، وبهذا حصل التوفيق بين قول ابن عرفة إذا ~~حصل من المفلس تصرف مالي فلا يبطل بل يوقف على نظر الحاكم، إن شاء رده وإن ~~شاء أمضاه، وقول الجواهر بل على نظر الغرماء وهذا التوفيق لعج واستحسنه بن. ~~قوله: (لا ms2464 في ذمته) أي لا يمنع من التصرف في ذمته كما لو التزم شيئا لغير ~~رب الدين إن ملكه ثم ملكه فلا يمنع من دفعه له حيث ملكه بعد وفاء دينهم، ~~وأشار به لقول ابن الحاجب وتصرفه بشرط أن يقبض في غير ما حجر عليه فيه صحيح ~~انظر ح. قوله: (فلا يمنع منه) أي من دفع ما التزمه. قوله: (كخلعه) تشبيه في ~~قوله لا في ذمته وقوله لما فيه الخ هذا التعليل يقتضي أن المرأة إذا فلست ~~لا يجوز لها أن تخالع زوجها على مال وهو كذلك لان ظاهر كلام ابن يونس أو ~~صريحه أن خلع المرأة المفلسة كتزويج الرجل المفلس ونصه وما دام المدين قائم ~~الوجه فإقراره بالدين جائز وله أن يتزوج فيما بيده من المال ما لم يفلس ~~وكذلك المرأة تخالع زوجها بمال والدين محيط بها وليس لها أن تخالع من المال ~~الذي تفلس فيه ا ه‍ بن. قوله: (وطلاقه) أي لما فيه من تخفيف المؤونة عنه. ~~قوله: (وتحاصص) به أي لأنها تحاصص به مطلقا سواء طلقها أو لا وهذا جواب عما ~~يقال كيف جعل له الطلاق مع أن الصداق المؤخر يدفعه حالا. وحاصل الجواب أنها ~~تحاصص به مطلقا طلق أم لا فليس الطلاق موجبا لذلك. قوله: (وقصاصه) أي لا ~~يمنع المفلس من أن يقتص ممن وجب له عليه قصاص عمد لان الواجب فيه على مذهب ~~ابن القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني عليه أو عاقلته إلزام ~~الجاني بالدية نعم لهم التراضي عليها، وأما على مذهب أشهب القائل أن المجني ~~عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا فمقتضاه أن للغرماء منعه من ~~القصاص ويلزمونه أخذ الدية إلا أن يقال قاعدة المذهب تقتضي جواز قصاصه حتى ~~عند أشهب لقولهم ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع مال رقيقه فتأمل قاله ~~شيخنا. قوله: (بخلاف الخطأ والعمد الذي فيه مال) أي مقرر كالمتالف الأربعة ~~فللغرماء منعه من العفو عن ذلك مجانا. قوله: (التي أي أحبلها قبل التفليس ~~الخ) أي وأما التي ms2465 أحبلها بعده فإنه يمنع من عتقها لأنها تباع عليه ويعلم ~~كونه أحبلها قبل التفليس بكون الولد معها أو بشهادة النساء أو شهرة ذلك قبل ~~العتق وأما مجرد دعواه أنه أولدها قبل التفليس فلا يكفي. قوله: (وتبعها ~~مالها) أي إن لم يستثنه سيدها أما لو استثناه سواء كان قليلا أو كثيرا أخذه ~~الغريم باتفاق. قوله: (لخراب ذمته فيهما) فلو طلب بعض الغرماء بقاء دينه ~~مؤجلا لم يجب لذلك لان للمدين حقا في تخفيف ذمته بحكم PageV03P265 # الشرع وأما لو طلب جميع الغرماء بقاء ديونهم مؤجلة كان لهم ذلك ثم إن ما ~~ذكره المصنف من حلول المؤجل بالموت والفلس هو المشهور من المذهب ومقابله أن ~~المؤجل لا يحل بهما. قوله: (ما لم يشترط المدين) أي على رب المال. قوله: ~~(وما لم يقتل الدائن المدين) المراد بالدائن رب الدين والمدين من عليه ~~الدين. قوله: (كموت رب الدين أو فلسه) أي فالدين إنما يحل بموت من عليه ~~الدين لا بموت من له. # قوله: (وجيبة) كما لو استأجر هذه الدابة أو هذه الدار شهرا بعشرة دنانير ~~مؤجلة لسنة ثم فلس أو مات قبل استيفاء منفعة تلك الدار أو الدابة التي ~~اكتراها فتحل تلك الدنانير بتمامها بمجرد موته أو فلسه. # قوله: (لم يستوف المنفعة الخ) هذا هو محل الخلاف المشار له بلو في كلام ~~المصنف لان ما حمله الشارح عليه من أن دين الكراء إذا كان مؤجلا ولم تستوف ~~المنفعة يحل بالموت والفلس هو ظاهر المدونة وبه صرح أبو الحسن في شرحها ~~ومقابله قول ابن رشد في المقدمات والنوازل أنه لا يحل بالموت والفلس بل ~~يحاصص المكري بأجرة المدة المستأجرة بتمامها ولكن لا يأخذ إلا أجرة البعض ~~المستوفي ويوقف مقابل ما لم يستوف فكل ما استوفى شئ من المنفعة، أي استوفاه ~~الغرماء، أخذ المكري ما ينوبه مما وقف ومحل الوقف لمقابل ما لم يستوف إذا ~~لم يفسخ الكراء فيما بقي من المدة لأنه يخير في الفسخ وعدمه في الفلس لا في ~~الموت. وما في خش من حمل ms2466 كلام المصنف على ما إذا استوفيت المنفعة ففيه نظر ~~لان المنفعة إذا استوفيت يحل دين الكراء المؤجل باتفاق. والحاصل أن فرع ~~الاستيفاء يمنع من الحمل عليه لكونه محل وفاق وخلاف ابن رشد إنما هو عند ~~عدم الاستيفاء ولو لرد الخلاف فتعين حمل المصنف على عدم الاستيفاء وحمل ~~الكراء على الوجيبة لأنها هي التي يتأتى فيها كون الكراء مؤجلا بخلاف ~~المشاهرة فإن الكراء فيها حال بنفسه فلا يقال فيها وحل به وبالموت ما أجل ~~لا يقال ما ذكره المصنف من أن دين الكراء المؤجل يحل بالفلس يخالفه قوله ~~الآتي وأخذ المكري دابته وأرضه لأنا نقول المراد أخذهما في الفلس إن شاء لا ~~أنه يتعين الفسخ قبل الاستيفاء كما فهمه المواق انظر بن. قوله: (وإن ترك ~~عين شيئه للمفلس) أي إلى أن تمضي مدة الإجارة ثم يأخذه بعدها وقوله وإن ترك ~~الخ أي والموضوع بحاله من أنه لم يستوف شيئا من المنفعة. قوله: (للمفلس) هو ~~بفتح الفاء وتشديد اللام المفتوحة ويقال فيه أيضا بسكون الفاء وكسر اللام. ~~قوله: (وحاصص بها) أي ببعض المنفعة التي استوفاها وأنت الضمير العائد على ~~البعض لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه. قوله: (وإلا) أي وألا يكن قبضه ~~وقوله حاصص بالجميع أي بجميع الأجرة أي أجرة ما استوفاه المفلس وما لم ~~يستوفه. قوله: (أو قدم) عطف على دين كراء فهو داخل في حيز المبالغة أي ولو ~~قدم المدين الغائب مليا وهذا ظاهر قول أصبغ ومقابله اختيار بعض القرويين ~~إذا قدم المدين الغائب مليئا فوجد الحاكم فلسه فلا يحل ما كان مؤجلا عليه ~~قال لان الغيب كشف خلاف ما حكم به فصار كحكم تبين خطؤه. قال في التوضيح قال ~~ابن عبد السلام والأول أقرب لان الحاكم حين قضى بتفليسه كان مجوزا لما قد ~~ظهر الآن من الملاء وأيضا فهو حكم واحد وقد وقع الاتفاق على أن من قبض شيئا ~~من دينه المؤجل لا يرد ذلك إذا قدم مليئا فكذلك من بقي ا ه‍ بن. قوله: ~~(وليس له أن يدعي) أي ms2467 ليس للمدين أن يدعي أن الحاكم قد تبين خطؤه في حكمه ~~بخلع مال PageV03P266 # المدين للغرماء لأن هذه الدعوى لا تنفعه شيئا. قوله: (حلف كل الخ) أي إذا ~~كان كل من الغرماء غير محجور عليه وأما لو كان منهم محجور عليه فقيل يحلف ~~المحجور عليه أو وصيه وقيل لا يمين على واحد منهما وقيل يؤخر لرشده ففي ذلك ~~ثلاثة أقوال للأندلسيين وأفتى ابن عتاب بالأخير انظر بن وقوله حلف كل أي ~~على جميع الحق الذي ادعى به المفلس وقوله أي كحلف المفلس أي أن لو كان ~~يحلف. # قوله: (من الدين فقط) أي أخذ كل حالف منا به فقط من ذلك الدين بالمحاصة ~~هذا إذا حلف كلهم بل ولو حلف بعضهم ونكل غير الحالف. قوله: (سوى قدر نصيبه) ~~أي بالحصاص من ذلك الدين. # قوله: (على الأصح) هو قول ابن القاسم في رواية عيسى وصححه ابن أبي زيد ~~كما في شب. قوله: (يأخذ جميع حقه) أي أنه إذا حلف أحد الغرماء ونكل غيره ~~فإن الحالف يأخذ جميع حقه من ذلك الدين لا نصيبه في الحصاص فقط. قوله: (فلا ~~شئ لهم) أي للغرماء إن حلف المطلوب فإن نكل غرم ويقتسمه جميع الغرماء. ~~قوله: (فإن نكل غرم بقية ما عليه) أي ويقسمه جميع الغرماء من حلف ومن لم ~~يحلف فيأخذ الحالف حصة بالحلف وحصة بالحصاص مع الناكلين وهذا هو الظاهر دون ~~قول خش واختص به الناكل ا ه‍ بن. تنبيه: لو طلب من نكل من الغرماء العود ~~لليمين إن كان بعد حلف المطلوب فلا يمكن اتفاقا وإن كان قبل حلفه ففي ~~تمكينه قولان الأظهر منهما عدم تمكينه كما يأتي ذلك آخر الشهادات إن شاء ~~الله تعالى. قوله: (وقبل إقراره بالمجلس) ابن عرفة قال ابن ميسر إقراره بعد ~~القيام عليه جائز إن كانت ديون القائمين عليه بغير بينة أو بينة وهي لا ~~تستغرق ما بيده أو تستغرقه وعلم تقدم معاملته لمن أقر له وكلام ابن ميسر ~~هذا هو الذي قرر به شارحنا كلام المصنف قد رجحه ms2468 عبق واعترضه بن بأن قوله أو ~~ببينة وعلم تقدم معاملته الخ خلاف مذهب المدونة فإن مذهبها أن دين الغرماء ~~الذين قاموا عليه متى كان ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره، ولو علم تقدم ~~معاملته لمن أقر له كما في التوضيح فإنه بعد أن ذكر القول الأول وهو قبول ~~إقراره سواء كانت الديون ثابتة عليه بإقرار أو ببينة، قال واختاره بعض ~~الشيوخ واستظهره ابن عبد السلام ثم قال لكن الذي نص عليه محمد وحملوا عليه ~~المدونة أن هذا خاص بما إذا ثبت الدين الذي عليه بإقراره فإن كان ببينة فلا ~~يقبل وإن كان بالمجلس ولمالك في الموازية قول ثالث أن من أقر له المفلس إن ~~كان يعلم تقدم مداينة أو خلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص ~~من له بينة ا ه‍ فجعل الثالث خلاف مذهب المدونة ا ه‍. قوله: (وهذا) أي عدم ~~قبول إقراره لغير الغرماء إذا كان دين الغرماء ثابتا بالبينة إذا كانت الخ. ~~قوله: (وإلا قبل إقراره) أي وإلا بأن كانت الديون الثابتة بالبينة لا ~~تستغرق ما بيده أو علم تقدم معاملة للمقر له قبل إقراره ودخل ذلك المقر له ~~مع الغرماء في المحاصة. إن قلت: إذا كانت الديون الثابتة بالبينة لا تستغرق ~~ما بيده لا يفلس كما تقدم قلت: يفرض فيما إذا كان ما بيد الغريم حال القيام ~~عليه كاسدا لا يساوي الدين ولما فلس حصل للمال الذي بيده غلو وصار الدين لا ~~يستغرقه فإذا أقر له في هذه الحالة قبل إقراره. قوله: (وقبل من المفلس ~~مطلقا) أي سواء كان بالمعنى الأعم أو الأخص سواء كان صحيحا أو مريضا كذا ~~قرر الشارح. قوله: (وقبل تعيينه الخ) مفهوم تعيينه أنه إذا لم يعين كما لو ~~قال لفلان في مالي قراض كذا لم يقبل كما في ابن عرفة آخر القراض ونصه ~~الصقلي عن ابن حبيب ما عينه في الفلس فربه أحق به وإن لم يعين شيئا فلا ~~يحاصص ربه الغرماء كما لا يصدق في الدين ا ه‍ ms2469 بن. # قوله: (أو كان بعد المجلس بطول) هذا عطف على قوله لم يعين ربهما فهو داخل ~~في حيز المبالغة أي هذا إذا كان عين ربهما بل ولو لم يعينه هذا إذا كان ~~التعيين لما ذكر في مجلس التفليس أو قربه بل ولو كان بعد المجلس بطول والذي ~~في التوضيح تقييده بالمجلس أو قربه لكن نقل البدر القرافي عن الناصر ~~PageV03P267 # في حاشية التوضيح رد هذا التقييد. قوله: (إن قامت بينة بأصله) أي عند ابن ~~القاسم خلافا لأصبغ حيث قال يقبل تعيين القراض والوديعة ولو لم تشهد بينة ~~بأصلهما واختاره اللخمي. قوله: (وقبل منه تعيينه) أي ولو بغير يمين سواء ~~كان ما عينه متهما عليه أم لا. قوله: (فلا عبرة بإقراره) أي خلافا لأصبغ ~~كما علمت. # قوله: (لأنه معين) هذا إشارة للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها وهي قوله ~~وهو في ذمته وحاصله أن المسألة السابقة فيها إقرار بشئ في الذمة وهنا إقرار ~~بشئ معين ولم يقبل منه وقد أعطى ما بيده للغرماء فلم تبق في ذمته وظاهره ~~ولو ادعاه المقر له. قوله: (وأما إن أقر مريض) أي غير مفلس كذا قرر الشارح ~~ونحوه في بن خلافا لما في خش وعبق من حمل قوله وقبل الخ على المفلس الصحيح ~~ثم قالا وأما إن أقر المفلس المريض وهذا تحريف في النقل. قوله: (ولو لم تقم ~~بأصله بينة) لان الحجر على المريض أضعف من الحجر على المفلس لان للمريض أن ~~يشتري ما يحتاجه بخلاف المفلس كذا فرق ابن يونس وهذا يدل على أن مراده مريض ~~غير مفلس لا مريض مفلس كما توهمه خش وعبق. قوله: (لمن لا يتهم عليه) فإن ~~أقر لمن يتهم عليه قبل إقراره إن كان بأصله بينة وإلا فلا يقبل. قوله: ~~(والمختار الخ) أي والمختار عند اللخمي قبول قول الصانع في تعيين ما بيده ~~لأربابه كما هو قول ابن القاسم. واعلم أن المفلس إذا كان صانعا وعين ~~المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض أو الوديعة فالمسألة ذات أقوال أربعة. # الأول: ms2470 لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه، ~~والثاني: يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بأصله بينة ويقبل تعيينه ~~المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم، والثالث: يقبل تعيينه القراض والوديعة ~~والمصنوع مطلقا وهو لأصبغ، والرابع: لمحمد بن المواز يقبل تعيين المفلس ~~القراض والوديعة والمصنوع إذا كان على أصل الدفع أو على الاقرار قبل ~~التفليس بينة. قال اللخمي بعد حكاية هذه الأقوال وقول ابن القاسم في الصانع ~~أحسن لان ما بيده أمتعة الناس وليس العرف الاشهاد عليه عند الدفع له، وكذا ~~قول أصبغ في القراض والوديعة، فاللخمي اختار قول ابن القاسم في تعيين ~~الصانع وقول أصبغ في تعيين القراض والوديعة ولما كان اختياره في القراض ~~والوديعة ضعيفا أعرض عنه المصنف ولما كان اختياره في تعيين الصانع قويا مشى ~~عليه المصنف وظهر لك أن المصنف مشى في كل من المسألتين على قول ابن القاسم ~~كذا قرر شيخنا. قوله: (لان الشأن الخ) مقتضى هذا التعليل قبول قول الصانع ~~سواء كان الاقرار بالمجلس أو بعده ولو بطول وبذلك صرح عبق. # قوله: (أيضا) أتى به لدفع توهم أن المراد واستمر الحجر عليه إن تجدد له ~~مال مع أنه متى حكم بخلع ماله وأخذ المال من تحت يده انفك الحجر عنه بمجرد ~~أخذه منه ولو لم يقتسموه فأفاد المصنف بقوله أيضا أنه حجر ثان. وحاصله أن ~~المفلس إذا حكم الحاكم بخلع ماله وأخذ ماله منه قد انفك الحجر عنه فإذا ~~تجدد له مال كان له التصرف فيه حتى يحجر عليه غرماؤه الذين حجروا عليه أولا ~~أو غيرهم بالشروط الثلاثة المتقدمة. قوله: (إن تجدد له مال) أي ولو لم يحصل ~~قسم بين الغرماء للمال الذي أخذوه منه أولا. قوله: (ومفهوم الشرط) أي وهو ~~إذا فلسه الحاكم ولم يتجدد له مال بعد أخذ المال منه وقوله عدم الحجر عليه ~~ولو طال الزمان أي زمان عدم تجدد المال. قوله: (وقيل يجدد الخ) أي أنه يكشف ~~عن حاله كل ستة أشهر لان الغالب تغير الأحوال فيها وحصول الكسب ms2471 فإن وجد ~~عنده مال حجر عليه وإلا فلا هذا هو المراد. قوله: (وانفك الحجر عليه بعد ~~قسم ماله) الأولى بعد أخذ المال منه فالقسم ليس بشرط بل متى أخذ المال من ~~تحت يده زال الحجر عنه ا ه‍ عدوي. # قوله: (ولو بلا حكم) أي وعلى هذا فالحجر على المفلس ليس كالحجر على ~~السفيه لعدم احتياج فك حجر المفلس لحاكم بخلاف حجر السفيه فإن فكه يحتاج له ~~ورد المصنف بلو على PageV03P268 # ابن القصار وتلميذه عبد الوهاب القائلين لا ينفك حجر عن محجور عليه إلا ~~بحكم الحاكم. # قوله: (لكان أنسب) أي لان الحجر ثانيا لما تجدد من المال إنما يكون بعد ~~فك الأول. قوله: (ولو مكنهم الغريم) أي مما بيده وقوله فباعوا الخ مفهومه ~~أنهم لو قاموا عليه فلم يجدوا شيئا فتركوه فداين آخرين ثم فلسوه دخل ~~الأولون مع الآخرين. قوله: (حيث يسوغ ذلك) أي بأن كان الدين الذي عليه ~~مواقفا لما بيده جنسا ونوعا وصفة. قوله: (فلا دخول الخ) جواب لو الشرطية في ~~قوله ولو مكنهم أي لان فعلهم هذا تفليس كتفليس الحاكم ففي سماع أصبغ سمعت ~~ابن القاسم يقول عن مالك في رجل قام عليه غرماؤه ففلسوه فيما بينهم وأخذوا ~~ماله ثم داينه آخرون أن الآخرين أولى بما في يده بمنزلة تفليس السلطان. ~~قوله: (في أثمان ما أخذه) أي في أثمان السلع التي أخذها. قوله: (وفيما ~~تجدد) أي ولا فيما تجدد عن أثمان تلك السلع التي أخذها من الآخرين. قوله: ~~(إلا أن يفضل) أي بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الأولون كما ~~لو كانت السلع عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها ثم بعد ~~التفليس حصل فيها رواج وصارت أكثر من الدين فاندفع ما يقال إنه لا يفلس إذا ~~كان ما بيده أكثر من الدين. قوله: (كتفليس الحاكم) الكاف داخلة على المشبه ~~به. قوله: (بخلع المال) أي وإن لم يحصل منه قسم للمال بل وقع القسم منهم. ~~قوله: (إلا أن يفضل فضلة) أي بعد وفاء الآخرين ms2472 دينهم فإن الأولين يتحاصون ~~فيها. قوله: (إلا أن يتجدد له مال) هذا استثناء من عدم دخول الأولين مع ~~الآخرين وهو متصل لان المعنى لا دخول للأولين مع الآخرين في حال من الأحوال ~~إلا إذا استفاد مالا من غير أموال الآخرين كإرث. قوله: (مع الآخرين) أي ~~فيتحاصون كلهم فيه. قوله: (إلى بقية أحكام الحجر) أي التفليس. قوله: (وبيع ~~ماله) أي وجوبا إن خالف جنس دينه أو صفته وإلا فلا يجب والمستحب أن يكون ~~البيع بحضرة المدين لأنه أقطع لحجته وقال المصنف في التوضيح لا يبعد وجوبه ~~وقوله وبيع ماله ظاهره الشمول للدين الذي له على الغير وهو الذي نص عليه ~~ابن رشد واختاره إلا أن يتفق الغرماء على إبقائها حتى تقبض وقيل إنها لا ~~تباع وتبقى على آجالها ا ه‍ شب. قوله: (بعد ثبوت الدين) أي بعد أن يثبت كل ~~غريم دينه بالبينة وبعد إعذار الحاكم للمفلس في كل بينة وبعد إعذاره لكل ~~واحد من الغرماء في البينة الشاهدة لكل واحد من القائمين والمراد بإعذاره ~~له فيها قطع عذره وحجته بأن يقول له ألك مطعن في تلك البينة. وإذا علمت أن ~~الاعذار في البينة تعلم أن قول الشارح والاعذار للمفلس فيما ثبت عنده عن ~~الدين فيه تسامح وكذا قوله ولكل من القائمين في دين صاحبه لان الاعذار ليس ~~في الدين بل في البينة التي أثبتته فتأمل. قوله: (وبعد حلف كل الخ) قال ~~الشيخ ميارة في بعض طرره تأمل هل هذه اليمين يمين قضاء وهم إنما أوجبوها ~~على طالب ممن لا يمكنه الدفع عن نفسه أما حالا فقط كالغائب أو حالا ومآلا ~~كالميت أو هي يمين منكر فلا تتوجه إلا بدعوى كل واحد من الغرماء على غيره ~~أنه قبض أو أسقط مثلا. وفي كلام ابن رشد ما يؤيد الثاني حيث قال إذا كان ~~المطلوب حاضرا وادعى قضاء ما ثبت عليه فيمين طالبه يمين منكر لا يمين قضاء ~~ا ه‍ بن. قوله: (فإن باعه بغيره) أي بغير خيار بأن اشترط البت. قوله: (لطلب ms2473 ~~الزيادة) فإذا زاد أحد في تلك المدة على ثمن المشتري الأول رد الحاكم بيعه ~~وباع لهذا الثاني ثم إن بيع الحاكم وإن كان منحلا من جهته فهو لازم من جهة ~~المشتري ولذا تلزمه نفقة المبيع وإذا كان الضمان منه ا ه‍ عدوي. قوله: (في ~~كل سلعة) متعلق بقوله بالخيار ثلاثا وقوله في كل سلعة أي سواء كانت عرضا أو ~~حيوانا أو عقارا، وهذا بخلاف خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر ~~والظاهر أن للحاكم البيع بخيار التروي وعليه فيكون خيار الحاكم ثلاثا بعده ~~واعلم أنه لا يختص PageV03P269 # ما ذكره المصنف من الخيار ثلاثا بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على ~~غيره من سلع غائب ومغنم كذلك. قوله: (إلا ما يفسده التأخير) أي كطري اللحم ~~ورطب الفاكهة فلا يستأني بها إلا ساعة من الزمان. قوله: (ولو كتبا) رد بلو ~~على من قال إن الكتب لا تباع أصلا واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه ~~والتفسير والحديث وآلة ذلك أما غيرها فلا خلاف في وجوب بيعها. قوله: (وليست ~~كآلة الصانع) أي المحتاج إليها فإن فيها ترددا. قوله: (لان شأن العلم أن ~~يحفظ) قال شيخنا أن الحفظ قد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع. ~~قوله: (إن كثرت قيمتهما) يحتمل أن المراد إن كانت قيمتهما كثيرة في نفسها ~~ويحتمل إن كثرت قيمتهما بالنظر لصاحبهما وإذا بيعا فيشتري له دونهما كما إن ~~دار سكناه تباع عليه إن كان فيها فضل ويشتري له دار تناسبه فإن كان لا فضل ~~فيها فلا تباع. # قوله: (تلك القيمة) أي القيمة المعتبرة. قوله: (والمراد الخ) دفع بهذا ما ~~يقال أنه لا فرق بين الثوب والأثواب وحينئذ فلا وجه للتثنية وقد أجيب بجواب ~~آخر وحاصله أن التثنية نظرا للغالب إذ الغالب لبس ثوبين قميص ورداء أو جبة ~~ورداء. قوله: (وهو يختلف باختلاف العرف) أي من لبس ثوب واحد أو ثوبين أو ~~ثوب وشئ آخر يجعله على الكتفين أو إزار ورداء. قوله: (وفي بيع آلة الصانع ~~القليلة القيمة ms2474 المحتاج إليها تردد) حاصله أن عبد الحميد الصائغ تردد في ~~آلة الصانع المحتاج لها هل هي مثل ثياب الجمعة لا تباع إلا إذا كثرت قيمتها ~~ويشتري له دونها أو تباع مطلقا قلت قيمتها أو كثرت فكثيرة القيمة مجزوم ~~ببيعها والتردد في قليلة القيمة فقول الشارح وفي بيع آلة الصانع القليلة ~~القيمة أي وعدم بيعها وإنما تباع إذا كثرت قيمتها كثياب الجمعة تردد. قوله: ~~(لعبد الحميد الصائغ وحده) وحينئذ فمعناه التحير وأما إذا كان من اثنين ~~فمعناه الاختلاف كأن ينقل ابن رشد عن ابن القاسم قولا جاز ما به وينقل ~~اللخمي عنه قولا مغايرا له جازما به فإذا عبر المصنف في مثل هذا بتردد كان ~~بمعنى خلاف في النقل من المتأخرين عن المتقدمين. قوله: (كمدبر قبل الدين ~~ومعتق لأجل) اللخمي تباع خدمة المعتق لأجل وإن طال الاجل كعشر سنين ويباع ~~من خدمة المدبر السنة والسنتين وإنما قيد الشارح بقوله قبل الدين لان ~~المدبر بعد الدين تباع رقبته لبطلان التدبير كما تقدم. قوله: (وولد أم ولده ~~من غيره) أي وأما العبد القن فهذا يباع عليه فهو داخل في قوله وبيع ماله. ~~قوله: (بخلاف مستولدته) أي التي أولدها قبل الحجر عليه وأما من أولدها بعد ~~الحجر عليه فإنها تباع قال في المقدمات ولو ادعى في أمة أنها سقطت منه لم ~~يصدق إلا أن تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ذلك قبل ادعائه وأما لو ~~كان لها ولد قائم فقوله مقبول أنه منه. # قوله: (ولا يلزم الخ) ولو عامله الغرماء على التكسب إذا فلس ولو شرطوا ~~عليه ذلك فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو تاجرا هذا هو المعتمد ~~خلافا لما في عبق من جبره على التكسب إذا شرط عليه التكسب في عقد الدين ~~انظر بن. قوله: (أي لا يلزمه أن يتسلف) أي يطلب مالا على وجه السلف لأجل ~~وفاء غرمائه وقوله ولا قبوله أي من غير طلب. قوله: (فيه فضل) أي زيادة على ~~الشراء. # قوله: (لأنه ابتدء ملك) أي وابتداء ms2475 الملك واستحداثه لا يلزمه لأنها ~~معاملة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فالشفعة للورثة لا للغرماء كما في خش. ~~قوله: (ولا عفو) أي ولا يلزم بعفو عن قصاص لأجل أخذ الدية وهذا ظاهر على ~~مذهب أشهب من أن المجني عليه مخير بين أمور ثلاثة القود والعفو مجانا وعلى ~~الدية وأما على مذهب ابن القاسم القائل أنه يخير بين القود والعفو مجانا ~~فقط فلا يتأتى إلزامه على العفو لأجل الدية ومعلوم أن نفي الشئ فرع من صحة ~~ثبوته إلا أن يحمل على ما إذا رضي الجاني PageV03P270 # والمجني عليه بها تأمل. قوله: (أي ليس لهم أن يلزموه ذلك) ابن عرفة وفيها ~~ليس لغرماء المفلس جبره على انتزاع مال أم ولده أو مدبره ابن زرقون في سماع ~~ابن القاسم من حبس حبسا وشرط أن للمحبس عليه البيع فلغرمائه البيع عليه ابن ~~رشد روى محمد ليس للغرماء ذلك وهو الآتي على قول المدونة لا يجبر المفلس ~~على انتزاع مال أم ولده ولا مدبره. تنبيه: قال في المقدمات فإن كان المفلس ~~امرأة فليس لغرماء أن يأخذوا معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة ~~لأنه يلزمها أن تتجهز به للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشئ ~~اليسير. قال في المدونة الدينار ونحوه وفي الموازية الدينارين والثلاثة ~~وأما ما تداينته بعد دخول زوجها فإن مهرها يؤخذ فيه هذا نص رواية يحيى عن ~~ابن القاسم وفيها نظر وسكت عن كالئها كمؤخر الصداق هل للغرماء بيعه في ~~دينهم أم لا الظاهر أن ذلك لهم وأنه لا يلزمها أن تتجهز به للزوج ا ه‍ بن. ~~قوله: (أي اعتصار الخ) أشار الشارح إلى أن المصنف استعمل الانتزاع في ~~حقيقته بالنسبة لانتزاع مال رقيقه ومجازه بالنسبة لانتزاع ما وهبه لولده ~~لأنه إنما يقال فيه اعتصار فإطلاق الانتزاع على هذا مجاز بالنسبة لعرف ~~الفقهاء لا بالنسبة للغة لأنه يقال له لغة لاخذ السيد مال رقيقه ولاخذ ~~الوالد ما وهبه لولده انتزاع فالمجاز عرفي لا لغوي. قوله: (أي لا يستأني) ms2476 ~~أي في المناداة عليه وقوله فلا ينافي أنه يتربص به أي في المناداة عليه ~~وقوله الأيام اليسيرة أي كثلاثة أيام ونحوها ثم يباع بعد ذلك بالخيار ~~للحاكم ثلاثا كما مر. قوله: (فليس المراد) أي بقوله وعجل بيع الحيوان أنه ~~يباع بلا تأخير أصلا أي بل المراد أنه لا يستأني به كما يستأني بالعقار، ~~وهذا لا ينافي أنه يؤخر في المناداة عليه ثلاثة أيام ونحوها ثم يباع ~~بالخيار للحاكم ثلاثة أيام كما مر. # قوله: (واستؤني بعقاره) أي في المناداة على عقاره وعلى عرضه إذا كان كثير ~~القيمة وقوله كالشهرين أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام ~~مراعاة لحال المفلس. وقوله: واستؤني أي وجوبا فإن لم يستأن بذلك خير المفلس ~~في إمضاء البيع ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باعها ~~بغير استيناء إذ أمضى المفلس بيع الحاكم لان الزيادة غير محققة والذمة لا ~~تلزم إلا بأمر محقق ا ه‍ شيخنا عدوي ابن يونس. قال مالك يستأني في بيع ربع ~~المفلس يتسوق به الشهر والشهرين، وأما الحيوان والعرض فيتسوق بهما يسيرا ~~والحيوان أسرع بيعا وسمع ابن القاسم. يستأني بالعروض الشهر والشهران مثل ~~الدار ابن رشد لفظه مشكل لاقتضائه أن العرض كالعقار يستأني به الشهر ~~والشهرين، وهذا مخالف لما قاله الامام فيحتمل أن يكون معنى قوله يستأني ~~بالعروض الشهر والشهرين أن العروض التي كالدور في كثرة الثمن يستأني بها ~~الشهر والشهران ا ه‍ بن. قوله: (بالنظر) أي بحسب ما يراه القاضي. قوله: ~~(فلا يستأني به) أي في المناداة عليه. قوله: (وقسم بنسبة الديون) يحتمل أن ~~المراد بنسبة كل دين لمجموع الديون ويحتمل أن المراد نسبة مال المفلس ~~لمجموع الديون ويأخذ كل واحد من دينه بتلك النسبة فهو صادق بكل من ~~الطريقتين في عمل المحاصة. قوله: (وهي نسبة مال المفلس لمجموع الديون) أي ~~وبتلك النسبة يأخذ كل غريم من دينه. قوله: (أي لا يكلف القاضي الخ) أي ~~بخلاف الورثة فإن الحاكم لا يقسم عليهم حتى يكلفهم ببينة تشهد بحصرهم ms2477 وموت ~~مورثهم وتعددهم أي مرتبتهم من لميت اتفاقا وذلك لان عددهم معلوم للجيران ~~وأهل PageV03P271 # البلد فلا كلفة في إثباته والدين يقصد إخفاؤه غالبا فإثبات حصر الغرماء ~~متعسر ا ه‍ ثم إنه يجب أن يكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على نفي العلم ~~لا على القطع بأن يقول الشاهد لا نعلم له وارثا سوى هذا فلو قال لا وارث له ~~غير هذا قطعا بطلت شهادته. قوله: (واستؤني به) أي وجوبا وحاصله أن الميت ~~إذا كان معروفا بالدين فإن الحاكم لا يعجل بقسم ماله بين الغرماء بل يستأني ~~به وجوبا بقدر ما يراه لاحتمال طرو غريم آخر فتجمع الغرماء، وأما المفلس ~~فلا يستأني بقسم ماله إن كان حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو كان بعيد الغيبة ~~وكان لا يخشى أن يكون عليه دين غير الحاضرين من الغرماء، فإن كان يخشى أن ~~يكون عليه دين لغيرهم فإنه يستأني بالقسم باجتهاده ففي مفهوم الموت وهو ~~الفلس تفصيل. قوله: (فقط) مرتبط بقوله إن عرف بالدين أي إن عرف بالدين لا ~~غير ولا يصح أن يكون مرتبطا بقوله في الموت لان معنى فقط فحسب فهو صريح في ~~الحصر فكأنه قال واستؤني بالقسم في الموت فحسب أي لا غيره وهذا ينافيه ما ~~علمت من التفصيل في الفلس وأنه قد يستأني فيه. قوله: (والذمة قد خربت) أي ~~حقيقة وحكما. قوله: (لعدم خراب الذمة) أي لعدم خرابها حقيقة وإن خربت حكما ~~ولذا عجل ما كان فيها مؤجلا من الدين فذمة المفلس لما كانت باقية حقيقة ~~فإذا طرأ غريم تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس بخلاف الميت، فإن ~~ذمته قد زالت بالمرة فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته فلذا وجب ~~الاستيناء في الموت ولان المفلس لو كان له غريم آخر لا علم به بخلاف الميت ~~فإنه لا يمكنه الاعلام به. قوله: (منه) أي حالة كون ذلك المخالف من جملة ~~الدين. قوله: (من مقوم الخ) بيان لمخالف النقد. قوله: (بأن كان ما عليه ~~عرضا الخ) أي بأن ms2478 كان الذي عليه مخالفا للنقد عرضا الخ. قوله: (فليس المراد ~~بالمخالف النقد من مال المفلس الخ) أي وإنما المراد بمخالف النقد من الدين ~~الذي على المفلس وقوله إذ لا يتعلق به تقويم أي بل يباع ليقسم ثمنه على ~~الغرماء. وحاصله إذا كان على المفلس ديون مختلفة بعضها نقد وبعضها عرض ~~وبعضها طعام بأن كان لاحد الغرماء دنانير ولأحدهم عروض ولبعضهم طعام فإن ما ~~خالف النقد من مقوم ومثلي يقوم يوم قسم المال وهو مراده بيوم الحصاص، فإذا ~~كان لغريم مائة دينار عليه ولغريم عرض قيمته مائة ولآخر طعام قيمته مائة ~~ومال المفلس مائة فإنها تقسم بين الغرماء أثلاثا فيأخذ صاحب النقد ثلثها ~~ولكل من صاحبي العرض والطعام الثلث فيعطي لصاحب النقد منابه ويشتري لصاحب ~~العرض عرضا من صفة عرضه بما نابه وكذلك صاحب الطعام كما أشار له المصنف ~~بقوله واشترى الخ. # واعلم أن محل تقويم مخالف النقد إذا كان مال المفلس نقدا وأما لو كان ~~الدين كله عروضا موافقة لمال المفلس في النوع والصفة فلا حاجة للتقويم بل ~~يتحاصون بنسب. عرض كل لمجموع العروض. قوله: (ومضى إن رخص أو غلا) فإذا كان ~~على المفلس مائة دينار لواحد وعشرة أرادب لواحد وعشرة أثواب لواحد وقوم كل ~~من الأرادب والثياب بمائة فجملة الدين ثلاثمائة وكان مال المفلس مائة ~~فاقتسمها أرباب الديون فخص كل واحد ثلثها ثلاثة وثلاثون وثلث فلم يشتر ~~لصاحب الطعام أو الثياب بما نابه في الحصاص حتى رخص السعر فاشترى له خمسة ~~أرادب أو خمسة أثواب أو عشرة فإن ذلك يمضي فيما بين رب ذلك الدين وما بين ~~الغرماء وليس لهم عليه رجوع في الرخصة بل يفوز بنصف دينه أو كله دونهم وليس ~~لهم أن يقولوا له نحاصصك فيما زاد على ثلث دينك بل يختص بما زاده الرخص إلا ~~أن يزيد على دينه فيرد الزائد عليهم PageV03P272 # يتحاصصون فيه، كما لو اشترى أحد عشر ثوبا فالثوب الحادية عشرة كمال طرأ، ~~وكذلك لو أخر الشراء حتى حصل غلو كما لو اشترى في ms2479 المثال المذكور خمس دينه ~~كإردبين أو ثوبين فليس لمن له الطعام أو العرض أن يقول ارجع على الغرماء ~~بما نقص عن ثلث ديني الذي نابني في الحصاص وإنما يكون التحاسب بين من له ~~الطعام أو العرض وبين المفلس فيسقط عن المفلس ما زاده الرخص من دين من له ~~الطعام أو العرض ويتبعه في الغلاء بما نقص من دينه فيصير لمن له الطعام أو ~~العرض في الرخص في المثال نصف الأرادب أو الثياب ويبقى له في ذمة المفلس في ~~الغلاء أربعة أخماس دينه وهو ثمانية أرادب أو أثواب. # قوله: (فلا رجوع للغرماء عليه) أي على صاحب العرض الذي حصل الرخاء أو ~~الغلو عند الشراء له. # قوله: (ويرجع) أي الغريم صاحب العرض على المدين الخ. قوله: (فيهما) أي في ~~الرخص والغلاء فيسقط ما زاده الرخص عن المفلس من دين من له الطعام أو العرض ~~وفي الغلاء يتبعه بما نقص لأجل الغلاء من دينه. قوله: (بما بقي له) أي بعد ~~الذي أخذه. قوله: (على الغرماء) أي يتحاصصون فيه. # قوله: (في شرط جيد) أي فيما إذا كان المسلم اشترط على المسلم إليه المفلس ~~عند عقد السلم جيدا بأن أسلمه في عشرة أرادب سمراء أو محمولة جيدة أو أسلمه ~~في عشرة أثواب محلاوي جيدة. قوله: (أدنى الجيد) أي من ذلك النوع المسلم ~~فيه. قوله: (وسطه) أي وسط الجيد من ذلك النوع المسلم فيه. # قوله: (لأنه العدل بينهما) أي بين المفلس وصاحب الدين لان الأعلى ظلم على ~~المفلس والأدنى ظلم على صاحب الدين. قوله: (ولو اشترط) أي رب الدين على ~~المسلم إليه المفلس أدنى أي من النوع المسلم فيه. قوله: (قولان) إن قلت هذا ~~يخالف ما مر من قوله في السلم وحمل في الجيد والردئ على الغالب وإلا فالوسط ~~قلت ما مر إذا لم يفلس المسلم إليه وما هنا فيما إذا فلس فللمفلس حكم غير ~~حكم غيره. # قوله: (وجاز) أي عند التراضي وأما عند المشاحة فقد سبق أنه يشتري له صفة ~~طعامه أو مثل عرضه بما ms2480 نابه في الحصاص. قوله: (أخذ الثمن الذي نابه في ~~الحصاص) أي بدلا عما ينوبه من دينه. قوله: (إلا لمانع كالاقتضاء) المواق ~~هذا مبني على أن التفليس لا يرفع التهمة وقيل أن التفليس يرفع التهمة فيجوز ~~في التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء ابن عرفة وهما روايتان ا ه‍ بن. قوله: ~~(وبغير جنسه) أي وجاز وفاء المسلم فيه بغير جنسه وقوله إن جاز بيعه أي ~~المسلم فيه قبل قبضه. # قوله: (وبيعه) أي وجاز بيع المأخوذ بالمسلم فيه. قوله: (وأن يسلم فيه) أي ~~في المأخوذ. قوله: (لأنه) أي المسلم آل أمره وقوله إلى أنه أي المسلم دفع ~~له أي للمسلم إليه. قوله: (فلا يجوز أخذ ما نابه) بل يتعين الشراء له من ~~جنس دينه. قوله: (لأنه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر) أي وإلى اجتماع البيع ~~والصرف. قوله: (وبيع الطعام الخ) أي والبيع والسلف إن كان المسلم فيه العين ~~عرضا كثوبين والحاصل أن رأس المال إذا كان ذهبا فلا يجوز أخذ ما نابه في ~~الحصاص إن كان فضة لما فيه من الصرف المؤخر واجتماع البيع والصرف أو كان ~~ذهبا وكان المسلم فيه طعاما أو عرضا كثوبين لما في الأول من بيع الطعام قبل ~~قبضه ولما في الثاني من اجتماع البيع والسلف. قوله: (إن كان المسلم فيه ~~طعاما) قال في التوضيح لو أسلم عشرين درهما في إردبين قمحا ونابه في الحصاص ~~عشرة مثلا فلا يجوز أن يأخذها لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه ويدخله أيضا ~~البيع والسلف ا ه‍. وهو ظاهر لان العشرة عن مثلها من العشرين سلف والأردب ~~الباقي بذمته عن العشرة الأخرى بيع ا ه‍ بن. قوله: (بما أنفقت على نفسها ~~حال يسر زوجها) سواء كان ما أنفقته من عندها أو تسلفته وسواء كان الدين ~~الذي فلس فيه قبل الانفاق أو بعده لان ما أنفقته حال يسره عوض عما لزمه. ~~قوله: (لا حال عسره) أي سواء تسلفت أو كان ما أنقته من عندها وسواء كانت ~~تلك النفقة حكم بها أم لا كان ms2481 الدين الذي PageV03P273 # فلس بسببه قبل الانفاق أو بعده. قوله: (وبصداقها كله) فلو حاصت بصداقها ~~ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ~~ولا تحاصص فيما ردته على الصواب مثلا لو كان لرجلين على زوج مائتان وحاصت ~~الزوجة معهما بمائة الصداق ومال المفلس مائة وخمسون نسبته من الديون النصف ~~وأخذ كل واحد نصف دينه وهو خمسون، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف ~~الصداق، كان لها في الحصاص ثلاثون لتبين أن مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ~~ومال المفلس ثلاثة أخماسها وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد ~~منهما ستون هي ثلاثة أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر ~~وما في عبق وخش فهو غلط في صناعة العمل كما قال شيخنا. قوله: (لا بنفقة ~~الولد) حاصله أن الزوجة إذا أنفقت على ولد المفلس في حال يسره فإنها لا ~~تحاصص بها مع الغرماء وهذا لا ينافي أنها ترجع بها على الأب في المستقبل ~~إذا طرأ له مال وهذا ما لم يحكم بها حاكم وإلا حاصت بها سواء كانت تسلفتها ~~أو أنفقتها من عندها فالمحاصة بها مشروطة بأمرين أن يكون إنفاقها على الولد ~~في حال يسر الأب وأن يحكم بها حاكم. # قوله: (لكن لها الرجوع بها عليه) أي في المستقبل إذا طرأ له مال. قوله: ~~(إن أنفقت حال يسره) وإلا فلا رجوع لها عليه. قوله: (وكذا لا تحاصص) أي ~~الزوجة بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس إلا بشروط ثلاثة أن يكون قد حكم ~~بتلك النفقة وأن تكون الزوجة قد تسلفت تلك النفقة وأن يكون إنفاقها عليهما ~~حال يسره. والحاصل أن الانفاق حال اليسر معتبر في المحاصة في المسألتين ~~مسألة الانفاق على ولد المفلس ومسألة الانفاق على أبويه وكذا الحكم بها ~~ويختلفان في اشتراط التسلف فهو شرط في الثانية دون الأولى. هذا محصل كلام ~~الشارح وما ذكره من أنها تحاصص بما أنفقته على أبوي زوجها المفلس بالشروط ~~الثلاثة هو قول أصبغ والمعتمد رواية ابن القاسم ms2482 عن مالك أنها لا تحاصص ~~بنفقة الأبوين مطلقا انظر بن وعليه اقتصر في المج. قوله: (وإن ظهر دين الخ) ~~يعني أن المفلس أو الميت إذا قسم الغرماء ماله ثم طرأ عليهم غريم بعد القسم ~~ولم يعلموا به والحال أنه لم يعلم به الوارث ولا الوصي ولم يكن الميت ~~مشهورا بالدين فإنه يرجع على كل واحد من الغرماء بالحصة التي تنوبه لو كان ~~حاضرا ولا يأخذ أحد عن أحد، فلو كان مال المفلس عشرة وعليه لثلاثة كل واحد ~~عشرة أحدهم غائب اقتسم الحاضران ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم ~~الغائب فإنه يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين ا ه‍. وقولنا لم يعلموا ~~به احتراز مما إذا اقتسموا عالمين به فإنه يرجع عليهم بحصته ولكن يأخذ ~~الملئ عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما سيأتي للشارح نقلا ~~عن المصنف وقولنا والحال الخ احترازا عما لو كانا لوارث أو الوصي عالما ~~بالغريم أو كان الميت مشهورا بالدين فسيأتي للمصنف أن الغريم الطارئ يرجع ~~بحصته على الوارث أو الوصي وهما يرجعان على الغريم بما دفعا له واحترز ~~المصنف بقوله ظهر عما لو كان أحد الغرماء حاضرا للقسم ساكتا بلا عذر له عن ~~القيام بحقه فإنه لا يرجع على أحد بشئ لان سكوته يعد رضا منه ببقاء ما ~~ينوبه في ذمة المفلس، وأما لو حضر انسان قسمة تركة ميت ولم يدع شيئا من غير ~~مانع يمنعه ثم ادعى بعد ذلك بدين فلا تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع ~~فإن بقي بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط حقه إذا حلف أنه ما ترك حقه كما ~~أشار لذلك ابن عاصم في التحفة بقوله: # وحاضر لقسم متروك له * عليه دين لم يكن أهمله لا يمنع القيام بعد أن بقي ~~* للقسم قدر دينه المحقق ويقبض من ذلك حقا ملكه * بعد اليمين أنه ما تركه ~~PageV03P274 # فإن قال ما علمت بالدين إلا حين وجدت الوثيقة حلف وكان له القيام فإن نكل ~~حلفت الورثة لا ms2483 يعلمون له حقا فإن قال كنت أعلم ديني ولكن كنت أنتظر وجود ~~الوثيقة أو البينة فلا قيام له بحقه كما صوبه ابن ناجي وقاله الجزولي وابن ~~عمر قال ابن ناجي واختار شيخنا أبو مهدي أنه يقبل وذلك عذر ثم رجع عنه انظر ~~ح. قوله: (وإن بيع الخ) أي هذا إذا كان ذلك المستحق بيع بعد فلسه بل وإن ~~كان قد بيع قبل فلسه ولكن وقع الاستحقاق من المشتري بعد القسم. والحاصل أن ~~بيع السلعة وقع بعد الموت أو الفلس أو وقع قبلهما لكن الاستحقاق وقع بعد ~~القسم ا ه‍. وبعد هذا فاعلم أن الصواب حذف قوله وإن فيقول أو استحق مبيع ~~قبل فلسه لأنه إنما يرجع المستحق فيه على الغرماء بما ينوبه في الحصاص إذا ~~كانت السلعة قد بيعت قبل الفلس وأما لو بيعت بعده ثم استحقت بعد القسم فإنه ~~يرجع على الغرماء بجميع الثمن لا بالحصة فقط كما هو ظاهر المصنف اللهم، إلا ~~أن تجعل الواو للحال وأن زائدة وأما جعلها للمبالغة في البيع أو الاستحقاق ~~فلا يصح. والحاصل أنها إذا بيعت بعد الفلس يرجع بجميع الثمن وإذا بيعت قبله ~~يرجع بالحصة فقد اختلفا في هذا الحكم وإن اتفقا في أنه لا يؤخذ ملئ عن معدم ~~ولا حاضر عن غائب انظر بن. قوله: (بالحصة) أي التي تخصه لو كان حاضرا ~~للقسمة ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب. قوله: (فلو أخذ غريم سلعة ~~الخ) هذا بيان لمفهوم قول المصنف أو استحق مبيع وقوله رجع على بقية الغرماء ~~بما ينوبه أي بالحصاص. قوله: (ولو بيعت سلعة قبل القسم لأجنبي) هذا حل ~~لمنطوق المتن ولو شرطية جوابها رجع الخ وقوله فاستحقت من يده أي فاستحقت من ~~يد الأجنبي المشتري بعد القسم. قوله: (ولو باعها المفلس قبل فلسه) أي هذا ~~إذا بيعت بعد الفلس بل ولو باعها المفلس قبل فلسه وأنت خبير بأن قول الشارح ~~رجع على جميع الغرماء بالثمن مخالف لقول المصنف رجع بالحصة أي التي تخصه لو ~~كان ms2484 حاضر القسم، فإن ظاهر المصنف الرجوع بالحصة سواء باعها المفلس قبل فلسه ~~أو بيعت بعد فلسه، ومخالف لما تقدم تحقيقه عن بن من أنه يرجع على الغرماء ~~بالحصة إن كان المفلس باعها قبل تفليسه، وإن بيعت بعد تفليسه رجع عليهم ~~بالثمن فكانا الأحسن لملاقاته لكلام المصنف أن يقول رجع على جميع الغرماء ~~بالحصة التي تنوبه في الحصاص فيأخذ من كل واحد ما زاد على ما يستحقه لو كان ~~حاضرا ولا يأخذ أحدا عن أحد ولو باعها المفلس قبل فلسه وإن كان المعتمد في ~~المسألة ما علمته من التفصيل فتأمل. قوله: (ما كان يستحقه) أي وهو ثمن ~~السلعة المستحقة من يده. قوله: (لأنهم لم يتناولوا من ماله شيئا) أي وإنما ~~الذي اقتسموه مال المفلس. # قوله: (كوارث الخ) لما كان الطارئ ثلاثة إما غريم على غريم وإما وارث أو ~~موصي له على مثله وإما غريم على وارث ولما أنهى الكلام على الأول شبه به ~~الثاني بقوله كوارث الخ. قوله: (ثم ذكر مفهوم الخ) فيه أن هذا الآتي ليس ~~مفهوم ما مر نعم هو تقييد لما مر فالأولى أن يقول ثم قيد قوله وإن ظهر الخ. ~~قوله: (رجع عليه) أي رجع ذلك الطارئ على الوارث أو الوصي فيأخذ منه ما يخصه ~~بالمحاصة لو كان حاضرا ثم يرجع الوارث أو الوصي على الغرماء الذين قبضوا ~~أولا بقدر ما أخذه هذا الطارئ منه كما يأتي في قول المصنف ثم رجع على ~~الغريم فهو من تتمة هذا الفرع ولا يأخذ الوارث إذا رجع بما دفعه للطارئ ~~أحدا من الغرماء عن أحد إلا أن يكون الغرماء عالمين بذلك الغريم الطارئ حين ~~قسمهم وإلا أخذ الملئ منهم عن المعدم والحاضر عن الغائب والحي عن الميت. ~~وقوله رجع عليه بما ثبت على الميت الأولى رجع عليه بالحصة التي تخصه أن لو ~~كان حاضرا ومقابل قول المصنف رجع عليه يأتي في قوله وفيها البداءة بالغريم ~~PageV03P275 # فهو مرتبط بهذا. قوله: (وأخذ ملئ الخ) ما تقدم في قوله وإن ظهر دين الخ ms2485 ~~وكذا قوله وإن اشتهر ميت في طرو غريم على غرماء ميت أو مفلس وأما قوله وأخذ ~~الخ في طرو غريم على ورثة. وحاصله أن الورثة إذا اقتسموا التركة ميراثا ~~سواء كان الميت مشتهرا بالدين أو لا علموا بأن عليه دينا أو لا ثم طرأ ~~عليهم غريم فإنه يأخذ الحي عن الميت والملئ عن المعدم والحاضر عن الغائب ~~بجميع حقه ما لم يجاوز حق الطارئ ما قبضه الوارث وإلا فلا يدفع له إلا ما ~~قبضه فقط ويرجع ذلك الطارئ ببقية دينه على بقية الورثة إن كانوا أملياء أو ~~على الملئ منهم، فإن أعدموا كلهم لم يرجع بذلك الباقي على أحد. # قوله: (عن معدم وغائب وميت) راجع لقوله وأخذ ملئ أو حاضر أو حي على سبيل ~~اللف والنشر المرتب. قوله: (ما لم يجاوز ما قبضه) أي الوارث لنفسه أي ولا ~~يشترط فيه شهرة الميت بالدين ولا علم الوارث بالدين. قوله: (فهذا) أي قوله ~~وأخذ ملئ عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه خاص بما قبضه الوارث لنفسه وأما ~~المقبض لغيره فلا يؤخذ ملئ عن معدم وهي قوله وإن اشتهر الخ. قوله: (عليه) ~~أي على الغريم إذا حصل له يسار. قوله: (تأويلان) الأول للخمي والثاني لابن ~~يونس ا ه‍ بن والظاهر كما في المج من التأويلين التأويل بالوفاق بين ~~المحلين بحملهما على التخيير لا على التعيين كما هو تأويل الخلاف. # قوله: (قال المصنف) أي في التوضيح. قوله: (إذا علم الغرماء الخ) أي في ~~مسألة طرو الغريم على الغرماء المشار لها بقوله وإن ظهر دين لغريم بعد ~~القسم. قوله: (أن يكونوا كالورثة) أي القابضين لأنفسهم إذا طرأ عليهم غريم. ~~قوله: (وكذا ينبغي إذا علم الوارث) أي حين القسم بذلك الغريم الطارئ وقوله ~~بمبلغ التركة أي إذا كان دينه يستغرقها بتمامها. قوله: (لا بما قبضه لنفسه ~~فقط) أي وحينئذ فيحمل قول المتن هنا ما لم يجاوز ما قبضه على ما إذا كان ~~الوارث المطرو عليه غير عالم بالغريم الطارئ. # قوله: (فإن تلف الخ) لما كان ms2486 قسم مال المفلس أو الميت على الغرماء لا ~~يتوقف على حضور جميعهم بل يقسم ولو غاب بعضهم والحاكم وكيل الغائب فيعزل ~~نصيبه إلى قدومه بين حكم تلف ذلك النصيب المعزول له بقوله وإن تلف الخ. ~~وحاصله أن ضمان نصيب الغائب المعزول له منه إن عزله الحاكم أو نائبه لا من ~~الحاكم ولا من المديان وإن عزله الورثة أو الغرماء فضمانه من المديان ومحل ~~كون ضمان ما عزله الحاكم من الغائب إذا كان ذلك النصيب المعزول من جنس دينه ~~وألا يكن من جنس دينه بل عزل ليشتري له به من جنس دينه فضاع فضمانه من ~~المفلس. قوله: (فضمانه من المديان) أي فإن كان معدما اتبعت ذمته في ~~المستقبل وإن كان ميتا ترتب ظهور مال له فيؤخذ منه فإن لم يكن له مال ضاع ~~المال على أربابه. قوله: (فلا رجوع له على الغائب) أي ولا على غيره أيضا ~~بالحصة التي كانت تؤخذ من نصيب الغائب لو بقي وما ذكره من عدم الرجوع على ~~الغائب هو ما صححه في الشامل قال وهو خلاف ما عزاه المازري لمعروف المذهب ~~من رجوع الطارئ على الغائب بحصته مما ضاع كما هو قول ابن المواز لأنه لما ~~وقف له صار كأنه قبضه وهلك بيده. قوله: (كعين الخ) ابن عرفة عن ابن رشد ~~معنى قول ابن القاسم أن ضمان العين من الغرماء إن كان دينهم عينا ونحوه في ~~أبي الحسن ا ه‍ بن. فعلى هذا لو وقفت العين ليشتري لهم بها من جنس دينهم ~~فضاعت كان ضمانها من المدين. قوله: (ووقف لغرمائه) أي وقف ليقسم على ~~غرمائه. قوله: (لتفريطهم) ظاهره أنه إذا لم يقع منهم تفريط لا يضمنون وظاهر ~~النقل الضمان مطلقا فالأولى في التعليل أن يقال لأن العين ليست معدة للنماء ~~فلما وقفت للغرماء كان PageV03P276 # ضمانها منهم بخلاف العرض فإنه معد للنماء فليس بمجرد وقفه يدخل في ملكهم ~~ا ه‍ عدوي. # قوله: (فضاع) أي أو تلف قبل دفعه لهم في الأولى وقبل بيعه في الثانية. ~~قوله: (والمراد ms2487 بالعرض ما قابل العين) أي فيشمل الطعام والحيوان والثياب ~~والكتب. قوله: (وهل عدم ضمانهم) أي الغرماء. قوله: (أو إلا أن يكون الخ) أي ~~أو عدم ضمان الغريم للعرض إلا أن يكون ذلك العرض مماثلا لدين الغرماء وإلا ~~كان الضمان منه. قوله: (تأويلان) الاطلاق للخمي والمازري والباجي والتقييد ~~لابن رشد وعبد الحق عن بعضهم. والحاصل أن ابن القاسم قال إن ضمان العين ~~الموقوفة للقسم على الغرماء منهم وضمان العرض من المدين فاختلف الأشياخ في ~~فهم قوله وضمان العرض من المدين، فقال ابن رشد هذا مقيد بالعرض المخالف ~~لدين الغرماء ووقف ليباع ويشتري بثمنه مثل دينهم أما لو كان موافقا لدينهم ~~ووقف ليقسم بينهم فضمانه منهم، وقال غيره ضمان العرض الموقوف من المدين ~~مطلقا. وظاهر المصنف اعتماده حيث ذكره أولا ثم ذكر بعد ذلك ما في المسألة ~~من الخلاف وإنما كان المعتمد الاطلاق لان العرض وإن كان موافقا للدين لا ~~يعطي حكم العين لان العرض لو حصل فيه نماء كان ربحه للمفلس ومن له النماء ~~عليه الضمان قال طفي والتأويلان في كلام ابن القاسم في غير المدونة وقد ~~اعترض المواق كلام المصنف قائلا انظر قوله تأويلان مع أنهما ليسا على ~~المدونة ا ه‍ بن. واعلم أن الخلاف محله إذا كان الذي أوقف العرض للغريم ~~القاضي لا الغرماء أو الورثة وإلا كان الضمان من المديان اتفاقا ا ه‍ خش. ~~قوله: (لا ما يترفه به) أي فإذا كان يقتات بطعام فيه ترفه فلا يترك له ذلك. # قوله: (والنفقة الواجبة عليه لغيره) أي فيترك له ما تقوم به البينة لا ما ~~فيه ترفه. قوله: (الواجبة عليه لغيره) أي بطريق الأصالة لا بالالتزام ~~لسقوطها بالفلس. قوله: (لظن يسرته) متعلق بقوته لأنه وإن كان جامدا في معنى ~~المشتق وهو المقتات أي ما يقتات به لظن يسرته يترك له وليس متعلقا بترك على ~~أنه غاية لان المعنى حينئذ ترك له تركا مستمرا لظن يسرته وهذا غير صحيح لان ~~الترك في لحظة فلا استمرار فيه. قوله: (بخلاف مستغرق الذمة) ms2488 اعلم أن من ~~أكثر ماله حلال وأقله حرام المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله ~~كما قال ابن القاسم خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك وأما من أكثر ماله حرام ~~والقليل منه حلال، فمذهب ابن القاسم كرهة معاملته ومداينته والأكل من ماله ~~وهو المعتمد خلافا لأصبغ المحرم لذلك، وأما من كان كل ماله حرام وهو المراد ~~بمستغرق الذمة فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره ~~خلافا لمن قال أنه مثل من أحاط الدين بماله فيمنع من التبرعات لا من التصرف ~~المالي وسبيل ماله إذا لم يمكن رده لأربابه سبيل الصدقة على الفقراء ليس ~~إلا وقيل يصرف في جميع منافع المسلمين كبناء القناطر وسد الثغور، واختلف ~~إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين هل يترك له منه شئ أو لا والمعتمد أنه ~~يترك له منه ما يسد جوعته ويستر عورته فقط ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: ~~(والمظالم) عطف تفسير. قوله: (إلا ما يسد رمقه) أي جوعته وهذا هو المعتمد ~~وهو قول ابن رشد وكلام ح في شرح المناسك يفيد أنه لا يترك له شئ ولا ما يسد ~~جوعته. قوله: (لم يعاملوه على ذلك) أي على الانفاق من مالهم أي بخلاف ~~المفلس فإن أرباب الأموال عاملوه على ذلك. قوله: (ولو ورث أباه بيع الخ) ~~قول الشارح لو ورث المفلس أي سواء كان بالمعنى الأعم وهو من قام عليه ~~الغرماء ومنعوه التصرف أو بالمعنى الأخص وهو من حكم الحاكم بخلع ماله لعجزه ~~عن وفاء ما عليه، وسكت المصنف عن شراء المفلس لمن يعتق عليه. وحاصل ما فيه ~~أن شراءه ممنوع ابتداء وبعد الوقوع فاسد عند ابن عبد السلام وصحيح موقوف ~~على نظر الحاكم على نقل ابن عرفة أو على نظر الغرماء وهذا هو محصل ما تقدم ~~في تصرفه المالي فلم يقولوا ذلك في مسألة PageV03P277 # شرائه لأبيه بخصوصها وتقدم أن الصواب أنه صحيح موقوف على نظر الغرماء ثم ~~إن رده الغرماء فظاهر وإن أجازوه بيع كما نص عليه المصنف في العتق انظر ms2489 بن. ~~قوله: (لا إن وهب له) أي للمفلس مطلقا من يعتق عليه. قوله: (وحبس) عطف على ~~قوله فيمنع من تصرف مالي وقوله المفلس بالمعنى الأخص فيه نظر بل فاعل حبس ~~ضمير راجع للمديان مفلسا كان بالمعنى الأخص أم لا، كما هو الظاهر، لان من ~~جملة هذا التقسيم كما يأتي ظاهر الملاء ومعلومه وهما لا يفلسان بالمعنى ~~الأخص. ويستفاد من ذلك أن التفليس لا يتوقف على ثبوت العسر وهو ظاهر ~~المدونة وظاهر قول المصنف وفلس إلى قوله بطلبه الخ فإنه يقتضي أن التفليس ~~يحصل بمجرد طلبه بالشروط السابقة وقد يخفى بعد ذلك ما لا فيحتاج أن يحبس ~~إلى أن يثبت عسره ولم يخف مالا خلافا لما يفيده ابن عبد السلام من توقف ~~التفليس على ثبوت العدم. قوله: (لثبوت) أي إلى ثبوت. قوله: (إن جهل حاله) ~~أي هل هو ملئ أو معدم لان الناس محمولون على الملاء وهذا مما قدم فيه ~~الغالب وهو التكسب على الأصل وهو الفقر لان الانسان يولد فقيرا لا ملك له ~~غالبا. قوله: (لا إن علم عسره) أي فلا يحبس. قوله: (ولم يسأل الصبر) جملة ~~حالية من ضمير جهل أي إن جهل حاله في حال كونه لم يسأل الخ فلو سأل الصبر ~~عن الحبس لاثبات عسره بحميل يضمنه حتى يثبت عسره فإنه لا يحبس ثم إن أثبت ~~عسره وحلف أنه لا مال له فالامر ظاهر وإن هرب قبل أن يثبت عسره أو بعد أن ~~أثبته بالبينة وقبل أن يحلف غرم الحميل الدين، وإليه أشار المصنف بقوله ~~فغرم الخ. قوله: (بحميل بوجهه) قال في التوضيح لم يبين في المدونة هل ~~الحميل بالوجه أو بالمال والصواب أن يكون بالوجه وأولى بالمال ولا يتعين أن ~~يكون بالمال قاله أبو عمران وأبو إسحاق وغيرهما من القرويين والأندلسيين ~~ولا يقضي النظر غيره. ونقل بعضهم عن المتيطي أنه يكلف بإقامة حميل بالمال ~~إلى أن يثبت العدم فإن عجز عن حميل المال سجن على القول المشهور المعمول به ~~وانظره ا ه‍ بن. قوله: (وإن أثبت) ms2490 أي الحميل عدم المدين. قوله: (بعد ثبوت ~~العسر) أي بالبينة وقوله يتوقف عليها ثبوت عسره أي بالحكم. قوله: (إن أثبت) ~~أي الحميل وقوله عسره أي عسر المدين. قوله: (والمشهور ما للخمي الخ) قال بن ~~نقلا عن بعضهم وهو الذي جرى به العمل عندنا بفاس. قوله: (مطلقا) أي سواء ~~أثبت عدمه أم لا. قوله: (أو ظهر ملاؤه) عطف على جهل حاله أي حبس إن جهل ~~حاله أو ظهر ملاؤه لثبوت عسره ولو كان مقعدا ويحدد من يخشى هروبه وأجرة ~~الحباس كأجرة العون من بيت المال إن كان وأمكن أخذه منه وإلا فعلى الطالب ~~إن لم يلد المطلوب كما أفاده ح أو المراد بظاهر الملاء من يظن به ذلك بسبب ~~لبسه الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وله خدم من غير أن يعلم حقيقة ~~حاله. قوله: (ولم يسأل الصبر) أي لاثبات عسره بحميل أي فإن سأله أجيب وهل ~~يكفي حميل بالوجه كالمجهول وأولى بالمال وهو لابن القاسم أو لا بد من حميل ~~بالمال ولا يكفي حميل الوجه وهو لسحنون وقيل أن الأول في غير الملد والثاني ~~في الملد فليس في المسألة قولان بل قول واحد. قوله: (كمعلوم الملاء) أي ~~فإنه PageV03P278 # يحبس أبدا ولا يقبل منه حميل، كذا قال شارحنا تبعا لعبق وظاهره ولو كان ~~ذلك الحميل حميلا بالمال وفيه نظر بل الذي في المواق عن ابن رشد ولا ينجيه ~~من السجن والضرب إلا حميل غارم ومثله في التوضيح عن عياض وكذا في متن ~~العاصمية ا ه‍ بن. قوله: (ومنه) أي من الملد المعاند وقوله للتجارة أي لان ~~يتجر لهم فيها بجزء من الربح مثلا. قوله: (وليس للحاكم بيعه) أي بيع ماله. ~~قوله: # (قد ضرب على يديه) أي قد ضربه الحاكم على يديه أي منعه من التصرف أي ~~ألزمه ذلك المنع. قوله: (ومنعه من التصرف) أي بخلاف ظاهر الملاء ومعلومه ~~فإنه لم يمنع من التصرف إذ لا يفلس واحد منهما فكان كل واحد هو الذي يتعاطى ~~بيع ماله. قوله: (وفي حلفه) أي المدين ms2491 الذي بيع ماله وقبض ثمنه وقوله ولو ~~مفلسا أي هذا إذا كان غير مفلس بأن كان معلوم الملاء أو ظاهره بل ولو كان ~~مفلسا لجهل حاله وقوله لم يعلم أي الذي لم يعلم أن عنده ناضا. قوله: (أي في ~~جبره على الحلف على عدم الناض الخ) قال في التنبيهات واختلف هل يحلف على ~~إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقيل يحلف وهو مذهب ابن دحون. وقيل لا ~~يحلف وهو مذهب أبي علي الحداد وقيل إن كان من التجار حلف وهو قول ابن زرب. ~~ولا يحلف إن لم يكن تاجرا والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه يمين ~~التهمة ا ه‍ بن والظاهر الأول كما في المج. قوله: (فلا يحلف) أي فلا يجبر ~~على الحلف اتفاقا. قوله: (علم بالناض) أي علم بأن عنده ناضا أم لا. قوله: ~~(لا على لم يؤخر) أي لاقتضائه أنه لا يضرب إلا من علم بالناض فقط وأما من ~~علم بالملاء ولم يعلم بالناض فلا يضرب وليس كذلك. قوله: (مرة بعد مرة) أي ~~حتى يؤدي ما عليه. قوله: (ولو أدى الخ) أي من غير أن يقصد الحاكم ذلك أما ~~لو ضربه قاصدا إتلافه فإنه يقتص منه. قوله: (أي شهدت بينة) أي عدلان فأكثر ~~خلافا لمن قال لا يثبت العسر إلا بشهادة أكثر من عدلين. قوله: (قائلة الخ) ~~أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أنه لا يعرف الخ بكسر الهمزة على أنها ~~محكية بقول مقدر، وهذا غير متعين بل يجوز فتحها على أنها مجرورة بجار محذوف ~~متعلق بشهد أي وإن شهد بعسره على أنه الخ وفهم منه أن الشهادة على نفي ~~العلم لا على البت وإلا بطلت لاحتمال أن يكون له مال في الواقع ولا يعلم ~~الشاهد به وانظر هل يغتفر في ذلك للعوام أم لا. # والظاهر كما قرر شيخنا الاغتفار قياسا على ما قالوه من أن الشاهد إذا شهد ~~وحلف أن ما شهد به حق فإنها تبطل شهادته ما لم يكن عاميا وإلا اغتفر ms2492 له ذلك ~~وأما إذا احتملت الشهادة البت ونفي العلم ففي بطلانها وعدمه قولان لان كما ~~لو قالت إنه فقير عديم لا مال له ظاهر ولا باطن. قوله: (بعسر مجهول الحال ~~وظاهر الملاء) أي وأما معلوم الملاء فلا ينفعه إلا البينة الشاهدة بذهاب ما ~~بيده ولا يكفي قولها لا نعرف له مالا ظاهرا ولا باطنا ومثله من يقر بقدرته ~~على دفع الحق وملائه فلا تنفعه البينة الشاهدة بعدمه وأنها لا تعرف له مالا ~~ظاهرا ولا باطنا لأنه مكذب لها ما لم تقم قرينة على كذبه في ذلك الاقرار. ~~قوله: (إذ يحتمل الخ) علة لمحذوف أي وإنما حلف على نفي العلم لا على البت ~~لأنه يحتمل الخ. قوله: (والمذهب أنه يحلف على البت) أي وعليه اقتصر ابن ~~عرفة عن ابن رشد واقتصر عليه أيضا في المفيد ورجح ابن سلمون أنه يحلف على ~~نفي العلم ومشى عليه المصنف ووجهه بعضهم باحتمال أن يكون له مال لا يعلمه ~~بكإرث أو وصية فتحصل أن في اليمين قولين وأما الشهادة فهي على نفي العلم ~~على كل من القولين. واعلم أن اليمين لا تتوقف على قوله ظاهرا وباطنا إذ لو ~~قال والله ما لي مال لكفى فزيادة ذلك مجرد توكيد وذلك لان اليمين على نية ~~المحلف، كما أن قوله وإن وجدته لأقضين ليس شرطا في صحة اليمين وإنما يزيدها ~~لأجل دفع اليمين عنه في المستقبل إذا ادعى عليه حدوث مال فزيادتها مجرد ~~استحباب لان الشارع متشوف لترك الخصومات ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (إذا ~~ادعى عليه) أي في المستقبل. PageV03P279 # قوله: (وأنظر باجتهاد الحاكم) الأولى أن يقول وأنظر يساره أي لثبوت ذلك ~~ولا يلازم رب الدين الغريم بحيث كلما يأتيه شئ يأخذه منه لان المولى قد ~~أوجب إنظاره لليسر خلافا لأبي حنيفة القائل أنه بعد إثبات عسر الغريم ~~يلازمه رب الدين. قوله: (وحلف المدين الطالب) أي سواء كان المدين مجهول ~~الحال أو ظاهر الملاء أو معلوم الملاء وكان غير معروف بالناض لأنه لا يقبل ~~منه دعوى العدم ms2493 ويحبس حتى يؤدي أو يخلد في السجن حتى يموت وحينئذ فلا يحلف ~~ولا يحلف أحدا. # قوله: (فإن نكل الطالب حلف المدين) أي حلف أن الطالب يعلم بعدمه وقوله ~~فإن نكل أي المدين كما نكل الطالب. والحاصل أن المدين سواء كان مجهول الحال ~~أو ظاهر الملاء أو معلومه إذا طالبه رب الدين بدينه فادعى عليه أنه يعلم ~~بعدمه فإن صدقه على ذلك فلا حلف على واحد منهما ولا سجن، وإن كذبه رب الدين ~~حلف أنه لا يعلم بعدمه وحبس المدين في الحالتين الأوليين إلى أن يثبت عسره، ~~وفي الثالثة حتى يؤدي ما عليه أو يقيم حميلا بالمال فإن نكل رب الدين ردت ~~اليمين على المدين فإن حلف لم يسجن لان حبسه حينئذ ظلم وإن نكل حبس. قوله: ~~(وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد) أي وإن سأل الطالب الحاكم تفتيش دار المدين ~~لعله أن يجد فيها شيئا من متاعه يباع له ففي إجابته لذلك وعدم إجابته تردد ~~وظاهره أن التردد ولو بعد الشهادة على عدمه وحلفه على ذلك لان الشهادة على ~~نفي العلم لا على البت والظاهر كما في عبق أنه إذا ثبت العدم فلا تفتيش ~~اتفاقا. # قوله: (ففي إجابته لذلك) أي وعدم إجابته فالقول بالإجابة أفتى به فقهاء ~~طليطلة قال ابن سهل وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الالداد والمطل والقول بعدم ~~الإجابة لابن عتاب وابن مالك انظر المواق. # وفي بن عن ابن رشد الأظهر أنها تفتش عليه فما وجد فيها من متاع النساء ~~وادعته زوجته كان لها وما وجد من عروض تجارة بيع لغرمائه ولم يصدق إن ادعى ~~أنه ليس له وأما إن وجد فيها من العروض التي ليست من تجارته وادعى أنه ~~وديعة عنده أو عارية أو نحو ذلك جرى على ما تقدم من الخلاف ا ه‍. فكان من ~~حق المصنف الاقتصار على ما رجحه ابن سهل وابن رشد من التفتيش ا ه‍ بن. # وفي البدر القرافي أفتى بعضهم بتفتيش دار من ادعيت عليه سرقة حيث كان ~~متهما وإلا فلا ms2494 أنظره. # قوله: (والعمل عندنا) أي بتونس. قوله: (ورجحت بينة الملاء إن بينت) يعني ~~أن المدين لو شهد له قوم بالملاء وقوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم أن بينت ~~سبب الملاء أي إن عينت ما هو ملئ بسببه بأن قالت له مال باطن أخفاه سواء ~~بينت بينة العدم سبب العدم بأن قالت ماله حرق أو غرق أم لا وإن لم تبين ~~بينة الملاء ما هو ملئ به رجحت بينة العدم بينت وجه العدم أم لا هذا هو ~~الراجح ولكن الذي به العمل تقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه والقاعدة ~~تقديم ما به العمل على المشهور، فالأولى للمصنف حذف قوله إن بينت. فإن قيل ~~شهادة بينة الملاء مستصحبة لان الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة وهي مقدمة ~~على المستصحبة، أجيب بأن الناقلة هنا شهدت بالنفي فقدمت عليها المستصحبة ~~لأنها مثبتة فتقديم النافلة على المستصحبة مقيد بما إذا لم تشهد النافلة ~~بالنفي والمستصحبة بالاثبات ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (إن طال سجنه) أي ~~ولم تشهد له بينة بالعدم لان طول سجنه ينزل منزلة البينة الشاهدة بعدمه ~~فإذا حلف مع الطول أخرج. قوله: (وحال الشخص) أي فليس الوجيه كالحقير ولا ~~القوي كالضعيف ولا الدين الكثير كالقليل. قوله: (بعد حلفه على نحو ما مر) ~~أي أنه لا مال له ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم. قوله: ~~(فإنه لا يخرج إلا بشهادة بينة) أي لا بطول سجنه ومعلوم الملاء لا يخرج حتى ~~يؤدي أو يموت أو تشهد بينة بذهاب ماله وأما لو شهدت له بينة بعدمه فلا يخرج ~~بذلك. # قوله: (عند أمينة) أي لا يخشى على المرأة إذا حبست عندها أي والأمرد ~~البالغ والخنثى المشكل يحبس وحده أو عند محرم وغير البالغ لا يحبس. قوله: ~~(أو ذات أمين) عطف على محذوف كما قدره الشارح ليفيد PageV03P280 # اشتراط الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد ولا يصح عطفه على أمينه لان ~~العطف بأو يقتضي المغايرة فيقتضي عدم اشتراط أمانتها وليس كذلك. قوله: ~~(والسيد لمكاتبه) كذا ms2495 في المدونة قال ابن عرفة ابن محرز عن سحنون هذا إذا ~~كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة وأما إن كان الدين مثلها أو أقل ~~منها لم يحبس لان للسيد بيع الكتابة بنقد ا ه‍ بن وقوله في دين عليه ~~لمكاتبه أي حال وامتنع من أدائه وقوله لمكاتبه أي لأنه أحرز نفسه وماله ~~والحقوق المتعلقة بالذمة لا يراعي فيها الحرية ولا علو المنزلة ألا ترى أن ~~المسلم يحبس دين الكافر. قوله: (إذا لم يحل الخ) أي وأما لو كانت قيمة ~~الكتابة توفي بالدين وإن كان الحال منها لا يفي به أو كان الحال منها يفي ~~بالدين فلا يحبس له ويتقاصان. قوله: (أي لا يحبس الوالد لولده) أي ولو ألد ~~بدفع الحق والمراد الوالد نسبا لا رضاعا وأما الوالد رضاعا فيحبس لدين ولده ~~قال مالك وإن لم يحبس الوالدين في دين الولد فلا أظلم الولد لهما أي فيجب ~~على الامام أن يفعل بهما ما يفعل بالملدان ألدا من الضرب وغيره كالتقريع ~~لان ذلك ليس لحق الولد بل لحق الله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لأموال الناس، ~~ولا يقال أن الضرب أشد من الحبس فمقتضى كون الوالدين لا يحبسان للولد عدم ~~ضربهما لأنا نقول بل الحبس لدوامه أشد من الضرب وحينئذ فلا يلزم من ترك ~~الأشد ترك ما هو دونه قاله شيخنا. قوله: (فللوالد أن يحلف ولده لا العكس) ~~أي لأنه عقوق ولا يقضي للولد بتحليف والده إذا شح الولد وطلب تحليفه وإذا ~~كان الولد ليس له تحليف والده فليس له حده بالأولى لان الحد أشد من اليمين ~~وما ذكر من أنه ليس للولد تحليف والده في حق يدعيه عليه ولا يمكن من ذلك ~~ولا من حده هو قول مالك في المدونة. وبه قال مطرف وابن الماجشون وابن عبد ~~الحكم وسحنون وهو المذهب وروي عن ابن القاسم أنه يقضي للولد أن يحلف والده ~~في حق يدعيه عليه وأن يحده ويكون بذلك عاقا ولا يعذر فيه بجهل وهو بعيد فإن ~~العقوق من الكبائر، ms2496 ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك وعلى هذا القول الضعيف ~~مشى المصنف في باب الحدود حيث قال وله حد أبيه وفسق. قوله: (ولم يحلف) أي ~~الابن لرد دعوى أبيه وقوله فردت أي اليمين. قوله: (كدعوى الأب الخ) أي وأما ~~لو ادعى الولد على أبيه بحق وأقام شاهدا ولم يحلف الولد معه فردت اليمين ~~على الأب فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد وهو ما قاله عبق وهو غير صواب كما ~~قال بن. فقد صرح ابن رشد بأن مذهب المدونة أن الأب لا يحلف في شئ مما يدعيه ~~الابن عليه وأما إن ادعى الوالد عليه فنكل الولد عن اليمين وردها عليه أو ~~كان للأب شاهد على حقه على الولد فلا اختلاف في أنه لا يقضي له عليه في ~~الوجهين إلا بعد يمينه انظر بن. قوله: (والزوجين إن خلا) هذا قول ابن ~~المواز وقول المصنف بعد بخلاف زوجة فإنه قول سحنون وجعلهما ابن رشد خلافا ~~واستظهر ما لسحنون. ونقل ابن عرفة كلامه وقبله وجمع المصنف بينهما لأنهما ~~عنده ليسا بخلاف لعدم تواردهما على محل واحد انظر ابن غازي وما صنعه المصنف ~~نحوه للباجي في المنتقى ووجه ما لابن المواز بأنه لم يقصد بكونها معه إدخال ~~الراحة عليه والرفق به وإنما قصد بذلك استيفاء الحق من كل منهما فكل منهما ~~مهموم والتفريق ليس بمشروع بخلاف بيانها عند المحبوس فإنه تنعيم له ا ه‍ ~~بن. قوله: (ولا يمنع مسلما) أي من حيث أنه يسلم عليه أما من يخشى بسلامه ~~عليه أن يعلمه الحيلة في خلاصه فيمنع. قوله: (يخدمه في مرض) أي شديد وأما ~~لو كان صحيحا أو كان مرضه خفيفا فإنه يمنع من خادم يخدمه ولو كان مثله يخدم ~~عادة وهذا هو الذي يفيده كلام ابن المواز وهو المعتمد خلافا لاطلاق المصنف. ~~قوله: (بخلاف زوجة) أي غير محبوسة معه فإنها تمنع من سلامها عليه. قوله: ~~(إن قصدت البيات) أي وأما إذا دخلت عليه بقصد السلام فلا تمنع لقول المصنف ~~ولا يمنع مسلما وهو شامل ms2497 للزوجة والظاهر أن مثل البيات طول الإقامة. قوله: ~~(وإلا لم تمنع) أي لأنها إن شاءت لم تحبسه كما أنها لا تمنع إذا حبسا معا ~~في حق عليهما وخلا الحبس عن PageV03P281 # الرجال كما تقدم. قوله: (وأخرج) أي المدين من السجن بغير كفيل لأجل إقامة ~~حد عليه هذا إذا كان الحد غير قتل بل ولو كان قتلا. قوله: (أو ذهاب عقله) ~~أي أن المحبوس إذا ذهب عقله فإنه يخرج من السجن بغير حميل أصلا لا بالوجه ~~ولا بالمال ويستمر خروجه إلى أن يعود له عقله فإن عاد له عقله عاد للسجن. # قوله: (لعوده) أي حال كون الخروج مستمرا إلى أن يعود له عقله وحينئذ ~~فيرجع للسجن فالمستمر هو الخروج الذي هو صاحب الحال لا الاخراج إذ لا ~~استمرار له. قوله: (واستحسن) أي كما في نقل ابن يونس عن ابن المواز. قوله: ~~(لمرض أبويه) أي أو لحضور جنازة أحد أبويه إذا كان الآخر حيا وإلا فلا يخرج ~~كما في الاعتكاف ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (والقياس المنع) أي منعه من الخروج ~~للسلام على من ذكر ولو مريضا مرضا شديدا وانظر لم ترك المصنف القياس الذي ~~صوبه الباجي وجرى على استحسان ابن المواز إلا أن يكون قد استحسنه غيره أيضا ~~فتأمل. قوله: (لا جمعة وعيد) أي ولا لحجة الاسلام فإن كان قد أحرم بحجة أو ~~عمرة أو نذر أو حنث ثم قيم عليه بالدين حبس وبقي على إحرامه، وإذا بقي على ~~إحرامه وفاته الحج لم يتحلل إلا بفعل عمرة كما مر في الحصر وإنما ذكر ~~المصنف العيد بعد الجمعة لأنها لا بدل لها فربما يتوهم خروجه لها فنص على ~~عدم خروجه لها دفعا لذلك التوهم. قوله: (بل لوضوء) أي بل يخرج لوضوء أي إذا ~~كان لا يمكنه فعله في السجن وإلا فلا يخرج له. قوله: (وللغريم أخذ عين ~~ماله) أي وله إبقاؤه للمفلس ويحاصص مع الغرماء بثمنه وإذا أراد أخذه فلا ~~يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء. تنبيه: يتعين ضبط لام ماله بالفتح فيكون ms2498 ~~مركبا من ما الموصولة ومن له أي له أخذ عين الشئ الذي له سواء كان مالا أو ~~لا فيصح حينئذ اشتراط إمكان أخذه وأما على جر اللام على أن لفظ مال مضاف ~~لضمير الغريم فلا يصح معه شرط الامكان لان محترزاته لا تدخل في المال ا ه‍ ~~شب. قوله: (وموهوب له الثمن) أي بخلاف من اشترى الثمن من بائع السلعة فإنه ~~ليس له إلا محاصة الغرماء بالثمن وليس له أخذ السلعة. قوله: (أو إقرار ~~المفلس قبل الفلس) يعني أو بعده على أحد الأقوال قال في المقدمات وهو أي ~~مال الغريم يتعين بأحد وجهين، إما ببينة تقوم عليه أو بإقرار المفلس به قبل ~~التفليس. واختلف إذا لم يقر به إلا بعد التفليس على ثلاثة أقوال: # أحدها: إن قوله مقبول قيل مع يمين صاحب السلعة وقيل بدون يمين. والثاني: ~~أن قوله غير مقبول ويحلف الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته. والثالث: إن ~~كان على الأصل بينة قبل قوله في تعيينها وإلا لم يقبل وهو رواية أبي زيد عن ~~ابن القاسم ا ه‍ بن. قوله: (من حاز) أي لأنه إنما يقال حاز ثلاثيا واسم ~~المفعول منه محوز وقوله ولا يقال أحاز أي حتى يكون اسم المفعول منه محاز ~~وأصل محوز محووز وأما محاز فأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء وفتح الواو ~~وتصريفها لا يخفى عليك. قوله: (الواقع بعد البيع ونحوه) أراد بنحوه هبة ~~الثواب وكذلك القرض على أحد القولين الآتيين فيه. قوله: (فإن وقع قبله) أي ~~فإن وقع الفلس قبل البيع لكن بعد قبضه الخ. قوله: (فلا يكون أحق به) أي وإن ~~لم يعلم حين البيع بفلسه لعدم تثبته بأن هذا الذي اشترى منه مفلس، وإذا لم ~~يكن البائع المذكور أحق بسلعته فإنه يتبع بالثمن ذمة المفلس ولا دخول له مع ~~الغرماء في المال الذي خلعوه من تحت يده سواء وقع البيع بعد قسم ذلك المال ~~أو قبله لأنه عامله بعد الحكم بخلع ماله لهم، ثم إنه إن كان ثمنه حالا فله ~~حبس ms2499 سلعته في الثمن أو بيعها لأجله ولا دخول للأولين معه في ثمنها لأنها ~~معاملة حادثة نعم إن حصل ربح كان للمفلس وإن كان الثمن مؤجلا لم يكن له إلا ~~المطالبة به وحلول ما على المفلس سابق على هذا فلا يقال أنه حل به. قوله: ~~(لخراب ذمته) أي الميت وقوله فصار أي ربه بثمنه أسوة الغرماء بخلاف المفلس ~~فإن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء متعلق بها فلذا كان للغريم أن ~~يأخذ عين شيئه وله أن يتحاصص معهم بثمنه. قوله: (فهو أحق به فيه) أي ~~PageV03P282 # في الموت أيضا أي كما أنه أحق به في الفلس. والحاصل أن الشئ غير المحوز ~~ربه أحق به في الفلس والموت وأما المحوز فربه أحق في الفلس لا في الموت ~~وعند الحنفية ربه أحق به في الفلس والموت مطلقا سواء كان محوزا أو غير محوز ~~وعند الشافعية ربه ليس أحق به في الموت والفلس. قوله: (ولو مسكوكا) أي دفع ~~رأس مال سلم ففلس المسلم إليه وعرف ذلك المسكوك عنده بطبع عليه أو ببينة ~~لازمت المسلم إليه من وقت قبضها لوقت تفليسه ورد المصنف بلو على أشهب حيث ~~قال لا يرجع المسلم في عين دراهمه المسكوكة بل يحاصص بها لان الموجود في ~~الأحاديث من وجد سلعته أو متاعه والنقدان لا يطلق عليهما ذلك ا ه‍ وحجة ابن ~~القاسم قياس الثمن على المثمن. قوله: (وآبقا) هذا داخل في حيز المبالغة ~~وحاصله أنه لو باع عبدا فأبق عند المشتري ثم فلس المشتري فللبائع أن يرضى ~~بعبده الآبق بأن يتفق البائع مع الغرماء على أخذه وأنه لا شئ له في الحصاص ~~فإن وجده أخذه وإن لم يجده لزمه ولا يرجع للحصاص ولا شئ له. والحاصل أن ~~لبائع العبد إذا أبق أن يرضى بالمحاصة ولا يطلب العبد وله أن يرضى بعبده، ~~وإذا رضي به فإن وجده أخذه وإن لم يجده لزمه ولا يرجع للحصاص هذا مذهب ابن ~~القاسم. ومذهب أشهب الذي رد عليه المصنف بلو لا يجوز لبائع العبد الرضا به ms2500 ~~ويتعين أن يحاصص بثمنه، فإن وقع ونزل ورضي به ولم يجده رجع للحصاص ولا عبرة ~~باتفاقه مع الغرماء أنه لا يرجع للحصاص وهذا الخلاف الواقع بين الشيخين ~~مبني على خلاف آخر وهو أن أخذ السلعة من المفلس نقض للبيع الأول أو ابتداء ~~فكلام ابن القاسم مبني على الأول وكلام أشهب مبني على الثاني. قوله: (إن ~~وجده) الأولى حذفه لقول المصنف ولزمه إن لم يجده. قوله: (وأولى بمال ~~المفلس) أي وأولى إذا كان الفداء بمال المفلس المخلوع منه. قوله: (وأمكن) ~~أي أمكن أخذه واستيفاؤه هذا مما يدل عليه قراءة قوله سابقا ماله بفتح اللام ~~لان المال لا يكون إلا ممكن الاستيفاء فلا وجه لاشتراط هذا الشرط فيه بخلاف ~~الشئ الذي ثبت للغريم فإنه تارة يمكن استيفاؤه وتارة لا يمكن. # قوله: (فالزوجة) أي المدخول بها يتعين الخ. قوله: (ولها الفسخ قبل ~~الدخول) أي إذا فلس قبل الدخول وهذه مسألة استطرادية غير داخلة في المصنف ~~لان الكلام فيما قبض وحيز قبل الفلس والزوج وهو المبتاع لم يحصل منه قبض ~~للبضع قبل الفلس. قوله: (كما قدمه المصنف) أي من أن للزوجة الطلاق على ~~الزوج قبل البناء بعد ثبوت عسره بالصداق. قوله: (بنصفه) أي سواء قلنا أنها ~~تملك بالعقد نصف الصداق والدخول يكمله أو قلنا أنها تملك بالعقد كل الصداق ~~والطلاق يشطره وقوله ولها الفسخ أي ولها الرضا بالإقامة معه وحينئذ فتحاصص ~~بجميعه بناء على أنها تملك بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره وتحاصص بنصفه ~~بناء على أنها تملك بالعقد النصف والدخول يكمله. قوله: (ثم فلس الجاني) أي ~~فيحاصص المجني عليه أو ورثة غرماء الجاني بما صالح عليه. قوله: (وفي جعل ما ~~لا يمكن شرطا الخ) الأولى اسقاط هذا الكلام لان الذي جعل شرطا لاخذ الغريم ~~عين شيئه إمكان استيفائه وهذا ظاهر ولم يجعل عدم الامكان شرطا تأمل. قوله: ~~(لا إن طحنت الحنطة) عطف على معنى قوله ولم ينتقل أي واستمر لا أن الخ ~~فاندفع ما يقال أن المصنف قد عطف بلا بعد النفي مع أنها ms2501 لا تعطف بعده وإنما ~~كان الطحن هنا ناقلا مع أنه قد تقدم في الربويات أنه غير ناقل على المشهور ~~لان النقل هنا عن العين وهو يكون بأدنى شئ والنقل فيما تقدم عن الجنس ولا ~~يكون إلا بأقوى شئ فلا يلزم من عدم النقل هناك عدمه هنا ولا عكسه. قوله: ~~(أو بمسوس) أي أو خلط قمح جيد بمسوس. قوله: (أو قطع الجلد نعالا) ~~PageV03P283 # ما ذكره من أن هذا مفوت هو ما في التوضيح ا ه‍ بن. قوله: (فلا يفوت إلا ~~بجذها كما تقدم) أي وأما التتمر فلا يفوت الرجوع في أخذ عين شيئه. قوله: ~~(إن قلنا أن التفليس) الأولى إن قلنا إن أخذ السلعة من المفلس ابتداء بيع ~~وذلك لان في أخذ التمر بيع رطب بيابس من جنسه وفي أخذ الكبش بيع الحيوان ~~بلحم من جنسه لأنه اقتضاء عن ثمن الحيوان لحما من جنسه، وهو يرجع لما قلنا ~~وفي أخذ السمن الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما وأما التراضي على أخذ النعال ~~أو أخذ الثياب فهو جائز على كلا القولين. قوله: (كأجير رعى) هذا مقيد بما ~~إذا كانت المواشي دائما أو غالبا تبيت بالليل عند ربها وأما إذا كانت تبيت ~~عنده دائما أو غالبا فإنه يختص بها في أجرته. قوله: (أو صانع سلعة بحانوت ~~ربها أو بيته) أي بيت ربها فلا يكون أحق بها وأما لو استولى الصانع على ~~السلعة بحيث صار يصنعها في محله فهو أحق بها من الغرماء في أجرته إذا فلس ~~ربها كما يأتي. قوله: (فيما به) أي بما فيه ابن عرفة فيها مع سماع أبي زيد ~~من ابن القاسم أرباب الدور والحوانيت فيما فيها من أمتعة أسوة الغرماء في ~~الموت والفلس ابن رشد اتفاقا ابن عرفة هذا خلاف نقل الصقلي حيث جعل هذا قول ~~الجماعة، إلا عبد الملك فإنه جعل رب الدور والحوانيت أحق بما فيها من ~~الأمتعة كالدواب تكتري للحمل عليها ويفلس المكتري فربها أحق بالحمل في ~~أجرته كما يأتي. ونقله أيضا المازري وغيره عن ابن الماجشون ms2502 وذكر الجنان أن ~~العمل جرى بفاس في الرحى بقول عبد الملك فصاحبها أحق بما فيها من الآلة ~~كالدواب ا ه‍ بن. قوله: (ففلس البائع) أي بعد أن ردت عليه بدليل ما ذكره من ~~البناء وأما لو ردها المشتري بعد الفلس سواء كان عالما بفلس البائع حين ~~ردها عليه أم لا فلا يكون أحق بها مطلقا سواء بنينا على أن الرد بالعيب نقض ~~للبيع أو ابتداء بيع لان ابتداء البيع حين الفلس يمنع البائع من أخذ عين ~~شيئه كما في المدونة وكما مر انظر بن. قوله: (فهو أحق بها الخ) أي إلا أن ~~يعطيه الغرماء ثمنه واعلم أن كلا من القولين أعني محاصة المشتري للغرماء ~~واختصاصه بها منصوص فقد حكى ابن يونس كلا من القولين انظر بن. قوله: (وأما ~~لو تراضيا الخ) هذا الفرع حمل عليه بهرام كلام المصنف ونحوه لابن عبد ~~السلام والتوضيح في شرح قول ابن الحاجب والراد للسلعة بعيب لا يكون أحق بها ~~في الثمن. وما حمله عليه شارحنا قال ابن غازي هو الذي ينبغي أن يحمل عليه ~~كلام المصنف وقال ابن عاشر حمل المصنف على كل من التقريرين أولى وكلاهما ~~ذكره ابن رشد. قوله: (وإن أخذت عن دين) أي هذا إذا كانت تلك السلعة ~~المردودة بعيب مأخوذة بثمن بل وإن كانت مأخوذة عن دين وإنما بالغ على ~~المأخوذة عن دين لدفع توهم أنه أحق بها لان الغالب فيما يؤخذ عن الدين أن ~~رب الدين يتسامح فيما يأخذه حتى يأخذ ما يساوي عشرة من عشرين مثلا فربما ~~يتوهم أن من حق المدين إذا طلب رب الدين أخذها أن يمكنه من ذلك لما في ذلك ~~من الرفق به إذ لو ردت لبيعت مثلا بعشرة فتبقى العشرة الأخرى مخلدة بذمته ~~وبأخذ ذلك تسقط عن ذمته بخلاف بيع النقد فإن الغالب فيه خلاف ذلك ا ه‍ خش. # وبما علمت من صحة المبالغة بالتقرير المذكور تعلم سقوط قول ح قول المصنف ~~وإن أخذت عن دين لا معنى له لأنه لما حكم بأن ms2503 الراد لا يكون أحق بالسلعة ~~إذا بيعت بالنقد فمن باب أولى إذا أخذت عن دين، فلو قال المصنف وإن أخذت ~~بالنقد كان أبين اللهم إلا أن يحمل كلام المصنف على القول الآخر وهو اختصاص ~~الراد بالسلعة ويكون قوله وراد السلعة الخ عطفا على قوله أو لا وللغريم الخ ~~أي فتحسن حينئذ المبالغة وبهذا حل ابن غازي المبالغة ا ه‍ كلامه. قوله: ~~(كان على بائعها) أي للمشتري. قوله: (فيفلس المقترض الخ) أي وأما إن فلس ~~المقرض فإن كان تفليسه قبل حوز المقترض له بطل القرض كالتبرع وإن كان بعد ~~حوزه فلا كلام للمقرض ولا لغرمائه مع المقترض PageV03P284 # قبل حلول الأجل كذا قيل وهذا يخالفه ما تقدم في القرض من الفرق بينه وبين ~~الهبة من بطلانها بطرو المانع قبل الحوز بخلاف القرض. قوله: (لا يكون مقرضه ~~أحق به) أي وهو قول ابن المواز وشهره المازري. قوله: (أو كالبيع) وهو قول ~~ابن القاسم وروايته عن مالك ورواية عامة أصحابه أيضا. قوله: (هل ربه أسوة ~~الغرماء مطلقا) هذا هو قول ابن المواز الذي هو أول القولين في كلام المصنف. ~~قوله: (فيه نظر) أي لان ابن رشد صرح في سماع سحنون بترجيح الثاني في كلام ~~المصنف وكذلك المواق والقول الثاني المرجح عند عج لم ينقله ابن رشد ولا ابن ~~عرفة ولا في التوضيح انظر بن. قوله: (بدفع ما رهنت فيه) أي عاجلا لان الدين ~~المرهون فيه وإن كان مؤجلا لكنه يحل بالفلس وهذا حيث لم يشترط الراهن عدم ~~حلول ما عليه بفلسه، وأما لو اشترط ذلك الراهن عدم حلول ما عليه بالفلس ~~فليس للغريم بائع الرهن فداؤه بدفع ما رهن فيه حالا وأخذه بل يبقى الرهن ~~على حاله ويحاصص بائعه بثمنه. قوله: (لا بفداء الجاني) حاصله أنه إذا باع ~~عبدا بثمن مؤجل فجنى ذلك العبد عند المشتري قبل فلسه أو بعده فسلمه المشتري ~~بعد فلسه في الجناية فبائعه مخير بين أن يسلمه للمجنب عليه ويحاصص بثمنه ~~وبين أن يفديه ولا يحاصص بما فداه به بل ms2504 يضيع عليه الفداء بالكلية لان ~~الجناية ليست في ذمة المفلس بل في رقبة الجاني إذ له تسليمه فيها فصار فداء ~~البائع له محص تبرع منه بخلاف الدين المرهون فيه فإنه كان ذمته والرهن من ~~سببه، وأما إن سلمه المشتري للمجني عليه قبل التفليس فلا خيار لبائعه وإنما ~~يتعين له المحاصة بثمنه. # قوله: (لا بفداء الجاني) هو بالقصر مصدر فداه وبالمد مصدر فأداه وكل جائز ~~لان المراد من كل المفدي به وهو المال المدفوع لأنه هو الموصوف بكونه يحاصص ~~به أو لا يحاصص به. قوله: (بل ولا يرجع به عليه) أي على المفلس خلافا لما ~~يوهمه كلام المصنف من رجوعه به دينا على المفلس لان المصنف إنما نفى ~~المحاصة التي هي أخص من نفي ترتبه في الذمة ولا يلزم من نفي الأخص نفي ~~الأعم. قوله: (نقض المحاصة) أي وأخذ تلك السلعة التي باعها للمفلس أي وله ~~البقاء على المحاصة ويسلم تلك السلعة للغرماء ويحاصص معهم في ثمنها كمال ~~طرأ. قوله: (إن ردت) أي تلك السلعة التي تحاصص بائعها بثمنها لعدم وجودها ~~عند المفلس وقت المحاصة. قوله: (بعيب) أي قديم عند البائع الأول أو حادث ~~عند المفلس ويأخذها بائعها بجميع الثمن ولا أرش له في ذلك العيب الذي ردت ~~به إن كان ذلك العيب طرأ عند المفلس وليس هذا مكررا مع قوله فيما يأتي وله ~~ردها والمحاصة بعيب سماوي الخ لان الكلام هنا فيما إذا خرجت السلعة عن ملك ~~المفلس وكلامه الآتي فيما إذا لم تخرج عن ملكه. قوله: (لأنها ردت عليه) أي ~~على المفلس بملك جديد وحينئذ فليس لبائعها نقض المحاصة وأخذها وإنما يحاصص ~~مع الغرماء في ثمنها. قوله: (وردها) بالرفع عطف على فك الرهن. وحاصله أن ~~البائع إذا وجد عين سلعته عند المشتري المفلس فلما أخذها وجد بها عيبا ~~سماويا أو ناشئا عن فعل المشتري عاد لهيئته أم لا أو ناشئا من فعل أجنبي ~~وعاد المبيع لهيئته سواء أخذ المفلس له أرشا أم لا فذلك البائع بالخيار إن ~~شاء رضي ms2505 بسلعته بجميع الثمن ولا شئ له من أرش العيب الذي أخذه من الأجنبي ~~وإن شاء ردها للغرماء وحاص بجميع ثمنه. قوله: (أو من مشتريه) الضمير للبائع ~~أي مشتري سلعة البائع وهو المفلس. قوله: (أو أخذه منه وعاد لهيئته) استشكل ~~بأنه لا يعقل جرح إلا بعد البرء على شين وحينئذ فلا يتصور العقل إذا عاد ~~لهيئته وقد يجاب بأنه قد يتصور ذلك في الجراحات الأربعة فإن فيها ما قدره ~~الشارع سواء برئت على شين أو لا. فإن قلت: ما الفرق بين PageV03P285 # جناية المشتري وجناية الأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع في جناية المشتري ~~عاد المبيع لهيئته أم لا وأما في جناية الأجنبي فالخيار له على الوجه ~~المذكور إنما هو إذا عاد المبيع لهيئته فقط. قلت: الفرق أن جناية المشتري ~~جناية على ما في ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوي بخلاف جناية الأجنبي. ~~قوله: (ولا شئ لربها من الأرش) أي إذا رضي بها وأخذها. قوله: (مطلقا) أي ~~أخذ المفلس من الأجنبي الجاني أرشا أم لا. قوله: (فبنسبة نقصه) أي فيحاصص ~~بنسبة نقصه أي إن أخذه وأما إن تركه فإنه يحاصص بجميع ثمنه فتحصل من كلام ~~المصنف أنه في الفروع الأربعة التي قبل وإلا يخير بائع السلعة بين ردها ~~والمحاصة بجميع الثمن وبين أخذها بجميع الثمن ولا أرش له وأن الفرع الذي ~~بعد قوله وإلا له فيه الخيار بين أن يردها ويحاصص بجميع الثمن وإما أن ~~يتماسك بها ويحاصص بنسبة النقص. قوله: (بأن يقوم الخ) فإذا باعها بمائة ~~وقيمتها سالمة خمسون وبعد الجناية أربعون فقد نقصتها الجناية الخمس فله أن ~~يأخذ السلعة ويحاصص بعشرين خمس الثمن أو يتركها ويحاصص بجميع الثمن وهو ~~مائة. قوله: (كسلعتين الخ) هذه المسألة هي المشار لها بقول المصنف وأخذ ~~بعضه وحاصص بالفائت. قوله: (وإن شاء تركه) أي ترك ذلك المبيع للمفلس وهذا ~~مقابل لقوله فإن شاء أخذه بما ينو به الخ. قوله: (رد بعض ثمن الخ) أي سواء ~~اتحد المبيع أو تعدد وليس قوله الآتي وأخذ بعضه قسيما لهذا ms2506 بل مسألة ~~مستقلة. # قوله: (ورد بعض ثمن) هو بالرفع عطف على فك الرهن. وحاصله أنه لو باع سلعة ~~أو سلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة ثم فلس المشتري فوجد البائع مبيعه ~~قائما فهو مخير إما أن يحاصص بالخمسة الباقية وإما أن يرد الخمسة التي ~~قبضها ويأخذ مبيعه. قوله: (فوجد بعض المبيع) أي قائما والباقي فات أي ببيع ~~أو موت. قوله: (مفضوضا على القيم) أي على قيم السلع. قوله: (وباع المشتري ~~أحدهما) أي أو مات عنده أحدهما. قوله: (مفضوضة عليهما) أي على العبدين أي ~~على قيمتهما. قوله: (يوم البيع) ظرف لقوله قيمة الولد أي تعتبر قيمة الولد ~~يوم بيع أمه أولا على أنه على هذه الحالة التي هو عليها الآن. قوله: (فإذا ~~قيل خمسة) أي فحملة قيمة الولد وأمه خمسة عشر ونسبة الخمسة قيمة الولد ~~للمجموع ثلث فإذا أخذ الولد الباقي بلا بيع حاصص الغرماء بثلثي الثمن، وذلك ~~لان لكل واحد من الثمن بنسبة قيمته إلى مجموع الخمسة عشر. قوله: (ووجه ~~المحاصة الخ) أي ووجه أخذ الولد بما ينوبه من الثمن والمحاصة بما ينوب الأم ~~من الثمن فيما إذا اشتراها غير حامل ولم نقل إن الولد حينئذ غلة ليس له ~~أخذه ويحاصص بجميع ثمن الأم. قوله: (نقض للبيع) أي فكأنها ولدته في ملك ~~البائع. # قوله: (من أفراد ما قبلها) أي وهو قول المصنف وأخذ بعضه وحاص بالفائت ~~لتعدد المعقود عليه فلا فرق بين موت أحدهما وبيعه. قوله: (وإن مات الخ) أي ~~أنه إذا باع أمة مثلا فولدت عند المشتري ثم مات أحدهما عنده أو باع الولد ~~وأبقى الأم ثم فلس ذلك المشتري فالبائع مخير بين أن يترك الباقي ~~PageV03P286 # ويحاصص بجميع الثمن أو يأخذ الباقي بجميع الثمن ولا حصة للميت في الأولى ~~باتفاق ولا للولد المبيع في الثانية على المشهور، والفرق بين بيع الأم وبيع ~~الولد حيث قالوا إذا بيعت الأم وأخذ الولد حاصص بالأم الفائتة وإذا بيع ~~الولد وأخذ الأم فلا يحاصص بالولد الفائت أن الأم هي المقصودة بالشراء ~~بعينها فلذا ms2507 إذا باعها وأخذ الولد حاصص بما بقي من ثمنها، وأما الولد فهو ~~كالغلة فلذا إذا باعه وأخذت الأم فلا يحاصص بقيمته فلو وجدهما معا أخذهما ~~البائع لان الولد ليس بغلة حقيقة فلا يستحقه المشتري المفلس. قوله: (وأولى ~~الخ) أي لأنه لم يأخذ فيه عوضا. قوله: (فكالبيع في تفصيله) أي المشار له ~~بقول المصنف كبيع أم ولدت وإن باع الولد الخ. وحاصله أنه إن كان المجني ~~عليه المأخوذ له عقلا الأم إن أخذ ولدها حاصص بما بقي من ثمنها وإن كان ~~المجني عليه المأخوذ له عقلا الولد إن أخذت أمه فلا محاصة بقيمته. قوله: ~~(وإلا فكالموت) أي المشار له بقول المصنف وإن مات أحدهما الخ. قوله: (وأخذ ~~الثمرة) يعني أنه إذا اشترى أصولا وعليها ثمار غير مؤبرة فطابت تلك الثمار ~~وجذها المشتري ثم إنه فلس وأخذ البائع أصوله فإن المشتري يفوز بتلك الثمار ~~حيث جذها قبل الفلس وإلا لم يفز بها وتكون للبائع. قوله: (غير المؤبرة) أي ~~بدليل ما بعده. قوله: (فإن كان باقيا) أي فإن كان الثمر باقيا على أصوله ~~حين التفليس. قوله: (ورجع عليه المفلس بسقيه وعلاجه) ظاهره ولو زاد ذلك على ~~قيمة الثمرة وهو كذلك. قوله: (كمال العبد) أي الحادث بعد الشراء وقوله إذا ~~انتزعه أي المشتري قبل أن يفلس. وقوله إذا حلبه أي قبل أن يفلس وأما الذي ~~لم يحلبه بأن كان في ضرع الحيوان حين التفليس فهو للبائع ومثل اللبن ~~الاستخدام والسكنى. قوله: (إلا صوفا تم وثمرة مؤبرة) إن كان هذا استثناء من ~~قوله وأخذ الغلة كان منقطعا لأنهما ليسا غلة وإن كان استثناء من قوله وأخذ ~~الثمرة والغلة كان متصلا بالنسبة للأول ومنقطعا بالنسبة للثاني. قوله: ~~(فيأخذ البائع أصوله والصوف ولو جزه) هذا قول ابن القاسم في المدونة ولأشهب ~~في المدونة أن الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع وحينئذ فيخير البائع ~~إما أن يأخذها أي الغنم مجزوزة بجميع الثمن أو يتركها ويحاصص الغرماء بجميع ~~الثمن، وأما إن اشترى الغنم ولا صوف عليها ثم فلس ms2508 فالصوف الذي نبت بعد ~~الشراء تابع للغنم فإن تركها بائعها للغرماء وحاصص بالثمن كان الصوف لهم، ~~وإن أخذها البائع كان الصوف له ما لم يجز فإن جز كان غلة ولا اختلاف في هذا ~~انظر بن. قوله: (فإن جزها حاصص البائع بما يخصها من الثمن ولو كانت قائمة) ~~أي ولا يأخذها البائع أصلا ومحل هذا إذا لم تكن الثمرة يوم البيع قد طابت ~~وإلا أخذها البائع ولو جزها المشتري كالصوف كما صرح به ابن رشد وذكر أنه لا ~~خلاف في هذا بين ابن القاسم وأشهب انظر بن. قوله: (والفرق الخ) أي حيث ~~قالوا إن الصوف إذا جز يرد للبائع إذا كان موجودا وأما الثمرة إذا جزت فلا ~~ترد ولو قائمة بعينها ويحاصص البائع بما يخصها. قوله: (فجزه لا يفيته) أي ~~على البائع وإنما يفيته عليه ذهاب عينه. قوله: (بخلاف الثمرة) أي المؤبرة ~~يوم البيع فإنها لم تكن مستقلة إذ لا يجوز بيعها منفردة عن أصلها فجذها ~~يفيتها على البائع ويؤخذ من هذا الفرق أن الثمرة لو كانت طابت يوم بيعها ~~لكانت كالصوف وهو كذلك كما تقدم عن بن. قوله: (وأخذ المكري دابته وأرضه ~~الخ) حاصله أن من أكرى دابة أو أرضا أو دارا لشخص وجيبة ثم فلس المكتري قبل ~~دفع الكراء وقبل استيفاء جميع المنفعة فإن المكري يخير إن شاء أخذ دابته ~~وأرضه وداره وفسخ الكراء فيما بقي وحاص الغرماء بأجرة المدة التي استوفى ~~المفلس فيها المنفعة قبل الفلس وإن شاء ترك ذلك للغرماء وحاصص بجميع الكراء ~~كما أنه يتعين محاصصته في الموت وليس له أخذ عين شيئه. فقول المصنف وأخذ ~~المكري دابته أي أخذ ذلك لا أنه يتعين له الاخذ والمراد أخذ المكري في هذا ~~الباب وهو باب الفلس وقوله PageV03P287 # دابته أي المكرية كراء وجيبة وحملناه على باب الفلس لأنه في الموت يحاصص ~~مطلقا. قوله: (وفلس قبل الخ) جملة حالية ولو قال الذي فلس كان أوضح وإنما ~~قيد المكتري بكونه فلس قبل استيفائه المنفعة لأنه لو فلس بعد استيفائها كان ms2509 ~~الكراء منقضيا فلا يقال حينئذ أخذ المكري الخ. قوله: (وفسخ الخ) عطف على ~~قول الصنف أخذ المكري دابته. قوله: (وإن شاء تركه) أي ترك ما ذكر من الدابة ~~والدار والأرض للمفلس. قوله: (لحلوله) أي الكراء المؤجل. قوله: (فيتعين ~~الترك) أي ترك الشئ المكتري للغرماء حتى تنقضي مدة الوجيبة. قوله: (كما ~~تقدم) الكاف للتعليل أي لما تقدم من قول المصنف وحل به وبالموت ما أجل ولو ~~دين كراء وإنما ذكر المصنف قوله وأخذ المكري الخ وإن فهم من قوله فيما مر ~~وللغريم أخذ عين شيئه المحوز عنه في الفلس لا الموت لأجل التوطئة لما بعده ~~وهو قوله وقدم في زرعها. قوله: (وبهذا) أي التقرير يعلم أنه لا منافاة الخ. ~~حاصل المنافاة أن المصنف قد أفاد في مر أن دين الكراء يحل بالموت والفلس ~~وإذا حل الدين المذكور كان الحق في المنفعة للغرماء وليس للمكري أخذ ما ~~أكراه وقد جعل له هنا الاخذ. وحاصل الجواب أنه لا يلزم من الحلول كون ~~المنفعة للغرماء لان أخذ المكري دابته وأرضه فرع عن حلول الكراء فالمصنف ~~لما أفاد فيما تقدم أن دين الكراء يحل بالموت والفلس أفاد هنا أن المكري ~~مخير في الفلس بين أن يأخذ دابته وأرضه وبين أن يحاصص الكراء بخلاف الموت ~~فإنه يتعين فيه التسليم والمحاصة بالجميع. قوله: (وقدم في زرعها الخ) حاصله ~~أنك إذا اكتريت أرضا من زيد بمائة دينار عشر سنين فزرعتها ثم اكتريت شخصا ~~بعشرة يسقي لك الزرع ثم تداينت دينارا ورهنت ذلك الزرع فيه ثم إنك فلست فرب ~~الأرض يقدم في الزرع لان الزرع له بالأرض اتصال قوي فكأنه جزء منها، فإذا ~~بقيت بقية من ذلك الزرع بعد أخذ رب الأرض أجرته قدم الساقي يأخذ حقنه منها ~~على المرتهن ثم يليه المرتهن. # قوله: (وقدم رب الأرض بكرائها في زرعها) استشكل تقديمه في زرعها بأنه ~~يلزم عليه كراء الأرض بما يخرج منها وهو ممنوع وأجاب عبق بأن هذا أمر جر ~~إليه الحال لا أنه مدخول عليه وأجاب المسناوي بأن ms2510 معنى تقديم رب الأرض ~~بالكراء في زرعها أن زرعها يكون رهنا بيده فيباع ويؤخذ من ثمنه الكراء، ~~فإذا بقي من ذلك الثمن بقية قدم الساقي فيها على المرتهن فلا يلزم كراء ~~الأرض بما يخرج منها وهو ظاهر ولا حاجة لجواب عبق. قوله: (ومثل الزرع ~~الغرس) بل وكذلك البناء لان القاعدة إلحاق البناء بالغرس كما ذكر شيخنا. ~~قوله: (وأما في الموت فهو والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن) ما ~~ذكره من التفرقة بين الموت والفلس هو المشهور ومقابله أن رب الأرض في الموت ~~والفلس كما في التوضيح. قوله: (الذي استؤجر على سقيه) الأولى أن يراد ~~بالساقي الذي استؤجر على خدمة الأرض وخدمة زرعها سواء كانت بالسقي أو ~~بإصلاحها بالفحت أو الجرف أو غير ذلك كما قرره شيخنا العدوي، وهذا غير عامل ~~المساقاة لأنه يأخذ حصته قبل رب الأرض وغيره في الموت والفلس لأنه شريك. ~~قوله: (ثم مرتهنه) أي الزرع أي المرتهن الذي رهن المكتري الزرع عنده في دين ~~تداينه منه. قوله: (أحق بما بيده) محله كما في التوضيح إذا فلس ربه بعد ~~تمام العمل أما إذا فلس ربه قبل العمل فيخير الصانع بين أن يعمل ويحاصص ~~بالكراء أو يفسخ الإجارة بن. قوله: (ولو بموت) لو هنا لدفع توهم أن هذه ~~المسألة مقيدة بالفلس كالتي قبلها لا لخلاف مذهبي إذ ليس في هذه المسألة ~~خلاف وقوله في الخطبة وبلو إلى خلاف مذهبي PageV03P288 # أي غالبا كما تقدم وما هنا من غير الغالب ا ه‍ شب. قوله: (بأن سلمه لربه) ~~أي ثم فلس ربه بعد أن قبضه أو تسلمه ربه بعد تفليسه. قوله: (كالبناء) أي ~~وكالصانع الذي يصنع لرب الشئ في بيته ثم إذا انصرف يتركه في بيت ربه. قوله: ~~(فلا يكون أحق به بل أسوة الغرماء) أي في الموت والفلس. # قوله: (إن لم يضف الخ) شرط في قوله وإلا فلا يكون أحق به وقوله إلا النسج ~~استثناء مما لم يضف لصنعته شيئا. وحاصل ما ذكره المصنف أن محل كون الصانع ~~إذا كان مصنوعه ms2511 ليس بيده يحاصص أجرته ولا تكون أحق به ما لم يكن ذلك الصانع ~~نساجا وإلا شارك الغرماء بقيمة نسجه كما أنه لو أضاف الصانع لصنعته شيئا من ~~عنده فإنه لا يحاصص بأجرته إذا كان المصنوع ليس بيده، بل يشارك الغرماء ~~بقيمة ما خرج من يده والمشاركة في مسألة النسج، وكذا في مسألة الإضافة إنما ~~هي في الفلس وأما في الموت فإنه يتعين أن يحاصص بما جعل له من الأجرة. ~~قوله: (أي فهو) الضمير للنسج. قوله: (يشارك) أي الغرماء في الفلس فقط ~~بقيمته ويعلم من بيان حكم المضاف بما ذكر أنه مشارك بقيمة النسج لان المصنف ~~جعله مشبها به. قوله: (أي قيمة المزيد) أي بقيمة ما زاد من عنده فقط وأما ~~أجرة العمل فهو فيها أسوة الغرماء كما في بن. قوله: (بأن يقال الخ) أي ولا ~~يقال ما قيمته مصبوغا وما قيمته بلا صبغ لان الصانع ليس له إلا الصنعة فلا ~~تقوم إلا صنعته ولو قوم بجملته لربما زاد ذلك فيأخذ زيادة على حقه. قوله: ~~(والشركة بنسبة قيمة كل) فإذا كانت قيمة الصبغ خمسة دراهم وقيمة الثوب أبيض ~~عشرة كان لصاحب الصبغ ثلث الثوب وللغرماء ثلثاه وإذا كان قيمة الغزل خمسة ~~وقيمة النسج واحدا كان للناسج سدس الثوب وللغرماء خمسة أسداسه. قوله: (ضعيف ~~الخ) اعلم أن ما ذكره المصنف من أن النساج كالصباغ هو نص ابن شاس والذي ~~عليه ابن رشد أن النساج ليس كالصباغ. ونصه إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد ~~المصنوع لصاحبه فإن لم يكن للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار ~~والنساج فالمشهور أنه أسوة الغرماء. قوله: (بل كعمل اليد) أي فيكون النساج ~~أحق به من الغرماء حتى يستوفي حقه إن كان الثوب المنسوج بيده وإلا فلا يكون ~~أحق به أسوة الغرماء. قوله: (كما أن المزيد) أي مثل الصبغ في الموت كعمل ~~اليد يحاصص به الغرماء أي ولا يشاركهم في الثوب بقيمة المزيد كما في الفلس. ~~قوله: (قبضت) أي قبضها المكتري قبل تفليس ربها أو قبل موته. ms2512 قوله: (لا ~~بعده) أي لا إن قبضت بعده فلا يعتبر ذلك القبض وحينئذ فيكون أسوة الغرماء ~~بأجرته. قوله: (ولو أديرت الخ) بأن كان كلما هزلت دابة أو ماتت أتى له ربها ~~ببدلها فمتى فلس ربها أو مات فإن المكتري أحق بتلك الدابة التي قبضها. ~~قوله: (وذكر عكس التي قبلها) أي فالمسألة السابقة فلس رب الدابة وهذه فلس ~~المكتري. قوله: (وربها أحق بالمحمول) مثل الدابة في ذلك السفينة والفرق بين ~~هذه المسألة والمسألة المتقدمة وهي قوله ولا يختص ذو حانوت بما فيه من ~~حيازة الظهر أقوى من حيازة الحانوت والدار لما فيها من الحمل والنقل قاله ~~الناصر. قوله: (إذا فلس أو مات) أي إذا فلس المكتري أو مات. قوله: (يأخذه ~~في أجرة دابته) أي أنه يبدأ بأخذ أجرة الدابة أو السفينة منه فإن بقي من ~~ثمنه فضلة كانت للغرماء وليس المراد أنه يأخذ المحمول مطلقا ولو كانت قيمته ~~أكثر من الأجرة. قوله: (فرب الدابة أحق به) أي في الموت والفلس وقوله حال ~~نزول الأحمال في المنازل أي لان ربها لم يقبضها قبض تسلم. قوله: (وإلا ~~فربها أسوة الغرماء في الموت والفلس) أي وإلا بأن قبض المحمول ربه قبض تسلم ~~كان رب الدابة أسوة الغرماء في ذلك المحمول وغيره في الموت PageV03P289 # والفلس. وظاهر التوضيح أن ربها أسوة الغرماء قام لطلب الأجرة بالقرب من ~~التسليم أولا وهو ظاهر وقياس ما هنا على ما يأتي في الإجارة لا يصح لان ما ~~يأتي إنما هو في الاختلاف في قبض الأجرة وعدمه ولا يلزم من قبول قول الحمال ~~فيما قرب أن يكون له حكم الحوز ا ه‍ بن. فما في عبق من أنه إذا قام ربها ~~بالقرب يكون أحق بالمحمول فيه نظر انظر بن. قوله: (وفي كون المشتري الخ) ~~حاصله أن من اشترى سلعة شراء فاسدا بنقد دفعه لبائعها أو أخذها عن دين في ~~ذمته كما إذا وقع البيع عند الأذان الثاني للجمعة مثلا ثم فلس البائع قبل ~~فسخ البيع وقبل الاطلاع على الفساد فهل يكون ms2513 المشتري أحق بها من الغرماء في ~~الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه أو لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء لأنه ~~أخذها عن شئ لم يتم أو إن كان اشتراها بالنقد فهو أحق بها من الغرماء، وإن ~~كان أخذها عن دين في ذمة البائع فلا يكون أحق بها أقوال ثلاثة. قوله: ~~(يفسخ) أي التي يفسخ الحاكم عقد شرائها أي التي يستحق عقد شرائها أن يفسخه ~~الحاكم لفساد البيع هذا هو الأولى مما قاله الشارح. قوله: (وهو) أي القول ~~بأن المشتري أحق بالسلعة في الموت والفلس سواء اشتراها بالنقد أو بالدين ~~المعتمد. قوله: (أقوال) أي ثلاثة الأول لسحنون والثاني لابن المواز والثالث ~~لعبد الملك بن الماجشون، ومحلها إذا لم يطلع على الفساد إلا بعد الفلس وأما ~~لو اطلع عليه قبله فهو أحق بها باتفاق ومحلها أيضا إذا كانت السلعة قائمة ~~وتعذر رجوع المشتري بثمنه وأما إذا كان قائما وعرف بعينه تعين أخذه ولا ~~علقة له بالسلعة وهذا التقييد إنما يتأتى إذا اشتراها بالنقد لا بالدين، ~~ومحل الخلاف أيضا مقيد بما إذا كانت السلعة وقت التفليس بيد المشتري وأما ~~لو ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء وهذا هو الذي يفيده كلام ابن ~~رشد ومشى على ذلك خش وهو المعتمد خلافا لعج وتبعه عبق حيث عمم في محل ~~الخلاف أي كانت وقت التفليس بيد المشتري أو بيد البائع. وقد علمت أن ~~الأقوال الثلاثة جارية في الموت والفلس خلافا لمن قال إنها خاصة بالفلس ولا ~~يكون أحق بها في الموت على جميع الأقوال كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (أنه) ~~أي المشتري شراء فاسدا وقوله مطلقا أي كانت السلعة قائمة أو فاتت. قوله: ~~(وتارة بالسلعة) أي وتارة يكون أحق بالسلعة. قوله: (والسلعة إن بيعت الخ) ~~يعني أن عمرا لو اشترى سلعة من زيد شراء صحيحا وأولى فاسدا ثم فلس زيد أو ~~مات واستحقت السلعة التي خرجت من يده فإن المشتري وهو عمرو أحق بالسلعة ~~التي خرجت من يده إن وجدها بعينها في الموت ms2514 والفلس ولا يخالف هنا في الموت ~~قول المصنف وللغريم أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت لان البيع ~~هنا وقع على معين فباستحقاقه انفسخ البيع فوجب رجوعه في عين شيئه إن كان ~~قائما في الموت والفلس وبعوضه إن فات، بخلاف مسألة الفلس المشار لها بقول ~~المصنف وللغريم أخذ عين ماله المحوز عنه في الفلس لا الموت فإن البيع فيها ~~هي على ثمن غير معين كالدنانير. قوله: (لانتقاض البيع) أي لأن المبيع إذا ~~كان معينا ينفسخ البيع لاستحقاقه. # قوله: (ولو حذف الخ) حاصله أن قوله استحقت صفة لسلعة والصفة لا تعطف على ~~الموصوف فلا تقترن بالواو إلا أن يقال أنها زائدة بناء على ما قاله ~~الزمخشري من جواز زيادة الواو في الصفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ويصح ~~جعل الواو للحال وسوغ مجئ الحال من النكرة وقوعها في حيز الشرط المشابه ~~للنفي أو يقدر لها صفة أي سلعة أخرى والحال أنها استحقت كما فعله الشارح ~~ولا يصح جعل الواو عاطفة لجملة استحقت على جملة بيعت لاقتضائه أن المستحق ~~السلعة الخارجة من يد المشتري لأنها المحدث عنها وليس كذلك. قوله: (وقضى ~~بأخذ المدين الوثيقة) يعني أن من عليه الدين إذا وفاه لصاحبه وطلب منه ~~الوثيقة التي فيها الدين ليأخذها أو ليقطعها فإنه يجاب لذلك ويقضي له بذلك ~~لئلا يقوم رب الدين بها مرة أخرى وقد يقال إن أخذ المدين الوثيقة أو ~~تقطيعها لا يفيده فائدة وحينئذ فلا وجه للقضاء بأخذها أو تقطيعها كما قال ~~المصنف، وذلك لأنه إذا أخذ المدين الوثيقة PageV03P290 # فادعى من له الدين أنها سقطت منه فالقول قوله كما يأتي فلا فائدة حينئذ ~~في القضاء له بأخذها وإن أخذها وقطعها لا يفيده أيضا لان من له الدين يخرج ~~عوضها من السجل وقد يجاب بأن المراد قضى بأخذ الوثيقة أي بعد الخصم عليها ~~وقوله أو تقطيعها أي بعد الاشهاد على وفاء ما فيها أو كتب وثيقة تناقضها. ~~وقد يقال إن الخصم عليها لا يفيد لجواز أن رب الدين يدعي أنها ms2515 سقطت منه وأن ~~المدين أخذها وخصم عليها فالأولى ما قاله ح والجزيري من أنه يقضي بأخذها ~~ليخصم عليها ثم ترد لصاحبها وهو صاحب الدين. قوله: (على رب الدين) أي الذي ~~اقتضى دينه. قوله: (بأخذ المدين الوثيقة منه وبالخصم عليها) أي وتبقى بعد ~~ذلك بيد ربها وهو صاحب الدين كما عليه العمل كما في ح عن ابن عبد السلام ~~ونقله تت عن الخضراوي وهو أبو القاسم الجزيري صاحب الوثائق وكلام الشارح ~~يقتضي أنه يخصم عليها وتبقى عند المدين وليس كذلك لما علمت أنه لا فائدة ~~فيه إلا أن يحمل على ما إذا كان الخصم بلا ريبة فيه بأن كان بخط رب الدين ~~وختمه. قوله: (قال صاحب التكملة) هو العلامة النويري والمراد بالتكملة ~~تكملة شرح شيخه البساطي فإنه قد ترك مواضع من المتن لم يكتب عليها فكتب ~~عليه للنويري وسماه التكملة. قوله: (الحزم) بالحاء المهملة والزاي المعجمة ~~أي الرأي السديد. # قوله: (وكتابة براءة بينهما) أي بأن يكتب في ورقة أخرى أن فلانا رب الدين ~~وصله دينه من فلان أو أبرأ المدين منه ويكتب الشهود خطوطهم على تلك الورثة. ~~قوله: (قضى) أي قضاه الزوج أو وراثه وقوله بأخذ وثيقة صداق أي ليبقيها عنده ~~أو ليقطعها. قوله: (ولحوق النسب) أي نسب الولد بالزوج إذا اختلفا في ذلك ~~الولد هل هو منه أو لا فإنه يعلم من تلك الوثيقة لحوقه به وعدمه إذا كتب ~~فيها تاريخ عقد النكاح. قوله: (ولربها) أي وهو صاحب الدين يعني أن وثيقة ~~الدين إذا وجدت بيد من عليه الدين فطلبها صاحبها وقال: سقطت أو سرقت مني ~~وقال من عليه الدين بل دفعت ما فيها فالقول قول رب الدين وله أخذ الوثيقة ~~من المدين إن حلف على سقوطها أو سرقتها وأنه لم يأخذ ما فيها ولا أبرأ منه ~~ولا أحال به. قوله: (وعليه) أي على المدين دفع ما في الوثيقة من الدين. ~~قوله: (وقضى لراهن الخ) حاصله أن الرهن إذا وجد بيد راهنه فطالبه المرتهن ~~بدين الرهن فادعى الراهن أنه دفعه ms2516 إليه فكذبه المرتهن وقال لم تدفع شيئا ~~منه والرهن سقط مني أو سرق مني، فالقول قول الراهن بيمينه ويبرأ مني الدين ~~هذا إذا قام المرتهن على الراهن بعد طول من حوز الراهن للرهن فإن قام ~~بالقرب كان القول قول المرتهن بيمينه. قوله: (ولم يصدقه) أي والحال أن ~~المرتهن لم يصدقه في دعواه أنه دفع الدين الذي عليه. قوله: (بل ادعى سقوطه ~~أو إعارته أو سرقته الخ) في تسويته بين دعوى الإعارة وغيرها نظر بل التفصيل ~~إنما هو في غير الإعارة كدعوى السرقة أو الغصب أو السقوط وأما في الإعارة ~~فالقول للراهن مطلقا قام المرتهن عن قرب أو بعد انظر بن. قوله: (بعد طول) ~~أي من حوز الراهن للرهن وقوله فإن قام بالقرب أي من حوز الراهن لرهنه ~~والقرب عشرة أيام فأقل والبعد ما زاد عليها كذا قرر شيخنا. # قوله: (فالقول للمرتهن) الأولى فالقول لربها مطلقا سواء قام بالقرب أو ~~بعد طول. قوله: (أشد من الاعتناء بالوثيقة) أي فالشأن أن الوثيقة توضع في ~~الجيب وأما الرهن فشأنه أن يوضع في الصندوق فيندر سقوط الرهن بالنسبة ~~للوثيقة. قوله: (كوثيقة زعم ربها سقوطها) هذا تشبيه فيما تضمنه قوله وقضى ~~لراهن الخ من أنه لا شئ للمرتهن وحاصله أن من ادعى على آخر بدين وزعم أن له ~~وثيقة به وأنها سقطت أو تلفت PageV03P291 # ولم توجد بيد أحد فقال المدعى عليه قد دفعت لك الدين وقطعت الوثيقة ~~فالقول قول المدعى عليه ولا يلزمه إلا اليمين أنه وفاه جميع الدين وذلك لان ~~فقد الوثيقة من يد المدعي وهو رب الدين بمنزلة شاهد للمدعى عليه فيحلف معه. ~~قوله: (بدفع الدين لربه) أي بأنه قد دفع الدين لربه. قوله: (وليس على ~~المدعى عليه) أي الذي هو المدين إلا اليمين وذلك لان فقد الوثيقة من يد رب ~~الدين شاهد للمدين فيحلف معه. # قوله: (لوجود الوثيقة بيد المدين فيها) أي بخلاف ما هنا فلم توجد الوثيقة ~~بيد أحد. قوله: (فهي) أي هذه المسألة وهي قول المصنف كوثيقة زعم ربها الخ. ms2517 ~~قوله: (وهي) أي القاعدة التي قالوها مخصوصة بهذه أي مخرج من عمومها هذه ~~المسألة. قوله: (ولم يشهدها شاهدها إلا بها) جملة مستأنفة لا ارتباط لها ~~بالمسألة قبلها. # قوله: (يعني ولم يكن) أي والحال أنه لم يكن الخ وأشار الشارح إلى أن ما ~~ذكره المصنف من أن شاهد الوثيقة لا يجوز له أن يشهد بما فيها إلا بعد ~~حضورها مقيد بأمرين: الأول: أن يكون الشاهد غير متذكر للقضية وأما إن كان ~~متذكرا لها فلا تتوقف شهادته على حضورها. والثاني: أن يكون المدعى عليه ~~منكرا للحق من أصله أو مدعيا لدفع جميعه والمدعي يدعي دفع بعضه والحال أن ~~الوثيقة مكتتبة بما دفع فإذا كان الشاهد غير مستحضر لما دفع فلا يشهد إلا ~~بها. # باب في بيان أسباب الحجر الحجر صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه ~~فيما زاد على قوته أو تبرعه بزائد على ثلث ماله، فدخل بالثاني حجر المريض ~~والزوجة ودخل بالأول حجر الصبي والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق فيمنعون ~~من التصرف في الزائد على القوت ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع والشراء، ~~وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان تبرعا ~~وكان بثلث مالهما، وأما تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه. قوله: (ومنها ~~الدين) أي ومن أسباب الحجر الدين وأراد به الفلس لأجل الدين. وقوله والسفه ~~أراد به التبذير وعدم حسن التصرف في المال أي ومنها أيضا الرق والنكاح ~~بالنسبة للزوجة، فأسباب الحجر سبعة وليس منها الردة لان المرتد ليس بمالك. ~~قوله: (المجنون بصرع) أي وهو الذي يلبسه الجني وقوله أو وسواس وهو الذي ~~يخيل إليه وسواء كان كل منهما مطبقا أو متقطعا وحمل الشارح الجنون في كلام ~~المصنف على ما يصرع أو وسواس لان ما بالطبع أي غلبة السوداء لا يفيق منه ~~عادة فلا يدخل في كلام المصنف. قوله: (إن كان) أي إن كان له أب أو وصي وجن ~~قبل بلوغه وقوله وإلا أي وإن لم يكن له أب ولا وصي أو وجد أحدهما ms2518 ولكنه جن ~~بعد البلوغ فالذي يحجر عليه الحاكم. قوله: (ثم إن كان) أي بعد الإفاقة ~~صغيرا أو كان كبيرا لكنه سفيه. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن كان ليس صغيرا ~~ولا سفيها بل رشيدا فلا يحجر عليه بعد الإفاقة من الجنون. قوله: (من غير ~~احتياج إلى فك) راجع لقول المصنف للإفاقة أي أنه بمجرد الإفاقة إذا أفاق ~~رشيدا فإن الحجر ينفك عنه ولا يحتاج لحكم الحاكم بفكه. قوله: (والصبي) أي ~~الذكر محجور عليه أي بالنسبة لنفسه للبلوغ وأما بالنسبة لماله فسيأتي ~~PageV03P292 # في قوله لحفظ مال الأب بعده والمراد بالحجر عليه بالنسبة لنفسه حجر ~~الحضانة من تدبير نفسه وصيانة مهجته من الهلاك أو الفساد فيه. قوله: (لمن ~~ذكر) أي من الأب ووصيه والحاكم وجماعة المسلمين. قوله: (ذهب حيث شاء) أي ~~ولا يمنع من الذهاب لانفكاك الحجر عنه بالنسبة لذاته. # والحاصل أنه متى بلغ عاقلا زال عنه ولاية الأب والوصي والحاكم من حيث ~~تدبير نفسه وصيانة مهجته إذ يؤمن عليه حينئذ من وقوع نفسه في مهواة أو فيما ~~يؤدي لقتله أو عطبه وحينئذ فلا يمنع من الذهاب حيث شاء إلا أن يخاف عليه ~~الفساد لجماله مثلا وإلا كان لأبيه أو وصيه أو الناس أجمعين منعه. # قوله: (بالنسبة لنفسها) أي وأما الحجر عليها بالنسبة للمال فسيأتي في ~~قوله وزيد في الأنثى الخ. قوله: (أي الانزال) أي إنزال المني مطلقا في نوم ~~أو يقظة. قوله: (وإن كان الأصل فيه) أي وإن كان المعنى الأصلي للحلم ~~الانزال في النوم. قوله: (أو الحيض) أي الذي لم يتسبب في جلبه وإلا فلا ~~يكون علامة ا ه‍ خش. # قوله: (أي النبات الخشن) أي النبات للشعر الخشن وظاهره ولو حصل في زمن لا ~~ينبت فيه عادة وقوله للعانة متعلق بقول المصنف أو الانبات. قوله: (فإنه ~~يتأخر) أي فإن نبات الشعر في الإبط ونبات اللحية والشارب يتأخر عن البلوغ ~~وحينئذ فلا يكون علامة عليه لان المراد بالعلامة ما يحصل البلوغ عندها من ~~غير تأخر عنها. قوله: (إلا في حق الله ms2519 تعالى) أي فليس علامة على البلوغ. ~~قوله: (تردد) أي طريقتان الأولى للمازري والثانية لابن رشد. وحاصل ما في ~~المقام أن المازري قال أن الانبات علامة على البلوغ على المشهور وقيل أنه ~~ليس بعلامة له. فلمالك في كتاب القذف من المدونة أنه ليس علامة على البلوغ، ~~ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع. وظاهره لا فرق بين حق الله وحق الآدمي ~~وقال ابن رشد هذا الخلاف بالنسبة لما بين الشخص وغيره من الآدميين من قذف ~~وقطع وقتل وأما فيما بينه وبين الله من وجوب الصلاة ونحوها فلا خلاف أنه ~~ليس بعلامة هذا محصل ما في التوضيح، لكن ما نسبه لابن رشد خلاف ما في ~~المواق عن ابن رشد من أنه علامة مطلقا فالظاهر أن لابن رشد طريقة أخرى وأن ~~المصنف أشار بالتردد لتردد ابن رشد لقوله أنه علامة مطلقا على ما نقل عنه ~~المواق، ولقوله ثانيا أنه ليس بعلامة في حق الله على ما نقله المصنف عنه في ~~التوضيح. قوله: (في شأن البلوغ) أي إثباتا أو نفيا. قوله: (طالبا أو ~~مطلوبا) أي كان مدعيا أو مدعى عليه. قوله: (ادعى عدمه) أي لأجل عدم وقوع ~~الطلاق وعدم القصاص منه أي فيصدق لان إنكار البلوغ شبهة والحدود تدرأ ~~بالشبهات. قوله: (ولو بالانبات) أي هذا إذا كان دعواه البلوغ بالانزال أو ~~الحيض بل ولو بالانبات وفي عبق وخش إن ادعاه بالسن لا يصدق ولا بد من إثبات ~~ذلك وفيه نظر. والذي في ح عن زروق ويصدق في السن إن ادعى ما يشبهه حيث يجهل ~~التاريخ. قوله: (إن لم يرب) المحفوظ فيه ضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول ~~فالريبة واقعة عليه لا منه أي إن لم يقع منا ريبة فيما قاله وأما على ~~قراءته بكسر الراء مبنيا للفاعل فالمعنى إن لم يوقع غيره في ريبة. قوله: ~~(فلا ضمان عليه) أي وحينئذ فلا يصدق في دعواه البلوغ لوجود الشك في صدقه. ~~قوله: (إن ادعى عدم البلوغ) أي وأما إن ادعى البلوغ فإنه يلزمه الطلاق دون ~~الجناية للشبهة. ms2520 PageV03P293 # قوله: (ففي مفهوم الشرط تفصيل) تحصل من كلامه أن الصبي يصدق في شأن ~~البلوغ إثباتا أو نفيا إن لم يرب ولم يشك في صدقه فيما أخبر به، فإن ارتيب ~~فلا يصدق في الأموال ويصدق في غيرها كالطلاق والجناية إن ادعى عدمه، فإن ~~ادعى وجوده صدق في الطلاق فقط دون الجناية لان الريبة في قوله شبهة تدرأ ~~الحد عنه. قوله: (وللولي الخ) حاصله أن المميز إذا تصرف في ماله بمعاوضة ~~مالية بغير إذن وليه وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ولأجل إنفاقه على ~~نفسه فيما لا بد له منه واستوت المصلحة في إجازتها وردها فإنه يثبت لوليه ~~إذا اطلع عليها الخيار بين إجازتها وردها وهذا هو المشهور، ولا فرق بين كون ~~المبيع عقارا أو غيره ولو لم يكن عنده غيره. قال في البيان إذا باع اليتيم ~~دون إذن وصيه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا من عقاره أو أصوله بوجه السداد في ~~نفقته التي لا بد له منها وكان لا شئ له غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ~~ذلك المبيع أحق ما يباع من أصوله فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: أن ~~البيع يرد على كل حال ولا يتبع بشئ من الثمن لان ذلك المشتري سلطه على ~~إتلافه وهو قول ابن القاسم وهو أضعف الأقوال. القول الثاني: يرد البيع إن ~~رأى الولي أن الرد هو الوجه والمصلحة ولا يبطل الثمن عن اليتيم ويؤخذ من ~~ماله الذي صونه بذلك الثمن فإن ذهب ذلك المال الموجود المصون وتجدد له مال ~~غيره فلا يتبع الثمن فيه وهو قول أصبغ. القول الثالث: أن البيع يمضي ولا ~~يرد فإن كان قد باع بأقل من الثمن أو باع ما غيره أحق بالبيع منه في نفقته ~~فلا يختلف في أن البيع يرد ولا يبطل الثمن عن اليتيم لادخاله إياه فيما لا ~~بد له منه. قوله: (أو غيره) أي وهو وصيه والحاكم ومقدمه. قوله: (رد تصرف ~~مميز) أي ولو في عقاره ولو كان لا شئ له غيره. ms2521 تنبيه: قول المصنف وللولي رد ~~الخ أي وله إجازته فاللام للتخيير وهذا إذا استوت المصلحة في الإجازة والرد ~~فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام للاختصاص والمعنى وللمولى لا لغير ~~رد تصرف مميز وهذا لا ينافي أن الرد متعين إذا كانت المصلحة فيه وأن ~~الإجازة كذلك تتعين إذا كانت المصلحة فيها. قوله: (بمعاوضة) أي على وجه ~~السداد بأن كان البيع بالقيمة أما لو بأقل من ثمن المثل تحتم الرد ولا بد ~~أن يكون تصرفه لأجل إنفاقه فيما لا بد منه وإلا تحتم الرد ولا يتبع بالثمن ~~اتفاقا. # قوله: (فإذا لم يكن الخ) أي بأن كان أنفقه فيما لا بد له منه. قوله: ~~(وحمل عند جهل الحال على أنه أنفقه فيما لا بد له منه) فيه نظر بل يحمل عند ~~جهل الحال إنفاقه على التبذير لأنه الغالب على المحاجير كما في نقل ح وابن ~~عرفة. قوله: (اتبع به في ذمته) صوابه لم يتبع في ذمته انظر بن. قوله: (أي ~~للمميز) أي المحجور عليه لصغر أو سفه. قوله: (أو علم وسكت) فيه نظر إذ ~~تصرفه في هذه الحالة ماض ليس له رده إذا رشد لان سكوت الولي مع علمه إمضاء ~~له، ففي المواق وإذا تصرف المحجور برؤية من وصيه وطال تصرفه فأفتى ابن ~~الحاج وابن عتاب وابن رشد أن ما لحقه من دين فإنه يلزمه وإن تصرفه ماض قال ~~البرزلي في نوازله وبه العمل. قوله: (رد تصرف نفسه أن رشد) أي سواء كان ~~تصرفه بما يجوز للولي رده كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة ~~وأما وارث المحجور البائع فهل ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا ~~قولان. والحاصل أن المحجور إذا تصرف ببيع أو هبة أو عتق ولم يطلع على ذلك ~~إلا بعد موته فهل لوارثه أن يرده من بعده كما كان يرده هو لو كان حيا أو لا ~~يرده قولان مرجحان انظر بن. قوله: (إن رشد) ما ذكره المصنف من تخييره بعد ~~رشده هو الذي ms2522 صرح به ابن رشد ولم يحك فيه خلافا وعليه اقتصر ابن عرفة وغيره ~~وخالف في ذلك ابن سلمون وابن عتاب فقالا أن الولي إذا لم يعلم بالنكاح ولا ~~بالبيع حتى رشد المحجور فإن ذلك يمضي انظر المواق. قوله: (إنما يأتي على ~~قول ابن القاسم الخ) هذا الكلام ربما يوهم أن الخلاف PageV03P294 # الآتي في كل من الصغير المهمل والسفيه المهمل، وليس كذلك بل ذلك الخلاف ~~إنما هو في السفيه البالغ المهمل وأما الصغير المهمل فلا خلاف في رد تصرفه، ~~وحينئذ فجعل كلام المصنف شاملا لما إذا لم يكن ولي للمحجور ظاهر بالنسبة ~~للصغير المميز من غير احتياج للبناء على قول ابن القاسم المرجوح وإنما ~~يحتاج لذلك البناء بالنسبة للسفيه فتأمل. قوله: (ولو حنث بعد بلوغه) مبالغة ~~في أن له الرد والامضاء أي هذا إذا كان تصرفه بغير يمين أو بيمين حنث فيه ~~قبل بلوغه بل ولو كان تصرفه بيمين حنث فيها بعد بلوغه. قوله: (لا يفعل كذا) ~~أي لا يدخل دار زيد مثلا وقوله فله رد ذلك أي الذي حلف به وهو العتق ~~والصدقة وله إمضاؤه، وهذا هو المشهور خلافا لابن كنانة القائل إذا حنث بعد ~~بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده وهذا القول هو المردود ~~عليه بلو في المتن. واعلم أن محل الخلاف إذا كان الخلاف إذا كان الحنث بعد ~~بلوغه ورشده فلو حنث بعد البلوغ وقبل الرشد كان كما لو حلف في حال صغره ~~وحنث في حال صغره فإن دخلها قبل بلوغه أو بعده وقبل رشده فلا يلزمه ما حلف ~~به اتفاقا في الصورتين، ولذا قال ح لو قال المصنف ولو حنث بعد رشده لكان ~~أبين وأوضح وأما لو حلف السفيه في حال سفهه وفعل المحلوف على تركه بعد رشده ~~فإن كان الحلف بالطلاق لزمه قولا واحدا وإن كان الحلف بمال كعتق أو صدقة أو ~~نحوهما فظاهر المدونة والمقدمات أنه لا يلزمه واستظهره ابن رشد وفي سماع ~~ابن القاسم أنه يلزمه. قوله: (واعتبر ms2523 في ولايته عليه) أي على محل الطلاق ~~حال النفوذ لا حال التعليق، فإذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم ~~طلقها ثلاثا وفعل المحلوف عليه وتزوجها بعد زوج لم يلزمه الطلاق لأنه لم ~~يكن مالكا لمحل الطلاق وهو العصمة حال نفوذ الطلاق، ولو اعتبر حال التعليق ~~لوقع الطلاق لملكه لمحله حينئذ وتقرير المخالفة بين ما هنا وما مر أن ما مر ~~يقتضي اعتبار حال النفوذ لا حال التعليق أي وقد اعتبر في هذه المسألة حال ~~التعليق لا حال النفوذ. قوله: (أو وقع الخ) هذا مبالغة أيضا في أن له ~~الامضاء والرد بعد بلوغه ورشده أي ولو صدر منه ذلك التصرف على وجه النظر ~~والسداد فلا يلزمه إمضاؤه. قوله: (فلا رد له) أي خلافا لظاهر المصنف من أن ~~له الرد والامضاء مطلقا سواء استمر الحال على ما هو عليه أو تغير بزيادة ~~فيما باع أو نقص فيما اشترى. قوله: (والتحقيق الاطلاق) أي كما قاله الشيخ ~~أحمد الزرقاني ورجحه شيخنا. قوله: (وإلا رد الغلة أيضا) أي وإلا بأن علم ~~ذلك المشتري أن هذا البائع مولى عليه فإنه يرد الغلة كما يرد المبيع ولو ~~كان أمة زوجها المشتري لغيره فولدت منه فترد هي وولدها، فإن ولدت من ~~المشتري ردها مع قيمة الولد وترد الغنم بنسلها والأرض ولو بنيت وله قيمة ~~بنائه مقلوعا لأنه كالغاصب. قوله: (فترد الغلة مطلقا الخ) هذا ما اعتمده ~~عبق وقال الشيخ سالم السنهوري يفوز المشتري من غير المميز بالغلة مطلقا علم ~~أنه مولى عليه أم لا لما تقدم أن المشتري يفوز بالغلة في البيع الفاسد ليوم ~~الحكم بالرد. قوله: (هذا هو الصواب) نحوه في ابن عرفة عن ابن يونس وكذا في ~~المدونة ونصها في باب الوديعة ومن أودعته وديعة فاستهلكها ابنه الصغير فذلك ~~في مال الابن، فإن لم يكن له مال ففي ذمته ا ه‍ وظاهره كان إتلافه بأكله أو ~~بطرحه في البحر أو بغير ذلك صون به ماله أم لا. وأما قول عبق تبعا لعج ولا ~~يتبع ms2524 به في ذمته فغير صواب واستدلال عج بقول الرجراجي ولا خلاف أنه لا يتبع ~~بالثمن في ذمته. قال طفي إنه وهم لان كلام الرجراجي المذكور في الثمن الذي ~~أخذه الصبي فيما باعه وأنفقه فيما لا بد له منه ولا خلاف أنه لا يتبع به في ~~ذمته كما ذكره ح في التنبيه الثاني PageV03P295 # انظر بن. قوله: (وضمن الصبي) مثله السفيه فما قيل في الصبي من الضمان إلا ~~أن يؤمن وإلا فلا ضمان ما لم يصون به ماله يقال في السفيه في إتلافه. قوله: ~~(إن لم يؤمن عليه) نص ابن الحاجب ومن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه فأتلفها ~~لم يضمن ولو أذن له أهله قال في التوضيح وإنما لم يضمن لان صاحب السلعة قد ~~سلطه عليها وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور لبطلت فائدة الحجر قال اللخمي ~~وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع عليهما بالأقل ~~مما أتلفا وما صوناه من مالهما ا ه‍. قوله: (لم يضمن) أي لان ربه هو الذي ~~سطله على إتلافه ولو كان إتلافه له بأكله له. قوله: (إلا قدر ما صون) أي ~~صونه فإذا كان من عادته أنه كل يوم يتغذى بنصف فضة فباع ما أمن عليه وصار ~~يتغذى كل يوم بخمسة أنصاف فلا يضمن في ماله إلا النصف الفضة لا ما زاد ا ~~ه‍. وقوله إلا قدر ما صون الذي في التوضيح عن اللخمي وابن عبد السلام أن ~~الرجوع عليه بالأقل مما أنفقه وما صونه من ماله فإذا كان ما صونه أقل كما ~~في المثال المذكور ضمنه، وإذا كان ما صرفه وصون به ماله أقل لزمه القدر ~~الذي صرفه وصون به ماله. تنبيه: # عكس كلام المصنف وهو ما لو أودع المميز شيئا عند آخر فأتلفه فإنه يضمنه ~~وإن لم يعلم أنه غير جائز التصرف. قوله: (يرجع على الصبي بما ذكر) أي بما ~~صون به ماله. قوله: (أن المال في ماله) أي إن كان له مال وإلا ففي ذمته ا ms2525 ~~ه‍ بن. قوله: (والدية على العاقلة) أي ودية جنايته على نفس أو على عضو على ~~ما عاقلته إذا كانت دية ذلك قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر فإن كانت أقل من ~~ثلث الدية الكاملة ففي ماله فهو كالمميز في ذلك ا ه‍. وهذا القول الأول هو ~~الراجح لقول المصنف في التوضيح تبعا لابن عبد السلام والقول الأول أظهر لأن ~~الضمان من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه التكليف بل ولا التمييز. # قوله: (وقيل المال هدر) أي والدية على العاقلة. قوله: (وصحت وصيته) أي في ~~حال صحته أو في حال مرضه. قوله: (تشبيه في صحة الوصية) أي بناء على أن ~~المراد بالمميز فيما مر مطلق المحجور عليه الشامل للسفيه وقوله أو في جميع ~~الخ أي بناء على أن المراد بالمميز فيما مر خصوص الصغير. قوله: (من ذكر) أي ~~المميز والسفيه وأشار الشارح بهذا إلى أن الشرط في كلام المصنف راجع لما ~~بعد الكاف ولما قبلها على خلاف قاعدته الأغلبية وأنه إنما أفرد الضمير ~~باعتبار من ذكر. قوله: (بأن لا يتناقض) أي فيها فمتى لم يتناقض فيها كانت ~~صحيحة سواء كان لفقير أو غني كان الموصى له صالحا أو فاسقا إما أن تناقض ~~كأن يقول أوصيت لزيد بدينار أوصيت لزيد بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصى ~~له فقيرا. قوله: (بقربة) أي وأما لو أوصى بغيرها كإيصائه لأهل المعاصي أو ~~للأغنياء كانت باطلة. قوله: (تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني للخمي. ~~قوله: (إلى حفظ) أي مع حفظ الخ أي مع صيرورة ذي الأب حافظا لماله وحاصله ~~أنه لما قدم أن الحجر على الصبي بالنسبة لنفسه لبلوغه فقط ذكر أن الحجر ~~عليه بالنسبة لماله يكون لبلوغه مع صيرورته حافظا لماله بعده فقط إن كان ذا ~~أب أو مع فك الوصي والمقدم إن كان ذا وصي أو مقدم فذو الأب بمجرد صيرورته ~~حافظا للمال بعد بلوغه ينفك الحجر عنه، وإن لم يفكه أبوه عنه قال ابن عاشر ~~يستثني منه إذا حجر الأب عليه في وقت يجوز ms2526 له ذلك وهو عنوان البلوغ فإنه لا ~~ينفك الحجر عنه وإن كان حافظا للمال إلا لفك الأب كما نقله ابن سهل عن ابن ~~القصار. قوله: (مع أنه) أي الأب الأصل أي والوصي فرع أي ومقتضاه أن يكون ~~حجر الأب أقوى من حجر الوصي وحينئذ PageV03P296 # فيحتاج للفك بالأولى من حجر الوصي. قوله: (لان الأب لما أدخل الخ) حاصل ~~هذا الجواب أن حجر الأب لما كان حجر أصالة من غير جعل ولا إدخال أحد كان ~~للولد أن يخرج منه من غير أن يخرجه أحد وحجر الوصي بالجعل والادخال فلا ~~يخرج منه إلا باخراج الوصي، ألا ترى أن الولد إذا حجر عليه أبوه للسفه قبل ~~البلوغ أو بعده بالقرب منه بأن قال الأب اشهدوا أني حجرت على ابني فإن ~~الولد لا يزال باقيا في حجره، ولو صار يحسن التصرف في المال ولا ينفك الحجر ~~عنه إلا إذا قال أبوه فككت الحجر لا عنه أو يحكم حاكم بإطلاقه. قوله: (ما ~~لو حجر عليه) أي لسفه بأن قال اشهدوا أني حجرت على ولدي وهل له الحجر عليه ~~للسفه بعد البلوغ أو ولو قبله خلاف، ذكره شيخنا في حاشيته، وقوله لا ينتقل ~~أي ذلك المحجور عليه من الحجر إلا بإطلاقه، وهذا أقوى طريقتين في المسألة ~~وإنما يحجر عليه الأب لسفهه بعد بلوغه إذا كان بقربه كالعام فإن زاد فلا بد ~~من حكم الحاكم بالحجر انظر بن. قوله: (وكذا يقال في المقدم) أي أنه لما ~~أدخل الولد الحاكم الذي هو بمنزلة الأب في ولايته صار بمنزله من حجر عليه ~~الحاكم ومن حجر عليه الحاكم لا ينتقل من الحجر إلا بإطلاقه. قوله: (فأفعاله ~~بعد ذلك على الحجر) أي وحينئذ فتصرفه بعد موت الوصي كتصرفه قبل موته قال ح ~~وهذا هو الذي جرى به العمل وذكره البرزلي أيضا. قوله: (لأنه) أي من مات ~~وصيه قبل فكه الحجر عنه محجور عليه والخلاف الآتي موضوعه السفيه المهمل. ~~قوله: (وإلى بمعنى مع) أي فالغاية هنا منضمة للغاية السابقة فيكون غاية ~~الحجر مجموع ms2527 الغايتين. قوله: (بأن اليتيم المهمل يخرج من الحجر) أي حجر ~~الصغر وهذا لا ينافي أنه إن طرأ له سفه حين البلوغ فإنه يحجر عليه وقوله ~~بالبلوغ أي إذا كان ذكرا وأما الأنثى فسيأتي أنها لا تخرج من الحجر إلا إذا ~~عنست أو مضى لها عام بعد البناء بها. قوله: (إلا كدرهم) أي ألا تصرفه ~~بكدرهم فليس للولي رده بل يكون ماضيا ولا يحجر عليه فيه وانظر لو وهب له ~~مال بشرط أن يتصرف هو فيه هل يعمل بذلك الشرط أو لا. وفي بن أن الهبة صحيحة ~~والشرط باطل لوجوب حفظ المال. # قوله: (لاطلاقه) هذا اخراج لما يخص السفيه البالغ. قوله: (واستلحاق نسب) ~~أي كاستلحاقه لولد سواء كان لاعن فيه أو لا. قوله: (وتبعها مالها) أي ما لم ~~يكن استثناه حين العتق وإلا لم يتبعها. قوله: (على غيره) أي فليس للولي أن ~~يرد ذلك ويدفعه عنه. قوله: (بالعفو عن جان) فإذا جنى شخص جناية عمدا على ~~محجور عليه أو على ولي ذلك المحجور فليس لوليه رد عفوه عنه بل يمضي ذلك ~~العفو. قوله: (فليس له العفو) لأنه مال فلو عفا عنه كان للولي رده وله أيضا ~~رده إن رشد كما مر. قوله: (وتصرفه قبل الحجر) أي سواء كان سفهه أصليا غير ~~طارئ أو طرأ بعد أن بلغ رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ~~ابن رشد والراجح منه القول الأول خلافا لعبق حيث جعل موضوع الخلاف المذكور ~~الصورة الأولى وجعل في الثانية قولين على حد سواء. ونص كلام ابن رشد في ~~الاسمعة، وأما اليتيم الذي لم يوص به أبوه لاحد ولا أقام السلطان عليه وليا ~~ولا ناظرا ففي ذلك أربعة أقوال: أحدها: أن أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة ~~نافذة رشيدا كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن اتصل سفهه من حين بلوغه ~~أو سفه بعد حصول الرشد منه من غير تفصيل في شئ من ذلك، وهو قول مالك وكبراء ~~أصحابه ثم قال الرابع أن ينظر إلى حاله يوم بيعه ms2528 وابتياعه وما قضى به في ~~ماله فإن كان رشيدا في أحواله جازت أفعاله كلها، وإن كان سفيها لم يجز منها ~~شئ من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أو لا يتصل وهو قول ابن القاسم واتفق ~~جميعهم أن أفعاله جائزة لم يرد منها شئ إذا جهلت حالته ولم يعلم برشد ولا ~~سفه وانظر بقية PageV03P297 # الأقوال في ح ا ه‍ بن. قوله: (عبد الرحمن بن القاسم) أي المصري تلميذ ~~الامام مالك لا المدني شيخ الامام. قوله: (أن الصبي والأنثى) أي المهملين ~~وقوله ترد تصرفاتهما أي اتفاقا إلى أن يبلغ الصبي وإلى تعنس الأنثى وتقعد ~~عن المحيض أو تمضي سنة بعد دخول الزوج بها. قوله: (وزيد في الأنثى ~~المحجورة) أي ذات الأب والوصي والمقدم أي زيد في خروج الأنثى البكر من حجر ~~الأولياء الثلاثة شرطان دخول الزوج بها وشهادة العدول على صلاح حالها، وعلى ~~هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور أربعة بلوغها وحسن تصرفها ~~وشهادة العدول بذلك ودخول الزوج بها، وأما ذات الوصي والمقدم فلا ينفك ~~الحجر عنها إلا بأمور خمسة البلوغ وحسن تصرفها وشهادة البينة بذلك ودخول ~~بها وفك الوصي أو المقدم، فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردودا ولو ~~عنست أو دخل بها الزوج وطالت إقامتها عنده. قوله: (من حفظ المال) أي بعد ~~بلوغها. قوله: (وفك الوصي والمقدم) أي بعد البلوغ. قوله: (وشهادة العدول ~~على صلاح حالها) أي شهادتهم بذلك بعد الدخول. قوله: (ومجرد الدخول كاف في ~~ذات الأب) أي في فك الحجر عنها يعني مع الشهادة برشدها ولا يحتاج لفك من ~~الأب ولا لمضي مدة قدرها سنة أو أكثر على ما قيل وقوله ومجرد الخ دخول على ~~كلام المصنف. قوله: (لم يرتب هذا على القول بالشهادة) أي على القول بخروجها ~~من الحجر بالشهادة على صلاح حالها بعد الدخول. # قوله: (لا ينفك عنها الحجر إلا بعد مضي سنة من الدخول) أي والشهادة على ~~صلاح حالها بعدها، فلو قال المصنف وزيد في الأنثى مضي سنة بعد الدخول ms2529 ~~وشهادة العدول بصلاح حالها لكان ماشيا على ما به العمل ويكون قوله بعد ولو ~~جدد أبوها حجرا على الأظهر واقعا في محله. قوله: (ولا يقبل منه أنها سفيهة) ~~أي دعواه أنها سفيهة أي دعواه أنه إنما جدد الحجر لسفهها فلا ينفك الحجر ~~عنها إلا إذا فكه. # قوله: (فلا بد من فك بعد الدخول) هذا هو المتعين لما ذكره ابن رشد في ~~المقدمات ونقله ح والتوضيح من أن المشهور المعمول به في المذهب أن ذات ~~الوصي أو المقدم لا تخرج من الولاية ما لم تطلق من الحجر، وإن عنست أو دخل ~~بها الزوج وطال زمانها وحسن حالها والقول بأنها كذات الأب لا يتوقف فك ~~الحجر عنها على إطلاقها لابن الماجشون. قوله: (الدخول) أي مجرد الدخول على ~~المعتمد والشهادة المذكورة. قوله: (أو مضي عام) أي بعد الدخول وقوله أو ~~أكثر أي ستة أعوام أو سبعة وهذا على مقابل المعتمد. قوله: (فأفعالها ~~مردودة) أي اتفاقا حيث علم سفهها فإن علم رشدها ففي بن مضى أفعالها وفي عج ~~عن الناصر ردها حتى ينفك الحجر عنها بمضي سنة بعد الدخول بها أو تعنس وتقعد ~~عن المحيض. قوله: (وليست داخلة في كلام المصنف) أي لان المصنف قال وزيد أي ~~في الأنثى المحجورة على ما سبق في الذكر المحجور عليه وهو حفظ مال ذي الأب ~~وفك وصي ومقدم. # قوله: (وللأب ترشيدها) أي بأن يقول لها رشدتك ورفعت الحجر عنك فإذا قال ~~لها ذلك ارتفع الحجر عنها وصارت تصرفاتها ماضية قال لها ذلك قبل دخولها أو ~~بعده شهدت العدول بصلاح حالها أو لا فمحل PageV03P298 # توقف فك حجر ذات الأب على الأمور الأربعة السابقة إذا لم يرشدها أبوها ~~وكذا يقال في ذات الوصي. قوله: (وكذا بعده) أي وكذا له ترشيدها بعد الدخول ~~وبمجرد ترشدها انفك الحجر عنها. # قوله: (كالوصي) اعلم أن الوصي قيل أنه كالأب فله أن يرشد البكر قبل ~~الدخول وبعده وقيل ليس له ذلك حتى يدخل بها زوجها وعلى كل فهل الوصي مصدق ~~في ذلك وإن لم ms2530 تعرف البينة رشدها وبه قيل أوليس له ذلك إلا بعد ثبوت رشدها ~~وقاله ابن القاسم في سماع أصبغ، ونحوه لعبد الوهاب والمعتمد من هذه الأقوال ~~أنه ليس له ترشيدها إلا بعد الدخول فإذا دخلت كان له ترشيدها ولو لم يعلم ~~ترشدها من غيره وهو الذي جرى به العمل انظر بن. قوله: (من غيرهما) أي من ~~غير الأب والوصي وهذا ظاهر في أن قول المصنف ولو لم يعرف رشدها راجع ~~للمسألتين ونحوه لتت واعترضه طفي فقال الصواب أنه خاص بالثانية إذ هي التي ~~فيها الخلاف المشار له بلو وأما الأولى فلا خلاف فيها وبهذا قرر ح انظر بن. # قوله: (وظاهره أن تصرفها) أي تصرف المرشدة التي رشدها أبوها قبل الدخول ~~ماض أي وهو كذلك خلافا لخش وعبق حيث قالا برده، وإن كانت لا تزوج إلا ~~برضاها قال بن وهو خروج عن المذهب لان الترشيد لا يتبعض. قوله: (والراجح ~~لا) أي والراجح أن مقدم القاضي ليس له ترشيدها بعد الدخول بل كذا قبله وهذا ~~إذا لم يعلم رشدها بالبينة وإلا كان له ترشيدها. والحاصل أن معلومة الرشد ~~يجوز ترشيدها مطلقا قبل الدخول وبعده لكل من الأب والوصي والمقدم ومجهولة ~~الرشد يجوز للأب ترشيدها قبل الدخول وبعده وللوصي بعد الدخول لا قبله ولا ~~يجوز للمقدم ترشيدها لا قبل الدخول ولا بعده ومعلومة السفه ترشيدها لغو ~~مطلقا. قوله: (مطلقا) أي قبل الدخول وبعده. قوله: (ولو لم يعلم) أي الرشد ~~من غيره. قوله: (لم يطرأ الخ) أي وأماه لو طرأ عليه بعد البلوغ فالحجر عليه ~~للحاكم لا للأب كما مر. قوله: (الأب الرشيد) أي فإن كان سفيها فلا كلام له ~~ولا لوليه إلا بتقديم على الابن خاص مغاير للتقديم على أبيه. قوله: (وإن لم ~~يكن له سبب مما يأتي) أي من الأسباب الآتية في قوله وإنما يباع عقاره الخ، ~~وكلامه يقتضي أن المنفي اشتراطه وجود سبب مما يأتي وهذا لا ينافي أنه لا بد ~~من وجود سبب أي سبب كان وهو كذلك إذ لا يحل ms2531 للأب فيما بينه وبين الله أن ~~يبيع بدون سبب أصلا انظر بن. قوله: (عند كثير من أهل العلم) أي كابن سلمون ~~والمتيطي وقال ابن رشد تصرف الأب يحمل على غير السداد حتى يثبت خلافه ومحل ~~هذا الخلاف إذا باع الأب متاع ولده من نفسه، وأما لو باعه لغيره فهو محمول ~~على السداد والنظر اتفاقا حتى يثبت خلافه إذا علمت هذا تعلم أن الأولى ~~للشارح أن يقول لحمله على السداد ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير من ~~أهل العلم لكان أظهر وأبين للمراد وإذا كان بيع الأب متاع ولده للأجنبي ~~محمولا على النظر والسداد اتفاقا فلا اعتراض للابن بعد رشده فيما باعه عليه ~~أبوه. ابن حبيب عن أصبغ يمضي بيعه وإن باع لمنفعة نفسه ثم رجع لقول ابن ~~القاسم: إن باع لمنفعة نفسه وتحقق ذلك فسخ ا ه‍ وأطلق في الفسخ فظاهره كان ~~الأب موسرا أم لا وهو كذلك عند ابن القاسم ابن رشد حكم ما باعه الأب من مال ~~ولده الصغير في مصلحة نفسه أو حابى به يرد مع القيام ويغرم قيمته مع ~~الفوات. قوله: (مطلقا) أي كان المبيع عقارا أو غيره. قوله: (فبيان السبب) ~~المراد ببيانه إثباته بالبينة لا مجرد ذكره باللسان وإن لم يعرف إلا من ~~قوله كما يعلم ذلك من كلام ابن رشد والتوضيح انظر بن. والحاصل أن الأشياخ ~~اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقار اليتيم هل يصدق الوصي أنه باعه لذلك السبب ~~ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه إقامة البينة عليه قولان، ~~بخلاف الأب إذا باع عقار ابنه الذي في حجره فإنه لا يكلف إثبات الوجه الذي ~~باع لأجله بل PageV03P299 # فعله ذلك محمول على النظر. قوله: (خلاف) ظاهر المصنف تشهير القولين معا ~~أما الأول فقد شهره أبو القاسم الجزيري في وثائقه وأما الثاني فقد فهم أبو ~~عمران وغيره المدونة عليه كما في أبي الحسن وهذا يقتضي ترجيحه انظر بن. ~~قوله: (والوصي كالحاكم لا يبيع بالقيمة الخ) هو ظاهر إذا كان البيع ms2532 لغير ~~حاجة، أما إذا كان لحاجة فللوصي أن يبيع بالقيمة كما نص عليه المتيطي ~~وحينئذ يقال لم لم يكن له في هذا الغرض أن يهب هبة الثواب. وأجاب الشيخ ~~المسناوي بما حاصله أن هبة الثواب إنما يقضي فيها بالقيمة بعد الفوات لان ~~الموهوب له قبل الفوات مخير بين الرد وإعطاء القيمة والقيمة التي يقضي بها ~~بعد الفوات إنما تعتبر يوم الفوات ومن الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن ~~قيمته يوم إلهية وهذا ضرر باليتيم فلذا لم تجز للوصي هبة الثواب بخلاف ~~البيع فإنه بالعقد يدخل في ضمان المشتري يوم البيع فإذا حصل نقص بعد ذلك ~~فلا ضرر على اليتيم ا ه‍ بن. قوله: (وإهماله) أي من وصي ومقدم. قوله: ~~(وملكه لما بيع) أي لما قصد بيعه. قوله: (وحيازة الشهود له) أي واطلاع ~~الشهود عليه إن كان عقارا بأن يرسل القاضي جماعة يطلعون عليه ويطوفون به من ~~داخل ومن خارج ثم يقولون للحاكم هذا الذي حزناه وأطلعنا عليه هو الذي شهد ~~عندك بأنه ملك للصغير أو يرسل القاضي معهم أحدا من طرفه فيقولون له بعد ~~الطواف به هذا البيت الذي حزناه وأطلعنا عليه هو الذي شهد به عند القاضي ~~أنه ملك لليتيم. قوله: (هو الذي شهدنا الخ) هذا إذا كانت بينة الحيازة هي ~~بينة الملك وقوله أو شهد الخ إذا كانت غيرها. قوله: (خشية الخ) علة ~~للاحتياج لبينة الحيازة. قوله: (والتسوق) أي وثبوت التسوق للمبيع أي للشئ ~~الذي أريد بيعه وقوله أي إظهاره للبيع والمناداة عليه أي المرة بعد المرة. ~~قوله: (وعدم إلغاء زائد) أي وعدم وجود من يدفع زائدا على ما أعطى فيه من ~~الثمن. قوله: (والسداد الخ) لا يقال الوصي لا يبيع إلا لغبطة بأن يكون ~~الثمن زائدا على القيمة بقدر الثلث والوصي مقدم على الحاكم فهو أقوى منه ~~فمقتضاه أن الحاكم لا يبيع بالسداد لأنا نقول هذا ممنوع بل الوصي يبيع ~~لغبطة وغيرها من الأسباب الآتية والحاكم لا يبيع إلا لحاجة فصار الوصي بهذا ~~الاعتبار أقوى ا ms2533 ه‍ بن. قوله: (وفي لزوم) أي وعدم لزومه أي بل يكفي أن يقول ~~ثبت عندي بالبينة الشرعية أن الولد الفلاني يتيم مهمل وأنه يملك محلا في ~~جهة كذا الخ. قوله: (تصريحه) أي في السجل الذي يكتب فيه الوقائع التي حكم ~~فيها. قوله: (بذلك) أي بالأمور المتقدمة بأن يكتب في السجل ثبت عندي بشهادة ~~فلان وفلان يتمه وبشهادة فلان وفلان إهماله وبشهادة فلان وفلان ملكه لمحل ~~في جهة كذا الخ. # قوله: (قولان) صوابه تردد انظر المواق وعلى القول بلزوم التصريح بأسمائهم ~~فإذا ترك التصريح نقض حكمه على الظاهر قياسا على ما إذا ترك ذلك في البيع ~~على الغائب. قوله: (وأما الغائب) أي إذا أراد الحاكم بيع ماله لأجل دين ~~عليه أو لأجل نفقة زوجته أو أولاده فلا بد الخ. قوله: (أي كافل) أشار بهذا ~~إلى أن المراد بالحاضن الكافل الذي يكفل اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا أو ~~أجنبيا. قوله: (فلا يبيع متاعه الخ) حاصل فقه المسألة أن الكافل إذا جرى ~~العرف بتولية أمر اليتيم والنظر في شأنه كان تصرفه صحيحا في القليل والكثير ~~إذا كان التصرف لحاجة وإن لم يكن عرف بذلك، فالمشهور أنه لا يمضي تصرفه لا ~~في القليل ولا في الكثير والذي جرى به العمل مضي التصرف في القليل دون ~~الكثير ولا بد من الرفع للحاكم في الكثير ولا فرق في ذلك بين كون الكافل ~~ذكرا أو أنثى قريبا أو أجنبيا خلافا لما يوهمه تعبير PageV03P300 # المصنف بحاضن من اختصاص ذلك بالقريب. قوله: (واستحسن أن العرف كالنص) أي ~~أن العرف الجاري بتولية أمر اليتيم والنظر في شأنه كالنص على وصايته ونقل ~~ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل بمنزلة الوصي بدون هذا العرف، وذكر أبو ~~محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم يهملون الايصاء. قوله: ~~(وغيرهم) أي كأهل القرى الذين لا يعرفون الايصاء على أولادهم الصغار وكل من ~~مات عن صغار يعتمد في تربيتهم على أخ لهم كبير أو أم أو عم. قوله: (بشروطه) ~~أي وهو أن ms2534 يكون البيع لواحد من الأمور الآتية. قوله: (وعمل بإمضاء اليسير) ~~ابن هلال في بيع الحاضن على محضونه اليتيم الصغير اضطراب كثير والذي جرى به ~~العمل ما لأصبغ في نوازله من التفريق بين القليل والكثير فيجوز في التافه ~~اليسير ثم قال فعلى ما جرى به العمل لا يبيع إلا بشروط وهي معرفة الحضانة ~~وصغر المحضون والحاجة الموجبة للبيع وتفاهة المبيع وأنه أحق بالبيع من غيره ~~ومعرفة السداد في الثمن وتشهد بهذه الشروط كلها بينة معتبرة شرعا، فإذا ~~اختل شرط من هذه الشروط كان للمحضون إذا كبر الخيار في رد البيع وإمضائه، ~~وقاله أبو الحسن أيضا ونقله في المعيار ا ه‍ بن. قوله: (أي الاخذ لمحجوره ~~بالشفعة) أي سواء ان ذلك المحجور صغيرا أو سفيها. قوله: (وترك القصاص) أي ~~وللولي سواء كان أبا أو غيره ترك القصاص الواجب للصغير بسبب الجناية على ~~أطرافه أو على أمه إذا كان ذلك الترك نظرا ومصلحة للمحجور وترك القصاص ~~بالعفو عن الجاني. قوله: (وأما السفيه فينظر لنفسه) أي فميا وجب له من ~~القصاص أي وحينئذ فلا يتأتى لوليه أن يترك ما وجب له وإذا نظر فيما وجب له ~~من ذلك وعفا عن الجاني فليس لوليه رد ذلك العفو كما تقدم في قول المصنف ~~ونفيه. فقول الشارح كما مر في قوله وقصاص الأولى كما مر في قوله ونفيه أو ~~يزيد قوله الخ لان قوله وقصاص مسألة أخرى مغايرة لهذه. # قوله: (فيسقطان) جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع والقصاص ~~بالنظر فيسقطان وقد أشار الشارح لذلك. قوله: (ولا يعفو) أي ولا يجوز للولي ~~أن يعفو عن الجناية خطأ مجانا أو على أقل من الدية وأما عمدا فقد تقدم في ~~قوله والقصاص فقول الشارح عن عمد الأولى إسقاطه وقوله إلا لعسر أي من ~~الجاني ويحتمل إلا لعسر المجني عليه واحتياجه كما يأتي. قوله: (ومضى عتقه ~~بعوض) يعني أن ولي المحجور إذا كان غير أب وأعتق رقيق المحجور سواء كان ~~صغيرا أو سفيها فإن عتقه يمضي ms2535 أي إذا كان العتق بعوض معين حين العتق، وأما ~~لو كان بغير عوض رد العتق سواء كان الولي موسرا أو معسرا هذا هو الصحيح ~~والتفرقة بينهما إنما هو إذا كان الولي أبا للمحجور كما في الشارح، وما في ~~خش مما يخالف هذا فغير صواب. قوله: (من غير مال العبد) أي بأن كان ذلك ~~العوض من الولي أو من أجنبي فإن كان العوض من مال العبد فإن العتق يرد إذ ~~لا مصلحة فيه للمحجور عليه. # قوله: (أي أبى المحجور الصغير الخ) أي كما يمضي عتق الولي إذا كان أبا ~~للمحجور صغيرا أو سفيها وإن بلا عوض معين حين العتق. قوله: (إذا كان غير ~~أبيه) أي إذا كان الولي الذي أعتقه غير أبيه. قوله: (وبين ما إذا كان) أي ~~الولي الذي أعتقه أباه وأشار الشارح بهذا إلى أن التشبيه في كلام المصنف ~~غير تام. # قوله: (وغرم) أي الأب والمراد بثمنه قيمته. قوله: (وإنما يحكم في الرشد ~~الخ) أي إذا احتيج للحكم بأن حصل PageV03P301 # تنازع وليس المراد أن هذه المذكورات لا بد فيها من الحكم مطلقا. قوله: ~~(من تقديم وصي) أي على الوارث في الصلاة على الميت وتعاطي أمور تركته ووفاء ~~ما عليه من الدين منها وغير ذلك. # قوله: (ومن صحتها وفسادها) أي فلا يحكم بأن هذه الوصية صحيحة أو فاسدة ~~إلا القاضي. قوله: (وفي الحبس المعقب) أي صحة وبطلانا وأصلا فلا يحكم بصحة ~~الحبس المعقب أو بطلانه أو بأن هذا الحبس معقب أو غير معقب أو أن هذا يستحق ~~قبل هذا أو هذا يشارك هذا إلا القاضي، وأما الحبس غير المعقب كحبس على فلان ~~وفلان مثلا فلا يتقيد بالقضاة لكون الحكم على غير غائب وينبغي أن يكون مثل ~~المعقب الحبس على الفقراء لأنهم لما كانوا لا ينقطعون صار الوقف عليهم ~~بمنزلة المعقب وحينئذ فلا يحكم في شأنه إلا القضاة. قوله: (وأمر الغائب) أي ~~غير المفقود لان لزوجته الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء أو يقال مراده ~~بالغائب ما يسمى غائبا في اصطلاح الفقهاء ms2536 والمفقود لا يسمى غائبا في ~~اصطلاحهم لان الغائب في اصطلاحهم من علم موضعه والمفقود من لم يعلم موضعه. ~~تنبيه: من جملة أمر الغائب فسخ نكاحه لعدم النفقة أو لتضرر الزوجة بخلو ~~الفراش فلا يفسخ نكاحه إلا القاضي ما لم يتعذر الوصول إليه حقيقة أو حكما ~~بأن كان يأخذ دراهم على الفسخ وإلا قام مقامه جماعة المسلمين كما ذكر ذلك ~~شيخنا العدوي. قوله: (والنسب) أي أنه لا يحكم في النسب إثباتا أو نفيا إلا ~~القضاة فلا يحكم بأن فلانا من ذرية فلان أوليس من ذريته إلا القاضي. قوله: ~~(ككون فلان له الولاء على فلان الخ) فإذا أقمت بينة على أن زيدا عتيق لأبي ~~أو لجدي وأن لي الولاء عليه وأرثه إذا مات وحصل تنازع فالذي يحكم بأن لي ~~الولاء عليه إنما هو القاضي. قوله: (متزوج بغير ملك سيده) أي بأن كان ~~متزوجا بحرة أو بأمة مملوكة لغير سيده وأما الرقيق المتزوج بملك سيده وكذا ~~إذا كان غير متزوج أصلا فيقيم الحد عليه سيده إذا ثبت موجب الحد بغير علمه. ~~قوله: (الأولى الخ) قد يقال إن التسفيه والترشيد هما قول المصنف أولا في ~~الرشد وضده وأما ما بعدهما فكله داخل في قول المصنف ومال يتيم وحينئذ فلا ~~حاجة لهذا التصويب. قوله: (القضاة) أي أن هذه الأمور العشرة لا يحكم فيها ~~إذا احتيج للحكم إلا القضاة وزيد على هذه العشرة العتق والطلاق واللعان فإن ~~حكم غير القاضي في هذه الثلاثة مضى حكمه إن كان صوابا وأدب وأما التقرير في ~~الأطيان المرصدة على البر فإنما يكون للسلطان أو الباشا لا للقضاة فهم ~~معزولون عن التقرير فيها كما ذكره شيخنا في الحاشية نقلا عن عج، ومحل كون ~~هذه المسائل الثلاثة عشرة لا يحكم فيها إلا القاضي إن كان ولا يتعذر الوصول ~~إليه حقيقة أو حكما بأن كان لا يأخذ دراهم على حكمه وإلا قام جماعة ~~المسلمين مقامه فيما ذكر ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (لخطر هذه العشرة) ~~أي لعظمها أي لخطر بعضها كالقصاص وقوله ms2537 أو لتعلق حق الله أي بالنظر للنسب ~~وأو مانعة خلو فيجتمع حق الله والخطر في الحدود. قوله: (أو حق من ليس ~~موجودا) أي كالغائب والحبس المعقب. قوله: (والمراد الخ) أشار بهذا إلى أن ~~الحصر في كلام المصنف إضافي أي أنه بالنسبة للوالي ووالي الماء والمحكم فلا ~~ينافي أن نائب القاضي والسلطان مثل القاضي. قوله: (بخلاف المحكم والوالي ~~الخ) أي فلا يجوز أن يحكموا في هذه الأمور المذكورة ابتداء فإن حكموا مضى ~~حكمهم إن كان صوابا وأدبوا. قوله: (الخوف عليه من ظالم) أي يأخذه غصبا. ~~PageV03P302 # قوله: (أي اليتيم الذي لا وصي له) وباع الحاكم أو له وصي على أحد ~~المشهورين المتقدمين تبع الشارح في ذلك عج وأصله لشيخه الشيخ سالم واعترضه ~~طفي قائلا البيع لهذه الوجوه إنما هو في اليتيم ذي الوصي خاصة كما صرح به ~~في المدونة. وكلام ابن رشد وغير واحد من الأئمة كابن عرفة وغيرهم أما ~~اليتيم المهمل فقد تقدم أن الحاكم يتولى أمره وأنه إنما يبيع لحاجته فقط ~~وحينئذ فكلام الشيخ سالم غير مسلم. وقوله على أحد المشهورين يقتضي أن ~~المشهور الآخر يقول أن الوصي له أن يبيع لغير هذه الوجوه، وليس كذلك إذ ~~الوصي لا يبيع عقار اليتيم إلا لوجه من هذه الوجوه اتفاقا وإنما الخلاف في ~~كونه يكلف إثبات الوجه الذي يبيع لأجله أو لا يكلف إثباته ويصدق في أن ~~البيع لهذا الوجه انظر بن. تنبيه: قوله أي اليتيم أي وأما الصغير الذي له ~~أب فقال في التوضيح ظاهر المذهب أن الأب يبيع على ولده الصغير والسفيه الذي ~~في حجره الربع وغيره لاحد هذه الوجوه ولغيرها وفعله في ربع ولده كغيره من ~~السلع محمول على الصلاح وإنما يحتاج لاحد هذه الوجوه الوصي وحده ثم نقل ~~نحوه عن ابن رشد. قوله: (بشروطه المتقدمة) أي من ثبوت يتمه وإهماله وملكه ~~لما قصد بيعه وأنه الأولى إلى آخر ما مر. قوله: (على أحد المشهورين ~~المتقدمين) أي في قول المصنف وهل هو كالأب أو إلا الربع فبيان السبب قولان. ms2538 ~~قوله: (من مال حلال) التقييد بذلك وقع في كلام سحنون حيث قال ويكون مال ~~المبتاع حلالا طيبا كذا نقل عنه ابن فتوح ا ه‍ ولا يقال أن الحلال وجوده ~~متعذر لأنا نقول الحلال ما جهل أصله لا ما علم أصله وأصل أصله حتى يتعذر. ~~قوله: (أكثر نفعا) أي من الخالي عن التوظيف. قوله: (فلا يباع) أي فلو كان ~~نفع الموظف مثل نفع الخالي فالظاهر كما قال حلو لو التمسك بالأصل وعدم بيعه ~~إلا لمانع آخر انظر شب. قوله: (أو لكونه حصة) أي أمكن قسمها أم لا أراد ~~شريكه البيع أم لا والحال أن لليتيم مالا. قوله: (أو قلت غلته) أي فيباع ~~ويستبدل له ماله غلة كثيرة. قوله: (وأولى إذا لم يكن له غلة) أي فيباع ~~ويستبدل له عقار له غلة. قوله: (فيستبدل خلافه) ظاهره ولو كان ذلك الخلاف ~~غير عقار لكن كلام الشيخ سالم السنهوري يقتضي تخصيصه بالعقار ا ه‍ خش. ~~قوله: (حتى ما يباع لغبطة) أي فيجب الاستبدال فيها على ما قاله الغرناطي ~~وهو المعتمد كما قال شيخنا خلافا لمن قال بعدم وجوب الاستبدال فيها كالبيع ~~لحاجة. قوله: (لغلوه غالبا) أي لغلو كرائه فالمصلحة حينئذ في إبقائه. قوله: ~~(يخشى منهم الضرر في الدين) أي بأن كانوا خوارج يخشى على الولد أن يعتقد ~~اعتقادهم. قوله: (أو الدنيا) أي أو يخشى منهم على الولد في دنياه بأن ~~يسرقوا متاعه. قوله: (فيما لا ينقسم) أي وإلا قسم لليتيم حصته ولا تباع ~~حينئذ. قوله: (وحجر على الرقيق) أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير وحينئذ ~~فتصرفاته مردودة وإن لم يحجر عليه السيد. قوله: (لسيده) وذلك لما ثبت للسيد ~~من الحق في زيادة قيمته بسبب المال لان العبد الذي له مال قيمته أكثر من ~~قيمة ما لا مال له. قوله: (بمعاوضة أو غيرها) أي فله رد تصرفاته كانت ~~بمعاوضة أو غيرها. قوله: (إلا إذا أذن له) أي سيده في التصرف في يومه وإلا ~~كان تصرفه فيه ماضيا. قوله: (إلا بإذن) أي إلا أن يكون ملتبسا ms2539 بالاذن له في ~~التجارة فلا حجر عليه هذا إذا كان الاذن في كل نوع بل ولو في نوع واحد ~~وحكمه إذا أذن له في التجارة أنه كوكيل مفوض لا أنه وكيل فإذا تصرف ~~PageV03P303 # مضى تصرفه إن كان صوابا وإلا فلا. قوله: (ولو ضمنا) أي هذا إذا كان الاذن ~~صريحا كأذنتك في التجارة بل ولو كان الاذن ضمنا. قوله: (وكشرائه) أي وكشراء ~~السيد للعبد بضاعة ووضعها الخ قال شيخنا العدوي ولا مانع من أن يجعل من ~~الاذن الحكمي ترشيد السيد له بأن يقول له رشدتك. # قوله: (والمأذون الخ) أشار بهذا إلى أن العبد المأذون له أقسام ثلاثة ~~يكون العبد وكيلا في صورة وكالوكيل في صورتين فإذا تصرف فيهما مضى تصرفه إن ~~كان نظرا وإلا فلا إلا أن يقول له أمضيت تصرفك كان نظرا أم لا وأما في ~~الصورة التي يكون فيها وكيلا فتصرفه ماض لا يرد أصلا ولو غير صواب. # قوله: (فوكيل لا مأذون) أي وحينئذ فيكون محجورا عليه في غير ما وكل عليه ~~كما قرره شيخنا. # قوله: (ولو في نوع خاص) أي هذا إذا أذن له في كل نوع بل ولو في نوع خاص. ~~قوله: (فكوكيل مفوض فيما أذن له فيه وفي غيره) قال في التوضيح هذا مقيد بما ~~إذا لم يشتهر أنه أذنه في النوع الفلاني خاصة وأعلن ذلك فإن أشهر ذلك ~~وأعلنه اختص به قال شيخنا العدوي وهو خلاف النقل والنقل الاطلاق. قوله: ~~(وفي غيره) أي فإذا تصرف في غير ذلك النوع الذي أذن فيه كان تصرفه ماضيا بل ~~وجائزا ابتداء خلافا لما في عبق وتبعه الشارح من مضيه بعد الوقوع وإن كان ~~غير جائز ابتداء ا ه‍ شيخنا عدوي. والحاصل أن في جواز القدوم على التصرف في ~~غير ما أذن له فيه ولو اشتهر منعه منه خلافا والمعتمد الجواز كما قال ~~شيخنا. قوله: (في أي الأنواع أقعده) فلو اقتصر على النوع المأذون فيه فقط ~~كان ذلك غررا للناس. قوله: (بالمعروف) متعلق بيضع أشار به إلى أن محل ms2540 جواز ~~الوضيعة من الدين إذا كان ما يضعه قليلا فإن كان كثيرا منعت الوضيعة والقلة ~~والكثرة معتبران بالعرف. قوله: (ما لم يبعد التأخير) أي وإلا منع والبعد ~~أيضا معتبر بالعرف كما ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا ~~جر منفعة لعدم تحقق النفع كمن يؤخر دينه لحب الثناء عليه والمحمدة ومنعه ~~سحنون. قوله: (وله الإعارة إن استألف) فيه نظر ففي المدونة لا يجوز للعبد ~~أن يعير من ماله عارية مأذونا كان أو غير مأذون وكذلك العطية ا ه‍. وقال ~~ابن عرفة وفيها لا يعير شيئا من ماله بغير إذن سيده الصقلي عن محمد لا بأس ~~أن يعير دابته للمكان القريب ا ه‍ والمنع منها ولو للاستئلاف هو الصواب ا ~~ه‍ بن. قوله: (استئلافا للتجارة) أي وله أن يعق عن ولده ولو لغير استئلاف ~~ولو قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة ا ه‍ بن. فإن علم ~~كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه للسيد كما في عبق. قوله: ~~(ويأخذ قراضا ويدفعه) ابن عرفة وفي استلزام الاذن في التجر أخذ القراض ~~وإعطاءه نقلا الصقلي عن ابن القاسم وأشهب بناء على أنه تجر أو إجارة وإيداع ~~للغير ا ه‍ بن فمن قال إن العمل في القراض من قبيل التجارة أجاز للمأذون ~~أخذ المال من غيره ودفعه قراضا لأنه مأذون له في التجارة ومن قال إن عمله ~~في مال الغير قراضا من قبيل الإجارة ودفعه المال لغيره قراضا من قبيل ~~الوديعة منع من دفعه المال لغيره وأخذه من غيره قراضا لأنه لا يجوز له أن ~~يودع شيئا من ماله ولا يؤاجر نفسه إلا بإذن سيده. تنبيه: كما يجوز للمأذون ~~ما ذكره المصنف يجوز له أيضا التسري وهبة الثواب وقبول الوديعة وأخذ اللقطة ~~لا اللقيط والتوكيل بغير إذن سيده. قوله: (وربحه) أي القراض وقوله كخراجه ~~أي أجرة خدمته وقوله فأشبه ما لو استعمل نفسه في الإجارة أي وما تحصل من ~~إجارته فهو ليسده. قوله: (ويتصرف ms2541 في كهبة بالمعاوضة) أي ولا يتوقف في ذلك ~~على إذن السيد. قوله: (لا بصدقة) أي ولا يتصرف فيما ذكر بصدقة ولا بهبة ~~لغير ثواب ولا بنحوهما من كل ما ليس بمعاوضة مالية وإنما PageV03P304 # نص المصنف على جواز تصرفه في الهبة ونحوها بالمعاوضة وإن كان داخلا فيما ~~جعل له من الاذن في التجارة لان المال الموهوب لما كان طارئا بعد الاذن ~~ربما يتوهم أنه غير داخل في الاذن. قوله: (وأقيم منها الخ) حاصله أن ~~المدونة قالت وإذا وهب للمأذون مال وقد اغترقه دين فغرماؤه أحق به من سيده ~~ولا يكون للغرماء من عمل يده شئ ولا من خراجه وأرش جراحه وإنما يكون وفاء ~~الدين من مال وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصى له به فقبله العبد ا ه‍. ~~فقال عياض هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من قبوله وظاهر أن الغرماء لا ~~يجبرونه على القبول. قوله: (قال المصنف) أي في توضيحه. قوله: (ولغير من أذن ~~له القبول بلا إذن) أي وإن كان لا يتصرف في تلك العطية إلا بإذن. قوله: ~~(فأولى المأذون) أي وحينئذ فلا حاجة لقول المصنف وأقيم منها عدم منعه منها ~~لفهمه من قوله ولغير من أذن له القبول بالأولى. قوله: (ومن استقل بالقبول ~~استقل بالرد) أي وحينئذ فكل من المأذون وغيره له قبول الهبة وله ردها من ~~غير إذن له في ذلك فإذا ردها فليس للسيد أن يجبره على قبولها وإذا قبلها ~~فليس للسيد جبره على ردها. قوله: (جبر العبد على الهبة) أي على قبولها إذا ~~ردها ومعلوم أن من يجبر على قبولها يجبر على ردها إذا قبلها. قوله: ~~(والراجح ما هنا) أي من أنه لا يجبر على قبولها إذا ردها كما أنه لا يجبر ~~على ردها إذا قبلها. # قوله: (من كون القاضي الخ) أي لان الحجر بمعنى خلع المال للغرماء لا يكون ~~إلا للحاكم بالشروط السابقة المشار لها بقول المصنف سابقا بطلبه دينا حل أي ~~إذا طلب الغرماء تفليسه لأجل عجزه عن دفع دين ms2542 حل. قوله: (لا بعده) أي فلا ~~يقبل في المال الذي خلع للغرماء وإن لزمه فيما تجدد فيحاصص مع الغرماء فيه. ~~قوله: (إسقاطه) أي الدين أي عن المأذون له في التجارة. قوله: (بخلاف غير ~~المأذون) أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين وللسيد اسقاط الدين عنه ~~بأن يقول له أسقطت الدين عنك فيسقط ولا يتبع به ولو عتق. قوله: (وأخذ الدين ~~الثابت عليه) أي سواء فلس وحجر عليه أم لا. قوله: (أي مما له سلاطة عليه) ~~أي سواء كان محوزا بيده حيازة حسية أو لا. قوله: (وأن مستولدته) أي فتباع ~~لأنها ماله ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف من سيدها وكذا له بيعها لغير دين ~~عليه لكن بإذن السيد لا بغير إذنه مراعاة للقول بأنها تكون أم ولد إن عتق ~~فإن باعها بغير إذن السيد مضى بيعها ومثل مستولدته في البيع للدين من بيده ~~من أقاربه ممن يعتق على الحر فإن لم يكن عليه دين محيط لم يبع أحدا منهم ~~إلا بإذن سيده كما في المدونة. وقوله وإن مستولدته أي التي اشتراها من غير ~~خراج وكسب بل من هبة أو صدقة أو وصية أو من مال تجارة أو ربحه. قوله: (فلا ~~يباع في دينه) لأنه ليس مالا له بل للسيد للاتفاق على عتقه عليه إن عتق ولو ~~كان مالا لتبعه إن عتق واستمر على الرقية حتى يكون مالا فلو باعه بغير إذن ~~السيد رد بيعه وإذا علمت أن ما في بطنها لسيده فلا تباع في دينه إلا بعد ~~وضعها وتباع حينئذ بولدها ويقوم كل واحد بانفراده قبل البيع ليعلم كل واحد ~~ما بيع به ملكه ا ه‍ بن. قوله: (كعطيته) إنما ذكرها وإن دخلت فيما بيده ~~لبيان ما فيها من الخلاف. قوله: (وهل إن منح) أي وهل محل أخذ العطية في ~~الدين إن منح لأجل وفائه وإلا فلا تؤخذ فيه بل تكون للسيد. قوله: (أو يقضي ~~دينه منها مطلقا) أي وهو الظاهر كما قاله شيخنا في حاشيته. قوله: (تأويلان) ~~الأول ms2543 للقابسي والثاني لابن أبي زيد قال عبق وخش هما جاريان فيما منح بعد ~~قيام الغرماء وأما ما منح قبل قيامهم فهو للسيد قال بن قد تبعا في وهذا ~~القيد تت قال طفي ولم أره لغيره ولا سلف له فيه ولا معنى له بل لا فرق بين ~~ما منح قبل قيامهم بعده في جريان الخلاف كما هو ظاهر إطلاق الأئمة انظر بن. ~~قوله: (لدخولها في المال المأذون) أي الذي PageV03P305 # أذن له في التجر فيه. قوله: (ورقبته) مثل رقبته في كون الغرماء لا يأخذون ~~دينهم من ثمنها أرش الجناية عليه فلا يؤخذ في دينه. قوله: (تعلق بذمته) أي ~~ولهذا إذا فضل من دين الغرماء فضلة فإنهم يتبعون بها ذمته إذا عتق يوما ما. ~~قوله: (وإن لم يكن غريم الخ) أي وأما إذا كان له غريم فليس للسيد أن ينتزع ~~إلا ما فضل بعد وفاء الدين فإن لم يفضل شئ فلا ينتزع شيئا. قوله: (وله ~~الحجر عليه بغير حاكم) نحوه لعج وهو غير صواب لما تقدم من أن الحجر عليه ~~كالحر وقد نص في المدونة والجواهر على أنه لا يحجر عليه إلا عند الحاكم ~~كالحر سواء كان عليه دين مستغرق أم لا فالأولى تقرير كلام المصنف هنا ~~بالانتزاع فقط كما فعله تت انظر طفي ا ه‍ بن. والحاصل أن الرقيق محجور عليه ~~بالأصالة لسيده فإن أذن له في التجارة انفك ذلك الحجر عنه فإن أريد الحجر ~~عليه بعد ذلك لدين مستغرق أولا فلا يحجر عليه إلا الحاكم. قوله: (إن أتجر ~~لسيده) أي بمال السيد أو بمال العبد. قوله: (لان تجارته له بمنزلة تجارة ~~السيد) أي لأنه وكيل عنه فإن مكنه السيد من ذلك وباع ما ذكر لذمي أو مسلم ~~تصدق بالثمن أدبا للسيد سواء قبض العبد البائع الثمن أم لا على المعول عليه ~~كما في المج. قوله: (ولا لتجر) عطف على قوله لذمي أي لا مفهوم لذمي ولا ~~لتجر. قوله: (كالتوكيل على التقاضي والسلم) أي فإذا وكل عبده المسلم أو ~~الكافر على قبض ms2544 ماله من الدين أو على سلم دراهم في سلع فإنه لا يمكن من ~~أخذه الخمر أو الخنزير قضاء عن الدين ولا يمكن من السلم فيهما. قوله: ~~(بماله) أي لا بمال السيد وإلا منع اتفاقا هذا ظاهره والذي في حاشية شيخنا ~~جريان القولين فيما إذا أتجر العبد لنفسه سواء كان بماله أو بمال السيد وهو ~~ظاهر المصنف. # قوله: (في تمكينه) أي وهو المعتمد بناء على عدم خطاب الكفار بفروع ~~الشريعة فهو مشهور مبني على ضعيف ويدل لهذا القول قول المدونة في السلم ~~الثاني، ولا يمنع المسلم عبده النصراني من شرب الخمر وأكل الخنزير أو ~~بيعهما أو شرائهما أو يأتي الكنيسة لان ذلك دينهم ا ه‍ عياض. قيل مراده ~~بعبده هنا مكاتبه إذ لا تحجير له عليه وقيل هو في مأذون يتجر بمال نفسه ~~وقيل فيما تركه له سيده توسعة له ا ه‍. وإذا علمت هذا تعلم أن ما حمل عليه ~~طفي كلام المصنف من أن المراد بعدم التمكين منع أخذ السيد ما أتى به من ~~الثمن وبالتمكين جوازه لا حقيقة التمكين إذ لا يجوز له تمكينه من التجر ~~مطلقا فيه نظر ا ه‍ بن. # قوله: (تناوله) أي أخذ ما أتى به من الثمن إذا أراد انتزاع ما بيده. ~~قوله: (وعدم تمكينه) أي وعليه فلا يحل للسيد أخذ ما أتى به من الثمن. قوله: ~~(أو من تنزل منزلته) أي كحامل ستة والمحبوس للقتل وحاضر صف القتال. قوله: ~~(ولو لم يغلب) أي ولو لم يحصل الموت به غالبا. والحاصل أن المدار على كثرة ~~الموت من ذلك المرض بحيث يكون الموت منه شهيرا لا يتعجب منه ولا يلزم من ~~كثرة الموت منه غلبة الموت به فيقال في الشئ أنه كثير إذا كان وجوده مساويا ~~لعدمه والغلبة أخص من ذلك. قوله: (فكأن الروح الخ) أي أن ذلك المرض ينحل به ~~البدن ويضعفه ويتراءى منه أن الروح تنسل الخ. قوله: (مرض معوي الخ) كذا في ~~القاموس والذي ذكره داود الحكيم في النزهة أنه ريح غليظ يحتبس ms2545 في المعي. ~~قوله: (نسبة للمعي) بكسر الميم واحد الأمعاء أي المصارين بحلوله فيها لا في ~~المعدة. قوله: (وحمى قوية) أي وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها أهل ~~مصر بالنوشة. قوله: (ودخلت في السابع ولو بيوم) أي فلو تبرعت بعد الستة ~~وقبل تمام اليوم الذي هو من السابع بأن كان في أثنائه كان تبرعها ماضيا ~~خلافا لظاهر المصنف من أنها بمجرد تمام الستة تمنع من التصرف، ولو لم تدخل ~~في السابع لان قوله وحامل ستة معناه حامل منسوب للستة ومتى أتت على جميعها ~~تنسب إليها ويكفي في العلم ببلوغها الستة أشهر إخبارها بذلك ولا يسئل ~~النساء. قوله: (فالمعطوف محذوف) لا يقال إن عطف العامل PageV03P306 # المحذوف الذي بقي معموله من خصوصيات الواو كما قال ابن مالك: وهي انفردت ~~بعطف عامل مزال قد بقي معموله لأنا نقول ذكر غير ابن مالك أن أو مثل الواو ~~في ذلك. قوله: (وخيف بالقطع موته) فيه أنه متى خيف بالقطع موته ترك القطع ~~فما ذكره من الشرط مشكل وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإنه يجوز أن ~~يقطع، ولو خيف موته لان القتل أحد حدوده فإذا قرب للقطع وخيف موته من القطع ~~فإنه يحجر عليه حينئذ. قوله: (صف القتال) أي حضر صف القتال فهو معمول ~~لمحذوف أو هو مجرور بإضافته لحاضر واحترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة ~~بكسر النون وتخفيف الظاء أو صف الرد فإنه لا يحجر عليه وصف النظارة هم ~~الذين ينظرون المغلوب من المسلمين المجاندين فينصرونه وصف الرد هم الذين ~~يردون من فر من المسلمين أو يردون أسلحتهم إليهم. # قوله: (ملجج) بكسر الجيم الأولى مشددة اسم فاعل. قوله: (أحسن العوم) أي ~~وأما من لا يحسن العوم فإنه يحجر عليه إذا كان بغير سفينة لا إن كان بها. ~~قوله: (ولو حصل الهول) رد بلو على من قال بالحجر عند حصول الهول. قوله: ~~(على المريض المخوف) أي المخوف عليه الموت من ذلك المرض وقوله على مريض أي ~~ومن تنزل منزلته. قوله: (في غير مؤنته الخ) الحاصل ms2546 أن المريض لا يحضر عليه ~~في تداويه ومؤونته ولا في المعاوضة المالية ولو بكل ماله وأما التبرعات ~~فيحجر عليه فيها إذا كانت بزائد عن الثلث، وأما تبرعه بالثلث فلا يحجر عليه ~~فيه ومن قبيل التبرعات النكاح والخلع فيمنع من ذلك كمنع التبرعات وكذلك صلح ~~القصاص، فإذا جنى جناية ومرض وأراد أن يصالح بالدية فلا يمكن من ذلك إذا ~~كانت أزيد من الثلث ويمكن أرباب الجناية من القصاص. قوله: (فمن ثلثه) أي ~~فتنفذ تلك المحاباة من ثلثه فإن وسعها مضت بتمامها وإن لم يسعها نفذ منها ~~محمل الثلث فقط وتعتبر المحاباة يوم فعلها لا يوم الحكم فحوالة السوق بعد ~~فعلها بزيادة أو نقص لغو. قوله: (وإلا بطلت) أي ولو حملها الثلث لأنها عطية ~~لوارث في المرض. قوله: (ووقف الخ) حاصله أن المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في ~~مرضه بشئ من ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف فإن ذلك يوقف فإن مات قوم بعد ~~موته ويخرج كله من ثلثه إن وسعه كله وإلا أخرج ما وسعه الثلث فقط وإن صح ~~ولم يمت مضى جميع تبرعه هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون ~~كالحيوان والعروض، وأما لو كان ماله الباقي بعد التبرع مأمونا وهو الأرض ~~وما اتصل بها من بناء أو شجر فإن ما بتله من عتق أو صدقة لم يوقف وينفذ ما ~~حمله ثلثه عاجلا ووقف منه ما زاد ثم إن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير ~~ما نفذ. قوله: (لأنه معروف الخ) أي وكل معروف صنع في المرض فإنه إنما ينفذ ~~من الثلث. قوله: (وإلا مضى تبرعه) أي ولو كان زائدا على الثلث وقوله ولا ~~رجوع له فيه أي لأنه بتله ولم يجعله وصية الذي فيه التفصيل) أي بين كونه ~~تارة يوقف لموته أو صحته وتارة لا يوقف وينفذ حالا. قوله: (لأنها) أي ~~الوصية توقف مطلقا أي سواء كان مال الموصي مأمونا أو غير مأمون. # قوله: (وعقبه بالخامس) أي وذكره عقب الخامس وهو المرض. قوله: (وحجر ms2547 على ~~الزوجة) أي وحجر الشرع على الزوجة لزوجها لا لأبيها ونحوه. قوله: (أو ولي ~~السفيه) أي أو لولي الزوج السفيه. قوله: (ولو كان الزوج عبدا) أي فالحجر له ~~لا لسيده بخلاف الزوج السفيه وكذلك الصغير فإن الحجر على زوجته لوليه لا ~~له. PageV03P307 # قوله: (لان الغرض) أي المقصود من مالها التجمل به أي لزوجها والزوج ولو ~~عبدا له حق في التجمل بمالها دون السيد إن قيل يلزم على هذا أن الزوج إذا ~~كان سفيها أن يكون الحق له في الحجر دون وليه، وقد مر أنه لوليه فجوابه أن ~~السفيه قد تموت زوجته فيرثها فلذا كان الحجر والنظر في تبرعها للولي بخلاف ~~العبد فإن زوجته إذا ماتت لا يرثها وإنما له التجمل حال حياتها فلذا كان ~~الحجر له دون سيده تأمل. قوله: (في تبرع) احترز به عن الواجبات عليها من ~~نفقة أبويها فلا يحجر عليها فيه كما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ~~ضرر الزوج عند ابن القاسم خلافا لما روي عن مالك من رد الثلث إذا قصدت به ~~ضرر الزوج واختاره ابن حبيب ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد الثلث إذا ~~كان التبرع لغير زوجها وأما له فلها أن تهب جميع مالها له، ولا اعتراض ~~عليها في ذلك لاحد انظر شب. قوله: (ولو بعتق) أي ولو كان تبرعها بأزيد من ~~الثلث بعتق. قوله: (لأنه لا يحجر على نفسه لنفسه) أي فإذا ضمنت ما يزيد على ~~ثلثها فإن كان المضمون غير الزوج موسرا كان أو معدما كان للزوج رد الضمان ~~من أصله وإن كان المضمون زوجها كان الضمان لازما وليس للزوج رد ضمانها له، ~~وهذا هو المعتمد وما يأتي في باب الضمان من أن ضمانها لزوجها كضمانها ~~لأجنبي وحينئذ فللزوج أن يرد كفالتها له بما زاد على ثلثها كما يرد كفالتها ~~لأجنبي إذا كفلته فيما زاد على الثلث فهو ضعيف ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. ~~قوله: (فإن قالت) أي الزوجة أكرهني أي الزوج على ضمانه لم تصدق. # قوله: (وهذا) أي التفصيل ms2548 بين كون المضمون زوجها أو غيره وكون ما ضمنته ~~قدر الثلث أو أكثر. # قوله: (في غير ضمان الوجه والطلب) أي وهو ضمان المال. قوله: (فله منعها) ~~أي وأما هما فله منعها منهما لأنهما يؤديان للخروج والزوج يتضرر بذلك وقد ~~تحبس. قوله: (مطلقا) أي للزوج أو الأجنبي. # قوله: (وفي جواز إقراضها) أي وحينئذ فليس لزوجها رده. قوله: (أو منعه) أي ~~وحينئذ فلزوجها الحر أو العبد أن يحجر عليها في ذلك. قوله: (قولان) قال ~~بعضهم وينبغي أن يكون إقراض المريض مرضا مخوفا كإقراض الزوجة في جريان ~~الخلاف المذكور. قوله: (فليس فيه الخ) أي بل هو جائز اتفاقا. قوله: (وهو ~~جائز حتى يرد الخ) حاصله أن تصرف الزوجة والعبد والمدين محمول على الإجازة ~~حتى يرد وحينئذ فيمضي تبرع الزوجة بزائد الثلث إذا لم يعلم به الزوج حتى ~~زالت الزوجية بطلاق بائن أو موت أحدهما، وكذا يمضي تبرع العبد إذا لم يعلم ~~به السيد إلا بعد عتقه وكذا يمضي تبرع المدين إذا لم يعلم به الغرماء إلا ~~بعد وفاء الدين. قوله: (فمضى الخ) هذا من ثمرات ما قبله. قوله: (وسكت) أي ~~لم يرد ولم يمض حتى تأيمت وقوله حتى تأيمت بطلاق أي بائن أو رجعي وانقضت ~~العدة لا إن لم تنقض لان الرجعية زوجة ما دامت في العدة ا ه‍ شب. قوله: ~~(كعتق العبد رقيقه) هذا يقتضي إن عتق مصدر متعد مع أنه مصدر عتق الثلاثي ~~وهو لازم لان المتعدي إنما هو أعتق الرباعي ومصدره الاعتاق وكأن الشارح جعل ~~عتق اسم مصدر الرباعي بمعنى إعتاق فيضاف للمفعول والأولى أن يجعل من إضافة ~~المصدر لفاعله وأنه لازم لا يطلب مفعولا أي كأن يقع العتق على العبد بعد أن ~~تبرع بتبرعات من عتق ونحوه ولم يعلم سيده بها فإنها تمضي ولذا قال ابن غازي ~~كما يمضي تبرع العبد إذا لم يعلم سيده حتى عتق انظر بن. قوله: (فيمضي الخ) ~~هذا صريح في أن أفعال العبد محمولة على الإجازة حتى يردها السيد. قوله: ~~(كتبرع مدين) أي بصدقة ms2549 أو عتق أو وقف. قوله: (حتى وفى دينه) أي فلو علم ~~الغرماء بتبرعات المدين وردوها وبقيت بيده حتى أوفاهم ديونهم فإن تلك ~~التبرعات تكون ماضية لان رد الغرماء رد إيقاف لا إبطال وأما لو تلفت بيده ~~قبل وفاء الدين فلا يلزم بدله. قوله: (وله رد الجميع) هذا مبين لاجمال قوله ~~وعلى الزوجة الخ فلا معاوضة ا ه‍ شب. PageV03P308 # قوله: (رد الجميع) أي لأنها لما تبرعت بالزائد حملت على أن قصدها إضرار ~~الزوج فعوملت بنقيض قصدها فاندفع ما يقال أنه قد مر أن الزوج ليس له رد ~~الثلث فمقتضاه أنه لا يرد إلا الزائد ا ه‍ تقرير عدوي وظاهر قوله وله رد ~~الجميع أي ولو بعد مدة طويلة وهو كذلك كما قرر شيخنا، وما ذكره المصنف من ~~أن للزوج رد الجميع هو المشهور من المذهب خلافا لمن قال ليس له إلا رد ~~الزائد على الثلث أو إجازته ولا كلام له في الثلث كورثة المريض. تنبيه: رد ~~الزوج رد إيقاف على المعتمد كما هو مذهب المدونة ورد إبطال عند أشهب وأما ~~رد الغرماء فهو رد إيقاف باتفاق ورد الولي الشامل للسيد لأفعال محجوره فهو ~~رد إبطال باتفاق قال ابن غازي رحمه الله تعالى: # أبطل صنيع العبد والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن رد الغريم واختلف في ~~الزوج والقاضي كمبدل عرف أي للقاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين ~~بإيقاف أو على المحجور فإبطال. قوله: (إن تبرعت بزائد على ثلثها) ظاهره ولو ~~كانت الزيادة يسيرة وهو كذلك. قوله: (رد الزائد فقط) وهذا بخلاف المريض إذا ~~تبرع بزائد عن ثلثه فليس للوارث رد الجميع بل رد الزائد عن الثلث فقط أو ~~إجازة الجميع والفرق بين المرأة والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما ~~أبطله الزوج بعد مدة بخلاف المريض. قوله: (على قول) أي على قول ابن سهل ~~وقوله على آخر أي، وهو قول أصبغ وابن عرفة وحكى عج ترجيح الأول حيث قال قيل ~~وهو الأرجح ورجح الثاني الشيخ إبراهيم اللقاني. قال شيخنا ms2550 والظاهر أن ~~المعتمد قول أصبغ لأنه تلميذ أصحاب الإمام كابن القاسم وأشهب وابن وهب فهو ~~أدرى بأقوالهم خصوصا وقد قبله ابن عرفة وأما ابن سهل فهو من المتأخرين. # باب الصلح قوله: (وهو) أي الصلح من حيث هو. قوله: (أما بيع الخ) لان ~~المصالح به إن كان مغايرا للمدعى به وكان ذاتا فهو بيع، وإن كان منفعة فهو ~~إجارة وإن كان ببعض المدعى به فهو هبة، وهذه الأقسام الثلاثة تجري في الصلح ~~على الاقرار وعلى الانكار وعلى السكوت. أما جريانها في الاقرار فظاهر وأما ~~في الانكار فبالنظر للمدعى به والمصالح به، وأما في السكوت فلانه راجع ~~لأحدهما أي الاقرار أو الانكار لان المدعى عليه في الواقع، إما مقر أو ~~منكر، فقول الشارح بين هذه الأقسام الثلاثة في الصلح على الاقرار أي وإن ~~كانت تجري أيضا في الصلح على السكوت وعلى الانكار وإنما أفرد المصنف ~~الانكار والسكوت بالذكر فيما يأتي حيث قال أو السكوت أو الانكار، ولم يقتصر ~~على ما هنا ويعمم في قوله هنا الصلح الخ أي كان على إقرار أو سكوت أو إنكار ~~لانفرادهما عن صلح الاقرار بشروط ثلاثة ذكرها المصنف. قوله: (به) أشار بهذا ~~إلى أن كلام المصنف من باب الحذف والايصال لا أنه من باب حذف نائب الفاعل ~~إذ لا يجوز وقوله بيع لذات المدعى به أي إن كان المأخوذ عوضا عنه ذاتا ~~وسواء كان المدعى به معينا أم لا فهذا مجمل سيأتي تفصيله بقوله وجاز عن دين ~~الخ فكان ينبغي أن يفرعه بالفاء فكأن يقول بيع أو إجارة فلا بد في الجواز ~~أن يكون المأخوذ تصح المعاوضة به عن المدعى به بأن يكون به في البيع معلوما ~~وفي الإجارة معينا حاضرا. قوله: (فيشترط فيه شروط البيع) أي من كون كل من ~~المدعى به والمأخوذ عوضا ظاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه إلى آخر ما مر ~~من الشروط. قوله: (نقدا) اعلم أنه إنما يحتاج لهذا إذا كان المصالح عنه في ~~الذمة لئلا يلزم فسخ الدين في الدين وأما ms2551 إن كان المدعى به معينا فلا يشترط ~~كون المصالح به نقدا. قوله: (كذلك) أي نقدا وأما لأجل فيمنع لربا النساء. ~~قوله: (فهو معاوضة) أي PageV03P309 # جائزة إذ هو كبيع عرض أو حيوان أو طعام بنقد أو بعرض مخالف له أو بطعام ~~مخالف له نقدا. # قوله: (أو إجارة) أي بالمدعى به أي إجارة للمنافع المصالح بها بالذات ~~المدعى بها. قوله: (فإن كان المدعى به معينا الخ) حاصله أن المصالح به إذا ~~كان منافع فلا بد أن يكون المدعى به معينا حاضرا ككتاب مثلا تدعيه على زيد ~~وهو بيده فيصالحك بسكنى دار أو خدمة عبد، فلو كان المدعى به دينا في الذمة ~~كدراهم فلا يجوز الصلح عليها بمنافع لأنه فسخ دين في دين، وأما إن كان ~~المصالح به ذاتا فلا بد أن يكون المدعى به معلوما وإلا كان بيع مجهول فقول ~~الشارح فإن كان المدعى به معينا أي حاضرا بيد المدعى عليه. # قوله: (كهذا العبد وهذه الدابة) أي أو هذا الكتاب الحاضر. قوله: (بمنافع ~~معينة) أي كسكنى هذه الدار أو خدمة هذا العبد سنة وقوله أو مضمونة أي كسكنى ~~دار أو خدمة عبد سنة. قوله: (لأنه فسخ دين في دين) أي لان الذمة وإن لم ~~تقبل المعين تقبل منافعه كما مر وقبض الأوائل ليس قبضا للأواخر كما هو قول ~~ابن القاسم. قوله: (وأما الصلح الخ) مقابل لمحذوف أي ولا يشترط في كل من ~~الصلح على الاقرار والسكوت غير شروط البيع إن كان بيعا وغير شروط الإجارة ~~إن كان إجارة، وأما الصلح على الانكار الخ. قوله: (وإبراء منه) أشار بذلك ~~إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها حتى يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه ~~قبل موت الواهب الذي هو المدعي بل المراد بها الابراء وحينئذ فلا يشترط ~~قبول ولا تجدد حيازة على المعتمد، فإذا أبرأت زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل ~~خلافا لما في خش من أن الابراء يحتاج لقبول وإن لم يحتج لحيازة والهبة ~~تحتاج لهما معا ا ه‍ تقرير عدوي. قوله: (وجاز ms2552 عن دين) الأنسب فيجوز بقاء ~~التفريع بدل الواو لان هذا مفصل لاجمال قوله بيع وموضح له. # قوله: (أي بما تصح به المعاوضة) أي عن الدين وإنما تصح المعاوضة عن الدين ~~إذا انتفت أوجه الفساد من فسخ الدين في الدين والنساء وبيع الطعام قبل قبضه ~~والصرف المؤخر وضع تعجل كما ذكره الشارح وعرف المدعي قدر ما يصالح عنه، فإن ~~كان مجهولا لم يجز وهذا شرط في كل صلح كان بيعا أو إجارة، ولذا اشترط في ~~المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها لجميع التركة ا ه‍. لكن إذا أمكن ~~معرفة ذلك فإن تعذرت جاز على معنى التحلل إذ هو غاية المقدور كما نقله ح عن ~~أبي الحسن. # قوله: (كدعواه عرضا أو حيوانا أو طعاما) أي كدعواه بأن ما ذكر دين عليه ~~من قرض أو سلم. # قوله: (ويمنع الخ) أي ويمنع الصلح عن الدين بما لا يباع به كصلحه بمنافع ~~أو بمؤخر مما ذكر من الدراهم والدنانير أو العرض أو الطعام المخالف عن ~~دعواه بعرض أو حيوان أو طعام من بيع أو قرض وهذا بيان لمفهوم المتن. قوله: ~~(لئلا يؤدي إلى فسخ دين في دين) أي إذا صالحه عما يدعيه عليه من المال أو ~~العرض أو الحيوان أو الطعام الدين بسكنى دار أو خدمة عبد. قوله: (أو صرف ~~مؤخر) أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من الدنانير التي في ذمته من قرض أو ~~من بيع بفضة مؤجلة. # قوله: (أو نساء) كما لو صالحه عما يدعيه عليه من القمح الدين بشعير مؤجل. ~~قوله: (ورد الممنوع الخ) ما ذكره من رد الصلح الممنوع إن كان قائما ورد ~~قيمته أو مثله إن فات والرجوع للخصومة هو الذي يفيده كلام ولد ابن عاصم في ~~شرح تحفة أبيه ونصه الصلح بالحرام مفسوخ فيرد إن عثر عليه قبل أن يفوت، فإن ~~فات ردت قيمته أو مثله كما في البيع الحرام ثم رجع على صاحبه في دعواه ~~الأولى إلا أن يصطلحا صلحا آخر بما يجوز به الصلح. قوله: ms2553 (ورد) أي الصلح ~~بمعنى الشئ المصالح به وقوله الممنوع أي الذي يمنع الصلح به وقوله إن كان ~~قائما أي إن كان ذلك الصلح بمعنى المصالح به قائما وقوله وقيمته أي وردت ~~قيمة الصلح بمعنى المصالح به أو مثله إن فات وسكت الشارح عن الصلح إذا وقع ~~بمختلف فيه بالجواز والمنع. والمعتمد أنه ينفذ ولو أدرك بحدثان قبضه وهو ~~قول مطرف خلافا لعبد الملك بن الماجشون PageV03P310 # حيث قال ينفسخ إن أدرك بحدثان قبضه وينفذ مع الطول وذلك كما لو صالحه عن ~~دين بثمرة حائط معينة قد أزهت واشترط أخذها تمرا فقد سبق أن العقد على ذلك ~~فيه خلاف فقيل أنه سلم فاسد وهو الراجح، وحينئذ فيكون الصلح ممنوعا وقيل ~~إنه بيع وحينئذ فيكون الصلح جائزا وأما الصلح بمكروه فهو نافذ اتفاقا أدرك ~~بحدثان قبضه أو بعد طول. قوله: (أي المصالح عنه) حلوله بحسب زعم المدعى به. # قوله: (وعجل) أي المصالح به ولم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل تأمل ثم إن مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول والتعجيل في صلحه ~~عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين وإنما يشترط أن يكون ~~الصلح عن إقرار وإلا كان فيه سلف جر نفعا فالسلف من حيث إن من أجل ما عجل ~~عد مسلفا والنفع لمدعي بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت عليه من المدعى ~~عليه. # قوله: (ادعى بهما) أي حالة كونهما حالين وأما لو كانا مؤجلين منع الصلح ~~بالمائة دينار والدرهم لما فيه من ضع وتعجل. قوله: (مطلقا) أي كان الصلح عن ~~إقرار أو عن إنكار. قوله: (على ظاهر الحكم) أي لان الصلح على ذلك الوجه ~~يؤدي لسلف من المدعي جر نفعا ووجه ذلك أن المائة دينار والدرهم المأخوذين ~~صلحا مؤجلان وتأجيلهما عين السلف منه لان المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط ~~اليمين عنه بتقدير رد اليمين عليه بنكول المدعى عليه. قوله: (أي يجوز ~~الافتداد بمال الخ) أشار بهذا إلى أن المصالح عنه اليمين لا الافتداء منه ~~كما ms2554 هو ظاهر كلام المصنف وحينئذ فمن داخلة على المصالح عنه وهي بمعنى عن. ~~قوله: (ولو علم براءة نفسه) رد بذلك على ابن هشام الخضراوي في قوله إن علم ~~براءة نفسه وجبت اليمين ولا يجوز له أن يصالح لأربعة أمور منها أن فيه ~~إذلال نفسه وقد قال رسول الله (ص): من أذل نفسه أذله الله ومنها أن فيه ~~إضاعة المال ومنها أن فيه إغراء للغير ومنها أن فيه إطعام ما لا يحل ورد ~~بأن ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل المال فيه ليس إضاعة ~~له لأنه لمصلحة، وأما أكل الغير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس الآية ا ه‍ وجعل الشارح بهرام ما قاله ابن ~~هشام تقييدا وجزم به في شامله. قال ح هو غير ظاهر إذ لم أر ما يعارض هذا ~~الاطلاق ولم أر إلا ما يقويه ا ه‍ بن. قوله: (أو السكوت) كأن تدعي على شخص ~~بشئ معين فيسكت ثم يصالحك بشئ عما يقتضيه السكوت ويترتب عليه من حبس وتعزير ~~حتى يقر المدعى عليه أو ينكر فيعامل بمقتضى كل منهما. # قوله: (كالاقرار والانكار) أي فيعتبر فيه حكم المعاوضة في الاقرار ويعتبر ~~فيه من الشروط ما يعتبر في الانكار، وظاهر كلام ابن غازي أن ما قاله ابن ~~محرز مقابل الراجح والراجح ما قاله عياض من أن حكم السكوت حكم الاقرار على ~~قول مالك وابن القاسم، وقد شهر الفاكهاني ما قاله عياض من أن حكم السكوت ~~حكم الاقرار فقط من اعتبار حكم المعاوضة فيهما على دعوى المدعي ولا يعتبر ~~في الصلح على السكوت ما اعتبر في الانكار من الشروط الثلاثة. قال طفي وهو ~~ظاهر إذ لا معنى لاشتراط الشروط الثلاثة فيه على أنه كالانكار إذ لا يمكن ~~أن يقال فيه يمنع على دعوى المدعي دون المدعى عليه انظر بن. قوله: (فيعتبر ~~فيه) أي في الصلح على السكوت وقوله الشروط المعتبرة في الانكار. قوله: (لم ~~يجز الخ) أي لأنه لا يجوز أخد الدراهم ms2555 عن الدنانير مؤجلة لأنه صرف مؤخر. ~~قوله: (فيجوز لاحتمال إنكاره) أي والدراهم إنما دفعها افتداء عن يمينه فلم ~~يلزم الصرف المؤخر وقد يقال إنه يحتمل أيضا إقراره وقد قال أولا أنه يعطي ~~حكمهما فالحق المنع حتى بالنظر للمدعى عليه. قوله: (وأنه من بيع) أي ففيه ~~بيع الطعام من بيع قبل قبضه وهو ممنوع وأما PageV03P311 # بالنظر لدعوى المدعي فهو جائز لان غاية ما فيه بيع طعام القرض قبل قبضه ~~وهو جائز وما ذكره من عدم الجواز بالنظر للمدعى عليه لاحتمال إقراره وأنه ~~من بيع ففيه نظر، لأنا إذا نزلنا السكوت منزلة الاقرار فالمدعى عليه موافق ~~للمدعي وطعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه وإن نزلناه منزلة الانكار كما قال ~~ابن محرز واعتبر فيه الشروط الثلاثة فلا دعوى للمدعى عليه بحال ولا منع من ~~جهته وأما مجرد احتمال إقراره بأنها من بيع فلا عبرة به ولا أثر له لأنه ~~مجرد تجويز عقلي كالوسوسة لا يبنى عليه حكم، فالحق أن المدعى عليه إذا لم ~~يجب بشئ فالشرط في الصلح أن يجوز على دعوى المدعي فقط فإن لم يجز على دعواه ~~منع انظر بن. قوله: (وإلا فحلال) أي وإلا يكن الصادق في الواقع المنكر بل ~~المدعي فما أخذه من المنكر حلال. # قوله: (ويشترط للصلح على السكوت أو الانكار الخ) هذا بناء على ما لابن ~~محرز من أن الصلح على السكوت يشترط فيه ما يشترط في الصلح على الانكار وقد ~~علمت أنه مقابل للمشهور. قوله: (ويدخل فيه الافتداء من يمين) أي وحينئذ ~~فالشرط راجع للثلاثة كما يدل له وقوعه في كلام المصنف عقبها وإعادة الجار ~~في قوله وعلى الافتداء من يمين، وكأن المصنف أفرد الافتداء من اليمين ~~بالذكر مع أنه داخل في الانكار كما قال نظرا إلى أن الصلح تارة يلاحظ في ~~نظير أصل الدعوى وتارة يلاحظ لاسقاط اليمين المترتبة عليها. # قوله: (ثلاثة شروط) وهي أن يكون الصلح جائزا على دعوى المدعي وعلى دعوى ~~المدعى عليه وعلى ظاهر الحكم والحق أن هذه الشروط الثلاثة إنما هي ms2556 معتبرة ~~في الصلح على الانكار وأما في الصلح على السكوت فالمشترط فيه إنما هو جوازه ~~على دعوى المدعي كما تقدم. قوله: (إن جاز) أي الصلح وقوله على دعوى كل أي ~~على مقتضى دعوى كل من المدعي والمدعى عليه. إن قلت: إن الفرض أن الصلح على ~~الانكار أو السكوت وفي السكوت لم يحصل من المدعى عليه جواب وفي الانكار إذا ~~أجاب بغير ما ادعى به عليه كان إقرارا لا دعوى. وأجيب بأن المراد أنه لا بد ~~من جوازه على دعوى المدعى عليه سواء قال المدعى عليه ليس عندي ما ادعى به ~~علي وأجاب بغيره أو سكت ولم يجب لكن على تقدير لو أجاب لأجاب بغير ما ادعى ~~به عليه وتسمية هذا دعوى مجاز إذ هو إقرار فتأمل. قوله: (وعلى ظاهر الحكم ~~الشرعي) ليس المراد به خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين كما قال عبق إذ ~~لا معنى لهذا لأنه لا اطلاع لنا عليه وعلى تسليمه، فنقول إن فرضنا أنه ~~الجواز صار الشرط جوازه على ظاهر الجواز ولا معنى له وإن فرضناه غيره فلا ~~معنى له أيضا إذ لا يكون الجواز على ظاهر المنع مثلا بل المراد بظاهر الحكم ~~ما ظهر من الأحكام الشرعية وهي النسب التامة في قولنا تهمة سلف جر نفعا ~~توجب الحرمة تهمة بيع الطعام قبل قبضه توجب الحرمة والمراد بكون الصلح ~~جائزا على ما ظهر لنا من تلك الأحكام أن يكون ذلك الصلح ليس فيه شئ من تلك ~~الأحكام التي ظهرت لنا المقتضية للمنع كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (وأصبغ) ~~أي واعتبر أصبغ. قوله: (ثم صالحه عنها بثمانية معجلة أو بعرض حال) فالصلح ~~جائز لان الدراهم الحالة يجوز الصلح عنها بدراهم حالة أقل منها على ظاهر ~~الحكم وكذلك يجوز بيع الدراهم الحالة بالعرض الحال على ظاهر الحكم لعدم ~~وجود ما يقتضي المنع وكذلك على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه أن لو أقر ~~أن تلك الدراهم عليه إذ غاية ما فيه هبة البعض وأخذ الباقي أو أقر أنها ~~ليست ms2557 عليه لان غاية ما فيه أن ما دفعه فداء عن اليمين. قوله: (أن يدعي ~~بمائة درهم حالة) أي فينكرها المدعى عليه أو يسكت فيصالحه الخ. # قوله: (فالسلف التأخير) أي من المدعي وقوله سقوط اليمين أي عن المدعي ~~وعلم من هذا المثال أنه لا يلزم من جوازه على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم ~~بل قد يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم. قوله: (أو حلفه) عطف على ~~اليمين وقوله: فيسقط مفرع على الحلف وهذا تنويع في المنفعة العائدة على ~~المدعي وضمير حلفه للمدعى عليه يعني لو حلف المدعى عليه لسقط دين المدعى ~~عنه فتأخير المدعى له PageV03P312 # مسقط لذلك فقد جر إليه نفعا. قوله: (فيسقط) منصوب بأن مضمرة بعد الفاء ~~العاطفة على مصدر صريح وهو حلف على حد. ولبس عباءة وتقر عيني قوله: (ما ~~يمتنع على دعواهما) أي وكذا على ظاهر الحكم فتكون هذه الصورة ممنوعة عند ~~الامام وعند ابن القاسم وعند أصبغ. قوله: (فيعترف بالطعام الخ) لا يقال ~~الصلح على الاقرار المختلط بالانكار كالصلح على الاقرار المحض فلا وجه ~~لادراجه في صلح الانكار واعتبار شروطه فيه لأنا نقول لما كان المقر به غير ~~المدعى به وأمكن أن يجوز على دعوى أحدهما دون الآخر أدرجوه لذلك في صلح ~~الانكار وجعلوا فيه شروطه بخلاف الاقرار المحض، فإن المعتبر فيه جوازه على ~~دعواهما وإن كان يلزم من جوازه على دعواهما في الاقرار المحض جوازه على ~~ظاهر الحكم لكنه حاصل غير مقصود فتأمل. قوله: (أكثر من طعامه) أي ففيه سلف ~~بزيادة على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه وعلى ظاهر الحكم. قوله: ~~(بدنانير مؤجلة) أي ففيه صرف مؤخر على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم. قوله: (أو ~~بدراهم أكثر) أي ففيه سلف بزيادة على دعوى كل وعلى ظاهر الحكم. # قوله: (فحكى ابن رشد الاتفاق) أي بين الأئمة الثلاثة مالك وابن القاسم ~~وأصبغ. قوله: (ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده) أي ويلزم امتناعه على ~~ظاهر الحكم فالمحترز عنه بقوله وحده الامتناع على دعوى المدعى عليه ونظير ms2558 ~~هذا يقال في قوله الآتي. ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه وحده أي لا ~~دعوى المدعي وإن كان ممتنعا على ظاهر الحكم أيضا. والحاصل أنه متى امتنع ~~على دعواهما أو دعوى أحدهما كان ممتنعا على ظاهر الحكم ولا يلزم من جوازه ~~على دعواهما جوازه على ظاهر الحكم في الانكار فتأمل. قوله: (فهذا ممتنع عند ~~مالك وابن القاسم) أي ويجوز عند أصبغ لعدم اتفاق دعواهما على فساد. # قوله: (ولا يحل الصلح) أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو متروكا ~~فإن كان الظالم هو المدعي حرم عليه الشئ المأخوذ وإن كان الظالم هو المدعى ~~عليه حرم عليه الشئ المتروك وقوله في نفس الامر أي فيما بينه وبين الله ~~وظاهره أن الصلح لا يحل للظالم ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم وهو الموافق ~~لقوله الآتي في القضاء لا أحل حراما. قوله: (وفرع الخ) حاصله أنه فرع على ~~قوله ولا يحل للظالم فروعا ثمانية ستة يسوغ للمظلوم فيها نقض الصلح اتفاقا ~~أو على المشهور واثنان لا ينقض فيهما اتفاقا أو على المشهور، فالتي للمظلوم ~~نقض الصلح فيها اتفاقا ثلاثة المسألة الأولى والثالثة والرابعة في كلام ~~المصنف والتي له نقضه فيها على المشهور ثلاثة الثانية والخامسة والسادسة ~~والتي لا ينقض فيها على المشهور واحدة وهي السابعة والتي لا ينقض فيها ~~اتفاقا واحدة وهي الثامنة. قوله: (فلو أقر الظالم منهما بالحق) حاصله أن ~~الظالم إذا أقر ببطلان دعواه بعد الصلح بأن أقر المدعى عليه أن ما ادعى به ~~عليه حق أو أقر المدعي ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعي في الأول ~~والمدعى عليه في الثانية نقض ذلك الصلح اتفاقا. قوله: (أو شهدت بينة الخ) ~~هذا مقيد بأن يقوم له على الحق شاهدان فإن قام له به شاهد واحد وأراد أن ~~يحلف معه لم يقض له بذلك قاله الاخوان وابن عبد الحكم وأصبغ نقله القليشاني ~~PageV03P313 # وابن ناجي في شرح الرسالة ا ه‍ بن. قوله: (وكذا إن لم يعلن) الأولى حذفه ~~لأن هذه ستأتي آخر ms2559 الصور، وصورة المسألة أن يقول المظلوم وهو عند الحاكم ~~بحضرة جماعة يا أيها الجماعة إن فلانا جحد حقي الذي لي عليه وصالحني على ~~كذا ولي بينة تشهد بذلك الحق إلا أنها غائبة فاشهدوا على أنها إذا حضرت قمت ~~بها ولست ملتزما لذلك الصلح، فإذا حضرت كان له نقضه اتفاقا بشرط بعدها جدا ~~كإفريقية من المدينة أو من مكة لا إن قربت أو بعدت لا جدا. قوله: (الأول) ~~أي المذكور في قول المصنف فلو أقر بعده. قوله: (فله نقضه) أي باتفاق في ~~الأولى والثالثة والرابعة وعلى المشهور في الثانية. ثم إن ظاهر قوله فله ~~نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء وهو ما قاله الناصر وشيخه البرهان اللقاني ~~وحينئذ فيقيد قول المصنف الآتي وإن أبرأ فلانا مما له قبله برئ مطلقا الخ ~~بما إذا كان الابراء مطلقا غير مطلق، وأما إذا أبرأه مع الصلح على شئ ثم ~~ظهر خلافه فلا يبرأ لأنه إبراء معلق على دوام صفة الصلح لا إبراء مطلق فلما ~~لم يتم الصلح وجعل الشارع له نقضه لم ينفعه إبراؤه قاله عبق. قال العلامة ~~بن وما قاله الناصر من أن له نقضه ولو وقع بعد الصلح إبراء ظاهر إذا وقع مع ~~الصلح إبراء فقط وأما إذا أبرأه مع الصلح والتزم عدم القيام عليه، ولو وجد ~~بينة فلا قيام له كما ذكره ابن عاشر ونصه قوله فله نقضه ينبغي تقييده بما ~~ذكره ابن هارون في اختصار المتيطي ونصه: فإذا أشهد عليه في وثيقة الصلح أنه ~~متى قام عليه فيما ادعاه فقيامه باطل وحجته داحضة والبينة التي تشهد له زور ~~والمسترعاة وغيرها سواء فلا تسمع للمدعي بعد هذا الابراء ببينة سواء كان ~~عارفا بها حين الصلح أم لا وإن أسقط هذا التفصيل من الوثيقة فله القيام ~~ببينة لم يعرفها ا ه‍ بن. قوله: (أو يقر) هو بالرفع عطفا على لم يعلن أي ~~وكمن يقر له المدعى عليه سرا لا على مدخول لم ولم يبال المصنف بتشتيت ~~الفاعل فإن ضمير يعلن عائد على ms2560 من الواقعة على المدعي وضمير يقر عائد على ~~المدعى عليه اتكالا على الموقف. قوله: (وأشهد بينة الخ) أي والحال أن ~~المدعي قد أشهد قبل الصلح وبعد الاشهاد على الانكار بينة أخرى أنه إنما ~~يصالحه على التأخير لأجل أن يقر له بالحق علانية وتكفي بينة واحدة تشهد ~~بالجحد وبأنه إنما صالحه على التأخير لأجل أن يقر له بحقه علانية، وإن لم ~~يذكر لها أنه غير ملتزم للتأخير عند إقراره بحقه علانية لان إشهاده على أنه ~~إنما صالحه على التأخير ليقر بالحق علانية يتضمن كونه غير ملتزم للتأخير ~~عند إقراره بحقه علانية. قوله: (ويأخذ حقه عاجلا) أي ولا يلزم ما التزمه من ~~تأخيره به لاقرار المدعى عليه. قوله: (على الأحسن فيهما) أي في المسألتين ~~اللتين بعد الكاف وأشار بقوله على الأحسن بالنسبة للثانية لفتوى بعض أشياخ ~~شيخه بذلك وهو قول سحنون ومقابله لمطرف كما في التوضيح، وأما بالنسبة ~~للصورة الأولى ففيه نظر فقد قال ابن غازي ذكر الخلاف فيها ابن يونس وغيره ~~ولكن استظهر فيها ابن عبد السلام عدم القيام عكس قول المصنف على الأحسن، ~~وأجاب شب بأن الاستحسان في الثانية للمصنف لا لغيره وهذا يشمله قوله وأشير ~~بصحح أو استحسن إلى أن شيخا غير الذين قدمتهم صحح هذا أو استحسنه فإن ~~المصنف نفسه من جملة غير الذين قدمتهم. قوله: (وتسمى هذه البينة) أي التي ~~أشهدها المدعي بعد إنكار المدعى عليه وقبل الصلح بالتأخير. قوله: (وشرط ~~الاسترعاء) أي وشرط إفادته في نقض الصلح. # قوله: (فيجب ضبط وقته) أي فيجب على الشهود تعيين وقته الحاصل فيه خوفا من ~~اتحاد وقته أي الاسترعاء ووقت الصلح فلا يفيد. قوله: (وإلا لم يفد) أي وألا ~~يرجع بأن ثبت إنكاره وتمادى عليه وصالح لم يفد استرعاؤه شيئا وقول العوام ~~صلح المنكر إثبات لحق الطالب جهل منهم. قوله: (فليس له القيام بها) ~~PageV03P314 # أي إذا حضرت مع غيبتها. قوله: (ولو غائبة الخ) الجملة حالية وذلك لان ~~البينة العالم بها إذا كانت حاضرة أو غائبة غيبة قريبة أو بعيدة لا ms2561 جدا لا ~~قيام له بها ولو أشهد وأعلن كما مر، وأما إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا أن ~~أشهد قبل الصلح أنه يقوم بها إذا حضرت قام بها وإن لم يشهد فلا قيام لها ~~بها. قوله: (أو ادعى ضياع الصك) صورته ادعى على شخص بحق فقال له المدعى ~~عليه حقك ثابت إن أتيت بالوثيقة التي فيها الحق فقال المدعي ضاعت مني ~~فصالحه ثم وجد الوثيقة بعد فلا قيام له بها ولا ينقص الصلح اتفاقا لأنه ~~إنما صالح على اسقاط حقه. قوله: (فهو منكر في الحقيقة) أي فالمدعى عليه في ~~الحقيقة منكر أي كما أنه في المسألة السابقة كذلك إلا أنهما يفترقان من جهة ~~أن المدعي هنا ادعى ضياع الوثيقة وصالح على اسقاط حقه وما سبق المدعي قد ~~أشهد سرا أنه إنما صالح لضياع وثيقته، وإن وجدها قام بها فهو بمنزلة من ~~صالح لغيبة بينة الغيبة البعيدة فله القيام بها عند قدومها والمأخوذ من ~~كلام ابن يونس أن صورة المسألة أن يدعي انسان على آخر بحق فيقول له حقك ~~ثابت فأت بالوثيقة التي فيها الحق وامحها وخذ ما فيها، فقال المدعي ضاعت ~~مني وأنا أصالحك فصالحه ثم وجد الوثيقة بعد ذلك فلا قيام له بها ولا ينقض ~~الصلح اتفاقا. ففي التوضيح عن ابن يونس الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها ~~أن غريمه في هذه معترف وإنما طلبه بإحضار صكه ليمحو ما فيه فقد رضي هذا ~~بإسقاطه واستعجال حقه والأول منكر للحق وقد اشتهر أنه إنما صالحه لضياع صحة ~~وهو ظاهر. قوله: (صلح أحد الورثة) أي إذا صولح بشئ من غير التركة وأما إذا ~~صولح بشئ من التركة فهو داخل في قوله وعلى بعضه هبة وحينئذ فقوله على غير ~~المدعى به بيع في الكلام حذف أي الخ. قوله: (بما يخصه) أي عما يخصه. قوله: ~~(وعن إرث زوجة) حاصله أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم وعروضا وعقارا فإنه ~~يجوز لابن الميت مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة على ما يخصها من ms2562 ~~التركة فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب التركة فأقل أو أخذت ~~دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل كان ذلك جائزا إن كان ~~المصالح عنه حاضرا كما لو صالحها الولد بعشرة دنانير فأقل والذهب ثمانون ~~لأنها أخذت بعض حقها من التركة وتركت الباقي. قوله: (والذهب حاضر) أي ~~والحال أن الذهب المتروك المصالح عنه حاضر فلا بد من حضوره كله وكذا إذا ~~كان المصالح منه الورث فلا بد من حضوره كله سواء كان غير المصالح منه حاضرا ~~أيضا أو غائبا وهذا إذا صولحت بقدر ما يخصها من الذهب أو الورث أو بأقل مما ~~يخصها، وأما إذا صولحت بأكثر من ذلك فلا بد من حضور جميع المتروك من ذهب ~~وورق وعرق ا ه‍. وإنما شرطوا في النوع الذي أخذت منه أن يكون حاضرا لأنه لو ~~كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في الغائب نعم إن أخذت حصتها من الحاضر فقط ~~جاز لاسقاط الغائب ا ه‍ بن. # قوله: (لم يجز) أي وإنما يجوز مصالحتها بقدر ما يخصها من الذهب الحاضر ~~حيث صولحت بذهب. # قوله: (كذلك) أي صرف دينار أو أكثر. قوله: (فإن حازوها الخ) وذلك لان ~~الهبة هنا لشئ موجود في الخارج بخلاف ما في الذمة فهبته إبراء لا يحتاج ~~لحيازة كما مر. قوله: (ولو كثرت الدراهم) أي هذا إذا قلت الدراهم التي ~~تخصها من التركة بل ولو كثرت. قوله: (فقد اجتمع الصرف والبيع في دينار) ~~PageV03P315 # من هذا يعلم أنه ليس المراد بقلة الدراهم في كلام المصنف أن يكون حظها ~~منها قليلا كما حل به الشارح أولا بل المراد أن يأخذ في مقابلتها مع العرض ~~دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه. قوله: (وأولى إذا قلا معا الخ) فتحصل ~~من كلامه أن الصور الجائزة أربع أن تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار ~~أو يقل قيمة العرض الذي ينوبها عن صرف دينار أو يقلا معا عن صرف دينار أو ~~تأخذ عن الدراهم والعرض دينارا فقط وإن كثر. قوله: (لا ms2563 من غيرها مطلقا) ~~يعني إذا وقعت المصالحة على شئ يعطيها إياه من غير التركة ذهب أو فضة أو ~~عروض فإن كان بدنانير أو دراهم لم يجز مطلقا لما فيه من التفاضل بين ~~العينين العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها لأنها باعت حظها من ~~النقدين والعرض بأحد النقدين ففيه بيع ذهب وفضه وعرض بذهب أو بفضة والقاعدة ~~أن العرض إذا كان مصاحبا للعين فإنه يعطي حكم العين وإن كان بعرض جاز ~~بشروط. قوله: (إن عرفا جميعها) هذا الشرط وما بعده معتبران أيضا في قوله أو ~~أكثر بخلاف الصلح بعين قدر مورثها فأقل أو بعرض من التركة فإنه لا يشترط ~~معرفتها ولا حضورها. قوله: (ليكون الصلح على معلوم) لأنها بائعة لنصيبها من ~~ذلك. قوله: (وحكما في العرض) الأولى ولو حكما في العرض وقوله بأن كان قريب ~~الغيبة أي كيومين. # قوله: (وعلة الشرط الثاني الخ) أي إنما اشترط حضور التركة لأجل السلامة ~~من النقد في الغالب بشرط وفيه أنه لا شرط هنا فكأن الشارح جعل عقد الصلح ~~على التعجيل شرطا في المعنى فتأمل. # قوله: (وأقر المدين بما عليه وحضر) زاد بعضهم ولا بد أن يكون العرض الذي ~~أعطاه المصالح مخالفا للعرض الذي على الغريم وإلا لم يجز لأنه حينئذ يكون ~~سلفا بمنفعة لان الغالب أنها لا تأخذ إلا أقل من حقها ا ه‍ بن. قوله: (وعن ~~دراهم الخ) يعني أن التركة إذا لم يكن فيها إلا دراهم وعرض فصولحت الزوجة ~~عما يخصها بذهب أو لم يكن فيها إلا ذهب وعرض فصولحت عما يخصها بدراهم من ~~غير التركة فهو جائز كجواز اجتماع البيع والصرف. فقوله بذهب أي إذا كان ~~المتروك عن الميت دراهم وعرضا أو بدراهم إن كان المتروك ذهبا وعرضا. قوله: ~~(فإن كان حظها من الدراهم قليلا) هذا إذا كان في التركة دراهم وأما إذا كان ~~فيها دنانير فيقال له إن كان حظها من الدنانير أقل من دينار. قوله: (منع) ~~أي إن كانت قيمة العرض أكثر من دينار وإلا جاز. والحاصل أنه إذا ms2564 قلت ~~الدراهم التي تخصها أو قيمة العرض الذي يخصها بأن نقصت أو نقصت قيمة العرض ~~عن دينار جاز الصلح لأنه بيع وصرف اجتمعا في دينار. قوله: (وإن كان فيها ~~دين فكبيعه) لا يغني عن هذا قوله فيما مر وأقر المدين وحضر وذلك لاختلاف ~~الموضوع فيهما لان قوله فإن كان فيها دين موضوعه أن التركة عروض ودراهم ~~فصالح بدنانير من عنده وأما قوله سابقا وأقر المدين وحضر فموضوعه أن التركة ~~دراهم ودنانير وعروض والصلح فيها بعرض من عنده. قوله: (فكبيعه) أي فالصلح ~~حينئذ مماثل لبيع الدين في الجواز وعدمه PageV03P316 # وقوله يجوز أي الصلح وقوله حيث يجوز أي بيع الدين وذلك حيث لم يكن الدين ~~عينا ولا طعاما من بيع بأن كان حيوانا أو عرضا أو طعاما من قرض وكان المدين ~~حاضرا مقرا تأخذه الاحكام. وقوله ويمتنع أي الصلح حيث يمتنع بيع الدين بأن ~~كان الدين عينا أو طعاما من بيع أو لم يحضر المدين أو حضر ولم يقر أو لم ~~تأخذه الاحكام. قوله: (فيمتنع) أي لما فيه من التفاضل بين العينين تقديرا ~~والصرف المؤخر. # قوله: (إن كان الدين) أي الذي هو من جملة التركة دراهم أو دنانير حالة أو ~~مؤجلة. قوله: (فإن كان الدين حيوانا الخ) ظاهره أن الموضوع أن التركة دراهم ~~وعروض والدين حيوان أو عرض فيجوز الصلح في هذه الحالة بدراهم أو دنانير ~~حالة وفيه أنه يمتنع الصلح حينئذ لما فيه من التفاضل بين العينين فيتعين أن ~~يحمل كلام الشارح على أن الدين حيوان أو عرض والتركة كلها عروض فيجوز الصلح ~~حينئذ بدراهم أو دنانير وإن كان هذا خلاف السياق. قوله: (أو كان طعاما من ~~قرض) أي لا من بيع فيمنع لما فيه من بيع طعام المعاوضة قبل قبضه. قوله: ~~(وهذا يجري الخ) المشار إليه مرعاة بيع الدين أي أن ما ذكره المصنف من ~~مرعاة بيع الدين جوازا ومنعا يجري في جميع صور المصالحة من غير التركة. ~~قوله: (من غيرها) أي من غير التركة. قوله: (وجاز الصلح عن دم ms2565 العمد) ظاهره ~~جواز الصلح عما ذكر ولو قبل ثبوت الدم وهو كذلك. قوله: (بما قل عن الدية) ~~أي دية الخطأ وقوله لان دم العبد لا دية له أي وليس فيه إلا ما اصطلحوا ~~عليه. قوله: (لا غرر) عطف على ما يفيده الكلام السابق أي جاز الصلح بما ~~استوفى الشروط لا بغرر أو أنه عطف على ما من قوله بما قل ونبه على منع ~~الصلح بالغرر لان دم العمد لما كان للولي العفو عنه مجانا ربما يتوهم جواز ~~الصلح عنه بالغرر فنص على ذلك دفعا لذلك التوهم وغير دم العمد يفهم المنع ~~فيه بالطريق الأولى. قوله: (على غرر) على بمعنى الباء أي بذي غرر. قوله: ~~(دين أو غيره) تعميم في قوله ولا عن غيره وحينئذ فكان الأولى تقديمه قبل ~~قوله على غرر. قوله: (كما في المدونة) نصها وإذا ادعيت على رجل بدين فصالحك ~~عنه بعشرة أرطال من لحم شاة وهي حية لم يجز قال أبو الحسن لا مفهوم لقوله ~~وهي حية بل لو كانت مذبوحة غير مسلوخة فكذلك يمتنع. قوله: (فإن وقع الصلح) ~~أي عن دم العمد وقوله بالغرر أي كرطل من شاة أو ثمرة لم يبد صلاحها. فرع: ~~لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل من بلد الأولياء فقال ابن القاسم الصلح ~~منتقض ولصاحب الدم أن يقوم بالقصاص ولو ارتحل الجاني. وقال المغيرة يجوز ~~ويحكم على القاتل أن لا يساكنهم أبدا كما شرطوه وهذا هو المشهور المعمول ~~به. واستحسنه سحنون وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو عاد وكان الدم قد ثبت كان ~~لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يثبت كان لورثة المقتول العود ~~للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم لانتقاضه. قوله: (لاسقاط القصاص عن ~~نفسه) متعلق بالصلح أي إن من يصالح بمال لأجل اسقاط الخ. قوله: (لما فيه) ~~علة لمنعه من الصلح بالمال. قوله: (لما فيه من إتلاف ماله الخ) أي لما فيه ~~من إتلاف ماله في شئ لم يعامله الغرماء عليه لأنه أعتق نفسه من القتل ms2566 ~~والقطع بذلك وهم لم يعاملوه على إتلاف ماله في صون نفسه وليس هذا كتزويجه ~~وايلاد أمته لان الغرماء عاملوه على ذلك كما عاملوه على الانفاق على زوجته ~~وأولاده الصغار. قوله: (مطلقا) أي على إقرار أو إنكار. قوله: (أو ثوب معين) ~~أي أو حصة في دار معينة. قوله: (أو أخذ بشفعة) أي أو أخذ من يد المجني عليه ~~بشفعة كما لو جنى انسان جناية على زيد وصالحه بشقص PageV03P317 # في دار باقيها لعمرو فلعمرو أن يأخذ ذلك الشقص بالشفعة من زيد ويرجع زيد ~~بقيمة الشقص يوم الصلح على الشفيع وهو عمرو، فالرجوع بقيمة المقوم المعين ~~على الدافع في خصوص الاستحقاق والرد بالعيب وأما في الاخذ بالشفعة فالرجوع ~~بالقيمة إنما هو على الشفيع. قوله: (إذ ليس للدم الخ) هذا راجع للصلح عن ~~الدم في العمد مطلقا وقوله ولا للخصام راجع للصلح عن الدم خطأ على إنكار. # قوله: (وأما على إقرار) أي وأما الصلح عن دم الخطأ في الاقرار وقوله ففي ~~غير الدم الخ هذا خروج عن الموضوع لان الكلام في الدم والجناية ومعنى كلامه ~~أنه إذا ادعى على انسان بكتاب مثلا فأقر به وصالحه بثوب مثلا فإن استحق ذلك ~~الثوب أو رد بعيب، فإن كان الكتاب باقيا رجع به وإن كان قد فات رجع بقيمته. ~~قوله: (بما ذكر) أي من العبد المعين أو الثوب المعين أو الحصة في الدار ~~المعينة. # قوله: (وخلع على مقوم) أي معين كعبد معين أو ثوب معين أو شقص في دار ~~معينة وقوله فوجد الزوج به عيبا أي فرده لذلك أو استحق من يده أو أخذ منه ~~بالشفعة. قوله: (بالقيمة) أي بقيمة المقوم الذي وقع به النكاح والخلع. ~~قوله: (لا بما خرج منا ليد إذ لا قيمة له) أي ولا يرجع أيضا بصداق المثل ~~وخلع المثل لان طريق النكاح المكارمة فقد يتزوج الرجل المرأة بأضعاف صداق ~~المثل وبعشرة وكذا يقع الخلع بخلع المثل وأضعافه وبعشرة. واعلم أن مثل هذه ~~المسائل الأربعة التي ذكرها وهي الصلح عن دم العمد مطلقا ms2567 وعن دم الخطأ في ~~الانكار والنكاح والخلع في الرجوع بقيمة العوض عوض القطاعة وعوض الكتابة ~~وعوض العمرى. فالأول: كما لو قال لعبده إن أتيتني بشقص فلان من الدار ~~الفلانية فأنت حر فأتى له به ثم استحق ذلك الشقص أو رده عليه بعيب أو أخذ ~~منه بالشفعة فيرجع السيد على العبد بقيمة الشقص في غير الاخذ بالشفعة ويرجع ~~على الشفيع بقيمة الشقص. # والثاني: كما لو كاتب عبده على عشرين دينارا ثم بعد ذلك قال له إن أتيتني ~~بشقص فلان من الدار الفلانية أسقطت عنك العشرين دينارا وخرجت حرا فأتاه به ~~فرده عليه بعيب أو أخذ منه بشفعة أو استحقاق فإن السيد يرجع بقيمة الشقص في ~~الشفعة على الشفيع وفي غيرها على العبد. والثالث: كما لو أعمرت زيدا دارك ~~مدة حياتك ثم صالحته على شقص معين في عقار آخر فرده عليك بعيب أو استحق من ~~يده أو أخذ منه بالشفعة فإن زيدا يرجع عليك بقيمته في غير الشفعة وفي ~~الشفعة يرجع بالقيمة على الشفيع. # والحاصل أن المسائل إحدى وعشرون مسألة لان الشقص دفع إما صلحا عن دم عمد ~~مطلقا أو عن دم خطأ عن إنكار أو دفع صداقا أو خلعا أو قطاعة أو عوضا عن ~~الكتابة أو عن العمرى والطارئ على جميع ذلك عيب أو استحقاق أو أخذ بالشفعة ~~وقد نظمها ابن غازي في بيت فقال: # صلحان عتقان وبضعان معا عمري بأرش عوض به ارجعا فقوله صلحان أراد بهما ~~الصلح عن دم العمد مطلقا وعن دم الخطأ على إنكار وقوله عتقان أراد بهما عتق ~~المكاتب والقن إذا أديا ما تراضوا عليه وقوله وبضعان أراد بهما بضع النكاح ~~وبضع الخلع. # وقوله: بأرش عوض المراد بأرش العوض قيمته ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (جاز ~~صلح كل) أي جاز للمجني عليه صلح كل إن كانت الجناية في دون النفس ولأوليائه ~~إن كانت الجناية على النفس إلا أن الصلح ممن ذكر يتوقف على رضاء من صولح. ~~والحاصل أن الخيار لأولياء المقتول إلا أن الصلح لا يكون ms2568 إلا برضاء ~~القاتلين. قوله: (والعفو عنه) أي عن كل وقوله أو القصاص أي من كل. # قوله: (بدليل الخ) أي لان القتل بقسامة إنما يكون في العمد. قوله: (لان ~~من لازم الخ) أي فالمصنف أطلق اسم الملزوم وأراد اللازم. قوله: (بمال على ~~القطع) اعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا وقع الصلح عن الجرح فقط دون ما ~~يؤول له من الموت وأما إذا وقع عنهما فسيأتي حكمه PageV03P318 # وأعلم أنه كما يجوز صلح المجروح عن جرح العمد يجوز صلحه عنه وعما يؤول من ~~الموت على ما قال ابن حبيب. واختاره ابن رشد قائلا أن المقتول إذا جاز له ~~أن يعفو عن قاتله مجانا جاز له أن يصالح بالأولى خلافا لما رواه عيسى من ~~المنع، وهذا كله إذ أكان الجرح مما يقتص من أجله كقطع يد، وأما لو كان مما ~~لا قصاص فيه بأن كان من المتالف الأربع كالجائفة والآمة والفرض أنه عمد فلا ~~يجوز الصلح عنه وعما يؤول إليه من النفس لأنه لا يدري يوم الصلح ما يجب ~~عليه ويفسخ إن وقع وإذا برئ فالأرش وإن مات فالدية على العاقلة بقسامة وأما ~~الصلح عنه وعما يؤول إليه من الزيادة ففيه قولان: أرجحهما الجواز إذا كان ~~في الجرح شئ مقرر، فإن لم يكن فيه شئ مقرر فلا يجوز الصلح على أرشه إلا بعد ~~البرء فإن وقع الصلح عنه وعما يؤول إليه من الزيادة قبل البرء كان الصلح ~~باطلا. قوله: (لا له) كان الأولى لا للقاطع لأنه لم يتقدم للضمير مرجع فكان ~~الاظهار أولى. قوله: (وإنما قسموا) أي ولم يقتلوا الجاني من غير قسامة. # قوله: (لتراخي الخ) أي فيحتمل أن الموت من غير الجرح. قوله: (كما لو صولح ~~المجروح خطأ) أي عن الجرح فقط أي وأما لو وقع الصلح عن الجرح خطأ وعما يؤول ~~إليه من النفس فإنه يمنع كالعمد. قوله: (ويقسمون ويأخذون الدية) علم من هذا ~~أن قول المصنف كأخذهم الدية أي في آخرة الامر والمعنى حينئذ كما أن لأولياء ~~المجروح أن يأخذوا ms2569 الدية كاملة بعد القسامة في جرح الخطأ الذي وقع فيه ~~الصلح على الجرح ثم نرى فمات المجروح منه. وأعلم أنه يجوز الصلح عن جرح ~~الخطأ وأما الصلح عما يؤول إليه فهو فاسد ولو بلغ ثلث الدية على الأقوى. ~~قوله: (وأما طرو المرض على الجرح) أي العمد ومات المجروح وقوله وأن فيه ~~خلافا أي فقيل يقتص من الجاني بقسامة وقيل عليه نصف دية بلا قسامة. قوله: ~~(أي فيه) أشار إلى أن من للظرفية إن مات في زمن مرضه لا للسببية لأنه إذا ~~تحقق أن موته من مرضه لم يتأت التأويلان من كونه صالح عن الجرح لا عما يؤول ~~إليه أو صالح عنهما معا لان الجرح لم يؤل لشئ وعلى تسليم جريانهما بمعنى ~~أنه وقع الصلح عن الجرح وعما يؤول إليه على فرض الأول فلا معنى لاعتماد ~~التأويل الثاني دون الأول. قوله: (جاز ولزم) أي لان للمريض المقتول أن يعفو ~~عن دم العمد في حال مرضه وإن لم يترك مالا فله أن يصالح عنه بما شاء ~~بالأولى. قوله: (تأويلان) قال أبو الحسن عياض تأولها غير واحد على أن الصلح ~~على الجرح دون ما يؤول إليه من النفس وتأولها ابن القصار على الجرج وما ~~تناهى إليه. قوله: (وعليه الخ) حاصل ما في المقام كما في ح وعج وغيرهما أنه ~~إذا وقع الصلح على الجرح فقط جاز على كل من التأويلين فأمات من مرضه لزم ~~الصلح الورثة، وإن نزى فمات فالحكم ما تقدم في المسألة الأولى من أن للورثة ~~رد الصلح والقتل بقسامة ولا يقال الصلح لازم للورثة في هذه الحالة لان ~~الصلح على الجرح فقط فكيف يلزم فيما آل إليه مع أنه خلاف ما وقع عليه الصلح ~~وإن صالح عليه وعلى ما يؤول إليه فعلى التأويل الثاني الصلح باطل، ويعمل ~~بمقتضى الحكم لو لم يكن صلح من أن للأولياء القسامة والقصاص وعلى التأويل ~~الأول يلزم الصلح وإن نزى فمات منه فلا كلام للأولياء. قوله: (فيأخذ ما ~~ينوبه ولو صالح بقليل) ولا يرجع على ms2570 الجاني واحد منهما بشئ والذي في ح ما ~~نصه فللآخر أن يدخل معه فيما صالح به بأن يأخذ نصيبه من القاتل على حسب دية ~~العمد ويضمه إلى ما صالح به PageV03P319 # صاحبه ويقتسمان الجميع كأنه هو المصالح به كما ذكر ابن عبد السلام في باب ~~الديات ا ه‍ وبه قرر المصنف في التوضيح عن ابن عبد السلام أيضا. وبهذا ~~النقل تعلم أن ما في خش وعبق من التنظير الذي محصله أنه إذا دخل الآخر مع ~~الأول فيما صالح به هل له بعد ذلك مطالبة على الجارح ببقية حقه من دية ~~العمد أو لا شئ له بعد ذلك قبل الجارح قصور لوجود النقل لكن هذا الذي ذكره ~~ابن عبد السلام مخالف لما ذكره المصنف في قوله الآتي وإن صالح عن عشرة من ~~خمسينه الخ فتأمله انظر بن. # والحاصل أن المسألة ذات طريقتين والمعتمد منهما كما قرر شيخنا ما مشى ~~عليه شارحنا وهي الموافقة لكلام المصنف الآتي وعليها اقتصر في المج لا ~~طريقة ابن عبد السلام. قوله: (وسقط القتل) لو قدم المصنف وسقط القتل على ~~قوله وللآخر الدخول معه كان أولى ليفيد سقوط القتل وإن لم يدخل معه ا ه‍ بن ~~وقد يقال أنه أخره لأجل أن يشبه به. قوله: (فلا دخول للمصالح به) أي ولا ~~رجوع لواحد منهما بعد ذلك على الجاني بشئ. قوله: (وله) أي للآخر العفو وليس ~~له القصاص لقول المصنف وسقط القتل إن عفا رجل كالباقي فالحاصل أن الآخر ~~يخير أولا في العفو وعدمه فإن عفا فلا دخول له مع المصالح ولا شئ له أصلا ~~وإن لم يعف فيخير إما أن يدخل مع المصالح فيما صالح به ولا رجوع لواحد ~~منهما على الجاني على المعتمد أو لا يدخل وله نصيبه من دية عمد. قوله: ~~(فأنكر) أي الجاني. # قوله: (فيلزمه دفعه) أي دفع ما لم يدفعه. قوله: (وهل مطلقا أو ما دفع ~~تأويلان) الأول لأبي عمران والثاني لابن محرز وهما على قول المدونة ولو أقر ~~رجل بقتل رجل خطأ ولم ms2571 تقم بينة فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية ~~العاقلة بقسامة وظن أن ذلك يلزمه فالصلح جائز ا ه‍ أبو الحسن أي لازم نافذ ~~واختلف بماذا يلزم فقال أبو عمران بالعقد. وقال ابن محرز إنما يلزم بالدفع ~~ا ه‍ إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن ينبه على أن الخلاف فيما به ~~اللزوم بأن يقول وهل اللزوم بالعقد فيلزمه ما دفع وما لم يدفع أو اللزوم ~~بالدفع فلا يلزمه إلا ما دفع. وقول الشارح بناء على أن العاقلة لا تحمل ~~الاعتراف الخ فيه نظر لان التأويلين مبنيان على أنها تحمل الاعتراف كما في ~~ح وطفي انظر بن. قوله: (ولا يلزم الخ) جواب عما يقال تعبير المصنف بتأويلان ~~يشعر بتساويهما مع أن الثاني مبني على ضعيف فمقتضاه أن يكون ضعيفا. وحاصل ~~الجواب أنه لا يلزم من بنائه على ضعيف أن يكون ضعيفا إذ لا يلزم من ضعف ~~المبني عليه ضعف المبني فلا غرابة في بناء أحد مشهورين على ضعيف. قوله: (أي ~~ظن لزومه) أي ظن لزوم الدية له وقوله فلا يلزمه أي ما صالح به بل يرد له ما ~~صالح به كما قال المصنف والدية على العاقلة. # قوله: (ولا بد الخ) أي في كون المال الذي صالح به لا يلزمه ويرد إليه ما ~~دفعه زيادة على حصته وقوله من ثبوت الجهل أي من ثبوت جهله أي ظنه أن الدية ~~لازمة له، وفيه أن هذا أمر خفى لا يعلم إلا منه فكيف يتأتى إثباته وأجيب ~~بأن المراد لا بد من ثبوت جهله باليمين وهو قول المصنف وحلف لا الثبوت ~~بالبينة بخلاف ثبوت أن مثله يجهل ذلك قال أبو الحسن يؤخذ من هذا إن من ادعى ~~الجهل فيما الغالب أن يجهله فإنه يصدق ا ه‍ بن. فإن ادعى جهله بلزوم الدية ~~من غير أن يثبت ذلك باليمين كان الصلح لازما له ولا يرد له ما زاد على ~~حصته. قوله: (وحلف) أي فإن نكل عن اليمين مع كونه من شأنه يجهل لزوم الدية ms2572 ~~للعاقلة لزمه جميع الصلح. قوله: (ولا يعذر بالجهل) أي بجهله أنه لا يلزم ~~تعجيلها. قوله: (إن طلب به) أي إن كان PageV03P320 # أولياء المقتول طلبوا الصلح من ذلك الجاني وقوله أو طلبه هو أي أو كان ~~الجاني هو الذي طلب الصلح من أولياء المقتول. قوله: (ووجد) أي وقت الرد ~~عليهم. قوله: (فلا رجوع له به عليهم) أي على أولياء الدم كمن أعطى عطية لمن ~~تصدق عليه بصدقة ظنا منه لزوم الإثابة فإنه يرجع بما وجد مما أثاب ولا يرجع ~~بما فات منه وحيث لا رجوع له على أولياء الدم بما فات فهل يرجع على العاقلة ~~بما زاد على حصته منه ويحسب ذلك الفائت للعاقلة من الدية، واختاره البنوفري ~~وقيل لا يرجع به أيضا على عاقلته ويحسب لهم من الدية، واختاره ابن هارون ~~وقيل لا يرجع بذلك على العاقلة ولا يحسب لهم من الدية وهو مقتضى نقل المواق ~~قال شيخنا وهذا هو المعتمد. قوله: (وإن صالح أحد ولدين الخ) حاصله أن أحد ~~الوارثين سواء كانا ولدين أو أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على ~~شخص مخالط لمورثه من تجارة أو وديعة فأقر بذلك أو أنكره وصالحه عليه فإن ~~للوارث الآخر أن يدخل مع صاحبه فيما صالح به عن نصيبه سواء كان ذهبا أو فضة ~~أو عرضا وله أن لا يدخل معه ويطالب بحصته كلها في حالة الاقرار وله تركها ~~كلها وله المصالحة بأقل منها، وأما في حالة الانكار فإما أن يكون له بينة ~~أو لا فإن كان له بينة أقامها وأخذ حقة أو تركه أو صالح بما يراه صوابا وإن ~~لم يكن له بينة فليس على غريمه إلا اليمين. # قوله: (فلصاحبه الدخول معه) ثم إن كان الصلح عن إقرار رجع غير المصالح ~~على الغريم بما بقي له من حقه ورجع المصالح على الغريم بما أخذه منه صاحبه، ~~كما يأتي للمصنف. وقال ابن يونس ما بقي على الغريم بعد صلح أحدهما يكون ~~بينهما كما في المواق ووجهه كما قال المسناوي ms2573 أن الصلح لازم للأول ولما ~~شارك رب الدين الآخر فيما اقتضاه شاركه هو في حصته وإن كان الصلح عن إنكار ~~ودخل غير المصالح مع المصالح فيما صالح به، فلا رجوع للمصالح ولا لشريكه ~~على الغريم به لان الصلح لقطع النزاع ورجوع المصال عليه بما أخذ منه فتح ~~لباب النزاع خلافا لعبق حيث قال يرجع المصالح على الغريم بما أخذه منه ~~صاحبه، ولا رجوع لصاحبه على الغريم ولا على المصالح بما رجع به على الغريم. ~~قوله: (أي مشترك بينهما) أشار الشارح إلى أن اللام في قول المصنف لهما ~~بمعنى بين فموضوع الكلام هنا في الحق المشترك وأما إذا كان لكل منهما حق ~~وكان الحقان على شخص واحد كزيد ولا اشتراك بينهما وكتب الحقان في كتاب واحد ~~فسيأتي المصنف يتكلم عليه ويذكر فيه قولين. # قوله: (إلا الطعام ففيه تردد) حاصله أن المدونة قالت وإن صالح أحد شريكين ~~فللآخر الدخول معه إلا أن يشخص بعد الاعذار إلا الطعام فصدر الكلام قوله ~~فللآخر الدخول معه وعجزه قوله إلا أن يشخص بعد الاعذار فاختلف شراحها في ~~قولها إلا الطعام هل هو مستثنى مما يفهم من آخر الكلام أو مما يفهم من أوله ~~على ما ذكر الشارح. قوله: (على هذه المسألة) أي مسألة ما إذا كان لشريكين ~~حق على ثالث في كتاب أو مطلق واقتضى أحدهما شيئا فللآخر الدخول معه. قوله: ~~(من آخر المسألة) أي مما يفهم من آخرها وهو قوله إلا أن يشخص بعد الاعذار ~~أي فليس للحاضر أن يدخل مع الشاخص ويفهم من هذا أنه يجوز لاحد الشريكين أن ~~يسافر ليقبض ما يخصه منه بإذن شريكه، إلا الطعام فلا يجوز له أن يسافر لقبض ~~ما يخصه منه بإذن شريكه لان ذلك قسمة للطعام والقسمة بيع وحينئذ فيلزم بيع ~~الطعام قبل قبضه. قوله: (كما يأتي للمصنف) أي وعلى هذا فيجوز لاحد الشريكين ~~أن يسافر بإذن شريكه لاخذ ما يخصه من الطعام. PageV03P321 # قوله: (إنه مستثنى من أول المسألة) أي مما يفهم من أولها وذلك لان قوله ms2574 ~~وإن صالح أحد الشريكين فللآخر الدخول معه يفهم منه أنه يجوز لاحد الشريكين ~~أن يصالح عن حصته بغير إذن شريكه في كل شئ، فاستثنى من ذلك الطعام فلا يجوز ~~لأحدهما أن يصالح فيه عن حصته بدون إذن شريكه، لأنه إذا صالح عن حصته يلزم ~~عليه بيع الطعام قبل قبضه، لان الصلح بغير المدعى به بيع كما مر فقد علمت ~~أن التردد إنما هو في وجه الاستثناء للطعام لا في الدخول فيه وعدم الدخول ~~فيه إذ الدخول فيه ثابت باتفاق، فالخلاف لفظي في وجه الاستثناء وأن الحكم ~~وهو عدم جواز السفر لقبض ما يخص أحدهما من الطعام بإذن الآخر متفق عليه ~~بناء على أن القسمة ببيع كما أن عدم جواز صلح أحدهما في الطعام باتفاق أي ~~من التأويلين ا ه‍ تقرير عدوي. قوله: (إلا أن يشخص الخ) الحق كما قال عج إن ~~المدار على الاعذار، ولو لم يكن سفر بأن كان المدين حاضرا ببلدهما ا ه‍ ~~عدوي ونحوه قول أبي الحسن فصل في المدونة بالغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله ~~في الاعذار ا ه‍ بن. قوله: (فيسافر له بذاته) أي فيسافر له أحدهم بذاته. ~~قوله: (ويعذر إليه في الخروج) أي بأن يطلبه عند الحاكم أو بحضور بينة ليخرج ~~معه ليقبض حصته أو يوكله أو يوكل من يسافر معه بقبض حصته فيمتنع من ذلك ~~فإذا أعذر إليه وامتنع وسافر للغريم وقبض منه شيئا فلا دخول له مع الشاخص ~~فيما اقتضاه لان امتناعه من الشخوص معه ومن التوكيل دليل على عدم رضاه ~~بالدخول معه فيما اقتضاه واتباع ذمة الغريم. قوله: (وإن لم يكن الخ) أي فإن ~~أشخص أحدهما بعد الاعذار لصاحبه فلا دخول لصاحبه معه فيما اقتضاه ولو لم ~~يوجد بيد الغريم غير ما اقتضاه الشاخص. قوله: (فلو كان الغريم حاضرا الخ) ~~هذا مبني على ما قاله تت من أن عدم الدخول مقيد بقيدين الاشخاص والاعذار ~~لصاحبه فيمتنع وحاصله أن الغريم إذا كان غائبا فخرج إليه أحد الشريكين بعد ~~الاعذار لصاحبه وامتناعه فلا ms2575 يدخل معه صاحبه فيما اقتضاه، وأما إن كان ~~الغريم حاضرا سواء حصل إعذار أو لا أو كان غائبا وأشخص إليه من غير إعذار ~~فإنه يدخل معه في هذه الصور الثلاث، وأما على ما قاله عج من أن المدار على ~~الاعذار فإن كان الغريم حاضرا وأولى غائبا وأعذر أحد الشريكين لصاحبه ~~وامتنع فلا يدخل معه فيما اقتضاه، وإن خرج من غير إعذار كان الغريم حاضرا ~~أو غائبا فإنه يدخل معه في هاتين الصورتين فالخلاف في صورة وهي ما إذا كان ~~الغريم حاضرا وأعذر في الخروج فلا يدخل معه على كلام عج وهو المعتمد ويدخل ~~معه على ما قاله تت وتبعه الشارح. قوله: (أو يكون الخ) عطف على يشخص كما ~~أشار له الشارح. قوله: (كدينين) أي لان الكتابين يفرقان ما كان أصله مجتمعا ~~لأنه كالمقاسمة. قوله: (وفيما ليس مشتركا) أي وفي الدين الذي ليس أصله ~~مشتركا بينهما. قوله: (وباعهما معا بثمن واحد) أي بعد تقويمها للسلعتين ~~ومعرفة قيمتهما واتفاقهما على بيعهما صفقة وأنهما يوزعان الثمن على ~~القيمتين. قوله: (وإن اختلف قدر كل) يحتمل أن المراد وإن اختلف قدر ما لكل ~~من المتبايعين وذلك كما لو كان لأحدهما ثوب PageV03P322 # وللآخر ثوبان فباعهما صفقة بثمن واحد ويحتمل أن المراد وإن اختلف قدر ما ~~لكل من السلعتين من الثمن لاختلافهما في القيمة. قوله: (قولان) المعتمد ~~منهما دخول أحدهما مع الآخر فيما قبضه. قوله: (أو اختلف الخ) هذا ضعيف ~~والمعتمد أن المدار في موضوع الخلاف على بيعهما بثمن واحد في عقد واحد سواء ~~اتفقا في الجنس والصفة أو اختلفا فيهما أو في القدر والحال أن الثمن كتب في ~~كتاب واحد ا ه‍ عدوي. قوله: (أو الثمن) أي أو اختلفا في الثمن بأن بيع ~~العبدان في صفقة واحدة لكن سمي المشتري لهذا خمسين وللآخر أربعين. قوله: ~~(أو باع كل سلعته منفردة) الأولى حذفه لاغناء قوله فلو باع كل بانفراده ~~عنه. قوله: (مطلقا) أي كتب ما لكل في كتاب على حدة أو كتب مالهما في كتاب ~~واحد. # قوله: ms2576 (لاحد الشريكين) أي الذي له الدخول على شريكه فيما اقتضاه من ~~الغريم فلم يدخل معه واختار اتباع الغريم بجميع حقه. قوله: (في مائة) أصلها ~~كان شركة بينهما وقوله بكتاب أي سواء كانت مكتوبة بكتاب أو لا. قوله: (على ~~إقرار) أي حقيقة أو حكما كما إذا أنكرها المدعى عليه وقامت عليه بها بينة. # قوله: (ولا رجوع له) أي خلافا لما في عبق من رجوعه على الغريم بالخمسة ~~المدفوعة لشريكه وذلك لان الصلح لقطع النزاع ورجوعه على الغريم بما أخذ منه ~~فتح لباب النزاع ا ه‍ عدوي. وما ذكره الشارح من عدم رجوع شريكه على الغريم ~~نحوه في عبق وخش وفيه نظر إذ الفرض أن شريكه لم يصالح فالظاهر أن له من ~~يطالب الغريم حتى يحلف أو يؤدي أو يصالح ا ه‍ بن. قوله: (ولا يكون إلا عن ~~إقرار) أي لما مر أن الصلح عن إنكار إنما يجوز بمعجل لا بمؤجل لما فيه من ~~سلف جر نفعا لان التأخير سلف والنفع سقوط اليمين المنقلبة عنه. قوله: (وإن ~~صالح الخ) يعني أن من استهلك لرجل شيئا من العروض أو الطعام أو الحيوان ~~فصالحه على شئ مؤخر لم يجز. قوله: (من له حق) أي وهو صاحب الشئ المستهلك ~~فإن له حقا عند المستهلك وهو قيمة شيئه. قوله: (من عرض أو حيوان أو طعام) ~~تبع في ذكر الطعام تت والشيخ سالم قال طفي وفيه نظر لان المسألة مفروضة في ~~المدونة وغيرها في المقومات ولان الطعام مثلي يترتب على استهلاكه مثله وأخذ ~~العين عنه مؤجلة فيه فسخ الدين في الدين. وأجاب عج بأنه محمول على ما إذا ~~كان الطعام جزافا ولا شك أنه مقوم فإذا استهلك شخص صبرة من القمح جزافا ~~لزمه قيمتها، ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل إلا إذا كان المؤجل عينا وكانت ~~قدر القيمة فأقل. # قوله: (لزمت قيمته المستهلك) أي حالة. قوله: (أو في جنسه بأكثر) أي وأما ~~في جنسه بمساو فهو نفسه ولا فسخ أصلا. قوله: (فإن سلم) أي الصلح من ذلك ms2577 أي ~~من فسخ الدين في الدين. قوله: (أنظره بالقيمة) أي أو حط منها وأنظره ~~بباقيها وهو حسن اقتضاء وليس من فسخ الدين الممنوع. قوله: (فيجوز) أي لان ~~PageV03P323 # محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بباقيها. قوله: (لأنه سلف جر ~~نفعا) أي فالسلف تأخير صاحب المستهلك للمصالح والمنفعة الزيادة عن القيمة ~~وفيه أيضا فسخ دين في دين لأنه فسخ القيمة الأقل الحالة فيما هو أكثر منها ~~لأجل. قوله: (من غير اعتبار قوله كقيمته) أي أنه يجوز مطلقا سواء كانت تلك ~~العين الحالة قدر القيمة أو أقل أو أكثر. قوله: (وهو مما يباع به) أي أن ما ~~تقدم من جواز الصلح عن قيمة المستهلك بالدراهم المؤخرة والذهب إذا كانا قدر ~~القيمة فأقل محله إذا كان المستهلك مما يباع بما وقع به الصلح من الذهب ~~والفضة وإلا منع. قوله: (احترازا عما لو كان المستهلك ذهبا الخ) تبع في ذلك ~~تت قال طفي وفيه نظر إذ هو إحالة أي تغيير لفرض المسألة لأنها في المقومات ~~كما علمت والصواب أن يقال احترز به عما لو كان المستهلك يباع بالورق وأخذ ~~ذهبا مؤخرا وعكسه كما في المدونة، وإن أراد بالذهب الحلي الذي هو مقوم فلا ~~يصح قوله فيمنع التأخير للصرف المؤخر بل يجوز بدراهم مؤخرة، ففيها في كتاب ~~الغصب ومن غصب لرجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما من الدراهم ~~وعليه أن يؤخره بتلك القيمة ا ه‍ بن. قوله: (وعما لو كان المستهلك طعاما) ~~في جعل هذا محترزا لقوله وهو مما يباع به نظر لان الطعام المكيل يجوز بيعه ~~بالنقد والعرض حالا ولأجل. # قوله: (فهو داخل في كلامه) أي فمن استهلك صبرة طعام جزافا لزمه قيمته ولا ~~يجوز أن يصالح عنها بمؤخر إلا بعين قدرها فأقل وهذا لا ينافي جواز الصلح ~~عنها بطعام من غير الجنس أو بعض نقدا، وأما الصلح عنها بطعام من جنسه فلا ~~يجوز جزافا وأما على كيل لا يشك في أنه أقل من كيل الصبرة الجزاف فلا بأس ~~به لان صاحب ms2578 الجزاف أخذ بعض حقه وسامح المستهلك بالكسر من الباقي انظر بن. ~~قوله: (تشبيه تام) أي في المنع والجواز. قوله: (أن يصالح عنها بعرض) أي ~~لأنه فسخ دين في دين. # قوله: (ولا بعين أكثر الخ) أي لأنه سلف جر نفعا وفسخ دين في دين. قوله: ~~(فيجوز) أي لان محصله أنه أنظره بالقيمة أو حط منها وأنظره بالباقي وهو حسن ~~اقتضاء. قوله: (وليس هذا من باب بيع الآبق) أي لان المصالح عنه قيمة العبد ~~لا نفس العبد حتى يكون بيعا له لان الصلح على غير المدعي بيع فإن قلت: جعل ~~المصالح عنه قيمة العبد ظاهر إذا كان الصلح بأقل منها لا إن كان بقدرها ~~قلت: لما كان قدرها مؤجلا والأجل له حصة صار كأنه صلح على بعض الحق. قوله: ~~(بالاستيلاء) أي بمجرد الاستيلاء على المغصوب سواء استمر باقيا عنده أو أبق ~~منه. قوله: (كما يضمن المستأجر والمستعير ونحوهما) أي كالمودع أي كما يضمن ~~من ذكر القيمة حالا بتفريطه حتى أبق أو تلف ولا يجوز أن يصالح عنها بمؤجل ~~إلا إذا كان ذلك المؤجل عينا قدر القيمة أو أقل وكان ذلك المصالح عن قيمته ~~مما يجوز بيعه بالعين المصالح بها. قوله: (وإن صالح بشقص الخ) صورتها شخص ~~أوضح آخر موضحتين إحداهما صدرت منه عمدا والأخرى خطأ ثم صالحه عن ذلك بشقص ~~من عقار فيه الشفعة قيمته يوم الصلح عشرون مثلا فأراد الشريك أن يأخذ الشقص ~~أي الجزء المصالح به بالشفعة فإن الشقص يقسم نصفين نصف في مقابلة الموضحة ~~العمد ونصف في مقابلة الموضحة الخطأ فيدفع الشفيع للمجروح نصف قيمة الشقص ~~وهو عشرة في المثال المذكور في مقابلة العمد لأنه ليس فيه مال مقدر ويدفع ~~له أيضا دية الموضحة الخطأ وهو نصف عشر الدية الكاملة وهو خمسون دينارا لان ~~النصف الثاني من الشقص في مقابلة الموضحة الخطأ وفيها شئ مقرر. تنبيه: كلام ~~المصنف خاص بالصلح على الاقرار PageV03P324 # وأما في الانكار فالشفيع يأخذ الشقص بقيمته في الجميع قاله بن خلافا لقول ~~عبق وإن صالح أي ms2579 على إنكار أو إقرار. قوله: (في مقابلة معلوم ومجهول) أي في ~~مقابلة ما فيه شئ مقرر وما ليس فيه شئ مقرر. قوله: (للمعلوم نصفه وللمجهول ~~نصفه) أي فإذا أخذ الشفيع بالشفعة يدفع في مقابلة ما أخذ عن المجهول قيمته ~~وما أخذ عن المعلوم يدفع فيه المعلوم الذي دفع نصف الشقص صلحا فيه. قوله: ~~(كنفس ويد الخ) أي فلو قطع زيد يد عمرو ثم قتله وكان أحدهما عمدا والآخر ~~خطأ فدية النفس ألف دينار ودية اليد خمسمائة، فعلى القول الأول القائل أن ~~اختلاف الجرحين كتساويهما يقسم الشقص بينهما، فإذا كان القطع عمدا والقتل ~~خطأ فلا يأخذ الشفيع نصف القتل إلا إذا دفع ألف دينار وإذا أخذ نصف القطع ~~دفع عشرة قيمة نصف الشقص، ولو كان القطع خطأ والقتل عمدا فإن الشفيع لا ~~يأخذ نصف القطع إلا إذا دفع لأرباب الجناية خمسمائة دينار ولا يأخذ نصف ~~القتل إلا إذا دفع عشرة. # والقول الثاني يقول إن الشقص يجعل على قدر ديتهما ومعلوم أن دية اليد ~~خمسمائة ودية النفس ألف والمجموع ألف وخمسمائة ثلثها لليد وثلثاها للنفس ~~فيقسم الشقص الثلث والثلثان ثلثه لليد وثلثاه يجعل في مقابلة النفس فإذا ~~كان القطع عمدا والقتل خطأ فلا يأخذ ثلثي القتل إلا إذا دفع دية النفس ~~كاملة ولا يأخذ ثلث القطع إلا إذا دفع ثلث قيمة الشقص ستة وثلثين، ولو كان ~~القطع خطأ والقتل عمدا فلا يأخذ ثلثي الشقص اللذين في مقابلة النفس إلا إذا ~~دفع ثلثي قيمة الشقص ثلاثة عشر دينارا أو ثلث دينار ولا يأخذ الثلث الذي في ~~مقابلة القطع إلا إذا دفع خمسمائة دينار. # باب الحوالة قوله: (شرط صحة الحوالة) هي مأخوذة من التحول والأكثر على ~~أنها رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قاله عياض ا ه‍ بن. قوله: ~~(بمثله) متعلق بنقل وكذا قوله إلى أخرى أي نقل الدين من ذمة لأخرى بسبب ~~وجود مثله في الأخرى. قوله: (تبرأ بها) الأولى تبرأ به أي بالنقل ولعله أنث ~~الضمير نظرا للمعنى لان النقل المذكور ms2580 حوالة. قوله: (لا المحال عليه) أي ~~فلا يشترط رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي أو لم يرض إلا إذا كان بينه ~~وبين المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا تصح الحوالة حينئذ على ~~المشهور، وهو قول مالك فإن حدثت العداوة بعد الحوالة منع الحال من اقتضاء ~~الدين من المحال عليه ووكل من يقتضيه منه لئلا يبالغ في إيذائه بعنف ~~مطالبته. قوله: (على أحد القولين المرجحين) فيه نظر بل الراجح اشتراط ~~الحضور وأما عدم اشتراطه فقد انفرد بتشهيره ابن سلمون وهو متعقب بما نقله ح ~~من اقتصار الشيوخ على اشتراطه ا ه‍ بن. لكن في البدر القرافي خلافه من ~~ترجيح عدم الاشتراط. والحاصل أن الموثقين من الأندلس اختلفوا هل يشترط في ~~صحة الحوالة حضوره وإقراره بما عليه من الدين أو لا يشترط ذلك، وكل من ~~القولين قد رجح كما علمت والقول الأول مبني على أن الحوالة من قبيل بيع ~~الدين فيشترط فيها شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها في جواز بيعه بدين آخر. ~~والقول الثاني مبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع الدين ~~من اشتراط الحضور والاقرار. قوله: (والثاني يشترط) إنما اشترط حضوره على ~~هذا القول وإقراره وإن كان رضاه لا يعتبر لاحتمال أن يبدي مطعنا في البينة ~~إذا حضر أو يثبت براءته من الدين ببينة على الدفع أو على إقراره به. قوله: ~~(وثبوت دين) قال ابن عاشر المراد بثبوت الدين وجوده لا خصوص الثبوت العرفي ~~ببينة أو إقرار وحينئذ فيكفي في ثبوته تصديق المحال بثبوته كما يأتي آخر ~~الباب. قوله: (وكذا للمحال على المحيل) أي وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على ~~المحيل. قوله: (وكالة) أي للمحال بتخليص الحق من المحال عليه. قوله: (وإذا ~~لم يكن دين في الصورة الأولى) الأولى وإذا لم يكن دين للمحيل على ~~PageV03P325 # المحال عليه. قوله: (كانت حمالة) أي وعليه لو أعدم المحال عليه لرجع ~~المحال على المحيل إلا أن يعلم المحال أنه لا شئ للمحيل على المحال عليه ~~ويشترط براءته من ms2581 الدين فلا رجوع له على المحيل ولو فلس المحال عليه وإن ~~كان ذلك حمالة لأنه قد ترك حقه حيث رضي بالتحول على هذا الوجه. قوله: ~~(واحترز بقوله لازم عن دين الخ) قال بن فيه نظر لان هذا خارج بشرط ثبوت ~~الدين لأنه لا دين هنا تأمل وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي ~~الصغير والسفيه إن رآهما صرفاه فيما لهما غني عنه رده وإلا ضمنا بقدر ما ~~صونا به مالهما، فصح ثبوت الدين في الجملة قبل تبين شئ لكنه غير مجزوم ~~بلزومه، فلا تصح الحوالة إذ ذاك، وأما العبد فثبوت دينه ظاهر وإنما يسقطه ~~اسقاط السيد بدليل أنه لو عتق قبل الاسقاط لزمه صح ما قاله الشارح. قوله: ~~(فلا تصح الإحالة عليهم) أي لعدم لزوم ذلك الدين لان لولي الصغير والسفيه ~~وسيد الرقيق طرح الدين عنهم وإسقاطه. قوله: (ثمن سلعة مبيعة بالخيار) أي ~~وكذا دين الكتابة فإنه غير لازم لان المكاتب إذا عجز عنه لا يتبع به فلا ~~يصح أن يحيل السيد أجنبيا على المكاتب كما في التوضيح عن التونسي. قوله: ~~(فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح التحول) ظاهره صحة التحول وإن لم يرض ~~المحال عليه وهو كذلك لكن إن رضي المحال عليه لزمه وإلا فلا ا ه‍ بن. # وفهم من قوله وشرط البراءة أن له الرجوع إن لم يشترطها ولا بد في صحة ~~التحول حينئذ من رضا المحال عليه لأنها حمالة ولا يطالب إلا في حال عدم ~~الغريم أو غيبته بخلاف ما إذا شرط البراءة فلا يشترط رضا المحال عليه لان ~~المحال رضي بإسقاط دينه ا ه‍ خش. قوله: (وكذا إن علم الخ) أي وكذا إن علم ~~المحال بأنه لا دين للمحيل على المحال عليه من غير المحيل كما في المدونة ~~وظاهرها الاطلاق أي سواء علم المحيل بعلمه بذلك حين الحوالة أو لم يعلم به. ~~قوله: (ورضي المحال) حال من الضمير في قول المصنف وإن أعلمه. قوله: (وهل ~~محل الخ) يعني أن المحيل إذا أعلم المحال ms2582 بعدم الدين على المحال عليه وشرط ~~البراءة وأنه لا رجوع للمحال بعد ذلك عليه صح التحول وهل لا رجوع له بعد ~~ذلك عليه مطلقا سواء فلس المحال عليه أو مات أولا، وهو ظاهر قول ابن القاسم ~~ورواية أشهب عن مالك من رجوع المحال على المحيل في هذه الصورة إذا فلس ~~المحال عليه أو مات خلاف لا تقييد وعليه تأولها ابن رشد وسحنون أو محل ذلك ~~ما لم يفلس المحال عليه أو يموت، وإلا فللمحتال أن يرجع على المحيل بدينه ~~وحينئذ فرواية أشهب تقييد وعلى هذا تأولها ابن المواز ا ه‍. قال خش ولو رضي ~~المحال عليه بالحوالة ودفع فالظاهر أنه لا رجوع له على المحيل به لأنه ~~متبرع وفي عبق عن الشيخ أحمد الزرقاني ينبغي أن يكون له الرجوع لان اشتراط ~~البراءة إنما هو بالنسبة للمحال ولان رضاه بالدفع صيره بمنزلة الحميل وهو ~~يرجع إذا غرم. وقال شيخنا العدوي الذي ينبغي أنه إن قامت قرينة على تبرع ~~الحال عليه فلا رجوع له بما دفعه وإلا كان له الرجوع. قوله: (وصيغتها) عطف ~~على قوله رضا المحيل وفي كلام المصنف مسامحة لان الصيغة ركن لا شرط لكن ~~الفقهاء قد يتسمحون فيطلقون الشرط على الركن. قوله: (ما دل الخ) ظاهره كانت ~~الدلالة بطريق الصراحة أولا وقوله في ذمة المحيل أي الكائن في ذمة المحيل ~~وقوله بمثله متعلق بترك أي بسبب وجود مثله الكائن ذلك المثل في ذمة المحال ~~عليه. قوله: (خلافا لظاهر المصنف) فيه أن ظاهر المصنف لا يقتضي انحصار ~~صيغتها في اللفظ المشتق من الحوالة إلا أن يقال أن هذا ظاهره PageV03P326 # بمعونة ما ذكره في الهبة حيث قال فيها بصيغة أو مفهمها فأراد بالصيغة ما ~~كان مشتقا من لفظ الهبة بقرينة قوله أو مفهمها فلما اقتصر هنا على قوله ~~وصيغتها، ولم يقل ومفهمها علم أن مراده بصيغتها ما كان مشتقا من لفظ ~~الحوالة فتأمل. تنبيه: تكفي الإشارة الدالة على الحوالة من الأخرس لا من ~~الناطق خلافا لما يوهمه كلام ابن عرفة من ms2583 كفايتها مطلقا في تعريفه الصيغة ~~كذا قرر شيخنا. قوله: (أدى إلى تعمير ذمة) أي ذمة المحال عليه وقوله بذمة ~~أي بدين ذمة أخرى وهي ذمة المحيل إذ الذمة لا تتعمر بذمة أخرى، واعترض بأن ~~هذا التعليل موجود في حالة الحلول وقوله فيؤدي إلى بيع الدين أي المحال به ~~وقوله بالدين أي المحال عليه. وقوله والذهب بالذهب أي ويؤدي إلى بيع الذهب ~~بالذهب الخ وفيه أن هذا التعليل موجود في حالة الحلول فالأحسن أن يقال إنما ~~اشترط حلول الدين المحال به لان الأصل في الحوالة المنع لكن رخص فيها عند ~~حلول المال به والرخصة لا تتعدى موردها. قوله: (إلا أن يكون المحال عليه ~~حالا) هذا استثناء من مفهوم قول المصنف وحلول المحال به أي فإن كان الدين ~~المحال به غير حال فلا تجوز إلا أن يكون المحال عليه حالا وإلا فلا يمنع ~~كما نقله المواق عن ابن رشد. قال طفي فإن خرجت عن محل الرخصة بعدم حلول ~~الدين المحال به فأجرها على القواعد فإن أدت لممنوع فامنع وإلا فأجز كما ~~قال ابن رشد. والحاصل أن الشرط في جوازها أما حلول الدين المحال به أو ~~المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع وأما إذا كانا معا غير حالين ~~فالمنع لبيع الدين بالدين. قوله: (وإن كتابة) أي هذا إذا كان الدين المحال ~~به غير كتابة بل وإن كان كتابة إن قلت: قد تقدم أول الباب أنه لا بد في ~~الحوالة أن يكون الدين الذي على المحال عليه لازما ومقتضاه أنه لا تجوز ~~الحوالة على الكتابة لأنها غير لازمة ومفاد ما هنا الجواز قلت: لا نسلم ذلك ~~لان ما هنا أحال المكاتب سيده بالكتابة على أجنبي مدين له وما تقدم أحال ~~السيد أجنبيا على المكاتب فالكتابة هنا محال بها وما مر محال عليها تأمل. ~~والحاصل أن الكتابة تصح الحوالة بها ويمتنع الحوالة عليها ولو كانت حالة ~~كما في التوضيح عن التونسي خلافا لما في عبق من الجواز تبعا لتت وقد رده ~~طفي ms2584 فانظره. تنبيه: قال في التوضيح وأما الكتابة المحال بها فاشترط ابن ~~القاسم في المدونة حلولها قال وإلا فهي بيع دين بدين وقال غيره فيها لا ~~تجوز إلا أن يعتق مكانه لان ما على الكاتب ليس دينا ثابتا، فإذا أعتقه على ~~أن عليه ذلك المال صار لازما له، فقد اشترط ابن القاسم الحلول لما مر من أن ~~شرط الدين المحال به الحلول ورأي غيره أن ذلك ليس دينا ثابتا كالديون ~~واختار سحنون وابن يونس وغيرهما قول ذلك الغير ا ه‍. # وإذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح أو عجل السيد عتقه أو لحكاية الخلاف ~~انظر بن وجعل شب تعجيل السيد العتق حلولا للكتابة حكما. قوله: (لأنه ربا في ~~الأكثر) هذا التعليل لا يتم إذا كان الدين المحال به من بيع إذ يجوز قضاؤه ~~بأزيد عددا فالأولى في التعليل أن يقال لأنه بيع دين بدين في غير مورد ~~الرخصة فتأمل. قوله: (ومنفعة في التحول إلى الأقل) لان المحال أخذ أقل من ~~حقه وانتفع المحيل بباقيه. قوله: (فتخرج عن المعروف) أي الذي هو الأصل في ~~الحوالة إذ من فعل معروفا لا يراعي منفعة. # قوله: (تساوي ما عليه) أي ما على المحيل لماله أي على المحال عليه. قوله: ~~(من عشرة على مدينه) أي كائنة تلك العشرة على مدينه. قوله: (من عشرة عليه) ~~أي على خمسة كائنة على غريمه. قوله: (وفي تحوله على الأدنى الخ) هذا مقابل ~~لمحذوف والأصل فلا تجوز الحوالة اتفاقا على الأكثر وفي تحوله بالأعلى على ~~الأدنى تردد وأشار بالتردد لقول ابن رشد بالمنع كما تقدم ولقول اللخمي ~~والمازري والمتيطي بالجواز. قوله: (فمراده الخ) أي أن الأدنى شأنه أن ~~يستعمل في الأوصاف بخلاف القلة فإنها تكون PageV03P327 # في الذوات والمصنف أراد بالأدنى ما يشمل الأقل فلا يقال كان الأولى أن ~~يقول وفي تحوله على الأدنى والأقل تردد. قوله: (وشمل كلامه) أي منطوق قوله ~~وأن لا يكونا طعاما من بيع فإنه شامل لما إذا كانا غير طعامين من بيع أو من ~~قرض ولما إذا ms2585 كانا طعامين من قرض ولما إذا كانا طعامين أحدهما من بيع ~~والآخر من قرض ففي الصور الثلاثة الأول يكفي في صحة الحوالة فيها حلول ~~المحال به بلا نزاع. وأما في الصورة الرابعة ففيها الخلاف الذي ذكره ~~الشارح. قوله: (فتجوز إذا حل الخ) أي فتجوز الحوالة في هذه الصورة إذا حل ~~المحال به فقط ابن عاشر علة المنع السابقة وهي بيع الطعام قبل قبضه موجودة ~~هنا فانظر ما وجه الجواز ا ه‍ قلت وجهه إن قضاء القرض بطعام البيع جائز وقد ~~تقدم في كلام المصنف وقضاؤه عن قرض ا ه‍ بن. قوله: (فقط) أي سواء حل المحال ~~عليه أيضا أم لا. قوله: (الصقلي) المراد به ابن يونس. قوله: (وقال بعضهم ~~الخ) هذه العبارة لشيخنا في حاشية خش نقلا عن شب. قوله: (الشروط الستة) لعل ~~الأولى السبعة. قوله: (لا كشفه الخ) لان الحوالة معروف فاغتفر فيها الغرر ~~بخلاف بيع الدين فإنه يشترط فيه العلم بحال ذمة المدين وإلا كان غررا ~~المازري شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين، وإلا كان غررا بخلاف الحوالة ~~لأنها معروف فاغتفر فيها الغرر ونحو هذا لابن يونس واللخمي انظر المواق ا ~~ه‍ بن. قوله: (وإن أفلس أو جحد) ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن شرط المحال ~~على المحيل إن أفلس المحال عليه رجع على المحيل فله شرطه ونقله الباجي كأنه ~~المذهب وقال ابن رشد هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا ا ه‍ ابن عرفة وفيه نظر ~~لان شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أنه ~~يفسده تأمل ا ه‍ بن. قوله: (ولا بينة) أي والحال أن المحال لم يصدق المحيل ~~على ثبوت الدين فلو صدقه صحت لان تصديق المحال بالدين يكفي في ثبوته انظر ~~بن. # قوله: (حين الحوالة) أي قبلها. قوله: (بل يتحول الحق معه) أي حيث كان ~~المحال حين الحوالة عالما بإفلاسه. قوله: (لأنه غره) استفيد من كلام الشارح ~~أن المحال إذا علم بإفلاس المحال عليه علم بذلك المحيل أيضا أو لا ms2586 فإنه لا ~~رجوع له على المحيل وإن انفرد المحيل بالعلم بذلك للمحال الرجوع عليه لأنه ~~غره، فإن شك المحال في إفلاس المحال عليه مع علم المحيل بذلك ففي ابن عرفة ~~والتوضيح والشامل أن للمحال الرجوع على المحيل. قوله: (والظاهر أن الظن ~~القوي) أي ظن المحيل حين الحوالة بإفلاس المحال عليه كعلمه بذلك وحينئذ ~~فيرجع عليه المحال. قوله: (أو عدمه) أي وإن لم يكن مفلسا ولو عبر المصنف ~~بعدمه بدل إفلاسه كان أخصر وأحسن فيكون إفلاسه أولى بل كلامه يوهم أن العلم ~~بالفقر ليس كالعلم بالافلاس وليس كذلك. قوله: (إن كان مثله يظن به ذلك) أي ~~يتهم بالعلم بفلسه ويؤخذ من قول الشارح إن كان مثله الخ أن هذه اليمين تهمة ~~فلا ترد على المحال بل يرجع المحال على المحيل بمجرد نكوله. قوله: (فلو ~~أحال بائع) مفهومه أنه لو أحال مشتر بالثمن الذي عليه البائع على غريم له ~~ثم حصل رد PageV03P328 # بعيب أو بفساد أو حصل استحقاق قبل قبض المحال للثمن فينبغي الجزم ببطلان ~~الحوالة لبطلان حق المحال بالاستحقاق وما معه وما في خش من الجزم بعدم ~~البطلان وصحة الحوالة فهو غير ظاهر انظر بن، ولو وهب البائع في مسألة ~~المصنف الثمن أو تصدق به على شخص ثم أحاله على المشتري ثم ردت السلعة بعيب ~~أو استحقت أو ردت لفساد، ففي التوضيح أن المعروف من قول ابن القاسم أن ~~الهبة تبطل إذا لم يقبضها الموهوب له فإن قبضها لم يتبع بها لا الموهوب له ~~ولا الواهب ويضيع ذلك على المشتري ا ه‍. ويظهر من كلامه أن هذا هو الراجح ~~من الأقوال الخمسة التي ذكرها في المسألة وأما ما في عبق من بطلان الحوالة ~~فإن قبض الموهوب له أخذه منه المشتري فهو قول أشهب انظر بن. # قوله: (ثم رد المبيع بعيب أو استحق) أي قبل أن يقبض المحال الثمن من ~~المشتري. قوله: (لأنها معروف) أي ولان الدين لازم للمشتري حين الحوالة. ~~قوله: (واختير خلافه) أي واختير القول المخالف له وهو القول بفسخ ms2587 الحوالة ~~على المصنف من حيث التعبير بمادة الاختيار وصيغة الفعل المقتضى ذلك أنه ~~للخمي من عند نفسه، مع أن هذا القول الثاني القائل بفسخ الحوالة لأشهب. # والذي اختاره ابن المواز وقال إنه قول أصحاب الإمام كلهم وليس للخمي ~~اختيار متعلق به فما ذكره المصنف غير جار على قاعدته من وجهين تعبيره ~~بالاختيار وكونه بلفظ الفعل فكان الأولى للمصنف أن يقول والأصح خلافه ليكون ~~جاريا على اصطلاحه انظر ح ا ه‍ بن. ويعترض على المصنف أيضا من جهة تصديره ~~بقول ابن القاسم مع أن الثاني هو المعتمد قاله شيخنا العدوي، ومحل الخلاف ~~الواقع بين ابن القاسم وأشهب في أن الحوالة المذكورة تفسخ أو لا تفسخ حيث ~~كانا لبائع يظن ملكه لما باع في الاستحقاق وإلا فسخت اتفاقا ومحله أيضا في ~~الرد بالفساد إذا لم يعلم به المشتري وإلا لم تبطل اتفاقا، وهل يدفع المحال ~~عليه للمحال الثمن الذي اشترى به شراء فاسدا أو يدفع له القيمة قولان الأول ~~لابن القاسم والثاني لأشهب ذكر ذلك في شرح الشامل. قوله: (إن ادعى عليه نفي ~~الدين للمحال عليه) اللام بمعنى على متعلقة بالدين أو بمعنى عن متعلقة ~~بنفي. وحاصله أنه إذا تنازع المحيل والمحال بعد موت المحال عليه أو غيبته ~~غيبة انقطاع فقال المحال أحلتني على غير دين فأنا أرجع عليك بديني، وقال ~~المحيل بل أحلتك على دين لي في ذمة المحال عليه وقد برئت ذمتي فلا رجوع لك ~~علي فالقول قول المحيل بيمين ولا يصدق المحال في دعواه. قوله: (لا يقبل ~~قوله) أي المحيل يعني أن الحوالة إذا صدرت بينهما بصيغتهما فلما قبض ~~المحتال القدر الذي احتال به قال له المحيل إنما أحلتك لتقبضه لي على سبيل ~~الوكالة أو على سبيل أنه سلف مني لك ترد بدله وقال المحتال إنما قبضته من ~~الدين الذي لي عليك، فإن القول في ذلك قول المحتال بيمينه تغليبا لجانب ~~الحوالة إن أشبه أن مثله يداين المحيل وإلا كان القول قول المحيل بيمينه. ~~قوله: (وهذا قول عبد الملك) ms2588 اعلم أن ابن الحاجب قال ولا يقبل قول المحيل في ~~دعواه وكالة أو سلفا على الأصح أي في كل من الوكالة والسلف فقال في التوضيح ~~أراد بالأصح قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما خرجه اللخمي ~~عليه في مسألة السلف وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في السلف وما ~~خرج عليه في مسألة الوكالة فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه قول آخر في ~~الأخرى ا ه‍. وبتصحيح ابن الحاجب للقول المخرج في السلف يندفع قول شارحنا ~~تبعا لعبق وكان ينبغي للمصنف الجري عليه أي على قول ابن القاسم في السلف ~~لأجل أن يكون جاريا على المنصوص في المسألتين انظر بن. باب الضمان قوله: ~~(جنس) أي شامل للمعرف وللبيع والحوالة لان في البيع شغل ذمة المشتري بالحق ~~وفي الحوالة شغل لذمة المحال عليه بحق المحال. قوله: (والحوالة) أي لان ~~المراد بقوله شغل ذمة أخرى أي كما أن الأولى مشغولة PageV03P329 # أيضا والحوالة ليست الذمة الأولى فيها مشغولة لأنها برئت. قوله: (من ~~إضافة المصدر) هذا دفع لما أورده بعضهم من أن قول المصنف شغل ذمة الخ هذا ~~مباين للمحدود وحينئذ فليس التعريف جامعا ولا مانعا لأن الضمان سبب في ~~الشغل والشغل مسبب عنه لا نفسه كما أن الملك مسبب عن البيع لا نفسه، وسلمه ~~ابن غازي و ح وأجاب ابن عاشر بأنا لا نسلم أن الضمان سبب في شغل الذمة بل ~~هو عينه لان شغل الذمة مصدر شغل الشخص ذمته فاشتغلت فشغل الذمة فعل للشخص ~~لأنه متعد واشتغالها مسبب عنه وشغلها هو الضمان فقوله شغل ذمة مصدر مضاف ~~للمفعول بمعنى أن الشخص شغل ذمته بالحق أي ألزمها إياه فهو فعل مكتسب له ~~والذي ليس فعلا للشخص إنما هو اشتغال الذمة والكلام في شغلها لا في ~~اشتغالها اللازم انظر بن. قوله: (فيشمل الواحد) أي إذ كان الضامن واحدا ~~وقوله والمتعدد أي إذا تعدد الحملاء. قوله: (بلا توقف على شئ) أي كما في ~~ضمان المال وقوله أو بعد التوقف الخ أي ms2589 كما في ضمان الوجه والطلب وكان ~~الأوضح أن يقول وقوله شغل ذمة الخ أعم من أن يكون الشغل غير متوقف على شئ ~~أو كان متوقفا على شئ. قوله: (فقد اشتمل الخ) أي وحينئذ فيندفع الاعتراض ~~عليه بأن التعريف غير جامع لخروج ضمان الوجه والطلب. قوله: (فخرج الخ) أي ~~وحينئذ فلا يعترض على التعريف بأنه غير مانع. قوله: (ولو فيما الخ) أي ولو ~~كان عدم الحجر عليه بالنسبة لما ضمن فيه وإن كان محجورا عليه بالنسبة لغيره ~~فهو مبالغة في قوله لا حجر عليه. قوله: (كالواقع من سفيه أو مجنون أو صبي) ~~أي فهو فاسد يجب رده وليس للولي إجازته وسواء كان الصبي مميزا أم لا خلافا ~~لتقييد عج له بغير المميز. قوله: (في زائد الثلث) أي فإنه وإن كان صحيحا ~~لكنه غير لازم إذ للزوج رد الجميع وله إجازة الجميع وللورثة رد ما زاد على ~~الثلث ولهم إجازة الجميع. قوله: (بغير إذن سيده) أي فإن للسيد إجازته وله ~~رده. قوله: (ومثل لأهل التبرع بقوله كمكاتب ومأذون الخ) فيه أن الحكم ~~بأنهما من أهل التبرع وينافي توقف ذلك على الاذن لهما فيه فالمناسب جعل ~~الكاف للتشبيه ويمكن أن يقال إنهما صارا بعد الاذن من أهل التبرع فقوله إذن ~~سيدهما شرط في اتصافهما بكونهما من أهل التبرع وفي بن أن الكاف للتشبيه ~~بالنسبة للأولين وللتمثيل بالنسبة للأخيرين فهو من استعمال المشترك في ~~معنييه. # قوله: (لم يلزمها وإن صح) أي فللسيد رده وله إجازته وإذا أجازه اتبع به ~~المكاتب والمأذون إن عتق وظاهر المصنف أنه لا بد من إذن السيد ولو ضمناه ~~وهو كذلك فإذا ضمناه بغير إذنه كان له رد ذلك الضمان ثم إن مراد المصنف ~~المكاتب والمأذون غير المحجور عليهما لدين بدليل جعلهما من أهل التبرع ~~فتأمل. # قوله: (وزوجة ومريض بثلث) أي بقدر ثلث لا بأزيد فلا يلزم وظاهره لا فرق ~~في ذلك بين ضمانها الزوج وغيره ولا بين ضمان المريض لوارثه ولغيره ابن عرفة ~~كفالة ذات الزوج في ثلثها وإن ms2590 تكفلت لزوجها. وفيها قال مالك: عطيتها زوجها ~~جميع مالها جائزة وكذا كفالتها له عند الباجي بجميع مالها وفيها إن ادعت ~~أنه أكرهها في كفالتها فعليها البينة. قوله: (أو بما زاد عليه بيسير) قد ~~يقال هذا مشكل مع ما تقدم أنه إذا تبرع كل منهما بزائد عن الثلث ولو يسيرا ~~كان للزوج أو الوارث الرد وهنا قالوا بإجازة الضمان وعدم رده إذا حصل بزائد ~~الثلث بيسير إلا أن يقال ما تقدم تبرع محض لا رجوع بعوضه والضمان فيه رجوع ~~على المضمون بما أدى عنه فتأمل ا ه‍ شيخنا. قوله: (فيتوقف على إجازة الزوج ~~أو الوارث) أي فإن شاء الزوج رد الجميع أو أمضى الجميع وأما الورثة فإن ~~شاؤوا ردوا ما زاد على الثلث وإن شاؤوا أجازوا الجميع. قوله: (بخلاف ما لو ~~ضمنا قدر الثلث) أي فإنه لازم ولا يتوقف إمضاؤه على إجازة. PageV03P330 # قوله: (ولا يباع فيه) أي ولا يباع ذو الرق في المال الذي ضمنه قبل عتقه ~~ولو كان ضمانه بإذن سيده. # قوله: (وليس للسيد جبره عليه) أما غير من له انتزاع ماله فظاهر وأما من ~~له انتزاع ماله فلانه قد يعتق والضمان باقي عليه فيحصل له بذلك ضرر وظاهر ~~المصنف أنه ليس له جبره عليه ولو كان الضمان له. قوله: (وقيده الخ) نص كلام ~~ح قال اللخمي للسيد أن يجبر عبده على الكفالة إذا كان بيده مال بقدرها ~~واختلف إذا كان فقيرا أوليس بيده مال، فقال ابن القاسم إنه لا يجبر وقال ~~محمد أنه يجبر وكأنه المذهب ا ه‍ بن. قوله: (وصح الضمان عن الميت المفلس) ~~أي ولزم أيضا وإذا تحمل عن الميت المعسر عالما بعسره فأدى عنه فإنه لا يرجع ~~في مال يطرأ بعد ذلك لان تحمله معروف وتبرع منه، وأما إن علم أن له مالا أو ~~ظنه أو شك فيه ثم ظهر له مال فإنه يرجع بما دفعه عنه بخلاف ما إذا أدى عن ~~المفلس بالتشديد فإنه لا يرجع مطلقا كذا قال عبق ونقله شيخنا العدوي. قال ~~بن ms2591 وفيه نظر بل ظاهر المدونة أن له الرجوع إن علم أن له مالا ولا فرق بين ~~المفلس بالتشديد والتخفيف انظر لفظها في ح. قوله: (بمعنى الحمل عنه) أي لا ~~حقيقة الضمان الذي هو شغل ذمة أخرى بالحق لان ذمة الميت قد خربت. قوله: (إذ ~~منعه أبو حنيفة) أي لأنه لا يرجى له مال يوفي منه ما عليه. قوله: (وأما ~~الحي) أي موسرا أو معسرا. قوله: (فلا خلاف في صحة الضمان عنه) أي ويأخذ ~~الضامن من ما أداه عن الميت من تركته إن كان الميت موسرا ويرجع الضامن بما ~~أداه عن الحي عليه والقول قول الضامن للحي والميت الموسر أنه لم يدفع ~~محتسبا إلا لقرينة ا ه‍ خش. قوله: (وكذا ضمان المفلس) أي فإذا قام الغرماء ~~على شخص وحكم الحاكم بتفليسه أي خلع ماله للغرماء وضمنه شخص فإن المال الذي ~~حكم الحاكم بخلعه للغرماء يتحاصون فيه وما بقي لهم يدفعه ذلك الضامن عنه ~~ولا يرجع عليه بما أداه عنه مطلقا أي سواء علم أن له مالا أو ظنه أو علم ~~أنه لا مال له وطرأ له مال، وهذا بخلاف من تحمل ما على الميت المعسر ودفعه ~~عنه فإنه يرجع بما أداه كما مر إن علم أن له مالا أو شك في ذلك أو ظنه ثم ~~تبين له مال وأما إن علم أنه لا مال له فلا رجوع له إن طرأ له مال لحمله ~~على التبرع، كذا قرر شيخنا العدوي ومثله في عبق وقد علمت أن النقل خلافه. ~~قوله: (ولو تسلسل) أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل والتسلسل ~~إنما يكون محالا إذا كان في الماضي. قوله: (ويلزمه) أي ضامن الضامن ما يلزم ~~الضامن الأصلي أي وهو الضامن للمدين أو المراد أنه يلزمه ما يلزمه في ~~الجملة لاحتمال أن يكون الأول بالمال والثاني بالوجه تأمل. قوله: (وظاهره ~~يشمل الخ) أي وهو كذلك من حيث الصحة وإن كانت مختلفة من حيث الرجوع فإن ~~كانا معا بالمال بدئ بالغريم إن كان حاضرا ms2592 مليئا وإلا فالضامن من الأول إن ~~كان كذلك، وإلا فالثاني وإن كانا معا بالوجه بدئ بالغريم إن كان حاضرا فإن ~~غاب كلف الأول بإحضاره، فإن غاب الأول أيضا كلف الثاني بإحضار أحدهما فيبرأ ~~بذلك، فإن غاب الجميع أخذ من مال الغريم ثم من مال الكفيل الأول ثم الثاني ~~كذا في شب، فإن كان الأول بالوجه وضمنه الثاني بالمال فمعناه أنه إن ترتب ~~على الأول المال لعدم إحضار المضمون غرمه الثاني عنه ويبرأ أيضا بإحضار ~~المضمون الأول لأنه يبرأ بما يبرأ به الضامن الأول. قوله: (حالا) أي على ~~الحلول على الضامن. وحاصله أن من له دين على شخص مؤجلا فأسقط من عليه الدين ~~حقه من التأجيل وضمنه شخص على الحلول خوف المماطلة مثلا فإن هذا الضمان ~~صحيح ولازم بشرط أن يكون هذا الدين مما يعجل. واعلم أن مثل ضمان المؤجل على ~~الحلول في الجواز بقيده ضمان المؤجل لدون الاجل فإن ضمنه للأجل نفسه فجائز ~~من غير شرط ولأبعد ممتنع كما في المدونة لأنه سلف جر منفعة، فالصور أربع ~~والتقييد بكون الدين مما يعجل ذكره ابن يونس واعترضه ابن عبد السلام كما في ~~التوضيح ونصه وليس ببين فإن رب الدين ما أخذ زيادة في نفس الحق ولا منفصلة ~~PageV03P331 # ينتفع بها وإنما توثق وتعقبه بعض الشيوخ بمخالفته للنقل ا ه‍ بن. قوله: ~~(توثقا) مفعول لقوله وأزيدك أي أنه وإن كان حالا لكن من الجائز أن يماطله ~~أو يأبق بالدين فالضمان زيادة توثق. قوله: (إذ هو الخ) جواب عما يقال إن حط ~~الضمان وأزيدك موجود في العرض والطعام من المرض أيضا فمقتضاه المنع. # وحاصل الجواب إن حط الضمان وأزيدك إنما يؤثر المنع في البيع لا في القرض ~~لان الاجل في القرض من حق المقترض إن شاء عجل أو أبقى للأجل فلا يقال عند ~~التعجيل أنه طلب من المقرض حط الضمان عن نفسه بخلاف البيع فإن الحق في ~~الدين إذا كان طعاما أو عرضا منهما كما مر فإذا عجل المسلم إليه شيئا منهما ~~قيل أنه ms2593 طلب من المسلم حط الضمان عن نفسه. قوله: (بشرطين) أي على البدل ولو ~~قال بأحد أمرين كان أوضح. قوله: (إن أيسر غريمه) أي إن كان الغريم الذي ~~عليه الدين موسرا هذا إذا كان يساره بالدين من قبل الاجل بل ولو كان اليسار ~~إنما حصل له أول الاجل فقط أي حين الضمان. قوله: (للسلامة من سلف جر نفعا) ~~أي لان رب الدين قادر على أخذه الآن فكأنه ابتدأ سلفا بضامن وهو بيسره من ~~أول الاجل لم يحصل نفع بالضمان وإن حصل سلف بالتأخير لان من أجل ما عجل أو ~~عكسه يعد مسلفا. قوله: (أو لم يوسر في الاجل) أي أو يكون من عليه الدين ~~معسرا والعادة أنه لم يوسر في الاجل الذي ضمن الضامن إليه بل يمضي ذلك ~~الاجل عليه وهو معسر. قوله: (فإن لم يعسر) أي فإن كانت العادة أنه لا يستمر ~~إعساره لآخر الاجل. قوله: (بل أيسر في أثنائه) أي بل كانت العادة حصول ~~اليسار له في أثنائه. قوله: (يعد فيه صاحب الحق مسلفا) أي وقد انتفع بتوثقه ~~بالضامن فإن قلت: ما الفرق بين الموسر حال العقد فيجوز ضمانه وبين من يكون ~~موسرا في أثناء الاجل فيمنع ضمانه قلت: أجاب البساطي بظهور المعروف في ~~الموسر حال العقد لقدرة رب الدين على أن يستوفي دينه منه حالا فتأخيره محض ~~معروف منه وظهور قصد الانتفاع في المعسر أولا لانتفاع رب الدين بالضامن زمن ~~الاعسار. قوله: (وأجازه أشهب) أي أجاز ضمانه أشهب في صورة ما إذا كانت ~~العادة حصول اليسار له في أثناء الاجل. قوله: (لان الأصل استصحاب عسره) أي ~~ويسره قد لا يحصل. قوله: (بالموسر به الخ) أشار الشارح إلى أنه من باب ~~الحذف والايصال وهل هو سماعي أو قياسي قولان ذكرهما في الارتشاف ورجح منهما ~~الأول وليس مراده الإشارة إلى أن في كلام المصنف حذف نائب الفاعل لأنه لا ~~يجوز حذفه. وحاصل كلام المصنف أنه لو كان لزيد عند شخص مائتا دينار حالة ~~وهو موسر بمائة منهما ومعسر بالمائة الأخرى ms2594 وضمنه شخص بالمائة الموسر بها ~~مؤجلة بأن قال ضمان المائة التي يقدر بها على إلى شهر، فيجوز ذلك بشرط أن ~~يكون موسرا بها وقت الضمان ويجوز أن يضمنه بالمعسر بها إلى شهر مثلا إن ~~كانت العادة إعساره بها جميع الاجل، ولا يجوز أن يضمنه بهما ولو وجد شرط ~~الضمان في كل منهما لوجود السلف في تأجيل الموسر بها والانتفاع بالضمان في ~~المعسر بها وضمانه ببعض الموسر بها فقط لأجل كضمانه بكلها في الجواز بشرطه ~~وكذا ضمانه ببعض المعسر بها فقط لأجل كضمانه بها كلها لأجل في الجواز بشرطه ~~ومثل ضمان الجميع في المنع ما إذا ضمن البعض من كل. قوله: (لا بالجميع) قال ~~عج: محل منع ضمانه للجميع إذا حصل التأجيل للمالين وضمنها معا أما إذا لم ~~يحصل تأجيل بل ضمان فقط أو حصل التأجيل في المعسر به فقط فإنه يجوز ضمانهما ~~معا. قوله: (فليست هذه الصورة كضمان المعسر به فقط) أي لجواز PageV03P332 # الضمان في الثانية دون الأولى. قوله: (للركن الثاني) أي وأما الأول فهو ~~الضامن وقد تقدم الكلام عليه في قوله وصح من أهل التبرع. قوله: (بدين) ~~الباء بمعنى في أي صح الضمان من أهل التبرع في دين لا في معين كما إذا ~~استعار سلعة أو أخذ منه وديعة أو مال قراض أو شركة وأتى له بحميل على أنها ~~إن تلفت أخذ ذاتها من الحميل لاستحالته، فإن ضمن الحميل ما يترتب على ذلك ~~الاخذ بسبب تعد أو تفريط من القيمة صح الضمان ولزم وهو الذي يقصده الناس ~~كما يقع في الأسواق من ضمان بعض الدلالين لبعض على أن المضمون إن هرب ولم ~~يأت به كان على الضامن قيمة ما هرب به فهذا صحيح وإن كان ضمانا في الأمانات ~~صورة. قوله: (كبائع) أي في الوزن لا في أن في كل همزتين إذ الهمزة في بائع ~~وبائس واحدة فقط. قوله: (عاد رقيقا) أي وزال القدر المجعول عليه في ذمته. ~~قوله: (إلا أن يعجل الخ) أي كما لو كاتبه بمائة ثم قال ms2595 له أنت حر وعليك ~~نجوم الكتابة فأتى له بحميل ضمنه بها فذلك الضمان جائز. قوله: (أو يشترط) ~~أي الضامن على السيد عتقه إن عجز، كأن يقول انسان أنا أضمنه في الكتابة ~~بشرط أن يعجل السيد عتقه إذا عجز وزاد في الشامل صورة ثالثة وهي ما إذا ~~كانت الكتابة نجما واحدا وقال الضامن هو علي إن عجز وإنما صح الضمان في هذه ~~الصورة وإن كان النجم غير لازم لقرب الحرية. قوله: (ولو قبل الشروع في ~~العمل) أي هذا إذا كان ضمان المجاعل بالكسر في الأجرة بعد شروع العامل في ~~العمل بل ولو كان قبل شروعه فيه لان الجعل وإن كان غير لازم قبل الشروع ~~لكنه آئل إلى اللزوم ولذا جعله المصنف مثالا للآئل. قوله: (وضمن القائل ~~أجنبي) أي خوفا من مماطلة ذلك القائل أو من عدمه. قوله: (فإن جاء المجاعل ~~به) أي بالعبد. قوله: (وكقول قائل لآخر داين فلانا) أي وكقول قائل لآخر خدم ~~فلانا عندك وضمان ما أخذه مني أي وكقول قائل لأهل سوق اجعلوا فلانا عندكم ~~سمسارا وكل ما أخذه يسمسر عليه ضمانه مني. قوله: (وأنا ضامن) أي لما تداينه ~~أو لوجهه ولا بد في كونه ضامنا من ذكر قوله وأنا ضامن وإلا كان غررا قوليا ~~لا يلزم به شئ فإذا قال داين فلانا أو بع له أو عامله ولا يكن في نفسك شئ ~~من جهة الثمن فإنه ثقة مأمون ولم يقل أنا ضامن له فلا يلزم ذلك القائل شئ ~~إذا هرب ذلك المشتري أو مات أو فلس. قوله: (ولزم فيما ثبت) أي أنه داينه ~~فيه أو عامله فيه أو باعه له. قوله: (فيما ثبت) أي ببينة وكذا بإقرار إن ~~كان المقر مليا أو كان معدما على أحد قولين والآخر لا يكون ضامنا. قوله: ~~(أن يعامل به فقط) أي فإذا قال عامل فلانا وضمانه مني وشأن فلان أن يعامل ~~في ثلاثة فعامله في عشرة فلا يضمن ذلك القائل الزائد على الثلاثة. # قوله: (تأويلان) الأول لابن يونس وابن رشد المازري ms2596 وهو الأظهر، والثاني ~~نسبه ابن عبد السلام لغير من ذكر وأنكره ابن عرفة فلو قال المصنف ولزم فيما ~~ثبت وقيد بما يعامل به واقتصر على ذلك كان أحسن ا ه‍ بن. قوله: (وله ~~الرجوع) أي سواء قيد بأن قال داينه أو عامله بمائة أو أطلق أي اتفاقا في ~~الأخير وعلى الراجح في الأول، فلو رجع الضامن ولم يعلم المضمون له برجوعه ~~حتى عامله فهل لا يلزم الضامن ما تداين وهو ظاهر المصنف أو يلزمه وهو ظاهر ~~المدونة والظاهر اللزوم فلا بد في عدم اللزوم من علم المضمون له بالرجوع ا ~~ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (فإن عامله في البعض) أي قبل رجوع الضامن ثم رجع بعد ~~تلك المعاملة كما لو قال داين فلانا في مائة وأنا ضامن لها فدفع له خمسين ~~وقال الضامن رجعت عن الضمان فلا يكون ضامنا إلا للخمسين التي قبضها وأما ~~التي لم يقبضها فلا يضمنها إن لو دفعها له رب المال بعد الرجوع. قوله: (أي ~~قبل تمامها) أي فهو صادق بما إذا كان قبل حصولها أو بعد حصول بعضها. ~~PageV03P333 # قوله: (لتنزله منزلة الخ) أي والمدعى عليه إذا قال للمدعي احلف وأنا غارم ~~لك فلا رجوع له بعد ذلك ولزمه الحق بخلاف من قال عامله وأنا ضامن فإنه ~~بمنزلة قول المعامل نفسه عاملني وأنا أعطيك حميلا فلما كان لهذا أن يرجع ~~لأنه لم يدخله في شئ كان لمن قال عامله أن يرجع. قوله: (فإن حلف) أي بالله ~~أنه ليس عليه حق للمدعي وقوله: فلا رجوع للضامن بشئ أي لا على المدعى عليه ~~ولا على المدعي الذي أدى له وقوله وإن نكل أي المدعى عليه وقوله غرم له أي ~~للضامن أي بمجرد نكوله ولا يحلف الضامن لعدم علمه ولا المدعي لتقدم يمينه. ~~قوله: (شرطا في الضمان) أي في صحة الضمان. قوله: (إن أمكن الخ) شرط في قوله ~~وصح من أهل التبرع أي صح من أهل التبرع إن أمكن عقلا وشرعا استيفاء الحق من ~~الضامن. وحاصله أنه يشترط في صحة ms2597 الضمان أن يكون المضمون فيه مما يمكن ~~استيفاؤه من الضامن واحترز بذلك من مثل الحدود والتعازير والقتل والجراح ~~وما أشبه ذلك، فإنه لا يصح الضمان فيها إذ لا يجوز استيفاء ذلك من الضامن ~~واحترز أيضا من المعينات فإنه يستحيل عقلا استيفاءها من الضامن. قوله: ~~(اخراج المعينات) كاستعارتك دابة وتأتي بحميل على أنها إذا تلفت تؤخذ ~~بذاتها من الحميل. قوله: (فلا يصح الضمان فيها) لعدم جواز استيفائها من ~~الضامن شرعا أو لاستحالة ذلك أي وهذه خارجة بالشرط السابق، وهو قوله بدين ~~لازم لأن هذه الأشياء ليست دينا لان الدين ما كان في الذمة وهذه الأشياء لا ~~تقبلها الذمة، واعترض على المصنف بأن مفهوم الضمان وهو شغل ذمة أخرى بالحق ~~لا يشمل ما احترز عنه بهذا القيد لان المعينات لا تقبلها الذمم وكذا الحدود ~~ونحوها لتعلقها بالأبدان وحينئذ فلا حاجة لاخراج هذه الأمور بهذا القيد ~~وهذا الايراد يتوجه أيضا على قوله بدين وذلك لان محترزه لا يشمله التعريف ~~فلا حاجة لاخراجه به، وأجيب بأن الغرض إيضاح ما يقوم بالذمة وقد قالوا إن ~~الأصل في القيود أن تكون لبيان الواقع تأمل. قوله: (وإن جهل) أي كأن يقول ~~الضامن أنا ضامن لكل ما على زيد لعمرو والحال أنه لا يعلم وقت الضمان قدر ~~ما عليه. قوله: (حال الضمان) جهله له حال الضمان لا ينافي علمه بقدره بعد ~~ذلك فلا يقال الحمالة فيها الرجوع وهو مستحيل بالمجهول. قوله: (أو جهل من ~~له حق) أشار الشارح إلى أن قوله أو من له عطف على ضمير الرفع المستتر من ~~غير فصل وهو قليل. قوله: (وهو المضمون له) أي كأن يقول الضامن أنا ضامن ~~للدين الذي على زيد للناس والحال أنه لا يعلم عين من له الدين. قوله: (أو ~~بغير إذنه) هذا هو نص المدونة وغيرها وقال المتيطي وابن فتوح أن بعض ~~العلماء ذهب إلى أنه يشترط في حمالة ما على المديان أن تكون بإذنه وإلا لم ~~يلزمه أن يدفع للحميل ما دفعه عنه ولذا جرت عادة الموثقين ms2598 بذكر رضا المدين ~~بأن يكتبوا تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا. قوله: (كأدائه الخ) ~~أشار به لقول المدونة من أدى عن رجل دينا بغير أمره جاز إن فعله رفقا ~~بالمطلوب وإن أراد الضرر بطلبه واعناته لعداوة بينهما منع من ذلك وكذا إن ~~اشترى دينا عليه لم يجز البيع ورد إن علم ا ه‍ بن. قوله: (ويلزم رب الدين ~~قبوله) أي ولا كلام له ولا للمدين إذا طلب أحدهما للقضاء وأجابه فإن امتنعا ~~معا لم يلزمهما معا فيما يظهر قاله عبق. قوله: (فيرد ما أداه لرب الدين) أي ~~إن لم يفت فإن فات بيد رب الدين رد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما. ~~قوله: (فمثل المثلى) أي فاللازم له رد مثل المثلى وقيمة المقوم. قوله: ~~(بموت رب الدين) أي سواء كان غير بائع للدين كما في المسألة الأولى أو كان ~~بائعا له كما في الثانية. قوله: (وهل الخ) راجع لما بعد الكاف لان الخلاف ~~إنما هو في شرائه الدين وأما دفعه الدين فيرد قولا واحدا وذلك لأن الشراء ~~لما كان عقد معاوضة كان قويا فلا يوجب رده إلا ما هو قوي كعلمهما بخلاف دفع ~~الدين فإنه ليس عقدا فأثر فيه الامر القليل وهو قصد الدافع. # قوله: (فلا بد من علمهما) لعل الأولى فلا بد من علمه ا ه‍ أي فلا بد في ~~رد الشراء من علم البائع أن PageV03P334 # المشتري قصد بشرائه العنت ويعلم ذلك إما بإقراره أو بقرائن الأحوال. ~~قوله: (لدخولهما) أي البائع والمشتري. قوله: (وعليه أن يوكل الخ) في بن ~~النقل أنه على التأويل الأول لا يفسخ البيع في هذه الحالة ولكن يباع الدين ~~على مشتريه ليرتفع الضرر كما قال في التوضيح وابن عرفة ونص ابن عرفة فلو ~~ثبت قصد مشتري الدين ضرر المدين والبائع جاهل بذلك ففي فسخ البيع ومضيه ~~ويباع على مشتريه نقلا عبد الحق عن بعض القرويين وغيره مع الصقلي ا ه‍. ~~قوله: (وأخرج من قوله ولزم الخ) يعني من مطلق اللزوم ms2599 أو من مطلق الصحة ~~المأخوذ مما ذكر ولو عبر بهذا كان أولى فليس هذا من عطف المحترزات على ~~القيود كما هو ظاهر الشارح. قوله: (ثم أنكر) أي ثم أنكر أن يكون عليه دين ~~لذلك المدعي فإن الضمان يسقط ولا يلزم وقوله ثم أنكر أي، والحاصل أن الحق ~~لم يثبت بالنية وأما لو حضر وأقر به أو أنكر وثبت بالنية كان الضمان لازما ~~لكن محل لزومه إذا أقر إذا كان موسرا أما لو كان معسرا فلا يلزم الضمان إذا ~~أقر لاحتمال تواطئه مع المدعي على أكل مال الضامن هذا محصل المسألة على ما ~~قال الشارح. قوله: (أو إن لم آتك به) أي بهذا المدعى عليه المنكر. قوله: ~~(لأنه وعد وهو لا يقضي به) اعترض هذا التعليل المسناوي بأنه غير ظاهر كيف ~~وهو التزام وأيضا لو كان وعدا لم يلزم ولو ثبت الدين فالأولى أن يقال سقوط ~~الضمان في المسألة الأولى لأنه التزام معلق في المعنى على ثبوت الدين ولم ~~يحصل المعلق عليه وأما في المسألة الثانية فلانه التزام معلق على أمرين ~~أحدهما في اللفظ وهو عدم الاتيان به والآخر في المعنى وهو ثبوت الحق على ~~هذا المنكر فكأنه يقول إن لم آتك به وثبت الحق فأنا ضامن فإذا لم يأت به ~~ولم يثبت الحق فلا ضمان إذ لم يحصل المعلق عليه بجملته، وإذا أتى به سقط ~~الضمان ولو ثبت الحق لان الاتيان به نقيض المعلق عليه كذا في ابن نقلا عن ~~المسناوي. قوله: (مع الثبوت) أي ولا مع عدم الثبوت أيضا. قوله: (بإقراره) ~~أي بإقرار المضمون. # قوله: (لاتهامه) أي المضمون. قوله: (تأويلان) الأول لعياض والثاني لغيره ~~وقوله في المسألة الثانية أصل هذا الكلام لبهرام والبساطي وقال ح الشرط وما ~~بعده راجع للمسألتين قبله انظر المدونة في الحمالة وكلام أبي الحسن عليها ~~يفهم منه ذلك ا ه‍. قال بن قال بعض شيوخنا التأويلان إنما هما في الثانية ~~وإن كان في الأولى خلاف أيضا لكن ليس بتأويل على المدونة. قوله: (فإقراره ~~بعد إنكاره ms2600 لا يوجب الخ) أي حيث كان معسرا وإلا كان موجبا للضمان قطعا ا ه‍ ~~عدوي. قوله: (كقول الخ) هذه المسألة ليست من مسائل الضمان لكن المصنف ذكرها ~~كالدليل للمتقدمة وذلك لان دلالة هذه المسألة على الاقرار قوية مع أنهم لم ~~يجعلوا ذلك من الاقرار فلذا لم يجعل ما تقدم ضمانا. قوله: (فلا شئ عليه) أي ~~إلا لبينة أقامها المدعي بما ادعى أو إقرار من المدعى عليه بعد إنكاره وإلا ~~كان مؤاخذا قولا واحدا. قوله: (وإنما لم يجعل الخ) هذا جواب عن سؤال وارد ~~على النسخة الثانية. وحاصله لم يجعل قوله فإن لم أوفك دينك الذي تدعيه على ~~إقرارا بالحق أي مستلزما للاقرار به. قوله: (أبطل الخ) أي لتعليق الحقية ~~عليه لان الحقية ليست ثابتة وإنما هي معلقة على عدم التوفية وعدم التوفية ~~غير محقق حين التعليق فكذا الحقية فلذا حصل الابطال تأمل تقرير شيخنا عدوي. ~~قوله: (ولو مقوما) اعلم أن محل رجوع الضامن بمثل القوم لا بقيمته إذا كان ~~المقوم الذي دفعه من جنس الدين كما لو كان الدين خمسة أثواب فأداها الضامن ~~أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها فإن كان من غير جنسه، فإنه يرجع بالأقل من ~~الدين وقيمة المقوم كما لو كان PageV03P335 # الدين خمسة محابيب ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين ~~وقيمة الثياب ورد المصنف بلو على من قال يخير المطلوب إذا دفع الضامن مقوما ~~من جنس الدين في دفع مثل المقوم أو قيمته، ومحل الخلاف إذا كان ذلك الضامن ~~لم يشتر ذلك المقوم الذي دفعه بأن كان عنده في ملكه ودفعه لرب الدين، أما ~~لو اشتراه لرجع بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد وابن يونس واللخمي ما لم يحاب ~~وإلا لم يرجع بالزيادة، فإذا اشترى ثوبا بعشرين والحال أن قيمتها عشرة ~~ودفعها لرب الدين فلا يرجع على المدين إلا بقيميها وهو عشرة ويضيع عليه ~~عشرة المحاباة. قوله: (أو بإقرار رب الحق) أي لا بإقرار المضمون وفي الشامل ~~ولو دفع الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة ms2601 وأنكر الطالب لم يرجع الضامن ~~على المضمون بشئ لتفريطه بعدم الاشهاد وهو أقوى القولين كما في ح، فإن كان ~~الدفع من مال المضمون فهو المقصر فإن غرمها الضامن ثانيا لعسر المضمون لم ~~يرجع على المضمون لعلمه بأنه أداها انظر ح. # قوله: (وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح) أشار المصنف بهذا إلى أن ~~في مصالحة الكفيل رب الدين خلافا فقيل بالمنع مطلقا وقيل بالجواز مطلقا ~~وقيل بالمنع إذا وقع الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين فإن كان بمثلي مماثل ~~لجنس الدين أو بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف جاز والمصنف مشى على القول ~~بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم لكن يستثني منه الصورتان الآتيتان. ~~وقال بعضهم الظاهر أن المصنف أراد المصالحة بالمقوم عن العين ويدل له قوله ~~بعد ورجع بالأقل منه ومن قيمته وقد حكى بعضهم الخلاف فيها كما في التوضيح ~~وإن كان نص المدونة فيها الجواز وحكى المازري عليه الاتفاق وقبله ابن عرفة. ~~قوله: (فيجوز الصلح بعد الاجل الخ) أي كما تجوز المصالحة بالمقوم عن العين ~~إما اتفاقا على ما قاله المازري أو على الراجح عند غيره وفي الصلح بمثلي عن ~~العين قولان بالمنع والجواز بناء على تأثير الغرر بما يرجع به الحميل ~~لتخيير الغريم في دفع ما عليه وما أدى عنه ولغوه لأنه معروف. # قوله: (بأدنى منها) أي لأنه حسن اقتضاء وقوله أو عكسه أي وهو الصلح بعد ~~الاجل عن دنانير رديئة بجيدة لأنه حسن قضاء. قوله: (ولا يجوز عن طعام) أي ~~لما تقدم أن قضاء القرض بأكثر ممنوع مطلقا قبل الاجل أو بعده في قول المصنف ~~لا أزيد عددا أو وزنا إلا كرجحان ميزان للسلف بمنفعة. # قوله: (بأدنى) أي لما فيه من وضع وتعجل وقوله أو أجود أي لما فيه من حط ~~الضمان وأزيدك. # قوله: (وكذا عروض من سلم) أي يمنع الصلح عليها قبل الاجل بأدنى أو أجود ~~وهذا إذا صولح عليها بجنسها وأما بغير جنسها فتجوز بالشروط الثلاثة التي ~~ذكرها المصنف في آخر السلم بقوله ms2602 وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه ~~بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه في رأس المال. قوله: (صلحه بدينار) أي حال ~~عن دراهم حل أجلها وقوله وعكسه أي وهو صلحه بدراهم حالة عن دينار حل أجله ~~وأورد عن الشارح أن كلام المصنف لا عموم فيه إذ لم يقل كل ما جاز صلح ~~الغريم فيه جاز للضامن الصلح فيه حتى يحتاج للاستثناء، وإنما قال وجاز الخ ~~وهذه قضية مهملة لا عموم فيها في قوة الجزئية ويكفي في صحتها الصدق ببعض ~~الافراد وأجيب بأن الشارح لاحظ ما قالوه أن مهملات العلوم كليات. قوله: ~~(فإن ذلك جائز للغريم) أي لأنه صرف ما في الذمة في الأولى وحسن قضاء أو ~~اقتضاء في الثانية. قوله: (لا للضامن) أي للصرف المؤخر في الأولى بين ~~الضامن والمضمون عند دفع الضامن وبيع الطعام قبل قبضه في الثانية لان رب ~~الدين قد باعه للضامن قبل أن يقبضه من المدين. قوله: (ورجع الضامن) أي فيما ~~إذا صالح عن العين بمقوم كما إذا كان الدين خمسة دنانير فصالح عنها بعشرة ~~أثواب فيرجع الضامن على المدين بالأقل من الخمسة دنانير وقيمة الأثواب ~~العشرة. قوله: (أو موته مليا) أي وأما لو مات معدما غرم الكفيل. ~~PageV03P336 # قوله: (فرع ثبوت الدين) أي وقد انتفى ثبوته على الأصل بهبة الدين له ~~وبموته مليا ورب الدين وارثة. # قوله: (بل قد يبرأ) أي الأصل ببراءة الضامن أي كما إذا أدى الضامن فإن ~~كلا منهما يبرأ بدفعه. # قوله: (بانقضاء الخ) أي فيما لو كان الضمان مقيدا بوقت كأن يقول الضامن ~~ضمانه علي في مدة شهرين من أجل الدين أي أنه إذا مات أو فلس فيهما غرمت ما ~~عليه لأنه يجوز في الضمان أن يقع مؤجلا كأن يقع لمدة معينة وإن كان لا يحل ~~ذلك في الرهن لطلب الحوز فيه. قوله: (فإن الأصل يكون مطلوبا له) أي ولا تتم ~~له هذه الهبة إلا إذا قبض الضامن ذلك الدين من المدين قبل حصول المانع ~~للواهب. قوله: (وعجل الدين المؤجل) أي ms2603 المضمون بموت الضامن قبل الاجل ~~وحاصله أن الضامن إذا مات أو فلس قبل حلول أجل الدين فإن الطالب يخير بين ~~أن يبقى للأجل ويتبع الغريم وبين أن يتعجل ماله فيأخذه من تركة الضامن إذا ~~مات ويحاصص به مع غرمائه إن فلس ولو كان الغريم حاضرا مليا فإذا حل الاجل ~~رجع ورثة الضامن على الغريم بما دفعوا عنه من تركة مورثهم في الموت وفي ~~الفلس يرجع الحميل بعد الاجل على الغريم بما أخذه الطالب بالمحاصة من ماله ~~إذا علمت هذا فقول المصنف وعجل الخ أي إن شاء الطالب لا أن التعجيل واجب ~~كما يوهمه كلام المصنف ومفهوم قول الشارح قبل الاجل أنه لو مات الضامن عند ~~حلول الأجل أو بعده لم يكن لرب الحق طلب على تركة الضامن إذا كان الغريم ~~حاضرا موسرا وإلا كان له اتباعها. قوله: (أو موت الغريم) عطف على موت ~~الضامن. قوله: (إن تركه) أي إن ترك الميت الحق. قوله: (كلا أو بعضا) أي ~~ويبقى البعض الذي لم يتركه لأجله. قوله: (فلو مات المدين) أي قبل الاجل ولم ~~يترك شيئا الخ أي وكذا لو مات الضامن قبل الاجل ولم يترك شيئا لم يطالب ~~الغريم حتى يحل الاجل. قوله: (ولا يطالب الخ) ما ذكره المصنف من أن الكفيل ~~لا يطالب بالحق في ملاء المكفول عنه وحضوره هو الذي رجع إليه مالك وأخذ به ~~ابن القاسم ورواه ابن وهب ابن رشد وهو أظهر. # والقول المرجوع عنه أن الطالب مخير بين طلب الغريم أو طلب الضامن قال بن ~~وبه جرى العمل بفاس وهو الأنسب بكون الضمان شغل ذمة أخرى بالحق. قوله: (إن ~~حضر الغريم موسرا) أما إن حل الاجل وكان الغريم غائبا أو مات أو حاضرا وهو ~~معسر كان الطلب على الضامن. قوله: (غير ملد) فإن كان ملدا توجه الطلب على ~~الضامن والتقييد بكونه غير ملد ولا مماطل لغير ابن القاسم في المدونة، ~~وجعله ابن شاس وابن الحاجب خلافا، وجعله ابن عبد السلام وصاحب الشامل ~~تقييدا وظاهر كلام ابن رشد ms2604 أن التقييد به هو المعتمد ا ه‍ بن. قوله: (في ~~الحالات الست) أي وهي العسر واليسر والغيبة والحضور والموت والحياة فإن ~~اشترط ضمانه في الحالات الست أو شرط رب الحق أخذ أيهما شاء كان له طلب ~~الضامن إذا حل الاجل، ولو حضر الغريم مليا وما ذكره الشارح هو المعتمد وهو ~~ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره خلافا لابن الحاجب من أن الضامن لا ~~يطالب إذا حضر الغريم مليا مطلقا وهو ظاهر المصنف أيضا. قوله: (أو غاب ~~الغريم إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن المعطوف على حضر محذوف وقوله ولم يبعد ~~إثباته أي ولم يشق على الطالب إثبات مال الغائب وقوله والنظر فيه الأولى ~~والاستيفاء منه. # قوله: (أي على الطالب) المراد به رب الدين. قوله: (والقول له في ملائه) ~~حاصله إذا حل الاجل وتنازع رب الدين والضامن فادعى رب الدين أن المدين معدم ~~وطالب الضامن فادعى أن المدين ملئ كان القول قول الضامن في ملاء الدين ~~المضمون، لان الغالب على الناس الملاء للتكسب فليس لرب الدين PageV03P337 # حينئذ طلب الضامن لتصديقه في ملاء المضمون ولا طلب له على المضمون لأنه ~~مقر بعدمه إلا أن يقيم رب الدين بينة بعدم المدين، فله مطالبة الضامن، أو ~~يتجدد للمدين مال فله مطالبته. ثم إن قول المصنف والقول له في ملائه أي بلا ~~يمين إلا أن يدعي عليه رب الدين أنه عالم بعدمه وإلا حلف له الضامن على عدم ~~العلم، وما ذكره المصنف من أن القول قول الضامن في ملائه قول ابن القاسم في ~~الواضحة وقال سحنون إن القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم ~~قال ح والمواق وهو الذي استظهره ابن رشد قال المتيطي وهو الذي عليه العمل ~~ونصه وإذا طلب صاحب الدين الحميل بدينه والغريم حاضر فقال له الحميل شأنك ~~بغريمك فهو ملئ بدينك. وقال صاحب الدين الغريم معدم وما أجد له مالا فالذي ~~عليه العمل، وقاله سحنون في العتبية أن الحميل يغرم إلا أن يثبت يسر الغريم ~~وملاؤه فيبرأ وحلف ms2605 له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته ~~بذلك وغرم الحميل وله رد اليمين على الحميل فإن ردها حلف الحميل وبرئ وقال ~~ابن القاسم في الواضحة ليس على الحميل سبيل بل يبدأ بالغريم ا ه‍. # فبان لك أن الراجح خلاف ما عليه المصنف قال ح لكن المصنف استظهر في ~~توضيحه أن القول قول الحميل ا ه‍ وقد علم من عادة المصنف أنه لا يعتمد ~~استظهار نفسه ا ه‍ بن. قوله: (ولا المدين) أي ما لم يتجدد له مال. قوله: ~~(ما لم يثبت عدمه) أي ما لم يقم الطالب بينة بعسر الغريم وإلا فله أخذ حقه ~~من الحميل حينئذ. قوله: (وأفاد شرط أخذ أيهما شاء) ابن رشد هذا هو المشهور ~~المعلوم من مذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها وبه قال أصبغ وقال ابن ~~القاسم مرة إن الشرط المذكور لا يفيد إلا إذا كان الغريم ذا سلطان أو كان ~~قبيح المطالبة ا ه‍ بن. قوله: (وتقديمه) أي وأفاد اشتراط رب الدين تقديم ~~الحميل بالمطالبة على المضمون على خلاف الأصل. قوله: (إلا إن مات الغريم ~~معدما) أي وأما ما دام حيا ولو معدما حاضرا أو غائبا فلا يؤخذ منه شئ. ~~قوله: (وكذا إن قال) أي الضامن وقوله إن افتقر أو جحد أي المضمون. # قوله: (كشرط ذي الوجه) أي أن ضامن الوجه إذا شرط على صاحب الدين أنه مصدق ~~في إحضار المضمون بلا يمين أو بيمين فإنه يعمل بشرطه وكذا إذا شرط رب الدين ~~على الضامن عدم اليمين في تصديق دعواه في عدم إحضار المضمون فإنه يعمل ~~بشرطه. والحاصل أنه إذا ضمن عمرو وجه زيد لبكر ثم إنه تنازع رب الدين ~~والضامن في إحضار المدين فادعى الضامن أنه أحضره وادعى رب الدين أنه لم ~~يحضره فالقول قول رب الدين بيمين هذا هو الأصل، فإن اشترط الضامن على رب ~~الدين أنه يصدق في دعواه إحضار المدين بيمين أو بلا يمين عند التنازع في ~~إحضاره عمل بالشرط في الصورتين، وإن شرط رب الدين ms2606 على الضامن أن القول قوله ~~في عدم الاحضار بلا يمين عمل بذلك الشرط، فخلاف الأصل ثلاث صور ثنتان الشرط ~~فيهما من الضامن وواحدة الشرط فيها من رب الدين. # قوله: (فشمل) أي كلام المصنف بتقدير شأن. قوله: (عدمه) أي عدم إحضار ~~المدين. قوله: (وله طلب المستحق) أي إلزامه وقوله عند حلول أحله متعلق بطلب ~~لا بتخليص لأنه وإن كان عند الاجل إلا أنه غير ملاحظ. قوله: (وكذا له طلب ~~المضمون) أي فلا مفهوم لقول المصنف طلب المستحق. قوله: (ولو سكت) أي هذا ~~إذا حصل من رب الدين مطالبة الضامن به بل وإن سكت عن الطلب به خلافا لقول ~~ابن شاس في الجواهر وللكفيل إجبار الأصيل على تخليصه إذا طولب وليس له ذلك ~~قبل أن يطالب فإنه قد تعقبه ح بأنه مخالف لنص المدونة انظر بن. فإن قلت: ما ~~قبل المبالغة مشكل إذ كيف يتصور مطالبة رب الدين للضامن ومن عليه الدين ~~حاضر ملئ. قلت: يتصور هذا فيما إذا كان من عليه الدين ملدا فإن لرب الدين ~~مطالبة الضامن حينئذ ولو كان المدين حاضرا مليئا ويتصور أيضا فيما إذا شرط ~~رب الدين أخذ أيهما شاء أو شرط تقديم الضامن بالطلب أو كان ضامنا في ~~الحالات الست. قوله: (لا بتسليم المال إليه) PageV03P338 # متعلق بمحذوف كما قدره الشارح، وهو المعطوف على قوله طلب المستحق ~~والمطلوب منه فيهما مختلف ففي الأول المستحق وفي الثاني المدين وليس قوله ~~بتسليم عطفا علي بتخليصه لتعلق الطلب الأول بالمستحق فلا يصح تعلقه ~~بالتسليم لان المطلوب منه التسليم المدين. قوله: (وضمنه الخ) أي وإذا وقع ~~أن الضامن تسلم الدين من المدين ليدفعه إلى ربه فضاع منه أو تلف فإنه يضمنه ~~إن تسلمه على وجه الاقتضاء ولو بغير تفريط منه لا إن تسلمه على وجه الرسالة ~~بأن دفعه له المضمون ابتداء ولم يشترط براءته منه فتلف أوضاع بغير تفريط ~~فإنه لا ضمان عليه. واعلم أن قبض الحميل للدين ينقسم إلى خمسة أقسام لأنه ~~إما أن يكون على وجه الاقتضاء أو الارسال ms2607 أو الوكالة عن رب الحق أو يتنازع ~~المدين والضامن في أنه على وجه الاقتضاء أو الارسال أو يموت المدين أو ~~الضامن ويعري القبض عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الارسال أو الوكالة، ~~فقول المصنف إن اقتضاه يعني أو تنازعا فقال المدين اقتضاء وقال الضامن ~~رسالة فالقول للمدين وكذا لو ماتا وأنبهم الامر لعدم القرينة وقوله لا أرسل ~~به أي حقيقة أو حكما بأن يقبضه على وجه الوكالة من رب الدين وقوله وضمنه أي ~~لمن قبضه منه وهو الغريم، وحينئذ فيكون الضامن غريم غريم في الصور الثلاث ~~الداخلة تحت قوله إن اقتضاه ومعلوم أن غريم الغريم غريم فلرب الدين أن يغرم ~~الأصيل وله أن يغرم الضامن نيابة عن المدين، كما صرح بذلك الرجراجي في شرح ~~مشكلات المدونة وغيره ويفهم من التوضيح أن رب الدين إذا رجع على الأصيل كان ~~للأصيل الرجوع على الكفيل انظر شب. قوله: (أو دفعه) أي المدين للطالب بلا ~~طلب من الضامن وقال المدين للضامن أنا برئ منه من هذا الوقت. قوله: (على ~~الوكالة) أي لأجل كونه وكيلا عن رب الحق أي والحال أن رب الحق وافقه على ~~دعواه الوكالة وأما إن نازعه فيها فسيأتي أن القول قول الموكل وحينئذ فيكون ~~الحميل ضامنا لما قبضه. قوله: (فيبرأ الضامن فقط) أي دون الغريم وقد يقال ~~مقتضى كون الضامن وكيلا لرب الدين في القبض أنه إذا قبض وتلف منه بغير ~~تفريط أن يبرأ كل من الضامن والغريم وأجيب بأنه إنما ضمن الغريم لاحتمال ~~تواطئه مع الضامن على أخذهما الحق ودعوى الضياع نعم إن قامت بينة تشهد على ~~دفع الغريم للضامن الوكيل برئ كل من الضامن والغريم ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. ~~قوله: (ولزمه الخ) لما ذكر المصنف أن للكفيل طلب المستحق بتخليصه من الضمان ~~إذا حل الاجل وسكت عن طلب حقه ذكر حكم ما إذا أخر المستحق غريمه أجلا ثانيا ~~بعد مضي الاجل الأول. قوله: (فلا كلام للضامن) أي فليس له أن يقول للمستحق ~~اطلب حقك من المدين أو أسقط ms2608 عني الضمان. قوله: (إذ التأخير رفق بالضامن) أي ~~حيث لم يطالبه رب الدين عند حلول الأجل مع كون المدين معسرا بل أخر الدين ~~أجلا ثانيا. قوله: (أن يعلم) أي بتأخير رب الدين للغريم. قوله: (الذي أنظره ~~إليه) أي الذي أخره إليه الدائن ثانيا. قوله: (إن علم بالتأخير وسكت) أي إن ~~علم الضامن بالتأخير وسكت بعد علمه به بقدر ما يرى عرفا أنه رضي ببقائه على ~~الضمان فلو ادعى أنه يجهل أن سكوته يسقط تكلمه فإنه يعذر بالجهل وحينئذ فله ~~أن ينكر على رب الدين ذلك التأخير وأن لا يرضى به ويقول له تأخيرك له إبراء ~~لي من الضمان فيجري على الوجه الثالث الآتي، فإن حلف رب الدين أنه لم يسقط ~~ضمانه لزمه الضمان وسقط التأخير وإن نكل سقط الضمان ولزم التأخير للغريم ~~ولا يضره إلا العلم بأن سكوته مسقط لتكلمه كذا قرر شيخنا العدوي. # والشرط في كلام المصنف راجع للمسألة الثانية لان الأولى وهي تأخير المدين ~~المعسر لازم مطلقا سواء سكت الضامن أو أنكر. قوله: (أو لم يعلم) أي الحميل ~~بالتأخير. قوله: (الذي أنظر إليه) أي ثانيا. قوله: (وقد أعسر الغريم) مثله ~~في عج وهو خلاف ما نقله ح عن اللخمي من PageV03P339 # أن محل لزوم الضمان إذا كانت ذمة الغريم يوم حلول الأجل الأول والثاني ~~سواء، وأما إن كان موسرا يوم حلول الأجل الأول كما هو الموضوع ثم أعسر الآن ~~أي عند حلول الأجل الثاني لم يكن لرب الدين على الحميل شئ لأنه فرط في حقه ~~حتى تلف مال الغريم ولم يعلم الكفيل حتى يعد راضيا ا ه‍ بن. قوله: (حلف) ~~هذا شرط في لزوم الضمان كما دل عليه كلام الشارح لا في لزوم التأخير كما ~~يقتضيه كلام المصنف إذ لا يعقل عدم لزوم التأخير مع أنا لأجل المؤخر إليه ~~قد مضى انظر ابن عاشر. والحاصل أن فائدة الحلف لزوم الضمان وأما لزوم ~~التأخير فلا فائدة للالتفات إليه لكون الاجل المؤخر إليه قد مضى. # قوله: (وسقط التأخير) أي بالنسبة لكل ms2609 من الضامن والمدين وحينئذ يبقى ~~الدين حالا يؤخذ من المدين لان الموضوع أنه موسر فإن كان ملدا أو غاب أخذ ~~من الضامن كما في عبارة ابن رشد وابن عرفة وابن غازي و ح وغيرهم انظر بن. ~~قوله: (فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير) هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة كما في أبي الحسن والذخيرة وفي التوضيح وإن نكل لزمه التأخير ~~والكفالة ثابتة على كل حال هذا مذهب ابن القاسم في المدونة وتعقب طفي بأنه ~~سبق قلم انظر بن. والحاصل أن رب الدين إذا حلف لم يسقط الضمان عن المضمون ~~ويسقط التأخير ويؤخذ الدين حالا، وإن نكل لزم التأخير ويسقط الضمان خلافا ~~لما في التوضيح حيث قال بلزوم التأخير وبقاء الكفالة وخلافا لما في تت من ~~أن حالة النكول كحالة الحلف فيسقط التأخير ويغرم الدين حالا. قوله: (فله ~~حينئذ طلب المدين) أي لان لرب الدين وضع الحمالة من أصلها عن الضامن ويطالب ~~الغريم. قوله: (واستشكل قوله وتأخر الخ) حاصله أن الغريم إن كان معسرا فلا ~~يتأتى تأخيره بتأخير الضامن بل تأخيره أمر واجب فلا يتأتى تأخيره بتأخير ~~الضامن إلا إذا كان موسرا، وهو إذا كان موسرا فلا مطالبة لرب الدين على ~~الضامن حتى أنه يؤخره. قوله: (وأجيب بأنه أخره) أي وأجيب بأنه كلامه يحمل ~~ما إذا أخره الخ وقوله فأيسر أي ذلك المدين المعسر وأجيب أيضا بحمل الكلام ~~على ما إذا شرط رب الدين أخذ أيهما شاء بحقه أو شرط ضمان الضامن في الحالات ~~الست. قوله: (إن فسد متحمل به) أي إن كان المتحمل به فاسدا كما لو كان ربا، ~~كما لو قال شخص لآخر ادفع لهذا دينارا في دينارين لشهر أو ادفع له دراهم في ~~دنانير إلى شهر وأنا حميل بذلك فالحمالة باطلة ولا يلزم الضامن شئ مطلقا ~~ولو مات المدين معدما وقيل لا يسقط الضمان لكن يضمن رأس المال فقط. قوله: ~~(كدراهم) أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول أو معلوم وكان البيع وقت نداء ~~الجمعة وضمن ms2610 ذلك الثمن انسان فالضمان باطل ولا يلزم الضامن شئ وظاهره ولو ~~فات المبيع ولزم المشتري القيمة فلا يكون ضامنا لتلك القيمة. قوله: (أو ~~عروضا) عطف على قوله أصالة وأشار الشارح بهذا إلى أن المتحمل به إما أن ~~يكون فساده أصليا أو عارضا. قوله: (فاندفع ما قيل الخ) حاصله أن قوله أو ~~فسدت عطف على إن فسد فينحل المعنى بطل الضمان إن فسدت الحمالة ومعلوم أن ~~الفساد هو البطلان والضمان هو الحمالة فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو ~~تهافت. وحاصل الجواب أن المراد بالبطلان المعنى اللغوي، وهو عدم الاعتداء ~~بالشئ والمراد بالفساد الفساد الشرعي وهو عدم استيفاء الشروط فينحل المعنى ~~إلى قولنا إذا كانت الحمالة فاسدة شرعا غير مستوفية للشروط كانت غير معتد ~~بها كما إذا كانت بجعل فهي فاسدة لان شرط الحمالة أن تكون لله وحينئذ فلا ~~يعتد بها. PageV03P340 # قوله: (بأن كان) أي الجعل وقوله أو من غيرهما أي بأن كان من أجنبي والحال ~~أن رب الدين علم به وإلا لزمت الحمالة ورد الجعل انظر بن. قوله: (لأنه إذا ~~غرم) أي لان الضامن إذا غرم الحق للطالب رجع على المدين بمثل ما غرم مع ~~زيادة ما أخذه من الجعل وهذا لا يجوز لأنه سلف بزيادة وإن لم يغرم بأن أدى ~~الغريم كان أخذ الجعل باطلا. واعلم أن الجعل إذا كان للحميل فإنه يرد قولا ~~واحدا ويفترق الجواب في ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده على ~~ثلاثة أوجه فتارة تسقط الحمالة ويثبت البيع، وتارة تثبت الحمالة والبيع، ~~والثالث يختلف فيه البيع والحمالة جميعا فإن كان الجعل من البائع كانت ~~الحمالة ساقطة لأنها بعوض ولم يصح والبيع صحيح لان المشتري لا غرض له فيما ~~فعل البائع مع الجهل وإن كان الجعل من المشتري أو من أجنبي والبائع غير ~~عالم به فالحمالة لازمة كالبيع واختلف إذا علم البائع فقال ابن القاسم في ~~كتاب محمد تسقط الحمالة يريد ويكون البائع بالخيار في سلعته وقال محمد ~~الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا لم يكن لصاحب ms2611 الحق في ذلك سبب ا ه‍ قاله ~~ابن عاصم وأصله للخمي انظر ح. قوله: (وإلا امتنع) أي لما فيه من شبه ضع ~~وتعجل لان الجعل للمدين بمنزلة الوضع عنه وضمانه بمنزلة تعجيل الحق أو سلف ~~جر نفعا. قوله: (وذلك كأن يتداين رجلان الخ) وكذا إذا ضمن كل من الرجلين ~~دينا لصاحبه على آخر أو ضمن أحد رجلين الآخر فيما عليه وضمن ذلك المضمون ~~دينا للضامن على آخر فالمصدر في كلام المصنف مضاف لفاعله وهو يصدق بالصور ~~الثلاث لان معناه أن يضمن كل من الرجلين مضمونه في دين عليه أو في دين له ~~أو يضمن أحدهما صاحبه في دين عليه على أن يضمن له دينا على آخر. قوله: (إلا ~~في اشتراء شئ) أي إلا أن يقع ضمان كل منهما لصاحبه في اشتراء الخ. قوله: ~~(معين بينهما) أي وإلا كان شركة ذمم وهي ممنوعة وهي شركتهما للتجر بلا مال ~~على أن يشتريا في ذمتهما أي شئ كان وكل حميل بالآخر كما يأتي. قوله: (شركة) ~~أما لو اشترياه على أن لأحدهما الثلث وللآخر الثلثين مثلا وضمن كل منهما ~~الآخر فيما عليه من الثمن لم يجز لأنه سلف جر نفعا، وذلك لان رب الدين إذا ~~أتى لأحدهما وأخذ منه ما عليه وما على صاحبه لكونه حميلا عنه يكون مسلفا ~~لصاحبه وقد انتفع بضمان صاحبه له الذي أدى هو عنه ولا يقال هذا التعليل ~~يجري فيما إذا اشتريا السلعة بالسوية بينهما، لأنا نقول وإن وجد التعليل ~~لكنهم حكموا بالجواز نظرا لعمل السلف وعملهم إنما كان عند التساوي. قوله: ~~(كما لو أسلمهما) الكاف للتنظير كما كتب شيخنا، وحينئذ فالضمان في المعين ~~قبله لاحتمال عيب أو استحقاق وبجعل الكاف للتنظير لا للتمثيل اندفع ما يقال ~~السلم في المعينات لا يصح، لان المسلم فيه لا بد أن يكون في الذمة والذمة ~~لا تقبل المعينات. قوله: (على الأصح) راجع لما بعد الكاف فهو محل الخلاف ~~دون ما قبله وقوله على الأصح أي عند ابن عبد السلام وإليه ذهب ابن ms2612 أبي ~~زمنين وابن العطار خلافا لابن الفخار القائل بمنع ضمان كل منهما لصاحبه في ~~القرض ورآه سلفا جر منفعة والقول الأول لا يراه حراما وإن كان سلفا جر ~~منفعة نظرا لعمل السلف. قوله: (وإلا منع) أي لأنه خلاف عمل السلف وفيه سلف ~~جر نفعا. قوله: (غير غرماء) أما لو تعدد الحملاء الغرماء كما لو اشترى ~~جماعة سلعة شركة بينهم وضمن كل واحد منهم أصحابه فإن رب الدين يتبع كل من ~~وجده منهم بجميع الثمن عند عدم الباقي أو غيبته. قوله: (اتبع كل الخ) أي ~~عند غيبة المدين أو موته أو عدمه أو لدده. قوله: (أو ينطق الجميع دفعة ~~واحدة) أي بقولهم تضمنه. قوله: (فهو مستقل) أي بجميع الحق وقوله كما يأتي ~~أي في قوله PageV03P341 # كترتبهم. قوله: (إلا أن يشترط الخ) استثناء متصل أي اتبع كل بحصته في ~~الأحوال إلا أن يشترط الخ ولا وجه لقول عبق أنه منقطع. قوله: (في عدم ~~الباقي أو غيبته) أي وحينئذ فيؤخذ الملئ عن المعدم لا عن ملئ ويؤخذ الحاضر ~~عنا لغائب لا عن حاضر مثله ويؤخذ الحي عن الميت. قوله: (فله أن يأخذ من كل ~~واحد الجميع ولو كان غيره حاضرا الخ) ومثل ذلك ما إذا تعددوا ولم يشترط ~~حمالة بعضهم عن بعض لكن قال أيكم شئت أخذت بحقي. والحاصل أن هذه المسألة ~~التي نحن بصددها وهي ما إذا تعدد الحملاء من غير ترتيب ذات أطراف أربعة: ~~تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولا أخذ أيهم شاء بحقه فلا يؤخذ ~~كل واحد إلا بحصته، تعدد الحملاء واشترط حمالة بعضهم عن بعض فيؤخذ كل واحد ~~بجميع الحق إن غاب الباقي أو أعدم، تعدد الحملاء واشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~وقال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي أخذ كل واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا ~~مليئا وللغارم في هاتين الحالتين الرجوع على أصحابه وله الرجوع على الغريم، ~~تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ولكن قال أيكم شئت أخذت بحقي ~~أخذ كل ms2613 واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا وليس للغارم الرجوع على ~~أحد من أصحابه بل على الغريم. قوله: (ثم شبه في مفهوم قوله الخ) أي تشبيها ~~غير تام لأنه عند اشتراط حماله بعضهم عن بعض يأخذ كل واحد بجميع الحق عند ~~عدم الباقي أو غيبته وعند ترتبهم في الحمالة يؤخذ كل واحد بجميع الحق ولو ~~كان غيره حاضرا مليئا. قوله: (ورجع المؤدي الخ) حاصله أن الحملاء إذا كان ~~الحق عليهم أو على غيرهم على أحد التأويلين الآتيين وغرم أحدهم الحق لرب ~~المال، فإن المؤدي يرجع على من لاقاه من الحملاء بما عليه خاصة ولا يأخذ ~~منه ما أداه عن نفسه ثم يساويه في غرم ما دفعه عن غيره كما في المثال ~~المذكور في الشارح. قوله: (وأبدل الخ) أي بدل بعض من كل ولا يحتاج لرابط ~~إذا كان جارا ومجرورا كما هنا أو كان فعلا كما في إن تصل تسجد لله يرحمك. ~~قوله: (اسم مفعول من الثلاثي) وحينئذ فهو بزنة مفعول لقول الخلاصة: # وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد زنة مفعول كآت من قصد قوله: (ملقوي) أي ~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء ~~في الياء وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء. قوله: (وذلك فيما إذا كانوا حملاء ~~غرماء الخ) أشار الشارح إلى أن التراجع على الكيفية التي ذكرها المصنف في ~~قوله ورجع المؤدي الخ إنما يجري في الأربع صور التي ذكرها وهي ما إذا كان ~~الحملاء غرماء أو كانوا غير غرماء واشترط حمالة بعضهم عن بعض سواء قال أيكم ~~شئت أخذت بحقي أم لا ولا يجري في مسألة ترتبهم ولا فيما إذا تعددوا من غير ~~ترتب ولم يكن بعضهم حميلا عن بعض، ولو قال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي لان ~~في مسألة الترتيب إنما يرجع المؤدي على الغريم ولا رجوع له على أحد من ~~أصحابه الحملاء وكذا في مسألة ما إذا لم يكن بعضهم حميلا عن بعض وقال مع ~~ذلك أيكم شئت أخذت بحقي فكل من ms2614 غرم الجميع رجع على الغريم بما دفعه ولا ~~رجوع له على أحد من أصحابه الحملاء كما مر، وأما إذا لم يقل ذلك فإنما يغرم ~~كل واحد ما يخصه فقط. قوله: (على أحد الخ) راجع لقوله أو حملاء فقط كما ~~يأتي. قوله: (مثال ذلك الخ) هذا مثال لما إذا كانوا حملاء غرماء ومثال ما ~~لو كانوا حملاء غير غرماء ما لو اشترى زيد سلعة بثلاثمائة وضمنه كل من ~~ثلاثة وشرط البائع حمالة بعضهم عن بعض، سواء قال أيكم شئت أخذت بحقي أولا ~~فإذا حل الاجل ووجد واحدا أخذ منه الثلثمائة وإذا وجد الغارم واحدا من ~~صاحبيه رجع عليه بمائة وخمسين وإذا لقي أحدهما الثالث رجع عليه بخمسين على ~~أحد التأويلين كما يأتي. قوله: (وكل حميل عن بعض) أي سواء قال رب المال وقت ~~PageV03P342 # عقد الحمالة أيكم شئت أخذت بحقي أم لا. قوله: (على ذلك) أي على قوله ورجع ~~المؤدي الخ. قوله: (يبقى أربعمائة) أي دفعتها عن أصحابنا وقوله فساوني فيها ~~أي لأنك شريكي فيها بالحمالة. قوله: (لأنه غرم عنهم) أي عن الأربعة ~~الباقين. قوله: (أداها بالحمالة) أي عن الثلاثة الباقين وقوله يساويه فيها ~~أي لأنه شريكه فيها بالحمالة. قوله: (فقد غرم هذا الثالث مائة وخمسة ~~وعشرين) خمسون منها أصالة وخمسة وسبعون حمالة. قوله: (يبقى للثالث خمسون) ~~أي حمالة عن الاثنين الباقيين. قوله: (خمسة وعشرين) أي فيكون هذا الرابع قد ~~دفع خمسين نصفها أصالة ونصفها حمالة. قوله: (ثم إذا لقي هذا الرابع خامسا ~~الخ) حاصله أن الرابع يقول للخامس أنا دفعت خمسين خمسه وعشرين عن نفسي ~~أصالة فلا رجوع لي بها ودفعت عنك وعن صاحبك خمسة وعشرين يخصك نصفها أصالة ~~اثنا عشر ونصف ويخص صاحبك اثنا عشر ونصف أنت شريكي فيها بالحمالة فيأخذ منه ~~نصفها ستة وربعا فيكون مجموع ما دفعه الخامس للرابع ثمانية عشر وثلاثة ~~أرباع. قوله: (يطلب من المطولات) أي ولم يتفق تتميم العمل في درس لاحد من ~~المتقدمين ولا من المتأخرين قاله شيخنا العدوي. قوله: (وهل لا يرجع الحميل) ms2615 ~~أي على من لقيه من أصحابه بما يخصه وإنما يرجع عليه بما غرمه عن أصحابه ~~فيقاسمه فيه. # قوله: (بعضهم ببعض) أي بعضهم حميل ببعض. قوله: (وهو المعتمد) وعزاه في ~~التنبيهات لأكثر مشايخ الأندلسيين. قوله: (الذي عليه الأقل) كابن لبابة ~~والتونسي ونحوهما. قوله: (أو يرجع) أي الغارم على من لقيه من أصحابه. قوله: ~~(بنصف ما غرمه) أي مطلقا لا فرق بين ما غرمه عن نفسه أو غرمه عن أصحابه. ~~قوله: (وفي بعض النسخ وهل يرجع بما يخصه الخ) أي وهل يرجع الحميل على من ~~لقيه بما يخصه بحيث يقاسمه في جميع ما غرمه عن نفسه وعن أصحابه وقوله أو لا ~~أي أو لا يرجع على من لقيه بما يخصه بل يرجع عليه بما دفعه عن أصحابه ~~فيقاسمه فيه. قوله: (هي الأصوب) أي وأما الأولى فغير صواب إذا قرئ أولا ~~بسكون الواو مع لا النافية وجعل هذا هو التأويل الثاني وجعل قوله وعليه ~~الأكثر راجعا له، وأما إذا قرئ بتشديد الواو مع التنوين وجعل التأويل ~~الثاني مطويا بعد قوله وعليه الأكثر كانت صوابا أيضا. ولو قال الشارح هذه ~~النسخة أولى أي لعدم احتمالها خلاف المراد بخلاف الأولى كان أحسن. قوله: ~~(يقاسمه في مائتين) أي فالمائة التي تخصه لا يرجع بها عليه ويرجع عليه ~~يقاسمه في المائتين اللتين دفعهما عن أصحابه فيأخذ منه مائة وقوله ثم يرجع ~~أي ذلك الغارم. قوله: (كذا قيل) الإشارة راجعة لقوله فعلى الأول الخ. ~~PageV03P343 # قوله: (والصواب الخ) أي والصواب أن يقال أنه على الأول الذي هو قول ~~الأكثر أن الغارم إذا لقي آخر يأخذ منه المائة التي هي عليه بالأصالة ثم ~~يقاسمه في المائة الأخرى المدفوعة عن صاحبهما. # قوله: (فيأخذ منه خمسة وسبعين) أي وإذا لقيه الآخر طالبه أيضا بذلك فيقول ~~له أديت لصاحبنا الملقي قبلك خمسة وسبعين ساويتك فيها يبقى لك زائدا على ما ~~دفعناه مثلها خذ نصفه وهو سبعة وثلاثون ونصف ثم يرجع كل من الثالث ومن لقيه ~~آخرا على الذي لقيه أولا باثني عشر ونصف ms2616 فيستوي الجميع في أن كل واحد دفع ~~مائة ا ه‍. وبيان ذلك أن الذي لقيه أولا دفع عنه خمسين حمالة وأخذ منه خمسة ~~وسبعين فمعه زيادة عما دفع عنه خمسة وعشرون والذي لقيه آخرا دفع عنه خمسين ~~حمالة وأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا وهي أقل مما دفعه عنه باثني عشر ونصف ~~والثالث عليه مائة دفع عنها خمسة وسبعين للأول وسبعة وثلاثين ونصفا للثاني ~~فقد دفع أزيد مما يلزمه من المائة وذلك الزائد اثنا عشر ونصف فيرجع كل من ~~الثالث والملقي له آخرا على من لقيه أولا ويأخذان منه الخمسة والعشرين التي ~~معه زائدة يقتسمانها كل واحد اثني عشر ونصفا. قوله: (إلى توافق القولين) أي ~~قول الأكثر بناء على ما صوبه وقول الأقل وقوله فيما ذكرنا أي من أن الغارم ~~إذا لقي آخر فإنه يأخذ منه مائة وخمسين على كل من القولين. والحاصل أن ~~الحميل الذي غرم أو لا يرجع على من لقيه بمائة وخمسين على كل من القولين ~~وحينئذ فلا تظهر ثمرة الخلاف في المبدأ وإنما تظهر في الرجوع على الثالث ~~فعلى القول الأول يرجع عليه كل من الأول والثاني بخمسين وأما على القول ~~الثاني فيستوي الغارم ومن لقيه في أن من لقي الثالث أو لا يأخذ منه خمسة ~~وسبعين، ومن لقيه آخرا يأخذ منه سبعة وثلاثين ونصفا على ما مر. # قوله: (شرع في بيان ضمان الوجه) أي وهو التزام الاتيان بالغريم الذي عليه ~~الدين وقت الحاجة إليه. # قوله: (وصح بالوجه) عطف على قوله وصح من أهل التبرع والباء للملابسة ~~والمراد بالوجه الذات كما قال الشارح فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم البعض ~~وإرادة الكل وفي الكلام مضاف كما أشار له الشارح أي وصح الضمان حالة كونه ~~ملتبسا بإحضار الذات التي عليها الدين وقت الحاجة إليها. قوله: (لا في نحو ~~قصاص) أي لا يصح في قصاص ونحوه كحد وتعزير ولذا حذفه المصنف هنا وذكره في ~~ضمان الطلب. قوله: (لأنه يقول قد تحبس) أي قد تعجز عن الاتيان به فتحبس الخ ms2617 ~~وقد يقال هذا وما بعده يأتي في ضمان المال فلو عللوا بأنه مظنة لخروجها ~~لطلبه وفي ذلك معرة عليه كان ظاهرا ا ه‍ بن ثم إن ما ذكر من التعليل ظاهر ~~في ضمانها لغيره وضمانها له كما قال شيخنا لان المعرة تلحقه بخروجها ~~للتفتيش عليه فقد تحبس مع ثبوت عسره وحينئذ فللزوج رد ضمانها بالوجه ولو ~~كان الضمان له. قوله: (ضمانها الطلب) أي التزامها طلب المضمون والتفتيش ~~عليه فللزوج منعها منه ولو كان الدين الذي على المضمون أقل من ثلثها بخلاف ~~ضمان المال فإن الدين الذي ضمنته إذا كان قدر ثلثها فأقل فليس للزوج منعها ~~منه. # قوله: (وهذا) أي ما ذكر من رد الزوج ضمان الزوجة الوجه أو الطلب سواء كان ~~له أو لغيره. قوله: (في مكان يقدر على خلاصه) أي يقدر رب الدين على خلاصه ~~من المدين فيه. قوله: (وإن بسجن) محل البراءة بذلك ما لم يشترط رب الدين ~~على الضامن تسليم المضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ بذلك قال عبق والبراءة ~~بتسليمه له في السجن مقيدة بما إذا كان يمكن خلاصه منه وهو به قال بن وفيه ~~نظر فقد قال PageV03P344 # في التوضيح ما نصه اللخمي والمازري ويبرأ بتسليمه له في السجن سواء كان ~~مسجونا بحق أو باطل لامكان أن يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه، فإن ~~منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وموته يسقط الكفالة ~~ا ه‍ ونقله ابن عرفة أيضا ا ه‍ ومما يشبه ذلك ما إذا حضر المضمون في زاوية ~~لا يمكن اخراجه منها فالذي وقع به الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ به ~~قال في نظم العمليات: # وضامن مضمونه قد حضرا بموضع اخراجه تعذرا يكفيه ما لم يضمن الاحضار له ~~بمجلس الشرع فتلك المنزلة وهذا مما يدل على عدم صحة ما ذكره عبق من القيد ا ~~ه‍ كلام بن. قوله: (بأن يقول) أي وليس المراد بتسليمه له في السجن أن يسلمه ~~له في يده وهو في السجن. قوله: ms2618 (أي بالتسليم) أي بتسليم نفسه. قوله: (لأنه) ~~أي المدين بسبب أمر الضامن له بتسليم نفسه كوكيل الضامن في التسليم. قوله: ~~(فإن لم يأمره به) أي وسلم نفسه وقوله بغير أمره أي الضامن وقوله لم يبرأ ~~أي الضامن إذا هرب المضمون بعد ذلك ومحل عدم البراءة في الصورتين ~~المذكورتين ما لم يقل الضامن لرب الحق أنا أضمن لك وجهه بشرط أنك إذا قدرت ~~عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني فإن قال له ذلك عمل بشرطه وبرئ في ~~الصورتين. # قوله: (إن حل الحق على المضمون) أي سواء حل على الضامن أيضا أم لا كما لو ~~أخره رب الحق وحلف أنه لم يقصد بذلك تأخير غريمه قاله عج نقلا عن بعض شيوخه ~~ا ه‍ وكأن ذلك البعض رأى أن ضمان الوجه كضمان المال في هذا. قوله: ~~(بالتسليم المذكور) أي بتسليم الضامن المضمون للمضمون له وتسليم المضمون ~~نفسه بأمر الضامن وقوله في تسليمه نفسه أي في البراءة بتسليمه نفسه والحاصل ~~أن قوله إن حل الحق شرط في المسألتين، أي شرط في البراءة بكل من تسليمه له ~~وتسليمه نفسه بأمره وأما ما قبله وهو قوله إن أمره به فهو شرط في البراءة ~~بتسليمه نفسه وهو المسألة الثانية. # قوله: (فلذا ترك العاطف) أي لأنه لو عطف الثاني بالواو لأوهم قصره على ~~الثانية كالذي قبله. قوله: (وإلا لم يبرأ إلا بمحله) أي بشرط كون محل الحكم ~~وهو المحكمة باقيا على حاله تجري فيه الاحكام فإن خرب وسلمه له فيه فهل ~~يبرأ بذلك أم لا قولان مبناهما هل المراعي اللفظ أو المقصد لان المقصد من ~~اشتراط ذلك وقوع الحكم عليه في ذلك المحل والمعتمد الثاني وهو عدم البراءة. ~~قوله: (أي بلد الضمان) جوز ح كون الضمير عائدا على الاشتراط المفهوم من ~~قوله يشترط أي أنه إذا اشترط رب الحق على الضامن أن يحضر له المضمون في بلد ~~معينة فأحضره له في غيرها فإنه يبرأ بذلك إذا كان فيها حاكم وهذا أحد قولين ~~مرجحين في المسألة. قوله: (إن ms2619 كان به حاكم) المراد إن كان ذلك البلد الذي ~~أحضر فيه يمكن خلاص الحق فيه سواء كان فيه حاكم أو لم يكن وإنما فيها جماعة ~~المسلمين ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (ولو عديما) مبالغة في الابراء يعني أن ~~ضامن الوجه يبرأ بتسليم المضمون بوجه من الوجوه المذكورة ولو كان المضمون ~~عديما على المشهور خلافا لابن الجهم وابن اللباد القائلين لا يبرأ الضامن ~~بتسليمه بوجه من الوجوه إلا إذا سلمه وهو ملئ فإن سلمه وهو معدم لم يبرأ ~~بذلك التسليم وهذا القول هو المردود عليه بلو في كلام المصنف. قوله: (وإلا ~~أغرم الضامن) أي ما على المضمون وهذا هو المشهور خلافا لابن عبد الحكم ~~القائل أنه لا يلزم ضامن الوجه إلا إحضاره ولا غرم عليه. قوله: (إن قربت ~~غيبة غريمه) وأما ضامن المال فهل يتلوم له إذا غاب الأصل أو أعدم أو لا ~~يتلوم له قولان لابن القاسم والمعتمد الثاني. # قوله: (كاليوم ونحوه) المراد بنحوه يوم ثان. قوله: (الحاضر) أي الذي لم ~~يسلمه لعدم قدرته على ذلك لكونه لا تأخذه الاحكام مثلا لكن أمد التلوم ~~للغائب أكثر من أمده للحاضر كما عند عج. قوله: (لأنه PageV03P345 # حكم مضى) أي وحينئذ يكون الطالب مخيرا بين طلب الضامن والمضمون. قوله: ~~(وهذا) أي غرم الضامن إذا لم تحصل براءته بوجه مما سبق إذا لم يثبت الضامن ~~عدم الغريم عند حلول الأجل، وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف لا إن ~~أثبت عدمه عطف على مقدر بعد قوله وإلا غرم والأصل وإلا غرم إن لم يثبت عدمه ~~عند حلول الأجل لا إن أثبت الخ. قوله: (لا إن أثبت عدمه) أي لا إن أثبت ~~الحميل بالبينة ولو بعد الحكم عليه بالغرم أن المدين كان معدما عند حلول ~~الأجل أو أثبت أنه قد مات قبل الحكم عليه بالغرم فلا غرم فالاثبات واقع بعد ~~الحكم بالغرم والعدم أو الموت واقع قبله. قوله: (وما قدمه المصنف) أي في ~~باب الفلس. قوله: (ولو أثبت عدمه) أي ولو أثبت الضامن أن الغريم ms2620 كان معدما ~~عند حلول الأجل. قوله: (فقط) أي وأما إثبات موته قبل الحكم على الضامن ~~بالغرم فلا فرق بين كون المضمون كان حاضرا ببلده أو غائبا. قوله: (فلا يسقط ~~عنه) أي عن الضامن الغرم. قوله: (يثبت بالبينة فقط) هذا على طريقة اللخمي ~~السابقة. قوله: (راجع الخ) أي فهو لف ونشر مرتب وتقدير الكلام لا إن أثبت ~~عدمه في غيبته أو موته ولو بغير بلده ولا يصح رجوع قوله ولو بغير بلده ~~لاثبات عدمه في غيبته أيضا لان من أثبت عدمه في غيبته عديم في غير بلده فلا ~~تتأتى المبالغة فتأمل. قوله: (ورجع الضامن) أي الذي حكم عليه بالغرم. وأشار ~~الشارح بقوله إن أثبت أن الغريم قد مات قبل الحكم أو كان عديما الخ إلى أن ~~قول المصنف ورجع به راجع لمسألة العدم والموت وجعله بعضهم راجعا لمسألة ~~الموت قال عبق وهو قصور منه. قوله: (وصح الضمان بالطلب) أي وصح الضمان حالة ~~كونه ملتبسا بالطلب وضمان الطلب هو التزام طلب الغريم والتفتيش عليه فقول ~~الشارح وهو التفتيش الخ الضمير للطلب لا لضمان الطلب. قوله: (والدلالة ~~عليه) أي من غير إحضار له. # قوله: (ويختص الوجه بالغريم) أي إذا لم يحضر الغريم ولو لم يفرط بأن تعذر ~~عليه الاحضار وأما ضمان الطلب فلا غرم عليه إلا إذا فرط في الاتيان به أو ~~الدلالة عليه. قوله: (وصح في الطلب) أي وصح ضمان غير المال في الطلب. قوله: ~~(أو ما يقوم مقامه) أي مقام اشتراط نفي المال تصريحا. قوله: (بما يقوى ~~عليه) الذي يتعين حمل كلام المصنف عليه ما إذا كان المضمون معلوم الموضع ~~ففي التوضيح والمواق نقلا عن ابن القاسم أن معلوم الموضع إن كان مثل الحميل ~~يقوى على الخروج إليه لذلك الموضع كلف بذلك وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه أن ~~يخرج، وأما مجهول الموضع فإنما يطلبه في البلد وما قرب منه كما في التوضيح ~~فقد علم من هذا أنه إنما يلزمه الطلب بما يقوى عليه إذا كان موضع الغريم ~~معينا وعلم ms2621 منه أيضا أن ما عزاه عبق لابن القاسم من أن معلوم الموضع يلزمه ~~طلبه في البلد وما قرب منه فيه نظر انظر بن. قوله: (في البلد) الأولى أن ~~يقول كان ما يقوى عليه البلد فقط أو البلد وما قاربها أو مسافة يوم أو ~~يومين أو ثلاثة. قوله: (وحلف ما قصر) المتيطي إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم ~~أنه لم يجده برئ وكان PageV03P346 # القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع وغاية ما ~~عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا قول ابن ~~القاسم في العتبية وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ الكتاب انظر بن. قوله: ~~(في نحو القصاص) أي فإن الضامن فيها إنما يلزمه طلب المكفول فإن قصر عوقب. ~~والحاصل أنه في ضمان الطلب إن كان المضمون عليه مالا وفرط الضامن في ~~الاتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال، وإن كان الضمان في ~~قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في الاتيان به أو ~~هربه فإنه يعاقب فقط هذا هو المذهب. وقال عثمان البتي إذا تكفل بنفس في ~~قصاص أو جراح فإن لم يأتي بالمضمون لزمته الدية وأرش الجراحات وكانت له في ~~رأس مال الجاني إذ لا قصاص على الكفيل وهو خارج المذهب. قوله: (وحمل في ~~مطلق الخ) حاصله أنه إذا ذكر لفظا من هذه الألفاظ وقيد بالوجه أو المال أو ~~الطلب أو قامت القرينة على واحد انصرف الضمان له ولا كلام وإن قال أردت ~~الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب وفي المدونة وإن أراد الوجه لزمه ~~وصدق، وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال أو الوجه اختيار ~~ابن يونس وصاحب المقدمات أنه يحمل على المال. وقال المازري اختار بعض ~~أشياخي أنه يحمل على الوجه لكونه أقل الأمرين فقوله على الأرجح أي عند ابن ~~يونس والأظهر أي عند ابن رشد. # وقد علمت أن مقابله ms2622 ما اختاره بعض أشياخ المازري من حمله على ضمان الوجه ~~ويدل للأول قوله عليه الصلاة والسلام الحميل غارم والزعيم غارم. قوله: ~~(وزعيم) من الزعامة وهي السيادة لغة والضامن كالسيد للمضمون. قوله: (عن ~~التقييد بشئ) أي الوجه أو الطلب أو المال. قوله: (بلفظ أو قرينة) في خش ~~المراد بالمطلق الذي لم يقيد بمال ولا وجه لا بلفظ ولا نية إذ لو نوى شيئا ~~اعتبر كما في المدونة فاحترز بقوله مطلقا عما لو قال أردت بما ذكر المال أو ~~الوجه فيلزمه ما نواه. قوله: (لا إن اختلفا) هذا مخرج من مقدر أي ولزم ذلك ~~أي المال لا إن اختلفا أي في الشرط أو الإرادة فلا يلزمه ذلك فإذا قال ~~الضامن إنما شرطت ضمان الوجه أو أردته وقال الطالب بل المال كان القول قول ~~الضامن بيمين وذلك لان الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل براءتها، فمراد المصنف ~~اختلافهما في شئ مخصوص وحينئذ لا يدخل في كلامه اختلافهما في حلول المضمون ~~فيه وتأجيله أي هل وقع حالا أو مؤجلا لان القول قول مدعي الحلول ولو كان هو ~~الطالب اتفاقا وأما لو اختلفا في حلول أجله وعدم حلوله، فالقول قول مدعي ~~عدم الحلول. قوله: (فلا يجب على المدعى عليه إقامة وكيل بذلك) أي ولو أقام ~~المدعي شاهدا بالحق ولم يحلف معه لرجاء قدوم الشاهد الثاني من غيبته. قوله: ~~(من أنه يجب كفيل بالوجه) أي بمجرد الدعوى سواء ادعى الطالب قرب بينته أو ~~بعدها قال أبو علي المسناوي وهذا القول هو الذي جرى به العمل ا ه‍ بن. # قوله: (والباء سببية) أي ولا يجب إقامة وكيل ولا كفيل بسبب الدعوى أي ~~المجردة عن بينة حاضرة لان للقاضي سماع البينة في غيبة المطلوب. قوله: ~~(وليس كذلك الخ) اعلم أن مذهب سحنون أنه لا يجب مع الشاهد إلا حميل بالوجه ~~وقال ابن القاسم يجب حميل بالمال ذكر هذا الخلاف ابن هشام الخضراوي في ~~المفيد وقال أن مذهب سحنون هو الذي به العمل نقله أبو علي المسناوي فينبغي ~~أن يحمل ms2623 عليه المصنف هنا وفيما يأتي وهو المتبادر منه في الموضعين خلافا ~~لما في شارحنا تبعا للشيخ سالم ا ه‍ بن. قوله: (بل يجب الكفيل بالمال) ~~وحينئذ فالاستثناء منقطع لان ما قبله الكفيل فيه بالوجه وما بعده الكفيل ~~فيه بالمال. باب الشركة PageV03P347 # قوله: (وفتحها) أي فهو بوزن نعمة ورحمة ونبقة. قوله: (والأولى) وهي كسر ~~الشين مع سكون الراء. # قوله: (إذن الخ) أي أن يأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في أن يتصرف ~~للآذن ولنفسه في مال لا أنه يتصرف للآذن وحده وإلا كان وكالة والمراد إذن ~~كل منهما للآخر في التصرف ولو في ثاني حال أي بعد العقد، وحينئذ فيشمل ~~التعريف شركة المفاوضة وشركة الذمم. قوله: (وهو متعلق بالتصرف) أي وليس ~~متعلقا بإذن بل متعلقه محذوف أي للآخر كما أشار له الشارح وإنما لم يجعل ~~قوله لهما متعلقا بإذن لم يلزم عليه من الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي ~~ولصدق التعريف حينئذ بقول من ملك شيئا لغيره أذنت لك في التصرف فيه معي، ~~وقول الآخر له مثل ذلك في ملكه مع أن ذلك ليس شركة لأنه لو هلك ملك أحدهما ~~لم يضمنه الآخر وهو لازم للشركة ونفي اللازم يقتضي نفي الملزوم. قوله: ~~(يشمل الوكالة والقراض) أي من الجانبين فيهما. قوله: (مع أنفسهما) أي مع ~~بقاء تصرف أنفسهما أي الآذن والمأذون وهما المراد بالمأذونين في كلام ~~الشارح سابقا، وذلك لان كل واحد منهما آذن ومأذون باعتبار وحينئذ فيصح جعل ~~الضمير في لهما وفي أنفسهما للمأذونين وللآذنين وللآذن والمأذون لما علمت ~~من اتحادهما بالذات واختلافهما إنما هو بالاعتبار فقط، وبهذا سقط ما قاله ~~بعضهم من تعين رجوع الضمير للآذن والمأذون وعدم صحة رجوعه للآذنين أو ~~المأذونين إذ لو كان راجعا للمأذونين لاقتضى أن كلا لا يتصرف إلا لنفسه، ~~ولو كان للآذنين لاقتضى تصرف كل واحد لشريكه فقط ويدخل فيه الوكالة من ~~الجانبين تأمل. قوله: (وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) أي إنما تصح ممن ~~كان متأهلا لان يوكل غيره ويتوكل لغيره لان العاقدين للشركة ms2624 كل واحد منهما ~~وكيل عن صاحبه وموكل لصاحبه فمن جاز له أن يوكل ويتوكل جاز له أن يشارك ومن ~~لا فلا. قوله: (وهو الحر البالغ الرشيد) أي وحينئذ فلا تصح شركة الرقيق ولا ~~الصبي ولا المجنون ولا السفيه والمراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون له ~~في التجارة فإن شركته صحيحة ولو شارك بغير إذن سيده، فلو اشترك عبد غير ~~مأذون له في التجارة مع حر ثم خسر المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر ~~برأس المال إن استقل الحر بالعمل لا إن عملا معا، فإن عمل العبد وحده فلا ~~ضمان عليه للحر إلا أن يغر العبد شريكه الحر بحريته فتكون الخسارة في مال ~~الحر جناية في رقبة العبد الذي قد عمل، فإن كانا عبدين فلا ضمان على واحد ~~منهما سواء عملا معا أو أحدهما كما في ح وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا ~~اشترك صبي مع بالغ أو مع صبي أو اشترك سفيه مع مثله أو مع رشيد إلا أنه لا ~~يجري في الصغير والسفيه قوله فيكون جناية في رقبته كما هو ظاهر انظر عبق. ~~قوله: (ولزمت بما يدل عليها عرفا) أي سواء كان قولا كما ذكر المصنف أو فعلا ~~كخلط المالين والتجر فيهما والحاصل أنها تلزم بكل ما دل عليه عرفا سواء كان ~~قولان فقط أو فعلا فقط وأولى إذا اجتمعا، وما ذكره المصنف من لزومها بالقول ~~هو الذي لابن يونس وعياض وفي التنبيهات الشركة عقد يلزم بالقول كسائر ~~العقود والمعاوضات وهذا مذهب ابن القاسم ومذهب غيره أنها لا تلزم إلا بخلط ~~المالين انضم لذلك قول أم لا ثم إن الظاهر من قوله ولزمت بما يدل الخ ولو ~~كانت تلك الشركة شركة زرع وهو أحد قولين والآخر لا تلزم إلا بالعمل والأول ~~لسحنون والثاني لابن القاسم. قوله: (لزيادة) أي كخلط المالين. قوله: (حتى ~~ينض المال) أي حتى يظهر المال بعد بيع السلع. PageV03P348 # قوله: (اتفق صرفهما) أي الذهبين والورقين أي اتفق صرفهما وقت العقد فلا ~~يضر الاختلاف في ms2625 الصرف بعد العقد. وظاهر الشارح عدم اشتراط اتحاد الذهبين ~~أو الفضتين في السكة وهو كذلك فلا يضر كون أحد الذهبين سكته محمدية والآخر ~~سكته يزيدية مع فرض اتفاقهما في الجودة، وإن كان الشأن أن المحمدية أجود من ~~اليزيدية. قوله: (في هذه الأمور) وهي الاتفاق في الصرف والوزن والجودة أو ~~الرداءة. قوله: (لتركبها الخ) المناسب لما بعده أن يقول لئلا يلزم التفاوت ~~في الشركة أو البيع الفاسد فتأمل ذلك. قوله: (وعلته في اختلاف صرفهما) ~~حاصله أنهما إذا اختلفا صرفا مع اتحادهما وزنا واتفاقهما جودة أو رداءة فإن ~~دخلا على إلغاء ما زاد أدى ذلك إلى الدخول على التفاوت في الشركة وإن دخلا ~~على عدم إلغائه فقد صرفا الشركة لغير الوزن فيؤدي إلى إلغاء الوزن في بيع ~~الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة. قوله: (لان قيمة الجيد أكثر من قيمة الردئ) ~~أي وحينئذ فقد دخلا على ترك ما فضلته قيمة الجيد. قوله: (وإن دخلا على ~~القيمة) أي دخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح ويعمل على قدر قيمة عينه. # قوله: (يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الخ) أي وبيع النقد بنوعه بالقيمة ~~وإلغاء الوزن لا يجوز. قوله: (ما إذا كان أحدهما عرضا الخ) أي أو أحدهما ~~عينا والآخر طعاما وهذا وإن لزم عليه بيع الطعام قبل قبضه إلا أنه غلب جانب ~~العين أو العرض ولا يمتنع إلا الصورتان الآتيتان في المصنف. قوله: (وهذا) ~~أي اعتبار قيمة العرض يوم عقد الشركة. قوله: (فيما يدخل في ضمان المشتري ~~بالعقد في البيع) وهو ما ليس فيه حق توفية ولا مواضعة ولا خيار ولا غائب. ~~قوله: (وأما ما لا يدخل في ضمانه بالعقد) أي وإنما يدخل بالقبض. # قوله: (كذي التوفية) المراد به هنا ما يكال أو يعد أو يوزن من غير العين ~~لان الكلام في العرض المقابل للعين. قوله: (لا فات) قال طفي انظر ما فائدة ~~هذا مع أن عادة المصنف إذا نفى شيئا فإنما ينكت على من قال به، ولم أر من ~~ذكر أن القيمة ms2626 تعتبر في الشركة الصحيحة يوم الفوات مع ما توهمه عبارته أن ~~القيمة في الفاسدة تعتبر يوم الفوات وليس كذلك كما أشار له ابن غازي ا ه‍ ~~بن. قوله: (على تفاضل الربح أو العمل) أي والفرض أن المالين مستويان في ~~القدر. قوله: (فإن لم يعرف ما بيع به) أي لكون العرضين قد خلطا ولم يعلم ما ~~بيع به كل واحد لبيعهما صفقة مثلا. قوله: (كذلك) أي يكون رأس مال كل ما بيع ~~به طعامه. # قوله: (لان خلط الطعامين) هذا إشارة للفرق بين الطعامين والعرضين إذا ~~خلطا ولم يعرف ما بيع به كل ففي العرضين تعتبر قيمة كل يوم البيع وفي ~~الطعامين يوم الخلط. قوله: (ورد PageV03P349 # عليه أن المذهب الخ) أي ورد عليه أن المعتمد في المذهب وهو قول ابن ~~القاسم في المدونة لزومها بالعقد أي بما يدل عليها عرفا سواء كان قولا ~~كاشتركنا أو فعلا كخلط المالين أو هما معا. وأما القول بأن الخلط شرط في ~~لزومها فهو قول سحنون ودرج عليه صاحب المقصد المحمود وصاحب المعونة إلا أنه ~~خلاف المشهور وحينئذ فلا يحمل المصنف عليه. قوله: (وما ابتيع بغيره) أي ~~بغير التالف فبينهما على ما دخلا عليه للزوم الشركة بمجرد العقد. قوله: ~~(فليكن شرطا في الضمان) أي أنها بعد لزومها بالعقد يكون ضمان كل مال من ~~صاحبه قبل الخلط فإن وقع الخلط ولو حكما فالضمان منهما، فإذا اشترى أحدهما ~~بماله قبل الخلط فهو بينهما لأنها لزمت وما ضاع فهو من صاحبه. واعلم أن ~~اشتراط الخلط في الضمان إنما هو بالنسبة لما فيه حق توفية وأما غيره فلا ~~يشترط فيه الخلط بل متى انعقدت الشركة ولزمت كان ضمان المالين منهما انظر ~~المج. # قوله: (ولو حكما) هذا قول ابن القاسم ورد المصنف بلو على قول غيره فيها ~~لا يكون الضمان إلا بخلط المالين حسا والخلط الحكمي كما قال ابن عرفة هو ~~كون المالين في حوز واحد ولو عند أحدهما أي هذا إذا كان عندهما بل، ولو كان ~~عند أحدهما فما بعد المبالغة ms2627 كمثال الشارح وما قبلها كأن يكون المالان في ~~صرتين بمحل وقفل عليه بقفلين وأخذ كل واحد مفتاح قفل أو قفل عليه بقفل واحد ~~وله مفتاحان وأخذ كل واحد مفتاحا فهذا من جملة الخلط الحكمي كما اختاره بن ~~مستدلا بكلام ابن عرفة المتقدم خلافا لعج ومن تبعه حيث لم يجعل هذا خلطا ~~حكميا ولا حسيا. قوله: (وعلى المتلف نصف الثمن) أي فإذا اشترى بالسالم سلعة ~~بمائة فعلى الذي تلف ماله نصف المائة وهو خمسون. قوله: (وهل الخ) اعلم أن ~~الخلاف المذكور إنما هو إذا وقع الشراء بالسالم بعد التلف وأما الشراء ~~الواقع قبل التلف فهو بينهما اتفاقا من غير تفصيل بين علم وعدمه إذ لا يعقل ~~فيه التفصيل المذكور. قوله: (وإن لم يرض المشتري) أي وهو ذو السالم. قوله: ~~(خير) أي رب السالم بين أن يختص به الخ أي لان من حجته أن يقول لو علمت أن ~~مال شريكي تلف لم أشتر إلا لنفسي. قوله: (فله وعليه) أي فله الربح وعليه ~~الخسر. قوله: (حقه تأويلان) أي كما قال ح الأول لابن رشد والثاني لعبد الحق ~~وابن يونس وهما على الوجه الذي بينه الشارح لا على ظاهر المصنف انظر ح. ~~قوله: (وبالغ على جواز الشركة بما سبق) أي من الذهبين أو الورقين أو العين ~~والعرض. قوله: (ولو غاب نقد أحدهما) مفهومه أنه لو غاب نقداهما معا منعت ~~كما في التوضيح. قوله: (أمران) اعلم أن هذين القيدين لابن يونس عن بعض ~~شيوخه ومقتضى كلام اللخمي عدم اعتبارهما لأنه نفى كون الشركة مبايعة انظر ~~ابن عرفة ا ه‍ بن. قوله: (أي يشترط أن لا يتجر بالحاضر) أي أن ينتفي التجر ~~بالحاضر قبل أن يقبض الغائب PageV03P350 # بأن يدخلا على ذلك أو يدخلا على السكوت ويمتنعا من التجر بالحاضر حتى ~~يقبض الغائب. قوله: (لاجتماع الصرف والشركة) فالشركة من جهة بيع كل منهما ~~بعض ماله ببعض مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة ~~والصرف من جهة بيع أحدهما ماله بمال آخر منظورا فيه ms2628 لخصوص كون أحد المالين ~~ذهبا والآخر فضة فآل الامر إلى أن بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف ~~لكنهما مختلفان بالاعتبار، فباعتبار بيع أحدهما بعض ماله ببعض مال الآخر ~~شركة، وباعتبار كون المبيع ذهبا بفضة والعكس صرف قرره شيخنا العدوي. قال ~~ابن عبد السلام احتجاجه في المدونة على المنع بهذا التعليل غير بين لأن ~~العقود المنضمة للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت تلك العقود خارجة عن ~~الشركة فإن كانت غير خارجة عنها لم تكن مانعة لها وقد نص على معنى هذا في ~~المدونة وأجيب بأن هذا في العقود المغايرة للصرف وأما الصرف متى انضم ~~للشركة اقتضى منعها سواء كان خارجا عنها أو لا لأجل ضيق الصرف وشدته. قوله: ~~(ولو اتفقا نوعا وصفة وقدرا) رد بلو على ما روي عن ابن القاسم من جوازها ~~حينئذ قياسا على العين. قوله: (لأنه يؤدي الخ) هذا التعليل لعبد الحق قال ~~ابن فرحون واعترض ذلك بأنه أجاز في المدونة الشركة بالنقد والطعام والعرض ~~والطعام ولو كان المنع لما ذكر من العلة لمنع لان فيه بيع الطعام قبل قبضه ~~ا ه‍ وأصله لأبي الحسن وقد تقدم الجواب عن هذا بأنهم إنما أجازوا الشركة ~~بالنقد والطعام والعرض والطعام تغليبا لجانب النقد والعرض على الطعام وإذا ~~كانت الشركة بطعامين فليس هناك شئ آخر غير الطعام يغلب جانبه. قوله: (لان ~~كل واحد باع الخ) هذا التعليل يجري فيما إذا حصل خلط الطعامين أيضا لأنه ~~يستمر طعام كل في ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه بمعياره الشرعي. قوله: (ثم ~~إن أطلقا الخ) أي ثم بعد انعقاد الشركة بقولهم اشتركنا مثلا إن جعل كل واحد ~~منهما للآخر التصرف في غيبته وحضوره بالبيع والشراء والكراء والاكتراء وغير ~~ذلك هذا إذا كان ذلك الاطلاق في جميع الأنواع بل، وإن كان في نوع خاص فتلك ~~الشركة تسمى شركة مفاوضة. واعلم أن إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو ~~بالقرينة وأما لو قالا اشتركنا مقتصرين على ذلك، وليس هناك قرينة على إطلاق ~~التصرف من كل منهما للآخر ms2629 ففي كون ذلك شركة مفاوضة أو عنان يحتاج كل واحد ~~لمراجعة صاحبه خلاف أظهرهما الثاني وهو أنها شركة عنان. # قوله: (بفتح الواو) أي لا غير وما ذكره عبق من جواز الكسر فقد رده بن ~~بأنه ليس في الصحاح والقاموس والمصباح والمشارق إلا الفتح ا ه‍ وبالجملة ~~فالكسر لا يصح في المصدر لقول الخلاصة: # لفاعل الفعال والمفاعلة نعم يصح الكسر بتكلف الاسناد المجازي للشركة على ~~حد جد جده كما قاله في المج. قوله: (والأولى) أي وهي ما قبل المبالغة وهي ~~التي أطلق فيها كل من الشريكين لصاحبه التصرف في جميع الأنواع. قوله: (لان ~~الاطلاق) أي إطلاق كل واحد للآخر في التصرف. قوله: (والثانية) أي ما بعد ~~المبالغة وهي التي أطلق فيها كل من الشريكين لصاحبه التصرف في نوع. # قوله: (وقيل هي) أي الثانية. قوله: (بالاطلاق فيه) أي بإطلاق التصرف فيه. ~~قوله: (ولا يفسدها انفراد أحدهما الخ) أي خلافا لأبي حنيفة والشافعي في ~~فسادها مطلقا أي تساويا في عمل الشركة أو لا. PageV03P351 # قوله: (إذا تساويا في عمل الشركة) أي وإلا فسدت والمراد بتساويهما فيه أن ~~يكون عمل كل واحد على قدر ماله من المال فإذا كان مالهما متساويا كان على ~~كل نصف العمل وإن كان المالان الثلث والثلثين كان العمل كذلك. قوله: ~~(ويقارض) أي يدفع بعض المال لمن يعمل فيه قراضا بجزء من الربح ويكون جزء ~~الربح الآخر شركة. قوله: (وهذا) أي جواز دفعه القراض وقوله وما قبله أي ~~جواز الابضاع وقوله وإلا منع أي بغير إذن شريكه وهذا التقييد للخمي وذكر ~~أنه إذا بلغ المبضع موت أحد الشريكين قبل شرائه لم يشتر لصيرورة المال ~~للورثة. قوله: (وإلا ضمن) أي وينبغي أن يصدق في دعوى العذر لأنه شريك بخلاف ~~المودع إذا أودع وادعى أنه أودع لعذر فإنه لا يصدق لأنه غير شريك. قوله: ~~(وله أن يشارك في شئ معين) ظاهره سواء كانت الشركة في ذلك البعض المعين ~~شركة مفاوضة أو غير مفاوضة وهو كذلك كما قاله طفي. قوله: (في جميعها) أي بل ms2630 ~~في القدر المعين الذي شارك فيه فقط. قوله: (قدر حصته منه) أي من الربح الذي ~~في تلك السلعة. قوله: (ويقبل المعيب) يعني أنه يجوز له أن يقبل المعيب الذي ~~اشتراه هو أو شريكه أو المردود من بيع أحدهما بغير إذن شريكه. قوله: (يحتمل ~~رجوع المبالغة لجميع ما تقدم) أي وهو صحيح من جهة الفقه أي ويحتمل رجوعه ~~لما قبله فقط أي وإن أبى الآخر من القبول والأول أولى والمراد بجميع ما ~~تقدم قوله وله أن يتبرع إلى هنا. قوله: (ويقر بدين) أي في حالة المفاوضة ~~قبل التفرق وقبل موت شريكه وأما إن أقر لمن لا يتهم عليه بعدهما فسيأتي في ~~قوله وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت فهو شاهد في غير نصيبه. قوله: (لم يلزم ~~شريكه) أي وإن كان يؤاخذ به ذلك المقر في ذمته ومفهوم بدين أنه لو أقر أن ~~هذه السلعة ليست من سلع التجارة بل وديعة لفلان فإنه يصدق بالأولى من ~~الاقرار بالدين لأنه إذا كان إقراره بما يعمر به ذمة شريكه معمولا به فأحرى ~~ما لم يكن فيه تعمير ذمته، وهذا واضح إذا شهدت بينة بأصل الوديعة وإلا كان ~~تعيينه للوديعة كإقراره بها وحكمه أنه يكون شاهدا سواء حصل تفرق أو موت ~~أولا ابن عرفة سمع يحيى بن القاسم أن قدم شريك غائب على شريكه فقال في شئ ~~مما بيده هو وديعة، فإن لم يعين ربها سقط قوله وإن عين ربها لم يأخذه حتى ~~يحلف مع إقراره لمن استحق فإن نكل أخذ حظ المقر فقط ا ه‍ ولم يذكر حلف ~~الشريك والوجه حلفه إن حقق عليه أنه أقر بباطل وإن اتهمه فلا يمين عليه ~~انظر بن. قوله: (وله أن يبيع بالدين) أي بأن يبيع بثمن معلوم لأجل معلوم ~~فإن باع بالدين وفلس المشتري أو مات معدما ضاع الثمن عليهما معا لا على ~~البائع وحده. قوله: (فإن فعل) أي أشتري بالدين بغير إذن شريكه. قوله: (فإن ~~أذن له في سلعة معينة) أي أذن له في شرائها ms2631 بالدين. قوله: (وإلا فلا) أي ~~وألا تكن معينة أي بأن قال له كل سلعة وجدتها وأعجبتك فاشترها بالدين فلا ~~يجوز. # وحاصل ما ذكره الشارح أن الشريك إذا اشترى بالدين فإما أن يكون بإذن ~~شريكه أولا وفي كل إما أن تكون السلعة معينة أو لا، فإن كان بغير إذن شريكه ~~فالمنع كانت السلعة معينة أم لا وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة ~~وإلا منع هذا وفي بن تبعا لطفي أن ما ذكره المصنف من أنه لا يجوز لاحد ~~الشريكين الشراء بالدين بغير إذن شريكه فهو خلاف المذهب والمذهب ما لابن ~~الحاجب وابن شاس، واختاره ابن عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذ لا ~~بد للناس من ذلك وحينئذ فلا فرق بين البيع بالدين والشراء به خلافا للمصنف ~~تبعا لابن عبد السلام في تعقبه على ابن الحاجب PageV03P352 # وإنما شركة الذمم المنهى عنها إذا لم يكن بين الشريكين رأس مال ا ه‍ كلام ~~بن. قوله: (ككتابة وعتق) أي لا يجوز لاحد الشريكين فعل ذلك بغير إذن شريكه ~~فإن فعل لزمته الكتابة لجريان شائبة الحرية وعليه قيمة نصف شريكه ويبقى ~~مكاتبا فإن وفى وإلا رجع رقيقا له وكذا ينبغي أن ينفذ عتقه ويلزمه لشريكه ~~قيمة نصفه كعبد مشترك ا ه‍ بهرام. قوله: (نظرا إلى أنها عتق) أي لا نظرا ~~إلى أنها بيع وإلا كان لاحد الشريكين فعلها بغير إذن شريكه. قوله: (وأما من ~~أجنبي) أي وأما عتقه على مال يتعجله من أجنبي. قوله: (جاز) أي ولو بغير إذن ~~شريكه. قوله: (وإذن) بالجر عطف على كتابة. # قوله: (مفاوضة) أي بأن فوض له التصرف في الشركة الأولى كلها سواء أشركه ~~في كلها أو في شئ معين منها كما قال الشارح. قوله: (لا المعنى المتقدم) أي ~~من كونه يدفع له بعض مال الشركة ويشاركه فيه مفاوضة بحيث يعمل فيه على حدة ~~ولا تجول يده في المال الأصلي. قوله: (وخسره) أي فيما إذا ادعى التلف أو ~~الخسر وظهر كذبه وإلا فعامل القراض لا يلزمه خسر. ms2632 قوله: (وإنما هو أجر نفسه ~~بجزء من الربح) أي فلا شئ لشريكه فيه. قوله: (ويجوز إن كان لا يشغله عن ~~العمل) أي ويجوز لاحد الشريكين أن يأخذ مالا من أجنبي يعمل فيه قراضا بغير ~~إذن شريكه إذا كان لا يشغله عن العمل في مال الشركة. قوله: (أو أذن الخ) أي ~~أو كان يشغله عن العمل فيه ولكن أذن له شريكه في أخذه أي لأنه إذا أخذه ~~بإذنه يحمل على أنه تبرع له بالعمل في مال الشركة ولا يكون الشريك في هاتين ~~الحالتين اللتين يجوز له فيهما أخذ القراض متعديا بأخذه ولا يكون متعديا ~~بأخذه القراض إلا إذا أخذه بغير إذن شريكه وكان العمل فيه يشغله عن العمل ~~في مال الشركة، ثم إنه في حال تعديه لا يكون ذلك التعدي مانعا من استبداده ~~بالربح والخسر كما قرره شيخنا العدوي. قوله: (وأن للشركة) أي والحال أن ~~الأمتعة التي حملت عليها للشركة. قوله: (وهو الأجرة فيحاسب بها شريكه) أي ~~ويأخذ منه ما ينوبه من تلك الأجرة وما ذكره الشارح من أن الشريك المستعير ~~بلا إذن يختص بالربح وأن المراد به الأجرة فيحاسب بها شريكه تبع فيه عج، ~~واعترضه طفي بأن الدابة المستعارة لا يتأتى فيها استبداد بالربح لأنه إن ~~حمل على ما نشأ من خصوص الحمل كأن يحمل عليها سلعا للتجارة من محل لمحل آخر ~~فحصل بسبب الحمل ربح فهذا يتوقف على نص يساعده ولم يوجد وإن حمل الربح على ~~الأجرة كما قال عج فهذا بعيد ومع بعده يحتاج لنص يساعده، فالظاهر أن المصنف ~~أجمل في الربح والخسر وأن في الكلام توزيعا من صرف الكلام لما يصلح له ~~فالعارية لا يتصور فيها استبداد بالربح بل بالخسر والقراض والوديعة يتصور ~~فيهما الاستبداد بالربح والخسر ويدل لهذا أنه في المدونة اقتصر في الدابة ~~المستعارة على الخسر فتأمل. قوله: (وهو ضمانها إن تلفت) أي لان لشريكه أن ~~يقول كنت استأجرت فلا تضمن ثم إن تفسير الخسر المختص به إذا استعار بغير ~~إذن بضمانها إذا تلفت فيه ms2633 شئ لأنه إن كان التلف بتفريط أو تعد كما قال ~~الشارح فالضمان منه وحده لا فرق بين الاذن وعدمه وإن لم يكن بتعديه فلا ~~ضمان عليه لا فرق بين الاذن وعدمه لأنها مما لا يغاب عليه، وأجيب بأن قولهم ~~إذا أذن له في العارية فالضمان منهما معا محمول على ما إذا تلفت بغير تفريط ~~وبغير تعد لكن وقع الترافع لقاض حنفي يرى ضمان العارية مطلقا تعدى عليها أم ~~لا فإذا حكم القاضي بقيمتها وكان تلفها بغير تعد كانت القيمة عليهما إذا ~~استعارها بإذن شريكه وإن كان بغير إذنه فالضمان منه وحده. قوله: (فإن أذن ~~شريكه) أي في إعارتها. قوله: (أودعت عندهما أو عند أحدهما) أي ولو خلطها ~~PageV03P353 # بمال التجارة. قوله: (أو عند غير المتجر بها) هذا يقتضي أنه لو أتجر بها ~~من أودعت عنده اختص بالربح والخسر ولو علم الآخر بتعديه وهو خلاف ظاهر ~~المدونة ونصها وإن أودع رجل أحدهما وديعة فعمل فيها تعديا فربح فإن علم ~~شريكه بالتعدي ورضي بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والضمان عليهما وإن لم ~~يعلم فالربح للمتعدي وعليه الضمان خاصة فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة ~~عمله معه. والحاصل أنه إذا علم شريكه بتعديه بالتجر في الوديعة التي عندهما ~~أو عند أحدهما سواء كان هو المتجر أو غيره كان الربح بينهما والخسر عليهما، ~~وينزل علم الشريك ورضاه منزلة عمله معه وذكر بعضهم أنه إن رضي الشريك وعمل ~~معه كان له أجر مثله فيما أعانه وعليه الضمان وإن رضي ولم يعمل معه فلا شئ ~~له ولا ضمان عليه ا ه‍ بن. قوله: (أي كوكيل) أي فليس وكيلا حقيقة وإلا لم ~~يشترط الشرط الآتي وهو قوله إن بعدت غيبته لان الوكيل يرد عليه ولو قربت ~~غيبة الموكل بل ولو مع حضوره. قوله: (ثم قضي) أي الحاكم بالرد للمعيب إن ~~أثبت المشتري عهدة أي أن ضمان ذلك المبيع من عيب أو استحقاق من البائع ~~وقوله مؤرخة أي وأثبت تاريخ البيع هذا هو المراد كما مر. وقوله إن لم ms2634 يحلف ~~عليهما أي على العهدة وصحة الشراء وأما التاريخ فلا بد من إثباته بالبينة. ~~قوله: (إن بعدت غيبته) أي الغائب المشبه لا المشبه به فهو على حد عندي درهم ~~ونصفه. قوله: (شريكه الغائب) أي الذي صدر منه البيع. قوله: (ولا يرد على ~~شريكه الحاضر) وأولى إذا كانا حاضرين أي لا يرد على الحاضر جبرا فيهما فلا ~~ينافي ما مر من أن له أن يقبل المعيب المردود من بيع أحدهما بغير إذن ~~شريكه. قوله: (وتفسد بشرط التفاوت) من إضافة المصدر لمفعوله أي باشتراط ~~أحدهما التفاوت ومعلوم أنه لا يقال اشتراط إلا إذا كان ذلك عند العقد. # قوله: (في ذلك) أي الربح والخسر والعمل. قوله: (ولكل أجر عمله للآخر) أي ~~الذي عمله عن الآخر ثم إن المصنف أطلق أجر العمل على حقيقته ومجازه فحقيقته ~~الأجرة التابعة للعمل ومجازه الربح التابع للمال والقرينة على ذلك قوله ~~ولكل لدلالته على الحالتين وإلا فالذي له أجر العمل الذي عمله عن الآخر عند ~~اشتراط التفاوت إنما هو أحدهما. قوله: (بعد العقد) أي ولو كانت بإثره فورا ~~والجواز مبني على أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها وأما على القول بأن ~~اللاحق للعقود كالواقع فيها فيمنع كل من الثلاثة المذكورة بأثر العقد. ~~قوله: (لا قبله أو فيه) أي وإلا كان ذلك ممنوعا وظاهره في التبرع والسلف ~~والهبة، أما في السلف فظاهر لأنه سلف جر نفعا وأما في الهبة والتبرع فلان ~~ذلك كأنه من الربح فيكون قد أخذ أكثر من حقه وما ذكره الشارح من منع كل من ~~الثلاثة حال العقد كقبله هو ما في شب، والذي في عبق أن غير السلف يمنع في ~~حالة العقد وقبله، وأما السلف فيمنع قبل العقد، وأما فيه فيفصل بين كون ~~المتسلف ذا بصيرة بالبيع والشراء فيمنع لأنه سلف جر نفعا وإلا فيجوز هذا هو ~~الذي في كتاب ابن المواز عن مالك وبه أخذ ابن القاسم وروي عن ابن القاسم أن ~~مالكا رجع عنه وقال بمنع السلف مطلقا وهو ما في الشارح وشب. ms2635 # قوله: (لمدعي التلف) هو ما نشأ لا عن تحريك بل بأمر سماوي أو لص وأما ~~الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وإنما كان القول قول مدعي ذلك لأنه أمين في مال ~~الشركة. قوله: (عند تنازعهما فيهما) أي بأن ادعى أحد الشريكين فيما بيده من ~~بعض مال الشركة تلفا أو خسرا وكذبه الآخر PageV03P354 # وادعى عليه أنه أخفاه ولم يحصل تلف ولا خسر. قوله: (وحلف المتهم) أي من ~~اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم. وقوله وحلف المتهم أي إن كانت ~~التهمة غير قوية وأما التهمة القوية فإنها توجب الضمان كما في ابن عرفة ~~انظر بن ومراده بالتهمة القوية ظهور كذبه بالقرينة. قوله: (إن لم يظهر ~~كذبه) أي بالبينة أو القرائن كدعواه التلف وهو في رفقة لا يخفى عليهم ذلك ~~ولم يعلم به أحد منهم وكدعواه الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك فيها لشهرة ~~سعرها. قوله: (ولم يصدقه شريكه) أي وقال له بل اشتريت ذلك للشركة. # قوله: (وأما غير الطعام واللباس) أي من عروض أو عقار أو حيوان عاقل أو ~~غير عاقل ولو كان لائقا به. # قوله: (والقول لمدعي النصف) فإذا تنازعا وادعى أحدهما أن له ثلثي المال ~~وادعى الآخر أن لكل نصفه فالقول قول مدعي النصف فيقسم المال بينهما مناصفة ~~بعد حلفهما، هذا قول أشهب نظرا لتساويهما في الحوز والقضاء بالحوز لا يستقل ~~الحكم به بدون يمين. وقال ابن القاسم إذا ادعى أحدهما أن له الثلثين والآخر ~~ادعى أن له النصف دفع لكل ما سلم له وقسم السدس المتنازع فيه بينهما وحينئذ ~~فيأخذ مدعي النصف الثلث ونصف سدس ويأخذ مدعي الثلثين النصف ونصف سدس وهذا ~~كله إذا وقع التنازع من اثنين، وإلا قسم المال على عدد الرؤوس كما قال ابن ~~غازي. قوله: (بحمل أحدهما) أي وهو الأول. قوله: (على ما بعد الموت) أي فإن ~~مات أحد الشريكين فأرادت ورثته المفاصلة مع شريكه وقالوا لمورثنا ثلثا ~~المال وثلثا الربح، وقال الشريك بل المال بيني وبين مورثكم على التنصيف ~~فيحملان على النصف ms2636 بعد حلف كل على ما ادعاه. قوله: (وللاشتراك) عطف على ~~التلف واللام مقوية وحاصله أن الشركة إذا انعقدت بينهما فادعى أحدهما على ~~شئ رآه بيد شريكه أنه للشركة وأنه من جملة سلع التجارة وادعى الآخر ~~الاختصاص، فالقول قول من ادعى أنه للشركة إذا شهدت البينة أنهما يتصرفان ~~تصرف المتفاوضين سواء شهدت البينة على إقرارهما بالمفاوضة أولا وأولى إذا ~~شهدت البينة بوقوع الشركة على المفاوضة إلا أن تشهد بينة لمدعي الاختصاص ~~على إرث أو هبة فإنه يختص به ولا يكون للشركة لان الأصل عدم خروج الاملاك ~~عن يد أربابها، وسواء قالت البينة أن ذلك سابق على المفاوضة ولم يدخل فيها ~~أو قالت لا نعلم هل المفاوضة سابقة على الإرث أو هو سابق عليها فإنه يختص ~~به في الحالتين، وأولى لو قالت نعلم تأخره عن المفاوضة ففي هذه الحالات ~~الثلاثة تكون لمدعي الاختصاص، وأما إذا شهدت البينة بتقدمه عليها ولم تشهد ~~بعدم الدخول في المفاوضة ففي هذه الحالة تكون تلك السلعة المتنازع فيها على ~~الشركة فالأحوال أربعة قد علمتها وزاد شيخنا حالا خامسا، وهو ما إذا لم ~~يحصل من البينة قول أصلا زيادة على الشهادة بأنه قد ورثه أو وهب له وحكمه ~~كما إذا قالت لا نعلم تقدمه عليها ولا تأخره عنها. قوله: (الصواب تأخره ~~عنها) أي الصواب أن يقول إلا لبينة على كإرثه وإن قالت لا نعلم تأخره عنها ~~وحاصل ما في المقام أن المصنف قد اعترض عليه بأن ظاهره إن ما قبل المبالغة ~~ما إذا قالت البينة نعلم تقدم الميراث على الشركة وهو لا يصح لان السلعة ~~حينئذ تكون للشركة لا لمدعي الاختصاص ما لم تشهد بأنها لم تدخل في المفاوضة ~~فالأولى للمصنف أن يقول إلا لبينة علي كإرثه، وإن قالت لا نعلم تأخره عنها ~~لأجل أن يفيد أن ما قبل المبالغة ما إذا شهدت بتأخره عنها وأجيب عن المصنف ~~بأن الواو للحال وأن زائدة لا أنها للمبالغة أو أن ما قبل المبالغة ليس ~~قولها نعلم تقدم الميراث عليها كما ms2637 فهم المعترض بل قولها نعلم تأخره عنها. ~~وشارحنا حل المبالغة بهذا ثم صوب كلام المصنف، وأنت خبير بأنه إذا جعل ما ~~قبل المبالغة قولها نعلم تأخره عنها لا يتأتى الاعتراض على المصنف فكان ~~الأولى للشارح أن يقول فاندفع ما يقال الصواب أن يقول إلا لبينة علي كميراث ~~وإن قالت نعلم تأخره عنها فتأمل. قوله: (إن شهد بالمفاوضة) أي بأن قالت ~~البينة نحن نعلم أنهما يتصرفان في جميع أموالهما تصرف المتفاوضين. ~~PageV03P355 # قوله: (ولو لم يشهد عليهما بالاقرار) أي هذا إذا شهدت البينة عليهما ~~بالاقرار بها بل ولو لم تشهد عليهما بالاقرار بها وقوله ولو لم الخ مبالغة ~~في الشهادة على تصرفهما تصرف المتفاوضين. قوله: (على القول الأصح) عند ابن ~~سهل خلافا لابن القطان وابن الشقاق وابن دحون حيث قالوا أن شهادة البينة ~~بالمفاوضة شهادة ناقصة لا يجب بها قضاء بشركة بينهما إذ لم يبينوا معرفتهم ~~بالشركة إن كانت بإشهاد من المتفاوضين أو بإقرار منهم بذلك فيجوز أن يعرفوا ~~ذلك بسماع وهذا لا يفيد لا سيما إن كان الشهود من غير أهل لهذا ا ه‍. وفي ~~بن من النقول المتعددة ما يقوي كلام ابن سهل وأن قول الشهود نحن نعرف أنهما ~~شريكان متفاوضان شهادة تامة وإن لم تبين الشهود الوجه الذي عرفوا به ذلك ~~فراجعه. قوله: (أو الاقرار) أي الشهادة على مجرد الاقرار بالشركة من غير ~~معرفة تصرفهما تصرف المتفاوضين. قوله: (فلا يقتضيان المفاوضة) الأولى فلا ~~يقتضيان الاشتراك أي في الشئ المتنازع فيه وقوله وقيل يقتضيانها الأولى ~~وقيل يقتضيانه وقوله وقيل الشهادة بها تقتضيها الأولى تقتضيه، لان الخلاف ~~في اقتضائهما للاشتراك لا للمفاوضة وإن كان ذلك لازما. قوله: (وقيل الشهادة ~~بها تقتضيها) الأولى وقيل الاشهاد على الاقرار يقتضيه والشهادة على مجرد ~~الشركة لا تقتضيه فكلام الشارح كعبق مقلوب وذلك لان في الشهادة بمطلق ~~الشركة طريقتين إحداهما للخمي أن ذلك ليس كالشهادة بالمفاوضة وحينئذ فلا ~~يقتضي الاشتراك بل القول لمدعي الاختصاص مطلقا، والثانية لابن يونس ~~والتونسي أن الشهادة بالشركة كالشهادة بالمفاوضة فيجري فيها ms2638 القولان لا بد ~~من الشهادة على الاقرار وكفاية الشهادة عليها ولو لم تشهد على الاقرار كما ~~قال المصنف انظر بن. قوله: (والقول لمقيم بينة الخ) حاصله أن أحد الشريكين ~~إذا أخذ من مال الشركة مائة وكان صاحبه أشهد عليه بها عند أخذها بينة ~~للتوثق خوفا من دعواه ردها ثم مات الآخذ ولم توجد عنده بعد موته فادعى ~~صاحبه أنها باقية عند شريكه الميت وقالت ورثته أنه ردها فالأصل بقاؤها عند ~~من أخذها والقول قول من أقام البينة سواء طالت المدة أو قصرت، وكذلك الأصل ~~بقاؤها عند من أخذها إن كان قبضها من غير بينة مقصودة للتوثق لكن قصرت ~~المدة من يوم أخذها ليوم موته، فإن مضت سنة كان القول قول الورثة في دعواهم ~~الرد أي إذا كان الميت يتصرف في المال وأما إذا علم أنه لم يصل للمال في ~~تلك السنة لمرض أو حبس مثلا فلا تقبل دعوى الورثة أنه ردها هذا حاصل الفقه. ~~قوله: (على شريكه الميت) وأما إذا ادعى على شريكه الحي أنه أخذ مائة من مال ~~الشركة فإن أقر بأخذها وادعى أنه ردها بعد ذلك فإنه يقبل دعواه الرد قصرت ~~المدة أو طالت ما لم يكن أشهد عليه عند أخذها بينة مقصودة للتوثق فلا يقبل ~~دعواه الرد إلا ببينة وإن أنكر أخذها بالمرة وأقام عليه شريكه بينة بالأخذ ~~فادعى أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد ولو طالت المدة ولا بينته الشاهدة له ~~بالرد لتكذيبه لنفسه ولبينته بإنكاره الاخذ أولا. هذا حاصل ما في عبق ~~واعترضه بن بأن الذي في ابن الحاجب أن التفصيل في الحي المقر كالميت وحينئذ ~~فإن كان القبض بغير بينة للتوثق فلا تقبل دعواه إذا قصرت المدة وتقبل إن ~~طالت إذا كانت يده تصل للمال وأما إن كان القبض ببينة مقصودة للتوثق فلا ~~تقبل دعواه الرد طالت المدة أو قصرت إلا لبينة بالرد. قوله: (إشارة إلى أنه ~~لا بد من كونها مقصودة للتوثق) أي لا إن كانت على سبيل الاتفاق والمصادفة ~~وهل يشترط في ms2639 قصد التوثق بها أن يقال لهم خوف دعوى الرد أو لا يشترط في ذلك ~~خلاف والأظهر عدم الاشتراط. قوله: (على الوجه المذكور) أي قصد التوثق وهذا ~~صادق بما إذا لم تشهد بها بينة أصلا وبما إذا شهدت بذلك بينة على وجه ~~الاتفاق والمصادفة. قوله: (والزوج أنه من ماله الخاص به) كان أمانة عند ~~شريكه. قوله: (أو بالعكس) أي بأن ادعى الدافع أن الصداق المدفوع من مالي ~~الخاص بي PageV03P356 # وادعى الزوج أنه من مال الشركة. قوله: (في أنه من المفاوضة) وحينئذ يرجع ~~ذلك الشريك على الزوج بما يخصه من الصداق. قوله: (بل لمدعي الاختصاص) أي ~~لأن عدم مطالبته لشريكه في هذه المدة يدل على صدقه. قوله: (وإلا لبينة علي ~~كإرثه) بأن شهدت البينة بأن ذلك المدفوع في الصداق كعبد ونحوه ورثه الزوج ~~أو وهب له فيصدق أنه ماله. قوله: (وإن قالت لا نعلم تأخره) أي هذا إذا قالت ~~نعلم تأخر الميراث عن المفاوضة بل وإن قالت لا نعلم تأخره ولا تقدمه عنها ~~أو قالت نعلم تقدمه عنها ولكن لم يدخل فيها على ما مر. قوله: (فهو شاهد) ~~ظاهره أنه لا بد من عدالته وهو الظاهر كما في المج. وقال ابن رشد لا يشترط ~~عدالته وأنه بمنزلة الشاهد من جهة الحلف معه لا شاهد حقيقة. قوله: (إذا كان ~~لمن لا يتهم عليه) أي وصدقه على ذلك المقر له. والحاصل أنه إن كذبه المقر ~~له فلا يعتبر إقرار الشريك وإن صدقه المقر له فإن كان يتهم في الاقرار له ~~فلا يلزم إلا في حصة المقر، وأما إن كان غير متهم في الاقرار له حلف المقر ~~له مع ذلك الشاهد وأخذ حقه من الشريكين وإن نكل أخذ نصف الحق من المقر. ~~قوله: (ويستحقه) أي الجميع فإن نكل فلا يأخذ إلا نصيب المقر. قوله: (وألغيت ~~نفقتهما وكسوتهما) أي مطلقا تقارب الانفاق أو لا تساوي المالان أولا كذا ~~قال عج، وتبعه عبق قال شيخنا وهو الأوجه وقال ابن عبد السلام محل إلغاء ~~النفقة على أنفسهما إذا ms2640 تساوى المالان، فإن لم يتساو المالان وكانت الشركة ~~بينهما أثلاثا حسبت نفقة كل واحد منهما عليه، وإن تساويا في النفقة والكسوة ~~أو تقاربا وارتضى بن ما قاله ابن عبد السلام ومحل إلغاء نفقتهما وكسوتهما ~~إذا كانتا معتادتين متعارفتين بين الناس لا ما كان سرفا خارجا عن المعتاد. ~~قوله: (وإن ببلدين) أي هذا إذا كانا ببلد أو ببلدين متفقي السعر بل وإن ~~كانا ببلدين مختلفي السعر سواء كانا وطنين لهما أو غير وطنين أو مختلفين. ~~قوله: (ولو بينا) أي ولو كان اختلاف السعر في البلدين بينا وقد تبع الشارح ~~في ذلك عج واختاره شيخنا العدوي وقال أنه الراجح. قوله: (خلافا للبساطي) أي ~~حيث قال وإن ببلدين مختلفي السعر والسعر متقارب فجعل الشرط الآتي راجعا لما ~~قبل الكاف أيضا واختاره الشيخ إبراهيم اللقاني. قوله: (لان كل واحد منهما ~~إنما قعد للتجر) أي ونفقته على نفسه من ضرورياته في تجره وشأن النفقة على ~~نفسه القلة، فلذلك اغتفر اختلاف السعر وقوله لان كل الخ تعليل لقول المصنف ~~وأن ببلدين مختلفي السعر. قوله: (كعيالهما) دخل في العيال الزوجة والخادم ~~والأولاد فهو شامل لذلك كله لان عيال الرجل من يعولهم ويمونهم. قوله: (ببلد ~~الخ) أي كانت عيالهما ببلد أو بلدين. قوله: (في مسألة العيال) وأما في ~~مسألة الانفاق على النفس فلا يشترط تساوي المالين خلافا لابن عبد السلام. ~~قوله: (نفقة كل وكسوته الخ) يشير إلى أن ضمير حسبا راجع للنفقة والكسوة ~~وهذا إن بنى الفعل للمفعول فإن بني للفاعل فالضمير راجع للشريكين ونفقة كل ~~الخ مفعوله. قوله: (بمعنى الأهل) جواب عما يقال كان الأولى للمصنف أن يقول ~~كانفراد أحدهما بهم أي بالعيال لأنه جمع. وحاصل الجواب أنه أفرد نظرا إلى ~~أن المراد بالعيال الأهل أو أن الضمير للانفاق. قوله: (لا على نفسه) فيه ~~نظر إذ النقل بخلافه ابن عرفة وفيها إن كان لأحدهما عيال وولد وليس للآخر ~~عيال ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق ومثله في المواق والشارح بهرام وغيرهما ~~فقولها حسب كل واحد صريح ms2641 في أن الذي لا عيال له يحسب ما أنفقه على نفسه كما ~~أن الآخر يحسب الجميع ا ه‍ بن. قوله: (ومقتضى الخ) تبع في ذلك عج ومقتضى ~~كلام ابن عرفة والمواق المتقدم PageV03P357 # عدم الالغاء وما ذكره من الفرق فإنما هو على ما قال انظر بن. قوله: (إن ~~شأن الأولى) أي النفقة على النفس. قوله: (ولأنها من التجارة) أي من ضروريات ~~التجارة قال ابن وهب إن مثل المتفاوضين في جميع ما مر ما يقع بين الاخوة ~~يموت أبوهم ويبقى المال بيدهم يأكلون منه ويكتسون وربما تزوج بعضهم منه أو ~~حج فتلغى نفقتهم وكسوتهم، ولو حصل تفاوت فيهما ولو حصل اختلاف في الأنصباء ~~وكذلك تلغى النفقة والكسوة على عيال الورثة إن تقاربت العيال وإلا حسبت ~~النفقة والكسوة كما أنه يحسب ذلك إذا انفرد أحدهما بالعيال ويرجع على من ~~تزوج أو حج بما تزوج أو حج به ا ه‍. قوله: (ولم يطأ) أي واطلع شريكه على ~~ذلك قبل أن يطأ. قوله: (فإن وطئ) أي فإن اطلع شريكه على ذلك بعد أن وطئ. # قوله: (أو الحمل إن حملت) ظاهر كلام ابن عرفة أن القيمة تعتبر يوم الوطئ ~~إذا حملت وهو المعتمد وما ذكره الشارح من أنه إذا وطئها ولم تحمل تكون له ~~بالقيمة ولا خيار لشريكه الآخر خلاف المعتمد، والمعتمد ما في ح من أنها إذا ~~لم تحمل سواء وطئت أو لم توطأ فإن غير الواطئ يخير في ردها للشركة أو ~~تقويمها على الواطئ يوم الوطئ، وبهذا تعلم أن التخيير هنا في كلام المصنف ~~مقيد بما إذا لم تحمل سواء وطئت أم لا لا بما إذا لم توطأ كما قال الشارح ~~انظر بن. قوله: (إلا أن يكون اشتراها للوطئ بإذنه) معنى هذه النسخة إلا أن ~~يكون اشتراها الموطئ بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن وطئ أم لا ولا خيار للآخر ~~وهذا هو الوجه الثاني في كلام التوضيح إلا أنه لا مفهوم للوطئ لأنه متى ~~اشتراها بإذنه سواء كان الشراء للوطئ أو لغيره فلا يلزمه إلا ms2642 الثمن وطئها ~~أم لا ولا خيار لشريكه انظر بن. والحاصل أنه إذا اشتراها لنفسه فإما أن ~~يكون بإذن شريكه أو لا وفي كل منهما، إما أن تحمل أو لا، فإذا اشتراها ~~بإذنه فلا يلزمه إلا الثمن موسرا أو معسرا وطئ أم لا ولا خيار لشريكه وإن ~~اشتراها بغير إذن شريكه خير شريكه إذا لم تحمل بين ردها للشركة وإلزامها له ~~الثمن هذا إذا لم توطأ، وإن وطئت خير بين ردها للشركة وإلزامها له بالقيمة ~~فإن حملت قومت عليه يوم الوطئ موسرا كان أو معسرا ولا خيار لشريكه. قوله: ~~(واعترض الخ) حاصله أن العبرة في تقويمها على الواطئ بالوطئ أو الاذن في ~~شرائها وكلام المصنف يفيد أن غير الوطئ مخير في ردها للشركة وتقويمها على ~~المشتري، ولو وطئها فكان الأولى للمصنف أن يقول فللآخر ردها إلا أن توطأ أو ~~يكون المشتري اشتراها بإذن شريكه وهذا الاعتراض مبني على ما قاله من أن ~~مجرد وطئها ولو لم تحمل يفيت خيار غير الواطئ وقد علمت ما فيه. قوله: ~~(يمضي) أي الشراء. قوله: (فتقوم عليه مطلقا) أي وتعتبر القيمة يوم الوطئ. ~~قوله: (بيعت فيما وجب لشريكه من القيمة) أي أجبر على بيعها فلا ينافي أنه ~~إذا كان موسرا كان له أيضا بيعها فيما وجب لشريكه من قيمتها إلا أنه لا ~~يجبر على البيع. قوله: (ولا ترد للشركة) أي لان إذنه له في وطئها اخراج لها ~~عن مال الشركة وتمليك لشريكه. قوله: (بالاذن) أي بسبب الاذن في الوطئ أي ~~وللزوم القيمة للواطئ يوم الوطئ فهو أي الولد متخلق على الحرية حينئذ. # قوله: (وأن يلزمه ببيع نصيبه منها الخ) علم مما ذكره إن عدهم أمة الشركة ~~من المسائل التي تباع فيها أم الولد محمول على ما إذا وطئها معسرا بغير إذن ~~الآخر وأنه إنما يباع منها في هذه الحالة نصيب شريكه لا كلها خلافا لما ~~يوهمه كلام ابن ناجي من بيعها كلها في هذه الحالة انظر عبق وقد اقتصر في ~~المج على بيعها فتأمل. قوله: (في ms2643 قسمي التخيير) أي بين إبقائها للشركة وبين ~~تقويمها عليه والولد وإن كان لا يباع PageV03P358 # فيهما لكن يغرم الواطئ فيهما نصف قيمته لشريكه. قوله: (بمجرد الايلاج) ~~هذا أحد القولين المذكورين بعد. قوله: (قولان) تظهر فائدة الخلاف في الولد ~~هل يلزم له قيمة أم لا فإن قلنا أن القيمة تعتبر يوم الحمل غرم الواطئ حصة ~~شريكه في الولد وإن قلنا يوم الوطئ فلا يلزمه شئ لتخلق الولد على الحرية. ~~قوله: (أو مقاواتها) المقاواة هي المزايدة في الثمن. قوله: (واتبعه) أي ~~بالقيمة. قوله: (أو يلزمه) عطف على قوله واتبعه. قوله: (وإن شرطا) أي وإن ~~شرط كل واحد منهما على الآخر نفي الاستقلال بالبيع والشراء والاخذ والاعطاء ~~والكراء والاكتراء وغير ذلك مما يحتاج إليه في التجارة. قوله: (وجاز) أي ~~ابتداء كما هو صريح ابن يونس. وظاهر النوادر عن العتبية والموازية عن ابن ~~القاسم عن مالك ونقل ابن غازي أن ظاهر كلام ابن رشد أن هذا بعد الوقوع ~~والنزول لا ابتداء لفقد العلم والوجود في الفراخ التي حصل الاشتراك فيها. ~~قوله: (لا دجاج وإوز) أي لانفراد الأنثى منهما بالحضن دون ذكرهما فإن دفع ~~أحد بيضا لذي دجاجة أو إوزة ليرقده تحتها ويشتركا في الفراخ فليس له إلا ~~مثل بيضه كمن دفع بذرا لمن يزرعه في أرضه. قوله: (أن ينفقا على الشركة) أي ~~مناصفة إن كانت قيمة عمل الطير قدر قيمة عمل الطيرة وأما إن كانت قيمة عمل ~~الطير تساوي نصف قيمة عمل الطيرة فعلى الثلث والثلثين وقوله أن ينفقا على ~~الشركة في الفراخ أي والحال أن كل طير باق على ملك صاحبه كما يفيده النقل ~~الذي في ابن غازي وغيره وهو محل التفرقة بين الحمام وغيره، وأما بيع كل ~~واحد منهما نصف ما يملكه بنصف ما يملكه الآخر فالظاهر جوازه مطلقا في ~~الحمام وغيره ولا وجه لمنعه ا ه‍. قوله: (ونفقة كل) أي إذا حصلت الشركة في ~~الفراخ مع بقاء كل طير على ملك ربه. قوله: (فيطالبه بثمنه) هذا فائدة ~~الوكالة. # وحاصله أن فائدة كون ms2644 المأمور وكيلا في شراء النصف للآمر أن يطالب ذلك ~~المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع وهذا لا ينافي أن كل واحد ينقد ما ~~عليه. قوله: (ولا يبيعه إلا بإذنه) أي ولا يبيع المأمور النصف الذي للآمر ~~إلا بإذنه لان وكالته قاصرة على الشراء لا تتعدى لغيره وربما أشعر كلام ~~الشارح أن بيع المأمور نصفه لا يتوقف على إذن الشريك الآمر وليس كذلك لان ~~سياق هذه المسألة بعد شركة العنان يفيد أنها منها وحينئذ فلا يجوز للمأمور ~~أن يتصرف فيها إلا بإذن شريكه. # قوله: (وأما الوكالة فتخفى) اعترضه شيخنا بأنها معلومة أيضا من قوله لي ~~وأجيب بأن المتبادر الالتفات لمجموع قوله لي ولك وهو ظاهر في الشركة ~~والالتفات لخصوص لي خفي فتأمل. قوله: (وانقد ما يخصني من الثمن) أي وهو ~~وكالة وشركة أيضا. قوله: (صنعه) أي المأمور مع الآمر وقوله وهو سلفه أي سلف ~~المأمور للآمر وقوله مع تولي الشراء أي مع تولى المأمور الشراء عن الآمر. ~~قوله: (أي عنك) أشار بهذا إلى أن اللام في لك بمعنى عن فاندفع ما يقال أن ~~سلعة الشخص لا تباع له. قوله: (لأنه سلف جر نفعا) أي لان المأمور سلف الآمر ~~وقد جر ذلك السلف نفعا للمأمور وهو تولي الآمر البيع لحصة ذلك المأمور. ~~قوله: (وكانت السلعة بينهما) أي وإذا عثر على ذلك قبل النقد أمر كل واحد ~~بنقد ثمن حصته ويتولى بيعها وإن عثر على ذلك بعد النقد أمر المنقود عنه ~~بدفع PageV03P359 # ما نقد عنه معجلا ولو اشترط تأجيله. قوله: (وليس عليه) أي على الآمر ~~البيع أي لحصة المسلف الذي هو المأمور. قوله: (فإن باع) أي الآمر تلك ~~السلعة. قوله: (في كونه أحق بها) أي عند موت الآمر أو فلسه. قوله: (أي يكون ~~له) أي للمأمور حبسها حتى يقبض ما نقده عن الآمر ويكون المأمور أحق بها في ~~موت الآمر وفي فلسه. قوله: (ضمان الرهن) أي إذا ادعى تلفها فإن كانت مما ~~يغاب عليه ضمنها إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف ms2645 أو الضياع وإن كانت ~~مما لا يغاب عليه فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن. فإن ~~قلت: أن التشبيه في قول المصنف فكالرهن مشكل لأنه من تشبيه الشئ بنفسه لأنه ~~إذا قال له انقد عني واحبسها عندك حتى أوفيك كانت رهنا حقيقة وحينئذ ففيه ~~تشبيه الشئ بنفسه. وأجيب بأن المراد فكالرهن المصرح فيه بلفظ الرهن فلا ~~ينافي أن هذا من جزئيات الرهن غاية الأمر أنه لم يصرح فيه بلفظ الرهن. ~~وأجاب بعضهم بمنع كون هذا رهنا لان الرهن لا بد فيه من التصريح بلفظ الرهن ~~وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر والجواب الأول مبني على المعتمد من ~~أن الرهن لا يحتاج للفظ مصرح به الثاني مبني على مقابله. قوله: (كان) أي ~~المسلف وقوله: من ناحية المقترض الأولى من ناحية الآمر أم لا. قوله: (جاز) ~~أي السلف المستفاد من أسلف أو المراد جاز أي العقد المحتوى على ذلك. قوله: ~~(إلا لكبصيرة المشتري) أي معرفته ووجاهته وجاهه وإنما أظهر في محل الاضمار ~~لأنه لو قال إلا لكبصيرته لتوهم عود الضمير على المضاف لان الأصل عوده عليه ~~دون المضاف إليه لكون المضاف هو المقصود والمضاف إليه قيد له فقط. قوله: ~~(لجره نفعا للمسلف) هذا ظاهر إذا كان الآمر هو المسلف، وكذا إذا كان أجنبيا ~~من ناحية كصديقه لان نفع الآمر حينئذ نفع للمسلف. قوله: (بسوقه) هذا شروع ~~في شروط الجبر على الشركة وهي ستة ثلاثة في الشئ المشتري وهي أن يشتري ~~بسوقه وأن يكون شراؤه للتجارة وأن تكون التجارة به في البلد وثلاث في ~~المشترك بالفتح وهي أن يكون حاضرا في السوق وقت شراء المشتري وأن يكون من ~~تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته وألا يتكلم ا ه‍. واعلم أن محل الجبر إذا ~~وجدت هذه الشروط ما لم يبين المشتري للحاضرين من التجار ويقول لهم أنا لا ~~أشارك أحدا منكم ومن شاء أن يزيد زاد قاله ابن الحاجب. # واعلم أنه إذا وجدت شروط الجبر المذكورة فالظاهر من إطلاقهم ms2646 جبره على ~~الشركة ولو طال الامر حيث كان ما اشترى باقيا ويحتمل أن يفصل فيه كالشفعة ~~فلا جبر بعد السنة ثم إن عهدة الداخل الذي أجبر المشتري على دخوله معه على ~~البائع الأصلي لا على المشتر الذي أجبر على مشاركته كما قال ابن يونس، ~~وأشعر قول المصنف وأجبر المشتري عليها الخ أنه لا يجبر الحاضرون لشرائه على ~~مشاركتهم وهو كذلك عند عدم تكلمهم، وأما إن حضروا السوم وقالوا له أشركنا ~~فأجابهم بنعم أو سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب كما أنه يجبر على ~~مشاركتهم إن طلبوا. قوله: (وإن كان المشتري من غير تجاره) أي من غير تجار ~~ذلك السوق بل لا يشترط فيه كونه من أهل التجارة فضلا عن كونه من أهل السوق ~~وإنما يشترط ذلك فيمن يريد المشتري مشاركته كما في المواق ا ه‍ بن. قوله: ~~(للتجارة به) أي بذلك المبيع. قوله: (احترازا مما إذا اشتراه ببيته) أي ~~ببيت البائع أو المشتري. قوله: (أو ليتجر به في بلد أخرى) أي ولو كانت ~~قريبة لا يسمى السير إليها سفرا عرفا ما لم يكن البلدان في معنى البلد ~~الواحد كمصر وبولاق كما استظهره شيخنا. قوله: (إلا لقرينة تكذبه) ككثرة ما ~~اشتراه للقنية بدعواه أو ترك السفر لغير عذر ظاهر. # قوله: (من تجاره) أي من تجار ذلك الشئ المبيع سواء كان من أهل السوق الذي ~~بيعت به تلك السلعة أم لا. PageV03P360 # قوله: (أرجحهما عدم الجبر) أي ولو كان الزقاق نافذا. قوله: (وجازت ~~بالعمل) أي ولا تلزم بالعقد بل بالعمل. قوله: (ويجذف) أي يقذف بالمقذاف. ~~قوله: (بأن يأخذ الخ) أشار بهذا إلى أن الشرط أخذ كل واحد من الغلة بقدر ~~عمله أو قريبا من عمله وأما التساوي في العمل حقيقة فلا يشترط. # قوله: (وفي جواز اخراج كل منهما آلة الخ) أي وهو قول سحنون وتأول بعضهم ~~المدونة عليه. # قوله: (وعدم جوازه) أي ولا بد أن يشتركا فيها إما بملك واحد كشراء أو ~~ميراث وإما باستئجار من غيرهما ليصير ضمانها منهما معا. قوله: ms2647 (وهو ظاهرها) ~~أي وتأولها عياض عليه. قوله: (وعلى عدم الجوز لو وقع) أي أخرج كل منهما آلة ~~مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر أحدهما نصف آلة صاحبه بنصف آلته. قوله: # (وفي استئجاره الخ) أي واختلف أيضا إذا أخرج أحدهما الآلة كلها من عنده ~~وأجر نصفها لصاحبه أو أخرج هذا آلة وهذا آلة وأجر كل منهما نصف آلته بنصف ~~آلة الآخر فهل يجوز ذلك وهو ظاهر المدونة وتأولها بعضهم عليه أو لا بد من ~~ملكهما لها ملكا واحدا بشراء أو ميراث أو هبة أو إكراء من غيرهما وهو قول ~~ابن القاسم وغيره وتأول بعضهم المدونة عليه أيضا. قوله: (كأن أخرج كل منهما ~~آلة) أي أو أخرج أحدهما الآلة من عنده واستأجر منه الآخر نصفها فكلام ~~المصنف صادق بالصورتين والخلاف موجود في كل منهما فعلم أن صور الخلاف ثلاثة ~~اخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل واحد نصف آلة صاحبه ~~بنصف آلته، وهذه هي المشار لها بقول المصنف وفي جواز اخراج كل آلة، ~~والثانية اخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وآجر نصفها لصاحبه، والثالثة ~~اخراج كل منهما آلة مساوية لآلة الآخر وآجر كل منهما نصف آلته بنصف آلة ~~الآخر، وهاتان الصورتان يشملهما قول المصنف وفي استئجاره من الآخر. # قوله: (فهاتان) أي ملكهما معا للآلة أو كراؤهما معا لها من غيرها. قوله: ~~(ليستا من محل الخلاف) أي بل جائزتان إنفاقا وقوله وكذا لو أخرج كل آلة ~~وباع الخ تشبيه في الخروج من محل الخلاف فعلم أن الصور المتفق على جوازها ~~ثلاثة كما أن المختلف فيها بالجواز والمتبع ثلاثة. قوله: (في الجواز) أي ~~وعدمه وقوله لا في الصحة وعدمها أي للاتفاق على صحتها بعد الوقوع فقول ~~المصنف أو لا بد أي في الجواز ابتداء. قوله: (اتحد طبهما) أي وأما لو اختلف ~~طبهما ككحال وجرائحي لم تجز للغرر لأنه قد تروج صنعة أحدهما دون صنعة ~~الآخر. قوله: (اشتركا في الدواء) أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ولا ~~يقال حيث اشتركا في الدواء كانت ms2648 شركة أموال لا أبدان والكلام فيها لأنا ~~نقول الشركة في الدواء تابع غير مقصود والمقصود الشركة في التطييب. قوله: ~~(اشتركا في البازين مثلا بملك) أي بأن يكون كل بان مملوكا لهما. قوله: (وهل ~~وإن افترقا الخ) ظاهر المصنف يقتضي أن PageV03P361 # اشتراط الاشتراك في البازين أو الكلبين متفق عليه في الروايتين والخلاف ~~بينهما في أنه لا بد أن ينضم لذلك عدم افتراقهما أي في المكان والطلب، أي ~~ويكتفي بالأول فقط وهذا خلاف الفقه إذ الفقه أنه لا بد من اشتراكهما في ~~الملك واتحاد طلبهما أي مطلوبهما بأن كان ما يطلبه أحد البازين ويقصده ~~يطلبه الآخر ويقصده، ومن لوازم ذلك عدم افتراقهما في المكان وهذا على إحدى ~~الروايتين للمدونة والرواية الأخرى أن المدار في جواز الشركة على أحد ~~الامرين أما اشتراكهما في الملك اتحد المصيد أو اختلف اتحد المكان أو اختلف ~~وأما اتحادهما في الطلب أي اتحاد مطلوبهما فإذا اتحد أجزأ وإن لم يحصل ~~اشتراك في الملك. إذا علمت هذا فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن اتفقا في ~~الملك والطلب أو أحدهما كاف رويت عليهما وشارحنا حاول في كلامه حتى أجرى ~~المصنف على الفقه لكنه أخرجه عن ظاهره فقوله أو الجواز وإن افترقا في ~~المصيد أو في المكان أي مع الاشتراك في ملكهما وقوله أو في الملك أي مع ~~اتحادهما في الطلب. قوله: (رويت عليهما) لفظ المدونة ولا يجوز أن يشتركا ~~على أن يصيدا ببازيهما وكلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون الكلبان ~~والبازان طلبهما واحد لا يفترقان فجائز ا ه‍ عياض. رويت المدونة بالواو وأو ~~وعزا الرواية بأو لأكثر النسخ ولروايته عن شيوخه. والحاصل أن الأحوال ثلاثة ~~إن اتحد طلبهما بأن اتفق البازان في المصيد والمكان وحصل الاشتراك في ملك ~~ذاتهما جازت الشركة اتفاقا وإن لم يحصل الاشتراك في ذاتهما ولم يتحد طلبهما ~~بأن كان مصيد أحدهما الطير والآخر الوحش منعت اتفاقا وإن حصل اشتراك في ~~ذاتهما واختلف طلبهما أو اتحد طلبهما ولم يحصل اشتراك في ذاتهما فهذا محل ~~الخلاف ms2649 فتجوز الشركة على رواية أو لا على رواية الواو فتأمل. قوله: ~~(وكاشتراك حافرين بكر كاز) أي في الحفر على ركاز ومعدن أو في حفر بئر الخ ~~وأشار المصنف إلى جواز الشركة في الحفر على الركاز والمعدن والآبار والعيون ~~وكذا البنيان بشرط اتحاد الموضع فلا يجوز أن يحفر هذا في غار فيه معدن وهذا ~~في غاز آخر. # قوله: (ولم يستحق وارثه) أي وارث أحد الشريكين المشتركين في الحفر على ~~المعدن. قوله: (أي بقية العمل) أي وهو الحفر المشار إليه بقول المصنف ~~وكحافرين اشتركا في الحفر على ركاز. قوله: (وقيد الخ) لفظ التهذيب قال في ~~المعادن لا يجوز بيعها لأنه إذا مات صاحبها الذي عملها اقطعها الامام لغيره ~~فرأى أنها لا تورث ا ه‍ عياض في التنبيهات لعله يريد إذا لم يدرك ذلك الميت ~~نيلا فإن أدرك النيل ومات كان لورثته ا ه‍. ونسب عبد الحق في النكت هذا ~~القيد للقابسي فقال كلامها محمول على ما إذا أخرجا النيل واقتسماه وأما لو ~~كان النيل ظاهرا من غير اخراج كان لورثته. قوله: (النيل) بفتح النون ~~المشددة وسكون الياء التحتية. قوله: (والراجح عدم التقييد) أي وأن للامام ~~أن يقطعه لمن شاء وإن ظهر النيل قبل موت مورثة. قوله: (ولزمه) يعني أن أحد ~~شريكي العمل إذا قبل شيئا يعمل فيه فإنه يلزم شريكه أن يعمل فيه إذ لا ~~يشترط في شركة العمل أن يعقدا معا. قوله: (وإن تفاصلا) أي هذا إذا كان ~~التلف الموجب للضمان قبل المفاصلة معه بل وإن حصل بعد المفاصلة كما لو كان ~~عندهما عشرة أثواب يخيطانها فتنازعا وتفاضلا وأخذ كل واحد خمسة يخيطها فإذا ~~نزل السارق على أحدهما فأخذ منه الخمسة فضمانها منهما معا كما في المدونة ~~لا ممن ضاع منه فقط فهما كالوصيين إذا اقتسما المال وضاع ما بيد أحدهما فإن ~~الآخر يضمنه أيضا لتعديه برفع يده، وأما لو جاء لأحدهما أثواب بعد المفاصلة ~~وتلفت فضمانها منه خاصة قال في المدونة ما يقبله أحد شريكي الصنعة لزم ~~الآخر عمله وضمانه ms2650 ويؤخذ بذلك وإن افترقا ا ه‍. فالمصنف تبع في المبالغة ~~المدونة وحينئذ فلا داعي لحمل كلامه كما في ح على ما إذا تلف قبل المفاصلة ~~ولم يقم صاحبه حتى تفاصلا وأن المعنى ولزم ضمانه إن PageV03P362 # تلف هذا إذا قام صاحبه بالتلف قبل المفاصلة بل ولو قام بعده إن تفاصلا ~~انظر بن. قوله: (ومحل اللزوم) أي لزوم العمل فيما يقبله صاحبه. قوله: (وإلا ~~لم يلزمه) أي وإلا بأن قبله بعد طول غيبته أو مرضه لم يلزم صاحبه العمل فيه ~~ولا ضمان عليه فيه. قوله: (كيومين) قال عبق الكاف استقصائية أي وهو ظاهر ~~المدونة والذي استظهره ح أن الكاف أدخلت الثلاثة وما قاربها وذكر أنه يفهم ~~من أبي الحسن في مثل هذا أن القريب اليومان والثلاثة وأن البعيد العشرة وما ~~بينهما من الوسائط فما قارب القريب منها فهو قريب وما قارب البعيد منها فهو ~~بعيد انظر بن. قوله: (بمعنى أنه يرجع بمثل أجرة عمله على صاحبه والأجرة ~~الأصلية بينهما) محله فيما قبلاه ثم طرأ مرض أحدهما أو غيبته بعدما قبلاه ~~سوية ومثله إذا قبله أحدهما مع وجود الآخر أو في مرضه أو غيبته القريبين ~~اللذين يلغيان أما ما قبله أحدهما بعد طول غيبة الآخر أو طول مرضه فالأجرة ~~الأصلية كلها له كما يفيده ابن يونس واللخمي ا ه‍ بن. # قوله: (على خياطة ثوب) أي لذلك الشخص. قوله: (فإن عملا) أي فإن اشترطا ~~إلغاء كثير المرض والغيبة وعملا وقوله كان ما اجتمعا فيه أي كان أجرة ما ~~اجتمعا في عمله. قوله: (وما انفرد به أحدهما) أي وما انفرد أحدهما بعمله ~~وقوله اختص به أي اختص بأجرته. قوله: (مما عمله) أي في غيبته الكثيرة أو ~~مرضه الكثير. قوله: (لا بقيد الشرط) أي فإذا تبرع أحدهما لصاحبه في صلب عقد ~~الشركة بآلة كثيرة لها بال أو اشترط أحدهما على صاحبه فإن الشركة تكون ~~فاسدة وأما إذا تطوع أحدهما بالآلة الكثيرة بعد العقد، فقال ابن رشد بمنعه، ~~وأقره أبو الحسن بناء على أن شركة الأبدان لا ms2651 تلزم بالعقد وإنما تلزم ~~بالشروع، أما على أنها تلزم بالعقد فيجوز واستظهره ح انظر بن. قوله: (بخلاف ~~إلغاء الخ) سواء كان ذلك على سبيل التبرع أو الاشتراط. قوله: (التي يغسل ~~فيها الثياب) أي لأجل أن تبيض. قوله: (باشتراط إلغاء الكثير) أي بإلغاء ~~الكثير من المرض أو الغيبة. قوله: (أو لا يلغى شئ) أي ويأخذ أجرة جميع ما ~~عمله منفردا في جميع المدة. قوله: (وليس كذلك) أي لان الفاسدة لا خلاف في ~~أنها لا يلغي منها شئ وظاهر المصنف وجود الخلاف فيها. قوله: (وقدمه عند ~~قوله لا إن كثر) أي وقدمه بعد قوله لا إن كثر لتفرعه عليه قبل ذكر الفساد ~~وقوله لكان أصوب أي لافادته حينئذ أن الخلاف في الصحيحة. # قوله: (أو لا يغلي منها شئ) أي لأنه لا يلزم منه اغتفار الشئ وحده ~~اغتفاره مع غيره أي وهل يلغي الخ قد علم من كلام الشارح أن التردد إنما هو ~~في الصحيحة إذا مرض أحدهما أو غاب ما لا يلغي لكثرته، وهو ما في المواق و ح ~~وغيرهما ولعل أصل المصنف وهل يلغي اليومان في الصحيحة تردد فصحف مخرج ~~المبيضة لفظة في بالكاف، وأشار بالتردد لقول ابن يونس عن بعض القرويين يلغي ~~اليسير وقول اللخمي لا يلغي ويرجع بالجميع قال أبو الحسن والخلاف مبني على ~~أن الجزء من الجملة هل يستقل بنفسه ويصير له حكم آخر غير حكم الجملة أم لا ~~كمن سجد على الانف بدلا عن الايماء ا ه‍ بن. قوله: (غير معين) أي حين العقد ~~للشركة وإن كان الشراء إنما يكون PageV03P363 # لمعين. قوله: (فبينهما) علم منه أنه لا بد في المنع من تعاقدهما على شراء ~~شئ غير معين واشتراط تحمل كل منهما بما على الآخر فمتى تعاقدا على ذلك كانت ~~فاسدة وسواء اشتريا معا أو أحدهما. قوله: (وأسلفني وأسلفك) يعني أنه يحتمل ~~إسلاف أحدهما للآخر إن دفع الكل فقوله من باب تحمل عني الخ أي بالنظر لأول ~~الامر وقوله وأسلفني الخ أي في آخرة الامر. قوله: (جاز) أي ms2652 لعمل الماضين من ~~السلف وإن كان علة المنع وهي الضمان بجعل والسلف بمنفعة موجودة. قوله: (هذا ~~هو المراد) أي أن المراد بكونه بينهما أنهما يكونان مشتركين فيه على ما ~~تعاقدا عليه من تساو أو غيره وليس المراد حقيقة البينية وهي التساوي، وأشار ~~الشارح بقوله إذا وقع إلى أن قول المصنف وهو بينهما بيان للحكم بعد الوقوع ~~لا أنه من تمام تصوير المسألة وإن كان الكلام محتملا لذلك إلا أن الاحتمال ~~الأول أولى لان عقدة الشركة تستلزم كون ذلك بينهما على ما دخلا عليه ~~فالمحتاج لبيانه إنما هو الحكم بعد الوقوع والنزول. والحاصل أن شركة الذمم ~~فاسدة وإذا وقع كان الشئ الذي اشترى بينهما على ما دخلا عليه في الشركة ~~سواء اشترياه معا أو اشتراه أحدهما، فإن لم يعلم البائع باشتراكهما فإنه ~~يطلب متولى الشراء بالثمن ولا يأخذ أحدا عن أحد، وإن علم باشتراكهما فإن ~~جهل فسادها فحكم ما وقع منهما من الضمان كحكم الضمان الصحيح في غير هذا، ~~فإن حضرا موسرين لم يأخذ أحدهما عن صاحبه ويأخذ الملئ عن المعدم والحاضر عن ~~الغائب، وإن علم فسادها لم يأخذ أحدا عن أحد بحال وإنما يأخذ من المشتري ~~فعلمه بفسادها مع علمه باشتراكهما كجهله باشتراكهما ا ه‍ خش. قوله: (خامل) ~~أي ساقط لا التفات له. قوله: (ففاسد) أي وإذا وقع ذلك كان للوجيه أجرة مثله ~~بالغة ما بلغت وأما من اشترى من الوجيه فإن كانت السلعة قائمة فله الخيار ~~بين الرد والتماسك بالثمن وإن فاتت لزمت المشتري بالأقل من الثمن والقيمة. ~~قوله: (وظاهر المصنف أن هذا تفسير) أي لان المتبادر من المصنف أن قوله ~~وكبيع الخ عطف على أن يشتريا والكاف للتمثيل فهو مثال ثان لشركة الذمم. ~~قوله: (إن هذه شركة وجوه) أي وإن شركة الذمم ليس لهما تفسير إلا الأول. ~~قوله: (أي وفسدت الشركة من حيث هي باشتراكها الخ) الباء بمعنى في أي في ~~اشتراكها أي عند تحققها في هذا الفرد. قوله: (ولو حذف الواو الأولى) أي ~~الداخلة على كبيع. قوله: ms2653 (فلو أخذ الخ) أي فلو لم يتساو الكراء وأخذ الخ. ~~والحاصل أن الصور ثلاثة إذا كان الكراء غير متساو وتساويا في الغلة كانت ~~فاسدة وإن تساوت الأكرية وتساووا في الغلة أيضا، فالجواز وإن اختلفت ~~الأكرية وأخذ كل واحد من الغلة بقدر ماله من الأكرية فالجواز أيضا والموضوع ~~في الصور الثلاث أنهم دخلوا على العمل بأيديهم. قوله: (مثلا) أي أو عمل رب ~~البيت أو رب الرحى وإنما خص رب الدابة بالذكر تبعا للرواية. قوله: (وقضى ~~على شريك الخ) شمل كلام المصنف ما إذا كان العقار الذي PageV03P364 # لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبى الموقوف عليه أو الناظر التعمير بعد ~~أمر الحاكم له به فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد، خلافا لمن قال أنه لا ~~يباع ويعمره طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته، وعلى الأول ~~فيباع منه بقدر الاصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في عبق. وكتب الشيخ ~~أحمد النفراوي بطرته المعتمد أنه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في ~~العمارة دفعا للضرر بتكثير الشركاء كما صرح به الوانوغي ا ه‍. نعم محل ~~البيع إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين ويدفع ~~الأجرة معجلة يعمر بها وإلا فلا يباع. قوله: (لمن يعمر) أي لشخص آخر يعمر ~~فإن أبى الشريك الثاني وهو المشتري أن يعمر فإنه يقضي عليه بمثل ما قضى به ~~على الأول. قوله: (وقيل بقدر) أي وقيل يبيع القاضي منه بقدر ما يعمر ما ~~أبقاه من حظه. قوله: (إنما أبيح للضرورة) أي وهي ترتفع بقدر الحاجة. قوله: ~~(الأخف) أي الذي هو أخف في الضرر من كثرتهم. قوله: (والمراد الخ) جواب عما ~~يقال ظاهر المصنف أن الحاكم يقول للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر ~~حكمت عليك أن تعمر أو تبيع، وليس كذلك إذ الحكم إنما يكون بمعين، وهو إذا ~~قال له حكمت عليك أن تعمر أو تبيع لم يكن المحكوم به معينا بل الحاكم يأمره ~~أولا بالعمارة بأن يقول له ms2654 عمر فإن امتنع قال له حكمت عليك بالبيع ويجبره ~~عليه فالقضاء إنما يتعلق بالبيع والمتعلق بالعمارة الامر، وأجيب بأن القضاء ~~مستعمل في حقيقته وهو الحكم بالنسبة للبيع وفي مجازه وهو الامر بالنسبة ~~للتعمير فأو في كلام المصنف ليست للترديد في الحكم بل للتنويع أي تنويع ~~حالتين إحداهما من غير قضاء، والثانية بقضاء ولا يتولى القاضي البيع بعد ~~حكمه به بل الذي يتولاه الشريك المحكوم عليه أو وكيله، وظاهر المصنف أن ~~الآبي يجبر على البيع وإن كان له مال ظاهر يمكن التعمير منه وهو كذلك خلافا ~~لسحنون القائل إن كان له مال أجبر على العمارة منه فقط كما يفيده نقل ح عن ~~البرزلي وانظر إذا جبره القاضي على البيع هل للشريك الذي أراد العمارة أخذه ~~بما وقف عليه من الثمن أولا، لاحتمال أن يكون أراد اخراج شريكه أو يفرق بين ~~من يفهم منه إرادة ذلك فلا يمكن ومن لا يفهم منه إرادة ذلك فيمكن والظاهر ~~كما قال شيخنا الأول. وما ذكره المصنف من أن الحاكم يأمر الآبي بالتعمير ~~فإن امتنع حكم عليه بالبيع لجميع حصته ويجبره عليه أحد أقوال ثلاثة ذكرها ~~ابن رشد أشار لها ابن عرفة بقوله وإذا دعا أحد شريكه ما لا ينقسم صاحبه ~~لاصلاحه أمر به فإن أبى ففي جبره على بيعه ممن يصلح أو يبيع القاضي عليه من ~~حظه بقدر ما يلزم من العمل فيما بقي من حظه ثالثها إن كان مليا جبره على ~~الاصلاح وإلا فلا الأول لابن رشد عن ابن القاسم ومالك وسحنون. قوله: (فإن ~~من أبى العمارة لا يجبر على البيع الخ) أي سواء كان على البئر أو العين زرع ~~أو شجر فيه ثمر مؤبر أم لا وهذا القول الذي ذكره الشارح هو قول ابن القاسم ~~وقال ابن نافع يجبر الشريك على البيع إن أبى العمارة إن كان على البئر أو ~~العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما قاله ابن القاسم. ~~قوله: (ما حصل من الماء بعمارتك) وهو ms2655 إما كل الماء إن كان التخريب أذهب كل ~~الماء وحصل الماء بالتعمير أو ما زاد منه بالعمارة هذا هو الصواب. قوله: ~~(وسواء كان كل منهما) أي من السفل والعلو. قوله: (فهذه المسألة مما استثنى ~~الخ) أي فهذه المسألة وكذا ما قبلها مما استثنى الخ. وحاصله أن المستثنى من ~~عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل هذه المسألة والتي قبلها وبيع العقار الوقف ~~لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة داعية لتوسيع ما ذكر وكان ~~التوسيع إنما يكون بالعقار الموقوف لكونه بجوار المسجد أو الطريق أو ~~المقبرة. قوله: (على الأسفل) أي الواهي وقوله أجبر رب الأسفل على البناء ~~PageV03P365 # أو البيع أي ولا ضمان على صاحب الأعلى إذا أنذر كما يأتي وكذا عكسه، وهو ~~ما لو وهي العامل وخيف انهدام الأسفل بوقوع الأعلى عليه، فإن أنذر صاحب ~~العلو ومضت مدة بعد الانذار يمكن فيها هدمه ولم يهدمه وسقط على الأسفل ~~فهدمه لزم رب العلو إعادة السفل على حاله، وإن لم ينذر فلا يلزمه. قوله: ~~(أي على صاحب السفل) يعني إذا وهي سفله وقوله تعليق الأعلى أي إذا خيف ~~سقوطه فيلزمه أجرة الخشب الذي يعلق عليه الأعلى وأجرة من يتولى التعليق وما ~~ذكره من أن تعليق الأعلى على صاحب السفل الواهي هو المشهور وقيل أن تعليق ~~الأعلى على صاحبه. قوله: (والبناء) أي وحمله بالبناء على ذي السفل فإذا ~~علقه وسقط الأعلى بعد ذلك فلا ضمان على صاحب السفل لأنه فعل المطلوب. # قوله: (وعليه أيضا السقف) فقد نقل أبو الحسن عن الشيخ أبي محمد صالح أن ~~على صاحب السفل الجوائز والورقة والمسمار والتراب والماء الذي يعجن به ~~التراب ا ه‍ وأراد بالورقة الخشب الرقيق الذي يسمر في الجوائز وما يقوم ~~مقام ذلك كالبوص الذي يرص فوق الجوائز. قوله: (وعليه أيضا) أي على صاحب ~~السفل أيضا. قوله: (يلقي فيه الأعلى الخ) أي سواء كان فمه أسفل وينزل صاحب ~~العلو لفمه الأسفل ويلقي فيه سقاطاته أو كان له فم عند صاحب العلو وفم عند ~~صاحب السفل هذا ms2656 هو الظاهر. قوله: (لأنه بمنزلة سقف الأسفل) أي في لزوم ~~إصلاح صاحب السفل له مع انتفاع الأعلى به. # قوله: (وقيل الكنس الخ) هذا قول ابن وهب وأصبغ والقول الأول وهو أنه على ~~صاحب السفل خاصة قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور من المذهب. قال الشارح ~~والذي ينبغي الفتوى به قول أصبغ وهو أنه على الجميع بقدر الجماجم ومحل ~~الخلاف إذا لم يجر العرف بشئ أما إذا جرى بشئ عمل به اتفاقا واختلف في كنس ~~كنيف الدار المكتراة فقيل على ربها وقيل على المكترى والقولان عن ابن ~~القاسم، وفي المدونة دليلهما. وكل هذا عند عدم جريان العرف بشئ وإلا عمل ~~بالعرف قطعا وعرف مصر أنه على رب الدار وأما طين المطر الذي ينزل بالأسواق ~~وربما أضر بالمارة فلا يجب على أرباب الحوانيت كنسه لأنه ليس من فعلهم، فلو ~~جمعه أرباب الحوانيت في وسط السوق فأضر بالمارة وجب عليهم كنسه البرزلي وهل ~~على المكترين للحوانيت أو على الملاك وعندي أنه يخرج على كنس مرحاض الدار ~~المكتراة ا ه‍ شب. وذكر المواق هنا مسألة وهي ما لو دخلت دابة في دار وماتت ~~فيها فقيل اخراجها على رب الدار لا على ربها لان ربها إنما كان يملكها حال ~~حياتها فإذا ماتت لم يملك منها شيئا فيلزم رب الدار اخراجها وقيل أن ~~اخراجها على ربها لا على رب الدار لأنه أحق بجلدها وجنينها وبلحمها إذا ~~أراد إطعامه لكلابه وموتها لا ينقل ملك ربها عنها. وصوب ابن ناجي وغيره ~~القول الثاني انظر بن. قوله: (لا سلم) بالرفع عطفا على التعليق أي لا على ~~صاحب الأسفل سلم يرقى عليه الأعلى. # قوله: (كالبلاط الكائن على سقف ذي السفل) أي فإنه على صاحب الأعلى وأما ~~ما يوضع تحت ذلك البلاط من تراب أو طين أو جبس فعلى صاحب الأسفل كما مر عن ~~أبي محمد صالح. قوله: (وبعدم زيادة العلو) يعني أن صاحب العلو إذا أراد أن ~~يزيد في البناء على علوه الذي دخل عليه فإنه يمنع من ذلك ويقضي ms2657 عليه بعدم ~~فعله لأنه يضر ببناء الأسفل اللهم إلا أن يزيد زيادة خفيفة لا يحصل معها ~~ضرر حالا ولا مآلا بالأسفل فلا يمنع حينئذ ويرجع في ذلك لأهل المعرفة. ~~قوله: (وقضي بالسقف) أي وأما البلاط الذي فوقه فهو لصاحب الأعلى. قوله: ~~(إلا لعرف) أي كما في مصر فإن رب الحمار يسوقه أو يقوده أو يتعلق بلجامه ~~فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضى بها للسائق أو المتعلق بلجامها. ~~قوله: (وإن أقام أحدهم رحى الخ) أي أو أقام حماما تهدم أو أقام دارا تهدمت ~~فالحكم واحد وحينئذ فلا مفهوم لرحى وصورته ثلاثة مشتركون في بيت فيه رحا ~~معدة للكراء ثم إنها خربت أو انهدم البيت واحتاجت للاصلاح فأقامها ~~PageV03P366 # أحدهم بعد أن أبيا من الاصلاح ومن إذنهما له فيه وقبل القضاء بالعمارة أو ~~البيع فالمشهور أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد أن يستوفي منها ما أنفقه ~~عليها في عمارتها إلا أن يعطوه نفقة فلا غلة له. # ومقابل المشهور ما روي عن ابن القاسم أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لمن ~~شاركه حصته من كرائها خرابا على تقدير أن لو أكريت لمن يعمرها، واستشكل ~~الأول بأن استيفاءه ما أنفقه من الغلة فيه ضرر عليه لأنه دفع جملة وأخذ ~~مفرقا وأجيب بأنه هو الذي أدخل نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم ~~فيجبرهما على الاصلاح أو البيع ممن يصلح. قوله: (قبل القضاء بالعمارة) أشار ~~بهذا إلى أن هذه المسألة من أفراد وقضى على شريك الخ لكن ما مر بيان للحكم ~~ابتداء وما هنا في عمارته إذ أبيا قبل رفعهما للقاضي فلا منافاة لاختلاف ~~الجهة. قوله: (ومن إذنهما له في العمارة) أي سواء كانت إبايتهم من الاذن له ~~من حين طلبت منهما العمارة إلى آخرها أو سكتا حين الاستئذان ثم أبيا حال ~~العمارة أو عكسه بأن أبيا حين الاستئذان وسكتا حين العمارة. قوله: (أو سكتا ~~حين العمارة عالمين بها) أي سواء كان استأذنهما أم لا. # واعلم أن فروع هذه المسألة سبعة: الأول: ما ms2658 إذا استأذنهما في العمارة ~~وأبيا واستمرا على المنع إلى تمام العمارة والحكم أنه يرجع بما عمر في ~~الغلة. والثاني: أن يستأذنهما فيسكتا ثم يأبيا حال العمارة. والثالث: # عكسه وهو أن يستأذنهما فيأبيا ويسكتا عند رؤيتهما للعمارة والحكم في هذين ~~أنه يرجع بما عمر به في الغلة كالأول. والرابع: أن يعمر قبل علم أصحابه ولم ~~يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها سواء رضوا بما فعل أولا والحكم في هذه ~~أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه عنهما بما لا بد لهما منه، والخامس: أن ~~يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي الاذن لانقضاء العمارة وحكمها كالتي ~~قبلها، والسادس: أن يسكتوا حين العمارة عالمين بها سواء استأذنهم أم لا ~~وحكمها كالتي قبلها، والسابع: يأذنوا له في العمارة ثم يمنعاه بعد ذلك فإن ~~كان المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فإنه يرجع في الغلة وإن كان ~~المنع بعد شراء المؤن رجع عليهم في ذمتهم ولا عبرة بمنعهما له. قوله: (وقضى ~~على جار بالاذن) أي أنه يقضي على الجار أن يأذن لجاره في أن يدخل الاجراء ~~والبنائين من داره لأجل إصلاح جداره الكائن من جهته ارتكابا لأخف الضررين ~~وهما دخول دار الجار وضرورة الاصلاح ودخول دار الجار أخف. ويؤخذ من هذا أن ~~منزل كنيف الجار إذ كان في دار جاره فإنه يقضي على الجار في أن يأذن لجاره ~~بإدخال العملة في داره لأجل نزحه، وأشعر قول المصنف لاصلاح جدار أنه لا ~~يقضي على الجار بالاذن في الدخول لتفقد الجدار وهو ظاهر كلام ابن فتوح ~~وأشعر أيضا أنه أراد تطيين أو تبييض حائطه من جهة جاره فله منعه حيث لا ~~يترتب على ذلك إصلاح جداره كما أنا للجار منعه من إدخال جص وطين في داره ~~ويفتح له كوة في حائطه لاخذ ذلك إذ ربما كدر عليه داره بل قالوا إذا أذن ~~الجار لجاره في إدخاله العملة في داره لأجل إصلاح جداره وتضرر من دخول ~~الجار مع العملة كان له ويصف ما يريد ms2659 عمله للعملة وهم يعملون. قوله: (أي من ~~حيث العرض) أشار إلى أن عرضنا تمييز محول عن نائب الفاعل أي لا يقسم عرضه ~~ملتبسا بطوله. قوله: (من الجانب عليه يليه) الصواب إسقاطه لان الفرض أن ~~القسم بالقرعة فتارة يأتيه بها ما يليه وتارة ما يلي صاحبه ولو أريد قسمه ~~بالتراضي لجاز القسم على ما تراضوا عليه من الطول أو العرض كما في ابن غازي ~~و ح ا ه‍ بن. وفي شب أن محل جواز تراضيهما على قسمه عرضا إذا تراضوا على أن ~~كل واحد يأخذ نصيبه من جهته، وأما على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهة صاحبه ~~فيمنع لان قسمة المراضاة بيع وشرط البيع الانتفاع بالمبيع فتحصل أن الجدار ~~يقضي بقسمته بالقرعة طولا لا عرضا ويجوز قسمته بالتراضي طولا وعرضا إذا ~~ترضوا على أن كل واحد يأخذ نصيبه من جهته وإلا منع ومحل القضاء PageV03P367 # بقسمه بالقرعة طولا إذا لم يكن عليه جذوع للشريكين وإلا لم يقسم جبرا لا ~~طولا ولا عرضا بل يتقاوياه، فمن صار له اختص به وله قلع جذوع شريكه ومحل ~~عدم قسمه حينئذ إذا لم يدخلا على أن من جاءت جذوعه في ناحية الآخر أبقاها ~~بحالها انظر التوضيح. قوله: (بأن يشق نصفه) المراد بأن يجعل علامة في نصف ~~العرض كوتد يدق في الجدار. قوله: (على من هدمه) لعل الأولى اسقاط هذه ~~الكلمة. # قوله: (لا إن هدمه لاصلاح الخ) كلام ابن يونس ظاهر أو صريح في الجدار ~~الذي هو لأحدهما وهو سترة بينهما وأما المشترك إذا انهدم فإن اتسع موضعه ~~قسم كما تقسم أنقاضه وإلا فهو من أفراد قوله قضى على شريك الخ. قوله: (أو ~~هدم) بالبناء للمفعول لا بالبناء للفاعل لأنه لم يرد لازما وأما تفسير ~~بعضهم له بقوله أي انهدم بنفسه فهو تفسير مراد وهو عطف على هدمه الواقع في ~~حيز لا وقول الشارح فلا يقضي على صاحبه بإعادته في الحالين أي ولو مع ~~القدرة على إعادته. قوله: (فإن كان أصلها) أي الطريق. قوله: (لم يزل ms2660 ملكه ~~عنها) أي وحينئذ فلا يمنع من البناء فيها. قوله: (بما إذا لم يطل الزمان ~~الخ) قال شيخنا والطول عشرة أعوام على الظاهر. قوله: (فليس له فيها كلام) ~~أي فإذا أراد البناء فيها فإنه يمنع من ذلك ويهدم بناؤه إذا بنى. قوله: ~~(وهي ما فضل الخ) أي وأفنية الدور التي يقضي بجلوسه الباعة فيها ما زاد على ~~مرور الناس في طريق واسعة نافذة. قوله: (فلا فناء لضيق الخ) أي لا فناء ~~للدور التي في طريق ضيق أو غيره نافذة أي لا فناء فيها يمكن منه الجالس لان ~~الحق في غير النافذة لخصوص أهل دورها والحق في النافذة لعامة المسلمين ~~فيمنع من ضيق عليهم. والحاصل أنه إنما يقضي بجلوسه الباعة بأفنية الدور ~~بشروط أربعة إن خف الجلوس وكان لا يضر بالمارة لاتساع الطريق وأن تكون ~~الطريق نافذة وأن يكون جلوسهم للبيع. قوله: (لا لنحو حديث) أي لا يقضي ~~بجلوسهم لنحو حديث بل يمنع فضلا عن القضاء به. قوله: (وفناء المسجد كفناء ~~الدور) أي في كونه يقضي بجلوسه الباعة فيه إن خف ولم يضيق على مار. قوله: ~~(ثم الراجح جواز كراء الأفنية) أي سواء كانت أفنية دور أو حوانيت فيجوز ~~لصاحب الدار أو الحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين يجلسون كثيرا في فناء ~~داره أو حانوته ففي المواق سمح عيسى بن القاسم لأصحاب الأفنية التي ~~انتفاعهم بها لا يضيق على المارة أن يكروها ابن رشد لان كل ما للرجل أن ~~ينتفع به يجوز أن يكريه ا ه‍ وهو يشمل بعمومه فناء الحوانيت وغيرها وبه ~~يسقط تنظير عبق في فناء الحوانيت ا ه‍ بن. قوله: (خلافا لما يفيده تت) أي ~~من منع كرائها وقد علمت أن النقل عن ابن القاسم خلافه. قوله: (كمسجد) أي ~~كما أن من سبق غيره بالجلوس في محل من المسجد لأجل صلاة أو قراءة قرآن أو ~~علم فإنه يقضي له به وإذا قام لقضاء حاجة أو تجديد وضوء فهو أحق به إذا رجع ~~إليه لما في صحيح مسلم عنه ms2661 (ص) قال: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه ~~فهو أحق به ا ه‍ بن وهل يكفي السبق بالفرش فيه أو لا بد أن يكون بذاته وأما ~~السبق بالفرش فهو تحجير لا يجوز خلاف ذكره ح. قوله: (فإنه يقضي له) أي لذلك ~~المعتاد بذلك المحل ويقام السابق الذي سبق إليه منه. قوله: (وقال الجمهور ~~أحق به) أي وقال الجمهور معنى قول الإمام أحق به استحسانا لا وجوبا ولكن ~~رجح القول بالقضاء حقيقة للمشتهر. PageV03P368 # قوله: (أن الحاكم يقول لمن نازعه) أي يقول للسابق الذي نازع المعتاد. ~~قوله: # (فيكون كلامه له) أي فيكون كلام الحاكم للسابق. قوله: (فتحت) صفة لكوة ~~وكذا قوله أريد سد خلفها ولا مفهوم لقوله أريد سد خلفها بل لو أريد بقاؤها ~~من غير سد فالحكم كذلك من باب أولى. وحاصله أن الكوة التي أحدث فتحها يقضي ~~بسدها وإذا أريد سد خلفها فقط بعد الامر بسدها فإنه يقضي بسد جميعها ويزال ~~كل ما يدل عليها وقيد ح القضاء بسد الكوة التي حدث فتحها بما إذا كانت غير ~~عالية لا يحتاج في كشف الجار منها إلى صعود على سلم ونحوه، وإلا فلا يقضي ~~بسدها وقيده أيضا بما إذا كان يتراءى منها الوجوه لا المزارع والحيوانات ~~وإلا لم تسد اتفاقا وإذا سكت من حدث عليه فتح الكوة ونحوها عشر سنين ولم ~~ينكر جبر عليه ولا مقال له حيث لم يكن له عذر في ترك القيام، وهذا قول ابن ~~القاسم وبه القضاء ا ه‍ بن. قوله: (تشرف على دار جاره) أي بحيث يتبين ~~للرائي منها الوجوه وأن لا يظهر للرائي منها الوجوه فلا يقضي بسدها إذ لا ~~ضرر فيها ا ه‍ عدوي. قوله: (وأما القديمة فلا يقضي بسدها) أي سواء كانت ~~مشرفة على دار الجار أم لا. قوله: (خارجها) أي وهو ما كان جهة الجار. قوله: ~~(كإزالة العتبة الخ) أي فلو أزال ما ذكر ولم يبق ما يدل عليها بوجه وسدها ~~من خارج فقط وهو جهة الجار وأبقى داخلها بلا سد ms2662 جاز له ذلك لان الانسان لا ~~يمنع من حفر حفرة في حائطه لينتفع بها ا ه‍ شيخنا عدوي. # قوله: (بل لا بد من سد ما يدل عليها) الأولى بل لا بد من إزالة ما يدل ~~عليها كان بسد أو غيره. قوله: (وكذا غيرها) أي غير الكوة كشباك وباب وغرفة ~~فمتى حدث شئ من ذلك وكان مشرفا على الجار قضى بإزالته وهدمه. قوله: (وبمنع ~~ذي دخان) أي وقضى بمنع أحداث ذي دخان إذا تضرر الجيران به بسب تسويد الثياب ~~والحيطان ونحو ذلك وقوله ورائحة أي وقضى بمنع إحداث ذي رائحة كريهة إذا ~~تضرر بها الجيران كمدبغة ومذبح ومسمط ومصلق ومجيرة والمذبح المحل المعد ~~للذبح والمسمط هو الاناء الذي يوضع فيه مصارين البهيمة ورأسها وكرشها ويسمط ~~فيه ذلك في الماء الحار لإزالة ما فيها من الأقذار والشعر والمصلق هو ~~الاناء الذي يطبخ فيه المصارين والرؤوس بعد اخراج قذرها في المسمط. تنبيه: ~~يمنع الشخص من تنفيض الحصر ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار بالمارة ولا ~~حجة له أنه إنما فعله على باب داره قاله ابن حبيب. قوله: (وأندر) أي وقضى ~~بمنع إحداث أندر وقوله بفتح الدال المهملة قال ح ولم أقف على غيره وهو ~~مصروف لأنه ليس علما ولا صفة وإنما فيه وزن الفعل وحده وهو لا يقتضي المنع ~~من الصرف وحده. قوله: (قبل بيت) اعترض بأن منعه لا يتقيد بكونه في مقابلة ~~البيت بل بحصول الضرر كما يفيده تعليل الشارح فلو حذف قوله قبل وأبدله بعند ~~أو قرب لسلم مما أورد عليه وقد يقال إن الجرين إذا كان في أي ناحية من ~~البيت يقال فيه إنه قبل البيت. # قوله: (أو حانوت) أي أو نحوهما كبستان فلا مفهوم لبيت فلو قال المصنف قبل ~~كبيت بالكاف كان أشمل. # قوله: (وبمنع إحداث مضر) أي وقضى بمنع إحداث مضر. قوله: (كرحى الخ) أي ~~وأما الغسال والحداد والدقاق إذا كان يؤذي وقع ضربهم فقط ولا يضر بجدار ~~الجار فلا يمنعون من ذلك. قوله: (وإحداث إصطبل) وقضى ms2663 بمنع إحداث إصطبل ~~الخيل ونحوها من الدواب واعترض بأن هذا مستغني عنه لأنه إن كان المنع ~~للرائحة فهو داخل في قوله ورائحة كدباغ وإن كان الضرر بالجدار فهو داخل ~~فيما قبله وإن كان للتأذي بالصوت فهو لا يقتضي منع الاحداث كما يأتي في ~~قوله وصوت ككمد وأجيب بأن العلة في منع إحداثه الرائحة والضرر بالجدار لكن ~~المصنف أراد التنصيص على أعيان المسائل المذكورة في المدونة. قوله: (أو ~~حانوت قبالة باب) أي وقضى بمنع إحداث حانوت للبيع أو الشراء أو لصنعة قبالة ~~باب شخص لما يلزم على ذلك من التطلع على عورات ذلك الشخص وأولى في المنع من ~~PageV03P369 # إحداث الحانوت قبالة باب إحداث مصطبة لأجل الجلوس عليها قبالة باب. قوله: ~~(ولو بسكة نفذت) هذا خلاف ما لابن غازي من التقييد بالسكة غير النافذة بناء ~~على التسوية بين الحانوت والباب. قال ح وهو الذي حكاه ابن رشد في كتاب ~~السلطان وأفتى به ابن عرفة لكن نقل البرزلي عن المازري أن بعض القرويين قال ~~أن الحانوت أشد ضررا من الباب لكثرة ملازمة الجلوس به وأنه يمنع بكل حال. # قال المازري وهو الصواب نقله ح وعليه جرى الشارح في إطلاقه لكلام المصنف ~~هنا ا ه‍ بن. قوله: (إن تجددت الشجرة) أي إن حدثت الشجرة على الجدار ولا ~~مفهوم للأغصان بل إذا أضر بعض جدار الشجرة المتجددة بالجدار فإنه يقطع ذلك ~~البعض أخذا من قول المصنف ومضرا بجدار ولا تقطع الشجرة وكما يقضي بقطع ~~أغصان الشجر المضرة بالجدار يقضي أيضا بقطعها إذا صارت سلما للص يصعد عليها ~~لبيت الجار، بخلاف دار خربة بجانب دار الآخر ويخشى توصل السراق منها لذي ~~الدار فلا يلزم صاحب الخربة بناؤها ويلزم صاحب الدار الاحتراس وحفظ متاعه. ~~قوله: (فقولان) الأول لمطرف وابن حبيب وأصبغ وعيسى بن دينار واستظهره ابن ~~رشد والثاني لابن الماجشون لان باني الجدار علم أن هذا يكون من حريم الشجرة ~~فهو داخل على أضرار الشجرة له، وقد علمت أنها إذا كانت قديمة على الجدار، ~~فالخلاف إنما هو ms2664 في قطع ما أضر من أغصانها وأما نفس الشجرة فليس للجار ~~قطعها ولو أضر جدرها المغيبة بجداره كما ذكره ابن رشد انظر بن. قوله: (ولا ~~يقضي بمنع بناء مانع ضوء وشمس وريح) هذا هو المشهور ومقابله ما رواه ابن ~~دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء والشمس والريح. قوله: (إلا أن ~~يكون) أي البناء. قوله: (ولا يمنع من علو بناء) أي ولو لغير منفعة تعود ~~عليه وأضر بجاره قال ابن كنانة إلا أن يرفعه ليضر بجاره دون منفعة له فإنه ~~بمنع ا ه‍ وفي المدونة في آخر كتاب القسم ومن رفع بنيانه فجاوز به بنيان ~~جاره ليشرف عليه لم يمنع من رفع بنائه ويمنع من الضرر بالتطلع على جاره قال ~~أبو الحسن اللام في ليشرف لام العاقبة ا ه‍ وهذا يفيد أن ما أدى إلى الضرر ~~ولم يدخل عليه ليس كالضرر المدخول عليه. قوله: (إلا أن يكون ذميا فيمنع) أي ~~من علو بنائه على بناء جاره المسلم وفي جواز مساواته لجاره المسلم ومنعه من ~~المساواة قولان قال شيخنا العدوي وللذمي شراء مكان عال وليس له بناء محل ~~عال يشرف منه على المسلمين. تنبيه: كما لا يمنع الشخص من علو بنائه على ~~بناء جاره لا يمنع من إحداث ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو ~~حمام قرب حمام آخر أو طاحون قرب طاحون أخرى كما قاله في معين الحكام ~~والتبصرة انظر ح. قوله: (وقصار) أي وصوت قصار وهو الذي يبيض القماش وكما ~~أدخلت الكاف في كلام المصنف صوت القصار ومن معه أدخلت أيضا صوت صبيان بمكتب ~~بأمر معلمهم لا أصواتهم للعب فيمنعون ودخل أيضا صوت معلم الأنغام وصوت ~~الكروان المتخذ للصياح والحمام المتخذ للهدير وظاهر المصنف عدم المنع ولو ~~اشتد صوت كالكمد ودام وفي المواق خلافه وأن محل عدم المنع ما لم يشتد ويدم، ~~وإلا فيمنع من ذلك وكل هذا إذا لم يضر بالجدار وإلا فالمنع اتفاقا. # قوله: (بسكة نافذة) وأما بغير نافذة فإنه يمنع من الاحداث ms2665 إلا برضا ~~الجيران هذا إذا كان ذلك الباب الذي أريد فتحه قبالة باب آخر وأما لو كان ~~منكبا عنه فإنه يجوز فتحه ولو بغير رضا الجيران. قوله: (ولو ضيقة) هذا إذا ~~كانت واسعة وهي ما كان عرضها سبعة أذرع بل وإن كانت ضيقة عرضها أقل مما ~~ذكر. قوله: (وإلا فكالملك لجميعهم) أي وإلا فهي كالملك لجميعهم. قوله: (إلا ~~بإذن الجميع) أي ولو رفعه رفعا بينا ولا يكفي إذن بعضهم وقيل أن المعتبر ~~إذن من يمر من تحتهما لمنزله وأما من لم يمر من تحتهما لمنزله فلا يعتبر ~~إذنه وهذا القول الثاني نقله عج عن الكافي وأقره كأنه المذهب. والذي في ~~حاشية الفيشي أن الأول هو PageV03P370 # المذهب. قوله: (والمعتمد الخ) أي أن ما ذكره المصنف في الروشن والساباط ~~من التفصيل بين كون السكة نافذة أو غير نافذة ضعيف، والمعتمد جواز إحداثهما ~~مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ولا يحتاج لاذن أحد حيث رفع عن رؤوس ~~الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة. قال ابن غازي التفصيل بين النافذة ~~وغيرها لأبي عمر بن عبد البر في كافية ونقله عنه المتيطي وعليه اقتصر ابن ~~الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون والمصنف، وأما ابن عرفة فقال لا ~~أعرفه لأقدم من أبي عمر وظاهر سماع أصبغ عن ابن القاسم في الأقضية خلافه، ~~ولم يقيده ابن رشد بالطريق النافذة فتأمله ا ه‍. وتعقبه ح بأن التفصيل الذي ~~ذكره أبو عمر ذكره قبله ابن أبي زيد في النوادر وذكره قبله أبو بكر الوقار ~~ناقلا عنه ابن عبد الحكم وذكره أيضا ابن يونس، ثم قال ح بعد نقل كلامهم فقد ~~وجد النص لا قدم من أبي عمر على أن ذكر أبي عمر له وقبول الجماعة المذكورين ~~له كاف في الاعتماد عليه ا ه‍. وبهذا تعلم ما في قول شارحنا تبعا لعبق أن ~~التفصيل ضعيف والمعتمد الخ انظر بن. قوله: (إلا بابا أن نكب) أي حرف عن باب ~~جاره. قوله: (ولا يقطع عنه منفعة) خرج ما إذا ms2666 لاصقه حتى منعه من ربط دابة ~~ببابه مثلا واعترض ح قول المصنف إلا بابا أن نكب بأنه يقتضي أن الباب الذي ~~فتحه إذا كان منكبا عن باب جاره الذي يقابله يجوز فتحه ولو كان ذلك بقرب ~~باب جاره الملاصق له بحيث إنه يضيق عليه فيما بينه وبين بابه ويقطع ارتفاقه ~~بذلك وليس كذلك كما في المدونة، وكلام ابن رشد فلو قال المصنف إلا بابا أن ~~نكب ولم يضر بجار ملاصق لوفى بما في المدونة ونص كلام ابن رشد. واعلم أن في ~~فتح الرجل الباب أو تحويله عن موضعه في الزقاق الذي ليس بنافذ ثلاثة أقوال ~~أحدها أنه لا يجوز بحال إلا بإذن جميع أهل الزقاق وهو الذي ذهب إليه ابن ~~زرب، وبه جرى العمل بقرطبة والثاني أن له ذلك فيما لم يقابل باب جاره ولا ~~قرب منه فيقطع به مرفقا عنه وهو قول ابن القاسم في المدونة وقول ابن وهب ~~والثالث أن له تحويل بابه على هذه الصفة إذا سد الباب الأول وليس له أن ~~يفتح فيه بابا لم يكن قبل بحال وهو قول أشهب ا ه‍ بن. قوله: (والاستثناء ~~منقطع) أي لان ما قبل إلا متعلق بالروشن والساباط وما بعدها متعلق بالباب. ~~قوله: (وإلا صعود نخلة الخ) أي بخلاف المنارة المحدثة أو القديمة حيث كانت ~~تكشف على الجيران فإنه يمنع من الصعود عليها لان الصعود لجني الثمرة ونحو ~~ذلك نادر بخلاف الأذان ومحل منع الصعود على المنارة المشرفة ما لم يجعل لها ~~ساتر من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران بحيث لا تتبين الاشخاص ولا ~~الهيئات ولا الذكر ولا الأنثى وإلا جاز صعودها. قوله: (وظاهر المصنف وجوب ~~الانذار) أي وهو المعتمد. قوله: (وقيل الخ) أي وهو ضعيف. قوله: (لغرز خشبة ~~فيه) أي لادخال خشبة فيه والدليل على ذلك خبر الموطأ لا يمنع أحدكم جاره أن ~~يغرز خشبة في جداره رواه ابن وهب خشبة بالافراد ورواه بعضهم بصيغة الجمع ~~بفتح الخاء والشين وضم الهاء وبضم الخاء والشين، وحمل مالك ms2667 ذلك على الندب ~~وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب واختلف هل لجار المسجد غرز خشبة في حائطه. ~~وبه أفتى ابن عتاب ناقلا له عن الشيوخ أوليس له ذلك ويمنع منه وإليه ذهب ~~ابن مالك قال ابن ناجي والنفس إليه أميل واستظهره غيره أيضا. قوله: (وإرفاق ~~بماء) يعني أنه يندب لمن عنده ماء في بئر أو في زير أو في غيرهما فضل عن ~~حاجته أنه يدفعه لغيره ليرتفق به في شرب أو في سقي زرع كان ذلك الغير جارا ~~له أو من أهله أو غيرهما. قوله: (وفتح باب لجاره) أي إذا كانت دارك ذات ~~بابين وكان يشق على جارك الذهاب لبيته من بابه أو من طريقه ويسهل عليه ذلك ~~من جهة دارك فيندب لك أن تفتح له بابك ليذهب لداره من بيتك من بابك الثاني ~~حيث لا ضرر عليك في ذلك. قوله: (وله الرجوع) PageV03P371 # هذا ليس مرتبطا بقوله وندب إعارة جداره لغرز خشبة كما هو ظاهر بل بمحذوف ~~بعد قوله خشبة أي وعرصته لبناء بدليل قوله وفيها الخ. وحاصل المسألة أن من ~~أعار عرصته لجاره أو لغير ليبني أو ليغرس فيها ولم تقيد تلك العارية بأجل ~~فلما فعل المستعير البناء أو الغرس أراد المعير أن يرجع عليه قبل المدة ~~المعتادة في الإعارة للبناء أو الغرس فلا يمكن من الرجوع قبل انقضاء المدة ~~المعتادة إلا إذا دفع المعير للمستعير ما أنفقه في البناء والغرس، كذا ذكر ~~في المدونة في باب العارية، وذكر فيها في محل آخر إلا أن يدفع المعير ~~للمستعير قيمة ما أنفق وإلا ترك لما يرى الناس أنه إعارة لمثله من الأمد ~~واختلف الأشياخ هل بين الموضعين المذكورين وفاق أو خلاف على ما ذكره الشارح ~~إلا أن ما ذكره من التأويل الثاني من تأويل الوفاق لا يظهر لأنه إنما يعطيه ~~قيمة ما أنفق يوم البناء فلا يراعي قرب الزمان أو بعده إلا لو كان المنظور ~~له قيمة البناء لا قيمة المؤن مع أن المنظور له قيمة المؤن خلافا لما يفيده ~~كلام ms2668 الشارح وخش وعبق وشب فتأمل. بقي شئ آخر وهو أنه سيأتي للمصنف في ~~العارية ولزمت المقيدة بعمل أو أجل وإلا فالمعتاد وهذا يفيد أنه ليس له ~~الرجوع في العارية الغير المقيدة ولو دفع ما أنفق أو قيمته وهذا يخالف ما ~~هنا وأجيب بأن المصنف قد ذكر بعد قوله وإلا فالمعتاد ما يفيد أن قوله وإلا ~~فالمعتاد مخصوص بغير المعار للبناء والغرس وأما ما أعير لهما فله الرجوع ~~فيه. قوله: (لسلم من الابهام) أي لان المتبادر من قوله وله الرجوع أي في ~~إعارة الجدار لغرز الخشبة مع أنه متعلق بمسألة العرصة بدليل قوله وفيها إن ~~دفع الخ لأنه لم يذكر ذلك في المدونة إلا في مسألة العرصة، وأما مسألة غرز ~~الخشبة فلا رجوع له بعد الاذن ولو قبل الغرز على المعتمد كما رجحه ~~الفاكهاني خلافا لمن قال له الرجوع قبل الغرز لا بعده. وقد حكى ابن ناجي ~~القولين على حد سواء من غير ترجيح لأحدهما والفرق بين إعارة العرصة للبناء ~~حيث إن له الرجوع بخلاف إعارة الجدار لغرز الخشبة فلا رجوع له أن إعارة ~~الجدار لغرز الخشبة قد قال بعض أهل العلم بالقضاء به. قوله: (والاجمال) ~~مرادف لما قبله وهو الابهام بالموحدة. # فصل في المزارعة قوله: (وعقدها غير لازم قبل البذر) أي كما هو قول ابن ~~القاسم في المدونة فلا تلزم بمجرد الصيغة بخلاف شركة الأموال على المعتمد ~~فيها كما مر ا ه‍. وقد جزم ابن الماجشون وسحنون بلزوم المزارعة بالعقد وهو ~~قول ابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون، وإنما وقع هذا الاختلاف في ~~المزارعة لأنها شركة عمل وإجارة، فمن غلب الشركة لم يرها لازمة بالعقد لما ~~مر أن شركة العمل إنما تلزم بالعمل ولا أجازها إلا على التكافؤ والاعتدال ~~إلا أن يتطوع أحدهما بما لا فضل لكرائه، ومن غلب الإجارة ألزمها بالعقد ~~وأجاز التفاضل بينهما انظر بن وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم إليه عمل ~~فجملة الأقوال فيها ثلاثة. قوله: (وما في معناه) أي كشتل البصل والخس. # قوله: ms2669 (ولا بالعمل) أي ولا بهما معا بدون بذر. قوله: (قد قيل بمنعها) أي ~~فيما عدا صورة ما إذا تساويا في الجميع فإنها جائزة اتفاقا كما في التوضيح ~~وقول عبق لأنه قد قيل بمنعها مطلقا صوابه حذف مطلقا لأنه لم يقل بذلك أحد ~~عندنا لما علمت من الاتفاق في صورة التساوي، إلا أن يقال مراده بذلك القائل ~~أبو حنيفة فإنه يقول بمنعها مطلقا وإن خالفه صاحباه قال عياض وجوهها ثلاثة ~~إن اشتركا في الأرض والعمل والآلة والزريعة جازت اتفاقا وإن اختص أحدهما ~~بالبذر من عنده والآخر بأرض لها بال واشتركا في غيرهما تساويا أو تفاوتا ~~فسدت اتفاقا لاشتمالها على كراء الأرض بما يخرج منها إلا على قول الداودي ~~والأصيلي ويحيى بن يحيى بجواز كراء الأرض بما يخرج منها وهو خلاف مذهب مالك ~~وأصحابه وما عدا هذين الوجهين مختلف فيه. قوله: (وهل إذا بذر البعض الخ) ~~ظاهره أنه لا نص في هذه المسألة قال طفي أصل هذا التوقف لعج وهو قصور فقد ~~صرح ابن رشد بأن مذهب ابن القاسم في المدونة أنه إن بذر البعض فلا يلزم ~~العقد إلا فيما بذر ولكل الفسخ فيما بقي انظر بن. # قوله: (بشروط أربعة) جعلها الشارح أربعة مجاراة لكلام المصنف وسيأتي له ~~أن الصواب كما لابن شاس PageV03P372 # وأبي الحسن وغيرهما أن الشروط اثنان فقط السلامة من كراء الأرض بممنوع ~~والتساوي في الربح بأن يأخذ كل واحد منهم بقدر ما أخرج وسيظهر لك وجه ذلك. ~~قوله: (ككرائها بذهب أو فضة) هذا مثال للجائز وهو السلامة من كراء الأرض ~~بممنوع. قوله: (فإن لم يسلما من ذلك منعت) قالت الشافعية محل منع كراء ~~الأرض بما يخرج منها إذا اشترط الاخذ من عين ما يخرج من خصوص تلك البقعة ~~صريحا ولم يكتفوا بالجنس وهي فسحة. وفي بن جواز كراء الأرض بما يخرج منها ~~عند الداودي ويحيى بن يحيى والأصيلي كما مر وحينئذ فقول الشارح منعت أي على ~~المشهور لا اتفاقا. # قوله: (ونحوه) أي كالبوص الفارسي والعود القاقلي والصندل والحلفاء ~~والحشيش ms2670 والشب والكبريت ونحوهما من المعادن. قوله: (وإلا فسدت) أي وإلا بأن ~~دخلا على المناصفة في الصورة الأولى أو على الثلث والثلثين في الصورة ~~الثانية فسدت لدخولهما على التفاوت فيها. قوله: (مطابقا للمخرج) أي منهما ~~أي فإن كان المخرج منهما متساريا فلا بد أن يكون الربح مناصفة وإن كان ~~الخارج من أحدهما أكثر من الخارج من الآخر فلا بد أن يكون له من الربح بقدر ~~ما أخرج. قوله: (بأن يأخذ كل من الربح بقدر ما أخرج وإلا فسدت) أي وإلا ~~يأخذ منه بقدر ما أخرج فسدت كما إذا تساويا في جميع ما أخرجاه وشرطا في عقد ~~الشركة أن جميع ما يحصل من الزرع على الثلث والثلثين أو كان ما أخرجاه على ~~الثلث والثلثين وشرطا أن ما يحصل من الزرع بينهما مناصفة. قوله: (على ~~المقابلة بالنصف) أي بأن قيل وقابلها مساو من بقر وعمل بأن يكون أجرتهما ~~قدر أجرة الأرض وتساويا في الربح بأن كان كل واحد يأخذ نصفه. قوله: (إذا ~~كان أحدهما الثلث) أي أخرج الثلث الخ. # قوله: (فسيأتي ما فيه) أي من أن اشتراط خلط البذر حقيقة أو حكما قول ~~سحنون والمذهب عدم اشتراط ذلك كما هو قول ابن القاسم ومالك على أنه لا وجه ~~لجعل خلط البذر شرطا من شروطها لان شرطها ما كان عاما في جميع صورها وهذا ~~خاص ببعض الصور. قوله: (بعد العقد) لبيان الواقع لان التبرع لا يكون إلا ~~بعد العقد إذ ما كان فيه لم يكن تبرعا ولو صرحوا بأنه تبرع لأنه حينئذ ~~مدخول عليه فهو مشترط ا ه‍. وذلك بأن يخرج كل قدر ما أخرجه الآخر وعقدا على ~~التساوي في الخارج وبذرا ثم تبرع أحدهما للآخر بشئ من حصته. قوله: (وخلط ~~بذر) عطف على سلما أي وشرط صحتها خلط بذر فهو عطف عليه بالنظر للمعنى هذا ~~إذا قرئ خلط مصدرا وأما إن قرئ بصيغة الفعل فالعطف ظاهر. قوله: (كالقطن ~~والقصب ونحوهما) أي كالخس والب صل وغيرهما من الخضر التي تنقل لكن فيه أن ~~القطن ms2671 يزرع حبه وإن كان لا يبذر بل يدفن في الأرض فإن جعل قوله كالقطن ~~راجعا للحب وما بعده راجعا لغيره صح وإلا فالأولى حذف القطن. قوله: (أي ~~منهما) أشار الشارح PageV03P373 # بذلك إلى إن كان في كلام المصنف ناقصة لا أنها تامة كما قال بعض وأن ~~المعنى وخلط بذر إن وجد فإن لم يوجد فلا تصح إلا بخلط الزريعة، هذا إذا حمل ~~البذر على حقيقته، فإن أريد به ما يشمل الزريعة ضاع مفهوم إن وجد لاندراجه ~~في المنطوق تأمل. قوله: (واشتراط الحسي) تظهر ثمرة القولين إذا أخرجاه معا ~~وبذراه وصار لا يتميز بذر أحدهما من بذر الآخر فيصح على ما مشى عليه المصنف ~~لا على ما رده بلو. قوله: (وما مشى عليه المصنف) أي من اشتراط خلط البذر ~~ولو حكما أخد قولي سحنون قال طفي هذا الشرط إنما يعرف لسحنون وعزاه له في ~~الجواهر واقتصر عليه وتبعه المصنف وابن الحاجب ومذهب مالك وابن القاسم عدم ~~اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما بناء على أصلهما في شركة الأموال وسحنون على ~~أصله في اشتراط الخلط هناك فكل طرد أصله، ثم نقل عن اللخمي ما نصه اختلف ~~إذا كان البذر منهما هل يشترط الخلط في الصحة فأجاز مالك وابن القاسم ~~الشركة إذا أخرجا قمحا أو شعيرا وإن لم يخلطاه بناء على أصلهما في العين ~~الدراهم والدنانير، وإن لم يخلطاها واختلف قول سحنون فقال مرة بقول مالك ~~وابن القاسم، وقال مرة إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو حملاها إلى ~~الفدان أو جمعاها في بيت، فظهر لك أن اشتراط الخلط ولو حكما إنما هو عند ~~سحنون فقط ا ه‍ كلامه. # قوله: (أحد قولي سحنون وابن القاسم) ونحوه في عبق قال بن وهذا يقتضي أن ~~لابن القاسم قولين كسحنون وهو خلاف ما تقدم عن اللخمي وابن يونس فكان ~~الأولى للشارح أن يقول وهذا أحد قولي سحنون وله قول آخر مع ابن القاسم ~~ومالك أنه لا يشترط الخلط حسا ولا حكما تأمل انظر بن. # قوله: (تماثلهما) أي ms2672 تماثل ما أخرجاه من البذر إن كان البذر منهما. قوله: ~~(على ما مشى عليه) أي من كفاية اخراجهما البذر إلى الفدان وبذر كل واحد ~~وفيه أن قول المصنف فإن لم ينبت الخ إنما يتفرع على قول مالك وابن القاسم ~~أنه لا يشترط الخلط أصلا ولا يصح تفريعه على قول سحنون باشتراط الخلط لان ~~التمييز عنده يوجب بطلان الشركة مطلقا نبت بذر كل واحد منهما أم لا، فتعين ~~أن يراد بالخلط في كلام المصنف مجرد المعاونة تساهلا حتى يصح التفريع ~~والمعنى أن البذر إذا كان منهما فيشترط تعاونهما ولو بإخراجهما بأن يخرجا ~~بالبذر معا ويبذر كل واحد منهما بذره كان بذر كل واحد متميزا عن بذر الآخر ~~أولا، وهذا أحد قولي سحنون والمردود عليه بلو قول سحنون الآخر لا يكفي ~~اخراجهما على الوجه المذكور بل لا بد أن يصير البذران بحيث لا يتميز أحدهما ~~عن الآخر، والقول الأول الذي مشى عليه المصنف موافق لقول مالك وابن القاسم ~~أنه لا يشترط الخلط حقيقة ولا حكما وحينئذ، فحمل شارحنا تبعا لغيره الاخراج ~~في كلام المصنف على القول الثاني غير مناسب لعدم صحة التفريع. وهذا الذي ~~قلنا محصل كلام ح ومن هذا يعلم أن قول الشارح ورد بالمبالغة القول باشتراط ~~الخلط الحسي لا يصح إذ لم ينقل عن أحد اشتراط الخلط الحسي في البذر وعدم ~~كفاية الخلط الحكمي لان الخلط الحكمي بمعنى عدم التمييز متفق على الجواز ~~فيه وإنما الخلاف في التعاون مع التمييز كما علمت انظر بن. # قوله: (بأن علم) أي أنه لا ينبت. قوله: (وعليه مثل نصف النابت) أي وعليه ~~أيضا نصف كراء أرض ما لم ينبت ونصف قيمة العمل فيه كما جزم بذلك في التوضيح ~~وذكر ابن عرفة ما يقتضي أن في ذلك خلافا انظر ح ا ه‍ بن. تنبيه: ذكر عج أن ~~من اشترى حبا وبين للبائع أنه للزراعة ولم ينبت فإن كان البائع يعلم أنه لا ~~ينبت أو كان شاكا في ذلك فإن المشتري يرجع عليه بجميع الثمن وبأجرة ms2673 الأرض ~~والعمل إن فات الا بان وإلا رجع عليه بالثمن فقط لان البائع غره والشراء في ~~زمن الزراعة بثمن ما يزرع كالشرط وإن اشترى للأكل فزرعه فلم ينبت لم يرجع ~~بشئ. قوله: (وأن الا بان) أي وموضوع المسألة أن الا بان الخ. PageV03P374 # قوله: (كأن تساويا) أي وذلك كأن تساويا الخ أي وذلك المستوفي للشروط ~~كتساويهما في جميع ما أخرجاه فالكاف للتمثيل لا للتشبيه وأن مصدرية لا ~~شرطية. وقوله كأن تساويا في الجميع أي ودخلا على أن كل واحد يأخذ من الربح ~~بقدر ما أخرجه وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت. # قوله: (وبذره) أي ولو كانت الأرض لها بال. قوله: (أو بقر فقط) احترز به ~~عن عمل اليد فقط لئلا يتكرر مع مسألة الخماس الآتية. وما قاله من الجواز في ~~هذه الصورة قول سحنون وقال ابن المواز بمنعها. قوله: (إلا العمل) المراد به ~~الحرث لا الحصاد والدراس لأنه مجهول فمتى شرط عليه أزيد من الحرث فسدت وليس ~~للعامل إلا أجرة عمله والعرف كالشرط، وأما لو تطوع بزائد عن الحرث بعد ~~العقد كالحراثة والسقي والتنقية والحصاد والدراس ونحو ذلك فذلك جائز ا ه‍. ~~خش وما ذكره من عدم جواز اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون ~~وصححه ابن الحاجب والتونسي وابن يونس، وعن ابن القاسم أن المراد بالعمل ~~الحرث والحصاد والدراس فيجوز اشتراطها على العامل انظر بن. قوله: (لا إن ~~عقدا الخ) هذا شروع في ذكر المسائل الفاسدة وهي خمسة أيضا. # قوله: (أو أطلقا) أي أو عقدا بالاطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار ~~المعنى فلا يقال أن فيه عطف الفعل على الاسم الغير المشابه للفعل. قوله: ~~(والاطلاق محمول على الإجارة عند ابن القاسم) أي فتكون ممنوعة لأنها إجارة ~~بجزء مجهول القدر وحمله سحنون على الشركة فأجازها والنقل عن ابن القاسم وعن ~~سحنون على هذا الوجه هو الصواب كما قال ابن عرفة، وتبعه ابن غازي وغيره ~~وعكسه ابن عبد السلام، وتبعه الآبي في شرح مسلم والمواق، واعترضه ابن عرفة، ~~ونص ms2674 الموافق ابن عبد السلام هذه مسألة الخماس ببلدنا، وقال فيها ابن رشد أن ~~عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا وإن عقداها بلفظ الإجارة لم تجز اتفاقا وإن ~~عرى العقد عن اللفظين، فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون. ابن عرفة ما نقله ~~ابن عبد السلام عن ابن رشد من أن ابن القاسم أجازها ومنعه سحنون وهم لان ~~لفظ ابن رشد ما نصه حمله أي الاطلاق ابن القاسم على الإجارة فلم يجزه وإليه ~~ذهب ابن حبيب وحمله سحنون على الشركة فأجازه هذا تفصيل المسألة والعجب من ~~المواق كيف خالف هذا ا ه‍ بن. # قوله: (وهو) أي ما قاله سحنون. قوله: (على أن ابن عرفة الخ) المذهب ما ~~قاله المصنف وإن كان ما قاله ابن عرفة أظهر في النظر وحاصله أن ابن عرفة ~~قال الموافق لأقوال المذهب أنها إجارة ولو وقعت بلفظ الشركة وأنها فاسدة ~~أما كونها إجارة لا شركة لان من خواص الشركة أن يخرج كل واحد مالا وهذه ~~ليست كذلك، وأما كونها فاسدة فلان من شرط صحة الإجارة كون عوضها معلوما ~~وهنا غير معلوم. وحاصل الرد عليه أن الحكم بالفساد إذا وقعت بلفظ الشركة ~~خلاف النقل عن ابن القاسم وسحنون ولا نسلم أنها إجارة لأنه إذا أخرج العامل ~~العمل فقد خرج من يده مال ا ه‍، تقرير عدوي. # قوله: (لفقد التساوي) أي في الربح عند إلغاء الأرض إذا لم يأخذ كل واحد ~~منه بقدر ما خرج من يده وحاصله أن علة الفساد الدخول على التفاوت. قوله: ~~(على الأصح) في التوضيح أن الجواز لسحنون والمنع PageV03P375 # لابن عبدوس وابن يونس قال والمنع هو الصواب، ولذا قال ابن غازي لعل قوله ~~على الأصح مصحف عن الأرجح ا ه‍ وذكر أبو علي المسناوي أن كلام ابن يونس يدل ~~على أن المصحح للقول بالمنع ابن عبدوس لا ابن يونس، وحينئذ فتصحيح المؤلف ~~في محله ونقل كلام ابن يونس فانظره فيه ا ه‍ بن. # قوله: (لمقابلة جزء من الأرض للبذر الخ) في العبارة قلب وصوابه لمقابلة ~~جزء من ms2675 البذر للأرض. # قوله: (وأما السابقة عن المدونة) أي في قوله وأما التي لا بال لها ~~فإلغاؤها جائز. قوله: (وتقدمت الصورة الخامسة الخ) أي وهي أن يخرج أحدهما ~~الأرض وبعض البذر ويخرج الآخر العمل وبعض البذر ويأخذ العامل من الربح أنقص ~~من نسبة بذره لكامل البذر وبقي من صور المنع ما إذا كان كل من البذر والأرض ~~لكل منهما والعمل من أحدهما ومنعها للتفاوت وكذا إذا تساويا في الجميع ~~وأسلف أحدهما الآخر البذر فيمنع للسلف بمنفعة أو تساويا في الجميع ولم يأخذ ~~أحدهما من الربح بقدر ما أخرج ومنعها للتفاوت كما مر. قوله: (والمراد ~~بالعمل عمل اليد والبقر) أي الحرث مع اخراج البقر هذا هو المراد. قوله: (أي ~~وجد عمل الخ) أشار بهذا إلى أن المراد بتكافئهما في العمل تماثلهما في صدور ~~العمل منهما لا تساويهما فيه. قوله: (فبينهما) أي على قدر عملهما. قوله: ~~(فإذا لم يكن لأحدهما إلا مجرد عمل يد) أي والفرض أنها فاسدة بأن عقدا بلفظ ~~الإجارة أو الاطلاق. قوله: (فعلى صاحب الأرض) أي فيما إذا كانت الأرض من ~~عند أحدهما والبذر من الآخر وحصل العمل منهما. قوله: (لما مر) أي من أن ~~المراد بتكافئهما في العمل تماثلهما في صدوره منهما لا تساويهما فيه. قوله: ~~(فللعامل الزرع) أي إذا انضم لعمله شئ مما سيذكره بقوله كان له الخ فهو ~~كالتقييد لاطلاقه هنا وإلا كان له أجر مثله. # قوله: (المنفرد بها الآخر) بأن كانت الأرض فقط لأحدهما وللآخر البذر ~~والبقر والعمل أو كان البقر من عند أحدهما فقط وللآخر الأرض والبذر والعمل. ~~قوله: (فإن كانت من عند العامل) أي فإن كانت الأمور المذكورة وهي الأرض ~~والبقر من عند العامل بأن كان البذر فقط من عند أحدهما وللآخر الأرض والبقر ~~والعمل. قوله: (فإنما عليه) أي على العامل وقوله له أي للشريك المخرج ~~للبذر. قوله: (بذر مع عمل) قال ابن غازي فرض الكلام مع العامل مغن عن قوله ~~مع عمل. قوله: (أي عمله) أشار إلى أن التنوين في عمل عوض عن ms2676 المضاف إليه. ~~قوله: (لمقابلة الأرض بجزء من البذر) صوابه لمقابلة البذر جزأ من الأرض ~~انتهى بن. قوله: (واعترض الخ) حاصله أن المصنف ذكر أنها إن فسدت فإن كان ~~العمل منهما فالزرع بينهما وترادا غيره وإن كان العمل من أحدهما فإن خرج من ~~يده شئ آخر كأرض أو بذر فالزرع له ويلزمه الاجر حينئذ أو البذر وإن لم يخرج ~~من يده شئ آخر كان الزرع لغيره وله أجرة مثله، وهذا لا يوافق قولا من ~~الأقوال الستة المنصوصة في فساد المزارعة وقد ذكر الشارح أن كلام المصنف ~~موافق للقول السادس المرتضى وانظره فإنك عند التأمل لا تجده موافقا وسيظهر ~~لك. قوله: (الثالث أنه لمن اجتمع له شيئان من ثلاثة أشياء الخ) أي فإذا كان ~~الشركاء ثلاثة واجتمع لكل واحد منهم شيئان من الثلاثة المذكورة وانفرد كل ~~واحد بشئ منها كان الزرع بينهم أثلاثا وإن اجتمع لواحد PageV03P376 # منهم شيئان دون أصحابه كان الزرع له دونهم. قوله: (والسادس الخ) قد نظم ~~ابن غازي هذه الأقوال الستة بقوله: # الزرع للعامل أو للباذر * في فاسد أو لسوى المخابر أو من له حرفان من ~~إحدى الكلم * عاب وعاث ثاعب لمن فهم والمراد بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه ~~بما يخرج منها والعينان للعمل والألفان للأرض والباآن للبذر والثاآن ~~للثيران، فقوله عاب إشارة للقول السادس وعاث إشارة للقول الثالث وثاعب ~~إشارة للقول الرابع. قوله: (أو انفرد كل واحد منهم بشئ منها) هذه الصورة ~~مما يتخالف فيها كلام المصنف والقول السادس فإنه على كلام المصنف ليس ~~للعامل في هذه إلا أجرة مثله وذلك لان المصنف قال وإن فسدت وتكافآ عملا ~~فبينهما قال الشارح فإن لم يكن لأحدهما إلا مجرد العمل فلا شئ له من الزرع ~~وإنما له أجرة مثله وبهذا يظهر لك عدم صحة جواب الشارح. # باب صحة الوكالة قوله: (بمعنى التوكيل) أي لان الصحة متعلقها الفعل لأنها ~~حكم شرعي وهو إنما يتعلق بالأفعال. # قوله: (وهو المحل) أي الموكل فيه. قوله: (أي إنما تصح الخ) أخذ الحصر من ~~كون المبتدأ ms2677 مضافا للمعرف بلام الجنس وقد صرح أهل المعاني بأن العرف بها ~~إذا أخبر عنه بظرف أفاد الحصر كالكرم في العرب والأئمة من قريش. قوله: ~~(وهو) أي ما يقبل النيابة شرعا ما لا يتعين الخ. قوله: (أنهما) أي النيابة ~~والوكالة وقوله متساويان أي في المحل. قوله: (وقيل النيابة أعم) أي من ~~الوكالة أي باعتبار المحل لا باعتبار المفهوم. # قوله: (فيما إذا ولى الحاكم أميرا أو قاضيا) أي فالمولى المذكور نائب عمن ~~ولاه وليس وكيلا عنه. واعلم أن القول بمساواة النيابة للوكالة لابن رشد ~~وعياض كما نقله ابن عرفة عنهما من جعلهما نيابة الامام وكالة. # والقول بأن النيابة أعم وأن نيابة الامام غير وكالة لغيرهما من أهل ~~المذهب ا ه‍. وأعلم أن المراد بالنيابة في كلام المصنف الفعل عن الغير ~~فقابل النيابة ما يقبل فعل الغير عنه والمراد بالوكالة التوكيل فهما ~~متغايران في المفهوم وإن تساويا محلا على القول الأول لا أنهما مترادفان ~~إذا التساوي في المحل لا يقتضي الترادف، وبهذا يندفع ما يقال أنه على ~~التساوي ينحل كلام المصنف لقولنا صحة الوكالة في قابل الوكالة أو لقولنا ~~صحة النيابة في قابل النيابة وهذا معنى غير الصحيح إذ هو إحالة للشئ على ~~نفسه. قوله: (وحكمها الجواز) أي وإنما لم يعبر به بدل الصحة ليكون مفهومه ~~عدم الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط لأنه لا يلزم من عدم الجواز البطلان ~~وما كان غير صحيح فهو باطل. قوله: (وقد يعرض لها غيره). قوله: أي بحسب ~~متعلقها كالوكالة على قضاء دين لا يتوصل إليه إلا بها وكالوكالة على الصدقة ~~وعلى البيع الحرام والمكروه ونحو ذلك. قوله: (من عقد) أي فيجوز أن يوكل من ~~يعقد عنه عقدا كبيع أو إجارة الخ وفي ح خلاف فيما إذا اشترى الوكيل ما أمره ~~به موكله وادعى أنه اشتراه لنفسه وصدر بالقول بأنه يقبل قوله بيمين وستأتي ~~هذه المسألة للشارح في آخر الباب. قوله: (وبيع فاسد) أي معرض للفساد أي ~~الفسخ كالصادر من عبد أو من صبي مميز أو من ms2678 سفيه فللسيد أن يوكل في فسخه ~~وكذلك ولى الصغير والسفيه وأما المتحتم فسخه فهو مفسوخ في نفسه فلا يحتاج ~~لوكيل يفسخه. قوله: (ويدخل فيه) أي في الفسخ الطلاق بناء على أن المراد ~~بالفسخ مطلق الحق وفي شب أن الطلاق داخل في العقد وقوله ويدخل فيه الطلاق ~~أي فيصح أن يوكل PageV03P377 # الرجل من يطلق عنه زوجته وإن بحيض مثلا لان النهي عنه عارض. قوله: (وكذا ~~قضاؤه) أي وكذا له أن يوكل في قضاء دين عليه. قوله: (أو ولي) فله أن يوكل ~~شخصا على القتل كما أن للحاكم أن يوكل على الحد والتعزير وكذا في قتل ~~الحرابة والردة. قوله: (أو سيد) أي في عبده إذا تزوج بملكه قوله: (فيما ~~يجوز) أي للزوج عقوبة الزوجة عليه كترك الصلاة. قوله: (وحوالة) زاد ابن شاس ~~وابن الحاجب التوكيل في الحمالة وفسر ذلك ابن هارون بأن يوكله على أن يتكفل ~~لفلان بما على فلان وقد كان التزم لرب الدين الذي على فلان أن يأتيه بكفيل ~~به عنه وزاد بعضهم الوظيفة كأذان وإمامة وقراءة بمكان مخصوص فيجوز النيابة ~~فيها حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة فيها. واعلم أنه إذا شرط الواقف ~~عدمها لم يكن المعلوم للأصلي لتركه ولا للنائب لعدم تقرره في الوظيفة أصالة ~~وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة، فالمعلوم لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو ~~مع النائب على ما تراضيا عليه من قليل أو كثير كانت الاستنابة لضرورة أو ~~لا، كما قاله المنوفي واختاره بن وعج وهو أسهل الأقوال. وقال القرافي إن ~~كانت الاستنابة لضرورة فكذلك وإلا فلا شئ للنائب ولا للمنوب عنه من ~~المعلوم. قوله: (أو وكل من يحج عنه) أي لان كلامه في بيان ما تصح فيه ~~الوكالة وإن كره كما في هذا لا في بيان ما تجوز فيه وهذا التصوير الثاني في ~~الحقيقة استنابة لا نيابة كما قال فيما تقدم ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا ~~كره. قوله: (وكذا في هبة الخ) أي وكذا تصح الوكالة في هبة الخ. قوله: ~~(وواحد) هذا مستأنف ms2679 أي ويوكل واحدا أو عطف على الوكالة باعتبار المعنى أي ~~إنما تصح الوكالة في قابل النيابة وإنما يصح واحد أي وكالة واحد في خصومة ~~قبل الشروع فيها والمراد واحد معين فلا يصح توكيل غير معين، فإذا كان الحق ~~لاثنين فقالا من حضر منا خاصم فليس لهما ذلك لأنه كتوكيل أكثر من واحد، ~~وإذا خاصم الوكيل في قضية ثم انقضت وأراد الدخول في أخرى والوكالة مبهمة ~~فله ذلك بالقرب وليس له ذلك فيما طال نحو الستة أشهر وأما إذا اتصل الخصام ~~فيها فله التكلم عنه وإن طال الامر قاله ابن الناظم وذكر ح أنه ليس في ~~الوكالة أعذار بل إذا أثبتت عمل بها وقيل لا بد منه. قوله: (وإن كره خصمه) ~~أي توكيل ذلك الواحد. قوله: (إلا لعداوة) أي بين الوكيل والخصم ابن يونس في ~~المدونة قال ابن القاسم وللحاضر أن يوكل من يطلب شفعته أو يخاصم عنه خصمه ~~وإن لم يرض بذلك الخصم إلا أن يوكل عليه عدوا له فلا يجوز ا ه‍. قوله: (كما ~~يأتي) أي في قوله ولأحد الوكيلين الاستبداد أي الاستقلال بالبيع أو الشراء ~~أو الطلاق إلا لشرط عدم الاستبداد. قوله: (لا إن قاعد الموكل) الأولى لا إن ~~قاعد الخصم خصمه. قوله: (عند حاكم) هذا هو النص كما في سماع عيسى عن ابن ~~القاسم فالمقاعدة عند غير الحاكم لا تعتبر. قوله: (كثلاث) الأولى حذف الكاف ~~لعلم ما زاد على الثلاث منها بطريق الأولى وظاهره التقييد بالثلاث فأكثر ~~وعليه فله أن يوكل في أقل منها وهو مقتضى كلام المتيطي وهو خلاف ما في ~~المقدمات إذ مقتضى ما فيها أن المرتين كالثلاث على المشهور في المذهب انظر ~~نصها في المواق. قوله: (إلا لعذر) أي طرأ له بعد أن قاعد خصمه ثلاثا فله أن ~~يوكل ويكون ذلك الوكيل على حجة موكله ويحدث من الحجة ما شاء وما كان أقامه ~~الذي لم يوكل من بينة أو حجة قبل وكالة صاحبه فهي جائزة على الوكيل ا ه‍ ~~بن. قوله: (ومن العذر ما ms2680 لو حلف) أي بعد أن قاعد خصمه ثلاثا. قوله: (لا إن ~~حلف لغير موجب) أي فلا يكون عذرا يبيح له التوكيل بل يتعين PageV03P378 # أن يخاصم بنفسه ويحنث في يمينه إلا أن يرضى خصمه بتوكيله. قوله: (يعني أن ~~الموكل) الأولى يعني أن الخصم. # قوله: (أو أن به مرضا خفيا الخ) أي وأما لو كان مرضه ظاهرا فإنه يصدق ~~بغير يمين. قوله: (فإن حلف) أي كان له أن يوكل فجواب الشرط محذوف وقوله ~~وإلا فليس الخ أي وألا يحلف فليس له توكيل فقد حذف فعل الشرط. # قوله: (وليس له حينئذ) أي حينئذ إذا قاعد الخصم ثلاثا وقوله إلا لعذر أي ~~كمرض أو سفر أو نذر أو اعتكاف دخل وقته فله عزل نفسه حينئذ. قوله: (ومفهوم ~~حينئذ) أي كما أن مفهومه أن الوكالة لو كانت في غير خصام فللموكل عزله وله ~~عزل نفسه. قوله: (وكذلك للموكل عزله قبل ذلك) أي وإذا عزله موكله كان لخصمه ~~أن يوكله كما صرح به ابن عاصم بقوله: # ومن له موكل وعزله لخصمه إن شاء أن يوكله ونحوه في تبصرة ابن فرحون لكن ~~زاد في شرحه على ابن الحاجب أنه ينبغي أنه لا يمكن من الوكالة لأنه صار ~~كعدوه ا ه‍ ونحوه للبرزلي بحثا ا ه‍ بن. تنبيه: إذا فعل الوكيل شيئا بعد ~~عزله كان فعله مردودا أن أشهد الموكل بعزله ولم يفرط الموكل في أعلام ~~الوكيل أنه عزله حيث كان الاعلام ممكنا ولا يشترط اشتهار العزل عند حاكم، ~~كما قال شيخنا خلافا لما في عبق فإن اختل شرط من هذين الشرطين لم ينفعه ~~عزله ويمضي فعله بعد عزله له حين إقراره بشرطه الآتي للمصنف وهو كونه ~~مفوضا، وهذا كله بناء على أنه ينعزل بعزله، وإن لم يعلم أما على أنه لا ~~ينعزل بعزله إلا إذا علم فلا ينعزل قبله ولو أشهد به وأشهره عند حاكم. ~~قوله: (أي ليس للوكيل الاقرار عن موكله) فإن أقر بشئ لم يلزم الموكل ما أقر ~~به ويكون الوكيل كشاهد. قوله: (عند عقد ms2681 الوكالة) أي الخاصة. قوله: (ويلزمه) ~~أي الموكل ما أقر به الوكيل وقوله فيهما أي فيما إذا وكله وكالة مفوضة وجعل ~~له الاقرار عند عقد الوكالة. قوله: (وكان الاقرار من نوع الخصومة) أي كأن ~~يوكله في دين فيقر بتأخيره أو بقبض بعضه أو إبرائه من بعضه لا إن وكل على ~~بيع داره منه فيقر له بدين عن الموكل أو بإتلافه وديعة له. قوله: (أي خصم ~~الموكل) أي وهو من عليه الدين مثلا. قوله: (أي له أن يلجئ الخ) أي بأن يقول ~~أحد الخصمين لصاحبه الذي وكل له وكيلا لا أتعاطى المخاصمة مع وكيلك حتى ~~تجعل له الاقرار. قوله: (أقر عني بألف) أي لزيد أو اعترف بها له وكذا أبرئ ~~فلانا من حقي الذي عليه فإنه إبراء من الموكل كما ذكره ابن عبد البر في ~~الكافي ثم إن قوله إن قال الخ ليس نص المازري صريحا في ذلك، وإنما اعتمد ~~المصنف فهم ابن شاس له ونصه لو قال لوكيله أقر عني لفلان بألف درهم، فهو ~~بهذا القول كالمقر بالألف قاله المازري واستقراه من نص بعض الأصحاب. قوله: ~~(لا في كيمين) اعلم أن الفعل الذي طلبه الشارع من الشخص ثلاثة أقسام: # الأول: كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لخصوص الفاعل فهذا لا تحصل له ~~مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع فيه النيابة قطعا وذلك كاليمين والايمان ~~والصلاة والصيام والنكاح بمعنى الوطئ ونحوها، فإن مصلحة اليمين الدلالة على ~~صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره، ولذلك قيل ليس في السنة أن يحلف أحد ~~ويستحق غيره ومصلحة الايمان الاجلال والتعظيم وإظهار العبودية لله وإنما ~~تحصل من جهة الفاعل وكذلك الصيام والصلاة ومصلحة النكاح بمعنى الوطئ ~~الاعفاف وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل بفعل غيره، بخلاف النكاح بمعنى ~~العقد فإن مصلحته تحقيق سبب الإباحة وهو يتحقق بفعل الوكيل كتحققه بفعل ~~الموكل، الثاني: ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من حيث هو ~~وهذا لا يتوقف حصول مصلحته على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة قطعا وذلك ms2682 ~~كرد العواري والودائع والمغصوبات لأهلها وقضاء الديون وتفريق الزكاة ونحوها ~~فإن مصلحة هذه PageV03P379 # الأشياء إيصال الحقوق لأهلها وذلك مما يحصل بفعل المكلف لها وغيره فيبرأ ~~المأمور بها بفعل الغير وإن لم يشعر. والثالث: ما كان مشتملا على مصلحة ~~منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل فهو متردد بينهما. # واختلف العلماء في هذا بأيهما يلحق وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفاق مال ~~فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر الله في ~~تلك البقاع وإظهار الانقياد إليه وهذا أمر مطلوب من كل قادر، فإذا فعله ~~انسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه ورأوا أن إنفاق المال فيه ~~أمر عارض بدليل المكي فإنه يحج بلا مال فقد ألحقوه بالقسم الأول لأن هذه ~~المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه وله ~~أجرة النفقة والدعاء والشافعي وغيره رأوا أن المصلحة فيه القربة المالية ~~التي لا ينفك عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني انظر بن. قوله: (لأنها تفيد ~~صدق الحالف) أي وصدق الوكيل بها لا يدل على صدق موكله. قوله: (وأدخلت الكاف ~~الوضوء الخ) وذلك لان المصلحة التي اشتملت عليها هذه الأفعال الخضوع ~~والخشوع وإجلال الرب وإظهار العبودية له ولا يلزم من خضوع الوكيل خضوع ~~الموكل فإذا فعلها غيره فاتت المصلحة التي طلبها الشارع من كل مكلف كما مر. ~~قوله: (وأدخل بكاف التمثيل) أي في قوله لأنه مثال للمعصية. # قوله: (والظاهر) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني أي من أنها لا تطلق لأنه ~~توكيل على معصية ومحل الخلاف إذا قال الموكل للوكيل وكلتك على أن تطلقها في ~~الحيض فطلقها فيه كما لو قال الشارح وأما لو وكله على طلاقها فطلقها الوكيل ~~وهي حائض كان الطلاق لازما اتفاقا. قوله: (بما يدل عرفا الخ) من العرف في ~~الوكالة الوكالة بالعادة كما إذا كان ريع بين أخ وأخت وكانا لأخ يتولى ~~كراءه وقبضه سنين متطاولة فالقول قوله أنه دفع لأخته ما يخصها في الكراء. ~~قال ابن ناجي عن بعض شيوخه ms2683 لأنه وكيل بالعادة وتصرف الرجل في مال امرأته ~~محمول على الوكالة حتى يثبت التعدي قاله مالك انظر ح والمواق ا ه‍ بن. # قوله: (أو إشارة أخرس) أي لا من ناطق. قوله: (لا بمجرد وكلتك) أي وأنت ~~وكيلي ونحوها من كل ما أبهم فيها الموكل عليه فإذا قال وكلتك كانت الوكالة ~~باطلة بخلاف أنت وصيي فإنها صحيحة وتعم كل شئ، وهذا قول ابن بشير. وقيل ~~أنها وكالة صحيحة وتعم كل شئ، وهو قول ابن يونس وابن رشد في المقدمات. # قال وهو قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت، قال أبو الحسن ~~وفرق ابن شاس بينها وبين الوصية أي إذا قال فلان وصيي فإنه يعم بوجهين ~~أحدهما العادة قال لأنها تقتضي عند إطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ~~ولا تقتضيه في الوكالة ويرجع إلى اللفظ، وهو محتمل الثاني أن الموكل مهيأ ~~للتصرف فلا بد أن يبقى لنفسه شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى والوصي لا تصرف له ~~إلا بعد الموت فلا يفتقر لتقرير ا ه‍ بن. قوله: (لأنه لا يدل عرفا على شئ) ~~أي وإن دل على الوكالة لغة. قوله: (فيمضي النظر) أي وهو ما فيه تنمية المال ~~وقوله لا غيره أي وهو ما ليس فيه تنمية للمال كالعتق والهبة والصدقة لثواب ~~الآخرة. قوله: (إلا أن يقول وغير النظر) أي إلا أن يقول الموكل له أمضيت ~~فعلك النظر وغير النظر وقوله فيمضي أي غير النظر إن وقع وإن كان لا يجوز ~~للوكيل فعله ابتداء. قوله: (ما ليس بمعصية) أي لان الوكالة على المعصية ~~باطلة كما مر وقوله ولا تبذير أي كأن يبيع ما يساوي مائة بخمسين. والحاصل ~~أن المراد بغير النظر الذي لا يجوز للوكيل فعله ابتداء ويمضي بعد وقوعه ما ~~ليس فيه تنمية للمال لا ما كان معصية أو سفها وإلا ناقض ما مر من عدم صحة ~~الوكالة في المعصية. قوله: (إلا الطلاق) الصواب أنه استثناء من مقدر بعد ~~قوله وغير النظر والأصل إلا أن يقول وغير النظر فيمضي ms2684 النظر وغيره إلا ~~الطلاق الخ خلافا لظاهر كلام تت من أنه مستثنى من قوله فيمضي النظر ونحوه ~~لابن راشد وابن فرحون ورده ح بأن قوله بعد إلا أن يقول وغير النظر ~~PageV03P380 # يقتضي أنه إذا ذكر هذا القول لا تكون مستثناة وأنها تمضي وهو خلاف ما ~~قاله ابن عبد السلام ا ه‍ بن. # قوله: (وبيع عبده القائم بأموره) أي أو التاجر وأولى عتقه فلا يمضي شئ من ~~هذه الأمور الأربع المستثناة في كلام المصنف ولو قال له وكلتك وكالة مفوضة ~~وأمضيت فعلك النظر وغير النظر. قوله: (من بيع سلعة) أي بأن يقول وكلتك على ~~بيع داري الفلانية أو هذه أو دابتي الفلانية أو هذه أو تزويج بنتي فلانة أو ~~طلاق زوجتي فلانة أو هذه وكل هذه أمثلة لتعيين الموكل عليه بالنص. قوله: ~~(وتخصص أي ما يدل) أشار الشارح إلى أن ضمير تخصص راجع لما يدل على الوكالة ~~عرفا ولما كان يدل عليها عرفا لفظا وغيره والذي يقبل التخصيص والتقييد إنما ~~هو اللفظ قال الشارح أي اللفظ الخ. وحاصله أن لفظ الموكل إذا كان عاما فإنه ~~يتخصص بالعرف وإن كان مطلقا فإنه يتقيد به أيضا. فقوله وتخصص أي إذا كان ~~عاما وقوله وتقيد أي إذا كان مطلقا وقد تقدم في باب اليمين أن العام لفظ ~~يستغرق الصالح له من غير حصر وأن المطلق هو اللفظ الدال على الماهية بلا ~~قيد، وهذا خاص بغير المفوض إليه وهو من عين له الموكل فيه. قوله: (تخصيص ~~بعض أنواعها) الأولى تخصيصها ببعض أنواعها أي قصرها على بعض أنواعها كالحمر ~~مثلا وذلك لان تخصيص العام قصره على بعض أفراده. قوله: (لا يتجاوز ما خصصه) ~~أي لا يتجاوز الوكيل الموكل عليه الذي خصصه العرف أو قيده أي خصص داله أو ~~قيده ثم إن قول المصنف فلا يعدوه ثمرة للتخصيص والتقييد وحينئذ فليس تكرارا ~~مع قوله أو لا وتخصص الخ كذا قرر شيخنا، وكان الأولى للشارح أن يقول أي لا ~~يتجاوز الوكيل ما وكل عليه سواء كان معينا بالنص ms2685 أو مخصصا أو مقيدا داله ~~بالعرف لأجل الاستثناء بعد في قوله إلا إذا وكل على بيع الخ فإنه مستثنى ~~مما إذا كان الموكل عليه معينا بالنص لا مخصصا ولا مقيدا بالعرف فتأمل. ~~قوله: (أي عليه طلب الثمن) أي من المشتري وقبضه منه أي وإن كان مقتضى ~~التوكيل على البيع أنه لا يلزمه طلب الثمن ولا قبضه لان الموكل عليه إنما ~~هو البيع وجعله اللام في كلام المصنف بمعنى على مأخوذ من قول التوضيح لو ~~سلم الوكيل المبيع ولم يقبض الثمن ضمنه ا ه‍. وهذا حيث لا عرف بعدم طلبه ~~وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبض ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن إليه قال ~~المتيطي قال أبو عمران في مسائله ولو كانت العادة عند الناس في الرباع أن ~~وكيل البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا يبرأ بالدفع إلى الوكيل الذي باع ~~وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ونقله في التوضيح و ح ا ه‍ بن. ~~قوله: (أو اشتراه فله قبض المبيع وتسليمه للمشتري) أي لمن وكله على الشراء ~~وما قاله المصنف تبع فيه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن ~~هارون. وقال ابن عرفة مقتضى المذهب التفصيل فحيث يجب عليه دفع الثمن يجب ~~عليه قبض المبيع وحيث لم يجب عليه الدفع لم يجب عليه القبض والذي يجب عليه ~~دفع الثمن هو من لم يصرح بالبراءة كما يأتي، ومحصله أن الوكيل إذا اشترى ~~وصرح بالبراءة بأن قال وينقد الموكل دوني لم يكن له قبض المثمن لأنه لا ~~يطالب بالثمن، وإن اشترى ولم يصرح بالبراءة وجب عليه قبض المثمن لأنه هو ~~المطالب بالثمن. قوله: (وله رد المعيب) اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل ~~أن يرد المعيب إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه وإلا لزمه هو إلا أن يشاء ~~الموكل أخذه فله ذلك أو يقل العيب والشراء فرصة فيلزم الموكل كما يأتي. ~~وظاهره أنه يجب الرد على الوكيل حيث لم يعلم بالعيب سواء كان من العيوب ~~الخفية ms2686 كالسرقة أو كان من الظاهرة وهو كذلك لم يكن ظاهرا بحيث لا يخفى حتى ~~على غير المتأمل وإلا فلا رد له به ويلزم الوكيل، هذا هو المعتمد كما قال ~~شيخنا خلافا لما في عبق وخش عن اللخمي. قوله: (فإن عينه فلا رد للوكيل به) ~~أي ويخير الموكل إما أن يقبله أو يرده على بائعه. قوله: (وإلا فله الرد) أي ~~فيجوز له أن PageV03P381 # يرد كما يجوز له أن يقبل. قوله: (اشتراها لموكله أو باعها له) والمطالب ~~له بالثمن في الأولى البائع الأجنبي وفي الثانية موكله. قوله: (ومثمن) أي ~~وطولب بثمن اشتراه. قوله: (أو باعه لموكله) والمطالب به في الأولى موكله ~~وفي الثانية الأجنبي عكس ما قبله. قوله: (ما لم يصرح بالبراءة) أي وما لم ~~يكن العرف عدم طلبه بهما وإلا عمل به كما مر. قوله: (لا أتولى ذلك) أي نقد ~~الثمن أو دفع المثمن بل يتولاه الموكل دوني. قوله: (لم يطالب) أي لا بثمن ~~ولا بمثمن. قوله: (وشبه في مفهوم لم يصرح) أي وهو ما إذا صرح بالبراءة. ~~قوله: (لتبيعه كذا) أي بمائة وقوله أو ليشتري منك كذا أي بمائة مثلا فرضي ~~صاحب السلعة. قوله: (لا لاشتري منك الخ) الفرق بين هذه وما قبلها أنه في ~~هذه أسند الشراء لنفسه وما قبلها أسنده لغيره. قوله: (أو لاشتري له منك) أي ~~فزيادة له لا تخرجه عن كونه وكيلا ولو نص المصنف على هذه لفهمت صورته ~~بالأولى. # قوله: (ما لم يقر المرسل الخ) فيه نظر والصواب كما في بن أنه إذا أقر ~~المرسل بأنه أرسله كان للبائع غريمان فيتبع أيهما شاء كما نقله في التوضيح ~~و ح، إلا أن يحلف المرسل أنه دفع الثمن للرسول فإنه يبرأ أو يتبع الرسول ~~كما في ابن عرفة. قوله: (وطولب الوكيل بالعهدة) أي طولب الوكيل على البيع ~~بالعهدة أي طالبه المشتري بها فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها عيب أو حصل ~~فيها استحقاق رجع المشتري على الوكيل. قوله: (ما لم يعلم المشتري أنه وكيل) ~~أي كالسمسار أي ms2687 وما لم يحلف الوكيل أنه كان وكيلا في البيع كما نقله ~~الموافق عن المدونة معترضا به إطلاق المصنف. قوله: (إلا أن يكون مفوضا) أي ~~فإن كان مفوضا كان له الرجوع عليه وعلى الموكل فيصير له غريمان يتبع أيهما ~~شاء كالشريك المفوض والمقارض. والحاصل أن الوكيل إن كان غير مفوض فإنه ~~يطالب بالعهدة ما لم يحلف أو يعلم المشتري أنه وكيل، وإلا كان المطالب بها ~~الموكل وإن كان مفوضا كان للمشتري الرجوع عليه لا فرق بين عدم علم المشتري ~~أنه وكيل أو علم أنه وكيل فقط أو علم أنه وكيل مفاوض وفي المفوض يصير ~~للمشتري غريمان كما علمت. قوله: (في التوكيل المطلق لبيع أو شراء) المراد ~~بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو جنسه عنده وقوله نقد البلد أي التي وقع بها ~~البيع أو الشراء سواء وقع التوكيل فيها أو في غيرها. قوله: (ولائق به) قال ~~ابن عاشر هذا لا يندرج في قوله وتخصص وتقيد بالعرف فإذا جرى العرف بقصر ~~الدابة على الحمار وقلت لرجل اشتر لي دابة فلا يشتري إلا حمارا ثم إذا كانت ~~أفراد الحمير متفاوتة فلا يشتري إلا لائقا بك فاللائق أخص مما قبله وهو ~~معتبر في كل فرد بخصوصه. قوله: (إلا أن يسمى الثمن) هذا استثناء من مفهوم ~~لائق به أي لا غير لائق إلا أن يسمى الثمن فإن سماه ففي جواز شرائه وعدم ~~جوازه تردد فالتردد إنما هو في شراء غير اللائق مع التسمية. قوله: (فتردد) ~~كان الأولى أن يقول تأويلان لان الخلاف لشراحها في فهمها. قوله: (وثمن ~~المثل الخ) فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها بثمن مثلها لا بأقل منه ~~فإذا وكله على شراء سلعة فلا بد من شرائها بمثل الثمن لا بأكثر ومحل تعين ~~ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا أي لم يسم له ثمنا، ~~فإن سماه تعين وهل التسمية تسقط عن الوكيل النداء والشهرة أي النداء على ~~المبيع وإشهاره للبيع قولان. # قال ابن بشير ولو باعه بما ms2688 سماه له من غير إشهار قولان أحدهما إمضاؤه ~~والثاني رده لان القصد طلب الزيادة وعدم النقص انظر ح. قوله: (بأن خالف نقد ~~البلد) أي بأن باع بعرض أو حيوان أو بنقد غير متعامل به في البلد. قوله: ~~(بين القبول والرد) أي وأخذ سلعته في المسألة الأولى إن كانت قائمة وإلا ~~ضمنه قيمتها لتعديه وما ذكره من أن الوكيل إذا خالف فيما ذكر يخير الموكل ~~بين القبول والرد ظاهر إذا كانت المخالفة لا نزاع فيها، وكذا إذا ادعى ~~الوكيل الاذن وخالفه الموكل وادعى عدمه لان القول قول الموكل. قوله: ~~(كفلوس) أي كما لو وكله على البيع فباع بفلوس. قوله: (كالبقل) أي وكالشئ ~~القليل PageV03P382 # الثمن كالسوط فإذا باع الوكيل بقلا أو سوطا بفلوس لزم الموكل ذلك ولا ~~خيار له في رد البيع وإمضائه. # قوله: (كصرف ذهب الخ) هذا تشبيه في تخيير الموكل. قوله: (لكن إن كان ما ~~اشتراه) أي بالدراهم التي هي صرف الدنانير. قوله: (خير مطلقا) أي قبضه ~~الوكيل أم لا واعترضه بن بأنه إذا لم يقبض يلزم المحذور الذي ذكره في السلم ~~إن أجاز من فسخ ما في الذمة في مؤخر وبيع الطعام قبل قبضه إن كان الذي ~~اشتراه طعاما والصواب أن التخيير هنا أي فيما إذا اشترى نقدا إنما هو بعد ~~قبض الوكيل كما أن التخير في السلم بعد قبض الوكيل المسلم فيه وكذا فيما ~~تقدم وهو ما إذا باع بفلوس أو بغير نقد البلد التخيير إنما هو بعد القبض ~~وحينئذ فالتشبيه تام. قوله: (ورده) أي على الوكيل وأخذ ذهبه منه. قوله: ~~(وليس له الإجازة) أي بل يتعين أخذ ذهبه والمسلم فيه سواء كان طعاما أو ~~غيره لازم للوكيل. قوله: (لما فيه من فسخ الدين في الدين) أي لأنه بمجرد ~~مخالفة الوكيل ترتب الثمن في ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم ~~فيه. # قوله: (وبيع الطعام قبل قبضه) إنما لزم ذلك لان الطعام لزم الوكيل بمجرد ~~شرائه بالدراهم المخالفة لنقد الموكل فإذا رضي الموكل بذلك فكأن الوكيل ms2689 ~~باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه. قوله: (هو الشأن) أي عادة الناس أي ~~بأن كانت عادة الناس شراء تلك السلعة الموكل على شرائها بالدراهم أو سلم ~~الدراهم فهيا. # قوله: (وكان نظرا) أي أو كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة للموكل ~~ولعل المصنف ترك ذلك لوضوحه وإلا فهو مصرح به في المدونة. قوله: (وكمخالفته ~~مشتري الخ) فإذا قال الموكل لوكيله اشتر سلعة كذا أو لا تبع إلا في السوق ~~الفلاني أو لا تبع إلا في الزمن الفلاني فخالف خير الموكل إن شاء أجاز فعله ~~وإن شاء رده، وظاهره ثبوت الخيار للموكل سواء كانت الأغراض تختلف بالزمان ~~والسوق أولا واستقر به ابن عرفة وقال ابن شاس لا يخير إذا خالف سوقا أو ~~زمانا عين إلا إذا كانت تختلف بهما الأغراض. قوله: (بفتح الراء) أي ويصح ~~كسرها أيضا فإذا قال لا تبع هذه السلعة إلا من فلان فلا يبيع من غيره فإن ~~باع لغيره خير الموكل ا ه‍ بن. قوله: (أو بيعه بأقل) أي ومخالفته في بيعه ~~بأقل ففي مقدرة وهي للسببية أي ومخالفته بسبب بيعه لان المخالفة بسببه لا ~~فيه. قوله: (أو اشترائه بأكثر) أي أو مخالفته في اشترائه بأكثر أي بسبب ~~اشترائه بأكثر أي بزيادة وهي صادقة بكونها كثيرة أو يسيرة فإن كانت كثيرة ~~فالتخيير وإن كانت يسيرة فلا خيار وإلى ذلك أشار بقوله كثيرا فأفاد الحكمين ~~بالمنطوق والمفهوم. # قوله: (إلا كدينارين الخ) تقريره على أن الاستثناء خاص باشترائه بأكثر ~~نحوه في ابن غازي قال ح وهو الذي مشى عليه عبد الحق وابن يونس واللخمي ~~والمتيطي وصاحب الجواهر. وأما من باع بأقل مما سماه له الآمر ولو يسيرا لم ~~يلزم الآمر ذلك ويخير ا ه‍ بن. قوله: (الكاف استقصائية) أي لان الزيادة ~~اليسيرة نصف العشر فأقل وما زاد عليه فهو كثير. قوله: (وثلاثة في ستين) أي ~~وأربعة في ثمانين وواحد في عشرين أي ونصف واحد في عشرة وربع واحد في خمسة. ~~قوله: (وهو الصواب) أي لان القصد بيان المفهوم لا ms2690 الاستثناء لان ما قبل إلا ~~لا يشمل ما بعدها حتى يصح الاستثناء. قوله: (إلا أن تجعل الخ) أي أو يجعل ~~الاستثناء منقطعا. قوله: (وصدق الوكيل بيمين في دفعهما للبائع من ماله) أي ~~وحينئذ فيرجع بهما على الموكل ومحل حلف الوكيل إذا لم يصدقه الموكل على ~~دفعهما وإلا فلا يمين وإذا صدقه الموكل في دفعهما وطال الزمان وادعى الموكل ~~دفعهما للوكيل فقال بن الظاهر أنه يجري على حكم من ادعى دفع دين عليه لربه ~~فيجري فيه الخلاف المذكور في ذلك، فقيل لا يصدق إلا ببينة ولو طال الزمان، ~~وقيل إن طال الزمان كعشرين سنة صدق، ولا عبرة بوجود الوثائق بيد المدعي ~~والمعتمد الأول كما قاله شيخنا العدوي وحاصل المسألة أنه إذا وكله على شراء ~~سلعة وعين له الثمن فادعى الوكيل أنه زاد PageV03P383 # في الثمن زيادة يسيرة دفعها من ماله وطلب الرجوع على الموكل بتلك الزيادة ~~فإنه يصدق بيمينه حيث لم يطل زمن سكوته عن الطلب بتلك الزيادة سواء ادعى ~~دفعها من ماله قبل أن يسلم السلعة للموكل أو بعد أن سلمها، فإن طال زمن ~~سكوته عن الطلب بها فلا تقبل دعواه ومحل حلفه عند عدم الطول ما لم يصدقه ~~الموكل، وإلا فلا يمين عليه وإذا صدقه وطال الزمان وادعى دفعها له جرى على ~~حكم من ادعى دفع دين عليه. قوله: (بل وإن سلم) أي الوكيل السلعة للموكل. ~~قوله: (عن طلبهما) أي من الموكل. قوله: (الدفع) أي دفع الدينارين الزائدين. ~~قوله: (شرع يبين أنه) أي الموكل إذا رد المبيع على الوكيل لم يرد الوكيل ~~البيع بل البيع لازم له. قوله: (وحيث الخ) يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل ~~جزم والجزم بها بدون ما قليل ويحتمل أن تكون ظرفية معمولة للزم وهو الأحسن ~~وتكون ظرف زمان. قوله: (أو نحو ذلك الخ) أي كما لو صرف الوكيل الدنانير ~~بدراهم واشترى بها نقدا أو أسلمها في عرض أو طعام وكما لو وكله على شراء ~~متعدد من كثياب بصفة معينة بثمن معين فابتاع منها واحدة بالثمن ms2691 كله. قوله: ~~(لزمه) أي الوكيل ما اشتراه أي ولو كانت مخالفته خطأ لتقصيره. قوله: (إلا ~~أن يكون له فيه خيار الخ) أي أن محل لزوم المبيع للوكيل الذي خالف في ~~اشترائه إذا كان اشتراه على البت أو على الخيار للبائع وأمضى البائع البيع ~~أما لو اشتراه الوكيل على خيار له ولم ينقض زمنه فإنه لا يلزمه وله رده على ~~بائعه، فإن كان الخيار لكل من البائع والمشتري الذي هو الوكيل فاختار ~~أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار أن الحق في هذه الحالة لمن اختار الرد ~~منهما سواء كان البائع أو المشتري ولا يلزم البيع إلا برضاهما معا انظر بن. ~~قوله: (إن لم يرضه) أي إن لم يرض بما خالف إليه. قوله: (بأن كان) أي ما ~~خالف إليه. قوله: (وإلا منع) أي وإلا بأن كان المخالف إليه سلما منع الرضا ~~به أي إن كان الموكل دفع الثمن للوكيل ليسلمه لما فيه من فسخ الدين في ~~الدين ويزيد إذا كان المسلم فيه طعاما ما بيع الطعام قبل قبضه وأما إذا لم ~~يدفعه له كان له الرضا به. قوله: (مع علمه به) أي وإلا لم يلزمه وله الرد ~~كما مر في كلام المصنف وقوله معلمه به أي أو كان ظاهرا لا يخفى حتى على غير ~~المتأمل. قوله: (يغتفر مثله) أي إذا كانت لغير من لا تزري به خدمتها. قوله: ~~(وهو فرصة) حال من الضمير في قوله إلا أن يقل الخ. قوله: (كدابة الخ) أي ~~وكجارية لخدمة من لا تزري به خدمتها وهي رخيصة. قوله: (لغير ذي هيئة) وأما ~~شراء دابة مقطوعة الذنب لذي هيئة فلا تلزم ولو رخيصة وكذا جارية عوراء ~~لخدمة من يزري به خدمتها لكون العيب غير قليل لان القليل ما يغتفر مثله ~~عادة بالنظر لما اشترى له ولمن اشترى له. قوله: (بأنقص مما سمي له) أي ولو ~~يسيرا. قوله: (والامضاء) أي ويأخذ الثمن الذي باع به. قوله: (وقيمتها) أي ~~وأخذ قيمتها من الوكيل. قوله: (فأعلى) أي من حوالة السوق ms2692 كتغير بدن ونحوه. ~~قوله: (هذا إن لم يسم) أي أخذه قيمتها إذا فاتت والحال أنه رد البيع. قوله: ~~(فإن سمي الثمن وفاتت) أي والحال أن الموكل رد البيع وقوله فله أي للموكل ~~وقوله تغريمه أي تغريم الوكيل. قوله: (وهذا كله) أي ما ذكر من تخيير الموكل ~~إذا بين الوكيل أي للمشتري أنها ملك للموكل. قوله: (وإلا فالنقص لازم) أي ~~وإن لم يبين أنها ملك للموكل فالبيع لازم وليس للموكل أخذها إن كانت قائمة ~~ونقص ما سماه إن سمي ونقصه بثمن المثل إن لم يسم لازم للوكيل. قوله: ~~(وكلامه هنا) أي قوله أو خالف في بيع فيخير موكله. قوله: (وثمن المثل) أي ~~وتعين ثمن المثل. قوله: (لأنه أعم) أي لان ما تقدم تخيير PageV03P384 # بسبب المخالفة في شئ خاص وهو ما إذا باع بأقل من ثمن المثل وهنا تخيير ~~بسبب المخالفة في أمر عام كما بينه الشارح أولا بقوله بأن باع الخ. قوله: ~~(ولو كان الموكل فيه) أي في بيعه ربويا فتعدى الوكيل وباعه بربوي مثله سواء ~~كان الموكل أمره ببيعه بربوي أو غيره. قوله: (فيخير الموكل في إجازة البيع ~~ورده) إنما خير بين الامرين المذكورين مع أن الخيار في بيع الربويات بعضها ~~ببعض مبطل له لأدائه لربا النساء بناء على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي. ~~وهو المشهور أي أن الخيار الذي جر إليه الحكم كخيار الموكل هنا يعني بين ~~الرضا بما فعله الوكيل ورده ليس كالخيار المدخول عليه. قوله: (وإلا فسد) أي ~~وإلا بأن علم بالتعدي حين الشراء فسد. قوله: (وهو مبطل له) أي لأنه يؤدي ~~للنساء. قوله: (إلا أن يلتزم الوكيل الزائد) قد استعمل المصنف الزائد في ~~حقيقته ومجازه وهو بيعه بأقل إذا هو نقص في المعنى أو هو من باب الاكتفاء ~~أو هو الأولى فكأنه قال إلا أن يلتزم الوكيل الزائد أو النقص على حد سرابيل ~~تقيكم الحر أي والبرد فينطبق كلامه على البيع والشراء قاله عبق وقد يقال ~~المراد إلا أن يلتزم الزائد على ما سمي له وعلى ms2693 ما باع به. قوله: (وأولى ~~المشتري) انظر هل التزام الأجنبي كذلك أم لا لان فيه منة بخلاف الوكيل لأنه ~~لما تعدى كان ما يلتزمه لازما له. قوله: (فإن التزمه فلا خيار) أي فإن ~~التزم الوكيل ما زاده من الثمن على ما سماه له موكله في مسألة الشراء أو ~~التزم الزائد على ما باع به حيث باع بأنقص مما سماه له موكله فلا خيار ~~للموكل، فالأول كما لو وكله على شراء سلعة بعشرة فاشتراها بخمسة عشر والتزم ~~الوكيل الخمسة الزائدة على ما سمي له، والثاني وهو ما إذا التزم الوكيل ~~الزائد على ما باع به كما لو وكله على بيع سلعة وسمي له الثمن عشرين فباعها ~~بخمسة عشر والتزم الوكيل أو المشتري الخمسة الزائدة على ما باع به المكملة ~~لما سماه له. قوله: (ونقدها) الواو بمعنى ثم التي للترتيب. قوله: (فلا خيار ~~للموكل) أي لان الذي له حصة من الثمن إنما هو الاجل وهو منتف هنا لما علمت ~~أن المراد بقوله في الذمة أن يكون الثمن غير معين وليس المراد بها التأجيل. ~~قوله: (وعكسه) بالرفع مبتدأ خبر محذوف تقديره كذلك أو بالنصب عطفا على اشتر ~~بها أي أو قال عكسه لأنه هنا فيه معنى الجملة فيصح أن يعمل فيه القول. ~~قوله: (عليه) أي على الثمن. قوله: (لتعلق غرضه بالمبيع) أي ويقبل قوله في ~~غرضه كما في عبق فإذا قال الموكل في الأولى إنما شرطت الشراء بهذه المائة ~~لان غرضي أنه إذا ظهر بها عيب أو حصل فيها استحقاق يفسخ البيع لأنه ليس ~~عندي غيرها فيقبل قوله في أن غرضه ذلك ويثبت له الخيار في رد البيع ~~وإمضائه، وكذا إذا قال إنما أمرته بالشراء في الذمة خوفا من أن يستحق الثمن ~~فيرجع البائع في المبيع وغرضي بقاؤه فإنه يقبل قوله في غرضه ويثبت له ~~الخيار في إمضاء البيع ورده. قوله: (أو قال اشتر شاة) أي صفتها كذا فاشترى ~~به اثنين أي فلا خيار للموكل ويأخذ الاثنين فإن تلفا كان ضمانهما منه ~~والموضوع ms2694 أنه لم يمكن أفرادهما وإلا لزم الوكيل واحدة كالموكل قال تت ربما ~~أشعر قوله فاشترى به اثنين أنه لو اشترى به واحدة وعرضا معها في صفقة واحدة ~~أن الحكم ليس كذلك، فقد حكى ابن حبيب عن ابن الماجشون لو أمره بشراء جارية ~~بعينها أو موصوفة بثمن فاشتراها به ومتاعا معها في صفقة واحدة، فالآمر مخير ~~بين أن يرد الجميع أو يأخذ الجارية بحصتها من الثمن. قوله: (على الصفة) أي ~~حال كونهما على الصفة التي عينها الموكل. PageV03P385 # قوله: (أو إحداهما) عطف على محذوف تقديره على الصفة كلاهما أو إحداهما. ~~قوله: (بأن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة) أي والحال أنه لم يجد الصفة ~~المطلوبة في غيرهما. قوله: (وإلا) أي وإلا بأن أمكن إفرادهما والحال أنهما ~~على الصفة واشتراهما بعقد. قوله: (خير في الثانية) أي لأنه لا يلزمه واحدة ~~منهما بعينها وإنما يخير في أخذ واحدة منهما بما يخصها من الثمن. قوله: ~~(وخير في الأولى) وإن لم تكن واحدة منهما على الصفة خير فيهما كانا بعقد أو ~~بعقدين. واعلم أن ما ذكره المصنف من أنه إذا كان لا يمكن إفرادهما لزما ~~الموكل وإن أمكن إفرادهما واشتراهما معا خير في قبول واحدة فقط هو الموافق ~~لنقل ابن عرفة وإن لم يوافق قولا من أقوال ثلاثة ذكرها في التوضيح، وحينئذ ~~فلا يعترض بما في التوضيح على كلامه هنا. قوله: (ضمان الرهان) أي فيضمن ~~قيمته إن كان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وإلا فلا ضمان. # قوله: (قبل علمك به ورضاك) ظرف لمحذوف أي إن تلف قبل علمك به ورضاك به ~~والأولى حذف قوله علمك به لاغناء ما بعده عنه لان الرضا بالشئ يستلزم العلم ~~به. قوله: (وإلا فالضمان منك) أي وإلا بأن رضي الموكل بالرهن الذي أخذه ~~الوكيل ولو حكما كعلمه به وسكوته طويلا فضمانه إن تلف بعد ذلك ضمان الرهان ~~من الموكل فإن لم يطل سكوته بعد علمه به وتلف حلف أنه لم يرض به وضمنه ~~الوكيل، ومحل التفصيل المذكور في ms2695 الوكيل المخصوص وإلا فالضمان من الموكل ~~مطلقا علم به ورضي أم لا. قوله: (في بدراهم) في داخلة على محذوف كما أشار ~~له الشارح لان حرف الجر لا يدخل على مثله. # قوله: (وعكسه) أي وهو بيعه بدراهم في قوله بعه بذهب. قوله: (قولان) أي في ~~تخيير الموكل بناء على أنهما جنسان ولزوم البيع بناء على أنهما حبس واحد في ~~العرف والقول بالتخيير نصره ابن عرفة فهو الراجح كما قيل والقول باللزوم ~~اختاره اللخمي وصححه ابن الحاجب وتؤولت المدونة عليه واعتمده بن. قوله: ~~(فيما إذا كانا الخ) أي محلهما فيما إذا كانا نقد البلد الخ. قوله: (وحنث ~~الخ) أي فإذا حلف لا يشتري عبد فلان فأمر غيره فاشتراه له فإنه يحنث إلا أن ~~ينوي أنه لا يشتريه بنفسه فلا يحنث بشراء الوكيل وكلام المصنف في اليمين ~~بالله أو بعتق غير معين لا إن كان اليمين بطلاق أو عتق معين وإلا فلا تنفعه ~~تلك النية عند القاضي كما مر في باب اليمين في قوله إلا لمرافعة أو بينة أو ~~إقرار في طلاق أو عتق فقط أي معين. قوله: (ويبرأ أيضا الخ) أشار بهذا إلى ~~أنه لا فرق بين صيغة البر والحنث فيحنث بفعل الوكيل في صيغة البر ويبر ~~بفعله في صيغة الحنث مثل فعل نفسه سواء بسواء. # تنبيه: قال عبق: كلام المصنف واضح في شئ يحصل المقصود منه بفعل الوكيل أو ~~الموكل كبيع وضرب وكذا دخول دار فيما يظهر لقبوله النيابة حيث لم يقصد ~~الدخول بنفسه. وهو ظاهر كلام اللقاني في صيغة البر في كدخول لا في صيغة ~~الحنث كلأدخلن الدار فلا يبر بتوكيله في دخولها ا ه‍. # والذي في المواق و ح عن ابن رشد أنه لا فرق بين صيغة البر وصيغة الحنث من ~~أن دخول الوكيل كدخول الموكل فيبر به في صيغة الحنث ويحنث به في صيغة البر ~~ا ه‍ بن. وقال العلامة الأمير في حاشيته على عبق والظاهر أنه لا يسلم إطلاق ~~قبول النيابة في دخول الدار نعم إن كان ms2696 الغرض منه التفتيش على شئ مثلا، ~~فإنه يقبل النيابة فيحنث في حلفه لا يدخل الدار بدخول الوكيل ويبر بدخوله ~~في حلفه لأدخلن إلا أن ينوي بنفسه فيهما وإلا لم يحنث في الأولى ولم يبر في ~~الثانية. قوله: (أي توكيله) أشار إلى أن في الكلام حذف مضاف لان المنع حكم ~~شرعي لا يتعلق بالذوات وإنما يتعلق بالأفعال والمراد بالذمي مطلق الكافر ~~فهو من عموم المجاز. قوله: (عن مسلم) أي وأما توكيل الذمي لذمي فإن كان على ~~استخلاص دين له على مسلم منع لأنه ربما أغلظ وشق عليه بالحث في الطلب وإن ~~كان على غير ذلك PageV03P386 # فلا منع. قوله: (أو تقاض للدين) ظاهره كالمدونة تقاضاه من مسلم أو ذمي ~~ولكن الحق جواز توكيله على تقاضي الدين من ذمي كما هو مفاد بهرام في كبيره ~~وشامله وظاهر المصنف أنه إنما يمنع توكيل الذمي للمسلم في الأمور الثلاثة ~~التي ذكرها ولا يمنع توكيله له في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف ~~وهو كذلك وينبغي كما قال ولد عبق أنه إذا وقع البيع أو الشراء أو التقاضي ~~الممنوع على وجه الصحة أن يكون ماضيا. قوله: (ولو رضي من يتقاضى منه) هذه ~~المبالغة مرتبطة بكلام المصنف. قوله: (ربما أغلظ على المسلم) أي الذي عليه ~~الدين. قوله: (ومن ذلك) أي ومن قبيل ذلك أي توكيل الذمي في التقاضي. # قوله: (وعدو على عدوه) أي ومنع توكيل عدو على مخاصمة عدوه المسلم أو ~~الكافر. قوله: (ولو عداوة دينية) أي ولو كانت العداوة التي بينهما دينية أي ~~سببها اختلاف الدين قال بن ألحق تقييد العداوة هنا بالدنيوية وأما منع ~~توكيل المسلم لليهودي على مخاصمة النصراني وعكسه فلعدم تحفظ كل منهما لا ~~للعداوة. قوله: (على واحد) أي على مخاصمة واحد منهما سواء كان الموكل لذلك ~~المسلم مسلما أو كافرا إذا لم يتوصل الكافر لخلاص حقه إلا بذلك وإلا كره ~~توكيله لذلك لان فيه نوع إذلال فإن تحقق حرم واعلم أن مثل توكيل العدو ~~توكيل من عنده لدد ويستنيبه الناس في ms2697 الخصومات فلا يجوز للقاضي قبول وكالته ~~على أحد كما قال ابن لبابة وابن سهل، وللرجل أن يخاصم عن نفسه عدوه إلا أن ~~يبادر لأذاه فيمتنع من ذلك ويقال له وكل غيرك انظر ح. قوله: (والرضا ~~بمخالفته الخ) حاصله أنه إذا أمر وكيله أن يسلم له في كذا فخالف وأسلم له ~~في غيره فلا يجوز للموكل الرضا بما خالف إليه الوكيل إن كان الموكل قد دفع ~~الثمن للوكيل وكان مما لا يعرف بعينه وكان اطلاع الموكل على المخالفة ~~والرضا بها قبل قبض الوكيل ما خالف إليه، فإن لم يدفع له الثمن جاز الرضا ~~بمخالفته كان المسلم فيه طعاما أو غيره بشرط أن يعجل له رأس المال الآن ~~وإلا منع ولو تأخر يسيرا لأنه بيع دين بدين، وكذا يجوز الرضا بما خالف إليه ~~إذا كان قد دفع إليه الثمن وكان مما يعرف بعينه ولم يفت وكذا لو اطلع على ~~المخالفة بعد قبض الوكيل المسلم فيه ولو قبل طول أجله فيجوز للموكل الرضا ~~به طعاما كان أو غيره كان الثمن المدفوع مما يعرف بعينه أم لا. قوله: (قبل ~~قبضه) أي من المسلم إليه. قوله: (وجب له) أي وجب ذلك الطعام المسلم فيه ~~للوكيل. قوله: (ما لم يكن الخ) هذا قيد في منع بيع الوكيل لنفسه. وحاصله أن ~~المنع مقيد بما إذا لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبات وبما إذا لم يأذن له ~~ربه في البيع لنفسه فإن اشترى الوكيل لنفسه بعد تناهي الرغبات أو أذنه ~~الموكل في شرائه لنفسه جاز شراؤه حينئذ ومثل إذنه له في شرائه ما لو اشتراه ~~بحضرة ربه لأنه مأذون له حكما. قوله: (ومحجوره عطف على نفسه) أي منع أن ~~يبيع الوكيل لمحجوره فلا يجوز لمن وكل على بيع سلعة أن يبيعها لمن في حجره ~~من صغير أو سفيه أو مجنون أو رقيق. # قوله: (غير مأذون) أي له في التجارة وأما بيعه له فجائز كما يأتي للشارح. ~~قوله: (لأنه من قبيل البيع لنفسه) أي لان الذي يتصرف لمن ذكر ms2698 من المحاجير ~~هو الحاجر فكأنه باع لنفسه. قوله: (إن اشترى بمال المفاوضة) أي وأما إن ~~اشترى شريكه بماله الخاص به فالجواز ولا مفهوم لشريك المفاوضة بل كذلك ~~شريكه الآخذ بعنانه يمنع البيع له إذا كان الشراء بمال الشركة وإلا جاز. ~~قوله: (بخلاف زوجته) ذكر بعض الموثقين أن الرجل إذا اشترى لزوجته شيئا ~~بطريق الوكالة ثم طلب منها الثمن فزعمت أنها دفعته له فإن نقد الثمن حلفت ~~وإن لم ينقده حلف ولكل PageV03P387 # منهما رد اليمين على صاحبه ا ه‍ شب. قوله: (المأذون) أي ولو حكما ~~كمكاتبه. قوله: (فإن حابى) أي بأن باع ما يساوي عشرة بخمسة وقوله وغرم ~~الوكيل أي لموكله. قوله: (وقت البيع) أي لا وقت قيام الموكل أو علمه. قوله: ~~(أي الوكيل) ومثله المبضع معه وعامل القراض وقوله من يعتق على موكله أي ~~وأما شراء الوكيل من يعتق على نفسه فقد سكت المصنف عنه لعدم النص عليه ووقع ~~في مجلس المذاكرة أنه لا يعتق عليه لأنه لا يملكه سواء قلنا أن العقد يقع ~~فيه ابتداء للموكل أو للوكيل مراعاة للقول الآخر. قوله: (وإن لم يعلم ~~الحكم) أي وهو عتقه على الموكل. قوله: (وإذا تنازعا في العلم) بأن ادعى ~~الوكيل أنه لا يعلم بقرابة ذلك العبد من الموكل وادعى الموكل أنه يعلم بها ~~وقوله أو التعيين بأن ادعى الوكيل أن الموكل عين له ذلك العبد وقال الموكل ~~بل عينت له عبدا غيره. قوله: (فالقول للوكيل) أي على الراجح كما قال ~~الطخيخي، وقيل القول قول الموكل والعبد حر على كلا القولين إلا أنه على ~~الأول يعتق على الموكل وعلى الثاني يعتق على الوكيل ويغرم ثمنه للموكل. ~~قوله: (على الوجه الممنوع) أي بأن علم الوكيل بقرابة العبد ولم يعينه ~~الموكل له. قوله: (عتق عليه) هذا مقيد كما في التوضيح بما إذا لم يبين ~~الوكيل لبائع العبد أنه يشتريه لفلان فإن بين ولم يجزه الآمر نقض البيع ا ~~ه‍ بن. قوله: (وإن لم يعلم الخ) أي هذا إذا علم الوكيل بالقرابة أو الحكم ms2699 ~~بل وإن لم يعلم بهما وهذا مبالغة في قول المصنف فعلى آمره. # قوله: (وإن لم يعينه) أي والحال أنه لم يعينه. قوله: (يعتق عليه) أي ~~بمجرد الشراء والولاء للموكل عتق عليه أو على الوكيل لأنه كأنه أعتقه عن ~~الموكل ا ه‍ عبق. قوله: (ومنع توكيله) أي منع أن يوكل الوكيل غيره على ما ~~وكل فيه بغير رضا موكله لان الموكل لم يرض إلا بأمانته وهذا إذا كان الوكيل ~~غير مفوض أي وأما المفوض فله أن يوكل بغير رضا موكله. قوله: (كوجيه) أي ~~كتوكيل وجيه جليل القدر على أمر حقير كبيع دابة بسوق. قوله: (في حقير) أي ~~وكل في حقير. قوله: (أو اشتهر الوكيل بها) أي بالوجاهة لان الموكل حينئذ ~~محمول على أنه علم بها ولا يصدق في دعواه أنه لم يعلم. قوله: (وإلا فليس ~~الخ) أي وإن لم يعلم الموكل بوجاهته ولا اشتهر الوكيل بها فليس له التوكيل ~~فإن وكل وتلف المال ضمنه لتعديه. قوله: (لا أنه يوكل غيره استقلالا) أي ~~بخلاف الصورة الأولى. قوله: (فلا ينعزل الثاني) أي الوكيل الثاني وهو وكيل ~~الوكيل بعزل الوكيل الأول نظرا لوكالته للأصيل حيث أذن فيه حكما. قوله: ~~(فهو من إضافة المصدر لمفعوله) أي لان المعنى فلا ينعزل الثاني إذا عزل ~~الموكل الوكيل الأول. قوله: (أي إذا عزل الأصيل) أي الموكل. قوله: (وينعزل ~~كل منهما بموت الأول) المراد به الأصيل الذي هو الموكل وقوله وله أي للأول ~~وهو الأصيل وقوله وللوكيل عزل وكيله أي نظرا لجهة وكالته له. قوله: (وأما ~~المفوض الخ) محترز قوله سابقا غير المفوض. # قوله: (إذ بتعدي الأول) أي الوكيل الأول. قوله: (ما لم يحل الاجل) ظرف ~~لعدم جواز الرضا أي وعدم جواز رضاه مدة عدم حلول الأجل لأنه دين في دين فإن ~~حل الاجل جاز الرضا لسلامته من دين بدين هذا ظاهره وفيه أن فسخ الدين في ~~الدين ممنوع ولو بعد حلول الأجل فالأولى PageV03P388 # للشارح حذف قوله ما لم يحل الاجل ويبدله بقوله ما لم يقبضه الوكيل كما ~~يأتي. ms2700 قوله: (تأويلان) الثاني لابن يونس والأول عزاه في التوضيح لبعضهم ا ~~ه‍ بن. قوله: (وغاب به) أي وغاب عليه. قوله: (وإلا جاز) أي وإلا يكن التعدي ~~بالتوكيل في سلم بل في شراء نقدا أو كان في سلم ولم يدفع الموكل الأول ~~الثمن للوكيل الأول أو دفعه له وكان مما يعرف بعينه ولم يفت، أو كان مما لا ~~يعرف بعينه ولكن قبض الوكيل المسلم فيه قبل اطلاع الموكل على التعدي جاز ~~الرضا باتفاقهما. قوله: (في سلم) أي سماه الموكل له فأعرض الوكيل عنه ~~لغيره. قوله: (إن دفع له) أي إن دفع الموكل للوكيل رأس المال أي وكان لا ~~يعرف بعينه واطلع الموكل على المخالفة قبل قبض الوكيل. قوله: (للاستغناء ~~عنها بما قدمه) أي وهو قوله منع الرضا بمخالفته في سلم لكن التكرار مبني ~~على ما حل به الشارح تبعا لتت من حمل المخالفة هنا على المخالفة في جنس ~~المسلم فيه كما هو المتبادر من كلام المصنف وجعل بعضهم المخالفة هنا في رأس ~~مال السلم فقال ومنع رضاه أي الموكل بمخالفة الوكيل في رأس مال سلم إن دفع ~~لها لموكل الثمن أي رأس المال. وقوله بمسماه بدل من رأس مال سلم بدل كل ~~فكأنه قال ومنع رضاه بمخالفته أي الموكل في رأس مال سماه له ودفعه أن يدفعه ~~بعينه للمسلم إله فزاد الوكيل على القدر الذي سماه الموكل زيادة كثيرة ودفع ~~الجميع للمسلم إليه، وعلة منع الرضا أن الوكيل لما تعدى الثمن دينا فإذا ~~رضي بالسلم فقد فسخه فيما لا يتعجله فهو دين بدين وعلى هذا فالمخالفة هنا ~~في رأس مال السلم، وقوله سابقا ورضاه بمخالفته في سلم المخالفة فيه في جنس ~~المسلم فيه وحينئذ فلا تكرار. قوله: (على كل حال) أي سواء حملنا كلام ~~المصنف على المخالفة في جنس المسلم فيه كما هو ظاهره أو حملناه على ~~المخالفة في رأس المال كما قرره به بهرام وابن غازي أما الاستغناء عما هنا ~~بما تقدم إن حملت المخالفة هنا على المخالفة في جنس ms2701 المسلم فيه فظاهر لأنه ~~عين ما تقدم، وأما الاستغناء بما تقدم عما هنا على حمل ما هنا على المخالفة ~~في رأس المال فبالنظر للعلة لان العلة في منع الرضا عند المخالفة في جنس ~~السلم هو العلة في منع الرضا عند المخالفة في رأس المال وهو الدين بالدين ~~تأمل. قوله: (ومنع رضاه بدين) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة بنقد فباعها ~~بدين فإنه يمنع من الرضا به سواء كان ذلك الثمن المؤجل عينا أو عرضا أو ~~طعاما والمنع مقيد بقيود أن يكون الثمن المؤجل أكثر مما سماه له إن كان قد ~~باع بجنس المسمى أو يكون من غير جنس المسمى والحال أن المبيع قد فات فلو ~~باع بجنس المسمى وكان أقل أو مساويا لما سماه له جاز الرضا بالدين وكذا إن ~~كان المبيع قائما وباع بغير جنس المسمى أو بجنسه بأكثر منه فيجوز له الرضا ~~بذلك الدين ويبقى لأجله وإن شاء أخذ عين شيئه ورد البيع. قوله: (مما سماه ~~موكله) أي بأن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها باثني عشر لأجل. قوله: (أو ~~من القيمة) بأن كانت قيمتها عشرة فباعها باثني عشر لأجل. قوله: (أو من غير ~~جنس ما سمي) كما لو سمي له عشرة محابيب نقدا فباعها باثني عشر ريالا لأجل. # قوله: (أو من غير جنس القيمة) كما لو كان شأنها أن تباع بالريالات فباعها ~~بالمحابيب لأجل. قوله: (إن فات المبيع) أي وأما لو كان قائما جاز للموكل أن ~~يرضى بذلك المؤجل ويبقى لأجله وإن شاء رد البيع وأخذ عين شيئه. قوله: (وقعت ~~فيه) أي في ثمنه المخالفة. قوله: (حينئذ) أي حين إذا حصلت المخالفة وباع ~~بدين. # قوله: (بالتسمية) مصدر بمعنى اسم المفعول أي بالمسمى. قوله: (بأن ساوى) ~~أي ثمن الدين التسمية أو القيمة أو زاد ثمن الدين عليهما وقوله أخذه الموكل ~~جواب إن وفى ضمير أخذه راجع لثمن الدين. قوله: (ولا كلام للوكيل) أي إذا ~~زاد ثمن الدين عن التسمية أو القيمة وذلك لأنه متعد PageV03P389 # ولا ربح له. ms2702 قوله: (وإلا يوف) أي ثمن الدين بالتسمية أو القيمة بأن نقص ~~عنهما. قوله: (وإن سأل غرم التسمية) أي وإن طلب من موكله أنه يغرم له حالا ~~من عنده المسمى الذي سماه له أو القيمة ولا يباع الدين بل يبقى لأجله ويصير ~~الوكيل ليقبض ذلك الدين الذي دفعه من الدين إذا حل ويدفع ما بقي من الدين ~~للموكل جاز إجابته لذلك بشرط أن تكون قيمة الدين وقت السؤال قدر التسمية أو ~~أقل لا إن كانت أكثر مثلا لو كان المسمى عشرة وباع السلعة بخمسة عشر لأجل ~~وفاتت السلعة عند المشترى فسأل الوكيل موكله أن يدفع له المسمى وهو عشرة من ~~عنده حالا ويصير لحلول أجل الدين الذي هو الخمسة عشر، فإذا حل أخذ منها ~~المسمى وهو العشرة التي دفعها لموكله والخمسة الباقية يدفعها للموكل. قوله: ~~(جاز) أي ويجبر الموكل على ذلك على الصواب كما قال ابن القاسم والجواز لا ~~ينافي الجبر وإنما عبر المصنف بالجواز ردا لقول أشهب بالمنع إن كانت قيمة ~~الدين الآن أقل من التسمية أو من القيمة وأما إذا كانت مساوية فيجوز. ~~والحاصل أنه عند تساويهما فالجواز اتفاقا وإن كانت قيمة الدين أكثر من ~~التسمية منع الصبر اتفاقا وإن كانت قيمة الدين أقل من التسمية جاز الصبر ~~عند ابن القاسم ومنع عند أشهب. قوله: (إذ ليس للوكيل في ذلك نفع) أي لأنه ~~إذا كانت القيمة قدر التسمية لو بيع الدين حالا بقيمته لم يكن على الوكيل ~~غرم لان القيمة قدر التسمية وإذا دفع الوكيل الآن التسمية وانتظر حلول أجل ~~الدين فإذا حل أخذ ما دفعه من التسمية وما زاد دفعه للموكل فلم يعد على ~~الوكيل نفع بل ذلك أحسن للموكل لأنه أخذ التسمية وزيادة عليها، وأما إذا ~~كانت قيمة الدين أقل من التسمية فنفع الوكيل ظاهر بيانه أن الوكيل يلزمه ~~التسمية وهي أكثر من القيمة فإذا بيع الدين بقيمته غرم تمام التسمية، وإن ~~أعطى التسمية الآن ليقبضها عند الحلول فإعطاؤه الآن سلف وقد انتفع بإسقاط ~~غرم ما بين ms2703 القيمة والتسمية لكن لا نقول إن ما بين القيمة والتسمية لازم له ~~ويغرمه فإذا دفع التسمية حالا فقد انتفع بإسقاط ذلك عنه إلا إذا قلنا أن ~~بيعه للدين لازم له ويجبر عليه كما قاله أشهب. وقال ابن القاسم أن بيع ~~الدين لا يلزم إلا برضاهما فإذا دفع الوكيل التسمية حالا فلا نفع بإسقاط ~~الغرم لان الغرم لم يلزمه وإنما يلزم لو كان يجبر على البيع، وليس كذلك بل ~~يجبر الموكل على القبول إذا سأل الوكيل غرم التسمية الآن ا ه‍ بن. قوله: ~~(فإن كانت قيمته أكثر) أي فإن كانت قيمة الدين الآن أكثر من التسمية أو ~~القيمة. قوله: (لم يجز الصبر) أي بل يتعين بيع الدين. قوله: (وفي الثالث ~~كأنه الخ) أي في الثالث لا يجوز سؤال تعجيل العشرة والصبر إلى حلول الخمسة ~~عشر لان الموكل صار كأنه فسخ الاثنين الزائدين على القيمة أو التسمية في ~~خمسة لان ما يتأخر من قيمة الدين بعد دفع التسمية وهو اثنان سلف لان من أخر ~~ما يعجل يعد سلفا فإذا حل الاجل أخذ عن الاثنين خمسة فقد صدق عليه أنه فسخ ~~اثنين في خمسة. قوله: (فإن الوكيل الخ) علة لقوله كأنه أي الموكل فسخ اثنين ~~في خمسة وقوله فتأمل جملة معترضة بين العلة ومعلولها وكان الأولى تأخيرها ~~بعد تمام العلة وإنما أمر بالتأمل لدقة المقام. قوله: (فواضح) أي أخذ ~~الوكيل لذلك الثمن عوضا عما دفعه من التسمية أو القيمة. قوله: (أي استمر ~~الخ) أي لان يغرمه القيمة أو التسمية أولا قد دفع النقص. قوله: (وضمن إن ~~أقبض الدين ولم يشهد) أي لتفريطه بعدم الاشهاد ومحل الضمان ما لم يكن الدفع ~~بحضرة الموكل فإن كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل بعدم الاشهاد ومصيبة ما ~~أقبض على الموكل لتفريطه بعدم الاشهاد بخلاف الضامن يدفع الدين بحضرة ~~المضمون حيث أنكر رب الدين القبض فإن PageV03P390 # مصيبة ما دفع من الضامن ولا رجوع له به على المضمون والفرق بين المسألتين ~~حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط، وفي ms2704 الثانية مفرطا مع أن الدفع في كل ~~منهما بحضرة من عليه الدين أن ما يدفعه الوكيل مال الموكل فكان على رب ~~المال أن يشهد بخلاف الضامن فإنه إنما يدفع من مال نفسه فعليه الاشهاد لحفظ ~~مال نفسه فهو مفرط بعدم الاشهاد. قوله: (وأنكر) أي ربه القبض. قوله: (أو ~~غاب) أي وطلب ذلك الدين وكيله لعدم علمه بقبض موكله. قوله: (على المذهب) ~~وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العادة بعدم الاشهاد وعلى المذهب فيستثنى هذا من ~~قاعدة العمل بالعرف أما لو اشترط الوكيل على الموكل عدم الاشهاد فلا غرم ~~عليه. قوله: (سواء الخ) تعميم في المفهوم أي فإن قامت له بينة بالاقباض فلا ~~ضمان عليه سواء أشهدها على الاقباض اتفاقا أو عاينت الاقباض بدون قصد إشهاد ~~على المشهور. # قوله: (بفتح الهاء) أي مع ضم الياء مبنيا للمفعول ونائب الفاعل ضمير ~~مستتر عائد على الاقباض أي ولم يشهد عليه ولم تقم له بالاقباض. قوله: (أو ~~باع بكطعام) حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بطعام أو عرض والعادة ~~أنها لا تباع بذلك بل بالعين وادعى الوكيل أن موكله أذنه في ذلك ونازعه ~~الموكل بأن قال ما أذنتك كان القول قول الموكل ويضمن الوكيل إذا فاتت ~~السلعة بمعنى أن الموكل يخير إن شاء أخذ منه قيمتها، وإن شاء أجاز البيع ~~بما وقع به فمعنى ضمانه أنه معرض للضمان لا أنه يضمنه بالفعل، وأما إن كانت ~~السلعة قائمة فإن الموكل يخير بين رد البيع وأخذها وبين إجازته. # قوله: (أو بالرد) أي لمن قبضه منه. قوله: (إن ادعاه) أي ما ذكر من التلف ~~والرد. قوله: (ينكر ما عليه من الدين) الأولى ينكر المعاملة لان قوله لا ~~دين لك علي مثل قوله لا حق لك علي وقوله ولا تسمع دعواه الأولى ولا تسمع ~~بينته لأنه أكذبها. قوله: (ثم لا تسمع بينته) أي لا تسمع بينة المطلوب إذ ~~شهدت بالقضاء بعد إنكاره المعاملة. قوله: (بخلاف لا حق لك علي) أي بخلاف ما ~~إذا قال المدعى عليه ms2705 لا حق لك علي فأقام المدعي بينة بالحق وأشهد المدعى ~~عليه بينة بالقضاء فإنها تقبل بينته. قوله: (برئ الوكيل) أي بالنسبة ~~للموكل. قوله: (لأنه أمين) علة لمحذوف أي وصدق فيما ادعى لأنه أمين. قوله: ~~(وفي الجهل) أي وفي جهل الغريم بتفريط الوكيل وعدم تفريطه قولان بالرجوع ~~على ذلك الوكيل وعدم الرجوع عليه الأول منهما لمطرف حملا للوكيل عند الجهل ~~على التفريط والثاني لابن الماجشون حملا له على عدم التفريط. قوله: (فيبرأ ~~الغريم حينئذ) أي كما يبرأ الوكيل ويضيع المال على الموكل ومثل البينة ~~الشاهدة بمعاينة القبض من الغريم إقرار الموكل بدفع الغريم للوكيل، بخلاف ~~شهادة الوكيل على إقباض الغريم فإنها لا تنفعه لأنها شهادة على فعل نفسه ~~واعلم أن للغريم تحليف الموكل على عدم العلم بدفعه للوكيل وعدم وصول المال ~~إليه عند عدم بينة للغريم تشهد بمعاينة القبض. قوله: (كما يبرأ) أي الغريم ~~بل وكذا الوكيل ويضيع المال على الموكل حينئذ. # قوله: (لان له الاقرار على موكله) يفهم من هذا التعليل أن الوكيل المخصوص ~~إذا جعل له الاقرار PageV03P391 # يكون كالوكيل المفوض في هذا أعني براءة الغريم إذا قال ذلك الوكيل قبضت ~~منه وتلف مني وهو كذلك. قوله: (إن لم يدفعه الخ) إنما ضمنه الموكل عند عدم ~~دفعه قبل الشراء بأن كان الدفع بعده لان الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل ~~بالثمن في ذمته حتى يصل للبائع. وقوله إن لم يدفعه له ابتداء مفهوم الشرط ~~عدم غرم الموكل إذا دفع الثمن للوكيل قبل الشراء وتلف بعده لأنه مال بعينه ~~لا يلزمه غيره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده وتلزم السلعة للوكيل بالثمن ~~الذي اشتراها به وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم ينقده وإلا لزم ~~الموكل إلى أن يصل لربه ففي المفهوم تفصيل ا ه‍ عبق. فإن دفعه له ابتداء ~~قبل الشراء وتلف قبل أن يشتري لم يلزمه أن يدفع بدله ولا يلزم الوكيل شراء ~~أيضا. # قوله: (هذا القيد) أعني قوله قبل الشراء لأنه ليس معناه إن لم يدفعه ms2706 ~~للوكيل أصلا لأنه يقتضي أنه متى دفعه له سواء كان قبل الشراء أو بعده فلا ~~غرم عليه مع أنه إن كان الدفع قبل الشراء فلا غرم وإن كان بعده فإنه يغرم. ~~قوله: (وهذا) أي ومحل هذا أي غرم الموكل الثمن ولو مرارا إلى أن يصل لربه. # قوله: (ففعل) أي ثم بعد ذلك أخذه من الموكل ليدفعه للبائع فتلف منه قبل ~~وصوله له لم يلزم الخ. قوله: (ويفسخ البيع) أي لأنه بمنزلة استحقاق الثمن ~~المعين. قوله: (بيمين) أي ولو كان غير متهم. قوله: (يصدق في رد الوديعة) أي ~~بيمين ولو كان غير متهم ا ه‍ عبق. قوله: (فله التأخير له) أي لأجل الاشهاد. ~~قوله: (لكن الراجح أن له التأخير للاشهاد) أي للوكيل والمودع الذي قبض بغير ~~بينة التأخير للاشهاد خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب وابن ~~شاس. والحاصل أن المودع إذا قبض بينة مقصودة للتوثق فله تأخير الرد للاشهاد ~~اتفاقا فلا ضمان عليه إذا تلف للتأخير لذلك، وأما الوكيل والمودع إذا قبض ~~بغير بينة للتوثق فقيل ليس لواحد منهما التأخير للاشهاد وإذا أخر لأجله ~~وتلف ضمن وهو ما مشى عليه المصنف تبعا لابن الحاجب وابن شاس، وقيل له ~~التأخير ولا ضمان وهو ما لابن عبد السلام، وارتضاه الأشياخ وفي بن عن ابن ~~عرفة أن هذا القول للغزالي لا لأهل المذهب فيفيد قوة ما ذكره المصنف من عدم ~~التأخير. قوله: (على مال) أي بأن يكون وكلهما على بيع أو شراء أو اقتضاه ~~دين وقوله ونحوه أي غير خصام كطلاق وعتق وإبراء وهبة ووقف وأما على الخصام ~~فقد تقدم أنه لا يجوز تعدد الوكيل فلا يوكل اثنين على خصام واحد إلا برضاه ~~فإن رضي فكذلك لأحدهما الاستبداد إن ترتبا. قوله: (أن لا يستبد) أي واحد ~~منهما أو أن لا يستبد فلان. قوله: (كما إذا وكلا معا في آن واحد) أي فليس ~~لأحدهما الاستبداد إلا بشرط أن كل واحد يستبد. والحاصل أنهما إن وكلا ~~مترتبين فلأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل عدم ms2707 الاستبداد وإن وكلا معا ~~فليس لأحدهما الاستبداد إلا إذا شرط الموكل لهما الاستبداد هذا هو المعتمد ~~في المسألة. قوله: (وكالوصيين مطلقا) أي فلا يستقل أحدهما بالتصرف سواء ~~أوصاهما معا أو مترتبين وذلك لان الايصاء إنما يكون تحتمه ولزومه في لحظة ~~الموت إذ له الرجوع قبل ذلك وحينئذ فلا أثر للترتب الواقع قبله وحينئذ فلم ~~يلزما إلا معا. قوله: (في الترتب) أي في ترتب وكالتهما وعدم ترتبها. قوله: ~~(فالأول) مبتدأ خبره محذوف كما قدره الشارح أي فالبيع الأول هو الماضي أو ~~خبر لمبتدأ محذوف أي فالماضي بيع الأول. # قوله: (إلا بقبض) أي إلا أن يكون بيع الثاني ملتبسا بقبض للمبيع منه وإلا ~~كان الماضي بيع الثاني. قوله: (إذا لم يعلم هو) أي البائع الثاني. قوله: ~~(وإلا فالأول) أي وإلا بأن باعها الثاني وقبضها المشتري منه والحال أن ~~البائع الثاني أو المشتري منه عالم ببيع الأول فالحق فيها للمشتري الأول. ~~PageV03P392 # قوله: (كذات الوليين) أي فإنها لذي العقد الأول ما لم يتلذذ بها الثاني ~~غير عالم بالأول وإلا كانت للثاني فإن تلذذ بها الثاني عالما بنكاح الأول ~~كان الحق فيها للأول. قوله: (بخلاف النكاح) أي أن الوليين إذا عقدا عليها ~~في وقت واحد فإن النكاحين يفسخان لعدم قبول النكاح للشركة. # قوله: (وإن جهل الزمن) أي أنه وقع ترتب بين بيع الموكل والوكيل لكن لم ~~يعلم هل البائع أو لا الموكل أو الوكيل فقد وقع الجهل في الزمن الذي باع ~~فيه هذا وهذا وقوله فلمن قبض أي فالسلعة تكون لمن قبضها، فإن لم يقبضها أحد ~~من المشتريين اشتركا فيها إن رضيا وإلا اقترعا لدفع ضرر الشركة وإنما قيل ~~بالقرعة عند جهل السابق دون ما إذا عقدا معا لأنه عند جهل السابق الحق في ~~الواقع لأحدهما والتبس، بخلاف ما إذا عقدا معا فإنه لا وجه فيها للقرعة، ~~وفهم من قوله بعت أن الإجارة ليست كذلك والحكم أنها للأول سواء حصل قبض لمن ~~استأجر أولا أو لمن استأجر ثانيا أو لم يحصل قبض قاله ابن رشد. ms2708 وقال أبو ~~الحسن قال المازري على أن قبض الأوائل قبض للأواخر يكون القابض أولا أولى ~~وعلى أنه ليس قبضا للأواخر تكون للأول انظر بن. تنبيه: كلام المصنف فيما ~~إذا باع الموكل والوكيل وأما لو باع الوكيلان شيئا ووكلا مرتبين أو معا ~~وشرط لكل الاستقلال ففي عبق أن المعتبر البيع الأول ولو انضم لذلك قبض ~~والذي ذكره الشيخ أحمد الزرقاني أنهما كبيع الوكيل والموكل، واختاره بن ~~تبعا للمسناوي ورد ما قاله عبق من الفرق وهذا إذا باع الوكيلان مرتبين فإن ~~باعا معا أو جهل السابق فبيعهما كبيع الموكل والوكيل اتفاقا. قوله: (جبرا ~~على المسلم إليه) أي ولا حجة للمسلم إليه مع وجود البينة إذا قال لا أدفع ~~إلا لمن أسلم إلي. قوله: (ولو أقر المسلم إليه الخ) فلا تقبل شهادته على ~~المعتمد لأنه يتهم على تفريغ ذمته وإن كان قادرا على تفريغها بالدفع للحاكم ~~لان الدفع للحاكم يتوقف على إثبات فصول متعددة وهذا هو الراجح وقيل تقبل ~~شهادة المسلم إليه لأنه قادر على تفريغ ذمته بالدفع للحاكم حيث كان الوكيل ~~المسلم غائبا. قوله: (يا موكل) تسميته بموكل باعتبار الدعوى فقط. قوله: ~~(ونحوه) أي كوقف أو هبة أو صدقة. قوله: (فالقول لك بيمين) إنما حلف في هذه ~~المسألة لتقوي جانب الوكيل بتصديق الموكل له على الاذن بخلاف الأولى فإن ~~الموكل لم يصدقه فيها على الاذن. قوله: (صفة له) أي للاذن. قوله: (بل في ~~رهنه) أي أو إجارته. قوله: (إلا أن يشتري الخ) صورته وكلته على شراء سلعة ~~ودفعت له الثمن فاشترى به سلعة فزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل ~~مع يمينه، فإذا حلف لزمت السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع للوكيل ~~باقيا بيد البائع أولا وسواء كان مما يغاب عليه أو لا، وتقييد خش وعبق ~~الثمن في هذه المسألة بكونه مما يغاب عليه تبعا للشيخ يوسف الفيشي ورده ~~شيخنا بأنه لا دليل عليه. قوله: (لزمتك السلعة) أي فهي لازمة للموكل في ~~حالين ما إذا حلف الوكيل وما إذا نكلا معا. قوله: ms2709 (كقوله أمرت ببيعه الخ) ~~حاصله أنه إذا وكله على بيع سلعة فباعها بعشرة وادعى أن الموكل أمره بذلك ~~وقال الموكل بل أمرته بأكثر من ذلك، فالقول قول الوكيل بيمينه إذا فات ~~المبيع بزوال عينه، وأشبه قول ذلك الوكيل سواء أشبه الموكل أم لا، وكذا إن ~~لم يفت والحال أنه لم يحلف الموكل فإن حلف الموكل كان القول قوله، والقول ~~قول الموكل بيمينه إذا فات المبيع، وأشبه قوله وحده أو لم يشبه واحد منمهما ~~وكذا إن لم يفت وحلف فتلخص أن القول للموكل في ثلاث مسائل وهي ما إذا فات ~~المبيع بزوال عينه وأشبه PageV03P393 # الموكل وحده أو لم يشبه واحد منهما أو كان المبيع قائما وحلف، والقول ~~للوكيل في ثلاث أيضا فوات المبيع وأشبه أشبه الموكل أم لا أو لم يفت ولم ~~يحلف الموكل والثلاثة الأخيرة وهي التي القول فيها للوكيل مستفادة من قول ~~المصنف كقوله أمرت إلى قوله ولم تحلف والثلاثة الأول التي القول فيها ~~للموكل مستفادة من مفهومه، فالصورتان الأوليان من تلك الثلاثة الأول ~~مستفادة من مفهوم وأشبهت والثالثة من تلك الثلاثة مستفادة من مفهوم ولم ~~تحلف. قوله: (مجاز) والأصل أشبه الوكيل في دعواه أنه أمره بعشرة. قوله: (في ~~الصورتين) أي المستثناتين وهما قوله إلا أن يشتري بالثمن فزعمت أنك أمرته ~~بغيره وقوله كقوله أمرت ببيعه بعشرة الخ. قوله: (فإن حلفت) أي والحال أنه ~~لم يفت فالقول قولك ولو لم تشبه لان الأصل بقاء ملكه على سلعته فمن أحب ~~اخراجها عن ملكه كان مدعيا فعليه الاثبات وهذا بيان لمفهوم قوله ولم تحلف ~~ثم حيث كان القول للموكل فيحلف ويأخذ ما ادعاه وهو القدر الزائد على العشرة ~~في الفرض المذكور، وهذا إذا فاتت السلعة أو كانت قائمة ولم يأخذها ورضي ~~الوكيل بدفع الزائد، وأما إن لم يرض فيتعين أخذ الموكل السلعة وليس له أن ~~يجيز البيع ويجيز الوكيل على دفع الزائد على المعتمد فلو أراد المشتري ~~أخذها بما قال الموكل فهل يجيز الموكل على ذلك أو لا؟ قولان انظر ح ms2710 فإن كان ~~القول قوله أي الموكل ولم يحلف دفع الوكيل العشرة فقط وهل بيمين أولا قولان ~~وعلى الأول فإن نكل غرم ما ادعاه الموكل على المعتمد فقول الموكل مقبول في ~~حالتين ما إذا حلف أو نكلا معا. قوله: (وهذا عند فقد البينة) أي للموكل ~~والوكيل وأما إن كان لأحدهما بينة عمل بها. قوله: (أي بجارية) يعني غير ~~الموكل فيها فهو كقولك عندي درهم ونصفه وليس ضمير بها راجعا للجارية الموكل ~~على شرائها لقوله هذه لك والأولى وديعة ولو قال المصنف فبعث بجارية كان ~~أحسن لان النكرة إذا أعيدت بلفظ النكرة كانت غير الأولى. قوله: (وقال هذه ~~لك) أي هذه هي التي اشتريتها لك بدراهمك. قوله: (والأولى وديعة) أي أرسلتها ~~وديعة عندك. # قوله: (فإن لم يبين) أي الوكيل لك حين بعث الأولى مع الرسول أو مع غيره ~~أنها وديعة وأشار الشارح بهذا إلى أنه ليس المراد بالبيان في كلام المصنف ~~إقامة البينة بل إرساله لمن وكله أنها وديعة. قوله: (وكذا إذا لم يعلمك ~~الرسول) أي وكذا إذا بين للرسول ولم يعلمك الرسول بذلك. قوله: (وحلف) فإن ~~نكل الوكيل عن اليمين لم يأخذ الأولى بل تلزم الموكل ويخير الموكل في ~~الثانية إن شاء أخذها أيضا وإن شاء ردها ا ه‍ عدوي. قوله: (فإن بين) أي ~~للرسول أنها وديعة وبلغه الرسول ذلك أخذها بلا يمين سواء وطئت أم لم توطأ ~~وإذا وطئها مع البيان من غير أن يشهد بينة عند الارسال أنها وديعة فذكر ~~بعضهم أنه يحد لأنها مودعة وذكر بعضهم أنه لا حد عليه لاحتمال كذب المبلغ ~~وللخلاف في قبول قول المأمور أنه قد اشتراها لنفسه، وهاتان شبهتان ينفيان ~~عنه الحد وهذا القول الثاني استظهره المساوي كما قال بن واقتصر عليه البدر ~~القرافي. قوله: (كأن لم يبين ولم توطأ الخ) الحاصل أنه إن بين مع الرسول أو ~~غيره أن الأولى وديعة أخذها بلا يمين وطئت أم لا وإن لم يبين أو لم يعلمك ~~الرسول أخذها بيمين إن وطئت وبغير يمين إن كانت ms2711 لم توطأ. قوله: (إلا أن ~~تفوت عند البيان وعدمه) أشار بهذا إلى أن الاستثناء من المنطوق والمفهوم ~~معا كما هو الصواب فكأنه قال ومحل أخذه لها بيمين إن لم يبين وبلا يمين إن ~~بين ما لم تفت بما ذكر فإن فاتت بما ذكر لم يكن له أخذها لا من أخذها عند ~~عدم البيان الذي هو المنطوق، كما قاله بعض الشراح تبعا للبدر القرافي لأنه ~~يقتضي أنه لو بين ولم يشهد بينة فإنه يأخذها ولو فاتت والحق أنها متى فاتت ~~بكولد لم يكن له أخذها بين أم لا كما هو مفاد المدونة. قوله: (فالاستثناء ~~منقطع) صوابه متصل كما في بن. قوله: (وتكون للموكل) أي بالثمن الذي سماه ~~فإن ادعى المأمور زيادة يسيرة قبل قوله كما تقدم في قوله إلا كدينارين في ~~أربعين. PageV03P394 # قوله: (بذهاب عينها) أي بالموت. قوله: (أنها له) أي أو أنها وديعة عند ~~المرسل إليه. قوله: (ولو لم يبين الرسول الخ) أي هذا إذا بين له الرسول ~~أنها وديعة مع وجود البينة التي أشهدها الوكيل بل ولو لم يبين له ذلك. ~~قوله: (أخذها) أي الوكيل وأعطاك الثانية. قوله: (لان الموكل متعد حينئذ) أي ~~فالولد ابن زنا لسيد أمه وقوله قيمة الولد أي وليس له أخذه لأنه حر نسيب ~~للشبهة. والحاصل أن الصور أربع لا بيان ولا بينة البيان بدون البينة البينة ~~بدون بيان البينة والبيان ففي الثلاث الأول ليس وطؤه زنا بل وطئ شبهة فلا ~~حد فيها ولا يأخذ الولد، نعم تؤخذ قيمته في الثالثة وفي الأوليين تفوت ~~بالايلاد فلا تؤخذ هي ولا ولدها ولا قيمته والوطئ في الرابعة زنا يوجب الحد ~~ويأخذ الوكيل الولد. قوله: (يوم الحكم) أي بأخذها. قوله: (ولزمتك يا موكل ~~الأخرى في المسألتين) هذا تصريح بما علم التزاما وذلك لان المستفاد مما ~~تقدم أنه يقبل قول الوكيل وإذا قبل لزم من ذلك أن الموكل يلزمه ما اشتراه ~~له وكيله. قوله: (إذا لم يبين وحلف وأخذها) وكذا إذا بين وأخذها بدون يمين. ~~قوله: (وما إذا قامت ms2712 بينة) أي على دعواه أشهدها عند الارسال وأخذها سواء ~~كان مع تلك البينة بيان أم لا وأما إذا لم يأخذ الوكيل الأولى لكونه لم ~~يبين ونكل عن اليمين فالموكل مخير في الثانية إن شاء أخذها وإن شاء ردها مع ~~لزوم الأولى له. قوله: (وبعث بها) أي واشتراها وبعث بها. قوله: (إن حلف) ~~شرط في قوله خيرت في أخذها بما قاله وردها ومحل حلفه إن لم تقم بينة بما ~~اشترى وإلا خير الموكل من غير يمين الوكيل في أخذها بما قال أوردها. # والحاصل أنها إذا لم تفت يخير الموكل فيها في حالتين: الأولى: ما إذا كان ~~للوكيل بينة بالشراء بالمائة والخمسين. والثانية: إذا لم تكن له بينة بذلك ~~ولكن حلف عليه، ومحل التخيير في هاتين الحالتين ما لم يطل الزمان بعد قبضها ~~بلا عذر فإن طال الزمان بعد قبضها ولم يكن للوكيل عذر يمنعه من طلب الزيادة ~~لم تقبل دعواه الزيادة. قوله: (لتفريطه بعدم إعلامه) أي بما قال من الزيادة ~~حتى فاتت أي فصار كالمتطوع بتلك الزيادة. قوله: (ولا شئ عليك) إذا رددتها ~~عليه. قوله: (بما تقدم) أي بتدبير أو استيلاد أو عتق أو كتابة أو موت. ~~قوله: (وإن ردت دراهمك) أي وإن رد المسلم إليه دراهمك للوكيل التي دفعتها ~~له ليسلمها لك في شئ. قوله: (فإن عرفها مأمورك) أي كيلك. # قوله: (لزمك بدلها) سواء قبلها مأمورك أو خالف الواجب ولم يقبلها لأنه ~~متى عرفها المأمور وجب عليه قبولها كما لبن وشيخنا. قوله: (ما وقعت فيه ~~الوكالة) أي وهو المسلم فيه من طعام ونحوه. قوله: (تأويلان) المذهب منهما ~~الأول وهو مبني على أن الوكيل لا ينعزل بمجرد قبض الموكل للشئ الموكل عليه ~~والثاني مبني على عزل الوكيل بمجرد قبض الموكل ما وكل عليه وحينئذ فلا يسري ~~عليه قوله أنها دراهم موكله، والتأويل الأول لابن يونس، والثاني نقله ابن ~~يونس عن بعضهم. وعلى التأويل الثاني فهل لا يلزم الوكيل أيضا إبدالها أو ~~يلزمه إبدالها كما إذا قبلها ولم يعرفها والأول هو المطابق ms2713 للنقل كما في ~~عبق. قوله: (وأما هو فيلزم مطلقا) أي فيلزم الموكل بدلها حيث قال ذلك ~~الوكيل أنها دراهمك وسواء قبضت المسلم فيه أم لا وذلك لان المفوض لا ينعزل ~~بمجرد قبض الموكل ما وكل فيه اتفاقا. # قوله: (حلفت أيها الآمر) أي وغرم الوكيل بدلها لقبوله إياها فالخسارة ~~إنما جاءت عليه وحده كما قال المصنف. قوله: (وهل تحلف مطلقا) أي لاحتمال ~~نكولك فتغرم بمجرد النكول لأنها يمين تهمة ولا يغرم الوكيل. قوله: (وإنما ~~تخلف لعدم المأمور) أي عند عسره لا عند يسره أي لان من حجة PageV03P395 # الآمر أن يقول للوكيل عند يسره أنت قد التزمت الثمن بقبولك له فلا تباعة ~~لك ولا للبائع علي. # قوله: (وذكر مفعول حلفت) أي المعدى له بحرف الجر المحذوف أي على أنك ما ~~دفعت الخ فاندفع ما يقال إن حلف لازم. قوله: (ما دفعت إلا جيادا في علمك) ~~ظاهره أنه يحلف على نفي العلم ولو صيرفيا. قوله: (ولا تعلمها من دراهمه) ~~إنما احتاج لزيادة ذلك لأنها قد تكون جيادا في علمه حين الدفع ولكن يعرف ~~الآن أنها من دراهمه. قوله: (لأنه إنما يقول الخ) علة لقوله بالمعنى. قوله: ~~(وأما المصنف فبفتحها) أي لأنه يخاطب الموكل. قوله: (تأويلان) نقلهما عياض ~~ولم يعزهما وعزا المواق الثاني لأبي عمران انظر بن. قوله: (كذلك) أي كحلف ~~الموكل في الصورة الأولى. قوله: (فكل من الآمر والوكيل يحلف) أي فإذا حلفا ~~ضاعت الدراهم على المسلم إليه. قوله: (وللآمر) أي بعد غرمه للبائع. قوله: ~~(فإن نكل البائع) أي كما نكل الآمر. # قوله: (وليس له) أي للبائع حيث نكل هو والآمر. قوله: (وأغرمه) أي وأغرم ~~البائع المأمور وقوله ثم هل له أي ثم بعد غرم المأمور للبائع هل للمأمور ~~تحليف الآمر أولا قولان. قوله: (ذكره) أي هذا التفصيل الرجراجي. قوله: ~~(وانعزل بموت موكله) أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال المال للغرماء. # قوله: (فلا يلزمهم ما باع أو ابتاع بعده) أي بعد موت الموكل أي بل إن ~~شاؤوا وأجازوه وإن شاءوا لم يجيزوا وحينئذ إذا ms2714 كان قد ابتاع لزم الوكيل غرم ~~الثمن وإذا كان قد باع غرم لهم قيمة المثمن إن كان قد فات ورد المبيع لهم ~~إن كان قائما. قوله: (فتأويلان في عزله الخ) وعلى الأول لو اشترى أو باع ~~شيئا بعد موته ولم يعلم بالموت لم يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن وقيمة ~~المثمن إن فات. قوله: (وهذا إذا كان البائع الخ) الأنسب اعتبار الحضور في ~~نفس الوكيل بأن يقول وهذا الخلاف محله إذا كان الوكيل حاضرا ببلد موته لان ~~حضوره مظنة علمه وكأنه اكتفى بالتلازم بين المتعاقدين فيلزم من حضور أحدهما ~~ببلد موت الموكل حضور الآخر. قوله: (وفي عزله أي الوكيل بعزله أي الموكل له ~~ولم يعلم الوكيل بذلك) هذا القول مقيد بما إذا أشهد الموكل على عزله وكان ~~عدم إعلامه بذلك لعذر كبعده عنه فإن ترك إعلامه لغير عذر مطلقا أي أشهد ~~بعزله أم لا أو ترك إعلامه لعذر ولم يشهد به مضي تصرفه اتفاقا. قوله: ~~(خلاف) محله في غير وكيل خصام قاعد الخصم كثلاثة وأما وكيل الخصام إذا قاعد ~~خصم الموكل كثلاثة فإنه لا ينعزل بعزل الموكل له سواء عزله في غيبته أو ~~بحضرته كما مر وفي عبق لا ينعزل الوكيل بجنونه أو جنون موكله إلا أن يطول ~~جنون الموكل جدا فينظر له الحاكم ولا تنعزل زوجة وكيلة لزوجها بطلاقه لها ~~إلا أن يعلم من الموكل كراهة ذلك منها وينعزل هو عن وكالته لها بطلاقه لها، ~~كما استظهره ابن عرفة. وكأن الفرق أن الطلاق بيده وإذا أظهر منه الاعراض ~~كرهت بقاءه ا ه‍ وانعزل الوكيل بردته أيام الاستتابة وأما بعدها فإن قتل ~~فواضح وإن أخر لمانع كالحمل، فقد تردد العلماء في عزله وكذا ينعزل بردة ~~موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع. قوله: (إذ هي من ~~العقود الجائزة) أي الغير اللازمة. قوله: (كالقضاء) أي فعقد القضاء من ~~السلطان غير لازم فلمن ولى قاضيا أن يفك عن نفسه وكذا من وكل على شئ فله ~~عزل نفسه. PageV03P396 # قوله: (كتوكيله ms2715 على عمل معين) أي أو عمل غير معين في زمان معين كتوكيله ~~على أن يبيع له سلعة في خمسة أيام وله من الأجرة كذا بمضي المدة باع أو لا ~~وأما تعيين العمل والزمان فإنه يفسد الإجارة كما يأتي. # قوله: (بأن يوكله على تقاضي دينه) علم أن التوكيل على اقتضاء الدين تارة ~~يكون إجارة وتارة يكون جعالة ففي الإجارة لا بد من بيان القدر الموكل على ~~اقتضائه وأن يبين من عليه الدين ليعلم حين العقد هل هو معسر أو موسر أو ~~مماطل أولا كوكلتك على اقتضاء كذا من فلان ولك كذا أجرة وأما في الجعالة ~~فالواجب بيان أحد الامرين إما القدر أو من عليه الدين. قوله: (وليس المراد ~~وقوعها بلفظ إجارة أو جعالة) أي لأنها لو كانت بلفظهما كقوله آجرتك بكذا ~~على أن تتوكل لي على كذا أو جاعلتك بكذا على أن تتوكل لي على كذا كانت ~~منهما حقيقة فيصير التشبيه في قوله فكهما غير صحيح لأنه من تشبيه الشئ ~~بنفسه. وقوله وليس المراد الخ أي وإنما المراد أن العقد وقع على سورة ~~الإجارة بأن عين الزمان أو العمل أو على صورة الجعالة بأن لم يعين الزمان ~~ولذا قال المصنف أو إن وقعت بأجرة أو جعل ولم يقل أو إن كانت إجارة أو ~~جعلا. قوله: (ففي الإجارة الخ) أي ففي الوكالة إذا وقعت على وجه الإجارة ~~تلزم كلا من الوكيل والموكل بمجرد العقد وقوله وفي الجعالة أي وفي الوكالة ~~الواقعة على وجه الجعالة لا تلزم واحدا منهما قبل الشروع وتلزم الجاعل وهو ~~الموكل بالشروع وأما المجعول له وهو الوكيل فلا تلزمه. # قوله: (من تتمة القول الثاني) أي وليس تكرارا مع قوله وهل تلزم الخ. ~~قوله: (تردد) محله في الوكالة في غير الخصام وأما الوكالة فيه فهي لازمة ~~مطلقا وقعت على وجه الإجارة أو الجعالة أولا إذا قاعد الوكيل الخصم كثلاث ~~وإلا فلا. قوله: (حيث لم تلزم) أي على القول الأول مطلقا وعلى الثاني حيث ~~لم تقع بأجرة أو جعل. قوله: (قبل ms2716 قوله) أي بيمينه وهذا أحد أقوال ثلاثة ~~ذكرها ح وصدر به وقيل لا يقبل قوله وثالثها يقبل قوله إن لم يكن الموكل قد ~~أقبضه الثمن وإلا فذلك الشئ للموكل. # باب في الاقرار اعلم أن الاقرار خبر كما لابن عرفة ولا يتوهم من إيجابه ~~حكما على المقر أنه إنشاء كبعت بل هو خبر كالدعوى والشهادة، والفرق بين ~~الثلاثة أن الاخبار إن كان حكمه قاصرا على قائله فهو الاقرار وإن لم يقصر ~~على قائله فإما أن لا يكون للمخبر فيه نفع وهو الشهادة أو يكون وهو الدعوى ~~ا ه‍ بن. # قوله: (والسفيه) أي وكذلك الرقيق بالنسبة للمال فكل منهما وإن كان مكلفا ~~لكنه محجور عليه بالنسبة للمال. # قوله: (والمكره) أي لأنه غير مكلف. قوله: (وكذا السكران) أي فلا يؤاخذ ~~بإقراره لأنه وإن كان مكلفا إلا أنه محجور عليه في المال كما ذكره بن ~~وشيخنا العدوي، وكما لا يلزمه إقراره لا تلزمه سائر عقوده من بيع وإجارة ~~وهبة وصدقة وحبس بخلاف جناياته فإنها تلزمه. قوله: (ودخل في كلامه) أي في ~~المكلف الملتبس بعدم الحجر السفيه المهمل فيصح إقراره على قول مالك لان ~~المانع من تصرف السفيه عند مالك الحجر وأما عند ابن القاسم فالمانع السفه ~~كما مر. قوله: (وكذا المريض والزوجة) أي فيصح الاقرار منهما ولو بأزيد من ~~ثلثهما حيث كان المقر له غير متهم عليه وإلا منع إقرارهما له ولو في الثلث. ~~قوله: (فمخصوص بالتبرعات) أي والاقرار بما في الذمة ليس من التبرعات حتى ~~يحجر عليه في زائد الثلث وحينئذ فمعنى قول المصنف يؤخذ المكلف بلا حجر ~~معناه الموصوف بعدم الحجر عليه في المعاوضات فدخل في كلامه من ذكر إذ كل من ~~الزوجة والمريض لا يحجر عليه في المعاوضات وإن حجر عليه في التبرعات ~~بالنسبة لما زاد على ثلثه. قوله: (بإقرار) PageV03P397 # يؤخذ منه أن المال المقر به لا يشترط فيه أن يكون معلوما حيث لم يقل ~~بإقراره بمال معلوم وهو كذلك. # قوله: (وقابل أن يملك) أي الشئ المقر به هذا إذا كان ms2717 قابلا لملكه في ~~الحال ولو كان قابلا لملكه باعتبار المآل أي الزمان المستقبل بالنسبة لزمن ~~الاقرار هذا إذا كان المقر له متأهلا وقابلا للمقر به باعتبار ذاته بل ولو ~~باعتبار ما يتعلق به من إصلاح لبقاء عينه أو لاستحقاق. قوله: (كالحمل) أي ~~يقر له بأن له عنده شيئا من ميراث أبيه أو من هبة أو صدقة فالاقرار بذلك ~~صحيح لان الحمل قابل لملك ذلك باعتبار المآل. قوله: (من إصلاح) بيان لما ~~يتعلق. قوله: (فيصح الاقرار لهما) أي لان المسجد قابل لملك المقر به ~~باعتبار ما يتعلق به من الاصلاح لأجل بقاء عينه والوقف قابل لملك المقر به ~~باعتبار إصلاحه لأجل أخذ المستحقين له الغلة أو لأجل سكناهم فيه. قوله: ~~(وخرج عن الأهل نحو الدابة والحجر) أي فلا يؤخذ بإقراره لهما بل هو باطل ~~اللهم إلا أن يقر لأجل إصلاح الحجر في كسبيل أو لعلف الدابة في جهاد تأمل. ~~قوله: (أي لأهل غير مكذب للمقر في إقراره له) أي بل مصدق له وإنما اشترط في ~~صحة الاقرار تصديق المقر له للمقر لا يدخل مال الغير في ملك أحد جبرا فيما ~~عدا الميراث. قوله: (إن استمر التكذيب) أي فيهما فإن رجع المقر له إلى ~~تصديق المقر في الأولى فأنكر المقر عقب تصديق المقر له فهل يصح إقراره أو ~~يبطل قولان الثاني منهما هو الذي في النوادر وعليه اقتصر ابن الحاجب والقول ~~الأول هو الذي عزاه ابن رشد للمدونة انظر كلامه في ح ا ه‍ بن. وأما إن رجع ~~المقر له إلى تصديق المقر في الثانية فأنكر المقر عقب تصديق المقر له صح ~~الاقرار ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك وأولى إن رجع المقر له لتصديق المقر ~~ولم يحصل من المقر إنكار. # قوله: (لغو) أي وحينئذ فيلزم المقر ما أقر به لهما وإن كذباه. قوله: (ولم ~~يتهم المقر في إقراره) أي فإن اتهم بإقراره لملاطفه ونحوه بطل. قوله: ~~(والواو للحال) أي وصاحب الحال هو المكلف. # قوله: (والعطف يقتضي اتحاده) فيه أن هذا مسلم ms2718 في مجرد عطف الفعل على ~~الفعل عطف مفردات نحو أكل وشرب زيد لا في عطف الجملة على الجملة نحو ضرب ~~زيد وقام عمرو وما هنا من هذا القبيل تأمل. قوله: (ونحوه) أي مثل حامل مقرب ~~وحاضر صف القتال ومحبوس لقتل أو قطع. قوله: (والصحيح الخ) المراد به المفلس ~~واعترضه بن بأن إقرار المفلس المحجور عليه لمن يتهم عليه لازم يتبع به في ~~ذمته وإن كان المقر له لا يحاصص به مع الغرماء خلافا لما يوهمه كلامه من ~~بطلان الاقرار فالصواب أن عدم الاتهام إنما يعتبر في إقرار المريض فقط فإن ~~أقر الصحيح لمن يتهم كان إقراره له لازما. قوله: (بمن يتوهم) أي ممثلا لمن ~~يتوهم عدم صحة إقراره. قوله: (في غير المال) أي وأما إقراره في المال فهو ~~باطل لأنه محجور عليه بالنسبة للمال لأنه لسيده وقد قال المصنف بلا حجر. ~~قوله: (وكسرقة بالنسبة) أي فيقبل إقراره بالنسبة للقطع دون المال المسروق ~~فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ منه إن كان قائما. قوله: (وما زاد) أي من ~~المال المقر به. قوله: (فلا يأخذ الخ) أي بل هو لسيد العبد. قوله: (حتى ~~يثبته) أي مدعيه بالبينة أو بإقرار السيد. قوله: (على كل حال) أي سواء أقر ~~بالسرقة أو ثبتت ببينة PageV03P398 # أو بإقرار السيد. قوله: (وأخرس) لما كان يتوهم عدم صحة إقراره لكونه ~~مسلوب العبارة نبه المصنف على صحته منه فهو تمثيل بالخفي. قوله: (يلزمه ~~إقراره بالإشارة) أي لان إشارة الأخرس تنزل منزلة العبارة فلو انطلق لسانه ~~ورجع عن إقراره لم يعتبر رجوعه كما أنه لو لاعن زوجته بالإشارة ثم انطلق ~~لسانه وادعى أنه لم يلاعن لم يعتبر رجوعه ا ه‍. قوله: (كما يكفي إشارة ~~الناطق) أي وحينئذ فلو قال المصنف عقب قوله بإقراره ولو بإشارة ناطق لأفاد ~~ذلك وسلم مما يدل عليه ظاهره هنا من أن إشارة الناطق لا تعتبر انظر شب. ~~قوله: (ومريض) اعلم أن المريض إذا أقر إما أن يقر لوارث قريب أو بعيد أو ~~لقريب غير وارث ms2719 أصلا أو لصديق ملاطف أو لمجهول حاله لا يدري هل هو قريب أو ~~ملاطف أو أجنبي أو يقر لأجنبي غير صديق، فإن أقر لوارث قريب مع وجود الأبعد ~~أو المساوي كان الاقرار باطلا، وإن أقر لوارث بعيد كان صحيحا إن كان هناك ~~وارث أقرب منه سواء كان ذلك الأقرب حائزا للمال أم لا، ولا يشترط أن يكون ~~ذلك الأقرب ولدا وإن أقر لقريب غير وارث كالخال أو لصديق ملاطف أو مجهول ~~حاله صح الاقرار إن كان لذلك المقر ولد أو ولد ولد وإلا فلا وأما لو أقر ~~لأجنبي غير صديق كان الاقرار لازما كان له ولد أم لا. قوله: (إن أقر لأبعد) ~~أي لوارث أبعد. قوله: (في هذا الفرع) أي وهو إقرار المريض لوارث أبعد فقط. ~~قوله: (مع ابن عم) أي الذي هو المقر له وقوله بعيد أي الذي هو المقر له. ~~قوله: (فيصح مطلقا) أي كان للمقر ولد أم لا وحينئذ فهو غير داخل في كلام ~~المصنف. # قوله: (يلزمه الاقرار بلا قيد) أي سواء أقر لوارث بعيد أو قريب أو لملاطف ~~أو لمجهول حاله أو لقريب غير وارث أو لأجنبي غير ملاطف سواء قام المقر له ~~في الصحة أو في المرض أو بعد الموت لما مر من أن الاتهام إنما يعتبر في ~~إقرار المريض، ولقول ابن عبد البر في الكافي وكل من أقر لوارث أو لغير وارث ~~في صحته بشئ من المال أو الدين أو البراءة أو قبض أثمان المبيعات فإقراره ~~عليه جائز لا تلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج أي إدخال شئ بالكذب ~~والأجنبي والوارث في ذلك سواء، وكذا القريب والبعيد والعدو والصديق في ~~الاقرار في الصحة سواء، ولا يحتاج من أقر على نفسه في الصحة ببيع شئ وقبض ~~ثمنه إلى معاينة قبض الثمن ا ه‍ ولو أقر بعد ذلك بالتوليج فلا عبرة به كما ~~في ح، فإذا قام بقية أولاد من مرض بعد الاشهاد في صحته بالبيع لبعض أولاده ~~فلا كلام لهم إن كتب الموثق أن ms2720 الأب قبض من ولده ثمن ما باعه له وإن لم ~~يكتب قيل يحلف الولد مطلقا وقيل لا يحلف مطلقا، وقيل إن اتهم الأب بالميل ~~له حلف وإلا فلا واقتصر في التحفة على الأخير حيث قال: # ومع ثبوت ميل بائع لمن منه اشترى يحلف في قبض الثمن ا ه‍. # وما تقدم عن الكافي من أن إقرار الصحيح على قبض أثمان المبيعات جائز ولا ~~يلحقه فيه تهمة ولا يظن فيه توليج لعله محمول على ما إذا كان المقر له يظن ~~به المال وإلا ففي عج وغيره لو أقر أن هذا الشئ لولده الصغير مثلا وعلمنا ~~أنه لا مال للولد بوجه فذلك تركة لأنه لم يجعله صدقة عليه حتى يجوزه له فهو ~~توليج فتأمل. وفي بن إذا صير الأب لابنه دورا أو عروضا في دين أقر له به ~~فإن كان يعرف سبب ذلك الدين بأن باع له شيئا أو أخذ منه شيئا جاز ذلك ~~التصيير كان في الصحة أو في المرض وإن لم يعرف أصله فحكمه حكم الاقرار ~~بالدين فإن كان في المرض جري على تفصيله وإن كان في الصحة كان ماضيا على ~~قول ابن القاسم في المدونة وبه العمل، كما في المتيطي، وقيل أنه غير نافذ ~~وهو قول المدنيين. قوله: (أو لمجهول حاله) كقوله لعلي أو لعمرو الذي بمكة ~~عندي كذا ولم يعلم حاله أصديق ملاطف أو قريب أو أجنبي. قوله: (وإلا لم يصح) ~~أي وإن لم يكن لذلك المريض المقر ولد لم يصح ذلك الاقرار. قوله: (وإلا عمل) ~~أي وإلا يدم جهل الحال بل تبين عمل الخ. قوله: PageV03P399 # (وقيل يصح) أي وقيل يصح الاقرار وإن لم يكن للمقر ولد كان المال المقر به ~~قليلا أو كثيرا. قوله: (وقيل إن كان المال يسيرا) أي وقيل يصح الاقرار ~~لمجهول الحال إن كان المال المقر له به يسيرا لا إن كان كثيرا والموضوع أنه ~~ليس للمقر المريض ولد. قوله: (كزوج) من فروع إقرار الزوج أن يشهد أن جميع ~~ما تحت يدها ملك لها فإن ms2721 كان مريضا جرى على ما ذكره المصنف من التفصيل في ~~الزوجة وإن كان صحيحا كان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من ~~المصريين من غير تفصيل بين كونه علم بغضها أو لا وللوارث تحليفها إن ادعى ~~تجدد شئ كما في ح. قوله: (إذا علم الخ) مفهومه أنه إن علم ميله لها كان ~~الاقرار باطلا وإن أجازه الورثة كان ابتداء عطية منهم لها. قوله: (على ~~المعتمد) أي كما لابن رشد والناصر وغيرهما خلافا لابن الحاجب القائل محل ~~صحة إقرار الزوج المريض لزوجته التي علم بغضه لها إذا لم تنفرد بالصغير ~~وإلا كان باطلا للتهمة. قوله: (بخلاف الصحيح) هذا محترز تقييد الزوج ~~بالمريض. قوله: (مطلقا) أي علم بغضه لها أو علم ميله لها انفردت بالصغير أو ~~لا ورثه ابن أو لا. # قوله: (أو جهل حال الزوج) أي المريض. قوله: (وورثه ابن) هذا شرط في صحة ~~الاقرار لها إذا جهل حاله فمفهومه أنه إذا لم يرثه ابن ولا بنون بأن كان لا ~~أولاد له أصلا كان الاقرار باطلا. قوله: (واحد منها أو من غيرها الخ) أي ~~فصور الابن أربع. قوله: (أو بنون) أي ورثه بنون ذكور وحدهم أو مع الإناث ~~وأما إن ورثه إناث فقط فهو قوله ومع الإناث والعصبة قولان لان العاصب يشمل ~~بيت المال وغيره كذا قرر طفي و ح، فقوله أو بنون صادق بما إذا كانوا ذكورا ~~فقط أو ذكورا وإناثا سواء كانوا كلهم صغارا أو كبارا أو بعضهم صغارا وبعضهم ~~كبارا كان الجميع منها أو من غيرها أو البعض منها والبعض من غيرها، فهذه ~~ثماني عشرة صورة داخلة تحت قوله أو بنون. قوله: (إلا أن تنفرد الخ) جعله عج ~~استثناء من قوله أو ورثه بنون فقط ونصه إنما أتى بقوله أو بنون ليستثني منه ~~قوله إلا أن تنفرد فعلى هذا إذا كان الوارث له ولدا صغيرا منها وأقر لها ~~كان الاقرار صحيحا، وجعله الشيخ إبراهيم اللقاني استثناء من قوله وورثة ابن ~~أو بنون وحينئذ فيكون الاقرار في هذه ms2722 الصورة باطلا، فالخلاف بينهما إنما هو ~~في هذه الصورة وما ذكره عج غير ظاهر والحق ما ذهب إليه اللقاني وتبعه ~~شارحنا من أن الاستثناء راجع للمسألتين لا لقوله أو بنون فقط إذ لا وجه ~~للتفرقة وحينئذ فالمراد بانفرادها بالصغير أن يقصر جنس الولد الصغير عليها ~~سواء كان واحدا أو متعددا، سواء كان لها ولد كبير أيضا أو لا، كان ذلك ~~الصغير ذكرا أو أنثى ولو لم يكن له زوجة غيرها فأل في الصغير للجنس. قوله: ~~(راجع لهما) أي للابن والبنون فبرجوعه للابن تخرج صورة من صوره الأربع وهي ~~ما إذا كان الابن صغيرا منها وبرجوعه للبنين يخرج ما إذا كان أولاده كلهم ~~صغارا منها أو كان بعضهم صغيرا والبعض كبيرا أو الصغار منها والكبار من ~~غيرها فقط أو منها ومن غيرها، وسواء كان الجميع ذكورا أو ذكورا وإناثا فهذه ~~ست صور تخرج من صور البنين الثمانية عشرة بالاستثناء فالاقرار فيها باطل. ~~قوله: (قال الزرقاني) المراد به الشيخ أحمد. قوله: (الانفراد بالصغيرة) أي ~~خلافا لما يوهمه ظاهر المصنف فقوله إلا أن تنفرد بالصغير أي بالولد الصغير ~~وليس المراد الابن الصغير. قوله: (وفي جواز إقراره) أي مجهول الحال. قوله: ~~(والعصبة) المراد جنس العصبة أي غير الابن بدليل تقدمه في قوله إن ورثه ابن ~~ومفهوم العصبة أنه لو أقر لها مع الإناث فقط سواء كانت بنتا أو بنات، ~~فالاقرار صحيح إلا أن تنفرد بالصغيرة فالإناث كالذكور فلو قال المصنف أو ~~جهل وورثه ولد أو أولاد إلا أن تنفرد بالصغير كان أحسن لشموله. # قوله: (فإن انفردت الخ) أي بأن ورثه مع العصبة إناث صغار منها لم يصح ~~إقراره لها اتفاقا سواء كانت الكبار منها ومن غيرها أو من غيرها فقط. قوله: ~~(نظرا لعقوقه) أي فكأنه أقر لأبعد مع وجود أقرب. PageV03P400 # قوله: (نظرا لمساواته لغيره في الولدية) أي والاقرار لاحد المتساويين ~~الوارثين باطل. قوله: (نظرا لمساواة ولدها لغيره في الولدية) أي فقد وجد ~~شرط صحة الاقرار لها وهو إرث ابن. قوله: (أو لان الخ) أي ms2723 أو أقر لشخص مقول ~~في شأنه إن من لم يقر له أبعد منه وأقرب منه فهو عطف في المعنى على قوله ~~للولد العاق أو أن المعنى كإقراره للولد أو للمتوسط قاله شيخنا. قوله: (ولا ~~الأقرب) أشار الشارح بتقدير لا إلى أن الواو بمعنى أو لا أنها على حالها ~~وأن المعنى لا إن كان من لم يقر له مساويا وأقرب فلا يصح إقراره لما علمت ~~من قول الشارح، ويجري الخلاف أيضا الخ إذ عدم صحة الاقرار أحد قولين ~~متساويين فالاقتصار عليه ليس على ما ينبغي على أن بعضهم اعتمد صحة ~~الاقتصار. قوله: (كأخرني سنة) أي كما أنه لا يلزم إقرار المريض للمساوي أو ~~الأقرب لا يلزم أيضا إذا وعد بالاقرار إن أخره وأخره هذا والذي نقله المواق ~~وابن غازي عن الاستغناء هو التعبير بالماضي كأن يقول إن أخرتني لسنة أقررت ~~لك بما تدعيه علي، فلو عبر المصنف به لفهم عدم اللزوم في المضارع بالأولى ~~انظر بن. # قوله: (ورجع) أي وإذا لم يلزم رجع الخ. قوله: (ولزم حمل). حاصل فقه ~~المسألة أنه إن أقر لحمل بأن قال في ذمتي كذا الحمل فلانة فلا يخلو إما أن ~~يكون لام الحمل زوج أو سيد مسترسل عليها حين الاقرار أم لا؟ # فإن كان لها زوج أو سيد مسترسل عليها حين الاقرار لزم الاقرار للمقر إن ~~ولدته حيا لدون أقل أمد الحمل من يوم الاقرار للعلم بأنه كان موجودا يوم ~~الاقرار، وإن ولدته لأقل أمد الحمل من يوم الاقرار وأولى لأكثر من أقل أمده ~~كان الاقرار باطلا لاحتمال وجوده بعد الاقرار وعدم وجوده حينئذ، وهذا كله ~~إذا كان الحمل حين الاقرار خفيا فإن كان ظاهرا حينه لزم الاقرار ولو أتت به ~~لأكثر من ستة أشهر من يوم الاقرار وأما إن كانت أم الحمل ليس لها حين ~~الاقرار زوج أو سيد مسترسل عليها كذا الاقرار لازما إن ولدته لأقصى أمد ~~الحمل فدون من يوم انقطاع الاسترسال عليها فإن ولدته بعد أكثر أمد الحمل ~~بطل الاقرار. قوله: (إن ms2724 وطئت) أي إن كان وطؤها ممكنا وقوله مسترسل عليها ~~المراد أنه ليس به مانع من وطئها بأن كان حاضرا غير مسجون. قوله: (لدون ~~أقله) أشار الشارح إلى أن في كلام المصنف حذفا والأصل ووضع لأقل من أقله أو ~~لدون أقله. قوله: (بعد ستة أشهر إلا خمسة أيام) أي من يوم الاقرار. قوله: ~~(فأكثر) راجع لقوله ستة أشهر فهو مرتبط به وذلك كستة أشهر إلا أربعة أيام ~~أو إلا ثلاثة أو إلا يومين أو ستة كوامل. قوله: (وإلا فلأكثره) أي وهو أربع ~~سنين على المنصوص هنا فإن جاوز الأكثر لم يلزمه ا ه‍ خش والذي في عبق أن ~~الخلاف في أكثره من كونه أربعا أو خمسا من السنين جار هنا. قوله: (من يوم) ~~أي والأكثر معتبر من يوم الخ. PageV03P401 # قوله: (وسوى الخ) أي وإذا أقر لحمل سوى الخ. قوله: (بين توأميه) أي إن ~~وضعا حيين وإلا فللحي منهما ولا شئ لمن وضع ميتا لأنه لا يصح تملكه. قوله: ~~(وترث الأم) أي أم التوأمين منه أي من المقر به وقوله حينئذ أي حين إذ قال ~~هو دين لأبيهما. قوله: (الثمن) أي إن كانت زوجة للأب وارثة احترازا عما إذا ~~حملت منه وأبانها في حال صحته ثم مات بعد وحصل الاقرار قبل الوضع. قوله: ~~(بعلي) أي كعلي ألف لفلان أو في ذمتي له ألف أو له عندي ألف أو قال أخذت ~~منه ألفا، وأما لو قال أخذت من فندق فلان مائة أو من حمامه أو من مسجده ~~فليس ذلك إقرارا لفلان صاحب الفندق أو الحمام أو المسجد ولو كتب في الأرض ~~أي لفلان عندي كذا، وقال اشهدوا علي بذلك لزمه فإن لم يشهد لم يلزمه وأما ~~لو كتب في صحيفة أو لوح أو خرقة أو نقش في حجر لزمه مطلقا أشهد أم لا ولو ~~كتب في الماء أو الهواء فلا يلزمه مطلقا ولو أشهد حيث لم يصرح بإقراره ا ه‍ ~~شب. قوله: (ولو زاد) رد بلو قول ابن المواز أنه لا يلزمه شئ ms2725 إذا قال إن شاء ~~الله أو إن قضى الله أو إن أراد الله أو إن يسر الله. قوله: (لأنه لما أقر) ~~أي لما نطق بالاقرار. # قوله: (ولان الاستثناء) أي بالمشيئة فمراده اللغوي وهو الاخراج وأداة ~~الشرط مخرجة. قوله: (بخلاف إن شاء فلان) أي فإذا قال له عندي مائة إن شاء ~~فلان فلا يلزمه شئ ولو قال فلان شئت ذلك أي لأنه خطر لأنه حين قال ذلك كان ~~مجوزا أن يشاء وأن لا يشاء وقد يقول ظننت أنه لا يشاء. قوله: (فإقرار منه) ~~أي من المدعى عليه بالملك للمدعي. قوله: (وعليه) أي وعلى المدعى عليه ~~المقر. قوله: (حلف المدعي) أي الذي هو المقر له. قوله: (في البيع) أي في ~~دعوى المدعى عليه البيع. قوله: (خلاف) هو مبني على الخلاف في اليمين هل ~~تتوجه في دعوى المعروف أم لا وظاهره جريان الخلاف سواء كان الشئ الذي ادعيت ~~فيه الهبة في يد المقر أم لا وهناك قول ثالث وهو توجه اليمين على المدعي إن ~~كان المدعى عليه جائزا وإلا فلا وعليه اقتصر صاحب التحفة. وأعلن أن محل كون ~~دعوى الهبة أو البيع إقرارا بالشئ إذا لم تحصل الحيازة المعتبرة شرعا فإن ~~مضت مدة الحيازة المعتبرة وقال المدعى عليه أنه باع لي أو وهب لي فإنه يصدق ~~في ذلك بيمنه ولا يكون هذا إقرارا بالملك للمدعي، ففي ح في آخر الشهادات ما ~~نصه قال ابن رشد إذا حاز الرجل مال غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها ~~حاصلة وادعاه ملكا لنفسه بابتياع أو هبة أو صدقة كان القول قوله في ذلك ~~بيمينه قال ح عقبه وسواء ادعى صيرورة ذلك ملكا من غير المدعي أو ادعى أنه ~~صار إليه ملكا من المدعي أما في البيع فلا أعلم في ذلك خلافا وأما في الهبة ~~والصدقة ففيه خلاف انظر بن. قوله: (أو قال وفيته لك) أي أو قال لمن ادعى ~~عليه بحق وفيته لك. قوله: (فإنه إقرار) من المدعى عليه بالملك للمدعي وعلى ~~المدعى عليه بيان الوفاء. ms2726 قوله: (أو أقرضتني) أي أو قال له عندك كذا فقال ~~أقرضتني إياه فهو إقرار بمجرده. قوله: (إن أجابه) أي الآخر فيهما بنعم أو ~~بلى أو أجل وإلا فلا. قوله: (ولا ينفعه) أي المقر الجحد بعد ذلك أي بعد ~~جواب الآخر واعلم أن هذا القيد الذي هو إجابة الآخر إنما يحتاج له إذا وقع ~~هذا اللفظ من المقر ابتداء وأما إذا وقع قوله أقرضتني وما بعده جوابا لقول ~~الطالب لي عندك كذا فلا يحتاج لإجابة الآخر لان هذا اللفظ إقرار مطلقا قال ~~نعم أو لا. قوله: (فليس بإقرار) أي لأنه لم ينسبه لنفسه. قوله: (فإن لم ~~يقيد به) أي لأنه يمكن أن يكون نفي القضاء لنفي الدين. قوله: (أو قال نعم ~~أو بلى أو أجل الخ) وذلك لاتفاق معناها في العرف من أنها إذا أجيب بها ~~النفي فإنها تصيره إيجابا المبني عليه الاقرار، وإن اختلف معناها لغة لان ~~بلى يجاب بها النفي فتصيره موجبا أي أنها توجب الكلام المنفي أي تصيره ~~موجبا بعد أن كان منفيا وأما نعم فإنها تقرر ما قبلها من إيجاب أو نفي وكذا ~~أجل. قوله: (جوابا) أي حالة كون الأقوال الثلاثة أو الستة PageV03P402 # وهي قوله ساهلني وما بعده جوابا لا ليس لي عندك كذا. قوله: (وهو راجع ~~الخ) أي قوله أليس لي عندك كذا راجع الخ. قوله: (أو أنظرني) أي أو لست ~~منكرا لها أو أرسل رسولك يأخذها. قوله: (لا بقوله للمدعي أقر الخ) فإذا قال ~~له لي عندك كذا فقال أقر لك بها فهو وعد بالاقرار لا إقرار وأما إذا قال لا ~~أقر بها فليس إقرارا قطعا ولا وعدا به وأما إذا قال له لي عليك مائة فسكت ~~فقد ذكر ح الخلاف في كون السكوت إقرارا أوليس بإقرار، وأن الأظهر أنه ليس ~~بإقرار وذكر ح أن مما ليس إقرارا إذا قال له لي عندك عشرة فقال وأنا الآخر ~~لي عندك عشرة وهو مستغرب إلا أن يقال أن معناه وأنا أكذب عليك بأن لي عندك ~~عشرة كما ms2727 كذبت علي بمثل ذلك. قوله: (فليس بإقرار) أي ويحلف وسواء كان فلان ~~كبيرا أو صغيرا إلا أن يكون ابن شهر فإنه حينئذ كالعدم وهو كالعجماء في ~~فعله فيؤاخذ المقر بإقراره كقوله علي أو على هذا الحجر أو علي أو على هذه ~~الدابة. قوله: (فليس بإقرار) أي إن جمع بين اللفظين أو اقتصر على ثانيهما ~~وكذا على أولهما إن حلف أنه لم يرد الاقرار بذلك بل الانكار والتهكم. قوله: ~~(وفي قوله) أي جوابا للطالب الذي قال له اقضني العشرة التي عندك. قوله: (أو ~~اسأل من ذكر) أي أو حتى تأتيني فائدة أو ربح. قوله: (تدل على أن مراده ~~الاقرار أو عدمه) أي وإلا كان إقرارا اتفاقا في الأول وغير إقرارا اتفاقا ~~في الثاني. قوله: (فإقرار قطعا) أي وأما أشك أو أتوهم أو في شكي أو وهمي ~~فلا يلزمه إقرار اتفاقا وعلى ما أفاده النقل تكون الأقسام ثلاثة قسم يكون ~~إقرارا قطعا وهو فيما أعلم وفي علمي وقسم ليس إقرارا قطعا وهو فيما أشك أو ~~أتوهم أو في شكي أو وهمي وقسم فيه الخلاف وهو فيما أظن أو في ظني هذا. وما ~~قاله الشارح تبعا لعبق وعج من أن مفاد النقل أنه لا خلاف فيما أعلم أو في ~~علمي فقد رده طفي بأن التعليق بالعلم فيه شائبة الشك ولذا لا يكتفي به في ~~أيمان البت وحينئذ فالخلاف مطلق انظر بن. # قوله: (إن نوكر) أي المقر. قوله: (فقال للمدعي بل من ثمن عبد) أي منكرا ~~أنها من ثمن خمر. قوله: (أقر بعمارة ذمته) أي فيعد قوله بعد ذلك من ثمن خمر ~~ندما وظاهر كلام المصنف أنه لا يراعي حال المقر من كونه يتعاطى الخمر أم لا ~~بحيث يقال إن كان يتعاطى الخمر صدق ولا يلزمه الاقرار وإن كان لا يتعاطاه ~~فلا يصدق بل متى نوكر لزم الاقرار ولا يصدق في دعواه أنها من ثمن خمر ~~مطلقا. قوله: (ويحلف المقر له) أي إذا ناكر سواء كان مسلما أو ذميا أنها ~~ليست ثمن خمر ويأخذ ms2728 الألف. قوله: (فإن نكل لم يلزم الاقرار) هذا إذا كان ~~المقر له مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر. قوله: (كما إذا لم يناكر) ~~أي كما لا يلزم الاقرار إذا لم يناكر المقر له المقر بل صدقه وهذا إذا كان ~~المقر له مسلما فإن كان ذميا كان له قيمة الخمر مثل ما إذا ناكر ونكل عن ~~اليمين. قوله: (ويعد قوله ولم أقبضه ندما) إن قيل قد تقدم أنهما إذا اختلفا ~~في قبض المثمن فالأصل بقاؤه وحينئذ فلا يكون وقوله ولم أقبضه ندما قلت أن ~~الاقرار بالثمن في ذمته كالاشهاد به في ذمته وقد سبق للمصنف وإشهاد المشتري ~~بالثمن مقتض لقبض مثمنه. قوله: (كدعواه الربا) تشبيه في لزوم الاقرار ~~وحاصله أنه إذا ادعى عليه بألف فأقر بها وقال عقب إقراره هي من ربا وأقام ~~بينة على أن المدعي راباه في ألف فلا تفيده تلك البينة شيئا ويلزمه الألف ~~التي أقر بها. قوله: (ولا تنفعه البينة) أي لعدم تعيينها المال الخ. قوله: ~~(فلا يلزمه القدر الزائد على رأس المال) أي ويلزمه رأس المال فقط فإن ~~اختلفا في قدره ولا بينة لواحد منهما كان القول قول المقر لأنه غارم. ~~PageV03P403 # قوله: (أو قال اشتريت منك خمرا بألف) أي أو قال لمن طلب منه حقا عليه ~~اشتريت منك خمرا بألف أو عبدا ولم أقبضه. قوله: (وفيه بحث) هذا البحث ~~للمصنف في التوضيح، وحاصله أن قولهم في التعليل الشراء لا يوجب عمارة الذمة ~~إلا بالقبض ممنوع لأن الضمان من المشتري بمجرد العقد وحينئذ فذمته تتعمر ~~بمجرد العقد ولا تتوقف عمارتها على القبض. قوله: (أو قال أقررت بكذا وأنا ~~صبي) أي أو نائم فلا يلزمه شئ حيث قاله نسقا ولم تكذبه البينة وكذا إذا قال ~~أقررت بكذا قبل أن أحلف حيث قاله نسقا لان هذا خارج مخرج الاستهزاء، فلو ~~قال أقررت بألف ولم أدر أكنت صبيا أو بالغا لم يلزمه شئ حتى يثبت أنه بالغ ~~لان الأصل عدم البلوغ بخلاف ما لو قال لا أدري أكنت ms2729 عاقلا أم لا فيلزمه لان ~~الأصل العقل حتى يثبت انتفاؤه هذا ما استظهره ح. قوله: (أو أقر) أي بأن ~~الكتاب لفلان اعتذارا لمن سأله إعارته أو شراءه. قوله: (وكان السائل ممن ~~يعتذر له ككونه ذا وجاهة) أي يستحيا منه أو يخاف منه. # وحاصل ما ذكره الشارح أنه إذا أقر اعتذارا فإن المقر له لا يأخذه إلا ~~ببينة تشهد له بملكه قبل الاقرار بشرط أن يكون السائل ممن يعتذر له، فإن ~~كان ممن لا يعتذر له لرذالته فإن المقر له يأخذه بغير بينة، وقد تبع الشارح ~~في هذا القيد الشيخ أحمد الزرقاني واعترضه طفي بأن الذي في السماع وابن رشد ~~الاطلاق فمتى أقر اعتذارا فلا يأخذه المقر له إلا ببينة كان السائل ممن ~~يعتذر له أم لا ولا يتوقف ذلك على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بأن ~~مات كما يفيده نقل المواق ا ه‍ بن. قال عج وقد يقول الرجل للسلطان هذه ~~الأمة ولدت مني وهذا العبد مدبر لئلا يأخذهما فلا يلزمه ولا شهادة فيه ~~ومثله ما يقول الانسان حماية كأن يقول صاحب سفينة أو فرس عند إرادة ذي شوكة ~~أخذها أنها لفلان ويريد شخصا يحمي ما ينسب إليه فإنه لا يكون إقرارا له. ~~قوله: (أو ذما) أي مثل قبح الله فلانا أقرضني مائة وضيق على حتى وفيته أو ~~أقرضني فلان مائة وضيق علي حتى قضيته لا جزاه الله عني خيرا. قوله: (وصوب ~~ابن يونس منه) أي من الخلاف عدم لزوم الاقرار أي خلافا لمن قال أن قوله في ~~الذم حتى قضيته يعد ندما ويلزمه الاقرار. قوله: (لجرى على قاعدته الأكثرية) ~~أي من رجوع القيد لما بعد الكاف فإن أقر بقرض لا على وجه الشكر ولا على وجه ~~الذم ففيه تفصيل بين القرب والبعد فإن أقر أنه كان تسلف من فلان الميت مالا ~~وقضاه إياه فإن لم يطل الزمان من يوم المعاملة ليوم الموت لم ينفعه قوله ~~قضيته إلا أن تقوم له بينة وإن كان زمان ذلك طويلا حلف ms2730 المقر وبرئ. قوله: ~~(وقبل أجل مثله) حاصله أنه إذا ادعى عليه بما حال من بيع فأجاب بالاعتراف ~~وأنه مؤجل فإن كان العرف والعادة جارية بالتأجيل له كان القول قول المقر ~~بيمينه، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر له بيمينه ~~وإن لم يكن عرف بشئ فإن ادعى المقر أجلا قريبا يشبه أن تباع السلعة له كان ~~القول قول المقر بيمينه وإن ادعى أجلا بعيدا مستنكرا فإنه لا يصدق والقول ~~قول المقر له بيمينه وهذا إذا فاتت السلعة فإن كانت قائمة تحالفا وتفاسخا ~~ولا ينظر لشبه ولا لعدمه، هذا محصل الفقه. وظاهر المصنف أنه لا ينظر للعرف ~~وأنه متى ادعى المقر أجلا يشبه أن تباع السلعة لمثله بالدين كان القول قوله ~~بيمين ولو كان العرف عدم التأجيل وليس كذلك إذ العمل بالعرف أصل من أصول ~~المذهب فينبغي أن يحمل كلام المصنف على ما إذا لم يجر العرف بشئ. قوله: ~~(أجل مثله) أي مثل ذلك الدين الذي ادعى به. قوله: (فإن اتهم المبتاع) أي في ~~الاجل الذي ادعاه بأن كان بعيدا مستنكرا. قوله: (لا في قرض) حاصله أنه إذا ~~ادعى عليه بمال حال من قرض فأجاب بالاعتراف وأنه مؤجل PageV03P404 # فالقول قول المقر له بيمينه لان الأصل في القرض الحلول ولا يعمل بقول ~~المقر أنه مؤجل ولو ادعى أجلا قريبا وهذا إذا لم يكن عرف وإلا عمل به. ~~قوله: (وقيل لا فرق بين البيع والقرض) أي في قبول قول المقر بيمينه إن ادعى ~~أجلا قريبا. قوله: (بل قبوله) أي قول المقر إذا ادعى أجلا قريبا في القرض ~~أقرب الخ. قوله: (هو ما في المدونة) أي وما قاله ابن عرفة مجرد بحث وإن ~~ارتضاه ح. قوله: (وقبل تفسير ألف) أنه إذا قال لفلان علي ألف ودرهم أو له ~~ألف وعبد أو ألف وثوب ونحو ذلك وأبهم في الألف فإنه يقبل تفسير الألف بأي ~~شئ ذكره سواء فسره بألف دينار أو درهم أو جديد أو ثوب أو حمار ولا يكون ~~المعطوف مفسرا ms2731 للمعطوف عليه. قوله: (إذا قال ذلك نسقا) أي فإذا قال ذلك ~~نسقا قبل قوله ولا يلزمه إلا الخاتم دون الفص وأما إذا قال فصه لي أو ولدها ~~لي بعد مهلة فإنه لا يصدق في أن الفص أو الولد له ويأخذ المقر له الخاتم ~~بفصه والجارية مع ولدها. قوله: (كغصبت منه) أي من فلان. # قوله: (وفصه لي) أي والحال أنه قال ذلك نسقا. قوله: (فقولان) أي في ~~تصديقه في الغصب وعدم تصديقه فيه. قوله: (قبوله) أي قبول قوله في أن الفص ~~له. قوله: (لا بجذع الخ) حاصله أنه إذا قال لفلان حق أو قدر أو شئ من هذه ~~الدار أو من هذه الأرض أو فيها ثم فسر ذلك الحق أو القدر بجذع أو بباب منها ~~فلا يقبل ذلك التفسير منه ولا بد من تفسيره بجزء من الدار أو الأرض كالربع ~~أو الثمن أو النصف، ولا فرق بين من وفي علي الأحسن عند المصنف كما هو قول ~~سحنون، وقال ابن عبد الحكم يقبل التفسير بالجذع والباب عند التعبير بفي ~~لأنها للظرفية ولا يقبل عند التعبير بمن ولا بد من تفسيره بجزء لان من ~~للتبعيض. قوله: (أو من هذه الأرض) يعني شئ أو حق أو قدر. قوله: (أي كما لا ~~يقبل تفسيره) أي للشئ والحق والقدر في الدار والأرض بالجذع والباب إذا قال ~~الخ. قوله: (إذا قال له في هذه الخ) أي له في هذه الدار أو في هذه الأرض حق ~~أو شئ أو قدر. قوله: (مما ذكر) أي من الدار أو من الأرض. قوله: (وسواء قال ~~عظيم أم لا) نحوه لبعض الشراح وفي ابن الحاجب أنه إذا قال عندي مال عظيم ~~فيه خمسة أقوال نصاب الزكاة نصاب السرقة يلزمه زيادة على النصاب اللازم له ~~في الاقرار بالمال المطلق الذي لم يقيد بعظيم ويرجع في تلك الزيادة لتفسيره ~~تلزمه الدية والخامس يؤمر بتفسيره ويلزمه ما فسر به. # قوله: (أي من مال المقر) أي ولا ينظر لمال أهل المقر له عند التحالف فإن ~~كان ms2732 المقر من أهل الذهب لزمه نصاب من الذهب وإن كان من أهل الفضة لزمه نصاب ~~منها وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها وإن كان من أهل الحب لزمه نصاب ~~منه فلو كان عنده الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحب أو ثلاثة مثلا ~~من ذلك لزمه أقل الأنصباء قيمة لان الأصل براءة الذمة فلا تلزم بمشكوك فيه ~~ولذا لو قال له علي نصاب لزمه نصاب السرقة لأنه المحقق إلا أن يجري العرف ~~بنصاب الزكاة وإلا لزمه وهذا كله على أن المراد بالنصاب نصاب الزكاة. قوله: ~~(والمراد الخ) أي لان الله تعالى أطلق المال على نصاب الزكاة فقال: * (خذ ~~من أموالهم صدقة) * فعني بالأموال النصابات والقول بلزوم نصاب الزكاة هو ~~المعتمد خلافا لمن قال يلزم المقر بالمال نصاب السرقة وهو ربع دينار أو ~~ثلاثة دراهم أو ما يساوي ذلك من العروض وخلافا لمن قال يلزم بتفسيره. # قوله: (والأحسن) أي على ما في كتاب ابن سحنون تفسيره فلا كلام ويلزمه ما ~~فسر به من قليل أو كثير فإن أبى سجن حتى يفسره. قوله: (ولو بقيراط أو حبة ~~أو درهم) فإن ادعى المقر له أكثر مما فسر به حلف المقر فإن نكل حلف المقر ~~له واستحق ما حلف عليه هذا كله على القول PageV03P405 # بلزوم تفسيره المال وقد علمت أنه ضعيف فإن تعذر التفسير على هذا القول ~~بأن مات المقر قبله فالظاهر أنه يقبل قول المقر له بيمين. قوله: (مشهورا) ~~أي قولا مشهورا ومقابله بطلان الاقرار من أصله. # قوله: (ولو بأقل من واحد) كذا قال ابن عرفة خلافا لقول ابن عبد السلام ~~وتبعه في التوضيح لا يفسر إلا بواحد كامل فأكثر ومحل حلف المقر إن ادعى ~~المقر له أكثر مما فسر به فإن نكل حلف المقر له واستحق ما حلف عليه. قوله: ~~(للتفسير) أي لتفسير الشئ وكذا بدون مميز وإذا حبس للتفسير فلا يخرج من ~~السجن حتى يفسر. قوله: (وكعشرة ونيف) أي فإذا قال علي عشرة من الدراهم ونيف ~~فإنه يقبل تفسيره النيف ms2733 وقوله ولو بواحد فقط أي أو بأقل من واحد أو بأكثر ~~منه ومثل ما إذا عطف النيف كالمثال ما إذا أفرده كما إذا قال له نيف من ~~الدراهم فيلزمه تفسيره ويقبل تفسيره له بدرهم كامل وبأقل وبأكثر وقيل لا ~~يقبل في تفسير النيف الكسر مطلقا سواء أفرد أو عطف. قوله: (ما زاد على ~~العقد) أي من جنس الكامل كما قيل وقيل أنه مطلق ما زاد على العقد ولو كسرا ~~وعلى هذا فيقبل منه تفسير النيف بالأقل من الواحد الكامل لا على الأول. ~~قوله: (بالكسر) أي بكسر الباء. # قوله: (وسقط شئ الخ) حاصله أنه إذا قال له علي عشرة وشئ أو مائة وشئ أو ~~ألف وشئ فإن الشئ الزائد على الجملة يسقط لأنه مجهول. قوله: (بقرينة ما ~~يأتي) أي أن ما يأتي قرينة على أن فاعل سقط ضمير الشئ لا ضمير الاقرار. ~~قوله: (وكذا إذا قدم شئ) أي بأن قال له عندي شئ ومائة وقد يقال إنه يعكر ~~على هذا قول بن وجه السقوط في له علي مائة وشئ مثلا كما يفيده ابن عبد ~~السلام والتوضيح أن العرف إنما يقال مائة وشئ إذا أريد تحقيق المائة أي ~~أنها مائة كاملة كما يقال فلان رجل ونصف أي كامل في الرجولية فإذا لم يكن ~~عرف بذلك فلا يسقط ووجب تفسيره ا ه‍ وظاهر أنه لا يتأتى إلا في تأخير شئ لا ~~في تقديمه فتأمل. قوله: (بخلافه مفردا) أي بخلاف ما إذا قال له علي شئ ~~مفردا فإنه يجب عليه تفسيره كما أنه لو قال له علي عشرة إلا شئ اعتبر الشئ ~~وطولب بتفسيره. قوله: (وقيد ابن الماجشون السقوط) أي سقوط الشئ بما إذا ~~تعذر سؤاله، وأما إذا لم يتعذر سؤاله فلا بد من تفسيره وهو مخالف لظاهر ~~المصنف وابن الحاجب وابن شاس من السقوط مطلقا ولو وجد المقر وأمكن تفسيره ~~وإن كلام ابن الماجشون مقابل لا تقييد. قوله: (لزمه عشرون) أي عند ابن عبد ~~الحكم وقال سحنون لا أعرف ذلك ويقبل تفسيرها أي ms2734 كذا سواء كانت مفردة ونصب ~~تمييزها أو رفع أو خفض أو كررت بدون عطف أو مع عطف وهو أليق بأصول المذهب ~~لبناء الاقرار على العرف وأكثر الناس لا يعرف ما ذكر ا ه‍ بن. قوله: (ويلغى ~~المشكوك) أي لان الأصل براءة الذمة منه لكن يحلف عليه إن ادعى المقر له ~~أكثر من العشرين. قوله: (لزمه مائة) أي لان كذا كناية عن عدد وأقل عدد يميز ~~بالمفرد المجرور المائة لكن المعول عليه كما قرر شيخنا لزوم واحد لأنه ~~الجاري على عرف الاستعمال وإن خالف مقتضى اللغة والقاعدة أنه إن وافق العرف ~~اللغة فذاك وإن تخالفا فإن فسر المقر كلامه بما يوافق العرف قبل منه وإلا ~~لم يقبل. قوله: (لزمه ثلاثة) أي لان أقل عدد يميز بالجمع مجرورا الثلاثة. ~~قوله: (وهذا) أي لزوم العشرين إذا نصب الدرهم المميز لكذا ولزوم الواحد إذا ~~رفعه أو وقف بسكون الميم ولزوم المائة إذا خفضه ولزوم الثلاثة إذا جمعه ~~وقوله إذا كان أي المقر نحويا. قوله: (لان العرف ليس جاريا على قانون ~~اللغة) ألا ترى أنه لو قال كذا درهم بالجر العرف يلزمه درهم واحد ومقتضى ~~اللغة يلزمه مائة. قوله: (أحد وعشرون) فلو PageV03P406 # كرر كذا ثالثة فاستظهر التأكيد. قوله: (أحد عشر) فإن جر التمييز فثلثمائة ~~كما قال ابن معطي وقد علمت أن أصل سحنون التفسير في جميع ما ذكر وهو أليق ~~بالعرف. قوله: (وفي قوله له علي بضع لزمه ثلاثة) أي لان البضع من ثلاثة ~~لتسعة فيلزمه المحقق. قوله: (أو دراهم) أي لو قال له علي دراهم لزمه ثلاثة ~~لان دراهم وإن كان جمع كثرة إلا أن الصحيح مساواته لجمع القلة في المبدأ ~~والذمة لا تلزم إلا بمحقق والمحقق من الجمع ثلاثة وأيضا محل افتراق مبدئهما ~~على القول به حيث كان لكل صيغة وإلا استعمل أحدهما في الآخر. قوله: ~~(وكثيرة) أي إذا قال له عندي دراهم كثيرة فالمشهور أنه يلزمه أربعة دراهم ~~كما قال ابن عبد الحكم وقيل يلزمه تسعة لان ذلك تضعيف لأقل الجمع ثلاث ms2735 مرات ~~وقيل يلزمه نصاب الزكاة. قوله: (على ثاني مراتبها) وهو الخمسة أي لا على ~~أول مراتبها وهو الأربعة وإلا لزم التناقض لأنه يصير نافيا لها بقوله لا ~~كثيرة ومثبتا لها ثانيا بقوله ولا قليلة لان ولا قليلة تحمل على أول مراتب ~~القلة وهو ثلاثة، وهذا يستلزم ثبوت الكثرة بالأربعة فلو جعل نافيا لها لزم ~~التناقض وأفعال العقلاء تصان عن مثل هذا. قوله: (كما في عرف مصر) أي فإن ~~المتعارف فيها أن الدرهم اسم للجدد النحاس وعرف الشام أن الدرهم من الفضة ~~ما يعد له ستة جدد من الفلوس النحاس. # قوله: (وإلا فالشرعي يلزمه) أي وهو من الفضة وزن خمسين وخمسي حبة من ~~الشعير المتوسط وما ذكره من لزوم الشرعي عند عدم العرف نحوه لابن الحاجب ~~ابن عرفة هو قول ابن شاس تبعا لوجيز الغزالي ولا أعرفه لأهل المذهب، ومقتضى ~~قول ابن عبد الحكم وغيره أن الواجب ما فسر به المقر مع يمينه إن خالفه ~~المقر له وادعى أكثر انظر المواق وابن غازي ا ه‍ بن. قوله: (قبل غشه ونقصه) ~~أي قبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعهما أو اقتصر على أحدهما فلا يلزمه درهم ~~خالص أو كامل ويقبل تفسيره في قدر النقص وظاهر الشارح أن الضمير للدرهم وهو ~~ظاهر في الشرعي وكذا في المتعارف إن كان النقص والغش يجريان فيه ويحتمل أن ~~الضمير للمقر به أعم من أن يكون درهما أو غيره. قوله: (إن وصل ذلك) أي قوله ~~ناقص أو مغشوش وقوله بإقراره أي بقوله له على درهم. # قوله: (كعطاس) أي أو تثاؤب أو انقطاع نفس أو إغماء. قوله: (بخلاف فصل ~~بسلام) أي وأولى لو فصله لا بشئ أصلا فلا يقبل قوله مغشوش ولا ناقص وهذا في ~~إقرار بغير أمانات وأما بها فإنه يقبل دعواه الغش والنقص وإن لم يصل على ~~الراجح كما قال الناصر نحو له عندي درهم وديعة ووقف ثم قال مغشوش أو ناقص ~~لان المودع أمين. قوله: (حيث لم يجر عرف بخلافه) كأن يكون قوله درهم تحت ~~درهم ms2736 معناه درهم في مقابلة درهم أخذته منك وإلا كان اللازم درهما واحدا. ~~قوله: (وهو ما تقدم بل) أي ما تقدم على لفظ بل. وحاصله أنه إذا قال له علي ~~درهم لا بل ديناران فإن الدرهم يسقط ويلزمه الديناران وذلك لان بل نقلت حكم ~~الأول للثاني ولا للتأكيد على مذهب جمهور النحاة واختاره ابن مالك وعند ~~غيرهم أن لا لنفي ما قبلها وبل لاثبات ما بعدها قاله شيخنا. واعلم أنه إذا ~~أضرب لأزيد من المقر به أولا كالمثال سقط المقر به أولا مطلقا سواء وصل ~~الاضراب بالمقر به أولا أو لا، وأما إذا أضرب لأقل كما لو قال له علي دينار ~~بل درهم أو له علي درهم بل نصفه فلا يسقط عنه الأول إلا إذا وصل كما في ~~المواق عن سحنون، وأما إذا أضرب لمساو كما إذا قال له علي دينار بل دينار ~~فانظر هل يلزمه أحد المتعاطفين فقط لحمل الصيغة على شبه التكرار اللفظي ~~لعدم وجود حقيقة الاضراب فيهما أو يلزمه المتعاطفان وهو الظاهر لان بل حيث ~~أضرب بها لمساو كالفاء والواو في كونها لمجرد PageV03P407 # العطف من غير اعتبار إضراب. قوله: (على أنها بيانية) اعترضه شيخنا بأن ~~شرطها اختلاف اللفظين إذ متى اتحد لفظ المضاف والمضاف إليه منعت باتفاق ~~البصريين والكوفيين فالصواب أن الإضافة للسبب أي أنها من إضافة المسبب ~~للسبب فتأمل. قوله: (في الصورتين) أي وهما على درهم درهم ودرهم بدرهم وقوله ~~ما أرادهما أي ما أراد الدرهمين. قوله: (كإشهاد) أي من المقر في ذكر بخطه ~~أو أمر بكتابته. وحاصله أن المقر إذا كتب وثيقة بخطه أن لفلان عندي مائة ~~دينار أو أمر بكتابتها وأشهد على ما في تلك الوثيقة ثم كتب أو أمر بكتابة ~~أخرى بمائة دينار وأشهد على ما فيها الشاهدين الأولين أو غيرهما فيلزم ذلك ~~المقر مائة واحدة وتعد الثانية توكيدا للأولى ويحلف المقر ما أرادهما وهذا ~~إذا لم يذكر سببهما كما صورنا أو ذكره وكان متحدا، كما إذا كتب في كل من ~~الورقتين له عندي ms2737 مائة من بيع أو من قرض والموضوع اتحاد المكتوب في ~~الوثيقتين قدرا ونوعا كمائة ريال أو محبوب. # قوله: (فيلزمه مائة واحدة) أي وتعد الثانية توكيدا للأولى. قوله: (فإن ~~اختلفا سببا) بأن كتب في واحدة له عندي مائة ريال من بيع وفي الثانية مائة ~~ريال من قرض. قوله: (أو قدرا) كما لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية ~~مائتا ريال. قوله: (أو نوعا) كما لو كتب في وثيقة مائة ريال وفي الثانية ~~مائة محبوب. # قوله: (لزمه المائتان) الأولى لزمه ما في الوثيقتين معا لأنه في مسألة ~~اختلاف ما في الوثيقتين قدرا اللازم له أكثر من مائتين. قوله: (وما مشى ~~عليه المصنف) أي من أنه إذا أشهد على ذكر بمائة وعلى ذكر آخر بمائة يلزمه ~~مائة واحدة. قوله: (والمذهب لزوم المائتين) يمكن أن يخرج كلام المصنف على ~~المذهب بأن يحمل كلامه على أن كلا من الذكرين كتبه المقر له وأشهد على ما ~~فيه بأن أقر المقر بمائة ولم يكتبها ولم يأمر بكتبها في مجلس ثم كذلك في ~~مجلس ثان فكتب المقر له وثيقتين وقال للحاضرين في المجلس اكتبوا شهادتكم في ~~هذه الوثيقة على ما سمعتم، وعلى هذا المعنى قرر عبق كلام المصنف حيث قال ~~كإشهاد من المقر له في ذكر أي وثيقة كتبها لنفسه بمائة وفي ذكر آخر بمائة ~~بخط المقر له أيضا فيلزم المقر واحدة. قوله: (أموال) أي لا مال واحد ومن ~~أقر بمائتين لشخص لزماه. قوله: (كما إذا أقر عند قوم الخ) أي أنه إذا أقر ~~في مجلس بمائة وشهد عليه بها ولم يكتب ولم يأمر بالكتب ثم أقر في مجلس آخر ~~بمائة كذلك من غير كتب ولا أمر به لزمه مائة واحدة بمنزلة ما إذا كان ~~الذكران بخط المقر له. قوله: (بمائة وبمائتين) أي وكإشهاد في ذكر بمائة وفي ~~ذكر آخر بمائتين وكلاهما بخط المقر لزمه الأكثر هذا ظاهر المصنف كابن ~~الحاجب وأنكر ابن عرفة ذلك قائلا ما لابن الحاجب من لزوم مائة في المسألة ~~الأولى والأكثر في ms2738 الثانية لا أعرفه في المذهب، والمعروف لزوم مائتين في ~~الأولى وثلاثمائة في الثانية، لان الأذكار إذا كتبها المقر أو أمر بكتبها ~~أموال باتفاق ابن القاسم وأصبغ وقد حمل الشيخ عبق كلام المصنف، على أن كلا ~~من الذكرين بخط المقر له من غير أن يأمر المقر بكتبهما وشارحنا هنا حمل ~~كلام المصنف على الاقرار المجرد عن الكتابة لأجل التخلص من اعتراض ابن ~~عرفة. قوله: (بلا كتابة فيهما) أي من المقر ولا بأمر منه بالكتابة. قوله: ~~(مطلقا) أي تقدم الاقرار بالأقل أو بالأكثر. قوله: (القول الذي مشى عليه ~~المصنف) أي من أن الأذكار إذا كتبها المقر أو أمر بكتابتها تكون مالا واحدا ~~وأنه يلزمه في المسألة الأولى مائة وفي الثانية الأكثر. قوله: (قول ابن ~~القاسم) مقابل للمعتمد أي الذي وافقه أصبغ عليه من أن الأذكار إذا كتبها ~~المقر أو أمر بكتابتها أموال لا مال واحد. والحاصل أن المقر إذا كتب ~~الوثيقتين أو أمر بكتبهما وأشهد على ما فيهما ولم يبين السبب أو بينه فيهما ~~وكان متحدا فالمعتمد PageV03P408 # أنه يلزمه ما في الوثيقتين سواء اتحد القدر أو اختلف، وأما الاقرار ~~المجرد عن الكتابة أو المصاحب لكتابة المقر له إذا تعدد، فإن كان المقر به ~~أولا وثانيا متحد القدر لزمه أحد الاقرارين، وإن كان مختلف القدر لزمه ~~الأكثر منهما على المعتمد. قوله: (لزمه الثلثان منها فأكثر) هذا هو المعتمد ~~وقيل إنما يلزمه الثلثان منها فقط. قوله: (بالاجتهاد من الحاكم في تلك ~~الزيادة) أي بالنسبة لعسر المقر ويسره. قوله: (وصدق بيمينه) أي صدق في أن ~~هذا مراده وإن نازعه المقر له وادعى أكثر مما فسر به بيمينه ومحل حلفه إن ~~حقق عليه الدعوى وأما إن اتهمه ففي توجه اليمين عليه قولان والمعتمد عدم ~~توجه يمين التهمة. # قوله: (إن فسر بأكثر الخ) أي وإنما يصدق في أن هذا مراده إن فسر بأكثر ~~الخ. قوله: (وهو) أي القول بلزوم عشرة لكن بيمين قول ابن عبد الحكم وقوله ~~وهو الصواب أي وأما القول بلزوم عشرين وهو ما مشى ms2739 عليه ابن الحاجب فقد قال ~~ابن عرفة لا أعرفه لكنه موافق لعرفنا الآن بالمعية. قوله: (أو يلزمه مائة) ~~أي وهو قول سحنون. قوله: (هل تلزمه عشرة) أي بيمين وقوله أو مائة أي من غير ~~يمين. قوله: (ولزوم العشرة فقط) أي كما قال ابن عبد الحكم. قوله: (عارفين ~~بعلم الحساب) أي بأن كانا معا أو أحدهما لا يعرف علم الحساب. قوله: (وإلا) ~~أي وإلا بأن كانا معا يعرفانه لزمه المائة اتفاقا وبحث شيخنا العدوي في ذلك ~~بأنه لا يلزم من معرفة الحساب مراعاته إلا أن يقيد كلام الشارح بما إذا ~~كانت محاورتهما مبنية عليه فيكون من قبيل تعليق الحكم بمشتق. قوله: (لزمه ~~المظروف) أي ويقبل تفسيره للثوب والزيت. قوله: (إشارة إلى أنه لا فرق الخ) ~~خلافا لمن قال الخلاف إنما هو إذا كان المظروف يستقل بدون ظرفه كالثوب وأما ~~إذا كان لا يستقل بدون ظرفه كالزيت فإن الظرف يلزم اتفاقا كالمظروف وأما لو ~~قال له عندي صندوق وعينه بالإشارة لشخصه أو بوصفه فهل يكون له ما فيه أو ~~لا؟ قولان: وعلى الأول إن قال وما فيه لي فهو كمسألة له عندي خاتم وفصه لي ~~فيقبل قوله إن كان نسقا ولو أقر شخص بأرض تناول الاقرار ما فيها من بناء ~~وشجر، وإذا أقر بما في الأرض من بناء وشجر دخلت الأرض فالاقرار كالبيع كما ~~يفيده تت بل ربما يقال إنه أولى من البيع بهذا الحكم وهو التناول لخروجه ~~على غير عوض فيتسامح فيه. قوله: (لا يلزمه الظرف) أي اتفاقا لأنه لا ينتقل ~~وإنما تلزمه الدابة ويقبل تفسيره لها. قوله: (بقطع الهمزة) أي لأنه ليس من ~~الأسماء التي تبدأ بهمزة الوصل المشار لها بقول الخلاصة: # وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع قوله: (في غير ~~الدعوى) المراد بالدعوى الطلب وإن لم يكن عند حاكم أي كأن قال ابتداء من ~~غير تقدم طلب له عندي كذا إن حلف فحلف لم يلزمه شئ. قوله: (فإن كان حلفه ~~بعد تقدم طلب منه الخ) ms2740 أي بأن قال له لي عليك عشرة فائتني بها فقال له إن ~~حلفت عليها دفعتها لك فإذا حلف أن له عنده عشرة لزمه دفعها له ومطالبة وكيل ~~رب الحق كمطالبته ثم إذا قال له احلف وخذ في مسألة الدعوى أي تقدم الطلب ~~ليس له الرجوع ولو قبل حلفه ولا يعتبر رجوعه كما في تت عن ابن عرفة وأما لو ~~قال له احلف علي كذا وخذه من غير سبق دعوى أي طلب فله الرجوع ولا يلزمه شئ ~~لو حلف كما مر. قوله: (لزمه) أي ما حلف عليه في الصورتين ومثله الضمان احلف ~~وأنا PageV03P409 # ضامن أنظر ح. قوله: (لم يلزمه شئ) أي لمجرد ذلك القول كان فلان عدلا أو ~~غير عدل لأنه غير إقرار خلافا للشافعية وأما الشهادة فيعمل بها إن كان فلان ~~عدلا ولا يعمل بها إن كان غير عدل. قوله: (لأنه يوهم خلاف المراد) وذلك ~~لأنه يوهم أنه إذا كان عدلا فإنه يكون إقرارا وليس كذلك وأشار الشارح بقوله ~~لا إن شهد فلان الخ إلى أن غير العدل منصوب على الحال من مقدر مع عامله أي ~~لا إن شهد فلان غير العدل، ولا يصح كونه حالا من فلان المذكور لان هذا ليس ~~من مقول المقر ولا رفعه على أنه صفة لفلان لان فلانا يكنى به عن المعرفة ~~فهو معرفة وغير نكرة واتفاق الصفة والموصوف في التعريف والتنكير واجب ولا ~~على أنه بدل من فلان المذكور لأنه يقتضي أنه إذا كان عدلا كان إقرارا وليس ~~كذلك. تنبيه: قد علم أنه إذا قال له علي كذا إن شهد به فلان لم يلزمه شئ ~~وأما لو قال إن حكم به فلان فتحاكما إليه فإنه يلزمه ما حكم به سواء كان ~~عدلا أو غير عدل بشرط أن يكون حكمه على مقتضى الشرع بأن كان مستندا لبينة ~~أو شاهد ويمين وإلا فلا لأنه يقول ما ظننته يحكم باطلا. قوله: (لزمته ~~الشاة) أي التي أقر بها أو لا. قوله: (وحلف عليها) إنما حلف بتا مع وجود ms2741 أو ~~لاحتمال أنها للتشكيك لا للشك أو لاحتمال زوال شكه ولو عكس بأن قال له عندي ~~هذه الناقة أو هذه الشاة لزمه الناقة وحلف على الشاة أنها ليست للمقر له، ~~ولو قال المصنف وكذا أو كذا لزمه الأول وحلف على الثاني أي على نفسه أي نفي ~~كونه للمقر له كان أشمل. قوله: (ثم قال لا بل من آخر) مثل ذلك ما لو أسقط ~~لا بأن قال غصبته من فلان بل من آخر. قوله: (بقيمته) أي إن كان مقوما ~~وتعتبر القيمة يوم الغصب إن علم وإلا فيوم الاقرار وظاهر المصنف أنه لا ~~يمين على كل من المقر له أولا وثانيا، وهو قول ابن القاسم. # وقال عيسى: إن ادعاه الثاني فله تحليف الأول فإن حلف الأول فكما قال ~~المصنف يقضي به للأول وبقيمته للثاني. فإن نكل الأول حلف الثاني وأخذ المقر ~~به ولا شئ للأول على المقر ابن رشد، وقول عيسى تقييد لقول ابن القاسم لا ~~يمين عليهما وإن نكل الثاني فلا شئ له من القيمة لأنه أنكر أن تكون القيمة ~~له بسبب دعواه أن الذي له نفس الشئ المغصوب ويكون ذلك المقر به شركة بين ~~المقر له الأول والثاني، كما في عبق وخش، لتساويهما في النكول وتعقبه بن ~~بأن الظاهر أنه للأول خاصة لان نكول الثاني تصديق للناكل الأول المبدأ ~~باليمين. قوله: (أحد ثوبين) أي أحد هذين الثوبين أو أحد هذين العبدين. ~~قوله: (حلف إن اتهمه المقر له) فإن لم يتهمه فلا حلف فإن اتهمه المقر له ~~وطلب يمينه فنكل حلف المقر له وأخذ الأعلى وبقي للمقر الأدنى فإن نكل أيضا ~~فينبغي أن يشتركا فيهما. قوله: (وإلا يعين بأن قال لا أدري الخ) أي وأما لو ~~امتنع من التعيين مع معرفته فإنه يحبس حتى يعين أو يموت بخلاف المقر له ~~فإنه إذا امتنع من التعيين مع معرفته، فإنه لا يحبس بل يعطي الأدنى وقوله ~~بأن قال لا أدري أي عين ما للمقر له وإن كنت أعلم أن له أحدهما. قوله: ~~(حلفا ms2742 على نفي العلم واشتركا) وكذا يشتركان فيه إذا حلف أحدهما والموضوع إن ~~كلا قال لا أدري. قوله: (كالعتق والطلاق) أي واليمين بالله والنذر. # قوله: (بشرطه) أي في كونه يصح بشرطه وهو أن يتصل الاستثناء بالمستثنى منه ~~فالفصل بينهما مضر إلا لامر عارض كسعال وعطاس، وأن ينطق به لكن في غير هذا ~~الباب يكفي النطق به ولو سرا بحركة لسانه، وأما هنا فلا بد أن يسمع به نفسه ~~لأنه حق لمخلوق ولا بد أن يقصد الاستثناء أي الاخراج ولا بد أن يكون غير ~~مستغرق للمستثنى منه ولا مساويا له فاستثناء الأكثر أو المساوي باطل ويجوز ~~استثناء الأكثر من المستثنى منه وإبقاء أقله نحو له علي عشرة إلا تسعة ~~خلافا لعبد الملك وإذا تعدد الاستثناء فكل واحد مخرج مما قبله، فإذا قال له ~~علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا فالواحد مستثنى من الاثنين يبقى ~~منهما واحد مستثنى من الأربعة يبقى منها ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى سبعة ~~هي PageV03P410 # المقر بها. قوله: (وصح له الدار) أي التي بيدي أو الدار الفلانية أو هذه ~~الدار. قوله: (والبيت لي) أي والبيت الفلاني منها لي ونظير هذا المثال هذا ~~الخاتم لفلان وفصه لي على ما مر. قوله: (فإن تعددت بيوتها ولم يعين) أي ~~البيت الذي له بأن قال هذه الدار لفلان ولي بيت من بيوتها فإنه يؤمر ~~بتعيينه فإن لم يعين جرى على ما مر. قوله: (كألف من الدراهم الخ) أي كقوله ~~له علي ألف من الدنانير أو الدراهم إلا عبدا وكذا يصح عكسه نحو علي عبد إلا ~~عشرة دنانير فيقوم العبد وتسقط العشرة من قيمته ويلزم الباقي من القيمة. ~~قوله: (وسقطت قيمته) أي يوم الاستثناء وبيان ذلك أن يقال للمقر اذكر صفة ~~العبد فإذا ذكرها قوم على الصفة التي ذكرها وطرحت قيمته من الألف فما بقي ~~فهو المقر به اللازم للمقر فإن ادعى جهلها فينبغي أن تسقط قيمة عبد من أعلى ~~العبيد لان المقر إنما يؤخذ بالمحقق وهذا في فرض المصنف وفي عكسه ms2743 تعتبر ~~قيمة أدنى عبد وتسقط العشرة مثلا منها. قوله: (فإن استغرقت الخ) أي فإن ~~استغرقت قيمة العبد الألف المقر بها وقوله بطل الاستثناء أي ولزم الألف ~~المقر بها بتمامها. قوله: (طرح صرفها) أي صرف الدنانير من الدراهم ولزم ما ~~بقي من الدراهم. قوله: (وإن أبرأ) أي شخص فلانا أو كل رجل وتبطل البراءة مع ~~إبهام المقر له كأبريت رجلا كما قاله شيخنا وقوله وإن أبرأ فلانا أي بإحدى ~~صيغ ثلاث كما بينها المصنف. والحاصل أنه لا تحصل البراءة مطلقا أي من كل حق ~~مالي أو بدني إلا إذا وقعت بصيغة من الصيغ الثلاث التي ذكرها المصنف، وأما ~~إن أبرأه بغيرها كأبرأتك مما عليك فلا يبرأ مطلقا أي من كل حق بل من الدين ~~لا من الأمانة، وإن قال أبرأتك مما معك فإنه يبرأ من الأمانات لا من الدين، ~~وإذا قال أبرأتك مما عندك برئ من الدين والأمانة عند المازري ومن الأمانة ~~فقط عند ابن رشد ولا يبرأ من الحقوق البدنية إذا وقعت البراءة بصيغة من هذه ~~الصيغ. قوله: (برئ مطلقا) ظاهره ولو أقر المبرأ بالفتح بعد الابراء الواقع ~~بعد إنكاره وهو ظاهر كلام ح والذي أفتى به الناصر اللقاني وأخوه شمس الدين ~~اللقاني أن الاقرار الطارئ بعد الابراء الحاصل بعد الانكار يعمل به لأنه ~~بمنزلة إقرار جديد فيقيد ما هنا بما إذا لم يقر المبرأ بعد الابراء، وقوله ~~برئ مطلقا ظاهره حتى في الآخرة أيضا فلا يؤاخذه المولى بحق جحده وأبرأه ~~صاحبه منه وهو أحد قولين ذكرهما القرطبي في شرح مسلم والقول الآخر لا تسقط ~~عنه مطالبة الله في الآخرة بحق خصمه. # قوله: (من الحقوق المالية) كديون المعاملات القرض والقراض والودائع ~~والرهون والميراث ودخل في الحقوق المالية المعينات كدار على الصواب مما في ~~ح فيسقط بالبراءة الطلب بقيمتها إذا فاتها المبرأ والطلب برفع اليد عنها إن ~~كانت قائمة ودخل فيها أيضا الحق المترتب على الاتلاف كالغرم للمال فيسقط ~~ذلك بالابراء، وقوله معلومة أي للمبرئ وقت الابراء أو كانت مجهولة. # قوله: ms2744 (ما لم يبلغ الامام) أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولا بد من إقامة ~~الحد إلا أن يريد الستر على نفسه أي فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ولو بلغ ~~الامام لا إن أراد الشفقة على القاذف فلا ينفعه إبراؤه ولا بد من حده. ~~قوله: (فلا تقبل دعواه بنسيان أو جهل) وكذا لا تقبل دعواه أن الابراء إنما ~~كان مما فيه الخصومة فقط وكذا إذا قال قصدي عموم الابراء بل تعلقه بشئ خاص ~~وهو كذا فلا يقبل منه كما قاله شيخنا العدوي. قوله: (بحق) متعلق بدعوى ~~وقوله بنسيان أي بسبب نسيان الخ. قوله: (علم تقدمه) أي الحق الذي في الصك. ~~قوله: (إلا ببينة أنه بعده) أي فيلزم ذلك الحق المدعى به. PageV03P411 # قوله: (برئ) أي بقوله أبرأتك مما معك وقوله مطلقا أي من الدين والأمانات. ~~قوله: (عند المازري) أي وهو الظاهر وهو عرف مصر الآن فعلى مثل عند في عرف ~~أهلها. # فصل في الاستلحاق قوله: (وهو ادعاء رجل أنا أب لهذا) هذا قيد لبيان ~~الواقع لان الشخص لا يكون أبا لنفسه إن قلت إن الاستلحاق طلب لحوق شئ ~~والادعاء إخبار بقول يحتاج لدليل فكيف يصح تفسيره به مع أن الاخبار مقابل ~~للطلب، وأجيب بأن ما ذكر أصل الاستلحاق في اللغة ثم غلب في عرف الفقهاء على ~~ما ذكره الشارح. قوله: (إنما يستلحق الأب) أي لا الأم اتفاقا والمراد الأب ~~دنية فلا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور. وقال أشهب يستلحق الجد وتأوله ~~ابن رشد على ما إذا قال أبو هذا ولدي لا إن قال هذا ابن ولدي فلا يصدق ~~وسيأتي نحو هذا للشارح في الاقرار بوارث غير ولد وحينئذ فلا مخالفة بين ~~الشخصين وهذا أن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولد بفراشه لا في إلحاقه بفراش ~~غيره. واعترض على المصنف بأنه إنما حصر الاستلحاق في مجهول النسب ولم يحصر ~~الاستلحاق في الأب فيفهم منه أن غير الأب أن يستلحق غير مجهول النسب وهو ~~فاسد إذ لا يصح الاستلحاق إلا من الأب ms2745 فكان الواجب أن يحصر الاستلحاق في ~~الأب بحيث يقول إنما يستلحق مجهول النسب الأب فيؤخر الأب لان المحصور فيه ~~بإنما يجب تأخيره. وأجيب بجعل المؤخر معمولا لمقدر معطوف على يستلحق فيتعلق ~~به الحصر لعطفه على مدخول أداة الحصر أي إنما يستلحق الأب ويستلحق ولد ~~مجهول النسب أو معمولا لمقدر مستأنف استئنافا بيانيا لأنه لما قال إنما ~~يستلحق الأب كأنه قيل ومن الذي يستلحقه فقال مجهول النسب أي يستلحق مجهول ~~النسب أو يقال إن الغالب في إنما الحصر في المتأخر فقط وقد يكون فيه وفيما ~~قبله أيضا كما تقدم في إنما يجب القسم للزوجات في المبيت فكذلك هنا الحصر ~~في الفاعل والمفعول معا لتأخرهما عن الفعل. قوله: (مجهول النسب) أي مجهول ~~الانتساب لأب معين ويستثنى منه اللقيط فإنه لا يصح استلحاقه إلا ببينة أو ~~بوجه كمجاعة أو لكونه لا يعيش له أولاد فيطرحه لأجل أن يعيش. قوله: (ولو ~~كذبته أمه) ولا يشترط أن يعلم تقدم ملك أم هذا الولد أو نكاحها لهذا ~~المستلحق على المشهور وهو ظاهر المدونة. وقال سحنون يشترط ذلك ابن عبد ~~السلام وهو قول لابن القاسم ووجه الأول أنهم اكتفوا في هذا الباب بالامكان ~~فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر انظر ح. قوله: ~~(إن لم يكذبه العقل) هذا شرط أول لصحة الاستلحاق. وقوله ولم يكن رقا الخ ~~شرط ثان ومنطوقه صورتان ومفهومه وهو ما إذا كان رقا أو مولى لمكذبه ففيه ~~تفصيل، تارة يحصل استلحاق غير تام وتارة لا يحصل أصلا. وأشار المصنف للأول ~~بقوله لكنه الخ. قوله: (لصغره) أي لصغر الأب المستلحق مع كون الولد ~~المستلحق بالفتح كبيرا فإن ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على ~~علته. # قوله: (كاستلحاقه من ولد ببلد بعيد الخ) أي وكاستلحاقه من علم أنه لم يقع ~~منه نكاح ولا تسر أصلا فإن العادة لا العقل تحيل أن يكون له ولد لان كون ~~الولد إنما يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في ms2746 قوله تعالى: * ~~(أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة) * أن هذه حجة عرفية لا عقلية. قوله: ~~(علم أنه لم يدخله) فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه كذلك ومقتضى ~~البرادعي صحة استلحاقه. قوله: (لأنه يتهم على اخراج الرقبة الخ) اعترضه ~~المسناوي بأنه لا يلزم من اللحوق خروج الرقبة من الرقية إذ قد يتزوج الحر ~~أمة ويولدها فالولد لاحق بأبيه ورقيق لسيد أمه ولذا قال ابن رشد الظاهر من ~~جهة النظر قول أشهب باللحوق بل وقع مثله لابن القاسم في سماع عيسى فكان ابن ~~القاسم في قوله المشهور وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في ~~المستقبل لو ثبت اللحوق إذ قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه ~~على سيده فلتلك المضرة قيل بعدم اللحوق ا ه‍ بن. PageV03P412 # قوله: (لكنه يلحق به) أي لكنه يلحق نسبه بمن استلحقه. قوله: (إن تقدم له ~~على أمه ملك) أي وأما إن استلحق رقا لمكذبه أو مولى لمكذبه ولم يتقدم له ~~ملك على أمه فإنه لا يلحق به أصلا لا في الظاهر ولا في الباطن. والحاصل أنه ~~إذا استلحق رقا لمكذبه أو مولى لمكذبه فتارة لا يحصل الاستلحاق أصلا وذلك ~~إذا لم يتقدم للمستلحق ملك على أم الولد المستلحق وتارة يحصل الاستلحاق ~~ناقصا وذلك إذا تقدم له ملك على أمه فقول المصنف لكنه يلحق به إشارة لبعض ~~مفهوم قوله ولم يكن رقا الخ وهو القسم الثاني منه. قوله: (إلا أنه يستمر ~~ملكا) أي ولا منافاة بين ثبوت نسبه وبقائه رقا لآخر لان الشخص قد يكون رقا ~~نسبيا كمن تزوج بأمة آخر وأولدها فذلك الولد تسيب أي ثابت النسب ورقيق لسيد ~~الأم. قوله: (وفيها أيضا يصدق الخ) أي إن من باع عبدا وحده أو مع أمه وبقي ~~أو أعتقه المشترى ثم استلحقه البائع فإنه يلحق به وينقض البيع والعتق ~~وينزعه المستلحق من المشتري ويرد له الثمن. قوله: (يصدق المستلحق) أي الذي ~~كذبه المالك وقوله وإن أعتقه المشتري أي الذي ms2747 هو مكذب للمستلحق. قوله: ~~(فهذه المسألة) أي قوله وفيها الخ وقوله وما قبلها أي وهي قوله ولم يكن رقا ~~لمكذبه أي فإن كان رقا له لم يصح الاستلحاق. والحاصل أن هذه المسألة محمولة ~~على ما إذا تقدم له عليه ملك وما تقدم محمول على ما إذا لم يتقدم له عليه ~~ملك فقد اختلف موضوع المسألتين، وإن كان المالك مكذبا للمستلحق فيهما ~~ولاختلاف الموضوع كان الحكم فيهما مختلفا فقد حكم في الأول بعدم صحة ~~الاستلحاق، وفي الثانية بصحته وهذا التوفيق لأبي الحسن والعوفي. قوله: ~~(خلافا لبعض الشراح) أي حيث جعل هذا كله كالمعارض للأول أي فمعنى قوله ~~وفيها أي وفيها قول آخر معارض للأول والموضوع فيهما واحد وهو علم تقدم ملك ~~المستلحق له أو لامه، فقد تقدم أنه يستمر ملكا للمكذب يتصرف في كيف شاء ~~وهذا حكم بأن المستلحق يصدق وينزعه من المالك. قال بن وقد حصل ح هنا مذهب ~~ابن القاسم فقال فتحصل أنه إذا استلحق من هو في ملك غيره أو في ولائه سواء ~~تقدم ملكه له أو لا هل يصدق أو لا قولان وعلى تصديقه وهو الظاهر فإن كان ~~المستلحق لم يدخل في ملكه فإنه يبقى في ملك مالكه، وإن كان هو البائع له ~~فإنه يلحق به وينقض البيع إن كان المشتري لم يعتقه فإن أعتقه المشتري فهل ~~ينقض البيع والعتق أو لا قولان ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح القول بنقض ~~البيع والعتق ا ه‍. وظاهر سياقه كما قاله بعضهم أن مورد هذا التقسيم هو ~~صورة التكذيب والله أعلم ا ه‍ كلامه، وأما في صورة التصديق فيلحق به جزما ~~ثم إن كان المستلحق لم يدخل في ملكه فهو في ملك مالكه وإن كان هو البائع له ~~نقض البيع والعتق قولا واحدا ا ه‍. قوله: (وإن كبر أو مات) أي لأنه لا ~~يشترط تصديقه لمستلحقه كما هو قول ابن رشد وابن شاس. وقال ابن خروف والعوفي ~~باشتراطه وقال ابن يونس يشترط تصديقه إن كان في حوز مستلحقه لا ms2748 إن كان في ~~غيره انظر بن. قوله: (وإن كبر الولد أو مات) أي وسواء كان المستلحق بالكسر ~~صحيحا أو مريضا أحاط الدين بماله أم لا. قوله: (بكسر الباء) أي لأنه بمعنى ~~طعن في السن ومضارعه بالفتح وأما كبر بالضم فمعناه عظم في الجسم أو المعنى ~~ومضارعه حينئذ بالضم أيضا ونظم هذا بعضهم بقوله: # كبرت بكسر المباء في السن واجب * مضارعه بالفتح لا غير يا صاح وفي الجسم ~~والمعنى كبرت بضمها * مضارعه بالضم جاء بإيضاح لكن ذكر شيخنا العلامة ~~العدوي نقلا عن أئمة اللغة جواز كل من الضم والكسر في المعنيين. قوله: (وإن ~~كان مشكلا) أي لان الولد الرقيق والكافر لا يرثان فهما بمنزلة عدمهما فيتهم ~~الأب في استلحاقه لأجل أخذه المال الكثير بخلاف ما إذا كان الولد وارثا وقد ~~يقال إن الشارع متشوف للحوق النسب بالسراية PageV03P413 # في الأولاد تشوفا قويا، فإذا وجدت أولاد فقد تقوى جانب الاستلحاق فتسبب ~~عنه الميراث فإن لم يكن أولاد كان الاستلحاق ضعيفا فلا ميراث إلا إذا قل ~~المال لان المال القليل كالعدم فتأمل. قوله: (فتقييد المصنف له بالحر ~~المسلم في باب اللعان ضعيف) ولا يقال إن ما هنا في استلحاق ولد لم يلاعن ~~فيه فلا يشترط في ولده حرية ولا إسلام وما تقدم في اللعان في استلحاق من ~~لوعن فيه فيشترط في ولده الحرية والإسلام، لأنا نقول إنه لا فرق بينهما من ~~حيث الحكم المذكور أعني عدم اشتراط الحرية والإسلام على المعتمد. # قوله: (أو باعه) أي وإن كان قد باعه أو لا ثم استلحقه بعد ذلك وقوله أو ~~باعه ونقض البيع الخ ذكر المصنف هذا وإن علم من قوله وفيها أيضا ليرتب عليه ~~قوله ورجع الخ. قوله: (على التحقيق) أي خلافا لما في عبق حيث قيد النقض ~~بالتصديق وإلا فلا. قوله: (على التحقيق) أي لان ابن القاسم قال في هذا ~~الموضع ينقض البيع حيث لم يعتقه المشتري فإن أعتقه ففي نقض العتق قولان ~~سواء صدقه المشتري أو كذبه كذا في بن. قوله: (على الأرجح) أي ms2749 على ما رجحه ~~ابن يونس من الأقوال الثلاثة في المسألة حيث قال هو أعدلها. قوله: (الرجوع ~~مطلقا) أي الرجوع بالنفقة مطلقا كان له خدمة أم لا؟ قوله: (بنقض البيع ~~وعدمه) اعلم أن هذه المسألة بيعت فيها الأمة من غير ولد معها وإلا فهي ما ~~بعدها والقولان جاريان فيما إذا باعها سيدها سواء أعتقها المشتري أم لا على ~~المعتمد. قوله: (أي في المدونة) أي وليس المراد بقوله فيها أي في الأمة وإن ~~كان صحيحا. قوله: (وإن باعها حاملا) أي بحسب دعوى البائع لا أن الحمل معلوم ~~لان الفرض أنها غير ظاهرة الحمل. قوله: (غير ظاهرة الحمل) أي وأما لو كانت ~~ظاهرة الحمل يوم البيع لحق به ولو لم يستلحقه كذا في عج واعترضه طفي بأن ~~ولد الأمة ينتفي بغير لعان وحينئذ فمقتضاه أنه لا يلحق به إلا إذا استلحقه، ~~وأجاب بحمل كلامه على ما إذا كان البائع أقر بوطئها قبل البيع. # قوله: (مطلقا) أي سواء صدقه المشتري أو كذبه تصرف فيها المشتري أم لا إن ~~قلت هذه المسألة عين قوله فيما مر وفيها أيضا بناء على أن بين المحلين ~~وفاقا كما مر للشارح ورد ذلك لاختلاف الموضوع لأن المبيع هناك الولد ~~والمبيع هنا الأمة فقط قاله بن ومن هذا تعلم أن الأولى للشارح قصر ما تقدم ~~على بيع الولد لأجل أن ينتفي التكرار. قوله: (ولم يصدق الخ) حاصله أن الولد ~~وإن لحق به لكن أمه فيها تفصيل فإن اتهم البائع فيها بمحبة أو عدم ثمن أو ~~وجاهة فإنها لا ترد للبائع ولزمه أن يرد الثمن لمشتريها وإن لم يتهم فيها ~~بواحد مما ذكر فإنها ترد له أم ولد كما كانت أولا ويرد الثمن لمشتريها. ~~قوله: (أي عسره) لا يقال إنه ليس بعديم لأنه مالك للأمة لأنا نقول هي أم ~~ولد وهي لا تباع. قوله: (وظاهره أن هذا إنما يكون الخ) أي فيقتضي أنه إذا ~~كان لم يقبضه فإنه يصدق فيها وهو كذلك والفرض عدم الاتهام بمحبة أو وجاهة. # قوله: (أو وجاهة) ms2750 أي وجاهة الأمة. قوله: (ولحق به الولد) إنما أتى بهذا ~~بعد قوله أولا لحق لأجل قوله مطلقا. قوله: (وإن اشترى مستلحقه) أي الناشئ ~~عن نكاح أو ملك بأن قال هذا ولدي PageV03P414 # من زوجتي فلانة أو من أمتي فلانة وقوله مستلحقه أي من كان استلحقه في حال ~~كونه في أيام الاستلحاق مملوكا لغيره وكذبه ذلك الغير. قوله: (حال كونه) أي ~~حين الاستلحاق. قوله: (عتق) لو قال لحق وعتق كما جمع بينهما في المدونة كان ~~أظهر في إفادة المراد لكنه اكتفى بلزوم اللحوق للعتق، لان المراد بالعتق ~~هنا العتق بالنسب واللحوق لازم له ولم يجمع بينهما اختصارا. # قوله: (بمجرد الملك) أي ولا يتوقف العتق على حكم ومحل كونه يلحق به ويعتق ~~عليه حيث لم يكذبه عقل أو عادة وإلا لم يعتق ولم يلحق به ثم إذا عتق ~~المستلحق بالفتح في مسألة المصنف فإن اشترى الأم بعد ذلك كانت به أم ولد إن ~~كان الولد المستلحق ناشئا عن ملك لاعن نكاح. قوله: (شهد بعتق عبد) أي ادعى ~~أن سيده أعتقه. قوله: (لمقتض) أي كعدم تمام النصاب أو فسق أو ورق. قوله: ~~(ثم اشتراها) أي الشاهد بعد رد شهادته وقوله فإنه يعتق عليه أي بحكم الحاكم ~~لا بمجرد الملك كما في خش، وفي عبق العتق عليه بالقضاء، كما في المدونة وفي ~~محل آخر منها أنه يعتق عليه، فقال اللخمي يحتمل أنه يريد بحكم ويحتمل أنه ~~حر بنفس الشراء لأنه مقر أنه اشترى حرا والحر لا يفتقر إلى حكم وفائدة كون ~~العتق بلا حكم أنه لا يحل له وطؤها إذا كانت أمة كما لا يحل له البيع أو ~~الرد إلى البائع أما على أن العتق بحكم فللمشتري ما ذكر ما لم يحكم القاضي ~~بالعتق. قوله: (وولاؤه للمشهود عليه) وجهه أن الشاهد لما شهد بعتقه على ~~سيده فقد ثبت بمقتضى شهادته أن الولاء لسيده فلما اشتراه بقي الولاء لسيده. # قوله: (إن كان وارث) أي إن كان للمقر وارث حائز لجميع المال وإنما لم يرث ~~المقر به ms2751 في هذه الحالة لان المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ولا ~~يعكر على هذا التعليل ما ذكره الشارح من أن المعتبر الوارث يوم الموت لا ~~يوم الاقرار لان الشخص قد يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط. # قوله: (ولا يصح غيره) أي وهو الشرط المنفي أي إن لم يكن وارث. قوله: ~~(موافقة للنقل) علة لقوله صحيحة أي أن صحتها من جهة موافقتها للنقل فلا ~~ينافي أن نسخة ابن غازي أصوب من جهة الصناعة لان حذف الجواب يكون مع مضي ~~الشرط لا مع مضارعيته. قوله: (لا الاقرار) أي لا يوم الاقرار. # قوله: (أو وارث غير حائز) أي كما إذا أقر بعم مع وجود بنت أو أخ لأم. ~~قوله: (وإلا فخلاف) يستثنى من كلام المصنف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال ~~أعتقني فلان فإنه كالاقرار بالبنوة فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم يكن ~~له وارث حائز لأنه إقرار على نفسه فقط لان المعتوق يورث ولا يرث فهو داخل ~~في قول المصنف سابقا يؤاخذ المكلف بإقراره، بخلاف الاقرار بالاخوة إذ هو ~~إقرار على الغير أيضا، لان كلا منهما يرث الآخر والاقرار على الغير في ~~المعنى دعوى. # قوله: (والراجح الإرث) أي سواء كان الاقرار في حالة الصحة أو في حالة ~~المرض كما في بن وعلى الإرث فهل يحلف المقر به أن الاقرار حق أو لا يحلف ~~قولان في ح. قوله: (ليس كالوارث) أي بل هو حائز يحوز المال لأجل صرفه في ~~مصالح المسلمين. قوله: (ويجري الخ) أي فيقال لا يرث المستلحق بالكسر ~~المستلحق بالفتح إن كان للمستلحق بالفتح وارث حائز لجميع المال وإلا فخلاف. ~~قوله: (فلو كذبه فلا إرث) أي فلا إرث لأحدهما من الآخر، كان له وارث حائز ~~أم لا. قوله: (فهل هو كالتصديق) أي فيرث كل منهما الآخر إن لم يكن هناك ~~وارث حائز على الراجح فإن كان وارث حائز فلا إرث. # قوله: (وخصه المختار) الضمير للخلاف وكلما وقع من المصنف لفظ المختار فهو ~~اسم مفعول إلا ms2752 هذا فهو اسم فاعل PageV03P415 # يعني أن اللخمي قال محل الخلاف السابق إذا لم يطل زمن إقرار المقر ~~بالاخوة ونحوها، فإن طال فإنه يرثه قولا واحدا لان قرينة الحال دلت على ~~صدقه في ذلك ثم إنه على المختار يتوارثان عند الطول توارث ثابت النسب ~~بالبينة الشرعية، كما نقل ذلك أبو عبد الله المتيطي في شرحه لمختصر الحوفي ~~وغيره عن اللخمي، فعلى هذا إذا أقر بأخ وكان له أخ وطال زمن الاقرار شارك ~~الأخ المقر به الأخ الثابت النسب، وأما تنظير خش في كونه يرث ميراث ثابت ~~النسب أو إرث المقر به فلا يرث إن كان هناك وارث حائز غيره فهو قصور كما ~~قال بن وأورده على المصنف بأن التعبير بصيغة الاسم غير ظاهر لان اللخمي ~~اختار التفصيل وهو غير الاطلاق فهو غير القولين فهو مختاره من عند نفسه ~~فالمناسب أن يقول واختار تخصيصه بما إذا لم يطل الاقرار، وقد يجاب بأن ~~مختاره هذا لما لم يخرج عن القولين لموافقته لهذا تارة ولهذا تارة فكأنه ~~اختاره من خلاف. قوله: (وأما إن طال زمن الاقرار) أي من كل أو من جانب مع ~~سكوت الآخر بناء على أنه كالتصديق على ما مر. قوله: (كالثلاثة) أي وأما ~~السنة والسنتان فالخلاف جار فيهما. قوله: (فلا خلاف في أنه يرثه) أي ما لم ~~تقم قرينة على عدم القرابة الموجبة للإرث وفي عبق وانظر إذا مات المقر به ~~وله ولد هل يتنزل منزلته في مسألة المصنف بتمامها أم لا ا ه‍ قال بن فيه ~~قصور فقد جزم المتيطي بأنه لا يتنزل منزلة أبيه فلا يرث شيئا من المقر، وإن ~~لم يكن له وارث وذكر ابن عرفة عن ابن سهل خلافا قائلا أفتى أكثر أهل بطليوس ~~بأن الولد يرث المقر وابن مالك وابن عتاب أفتوا بأنه لا يرث نقله ح. قوله: ~~(ومات ولم يعينه) مفهومه أنه إذا غاب ولم يعينه انتظر وحكمهم حين الانتظار ~~حتى يقدم على الرق فتجري عليهم أحكامه. قوله: (عتق الأصغر) أي وكذا تعتق ~~أمهم لان ms2753 واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد والعتق الحاصل لها ~~ولكل واحد من أولادها من رأس المال لا من الثلث. قوله: (على كل حال) أي ~~سواء كان ولده في الواقع أو ولدا لغيره. قوله: (وإن كان ولد غيره فهو الخ) ~~أي لان هذا الأصغر إنما وجد بعد صيرورتها أم ولد بالأوسط أو الأكبر وما حدث ~~لأم الولد من الأولاد من غير سيدها يكون بمنزلتها يعتق معها من رأس مال ~~سيدها وأما ما حدث لها من الأولاد من سيدها فهو حر متخلق على الحرية إذا ~~كان سيدها حرا. قوله: (أو الأكبر) أي أو كون المقر به هو الأكبر فيكون ~~الأوسط حدث لها بعد صيرورتها أم ولد بهذا الأكبر وما حدث لأم الولد من ~~الأولاد بعد صيرورتها أم ولد بمنزلتها يعتق من رأس مال السيد بموته. قوله: ~~(وهما كون المقر به الأوسط أو الأصغر) وذلك لان وجود الأكبر كان قبل ~~صيرورتها أم ولد بهذا الأوسط أو الأصغر فيكون رقيقا. قوله: (بأن كان كل ~~واحد من أم) أي وقال أحدهم ولدي ولم يعينه. قوله: (فواحد بالقرعة) أي على ~~الرؤوس ولا ينظر للقيم خلافا لخش كما حققه طفي وأمه أم ولد كما في عبق ~~خلافا لما استظهره شيخنا لأنه حيث ثبت العتق الكامل في حالة الشك فأولى ~~الأمومة. # قوله: (ولا إرث لواحد منهم) أي لعدم تحقق سببه وهو النسب في واحد منهم ~~وقوله ولا إرث لواحد منهم أي لا من السيد ولا من الأخوين. وقوله افترقت ~~أمهاتهم أي كما في هذه المسألة وقوله أم لا أي كما في المسألة السابقة. ~~قوله: (وإن ولدت زوجة رجل) سواء كانت حرة أو أمة وقوله وأمة رجل آخر أي ~~ولدت منه أو من غيره بغير نكاح. قوله: (واختلطا) أي الولدان أي وقال كل ~~واحد من أبويهما لا أدري ولدي من هذين أو تداعيا واحدا أي كل واحد ادعاه ~~لنفسه ونفيا الآخر وقوله عينته القافة PageV03P416 # أي وليس للأبوين في الصورتين المذكورتين أن يصطلحا على أن يأخذ كل ms2754 ولدا، ~~وأما إذا لم يختلف الأبوان في تعيينه بأن أخذ كل واحدا بعينه فله ذلك من ~~غير قافة ا ه‍ وقوله وأمة آخر وأما ولد زوجته وأمته الموطوءة له إذا ولدتا ~~في ليلة واحدة واختلط ولداهما ولم يعلم ولد كل منهما فلا قافة، لان كلا من ~~الولدين لا حق به ونسبه ثابت ويرثانه، ولا قافة بين الأمهات كذا في عبق ~~ونحوه لطفي معترضا على تت وخش التابعين للبساطي من دخول القافة قائلا إنما ~~تدعي القافة لتلحق بالآباء لا بالأمهات، لكن في بن عن ابن ميسر عن سحنون أن ~~القافة تدعي لتلحق بكل واحدة ولدها ومحل هذا الخلاف إلا أن يقول الرجل ~~أحدهما ولدي والآخر زنت به جاريتي فإن قال الأب ذلك واختلطا فالقافة فمن ~~ألحقته به فهو ولده وكان الآخر غير ولده. قوله: (والقافة لا تكون في ~~نكاحين) فإذا ولدت زوجة رجل وزوجة آخر واختلط الولدان فلا يلحق واحد منهما ~~بأحد من الرجلين المذكورين. قوله: (ثم المذهب أن القافة الخ) تحصل من كلامه ~~أن القافة تكون في ملكين ونكاح وملك اتفاقا وهل تكون في النكاحين أولا ~~قولان، والمذهب أنها تكون فيهما وهل تكون في نكاح مجهول أو لا؟ قولان ~~والمعتمد الأول. قوله: (على أب لم يدفن) أي على معرفة أب لم يدفن. قوله: ~~(بعد الموت أو قبله) أي والحال أنه لم يدفع وأما لو عرفته بعد الدفن فليس ~~لها أن تعتمد في معرفة النسب على الشبه به حينئذ لتغيره عن حالته الأولى ~~وظاهره أنه إذا دفن وكانت القافة تعرفه معرفة تامة قبل موته أنها لا تعتمد ~~على تلك المعرفة وليس كذلك فلو قال المصنف على أب لم تجهل صفته لكان أشمل. ~~قوله: (بثالث) أي بالنسبة لهما وإلا فهو قد يكون رابعا أو خامسا في نفس ~~الامر. قوله: (ثبت النسب) أي فيأخذ من التركة كواحد منهما ويحرم عليه نكاح ~~أم الميت وابنته إن كان المقر به ابنا أو أخا للميت. قوله: (فإن كان غير ~~عدلين فللمقر به ما نقصه إقرارهما) لعل ms2755 الأحسن ما نقصاه بإقرارهما، فإذا ~~كان الميت خلف ثلاثة أولاد أقر اثنان منهم بثالث وأنكره الثالث يقسم المال ~~على الانكار وعلى الاقرار، فمسألة الانكار ثلاثة ومسألة الاقرار أربعة ~~ومسطحهما اثنا عشر لتباينهما، فأقسمها على الانكار يخص كل واحد أربعة وعلى ~~الاقرار يخص كل واحد ثلاثة فالذي نقصه إقرار كل واحد من المقرين واحد فيعطي ~~الاثنان للمقر به. قوله: (ولا يثبت النسب) أي فلا يحرم على المقر به إذا ~~كان ابنا أو أخا للميت تزوج بنته أو أمه وقوله ولا يثبت النسب أي لاجماع ~~أهل العلم على أنه لا يثبت النسب بغير عدول ولو كانوا حائزين للميراث كما ~~لابن يونس وللمازري عن ابن القصار ثبوته بإقرار غير العدول إذا كانوا ذكورا ~~وحازوا الميراث كله والمعتمد الأول. قوله: (مثلهما الأجنبيان) فإذا شهد ~~عدلان أجنبيان أن زيدا ابن ثالث للميت أو أخ ثالث له ثبت النسب. قوله: ~~(ومراد المصنف بالاقرار الشهادة) أي بقرينة قوله عدلان وقوله ثبت النسب. ~~قوله: (لان النسب الخ) علة لمحذوف أي لا حقيقة الاقرار لان النسب لا يثبت ~~بالاقرار بل بالشهادة وقوله لأنه أي الاقرار قد يكون بالظن فيجوز للانسان ~~أن يقر بما ظنه بدون تحقيق. قوله: (ولا يشترط فيه) أي في الاقرار عدالة. # قوله: (إلا بتا) أي إلا بالبت والجزم الذي هو العلم. قوله: (وعدل يحلف ~~معه ويرث ولا نسب) أي فإذا أقر وارث عدل كأخ بأخ ثالث وأنكره الأخ الثاني ~~حلف المقر به وورث أي أخذ ثلثا من غير أن يثبت نسبه فله أن يتزوج بأم الميت ~~وبنته وأخته كما للباجي والطرطوشي وابن شاس وابن الحاجب والذخيرة، إلا أنه ~~ضعيف كما في التوضيح والمعتمد أنه ليس للمقر به إلا ما نقصه المقر بسبب ~~إقراره كان المقر عدلا أو غير عدل ولا يمين على المقر به مطلقا كما قال ~~الشارح وهذا إذا كان المقر رشيدا فإن كان PageV03P417 # سيفها لم يؤخذ من حصته شئ. قوله: (فحصة المقر هي النصف الخ) وذلك أنك ~~تقسم المال المتروك على الانكار وعلى الاقرار ms2756 فمسألة الانكار اثنان ومسألة ~~الاقرار ثلاث ومسطحهما ستة للتباين فإذا قسمت الستة على الانكار كان لكل من ~~المقر والمنكر ثلاثة وعلى الاقرار كان لكل واحد اثنان فيأخذ المقر به ما ~~نقصه المقر بإقراره وهو واحد ويأخذ المقر اثنين ويأخذ المنكر ثلاثة. قوله: ~~(للمقر به ثلثها) أي وللمقر ثلثاها وهو ثلث جميع المال. قوله: (من التفصيل ~~إلخ) أي بين كون المقر عدلا أو غير عدل. قوله: (أخذ جميع المال) أي الذي ~~كان يأخذه المقر فلو كان للميت أخوان أقر أحدهما بابن وأنكره الآخر أخذ ~~الابن المقر به نصف المال وأخذ الأخ المنكر نصفه ولو كان للميت أخ واحد ~~وأقر بابن أخذ الابن جميع المال وإذا أقر أحد الورثة بدين على مورثهم ~~وأنكره الباقون أخذ من نصيب المقر بقدره عند ابن القاسم، فإذا كان نصيبه ~~نصف التركة أخذ منه نصف الدين المقر به وإن كان نصيبه ثلث التركة أخذ منه ~~ثلث الدين وهكذا، ويكون هذا الوارث المقر شاهدا بالدين بالنسبة للمنكر ~~فيحلف معه المقر له ويأخذ من المنكر ما يخصه. وقال أشهب يؤخذ جميع نصيب ~~المقر في الدين إن كان بعضه لا يفي به لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين. ~~قوله: (لان بل للاضراب لا للتشريك) أي ومتى كان العاطف للاضراب كما هنا فلا ~~فرق فيما ذكر بين المهلة والفورية والتفرقة بين المهلة والفورية إنما هو ~~إذا كان العاطف للتشريك كالواو في مثل هذا أخي وهذا أخي أو لم يكن عطف أصلا ~~كما في التوضيح انظر بن. قوله: (خلافا لما في بعض الشراح) أي وهو عبق حيث ~~قال إذا أقر للثاني بعد الأول بتراخ أما لو كان الاقرار بفور واحد فالمال ~~بينهما يعني مع المقر على قاعدة الإرث فيكون أثلاثا. قوله: (فله منها) أي ~~من حصتها التي أخذتها وهي الثلث السدس. قوله: (منه) أي من السدس الذي أخذه ~~المقر به وحينئذ فالمسألة من ستة للأخ الثابت ثلثاها أربعة وللأم السدس ~~واحد وللأخ المقر به السدس الباقي واحد. قوله: (ولو كان) أي ms2757 الأخ الثابت ~~النسب. قوله: (لأنه إنما يأخذه) أي لان المقر به إنما يأخذ السدس بالاقرار ~~لا بالنسب. قوله: (والأخ الثابت منكر) أي للمقر به فهو معترف بأن الأم ترث ~~معه الثلث وأنه لا يرث غير الثلثين وحينئذ فلا يستحق من ذلك السدس شيئا، ~~وعلى هذا يلغز ويقال أخ لأب أخذ من الميراث مع وجود الشقيق. وما ذكره ~~الشارح من أخذ الأخ للأب السدس بالاقرار مع وجود الأخ الشقيق مثله في خش ~~وعبق. # قوله: (إذ لا وجه الخ) أي لان الأخ للأب لا يستحق شيئا مع وجود الشقيق ~~والأم لم تقر للأخ للأب بالسدس وإنما أقرت بأنه أخ لأب وهذا الاقرار لا ~~يوجب له شيئا من الإرث لما علمت أنه لا يرث شيئا مع الشقيق. قوله: (بإقرار ~~الشقيق أو ببينة) أي وحينئذ فيأخذه الأخ الشقيق. قوله: (أي اعترفوا ~~بإقراره) أي اعترفوا بأنه أقر. وحاصله أن الجارية معلوم كونها له ومعلوم أن ~~لها ثلاث بنات ثم قال قبل موته فلانة هذه بنتي من جارتي والأخريان ولداها ~~من غيري، ثم إن البينة والورثة نسوا عين تلك البنت التي سماها الميت لهم ~~فلا يخلو إما أن يعترف الورثة بأن الميت قد أقر مع نسيانهم لعينها وإما أن ~~لا يعترفوا بمقالته. قوله: (ولهن ميراث بنت) إن قلت: # ما الفرق بين هذه المسألة حيث حكم فيها بثبوت ميراث بنت لهن وبين المسألة ~~السابقة وهي ما إذا قال لأولاد أمته أحدهم ولدي ومات ولم يعينه فقد تقدم ~~أنه يعتق الأصغر وثلثا الأوسط PageV03P418 # وثلث الأكبر ولا إرث لواحد منهم ولا نسب مع أن الولدية متحققة في ~~المسألتين لشخص قلت: # الفرق أن الابهام في مسألتنا هنا عارض بخلاف المسألة السابقة كذا قيل ~~وقال بن التحقيق أنه لا فرق وإنما المسألة خلافية هنا وهناك وما قيل في كل ~~يجري في الأخرى. قوله: (ولا نسب لواحدة منهن) مقتضى ذلك أنه يجوز لابن ~~الميت ولأخيه نكاح أي واحدة أو اثنتين منهن وانظره. قوله: (إذ الشهادة إذا ~~بطل الخ) فالبينة شهدت على أن ms2758 إحدى الثلاث بنته وأنها فلانة وقد حصل ~~النسيان لاحد الامرين المشهود بهما ونسيان بعض المشهود به مبطل للشهادة ~~بكلها. قوله: (ووقف ماله) أي مال ذلك الولد. قوله: (فلورثته) أي فيدفع مال ~~الولد الموقوف لورثة أبيه. قوله: (ووقف الباقي) أي حتى يموت الأب فتأخذه ~~ورثته. قوله: (فلو مات الأب أولا ورثه الولد) فإن مات الولد بعد ذلك ورثه ~~عصبته من قبل أبيه المستلحق كما قال ابن رشد. قوله: (ورثه الولد) أي ~~بالاستلحاق الحاصل أولا. قوله: (ولا يضره الانكار) أي لأنه لا يسقط نسبه ~~بإنكاره بعد استلحاقه. واعلم أن هذه المسألة يلغز بها من أربعة أوجه: الأول ~~ابن يرث أباه ولا عكس وليس بالأب مانع، الثاني مال يرثه الوارث ولم يملكه ~~مورثه، الثالث مال يوقف لوارث الوارث دون الوارث، الرابع مال يقضي منه دين ~~الشخص ولا يأخذه هو. # باب في الايداع أي في بيان حقيقته. قوله: (توكيل بحفظ مال) علم منه أن ~~الايداع نوع خاص من التوكيل لأنه توكيل على خصوص حفظ المال، فالتوكيل على ~~البيع أو الشراء أو الاقتضاء أو الطلاق أو النكاح أو الخصومة لا يسمى ~~إيداعا، وإذا علم أن الايداع توكيل خاص تعلم أن كل من جاز له أن يوكل وهو ~~البالغ العاقل الرشيد جاز له أن يودع، ومن جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل ~~الوديعة، والذي يجوز له أن يتوكل هو المميز على ما قاله ابن رشد، وحكى عليه ~~الاتفاق وخالفه اللخمي، وقال لا بد أن يكون بالغا رشيدا ووافقه القرافي ~~وابن الحاجب وابن عبد السلام والمصنف في التوضيح. قال ابن عرفة وعليه عمل ~~أهل بلدنا. # قوله: (داخلة على مقدر) أي والقرينة الدالة عليه أن الاقتصار في مقام ~~البيان يقتضي الحصر. قوله: (فخرجت المواضعة) أي فخرج التوكيل على الأمة ~~المواضعة وخرج أيضا التوكيل على النكاح والطلاق واقتضاه الدين والمخاصمة ~~لأنه ليس توكيلا على حفظ مال. قوله: (لان القصد منها إخبار الأمين الخ) أي ~~لان القصد من التوكيل عليها إخبار الأمين بحيضها وليس القصد منه حفظ ~~الجارية ms2759 إلى أن يأتيها الحيض. قوله: (والوكالة) أي على البيع أو الشراء ~~مثلا. قوله: (لأنهما على الحفظ) أي أن كلا منهما وإن كان فيه توكيل لكن ليس ~~على مجرد الحفظ بل عليه مع النظر والتصرف. قوله: (مال وكل الخ) دخل في ~~التعريف ذكر الحقوق لان الوثيقة متمول يراد حفظه لأجل ما فيه وشمل أيضا ~~العقار إذا وكل على حفظه فيسمى وديعة، وهو ما ارتضاه الوانوغي و ح قائلا لم ~~أر أحدا أخرج العقار عن أن يكون وديعة لكن ابن عرفة شرط في الوديعة أن تكون ~~مما يمكن نقله وحينئذ فيخرج العقار انظر بن. قوله: (وظاهره أنه لا يشترط ~~الخ) فيه نظر لأنه سبق عند قوله لا بمجرد وكلتك أن التوكيل يفتقر إلى صيغة ~~فكذلك الايداع لأنه نوع منه صورة السكوت التي ذكرها لا نسلم خلوها عن ~~الصيغة لان السكوت قائم مقامها كالمعاطاة في البيع ا ه‍ بن. والحاصل أنه ~~يكفي في قبول الوديعة الرضا بالسكوت. واعلم أنه لا يجب قبولها ولو لم يوجد ~~غيره إلا لتخليص مستهلك كما يقع في أيام النهب من إيداع الناس عند ذوي ~~البيوت المحترمة ويحرم قبولها من مستغرق الذمم ومن ردها له ضمن لبيت المال ~~كما في ح. قوله: (من وضع مالا عند شخص) PageV03P419 # أي عالم بذلك المال. قوله: (بسقوط شئ عليها) أي على الوديعة المفهومة من ~~الايداع وقوله ولو خطأ أي هذا إذا كان السقوط عمدا بل ولو كان خطأ كمن أذن ~~له في تقليب شئ فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط لأنه مأذون له فيه ~~ويضمن الأسفل بجنايته عليه خطأ. والعمد والخطأ في أموال الناس سواء. وفي ح ~~لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ربها في إتلافها فإن أتلفها ضمنها ~~لوجوب حفظ المال. قوله: (في نقل مثلها) نقل المثل يختلف باختلاف الأشياء ~~فبعض الأشياء شأنه أن يحمل على جمل وبعضها شأنه أن يحمل على حمار وبعضها ~~يحمل على الرجال وبعضها يناسبه المشي بسرعة وبعضها على مهل. قوله: (فإن لم ~~يحتج ms2760 له) أي لنقلها أصلا ونقلت نقل أمثالها أو غير نقل أمثالها وقوله ضمن ~~أي في الصور الثلاث إن انكسرت. والحاصل أن الصور أربع لا ضمان في صورة ~~المصنف وهي ما إذا احتاجت للنقل ونقلها نقل أمثالها فانكسرت والضمان فيما ~~عداها وهو ثلاثة ما إذا لم تحتج لنقل ونقلت نقل أمثالها أو نقل غير أمثالها ~~أو احتاجت للنقل ونقلها غير نقل أمثالها فانكسرت. قوله: (وضمن بخلطها ~~بغيرها) أي وترتبت في ذمته بمجرد خلطها بغيرها وإن يحصل فيها تلف إذا تعذر ~~التمييز أو تعسر، هذا ما يفيده كلام اللخمي وقبله المواق و ح خلافا لابن ~~غازي حيث قيد الضمان بالخلط إذا حصل فيها تلف ا ه‍ بن. قوله: (إذا تعذر ~~التمييز) أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها بدهن أو زيت أو عسل. قوله: ~~(أو تعسر) كما لو كانت فولا فخلطها بشعير. قوله: (إلا كقمح) لو قال إلا ~~مثليا بمثله لكان أشمل. قوله: (أو دنانير بمثلها) فيه أن هذه الصورة وكذا ~~خلط دراهم بمثلها كلتاهما داخلة تحت الكاف في قوله إلا كقمح بمثله فنسخة أو ~~دراهم بدنانير أولى. قوله: (راجع للصورتين) أي خلافا لابن غازي في إرجاعه ~~هذا القيد للأولى خاصة قائلا أنه الذي في المدونة فقط وأما الثانية فلا ~~ضمان فيها ولو فعل ذلك لغير الاحراز ورد عليه بأن أبا عمران وأبا الحسن ~~قيدا الثانية أيضا بذلك كذا في عبق. ورد عليه بأن تقييدهما إنما وقع لمسألة ~~خلط الدراهم بمثلها والدنانير بمثلها وهو مما أدخلته الكاف في الأولى، وأما ~~خلط الدنانير بالدرهم فلم يقع من أحد تقييدها بذلك انظر بن فعلم منه أن ~~الحق ما قاله ابن غازي من رجوع القيد للصورة الأولى، وأما الثانية فلا ضمان ~~فيها مطلقا فعله للاحراز أو لغيره. قوله: (على حسب الأنصباء) هذا هو ~~المعتمد ومقابله إن ما تلف يكون بينهما على حسب الدعاوي فصاحب الواحد يقول ~~سلم وإحدى وذلك يقول هو الهالك فيقسم ذلك الهالك عليهما مناصفة على كل واحد ~~نصفه، فلصاحب الاثنين واحد قطعا ms2761 من الباقيين وتنازعا في واحد ينقسم بينهما ~~فلصاحب الواحد مما بقي نصفه ولصاحب الاثنين واحد ونصف. # قوله: (وعلى صاحب الاثنين ثلثاه) أي وحينئذ فيكون لصاحب الواحد مما بقي ~~ثلثا إردب ولصاحب الاثنين إردب وثلث إردب. قوله: (إلا أن يتميز التالف) أي ~~بأن يعرف أنه لشخص معين منهما فمصيبته من ربه خاصة قال شيخنا يؤخذ من هذا ~~أن المركب إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء وأخذ ظالم منه شيئا فإن كان كان ~~الطعام مخلوطا بعضه على بعض فما أخذ مصيبته من الجميع يقسم بينهم على حسب ~~أموالهم وأما إذا كان غير مختلط بعضه ببعض بل كان طعام كل واحد متميزا على ~~حدة فما أخذ مصيبته من ربه. وأما ما جعل ظلما على المركب بتمامها فيوزع على ~~جميع ما فيها كان هناك اختلاط أم لا كالمجعول على القافلة. قوله: ~~(وبانتفاعه بها) أي وأما لو تعدى عليها أجنبي وأتلفها فلا ضمان على المودع ~~لعدم انتفاعه ويتبع ربها من أتلفها. قوله: (كركوبه الخ) أي وكأكله للحنطة. ~~وحاصل ما ذكره الشارح في ركوب الدابة أن المودع إذا ركب الدابة وعطبت فإنه ~~يضمن إذا كانت المسافة شأن الدواب أن تعطب بمثلها سواء كان عطبها من ركوبها ~~أو من سماوي وأما إذا كانت تلك المسافة الشأن PageV03P420 # أن لا تعطب الدواب بمثلها وعطبت، فإن كان عطبها بسماوي فلا ضمان عليه، ~~وإن كان من ركوبها فإنه يضمن. والذي في عبق وشب أنه إذا انتفع بالدابة ~~انتفاعا لا تعطب به عادة وتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان على الراجح، فإن ~~تساوى الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو ~~بسماوي وكذا إن جهل الحال للاحتياط. والحاصل أن الصور ثمانية فإذا ركبها ~~لمحل تعطب في مثله غالبا أو جهل الحال أو استوى الأمران وتلفت ضمن كان ~~التلف بسماوي أو بتعديه وإن ركبها بمحل لا تعطب فيه عادة فلا ضمان إذا عطبت ~~بسماوي أو بغيره كما قال ابن القاسم خلافا لسحنون القائل بالضمان ولو كان ~~العطب بسماوي وعزا ms2762 شب ما قاله شارحنا لبعض التقارير. # قوله: (وإلا فلا ضمان) أي وإلا يقدر على إيداعها عند أمين وخاف عليها إن ~~تركت فلا ضمان عليه إذا صحبها معه فتلفت ولا فرق في السفر الذي فيه الضمان، ~~والذي لا ضمان فيه بين سفر النقلة بالأهل وسفر التجارة والزيارة. قوله: ~~(إلا أن ترد سالمة الخ) والقول قول المودع أنها ردت سالمة عند تنازعه مع ~~الوديع وإذا ردت سالمة بعد انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ ذلك ~~وإلا فلا هذا هو الحق خلافا لما ذكره ح في أول الغصب من إطلاق لزوم الأجرة ~~ا ه‍ عدوي. قوله: (وحرم سلف مقوم الخ) أي وحرم على المودع بالفتح سواء كان ~~مليئا أو معدما تسلف الشئ المودع إذا كان مقوما وحاصل ما ذكره أن الوديعة ~~إما من المثليات أو من المقومات، وفي كل إما أن يكون المودع مليئا أو معدما ~~فالصور أربع فإن كانت من المقومات حرم تسلفها بغير إذن ربها مطلقا كان ~~المودع المتسلف لها مليئا أو معدما، وإن كانت من المثليات حرم عليه تسلفها ~~إن كان معدما وكره إن كان مليئا، ثم إن محل كراهة تسلف المودع الملئ للمثلي ~~حيث لم يبح له ربه ذلك أو يمنعه بأن جهل الحال وإلا أبيح في الأول ومنع في ~~الثاني ومنعه له إما بالمقال أو بقيام القرائن على كراهة المودع تسلف ~~المودع لها قال عبق ومن تقرير عج أن مثل المودع في تفصيل المصنف ناظر الوقف ~~وجابية فلا يجوز لواحد منهما تسلف مال الوقف إن كان معدما ويكره له إن كان ~~مليئا، وإذا تسلف واحد منهما مال الوقف واتجر فيه سواء كان السلف حراما أو ~~مكروها وحصل ربح فالربح له دون الوقف. قوله: (من المثلى) من للتبعيض أي بعض ~~المثلى. # قوله: (فالتصرف الواقع فيه) أي في المثلى من المودع بالفتح. قوله: (فتحرم ~~في المقوم) أي فيحرم التجر بها بغير إذن ربها إذا كانت مقوما كان المودع ~~بالفتح مليئا أو معدما أو كانت الوديعة مثليا والمودع معدما ms2763 وقوله وتكره في ~~المثلى أي إذا كان المودع مليئا. قوله: (وقيل تشبيه في الكراهة فقط في ~~الجميع) هذا ضعيف. قوله: (والربح له) أي والربح الحاصل من التجارة بعد ~~البيع له وهذا واضح إذا كانت الوديعة المتجر فيها دراهم أو دنانير لأنه ~~إنما يرد لصاحبها مثلها. قوله: (فإن كانت الوديعة) أي المتجر فيها. قوله: ~~(فلربها المثل) أي وللمودع ما حصل من الربح. قوله: (وإن كانت عرضا الخ) أي ~~سواء باعها بعرض أو بدراهم أو دنانير. والحاصل أن الوديعة إذا كانت عرضا ~~وباعها المودع ليتجر فيها سواء باعها بنقد أو بعرض فإن ربها يخير إن كانت ~~قائمة بيد المشتري بين أخذها ورد البيع وبين إمضائه وأخذ ما بيعت به، وإن ~~فاتت بيد المشتري خير ربها بين رد البيع وأخذ قيمتها من المودع وبين إمضاء ~~البيع وأخذ ما بيعت به لأنه بيع فضولي، فإذا رد صاحبها البيع وأخذها فلا ~~يكون هناك ربح للمودع، وإن أجازه وأخذ ما بيعت به أو أخذ قيمتها فقد يكون ~~له ربح إذا أتجر بثمنها قبل قيام ربها عليه. # وأما قول عبق وخش إذا كانت عرضا وبيعت بعرض وهلم جرا فلا ربح له وله ~~الأجرة وإن باعها بدراهم أو دنانير، فإن فاتت فلربها قيمتها إلى آخر ما قال ~~الشارح فقد رده شيخنا في حاشية خش بأنه لا وجه لهذا التفصيل ولا نقل ~~يساعده. قوله: (وفات) أي ذلك العرض. قوله: (فلربه قيمته) أي وله إجازة ~~PageV03P421 # البيع وأخذ ما بيع به. قوله: (وبرئ إن رد غير المحرم) يعني إن ادعى رده ~~لمحله. وحاصله أن المودع إذا تسلف الوديعة وادعى أنه رد ما تسلفه لمحله ثم ~~ضاعت بعد ذلك، وخالفه صاحبها فإن المودع يبرأ منها ويصدق فيما ادعاه من ~~الرد بيمين إذا كان تسلفه مكروها بأن كان مليئا وتسلف نقدا أو مثليا سواء ~~أخذ الوديعة من ربها ببينة أم لا، وأما التسلف الحرام بأن كان لمقوم فإنه ~~إذا تسلفه ملئ أو غيره وأذهب عينه وادعى أنه رد مثله لموضعه فإنه لا يبرأ ms2764 ~~ولا بد من الشهادة على الرد لربه ولا يكفي الشهادة على الرد لمحل الوديعة، ~~وأما إن كان تسلف مثلي لمعدم فإنه يبرئه رده لمحله ويصدق في دعواه الرد ~~بيمين إن لم يكن له بينة به كالتسلف المكروه. قوله: (بيمينه) أي فإن نكل ~~فلا تقبل دعواه الرد. قوله: (لا بد أن يدعي أنه رد عينه أو صفته) لعل أو ~~بمعنى الواو والعطف تفسيري فاندفع ما يقال إن فرض المسألة أنه تسلف الوديعة ~~وشأن المتسلف أن لا يرد العين لأنه قد انتفع به وإلا فأين الانتفاع. قوله: ~~(تفصيل) بأن يقال قوله وبرئ إن رد غير المحرم أي المكروه كالمثلي لملئ ~~ومفهومه أن المحرم فيه تفصيل تارة لا يبرأ برده إن كان مقوما مطلقا وتارة ~~يبرأ برده إن كان مثليا لمعدم. قوله: (تردد في ذلك) أي في إبراء المعدم إذا ~~تسلف المثلى ورده لمحله والحق الابراء وذلك لان المعدم إنما منع من تسلفها ~~خشية أن لا يردها فإذا ردها فقدا انتفت العلة التي منع لأجلها من تسلفها. ~~قوله: (أو يقول إن احتجت الخ) فيه إن هذا من أفراد الاذن وعطف الخاص على ~~العام بأن لا يجوز وأجيب بأن المراد إلا بإذن مطلق أو مقيد كأن يقول إن ~~احتجت الخ. قوله: (فلا يبرأ الخ) فلو رد ما أخذه لمحله ثم ضاعت لم يبرأ مما ~~تسلفه. # قوله: (والأحسن رجوع الخ) أي فالمعنى وحرم سلف مقوم ومعدم وكره النقد ~~والمثلي كالتجارة إلا بإذن فلا يحرم ولا يكره وبرئ إن رد غير المحرم إلا ~~بإذن فلا يبرأ إلا برد ما أخذه منها لربه وخلاف الأحسن رجوع الاستثناء ~~لخصوص قوله وبرئ برد غير المحرم كما قرر أولا وإنما كان ما ذكره أحسن لأنه ~~أكثر فائدة. قوله: (وإذا أخذ بعض الوديعة) أي سلفا أو للتجارة. قوله: ~~(حراما) أي كان الاخذ بغير إذن حراما أو مكروها. قوله: (ضمن المأخوذ فقط) ~~أي لأنه هو الذي تعدى عليه بأخذه من غير إذن ربه ولأنه هو الذي تسلفه حالة ~~الاذن. قوله: (على التفصيل ms2765 إلخ) أي وهو ما إذا كان ذلك البعض أخذه بإذن أو ~~بغير إذن وكان الاخذ حراما سواء رده لمحله فيهما أم لا أو كان مكروها ولم ~~يرده وأما إن كان مكروها ورده فلا ضمان عليه لما أخذه ولا لما لم يأخذه. ~~قوله: (أو بقفل) بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج الشارح لا بالضم ~~بمعنى الآلة وإن صح أيضا من جهة الفقه. قوله: (ولا تقفل عليها) أي فخالف ~~ووضعها فيه وقفله عليها فسرقت فيضمن لطمع السارق في الصندوق بسبب قفله ولا ~~يضمن غير السرقة كالحرق والسماوي عند ابن القاسم لقوله لا يضمن إلا إذا ~~تلفت بالوجه الذي قصد الاحتراز من أجله، فإن تلفت بغير السرقة لم يضمن ~~ومفهوم قوله بنهي أنه لو قفل عليها حيث لم ينهه فلا ضمان وأنه لو ترك القفل ~~عليها مع عدم النهي وعدم الامر فلا ضمان. وذكر ابن راشد في مذهبه أنه لو ~~جعلها في بيته من غير قفل وله أهل علم خيانتهم أنه يضمن لمخالفته العرف ~~وظاهره ولو علم ربها بخيانتهم لأنه يجب على المودع حفظها ولو شرط ربها ~~خلافه لأنه شرط مناقض لحقيقتها. قوله: (لا إن زاد قفلا) بضم القاف بمعنى ~~PageV03P422 # الآلة. قوله: (فلا ضمان) وكذا لو وضعها في مثل ما أمر به في الاحراز كما ~~لو قال له ربها اجعلها في هذا الصندوق أو في هذا السطل فخالف وجعلها في ~~مثله كما نقله أبو الحسن عن اللخمي. قوله: (أو أمر بربط الخ) عطف على زاد ~~قفلا. وحاصله أن رب الوديعة إذا لقي المودع في غير بيته فدفع الوديعة له ~~وأمره أن يربطها في كمه حتى يذهب بها إلى بيته فأخذها في يده أو وضعها في ~~جيبه فضاعت فإنه لا يضمنها على المختار. قوله: (إلا أن يكون قصد إخفاءها عن ~~عين الغاصب) قال عبق انظر هل يقبل قول ربها أنه أراد ذلك بمجرده أو لا بد ~~من قرينة تصدقه في ذلك قال شيخنا والظاهر أنه لا بد من قرينة. قوله: (فلا ~~ضمان) وظاهره ms2766 كان الجيب بصدره أو بجنبه وهو مقتضى كلام بهرام واستظهر شيخنا ~~قصره على الأول وأنه يضمن بوضعها في جيبه إذا كان بجنبه، ولو جعلها في وسطه ~~وقد أمره بجعلها في عمامته لم يضمن وضمن في العكس أي ما إذا أمره بجعلها في ~~وسطه فخالف وجعلها في عمامته وكذا في جيبه أو كمه انظر بن. قوله: (على ~~المختار) راجع لما بعد الكاف أي على ما اختاره اللخمي خلافا لما في الزاهي ~~لابن شعبان من الضمان وكان الأولى أن يبدل قوله على المختار بقوله على ~~الأحسن لان الذي رجح القول بعدم الضمان إنما هو ابن عبد السلام لا اللخمي ~~كما في المواق انظر بن. # قوله: (وأولى في غيره) أي كما لو حمل مالا لإنسان ليشتري له به بضاعة من ~~بلد أخرى حتى أتى لموضع خوف فأخذ ذلك المال في يده خوفا عليه ونزل ليبول ~~فوضعه بالأرض ثم قام ونسيه فضاع ولم يدر محل وضعه فإنه يضمن كما أفتى به ~~ابن رشد وابن الحاج عصريه، لان نسيانه جناية على ذلك المودع خلافا لفتوى ~~الباجي وابن عبدوس بعدم الضمان وقول الشارح وأولى في غيره كأن وجه الأولوية ~~أنه حصل منه تصرف بنقلها. قوله: (وبدخوله الحمام بها) أي أو دخوله الميضأة ~~بها لرفع حدث أصغر أو أكبر فضاعت لكن محل الضمان فيهما حيث كان يمكن وضعها ~~في محله أو عند أمين ولو كان المودع غريبا في البلد لقدرته على سؤاله فيها ~~عن أمين يجعلها عنده حتى يرفع حدثه وإلا لم يضمن. واعلم أن قبوله لها وهو ~~ذاهب للسوق كقبوله لها وهو يريد الحمام فإذا قبلها وضاعت في السوق ضمنها ~~إذا كان يمكنه وضعها عند أمين ومحل الضمان أيضا ما لم يعلم ربها عند ~~الايداع أن المودع ذاهب للسوق أو للحمام، فإن علم بذلك فلا ضمان إذا ضاعت ~~في الحمام أو السوق على الظاهر قياسا على ما إذا أودعه وهو عالم بعورة ~~منزله كذا قرر شيخنا قال عبق والظاهر أنه يضمن في مصر إذا لم يجد ms2767 أحدا ~~يضعها عنده ودخل الحمام بها لان عرف مصر أن الداخل يودع ما معه عند رئيس ~~الحمام. قوله: (وبخروجه بها الخ) أي وكذا بدفعها لمن يظنه ربها. قوله: (ولا ~~يضمن إن نسيها في كمه) هذا مقيد بما إذا كانت غير منشورة وإلا ضمن لأنه ليس ~~بحرز حينئذ. قوله: (ولا إن شرط عليه الضمان الخ) أي فلا ضمان إذا تلفت. ~~قوله: (لما فيه) أي لما في شرط ضمانها. قوله: (وبإيداعها عند أمين) أي بغير ~~إذن ربها فتلفت أو ضاعت. قوله: (وقد أخذها) أي والحال أنه قد أخذها من ربها ~~في السفر. قوله: (وإنما بالغ الخ) هذا يفيد أن قوله وأن بسفر معناه وإن ~~قبلها في سفر أي وضمن إن أودعها في حضر أو سفر هذا إذا قبلها في الحضر بل ~~وإن قبلها في سفر. قوله: (لغير زوجة وأمة الخ) منطوقه صادق بما إذا أودعها ~~لأجنبي أو لزوجة أو أمة أو عبد أو ابن أو أجير لم يعتادوا بذلك بأن جعلها ~~عند الزوجة بإثر تزوجه أو عند الأمة أو العبد بإثر شرائه أو عند الأجير ~~بإثر استئجاره، ومفهومه صورة واحدة وهو إيداع المودع لها لزوجة أو أمة أو ~~ابن أو عبد أو أجير اعتيدوا لذلك بأن طالت إقامتهم عنده ووثق بهم فلا ضمان ~~عليه إذا تلفت PageV03P423 # أو ضاعت عند من ذكر وصدق المودع بالفتح في دفعها لأهله وحلف إن أنكرت ~~الزوجة دفعه إليها إن اتهم، وقيل مطلقا، فإن نكل غرم وليس لرب الوديعة ~~تحليف أهل المودع بالفتح إلا أن يكون المودع بالفتح معسرا فله لغير تحليفها ~~ودخل في قوله زوجة وأمة الزوج فتضمن الزوجة إذا وضعت الوديعة التي تحت يدها ~~عنده على أحد قولين وعزاه ح لظاهر المدونة. قوله: (عند عجز الرد) كلام ~~المدونة صريح في أنه قيد في المسألتين قبله كما في المواق وطفي ا ه‍ بن. ~~قوله: (ولا ضمان عليه إن تلفت أو ضاعت) أي عند المودع الثاني. قوله: (فليس ~~للمودع بالفتح الايداع) بل يبقيها عنده فإن ضاعت عنده فلا ms2768 ضمان. # قوله: (وهذا مبالغة الخ) أي وحينئذ فالمعنى فإن حدثت له عورة بعد الايداع ~~أو طرأ له سفر بعده وعجز عن ردها لربها جاز له إيداعها وإن أودعت عنده في ~~سفره. قوله: (بقيده) أي وهو العجز عن ردها لربها. قوله: (ووجب الاشهاد الخ) ~~أي وإذا حدثت له عورة أو أراد سفرا وعجز عن ردها لربها وأراد إيداعها وجب ~~عليه الاشهاد بالعذر لأجل أن ينتفي عنه الضمان إن أودعها وتلفت. قوله: (من ~~غير أن تراه) أي بل لا بد من أن يريهم إياه إذا كان عورة حدثت في البيت أو ~~يقول لهم مرادي السفر وأن أضع الوديعة عند فلان ويشرع في السفر بحضرتهم. ~~قوله: (خلافا لما يوهمه الخ) أي فلو قال المصنف بدل قوله ووجب الخ ولا بد ~~من ثبوت العذر كان أحسن. قوله: (وبرئ إن رجعت سالمة) ليست هذه مكررة مع ~~قوله سابقا إلا أن ترد سالمة من السفر لان ما مر محمول على ردها سالمة من ~~سفره بها وما هنا رجعت سالمة من عند المودع الثاني لا من سفره فلا تكرار. ~~قوله: (إذا زال العذر المسوغ لايداعها) هذا يفيد أن كلام المصنف فيمن ~~أودعها لعذر كسفر أو طرو عورة وهو كذلك أما من أودعها لغير عذر وجب عليه ~~استرجاعها مطلقا نوى الإياب أم لا ا ه‍ عبق. وحاصل كلام المصنف أن المودع ~~بالفتح إذا أودعها لعورة حدثت أو طرو سفر وجب عليه استرجاعها ممن هي عنده ~~إذا رجع من سفره أو زالت العورة بأن بنى جداره الذي سقط، ومحل وجوب ~~استرجاعها إذا رجع من سفره إن كان قد نوى عند سفره الإياب منه، فإن لم ينو ~~الإياب عند سفره ندب له ترجيعها فقط إذا رجع والقول له أنه نواه فلا يضمن ~~إذا لم يرجعها وهلكت إلا أن يغلب الإياب من ذلك السفر وإلا لم يقبل قوله. ~~قوله: (إن نوى الإياب) أي إن رجع من سفره وقد كان نوى الإياب عند سفره. ~~قوله: (فإن لم يسترجعها ضمن الخ) فلو طلبها ms2769 المودع بالفتح ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء عليه بدفعها له، فإن حصل تنازع في نية ~~الإياب وعدمها فالظاهر أنه ينظر إلى سفره، فإن كان الغالب فيه الإياب ~~فالقول قول المودع الأول فيقضي بدفعها له، وإن كان الغالب فيه عدم الإياب ~~أو استوى الأمران كان القول قول المودع الثاني فلا يقضي بدفعها للأول، ~~وحينئذ فلا يضمن الأول تلفها في هذه الحالة والذي تعلق ضمانها به الثاني ا ~~ه‍ عدوي. قوله: (وببعثه بها) يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة يوصلها ~~البلد فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ولا ~~ضمان عليه إذا تلفت أو أخذها اللص بل بعثها في هذه الحالة واجب ويضمن إن ~~حبسها، وأما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها ~~معه فإن بعثها ضمنها إن تلفت فإن كانت الإقامة متوسطة كالشهرين خير في ~~إرسالها وفي إبقائها فلا ضمان إن أرسلها وتلفت أو حبسها هذا ما ارتضاه ابن ~~رشد كما في ح. قوله: (فضاعت أو تلفت) أي أو أخذها اللصوص. PageV03P424 # قوله: (وكذا لو ذهب بها لربها الخ) أي وكذا لو ذهب المودع بالفتح بها ~~لربها بغير إذنه ومثل بعث المودع بها في الضمان وصى رب المال يبعث المال ~~للورثة أو يسافر هو به إليهم من غير إذنهم فإنه يضمن إذا ضاع كما نص عليه ~~في التوضيح والمدونة، خلافا لما في كبير خش من عدم الضمان وكذا القاضي يبعث ~~المال لمستحقه من ورثة أو غيرهم بغير إذنه عند ابن القاسم خلافا لقول أصبغ ~~بعدم ضمانه وإن مشى عليه غير واحد انظر عبق. قوله: (فضاعت) أي أو تلفت أو ~~أخذها منه اللصوص. قوله: (وضمن) أي المودع بإنزائه الخ. قال شيخنا مثل ~~المودع في ذلك الشريك فإذا أنزى على الحيوان بغير إذن شريكه فمات فإنه يضمن ~~حصة شريكه، وإن كان الموت من الولادة إلا أن يكون العرف أن الشريك يفعل ذلك ~~من غير إذن شريكه فلا ضمان عليه حينئذ. قوله: ms2770 (عليها) أي على الوديعة إذا ~~كانت نوقا أو شياها. قوله: (بلا إذن ربها) أي وأما إن كان بإذنه فلا ضمان ~~عليه، والقول قول ربها في عدم الإذن بيمين إذا تنازعا في الاذن وعدمه. # قوله: (بخلاف الراعي فلا ضمان عليه) أي إذا أنزى عليها فماتت تحت الفحل ~~أو من الولادة وهذا القول عزاه في المدونة لغير ابن القاسم والذي يأتي ~~للمصنف في باب الإجارة ضمان الراعي وعزاه بهرام في كبيره لابن القاسم في ~~المدونة قال شيخنا والظاهر النظر للعرف والشرط. قوله: (وجمع الضمير) أي في ~~قوله فمتن وقوله بالنظر للمعنى أي لان الوديعة تصدق بمتعدد وأفرد الضمير ~~أولا في قوله عليها نظرا للفظ لان لفظ وديعة مفرد. قوله: (فماتت من ~~الولادة) وأولى من الوطئ أي فيضمن ذلك المودع الذي تعدى وزوجها كما يضمن ~~الزوج إذا علم بتعدي المودع الذي زوجها له ويخير ربها في اتباع أيهما شاء، ~~فإن لم يعلم بتعديه بدأ بالمودع لأنه المسلط له عليها فإن أعدم المودع اتبع ~~الزوج. قوله: (ثم اعترف) أي بها بعد ذلك وادعى تلفها أو أنه ردها أو أقام ~~ربها عليه بينة بالايداع فادعى تلفها أو أنه ردها فلا تقبل دعواه الرد أو ~~التلف حينئذ. قوله: (وإلا فالقول الخ) أي وألا يعترف بها ولم تشهد عليه ~~بينة بالايداع فالقول قوله. قوله: (ثم في قبول الخ) أي إن أقام ربها عليه ~~بينة بها حين جحدها وأقام هو بينة بردها كان في قبول بينة الرد خلاف مشهور ~~كذا فقرر عبق فقد جعل موضوع الخلاف أن ربها أقام عليه بينة حين جحدها وهذا ~~يقتضي أنه لو أقر بعد الجحد ثم أقام بينة بالرد أنها تقبل من غير خلاف وليس ~~كذلك بل لا فرق بين الاقرار وإقامة البينة في جريان الخلاف، كما في المواق ~~وتبصرة ابن فرحون ونقله ح وأشعر قوله بينة الرد أن المودع إذا أنكر الايداع ~~من أصله فأقام ربها عليه بينة بها فأشهد بينة بتلفها لا تقبل اتفاقا وليس ~~كذلك بل الخلاف موجود في كل ms2771 من بينة الرد وبينة التلف، كما قاله جد عج ~~والشيخ أحمد الزرقاني واستصوبه شيخنا، ثم الراجح من القولين عدم قبول بينة ~~الرد والتلف كما قال شيخنا واقتصر عليه في المج. قوله: (وقد جزم الخ) حيث ~~قال وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء أي ثم إذا ~~شهدت البينة عليه لا تقبل الخ وإنما جزم في الدين بعدم القبول لان الدين في ~~الذمة والأصل بقاء ما فيها بخلاف الوديعة فإنها أمانة ولما جحدها وظهرت ~~خيانته وأقام بينة بالرد صار لتلك البينة طرفان مرجحان طرف الأمانة مرجح ~~لقبولها، وطرف الجحد مرجح لعدمه، فلذا جرى الخلاف في الوديعة. # قوله: (أن الراجح قبولها) هذا يقتضي أن القول بعدم قبولها في القراض ~~مرجوح بخلاف القول هنا بعدم قبولها فإنه مشهور والذي يقتضيه نقل ح في باب ~~الوكالة كما قال بن استواء الوديعة والقراض والبضاعة في وجود الخلاف في ~~الجميع، وإن من قال بقبول البينة قاله في الجميع، ومن قال بعدم قبولها قاله ~~في الجميع، وأن الراجح من القولين عدم قبولها في الجميع وحينئذ فلا فرق ~~أصلا. قوله: (وبموته الخ) مثل الوديعة من تصدق على ابنه الصغير بثياب أو ~~غيرها وأراها للشهود وحازها للولد تحت يده ثم مات ولم توجد في تركته فيقضي ~~له بقيمتها من التركة إلا لكعشر PageV03P425 # هذا هو الصواب كما قال ابن سهل. قوله: (ولم يوص بها) ممفهومه أنه لو أوصى ~~بها لم يضمنها فإن كانت باقية أخذها ربها وإن تلفت فلا ضمان ويدخل في ~~إيصائه بها ما لو قال هي بموضع كذا ولم توجد فلا يضمنها كما قال أشهب وتحمل ~~على الضياع لأنه بقوله هي بموضع كذا كأنه ذكر أنه لم يتسلفها وهو مصدق ~~لأمانته. قوله: (أي تؤخذ من تركته) أي يؤخذ عوضها وهو قيمتها أو مثلها من ~~التركة ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء وهذا معنى ضمان الميت لها لا أنه ~~يتبع بمثلها أو بقيمتها في ذمته كما قيل، وفائدة ذلك أنه لا يحاصص بها مع ~~الغرماء بل إن ms2772 فضل بعدهم شئ كان للوديعة وإلا فلا. والحاصل أن المودع إذا ~~مات ولم يوص بها فإنه يضمنها، وهل تكون متعلقة بتركته أو بذمته خلاف، ~~والمشهور الأول وقد علمت فائدة كل من القولين انظر بن. قوله: (لاحتمال أنه ~~تسلفها) أي وهو الأقرب وأما احتمال ضياعها فهو بعيد إذ لو ضاعت لتحدث ~~بضياعها قبل موته. قوله: (والأولى حذف الكاف) أي لأنها لم تدخل شيئا لان ~~العشرة طول فما زاد عليها أولى. قوله: (إذا لم تكن الوديعة ببينة الخ) أي ~~إذا لم تكن ثابتة ببينة بل بإقرار المودع أو ببينة غير مقصودة للتوثق. ~~قوله: (وإلا فلا تسقط الخ) أي وإلا بأن كانت ثابتة ببينة مقصودة للتوثق ~~ومثلها البينة الشاهدة بها بعد جحده لها فلا تسقط الخ. قوله: (وأخذها الخ) ~~يعني أن من مات وعنده وديعة مكتوب عليها هذه وديعة فلان بن فلان فإن صاحبها ~~يأخذها بشروط أن يثبت بالبينة أن الكتابة بخط صاحب الوديعة أو بخط الميت، ~~ولو وجدت أنقص مما كتب عليها ويكون النقص في مال الميت إن علم أنه تصرف في ~~الوديعة وإلا لم يضمن. قوله: (وأخذها بكتابة الخ) أي وأولى ببينة لا بأمارة ~~لاحتمال أنه رآها. قوله: (معمول كتابة) أي أو بدل منها أو بيان إن كانت ~~الكتابة بمعنى المكتوب. قوله: (جملة) فيه مسامحة بل جزء جملة لما سيذكره أن ~~قوله أن ذلك خطه فاعل ثبت. قوله: (بكسر الدال) أي لظالم صادره وضايقه ~~ليأخذها منه ويصح فتح الدال ومعناه أن رب الوديعة إذا صادره وضايقه ظالم ~~لأجل أخذ مال منه وحين المصادرة ذهب المودع بالفتح ودفعها للمودع بالكسر ~~بحضرة الظالم عالما بذلك فأخذها الظالم فإن المودع بالفتح يضمن بسبب ذلك ~~لأنه يجب عليه إخفاؤها عن الظالم وحفظها. تنبيه: لو خشي المودع بعدم السعي ~~بها للمصادر اطلاعه عليه ونهب متاعه معها بادعاء أن الجميع للمصادر لجاز له ~~السعي بها للمصادر كما قرره بعضهم وفيه شئ إذ لا يجوز لاحد أن يصون ماله ~~بمال غيره كذا كتب بعض تلامذة عبق عنه. قوله: ms2773 (وكذا إن دله عليها) أي على ~~الوديعة وقوله كمن دل لصا على المال أي سواء كان وديعة أو غيرها. قوله: ~~(وبموت المرسل معه) أي وتضمن الوديعة بموت الرسول الذي أرسلت معه كان من ~~طرف ربها أو من طرف المودع قبل أن يصل لبلد ربها وقد ضاعت ولم توجد معه ~~والضامن لها في هذه الحالة هو الرسول وحينئذ فتؤخذ من تركته، وأما إن مات ~~ذلك الرسول بعد وصوله لبلد ربها ولم توجد الوديعة معه فلا ضمان على الرسول ~~والمصيبة على ربها إن كان ذلك الرسول رسوله، وعلى المودع إن كان ذلك الرسول ~~رسوله لان المودع لا يبرأ إلا بوصول المال لربه أو لرسول ربه ببينة أو ~~إقرار. تنبيه: # مفهوم موته أنه إذا لم يمت وكذب المرسل إلي ذلك الرسول بأن ادعى الرسول ~~أنه أوصلها للمرسل إليه والمرسل إليه ينكر ذلك لم يصدق الرسول إلا ببينة ~~ولا يعمل بتصديق المودع لذلك الرسول على أنه أوصلها للمرسل إليه ويضمن ذلك ~~المودع أيضا إن كان قد دفعها للرسول بغير إشهاد لأنه لما دفع لغير اليد ~~التي ائتمنته كان عليه الاشهاد فلما تركه صار مفرطا، وأما إن دفع له بإشهاد ~~فقد برئ ويرجع المرسل إليه على الرسول عند عدم البينة. قوله: (ومثل الوديعة ~~غيرها من دين أو قراض) أشار بهذا إلى أن هذا التفصيل المذكور في الوديعة ~~يجري بعينه في إرسال المدين ما عليه من الدين PageV03P426 # لربه بإذنه وفي إرسال عامل القراض رأس المال لربه مع رسول بإذنه فيموت ~~ذلك الرسول ولم يوجد المال معه، فيقال إما أن يموت قبل الوصول لمحل ربه أو ~~بعده، وفي كل إما أن يكون ذلك الرسول من طرف المال أو من طرف مرسله على ما ~~مر. قوله: (لم يضمن) أي ذلك الرسول. قوله: (ويحمل على أنه أوصلها لربها) أي ~~وللمنازع وهو من كان ذلك الرسول من طرفه تحليف وارثه أنه لا يعلم لذلك الشئ ~~سبيلا. قوله: (وإن مات بعده الخ) إذا علمت هذا الحاصل تعلم أن كلام المصنف ~~يصح ms2774 أن يحمل على رسول رب الوديعة وعلى رسول المودع لان تفصيله في ضمان ~~الرسول جار في رسول المودع والمودع، خلافا للشيخ أحمد الزرقاني فإنه قصر ~~كلام المصنف على رسول رب الوديعة. قوله: (وركوب الدابة كذلك) والضامن لها ~~المودع بالفتح إن كان اللبس أو الركوب حاصلا منه أو من غيره بإذنه وأما إن ~~حصل من غيره بغير إذنه كغاصب فلا ضمان على المودع والضمان إنما هو على ~~المتعدي. # قوله: (والقول له أنه ردها سالمة) هذا لا يخالف مفهوم قوله سابقا وبرئ إن ~~رد غير المحرم أي، وأما المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده لربه لا برده ~~لمحل الايداع لان ما هنا انتفاع بها حال كونها وديعة وما تقدم انتفاع بها ~~بعد أن تسلفها فما هنا باقية في أمانته وما تقدم خرجت من أمانته لذمته ا ه‍ ~~عبق. # قوله: (سالمة) أي وأنها إنما تلفت بعد الرد. قوله: (وعليه الكراء) أي إن ~~كان رب الوديعة شأنه أخذ الكراء وإلا فلا كراء عليه هذا هو الحق خلافا ~~للشارح من إطلاق لزوم الكراء تبعا للح في أول الغصب قاله شيخنا العدوي. ~~قوله: (وأما لو شهدت عليه بينة بالفعل) أي بعد إنكاره له. قوله: (ورجعت ~~بحالها) أي من غير نقص في ذاتها ولو تعيبت كما في عج. قوله: (إلا أنه حبسها ~~عن أسواقها) أي حتى تغيرت أسواقها بنقص ومثل تغير سوقها ما إذا طال الزمان ~~طولا مظنة لتغير سوقها كما قال شيخنا. قوله: (بأن نقصت الخ) أي بأن كانت ~~قيمتها وقت كرائها أكثر من قيمتها وقت رجوعها. قوله: (ولو كانت للقنية) أي ~~هذا إذا كانت تراد للبيع بل وإن كانت مرادة للقنية هذا هو الصواب كما في ~~طفي، خلافا لما قاله اللقاني وتبعه خش من أن الوديعة إذا أكراها المودع ~~ورجعت سالمة إلا أنه تغير سوقها، فإن كانت للقنية فليس لربها إلا كراؤها، ~~وأما إن كانت للتجارة فيخير ربها على ما قال المصنف فحمل كلام المصنف على ~~خصوص التي للتجارة. قوله: (أن عيك) أي يا ms2775 ربها حيث أخذتها مع الكراء. قوله: ~~(وليس له) أي ليس للمودع بالفتح إذا زادت النفقة على الكراء أن يأخذ من ~~ربها زائد النفقة. # والحاصل أن النفقة والكراء إن تساويا أو زادت النفقة على الكراء فإن ربها ~~يأخذها ولا يدفع شيئا ولا يأخذ شيئا معها وأما إن زاد الكراء على النفقة ~~فإنه يأخذها ويأخذ زائد الكراء. قوله: (كذلك) أي إذا رجعت غير سالمة فيخير ~~ربها إن شاء أخذها وأخذ أجرة المسافة التي تعدى بها وعليه حينئذ نفقتها، ~~فإن زادت النفقة على الكراء لم يغرم ربها شيئا ولا يأخذ معها شيئا، وإنما ~~قلت إن رجعت غير سالمة لأنها إذا رجعت سالمة ليس له الاكراء الزائد كما ~~يأتي في الغصب. قوله: (إن تلفت فلربها القيمة الخ) أي ولا كراء لها ولو كان ~~أكثر القيمة ولو طلبه ربها ما لم يرض المودع بدفعه له إذا طلبه. قوله: (وإن ~~نقصت) أي وإن رجعت ناقصة في ذاتها بأن رجعت مريضة أو هزيلة وسواء حبسها عن ~~أسواقها أم لا. والحاصل أن التخيير الذي قاله المصنف يجري فيما إذا ~~PageV03P427 # رجعت سالمة بحالها وفيما إذا رجعت ناقصة إلا أنها إن رجعت ناقصة خير على ~~الوجه المذكور مطلقا حبسها عن أسواقها أم لا، وأما إذا رجعت بحالها فإنما ~~يخير التخيير المذكور إذا حبسها عن أسواقها هذا هو الصواب. قوله: (ويدفعها) ~~أي وضمنها المودع بدفعها. قوله: (وأنكر ربها) أي أنكر أن يكون أمره بدفعها ~~لذلك الشخص. تنبيه: مثل إنكار ربها إنكار ورثته إن مات ففي ح لو مات المودع ~~بالكسر فادعى المودع بالفتح أنه أمره قبل موته بدفعها لفلان فإنه يضمن ولا ~~يصدق ويحلف ورثة المودع على نفي العلم. قوله: (وتلفت) أي والحال أنها قد ~~تلفت عند ذلك الشخص الذي دفعت له أو ضاعت منه. قوله: (على الصور الأربع) أي ~~دعواه أنه أمره بدفعها لذلك الشخص مباشرة أو بواسطة كتاب يعني غير مطبوع أو ~~غير خط المودع بالكسر أو بواسطة رسول أو أمارة. قوله: (ولا رجوع له) أي ~~للمودع وقوله حينئذ ms2776 أي حين إذا أنكر ربها الامر بالدفع وحلف على ذلك وقوله ~~لاعترافه الخ الاعتراف المذكور إنما يكون عند تحقق إذنه بالدفع له بأن أمره ~~مشافهة وأما إن لم يتحقق إذنه بالدفع له بأن حسن الظن بأمارته أو برسوله أو ~~بكتابه غير المطبوع أو الذي هو غير خطه فإنه يرجع على القابض حيث كانت ~~قائمة بيده أو أتلفها لا إن تلفت بغير سببه وذلك لعلم المودع بعدم تعديه في ~~القبض، وهذه طريقة اللخمي، والمعتمد أن له الرجوع عليه حيث كانت قائمة بيده ~~أو أتلفها ولو صدقه على أنه قبض بوجه صحيح قاله شيخنا. وفي بن أن المودع ~~حيث ضمن في هذه الحالة وهي ما إذا أنكر ربها الامر وحلف كان له الرجوع على ~~القابض ولو تحقق إذن ربها له في الدفع بأن أمره مشافهة أو عرف الخط ~~والامارة، كما في النوادر عن ابن المواز، ولا بمنعه من الرجوع عليه تصديقه ~~فيما أتى به من الامارة والخط، ونحوه لابن سهل، وقول اللخمي أنه لا رجوع ~~للمودع على القابض إذا اعترف بأنه قبض بوجه صحيح بأن تحقق إذنه له في الدفع ~~وأن المودع ظالم اختيار له مخالف لما ذكره ا ه‍ كلامه والأوجه ما قال ~~اللخمي ولذا اقتصر في المج عليه. قوله: (قد ظلمه) أي بإنكاره الامر بالدفع. ~~قوله: (حلف المودع) أي أنك أمرته بدفعها لذلك الشخص. قوله: (في جميع الصور) ~~أي الأربعة السابقة. قوله: (إلا ببينة) أي تشهد بأن ربها أمر المودع بدفعها ~~لذلك الشخص وهذا مفهوم قوله مدعيا أنك أمرته به ومثل البينة الكتاب المطبوع ~~مع الشهادة على أن الخط خط صاحب الوديعة. قوله: (على ربها الآمر) مقتضى حل ~~الشارح أن الآمر يقرأ بالمد وهو غير متعين بل يصح سكون الميم أي إلا ببينة ~~تشهد على ربها بالأمر بالدفع له. قوله: (وهذا الاستثناء من قوله وبدفعها) ~~أي وضمن المودع بدفعها لشخص إلا ببينة تشهد على ربها بالأمر بالدفع له. ~~قوله: (ورجع الخ) أي وحيث قامت بينة للدافع على أن ربها أمره ms2777 بدفعها لفلان ~~وقلتم لا ضمان على الدافع حينئذ، فإن ربها يرجع على القابض إن ثبت تعديه ~~عليها وإلا فلا رجوع على القابض كما أنه لا رجوع له على الدافع، فقول ~~الشارح وهذا أي رجوع الآمر على القابض إن ثبت تعديه عليها أي أو كانت قائمة ~~بيده. قوله: (راجع لقوله إلا ببينة) أي وأما الصور الأربعة التي قبل إلا ~~فلا يرجع المودع فيها على القابض كما قال الشارح تبعا للخمي ويصح أن يجعل ~~قول المصنف ورجع على القابض راجعا لما قبل إلا أي وحيث ضمن المودع في الصور ~~الأربع التي قبل إلا وغرم رجع على القابض بما دفعه له وعلى هذا يكون المصنف ~~ماشيا على طريقة ابن المواز المعتمدة. والحاصل أنه إن جعل قوله ورجع الخ ~~راجعا لما بعد إلا كان المصنف ساكتا عن رجوع المودع على القابض في الصور ~~الأربع التي قبل إلا وعدم رجوعه عليه، وأما إن جعل راجعا لما قبل إلا كان ~~متكلما على ذلك وساكتا عن الرجوع وعدمه فيما بعد إلا. # قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يثبت تعديه بأن تلفت بغير سببه فلا رجوع له على ~~القابض كما لا رجوع PageV03P428 # له على الدافع لعدم تعدي القابض في قبضها والدافع في دفعها. قوله: (شاهد ~~على قول الباعث) أي من أنه أرسل ذلك وديعة أو صدقة وليس المراد أنه شاهد ~~على فعل نفسه لان الفرض أن المبعوث له مصدق على القبض. قوله: (لتمسكه ~~بالأصل) أي وهو عدم الصدقة لان الأصل عدم خروج الشئ عن ملك ربه على وجه ~~خاص، والأصل كالشاهد فلما انضم الأصل للشاهد صار الباعث كأن معه شاهدين ~~فلذلك أخذ المال من غير يمين. قوله: (لكن بيمين) أي لان الأصل كالشاهد ~~الواحد فلذا حلف معه. قوله: (أم لا) بأن كان باقيا بيد الرسول أوليس بيد ~~واحد منهما وقوله مليئا أو معدما أي كان المبعوث له المال مليئا أو معدما ~~وكان على الشارح أن يزيد وسواء شهد للرسول بينة على الدفع للمرسل إليه أم ~~لا. قوله: (وهو قول ms2778 ابن القاسم) وذلك لعدم تعدي الرسول بالدفع للمبعوث له ~~بسبب إقرار ربها أنه أمره بالدفع لمن ذكر فشهادته جائزة. قوله: (وظاهر ~~المدونة) أي أن تأويل الاطلاق هو ظاهرها وهو للقاضي إسماعيل. والحاصل أن ~~ابن القاسم جعله شاهدا وأطلق ولم يجعله أشهب شاهدا وأطلق فقيل بينهما خلاف ~~والمعتمد ما قاله ابن القاسم من جعله شاهدا مطلقا وهو تأويل القاضي إسماعيل ~~وقيل بينهما وفاق فكلام ابن القاسم محمول على ما إذا كان المال باقيا أو ~~عدم وكان المرسل إليه مليئا أو قامت بينة على الدفع للمرسل إليه، وكلام ~~أشهب محمول على ما إذا لم يكن المال باقيا والمبعوث له معدم ولم تقم بينة ~~على الدفع له، وهو تأويل ابن أبي زيد ومذهب سحنون التفصيل على نحو تأويل ~~الوفاق انظر بن. قوله: (إن كان المال بيده) المراد بكونه بيده كونه قائما ~~سواء كان بيده أو بيد غيره أي أو لم يكن قائما بل عدم وكان المبعوث له ~~مليئا أو معدما وشهدت بينة على الدفع للمرسل إليه. وقوله لا عند عدمه أي ~~عدم المال أي والحال أن المبعوث له معدم ولم تقم بينة بالدفع له. # قوله: (لأنه يتهم الخ) وذلك لان المرسل إليه حيث كان معدما ولم يكن المال ~~موجودا ولم تقم بينة على الدفع له فإن الرسول يضمن ولو كان المرسل إليه ~~مقرا بالقبض لاحتمال أن يكون الرسول أخذ المال وتواطأ مع المرسل إليه ~~المعدم فإقرار المرسل إليه المعدم بالقبض لا ينفعه على أحد القولين بخلاف ~~الاشهاد على القبض فإنه ينفعه. قوله: (تأويلان) محلهما إذا لم يكن المال ~~باقيا بيده ولم تقم بينة على الدفع له رسل إليه والمبعوث إليه معدم فيجوز ~~شهادة الرسول على قول المرسل في هذه الحالة على الأول لا على الثاني. قوله: ~~(يتفقان عند وجود المال بعينه) أي بيد الرسول أو بيد المبعوث إليه أو لم ~~يوجد بيد واحد منهما وكان المرسل إليه مليئا أو قامت بينة للرسول على الدفع ~~للمرسل إليه والخلاف بين التأويلين إنما هو في صورة ms2779 ما إذا كان المال غير ~~موجود أصلا وكان المرسل إليه معدما ولا بينة للرسول بالدفع للمرسل إليه ~~فعلى الأول تجوز شهادة الرسول على قول المرسل لا على الثاني. قوله: (لأنه ~~دفع لغير يد المؤتمن) أي ومن ادعى الدفع لغير من ائتمنه فلا يصدق إلا ببينة ~~فلما قصر بترك الاشهاد ضمن. قوله: (وكذا دعوى وارث المودع أنها ردها إليك) ~~أي فإنه يضمن كما في ح عن الجواهر وكذا إذا ادعى وارث المودع بالفتح أن ~~مورثه دفعها قبل موته لوارثك يا مودع فالضمان في هذه الصور الأربع وأما إن ~~ادعى ورثة المودع بالفتح على ورثة المودع أو على المودع أن مورثهم قد ردها ~~للمودع قبل موته فلا ضمان عليهم في هاتين الصورتين، كما أنه لا ضمان إذا ~~ادعى المودع بالفتح على المودع بالكسر أنه ردها له والحال أنه لم يقبضها ~~ببينة مقصودة للتوثق أو ادعى المودع بالفتح على ورثة المودع بالكسر أنه ~~ردها لمورثهم قبل موته. والحاصل أن صاحب اليد المؤتمنة إذا كانت دعوى الدفع ~~منها لليد التي ائتمنها فلا ضمان على المدعي سواء كانت الدعوة صادرة من ذي ~~اليد المؤتمنة أو من وارثه على ذي اليد التي ائتمنته أو على وارثه وفيما ~~عدا ذلك الضمان. قوله: (أو على المرسل إليه المنكر) عطف PageV03P429 # على وارثك أي وتضمن الوديعة بدعوى الرد على المرسل إليه المنكر. وحاصله ~~أن المودع إذا أرسل الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها ~~إليه ولا بينة تشهد عليه بقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم ~~الاشهاد. قوله: (أو لم يعلم إقراره) أي بقبضها من الرسول لموته فيضمنها ~~الرسول لورثته لتفريطه بعدم الاشهاد ومحل ضمان الرسول ما لم يشترط على ~~المودع عدم الاشهاد على دفعها لربها، فإن اشترط ذلك فلا ضمان عليه والضمان ~~على المودع، وسيأتي للشارح التنبيه على ذلك. # قوله: (فإنه يضمن) أي لأنه إنما ائتمنه على حفظها لا على ردها. قوله: (إن ~~كانت له بينة الخ) الظاهر أن مثل البينة المذكورة أخذ ورقة على المودع ms2780 ~~بالفتح بخطه كما يقع الآن. قوله: (ويحتمل أن ضمير له للايداع) أي واللام ~~بمعنى على وقوله أيضا أي كما أن ضمير به للايداع. قوله: (بأن يقصد) أي ~~المودع بالكسر بتلك البينة وقوله أن لا تقبل دعوى الرد أي من المودع ~~بالفتح. قوله: (ويشترط علم المودع بذلك) أي بتلك البينة. قوله: (فلا تكفي) ~~أي في الضمان بينة الاسترعاء أي لأنه يقبل معها دعوى الرد. قوله: (ولا ~~مقصودة لشئ آخر) كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ليأخذها من تركته أو ~~يقول المودع بالفتح أخاف أن تدعي أنها سلف فاشهد لي بينة أنها وديعة ~~فأشهدها فيصدق في دعوى الرد، كما إذا تبرع المودع بالفتح بالاشهاد على نفسه ~~بالقبض، كما قال عبد الملك وقال ابن زرب ونحوه لابن يونس لا يبرأ إلا ~~بالاشهاد لأنه ألزم نفسه حكم الاشهاد وبما قرره الشارح علم أن المصنف حذف ~~بعد مقصودة قيدا لا بد منه وهو للتوثق لان المقصودة أعم. قوله: (ولو مع ~~البينة المقصودة للتوثق) أي لأنه أمين على حفظها. # قوله: (ونحوه) أي كغرق وأكل فار. قوله: (وهو مصدق الخ) أي وأما إذا قال ~~لا أدري أتلفت بحرق أم رددتها أو لا أدري هل ضاعت بسرقة أم رددتها فإنه ~~يضمن فيهما أن قبضها ببينة مقصودة للتوثق لأنه ادعى أمرين غير مصدق في ~~أحدهما، وإن لم يقبضها ببينة مقصودة للتوثق فلا ضمان عليه ويحلف مطلقا سواء ~~كان متهما أو غير متهم حقق عليه الدعوى أم لا في صورة ما إذا قال لا أدري ~~هل تلفت أو رددتها أو ضاعت أو رددتها والحال أنه لم يقبض ببينة مقصودة ~~للتوثق. قوله: (وحلف المتهم) قيل هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة وقيل ~~هو من ليس من أهل الصلاح. قوله: (في دعوى التلف أو الضياع) أي وكذا في صورة ~~دعوى عدم العلم بالتلف أو الضياع وقوله وحلف المتهم أي سواء حقق رب الوديعة ~~عليه الدعوى أو اتهمه. قوله: (دون غيره) أي دون غير المتهم فلا يحلف إذا لم ~~يحقق عليه ms2781 الدعوى وأما إذا حققت عليه الدعوى فإنه يحلف وهذا كله في المسائل ~~الثلاث دعوى التلف أو الضياع ودعواه عدم العلم بالتلف أو الضياع، وأما في ~~دعوى الرد فقط وفي قوله لا أدري هل تلفت أو رددتها، والحال أنه ليس هناك ~~بينة مقصودة للتوثق فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم لا. ~~قوله: (حلفت يا ربها وألزمته الغرم في دعواك التحقيق) فإن لم تحلف في ~~التحقيق صدق المودع بالفتح. قوله: (وأما في الاتهام فيغرم بمجرد نكوله) أي ~~لان يمين التهمة لا تنقلب كذا لعج فحمل كلام المصنف على خصوص دعوى التحقيق ~~ونحوه قول المواق لم يقل ابن يونس في المتهم إذا نكل إلا عدم رد اليمين ~~والذي في التوضيح وابن عبد السلام وابن راشد وأصله للبيان أن يمين التهمة ~~تنقلت هنا على المشهور وكأنهم شددوا هنا مراعاة للأمانة وحينئذ فيحمل ~~المصنف هنا على يمين التهمة وغيرها ا ه‍ بن. قوله: (ولا إن شرط على رب ~~المال) لعل الأولى إن شرط الرسول على المودع بالفتح إذ هذا هو المناسب لجعل ~~هذا تقييدا لقوله سابقا أو المرسل إليه PageV03P430 # المنكر تأمل. قوله: (فيعمل بشرطه) أي من جهة عدم تضمينه، وأما المرسل ~~فإنه يضمن للمرسل إليه حيث لم يشهد الرسول على الدفع. قوله: (وبقوله تلفت ~~الخ) صورته أن المودع لقي المودع يوم السبت فطلب منه الوديعة فامتنع المودع ~~من دفعها لعذر اعتذر به أو لغير عذر ثم إنه لقيه في ثاني يوم فطلبها منه ~~فقال له إنها تلفت قبل أن تلقاني أمس فإنه يضمن. قوله: (لان سكوته عن بيان ~~تلفها) أي حين لقيه أولا. قوله: (وامتنع من دفعها) أي والحال أنه امتنع من ~~دفعها له حين الملاقاة أولا بلا عذر ثابت بأن امتنع لغير عذر بالكلية أو ~~لعذر محتمل. قوله: (لم يضمن) أي لحمله على أنها تلفت قبل اللقاء ولم يعلم ~~به إلا بعده. قوله: (كان هناك عذر) أي منع من دفعها له حين لقيه أولا أو ~~لا. قوله: (حتى يأتي الحاكم) ms2782 أي من سفره ويدفعها له بحضرته أو حتى تأتي ~~البينة ويدفعها له بحضرتها وأما إذا منعت المرأة الوديعة حتى يقضي زوجها ~~حاجته فتلفت فلا ضمان عليها كما في ح. قوله: (فضاعت) أي قبل حضور القاضي أو ~~البينة وإنما ضمن لأنه يصدق في دعواه الرد فلا يحتاج لدفعها لربها بحضرة ~~الحاكم أو البينة وحينئذ فهو متسبب في ضياعها بحبسه لها. واعلم أن مثل ~~الوديعة فيما ذكر الرهن فإذا طلب ربه فكاكه وامتنع المرتهن من دفعه حتى ~~يأتي الحاكم فتلف قبل إتيانه فإنه يضمنه إن لم يكن قبضه ببينة مقصودة ~~للتوثق. قوله: (وإلا فلا ضمان) أي إذا حبسها لمجئ القاضي أو البينة فضاعت ~~أو تلفت قبل حضور من ذكر. قوله: (وكنت أرجوها) كتب بعضهم أنه ينبغي أن ذكر ~~هذا لا بد منه في نفي الضمان وأنه لو لم يذكره لضمن، وذلك لان ربها يقول له ~~لو أعلمتني بضياعها كنت أفتش عليها فترك إعلامك لي تفريط منك. قوله: (فلا ~~ضمان) أي ولو لم يخبر بذلك أحدا. قوله: (ولو حضر صاحبها) أي هذا إذا كان ~~صاحبها غائبا بل ولو حضر صاحبها خلافا لمن قال أنه يضمن إن كان صاحبها ~~حاضرا بالبلد لان ترك إعلامه بضياعها دليل على كذبه. قوله: (تشبيه تام في ~~قوله وبقوله تلفت الخ) أي فيضمن العامل مال القراض إذا طلبه ربه فمنعه منه ~~ولو لعذر ثم قال له بعد ذلك ضاع قبل أن تلقاني أو بعد أن لقيتني إن منعه ~~أولا لغير عذر ثابت ولا ضمان إذا تلفت وقال لا أدري متى تلفت وضمن بمنعه من ~~ربه حتى يأتي الحاكم إذا كان ليس عليه بينة للتوثق لا إن قال ضاع من سنين ~~وكنت أرجوه. قوله: (وأما قبله) أي قبل نضوض المال. قوله: (لمن ظلمه بمثلها) ~~أي مملوكة لمن ظلمه وقوله بمثلها متعلق بظلمه والباء سببية وبعدها مضاف ~~محذوف أي بأخذ مثلها وتقدير الكلام وليس له الاخذ منها إذا كانت مملوكة لمن ~~ظلمه بسبب أخذ مثلها أي في القدر والجنس والصفة. قوله: ms2783 (إن أمن العقوبة) أي ~~إن أمن على نفسه العقوبة بالضرب فما فوقه من حبس أو قطع أو قتل. قوله: ~~(والرذيلة) أي كأن ينسب للخيانة لان حفظ العرض واجب كالنفس. قوله: (ويشهد ~~له الخ) أي وأما خبر أد الأمانة لمن ائتمنك، ولا تخن من خانك فأجاب ابن رشد ~~بأن معنى ولا تخن الخ أي لا تأخذ أزيد من حقك فتكون خائنا وأما من أخذ حقه ~~فليس بخائن. قوله: (ولا أجرة حفظها) عطف على الاخذ منها أي وليس له أجرة ~~حفظها. قوله: (لان حفظها نوع من الجاه) هذا يقتضي مع أخذ الأجرة على الحفظ ~~ولو اشترطت أو جرى بها عرف ولا وجه له إذ المذهب جواز الأجرة على الحراسة ~~كما قال PageV03P431 # ابن عبد السلام فالأولى أن يقال إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ لان عادة ~~الناس أنهم لا يأخذون لحفظ الودائع أجرة. والحاصل أن تفرقة المصنف بين ~~الحفظ والمحل فيما إذا كان العرف أخذ أجرة المحل دون الحفظ ولو انعكس العرف ~~انعكس الحكم أو استوى العرف استوى الحكم. قوله: (بخلاف محلها) أي الكائنة ~~فيه فقط من المنزل أو الحانوت كان ملكا للمودع أو بالكراء فله أجرته أي ما ~~لم يشترط المودع بالكسر عدمه أو يجر العرف بعدمه. قوله: (فلربها أخذها) أي ~~من عند المودع وترك الايداع وقوله ردها له أي بعد الايداع بل له عدم قبولها ~~من أول الأمر وبالجملة أنها جائزة من الجانبين بالنظر لذاتها لا لما يعرض ~~لها من وجوب أو حرمة أو غيرهما من بقية الأحكام الخمسة، فالوجوب كمال في يد ~~محجور عليه إذا لم يؤخذ منه تلف وكما يقع في زمن النهب من الايداع عند ذوي ~~البيوت المحترمة والحرمة كقبولها من غاصب ليحفظها ثم ترد له لا لربها. ~~قوله: (أو أقرضه) أي دفع له ما لا يعمل فيه قراضا وأفرد الضمير لان العطف ~~بأو. قوله: (هو المسلط له) أي لمن ذكر من الصغير والسفيه. قوله: (عليها) أي ~~على إتلافها أي على إتلاف ما ذكر من الوديعة والقراض والمبيع. ms2784 قوله: (وإن ~~كان قبوله) أي قبول من ذكره من الصغير والسفيه وقوله لما ذكر أي من الوديعة ~~والقراض والمبيع وقوله بإذن أهله أي في قبول الوديعة أو القراض أو الشراء ~~والذي حرره أبو علي المسناوي رجوع المبالغة للوديعة فقط كما يفيده لفظ ~~المدونة في المواق وأما إن اشترى بإذن وليه أو قبل القراض بإذن وليه وأتلف ~~القراض أو ما اشترى فضمانه من وليه انظر بن. قوله: (فيضمن) أي وليه الناصب ~~له لا الصبي ما أتلفه مما اشتراه أو دفع له قراضا أو وديعة ومحل عدم الضمان ~~أيضا في الوديعة والقراض والمبيع ما لم يصون الصبي أو السفيه ماله بما ~~أخذه، وإلا ضمن ما أتلفه في المال الذي صونه به أي أنه يضمن القدر الذي ~~صونه فقط مما كان ينفق مثله عادة ولا يعتبر زيادة الترفه على أكله أو لبسه ~~فإذا تلف المال الذي صونه به فلا ضمان عليه ولو استفاد غيره. قوله: (وتعلقت ~~الوديعة بذمة العبد المأذون) أي إذا أتلفها. # قوله: (فتؤخذ منه الآن) أي إن كان له مال أو مما يطرأ له من المال ~~والمراد أنه يؤخذ منه الآن عوضها. # قوله: (وليس للسيد فسخ ذلك عنه) أي اسقاط عوضها عنه. قوله: (إن كان ~~لسيده) أي وأما إن كان له أخذت منه. قوله: (وتعلقت بذمة غيره) أي إذا ~~أتلفها وظاهره تعلقها بذمة العبد وإن أذن له سيده في قبولها ولا شئ على ~~السيد وهو كذلك. قوله: (لا برقبته) أي بحيث تدفع رقبته لرب الوديعة إن لم ~~يفده سيده. قوله: (إن لم يسقطه السيد) ذكر الضمير باعتبار عوض الوديعة أو ~~باعتبار معناها وإنما كان للسيد اسقاط عوضها عنه لأنه دين وهو يعيب العبد ~~لأنه ينقص من ثمنه إذا أراد بيعه لان مشتريه يريد أنه إذا مات بعد أن أعتقه ~~وله مال ولا وارث له استبد بماله ولا يأخذه غرماؤه. # قوله: (وإن قال هي لاحد كما) أشعر ذلك أنه حي أما لو مات وقال الوارث لا ~~أدري هي لمن منكما إلا إن ms2785 أبي كان يذكر أنها وديعة فالحكم أنها توقف أبدا ~~حتى يستحقها واحد منهما أو من غيرهما بالبينة لان الموضوع أن المودع لم ~~يعينهما ولا غيرهما. قوله: (تحالفا الخ) أي بخلاف الدين إذا قال المدين هو ~~لاحد كما ونسيته فإنه يغرم لكل واحد قدر ما عليه كذا قال عبق والذي في بن ~~إن في كل من الوديعة والدين خلافا. # ونص ابن عرفة وفي كون الدين كالوديعة أو عكسه ثالثها التفرقة المذكورة ~~لأنه يشدد فيما في الذمة أكثر من الأمانة، ولو قال لمن تنازعاها لأحدكما ~~ونسيته ثم قال هي ليست لواحد منكما لم يقبل قوله وكانت بينهما بعد حلفهما. ~~قوله: (جعلت بيد الأعدل) أي جعلها الحاكم بيد الأعدل. قوله: (فإن تساويا في ~~العدالة الخ) أي وأما لو كانا غير عدلين فهل توضع عند غيرهما كالوصيين أو ~~تبقى بأيديهما؟ خلاف والأول ظاهر المدونة كما في المواق والثاني جزم به ~~عياض ونقله عن سحنون ا ه‍ بن. PageV03P432 # باب في حكم العارية مأخوذة من التعاور أي التداول فهي واوية فأصل عارية ~~عورية فعلية بفتحتين تخفف ياؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا، وقيل أنها مأخوذة من عرا يعرو بمعنى عرض، فأصلها عارووة فاعولة قلبت ~~الواو الثانية ياء لتطرفها والتاء في نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء ~~وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، هذا في ~~المشددة، وأصل المخففة عاروة فاعلة فأبدلت الواو ياء لتطرفها، وقيل أنها ~~يائية مأخوذة من العار فأصلها عيرية تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ~~ورد بأنها لو كانت يائية لقيل القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي ~~يعير بعضهم بعضا. قوله: (صح وندب إعارة الخ) يعني أن مالك المنفعة بسبب ~~ملكه للذات المنتفع بها أو استئجاره لها أو استعارته لها يصح له أن يعير ~~غيره تلك المنفعة فخرج بقوله مالك الفضولي فإعارته لملك الغير غير صحيحة أي ~~غير منعقدة كهبته ووقفه وسائر ما أخرجه بغير عوض، أما ما أخرجه بعوض كبيعه ~~فإن صحيح منعقد لكن يتوقف ms2786 لزومه على رضا مالكه. قوله: (لأجل إفادة عدم ~~الصحة في المخرجات الآتية) أي وعبر بندب لأجل إفادة حكمها الأصلي ولم يعبر ~~في غيرها من العقود بحكمه غالبا بل يقتصر فيه على الصحة لان الأصل فيما صح ~~الإباحة، بخلاف هذه فإنه لما خالف حكمها وهو الندب الأصل في الصحة وهو ~~الإباحة نص عليه. قوله: (أن يكون مالكا للذات) أي بل المدار على ملكه ~~المنفعة كان مالكا للذات أو مستأجرا لها أو مستعيرا لها. قوله: (متعلق ~~بمالك) أراد بالتعلق الارتباط يعني أنه متعلق بمحذوف حال من مالك أي حالة ~~كون ذلك المالك ملتبسا بعد الحجر عليه. قوله: (من صبي وسفيه وعبد) أي وكذا ~~يخرج المريض إذا أعار عارية قيمة منافعها أزيد من ثلثه فإنها غير صحيحة ولا ~~يرد على المصنف عارية الزوجة إذا كانت قيمة منافعها أزيد من الثلث فإنها ~~صحيحة مع أنه محجور عليها في التبرع بما زاد على الثلث لا فرق بين التبرع ~~بالذات أو المنافع، لأنه لما قدم قوله وللزوج رد الجميع إن تبرعت بزائد ~~اندفع توهم دخوله هنا في عدم الصحة. وحاصله أنها مستثناة من كلام المصنف ~~هنا بقرينة كلامه السابق. قوله: (وشمل كلامه الخ) أي فليس مراده خصوص الحجر ~~الشرعي الأصلي وهو حجر المال بل مراده مطلق حجر الشامل للجعلي والأصلي ~~والجعلي هو ما جعله المعير على المستعير بأن قال له لا تعرها. قوله: (لا ~~مالك انتفاع) قال عج وملك الخلو من قبيل ملك المنفعة لا من قبيل ملك ~~الانتفاع وحينئذ فلمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ويورث عنه إذا ~~مات ويتحاصص فيه غرماؤه وقد أفتى الشيخ شمس الدين اللقاني وأخوه الناصر ~~اللقاني بأن الخلو معتد به لجريان العرف به، وقال بن بمثل ما ذكر من الفتوى ~~وقعت الفتوى من شيوخ فاس المتأخرين كالشيخ القصار وابن عاشر وأبي زيد ~~الفاسي وسيدي عبد القادر الفاسي وأضرابهم والخلو اسم لما يملكه دافع ~~الدراهم من المنفعة التي وقعت الدراهم في مقابلتها، ولذا يقال أجرة الوقف ~~كذا وأجرة الخلو كذا. وشرط ms2787 الخلو احتياج الوقف لعدم الريع وذلك بأن تكون ~~أرض براحا موقوفة على جهة أو دار متخربة موقوفة على جهة وليس في الوقف ريع ~~يعمر به فيدفع انسان دراهم لجهة الوقف ويأخذ تلك الأرض أو الدار على جهة ~~الاستئجار ويجعل عليها أجرة يدفعها كل سنة تسمى حكرا ويبنيها فالمنفعة ~~الحاصلة ببنائه تسمى خلوا فإذا كانت تلك الدار تؤاجر كل سنة بعشرة بعد ~~البناء وكانت الأجرة المجعولة كل سنة دينارا واحدا كانت التسعة أجرة الخلو ~~والدينار أجرة الوقف. قوله: (وهو من قصر الشارع الخ) أي بخلاف مالك المنفعة ~~فإن الشارع جعل له الانتفاع بنفسه وبغيره كالمالك والمستأجر والمستعير ~~PageV03P433 # فلكل منهم أن يؤاجر وأن يهب وأن يعير، كما له أن ينتفع بنفسه. قوله: ~~(كساكن بيوت المدارس) أي بوصف كونه مجاورا أو مرابطا والحال أن المساكن ~~موقوفة على المجاورين في تلك المدرسة أو على المرابطين في ذلك الرباط ~~فاستحقاقه الانتفاع بذلك الوصف، فإذا استحقه بذلك الوصف فلا يجوز له بيع ~~ولا كراء ولا هبة ولا عارية ولا الخزن فيه. نعم يجوز له أن يسقط حقه منه ~~لغيره فيستحق ذلك الغير الانتفاع به حيث كان من أهله، كما وقع للبرزلي في ~~سكنى خلوة الناصرية، فإنه قد أسقط له حقه فيها من كان يملك الانتفاع بها ~~عند قدومه لسفر الحج، ويجوز اسقاط الحق في الانتفاع ببيوت المدارس والوظائف ~~مجانا وفي مقابلة دراهم على المعتمد، كما في بن عن البرزلي، وإذا أسقط مالك ~~الانتفاع حقه منه سقط حقه على الوجه الذي أسقطه فإن أسقطه مدة مخصوصة رجع ~~إليه بعد انقضائها كالعرية، وإن أطلق في الاسقاط فلا يعود له كما أفاده ~~البرزلي وقوله كساكن بيوت الخ أي وكالمستعير الذي منع من أن يعير لان ~~المعير إنما قصد انتفاع ذلك الشخص المخصوص الموصوف بكونه مستعيرا أي وكمن ~~استعار كتابا وقفا فليس له أن يعيره لأنه مالك للانتفاع فقط إلا أن يسقط ~~ذلك المستعير حقه في العارية ويكون الثاني من أهلها كما مر. قوله: (والجالس ~~في المسجد والأسواق) أي فإنه ms2788 إنما يستحق الانتفاع بذلك المكان الذي اشتهر ~~بالجلوس فيه من المسجد أو السوق فليس له بيعه ولا إجارته ولا إعارته، نعم ~~له أن يسقط حقه فيه غيره على ما مر. قوله: (من أهل التبرع عليه) أي بذلك ~~الشئ المستعار. # قوله: (من بمعنى اللام) اعترضه بن بأنه لا داعي لذلك لأنه سمع تعدية أعار ~~لمفعوله الثاني بمن تارة وباللام أخرى كباع ووهب يقال أعاره منه وله. قوله: ~~(وهذا إشارة إلى الركن الثاني) أي فلما ذكر شروط المعير وهو كونه مالكا ~~للمنفعة وأن يكون غير محجور عليه شرع يذكر شروط المستعير فذكر أنه لا بد أن ~~يكون من أهل التبرع عليه بذلك الشئ المستعار. قوله: (ممن يصح أن يتبرع ~~عليه) أي بذلك الشئ المستعار. قوله: (إذ لا يصح التبرع عليه) أي وإن كان من ~~أهل التبرع عليه في الجملة أي بغير ذلك. قوله: (فاللام للعلة) أي ومعلولها ~~الإعارة لا الندب أي أن مالك المنفعة يعير الذات لأجل استيفاء المنفعة منها ~~وهو ظاهر، على أنه لا مانع من جعل معلولها الندب أي إنما ندبت إعارة الذات ~~لأجل الانتفاع بها. قوله: (والقول بأنها تشبه لام العاقبة) أي كما قال عبق ~~وشبهها بلام العاقبة باعتبار الأيلولة أي ندب لمالك المنفعة أن يعير عينا ~~يؤول أمرها إلى استيفاء المنفعة منها أي عاقبة إعارة العين ومآل أمرها ~~استيفاء المنفعة. قال عبق وإنما لم تكن لام العاقبة لأنها التي يكون ما ~~بعدها نقيضا لمقتضى ما قبلها كالعداوة والحزن المنافيين لمقتضى الالتقاط من ~~المحبة والسرور وهنا ليست نقيضا له لأنها تجامعه فهي تشبهها من حيث ~~الأيلولة كما مر ا ه‍. ورد عليه بأن الحق أن لام العاقبة لا يشترط فيها ذلك ~~بدليل: * (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون) *. قوله: (لان العلة) أي في ~~الندب ثواب الآخرة. # قوله: (مما لا يلتفت إليه) أي لصحة جعلها للعاقبة كما علمت ويصح جعلها ~~للعلة ولا نسلم أن علة الندب الثواب بل الثواب مرتب على الانتفاع الذي هو ~~العلة، ولذا صرح البساطي بأن الثواب ms2789 عاقبة لا علة. # قوله: (ومفعوله الأول من أهل التبرع) أي وعينا مفعوله الثاني واعترضه بن ~~بأن الصواب العكس لان قوله من أهل التبرع مفعول مقيد بالجار فهو المفعول ~~الثاني وعينا مجرد عن الجار فهو المفعول الأول كما في قوله تعالى: * ~~(واختار موسى قومه سبعين رجلا) *. قوله: (يصح أن يعير) أي مالك المنفعة. ~~قوله: (لمنفعة) أي لأجل استيفاء منفعتها. قوله: (مباحة) بالنصب صفة لعينا. # قوله: (استعمالا) من جهة الاستعمال، كانت مباحة من جهة البيع أيضا أم لا. ~~قوله: (وجلد أضحية أو جلد ميتة دبغ الخ) أي فهذه الأعيان كلها مباحة ~~الاستعمال وإن لم يجز بيعها وحينئذ PageV03P434 # فتجوز إعارتها. قوله: (لا كذمي) المعطوف بلا محذوف بدليل المعطوف عليه أي ~~لا يصح أن يعير مالك المنفعة لغير أهل التبرع عليه كإعارة ذمي عبدا مسلما ~~فهذا تصريح بمفهوم قوله من أهل التبرع. # قوله: (فلا يجوز لما فيه من إذلال المسلم) الأولى فلا يصح لأن هذه الأمور ~~مخرجة من الصحة وغير الجائز قد يكون صحيحا. ثم جعل المصنف هذه العارية غير ~~صحيحة يقتضي أنه لا يجبر على اخراجه من ملكه ويؤاجر عليه لعدم استقرار ملكه ~~عليه، وهذا خلاف الظاهر والظاهر أنها تمضي ويؤاجر عليه مثل هبة العبد ~~المسلم للذمي، كما صرح به خش وجزم به بن أيضا، وحينئذ فعلى المصنف المؤاخذة ~~في اخراج هذه الأمور من الصحة وشارحنا تمحل بقوله أي لا يجوز إلى جعل ~~الاخراج من الجواز الذي تستلزمه الصحة تأمل. قوله: (وأدخلت الكاف المصحف ~~له) أي إعارة المصحف له أي للذمي وكذا أدخلت الأواني ليستعملها في كخمر ~~ودواب لمن يركبها لإذاية مسلم ونحو ذلك من كل ما لازمه أمر ممنوع فالكاف ~~يلاحظ دخولها على ذمي وعلى مسلما. قوله: (وجارية للوطئ) أي لا يجوز إعارة ~~جارية للوطئ وليس المراد لا تصح إعارة جارية للوطئ كما هو ظاهره، لأنها ~~صحيحة لكن يجبر المستعير على اخراجها من تحت يده بإجارة، وينبغي أن تكون ~~إعارتها للوطئ كتحليلها له في عدم الحد إذا حصل وطء وفي التقويم على ms2790 الواطئ ~~وإن امتنعا من التقويم فتقوم جبرا عليهما. قوله: (أو خدمة لغير محرم) أي لا ~~تجوز إعارة الجارية لخدمة رجل غير محرم لها فإن نزل ذلك بيعت تلك الخدمة من ~~امرأة أو رجل مأمون إلا أن يكون المعير قصد نفس المعار فترد الأمة له وتبطل ~~العارية، ثم محل عدم الجواز ابتداء إلا أن يكون مأمونا وله أهل وإلا جازت ~~العارية كما قال اللخمي واقتصر عليه المواق. قوله: (لأنه يؤدي إلى الممنوع) ~~أي وهو الخلوة أو الاستمتاع بها وفي بن عن ابن ناجي نقلا عن شيخه أبي مهدي ~~لا نص في خلوة الرجل بأمة زوجته، والظاهر الجواز إن وثق من نفسه بالأمانة ~~وإلا فالمنع وأما الخلوة بالأجنبية فممنوعة مطلقا لان النفس مجبولة على ~~الميل إليها وإن كانت كبيرة انظر بن. قوله: (أو إعارتها لمن تعتق عليه) أي ~~لخدمة من تعتق عليه وإنما منع إعارتها لذلك لان ملك المنفعة يتبع ملك الذات ~~فلما كان من تعتق عليه لا يملك ذاتها فكذا منفعتها لا يملكها فلذا منعت ~~إعارتها لخدمته وهذا في غير الرضاع وأما للرضاع فتستوي الإعارة والإجارة في ~~الجواز. # والحاصل أن الرضاع تستوي فيه الإعارة والإجارة في الجواز لا فرق بين حرة ~~وأمة وأما الخدمة غير الرضاع فتمنع الإعارة والإجارة فيهما لا فرق بين حر ~~ورقيق فلا يجوز للولد استخدام والده أو والدته في غير الرضاع، هذا ما صرح ~~به ابن عرفة. قوله: (والمنفعة) مبتدأ وقوله تكون للجارية أي المعارة خبر ~~وقوله لا لسيدها أي المعير لها. قوله: (زمنها) أي زمن العارية والظاهر أنه ~~ليس لسيدها معها من الإجارة وليس له نزع أجرتها منها لاعتراف السيد بملك ~~الأمة للأجرة وعدم استحقاقه لها فانتزاعها منها من قبيل رجوع الانسان في ~~هبته. قوله: (مع رد عينها) أي والنقود والأطعمة إنما ينتفع بها مع ذهاب ~~عينها. قوله: (بل كل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض كفى) لكن لا تلزم ~~العارية بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل أو أجل أو لم تقيد وجرت العادة ms2791 ~~فيها بشئ من العمل أو الزمن وإلا لم تلزم كما سيذكره المصنف. قوله: (وجاز ~~أعني بغلامك اليوم مثلا) أي أو بدابتك أو بنفسك. قوله: (لأعينك بغلامي) أي ~~أو بدابتي أو بنفسي يوما أو يومين وسواء تماثل المعان به للآخر أم لا وسواء ~~اتحد نوع المعان عليه كالبناء أو اختلف كالبناء والحرث كما قال الشارح، ~~ولما ذكر من التعميم حذف المصنف متعلق الفعل الأول والثاني وهو المعان عليه ~~بالنسبة للأول والمعان عليه وبه بالنسبة للثاني. قوله: (أي لا عارية) أي ~~لأنها بغير عوض وهذا بعوض. PageV03P435 # قوله: (من الاجل) أي من بيانه وتعيين العمل وقرب زمن العملين كنصف شهر ~~فلا يجوز أعني بغلامك غدا على أني أعينك بغلامي بعد نصف شهر لأنه نقد في ~~منافع يتأخر قبضها. وأما قول عبق إن قرب زمن العملين كشهر فقد رده شيخنا ~~وبن بأن الصواب نصف شهر كمسألة اجتماع النساء على أن يغزلن كل يوم لواحدة ~~فإنه يجوز إذا كان يتأخر العمل لإحداهن نصف شهر فأقل وإلا فسخ، فالمسألتان ~~متفقتان في أن المغتفر نصف شهر فقط، خلافا لما ذكره عبق مما يخالف ذلك. ~~وذكر المصنف هذه المسألة هنا مع أنها ليست عارية بل إجارة كما قال نظرا ~~لقوله أعني والإعانة معروف. # قوله: (وإذا وجب الضمان) أي لدعواه التلف أو الضياع كان ذلك قبل ~~الاستعمال أو بعده أو في أثنائه فإنما يضمن الخ فإذا كانت قيمتها بدون ~~استعمال أصلا عشرة وبعد الاستعمال المأذون فيه ثمانية وضاعت ولو قبل ~~الاستعمال فإنه يلزمه ثمانية، وهذه طريقة لابن رشد في المقدمات نقلها أبو ~~الحسن وابن عرفة وغيرهما وهي المعتمدة، وفي الشامل طريقة أخرى ضعيفة ~~وحاصلها أنه يضمن قيمتها يوم آخر رؤية إن تعددت رؤيتها عنده وإن لم تتعدد ~~رؤيتها عنده ضمن الأكثر من قيمتها يوم قبضها ويوم تلفها هذا إذا كان التلف ~~بعد الاستعمال المأذون فيه، وأما لو تلفت قبل الاستعمال فإنه يضمن قيمتها ~~يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال. قوله: (لأنه يتهم) أي ~~إنما حلف مع كونه ms2792 يغرم القيمة لأنه يتهم. قوله: (فلا يضمنه) أي لان ضمان ~~العواري عنده ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة على ما ادعاه خلافا لأشهب حيث ~~قال إن ضمان العواري ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة. # قوله: (تردد في النقل الخ) أي فقد عزا في العتبية الأول لابن القاسم ~~وأشهب وعزا اللخمي والمازري الثاني لابن القاسم أيضا، وعلى كلا القولين لا ~~يفسد عقد العارية بذلك الشرط. وقيل إن شرط ففي الضمان إذا كانت مما يغاب ~~عليه يفسد العقد ويكون للمعير أجرة ما أعاره. قوله: (فلا يضمنه المستعير) ~~أي والقول قوله في تلفها ولو بغير بينة إلا أن يظهر كذبه. قوله: (ولو بشرط ~~عليه) أي ولو كان الضمان ملتبسا بشرط عليه لأن عدم ضمانه بطريق الأصالة ~~وحينئذ فلا ينتفع المعير بشرطه، ورد بلو على مطرف، كما في المواق حيث قال ~~إذا شرط المعير الضمان لامر خافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص أو نحو ذلك ~~فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه وشرط الضمان من أجله، والمعتمد أنه ~~لا ضمان ولا عبرة بشرطه ولو لامر خافه، قاله شيخنا، نعم تنقلب العارية مع ~~شرط الضمان إجارة فاسدة لأنه كأنه آجرها بقيمتها وهي مجهولة وحينئذ ففيها ~~أجرة المثل مع الفوات باستيفاء المنفعة وتنفسخ قبل استيفاء المنفعة. قوله: ~~(وإذا لم يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه) أي بخلاف ثياب العبد فإنه لا ~~يضمنها لأنه حائز لما عليه كما في التوضيح عن اللخمي وفي بن ابن يونس عن ~~ابن حبيب إذا أرسل المستعير العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ~~ضلت فلا ضمان عليه لان الناس هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا ~~بقول الرسول وسواء كان مأمونا أو غير مأمون، ذكره أبو الحسن في شركة ~~المفاوضة ا ه‍ كلامه. قوله: (دون غيره) أي فإنه لم يجر فيه قول مرجح بالعمل ~~بالشرط وهذا لا ينافي وجود قول مرجوح فيه وهو الذي أشار له المصنف بلو. ~~قوله: (فيما علم أنه بلا سببه) أي فيما علم ms2793 أنه بغير صنعه وهذا صادق بكونه ~~حصل بتفريط منه فلذا حلف على نفي التفريط وبهذا اندفع ما يقال إذا علم أنه ~~بلا سببه فالتفريط منتف عنه فكيف يحلف أنه ما فرط. قوله: (أو طعام) الأولى ~~حذفه لما مر من عدم صحة إعارته. قوله: (وحرق نار) أي كما هو قول ابن القاسم ~~في المدونة نظرا إلى أنها محرقة بنفسها، ولمالك في كتاب محمد جعل ~~PageV03P436 # النار مما يمكن أن ينشأ عن فعله فلا يبريه إلا البينة انظر بن. قوله: ~~(كان مما يغاب عليه) أي كان ذلك المستعار الذي حدث فيه ما ذكر مما يغاب ~~عليه أم لا. قوله: (ولا ترد على المدعي) أي الذي هو المعير وكذلك الراهن ~~والمودع بالكسر. قوله: (وكذا الوديعة والرهن) أي فإذا ادعى الراهن أو ~~المودع بالكسر أن السوس ونحوه كقرض الفأر والحرق بالنار إنما حصل بتفريط ~~المرتهن والمودع بالفتح فإنه يحلف أنه لم يفرط وغرم بمجرد نكوله. قوله: ~~(بترك التعهد) أي فإن ترك التعهد تفريطا ضمن وأما إذا تركه لعذر كمرض وحدث ~~العيب فلا ضمان. قوله: (وحيث ضمن) أي لنكوله عن اليمين أو بترك التعهد ~~تفريطا حتى حدث العيب. قوله: (وقيمته بما حدث فيه) الباء للملابسة وسواء ~~كان قليلا أو كثيرا. قوله: (فإن فات) أي المقصود منه بسبب السوس أو النار ~~أو قرض الفأر. قوله: (ضمن جميع قيمته) أي كما هو نص المدونة كما قاله بن. ~~وحاصله أنه إذا فات المقصود منه ضمن قيمة جميعه وإن لم يفت المقصود منه ضمن ~~ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه من العيب سواء كان كثيرا أو قليلا. ~~قوله: (ونحوها من آلة الحرب) أي استعارها صحيحة وادعى أنها انكسرت منه في ~~المعركة. قوله: (إن شهد له أنه كان معه في اللقاء) أي وإن لم تعاين البينة ~~أنه ضرب به ضرب مثله وذلك لان الشأن المحافظة على آلة الحرب عند اللقاء لان ~~بها نجاته فلا يضره إلا شهادة البينة بالتعدي بخلاف غيرها. والحاصل أن ~~المستعار إذا كان آلة حرب وردها ms2794 المستعير مكسورة فإنه يبرأ من ضمانها إذا ~~شهدت البينة أنها كانت معه وقت اللقاء ولم يثبت تعديه عليها في الاستعمال ~~ثبت أنه ضرب بها ضرب مثلها أم لا، هذا مذهب ابن القاسم. قوله: (أو كان ~~المستعار غير آلة حرب) أي كالفأس والقدوم ورده المستعير منكسرا فإنه يبرأ ~~من ضمانه إذا شهدت البينة أنه ضرب به ضرب مثله فانكسر. قوله: (فأو للتنويع) ~~أي لتنويع الموضوع، وعلى هذا فضمير به للشئ المستعار لا للسيف ا ه‍ وجعل تت ~~أو في كلام المصنف بمعنى الواو وهو غير ظاهر لأنه يكون موافقا لسحنون في ~~اشتراط الامرين في عدم الضمان عند كسر آلة الحرب وقد قال فيه ابن رشد أنه ~~بعيد. قوله: (خلافا لسحنون) أي القائل لا يبرئه إلا شهادة البينة على أنه ~~كان معه حين اللقاء وأنه ضرب به ضرب مثله. قوله: (وما شابهه في مطلق الضرب ~~به) أي كالفأس والقدوم وساطور الجزار. قوله: (وفعل) أي المستعير وقوله ~~المأذون له فيه أي من المعير. قوله: (أي جاز له) إنما قال ذلك ولم يقل أي ~~طلب منه فعل المأذون فيه ومثله لأنه المأذون فيه وكذلك مثله لا يطلب بفعله ~~وإنما هو حق مباح له إنشاء فعله وإن شاء تركه. قوله: (ومثله) أي وفعل مثله ~~في الحمل والمسافة على ما قال الشارح. قوله: (أو ليركبها إلى محل الخ) قد ~~تبع في ذلك عج ورده طفى بأن المنع هنا أولى من الإجازة لأنه دفع في الإجازة ~~عوضا دون ما هنا وأيد ذلك بنقول عدة أنظرها في بن والحاصل أن المعتمد أن ~~المراد بالمثل الذي يباح للمستعمر فعله المثل في الحمل لا في المسافة وأما ~~المثل في المسافة فيمنع فعله هنا كالإجارة على المعتمد لما في كل منهما من ~~فسخ المنافع في مثلها وهو فسخ دين في دين. قوله: (لما فيه من فسخ دين في ~~دين) إن أراد بالدين الأجرة ففيه أنها ملكت للمؤجر بالعقد فلم تفسخ، ~~PageV03P437 # وإن أراد فسخ المنافع في مثلها فهذا موجود في العارية فلذا ms2795 قال الشارح ~~ولكن الراجح الخ. قوله: (لا أضر) أي لا يجوز له أن يفعل إلا ضر مما ~~استعارها له سواء كان ذلك الأضر أقل مما استعارها له في الوزن أو المسافة ~~أو مساويا أو أكثر. قوله: (أقل زنة) وأولى إذا كانت مساوية في الزنة أو ~~أكثر. قوله: (وإن زاد الخ) أي وإن استعار دابة ليحمل عليها شيئا معلوما ~~فخالف وزاد الخ. واعلم أن الصور ست لأنه إذا زاد ما تعطب به تارة تعطب ~~وتارة تتعيب وتارة تسلم، فالأولى منطوق قول المصنف وإن زاد الخ، والثانية ~~لم يتكلم عليها المصنف ولا تدخل تحت قوله وإلا وحكمها أن ربها يأخذ من ~~المتعدي الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب، والثالثة داخلة في قوله وإلا ~~فكراؤه كما أنه إن زاد ما لا تعطب به ففيه الصور الثلاث وكلها داخلة في قول ~~المصنف وإلا فكراؤه وهذه الأحوال الستة إذا كانت الزيادة في الحمل لا في ~~المسافة وأما الزيادة في المسافة فسيأتي الكلام عليها. قوله: (أو كراؤه) أي ~~الزائد ومعرفة ذلك أن يقال: كم يساوي كراؤها فيما استعارها له؟ فإذا قيل ~~عشرة قيل: وكم يساوي كراؤها فيما حمل عليها المأذون فيه وغيره؟ فإذا قيل ~~خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت له. قوله: (كرديف ~~تعدي المستعير في حمله) أي فيخير ربها على الوجه السابق أي ولو كان ذلك ~~الرديف صبيا أو عبدا أو سفيها. قوله: (واتبع به إن أعدم ولم يعلم) أي واتبع ~~الرديف بما رضي به ربها من قيمة الدابة أو كراء الزائد إن أعدم المردف. ~~والحال أن ذلك الرديف لم يعلم بالإعارة وهذا قول ابن القاسم. وقال أشهب حيث ~~كان الرديف لم يعلم بالإعارة فلا ضمان عليه ولو كان المردف معسرا لأنه غير ~~متعد، ورده اللخمي بأنه وإن كان غير متعد إلا أنه مخطئ والعمد والخطأ في ~~أموال الناس سواء ومحل اتباع الرديف بما رضيه به رب الدابة إذا أعدم المردف ~~إن كان ذلك الرديف رشيدا، وأما إن كان عبدا أو ms2796 صبيا أو سفيها فإنه لا يتبع ~~بشئ إذا لم يعلم بالعداء وإلا كان جناية في رقبة العبد وضمن المحجور، كما ~~تقدم في قوله، وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه، أفاده شيخنا العدوي. قوله: ~~(فإن أيسر المردف) أي فإن كان المردف موسرا. قوله: (خلافا لظاهر المصنف أنه ~~لا يتبع الرديف) أي إذا كان المردف مليا وقوله مطلقا أي علم الرديف بالعداء ~~أولا وليس كذلك بل مفهوم قول المصنف إن أعدم المردف تفصيل. وحاصله أنه إن ~~كان المردف مليا لم يتبع الرديف إن لم يعلم بالعداء وإلا اتبع أيضا وصار ~~للمعير غريمان. قوله: (ومفهوم لم يعلم الخ) الأولى حذفه لأنه مستفاد مما ~~قبله. وحاصل الفقه أن الرديف إما أن يعلم بالإعارة أو لا يعلم بها وفي كل ~~إما أن يكون المردف مليا أو معدما، فإن لم يعلم الرديف بالإعارة غرم إن ~~أعدم المردف، وإن كان مليا لم يلزم الرديف شئ وإنما يغرم المردف، وإن علم ~~الرديف بالإعارة اتبع مع عدم المردف وملائه كما يتبع المردف فيكون لرب ~~الدابة غريمان يخير في اتباع أيهما. قوله: (وحيث تعلق الضمان بهما) أي كما ~~لو علم الرديف بالإعارة كان المردف مليا أو معدما. قوله: (فهل تفض القيمة) ~~أراد بها ما أخذه رب الدابة من أحدهما فيشمل القيمة وكراء الرديف. قوله: ~~(في صورة التعييب) أي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت كما في عبق أما إذا زاد ~~ما لا تعطب به وتعيبت فليس للمعير إلا كراء الزائد. قوله: (والظاهر كما ~~قالوا أن حكمها الخ) والفرق بين زيادة الحمل وزيادة المسافة أن زيادة ~~المسافة محض تعد مستقل منفصل بخلاف زيادة الحمل فإنه مصاحب للمأذون فيه ~~أفاده شيخنا. واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل في زيادة الحمل طريقة ~~لابن يونس قال ابن عرفة وظاهر كلام عبد الحق وغير واحد من PageV03P438 # الشيوخ أن زيادة الحمل كزيادة المسافة في التفصيل المذكور فيها ذكر ذلك ~~بن في باب الغصب. # قوله: (ولزمت المقيدة الخ) ابن عرفة اللخمي إن أجلت العارية ms2797 بزمن أو ~~انقضاء عمل لزمت إليه وإن لم تؤجل كقوله أعرتك هذه الأرض أو هذه الدابة أو ~~الدار أو هذا العبد أو الثوب، ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ما ~~تعار إليه ثالثها إن أعاره لسكني أو غرس أو بناء فالثاني وإلا فالأول الأول ~~لابن القاسم فيها مع أشهب والثاني لغيرهما، والثالث لابن القاسم في ~~الدمياطية فقول المصنف وإلا فالمعتاد مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن يونس ~~صوبه ا ه‍ بن. قوله: (أن له ذلك) أي لربها أخذها قبل مضي ما جرت العادة أن ~~تعار إليه. قوله: (بشرطه الآتي) أي وهو أن يدفع المعير للمستعير ما أنفق من ~~ثمن الأعيان. قوله: (على أن الراجح الخ) أي وهو قول ابن القاسم في المدونة ~~مع أشب. قوله: (متى أحب) أي ولو بقرب قبضها. قوله: (وحصلا) أي ولم يكن هناك ~~تقييد بأجل فيلزم ما جرت العادة أن الأرض تعار له للبناء أو الغرس. قوله: ~~(لا إن لم يحصلا) أي وإلا كان لربها الرجوع متى أحب على المعتمد وكذا يقال ~~فيما بعد. والحاصل أن الأقوال الثلاثة السابقة فيما إذا لم تقيد بأجل أو ~~بعمل إنما هي فيما أعير للبناء والغراس ولم يحصلا أو كانت الإعارة لغيرهما ~~وأما لو كانت الإعارة للبناء والغرس وحصلا فإنه يلزم المعتاد اتفاقا. قوله: ~~(خلافا لظاهر المصنف) أي من لزوم المعتاد مطلقا. # قوله: (ومحل لزوم المعتاد في البناء والغرس) أي إذا حصل بالفعل ما لم ~~يدفع المعير للمستعير ما أنفقه وإلا فله الرجوع قبل مضي المعتاد. قوله: ~~(كما أشار له بقوله وله الاخراج الخ) أي فهو كالمستثنى من قوله وإلا ~~فالمعتاد فكأنه قال وإلا فالمعتاد في معار لبناء وغرس وحصلا إلا أن يدفع له ~~ما أنفق فلا يلزم المعتاد وله اخراج المستعير. قوله: (وله) أي وللمعير ~~اخراج المستعير في كبناء أي فيما إذا أعاره الأرض لبناء أو غرس وحصلا ~~والحال أنه لم يحصل تقييد بأجل ويملك ذلك المعير بناء المستعير وغرسه إن ~~دفع له ما أنفق. قوله: (لتفريطه ms2798 بعدم التقييد) أي بالأجل. قوله: (وفيها ~~أيضا قيمته) أي والقولان لمالك في المدونة. قوله: (أي قيمة ما أنفقه) أي من ~~الأعيان التي بنى بها من طوب وحجر وخشب ونحو ذلك. قوله: (ومحل دفع ما أنفق) ~~أي من ثمن الأعيان. قوله: (أو محله) أي محل دفع القيمة إن طال زمن البناء ~~والغرس أي لتغير الغرس والأعيان بطول الزمان. قوله: (تأويلات أربعة) محلها ~~في عارية صحيحة فإن وقعت فاسدة فعليه أجرة المثل ويدفع له المعير في بنائه ~~وغرسه قيمته. قوله: (فكالغاصب) أي فالمستعير كالغاصب بخلاف من استأجر أرضا ~~من شخص مدة طويلة كتسعين سنة على مذهب من يرى ذلك ليغرس أو يبني فيها وفعل ~~ثم مضت تلك المدة وأراد المؤجر اخراج المستأجر ويدفع له قيمة بنائه أو غرسه ~~منقوضا فإنه لا يجاب لذلك ويجب عليه بقاء البناء والغرس في أرضه وله كراء ~~المثل في المستقبل، وسواء كانت تلك الأرض المؤجرة ملكا أو وقفا على جهة، ~~ونص على ذلك في التوضيح ونقله عنه شيخنا العدوي في حاشية خش وأقره. قوله: ~~(وبين دفع قيمته منقوضا) فإن لم يكن له قيمة منقوضا خير بين أن يأمره بقلعه ~~PageV03P439 # وبين أن يأخذه مجانا وإذا أخذه مجانا فلا يرجع على المستعير بقيمة القلع ~~والهدم وتسوية الأرض فيما يظهر بخلاف الغاصب ا ه‍ عبق. قوله: (وإن ادعاها ~~أي العارية) كدابة أو ثوب أو آنية الآخذ الخ كما لو ركب دابة رجل لمكان كذا ~~أو لبس ثوبا لإنسان جمعة أو استعمل آنية لإنسان شهرا ورجع بها فقال لربها ~~أخذتها منك على سبيل العارية، وقال ربها اكتريتها مني، فالقول قول المالك ~~أنه اكتراها منه بيمين، كما أن القول قول المالك إذا ادعى الإعارة وادعى ~~الآخذ لها أنه اشتراها منه لان القول قول من ادعى عدم البيع لان الشئ لا ~~يخرج عن ملك ربه إلا ببينة. قوله: (فالقول له) ظاهر المدونة أن هذا الحكم ~~محله إذا وقع النزاع بعد الانتفاع أما لو تنازعا قبله فالقول للآخذ في نفي ~~عقد الكراء لان القول ms2799 لمنكر العقد إجماعا وهو ظاهر ا ه‍ بن. قوله: (وفي ~~الأجرة) أي في قدرها. قوله: (فالقول للمستعير بيمينه) أي أنه أخذها على وجه ~~العارية لا الإجارة. قوله: (غرم بنكوله) أي غرم الكراء الذي قاله المعير ~~بنكوله إن كان ما قاله من الكراء مشبها وإلا غرم كراء المثل. قوله: ~~(فللمالك بيمينه) أي فالقول للمالك بيمينه أي أنه يحلف المالك أنه ما دفعها ~~له إلا على وجه الإجارة وأخذ الكراء الذي زعم أنه أكراها له به. # قوله: (فالأظهر لا شئ له) قال الشيخ أحمد وهذا هو الجاري على القواعد ا ~~ه‍ لكن الذي في النوادر عن أشهب كما في بن أن المالك إذا نكل كان له كراء ~~المثل واقتصرت عليه. واعلم أن هذا التفصيل بين من يأنف ومن لا يأنف يجري ~~فيمن أسكن شخصا معه في دار سكناه كما يجري في الدابة والثياب والآنية، فإن ~~كان لا يأنف من أخذ الكراء فالقول للمالك أنه أكراه بيمين، فإن نكل فالقول ~~قول الساكن بيمين، فإن نكل غرم الكراء بمجرد نكوله، وإن كان يأنف فالقول ~~قول الساكن أنه أسكنه بغير أجر بيمين، فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي ~~زعم أنه إكراه به، فإن نكل أخذ كراء المثل أو لا شئ له على الخلاف الذي قد ~~علمته، وأما إن أسكنه بغير دار سكناه فالقول لربها أنه أكراها له أنف أم ~~لا. # قوله: (كزائد المسافة) أي كما أن القول قول المالك بيمنه إذا تنازعا في ~~زائد المسافة بأن قال المعير أعرتك دابتي من مصر لغزة، وقال المستعير بل ~~إلى دمشق، فالقول قول المعير بيمنه إذا كان تنازعهما قبل أن يزيد المستعير ~~شيئا على ما ادعاه المعير وهذا صادق بثلاث صور: ما إذا تنازعا قبل أن يحصل ~~ركوب أصلا أو في أثناء المسافة التي ادعاه المعير أو في آخرها بأن تنازعا ~~في غزة لكن إن كان تنازعهما قبل أن يحصل ركوب أصلا أو في أثناء المسافة خير ~~المستعير في الركوب إلى المحل الذي حلف عليه المعير أو ms2800 يترك فإن خيف من ~~المستعير أن يتعدى الموضع الذي حلف عليه المعير توثق منه قبل أن يسلمها ~~إليه لئلا يتعدى. قوله: (فالقول له في نفي الضمان والكراء) أي فالقول قول ~~المستعير بالنسبة لنفي الضمان ونفي الكراء مطلقا كان تنازعهما بعد وصول ~~دمشق أو قبله إلا أنه إذا كان التنازع قبل وصولها فلا يقبل قوله بالنسبة ~~لما بقي من المسافة. قوله: (وهذا إن أشبه) أي أن محل كون القول قول ~~المستعير بالنسبة لنفي الضمان والكراء إذا تنازعا بعد أن ركب المستعير ~~الزائد إن أشبه قوله وحلف فإن لم يشبه أو نكل عن اليمين كان القول قول ~~المعير فيضمن المستعير قيمتها إن عطبت في الزائد وكراءها إن ردت سالمة. ~~قوله: (كما إذا كان اختلافهما الخ) أي كما أن القول قول المعير إذا كان ~~اختلافهما الخ. قوله: (وبالغ على ما بعد الكاف من المسألتين) وهما ما إذا ~~تنازعا في زائد المسافة قبل أن يزيد المستعير شيئا على ما ادعاه المعير وما ~~إذا تنازعا بعد أن زاد المستعير على ما ادعاه المعير. قوله: (وإن كانت ~~الاستعارة برسول) أي قبضها منن المعير وسلمها للمستعير. قوله: (إن لم يزد) ~~أي المستعير على ما ادعاه المعير. قوله: (وإن برسول مخالف له وموافق ~~للمستعير) وأولى إذا كان موافقا له ومخالف للمستعير وأولى إذا كان الرسول ~~لم يوافق واحدا منهما بل خالفهما. PageV03P440 # قوله: (وإن برسول مخالف له) وأولى إذا كان موافقا له ومخالفا للمستعير ~~وأولى إذا لم يوافق واحدا منهما. والحاصل أن الرسول هنا لغو فلا يكون شاهدا ~~لأحدهما إذا صدقه. قوله: (مطلقا) أي سواء قبضها ببينة مقصودة للتوثق أم لا. ~~قوله: (ثم حلف الرسول وبرئ) ما ذكره المصنف في هذه المسألة هو سماع عيسى عن ~~ابن القاسم وهو ضعيف، والمعتمد مذهب المدونة وهو أن الرسول يضمن إذا أنكر ~~مرسله الارسال وحلف، فقول المصنف ثم حلف الرسول وبرئ ضعيف كما في بن وغيره ~~وإذا كان ذلك المرسل عبدا فجناية في رقبته وإلى مذهب المدونة أشار الشارح ~~بقوله لكن الراجح ms2801 أن الرسول يضمن ولا يبرأ بالحلف. قوله: (أنه لو ثبت ~~التلف) أي قبل وصوله للمرسل. # قوله: (لانتفائه في العارية) أي لانتفاء الضمان في العارية إذا ثبت تلفها ~~بلا تفريط. قوله: (وإن اعترف) أي الرسول بالعداء أي بتعديه في أخذ العارية ~~بغير إرسال والحال أنها تلفت منه. قوله: (ضمن الحر الرشيد) أي عاجلا. قوله: ~~(دون السفيه والصبي) أي لتفريط المعير بالدفع لهما مع عدم اختيار حالهما. ~~قوله: (لا رقبته) أي ولا في ذمته عاجلا وظاهره ولو كان ذلك العبد مأذونا له ~~في التجارة والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا كما ~~مر في الوديعة. قوله: (فعليه وعليهم اليمين) قال طفي هذا لا يأتي على ~~المعتمد في المسألة الأولى سواء أنكر والارسال أولا، أما الأول فلما تقدم ~~أنهم يحلفون ويغرم الرسول، وأما الثاني فالرسول دفع لغير اليد التي دفعت ~~إليه بغير إشهاد فيغرم على المشهور وصرح به في معين الحكام ولذا قال الشارح ~~والراجح ضمان الرسول كما تقدم. قوله: (ويبدؤون باليمين كما في النقل) أي ~~فكان الأولى للمصنف أن يقول فعليهم ثم عليه اليمين، فإن نكلوا أو نكل ~~فالغرم عليهم ثم عليه أن رب المتاع يرجع عليهم فإن تعسر الخلاص منهم رجع ~~عليه، وإن حلف ونكلوا فالغرم عليهم وعكسه الغرم عليه فقط، وهذا معنى قول ~~الشارح ومن نكل منهما ضمن. # قوله: (وفي علف الخ) العلف الذي فيه الخلاف بفتح اللام ما يعلف به وأما ~~بالسكون فهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا وظاهر المصنف ~~جرى القولين ولو طالت المدة وهو كذلك خلافا لقول بعضهم أنها على المستعير ~~في الليلة والليلتين وعلى المعير في المدة الطويلة والسفر البعيد، كذا في ~~المواق وقد عكس ذلك عبق. قوله: (قيل على ربها) أي لأنها لو كانت على ~~المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية عن ~~المعروف إلى الكراء. قوله: (وقيل على المستعير) أي لان ربها عل معروفا فلا ~~يليق أن يشدد عليه، والمعتمد من القولين أن ms2802 علفها على ربها بخلاف العبد ~~المخدم فإن مؤونته على مخدمه بالفتح كما أفاده شيخنا العدوي وفي بن أن ~~اللائق باصطلاح المصنف أن يعبر بتردد انظر المواق ا ه‍ كلامه. PageV03P441 # باب في الغصب قوله: (في الغصب) أي في بيان حقيقته. قوله: (أي استيلاء ~~عليه) يعني ليس الاخذ الحسي بالفعل لازما بل متى حال الظالم بين المال وربه ~~ولو أبقاه بموضعه الذي وضعه فيه ربه كان غاصبا. واعتراض قول المصنف أخذ مال ~~الخ بأنه يشمل أخذ المنافع فقط لأنها متمولة يعاوض عليها مع أنه تعد والغصب ~~للذات فكان الأولى أن يقول أخذ مال غير منفعة لأجل اخراج التعدي، فأجاب ~~الشارح بقوله والمتبادر الخ. # قوله: (أخذ آدمي) أي سواء كان مسلما أو ذميا سواء كان أجنبيا أو قريبا ~~غير والد، ولا يشترط كون ذلك الآدمي بالغا. قوله: (ونحو ذلك) أي وخرج نحو ~~ذلك كأخذ الأب الغني والجد من مال ولده قهرا عنه فلا يسمى غصبا، وإنما خرج ~~ذلك بقوله تعديا لان المتعدي من لا شبهة له في الاخذ شرعية والأب والجد ~~لهما شبهة لخبر: أنت ومالك لأبيك. وحينئذ فلا يحكم لذلك بحكم الغصب وهو ~~الحرمة والأدب. قوله: (وأدب) أي وجوبا بعد أن يؤخذ منه ما غصبه. قوله: ~~(صغير أو كبير) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وقيل غير البالغ لا يؤدب ~~وحكى القولين ابن عرفة عن ابن رشد واللخمي وابن شعبان. # قوله: (بخلاف غيره) أي بخلاف غير المميز فلا يؤدب. قوله: (لحق الله ~~تعالى) علة لقول المصنف وأدب مميز وهذا التعليل يجري في البالغ والصغير ~~وقوله بعد وإنما الخ علة أخرى لتأديب الغير. قوله: (ولو عفا عنه المغصوب ~~منه) أي خلافا للمتيطي حيث قال لا يؤدب إذا عفا عنه المغصوب منه. # قوله: (باجتهاد الحاكم) أي وتأديب الغاصب المميز باجتهاد الحاكم فلا يحد ~~بقدر معلوم من الأسواط كالحدود. قوله: (كمدعيه على صالح) قال في النوادر ~~محل أدب من ادعاه على صالح إذا كانت الدعوى على وجه المشاتمة لا إن كانت ~~على وجه التظلم ms2803 نقله بن فإذا ادعى عليه الغصب على وجه التظلم فلا يمين عليه ~~اتفاقا بل إن أقام المدعي بينة غرم وإلا فلا شئ عليه. قوله: (وهو من لا ~~يتهم به) أي ولو اتهم بغيره كزنا وسكر، قاله شيخنا، وقيل المراد بالصالح من ~~كان من أهل الخير والدين، فعلى هذا لا يؤدب من ادعاه على من يتهم بالزنا ~~والسكر. قوله: (بخلاف مدعيه على فاسق) أي وهو من يشار إليه بالغصب ولم يكن ~~مشتهرا به. قوله: (أو مجهول حال) وهو من لا يعرف بخير ولا بشر. قوله: (وحلف ~~الفاسق) أي إذا ادعى عليه شخص أنه غصب كذا وقوله إن لم تكن للمدعي بينة أي ~~على ذلك الفاسق بالغصب. قوله: (وإلا ضمن) أي وإلا يحلف الفاسق ضمن ما ادعى ~~عليه به أنه غصبه. # قوله: (وفي حلف المجهول حاله) أي إذا ادعى عليه بأنه غصب كذا أي وعدم ~~حلفه قولان وأما إذا ادعى على من كان مشهورا بالغصب فإنه يهدد ذلك المدعى ~~عليه ويسجن لعله يخرج عين المغصوب فإن لم يخرج شيئا حلف وبرئ، فإن نكل حلف ~~المدعي واستحق، فظهر لك أن الأقسام أربعة لان المدعى عليه بالغصب، إما صالح ~~وإما فاسق يشار إليه بالغصب ولم يشتهر به، وإما مجهول حاله وإما مشهور ~~بالغصب. PageV03P442 # قوله: (وقيل لا) أي وقيل لا تتوجه عليه اليمين بل إن أقام المدعي بينة ~~عليه بالغصب غرم وإلا فلا شئ عليه، والقول الثاني أظهر لقاعدة أن كل دعوى ~~لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها والغصب من باب التجريح وهو إنما يثبت ~~بعدلين. قوله: (وضمن الغاصب المميز) أي تعلق به الضمان وقوله بالاستيلاء أي ~~بالحيلولة بينه وبين مالكه وإنما قلنا أي تعلق الضمان به ولم نقل أي ضمن ~~بالفعل لأنه لا يحصل الضمان بالفعل إلا إذا حصل مفوت ولو بسماوي أو جناية ~~غيره. قوله: (عقارا أو غيره) هذا هو المذهب خلافا لما في ابن الحاجب من أن ~~غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء بل حتى ينقل وإلا فيضمن ~~وسلمه ms2804 شارحوه، واعترضه ابن عرفة بأن المذهب ليس كذلك بل مجرد الاستيلاء على ~~المغصوب يوجب ضمانه قطعا كان عقارا أو غيره انظر بن. قوله: (وأشار بقوله ~~الخ) أي أن فائدة تعلق الضمان به بمجرد الاستيلاء اعتبار القيمة يومه إذا ~~حصل مفوت لا يوم الفوات. قوله: (وسيأتي له الكلام على غاصب المنفعة) أي من ~~أنه يضمنها بمجرد فواتها على ربها. والحاصل أن غاصب الذات يتعلق به ضمانها ~~من يوم الاستيلاء عليها ويضمن غلة تلك الذات من يوم استعمالها وأما المتعدي ~~وهو غاصب المنفعة فيضمن المنفعة بمجرد فواتها على ربها وإن لم يستعمل إلا ~~غاصب البضع لأجل وطئه والحر لأجل استخدامه فإنه إنما يضمن بالاستعمال، فإذا ~~وطئ واستخدم غرم صداق الأول وأجرة الثاني وإلا فلا. قوله: (الطريقة الأولى ~~تحكي الخلاف) أي تحكي ثلاثة أقوال فيما يضمنه وما لا يضمنه. # قوله: (أو لا يضمن المال الخ) أي ففعله بالنسبة كفعل العجماء وأما الدية ~~فعلى عاقلته إن بلغت الثلث. # قوله: (والطريقة الثانية تحكي الخلاف في حد السن) أي فهذه الطريقة تجزم ~~بضمانه المال والدية ولكن تحكي الخلاف في حد أقل السن الذي يضمن فيه. قوله: ~~(فقيل سنة) فإن كان عمره أقل منها فلا ضمان عليه. قوله: (وقيل سنتان) فإن ~~كان عمره أقل منن ذلك فلا ضمان عليه. قوله: (وقيل سنة ونصف) فإن كان عمره ~~أقل من ذلك فلا ضمان عليه. قوله: (وألا يكن الغاصب مميزا) أي بأن كان غير ~~مميز فتردد. # قوله: (ويجاب بأنه) أي غير المميز يشمل الخ، على أن الصبي يتصور منه ~~الغصب بأن يأخذ المال قهرا ممن هو مثله أو هو أقل منه أو يتلفه ا ه‍ شب. ~~قوله: (خلافا لمن قصره على الصبي الخ) أنت خبير بأن الطريقتين المذكورتين ~~إنما تتأتيان في الصغير وأما المجنون فلا يتأتى منه إلا الطريقة الأولى، ~~فالأولى قصر كلام المصنف على الصبي ولا اعتراض عليه لان الصغير الغير ~~المميز يتأتى منه الغصب كما علمت فتأمل. قوله: (ثم المذهب الخ) أي وحينئذ ~~فالتردد ضعيف سواء كان فيما ms2805 يضمنه أو في السن الذي يضمن فيه على أنه ليس من ~~عادته جعل التردد في موضوع متعدد فلو حذفه كان أحسن ا ه‍ عبق. وما ذكره من ~~أنه المذهب هو القول الأول من الأقوال الثلاثة التي حكتها الطريقة الأولى. ~~قوله: (فقد يكون) أي المميز المفهوم من التمييز ابن سنة وقد يكون ابن أكثر ~~فالمدار في التمييز على فهم الخطاب وحسن الجواب عنه. قوله: (ومحل ضمان ~~المميز) الأولى ومحل ضمان الصغير لما أفسده من المال سواء كان مميزا أو غير ~~مميز إن لم يؤمن عليه وإلا فلا ضمان. قوله: (إن عمده كالخطأ) أي فيكون على ~~عاقلته إن بلغ ثلث ديته وإلا ففيما له. قوله: (كأن مات) تشبيه في الضمان في ~~قوله وضمن بالاستيلاء. قوله: (أو قتل عبد الخ) أي أنه إذا غصب عبدا فقتل ~~شخصا بعد غصبه فقتل به فإنه يضمنه الغاصب وأما لو كان القتل سابقا ~~PageV03P443 # على الغصب وقتل به عند الغاصب فلا ضمان عليه. وهذا ما يفيده كلام النوادر ~~وقرر به ابن فرحون كلام ابن الحاجب. إذا علمت هذا فتوقف عبق تبعا لعج ~~والشيخ أحمد الزرقاني في القتل السابق على الغصب إذا قتل بسببه بعد الغصب ~~هل يكون موجبا لضمانه أو لا؟ قصور انظر بن. قوله: (ولو لم يركب) أي لان ~~مجرد وضع اليد يوجب الضمان. قوله: (أو ذبح) أي أنه إذا غصب دابة وذبحها ~~لزمته القيمة بمجرد الذبح وصارت مملوكة للغاصب فيجوز له الأكل منها ويجوز ~~لغيره أن يشتري منها، والمذهب أن الذبح ليس بمفيت ولربها الخيار بين أخذ ~~قيمتها وأخذها مذبوحة من غير أن يأخذ معها ما نقصه الذبح كما هو قول ابن ~~القاسم في سماع يحيى، وقيل أنه يخير بين أخذ قيمتها وأخذها مذبوحة مع ما ~~نقصه الذبح وهو قول ابن مسلمة، قال ابن ناجي وهو بعيد عن أصول المذهب ا ه‍ ~~بن. # قوله: (ولربها أخذها مذبوحة) أي وحينئذ فليس الذبح مفيتا للدابة المغصوبة ~~خلافا لما يقتضيه كلام المصنف حيث عده من المفوتات تبعا لابن الحاجب ms2806 وابن ~~شاس وقبله ابن عبد السلام وأصله لابن الجلاب وعلى المذهب فلا يجوز الشراء ~~مما يذبحه القصاب ولا يجوز الأكل منه. فرع: لا شئ على مجتهد أتلف شيئا ~~بفتواه وضمن غير المجتهد إن نصبه السلطان أو نائبه للفتوى لأنها كوظيفة عمل ~~قصر فيها وألا يكن منتصبا للفتوى وهو مقلد ففي ضمانه قولان مبنيان على ~~الخلاف في الغرور القولي هل يوجب الضمان أم لا؟ والمشهور عدم الضمان، وقال ~~شيخنا الظاهر أنه إن قصر في مراجعة النقول ضمن وإلا فلا ولو صادف خطأه لأنه ~~فعل مقدوره ولان المشهور عدم الضمان بالغرور القولي. # قوله: (ثم هلكت) أي عنده قبل أخذها منه وقوله لأنه بجحدها الخ علة لمحذوف ~~أي فيضمن قيمتها لأنه الخ. قوله: (أو أكل شخص طعاما مغصوبا) أي أهداه له ~~الغاصب أو أكله ضيافة عنده. قوله: (وبدئ بالغاصب) أي فيضمن ذلك الآكل بقدر ~~ما أكل لكن يبدأ الخ. قوله: (وأما بعلم) أي وأما إذا أكل الشخص طعاما ~~مغصوبا مع علمه أنه مغصوب. قوله: (فهو والغاصب سواء) فلا يبدأ بواحد عن ~~واحد بل يغرم الآكل بقدر ما أكل ويغرم الغاصب ما بقي. قوله: (لكن يبدأ الخ) ~~الحاصل أنهما يضمنان معا هذا لمباشرته وهذا لتسببه لكن المباشر يقدم في ~~الغرم على المتسبب فلا يتبع المتسبب إلا إذا عدم المباشر وكل من غرم شيئا ~~منهما فلا رجوع له على صاحبه بشئ مما غرمه، هذا هو الذي في النوادر عن ~~سحنون وقبله ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة وبه قرر ح وقال أنه المذهب ~~فحمل المصنف على ظاهره من أن الضمان على المكره بالكسر فقط ليس بصواب انظر ~~بن. # قوله: (فأتى له به) أي ثم أتلفه المكره بالكسر. قوله: (على كل منهما على ~~السواء) أي فكل من قدر عليه منهما أخذ منه الجميع ومن غرم شيئا رجع بنصفه ~~على صاحبه وما ذكره في هذه المسألة من أن الضمان منهما على السواء هو الذي ~~اقتصر عليه سحنون، وفرق ابن عرفة بين هذه ومسألة المصنف بأن هذه قد ms2807 وقع من ~~كل منهما مباشرة بخلاف الأولى فلم يقع من المكره بالكسر إلا الاكراه فلذلك ~~قدم عليه المباشر ا ه‍ بن. قوله: (أو في طريق الناس) أي أو بلصقها بلا ~~حائل. قوله: (وأما بملكه) أي وأما لو حفرها بملكه أي أو بأرض موات فتردى ~~فيها شئ فلا ضمان إذا كان حفرها بغير قصد ضرر، أما لو حفرها بملكه بقصد ضرر ~~كوقوع شخص معين أو وقوع سارق أو وقوع حيوان محترم غير آدمي وإن لم يقصد ~~هلاكه فقدر الله أنه وقع فيها حيوان أو شخص آخر غير المعين والسارق وتلف ~~فإنه يضمن. قوله: (وقدم عليه) أي على الحافر المتعدي المردي بمعنى أن ~~الضمان متعلق به وحده دون الحافر فإنه لا ضمان عليه أصلا سواء كان المردي ~~موسرا أو معسرا خلافا لما يوهمه لفظ قدم من أنه إن أعدم المردي ضمن الحافر ~~فليس الحافر كالمكره بالكسر ولعله لان تسبب الحافر أضعف من تسبب المكره. ~~PageV03P444 # قوله: (فسيان) هذا مقيد بما إذا علم المردي بقصد الحافر وإلا اقتص من ~~المردي فقط كما نقله المواق عن ابن عرفة وما ذكره المصنف من أنهما سيان هو ~~قول القاضي أبي الحسين وهو المعتمد، وقال القاضي أبو عبد الله بن هارون ~~يقتل المردي دون الحافر تغليبا للمباشرة. قوله: (في الانسان المكافئ) أي ~~لهما معا فإن كان المكافئ أحدهما فقط كأن حفرها حر مسلم لأجل وقوع عبد معين ~~فراده فيها عبد مثله قتل المردي دون الحافر تغليبا للمباشرة وعليها لأدب ~~وانظر هل عليه شئ من قيمة العبد أم لإقالة عبق. # قوله: (وضمان غيره) أي غير الانسان المكافئ. قوله: (قيد عبد مثلا) أي أو ~~فتح قيد حر قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ديته دية عمد كما ~~يأتي في قوله كحر باعه وتعذر رجوعه من أنه لا مفهوم لباعه بل حيث أدخله في ~~أمر يتعذر رجوعه فإنه يضمن ديته. قوله: (قيد لئلا يأبق) مفهومه أنه لو فتح ~~قيد عبد قيد لنكاله فأبق لم يضمن ولو تنازع ربه ms2808 مع الفاتح فادعى ربه أنه ~~إنما قيده لخوف إباقه وقال الفاتح إنما قيدته لنكاله ولم تقم قرينة على صدق ~~واحد منهما فالظاهر أن القول قول سيده لان هذا أمر لا يعلم إلا من جهته. ~~قوله: (فأبق) أي عقب الفتح أو بعده بمهلة. قوله: (إلا بمصاحبة ربه) أي إلا ~~إذا فتحه بحضرة ربه ولو كان ربه نائما نوما خفيفا بحيث يكون عنده شعور، قال ~~عبق والظاهر أن المراد بمصاحبة ربه في مسألة المصنف أن يكون بمكان هو مظنة ~~شعوره بخروجه وإن بعد عنه يسيرا لا الملاصقة. قوله: (وإلا ضمن) أي وإن كان ~~صاحبه حاضرا غير نائم. قوله: (لا يمكن ترجيعه عادة) أي بخلاف غيره فإنه ~~يمكن ترجيعه. قوله: (فسال ما فيه) أشار بهذا لدفع ما يقال أن قوله أو فتح ~~حرزا مكررا مع قوله أو على غير عاقل. وحاصل الجواب أن ما هنا فتح الحرز على ~~غير حيوان وما مر فتحه على حيوان أو أن ما مر فتح الحرز فذهب ما في داخله ~~بنفسه وما هنا فتح الحرز وأخذ آخر ما في داخله. قوله: (أو أخذ منه شئ إذا ~~كان جامدا) لكن في هذه يقدم الآخر لمباشرته على الفاتح ومحل ضمان فاتح ~~الحرز ما لم يفتحه بمصاحبة ربه وإلا فلا ضمان على من فتحه كما اختاره ابن ~~يونس فقد حذف المصنف قوله إلا بمصاحبة ربه من هنا لدلالة ما قبله عليه ولو ~~أخره وذكره هنا كان أولى. قوله: (معمول لقوله ضمن) أي ضمن بالاستيلاء ~~المثلى إذا تعيب أو تلف بمثله ولو غصبه بغلاء وحكم به زمن الرخاء فقوله ~~بمثله متعلق بضمن وقيدنا بقولنا إذا تعيب أو تلف احترازا عما لو كان المثلى ~~المغصوب موجودا ببلد الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه ~~أخذه لأنه أحق بعين شيئه وإن كانت المثليات لا تراد لأعيانها لكن اتفقوا ~~على أن المثليات تتعين بالنسبة لمن كان ماله حراما أو كان في ماله شبهة فرب ~~المغصوب له غرض في أخذ عين شيئه لأنه حلال ms2809 ومال الغاصب حرام. قوله: (قول من ~~قال) أي وهو اللخمي. قوله: (قيمته يوم الغصب) أي لان الغاصب أحق بالحمل ~~عليه. قوله: (وصبر) أي المغصوب منه وجوبا لبلده أي لبلد الغصب إن وجد ~~الغاصب بغيره، محل ذلك ما لم يتعذر الخلاص منه إذا رجع لبلده وإلا غرمه ~~قيمته في المحل الذي وجده فيه ولا يصبر عليه حتى يرجع لبلده كما في ح عن ~~البرزلي عند قول المصنف الآتي وإن وجد غاصبة بغيره وغير محله فله تضمينه. ~~قوله: (لان نقله فوت) أي لان نقل المثلى ولو لم يكن فيه كلفة فوت بخلاف نقل ~~المقوم إنما يكون فوتا إذا كان في نقله كلفة واحتاج لكبير حمل. واعلم أن ~~فوت المثلى يوجب غرم مثله وفوت المقوم لا يوجب غرم قيمته بل يوجب التخيير ~~بين أخذه وأخذ قيمته. قوله: (بين أخذه) أي المثلى وقوله فيه أي في البلد ~~الذي وجد فيه الغاصب. قوله: (ومنع منه) أي أن الحاكم يجب عليه أن يمنع ~~الغاصب من التصرف في المثلى الذي صاحبه في غير بلد الغصب حتى يتوثق منه ربه ~~برهن أو حميل. قوله: (فيه) أي في المثلى المغصوب الذي صاحب الغصب بغير بلد ~~الغصب. قوله: (ومثله المقوم) أي ومثل المثلى المقوم فيمنع الغاصب عن التصرف ~~فيه إذا وجد معه ببلد أخرى غير بلد الغصب PageV03P445 # حيث احتاج الخ. قوله: (ولم يأخذه ربه) أي بل أراد أخذ قيمته. قوله: ~~(فتصرف فيه) أي فخالف وتصرف فيه ببيع أو هبة أو صدقة. قوله: (فلا يجوز لمن ~~وهب له شئ منه) أي مع علمه بأنه مغصوب. # قوله: (وإلا جاز على الأرجح) أي وإلا بأن فات عند الغاصب ولزمته القيمة ~~جاز أكله على ما رجحه ابن ناجي تبعا لصاحب المعيار، ولو علم الآكل أن ~~الغاصب لا يدفع القيمة لان دفع العوض واجب مستقل واعتمده أيضا شيخنا في ~~حاشية خش خلافا لفتوى الناصر والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذ علم أن ~~الغاصب لا يدفع قيمته. قوله: (لما مر من أن نقل المثلى فوت الخ) ms2810 أي وحينئذ ~~فبمجرد نقله صار اللازم له مثله في بلد الغصب. قوله: (إن احتاج الخ) أما لو ~~لم يحتج لذلك تعين أخذ ربه له. قوله: (يغني عنه قوله ولبلده ولو صاحبه) ~~وجهه أنه إذا كان يجب الصبر لبلده ولو كان مصاحبا للغاصب يعلم منه أن ~~الغاصب لا يجبر على رده لبلد الغصب وفيه أنه لا يعلم منه ذلك لان المغصوب ~~منه قد يقول للغاصب أنا أصبر لبلده ولكن رده أنت إليه تأمل. قوله: (أو حال ~~من ضميره) لعل الأولى أو حال من مفعوله المحذوف أي كإجازة المغصوب منه بيع ~~الغاصب الشئ المغصوب حالة كونه معيبا، وذلك لان ضمير بيعه للغاصب والموصوف ~~بكونه معيبا الشئ المغصوب لا الغاصب. قوله: (إذا باع ما غصبه معيبا) أي ~~حالة كونه معيبا وقت بيع الغاصب له سواء كان العيب طارئا عنده أو كان عند ~~ربه قبل الغصب. قوله: (فليس له رد البيع) أي الذي أجازه ولا عبرة بتعلله ~~أنه إنما أجاز لظنه دوام العيب لتفريطه إذ لو شاء لتثبت. قوله: (على ~~الأرجح) هذا القول لعبد الحق وظاهر ح ترجيحه على قول بعض القرويين له الرد. ~~قوله: (بغير بلده) أي بلد الغصب. قوله: (بما تضمنه الخ) أي فميا تضمنه. ~~قوله: (ولا رد له) وهو عدم الالتفات لقول رب المغصوب فما تضمنه قوله ~~المذكور وجه الشبه لا المشبه به. قوله: (وصيغت) أي صاغها الغاصب حليا أو ~~سبكها أو ضربها دراهم أو ضرب النحاس فلوسا. قوله: (لفواتها بالصياغة) أي ~~وكذا بالضرب وأما جعل النحاس تورا فإنه لا يكون مفوتا. قوله: (وإلا فقيمته) ~~أي لان المثلى الجزاف يضمن بالقيمة للهروب من المزابنة وهي في الجنس المتحد ~~ولو غير ربوي ولو كان غير طعام أصلا، وإنما كان الطين مثليا مع أن ضابط ~~المثلى لا ينطبق عليه لأنه يكال بالقفة فينطبق الضابط عليه. قوله: (وقمح ~~مثلا) أي أو شعير أو دخن. قوله: (وعجين خبز) أي فلا يرد لربه بل يرد مثله. ~~قوله: (فلم يجعلوه) أي ما ذكر من الطحن والعجن والخبز ms2811 ناقلا فمنعوا التفاضل ~~بين القمح والدقيق وبين الدقيق والعجين وبين العجين والخبز. قوله: (غير ~~ناقل) أي وحينئذ فلرب القمح المغصوب إذا طحنه الغاصب أخذه مطحونا ولا يلزمه ~~أجرة الطحن للغاصب وكذا إذا عجن الدقيق أو خبز العجين. قوله: (أي ما يبذر ~~الخ) أشار بهذا إلى أن البذر في كلام المصنف اسم لا مصدر إذ هو مصدر إلقاء ~~الحب على الأرض وهو لا يغصب وأيضا هو أي البذر بالمعنى المصدري الزرع فلا ~~معنى لقوله PageV03P446 # زرع. قوله: (ومعنى زرع بذر) أي لا بمعنى غطى لاقتضائه أن فوات المبذور ~~يتوقف على تغطية وليس كذلك إذ الفوات يحصل بمجرد طرح الحب على الأرض سواء ~~غطى أم لا. قوله: (وبيض أفرخ) يعني أن من غصب بيضا فحضنه تحت دجاجة له ~~فأفرخ فعليه بيض مثله لربه والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه. ~~قوله: (إلا إن غصب) أي إلا إن غصبه طيرا فباض عنده ثم حضن ذلك الطير بيضه ~~وأفرخ. قوله: (وأولى إن باضت عند ربها) أي وغصبها الغاصب مع بيضها وحضنت ~~بيضها عند الغاصب وأفرخ ذلك البيض فالأم والفراخ لربها وكذا إذا غصب من شخص ~~واحد دجاجة وبيضا ليس منها وحضنة تحتها فإن الأم والفراخ لربها وعليه أجرة ~~مثله في تعبه فيها فإن كانا لشخصين فلرب البيض مثله ولرب الدجاجة دجاجته ~~وكراء مثلها في حضنها والفراخ للغاصب ا ه‍. فرع: لو مات حيوان حامل فأخرج ~~رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج ا ~~ه‍ عبق. قوله: (وعصير) أي وكغصب عصير أي ماء عنب وقوله تخمر أي بعد غصبه ~~وقوله فلرب مثل العصير أي إن علم كيله وإلا فقيمته وظاهر كلامه، ولو كان ~~العصير لذمي مع أنه يملك الخمر فينبغي أنه في هذه الحالة يخير بين أن يأخذ ~~ذلك الخمر أو مثل العصير كما إذا تخلل الخمر. قوله: (وإن تخلل العصير ~~المغصوب) أي ابتداء أو بعد تخمره وقوله خير ربه أي سواء كان مسلما أو ذميا. ~~قوله: (لذمي) أراد ms2812 به غير المسلم فيدخل المعاهد والمؤمن والحربي. # قوله: (أو قيمة الخمر) أي بمعرفة المسلمين أو الذميين. قوله: (أو أنه من ~~باب الخ) أي أن الواو في قوله وحلى عاطفة لعامل حذف وبقي معموله أي وإن صنع ~~كغزل أو تغير حلي. قوله: (قيمته يوم غصبه) هذا جواب الشرط وهو قوله وإن صنع ~~كغزل بناه على أنه مستأنف وأما على جعله مبالغة في قوله وتعين لغيره فالفاء ~~واقعة في جواب شرط مقدر أي وحيث كان الغزل والحلي وغير المثلى إذا تغير عند ~~الغاصب لا يأخذه ربه فاللازم للغاصب قيمته يوم غصبه وإنما لزمت القيمة في ~~الغزل والحلي لان أصلهما وإن كان مثليا لكنه دخلته صنعة والمثلي إذا دخلته ~~صنعة لزمت فيه القيمة. قوله: (يوم غصبه) لا يوم تغيره. قوله: (وإن كان ~~المغصوب جلد ميتة الخ) مبالغة في ضمان القيمة في غير المثلى إذا تغير أي ~~وإن كان غير المثلى الذي غصبه وتغير عنده جلد ميتة ولو عبر بلو بدل إن كان ~~أولى لرد الخلاف قال ابن رشد في سماع عيسى قال في المدونة من غصب جلد ميتة ~~فعليه قيمته دبغ أو لم يدبغ وقال في المبسوط لا شئ عليه فيه وإن دبغ لأنه ~~لا يجوز بيعه ا ه‍ بن. قوله: (أو كلبا مأذونا) أي في اتخاذه ككلب صيدا ~~وماشية أو حراسة وأما لو قتل كلبا لم يأذن الشرع في اتخاذه وإن اتخذه شخص ~~جهلا فإنه لا يلزم قاتله في شئ سواء قتله بعد أن أخذه قهرا ممن اتخذه أو ~~قتله ابتداء ولا يحتاج لتقييد المصنف الكلب بالمأذون لان غيره خرج بقوله ~~الغصب أخذ مال وغير المأذون ليس بمال. قوله: (ولو قتله الخ) هذا مبالغة في ~~قوله فقيمته يوم غصبه أي ولو قتل الغاصب الشئ المغصوب تعديا فيلزمه قيمته ~~يوم غصبه لا يوم قتله فليس قتل الغاصب كقتل الأجنبي وهذا قول ابن القاسم ~~وأشهب، وقاله سحنون وابن القاسم في أحد قوليه أن الغاصب إذا قتل الحيوان ~~المغصوب تعديا فإنه يلزمه قيمته يوم القتل ms2813 كالأجنبي الذي ليس بغاصب ولا ~~خصوصية للقتل فلو عبر المصنف بالاتلاف كابن الحاجب كان أشمل. قوله: (وفي ~~نسخة بعداء) أي وعليها فيكون مبالغة في قوله فقيمته أي إذا قتل الغاصب الشئ ~~المغصوب بسبب عدائه عليه ولو لم يقدر PageV03P447 # على دفعه عنه إلا بقتله فإنه يضمن قيمته وإن كان يجب عليه دفعه لظلمه ~~بغصبه فهو المسلط له على نفسه والظالم أحق بالحمل عليه. قوله: (في قتل ~~الأجنبي) أي للشئ المغصوب وقوله فإن تبعه أي فإن تبع رب المغصوب الغاصب ~~وقوله تبع هو أي الغاصب الجاني لان الغاصب لما غرم قيمته ملكه فلا يقال إن ~~الغاصب لا يربح فكيف ربح هنا وإنما أبرز الضمير لجريان الجواب على غير من ~~هو له لان ضمير الشرط لرب المغصوب وضمير الجواب للغاصب. قوله: (وتكون ~~الزيادة) أي زيادة القيمة يوم الجناية على القيمة يوم الغصب. قوله: (فله ~~الزائد) أي ما زادته القيمة يوم الغصب على القيمة يوم الجناية (قوله أرض أو ~~عمود أو خشب) الأولى قصر ما هنا على ما إذا كان المغصوب عمودا أو خشبا ~~فإدخال الأرض هنا غير صحيح لان حكمها مخالف للعمود والخشب لأنه إذا غصب ~~أرضا وبنى فيها خير ربها بين أن يأمره بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت أو ~~يدفع للغاصب قيمة بنائه منقوضا، وسيأتي حكمها للمصنف في قوله وفي بنائه في ~~أخذه ودفع قيمة نقضه الخ ا ه‍ بن. وقوله أرض أو عمود بالرفع نائب فاعل ~~المغصوب. قوله: (وله إبقاؤه وأخذ قيمته) أي فالمغصوب منه مخير بين هدم ما ~~عليه وأخذ شيئه وبين إبقائه للغاصب وأخذ قيمته ولا يلتفت لقول الغاصب حيث ~~طلب المغصوب منه القيمة أنا أهدم بنائي ولا أغرم القيمة، خلافا لابن القصار ~~حيث قال يلتفت لقوله ولو كان المغصوب عمودا، واختار المالك هدم ما عليه ~~وأخذه لتلف في حال قلعه فهل الضمان على الغاصب أو على المغصوب منه لأنه لما ~~اختار أخذه فقد هلك على ملكه، والظاهر الأول نقله شيخنا عن خط عج. وقوله ~~هدم بناء عليه ms2814 أي على الشئ المغصوب يفهم منه بالأولى لو كان المغصوب أنقاضا ~~فبناها الغاصب فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها وأخذ قيمتها وكذا إذا غصب ~~ثوبا وجعلها بطانة لجبة فلربه أخذه وإبقاؤه وتضمينه القيمة. قوله: (وله) أي ~~للمغصوب منه غلة الخ. قوله: (رجح الخ) حاصل هذا الذي رجحه بعض الشراح أن ~~المغصوب إن كان عقارا واستعمله الغاصب كانت غلته لربه فيلزمه أجرته إن سكن ~~فيه أو أسكنه لغيره ويلزمه أن يرد ثمر النخل الذي أثمر عنده وإن كان حيوانا ~~فإن كانت غلته ليست ناشئة عن تحريك الغاصب كاللبن والصوف فهي لربه وإن كانت ~~ناشئة عن تحريك كالركوب والخدمة فهي للغاصب فلا يلزمه أجرة الركوب ولا ~~استعمال الدابة في حرث أو درس ونحو ذلك. قوله: (لأنه الخ) علة لقوله رجح ~~حمله الخ. قوله: (إذا استعمل) أي بأن سكن أو زرع. # قوله: (إلا ما نشأ من غير استعمال) أي وأما ما نشأ من استعمال الغاصب ~~ككراء الدابة أو استعمالها بنفسه فلا يضمنه. قوله: (والأرجح حمله على ظاهره ~~من العموم) أي أن غلة المغصوب ذاته الذي استعمله الغاصب للمغصوب منه سواء ~~كان المغصوب عقارا أو حيوانا كانت غلة الحيوان ناشئة عن تحريك الغاصب أولا، ~~قال ابن عاشر وحمل كلام المصنف على هذا هو الظاهر وعليه حمله ح قال في ~~التوضيح وهذا ما صرح به المازري وشهره صاحب المعين وابن الحاجب. وقال ابن ~~عبد السلام هو الصحيح عند ابن العربي وغيره من المتأخرين وقال ابن عاشر هو ~~المشهور وهو الذي يأتي عليه قول المصنف الآتي وما أنفق في الغلة إذ لو لم ~~تلزم الغلة الغاصب ما صح قوله في الغلة انظر بن. # قوله: (ولو فات المغصوب) أي من الذات المغصوبة. قوله: (وهو) أي أخذ الغلة ~~وقيمة الذات. # قوله: (وقال ابن القاسم الخ) أي في المدونة وعلى قوله اقتصر ابن رشد في ~~البيان والمقدمات وابن عرفة وبالجملة فقول ابن القاسم هو المعتمد كما قاله ~~شيخنا وبن وغيرهما لان القيمة يوم الاستيلاء فالغلة نشأت في الملك الغاصب ~~حتى ms2815 قيل أن الأول مبني على أن القيمة يوم التلف. قوله: (ودابة حبسها الخ) ~~PageV03P448 # هذا إنما يناسب القول الثاني. قوله: (بالتفويت) أي بالاستعمال. قوله: ~~(وله) أي للمغصوب منه. قوله: (وجارح) أي سواء كان بازا أو كلبا وقوله غصبا ~~منه أي واستعمل الغاصب كلا من العبد والجارح في الصيد فيرد ذلك المصيد ~~معهما لربهما وقوله وللغاصب أجرة عمله أي إذا اصطاد بالجارح ورد المصيد مع ~~الجارح لربه. قوله: (للغاصب) متعلق بترك. قوله: (وله كراء أرض بنيت الخ) أي ~~للمغصوب منه كراء أرض بناها الغاصب واستغلها أو سكنها فيلزم الغاصب كراؤها ~~براحا لمن يستأجرها وأما كراء البناء فهو للغاصب وهذا بالنسبة لما مضى قبل ~~القدرة عليه، وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فسيأتي الكلام فيه من أن ~~رب الأرض يخير بين أن يأمره بهدم بنائه وتسوية الأرض كما كانت أو يدفع له ~~قيمة بنائه منقوضا ويأخذه. قوله: (واستعملت بنحو سكنى) أي وأما مجرد بنائها ~~فلا يعد استعمالا موجبا للأجرة خلافا للناصر اللقاني. قوله: (بما يؤاجر به ~~لمن يصلحه) هذا بالنظر للربع الخراب فهو كالمركب النخر الآتية في كونه يقوم ~~بما يؤاجر به لمن يصلحه، وأما الأرض البراح فإنها تقوم بما تؤاجر به في ~~ذاتها بقطع النظر عن كون الإجارة لمن يعمرها والفرق أن الأرض ينتفع بها ~~براحا بدون بناء فيها وأما المركب والربع الخرب فإنه إنما ينتفع بهما بعد ~~الاصلاح. قوله: (والزائد للغاصب) أي وما زاد من أجرة البناء على أجرة الأرض ~~براحا فهو للغاصب. قوله: (فرمه وأصلحه واستعمله) أي فيلزمه كراؤه بالنسبة ~~لما مضى قبل القدرة عليه. قوله: (فينظر الخ) حاصله أنه يلزمه كراؤه غير ~~مصلح ممن يصلحه ولا يلزمه كراؤه مصلحا وهذا قول أشهب وأصبغ واللخمي وقال ~~محمد يلزمه كراؤه مصلحا والمعتمد الأول انظر بن. قوله: (فما قيل لزم ~~الغاصب) أي فإذا كانت أجرتها معمرة تزيد على ما قيل كان الزائد للغاصب. ~~قوله: (وإذا أخذ المالك المركب) أي بعد القدرة على الغاصب. قوله: (كالزفت ~~الخ) أي وكالنقش أي وأما لو زال ms2816 الغاصب نقش المالك فعليه قيمته لأنه هو ~~المتعدي في الفرعين. # قوله: (غير ذلك) أي غير مسمر بها وغير المسامير. قوله: (عطف على أرض) أي ~~فالمعنى وللمغصوب منه كراء أرض وله كراء صيد شبكة. قوله: (والقوس) هو ~~بالقاف والواو لأنه آلة وأما الفرس بالفاء والراء فكالجارح، كذا كتب شيخنا ~~العدوي، وفي خش عن بعض المحققين أن الفرس مثل الآلات التي لا تصرف لها فإذا ~~غصب فرسا وصاد عليه صيدا كان الصيد للغاصب وعليه أجرة الفرس لربها، وعلى ~~ذلك اقتصر في المج. قوله: (وما أنفق في الغلة) أي وما أنفقه الغاصب على ~~الشئ المغصوب يحسب له من الغلة ويقاصص ربه به من الغلة وهذا مذهب ابن ~~القاسم في المدونة. وحاصله أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة فإن كانت ~~النفقة أقل من الغلة غرم زائد الغلة للمالك وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع ~~له بزائد النفقة وإن تساويا فلا يغرم أحدهما للآخر شيئا. قوله: (وسقي الأرض ~~الخ) في بن أن محل كون الغاصب له ما أنفق إذا كان ما أنفقه ليس للمغصوب منه ~~بد كطعام العبد وكسوته وعلف الدابة وأما الرعي وسقي الأرض فإن كان المالك ~~يستأجر له لو كان في يده فكذلك PageV03P449 # وإن كان يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شئ عليه كما قاله أصبغ ~~ونقله أيضا ابن عرفة عن اللخمي. # قوله: (وإن زادت) أي الغلة. قوله: (فلا يرجع) أي الغاصب بالزائد أي بزائد ~~النفقة. قوله: (فالنفقة محصورة في الغلة) أي لا تتعداها لذمة المغصوب منه ~~ولا لرقبة المغصوب وحينئذ فلا يرجع الغاصب بزائد النفقة على ربه ولا في ~~رقبته كما مر. قوله: (وليست الغلة محصورة في النفقة) أي بل تتعداها للغاصب ~~فيرجع عليه بما زادته الغلة على النفقة وإلا لزم أنه لو زادت الغلة على ~~النفقة فإنه لا يرجع المالك بزائد الغلة على الغاصب وليس كذلك. قوله: ~~(والمنقول عن ابن عرفة ترجيح القول بأنه لا نفقة للغاصب) هذا القول لابن ~~القاسم في الموازية، قال بن وقوله الأول الذي في ms2817 المدونة أظهر، لان الغاصب ~~وإن ظلم لا يظلم، ولم أجد في ابن عرفة ترجيح ذلك القول. قوله: (وعلى القول ~~بأن غلة الحيوان الخ) حاصله أن قول المصنف وما أنفق في الغلة إنما يأتي على ~~الراجح من أن غلة المغصوب مطلقا سواء كان عقارا أو حيوانا للمغصوب منه كانت ~~غلة الحيوان تتوقف على تحريك أم لا، لأنه لو لم تكن الغلة لازمة للغاصب ما ~~صح قوله والنفقة في الغلة أي تحسب للغاصب من أصل ما لزمه من الغلة، وأما ~~على القول الثاني من أن الغلة التي تكون للمغصوب منه إنما هي غلة العقار ~~إذا استعمله وكذا غلة الحيوان التي لا تتوقف على تحريك وأما غلة الحيوان ~~المتوقفة على تحريك فهي للغاصب فلا يتأتى أن يقال عليه النفقة في الغلة على ~~الاطلاق بل بالنسبة للقسم الأول لا بالنسبة للقسم الثاني لان الغلة للغاصب ~~لا لربه. قوله: (وبخلاف غلة العقار) أي فإنها تكون للمغصوب منه لا للغاصب. ~~قوله: (ولما قدم الخ) أي في قوله وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته يوم ~~غصبه. قوله: (فيما إذا لم يعط رب المغصوب فيما غصب منه عطاء متحدا من ~~متعدد) هذا صادق بأربع صور إذا لم يعط فيه شئ أصلا أو أعطي فيه عطاء متحد ~~من واحد أو عطاء مختلف من متعدد أو من واحد. قوله: (وهل الخ) حاصله أن ~~المقوم المغصوب الذي أتلفه الغاصب إذا كان أعطى فيه ثمن واحد من متعدد كأن ~~أعطى فيه زيد عشرة وكذلك أعطى فيه عمرو عشرة فهل اللازم لذلك الغاصب تلك ~~العشرة فقط أو اللازم له الأكثر من تلك العشرة والقيمة؟ قولان. قوله: ~~(المتلف لمقوم الخ) أي وأما لو كان المغصوب المقوم الذي أعطى فيه عطاء واحد ~~من متعدد لم يتلف عند الغاصب وإنما فات عنده بغير التلف فإنما يلزم الغاصب ~~قيمته اتفاقا كما هو مستفاد من جعلهم الخلاف المذكور في المصنف فيما أتلف ~~انظر عبق. قوله: (ليس على طريقته) أي لان طريقته أن يشير بالتردد لتردد ~~المتأخرين في ms2818 النقل عن المتقدمين أو لعدم نص المتقدمين وهنا وجد نص ~~للمتقدمين كما لك وابن القاسم وعيسى ولم يختلف المتأخرون في النقل عنهم. ~~وأجيب بأن المصنف أشار بالتردد للخلاف الواقع بين ابن رشد وغيره في كون قول ~~عيسى مقابلا لقول الإمامين ضعيفا أو هو مقيد لقولهما، وتوضيحه أن الإمام ~~قال في العتبية إذا أعطى في المقوم المغصوب عطاء متحد من متعدد وأتلفه ~~الغاصب ضمن العطاء ولا ينظر للقيمة، وقال عيسى يضمن الأكثر من العطاء ~~والقيمة قال ابن رشد قول مالك ولا ينظر للقيمة معناه إلا أن تكون القيمة ~~أكثر من العطاء فتكون له القيمة وحينئذ فقول عيسى مفسر لقول مالك في ~~العتبية. وقال غير ابن رشد أن قول مالك باق على إطلاقه كما هو ظاهره وحينئذ ~~فقول عيسى مقابل فظهر لك أن التردد بين ابن رشد وغيره في فهم كلام مالك في ~~العتبية وكلام المصنف لا يؤدي هذا المعنى فلو قال وعن مالك إن أعطاه فيه ~~متعدد عطاء فبه وهل على ظاهره أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد كان واضحا، ~~ولما كان الخلاف في فهم كلام العتبية لا المدونة لم يعبر بتأويلان، فإن قلت ~~هذا الكلام PageV03P450 # وإن صحح عدم التعبير بالتأويلين لا يصحح تعبيره بالتردد إذ لا يوافق ~~اصطلاحه قلت يتكلف بجعله موافقا لاصطلاحه بجعل أن من فهم فهما كأنه ناقل له ~~عن صاحب الكلام المفهوم فهو من تردد المتأخرين في النقل فتدبر. قوله: (أي ~~ملتبسا بغير الشئ الخ) أي ليس معه الشئ المغصوب بل معه غيره ولو قال المصنف ~~بدونه بدل قوله بغيره لكان أولى لان قوله بغير الشئ يقتضي أنه مصاحب لغيره ~~وليس بمراد وإنما المراد أن المغصوب منه وجد الغاصب في غير محل الغصب وليس ~~معه المغصوب سواء كان معه غيره أو لا. قوله: (فله تضمينه قيمته) هذا في ~~المقوم وكذا في المثلى الذي هو جزاف لأنه يقضي بقيمته لا بمثله وكذا في ~~المثلى إذا علم قدره وتعذر الرجوع لبلد الغصب على خلاف في هذا انظر كلام ~~البرزلي ms2819 في ح ا ه‍ بن. قوله: (هو أو وكيله) أي لأجل أن يسلمه الشئ المغصوب. ~~قوله: (كما مر) والفرق بينهما أن الذي يغرم في المثلى هو المثل وربما كان ~~يزيد ثمنه في غير بلدا لغصب والذي يغرم في المقوم هو القيمة يوم الغصب في ~~محله، ولا فرق بين أخذها في بلد الغصب أو في غيره لأنه لا زيادة فيها. ~~قوله: (إن لم يحتج لكبير حمل) الصواب أن ضمير لم يحتج راجع للمغصوب لا لربه ~~كما في عبق أي أخذه تعيينا إن لم يحتج الشئ المغصوب لكبير حمل بأن كان ~~حيوانا أو من وخش الرقيق فإن احتاج لكبير حمل بأن كان عرضا أو من علي ~~الرقيق فلا يتعين أخذه بل يخير ربه في تركه للغاصب وأخذ قيمته وبين أخذه ~~بلا أجرة الحمل وعلى هذا فيكون المصنف جاريا على قول ابن القاسم أن النقل ~~في العروض وعلي الرقيق فوت لا في الوخش والحيوان، خلافا لأصبغ حيث قال إن ~~نقل المغصوب من بلد لأخرى فوت مطلقا أي احتاج لكبير حمل أو لا فيخير ربه في ~~أخذه وأخذ قيمته يوم غصبه وخلافا لسحنون حيث قال إن نقل المغصوب لبلد أخرى ~~غير فوت مطلقا فليس لربه إلا أخذه فافهم ذلك ولا تنظر لغيرة ا ه‍ بن. قوله: ~~(ولو لم يعد لها السمن) أي عند الغاصب بعد الهزال. قوله: (فلم ينقص عن ~~ثمنه) أي وكذا لو زاد ثمنه عند ابن عبدوس ومشى عليه ابن الحاجب. قوله: (فإن ~~نقص خير ربه) أي ومثله ما لو زاد ثمنه عند ابن رشد لان الخصاء نقص عند ~~الاعراب ونحوهم من الذين لا رغبة لهم في الخصاء دون الأغنياء واستحسن هذا ~~ابن عبد السلام. قوله: (في صلاة) ظاهره ولو كان كل منهما عاصيا بها كتنفل ~~كل والحال أن عليه فريضة ذاكرا لها أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها. قوله: ~~(أو في مجلس الخ) أشار بذلك إلى أنه لا مفهوم لقوله في صلاة وقوله يجوز فيه ~~الجلوس معه خرج المجالس المحرمة ms2820 والمكروهة فيضمن فيهما. قوله: (فلا ضمان ~~على الجالس) أي لأنه مما تعم به البلوى في الصلاة والمجالس. قوله: (بخلاف ~~من وطئ الخ) مثل وطئ النعل قطع حامل حطب ثياب مار بطريق كما في المدونة ~~فيضمن الخياطة وأرش النقص عند عدم الانذار وينبغي عدم الضمان معه كما هو ~~مذهب الشافعي. ومن أسند جرة زيت مثلا لباب رجل ففتح الباب فانكسرت الجرة ~~فقيل يضمنها فاتح الباب لان العمد والخطأ في أموال الناس سواء، وقيل يضمنها ~~بشرط أن لا يكون شأن الباب الفتح وإلا فلا يضمنها كمن أحرق فرنه دار جاره ~~بلا تفريط فإنه لا يضمن. قوله: (فإنه يضمن) كتب شيخنا على عبق أنه يضمن ~~قيمة المقطوعة مع أرش الأخرى ولكن المأخوذ مما يأتي آخر الباب في رفع الثوب ~~أنه يضمن خياطة المقطوعة وأرش الأخرى، والفرق بين مسألة النعل والصلاة أن ~~الصلاة ونحوها يطلب فيها الاجتماع دون الطرق إذ لا حق له في مزاحمة غيره، ~~كذا قيل، قال شيخنا العدوي قد يقال إن الأسواق مظنة المزاحمة وصرح في حاشية ~~خش أن الذي ينبغي في مسألة النعل عدم الضمان قياسا على مسألة الثوب في ~~الصلاة لان العلة في عدم ضمان الثوب وهي عموم البلوي موجودة في النعل وكذا ~~هو في شب. قوله: (أو ظالما) أي غاصبا أو محاربا. قوله: (فلا ضمان على ~~الدال) هذا هو الجاري على قول ابن القاسم بعدم الضمان بالغرور القولي كما ~~قال ابن يونس والمازري ولكنه ضعيف ا ه‍ بن. PageV03P451 # قوله: (لكن عند الخ) أي لكن ضمان الدال عند تعذر الرجوع على اللص وليس ~~المراد أنه على هذا المعتمد لا ضمان على اللص وإنما الضمان على الدال إذ لم ~~يقله أحد كيف واللص مباشر لاخذ المال وفي بن أنه على القول المعتمد يكون ~~للمالك غريمان يخير في اتباع أيهما فإن تبع اللص فلا رجوع له على الدال وإن ~~تبع الدال رجع على اللص. قوله: (فلا ضمان) أي ويأخذه صاحبه ولا يغرم قيمة ~~الصياغة وأما لو باعه الغاصب فكسره المشتري وأعاده ms2821 لحاله لم يأخذه مالكه ~~إلا بدفع أجرة الصياغة لذلك المشتري لعدم تغديه وهذا في مشتر غير عالم ~~بالغصب وإلا فكالغاصب في كونه لا أجرة له في صياغته وينبغي في الأول وهو ما ~~إذا كان المشتري غير عالم بالغصب أن يرجع المغصوب منه على الغاصب بما دفعه ~~للمشتري من أجرة الصياغة. قوله: (وليس له أخذه لفواته) الفرق بينه وبين ما ~~تقدم من تخييره مع الفوات في مسألة ما إذا احتاج لكبير حمل مع أن المغصوب ~~المقوم قد فات في كل منهما أن هذا غير شيئه حكما وما تقدم عين شيئه ا ه‍ ~~عبق. قوله: (ككسره) أي من غير إعادة. # قوله: (فيلزمه القيمة لربه) أي لان كسره يفوته على ربه. قوله: (يأخذه ~~وقيمة الصياغة) أي بناء على أن الكسر لا يفيته. والحاصل أن كسر المصوغ ~~وإعادته لحاله لا يفيته عند ابن القاسم وكسره وإعادته على غير حالته الأولى ~~يفيته اتفاقا، وأما كسره من غير إعادة فهل يفيته على ربه أو لا يفيته عليه؟ ~~قولان لابن القاسم، فالفوات هو ما رجع إليه ابن القاسم وعدم الفوات هو ما ~~رجع عنه ولكنه المعتمد وقول المصنف ككسره إن جعل تشبيها في لزوم القيمة كان ~~ماشيا على المرجوع إليه وإن جعل تشبيها في قوله لا إن هزلت جارية كان ماشيا ~~على المرجوع عنه. قوله: (كالعدم) أي وحينئذ إذا غصب الحلي المحرم وكسره ~~أخذه ربه مكسورا من غير أخذ أجرة للصياغة. قوله: (أو غصب منفعة) تعبيره ~~بغصب فيه مسامحة لان هذا تعد. قوله: (فتلفت الذات بسماوي) أي وأما لو أتلف ~~الغاصب الذات فإنه يضمنها فلا فرق في الاتلاف بين غصب الذات والمنافع وإنما ~~يفترقان في تلف الذات بالسماوي. تنبيه: لو تلفت الذات بسماوي وحصل تنازع هل ~~غصب الذات فيضمن أو تعدى على المنافع فلا يضمن اعتبرت القرائن فإن لم تكن ~~قرينة فتردد كما قال شيخنا. قوله: (أي ما استولى عليه منها) أي من المنفعة ~~ولو كان جزءا يسيرا من الزمن. قوله: (وأكله مالكه) أي قبل أن يفوت ms2822 عند ~~الغاصب بطبخ مثلا وإلا فبمجرد الفوات ضمن الغاصب قيمته ولو أكله ربه ضيافة ~~فإن أكله ربه بعد الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة ~~فالغاصب يضمن يضمن قيمته وقت الاستيلاء عليه وربه يضمن للغاصب قيمته وقت ~~الأكل. قوله: (أو بغير إذن الغاصب) أي أو أكرهه الغاصب على أكله فلا مفهوم ~~لقوله ضيافة. قوله: (لان ربه باشر إتلافه) أي والمباشر يقدم على المتسبب في ~~الضمان إذا ضعف السبب والسبب هنا ضعيف، وما ذكره المصنف من عدم ضمان الغاصب ~~إذا أكله ربه مقيد، كما قال ابن عبد السلام: بما إذا كان الطعام مناسبا ~~لحال مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع وإلا ضمنه الغاصب لربه ويسقط عن ~~الغاصب من قيمته قيمة الذي انتفع به ربه إن لو كان من الطعام الذي شأنه ~~أكله كما إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي مالكه من الطعام الذي يليق ~~به نصف درهم فإن الغاصب يغرم له تسعة دراهم ونصفا، قال شيخنا ينبغي أن يكون ~~اعتبار هذا القيد إذا كان أكله مكرها أو غير عالم، وأما إن أكله طائعا ~~عالما بأنه ملكه فلا ضمان على الغاصب بل ضمانه من المالك ولو كان ذلك ~~الطعام غير مناسب لحال ومقيد بما إذا أكله ربه قبل فوته عند الغاصب كما ~~قلنا. والحاصل أن كلام المصنف مقيد بقيدين كما علمت. قوله: (أو نقصت الخ) ~~أي ومن باب أولى ما إذا زادت قيمتها لتغير السوق وهي عند الغاصب. والحاصل ~~أن كلا من نقصان القيمة وزيادتها لتغير السوق لا يفيت المغصوب على ربه ~~فيتعين أخذه له ولا رجوع له على الغاصب بشئ لأجل نقص القيمة وإذا أراد ~~الغاصب PageV03P452 # أخذه ودفع القيمة وأبى ربه أجبر الغاصب على دفعه له. قوله: (بل يأخذها ~~مالكها ولا شئ له) وسواء طال زمان إقامتها عند الغاصب أم لا. قوله: (في هذا ~~الباب) أي باب غصب الذوات. قوله: (فإن لربها أن يلزم الغاصب قيمتها) أي وله ~~أن يأخذ عين شيئه ولا شئ له على المتعدي. ms2823 قوله: (وأما الكراء فيضمنه) أي ~~كما شهره المازري فالمنفي في كلام المصنف ضمان القيمة فقط وقوله خلافا لتت ~~أي فإنه قال لا يضمن قيمة ولا كراء أي لا يضمن قيمة لعدم الفوات ولا كراء ~~لان الغلة الناشئة عن تحريك الغاصب له بناء على ما مر من مذهب المدونة وقد ~~علمت أن الراجح خلافه. قوله: (ولا شئ له على السارق ولو تغير سوقها) أي ~~فإذا رجح السارق بها من سفر لم يضمن قيمتها وإنما يلزمه كراؤها فقول المصنف ~~كسارق تشبيه تام أي أنه تشبيه في الامرين أي عدم الفوات بتغير السوق وبسفره ~~عليها مع بقائها على حالها لم تتغير في ذاتها. قوله: (وله في تعدي الخ) ~~حاصله أن من استأجر أو استعار دابة لحمل كذا أو يركبها لمكان كذا فتعدى ~~وزاد في الحمل أو في المسافة المشترطة زيادة يسيرة كالبريد واليوم فإن رجعت ~~سالمة لربها فليس لربها عليه الاكراء الزائد مع الكراء الأول في الا تجارة ~~أو كراء الزائد فقط في العارية فإن لم تسلم الدابة بل طبت أو تعيبت أو زاد ~~كثيرا سواء عطبت أو سلمت خير المالك بين أن يضمنه قيمتها يوم التعدي ولا شئ ~~له من كراء الزيادة أو يأخذ كراء الزائد فقط في العارية أو مع الكراء الأول ~~في الإجارة ولا شئ له من القيمة ا ه‍. وهذا الذي ذكره الشارح من أن زيادة ~~الحمل كزيادة المسافة من غير تفرقة بينهما طريقة لعبد الحق وغير واحد من ~~الشيوخ كما قال ابن عرفة. وطريقة ابن يونس أن زيادة المسافة لا يفرق فيها ~~بين ما تعطب به وما لا تعطب به فإن سلمت كان له كراء الزائد وإن لم تسلم ~~خير بين كراء الزائد وقيمتها بخلاف زيادة الحمل، فإنه يفرق فيها بين زيادة ~~ما تعطب به وما لا تعطب به، فإن زاد ما تعطب به فإن عطبت خبر ربها بين ~~قيمتها وكراء الزائد وإن تعيبت كان لربها الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب ~~وإن سلمت كان له كراء الزائد ms2824 فقط وإن زاد ما لا تعطب به فليس لربها إلا ~~كراء الزائد تعطبت أو تعيبت أو سلمت، والفرق بين زيادة المسافة وزيادة ~~الحمل على هذا القول أن من زاد في المسافة فقد تعدى على كل الدابة لان ~~زيادة المسافة محض تعد فأشبه الغاصب لها والذي زاد في الحمل ليس متعديا ~~تعديا محضا لمصاحبة تعديه للمأذون فيه وطريقة ابن يونس. هذه هي التي اقتصر ~~عليها شارحنا في العارية وحمل كلام المصنف عليها، وقد حمل كلام المصنف هنا ~~على طريقة عبد الحق وما كان ينبغي ذلك. قوله: (بأن لم تسلم) أي بأن عطبت أو ~~تعيبت وقوله أو كثر الزائد في المسافة أي أو في الحمل لما علمت أنه لا فرق ~~بين زيادة المسافة والحمل على الطريقة التي سلكها. قوله: (خير ربها فيه) أي ~~في أخذ كراء الزائد مع أخذها أي ويأخذ أيضا أرش العيب إذا تعيبت في زائد ~~المسافة أو الحمل وأما لو تعيبت في المأذون فيه فلا أرش كما أفاده بن. ~~قوله: (أو كثر الزائد في المسافة عن بريد أو يوم ولو سلمت) ما ذكره من ~~تخييره في زائد المسافة الكثيرة لا ينافي ما يأتي في الإجارة من أنها إذا ~~سلمت ليس له إلا كراء الزائد لحمله على ما إذا كانت الزيادة يسيرة وما هنا ~~في الكثيرة. قوله: (وإن تعيبت المغصوب عند الغاصب بسماوي الخ) أي وكذا إن ~~تعيب بغيره ومن ذلك الغيبة على العلية مع الشك وطئها فإن ذلك عيب يوجب ~~لربها الخيار بين أخذها وتضمين الغاصب قيمتها عند الآخرين وقال ابن القاسم ~~أن ذلك غيب عيب فليس لربها أن يضمنه القيمة بذلك. قوله: (وإن قل) أي هذا ~~إذا كان العيب كثيرا كالعمى والعور بل وإن قل فلا فرق بين القليل والكثير ~~كما حققه التلمساني في شرح تفريع ابن الجلاب خلافا لنقل المواق عن التفريع ~~التفرقة بين القليل فلا يضمنه الغاصب والكثير فيضمنه، وكذا نسب اللخمي هذا ~~التفصيل لتفريع ابن الجلاب. قال التلمساني ما أدري من أين أخذ اللخمي هذا ms2825 ~~التفصيل من التفريع مع أن PageV03P453 # كلامه مطلق حيث قال فإن نقصت قيمته بعيب حدث به فربه بالخيار، نعم ذلك ~~التفصيل موجود في كتاب محمد انظر بن. قوله: (أي انكسارهما) أي فالمصنف أطلق ~~المصدر الذي هو الكسر وأراد الحاصل به وذلك لان الكسر فعل الفاعل فلا يكون ~~عيبا قائما بالمغصوبة بل العيب القائم بها أثر فل الفاعل وهو الانكسار. ~~قوله: (أو جنى هو) أي جناية غير متلفة للمغصوب بل عيبته فقط. # قوله: (كصبغه) أي كتخييره في مسألة صبغه وقوله في قيمته بدل اشتمال من ~~قوله كصبغه وما ذكره المصنف من التخيير في مسألة الصبغ هو مذهب المدونة ~~ومقابله لا شئ للغاصب في الصبغ فجعله كتحصيص البناء وتزويقه مما لا قيمة له ~~بعد نزعه، وكان وجه ما فيها أن ما ذكر من التجصيص والتزويق مفارق يمكن ~~إزالته بخلاف الصبغ فإنه صنعة دخلت في نفس ذات الشئ. قوله: (ولا شئ عليه) ~~أي لا يلزمه قيمة الصبغ، هذا ما في التوضيح خلافا لأبي عمران القائل أنه ~~يخير على الوجه لذي ذكره المصنف ولو نقصه الصبغ. والحاصل أن المدونة قالت ~~وإذا غصب ثوبا وصبغه خير ربه بين أخذ قيمة الثوب أبيض أو يأخذ الثوب ويغرم ~~قيمة الصبغ وأطلقت في ذلك ولم تقيد بزيادة ولا مساواة وأبقاها أبو عمران ~~على ظاهرها، وقيدها ابن الجلاب بما إذا كان الصبغ لا ينقص القيمة. قوله: ~~(في أخذه ودفع قيمة نقصه) أي وليس له ترك الأرض للغاصب وأخذ قيمتها منه ~~بخلاف العمود والأنقاض المغصوب كما مر من أن لربها تركها للغاصب وأخذ ~~قيمتها منه وله أن يأمره بهدم البناء وأخذها. قوله: (إن كان له قيمة بعد ~~الهدم) أي كحجر وخشب ومسمار. قوله: (لا ما لا قيمة له الخ) أي فإن المالك ~~لا يدفع لذلك قيمة بل إذا أراد أخذ أرضه أخذ ما ذكر مجانا فلو قلع ذلك ~~الغاصب فلا شئ عليه إن كان قبل الحكم به للمغصوب منه وأما إن قلعه بعد ~~الحكم كما لزمه قيمته، هذا هو النقل كما ms2826 في بن خلافا لما في عبق. قوله: ~~(على الزرع) أي على ما إذا غصب أرضا وزرعها وقدر المالك على الغاصب قبل أن ~~يطيب الزرع. قوله: (بأجرة المثل الخ) أي إن كان الغاصب قد استغل بعد البناء ~~والغصب وإلا فلا أجرة عليه كما مر. قوله: (فتسقط من قيمة النقض) أي فإن بقي ~~من قيمة النقض بعد ذلك شئ أخذه الغاصب وإن لم تف قيمة النقض بالأجرة ~~الماضية وأجرة إصلاح الأرض رجع المالك على الغاصب بالزائد كما قال الشارح. ~~قوله: (أي الاستيفاء) أي فإن لم يستوف البضع بالوطئ ولا استعمل الحر ~~بالاستخدام بل عطل كلا عن الوطئ والاستخدام فلا شئ عليه. قوله: (مثلا) أي ~~أو فعل به فعلا غير البيع تعذر بسببه رجوعه فلا مفهوم لباعه. PageV03P454 # قوله: (أم لا) أي بأن تحققت حياته أو شك فيهما. قوله: (لأنه في غصب الذات ~~الخ) فتحصل أن غاصب الذات يضمنها بمجرد الاستيلاء ولو تلفت بسماوي ولا يضمن ~~منفعة الذات إلا إذا استعملها وغاصب المنفعة لا يضمن الذات إذا تلفت بسماوي ~~ويضمن المنفعة التي قصد غصبها بمجرد فواتها على ربها وإن لم يستعمل إلا ~~غاصب الحر والبضع فإنه إنما يضمن فيهما بالاستيفاء. قوله: (وهل يضمن الخ) ~~يعني أن الشخص إذا شكا من غصبه أو من له عليه دين الحاكم ظالم فظلمه وغرمه ~~ما لا يجب عليه ففي ضمان الشاكي ما غرمه المشكو وعدم ضمانه أقوال ثلاثة: ~~القول الأول: يقول إذا كان الشاكي ظالما في شكواه بأن كان له قدرة على ~~تخليص حقه بنفسه أو بحاكم لا يجوز فإنه يغرم جميع ما غرمه المشكو أجرة ~~الرسول وما زاد عليها وإن كان الشاكي مظلوما بأن كان لا قدرة له على خلاص ~~حقه بنفسه ولم يجد حاكما عادلا يخلصه فإنما يغرم للمشكو قدر أجرة الرسول. ~~والقول الثاني: يقول إن كان ظالما غرم الجميع وإن كان الشاكي مظلوما فلا ~~يغرم شيئا. والقول الثالث: يقول لا يلزم الشاكي شئ أصلا سواء كان ظالما أو ~~مظلوما، غاية الأمر أنه إن كان ظالما ms2827 فإنه يؤدب ا ه‍ قال ح وانظر لو شكا ~~رجلا لظالم جائر لا يتوخى قتل النفس فضرب المشكو حتى مات فهل يلزم الشاكي ~~شئ أم لا؟ قال بعضهم عليه ديته كمن فعل به ما يتعذر رجوعه وينبغي أن ذلك ~~حيث تعذر القصاص من الظالم فتدبر. قوله: (وأحرى غيره) أي كالمدين. # قوله: (لان الفرض الخ) علة لصحة رجوع الضمير للغاصب. قوله: (أنه) أي أن ~~الكلام مفروض الخ. # قوله: (فإن لم يظلم) أي بأن كان مظلوما لعدم قدرته على التخليص بنفسه ~~وعدم حاكم عادل. # قوله: (وإنما يغرم قدر أجرة الرسول) أي أن لو كان هناك رسول أحضر المشكو ~~للمشكو له. قوله: (أصالة) أي لان أجرة الرسول على طالب الحق. قوله: ~~(وحينئذ) أي وحين إذ كان القول الأول يقول إذا كان الشاكي ظالما فإنه يغرم ~~القدر الزائد على أجرة الرسول ويغرم أجرة الرسول أيضا فيتجه الخ. # قوله: (الثالث) أي لأنه قول أكثر أصحاب الإمام كما عزاه لهم ابن يونس. ~~قوله: (والمفتي به بمصر) أي وهو أرجح الأقوال كما قال شيخنا العدوي القول ~~الثاني وهو غرم الجميع إن كان ظالما وإلا فلا يغرم شيئا. قوله: (وهي) في ~~المشكو ويغرمه مالا والمشكو لا تباعة للشاكي عليه ففي ضمان الشاكي ما غرمه ~~المشكو وثالثها لبعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان مظلوما أي بأن قذفه ~~المشكو أو سبه. قوله: (وملكه إن اشتراه) نبه على هذا مع أن من المعلوم أن ~~كل من اشترى شيئا ملكه ليرتب عليه قوله ولو غاب ورد بلو على أشهب القائل لا ~~يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا كان غائبا، وذلك لان ذات المغصوب قد فاتت ~~بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما هو القيمة فالذي يجوز للمغصوب ~~منه أن يبيعه للغاصب إنما هو القيمة لا ذات المغصوب وحينئذ فلا بد من ~~معرفته أي البائع لها وأن يبيعها بما تباع به. قوله: (إذ لا يشترط حضوره ~~بالبلد) PageV03P455 # أي لان الأصل سلامته. قوله: (أو غرم قيمته) أي أو فات عند الغاصب وغرم ~~قيمته. قوله: ms2828 (أي حكم الشرع عليه) أي القاضي بغرمها إذ لا بد في ملكه له ~~بالقيمة إذا فات عنده من حكم القاضي بها كما في بن خلافا لما في عبق. قوله: ~~(ومحل ملكه) أي للفائت بغرم القيمة إن لم يموه فقوله إن لم يموه شرط في ملك ~~الفائت بالقيمة فقط لا فيه وفي ملك الغائب بشرائه كما في عبق، فإذا اشترى ~~المغصوب وادعى أنه غائب فقد ملكه ولو موه في دعواه الغيبة خلافا لعبق. ونص ~~المدونة قال ابن القاسم لو قضينا على الغاصب بالقيمة ثم ظهرت الأمة بعد ~~الحكم فإن علم أنه أخفاها فلربها أخذها ورد ما أخذ من القيمة انظر بن. ~~قوله: (ويرجع عليه ربه بعين شيئه) أي ويرد له ما أخذه منه من القيمة. قوله: ~~(وإن كذب في الصفة) أي كما لو غصب عبدا وتلف أو تغير عنده وأردنا تغريمه ~~القيمة فادعى أنه كان أسود فقوم وغرم قيمته على أنه أسود ثم تبين له أنه ~~كان أبيض. قوله: (ولا ينتقض البيع) الأولى ولا ينتقض الملك إذ لا بيع هنا. ~~قوله: (ولزمه القيمة) أي لتلفه أو ضياعه. قوله: (ولو موه في الصفة) أي هذا ~~إذا لم يموه أصلا بل ولو موه في الصفة. قوله: (ويرجع عليه) أي عند التمويه ~~في الصفة. قوله: (أو موه في الصفة فقط) أي فالمنطوق صورتان وقوله رجع عليه ~~بفضلة أخفاها راجع لاحدى صورتي المنطوق قال ح وانظر لو وصفه الغاصب ثم ظهر ~~أنه أنقص مما قال بعد أن غرم القيمة فهل له الرجوع أم لا؟ واستظهر شيخنا ~~العدوي أن له الرجوع. قوله: (ومفهومه أنه إن موه في الذات) أي فقط وأولى في ~~الذات والصفة كأن يقول الغاصب العبد الذي غصبته منك الأسود قد أبق ثم يظهر ~~بعد أن غرم قيمته أنه لم يأبق وأنه أبيض. قوله: (لم يملكه) أي بما غرمه من ~~القيمة. قوله: (ولربه أخذه) أي ورد ما أخذه من القيمة. # قوله: (ونعته) أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلفا في صفتها من كونها ~~بيضاء ms2829 أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه فإن أتى بما لا ~~يشبه صدق المغصوب منه بيمينه إن انفرد بالشبه، فإن تجاهلا الصفة فإن ~~المغصوب يجعل من أدنى جنسه ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب قاله ~~شيخنا، وإذا تجاهلا القدر أمرهما الحاكم بالصلح فإن لم يصطلحا تركا حتى ~~يصطلحا. قوله: (وقدره) أي من كيل أو وزن أو عدد، قال تت ربما يدخل في ~~تخالفهما في القدر مسألتان الأولى غاصب صرة ثم يلقيها في البحر مثلا ولا ~~يدري ما فيها فالقول قول الغاصب مع يمينه عند مالك، ابن ناجي وعليه الفتوى ~~لامكان معرفة ما فيها بعلم سابق أو بحبسها، وقال مطرف وابن كنانة وأشهب ~~القول لربها مع يمينه إن ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه لأنه يدعي تحقيقا ~~والآخر يدعي تخمينا، وأما إن غاب عليها الغاصب فالقول قوله مع يمينه من غير ~~خلاف والمسألة الثانية قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ~~ينظرون فنهبوا ما فيه ولا يشهدون بأعيان المغصوب بل بالإغارة والنهب فقط ~~فلا يعطي المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة. وقال ابن القاسم ~~محتجا بقول مالك في الصرة وقال مطرف القول قول المغار عليه مع يمينه إن ~~أشبه وكان مثله يملك ذلك. قوله: (وحلف) أي في القدر والنعت كما في عبق بل ~~وفى دعوى التلف أيضا كما في بن نقلا عن ح وابن عبد السلام. قوله: (إن أشبه) ~~أي وسواء أشبه ربه أيضا أم لا وقوله وإلا فالقول لربه أي وإلا يخلف بأن نكل ~~أو لم ينكل ولكن لم يشبه فالقول لربه. قوله: (كمشتر منه فالقول قوله في ~~تلفه الخ) اعلم أن القول قول المشتري من الغاصب بيمينه في تلفه ونعته وقدره ~~سواء كان الشئ المغصوب مما يغاب عليه أم لا، علم المشتري بغصب البائع لذلك ~~المبيع أو لم يعلم بغصبه لكن إن علم بغصبه فحكمه في الضمان حكم الغاصب سواء ~~تلف المبيع بسماوي أو أتلفه المشتري عمدا أو خطأ ms2830 فيتبع المالك أيهما شاء ~~بالقيمة، وإن كان المشتري غير عالم بالغصب فإن تلف ما اشتراه عمدا فكذلك ~~PageV03P456 # يكون ضامنا كالغاصب فإن اتبع المالك المشتري بالقيمة رجع بالثمن على ~~الغاصب، وإن اتبع الغاصب فلا رجوع له على المشتري وسواء كان ذلك المبيع مما ~~يغاب عليه أم لا، وإن تلف بسماوي فإن المشتري يغرم القيمة لآخر رؤية إن كان ~~مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة أو كان مما لا يغاب عليه وظهر كذبه ~~وإذا غرم القيمة رجع بالثمن على المشتري، وأما لو قامت على هلاكه بينه أو ~~لم يظهر كذبه فلا يغرم المشتري والذي يغرم القيمة إنما هو الغاصب وإن تلف ~~بجناية خطأ فقبل كالعمد وقيل كالسماوي. هذا حاصل الفقه، فقول المصنف ثم غرم ~~الخ هذا فيما إذا كان المشتري غير عالم بالغصب وكان التلف بسماوي. قوله: ~~(بعد حلفه) أي على التلف. قوله: (فيوم القبض) أي فالمعتبر قيمته يوم القبض. ~~قوله: (فلا يغرم) أي والغرم إنما هو على الغاصب البائع له. قوله: (ولربه ~~إمضاء بيعه الخ) أي سواء قبض المشتري المبيع أو لا، علم أن بائعه غاصب أم ~~لا، حضر المغصوب منه وقت البيع أو غاب غيبة قريبة أو بعيدة، ومثل البيع ~~الهبة وسائر العقود. قوله: (وإلا اتبع المشتري) أي وإلا يقبضه أو قبضه وكان ~~معدما اتبع الخ وقيل لا رجوع له على المشتري حيث كان الغاصب قبضه ولو معدما ~~ورجح هذا القول بناء على أن الإجازة للعقد والقبض معا لا للعقد فقط انظر ~~بن. قوله: (وله) أي للمغصوب منه نقض عتق المشتري من الغاصب أي وأخذ الرقيق. ~~قوله: (وإجازته) ذكر هذا مع علمه من قوله وله نقض الخ من التصريح بما علم ~~التزاما، فلو أعتقه الغاصب وأجاز المالك عتقه فإما أن يجيزه على أن يأخذ ~~منه القيمة وإما أن يجيزه على أن لا يأخذ منه قيمة، فإن كان الثاني لزم ~~العتق نظرا لتشوق الشارع للحرية فلا يقال هذا عتق فضولي أجازه المالك وعتق ~~الفضولي إذا كان لا معاوضة فيه، ms2831 فإنه يكون باطلا ولو أجازه المالك كما مر، ~~وإن كان الأول فلا يلم عتقه إذ العتق ليس بفوت عند الغاصب فهو باق على ملك ~~ربه وحينئذ فلا يتعين على ربه أخذ قيمته التي وقع الاتفاق عليها بل له أخذ ~~عين عبده. قوله: (فيتم عتقه) أي بالعقد الأول. قوله: (ويرجع) أي ربه بالثمن ~~على الغاصب أي ولو معسرا وهذا بناء على أن الإجازة للعقد والقبض معا كما هو ~~الراجح. قوله: (وإن اتبع المشتري فالمعتبر يوم التعدي) إن قيل قد مر أن ~~المشتري يغرم لآخر رؤية فلم غرم هنا يوم التعدي؟ قلت لأنه هنا لما قصد ~~التملك من يوم وضع اليد مع ثبوت التلف عمدا اعتبر غرمه يوم الاتلاف بخلاف ~~المشتري السابق فإنه لم يثبت تعديه فيحتمل أنه أخفى المبيع فلذلك أغرم من ~~آخر رؤية رئ عنده. قوله: (لا يضمن في سماوي) أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت ~~التلف ببينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه في دعواه التلف وأما ~~إذا لم يثبت التلف ببينة في الأول أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم القيمة ~~لاخر رؤية كما مر وهو محمل قوله سابق ثم غرم لآخر رؤية. قوله: (لأنه ذو ~~شبهة) أي فيفوز بالغلة. قوله: (فليس لربه رجوع في السماوي إلا على الغاصب ~~الخ) هذا جواب عما يقال كيف لا يضمن المشتري من الغاصب السماوي مع أن له ~~الغلة ومن له النماء عليه التوى. وحاصل الجواب أن المنفي عن المشتري نوع ~~خاص من الضمان وهو ضمانه للمالك وهذا لا ينافي أنه يضمن للغاصب الثمن ~~فيدفعه له إن كان لم يدفعه له أو لا. قوله: (وإن كان المشتري يضمن الثمن ~~للبائع الغاصب) أي فيلزمه أن يدفعه له إن لم يكن دفعه له أو لا. قوله: ~~(تأويلان) الأول لابن أبي زيد PageV03P457 # والثاني لابن رشد ومبناهما على أن البيع هل هو على الرد حتى يجاز أو على ~~الإجازة حتى يرد ا ه‍ بن. قوله: (كالغاصب في الضمان) أي في ضمان قيمة ms2832 الذات ~~إذا تلفت بجناية عمدا أو خطأ أو بسماوي وضمان الغلة. # قوله: (فيتبع الخ) أي يخير في اتباع تركة الغاصب والوارث وفي اتباع ~~الغاصب والموهوب له. قوله: (ومثلهما المشتري إن علم) أي بأن بائعه غاصب لما ~~باعه أي أنه مثلهما في أنه يضمن القيمة كان التلف عمدا أو خطأ أو بسماوي، ~~أما إذا لم يعلم فإنه إنما يضمن القيمة حيث كان الاتلاف عمدا لا بسماوي على ~~ما مر. قوله: (وإلا يعلما بالغصب) أي وإلا يعلم الوارث والموهوب له بالغصب ~~بدئ بالغاصب في غرم قيمة الذات على وارثه وموهوبه، كذا قرر الشارح، قال بن ~~الأولى رجوع قوله وإلا بدئ بالغاصب للموهوب له فقط إذ لا غاصب مع الوارث ~~يبدأ به لان الموضوع أن الغاصب مات وقسم ورثته المغصوب واستغلوه ثم استحق ~~فيضمن الوارث قيمة الغصوب إذا تلف سواء علم بالغصب أولا لكن عند عدم العلم ~~لا يضمن إلا جناية نفسه وعند العلم يضمن حتى السماوي. قوله: (وإلا بدئ ~~بالغاصب) أي ولا يرجع الغاصب على الموهوب له. قوله: (ورجع عليه بغلة ~~موهوبه) الفرق بين غلة المشتري منه فإنه لا يضمنه كما مر وبين غلة موهوبه ~~فإنه يضمنها أن الموهوب خرج من يده بغير عوض فكأنه لم يخرج من يده بخلاف ~~مبيعه. تنبيه: علم مما ذكر أن غلة الموهوب لا تكون للموهوب له بل يرجع بها ~~المستحق على الغاصب إن كان مليا، وإلا فعلى الموهوب له، وأن قيمة الموهوب ~~إذا تلف على الموهوب له إذا علم وإلا فعلى الغاصب. وعلم منه أيضا أن ~~المشتري من الغاصب يخير المستحق في اتباعه أو اتباع الغاصب بالقيمة في ~~العلم وعدمه، وأما الغلة فهي له عند عدم العلم فلا يغرمها لا هو ولا ~~الغاصب، وأما عند العلم فلا غلة له ويغرمها كقيمة الذات، وعلم أيضا أن وارث ~~الغاصب يغرم قيمة المغصوب إذا تلف وأنه لا غلة له علم أن مورثه غاصب أولا، ~~مات مليا أو لا ففيها لو مات الغاصب وترك الأشياء المغصوبة واستغلها ولده ~~فالأشياء وغلتها ms2833 للمستحق ومحل كون الوارث يغرم الغلة إذا كانت السلعة قائمة ~~وأما لو فاتت وضمن الوارث قيمتها كانت الغلة له لا للمغصوب منه إذ لا يجمع ~~بين القيمة والغلة وفي بن لو باع عن الصغير قريبه كالأخ والعم بلا إيصاء ~~ولا حضانة فكبر الصغير وأخذ شيئه من المشتري لا يرد المشتري غلته ولو كان ~~عالما يوم البيع بتعدي البائع كما في المعيار لان للمشتري شبهة تسوغ له ~~الغلة وكذا من باع ما يعرف لغيره زاعما أن مالكه وكله على بيعه فلم يثبت ~~التوكيل ففسخ البيع فلا يرد الغلة ا ه‍. قوله: (ولم يختر تضمينه القيمة) أي ~~وإنما اختار أخذ الغلة وقوله إذ لا يجمع الخ علة لمحذوف أي فإن اختار ~~تضمينه القيمة أحدها فقط ولا شئ له من الغلة إذ لا يجمع الخ. قوله: (في ~~الصورتين) أي صورة البداءة بالغاصب عند يسره وصورة البداءة بالموهوب له ~~عنده عسر الغاصب وما ذكره من أن من غرم شيئا لا رجوع له على صاحبه هو ما في ~~المدونة وهو المعتمد خلافا لما في البيان من أنه إذا عسر الغاصب فعلى ~~الموهوب ثم يرجع على الغاصب إذا أيسر. قوله: (ومحل الرجوع الخ) هذا التقييد ~~مبني على قول ابن القاسم في المدونة أنه لا يجمع بين أخذ القيمة والغلة ~~والذي عليه مالك وعامة أصحابه أنه قد يجمع بينهما كما تقدم ذلك للشارح عند ~~قول المصنف وغلة مستعمل. قوله: (كما تقدم) أي قريبا في العبارة التي قبل ~~هذه. قوله: (فيقضي به لك) أي بدون يمين منك. قوله: (أي حائزا فقط) يعني ~~للسلعة إن كانت قائمة ولقيمتها إن فاتت عند ذلك المشهود عليه. قوله: (فلك ~~التصرف الخ) هذا مترتب PageV03P458 # على جعله ذا يد قال بن الذي كان يقرره بعض الشيوخ أنا لا نمنعه من البيع ~~ولا من الوطئ إذ لا منازع له وإنما فائدة كونه ذا يد أنه إذا قامت بينة ~~بالملك لغيره قدمت على بينته لأنها إنما أثبتت له الحوز فقط وهو ظاهر كلامه ~~ا ه‍. قوله: ms2834 (فلان شاهد الملك لم يثبت له غصبا) الأولى حذف هذا من التعليل ~~والاقتصار على قوله لان شاهد الغصب لم يثبت له ملكا لان الاجتماع على الغصب ~~لا يقتضي ملكا فتدبر ا ه‍ بن. قوله: (إلا أن تحلف) أي بأنها ملكك. قوله: ~~(في الثانية) أي لأنها هي التي فيها شاهد الملك فإذا حلفت معه اليمين ~~المكملة ويمين القضاء كنت حينئذ مالكا لا حائزا. قوله: (وتحلف أيضا يمين ~~القضاء) ولا يكتفي بها عن الأولى وإن كانت تتضمنها كما جزم ابن رشد وجزم ~~اللخمي بالاكتفاء بيمين القضاء. قوله: (وله جمعهما) أي وعلى ما قال ابن رشد ~~من عدم الاكتفاء بيمين القضاء عن الأولى فله جمعهما في يمين واحدة على ما ~~جرى به العمل خلافا لمن قال لا يكفي جمعهما. قوله: (إلا أن ترجع عن قولها) ~~أي فإن رجعت عن قولها لم تحد إذا لم يظهر بها حمل فإن ظهر بها حمل حدت ولا ~~عبرة برجوعها وعلى كل حال تحد للقذف كما في خش. قوله: (لم تحد للزنا) أي ~~حملت أم لا. قوله: (تعلقت به أم لا) أي ولا يمين لها عليه. قوله: (مطلقا) ~~أي تعلقت به أم لا لأنه غير عفيف. قوله: (إلا إذا ظهر بها حمل ولم تتعلق ~~به) أي وأما إذا لم يظهر بها حمل تعلقت به أم لا أو ظهر بها حمل وجاءت ~~متعلقة به فلا تحد في هذه الأحوال الثلاثة للزنا. قوله: (وإلا لزمها) أي ~~ظهر بها حمل أم لا. قوله: (وإلا حدت) أي وإلا تتعلق به حدت. واعلم أنه لا ~~مهر لها على واحد من الثلاثة لان ما ذكرته إقرار على نفسها وعلى المدعى ~~عليه فلا تؤاخذ بإقرارها عليه وأيضا، فقد ذكر ابن رشد عن رواية عيسى عن ابن ~~القاسم أنه لا صداق لها إذا دعته على فاسق وتعلقت به فأولى إذا لم تتعلق به ~~وأولى إذا ادعته على مجهول حال أو صالح. قوله: (ما يشمل مجهول الحال) أي ~~لان دعواها عليه كدعواها على الصالح بالنسبة لحد الزنا ms2835 الذي كلام المصنف ~~فيه وإنما يختلفان في حد القذف والمصنف لم يتعرض له. قوله: (ثم أعقب الغصب ~~بالتعدي) أي لما بينهما من المناسبة من جهة أن في كل منهما تصرفا في الشئ ~~بغير إذن ربه. قوله: (غالبا) مرتبط بقوله والمتعدي أي والمتعدي في غالب ~~أحواله هو الذي يجني على بعض السلعة. قوله: (ومنه) أي ومن التعدي على بعض ~~السلعة تعدي المكتري. قوله: (لان المقصود الخ) علة لقوله ومنه تعدي المكتري ~~المسافة المشترطة أي وإنما كان تعديها تعديا على بعض السلعة لان المقصود ~~بالتعدي إنما هو الركوب والاستعمال الذي هو المنفعة والذات تابعة لا مقصودة ~~بالتعدي، وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء منها. وحاصل ما في ~~المقام أن ابن الحاجب قال المتعدي هو الجاني على بعض السلعة فاعترضه ابن ~~عبد السلام بأن هذا التعريف لا يعم صور التعدي إذ لا يشمل من اكترى أو ~~استعار دابة لمكان معين ثم زاد على المسافة المدخول عليها فهما متعديان على ~~كل الدابة لا على بعضها ومع ذلك جعلوه من التعدي فلا بد من قيد غالبا ~~لادخالهما، واعترضه ابن عرفة بأنه لا يحتاج لهذا القيد لادخالهما لان ~~المقصود بالتعدي إنما هو المنفعة لا الذات تابعة لا أنها مقصودة بالتعدي ~~وحينئذ فيكون ذلك المقصود بالتعدي كالجزء منها، نعم يحتاج لقوله غالبا ~~لادخال حرق الثوب وقتل الدابة المستأجرة أو المستعارة إذ لا يشملهما ~~التعريف إلا بزيادة غالبا. واعلم أن التعدي والغصب يفترقان في أمور منها أن ~~الفساد اليسير من الغاصب يوجب لربه قيمة المغصوب إن شاء والفساد اليسير من ~~المتعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل به، ومنها أن المتعدي لا يضمن ~~السماوي والغاصب يضمنه PageV03P459 # ومنها أن المتعدي يضمن غلة ما عطل بخلاف الغاصب إنما يضمن غلة ما استعمل ~~كما مر واستظهر شيخنا أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب لأنهم لا ~~يقصدون التملك المطلق. قوله: (إن شاء المالك) أي وإن شاء أخذها وأخذ أرش ~~النقص. قوله: (فكان الأولى حذف الهمزة) أي وعلى هذا فالمقصود بالرفع ms2836 فاعله ~~أي فإن فات المقصود من الشئ المتعدي عليه كقطع الخ. قوله: (والمراد من ~~شأنها الخ) جواب عما يقال قوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة مفهومه أن قطع ذنب ~~دابة غير ذي الهيئة لا يوجب خيار ربها وظاهره مطلقا كانت هي ذات هيئة أم لا ~~مع أنها إذا كانت ذات هيئة ثبت لمالكها الخيار بين أخذ قيمتها وأخذها مع ~~الأرش. # وأجاب الشارح بأن المراد بقوله كقطع ذنب دابة ذي هيئة في الكلام حذف أي ~~كقطع دابة من شأنها أن تكون لذي هيئة كان صاحبها ذا هيئة أم لا وكل هذا على ~~قراءة دابة بلا تنوين بالإضافة لذي، أما على قراءة دابة بالتنوين وذي هيئة ~~صفة له فلا يرد عليه شئ من ذلك لصدقها بما إذا كان صاحبها ذا هيئة أم لا، ~~ولا يقال أنه يمنع من التنوين وصفها بذي إذ كان الواجب أن يقول ذات لأنا ~~نقول الدابة في معنى الحيوان فيجوز في وصفها مراعاة المعنى ففي الحديث: ~~فإذا بدابة أهلب طويل شعر وفيه أيضا: فأتى بدابة أبيض فوق الحمار ودون ~~البغل. قوله: (مفيت للمقصود) أي وهو التجمل بها. قوله: (بخلاف الخ) أي فإن ~~هذا ليس مفيتا للمقصود منها وحينئذ فلا يضمن وإلا النقص فقط إلا لعرف فإذا ~~جرى العرف بتخيير المالك بين أخذ القيمة وأرش النقص في قطع بعض الذنب أو ~~نتف شعره عمل بذلك العرف. قوله: (هو المقصود) إن قلت لا حاجة لذلك ~~لاستفادته من قوله فإن أفات المقصود، قلت الأول ذكر على أنه ضابط كلي ~~والثاني ذكر في جزئي مثل به لينطبق على ذلك الكلي ومثل هذا لا يعد تكرارا. ~~قوله: (وإن لم يفته) أي وإن لم يفت المتعدي بجنايته المقصود من المتعدى ~~عليه. قوله: (وليس له تركة وأخذ قيمته) أي قهرا عن المتعدي وأما إذا رضي ~~المتعدي بذلك كان لربه ذلك. قوله: (كلبن بقرة) أي كقطعه أو تقليله. # قوله: (وقطع يد عبد) أي وأما قطع رجله فمن الكثير. قوله: (إلا أن يكون ~~صانعا الخ) أي لان ms2837 ضمان قيمة الصانع بما يعطله ولو أنملة كما لعج. قوله: ~~(وعتق عليه الخ) أي أنه إذا تعدى على عبد عمدا قاصدا شينه وأفات المقصود ~~منه بجنايته عليه فإنه يعتق على ذلك الجاني إن قوم عليه أي إن اختار سيده ~~أخذ قيمته منه. قوله: (ويدخل في قوله إن قوم الخ) أي لان قوله إن قوم صادق ~~بما إذا كان التقويم برضا صاحبه فقط في مفيت المقصود أو برضاهما معا في غير ~~مفيته، وأصل هذا الكلام لشرف الدين الطخيخي وتبعه عبق قال بن: وهو غير صحيح ~~لنص المدونة كما في المواق على أنه لا يعتق عليه فيم لا تتخير فيه. قوله: ~~(ولا منع الخ) يعني أنه ليس لسيد العبد أن يمنع الجاني من التقويم بحيث ~~يأخذه مع أرش النقص إذا كان التعدي فاحشا مفيتا للمقصود بل يلزمه أخذ قيمته ~~ليأخذه الجاني فيعتق عليه كما اختاره ابن يونس. قوله: (وهذا مقابل) أي لان ~~معناه أن لرب المجني عليه الخيار في التعدي الفاحش بين أخذ القيمة وأخذه مع ~~أرش النقص وهو عام فيمن يعتق بالمثلة وغيره. وأما ابن يونس فيقول ما ذكر من ~~التخيير في غير من يعتق بالمثلة وأما من يعتق بها فلا تخيير فيه بل يتعين ~~على صاحبه أخذ قيمته ا ه‍. والحاصل أن غير الرقيق حكمه عند ابن يونس كحكمه ~~عند غيره وهو تخيير المالك في أخذ القيمة وأخذه مع أرش النقص، وأما الرقيق ~~فهو كذلك عند غير ابن يونس وأما عنده فيتعين فيه أخذ السيد القيمة وليس له ~~أخذه مع PageV03P460 # أرش النقص لئلا يحرم العبد من العتق. قوله: (والمذهب الأول) أي والمعتمد ~~الأول لأنه مذهب المدونة. قوله: (في العبد وغيره) بيان للاطلاق. قوله: ~~(الثوب) أي التي حصلت فيها الجناية. قوله: (أم لم تفته) أي وتعين أخذه مع ~~نقصه وما ذكره المصنف من كون الجاني يلزمه الرفو في اليسير كالكثير قول عبد ~~الحق واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن ~~الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم ms2838 الجاني رفو بل أرش النقص فقط انظر بن. ~~قوله: (ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه) أي فيأخذه ربه مع أخذ الثوب. ~~والحاصل أن من تعدى على ثوب شخص فأفسده إفسادا كثيرا بخرقه أو شرمطته له ~~وأرد ربه أخذه مع أرش النقص أو أفسده يسيرا فإنه يلزمه أن يرفوه ولو زاد ~~على قيمته ثم يأخذه صاحبه بعد الرفو ويأخذ أرش النقص بعد الرفو إن حصل بعده ~~نقص. والحاصل أن الجاني يلزمه شيئان الرفو وأرش النقص بعد الرفو لا أرشه ~~قبله إذ هو كثير ففيه ظلم على الجاني وبين الامرين فرق مثلا أرش النقص قبل ~~الرفو عشرة وبعده خمسة وأجرة الرفو درهم فيلزمه درهم أجرة الرفو وخمسة أرشه ~~في نقصه بعده لا العشرة التي هي أرشه قبله. قوله: (وفي أجرة الطبيب) أي ~~وقيمة الدواء. قوله: (قيل تلزم الجاني أي على حر أو رقيق) أي ثم ينظر بعد ~~البرء فإن برئ على غير شين فلا يلزمه شئ إلا الأدب في العمد وإن برئ على ~~شين غرم النقص وهذا القول هو الراجح والقول الثاني عدم لزوم الأجرة وقيمة ~~الدواء ثم ينظر بعد البرء فإن برئ على شين غرم النقص وإن برئ على غير شين ~~فلا شئ عليه. قوله: (خطأ الخ) أشار بذلك إلى أن محل الخلاف في جرح خطأ ليس ~~فيه مال مقرر أو عمد لا قصاص فيه وإما لاتلافه أو لعدم المساواة أو لعدم ~~المثل وليس فيه مال مقرر أيضا أما لو كان فيه مال مقرر فإن الجاني لا يلزمه ~~غيره اتفاقا وإن كان فيه القصاص فإنما يقتص من الجاني ولا يلزمه شئ زائد ~~على ذلك اتفاقا. # فصل وإن زرع فاستحقت قوله: (غاصب لأرض) أي لذاتها، إنما خص الكلام ~~بالغاصب والمتعدي لأنه المصنف شبه به ذا الشبهة بعد ذلك والزارع في غير ~~ملكه إما غاصب أو متعد أو ذو شبهة. # قوله: (وليس المراد الخ) قال بن الصواب أن المراد بالاستحقاق هنا ~~الاستحقاق المعروف إذ المراد بالملك الملك ولو بحسب الظاهر أو مطلق ms2839 الكون ~~تحت اليد مجازا بقرينة إضافة الرفع إليه إذ الملك الحقيقي لا يرفع تدبر. ~~قوله: (بثبوت ملك) أخرج به رفع الملك بالعتق قبله وقوله قبله أي قبل الملك ~~المرفوع أخرج به رفع الملك بثبوت ملك بعده كما في الهبة والصدقة والبيع ~~والإرث. قوله: (إذ الكلام في الغاصب والمتعدي) أي ولا ملك لهما حتى يرفع. ~~قوله: (وإن شاء أمره بقلعه) أي فالخيار للمستحق لا للزارع ولا يجوز أن ~~يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه. ~~قوله: (إن لم يفت وقت ما) أي وقت زرع تراد له وهذا شرط في قوله فله أخذه ~~بلا شئ وفي قوله فله قلعه. قوله: (مما زرع فيها خاصة كقمح الخ) فإن فات ~~إبان ما زرع فيها من قمح أو فول فليس لرب الأرض أن يكلف الغاصب قلعه وإن ~~كان يمكن أن تزرع مقثأة أو شيئا آخر غير ما زرع فيها. قوله: (ولكن الأول ~~أرجح) أي وهو قول أصبغ تابع أتباع الامام وحمل عبد الحق المدونة عليه. ~~قوله: (وله أخذه بقيمته) قال عبق وكما له أخذه بقيمته له إبقاؤه لزارعه ~~وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور وهو بلوغ الزرع حد الانتفاع به ولم ~~يفت وقت ما تراد له الأرض دون القسم الأول في المصنف وهو ما إذا لم يبلغ ~~الزرع حد الانتفاع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه والفرق أنه فيه يؤدي ~~لبيع الزرع قبل بدو صلاحه لان صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شئ ~~فأبقاه لزارعه بكراء كان ذلك الكراء عوضا عنه في المعنى فهو بيع له قبل بدو ~~صلاحه. # قوله: (على المختار) أي على ما اختاره اللخمي قال ابن رشد هو ظاهر ~~المدونة في كراء الأرضين وقيل PageV03P461 # ليس له أخذه بقيمته بل يتعين أمره بقلعه وهو سماع سحنون انظر بن. قوله: ~~(شأنه أن لا يتولاه) أما إذا كان شأنه أن يتولى قلعه بنفسه أو بخدمه فلا ~~تسقط أجرة ذلك من قيمته. قوله: (وإلا بأن فات ms2840 وقت ما تراد له) سواء كان ~~الزرع عند قيام المستحق بلغ حد الانتفاع به أم لا. قوله: (فكراء السنة يلم ~~الغاصب) أي ويكون الزرع له وليس لمستحق الأرض أن يأمره بقلعه إذا بلغ حد ~~الانتفاع به ولا أخذه مجانا إذا لم يبلغ ذلك وقد اعتمد المصنف في هذا على ~~ما نقله في التوضيح عن اللخمي ونصه فإن كان قيامه بعد خروج الا بان فقال ~~مالك الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض وليس لربها قلعه اللخمي وهو المعروف من ~~قوله، وذكر رواية أخرى أن للمستحق أن يقلعه ويأخذ أرضه وذكر ابن يونس أن ~~هذه الرواية أصح، وروي عن مالك أيضا أن الزرع لرب الأرض وإن طاب وحصد ~~واختار هذه الرواية غير واحد لما في الترمذي من زرع أرضا لقوم بغير إذنهم ~~فالزرع لرب الأرض وعليه نفقته فظهر لك ترجيح كل من الروايات الثلاث ا ه‍ ~~بن. قوله: (من مشتر) أي من غاصب وقوله ووارث أي من غاصب بدليل قوله بعد ~~والمعنى الخ وقوله ومكتر منهما أي من المشتري أو من الوارث وفي تمثيله ~~بوارث الغاصب نظر، فالأولى إسقاطه وذلك لان الشارح قد قال بعد فإن فات الا ~~بان فليس للمستحق على الزارع كراء ومعلوم أن وارث الغاصب عليه الكراء مطلقا ~~إذ لا غلة له وإن كان ذا شبهة من حيث عدم قلع زرعه إذا لم يعلم وسيأتي ذلك ~~عند قوله والغلة لذي الشبهة تدبر. قوله: (ما تراد له تلك الأرض) أي سواء ~~كان الزرع بلغ حد الانتفاع به أو لم يبلغ ذلك. قوله: (فإن فات الا بان) أي ~~فإن فات وقت ما تراد لزرعه تلك الأرض. قوله: (لا بقيد فوات الا بان) أي بل ~~بقيد بقائه فهو تشبيه غير تام. قوله: (أو جهل حاله) عطف على المعنى أي كأن ~~كان ذا شبهة أو جهل حاله. قوله: (أم لا) أي أو مبتاع. قوله: (فكالتي قبلها) ~~أي فإن استحقها ربها قبل فوات الا بان فليس للمستحق إلا كراء السنة كان ~~الزرع بلغ حد الانتفاع ms2841 به أم لا وإن استحقها بعد فوات الا بان فليس للمستحق ~~على الزارع شئ. قوله: (حملا له) أي لمجهول الحال وقوله على أنه ذو شبهة أي ~~لا على أنه متعد. قوله: (وفاتت بحرثها) وأولى بزرعها الذي لا يحتاج لحرث ~~كالبرسيم وكإلقاء الحب عليها حيث لم تحتج لحرث، وحاصل المسألة أنه إذا ~~اكترى أرضا من مالكها بشئ معين كعبد ثم استحق ذلك المعين من يد المكري، فإن ~~كان استحقاقه قبل حرث الأرض فسخ الكراء وأخذ الأرض صاحبها، وإن استحق بعد ~~حرث الأرض لم ينفسخ الكراء بين المكري والمكتري ثم إن أخذ المستحق عين شيئه ~~من المكري ولم يجز الكراء كان للمكري على المكتري أجرة المثل، وإن أجاز عقد ~~الكراء بعبده وأبقاه للمكري فإن دفع للمكتري أجرة حرثه كان الحق له في ~~منفعة الأرض، وإن أبى من دفع أجرة الحرث للمكتري قبل للمكتري ادفع للمستحق ~~أجرة الأرض ويكون لك منفعتها أو أسلم له الأرض مجانا من غير شئ في مقابلة ~~الحرث. قوله: (ولا يصح الخ) هذا رد على بهرام وتت حيث حملا كلام المصنف على ~~ما إذا استحقت الأرض. قوله: (لم يبق للمكري كلام حرثها المكتري أم لا) أي ~~والمصنف قد جعل له كلاما إذا لم يحرثها المكتري فإن الكراء ينفسخ ويأخذ ~~المكري أرضه وكما لا يصح حمل كلام المصنف على استحقاق الأرض لا يصح حمله ~~على استحقاق الكراء الغير المعين لعدم فسخ عقد الكراء سواء وقع الاستحقاق ~~قبل الحرث أو بعده وذلك لقيام عوضه مقامه. قوله: (أخذها) أي سواء كانت ~~مؤجرة سنة أو سنتين. قوله: (إذا سلم الكراء) أي الذي هو العبد مثلا ومعنى ~~سلمه أبقاه بيده ومحل أخذ المستحق له إذا سلم الكراء للمكري ودفع كراء ~~الحرث إذا كان المكتري لم يبذرها بعد الحرث وإلا فاتت على PageV03P462 # المستحق بالبذر. قوله: (أعط المستحق كراء سنة أو سنتين) أي لان المستحق ~~لم يرد الفسخ بل أجاز العقد بشيئه فمنفعة الأرض المدة التي حصل العقد عليها ~~يستحقها. قوله: (وإلا أسلمها) أي وإلا تعط ms2842 للمستحق كراء سنة أسلمها لرب ~~الأجرة بلا شئ في مقابلة الحرث. قوله: (وعلى هذا) أي التقرير. # قوله: (من تتمة ما قبله) أي حيث أجاز مستحق الكراء العقد به فإن لم يجزه ~~وأخذه فالمكري على المكتري كراء المثل كما مر وجعل قوله وللمستحق الخ من ~~تتمة ما قبله هو ما يفيده نقل المواق عن ابن يونس. قوله: (ويحتمل أنه في ~~استحقاق الأرض) أي فإذا استحق انسان أرضا من ذي شبهة بعد أن حرثها ذو ~~الشبهة وقبل أن يزرعها كان لرب الأرض أخذها ودفع أجرة الحرث فإن أبى قيل ~~للمستحق منه أعط كراء سنة فإن امتنع سلمها لربها المستحق بلا شئ في مقابلة ~~الحرث وهذا الاحتمال هو مقتضى كلام ابن غازي وما مر من أن ذا الشبهة يلزمه ~~كراء السنة إن لم يفت الا بان فإن فات فلا شئ عليه فهو فيما إذا استحقت ~~الأرض بعد الزرع. قوله: (فيكون أول الكلام) أي وهو قوله وفاتت بحرثها فيما ~~بين مكر ومكتر. قوله: (وفي استحقاق الأرض) أي من ذي شبهة وقد كان حرثها. ~~قوله: (وفي سنين) أراد بالجمع ما زاد على الواحد وهو عطف على أخذها ~~والمعطوف في الحقيقة يفسخ بالنصب فإنه في تأويل المصدر وإن محذوفة جوازا ~~كما قال في الخلاصة: # وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه إن ثابتا أو منحذف وفي سنين متعلق ~~بالمستحق والتقرير للمستحق في مسألة كراء سنين الفسخ والامضاء. قوله: (وهو ~~ذو شبهة) أي وأما الغاصب إذا أكراها سنين ثم استحقت منن المكتري بعد زرعها ~~بعض المدة فلا شئ له من الكراء كما تقدم في قوله وغلة مستعمل فيكون للمستحق ~~كراء الماضي وإن أمضى العقد فقد أمضى في الجميع فكراؤه معلوم ولا يتقيد ~~بقوله إن عرف النسبة قاله بن. قوله: (أو شهور أو بطون) أي فلا مفهوم لقول ~~المصنف سنين. قوله: (ثم استحقت) أي بعد ما زرعت بعض السنين. # قوله: (فلا شئ له) أي للمستحق المفهوم من استحقت. قوله: (ويفسخ) أي ~~المستحق. قوله: (إن عرف الخ) أي ومحل ms2843 جواز إمضائه العقد في الباقي إن عرف ~~النسبة بقول أهل المعرفة كما لو كان اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين درهما ~~وقال أهل المعرفة أجرتها في السنة الأولى تساوي أربعين درهما لقوة الأرض في ~~تلك السنة وفي السنتين الباقيتين تساوي خمسين فله أن يمضي العقد في السنتين ~~الباقيتين وله أن يفسخ العقد فيهما. قوله: (ولا يجوز الامضاء) أي لأدائه ~~للإجارة بثمن مجهول. # قوله: (ولا خيار للمكتري للعهدة) أي لأجل خوف العهدة أي لأجل خوف ~~الاستحقاق الطارئ بعد الاستحقاق الأول وهذا من تعلقات قوله أو يمضي إن عرف ~~النسبة أي أن المستحق إذا أمضى الكراء فيما بقي من مدة الإجارة فلا كلام ~~للمكتري في فسخ العقد فيما بقي من المدة خوفا من طرو استحقاق آخر. # قوله: (أي أن خيار المكتري) أي في إمضاء العقد في باقي المدة وفسخه منتف ~~وحينئذ فلا كلام له في فسخ العقد فيما بقي من العقدة. قوله: (لا أرضى إلا ~~بأمانة الأول) أي بأمانة المكري على المكتري. قوله: (فليس له أن يقول أنا ~~لا أرضى الخ) أي لان هذا مقول لا محصل له لان المكترى لا يدفع أجرة المدة ~~الباقية للمستحق حالا إلا إذا كان مأمونا أو يأتي بحميل ثقة كما يأتي. ~~قوله: (وانتقد المستحق) أي حيث أمضى المستحق الإجارة فيما بقي من المدة بعد ~~الاستحقاق فإنه يقضي له بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا من المكتري. PageV03P463 # قوله: (إن انتقد الأول) أي إن انتقد الأول الكراء بالفعل وكذا إذا اشترط ~~نقده أو كان العرف نقده وأما لو انتقد بعضه بالفعل فإن عينه عن مدة كان لمن ~~له تلك المدة وإن جعله عن بعض مبهم كان بينهما على حسب ما لكل وكذا يقال ~~فيما إذا اشترط نقد بعضه أو جرى بنقد بعضه عرف. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ ~~كان المكري قد انتقد جميع الأجرة عن مدة الا تجارة وانتقد المستحق حصته من ~~المكتري فيلزم المكري أن يرد حصة ما بقي للمكتري. قوله: (وأمن هو) إنما ~~أبرز الضمير لمخالفة فاعل الفعلين ms2844 المتعاطفين لان فاعل المعطوف عليه الأول ~~وفاعل المعطوف المستحق. قوله: (ولا يخشى منه فرار أو مطل) أي لو طرأ مستحق ~~آخر. قوله: (إلا أن يأتي بحميل) فإن لم يأت به لم ينتقد وتوضع أجرة ما بقي ~~من السنين عند حاكم إلى انقضاء المدة. والحاصل أن المكتري لما كان يخاف أن ~~يحصل استحقاق ثان وأنه يضيع عليه ما نقده للمستحق لاحتمال عدمه أو فراره أو ~~مطله اشترط في انتقاد المستحق كونه مأمونا ولا فرق في ذلك بين كون الدار ~~المؤجرة سنين صحيحة أو غير صحيحة وحينئذ فلا وجه لما نقله عبق وخش عن ابن ~~يونس من قوله لعل هذا الشرط الثاني في دار يخاف عليها الهدم وأما إن كانت ~~صحيحة فإنه ينتقد، ولا حجة للمكتري من خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع ~~الغرماء قاله شيخنا. # قوله: (والغلة) مبتدأ ولذي الشبهة حال وقوله للحكم خبر. قوله: (لا وارثه) ~~أي فإنه لا غلة له مطلقا أي كان الغاصب موسرا أو معسرا، علم بغصب مورثه أم ~~لا، فإذا مات الغاصب عن سلعه مغصوبة واستغلها مورثه أخذها المستحق وأخذ ~~غلتها أيضا منه. قوله: (إن أعسر الغاصب) أما لو كان موسرا فإن الغلة تؤخذ ~~منه ويفوز الموهوب بما استغله. قوله: (يظنها مواتا) أي فتبين أنها مملوكة. ~~قوله: (فلا غلة لهم) أي وإن كانوا ذوي شبهة. قوله: (لا تكون لكل ذي شبهة) ~~أي بل إنما تكون لمن أدى ثمنا أو نزل منزلته فالثلاثة المذكورة ذوو شبهة لا ~~يقلع غرس واحد منهم ولا يهدم بناؤه لكنه لا غلة له فذو الشبهة الذي له ~~الغلة أخص من ذي الشبهة الذي لا يقلع غرسه ولا يهدم بناؤه. قوله: (أو ~~المجهول) قضيته أن المجهول حاله ليس ذا شبهة لان العطف يقتضي المغايرة وهو ~~ما تحرر لبعض الشيوخ بعد أن جعله عطف خاص ا ه‍ شيخنا. قوله: (هل هو غاصب أو ~~هل واهبه غاصب أم لا) أي أوليس كذلك بل هو مشتر من غاصب. قوله: (للحكم) لا ~~ينافي هذا ما ذكره ms2845 آخر الشهادات من الوقف في الرباع زمن الخصام لان معناه ~~المنع من البيع مثلا فلا ينافي الاستغلال انظر بن. قوله: (للغاية) أي فهي ~~بمعنى إلى والمعنى أن الغلة تكون لذي الشبهة والمجهول من يوم وضع يده إلى ~~يوم الحكم به لذلك المستحق. قوله: (ثم مثل لذي الشبهة) أي الذي تكون له ~~الغلة. قوله: (أو من مشتر) أي أو وارث لمشتر من نحو غاصب ثم إن ظاهر الشارح ~~أن وارث المشتري من الغاصب ليس وارثا لذي الشبهة لان العطف يقتضي المغايرة، ~~وليس كذلك لما تقدم أن كلا من المشتري من الغاصب والمكتري منه ذو شبهة ~~وحينئذ فوارث كل منهما وارث ذي شبهة فكان الأولى للشارح أن يقول بل لذي ~~شبهة أو مجهول حال كوارث مشتر أو مكتر من غاصب بكاف التمثيل ويحذف نحو، ~~وعلم من ذلك أن وارث ذي الشبهة ذو شبهة كوارث مجهول الحال. قوله: (فلا غلة ~~له اتفاقا) أي سواء علم بغصب مورثه أم لا. قوله: (من غير غاصب) أي بأن وهبه ~~المشتري من الغاصب أو وهبه مجهول الحال. قوله: (إن لم يعلموا) هذا شرط في ~~الثلاثة المذكورة قبله أعني الوارث والموهوب له والمشتري من الغاصب بناء ~~على ما قرر به قوله كوارث فالجمع في كلامه على حقيقته وأما حمل الوارث في ~~كلام المصنف على وارث الغاصب وجعل الشرط راجعا لغيره وجمع ضميره باعتبار ~~الافراد أو راجعا للثلاثة فهو حمل فاسد لما علمت أن وارث الغاصب لا غلة له ~~اتفاقا مطلقا. قوله: (فإن علموا فلا غلة لهم) بل تكون للمستحق، قال عبق ~~والمعتبر علم المشتري من الغاصب PageV03P464 # وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران وذكره تت فيتبع وإن كان خلاف ~~ظاهر قول المصنف فيما تقدم ووارثه وموهوبه إن علما كهو وإلا بدأ بالغاصب ا ~~ه‍. فإن ظاهره أن المعتبر علم الموهوب له لا علم الناس، والفرق كما قال ~~بعضهم بين المشتري والموهوب له أن المشتري شبهته أقوى بالمعاوضة فقوي ~~جانبه. قوله: (إذا ورث عقارا الخ) أشار الشارح إلى ms2846 أن كلام المصنف محمول ~~على ما إذا قسم الورثة عين التركة ونمت في أيديهم وأما لو اشترى الوارث ~~شيئا من التركة وحوسب بذلك من ميراثه ونما في يده فله نماؤه ولا شئ لأرباب ~~الديون منه بمنزلة ما لو اشتراه أجنبي ونما في يده انظر ح. # قوله: (ومخرج من قوله والغلة لذي الشبهة) أي فهو في قوة الاستثناء منه ~~فكأنه قال والغلة لذي الشبهة إلا في طرو دين على وارث فلا غلة للوارث، علم ~~الوارث بالدين قبل الاستغلال أو لا. قوله: (كان أنسب) أي بالاخراج من قوله ~~والغلة لذي الشبهة، ثم إن ظاهر كلام المصنف أن الغلة لذي الدين ولو كانت ~~ناشئة عن تجر الوارث أو تجر الوصي على الوارث وهو كذلك فإذا مات شخص وترك ~~ثلاثمائة دينار وترك أيتاما وأخذ شخص الوصية عليهم وأتجر في القدر المذكور ~~حتى صار ستمائة مثلا فطرأ على الميت دين قدر الستمائة أو أكثر فإنه يستحق ~~جميع ذلك عند ابن القاسم، خلافا للمخزومي القائل أن رب الدين الطارئ إنما ~~يأخذ الغلة من الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه أو تحريك وصيه، نقله ~~أبو الحسن. وقوله وأتجر بالقدر المذكور أي للأيتام وأما إن أتجر به لنفسه ~~فالظاهر أن ربح المال له لأنه متسلف ولا يقال قد كشف الغيب أن المال للغريم ~~لأنا نقول الوصي المتجر به لنفسه أولى ممن غصب مالا وأتجر فيه فربحه له، ~~وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على الأيتام والحال أن الولي ~~غير عالم بذلك الغريم فلا شئ على الولي ولا على الأيتام ولو كان الولي ~~موسرا لأنه أنفق بوجه جائز لأنه مطالب بالانفاق عليهم كما في المدونة بخلاف ~~إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون للغريم الطارئ بلا خلاف، وقرر ~~شيخنا العدوي في هذا المحل ما محصله لو عمل أولاد رجل في ماله في حال حياته ~~معه أو وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك الغلة للأب وليس للأولاد إلا أجرة ~~عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم وزواجهم إن ms2847 زوجهم، فإن لم تف أجرتهم ~~بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع لهم بما ذكر من النفقة والزواج وهذا ~~إن لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أولا أن ما حصل من الغلة لهم أو بينهم ~~وبينه وإلا عمل بما دخلوا عليه، وقرر أيضا أنه إذا أتجر بعض الورثة في ~~التركة فما حصل من الغلة فهو تركة وله أجرة عمله إن لم يبين أولا أنه يتجر ~~لنفسه فإن بين أولا كانت الغلة له والخسارة عليه وليس للورثة إلا القدر ~~الذي تركه مورثهم. قوله: (كوارث طرأ على مثله) أشعر قوله كوارث طرأ أنه لو ~~طرأ مستحق وقف على مستحق آخر استغله وهو يرى أنه منفرد به أو سكن لم يرجع ~~عليه بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك، رواه ابن القاسم عن مالك، وأما إن ~~استغله عالما بالطارئ رجع عليه بما يخصه من الغلة. # قوله: (والمراد أنه لا يختص بالغلة الخ) فحاصله أن الوارث إذا استغل ثم ~~طرأ عليه وارث مثله فإنه يضمن حصة الطارئ في تلك الغلة وهذا إذا كانت الغلة ~~ناشئة عن كراء لا إن كانت انتفاعا بنفسه بدليل الاستثناء بعده. قوله: (كان ~~أوضح) أي لان المحدث عنه في كونه يفوز بالغلة أو لا يفوز المطرو عليه لا ~~الطارئ. قوله: (بشرط أن لا يكون عالما بالطارئ) أي وأما لو انتفع بنفسه مع ~~علمه بالوارث الطارئ فإنه يغرم له حصته من الغلة. قوله: (وأن يكون في نصيبه ~~ما يكفيه) أي لأنه إذا كان نصيبه يكفيه للسكنى كان مستغنيا عن حصة غيره ~~بخلاف ما إذا كان نصيبه لا يكفيه فإنه مضطر لحصة الغير فيغرم حينئذ أجرتها، ~~نعم إن كان نصيبه يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه فالشرط إذن أن يسكن قدر ~~حصته فقط كما قال ابن عاشر. وقوله وأن يكون في نصيبه الخ هذا الشرط في نفسه ~~بعيد وأخذه من المصنف بعيد. PageV03P465 # قوله: (وأن لا يكون الطارئ يحجب المطرو عليه) أي وإلا رجع عليه بجميع ما ~~اغتله. قوله: (وأن يفوت الا بان الخ) أي ms2848 فإن كان الا بان باقيا فلا يفوز ~~المطرو عليه بما انتفع به بل يحاسبه الطارئ بقدر ما يخصه، واعلم أن هذه ~~الشروط في المخرج أي الانتفاع بنفسه، ومحصله أن المطرو عليه إذا انتفع ~~بنفسه فإن الطارئ لا يشاركه في الغلة بل يفوز بها المطرو عليه بشرط أن يكون ~~ما سكن فيه قدر حصته فقط وأن لا يعلم بذلك الطارئ وأن يفوت الا بان وأن لا ~~يكون الطارئ حاصبا فإن اختل شرط من هذه الأربعة رجع الطارئ على المطرو عليه ~~وحاصصه في الغلة كما أنه يحاصصه إذا كان المطرو لم ينتفع بنفسه بل أكرى من ~~غير شرط. تنبيه: إذا كانت دار مشتركة بين شخصين مثلا فاستغلها أحدهما مدة ~~فإن كان بكراء رجع عليه شريكه بحصته في الغلة وإن أشغلها بالسكنى فلا شئ ~~عليه لشريكه إن سكن في قدر حصته فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه ولا ~~يشترط في عدم اتباع شريكه له إلا هذا الشرط وهو سكناه قدر حصته ولا يشترط ~~عدم علمه بالطارئ ولا فوات الا بان ففي العمليات: # وما على الشريك يوما إن سكن في قدر حظه لغيره ثمن انظر بن. قوله: (وإن ~~غرس ذو الشبهة) أي كالمشتري أو المكتري من الغاصب والموهوب له منه ~~والمستعير منه ولم يعلم واحد منهم بغصبه وقوله وإن غرس أو بني أو مانعة خلو ~~تجوز الجمع وقوله غرس فرض مسألة إذ لو صرف مالا على تفصيل عرض أو خياطته أو ~~عمر سفينة فالحكم كذلك كما قرر شيخنا واحترز بذي الشبهة عما لو بنى أحد ~~الشركاء أو غرس بغير إذن شريكه فما لا بد منه يرجع به وإلا فلا يلزم بقلعه ~~بل إن قسموا ووقع في قسم غيره دفع له قيمته منقوضا، وإن أبقوا الشركة على ~~حالها فلهم أن يأمروه بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضا وقيل قائما انظر ح. ~~قوله: (قيل للمالك) أي وهو مستحق الأرض وقوله أعطه قيمته قائما أي ولو من ~~بناء الملوك لأنه وضعه بوجه شبهة كذا في خش. ms2849 ورده بن بأن ابن عرفة قيده بما ~~إذا لم يكن من بناء الملوك وذوي الشرف فإن كان كذلك فالمنصوص أن فيه قيمته ~~منقوضا لان شأنهم الاسراف والتغالي، واحتج لذلك بسماع القرينين وذكر أنها ~~نزلت بالشيخ ابن الحباب فأفتى بذلك. قوله: (أعطه قيمته قائما) أي على أنه ~~في أرض الغير. قوله: (يوم الحكم) أي بالشركة واقتصار المصنف عليه لظهوره ~~وقيل أن القيمة تعتبر يوم البناء أو الغرس قال المواق والقولان ذكرهما ابن ~~عرفة من غير ترجيح لأحدهما على الآخر ا ه‍ بن، وكيفية التقويم أن يقال ما ~~قيمة البناء قائما على أنه في أرض الغير؟ فيقال كذا، وما قيمة الأرض مفردة ~~عن الغرس أو البناء الذي فيها فيقال كذا، فيكونان شريكين بقيمة ما لكل، فلو ~~قيل للمستحق أعطه قيمته قائما فقال ليس عندي ما أعطيه الآن وما أريد اخراجه ~~عن ملكي ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني الله ما أؤدي منه قيمة البناء أو ~~الغرس لم يجز ذلك، ولو رضي المستحق منه لأنه سلف جر نفعا وكذا لا يجوز أن ~~يتراضيا على أن المستحق منه يستوفي ما وجب له من قيمة البناء أو الغرس من ~~كراء الشئ المستحق عند ابن القاسم لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم ~~وأجازه أشهب بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر. # قوله: (إلا المحبسة) ما مر فيما إذا استحقت الأرض بملك والكلام الآن فيما ~~إذا استحقت الأرض بحبس، وحاصله أن من بنى أو غرس في أرض بوجه شبهة ثم ~~استحقت بحبس فليس للباني إلا نقضه ا ه‍ فقوله إلا المحبسة استثناء من ~~الأوجه الثلاثة أي أن الأرض إذا استحقت بملك من ذي شبهة بعد أن بنى فيها أو ~~غرس ففيها ما مر من الأوجه الثلاثة المشار لها بقول المصنف قيل لمالك إلخ، ~~وأما إذا استحقت بحبس فلا يجري فيها وجه من الأوجه المتقدمة، فلا يقال ~~لناظر الوقف أعطه قيمته إلى آخر PageV03P466 # الثلاثة وإنما يقال للباني اهدم بناءك وخذ نقضه. قوله: (على معينين أو ~~غيرهم) هذا التعميم ms2850 هو المعتمد خلافا لابن الحاج القائل إذا كانت حبسا على ~~معينين فحكمها حكم الملك وإنما يتعين أخذ الباني نقضه إذا كانت حبسا على ~~غير معينين ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (إذ ليس ثم إلخ) هذا التعليل إنما يظهر ~~بالنسبة للمحبس على غير المعينين وقوله إذ ليس ثم من يعطيه قيمته قائما أي ~~وليس للباني أن يدفع قيمة البقعة براحا لأنه يؤدي لبيع الحبس فتعين أن ~~الباني يهدم بناءه. قوله: (أو غرس هو أو غيره) أي في أرض الوقف. قوله: (ولا ~~يكون) أي البناء المذكور. قوله: (مملوكا له) أي للناظر الباني ما لم يبين ~~الملكية حين البناء أو بعده وإلا كان له كما يأتي في الوقف. قوله: (ويدفع ~~حكرا) أي في كل سنة. قوله: (من نحو غاصب) أي من غاصب ونحوه كوارثه وموهوبه. ~~قوله: (المستحقة) أي برقية بدليل ضمانها بالقيمة. # قوله: (ويرجع) أي المشتري بثمنها. قوله: (ولا يرجع إلخ) أي وإذا كان ~~الثمن الذي رجع به المشتري على البائع أكثر من قيمتها التي دفعها لربها لا ~~يرجع إلخ، وقوله ربها أي وهو المستحق. قوله: (وهو الحق) أي خلافا لما في ~~عبق من أن لربها أن يرجع على الغاصب بما بقي له من الثمن إن زاد على القيمة ~~التي أخذت من المشتري، فعلى هذا إذا كانت قيمتها عشرة وأخذها المالك من ~~المشتري وكان الثمن الذي أخذه البائع الغاصب خمسة عشر يرجع المشتري المستحق ~~منه على البائع الغاصب بخمسة عشر ويرجع المستحق أيضا على ذلك الغاصب بخمسة ~~فيغرم الغاصب خمسة عشر للمستحق منه ويغرم أيضا خمسة للمستحق، وقد اعترضه بن ~~بأنه غير صحيح وصوب ما قاله شارحنا. # قوله: (لان قيمتها) أي الأمة قامت مقامها. قوله: (بأن كان من سيدها الحر) ~~أي وهو الذي اشتراها من الغاصب. قوله: (بأن كان من غير سيدها) أي بأن ~~اشتراها من الغاصب وزوجها لحر فأولدها أو كان سيدها الذي اشتراها من الغاصب ~~رقيقا فأولدها فالولد رقيق في الحالتين. قوله: (فله أخذه وأخذها) أي ~~فللمستحق أن يأخذ الأمة وولدها ms2851 ويرجع المشتري على بائعه بالثمن. قوله: (يوم ~~الحكم) أي بالاستحقاق وقوله لا يوم الاستحقاق أي قيام المالك. واعلم أن ما ~~ذكره المصنف من تعين ضمان القيمتين وأن القيمة تعتبر يوم الحكم هو المشهور ~~وهو الذي رجع إليه مالك وكان أولا يقول لمستحقها أخذها إن شاء مع قيمة ~~الولد يوم الحكم قال في المدونة وعلى هذا جماعة المسلمين وأخذ به ابن ~~القاسم ثم رجع عن هذين القولين معا إلى أنه يلزمه قيمتها فقط يوم وطئها ولا ~~قيمة للولد لأنه تخلق على الحرية وبه أفتى لما استحقت أم ولده إبراهيم وقيل ~~أم ولده محمد انظر بن. تنبيه: # إذا اعتبرت قيمة الولد الحر على القول به فبدون ماله على المشهور لأنه ~~تخلق على الحرية ولم يملكه حتى يملك ماله كما أن الأم تقوم بدون مالها لان ~~مالها لمستحقها كما في عج. قوله: (ضمن أبوه للمستحق الأقل إلخ) أي زيادة ~~على قيمة الأم كما هو ظاهر. قوله: (فلا شئ للمستحق) أي لا على على ~~PageV03P467 # الأب ولا على الجاني. قوله: (وإن عفا) أي الأب عن القاتل للولد عمدا. ~~قوله: (فلا شئ عليه) أي فلا شئ على الأب للمستحق. قوله: (وللمستحق الرجوع ~~على القاتل بالأقل من القيمة والدية) أي على تقدير أن فيه دية وهذا قول عبد ~~الحق، وقال ابن سلمون لا شئ للمستحق على القاتل أيضا ا ه‍ بن. # قوله: (وإن صالح بشئ قدر القيمة إلخ) أي وإن صالح الأب القاتل عمدا أو ~~خطأ على شئ قدر القيمة فأكثر والحال أنه أقل من الدية. قوله: (رجع بالأقل ~~من القيمة ومما صالح به) فإذا كانت الدية ألفا والقيمة يوم القتل مائتين ~~ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين لأنها أقل مما صالح به وإن ~~وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذهما المستحق، فإن صالح بمائة تعين أن ~~يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك، فإذا أخذ المستحق تلك ~~المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي القيمة إن كانت ~~القيمة مائتين كما ms2852 فرضنا، فلو كانت القيمة ألفا ومائتين رجع عليه بتسعمائة ~~كمال الدية هذا محصل كلام الشارح. قوله: (لا صداق حرة) أي لا يضمن المستحق ~~منه صداق حرة وطئها بالملك لظنها أمة ولا يضمن غلتها لما مر من أن الغلة ~~لذي الشبهة ومثل الأمة العبد يستحق بحرية فلا رجوع له بغلته على سيده الذي ~~استحق منه، وكذا من ابتاع أرضا فاستغلها ثم استحقت بحبس فلا رجوع لمستحقها ~~على من أغلها بالغلة عند ابن القاسم حيث كان ذلك المشتري غير عالم بأنها ~~حبس وإلا رد غلتها إلا أن يكون البائع هو الموقوف عليه وهو رشيد فلا يرجع ~~حينئذ على المشترى بالغلة وإن علم بأنها وقف كما في ح. قوله: (وإن هدم) أي ~~أو قلع الغرس. قوله: (بأن كان بغير إذن المكري) هذا تفسير للتعدي ولم يحترز ~~المصنف بالتعدي عن الخطأ لأنه كالعمد فإن هدمها بإذن المكري كان كهدم ~~المكري فيأخذ المستحق النقض فقط إن لم يبعه الهادم فإن باعه فليس للمستحق ~~إلا ثمنه ولو كان قائما عند المشتري ولم يفت كما جزم به الشيخ أحمد ~~الزرقاني وقال غيره إنما له الثمن إن فات عندي المشتري وإلا خير المستحق ~~بين أخذه وأخذ ثمنه. قوله: (فاستحقت) أي بعد الهدم وقلع الغرس. قوله: (إن ~~وجد) أي أو أفاته المكتري بغير بيع. قوله: (الثمن الذي أخذه فيه) أي مع نقص ~~الهدم. قوله: (أو قيمته) أي مع نقص الهدم. قوله: (وأخذ الأنقاض) أي مع ما ~~نقصه الهدم. قوله: (وإن أبرأه) أي وإن أبرأ المكري المكتري من قيمة البناء ~~الذي هدمه قبل الاستحقاق فإن المستحق يأخذ ما نقصه الهدم مع النقض لان نقص ~~الهدم قد لزم ذمة المكتري بمجرد التعدي ولا رجوع للمستحق على المكري بنقص ~~الهدم لأنه فعل ما يجوز له وهو الابراء من قيمة البناء وإنما يرجع على ~~الهادم. قوله: (كسارق عبد) يعني أن من سرق عبدا من ذي شبهة فأفاته بوجه من ~~وجوه المفوتات فأبرأ المالك ذمة السارق من قيمة العبد ثم استحق فإن المستحق ~~يتبع ms2853 السارق بقيمة العبد ولا عبرة بإبراء المالك لان القيمة ترتبت في ذمة ~~السارق بمجرد التعدي. قوله: (بخلاف مستحق مدعي حرية) حاصله أن العبد إذا ~~نزل في بلد فادعى الحرية وعمل لشخص عملا ثم استحقه شخص بالملك لكله أو ~~لبعضه فله أن يرجع على من استعمله بجميع أجرة عمله إلا أن يكون العمل قليلا ~~جدا فلا رجوع لربه بأجرته كسقي دابة أو قضاء حاجة من مكان قريب، وإذا رجع ~~مستحقه بغير القليل أسقط منه قدر نفقته فتحسب تلك النفقة على المستحق وتسقط ~~من أجرته وإن زادت النفقة على PageV03P468 # الغلة لم يرجع بزائد النفقة على المستحق وإن نقصت النفقة رجع المستحق بما ~~زاد منها على النفقة، هذا هو الصواب ولا يعارض هذا ما يأتي من أن النفقة ~~التي تكون على المستحق إنما هي النفقة في زمن الخصام لا فيما قبله لان ما ~~يأتي محمول على ما لا غلة انظر بن. قوله: (وله) أي لمستحق الأرض. قوله: ~~(وليس له) أي لمستحق الأرض. قوله: (جعلت) أي الأنقاض المعلومة من قوله ~~هدمه. قوله: (وليس له) أي للباني إذا هدم المسجد وأخذ أنقاضه. قوله: (وخص ~~ذلك) أي الهدم. قوله: (قيمة بنائه قائما) أي ويبقى مسجدا لصاحب الأرض. ~~قوله: (قيل للباني أعطه قيمة أرضه) أي ويبقى مسجدا للباني وإن أبى الباني ~~أيضا كانا شريكين وحينئذ فإن احتمل القسم وكان فيما ينوب الباني ما يكون ~~مسجدا قسم وإن لم يحتمل القسم أو لم يكن فيه لمن بنى ما يكون مسجدا بيع ~~وجعل ما ينوب الباني في مسجد أو حبس قاله أبو الحسن. قوله: (ورجح ما لسحنون ~~أيضا) أي كما رجح ما لابن القاسم فقد رجح اللخمي وعبد الحق قول ابن القاسم ~~ورجح أبو عمران قول سحنون. والحاصل أن في هدم مسجد بني بشبهة وعدم هدمه ~~قولين مرجحين وأما لو كان الباني غاصبا فيهدم قولا واحدا إذا طلب المستحق ~~هدمه. قوله: (نقصت) أي الصفقة أي نقص بيعها بتمامها. قوله: (ولا يجوز له ~~التمسك بالباقي) أي لا بقيمة ولا يخصه ms2854 من الثمن. قوله: (جاز التمسك به) أي ~~بالباقي والأول تعين التمسك به، وأشار الشارح بقوله وإن كان غير وجهها إلخ ~~إلى أن قول المصنف ورجع للتقويم مرتب على ما إذا استحق غير وجه الصفقة ~~واغتفر الجهل في غير وجه الصفقة لقلته فليس كابتداء بيع بثمن مجهول لأنه لا ~~يعلم ما يخصه إلا في ثاني حال بعد التقويم. قوله: (ورجع للتقويم) أي نظر ~~فيه لقيمته فيرجع المشتري على البائع بما يخصه من الثمن بميزان القيمة ولا ~~ينظر فيه للتسمية فقط أي لما سمي للجميع حين شرائه قبل الاستحقاق بحيث يقال ~~لثلث المبيع ثلث الثمن المسمى، وهكذا لان من حجة المشتري إذا كانت التسمية ~~أكثر من القيمة أن يقول رغبت في المجموع ليحمل بعضه بعضا، فلو رجع للتسمية ~~لكان فيه غبن علي المشتري المستحق من يده. قوله: (وقد قدم هذه المسألة في ~~فصل الخيار) أي في قوله وتلف بعضه أو استحقاقه كعيب به ورجع للقيمة لا ~~للتسمية وذكره لها في فصل الخيار استطرادي. # قوله: (أجحفها) أي أجملها. وحاصل ما قيل في مسألة استحقاق البعض أن ذلك ~~البعض المستحق إما أن يكون شائعا أو معينا فإن كان شائعا فيما لا ينقسم ~~وليس من رياع الغلة كبعض حيوان خير المشتري في التمسك بالباقي والرجوع بحصة ~~المستحق من الثمن وفي رد البيع لضرر الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر، ~~وإن كان ذلك البعض المستحق شائعا فيما ينقسم أو فيما كان متخذا للغلة خير ~~أيضا في استحقاقه الثلث فأكثر بين أن يتماسك بالباقي ويرجع بحصة المستحق من ~~الثمن وبين أن يرد البيع وإن كان المستحق الشائع دون الثلث وجب التمسك ~~بالباقي ورجع بحصة المستحق من الثمن وإن كان المستحق جزءا معينا فإن كان من ~~مقوم كالعروض والحيوان فإن كان المستحق وجه الصفقة تعين رد البيع ولا يجوز ~~التمسك بالأقل، وإن كان المستحق غير وجه الصفقة تعين التمسك بالباقي بقيمته ~~ورجع بحصة المستحق بالقيمة أيضا لا بالتسمية وإن كان البعض المستحق مثليا ~~فإن استحق الأقل رجع بحصته ms2855 من الثمن وإن استحق الأكثر خير في التمسك ~~والرجوع بحصته من الثمن وفي الرد انظر ح ذكره بن وقد تقدمت المسألة في ~~الخيار. قوله: (من النسخة المتقدمة) أي وهي قوله فكالمبيع إذ المراد ~~فكالمبيع المعيب أي الذي ظهر به عيب قديم وفي الحقيقة كل من النسختين مفسرة ~~للمراد من الأخرى. قوله: (استحق أفضلهما بحرية) أي بثبوتها ولا عبرة بمجرد ~~الدعوى ولو كان في محل مشهور ببيع الأحرار وقيل يطالب السيد بإثبات الرق في ~~هذا ذكر هذا الخلاف ح. PageV03P469 # قوله: (وله التمسك بالباقي) إذ ليس فيه بيع مؤتنف بثمن مجهول. قوله: ~~(بمعنى على) أي فالمعنى يجب على المشتري رد أحد عبدين استحق أفضلهما أي ولا ~~يجوز له أن يتمسك بالباقي بما ينو به من الثمن لأنه لا يعلم حصة ذلك إلا ~~بعد التقويم والفض فكان التمسك بيع مؤتنف بثمن مجهول وعلمت أن الممنوع إنما ~~هو التمسك بالباقي بحصته من الثمن وأما تمسكه به بجميع الثمن فهو جائز. ~~قوله: (كأن صالح إلخ) حاصله أنه إذا اشترى عبدا ثم اطلع فيه على عيب قديم ~~فصالحه البائع عن ذلك العيب بعبد آخر دفعه له فكأنه اشتراهما صفقة واحدة ~~فإذا استحق أحدهما فإنه ينظر فيه هل هو وجه الصفقة فيتعين رد البيع أو لا ~~فيقوم كل منهما ويفض الثمن عليهما بالنظر لقيمتهما ويتمسك بالباقي بما يخصه ~~من الثمن بميزان القيمة، ثم إن العبد المأخوذ صلحا يقوم يوم الصلح بلا خلاف ~~وأما الأول الذي وقع عليه البيع، فهل يقوم يوم الصلح لأنه يوم تمام القبض ~~أو يقوم يوم البيع؟ في ذلك تأويلان، الأول رجحه شيخنا العدوي قال لان ~~التأويل الثاني عابه أبو عمران الفاسي. قوله: (بعبد) أي كان ذلك العيب ~~بعبد. قوله: (اشترى منه به) أي اشترى ذلك العبد من البائع بالعيب. قوله: ~~(ثم استحق أحدهما) أي الأول أو الثاني لأنهما بمنزلة ما اشتراهما صفقة وقال ~~أشهب إذا استحق الأول تعين الفسخ من غير تفصيل بين كونه وجه الصفقة أو لا، ~~وإنما التفصيل إذا استحق الثاني. ms2856 قوله: (وإن صالح الخ) حاصله أن من ادعى ~~على شخص بشئ كعبد فأقر له به ثم صالحه عنه بشئ معلوم مقوم كهذا الثوب أو ~~مثلي كهذا الأردب القمح ثم استحق ذلك المصالح به فإن المدعي يرجع في عين ~~شيئه الذي أقر به المدعى عليه إن لم يفت بحوالة سوق فأعلى فإن فات ذلك الشئ ~~المقر به فإن المدعي يرجع في عوضه أي يرجع بقيمته إن كان مقوما أو بمثله إن ~~كان مثليا. قوله: (وإلا ففي عوضه) أي وإلا فيرجع أي عوضه أي عوض المقر به. ~~قوله: (على الأرجح) أي عند ابن يونس وقال ابن اللباد: إنه يرجع للخصومة لا ~~بعوض المصالح به. قوله: (تشبيه في الرجوع بالعوض) أي في رجوع المدعي بالعوض ~~فيما بعد وإلا وإن كان المرجوع بعوضه فيما قبل الكاف المصالح عنه وفيما ~~بعدها المصالح به. قوله: (رجع بعوضه) أي بعوض المصالح به بخلاف المشبه به ~~فإن الرجوع بعوض المصالح عنه وهو المقر به. قوله: (لا بعين المدعى به) أي ~~الذي هو المصالح عنه. قوله: (لا إلى الخصومة) أي ولا يرجع من استحق من يده ~~ما صولح به في الانكار إلى لخصومة. قوله: (إذ الخصومة الخ) أي ولان رجوعه ~~للخصومة فيه غرر إذ لا يدري ما يصح له فلا يرجع من معلوم وهو عوض لمصالح به ~~إلى مجهول. قوله: (وإن استحق ما بيد المدعى عليه) أي بعد أن صالح المدعي ~~بشئ ودفعه له، وحاصله أن من ادعى على شخص بعبد مثلا وأنه ملكه فأنكره ثم ~~صالحه بمقوم أو مثلي ودفعه له ثم استحق العبد فإن المدعى عليه المنكر يرجع ~~على المدعي بما دفعه له إن لم يفت فإن فات بحوالة سوق فأعلى رجع بقيمته إن ~~كان مقوما أو بمثله إن كان مثليا. قوله: (وفي الاقرار لا يرجع) هذا رواية ~~أهل المدينة وبها العمل خلافا لأشهب القائل أن له الرجوع على المدعي بما ~~دفعه له إن كان باقيا فإن فات رجع عليه بقيمته إن كان مقوما وبمثله إن كان ms2857 ~~مثليا. قوله: (لاعترافه) أي المصالح وهو المدعى عليه وقوله أنه أي الشئ ~~الذي استحق من يده وقوله ملكه أي ملك المدعي PageV03P470 # وهو البائع. قوله: (فلا رجوع له على البائع) هذا قول ابن القاسم، وقال ~~أشهب يرجع بقيمته على البائع، وأما عكس مسألة المصنف وهو ما إذا علم عدم ~~صحة ملك بائعه واشتراه بقصد التملك فالمشهور أن له الرجوع بقيمته حيث استحق ~~من يده لأنه إنما قصد المعاوضة ومقابله عدم رجوعه ويقدر كأنه وهب الثمن ~~وأما لو نوى فداءه لصاحبه فهو ما مر في قوله والأحسن في المفدي من لص أخذه ~~بالفداء. # قوله: (ولو أتى الخ) مبالغة في رجوع بالثمن على بائعه. وحاصله أنه إذا ~~اشترى سلعة منن انسان والحال أنه لا يعلم صحة ملكه لها ثم استحقت من يده ~~فله الرجوع على بائعه ولو أتى ذلك المشتري بعبارة تشعر بصحة ملك البائع لها ~~بأن قال دار فلان ولم يذكر سبب إضافتها له من كونها من بناء آبائه أو من ~~بنائه قديما وأما إن ذكر ذلك فلا رجوع له على البائع. والحاصل أن المسألة ~~ثلاثية: ذكر سبب الملك يمنع الرجوع قطعا، مجرد قوله داره لا يمنع الرجوع ~~قطعا، لان الإضافة تأتي لأدنى ملابسة، التصريح بالملك مجردا عن ذكر سببه ~~محل النزاع بين ابن عبد السلام وغيره فابن عبد السلام يقول أنه يمنع من ~~الرجوع وغيره يقول أنه لا يمنع من الرجوع بالثمن على لبائع واعتمده ح وقوله ~~ولو أتى أي المشتري وأولى الموثق. قوله: (بما خرج من يده) وهو عرضه الذي ~~بذله من يده لا ما أخذ بالاستحقاق من يده وهو عرض غيره. قوله: (ومراده ~~بالعرض الخ) هذا جواب عن الاعتراض الوارد على المصنف بالقصور وقوله ما قابل ~~النقد الأولى ما قابل المثلى الذي لا يقضي فيه بالقيمة سواء كان نقدا أو ~~غيره من المثليات. قوله: (إلا الرجوع بالمثل) أي مطلقا سواء كان ما خرج من ~~يده باقيا أو لا. قوله: (أصدقها فيه عبدا مثلا) أي أو شقصا في عقار. قوله: ms2858 ~~(فاستحق من يدها) أي أو أخذ من يدها بالشفعة أو ردته بعيب قديم فلا ترجع ~~بما خرج من يدها وهو البضع بل بعوض ما استحق أو ردته بالعيب أو أخذ ~~بالشفعة. قوله: (على نحو عبد) أي على عبد ونحوه كشقص وقوله فاستحق أي أو ~~أخذ بالشفعة أو رد بالعيب فلا يرجع بما خرج من يده وهو العصمة بل يرجع في ~~العوض وهو قيمة ما استحق أو أخذ بالشفعة أو رد بالعيب. قوله: (وصلح دم عمد) ~~مثله صلح الخطأ عن إنكار وقوله فاستحق أي أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب. قوله: ~~(فاستحق من يد السيد) أي أو أخذ منه بالشفعة أو رده لعيب به. # قوله: (وأما معين في ملك العبد فلا رجوع للسيد بشئ) هذا أحد قولين وقيل ~~أنه يرجع بقيمته كملك الأجنبي انظر بن. قوله: (أو مقاطعا به عن كتابة ~~مكاتب) أي مأخوذا عوضا عنها بأن كاتبه على دراهم ونجمها ثم أنفق معه على ~~أنه إن أتى له بعبد فلان أو بعبده هو أو بشقص من الدار الفلانية عوضا عن ~~تلك الدراهم فهو حر فلا فرق بين كون المأخوذ عوضا عن الكتابة عبدا أو شقصا ~~وقوله فاستحق أي أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب والفرض أن ذلك العبد معين سواء ~~كان ليس في ملك المكاتب أو كان في ملكه، وأما لو كان ذلك العبد موصوفا فإن ~~السيد يرجع بمثله، وقول عبق سواء كان معينا أم لا، فيه نظر، قاله شيخنا ~~وإنما لم يكن المكاتب كالعبد المقاطع في مسألة ما إذا كان معينا في ملك ~~العبد لان المكاتب ليس له انتزاع ماله بخلاف المقاطع. قوله: (صالح المعمر ~~بالفتح بعبد مثلا) أي أو بشقص وقوله فاستحق من المعمر بالفتح أي أو أخذ ~~بالشفعة أو رده بعيب. قوله: (فلا رجوع للمستحق منه في هذه المسائل السبع ~~بالذي خرج منه) أي بالعوض الذي خرج من يده وهذا يشير إلى أن الاستثناء في ~~كلام المصنف متصل بناء على ما قدمه من المراد بالعرض وجعله تلك ms2859 المسائل ~~سبعة باعتبار أن الصلح عن دم العمد صادق بأن PageV03P471 # يكون عن إقرار أو إنكار. قوله: (عن صلح الخطأ) أي عن إقرار وأما عن إنكار ~~فكالعمد كما مر. # قوله: (استحق من آخذه) أي أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب قديم. قوله: (من ضرب ~~الثلاث) أي وهي الاستحقاق والاخذ بالشفعة والرد بالعيب وقوله في السبع أي ~~وهي الخلع والنكاح والصلح العمد عن إقرار أو إنكار والقطاعة والكتابة ~~والعمرى وقد أشار ابن غازي لهذه المسائل بقوله: # صلحان بضعان وعتقان معا * عمري لأرش عوض به ارجعا وقوله ارجعا بأرش العوض ~~أي سواء كان العوض استحق أو أخذ بالشفعة أو رد بعيب. قوله: (وإلا ضمن) أي ~~وإلا يصرفه فيما أمر بصرفه فيه بل صرفه في غير ما أمر بصرفه فيه ضمن. قوله: ~~(إن عرف بالحرية) قيل المراد بمعرفته بالحرية اشتهاره بها بين الناس بأن ~~ورث الوراثات وشهد الشهادات وولى الولايات وقيل المراد بمعرفته بالحرية أن ~~لا يظهر عليه شئ من أمارات الرق وهو ما اقتصر عليه تت وعج، وهو المعتمد فمن ~~جهل حاله محمول على الحرية على الثاني لا على الأول، إذا علمت هذا تعلم أن ~~الشارح لفق بين القولين ولم يبين هذا من هذا فلو قال وقيل أن لا يظهر عليه ~~شئ من علامات الرق ولو جهل حاله كان أولى. قوله: (والشرط راجع للوصي ~~والحاج) ومفهومه أنه لو كان غير معروف بالحرية لضمن كل من الوصي والحاج ~~لتصرفه في مال غيره. قوله: (لكن رجح الخ) أي خلافا لظاهر المصنف من أنه لا ~~فرق بين ما عينه الميت وما عينه الوصي من عدم ضمانهما إن عرف الميت بالحرية ~~والضمان إن لم يعرف بها. قوله: (إذا عينه الميت لم يضمن الخ) أي وأما إذا ~~عينه الوصي فلا يضمن إن عرف الميت بالحرية وإن لم يعرف بها فإنه يضمن. ~~قوله: (وإلا لم يرجع عليه) أي على الوصي بشئ كما تقدم، وإذا رجع السيد على ~~الوصي فوجده عديما فإنه ينتظر يساره ولا شئ له على المشتري. قوله: ms2860 (ويأخذ ~~ما بيع بالثمن) أي ويرجع بالثمن على البائع فإن وجده معدما انتظره. قوله: ~~(ولم تعذر بينة الثاني) أي بأن تعمدت الزور. # قوله: (فالآخذ) أي فالمشتري لشئ من متاعه كالغاصب وحينئذ فيخير سيد العبد ~~الذي قد استحق والمشهود بموته بين أخذ ما كان قائما بيده مجانا وبين أخذ ~~ثمنه الذي بيع به وسواء كان ذلك الذي وجد قائما بيد المشتري قد فات أم لا، ~~ويرجع ذلك المشتري بثمنه على بائعه كان ذلك البائع وصيا أو غيره ولو كان ~~ذلك الوصي صرفه فيما أمر به. قوله: (لطابق النقل) أي لأنه لو كان كالغاصب ~~حقيقة لحد في وطئ الأمة ورق ولده مع أنه حر ويغرم قيمته والعذر للمصنف أن ~~التشبيه ليس من كل وجه بل من حيث الاخذ بلا شئ. قوله: (وترد له زوجته) أي ~~في القسمين ما إذا عذرت بينته وما إذا لم تعذر. # قوله: (وما فات فالثمن يرجع به الخ) أي في المسألة الأولى وعلى الوارث في ~~الثانية. والحاصل أن ما قبل إلا وهو ما إذا عرف ذلك المستحق بالحرية وما ~~إذا عذرت بينة المشهود بموته بأخذ السيد والمشهود بموته ما وجد من متاعه ~~قائما بيد المشتري بالثمن ما فات بيده يأخذ ثمنه من PageV03P472 # البائع سواء كان البائع وصيا أو غيره إن لم يكن الوصي صرفه فيما أمر به ~~شرعا وأما إذا كان ذلك المستحق لم يعرف بالحرية، وكذلك المشهود بموته لم ~~تعذر بينته فإن سيد الأول ونفس الثاني يخير في أخذ ما وجد قائما بيد ~~المشتري مجانا بلا ثمن وفي أخذ ثمنه الذي بيع به من المشتري ويرجع المشتري ~~بثمنه على بائعه ولو كان وصيا صرفه فيما أمر به وسواء كان ما وجده قائما ~~فات أو لم يفت. قوله: (والمراد بالفوات هنا) أي في مسألة المعروف بالحرية ~~والمشهود بموته وعذرت بينته وقوله ذهاب العين أو تغير الصفة أي لا حوالة ~~السوق فهو غير فوت هنا. قوله: (وأولى إن أعتقه) أي أو كاتبه أو أولد الأمة ~~فيتعين أخذ ثمنها وقيمة ms2861 ولدها لان الفرض أنه عرف بالحرية وعذرت البينة. ~~قوله: (فله أخذها وقيمة الولد) أي وله أن يأخذ ثمنها وقيمة الولد. # باب في الشفعة أي في بيان حقيقتها. قوله: (الشفعة أخذ شريك) أي بجزء شائع ~~لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على الآخر قطعا لأنهما جاران ولا بغير ~~معينة عند مالك، ورجحه ابن رشد وأفتى به، ولأشهب فيها الشفعة. فإن قلت: كل ~~من الجزء كالثلث والأذرع غير المعينة شائع. قلت: شيوعهما مختلف إذ الجزء ~~شائع في كل جزء ولو قل من أجزاء الكل ولا كذلك الأذرع لان الأذرع إذا كانت ~~خمسة إنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من الأذرع لا في أقل منها. ~~قوله: (أي استحقاقه الاخذ الخ) أي ففي الكلام مجاز بالحذف أو أنه من إطلاق ~~اسم المسبب على السبب وإطلاق الاخذ على استحقاقه وإن كان مجازا كما علمت ~~لكنه مشهور، فلا يقال أن المجازات يجب صون التعاريف عنها والظاهر أن المراد ~~بالاستحقاق هنا صيرورة الشريك مستحقا للاخذ وأهلا له أو أنه صفة حكمية توجب ~~له صحة الاخذ جبرا فالسين والتاء للصيرورة أو أنهما للطلب أي فهو طلب ~~الشريك الاخذ كما قال عبق وعلى كل حال فليس المراد به المعنى المتقدم الذي ~~هو رفع ملك شئ بثبوت ملك قبله لعدم صحته هنا. قوله: (عارض لها) أي طارئ ~~بعدها ومترتب عليها إذ يقال أخذ الشفيع بشفعته أو ترك الاخذ بها. قوله: ~~(غير ذلك الشئ المعروض) أي بالبداهة وإلا كانت الصفة عين موصوفها. # قوله: (ولو كان الشريك) أي الطالب للاخذ بالشفعة. قوله: (أو لمسلم) هذا ~~مندرج فيما قبل المبالغة أي هذا إذا كان ذلك الشريك الطالب للاخذ بالشفعة ~~مسلما وباع شريكه المسلم أو الذمي لمسلم أو ذمي أو كان ذميا وباع شريكه ~~الذمي لمسلم أو باع شريكه المسلم لمسلم بل ولو باع شريكه المسلم لذمي خلافا ~~لقول ابن القاسم في المجموعة لا يتعرض لهم، وحجة المشهور أنه لما كان ~~البائع مسلما كان للاسلام مدخل في الجملة فيكفي طلب الشفيع ms2862 ويجبر الذمي ~~المشتري على الدفع له ولو لم يترافعا إلينا. قوله: (وخص الذمي) أي وخص ~~الذمي الثاني بالذكر بعد المبالغة دون المسلم. قوله: (لأنه المتوهم) الأولى ~~لأنه محل الخلاف وإلا فتوهم عدم أخذ الذمي بالشفعة من المشتري المسلم أكثر ~~من توهم عدم أخذ الذمي من الذمي فتأمل. قوله: (فما قبل المبالغة خمس صور) ~~الأولى ست صور كما علمت مما ذكرنا، وصورة المبالغة سابعة وقوله كذميين ~~ثامنة تأمل. قوله: (لان البائع لا دخل له) أي لا دخل له في التحاكم لان ~~التحاكم من خصوص المتنازعين أعني الشفيع PageV03P473 # والمشتري. قوله: (لا يتوقف الحكم) أي بالشفعة على رضا الشفيع والمشتري أي ~~بحكمنا بينهم، والحاصل أن الحكم بالشفعة لا يتوقف على رضاهم بحكمنا إلا إذا ~~كان كل من الثلاثة ذميا فإذا كان كل منهم ذميا توقف الحكم بينهم بالشفعة ~~على رضاهم بحكمنا وإن كان التحاكم من خصوص المتنازعين أعني المشتري ~~والشفيع. قوله: (أو كان الشفيع) أي الشريك الطالب للاخذ بالشفعة. قوله: ~~(ليحبس الشقص المأخوذ) ظاهره ولو على غير من حبس عليه الجزء الأول وهو واضح ~~من جهة المعني وفي بهرام ليحبس في مثل ما حبس فيه الأول، ويدل له كلام ~~المدونة الآتي وقوله ليحبس الشقص المأخوذ أي وأما إذا أراد الاخذ للتملك ~~فلا شفعة له ما لم يكن مرجع ما حبسه أولا له وإلا كان له الاخذ بالشفعة كما ~~قال الشارح. # قوله: (فيجعله) أي فيجعله حبسا في مثل الخ. قوله: (وهذا إذا لم يكن ~~مرجعها له الخ) قال عبق والظاهر أنه إذا كان المرجع للغير ملكا كان لذلك ~~الغير الاخذ بالشفعة لأنه صار شريكا حكما بالمرجع المجعول. # قوله: (وإلا فله الاخذ الخ) ولذا قال ح من أعمر شخصا جزءا شائعا في دار ~~وله فيها شريك فباع شريكه فللمعمر بالكسر الاخذ بالشفعة لان الحصة ترجع له ~~بعد موت المعمر بالفتح. قوله: (مدة حياتهم) أي ثم بعد حياتهم ترجع له. ~~قوله: (وقد وجبت له شفعة) أي في حصة شريكه البائع لغيره وقوله أن للسلطان ~~أن يأخذ ms2863 أي وله أن يترك الاخذ لا يقال المشتري من شريك المرتد لم يتجدد ~~ملكه على ملك بيت المال لأنا نقول أنه تجدد بالنسبة للمرتد والسلطان منزل ~~منزلته في استحقاق الاخذ. وقوله وقد وجبت له شفعة الخ كما لو كانت دار ~~مشتركة بين المرتد وغيره وباع ذلك الغير حصته قبل ردة شريكه. قوله: (ولو ~~ليحبس) أي ولو أراد الاخذ ليحبس مثل ما حبس عليه إذ لا أصل له في الشقص ~~المحبس أو لا ورد المصنف بلو على قول من قال أن المحبس عليه كالمحبس له ~~الاخذ بالشفعة إذا أخذ ليحبس، لكن ذكر المواق ما نصه سوى ابن رشد بين ~~المحبس عليه والمحبس وأن أحدهما إذا أراد الاخذ لنفسه لم يكن له ذلك وإن ~~أراد إلحاق الحصة التي يريد أخذها بالشفعة بالحبس فله ذلك فانظر هذا مع ~~خليل ا ه‍. قوله: (إلا أن يكون الخ) أي وإلا كان له الاخذ بالشفعة لأنه صار ~~شريكا حكما بالمرجع المجعول له. قوله: (كمن حبس) أي حصة في دار على جماعة. ~~قوله: (فهي له ملك) أي فإذا باع الشريك حصته كان لفلان هذا الذي مرجع الحبس ~~له الاخذ بالشفعة. قوله: (وجار) إنما أتى به مع خروجه بقوله شريك لان شريك ~~وصف وهو لا يعتبر مفهومه ولأجل أن يرتب عليه ما بعده من المبالغة. قوله: ~~(أي انتفاعا بطريق الدار) أي بطريق فيها كما لو كانت دار بين اثنين ~~فاقتسماها وجعلا بينهما حائطا وصار أحدهما لا يمكنه الوصول لداره إلا من ~~دار الآخر واستأجر طريقا يمر منها أو أرفقه جاره ذلك. قوله: (كمن له طريق ~~في دار) أي وتلك الطريق يملك منفعتها بإجارة أو إرفاق وكذلك إذا كان له ملك ~~في ذات الطريق. قوله: (فبيعت تلك الدار) أي التي فيها الطريق وقوله فلا ~~شفعة له أي للجار المالك للطريق. قوله: (وناظر وقف) كدار موقف نصفها على ~~جهة وله ناظر فإذا باع الشريك نصفه فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس، كما ~~قاله سحنون إلا أن يجعل له الواقف الاخذ ms2864 ليحبس وإلا كان له الاخذ كما قاله ~~عج. قوله: (لأنه لا ملك له) أي والشفعة إنما تكون للمالك فليس الناظر ~~كالمحبس واعتراض المواق وابن غازي على المصنف بقولهما: ابن رشد لو أراد ~~أجنبي أن يأخذ بالشفعة للحبس كان له ذلك على قياس المحبس والمحبس عليه إذا ~~أرادا ذلك لالحاقهما بالحبس فالناظر أولى ساقط لأنه PageV03P474 # تخريج لا يعادل نص سحنون، كذا وجد بخط عبق. قوله: (فلا شفعة لشريكه) أي ~~في الوجهين وهذا هو مذهب المدونة ابن ناجي وهو المشهور، ومقابله أن في ~~الكراء الشفعة لكنه مقيد بما ينقسم وبأن يزيد الشريك السكنى بنفسه وإلا فلا ~~شفعة له، قاله اللخمي والأول هو المعتمد كما علمت، لكن في بن عن الزقاق في ~~لا ميته وغيره جريان العمل بالشفعة في الكراء بالقيد الثاني فقط وهو أن ~~يسكن بنفسه. # قوله: (وفي ناظر الميراث) أي وهو أمين بيت المال وقوله قولان أي والمعتمد ~~أن له الاخذ بالشفعة لقيامه مقام السلطان الذي هو الناظر الأصلي على بيت ~~المال. قوله: (إن ولي الخ) هذا بيان لمحل الخلاف. قوله: (مع السكوت) أي ~~سكوت السلطان الذي أقامه ناظرا. قوله: (احترز به ممن تجدد ملكه بمعاوضة لكن ~~بملك غير لازم كبيع الخيار الخ) اعترض بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار ~~للبائع وحينئذ فلم يتجدد ملك المشتري حين البيع فهو خارج بقوله ممن تجدد ~~ملكه وليس خارجا بقوله اللازم وأجيب بأن اخراجه بقوله لازم بناء على أن ~~المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق أنه تجدد ملكه إلا أن ذلك الملك ~~غير لازم فلذا أخرجه بقوله لازم. قوله: (واحترز به أيضا عن بيع المحجور بلا ~~إذن وليه) أي فلا شفعة لشريك المحجور فيما باعه المحجور بلا إذن لان ~~المشتري منه وإن تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه بل ~~حتى يجيز وليه ومثل بيعه شراؤه فإذا اشترى هو يكون قد تجدد ملكه لكن ذلك ~~الملك غير لازم فلا شفعة بمجرد بيعه أو شرائه بل حتى يجيز وليه. ms2865 قوله: ~~(اختيارا) فيه أن هذا يغني عنه قوله بمعاوضة وأجيب بأن الأوائل قد وقعت في ~~مراكزها. قوله: (كالإرث) أي فإذا كانت دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث ~~أخذ حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من وارثة بالشفعة فقوله فلا شفعة أي ~~للشريك ممن تجدد ملكه بالميراث. قوله: (بمعاوضة) أي سواء كانت مالية كالبيع ~~وهبة الثواب والصلح ولو عن إنكار أو غير مالية كالمهر والخلع. قوله: (فلا ~~شفعة له) أي للشريك ممن تجد ملكه بالهبة أو الصدقة. قوله: (أي لأجلهم) أي ~~لأجل تفرقة الخ، أشار بهذا إلى أن اللام في قوله للمساكين تعليلية وفي ~~الكلام حذف لا أنها صلة لبيع لأنه إذا أوصى ببيع حصة للمساكين لم يكن ~~للورثة أخذ بالشفعة اتفاقا. وحاصل كلام المصنف أن الشخص إذا أوصى ببيع جزء ~~من عقاره بعد موته يحمله الثلث لأجل أن يفرق ثمنه على المساكين ففعل فإن ~~الورثة يقضي لهم بأخذ ذلك المبيع بالشفعة ممن اشتراه على الأصح عند الباجي، ~~والمختار عند اللخمي. قال الباجي لان الموصى لهم بثمنه وإن كانوا غير ~~معينين فهم شركاء للورثة بائعون بعد ملكهم بقية الدار، وقد ذكر ذلك عن ابن ~~المواز وقال به ابن الهندي، ومقابله ما لسحنون لا شفعة للورثة لان بيع ~~الوصي كبيع الميت في حال حياته والميت إذا باع حصة في داره ليس لورثته ~~أخذها من المشتري بالشفعة لأنه لم يتجدد ملكه عليهم بل ملكه سابق على ملكهم ~~كما أن ذلك المشتري ليس له أن يأخذ بالشفعة من الورثة ومحل الخلاف إذا كان ~~العقار كله ملكا للميت أما لو كان مشتركا بينه وبين أجنبي، أو بينه وبين ~~وارثة فالشفعة ثابتة للشريك اتفاقا من حيث كونه شريكا لا وارثا. قوله: ~~(لدخول الضرر عليهم) أي على الورثة بالبيع لغيرهم وقوله والميت الخ جملة ~~حالية. قوله: (إلا بعد ثبوت الشركة) أي بين الورثة والموصى لهم ولذا كان ~~للورثة الاخذ بالشفعة لتجدد ملك المشتري. قوله: (من معين) أي من شخص معين ~~أوصى له الميت ببيع جزء من ms2866 عقاره يحمله الثلث فاشترى ذلك الموصى له بعد موت ~~الوصي وتقييد الشارح بمعين تبعا لتت يقتضي أن الموصى ببيعه للمساكين للوارث ~~أخذه بالشفعة وليس كذلك PageV03P475 # كما جزم به عج والتعليل المذكور يقتضي ذلك. والحاصل أنه لا شفعة للوارث ~~في الشقص الذي أوصى الميت ببيعه لمعين أو لغير معين على الصواب. قوله: (قصد ~~نفع الموصى له) أي وأخذ الوارث منه بالشفعة يبطل ما قصده مورثه. قوله: (بما ~~إذا كانت كلها للميت) أي وأوصى ببيع ثلثها لشخص معين. قوله: (فناقل كل ~~منهما الآخر) أي سواء كانت المناقلة بقصد الارفاق بكل أو على وجه المشاحة. # قوله: (لضرر الخ) أي لضرر الشريك القديم بشركة الطارئ عليه. قوله: (التي ~~هي علة الخ) أي على القول الثاني وأما علتها على الأول فهي دفع ضرر القسمة، ~~والحاصل أننا إن قلنا إن سبب الشفعة دفع ضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا ~~يجاب لقسمة غيره وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره. # قوله: (فقال) أي الشريك له أي للأمير الناصر وقوله حكم الخ أي أفتى على ~~وليس المراد أنه حكم عليه بالفعل وإلا لما ساغ نقض ذلك الحكم والحكم بالقول ~~الآخر بعده تأمل. قوله: (ولكن المعول عليه هو الأول) أي وهي رواية ابن ~~القاسم عن مالك في المدونة والثاني لمالك أيضا. ورواه عنه بعض أصحابه، إن ~~قلت إن المقابل قد ذكر المصنف أنه عمل به وقد تكرر عندهم أن ما به العمل ~~يقدم على غيره، قلت محل ذلك كما كتب شيخنا عن كبير خش إذا كان العمل عاما ~~لا كعمل بلدة مخصوصة وذكر أن المصنف بنى عمل للمجهول مبالغة في ضعفه ~~فانظره. قوله: (أجبر شريكه عليه معه) أي لأجل أن ينتفي ضرر نقص الثمن فلذا ~~لم يجب فيه شفعة. قوله: (بخلاف ما ينقسم) أي فإنه إذا طلب أحد الشريكين ~~البيع لا يجبر شريكه على البيع معه. قوله: (لجبر الشريك على البيع معه) أي ~~بخلاف ما ينقسم فإنه لم ينتف ضرر نقص الثمن فيه لعدم جبر ms2867 الشريك على البيع ~~فلذا شرعت الشفعة فيه لإزالة الضرر. قوله: (لان الضرر الذي شرعت لأجله ~~الشفعة ضرر الشركة) أي أو ضرر المقاسمة بناء على عمومها لما ينقسم وغيره أو ~~خصوصها بالمنقسم. قوله: (والضرر فيما لا ينقسم) الأولى حذف لا وقوله ضرر ~~نقص الثمن أي وحينئذ فالتعليل غير مناسب فالأولى ما ذكره عج وبن وغيرهما من ~~أننا إن قلنا إن سبب الشفعة دفع الضرر المقاسمة خصت بما ينقسم إذ لا يجاب ~~لقسمة غيره وإن قلنا سببها دفع ضرر الشركة عمت ما ينقسم وغيره كما مر. # قوله: (بمثل الثمن) أراد بالثمن ما وقع العقد عليه وإن نقد خلافه هذا هو ~~الراجح وهو قول ابن القاسم وقيل المراد بالثمن ما نقده المشتري ولو عقد على ~~غيره وهو ما مشى عليه خش ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (إن كان مثليا) أي إن كان ~~الثمن مثليا معلوما ووجداه. قوله: (ولو دينا في ذمة البائع) أي فيأخذ ~~الشفيع بمثله ولو كان مقوما لان ما في الذمة بابه المثل. قوله: (فإن الشفيع ~~لا يأخذه) أي بدين إلا مع رهن الخ PageV03P476 # ظاهره ولو كان الشفيع أملى من لمشتري وهو كذلك كما هو أرجح قولي أشهب. ~~قوله: (أو ضامن مثل ضامنه) أي مثل ضامن المشتري. قوله: (كما هو موضوع ~~المسألة) أي وليس موضوعها أن المشتري أخذه بدين في ذمة البائع وهي المتقدمة ~~في قوله وإن دينا لعدم رهن أو ضامن في الشقص، وإذا علمت أن موضوع هذه ~~المسألة أن المشتري اشتراه بدين في ذمته فكان اللائق تأخيرها عن قوله وإلى ~~أجله، كذا قال عبق وقد يقال إن موضوع هذه المسألة أن المشتري اشتراه بدين ~~في ذمة البائع، وإن كان دين المشتري الذي على البائع برهن أو حميل ثم لما ~~اشترى به الشقص منه سقط الرهن والضامن فإذا أخذه الشفيع بمثل الدين إلى مثل ~~الاجل فلا بد أن يعطي المشتري مثل ما كان أولا من رهن أو حميل انظر بن. ~~قوله: (وعقد شراء) وكذا يغرم الشفيع ثمن ما يكتب فيه ms2868 وما عمر به المشتري في ~~الشقص كما في بن وبين ما وقع في المواق من الوهم فانظره. قوله: (ما أخذ منه ~~ظلما) أي والحال أنه جرت به العادة كما إذا جرت العادة أن من اشترى عقارا ~~يدفع دينارا مكسا للحاكم أو لشيخ الحارة. # قوله: (الأظهر الأول) أي بل هو المفتي به كما قال شيخنا. قوله: (أو دفعه ~~الزوج لزوجته في نكاح) هذا ما إذا دفعه لها قبل الدخول وأما لو دفعه لها في ~~نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص بمهر المثل لا بقيمة ~~الشقص كما في ح. قوله: (أو دفعه عبد لسيده في عتقه) أي أو دفع صلحا في دعم ~~عمد عن إقرار أو إنكار أو المدفوع قطاعة عن مكاتب أو دفع صلحا عن عمري. ~~والحاصل أن المصنف أدخل بالكاف بقية المسائل السبعة المتقدمة في الباب ~~السابق وحينئذ فلا حاجة للتصريح بقوله وصلح عمد وتعتبر القيمة في تلك ~~المسائل السبعة يوم عقد الخلع والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم الاخذ ~~بالشفعة. قوله: (بخلاف الخطأ) أي بخلاف الصلح بالشقص عند ذم الخطأ فإن ~~الشفعة فيه بالدية أي التي أخذ الشقص عوضا عنها وهذا إذا كان الصلح عن ~~إقرار أما لو كان عن إنكار فكالمأخوذ عن جرح العمد. قوله: (من إبل) أي إذا ~~كانت عاقلة الجاني أهل إبل وقوله أو ذهب أي إذا كانت العاقلة أهل ذهب وكذا ~~يقال فيما بعده فإذا كانت العاقلة أهل إبل أخذ الشفيع الشقص بقيمة الإبل ~~وإن كانت أهل ذهب أو ورق فإنه يأخذ الشقص بذهب أو ورق قدر الدية وينجم ذلك ~~على الشفيع في ثلاث سنين كتنجيم الدية على العاقلة لو أخذت. قوله: (تعومل ~~به) أي بالنقد. قوله: (لكن الراجح في هذا) أي الفرع وقوله أنه أي الشفيع ~~وقوله لا يأخذه أي الشقص إلا بقيمة الجزاف أي الذي دفع ثمنا للشقص لا بقيمة ~~الشقص نفسه كما قال المصنف لان المذهب جواز بيع النقد جزافا إن تعومل به ~~وزنا لا أن تعومل به عددا. ms2869 والحاصل أن النقد إذ تعومل به عددا لا يجوز ~~باتفاق بيعه جزافا وإن تعومل به وزنا ففيه خلاف فقيل بالمنع وقيل بالجواز ~~وهو المذهب وعليهما إذا اشترى الشقص بجزاف نقدا فيأخذه الشفيع بقيمته على ~~الأول وبقيمة الجزاف على الثاني. # قوله: (إلا بقيمة الجزاف) أي بقيمته من غير جنسه فإن كان ذهبا قوم بفضة ~~وإن كان فضة قوم بذهب وعلى هذا الراجح فالشفيع يأخذ الشقص بقيمة الثمن في ~~حالتين ما إذا كان الثمن مقوما أو نقدا جزافا. تنبيه: لو كان ثمن الشقص ~~بعضه نقد معلوم القدر وبعضه جزاف فقد لزم الشفيع إذا أخذه دفع مثل المعلوم ~~وقيمة الجزاف. قوله: (بما يخصه) أي بعد معرفة ما يخصه منه ولو قال الشفيع ~~أخذت بالشفعة قبل معرفة الثمن لم يلزمه الاخذ كما في ح عند قوله بمثل ~~الثمن. # قوله: (خلافا لما يوهمه التتائي) أي من أنه يقوم كل منهما منفردا وتنسب ~~قيمة الشقص لمجموع PageV03P477 # القيمتين ويأخذ من الثمن بتلك النسبة. قوله: (وقد يقال الوجه مع التتائي) ~~أي لان ما قاله يرجع لما قاله غيره فلا وجه للرد عليه. قوله: (ولزم المشتري ~~الباقي) أي ولو كان قليلا وليس له إلزام الشفيع به ولا للشفيع أخذه جبرا عن ~~المشتري. قوله: (وهو الغير) أي غير الشقص. قوله: (ولا يلتفت ليسره) أي ولا ~~يكفي تحقق يسره يوم حلول الأجل بنزول جامكية أو معلوم وظيفة في المستقبل ~~إذا كان يوم الاخذ معسرا مراعاة لحق المشتري لأنه يحصل للشفيع بعدم ~~الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ذلك وسيلة لتركه الاخذ بالشفعة ولا يراعي أيضا خوف ~~طرو عسره قبل حلول الأجل إلغاء للطارئ لوجود مصحح العقد يوم الاخذ وهو ~~اليسر. قوله: (أو لم يوسر) أي يوم الاخذ. قوله: (الراجح الأول) أي وهو قول ~~مطرف وابن الماجشون وابن حبيب وصوبه ابن يونس وابن رشد قال بن لكن الذي جرى ~~به العمل عندنا القول الثاني، وهو قول مالك وأصبغ، وقوله الراجح الأول أي ~~كما أن الراجح فيما إذا اشترى الشقص بدين في ذمة البائع قبل ms2870 حلول أجله ولم ~~يأخذه الشفيع حتى حل الاجل وطلب ضرب أجل كالأول أنه يجاب لذلك، كما صوبه ~~ابن زرقون خلافا لما في الواضحة من أنه لا يجاب. # قوله: (ولو ببيع الشقص) أي أو بتسلف. قوله: (فلا شفعة له) أي أسقط الحاكم ~~شفعته ولا شفعة له إذا وجد حميلا بعد ذلك كما قاله ابن حبيب ثم إذا عجل ~~الشفيع الثمن للمشتري لا يلزم المشتري أن يعجله للبائع بل حتى يتم الاجل ~~الذي اشترى له المشتري. قوله: (على المختار) مقابله أنه متى كان الشفيع ~~معدما فلا بأخذ إلا بضامن ولو كان مساويا للمشتري في العدم. قوله: (ولما ~~فيه الخ) عطف علة على مثلها لان الحوالة رخصة يقتصر فيها على ما ورد من ~~الحلول. قوله: (كأن أخذ الشفيع) أي مستحق الشفعة وقوله من أجنبي أي غير ~~المشتري وغير البائع وقوله مالا أي كالجعالة وذلك كأن يقول أجنبي للشفيع ~~أعطيك دينارا جعالة على أنك تأخذ الشقص من المشتري بما اشتراه به وأنا ~~أشتريه منك بذلك الثمن. قوله: (من المشتري بالثمن) أي بمثل الثمن الذي دفعه ~~المشتري. قوله: (في بيعه له) أي لذلك الأجنبي. قوله: (بزيادة على ما أخذه ~~به) أي كما إذا بيع الشقص بعشرة فيقول الأجنبي للشفيع خذه بالشفعة وأنا ~~آخذه منك باثني عشر فأربحك فيه اثنين وهذه الصورة تخالف ما قبلها من جهة أن ~~الزائد على الثمن الذي اشترى به المشتري دفع للشفيع في الأولى على أنه ~~جعالة، وفي الثانية دفع له على أنه ربح وزاد خش تبعا لتت صورة ثالثة غير ~~الصورتين المذكورين هنا في الشرح وهي أن يأخذ من أجنبي مالا على أن يأخذ ~~بالشفعة لنفسه ليس للأجنبي غرض في دفع المال إلا انكاء المشتري وإضراره ا ~~ه‍. قال المسناوي والظاهر أنه في هذه الصورة لا تسقط شفعته ولا يأتي فيها ~~قول المصنف ثم لا آخذ له وقال طفي أن هذه الصورة تحتاج لنص عليها وعلى أنه ~~لا آخذ له بالشفعة اه‍ بن. قوله: (من باب أكل أموال الناس بالباطل) ms2871 فيه أنه ~~كالجعالة لان استحاقه لذلك المال معلق على اسقاط حق يحصل فالأولى أن يعلل ~~المنع بأنه خلاف مورد الشفعة لأنها إنما شرعت لدفع ضرر الشركة عن نفسه لا ~~ليربح ا ه‍ شيخنا. # قوله: (وكذا لا يجوز أن يأخذ ليهب أو يتصدق) أي أو ليوليه لغيره وحينئذ ~~فلا مفهوم لقول المصنف ليربح. قوله: (كأخذه لغيره) أي لغير نفسه. قوله: ~~(سقطت شفعته) أي لان أخذه لغيره إعراض عنها لنفسه ومحل سقوطها إذا علم ذلك ~~ببينة وقال المتيطي عن أشهب وكذلك إذا ثبت ذلك PageV03P478 # بإقرار الشفيع والمبتاع لا بإقرار أحدهما ا ه‍ بن. قوله: (بالجواز وعدمه) ~~الأولى فقولان في سقوط شفعته وليس له أن يأخذ بعد ذلك وعدم سقوطها. قوله: ~~(أو باع قبل أخذه) أي باع الشقص الذي يستحق أخذه بالشفعة لأجنبي قبل أخذه ~~إياه بالفعل، قال في المدونة ولا يجوز بيع الشقص قبل أخذه إياه بالشفعة ا ~~ه‍. وإنما حملنا كلام المصنف على بيع الشقص لأجنبي لان بيعه للمشتري هو ~~الصورة الآتية بعد وجعلنا مفعول باع الشقص الذي يستحق أخذه بالشفعة ولم ~~نجعله الشقص الذي تستحق الشفعة بسببه لان هذا سيأتي المصنف يذكره في ~~مسقطاتها حيث قال أو باع حصته. قوله: (قبل أن يملك) أي لان من ملك أن يملك ~~لا يعد مالكا. قوله: (أخذ مال) أي أخذ الشفيع مالا من المشتري أو من أجنبي. ~~قوله: (بعد الشراء) أي بعد شراء المشتري سواء علم الشفيع بالبيع له أم لا. ~~قوله: (ليسقط شفعته) أي ليسقط حقه من الاخذ من المشتري بالشفعة. قوله: ~~(فيجوز) أي وتسقط شفعته لأنه من اسقاط الشئ بعد وجوبه فإن تقايلا ورجع ~~المشتري على الشفيع بما دفعه له من المال كان الشفيع باقيا على شفعته لان ~~سقوطها كان معلقا على أمر لم يتم. قوله: (ثم شبه الخ) أي من تشبيه الخاص ~~بالعام لان العقار شامل للبناء والغرس وغيرهما كالأرض المجردة عن ذلك لان ~~العقار اسم للأرض وما اتصل بها من بناء أو شجر ويكفي المغايرة بين المشبه ~~والمشبه به ms2872 ولو بالعموم والخصوص. قوله: (أو على غيرهما) أي كم لو كانت ~~الأرض محبسة على جهة فاستأجرها اثنان وبنيا أو غرسا فيها ثم باع أحدهما ~~حصته لأجنبي فلشريكه الاخذ بالشفعة، قال المصنف في توضيحه عن شيخه المتوفى ~~ينبغي أن يتفق على ثبوت الشفعة في البناء القائم في الأرض المحكرة عندنا ~~بمصر لان العادة عندنا أن رب الأرض لا يخرج صاحب البناء أصلا فكان صاحب ~~البناء بمنزلة صاحب الأرض ا ه‍. أي أنه لا شفعة المستحق الأرض وإنما الشفعة ~~للشريك ويؤخذ منه أن الشريكين في التزام بلد بمصر لأحدهما الشفعة إذا باع ~~الآخر حصته فيها وبه أفتى عج، قال شيخنا وهذا مقيد بما إذا كانت الحصة التي ~~فرغ صاحبها عنها غير مقسومة وإلا فلا شفعة قال شيخنا أيضا والأراضي الرزق ~~التي على البر والصدقة فيها الشفعة إن كانت غير مقسومة فإذا باع أحد ~~الشريكين حصته لأجنبي كان لشريكه الاخذ بالشفعة فإن كانت مقسومة فلا شفعة ~~فيها كما أن الرزق الموقوفة على الشعائر لا شفعة فيها مطلقا فإذا كان شخصان ~~مقرران في وظيفة لها طين مرصد عليها وفرغ أحدهما عن حصته لأجنبي فليس ~~لشريكه الاخذ بالشفعة. قوله: (فلشريكه الآخر الاخذ بالشفعة) أي لكن يقدم ~~عليه المعير كما يأتي فما هنا مجمل يفصله ما يأتي أو يحمل ما هنا على ما ~~إذا كانت العارية مقيدة ولم تمض المدة وباع أحد الشريكين حصته على البقاء ~~أو السكوت فلا كلام حينئذ للمعير والشريك أحق بالأخذ بالشفعة. قوله: (مسائل ~~الاستحسان) أي التي قال مالك في كل واحدة منها إنه لشئ استحسنه وما علمت ~~أحدا قاله قبلي. قوله: (الآتية هنا) أي في قوله وكثمرة ومقثأة. قوله: ~~(والثالثة القصاص) أي في الجراح. قوله: (والرابعة الخ) زاد بعضهم خامسة وهي ~~وصاية الأم على ولدها إذا تركت له مالا يسيرا كالستين دينارا وجمع الكل ~~بعضهم بقوله: # وقال مالك بالاختيار * في شفعة الأنقاض والثمار والجرح مثل المال في ~~الاحكام * والخمس في أنملة الابهام وفي وصي الأم باليسير * منها ولا ولي ~~للصغير ا ms2873 ه‍ بن. # فإن قلت: كيف تكون مستحسنات الامام قاصرة على هذه المسائل الأربعة مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقه أغلب من القياس كما قال المتيطي وقال مالك أنه ~~تسعة أعشار العلم. قلت: PageV03P479 # إن الاستحسان الواقع من الامام ليس قاصرا على هذه الأربعة بل وقع منه في ~~غيرها أيضا لكن وافقه فيه غيره أو كان له سلف فيه بخلاف هذه الأربعة فإنه ~~استحسنها من عند نفسه ولم يسبقه غيره بذلك لقوله وما علمت أحدا قاله قبلي. ~~قوله: (أن الأنملة الخ) حاصله أن كل أصبغ ديته عشر من الإبل وفي الأنملة ~~ثلث ما في الأصبغ إلا الأنملة من الابهام ففيها نصف ما في الأصبغ أعني خمسة ~~من الإبل. قوله: (أي بالأقل منهما) أي سواء دخل البائع مع المشتري على ~~الهدم أو السكوت. قوله: (وهذا شامل لما إذا كانت) أي العارية مطلقة أي لم ~~تقيد بزمان. قوله: (وهذا ظاهر في المطلقة) أي سواء دخل البائع مع المشتري ~~على البقاء أو السكوت أو الهدم. قوله: (على البقاء) أي للبناء والغرس لآمر ~~مدة العارية. قوله: (فيأخذه) أي المعير من الشفيع. قوله: (وكثمرة) أي ~~موجودة حين الشراء بشرط كونها مؤبرة بدليل قوله وحط حصتها وأما الغير ~~الموجودة أو الموجودة غير المؤبرة فأشار لها بقوله وإن اشترى الخ. قوله: ~~(باع أحد الشريكين الخ) أي والأصل مملوك لهما أو بأيديهما في مساقاة أو حبس ~~عليهما. قوله: (ومقثأة) عطف على مقدر أي ثمرة غير مقثأة بالإضافة ومقثأة ~~لان المقثأة ليست اسما للقثاء بل للأصل أي العروش التي فيها القثاء. قوله: ~~(ويدخل فيه القرع) أي وكذا كل ما له أصل تجني ثمرته ويبقى أصله كالقطن ~~والبامية. قوله: (وباذنجان) عطف خاص على عام وهو المقثأة لان المراد بها كل ~~أصل تجنى ثمرته مع بقاء عينه ليخلف غيرها وهذا شامل للباذنجان وأما النيلة ~~والملوخية وكراث المائدة فلا شفعة فيه لأنها لا تجني ويبقى أصلها ليخلف ~~غيرها وإنما تحصد من أصلها ويخلف غيرها كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (ولو ~~بيعت مفردة) هذا يشمل ms2874 ثلاث صور: الأولى إذا باعا الأصل دون الثمرة ثم باع ~~أحدهما نصيبه فيها، الثانية أن يكون الأصل باقيا وباع أحدهما نصيبه من ~~الثمرة الثالثة أن يشتريا معا الثمر ويبيع أحدهما نصيبه منها والمقابل ~~المردود عليه بلو وهو قول أصبغ وعبد الملك لا شفعة فيها مطلقا، وقول أشهب ~~لا شفعة فيها إذا لم يكن الأصل لهما كما في الصورة الأولى والثالثة ا ه‍ ~~بن. قوله: (في الثمرة) أي بالنسبة للثمرة وقوله فيها بعدها أي بالنسبة لما ~~بعدها. قوله: (إلا أن تيبس) المراد باليبس كما قال ابن رشد مجئ وقت جذاذها ~~لليبس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس ا ه‍ بن. قوله: (بعد العقد) ~~أي عقد البيع. قوله: (الأصول) أي حصته فيها. قوله: (وقلنا بسقوط الشفعة ~~حينئذ فيها) أي في الثمرة. قوله: (حط عنه حصتها) أي حصة الثمرة. قوله: (إن ~~أزهت) أي إن كانت مزاهية أو مأبورة يوم البيع ولم يأخذ الشفيع حتى يبست. ~~قوله: (وفيها) هذا راجع لقوله إلا أن تيبس. قوله: (لأنه قال فيها مرة إلا ~~أن تيبس) أي ومقتضى هذا أنه لا يفيت الشفعة إلا يبسها وأما جذها قبل يبسها ~~فلا يفيت الشفعة فيها وظاهره اشتريت مفردة أو مع أصلها. قوله: (مفوت ~~كاليبس) PageV03P480 # أي وظاهره مطلقا سواء اشتريت مفردة أو مع أصلها. قوله: (وليس فيها الخ) ~~أي وأثمرت عند المشتري. قوله: (أخذت بالشفعة مع الأصول) فيه إن أخذ الشفيع ~~لها إنما هو من باب استحقاق الغلة لا من باب الاخذ بالشفعة لان الشفعة إنما ~~تكون في الموجود يوم الشراء. قوله: (فاز بها المشتري) أي لأنها غلة. قوله: ~~(ولا يحط عنه حصتها) أي بخلاف ما تقدم فإنه يحط عنه حصتها وبهذا ظهر لك صحة ~~قول الشارح ثم ذكر قسيم قوله وحط حصتها. قوله: (ورجع المشتري الخ) أي وحيث ~~أخذت رجع الخ حيث أبرت وأزهت وأما قبل ذلك فلا رجوع له بالمؤنة لأنه لم ~~ينشأ عن عمله شئ ا ه‍ بن. # قوله: (بالمؤونة) أي بأجرته في خدمته للأصول ms2875 والثمرة من سقي وتأبير وعلاج ~~ولو زادت أجرة المؤونة على قيمة الثمرة. قوله: (من سقي وعلاج) أي حصلا منه ~~عند شرائها قبل يبسها والقول قوله فيما أنفق إن لم يتبين كذبه. قوله: (لم ~~تقسم أرضها المشتركة الخ) أي وليس المراد بأرضها الموضع الذي حفرت فيه. # قوله: (فالشفعة) أي ولو كان بئرا واحدة لا فناء لها ولا أرض غير التي ~~تزرع بمائها. قوله: (له الشفعة) أي لقياس ما قسم أرضها على التي لم تقسم ~~أرضها (قوله مع القسم) أي قسم الأرض (قوله الواحدة) أي التي لا تعدد فيها. ~~قوله: (وإليه أشار بقوله الخ) أي إلى هذا التأويل وهو تأويل سحنون بالوفاق. # قوله: (أيضا) أي كما تؤولت على مخالفة العتبية. قوله: (فلا شفعة فيه) أي ~~فإذا كان عرض أو طعام بين اثنين باع أحدهما حصته لأجنبي فإن البيع يمضي ~~للأجنبي وليس للشريك أن يأخذ منه بالشفعة إذ لا شفعة له. قوله: (مشترك) أي ~~كل من الكتابة والدين. قوله: (فلا شفعة لشريكه فيه) أي فيما ذكر من الكتابة ~~والدين ويحتمل أن المراد وكتابة باعها السيد ودين باعه صاحبه فلا شفعة فيه ~~بمعنى أن المكاتب لا يكون أحق بكتابته ولا المدين أحق بدينه. قوله: (نعم ~~قيل الخ) قائله عج. وحاصل ما قاله أن العرض أو الطعام إذا كان مشتركا وأراد ~~أحد الشريكين أن يبيع حصته ووقفت في السوق على ثمن فشريكه أحق بها لدفع ضرر ~~الشركة لا للشفعة فإن فرض أنه باع لغير الشريك مضى البيع ما لم يحكم للشريك ~~حاكم بالشفعة يرى ذلك فقول المصنف أن الشريك أحق بما باعه شريكه أي بما ~~أراد شريكه بيعه. قوله: (لا للشفعة) أي لان الشفعة أخذ من يد المشتري وهذا ~~أخذ من يد البائع. قوله: (وعلو على سفل) أي لا شفعة لصاحب علو في سفل إذا ~~باعه صاحبه وقوله وعكسه أي لا شفعة لصاحب سفل في علو إذا باعه صاحبه ~~لأجنبي. قوله: (لأنهما جاران) الأولى لشبههما بالجارين لان الجار حقيقة من ~~هو عن يمينك أو يسارك ms2876 أو أمامك أو خلفك وهذا فوقه أو تحته فإطلاق الجار ~~عليه مجاز ولم يكتف المصنف عن هذه بقوله وجار لان شدة التصاق العلو بالسفل ~~ربما يتوهم منه الشركة بينهما وإن في ذلك الشفعة. قوله: (ولا زرع) مراده به ~~ما يشمل البذر. قوله: (ولو بأرضه) أي هذا إذا بيع مفردا بل ولو بيع مع أرضه ~~ورد بلو على من قال أن فيه الشفعة إذا بيع مع أرضه تبعا لأرضه. # قوله: (ونحوها) أي كالنيلة. قوله: (إذ مراده الخ) علة لتمثيله للبقل بما ~~ذكر. قوله: (ما عدا الزرع الخ) أي PageV03P481 # أن مراده به كل ما يجز أصله سواء أخلف أم لا؟ كما أن مراده بالمقثأة كل ~~ما يجني ويبقى أصله ليخلف غيره كالقطن والبامية والقرع والبطيخ والقثاء ~~والباذنجان. قوله: (أن البقل كذلك) فيه نظر لان البقل وإن أخذ شيئا فشيئا ~~إلا أنه يحصد من أصله ويخلف غيره بخلاف المقاثئ فإنها كالثمار تجني مع بقاء ~~أصلها والفول كذلك فإلحاق الفول الأخضر بالثمار دون البقول ظاهر لعدم ~~الفارق في الأول ووجوده في الثاني. قوله: (على أن الثمرة) أي على أن ثبوت ~~الشفعة في الثمرة. قوله: (كما قال) أي الامام لقوله في كل مسألة من مسائل ~~الاستحسان إن هذا لشئ استحسنه وما أعلم أحدا قاله قبلي. قوله: (فلا يقاس ~~الخ) فيه أنه إنما استحسن الشفعة في الثمار والمقثأة لكونها تجني مع بقاء ~~أصلها وهذا المعنى موجود في الفول المذكور فإلحاقه بالثمار والمقثأة ظاهر ~~ولا يحتاج القياس لنص من الامام وإلا كان قياس أهل المذهب ما لم ينص عليه ~~الامام على ما نص عليه غير صحيح فتأمل. قوله: (وهي ساحة الدار التي بين ~~بيوتها) أي المسماة بالحوش وسميت الفسحة المذكورة عرصة لتعرص الصبيان أي ~~تفسحهم فيها. # قوله: (والمتبوع) أي للعرصة والممر هو البيوت وقد يكون الممر لجنان فيكون ~~متبوعه الجنان. # قوله: (أو باعها وحدها) فيه نظر بل إذا باع حصة منها وحدها وجبت الشفعة ~~كما نقله المواق عن اللخمي قاله بن. قوله: (لأنها لما كانت تابعة الخ) ms2877 أشار ~~بهذا إلى أن العلة في عدم الشفعة في الممر إذا قسم متبوعه كونه ليس مقصودا ~~لذاته بل لغيره وهو متبوعه فلما سقطت في متبوعه سقطت فيه وأما تعليل بعضهم ~~بأنه لا يملك لكونه وقفا ففيه نظر لان الوقف إنما هو الممر العام وأما ممر ~~جماعة خاصة فهو مملوك لهم قطعا. قوله: (وهي البيوت المنقسمة) أي لصيرورة ~~أهلها جيرانا. قوله: (ولا شفعة في حيوان) أي آدمي أو غيره مشترك بين اثنين ~~مثلا باع أحدهما حصته منه وأعاد هذا مع فهمه من قوله لا عرض لأجل الاستثناء ~~بعده. قوله: (إلا في كحائط) ينتفع به فيه كحرث أو سقي وأما الذي لا ينتفع ~~به فيه فلا شفعة فيه وقوله إلا في كحائط قال ابن غازي: لم أر من ذكر الشفعة ~~في دابة الرحا والمعصرة والمجبسة فانظر ما فائدة الكاف في المصنف. وأجاب ~~اللقاني بأن الكاف استقصائية أي أقصى ما يقال فيه بالشفعة من الحيوان حيوان ~~الحائط لا تمثيلية لان حيوان الرحا والمعصرة والمجبسة لا شفعة فيه أو يقال ~~أن الكاف مدخلة للحيوان المعد للعمل في الحائط، وتقدير كلامه ولا شفعة في ~~حيوان إلا في كحيوان حائط أي إلا في حيوان حائط وما ماثله فحيوان الحائط ما ~~يعمل فيه بالفعل، والمماثل له هو المعد للعمل فيه، وأما الذي لا يحتاج ~~للعمل فيه فلا ينسب إليه وحينئذ فلا شفعة فيه ولا يكفي مجرد ظرفيته في ~~الحائط. قوله: (نصيبه من الحائط) أي ومن الحيوان وكان الأولى ذكر ذلك. # قوله: (تبعا للحائط) أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما فيه ثم حصل فيما ~~فيه هلاك من الله ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم الشفيع بجميع الثمن ~~ولا يسقط لما هلك شئ ا ه‍ عبق. قوله: (فإن بيع منفردا) أي فإن باع حصته من ~~الحيوان منفردة عن حصته من الحائط فلا شفعة فيه عند ابن رشد وهو الراجح وما ~~نقله أبو محمد عن الموازية من الشفعة فهو ضعيف. قوله: (ولا في إرث) أي ولا ~~شفعة لشريك ms2878 ميت على وارث في إرث. قوله: (لدخوله في ملك مالكه) أي وهو ~~الوارث. قوله: (ولا في هبة) أي ولا شفعة لشريك في هبة لشقص يملكه شريكه ~~لآخر بلا ثواب. قوله: (وإلا فبه) أي وإلا ففيه الشفعة به أي بالثواب أي ~~بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما هذا وكلام الشارح يقتضي أن قول ~~المصنف فيه بالباء الموحدة وفي بعض النسخ وإلا فيه بالمثناة التحتية أي ~~وإلا فيه الشفعة. PageV03P482 # قوله: (بعده) أي لكن لا يأخذ بالشفعة بالثواب إلا بعد لزومه لا قبله. ~~قوله: (وذلك) أي اللزوم في الثواب المعين بتعيينه الخ، فمتى كان الثواب ~~معينا أخذ به الشفيع بمجرد تعيينه وإن لم يدفع، وإن كان غير معين فلا يأخذ ~~به الشفيع إلا إذا دفع أو حكم به. قوله: (ولا في بيع خيار) أي ولا شفعة في ~~شقص بيع على الخيار لبائع أو مشتر أولهما أو لأجنبي لأنه غير لازم. قوله: ~~(أي لزومه) أي بمضي زمن الخيار أو بيت من له الخيار قبل مضي زمن الخيار، ~~واختلف هل الخيار الحكمي وهو خيار النقيصة كالشرطي أولا، فإذا رد المشتري ~~بعد اطلاعه على العيب فله الشفعة عند ابن القاسم بناء على أن الرد بالعيب ~~ابتداء بيع ولا شفعة له عند أشهب بناء على أن الرد بالعيب نقض المبيع. ~~قوله: (أي لمشتري المبيع بالخيار) أي المفهوم من المقام لا لمشتري الخيار ~~المتبادر كما هو المتبادر من كلامه لان الخيار لا يشتري. قوله: (إن باع ~~المالك داره مثلا نصفين الخ) يعلم من هذا أن موضوع المسألة اتحاد بائع ~~الخيار والبتل ومثله إذا لم يتحدا كما لو كانت دار بين شخصين فباع أحدهما ~~حصته لأجنبي بالخيار ثم باع الشريك الثاني حصته بتلا وأمضى من له الخيار ~~فله الشفعة فيما بيع بتلا بناء على أن بيع الخيار منعقد لان المشتري بتلا ~~تجدد ملكه فيؤخذ منه. قوله: (فأمضى بيع الخيار) مفهومه أنه لو رد فلا يكون ~~الحكم كذلك والحكم أن الشفعة لبائع الخيار فيما بيع بتلا حيث ms2879 كان بائع ~~الخيار غير بائع البتل لان بائع الخيار منحل على المذهب والمبيع في زمن ~~الخيار على ملك البائع فإن كان بائع الخيار هو بائع البتل لم يكن له شفعة ~~فيما باعه بتلا. # قوله: (منعقد) أي فالملك للمشتري زمن الخيار إلا أن البيع غير لازم ~~والامضاء يقرره ويصيره لازما. # قوله: (وأما على أنه منحل) أي فالمبيع على ملك البائع والامضاء ابتداء ~~للبيع لا تقرير له. قوله: (ولا شفعة في بيع فسد) يعني إذا باع أحد الشريكين ~~حصته بيعا فاسدا فلا شفعة لشريكه فيها لان ذلك البيع مفسوخ شرعا فالشقص لم ~~ينتقل عن ملك بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم الفساد بعد أخذ ~~الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول لان المبني على الفاسد فاسد. قوله: ~~(إلا أن يفوت) أي المبيع بيعا فاسدا عند المشتري فإن فات عنده كان للشفيع ~~الاخذ بما لزم المشتري وهو القيمة إن كان الفساد متفقا عليه والثمن إن كان ~~الفساد مختلفا فيه والفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات بالهدم ~~وكالبيع من غير علم الشفيع وأما حوالة الأسواق فلا تفيت الرباع وقوله إلا ~~أن يفوت المتفق على فساده أي وكذا المختلف في فساده ببيع صحيح. وحاصله أن ~~محل كون الشفيع يأخذ من المشتري بقيمة الشقص إذا كان متفقا على فساد البيع ~~وفات عنده ويؤخذ منه بالثمن إذا كان مختلفا في فساده إذا كان الفوات بغير ~~بيع صحيح، فإن حصل من المشتري شراء فاسدا بيع صحيح فإن للشفيع أن يأخذ من ~~المشتري الثاني بما دفعه من الثمن سواء كان البيع الأول متفقا على فساده أو ~~مختلفا فيه وسواء وجد عند المشتري الأول مفوت قبل ذلك البيع الصحيح أم لا ~~فلا يلتفت للفوات قبله. قوله: (فالشفيع بالخيار بين أخذه بالثمن الصحيح ~~والقيمة في الفاسد) هذا في المتفق على فساده وأما إذا قام الشفيع بعد أن ~~دفع المشتري الأول الثمن في المختلف فيه خير بين أن يأخذ بالثمن الأول أو ~~الثاني ا ه‍ عدوي. قوله: (وتنازع) عطف على ms2880 عرض وهو على حذف مضاف أي لا شفعة ~~في عرض ولا في عقار PageV03P483 # ذي تنازع في سبق ملكه كما لو كان يملك دار فباع نصفها لزيد ونصفها لعمرو ~~وتنازع فادعى كل منهما سبق ملكه على ملك الآخر يريد أن يأخذ منه بالشفعة، ~~فلا شفعة لأحدهما على الآخر إن حلف كل منهما على دعواه أو نكلا. قوله: ~~(وكذا ان طلبها) أي إن طلب الشفيع القسمة ولم تحصل بالفعل (قوله على ~~الأرجح) هذا قول أبى القسم الجزيري ومن وافقه من الموثقين ومقابله أنه لا ~~يسقطها إلا مقاسمة الشفيع للمشتري بالفعل وهو ما في النوادر وهو المعتمد ~~كما في ح اه‍ عدوي قوله: (فتسقط شفعته) أي ولو كان شراؤه منه جهلا بحكم ~~الشفعة فلا يعذر بالجهل كما في ح عن ابن كوثر وكما في تت عن الذخيرة. إن ~~قلت: إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما معنى ~~سقوطها؟ # قلت: تظهر فائدة سقوط الشفعة فيما إذا اختلف الثمن الذي أخذ به المشتري ~~والذي أخذ به الشفيع قدرا كما لو كان البائع باع الشقص بمائة ثم اشتراه ~~الشفيع من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن يرجع على بائعه ويأخذ منه ~~بالشفعة بالمائة التي هي ثمن الشفعة وتظهر أيضا فيما إذا اشترى الشفيع من ~~المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع عليه ويغرم له من جنس الثمن ~~الأول قوله: (أو ساوم الشفيع المشتري) أي في الشقص الذي يأخذه بالشفعة ما ~~لم يرد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة وإلا فلا تسقط الشفعة ~~بالمساومة ويحلف كما في التوضيح انظر بن. قوله: (بأن جعل نفسه مساقيا الخ) ~~أي فتسقط الشفعة لدلالة الجعل المذكور على رضاه بترك الاخذ بالشفعة، وأما ~~دفع الشفيع حصته مساقاة للمشتري فلا يسقط الشفعة لعدم دلالته على الرضا ~~بالترك. قوله: (أو استأجر) أي وكذا إذا دعا الشفيع المشتري لاستئجارها منه ~~ولم يحصل استئجار بالفعل. قوله: (وباع الشفيع حصته) أي التي يشفع بها فتسقط ~~شفعة الشفيع ويصير للمشتري الأول الشفعة ms2881 على المشتري الثاني، ثم إن ظاهر ~~المصنف سقوطها ببيع حصته ولو فاسدا وقد رد المبيع على الشفيع وليس كذلك بل ~~الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في بيع فاسد كما له ذلك إذا باع ~~حصته بالخيار ورد من له الخيار ورد من له الخيار البيع انظر بن، ثم المراد ~~بقوله أو باع حصته أي كلها فان باع بعضها لم تسقط شفعته، واختلف هل له شفعة ~~بقدر ما بقي وهو كالصريح في المدونة أوله الكامل واختاره اللخمي وغيره؟ ~~والمعتمد الأول، فقوله الآتي وهي على الأنصباء أي يوم قيام الشفيع لا يوم ~~شراء الأجنبي ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل ~~واحد ثلثها باع أحدهم نصيبه ثم باع الثاني النصف من نصيبه فيختلف هل يشفع ~~هذا الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له أو بقدر ما بقي له فقط؟ ~~وأما لو لم يكن معه شريك آخر فإنه يشفع للجميع ولا يظهر فيه وجه للخلاف، ~~وظاهر كلام المصنف سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيع شريكه وهو ظاهر ~~المدونة، وذكر في البيان من رواية عيسى عن ابن القاسم إنما تسقط إذا باع ~~عالما ببيع شريكه فان باع غير عالم ببيعه فلا تسقط شفعته قال وهو أظهر ~~الأقوال. قوله: (أو سكت) أي عن القيام بالشفعة قوله: (مع علمه بهدم أو ~~بناء) أي ولو كان كل منهما يسيرا. قوله: (ولو لاصلاح) أي ولو كان كل من ~~الأوليين لاصلاح فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت العقار على مالكه إذا ~~سكت مدتها إلا لهدم والبناء لغير إصلاح. قوله: (أي كتب شهادته) أي بأن ~~البائع باع للمشتري من غير تصريح باسقاط شفعته. قوله: (لم يعول على مجرد ~~الحضور) بل يقول إذا حضر العقد ولم يكتب شهادته فلا تسقط شفعته بمضي شهرين ~~بل بمضي سنة إذا كان حاضرا في البلد فلما كان ابن رشد لم يعول على مجرد ~~الحضور وإنما عول على كتابة الشهادة احتيج للتأويل في كلام المصنف ms2882 ليوافق ~~ما قاله ابن رشد. قوله: (وإلا بأن لم يكتب شهادته) سواء حضر مجل العقد أم ~~لا. قوله: (بحضوره) أي في البلد ساكتا عن القيام بشفعته وقوله سنة أي ~~PageV03P484 # ولا يشترط الزيادة عليها فمتى مضت السنة وهو حاضر في البلد ساكت بلا مانع ~~فلا شفعة له. قوله: (كشهر) أدخلت الكاف الشهرين والثلاثة على ما قاله ابن ~~الهندي. والحاصل أن المدونة صرحت بأن الشفعة إنما تسقط بمضي السنة وما ~~قاربها فاختلف فيما قاربها على أقوال: فقيل شهر وقيل شهران وقيل ثلاثة، ~~واعلم أن ما ذكر من سقوط الشفعة بمضي المدتين المذكورتين أعني الشهرين أو ~~السنة أو بمضي السنة وما قاربها مطلقا محله إذا كان السكوت من بالغ عاقل ~~رشيدا وولي سفيه أو صغير حاضر في البلد عالم بالبيع لم يمنعه من القيام ~~مانع، وأما لو كان من صبي أو سفيه مهمل كان له إذا رشد الاخذ بالشفعة حيث ~~كان غنيا وقت القيام، وهل يشترط كونه غنيا وقت البيع أيضا أو لا يشترط؟ فيه ~~خلاف، ومثله الغائب فله أن يأخذ بها إذا قدم ولو طالبت غيبته بل يعتبر له ~~سنة وما قاربها بعد قدومه، وعلى الاشتراط فهل يشترط ملاؤه وقت البيع فقط أو ~~داخل السنة؟ قولان، فإن كان حاضرا غير عالم ببيع الشريك أو حاضرا عالما به ~~لكن ترك القيام لمانع لم تسقط شفعته وتستأنف له المدة وهي السنة وما قاربها ~~مطلقا على المعتمد أو الشهران والسنة على ما قاله المصنف من وقت علمه ومن ~~وقت زوال المانع له من القيام. # قوله: (كأن علم فغاب) أي فكالحاضر في البلد فتسقط شفعته بمضي شهرين إن ~~كتب شهادته وإلا فسنة على ما تقدم للمصنف من التفصيل، والمعتمد أنه حيث كان ~~كالحاضر فلا تسقط شفعته إلا بمضي السنة وما قاربها، كتب شهادته أم لا. ~~قوله: (فإنه يبقى على شفعته ولو طال الزمن) فإذا قدم بعد الطول حلف أنه باق ~~على شفعته وأخذ بها كما قال المصنف. قوله: (إن شهدت الخ) أي وإنما يقبل ~~قوله أنه ms2883 عيق قهرا عنه إن شهدت الخ. قوله: (وحلف) أي مع البينة الشاهدة ~~بحصول عذر له عاقه عن الحضور أو لقرينة الدالة على ذلك، هذا وما ذكره ~~الشارح من رجوع قوله وحلف إن بعد لقوله إلا أن يظن الأوبة فعيق لم يرتضه ح ~~لأنه يصير قوله إن بعد لا معنى له لأنه إذا غاب بعد البيع فظن الأوبة قبل ~~فعيق ثم قدم بعدها فإنه يحلف مطلقا كان قدومه بعدها بقرب أو بعد، والذي ~~ارتضاه رجوعه لمفهوم قوله: وإلا سنة أي وإن لم يسكت سنة بل قام قبل السنة ~~ولكن بعدما بين العقد وقيامه لم تسقط شفعته، لكن لا يمكن منها حتى يحلف، ~~وحد البعد في ذلك أربعة أشهر ونحوها عند ابن رشد، وكذا إن كتب شهادته وقام ~~بعد العشرة الأيام ونحوها فقال ابن رشد أيضا لا يمكن منها حتى يحلف، ويؤخذ ~~منه أنه إذا غاب بعد البيع وظن الأوبة قبل المدة ثم عيق وقدم بعدها بقرب أو ~~بعد أنه يحلف بالأولى انظر بن. قوله: (مطلقا) أي كتب شهادته في الوثيقة أم ~~لا. قوله: (وعليه فلا يحلف الخ) أي لأنه كالحاضر كما قال المصنف، وقد علمت ~~أن الحاضر لا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما زاد عليها على المعتمد، فكذلك من ~~علم بالبيع فغاب فلا تسقط شفعته إلا بمضي سنة وما زاد عليها إلا أن يظن ~~الأوبة فعيق وأتى بعد السنة وشهرين بأيام كثيرة فإنه يحلف أنه باق على ~~شفعته، قوله: (فلا يحلف المسافر) أي الذي علم بالبيع فغاب، وأما الغائب وقت ~~البيع فقد علمت حكمه، وقوله: إلا إذا زادت أي غيبته وقوله زيادة بينة أي ~~كجمعة، وقوله فإن قدم بعدها أي بعد السنة. قوله: (بأيام قليلة) أي كاليومين ~~كما في عبق. قوله: (إن أنكر الخ) أي إن أنكر بعد قدومه علمه بالبيع قبل ~~سفره لان الأصل عدم العلم وحينئذ فله الاخذ بالشفعة وله سنة وما قاربها بعد ~~العلم، وقوله: إن أنكر الخ مفهومه أنه لو علم بالبيع وادعى جهل الاخذ ~~بالشفعة ms2884 فلا يعذر وتسقط بمضي السنة وما قاربها. قوله: (لا إن غاب الشفيع) ~~أي عن محل الشقص. قوله: (ولو غاب سنين كثيرة) أي ولو علم بالبيع في غيبته، ~~وظاهره قرب محل الغيبة أو بعد، وهو ظاهر قول ابن القاسم. PageV03P485 # قوله: (أو يحصل أمر مما تقدم) أي المشار له بقوله: وسقطت إن قاسم الخ. ~~قوله: (أو أسقط لكذب في الثمن) مثل الاسقاط سكوته من غير أخذ وتسليمه ~~للمشتري لما ذكر من الكذب. قوله: (أو أجنبي) أي له بهما علقة كالسمسار وكذا ~~أجنبي لا علقة له بهما. قوله: (أو أسقط لكذب في المشترى) هذا ظاهر فيما إذا ~~أخبر بأن شريكه باع بعض حصته فأجاز الشراء وأسقط شفعته فتبين أنه باع الكل، ~~وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل فأجاز الشراء وأسقط شفعته ثم علم أن شريكه ~~باع نصف حصته فقط فأراد الاخذ وقال: إنما سلمت لعدم قدرتي على أخذ الجميع، ~~فظاهر المصنف أن له الاخذ ولا تسقط شفعته، لكن الذي نقله صاحب الاستغناء عن ~~أشهب سقوط الشفعة في هذا، وأنه ليس للشريك الاخذ في تلك الصورة لان إسلام ~~الجميع ليس كإسلام النصف، ونقله أيضا في تكميل التقييد اه‍. بن. قوله: (أو ~~في الشخص) أي أو أسقط لكذب في الشخص المشترى بأن قيل له: إن شريكك باع حصته ~~لزيد صاحبك فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لعمرو عدوه. قوله: (أو انفراده) أي ~~أو أسقط لكذب في انفراده كما لو قيل له: إن شريكك باع حصته لفلان وحده ~~فأسقط شفعته فتبين أنه باعها لجماعة فلان وغيره. قوله: (أو أسقط وصي أو أب ~~بلا نظر) نحوه في الوثائق المجموعة، وظاهر المدونة أن الشفعة تسقط إذا ~~أسقطها الأب أو الوصي. ولو كان الاسقاط بلا نظر، قال أبو الحسن: وبه قال ~~أبو عمران وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء؟ فعلى الأول ~~لهما الاخذ بعد اسقاطها، وعلى الثاني لا أخذ لهما إذ لا يلزم الوصي إلا حفظ ~~مال المحجور لا تنميته انظر ح اه‍. بن. قوله: (وثبت إن ms2885 فعل من ذكر) أي وثبت ~~أن اسقاط الأب والوصي لم يكن لنظر. قوله: (فله) أي لمن ذكر من الأب والوصي ~~الحاصل منهما الاسقاط لغير نظر أن يأخذ بعد إسقاطه بالشفعة لمحجوره. # قوله: (فلا يحمل عليه) أي على النظر. وقوله عنده أي عند الجهل لكثرة ~~اشتغاله لا لطعن فيه. قوله: (أو وصي) أي أو مقدم قاض. قوله: (ولا بد الخ) ~~فيه أنه قد مر أنهما محمولان على النظر عند جهل الحال، وإذا كان كذلك فلا ~~يحتاج لرفعهما، وأجيب بأن قولهم أنهما محمولان على النظر محله ما لم يحصل ~~اتهام كما هنا وإلا فلا يحملان على النظر، قاله شيخنا. قوله: (لاحتمال أخذه ~~برخص) أي لاحتمال بيعه لحصة المحجور برخص لأجل أن يأخذها لنفسه برخص فإن ~~ظهر ذلك للحاكم رد البيع من أصله. قوله: (أو أنكر) عطف على أن قاسم أي أو ~~أنكر أي المدعى عليه أنه مشتر فتسميته مشتريا مجاز لان الفرض أنه منكر ~~للشراء يعني أنه إذا كان عقار بين اثنين فادعى أحدهما أنه باع حصته لزيد ~~الأجنبي، وادعى ذلك الأجنبي أنه لم يشتر فإنه لا شفعة للشريك إذا حلف ~~الأجنبي أنه لم يشتر لان الاخذ بالشفعة لا يكون إلا بعد ثبوت الملك للمشتري ~~والحال أنه منكر للشراء فلا شفعة للشفيع عليه ولا يلزم من إقرار البائع ~~بالبيع ثبوت الشراء لانكار المشترى له، والقول لمنكر العقد إجماع بيمنيه ~~لان الأصل عدمه، فإن نكل المشتري عن اليمين والفرض إن البائع مقر بالبيع ~~حلف البائع وثبت البيع والشفعة فإن نكل البائع أيضا فإنهما يتفاسخان. قوله: ~~(وهي على الأنصباء) لا فرق بين كون الشقص المشفوع فيه يقبل القسمة أولا كما ~~هو ظاهر المصنف وهو المذهب، لأنه ظاهر المدونة والموطأ، ومقابل المذهب ما ~~قاله اللخمي أنهما على الأنصباء فيما يقبل القسمة وعلى الرؤوس فيما لا ~~يقبلها وهو PageV03P486 # ضعيف هذا، والمعتبر في الأنصباء يوم قيام الشفيع كما هو صريح المدونة لا ~~يوم شراء الأجنبي كما قاله اللخمي، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا باع واحد من ~~مستحقي ms2886 الشفعة بعض نصيبه بعد وقوع الشراء وقبل قيام الشفيع كما إذا كانت ~~دار بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهما حصته بتمامها ثم بعد بيعه وقبل قيام ~~الشفيع باع ثانيهم نصف حصته فهل يشترك الثاني والثالث في أخذ الثلث المبيع ~~أولا بالشفعة نظرا لنصيب كل يوم وقع التبايع في الثلث المبيع أولا وهو ما ~~قاله اللخمي أو أن من باع نصف نصيبه له الثلث بالشفعة ومن لم يبع له ~~الثلثان نظرا لنصيب كل يوم القيام وهو المعتمد. قوله: (لا على الرؤوس) أي ~~لان فيه غبنا على ذي النصيب الكثير بمساواة ذي النصيب اليسير له. قوله: ~~(لصاحب النصف ثلاثة) أي ولصاحب السدس سهم واحد. قوله: (لصاحب الثلث اثنان) ~~أي ولصاحب السدس واحد وحينئذ فيصير بيد صاحب الثلث من العقار ثلثاه أربعة ~~أسداس ولصاحب السدس ثلث العقار سدسان. قوله: (وفي نسخة للشفيع) أي ومعناهما ~~واحد. قوله: (وترك للشريك حصته) أي بما يخصها من الثمن الذي اشترى به. ~~قوله: (لصاحب السدس الخ) أي وإن باع صاحب النصف لصاحب الثلث أخذ منه صاحب ~~السدس سهما وترك له سهمين بما يخصهما من الثمن الذي اشترى به، وإن باع صاحب ~~السدس حصته لصاحب النصف أخذ منه صاحب الثلث سهمين وترك له ثلاثة أسهم لما ~~يخصها من الثمن الذي اشترى به، وإن باع لصاحب الثلث أبقى له صاحب النصف ~~سهمين وأخذ منه ثلاثة. قوله: (وترك له سهما) أي بما يخصه من الثمن الذي ~~اشترى به. قوله: (وطولب الشفيع) أي عند الحاكم. وقوله بالأخذ أي أو ~~بالاسقاط، فإن أجاب بواحد منهما فظاهر وإلا أسقط الحاكم شفعته. قوله: (لأنه ~~اسقاط لشئ قبل وجوبه) أي قبل ثبوته وتحققه. قوله: (وله نقض وقف أحدثه ~~المشتري) أي في الشقص، وإذا نقضه ورد الثمن للمشتري فعلى المشترى به ما ~~شاء، وأما الأنقاض فقد تردد فيها عبق هل يجري فيها التفصيل بين علم المشترى ~~بالشفيع وعدمه؟ فإن علم به جعلت في وقف آخر وإلا فلا، أو يقال: إنه يفعل ~~بها ما شاء كالثمن وإن علم بالشفيع ms2887 لأنه لما علم به دخل على أن الوقف يستمر ~~لقيامه فيملكه المشتري بعد قيام الشفيع وهذا الثاني هو ما جزم به بن ~~فانظره. قوله: (شفيعه) أي شفيع الشقص. قوله: (أي أن له شفيعا) أي وإن لم ~~يعلم عينه. قوله: (فإن لم يعلم الخ) إن قلت: كيف يتصور أن يشتري شقصا ولا ~~يعلم أن له شفيعا؟ قلت: يتصور ذلك فيما إذا اعتقد أن بائعه حصل بينه وبين ~~شريكه قسمة وأنه باع ما حصل له بها أو اعتقد أن بائعه يملك النصف الآخر، ~~وكذا يتصور في مسألة المصنف الآتية في قوله: لا إن وهب دارا فاستحق نصفها. ~~قوله: (المأخوذ بالشفعة) أي الذي يدفعه المستحق. قوله: (ولا المتصدق عليه) ~~أي لان المشترى الواهب لم يعلم أن له شفيعا وهذه المسألة محترز العلم في ~~المسألة السابقة كما هو عادة المصنف من عطف محترزات القيود عليها ويكون صرح ~~بمفهوم الشرط لخفاء تصوره. قوله: (بلا إشكال) أي لأنه إذا لم يكن للموهوب ~~ثمن النصف الذي هو ملك للواهب، فأولى أن لا يكون له ثمن النصف الذي تبين ~~أنه ليس ملكا للواهب. قوله: (بأحد أمور ثلاثة) أي فعلى هذا إذا باع الشفيع ~~PageV03P487 # الشقص قبل أن يأخذه بواحد من هذه الأمور الثلاثة كان بيعه باطلا. قوله: ~~(للمشتري) أي وإن لم يرض المشترى به. قوله: (أو إشهاد بالأخذ) أي بالشفعة، ~~وأما الاشهاد بأنه باق على شفعته فلا يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية أو ~~جهرا، فلو أشهد أنه باق على شفعته ثم سكت حتى جاوز الأمد المسقط حق الحاضر ~~ثم قال يطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط شفعته كما لأبي عمران العبدوسي. قوله: ~~(ولو في غيبة المشتري) أي عند ابن عرفة خلافا لابن عبد السلام حيث قيد كون ~~الاشهاد بحضرة المشترى ولا يعرف ذلك لغيره، ولعل هذا الخلاف مخرج على ~~الخلاف في أن الشفعة شراء أو استحقاق، فكلام ابن عرفة على الثاني وكلام ابن ~~عبد السلام على الأول. قوله: (فلا يملك لذلك) بل إن لم يأخذ بالشفعة حالا ~~أو يسقطها ms2888 حالا حكم الحاكم بإسقاطها. وحاصله أن المشتري إذا رفع الامر ~~للحاكم وأحضر الشفيع وقال له: إما أن تأخذ هذا الشقص الذي اشتريته أو تسقط ~~شفعتك فقال: أمهلوني حتى أتروى في الاخذ وعدمه فإنه لا يمهل ويستعجل بالأخذ ~~حالا أو الاسقاط حالا، فإن لم يأخذ حالا أو يترك حالا حكم الحاكم بإسقاط ~~شفعته. قوله: (أي قصد النظر الخ) أي أن المشترى إذا طلب الشفيع بالأخذ أو ~~الترك فقال: أمهلوني حتى أنظر الشقص المبيع فإنه لا يمهل بل يستعجل، فإما ~~أن يأخذ حالا أو يسقط شفعته حالا، فإن لم يأخذ بالشفعة حالا ولم يسقطها ~~حالا حكم الحاكم بإسقاط شفعته. قوله: (إلا كساعة) أي فإنه يمهل حتى ينظر ~~إليه بعد مدة المسافة. قوله: (الساعة الفلكية) أي وهي خمس عشرة درجة لا ~~الزمانية التي تختلف باختلاف الزمان من مساواة الفلكية تارة أو نقص أو ~~زيادة عنها تارة أخرى. قوله: (لا أكثر) أي لا إن كان بين محل الشفيع ومحل ~~الشقص أكثر من ساعة. قوله: (لأنه مخالف للنقل) أي لان النقل أن مدة النظر ~~والإحاطة بمعرفته بعد مدة المسافة وهي الساعة ومدة النظر بقدر حال المنظور ~~فيه فلا تحد بساعة. قوله: (بقدر ذلك) أي بقدر مدة المسافة ومدة النظر لا ~~أنه يمهل ساعة ومدة النظر. قوله: (والاستثناء راجع لقوله أو نظرا فقط) أي ~~كما قال ح والبساطي وقوله لا لما قبله أي أيضا كما قال ابن غازي إذ لا ~~إمهال في المسألة الأولى أصلا. قوله: (وهذا كله) أي استعجاله إذا طلب ~~ارتياء أو طلب النظر إليه. قوله: (ولزم الشفيع الاخذ بالشفعة) أي ولا ينفعه ~~رجوعه وهذا أي لزوم الاخذ داخل تحت قوله سابقا: أو إشهاد، وصرح به هنا ~~لبيان شرطه وهو قوله وعرف الثمن لان الواو في قوله وعرف الثمن واو الحال ~~وهي قيد في العامل، وبالجملة فما تقدم مجمل وما هنا مفصل، والحاصل أن ~~الشفيع إذا قال بعد شراء المشترى: اشهدوا أني أخذت بالشفعة فإنه يلزمه ذلك ~~الاخذ ولا ينفعه رجوعه إن كان يعرف ms2889 الثمن الذي اشترى به المشترى الشقص من ~~الشريك. قوله: (فالأخذ صحيح) أي بناء على أن الاخذ بالشفعة استحقاق، وقوله ~~وقيل بل فاسد أي بناء على أن الاخذ بالشفعة شراء. قوله: (لان الاخذ بالشفعة ~~ابتداء) أي قبل معرفته الثمن. وقوله فيرد أي فيجبر الشفيع على رده للمشتري ~~ولا يلزمه ذلك الاخذ. قوله: (وإذا لزم الخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الفاء ~~في قول المصنف فبيع الخ واقعة في جواب شرط مقدر، وأشار بقوله: أي يبيع ~~الحاكم إلى أن الماضي بمعنى المضارع PageV03P488 # لان جواب الشرط يجب أن يكون مستقبلا. قوله: (ولو الشقص المشفوع فيه) أي ~~فإن أراد المشتري أخذ الشقص حيث لزم بيعه للثمن فله ذلك ويقدم على غيره. ~~قوله: (للاستقصاء في الأثمان) فيه أن التأجيل ليس للاستقصاء في الثمن بل ~~لاحضار الثمن، فالأولى أن يقول: لكن بعد التأجيل ينظر الحاكم لاحضار الثمن. ~~قوله: (ما هو الأولى) أي سواء كان الشقص أو غيره. قوله: (ولزم المشترى ذلك) ~~أي شراء الشفيع هذا ظاهره، والأولى أن يقول: ولزم المشترى تسليم الحصة ~~للشفيع إن سلم للشفيع الاخذ قوله: (أخذت) أي الشقص بالشفعة، وقوله وأنا ~~سلمت أي الشقص لك بالشفعة، وحاصل ما في المقام أن المسائل ثلاث: إحداها: أن ~~يقول الشفيع أخذت وقد عرف الثمن وسلم المشترى له الاخذ فيلزم المشترى أن ~~يسلم الشقص للشفيع ولا رجوع لواحد منهما، ثم إن أتى الشفيع بالثمن فلا كلام ~~وإن لم يأت به فإن الحاكم يؤجله ثم يبيع من ماله بقدر الثمن. الثانية: أن ~~يقول الشفيع: أخذت مع معرفته للثمن ويسكت المشترى فإن أتى الشفيع، بالثمن ~~أجبر المشتري على أخذه وإن لم يأت الشفيع بالثمن فإن الحاكم يؤجله ~~باجتهاده، فإن مضى الاجل ولم يأت به فله أن يبقى على طلب الثمن فيباع له من ~~مال الشفيع بقدره وله أن يبطل أخذ الشفيع ويبقى الشقص لنفسه. الثالثة: أن ~~يقول الشفيع: أخذت ويأبى المشتري ذلك فإن عجل الشفيع الثمن أجبر على أخذه ~~وإن لم يعجله أبطل الحاكم شفعته من غير تأجيل ms2890 في هذه حيث أراد المشترى ذلك ~~وله أن يرضى باتباعه بالثمن فيباع له ولو للشقص. قوله: (فإن سكت فله نقضه) ~~أي إن لم يأت الشفيع بالثمن بعد التأجيل باجتهاد الحاكم وله البقاء على أخذ ~~الثمن فيباع من ماله ولو الشقص لتوفية الثمن، فقوله فبيع للثمن يتفرع أيضا ~~على سكوت المشترى كما فرعه على تسليمه وتقديمه على هذا يوهم أنها ليست ~~كذلك، مع أنها كذلك، قوله: (فإن أبطله) أي فإن أراد المشتري إبطال الاخذ ~~بالشفعة بأن قال بعد قول الشفيع أخذت بالشفعة لا أسلم لك فيه. قوله: (فإن ~~عجل) أي الشفيع للمشتري الثمن. قوله: (مع التأجيل بالاجتهاد) هذا إنما يظهر ~~عند سكوت المشترى لا عند ابائه لما علمت أنه لا تأجيل في تلك الحالة فتأمل. ~~قوله: (ففائدة السكوت) أي فالفائدة المترتبة على السكوت وعلى المنع ابتداء ~~أي وعلى منع المشتري للشفيع في ابتداء أخذه بالشفعة، وقوله أن له أي ~~للمشتري النقض أي نقض الاخذ بالشفعة بخلاف ما إذا سلم له ابتداء فإنه ليس ~~له نقض شفعته. قوله: (وإن قال الخ) حاصله إنه إذا قال الشفيع: أنا آخذ ~~بالشفعة بصيغة اسم الفاعل أو المضارع فإن سلم له المشتري ذلك الاخذ فالحكم ~~أنه إن عجل ذلك الشفيع الثمن فلا كلام في أخذه، وإن لم يعجله أجل ثلاثا ~~لاحضار النقد، فإن أتى به فيها أو بعدها فالامر ظاهر وإلا سقطت شفعته، وهذا ~~هو المراد بقول المصنف: وإن قال الخ أي إن قال: أنا آخذ والحال أن المشتري ~~سلم له الاخذ أجل ثلاثا أي إن لم يعجل، وأما إن سكت المشترى أو أبى فإن عجل ~~الشفيع الثمن أخذه المشترى جبرا وإلا بطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص ~~للمشترى. قوله: (وإن اتحدت الصفقة الخ) من لوازم اتحادها اتحاد الثمن وإلا ~~لم تكن الصفقة واحدة، قوله: (واتحد المشترى) أي وكذلك الشفيع. قوله: (أي ~~إذا امتنع المشتري من ذلك) أي من التبعيض وإنما لم PageV03P489 # يجب الشفيع للتبعيض إذا طلبه وامتنع المشتري منه لان المشتري قد يكون ~~عرضه في ms2891 الجميع ومنه ما يأخذه الشفيع. قوله: (غير معتبر) أي بل لو كانت ~~الحصة واحدة وأراد الشفيع أخذ بعضها بالشفعة لم يجبر المشتري على التبعيض ~~وكذلك إذا تعددت الحصص وكان بائعها واحدا كما لو كانت دار وحانوت وبستان ~~شركة بين اثنين وباع أحدهما حصته في الثلاثة لأجنبي فليس للشفيع أن يأخذ ~~البعض بالشفعة دون البعض إلا إذا رضي المشتري. قوله: (كتعدد المشتري) أي ~~كعدم التبعيض في حال تعدد المشتري. قوله: (أي إذا وقع الشراء لجماعة) كما ~~لو باع أحد الشريكين نصف الدار مثلا لثلاثة كل واحد باع له سدسا وكان البيع ~~للثلاثة صفقة واحدة بمائة. قوله: (ومقابل الأصح) أي وهو القول بالتبعيض ~~لأشهب وسحنون. قوله: (صحح) أي فقد اختاره اللخمي والتونسي وقال ابن شاس أنه ~~الأصح لان المأخوذ من يده لم تبعض عليه صفقة وقوله أيضا أي كما صحح الأول ~~بأنه مذهب ابن القاسم في المدونة ولقوة ذلك المقابل اعتنى المصنف بالرد ~~عليه وأشار لأصل صحة ذلك المقابل بأفعل التفضيل فاندفع اعتراض ابن غازي حيث ~~قال أنه يستغني عن قوله على الأصح باقتصاره على مذهب المدونة. # قوله: (وكأن أسقط بعضهم أي الشفعاء حقه من الاخذ) أي قبل أن يأخذ الباقون ~~بشفعتهم كما لو كانت الدار مشتركة بين ثلاثة أثلاثا فباع واحد حصته لأجنبي ~~وأسقط الثاني حقه من الاخذ بالشفعة قبل أن يأخذ الثالث فيقال للثالث إما أن ~~تأخذ الثلث المبيع بتمامه أو تتركه للمشتري بتمامه وليس له أن يأخذ نصفه ~~فقط إلا إذا رضي المشتري. فقوله إما أن تأخذ الجميع أي جميع الشقص. قوله: ~~(أو غاب البعض) أي بعض الشفعاء قبل أخذه أي أنه إذا كان بعضهم حاضرا وبعضهم ~~غائبا وأراد الحاضر أن يأخذ حصته فقط بالشفعة ويترك الباقي فليس له ذلك ~~وإنما له أن يأخذ جميع الشقص أو يترك جميعه للمشتري فإن قامت ما ذكره ~~المصنف هنا مناف لقوله سابقا وهي على الأنصباء لان مقتضاه أنه إذا أسقط أحد ~~الشفعاء شفعته قبل أن يأخذ الباقي كان لغيره أن يأخذ حصته ms2892 فقط بالشفعة، ~~وكذا إذا غاب بعضهم فلمن حضر أن يأخذ قدر حصته فقط. قلت لا منافاة لأنها ~~بآخرة الامر على انصبائهم وأما لان ما مر مخصوص بما إذا حضر جميع الشركاء ~~ولم يحصل اسقاط من أحدهم بدليل ما هنا. # قوله: (لم يجبر المشتري على ذلك) أي بل له أن يقول لمن أراد الاخذ ~~بالشفعة إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع. قوله: (والصغير كالغائب) فإذا ~~كانت الدار الثلاثة أثلاثا أحدهم صغير وباع أحد الكبيرين حصته وأراد الكبير ~~من الشفيعين أن يأخذ من المشتري بالشفعة حصته في الشقص فقط فلا يجبر ~~المشتري على ذلك بل له أن يقول الشفيع إما أن تأخذ الجميع أو تترك الجميع ~~وإذا أخذ الجميع كان للصغير إذا باع أخذ حصته من ملك الشفيع مثل ما لو كان ~~أحد الشفيعين غائبا وأخذ الحاضر جميع الشقص وقدم شريكه الغائب. قوله: (أو ~~أراده) كما إذا اشترى شقصا شفعاؤه غيب إلا واحدا منهم فإنه حاضر فأراد أن ~~يأخذ جميع الشقص فمنعه المشتري وقال له لا تأخذ إلا بقدر حصتك فالقول قول ~~ذلك الشفيع الحاضر في أخذ جميع الشقص إلى أن يقدم أصحابه. قوله: (أي قدم من ~~سفره) أي وليس المراد ولمن كان حاضرا لأنه يأخذ الجميع كما مر وقوله حصته ~~أي في الشقص المأخوذ. قوله: (وهكذا) فإذا كانت دار لأربعة لواحد نصفها اثنا ~~عشر قيراطا ولآخر ربعها ستة قراريط ولآخر ثمنها ثلاثة ولآخر ثمنها أيضا ~~ثلاثة PageV03P490 # فباع صاحب النصف لأجنبي مع حضور صاحب الثمن فأخذ صاحب الثمن ذلك النصف ~~بالشفعة ثم قدم صاحب الربع فإن المأخوذ يقسم بينه وبين الذي قبله على الثلث ~~والثلثين، لصاحب الربع ثمانية، ولصاحب الثمن أربعة، فإذا قدم الشريك الثالث ~~وهو صاحب الثمن الثاني أخذ من صاحب الثمانية اثنين، ومن صاحب الأربعة ~~واحدا. قوله: (وهل العهدة) المراد بها هنا ضمان الثمن أي وهل ضمان ثمن هذا ~~القادم إذا استحق هذا المبيع أو ظهر به عيب يكون على الشفيع الأول أو على ~~المشتري الخ؟ # وفي الكلام حذف ms2893 أي وهل كتابة ضمان ثمن هذا القادم إذا استحق هذا المبيع ~~عليه والمراد بكتابة ضمان الثمن على الشفيع أو على المشتري أن يكتب اشترى ~~فلان من فلان ومن لوازم ذلك ضمانه الثمن عند ظهور عيب المبيع أو استحقاقه ~~لا أنه يكتب الضمان من فلان. قوله: (أو يتعين كتبها على المشتري فقط) ~~الأولى حذف قوله يتعين وقوله فقط لان عليها يكون قول ابن القاسم نصا في ~~مخالفة أشهب فلا يتأتى التأويل بالوفاق. قوله: (تأويلان) أي في كونهما ~~متوافقين كما قال ابن رشد الصواب أن قول أشهب بالتخيير تفسير لقول ابن ~~القاسم فقول ابن القاسم، يكتب القادم العهدة على المشتري أي إن شاء أو ~~متخالفين كما قال عبد الحق وقول ابن القاسم يكتب القادم العهدة على المشتري ~~يعني فقط. # قوله: (كغيره) ذكر هذا وإن كان معلوما لان من المعلوم أن العهدة على ~~البائع والبائع للشفيع هو المشتري لأجل أن يرتب عليه قوله ولو أقاله ~~البائع. قوله: (ولو أقاله البائع) أي ولو أقال البائع المشتري من الشقص ~~الذي فيه الشفعة وهذا مذهب المدونة وأشار بلو لرد قول مالك أيضا أن الشفيع ~~يخير في مسألة الإقالة في كتب العهدة على البائع أو على المشتري. قوله: ~~(وعهدة الشفيع على المشتري) أي يكتبها على المشتري. # قوله: (بناء على أن الإقالة ابتداء بيع) أي لا على أنها نقض للبيع وإلا ~~لم يكن للشريك شفعة أصلا إلا كأنه لم يحصل بيع. قوله: (وإلا) أي وإلا يلاحظ ~~فيها ذلك الاتهام. قوله: (لكان للشفيع الخيار) أي لما يأتي من أن الشقص إذا ~~تعدد بيعه فإن الشفيع يخير في أخذه بثمن أي بيع ويكتب العهدة على من أخذ ~~بثمنه؟ وأشار الشارح بقوله بناء الخ لدفع ما يقال إن أخذ الشفيع للشقص ~~بالشفعة بعد الإقالة فيه وكتابة العهدة على المشتري لا ينبني على أن ~~الإقالة ابتداء بيع وإلا لكان للشفيع الاخذ بأي البيعتين شاء ويكتب عهدته ~~على من أخذ بالثمن الذي باع به ولا على أن الإقالة نقض للبيع وإلا لم يكن ms2894 ~~للشفيع شفعة إذ كأنه لم يحصل بيع، وحاصل ما أجاب به الشارح اختيار الشق ~~الأول وإنما لم يخير في الاخذ بأن البيعتين ويكتب العهدة على من أخذ بثمنه ~~لاتهامهما بالإقالة على إبطال حق الشفيع، وقال شيخنا الأحسن أن يقال أن ~~الإقالة هنا كالعدم كما هو مفاد حكم مالك عليها بالبطلان والمعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا. قوله: (إلا أن يسلم الخ) أي أن محل كون الشفيع يكتب العهدة ~~على المشتري إذا حصلت الإقالة من البائع له ما لم يترك الشفيع الشفعة ~~للمشتري قبل الإقالة فإن ترك له الشفعة ثم حصلت الإقالة فإنما له الاخذ من ~~البائع ويكتب العهدة عليه لا على المشتري. قوله: (فله الشفعة والعهدة على ~~البائع) أي ولا يلزم من إسقاطه شفعته عن المشتري اسقاطها عن البائع لأنه ~~لما أسقط الاخذ من المشتري صار شريكا فإذا باع للبائع فله الاخذ منه ~~بالشفعة لأنه تجدد ملكه. قوله: (وهذا كله) أي ما تقدم من أن الشفيع يكتب ~~العهدة على المشتري ولو أقال البائع المشتري من الشقص حيث لم يحصل من ~~الشفيع ترك للشفعة قبل الإقالة محله إذا وقعت الإقالة بالثمن الأول. قوله: ~~(فإنه يأخذ بأي البيعتين شاء) أي اتفاقا لان الإقالة بزيادة أو نقص بيع ~~قطعا. قوله: (ما هو كالتخصيص الخ) أي فكأنه قال وهي مفضوضة على الأنصباء ~~إذا لم يكن للبائع مشارك في السهم وإلا قدم مشاركة في السهم على غيره من ~~بقية الشركاء. PageV03P491 # قوله: (وقدم مشاركة في السهم) أي على غيره من بقية الشركاء سواء كان ذلك ~~صاحب سهم آخر كأختين شقيقتين أو لأب وأخ لأم باعت إحدى الأختين فالشفعة ~~للأخت الأخرى دون الأخ للأم أو كان عاصبا أو أجنبيا. قوله: (أن المشارك في ~~السهم) أي في الحظ والنصيب والمراد به الفرض وقوله على الشريك الأعم أي ~~الغير المشارك في الفرض سواء كان ذلك الأعم صاحب سهم آخر أو عاصبا أو ~~أجنبيا. قوله: (وإن كأخت) أي خلافا لأشهب وكان الأولى للمصنف أن يشير لرده ~~بلو لا بأن ا ه‍ بن. ms2895 # قوله: (وليس السدس الخ) هذا جواب عما يقال إن الأخت التي للأب ليست ~~مشاركة في السهم إذ فرض الشقيقة النصف والسدس التي تأخذه الأخت للأب فرض ~~آخر. وحاصل الجواب أن السدس إنما يكون فرضا مستقلا حيث لم يكن تكملة ~~الثلثين كما إذا كانت تستحقه الجدة أو أكثر أو ولد الأم وأما إذا كان تكملة ~~الثلثين فلا يكون فرضا مستقلا بل هو تكملة للفرض خلافا لأشهب ولذا قال لا ~~تقدم التي للأب إذا باعت الشقيقة على العاصب تأمل. قوله: (ودخل على غيره) ~~قال ابن غازي: # أي دخل الأخص من ذوي السهام أي الفروض على غيره أي من ذوي الفروض وأما ~~دخوله على الغاصب فهو مستفاد من قوله بعد كذي سهم على وارث أي غاصب، وبهذا ~~قرر الشارح أولا ويحتمل أن يحمل قوله ودخل الأخص على غيره على العموم بحيث ~~يشمل دخول أهل الوراثة السفلى على أهل العليا ودخول ذي السهم على غيره من ~~الورثة سواء كانوا ذوي فرض أو عصبة ودخول الورثة على الموصى لهم ودخول ~~الجميع على الأجانب ويكون ما بعده وهو قوله كذي سهم على وارث مثالا وبذلك ~~قرر الشارح آخرا. قوله: (الأخص) أي الأقوى والأزيد في القرب. قوله: (من ذوي ~~السهام) أي الفروض وقوله على غيره أي من أصحاب الفروض وهو الوارث الأعم وهو ~~غير الأقوى في القرابة. قوله: (إذ الطبقة السفلى أخص) أي لأنهن أقرب للميت ~~الثاني وفيه أن دخول البنات إنما هو من أجل تنزلهن منزلة أمهن الميتة فصارت ~~البنات كأنهن نفس أمهن الميتة فرجع في الحقيقة للشريك في السهم، وأما ~~الأخصية وشدة القرب فباعتبار بعض البنات مع بعض وحينئذ فهذا الكلام غير ~~مناسب قاله شيخنا، وعلى هذا فالأولى جعل فاعل دخل ضمير المشارك في السهم. # قوله: (لقوله وقدم الخ) فإن كانت الأخوات لأم فقط كان من باب تقديم ~~الوارث على الأجنبي لحجبهن بالبنات. قوله: (بقدر حصصهم) أي فيقسم ذلك ~~النصيب خمسة أسهم لكل بنت سهمان وللعم سهم. # قوله: (ويحتمل أن تكون للتمثيل) أي لدخول الأخص ms2896 من ذوي السهام على غيره ~~وقوله وعليه أي وعلى جعله تمثيلا وقوله والمراد بالأخص أي على جعل ما هنا ~~تمثيلا من يرث بالفرض أو بوراثة أسفل أي أنه يفسر بمعنى عام. قوله: (فإنه ~~أخص) أي أقوى منه بتقديم ذوي الفروض والعول لهم وهذا أحد قولين للفرضين ~~فبالجملة لما قدم أصحاب الفروض في الإرث قدموا في الشفعة في الجملة. قوله: ~~(ومن يرث بوراثة أسفل) أي كالبنات في المسألة السابقة فإنهن قدر ورثن ~~بوراثة الميت الأسفل وهو أمهن وقد يرجع هذا لما قبله لان الأخوات مع البنات ~~عصبات. قوله: (فإن من يرث بوراثة أعلى) أي بوراثة PageV03P492 # الميت الأعلى كأخوات الميت في المسألة السابقة. قوله: (أن الموصي له لا ~~يدخل على الوارث إذا باع وارث) أي بل متى باع بعض الورثة فإن باقيهم يقدم ~~على الموصى لهم ولا دخول للموصي لهم مع الورثة كالعصبة مع ذوي الفروض. ~~قوله: (أي درك المبيع) أي ضمان المبيع أي ضمان ثمن الشقص المبيع إذا ظهر في ~~المبيع عيب أو حصل فيه استحقاق. قوله: (أي يكتبها الخ) أشار بذلك إلى أن في ~~كلام المصنف حذف مضاف أي وكتب عهدته عليه ثم إنه ليس المراد أنه يكتب أن ~~ضمان ذلك الشقص إذا استحق أو ظهر به عيب من فلان بل المراد أنه يكتب في ~~وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن في محل كذا، ومن لوازم ~~الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب. قوله: (إن لم يعلم) أي أو ~~علم ولكن كان غائبا وهذا شرط في قوله وأخذ بأي بيع شاء وكتب العهدة على من ~~أخذ بثمنه. وحاصل كلام الشارح أن محل كون الشفيع يأخذ بأي بيع شاء إذا ~~تعددت البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم وهو غائب وأما إن علم بها وكان ~~حاضرا فإنما يأخذ بشراء الأخير لان سكوته مع علمه بتعدد البيع دليل على ~~رضاه بشركة ما عدا الأخير فإنه غير راض بشركته فلذا كان له الاخذ منه لتجدد ~~ملكه على ملكه. ms2897 قوله: (لان حضوره وعلمه يسقط شفعته) أي وصار شريكا للثاني. ~~قوله: (ويدفع الثمن لم بيده الشقص) أي ويدفع الشفيع الثمن لمن بيده الشقص ~~وهو المشتري الأخير وقوله ويدفع الخ مرتبط بكلام المصنف. قوله: (فإن اتفق ~~الثمنان) أي ثمن البيع الذي أخذ به وثمن من بيده الشقص وهو المشتري الأخير. ~~قوله: (فإن أخذ بالأول الخ) أي وإن أخذ بالثاني دفع الخمسة للثاني. قوله: ~~(وإن كان بالعكس) أي بأن كان الأول خمسة والثاني عشرة أي وأخذ بالأول دفع ~~للثاني خمسة ويرجع الثاني بالخمسة الأخرى على بائعه فيكمل له العشرة التي ~~اشترى بها وأما إن أخذ بالثاني دفع العشرة للثاني ولا يرجع على بائعه ولا ~~يرجع عليه بائعه بشئ. قوله: (تراجع الأثمان) أي فكل من كان شراؤه منقوضا ~~يرجع بثمنه على بائعه. قوله: (ويثبت ما قبله) أي من البياعات لإجازة الشفيع ~~له بإجازة الذي أخذ به وهذا بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشئ المستحق ~~الاملاك فإن المستحق إذا أجاز بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله ~~منها، والفرق أن المستحق إذا أجاز بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشئ المستحق فمضى ~~ما انبنى على ما أجازه وأما الشفيع فإذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس ~~الشقص لنفسه ودفع الثمن فلا يصح التصرف فيما أخذ. قوله: (فإن أخذ بالأخير ~~ثبتت البياعات) أي وإن أخذ بالأول نقض الجميع وإن أخذ بالوسط صح ما قبله ~~ونقض ما بعده. قوله: (وله غلته) أي غلة الشقص التي استغلها قبل أخذه ~~بالشفعة إلى وقت الاخذ بها وظاهره ولو علم أن له شفيعا وأنه يأخذ بالشفعة ~~لأنه مجوز لعدم أخذه فهو ذو شبهة. قوله: (وفي فسخ عقد كرائه) أي بناء على ~~أن الاخذ بالشفعة استحقاق ومن المعلوم أن من استحق دارا مثلا فوجدها مكتراة ~~كان له أخذها ونقض الكراء ويرجع المكتري بأجرته على المكري وله إمضاء ~~الكراء وتكون الأجرة له وظاهره ولو لم يعلم المشتري عند إكرائه أن له ~~شفيعا. قوله: (وانتقد الأجرة) أي وأما لو كان مشاهرة ولم ينتقد ms2898 PageV03P493 # اتفق على الفسخ. قوله: (وعدم الجواز بل يتحتم الامضاء الخ) أي بناء على ~~أن الاخذ بالشفعة بيع ومن المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا ينفسخ ~~كراؤها والأجرة لبائعها ولا يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء لكن لا بد ~~أن يكون الباقي من أمد الكراء لا يزيد يعلى القدر الذي يجوز تأخيرها إليه ~~ابتذاء وهو سنة فإن زاد كان له فسخ الكراء وأخذها، كذا قال عبق، قال بن ~~والتقييد بهذا أحد الطريقتين، وقال بعضهم يتحتم إمضاؤه ولو طال ما بقي من ~~أمد الكراء كعشرة أعوام وعليه اقتصر في المج. قوله: (والأجرة ولو بعد ~~الشفعة للمشتري) أي على القول الثاني المبني على أن الاخذ بالشفعة بيع. ~~قوله: (فالأجرة بعدها للشفيع) أي وأما أجرة المدة التي قبلها فهي للمشتري ~~قطعا لأنها غلة. قوله: (بل بسماوي) أي بأن نزل عليه مطر فهدم شيئا منه أو ~~سقط شئ منه بزلزلة. قوله: (كهدم لمصلحة) أي بأن هدم ليبني أو لأجل توسعة ~~فإن شاء الشفيع أخذه مهدوما بكل الثمن وإن شاء تركه للمشتري. قوله: (فإن ~~هدم لا لمصلحة) أي بل عبثا وقوله ضمن أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما ~~نقصته قيمة الشقص بالهدم عن قيمته سلما سواء هدمه عالما أن له شفيعا أم لا، ~~ولا يقال كيف يضمن مع أنه لم يتصرف إلا في ملكه لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته ~~علم بأخرة الامر أنه ليس ملكه. قوله: (فإن هدم) أي المشتري لمصلحة وقوله ~~وبنى أي بغير أنقاضه وقوله فله أي للمشتري قيمته أي قيمة البناء بمعنى ~~الأنقاض وقوله قائما أي مبنية أي فله قيمة الأنقاض مبنية زيادة على الثمن ~~الذي وقع به الشراء. قوله: (أو تصرف فيه بوجه) أي كأن أهلكه أو وهبه. قوله: ~~(سقط عن الشفيع الخ) أي فيغرم قيمة البناء قائما مع ما قابل قيمة الأرض من ~~الثمن ويسقط عنه ما قابل قيمة النقض من الثمن فيقال ما قيمة العرصة بلا ~~بناء وما قيمة النقض مهدوما ويفض الثمن الذي اشترى به المشتري ms2899 عليهما فما ~~قابل العرصة من ذلك دفعه الشفيع للمشتري زيادة على قيمة البناء قائما وما ~~قابل النقض من ذلك فإنه يحط عنه وتعتبر قيمة النقض يوم الشراء كما في بن عن ~~المدونة. قوله: (تبعا للأشياخ) فيه إشارة إلى أن تلك الأجوبة ليست لابن ~~المواز المسؤول بل لبعض تلامذته وغير م من الأشياخ وزاد بعضهم جوابا سادسا ~~وهو أنه يمكن عدم علم كل من المشتري والشفيع بالآخر بأن يظن المشتري أن ~~بائعه يملك جميع الدار ولم يعلم الشفيع بالهدم إلا بعد البناء ولا تعدي ~~حينئذ فقول السائل وألا يعلم الشفيع بالبناء والهدم فالمشتري معد فله قيمته ~~منقوضا ممنوع. قوله: (أو رده بعضهم) ذلك البعض من المصريين أو رد هذا ~~السؤال على ابن المواز حين كان يقرأ في جامع عمرو. # قوله: (إما لغيبة الخ) أي فللمشتري قيمة بنائه قائما إما لأجل غيبة شفيعه ~~أي شفيع المشتري أي الشفيع الذي يأخذ منه فالإضافة لأدنى ملابسة. قوله: ~~(فقاسم وكيله) وكيله بالرفع فاعل فاسم والضمير للشفيع والمفعول محذوف أي ~~فقاسم وكيله المشتري. قوله: (فإذا قدم الغائب) أي بعد أن هدم المشتري وبني ~~بغير أنقاضه. قوله: (كان له الاخذ بشفعته) أي ويدفع قيمة بناء المشتري ~~قائما لأنه غير متعد. قوله: (على أمواله) متعلق بمحذوف صفة لوكيل أي وله ~~وكيل وكله على أمواله أي على النظر لها والتصرف فيها. قوله: (فهدم وبنى) أي ~~فإذا قدم الشفيع كان له الاخذ بالشفعة ويدفع PageV03P494 # للمشتري قيمة بنائه قائما، وكذا يقال فيما بعده. قوله: (وكان لا يرى) أي ~~بأن كان حنفيا. قوله: (أو لم يعلم الخ) أي لأنه لو علم القاضي بأن لذلك ~~الغائب شفعة لم يجز له أن يقسم عليه ولو قسم لم يتقرر له شفعة إذا قدم. # قوله: (نفاذها) أي القسمة. قوله: (فهدم وبنى) أي فإذا قدم الشفيع كان له ~~الاخذ بالشفعة ويدفع للمشتري قيمة بنائه قائما. قوله: (أو أسقط الشفيع ~~لكذب) أي فهدم المشتري وبني فلما تبين للشفيع الكذب وأن إسقاطه لشفعته ~~للكذب لا يعتبر أراد الاخذ بالشفعة ms2900 فله ذلك ويدفع للمشتري قيمة بنائه ~~قائما. قوله: (من غير المشتري) أي وأما لو كان أسقط شفعته لكذب في الثمن من ~~المشتري ثم إن المشتري هدم وبنى فإن الشفيع إذا علم بكذبه وأراد الشفيع أن ~~يأخذ بالشفعة فإنه يدفع له قيمة بنائه منقوضا. قوله: (النصف الثاني) أي ~~فإنه يدفع له قيمة بنائه قائما. قوله: (لعيب) أي لأجل عيب اضطلع عليه ~~المشتري في الشقص فإذا اشترى الشقص بمائة ثم اضطلع فيه على عيب فحط عنه ~~البائع لأجله عشرة فإنها تحط عن الشفيع ويدفع للمشتري تسعين فقط. قوله: (أو ~~لهبة من البائع) أي للمشتري إذا جرت العادة بحطيطة ذلك القدر من الثمن بين ~~الناس كأن تجري العادة أن من باع شيئا بمائة يهب للمشتري من الثمن عشرة أي ~~يحطها عنه. قوله: (أو أشبه الخ) أي أو لم تجر العادة بالحط لكن أشبه الباقي ~~بعد الحط أن يكون ثمنا للشقص كما لو اشترى الشقص بمائة ثم حط عنه البائع ~~عشرة ولم تجر العادة بحطها لكن الباقي يشبه أن يكون ثمنا للشقص فإنه يحط ~~ذلك عن الشفيع. قوله: (وإن استحق الثمن الخ) حاصله أن أحد الشريكين إذا باع ~~الشقص لأجنبي بثمن معين ثم أخذه الشفيع من ذلك الأجنبي بالشفعة ثم استحق ~~ذلك الثمن المعين مقوما أو مثليا من البائع الأول فإنه يرجع على المشتري ~~منه بقيمة الشقص، كان الثمن المعين مقوما أو مثليا إلا أن يكون نقدا مسكوكا ~~وإلا رجع عليه بمثله، هذا كله إذا كان الثمن معينا وأما لو كان غير معين ~~واستحق بعد الشفعة لرجع البائع الأول على من اشترى منه بمثله ولو كان ~~مقوما. # قوله: (ولم ينتقض البيع) أي في حال استحقاق الثمن في يد البائع أو رده ~~على المشتري بعيب. # قوله: (ما بين الشفيع والمشتري) أي وإن كان قد انتقض ما بين البائع ~~والمشتري، إذ لو كان لم ينتقض البيع بينهما لرجع البائع بقيمة الثمن ~~المستحق أو المردود إن كان مقوما وبمثله إن كان مثليا، وظاهر المصنف عدم ~~الانتقاض بين ms2901 المشتري والشفيع ولو كانت قيمة الشقص التي يرجع بها البائع ~~على المشتري تزيد على قيمة الثمن الذي اشترى به الشفيع زيادة كثيرة أو نقص ~~عنها وهو كذلك لان هذا أمر طرأ وقيل إنه ينتقض ما بينهما وحينئذ فيرجع ~~المشتري على الشفيع بمثل ما دفعه في قيمة الشقص ويرجع الشفيع على المشتري ~~بما دفعه له من الثمن ويتقاصان. قوله: (بل يكون للمشتري ما أخذه من الشفيع) ~~أي بتمامه وأما قول عبق وخش وينبغي أن يرجع الشفيع على المشتري بأرش العيب ~~لأنه دفع له ثمنا سليما وهو قد دفع لبائعه ثمنا معيبا فغير صواب كما قال ~~بن، لان شراء المشتري بالثمن المعيب لم يمض بل رد له وأعطى قيمة الشقص فكيف ~~يتصور رجوع من الشفيع؟ نعم يظهر ما قالاه إذا رضي البائع بعيب الثمن ولم ~~يرده للمشتري تأمل. قوله: (كما هو القاعدة في الشفعة) أي من دفع الشفيع مثل ~~الثمن إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما. قوله: (وإن وقع الاستحقاق) أي ~~للثمن المعين أو الرد بالعيب قبلها بطلت من هذا يعلم أن استحقاق الثمن أو ~~رده بعيب قبلها PageV03P495 # يخالف رد الشقص بعيب قبلها فقد تقدم قولان بالأخذ بالشفعة بناء على أن ~~الرد بالعيب ابتداء بيع وعدم الشفعة بناء على أن الرد به نقض البيع. قوله: ~~(إلا إذا كان الثمن) أي المستحق. قوله: (فإن كان نقدا لم تبطل الخ) أي ~~ويرجع البائع على المشتري بمثله لان النقد لا يتعين أي لا يراد لعينه. ~~قوله: (فيما يشبه) أي في دعواه ما يشبه أن يكون ثمنا للشقص عند الناس. ~~قوله: (وإلا فلا يمين) أي وإلا يحقق الشفيع عليه الدعوى ولم يكن ذلك ~~المشتري متهما كان القول قول ذلك المشتري بلا يمين. قوله: (بلا يمين) ظاهره ~~ولو حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان ذلك الكبير متهما فيما ادعى به. قوله: ~~(لان شأن جواره الغلو الخ) علة لكون القول قوله بلا يمين. قوله: (إذا أتى ~~الخ) شرط في قبول قول ذلك الكبير المشتري. قوله: (بجواره) الباء ms2902 سببية. ~~قوله: (وقيل بيمين) أي إذا حقق الشفيع عليه الدعوى أو كان متهما وإلا فلا ~~يمين. قوله: (سواء جعل تشبيها) أي وأن المعنى ككبير يرغب الناس في جواره ~~اشترى شقصا بجوار داره لتوسعتها به فقام عليه الشفيع ليأخذ منه بالشفعة ~~فتنازعا في قدر الثمن. قوله: (أو تمثيلا) أي لدعوى الشبه من المشتري وعليه ~~فالمعنى كمشتر لشقص مجاور لكبير يرغب الناس في مجاورته. قوله: (وإلا يأت ~~المشتري بما يشبه) أي أو أتى بما يشبه ولكن نكل عن اليمين. قوله: (فالقول ~~للشفيع) أي بيمين فإن نكل فلا يأخذه إلا بما قاله المشتري. قوله: (إلى ~~الوسط) أي وهو قيمية الشقص يوم البيع قال عبق ما لم تزد قيمته على دعوى ~~المشتري ما لم تنقص على دعوى الشفيع، كذا ينبغي ومثله، في خش والصواب حذف ~~ذلك لان الموضوع أنه لم يشبه واحد منهما ولو زادت القيمة على دعوى المشتري ~~لكان المشتري مشبها ويأخذ بما ادعى مع أن الموضوع أنه لم يشبه بل زاد جدا ~~وكذا إن نقصت القيمة في دعوى الشفيع كان الشفيع مشبها نعم ما قالاه يظهر ~~فيما إذا أشبها ونكلا فتأمل. قوله: (لان من حجته الخ) أي أن من حجة المشتري ~~أن يقول أنا وإن اشتريته بعشرة لكن الشقص إنما خلص لي بالعشرة الأخرى فصرت ~~كأني ابتدأت الشراء بالعشرين. قوله: (فهذا الفرع) أعني قوله وإن نكل مشتر. # قوله: (وقع التنازع فيه بين المشتري والبائع) أي وما تقدم قد وقع فيه ~~التنازع بين المشتري والشفيع لا يقال إن البائع والمشتري إذا تنازعا في قدر ~~الثمن فإنهما يتفاسخان بعد حلفهما وهنا لم يتفاسخا. قلت هنا لم يتفاسخا ~~لنكول المشتري ومن المعلوم أنه يقضي للحالف على الناكل. # قوله: (بدليل قوله ففي الاخذ الخ) أي فإن هذا لا يتصور في التنازع بين ~~الشفيع والمشتري لما تقدم أنهما إذا تنازعا كان القول قول المشتري بيمينه ~~إن أشبه وإلا يشبه أو يحلف كان القول قول الشفيع بيمينه إن أشبه فإن لم ~~يشبها فقيمة الشقص يوم البيع. قوله: (بزرعها ms2903 الأخضر) لا مفهوم للزرع بل ~~مثله البذر لان حكمه حكم الزرع عند المصنف من عدم الشفعة فيه فإذا اشترى ~~أرضا مبذورة ثم استحق نصف الأرض فقط أخذ المستحق النصف الآخر منها بالشفعة ~~بما ينوبه من الثمن PageV03P496 # بدون بذر، وأما على مقابله أعني القول بالشفعة في الزرع والبذر تبعا ~~للأرض فيأخذه الشفيع مبذورا بجميع الثمن، ومفهوم الأخضر أنه لو ابتاع أرضا ~~بزرعها اليابس فاستحق نصفها وأخذ الشفيع النصف الثاني بالشفعة كان البيع ~~صحيحا في الزرع لصحة بيع الزرع استقلالا بعد يبسه وكذا إن لم يحصل ~~الاستحقاق حتى يبس ما ابتاعه أخضر مع الأرض. قوله: (فاستحق نصفها) مفهوم ~~نصفها أنه لو استحق جلها فإنه يتعين رد الباقي لبائعه وحينئذ فليس للمستحق ~~أخذ ذلك الباقي فالشفعة قاله عبق ورده بن بأن حرمة التمسك بالأقل إنما هو ~~في استحقاق المعين لا الشائع كما هنا، إذ فيه يخير المشتري كما مر في ~~الخيار، وحينئذ فلا فرق هنا بين استحقاق النصف والأكثر، فكان الأولى للمصنف ~~أن يقول فاستحق بعضها. قوله: (في النصف) أي في نصف الأرض المستحق. والحاصل ~~أن البيع بطل في نصف الأرض المستحق وفي الزرع الذي فيه. قوله: (لبقائه بلا ~~أرض) أي وقد علمت أن الزرع الأخضر لا يجوز بيعه منفردا عن الأرض على ~~التبقية. قوله: (ويرجع) أي نصف الزرع الذي بطل بيعه لبائعه وحينئذ فيلزمه ~~أجرة نصف الأرض المستحق لبقاء زرعه فيه. قوله: (وبقي نصف الزرع الكائن في ~~النصف المأخوذ بالشفعة للمبتاع) أي أنه لا يبطل البيع فيه وحينئذ فلا يرد ~~للبائع بل يبقى للمشتري على الراجح ولا يلزمه كراء نصف الأرض المأخوذ ~~بالشفعة الذي فيه زرعه لأنه كالغلة. قوله: (وقيل يرد للبائع أيضا) أي وهو ~~ضعيف وإن اقتضاه تعليل المصنف. قوله: (فيكون الزرع كله للبائع) أي فعليه ~~للمستحق كراء النصف المستحق من الأرض دون ما أخذ بالشفعة فإنه لا كراء له، ~~ومحل لزوم كراء النصف المأخوذ بالاستحقاق إذا كان الاستحقاق في إبان ~~الزراعة وإلا فلا كراء له أيضا. # قوله: (لكن البطلان) أي ms2904 بطلان البيع في نصف الزرع الكائن في نصف الأرض ~~المستحق. قوله: (لا يتقيد بالاستشفاع) أي بل البيع فيه باطل سواء أخذ ~~المستحق النصف الثاني بالشفعة أم لا. قوله: (خلافا الخ) أي لان قوله ~~واستشفع بطل الخ يقتضي أن البطلان إنما يكون إذا استشفع وإلا فلا ا ه‍، ثم ~~إن هذا إنما يرد بناء على أن المراد بقول المصنف واستشفع أي أخذ بالشفعة ~~بالفعل أما إن قلنا إن معناه واستحق الاخذ بالشفعة أخذ بها بالفعل أو لا ~~فلا يرد هذا الاعتراض أصلا. قوله: (كمشتري قطعة) يصح قراءته بالإضافة ~~وبالتنوين وقوله من جنان أي من جنان شخص آخر. قوله: (فالأولى من جنانه) أي ~~من جنان نفسه. قوله: (صوابه المشتري) أي لان جنان البائع إذا استحقت ~~فالبطلان لذاته لا لعدم الممر الموصل لما اشترى. قوله: (ورد الخ) الحاصل ~~أنه إذا استحق نصف الأرض بطل البيع فيه وفي زرعه وحينئذ فيلزم البائع أن ~~يرد للمشتري نصف الثمن وخير المستحق أولا إما أن يأخذ النصف الثاني بالشفعة ~~أو لا، فإن أخذه بالشفعة كانت الأرض كلها له وكان ازرع الذي في النصف ~~المستحق للبائع فيلزمه أجرة الأرض التي هو فيها والزرع الذي في النصف ~~المأخوذ بالشفعة قيل أنه للمشتري بما يخصه من الثمن وهو الراجح، وقيل أنه ~~يرد للبائع أيضا وعلى كل لا يلزم أجرة أرضه للمستحق، وإن لم يأخذه بالشفعة ~~خير المشتري بين رد ما بقي من الأرض والزرع للبائع وأخذ بقية ثمنه وأما أن ~~يتماسك بنصف الأرض وزرعها فلا يأخذ بقية الثمن. # قوله: (وله نصف الزرع) هذا تصريح بما علم من قوله بطل البيع الخ لأنه إذا ~~بطل أبيع في نصف الزرع كان للبائع. قوله: (الذي بغير أرض) أي الذي في نصف ~~الأرض المستحق. قوله: (وخير الشفيع أو لا) PageV03P497 # أفاد المصنف بهذا بعد قوله واستشفع أن هنا تخييرين أحدهما سابق على الآخر ~~وهذا لا يفيده قوله سابقا واستشفع فأتى بها هنا لزيادة الفائدة وهو أنه ~~مخير في الاخذ بالشفعة وعدم الاخذ وأن قوله أولا ms2905 واستشفع معناه إن شاء لا ~~أنه على سبيل التحتم وبهذا سقط ما قيل إن قوله واستشفع مناف لقوله هنا وخير ~~الشفيع لان المتبادر منه تحتم الاستشفاع وهو ينافي ما هنا من التخيير ا ه‍. ~~فرع: إذا باع الشريك حصته من شائع على اسمه من نصيبه فلشريكه إمضاء فعله ~~وله أن يدخل معه في الثمن وله أن يأخذ بالشفعة وله أن يقاسم انظر ح. قوله: ~~(حين الاخذ الخ) الأولى حين الاستحقاق كما في بن. # قوله: (فلا كراء عليه) أي لان الشفعة بيع، ومن زرع أرضا وباعها دون زرعها ~~فلا كراء عليه. # باب في القسمة قوله: (وأقسامها) عطف تفسير لان المصنف لم يذكر حقيقتها ~~وإنما ذكر أنواعها. قوله: (وهي المهيأة) بالياء التحتية وهي الاعداد بكسر ~~الهمزة والتجهيز يقال هيأ الشئ لصاحبه أي أعده وجهزه له ويقال أيضا بالنون. ~~قوله: (تهايؤ) أي من شريكين في زمن معين للاستعمال كدار بين شريكين يسكن ~~فيها واحد منهما هذا الشهر والثاني الشهر الذي بعده أو أحدهما يسكنها سنة ~~كذا والآخر يسكنها سنة كذا التي بعدها أو أحدهما يسكنها سنة كذا والآخر ~~السنتين اللتين بعدها إذ لا يشترط في تعيين الزمان مساواة المدة التي ~~يستعمل فيها أحدهما للمدة التي يستعمل فيها الآخر، وانظر هل من تعيين ~~الزمان التقييد بشهر دون تعيينه بكونه ربيعا مثلا أي بالإشارة إليه أوليس ~~ذلك تعيينا وحينئذ فالقسمة غير صحيحة، والثاني هو ما اختاره ابن عرفة ~~واختار شيخنا العدوي أنه تعيين. قوله: (أو نون) أي مضمومة فهمزة ويجوز قلب ~~الهمزة ياء، وحينئذ تقلب ضمة النون الواقعة قبلها كسرة. قوله: (لا أكثر) أي ~~لان لمدة التي يقع القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة فكما لا يجوز إجارة ~~عبد معين على أن يقبض بعد أكثر من شهر لا يجوز في المهيأة أن يستعمله بعد ~~أكثر من شهر وهنا كذلك، وسيأتي تحقيق. قوله: (وإلا فسدت) أي وإلا يعين ~~الزمان فسدت كأن يتفقا على أن أحدهما يستعمله مدة من الزمان والآخر كذلك. ~~قوله: (ويشمل المتعدد) أي المقسوم ms2906 المتعدد من العبيد والدواب والدور. قوله: ~~(فقيل يشترط) أي في صحتها وهو قول ابن عرفة. قوله: (وقيل لا الخ) أي وقيل ~~لا يشترط في صحتها تعيين الزمن بل التعيين شرط في لزومها وهو قول ابن ~~الحاجب وأقره ابن عبد السلام والتوضيح، وتحصل مما قاله الشارح أنه إن عين ~~الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد والمتعدد وإن لم يعين فسدت في المتحد ~~اتفاقا، وفي المتعدد خلاف فابن الحاجب يقول بصحتها وإن كانت غير لازمة وابن ~~عرفة يقول بفسادها فعنده إذا لم يعين الزمن كانت فاسدة مطلقا لا فرق بين ~~المتحد والمتعدد وعلى ما لابن عرفة حمل ابن غازي و ح كلام المصنف بدليل ~~مثاله، وقوله في زمن إذ المتبادر من قوله في زمن المعين وإلا لم يحتج للنص ~~عليه ا ه‍ انظر بن. قوله: (كالإجارة) يفهم من التشبيه أن المهيأة إنما تكون ~~بتراض وهو كذلك لان الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافي ذلك ~~جعل المصنف قسمة المراضاة قسيما لها لان جعله قسيما لها باعتبار تعلقها ~~بملك الذات والمهايأة متعلقة PageV03P498 # بملك المنافع مع بقاء الذات بينهما وهذا لا ينافي أنه لا بد من رضاهما ~~معا في كل من القسمين. قوله: (أي في تعيين الزمن) الأولى أن في اللزوم عند ~~تعيين الزمن. اعلم أن المقسوم مهايأة إن كان عقارا فيجوز أن تكون المدة ~~التي يقع القبض بعدها كالمدة في الإجارة فكما يجوز إجارة الدار لتقبض بعد ~~أكثر من عام لكونها مأمونة يجوز قسمتها على أن يسكن أحدهما سنتين وأما عبد ~~معين يشترط فيه أخذه بعد شهر فلا يجوز في الإجارة وأما في المهيأة فإنه ~~يجوز فيه شهر فأكثر بقليل ما قاله ابن القاسم، ولذا جعل المواق التشبيه ~~راجعا للدار فقط وأنه تام أي في اللزوم والتعيين وفي أن المدة التي يقع ~~القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة ولا يصح أن يكون التشبيه راجعا للعبد ~~إلا أن يجعل غير تام بأن يكون في اللزوم وتعيين المدة فقط ا ه‍ انظر بن. ms2907 ~~قوله: (على أحد القولين) أي السابقين وهما عدم اشتراط تعيين الزمان ~~واشتراطه إذا كان المقسوم متعددا ومراده بذلك الأحد أولهما والأولى حذف ~~قوله على أحد القولين لأنه لا يشترط تساوي المدتين سواء كان المقسوم متحدا ~~أو متعددا قلنا باشتراط تعيين الزمان في المتعدد أو بعدم اشتراطه والشارح ~~تبع فيما قاله عبق وقد اعترضه بن فانظره. # قوله: (فيجوز قسمتها) أي الدار. قوله: (الأرض المأمونة) أي إذا كانت ملكا ~~وأما الحبس فاعلم أنه لا يجوز قسم رقابه اتفاقا وأما قسمه للاغتلال بأن ~~يأخذ هذا كراءه شهرا مثلا والآخر كذلك فقيل يقسم ويجبر من أبى لمن طلب ~~وينفذ بينهم إلى أن يحصل ما يوجب تغيير القسم بزيادة أو نقص يوجب التغيير ~~وقيل لا يقسم بحال وهو ما يفيده كلام الامام في المدونة وقيل يقسم قسمة ~~اغتلال بتراضيهم فإن أبى أحدهم القسم فلا يجبر عليه فغاير القول الأول. ~~ويظهر ح، القول الثالث وسواء على ما استظهره قسم قسمة اغتلال أو قسمة ~~انتفاع بأن ينتفع كل واحد بالسكنى بنفسه أو بالزراعة بنفسه مدة وإن كانت ~~الأقوال الثلاثة إنما هي في قسمة الاغتلال. قوله: (فلا يجوز قسمها مهايأة) ~~أي وإن قلت المدة. قوله: (لا في غلة) عطف على مقدر تقديره وهي أي قسمة ~~المهيأة جائزة في منافع لا في غلة قال عبق ويستثني من قوله لا في غلة اللبن ~~كما يأتي فيقيد ما هنا بما يأتي فيجوز أن يحلب هذا يوما وهذا يوما ا ه‍ ~~والجواز مقيد فيما يأتي بما إذا كان هناك فضل بين. قوله: (كراء الحمامات ~~والرحى) أي وحينئذ فلا يجوز قسم غلتها مهايأة بأن يأخذ أحد الشريكين أجرتها ~~أجرتها يوما أو جمعة أو شهرا والآخر كذلك. قوله: (كدار معلومة الكراء) أي ~~أو دابة أو عبد معلوم الكراء كما لو كانت الدابة أو الدار أو العبد مستأجرا ~~لشخص كل يوم بكذا فيجوز أن يأخذ كل واحد من الشريكين أجرة شهر أو كان كل ~~منهما غير مستأجر بالفعل لكن علم أن كل واحد منهما يؤاجر ms2908 كل يوم بكذا. ~~قوله: (لأنه) أي الكراء تبع لما أي تبع للمدة المعينة التي وقعت المهيأة ~~عليها فلو دخلا على أن كل واحد يكري مدته ولم ينضبط لم يجز لأنه من قسم ~~الغلة. قوله: (قول محمد) كذا في خش والذي في المواق أن هذا القول المردود ~~عليه منقول عن مالك. قوله: (قد يسهل) أي قسم الغلة مهايأة في اليوم الواحد ~~بأن يأخذ كل واحد من الشريكين غلة المشترك يوما. قوله: (يأخذ حصته من ~~المشترك) علم منه أن قسمة المراضاة قسمة رقاب وذوات كالقرعة الآتية بخلاف ~~قسمة المهيأة فإنها قسمة منافع ولكن لا بد في كل من المهيأة والمراضاة من ~~رضا الشريكين فلا تفعل واحدة منهما إلا برضاهما ولا يجبر أحد الشريكين على ~~واحدة منهما إن أباها بخلاف القرعة فإنه إذا طلبها أحدهما وأباها الآخر ~~وطلب المهيأة أو المراضاة فإنه يجبر على القرعة من أباها. قوله: (فكالبيع) ~~أي المغاير للمراضاة فاندفع ما يقال أن قسمة المراضاة بيع فتشبيهها به ~~تشبيه للشئ بنفسه. قوله: (وأنها تكون فيما تماثل أو اختلف) أي فيجوز أن ~~يأخذ أحدهما بقرة PageV03P499 # والآخر بقرة مثلها أو يأخذ أحدهما دارا والآخر دارا مثله أو يأخذ أحدهما ~~حيوانا والآخر عقارا أو ثوبا أو قمحا. قوله: (وفي المثلى وغيره) ذكر ح أن ~~محل جواز المراضاة في المكيل والموزون إذا كان كل منهما من أصناف كصبرتي ~~قمح وفول كل منهما مجهولة القدر يأخذ كل واحد من الشريكين واحدة بالتراضي ~~وأما صنف واحد كصبرتي قمح كل واحد مجهولة الكيل يأخذ كل واحد من الشريكين ~~واحدة منهما بالتراضي فلا يجوز قال عبق ومحل عدم الجواز إذا وقع القسم ~~جزافا بلا تحر أو بتحر في المكيل للغرور والمخاطرة وأما بتحر في الموزون ~~فيجوز وأولى مع الوزن أو الكيل بالفعل. قوله: (إذا لم يدخلا مقوما) أي فإن ~~أدخلا مقوما رد فيها بالغبن إلحاقا لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا ~~رد. قوله: (وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع) أي مراعاة للقول بأنها ~~تمييز ms2909 حق لا بيع. قوله: (وفي قفيز) أي مشترك بين شخصين على السواء. قوله: ~~(أخذ أحدهما ثلثيه) أي والآخر ثلثه فقسم القفيز بتراضيهما على هذا الوجه ~~جائز مراعاة للقول بأن المراضاة تمييز حق فكل منهما قد تميز حقه وتبرع ~~أحدهما لصاحبه بشئ من نصيبه أما على القول بأن المراضاة بيع فقسم القفيز ~~على الوجه المذكور ممنوع لما فيه من بيع الطعام بمثله متفاضلا. قوله: (ولكل ~~من الإجارة والبيع باب يخصه) أي بخلاف القرعة فإنها ليست كالبيع ولا ~~كالإجارة فلذا كان هذا بابها. قوله: (وهي تمييز حق) هذا متفق عليه وأما ~~المراضاة فقيل أنها بيع وهو المشهور وقيل أنها تمييز حق. قوله: (بين ~~الشركاء) أي بين شريكين فأكثر فالمراد بالجمع ما فوق الواحد. قوله: (فلذا ~~يرد فيها بالغبن الخ) أي فلأجل كونها ليست بيعا يرد فيها بالغبن أي ولو ~~كانت بيعا لا يرد فيها بالغبن لان الغبن لا يرد به البيع ويجبر عليها من ~~أباها أي ولو كانت بيعا لم يجبر عليها من أباها لان البيع لا بد فيه من رضا ~~المتبايعين. قوله: (ولا تكون إلا فيما تماثل) أي أنها تكون إلا فيما تماثل ~~من الأصناف كبقر وجاموس وقمح وفول أو المتحد منهما كعبدين أو دارين أو ~~ثوبين لا في مختلف. قوله: (ولا يجوز فيها الجمع بين حظ اثنين) أي بخلاف ~~المراضاة فإنه يجوز فيها ذلك. قوله: (وكفى فيها) أي في قسمة القرعة أي كفى ~~في تمييز الحقوق بقسمة القرعة قاسم واحد والمراد كفى في الاجزاء وأشعر هذا ~~أن الاثنين أولى وبه صرح ابن الحاجب. قوله: (إلا أن يقيمه) أي القاسم وقوله ~~فلا بد فيه من العدالة أي لان القاضي لا يقيم مقامه إلا العدول بخلاف ما لو ~~كان ذلك القسم أقامه الشركاء فإن ألحق لهما فلهما أن يقيما ولو عبدا أو ~~كافرا. # قوله: (أنه المقوم للسلع) أي المتلفة. قوله: (المقوم للسلع أو الأماكن) ~~أي المعدل لاجزاء المقسوم كذراع من الجانب الشرقي بذراعين من الغربي وكقفيز ~~من بر يعدل قفيزين من شعير. ms2910 # قوله: (التي يترتب عليها) أي على تقويمها. قوله: (أو قطع) أي كتقويم ~~مسروق ليترتب على سارقه القطع. قوله: (فالقاسم مقدم فعله على المقوم) لعل ~~الأولى فالقاسم فعله مؤخر عن فعل المقوم لان التقويم قبل القسمة أي تمييز ~~الأنصباء بضرب السهام فتأمل. قوله: (وأجره) أي أجرته. قوله: (أي على عدد ~~الشركاء) أي مفضوضة على عدد الشركاء. قوله: (وكذا أجرة الكاتب والمقوم) أي ~~مفضوضة على عدد الرؤوس لا على قدر الأنصباء. قوله: (وكره أخذ الأجرة الخ) ~~في بن تقييد الكراهة بمن كان مقاما من طرف القاضي للقسمة أما من استأجره ~~الشركاء على القسم لهم فلا كراهة PageV03P500 # في أخذه الأجرة. قوله: (ممن قسم لهم) أي سواء كانوا أيتاما أم لا. قوله: ~~(وكذا إذا كان الاخذ مطلقا) أي إن محل الأقسام الأربعة المذكورة حيث كان لا ~~يأخذ إلا إذا قسم بالفعل فإن كان يأخذ مطلقا كالمسمى في زماننا بالقسام حرم ~~أخذه مطلقا كان المال لأيتام أو لكبار كان له أجر في بيت المال على القسم ~~أم لا، فالصور ثمان: الحرمة في ست، والكراهة في اثنتين. قوله: (والمراد ~~بغيره المقومات) أي كالثياب والحيوان. قوله: (بالقيمة) أي فتقوم الدور أو ~~الجهات في الدار أو الحيوان أو الثياب ويجعل أقساما بقدر عدد الرؤوس كما ~~يأتي وهذا في قسمة القرعة وكذا في قسمة المراضاة إن أدخلا مقوما فتقوم ~~الدور أو جهات الدار وكذا الثياب والحيوان ويأخذ كل واحد دارا أو جهة أو ~~ثوبا أو حيوانا بالتراضي فقول المصنف وقسم العقار وغيره بالقيمة جار في ~~قسمة القرعة والمراضاة إن أدخلا مقوما. قوله: (لا بالعدد) أي في الثياب ~~والحيوان وقوله ولا بالمساحة أي في العقار كالأرض والدور. # قوله: (حيث اختلفت أجزاء المقسوم) أي في القيمة. قوله: (فإن اتفقت) أي ~~أجزاء المقسوم في القيمة بأن كانت الدور متساوية بالقيمة. قوله: (واتفقت ~~صفته) أي كسمراء ومحمولة وكون السمن شيحيا أو سمن رعي برسيم مثلا وإنما قيد ~~بقوله واتفقت صفته لأنه محل الخلاف وأما مختلف الصفة فلا يقسم بالقرعة ~~اتفاقا بل بالكيل والوزن. ms2911 قوله: (فإنه يقسم كيلا أو وزنا لا قرعة) لأنه إذا ~~كيل أو وزن فقد استغنى عن القرعة فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل ~~والموزون وهذا قول ابن رشد وأفتى به الشبيبي واقتصر عليه صاحب المعين وصاحب ~~التحفة. قوله: (وقيل يجوز قسمه قرعة) أي وحينئذ فتقوم كالمتقومات لكن لا ~~يجمع بين صنفين منها، وبه أفتى ابن عرفة واستظهره صاحب المعيار. # قوله: (ولا وجه له) أي فالمعول عليه القول الأول وهو أن المكيل والموزون ~~لا يقسم بالقرعة وأما بالمراضاة فهو جائز اتفاقا إذا كان كل من المكيل ~~والموزون من أصناف وأما إذا كان من صنف واحد فلا يجوز إذا وقع القسم جزافا ~~بلا تحر أو بتحر في المكيل وأما بتحر في الموزون فيجوز وأولى مع الوزن أو ~~الكيل بالفعل كما مر. قوله: (وأفرد الخ) فإذا مات انسان وخلف عقارا وحيوانا ~~وعرضا فإن كل نوع يقسم على حدته ولا بضم لغيره هذا إن احتمل القسم فإن لم ~~يحتمله بيع وقسم ثمنه ولا يضم لغيره إلا إذا تراضى الورثة على جمعه مع غيره ~~وإلا جمع فقول الشارح لكن الذي لا يحتمله يفرد ليباع أي ويقسم ثمنه وقوله ~~أو يقابل بغيره في التقويم أي فإذا تراضوا على جمع ما لا يحتمل القسم من ~~الأنواع لغيره فإنه يعمل به كما في ح وقوله إنه لا يضم لغيره في القسم أي ~~وأما كونه يقسم أو يباع ليقسم ثمنه فشئ آخر. # قوله: (فلا يجمع بين نوعين) أي كالعقار والحيوان والعرض فهذه أنواع ثلاثة ~~فلا يجمع بين نوعين منها بل يقسم كل نوع منها على حدته وقوله ولا بين صنفين ~~متباعدين أي كالأرض والحوائط والدور فإن هذه أصناف للعقار فلا يجمع بين ~~صنفين منها بل يقسم كل صنف منها على حدته. واحترز بقوله متباعدين من ~~الصنفين المتقاربين كالحرير والصوف فإنهما صنفان للبز متقاربان لان المقصود ~~منهما الستر واتقاء الحر والبرد فيجمعان كما يأتي. قوله: (بل كل نوع على ~~حدته) أي يقسم بالقرعة على حدته وأراد بالنوع ما يشمل ms2912 الصنف وإلا كان ~~الأولى أن يقول بل كل نوع أو صنف يقسم على حدته. قوله: (في القسمة بالسهم) ~~أي القرعة واحترز عن قسمة المراضاة فإنه يجوز الجمع فيها بين تلك الأنواع ~~فيجوز أن يتراضى الورثة على أن يأخذ كل واحد منهم نوعا منها. قوله: (بل ~~يقسم كل شئ من ذلك على حدته) أي إن احتمل القسم وإلا بيع وقسم ثمنه ما لم ~~يتراض الورثة على جمعه مع غيره وإلا جمع كما مر. قوله: (بل تجمع الدور على ~~حدة) أي يجمع بعضها لبعض وتقسم على حدتها. قوله: (أرض الزراعة) أي الخالية ~~من البناء والشجر كما قال الجوهري. قوله: (مبالغة في مقدر) هذا غير متعين ~~إذ يصح أن تكون المبالغة PageV03P501 # في قوله جمع والباء للملابسة أي جمع دور أو أقرحة، هذا إذا كان جمعها ~~ملتبسا برؤيتها بل ولو كان ملتبسا بوصف. قوله: (ولو كان تعيينها بالوصف) أي ~~للساحة والبناء. قوله: (والتعيين بالوصف الخ) الأوضح أن يقول ولا بد فيما ~~ينقسم بالقرعة من الدور والأقرحة إذا كان معينا بالوصف أن يكون غائبا غيبة ~~غير بعيدة من محل القسم. قوله: (بحيث يؤمن تغير ذاتها) أي ولو كانت الغيبة ~~أزيد من كميل. قوله: (وهذا) أي اشتراط أقرب الغيبة هنا. قوله: (وتقاربت) أي ~~وتقاربت أمكنتها. قوله: (في جواز جمعها) أي مع الحاضر القسم. والحاصل أنه ~~لا يجوز جمع الغائب مع الحاضر في القسم إلا إذا كانت غيبته قريبة كالميل ~~سواء كان ذلك الغائب معينا بالوصف أو برؤية سابقة. قوله: (في حد ذاتها) أي ~~بقطع النظر عن جمعها مع غيرها، وحاصله أن ما ينقسم بالقرعة إذا كان غائبا ~~وكان معينا ولو بالوصف لا بد في صحة قسمته بالقرعة من كون غيبته غير بعيدة ~~من محل القسم بحيث يؤمن من تغير ذاته أو سوقه ولو كانت الغيبة أكثر من كميل ~~إلا أنه إن كانت الغيبة كميل فأقل قسم بالقرعة مع ضمه لغيره من الحاضر، وإن ~~كان أزيد من كميل فإنه يقسم بالقرعة على حدته من غير ضم. قوله: ms2913 (ولجواز ~~الجمع) أي جمع الدور بعضها لبعض والأقرحة بعضها لبعض. قوله: (فلا بد من ~~اتفاقهما عند الشركاء) أي في الرغبة. والحاصل أن المراد بالرغبة في كلام ~~المصنف رغبة الشركاء ولا يلزم من تساوي الدارين في القيمة اتفاق الشركاء في ~~الرغبة فيهما فأحد الامرين لا يغني عن الآخر فلا بد منهما معا فاندفع ما ~~يقال اتحاد القيمة واختلافهما تابع لاتحاد الرغبة واختلافها، وحينئذ فأحد ~~الامرين يغني عن الآخر. وحاصل الجواب في كلام المصنف رغبة الشركاء وهذه قد ~~تختلف وإن كانت القيمة متحدة وحينئذ فأحد الامرين لا يكفي عن الآخر. # قوله: (وتقاربت كالميل) ظاهره رجوع هذا القيد للدور والأقرحة وهو الذي ~~ذكره في التوضيح وعزاه للمدونة وتبعه ابن فرحون واعترضه طفي بأن المدونة لم ~~تجعل الميل حدا للقرب إلا في الأرضين والحوائط وأما الدور فقال فيها وإن ~~كان بين الدور مسافة اليومين واليوم لم تجمع أنظر بن. قوله: (والجمع ~~بالشرطين المذكورين الخ) أشار الشارح بهذا إلى أن الأولى للمصنف عطف هذا ~~الشرط على ما قبله وما يقال أنه إنما أتى بأن لاختلاف الفاعل في المحلين ~~ففيه نظر، لان هذا إنما يمنع من عطف الفعل على الفعل وما هنا من عطف الجملة ~~على الجملة، ولا يمنع منه اختلاف الفاعل تقول إن جاء زيد وسلم عليه عمرو ~~كان كذا وكذا. قوله: (وهي ما يشرب الخ) أي وهي أرض يشرب زرعها وكذا يقال ~~فيما بعده من السيح لان الذي يشرب ويسقي هو الزرع والبعل والسيح اسم للأرض ~~وما مشى عليه المصنف من جمع البعل مع السيح في القسم بالقرعة أحد طريقتين ~~مرجحتين والأخرى عدم جمعهما انظر بن. # قوله: (لان زكاته) أي زكاة ما يخرج منها. قوله: (كغيرها) أي مما لا يحتمل ~~القسم من أنواع العقار. # قوله: (لان لها مزيد شرف) أي بسكنى مورثهم ولذا قيد ابن حبيب بكون المورث ~~له شرف وحرمة. # قوله: (وهو الأرجح) أي لأنه تأويل الأكثر وأما الأول فهو تأويل فضل، ~~ولابن حبيب قول آخر مثل الأول إن كان المورث له فضل ms2914 وحرمة وجعله بعضهم ~~تأويلا ثالثا ونص ابن عرفة وهل الدار المعروفة بسكنى الميت كغيرها أي في ~~إجابة من طلب جمعها مع غيرها ثالثها إن من يكن الميت شريفا لها PageV03P502 # به حرمة لابن أبي زمنين مع قول أكثر مختصريها وفضل وابن حبيب. قوله: (وفي ~~جواز جمع) أي هل يجوز أن يجمع بينهما في القسم بالقرعة بأن يجعل هذا قسما ~~وهذا قسما وترمي القرعة فكل من جاءت عليه قرعته أخذه أو لا يجوز جمعها في ~~القسم بالقرعة بل يقسم كل واحد على حدته. قوله: (وعدم جوازه) أي وعدم جواز ~~جمعهما في القرعة وقوله إلا بالتراضي استثناء منقطع أي لكن يجوز الجمع ~~بينهما في المراضاة وقوله لأنهما كالشيئين الخ أي ولا يجوز الجمع بين ~~مختلفين في قسمة القرعة. قوله: (تأويلان) أي في جواز جمعهما في القرعة وعدم ~~جواز جمعهما وأما جمعهما في التراضي بأن يتراضيا على أن أحدهما يأخذ الأعلى ~~والآخر يأخذ الأسفل فهو جائز اتفاقا. قوله: (كل صنف) هو بالتنوين والكاف في ~~قوله كتفاح بمعنى مثل صفة لصنف وهذا الذي أفاده المصنف هنا قدر زائد على ما ~~تقدم من إفادة أن كل نوع من أنواع العقار يفرد عن غيره فالأشجار تفرد عن ~~البناء وعن الأرض وما هنا أفاد أن أصناف الأشجار يفرد كل صنف منها عن غيره ~~فإذ كان في الحائط أصناف من الشجر وكان كل صنف منها منفردا على حدته في ~~الحائط فإنه يقسم وحده إن احتمل القسم بأن حصل لكل وارث شجرة كاملة فأكثر ~~من ذلك الصنف ولا يضم صنف لصنف آخر. قال عبق واعلم أن أفراد كل صنف من ~~الشجر ومن الدور عند فقد شرط الجمع حق لله فليس لهما التراضي على خلافه كذا ~~يظهر. قوله: (مختلفة) أي مختلفة الأصناف. # قوله: (يقسم ما فيه) أي من الأصناف بالقرعة. قوله: (للضرورة) هذا جواب ~~عما يقال كيف جازت القرعة هنا أي في الأشجار المختلفة مع أنها لا تدخل في ~~صنفين. قوله: (أي معه أو ملتبسة الخ) أشار إلى أن الباء إما ms2915 للمصاحبة أو ~~للملابسة ومتفرقة صفة لشجر لا لأرض إذ هي واحدة والشجر مفرق فيها وحينئذ ~~فلا قلب في الكلام كما ادعاه عبق أي أو شجر متفرق في أرض. وحاصله أن الأرض ~~إذا كان فيها شجر مفرق فإنها تقسم مع شجرها بالقرعة وتعدل بالقيمة ا ه‍ وفي ~~عبق لم يتعرض المصنف للحبوب بناء على أنها تقسم بالقرعة وفي الطرر القطاني ~~أصناف لا تجمع في القسم أي بل يقسم كل صنف منها على حدته أو يباع ويقسم ~~ثمنه. قوله: (على ظهر) أي حال كونه على ظهر كغنم. قوله: (إذ لا يجوز أكثر) ~~أي الدخول على تأخير تمام الجز أكثر. قوله: (لما فيه من بيع معين يتأخر ~~قبضه) أي والمغتفر فيه التأخير لنصف شهر فقط فقول الشارح لما فيه من بيع ~~الخ علة لقوله إذ لا يجوز أكثر أي إذ لا يجوز الدخول على تأخير تمام الجز ~~أكثر من نصف شهر لما فيه الخ. قوله: (وهذه المسألة) أي قول المصنف وجاز قسم ~~صوف على ظهر. قوله: (فيجوز لأكثر) أي فيجوز وإن تأخر كل من الشروع في الجز ~~وتمامه لأكثر من نصف شهر وما ذكره الشارح تبع فيه الشيخ كريم الدين ~~البرموني واعتمده شيخنا وفي شرح الدميري أن ما ذكره المصنف من الشروط في ~~قسمة القرعة أيضا. # قوله: (وجاز أخذ الخ) يعني أن من مات وترك عروضا حاضرة وديونا له على ~~رجال شتى جاز للورثة قسم ذلك مراضاة بأن يأخذ وارث عرضا ووارث دينا يتبع به ~~الغريم إن كان ذلك الدين مما يجوز بيعه. قوله: (بأن حضر المدين وأقر) زادت ~~نقلا عن ابن ناجي ولا بد من الجمع بين الوارث والمدين لأجل اطمئنان النفس ~~ودفع المشاحة تأمل. قوله: (لما فيه من ذمة) أي من PageV03P503 # بيع ما في ذمة بما في ذمة أخرى وهو لا يجوز للنهي عن بيع الدين بالدين. ~~قوله: (يأخذ كل منهما منه ما يخصه) أي فتراضى الورثة على أن يأخذ الخ. ~~قوله: (جاز) أي ولو كان الغريم غائبا لأنه لا غرر ms2916 فيه وسواء كان الدين كله ~~مؤجلا بأجل أو بأجلين كأن يكون الدين مائتين إحداهما محرمية والأخرى رجبية ~~فيتراضى الورثة على أخذ كل واحد منهما مائة. قوله: (لأنه لا يجمع فيها بين ~~صنفين) أي بل يقسم كل صنف على حدته بناء على دخول القرعة في المكيلات ~~والموزونات. قوله: (وجاز خيار أحدهما) أي جاز أن يقتسما ويجعلا لأحدهما ~~أولهما معا الخيار سواء دخلا على ذلك أو جعله أحدهما للآخر بعد القسم. ~~قوله: (وهو ظاهر المدونة) وذكر بعض الرواة منعه في القرعة وأما في المراضاة ~~فلا نزاع في جوازه. قوله: (كالبيع) أي حالة كون الخيار هنا مماثلا للخيار ~~في البيع في المدة المختلفة باختلاف السلع وفيما يدل على الرضا وفيما يدل ~~على الرد. قوله: (يغني عنه) أي يغني عن رجوعه له. قوله: (يا من استعرت ~~أرضا) أي أو استأجرتها. قوله: (غرس أخرى) أي سواء كانت من جنس الأولى ~~المقلوعة أو من غير جنسها وأما غرس اثنتين بدل المقلوعة فأجازه بعضهم إن ~~كان من جنس الأولى وفي المدونة لا يغرس اثنين مكان واحدة وظاهرها ولو كانا ~~من جنس الواحدة ولو لم يحصل بهما ضرر. قوله: (أو بفعل فاعل) أي سواء كان ~~غير المستعير أو كان هو المستعير. قوله: (إن لم تكن المغروسة) أي التي تريد ~~غرسها. قوله: (من جهة عروقها) أي بأن تكون عروقها المغيبة في الأرض تضر بما ~~يجاوره أو تهلكه. قوله: (بياض الأرض) أي الأرض البيضاء أي المشرقة بالشمس ~~فتضعف منفعتها بستر الفروع لها. قوله: (الجاري) أي الذي أجريته في أرضه ~~بإذنه وأوصلته لأرضك. قوله: (وليس لرب النهر معارضة رب الأرض في ذلك) ظاهره ~~مطلقا أضر بالنهر أم لا وقيده اللخمي بما إذا لم يضر به وهو مقتضى التشبيه ~~في كلام المصنف ا ه‍ بن. # قوله: (كناسته) أي طينه الذي يخرج منه. قوله: (على العرف) أي على عرف أهل ~~البلد من طرحها على حافته أو بعيدا عنه. قوله: (لكن إن جرى) أي العرف وقوله ~~بالطرح على حافته أي وكان بها شجر وكان ms2917 هنا سعة وأشار الشارح بهذا ~~الاستدراك إلى أن قول المصنف ولم تطرح بحافته الخ كالمستثنى مما قبله. ~~قوله: (وإلا طرح عليها) أي على حافة النهر يعني في أسفل الشجر المغروس على ~~حافة النهر لا على أعلى الشجر كذا في عبق والذي في المدونة كما في المواق ~~أنه إن ضاق ما بين الشجر طرحت فوقها. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ رزق الامام ~~القاسم من بيت المال حرم عليه الاخذ ممن يقسم لهم سواء كانوا أيتاما أو لا ~~وكذلك إذا جعل له الامام أو القاضي في كل تركة أو في كل شركة كذا سواء قسم ~~أو لم يقسم فإنه ممنوع بلا خلاف وأما إذا جعل له في كل تركة أو شركة كذا ~~إذا قسم وقسم بالفعل فأخذه مكروه كانوا أيتاما أم لا وأما الشركاء إذا ~~تراضوا على من يقسم لهم بأجر معلوم فذلك جائز بلا خلاف هذا محصل ما في ~~المدونة والتوضيح وابن عرفة عن عياض. قوله: (وهذا إذا شهد عند غير من ~~أرسله) أي وسواء كان مقاما من طرف القاضي أو لا كما هو المنصوص في المواق ~~وغيره وأما قول عبق وهذا كله إذا لم يكن مقاما من طرف القاضي وإلا جازت ~~شهادته على فعل نفسه PageV03P504 # عند من أقامه وعند غيره فهذا القيد غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق ~~وغيره ا ه‍ بن. # قوله: (وأما عند من أرسله فيجوز) أي ولو بعد عزله حيث تولى بعد ذلك وشهد ~~عنده حال التولية. قوله: (وفي قفيز أخذ الخ) أخذ عطف على ارتزاقه والجار ~~والمجرور أعني في قفيز فاصل بين العاطف والمعطوف والقفيز ثمانية وأربعون ~~صاعا وهو المسمى عندنا بمصر زكيبة ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (مراضاة فقط لا ~~قرعة) أي وأما بالقرعة فيمنع ولو على القول بدخولها في المثليات لأنه لا بد ~~في الجواز في هذه المسألة من رضا الشريكين بالتفاضل والقرعة إنما تكون عند ~~المشاحة وما ذكره المصنف من الجواز في مسألة القفيز إذا وقع القسم مراضاة ~~مبني على أن المراضاة تمييز ms2918 حق لا أنها بيع وإلا فالمنع فما ذكره المصنف من ~~الجواز فرع مشهور مبني على ضعيف لان المشهور أن المراضاة بيع. قوله: (إذا ~~استوى الثلث والثلثان جودة أو رداءة) أي وكذا إذا كان الثلث أردأ لتمحض ~~الفضل وهو معنى قول الشارح الآتي ويؤخذ منه الخ وأما إذا كان الثلثان أردأ ~~فالمنع لدوران الفضل من الجانبين. قوله: (لا إن زاد أحدهما عينا الخ) أي لا ~~يجوز إذا اقتسما عينا أن يزيد آخذ الجيدة عينا لآخذ الرديئة لأجل دناءة ما ~~أخذه ولا يجوز إذا اقتسما طعاما أن يزيد آخذ الجيد كيلا لآخذ الردئ لدناءة ~~ما أخذه. قوله: (لدوران الفضل من الجانبين) أي الفضل الحكمي لان الجودة ~~منزلة منزلة الزيادة في العدد فصاحب الجيدة يرغب لها لجودتها وإن كانت أقل ~~عددا وآخذ الدنيئة يرغب لها لكثرتها فلما دار الفضل من الجانبين انتفى قصد ~~المعروف فغلب جانب البيع. قوله: (في الأجود جاز) أي بأن دفع آخذ الأردأ ~~لآخذ الأجود زيادة. قوله: (كما إذا استويا جودة أو رداءة) أي وزاد أحدهما ~~لصاحبه. قوله: (أخذ أحدهما) على سبيل المراضاة إذ لا يجمع في القرعة بين ~~نوعين. قوله: (على أنها) أي المراضاة تمييز حق فهو فرع مشهور مبني على ~~ضعيف. قوله: (لا بيع) أي وإلا لمنع لما فيه من بيع طعام ودراهم بمثلها ~~وقوله بمنزلة أي فذلك بمنزلة الخ. # قوله: (فإن اختلفت صفة القمح) أي بأن أخذ أحدهما محمولة والآخر سمراء أو ~~أخذ أحدهما نقيا والآخر غلثا. قوله: (لاختلاف الأغراض) أي لان عدو لهما عما ~~هو الأصل من أخذ كل واحد حصته من الأقفزة والدراهم إنما هو لغرض وهو هنا ~~المكايسة. قوله: (وكذا إن اختلفت الدراهم) أي في الصفة فإنه لا يجوز كما ~~قاله بعضهم وعلل ذلك بأنها إذا اختلفت في الصفة اختلفت الأغراض فينتفي ~~المعروف لان عدو لهم عما هو الأصل من أخذ كل واحد حصته في الدراهم إنما هو ~~لغرض المكايسة وقوله لكن العبرة الخ هذا إشارة لطريقة أخرى وهي المعتمدة ~~وحاصلها أنه لا يشترط ms2919 في الجواز اتفاق الدراهم في الصفة والعبرة إنما هو ~~باتفاقها في الرواج فاختلافها في الصفة مع الاتفاق في الرواج لا يضر وهذه ~~الطريقة ظاهر المصنف حيث خصص شرط الاتفاق في الصفة بالقمح فيقتضي أن ~~الدراهم لا يشترط اتفاقها صفة. تنبيه: مثل مسألة المصنف في الجواز مسألة ~~المدونة وهي مائة قفيز قمح ومائة قفيز شعير شركة بين اثنين اقتسماها مراضاة ~~فأخذ أحدهما ستين قمحا وأربعين شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا وأربعين قمحا ~~فيجوز مع اتفاق الحب في الصفة بناء على أنها تمييز حق. قوله: (ووجب غربلة ~~قمح إن زاد غلثه على الثلث) أي سواء كان الغلث تبنا أو غيره وكذا يجب تنقية ~~بلح زاد حشفه البالي الذي لا حلاوة فيه على الثلث وإنما وجبت الغربلة عند ~~زيادة الغلث على الثلث لان بيعه من غير غربلة فيه غرر كثير. PageV03P505 # قوله: (بخلاف القسمة) أي بالقرعة بناء على دخولها في المكيلات والموزونات ~~وإنما اغتفر فيها عدم الغربلة لأنها تمييز حق فيغتفر فيها ما لا يغتفر في ~~البيع وذكر المصنف مسألة البيع هنا مع أنه لا تعلق لها بالقسمة إشارة إلى ~~أن الغربلة فيها ليس حكمها كالبيع. قوله: (وجاز في القسم جمع بز الخ) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن قول المصنف وجمع الخ ليس عطفا على فاعل وجب ولا ندب بل ~~على فاعل جاز المتقدم ومحل جواز الجمع إذا ترافعا لحاكم وطلبا القسم ولم ~~يذكرا جمعا ولا أفرادا أما لو طلب الجمع أحدهما كان واجبا فإن طلبا الافراد ~~كان الجمع ممنوعا. قوله: (كل ما يلبس) أي ومنه الفراء كما لعياض. قوله: ~~(وهكذا) أي ثم بجمع في القسم فترد عند التقويم وتجمع عند القسم بالقرعة ~~لأنها وإن كانت أصنافا حقيقة لكنهم جعلوها كالصنف الواحد لان الغرض من هذه ~~الأصناف واحد وهو الستر واتقاء الحر والبرد. قوله: (فلا يجب إفراد كل صنف ~~على حدة) أي بالقسم بل يجوز كما يجوز جمعهما. # قوله: (ولو كصوف) هذا مبالغة في محذوف أي وجمع بز مختلف ولو كان الاختلاف ~~كصوف الخ. ms2920 قوله: (لا جمع أرض) أي لا يجوز في قسمة القرعة جمع أرض بعل وهي ~~التي يشرب زرعها بعروقه من رطوبتها. قوله: (أو غرب) أي أو ذات بئر بغرب. ~~قوله: (فتغاير المعطوفان) أي لان الغرب معطوف على محذوف وهو الدولاب وهما ~~متغايران لا أنه عطف على بئر حتى يلزم عطف الخاص على العام بأو لان الغرب ~~يسقي به من البئر. قوله: (مطلقا) أي سواء كانت بدولاب أو بغرب. قوله: (فلا ~~يجوز الجمع بينهما) أي بين البعل وبين ذات البئر أو ذات الغرب. # قوله: (كالنوعين) أي فإن الزكاة من الأول والعشر ومن الأخيرين نصف العشر ~~فنزلت تلك الأراضي منزلة الأنواع المختلفة وهي لا تجمع في القرعة. قوله: ~~(والسيح) مبتدأ، وقوله كالبعل خيره وقوله في تلك الأقسام أي أقسام المنطوق ~~والمفهوم فلا يجمع أرض سيح من ذات بئر بدولاب أو غرب ولا معهما وأما جمع ~~السيح مع البعل فقد تقدم للمصنف جوازه وهو أحد قولين والآخر المنع وأشار له ~~المصنف سابقا بلو وقوله وهو أي السيح مدخول الكاف أي في قول المصنف كبعل. ~~قوله: (والمراد ثمر النخل خاصة) الصواب العموم إذ لا فرق بين البلح وغيره ~~من الفواكه كما في بن. وقوله بدليل الشرط الآتي أي وهو قوله واتحدا من بسر ~~أو رطب وفيه أن هذا شرط في شئ خاص فلا ينتج التخصيص في جميع السياق. قوله: ~~(أو زرع بأرضه) أي لا يجوز قسم الزرع القائم في أرضه. قوله: (أي التحري) أي ~~بأن يتحرى أن زرع أو بلح تلك الجهة قدر زرع أو بلح تلك الجهة ويأخذ كل واحد ~~جهة. قوله: (لان قسمه من البيع) هذا التعليل يقتضي أن الممنوع قسمه مراضاة ~~لأنها من البيع وإن قسمه بالقرعة غير ممنوع وليس كذلك بل قسمه على التبقية ~~أو السكوت ممنوع مطلقا كانت القسمة مراضاة أو بالقرعة فتأمل. قوله: (فإن ~~دخلا على جذه عاجلا جاز) أي إذا وجدت بقية شروط بيعه على الجذ من الانتفاع ~~به والاضطرار وعدم التمالؤ كما ذكره بن. قوله: (فالمنع بالأولى) ms2921 أي إلا ما ~~سيأتي استثناؤه من الثمر والعنب فإنه يجوز قسمه بالخرص بالشروط الستة التي ~~ذكرها المصنف. قوله: (بالخرص على أصوله) أي ولو دخلا على الجذ. قوله: (فلا ~~يقسم إلا كيله) أي بعد جذه بالفعل. قوله: (أولا) أي بأن دخلا PageV03P506 # السكوت أو التبقية. قوله: (كثمر غير النخل) أي كما يمنع قسم ثمر غير ~~النحل بالتحري قبل بدو صلاحه ولو دخلا على جذه كذا قال الشارح تبعا لعبق ~~ورده بن بأنه غير مسلم بل ثمر غير النخل كثمر النخل إذا قسم مفردا بالخرص ~~يمنع إن دخلا على التبقية أو السكوت وأما إذا دخلا على الجذاذ فيجوز. قوله: ~~(لما فيه الخ) علة لقوله فلا يجوز مطلقا. قوله: (بطعام وعرض) أي والعرض مع ~~الطعام يقدر أنه طعام والشك في التماثل كتحقق التفاضل. قوله: (لا بقيد الخ) ~~أي لان قسمه بأصله ممنوع ولو دخلا على الجذ. قوله: (وفاقا للشارح) قال بن ~~وهو غير صواب والصواب ما قاله غيره من جعل التشبيه ناما فقال كقسم ما لم ~~يبد صلاحه من الزرع والثمر مع أصله وهو الشجر وأرض الزرع فيمنع مع اشتراط ~~التبقية أو السكوت وأما على الجذ فيجوز وأما قسم ما بدا صلاحه مع أصله ~~فيمنع ولو دخلا على جذه لان فيه بيع طعام وعرض بطعام وعرض وهذا هو الموافق ~~لنص المدونة ونصها قال مالك إذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا تقسم ~~الثمار مع الأصل قال ابن القاسم. وإن كان الثمار طلعا أو وديا إلا أن يجذاه ~~مكانه ا ه‍. وحاصل ما يتعلق بهذه المسألة أن تقول لا يجوز قسمه الزرع ~~والثمر بالتحري وقبل بدو صلاحه حيث دخلا على التبقية أو السكوت ويجوز إذا ~~دخلا على الجذ وأما بعد بدو صلاحه فلا يجوز مطلقا إلا البلح والعنب فإنه ~~يجوز بالشروط الستة التي ذكرها المصنف وهذا كله إذا أريد قسمه بدون أصله ~~وأما لو أريد قسمه معه فإن كان لم يبد صلاحه جاز إن دخلا على الجذ ومنع إن ~~دخلا على التبقية أو ms2922 السكوت، وإن كان قد بدا صلاحه منع مطلقا ولو دخلا على ~~الجذ، هذا على طريقة غير بهرام وهي الصواب وأما على طريقته فمتى قسم مع ~~أصله منع مطلقا بدا صلاحه أو لا، دخلا على التبقية أو الجذ أو السكوت. ~~قوله: (أو قسمه) أي الزرع تحريا قتا أي حزما وهو أي قوله أو قتا عطف علي ~~بأصله. قوله: (فلا يجوز) أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو ~~الكيل وإنما امتنع قسم الزرع هنا قتا وجاز بيع ألقت جزافا كما تقدم في قوله ~~وقت جزافا لا منفوشا لكثرة الخطر هنا إذ يعتبر في كل من الطرفين شروط ~~الجزاف لو قيل بجوازه بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر في طرف المبيع فقط وهو ~~ألقت. قوله: (إلى المزابنة) أي لان كلا من الشريكين يريد زبن الآخر أي دفعه ~~وغلبته وما ذكره الشارح من التعليل يشير إلى أن مراد المصنف بالزرع هنا ما ~~يمنع فيه التفاضل وأما غيره كالبرسيم فسيأتي الكلام عليه عند قوله كبقل. ~~قوله: (أو فيه فساد) صفة لموصوف محذوف كما قدره الشارح والموصوف المحذوف ~~عطف على قسمه من قوله كقسمه بأصله. قوله: (كياقوتة) أي وفص ولؤلؤة فلا يجوز ~~قسم واحد مما ذكر نصفين وأخذ كل واحد من الورثة نصفا مراضاة أو بالقرعة ~~وكذا يقال في الجفير. قوله: (وأما المزدوجان كالخفين) أي والنعلين ~~والمصراعين وجعل ح من المزدوجين الكتاب إذا كان سفرين. قوله: (فيجوز ~~مراضاة) أي لامكان كل من الشريكين شراء فردة أخرى يكمل بها الانتفاع، كذا ~~عللوا، وقد يقال هذا التعليل يجري في القرعة أيضا فتأمل. # قوله: (أو في أصله بالخرص) عطف على أن لم يجذاه. قوله: (مع ما قبله) أي ~~مع ما قبل قوله كقسمه بأصله وهو قوله وثمر إذ معناه وثمر على أصله. قوله: ~~(ويحمل هذا الخ) على الجواب الأول يصير الاستثناء بعد وهو قوله إلا الثمر ~~متصلا وعلى الجواب الثاني يصير منقطعا وإنما حمل ما هنا على ما بدا صلاحه ~~وما تقدم على ما لم يبد صلاحه لاطلاقه المنع ms2923 هنا وتقييده فيما مر ولا شك أن ~~ما لم يبد صلاحه إنما يمنع قسمه إذا لم يدخلا على جذه وإلا جاز، وأما ما ~~بدا صلاحه فيمنع قسمه مطلقا ولو دخلا على جذه، وقوله أو أن هذا محمول على ~~ثمر غير النخل أي الذي لم يبد صلاحه، وقوله وذاك في النخل أي في ثمر النخل ~~الذي لم يبد صلاحه، وهذا الجواب فيه نظر لأنه يقتضي أن ثمر غير النخل الذي ~~لم يبد صلاحه يمنع قسمه PageV03P507 # بالخرص مطلقا ولو دخلا على الجذ بخلاف ثمر النخل الذي لم يبد صلاحه فإنه ~~إنما يمنع إذا لم يدخلا على الجذ وليس كذلك بل ثمر غير النخل كثمر النخل ~~كما مر على الصواب، فالأولى الحل الأول. # قوله: (كبقل) أي من كراث وسلق وكزبرة وبصل وجزر وفجل وخس ا ه‍ قال شيخنا ~~وما قيل في البقل يقال في زرع البرسيم. وحاصل ما في البقل أن تقول إذا قسم ~~على التبقية أو السكوت فالمنع، بدا صلاحه أولا، قسم بأرضه أو وحده، وإن قسم ~~على الجذ فإن كان هناك تفاضل بين أجزأ اتفاقا وإن لم يكن تفاضل بين أجازه ~~أشهب وعبد الحق ومنعه غيرهما، لا فرق بين كونه بدا صلاحه أم لا، قسم وحده ~~أو مع أصله. قوله: (لا يقسم على أصله) أي لا يقسم حالة كونه على أصله التي ~~هي الأرض. قوله: (بشروط ستة) أي فإذا وجدت جازت القسمة سواء دخلا على ~~الجذاذ أو على التبقية أو على السكوت. # قوله: (لكثرة عياله الخ) الأولى سواء زاد عيال أحدهما على عيال الآخر أو ~~لا، فلا يشترط اختلاف عددهما بل المدار على اختلاف الحاجة مطلقا ولو كان ~~الاختلاف بكثرة أكل عيال أحدهما وقلة أكل عيال الآخر، ولو مع اتفاقهما عددا ~~كما في بن، خلافا لما في عبق من اشتراط عددهما. قوله: (فلا يجوز قسمه ~~بخرصه) أي وإنما يقسم بالكيل بعد جذه أو يباع ليقسم ثمنه. قوله: (ما يقع ~~فيه اختلاف الحاجة عرفا) هذا ما اختاره شيخنا وقال عج إن القلة ms2924 معتبرة ~~بالعرف. قوله: (وحل بيعه) أي على التبقية لا مطلق، محلل للبيع لان الصغير ~~إذا بلغ حد الانتفاع به حل بيعه لكن على الجذ لا على البقاء فلا يجوز قسمه ~~إذا كان القسم على البقاء كما هو الموضوع هنا فالصغير، لما لم يجز بيعه على ~~البقاء لم يجز قسمه على التبقية وإلى كون المراد وحل بيعه على التبقية أشار ~~الشارح بقوله بدو صلاحه يعني بالاحمرار أو الاصفرار بالنسبة لثمر النخل ~~وظهور الحلاوة فيه بالنسبة للعنب. قوله: (قسم كل منهما على حدته) أي ولا ~~يجمعان في القسم بالخرص. قوله: (إلى الشك) أي وهو قسمه بالخرص. قوله: ~~(بالتحري) أي في كيله أي بأن يتحرى كيل ما على النخل الذي في الجهة ~~الفلانية وكيل ما على النخل الذي في الجهة الفلانية فإذا تساوى الكيلان ~~ضربت القرعة بينهما، وإلى هذا أشار الشارح بقوله فيتحرى الخ. قوله: (شامل ~~للثلاثة) أي تحرى الكيل وتحرى الوزن وتحرى القيمة. قوله: (شرط الشئ) أي ~~الذي هو التحري وقوله في نفسه أي لان الموضوع قسمه بالخرص والخرص هو ~~التحري. قوله: (موهم) أي لأنه يتوهم منه تحري الوزن أو تحري القيمة. قوله: ~~(وهذا) أي اشتراط تحري الكيل. # قوله: (لا بد منها الخ) أي ولا يشترط قلته ولا اتحاده من بسر أو رطب إذ ~~لا يتأتى ذلك في البلح الرامخ. والحاصل أن البلح إما صغير وهو المشار إليه ~~بقوله وثمر وزرع إن لم يجز فالشرط في جواز قسمه PageV03P508 # بالخرص الدخول على الجذ فقط، وأما كبير وهو الرامخ فلا بد في جواز قسمه ~~بالخرص من الشروط المذكورة هنا في المتن إلا شرط القلة والاتحاد من بسر أو ~~رطب وحلية البيع فالمشترط فيه تحري الكيل والقسم بالقرعة واختلاف حاجة أهله ~~والدخول على الجذاذ وأما إذا كان البلح قد بدا صلاحه فيجوز قسمه ولو على ~~التبقية بالشروط التي ذكرها المصنف. قوله: (ذلك) أي البلح والعنب وقوله ~~كذلك أي بالشروط المذكورة. قوله: (وبالعكس) أي ووقع ثمر هذا الثاني في أصل ~~هذا الأول. # قوله: (سقى ذو الأصل) ms2925 المفعول محذوف أي أصله أو نخله. قوله: (فليقرأ الخ) ~~هذا غير متعين بل يجوز قراءته بكسر النون على أنه اسم فاعل ويحمل على ما ~~إذا كان الثمر غير مؤبر كذا في عبق وهذا إنما يظهر على القول الضعيف من ~~جواز استثناء البائع ثمرا لم يؤبر بناء على أن المستثنى سبق فقط لا أنه ~~مشتري وإلا منع. قوله: (أو فيه تراجع) عطف على أول الممنوعات وهو قوله لا ~~كثمر أو زرع إن لم يجذ. قوله: (على أن الخ) أي ودخلا قبل القسمة على أن من ~~صار الخ وقوله إذ كل منهما لا يدري أي حال القسمة. قوله: (كنصف العشر) أي ~~كما لو كانت إحدى الدارين تساوي مائة والأخرى تساوي تسعين ودخلا على أن من ~~أخذ ذات المائة يدفع خمسة. قوله: (والراجح المنع مطلقا) أي كما قال ابن ~~عرفة ظاهر الروايات منع التعديل في قسم القرعة بالعين مطلقا وما قاله ~~المصنف تبع فيه اللخمي وهو ضعيف وإن سلمه ابن عبد السلام. قوله: (التعليل ~~المذكور) أي وهو قوله إذ لا يدري كل منهما هل يرجع أو يرجع عليه. قوله: ~~(قل) أي ما يتراجعان فيه أو كثر. قوله: (أو لبن في ضرع) أي كأن يكون بينهما ~~بقرة واتفقا على أن كل واحد يحلبها يوما أو بقرتان واتفقا على أن كل واحد ~~يأخذ واحدة يأكل لبنها مع بقاء الشركة سواء تراضيا على أن هذا يأخذ هذه ~~وهذا يأخذ الأخرى أو اقترعا فلا يجوز سواء اتفق ذو اللبن أو اختلف كبقر ~~وغنم. قوله: (فيجوز) أي إذا كانت القسمة مراضاة وسواء اتفق ذو اللبن كبقر ~~أو اختلف كبقر وغنم وكذا إذا كانت مهايأة على ما مر عن عبق. قوله: (لأنه ~~على وجه المعروف) أي لان أحدهما ترك للآخر الفضل على وجه المعروف فلا ~~مخاطرة. قوله: (بلا مخرج) مثلا المخرج المرحاض والمنافع فإذا قسما داخلين ~~على أنه لا مرحاض أو لا مطبخ لأحدهما كانت القسمة فاسدة كانت مراضاة أو ~~بالقرعة. قوله: (وهذا إن دخلا على ذلك) اعلم أن ms2926 محل المنع إذا دخلا على ذلك ~~ما لم يكن لصاحب الحصة التي لا لمخرج لها محل يمكن أن يجعل له فيه مخرجا ~~وإلا جاز، وكذا يقال في المرحاض والمطبخ، وظاهر كلام المصنف ولو تراضيا بعد ~~القسمة على خروج من لم يحصل المخرج في نصيبه من المخرج الذي حصل للآخر وهو ~~كذلك لوقوع العقد فاسدا والغالب عدم انقلابه صحيحا. # قوله: (ولا يجبر الخ) يعني أنه إذا كانت أرض تسقى من عين أو من نهر فقسمت ~~الأرض فاتفقوا على أن العين أو النهر لا يقسم لا مراضاة ولا جبرا وأن مجرى ~~الماء المسمى بالقناة لا تقسم جبرا فإذا طلب أحد الشركاء قسمتها وأبى الآخر ~~فلا يجبر الآبي، وإن تراضوا على قسمتها قسمت وإذا لم يتراضوا على قسمتها ~~وقلتم لا يجبر الآبي على قسم المجري قسم الماء بالقلد. قوله: (على قسم مجرى ~~الماء) PageV03P509 # أي بالقرعة بأن يجعل قناتين وتضرب القرعة. قوله: (بدليل ما يأتي) أي وهو ~~قوله وقسم أي الماء بالقلد إذ لو لم يحمل ما هنا على القسم بغير القلد لنا ~~في ما بعده وذلك لان قوله ولا يجبر على قسم مجرى القسام أي الماء الجاري ~~أفاد نفي الجبر على قسمه وقوله بعد وقسم أي الماء الجاري بالقلد ظاهره جبرا ~~عن الآبي فإذا حمل قوله ولا يجبر على قسم الماء الجاري أي بغير القلد ~~اندفعت المنافاة. قوله: (فقد تكلف) هذا جواب من قال. قوله: (على كل حال) أي ~~سواء فسرنا مجرى الماء بالماء الجاري أو بمكان جري الماء. قوله: (من النقص) ~~أي نقص الماء. قوله: (ماء النهر مثلا) أي أو العين. قوله: (معناه الأصلي) ~~أي وهو الذي أشار له بقوله سابقا وهو في الأصل جرة أو قدر الخ. قوله: (فإذا ~~سقطت) أي بنفسها أو بأمر سماوي، وأما لو هدمها صاحبها فإنه يجبر على ~~إعادتها، كذا قيل وانظره. قوله: (ولا يجمع بين عاصبين) حاصله أن قسمة ~~القرعة لا يجوز أن يجمع فيها بين عاصبين فأكثر سواء رضوا بالجمع أو لا، ~~فإذا كانت الورثة ms2927 كلهم عصبة كأربعة أولاد فلا يجوز أن تجعل التركة قسمت كل ~~قسم لعاصبين وتضرب القرعة إلا إذا كان مع العصبة صاحب فرض كزوجة أو أصحاب ~~فروض فإنه يجوز جمع العصبة حينئذ إذا رضوا، رضي أصحاب الفروض بجمعهم أم لا، ~~فلو ترك زوجة وثلاثة أولاد فإن التركة تجعل ثمانية أقسام وتجمع الأولاد ~~الثلاثة ويكتب أسماؤهم في ورقة ويكتب اسم الزوجة في ورقة وترمي الورقتان ~~فالقسم الذي جاءت عليه ورقة الزوجة لها وما بقي للأولاد فإن شاؤوا قسموا ~~بعد ذلك وإن شاؤوا استمروا على الشركة. قوله: (وهم) أي العصبة. قوله: (فإنه ~~يجوز الجمع بينهم) أي بين العصبة في السهم. قوله: (ثم إن شاءوا قسموا) أي ~~ما يخصهم أي وإن شاءوا استمروا على الشركة. قوله: (إلا برضاهم) أي برضا ~~العصبة رضي بقية الورثة أم لا، هذا هو الصواب كما في بن. قوله: (بثبوت ~~النون) أي فإسقاطها أما على اللغة القليلة التي تحذف نون الرفع لمجرد ~~التخفيف نحو: كما تكونوا يولى عليكم وكقوله: # أبيت أسرى وتبيتي تدلكي وجهك بالعنبر والمسك الذكي وأما إن هنا شرطا ~~مقدرا وهو فإن رضوا يجمعوا وليس الشرط هنا مقدرا قبل: الفاء لان هذا الجواب ~~لا تصحبه الفاء. قوله: (في مطلق الجمع) أي لان الجمع في العصبة مع أصحاب ~~الفروض برضاهم، وأما الجمع بين ذوي السهام فهو جبري ولو كان معهم عاصب. ~~وحاصله أن أصحاب كل سهم يجمعون PageV03P510 # أو لا في القسم وإن لم يرضوا. قوله: (لم تجب لذلك) أي كما حكى عليه ابن ~~رشد الاتفاق وهو وإن تعقبه ابن عرفة بما ذكره عياض من الخلاف لكن لا يخفى ~~رجحانه من كلام عياض انظر بن. قوله: (وكتب الخ) صفة ذلك أن يعدل المقسوم من ~~دار أو غيرها بالقيمة بعد تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا فإذا كان لواحد ~~نصف دار ولآخر ثلثها ولآخر سدسها فتجعل سنة أجزاء متساوية القيمة ويكتب ~~أسماء الشركاء في ثلاثة أوراق كل اسم في ورقة، وتجعل كل ورقة في بندقة ثم ~~يرمي بندقة على طرف قسم ms2928 معين من طرفي المقسوم ثم يكمل لصاحبها مما يلي ما ~~رميت عليه إن بقي له شئ ثم يرمي ثاني بندقة على أول ما بقي مما يلي حصة ~~الأول ثم يكمل له مما يلي ما وقعت عليه ثم يتعين الباقي للثالث فكل واحد ~~يأخذ جميع نصيبه متصلا بعضه ببعض من غير تفريق، وتبين أن رمي الورقة ~~الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز نصيب من هي له لحصول التمييز برمي ما ~~قبلها فكتابتها وخلطها إنما هو لاحتمال أن تقع أولا إذ لا يعلم أنها ~~الأخيرة إلا بعد. قوله: (بعد تعديل المقسوم) أي وبعد تجزئته على قدر مقام ~~أقلهم جزءا. قوله: (فمن خرج اسمه على قسم أخذه) أي وكمل له مما يليه إن بقي ~~له شئ. قوله: (أو كتب المقسوم) أي اسمه بأن يكتب اسم الجهة ويزيد المجاورة ~~للمحل المخصوص فيكتب مثلا الجهة الشرقية المجاورة لفلان وهكذا. قوله: ~~(وأعطى كلا لكل من الشركاء) أي فيعطي صاحب النصف في المثال الذي قلناه ~~سابقا ثلاثة أوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة وعلى هذه ~~الطريقة قد تحصل تفرقة في النصيب الواحد قال الشيخ أحمد ولعله غير مضر في ~~القسمة لأنها لرفع ضرر الشركة وذلك حاصل مع التفريق أيضا وفيه نظر ففي ~~الجواهر وغيرها ما يفيد أنه لا بد من اتصال نصيب كل شخص وعدم تفريقه وعليه ~~فيعاد العمل إذا لم يحصل اتصال حتى يحصل لكل شخص نصيبه غير مفرق، كذا في ~~عبق. قال بن وهو كلام تخليط خلاف الصواب والصواب كما لابن غازي وطفي ~~وغيرهما أن قول المصنف أو كتب المقسوم الخ عطف على قوله ثم رمى فكتابة ~~الشركاء مسلط عليه. وحاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم إما أن ~~يرمي أسماءهم التي كتبها على أجزاء المقسوم أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء ~~على الاجزاء كتابة الاجزاء معينة في أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ~~ورقة من الاجزاء وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له شئ كالعمل الأول سواء بلا ~~تفريق ولا إعادة ms2929 قسم انظر بن. قوله: (فتتعين الأولى) أي وهي أن تكتب أسماء ~~الشركاء. # قوله: (ومنع اشتراء الخ) كأن يكون لشخص من الورثة ربع الدار وأراد مقاسمة ~~شركائه فيقول له شخص أشتري منك ما يخرج لك بالقسمة بكذا فيمنع كان ذلك ~~المشتري أجنبيا أو شريكا على المعتمد وظاهره المنع وقع البيع على البت أو ~~على الخيار وهو ما اختاره عج واختار اللقاني أن محل المنع إذا وقع البيع ~~على البت لا إن وقع على الخيار فلا يمنع بناء على أن بيع الخيار منحل، وهذا ~~بخلاف ما إذا اشترى حصة شائعة على أن يقاسم بقية الشركاء فإن ذلك جائز ~~ويدخله الشفعة ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم عند طلب ~~المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد والفرق بين هذه ~~المسألة ومسألة المصنف أن البائع في هذه المسألة قادر على التسليم بخلافه ~~في مسألة المصنف وذلك لان المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما له ~~ومقدورا على تسليمه من حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف فإن المشتري فيها ~~داخل على شراء معين والتعيين غير حاصل في الحال فتأمل. قوله: (قبل خروجه) ~~ظرف لقوله اشتراء. قوله: (ويتعذر تسليمه عند العقد) أي ولأنه قد يخرج ما لا ~~يوافق غرضه. قوله: (ونظر) أي ونظر الحاكم في دعوى جور أو غلط PageV03P511 # أي في دعوى أحد المتقاسمين أن ما بيده أقل من نصيبه بالقسمة لجور بها وهو ~~ما كان عن عمد أو غلط من القاسم وهو ما لم يكن عن عمد فإن تحقق عدم ذلك منع ~~المدعي من دعواه وإن أشكل عليه الامر بأن لم يتفاحش ولم يثبت حلف المنكر ~~لدعوى صاحبه الجور أو الغلط وإن تفاحش الجور أو الغلط بأن ظهر حتى لغير أهل ~~المعرفة أو ثبت بقول أهل المعرفة نقضت وقوله ونظر الخ هذا في قسمة القرعة. ~~قوله: (حيث) ظرف لقوله حلف. قوله: (فإن تفاحش) أفرد الضمير مع أن المتقدم ~~شيئان الجور والغلط لان العطف بأو وثنى ثانيا نظرا لجواز الامرين. قوله: ms2930 ~~(أو ثبت) أي أو لم يتفاحش ولكن ثبت الخ. # قوله: (نقض القسمة) أي فإن فاتت الاملاك ببناء أو غرس رجع للقيمة ~~يقسمونها فإن فات بعضه وبقي سائره على حاله اقتسم ما لم يفت مع قيمة ما فات ~~كما في ح وغيره وقوله نقضت القسمة ظاهره نقضت القسمة بثبوت الغلط ولو كان ~~يسيرا وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب وقيل يعفى عن اليسير كالدينار في ~~العدد الكثير وهو قول ابن أبي زيد وغيره اه‍ بن. قوله: (وكان الأنسب الخ) ~~أي لان قوله وحلف الخ مرتب على مفهوم قوله فإن تفاحش أو ثبت. قوله: (وهذا) ~~أي ما ذكر من نقضها ما لم تطل المدة. حاصل الفقه أن محل نقض القسمة إن قام ~~واجده بالقرب وحده ابن سهل بعام والظاهر أن ما قاربه كنصف سنة كهو وأما إن ~~قام واجده بعد طول فلا نقض وهذا ظاهر فيما إذا كان الجور أو الغلط ثبت بقول ~~أهل المعرفة وأما لو كان متفاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم فلا تنقض ~~القسمة بدعوى مدعيه ولو قام بالقرب حيث سكت مدة تدل على الرضا فإن لم تمض ~~مدة تدل على الرضا حلف المدعي أنه ما اطلع على ذلك ولا رضي به فإن حلف كان ~~له نقض القسمة وإنما حلف لاحتمال اطلاعه عليه ورضاه به ولا يحلف أن بنصيبه ~~جورا أو غلطا لظهوره للعارف وغيره. # قوله: (فإن نكل المنكر عند الاشكال أعيدت القسمة) فيه نظر بل إذا نكل قسم ~~ما ادعى الآخر أنه حصل به الجور أو الغلط منهما على قدر نصيب كل مثلا لو ~~كانت حصة أحدهما تساوي عشرة والآخر تساوي خمسة عشر على دعوى مدعي الجور أو ~~الغلط فالذي حصل به الجور ما يقابل خمسة فيقسم بينهما من غير رد يمين إن ~~اتهمه المنكر أو بعد يمين المدعي إن حقق المنكر كذبه كما في بن. # قوله: (فينظر فيها) أي في المراضاة عند دعوى أحدهما الجور أو الغلط فإن ~~وجد الجور أو الغلط فيها فاحشا ظاهرا لأهل المعرفة وغيرهم ms2931 نقضت وأما إن ثبت ~~الجور أو الغلط بقول أهل المعرفة نقضت إن كان الجور كثيرا لا قليلا كما ~~لعياض وغيره وحكى ابن عرفة عليه الاتفاق، وبهذا يعلم أن التشبيه في قول ~~المصنف كالمراضاة غير تام وذلك لان الجور الثابت بالبينة تنتقض به القرعة ~~سواء كان يسيرا أو كثيرا على المعتمد كما علمت، وأما المراضاة فلا تنتق به ~~إلا إذا كان كثيرا نعم على ما قابل المعتمد في القرعة يكون التشبيه تاما ~~تأمل. قوله: (ولا يجاب له) أي للنقض المفهوم من تنقض. قوله: (وأجبر لها) أي ~~عليها أو أنه ضمن أجبر معنى الجئ فلهذا عداه باللام وظاهره أنه يجبر عليها ~~من أباها إذا طلبها البعض كانت حصة الطالب قليلة أو كثيرة وهو كذلك وظاهره ~~أيضا أنه يجبر الآبي عليها إن انتفع كل ولو كانت الحصة بعد القسم ينقص ~~ثمنها عما يخصها لو بيع المقسوم بتمامه وهو كذلك. # قوله: (انتفاعا تاما) أي بأن يكون انتفاعه بعد القسم مجانسا لانتفاعه في ~~قبل المدخل والمخرج والمرتفق وإن لم يكن الانتفاع بعد القسم مساويا ~~لانتفاعه قبله فالمدار على كون سكناه بعد القسم كسكناه قبله خلاف ما لو كان ~~القسم يؤدي لعدم سكناه بل لايجاره فقط فلا يجبر حينئذ ويقسم مراضاة أو ~~مهايأة خلافا لابن الماجشون فالمدار عنده على أي انتفاع كان. قوله: (بما ~~يراد له) أي للانتفاع به كبيت السكنى ومفهوم الشرط أنه إذا لم ينتفع كل ~~انتفاعا تاما لا يجبر وهو كذلك وحينئذ فيقسم بالتراضي. PageV03P512 # قوله: (وأجبر للبيع الخ) يعني أنه إذا اشترى اثنان دارا للسكنى أو للقنية ~~أو ورثاها معا أو وهبت لهما أو تصدق بها عليهما ثم أراد أحدهما أن يبيع ~~حصته وامتنع شريكه من بيع حصته أجبر شريكه على البيع معه إن نقصت حصة شريك ~~ذلك الآبي وهو مريد البيع إذا بيعت مفردة عن حصة الآخر. قوله: (فإن فرض أنه ~~ينقص الخ) فيه نظر بل الصواب أن ما ينقسم لا يجبر فيه على البيع بحال إذ لو ~~طلب القسم لجبر له ms2932 الآخر انظر بن. قوله: (لا كربع غلة) أي أو اشترياه معا ~~للتجارة. قوله: (بأن زاد الخ) فيه إشارة إلى أن أفعل على بابه ا ه‍ وقال بن ~~المراد بالأكثر على ما صححه ابن غازي الثلث فأكثر فهو بمعنى الكثير لا ~~حقيقة اسم التفضيل إلا أنه إذا كان النصف فدون فله الخيار في التمسك ~~بالقسمة وعدم الرجوع على صاحب الجزء السالم بشئ وفي الرجوع عليه في السالم ~~بقدر نصف المعيب من السالم ويكون لصاحب السالم من المعيب بقدر ما كان لصاحب ~~المعيب من السالم فلا تنتقض القسمة في الكل بل في البعض وإذا كانا لمعيب ~~أكثر من النصف فله الخيار على وجه آخر وهو أن يتمسك بالمعيب ولا يرجع بشئ ~~أو يفسخ القسمة من أصلها وعليه ففي قول المصنف فله ردها إجمال. قوله: (وجه ~~الصفقة) أي باعتبار القيمة وإن لم يكن أكثر في التجزئة. قوله: (أو بيع) ما ~~ذكره من أن البيع مفيت ويلزم صاحب السالم أن يرد لواجد العيب نصف القيمة هو ~~ما في الأم وذكره أبو سعيد في تهذيبه وهو الراجح وفي ح أنه غير مفيت وواجد ~~العيب مخير إن شاء رد ذلك البيع فتعود الشركة كما كانت قبل القسمة وإن شاء ~~أجازه وأخذ ما يقابل نصيبه من ثمنه وهو قول سحنون انظر بن. قوله: (رد نصف ~~قيمته) الأولى قيمة نصفه وهي أقل من نصف القيمة وذلك لأنه لو لم يحصل فوات ~~أخذ النصف من السليم فإذا فات فليأخذ قيمة نصفه لا نصف قيمته تأمل. قوله: ~~(أو بعده) أي أو كان يوم القبض بعد يوم القسم. قوله: (وما سلم بينهما) لو ~~قال والمعيب بينهما لم يرد عليه شئ حتى يحتاج للجواب بقول الشارح من الفوات ~~وهو ما به العيب. قوله: (أنه متى فات أحدهما) أي أحد النصيبين وقوله فالآخر ~~أي فالنصيب الآخر. # قوله: (قال المصنف) أي في التوضيح. قوله: (وإلا رجع الخ) حاصله أنه إذا ~~وجد أحد المتقاسمين PageV03P513 # عيبا في حصته قليلا كالربع فأقل فإن القسمة لا تنقض في ms2933 الكل بل في البعض ~~وذلك لان صاحب المعيب يرجع على صاحبه بنصف قيمة الصحيح المقابل للمعيب ~~ويصير صاحب الصحيح مشاركا في المعيب بقدر ما أخذ منه من الصحيح. قوله: (مما ~~بيده) أي حالة كون قيمة نصف مقابل المعيب مما بيده. # قوله: (عن المضاف إليه) أي وهو قيمة التي هي بمعنى ثمن. قوله: (أي فلا ~~يرجع) أي ذو المعيب شريكا الخ أي وإنما يرجع عليه بنصف قيمة مقابل المعيب ~~من السليم. قوله: (بنسبة ما أخذ منه) أي وهو قيمة بدل نصف الربع. قوله: ~~(ببدل نصف الربع قيمة) أي بقيمة نصف الربع من السليم المقابل لنصف الربع من ~~لمعيب وتعتبر القيمة هنا يوم القسم لصحته لا يوم القبض. قوله: (والمعتمد ~~الخ) أي خلافا لظاهر المصنف فإنه يقتضي أن الثلث والنصف حكم الربع وأنهما ~~داخلان تحت قوله وإلا رجع بنصف الخ لان المتبادر من الأكثر ما زاد على ~~النصف. قوله: (الثلث فما فوق) أي كنصف وما فوقه إلا أن كيفية التخيير ~~مختلفة كما تقدم في كلام ابن غازي. قوله: (من نصيب أحد الخ) احترز عما إذا ~~كان الاستحقاق من النصيبين فإنه لا كلام لواحد منهما على الآخر لاستواء ~~الكل في ذلك. قوله: (فللذي استحق ذلك من يده) أي وله أن يتمسك بالباقي ولا ~~يرجع بشئ. قوله: (بنصف قيمة ما استحق من يده) أي وهو الربع. # قوله: (بنصف ما يقابله) أي ما يقابل ما استحق من يده. قوله: (وإليه) أي ~~إلى عدم التخيير. قوله: (في الأكثر) أي في استحقاق الأكثر. قوله: (في ~~المحلين) أي محل استحقاق النصف والثلث ومحل استحقاق الأكثر. قوله: (أو على ~~وارث وموصى له بالثلث) إن قلت لما فسخت في طرو موصى له بعدد على وارث وموصى ~~له بالثلث مع أن وصية الميت إنما تنفذ جبرا على الوارث من الثلث فكان ~~القياس أن لا يرجع الموصي له بالعدد إلا على الموصي له بالثلث؟ قلت لان حق ~~الموصى له بعدد متعلق بجميع التركة وقد يتلف ما قبضه الموصي له بالثلث أو ~~ينقص. ms2934 قوله: (تنفسخ في الأربعة) ومثلها في البطلان طرو غريم على موصي له ~~بعدد وطرو وارث على موصي له بعدد وطرو غريم على وارث وموصي له بعدد فهذه ~~الثلاثة تضم للأربعة التي ذكرها المصنف تنقض القسمة فيها. قوله: (وقد أبى ~~الورثة من دفع الدين) أي للغريم الطارئ والذي قوله: إذ لو دفعوه أي للغريم ~~الطارئ وقوله فلا كلام له أي في نقض القسمة وكذا يقال في الموصي له بعدد. ~~قوله: (أو مثليا) أي غير العين فلا يقال إن فيه عطف العام على الخاص بأو ~~وهو كعكسه ممنوع. قوله: (إن كان) أي ما أخذه قائما وقوله وبمثله أي ورجع ~~عليه بمثل ما يخصه إن كان PageV03P514 # ما أخذه قد فات. قوله: (فعليه) أي فيرجع الطارئ عليه بما يخصه في ذمته ~~ولا يأخذ مليا عن معدم. # قوله: (والمعتمد الخ) أي وهو ظاهر ابن الحاجب وابن شاس وصرح به ابن رشد ~~في سماع يحيى ونصه واختلف إذا طرأ على التركة دين أو وصية بعدد بعد اقتسام ~~الورثة التركة من دنانير أو دراهم أو عروض أو طعام أو حيوان أو عقار على ~~خمسة أقوال، ثم قال والثاني أن القسمة تنقض فيكون ما هلك أو نقص أو نمي من ~~جميعهم إلا أن يتفق جميعهم على عدم نقضها ويخرجوا الدين والوصية من أموالهم ~~ويفدوها فذلك لهم وهو المشهور من مذهب ابن القاسم المنصوص له في المدونة ا ~~ه‍. # ومعنى كون ما هلك أو نقص من جميعهم أنه إذا هلك ما بيد أحدهم كلا أو بعضا ~~بسماوي ثم نقضت القسمة لطرو الدين فضمان ما تلف من جميعهم لا ممن كان بيده ~~لان القسم بينهم كان باطلا للدين فإن فضل من باقي التركة شئ بعد الدين كان ~~لمن تلف قسمه الدخول مع الورثة فيما فضل وأما ما هلك بيد أحدهم بفعله فلهم ~~تضمينه اه‍ وفي ح أن ما ذكره المصنف من التفصيل صرح به في اللباب وذكره ابن ~~عرفة ونقله اللخمي وابن رشد أيضا انظر بن تجد نص ابن عرفة ms2935 واللباب فيه. ~~قوله: (وإن دفع الخ) هذا كالاستثناء من الفسخ في قوله كطرو غريم على وارث ~~الخ. قوله: (جميع الورثة) أي أو أجنبي فيما يظهر ا ه‍ عبق وقوله للغريم أي ~~أو للموصي له بالعدد. قوله: (مضت القسمة) أي فيما إذا كان المقسوم عقارا ~~على ظاهر المصنف ومطلقا على المعتمد. قوله: (ولا تنقض) ظاهره سواء قسموا ~~غير عالمين بالغريم أو عالمين به وهو كذلك خلافا لما في كتاب محمد عن مالك ~~من عدم صحة القسمة إذا قسموا عالمين بالغريم ولو دفعوا ماله من الدين بعد ~~القسم. قوله: (فإن امتنعوا أو بعضهم نقضت) الحاصل أنه إذا دفع جميعهم أو ~~بعضهم برضا الباقين أو مع إبايتهم ولم يقصد الدافع الرجوع بشئ على من أبى ~~فإن القسمة تمضي في هذه الصور الثلاث وإن لم يدفع أحد منهم للطارئ أو دفع ~~بعضهم مع إباية باقيهم وأراد الدافع الرجوع بما دفعه عليهم فإنها تنقض في ~~هاتين الصورتين. قوله: (كبيعهم الخ) يعني إذا باع الورثة التركة بلا محاباة ~~بل بثمن المثل فإن بيعهم يكون ماضيا فإذا طرأ الغريم بعد بيعهم فليس له ~~نقضه وسواء كان البيع بعد القسم أو قبله وكذا يمضي ما اشتراه الورثة من ~~التركة وحوسبوا به في ميراثهم وظاهره مضي البيع ولو كانت السلعة قائمة بيد ~~المشتري ولو كانت الورثة معدمين بالثمن وهو كذلك إذ لا مطالبة على المشتري ~~ومحل مضي البيع حيث لم يعلم الورثة بالدين حين البيع أما لو علموا به ~~فباعوا فللغرماء نقض البيع وانتزاع المبيع ممن هو بيده كما قاله في كتاب ~~الدين من المدونة انظر بن. قوله: (مطلقا) أي ولو بمحاباة وقوله إذا فات الخ ~~قيد في مضيه إذا كان بمحاباة وقوله وإلا فلهم أي للغرماء نقضه قياسا على ~~الوكيل يبيع بمحاباة فإنه ماض إذا فات ويغرم المحاباة وللموكل رده إن كان ~~المبيع قائما ولم يدفع للموكل ما حابى به وما اقتضاه كلامه من أن البيع إذا ~~كان بمحاباة للغرماء رده مع القيام ويمضي مع الفوات فيه نظر ms2936 كما قال بن بل ~~البيع ماض مطلقا ولو مع القيام لان المحاباة التي وقع البيع به كالهبة من ~~الوارث وهبته لا ترد واختلف هل يضمن الواهب في هذه المسألة فقال ابن حبيب ~~يضمن فيدفع للغريم ولا يرجع على الموهوب له وهو المشتري وذهب أشهب وسحنون ~~إلى أنه لا يضمن فيرجع الغريم على الموهوب له بالمحاباة وعلى كل حال لا ~~ينفض البيع انظر بن وما تقدم من قياس الوارث البائع بمحاباة على الوكيل ~~بالمحاباة فهو قياس مع الفارق فإن الورثة باعوا ما هو في ملكهم في اعتقادهم ~~بخلاف الوكيل. قوله: (واستوفى الخ) حاصله أنه إذا طرأ غريم PageV03P515 # أو موصي له بعدد على الورثة فوجد بعضهم استهلك ما أخذه بالقسمة وبعضهم لم ~~يستهلك أو بعضهم باع حصته وبعضهم لم يبع فإنه يستوفي حقه ممن وجد بيده شيئا ~~من التركة قائما لأنه لا إرث إلا بعد وفاء الدين وإذا استوفى الغريم من ذلك ~~الموجود فإن الورثة يتراجعون بعد ذلك كما قال المصنف. قوله: (إن لم يعلموا) ~~أي قبل القسمة بالطارئ وإلا أخذ الخ، كذا قرره الطخيخي وهو مشكل لأنه إذا ~~كان من أخذ منه الطارئ عالما فكيف يقال إنه يأخذ الملئ العالم عن المعدم مع ~~مساواته له في العلم، والذي ينبغي أن يقال إن التراجع هنا كالحمالة فإن لم ~~يعلموا بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ الطارئ حقه مما وجده قائما بيد أحدهم ~~فإن المأخوذ منه يرجع على كل واحد بحصته ولا يأخذ أحدا عن أحد وإن كانوا ~~عالمين بذلك الطارئ قبل القسمة وأخذ حقه مما وجده بيد أحدهم فإن المأخوذ ~~منه يأخذ من الملئ العالم حصته ويشاركه فيما على المعسر ولأجل هذا الاشكال ~~قرر بعضهم وهو جد عج أن قول المصنف إن لم يعلموا ليس شرطا فيما قبله وإنما ~~هو راجع لصدر الكلام أعني قوله كبيعهم بلا غبن أي كما يمضي بيعهم بلا غبن ~~إن لم يعلموا فإن علموا كان للغريم نقضه كما مر عن المدونة وقوله إن لم ~~يعلموا أي بأن عليه ms2937 دينا وأنه يقدم على الإرث فعلمهم بالدين مع جهلهم تقدمه ~~على الإرث كعدم علمهم ونحوه لابن عاشر وارتضاه المسناوي لكن في تأخير إن لم ~~يعلموا تشوي فلعله من مخرج المبيضة. قوله: (بتبعيض حقه) أي أخذ بعض حقه من ~~قسم شخص والبعض الآخر من قسم شخص آخر. قوله: (لا دين) بالرفع عطفا على ~~الضمير المستتر في أخرت من غير فاصل وفي قوله لا دين رد على ابن أيمن ~~القائل بتأخير قضاء الدين للوضع ووجهه بعضهم بأن ثبوت الدين يتوقف على ~~الاعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصيه وإنما يقام عليه بعد وضعه، ~~ورده ح بأن إقامة الوصي عليه لا تتوقف على الوضع بل تصح على الحمل. قوله: ~~(فلا يؤخر قضاؤه) أي بل يقضي عاجلا لحلوله بالموت. قوله: (وفي تأخير ~~الوصية) أي في تأخير تنفيذها وقوله كالتركة أي كقسم التركة. قوله: (قولان) ~~أي على القول بتعجيل إنفاذ الوصية فإن تلفت بقية التركة بعد تعجيل الوصية ~~وقبل الوضع رجع الورثة على الموصي لهم بثلثي ما بأيديهم مراعاة للقول ~~الآخر. قوله: (وإلا عجلت كالدين اتفاقا) الحق أن الخلاف في الوصية مطلقا ~~سواء كانت بعدد أو بجزء كما في بن فانظره. قوله: (وقسم) أي بقرعة أو بتراض ~~وقوله أب أي مسلم وإلا فلا إذ لا ولاية للكافر على المسلم وقوله أو وصي أي ~~ولو أما بشرط كونه مسلما أيضا والمراد بالوصي ولو حكما فيدخل مقدم القاضي. ~~قوله: (وملتقط) اسم فاعل يقسم عن ملتقطه بالفتح المشارك لغيره فيما وهب له. ~~قوله: (فليس له) أي للصغير الذي قسم عنه أبوه أو وصيه أو ملتقطه أو الحاكم ~~كلام إذا بلغ رشيدا. قوله: (شرطة) أي علامة تميزه في لبسه. قوله: (فليس له ~~أن يقسم عن غيره) أي من صغير أو غائب اللهم إلا بأمر القاضي. قوله: (أو ذي ~~كنف) هو الكافل تطوعا. قوله: (قل أو كثر) تقدم في الحجز أن الحاضن يبيع ~~القليل والظاهر أن قسم القليل كبيعه وهو الذي رجحه ابن سهل كما في المواق ~~عنه ا ه‍ ms2938 بن. قوله: (والآخر أخرى) هذا لفظها وقد استشكل بأن القسمة إن كانت ~~قرعة كما هو مقتضى التعادل فلا تدخل في النوعين ولا يشترط فيها التراضي وإن ~~كانت مراضاة فلا يشترط فيها التعادل وأجاب ابن يونس باختيار الأول ودخلت في ~~النوعين للقلة ولم يجبر عليها PageV03P516 # لاختلاف النوع وأجاب غيره باختيار الثاني أي أنها مراضاة ومعنى قولها إن ~~اعتدلتا إن دخلا على قسمة لا غبن فيها. قوله: (وهذا) أي قول المصنف وفيها ~~قسم نخلة الخ. قوله: (وهل هي) أي القسمة المفهومة من قولنا وفيها قسم الخ. ~~قوله: (قرعة) أي بأن تضرب القرعة ليظهر من يأخذ هذه ومن يأخذه هذه. قوله: ~~(وأجيب) أي عن الايراد المذكور. قوله: (وقيل بل يحمل كلامها على المراضاة) ~~أي كما حملها عليه سحنون. قوله: (فلا ينافي الخ) أي لأنه في القرعة. قوله: ~~(أنهما دخلا على بيع) أي على قسم لا غبن فيه. # باب في القراض قوله: (ونوع شركة) عطف على قسم أي ولان فيه نوع شركة قبل ~~قسم الربح. قوله: (من القرض) أي بفتح القاف. قوله: (بجزء من الربح) أي ~~والعامل قطع لرب المال جزأ من الربح الحاصل بسعيه ا ه‍ بن وحينئذ فالمفاعلة ~~على بابها. قوله: (توكيل الخ) هذا يقتضي أنه لا بد في القراض من لفظ ولا ~~تكفي في انعقاده المعاطاة لان التوكيل لا بد فيه من لفظ ويفيد ذلك أيضا ~~قوله بجزء لان جعل الجزء للعامل إنما يكون باللفظ لكن مقتضى قول ابن الحاجب ~~القراض إجارة على التجر في مال بجزء من ربحه أنه يكفي فيه المعاطاة لان ~~التجارة يكفي فيها المعاطاة كالبيع إذا وجدت القرينة. قوله: (على تجر الخ) ~~المراد به البيع والشراء لتحصيل الربح. قوله: (ما عداه) أي ما عدا ذلك ~~التوكيل الخاص. # قوله: (حتى الشركة) أي حتى خرجت الشركة وقوله لان الخ علة لخروج الشركة. ~~قوله: (والشركة لا تقيد به) أي لجوازها بالنقد وغيره كما مر. قوله: (لان ~~انقد متجر به لا فيه) أي وحينئذ فمتعلق تجر محذوف أي في كل نوع ms2939 وليس المراد ~~ظاهره من توكيله على بيع الذهب بالفضة وعكسه لعدم شموله للتجارة بنقد في ~~عروض مع أنها جائزة وقد يقال جعل في بمعنى الباء غير لازم بل يصح إبقاؤها ~~على حالها للظرفية المجازية والتجر في المال يشمل عرفا التجر به في أي شئ ~~كان تدبر. قوله: (ضربا يتعامل به) اشتراط التعامل في المسكوك هو الذي فهمه ~~الشيخ زروق من كلام التنبيهات قال ح ولم أر من صرح به لا في التنبيهات ولا ~~في غيرها فانظره ا ه‍ بن. قوله: (لا بعروض) أي ومنها الفلوس الجدد وهذا ~~محترز بنقد وما بعده محترز مضروبا وكان عليه أن يزيد ولا بمضروب لا يتعامل ~~به كما في بلاد السودان وظاهره عدم الصحة إذا كان رأس المال عرضا ولو كان ~~يتعامل به ولو انفرد التعامل به كالودع قصرا للرخصة على موردها لكن قال ~~بعضهم كما في بن أن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع القراض ~~بغيرها حيث انفرد التعامل به انظره. قوله: (مسلم من ربه للعامل) أي بدون ~~أمين عليه لا بدين عليه أو برهن أو وديعة كما يأتي ولا إن جعل عليه أمينا ~~فإن تسليمه حينئذ كلا تسليم. قوله: (بجزء) الأولى تعلقه بتوكيل لا بتجر أي ~~أن يوكله بجزء على أن يتجر بالنقد أي بالمال كله وتعلقه بتجر يوهم أن ~~المتجر به الجزء مع أن المتجر به المال كله. قوله: (كعشرة دنانير) أي إلا ~~أن ينسبها لقدر سماه من الربح PageV03P517 # كلك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز لأنه بمنزلة العشرة. قوله: (إن علم ~~قدرهما) أي وقت العقد. # قوله: (يؤدي إلى الجهل بالربح) إن أراد الجهل بمقداره فهذا لازم لكل قراض ~~ولا يضر وإن أراد الجهل بالجزء المجعول للعامل من الربح من نصف أو ربع مثلا ~~فلا يسلم فالأولى التعليل بأن فيه خروجا عن سنة القراض الذي هو رخصة وذلك ~~لأنه قد استثنى للضرورة من الإجارة بمجهول ومن السلف بمنفعة. # قوله: (الموصوف بما تقدم) أي من كونه مضروبا متعاملا به. قوله: (لا من ms2940 ~~تمام التعريف الخ) صفة لمقدر أي مبالغة في مقدر مستقل لا من تمام التعريف ~~لئلا يلزم أخذ الحكم في التعريف وهو دور، ورد المصنف بلو قول عبد الوهاب ~~بالمنع كذا في بن وغيره. قوله: (لأنه الأصل) أي في المنع لورود النص فيه ~~وأما الرهن والوديعة فالمنع فيهما بطريق القياس على الدين. قوله: (واستمر ~~الخ) مستأنف استئنافا بيانيا جوابا عما يقال قد قلت إن القراض بالدين لا ~~يصح فما حكمه إذا وقع؟ فأجاب بقوله واستمر الخ. # قوله: (ما لم يقبض أو يحضره) إن قلت المحل للواو لا لأو لأن عدم الجواز ~~مقيد بانتفاء الامرين معا فإذا انتفى القبض والاحضار مع الاشهاد فلا يجوز ~~وإذا حصل أحدهما فالجواز، والجواب أن أو بعد النفي لنفي الأحد الدائر وهو ~~صادق بكل منهما فلا بد من انتفائهما معا حتى يتحقق انتفاؤه كقوله تعالى: * ~~(ولا تطع منهم آثما أو كفورا) *. قوله: (أو أحضره) أي في يده لربه. قوله: ~~(مع الاشهاد) أي لرجلين أو رجل وامرأتين ولا يكفي إشهاد واحد ويمين لعدم ~~تصوره هنا لان اليمين على المنكر عند التنازع ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد ~~على شئ حاضر. قوله: (ثم دفعه له قراضا) أي في الحالة الأولى وهي ما إذا ~~أقبضه لربه أو أمره أن يعمل به في الحالة الثانية وهي ما إذا أحضره لربه. ~~قوله: (صح) ظاهره أنه لمجرد القبض يصح القراض ولو أعاده له بالقرب وهو كذلك ~~والمغصوب يكفي في صحة عمل الغاصب فيه قراضا إحضاره لربه كالوديعة. # قوله: (ولو بيده) أي هذا إذا كان كل من الرهن والوديعة بيد أمين أما في ~~الرهن فظاهر وأما في الوديعة فبأن أودعها المودع لعورة حدثت في منزله بل ~~وإن كانا بيد العامل أي عنده وفي محله. قوله: (مع أن المشهور المنع) أي ~~للعلة التي علل بها ابن القاسم. قوله: (فلذا بالغ على ذلك) أي على منع ~~القراض بالرهن والوديعة إذا كانا بيده. قوله: (ولو بغير إشهاد كاف) قال بن ~~وهو الصواب ومقتضى التعليل بأنها محض أمانة ms2941 أن الرهن ليس كالوديعة فلا يكفي ~~فيه مجرد الاحضار بل لا بد معه من الاشهاد. قوله: (والرهن كالوديعة) أي ~~فإذا وقع القراض بالرهن فالربح لرب المال والخسر عليه وليس للعامل إلا أجرة ~~مثله. قوله: (أي بلد القراض) أي بلد العقد وقوله أو العمل فيه أي أو بلد ~~العمل في القراض، وأو لتنويع الخلاف فالأول تقرير الشارح بهرام والثاني ~~للمواق. قوله: (إذا لم يوجد مسكوك يتعامل به أيضا) أي وأما إذا وجد مسكوك ~~PageV03P518 # يتعامل به فالمنع ولو غاب التعامل به على التأمل بالمسكوك. قوله: ~~(بالممنوع) أي بأن وقع بتبر أو بنقار فضة أو حلي لم يتعامل به ببلده. قوله: ~~(على المشهور) أي لان التبر إذا كان لا يجوز القراض به إلا إذا انفرد ~~التعامل به والحال أنه ليس مظنة للكساد فأولى الفلوس التي هي مظنة للكساد ~~فلا يجوز القراض بها اللهم إلا أن تنفرد بالتعامل بها وإلا جاز اتفاقا. ~~قوله: (ولو في المحقرات) أي ولو كان العامل يعمل بها في المحقرات الخ. ~~قوله: (وظاهره ولو في بلاد الخ) قد تقدم لك عن بن أن بعضهم أجاز جعل العرض ~~رأس مال قراض إذا انفرد التعامل به. قوله: (يقتصر فيها على ما ورد) أي من ~~الدراهم والدنانير. قوله: (ومحل المنع) أي بالعرض. قوله: (سواء كان العرض ~~نفسه قراضا) أي بأن دفع رب المال عرضا بمائة وجعل له جزءا من الربح إذا ~~باعه وربح وقوله أو ثمنه بأن دفع له عرضا وأمره أن يبيعه ويجعل ثمنه رأس ~~مال وقيد اللخمي المنع في الثاني بما إذا كان لبيعه خطب وإلا جاز وتقييده ~~ضعيف والمعتمد المنع مطلقا. قوله: (وجعل ثمنه قراضا جاز) أي لان جعل رأس ~~المال قيمة لعرض أو نفسه. والحاصل أن قوله إن تولى العامل بيعه في مفهومه ~~تفصيل وذلك لأنه إذا تولى غير العامل بيعه فإن جعل رأس المال الثمن الذي ~~بيع به العرض جاز وإن جعل رأس المال قيمته الآن أو بعد المفاصلة أو نفس ~~العرض منع. قوله: (كأن وكله على خلاص ms2942 دين) أي ولو كان الذي عليه الدين ~~حاضرا مقرا مليئا تأخذه الاحكام وأما تقييد اللخمي المنع بالحاضر الملد أو ~~الغائب الذي يحتاج للمضي إليه فضعيف. قوله: (أو ليصرف) سواء كان للصرف بال ~~أو لا قصرا للرخصة على موردها وتقييد فضل المنع بما إذا كان له بال ضعيف. ~~قوله: (في المسائل الأربع الفلوس وما بعدها الخ) الذي في بن عن ابن عاشر أن ~~قول المصنف فأجر مثله راجع للتبر وما بعده واعلم أن جريان قوله فأجر مثله ~~في التبر والفلوس ولو متعاملا بهما حيث باعهما واشترى بثمنهما عروضا فإن ~~جعلهما ثمنا لعروض القراض فليس له أجر توليه، وإنما له قراض مثله والفرض أن ~~كلا من الفلوس والتبر لم ينفرد بالتعامل به لأنه محل الفساد، وأما لو انفرد ~~كل بالتعامل به القراض صحيح ولا بكون للعامل إلا الجزء الذي سمي له. قوله: ~~(في ذمة) متعلق بقوله أجر مثله وحينئذ فله ذلك الاجر حصل ربح أم لا. # قوله: (ثم له قراض مثله) أي مثل المال لا مثل العامل. قوله: (فإن فيه ~~قراض) أي لان لفظ شرك يطلق على النصف فأقل وأكثر فيكون مجهولا. قوله: (فلا ~~جهل فيه) أي وحينئذ فيكون جائزا. # قوله: (عطف على مدخول الكاف) الأولى على صفة مدخول الكاف المقدر. قوله: ~~(أو قال بجزء الخ) لا يقال حمله على هذا يلزم عليه التكرار مع قوله كلك شرك ~~فالأولى حمله على الأول لأننا نقول نظرا لاختلاف العنوان لمغايرة لفظ جزء ~~للفظ شرك وإن كان المعنى واحدا. قوله: (وفيه قراض المثل) أي بخلاف ما إذا ~~قال له أعمل به في الصيف فقط أو في موسم العيد فقط ونحو ذلك مما عين فيه ~~زمن العمل فإنه فاسد وفيه أجرة المثل فقط كما يأتي وذلك لشد التحجير في هذا ~~دون ما قبله لان المال بيده في هذا القسم وهو ممنوع من العمل به حتى يأتي ~~الوقت الذي عينه رب المال للعمل فيه بخلاف ما إذا قال له اعمل PageV03P519 # فيه سنة من الآن أو أعمل فيه ms2943 سنة فإن المال بيده ليس محجورا عليه في ~~العمل به وأما صورة إذا جاء الوقت الفلاني فاعمل به فإنه وإن كان محجورا ~~عليه في العمل بيده حتى يأتي الزمان الذي عينه ربه فهو مطلق التصرف بعده ~~فهو أخف مما يعمل فيه في الصيف فقط. قوله: (أي شرط فيه على العامل) أي وأما ~~لو تطوع العامل بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف انظر بن فإن دفع رب ~~المال للعامل المال واشترط عليه أن يأتي له بضامن يضمنه فيما يتلف بتعديه ~~فلا يفسد بذلك وهو جائز وإن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا أي لا ~~بقيد كان القراض فاسدا ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم كما أفتى به عج. ~~قوله: (أو قراض قال فيه للعامل الخ) أي أن رب المال أعطاه دراهم معينة وقال ~~له اشتر بها سلعة فلان ثم إن بعها واتجر بثمنها ولك ثلث الربح مثلا. قوله: ~~(فالصور أربع) أي بصورة المصنف ثم اشتراط البيع بالدين كاشتراط الشراء به ~~فيفسد القراض وفيه قراض المثل إن عمل كما في تت وقال المواق فيه أجرة المثل ~~وعلى الأول حمل عياض المدونة وعلى الثاني حملها ابن يونس. # قوله: (أو شرط عليه ما يقل وجوده) أي التجر فيما يقل وجوده. قوله: (بأن ~~يوجد تارة) أي كالبلح الأحمر والطيخ (قوله ان عمل) أي وحصل ربح فان حصل خسر ~~فهو عليهما معا كما في عبق قوله: (على المعتمد) أي خلافا لمن قال بعدم ~~الفساد إذا اشترى ما اشترط عليه. قوله: (ما لا يشبه) أي جزءا لا يشبه أن ~~يكون جزء قراض. قوله: (فاللازم قراض المثل) أي جزء قراض المثل. قوله: ~~(فالتشبه الخ) أي أنه غير تام ولأجل اختلاف هذا مع ما قبله في الصحة ~~والفساد عدل المصنف عن عطف هذا كالذي قبله للتشبيه. قوله: (وفيما فسد) خير ~~مقدم وما موصولة صلتها جملة فسد وغيره حال من الضمير في الصلة وأجره مثله ~~مبتدأ مؤخر وستأتي أمثلته في قوله كاشتراط يده الخ. قوله: (ويفرق بينهما) ~~أي ms2944 بين ما فيه قراض المثل وأجرة المثل وقوله أيضا أي كما فرق بما تقدم. ~~قوله: (بأن ما وجب فيه قراض المثل) أي كما في المسائل المتقدمة. قوله: (بل ~~يتمادى فيه) أي حتى يبيع ما اشتراه فقط كما هو صريح كلام ابن رشد وليس ~~المراد أنه يتمادى ولو بعد نضوض المال. قوله: (فإنه يفسخ متى عثر عليه) أي ~~ولا يمكن العامل من التمادي على العمل. قوله: (في بيان ما يرد) أي في بيان ~~المسائل التي يرد الخ. # قوله: (كاشتراط يده) أي كأن يشترط رب المال يده مع العامل أو يشترط ~~العامل على رب المال عمل يده مع العامل كما في عبق. قوله: (أي مشاورته) أي ~~رب المال. قوله: (بحيث لا يعمل عملا فيه) أي فيكون المقراض فاسدا ويرد ~~العامل لأجرة المثل ولا يعطي الجزء الذي سمي له حال العقد. قوله: (أو ~~أمينا) هو بالنصب عطفا على محل مراجعته كما أشار له الشارح بتقدير ~~PageV03P520 # اشترط. قوله: (لأنه لما لم يأتمنه) أي لان رب المال لما لم يأتمن العامل ~~على مال القراض وجعل عليه أمينا صار العامل شبيها بالأجير. قوله: (بخلاف ~~غلام الخ) أي فيجوز بالشرطين الآتيين. قوله: (غير رقيب) أي غير جاسوس يتطلع ~~على ما يفعله العامل في المال ويخب به ربه. قوله: (فالشرط الخ) قال بعضهم ~~وبقي للجواز شرط ثالث وهو أن لا يقصد رب المال بذلك تعليم الغلام وإلا فسد ~~القراض وكأن المصنف لم يعتبر هذا الشرط فلم يذكره أو أنه اعتبره وأدخله في ~~مسائل اشتراط زيادة على العامل لان تعليم الغلام زيادة عمل عليه. قوله: ~~(وكان يخيط) عطف على قوله كاشتراط يده فيكون القراض فاسدا ويرد العامل ~~لأجرة المثل. قوله: (أو يشترط عليه أن يشارك الخ) أي اشترط ذلك عليه في حال ~~العقد وأما وقوع ذلك بعد العقد فجائز كما سيأتي أن له أن يشارك بالاذن. ~~قوله: (أو يخلط) أي أو شرط عليه رب المال أن يخلط المال بماله فإن وقع وخسر ~~المال إن فض الخسر عليهما بقدر كل ms2945 وللعامل على رب المال أجرة مثله فيما ~~عمله في مال القراض سواء حصل ربح أو خسر أو لم يحصل واحد منهما ويقبل قوله ~~في الخسر والتلف وفي قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به عج. قوله: (إلا بإذن رب ~~المال) أي بعد العقد. قوله: (وإلا ضمن) أي خسره وتلفه فإن أبضع بغير إذن رب ~~المال وربح فإن كان الابضاع بأجرة للمبضع معه فهي في ذمة العامل وإن كانت ~~الأجرة أكثر من حظ العامل من الربح حسب للعامل حظ من الربح يدفعه فيما عليه ~~من الأجرة وغرم العامل الزائد وإن كانت أجرة المبضع معه أقل من حظ العامل ~~لم يلزم رب المال غير أجرة المبضع معه لان العامل لم يعمل شيئا وإن عمل ~~المبضع معه بغير أجرة فللعامل الأول الأقل من حظه وأجرة مثل المبضع معه أن ~~لو استأجره لأنه لم يتطوع إلا للعامل وذو المال رضي أن يعمل له فيه بعوض. ~~قوله: (أن يزرع) أي يكري الأرض والبقر ويشتري البذر من مال القراض ويعمل ~~بيده. # قوله: (وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع الخ) يؤخذ منه أن تعيين رب ~~المال للعامل ما يتجر فيه من عرض أو رقيق أو غيرهما غير مضر وهو كذلك كما ~~في بهرام. قوله: (فلا يمنع) أي إلا أن يكون العامل له وجاهة يراعيه الناس ~~لوجاهته ويعملون له في الزرع بلا أجر وإلا منع. قوله: (أو بعد اشترائه) أي ~~وإن سأل العامل رجلا بعد اشترائه سلعة ما لا ينقده فيها فذلك قرض فاسد إن ~~أخبر السائل المسؤول بشرائه السلعة لأجل أن يدفع له ثمنها ويكون ربحها ~~بينهما ا ه‍. قوله: (وذكر الواو) مصدر عطف على التأخير. # قوله: (لأنه لم يقع على وجه القراض المعروف) أي بل دخل ربه على سلف جر له ~~نفعا. قوله: (فيلزمه) أي فيلزم المدفوع له رد الثمن إلى صحبه. قوله: (ادفع ~~لي عشرة مثلا) أي أشتري بها سلعة. PageV03P521 # قوله: (لهما) أي للبيع والشراء وقوله ولو تعدد أي الزمن. قوله: (كسوق أو ms2946 ~~حانوت) أي بمحل كذا والحال أن العامل لم يكن جالسا به من قبل وإلا جاز. ~~قوله: (كأن أخذ مالا الخ) هذه المسألة غير قوله أولا لا تشتر إلى بلد كذا ~~لان ذلك شرط عليه أنه لا يشتري حتى يبلغ موضع كذا فإذا بلغه اشترى منه أو ~~من غيره فقد حجر عليه في الشراء قبل وصوله ولم يحجر عليه في الشراء من غيره ~~بعد وصوله، وأما هذه فقد حجر عليه قبل الوصول للبلد وبعد الوصول إليه وأيضا ~~في هذه شرط عليه أن يخرج لبلد كذا فيشتري منه ثم يعود فيبيعه في بلد العقد ~~فحجر عليه في ابتداء الشراء وفي محل التجر والسابقة حجر عليه في ابتداء ~~التجر فقط. قوله: (وعليه) خبر مقدم والكاف في قوله كالنشر اسم بمعنى مثل ~~مبتدأ مؤخر. # قوله: (الخفيفين) أي وأما غير الخفيف وما جرت العادة أنه لا يتولاه بنفسه ~~وهو من مصلحة المال فله أجره إذا عمله بنفسه وادعى أنه عمل ليرجع بأجره من ~~غير يمين عند سكوت رب المال وأما إن خالفه رب المال وقال بل عملت ذلك تبرعا ~~منك فله الأجرة بيمين على أحد القولين لأنها دعوى معروف وقد تقدم الخلاف في ~~توجه اليمين في دعوى المعروف وقيل بلا يمين. قوله: (وعليه الاجر إن استأجر) ~~أي ومثل النشر والطي النقل الخفيف فيلزمه وإن استأجر عليه فمن ماله. قوله: ~~(وجاز للعامل جزء من الربح قل أو أكثر) ذكره لأجل التعميم صريحا في قوله ~~سابقا بجزء لأنه نكرة في سياق الاثبات فلا تفيد العموم فلما كانت تلك ~~النكرة لا تفيد العموم أتى به هنا صراحة. قوله: (علمه لهما) أي للجزء ~~القليل أو الكثير حال العقد. قوله: (ولو كدينار) بأن قال رب المال للعامل ~~جعلت لك من كل مائة تحصل ربحا دينارا أو جعلت لك من كل مائة وواحد مائة. ~~قوله: (أي بعد العمل الخ) أي خلافا لابن حبيب في منعه الزيادة بعد العمل ~~وأما بعد العقد وقبل العمل فلا يتوهم المنع لأن العقد غير لازم فكأنهما ms2947 ~~ابتدءا الآن عقدا. قوله: (المعلوم) أي من المقام أو من جزء لان الجزء بعض ~~الربح والجزء يفهم منه كله لدلالته عليه. قوله: (أو العامل) أي ولا يؤدي ~~اشتراط زكاة الربح عليه إلى القراض بجزء مجهول لان جزء الزكاة معلوم وهو ~~ربع عشر الربح فكأن رب المال قال للعامل لك من الربح نصفه مثلا إلا ربع عشر ~~الربح وما ذكره المصنف من جواز اشتراط زكاة الربح على أحدهما هو المشهور من ~~المذهب خلافا لما في الأسدية من منع ذلك. # قوله: (وهو للمشترط) أي ولا يرجع القراض. قوله: (كقصور المال) يعني رأس ~~المال وربحه عن النصاب كما لو كان رأس المال عشرة دنانير وربحه خمسة بينهما ~~وشرط رب المال على العامل جزء الزكاة فإنه يدفع له ربع نصف واحد من حصته. ~~قوله: (وكان) أي الربح. قوله: (مثلا) أي أو على رب المال. قوله: (لما مر) ~~أي بأن تفاصلا قبل الحول أو كان العامل لم تجب عليه الزكاة لرق أو دين أو ~~كفر. قوله: (بأن الواو للحال) أي والمعنى وهو للمشترط لا للقراض في حال كون ~~الزكاة PageV03P522 # لم تجب لمانع لكونه اشترط الزكاة ولم توجد. والحاصل أن زكاة الربح إذا ~~اشترطت على أحدهما ولم تجب الزكاة في الربح لمانع فإن جزء الزكاة من لربح ~~بتمامه يكون لمشترطه ولا يكون للقراض لكونه اشترط الزكاة ولم توجد لا زكاة ~~حصة المشترط فقط كما توهم. قوله: (والربح) أي كأن يقول رب المال للعامل ~~اعمل في هذا المال والربح الحاصل كله لي أو لك أو لفلان الأجنبي. قوله: ~~(وحينئذ خرج) أي وحين إذ جعل الربح لأحدهما أو لغيرهما خرج عن كونه قراضا ~~إلى كونه هبة وإطلاق القراض عليه في هاتين الحالتين مجاز لما علمت أن حقيقة ~~القراض توكيل على تجر بنقد مضروب مسلم بجزء من ربحه، وإذا علمت أنه في هاتي ~~الحالتين يكون هبة فيجري على حكمها فإذ اشترط الربح بغيرهما وكان معينا قضى ~~له به إن قبله وإن لم يقبله كان للمشترط كما في جزء الزكاة ms2948 هذا هو الصواب ~~كما قال بن. ونص على ذلك في التوضيح وإن كان غير معين كالفقراء وجب من غير ~~قضاء فإن اشترط لمسجد معين فقال ابن ناجي أنه يجب من غير قضاء كالفقراء غير ~~لمعينين وقال ابن زرب أنه يقضي به كالفقير المعين وإن اشترط للعامل لم تبطل ~~بموت ربه أو فله قبل المفاصلة لان المال كله بيده فكان الربح هبة مقبوضة ~~وإن اشترط لربه فهل تبطل بموت العامل أو لا بناء على أن العامل أجير لرب ~~المال فكأن رب المال حائز له قولان. قوله: (وضمنه في الربح له) فهم منه أنه ~~لا ضمان على العامل يف اشتراط الربح لربه وهو كذلك لبقاء المال على الأمانة ~~وكذا إذا شرط لغيرهما اه‍ شب. قوله: (انتقل الخ) أي لأنه انتقل من الأمانة ~~للذمة. قوله: (إن لم ينفه) أي إن لم ينف العامل الضمان عن نفسه. قوله: (بأن ~~شرط عليه الضمان) أي بأن شرط رب المال على العامل الضمان. قوله: (يكون ~~قراضا فاسدا) وهل يكون الربح للعامل عملا بما شرطاه أو فيه قراض المثل ~~لكونه قراضا فاسدا انظره ا ه‍ عبق. قوله: (أو هما على المعتمد) أي وهو قول ~~ابن المواز ومقابله لا يجوز اشتراط عملهما معا لأشهب وقوله عمل غلام ربه أو ~~دابته أي سواء كان كل منهما معينا أو غير معين. قوله: (في المال الكثير) ~~قيل هذا فرض مسألة لا قيد ولذا لم يذكره في المدونة كما قال المتيطي وإنما ~~هو في التوضيح عن ابن زرقون اه‍ بن وعلى اعتباره فالظاهر أن القلة والكثرة ~~معتبرتان بالعرف. قوله: (مجانا) أي أو بجزء للغلام لا لسيده ولعل مراد ابن ~~فرحون بمجانا التابع له الشارح في التعبير بها أن لا يكون بجزء لربه فيوافق ~~ما مر والحاصل أن اشتراط عمل غلام ربه مع العامل جائز سواء كان لمشترط لذلك ~~رب المال أو العامل بشرط أن لا يكون بجزء لربه أعم من أن يكون مجانا أو ~~بجزء للغلام ويشترط شرط ثان إذا كان المشترط رب ms2949 المال وهو أن لا يكون ذلك ~~الغلام عينا يطلع على ما يفعله العامل في المال ويخبر به ربه وإلا منع كما ~~مر. قوله: (وخلطه) أي مال القراض بغيره. قوله: (وأن بماله) أي هذا إذا كان ~~الخلط بمال قراض عنده بل وإن كانا خلط بماله. قوله: (إن كان مثليا) أي إن ~~كان المال المخلوط والمخلوط به مثليا. قوله: (وكان الخلط قبل شغل أحدهما) ~~قال بن لم أر من ذكر هذا الشرط وظاهر التوضيح خلافه. قوله: (فيمنع خلط ~~مقوم) ظاهره ولو متماثلا ونص في التوضيح على جواز خلطه بمثله. # والحاصل أن جواز خلط مال القراض بغيره قيده الشارح بشروط ثلاثة وقد علمت ~~أن شرطين منهما غير مسلمين. قوله: (أي الخلط) أي خلط مال القراض بماله أو ~~بمال قراض عنده. # قوله: (إن خاف) أي العامل بتقديم أحدهما في البيع رخصا في ثمن الثاني أي ~~أو خاف بتقديم أحدهما في الشراء غلو الثمن في الثاني. قوله: (فيجب الخ) أي ~~فيكون معنى الصواب الوجوب لا الندب وهو أحد PageV03P523 # قولين والآخر الندب كما ذكر الشارح والأول قول ابن ناجي والثاني قول بعض ~~شيوخه. # قوله: (ويلزم من تقديم ماله الخ) جملة حالية قيد في قوله أو كان أحدهما ~~له. قوله: (لوجوب الخ) علة لوجوب الخلط. قوله: (الغلاء في الشراء) أي كأن ~~يخاف بتقديم أحدهما في الشراء الغلو في ثمن الثاني. قوله: (يضمن) أي العامل ~~الخسر إذا خاف ولم يخلط. قوله: (فتقوم) أي تلك العين المؤجلة بسلعة ثم تقوم ~~تلك السلعة بنقد وما ذكره المصنف من أن العامل يشارك بقيمة المؤجل ولو عينا ~~هو مذهب المدونة الذي أصلحها عليه ومقابله وهو الذي كان في المدونة قبل ~~الاصلاح أن العامل يشارك بما زادته قيمة ما اشتراه بحال ومؤجل على الحال ~~فقط. قوله: (بربحه) أي بربح الثلث. قوله: (وما بقي) أي وهو الثلثان على حكم ~~القراض أي فللعامل منه الجزء المجعول له والباقي لرب المال وهذا على القول ~~المعتمد من أن العامل يشارك بقيمة ما زاد وأما على مقابله فتقوم ms2950 تلك السلعة ~~التي اشتراها بالمائتين فإن كانت قيمتها مائة وعشرين كان شريكا بالسدس. ~~قوله: (كما هو ظاهر المصنف) أي فإن قوله وشارك إن زاد مؤجلا ظاهره كان ~~شراؤه بالزائد لنفسه أو للقراض. قوله: (وقيل يخير رب المال) هذا هو الصواب ~~كما جزم به ابن رشد انظر بن. قوله: (في قبوله) أي في قبوله لما زاده العامل ~~للقراض. قوله: # (وعدم قبوله) أي وعدم قبوله لما زاده العامل للقراض. قوله: (فالمال كله ~~له) أي ويكون كله رأس مال القراض. # قوله: (مطلقا) أي سواء زاد مؤجلا أو حالا واشترى فيهما لنفسه أو للقراض ~~فالصور أربع صورة المصنف ومفهومها ثلاثة قد علمت من الشارح. قوله: (قبل ~~الشغل) أي قبل شغل مال القراض بشرائه به كلا أو بعضا سلعا. قوله: (أي إن لم ~~الخ) أشار بذلك إلى أن قوله قبل شغله متعلق بيحجر. قوله: (أو حصل بعد شغله) ~~أي كلا أو بعضا. قوله: (وليس لرب المال منعه بعد الشغل) أي سواء كان المال ~~قليلا أو كثيرا وسواء كان السفر بعيدا أو قريبا وسواء كان العامل من شأنه ~~السفر أولا خلافا لسحنون حيث قال لا يسافر بعد الحجر عليه بعيدا ولو ~~بالقليل ولابن حبيب القائل بمنع السفر بعد الحجر عليه مطلقا. # قوله: (وإلا لم يجز) أي وإلا فلو سماهما كأن قال وجدت سلعة كذا تباع ~~رخيصة مع فلان أو سمي أحدهما لم يجز وكان قراضا فاسدا قال عبق وانظر هل ~~تكون السلعة لرب المال وعليه للمشتري أجرة تولية الشراء أو تكون للمشتري أو ~~إن عين البائع فكمسألة اشتر سلعة فلان فله قراض المثل وإن عين السلعة فأجرة ~~المثل. قوله: (بعرض) أي وأما بيعه سلع التجارة بدين فلا يجوز. قوله: (لأنه ~~شريك) أي والشريك له أن يبيع بالعرض. فإن قلت: مقتضى تعريف المصنف القراض ~~بأنه توكيل على تجر بنقد الخ أن العامل وكيل مخصوص والوكيل المخصوص يمتنع ~~بيعه بالعرض. قلت: هو وإن كان وكيلا مخصوصا لكن جاز بيعه بالعرض لتقوي ~~جانبه بكونه شريكا. قوله: (وجاز له) أي ms2951 للعامل رده بعيب قديم أي اطلع عليه ~~بعد الشراء ولو أبى رب المال من رده وأراد بقاءه للقراض وظاهره PageV03P524 # ولو كان ذلك العيب قليلا والشراء فرصة ا ه‍ عبق. قوله: (وللمالك) أي وهو ~~رب المال قبوله أي لنفسه على وجه المفاصلة وأما لو أخذه ليبيعه للقراض فليس ~~له ذلك. قوله: (إن كان المعيب) أي إن كان ثمن المعيب المردود جميع مال ~~القراض والحال أن الثمن الذي اشترى به ذلك المعيب عين. قوله: (ولي أخذه) أي ~~لأنه إذا نض المال كان لربه أخذه ولا كلام للعامل ولا يعارض هذا قولهم عقد ~~القراض لازم بعد العمل لأنه محمول على ما قبل النضوض. قوله: (وسواء بقي ~~الخ) هذا مذهب ابن القاسم فالجواز عنده مطلق، غاية الأمر أنه إذا شغل ~~القراض الأجير عن الخدمة كلا أو بعضا سقط من الأجرة بحسب الشغل. قوله: ~~(ومنعه سحنون) أي إذا لم يبق على عمله الأول. قوله: (لما فيه الخ) قال عج ~~ولعل جوابه إن عقد القراض ناسخ للعقد الأول. قوله: (ودفع مالين الخ) حاصل ~~ما في هذه المسألة من الصور على الراجح أن المالين إما أن يدفعا للعامل معا ~~أو متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده وفي كل إما أن يتفق الجزءان المجعولان ~~للعامل في المالين أو لا، ففي الأولين بقسميهما يجوز إن شرط الخلط وإلا منع ~~وفي الأخير بقسميه يجوز إن لم يشترط الخلط وإلا منع، هذا كله إن لم ينض ~~المال الأول، وأما إن دفع الثاني بعد ما نض لأول فإن نض مساويا لرأس ماله ~~واتفق جزاهما جز وإلا منع. قوله: (إن شرطا خلطا للمالين قبل العمل) إنما ~~جاز لأنه ولو مع اختلاف الجزء يرجع لجزء معلوم، بيان ذلك أنه لو دفع له ~~مائتين مائة على الثلث للعامل مائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن ~~تنظر لأقل عدد له ثلث ونصف صحيح تجد ذلك ستة، وقد علمت أن للعامل من ربح ~~إحدى المائتين الثلث ومن ربح المائة الأخرى النصف فخذ له نصف الستة وثلثها ms2952 ~~وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح مائة وثلثا ربح المائة الأخرى فخذ له نصف ~~الستة وثلثيها وذلك سبعة أجمعها مع الخمسة التي صحت للعامل يكون المجموع ~~اثني عشر، أقسم الربح على اثني عشر جزءا للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح ~~وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح وربعه ولا شك أن الربعين ~~والثلث والسدس مجموع الربح. # قوله: (وعلى الأول) أي وعلى القول الأول وهو الجواز في المتفق. قوله: ~~(فإن شرطه) أي أو حصل بالفعل. قوله: (مساويا لأصله) أي لرأس ماله. قوله: ~~(ومفهوم الشرط الأول) أي وهو ما نض الأول بربح أو خسر. قوله: (قد يضيع على ~~العامل ربحه) أي بأن يجبر به الثاني. قوله: (قد يجبر الثاني خسر الأول) أي ~~فهو في الحالتين كاشتراط الزيادة على العامل أو على رب المال وذلك ممنوع. ~~قوله: (والحق أنه يجوز مطلقا) أي والحق أنه إذا نض الأول بمساو جاز الدفع ~~مطلقا اتفق جزؤهما أو اختلف إن شرطا الخلط وإلا منع مطلقا اتفق جزؤهما أو ~~اختلف. PageV03P525 # قوله: (وجاز) أي سواء اشترى منه بنقد أو بمؤجل. قوله: (إن صح الخ) أي ولم ~~يشترط ذلك عند العقد وإلا منع. قوله: (أن لا ينزل واديا) أي محلا منخفضا ~~كترعة. قوله: (أو لا يبتاع سلعة عينها له) أي لقلة ربحها أو لوضيعة أي خسر ~~فيها. قوله: (وضمن إن خالف) أي وكان يمكن المشي بعير الوادي والمشي بالنهار ~~والسفر بغير البحر وإلا فلا ضمان اه‍ عدوي. قوله: (غير الخسر) أي كالنهب ~~والغرق والسماوي زمن المخالفة فقط ولا يضمن السماوي والنهب بعد المخالفة ~~كما لا يضمن الخسر وهذا في الثلاثة الأول بخلاف الرابعة فإنه يضمن فيها ~~السماوي والخسر، وإذا تنازع العامل ورب المال في أن التلف وقع زمن المخالفة ~~أو بعدها صدق العامل في دعواه أنه وقع بعد زمنها كما في ح عن اللخمي. قوله: ~~(كأن زرع الخ) يعني أن العامل إذا اشترى بالمال طعاما وآلة للحرث أو اكترى ~~آلة وآجل أو زرع بمحل جور بالنسبة إليه أو عمل ms2953 بالمال في حائط غيره مساقاة ~~بمحل جور بالنسبة إليه بأن كان لا حرمة له فيه ولا جاه فإنه يكون ضامنا ~~للمال إذا تلف الزرع أو الثمر بنهب أو سارق لأنه عرضه للتلف، وأما لو كان ~~للعامل حرمة وجاه ونهب الزرع أو الثمر أو سرق فلا ضمان عليه ولو كان المحل ~~جورا بالنسبة لغيره. قوله: (عينا) حال من الهاء في حركة أي أو حرك العامل ~~مال القراض حالة كونه عينا بعد موت رب المال وعلمه بموته وظاهر قوله أو ~~حركه أنه يضمن بالتحريك بعد علمه بموت ربه سواء حركه ببلد ربه أو بغيره، ~~وقيد ابن يونس الضمان بالأول، وأما إن كان بغيره فله تحريكه ولو علم بموته ~~نظرا إلى أن السفر عمل كشغل المال ولم يعتمد المصنف تقييده وظاهر كلام ~~بهرام اعتماد ذلك التقييد. قوله: (فيضمن) أي سواء أتجر لنفسه أو للقراض ~~والربح له في الأولى وأما في الثانية فالربح كله للورثة ولا شئ فيه للعامل. ~~قوله: (لم يضمن) أي على الراجح لان له فيه شبهة وقيل يضمن لخطئه على مال ~~الوارث والعمد والخطأ في أموال الناس سواء. # قوله: (كما لو كان) أي مال القراض غير عين أي فإنه لا يضمن بتحريكه وليس ~~للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه كما أن مورثهم كذلك. قوله: (أو شارك العامل ~~غيره بمال القراض بلا إذن فيضمن) لأنه عرضه للضياع لان ربه لم يستأمن غيره ~~ومحل الضمان إذا شارك بلا إذن إذا غاب شريك العامل على شئ من المال وسواء ~~كان ذلك الشريك صاحب مال أو كان عاملا وأما إن لم يغب على شئ لم يضمن إذا ~~تلف كما قال ابن القاسم واعتمده أبو الحسن. قوله: (وإن شارك عاملا آخر) أي ~~هذا إذا شارك عامل القراض صاحب مال آخر بل وإن شارك عاملا آخر لرب القراض ~~أو لغيره. قوله: (أو باع بدين) أي بنسيئة فيضمن لأنه عرضه للضياع فالربح ~~لهما والخسارة على العامل على المشهور ا ه‍ خش. قوله: (في المسائل الأربع) ~~أي وهي قوله ms2954 أو حركه بعد موته عينا إلى هنا ولا يتأتى رجوعه للزرع ~~والمساقاة بمحل جوز له لان رب المال لا يأذن في تلف ماله في هذه الحالة وقد ~~يقال رب المال قد يرضى بالمخاطرة فلا يضمن العامل لعدم تعديه ولذا ارجع هذا ~~القيد الشيخ أحمد بابا للزرع والمساقاة أيضا. قوله: (وغرم العامل الأول) ~~حاصله أن عامل القراض إذا دفع المال لعامل آخر قراضا بغير إذن رب المال فإن ~~حصل تلف أو خسر فالضمان من العامل الأول كما مر في قوله أو قارض بلا إذن ~~وإن حصل ربح فلا شئ للعامل الأول من الربح وإنما الربح للعامل الثاني ورب ~~المال كما سيقول المصنف والربح لهما ثم إن دخل العامل الأول مع الثاني على ~~مثل ما دخل عليه الأول مع رب المال فظاهر، وإن دخل معه على أكثر مما دخل ~~عليه مع رب المال، فإن العامل الأول يغرم للعامل الثاني الزيادة والربح ~~للعامل الثاني مع رب المال ولا شئ للعامل الأول من الربح لان القراض جعل لا ~~يستحق إلا بتمام العمل والعامل الأول لم يعمل فلا ربح له وإن دخل معه على ~~أقل فالزائد لرب المال لا للعامل الأول لأنه لا شئ له إذا لم يحصل ربحا فإن ~~لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شئ له ولا يلزم للعامل الأول لذلك الثاني شئ ~~أصلا كما هو القاعدة PageV03P526 # أن العامل لا شئ له إذا لم يحصل له ربح انظر بن. قوله: (تشبيه في غرم ~~العامل الأول) أي تشبيه تام لان العامل الأول يغرم في المحلين للعامل ~~الثاني. قوله: (فخسر) أي أو تلف بعضه بسماوي أو ضياع بعضه أو نقصه بتعد فلا ~~مفهوم للخسر في كلام المصنف. قوله: (ويرجع الثاني على الأول الخ) قال بن ~~محل غرم الأول للثاني ما خصه من الربح الذي أخذه رب المال ما لم يعلم ~~العامل الثاني بتعدي الأول أو خسره وإلا فلا غرم عليه كما في المدونة. ~~قوله: (فخسر الأول) أي أو نقص بسماوي أو ضياع أو تعد. قوله: ms2955 (فالمراد ~~النقص) أي فالمراد أنه نقص قبل عمله بضياع أو تعد أو بسماوي. قوله: (إذا ~~قارض بلا إذن) أي وأما التعدي بالمشاركة أو البيع بدين فله الربح مع رب ~~المال والتلف عليه وحده. # قوله: (ككل آخذ مال للتنمية) أي فإنه لا ربح له كما أن العامل في الأول ~~في المشبه لا ربح له. # قوله: (لا يقال فيه متعد) أي لان المتعدي من فعل في شئ غيره ما يصر به ~~بغير إذنه إلا أن يقال أراد المصنف بالتعدي مطلق المخالفة. قوله: (والتنمية ~~هنا غير لازمة) هذا إشارة إلى اعتراض ثان على المصنف وحاصله أن كون الوكيل ~~والمبضع معه آخذا للمال على وجه التنمية لا يظهر إذ قد يكون التوكيل ~~والابضاع للتنمية وقد لا يكونان للتنمية وقد يجاب بأن المراد بالتنمية ما ~~يشمل فعل ما هو الأصلح كذا قيل فتأمل. قوله: (فالربح للوكيل فيهما) أي كما ~~أنه إذا حصل خسر فهو عليه وحده قال شيخنا والظاهر أن الوكيل إذا تعدى لا ~~ربح له سواء كان تعديه في بيعه بأكثر مما أمر بالبيع به أو كان تعديه ~~بالتجر في الثمن الذي باع به وكذلك المبضع معه لا ربح له مطلقا سواء تعدى ~~بالتجر في المال الذي دفع له ليشتري به سلعة كذا أو كان تعديه باشترائه ~~السلعة بأقل مما مر به فلا فرق وما قاله شارحنا من التفرقة قد تبع فيه تت ~~وهو غير ظاهر. والحاصل أن الأقسام ثلاثة الغاصب والمودع والوصي إذا حركوا ~~فلهم الربح وعليهم الخسر والمبضع معه والوكيل إذا خالفوا فلا شئ لهم من ~~الربح وعامل القراض إذا شارك أو باع بدين فعليه الخسر والربح له مع رب ~~المال وإذا قارض بلا إذن فالخسارة عليه والربح للعامل الثاني مع رب المال. ~~قوله: (لا إن نهاه الخ) لا عاطفة لمقدر على محذوف بعد قوله فتعدى معلوم من ~~أول الكلام والأصل والربح لهما أي لرب المال والعامل إن لم ينهه عن العمل ~~قبله لا الربح لهما إن نهاه وإنما جعل المعطوف محذوفا ms2956 لان لا لا تعطف الجمل ~~وإنما قدرنا والربح لها مع التصريح به لان ضمير لهما المذكور ولرب المال ~~والعامل الثاني وهذا ليس بمراد وصورته أعطى العامل مالا ليعمل فيه قراضا ثم ~~قبل أن يعمل به قال له يا فلان لا تعمل فحينئذ ينحل عقد القراض ويصير المال ~~كالوديعة، فإذا عمل بعد ذلك كان الربح للعامل وحده وظاهره، ولو أقر العامل ~~أنه اشترى للقراض بعد ما نهاه وهو ما اختاره المصنف في التوضيح وقال ابن ~~حبيب إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما لالتزامه لرب المال ~~نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به. قوله: (وانحل عقد القراض حينئذ) أي ~~وحينئذ فلا يجوز له أن يعمل فيه. PageV03P527 # قوله: (فليس قوله الخ) هذا تفريع على ذكر انحلال العقد في الحل السابق إذ ~~العقد إنما هو مع الأول. # قوله: (إذ علم منه) أي من أول الكلام. قوله: (لا بقيد الثاني) أي بل من ~~حيث هو عامل. قوله: (أو جنى كل الخ) حاصله أن العامل ورب المال إذا جنى ~~أحدهما على شئ من مال القراض أو أخذ أحدهما شيئا منه قرضا فإن حكمه كجناية ~~الأجنبي أي فيكون الباقي بعد الاخذ أو الجناية هو رأس المال والربح لذلك ~~الباقي وأما ما ذهب بالجناية أو بالأخذ قرضا فيتبع به الجاني أو الآخذ في ~~ذمته إن كان الآخذ أو الجاني هو العامل وكذا إن كان الجاني أجنبيا وأما إن ~~كان الآخذ أو الجاني رب المال فكأنه إنما قارض بما بقي فيكون هو رأس المال ~~خاصة ويكون الربح له. قوله: (والمناسب التعبير بلو) أي لان مدخول أو عطف ~~على الشرط وجوابه بالنسبة لهذين قوله فكأجنبي وفيه بحث لان الربح في ~~المعطوف عليه ليس لهما فيقتضي أنه كذلك في هذين لاخراجهما كالذي قبلهما مما ~~الربح فيه لهما مع أن ربح في هذين لهما. قوله: (فكأجنبي) أي فحكمه حكم ~~جناية الأجنبي. قوله: (فيتبع) أي الآخذ والجاني بما أخذه وما أتلفه ~~بجنايته. قوله: (في المسألتين) أي مسألة جناية الأجنبي وجناية ms2957 العامل أو ~~أخذه بعضه قرضا. قوله: (ولا يجبر ذلك) أي المأخوذ قرضا أو التالف بالجناية ~~بالربح لان الربح إنما يجبر الخسر والتلف وأما الجناية والاخذ منه قرضا فلا ~~يجبران به لان الجاني يتبع بما جنى عليه والآخذ قرضا يتبع بما أخذه. قوله: ~~(والربح له خاصة) أي لأنه رأس المال والربح إنما هو لرأس المال ولا يعقل ~~ربح للمأخوذ مع أنه لم يحرك. قوله: (فقد رضي به) أي بأن الباقي رأس المال. ~~قوله: (ولا فرق في الجناية أو الاخذ بين أن يكونا قبل العمل أو بعده) أي في ~~كون رأس المال هو الباقي ولا يجبر ذلك بالربح ويتبع الآخذ بما أخذه والجاني ~~بما جنى عليه وهذا هو الصواب كما قال طفي وأما قول خش ولا فرق بين أن تكون ~~الجناية قبل العمل أو بعده لكن إن كانت قبله يكون الباقي رأس المال وأما ~~بعده فرأس المال على أصله لان الربح يجبره ولا يجبره إذا حصل ما ذكر قبله ~~وحينئذ فلا يقتسمان من الربح إلا ما زاد على ما يجبر رأس المال ففيه نظر ~~لان الجاني والآخذ يتبع بما أخذه وبما جنى عليه وحينئذ فلا يجبر بالربح ~~فالأولى ما قاله الشارح. قوله: (ولا يجوز اشتراؤه من ربه سلعا للقراض) أي ~~وأما شراؤه منه سلعا لنفسه فهو جائز. قوله: (والمشهور في هذا الفرع ~~الكراهة) أي لئلا يتحيل على القراض بعرض لرجوع رأس المال لربه. قوله: (أو ~~اشتراؤه سلعا للقراض بنسيئة) إنما منع ذلك لاكل رب المال ربح ما لم يضمن ~~وقد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام فلو اشترى العامل بالنسيئة لنفسه ~~لجاز للخلوص من النهي المذكور ثم إن المنع مقيد بما إذا كان العامل غير ~~مدير وأما المدير فله الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن القاسم ويجب أن ~~يقيد ذلك بكون الدين الذي يشتري به يفي به مال القراض وإلا لم يجزه ا ه‍ ~~بن. # قوله: (وإن أذن ربه) أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن له رب ~~المال ms2958 وإلا جاز ولا يقال أن إتلاف المال لا يجوز لان التلف هنا غير محقق ~~على أن إتلاف المال الممنوع أن يرميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ينتفع به ~~أصلا. قوله: (فإن فعل ضمن) أي فإن فعل العامل واشترى بنسيئة ضمن ذلك العامل ~~ما اشتراه بالنسيئة وكان له ربحه. قوله: (واشتراؤه بأكثر) أي لأدائه لسلف ~~جر نفعا إذا نقد وأكل ربح ما لم يضمن إذا لم ينقد. قوله: (فإن فعل كان ~~شريكا) أي إذا لم يرض رب المال بما فعله أما لو رضي به دفع له رب المال ~~قيمة المؤجل وعدد الحال وصار الكل رأس المال كما مر وقوله بنسبة قيمة ما ~~زاد أي إذا كان PageV03P528 # ذلك الأكثر لأجل. قوله: (كما لو اشترى لنفسه) أي فإنه يكون شريكا بنسبة ~~ذلك أي بنسبة قيمته أو عدده لمال القراض. قوله: (إن كان الثاني يشغله عن ~~الأول) إنما منع في هذه الحالة لان رب المال قد استحق منفعة العامل. قوله: ~~(جوازه منه) أي ويجري فيه ما مر من التفصيل من دفع المالين له معا أو ~~متعاقبين قبل شغل الأول أو بعده. قوله: (ويجبر أيضا ما تلف الخ) التلف هو ~~النقص الحاصل لا عن تحريك وأما الخسر فهو ما نشأ عن تحريك وما ذكره المصنف ~~من جبر الخسر والتلف بالربح في القراض الصحيح وكذلك الفاسد الذي فيه قراض ~~المثل وأما الذي فيه أجرة المثل فلا يتأتى فيه جبر لان المال وربحه كله لرب ~~المال وظاهر المصنف أن الخسر والتلف يجبران بالربح ولو شرطا خلافه بأن ~~اتفقا على أن الباقي بعد الخسر أو التلف هو رأس المال وهو ظاهر ما لمالك ~~وابن القاسم وحكى بهرام مقابله عن جمع فقالوا محل الجبر ما لم يشترطا خلافه ~~وإلا عمل بذلك الشرط، قال بهرام واختاره غير واحد وهو الأقرب لان الأصل ~~إعمال الشروط لخبر: المؤمنون عند شروطهم ما لم يعارضه نص. قوله: (بسماوي) ~~أي وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر أنه يتبع به الجاني ms2959 سواء كان ~~الجاني أجنبيا أو كان هو العامل وسواء كانت الجناية قبل العمل أو بعده. ~~قوله: (أو أخذ لص أو عشار) أي ولو علما وقدر على الانتصاف منهما كما في ~~عبق. قوله: (الذي في الباقي) أي فيما بقي بعد التلف أو الخسر. قوله: (للتلف ~~فقط) أي لا له وللخسر لان الخسر إنما ينشأ بعد العمل. قوله: (إلا أن يقبض ~~المال) أي بعد الخسر أو التلف. قوله: (ثم يعيده له) أي فيتجر فيه فيحصل ~~ربح. قوله: (فلا يجبر بعد ذلك) أي لا يجبر الخسر أو التلف الحاصل قبل قبض ~~المال بالربح الحاصل بعده. قوله: (وله الخلف) أي وله عدم الخلف للكل أو ~~البعض، كان التلف قبل العمل أو بعده، وإذا أخلف التالف ففي لزوم قبول العمل ~~لذلك الخلف تفصيل أشار له بقوله فإن تلف الخ. والحاصل أن رب المال لا يلزمه ~~الخلف تلف الكل أو البعض كان التلف قبل العمل أو بعده فإن أخلف لزم العامل ~~القبول في تلف البعض لا الكل إن كان التلف بعد العمل وإلا لم يلزمه. قوله: ~~(وله الخلف) أي ولا يجبر التالف بربح الخلف سواء كان التالف كل المال أو ~~بعضه كما قال اللخمي ونحوه لابن عرفة عن التونسي خلافا لما في عبق من أنه ~~إذا تلف البعض وأخلفه ربه فإنه يجبر تلف الأول بربح الثاني ونص اللخمي فيمن ~~دفع للعامل مائة فضاع منها خمسون فخلفها صاحب المال فاشترى بالمائة سلعة ~~فباعها بمائة وخمسين وكان القراض بالنصف أنه يكون للعامل اثنا عشر ونصف لان ~~نصف السلعة على القراض الأول ورأس ماله مائة ولا شئ للعامل فيه ونصفها على ~~القراض الثاني ورأس ماله خمسون وله نصف ربحها ولا يجبر الأول بشئ من الربح ~~الثاني انظر بن. قوله: (لان لكل منهما الفسخ) أي قبل العمل. قوله: (لزمته ~~السلعة) أي فله ربحها وعليه خسرها وليس له ردها وظاهره كالمدونة علم البائع ~~أن الشراء للقراض أم لا، وقيده PageV03P529 # أبو الحسن بالثاني وأما الأول فلا تلزمه وكلام الطنجي في طرر التهذيب ms2960 ~~يقتضي عدم ارتضاء القيد المذكور وأن المعتمد إبقاء المدونة على ظاهرها من ~~الاطلاق. قوله: (مالا قراضا) أي وجعل لهما نصف الربح فالربح الذي لهما يفض ~~عليهما على حسب عملهما إذا تفاوتا في العمل بالقلة والكثرة ولا يقسم بينهما ~~بالسوية كما أنه لو أخذ اثنان مالا واحدا وجعل لواحد نصف الربح وللآخر ثلثه ~~فإن كل واحد يكون عليه من العمل قدر ما جعل له من الربح ولا يكون العمل ~~عليهما سوية. قوله: (كل واحد منه بقدر عمله) فإن اختلفا في بيع أو شراء ~~فالقول لمن وضع المال عنده فإن وضعه ربه عندهما رد أمر ما اختلفا فيه من ~~بيع أو شراء لرب المال إن لم يتفقا. قوله: (وأنفق إن سافر) أي في زمن سفره ~~وإقامته في البلد الذي يتجر فيه وفي حال رجوعه حتى يصل لوطنه. قوله: (ويقضي ~~له بذلك) أي عند المنازعة. قوله: (من طعام) من بمعنى في متعلق بأنفق. قوله: ~~(ما لم يشغله) أي العمل في القراض. قوله: (عن الوجوه التي يقتات منها) كما ~~لو كانت له صنعة ينفق منها فعطلها لأجل عمل القراض فله الانفاق على نفسه من ~~مال القراض وإن كان حاضرا. قوله: (وهو قيد معتبر) أي كما قال أبو الحسن ~~خلافا لتت القائل بعدم اعتباره. قوله: (ولم يبن بزوجته) أي ولم يدخل بها ~~فالمراد بالبناء الدخول فإذا عقد عليها فلا تسقط نفقته حتى يدخل بها، قال ~~في معين الحكام إن تزوج في بلد لم تسقط نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده ~~نقله ابن عرفة والدعوى للدخول ليست مثله في اسقاط النفقة خلافا لعبق انظر ~~بن. قوله: (فإن بني سقطت نفقته) أي من مال القراض فإن طلقها بعد البناء بها ~~طلاقا بائنا فالظاهر أنه تعود له النفقة ولو كانت حاملا لان النفقة للحمل ~~لا للزوجة، كذا كتب شيخنا العدوي تبعا، لشب. قوله: (فإن بنى لها في طريقه ~~التي سافر فيها لم تسقط) أي كما لو سافر بها فينفق على نفسه بناء على أن ~~الدوام ليس كالابتداء. قوله: ms2961 (فلا نفقة له في اليسير) فلو كان بيد العامل ~~مالان يسيران لرجلين ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند انفرادهما ~~فروى اللخمي أن له النفق والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه إنما دفع ما لا ~~تجب فيه النفقة ا ه‍، قال ابن عرفة ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها ~~في النوادر، وهي خلاف أصل المذهب فيمن جنى جناية على رجلين كل واحدة منهما ~~لا تبلغ ثلث الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة ا ~~ه‍ بن. قوله: (لغير أهل الخ) بأن كان سفره لأجل تنمية المال أما لو كان ~~سفره لأجل واحد مما ذكر فلا نفقة له من مال القراض لا في حال ذهابه ولا في ~~حال إقامته في البلد التي سافر إليها مطلقا وأما في حال رجوعه فإن رجع من ~~قربة فلا نفقة له ولو كانت البلد التي رجع إليها ليس بها قربة وأما إن رجع ~~من عند أهل لبلد ليس بها أهل فله النفقة لان سفر القربة والرجوع منه لله ~~ولا كذلك الرجوع من عند الأهل. قوله: (المدخول بها) أي قديما وأما المتقدمة ~~فقد بني بها حال سفره للتجارة. قوله: (كالأجانب) يعني وجودهم في البلد التي ~~سافر إليها بمنزلة العدم. قوله: (بالمعروف) فلو أنفق سرفا تعين أن يكون له ~~القدر المعتاد كما قال شيخنا العدوي وبن. PageV03P530 # قوله: (بالشروط الخ) ما ذكره من اعتبار الشروط في الاستخدام تبع فيه ~~الشيخ أحمد الزرقاني وهو الظاهر كما قال بن بدليل قول ابن عبد السلام: ~~الخدمة أخص من النفقة وكل ما كان شرطا في الأعم شرط في الأخص، وأما قول عبق ~~إن عدم البناء بالزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة لا يعتبر في الاستخدام فهو ~~غير ظاهر. قوله: (وهي إن سافر) فإن كان حاضرا لا يستخدم وإن تأهل لان ~~الاستخدام من جملة الانفاق وهو إنما يكون في السفر للتجر. قوله: (ولم يبن ~~بزوجة) أي في البلد التي سافر إليها فإن بنى بزوجة بها سقط أجرة الخادم من ms2962 ~~القراض وكان عليه أن يزيد وكان سفره للمال لا لأهل أو قربة كحج أو غزو فإن ~~سافر لغير المال كانت أجرة الخادم عليه لا من مال القراض كما قال الشيخ ~~أحمد. قوله: (واحتمل المال) أي فإن لم يحتمل لم يستخدم من مال القراض. ~~قوله: (إن طال سفره) أي بالطريق أو طالت إقامته في البلد التي سافر إليها، ~~قال ابن عرفة وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها ~~ثالثها الكراهة لسماع ابن القاسم مع رواية محمد وابن رشد عن سماع القرينين ~~ورواية أشهب وصوب هو واللخمي والصقلي الثاني، ثم قال عن اللخمي العادة أيوم ~~لا نفقة ولا كسوة فيها بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة معلومة ~~فلا شئ له غيرها اه‍ بن. قوله: (فالمدار على الطول ببلد التجر) الأولى أن ~~يقول فالمدار على طول السفر. قوله: (أي مع الشروط السابقة) أي فلا بد في ~~الكسوة من شروط خمسة: السفر، وطول الغيبة، فيه واحتمال المال لها، ولم يبن ~~بزوجة، وكون السفر للمال. قوله: (والطول بالعرف) أي وجعل ابن القاسم في ~~المدونة الشهرين والثلاثة طولا محمولا على ما إذا احتاج للكسوة وإلا لم يكن ~~له كما في عبق. قوله: (وسكت عنه) أي عن اشتراطها. # قوله: (لوضوحه) أي لان الكسوة أخص من النفقة وما كان شرطا في الأعم فهو ~~شرط في الأخص. # قوله: (ووزع الخ) حاصله أنه إذا سافر للقراض وقصد معه حاجة لنفسه فلا ~~تسقط نفقته ووزع ما أنفق على الحاجة والقراض وقد ذكر الشارح طريقتين في ~~التوزيع. وحاصل الأولى أن ما أنفقه يوزع على النفقتين أي على ما شأنه أن ~~ينفق في القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة وهذا ما في الموازية وصححه ~~ابن عرفة والعوفي، وحاصل الثانية أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في ~~الحاجة ومبلغ مال القراض وهذا ما في العتبية ونحوه في الموازية لكن نظر فيه ~~ابن عبد السلام والتوضيح. قوله: (هذا) أي ما ذكر من التوزيع. قوله: (قبل ms2963 ~~الاكتراء الخ) فيه أن هذا يعارض قول المصنف إن خرج لحاجة لأنه إذا أخذ ~~القراض قبل الاكتراء والتزوج كان خروجه للقراض لا للحاجة وأجيب بأن المراد ~~بقوله إن خرج لحاجة أي إن أراد الخروج لها. قوله: (في هذه الحالة) أعني ما ~~إذا أخذ مال القراض بعد أن اكترى وتزود لخروجه لحاجته. قوله: (وارتضاه ابن ~~عرفة بقوله ومعروف المذهب خلاف نصها) فيه نظر بل لم يرتضه ابن عرفة ولم يقل ~~ذلك بل تعقبه عيه ونصه الصقلي فيها لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل ~~قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض اللخمي من أخذ ~~قراضا وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شئ له كمن خرج إلى أهل وفيه أنه ~~قد جعل معروف المذهب خلاف نصفها ا ه‍ انظر بن. # قوله: (وإن لم يعلم بالحكم) أي الذي هو عتقه على رب المال إذا ملكه. ~~قوله: (ويغرم لربه ثمنه) أي PageV03P531 # ويغرم العامل لربه ثمن العبد الذي اشتراه به. قوله: (ما عدا ربحه) أي ربح ~~العامل الكائن في المال الذي اشترى به العبد وهذا إذا أريد المفاصلة فإن ~~أريد إبقاء القراض فإن العامل يغرم لرب المال ثمنه كله ا ه‍ بن. قوله: (قبل ~~الشراء) أي وأما الربح الحاصل بعد الشراء فهو هدر واحترز بقوله إن كان له ~~ربح قبل الشراء عما إذا لم يكن له ربح قبل الشراء فإنه يدفع له ثمنه بتمامه ~~كما لو دفع له مائة يعمل فيها قراضا بالنصف فاشترى به ابن رب المال عالما ~~بأنه ابنه فإنه يعتق عليه ويدفع لرب المال المائة بتمامها فقط ولو كان ~~العبد يساوي مائتين. قوله: (مائة وخمسة وعشرين) أي ولو كان ذلك العبد يساوي ~~مائتين لما علمت أن الربح الحاصل بعد الشراء هدر. قوله: (ولا العامل ~~قبولها) أي ولا يلزم العامل قبولها لو ردها عليه رب المال ليعمل فيها ~~قراضا. قوله: (وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه) هذا إذا وجد من يشتري بعضه فإن لم ~~يوجد إلا من يشتري كله ms2964 أو أكثر من رأس المال وحظ ربه من الربح بيع كله في ~~الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح الحاصل قبل الشراء ~~وحصته من الربح فيه وكذا رب المال وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه ~~معناه حيث عتق وأخذ حظه من الرب وأما إن بيع كما هنا فيرجع فيه. قوله: ~~(وربحه قبله) أي وربحه الحاصل قبله لا الربح الحاصل بعده لأنه هدر فلو كان ~~أصل القراض مائة فأتجر بها العامل فربح مائة واشترى بالمائتين ابن رب المال ~~وكان هذا الابن يساوي ثلاثمائة وقت الشراء فإنه يباع منه النصف مائة رأس ~~المال خمسون حصة رب المال قبل الشراء ويعتق منه النصف لان حصة العامل قبل ~~الشراء خمسون أفسدها على نفسه بعمله والمائة الربح في نفس العبد هدر. قوله: ~~(إن كان) أي ربح كما في المثال المتقدم وأما إن لم يكن ربح كما لو اشتراه ~~بمال القراض قبل أن يحصل له فيه ربح بيع منه بقدر ثمنه فقط. قوله: (في ~~الصورتين) أي ما إذا عتق كله لكون العامل موسرا وما إذا عتق بعضه لكونه ~~معسرا وإنما كان الولاء لربه لان العامل لما علم بالقرابة واشتراه صار كأنه ~~التزم عتقه عن رب المال. قوله: (فلا يغرم له خمسين نظر الربح العبد) أي ~~وإنما يغرم له خمسة وعشرون فقط التي هي حصته من ربح المال الحاصل قبل شراء ~~العبد. قوله: (وإلا بقي حظ العامل رقا له) أي فله بيعه ولا تقوم الحصة على ~~رب المال لان الفرض أنه معسر والقول للعامل إذا تنازعا في العلم بالقرابة ~~وعدمه. قوله: (عتق عليه) أب بالحكم كما في المواق نظرا لكونه أجيرا، ~~والحاصل أنه إذا نظر لكونه شريكا فعتق العبد على العامل وإن نظر لكونه ~~أجيرا يتوقف العتق على الحكم. قوله: (ومن قيمته) أي يوم الحكم لا يوم ~~الشراء كما في التوضيح وجزم به ابن عرفة أيضا كما في بن فإذا كانت قيمته ~~يوم الحكم أكثر من ثمنه تبعه بها لأنه مال أخذه لينميه لصاحبه ms2965 فليس له أن ~~يختص بربحه وإن كان ثمنه أكثر من قيمته تبعه به لأنه أتلفه على رب المال ~~لقرضه في قريبه. قوله: (ما عدا حصة العامل من الربح في الأكثر الخ) فإذا ~~دفع له مائة رأس مال فربح فيها خمسين ثم اشترى بالمائة والخمسين ولد نفسه ~~عالما بأنه ولده عتق عليه ثم إن كان ثمنه أكثر من قيمته كما لو اشتراه ~~بالمائة والخمسين والحال أنه يساوي مائة يغرم لرب المال الثمن وهو المائة ~~والخمسون ما عدا حصة العامل من الربح في الثمن وهو خمسة وعشرون، وإن كانت ~~قيمته يوم الحكم أكثر من ثمنه كما لو كانت قيمته تساوي مائتين والحال أنه ~~اشتراه بمائة وخمسين فإنه يغرم لرب المال قيمته وهي المائتان ما عدا حصة ~~العامل من الربح في ثمنه وهي خمسة وعشرون وما عدا حصته من الربح فيه وهي ~~أيضا خمسة وعشرون. قوله: (إذا كان في المال) أي الذي اشترى به العبد. قوله: ~~(كالمثال المتقدم) أي وهو قوله كما لو أعطاه مائة فاشترى بها سلعة باعها ~~PageV03P532 # بمائة وخمسين فاشترى العبد بالمائة والخمسين. قوله: (بل ولو لم يكن في ~~المال الخ) رد بالمبالغة على المغيرة القائل أنه إذا لم يكن في المال ربح ~~لا يعتق عليه لأنه لا يتعلق حقه بالمال ولا يكون شريكا إلا إذا حصل ربح فيه ~~فإذا لم يحصل فيه ربح لم يتعلق حقه به وحينئذ فالعامل كأنه اشتراه لغيره ~~فلم يدخل في ملكه حتى يعتق عليه. قوله: (لأنه بمجرد الخ) تعليل لعتق العبد ~~على العامل في الحالة المذكورة وهي ما إذا لم يكن في الثمن الذي اشترى به ~~العبد فضل ولو علل الشارح بأنه لما علم شدد عليه لتعديه ولأنه بسبب علمه ~~كأنه تسلف المال كما لبن كان أنسب بما يأتي في السوادة الآتية من تقييد ~~المواق. قوله: (فبقيمته يعتق) أي وإلا يعلم بقرابته فإنه يعتق عليه بقابلة ~~قيمته التي يغرمها لرب المال. قوله: (يوم الحكم) أي وتعتبر القيمة يوم ~~الحكم لا يوم الشراء. قوله: (أي ما ms2966 عدا الخ) خلافا لما يتبادر من كلام ~~المصنف من أنه يغرم لرب المال كل القيمة وليس كذلك. قوله: (منها) أي حالة ~~كون حصة العامل من الربح كائنة من قيمته. # قوله: (مائة وخمسين) أي ولو كانت قيمته يوم الحكم مائتين غرم لرب المال ~~مائة وخمسين. قوله: (إن كان في المال فضل) أي إذا كان في الثمن الذي اشترى ~~به العبد زيادة على رأس المال لكونه حصل فيه ربح قبل الشراء. قوله: (وإلا ~~لم يعتق منه شئ ويكون رقيقا لرب المال) كذا في المواق عن ابن رشد وذلك لأنه ~~إنما يعتق على العامل مراعاة للقول بأنه شريكك وإذا لم يكن في المال فضل ~~فلا شركة فلا يتصور عتق حتى تقوم عليه حصة شريكه وبهذا التقييد المذكور ~~تعلم أن قول الشارح فإن كان رأس المال مائة اشترى بها قريبه الخ فيه تسامح ~~والأولى فاشترى بها سلعة باعها بمائة وعشرة ثم اشترى بهما قريبه الخ وإلا ~~كان مناقضا لما في آخر الكلام في التقييد. قوله: (فلا يراعي الخ) أي بل ~~يعتق على العامل بالأكثر من الثمن والقيمة سواء كان في الثمن الذي اشترى به ~~العبد فضل أم لا لأنه إنما عتق بشرائه عالما لتعديه. # قوله: (إن أيسر) أي أن ما تقدم من أن العامل إذا علم يعتق عليه بالأكثر ~~من القيمة والثمن ولو لم يكن في المال فضل وإن لم يعلم عتق عليه بقيمته إن ~~كان في المال فضل محله إذا كان العامل موسرا فيهما. # قوله: (بيع بما وجب الخ) هذا مقيد بما إذا لم يزد ثمنه الذي اشتراه به ~~على قيمته يوم الحكم فإن زاد بيع له بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل ~~في القيمة يوم الحكم وتبع رب المال العامل بما بقي له من ربحه من الثمن فإن ~~كان رأس المال مائة أتجر فيها فربحت مائة فاشترى بالمائتين قريبه والحال أن ~~قيمته يوم الحكم مائة وخمسون فإن اشتراه عالما بالقرابة والحال أنه معسر ~~بيع منه بمائة وخمسة وعشرين ويعتق الباقي وهو ms2967 ما يساوي خمسة وعشرين وتبع رب ~~المال العامل في ذمته بخمسة وعشرين، وإن كان غير عالم بالقرابة لم يتبعه ~~بشئ وإنما لم يبع لرب المال بقدر رأس ماله وحصته من الربح الحاصل قبل ~~الشراء في المثال المذكور وهو خمسون في حالة علمه لتشوف الشارع للحرية، ~~وتحصل أن في كل ممن يعتق عليه أو على رب المال أربع صور: العلم وعدمه ~~يضربان في اليسر والعسر فإن نظرت فيمن يعتق على العامل لكون المال فيه فضل ~~أم لا كانت صوره ثمانية والمعتبر في العسر واليسر يوم الحكم كما قاله شيخنا ~~العدوي. قوله: (للعتق) أي لأجل أن يعتقه. قوله: (غرم ثمنه) أي ثمن رب المال ~~الذي هو رأس ماله الذي اشترى به العبد وقوله وربحه أي ربح الثمن أي غرم ~~حصته رب المال من ربح الثمن الحاصل قبل الشراء إن كان فيه ربح. قوله: (فلا ~~يغرمه على الأرجح) أي لأنه متسلف. قوله: (وإن كان الظاهر من المصنف غرمه) ~~أي بناء على أن الضمير في قوله وربحه راجع للعبد لا للثمن. PageV03P533 # قوله: (يوم العتق) هذا القول نقله المواق عن ابن رشد وقوله وقيل يوم ~~الشراء هذا القول ذكره البساطي وتت وبحث فيه شيخنا بأنه غير واضح لان ~~الجناية على ذلك العبد يوم عتقه وقيمة المجني عليه إنما تعتبر يوم الجناية. ~~قوله: (إلا ربحه) أي ربح العامل أي إلا حصة العامل من الربح الحاصل حتى في ~~العبد فإنها تحط من قيمته فلا يغرمها فإذا دفع له مائة فأتجر بها فربحت ~~خمسين ثم اشترى بالجميع عبدا للقراض يساوي مائتين ثم أعتقه فإنه يغرم لرب ~~المال مائة وخمسين وذلك قيمته يوم العتق ما عدا حصة العامل قبل الشراء وفي ~~العبد وذلك خمسون فيسقط ذلك عن العامل، فقول الشارح أي حصة العامل من الربح ~~الحاصل في العبد، الأولى أن يقول من الربح الحاصل حتى في العبد، كما في ~~كلام غيره. قوله: (وهي أصوب) الأولى وكلاهما صواب كما قال عبق إذ لا وجه ~~لأصوبية الثانية عن الأولى. قوله: (فخطأ) ms2968 أي لاقتضائها أن العامل يغرم حصته ~~من الربح الكائن في العبد مع أنه يسقط عنه ولا يغرمه. قوله: (أي لا حصة ~~العامل) تفسير لقول المصنف إلا ربحه. قوله: (وهو الثمن وربحه) أي وحصة ربه ~~من ربحه. قوله: (إن بقي شئ) أي وذلك إذا كان في العبد ربح وإلا لم يعتق منه ~~شئ وبيع كله. قوله: (مشتراة للوطئ) أي اشتراها بمال القراض بقصد الوطئ. ~~قوله: (بقيمتها) أي يوم الوطئ وسواء كان ذلك العامل الواطئ موسرا أو معسرا ~~إلا أنه إن كان معسرا واختار رب المال قيمتها فإنها تباع على العامل فيما ~~وجب عليه. قوله: (وهو ظاهر) أي والقول بتخيير رب المال في هذه الحالة أي ~~حالة عدم الحمل بين إبقائها للقراض أو تقويمها على العامل ظاهر لا غبار ~~عليه وهو ظاهر كلام النوادر. وحمل ابن عبدوس المدونة عليه وكذا ابن عبد ~~السلام والتوضيح حملا كلام ابن الحاجب عليه وكذا بهرام والبساطي وتت حملوا ~~كلام المصنف عليه. قوله: (وقيل بل تترك للعامل) أي في هذه الحالة وهي حالة ~~عدم الحمل ويخير رب المال في اتباعه بالثمن أو القيمة وهذا القول لابن شاس ~~والمتيطي وابن فتحون، وحمل بعض الشراح كلام المصنف عليه فقال قوم ربها أي ~~تبعه بقيمتها وقوله أو أبقى أي أو أبقاها للواطئ بالثمن الذي اشتراها به ~~فهي تبقى للعامل في التخييرين والمقابلة بين الثمن والقيمة. قوله: (وظاهر ~~كلامهم ترجيحه) لكن بحث فيه ابن عبد السلام بأن ظاهر كلام هذا القائل أنه ~~لا يكون لربها ردها للقراض وهو بعيد، فقد تقدم أن أحد الشريكين إذا وطئ أمة ~~بينهما فلغير الواطئ إبقاؤها للشركة إذا لم تحمل وحيث صح أن المشهور في ~~المشتراة للشركة أي لغير الواطئ إبقاءها للشركة فالتي للقراض مثلها فتأمل. # قوله: (من قيمة) أي إن كانت أكثر من الثمن وقوله أو ثمن أي إن كان أكثر ~~من القيمة فإن لم يوف ثمنها ما اختاره من قيمة أو ثمن اتبعه بالباقي دينا ~~في ذمته. قوله: (على المشهور) وعليه فلا شئ لرب ms2969 المال في الولد لأنه متخلق ~~على الحرية وأما على مقابل المشهور وهو اعتبار القيمة يوم الحمل فلرب المال ~~حصته من قيمة الولد وعلى ذلك القول مشى المصنف في قوله وبحصة الولد. قوله: ~~(وتجعل) أي تلك القيمة في القراض وأما الأمة فتكون أم ولد للعامل. قوله: ~~(أو باع) أي العامل. قوله: (إن لم يكن في المال فضل) أي إن لم يكن في الثمن ~~الذي اشتراها به ربح قبل الشراء بأن اشتراها برأس المال فقط. # قوله: (وإلا فبقدر الخ) فإذا دفع له مائة أتجر بها فبلغت مائة وخمسين ~~واشترى بها أمة للقراض ووطئها وحملت وهو معسر فإما أن يتبعه رب المال ~~بقيمتها وحصته من قيمة الولد وتجعل تلك القيمة في القراض وإما أن يباع لرب ~~المال من تلك الأمة بقدر ماله وهو مائة وحصته من الربح وهو خمسة ~~PageV03P534 # وعشرون هذا إذا كانت قيمتها قدر الثمن أو أقل فإن كانت تساوي مائتين بيع ~~لرب المال بقدر مائة وخمسين والباقي منها وهو ما يساوي خمسة وعشرين في ~~الأول وذلك سدسها وما يساوي خمسين في الثاني وذلك ربعها بحساب أم الولد أي ~~أنه يعتق بعد موت العامل من رأس المال. قوله: (وحصته) أي رب المال. قوله: ~~(وأما حصة الولد) أي وأما حصته من قيمة الولد فيتبعه بها أي وحينئذ فقد حذف ~~المصنف قوله وبحصة الولد من الثاني لدلالة الأول عليه. قوله: (بأن رب المال ~~لا يتبعه بقيمة الولد الخ) أي بناء على المشهور من أن القيمة تعتبر يوم ~~الوطئ لأنه إذا أتبعه بقيمتها يوم الوطئ فقد تحقق أن الولد تخلق على الحرية ~~فلا شئ له من قيمته كما لابن رشد والمتيطي. قوله: (فكان عليه الخ) فصار ~~حاصل الفقه أنه إذا وطئها وحملت، والحال أنها مشتراة للقراض فإن كان موسرا ~~أتبعه رب المال بقيمتها حالا ولا شئ له من قيمة الولد، وإن كان العامل ~~الواطئ معسرا خير رب المال إما أن يتبعه بقيمتها إذا حصل له يسار ولا شئ له ~~من قيمة الولد، وإن شاء بيع ms2970 له منها حالا بقدر ماله وتبعه بقيمة حصته من ~~الولد إذا حصل له يسار. قوله: (بأن يقول وتبعه بحصة الخ) أي ويكون مساقه ~~هكذا أو باع له بقدر ماله وتبعه بحصة الولد. قوله: (فإن لم تحمل الخ) ~~الأولى اسقاط ذلك لان قول المصنف أولا وإن وطئ أمة قوم ربها أو أبقى شامل ~~لما إذا اشتراها للوطئ أو للقراض كما تقدم له. قوله: (أو إبقائها له) أي ~~للعامل بالثمن وقد تقدم أن هذا أحد قولين والقول الآخر أنه يخير بين تركها ~~له بقيمتها يوم الوطئ وبين إبقائها للقراض. قوله: (ولكل فسخه) أي فسخ عقد ~~القراض وقوله أي تركه جواب عما يقال أن الفسخ فرع الفساد وهو غير فاسد حتى ~~يفسخ. قوله: (قبل عمله) أي وقيل التزود له. قوله: (كربه فقط) أي دون العامل ~~لان التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل فيلزمه تمامه ما لم يلتزم غرم ~~ما اشترى به الزاد لرب المال وإلا كان له فسخه ورد المال لصاحبه. قوله: ~~(ولم يظعن في السير) أي ولم يشرع فيه. قوله: (وإلا فليس له فسخه) أي وإلا ~~بأن ظعن فليس لرب المال فسخه ويلزمه بقاء المال تحت يد العامل إلى نضوضه. ~~قوله: (وأما لو تزود) أي العامل من مال نفسه. # قوله: (إن دفع للعامل عوضه) أي عوض المال الذي تزود به من مال نفسه. ~~والحاصل إن تزود العامل من مال القراض يمنعه من الانحلال ما لم يدفع لرب ~~المال عوضه ولا يمنع رب المال من الانحلال وتزوده من مال نفسه لا يمنعه من ~~الانحلال ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه، هذا ما يفيده كلام ~~التوضيح وابن عرفة وأبي الحسن كما في بن خلافا لما في عبق. قوله: (ليصح ~~الكلام) أي لان جعلها للمبالغة يلزم عليه تكرار ما قبل المبالغة مع قوله ~~ولكل فسخه قبل عمله ومناقضته له لاقتضائها أنه إذا لم يتزود ولم يظعن لربه ~~فسخه دون العامل كما هو بعد التزود وهو مناقض لقوله ولكل فسخه قبل عمله. ms2971 ~~قوله: (أو ظعن) أي بعد التزود. قوله: (فلنضوضه) أي فيبقى المال تحت يد ~~العامل لنضوضه أي خلوصه ببيع السلع. قوله: (إلا لمنع) أي من رب المال ~~للعامل عن التحريك في السفر بعد النضوض فليس له التحريك حينئذ. قوله: (ينظر ~~في الأصلح من تعجيل أو تأخير) أي فيحكم به. PageV03P535 # قوله: (ويكفي منهم اثنان الخ) استظهر شيخنا العدوي كفاية واحد عارف ~~يرضيانه. قوله: (فلوارثه الأمين أن يكمله) أي ولا ينفسخ عقد القراض بموت ~~العامل كالجعل وإنما لم ينفسخ كالإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفي منه ارتكابا ~~لأخف الضررين وهما ضرر الورثة في الفسخ وضرر ربه في إبقائه عندهم ولا شك أن ~~ضرر الورثة بالفسخ أشد لضياع حقهم في عمل مورثهم وقوله فلوارثه الأمين أي ~~ولو كان دون أمانة من مورثهم. قوله: (لا غيره) أي ولو كان مورثه غير أمين ~~لرضا رب المال به. قوله: (كالأول في الأمانة والثقة) أي بخلاف أمانة الوارث ~~فلا يشترط مساواتها لأمانة المورث والفرق أنه يحتاط في الأجنبي ما لا يحتاط ~~في الوارث وبعضهم اكتفى بمطلق الأمانة في الأجنبي وإن لم تكن مثل الأمانة ~~في الأول وفي حاشية شيخنا على خش ترجيحه. قوله: (وإلا يأت) أي وارث العامل ~~بأمين كالأول أي والفرض أن ذلك الوارث غير أمين. قوله: (هدرا) أي تسليما ~~هدرا لان عمل القراض كالجعل لا يستحق العامل فيه شيئا إلا بتمام العمل. ~~قوله: (والقول للعامل في تلفه) وكذا القول في أنه لم يعمل بمال القراض إلى ~~الآن كما استظهره ح قال ولم أر فيه نصا ا ه‍ بن وما ذكره المصنف من أن ~~القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض الصحيح والفاسد. تنبيه: قول ~~المصنف والقول للعامل أي بيمين وقيل بغير يمين، واعلم أن الخلاف في تحليفه ~~وعدمه جار على الخلاف في أيمان التهمة وفيها أقوال ثلاثة: قيل تتوجه مطلقا ~~وهو المعتمد وقيل لا تتوجه مطلقا وقيل تتوجه إن كان متهما عند الناس وإلا ~~فلا ا ه‍ عدوي. قوله: (إلا لقرينة تكذبه) بأن سأل تجار بلد ms2972 تلك السلع هل ~~خسرت في زمان كذا أو لا فأجابوا بعدم الخسارة. قوله: (ورده إلى ربه إن قبض ~~بلا بينة مقصودة للتوثق) كلام المصنف مقيد بما إذا ادعى العامل رد رأس ~~المال وجميع الربح حيث كان فيه ربح فإن ادعى رد رأس المال فقط مقرا ببقاء ~~ربح جميعه بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند ~~اللخمي. وقال القابسي يقبل إن ادعى رد رأسه مع رد حظ رب المال من الربح، ~~وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء جميع الربح بيده فلا يقبل قوله ~~وفاقا للمدونة. والحاصل أن المدونة ظاهرها عدم القبول في المسألتين واللخمي ~~يقول بالقبول فيهما والقابسي يقول بالقبول في واحدة وبعدمه في واحدة وذكر ~~الأقوال الثلاثة ابن عرفة ومشى ابن المنير في نظم المدونة على ما للقابسي. ~~قوله: (فكما لو قبض بلا بينة) أي في أن القول قوله في دعوى الرد بيمين. ~~قوله: (وكذا إن أشهد العامل على نفسه) أي من غير حضور رب المال أو أشهد رب ~~المال على العامل عند الدفع له لا لخوف جحوده بل لخوف إنكار وارثه إذا مات. ~~قوله: (وأما المقصودة للتوثق) أي وهي التي يشهدها رب المال خوفا من دعوى ~~العامل الرد والظاهر أنه يقبل قوله أنه أشهدها خوفا من دعوى الرد لأنه لا ~~يشترط تصريحه للبينة بذلك. قوله: (وشهدت على معاينة الدفع) أي من رب المال ~~والقبض من العامل. قوله: (إن كانت المنازعة بعد العمل الخ) أي فإذا اختل ~~شرط لم يقبل قوله ولو حلف كما أنه إذا وجدت ونكل لم يقبل قوله وحلف ربه ~~ودفع أجرة البضاعة. قوله: (فالقول للعامل بالشروط المتقدمة) أي إن كانت ~~المنازعة بعد العمل وكان مثل العامل يشتري البضاعة للناس بأجر وكان مثل ~~المال يدفع بضاعة وأن تزيد أجرة البضاعة على جزء الربح هذا هو المراد وإنما ~~قبل قول العامل في هاتين المسألتين لان الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع ~~للاختلاف PageV03P536 # في جزء الربح وسيأتي أنه يقبل فيه ms2973 قول العامل إذا كان اختلافهما بعد ~~العمل كما هنا. قوله: (وعليه أجرة مثله) أي مثل المال سواء كان مثل العامل ~~يأخذ أجرة أم لا. قوله: (كما في المدونة) قد يقال إذا كان القول قول رب ~~المال فينبغي أن لا يكون للعامل أجرة مثله وإلا فلا ثمرة لكون القول قول ~~ربه وأجيب بأن ثمرة كون القول قول رب المال عدم غرمة جزء القراض الذي ادعاه ~~العامل حيث زاد ووجه كون العامل له أجرة المثل أن دعوى رب المال تتضمن أن ~~العامل تبرع له بالعمل وهو ينكر ذلك ويدعي أنه بأجرة فله أجرة مثله. قوله: ~~(على من بيده مال) أي لرب المال المدعي. قوله: (وعلى رب المال الاثبات) أي ~~إثبات ما ادعاه من الغصب أو السرقة. قوله: (أو قال) أي قبل المفاصلة والحال ~~أن المال بيد ذلك العامل وأشبه في دعواه وأما لو ادعى ذلك بعد المفاصلة أو ~~لم يشبه في دعواه لم يقبل قوله. قوله: (أم لا) أي لكونه سلعا اشتراها سريعا ~~برأس المال النقد. قوله: (بعد العمل) أي وأما قبله فلا فائدة لكون القول ~~قول العامل لان لربه فسخه. قوله: (إن ادعى مشبها) أي وأما لو انفرد رب ~~المال بالشبه كان القول قوله كما يأتي. قوله: (أشبه ربه) أي فيما يدعيه من ~~الجزء أم لا. قوله: (الصادق ذلك بجميع المال) أي الأصل والربح وقوله أو ~~ربحه أي فقط. قوله: (والمال بيده) أي حسا أو معنى ككونه وديعة عند أجنبي بل ~~وإن كان عند ربه ومفهوم بيده أنه لو سلمه لربه على وجه المفاصلة لم يكن ~~القول قول العامل ولو مع وجود شبهه وهو كذلك إن بعد قيامه فإن قرب فالقول ~~قوله كما قاله أبو الحسن. قوله: (فاللام بمعنى عند) كقوله تعالى: * (أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس) * قوله: (وأما إن خالفه) أي بأن قال العامل هو بيدك ~~وديعة وقال ربه بل قبضته على المفاصلة. قوله: (فينبغي أن يكون القول قول رب ~~المال) أي بيمين يعني إن قام عن بعد أما إن قام ms2974 عن قرب فالقول قول العامل. ~~قوله: (فإن لم يشبه) أي رب المال أيضا أي كما أن العامل لم يشبه. قوله: ~~(كما قدمه) أي في قوله كاختلافهما في الربح وادعيا ما لا يشبه أي ~~كاختلافهما في جزء الربح المجعول للعامل والحال أنهما ادعيا ما لا يشبه ~~ومحل لزوم قراض المثل إذا حلفا أو نكلا وإلا قضى للحالف على الناكل. قوله: ~~(فالقول لربه بيمينه) أي سواء كان تنازعهما قبل العمل أو بعده ولو قال رب ~~المال دفعته لك قراضا وقال العامل بل قراضا صدق العامل لان رب المال هنا ~~مدع للربح فلا يصدق. والحاصل أن القول قول مدعي القرض منهما. قوله: (لان ~~الأصل تصديق الخ) أي ولان العامل يدعي عدم ضمان ما وضع يده عليه والأصل في ~~وضع اليد على مال الغير الضمان. # قوله: (وإن قال وديعة الخ) قال الشيخ أحمد الزرقاني جواب أن محذوف وقوله ~~ضمنه العامل جواب شرط محذوف والأصل وإن قال وديعة وخالفه العامل وقال قراض ~~فالقول قول ربه، وإن كانا لعامل حركه ضمنه، وقوله إن عمل دليلا على هذا ~~المقدر وعكس المصنف وهو قول ربه قراض والعامل وديعة فالقول للعامل لان ربه ~~مدع على العامل الربح وهذا إذا تنازعا بعد العمل وإلا فقول ربه كاختلافهما ~~في الجزء قبل العمل. قوله: (والأصل عدمه) أي عدم إذنه له في تحريكه قراضا. ~~قوله: (لاتفاقهما على أنه كان أمانة) أي لان أحدهما يدعي أنه أمانة على ~~سبيل الوديعة والآخر يدعي أنه أمانة على سبيل القراض. PageV03P537 # قوله: (ولو غلب الفساد) أي فساد القراض في عرف بلدهم. قوله: (وهو ~~المشهور) مقابله قول عبد الحميد القول قول مدعي الفساد إن غلب واستظهره بن. ~~قوله: (فالقول للعامل) أي لأنه مدعي الصحة ورب المال مدعي الفساد. قوله: ~~(ومن هلك) أي أو أسر أو فقد ومضت عليه مدة التعمير. قوله: (وقبله) خبر مقدم ~~والكاف من قوله كقراض اسم بمعنى مثل مبتدأ مؤخر أي وجهته مثل قراض أي قراض ~~وما ماثله ببينة أو إقرار من الميت. قوله: (أخذ من ms2975 ماله) أي بعد حلف ربه ~~أنه لم يصل إليه ولا قبض شيئا منه. # قوله: (لاحتمال إنفاقه) أي لاحتمال أن العامل أنفقه أو ضاع منه بتفريطه ~~قبل موته. قوله: (أو نحو ذلك) أي كدعواهم أنه أخذه ظالم. قوله: (فقال ~~العوفي قبل متهم) أي ولم يؤخذ من مال الميت شئ. # قوله: (وتقدم الخ) حاصل ما تقدم أن محل الضمان والمحاصة حيث لم يوص ولم ~~يطل الامر فإن أوصى بالوديعة أو القراض أو البضاعة فلا ضمان وإن لم توجد بل ~~إن وجدها أخذها وإن لم توجد فلا شئ له لأنه علم من إيصائه بها أنه لم ~~يتلفها ومن الوصية بها أن يقول وضعتها في موضع كذا ولم توجد فيه، وإن طال ~~الامر كعشر سنين من يوم أخذ المال من ربه لوقت الدعوى فإنه يحمل على أنه ~~رده لربه ولا تقبل دعوى ربه أنه باق. قوله: (ونحوه) أي كرب البضاعة ~~والوديعة. قوله: (غرماؤه) أي غرماء الميت. قوله: (وتعين بوصية إن أفرزه ~~بها) أي إن عينه بالوصية أي وحينئذ فيأخذه من عين له ويختص به عن الغرماء ~~هذا إذا وجد ذلك المال المفرز وكان الميت الذي عينه غير مفلس مطلقا كان ~~التعيين في الصحة أو المرض قامت بينة بأصله أم لا، ولذا قال المصنف وقدم ~~الخ وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء عين في حال ~~الصحة أو المرض وإن لم تقم بينة بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا، ~~ولا فرق في هذا كله بين الوديعة والقراض والبضاعة على ما هو الصواب، وأما ~~إن عينه بالوصية ولم يوجد ذلك الذي عينه فلا شئ لربه بخلاف ما أوصى به ولم ~~يفرزه فإنه إن وجده ربه أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء ا ه‍. وفي عج لو أقر ~~العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو دابة أو ببقية ثمن أو نحو ذلك فيلزم ~~مال القراض إن كان إقراره قبل المفاصلة لا بعدها ففي جزئه ما عليه فقط. ~~وسأل عج عن عامل ms2976 قراض أرسل سلعا لأبيه فأخذها رب المال ببينة تشهد أن أباه ~~أخبر أنها من سلع القراض وأسر العامل فجاء منه كتاب بأن مال القراض عنده ~~وأن السلع من غيره فأجاب بأن العامل يصدق لأنه أمين ولا ينظر للتهمة وإقرار ~~أبيه لا يلزمه لان إقرار الانسان لا يسري على غيره. قوله: (إن أفرزه) أي ~~وإلا حاص الغرماء ولا يقدم عليهم كما تقدم. قوله: (وشخصه بها) أي بالوصية. ~~قوله: (المعين له على الغرماء) أي سواء كان تعيين القراض ونحوه في صحته أو ~~في مرضه ثبت أصله ببينة أم لا. قوله: (متعلق بمحذوف) أي كما قال طفي تقديره ~~الثابت وقال ابن عاشر الظاهر تعلقه بوصية. قوله: (أي يحرم) حمل الشارح كلام ~~المصنف على التحريم وإن كان لفظه كلفظ المدونة يقتضي الكراهة لحمل ابن يونس ~~وابن ناجي لفظها على التحريم. قوله: (بكثير) أي وأما هبة القليل كدفع لقمة ~~لسائل ونحوها فجائز كما أنه يجوز له أن يهب للثواب لأنها بيع والفرق بين ~~الشريك وعامل القراض حيث جاز للأول هبة الكثير للاستئلاف دون الثاني أن ~~العامل رجع فيه أنه أجير. والقول بأنه شريك مرجوح وحينئذ فالشريك أقوى منه. ~~قوله: (ولا تولية) أي لتعلق حق رب المال بالربح فيها. قوله: (ما لم يخف ~~الوضيعة) أي PageV03P538 # الخسر فيها. قوله: (إن لم يقصد التفضل الخ) صادق بأن يكون طعام كل مساويا ~~لطعام الآخر أو كان أزيد منه ولو كانت الزيادة لها بال لم تسمح بها النفوس ~~إلا أنه لم يقصد بها المفاضلة فظاهره الجواز في الصورتين وهو مسلم في ~~الأولى دون الثانية ولذا قال الشارح بأن لا يزيد الخ تفسير لعدم قصد ~~المفاضلة. # قوله: (بقدر ما يخصه) أي فيما زاده من الطعام على غيره. # باب المساقاة قوله: (عقد على خدمة شجر) إنما سمي ذلك العقد مساقاته مع ~~أنه متعلق بغير السقي أيضا لأنه معظم ما تعلق به العقد. قوله: (وما ألحق ~~به) أي كالنخل والزرع والمقثأة ونحوها. قوله: (ظاهرة) أي من جهة أن كلا ~~منهما عقد على عمل ms2977 بجزء مجهول الكم. واعلم أن المساقاة مستثناة للضرورة من ~~أمور خمسة ممنوعة الأول بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، الثاني بيع الطعام ~~بالطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام الدواب والاجزاء لأنه يأخذ عن ذلك ~~الطعام طعاما بعد مدة، الثالث الغرر للجهل بما يخرج على تقدير سلامة ~~الثمرة، الرابع الدين بالدين لان المنافع وأثمار كلاهما غير مقبوض الآن، ~~الخامس المخابرة وهي كراء الأرض بما يخرج منها بالنسبة لترك البياض للعامل ~~كما يأتي. قوله: (إنما تصح مساقاة شجر) أي العقد على سقي شجر فهي من ~~المفاعلة التي تكون لواحد كسافر وعافاه الله، وأراد بالشجر بما يشمل النخل. # قوله: (فهي) أي الشروط مصب الحصر أي ويصح جعله منصبا على الشجر بقيد ~~محذوف أي إنما تصح المساقاة صحة مطلقة في شجر ومعنى الاطلاق سواء عجز ربه ~~أم لا. قوله: (وإن بعلا) أي هذا إذا كان سيحا أي يشرب بالماء الجاري على ~~وجه الأرض بل وإن كان بعلا وبالغ على البعل دفعا لتوهم عدم جواز المساقاة ~~فيه لبعده عن محل النص وهو السقي لا لرد على قائل بعدم جواز المساقاة فيه ~~كما قاله عبق فقد قال بن لم أر وجود الخلاف في مساقاة البعل بعد البحث عنه ~~في ابن عرفة وغيره. قوله: (من الودي) أي وهو النخل الصغير. قوله: (فإنه لا ~~يبلغ حد الأثمار في عامه) أي فلا تصح المساقاة فيه. قوله: (لم يحل بيعه) ~~صفة لثمر. قوله: (وهو) أي بدو الصلاح في كل شئ بحسبه ففي البلح باحمراره أو ~~اصفراره وفي غيره بظهور الحلاوة فيه. قوله: (لاستغنائه) أي وإنجاز سحنون ~~المساقاة بعد بدو الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة ~~بلفظ المساقاة. # قوله: (عطف على ذي) أي لا على لم يحل بيعه لان جملة لم يحل بيعه صفة لثمر ~~وعدم الاخلاف إنما هو من أوصاف الشجر لا الثمر. قوله: (والمراد بما يخلف) ~~أي من الشجر. قوله: (فإنه إذا انتهى) أي طيب ثمره. # قوله: (يناله من سقي العامل) أي والحال أنه لا ms2978 يثمر في ذلك العام. قوله: ~~(وأما ما يخلف من القطع الخ) هذا محترز قوله إذا لم يقطع. قوله: (كالسدر) ~~أي والسنط والتوت. قوله: (إنما يكون بجذه) أي كالقرط والبرسيم والملوخية. ~~قوله: (استثناء من مفهوم الثلاثة) أي كما في ح عن الباجي خلافا لقول ابن ~~غازي أنه استثناء من مفهوم الشرطين قبله. قوله: (وما يخلف تبعا) أي فلا ~~يمنع من صحة المساقاة وإذا دخل تبعا كان لهما ولا يجوز إبقاؤه للعامل ولا ~~لرب الحائط لأنه زيادة إما على رب الحائط أو على العامل يناله بسقيه مشقة، ~~والفرق بينه وبين الأرض ورود السنة في الأرض انظر بن. PageV03P539 # قوله: (أكثر من نوع) أي كبلح وخوخ والذي حل بيعه واحد منهما دون الآخر. ~~قوله: (الثلث) وهل هو فيما لا ثمر له فالنظر لثلث قيمة أصوله فإذا كانت ~~قيمتها الثلث من قيمتها مع قيمة الثمرة جازت المساقاة وإلا فلا أو المعتبر ~~عدد ما لا يثمر من عدد ما يثمر ا ه‍ عبق. قوله: (والمراد الخ) أي وحينئذ ~~فالحصر المتعلق بهذا نسبي أي إنما يصح بجزء لا بعدد آصع ولا بثمر نخلة أو ~~نخلات بعينها. قوله: (أو آصع) أي معلومة العدد. قوله: (في نخلة معينة) أي ~~كساقيتك على العمل في هذا الحائط وبثلث ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات. ~~قوله: (وعلم قدره) أي وعين قدره ولو جهل قدر ما في الحائط سواء كان تعيينه ~~باللفظ والنص عليه كربع بل ولو كان التعيين بالعادة الجارية في البلد. ~~قوله: (لا يستلزم تعيين قدره) أي لأنه أعم منه لصدقه بما إذا قال له جعلت ~~لك جزأ قليلا أو كثيرا وبما إذا قال له جعلت لك الربع مثلا والأعم لا يلزم ~~أن يصدق بأخص معين. قوله: (ويشترط في الجزء أيضا) أي كما يشترط شيوعه في ~~جميع الحائط وتعيين قدره. قوله: (أن يكون مستويا الخ) قد يقال يغني عن هذا ~~الشرط اشتراط شيوعه في جميع الحائط لأنه إذا حصل له النصف في الثمر والربع ~~في الزيتون كان كل من الجزأين غير ms2979 شائع في جميع الحائط فتأمل. قوله: (أي ~~بهذه المادة) أي فيدخل ساقيتك وأنا مساقيك أو أعطيتك حائطي مساقاة. قوله: ~~(والمذهب الخ) هذا قول سحنون واختاره ابن شاس وابن الحاجب وما ادعاه الشارح ~~من أنه المذهب تبعا لعبق قال بن فيه نظر إذ قول ابن القاسم الذي هو ظاهر ~~المصنف تصححه ابن رشد في المقدمات والبيان، وكذا كلام المتيطي وعياض ~~والتوضيح وغيرهم يقتضي أنه المذهب ولذا اقتصر ابن عرفة عليه. قوله: (بعاملت ~~ونحوه) كعاملتك على الخدمة في هذا الحائط بكذا أو عاقدتك على الخدمة في هذا ~~الحائط بكذا. قوله: (ونحوه) أي كرضيت. قوله: (واحترز بذلك عن لفظ الإجارة ~~الخ) هذا يقتضي أن هذا متفق عليه عند ابن القاسم وسحنون وليس كذلك بل هو من ~~محل الخلاف بينهما كما في كلام ابن رشد والمتيطي ونص الأول منهما والمساقاة ~~أصل في نفسها لا تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم فلو قال رجل ~~استأجرتك على العمل في حائطي هذا بنصف ثمرته لم يجز على مذهبه كما لا تجوز ~~الإجارة عنده بلفظ المساقاة بخلاف قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة ~~وكلام ابن القاسم أصح ا ه‍ بن. قوله: (ولا نقص الخ) الواو للحال ولا نافية ~~والخبر محذوف والتقدير إنما تصح مساقاة شجر بالشروط المذكورة والحال أنه لا ~~نقص لمن في الحائط من الرقيق والدواب ولا تجديد له موجود، وبهذا تعلم أن ما ~~ذكره الشارح حل معنى لا حل إعراب. قوله: (ولا تصح باشتراط نقص الخ) أي ولا ~~تصح المساقاة باشتراط رب الحائط على العامل أنه يخرج من كان في الحائط ~~موجودا حين العقد من الرقيق أو الدواب ويأتي العامل ببدله. قوله: (بخلاف لو ~~أخرجها) أي بعد العقد من غير شرط فإنه لا يضر كما أن اخراج من ذكر من ~~الحائط قبل عقدها لا يضر ولو كان قاصدا للمساقاة. # قوله: (ولا باشتراط تجديد) أشار بهذا إلى أن المضر إنما هو الاشتراط وأما ~~التجديد لشئ لم يكن في الحائط وقت العقد من غير شرط لم ms2980 يضر كان المجدد ~~العامل أو رب الحائط، وأشار المصنف بهذا لقول المدونة وما لم يكن في الحائط ~~يوم عقد المساقاة لا ينبغي أن يشترطه العامل على رب الحائط إلا ما قل كغلام ~~أو دابة في حائط كبير ا ه‍ بن. قوله: (خارجة عن الحائط) أي فهو غير قوله ~~ولا تجديد فلا يقال PageV03P540 # أنه لا حاجة لقوله ولا زيادة بعد قوله ولا تجديد. قوله: (ونحو ذلك) أي ~~كأن يشترط أحدهما على الآخر خدمة بيته أو طحن إردب مثلا. قوله: (إلا إن ~~كانت) أي الزيادة الخارجة عن الحائط قليلة وقوله أو دابة أي أو كان التجديد ~~المشترط شيئا قليلا كدابة أو غلام في الحائط والحال أنه كبير. قوله: ~~(وجوبا) أخذ هذا من كون القضية مطلقة ومن القواعد أن قضايا العلوم المطلقة ~~تفيد الوجوب أو أخذه من التعبير بالفعل، كذا قرره شيخنا. قوله: (جميع ما) ~~أي جميع العمل الذي يفتقر الحائط إليه فضمير يفتقر للحائط المفهوم من ~~المقام وحينئذ فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز مشيا على المذهب ~~الكوفي لامن اللبس لان الذي يفتقر للعمل إنما هو الحائط. قوله: (عرفا) أي ~~لقيام العرف مقام الوصف. # قوله: (كإبار) أي وكذا ما يؤبر به على المعتمد. قوله: (وتنقية لمنافع ~~الشجر) أي وأما تنقية العين فعلى رب الحائط ويجوز اشتراطها على العامل فلا ~~يصح دخولها هنا لان كلام المصنف فيما على العامل لزوما، هذا وما ذكره ~~المصنف من الفرق بين تنقية منافع الشجر وتنقية العين أي كنسها تبع فيه ابن ~~شاس وابن الحاجب، وهو قول ابن حبيب ولكن الذي في المدونة التسوية بين منافع ~~الشجر وتنقية العين في أنه على رب الحائط إلا أن يشترطهما على العامل كما ~~في نقل المواق، فلعل الأولى أن مراد المصنف بالتنقية هنا تنقية النبات فلا ~~يخالف المدونة انظر بن. قوله: (ودواب وإجراء) أي وكذا عليه الجذاذ والحصاد ~~لثمر وزرع والكيل وما أشبه ذلك كالدراس. قوله: (وأنفق العامل) أي من يوم ~~عقد المساقاة على من في الحائط م ms2981 رقيق أو دواب أو إجراء سواء كانوا في ~~الحائط لربه قبل عقد المساقاة أو أتى بهم العامل فيه بعده. قوله: (من يحتاج ~~للكسوة) أي مما في الحائط من الرقيق وقوله وكسا أي سواء كانت الكسوة لا ~~تبقى بعد مدة المساقاة أو كانت تبقى بعدها لان بقاءها بعدها زمن قليل فليست ~~مثل كنس العين وبناء الجدار تأمل. قوله: (سواء كان) أي من في الحائط من ~~الرقيق. قوله: (ورقيقه) أي رقيق الحائط وقوله كانوا أي الدواب والرقيق. ~~قوله: (لا تلزمه الأجرة الخ) ظاهر المصنف أنه لا يلزمه أجرة من كان فيه كان ~~الكراء وجيبة أو مشاهرة وهو ظاهر المدونة كما قال ح. وقال اللخمي إنما ذلك ~~في الوجيبة نقد رب الحائط فيها أم لا، وأما المشاهرة فتلزمه إن لم ينقد ~~فيها ربه مدة كما أن عليه أجرة ما زاد على مدة الوجيبة. قال ح وهو مخالف ~~لظاهر المدونة أي فهو ضعيف خلافا للبساطي فإنه جعل كلام اللخمي هو المعول ~~عليه. قوله: (أو خلف من مات) عطف على أجرة ومعناه أنه لا يجب على العامل ~~خلف من مات أو مرض من الدواب التي كانت فيه بل هو كما في المدونة على رب ~~الحائط وإن لم يشترط العامل ذلك فلو شرط خلفها على العامل لم يجز. قوله: ~~(على الأصح) أي لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها وتجديدها ~~على العامل معلوم عادة وحينئذ فلا يجوز اشتراطها على رب الحائط. قوله: ~~(كزرع ولو بعلا) أي لأنه قد يخاف عليه الموت عند عدم سقيه واحتياجه لعمل ~~ومؤونة. قوله: (فلا تصح مساقاته) أي لان إخلافه بعد قطعه وجواز المساقاة ~~فيما يخلف بعد القطع خاص بالشجر كما مر. قوله: (وبصل) أي وكفجل وكراث مما ~~يجذ وكزبرة وجزر وخس وكرنب واسبانخ وشبت. قوله: (ومنها الباذنجان) ~~PageV03P541 # الأولى أن يقول ومنها القرع ومثلها الباذنجان والبامية والعصفر. قوله: ~~(غير معناه في الشجر) أي لان المراد بالاخلاف هنا الاخلاف بعد القطع ~~والمراد به في الشجر الاخلاف قبل القطع. قوله: (إن عجز ms2982 ربه الخ) ومنه ~~اشتغاله عنه بالسفر كما في التوضيح عن الباجي خلافا لعبق. قوله: (وخيف ~~موته) أي وظن موته إذا ترك العمل فيه ولا يلزم من عجز ربه خوف موته لان ~~السماء قد تسقيه وكلام المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما ي نقل المواق ~~فسقط اعتراض البساطي على المصنف بأن هذا الشرط ليس في كلامهم صريحا. قوله: ~~(وبرز) إن قيل لا معنى لاشتراط هذه الشرط إذ لا يسمى زرعا أو قصبا أو بصلا ~~إلا بعد بروزه وأما قبله فلا يسمى بهذا الاسم حقيقة والجواب أن هذا الاسم ~~يطلق على البذر مجازا باعتبار ما يؤول إليه فاشترط الشرط المذكور لدفع توهم ~~أن المراد بالزرع ما يشمل البذر. # قوله: (بشروطه) أي الخمسة. قوله: (مما تجني) أي حالة كونه مما تجني ثمرته ~~ولو قال الذي تجني ثمرته الخ لكان أوضح. قوله: (وذكر ابن رشد الخ) حاصل ~~كلامه أن الورد والياسمين كالشجر بلا خلاف وحينئذ فلا يعتبر في صحة ~~مساقاتهما عجز ربهما وأما القطن ففيه الخلاف والراجح أنه كالزرع فيشترط في ~~صحة المساقاة فيه الشروط الخمسة المذكورة ولو أبدل المصنف الورد بالعصفر ~~كان أولى لوجود الخلاف فيه كالقطن وعبارة بن لم أر من ذكر التأويل الأول في ~~الورد وظاهر كلامهم أنه كالشجر بلا خلاف فإن ح والتوضيح والمواق لم يذكروا ~~التأويل الأول إلا في العصفر وأما الورد فظاهر كلامهم أنه كالشجر اتفاقا. ~~قوله: (ولو كان نوع يطعم الخ) أي كما في التين والعنب في بعض بلاد المغرب. ~~قوله: (وكبياض نخل أو زرع) أي وكأرض بياض خالية من النخل والزرع وإنما سميت ~~الأرض الخالية مما ذكر بياضا لأنها لخلوها مما ذكر تصير في النهار مشرقة ~~بضوء الشمس وفي الليل بنور القمر والكواكب وأما إذا استترت بزرع أو شجر ~~سميت سوداء لحجب ما ذكر بهجة الاشراق فيصير ما تحته سوادا. قوله: (أي ~~إدخاله الخ) الحاصل أن المصنف ذكر للبياض أربعة أحوال: # الأولى: إدخاله في المساقاة ويجوز بالشروط الثلاثة. الثانية: أن يشترطه ~~رب الحائط لنفسه فيمنع ms2983 وإن قل. # الثالثة: أن يسكتا عنه فيبقى للعامل إن قل. الرابعة: أن يشترطه العامل ~~لنفسه وهي جائزة أيضا إن قل. قوله: (إن وافق الجزء الخ) هذا هو المشهور ولم ~~يشترط أصبغ موافقة الجزء قال المسناوي وقد جرى العرف عندنا بفاس أو البياض ~~لا يعطي إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور ا ~~ه‍ بن. قوله: (وبذره العامل من عنده) أي واشترط بذره عليه لان الكلام في ~~صحة العقد والمراد اشترط عليه ذلك مع عمله فيه جميع ما يفتقر إليه عرفا فلا ~~بد من هذا. قوله: (مع قيمة الثمرة) أي بأن ينسب كراء البياض إلى مجموع قيمة ~~الثمرة بعد اسقاط كلفتها وكراء البياض وليس المراد أن كراء البياض ثلث ~~بالنسبة لقيمة الثمرة مفردة. قوله: (بأن اختل شرط من الثلاثة) أي بأن لم ~~يكن جزؤه موافقا للجزء في الشجر أو الزرع أو كان موافقا ولكن ليس البذر من ~~عند PageV03P542 # العامل أو كان ولكن كان البياض أكثر من الثلث. قوله: (فسد العقد) أي عقد ~~المساقاة في البياض وفي غيره. قوله: (البياض اليسير) أي وهو ما كان كراؤه ~~الثلث فدون ومن باب أولى إذا كان كثيرا. قوله: (أي ليعمل فيه لنفسه) أي ~~ليعمل فيه رب الحائط لنفسه وقوله لنيله الخ الأولى إذا كان يناله شئ من سقي ~~العامل. قوله: (ولذا) أي ولأجل كون الفساد لنيل البياض شيئا من سقي العامل ~~لو كان ذلك البياض لا يناله سقي العامل لا يضر اشتراط ربه أخذ ذلك البياض ~~لنفسه. قوله: (المستوفى الشروط المتقدمة) أي في قوله إن وافق الجزء الخ ~~والأولى اسقاط ذلك إذ لا معنى له. قوله: (إن سكتا عنه) أي وقت عقد المساقاة ~~على الشجر أو الزرع فلم يبينا دخوله في عقد المساقاة ولا كونه للعامل أو ~~لربه. قوله: (أو اشترطه) لما كان الشئ قد يكون حائزا واشترطاه يوجب منعه ~~كالنقد في بيع الخيار زاد المصنف أو اشترطه لينبه على جوازه. قوله: (لم ~~يلغ) أي عند السكوت عنه. قوله: ms2984 (ولا يجوز اشتراطه للعامل) فإن اشترطه له ~~فسد العقد. قوله: (ولا إدخاله في عقد المساقاة) أي فإن أدخل فيها فسدت. ~~والحاصل أن البياض إن كان كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه للعامل ~~ولا إدخاله في عقد المساقاة ولا يلغي للعامل عند السكوت عنه وإن كان قليلا ~~ففيه الأحوال الأربعة المتقدمة. قوله: (ودخل شجر) يعني أن المساقاة إذا ~~وقعت قصدا على زرع وفيه شجر يسير تبع فإن ذلك الشجر يدخل في عقد المساقاة ~~على الزرع لزوما ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا لرب الأرض لان السنة إنما ~~وردت بإلغاء البياض لا بإلغاء الشجر ولا يعتبر في مسألة المصنف شروط التابع ~~بأن يقال لا بد تأن يكون ذلك الشجر بلغ حد الأثمار وأن لا يحل بيع ثمره إن ~~كان موجودا وأن يكون ذلك الشجر لا يخلف، وكذا في عكسها، فلا يقال لا بد أن ~~يعجز ربه عن العمل فيه وأن يبرز وأن يخاف موته وأن لا يبدو صلاحه وأن يكون ~~مما لا يخلف وإنما يعتبر فيهما شروط المتبوع. قوله: (بأن تكون قيمته) أي ~~قيمة ثمره الثلث فدون أي بالنسبة لمجموع قيمته وقيمة المتبوع وهو الزرع ~~وأما لو كانت قيمة ثمر الشجر أكثر من ذلك فلا يدخل في المساقاة على الزرع. ~~قوله: (كأن يقال الخ) ما ذكره من المثال يقتضي أنه إنما يعتبر سقوط الكلفة ~~في قيمة الثمرة دون الزرع وهو ظاهر كلام التبصرة واعتبر ذلك الشيخ أحمد ~~الزرقاني فيهما معا. قوله: (فيدخل في عقد المساقاة) أي على الزرع. قوله: ~~(أي مساقاتهما معا) أشار بذلك إلى أن المساقاة في هذه المسألة وقع عقدها ~~على كل من الامرين سواء كان أحدهما تابعا أو لا وأما التي قبلها فإنما ~~تعلقت بأحد الامرين ودخل الآخر تبعا فلا تكرار. قوله: (وإن كان أحدهما) ~~مراده الأحد الشائع. قوله: (غير تبع) أي للآخر. قوله: (اعتبر شروط المتبوع) ~~أي وأما اتفاق الجزء فلا بد منه في جميع الصور. قوله: (بعقد واحد) أي أو ~~عقود والعامل في الجميع واحد أو ms2985 متعدد وكذا رب الحوائط إما واحد أو متعدد. ~~قوله: (وإن اختلفت) أي هذا إذا اتفقت تلك الحوائط في الأنواع بل وإن ~~اختلفت. قوله: (فالاستثناء من مفهوم قوله بجزء) أي فكأنه قال لا بجزأين إلا ~~في صفات والاستثناء متصل لان قوله وحوائط وإن اختلفت شامل لما إذا كان ~~العقد صفقة واحدة أو صفقات أخرج من ذلك ما إذا كان صفقات. قوله: (إن وصف) ~~أي سواء كان واصفه للعامل ربه أو غيره ويفهم من قوله إن وصف أنه لا تجوز ~~PageV03P543 # مساقاة الغائب برؤية لا يتغير بعدها ولا على الخيار بالرؤية وظاهر ~~المدونة والحطاب الجواز لان المدونة شبهت مساقاة الغائب ببيعه انظر بن. ~~قوله: (من شجر) أي من جنس الشجر وعدده. قوله: (وأرض) أي فيوصف ما هي عليه ~~من صلابة أو غيرها. قوله: (أو غيرهما) أي كغرب. قوله: (أي أمكنه وصوله قبل ~~طيبه) أي وإن لم يصل بالفعل فإن عقداها في زمن يمكن فيه الوصول بل طيبه ~~فتوانى في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ~~ذلك كما يأتي في قوله وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ثم نفقته في ذهابه ~~وإقامته عليه لأنه أجير بخلاف عامل القراض لأنه شريك على قول فيه نوع قوة. ~~قوله: (وإلا فسدت) أي وإلا بأن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسدت. ~~قوله: (جزء الزكاة) الإضافة بيانية ولو قال واشتراط الزكاة لكفاه وكلام ~~المصنف من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما الزكاة على الآخر. واعلم ~~أن النخل والزرع المساقى عليه إنما يزكي كل منهما على ملك رب الحائط والزرع ~~فإن كان ربه أهلا للزكاة وثمره أو زرعه وحده أو مع ما يضمه إليه من غير ~~نصاب وجبت الزكاة، ولو كان العامل من غير أهلها لأنه أجير فإن لم يكن ربه ~~من أهلها أو لم يبلغ الثمر أو الزرع ولو مع ماله من غيرها نصابا لم تجب ~~عليه ولا على العامل في حصته، ولو كانت نصابا وهو من أهلها لأنه ms2986 أجير. وما ~~قلناه من أنه لا فرق بين الثمر والزرع هو الصواب كما في بن وما في عبق من ~~التفرقة بينهما ففيه نظر انظر بن. قوله: (بجزء معلوم) فكأنه جعل لمن اشترطت ~~الزكاة عليه نصف الثمرة مثلا إلا نصف عشرها. قوله: (وقيل لمشترطه) أي وقيل ~~إن جزء الزكاة وهو عشر الثمر أو نصف عشره يكون لمن اشترطه على صاحبه. قوله: ~~(وجاز سنين) أي والسنة الأخيرة تنتهي بالجذاذ تقدم الجذاذ على تمام السنة ~~الأخيرة أو تأخر عن تمامها. قوله: (ما لم تكثر جدا) أي كثرة جدا فهو مفعول ~~مطلق نائب عن المصدر المحذوف، وذلك بأن احتمل أن لا يبقى الحائط على حاله ~~إليها. قوله: (بلا حد) أي أنه لم يثبت عند الامام تحديد بشئ من السنين في ~~الكثرة الجائزة ولا في غير الجائزة لأنه رأى أن ذلك تختلف باختلاف الحوائط ~~إذ الجديد ليس كالقديم فلو حدد لفهم الاقتصار على ذلك. قوله: (قيل لمالك ~~العشرة) أي السنين التي تجوز مساقاتها العشرة. قوله: (لأنه ربما كفاه) أي ~~لان ذلك الغلام أو الدابة الذي اشترطه العامل على رب الحائط ربما كفى ذلك ~~الحائط الصغير. قوله: (وجاز اشتراط قسم الزيتون حبا) أي من العامل أو من رب ~~الحائط. قوله: (للتوكيد) أي توكيد مقتضى العقد وقوله لما علم أنها أي ~~المساقاة تنتهي بالجذاذ وإذا انتهت بالجذاذ قسم الزيتون حبا وحيث كان ~~اشتراط ذلك مؤكدا لمقتضى العقد فلا يضره وإنما نص المصنف على جواز ذلك مع ~~كون العقد مقتضيا له لدفع توهم أن اشتراطه يوجب فساد العقد كما في المسائل ~~التي يجوز فيها النقد تطوعا ويفسدها شرطه كبيع الخيار. قوله: (فإن لم يكونا ~~فهو عليهما) أي فإن لم يكن شرط بعصره ولا عادة بذلك أي والحال أنهما لم ~~يقتسماه حبا كان عصره عليهما. والحاصل أنه إذا اقتسماه حبا فالامر ظاهر فإن ~~لم يقتسماه حبا واشترط عصره على أدهما أو جرى عرف بذلك عمل به وإلا كان ~~عصره عليهما فإن جرت العادة بشئ واشترط خلافه عمل بالشرط لأنه ms2987 كالناسخ ~~للعادة. قوله: (الزرب بأعلى الحائط) أي وهي الزرب الذي يجعل بأعلى الحائط ~~المحيطة PageV03P544 # بالبستان سواء كان من شوك أو من جريد أو بوص أو من أعواد. قوله: (له لما ~~انفتح منه) أي توضع فيما انفتح منه أي من الزرب. قوله: (الأربعة المذكورة) ~~أي وهي إصلاح الجدار وما بعده. قوله: (فإن لم يشترطه على العامل فعلى ربه) ~~أي ولو انهارت البئر فعلى ربها إصلاحها فإن أبى فللمساقي بالفتح أن ينفق ~~عليها قدر ما يخص ربها من ثمرة سنة ويكون نصيب ربها من الثمرة رهنا بيده، ~~كذا في وثائق الجزيري، والذي في التوضيح والشارح بهرام ينفق العامل ويكون ~~نصيبه من الثمرة رهنا من غير تقييد بسنة. # قوله: (أو ما قل) أي يجوز أن يشترط رب الحائط على العامل عمل ما قل مما ~~هو لازم لرب الحائط. # قوله: (وظاهره الخ) قد أشار الشارح لدفع ذلك الاعتراض بأن المراد أو ما ~~قل يعني غير ما تقدم فيفيد أن محل جواز اشتراط ما تقدم إذا كان قليلا. ~~قوله: (للزومها بالعقد) علة لقوله ولو قبل العمل لان الإقالة فرع اللزوم ~~وإلا كان مجرد ترك كما مر في القراض. قوله: (ولو وقع التقايل على شئ) أي ~~يدفعه رب الحائط للعامل. قوله: (مطلقا) أي سواء كان بجزء مسمى كربع أو لا ~~كوسق كان التقايل قبل العمل أو بعده لأنه إما بيع للثمر قبل زهوه إن أثمر ~~النخل وإما من أكل أموال الناس بالباطل إن لم يظهر في النخل ثمر فقد أكل ~~العامل ما أخذه باطلا إذ لم يعد على ربه نفع. قوله: (والمذهب) أي كما قال ح ~~بل في بن أن الذي تقتضيه المدونة هو ما قاله ابن رشد فانظره. قوله: (وأما ~~بعده) أي العمل كان التقايل بجزء مسمى أو لا. قوله: (ومنعه أصبغ) قال بن ~~الصواب نسبة المنع إلى سماع أشهب وعلة المنع اتهام رب الحائط على استئجار ~~العامل تلك الأشهر بسدس من ثمر الحائط إن كانت الإقالة عليه فصارت المساقاة ~~دلسة بينهما وصار فيه بيع ms2988 الثمرة بالعمل قبل بدو صلاحها. قوله: (كما لو ~~طابت الثمرة) أي والحال أن التقايل قبل العمل والمنع لأنه من أكل أموال ~~الناس بالباطل. قوله: (أو كان الجزء غير مسمى) أي كوسق أي والموضوع أن ~~الإقالة قبل العمل والمنع لأنه من أكل أموال الناس بالباطل. قوله: (إلا ما ~~يفهم من المدونة من المنع) أي لاتهام رب الحائط على استئجار العامل تلك ~~الأشهر بشئ من ثمر تلك الحائط ثم اشتراها منه بالدراهم قبل بدو صلاحها ~~وصارت المساقاة دلسة. قوله: (وجاز مساقاة العامل عاملا آخر) أي بغير إذن رب ~~الحائط ومحل الجواز إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع من ~~مساقاته لآخر. قوله: (أمينا) أي بخلاف عامل القراض فليس له أن يعامل عاملا ~~آخر بغير إذن رب المال مطلقا ولو كان أمينا لان مال القراض مما يغاب عليه ~~بخلاف الحائط. قوله: (لا غير أمين) أي فلا يجوز مساقاته وإن كان الأول مثله ~~في عدم الأمانة لان رب الحائط ربما رغب في الأول لامر ليس في الثاني وظاهر ~~كلام المصنف كان جزء الثاني أقل من جزء الأول أو أكثر منه أو مساويا له وهو ~~كذلك والزيادة للعامل الأول فيما إذا كان الجزء الذي جعله للثاني أقل من ~~الجزء المجعول له والزيادة عليه فيما إذا كان الجزء الذي جعله أكثر. قوله: ~~(على ضدها) أي وعليه إثباتها لان الأصل في الناس الجرحة لا العدالة وهذا ~~بخلاف ورثة العامل الأول فإنهم يحملون على الأمانة حتى يثبت ضدها فليسوا ~~كالأجنبي لأنهم ثبت لهم حق مورثهم فلا يزول إلا بأمر محقق بخلاف الأجنبي ~~والفرق بين ورثة عامل المساقاة وورثة عامل القراض حيث حملوا على ضد الأمانة ~~أن مال القراض يغاب عليه دون الحائط. قوله: (وضمن الأول موجب فعل غير ~~الأمين) أي موجب فعل الثاني إذا كان الثاني غير أمين. وحاصله أن العامل ~~الثاني حيث حمل على ضدها عند الجهل بحاله فإن العامل الأول يضمن موجب فعل ~~الثاني الذي لا أمانة عنده كانت المساقاة PageV03P545 # في زرع أو ms2989 شجر ولا يرجع قوله وضمن لما إذا كان الثاني أقل أمانة لأنه إذا ~~ثبتت أمانته ولو كانت أقل فلا ضمان. قوله: (أسلمه لربه هدرا بلا شئ) قال في ~~التوضيح ظاهره أنه لا شئ له ولو انتفع رب الحائط بما عمل العامل وهو ظاهر ~~المدونة أيضا وقال اللخمي له قيمة ما انتفع به من العمل الأول قياسا على ~~قولهم في الجعل على حفر البئر ثم يترك ذلك اختيارا ويتمم رب البئر حفرها ا ~~ه‍، وقال في التوضيح أيضا قوله أسلمه هدرا. قال ابن عبد السلام ظاهر ~~المدونة وغيرها أن ذلك للعامل وإن لم يرض رب الحائط لكن تأول المدونة أبو ~~الحسن وغيره بأن معناه إذا تراضيا على ذلك خليل وهذا التأويل متعين ا ه‍. ~~إذا علمت هذا فقول الشارح ولزم ربه القبول إنما يتم على ما لابن عبد السلام ~~وقد علمت رده. قوله: (فضمانه منه) يعني أنه لا رجوع له على أحد وقال اللخمي ~~وابن يونس لو قال رب الحائط أنا أستأجر من يعمل تمام العمل وأبيع للعامل ما ~~خصه من الثمرة واستوفى ما أديت فإن فضل شئ فله وإن نقص اتبعته إن ذلك له ~~نقله بن عن التوضيح. قوله: (ولم تنفسخ المساقاة) أي عقدها وقوله بفلس ربه ~~أي بالمعنى الأعم أو الأخص وقوله الطارئ على عقدها أي قبل العمل أو بعده. ~~قوله: (بيع) أي لأجل قسم ثمنه على الغرماء وقوله على أنه أي على أن الحائط ~~مساقي فيه العامل بالثلث أو الربع مثلا. قوله: (والموت كالفلس) أي وموت رب ~~الحائط الطارئ بعد عقد المساقاة كفلسه في عدم فسخ المساقاة به وفي عج ~~والظاهر أنه إذا استحق الحائط بعد عقد المساقاة فيه خير المستحق بين إبقاء ~~العمل وفسخ عقده لكشف الغيب أن العاقد له غير مالك وحينئذ فيدفع له أجرة ~~عمله ولو بيعت الحائط ولم يعلم المشتري أنه مساقي إلا بعد الشراء لم يثبت ~~له خيار بخلاف من اشترى دارا ثم علم بعد الشراء أن بائعها قد آجرها مدة قبل ~~البيع ms2990 فإنه عيب يوجب له الخيار فإن شاء رضي بذلك وإن شاء رد. قوله: (مساقاة ~~وصي) أي من قبل الأب لا من الأم إذ لا ولاية لها حتى توصي خلافا لعبق انظر ~~بن ومثله القاضي ومقدمه. قوله: (حائط محجوره) أي دفعها العامل يعمل فيها ~~على توجه المساقاة وهل يجوز له أن يعمل بنفسه مساقاة في حائط اليتيم الذي ~~في حجره لأنه ليس مما يغاب عليه أوليس له ذلك كالقراض انظر في ذلك. قوله: ~~(وهو محمول على النظر) لان هذا ليس من بيع مما يغاب عليه أوليس له ذلك ~~كالقراض انظر في ذلك. قوله: (وهو محمول على النظر) لان هذا ليس من بيع ربعه ~~حتى يحمل على عدم النظر. قوله: (ومساقاة مدين حائطه) أي دفعه لعامل مساقاة. # قوله: (وهو) أي كونه قبل قيام غرمائه عليه معنى قوله بلا حجر أي بلا قيام ~~غرمائه عليه. قوله: (فلهم الفسخ) أي لان قيام الغرماء يمنع التصرف مطلقا ~~سواء كان على وجه التبرع أو على وجه المعاوضة والذي يمنع التبرع فقط إنما ~~هو إحاطة الدين. قوله: (لم يعصر) أي إذا تحقق أو ظن ظنا قويا أنه لم يعصر ~~حصته التي يأخذها على لعمل خمرا وسواء اشترط عليه ذلك أي عدم العصر أولا ~~فالمدار على غلبة الظن بعدم العصر هذا هو المعتمد خلافا للبساطي ومن تبعه ~~من أنه لا بد في الجواز من أن يشترط المسلم عليه عدم عصر حصته خمرا ويدل ~~للأول مساقاته عليه السلام لأهل خيبر ولم يرو أنه اشترط عليهم ذلك اكتفاء ~~بالظن القوي أنهم لا يعصرون. قوله: (وإلا لم يجز) أي وإلا بأن تحقق عصره له ~~خمرا أو ظن ذلك أو شك فيه لم يجز والظاهر الكراهة حالة الشك قياسا على ما ~~ذكره من كراهة مقارضة من شك في عمله بالربا ومعاملته. قوله: (لا مشاركة ~~ربه) هذا شروع في بيان الأمور التي لا تجوز في المساقاة وهذه المسألة غير ~~قوله الآتي واشترط عمل ربه لأنه وقع العقد في هذه ابتداء على أن العمل ms2991 ~~عليهما والربح بينهما على ما شرطا كأن يقول رب الحائط لشخص أسقي أنا وأنت ~~في حائطي ولك نصف ثمرته بخلاف المسألة الآتية فإن معناها أن العامل شرط حين ~~العقد على رب الحائط أن يعمل معه مجانا ويصح حمل كلام المصنف أيضا على ما ~~إذا اشترط العامل على رب الحائط حين العقد العمل معه ويشاركه في الجزء الذي ~~شرطه له. قوله: (لأنه على خلاف الخ) أي لان السنة إنما جاءت بتسليم رب ~~PageV03P546 # الحائط الحائط للعامل فإن وقع ونزل فإن كان المشترط هنا رب الحائط ~~فللعامل أجرة مثله وإن كان المشترط العامل فله مساقاة مثله، ووجه ذلك أنه ~~في الأولى لما اشترط رب الحائط على العامل أن يعمل هو معه ولم يسلم له ~~الحائط فكأنه آجره على معاونته في العمل بخلاف الثانية فإنه لما سلم له ~~الحائط وكان المشترط العامل ترجح جانب المساقاة دون الإجارة فكان للعامل ~~مساقاة مثله. قوله: (ليغرس فيها شجرا من عنده) أي ويقوم بخدمته. قوله: ~~(فإذا بلغت حد الأثمار مثلا) أي أو بلغت قدر كذا من السنين. قوله: (أو ~~أطلق) عطف على سماها أي أو أطلق في السنتين ولم يسم عددها. قوله: (ثم يكون ~~الغرس) أي ثم بعد مضي مدة المساقاة يكون الغرس ملكا لرب الأرض أي خاليا عن ~~المساقاة. # قوله: (فلا يجوز) أي لما في ذلك من المخاطرة إذ لا يدري هل يبقى ذلك ~~الشجر أو يموت قبل إتيان زمن المساقاة أو فيه أو بعده. قوله: (فسخت ~~المغارسة) يعني العقدة كلها المحتوية على المغارسة والمساقاة بدليل ما ~~بعده. قوله: (ما لم يثمر الخ) أي إن فسخ العقدة في صورتين ما إذا لم يثمر ~~الشجر وإن حصل منه عمل أو أثمر من غير حصول عمل يعني في زمن المساقاة وذلك ~~بعد بلوغ القدر المعلوم. # قوله: (وللعامل الخ) أي وإذا فسخت فللعامل فيما تقدم على سنين المساقاة ~~أجرة مثله في مقابلة عمله وله نفقته التي أنفقها على الشجر وله قيمة ~~الأشجار يوم غرسها فله أمور. قوله: (فإن أثمر وعمل) ms2992 أي في زمن المساقاة ~~وقوله وكان له مساقاة مثله أي زيادة على الأمور الثلاثة المتقدمة وهي أجرة ~~مثله نفقته التي أنفقها على الشجر وقيمة الشجر يوم غرسه. قوله: (على أن ~~الأرض والشجر بينهما) أي من حين الغرس أو إذا بلغ حد كذا. قوله: (ما يغرس ~~في الأرض) أي من نوع الشجر وإن لم يعين عدده وقوله وكانت مغارسة أي صحيحة ~~فلا ينافي أن صورة المصنف مغارسة أيضا إلا أنها فاسدة. # قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يعين ما يغرس فيها حين العقد كانت مغارسة ~~فاسدة. قوله: (فإن عثر عليهما) أي على المتعاقدين في هذه المغارسة الفاسدة. ~~قوله: (وهي تبلغ أثناءها) أي وهي تبلغ حد الاطعام في أثناء مدة المساقاة ~~ومن باب أولى إذا لم تبلغ أثناءها بل بعدها لضياع عمله باطلا. # قوله: (أي أثناء المدة) أي أثناء مدة المساقاة كانت خمس سنين أو أقل أو ~~أكثر. قوله: (فلا يجوز) أي للخطر. # قوله: (ولا مفهوم لخمس) أي وإنما عبر المصنف بها تبعا للرواية أي رواية ~~ابن القاسم عن مالك في المدونة وقد علمت أن ما في الرواية فرض مسألة. قوله: ~~(قبل بلوغه الاطعام) أي وبعد العمل بدليل قوله وكان للعامل أجر مثله وأما ~~لو عثر على ذلك بعد الاطعام وقبل العمل فسخ ولا علقة لاحد بأحد. # قوله: (أي وعمل) وأما لو عثر على ذلك بعد الاطعام ولم يعمل فسخت ولا شئ ~~له. قوله: (مساقاة مثله) أي فتزاد هذه المسألة على المسائل التسعة الآتية. ~~قوله: (وفسخت الخ) اعلم أن المساقاة إذا وقعت فاسدة لفقد شرط أو وجود مانع ~~فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا علقة لاحد بأحد سواء كان يجب فيها بعد ~~تمامها أجرة المثل أو مساقاة المثل وإن اطلع عليها بعد العمل فإن وجب فيها ~~أجرة المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل وإن كان الواجب فيها ~~مساقاة المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل وتبقى لانقضاء أمدها لأنه إنما ~~يدفع للعامل من الثمرة فلو فسخ العقد قبل طيبها ms2993 لزم أن لا يكون للعامل شئ ~~لان المساقاة كالجعل لا يستحقها العامل إلا بتمام العمل هذا محصل كلامه. ~~قوله: (بلا عمل) أي أصلا أو بعد عمل لا بال له ا ه‍ عبق. PageV03P547 # قوله: (إذا عثر عليها) أي إذا اطلع على فسادها. قوله: (وكانت المدة) أي ~~مدة المساقاة كلها سنة. قوله: (أو بعد سنة من أكثر) أي أو عثر على فسادها ~~بعد مضي سنة من أكثر وإنما ذكر هذه مع دخولها تحت قوله أو في أثنائه لئلا ~~يتوهم أن حكم هذه حكم ما إذا عثر على الفساد قبل العمل من حيث إن السنة ~~قليلة في جانب أكثر منها. قوله: (إن وجبت فيها أجرة المثل) أي لكون رب ~~الحائط والعامل خرجا عن المساقاة لإجارة فاسدة أو بيع فاسد كأن زاد رب ~~الحائط للعامل عيبا أو عرضا فإنها فاسدة ويجب فيها أجرة المثل. # قوله: (بحساب ما عمل) أي كالإجارة الفاسدة. قوله: (فإن وجب مساقاة المثل) ~~أي لكون الفساد من عقدها لا لخروجها عنها لبيع فاسد أو إجارة فاسدة وذلك ~~كأن يشترط العامل على رب الحائط عمل دابة أو غلام لرب الحائط والحال أن ~~الحائط صغير. قوله: (لم تنفسخ في الصورتين) أي بل يتعين إبقاؤها إلى انقضاء ~~أمدها وكان له مساقاة المثل لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمرة فلو ~~فسخت لزم أن لا يكون للعامل شئ لان المساقاة كالجعل لا يستحق إلا بتمام ~~العمل ا ه‍ ثم إن لزم مساقاة المثل بالنظر للمدة المستقبلة بعد الاطلاع ~~وأما المدة التي قبل الاطلاع على الفساد كما في الصورة الثانية فله فيها ~~أجرة المثل كذا ذكر بعضهم وانظره. قوله: (والواجب بعده) أي والواجب إذا ~~فسخت بعد العمل كلا أو بعضا. # قوله: (إن خرجا عنها) أي لإجارة فاسدة أو لبيع فاسد. قوله: (كأن ازداد ~~أحدهما عينا أو عرضا) يتحقق في زيادة أحدهما عينا أو عرضا الخروج للإجارة ~~الفاسدة والخروج لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما بينه الشارح. قوله: (ولا ~~شئ له من الثمرة) قال ابن سراج ms2994 إلا لضرورة كأن لا يجدر برب الحائط عاملا ~~إلا مع دفعه له شيئا زائدا على الجزء فيجوز. قوله: (فقد خرجا عنها) أي عن ~~المساقاة. قوله: (فمساقاة المثل) أي وهي الواجبة للعامل. واعلم أن مساقاة ~~المثل واجبة في حائطه فيكون العامل أحق به في الموت والفلس بخلاف أجرة ~~المثل فإنها في الذمة فلا يكون العامل أحق بما عمل فيه في فلس ولا موت ولكن ~~الذي في ح قبيل قوله وإن ساقيته أو أكريته الخ أن العامل أحق بالحائط فيما ~~فيه أجرة المثل في الفلس لا في الموت هذا في المساقاة نعم في القراض ليس ~~أحق بما فيه أجرة المثل لا في الفلس ولا في الموت. قوله: (وليس تبعا) أي ~~بأن كان الثمر الذي بدا صلاحه زائدا على الثلث. قوله: (على حائط واحد) أي ~~فيه ثمر أطعم زائدا على الثلث من نوع مغاير للنوع الذي لم يطعم. قوله: ~~(والآخر لم يطعم) أي فإذا لم يطلع على فساد هذه المساقاة إلا بعد العمل كان ~~له فيما لم يثمر مساقاة المثل والعلة في فساد هذه المساقاة احتواؤها على ~~بيع ثمر مجهول وهو الجزء المسمى للعامل بشئ مجهول وهو العمل ولا يقال أصل ~~المساقاة كذلك لأنا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد ولا يتناول خروجها هذا ~~الفرع لخروج هذا الفرع عن سنة المساقاة من كونها قبل الاطعام فبقي هذا ~~الفرع على أصله. قوله: (صفقة واحدة) أي كأن يقول رب الحائط للعامل ساقيتك ~~حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة والعلة في فسادها اجتماع البيع ~~والمساقاة فإذا لم يطلع عليها إلا بعد العمل مضت وكان للعامل مساقاة المثل. ~~قوله: (إن كل ما يمتنع الخ) أي وهو ما ذكره بعضهم في قوله: PageV03P548 # نكاح شركة صرف وقرض مساقاة قراض بيع جعل فجمع اثنين منها الحظر فيه فكن ~~فطنا فإن الحفظ سهل قوله: (وصرف كذلك) أي وشركة وقرض وقراض. قوله: (أي ~~تفسخ) أي إذا اطلع عليها قبل العمل وقوله وفيها مساقاة المثل أي إذا اطلع ~~عليها بعد العمل. قوله: ms2995 (أو اشترط العامل عمل ربه معه) أي مجانا فغاير قوله ~~ومشاركة ربه أو المراد اشترط عمل ربه معه مجانا أو مع مشاركته له في الجزء ~~وما تقدم من قوله أو شارك ربه بيان للمنع وهذا في الواجب بعد الوقوع فلا ~~تكرار على كل حال وقوله أو اشترط أي في صلب العقد لا بعده إذ لا يتأتى ~~الاشتراط بعده. قوله: (كما مر) فيه أنه لم يمر ذلك للشارح وإن كان مر لنا ~~ذلك عند قوله أو مشاركة ربه وقدمنا وجهه أيضا. قوله: (أو اشترط عمل دابة أو ~~غلام وهو صغير) قال عبق الظاهر في هذه المسألة وما بعدها الفساد ولو أسقط ~~الشرط. قوله: (أو حمله لمنزله) أي مجانا أو بأجرة. قوله: (إذا كان فيه كلفة ~~ومشقة) أي وإلا جاز وينبغي أن يدفع له أجرة الحمل في الممنوعة مع أجرة ~~المثل. قوله: (حائط آخر) أي مجانا أو بأجرة خلافا للشارح ولا مفهوم لحائط ~~بل متى شرط أحدهما على الآخر خدمة في شئ آخر حائط أو غيره وإن بأجرة فسدت ~~المساقاة وكان فيها مساقاة المثل فكان الأولى للشارح أن يجعل آخر صفة لشئ ~~لا لحائط. قوله: (في الأول) أي في الحائط الأول وهو الذي وقع عليه العقد. ~~قوله: (بسنين) المراد بالجمع ما زاد على لواحد ولو كثر ذلك الزائد جدا. # والحاصل أنه حيث اختلف الجزء فالمنع سواء كانت السنين التي وقع العقد ~~عليها قليلة أو كثيرة جدا وعلى كل حال له مساقاة المثل لأنهما لم يخرجا ~~لباب آخر وإنما المنع للغرر كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (صفقة) أي وقع عقد ~~المساقاة عليهما صفقة واحدة. قوله: (فمساقاة المثل) أي إذا حلفا أو نكلا ~~فإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى للحالف على الناكل فإن كانت مساقاة المثل ~~مختلفة بأن كانت عادتهم في بلدهم يساقون بالثلث وبالربع قضى بالأكثر ا ه‍ ~~تقرير شيخنا عدوي. قوله: (وأما مع اتفاق الجزء) أي وأما إن وقع عقد ~~المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة وأولى في صفقات أو وقع ms2996 عقد ~~المساقاة على حوائط بجزء مختلف في صفقات فيجوز. قوله: (أو في صفقات) أي أو ~~مع اختلافه في صفقات. قوله: (فالقول للعامل) أي لتقوي جانبه بالعمل. قوله: ~~(تحالفا وتفاسخا) أي بخلاف القراض إذا تنازعا قبل العمل فإن المال يرد لربه ~~بلا تحالف لان عقده قبل العمل منحل بخلاف المساقاة فإنها تلزم بالعقد. ~~قوله: (وإنما شبه هذه بما قبلها) أي ولم يعطفها عليه. قوله: (ومساقاة ~~المثل) أي وإنما وجبت مساقاة المثل في هذه المسألة مع أن العقد فيها صحيح ~~من أجل الاختلاف بينهما في قدر الجزء. # قوله: (أكرى عليه الحاكم المنزل الخ) فإذا أكرى عليه الحاكم المنزل ~~بزيادة كانت الزيادة للمكتري الأول والنقص عليه وكذا إذا ساقى عليه عاملا ~~فإن كان الجزء أقل من جزء الأول أو أكثر فالزيادة له والنقص عليه. قوله: ~~(ما لو اكتريته) أي جعلته كريا عندك للخدمة بقي ما إذا اكتريته للحمل ~~فوجدته سارقا والظاهر كما في عبق وحاشية شيخنا أنه مثل ما إذا أكريته دارك ~~لا مثل ما إذا اكتريته PageV03P549 # للخدمة. قوله: (كبيعه) أي كبيع شخص سلعته لمفلس. قوله: (بل هو أسوة ~~الغرماء في الثمن) أي أنه يحاصص معهم بالثمن فيما بيعت به سلعته وغيرها ~~وهذا إذا كان البيع له قبل اقتسام الغرماء وأما إذا باع له بعد اقتسامهم ~~فلا دخول له معهم كما مر. قوله: (لتفريطه) أي حيث باع لذلك المفلس ولم ~~يثبت. قوله: (وإن له أخذ عين شيئه) أي المحاز عنه في الفلس. قوله: (أي ما ~~سقط منه) أشار بهذا إلى أن الإضافة على معنى من وفي الكلام حذف مضاف أي ~~والساقط من أجزاء النخل حالة كونه كليف ولا مفهوم للنخل بل مثله الشجر ~~والزرع والساقط منه كالتبن والوقيد يكون بينهما على ما دخلا عليه من الجزء ~~في الحب. قوله: (وجريد) أي وبلح وقوله كالثمرة أي الباقية من غير سقوط. ~~قوله: (فلربه) أي ولا شئ منه للعامل فليست الإضافة بيانية لصدقها بذلك مع ~~أنه غير مراد. قوله: (لمدعي الصحة) أشعر قوله لمدعي الصحة أنهما ms2997 لو اختلفا ~~فقال رب الحائط لم تدفع لي الثمرة وقال العامل بل دفعتها لك صدق العامل ~~لأنه أمين ابن المواز ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو بعده ا ه‍ بن. ~~قوله: (كانت المنازعة بعد العمل أو قبله) أي كما جزم بذلك اللخمي وابن رشد ~~ونقل ذلك العلمي في حاشيته على المدونة عن المتيطي وفي الشامل وصدق مدعي ~~الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا تحالفا وفسخت. قال عج وهو غير معول عليه ~~واعترضه الشيخ أبو علي المسناوي بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم في ~~العتبية وابن يونس والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد، فتحصل أن ~~طريقة ابن رشد واللخمي القول لمدعي الصحة مطلقا وطريقة غيرهما التفصيل ~~وعليها الشامل ا ه‍ بن. قوله: (ما لم يغلب الفساد) أي بخلاف القراض فإن ~~القول قول مدعي صحته ولو غلب الفساد على المشهور وما ذكره تت هنا عن ابن ~~ناجي من أن القول لمدعي الصحة ولو غلب الفساد على المشهور رده عج بأن ابن ~~ناجي إنما ذكره في القراض لا في المساقاة. قوله: (بأن يكون عرفهم) أي بأن ~~يكون الفساد عرفهم. قوله: (فيصدق مدعيه بيمينه) أي ويفسخ العقد. قوله: (عما ~~شرط عليه من العمل أو جرى به العرف) أي كالحرث أو السقي ثلاث مرات فحرث أو ~~سقي مرتين. قوله: (فينظر قيمة ما عمل الخ) كأن يقال ما أجرة مثله لو حرث ~~مثلا ثلاث مرات فإذا قيل خمسة عشر فيقال وما أجرته لو حرث مرة فإذا قيل ~~خمسة حط من حصته من الثمرة ثلثها لان قيمة ما ترك خمسة ونسبتها للخمسة عشر ~~ثلثها. # قوله: (وهو كذلك) قال ابن رشد بلا خلاف بخلاف الإجارة بالدراهم أو ~~الدنانير على سقاية حائطه زمن السقي وهو معلوم عندهم وجاء ماء السماء فأقام ~~به حينا فإنه يحط من الأجرة بقدر إقامة الماء فيه والفرق أن لا تجارة مبنية ~~على المشاحة والمساقاة مبنية على المسامحة لأنها رخصة والرخصة تسهيل. قوله: ~~(كذلك) وما يتعلق بها وما يتبعها. # والله سبحانه ms2998 وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب آمين. PageV03P550 # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للعالم العلامة شمس الدين الشيخ محمد ~~عرفه الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات سيدي احمد الدردير وبهامشه ~~الشرح المذكور مع تقريرات للعلامة المحقق سيدي الشيخ محمد عليش شيخ السادة ~~المالكية رحمه الله (تنبيه: قد وضعنا التقريرات المذكورة على الحاشية وعلى ~~الشرح) (بأسفل الصحيفة مفصولة بجدول) (روجعت هذه الطبعة على النسخة ~~الأميرية وعدة نسخ أخرى) (واتماما للفائدة فد ضبطنا المتن بالشكل) الجزء ~~الرابع طبع بدار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاء ~~PageV04P001 # من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بسم الله الرحمن الرحيم باب في ~~الإجارة قوله: (أشهر من ضمها) أي ومن فتحها. وحاصله أن الإجارة مثلثة ~~الهمزة والكسر أشهر، وهي مصدر أجر بالقصر ككتب، ويقال أيضا آجر إيجارا ~~كأكرم إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة ~~وإلا جار بالقصر كالمقاتلة والقتال، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهي من ~~أجار إجارة كأعاذ إعاذة وأقام إقامة. واعلم أن الإجارة قد يقضي بها شرعا ~~وإن لم يحصل عقد وذلك في الاعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها ~~أجرة وهي كثيرة جدا منها تخليص دين وذلك إن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط ~~وأن العادة محكمة. قوله: (تمليك) هو جنس يشمل الإجارة والبيع والهبة ~~والصدقة والنكاح والجعل والقراض والمساقاة وتمليك منفعة الأمة المحللة. ~~قوله: (منافع) خرج البيع والهبة والصدقة فإنها تمليك ذوات وخرج بقوله مباحة ~~تمليك منفعة الأمة المحللة فإن تمليك منفعتها وهو الاستمتاع بها لا يسمى ~~إجارة وقوله مدة معلومة أخرج النكاح والجعل وقوله بعوض متعلق بتمليك ولو ~~قال: بعوض غير ناشئ عنها أي عن المنفعة لكان أولى لأجل اخراج القراض ~~والمساقاة لان العامل ملك منفعته بعوض لكن ذلك العوض ناشئ من المنفعة وقوله ~~منافع شئ أي سواء كان آدميا أو غيره كان ذلك الغير لا يقبل النقل كالدور ~~والأرضين أو يقبل النقل كالسفن والرواحل وغيرها من الحيوانات والأواني. ~~قوله: (وما ينقل) أي كالثياب والأواني. قوله: ms2999 (في الغالب فيهما) أي ومن غير ~~الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على الكراء والكراء على الإجارة فيطلقون ~~على العقد على منافع الآدمي ومنافع ما ينقل غير السفن والحيوان كراء ~~ويطلقون على العقد على منافع ما لا ينقل ومنافع السفن والرواحل إجارة. ~~قوله: (العاقد) المراد به المؤجر وهو دافع المنفعة والمستأجر وهو الآخذ ~~لها. قوله: (والأجر) هو العوض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابلة ~~المنفعة التي يأخذها منه. قوله: (ما يدل على تمليك المنفعة) أي غير لفظ ~~المساقاة فلا PageV04P002 # تنعقد به عند ابن القاسم لان المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم ~~أن سحنون يرى انعقاد أحدهما بالآخر. قوله: (صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع) ~~في كلام المصنف حذف الواو مع ما عطفت أي صحة الإجارة ولزومها بعاقد وأجر ~~كالبيع وإنما قدرنا ذلك لأنه لا يلزم من الصحة اللزوم. # قوله: (فشرطهما) أي فشرط صحة عقدهما وقوله وشرط اللزوم أي لزوم عقدهما. ~~قوله: (النظر مطلقا) أي كان في الاجر محاباة أو لا. قوله: (في الجملة) أي ~~في بعض الأحوال وذلك بالنسبة للعبد فإنه وإن كان مكلفا لكن لزوم إجارته ~~لنفسه أو لسلعته يتوقف على رضا سيده لعدم رشده وكذلك السفيه بالنسبة ~~لاجارته لسلعته مطلقا وكذا لنفسه إن حابى في الأجرة وإلا كانت إجارته لازمة ~~ولا يتوقف لزومها على رضا وليه ففي هذه الحالة الرشد ليس شرطا في اللزوم. ~~قوله: (وعجل الاجر) أي ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام. وحاصل الفقه أنه إن ~~عين الاجر فإن جرى العرف بالتعجل فلا بد منه في صحتها وإن لم يجر عرف أصلا ~~أو جرى بالتأجيل كان العقد فاسدا، ولو عجل بالفعل ما لم يشترط التعجيل وإلا ~~صحت عجل بالفعل أم لا، ولا فرق في ذلك كله بين كون المنافع المعقود عليها ~~معينة أو مضمونة وإن كان الاجر غير معين وجب تعجيله إن كان شرط بالتعجيل أو ~~عادة كانت المنافع المعقود عليها معينة أو مضمونة فيهما أو لم يكن شرط ولا ~~عادة لكن كانت المنافع مضمونة لم يشرع ms3000 فيها وإلا بأن كانت المنافع معينة أو ~~مضمونة وشرع فيها فلا يجب التعجيل للأجر بل يجوز تأخيره، إذا علمت هذا فلو ~~قال المصنف وعجل معين إن جرى عرف بتعجيله وإلا فسد إلا أن يشترط تعجيله ~~وأجبر على تعجيل المضمون إن كان شرط أو عادة أو كانت المنافع مضمونة لم ~~يشرع فيها الوفي بهذا مع الايضاح واستغنى عن قوله بعد وفسدت إن انتفى عرف ~~بتعجيل المعين وعن قوله أو لم يكن العرف نقد معين وإن نقد وظهر لك أن قول ~~المصنف أو بشرط أو عادة في غير المعين وأنه عطف على معنى إن عين أي وعجل ~~بتعيينه أو بشرط. # قوله: (وإلا فسد) أي وإلا يشترط تعجيله ولم تكن العادة تعجيله فسد. قوله: ~~(أي وشرط تعجيله) الأولى حذفه ويقول أي وكانت العادة تعجيله وإلا فسد العقد ~~ولو عجل إلا أن يشترط تعجيله ولو لم يعجل. # قوله: (أي بسببه) الأولى جعل الباء للملابسة أي أو كان غير معين ووقع ~~التعجيل ملتبسا بشرط أو ملتبسا بعادة. قوله: (وسواء كانت المنافع معينة) ~~كأستأجر دابتك هذه لأسافر عليها لمحل كذا وقوله أو مضمونة أي كأستأجر منك ~~دابة أسافر عليها لمحل كذا. قوله: (فهي صحيحة في هذه الأربع) أي ما إذا ~~كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا والحال أن الاجر فيها غير ~~معين واشترط تعجيله أو اعتيد. قوله: (أو في منافع مضمونة) أي والحال أنه لم ~~يجر عرف بتعجيله ولا اشتراط. قوله: (في ذمتك) ليس هذا التصريح لازما بل إن ~~حصل العقد على الاطلاق فالمنافع مضمونة في الذمة سواء صرح بذلك أم لا. ~~قوله: (الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري بالدابة مثلا ~~والمكتري بالدراهم. # قوله: (وتعمير الذمتين) عطف علة على معمول. قوله: (جاز التأخير) أي تأخير ~~الأجرة وعدم تعجيلها. # قوله: (كقبض الأواخر) أي كأنه قبض للأواخر وهذا قول أشهب وابن القاسم يرى ~~أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر وحينئذ فيجب تعجيل النقد في المنافع ~~المضمونة شرع فيها أم لا. قوله: (فاليسير) ms3001 أي PageV04P003 # كالدينار والدينارين كاف في التعجيل أي خوف أخذ الأكرياء أموال الناس ~~والهروب بها ومحل كفاية تعجيل اليسير إذا كانت الأجرة كثيرة وإلا فلا بد من ~~تعجيلها كلها. قوله: (لثمان صور) هي في الحقيقة أربع وعشرون صورة: اثنتا ~~عشرة في الاجر المعين، واثنتا عشرة في الاجر غير المعين، وإن اعتبرت في كل ~~أن البيع إما بتا أو على الخيار كانت جملة الصور ثمانيا وأربعين صورة. ~~قوله: (إما أن يشترط التعجيل) أي تعجيل الاجر. قوله: (وإما أن لا يكون ~~كذلك) أي وإما أن لا يكون العرف تعجيل الاجر المعين بأن لا يكون عرف في ذلك ~~أصلا أو كان العرف تأجيله. قوله: (فهذه ثمان صور) فيه أن هذه اثنتا عشرة من ~~ضرب ثلاثة في أربعة. قوله: (إذا انتفى عرف التعجيل) أي بأن كان العرف تأخير ~~الدفع أو لم يكن عرف. قوله: (وأربع صحيحة) فيه أنها ثمانية. قوله: (أو ~~اشترط تعجيله) أي وإن لم يعجل. قوله: (في الأربعة المتقدمة) أي وهي ما إذا ~~كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل شروع فيها أم لا. قوله: (في الثمان صور) ~~الأولى في الاثنتي عشرة صورة. قوله: (وأما إن وقع على أجر غير معين الخ) ~~حاصله أن صوره أيضا اثنا عشر لان ذلك الاجر الغير المعين، إما أن يقع في ~~مقابلة منافع معينة أو مضمونة، وفي كل إما أن يحصل منه شروع فيها أو لا، ~~وفي كل إما أن يشترط تعجيل الأجرة الغير المعينة أو يكون العرف تعجيلها أو ~~لا يكون العرف تعجيلها، والحال أنه لم يشترط التعجيل، فهذه اثنا عشر حاصلة ~~من ضرب ثلاثة في أربعة أشار الشارح لحكمها بقوله فإن شرط الخ. قوله: (في ~~الأربع صور) أي كانت المنافع معينة أو مضمونة حصل الشروع فيها أو لا، فهذه ~~ثمان صور حاصلة من ضرب اثنين في أربعة. # قوله: (جاز تعجيله) أي الاجر وتأخيره وهو ما أفاده بقوله وإلا فمياومة. ~~قوله: (فإن وقع العقد في الا بان الخ) صوابه في غير الا بان. وحاصل الفقه ~~أنه إن ms3002 كانت المنافع مضمونة فإن وقع العقد في غير الا بان فالواجب تعجيله ~~جميع الأجرة إن كانت يسيرة أو اليسير منها إن كانت كثيرة وهو ما أشار له ~~المصنف بقوله إلا كراء حج فاليسير وإن وقع العقد في الا بان فلا بد من أحد ~~أمرين، إما تعجيل جميع الأجرة أو الشروع في تحصيل المنفعة وإلا فسدت، وهو ~~ما أشار له المصنف بقوله ومضمونة لم يشرع. قوله: (ولم تكن المنافع مضمونة) ~~أي لم يشرع فيها بأن كانت معينة أو مضمونة شرع فيها. قوله: (وهذا في غير ~~الصانع والأجير) أي بل في كراء العقار والرواحل والآدمي للخدمة والأواني. ~~قوله: (فيجوز تعجيل الجميع الخ) محل جواز التقديم والتأخير في المنافع ~~المعينة عند التراضي كما قال أن يشرع في العمل أو يتأخر الشروع نحو العشرة ~~الأيام فإن طال ذلك لم يجز تقديم الأجرة ثم نقل كلام ابن رشد والمدونة وأبي ~~الحسن عليها المفيد لذلك فانظره اه‍ بن. قوله: (فإن لم يكن لهم سنة لم يقض ~~لهم بشئ الخ) ما ذكره من أن الصناع والاجراء لم يقض لهم إلا بعد الفراغ ~~محله إن بقي على التمام للزوم العقد فإن تقايلا قبل تمامه كان له بحساب ما ~~عمل. قوله: (أو في إجارة بيع السلع) أي الإجارة على بيعها كما لو استأجره ~~على السمسرة عليها ثلاثة أيام مثلا بدينار. قوله: (فيقدر ما مضى) أي فيستحق ~~من الأجرة بقدر ما مضى من الزمان وهذا هو معنى قول المصنف وإلا فمياومة. ~~قوله: (والفرق بين الأجير) أي الفرق بين حقيقتهما. PageV04P004 # قوله: (تعجيل المعين) أي تعجيل الاجر المعين. قوله: (بأن كان العرف ~~التأخير) أي بأن كان التأخير عرف بلد العقد. قوله: (أو لا عرف) أي بأن ~~كانوا يتعاقدون بالوجهين. قوله: (بأنه) أي انتفاء العرف بالتعجيل. # قوله: (فيلزم الدين بالدين) أي ابتداء الدين بالدين لشغل ذمة المكري ~~بالدابة مثلا وشغل ذمة المكتري بالدراهم. قوله: (وعمارة الذمتين) عطف علة ~~على معلول ورد ما قاله من التعليل من جهة أن الذمم لا تقبل المعينات ~~فالأولى ms3003 ما علل به في المدونة من أن فيه بيع معين يتأخر قبضه. قوله: (ومحل ~~الفساد فيهما) أي فيما إذا كان العرف تأخير المعين أو انتفى العرف رأسا. ~~قوله: (إن لم يشترط التعجيل) أي فإن اشترط صحت وإن لم يحصل تعجيل لان ~~اشتراط التعجيل بمثابة التعجيل بالفعل. واعلم أن تعجيل الاجر المعين حق لله ~~وكذا غير المعين إذا كان المعقود عليه منافع مضمونة لم يشرع فيها، وأما غير ~~المعين في غير المضمونة أو في مضمونة شرع فيها فوجب التعجيل حيث الشرط أو ~~العرف حق لآدمي وحينئذ فانتفاء التعجيل في الامرين الأولين مفسدا للعقد، ~~وأما انتفاء التعجيل في الأخيرين فلا يفسد العقد ويقضي على المستأجر ~~بالتعجيل فإن رضي المؤجر بالتأخير فلا ضرر، هذا هو الصواب. قوله: (كمع جعل) ~~ليست الكاف داخلة على مع لأنها ملازمة للنصب على الظرفية بل على محذوف أي ~~كإجارة مع جعل. # قوله: (أي كما تفسد الإجارة إذا وقعت مع جعل صفقة) أي كخط لي هذا الثوب ~~وائتني بعبدي الآبق ولك دينار. قوله: (لتنافرهما) أي لتنافي أحكامهما. ~~قوله: (بخلاف الإجارة) أي فإنها تلزم بالعقد ويجوز فيها الاجل ولا يجوز ~~فيها الغرر. قوله: (فلا تفسد) أي الإجارة ولا يفسد البيع أيضا إذ لا يمكن ~~أن يكون العقد الواحد صحيحا في شئ وفاسدا في شئ آخر. قوله: (بدراهم معلومة) ~~أي واقعة بعضها في مقابلة الثوب وذلك بيع وبعضها في مقابلة الخياطة وذلك ~~إجارة. قوله: (على أن يخرزه) أي نعالا أو غيرها. قوله: (في الصورة الأولى) ~~أي وهي ما إذا كانت الإجارة في نفس المبيع. قوله: (شروعه) أي في العمل ~~كالخياطة والخرز. قوله: (أو ضرب أجل الإجارة) قال شيخنا صوابه الواو إذ لا ~~بد من الامرين الشروع ولو حكما كتأخيره ثلاثة أيام وضرب الاجل وفي البدر ~~القرافي. فرع: قال مالك إذا اشترى ثوبا بقي منه ذراع على أن يكمله فلا يجوز ~~ولو شرط أن يأتي بمثل صفته لأنه معين يتأخر قبضه قاله ابن المواز. قوله: ~~(ومعرفة خروجه) أي على أي وجه كان ms3004 من كونه رديئا أو جيدا بأن كان ذلك الرجل ~~متقنا في صنعته فيخرج جيدا أو لا فيخرج رديئا. قوله: (أو إمكان إعادته) أي ~~أو لم يعرف وجه خروجه لكن يمكن إعادته كالنحاس. قوله: (فإن انتفى الأمران) ~~أي معرفة وجه خروجه وإمكان إعادته إن لم يعجبه. قوله: (كالزيتون) أي كشراء ~~الزيتون على أن يعصره البائع. قوله: (فلا) أي فلا يجوز، بقي شئ وهو أن ~~ظاهره أن الزيتون يمتنع به والاستئجار على عصره مطلقا وليس كذلك بل يقال إن ~~كان ذلك العامل متقنا للصنعة لا يختلف عصره جاز وإلا فلا وحينئذ فالزيتون ~~مثل غيره ا ه‍ عدوي. قوله: (وكجلد) أي كأن يستأجر شخصا على سلخ حيوان ~~بجلده. قوله: (وأدخلت الكاف الخ) عبارة تت ونية بمنع الإجارة على السلخ ~~بالجلد على منعها بشئ من لحمها من باب أولى وذلك لان اللحم مجهول مغيب ~~بالجلد ولا بد في عوض الإجارة من كونه معلوما اه‍. قال عبق ولم يقل إن ~~اللحم داخل تحت الكاف كما قال ابن غازي و ح لأنها للتشبيه لا للتمثيل لعطفه ~~على قوله كمنع جعل فهو عطف تشبيه على تشبيه والجمع بين العطف والكاف ~~للتأكيد. قوله: (وسواء الخ) مرتبط بقول المصنف وكجلد لسلاخ. قوله: (لأنه لا ~~يستحقه) أي الجلد الذي هو الأجرة. قوله: (وقد يخرج صحيحا الخ) PageV04P005 # أي وحينئذ فالإجارة على السلخ بالجلد فيها غرر وهو ممنوع في الإجارة ~~كالبيع. قوله: (أو نخالة لطحان) أي أو نخالة أجرة لطحان أجير على طحن حب ~~كأن تستأجر شخصا يطحن لك حبا بنخالته ومن هذا القبيل ما يقع في بلاد الريف ~~من دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في مقابلة درسه فهي ~~إجارة فاسدة، وأما لو قال له أدرسه ولك حملان تبنا من تبنه أو من غير تبنه ~~جاز ذلك، كذا كتب ابن عبق. قوله: (وأما لو استأجره بكيل معلوم منها) أي من ~~النخالة كاطحن لي هذا الحب ولك صاع من النخالة سواء قال من نخالته أو من ~~غيرها أو أطلق. قوله: ms3005 (وجزء ثوب) كما لو آجره على نسج ثوب على أن له نصفها ~~وأشار بذلك لقول مالك في المدونة وإن آجرته على دبغ جلود أو عملها نعالا أو ~~نسج ثوب على أن له نصفها إذا فرغ لم يجز. قوله: (فالثوب لربه) أي وكذلك ~~الجلد وله أجر مثله وهذا إذا كان الثوب أو الجلد لم تفت بيد الصانع فإن ~~فاتت بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف أو حوالة سوق لزم صاحب ~~الجلد أو الغزل أجرة المثل في دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع ويغرم ~~الصانع لصاحب الثوب أو الجلد قيمة النصف الذي جعل له لوقوع البيع فيه فاسدا ~~وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا، وأما النصف الآخر فهو ملك لربه وهذا كله إذا ~~جعل له النصف بعد العمل، وأما لو جعل النصف في الغزل أو في الجلد من وقت ~~العقد فإن شرط عليه أن يدبغها أو ينسجها مجتمعة فلا يجوز أيضا لأنه حجر ~~عليه ومنعه من أخذ ما جعله له إلا بعد الدبغ أو النسج فإن أفاتها بالشروع ~~في الدباغ أو النسج فعلى الصانع قيمة النصف الذي هو أجرة يوم القبض لان ~~البيع فاسد وقد فات، وأما النصف الآخر فلربه وعليه أجرة عمله فيه وأما إن ~~جعل له النصف من وقت العقد يفعل به ما شاء بلا حجر عليه في دبغه أو نسجه مع ~~نصفه فهو جائز، فالأقسام ثلاثة. قوله: (ولا يلزمه خلفه) أي والحال أنه لا ~~يلزم ربه خلفه. قوله: (فيصير نقد الأجرة فيها) أي فيصير نقد الأجرة وهو ~~الجزء في هذه المسألة التي جعل فيها الجزء من الآن وقوله كالنقد في الأمور ~~المحتملة أي للسلامة وعدمها. وقوله وهو ممتنع أي للتردد بين السلفية ~~والثمنية إذا كان المنقود مثليا كالدينار وللغرر إذا كان مقوما كما هنا إذ ~~لا يدري ما الذي يأخذه الأجير، إذ يحتمل أن الرضيع يسلم فيأخذ نصفه ويحتمل ~~أن يهلك فيأخذ نصف أجرة المثل في المدة التي رضعها قبل موته، وظهر لك مما ~~قررناه أن ms3006 قوله فيصير الخ بيان لوجه المنع فيما بعد المبالغة وأما علة ~~المنع فيما قبل المبالغة فلما فيه من بيع معين يتأخر قبضه. واعلم أنه إذا ~~مات الرضيع في أثناء المدة فإن ملك الأجير ربه نصفه من الآن فعلى الأجير ~~قيمة نصفه يوم قبضه يدفعها لربه لان البيع فيه فاسد وقد فات، وأما النصف ~~الآخر فلربه فيلزمه أن يدفع للأجير نصف أجرة المثل في المدة التي رضعها، ~~وأما إن ملكه نصفه بعد الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ومصيبته من ربه ~~ولا شئ على الأجير لأنه على ملك ربه، هذا إذا مات قبل الفطام، فإن مات بعده ~~سواء جعل له نصفه من الآن أو بعد الفطام فعليه نصف قيمته يوم الفطام وله ~~أجرة رضاع مثله. قوله: (كما هنا) أي قال أجرة الرضاع هنا نصف الرضيع وهو ~~مقوم. قوله: (وفسدت إذا استأجره بما سقط) أي بجزء منه أي بأن قال أستأجرك ~~على نفض زيتوني فما سقط فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم لان من الشجر ما ~~هو قاصح يقل ما يسقط منه، ومنه ما هو بخلافه، وقوله أو بجزء مما خرج أي بأن ~~قال أستأجرك على عصر زيتوني فما عصرت فلك نصفه وعلة الفساد الجهل بالكم ~~وبصفة الخارج بالعصر فقول الشارح للجهل بالكم راجع للمسألتين وقوله والصفة ~~راجع للثانية، وقيد ابن العطار منع الإجارة في مسألة النفض بما إذا كان ~~النفض بيده وأما بعصا فجائز لان العصا لا تبقى شيئا والزيتون مرئي واستبعد ~~أبو الحسن هذا القيد بأن النفض باليد غير معتاد والنفض بالعصا هو مراد من ~~منع. قوله: (كاحصد وادرس هذا الزرع ولك نصفه وكذا ادرسه ولك نصفه ففاسدة) ~~أي للجهل بما يخرج لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب PageV04P006 # وهو مغيب لا يدري كم يخرج وكيف يخرج. قوله: (فسيأتي أنه جائز) أي لأنه ~~استأجره بنصف الزرع وهو مرئي. قوله: (وكراء أرض) أي وفسد كراء أرض صالحة ~~للزراعة إذا أكريت للزراعة أما إذا أكريت بما ذكره لبناء أو جرين فيجوز ولو ms3007 ~~كان شأنها أن تزرع كما هو ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض شيوخ ~~الشيخ أحمد الزرقاني من المنع انظر بن. قوله: (أو لم تنبته) كاللبن والعسل ~~وكذلك الشاة المذبوحة والحيوان الذي لا يراد إلا للذبح كخصي المعز والسمك ~~وطير الماء والشاة اللبون وأما شاة لا لبن فيها فتجوز الإجارة بها ولو حصل ~~فيها لبن قبل فراغ مدة الإجارة كجوازها بالماء ولو ماء زمزم وبتوابل الطعام ~~كالفلفل والمصطكا عند من لا يجعلها من توابع الطعام لا عند من يجعلها من ~~توابعه كالملح فيمنع. قوله: (مع التفاضل) الأولى حذفه لأنه قاصر على ما إذا ~~كان الطعام المؤجر به مما تنبته الأرض وقوله والغرر أي لأنه يحتمل أن يخرج ~~له من الأرض قدر ما أكرى به أو أقل أو أكثر وهذا التعليل أيضا قاصر على ما ~~إذا كان الطعام المستأجر به مما تنبته الأرض. قوله: (والمزابنة) أي حيث باع ~~المستأجر معلوما وهو الأرض بمجهول وهو ما يخرج منها وهذا ظاهر إذا كانا من ~~جنس واحد. قوله: (أو بما تنبته) أي مما شأنه أن يستنبت وإن نبت بنفسه وذلك ~~كالقمح وما ماثله من الحبوب والبرسيم وكالقطن وما ذكره الشارح بعده وأما ما ~~لا يستنبته الناس بل شأنه أن ينبت بنفسه فإنه يجوز كراؤها به وذلك كالحلفاء ~~والحشيش، خلافا للباجي فيه. ولو كان طعاما للدواب وكسمر حصير، ولو استنبت ~~مما شأنه أن ينبت بنفسه مثله مثل الحشيش وما ذكر معه في جواز الكراء به ولو ~~استنبت. # قوله: (كقطن وكتان) المراد بهما شعرهما وأما ثيابهما فجائز كما في ح ~~ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل ولعله لكونه هين الصنعة وإن ~~كان لا يعود ا ه‍ عبق. قوله: (إلا كخشب) ربما أدخلت الكاف جواز كرائها بشجر ~~ليس به تمر أو به وهو مؤبر لأنه يبقى لربها لا بها وهو غير مؤبر. قوله: (من ~~كل ما يطول مكثه فيها) هذا يتناول المذهب والفضة والرصاص والنحاس والكبريت ~~والمغرة ونحوها من سائر المعادن لان شأنها ms3008 أن تنبت بنفسها في الأرض ويطول ~~مكثها فيها. قوله: (لبلد بعيد لا يجوز تأخير المعين إليه) أي بأن كانت على ~~مسافة أربعة أيام فأكثر. قوله: (فإن وقع فأجر مثله والطعام كله لربه) هذا ~~أحد قولين وصوبه ابن يونس وقيل نصفه للحمال ويضمن مثله في المواضع الذي حمل ~~منه وله كراء مثله في النصف الآخر نظير ما مر في دبغ الجلود إذا استأجره ~~بشئ منها إذ فرغ واختار هذا القول ابن عرفة وأبو الحسن. قوله: (لعرف) أي أو ~~يشترط قبضه أي وأما قبضه بالفعل والحال أنه لا عرف ولا شرط فلا يكفي في ~~الصحة. قوله: (وإلا فسدت) أي وألا يحصل تعجيل فسدت. قوله: (فلا بد من ~~اشتراط التعجيل) أي وإن لم يحصل تعجيل بالفعل وقوله وإلا فسدت أي ولو حصل ~~تعجيل بالفعل. قوله: (ويغتفر التأخير الخ) أي فيما إذا كان العرف التعجيل. ~~قوله: (ففاسدة للجهل بقدر الأجرة) اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع ~~العقد على إلزام ولو لاحد المتعاقدين فإن كان الخيار لكل منهما جاز وذلك ~~لان الغرر لا يعتبر مع الخيار لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه ~~إذ عقد الخيار منحل وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة على الأجرة ليسرع له ~~بالعمل فذلك جائز كما في ح. قوله: (ولم يقيد باحتطاب ولا غيره) بل ولو قيد ~~إنما الفرق بين ما هنا وبين قوله الآتي وجاز بنصف ما يحتطب أن ما هنا أريد ~~به قسمة الأثمان وما يأتي أريد به قسمة نفس الحطب لا أنهما يقتسمان ثمنه ~~كما نقله بن عن أبي الحسن. # قوله: (فما حصل من ثمن أو أجرة) أي فما حصل من ثمن المحمول كالحطب والماء ~~وقوله أو أجرة أي أجرة PageV04P007 # المحمول كآدمي يركبها. قوله: (وكذا في داري أو حمامي أو سفينتي) تبع ~~الشارح في ذلك عبق قال بن وفيه نظر لأنه إنما ذكر في المدونة السفينة ~~والدار والحمام في مسألة العكس أعني لتكريها كما في ح. قال عياض ما لا يذهب ~~به ولا ms3009 عمل له كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ويستوي فيها أعمل وواجر ~~وأكر ونقل ذلك أبو الحسن وأقره ا ه‍. قوله: (وعليه أجرتها) أي لان العامل ~~كأنه اكترى ذلك كراء فاسدا ابن يونس ولو عمل فلم يجد شيئا كان مطالبا ~~بالكراء لأنه متعلق بذمته وخالفه ابن حبيب فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ~~ذلك العائق فلا شئ عليه. قوله: (فالصور أربع) أي لان رب الدابة إما أن يقول ~~له اعمل على دابتي وما عملت به فلك نصفه وإما أن يقول له خذ دابتي أكرها ~~ولك نصف كرائها، وفي كل إما أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها لمن يعمل عليها، ~~فهذه أربع صور وكلها فاسدة. قوله: (والرابعة بالعكس) أي ما حصل فيها من ~~الاجر فهو لربها وعليه للعامل أجرة مثله في تولية العقد فلو أعطاها له ليكر ~~بها وله نصف الكراء فأكراها لمن يسافر عليها وسافر معها ليسوقها كان له ~~أجرة سوقه وتوليه لعقد الكراء وما بقي من الكراء لربها كما قال الأقفهسي. ~~قوله: (وما قدمناه قول ابن القاسم فيها) أي وهو أن الحاصل من الأجرة للعامل ~~وعليه لربها أجرتها ومقابله أن الحاصل من الأجرة لربها وعليه أجرة العامل. ~~قوله: (على أن يبيع له نصفا) أشار الشارح بهذا إلى أن الباء بمعنى على على ~~حد قوله تعالى: * (ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار) * وقصد بذلك الجواب ~~عن المصنف فإن ظاهره أن صورة المسألة أنه باعه نصفا بسبب بيعه النصف الثاني ~~أي أنه جعل ثمن النصف سمسرته على النصف الثاني والمسألة على هذا الفرض لم ~~يكن فيها بيع وإنما هو إجارة إن أجل وجعل إن لم يؤجل وهي على كل حال جائزة ~~فكيف يجعلها المصنف ممنوعة. وحاصل الجواب أن الباء بمعنى على بدليل تقييده ~~الجواز بقوله إن أجلا، ووجه الدلالة أن التقييد بالتأجيل يمنع من كون العقد ~~جعالة لان الاجل يفسدها ولو كان إجارة محضة لاكتفى فيها بالتعيين بالعمل ~~فشرطه التأجيل يشير إلى أنها مسألة اجتماع بيع وإجارة لا إجارة ms3010 فقط ولا ~~جعالة فقط. قوله: (أو عين غير بلد العقد) أي أو عين محلا للبيع غير بلد ~~العقد والحال أن بينه وبين بلد العقد أكثر من ثلاثة أيام. قوله: (لأنه بيع ~~معين الخ) هذا علة المنع. قوله: (لأنه متمكن من قبض نصيبه من الآن) أي ~~لقدرته على بيع نصيب ربه. # قوله: (إن أجلا) أي وإن كان الاجل بعيدا لا يجوز تأخير المعين إليه بأن ~~كان زائدا على ثلاثة أيام كما في الذخيرة عن المدونة خلافا لأبي الحسن فإن ~~باع النصف في نصف الاجل كان له نصف الأجرة التي هي بعض نصف السلعة التي في ~~مقابلة السمسرة لان النصف بعضه في مقابلة الدينار وهو بيع وبعضه في مقابلة ~~السمسرة وهو إجارة وإن مضى الاجل ولم يبع فله الاجر كاملا لأنه مجعول على ~~السمسرة لا على البيع. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ كان المراد بالثمن ثمن ~~العمل فهو مساو للتعبير بالمثمن وبالمبيع أي لان نصف السلعة مثمن وثمنه ~~العمل والدينار ومبيع بالعمل والدينار. قوله: (فلو كان المبيع مثليا) ~~PageV04P008 # توضيح ذلك أنه إذا أعطاه إردبين أحدهما في مقابلة دينار والسمسرة على ~~الأردب الثاني عشرة أيام فقد قبض الإجارة على الأردب الثاني وهو نصف الأردب ~~الأول، فإذا باع الأردب في خمسة أيام رد نصف نصف الأردب الذي أخذه في ~~مقابلة السمسرة عشرة أيام وإن باع الأردب في اليوم العاشر أو مضى العاشر ~~ولم يبع فلا يرد شيئا فقد ترددت تلك الأجرة وهي نصف الأردب بين كون بعضه ~~إجارة وبعضه سلفا وبين كون كله ثمنا. قوله: (لأنه يرد حصة ذلك) أي الباقي ~~من الاجل. قوله: (وهو كذلك) أي فقول المصنف ولم يكن الثمن مثليا أي فإن كان ~~مثليا منع إلا أن يشترط الأجير أنه إن باع في أثناء الاجل لم يرد شيئا وإلا ~~جاز. قوله: (بدل من ضمير جاز) فيه أنه لا تتعين البدلية بل المتبادر أن نفس ~~نصف فاعل جاز أي جاز جعله أجرا. قوله: (بشرط أن يعلم ما يحتطبه عليها) أي ~~وبشرط ألا ms3011 يزيد على الصيغة المذكورة ولا تأخذ نصفك إلا بعد نقله مجتمعا ~~لموضع كذا فإن زاد ذلك منع للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة. قوله: (بعرف أو ~~غيره) أي بأن تجري العادة أن الاحتطاب كل يوم نقلتين كل نقدة قدر قنطار ~~مثلا أو يشترط ذلك. قوله: (سواء قيد) أي الاحتطاب عليها. قوله: (كنقلة لي) ~~أي قدرها كذا واعلم أنه إذا جاز يوم لي ويوم لك أو نقلة لي قدرها كذا ونقلة ~~لك جاز بالأولى كل نقلة نصفها لي ونصفها لك. قوله: (لقوة الغرر) أي بعدم ~~انضباطه وهذه من جزئيات المارة في قوله واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه ~~لان المراد فما حصل من أجرة الحمل أو من ثمن المحمول كما مر. قوله: ~~(والشبكة) قال في النوادر ابن القاسم يجوز دفع الشبكة لمن يصيد بها يوما ~~لنفسه ويوما لصاحبها وفي الشهرين كثير لظهور الجهالة اه‍ شب لكن يعكر عليه ~~شرط الجواز وهو أن يعلم قدر ما يحتطب عليها بعرف أو غيره وما يصاد بالشبكة ~~لا يعلم قدره بعرف أو غيره فلا يتصور هذا الشرط في شبكة الصيد وإنما يتصور ~~في شبكة الحمل، وإلى هذا يشير الشارح بقوله فيجوز بنصف ما يحمل عليها أي ~~على السفينة أو يحمل في الشبكة. # قوله: (إذا كان معينا) أي إذا كان ما يحمل عليها معينا كحطب أو تبن أو ~~حشيش من بلد معينة لأجل أن يعلم قدر ما يحمل عليها أو فيها كل يوم مثلا لا ~~إن كان ما يحمل عليها غير معين أو كان من بلد غير معينة كنصف ما يحمل عليها ~~مطلقا في السنة. تنبيه: لو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ~~ربها فلربها أن يأتيه بأخرى يعمل له عليها ولابن القاسم في العتبية لربها ~~كراؤها وهو أبين وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ~~ربها أجرة عمله وليس للعامل أن يكلف ربها دابة أخرى. قوله: (أو صاع من زيت) ~~قدر الشارح صاع إشارة إلى أن ms3012 قول المصنف أو من زيت عطف على دقيق لا على ~~قوله منه لئلا يلزم تسلط الدقيق على الزيت وليس بمراد وجعله البدر عطفا على ~~منه. قوله: (أي إذا لم يختلف كل من الحب والزيتون في الخروج) كأن كان الحب ~~دائما يخرج منه دقيق وذلك الدقيق دائما جيد أو متوسط وكذا يقال في الزيت. ~~قوله: (فإن اختلفت) أي فإن تحقق اختلاف الخروج. قوله: (فإن شك) أي عند عدم ~~الاختلاف. قوله: (حمل في الزيتون ونحوه على عدم الخروج) أي لكون الشأن فيه ~~ذلك بخلاف الحنطة فإن الشأن فيها خروج الدقيق. # قوله: (وجاز استئجار المالك منه) أي من المستأجر أي بمثل الأجرة أو أقل ~~أو أكثر بجنس الاجر PageV04P009 # الأول أولا وخرج بقوله المالك الناظر فلا يجوز له أن يستأجر ما أكراه ~~لغيره للتهمة كما في فتاوى عج. قوله: (كإيجاره بعشرة لأجل واستئجارها ~~بثمانية نقدا) أي أو باثني عشر لأبعد من الاجل الأول. قوله: (وتعليمه بعمله ~~للمعلم) أي في الصنعة التي يتعلمها لا بعمله له في غيرها وفي ح عن ابن عرفة ~~بحثا منع الإجارة بعمله لأنه يختلف في الصبيان باعتبار البلادة والحذاقة ~~فهو الآن مجهول فكأن المجيز رآه من الغرر اليسير. قوله: (فمطلق) أي سواء ~~كان يتعلم قبل تمام السنة أو بعدها. قوله: (من أخذه) مستأنف استئنافا ~~بيانيا فكأن قائلا قال له وابتداء السنة مما ذا فقال من أخذه أي وابتداؤها ~~محسوب من أخذه أي من أخذ المعلم له. قوله: (فإن عينا زمنا) أي لابتداء ~~السنة عمل به فإن مات المتعلم نصف السنة وزع قيمة عمله على قيمة التعليم من ~~صعوبة وسهولة وينظر ما ينوب قيمة تعليمه إلى موته من قيمة العمل، فإن حصل ~~للمعلم من قيمة العمل قدر قيمة تعليمه فلا كلام له، وإن زاد له شئ بأن كان ~~قيمة تعليمه أكثر من قيمة عمله قبل موته رجع به، فإذا كان قيمة عمله في ~~السنة يساوي اثني عشر ومات في نصفها والحال أن تعليمه في النصف الأول يساوي ~~ثمانية لصعوبة تعليمه في ms3013 الابتداء وعمله في النصف الأول قبل موته يساوي ~~درهمين لكونه لم يتعلم بخلاف عمله في النصف الثاني فإنه يساوي عشرة ~~لمقاربته للتعليم، فللمعلم جهة العبد ثمانية أجرة تعليمه قبل موته، وللعبد ~~عند المعلم درهمان أجرة عمله قبل موته فيتحاصان في درهمين ويرجع المعلم ~~بستة فيكون المعلم قد استوفى ثمانية هي ثلثا أجرة التعليم. قوله: (ليس ~~لأحدهما الترك) أي فيملك الأجير حصته بالعقد لا بالحصاد خلافا لعبق وحينئذ ~~فهو يحصد النصف له والنصف الآخر لربه كما صرح به ابن رشد وعياض فما هلك قبل ~~الحصاد ضمانه منهما انظر بن. قوله: (ويمنع قسمه قتا) أي وإنما يقسم حبا فإن ~~شرط قسمه حبا جار لأنه اشترط ما يوجبه العقد وتعين قسمه حبا ومنع قسمه قتا ~~مبني على القول بمنع قسم الزرع القائم وأما على جوازه فيمنع شرط قسمه حبا ~~لأنه تحجير على الأجير كما في دبغ الجلود مجتمعة. قوله: (وجاز احصد زرعي) ~~أي وجاز العقد بقوله احصد زرعي وما حصدت الخ مثله القط زيتوني وجذ نخلي وما ~~لقطت أو جذذت فلك نصفه. قوله: (وهذا من باب الجعالة) أي ولذا قال أبو الحسن ~~أن الجواز مقيد بعدم تعيين الزمن وإلا فلا يجوز ابن يونس وفي المدونة وإن ~~قال احصد اليوم أو القط اليوم وما اجتمع فلك نصفه فلا خير فيه. قوله: (لعدم ~~تعيين ما يحصد) أي لان قوله احصد زرعي وما حصدته فلك نصفه يحتمل أن يحصده ~~كله أو نصفه أو ثلثه أو غير ذلك بخلاف احصد زرعي هذا ولك نصفه فإنه استأجره ~~عليه جميعه وجميعه معين معلوم. قوله: (وجاز كراء دابة لكذا) قال ابن عاشر ~~تأمل ما وجه جواز هذه المسألة مع أن المؤجر لا يدري ما باع من لمنفعة ~~واستشكله خش في كبيره بهذا أيضا وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر لان العادة ~~أن من اكترى إلى موضع لا يستغني عنها لذلك الموضع ا ه‍. قال في التوضيح ~~والجواز في هذه مقيد بعدم الانتقاد فإن انتقد منع لأنه صار تارة بيعا وتارة ms3014 ~~سلفا وهو لمالك في المدونة والعتبية ا ه‍ بن. قوله: (أي في المدة أو ~~المسافة) أي المدلول عليها بقوله لكذا إذ هو غاية حذف مبدؤها للدلالة عليه ~~بالغاية المستلزمة للمبدأ وهو وقت العقد أو موضعه فليس فيه عود الضمير على ~~غير مذكور. قوله: (وأما إن كان على أنه إن زاد فله بحساب ما أكرى لم يجز ~~إلا إن عين الخ) وأما إن جعل لما يزيده كذا من الاجر أزيد أو أنقص من الاجر ~~الأول فإنه يمتنع مطلقا ولو عين غاية الزيادة لأنه من بيعتين في بيعة كذا ~~في سماع أشهب والظاهر الجواز إذا عين غاية ما يزيد إذ لا فرق في المعين بين ~~هذه والتي قال فيها قبلها، فإن عين غاية ما يزيد جاز وهو قول ابن القاسم، ~~كما نقله ابن رشد انظر ح اه‍ بن. PageV04P010 # قوله: (للمستأجر الأول أو لغيره) أي ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا ~~للأول كالاحكار بمصر وإلا عمل به لان العرف كالشرط وصورة ذلك ما إذا استأجر ~~انسان دارا موقوفة مدة معينة وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوا ~~وجعل عليها حكرا كل سنة لجهة الوقف فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها ~~مدة تلي مدة إيجار الأول لجريان العرف بأنه لا يستأجرها إلا الأول، والعرف ~~كالشرط فكأنه اشترط عليه ذلك في صلب العقد ومحله إذا دفع الأول من الأجرة ~~ما يدفعه غيره وإلا جاز إيجارها للغير. قوله: (وثلاثة أيام في الدابة) أي ~~وعشرة أيام في الرقيق. قوله: (وجاز النقد فيه) لم يثن الضمير لان العطف بأو ~~فتجوز المطابقة وعدمها أو أنه أفرد الضمير باعتبار ما ذكر أي وجاز النقد ~~فيما ذكر. قوله: (في الشئ المؤجر) أي الذي أوجر مدة تلي مدة الإجارة ~~الأولى. قوله: (أي إن لم يغلب على الظن تغيره مدة الإجارة) أي الثانية ~~لأنها هي التي تستوفي منها المنافع لا الأولى كما في عبق انظر بن. # قوله: (في الصورة الأولى) أي إذا ظن بقاؤه وقوله دون الثانية أي ما إذا ~~شك ms3015 في بقائه وعدمه فلا يجوز النقد فيها اتفاقا واختلف هل يجوز العقد في هذه ~~الحالة أو لا يجوز وإذا كان لا يجوز النقد في حالة الشك فمن باب أولى إذا ~~كان الغالب تغيره. قوله: (فعلى أحد القولين) أي فجواز العقد على أحد ~~القولين فمقتضى كلام ابن عرفة والمواق عن ابن شاس جواز العقد ومقتضى بهرام ~~وابن الحاجب والتوضيح المنع. قوله: (وإذا منع العقد) أي لظن التغير أو للشك ~~فيه على أحد القولين منع النقد. # والحاصل أنه يلزم من منع العقد منع النقد ولا يلزم من جواز العقد لزوم ~~النقد ففي حالة الشك في التغير يجوز العقد على أحد القولين ولا يجوز النقد ~~اتفاقا. قوله: (فإن كانت السنين أو الشهور تختلف في القيمة) أي بأن كانت ~~سنة تخالف سنة في الأجرة أو كان شهر يخالف شهرا أو أيام تخالف أياما في ~~الأجرة. قوله: (وحصل مانع) أي من سكنى بعض المدة المستأجرة. قوله: (رجع ~~للقيمة لا للتسمية) أي عند السكوت أو عند اشتراط الرجوع لها. والحاصل أن ~~المستأجر إذا لم يسم لكل سنة ما يخصها ولا لكل شهر ما يخصه وسكن بعض المدة ~~وحصل مانع منعه من سكنى باقيها، فإن كانت السنين أو الأشهر لا تختلف في ~~القيمة فإنهما يرجعان للتسمية، فإن سكن نصف المدة لزمه نصف المسمى، وإن سكن ~~ثلثها لزمه ثلثه، وإن كانت السنين أو الأشهر تختلف بالقيمة فإنهما يرجعان ~~للقيمة لا للتسمية عند السكوت أو اشتراط الرجوع إليها، فإن اشترطا عند ~~العقد الرجوع للتسمية والحال أن السنين تختلف بالقيمة فسد العقد، فإذا ~~استأجر بيتا على الخليج سنة بمائة وسكن فيه ثلاثة أشهر أيام النيل وحصل ~~مانع من سكناه فإنه يقوم كراء البيت في ثلاثة أشهر، فإن كان سبعين حط ~~المالك عن المستأجر ثلاثين، وإن كان أجرة البيت في الأشهر الثلاثة تساوي ~~مائة فلا يحط عن المستأجر شئ. قوله: (مدة) تنازعه كراء وتتخذ مسجدا. قوله: ~~(لتقييده الوقف بتلك المدة) أي بخلاف من غصب أرضا وبنى فيها مسجدا أو كانت ~~تحت ms3016 يده أرض بوجه شبهة وبنى فيها مسجدا واستحقت الأرض فيهما فإنه يجعل ~~النقص في حبس مماثل للمسجد في المنفعة العامة سواء كتن مسجدا آخر أو قنطرة ~~أو رباطا أو سبيلا لان الباني في هاتين الصورتين داخل على التأبيد، وما ~~ذكره المصنف من أن النقض للباني إذا انقضت المدة محله إذا لم يرد رب الأرض ~~دفع قيمة النقض وأبقاه مسجدا دائما فإن أراد ذلك فإنه يجاب له وليس للباني ~~امتناع حينئذ كما قيد به ابن يونس ومقتضاه أنه PageV04P011 # أراد إبقاءه مسجدا لا على التأبيد فللباني الامتناع. قوله: (وترجع الأرض ~~لمالكها) أي ولا يعتبر رضا بانيه إذا أراد بقاءه مسجدا على الدوام حيث ~~امتنع مالك الأرض من بقائه وطلب هدمه من أرضه. # قوله: (ونحوها من النجاسات) أي كنجاسة مرحاض وعبر بطرح دون حمل لشموله ~~لحملها للانتفاع بها على الوجه المحرم والوجه الجائز مع أن حملها في الأول ~~ممنوع والإجارة عليه ممنوعة وذلك كحملها لبيعها أو لاكل آدمي غير مضطر، ~~وأما حملها للانتفاع بها على الوجه الجائز كحملها لاكل كلاب أو تزبيل أرض ~~أو لاكل مضطر سواء كان هو أي الحامل أو غيره وكحمل جلد ميتة مدبوغ لأجل ~~استعماله في اليابسات والماء فهو جائز والإجارة عليه جائزة. قوله: ~~(واستئجار على القصاص) وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز فإن نزل اقتص ~~من الأجير ولا أجر له ولا يقتص من المؤجر لان المباشر مقدم على التسبب. ~~قوله: (إذا ثبت موجبه) ظاهره أنه لا بد من ثبوت الموجب كان الطالب للتأديب ~~الأب أو السيد كان الولد صغيرا أو كبيرا وليس كذلك بل يصدق الأب في ابنه ~~الصغير والسيد والزوج في دعوى ما يوجب الأدب كما في ح، وأما الولد الكبير ~~فلا يؤدبه الأب إلا بشهادة بينة عادلة على فعل موجب للأدب وإلا أدب الأب ~~والمتولي للأدب كذا قرر ابن عبق. قوله: (بالنقد ولو بشرط) أي وأولى بالمؤجل ~~فالشارح اقتصر على المتوهم منعه. قوله: (وأما الدابة فحد إجارتها) أي التي ~~يجوز فيها النقد كما في التوضيح ms3017 فلا ينافي جواز إجارتها لأكثر من السنة حيث ~~كان من غير تعجيل نقد انظر بن. والفرق بين الدابة وبين العبد أن العبد إذا ~~حصل له مشقة يخبر عن حال نفسه بخلاف الدابة فلا يتأتى فيها ذلك فيؤدي ~~إجارتها المدة الطويلة لاتلافها. قوله: (فالشهور) صوابه فالشهر بالافراد ~~كما في التوضيح كذا في بن. # قوله: (فيجوز العقد بلا نقد) أي فيجوز العقد على المدة المذكورة وأولى ~~أقل منها بلا نقد ويمنع به. # قوله: (وسيأتي في الوقف الخ) يعني أن ما ذكره هنا في الدار والأرض إذا ~~كان كل منهما ملكا وأما إذا كان وقفا فسينص عليه في باب الوقف بقوله وأكرى ~~ناظره الخ. قوله: (ويوم) هو بالجر عطف على المالك أي وجاز استئجار المالك ~~واستئجار يوم والإضافة تأتي لأدنى ملابسة. قوله: (من حرفة أو غيرها) أي ~~سواء كان ذلك العمل حرفة كالخياطة والبناء أو كان غير حرفة كالحصاد ~~والدراس. قوله: (وهل تفسد إن جمعهما وتساويا) أي وهو أحد مشهورين عند ابن ~~عبد السلام وقوله أو مطلقا أي عند ابن رشد لكن إن تساويا فالمنع عنده ~~اتفاقا وإن زاد الزمن فالمنع على أحد مشهورين. قوله: (وتساويا) أي والحال ~~أن الزمن مساو للعمل أي يسعه. وحاصل ما في المسألة أنه إن جمع بين الزمن ~~والعمل فإن كان الزمن مساويا للعمل، فحكى ابن رشد الاتفاق على المنع وذكر ~~ابن عبد السلام أنه أحد مشهورين والآخر عدم الفساد. وإن كان الزمن أوسع من ~~العمل جاز اتفاقا عند ابن عبد السلام ومنع عند ابن رشد على المشهور. # إذا علمت هذا فقول المصنف وهل تفسد إن جمعهما والحال أنهما تساويا أي ~~وأما إذا لم يتساويا بل زاد الزمان على العمل فلا تفسد إشارة لطريقة ابن ~~عبد السلام على أحد القولين فيها ولما وافق تشهيره القول بالفساد حكاية ابن ~~رشد الاتفاق عليه اقتصر عليه المصنف وترك القول الثاني بالصحة لقوة الأول. ~~وقوله أو تفسد مطلقا أي تساويا أو زاد الزمن لكن في الأول اتفاقا وفي ~~الثاني على المشهور PageV04P012 # إشارة ms3018 لطريقة ابن رشد. قوله: (زادت على المسمى أو قلت) أي سواء عمله في ~~يوم أو أكثر وأما على القول بالصحة فله المسمى إن عمله فيما عينه فإن عمله ~~في أكثر قيل ما أجرته على عمله في الزمن الذي سماه له فإذا قيل خمسة مثلا ~~فيقال وما أجرته على العمل في الزمن الذي عمله فيه فإذا قيل أربعة حط عنه ~~من المسمى خمسة لأنه لم يرض بدفع الأجرة التي سماها له إلا على عمله فيما ~~عينه. قوله: (وجاز بيع دار) اعترض بأن هذه المسألة ليست من باب الإجارة ~~فحقها أن تذكر في البيوع وجيب بأنه إذا باع الدار مثلا بمائة على أن تقبض ~~بعد عام فقد باعها بالمائة والانتفاع بتلك الدار تلك المدة فكان المبيع ~~بمائة وعشرة مثلا دفع المشتري بدل العشرة الانتفاع وبيع الانتفاع إجارة، ~~فلهذه المسألة ارتباط بالإجارة. # قوله: (لتقبض بعد عام) أي ولا يجوز استثناء أكثر من ذلك قاله ابن القاسم ~~وذلك لما يخشى من تغيرها وقال ابن حبيب يجوز استثناء البائع لمنفعتها سنتين ~~وقيل يجوز سنة ونصفا قال في التوضيح والخلاف خلاف في حال لا في فقه فإن ~~كانت المدة لا تتغير فيها غالبا جاز وإلا فلا ا ه‍ بن. قوله: (لعشر) اللام ~~بمعنى إلى علي مقتضى حل الشارح ويصح جعلها بمعنى بعد أي لتقبض بعد عشر. ~~قوله: (والمراد به الرقيق) أي وأما الدابة فيجوز استثناء منفعتها إذا بيعت ~~ثلاثة أيام ويمنع استثناء الجمعة وكره المتوسط كما تقدم للشارح ولا فرق بين ~~دابة الركوب والعمل وقال بعضهم أن جواز استثناء الثلاثة الأيام ومنع الجمعة ~~في دابة الركوب وأما دابة العمل فكالرقيق يجوز استثناء منفعة كل عشرة أيام ~~ا ه‍ عدوي. # قوله: (وشهر القول الخ) اعلم أن الضمان في مدة الاستثناء الجائز من ~~المشتري لأن الضمان في البيع الصحيح بالعقد وفي الاستثناء الممنوع من ~~البائع لأنه بيع فاسد لم يقبض وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض وإذا انهدمت ~~الدار في أثناء السنة فلا رجوع للبائع على المشتري بما اشترط ms3019 من السكنى عند ~~ابن القاسم إلا أن يبنيها المشتري في أثناء السنة فيسكن البائع إلى تمامها ~~ومثل هذه الدابة تباع ويشترط البائع ركوبها اليوم واليومين فإذا تلفت ~~الدابة فمصيبتها من المشتري ولا يرجع البائع على المشتري بما ينوب الركوب. ~~قوله: (وجاز استئجار على استرضاع لرضيع) أي للضرورة وإن كان اللبن عينا فلا ~~يدخل هذا من حيث الحكم في قوله الآتي بلا استيفاء عين قصدا وإن تناوله من ~~حيث اللفظ وسواء استؤجرت الظئر بنقد أو طعام ولو شرطت عليهم طعامها ولا ~~يكون هذا من باب بيع طعام بطعام لأجل الضرورة ولان النهي إنما ورد في ~~الأطعمة التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها. # قوله: (أو غيرها) أي فلو كان الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن تكري له ~~حمارة لترضعه للضرورة. # قوله: (كغسل خرقة) أدخلت الكاف حميمه أي غسله بالحميم وهو الماء الحار ~~ودق ريحانه ونحو ذلك كدهنه وتكحيله. قوله: (إلا لعرف) أي إلا إذا جرى العرف ~~بأنه على لمرضعة وقوله لشمل المسألتين أي ما إذا كان عرف وما إذا لم يكن ~~عرف. قوله: (دون غيره) أي من أبيها أو أخيها ولو كانت شريفة ولو لحقهما ~~معرة باسترضاعها وقيل لهما فسخه حينئذ. قوله: (فسخه) أي فسخ عقد الإجارة ~~على الاسترضاع أي وله إمضاؤه فاللام للتخيير. قوله: (إن لم يأذن لها فيه) ~~أي لما يلحقه من الضرر بتشاغلها عنه. قوله: (فإن طلقها قبل علمه الخ) أي ~~وأما لو أجرت نفسها بغير إذنه ولم يعلم بذلك وهي في عصمته إلا بعد مدة ~~فأجرة ما مضى تكون لها ولا شئ للزوج منه وله فسخ الإجارة في المستقبل. ~~قوله: (كأهل الطفل إذا حملت) أي كما يخير أهل الطفل في فسخ الإجارة ~~وإمضائها إذا حملت لا يقال كيف يتأتى حملها مع أن الزوج يمنع من وطئها إذا ~~أجرت نفسها للرضاع بإذنه لأنا نقول يفرض هذا فيما إذا تعدى ووطئها ويحمل ~~على ما إذا وطئها قبل الإجارة ولم يعمل الحمل إلا بعدها. قوله: (ولو أما ~~وحاضنة) أي ولأجل ذلك ms3020 عبر المصنف بالأهل دون الولي. قوله: (لأنه مظنة ~~الضرر) أي لان حملها مظنة لضرر الولد بلبنها والخوف PageV04P013 # عليه منه وأما ما يأتي من قوله وحمل ظئر عطفا على ما تنفسخ به الإجارة ~~فهو فيما إذا تحقق الضرر أو حصل الضرر بالفعل بحيث خشي عليه الموت أو يحمل ~~ما يأتي على ما يشمل التخيير. قوله: (فللثانية الفسخ) أي وليس لرب الطفل ~~إذا طلبت الفسخ إلزامها برضاعه يوما بعد يوم كما كانت زمن الأولى التي ماتت ~~لكثرة الرضاع من الطفل حال عدم رضاعه كل يوم، وعلى المستأجر إذا طلبت ~~البقاء وعدم الفسخ أن يأتي بأخرى ترضع معها كما في المدونة حيث علمت حين ~~العقد عليها أنها ثانية. قوله: (أو لم تعلم) أي أو ماتت الأولى ولم تعلم ~~الثانية بالأولى حين العقد. قوله: (ولها الفسخ في موت أبيه) قال في المدونة ~~فإن هلك الأب فحصة باقي المدة في مال الولد قدم الأب الاجر أو لم يقدمه ~~وترجع حصة باقي المدة إن قدمه الأب ميراثا وليس ذلك عطية وجبت وفي خش عن ~~ابن عبد السلام إن أكلت الظئر الأجرة ومات الأب لم تجب عليها الأجرة لأنه ~~تطوع بدفعها لها وهو مقابل المذهب المدونة. قوله: (ولم يترك مالا) مفهومه ~~أنه إن ترك مالا لم يكن لها الفسخ ولكن تكون أجرتها في نصيب الولد من إرثه ~~كما أن مفهوم قوله ولم تقبض أنها إذا قبضت لا تفسخ ولو كان الأب عديما ~~ويتبع الورثة الولد بما زاد على يوم موت الأب من الأجرة التي عجلها لان ذلك ~~الزائد يكون ميراثا بينهم وبين الولد فيرجعون به على مال الرضيع لا على ~~الظئر، فليس إعطاء الأب أجرة رضاعه هبة منه له وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع ~~بموت الأب، ولو كان هبة للرضيع لرجع ميراثا بين الأب والأم إذا مات الولد ~~مع أنه يختص به الأب فيرجع ببقيته على الظئر كما في المدونة ومحل رجوع ~~الورثة على الولد بما زاد على يوم الموت ما لم يعجل الأب الأجرة خوفا من ms3021 ~~موته الآن وإلا كانت حينئذ هبة ليس للورثة منها شئ كما نقله عج عن ح. قوله: ~~(إلا أن يرضى بطعام وسط فلا كلام لمؤجره) أي وليس لمؤجره جبره على الطعام ~~الوسط لان ذلك يضعفه كما قرره شيخنا. قوله: (ويؤخذ منه) أي من الفرق ~~المذكور. قوله: (فله رده) أي وأم فتوى الناظر اللقاني بعدم رده لأنهم لم ~~يعدوا كثرة الأكل من عيوب المبيع المتقدمة فهي ضعيفة كما ذكره ابن عبق ~~وغيره لان كثرة الأكل الزائدة على العادة من جملة ما العادة السلامة منه. ~~وقد قال المصنف سابقا ورد بما العادة السلامة منه والأطباء يجعلون ذلك داء ~~احتراق في المعدة فهو من الأمراض. قوله: (ومنع زوج الخ) فلو تزوجها فوجدها ~~مرضعا. قال ابن عرفة الأظهر أنه عيب يوجب له الخيار، وبحث فيه البدر ~~القرافي بأن ذلك لم يذكر في عيوب الفرج. قال بعض الأفاضل والظاهر ما قاله ~~ابن عرفة لأنه وإن لم يكن من عيوب الفرج لكن الزوج يتضرر بعدم الوطئ اللهم ~~إلا أن يبقى من مدة الرضاع يسير فلا خيار للزوج حينئذ نظير من اشترى دارا ~~فوجدها مكتراة فيخير ما لم يكن الباقي من مدة الكراء يسيرا. قوله: (ولو لم ~~يضر) أي هذا إذا كان وطؤه يضر بالولد بل ولو لم يضر به ورد بلو على أصبغ ~~القائل أنه لا يمنع من وطئها إلا إذا أضر بالولد وسواء شرط على الزوج ذلك ~~أم لا خلافا لأصبغ القائل أنه لا يمنع عند عدم الضرر إلا إذا شرط عليه. ~~قوله: (ومثل الزوج السيد) أي على ما استظهره شيخنا في حاشية خش فلو تعدى ~~الزوج أو السيد ووطئها ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الإجارة وقيل ليس لهم ~~فسخها. قوله: (إذا استؤجرت برضاه) أي وإلا كان له فسخ الإجارة والسفر بها ~~فإذا أراد أهل الطفل السفر به فلا يمكنون من أخذ الولد إلا إذا دفعوا للظئر ~~جميع أجرتها. # قوله: (كأن ترضع غيره) أي كما تمنع أن ترضع مع الطفل غيره قوله ولو كان ~~فيها ms3022 كفاية أي لرضاعهما. قوله: (إلا أن يكون لها ولد الخ) انظر لو كان لها ~~ولد حال العقد ثم مات بعد ذلك هل لها أن ترضع غيره مع من استؤجرت على ~~إرضاعه أم لا. قوله: (ولا يستتبع حضانة) هذا يغني عنه PageV04P014 # قوله سابقا والعرف في كغسل خرقة فإن الحضانة داخلة تحت الكاف لأنها مدخلة ~~لجميع الأمور المتعلقة بالرضيع ولعله أعاده ليرتب عليه قوله كعكسه أو يخص ~~ما تقدم بنحو الادهان والكحل لا الحمل ا ه‍ تقرير عدوي. قوله: (والاشهاد ~~عليه) أي على ما بيد العامل من وزنه أو عدده. قوله: (لينتقل) أي الثمن من ~~ذمة إلى أمانة أي من ذمة المشتري لأمانته. قوله: (وإلا لأدى الخ) فلو أتجر ~~المشتري بالثمن ولم يحضره فالربح له والخسارة عليه ويرجع البائع عليه ~~بمقدار قيمة تجارته بالثمن سنة مع الثمن لان الاتجار سنة من جملة الثمن كما ~~مر. قوله: (ولا بد أيضا من تعيين النوع) أي لان التجارة يكون فيها خفة ~~ومشقة باعتبار الأنواع المتجر فيها. قوله: (يرصد الأسواق) أي فلا يبيع إلا ~~إذا غلت السلع. قوله: (إلى أجل مجهول) أي بالنظر لانتهاء الامر إذ لا يدري ~~هل يمكث عنده سنة أو أكثر أما بالنظر لابتداء الامر فالأجل معين. ولو قال ~~الشارح لأنه يؤدي للغرر والجهل إذ قد لا يحصل الغلو في السنة كان أوضح. ~~قوله: (وأن لا يتجر له في الربح) أي وأن لا يشترط التجر له في الربح بأن ~~كان كلما نض ربح دفعه للبائع وأتجر بأصل الثمن أو أتجر بأصل الثمن مع الربح ~~بدون شرط فالمضر إنما هو الشرط. قوله: (علم الثمن) فيه إن هذا شرط في كل ~~مبيع ولا يعد من شروط الشئ إلا ما كان خاصا به. # قوله: (بالقوة) أي لان البيع يقتضي ثمنا معلوما والعمل من جملة الثمن إذ ~~الثمن مجموع المائة والعمل وشرط علم الثمن يستلزم علم جزئه وهو العمل وهو ~~يستلزم تعيين الاجل للعمل، وتعيين العمل يستدعي وجود النوع المتجر فيه في ~~جميع الاجل، وهذا يستلزم تعيينه ms3023 فهذه شروط أربعة مأخوذة من جوهر لفظ ~~المصنف، والشرط الخامس والسادس وهما إحضار الثمن وكون العامل مديرا مأخوذان ~~من المعنى أي من اعتبار المعنى أي العلة التي ذكرها الشارح، والشرط السابع ~~وهو عدم الاتجار بالربح مأخوذ من قول المصنف بثمنها. قوله: (إن شرط الخلف) ~~أي إن اشترط المشتري على البائع خلف ما يتلف من الثمن وقوله ليتم العمل أي ~~على ما هو عليه وظاهره أنه إن جرى به عرف لا يكفي عن شرطه وإذا شرط الخلف ~~وحصل تلف البعض، فإن شاء البائع زاده تمام المائة ليتجر فيها، وإن شاء لم ~~يزده ورضي بالتجارة بما بقي، فشرط الخلف وإن كان لصحة العقد ابتداء لا يلزم ~~العمل به انتهاء. # قوله: (أدى إلى الغرر) أي لأنه إذا لم يحصل اشتراط الخلف يحتمل أن يتلف ~~من العامل بعض الثمن فإذا حل الاجل ورد العامل للبائع ما بقي من الثمن يقول ~~له البائع أنت لم تتجر بكل الثمن بل ادعيت الخسر فقط وأتيت لي ببعض الثمن. ~~قوله: (أي كجواز الاستئجار على رعاية غنم) أي وجيبة. قوله: (إن شرط الخلف) ~~أي إن شرط الراعي على ربها خلف ما يتلف منها أو جرى العرف بالخلف ويلزم ~~ربها الخلف لما مات حينئذ فإن امتنع لزمه جميع الأجرة للراعي. قوله: (فلا ~~تصح) أي الإجارة بمعنى أنها تقع فاسدة ويلزم رب الغنم أن يدفع للراعي أجرة ~~مثله إذا عمل وهذا مذهب المدونة وقال سحنون تجوز وإن لم يشترط الخلف والحكم ~~يوجبه بمعنى أنه إذا مات منها شئ لزم ربها خلفه فإن امتنع دفع للراعي جميع ~~الأجرة وقاله ابن الماجشون وأصبغ وابن حبيب وبه أقول. ابن يونس وهو عندي ~~أصوب. # قوله: (وإلا تكن معينة) أي كما إذا وقع العقد على رعاية مائة شاة غير ~~معينة حين العقد. وحاصله أن الأغنام إذا كانت غير معينة فلا يتوقف صحة ~~العقد على اشتراط الخلف لكن إن مات أو ضاع شئ منها قضى على ربها بالخلف إلى ~~تمام عمل الراعي، فإن امتنع من الخلف لزمه ms3024 الأجرة بتمامها فعلم أن غير ~~المعينة مثل المعينة عند سحنون ومخالفة لها على طريقة المدونة. قوله: (إذا ~~تعذر ركوبه لموت أو مرض أو حبس لم تنفسخ الإجارة) أي لان الراكب مما تستوفي ~~به المنفعة والإجارة لا تنفسخ بتلفه PageV04P015 # ولا فرق بين كون ذلك الراكب معينا أو غير معين وهذا بخلاف موت الدابة ~~فيفرق بين المعينة وغيرها فتنفسخ الإجارة بتلفها في الأول دون الثاني لما ~~سيأتي إن ما تستوفي منه المنفعة إن كان معينا فسخت الإجارة بتلفه لا إن كان ~~غير معين. قوله: (حافتي نهرك) قال المسناوي الظاهر أنه لا مفهوم لهذه ~~الإضافة بل وكذلك إذا كان النهر لغيرك ولكنه جار بأرضك فلك أن تكري حافتي ~~النهر لأنهما لك هذا، ولا يشترط هنا وصف البناء من حيث ما يبنى به من حجرا ~~أو أجر مثلا مما يثقل أو يخف، وأما وصف البناء من حيث عرضه فلا بد منه إذ ~~قد يعرض الجدار فيضيق مجرى الماء بخلاف بناء فوق بناء فلا بد من وصف البناء ~~من حيث ما يبنى به من حجر أو آجر. قوله: (في دار) أي أو أرض فلا مفهوم ~~للدار. قوله: (لحاجة) أي لأجل أن يتوصل لحاجة وإلا يتوصل بها لمنفعة لم يجز ~~لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل لان رب الدار أو الأرض أكل منه الأجرة ~~باطلا بعدم انتفاعه بالطريق، وإنما لم يجعل من الصدقة لأنه لما وقع في ~~العقد المذكور لم يكن منها فإن استحق المحل المتوصل بالطريق له بحيث صار لا ~~نفع بالطريق انفسخت الإجارة. قوله: (أي محل جريان ما يسيل) أي جاز استئجار ~~محل جريان الماء المصبوب في الأكنفة كما يقع عندنا بمصر من استئجار مجراة ~~يسيل فيها ماء يصب من المراحيض وتوصل إلى الخليج. قوله: (أو ما يجتمع) عطف ~~على محل جريان أي أو المحل الذي يجتمع فيه ذلك الجاري كأن يستأجر أرضا لأجل ~~وضع فضلات الكنيف فيها. قوله: (لا ميزاب) ظاهره أنه عطف على مرحاض أي لا ~~يجوز استئجار مسيل مصب ميزاب ms3025 مع أنه جائز إذ هو قوله إلا لمنزلك. وأشار ~~الشارح للجواب وهو أنه عطف على مسيل وفي الكلام حذف مضاف أي لا يجوز كراء ~~ماء ميزاب أي نازل منه لمن يسقي به زرعه مثلا، ولا معنى لكراء ذلك إلا ~~شراؤه وظاهره عدم الجواز سواء طال الزمن الذي اشترى الماء النازل فيه ~~كأشتري منك الماء النازل من ميزابك مدة عشر سنين بكذا، أو كان الزمن قصيرا، ~~وهو كذلك على المعتمد لأنه وإن كان الأمد الطويل لا يخلو عن مطر إلا أنه ~~يحتمل القلة والكثرة والطريق المفصلة بين طول الأمد فيجوز وقلته فيمنع ~~ضعيفة. وقد علمت أن هذا الفرع من باب البيع لا الإجارة لكن ذكره ليرتب عليه ~~مآب عده من الاستثناء. قوله: (إلا لمنزلك) استثناء منقطع لان هذا استئجار ~~والمستثنى منه بيع. قوله: (بطعام أو غيره) نص على جواز كرائها بالطعام ~~لأنها لما كانت متعلقة بالأرض ويعمل فيها الطعام فقد يتوهم أن كراءها ~~بالطعام من قبيل كراء الأرض بالطعام ويفهم من هذا أنه لو حذف قوله أو غيره ~~ما ضره لاستفادته مما قبله بالأولى. تنبيه: من استأجر رحى ماء شهرا على أنه ~~إن انقطع الماء قبل الشهر لزمه جميع الأجرة لم يجز ومثله من استأجر أرض ~~زراعة مقيلا ومراحا أو شارقا غارقا أو ريا وشراقيا تحيلا على لزوم الأجرة ~~إذا شرقت فإنه لا يجوز وتكون فاسدة. قوله: (على تعليم القرآن مشاهرة) أي أو ~~وجيبة وقوله أو على الحذاق عطف على مقدر أن نظيرا في المصحف أو على الحذاق. ~~قوله: (لا يجوز الجمع بينهما) أي بين المشاهرة والحذاق كأستأجرك على تحفيظه ~~ربع القرآن الفوقاني أو التحتاني في شهر بكذا وظاهره أن المشهور عدم جواز ~~الجمع بينهما مطلقا تساوي الحذاق والزمن أو زاد الزمن أو العكس، والذي في ~~بن أنه إذا جمع بين الحذاق والزمن فإنه يجري فيه ما سبق في الجمع بين الزمن ~~والعمل من طريقة ابن رشد وابن عبد السلام. قوله: (ففيه استخدام) أي لأنه ~~ذكر الحذاق أولا بمعنى الحفظ وأعاد ms3026 الضمير إليه ثانيا في قوله أخذها ~~للحذاقة بمعنى الاصرافة. PageV04P016 # قوله: (أي يقضي بها وإن لم تشترط) أي إذا جرى العرف بها. والحاصل أنه ~~يقضي بها إذا اشترطت أو جرى بها عرف وإلا فلا وهذا قول سحنون وهو المشهور. ~~وقال أبو إبراهيم الأعرج إنما يقضي بها بالشرط ولا يقضي بها عند عدمه ولو ~~جرى بها عرف. واعلم أنها تكون للمعلم الأول إن أقرأ المتعلم معلم آخر قبل ~~محلها بيسير كالسدس لا إن ترك المتعلم القراءة أو أقرأه الثاني قبل محلها ~~بكثير فللثاني. قوله: (وهي تختلف باختلاف الزمان) أي ففي بعض الأزمنة ~~والبلاد تؤخذ على سبح ولا تؤخذ على لم يكن وفي بعضها بالعكس. قوله: (فقرا ~~وغنى) أي وجودة حفظ وقلته فحذقة الحافظ أكثر من حذقة من لم يحفظ وحذقة ~~الموسر أكثر من حذقة غيره. قوله: (كان مما يعرف بعينه أو لا) أي خلافا لابن ~~العطار في الثاني حيث قال فيه بالمنع. قوله: (أي ما يستعان به كصحفة الخ) ~~أي وليس المراد بالماعون في الآية هذا المعنى وإلا لكانت إعارة ما ذكر من ~~الصحفة وما معها واجبة، فلا تجوز إجارتها لأنها تتضمن عدم الإعارة بل ~~المراد به في الآية الزكاة بدليل قرنه بقوله يراءون فالمعنى الذين يراءون ~~في الصلاة ويمنعون الزكاة. # قوله: (وجاز العقد) قدر الفاعل عقد دون إجارة لأنه يؤدي لتقسيم الشئ إلى ~~نفسه وغيره وهو ممنوع. # قوله: (إجارة) أي ويكون إجارة إن صرح بها أو قامت قرينة عليها كقول ~~المستأجر للأجير وإن انهدمت قبل التمام فلك بحساب ما عملت. قوله: (وجعالة) ~~أي إن صرح بها أو قامت قرينة عليها كقوله للعامل إن انهدمت قبل تمام العمل ~~فلا تستحق شيئا وإنما تستحق بتمام العمل. قوله: (فإن انهدمت الخ) أي وعين ~~له أنها إن انهدمت الخ فهذا قرينة دالة على أن القصد بالعقد الإجارة. قوله: ~~(والفرق بينهما الخ) ظاهره أنه لم يفرق بينهما فيما سبق مع أنه قدم الفرق ~~بينهما بالصيغة ويكون له بحساب ما عمل في الإجارة لا في الجعالة فكان ms3027 ~~الأولى أن يقول ويفرق بينهما أيضا بأن الجعالة الخ. قوله: (حين الترك) إنما ~~قيد بذلك لدفع ما يقال قد صرحوا بجواز المجاعلة على حمل خشبة لمحل وبجواز ~~ترك العامل في أثناء طريقه مع أنه إذا تركها في أثناء الطريق وحملها ربها ~~فلا شك أنه حصل له نفع فكان ينبغي أن لا تجوز المجاعلة. وحاصل الجواب أنه ~~حين الترك لم يحصل للمجاعل نفع بل كان ذلك ضررا عليه لان تركها أثناء ~~الطريق تعريض لضياعها. قوله: (ولذا لو وقع العقد على الحفر فيما يملك كان ~~إجارة) أي سواء صرح بالإجارة أو ذكر ما يدل عليها أو لم يذكر ما يدل على شئ ~~أصلا فإن ذكر ما يدل على الجعالة كان جعالة فاسدة لانتفاع المجاعل بما قبل ~~تمام العمل باطلا بلا عوض وأما إن وقع العقد على الحفر فيما لا يملك، فإن ~~صرح بالإجارة أو بما يدل عليها كقوله وإن انهدمت قبل تمام العمل فلك بحساب ~~ما عملت كان إجارة، وإن صرح بالجعالة أو بما يدل عليها كقوله ولك بتمام ~~العمل كذا كان جعالة، وإن لم يصرح بواحدة منهما ولم يأت بما يدل عليها، ~~فانظر هل يحمل على الا تجارة أو الجعالة أو يكون فاسدا. # قوله: (حلي) بفتح الحاء وسكون اللام مفردا أو بضم الحاء وكسر اللام جمعا. ~~قوله: (أي إجارته) أي سواء كان ذلك الحلي ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة ~~فيهما أو أوجر بغيرهما كعرض وطعام. قوله: (إذا كان غير محرم الاستعمال وإلا ~~منع) ما ذكره من المنع مبني على ما قاله ابن يونس من أن العلة في كراهة ~~إجارة الحلي أن السلف الصالح كانوا يرون أن عاريته زكاته والذي أسقط الله ~~زكاته وجعل زكاته عاريته غير محرم الاستعمال، وأما المحرم فزكاته واجبة لا ~~على ما علل به ابن العطار الكراهة بأن إجارته تؤدي إلى نقصه باستعمال ~~المستأجر وقد أخذ ربه في مقابلته نقدا فكأنه نقد في مقابلة نقد وإنما لم ~~يحرم لأنه ليس محققا فإن هذا يقتضي كراهة إجارته ms3028 مطلقا كان محرم الاستعمال ~~أم لا ويقتضي عدم كراهة إجارته بغير النقد. قوله: (كإيجار مستأجر دابة) أي ~~كما يكره لمن استأجر دابة أن يؤاجرها لمثله فالمصدر مضاف للفاعل ومحل ~~الكراهة إن لم يؤجرها بحضرة ربها أو يبدو له إذا كان مسافرا الإقامة ~~PageV04P017 # وعدم الركوب للمحل الذي إكراها إليه وإلا فلا كراهة ولو كان غير مضطر ~~للإقامة. قوله: (ولا ضمان عليه إن ضاعت الخ) أي سواء قامت على الضياع بينة ~~أم لا. قوله: (فيجوز كراؤها لحمل مثله الخ) قيد اللخمي جواز كرائها إذا ~~كانت مكتراة للحمل بما إذا صحبها ربها في السفر، وأما لو كان المكتري هو ~~الذي سافر بها فهي بمنزلة التي للركوب وكذا ذكره ابن يونس عن ابن حبيب ~~وقبله اه‍ بن. قوله: (أي يكره لمن استأجر ثوبا للبسه الخ) قال عبق الظاهر ~~أنه يجري في الثوب نحو ما تقدم فإذا استأجره ليحمل فيه شيئا فلا يكره أي ~~يؤاجره في حمل مثله. قوله: (أن يكريه لمثله الخ) مثل الثياب الكتب على ~~الظاهر لاختلاف استعمال الناس فيها. قوله: (يضمنه الأول) أي ففرق بين الثوب ~~والدابة ونحوه في التوضيح ونصه وظاهره أنه لا يضمن في الثوب إذا أكراه من ~~مثله كالدابة، والذي في المدونة أنه يضمنه إذا هلك بيد الغير لاختلاف حال ~~الناس في اللبس ولا يضمنه إن هلك بيده ا ه‍ بن. # قوله: (وإن علم عدم رضاه لم يجز) أي مع صحة العقد على الظاهر ويحتمل أن ~~يقال بفساده لان ذلك بمنزلة شرطه أن لا يكري لمثله وهو مفسد للعقد لأنه ~~مناقض لمقتضاه إلا أن يسقطه. قوله: (وكره تعليم فقه وفرائض) كذا في المدونة ~~وقال ابن يونس الصواب جواز الإجارة على تعليم ذلك. قوله: (مخافة أن يقل طلب ~~العلم الشرعي) أي والمطلوب كثرة طلبه ولان الإجارة على تعليمه خلاف ما عليه ~~السلف الصالح بخلاف القرآن فإنه تجوز الإجارة على تعليمه كما مر لرغبة ~~الناس في تعلمه ولو بأجرة ولاخذ السلف الأجرة على تعليمه لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: إن أحق ما ms3029 أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى. قوله: (بالرسم) أي ~~بالغبار والشباك وقوله فلا يكره أي لان ذلك صنعة. قوله: (كبيع كتبه) أي ~~وكذا إجارتها اللخمي اختلف في الإجارة على كتب العلم وفي بيع كتبه ولا أرى ~~أن يختلف اليوم في جواز ذلك لان حفظ الناس وإفهامهم الآن نقصت فلو بقي ~~العالم بلا كتب لذهبت رسوم العلم منه. قوله: (وقراءة بلحن أي تطريب) لان ~~المقصود من القراءة التدبر والتفهم والتطريب ينافي ذلك وقوله أي تطريب ~~المراد به تقطيع الصوت بالأنغام. قوله: (كقراءته بالشاذ) اختلف فيه فقيل ما ~~زاد على السبعة وهو مختار ابن الحاجب وقيل ما زاد على العشرة وهو الراجح. ~~قوله: (كراهة الإجارة على القراءة) أي بالتلحين ويمكن أن يقرر المتن بذلك ~~بأن يقال إن المراد وكره إجارة على قراءة بلحن. # قوله: (بناء على كراهتها) أي كراهة الدف والمعارف أي كراهة استعمالها ~~وسماعها في العرس فإذا كان استعمالها وسماعها مكروها كانت الإجارة عليها في ~~العرس مكروهة وأما استعمالها في العقيقة أو الختان ونحوهما فحرام فيكون ~~كراؤهما فيهما حراما. قوله: (ولا يلزم من جوازها جواز كرائها) بل كراؤها ~~فيه مكروه وإن جازت فيه سدا للذريعة إذ لو جاز كراؤها أيضا في العرس لتوصل ~~به لكرائها في غيره. قوله: (جائزان لعرس) أي خلافا لمن قال بكراهتهما فيه. ~~وهو قول مالك في المدونة وعلى الأولى وهو الجواز اختصرها أكثر المختصرين، ~~وقوله مع كراهة الكراء أي مع كراهة كرائهما فيه. قوله: (وأن المعازف حرام) ~~أي في العرس خلافا لمن قال بكراهتها فيه ولمن قال بجوازها فيه. قوله: ~~(كالجميع) أي الدف والكبر والمعازف أي كما يحرم الجميع فتحصل أن الدف ء ~~والكبر في النكاح فيهما قولان: الجواز والكراهة وفي المعازف ثلاثة أقوال ~~بزيادة الحرمة وهو أرجحها فتكون إجارتها في النكاح حراما، وأما في غير ~~النكاح فالحرمة في الجميع قولا واحدا وقوله في غير النكاح يشمل PageV04P018 # العقيقة والختان والقدوم من سفر ونحوه. قوله: (أو تقديم كافر على كعبد) ~~أي بأن يقول وكراء كافر كعبد ويكون إضافة ms3030 كراء لكافر من إضافة المصدر ~~لمفعوله. قوله: (وهو جائز على قلة) أي كما أشار لذلك في الخلاصة بقوله: فصل ~~مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب أي أجز أن يفصل المضاف ~~الشبيه بالفعل ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا أو ظرفا. قوله: (وهو من ~~أضافه المصدر لمفعوله) أي الثاني لان كراء اسم مصدر بمعنى إكراء ومفعوله ~~الأول لكاف من كعبد لأنها اسم بمعنى مثل. قوله: (وله أجرة ما عمل) أي فلا ~~يتصدق بها عليه. قوله: (ولكن يتصدق الخ) أي إلا أن يعذر بجهل فلا يؤخذ منه ~~الكراء. قوله: (لاخذه) أي لأجل أخذ الكراء ممن يصلي فيه أي وأما لو بناه ~~لله ثم قصد أخذ الكراء ممن يصلي فيه فمقتضى النظر منع الاخذ حيث خرج عنه ~~لله تعالى قاله شيخنا. قوله: (والمشهور عدم الجواز الخ) عبارة بن لفظ ~~المدونة ولا يصلح أن يبني مسجدا ليكريه لمن يصلي فيه أو يكري بيته لمن يصلي ~~فيه وأجاز ذلك غيره في البيت أبو الحسن انظر قو له لا يصلح هل هو على ~~الكراهة أو المنع، فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع، وعلى ما ~~نقل عياض هو على الكراهة، لأنه قال ليس من مكارم الأخلاق ا ه‍ لكن عبارات ~~أهل المذهب عدم الجواز كما في ح فعلى المصنف الدرك في مخالفتها ا ه‍ كلامه. ~~قوله: (بأهله) المراد بالأهل الزوجة والأمة وعلة الكراهة إذلال المسجد بوطئ ~~أهله فوقه. قوله: (فوقه) أي المسجد يعني المعد للكراء لأنه المحدث عنه ~~وأولى ما بني للصلاة فقط ومفهوم بالأهل أن السكنى فوقه بغير الأهل جائزة ~~بالأولى مما ذكره في إحياء الموات من جواز سكنى الرجل المتجرد للعبادة فيه، ~~ومفهوم فوقه أن السكنى تحته جائزة مطلقا بالأهل وغيره بنى المسجد للكراء أو ~~لغيره. قوله: (إن بنى الخ) وذلك بأن نوى حالة بناء المسجد أو قبله بناء محل ~~فوقه للسكنى بالأهل أو بنى علوا أو سفلا لنفسه ثم جعل السفل مسجدا لله على ~~التأبيد ms3031 وأبقى الأعلى سكنا بالأهل. قوله: (فلا معارضة) قال بن أصل الجمع ~~المذكور لابن عبد السلام وارتضاه ح وأيده بنقول اه‍. وقال الناصر اللقاني ~~الكراهة هنا محمولة على المنع سواء كان المسجد بني للصلاة أو للكراء كان ~~التحبيس سابقا على السكنى أو كان متأخرا عنها، وبهذا الحمل يحصل التوافق ~~بين ما هنا وما يأتي في الموات. وذكر خش جوابا عن المعارضة بحمل ما هنا من ~~الكراهة على ما إذا كان المسجد متخذا للكراء. وما يأتي من المنع فهو محمول ~~على ما إذا كان غير متخذ للكراء لان له حرمة على المتخذ للكراء، ولا فرق ~~فيهما بين كون السكنى بعد التحبيس أو قبله فهذه أجوبة ثلاثة عن المعارضة ~~وقد علمت أن الموافق للنقل ما قاله شارحنا. قوله: (تتقوم) بفتح التاءين معا ~~لان الفعل لازم لا يبنى للمجهول. قوله: (أي لها قيمة شرعا لو تلفت) أي ~~لكونها مؤثرة. قوله: (ونحوها) أي كالتفاح والمسك والزباد وقوله فلا يجوز ~~استئجارها للشم أو لان شم رائحة ما ذكر لا قيمة له شرعا لأنه لا يؤثر في ~~ذلك المشموم والتأثير فيه إن وجد إنما هو من مرور الزمن عليه. # قوله: (السراج للاستصباح) أي وكذا لا يجوز كراء شمع للمشي به في الزفاف ~~من غير قيد كالمسمى في مصر بشمع القاعة. قوله: (قدر على تسليمها) أي حسا أو ~~شرعا فقوله فلا يجوز استئجار آبق أو بعير شارد وبعيد غيبة محترز الأول، ~~ومثله استئجار الأخرس للتكلم والأعمى للكتابة. # وأشار المحترز الثاني بقوله أو شئ غير مملوك للمؤجر وقد يقال لا حاجة ~~لقولنا وشرعا للاستغناء عنه بقول المصنف الآتي ولا حظر فالأولى للشارح حذف ~~محترزه من هنا. PageV04P019 # قوله: (بلا استيفاء عين قصدا) أي حالة كون المنفعة ملتبسة بعدم استيفاء ~~عين قصدا وهذا صادق بأن لا يكون هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك استيفاء ~~عين من غير قصد فالأولى كإجارة دابة لركوب أو حمل والثاني كإجارة الشجر ~~للتجفيف عليها وكإجارة الشاة للبن فإن فيه استيفاء عين وهو ذهاب شئ منها ms3032 ~~بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود. قوله: (استئجار شجر لاكل ثمره) أي أو شاة ~~لاخذ نتاجها أو صوفها. قوله: (مسألة الظئر للرضاع) وكذا مسألة استئجار أرض ~~فيها بئر أو عين ومسألة استئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط كما يأتي فإن ~~فيها استيفاء عين قصدا وهو اللبن والماء. قوله: (ولا حظر) بالظاء المعجمة ~~أي منع أي وحالة كون المنفعة ملتبسة بعدم الحظر. قوله: (ونحو ذلك من كل ~~منفعة محرمة) أي كاستئجار حائض أو جنب أو كافر لكنس مسجد كما يأتي ~~وكالاستئجار على استصناع آنية من نقد. # قوله: (وبلا تعين) أي وحال كون المنفعة ملتبسة بعدم التعين على المؤجر ~~فلا تصح الإجارة على صلاة الصبح مثلا. قوله: (ولو مصحفا) مبالغة في الصحة ~~إذا توفرت الشروط كما أشار له الشارح أي تصح الإجارة إذا توفرت شروطها هذا ~~إذا كان المستأجر غير مصحف بل ولو كان مصحفا. قوله: (خلافا لابن حبيب) حيث ~~قال بمنع إجارته لا بيعه لان إجارته كالثمن للقرآن وبيعه ثمن للورق والخط ~~وقد رد المصنف عليه بلو لكن مقتضى الرد عليه أن تكون المبالغة في الجواز ~~وحينئذ فهو مبالغة في محذوف فكأنه قال وتجوز الإجارة إذا توفرت الشروط، هذا ~~إذا كان المؤجر غير مصحف بل ولو كان مصحفا ومحل جواز إجارته إذا لم يقصد ~~المؤجر بإجارته التجر وإلا كرهت. قوله: (ولو أرضا غمر ماؤها) أي كثر ماؤها ~~حتى علاها ومحل الجواز إذا لم يحصل نقد الأجرة بشرط بأن لم يحصل نقد أصلا ~~أو حصل تطوعا وأما لو حصل النقد بشرط فسد العقد هذا هو الصواب كما في بن ~~خلافا لما في عبق من أنه متى حصل النقد ولو تطوعا منع. قوله: (أو استئجار ~~شاة للبنها) كأن يقول الانسان أستأجر بقرتك مدة الشتاء بكذا لاخذ لبنها. ~~وكذا إذا قلت له اشترى لبنها مدة الشتاء بكذا وكلفتها من عندي فإذا انقضى ~~الشتاء رددتها إليك كما يقع ذلك عندنا بمصر. قوله: (فلا يجوز) أي لان فيه ~~استيفاء عين قصدا وإطلاق الإجارة على العقد على الشجر ms3033 لاخذ ثمره وعلى العقد ~~على الشاة لاخذ لبنها مجاز لأنه ليس فيهما بيع منفعة وإنما فيهما بيع ذات ~~فلا حاجة لذكرهما في محترز بلا استيفاء عين قصدا إلا أن يقال أنه إنما ~~ذكرهما هنا نظرا لما دخل عليه المتعاقدان وعبرا به. قوله: (إلا إذا اشترى ~~لبن شاة الخ) حاصله أن شراء لبن الشاة في ضرعها لا يكون ممنوعا مطلقا بل ~~تارة يكون ممنوعا كما مر وتارة يكون جائزا بشروط عشرة إن اشتراه جزافا كأن ~~يقول لذي أغنام كثيرة أشتري منك لبن شاة أو اثنتين من هذه الشياه آخذه كل ~~يوم مدة شهر وبشروط خمسة أن اشتراه على الكيل، وإن كان الشراء جزافا فلا بد ~~في الجواز أن تكون الشاة المشترى لبنها قليلة، وأن تكون غير معينة، وأن ~~تكون من جملة شياه كثيرة، وأن تكون كلها مملوكة للبائع، وأن تكون متساوية ~~اللبن عادة، وأن يكون البيع في إبان الحلاب، وأن يعرف قدر حلاب الجميع، وأن ~~يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع في ابتداء الاخذ يوم العقد ~~أو بعده بقرب، وأن يعجل الثمن لأنه سلم. قوله: (من شياه كثيرة الخ) إنما ~~اشترط التعدد بكثرة لان الغالب أن المتعدد الكثير لا يموت كله في وقت، فإذا ~~مات البعض بقي البعض الموفى قال طفي وتصوير المسألة بشراء شاة أو شاتين غير ~~معينتين من الكثير. هو ما ذكره عج تبعا لجده خطأ بل الصواب كما في المدونة ~~أن الجواز المشروط بالشروط جواز شراء لبن الغنم الكثيرة كالعشرة، كأن يقول ~~لشخص أشتري منك لبن هذه العشرة شياه كل يوم مدة شهر بكذا فيجوز، إن كانت ~~مملوكة للبائع، وكانت متساوية في اللبن، وكان الشراء في إبان الحلاب، وأن ~~يعرف المشتري قدر حلابها، وأن يكون الشراء لأجل لا ينقص اللبن قبله، وأن ~~يشرع في أخذ اللبن PageV04P020 # وأن يعجل الثمن. قوله: (في إبان الحلاب) أي في زمن الحلاب لاختلاف الحلاب ~~في غيره. قوله: (مع معرفة وجه حلابها) أي قدره لأجل أن يعلم البائع قدر ما ~~باع ms3034 والمشتري قدر ما اشترى. قوله: (وكذا إن وقع على الكيل) أي فيجوز كأن ~~يقول لشخص أشتري منك كل يوم رطلين من لبن شياهك مدة شهر بكذا أو أشتري منك ~~مائة رطل من اللبن كل يوم آخذ منها خمسة أرطال بكذا لكن بالشروط المتقدمة ~~ما عدا الشرط الأول وهو تعدد الشياه التي عند البائع وكثرتها، وكذا لا ~~يشترط معرفة وجه الحلاب لأن العقد تعلق بالكيل فلا غرر، وحينئذ فالمشترط ~~كون الشراء في الا بان وأن يكون لأجل لا ينقص اللبن قبله وأن يشرع المشتري ~~في الاخذ من يوم العقد أو بعده بأيام يسيرة وأن يسلم لرب الشياه لا إلى ~~غيره وأن يعجل الثمن لأنه سلم. قوله: (واعتفر الخ) يعني أن من اكترى أرضا ~~أو دارا فيها شجر مثمر لم يبد صلاحه فيجوز لذلك المكتري اشتراط دخول الشجر ~~في عقد الكراء، إن كان الكراء وجيبة، وكان طيب الثمر في مدة الإجارة، وكانت ~~قيمة الثمر الثلث فأقل بالتقويم، وأن يكون اشتراط دخولها لأجل دفع الضرر، ~~فإن تخلف شرط من هذه الأربعة فلا يجوز اشتراط دخوله في عقد الكراء، فإن ~~اشترط دخوله فسد العقد. قوله: (من الشجر المثمر) أي والحال أن ثمره لم يبد ~~صلاحه أما لو كان قد بدا صلاحه وقت العقد جاز اشتراط دخوله مطلقا ولو كانت ~~قيمته أكثر من الثلث لأنه بيع وإجارة لكونه مستقلا. قوله: (ما لم يزد الخ) ~~أي مدة عدم زيادة قيمة ما فيها عن الثلث بأن كانت قيمته الثلث أو أقل ~~فالثلث من حيز اليسير. قوله: (بالتقويم) أي تقويم كل من الأرض أو الدار ~~وتقويم الثمرة. قوله: (لأنه) أي ما أكريت به قد يزيد أي على القيمة وقد ~~ينقص عنها. قوله: (في مدة الكراء) فإن كان طيبها بعد فراغ مدة الكراء ~~فالمنع مطلقا ولو كانت قيمتها أقل من الثلث. قوله: (إلا إذا نقص عن الثلث) ~~أي إلا إذا نقصت قيمته عن الثلث مع بقية الشروط لا إن كانت قيمته ثلثا فقد ~~شددوا في اشتراط دخوله في عقد ms3035 الإجارة، كما شددوا في مساقاته حيث اعتبروا ~~فيها شروطا لم تعتبر في مساقاة الأصول. قوله: (لم يجز إدخاله شئ) أي لا من ~~الثمر ولا من الزرع. قوله: (وتعليم غناء) أي ومثله آلات الطرب كالمزمار ~~والعود. قوله: (بكسر الغين والمد) أي وأما بفتحها مع المد فهو النفع. # قوله: (أو دخول حائض الخ) يعني أنه لا يجوز إجارة الحائض أو الجنب أو ~~الكافر لخدمة المسجد لأنه يترتب على استيفاء المنفعة المعقود عليها الحظر ~~وكما يمنع إجارة من ذكر لخدمة المسجد يمنع تقرير النساء في الوظائف التي لا ~~تتأتى شرعا إلا من الرجال كالإمامة والخطابة والأذان فتقريرهن فيها باطل، ~~لان شرط صحة التقرير أن يكون المقرر أهلا لما قرر فيه كذا قرر شيخنا ~~العدوي. # قوله: (ويفسخ) أي عقد الإجارة متى اطلع عليه وأما عقد البيع فإنه لا يفسخ ~~بدليل قوله وتصدق بفضلة الثمن. قوله: (وتصدق بالكراء) أي في مسألة كرائها ~~لذلك والمراد بالكراء الأجرة التي اكتريت بها الدار لذلك. قوله: (وبفضلة ~~الثمن) أي بأن يقال ما يساوي ثمن هذه الدار أو هذه الأرض لمن يتخذها كنيسة ~~أو خمارة، فيقال خمسة عشر ثم يقال وما تساوي لو بيعت لمن لا يتخذها كنيسة ~~ولا خمارة، فيقال عشرة فيتصدق بالخمسة الزائدة على ما رجحه ابن يونس. ~~والفرق بين الكراء والبيع أنه لما كان يعود للمكري ما أكراه لم يكن عليه ~~ضرر كثير فلذلك لزمه التصدق بالكراء جميعه بخلاف البائع فإنه لا يعود إليه ~~ما باعه فلو وجب عليه التصدق بالجميع لاشتد ضرره. قوله: (على الأرجح) أي ~~على ما رجحه ابن يونس من أقوال ثلاثة، قيل: إنه يتصدق بالثمن والكراء، ~~وقيل: # بفضلتهما، وقيل: إنه يتصدق في الكراء بجميعه وفي البيع بفضلة الثمن. وهذا ~~ما رجحه ابن يونس ومشى عليه المصنف. قوله: (وكذا بزائد الكراء للأرض) حاصله ~~أن الأرض يتصدق فيها بالفضلة في كل من PageV04P021 # أي بيعها وكرائها بخلاف الدار فإنه يتصدق بالفضلة في بيعها وبالكراء ~~جميعه في إجارتها وهذا ما نقله ابن عرفة عن عبد الحق والذي ms3036 نقله المواق عن ~~ابن يونس ترجيح القول بأن الأرض كالدار في أنه يتصدق بكل الأجرة في إجارتها ~~وبفضلة الثمن في بيعها انظر بن. قوله: (ولو غير فرض) أي هذا إذا كان ~~المطلوب من كل أحد فرضا بل ولو كان غير فرض أي بأن كان مندوبا كركعتي الفجر ~~وأدخل بالكاف جميع المندوبات من الصلاة والصوم وأما المندوبات من غيرهما ~~كالذكر والقراءة فإنه تجوز الإجارة عليهما. # وذكر ابن فرحون أن جواز الإجارة على قراءة القرآن مبني على وصول ثواب ~~القرآن لمن قرئ لأجله كالميت ثم استدل على أن الراجح وصول ذلك له بكلام ابن ~~أبي زيد وغيره انظر بن. قوله: (فلا يجوز الاستئجار عليها) أي لتحضها ~~للعبادة وأما الغسل والحمل للميت فإنها لما شاركت في الصورة أشياء كثيرة ~~غيرها لم تتمحض بصورتها للعبادة. قوله: (وعين) أي بالإشارة أو أل العهدية ~~في عقد الإجارة وجوبا أي فإن لم يعين بالإشارة إليه أو بأل العهدية من ذكر ~~موضعه وحدوده ونحو ذلك مما تختلف به الأجرة وهذا يقتضي تعيينه. قوله: ~~(استؤجر) أي الجزار. قوله: (وعين محمل) فإذا قال استأجر منك جملا أركبه ~~لمكة في محمل وجب أن يعين المحمل من كونه شقدفا أو شقة أو محفة. قوله: (إن ~~لم توصف المذكورات) أشار بهذا إلى أن الشرط راجع للجميع وعلى هذا فما قاله ~~اللخمي من أنه إذا وصف سن الرضيع من غير اختبار رضاعه كفى في جواز الإجارة ~~موافق للمذهب. قوله: (لكن البناء على الجدار الخ) وحينئذ فالشرط راجع ~~لمجموع ما تقدم أي ما عدا الجدار لا أنه راجع للجميع. قوله: (لعدم وجوده) ~~أي البناء على الجدار حين العقد حتى إنه يعين بالإشارة إليه. قوله: (ودابة ~~أكريت لركوب) مفهومه أنها لو أكريت لحمل أو استقاء أو حرث فلا يلزم تعيينها ~~وإنما يجب بيان ما تختلف به الأغراض. قوله: (إذا لم تكن مضمونة) أتى الشارح ~~بذلك للإشارة إلى أن قول المصنف وإن ضمنت عطف على محذوف أي وعينت دابة ~~لركوب إن لم تكن مضمونة أو إن أريد ms3037 العقد عليها بعينها وإن ضمنت الخ. قوله: ~~(وإن ضمنت) هو بالتخفيف لقولهم مضمونة أي وإن أريد العقد على مضمونة أي ~~متعلقة بالذمة. قوله: (بأن لم يقصد عين دابة) أي كأن قال أكتري منك دابة ~~وقوله فجنس ونوع وذكورة أي فالواجب ذكر ما ذكر من الجنس وما معه ما لم توصف ~~كدابتك الحمراء أو السوداء، وعلم منه أنه لا بد من تعيين المعقود عليها ~~سواء كانت معينة أو مضمونة، لكن تعيين المعينة بالشخص يكون بالإشارة إليها ~~أو بأل العهدية وتعيين المضمونة يكون بذكر جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة ~~أو بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء. قوله: (كإبل أو بغال) كأكتري منك ~~دابة من الإبل أو من البغال أركبها لمحل كذا بكذا. قوله: (أي صنف) أشار إلى ~~أن المصنف أطلق النوع وأراد به الصنف كبخت وعراب وبرذون وعربي كما أنه أطلق ~~الجنس وأراد به النوع من إبل وبغال الخ. قوله: (إلا أنها إذا عينت ~~بالإشارة) أي أو بأل العهدية وكان المناسب أن يقول فإن كان تعيينها بالذات ~~بأن عينت بالإشارة الحسية أو أل العهدية انفسخت الخ. قوله: (وإلا فلا) أي ~~وإلا تعين بالإشارة الحسية بل بذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة أو ~~بالوصف كدابتك البيضاء أو السوداء فلا ينفسخ العقد بتلفها PageV04P022 # وعلى ربها الخ. قوله: (ولو قال الخ) مبالغة في عدم الفسخ ولزوم ربها ~~الخلف. قوله: (لا يفيد ذلك) أي لا يفيد أنه إذا قال دابتك البيضاء أو ~~الحمراء وليس له غيرها من قبيل المضمونة التي لا تنفسخ الإجارة بتلفها لعدم ~~ذكر الجنس والنوع فلعل المصنف حذف قوله إن توصف صف من هنا لدلالة ما قبله ~~عليه فكأنه قال وإن ضمنت فجنس ونوع وذكورة إن لم توصف. والحاصل أن المضمونة ~~لا بد من تعيينها إما بذكر الجنس وما معه إما بالوصف. قوله: (ومحمل ودابة ~~وسفينة) أي وعين محمل ودابة وسفينة. # قوله: (وإلا فمضمونة) أي وإن لم تعين بالإشارة بل بذكر الجنس والنوع أو ~~بالوصف فمضمونة. قوله: (إن لم يقو) أي وجاز إن قوي كأن ms3038 تقل أو يكون معه ~~مشارك يعاونه كما قال بعد وهذا التفصيل في راع استؤجر على رعي عدد من ~~الغنم، كما قال الشارح. وأما راع ملك جميع عمله فأجير خدمة فليس له ذلك ~~مطلقا قوي على الأخرى أم لا. قوله: (وإلا بمشارك) استثناء من الأول وهو ~~قوله وليس لراع رعي أخرى مع شرطه والمعنى ليس لراع انتفت قوته رعي أخرى إلا ~~بمشاركة يعاونه على الرعي فيجوز له رعي الأخرى مع الأولى ولا يصح استثناؤه ~~من الشرط وحده لفساد المعنى إذ يصير المعنى إلا أن يكون عدم قوته بمشارك مع ~~أن المشارك ليس سببا في عدم القوة. وقوله إلا بمشارك أو تقل تصريح بمفهوم ~~الشرط وإنما صرح به مع اعتباره له لأجل تقييده بالجملة الحالية وهي قوله ~~ولم يشترط خلافه. قوله: (بحيث يقوى على رعي الأخرى) أي ولو كانت الأخرى ~~كثيرة. قوله: (ولم يشترط) راجع لقوله إلا بمشارك أو تقل خلافا لظاهر الشارح ~~من رجوعه لقوله أو تقل فقط أي إلا بمشارك أو تقل الأولى، والحال أن رب ~~الغنم لم يشترط على الراعي خلافه فإن كان معه معاون يعاونه أو قلت واشترط ~~عليه عدم رعي غيرها لم يجز له رعي أخرى. قوله: (فأجره لمستأجره) أي تخييرا ~~وإن شاء نقصه مستأجره الأول من مسماه ما نقص وطريق معرفة ذلك أن يقال ما ~~أجرته على رعيها وحدها فإذا قيل عشرة مثلا قيل وما أجرته إذا كان يرعاها مع ~~غيرها، فإذا قيل ثمانية فقد نقص الخمس فيخير مستأجره بين أن ينقصه خمس ~~المسمى وبين أخذ ما أجر به نفسه ويدفع له المسمى بتمامه ويجري مثل هذا في ~~قوله كأجير لخدمة الخ. # قوله: (فإن لم يفوت عليه شيئا) أي فإن لم يفوت على الأول شيئا مما ~~استأجره عليه. قوله: (فإنه يسقط من كرائه) أي للأول وقوله بقدر قيمة ما عمل ~~أي للثاني. قوله: (براع آخر لرعيها) أي ليرعاها مع راعي الأمهات لا منفردا ~~لما فيه من تعذيب الحيوان. قوله: (فإنه يعمل به) أي لان العرف يقيد ms3039 ما ~~أطلقاه ويفسر ما أجملاه ويكون شاهدا لمن ادعاه. قوله: (وعمل به) أي عند عدم ~~الشرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده. قوله: (في كونه على المالك) أي ~~مالك الرحى. قوله: (فيقضي بما جرى به العرف) أي فإن جرى بأن ذلك على ~~المستأجر بالفتح وهو الخياط والطحان والبناء قضى به عليه عند التنازع وإن ~~جرى بأنه على رب الشئ المصنوع قضى به عليه. قوله: (ودقيق) جعل النقش على ~~صاحب الدقيق إنما يظهر إذا كان صاحب الطاحون بأن استأجر إنسانا يطحن له ~~فيها دقيقه وأما لو استأجر انسان الطاحون ليطحن فيها للناس أو لنفسه كان ~~النقش عند عدم العرف على صاحبها لا على صاحب الدقيق. والحاصل أنه عند عدم ~~العرف النقش PageV04P023 # لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب الدقيق بأن استأجر من يطحن له عليها أو ~~كان الدقيق لغيره بأن أجرها لرب الدقيق. قوله: (أصغر منها) أي وهو المسمى ~~عند التراسين نمارية بتشديد الميم والياء. # قوله: (على المذهب) أي مذهب المدونة خلافا لظاهر المصنف من أنه على ~~المكترى الذي اكترى الدابة. قوله: (وهو أنه) أي الرب في الأول مكتر لان ~~صاحب الثوب اكترى الخياط وصاحب الجدار اكترى البناء ورب الرحى مكتر ومستأجر ~~لمن يطحن له قمحه على رحاه. قوله: (في أحوال السير) أي من كونه بالهوينا أو ~~حدرا أو متوسطا ثم إن قوله وفي السير عطف على قوله في الخيط وأعاد الجار ~~لئلا يتوهم أنه عطف على الاكاف فيتسلط عليه العكس. قوله: (والمنازل) أي ~~مواضع النزول. # قوله: (أي ما يحتاج له المسافر من نحو سمن) أي من وعاء نحو سمن فإذا ~~اكتريت جملا لتركبه في السفر فلا يلزم ربه حمل وعاء نحو السمن إلا بالعرف. ~~قوله: (من خرج ونحوه) أي فإذا اكتريت دابة لتركبها فيرجع في حمل الخرج ~~والصندوق للعرف فإن لم يكن عرف فلا يلزم رب الدابة حمله. قوله: (ووطائه ~~بمحمل) أي أن ما وضع تحت المكترى في المحمل من فراش يرجع في الاتيان به وفي ~~حمله للعرف فإن لم ms3040 يكن عرف فلا يلزم الجمال الاتيان به ولا حمله. قوله: ~~(وأولى غطائه) أي لعدم الاستغناء عنه غالبا. # قوله: (وبدل الطعام المحمول) أي وبدل نقص الطعام المحمول ففي الكلام حذف ~~مضاف. وحاصله أنه إذا نقص الطعام المحمول بأكل أو بيع أو نحوه وأراد صاحبه ~~يعوض بدله وامتنع المكرى فإنه يرجع للعرف، فإن جرى عرف بعدم بدله عمل به ~~كما في طريق الحج، فإن المكري يدخل مع المكتري على وزن معين مع علمهما نقصه ~~بأكل وعلف كل يوم، فإن لم يكن عرف فعلى رب الدابة حمل الوزن الأول المشترط ~~لتمام المسافة المكتراة. قوله: (الطيلسان) هو الشال الذي تغطي به الرأس. ~~قوله: (أو استأجر قميصا الخ) أشار بذلك إلى أن الطيلسان لا مفهوم له بل ~~الثوب كذلك. قوله: (في أوقات نزعه عادة) أي كوقت القيلولة والليل. تنبيه: ~~مما يرجع فيه للعرف عند عدم الشرط ما إذا اكترى على حمل متاع دواب إلى موضع ~~فاعترض نهر في الطريق كالنيل لا يجاز إلا بالمركب فتعدية كل من الدابة ~~والجمل على ربه إلا أن لا يعلموا به وإلا فتعدية الجميع على رب الدابة. ~~قوله: (من مؤجر ومستأجر) أي وهذا الصنيع أولى من قصر تت له على الثاني حيث ~~قال وهو أي المستأجر أمين فعلى هذا يضمن الراعي إذا ادعى الضياع أو التلف ~~وهذا وإن قيل به في الراعي المشترك بين قوم كالصانع إلا لبينة تصدقه لكنه ~~ضعيف. وقد ألف صاحب المعيار رسالة في الرد على صاحب ذلك القول، وكذلك أبو ~~الحسن بن رحال ألف رسالة في الاجراء والصناع وتعرض فيها للرد عليه. قوله: ~~(كان) أي المعقود عليه مما يغاب عليه كالثوب أو لا كالدابة. قوله: (ولا ~~يحلف غيره) هذا قول ابن القاسم. قوله: (وقيل يحلف ما فرطت) أي أنه يحلف على ~~التفريط وأما الضياع فيصدق فيه من غير حلف عليه لان الضياع ناشئ عن تفريطه ~~غالبا فيكفي حلفه ما فرطت وفي المسألة قول ثالث أنه يحلف مطلقا أي على ~~الضياع والتفريط. قوله: (ولو شرط الخ) يعني ms3041 أن الضمان ساقط عنه ولو شرط ~~PageV04P024 # عليه إن لم يأت بسمة ما مات منها كان ضامنا ولم يأت بها فهذا الشرط لا ~~يلزم الوفاء به خلافا لمن قال بالضمان. قوله: (أو عثر الخ) عطف على شرط فهو ~~داخل في حيز المبالغة. وحاصله أنه إذا استأجره على حمل دهن أو طعام كسمن أو ~~عسل أو على حمل آنية على رأسه أو على أكنافه أو على دابته فعثر أو عثرت ~~الدابة فانكسر ذلك المحمول، والحال أنه لم يتعد في فعله ولا بسوق الدابة ~~فإنه لا ضمان على ذلك المستأجر بالفتح على المعتمد. وما ذكره المصنف من عدم ~~ضمان المستأجر بالفتح على الحمل إذا عثر أو عثرت دابته فتلف المحمول لا ~~ينافي قولهم العمد، والخطأ في أموال الناس سواء لان قولهم مقيد بما إذا لم ~~يكن المخطئ أمينا وهو هنا أمين، ألا ترى أن من أذن له في تقليب شئ فسقط من ~~يده فلا ضمان عليه وإن سقط على غيره فانكسر ضمن ما سقط عليه لا ما سقط. وفي ~~حاشية السيد على عبق يضمن السقاء كسر الزير ولا يضمن ما سقط من يده كغطاء ~~لأنه مأذون في رفعه وقوله أجير حمل أي أجير استؤجر على الحمل على رأسه أو ~~على أكتافه. قوله: (فلا ضمان) أي إن صدقه ربه في دعواه انكسارها من غير تعد ~~أو كان كسرها بحضرته أو حضرة وكيله أو قامت بينة بتصديقه، والمراد بحضرة ~~ربه مصاحبته له ولو في بعض الطريق، فإذا صاحبه في بعضها ثم فارقه فادعى ~~تلفه بعد مفارقته فإنه يصدق كما في التوضيح وذلك لان مصاحبته ببعض الطريق ~~ومفارقته في بعضها دليل على أنه إنما فارقه لما علم من حفظه وتحرزه. قوله: ~~(إلا أن يتهم بأن لم يصدقه ربه الخ) يؤخذ من هذا أن المستأجر بالفتح ليس ~~بأمين في الطعام، ولذا قال بن حق المصنف أن يأتي بصيغة الاستثناء من قوله ~~وهو أمين فيقول إلا في حمل نحو طعام مما تتسارع إليه الأيدي، وأما البز ~~والعروض فالقول ms3042 فيها قوله إلا أن يأتي بما يدل على كذبه والسفينة كالدابة. ~~وحاصل فقه المسألة أن المستأجر بالكسر مصدق في دعواه التلف أو الضياع سواء ~~استأجر لركوب أو حمل أو لبس أو غير ذلك، وأما المستأجر بالفتح ففيه تفضيل ~~فإن كان المستأجر عليه غير طعام كالعروض وكالحيوان بالنسبة للراعي أو كان ~~طعاما لا تسرع إليه الأيدي كالقمح فإنه يصدق في دعواه التلف أو الضياع ما ~~لم يأت بما يدل على كذبه، وإن كان طعاما ما تسرع إلى الأيدي كالسمن والعسل ~~والزيت فلا يصدق ويحمل على الخيانة حتى يثبت صدقه ببينة أو يصدقه ربه أو ~~يكون التلف بحضرته أو حضرة وكيله فإن ثبت صدقه بواحد مما ذكر فلا ضمان. ~~قوله: (فيضمن) أي مثله بموضع غاية المسافة وله جميع الأجرة على أظهر ~~القولين وعليه اقتصر ابن رشد في البيان وفي التوضيح له بحساب ما سار والقول ~~الثاني هو الموافق لكلام الشارح الآتي في آخر العبارة. قوله: (ولم يغر ~~بفعل) أي والحال أنه لم يغر بفعل من ضعف حبل ومشيه في موضع تعثر أو تزلق ~~فيه الدابة أو ازدحام. قوله: (إذ لا أثر للغرر القولي) أي الغير المنضم ~~لعقد أو لشرط كالذي مثل الشارح به أو لا وأما الغرر القولي المنضم لعقد من ~~الغار أو لشرط فإنه يوجب الضمان فالأول كأن يقول لزيد اشتر سلعة فلان فإنها ~~سليمة، والحال أنه يعلم أنها معيبة وتولى العقد عليها وكالصيرفي إذا أخذ ~~أجرة وقال إنه جيد وهو يعلم أنه ردئ فيضمن بهذا الغرور كالفعلي والقولي ~~المنضم لشرط كما مثل به الشارح بقوله نعم إن شرط عليه بأن قال له إن علمت ~~الخ، ويستثنى من الغرور القولي الغير المنضم لعقد أو شرط من دل لصا أو ~~ظالما على مال فإنه يضمن على المذهب. قوله: (فيفصلها) أي فيذهب ربها يفصلها ~~فلا تكفيه. قوله: (فيضمن) أي ما نقصها بسبب التفصيل. قوله: (وقيل إن كان ~~بأجرة) أي وقيل يضمن إن كان بأجرة وإلا فلا. قوله: (واستظهر) أي لأنه قد ~~انضم للغرر ms3043 عقد إجارة على نقده ولو بالمعاطاة. قوله: (وتعثر الدابة فيه) أي ~~أو مشيه في موضع تعثر الدابة فيه. قوله: (ككل متعد في المحمولات) أي ككل ~~أجير تعدى في المحمولات وضمن فإنه يكون له بحساب ما سار وذلك كما لو كان ~~المحمول PageV04P025 # طعاما تسرع له الأيدي وادعى تلفه أو ضياعه ولم يصدقه ربه ولم يكن التلف ~~بحضرته أو حضرة وكيله ولم تشهد بينة بصدقه. وقوله فإن لم يضمن أي كما لو ~~كان المحمول غير طعام أو كان طعاما لا تسرع إليه الأيدي أو تسرع له الأيدي ~~وصدقه ربه في دعوى تلفه أو قامت بينة على تلفه أو كان التلف بحضرة ربه أو ~~وكيله. وحاصل كلامه أن المستأجر بالفتح على حمل إذا تعدى على المحمول وضمن ~~فإن له من الأجرة بحساب ما سار وإن كان ذلك المستأجر لا ضمان عليه فلا كراء ~~له. قال بن وهذا الكلام أصله للشيخ يوسف الفيشي وهو غير صحيح إذ لم يوافق ~~قولا من الأقوال الأربعة التي ذكرها في المقدمات في مسألة تلف المحمول وهي ~~له الكراء مطلقا ويلزمه حمل مثله من موضع الهلاك هلك بسبب حامله أو بسماوي، ~~وهذا هو المشهور عند ابن رشد. الثاني له بحساب ما سار مطلقا. والثالث إن ~~هلك بسبب حامله فله بحساب ما سار وإن هلك بسماوي فله الكراء كله ويلزمه حمل ~~مثله من محل الهلاك. والرابع مذهب المدونة إن هلك بسبب حامله فلا كراء له ~~وإن هلك بسماوي فله الكراء ويلزمه حمل مثله وظاهره في جميع الأقوال ضمن أو ~~لا كان طعاما أو غيره والمصنف فيما يأتي قد جرى على الأول لتشهير ابن رشد ~~له لأنه قال وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به فمقتضاه أن الإجارة لا تنفسخ ~~بتلف ما يستوفى به مطلقا سواء تلف بسماوي أو غيره، وعلى هذا فللمستأجر أن ~~يأتيه بمثل ما هلك بحمله وله جميع الأجرة انظر بن. قوله: (إلا أن يتعدى) أي ~~بأن يقع منه خيانة وقوله أو يفرط أي بأن نام اختيارا في ms3044 وقت لا ينام فيه ~~الحارس أو ترك العس في وقت يعس فيه الحارس وقوله إلا أن يتعدى الخ أي أو ~~يجعل حارسا لا يعاشره وإلا ضمن. قوله: (ولا عبرة بما شرط أو كتب على ~~الخفراء في الحارات والأسواق من الضمان) أي لأنه من التزام ما لا يلزم ولا ~~يرد على هذا قول مالك من التزم معروفا لزمه فإن مقتضى هذا أنه إذا شرط ~~عليهم الضمان ورضوا به يضمنون لتزامهم الضمان وهو معروف لان هذا في غير ~~الإجارة كما يدل عليه قوله معروفا، إذ من المعلوم أن الشرط متى كان في مقام ~~عقد لم يكن معروفا ولان ضمانهم حين إجارتهم ضمان بجعل فيكون فاسدا لأن ~~الضمان لا يكون إلا لله ا ه‍. # واعلم أن الخفراء جمع خفير بالخاء المعجمة، يقال خفره من باب ضرب حرسه ~~وأخفره نقض عهده فالهمزة للسلب. قوله: (ولو حماميا) أي هذا إذا كان الحارس ~~غير حمامي بل ولو كان حماميا ورد بلو على ابن حبيب القائل بضمانه وأما صاحب ~~الحمام فلا ضمان عليه اتفاقا. قوله: (ما لم يفرط) أي أو يدفع له الشخص ~~الثياب رهنا على الأجرة وإلا ضمنها الحارس ضمان الرهان. واعلم أن أصل ~~المذهب عدم تضمين الخفراء والحراس والرعاة واستحسن بعض المتأخرين تضمينهم ~~نظرا لكونه من المصالح العامة. قوله: (وأجير لصانع) أي لا ضمان على أجير ~~عند صانع أي وأما الصانع نفسه فسيأتي ضمانه ثم إن أجير الصانع لا ضمان عليه ~~لا للصانع ولا لرب الشئ المصنوع الذي تلف لأنه أمين للصانع ما لم يفرط ~~وقوله كأن يعمل بحضرة صانعة أم لا أشار بهذا إلى أنه لا ضمان عليه مطلقا ~~سواء غاب على مصنوعه أم لا. وقال أشهب في الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر ~~آخر يبعثه للبحر بشئ منها يغسله فيدعي تلفه أنه ضامن ا ه‍. وكلام التوضيح ~~والمواق عن ابن رشد يفيد أن كلام أشهر تقييد للمشهور لا مقابل له، وحينئذ ~~فيقيد كلام المصنف بما إذا لم يغب الأجير عن الصانع بالشئ المصنوع خلافا ms3045 ~~لتت القائل إن كلام أشهب مقابل للمشهور وهو عدم ضمان أجير الصانع مطلقا ~~انظر بن. قوله: (يطوف بالسلع في الأسواق) أي للمزايدة، احترز بذلك من ~~السمسار الجالس في حانوته فإنه يضمن مطلقا ظهر خيره أم لا لأنه يأخذ السلع ~~عنده فصار كالصانع. قوله: (لا ضمان عليه إن ظهر خيره) أي إن كان مشهورا ~~بالخير والصلاح بين الناس وقوله لا ضمان عليه أي لا في الثوب مثلا ولا في ~~ثمنها إذا ضاعا ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طي إذا ~~PageV04P026 # لم يخرج عما أذن له فيه انظر شب. وقيد بعضهم عدم ضمان من ظهر خيره بما ~~إذا لم ينصب نفسه للسمسرة وإلا ضمن كالصانع وقد اعتبر ابن عرفة هذا القيد ~~كما في بن. قوله: (على الأظهر) أي عند ابن رشد. اعلم أن السمسار الطواف في ~~المزايدة قيل لا ضمان عليه وقيل يضمن، وقال ابن رشد من عنده لا ضمان عليه ~~إن ظهر خيره، وإذا علمت هذا تعلم أن تعبير المصنف بصيغة الاسم لا ينبغي، ~~وكان الأولى أن يعبر بصيغة الفعل لان هذا القول لابن رشد من عند نفسه، ~~اللهم إلا أن يقال إن هذا القول لما كان لا يخرج عن إطلاق القولين في ~~الضمان وعدمه كان اختيارا من الخلاف، على أن عياضا وغيره رجح القول بعدم ~~الضمان مطلقا حتى قال طفي ما كان ينبغي للمصنف العدول عنه انظر بن. # قوله: (ونوتي) أي ولا ضمان على نوتي غرقت سفينته بفعل سائغ أو فعله فيها ~~في سيرها كتحويل الراجع ونشر القلع ومشى في ريح أو موج إذا كان ذلك معتادا، ~~وقوله أو حملها أي كوسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب الماء من ~~حافتها، وإذا كان لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بفعل سائغ فأولى ما ~~إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر واختلاف الريح مع عجزه عن صرفها لشئ ترجى ~~سلامتها معه. قوله: (وهو عامل السفينة) أي من ينسب سيرها له واحدا كان أو ~~متعددا كان ربها ms3046 أو غيره واعلم أنه لا أجرة إذا غرقت في أثناء المسافة وكذا ~~بعد تمامها وقبل التمكن من اخراج الحمل، أما لو غ رقت بعد تمام المسافة ~~وبعد مضي مدة يمكن اخراج الأحمال منها فإنه لا ضمان على النوتي وله الأجرة ~~كاملة انظر شب. ويجوز الطرح من السفينة عند خوف غرقها ويوزع ما طرح على مال ~~التجارة فقط ولا سبيل لطرح الآدمي ذكرا كان أو أنثى حرا أو عبدا مسلما أو ~~كافرا خلافا للخمي القائل بجواز طرح الآدميين بالقرعة، لان هذا كالخرق ~~للاجماع على أنه لا يجوز إماتة أحد من الآدميين لنجاة غيره. قوله: (أو خالف ~~مرعى شرط) كأن يقال له لا ترع إلا في المحل الفلاني فخالف ورعى في غيره أو ~~لا ترع في محل رعي الجاموس فخالف ورعى فيه فتلف فإنه يضمن القيمة يوم ~~التعدي وكأن شرط عليه أن لا يرعى في الأربعينية قبل ارتفاع الندى فخالف ~~ورعى فيها قبله فإنه يضمن والأربعينية عشرة أيام من كيهك وطوبة كلها ومحل ~~ضمانه إذا خالف مرعى شرط إذا كان بالغا وإلا فلا ضمان لقول المصنف وضمن ما ~~أفسد إن لم يؤمن عليه. قوله: (إلا لعرف بأن الرعاة تنزى) أي فإذا جرى العرف ~~بذلك فلا ضمان اتفاقا كما أنه إذا كان العرف عدم الانزاء فلا خلاف في ~~الضمان فإن لم يجر العرف بشئ فقولان بالضمان وعدمه والمعتمد الأول، وهو ما ~~مشى عليه المصنف ومحل الخلاف إذا كان الفحل لرب الأنثى وإلا ضمن اتفاقا. ~~قوله: (أو غر بفعل) أي وتلف ما غر فيه بسبب غروره. # قوله: (فقيمته يوم التلف) راجع لقوله أو غر بفعل وأما إن خالف مرعى شرط ~~أو أنزى بلا إذن فيضمن فيهما يوم التعدي وقد يكون قبل يوم التلف وقد يكون ~~يومه قاله عج. قوله: (وله من الكراء بحسابه) هذا إنما يأتي على قول أصبغ ~~وروايته عن أبي إسحاق أن الإجارة تنفسخ بتلف ما يستوفي به مطلقا وهو ~~المشهور، وخلاف مذهب المدونة وإذا كانت تنفسخ على هذا القول فلا يلزمه ms3047 حمل ~~مثلة بقية المسافة، كما هو ظاهر والمعتمد أن له الكراء بتمامه ويلزمه حمل ~~مثله من موضع الهلاك إن أتى له ربه بمثله انظر بن. قوله: (ولو محتاجا الخ) ~~أي هذا إذا كان ذلك الغير لا يحتاج له في عمل المصنوع بل ولو كان محتاجا له ~~في عمل المصنوع. قوله: (فأحرى في عدم الضمان) أي وإذا كان لا يضمن في غير ~~المصنوع إذا كان المصنوع يحتاج له فأحرى في عدم الضمان ما لا يحتاج له ~~العمل كزوج نعل أتى به لقواف ليصلح له التالف منه فضاع الصحيح، ورد المصنف ~~بلو القول المفصل والأقوال ثلاثة الأول لسحنون وهو ما مشى عليه المصنف، ~~وحاصله أنه إنما يضمن مصنوعه وأما غيره فلا يضمنه PageV04P027 # سواء كان عمل المصنوع يحتاج له أم لا. والثاني لابن حبيب كما يضمن مصنوعه ~~يضمن ما لا يستغني عن حضوره عنده سواء احتاج له الصانع أو المصنوع، والثالث ~~لابن المواز كما يضمن المصنوع يضمن ما يحتاج له في عمله مثل الكتاب المنتسخ ~~منه دون ما يحتاج له المعمول كظرف القمح كما في التوضيح الأقوال الثلاثة عن ~~البيان والذي عزاه المواق لابن المواز الثاني وذكر أن اللخمي اختاره وقال ~~فانظر من رجح القول الذي مشى عليه المصنف ا ه‍ بن. قوله: (وإن بينته) أي ~~هذا إذا عمله الصانع في حانوته بل وإن عمله في بيته أي بيت نفسه وبالغ عليه ~~دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه في هذه الحالة لأنه لما عمله في بينه صار كأنه ~~لم ينصب نفسه للعمل للناس. قوله: (إلا أن يكون في صنعته تغرير) أي تعريض ~~للاتلاف وهذا استثناء من قوله وضمن صانع في مصنوعه وكان الأولى للشارح أن ~~يؤخر هذا الاستثناء بعد قول المصنف إلا أن تقوم بينة وإلا أن يحضره بشرطه ~~لأجل أن تكون الحالات التي لا يضمن فيها مجتمعة بعضها مع بعض أو يأتي بهذا ~~شرطا رابعا للضمان بعد قوله ويشترط أيضا أن يكون المصنوع مما يغاب عليه ~~فيقول وأن لا يكون في الصنعة ms3048 تغرير. قوله: (كثقب اللؤلؤ) وكذا خبز العيش في ~~الفرن. قوله: (وكذا الختان والطب) فإذا ختن الخاتن صبيا أو سقى الطبيب ~~مريضا دواء أو قطع له شيئا أو كواه فمات من ذلك فلا ضمان على واحد منهما لا ~~في ماله ولا على عاقلته لأنه مما فيه تغرير فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما ~~أصابه وهذا إذا كان الخاتن أو الطبيب من أهل المعرفة ولم يخطئ في فعله فإذا ~~كان أخطأ في فعله، والحال أنه من أهل المعرفة فالدية على عاقلته فإن لم يكن ~~من أهل المعرفة عوقب وفي كون الدية على عاقلته أو في ماله قولان الأول لابن ~~القاسم والثاني لمالك وهو الراجح لان فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمدا. ~~قوله: (فلا ضمان) محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر عليه وأتى ~~بها تالفة أما لو ادعى ضياعها أو تلفها ولم يأت بها فالضمان، كذا قرر شيخنا ~~العدوي وقوله إلا بالتفريط أي بأن علم أنه عالجها على غير الوجه المعهود في ~~علاجها. قوله: (أو صنعها بحضوره) أي ولو كان بغير بيته وقوله كسرقة أي أو ~~غصب وقوله أو تلف بنار مثلا أي أو مطر. قوله: (أو نشأ عن فعله مما فيه ~~تغرير) أي وأما ما نشأ عن فعله الذي ليس فيه تغرير كقطع ثوب أو إحراقه من ~~المكوى بحضرة ربه فإنه يضمن عند ابن رشد وهو المعتمد خلافا لابن دحون ~~القائل بعدم ضمان ما صنع بحضرة ربه مطلقا سواء كان تلفه بما نشأ من غير ~~فعله أو بما نشأ من فعله. قوله: (وهذا غير قول المصنف وغاب عليها) أي لان ~~المراد بالغيبة على المصنوع أن لا يعمله في بيت ربه ولا بحضرته والمراد ~~بكونه مما يغاب عليه أن يكون مما يمكن إخفاؤه وحينئذ فقد يوجد الشرطان معا ~~وقد يوجد أحدهما دون الآخر قد يرتفعان. قوله: (فقيمته يوم دفعه) أي فيضمنه ~~بقيمته يوم دفعه ربه إليه وبالموضع الذي دفعه له فيه بخلاف الطعام الذي تلف ~~بالغرر الفعلي فإنه يضمنه بموضع التلف ms3049 كما مر وكلام المصنف صريح في عدم ~~لزوم الأجرة لأنه إنما ضمن قيمته غير مصنوع وحينئذ فلا أجرة له فلو أراد به ~~أن يدفع له الأجرة ويأخذ منه قيمته معمولا لم يجب لذلك كما في الموازية ~~والواضحة ابن رشد إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل. قوله: (ويفسد العقد ~~بالشرط المذكور) أي لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد وقوله وله أجر مثله أي إذا ~~لم يطلع على الفساد إلا بعد تمام العمل ثم محل الفساد بالشرط ما لم يسقطه ~~قبل فراغ العمل وإلا صح العقد. قوله: (أو دعا الصانع ربه لاخذه بعد فراغه ~~من صنعته) أي من غير إحضار له. قوله: (قال ابن عرفة إن لم يقبض الخ) أي قال ~~ابن عرفة محل ضمانه إذا دعاه لاخذه فتراخى فادعى ضياعه إن لم يقبض الصانع ~~أجرته الخ. PageV04P028 # قوله: (فإن قبضها الخ) مقتضى ما ذكره ابن عرفة سقوط الضمان حيث قبض ~~الأجرة ولو لم يحضره لربه بشرطه، وهو خلاف ظاهر اللخمي الذي اعتمده المصنف ~~بعد بقوله إلا أن يحضره لربه بشرطه فتأمل اه‍ بن. قوله: (إلا أن تقوم بينة ~~الخ) فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة لا ضمان ~~إصالة. قوله: (وإذا لم يضمن) أي بقيام البينة فتسقط الأجرة أشار الشارح ~~بتقدير وإذا لم يضمن إلى أن الفاء واقعة في جواب شرط مقدر. إن قلت: إن سقوط ~~الأجرة متسبب عن عدم التسليم لاعن عدم الضمان. قلت: يلزم من نفي الضمان عدم ~~التسليم فاكتفى بعدم الضمان عن عدم التسليم. قوله: (لا يستحقها إلا بتسليمه ~~لربه) أي وتسليمه لربه منتف. قوله: (فنحر أو ذبح) أي وجاء بها مذكاة بدليل ~~قوله أو سرقة منحوره لان العطف بأو يقتضي المغايرة فإن خاف موتها وترك ~~ذكاتها حتى ماتت ضمن بالأولى مما قدمه في قوله وضمن مار أمكنته ذكاته وترك، ~~فإن ذكاها الراعي خوف موتها وقال أكلتها، لم يصدق إذا كان محل الرعي قريبا، ~~وإلا صدق وينبغي أن محل عدم تصديقه ما لم يجعل ms3050 له ربها أكلها فإن جعل له ~~ذلك بأن قال له إذا رأيت عليها علامة الموت فاذبح وكل صدق. قوله: (ومثل ~~الراعي الملتقط) أي فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر وأما المستأجر والمستعير ~~والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعواه التذكية لخوف الموت ~~إلا بلطخ أو ببينة، وإن كانوا يصدقون في دعوى التلف أو الضياع، ولعل الفرق ~~بين هؤلاء والراعي مع كون الجميع مؤمنين تعذر الاشهاد من الراعي غالبا ~~بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم في الاشهاد غالبا، وأحرى من هؤلاء في ~~الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها، أو سلخ ~~دابة غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ وكل ترك الذبح ~~من هؤلاء حتى ماتت، فلا ضمان عليه إلا إذا كان عنده من يشهده على ذبحها خوف ~~الموت بخلاف الراعي فإنه يضمن بترك ذكاتها إذا ثبت تفريطه. قوله: (أو ادعى ~~الحجام قلع ضرس أذن له فيه ونازعه ربه وقال بل قلعت غير المأذون وفيه) أي ~~فيصدق الحجام ويحلف المتهم دون غيره كما لابن عرفة وله المسمى كما في ~~المدونة لا أجرة المثل، خلافا لسحنون حيث قال إن كلا منهما مدع ومدعى عليه ~~فيتحالفان ويكون للجام أجرة مثله لا التسمية فإن صدق الحجام من نازعه في أن ~~المقلوع غير المأذون فيه فلا أجر له وعليه القصاص في العمد والدية في الخطأ ~~والناب والسن كالضرس، وخصه المصنف بالذكر لان الغالب وقوع الألم فيه. قوله: ~~(أو ادعى الصباغ صبغا) أي نوعا من الصبغ كزرقة صافية ونازعه رب الثوب وقال ~~له أمرتك بصبغه أخضر مثلا، فالقول للصباغ وهذا مقيد بما إذا أشبه بأن كان ~~صاحب الثوب شأنه أني صبغ الثوب باللون الذي ادعاه الصباغ لا شاش أزرق لشريك ~~ولا أخضر لذمي، وإلا فالقول لربه مع يمينه وبعد ذلك يخير إما أن يأخذه ~~مصبوغا ويدفع أجرة مثله أو يسلمه ويأخذ قيمته أبيض. قوله: (بل بغيره) أي بل ~~أمرتك بغيره. قوله: (بتلف ما يستوفي ms3051 منه) ما موصولة أي بتلف الذي يستوفي ~~منه والموصول عندهم من صيغ العموم فكأنه قال بتلف كل ما يستوفي منه لا نكرة ~~بمعنى شئ لان النكرة في سياق الاثبات لا عموم لها وقوله بتلف ما يستوفي منه ~~أي إذا كان معينا وأما إذا كان مضمونا في الذمة فلا تنفسخ بتلفه. قوله: ~~(كموت الدابة المعينة) أي وأما الدابة الغير المعينة فلا تنفسخ الإجارة ~~بموتها. قوله: (وانهدام الدار المعينة) لم يقيد ابن الحاجب الدار بكونها ~~معينة. # قال في التوضيح ولم يذكر المصنف التعيين لان الدار لا تكري إلا معينة كما ~~مر. قوله: (وكل عين تستوفي بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة) أي سواء ~~كانت تلك العين معينة أم لا سواء كان التلف PageV04P029 # بسماوي أو بغيره بأن كان من قبل الخامل. قوله: (على الأصح) أي وهو رواية ~~ابن القاسم عن مالك في المدونة ومقابله رواية أصبغ عن ابن القاسم فسخها ~~بتلف ما يستوفي به كما تنفسخ بتلف ما يستوفي منه، وقيل إن كان التلف من قبل ~~الحامل فسخت وله من الكراء بقدر ما سار وإن كان التلف بسماوي لم تفسخ ~~ويأتيه المستأجر بمثله، وهو قول مالك في سماع أصبغ وقيل إن كان من قبل ~~الحامل فسخت ولا كراء له، وإن كان بسماوي لم تنفسخ ويأتيه المستأجر بمثله ~~كذا في البيان. قوله: (كموت الشخص المستأجر) أي وكتلف المحمول. قوله: ~~(ويقوم وارثه مقامه) أي في استيفاء المنفعة الباقية بعد موت مورثه. قوله: ~~(وأراد بالتلف) أي المثبت والمنفي لا المثبت فقط بدليل تمثيله بسكون وجع ~~الضرس لان قلع الضرس مما يستوفي به لا منه وما قبله من السبي والأسر يصلح ~~كل منهما أن يكون مثالا لتعذر ما يستوفي منه وما يستوفي به لان المعنى كأسر ~~وسبي لأجير استؤجر على كخياطة مثلا أو لمستأجر استأجر الدابة أو الدار ~~مثلا، وأما قوله وعفو قصاص فالأولى إسقاطه لما سيأتي أنه ليس من تلف ما ~~يستوفي به ولا منه وإنما هو مانع شرعي منع مما استؤجر عليه. قوله: (ليشمل ~~البالغ) ms3052 أي لان الصبي لا مفهوم له وإنما خصه بالذكر لأنه هو الذي شأنه ~~التعلم. قوله: (وفرس نزو) أي استأجر صاحبها ذكرا ينزو عليها جمعة مثلا أو ~~عشر مرات بدينار فماتت بعد مرة أو حملت من مرة فتنفسخ الإجارة ولرب الذكر ~~من الأجرة بحساب ما عمل ومثل الفرس غيرها من الدواب، فلو قال المصنف ودابة ~~نزو لكان أشمل. قوله: (وأما موت الذكر المعين فداخل الخ) أي وحينئذ فلا ~~اعتراض على المصنف بشمول الفرس للذكر. والحاصل أن الإجارة تنفسخ بموت كل من ~~الذكر والأنثى أما الذكر فلاستيفاء المنفعة منه وأما الأنثى فلأنها من ~~المستثنى. قوله: (وفرس روض) أي فإذا استأجر رب الفرس شخصا يعلمها حسن السير ~~فماتت قبل تعليمها فإن الإجارة تنفسخ. قوله: (فتنفسخ وله بحساب ما عمل) أي ~~في المسائل الأربع المستثناة عند سحنون وابن أبي زيد. وقال ابن عرفة لا ~~تنفسخ في المسائل الأربع وله جميع الأجرة لان المانع ليس من جهته. قوله: ~~(ليس لربهما غيرهما) أي وإلا كان له الخلف أو يدفع الأجرة بتمامها ولا ~~تنفسخ الإجارة. قوله: (فيحصل مانع من ذلك) أي من جهة رب الزرع أو الأرض أو ~~الحائط كان تلف الزرع أو يبست الأرض وإنما قيدنا المانع بكونه من جهة ~~المستأجرة لأجل أن تكون هذه المسائل من قبيل تلف ما يستوفي به، إذ لو كان ~~المانع من جهة المؤجر على الحصد أو الحرث أو البناء، لكان ذلك من قبيل تلف ~~ما يستوفي منه وليس الكلام فيه. قوله: (وهو ظاهر المصنف لاقتصاره الخ) كلام ~~التوضيح يفيد ترجيح كل من القولين كما ذكره بن ثم ساق كلامه فانظره. قوله: ~~(وفسخت الإجارة على سن لقلع) هذا حل معنى لأجل إعراب لان قوله وسن عطف على ~~صبي المجرور على البدلية من ضمير به، وحينئذ فالذي استثناه المصنف أمور ~~خمسة لا أربعة خلافا لظاهر كلام الشارح سابقا. قوله: (فسكنت) أي فسكن ألمها ~~قبل القلع أي ووافقه الآخر على ذلك وإلا لم يصدق إلا لقرينة وفائدة عدم ~~التصديق لزوم الأجرة لا أنه ms3053 يجبر على القلع وما ذكرناه من عدم تصديق ربها ~~إذا نازعه الحجام وقال له أنه سكن ألمها، وهو قول ابن عرفة واستظهر بعض ~~أشياخ عج، خلاف ما قاله ابن عرفة فقال إنه يصدق في سكون الألم إلا لقرينة ~~تدل على كذبه لأنه أمر لا يعرف إلا منه والظاهر أن يمينه تجري على أيمان ~~التهمة في توجهها وعدم توجهها. قوله: (كعفو القصاص) إنما عدل عن العطف لان ~~السن مما يستوفي به المنفعة والعفو عن القصاص ليس من ذلك PageV04P030 # بل مانع شرعي. قوله: (وأما إن عفا المستأجر) أي وحده أو عفا المستأجر ~~وغيره على الظاهر. # قوله: (فتلزمه حينئذ الأجرة) أي فلا تنفسخ الإجارة وتلزمه الأجرة ففائدة ~~عدم الفسخ لزوم الأجرة وإلا فالقصاص قد سقط بالعفو عنه. واعلم أن محل لزوم ~~الأجرة إذا كانت الإجارة صحيحة كما إذا عينت له الأجرة بأن قيل له اقتص من ~~هذا ولك كذا وأما لو قال اقتص من هذا وأنا أعطيك أجرتك ثم عفا عنه فهل ~~تلزمه أجرة المثل أو لا يلزمه شئ، وكلام بعضهم يفيد أنه لا يلمه شئ. قوله: ~~(وبغصب الدار) الدار فرض مسألة إذ مثلها غصب الدابة وغصب أرض الزراعة أو ~~غصب منفعتها ومن هذا القبيل ما لو كان حكر على بيت ثم غصبه فلا يلزم رب ~~البيت دفعه اه‍ عدوي. قوله: (وغصب منفعتها) إنما صرح بلفظ غصب ولم يكتف ~~بعطف المنفعة على الدار لدفع توهم كون منفعتها منصوبا على أنه مفعول معه ~~فلا يثبت الفسخ إلا بغصب شيئين وليس كذلك، ثم اعلم أن محل فسخ الإجارة بغصب ~~العين المستأجرة أو غصب منفعتها إذا شاء المستأجر وإن شاء بقي على إجارته ~~فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب، وإن أبقاها من غير ~~فسخ صار ذلك المستأجر مع الغاصب إذا زرع أو سكن بمنزلة المالك فتكون الأجرة ~~له، فمعنى الفسخ في هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تفسخ بالفعل. ~~قوله: (إذا كان الغاصب لا تناله الاحكام) أي وأما إذا كانت تناله الاحكام ms3054 ~~فلا تنفسخ والظاهر أن المستأجر إذا كان يقدر على تخليص ما غصب منه بمال ولم ~~يفعل فإن الإجارة لا تنفسخ بمنزلة ماذا كان الغاصب تناله الاحكام ويرجع على ~~ربه بما خلصه به. قوله: (دون الذات) أي لا إن كان قصده غصب الذات لما مر من ~~أن غاصب الذات لا يضمن منفعة المغصوب إلا إذا استعمله ولا يضمن منفعة ما ~~عطل وغاصب المنفعة يضمن المنفعة سواء استعمل أو عطل. قوله: (وحمل ظئر) أي ~~سواء كان الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو طرأ بعد العقد فلا فرق بينهما ~~كما قال ابن ناجي انظر بن. # قوله: (لا تقدر الخ) مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع لم تنفسخ إلا أن ~~يضر به ففي المفهوم تفصيل قاله عبق. قوله: (إن تحقق ضرر الرضيع) أي بلبن ~~الحامل. قوله: (وإلا) أي وإلا يتحقق الضرر بل شك فيه. قوله: (وبمرض عبد) أي ~~أو جر للخدمة في الحضر. قوله: (إلا أن يرجع في بقيته) أي فلا تنفسخ ويرجع ~~للإجارة. واعترض بأن الحكم بفسخ الإجارة بمرضه وهربه وبعدم الفسخ مع الرجوع ~~في بقية المدة إذا عاد تناف. وأجيب بأن هذا إنما يرد إذا أريد بفسخها بما ~~ذكر من المرض وما معه الفسخ بالفعل من الآن أما إن أريد به التعرض للفسخ ~~كما قلنا فلا يرد أصلا. والحاصل أن محل الاستثناء حالة السكوت لا إن صرح ~~بالبقاء أو الفسخ. قوله: (ويسقط من الكراء بقدر ما عطل) أي ولا يجوز أن ~~يتفقا على قضاء مدة الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ويدفع الاجر ~~بتمامه إن كان المستأجر نقد الأجرة حين العقد لما فيه من فسخ الدين في ~~الدين، أما إذا كان لم ينقدها فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة الفسخ ~~المذكورة. قوله: (فحكمهما سواء) أي وهو أنهما إذا مرضا في الحضر انفسخت ~~الإجارة فإن عادا في بقية المدة رجعا للإجارة، وإن مرضا في السفر انفسخت ~~الإجارة فإن عادا في بقية المدة لم يرجعا للإجارة. قوله: (وإنما اختلف جواب ~~الامام) ms3055 حيث قال في الدابة لا تعود للإجارة بعد صحتها وقال في العبد أنه ~~يعود. قوله: (لاختلاف السؤال الخ) وذلك لأنه سئل عن PageV04P031 # الدابة إذا مرضت في السفر ثم صحت هل ترجع للإجارة أولا فأجاب بعدم ~~رجوعها، وسئل عن العبد يمرض في الحضر ثم يصح في بقية مدة الإجارة هل يرجع ~~أولا فأجاب برجوعه. قوله: (وبرشد الخ) أي فإذا استأجرت صغيرا من وليه ~~للخدمة ثلاث سنين أو استأجرت داره كذلك فبلغ رشيدا في أثناء المد فلا يلزمه ~~باقي المدة بل يخير في إتمامها وفي فسخها، فإن بلغ سفيها فلا خيار له ومحل ~~خياره إذا بلغ رشيدا إن عقد الولي وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن ~~شيئا، فإن ظن عدم بلوغه وبلغ، فإن كان قد بقي بعد بلوغه من مدة الإجارة ~~كالشهر ويسير الأيام فلا خيار له ولزمه إتمامها، وإن كان الباقي كثيرا خير. ~~قوله: (عقد عليه) أي سواء كان العقد عليه لعيشه أو لغير عيشه كما هو الصواب ~~ولا وجه لتردد عبق، كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: (وقد صرح الخ) فذكر فيه أن ~~المدونة وإن اقتصرت على البلوغ في العقد على نفسه ولم تذكر الرشد لكن قيد ~~عيسى بن عمر المسألة بأن يبلغ رشيدا، قال عياض ولا يختلف في ذلك ا ه‍. وإذا ~~علمت ذلك تعلم أن ما في عبق من اعتبار البلوغ فقط في العقد على نفسه وأنه ~~إذا بلغ ولو سفيها خير في الفسخ عن نفسه وعدمه واعتبار الرشد في العقد على ~~سلعة غير مسلم والصواب إبقاء المصنف على ظاهره. قوله: (ظاهره أنه) أي قوله ~~وقد بقي كالشهر وقوله راجع للمسألتين أي إجارة الصغير وإجارة سلعه. قوله: ~~(والمذهب أنه خاص بالأولى) أي لان إجارة سلعه تلزمه إن بلغ رشيدا إذا كان ~~وليه ظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ولو بقي من الإجارة ثلاث سنين كما في عبق ~~أو أكثر كما في شب وقوله والمذهب أنه خاص بالأولى أي كما هو نص المدونة، ~~وقد نقل المواق وغيره ms3056 أن المختص بالأولى عند ابن القاسم هو قوله وبقي ~~كالشهر خلافا لأشهب وبالجملة فلا درك على المصنف إلا في قوله، وبقي كالشهر ~~فإن ظاهره يرجع للمسألتين وهو قول أشهب، والمعتمد قول ابن القاسم أنه في ~~الأولى فقط اه‍ بن ومحصله أن محل الخيار في المسألتين إذا عقد عليه الولي ~~وهو يظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا بقي كثيرا أو قليل، وأما إذا ~~عقد عليه وهو يظن عدم بلوغه في مدة الإجارة ففي المسألة الأولى إن بلغ ~~والباقي من مدة الإجارة شهر ونحوه لزم الاتمام وإلا خير، وكذا الحال في ~~المسألة الثانية عند أشهب وأما ابن القاسم فيقول فيها إن عقد عليه ظانا عدم ~~بلوغه لزم الاتمام ولو بلغ والباقي من المدة كثير. قوله: (والحاصل الخ) ~~حاصله أن الصور المتعلقة بالعقد على نفسه ست لأنه إما أن يظن الولي بلوغه ~~في المدة أو يظن عدم بلوغه أو لم يظن شيئا وفي كل من الثلاثة، إما أن يبقى ~~من مدة الإجارة بعد بلوغه رشيدا كثير، أو يسير كالشهر ويسير الأيام فلا ~~خيار له في صورة وهي ما إذا ظن عدم البلوغ فيها وبلغ وقد بقي منن لمدة يسير ~~ويخير في الباقي وهي ما إذا بقي كثير مطلقا ظن بلوغه في مدة الإجارة أو ظن ~~عدمه أو لم يظن شيئا، وكذا إذا بقي يسير والحال أنه ظن بلوغه فيها أو لم ~~يظن شيئا، وقوله والحاصل إلى قوله فإن زاد كالشهر حل لمنطوق كلام المصنف، ~~وقول الشارح فإن ظن عدمه فيها حل لمفهومه. قوله: (ولا يعتبر في العقد على ~~سلعه) أي على سلع السفيه ظن رشد ولا عدمه أي في مدة الإجارة وكان الأولى ~~حذف هذا من هنا وذكره بعد كلام المصنف الآتي لأنه ليس الكلام هنا في العقد ~~على سلع السفيه بل على سلع الصغير، غاية الأمر أنه بلغ في أثناء المدة ~~سفيها. قوله: (مطلقا) أي PageV04P032 # بقي بعد البلوغ من مدة الإجارة اليسير أو الكثير فالاطلاق راجع للحالتين ~~قبله. وحاصل ms3057 ما ذكره أن صور العقد على سلعه ثمانية لأنه إما أن يبلغ سفيها ~~أو رشيدا وقد ظن الولي عدم بلوغه في مدة الإجارة فلا خيار له في هاتين ~~الحالتين بقي بعد رشده من مدة الإجارة قليل أو كثير، فهذه أربعة وإن بلغ ~~رشيدا وقد ظن بلوغه في مدة الإجارة أو لم يظن شيئا فله الخيار كان الباقي ~~من مدة الإجارة كثيرا أو قليلا فهذه أربعة أيضا. قوله: (فرشد في أثنائها) ~~أي ولو في أول يوم منها. قوله: (فتلزم الإجارة ولا خيار له) أي ولا يعتبر ~~في السفيه ظن عدم رشده ولا ظن رشده حال العقد على سلعه أو على نفسه لعيشه ~~بخلاف الصغير فإنه يعتبر فيه ظن البلوغ وعدمه كما مر. قوله: (حيث بقي من ~~المدة الثلاث سنين فدون) أي فإن كان الباقي أكثر خير. قوله: (وكذا لا كلام ~~له) أي للسفيه حيث أجر نفسه ثم رشد. قوله: (لأنه في نفسه كالرشيد) أي لان ~~تصرفه في نفسه لا حجر عليه فيه كتصرف الرشيد. قوله: (على الأصح) أي عند ابن ~~راشد القفصي ومقابله عدم فسخها بموته وهو قول ابن شاس ولا يعرف لغيره. ~~قوله: (ولو ولده) إن قلت: # أي فرق بين وارث المالك إذا مات مورثه قبل انقضاء المدة ليس له الفسخ ~~ووارث الموقوف عليه له ذلك قلت: المالك له التصرف في نقل المنفعة أبدا ~~ومستحق الوقف إنما له التصرف مدة حياته فلذا كان وارث الأول ليس له الفسخ ~~وكان لوارث الثاني الفسخ. قوله: (ولو كان المستحق المؤجر ناظرا) انظر هل ~~مثل موت الناظر المستحق عزله وهو الظاهر أولا ا ه‍ قاله بن. ومثل المصنف من ~~يتقرر في رزقة مرصدة أجرها مدة ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر بعده فسخ ~~إجارته ذكره القرافي ومثل موته فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا قرر فيها ~~فسخ إجارته وذلك لان الافراغ أسقط حق الأصل، ولا يثبت الحق للثاني إلا ~~بتقريره من ولي الأمر فإن مات المفروغ له قبل الفارغ صارت محلولا. قوله: ~~(لا بإقرار ms3058 المالك) يعني أنه إذا آجر دابة أو دارا مثلا ثم بعد إجارتها أقر ~~أنه باعها أو وهبها أو آجرها لإنسان قبل هذه الإجارة وكذبه المستأجر والحال ~~أنه لا بينة للمدعي على ما ادعاه فإن الإجارة لا تنفسخ لاتهام المالك على ~~نقض الإجارة. قوله: (ولا بينة) أي للمالك وقوله لاتهامه علة لقوله لا تنفسخ ~~بإقرار المالك. قوله: (فيأخذها المقر له) أي الذي أقر المالك أنه باعها أو ~~وهبها له، وقوله وله أي للمقر له ببيع أو هبة أو إجارة على المقر الأكثر ~~الخ، وهذا كلام مجمل وتفصيله أن تقول إن أقر بالبيع بفور الكراء خير المقر ~~له بين فسخ البيع الذي أقر به المؤجر، وحينئذ فيأخذ منه الثمن الذي يدعي ~~المالك أنه باع به إن كان أكثر من القيمة أو يأخذ منه القيمة يوم البيع إن ~~كانت أكثر من الثمن لان المستأجر له قد حال بين المبيع وبين المقر له لما ~~علمت من عدم فسخ الإجارة وعدم فسخ البيع فيأخذ الأكثر مما حصل الكراء به ~~وكراء المثل ويأخذ ذلك المقر به أيضا بعد انقضاء مدة الإجارة إن لم يتلف ~~وإلا أخذ قيمته فإن كان الاقرار بالبيع بعد انقضاء مدة الكراء كان للمقر له ~~الأكثر مما أكريت به وكراء المثل ويأخذ المقر به أيضا إن كان قائما أو ~~قيمته إن فات، وأما إذا أقر بهبة فللمقر له الأكثر مما أكريت به وكراء ~~المثل وأخذ قيمة الموهوب إن فات أو أخذه بذاته بعد انقضاء مدة الإجارة إن ~~كان قائما وللمقر له بالإجارة الأكثر مما أكريت به وكراء المثل فقط. قوله: ~~(يوم كذا) أي وشرط عليه أنه يأتيه بها يوم كذا أو شهر كذا. قوله: (فتخلف ~~ربها عن الاتيان بها في ذلك اليوم) إنما لم تنفسخ الإجارة بتخلف ربها في ~~هذه الحالة لان هذا من اعتبار الأخص وهو الزمن لأجل تحصيل أعمه وفوات الأخص ~~الذي اعتبر لتحصيل أعمه لا يبطل العقد لان المقصود الأعم وهو باق لم يفت ~~وحيث كان العقد PageV04P033 # لم يفسخ فيلزم ms3059 المستأجر جميع الأجرة سواء أخذ الدابة أو لم يأخذها. قوله: ~~(كأكتريها يوم كذا) أي لملاقاة فلان أو تشييعه أو لأسافر عليها مثله ما إذا ~~اكتراها أياما معينة فزاغ ربها حتى انقضى ذلك الزمن كلا أو بعضا فإن ~~الإجارة تنفسخ فيما فات منها وإذا عمل منها شيئا فبحسابه. قوله: (لأنه أوقع ~~الكراء على نفس الزمن) أي فهو من اعتبار الأخص لقصد عينه ومتى اعتبر الأخص ~~لقصد عينه فسخ العقد بفواته. قوله: (أو في غير حج) أي أو في العقد على غير ~~حج كأستأجر دابتك لأسافر عليها لبلد كذا فتخلف ربها أياما ثم جاء بها فلا ~~تنفسخ الإجارة هذا إذا لم يفت مقصوده الحامل له على السفر، بل وإن فات ~~فللمستأجر أن يسافر أو يدفع الأجرة بتمامها لان السفر للبلد ليس له أيام ~~معينة. قوله: (بخلاف الحج) أي كأن يستأجر دابة ليحج بها فتخلف ربها حتى فات ~~الحج فيفسخ الكراء لان الحج وإن لم يعين المستأجر زمانه لكن زمانه معين وقد ~~فات. قوله: (وإن قبض الكراء رده) أي ولا يجوز للمكتري الرضا مع المكري على ~~التمادي على الإجارة إذا نقد الكراء للزوم فسخ الدين في الدين وأما إذا لم ~~ينقد فيجوز لانتفاء العلة المذكورة. قوله: (وإن فات مقصده) أي في نفس الامر ~~فلا ينافي أنه غير معين حين عقد الكراء. قوله: (أو بظهور فسق مستأجر) أي ~~أنه إذا آجر الدار وجيبة أو مشاهرة لإنسان وانتقد منه الكراء ثم ظهر فسق ~~ذلك المستأجر بشرب خمر أو بزنا فيها فإن الإجارة لا تنفسخ. قوله: (وهذا) أي ~~إيجار الحاكم عليه إن لم يكف إن حصل الخ. قوله: (وهذا إن تيسر الخ) أي ومحل ~~هذا أي إيجارها عليه بمجرد تبين عدم الكف إن تيسر الخ وقوله بأن تعذر أي ~~كراؤها وقت تبين عدم الكف أحرج. قوله: (ولزمه الكراء) أي في مدة خروجه منها ~~قبل كرائها عليه. قوله: (وبيعت عليه) أي إن لم يمكن إجارتها وقوله أو أجرت ~~أي إن أمكن إجارتها وهذا قول اللخمي والذي لمالك ms3060 في كتاب ابن حبيب إن رب ~~الدار إذا لم ينزجر بالعقوبة بيعت عليه أي من غير كراء. وكلام بهرام يقتضي ~~أنه المذهب لتصديره به. قوله: (أو بعتق عبد مؤجر) أي أو أمة عتقا ناجزا فلا ~~تنفسخ به الإجارة وكذا المخدم منهما سنة إذا عتق قبلها فلا ينفسخ ~~الاستخدام. قوله: (أي يستمر رقيقا إلى تمام المدة) أي سواء أراد السيد ~~بعتقه له أنه حر من الآن أو بعد انقضاء أمد الإجارة. قوله: (في شهادته) أي ~~بالنسبة لشهادته. قوله: (لا في وطئ) أي لا بالنسبة لوطئ السيد لها فلا يقدر ~~رقا إذ لا يحل له وطؤها. قوله: (لتعلق الخ) علة لقوله أي يستمر رقيقا إلى ~~تمام المدة. قوله: (فإن أسقط) أي المستأجر حقه وقوله نجز عتقه أي ولا كلام ~~لسيده. قوله: (حر بعدها) أي بعد مضي مدة الا تجارة. قوله: (فإن أراد أنه حر ~~الخ) أي أو لم يرد شيئا كما قال شيخنا العدوي. قوله: (مع بقائه إلى تمامها) ~~أي لتعلق حق المستأجر كما مر. # قوله: (لا لما قبله) أي وهو قوله وحكمه على الرق لان حكمه على الرق لتمام ~~مدة الكراء سواء أراد أنه حر بعدها أو من يوم العتق. # فصل وكراء الدابة كذلك أي كالإجارة أي في اشتراط عاقد وأجر كالبيع في ~~صحتها وفيما جاز في الإجارة ومنع وفي أن الكراء لازم لهما بالعقد. قوله: ~~(والكراء بيع منفعة ما لا يعقل الخ) أي وأما الإجارة PageV04P034 # فهي بيع منفعة العاقل. قوله: (وجاز أن تكتري دابة) أي بدراهم. قوله: (على ~~أن عليك علفها) أي زيادة على الأجرة التي هي الدراهم ونحوها. قوله: (كان ~~أولى) أي لأنه عبر بذلك كان مفيد للمسألتين بخلاف ما قاله فإنه إنما يفيد ~~واحدة. قوله: (إذ يفهم منه كراؤها) أي جواز كرائها. قوله: (بالأولى) أي من ~~كرائها بعلفها فقط. # قوله: (لان العلف تابع) أي لان الأصل ما كان معلوما والمعلوم الكراء ~~بالدراهم. قوله: (أي جاز بأحدهما) أي جاز الكراء بأحدهما أي بعلف الدابة أو ~~بطعام ربها وإن لم ms3061 توصف النفقة كذا في خش. قوله: (أو بهما معا) أي بعلف ~~الدابة وطعام ربها. قوله: (نقد أم لا) أي فالصور ست. قوله: (فله) أي ~~فللمكتري. # قوله: (ما لم يرض ربها بالوسط) أي بطعام وسط وهذا بالنسبة لعامه إذا كان ~~أكولا وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب المستأجر ذلك ولو رضي ربها ~~بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما في المج. # قوله: (فيلزمه شبعها) فإن كان رب الدابة قليل الأكل أو كانت الزوجة ~~قليلته فلا يلمه إلا ما يأكلان على المشهور خلافا لقول أبي عمران لهما ~~الفاضل يصرفانه فيما أحبا. قوله: (أي تقديم ذلك لها) كتب شيخنا أن المناولة ~~على المستأجر واستظهر بعض أنه عند عدم الشرط على العرف كحفظها بعد النزول ~~عنها. قوله: (أو عليه طعامك) أي ويجري فيه ما مر في المكتري فيقال إن وجد ~~المكتري أكولا كان لرب الدابة الخيار في الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط وإن ~~كان قليل الأكل فلا يلزم رب الدابة إلا ما يأكل. # قوله: (حيث شاء) أي حيث أراد الركوب. قوله: (حيث عرف كل) أي بأن كان ~~الركوب في البلد وما قاربها وإن كانت حوائجه التي يركب لقضائها تقل تارة ~~وتكثر أخرى إذ لا يقدر على تعيين ما يحتاجه لا إن كان يسافر عليها وكان ~~الطحن للبر ونحوه لا للحبوب الصعبة كالترمس. قوله: (وظاهر المصنف الجواز) ~~أي جواز استئجارها للطحن بها شهرا. قوله: (والظاهر أنه) أي ما ذكره الشارح ~~من المنع إذا جمع بين الأيام والأرادب مبني الخ والتعبير بالظاهر قصور إذ ~~الخلاف المتقدم جار هنا كما لابن رشد وذكره الشارح بهرام في كبيره انظر بن. ~~قوله: (أو ليحمل على دوابه) أي دواب ذلك الشخص المؤجر. # قوله: (إن سمي قدر ما تحمل) بل وإن لم يسم لكن إن سمي جاز إن اتحد القدر ~~كأحمل على كل واحدة خمسة قناطير وإن لم يتحد منع حتى يعين ما يحمل على كل ~~واحدة بعينها كأحمل على هذه خمسة وعلى هذه عشرة الخ، وأما ms3062 لو قال احمل على ~~واحدة خمسة وعلى واحدة ستة وواحدة ثلاثة ولم يعين كل واحدة بعينها منع فما ~~قبل المبالغة فيه تفصيل إذ يشمل تسمية ما لكل ويتحد قدره أو يختلف ويعين ما ~~تحمله كل دابة بعينها، فهاتان جائزتان، فإن اختلف قدره ولم يعين ما تحمله ~~كل دابة ففاسدة لاختلاف الأغراض فكان مخاطرة. قوله: (بل وإن لم يسم الخ) أي ~~وحينئذ فيحمل على دابة بقدر قوتها. قوله: (وعلى حمل PageV04P035 # آدمي) أي وجازت الإجارة على حمل آدمي لم يره رب الدابة ويلزمه حمل ما أتى ~~به المستأجر من ذكر أو أنثى حيث كان غير فادح وأما الفادح فلا يلزمه حمله. ~~قوله: (لم يره) أي ولم يوصف له أيضا وإن لم يكن على خيار بالرؤية هذا وقد ~~استظهر ابن عرفة وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة لان ركوب النساء أشق ~~وهو خلاف ظاهر المصنف كالمدونة ا ه‍ بن. قوله: (والرؤية هنا علمية) أي ~~والمعنى جازت الإجارة على حمل آدمي انتفى علم رب الدابة به لكونه لم يره ~~ببصره ولم يوصف له. قوله: (فليست) أي الأنثى من الفادح مطلقا بل ينظر لها ~~فإن كانت فادحة لم يلزمه وإلا لزمه. قوله: (ومثل الفادح المريض) أي فإذا ~~استأجره على حمل آدمي أو رجل فأتاه بمريض لم يلزمه حمله حيث جزم أهل ~~المعرفة بأنه يتعب الدابة وينبغي أن يكون مثله من يغلب عليه النوم أو عادته ~~عقر الدواب بركوبه. قوله: (فإن لم يمكن) أي الكراء وقوله فله الفسخ فيه أن ~~العقد لازم فكيف يكون له الفسخ فلعل الأولى فإن لم يمكن الكراء غرم الأجرة ~~وليس له الفسخ تأمل. قوله: (فيلزمه حمله) أي سواء كان محمولا معها في بطنها ~~حين العقد أو حملت به في السفر. قوله: (صغيرها معها) أي الموجود معها حين ~~العقد على ركوبها. # قوله: (واستعمالها في شئ) أي كالدراس والطحن والحرث. قوله: (لا جمعة) هو ~~بالنصب عطف على الثلاث وقوله فيمنع أي ولو لم ينقد. قوله: (يتأخر الخ) أي ~~وإنما يغتفر فيه تأخر ms3063 القبض إذا كان التأخير قليلا كالثلاثة. قوله: (عند ~~اللخمي) نوقش المصنف بأن اللخمي يجعل اليوم الثالث من المكروه لا من الجائز ~~كما في بن فالمناسب لمشيه على طريقته أن يقول واستثناء ركوبها يومين لا ~~جمعة وكره المتوسط. # قوله: (وفي الممنوعة من البائع) أي إلا لقبض على قاعدة البيع الفاسد كما ~~قال المصنف سابقا وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض. قوله: (وجاز كراء دابة ~~واستثناء الخ) مثل الدابة السفينة وكلام المصنف في الدابة المعينة بدليل ما ~~قدمه في المضمونة من أنه لا بد فيها من الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل ~~جميع الأجرة حيث كان العقد في إبان الشئ المستأجر له، فإن كان قبله فلا بد ~~من تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج يستأجر عليه قبل إبانه فيكفي تعجيل ~~اليسير. قوله: (شهرا) أشار الشارح بقوله واستثناء ركوبها إلى أن شهرا معمول ~~لمحذوف لدلالة ما قبله عليه ومثل الدابة في جواز كرائها واستثناء منفعتها ~~شهرا السفينة كما قرر شيخنا. قوله: (والفرق بين الشراء والكراء) أي حيث ~~امتنع استثناء منفعة المبيع جمعة فأكثر ولو لم ينقد وجاز استثناء منفعة ~~المكتري شهرا إذا كان لم ينقد. # قوله: (فضمانها منه) أي فلذا جاز له استثناء المنفعة شهرا. قوله: (فأجيز ~~فيه ما قل كالثلاثة لضرورة الخ) أي ولم يجز استثناء ما كثر للغرر إذ لا ~~يدري المشتري هل تصل له سالمة أم لا؟. قوله: (فإن اشترط منع) أي سواء حصل ~~نقد بالفعل أو لا، وأما لو حصل النقد تطوعا فلا منع والفرض في الأولى أن ~~مدة الاستثناء شهر، أما لو كانت أقل فأجاز الأقفهسي النقد لعشرة وفي ابن ~~يونس ما يقتضي جوازه لنصف شهر لكن فرضه في السفينة ويمكن حمل كلام الأقفهسي ~~على غيرها كالدابة، وحينئذ فلا مخالفة بينه وبين ابن يونس. # والظاهر أن غير السفينة عند ابن يونس مثلها، وحينئذ فكلامهما مختلف فهما ~~قولان وما ذكره المصنف PageV04P036 # من جواز كراء الدابة واستثناء منفعتها شهرا في الدابة المعينة بدليل ما ~~قدمه من أن المضمونة لا بد ms3064 فيها من الشروع في استيفاء المنفعة أو تعجيل ~~الاجر حيث كان العقد في إبان الشئ المستأجر له فإن كان قبله فلا بد من ~~تعجيل جميع الأجرة إلا في مثل الحج فيكفي تعجيل اليسير. قوله: (صفة ~~للمعينة) أي لا لغير لان إضافته لا تقيده تعريفا والهالكة معرفة ولان ~~المعنى يميز ذلك. قوله: (إلى زوال الخ) أي يجوز الرضا بغيرها إلى زوال ~~الاضطرار فبعد زواله لا يجوز لا أن الجواز مطلقا ولو زال الاضطرار. # قال عبق وانظر هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع المال أو ~~الموت. قوله: (مطلقا) أي نقد أم لا اضطر أم لا. قوله: (شامل لما إذا كانت ~~الأجرة) أي التي لم ينقدها والتي نقدها. # قوله: (وفعل المستأجر عليه) الأنسب بقوله وكراء الدابة أن يقول المكتري ~~عليه لكنه نبه على أن إطلاق الكراء على العقد المتعلق بمنافع غير العاقل ~~وإطلاق الإجارة على العقد المتعلق بمنافع العاقل اصطلاح غالب. قوله: (ومثله ~~الخ) هذا يقتضي أن مراد المصنف بالمستأجر عليه عين ما عقد عليه وحمله بعضهم ~~على المثل لان الأول جواز فعله ضروري والنص عليه قليل الجدوى. قوله: (قدرا ~~وضررا) راجع لكل من المثل والدون. قوله: (لا أكثر) أي قدرا. قوله: (فإن ~~خالف) أي بأن فعل ما هو أكثر قدرا ولو أقل ضررا أو ما هو دون في القدر ~~والحال أنه أكثر ضررا وقوله ضمن أي إذا تلفت الذات المستأجرة بذلك. قوله: ~~(بكسر الحاء) أي بخلاف المستعمل في حمل المرأة والشجرة فبالفتح فقط. # قوله: (ليحمل عليها حملا) أي محمولا. قوله: (برؤيته) المتبادر من ~~مقابلتها بالكيل وما بعده أن الرؤية بصرية. وذكر شيخنا العلامة العدوي تبعا ~~لما كتبه شيخه الشيخ عبد الله أنها علمية بأن يجسه بيده فيعلم ثقله ولا ~~يشترط الرؤية بالبصر ومحصله حمله على علم خامس غير المعطوف بعده فتدبر. ~~قوله: (أو كيله) أي كأستأجر دابتك لحمل إردب فول أو قنطار من الزيت أو مائة ~~من الليمون. قوله: (راجع للثلاثة قبله) أي والمعنى إن لم يتفاوت الكيل في ms3065 ~~الثقل والوزن في الضرر ولم يتفاوت العدد في الكبر والصغر. قوله: (فلا بد من ~~بيان النوع) أي لأجل أن ينتفي التفاوت في المكيل والموزون والمعدود وذلك ~~لان البطيخ الكبير نوع والصغير نوع فبيان ذلك ينتفي التفاوت في المعدود. ~~قوله: (والأوجه رجوع القيد الخ) وذلك لأنه لا بد من بيان جنس المحمول ~~وحينئذ فلا يعقل تفاوت إلا في العدد وهذا هو ما ارتضاه المحققون كالبساطي ~~وبن وغيرهما. واعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد اتفاقا وأما بيان ~~قدر المحمول فلا بد منه أيضا وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين وهو مقتضى ~~تنويع المصنف. وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال ~~أكتري دابتك لاحمل عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز ~~اتفاقا لعدم التفاوت أصلا أو أنه إن وجد فهو يسير، ولو قال أحمل عليها ~~إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع الموجب لوجود ~~التفاوت الكثير لان الأردب من الفول أثقل من الأردب من الشعير والقنطار من ~~الحديد أثقل من القنطار من القطن والمائة بطيخة الكبيرة أثقل من الصغيرة، ~~وأما لو قال أحمل عليها قمحا أو قطنا أو بطيخا ولم يذكر القدر فهو ممنوع ~~عند القرويين وأجازه الأندلسيون وصرف القدر الذي يحمل على الدابة للاجتهاد. ~~قوله: (وجاز إقالة) أي جاز لمن اكترى دابة لحمل أو لحج إقالة وقوله بشرط ~~راجع لقوله قبل النقد وبعده. وحاصل فقه المسألة أن الإقالة إذا وقعت على ~~رأس المال بأن يترك PageV04P037 # المكري وللمكتري الأجرة في مقابلة الإقالة فهي جائزة مطلقا كان رأس المال ~~مما يغاب عليه أم لا، كانت قبل النقد أو بعده، غاب المكري على النقد أم لا، ~~غاية الأمر أنه يجب على المكري تعجيل رد الأجرة للمكتري إذا وقعت بعد النقد ~~وكانت الدابة مضمونة وإلا منعت لفسخ المكتري ما في ذمة المكري من كراء ~~منافع المضمونة في مؤخر، وأما إن كانت بزيادة فإن كانت قبل الغيبة على ~~النقد غيبة يمكن فيها الانتفاع به ms3066 بأن لم يغب المكري على النقد أصلا أو غاب ~~غيبة لا يمكن الانتفاع به فيها جازت مطلقا، كانت الزيادة من المكري أو من ~~المكتري، كانت الزيادة عينا أو عرضا بشرط أن تعجل الزيادة حيث كانت من ~~المكري وكانت الذات المكتراة مضمونة لا معينة وإن كانت الإقالة بعد غيبة ~~المكري على النقد غيبة يمكنه فيها الانتفاع به فتمنع إن كانت الزيادة من ~~المكري لتهمة سلف بزيادة، وإن كانت من المكتري جازت إن دخلا على المقاصة ~~وإلا منعت لتعمير الذمتين وهذا كله إذا وقعت قبل سير كثير بأن لم يحصل سير ~~أصلا أو حصل سير يسير، أما إن وقعت بعد سير كثير جازت مطلقا برأس المال ~~وبزيادة من المكري ومن المكتري حصلت غيبة على النقد أم لا، لكن إن كانت من ~~المكتري فيشترط الدخول على المقاصة وإن كانت من المكري فيشترط تعجيلها مع ~~أصل الكراء في الكراء المضمون. قوله: (بشرط تعجيل الزيادة) أي إذا كانت من ~~المكري وكانت الدابة مضمونة، أما إذا كانت معينة فلا يشترط التعجيل لأن علة ~~فسخ الدين في الدين التي ذكرها إنما تظهر في المضمونة لان منافع المعين لا ~~تكون في الذمة حتى يلزم على تأخير الزيادة فسخ ما في الذمة في مؤخر. قوله: ~~(وإلا لزم فسخ ما في الذمة في مؤخر) أي وهو عين فسخ الدين في الدين. قوله: ~~(بالزيادة التي وجبت له) أي في ذمة المكري. قوله: (على رأس مال الكراء) بأن ~~يترك المكري للمكتري رأس المال في مقابلة الإقالة. قوله: (فجائزة مطلقا بلا ~~تفصيل) أي سواء وقعت الإقالة قبل النقد أو بعده غاب المكري على النقد أم ~~لا، غاية الأمر أنها إذا وقعت بعد النقد وجب التعجيل لرأس المال إذا كانت ~~الدابة مضمونة وإنما جازت مطلقا إذا وقعت على رأس المال لانتفاء علة المنع ~~وهي التهمة على السلف بزيادة وفسخ الدين في الدين. وإذا علمت أنها على رأس ~~المال جائزة مطلقا والمصنف قيد الجواز بقوله إن لم يغب تعلم أن مراده ~~الإقالة بزيادة على رأس ms3067 المال إذا كانت الإقالة من المكري أو على المنافع ~~إن كانت من المكتري. قوله: (إن لم يغب عليه) شرط في قوله أو بعده فقط. ~~قوله: (لأنه لما لم تحصل غيبة الخ) هذا علة لجواز الإقالة بعد النقد بزيادة ~~من المكري إن لم يغب على النقد. قوله: (على النقد) أي على المنقود الذي هو ~~الكراء. قوله: (تسلفه) أي المكري بزيادة أي منه. قوله: (جاز) أي لان ~~المكتري دفع عشرة أخذ عنها تسعة فقد أخذ أقل مما دفع. قوله: (عطف على من ~~المكتري) هذا يقتضي أن قوله أو بعد سير كثير في الزيادة من المكري فقط ~~وحينئذ فقوله ويشترط الخ المفيد لتعميم الزيادة في كل من المكري والمكتري ~~إنما هو بالنظر للفقه من خارج. قوله: (فتجوز بزيادة) أي من المكري أو من ~~المكتري. قوله: (وجاز اشتراط حمل هدية مكة) أي أنه يجوز للمكتري أن يشترط ~~على الجمال حمل الهدية التي يأتي بها من مكة معه لأهل بيته مثلا أو التي ~~يأخذها معه لمكة من كسوة وطيب للكعبة قال أبو الحسن ويؤخذ من هنا جواز كسوة ~~PageV04P038 # الكعبة وتطييبها إلا أن الصدقة أفضل وهذا مخصص للنهي عن كسوة الجدار ا ه‍ ~~شيخنا عدوي. # قوله: (اشترط هدية على المكتري) أي بأن يقول الجمال للمكتري حين العقد ~~أشترط عليك حلاوة السلامة عند الوصول لمكة مثلا. قوله: (وجاز للمكتري ~~اشتراط عقبة الأجير) المتبادر من المصنف الجواز المستوى الطرفين وهو غير ~~مسلم وذلك لان اشتراط المكتري على رب الدابة عقبة الأجير قيل إنه مندوب ~~وقيل إنه واجب. وتوضيح ذلك أن ركوب خادم المكتري العقبة من غير اشتراط قيل ~~أنه مكروه بناء على أنه مثل المستأجر وتركيب المكتري لغيره إذا كان اكترى ~~لركوبه مكروه إذا كان ذلك الغير مثله وقيل أنه حرام بناء على أنه أضر لكثرة ~~تعبه فاشتراط العقبة على رب الدابة يخرج المكتري من الكراهة على الأول ومن ~~الحرمة على الثاني، فلذا قيل أن اشتراطها مندوب وقيل إنه واجب والأول قول ~~ابن القاسم في سماع عيسى والثاني ms3068 قول أصبغ ابن رشد وهو القياس. قوله: ~~(الجمال) أي فالمراد بالأجير أجير المكتري الذي يخدمه. قوله: (على مكريه) ~~أي وهو رب الدابة. قوله: (أي الميل السادس) أي بحيث ينزل المكتري من على ~~الدابة ويركب العكام عوضه الميل السادس. # وما ذكره الشارح بيان لأصل معنى العقبة وإن كان الحكم عاما في الستة ~~أميال وغيرها. قوله: (لا حمل من مرض) صوره بعض بما إذا اكترى دابة لركوبه ~~وشرط حمل من مرض من الجمال أو من غيرهم من خدمه عوضا عنه فيمنع لما قاله ~~الشارح، وصوره بعضهم برجال اكتروا دابة على حمل أزوادهم وعلى حمل من مرض ~~منهم فيمنع لأنه مجهول. قوله: (ولا اشتراط إن ماتت) أي لا يجوز في صلب ~~العقد اشتراط. قوله: (إلى مدة السفر) أي إلى انتهاء مدة السفر. قوله: (لما ~~فيه من فسخ الدين) أي وهو الأجرة في الدين وهو منافع الدابة التي يأتي بها. ~~قوله: (كدواب) أي لا يجوز كراء دواب وقوله لرجال أي كائنة لرجال. قوله: (أو ~~مشتركة بينهم بأجزاء مختلفة) ظاهره أنها لو كانت مشتركة بينهم بأجزاء ~~مستوية وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله كل واحدة فإنه يجوز وليس كذلك ~~إذ متى كانت الدواب لرجال وكان الحمل مختلفا ولم يعين ما تحمله كل واحدة ~~فالمنع سواء كانت الدواب لرجال وكانت غير مشتركة أو مشتركة بأجزاء مختلفة ~~أو متساوية. قوله: (واكتريت في عقد واحد) أي وبأجرة واحدة من غير أي يسمى ~~لكل دابة أجرة. قوله: (والحمل مختلف) أي بأن كان عنده زكائب بعضها فيه إردب ~~وبعضها فيه إردب وثلث وبعضها فيه إردب ونصف. قوله: (وإلا جاز) أي وإلا بأن ~~كان الحمل متحدا أو مختلفا وبين لكل دابة ما تحمله جاز. قوله: (أو لأمكنة) ~~يعني أنه لا يجوز لك أن تكتري دواب مملوكة لرجل أو لرجال لأمكنة مختلفة ~~كبرقة وأفريقية وطنجة في عقد واحد من غير تعيين لكل واحدة مكانا معينا ~~لاختلاف أغراض المتكاريين لان المكتري قد يرغب في ركوب القوية للمكان ~~البعيد وربها يريد ركوبه الضعيفة ms3069 للمكان البعيد لئلا تضعف القوية فتدخله ~~المخاطرة. وقوله أو لأمكنة عطف على مقدر أي ككراء دواب كائنة لرجال للحمل ~~أو لأمكنة وليس عطفا على لرجال لإيهامه أن الرجال مكترون مع أنهم مكرون. ~~قوله: (لواحد) أي مملوكة لواحد وقوله أو متعدد أي بعقد واحد وأجرة واحدة. ~~قوله: (أو لم يكن العرف) هو صفة لمحذوف معطوف على دواب فيكون كراء المقدر ~~قبل دواب مسلطا عليه أي ككراء دواب للحمل أو كراء لم يكن للعرف فيه نقد ~~معين أي أنه لا يجوز الكراء إذا كان بمعين ولم يكن العرف في البلد تعجيل ~~الاجر المعين وإن عجل بالفعل اللهم إلا تأن يشترط حين العقد تعجيل ذلك ~~الاجر المعين وإلا جاز. قوله: (أو لم يكن عرف مضبوط) أي بأن كانوا يتكارون ~~بالوجهين التعجيل والتأخير للمعين. قوله: (فإن لم يشترط التعجيل) أي والحال ~~أن العرف عدم التعجيل. قوله: (جاز) أي الكراء ولا تتوقف صحته على ~~PageV04P039 # اشتراط التعجيل بل على التعجيل بالفعل. قوله: (وفسدت إن انتفى عرف تعجيل ~~المعين) أي ما لم يشترط تعجيله وإلا فلا فساد. قوله: (بدليل قوله الخ) أي ~~لان العطف يقتضي المغايرة. قوله: (أو بدنانير) حاصله أنه لا يجوز الكراء ~~بدنانير أو دراهم معينة غائبة حين العقد بأن كانت موقوفة على يد قاض وهما ~~يعرفانها معا حيث كان عرف البلد عدم تعجيل المعين، إلا إذا شرط المكتري ~~أنها إذا تلفت كلا أو بعضا أخلف ما تلف فشرط الخلف في العين يقوم مقام شرط ~~التعجيل في المعين غير العين. # فقول المصنف وبدنانير أي والحال أن العرف عدم تعجيل المعين كما هو ~~الموضوع، هذا وما ذكره المصنف من منع الكراء بالعين المعينة إذا كانت غائبة ~~إلا إذا شرط الخلف هو قول ابن القاسم وقال غيره بالجواز وإن لم يشترط الخلف ~~والقولان مبنيان على أن العين تتعين بتعيينها أم لا، الأول لابن القاسم ~~والثاني لغيره انظر بن. قوله: (ونحوه) أي كمودع. قوله: (وهما معا يعرفانها) ~~راجع لجميع ما قبله. قوله: (إلا أن يقع الكراء) أي بالدنانير ms3070 المعينة ~~الغائبة وقوله لما تلف منها أي قبل قبض المكري لها. قوله: (فيجوز) أي ~~الكراء بها. قوله: (يقوم مقام التعجيل) أي لعدم تعلق الأغراض بذاتها غالبا ~~فلذا اغتفر فيها التأخير مع شرط الخلف بخلاف غير النقد من الطعام والعروض ~~فإن الأغراض تتعلق بها فلذا اشترط تعجيلها ولا يكفي فيها شرط الخلف. قوله: ~~(أما الحاضرة) أي أما الكراء بالعين المعينة الحاضرة. قوله: (فلا يتأتى ~~فيها اشتراط الخلف) فيه نظر بل يتأتى إلا أنه لا يكفي، فالأولى أن يقول فلا ~~يكفي فيها اشتراط الخلف. # قوله: (بل إن كان العرف الخ) أي وحينئذ فالعين الحاضرة مثل المعين غير ~~العين كالعرض. قوله: (جاز) أي العقد إن نقدت بالفعل. قوله: (وإلا) أي وإلا ~~يكن العرف نقدها بل تأخيرها أو كان العرف غير منضبط وقوله منع أي الكراء ~~بها. قوله: (أو اكتراها ليحمل عليها ما شاء) يعني أن من اكترى دابة ولم ~~يعين ما يحمله عليها بل قال أحمل عليها ما شئت فإنه لا يجوز والظاهر أن من ~~هذا القبيل كراء جمال فارغ ملآن المتعارف عند حجاج مصر ثم إن قوله أو ليحمل ~~عليها ما شاء يقتضي أنه إذا عين نوع المحمول دون قدره فإنه يكفي ويحملها ما ~~تطيقه، وهو قول الأندلسيين. وقوله فيما مر وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو ~~عدده إن لم يتفاوت يقتضي أنه لا بد من معرفة قدر المحمول زيادة على بيان ~~نوعه، وهو قول القرويين عن ابن القاسم، ففي كلامه إشارة للقولين وقد قدمنا ~~ذلك. قوله: (وكذا ليحمل عليها) أي ولم يقل ما شاء. قوله: (إلا من قوم الخ) ~~أي إلا أن يكون المكتري من قوم عرف حملهم بكونه من الحطب أو الملح أو القمح ~~أو يحملها ما تطيق. قوله: (أو لمكان شاء) أي كأكتري منك دابة إلى المكان ~~الذي أريد الذهاب إليه بكذا وقوله أو ليشيع رجلا أي كأكتري دابتك لأشيع ~~عليها فلانا أو لأجل ملاقاته من سفره. قوله: (أو بمثل كراء الناس) أي لموضع ~~معين بأن يقول أكتري ms3071 دابتك للمحل الفلاني بمثل ما يكتري به الناس في هذا ~~اليوم فلا يجوز للجهالة كبيع سلعة بقيمتها. قوله: (وأما المعلوم) أي كما لو ~~جرى العرف بأن الكراء للمحل الفلاني بكذا وقال أكتريها منك بمثل ما يكتري ~~به الناس فإنه يجوز. قوله: (أو إن وصلت في كذا فبكذا) أشار به لقول مالك في ~~الموازية ومن اكترى من رجل دابة على أنه إن وصل مكة في عشرة أيام فله عشرة ~~دنانير، وإن وصلها في أكثر فله دون ذلك لا يجوز لأنه شرط لا يدري ما يكون ~~له من الكراء ا ه‍. ويفسخ الكراء قبل الركوب فإن ركب للمكان الذي سماه فله ~~كراء المثل في سرعة السير وبطئه ولا ينظر لما سماه. قوله: (وإلا فبكذا أو ~~مجانا) أعلم أن المنع في الثاني مطلق، وأما في الأول فهو مقيد بما إذا وقع ~~العقد على وجه الالزام ولو لأحدهما وكان على وجه يتردد فيه النظر احترازا ~~عما إذا كان الأسهل أكثر أجرة وكان على وجه الالزام لرب الدابة لان رب ~~الدابة يختاره ولا محالة والآخر داخل عليه وكذا إن كان الأسهل للمكتري ~~PageV04P040 # أقل أجرة وكان العقد على وجه الالزام له فإن المكتري يختاره ولا محالة ~~وحينئذ فالعقد جائز كما أنه لا يمنع إذا كان العقد بخيار لهما. قوله: (أو ~~ينتقل لبلد) يعني أن الشخص إذا اكترى دابة لبلد سواء كانت الدابة مضمونة أو ~~معينة نقد أجرتها أم لا فليس له أن يرغب عن تلك البلد ويسير لغيرها إلا ~~بإذن ربها فيجوز ثم إن قوله أو ينتقل بالنصب عطف على شرط المقدر في قوله لا ~~حمل من مرض من عطف الفعل على الاسم الخالص من التأويل بالفعل لا على حمل ~~وإلا كان شرط المقدر مسلطا عليه فينحل المعنى لا شرط حمل من مرض ولا شرط أن ~~ينتقل الخ، وهذا فاسد لان شرط الانتقال لا يوجب منعا ولا فسادا لان ~~الانتقال بالاذن إلى المساوي جائز وحينئذ فشرط الانتقال إليه في العقد لا ~~يفسده. قوله: (لما فيه من ms3072 فسخ ما في الذمة) أي وهي الأجرة وقوله في مؤخر أي ~~وهو السير للبلد الأخرى وفيه أنه لا صحة لهذا التعليل لان الفرض أنه انتقل ~~بلا إذن فهو محض تعد والفسخ إنما يكون منهما فالأولى حذف هذا التعليل ~~والاقتصار على ما بعده. قوله: (ولان أحوال الطرق تختلف بها الأغراض) أي فقد ~~يكون ربها له غرض في عدم ذهابه بها لغير الموضع الذي أكراها له لخوفه عليها ~~من عدو أو غاصب. قوله: (وضمن إن خالف) أي وتلفت وقوله ولو بسماوي أي هذا ~~إذا كان تلفها بفعله عمدا أو خطأ بل ولو كان بسماوي. # قوله: (ولذا) أي ولأجل هذا التعليل. قوله: (كذلك) أي لا يجوز ويوجب ~~الضمان إذا تلفت الدابة. # قوله: (وفيه) أي الترجيح نظر لما علمت أن المكتري إذا خالف صار بمخالفته ~~كالغاصب وهذا التعليل جار في المخالفة للدون كما هو جار في المسافة الزائدة ~~والمساوية. قوله: (إلا بإذن من ربها) أي إلا إذا كانت العدول عن المسافة ~~المعقود عليها لغيرها بإذن من رب الدابة. قوله: (فيجوز العدول إلى أخرى) أي ~~ولو كانت تلك الأخرى أزيد في المسافة لأنه ابتداء عقد وهذا هو المعتمد وقيل ~~يمنع لأنه فسخ دين وهو الأجرة في دين وهو السير للبلد الأخرى ومحل هذا ~~الخلاف إذا كان الاذن من ربها لم يقع بعد إقالة، وأما إن وقع بعد إقالة ~~وبعد رد النقد إن كان نقده جاز العدول للأخرى بإذن رب الدابة قولا واحدا. ~~قوله: (أي كما لا يجوز أن يردف رب الدابة شخصا خلفك يا مكتري) أي إلا إذا ~~كان بإذنك. قوله: (أو حمل عليها معك متاعا) أي مع حملك أو تحتك. قوله: (قيد ~~في المنع) أي منع حمله معك متاعا. قوله: (جاز لربها أن يحمل مع حملك) أي ~~إذا كان زيادة الحمل لا تضر بالمكتري فإن ضرت به كما إذا كان يصل في يومه ~~بدون الزيادة وإذا زاد لا يصل إلا في يومين فإن المكري يمنع من الزيادة ~~حينئذ كما في بن. قوله: (لا في ms3073 خصوص ما قبله) أي وهو قوله والكراء لك إن لم ~~تحمل زنة. قوله: (وضمن المكتري) أي قيمة الدابة إن تلفت وأرش عيبها إن ~~تعيبت. قوله: (إن أكرى لغير أمين) أي ولو كان هو أي المكتري غير أمين إذ قد ~~يدعى ربها أن الأول يراعي حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني. قوله: (أو أضر) أي ~~ولو كان دونه في الثقل بأن كان من عادته عقر الدواب. قوله: (ولربها اتباع ~~الثاني) أي وإذا أكرى المكتري لغير أمين كان لربها اتباع الثاني بقيمتها ~~إذا تلفت وبأرش عيبها إن تعيبت أي وله اتباع الأول وقوله حيث علم الخ أي ~~بأن علم الثاني أنها بيد الأول بكراء وأن ربها منعه من كرائها. وقوله ولو ~~بسماوي أي هذا إذا تلفت بفعله عمدا أو خطأ بل ولو تلفت بسماوي. وقوله أو لم ~~يعلم أي الثاني بتعدي الأول بأن ظن أنه مالك لها أو مكتر فقط. قوله: (وكذا ~~إن كانت خطأ الخ) أي وأما لو تلفت بسماوي فإن علم أنها في يد الأول بكراء ~~فلربها تضمينه إن أعدم الأول PageV04P041 # فقط وإن ظن أنها ملكه فلا رجوع له عليه بشئ ولو أعدم الأول. وحاصل ما ~~ذكره الشارح مع زيادة أن الدابة إذا تلفت عند الثاني فإما بفعله عمدا أو ~~خطأ أو بسماوي وفي كل إما أن يعلم الثاني بتعدي الأول بأن يعلم أن الدابة ~~بيده بكراء وأن ربها منعه من كرائها أو يعلم أنه مكتر فقط أو يظن أنه ~~المالك، فإن تلفت بفعله عمدا ضمن مطلقا وإن تلفت بفعله خطأ فإن علم بتعديه ~~ضمن وإلا فقولان وإن كان بسماوي فإن علم بتعديه ضمن مطلقا وإن علم بأنه ~~مكتر فقط ضمن إن أعدم الأول وإن ظن الملك فلا ضمان عليه. قوله: (أو عطبت ~~بزيادة مسافة) حاصله أن الصور ثمانية لان المكتري إما أن يزيد في المسافة ~~أو في الحمل، وفي كل إما أن تكون الزيادة شأنها أن تعطب بها أم لا، وفي كل ~~إما أن تعطب بالفعل أم لا، وقد تكلم ms3074 المصنف على جميعها. قوله: (ولو قلت) أي ~~الزيادة كالميل أي وأما زيادة خطوة ونحوها مما يعدل الناس إليه فلا ضمان ~~إذا تلفت بزيادته قال في التوضيح مقتضى كلام المصنف أن الدابة إذا عطبت ~~بزيادة المسافة يضمن مطلقا ولو كانت الزيادة خطوة، وهو قول نقله ابن المواز ~~أبو الحسن، وهو خلاف المدونة لأنه فيها يضمن في الميل ونحوه وأما مثل ما ~~يعدل الناس إليه في المد فلا ضمان. قوله: (أي بسببها) أي سواء عطبت في ~~الزيادة أو في المسافة المعقود عليها، لكن في حال رجوعه عند ابن الماجشون ~~وأصبغ إلا أن أصبغ قيد الضمان في هذه الحالة أي عطبها في المسافة المعقود ~~عليها بما إذا كثرت الزيادة، وأما ابن الماجشون فلم يقيد وقال سحنون لا ~~ضمان إذا كان العطب في المسافة المعقود عليها، واستحسن ابن يونس قول ابن ~~الماجشون وهو الضمان إذا تلفت في المسافة المعقود عليها في حالة الرجوع ولو ~~قلت الزيادة وقال شيخنا مفاد بعضهم أنه المعتمد. قوله: (احترز به عن ~~السماوي) أي عما إذا زاد في المسافة إلا أنها تلفت بأمر سماوي، وقوله فلا ~~يضمن أي قيمة الدابة. # قوله: (وأما في موضوع المصنف) أي وهو ما إذا زاد المكتري في المسافة ~~وتلفت الدابة بسبب زيادة المسافة. قوله: (بين أن يأخذ كراء الزائد) أي ~~مضموما للكراء الأصلي. قوله: (أو قيمة الدابة) أي مع الكراء الأول وقوله ~~فله الأكثر منهما أي من القيمة وكراء الزائد مضموما للكراء الأول. # قوله: (مع الأول) أي وهو الكراء الأصلي. قوله: (ولا زائد) أي ولا شئ أزيد ~~من الكراء الأصلي. # قوله: (فإن زاد أثناءها) أي فإن زاد في الحمل في أثناء المسافة. قوله: ~~(والزيادة) أي وكراء الزيادة. قوله: (وإلا فالكراء) أي وإلا فاللازم له ~~الكراء. قوله: (كأن لم تعطب في زيادة المسافة أو الحمل) كانت الزيادة تعطب ~~بمثلها أم لا فله كراء ما زاد من مسافة أو حمل مع الكراء الأول ولا تخيير ~~لربها في قيمتها. قوله: (إلا أن يحبسها) هذا استثناء مما بعد الكاف ms3075 فكأنه ~~قال إن زاد في المسافة أو في الحمل ولم تعطب فليس له إلا الكراء ما لم ~~يحبسها الخ ثم إن هذا الاستثناء يحتمل الاتصال فيكون في موضوع ما إذا حبسها ~~مستعملا لها في حمل أو غيره ويكون حينئذ ساكتا عما إذا حبسها من غير ~~استعمال، ويحتمل الانقطاع فيشمل ما إذا حبسها بلا استعمال ولا يبعده قوله ~~كراء الزائد لان المراد الزائد على مدة الكراء الأول استعملها فيه أم لا ~~واحتمال الانقطاع أتم فائدة، ولذا قال ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز ~~الاستثناء يوهم تفريعها على التعدي بزيادة المسافة أو الحمل وليس كذلك، فلو ~~قال المصنف وإن حبسها الخ كان أخصر وأوضح ا ه‍ بن. قوله: (فله كراء الزائد ~~أو قيمتها) ظاهره أنه مخير بين الامرين وهو كذلك ونحوه في المدونة. # قوله: (فليس له إلا كراء الزائد) أي مع الكراء الأول. قوله: (ولك فسخ ~~عضوض) أي ولك البقاء بالكراء المعقود عليه إذ خيرتك تنفي ضررك والمراد أنه ~~اطلع على كونه عضوضا بعد العقد لا عنده. # قوله: (أي يعض من قرب منه) أي اطلع على أنه حصل منه ذلك في مرات متعددة ~~في ساعات. قوله: (فليس المراد المبالغة في العض) أي أن تكراره في الساعة ~~الواحدة ليس لازما وإلا فوقوع ذلك فلتة PageV04P042 # في العمر مثلا ليس عيبا هذا ويصح بقاء المبالغة باعتبار تعدد الساعات حتى ~~صار شأنا لها. قوله: (أو أعشى) أي إذا كان اكتراه ليسير به ليلا فقط كما ~~قيده اللخمي وظاهر المدونة كظاهر المصنف خلافه وهو المعتمد فمتى اكتراه ~~ليسير به ليلا أو نهارا أو فيهما فوجده أعشى ثبت له الخيار إما أن يرد أو ~~يتماسك به بجميع الكراء المسمى كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير ~~به ليلا أو لم يسر به إلا نهارا، وما في عبق من أنه إذا علم به وتماسك يحط ~~عنه أرش العيب بأن يقال ما أجرته على أنه سالم وما أجرته على أنه أعشى ويحط ~~عنه بنسبة ذلك من الكراء فهو ms3076 خلاف النقل كما في بن. نعم إذا لم يطلع ~~المكتري على أنه أعشى إلا بعد انقضاء المسافة المستأجر عليها فإنه يحط عنه ~~من الأجرة بحسبه كما في المجموع. قوله: (أو كان دبره فاحشا) أي كان دبره ~~الموجود حال العقد ولم يطلع عليه إلا بعده فاحشا وأشار الشارح بتقدير كان ~~إلى أن دبره اسم كان محذوفة وفاحشا خبرها والداعي لذلك أن هذه الجملة ~~معطوفة على المعنى إذ التقدير لك فسخ ما كان عضوضا أو جموحا أو أعشى أو كان ~~دبره فاحشا. # قوله: (أو برائحته راكبه) أي أو يضر برائحته راكبه فإن كان الراكب لا ~~يتضرر برائحته لكونه لا يشم فلا خيار له. قوله: (استظهر كل منهما) الأول ~~استظهره تت وصوبه طفي والثاني استظهره الشيخ أحمد الزرقاني. قوله: (بدليل ~~قول المصنف فوجد الخ) أي فإنه ظاهر في أنهما لم يدخلا على طحن إردب وإنما ~~دخلا على طحن إردبين وقد يقال لا حاجة لما ذكره من الحمل بل يحمل على أن ~~الزمن أزيد من العمل في الواقع لكن وجد الثور لا يطحن إلا إردبا لعجزه لا ~~لضيق الزمن. قوله: (ما يشبه الكيل) أي زاد ما يشبه أن يكون زيادة في الكيل ~~أو نقص ما يشبه أن يكون نقصا في الكيل كأن يستأجره على طحن إردب فيطحن ما ~~يزيد عليه مما يشبه أن يكون زيادة في كيله كأن يطحن به خمسة وعشرين ربعا أو ~~يطحن عليه ما ينقص عن الأردب مما يشبه أن ينقص في كيله كان يطحن به ثلاثة ~~وعشرين ربعا. # قوله: (فلا لك) أي فليس لك يا مكري أجرة في الزيادة ولا يرجع عليك يا ~~مكري بأجرة النقص. # قوله: (فهذه المسألة أعم مما قبلها) أي فهي مستأنفة وليست من تتمة ما ~~قبلها. قوله: (فتشمل مسألة الثور) أي السابقة لذلك الذي استأجره على طحن ~~إردب كل يوم فوجده كذلك ثم زاد المكتري على ذلك أو نقص ما يشبه أن يكون ~~زيادة أو نقصا في الكيل. قوله: (وغيرها) أي كما إذا استأجره على حمل ms3077 إردب ~~قمح فزاد المكتري عليه أو نقص عنه ما يشبه أن يكون زيادة أو نقصا في الكيل. # فصل في كراء الحمام والدار قوله: (جاز كراء حمام) يصح أن يراد بالكراء ~~الاكتراء ويصح أن يراد به الاكراء أي جاز للانسان أن يكتري الحمام من غيره ~~أو جاز له أن يكريه لغيره. واعلم أن الاكراء والاكتراء متلازمان فمتى جاز ~~إحداهما جاز الآخر لأن العقد لا يكون جائزا من أحد الجانبين دون الآخر فلا ~~وجه لأولوية كون المراد بالكراء في كلام المصنف الاكتراء دون الاكراء. # قوله: (لجواز دخوله بمرجوحية) المرجوحية إنما هي إذا دخله مع قوم مستترين ~~وغلب على ظنه عدم كشف العورة لان دخوله في هذه الحالة مكروه إذ لا يأمن أن ~~ينكشف عورة بعضهم فيقع بصره أو بصر غيره على ما لا يجوز وقيل أن دخوله في ~~هذه الحالة جائز، أما لو دخله للتنظيف مع زوجته أو أمته أو منفردا فلا ~~كراهة في ذلك كما قرره شيخنا، وإذا علمت ذلك تعلم أن الأولى للشارح أن يقول ~~PageV04P043 # لجواز دخوله وإن كان الجواز قد يكون مرجوحا تأمل. قوله: (يجوز) أي بدون ~~قيد المرجوحية وقد يجب إذا تعين طريقا للدواء. قوله: (كبيعها) أي ويكون ~~كراؤها وهي غائبة كبيعها وهي غائبة. قوله: (فلا بد من رؤية سابقة) أي من ~~المكتري. وقوله وبوصف أي أو يكون كراؤها ملتبسا بوصف وقوله أو على خيار أي ~~للمكتري لكن إن كان برؤية سابقة أو بوصف من غير المكري جاز النقد وإن كان ~~بوصف من المكري امتنع النقد كما في بن عن أبي الحسن كما يمنع إذا كان على ~~خيار. قوله: (أو لشريكه) أي والحال أن صاحب النصف أكرى حصته لغير صاحب ~~النصف الثاني خلافا لأبي حنيفة وأحمد القائلين بمنع كراء المشاع لغير ~~الشريك، ولو قال المصنف كبيعه أو نصفه بتذكير الضمير العائد على ما ذكر من ~~الحمام والدار لكان أحسن إلا أن يقال إنه أنث الضمير باعتبار المذكورات أو ~~أن الضمير راجع لخصوص الدار ويعلم الحمام بالمقايسة. قوله: (يوما) ms3078 أي مثلا. ~~قوله: (وشهرا الخ) حاصله أنه يجوز كراء العقار شهرا مثلا على شرط أنه إن ~~سكن مكتري يوما فأكثر من الشهر لزمه الكراء أي العقد وتلزمه الأجرة بتمامها ~~ولو خرج منه ومحل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك بقية المدة بالسكنى ~~والاسكان وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري منه رجع العقار لربه ولا ~~يتصرف المكتري فيه بقية المدة لا بكراء ولا بغيره فإن ذلك لا يجوز. واعلم ~~أن الكراء في هذه المسألة من قبيل الكراء بخيار فيمنع فيها النقد ولو تطوعا ~~كما في بن ثم إن ظاهر كلام المصنف سواء عين الشهر كرجب أم لا ويكون الشهر ~~محسوبا من يوم العقد في الثاني ولزمه الكراء بسكنى يوم ولو آخر يوم منه لا ~~إن سكن بعض يوم ولا إن مضى شهر من يوم العقد أو مضى المعين فلا يلزمه ما ~~بعده ولو سكن فيه يوما. قوله: (على أنه إن خرج المكتري) أي بعد سكنى اليوم. ~~قوله: (ولو أسقط الشرط في الأول) أي في الفرع الأول وهو ما إذا شرط على ~~المكتري على أنه إن خرج رجعت الذات المستأجرة لربها. قوله: (بخلاف إسقاطه ~~في الثاني) أي وهو ما إذا شرط على المكتري على أنه إن خرج من الدار فلا ~~يتصرف فيها بسكنى ولا غيرها والحاصل أنهما إن دخلا على أن المكتري إذا خرج ~~منها في أثناء المدة فإنه لا يتصرف فيها بسكنى ولا غيرها فإن العقد يكون ~~فاسدا، فإن أسقط الشرط صح العقد وهذا ما لابن عرفة وبعض القرويين وهو ~~المعتمد، وقال اللخمي العقد صحيح والشرط باطل فلا حاجة لاسقاطه لصحة العقد ~~وهو ضعيف. قوله: (وعدم بيان الخ) يعني أن الإجارة تجوز مدة معلومة كقوله ~~أستأجر منك شهرا أو سنة من غير أن يذكر ابتداء ذلك ويحمل ابتداء ذلك من يوم ~~العقد. قوله: (وجيبة الخ) أي سواء كان الكراء وجيبة وهو ظاهر أو مشاهرة ~~لأنه لما كان متمكنا من السكنى وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما ms3079 لم يحل ~~عن نفسه. قوله: (فإن وقع) أي الكراء على شهر في أثنائه فثلاثون يوما من يوم ~~العقد، فإن وقع العد على شهر وكان العقد في أوله لزمه كله على ما هو عليه ~~من نقص أو تمام، وكذا السنة إذا وقع العقد عليها فإن كان في أول يوم منها ~~لزمه اثنا عشر شهرا بالأهلة، وإن كان بعد ما مضى من الستة أيام لزمه أحد ~~عشر بالأهلة وشهر ثلاثون يوما، واعلم أن قول المصنف وحمل من حين العقد فيما ~~إذا ذكر للكراء مدة ولم يعين لها مبدأ فإن اكتراها ليركبها لموضع كذا من ~~غير ذكر مدة ثم حبسها المكتري فلربها كراء المثل مدة الحبس والكراء الأول ~~باق كما قال ابن الحاجب، ولا يقال أن الكراء يحمل على أنه من يوم العقد فلا ~~يلم إلا الكراء الأول لأنه هو الذي حصل العقد عليه PageV04P044 # لما علمت أن هذا فيما إذا ذكرت مدة الكراء ولم يعين لها مبدأ. قوله: (ولم ~~يلزم لهما) اللام زائدة فلا يقال أن يلزم متعد بنفسه فلأي شئ عداه باللام ~~أو يقال إن اللام متعلقة بفاعل يلزم كما أشار له الشارح ولا يقال يلزم عليه ~~عمل ضمير المصدر لأنه يغتفر في الجار والمجرور ما لا يغتفر في غيره كقوله: # وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم قوله: (فلكل من ~~المتكاريين حله عن نفسه متى شاء) هذا قول ابن القاسم في المدونة وهو أحد ~~أقوال ثلاثة في المسألة. وحاصله أنه لا يلزم الكراء في الشهر الأول ولا ~~فيما بعده وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن وقيل ~~يلزمهما المحقق الأقل كالشهر الأول لا ما بعده، وقيل يلزمه الشهر إن سكن ~~بعضه، فإذا سكن بعض الشهر لزم كلا من المكري والمكتري بقيته وليس لأحدهما ~~خروج قبلها إلا برضا صاحبه ومن قام منهما عند رأس الشهر فالقول قوله، قال ~~الشيخ ميارة وبهذا الأخير جرى العمل عندنا. قوله: (إن لم يشترط عدمه) أي ~~عدم اللزوم وأنه ms3080 يخرج متى شاء. قوله: (من كراء بخيار) أي والكراء بالخيار ~~يمتنع فيه النقد كما مر. قوله: (لقب لمدة محدودة) أي سواء كانت معينة أم لا ~~كما إذا قال هذه السنة أو هذا الشهر أو سنة كذا أو شهر كذا أو يسمى العدد ~~فيما زاد على لواحد فقال سنتين أو ثلاثا أو ذكر انتهاء الاجل بأن قال ~~أكتريها إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا، وأما لو سمي العدد وكان واحد ففيه ~~خلاف فقيل أنه من الوجيبة وقيل أنه من المشاهرة وسيأتي ذلك. قوله: (فإن بين ~~المبدأ) أي فالامر ظاهر وإلا الخ، وقوله فإن بين الخ أي في قوله عشرة أشهر ~~وما بعده. قوله: (ومثل سنة) أي في جريان التأويلين شهرا ففيه التأويلان ~~أيضا كما يفيده كلام عياض إذ لا فرق بينهما خلافا لظاهر المصنف من أنه ~~وجيبة قطعا حيث ذكر ما فيه الخلاف بعده. # قوله: (وجزم المصنف بأنه) أي هرا حيث ساقه فيما هو وجيبة قطعا. قوله: ~~(وأرض مطر) عطف على حمام كما أشار له الشارح. قوله: (أو أكثر) أي كأربعين ~~سنة. قوله: (وسواء الخ) تعميم في المفهوم أي فإن حصل اشتراط النقد فسد ~~العقد سواء حصل نقد الخ. قوله: (وإن لسنة) أي وإن اشترط النقد لسنة. # قوله: (تشبيه في الجواز) أي لا تمثيل لئلا يكون ساكتا عن أرض المطر ~~المأمونة فلا يعلم حكم النقد فيها مع نص الامام على جوازه فيها، كذا قيل، ~~وفيه أنها داخلة تحت كاف التمثيل فلعل هذا القائل أراد السكوت باعتبار ~~الصراحة. والحاصل أن قوله كالنيل يصح تجعله تشبيها ويصح جعله تمثيلا. ~~PageV04P045 # قوله: (أي كجواز كراء أرض النيل المأمونة) أي وأما غير المأمونة فيجوز ~~كراؤها ولو لأربعين بشرط عدم اشتراط النقد. قوله: (إذا رويت بالفعل) أي ~~وتمكن من الانتفاع بها وذلك بانكشافها بدليل قول المصنف الآتي ولزم الكراء ~~بالتمكن. والحاصل أنه لا يجب النقد فيها إلا بأمرين الري بالفعل والتمكن من ~~الانتفاع بها بالانكشاف لا بأحدهما خلافا لظاهر الشارح انظر بن ثم إن قول ~~المصنف ms3081 ويجب في مأمونة النيل إذا رويت فيما أكريت ولم يشترط نقد ولا عدمه ~~حين العقد أو اشترط عدمه حين العقد. قوله: (وليس كذلك الخ) حاصله أن ما كان ~~مأمونا من أرض النيل والمطر وأرض الآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد ~~ولو أكريت لأعوام كثيرة وما كان غير مأمون منها فلا يجوز فيه اشتراط النقد، ~~وإذا وقع العقد على منفعة أرض الزراعة وسكت عن اشتراط النقد وعدمه أو اشترط ~~عدمه حين العقد فإنه يقضي به في أرض النيل إذا رويت وتمكن من الانتفاع بها ~~بكشف الماء عنها، وأما أرض المطر والعيون والآبار فلا يقضي بالنقد فيها إلا ~~إذا تم زرعها واستغنى عن الماء. # قوله: (وجاز كراء قدر) أشار الشارح إلى أن قوله وقدر عطف على حمام. قوله: ~~(من أرضك) أي كأكريك فدانين من أرضي التي بحوض كذا أو مائة ذراع من أرضي ~~الفلانية فيجوز إذا عين الجهة التي يكون منها ذلك القدر، كأن يقول من الجهة ~~البحرية أو لم يعين الجهة لكن تساوت الأرض في الجودة والرداءة بالنسبة لأرض ~~الزراعة أو في الامن والخوف بالنسبة للأرض التي يبنى فيها. قوله: (فإن لم ~~تعين) أي الجهة. وقوله واختلفت أي الأرض بالجودة والرداءة كما لو قال أكريك ~~فدانين من أراضي الفلانية بكذا والحال أن أرضه الفلانية بعضها جيد وبعضها ~~ردئ. قوله: (فلا يشترط تعيينه) أي تعيين الجهة التي يكون فيها الجزء لان ~~المستأجر ربعها شائعا كانت كلها جيدة أو رديئة أو بعضها جيد والبعض ردئ. ~~قوله: (وجاز الخ) أشار الشارح إلى أن المصنف عطف على حمام محذوفا وهو أرض. ~~قوله: (والكلام في المأمونة) أي أن الكلام في هذه المسألة وما بعدها في ~~المأمونة فمحل جواز كراء الأرض بشرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها إن كانت ~~مأمونة الري وإلا فسد العقد لأنه يصير كنقد بشرط في غير المأمونة لان زيادة ~~الحرثات والتزبيل منفعة تبقى بالأرض. قوله: (بتشديد الباء) صوابه بتخفيفها ~~كما قال بن لان الذي في الصحاح والقاموس إن زبل من باب ضرب يضرب ms3082 وأنه يقال ~~زبل الأرض يزبلها زبلا إذا أصلحها بالزبل. قوله: (نوعا) أي إذا عرف نوع ما ~~يزبلها به من كونه زبل حمام أو غنم أو رماد أو سباخ وإنما اشترط معرفة نوع ~~الزبل لان ما يزبل به الأرض أنواع كما علمت واشتراط معرفة قدره لان الأرض ~~تختلف فبعضها ضعيف الحرارة فيقويها كثرة الزبل وبعضها قوي الحرارة فيحرق ~~زرعها كثرة الزبل. قوله: (فإن لم يعرف منع وفسد الكراء) قال عبق وإذا فسد ~~وزرع فإن لم يتم زرعه فله ما زاده عمله في كرائها في العام الثاني وإن تم ~~زرعه فعليه كراء المثل بشرط تلك الزيادة. قوله: (والأجرة في ذلك) أي فيما ~~إذا شرط حرثها ثلاثا أو شرط تزبيلها. قوله: (مكتراة سنين الخ) أشار الشارح ~~إلى أن سنين الأولى معمولة لنعت أرض وهو مكتراة وقوله مستقبلة صفة لسنين ~~الثانية وهي معمولة لكراء كما أشار له الشارح بقوله أي أن يكريها الآن سنين ~~الخ، ولو قال PageV04P046 # المصنف وأرض سنين مستقبلة لذي شجر بها أو غيره لكان أخصر وأوضح وفي قوله ~~وأن لغيرك التفات من الغيبة للحضور وما بعد المبالغة غير مندرج فيما قبلها ~~كما كتب شيخنا ففيه ركاكة وبالغ على الغير لأنه ربما يتوهم أنه لما كان ~~الشجر لغيره وليس متمكنا من الانتفاع فلا يجوز له الاستئجار. قوله: (أو ~~يرضيك) أي في منفعة الأرض المدة المستقبلة لأجل بقاء غرسه. قوله: (منها ~~المدة الخ) أشار الشارح بذلك إلى أن محل منع اكتراء غير رب الزرع للأرض إذا ~~كان على أن يقبضها قبل تمام الغرض من الزرع لتلف الزرع إذا قلع بخلاف ~~الشجر، وأما إن كان على أن يقبضها بعد تمام الزرع جاز. قوله: (لان الزرع ~~إذا انقضت مدة إجارته) أي والحال أنه لم يطب. قوله: (لم يكن لرب الأرض ~~قلعه) أي وإنما له كراء أرضه إلى تمام الغرض من الزرع. قوله: (بخلاف الشجر) ~~أي فإنه إذا انقضت مدة إجارته فلرب الأرض قلعه. قوله: (أنه يتم في مدة ~~الإجارة) أي فقدر الله أنه لم يتم ms3083 فيها. قوله: (وإلا جاز) أي وأما إن كان ~~يعلم أنه لا يتم أمر الزرع فيها فتجوز الإجارة لغيره لأنه داخل على تلف ~~زرعه. قوله: (ضعيف) أي والمعتمد أنه إن وقع العقد على أن المكتري يقبض ~~الأرض قبل تمام الزرع فالمنع مطلقا أي سواء علم الزارع أن الزرع يتم في مدة ~~الإجارة أم لا وإن وقع العقد على أن المكتري يقبض الأرض بعد تمام الزرع ~~فالجواز مطلقا. قوله: (وشرط كنس مرحاض) أي وجاز لمن قضى العرف بأن كنس ~~المرحاض عليه من مكر أو مكتر اشتراط كنسه على غيره. والحاصل أن كنس المرحاض ~~بالشرط أو العرف عند عدم الشرط فإن انتفيا فعلى المكري، وهل وإن حدث بعد ~~الكراء أو الحادث على المكتري في ذلك خلاف. قوله: (ومرمة وتطيين) اعلم ~~أنهما إن كانا مجهولين فلا يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من الكراء لا من ~~عند نفسه كأن يقول كلما احتاجت لمرمة أو تطيين فرمها أو طينها من الكراء ~~وأما إن كانا معلومين كأن يعين للمكتري ما يرمه أو يشترط عليه التطيين ~~مرتين أو ثلاثة في السنة فيجوز مطلقا سواء كان من عند المكتري أو من الكراء ~~بعد وجوبه أو قبله وهو في المعنى إذا كان من عند المكتري جزء من الثمن، إذا ~~علمت ذلك تعلم أنه يجب أن يحمل كلام المصنف على المرمة والتطيين المجهولين ~~لأنهما المشترط فيهما كونهما من الكراء، لكن اعترض على المصنف تقييده ~~للكراء بكونه واجبا فإنه إنما ذكره أبو الحسن بصيغة التمريض وجعله القابسي ~~محل نظر، وجزم اللخمي بخلافه، فعلى المصنف المؤاخذة في اعتماده قاله طفي. ~~قوله: (إن احتاجت) أشار الشارح بذلك إلى ما قلناه من أن كلام المصنف وهو ~~جواز اشتراط التطيين من كراء وجب إذا لم يسم مرة أو مرتين بأن قال كلما ~~احتاجت، وأما إذا سمي مرات فالجواز مطلقا سواء كان من كراء وجب أو من كراء ~~لم يجب أو من عند المكتري وذلك للعلم به، وحينئذ فلا يحمل كلام المصنف ~~عليه. قوله: (فلا يجوز) أي ms3084 اشتراطه على المكتري لأنه سلف وكراء كذا قيل ~~وفيه أنه لو صح هذا لمنع تعجيل الأجرة مطلقا في كل كراء لكن اللازم باطل ~~وإذا وقع ونزل شرط المكري الرم أو التطيين على المكتري من عنده والحال ~~أنهما مجهولان فللمكري قيمة ما سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين من ~~عنده. قوله: (باعتبار محله) أي لأنه في محل جر صفة لمحذوف أي لا من كراء لم ~~يجب. وحاصله أنه لا يجوز أن يشترط المكري على مكتري الحمام حميم أهله أو ~~نورتهم مطلقا أي سواء علم قدر عيال المكري أم لا. قوله: (وعلم دخولهم) أي ~~مقدار دخولهم في الشهر لجريان العرف بذلك وظاهره أن الجواز منوط بالامرين ~~معا لانتفاء الجهالة بهما، فعلى هذا لو علم قدر دخولهم دون قدرهم فلا يجوز ~~لان العلة في المنع الجهل بقدر ما يحتاجون إليه من الحميم أو النورة وذلك ~~موجود في هذه الحالة. قوله: (كما لو اشترط شيئا معلوما) أي من المرات في كل ~~شهر أو من النورة. PageV04P047 # قوله: (أو لم يعين) عطف على أن لم يجب بمعنى أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا ~~على أنه يعمل فيها ما شاء من بناء أو غرس ولم يعين واحدا منهما حين العقد ~~والحال أن بعض ذلك أضر من بعض وليس هناك عرف بما يفعل في الأرض المكتراة ~~وظاهر كلامه المنع، ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت وقيل يجوز ~~ذلك لأنه داخل على الأضر. قوله: (ولا عرف) أي فيما يفعل في الأرض المكتراة ~~بأن كان بعض الناس يفعل البناء وبعضهم يفعل الغرس. قوله: (فلا يجوز للجهالة ~~الخ) الذي يفيده كلام التوضيح أن ابن القاسم يقول بجواز العقد المذكور ~~وصحته عند الاجمال لكن يمنع المكتري بعد العقد من فعل ما فيه ضرر، وأن غير ~~ابن القاسم يقول بعدم جواز العقد المذكور وفساده حينئذ، وبهذا تعلم أن كلام ~~المصنف جار على مذهب غير ابن القاسم لا على مذهبه كما زعم عبق انظر بن. ~~قوله: (فإن بين نوع ms3085 البناء) الإضافة بيانية أي فإن بين أنه يبني فيها أو ~~يغرس فيها أو بين أنه يبني فيها دارا الخ جاز. # قوله: (وللموكل الفسخ إن لم يفت) أي وله إجازته. قوله: (وإلا رجع على ~~الوكيل الخ) قال الوانوغي نقلا عن القابسي محل هذا إذا لم يعلم المكتري بأن ~~الوكيل الذي أكراه غير مالك أما لو علم أنه غير مالك كان الوكيل والمكتري ~~غريمين يرجع المالك على أيهما شاء ا ه‍ بن. قوله: (وإلا رجع على الوكيل ~~بالمحاباة) أي ولا رجوع للوكيل على المكتري بها. قوله: (ولا رجوع له) أي ~~للمكتري على الوكيل كما في عبق. # قوله: (ومثل الوكيل ناظر الوقف) أي فإذا حابى الناظر في الكراء خير ~~المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء فإن فات كان للمستحقين الرجوع ~~على الناظر بالمحاباة إن كان مليا ولا رجوع له على المكتري فإن كان الناظر ~~معدما رجع المستحقون على المكتري ولا رجوع له على الناظر، لكن سيأتي في ~~الوقف أنه إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن أكرى بأجرة المثل فلا يفسخ كراؤه ~~ولو بزيادة زادها شخص على المكتري، وأما إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه ~~يفسخ كراؤه إذا زاد عليه شخص آخر أجرة المثل وإلا فلا يفسخ، وهذا محمل ~~قولهم الزيادة في الوقف مقبولة فانظره مع ما هنا ولعل ما هنا محمول على ما ~~إذا أكرى بمحاباة ووجد من يكتري بأجرة المثل فتأمل. قوله: (لغرس) مفهومه ~~أنه يجوز إجارتها مدة لبناء وبعد انقضاء المدة يكون البناء كله أو بعضه لرب ~~الأرض أجرة، قال في المدونة وإن آجرته أرضك ليبني فيها ويسكن عشر سنين ثم ~~يخرج ويدع البناء فإن بين صفة البناء والمدة التي يسكن فيها المكتري فهو ~~جائز وهو إجارة وإن لم يصفه لم يجز وكذا إذا قال أسكن ما بدا لي فإن وقع ~~فلك كراء أرضك ولك أن تعطيه قيمة بنائه منقوضا. قوله: (أو نصفه) بالرفع ~~عطفا على هو أي فهو أو نصفه لرب الأرض أجرة لها مدة غرس الغارس ms3086 فيها. قوله: ~~(فقال ابن القاسم يجوز) أي وهذه مغارسة لا إجارة بخلاف مسألة المصنف فإنها ~~إجارة. قوله: (على ما قال المصنف) أي من كونه جعل الغرس كله أو بعضه لرب ~~الأرض بعد انقضاء المدد. قوله: (فقيل إنه كراء فاسد) أي إن رب الغرس اكترى ~~الأرض كراء فاسدا للجهل بالأجرة. قوله: (ويفوت بالغرس) أي ويفوت ذلك الكراء ~~الفاسد بالغرس فهو مانع من فسخه وذلك لأنه لما تعلق العقد بمنافع الأرض ~~وحكمنا بفساده وشأن الفاسد الفسخ والفسخ عند عدم التغير والغرس مغير للأرض ~~فلذا عد مفوتا وحينئذ فيكون للمكتري الاستيلاء على الأرض المدة المسماة ~~والغرس له وعليه لرب الأرض كراء المثل لانتهاء المدة المسماة وبعدها يكون ~~الغارس كالغاصب، بخلاف القول الثاني الذي يقول بالإجارة فإن العقد تعلق ~~بمنافع العاقل والعاقل لم يحدث فيه تغير فلذا حكم بالفسخ متى اطلع عليه ~~انتهى عدوي. قوله: (وقيل إجارة فاسدة) PageV04P048 # أي أن رب الأرض استأجر رب الشجر على العمل والغرس إجارة فاسدة. قوله: ~~(ويطالبه) أي ويطالب رب الأرض الغارس. قوله: (كانت تزرع مرة أو أكثر) أي ~~فإذا كانت تزرع مرارا فانتهاء السنة بالحصاد الأول. قوله: (أيام نزول المطر ~~أو أيام ريها) أي أو قبل ذلك، وقوله جذ الزرع أي سواء مكث في الأرض سنة أو ~~أقل أو أكثر. قوله: (وله فيها زرع أخضر) أي في أرض السقي. قوله: (أو ثمر لم ~~يطب) أي ثمر مؤبر لأنه هو الذي يلحق بالزرع بجامع الضرر كما في ابن عرفة ~~والتوضيح، وأما غير المؤبر فلا يلزم رب الأرض إبقاؤه لتمام طيبه بل له أن ~~يأمر صاحبه بقلع النخل الذي هو عليه. # قوله: (إبقاؤه) أي إلى تمام طيبه. قوله: (فعليه كراء مثلهما) أي فعليه ~~كراء المثل فيهما، وقوله بما تقوله أهل المعرفة أي ولا يعتبر كراؤها بالنظر ~~للسنة الماضية بل ينظر لهما في جد ذاتهما إذ قد يكون كراؤهما أغلى أو أرخص ~~وهذا قول سحنون. وقال ابن يونس تلزمه أجرة ما زاد على السنة على حساب ما ~~أكرى به السنة وذلك ms3087 بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل وما قيمية ~~السنة كلها فإذا قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس السنة فيكون عليه ~~الكراء المسمى ومثل خمسه. قوله: (وهو الراجح) أي وهو قول ابن القاسم. وقال ~~ابن حبيب أن زرع وهو يعلم أو يظن تأخره عن مدة الكراء بأمد كثير فلربها ~~قلعه أو تركه بالأكثر من كراء الزائد على حساب المسمى وكراء مثله في حد ~~ذاته، وأما إن كان يعلم أو يظن تأخره عن أمد الكراء بأمد قليل فلرب الأرض ~~كراء الزائد فقط وليس له قلعه قال ابن ناجي، وقد وقع الحكم من بعض القضاة ~~بقول ابن حبيب وحكمت به، وقد اقتصر ح في شرح كلام المصنف عليه ا ه‍. # قال في الشامل وليس لرب الأرض شراؤه على الأصح أي وهو قول ابن القاسم ~~ونقل ابن يونس عن بعض القرويين أن الأشبه أنه يجوز لرب الأرض شراء ما فيها ~~من الزرع لان الأرض ملكه فصار مقبوضا بالعقد وما يحدث فيها إنما هو في ضمان ~~المشتري لكونه في أرضه ونهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمرة قبل بدو ~~صلاحها لكون ضمانها من البائع لكونها في أصوله انظر بن. قوله: (بآفة) أي ~~كبرد بفتح الباء والراء أو شرد. قوله: (في الأرض) أي التي اكتراها وزرعها. ~~قوله: (فهو لرب الأرض) انظر إذا لم يكن لها رب وأعرض ذلك الزارع عنها بعد ~~حصاد زرعه منها هل يكون لرب الحب أو مباحا كالعشب ا ه‍ عج. قوله: (ولذا لو ~~بقيت مدة الكراء كان الزرع له) أي لا لرب الأرض وكذا لو اكتراها قابلا عقب ~~اكترائه الأول وأما إن أكراها ربها لغيره ونبت في مدته فهو لرب الأرض لا ~~للمكتري الثاني ويحط عن المكتري الثاني من الأجرة بقدر ما أشغله ذلك الحب ~~من الأرض. قوله: (إن كان لغير عطش) أي إن كان عدم نباته في العام الماضي ~~لغير عطش. قوله: (والزرع كالحب) أي فإذا جره السيل في أرض ونبت في الأرض ~~المجرور إليها فهو لصاحبها ms3088 وقوله على قول أي وهو المعتمد لأنه مذهب المدونة ~~كما عزاه لها اللخمي. قوله: (والثاني لربه) أي ويلزمه كراء الأرض المجرور ~~إليها وعلى هذا اقتصر في المج ولو جر الريح أو السيل حبا ملقى بأرض جرين ~~لأرض أخرى ولم ينبت فيها فهو لربه لا لرب الأرض المنجر إليها لعدم نباته ~~بها كما لو جر شجرة فنبتت وكانت إذا قلعت نبتت وأراد ربها أخذها ليغرسها في ~~أرض أخرى فله ذلك، فإن كانت إذا قلعت لا تنبت أو كانت تنبت وأراد ربها ~~قلعها ليجعلها حطبا فلرب الأرض منعه من قلعها ويدفع له قيمتها مقلوعة، وأما ~~لو جر السيل أو الريح ترابا ينتفع به أو رمادا لأرض آخر وطلب ربه أخذه فله ~~ذلك لعدم نباته، وإن طلب من جاء بأرضه من ربه نقله وأبى لم يلزمه لأنه ليس ~~من فعله وأما إن جره بطريق أو مسجد لزم ربه نقله كموت دابته بطريق فيلزم ~~ربها نقله لا إن ماتت PageV04P049 # بدار ولم يدخلها ربها فيها فنقلها على رب الدار ولو انهدم بناء شخص بأرض ~~آخر لم يلزم صاحبه إلا نقل ماله قيمة كالأخشاب والأحجار لا نقل التراب إذ ~~هو بمنزلة دابة دخلت دارا وحدها فماتت. # قوله: (ولزم الكراء) أي لمن اكترى أرضا أو دابة أو دارا أو نحو ذلك فهذا ~~أعم من قوله سابقا ويجب في مأمونة النيل إذا رويت. وقوله بالتمكن أي من ~~المنفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض والتمكن من منفعة أرض النيل ~~بريها وانكشافها ومن منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء، هذا هو ~~الظاهر في تقرير المصنف وليس مراده التمكن من التصرف كما في الشارح وعبق ~~وخش لأنه قد كان متمكنا منه حين العقد، قاله المسناوي اه‍ بن. قوله: (وإن ~~لم يستعمل) أي بأن عطل كما لو بور الأرض أو أغلق الدار. قوله: (ما لم يكن ~~عدم استعماله خوفا على زرعه) أي أو كان عدم استعماله لفتنة أو لخوف من لا ~~تناله الاحكام. قوله: (فلا يلزمه الكراء) أي ms3089 لعدم تمكنه من المنفعة. # قوله: (إن امتنع لذلك) أي إذا ثبت وجود القرينة الدالة على أن امتناعه ~~لذلك كما لو ثبت أنه ظهر في الأرض بعد انكشافها هو أو غيره مما هو دليل على ~~كثرة الدود أو الفأر وامتنع من زرعها وادعى أنه إنما بورها خوفا من ذلك. ~~واعلم أنهما إذا تنازعا في التمكن وعدمه كان القول قول المكتري بيمين أنه ~~لم يتمكن، فإن أقر المكتري بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع من التمكن ~~فالقول للمكري وعلى المكتري إثبات المانع لان الأصل عدمه. قوله: (وغاصب) أي ~~غصب الزرع أو غصب الأرض أو البهائم قبل زرعها وكان ممن تنالها لاحكام وإلا ~~فلا يلزم المكتري كراء ويكون ذلك مصيبة نزلت برب الأرض كما ذكره بن في باب ~~الغصب. قوله: (بخلاف نحو الدود والعطش) أي بخلاف الجائحة التي تنشأ من ~~الأرض كالدود ونحو مثل الفأر والعطش فإن هذه تارة تسقط الكراء وتارة تسقط ~~بعضه كما سيأتي بيانه. واعلم أن محل لزوم الكراء مع فساد الزرع بالجائحة ما ~~لم يحصل بعد الجائحة ما يسقط الكراء وإلا فلا كراء كما لو حصلت الجائحة ~~السماوية مثلا ثم حصل دود أو فأر أو عطش بحيث لو كان الزرع باقيا لسقط ~~الكراء قاله ابن رشد واللخمي. قوله: (بعد فوات وقت الحرث) سواء حصل الغرق ~~بعد حرثها أو قبله وقوله واستمر أي الغرق حتى فات إبان ما يزرع فيها أي ~~بحيث صارت لا يمكن الانتفاع بها إذا انكشفت وإنما لزمه الكراء في هذه ~~الحالة لان ذلك الغرق بمنزلة الجراد. قوله: (لو انكشفت قبل الا بان) أي لو ~~غرقت قبله وانكشفت قبله لأنه متمكن من التصرف فيها والانتفاع بها وكذا يقال ~~فيما لو غرقت قبل الا بان وانكشفت فيه أو غرقت فيه وانكشفت فيه فيلزمه ~~الكراء فيهما بالأولى مما ذكره المصنف لتمكنه من الانتفاع فيهما فتحصل أن ~~الكراء يلزمه في هذه الصور الأربع صورة المصنف والثلاثة التي هي بالأولى ~~منها. قوله: (أو لعدمه بذرا) أي يبذره في الأرض. قوله: (لو ms3090 عدم أهل المحل ~~الخ) أي عدموه ملكا وتسلفا حتى من بلد مجاورة لهم حيث عرف تسلفهم منهم، كذا ~~يظهر ا ه‍ عبق. قوله: (بتضمين) أي لأنه لا يعقل فساد الزرع المقتضى لوجوده ~~عند انعدام البذر. قوله: (لان المراد به الفعل) أي وهو وضعه في السجن وقوله ~~فالمكان أي وهو غير مراد هنا لعدم صحة المعنى. قوله: (للعلة المتقدمة) أي ~~وهي تمكنه من إيجارها لغيره وهذا ظاهر إذا كان الناس يدخلون له في السجن ~~فإن لم يتمكن أحد من الدخول له فالظاهر سقوط الكراء لعدم تمكنه من المنفعة ~~حينئذ. قوله: (ما لم يقصد الخ) أي ويعلم قصده بقرينة أو بقوله. قوله: (أو ~~انهدمت شرفات البيت): حاصل فقه PageV04P050 # المسألة أن الهدم في الدار المكتراة إما يسير وهو ثلاثة أقسام: الأول: ما ~~لا مضرة فيه ولا ينقص شيئا من الكراء كالشرفات فهو كالعدم يلزمه السكنى من ~~غير حط. الثاني: ما لا مضرة فيه لكن ينقص من الكراء كقلع البلاط وسقوط ~~البياض ويلزم السكنى ويحط بقدره. الثالث: ما هو مضر كالهطل فيخير المكتري ~~بين السكنى بجميع الكراء وبين الخروج وإما كثير وهو ثلاثة أقسام أيضا الأول ~~أن يعيب السكنى ولا يبطل شيئا من منافع الدار كذهاب تحصينها فيخير المكتري ~~كما تقدم الثاني أن يبطل بعض المنافع كانهدام بيت من ذات بيوت فيسكن ويحط ~~عنه بقدره الثالث أن يبطل منافع أكثر الدار فيخير كما تقدم وقد استوفى ~~المصنف هذه الأقسام الستة. قوله: (جمع شرفة بضم فسكون) أي كغرفة وفي ~~الألفية: # والساكن العين الثلاثي اسما أنل * اتباع عين فاءه بما شكل وسكن التالي ~~غير الفتح أو * خففه بالفتح فكلا قد رووا قوله: (فلو عمر بلا إذن الخ) أي ~~فلو عمر المكتري الشرفات بغير إذن المالك الذي هو المكري كان متبرعا بما ~~أنفقه فلا شئ له قال ابن يونس وله أخذ نقضها إن كان ينتفع به. قوله: (أو ~~سكن أجنبي بعضه) قال ابن عاشر يعني بإذن المكتري ولو ضمنا بأن سكت أو غصبا ~~وكانت تناله الاحكام وإلا ms3091 فلا يلزم المكتري جميع الكراء بل يحط عنه بقدر ما ~~سكن الغاصب ولا منافاة بين قوله سابقا وبغصب الدار وغصب منفعتها من أنه لا ~~يلزمه البقاء وله الخيار بين البقاء والفسخ، وبين ما هنا من أنه ليس له ~~الفسخ ويلزمه البقاء لأنه فيما تقدم غصب جميع الدار وهنا غصب بعضها فقط. ~~قوله: (ولا خيار له) أي في الفسخ والابقاء. وقوله ومحله أي محل اللزوم وعدم ~~الخيار ما لم يحصل بذلك ضرر الخ قد يقال يحتمل جعل الواو في قوله وإن قل ~~للحال ويكون معنى القليل ما لا ضرر فيه على المكتري وحينئذ فلا يكون هذا ~~قيدا زائدا. قوله: (أو لم يأت بسلم للأعلى) أي بخلاف البيع فلا يلزم البائع ~~السلم قال في المنتخب عن ابن القاسم لو أبى صاحب المنزل فلم يجعل للعلو ~~سلما ولم ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة فإنه ينظر لما يصيب ذلك العلو ~~من الكراء ويطرح عن المكتري لأنه باع منه جميع منافع الدار فعليه أن يسلمها ~~وتسليمه للعلو هو بأن يجعل له سلما يرقى عليه إليه بخلاف ما لو باع له ~~الدار وفيها علو لا يرقى إليه إلا بسلم فلا يكون عليه أن يجعل له سلما ~~يرتقي عليه، كما لا يلزمه أن يجعل له دارا وحبلا يصل بهما لماء البئر لان ~~ما باعه إليه قد أسلمه إليه فهو إن شاء سكنه وإن شاء هدمه وإن شاء باعه، ~~ولا يمنعه من التصرف فيه بما شاء كونه بلا سلم ا ه‍ بن. قوله: (في الا بان) ~~المراد بالإبان وقت الحرث الغالب في تلك البلدة لا نفس الأرض بانفرادها ~~وقوله أو بعده أي بعد فوات الا بان. قوله: (أو غرق في الا بان) أي لا بعده ~~وإلا فعليه جميع الكراء كما تقدم والفرق بين الغرق والعطش أنه في العطش لم ~~يتمكن من الانتفاع بالأرض إذ على المكري سقي أرضه بخلاف الغرق فإنه قد تمكن ~~من حصول الانتفاع بها والغرق بعده مصيبة نزلت به. قوله: (فبحصته) أي فيحط ~~عنه ms3092 من الكراء بحصة ذلك وقوله قيمة الخ أي بحسب القيمة لا بحسب المساحة. ~~قوله: (وإلا لزمه الكراء) أي ما سمي من الأجرة بتمامه. قوله: (ولو مع نقص ~~منافع) أي هذا إذا كان ذلك المضر غير مصاحب لنقص شئ من المنافع كالهطل وما ~~بعده بل ولو كان مصاحبا لنقص شئ من المنافع كهدم بيت من بيوت الدار خلافا ~~لعبق حيث ذكر أن المضر المصاحب لاسقاط المنافع لا يوجب الخيار ويحط بقدره. ~~قوله: (قل أو كثر) أي سواء كان ذلك المضر قليلا أو كثيرا. قوله: (باذهنج) ~~أي وهو ملقف الهواء. قوله: (وهدم ساتر) أي وهدم ساتر الدار المحصن لها. # قوله: (أو بيت منها) أي أو هدم بيت منها والحال أن فيه ضررا كثيرا على ~~الساكن وما مر من أن هدم البيت PageV04P051 # من الدار لا يوجب الخيار بل يوجب السكنى ويحط بقدره فمقيد كما قال الشارح ~~بما إذا كان ليس فيه ضرر كثير على المكتري. قوله: (فإن بقي) أي فإن اختار ~~البقاء ولم يفسخ. قوله: (فالكراء جميعه) أي وليس له البقاء مع اسقاط حصة ~~المضر من الكراء. قوله: (فعطشت) أي حتى تلف الزرع. # قوله: (لأنه ليس بإجارة حقيقية) أي بخلاف الأرض الخراجية كأرض مصر فإنها ~~أجرة حقيقية لأنها أرض عنوة آجرها السلطان فإذا عطشت سقطت الأجرة. قوله: ~~(وهل يلزمهم مطلقا) أي وهل يلزم الخراج أهل الصلح مطلقا. قوله: (عينوه ~~للأرض الخ) أي كما لو جعلوا للسلطان كل سنة ألف دينار صلحا على أرضهم أو ~~على أرضهم ورؤوسهم سواء ميزوا ما على كل منهما أم لا وقوله أو مجملا أي أو ~~صالحوه على شئ مجملا أي صلحا مجملا بأن جعلوا له كل سنة ألف دينار صلحا ~~وأجملوا فلم يذكروا أرضا ولا رؤوسا. قوله: (أو محل اللزوم إلا أن يصالحوا ~~على الأرض) أي أو محل اللزوم في كل حالة إلا أن يصالحوا على الأرض وحدها أو ~~مع الرؤوس وميز ما لكل وذلك إذا صالحوا بشئ على الأرض والرؤوس من غير تمييز ~~ما لكل أو صالحوا ms3093 بشئ وأجملوا فيه فلم يذكروا أرضا ولا رؤوسا أو كان صلحهم ~~على الرؤوس فقط، وأما لو صالحوا على الأرض فقط أو عليها وعلى الرؤوس ما لكل ~~فلا يلزمهم كراء الأرض إذا عطشت وتلف زرعها. قوله: (على الجماجم) أي ~~الرؤوس. قوله: (تأويلان) هما في صورتين: ما إذا صالحوا على الأرض فقط أو ~~عليها وعلى الرؤوس وميز ما على كل منهما فعلى التأويل الأول يلزمهم الكراء ~~إذا عطشت الأرض وتلف زرعها وعلى الثاني لا يلزمهم، وأما لو وقع الصلح على ~~الرؤوس فقط أو على الأرض والرؤوس بشئ ولم يميز ما لكل أو صالحوا بشئ صلحا ~~مجملا ولم يذكروا أرضا ولا رؤوسا فلا تسقط الأجرة اتفاقا فيهما، هذا هو ~~الصواب كما قال شيخنا خلافا لعبق حيث جعل من محل الخلاف ما إذا كان الصلح ~~عليهم ولم يميزوا ما على كل كما لو ميزوا فجعل الخلاف في صور ثلاث. قوله: ~~(رجح تأويل الاطلاق) أي وهو لزومهم ما صالحوا به مطلقا في الأحوال الخمسة ~~إذا عطشت أرضهم وتلف الزرع أو لم ترو سواء صالحوا على الأرض أو على الرؤوس ~~أو عليها وميزوا ما على كل أو لم يميزوا أو صالحوا بشئ مجملا. قوله: (ولا ~~تباع ولا توهب) نعم يجوز فيها اسقاط الحق فمن استحق طينا من الفلاحة بأن ~~كان أثرا له فله اسقاط حقه فيه لغيره مجانا وفي مقابلة الشئ وأفتى بعض ~~المتأخرين كالشيخ عبد الباقي الزرقاني والشيخ إبراهيم الشبرخيتي والشيخ ~~يحيى الشاوي وغيرهم بالتوارث فيها نظرا إلى أن للفلاح فيها حقا يشبه الخلو ~~حصل له ذلك من خدمته في الأرض بالحرث والتصليح الموجب لعدم تخريسها المقتضى ~~لعدم زرعها، وبالجملة وإن كان أصل المذهب يقتضي عدم الإرث لكن الذي ينبغي ~~في هذه الأزمنة اتباع المشايخ الذين أفتوا بالإرث لما عرفت ولأنه أرفع ~~للنزاع والفتن بين الفلاحين. قوله: (ولكن يجب عليه مراعاة المصلحة) أي في ~~أهل ذلك الميت وقوله فلا ينزع الخ أي لأنه لا مصلحة في ذلك في لأهل الميت. ~~قوله: (أن يعطي لورثته الذكور) ms3094 أي أو للذكور والإناث معا. قوله: (لان محله) ~~أي محل ما جنى من الخراج. قوله: (والسلطان ناظر) أي عليه ليصرفه في مصالح ~~المسلمين. قوله: (وله) أي للسلطان الآخذ منه أي للنفقة على نفسه وعياله. ~~قوله: (إذ ليسوا بنواب للسلطان) أي في صرفه. PageV04P052 # قوله: (مضروب على أيديهم) أي ملزمون بجباية الخراج من الزراع. قوله: (فهو ~~حلال للملتزم) أي إذا كان ذلك الملتزم استولى على البلد بوجه شرعي بأن كان ~~استيلاؤه بتقسيط ديواني من السلطان أو نائبه، وأما من استولى عليها بالقهر ~~والغلبة من غير تقسيط بل بمجرد إرساله لأهل البلد صرتم تعلقنا فإن ما يأخذه ~~من البلد فائضا سحت محض كذا قرر الشارح. قوله: (فأفتوهم) أي فأفتوا ~~الملتزمين. قوله: (بما لم ينزل الله به من سلطان) أي بشئ لم ينزل الله به ~~سلطانا أي حجة ودليلا أي فأفتوهم بشئ لا دليل عليه وهو أن الملتزم قد ~~استأجر البلد من نائب السلطان فله ان يؤاجرها للفلاحين بما شاء (قوله ~~فضلوا) أي فتاهوا عن الحق وأضلوا الملتزمين الذين أفتوهم (قوله في نظير وضع ~~اليد) أي على البلد لأجل جباية الخراج منها لا انه أجرة استأجر بها البلد. ~~قوله: (إذ الإجارة تمليك منافع معلومة الخ) أي وهنا ليس كذلك. قوله: (وقد ~~أفتاهم) أي الملتزمون. قوله: (عكس تلف الزرع بآفة الخ) أي فيسقط الكراء ~~فكما يجب الكراء فيما مر يسقط هنا. قوله: (من وجوب الكراء) بيان للحكم ~~المتقدم وقوله وعكسه الأولى حذفه وقوله أي نقيضه تفسير لعكس الحكم وقوله أي ~~عكس الحكم مبتدأ وقوله عدم وجوبه أي الكراء خبره. وقوله بآفة متعلق بمحذوف ~~أي إذا تلف الزرع بالآفة من أرضه. قوله: (لكثرة دودها) أو بما ينشع منها من ~~الماء ونحو حامول وقضاب وهالوك وعاقول والمراد تلف الزرع بوجود ما ذكر في ~~المدة المستأجرة وإن لم تكن الأرض معتادة بذلك هذا هو الظاهر كما في عبق ~~وكما يسقط الكراء بتلف الزرع بآفة من أرضه يسقط أيضا بمنع الزرع وتبوير ~~الأرض لفتنة كما مر. قوله: (أو عطش) ms3095 أي لجميع الأرض حتى تلف الزرع بتمامه ~~أو بقي منه القليل بلا تلف فلا يلزمه كراء أصلا وإلا لما بقي بلا تلف. ~~قوله: (وظاهره ولو انفرد بجهة) أي ظاهره عدم وجوب الكراء لما بقي من الزرع ~~بلا تلف ولو انفرد ذلك الباقي بجهة. قوله: (وقيل محله) أي محل عدم وجوب ~~الكراء لما بقي من الزرع بلا تلف إن كان الخ وهذا القول نقله ابن عرفة وأبو ~~الحسن عن اللخمي. قوله: (جملة الفدادين) أي المكتراة PageV04P053 # لان ذلك كالهالك. قوله: (ولم يجبر آجر الخ) أخذ بعض الأشياخ من مسألة ~~المصنف هذه أنه لا يجبر من له خربة بجوار شخص يحصل له منها ضرر كسارق ونحوه ~~على عمارتها ولا على بيعها ويقال له اعمل ما يندفع عنك به الضرر ولا ضمان ~~على ربها إن صعد منها سارق لبيت جارها، وبه أفتى الشيخ سالم السنهوري ~~والشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي الشافعي، وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة ~~بفعل ما يندفع به ضرر جاره من عمارتها أو بيعها وهذا هو الذي ارتضاه شيخنا ~~العدوي دفعا للضرر. قوله: (يضر بالساكن) أي بقاؤه بلا إصلاح. قوله: (حدث) ~~أي موجب الاصلاح وهو الهدم. قوله: (وهو مذهب ابن القاسم) أي وأما غيره وهو ~~ابن حبيب فيقول يجبر الآجر على الاصلاح قال ابن عبد السلام وبه العمل ~~والخلاف ليس عاما في جميع الصور كما اقتضاه كلام الشارح بل خاص بالمضر ~~اليسير كالهطل، وأما إن كان كثيرا فلا يلزمه الاصلاح إجماعا كما لابن رشد ا ~~ه‍ بن. قوله: (ويخير الساكن) هذا فيما إذا كان الهدم مضرا وأما إذا كان ~~منقصا للكراء فقط وأبى المالك من الاصلاح فلا خيار للمكتري ويحط عنه من ~~الكراء بحسابه على ما مر من التفصيل خلافا لما يقتضيه كلام المواق وتبعه ~~الشارح من تخيير الساكن مطلقا فإنه مناف للتفصيل المتقدم انظر بن. قوله: ~~(فلو أنفق المكتري شيئا من عنده) أي بغير إذن المكري على إصلاح المنهدم حمل ~~على التبرع هذا إذا كان ذلك العقار ملكا وأما من ms3096 استأجر وقفا يحتاج لاصلاحه ~~فأصلحه المكتري بغير إذن ناظره فإنه يعطي قيمة بنائه قائما لقيامه عنه بما ~~لا بدله منه لوجوب إصلاح الوقف على الناظر لحق الله تعالى لا لأجل ~~المستأجر. # قوله: (حمل على التبرع) أي فلا يأخذ ما أنفقه لا يقال من بني ما انهدم ~~فقد قام عن ربه بواجب إذ لا بد له من الغرم فيه لأنا نقول لا نسلم أنه لا ~~بد له من الغرم فيه لأنه قد يختار هدم ذلك المحل ليبيعه عرصة وما أشبه ذلك. ~~قوله: (فيأخذه) أي المكري بقيمته قائما أي إن شاء وإن شاء أمره بقلعه وهذا ~~على قول ابن حبيب المتقدم وأما على قول ابن القاسم فيأخذه بقيمته منقوضا ~~مطلقا سواء كان الاصلاح بغير إذن المالك أو كان بإذنه كما في عبق. قوله: ~~(بخلاف الخ) هذا مخرج من قوله ولم يجبر آجر الخ. قوله: (متعلق بأصلح) أي ~~وأما قوله بقية المدة فهو متعلق بمحذوف كما أشار له الشارح لا بأصلح لاغناء ~~الظرف أعني قوله قبل خروجه عنه حينئذ. قوله: (فأراد كل مقدمه) أي وصلحت ~~صنعة كل منهما لمقدمه عرفا سواء اتفقت صنعتهما أو اختلفت. قوله: (قسم) أي ~~ذلك المقدم وقوله إن أمكن القسم أي قسم المقدم لاتساعه وقبوله للقسم. قوله: ~~(وإلا أكرى عليهما) أي ما لم يصطلحا على الجلوس على التعاقب مثلا. قوله: ~~(للضرورة) أي لإزالة الضرر الحاصل بالمنازعة. قوله: (ولو اتفقا على المقدم) ~~أي على جلوسهما معا في المقدم لاتساعه وقوله واختلفا في الجهة أي التي يجلس ~~كل منهما فيها. قوله: (لخفة الامر فيه) أي لان اختلافهما في الجهة ليس ~~كاختلافهما في المقدم والمؤخر. # قوله: (كذلك) أي كمسألة المصنف من القسم إن أمكن وإلا أكرى عليهما ولا ~~كلام لرب البيت ولا الحانوت كما هو ظاهر المصنف. قوله: (وإن غارت عين الخ) ~~حاصله أنه إذا اكترى أرضا سنين فغارت عينها أو انهارت بئرها وأبى ربها من ~~الاصلاح فسخت الإجارة وليس للمكتري أن يتفق من الأجرة إلا أن يكون قد زرع ~~قبل غور ms3097 العين وكانت أجرة سنه تكفي فله الانفاق حينئذ ويحسب له ذلك من ~~الكراء قهرا عن المكري، فإن كان لم يزرع أو زرع وكان لا تكفي أجرة السنة في ~~العمارة فليس له الانفاق، فإن أنفق كان متبرعيا بجميع ما أنفقه في الأولى ~~وبما زاد على PageV04P054 # أجرة السنة في الثانية. قوله: (حمل ما أنفقه المكتري على التبرع) أي سواء ~~كان حصة سنة أو أقل أو أكثر. # قوله: (حصة سنة فقط) أي ولو علمت أن الزرع لا يتم عليه بقية السنة خلافا ~~لمن يقول ينفق أجرة السنين كلها حيث اكترى سنين لأنها عقدة واحدة وظاهره أي ~~سنة ولو اختلف الكراء وكلام ابن عرفة يفيد أنه ينفق حصة السنة التي حصل ~~فيها الغور وما زاد عليها فهو متطوع به. واعلم أن المساقاة يجري فيه ما جرى ~~للمصنف هنا، فإذا ساقى الحائط سنين وعارت عينها وأبى ربها من إصلاحها ~~فللعامل أن ينفق قدر قيمة ثمره سنة لا أزيد كما في وثائق الجزيري. قوله: ~~(لأنك قمت عنه بواجب) في هذا التعليل نظر إذ لا يلزم المكري الاصلاح ~~للمكتري كما مر والذي علل به ابن يونس كما في بن أن المكتري متى ترك ذلك ~~فسد زرعه ولم يكن لرب الأرض كراء وحينئذ فلا يمتنع من أمر ينتفع به هو ~~وغيره لا ضرر عليهما فيه. قوله: (فإن أبى) أي المكتري وقوله أيضا أي كما ~~أبى المكري. قوله: (من العطش) أي وقد علمت أن أرض السقي لا يلزم المكتري ~~أجرتها إلا إذا استغنى الزرع عن السقي. قوله: (رشيدة) أي وإلا كان الكراء ~~لازما للزوج ولا يجوز لوليها التبرع به. قوله: (ونقدت جملة) أي وأما لو ~~كانت ساكنة في بيت مشاهرة ولم تنقذ شيئا فإن الكراء يلزمه سواء بينت أن ~~الكراء عليه أم لا كما نص عليه التونسي وابن يونس واللخمي اه‍ شب. قوله: ~~(إلا أن تبين) أي إلا أن يحصل منها بيان في أي وقت ولو بعد العقد أن الكراء ~~عليه. قوله: (وبيت أمها أو أبيها كبيتها) أي فلا ms3098 يلزمه كراؤه إلا إذا حصل ~~بيان فيلزمه من وقت البيان لا ما قبله والمراد ببيت أبيها وأمها ما يملكان ~~ذاته أو منفعته وجيبة أو مشاهرة ونقدا جملة وكذا يقال فيما بعد، وأما سكنى ~~الزوج بالزوجة في بيت أخيها أو عمها، فقال اللخمي أرى ان طالت المدة فلا شئ ~~لهما عليه، وإن قصرت حلفا أنهما لم يسكناه إلا بأجرة وأخذاها منه وسكناه ~~بها في بيت أبويه كسكناه بها في بيت أبوي الزوجة، وأما سكناه بها في بيت ~~أخيه أو عمه فينبغي أن يكون لهما عليه الأجرة إذا قالا إنما أسكناه بالأجرة ~~طالت المدة أو قصرت، بخلاف ما سبق في أخيها وعمها لان العادة ضمها لهما عند ~~الخوف عليها حفظا لعرضها، ولم تجر العادة بضمها لأخيه وعمه عند الخوف ~~عليها. تنبيه: اشتراط الزوج حين العقد سكناه ببيتها بلا كراء لا يوجب فساد ~~العقد كما هو ظاهر إطلاقهم هنا قاله عبق. # قوله: (أو رسالة الخ) أشار إلى أنه لا مفهومه لكتابا بل مثله أنه وصل ~~خبرا أو حمولة. وحاصله أن من استأجر شخصا على إيصال كتاب أو خبر أو حمل ~~لشخص ببلد أخرى فبعد مدة ادعى الأجير أنه وصل ذلك ونازعه المستأجر فالقول ~~قول الأجير بيمينه أنه وصله إذا ادعى وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة ~~وحينئذ يستحق الأجرة ولو كذبه المرسل إليه. قوله: (في أمد) أي حيث ادعى ~~وصوله في أمد يبلغ في مثله عادة وهذا معنى رجوع الشبه لهذا فإن لم يشبه فلا ~~أجرة له ولا يتأتى هنا شبههما ولا عدم شبه واحد. قوله: (وضمن) أي الوكيل ~~والرسول المذكور وكيل. قوله: (أنه استصنع) أي فيه. قوله: (وقال ربه وديعة ~~عندك) سيأتي أن محل قبول قول الصانع في دعواه أنه استصنع إن أشبه ومعنى ~~الشبه هنا أن لا تقوم قرينة على نفي PageV04P055 # الاستصناع كما إذا كان المدفوع للصانع شاشا أبيض وربه مسلم غير تاجر ~~والصانع يصبغ الأزرق فإن القول قول ربه في دعوى الوديعة لان القرينة هنا ~~تكذب الصانع في دعواه. ms3099 قوله: (عطف على المعنى) أي لا على قوله استصنع لأنه ~~يصير التقدير والقول للأجير أنه استصنع والقول للأجير أنه خولف في الصفة ~~فيقتضي أن الصانع يدعي المخالفة في الصفة وليس كذلك بل إنما يدعي أنك ~~أمرتني أن أصنعه على صفة كذا تأمل. قوله: (فالقول للصانع) أي بيمين كما في ~~ابن عرفة عن ابن يونس خلافا لعبق. # قوله: (إن أشبه) أي بالنسبة لمالكه في استعماله كصبغه شاشا أخضر لشريف ~~وأزرق لنصراني فلا تقبل دعوى شريف أنه أمره بصبغه أزرق ليهديه لنصراني ~~والصانع يدعي أنه أمره بصبغه أخضر ولا دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ~~ليهديه لشريف، وقال الصانع بل أمرتني بصبغه أزرق وظاهره ولو لقرينة. قال ~~شيخنا العدوي ما لم تكن القرينة قوية وإلا كان القول قول المالك. قوله: (إن ~~أشبه الأجير في الفروع الأربعة) فإن لم يشبه في الفروع الأول فلا أجرة له ~~ولا يتأتى فيه شبههما ولا عدم شبه واحد وكذا لا يتأتيان في الفرع الثاني ~~ولا في الثالث وإن لم يشبه الأجير في الفرع الثاني نظر لما زادته صنعته في ~~المصنوع عن قيمته بدونها فيرجع الأجير به أو يدفع قيمته بدون الصنعة ويأخذه ~~وإن لم يشبه في الفرع الثالث حلف ربه ويثبت له الحياز على ما قاله الشارح، ~~وإن لمي شبه في الفرع الرابع فقد أشار له الشارح بقوله فإن انفرد ربه ~~بالشبه الخ. قوله: (كأن نكلا) أي ويقضي للحالف على الناكل. قوله: (ولم ~~يخرجها من يده) أي فالقول قوله في قدر الثمن عند اختلافهما فيه. قوله: ~~(وهو) أي اشتراط الحيازة في الأجير. قوله: (إذا لم ينفرد الصانع بالشبه) أي ~~بأن أشبها معا. قوله: (فالقول له) أي في قدر الأجرة ولو كان غير حائز له. ~~قوله: (ولزم كراء المثل) أي ولا ينظر لحوز. والحاصل أنهما إذا أشبها معا ~~فالقول للحائز منهما وإن لم يشبه واحد منهما فأجرة المثل ولا ينظر لحوز وإن ~~أشبه أحدهما فقط فالقول قوله وإن لم يجز ا ه‍ بن. قوله: (لا كبناء) بكسر ~~الباء ms3100 الموحدة وفتح النون مخففة ويجوز فتح موحدته وتشديد نونه. قوله: (لعدم ~~الحوز) أي لان الحائز له ربه فإذا قال الصانع استأجرتني بأربعة مثلا وقال ~~ربه بثلاثة فالقول قول ربه بيمينه إن أشبه أشبه الصانع أيضا أم لا وإلا ~~فالقول للصانع إن أشبه وإن لم يشبها فكراء المثل. قوله: (ولا في رده) حاصله ~~أنه إذا ادعى الصانع رد المصنوع لربه وأنكر ربه أخذه كان القول قول ربه ~~سواء كان الصانع قبضه ببينة أو بغيرها وهذا إذا كان المصنوع مما يغاب عليه، ~~والفرق بين قوله هنا وإن بلا بينة وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة ~~وادعى ردها لربها أنه يصدق أن المودع قبض على غير وجه الضمان والصانع قبض ~~ما فيه صنعته ويغاب عليه على وجه الضمان. قوله: (وإلا أخذه) أي وإلا تزد ~~دعوى الصانع على قيمة الصبغ بل تساويا أو نقصت دعوى الصانع عن قيمة الصبغ. ~~قوله: (بأن امتنع من دفعها) أي كما لو PageV04P056 # امتنع ربه من دفع قيمة الصبغ. قوله: (وبدأ الصانع) أي لأنه بائع للمنافع ~~فيحلف أنه استصنعه ويحلف ربه أنه ما استصنعه وإن لم يقل سرق مني وذلك لان ~~غرم الصانع قيمته أبيض إنما يترتب على حلفه أنه ما استصنعه وإن لم يذكر معه ~~أنه سرق مني فاندفع ما يقال القاعدة أن اليمين على طبق الدعوى فمقتضاه أنه ~~لا بد من زيادته في اليمين وأنه سرق مني فتأمل. قوله: (وقيل يبدأ ربه) هذا ~~القول نقله ابن عرفة عن الصقلي عن الشيخ ونحوه في التوضيح و ح. قوله: (وقضى ~~للحالف على الناكل) أي فإذا حلف رب الثوب فقط قضى له بقيمته أبيض إن شاء ~~وإن شاء أخذه ودفع قيمة الصبغ ولو نقص الثوب لان خيرته تنفي ضرره وإن حلف ~~الصانع فقط قضى له بما ادعاه من أجرة الصبغ. # قوله: (بل سرق مني أو غصب) أي وأما لو قال ربه أنه وديعة فالقول للصانع ~~كما قدمه المصنف بقوله أو أنه استصنع وقال وديعة كذا قال عبق والراجح كما ~~في ms3101 بن التعميم أي سواء ادعى ربه الوديعة أو السرقة ولا يقال دعواه الوديعة ~~يخالف ما مر من أن القول قول الصانع لحمل ما تقدم على المقوم وما هنا على ~~المثلى. قوله: (ادفع له قيمة ما قيل) الأولى مثل ما قال لان السمن مثلي وقد ~~تقدم أن المثليات يقضى فيها بالمثل لا بالقيمة. قوله: (لوجود المثل في ذلك) ~~علة لقوله فلا يحلفان ولا يشتركان. قوله: (بخلاف الثوب) أي فإنه إذا طلب ~~ربها قيمتها بيضاء وأبى الصانع فإنهما يحلفان ويشتركان. قوله: (عند ابن ~~القاسم) أي فحاصله مذهبه أن ربه إذا امتنع من دفع ما قاله الصانع من السمن ~~خير الصانع إما أن يرد مثل السويق لربه وإما أن يدفع له السويق ملتوتا ~~مجانا. قوله: (وقال غيره) أي وهو أشهب. قوله: (لئلا يؤدي إلى بيع طعام ~~بطعام) أي متفاضلا ولان من حجة ربه أن يقول لا أرضى به ملتوتا لأنه صار لا ~~يبقى بل يسرع إليه التغير والخلاف بينهما مبني على خلاف آخر وهو أن لت ~~السويق بالسمن ونحوه ناقل له عن أصله وهو ملحظ ابن القاسم أو غير ناقل له ~~وهو ملحظ أشهب. قوله: (فبينهما وفاق الخ) الحاصل أن بعضهم جعل بين كلام ابن ~~القاسم وكلام غيره خلافا نظرا لما مر من أن لت السويق بالسمن ناقل له أو لا ~~وبعضهم جعل بينهما وفاقا. قال ح والظاهر أن المصنف حمل كلام ابن القاسم على ~~الخلاف وترك قول ابن القاسم لترجيح قول غيره عنده. قوله: (أي للأجير) أي ~~الذي استأجرته لخدمة أو خياطة مثلا. قوله: (في عدم قبض الأجرة) أي إن ادعى ~~عليه المكتري أنه قبضها. # قوله: (إلا لعرف بتعجيلها) أي وإلا كان القول قول المكتري في قبضها. ~~قوله: (ودعواه) أي دعوى الأجير والجمال بعدم قبضها وقوله ودعوى المكتري أي ~~بقبضها. قوله: (إلا لطول) أي إلا إذا كان تنازعهما بعد طول بعد تسليم الخ. ~~قوله: (فالقول لمكتريه) أي وهو صاحب الأمتعة في أنه دفع له الأجرة ولو ادعى ~~أنه دفع له ذلك بعد ms3102 تسليم الأمتعة. واعلم أن محل قبول قول المكتري بعد ~~الطول وبعد تسليم الأمتعة ما لم يقم الجمال بينة على اقرار المكتري بعد ~~تسليم الأمتعة بأن الأجرة في ذمته وإلا فلا يقبل قول المكتري في دفعها. ~~قوله: (لا قبل تسليمها) أي لا إن كان تنازعهما قبل الخ. والحاصل أن الجمال ~~إذا سلم الأمتعة، فإن تنازعا بعد طول فالقول قول المكتري سواء ادعى أنه دفع ~~له الأجرة قبل تسليم الأمتعة أو بعده، وإن تنازعا قبل الطول كان القول قول ~~الجمال كما أنه إذا لم يسلم الأمتعة لربها فإن القول قوله مطلقا ولو طال. ~~قوله: (ما زاد على اليومين) أي كالثلاثة فأكثر. PageV04P057 # قوله: (فالمراد بها مدينة القيروان) أي لا الإقليم التي هي مدينته. قوله: ~~(حلف) أي حلف كل منهما على ما يدعيه وقوله لأنه بائع أي لمنفعة جماله. ~~قوله: (إن عدم السير أو قل) فيه أن المناسب لمرامه من الاختصار أن يحذف ~~قوله عدم وأو ويقول أن قل السير لاستفادة حكم ما إذا عدم السير من قوله أو ~~قل بالأولى، إلا أن يقال لو اقتصر على قوله إن قل لربما يتوهم أنه في حالة ~~عدم السير يفسخ العقد بدون يمين. قوله: (مبالغة الخ) رد المصنف بها على غير ~~قول ابن القاسم أنه يعمل بقول الجمال إذا أشبه وانتقد اه‍ شب. قوله: (وإلا ~~فكفوت المبيع) حاصل الفقه أنهما إذا تنازعا في المسافة فقط بعد سير كثير ~~فالقول قول المكتري إذا انفرد بالشبه وحلف نقد أم لا، وإن انفرد المكري ~~بالشبه كان القول قوله انتقد أم لا، وإن أشبها معا فإن حصل انتقاد كان ~~القول قول المكري وإن لم يحصل نقد كان القول قول المكتري إن حلف، وإن لم ~~يشبها حلفا وفسخ وقضى بكراء المثل فيما مشى. # قوله: (ولزم الجمال ما قال) أي من السير الإفريقية. قوله: (على ما ادعاه) ~~أي وهو أن المسافة التي وقع العقد عليها بمائة برقة. قوله: (لما يأتي ~~قريبا) أي من التفصيل بين حصول الانتقاد وعدمه إذا أشبها. قوله: (غير ms3103 تام) ~~وذلك لان قبول قول المكتري مشروط بحلفه وانفراده بالشبه وأما المشتري عند ~~فوات المبيع فقبول قوله مشروط بحلفه وشبهه سواء أشبه البائع أيضا أم لا. ~~قوله: (وليس المكتري كذلك) أي لأنه لا يكون القول قوله إلا إذا انفرد ~~بالشبه وأما إذا أشبها ففيه التفصيل الآتي. قوله: (وللمكري) أي والقول ~~للمكري عند تنازعهما في المسافة فقط دون الأجرة فهما متفقان عليها وكان ~~الأولى حذف قوله في المسافة فقط لأنه موضوع المسألة. قوله: (ولزم الجمال ~~الخ) الجمال مفعول لزم مقدما وما قال فاعل مؤخر. قوله: (إلا أن يحلف الجمال ~~أيضا على ما ادعى) أي من أن غاية المسافة برقة فلا يلزم تبليغه لإفريقية ~~وإذا لم يلزمه فله الخ. قوله: (وفسخ الباقي بعد برقة) أي أو بعد السير ~~الكثير، وظاهر قول المصنف وفسخ الباقي أنه بعد السير يفسخ قبل بلوغ الغاية ~~الأولى وفيه نظر والصواب أنه بعد السير الكثير يوصله لبرقة نظير ما يأتي ~~للشارح في المدينة ومكة إذ لا فرق بين المسألتين انظر بن. # قوله: (بعد السير الكثير) أي من اختلافهما في قدر المسافة فقط بعد السير ~~الكثير الخ. قوله: (وبلغاها) أي والحال أنهما بلغاها أي قبل مكة كمصري سافر ~~من ناحية بدر وأشار المصنف بقوله بلغاها أو سارا كثيرا إلى أن محل التفصيل ~~الآتي إذا وقع التنازع بعد سير كثير أو بعد بلوغ المدينة، وأما إذا تنازعا ~~قبل الركوب أو بعد سير يسير فلم يذكره المصنف اعتمادا على ما مر في المسألة ~~السابقة من التحالف والتفاسخ. قوله: (فالقول للجمال) أي في أن المسافة التي ~~وقع العقد عليها إلى المدينة. قوله: (أي مع شبه المكتري) أي القول للجمال ~~إذا حصل شبه منهما معا. قوله: (بالنقد) أي بسبب انتقاده من PageV04P058 # المكتري. قوله: (والشبه) أي ودعواه الشبه في المسافة التي بلغاها. قوله: ~~(لاسقاط زائد المسافة) أي لاسقاط المسافة الزائدة على المدينة لمكة. قوله: ~~(ويحلف المكتري لاسقاط الخمسين عنه) أي ويلزمه خمسون فقط ويبلغه الجمال ~~للمدينة إذا كان نزاعهما بعد سير كثير قبل الوصول ms3104 للمدينة. والحاصل أنهما ~~إذا أشبها وحلفا وانتقد المكتري الأقل كان القول قول الجمال بالنظر للمسافة ~~وقول المكتري بالنظر للأجرة. قوله: (ولا يتوقف الفسخ على حلف المكتري) أي ~~وإنما يتوقف على حلف المال لان الفسخ لأجل اسقاط زائد المسافة وهذا مرتب ~~على حلف الجمال. قوله: (لأنه حلفه لاسقاط الخمسين عنه) أي على دعوى الجمال ~~فإن حلف سقطت عنه خمسون وإن لم يحلف غرم المائة بتمامها. # قوله: (فللجمال) أي فالقول قول الجمال في أن العقد وقع على المسافة ~~القريبة وهي إلى المدينة. قوله: (وللمكتري في حصتها) هذا محل المخالفة بين ~~النقض وعدمه ويتفقان فيما قبله. قوله: (مما ذكر من الكراء وهو كونه بخمسين) ~~أي ويفض ذلك الكراء بقول أهل المعرفة. قوله: (ولا يقبل قوله أنه لمكة) أي ~~لأن عدم بلوغ المسافة المتنازع فيها يرجح قول المكري. قوله: (وإن أشبه قول ~~المكري فقط) أي من أن الأجرة مائة للمدينة. قوله: (وإن أقاما بينة على ما ~~ادعاه) أي سواء كان في المسألة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو في غيرها ~~من مسائل الباب فهذا راجع لجميع مسائل الباب كلها. قوله: (وإلا سقطتا) أي ~~وإلا تكن إحداهما أعدل بل تكافأتا في العدالة سقطتا. قوله: (ويقضى بذات ~~التاريخ) أي فتقدم المؤرخة على غير المؤرخة وتقدم المتقدمة تاريخا على ~~متأخرته. قوله: (ويبدأ صاحب الأرض أو الدار) أي لأنه دافع لمنفعة أرضه أو ~~داره. قوله: (كحلفهما) أي فكما يفسخ العقد إذا حلفا يفسخ إذا نكلا ولا ~~يراعى هنا نقض ولا عدمه بل حيث كان التنازع قبل الزرع والسكنى فسخ العقد ~~سواء حصل نقد أو لا سواء أشبها أو لم يشبها أو أشبه المكتري أو المكري فهذه ~~ثمانية أحوال سواء حلفا أو نكلا فهذه ستة عشر، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر ~~قضى للحالف على الناكل. قوله: (وإن زرع بعضا) أي من الأرض وقوله أو سكنه أي ~~بعضا من المدة وفي هذه الحالة ثمان صور لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو ~~يشبه المكري فقط أو المكتري فقط وفي ms3105 كل إما أن يكون تنازعهما بعد الانتقاد ~~أو قبله فهذه ثمانية أشار المصنف لأربعة منها بقول وإن زرع بعضا ولم ينقد ~~الخ. وحاصلها أن المكتري إذا زرع بعض الأرض أو سكن البيت بعض المدة ولم ~~ينقد كان القول قول المكتري فيما مضى وفسخ في الباقي إن أشبه قوله وحلف ~~سواء قول المكري أيضا أم لا، فهذه صورة. وإن انفرد المكري بالشبه أو أشبه ~~المكتري ولم يحلف فالقول قول المكري فيما مضى وفسخ في الباقي وإن لم يشبها ~~حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى وفسخ في الباقي، فهذه أربع صور، وإن كان ~~تنازعهما بعد الانتقاد ففيه أربع صور لأنهما إما أن يشبها أو لا يشبها أو ~~يشبه المكري أو المكتري، وقد أشار المصنف لحكمها بقوله وإن نقد فتردد وحاصل ~~ذلك التردد الواقع فيها قيل إن القول قول المكري إذا أشبه أشبه المكتري أم ~~لا وحينئذ فله من الكراء فيما مضى بحساب ما قال ويفسخ في الباقي مثل ما إذا ~~لم يحصل نقد وقيل إن القول قول المكري ولا فسخ ويلزم المكتري جميع الكراء ~~وأما إذا انفرد المكتري PageV04P059 # بالشبه أو لم يشبه واحد منهما فحكمه حكم ما لم ينقد باتفاق القولين. ~~قوله: (فيما مضى) تنازع فيه جميع العوامل السابقة وهي قوله فالقول لربها ~~ولربها ما أقر به وقوله ووجب كراء المثل. قوله: (وفسخ الباقي) أي لدعوى ~~ربها في كراء بقية المدة أكثر من دعوى المكترى. قوله: (وإن نقد) أي وأشبها ~~معا أو أشبه المكري فقط. قوله: (أو لا يكون القول له الخ) الأولى أو يكون ~~القول قوله فيما مضى ويفسخ في الباقي مثل ما إذا لم ينقد وقد علمت أن محل ~~الخلاف إذا نقد وأشبها أو أشبه المكري فقط، وأما إذا نقد ولم يشبها أو أشبه ~~المكتري فقط فحكم ذلك حكم ما تقدم إذا لم ينقد، هذا وقد ذكر بن ما نصه قد ~~أجمل المصنف في ذكر هذا التردد ويتبين بذكر كلام المدونة وشراحها وذلك أن ~~ابن القاسم بعد أن ذكر في ms3106 المدونة الأوجه الأربعة المتقدمة قال وهذا إذا لم ~~ينقد، قال أبو الحسن مفهومه لو نقد لكان القول قول ربها ولا تفسخ في بقية ~~السنين، وقيل معنى قوله هذا إذا لم ينقد أي هذا الذي سمعته من كلام مالك ~~ولم أسمع منه إذا انتقد والحكم عندي سواء فيهما ا ه‍. والذي قاله غير ابن ~~القاسم فيها هو أنه إذا انتقد وأتى رب الأرض بما يشبه أو أتيا معا بما يشبه ~~لا ينفسخ الكراء فيكون في هذين الوجهين مخالفا لما تقدم فيما إذا لم ينقد، ~~فمن الشيوخ من حمل قول ابن القاسم وهذا إذا لم ينتقد على معنى أنه يفسخ في ~~الباقي وأما إذا انتقد فلا يفسخ يريد هذين الوجهين فيكون قول ابن القاسم ~~موافقا لقول الغير ومنهم من يرى أن مذهب ابن القاسم يفسخ مطلقا فيكون قول ~~الغير خلافا وهذا تأويل ابن يونس وبهذا تعلم أن المحل للتأويلين لا للتردد. # باب في الجعالة قوله: (أي المتأهل لعقدها) قد تقدم أنه أحال عاقد الإجارة ~~على البيع وتقدم في البيع ما نصه وشرط عاقده تمييز إلا بسكر فتردد ولزومه ~~تكليف الخ وكأن المصنف لم يحل عاقد الجعل على البيع بل على الإجارة لان ~~الجعل للإجارة أقرب وإشارة إلى أن الأصل في بيع المنافع الإجارة والجعل ~~رخصة اتفاقا لما فيه من الجهالة. قوله: (أي عوضا) بهذا التفسير يسقط ما قيل ~~إنه جعل التزام الشئ شرطا لنفسه وهو فاسد وحاصل الجواب أنه أراد بالجعل ~~الأول العقد وبالثاني العوض. قوله: (وظاهره الخ) أي لان المتبادر من قوله ~~التزام أهل الإجارة جعلا أي دفع جعل وعوض فيكون كلامه مفيدا أن دافع العوض ~~وهو الجاعل يشترط فيه أن يكون متأهلا لعقد الإجارة، وأما المجعول له وهو ~~العامل فلا يشترط فيه ذلك مع أنه يشترط فيه ذلك أيضا وإذا كان يشترط فيهما ~~فلم اقتصر على اشتراطه من المجاعل فقط الدافع للعوض. قوله: (أجيب الخ) أي ~~وأجيب أيضا بأن المراد بقوله التزام أهل الإجارة جعلا أي دفعا وقبولا أي ~~دفع ms3107 جعل وقبوله، بقي شئ آخر وهو أن توقف العقد على الالتزام المذكور يقتضي ~~أنه من العقود اللازمة مع أنه ليس كذلك وأجيب بأن المراد بالالتزام الصدور ~~أي صحة الجعل بصدور جعل وعوض من أهل الإجارة والبحث للشيخ أحمد الزرقاني ~~والجواب لعبق. قال شيخنا والبحث ساقط من أصله أما أو لا فالشخص قد يلتزم ما ~~لا يلزمه وأما ثانيا فشرط صحة الجعل التزام العوض بشرط الشروع في العمل لا ~~مطلقا والأول هو مراد المصنف تأمل. قوله: (علم) أي قدره وهذا شامل للعين ~~وغيرها وإنما نص على علم العوض دون غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا ~~منتفعا به مقدورا على تسليمه لدفع توهم عدم اشتراط علمه وحصول الصحة بالعوض ~~المجهول كما لا يشترط العلم بالمجعول عليه بل تارة يكون مجهولا كالآبق فإنه ~~لا بد في صحة الجعل على الاتيان به أن لا يعلم مكانه، فإن PageV04P060 # علمه ربه فقط لزمه الأكثر مما سمي وجعل المثل وإن علمه العامل فقط كان له ~~بقدر تعبه عند ابن القاسم، وقيل لا شئ له وإن علماه معا فينبغي أن له جعل ~~مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء وتارة يكون معلوما كالمجاعلة على حفر بئر ~~فإنه يشترط فيه الخبرة بالأرض وبمائها. قوله: (ولو بواسطة) أي ولو كان ~~سماعه بواسطة. قوله: (إن ثبت أنه قاله) أي إن ثبت أنه وقع منه ذلك. قوله: ~~(بتمكين ربه منه) هذا تصوير لتمام العمل وتمكين مصدر مضاف لمفعوله والضمير ~~في منه عائد على المجاعل عليه كالعبد الآبق أي وتمام العمل مصور بأن يمكن ~~المجاعل رب الشئ المجاعل عليه منه فإن أبق قيل قبضه بعد مجئ العامل به لبلد ~~ربه لم يستحق العامل جعلا. قوله: (هذا تشبيه الخ) أي لا تمثيل خلافا لتت ~~وبهرام. قوله: (كما يشعر به التعبير بكراء) أي وقد علمت أن الإجارة والكراء ~~شئ واحد وأن التفرقة بينهما مجرد اصطلاح. # قوله: (قال فيها الخ) نص كلامها من اكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق ~~وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء ms3108 لربها وأرى أن ذلك على البلاغ. قوله: ~~(وسواء الخ) يعني أن كراء السفينة دائما إجارة على البلاغ فهو لازم سواء ~~صرح عند العقد عليها بالإجارة أو الجعالة إلا أنه إن صرح بالجعالة عند ~~العقد كانت تلك الكلمة مجازا لأنه لما كان إجارة موصوفة بكونها على البلاغ ~~أشبهت الجعل من حيث إنه لا يستحق فيه العوض إلا بالتمام ا ه‍ عدوي. قوله: ~~(ومثل السفينة) أي في أنها إجارة على البلاغ لا جعالة مشارطة الطبيب وما ~~بعده من الفروع ولا يقال إن الإجارة على البلاغ مساوية للجعالة في أن ~~الأجرة فيها لا تستحق إلا بعد تمام العمل فلا وجه لجعل تلك الأمور من ~~الإجارة لا من الجعالة لأنا نقول أنه لا يلزم من استوائهما في هذا الوجه ~~استواؤهما في غيره لان الإجارة على البلا، لازمة بالعقد بخلاف الجعالة. ~~قوله: (أو صنعة) أي والمشارطة على تعلم صنعة وقوله والحافر على استخراج ~~الماء بموات أي ومشارطة الحافر على استخراج الماء بموات. واعلم أن هذه ~~المسألة إنما تكون من الإجارة على البلاغ إن صرح عند العقد بالإجارة أو سكت ~~ولم يصرح بشئ، أما إن صرح عنده بالجعالة كانت جعالة ومفهوم قوله بموات أنه ~~لو شارطه على استخراج الماء بملك كانت إجارة لا على البلاغ إن صرح عند ~~العقد بها أو سكت فيستحق من الأجرة بنسبة ما عمل إن ترك وإن صرح بالجعالة ~~كانت جعالة فاسدة. قوله: (أو يتمه الخ) وحينئذ فالمراد إلا أن يحصل ~~الانتفاع بالعمل السابق بأن يستأجر أو يجاعل على تمام العمل الأول أو يتمه ~~بنفسه أو بعبيده. قوله: (فيستحق الأول من الاجر) أي على عمله بنسبة ما ~~يأخذه الثاني على عمله سواء كان عمل الثاني قدر عمل الأول أو أقل أو أكثر ~~وهذا الذي قاله المصنف قول مالك وقال ابن القاسم له قيمة عمله. قوله: (ولو ~~كان هذا الاجر) أي الذي يأخذه الثاني. # قوله: (فجعل لغيره عشرة على إيصالها نصف الطريق) أي نصفها بحسب التعب لا ~~مجرد المسافة وقوله، فإذا كان الأول ms3109 بلغها النصف الخ أي، وأما لو كان الأول ~~بلغها ثلث الطريق وتركها واستؤجرا الثاني على كمال المسافة بعشرة كان للأول ~~خمسة، وهكذا فلو أوصلها الجاعل بنفسه أو بعبيده أو أوصلها له غيره مجانا ~~يقال ما قيمة ذلك أن لو استأجر ربه أو جاعل عليه ويعطي الأول بنسبته فلو ~~PageV04P061 # جاعل ربه نفس العامل الأول على التمام لاستحق الجعل المعقود عليه أو لا ~~فقط. قوله: (علم أن أجرة الطريق) أي يوم استؤجر الأول عشرون لا يقال الأول ~~رضي بحملها جميع الطريق بخمسة فكان يجب أن يعطي نصفها والمعاينة جائزة في ~~الجعل كالبيع لأنا نقول لما كان عقد الجعل منحلا من جانب العامل بعد العمل ~~فلما ترك بعد حمله نصف المسافة صار تركه للاتمام إبطالا للعقد من أصله وصار ~~الثاني كاشفا لما يستحقه الأول، هذا ما ذكره الشراح الذي أحال الشارح عليه. ~~قوله: (ولا يرجع لما بعدها) أي وهو كراء السفن لان عقدها لازم فإذا لم يتم ~~العمل في السفينة واستأجر رب المحمول سفينة أخرى على التمام كان له من ~~الكراء بحسب الكراء الأول نفسه لا بحسب كراء السفينة الثانية. # قوله: (فاستأجر ربه على ما بقي الخ) أي وأما لو باع ذلك الباقي في محل ~~الغرق ولو بربح فلا يلزمه أجرة لا لما غرق ولا لما باعه كما جزم به عج في ~~حاشية الرسالة واختاره شيخنا العدوي. قوله: (فإن للأول الخ) لا يقال هذا ~~معارض لما مر من إن كراء السفينة لا يستحق إلا بالتمام وأنه إذا غرق ما ~~فيها أثناء الطريق فلا كراء له لأنا نقول محله ما لم يستأجر رب المحمول ~~سفينة أخرى على التمام وإلا كان للأول بحسب كراء نفسه الأول. قوله: (وليس ~~له كراء ما ذهب بالغرق) أي لعدم تمكن ربه من قبضه. # قوله: (اختيارا) أي وأما لو خرج منها لو حلها ثم خلصت فانظر هل يكون كمرض ~~دابة بسفر ثم تصح فلا يلزم عوده لها أم لا قاله عبق قال شيخنا الظاهر أنها ~~إن خلصت من الوحل سليمة ms3110 فليس كمرض الدابة ويلزمه العود لها وإذا حصل فيها ~~أثر مخوف وأصلح فهو مثله فلا يلزمه العود. قوله: (وكذا يلزمه جميع الكراء ~~الخ) في ح إذا صب القمح في سفينة لجماعة وغرق بعضه فإن عزل قمح كل واحد على ~~حدته فهو على حكم نفسه وإلا اشتركوا. قوله: (وإن استحق) أي بعد وصول ~~المجاعل للبلد وقبل قبض ربه أما لو استحق منه وهو في الطريق قبل إتيانه ~~للبلد فلا جعل له كما ارتضاه بن. قوله: (ولو بحرية) رد بلو على أصبغ القائل ~~بسقوط الجعل إذا استحق بحرية. قوله: (بقطع النظر عن قوله بالتمام) أي وإلا ~~لاقتضى أنه لا جعل له إذ استحق الآبق قبل قبض ربه الذي هو معنى التمام وليس ~~كذلك ولذا قال ابن غازي اللائق أن لو قال المصنف أو استحق ولو بحرية بالعطف ~~على المستثنى من مفهوم التمام. قوله: (ولا يرجع الجاعل بالجعل) أي الذي ~~دفعه للعامل. قوله: (وهو المشهور) أي خلافا لمحمد بن المواز القائل للجاعل ~~أن يرجع على المستحق بالأقل من المسمى وجعل المثل. قوله: (بخلاف موته) أي ~~في يد العامل بعد مجيئه به لبلد ربه وقبل تسليمه له. قوله: (قبل تسليمه) أي ~~وأما لو مات بعد ما تسلمه ربه ولو منفوذ المقاتل فإنه يستحق الجعل لأنهم ~~جعلوا منفوذ المقاتل حكمه حكم الحي في مسائل كما لو مات انسان عن وارث ~~منفوذ المقاتل فإنه يرث وكما هنا قيل الفرق بين الاستحقاق بحرية وبين موته ~~عدم النفع بالميت بخلاف المستحق فإن فيه نفعا في ذاته وإن لم يكن للجاعل ~~تأمل. قوله: (متعلق بصحة) أي تعلقا معنويا فلا ينافي أنه متعلق بمحذوف حال ~~أي صحة الجعل بالتزام أهل التبرع جعلا حالة كونه ملتبسا بعدم تقدير الزمن. ~~قوله: (على حذف مضاف) الأولى حذف ذلك بدليل ما بعده من التعميم وذلك لان ~~التباسه بعدم تقدير الزمن صادق بما إذا سكت عن تقديره وبما إذا شرط عدم ~~تقديره وما ذكره من شرط عدم التقدير فأصر على الصورة الثانية دون الأولى ~~فتأمل. ms3111 قوله: (فإن شرط الخ) أي كأجاعلك على الاتيان بعبدي الآبق بدينار ~~بشرط أن تأتي به في شهر أو جمعة، وأشار الشارح بقوله فإن شرط الخ أن قول ~~المصنف إلا بشرط ترك متى شار مستثنى من مفهوم ما قبله. قوله: (إلا بشرط ترك ~~متى شاء) أي فيجوز إن قيل شأن هذا العقد الترك فيه متى شاء فلم كان العقد ~~غير جائز إذا قدر بزمن PageV04P062 # عند عدم الشرط مع أن شأنه يغني عن الشرط المذكور قلت المجعول له إذا قدر ~~عمله بزمن عند عدم الشرط داخل على التمام في الظاهر، وإن كان له الترك في ~~الواقع وحينئذ فغرره قوي وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره ~~ضعيف. قوله: (إن له ترك العمل متى شاء) أي وأن له بحساب ما عمل والقرينة ~~على إرادة هذه العلة وهي الفرار من إضاعة العمل باطلا كذا قرر شيخنا. قوله: ~~(ومثل الخ) أي فإذا قال له أجاعلك على أن تأتيني بعبدي في شهر بدينار عملت ~~أم لا انقلبت الجعالة إجارة وينظر حينئذ إذا لم يأت به، فإن عمل استحق بقدر ~~عمله، وإن لم يعمل فلا شئ له كذا قرر سيدي محمد الزرقاني. # قوله: (والأولى أن يقول وبلا شرط نقد) أي لان قوله بلا نقد مشترط صادق ~~بأن لا يكون هناك نقد أصلا أو كان هناك نقد تطوعا أو كان هناك اشتراط نقد ~~ولم يحصل بالفعل مع أنه في هذه الثالثة ممنوع. قوله: (بين السلفية) أي إن ~~لم يوصله لربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب منه في الطريق وقوله والثمنية ~~أي إن وجد الآبق وأوصله لربه. قوله: (فالجعالة أعم باعتبار المتعلق) أي ~~باعتبار المحل الذي تعلقا به وقوله وإلا فهما عقدان متباينان أي وإلا نقل ~~أن أعمية الجعل من الإجارة باعتبار المحل بل قلنا إن أعميته باعتبار ~~مفهومهما فلا يصح لأنهما عقدان متباينان مفهوما. قوله: (وهذا سهو الخ) قد ~~يجاب عن المصنف بأن الإجارة مبتدأ مؤخر وكل ما جاز فيه خبر مقدم والضمير ms3112 في ~~جاز للجعل فوافق كلام المصنف كلام المدونة، وليس قوله في كل ما جاز فيه ~~متعلقا سابقا صحة الجعل وإن الإجارة فاعل جاز حتى يأتي الاعتراض المذكور. ~~قوله: (والذي في المدونة الخ) نصها كل ما جاز فيه الجعل كحفر الآبار في ~~الموات جازت فيه الإجارة وليس كل ما جازت فيه الإجارة جاز فيه الجعل ألا ~~ترى أن خياطة ثوب وخدمة عبد شهرا وبيع سلع كثيرة وحفر الآبار في الملك فإن ~~العقد على ما ذكر يصح إذا كان إجارة لا جعالة لأنه يبقى للجاعل منفعة إن لم ~~يتم المجعول له العمل والجعل إنما يكون فيما لا يحصل للجاعل نفع إلا بتمام ~~العمل. قوله: (والحق أن بينهما الخ) أي وحينئذ فكلام المدونة غير مسلم ~~أيضا. قوله: (فيجتمعان في نحو بيع أو شراء ثوب) أي أن العقد على بيع ما ذكر ~~أو شرائه يصح إجارة وجعالة. قوله: (أو أثواب قليلة) الأولى حذفه لما ~~ستعلمه. قوله: (وتنفرد الإجارة في خياطة ثوب وبيع سلع كثيرة) أي فلا يصح في ~~العقد على ذلك أن يكون جعالة بأن تجاعله على شرط التمام لان المجاعل قد ~~ينتفع بخياطة البعض أو بيع البعض باطلا إن لم يتم العامل العمل ويصح في ~~العقد على ما ذكر أن يكون إجارة بأن يدخلا على أن له بحساب ما عمل إن ترك ~~فقوله وبيع سلع كثيرة أي إذا كان لا يستحق شيئا من الاجر إلا ببيع الجميع، ~~ثم إن ما اقتضاه كلام الشارح من جواز الجعل على بيع الثياب القليلة ومنعه ~~على بيع الكثيرة فيه نظر، والحق أنه لا فرق بين القليلة والكثيرة في أنه ~~متى انتفع الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل لا يستحق شيئا إلا بالتمام ~~منع الجعل على بيع القليل وبيع الكثير كما قال ابن رشد في المقدمات. ~~والحاصل أن المجاعلة على بيع ما زاد على ثوب إن دخلا على أن له في كل ما ~~باع بحسابه إذا ترك جاز وإن دخلا على أنه لا يستحق شيئا إلا ببيع ms3113 الجميع ~~منع لا فرق بين كون الزائد على الثوب كثيرا أو قليلا كما صرح بذلك ابن رشد ~~وابن عاشر انظر ابن. قوله: (كأبق ونحوه) أي بغير شارد فإن العقد على ~~الاتيان به وأنه لا يستحق الجعل إلا بالتمام جعل. قوله: (نعم الخ) استدراك ~~على قوله سابقا تبعا لعج والحق الخ وحاصله أن ما قاله عج من أن بينهما ~~عموما وخصوصا وجهيا لا يتم لان الجعالة لم تنفرد عن الإجارة بمحل وما جهل ~~حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل يصح فيه الإجارة كأن يؤاجره على التفتيش على ~~عبده الآبق كل يوم بكذا أتى به أم لا. PageV04P063 # والحاصل أن العقد على الآبق إن كان على الاتيان به وأنه لا يستحق الأجرة ~~إلا بالتمام فهو جعالة وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى به أو لا ~~فهو إجارة فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما وخصوصا مطلقا وأن ~~الإجارة أعم. قوله: (على تقدير العلم) أي على تقدير علم العامل بالمحل وقد ~~يقال لا حاجة للتقدير المذكور بل تجوز الإجارة عند جهل العامل للمحل كما ~~مثلنا على أن عج إنما جعل محل انفراد الجعل فيما جهل حاله ومكانه وما علم ~~محل آخر فتأمل. قوله: (إذا كان لا يأخذ شيئا) وذلك لأنه إذا باع بعضها أو ~~اشترى بعضها وترك فقد انتفع الجاعل وذهب عمل العامل باطلا. قوله: (من ~~الجعل) أي العوض. قوله: (أي وقع ذلك) أي العقد على أنه لا يأخذ شيئا إلا ~~بالجميع بشرط أو عرف. قوله: (لان الخ) علة للجواز واندفع به ما يقال الحكم ~~بالجواز يخالف قوله سابقا يستحقه السامع بالتمام. قوله: (وفي شرط منفعة ~~الجاعل) أي هل يشترط في صحة الجعل أن يكون فيما يحصله العامل منفعة تعود ~~على الجاعل أو لا يشترط. قوله: (لأنه لا يعلم حقيقة ذلك) أي أنه لا يتأتى ~~الوقوف على كون الجان خرج أولا ثم إن هذا التعليل يقتضي أنه إذا تكرر النفع ~~من ذلك العامل وجرب وعلمت الحقيقة جاز الجعل على ما ms3114 ذكر، وبه أفتى ابن عرفة ~~وقيد ذلك بما إذا كانت الرقية عربية أو عجمية معروفة المعنى من عدل ولو ~~إجمالا لئلا تكون ألفاظا مكفرة. قوله: (ولمن لم يسمع الجاعل) أي لا مباشرة ~~ولا بواسطة وإلا استحق المسمى بتمام العمل وحاصله أنه إذا قال المالك من ~~أتى بعبدي الآبق فله كذا فجاء به شخص لم يسمع كلام ربه لا مباشرة ولا ~~بواسطة وأن ربه لم يقل شيئا فجاء به شخص فإنه يستحق جعل المثل سواء كان جعل ~~المثل أكثر من المسمى أو أقل منه أو مساويا له بشرط كون ذلك الشخص الآتي به ~~من عادته طلب الإباق، فإن لم يكن عادته ذلك فلا جعل له وله النفقة فقط فقول ~~المصنف ولمن لم يسمع ربه صادق بأن لا يحصل من ربه قول أصلا يسمعه وبما إذا ~~حصل منه قول ولكن لم يسمعه العامل لا مباشرة ولا بواسطة. قوله: (ولو كان ~~ربه يتولى ذلك) أي شأنه أن يتولى ذلك بنفسه أو بخدمه. قوله: (كحلفهما) أي ~~ويبدأ أحدهما بالقرعة كذا قيل والظاهر أنه يبدأ العامل لأنه بائع لمنافعه ا ~~ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أي بعد اختلافهما في قدر الجعل) حمل المصنف على ~~اختلافهما في قدر الجعل متعين خلافا لمن حمله على اختلافهما في السماع ~~وعدمه بأن ادعى العامل أنه سمع ربه يقول من أتى بعبدي فله كذا وقال ربه لم ~~تسمع بل أتيت به ولم تسمع مني شيئا وذلك لأنهما عند تنازعهما في السماع ~~وعدمه لا يتحالفان والقول قول ربه ثم ينظر في العامل هل عادته طلب الإباق ~~فله جعل مثله أم لا فله النفقة فقط. قوله: (ونكولهما) في حالة عدم شبههما ~~كحلفهما في كونه يقضي للعامل بجعل المثل. قوله: (فالقول لمن العبد مثلا في ~~حوزه منهما) فإن وجد ولم يكن بيد واحد منهما بأن كان بيد أمين فالظاهر أن ~~حكمه حكم ما إذا لم يشبه واحد منهما فيتحالفان ويقضي بجعل المثل وما ذكره ~~الشارح من أنهما إذا أشبها فالقول لمن العبد في حوزه ms3115 هو ما ارتضاه ابن عبد ~~السلام وقال ابن هارون إذا أشبها معا فالقول للجاعل لأنه غارم ابن عرفة، ~~وقول ابن عبد السلام أظهر انظر ح. قوله: (ولربه تركه) هذا راجع لما فيه جعل ~~المثل. وحاصله أنه إذا جاء العامل الذي شأنه طلب الإباق بالآبق قبل أن يقول ~~ربه من أتى بعبدي فله كذا فلرب العبد تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه من ~~جعل المثل فإن التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لرب العبد تركه ~~لمن جاء به عوضا عما يستحقه من جعل المثل، وهو ما قاله عج ونازعه طفي بأن ~~له في هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن ~~يتركه له في هذه الحالة انظر بن PageV04P064 # وتأمل ذلك. قوله: (ما إذا سمعه) أي ما إذا سمع العامل ربه سمي شيئا. ~~قوله: (فالنفقة فقط) أي بخلاف ما إذا اعتاده ووجب له جعل المثل أو وجب له ~~المسمى فإن نفقة الآبق على العامل ولو استغرقت الجعل ا ه‍ عبق. قوله: (أي ~~فله أجرة عمله الخ) الأولى أي فله ما أنفقه حال تحصيله على نفسه وعلى العبد ~~من أجرة دابة أو مركب اضطر لها بحيث لم يكن الحامل على صرف تلك الدراهم إلا ~~تحصيله لان تلك الدراهم بمثابة ما فدى به من ظالم وأما ما شأنه أنه ينفقه ~~العامل على نفسه في الحضر كالأكل والشرب فلا يرجع به على ربه وإن كان السفر ~~متفاوتا بأن كان المأكول في محل العامل أرخص منه في البلد التي سافر إليها ~~لتحصيل العبد فإنه يرجع بما بين السفرين في التفاوت ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. # قوله: (وما أنفقه عليه من أكل وشرب) الأولى اسقاط ذلك لان نفقة الطعام ~~والشراب والكسوة على ربه ولو وجب للعامل جعل المثل أو المسمى، فإذا قام بها ~~العامل رجع بها عليه فالأولى للشارح أن يقول أي فله ما أنفقه في تحصيله من ~~أجرة مركب أو دابة احتاج لهما وأجرة من يقبضه له ms3116 إن احتاج الحال لذلك. ~~قوله: (وإن أفلت) يستعمل لازما ومتعديا يقال أفلته وأفلت بنفسه فيصح في ~~المتن قراءته بالبناء للفاعل أو المفعول. قوله: (فجاء به آخر) أي من غير ~~استئجار ولا مجاعلة أي والحال أن عادة ذلك الآخر طلب الإباق. قوله: (لمكانه ~~الأول) أي الذي كان آبقا فيه. قوله: (نسبته) أي نسبة عمله منظورا في ذلك ~~لسهولة الطريق وصعوبتها لا لمجرد المسافة. قوله: (وإن جاء به الخ) يعني أن ~~رب الآبق إذا جعل لرجل درهما على أن يأتيه بعبده الآبق وجعل لآخر نصف درهم ~~على أن يأتيه بعبده فأتيا به معا فإنهما يشتركان في ذلك الدرهم إذ هو غاية ~~ما يلزم رب العبد بنسبة ما سماه لكل واحد بمجموع التسميتين فيأخذ الأول ~~ثلثيه ويأخذ الثاني ثلثه لان نسبة نصف الدرهم إلى درهم ونصف ثلث ونسبة ~~الدرهم كذلك ثلثان، هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم. وقال ابن نافع وابن ~~عبد الحكم أن لكل واحد منهما نصف ما جعل له ورجحه التونسي واللخمي فقوله ~~وإن جاء به ذو درهم أي سماه له وقوله وذو أقل أي سماه له أيضا وقوله بنسبة ~~ما سماه لكل أي لمجموع التسميتين. قوله: (قسم ما سماه لأحدهما نصفين) أي ~~باتفاق القولين المتقدمين. قوله: (اعتبرت قيمته) أي فلو جعل لأحدهما عشرة ~~وللآخر عرضا وأتيا به معا فعلى قول ابن القاسم يقوم العرض فإن ساوى خمسة ~~فلصاحب العشرة ثلثاها ويخير صاحب العرض بين أن يأخذ ثلث العشرة أو ما يقابل ~~ذلك من العرض الذي جعل له وأما على مقابله فلصاحب العشرة نصفها ولصاحب ~~العرض نصفه فإن جعل لكل منهما عرضا واختلفت قيمتهما أو اتفقت جرى على ما ~~تقدم. قوله: (ولكليهما الفسخ) أي الترك لأنه عقد جائز غير لازم والعقد ~~الغير اللازم لا يطلق على تركه فسخ إلا بطريق التجوز إذ حق الفسخ إنما ~~يستعمل في ترك الامر اللازم والعلاقة المشابهة للعقد اللازم في الجملة. ~~قوله: (ولزمت الجاعل) المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطي عقده فقط كالوكيل ~~الذي ms3117 لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع ولو فيما لا بال له فلا ~~مقال له في حله يلزمه البقاء بخلاف العامل فإنه باق على خياره. # قوله: (جعل المثل) هذا هو المعتمد وقيل له أجرة مثله سواء تمم العمل أم ~~لا ردا له إلى صحيح أصله وهو الإجارة وإنما كانت أصلا له لأنهم اشترطوا في ~~عاقدي الجعل ما اشترطوه في عاقدي الإجارة. # قوله: (ردا إلى صحيح نفسه) الأولى تأخيره عن قوله وإن لم يتم العمل فلا ~~شئ له لأجل أن يكون قوله ردا له الخ راجعا للامرين. قوله: (إلا بجعل مطلقا) ~~أي إلا أن يكون الفاسد ملتبسا بجعل أي بعوض مطلقا كما إذا قال إن أتيتني ~~الآبق فلك كذا وإن لم تأت به فلك كذا فأجرة المثل وإن لم يأت به وإنما كان ~~ما يأخذه العامل أجرة عند جعل العوض له مطلقا لا جعلا لان هذا العوض ~~PageV04P065 # الذي يأخذه عند عدم الاتيان به ليس جعلا حقيقة بل نفقة بخلاف ما يأخذه ~~عند الاتيان به فإنه جعل حقيقة فغلبت حالة عدم الاتيان به على حالة الاتيان ~~به إذ ليس العوض فيها جعلا حقيقة واعلم أنهم متى قالوا جعل المثل توقف على ~~التمام بخلاف أجرته. # باب إحياء الموات قوله: (موات الأرض) من إضافة الصفة للموصوف أي الأرض ~~الميتة. قوله: (بفتح الميم) أي لان الموات بضم الميم الموت وأما بفتحها ~~فيطلق على الميت وعلى الأرض التي لا مالك لها ولا انتفاع بها فهو بالفتح من ~~الألفاظ المشتركة. قوله: (ما سلم عن الاختصاص) استغنى بالاسم المحلى بأل عن ~~أن يقول عن الاختصاصات لإفادة الاسم المحلى العموم. قوله: (أي أرض سلمت ~~الخ) أشار الشارح إلى أن ما واقعة على أرض وحينئذ فتذكير الضمير في سلم ~~مراعاة للفظ ما. قوله: (وهنا تم التعريف) اعترض هذا التعريف بأنه يقتضي أن ~~حريم البلد لا يسمى مواتا لعدم سلامته من الاختصاص وهو مخالف لما أطبق عليه ~~أهل المذهب من أن حريم العمارة يطلق عليه موات، لأنهم ذكروا أن الموات ~~قسمان ms3118 قريب من العمران وبعيد منه فالقريب يفتقر في إحيائه لاذن الامام دون ~~البعيد فالأولى أن يجعل قوله بعمارة من جملة التعريف فيدخل به في التعريف ~~كل ما وقع فيه الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى، ويكون قوله ولو ~~اندرست مبالغة فيما فهم من أن المعمر ليس بموات فكأنه قال فالمعمر ليس ~~بموات بل يختص به معمرة ولو اندرست عمارته. قوله: (بعمارة ولو اندرست إلا ~~لاحياء) حاصل ما يفيده كلام التوضيح نقلا عن البيان أن العمارة تارة تكون ~~ناشئة عن ملك وتارة تكون لاحياء ويحصل الاختصاص بها إذا لم تندرس في ~~القسمين، وأما إذا اندرست فإن كانت عن ملك كإرث أو هبة أو شراء فالاختصاص ~~باق ولو طال زمن الاندراس اتفاقا، وإن كانت لاحياء فهل الاختصاص باق أو لا ~~قولان فالأول يقول أن اندراسها لا يخرجها عن ملك محييها ولا يجوز لغيره أن ~~يحييها وهي للأول إن أعمرها غيره ولو طال زمن اندراسها وهو قول سحنون، ~~والثاني يقول إن اندراسها يخرجها عن ملك محييها ويجوز لغيره إحياؤها وهو ~~قول ابن القاسم وعلى الثاني درج المصنف ولكنه مقيد بما إذا طال زمن ~~الاندراس كما في التوضيح عن ابن رشد. إذا علمت هذا فقول المصنف والاختصاص ~~بعمارة أي سواء كانت ناشئة عن ملك أو لاحياء ولو في قوله ولو اندرست لدفع ~~التوهم لا للخلاف ولو عبر بأن كان أولى وقوله إلا لاحياء أي إلا إذا كانت ~~العمارة لأجل إحياء فاندراسها يخرجها عن ملك محييها كما لابن القاسم، ويقيد ~~ذلك بالطول كما علمت واعترض على المصنف في قوله بعمارة من حيث شموله لكون ~~العمارة ناشئة عن ملك أو لاحياء بدليل الاستثناء بأن العمارة الناشئة عن ~~الملك مستغنى عن ذكرها لان مجرد الملك كاف في الاختصاص ولا يفتقر للعمارة ~~وأجيب بأنه إنما ذكره لأجل تقسيم العمارة فتأمل انظر بن. قوله: (أي مع طول ~~زمانه) أي فإنها تكون للآخر الذي أحياها بعد طول زمن الاندراس. قوله: (كمن ~~اشترى أرضا) هذا تنظير وهو مفهوم قول المصنف إلا إذا ms3119 كانت العمارة لاحياء. ~~قوله: (ومفهوم إلا لاحياء أنه إن أحياها الخ) فيه أن هذا منطوق الاستثناء ~~لا مفهومه فالأولى إبدال مفهوم بمنطوق وإنما أعاد هذا الكلام مع ذكره له ~~أولا لأجل الدخول على قوله فإن عمرها الخ. قوله: (وأما قبله) أي الطول ~~وقوله فإن عمرها أي قبل طول من الاندراس. قوله: (وإلا) أي وإلا يكن جاهلا ~~بل عالما بمعمرها الأول والفرض أنه لم يطل زمن الاندراس. قوله: (وهذا) أي ~~عدم كونها لمن أحياها قبل طول زمن الاندراس وقوله ما لم يسكت الخ أي وحلف ~~أن تركه لها ليس إعراضا عنها وأنه على نية إعادتها والحاصل أن عدم فواتها ~~على محييها PageV04P066 # الأول بإحياء الثاني قبل طول الاندراس مقيد بقيدين عدم سكوته بعد علمه ~~بتعمير الثاني وحلفه فإن انتفى واحد منهما اختص بها الثاني وحمل الأول على ~~الاعراض عنها. قوله: (فيختص بالعمارة) أي فيختص المعمر بالعمارة وبحريمها ~~فإذا جاء شخص آخر وبنى في حريم العمارة وأحياه بالعمارة أو بتفجير ماء فيه ~~فلا يملكه سواء كان من أهل البلد أو من غيرهم وإنما لجميع البلد الانتفاع ~~به، نعم إذا أراد انسان أن يحييه بإذن الامام كان له ذلك. قوله: (على ~~المقصود عليه) الأولى حذف عليه لان الحريم مختص بالمعمر ومقصور عليه. قوله: ~~(يلحق غدوا) أي يلحق الشخص لموصول لكل منهما قبل الزوال ويرجع الشخص منهما ~~لقومه في ذلك اليوم بعد الزوال مع مراعاة المصلحة المترتبة على الذهاب ~~والرجوع بحيث ينتفع في ذلك اليوم الذي يذهب فيه ويرجع الحطب الذي يحتطبه في ~~طبخ ونحوه وينتفع بالدواب في حلب وطبخ ما يحلب لا مجرد الغدو والرواح. ~~قوله: (ولا يختص به بعضهم دون بعض) أي فلو أراد أحدهم أن يحييه بعمارة أو ~~غيرها فلهم منعه إلا إذا كان بإذن الامام. قوله: (وما لا يضيق) عطف على ~~محتطب. قوله: (أو غيره) أي كبهيمة. قوله: (حريم لبئر ماشية) مثله النهر ~~فحريمه ما ذكر أي ما لا يضيق على من يرده من الآدميين والبهائم وقيل ألفا ~~ذراع وقد وقعت ms3120 الفتوى قديما بهدم ما بنى بشاطئ النهر وحرمة الصلاة فيه إن ~~كان مسجدا كما في المدخل وغيره. ونقل البدر القرافي عن سحنون وأصبغ ومطرف ~~أن البحر إذا انكشف عن أرض وانتقل عنها فإنها تكون فيئا للمسلمين كما كان ~~البحر لا لمن يليه ولا لمن دخل البحر أرضه وقال عيسى بن دينار إنها تكون ~~لمن يليه وعليه حمديس والفتيا والقضاء على خلاف قول سحنون ا ه‍ شيخنا عدوي. ~~قوله: (وغيرها) أي من الآبار كبئر الماشية والشرب وقوله بالنسبة للثاني أي ~~وهو ما لا يضر بالماء وقوله بالنسبة للأول أي وهو ما لا يضيق على وارد. ~~وحاصله أن ما لا يضر بالماء حريم لكل بئر ويزاد على ذلك بالنسبة لبئر ~~الماشية والشرب ما لا يضيق على وارد، ولذا قال عياض حريم البئر ما اتصل بها ~~من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ما يضر بها ظاهرا كالبناء والغرس أو ~~باطنا كحفر بئر ينشف ماءها أو يذهبه أو حفر مرحاض تطرح النجاسات فيه يصل ~~إليها وسخها ا ه‍. قوله: (ومراده أن منتهى الخ) هذا جواب عما يقال إن في ~~عطف ما لا يضيق على محتطب شيئا لان الكلام في الحريم الذي له المنع منه وما ~~لا يضيق على وارد وكذا ما لا يضر بالماء ليس له المنع منه. وحاصل الجواب أن ~~في كلام المصنف حذفا من الأول ومن الآخر والأصل وغاية ما لا يضيق على وارد ~~ولا يضر بماء منتهى الحريم بالنسبة لبئر فإذا كان حول بئر ماشية نحو عشرة ~~أذرع من كل جانب وكان ذلك القدر يسع الواردين الذين يأتون إليه كل يوم مثلا ~~فإن هذا القدر حريمه فيكون أهل ذلك البئر مختصين به فإذا أراد أن يحدث فيه ~~عمارة فإنه يمنع ولا يختص بها، وأما ما زاد على ذلك القدر فلا يختص به أهل ~~تلك البئر لأنه غير حريم لها. قوله: (حريم لنخلة وشجرة) فحريمها ما كان فيه ~~مصلحة لهما عرفا كمد جريدها وسقيها وسعي جدرها. قوله: (ومطرح تراب ms3121 الخ) ~~حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في الفيافي مثلا فما كان مجاورا لدار زيد ~~مثلا فهو حريم لها يختص به كالفسحة المجاورة لها التي يطرح فيها التراب ~~وماء الميزاب والمرحاض ومحل كون الفسحة المجاورة للدار حريما لها ويختص بها ~~صاحبها إذا كانت تلك الدار ليست محفوفة بأملاك بأن كانت في طرف البلد بحيث ~~تكون الفسحة المجاورة لها غير مجاورة لغيرها من الدور، فإن كانت مجاورة ~~لغيرها بأن كانت بين الأبواب كان لكل واحد من الجيران أن يطرح فيها التراب ~~ويصب ماء الميزاب PageV04P067 # والمرحاض لكن بجوار جداره ما لم يضر بجاره وإلا منع وإلى هذا أشار المصنف ~~بقوله ولا يختص الخ أي أن الدار المحفوفة بالاملاك لا تختص بحريم يمنع من ~~الانتفاع به غير صاحبها واستلزم ذلك أن لكل من الجيران الانتفاع بذلك، ~~وإنما صرح بقوله ولكل الانتفاع به لأجل تقييده بقوله ما لم يضر بالآخر. ~~قوله: (ومصب ميزاب) أي ونحوه كمرحاض. قوله: (أو من أرض تركها أهلها) أي ~~الكفار اختيارا لا لخوف وإلا كانت أرض عنوة فليس للامام إقطاعها تمليكا ~~ومثل ما إذا تركها أهلها ما إذا ماتوا عنها. قوله: (وطال الزمان) أي فإذا ~~أقطعها الامام لإنسان بعد طول اندراسها فقد ملكها واختص بها. قوله: (إن أذن ~~له في الاقطاع) أي وإن لم يعين له من يقطع له. قوله: (بالتعمير بعده) أي ~~بعد الاقطاع فالاختصاص يكون بواحد من أمور ثلاثة من جملتها التعمير وهو كما ~~يحصل به الاختصاص يحصل به الاحياء وأما غيره من الاقطاع والحمى فإنما يحصل ~~به الاختصاص دون الاحياء. قوله: (نعم هو) أي الاقطاع تمليك مجرد أي لا ~~يحتاج معه إلى عمارة والمراد أنه مجرد عن شائبة العوضية بإحياء أو غيره ابن ~~شاس الاحياء إذا أقطع الامام رجلا أرضا كانت ملكا له وإن لم يعمر منها شيئا ~~فله بيعها وهبتها والتصدق بها وتورث عنه وليس هو من الاحياء بل تمليك مجرد. ~~قوله: (إن حازه) أي فإن مات الامام قبل أن يحوزه من أقطعه له كان الاقطاع ms3122 ~~باطلا. قوله: (لأنه يفتقر الخ) هذا هو الفارق بين الاقطاع والاحياء وإن ~~اشتركا في أن كلا منهما يحصل به البيع والهبة والإرث إذا مات المحيي أو ~~المقطع. قوله: (أنه لا يحتاج لحيازة) أي نظرا إلى أن الاقطاع من باب الحكم ~~لا من باب العطية وفي بن أن هذا القول الذي جرى به العمل وأنه المعتمد. ~~قوله: (ولا يقطع الامام معمور أرض العنوة) أي ولا يقطع أيضا عقارها ملكا. ~~قوله: (الصالحة لزراعة الحب) تفسير لمعمور أرض العنوة ومفهومه أن الصالحة ~~لزراعة النخل فقط له إقطاعها ملكا وهو كذلك لأنها موات. قوله: (بل إمتاعا) ~~أي بل يقطعها إمتاعا أي انتفاعا مدة حياته مثلا أو مدة أربعين سنة. قوله: ~~(وإنما لم يقطع المعمور ملكا) أي وكذلك العقار لان كلا منهما يصير وقفا ~~بمجرد الاستيلاء عليه بخلاف موات أرض العنوة فإنه لا يصير وقفا بالاستيلاء ~~عليها فلذا جاز إقطاعه ملكا وامتاعا. قوله: (فليس للامام إقطاعها) أي لأنها ~~على ملك أهلها لا علقة للامام بل وقوله مطلقا أي سواء كانت معمولة أو ~~مواتا. قوله: (بمعنى المفعول) فيه أن هذا لا يناسب المصنف لان سبب الاختصاص ~~المعنى المصدري والأولى أن يقال أن المراد بالحمى الحماية والتحجير. قوله: ~~(محموي) أي بزنة مفعول اجتمعت الواو والياء وسبقت PageV04P068 # إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة وأدغمت الياء في ~~الياء. قوله: (وهو لا يجوز شرعا) أي لما فيه من التضييق على الناس لان ~~الكلأ النابت في الفيافي مباح لكل الناس. قوله: (أن يحمي الامام مكانا ~~خاصا) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر لدواب الصدقة والغزو وضعفاء ~~المسلمين. # قوله: (فيجوز) أي الحمى للامام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن جواز ~~الحمى بالشروط الأربعة المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء وإلا فلا ~~يجوز حماه. قوله: (دعت حاجة المسلمين إليه) أي لأجل نفعهم. قوله: (بأن لا ~~يضيق على الناس) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع. قوله: (من بلد) ~~أي من محل وقوله عفا أي ms3123 عاف وخال عن البناء والغرس. قوله: (لكغزو) أي لدواب ~~كغزو فهو على حذف مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى إمام. قوله: (أي إحياء ~~الموات) جعل الضمير راجعا للاحياء نظرا لكون الباب معقودا له فالضمير عائد ~~على معلوم من المقام على حد * (حتى توارت بالحجاب) * ويصح جعل الضمير ~~للموات المحدث عنه سابقا أي وافتقر الموات يعني من حيث إحياؤه. قوله: (لاذن ~~من الامام) أي لأجل أن ينظر إن كان لا يضر بأهل البلد أذن وإلا فلا. قوله: ~~(بناء على أن للكافر الاحياء فيما قرب) أي وهو ما مال إليه الباجي حيث قال ~~لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز إحياء ما قرب من العمران إن كان بإذن ~~لم يبعد. قوله: (والمشهور خلافه) أي أنه لا يجوز للذمي الاحياء فيما قرب من ~~العمارة ولو بإذن الامام. قوله: (إن قرب) أي المكان الذي يحصل فيه الاحياء ~~لعمارة البلد بأن كان من حريمها. قوله: (ويبقيه للمسلمين) أي لأهل البلد ~~كلهم أو لمن شاء منهم، كذا قرر شيخنا. قوله: (ولا يرجع عليه بما اغتله) أي ~~أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى من المدة التي سكنها أو زرعها. قوله: ~~(فلا يفتقر إحياؤه للاذن) بل يختص المحيي بما أحياه وله بيعه ولو لم يأذن ~~له الامام في الاحياء خلافا لما في وثائق الجزيري من أنه ليس له بيعه كما ~~ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد. قوله: (ومنه) أي ومن الجزر الجزار ~~وقوله لقطعه أي وإنما سمي بذلك لقطعه. قوله: (فعيلة) أي فهي أي الجزيرة ~~فعيلة وقوله بمعنى مفعولة أي مفعول عنها وقوله أي مقطوعة الأولى أي مقطوع ~~عنها بدليل ما بعده. قوله: (لانقطاع الماء عنها إلى أجنابها) أي لان البحر ~~محيط بها من جهاتها الثلاثة التي هي المغرب والجنوب والمشرق، ففي مغربها ~~جدة والقلزم، وفي جنوبها الهند، وفي مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة ~~والبحرين اسم بلدة والجنوب يمني المستقبل للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي ~~طلوعها ويقابله المغرب ويقابل الجنوب الشمال. قوله: (فيختص بها وبالأرض ~~التي ms3124 تزرع عليها) أي كما جزم بذلك الفيشي وارتضاه بن. قوله: (أي إزالة ~~الماء عنها) أي لأجل زراعة أو غرس أو بناء وليس المراد باخراج الماء اخراجه ~~منها لأنه يتحد حينئذ مع ما قبله. قوله: (وببناء وبغرس) أي وإن لم يكونا ~~عظيمي المؤونة كما هو ظاهر المصنف وفي الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما ~~واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج. قوله: (وبحرث وتحريك أرض) أي وأما ~~زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء وإن اختص به زارعه. قوله: (بناء على أن ~~المراد بالحرث تقليب الأرض) أي بحرث أو حفر. قوله: (من عطف العام) أي لان ~~تحريك الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن يكون بمراث أو بفأس وعلى أنه من ~~عطف العام فالظاهر PageV04P069 # أن المصنف جمع بينهما وإن كان الثاني يغني عن الأول تبعا لرواية عياض. ~~قوله: (إزالته) أشار بهذا إلى أن كلام المصنف من باب عموم المجاز. قوله: ~~(ولا حفر بئر ماشية) معناه أن حفر بئر الماشية لا يكون إحياء للأرض التي هو ~~بها وكذا حفر بئر الشرب قاله ابن عاشر. قوله: (ما لم يبين الملكية) راجع ~~لبئر الماشية وبئر الشرب يعني أن حفر بئر الماشية وبئر الشرب في أرض لا ~~يكون إحياء لها إلا إذا بين الملكية عند حفرها فإن بينها حصل إحياء الأرض ~~بحفرها. قوله: (هنا) أي في باب إحياء الموات وهو ظرف لقوله بذكر مسائل أي ~~ولما جرت عادة أهل المذهب بذكرهم هنا مسائل تتعلق بالمسجد. # قوله: (نظرا) أي وإنما ذكروها هنا نظرا وقوله كالموات في الجملة أي فهو ~~كالموات بالنظر لبعض أحواله وهو الإباحة لكل مسلم وإن كان الموات قد يختص ~~به محييه بخلاف المسجد فإنه لا يختص به أحد. # قوله: (وإن كان الأنسب الخ) الواو للحال وإن زائدة. قوله: (تبعهم المصنف) ~~أي في ذكرها هنا. # قوله: (وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد الخ) أي ما لم يحجر فيه ويضيق على ~~المصلين وإلا منع. قوله: (لا لمرأة فيحرم عليها) أي السكنى فيه ولو تجردت ~~للعبادة لأنها قد تحيض وقد ms3125 يلتذ بها أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة ~~معصية وظاهره الحرمة ولو كانت عجوزا لا أرب للرجال فيها لان كل ساقطة لها ~~لاقطة. قوله: (أو يكره) أي ويحتمل أن يقال بكراهة سكناها حيث تجردت للعبادة ~~والتعليل المذكور الذي عللت به الحرمة تعليل بالمظنة. قوله: (وغيرها) أي ~~كقراءة قرآن وذكر وتعلم علم وتعليمه. # قوله: (وإلا كره) أي وإلا يكن متجردا للعبادة فيكره سكناه فيه وهذا ضعيف ~~والمعتمد المنع كما صرح به في التوضيح ونص ابن الحاجب ولا ينبغي أن تتخذ ~~المساجد سكنا إلا لمتجرد للعبادة قال في التوضيح الظاهر أن لا ينبغي هنا ~~للحرمة لان السكنى في المسجد على غير وجه التجريد للعبادة ممتنعة لأنها ~~تغيير له عما حبس له وعلى ولي الأمر هدم المقاصير التي اتخذت في بعض ~~الجوامع للسكنى ما لم يكن الباني لها هو الواقف ا ه‍ بن. قوله: (وعقد نكاح) ~~قد استحبه فيه بعضهم للبركة ولأجل شهرة النكاح. قوله: (وإلا كره) أي وإلا ~~يكن الدين يسيرا بل كان كثيرا كره قضاؤه فيه. قوله: (وجاز قتلها في الصلاة) ~~أي سواء كان بمسجد أو بغيره. قوله: (لمن لا منزل له) هذا راجع لجواز نوم ~~الليل وأما نوم النهار فلا بأس به مطلقا انظر بن. قوله: (وتضييف) أي إنزال ~~الضيف بمسجد البادية وإطعامه فيه الطعام الناشف كالتمر لا إن كان مقذرا ~~كبطيخ أو طبيخ فيحرم إلا بنحو سفرة تجعل تحت الاناء فيكره ومثل مسجد ~~البادية مسجد القرية الصغيرة، وأما التضييف في مسجد الحاضرة فيكره ولو كان ~~الطعام ناشفا كما هو ظاهر كلامهم ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (بمسجد بادية) ~~رجعه عبق للامرين قبله واعترضه بن بأنه يفيد أن التقييد بالبادية يرجع لنوم ~~القائلة أيضا وفيه نظر بل النوم في القائلة جائز في أي مسجد كان مسجد بادية ~~أو حاضرة وإنما التقييد بالبادية في التضييف والمبيت ليلا. قوله: (وجاز ~~إناء) أي وحاز لمن بات فيه إعداد إناء واتخاذه لبول وظاهر المصنف كان ~~الاناء مما يرشح كالفخار أم لا كالزجاج لكن إن ms3126 وجد ما لا يرشح تعين ولا ~~يعدل لما يرشح إلا عند عدم ما لا يرشح قال ابن رشد فإن لم يجد من بات في ~~المسجد إناء والحال أنه يخاف سبعا إن خرج لحاجته بال فيه وتغوط وإن لم يضطر ~~للنوم فيه بأن كان غير ساكن فيه ابن العربي وكذا الغريب إذا لم يجد من يدخل ~~عنده دابته فإنه يدخلها في المسجد. قوله: (كمنزل تحته) أي كما تجوز السكنى ~~بمنزلة تحته ولو بأهله وأما قبر في أرضه فلا يجوز الدفن فيه لأنه يؤدي ~~لنبشه إلا لمصلحة تعود على الميت كما في حاشية السيد على عبق واختاره شيخنا ~~العدوي ولا الغرس فيه وإن PageV04P070 # وقع قلع. قوله: (فلا يمنع) أي بل يكره كما تقدم في الإجارة ولا فرق فيما ~~ذكر بين كون المسجد معدا للكراء أو للصلاة. قوله: (كإخراج ريح) أي كما يمنع ~~اخراج ريح فيه لا في غيره كما قد يتوهم وعدوله عن خروج لاخراج يقتضي أن ~~الممنوع تعمد اخراجه وأما خروجه غلبة فلا شئ فيه ولابن العربي يجوز إرسال ~~الريح في المسجد اختيارا كما يرسله في بيته إذا احتاج لذلك أي بأن كان ~~إبقاؤه من غير اخراجه يؤذيه ا ه‍ وهو ضعيف ومع ضعفه مقيد بما إذا كان لا ~~يترتب على اخراجه أذية حاضر وإلا حرم لان الأذية حرام إجماعا. قوله: ~~(لحرمته) أي لوجوب احترامه وتعظيمه وإخراج الريح فيه ينافي ذلك. قوله: ~~(ومكث بنجس) أي منع مكث وكذا مرور فيه بنجس. قوله: (والمتنجس كالنجس) ~~المراد بالمتنجس الذي هو كالنجس والمتنجس بعين النجاسة وأما لو أزيل عينها ~~وبقي حكمها فلا يمنع المكث به فيه. قوله: (ولو ستر) أي النجس أو المتنجس ~~بطاهر. قوله: (وقيل إن ستر به) أي وقيل يجوز المكث والمرور بالنجس والمتنجس ~~إذا ستر بطاهر والراجح الأول. قوله: (وكره أن يبصق) أي أو يمخط وقوله بأرضه ~~أي أو حائطه ومحل الكراهة فيهما إذا قل وإلا حرم للتقدير وحاصل المسألة أن ~~المسجد إما أن يكون مبلطا أو محصبا أو متربا وفي ms3127 كل إما أن يبصق فوق فرشه ~~أو تحته أو بأرضه، والحال أنه لا فرش فيه فإن كان البصق فوق الفرش كان ~~مكروها مطلقا وإن كان تحته فهو جائز إن كان متربا أو محصبا وكره إن كان ~~مبلطا وإن كان البصق بأرضه، والحال أنه غير مفروش فيكره إن كان مبلطا، ~~ويجوز إن كان متربا أو محصبا وللشارح تفصيل آخر في المحصب فجعل البصق فوق ~~الحصباء مكروها وفي خلالها والحال أنه غير مفروش جائزا وهو خلاف النقل. ~~قوله: (وإن فعل حكه) أشار الشارح إلى أن قول المصنف وحكه استئناف وجعله ~~البساطي عطفا على أن يبصق مقدرا فيه المتعلق والمعنى وكره حكه بأرضه ~~والمطلوب مسحه بكخرقة. والحاصل أن الحك على التقرير الأول مطلوب لإزالة ~~البصاق والمخاط، وعلى التقرير الثاني فهو مكروه كراهة ثانية غير كراهة ~~البصق والنقل مساعد لما قاله البساطي كما قرره شيخنا العدوي. قوله: ~~(والمفروش فوق فرشه) أي سواء كان مبلطا أو محصبا أو متربا. قوله: (فيجوز) ~~أي البصق فيه فوق التراب وقوله كتت فرشه أي المترب وقوله وفرش المحصب أي ~~وتحت فرش المحصب وأما تحت فرش المبلط فيكره. قوله: (أو خلال الحصباء) قال ~~بن لم أر من ذكر هذا التفريق في المحصب بل أطلقوا الجواز فيه أي سواء كان ~~في خلال الحصباء أو فوقها وهو ظاهر نقل المواق. قوله: (وتعليم صبي) أي ~~مراهق أو صغير لا يعبث أو يعبث ويكف إذا نهى وأما إذا كان يعبث ولا يكف إذا ~~نهى فالحرمة وهذا التفصيل قول ابن القاسم وهو ضعيف والمذهب منع تعليم ~~الصبيان فيه مطلقا كان مظنة للعبث والتقذير أم لا لان الغالب عدم تحفظهم من ~~النجاسة. قوله: (بغير سمسرة) أي بأن جلس صاحب السلعة بها في المسجد وأتى ~~المشتري لها يقلبها وينظر فيها ويعطي فيها ما يريد وقوله وإلا منع أي وإلا ~~بأن كان البيع والشراء بسمسرة مناداة على السلعة حرم لجعل المسجد سوقا ثم ~~إن محل الكراهة إذا جعل المسجد محلا للبيع والشراء بأن أظهر السلعة فيه ~~معرضا لها ms3128 للبيع وأما مجرد عقدهما فلا يكره وأراد المصنف بالبيع الايجاب ~~وبالشراء القبول، وليس مراده بالبيع العقد المحتوى على الايجاب والقبول ~~وإلا لاكتفى بذكر البيع عن الشراء لأن الشراء من لوازم البيع. قوله: (وسل ~~سيف) أي لغير إخافة وإلا حرم بل في فتاوى الحنفية أنه ردة. قوله: (أي ~~تعريفها) أي تعريف الملتقط لها. قوله: (أي صياح فيه أو ببابه للاعلام ~~بموته) وذلك بأن يقول بصوت مرتفع في المسجد أو على بابه أخوكم فلان قد مات. ~~قوله: (بغير صياح) أي بغير رفع صوت وقوله فجائز أي كان في المسجد أو على ~~بابه. قوله: (ولو بذكر وقرآن) أي إلا التلبية بمسجد مكة ومنى فيجوز رفعه ~~بها فيهما على المشهور ومحل كراهة رفع الصوت في المسجد ما لم يخلط على مصل ~~وإلا حرم. قوله: (ولو بغير مسجد) PageV04P071 # أي فرفع الصوت بالعلم مكروه في أي موضع، وهذا هو المشهور خلافا لابن ~~مسلمة حيث جوز رفع الصوت به في غير المسجد. قوله: (لتراب ونحوه) أي أو حجر ~~منه أو له. قوله: (فيجوز لذلك) أي للنقل لا لغيره فيمنع وأما طوافه عليه ~~السلام على بعير فهو لأجل أن يرتفع للناس فيأخذوا عنه المناسك فكان من ~~الأمور الحاجية. قوله: (وفرش) أي للجلوس عليه فيه إذا كان لغير اتقاء حر أو ~~برد وقوله أو متكأ أي اتخاذ ما يتكأ عليه فيه. قوله: (ولذي مأجل) أي لصاحب ~~ماء مأجل وماء بئر وماء مرسال مطر أي محل جريه منع ذلك الماء وبيعه، ونبه ~~بذلك العطف على أنه لا فرق بين ما ينقص بالاغتراف ويخلفه غيره كالبئر وما ~~ينقص ولا يخلفه غيره كالباقي. قوله: (وهو من حل الخ) الضمير لذي المرسال أي ~~فلصاحب المحل الذي يجري ماء المطر فيه منعه ولو لم يكن كثيرا خلافا لما ~~يوهمه تعبيره بصيغة المبالغة. قوله: (كماء يملكه في آنية) أي كجرة أو قربة ~~وقوله أو حفرة أي كبركة فيها ماء. قوله: (منعه وبيعه) هذا هو المشهور، وقال ~~يحيى بن يحيى لا أرى أن يمنع الحطب والماء ms3129 والنار والكلأ وقيد ابن رشد هذا ~~الخلاف بما إذا كانت البئر أو العين في أرضه التي لا ضرر عليه في الدخول ~~فيها للاستقاء منها واما البئر التي في دار رجل أو في حائطه التي حظر عليها ~~فله ان يمنع من الدخول عليها اتفاقا ويقيد المنع بغير ما استثناه المصنف ~~وهو من لم يخف عليه الهلاك، وإلا فلا يجوز المنع اتفاقا والمراد بالحطب ~~والكلأ اللذان في الصحراء لا في منزله وإلا كان له منعهما اتفاقا. قوله: ~~(إلا من خيف عليه) المراد بالخوف الظن وأولى الجزم أي إلا من ظن هلاكه أو ~~حصول الضرر الشديد له لو صبر حتى يوجد ماء آخر، ولو قال المصنف إلا إذا خيف ~~عليه كان أولى لشموله للعاقل وغيره والكلام في الزائد على ما يحيي به صاحب ~~الماء نفسه وأما لو كان الموجود قدر ما يحيى نفسه فقط كان له منعه ويقدم هو ~~على غيره ولو خيف هلاك ذلك الغير. قوله: (ولو مليا بمحل آخر) أي خلافا لقول ~~اللخمي يتبعه به ولو أراده المصنف فيما يأتي لأبدل الترجيح بالاختيار ا ه‍ ~~بن. قوله: (أما لو كان معه مال فبالثمن باتفاق) أي كما قدمه المصنف في ~~الذكاة بقوله وله الثمن إن وجد. قوله: (وإن حمل على ما إذا كان معه مال) أي ~~بأن جعل قوله وإلا رجح إن شرطية مركبة مع لا أي وإلا ينتفي الثمن بأن وجد ~~رجح بالثمن. قوله: (كفضل ماء بئر زرع) حاصله أن من له بئر يسقي منها زرعه ~~ففضل عن سقي زرعه فضلة من الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء وانهدمت ~~بئر زرعه وخيف على زرعه الهلاك من العطش وشرع في إصلاح بئره فإنه يجبر على ~~إعطاء الفضل لجاره بالثمن إن وجد معه على ما رجحه ابن يونس، والمعتمد وهو ~~مذهب المدونة أنه يجبر على دفعه له مجانا ولو وجد معه الثمن والأولى أن ~~يجعل قول المصنف وإلا رجح بالثمن مقدما من تأخير محله بعد قوله وأخذ يصلح ~~قدمه مخرج ms3130 المبيضة سهوا، وحينئذ فيكون قول المصنف كفضل بئر زرع تشبيها في ~~الاخذ مجانا المفاد بالاستثناء قبله بقطع النظر عن قوله ولا ثمن معه ويكون ~~المصنف ذكر أولا مذهب المدونة المعتمد ثم ذكر ما رجحه ابن يونس بقوله ~~PageV04P072 # والأرجح بالثمن والظن أن المصنف لم يفعل إلا هكذا وإنما وقع تقديم وتأخير ~~من الكاتب، وقد أشار المصنف لشروط وجوب بذل الماء لزرع الجار الأربعة أولها ~~قوله فضل فإن لم يفضل عن زرع ربه شئ لم يجب وينبغي وجوب بذله إذا خيف تلف ~~بعض زرع ربه وهلاك جميع زرع الجار ارتكابا لأخف الضررين مع غرم قيمة بعض ~~الزرع الذي يتلف لرب الماء على من يأخذه ثانيها قوله خيف أي ظن فإن لم يظن ~~هلاكه عادة بل شك فقط لم يجب ثالثها، مفاد قوله بهدم بئره أنه زرع على ماء ~~فلو زرع على غير ماء لم يجب على جاره البذل لمخاطرته وتعرضه للهلاك رابعها ~~قوله وأخذ يصلح فإن لم يأخذ في الاصلاح لم يجب على الجار بذل فضل مائة. ~~تنبيه: المراد بالجار من يمكنه سقي زرعه من ماء بئر الجار وإن لم يكن ~~ملاصقا له كما ذكره الشاذلي. قوله: (بأن زرع) أي أو لم يظن هلاك زرع الجار ~~بل شك فيه. قوله: (ثم شبه في مطلق الجبر) أي في الجبر المطلق الذي لم يقيد ~~بالقيود السابقة. قوله: (كفضل بئر ماشية) أي كبذله فضل بئر ماشية. وحاصله ~~أن من حفر بئرا في البادية في غير ملكه لماشية أو لشرب وفضل عن حاجته فضلة ~~وطلبها شخص فإنه يجبر على بذل تلك الفضلة لمن طلبها وليس له أن يمنعها ممن ~~طلبها ولو لم يكن مضطرا ولا صاحب زرع ويأخذه الطالب له بلا ثمن، ولا يجوز ~~له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه، هذا إذا لم يبين الملكية حين حفرها وإلا ~~كان له منع الناس عنها فالتشبيه في الجبر فقط وإنما لم يجعل التشبيه تاما ~~لئلا يقتضي أن الجبر إنما هو للمضطر ولذي الزرع الذي انهدمت بئره مع ms3131 أنه ~~عام. قوله: (بصحراء) أي وأما بئر الرجل الذي في حائطه بحيث يتضرر بالدخول ~~لها فله المنع كالتي في داره كما نقله بن عن ابن رشد سابقا. قوله: (لأنه ~~إحياء حينئذ) أي وحينئذ فهو من أفراد قوله كماء يملكه. قوله: (وإذا اجتمع ~~على ماء بئر الماشية مستحقون) أي والحال أن الماء الذي فيها يكفيهم. قوله: ~~(بدئ وجوبا بعد ري ريها) أشار الشارح إلى أن هذه بداءة إضافية إذ من ~~المعلوم أن رب البئر هو المقدم أولا ثم المسافر وقد يقال إن الكلام في ~~الفضل حينئذ فلا داعي لذلك فتأمل. قوله: (وله عارية آلة) أي وحق له عارية ~~آلة وأن اللام بمعنى على وعارية بمعنى إعارة وضمير له لرب الماء أو الحاضر، ~~أي وعليه أن يعير للمسافر الآلة كالحبل والدلو والحوض وما يحتاج إليه. ~~قوله: (وهذا ما لم تجعل الآلة للإجارة الخ) هذا القيد لابن عبد السلام. ~~وقال ابن عرفة مقتضى الروايات خلافه لان شأن الآلة أن لا تتخذ الكراء ا ه‍ ~~بن. قوله: (ثم مواشي الناس) أي المسافرين والحاضرين هذا ظاهره، وهذا يفيد ~~أن مواشي المسافرين مؤخرة عن دوابه وما تقدم في تعليل تقديمه من احتياجه ~~لسرعة السير يخالف ذلك، إذ تقديم دوابه وتأخير مواشيه يوجب انتظاره فالوجه ~~استواء دوابه مع مواشيه ففي الكلام تساهل ولعله لم يصرح بمواشي المسافر ~~نظرا إلى أن الغالب أن المسافر لا مواشي معه، وهذا لا ينافي أنها إذا كانت ~~معه فإنها تكون مع دوابه وحينئذ فقوله ثم مواشي الناس يعني الحاضرين، وإذا ~~علمت هذا تعلم أن ما وقع في كلام بعضهم كالأقفهسي من التصريح بتأخير مواشي ~~المسافر عن دوابه وأنها بعد مواشي أهل الماء التالية في المرتبة لدواب ~~المسافر فيه نظر قاله الشيخ أحمد الزرقاني. قوله: (بجميع الري) متعلق ببدئ ~~كذا قيل وفيه أنه يلزم عليه تعلق حر في جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد ~~وهو ممنوع صناعة فالأولى جعله بدل اشتمال من قوله بمسافر كما قال ابن غازي ~~وإفادته أن الأول غير مقصود ms3132 لا تضره لأنه ليس المراد تعلق التبدئة بالمسافر ~~من حيث ذاته بل من حيث ريه بالماء فالمبدل منه غير مقصود هنا وإنما هو ~~توطئه للبدل. قوله: (بكسر الراء وفتحها) أي مصدر روي بالكسر. قوله: (وإلا ~~فبنفس المجهود) هذا مرتبط بمقدر كما أشار له الشارح بقوله هذا إذا كان في ~~الماء كفاية للجميع ولا جهد أي وألا يكن في ماء بئر الماشية PageV04P073 # ما يكفي الجميع أو كان فيها ما يكفيهم لكن يحصل الجهد لبعضهم بتقديم غيره ~~عليه بدئ بالذات المجهودة عاقلة أو لا ولو غير ربه وغير دابته، فإن كان ماء ~~البئر يكفي الجميع بجميع الري وكان بتقديم أربابها يحصل الجهد لغيرهم ولو ~~في المستقبل وبتقديم غيرهم عليهم لا يحصل لهم جهد أو بعكس ذلك كما إذا كان ~~بتقديم أربابها لا يحصل الجهد لغيرهم وبتقديم غيرهم يحصل الجهد لهم فإنه ~~يبدأ بمن يحصل له الجهد بتقديم غيره عليه بجميع الري، وكذا يقال في الباقي ~~وإذا لم يكن في بئر الماشية ما يحصل به ري الجميع وكان يحصل بتقديم ربه جهد ~~للمسافرين دون العكس أو كان يحصل بتقديم المسافرين على الحاضرين جهد ~~للحاضرين دون العكس، وكذا يقال في الباقي قدم من يحصل له الجهد بتقديم غيره ~~عليه بما يزيل به الهلاك لا بجميع الري ارتكابا لا خف الضررين كما صرح به ~~ابن عرفة فإن كان أحدهما أكثر جهدا قدم فإن استويا قال أشهب يتواسون أي ~~يشرب كل قدر ما يدفع الجهد لا أنهم يروون وقال ابن لبابة يقدم أهل الماء ~~على غيرهم وتقدم دوابهم على دواب غيرهم والقولان مستويان. قوله: (وإن سال ~~مطر بمباح) احترز بالمباح من السائل بمكان مملوك فإن صاحبه له منعه من غيره ~~كما قدمه في مرسال مطر فما هنا مفهوم ما تقدم. قوله: (ويليها جنان) أي ~~والحال أنها لم تتصل كلها بالماء بل بعضها متصل به دون بعض وأما لو وليها ~~بستان ورحى أو زرع ورحى قدم غير الرحى من الزرع أو البستان عليها ولو تأخر ~~ذلك الغير ms3133 عن الرحى في الاحياء وكانت أقرب للماء كما قال ابن رشد لان ~~الحكمة الأصلية المقصودة من الماء النبات بنص القرآن لا الرحى ولا غيرها. ~~قوله: (وإلا قدم الأسفل) محل تقديم الأسفل السابق في الاحياء على الأعلى ~~المتأخر في الاحياء إذا خيف على زرع الأسفل الهلاك بتقديم غيره عليه في ~~السقي وإلا قدم على المتأخر في الاحياء على الأسفل كذا قيد سحنون والذي ~~حققه طفي أن الأسفل يقدم إذا تقدم في الاحياء ولو لم يخف على زرعه بتقديم ~~الأعلى. قوله: # (ثم يرسل للآخر) أي ثم يرسل الماء كله للآخر إلى الكعبين على المعتمد وهو ~~قول ابن القاسم وقيل يرسل الباقي وهو ما زاد على الكعبين، واستظهر الثاني ~~ابن رشد في المقدمات ونصها ثم اختلف هل يرسل للأسفل جميع الماء ولا يبقى ~~منه للأعلى شئ وهو قول ابن القاسم أو يرسل ما زاد على الكعبين وهو قول مطرف ~~وابن الماجشون وابن وهب وهو الأظهر اه‍. ومعناه في الثاني أن يرسل الماء من ~~وراء جنان الأعلى ويبقى منه ما وصل للكعبين ا ه‍ بن. قوله: (ومر المقدم على ~~غيره) أي في السقي وهو صاحب الأعلى إن تقدم في الاحياء أو ساوى غيره وصاحب ~~الأسفل إن تقدم في الاحياء وقوله وأمر المقدم أي بالقضاء. # قوله: (وإلا تمكن التسوية الخ) أشار الشارح بهذا إلى أن قوله وإلا راجع ~~لصفة مقدرة بعد التسوية كما قدره ولم يصرح بهذه الصفة للعلم بها لأنه لا ~~يؤمر بالتسوية إلا وهي ممكنة. قوله: (وقسم للمتقابلين) انظر هل يقسم الماء ~~بينهم بالسوية أي لكل واحد منهما نصفه ولو اختلفت مساحتهما أو يقسم بينهما ~~على حسب مساحة كل منهما والظاهر الأول كما قال شيخنا واقتصر عليه في المج. ~~قوله: (سواء استوى زمن إحيائهما أو اختلف) قال بن فيه نظر لأنه قد تقدم أن ~~السبق في الاحياء يقتضي التقدم ولو في الأسفل وأخرى في أحد المتقابلين ~~وحينئذ فيتعين حمل كلام المصنف على ما إذا استوى زمن إحيائهما. # قوله: (قسم بينهم على حسب أعمالهم) ms3134 أي من غير تبدئة لأعلى على أسفل ~~لملكهم له قبل وصوله لأرضهم ثم إنه إذا قسم بالقلد ونحوه يراعي اختلاف كثرة ~~الجري وقلته فإن جريه عند كثرته أقوى من جريه عند قلته فيرجع في ذلك لأهل ~~المعرفة فإن قالوا جريه عند كثرته خمس درج يعدل جريه عند قلته ثمان درج عمل ~~بذلك. قوله: (والقلد بالكسر عبارة الخ) فيه نظر بل القلد عند الفقهاء هو ~~القدر PageV04P074 # الذي يثقب ويملا ماء والمراد بغيره كل ما يتوصل به عطاء كل ذي حق حقه من ~~الماء غير القدر كالرملية والساعة كما تقدم له في باب القسمة. قوله: ~~(للتشاح في السبق) أي وأما إن تراضوا بتبدئة بعضهم على بعض فلا قرعة. قوله: ~~(فمن خرج سهمه بالتقديم قدم) أي ويجري له الماء كله حتى يستوفي حظه بالقلد. ~~قوله: (وإن من ملكه) أي هذا إذا كان السمك في ماء الأودية والأنهار التي ~~ليست في ملكه بل في موات بل وإن كان السمك في ماء كائن في ملكه. قوله: (أي ~~ملك الذات) كأرض الصلح أو موات ملكها بإحياء أو إقطاع وقوله أو المنفعة أي ~~كأرض عنوة وقفت بمجرد الاستيلاء عليها وكان الأولى حذف هذا التعميم لأجل أن ~~يتأتى له ذكر الخلاف الآتي. قوله: (صاد المالك الخ) أراد مالك منفعتها صيده ~~لنفسه أم لا. قوله: (وأما المملوكة حقيقة) أي كأرض الصلح وموات العنوة إذا ~~ملكت بإقطاع أو إحياء. قوله: (أو عدم المنع مطلقا) أي كانت في أرض عنوة أو ~~غيرها طرحت فتوالدت أو جرها الماء وقوله إلا أن يصيد المالك أي إلا أن يريد ~~مالك المنفعة أو مالك الذات الاصطياد لنفسه. قوله: (تأويلان) الأول لابن ~~الكاتب والثاني لبعض القرويين. قوله: (عدم المنع مطلقا) أي سواء كان السمك ~~في ماء الأودية والأنهار التي ليست في ملك بل في موات أو كان السمك في ماء ~~كائن في أرض يملك ذاتها كموات يملكها بإحياء أو إقطاع أو أرض صلح أو يملك ~~منفعتها كأرض العنوة سواء طرح السمك في الماء فتوالد أو جره ms3135 الماء. قوله: ~~(والموضوع أن الأرض ملكه) أي وموضوع قولنا إلا لضرر شرعي وإلا جاز المنع ~~منن صيده إذا كانت الأرض التي فيها السمك يملك ذاتها بإحياء أو إقطاع أو ~~كانت أرض صلح أو كان يملك منفعتها بأن كانت أرض عنوة يزرعها بالخراج وأما ~~لو كان السمك في الأودية أو الأنهار فليس له أن يمنع من صيده بحال. قوله: ~~(ولم يبورها للرعي الخ) الأوضح ولم يبورها لأجل أن ينبت بها الكلأ فيرعاه. ~~قوله: (كأرض الخرس) أي الكائنة في أرضه المملوكة له. قوله: (ومحل المنع) ~~كذا في نسخة الشارح بخطه والأولى ومحل عدم المنع أي من رعي الكلأ إذا كان ~~بفحص أو عفاء. قوله: (لان الأقسام الثلاثة مرج) أي لان المرج محل رعي ~~الدواب أعم من أن يكون فحصا أو عفاء أو حمى. قوله: (وهذا) أي منع رعي الكلأ ~~الكائن في الحمى وعدم منع رعيه إذا كان في الفحص أو العفاء. # باب صح وقف مملوك قوله: (لم تحبس الجاهلية) أي لم يحبس أحد من الجاهلية ~~دارا ولا أرضا ولا غير ذلك على وجه التبرر، وأما بناء الكعبة وحفر زمزم ~~فإنما كان على وجه التفاخر لا على وجه التبرر. قوله: (ولا يتوقف على حكم ~~حاكم) أي خلافا لأبي حنيفة وقوله ولزم أي ولو لم يحز فإذا أراد الواقف ~~الرجوع فيه لا يمكن وإذا لم يحز عنه أجبر على اخراجه من تحت يده للموقوف ~~عليه. واعلم أنه يلزم ولو قال الواقف ولي الخيار كما قال ابن الحاجب وبحث ~~فيه ابن عبد السلام بأنه ينبغي أن يوفى له بشرطه كما قالوا إنه يوفى له ~~بشرطه إذا شرط أنه إن تسور عليه قاض رجع له وأن من احتاج من المحبس عليهم ~~باع ونحو ذلك. # قوله: (وقف مملوك) أي ولو كان ذلك المملوك الذي أريد وقفه لا يجوز بيعه ~~كجلد أضحية وكلب صيد وعبد آبق PageV04P075 # خلافا لبعضهم ثم إن قوله وقف مصدر وقف مجردا بالهمزة لغة رديئة إلا في ~~أوقفت عن كذا بمعنى أقلعت عنه وأوقفته عن ms3136 كذا بمعنى منعته منه. قوله: (كأن ~~ملكت الخ) من ذلك ما كتبه شيخنا أن الشيخ زين الجيزي أفتى بأن من التزم أن ~~ما يبنيه في المحل الفلاني فهو وقف ثم بنى فيه فيلزمه ما التزمه ولا يحتاج ~~لانشاء وقف لذلك وكتب الشيخ الأمير في حاشيته على عبق ما نصه رأيت بخط ~~الشيخ أحمد النفراوي شارح الرسالة بطرة عج وانظر هل لا بد في التعليق من ~~تعيين المعلق فيه كما ذكره الشارح أو يدخل فيه ما يقع لبعض الواقفين أنه ~~يقول في كتاب وقفه وكل ما تجدد لي من عقار أو غيره ودخل في ملكي فهو ملحق ~~بوقفي هذا ما حرره ا ه‍. وأقول المأخوذ من كلام الرصاع في شرح الحدود أنه ~~إذا عم التعليق فإن الوقف لا يلزم للتحجير كالطلاق فقول المصنف مملوك أي ~~تحقيقا أو تقديرا كما في التعليق إلا أن يعم ككل ما أملكه في المستقبل وقف. ~~قوله: (أو كان مشتركا) أي أو كان المملوك جزأ مشتركا شائعا. قوله: (ويجبر ~~عليها الواقف الخ) لا يقال القسمة بيع وهو غير جائز في الوقف لأنا نقول ~~الراجح أن القسمة تمييز حق لا بيع وعلى القول بأنها بيع فيقال الممنوع بيعه ~~من الوقف ما كان معينا لا المعروض للقسم لأنه كالمأذون في بيعه لمن يحبسه ~~انظر بن. قوله: (ففيه قولان مرجحان) أي ففي صحته وعدمها قولان الخ. قوله: ~~(ويجعل ثمنه في مثل وقفه) أي وهل يجبر على جعل الثمن في مثل وقفه أو لا ~~يجبر على ذلك قولان. قوله: (وإن بأجرة) أي هذا إذا كان الملك بثمن أو هبة ~~أو ارث بل وإن كان الملك بأجرة فإن قلت أن وقف السلاطين على الخيرات صحيح ~~مع عدم ملكهم لما حبسوه قلت: هذا لا يرد على المصنف لان السلطان وكلي عن ~~المسلمين فهو كوكيل الواقف وما ذكر من صحة تحبيسهم نقله ابن عرفة عن سماع ~~محمد بن خالد لكن تأوله القرافي في الفروق على ما إذا حبس الملوك معتقدين ~~فيه أنهم وكلاء الملاك ms3137 فإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل تحبيسهم، وبذلك ~~أفتى العبدوسي ونقله ابن غازي في تكميل التقييد واحترز بمملوك من وقف ~~الفضولي فإنه غير صحيح، ولو أجازه المالك لخروجه بغير عوض بخلاف بيعه فصحيح ~~لخروجه بعوض كما مر ومثل وقف الفضولي هبته وصدقته وعتقه فهو باطل ولو أجازه ~~المالك كما في خش وهو ظاهر كلام المصنف هنا وفي الهبة وذكر بعضهم أن وقف ~~الفضولي وهبته وصدقته وعتقه كبيعه إن أمضاه المالك مضى وإلا رد، واختار ذلك ~~القول شيخنا لان المالك إذا أجاز فعله كان ذلك الفعل في الحقيقة صادرا منه ~~قال ويمكن حمل كلام المصنف على ذلك القول بأن يقال قوله صح وقف مملوك أي صح ~~صحة تامة فلا تتوقف على شئ أي بخلاف غير المملوك فإن صحته تتوقف على شئ وهو ~~إجازة المالك وكذا يقال في قوله الآتي في الهبة وصحت في كل مملوك فتأمل. ~~قوله: (وشمل قوله بأجرة من استأجر دارا محبسة مدة فله تحبيس منفعتها) أي ~~فمنفعتها من جملة المملوك بأجرة ومن جملة المملوك بأجرة منفعة الخلو فيجوز ~~وقفها كما أفتى به جمع منهم الشيخ أحمد السنهوري شيخ عج وعليه عمل مصر وهو ~~مقتضى فتوى الناصر اللقاني بجواز بيع الخلو الدين وإرثه ورجوعه لبيت المال ~~حيث لا وارث إذ لا فرق. قوله: (فليس له تحبيس المنفعة التي يستحقها) لأنه ~~لا يملكها لما تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة فقول ~~الشارح لان الحبس لا يحبس أي لا يصح تحبيسه ممن كان محبسا عليه لعدم ملكه ~~لذاته ولا لمنفعته وهذا لا ينافي جواز تحبيسه لمن ملك منفعته بإجارة كما ~~ذكر الشارح. قوله: (ولو كان المملوك حيوانا) رد بلو على ما حكاه ابن القصار ~~من منع وقف الحيوان قال ابن رشد ومحل الخلاف في المعقب أو على قوم بأعيانهم ~~وأما تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في إصلاح الطريق أو ~~في منافع المساجد أو لتفرق غلته PageV04P076 # على المساكين وشبه ذلك فجائز اتفاقا ا ه‍ ms3138 بن. قوله: (وكذا الثياب) أي ~~والكتب يصح وقفها على المذهب فهي مما فيه الخلاف وذلك لان الخلاف عندنا جار ~~في كل منقول وإن كان المعتمد صحة وقفه خلافا للحنفية فإنهم يمنعون وقفه ~~كالمرجوح عندنا. قوله: (كعبد على مرضى) لكن وقفه خلاف الأولى لقطع رجاء ~~العتق. قوله: (لم يقصد ضرره) أي لم يقصد بوقفه على ما ذكر ضرره بل قصد ~~الاحسان إليه أو لم يعلم قصده وقوله وإلا لم يصح أي وإلا بأن قصد ضرره لم ~~يصح وقفه على المرضى فالمضر قصد الضرر، هذا حاصل كلام المصنف والذي يفيده ~~نقل حلو لو عن المتيطي أنه إذا حصل له الضرر رد وقفه ولو لم يقصده كذا ذكر ~~شيخنا. قوله: (لان منفعتها صارت الخ) أي ولئلا تحمل فتصير أم ولد فلا يتعلق ~~بها خدمة. قوله: (كالمستعارة الخ) تشبيه في عدم الوطئ. قوله: (كطعام) أي ~~طعام وما ماثله مما لا يعرف الخ فقول الشارح مما لا يعرف بيان لما ماثل ~~الطعام. قوله: (الصادق بالكراهة) أي كما يقول ابن رشد وقوله والمنع أي كما ~~يقول ابن شاس. قوله: (وقيل إن التردد الخ) رده بن بأنه لا فرق بين العين ~~وغيرها في جريان الخلاف وقول المدونة وجاز وقف العين اقتصار على المعتمد ~~وفي حاشية السيد البليدي أنه كان في قيسارية فاس ألف أوقية من الذهب موقوفة ~~للسلف فكانوا يردونها نحاسا فاضمحلت. قوله: (والمراد الخ) أشار بهذا إلى أن ~~محل التردد حيث وقف للانتفاع به ورد مثله وأما إذا وقف مع بقاء عينه كما لو ~~وقف لأجل تزيين الحوانيت فإنه يمنع اتفاقا ويكون الوقف باطلا. قوله: (أهلية ~~التبرع) أي بأن يكون رشيدا طائعا. قوله: (حال تعلق حق الغير به) أي بأن ~~أراد الواقف وقف ما ذكر من الآن مع كونه مرتهنا أو مستأجرا، وأما لو وقف ما ~~ذكر قاصدا بوقفها من الآن أنها بعد الخلاص من الرهن والإجارة تكون وقفا صح ~~ذلك إذ لا يشترط في أوفق التنجيز (قوله مثال للأهل) أي مثل لمن يكون اهلا ~~للتملك ms3139 بعد الايقاف ويعلم منه بالأولى صحة الوقف على من كان أهلا للتملك ~~حين الوقف. قوله: (فيصح الوقف) أي إلا أنه غير لازم بمجرد عقده بل يوقف ~~لزومه كغلته إلى أن يوجد فيعطاها ويلزم وعلى هذا فللمحبس بيع ذلك الوقف قبل ~~ولادة المحبس عليه كما يأتي في قوله كعلي ولدي ولا ولد له ابن عرفة وفي ~~لزومه بعقده على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك انظر ح. قوله: ~~(وعلى ذمي) أي وصح وقف من مسلم على من تحت ذمتنا وإن لم يكن كتابيا وهو عطف ~~على مدخول الكاف إذ هو من جملة الأمثلة وليس عطفا على أهل كما هو ظاهر صنيع ~~الشارح لئلا يقتضي أن الذمي ليس أهلا للتملك، لان العطف يقتضي المغايرة ~~وليس كذلك إلا أن يجعل من عطف الخاص على العام. قوله: (وإن لم تظهر قربة) ~~أي هذا إذا هرت القربة في الوقف عليه بأن كان فقيرا قريبا للواقف بل وإن لم ~~تظهر قربة كالواقف على الأغنياء الأجانب من الواقف ونفي المصنف ظهور القربة ~~دون أصلها إشارة إلى أنه لا بد في الوقف أن يكون فعل خير وقربة فالوقف على ~~شربة الدخان باطل وإن قلنا بجواز شربه. قوله: (لا لخصوص الذمي) أي كما هو ~~المتبادر من كلام المصنف. قوله: (عطف على لم تظهر) أي فالمعنى هذا إذا لم ~~يشترط الواقف على الناظر أن يسلم له غلة الوقف بل وإن شرط عليه أن يسلمها ~~له ليصرفها على مستحقيها ولا يصح عطفه على مدخول لم لفساد المبالغة ولعدم ~~ظهور فائدة. PageV04P077 # قوله: (ليصرفها الواقف على مستحقيها) أي لان قبض الواقف الغلة لا يبطل ~~جواز الناظر للوقف. # قوله: (أو كان الموقوف الخ) عطف على لم تظهر قربة وقوله ككتاب أي محبوك ~~أو لا جزء واحد أو أجزاء. قوله: (على طلبة علم) أفاد بهذا أن المسألة ~~مفروضة في الوقف على غير معين إذ هو الذي يصح بقاء يد المحبس عليه إذا صرفه ~~فيما حبسه عليه، وأما لو كان الواقف على معين فلا ms3140 يصح بقاء يد المحبس عليه ~~ولو بعد صرفه له فإن مات وهو تحت يده بطل الوقف انظر بن. قوله: (لحمل أو ~~ركوب) أي لمحتاج. # قوله: (لينتفع به الخ) مفاده أن عوده للواقف لأجل انتفاعه كعوده له لأجل ~~حفظه وهو الذي حققه بن بالنقل عن ابن يونس وابن القاسم المفيد لذلك رادا ~~على طفي حيث خص ذلك بالعود للواقف لأجل الحفظ وأما لو عاد له لينتفع به ثم ~~مات وهو عنده فإن الوقف يبطل. قوله: (بعد صرفه له في مصرفه) أي ولو كان ~~صرفه في مصرفه مفرقا وقوله بعد صرفه أي بعد صرف جميعه كما هو المتبادر ~~ومفهوم عاد إليه بعد صرفه أنه إذا لم يخرجه من يده حتى مات فإنه يكون ~~ميراثا لعدم حوزه. قوله: (ولا يبطل) أي ولو مات الواقف وهو في حوزه. قوله: ~~(فإن صرف البعض وعاد له) أي ثم مات أو فلس وهو عنده. # قوله: (فما صرفه صح) أي صح وقفه سواء كان قليلا أو كثيرا وقوله ومالا فلا ~~أي وما لم يصرفه قليلا أو كثيرا لم يصح وقفه هذا هو ظاهر المدونة كما قال ~~أبو الحسن، وأما قول عبق وما لم يصرفه لا يصح وقفه إن كان النصف ففوق لا ~~دونه فيتبع الأكثر الذي صرفه في مصرفه فيحتاج لنقل يشهد له انظر بن. قوله: ~~(وأما ماله غلة وكان يكريه ويفرق غلته كل عام ولم يخرجه الخ) أنت خبير بأنه ~~إذا لم يخرجه من يده حتى حصل المانع لا يفترق ذو الغلة من غيره بل الوقف ~~باطل فيهما وإنما يفترقان فيما إذا خرج من يده ثم عاد له واستمر تحت يده ~~حتى حصل المانع ففيما لا غلة له الوقف صحيح ولو عاد له قبل عام، وأما ماله ~~غلة إن عاد قبل تمام العام بطل الوقف وإلا فلا على ما يأتي في المصنف فكأن ~~الأولى للشارح أن يقول: وأما ماله غلة إذا حيز عنه ثم عاد إليه للانتفاع به ~~واستمر تحت يده حتى حصل المانع فإن وقفه يبطل ms3141 إن عاد قبل العام لأجل أن ~~تظهر المقابلة فتأمل. قوله: (وأما ما حبسه في المرض الخ) حاصله أن الوقف في ~~المرض وكذا سائر التبرعات فيه تنفذ من الثلث ولا يشترط فيه حوز وله إبطاله ~~وإنما يشترط الحوز في التبرعات الحاصلة في الصحة، فإن حصل الحوز قبل المانع ~~صح التبرع وإلا فلا وهذا كله إذا كان لغير وارث، وأما للوارث ففي الصحة ~~صحيح إذا حيز قبل المانع وأما في المرض فهو باطل ولو حيز. قوله: (وبطل على ~~معصية) أي ويصير ذلك الموقوف مالا من أموال الواقف يملكه ويورث عنه لا أنه ~~يرجع مراجع الاحباس لأقرب فقراء عصبة المحبس وإلى امرأة لو كانت رجلا عصبت ~~ومفهوم معصية صحته على مكروه وصرفت غلته لتلك الجهة التي وقف عليها وهو ~~كذلك ولو اتفق على كراهته كما جزم به الشيخ كريم الدين، كما لو وقف على من ~~يصلي ركعتين بعد العصر أو لمن يعمل ذكرا يلزم عليه رفع الصوت في المسجد، ~~وكالوقف على فرش المسجد بالبسط وقال بعضهم في المتفق على كراهته تصرف غلة ~~الوقف في جهة قريبة من الجهة التي وقف عليها. قوله: (ويدخل فيه الخ) ما ~~ذكره من بطلان وقف الذمي على الكنيسة مطلقا هو المعمد ولابن رشد قول ثان. ~~وحاصله أن وقف الكافر على عباد الكنيسة باطل لأنه معصية وأما على مرمتها أو ~~على الجرحى أو المرضى التي فيها فالوقف صحيح معمول به، فإذا أراد الواقف أو ~~الأسقف بيعه ونوزع في ذلك وترافعوا إلينا راضين بحكمنا فإن للحاكم أن يحكم ~~بينهم بحكم الاسلام من صحة الحبس وعدم بيعه. ولعياض قول ثالث وهو أن الوقف ~~على الكنيسة مطلقا صحيح غير لازم سواء أشهدوا على ذلك الوقف أم لا بان من ~~تحت يد الواقف أم لا وللواقف الرجوع فيه متى شاء. قوله: (وبطل على حربي) أي ~~على كافر مقيم بدار الحرب وإن لم يتصد للحرب. قوله: (وكافر لكمسجد) هو ~~بالجر عطف على معمول PageV04P078 # المصدر المقدر الواقع مضافا إليه تقديره وبطل وقفه على معصية أو ms3142 كافر فهو ~~عطف على الضمير المضاف إليه وقف ولا يصح عطفه على معصية لان الكافر هنا ~~واقف لا موقوف عليه، إذا علمت هذا فقول الشارح وبطل من كافر لكمسجد هذا حل ~~معنى لا حل إعراب. قوله: (من كل منفعة عامة دينية) من جملتها بناؤه مسجدا ~~ولبطلان القربة الدينية من الكافر رد مالك دينار نصرانية عليها حين بعثت به ~~إلى الكعبة، وأما القرب الدنيوية كبناء قناطر وتسبيل ماء ونحوهما فيصح. ~~قوله: (أو على بنيه دون بناته) أي إذا أخرجهن ابتداء أو بعد تزوجهن بأن وقف ~~على بنيه وبناته جميعا وشرط أن من تزوجت من بناته فلا حق لها في الوقف ~~وتخرج منه ولا تعود له ولو تأيمت، وأما لو شرط أن من تزوجت من البنات فلا ~~حق لها إلا أن تتأيم فإنه يرجع لها الحق فيه كان الوقف صحيحا كما قرره ~~شيخنا العدوي. # قوله: (كبناته دون بنيه) أي وكذا على بعض بنيه دون بعض بناته وعلى إخوته ~~دون أخواته أو على بني فلان دون بناته فيصح الوقف في ذلك كله لانتفاء العلة ~~المذكورة وأما لو وقف على بنيه الذكور ثم من بعدهم على بناته فتردد فيه بعض ~~شيوخنا وأفتى بعضهم بالمنع كذا كتب شيخنا العدوي. قوله: (وما مشى عليه ~~المصنف) أي من بطلان الوقف وحرمة القدوم عليه أحد أقوال وهذا القول رواية ~~ابن القاسم عن مالك في العتبية. قوله: (ورجح بعضهم) أي وهو عياض وغيره. ~~قوله: (وهو رأي ابن القاسم) أي ورواية ابن زيادة عن مالك في المدونة واعترض ~~على المصنف بأنه ما كان ينبغي له ترك مذهب المدونة الذي شهره عياض والمشي ~~على غيره لا يقال ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم، وقد تقرر أن رواية ~~ابن القاسم تقدم على رواية غيره لأنا نقول هذا خاص بروايته عن مالك في ~~المدونة فهي تقدم على رواية غيره فيها، وتقدم على قول ابن القاسم الذي ذكره ~~من عنده سواء كان فيها أو في غيرها، لكن قد علمت أن رواية ابن القاسم ms3143 هنا ~~عن مالك في غيرها لا فيها ورواية غيره فيها تقدم على روايته في غيرها. ~~قوله: (بأن الكراهة في المدونة الخ) نصها ويكره لمن حبس أن يخرج البنات من ~~تحبيسه قال أبو الحسن وابن ناجي وابن غازي الكراهة على بابها فإن وقع ذلك ~~مضى وقيل إنها للتحريم وعليه إذا وقع فإنه يفسخ، واعلم أن في هذه المسألة ~~وهي الوقف على البنين دون البنات أقوالا: أولها: البطلان مع حرمة القدوم ~~على ذلك، ثانيها: الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها، ثالثها: جوازه من ~~غير كراهة. # رابعها: الفرق بين أن يحاز عنه فيمضي على ما حبسه عليه أو لا يحاز فيرده ~~للبنين والبنات معا، خامسها: # ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله ~~للذكور والإناث وإن مات مضى، سادسها: فسخ الحبس وجعله مسجدا إن لم يأب ~~المحبس عليهم فإن أبوا لم يجز فسخه ويقر على حاله حبسا وإن كان الواقف حيا، ~~والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها كما قال الشارح ومحل الخلاف إذا حصل الوقف ~~على البنين دون البنات في حال الصحة وحصل الحوز قبل المانع، أما لو كان ~~الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقا ولو حيز لأنه عطية لوارث أو كان في حال ~~الصحة وحصل المانع قبل الحوز فباطل اتفاقا أيضا ومحله أيضا ما لم يحكم ~~بصحته حاكم ولو مالكيا وإلا صح اتفاقا لان حكم الحاكم يرفع الخلاف. قوله: ~~(ولا مفهوم لمسكنه) أي بل كل ماله غلة كذلك كحانوت وحمام وفندق وبستان. ~~قوله: (إذ الانتفاع الخ) فحاصله أنه إذا وقف ماله غلة وحيز عنه ثم عاد قبل ~~عام للانتفاع به بعد الحوز عنه واستمر ينتفع به حتى حصل المانع فإن الوقف ~~يبطل. قوله: (لو عاد بعد عام) أي سواء عاد بكراء أو إرفاق أي عارية. قوله: ~~(فيما إذا سكن ما وقفه على محجوره الخ) أي وأما إذا سكن ما وقفه على غيره ~~ولو ولده الكبير بعد عام فلا خلاف في عدم بطلانه. قوله: (قولان مشهوران) ~~أحدهما لا ms3144 يبطل الوقف وهذا قول غير ابن رشد وعليه عول المتيطي قائلا هو ~~المشهور وبه PageV04P079 # العمل والقول الثاني يبطل الوقف إن عاد لما حبسه على محجوره ولو بعد ~~أعوام وهو لابن رشد وليس العمل عليه. قوله: (فإن عاد عليه بعد العام ~~بإرفاق) أي لأجل الانتفاع به مجانا. قوله: (لو في بالمسألة) وحاصلها أنه إن ~~عاد لانتفاعه بما وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل ~~الوقف مطلقا كان على محجوره أو غيره سواء عاد بكراء أو إرفاق، وإن عاد له ~~بعد عام بكراء أو إرفاق فلا يبطل إذا كان الوقف على غير محجوره، وإن كان ~~على محجوره ففيه خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك وإن عاد له بإرفاق بطل ~~اتفاقا. قوله: (فإنه لا يبطل بعوده له قبل عام) أي سواء كان عوده له لأجل ~~صيانته له أو لأجل انتفاعه به كما لبن خلافا لطفي كما مر. قوله: (وإلا لم ~~يبطل) أي وإلا يحصل مانع قبل أن يحاز ثانيا لم يبطل وقوله ويحاز أي يلزم ~~بالتحويز أي الرد والاشهاد على الحيازة ثانيا. قوله: (أو جهل سبقه لدين) أي ~~وأولى إذا علم تقدم الدين على الوقف فإن تحقق تقدم الوقف على الدين فلا ~~بطلان وتتبع ذمة الواقف بالدين، والحاصل أنه إن علم تقدم الدين على الوقف ~~بطل سواء كان الوقف على محجوره أو على غيره، وإن علم تقدم الوقف على الدين ~~فلا بطلان كان الوقف على محجوره أو على غيره وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف ~~على محجوره بطل إن حازه له وإن كان على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف ~~عليه قبل المانع. قوله: (شرط في قوله أو جهل الخ) الأولى أن يقول شرط في ~~بطلان الوقف إذا جهل سبقه الدين. قوله: (مع وجود الشروط الثلاثة) أي الآتية ~~في كلام المصنف قريبا. قوله: (من الاشهاد) أي على الوقف. قوله: (وصرف ~~الغلة) أي في مصالح الموقوف عليه. قوله: (وإلا لبطل الخ) أي وإلا توجد هذه ~~الشروط الثلاثة ms3145 بأن تخلف ولو واحدا منها لبطل الخ فلذا حمل المصنف على هذه ~~الحالة. قوله: (يعني أن من وقف وقفا على محجوره) أي وحازه له والحال أنه ~~أشهد على الوقف وصرف الغلة للموقوف عليه وليس ذلك الموقوف دار سكنى الواقف. ~~قوله: (لضعف الحوز) أي لضعف هذا الحوز الحاصل من الواقف وإنما كان حوز ~~الواقف ضعيفا لكون الوقف لم يخرج من تحت يده بخلاف حوز غيره فإنه قوي لخروج ~~الوقف من تحت يد الواقف. قوله: (بإذن الأب) الأولى بإذن الولي الواقف. ~~قوله: (كالولد الكبير) أي كما لو كان الوقف على ولده الكبير الرشيد أو على ~~أجنبي وحاز لأنفسهما في حال صحة الواقف. قوله: (فهل يعتبر حوزه) أي أو لا ~~يعتبر حوزه فيبطل الوقف بجهل السبق. قوله: (على المعتمد) أي وحينئذ فلا ~~يبطل الوقف بجهل السبق خلافا لمن قال ببطلانه. قوله: (على نفسه خاصة) أي ~~ابتداء أو بعد أن حبسه على غيره كحبس على زيد وعمرو ثم بعد موتهما على نفسي ~~ثم من بعدي على كذا أو سكت عما بعد نفسه والأولى منهما الوقف فيها منقطع ~~الوسط، والثانية منقطع الآخر. وقول الشارح ولو وقفه على نفسه ثم على عقبه ~~الوقف فيها منقطع الأول، ومذهبنا أن الوقف إذا كان فيه انقطاع في أوله أو ~~آخره أو وسطه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه ويصح فيما يصح الوقف عليه إن ~~حصل منه حوز قبل حصول المانع للواقف ولا يضر الانقطاع، لان الوقف نوع من ~~التمليك في المنافع فجاز أن يعمم فيه أو يخص كالعواري والهبات والوصايا. ~~قوله: (وليس كذلك بل حصة الخ) لا يقال هذا يخالف قولهم الصفقة تفسد إذا ~~PageV04P080 # جمعت حراما وحلالا لان هذا مخصوص بالمعاوضات المالية بالبيع والشراء ~~لأنها مبنية على التشديد ولعدم الضرر في فسخها لاخذ كل واحد عوضه بخلاف ~~التبرعات فإن بفسخها يحصل الضرر للمتبرع عليه. قوله: (صحت) أي صح الوقف ~~فيها دون حصة الواقف وقوله وإلا فلا أي وألا يحصل حيازة في حصة الشريك فلا ~~يصح الوقف فيها كما أنه ms3146 لا يصح في حصة الواقف ا ه‍. واعلم أن حصة الشريك إن ~~كانت معينة فيكفي في صحة وقفها حوزها وحدها كأن يقف دارين على نفسه وعلى ~~شخص على أن له إحداهما معينة وللآخر الأخرى فإن كانت حصة الشريك غير معينة ~~فالمعتبر حوز الجميع. قوله: (إن حازوا الخ) أي فإن استمر تحت يده حتى حصل ~~المانع من موت أو فلس أو جنون بطل الوقف من أصله. قوله: (أو على أن النظر ~~له) محله ما لم يكن وقفه على محجوره وإلا فله النظر ويكون الشرط مؤكدا كذا ~~ذكر شيخنا الشيخ البليدي في حاشية عبق. قوله: (أي وحصل مانع للواقف) أشار ~~بهذا إلى أن شرط النظر له لا يبطل الوقف خلافا لما يظهر من كلام المؤلف ~~وإنما يبطل الوقف عند شرطه النظر له بعد الحوز كما اقتصر عليه ابن عبد ~~السلام واستظهره في التوضيح، فإذا لم يحصل مانع أخرج من يد الواقف إلى يد ~~ثقة وإن حصل مانع قبل ذلك بطل الوقف انظر ابن غازي، وبهذا تعلم أن هذه ~~الصورة يستغني عنها بما بعدها ا ه‍ بن. قوله: (فإن حازه قبل المانع صح) ~~أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف ولو سفيها مبالغة في المفهوم. قال ح ~~ظاهر المؤلف أن حيازة السفيه مطلوبة ابتداء وليس كذلك بل المطلوب ابتداء ~~حيازة الولي له وإنما الخلاف لو وقع وحاز لنفسه والقول الراجح أن حيازته ~~كافية خلافا للباجي ثم ذكر أن الصغير كالسفيه فيما ذكر. قوله: (أو لم يحزه ~~حتى حصل المانع كبير وقف عليه) أي ولا يكفي الجد في الحوز هنا بخلاف الهبة ~~لأنها خرجت عن ملك الواهب بالمرة بخلاف الوقف لان الملك للواقف كما يأتي ~~ومفهوم قوله حتى حصل المانع أنه إذا لم يحصل المانع لا يبطل ويجبر على دفعه ~~له ومفهوم قوله أو لم يحزه أنه لو حازه من ذكر قبل المانع صح الوقف، ويشترط ~~في الحوز معاينة البينة لقبض المحبس عليه ولو بدفع المفاتيح له أو عقد ~~الكراء والمزارعة، فلو أقر الواقف ms3147 في حال صحته أن الموقوف عليه قد قبض وشهد ~~عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك إن أنكرت ورثته حتى تعاين البينة ~~الحوز. قوله: (أو لم يحزه ولي صغير) أي حتى حصل المانع. # قوله: (ظاهره أن حوز الصغير لا يكفي) أي لان قوله أو لم يحزه ولي صغير ~~وقف عليه صادق بما إذا وقف على الصغير ولم يحصل حوز أصلا أو حصل الحوز من ~~الصغير. قوله: (أو لم يخل بين الناس وبين كمسجد ومدرسة ورباط) أي حتى حصل ~~المانع فإنه يبطل الوقف. قوله: (إن تأخر) أي الحوز. # قوله: (ولو على الفقراء) أي على معين سواء كان قريبا له أو أجنبيا منه بل ~~ولو على غير معين كالفقراء. # قوله: (فللغريم إبطاله وأخذه في دينه) أي وله إمضاؤه فهو مخير لان الحق ~~له. قوله: (في الأولى) أي الفلس وقوله في الأخيرين أي المرض والموت. قوله: ~~(فكالوصية يخرج من الثلث) أي سواء حصلت حيازة أولا فالحوز لا يشترط في ~~التبرعات الحاصلة في المرض وإنما يشترط في التبرعات الحاصلة في الصحة. ~~والحاصل أن التبرعات إما أن تحصل في الصحة أو في المرض وفي كل إما أن يكون ~~المتبرع له وارثا أو أجنبيا فإن حصل التبرع في الصحة وحصل الحوز قبل المانع ~~صح، وإلا فلا لا فرق بين كون المتبرع له وارثا أو أجنبيا وإن كان في المرض ~~خرج مخرج الوصية من الثلث حصل حوز أم لا PageV04P081 # إن كان لغير وارث وإن كان لوارث بطل ولو حيز لأنه وصية لوارث وقد نهى ~~الشارح عنها له. # قوله: (فليس له ذلك) أي خلافا لما توهمه بعضهم من أن له إبطاله عند كبر ~~سنه. قوله: (فله ذلك) أي إبطاله عملا بشرطه. قوله: (لمحجوره) اللام بمعنى ~~على. قوله: (فلا يشترط فيه) أي في حوز ذلك الوقف. قوله: (الحوز الحسي) أي ~~وهو الاخراج من تحت يد المحبس. قوله: (بل يكفي الحكمي) أي الحوز الحكمي. # قوله: (لكن بشروط ثلاثة) بقي شرط رابع للصحة وهو أن لا يكون ما حبسه ~~الوقف ms3148 على محجوره مشاعا، فإن كان مشاعا ولم يعين له حصة حتى حصل المانع بطل ~~الوقف وصار إرثا بينه وبين أخوته الرشداء والحاصل أن حوز الواقف لما وقفه ~~على محجوره إنما يكون فيما قد أبرزه وعينه وأبانه ولم يخلطه بماله، فإن كان ~~مشاعا فلا يكفي حوزه ويبطل الوقف إن حصل المانع وحينئذ إذا حبس على أولاده ~~الصغار والكبار فالذي يحوز للصغار أخوتهم الكبار بتقديم الأب لا أبوهم، فلو ~~حاز الأب ذلك لحق الصغار ثم حصل مانع بطل الوقف. قوله: (وليس المراد ~~الاشهاد على الحوز) أي بأن يقول للبينة اشهدوا على أني رفعت يد الملك ووضعت ~~يد الحوز وإنما كان هذا غير مراد لأنه لا يشترط ذلك. قوله: (وصرف الغلة) أي ~~وثبت أنه صرف الغلة كلها أو جلها أو احتمل ذلك. قوله: (له) أي لمحجوره. ~~قوله: (فإن علم عدم الصرف له بطل الوقف بالمانع) أي وإن صرف نصفها له ~~ونصفها لمحجوره صح الوقف في النصف فقط وإن صرف حل الغلة لنفسه وصرف أقلها ~~للمحجور عليه بطل الوقف في الجميع. قوله: (جرى على الهبة كصرف الغلة) أي ~~كما إن صرف الغلة المتقدم يجري على الهبة وحاصل ما في الهبة أنه إذا أشغل ~~النصف إلى أن حصل له المانع بطلت الهبة في ذلك النصف، وإن أشغل الأكثر إلى ~~حصول المانع بطلت الهبة في جميعها كما لو كان شاغلا لكلها، وإن أشغل الأقل ~~إلى حصول المانع كانت الهبة صحيحة في جميعها بمنزلة فراغها من شواغل ~~المحبس. قوله: (ودار سكناه) أي وبطل هبة دار سكناه لمحجوره وقوله إلا أن ~~يسكن أقلها الخ ومن باب أولى ما إذا أكراها كلها له. قوله: (والأكثر بطل ~~الجميع) أي وإذا سكن الأكثر بطل الجميع لأنه بمنزلة سكناها كلها. قوله: ~~(إلا إذا كانت وصية) أي عليه فيجوز أن تحوز له ما حبسته عليه، وأما ما حبسه ~~الأب أو غيره عليه فيصح حوزها له سواء كانت وصية أم لا. قوله: (أو على ~~وارث) عطف على قوله على معصية. قوله: (بمرض موته) أي ms3149 وأما لو وقف على وارثه ~~بمرضه ثم صح الواقف من ذلك المرض الذي وقف فيه صح وقفه حيث حيز عنه قبل ~~المانع كما لو وقف في حال صحته. # قوله: (ولو حمله الثلث) أي ولو حازه الموقوف عليه. قوله: (لان يجيزه له ~~بقية الورثة) أي فإن أجازوه لم يبطل لأنه ابتداء وقف منهم. قوله: (تعرف ~~بمسألة ولد الأعيان) في هذه التسمية قصور لان الحكم في هذه المسألة لا يختص ~~بالوقف على ولد الأعيان بل الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه ~~على أخوته وأولادهم وعقبهم أو على أخوته وأولاد عمه وعقبهم أو أخوته وعقبهم ~~وأولاد عمه فالحكم لا يختلف وضابط تلك المسألة أن يقف المريض على وارث وغير ~~وارث وعلى عقبهم. قوله: (إلا وقفا معقبا) أي أدخل فيه الواقف عقبا حاصلا ~~ذلك الوقف في مرض الواقف. قوله: (جرى ما يأتي) أي جرى الكلام الذي يأتي من ~~القسم على الورثة فيما يحمله الثلث منه. قوله: (فكميراث للوارث) أي بالنسبة ~~للوارث أي أن الذي يخص الوارث من ذلك الوقف يجعل كالميراث في القسم للذكر ~~مثل حط الأنثيين، ولو شرط الواقف تساويهما وفي غيره مثل دخول بقية الورثة ~~مع ذلك الوارث الموقوف عليه فيما يخصه PageV04P082 # من الوقف. قوله: (في القسم) أي لغلته وأما ذاته فهي حبس. قوله: (لا ملك) ~~أي فيرجع مراجع الاحباس. # قوله: (والأم السدس) أي والباقي للأولاد. قوله: (كثلاثة أولاد الخ) هذا ~~مثال المدونة فلذا اقتصر المصنف عليه وإلا فحقيقة المسألة أن يقف الواقف في ~~مرض موته على وارث وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا مفهوم لما ذكره المصنف. ~~قوله: (هم أولاد الأعيان) أي وهم الذين سميت المسألة بهم. قوله: (وعقبه) أي ~~والحال أنه عقب وقفه أي أدخل فيه عقبه. قوله: (بطل على الأولاد وصح على ~~أولاد الأولاد) يعني أنه تقسم ذات الوقف بين الأولاد وأولاد الأولاد فما ~~ناب الأولاد تكون ذاته إرثا وما ناب أولاد الأولاد يكون وقفا كما في بن عن ~~التوضيح. قوله: (فيدخلان) أي إن منعتا ms3150 ما فعله مورثهما من وقفه في المرض، ~~وأما إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا، هذا هو الصواب. قوله: (وسواء الخ) ~~هذا تعميم في قوله وهو ثلاثة أسهم. قوله: (لان شرطه لا يعتبر فيما لأولاد ~~الأعيان) أي لأنهم لا يأخذون على حكم الوقف بل على حكم الميراث وأخذ الزوجة ~~والأم على حكم الفرائض تبعا فلا تقسم السهام على رؤوسهم، وإنما يعتبر شرطه ~~فيما خص أولاد الأولاد لأنهم يأخذون على حكم لوقف. # قوله: (من تفاضل) أي للذكر على الأنثى. قوله: (ولكونه الخ) علة لقوله لم ~~يبطل مقدمة على المعلوم أي ولم يبطل ما ناب أولاد الأعيان الموقوف عليهم في ~~المرض لكون الوقف معقبا وقوله لتعلق حق غيرهم علة للمعلل مع علته أي وانتفى ~~البطلان لكون الوقف معقبا لتعلق الخ. قوله: (لتعلق حق غيرهم) وهم أولاد ~~أولاد الأعيان به أي بما ناب أولاد الأعيان لان أولاد الأعيان إذا ماتوا ~~رجع الوقف لأولادهم. قوله: (على طريقة الفرضيين) أي الذين لا يعطون كسرا. ~~قوله: (لكل واحد سبعة عشر) واعلم أن القسمة على الوجه المذكور إنما هي لغلة ~~الوقف لا لذاته إذ لا يجوز قسمه إلا إذا كانت قسمة منافع تأمل. تنبيه: تكلم ~~المصنف والشارح على حكم ما إذا وقف على أولاد الأعيان وأولادهم وعقبهم دون ~~الزوجة والأم ولم يتكلم واحد منهما على ما إذا حبس عليهما مع من ذكر ~~والصواب كما ذكره بن قسم الوقف على رؤوس الجميع ابتداء ثم يقسم ما ناب ~~الورثة على حكم الفرائض ولا يعتبر شرطه فيهم. قوله: (وانتقض القسم المذكور) ~~أي وهو القسم على سبعة. قوله: (أو أحدهما) فإذا حدث لأولاد الأولاد واحد ~~مثلا أو حدث واحد من أولاد الأعيان ويتصور ذلك فيما إذا كان للواقف ولد ~~غائب لم يعلم به حين القسم ثم PageV04P083 # حضر بعد القسمة وشهدت البينة بأنه ابن الواقف فتنتقض القسمة. قوله: (لهم ~~سهمان منها) أي من الستة. قوله: (ولكن نصيبه لوارثه) أي ويأخذ مع ذلك ما ~~ينوبه من الوقف أيضا. قوله: (مع ما بيد) أي مع ms3151 رجوع ما بيد الزوجة والأم. ~~قوله: (كأولاد الأولاد) أي وأعيدت القسمة من ستة. قوله: (للأم سدسها الخ) ~~أي وليس لواحد تصرف فيما يخصه ببيع ونحوه. قوله: (فلا ينتقض) أي القسم بموت ~~إحداهما. قوله: (ولكن يرجع مناب من مات منهما لورثته وقفا الخ) فيه أن ~~ورثتهما ليسوا من الموقوف عليهم فالأولى حذف قوله وقفا أي فيرجع مناب من ~~مات منهما لورثتها على حكم الميراث إلا أن يقال أراد بقوله وقفا عدم التصرف ~~فيه بالبيع ونحوه فلا ينافي أنه على حكم الميراث. قوله: (فإن لم يكن لهما ~~وارث الخ) هذا ظاهر في الزوجة فإن زوجة الأب قد تكون أجنبية من الأولاد ~~وأما الأم فيفرض عدم الوارث لها في القيام مانع الإرث بالأولاد كقتلهم لها ~~تأمل. قوله: (فإذا انقرض أولاد الأعيان) أي بعد موت الزوجة والأم وبعد رجوع ~~نصيبهما لوارثهما وقوله رجع لأولاد الأولاد أي رجع ما كان للأم والزوجة ~~لأولاد الأولاد، وكذا لو انقرض أولاد الأعيان قبل موتهما فإنه يرجع ما كان ~~لهما لأولاد الأولاد ولا ينتظر موتهما لان أخذهما كان بالتبع لأولاد ~~الأعيان كما مر. قوله: (وإذا انتقض الخ) أشار إلى أن الفاء في قول المصنف ~~فيدخلان واقعة في جواب شرط مقدر. قوله: (شامل للنقص والزيادة) أي لان ~~المعنى وإذا انتقض القسم بحدوث ولد أو موته فيدخلان أي في النقص الحاصل ~~بحدوثه والزيادة الحاصلة بموته. قوله: (بحبست ووقفت) أي أو ما يقوم مقامهما ~~كالتخلية بين كمسجد وبين الناس وإن لم يخص قوما دون قوم ولا فرضا دون نفل ~~فإذا بنى مسجدا وأذن فيه للناس فذلك كالتصريح بأنه وقف وإن لم يخص زمانا ~~ولا قوما ولا قيد الصلاة بكونها فرضا أو نفلا فلا يحتاج لشئ من ذلك ويحكم ~~بوقفيته. قوله: (خلافا لبعضهم) أي وهو ح حيث جعل القيد راجعا للصيغ ~~الثلاثة. والحاصل أن الراجح من المذهب إن حبست ووقفت يفيد أن التأبيد سواء ~~قيدا بجهة لا تنحصر أو بمعين أو بمجهول محصور كوقفت وحبست داري على الفقراء ~~أو على زيد أو على ms3152 بني فلان إلا في الصورة الآتية وهي ما إذا ضرب للوقف ~~أجلا أو قيده بحياة شخص، وأما لفظ الصدفة فلا يفيد التأبيد إلا إذا قارنه ~~قيد وهو خلاف ما قاله ح أول تقريره من أن القيد راجع للثلاثة، وخلاف ما ~~لابن شعبان وابن الحاجب من رجوعه لحبست وتصدقت فقط انظر بن. قوله: (أو طلبة ~~العلم) أي أو أهل مدرسة كذا أو أهل مسجد كذا. # قوله: (فإن كان) أي الوقف على المعين أو على الجهة التي لا تنقطع وقوله ~~فظاهر أي فظاهر صحته من غير افتقار لقيد. قوله: (نحو لا يباع ولا يوهب) أي ~~وكذكر العقب كصدقة عليه وعلى عقبه فهو قرينة على الوقف. قوله: (لا وجه الخ) ~~حاصله أن قوله أو لمجهول الخ عطف على قوله أو جهة لا تنقطع فإذا جعلت الواو ~~للمبالغة كان ما قبل المبالغة عين المعطوف عليه مع أن العطف يقتضي ~~المغايرة. PageV04P084 # قوله: (بأن الواو للحال) أي والمسوغ لمجئ الحال من النكرة عطفها على نكرة ~~موصوفة وذكر بعضهم أن اقتران الجملة الحالية بالواو مسوغ. قوله: (لان قوله ~~وعقبه دليل الخ) هذا جواب عما يقال لأي شئ قامت الصداقة على المجهول ~~المحصور مقام لفظ الحبس وإن لم يقارنها قيد بخلاف المجهول غير المحصور ~~كصدقة على الفقراء. وحاصله أن في الأول شبها بالوقف لتعلق الصدقة بغير ~~الموجود كالعقب إذ منهم من لم يوجد فلذا جعل حبسا للزوم تعميمهم وأما ~~الثاني فإن الصدقة إنما تعلقت بموجود وهم الفقراء ولا يلزم تعميمهم. قوله: ~~(ما يحاط بأفراده) كبني فلان وذرية فلان وقوله ما لا يحاط بأفراده أي ~~كالفقراء والمساكين ومن غير المحصور كأهل مسجد كذا وحينئذ فلا يلزم تعميمهم ~~ويؤخذ منه أن أهل مسجد كذا يفعلون كذا من المعاصي لا يعد غيبة. قوله: ~~(وبالكتابة على أبواب المدارس) أي كأن يوجد مكتوب على باب مدرسة وقف فلان ~~بن فلان أو السلطان فلان. قوله: (بها كتب) متعلق بمشهورة أي مشهورة بأن بها ~~كتبا وحاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله على ms3153 طلبة العلم فإنه لا ~~يثبت بذلك وقفية حيث كانت وقفيته مطلقة، فإن وجد مكتوبا عليه وقف على طلبة ~~العلم بالمدرسة الفلانية أو وقف على طلبة العلم ومقره بالمدرسة الفلانية، ~~فإن كانت مشهورة بالكتب ثبتت وقفيته وإن لم تكن مشهورة بذلك لم تثبت ~~وقفيته. قوله: (لا كتاب) أي لا بالكتابة على كتاب. قوله: (من محل مشهور) أي ~~بوقف الكتب فيه. قوله: (ورجع الوقف) أي المؤبد وأما الوقف المؤقت فسيأتي في ~~قوله إلا على كعشرة حياتهم وقوله ورجع إن انقطع أي ولو في حياة المحبس لأنه ~~يرجع لهم حبسا كما قال الشارح ينتفعون به انتفاع الوقف ولا يدخل الواقف في ~~المرجع ولو فقيرا وليس المراد أنه يرجع ملكا، وإلا لاختص الواقف به وكانت ~~تدخل المرأة الوارثة ولو لم تقدر رجلا. قوله: (ولا موالية) أي الذين لهم ~~عليه ولاء. قوله: (فإن كانوا) أي أقرب عصبة المحبس. قوله: (فلأقرب فقراء ~~عصبتهم) أي عصبة عصبة المحبس. قوله: (ليس إنشاءه) أي حتى يعمل فيه بشرطه ~~الذي شرطه. قوله: (إنما هو يحكم الشرع) أي وإنما حكم به الشرع عند انقطاع ~~المحبس عليه فإن فرض أنه قال إن انقطع ورجع لأقرب فقراء عصبتي فللذكر مثل ~~حظ الأنثيين، فانظر هل يعمل به أم لا، قال بن والظاهر أنه يعمل بشرطه حيث ~~نص عليه في المرجع لان المرجع صار بذلك في معنى المحبس عليه. قوله: (ويعتبر ~~في التقديم) أي تقديم فقراء عصبة المحبس بعضهم على بعض. قوله: (وقدم ابن ~~فابنه الخ) أي فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه فالأخ وابنه يقدمان على الجد. ~~قوله: (ورجع إلى امرأة الخ) أشار الشارح إلى أن قوله وامرأة عطف على أقرب ~~لان ظاهر كلامهم أنها بالشرط المذكور تدخل في المرجع سواء كانت أقرب من ~~العاصب أو مساوية له، ويصح العطف على فقراء أيضا والمعنى ورجع لأقرب امرأة ~~الخ، وهذا لا يفيد أنه لا بد أن تكون أقرب من العاصب وإنما يفيد اعتبار ~~القرب في أفراد النساء بعضهن مع بعض، وهذا لا بد منه كما ms3154 اعتبر ذلك في ~~أفراد العصبة، نعم لا يصح العطف على عصبة لفساده إذ المعنى حينئذ ورجع ~~لأقرب فقراء امرأة وهو غير مستقيم لان الكلام في الرجوع للمرأة نفسها لا ~~لأقرب فقرائها. قوله: (والعمة وبنت العم) أي وكالأخت فإذا كان يوم المرجع ~~ليس له إلا بنت أو أخت واحد وكانت فقيرة كان لها جميع الوقف. # قوله: (من غير تقدير) أي من غير تقدير لمن أدلت به رجلا. قوله: (ثم هذه ~~المرأة) أي التي لو قدرت PageV04P085 # رجلا عصب. قوله: (وإن ساوت الخ) أي هذا إذا كانت أقرب من العاصب بل وإن ~~ساوته لا إن كان العاصب أقرب منها فلا تعطي بالأولى من العاصب الحقيقي فإنه ~~لا يعطي إذا كان هناك عاصب أقرب منه. قوله: (فما فهمه القرافي) أي من ~~إعطائها وإن ساوت. قوله: (خلافا للتتائي) أي حيث اشترط كونها أقرب من ~~العاصب الحقيقي. قوله: (الراجع) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس. قوله: (لا على ~~الابن) أي لان البنات يشاركن الابن. قوله: (قال ابن هارون الخ) حاصله أن ~~الأقسام ثلاثة: الأول: # مشاركة الرجال والنساء في الضيق والسعة وذلك إذا تساوى الرجال والنساء ~~كأخ وأخوات وابن وبنات، الثاني: عدم المشاركة في الضيق والسعة وذلك إذا كان ~~النساء أبعد من العاصب أي كأخوات مع الابن وكأخ وعمة، والثالث: المشاركة في ~~السعة دون الضيق وذلك إذا كان النساء أقرب كبنت وعم أو أخ لان الأنثى تأخذ ~~أولا ما يكفيها عند سعة الغلة وما زاد على ذلك يكون للرجل الأبعد منها فإن ~~كانت الغلة لا تزيد عن كفايتها اختصت بها. قوله: (يحجب فرعه فقط) بهذا أفتى ~~ابن رشد وخالفه عصر به ابن الحاج غير صاحب المدخل كما في البدر وحاصل ذلك ~~أنه إذا مات واحد من لطبقة العليا، فقال ابن رشد يكون حظه لولده بناء على ~~أن الترتيب في الوقف باعتبار كل واحد وحده أي على فلان ثم ولده وعلى فلان ~~ثم ولده وعلى فلان ثم ولده وهكذا فكل من مات انتقل حظه لولده وكل واحد من ~~الطبقة ms3155 العليا إنما يحجب فرعه دون فرع غيره. وقال ابن الحاج بل يكون حظ من ~~مات من العليا لبقية إخوته بناء على أن الترتيب باعتبار المجموع أي لا ~~ينتقل للطبقة الثانية حتى لا يبقى أحد من العليا ثم إنه على هذا الطريقة ~~الثانية إذا انقرضت العليا وانتقل الوقف للطبقة السفلى هل يسوي بين أفراد ~~السفلى وهو ما للح أو يعطي لكل سلسلة ما لأصلها وهو ما للناصر اللقاني انظر ~~بن. وفي ح عن فتوى بعض مشايخه لو قال الواقف ومن مات فنصيبه لأهل طبقته من ~~أهل هذا الوقف فمات الولد الذي مات أبوه أو انتقل نصيبه إليه فإن نصيبه لمن ~~في درجته ولو مع حياة أصولهم ولا يمنع ذلك قوله من أهل هذا الوقف لأنهم أهل ~~مآلا. قوله: (حياتهم) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء وإلا كان الحكم ما تقدم. ~~قوله: (أو حياة زيد الخ) فلو قال هذا الشئ حبس على هؤلاء العشرة حياة زيد ~~ومات زيد قبلهم فلا يبقى معهم بل يرجع ملكا للواقف إن كان حيا ولوارثه إن ~~مات ولو كان لزيد وارث لأنه لا حق له حتى ينتقل لوارثه. قوله: (ولما كان في ~~هذه يرجع ملكا) الأنسب ولما كان في هذه الوقف غير مستمر احتيط الخ. قوله: ~~(ولم يقيد بأجل) أي ولم يقل وبعدهم للفقراء بأن قال وقف على القوم ~~الفلانيين فقط فكل من مات منهم نصيبه لمن بقي من أصحابه فإذا انقرضوا كلهم ~~رجع مراجع الاحباس. والحاصل أنه إنما يملك بعد القراض الموقوف عليهم إلا ~~إذا قيد بالحياة أو بأجل ولم يقل ثم من بعدهم للفقراء فإن لم يقيد ولم يقل ~~ثم من بعدهم للفقراء رجع بعد انقراضهم مراجع الاحباس وإن قيد PageV04P086 # بما ذكر وقال من بعدهم للفقراء رجعت حصة من مات للفقراء مع بقاء أصحابه. ~~قوله: (على الأصح) وهو رواية المصريين عن مالك ومنهم ابن القاسم وأشهب ~~ومقابله رجوعه ملكا وهو رواية المدنيين. # قوله: (في شأن منفعة) أي في شأن ذي منفعة عامة فإذا قال وقفت هذه ms3156 الدار ~~على شأن القنطرة الفلانية فإن غلتها تصرف في بناء تلك القنطرة وفي ترميها ~~لان الشأن يشملهما فإن خرجت ولم يرج عودها صرفت الغلة في مثل تلك القنطرة ~~وكذا يقال في المسجد والمدرسة. فرع: لو قال وقف على مصالح المسجد صرف في ~~حصره وزيته ولا يصرف لمؤذنه وإمامه لأنهما ليسا من مصالحه فإن صرف لهم ~~الناظر فلا رجوع عليهما انظر شب. قوله: (ولم يرج عودها) أي لخلو البلد أو ~~فساد موضع القنطرة. # قوله: (في مثلها حقيقة) أي في مثلها بالشخص إن أمكن. قوله: (فينقل لمسجد ~~آخر) أي فينقل ما حبس على مسجد لمسجد آخر ويؤخذ من هذا أن من حبس على طلبة ~~العلم بمحل عينه ثم تعذر الطلب في ذلك المحل فإنه لا يبطل الحبس وتصرف غلة ~~الوقف على الطلبة بمحل آخر. قوله: (أو لمدرسة أخرى) أي وينقل ما وقف على ~~مدرسة لمدرسة أخرى. قوله: (فيكون له ملكا) أي فله أن يصنع به ما شاء بخلاف ~~صدقة على فلان وعقبه فإنه يكون وقفا ولا يشترط القيد والحاصل أنه إذا عبر ~~بالصدقة فالأقسام ثلاثة، فإن كان الموقوف عليه معينا كان المتصدق به ملكا ~~إلا لقيد، وكذا إذا كان مجهولا غير محصور كالفقراء والمساكين، وأما إذا كان ~~مجهولا محصورا كفلان وعقبه فلا يتوقف الوقف على قيد. # قوله: (أو صدقة للمساكين) أي قال داري صدقة للمساكين ولم يقل لا يباع ولا ~~يوهب ونحوهما فإنها تكون لهم فتباع ويفرق ثمنها. قوله: (فرق ثمنها ~~بالاجتهاد) أي وحينئذ فلا يلزم التعميم بل لمتولي التفرقة أن يعطي من شاء ~~ويمنع من شاء وإنما كانت تباع ولم تبق وتصرف غلتها كل سنة على الفقراء لان ~~بقاءها يؤدي للنزاع لأنه قد يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف ~~عشرة ثم يزيدون فيؤدي إلى النزاع، بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد ~~فينقطع النزاع لأنه لا يلزم التعميم كما في الوصية. قوله: (ولا يشترط في ~~الوقف التنجيز) أي بل يصح فيه التأجيل كالعتق. قوله: (فيلزم إذا جاء الاجل) ~~أي ms3157 فيلزم كل من الوقف والعتق إذا جاء الاجل الذي عينه فإن حدث دين على ~~الواقف أو على المعتق في ذلك الاجل لم يضر في عقد العتق لتشوف الشارع ~~للحرية ويضر في الحبس إذا لم يجز عن الواقف في ذلك الاجل فإن حيز عنه وكانت ~~منفعته لغير الواقف في ذلك الاجل لم يضر حدوث الدين، كما لو آجر الدار في ~~ذلك الاجل وحازها المستأجر أو جعل منفعتها لغيره فخزن ذلك الغير فيها ~~والمفتاح بيده. قوله: (وحمل في الاطلاق الخ) أي كما إذا قال داري وقف على ~~زيد ولم يقل حالا ولا بعد شهر مثلا. قوله: (فإن بين شيئا) أي بأن فضل ~~الأنثى على الذكر أو الذكر على الأنثى. قوله: (إلا في المرجع) أي فإنه لا ~~يعمل فيه بتفضيله. # قوله: (ولا يشترط) أي في صحة الوقف التأبيد أي ويؤخذ منه أن اشتراط ~~التغيير والتبديل والادخال والاخراج معمول به وفي المتيطي ما يفيد منع ذلك ~~ابتداء ويمضي إن وقع ففي ح عن النوادر والمتيطية وغيرهما أنه إن شرط في ~~وقفه أنه إن وجد فيه رغبة بيع واشترى غيره أنه لا يجوز له ذلك فإن وقع ونزل ~~مضى وعمل بشرطه اه‍ بن. قوله: (في عرفهم) أي عرف أهل بلد المحبس. ~~PageV04P087 # قوله: (فالفقراء) أي سواء كانوا بمحل الوقف أو كانوا بغيره. قوله: ~~(فكمنقطع) أي فهو كالوقف المنقطع بانقطاع الجهة الموقوف عليها. قوله: ~~(ظاهره الخ) قد حمله تت على ذلك الظاهر وعزاه لمالك ورده طفي بأن هذا ليس ~~بموجود فضلا عن أن يكون مشهورا ففي عزوه لمالك وتشهيره لذلك نظر وإنما ~~المنقول في المسألة كما في ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد قولان، ~~أحدهما لمالك أنه يكون وقفا على غير من رده والآخر لمطرف أنه يرجع ملكا ~~للمحبس أو لورثته ولا شك أن مراد المؤلف قول مالك ولذا قال فكم نقطع ~~والمتبادر من قول مالك يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم كما قال عبق، وهو ~~الظاهر خلافا لما قال خش وتبعه شارحنا من أنه ms3158 يرجع حبسا على الفقراء ~~والمساكين ولم يأت به معزوا قاله المسناوي اه‍، ثم إن الراجح من القولين ~~قول مالك وحاصله أنه إن قبله المعين لأهل اختص به فإن رده كان حبسا على ~~غيره وهذا إذا جعله الواقف حبسا سواء قبله من عين له أم لا وأما إن قصده ~~بخصوصه فإن رده المعين عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله ونقله ~~المواق قال المسناوي وبهذا يجمع بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة ا ~~ه‍ بن. قوله: (فكان الأولى أن يقول الخ) قد يجاب بأن قوله فكمنقطع تشبيه في ~~مطلق الرجوع وهو هنا الرجوع للفقراء ولو أراد أنه يرجع لأقرب فقراء عصبة ~~المحبس لقال فمنقطع فدل بالكاف على أنه تشبيه في مطلق الرجوع ضرورة تغاير ~~المشبه للمشبه به. قوله: (واتبع شرطه إن جاز) أي واتبع شرطه بلفظه ولو في ~~كتاب وقفه إن كان جائزا كشرطه أن لا يزيد على كراسين في تغييره الكتاب فإن ~~احتيج للزيادة جازت مخالفة شرطه بالمصلحة لان القصد الانتفاع كما في ح فإن ~~شرط أن لا يغير إلا برهن فالشرط باطل والرهن لا يصح لان المستعير حيث كان ~~أهلا لذلك أمين فلا يضمن ويقبل قوله إن لم يفرط فليست عارية حقيقة كما في ~~السيد عن ح فإن أريد بشرط الرهن التذكرة للرد عمل به. قوله: (ولو متفقا على ~~كراهته) أي كفرش المسجد بالبسط فإذا شرط واقف المسجد ذلك اتبع شرطه ~~وكأضحيته عنه كل عام بعد موته. # قوله: (فإن لم يجز) أي اتفاقا وأما المختلف في حرمته كشرطه إن وجد ثمن ~~رغبة بيع واشترى غيره كاشتراط اخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز ~~الاقدام عليه وإذا وقع مضى هذا ما تحصل من نقل ح ا ه‍ بن. قوله: (كتخصيص ~~مذهب) أي كتخصيص أهل مذهب معين لصرف غلة وقف عليهم أو بالتدريس في مدرسته ~~فلا يجوز العدول عنهم لغيرهم. قوله: (أو ناظر معين) أي بأن شرط الواقف أن ~~يكون فلان ناظر وقفه فيجب اتباع ms3159 شرطه ولا يجوز العدول عنه لغيره وليس له ~~الايصاء بالنظر لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك وجبت لم يكن له إيصاء به ~~فإن مات الناظر والواقف حي جعل النظر لمن شاء فإن مات فوصيه إن وجد وإلا ~~فالحاكم انظر ح والظاهر أنه ليس من الوصية فراغه صورة لشخص ويريد أن لا ~~يتصرف فيه إلا بعد موته فلا يلزمه ذلك ولا يكون وصية وثمرة ذلك تظهر في ~~موضوع ما إذا جعل له الواقف الايصاء بالنظر انظر البدر القرافي. # قوله: (وله عزل نفسه) أي للناظر عزل نفسه ولو ولاه الواقف. قوله: (وإلا ~~فالحاكم) الأولى وإلا فوصيه إن كان وإلا فالحاكم. تنبيه: ذكر البدر القرافي ~~أن القاضي لا يعزل ناظرا إلا بجنحة وللواقف عزله ولو لغير جنحة وفيه أيضا ~~أن للقاضي أن يجعل للناظر شيئا من الوقف إذا لم يكن له شئ وإفتاء ابن عتاب ~~بأن الناظر لا يحل له أخذ شئ من غلة الوقف، بل من بيت المال إلا إذا عين ~~الواقف له شيئا ضعيف. قوله: (فإن لم يجعل ناظرا) أي فإن لم يجعل الواقف ~~لوقفه ناظرا. قوله: (وأجرته) أي ويجعل له أجرة من ريعه. قوله: (وكذا إن كان ~~الوقف على كمسجد) أي فإن الحاكم يولي عليه من شاء أي ممن يرتضيه إن لم يكن ~~الواقف حيا ولا وصي له واعلم أنه إذا مات الواقف وعدم كتاب PageV04P088 # الوقف قبل قول الناظر إن كان أمينا وإذا ادعى الناظر أنه صرف الغلة صدق ~~إن كان أمينا أيضا ما لم يكن عليه شهود في أصل الوقف لا يصرف إلا بمعرفتهم، ~~وإذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من ماله صدق من غير يمين إلا أن يكون ~~متهما فيحلف، ولو التزم حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج ~~لم يلزمه ذلك وله الرجوع بما صرفه وله أن يقترض لمصلحة الوقف من غير إذن ~~الحاكم ويصدق في ذلك ا ه‍ شب. قوله: (كشرط تبدئة فلان الخ) كأن يقول يبدأ ~~فلان من غلة ms3160 وقفي كل سنة أو كل شهر بكذا. قوله: (أو إعطائه كذا كل شهر) أي ~~من غلة الوقف وأشار الشارح بهذا إلى أن أعطوا فلانا مثل بدؤا فلانا. قوله: ~~(وإن من غلة ثاني عام) أي بأن يعطي له عن العام الأول من غلة الثاني، وكذا ~~عكسه بأن لم يوجد في ثاني عام غلة فيعطي من فاضل غلة العام الأول كما في بن ~~عن المدونة. # قوله: (حيث لم يف) أي بأن لم يحصل في العام الأول غلة أصلا أو حصل ما لا ~~يفي بحقه. قوله: (فإن قال ذلك) أي وجاءت سنة لم يحصل فيها شئ فلا يعطي الخ. ~~قوله: (أو أن من احتاج الخ) اعلم أن الاحتياج شرط لجواز اشتراط البيع لا ~~لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج وإن كان لا يجوز ابتداء. ~~والحاصل أنه لو شر أن للمحبس عليه أن يبيع نصيبه من الوقف ولو من غير حاجة ~~فإنه لا يجوز وإن كان يعمل بالشرط بعد الوقوع فالاحتياج ليس شرطا في صحة ~~شرط البيع بل في جواز اشتراطه وجواز البيع. قوله: (وكذا إن شرط ذلك لنفسه) ~~أي أنه إن احتاج باع فيعمل بشرطه. قوله: (ولا بد من إثبات الحاجة) أي حاجة ~~المحبس عليه وحاجة المحبس. قوله: (أو إن تسور عليه قاض) أي تسلط عليه بما ~~لا يحل شرعا. قوله: (كعلى ولدي الخ) هذا تشبيه في رجوع الوقف ملكا له ~~ولوارثه وقوله كعلى ولدي أي ومثله ما إذا قال وقف على من سيولد لي. قوله: ~~(له بيعه) أي من الآن. قوله: (عند مالك) أي خلافا لابن القاسم القائل إنه ~~لا يكون ملكا إلا إذا حصل له يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للاياس. ~~والحاصل أنه إذا قال وقف على ولدي ولا ولد له أو على من سيولد فالمسألتان ~~فيهما خلاف فمالك يقول الوقف، وإن كان صحيحا إلا أنه غير لازم كغلته إلى أن ~~يوجد فيلزم فيعطاها وعليه فللواقف بيع ذلك الوقف الآن قبل ولادة المحبس ~~عليه. وقال ابن ms3161 القاسم الوقف لازم بمجرد عقده وأنه لا يكون ملكا إلا إذا ~~حصل يأس من الولد فيوقف أمر ذلك الحبس للاياس. قال شب ويبقى النظر على قول ~~ابن القاسم في غلته هل توقف فإن ولد له كانت الغلة له كالحبس وإلا فللمحبس ~~أو لا توقف فيأخذها المحبس حتى يولد له فتعطي له من وقت الولادة اه‍. ~~والظاهر أنها توقف كما صرح به اللقاني، وظاهر المصنف المشي على قول مالك ~~حيث لم يقيد باليأس كما قيد به ابن القاسم ومحل الخلاف إذا لم يكن قد ولد ~~له سابقا، أما إن كان قد ولد له فإنه ينتظر بلا نزاع قاله الشيخ أحمد ~~الزرقاني. قوله: (لعدم جوازه) أي لأنه كراء مجهول إذ لا يدري بكم يكون ~~الاصلاح. قوله: (ويلغي الشرط) والوقف صحيح أي لان البطلان منصب على الشرط ~~لا على الوقف. وذكر شيخنا هنا ما نصه. فرع: يجوز للناظر تغيير بعض الأماكن ~~لمصلحة كتغيير الميضأة ونقلها لمحل آخر وأول تحويل باب مثلا من مكان لمكان ~~آخر مع بقاء المكان ذي البناء على حاله. قوله: (ويصلح من غلته) فإن أصلح من ~~شرط عليه الاصلاح رجع بما أنفق لا بقيمته منقوضا. قوله: (كأرض موظفة) ~~التوظيف شئ من الظلم كالمكس يؤخذ كل سنة على الدار كما في بعض البلاد أن كل ~~عتبة عليها دينار وحاصله أنه إذا وقف دارا عليها توظيف واشترط الوقف أن ~~التوظيف يدفعه الموقوف عليه لا من غلتها فإن الشرط يكون باطلا، والوقف صحيح ~~ويدفع التوظيف من غلتها. PageV04P089 # قوله: (إلا من غلتها) أي إلا إذا شرط المحبس أن إصلاحها من غلتها أو أن ~~ما عليها من التوظيف يدفع من غلتها فإنه يجوز ذلك على الأصح وقيل لا يجوز ~~فإن قيل الاصلاح من غلتها وإن لم يشترط الواقف ذلك فاشتراطه لم يزد شيئا ~~فلم قيل بعدم الجواز، والجواب أن محل الخلاف إذا اشترط الواقف أن الاصلاح ~~أو التوظيف على المحبس عليه ويحاسب به من أصل الغلة وأما لو شرط الواقف أن ~~الاصلاح والتوظيف من الغلة ms3162 ابتداء فالظاهر أنه لا خلاف في الجواز ا ه‍ خش. ~~قوله: (أو عدم بدء بإصلاحه) عطف على إصلاحه وأما قوله أو نفقته فهو عطف على ~~إصلاحه الذي بلصقة له كما أشار الشارح وأشار الشارح بقوله فيما يحتاج لنفقة ~~إلى أن قوله أو نفقته من عطف المغاير وأن المراد بالاصلاح غير النفقة على ~~الحيوان كالترميم فلا يقال أن النفقة على الحيوان من جملة إصلاحه فهو من ~~عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز. وحاصل كلام المصنف أنه لو شرط الواقف ~~أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك إصلاح ما تهدم منه أو يترك الانفاق ~~عليه إذا كان حيوانا بطل شرطه وتجب البداءة بمرمته والنفقة عليه من غلته ~~لبقاء عينه. قوله: (وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى الخ) هذا محمول على ~~ما إذا لم يوجد للوقف ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها وأما لو جعل ~~واقف المسجد بيتا من بيوته الموقوفة لامام ونحوه يسكن فيه فإن مرمته من ريع ~~الوقف لا على الامام ونحوه ولا يكري البيت لذلك كما في عبق. قوله: (لتكري ~~له) أي للاصلاح مدة عام مثلا ليصلح بذلك الكراء ما تهدم منها، إن قلت ~~إكراؤها من غير الموقوف عليه تغيير للحبس لأنها لم تحبس إلا للسكنى لا ~~للكراء، قلت لا نسلم أنها لم تحبس إلا للسكنى لان المحبس يعلم أنها تحتاج ~~للاصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به فبالضرورة يكون أذن في كرائها من غير من ~~حبست عليه عند الحاجة لذلك ا ه‍ عدوي. قوله: (فإذا أصلحت) أي وانقضت مدة ~~الكراء رجع الخ. قوله: (فإن أصلح ابتداء لم يخرج) وذلك لان الدور المحبسة ~~للسكنى يخير من حبست عليه بين إصلاحها وإكرائها بما تصلح منه ففي بن عن ~~اللخمي أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام فدور الغلة والحوانيت والفنادق من غلتها ~~ودور السكنى بخير من حبست عليه بين إصلاحها وإكرائها بما تصلح منه ~~والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه بل تقسم غلتها ساقى ويستأجر عليها ~~من ms3163 غلتها، وإن كانت على معينين وهم يستغلونها كانت النفقة عليهم. قوله: ~~(لكغزو) أي سواء وقفت على معين يغزو عليها أم لا. قوله: (ورباط وعلى نحو ~~مسجد) أي أن الفرس موقوف على الرباط أو المسجد لنقل أتربته أو حمل أخشاب ~~مثلا إليه. قوله: (عما إذا كان وقفا على معين) يعني في غير الجهاد بأن وقف ~~على معين ينتفع به في أمور نفسه. قوله: (من عنده) أي إن قبلها على ذلك وإلا ~~فلا شئ له. # قوله: (كما قال اللخمي) أي وهذه الطريقة هي المعتمدة وفي التوضيح طريقة ~~أخرى وحاصلها أن الفرس إذا كان وقفا على معين يعني على غير الجهاد والرباط ~~فإنه ينفق عليه من غلته. قوله: (وعوض به سلاح الخ) أي لأنه أقرب لغرض ~~الواقف ولا يعوض به مثل ما بيع ولا شقصه لأنه يحتاج لنفقة ولم يوجد ما يؤخذ ~~منه فقوله بعد وبيع ما لا ينتفع به الخ هذا في غير ما بيع لعدم النفقة. ~~قوله: (الفرس الحبس) أي الذي حبس على الغزو عليه. قوله: (وليس المراد أنه ~~يعوض به سلاح) أي كما قال الشارح بهرام وتبعه تت. قوله: (ولو حذفه) أي قوله ~~كما لو كلب. قوله: (بما بعده) أي وهو قوله وبيع ما لا ينتفع به الخ. قوله: ~~(لسلم من إيهام تمام التشبيه) أي الذي هو الأصل فيه وإن كان تمامه غير مراد ~~هنا. PageV04P090 # قوله: (وكتب علم تبلى) أي وأما كتب العلم إذا وقفت على من لا ينتفع بها ~~كأمي أو امرأة فإنها لا تباع وإنما تنقل لمحل ينتفع بها فيه كالكتب ~~الموقوفة بمدرسة معينة فتخرب تلك المدرسة وتصير الكتب لا ينتفع بها فيها ~~تنقل لمدرسة أخرى ولا تباع. قوله: (غير العقار) أي كفرس وعبد وثوب وسلاح. # قوله: (فعليه إعادته) هذا ضعيف والمعتمد أن عليه القيمة كما سيأتي. قوله: ~~(وبيع فضل الذكور) أي بيع ما فضل من الذكور أي ما زاد منها على الحاجة وبيع ~~ما كبر من الإناث وجعل ثمن ذلك المبيع في إناث، إن قيل قوله وفضل ms3164 الذكور ~~وما كبر من الإناث داخل في قوله وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار قلت ذكره ~~لأجل قوله في إناث ولو لم يذكره لتوهم أن ثمن فضل الذكور إنما يجعل في ذكور ~~مثلها أو شقصها. قوله: (كأصلها في التحبيس) أي فإذا ولدت البقرات المحبسة ~~لاكل لبنها أو الإبل أو الغنم ذكورا وإناثا فما زاد من الذكور عما يحتاج ~~إليه للنزو وما كبر من الإناث وانقطع لبنه فإنه يباع ويشترى بثمنه إناث ~~تحبس كأصلها. قوله: (إناث صغار) أي تجعل حبسا عوضا عما بيع. قوله: (لا ~~عقار) بالجر عطفا على غير عقار أو بالرفع عطفا على ما لا ينتفع به. قوله: ~~(فلا يباع) أي فلا يجوز بيعه وذكره هنا مع استفادته من قوله من غير عقار ~~لأنه مفهوم غير شرط وليرتب عليه المبالغة والعطف. # قوله: (وإن خرب) أشار بذلك لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار الحبس ~~ولو خرب وبقاء احباس السلف دائرة دليل على منع ذلك ورد المصنف بالمبالغة ~~على رواية أبي الفرج عن مالك إن رأى الامام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه ~~في مثله، وهو مذهب أبي حنيفة أيضا فعندهم يجوز بيع العقار الوقف إذا خرب ~~ويجعل ثمنه في مثله. قوله: (في مثله) وقال ابن عرفة يجوز نقلها لوقف عام ~~المنفعة ولو كان غير مماثل للأول. قوله: (وأما ما رتبوه عليها) أي على ~~المساجد والمدارس المبنية في القرافة. قوله: (تناوله) أي تناول ما جعل له ~~من المعلوم. قوله: (لأنها من مصالح المسلمين) أي والسلطان الواقف لها وكيل ~~عن المسلمين فهو كوكيل الواقف فلا يقال إن شرط صحة الوقف أن يكون الموقوف ~~مملوكا والسلطان لا يملك ما وقفه. قوله: (خلافا لمن قال بجواز بيع الخرب) ~~أي بيع العقار الحبس الخرب بعقار غير خرب. قوله: (إلا أن يباع العقار الحبس ~~الخ) هذا استثناء من منع بيع العقار الحبس خرب أم لا. قوله: (لتوسيع كمسجد) ~~أي فيجوز البيع وظاهره كان الحبس على معين أو على غير معين. # قوله: (الجامع) أي ms3165 الذي تقام فيه الجمعة قال في المواق ابن رشد ظاهر سماع ~~ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد، وهو قول سحنون أيضا. وفي النوادر عن ~~مالك والأخوين وأصبغ PageV04P091 # وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج لذلك لا في ~~مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع ا ه‍ بن. قوله: (فالصور ست) ~~سكت المصنف عن توسيع هذه الثلاثة ببعض منها عند الضرورة، وهي ست صور ~~والمأخوذ من كلام بهرام عند قول المصنف واتبع شرطه إن جاز أن ما كان لله لا ~~بأس أن يستعان ببعضه في بعض وذكر بعضهم أن المسجد لا يهدم لضيق مقبرة أو ~~طريق ويدفن فيه إن احتيج لذلك مع بقائه على حاله وغير ذلك فالجواز، واستظهر ~~هذا الثاني شيخنا العدوي. قوله: (وإذا جبر على ذلك) أي على البيع في الوقف ~~لأجل توسعة ما ذكر من الأمور الثلاثة فالجبر على بيع الملك لأجله توسعتها ~~أخرى. قوله: (وأمروا الخ) ظاهره أن الوقف سواء كان على معين أو غير معين لا ~~يدخل في المسجد إلا بثمن وهو ظاهر النقل في التوضيح والمواق وغيرهما وذكر ~~المسناوي أن في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به المسجد من الرباع لا يجب ~~أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على معين، وأما ما كان حبسا على ~~غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ما فيه لأنه إذا كان على غير ~~معين لم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الاجر لواقفه إذا أدخل في المسجد ~~أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أولا ا ه‍ بن. قوله: (ومن هدم وقفا الخ) أي سواء ~~كان الهادم واقفه أو كان أجنبيا أو كان الموقوف عليه المعين وقوله فعليه ~~إعادته ولا تؤخذ قيمته أي لا يجوز ذلك لأنه كبيعه وما ذكره المصنف تبع فيه ~~ابن الحاجب وابن شاس وأصله في العتبية، واقتصر عليه في النوادر. وظاهر ~~المصنف أنه يلزم الهادم إعادته ولو كان ذلك المهدوم ms3166 باليا وهو كذلك لان ~~الهادم ظالم بتعديه والظالم أحق بالحمل عليه ومفهوم وقفا أنه لو هدم ملكا ~~فعليه قيمته وهو المشهور لا إعادته ومقابله ما لمالك في العتبية من أنه ~~يقضي في المتلفات كلها بمثلها، وحينئذ فيلزم ذلك الهادم للمالك إعادته، ~~ومفهوم قوله تعديا أنه لو هدمه خطأ فعليه قيمته كما إذا هدمه يظنه غير وقف ~~فعلى غير ما مشى عليه المصنف لا فرق بين هدمه تعديا أو خطأ من لزوم القيمة، ~~وأما على ما مشى عليه المصنف فيلزمه في الخطأ القيمة وفي العمد إعادته كما ~~كان. قوله: (على ما كان عليه) أي على الحالة التي كان عليها قبل الهدم ~~وحينئذ فالعقار الموقوف يقضي على متلفه بالمثل كالمكيلات والموزونات ~~والمعدودات فلو أعاده على غير صفته على هذا القول حمل على التبرع إن زاده ~~وإن نقض فيه فهل يؤمر بإعادته كما كان أو يؤخذ منه قيمة النقص تردد فيه ~~البساطي. قوله: (والراجح الخ) أي وهو الذي ارتضاه ابن عرفة وشهره عياض وهو ~~ظاهر المدونة. # قوله: (أن عليه قيمته) أي وتجعل تلك القيمة في عقار مثله يجعل وقفا عوضا ~~عن المهدوم. # قوله: (كسائر المتلفات) أي المقومة أو المراد غير المثلية. قوله: (والنقض ~~باق الخ) هذا إذا كانت الأنقاض باقية لم يتصرف فيها الهادم وإلا لزمته ~~قيمته قائما وقوله فيقوم قائما الخ أي فإذا قوم قائما بعشرة ومهدوما بأربعة ~~أخذ ناظر الوقف ما بينهما وهو ستة وأخذ الأنقاض ليعيدها. # قوله: (باعتبار ما تدل عليه) أي من عموم أو خصوص. قوله: (وولدي) يحتمل ~~أنه بياء واحدة للإضافة ويحتمل أنه بياءين مثنى مضاف لياء المتكلم. قوله: ~~(وإن سفل) يعني إلى الحد الذي أراده الواقف فإذا كرر التعقيب لدخل أولاد ~~البنات إلى الدرجة التي انتهى إليها المحبس كما ذكره ابن رشد. وفي حاشية ~~شيخنا السيد ما نصه. فرع: إذا قال وقف على ولدي فلان وفلان كان ذلك خاصا ~~بهما بخلاف فلان وصي على ولدي فلان وفلانة فإن غير من سمي من أولاده يدخل ~~في الوصية عليه ms3167 والفرق أن الوصية بمعنى واحد فلا وجه للتخصيص بخلاف الوقف ~~فله غرض في نفع البعض لفقره اه‍. وفي عبق: فرع: إن قال حبس على ولدي الذكور ~~والإناث PageV04P092 # فمن مات فولده بمنزلته دخل ولد البنت إن ذكر فمن مات الخ من تمام صيغة ~~الوقف فإن ذكره بعد مدة لم يدخل عند مالك، واقتصر عليه في معين الحكام ~~لتأخره عن تمام الوقف إلا أن يكون اشترط لنفسه الادخال والاخراج والتغيير ~~والتبديل، وذكر أنه أدخلهم فإن قال وقف على ابنتي وولدها دخل أولادها ~~الذكور والإناث فإن ماتوا كان لأولاد الذكور ذكورهم وإناثهم ولا شئ لابن ~~بنت ذكر ولا لابن بنت أنثى. قوله: (ذكرا أو أنثى) أي كان ولد البنت ذكرا أو ~~أنثى. قوله: (فإن حذف وأولادهم من الصيغتين الخ) علم منه أن قول المصنف ~~وأولادهم راجع لكل من الصيغتين أو أنه حذفه من الثانية لدلالة الثالثة عليه ~~والظاهر أن إفراد ضمير أولادهم في الصيغتين كجمعه بتأويل أولاد من ذكر. ~~قوله: (فلا يشترط ذكره) أي فلا يشترط يفي دخول ابن الابن والحافد ذكره أي ~~ذكر أولادهم. قوله: (لا يتناول قوله نسلي وعقبي) أي ولا أحدهما. قوله: ~~(ذريته الذكور) الأولى ذريته وذرية أولاده الذكور كور وإلا فكلامه يقتضي أن ~~بنته وبنت ابنه لا يقال لها نسل وعقب وليس كذلك. # قوله: (وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك) أي وإلا عمل به. قوله: (بل ~~ولده) أي بل يتناول ولده أي الواقف وقوله من ذكر وأنثى بيان لولده وقوله ~~وولد ولده الذكر أي ويتناول ولد ولده الذكر أي ولا يتناول أولاد ولده ~~الأنثى واعلم أن عدم دخول الحافد في قوله ولدي وولد ولدي وما بعده وهو ~~أولادي وأولاد أولادي هو الذي رواه ابن وهب وابن عبدوس عن مالك، ورجحه ابن ~~رشد في المقدمات، وفي أبي الحسن على المدونة عن أبي محمد أنهم يدخلون ونقله ~~ابن غازي في تكميله وقال عقيبه وهو المشهور ا ه‍ بن. قوله: (ويعلم منه حكم ~~ما لو أفرد) أي في هذه الصيغة ms3168 وما قبلها بالأولى في عدم التناول وكذا في ~~الصيغة الآتية فالصور المخرجة ثمانية غير صورة الخلاف. قوله: (كما هو ظاهر ~~المصنف) فيه أن لفظ بني لا يصدق إلا على الذكور دون الإناث وحينئذ فلا تدخل ~~بناته ولا بنات أبنائه. قوله: (وقيل بدخول البنات) أي بنات الصلب وبدخول ~~أولاد الذكور أيضا ذكورا وإناثا بناء على أن المراد بقوله بني وبني بني ~~أولادي وأولاد أولادي. قوله: (فيشمل الذكر الخ) حاصله أن ولدي مفرد مضاف ~~يعم جميع أولاده الذكور والإناث فكأنه قال أولادي وأولادهم فيشمل ولد ~~الذكور وولد الأنثى وهو الحافد. قوله: (وتناول الاخوة) أي تناول قول الواقف ~~وقف على أخوتي الأخوات والإناث. قوله: (وسواء أفرد أو جمع) هذا هو الظاهر ~~كما قال شيخنا العدوي خلافا لمن حمل كلام المصنف على ما إذا جمع بين ~~اللفظين فإن أفرد بأن قال وقف على رجال أخوتي فقط لم يشمل الصغير أو قال ~~وقف على نساء أخوتي فقط لم يشمل الصغيرة. قوله: (ويدخل أيضا ابن الواقف دون ~~بنته) وفي دخول الواقف نفسه إن كان ذكرا وعدم دخوله قولان ولعلهما مبنيان ~~على الخلاف في دخول المتكلم في عموم كلامه وعدم دخوله ولا يرد على القول ~~بدخوله ما مر من بطلان الوقف على النفس لأنه في القصدي ولو بشريك وما هنا ~~تبعي لعموم كلامه هنا كذا أجاب بعضهم لكن رده العلامة عج بأن ظاهر النصوص ~~بطلان الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين القصدي PageV04P093 # والتبعي ا ه‍ وعرف مصر أنه لا يدخل الواقف ولا ولده. قوله: (العصبة) أي ~~كلهم من ابن أب وجد وأخوة وأعمام وبنيهم الذكور. قوله: (عصبت) أي كانت ~~عاصبا وسواء كانت قبل التقدير عصبة بالغير أو مع الغير كأخت مع أخ أو مع ~~بنت أو كانت غير عاصبة أصلا كأم وجدة. قوله: (كأخت وعمة) أي وكذا بنت وبنت ~~ابن. قوله: (أو جهة أمها) أي فتدخل العمات والخالات وأولادهن ويدخل أيضا ~~بنات الأخ وبنات الأخت ويدخل الخال وابنه وما ذكره المصنف من دخول أقارب ~~جهتيه مطلقا ms3169 هو الذي رواه مطرف وابن الماجشون عن مالك. وقال ابن حبيب أنه ~~قول جميع أصحاب مالك وقال ابن القاسم لا تدخل قرابته من النساء من الجهتين ~~وروى عيسى أنهم يدخلون إن كان لهم قرابة من الرجال وإلا فلا يدخلون والراجح ~~ما مشى عليه المصنف انظر بن. قوله: (كولد الخال) مثال لمن يقرب لامه من ~~أبيها وأما ولد الخالة فهو مثال لمن يقرب لامه من جهة أمها. قوله: (وإن ~~كانوا) أي أقارب جهتيه نصري أي فلا فرق بين المسلم والكافر لصدق اسم ~~القرابة عليه وما ذكره المصنف من عدم الفرق بين الذمي والمسلم منهم عزاه في ~~الذخيرة لمنتقي الباجي عن أشهب ويوافقه قول المصنف أو الباب وذمي وإن لم ~~تظهر قربة فسقط قول ابن غازي لم أر ما ذكره المصنف فصواب قوله وإن نصري وإن ~~قصوا أي بعدوا إذ لا يلزم من عدم رؤيته عدم وجوده. قوله: (وتناول مواليه ~~المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه) أي بخلاف وقف على عتقائي وذريتهم فإنه يختص ~~بعتقائه هو وذريتهم كما في عرف مصر ولا يشمل عتقاء أصله وفرعه فليس هذا ~~كلفظ موالي من جملة عتقائه من أوصى بشرائه وعتقه بعد موته فإذا قال وقف على ~~أولادي ومن بعدهم مثلا على عتقائي ثم إنه حين مرض أوصى بشراء رقبة وعتقها ~~فإن تلك الرقبة تكون من جملة عتقائه وتستحق من الوقف كما يفيده كلام ~~المعيار. قوله: (الذكر) صفة لولد وأما ولد الولد فلا فرق بين كونه ذكر أو ~~أنثى. قوله: (فيشمل من ولاؤه للمعتق) أي الذي هو الواقف وقوله بالانجرار ~~بولادة أو عتق أي بأن يلد العتيق الذي أعتقه الواقف ولدا أو يعتق العتيق ~~عتيقا. قوله: (كذلك) أي ولو بالجر بولادة أو عتق بأن كان أصل الواقف أو ~~فرعه أعتق عتيقا وذلك العتيق ولد له ولد أو أعتق عتيقا أيضا. قوله: (عصبته ~~فقط) أي عصبته المتعصبون بأنفسهم وهم الرجال وقوله دون النساء ولو من رجلت ~~الخ ولو كانت عاصبة بالغير أو مع الغير. # قوله: (وقف على أطفالي) ms3170 أي أو على أطفال أولادي وقوله أو صغاري أي أو ~~صغار أولادي وقوله أو صبياني أي أو صبيان أولادي. قوله: (من لم يبلغ) أي ~~سواء كان ذكرا وأنثى كما قال المصنف بعد. # قوله: (وتناول شاب وحدث بالغا للأربعين) أي فإذا قال وقف على شباب قومي ~~أو قوم فلان أو على إحداثهم فإنه لا يدخل فيه إلا من بلغ ولم يجاوز ~~الأربعين فإذا بلغ الأربعين أخرج منه. # قوله: (وإلا فكهل) أي وألا يكن في الأربعين بأن زاد عليها فكهل، فإذا قال ~~وقف على كهول قومي أو قوم فلان فلا يدخل فيه إلا من جاوز الأربعين عاما ولم ~~يجاوز الستين. قوله: (وشمل الخ) فعل ماض فاعله ضمير عائد على ما ذكر أو على ~~جميع ما تقدم. قوله: (كالأرمل) أي في قول الواقف وقف على PageV04P094 # أرامل قومي أو قوم فلان. فرع: لو قال وقف على بناتي أو زوجاتي مثلا وكل ~~من تزوجت سقط حقها فمن تزوجت منهن سقط حقها عملا بشرطه فإن تأيمت بعد ذلك ~~رجع لها استحقاقها وكذلك إذا وقف على معينين وشرط أن من سافر منهم لمحل كذا ~~سقط حقه فإنه يسقط حق من سافر لذلك المحل فإن عاد رجع له استحقاقه. قوله: ~~(وهو من لا زوج له) أي ذكرا كان أو أنثى. قوله: (فله ولوارثه منع الخ) أي ~~لأنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك غيره إلا بإذنه ولان إصلاح الغير مظنة ~~لتغيير معالمه بخلاف إصلاح الواقف فإن الشأن أنه لا يغيره عن حالته التي ~~كان عليها فإن لم يمنع الوارث فللامام المنع كذا قال عبق ورده بن قائلا ~~انظر من قال هذا، والذي يظهر أن الامام ليس له أن يمنع من أراد التبرع ~~بإصلاح الوقف. قوله: (وهذا) أي منع الواقف ووارثه لمن يريد إصلاحه إذا ~~أصلحوا أي إذا أراد الواقف أو وارثه إصلاح الوقف. قوله: (وإلا فليس لهم ~~المنع) أي بل الأولى لهم تمكين من أراد بناءه إذا خرب لأنه من التعاون على ~~الخير. قوله: (فقد ارتفع ملكه عنها ms3171 قطعا) قال في الذخيرة لاتفاق العلماء ~~على أنها من باب اسقاط الملك كالعتق وقيل إن الملك للواقف حتى في المساجد ~~وهو ظاهر المصنف ونحوه في النوادر. وحاصل ما في المسألة أن المشهور أن ~~الوقف ليس من باب اسقاط الملك وقيل إنه من باب إسقاطه وحينئذ فلا يحنث ~~الحالف أنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في وقفه على الثاني ويحنث بالدخول على ~~الأول وهذا الخلاف قيل في غير المساجد، وأما فيها فهو اسقاط قطعا كما قال ~~القرافي وقيل الخلاف جار فيها أيضا كما في النوادر. فإن قلت: القول بأن ~~الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة الجمعة فيها والجمعة لا تقام في ~~المملوك. قلت: ليس المراد بملك الوقف للواقف الملك الحقيقي حتى تمنع إقامة ~~الجمعة فيه بل المراد بملكه له من الغير من التصرف فيه وهو المشار له بقول ~~المصنف فله الخ تأمل. قوله: (وجيبة) أي مدة معينة نقد الكراء أم لا ومثل ~~الوجيبة المشاهرة التي نقد فيها الكراء ولو قال الشارح إذا وقع الكراء ~~لازما لكان شاملا لهما. قوله: (فسخت له) أي فسخت إجارة الأول للثاني الذي ~~زاد سواء كان حاضرا وقت إجارة الأول أو كان غائبا. قوله: (فإن وقعت الخ) من ~~هذا تعلم أن قول العامة الزيادة في الوقف حلال محمول على ما إذا كان مكتري ~~بدون أجرة المثل وإلا فلا تجوز الزيادة. قوله: (ولو التزم الأول تلك ~~الزيادة الخ) هذا محمول على غير المعتدة فإنها إذا كانت بمحل وقف وقعت ~~إجارته بدون أجرة المثل ثم زاد عليها شخص أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة ~~فإنها تجاب لذلك، والظاهر أنه إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل ~~وطلبت البقاء بأجرة المثل فقط فإنها تجاب لذلك ا ه‍ عبق. ومحمول أيضا على ~~ما إذا التزم الأول الزيادة بعد انبرام العقد مع الثاني بأجرة المثل وإلا ~~كان له ذلك انظر بن. قوله: (ولا يقسم إلا ماض زمنه) ماض صفة لموصوف محذوف ~~هو نائب الفاعل وزمنه مرفوع بماض أي ولا يقسم إلا ms3172 خراج أو كراء ماض زمنه ~~وحاصله أن الحبس إذا كان على قوم معينين وأولادهم فإن الناظر عليه لا يقسم ~~من غلته إلا الغلة التي مضى زمنها فإذا آجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق ~~الأجرة إلا بعد مضي المدة سواء قبض الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة أو ~~عجلها المستأجر له قبل تمامها. قوله: (إذ لو قسم ذلك قبل وجوبه) أي بأن عجل ~~المستأجر الأجرة قبل فراغ مدة الكراء وأريد قسمها. قوله: (لأدى ذلك إلى ~~إحرام من يولد) أي قبل انقضاء مدة الإجارة وكذا يقال في قوله إذا مات. ~~قوله: (والصرف للفقراء) أي حالا قبل فراغ مدة الإجارة. قوله: (ونحوهم) أي ~~فلا يقسم عليهم إلا غلة ما مضى من الزمان. PageV04P095 # قوله: (له بحساب ما عمل) أي إذا عزل قبل تمام مدة الكراء ولوارثه إذا مات ~~قبل تمامها. قوله: (خراجيا) أي يقبض كل سنة وقوله أو هلاليا أي يقبض في آخر ~~كل شهر. قوله: (وأكرى ناظره الخ) المراد بالناظر في كلام المصنف من كان من ~~جملة الموقوف عليهم، وأما غيره فيجوز له أن يكري أزيد من ذلك لان بموته لا ~~تنفسخ الإجارة بخلاف المستحق فإنه تنفسخ الإجارة بموته كذا في عبق وكبير ~~خش، قال شيخنا العدوي ولم أره منصوصا وظاهر كلامهم الاطلاق تأمل وعلى كل ~~حال فقول المصنف الآتي وأكرى لمن مرجعها له مخصص لعموم ما هنا أي أن محل ~~كون الناظر المستحق أي أو غيره لا تكري أكثر من ثلاث سنين إذا أكرى لغير من ~~مرجعها له وأما إذا أكرى لمن مرجعها له فيجوز أن يكري له كالعشر. قوله: (إن ~~كان أرضا الخ) أي أن ما تقدم من الفرق بين المعينين وغيرهم إن كان الموقوف ~~أرضا للزراعة، فإن كان دارا فلا تؤاجر أكثر من سنة كانت موقوفة على معينين ~~أو على يرهم. قوله: (أكثر من ذلك) أي مما ذكر وهو السنة في الدار والثلاث ~~سنين بالنسبة للأرض. قوله: (كالعشر) أي ولا فرق بين الأرض في ذلك والدار ~~قاله شيخنا العدوي. ms3173 قوله: (وهذا) أي التفصيل بين كرائها لغير من مرجعها له ~~ولمن مرجعها له إذا لم يشترط الخ. قوله: (وإلا عمل عليها) أي كما إذا قال ~~الواقف لا يكري إلا سنة أو سنتين أو نحو ذلك. قوله: (وإن بنى محبس عليه) أي ~~في الأرض المحبسة. قوله: (فهو وقف) استشكل ذلك بأنه لم يجز عن واقفه قبل ~~حصول المانع ويجاب بتبعيته لما بنى فيه فأعطى حكمه فهو محوز بحوز الأصل. ~~قوله: (فإن بين) أي ولو بعد البناء. قوله: (استحقه وارثه) أي استحق ذلك ~~البناء وارثه إذا مات فيكون له قيمته منقوضا أو نقضه بفتح النون أي هدمه ~~وأخذ الأنقاض كبناء الأجنبي الآتي كما في بن. قوله: (لو بنى أجنبي) أي ~~والحال أنه لم يبين أنه وقف أو ملك وأولى إذا بين أنه ملك وأما إذا بين أنه ~~وقف كان وقفا. # والحاصل أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي وفي كل إما أن يبين ~~قبل موته أن ما بناه ملك أو وقف أو لا يبين شيئا فإن بين قبل موته أنه وقف ~~كان وقفا وأن بين أنه ملك كان له أو لوارثه وإن لم يبين كان وقفا إن كان ~~ذلك الباني محبسا عليه أو له أو لوارثه إن كان أجنبيا، فالخلاف بين المحبس ~~عليه والأجنبي عند عدم البيان فقط. قوله: (فله نقضه) بفتح النون أي هدمه ~~وأخذ أنقاضه أو بضمها بمعنى المنقوض. قوله: (وهذا) أي التخيير بين أخذ قيمة ~~النقض أو النقض. قوله: (لا يحتاج له) أي لذلك البناء الذي بنى فيه. قوله: ~~(فيوفي له من غلته) أي جميع ما صرفه في البناء ويصير ذلك البناء وقفا. ~~قوله: (كما لو بنى الناظر أو أصلح) أي فإنه يوفي له جميع ما صرفه في البناء ~~ويجعل البناء وقفا. قوله: (أو على قوم لخ) أي كبني فلان وأعقابهم. قوله: ~~(والعيال) أي وأهل العيال الفقراء وظاهره وإن لم يكن ذا حاجة لأنه مظنة ~~الاحتياج كما قاله الشيخ كريم الدين. قوله: (والارفاق) أي بالموقوف عليهم. ~~قوله: ms3174 (في غلة) أي إن كان المقصود من الوقف تفريق الغلة عليهم وقوله وسكنى ~~أي إذا كان المقصود من الوقف سكناهم ثم إن التفصيل بالسكنى بالتخصيص وأما ~~بالغلة فهو إما بالزيادة إن قبلت الاشتراك أو بالتخصيص إن لم تسع الاشتراك ~~قاله شيخنا العدوي. هذا وما ذكره المصنف من تفضيل ذي الحاجة والعيال بالغلة ~~والسكنى هو قول سحنون ومحمد بن المواز وصرح ابن رشد بمشهوريته وفي المدونة ~~PageV04P096 # يفضل الأعلى فإن كان فضل أعطي للأسف، وقال المغيرة وغيره يسوي بينهم، قال ~~ابن رشد في أجوبته وبه العمل ورجحه اللخمي وقال إنه أحسن وقال ابن عبد ~~السلام إنه أقرب، لكن القولان الأخيران في المعقب فقط كما في المدونة، وأما ~~من لا يحاط بهم فقال ابن عرفة يقسم ما على غير المنحصر بالاجتهاد اتفاقا ~~اه‍ بن. قوله: (ولا يعطي الغني) هذا مفهوم قوله أهل الحاجة وعبارة عبق وفهم ~~من قوله أهل الحاجة أن الغني لا يعطى شيئا وأنهم إن تساووا فقرا أو غنى ~~أوثر الأقرب بالاجتهاد وأعطى الفضل لمن يليه فإن تساووا فقرا أو غنى ولم ~~يكن أقرب ولم يسعهم أكرى عليهم وقسم كراؤه بينهم بالسواء إلا أن يرضى أحدهم ~~بما يصير لأصحابه من الكراء ويسكن فيها فله ذلك كما في ح. # قوله: (فإنه) أي المولى يسوي بينهم أي في الغلة والسكنى. قوله: (ولم ~~يخرج) مثل السكنى في ذلك الغلة، واعلم أن قول المصنف ولم يخرج ساكن لغيره ~~ولو محتاجا فيما إذا كان الموقف على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينه، ~~وأما الوقف على الفقراء أو طلبة العلم أو على الشباب أو الصغار أو الاحداث ~~فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج، فقول الشارح كما لو سكن يوصف أي غير ما ~~تقدم من طلب العلم، والفرق بين القسم الأول والثاني أن الاستحقاق من الوقف ~~في القسم الثاني علق بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله، وأما في القسم ~~الأول فالاستحقاق لم يعلق بالفقر بل بغيره والفقراء مقتض لتقديمه فقط ~~والمعنى الذي علق به الاستحقاق باق ms3175 لم يزل فتأمل. قوله: (أي لا يسقط حقه) ~~أشار بهذا إلى أن المراد بعدم خروجه عدم سقوط حقه وإلا فهو قد خرج منه لأنه ~~مسافر وأخذ أبو الحسن من هذه المسألة أعني قوله فإن سافر ليعود لم يسقط حقه ~~أن من قام من المسجد لوضوء مثلا فهو أحق بموضعه. # قوله: (وقيل يكريه إلى أن يعود) أي وهو قول الباجي وغيره وفي حمل سفره مع ~~جهل حاله على الانقطاع أو الرجوع قولان وظاهر ابن عرفة ترجيح الثاني. # باب الهبة تمليك بلا عوض قوله: (ويدل على أن المراد) أي على أن مراد ~~المصنف تمليك ذات وهذا جواب عما يقال إن تعريف المصنف للهبة غير مانع لصدقة ~~بتمليك الانكاح والطلاق وتمليك المنافع وبالوكالة لأنها تمليك للتصرف. ~~وحاصل الجواب أن مراد المصنف تمليك الذات بدليل ما يأتي فخرج ما ذكر. قوله: ~~(وهو متعلق بمحذوف) أي والجملة عطف على قوله الهبة تمليك بلا عوض. قوله: ~~(سواء قصد الخ) لكن إذا قصد المعطى بالكسر بالعطية ثواب الآخرة فقط فهي ~~صدقة اتفاقا وإن قصد ثواب الآخرة مع وجه المعطى بالفتح فصدقة عند الأكثر ~~وعند الأقل ما أعطي لهما معا فهو هبة. قوله: (لان كلامه يوهم أن الهبة ~~مقسم) أي أن الهبة تنقسم إلى الهبة والصدقة وقوله وليس كذلك أي لما فيه من ~~تقسيم الشئ لنفسه وإلى غيره وهو باطل ووجه الايهام أن المتبادر من كلامه أن ~~قوله ولثواب الآخرة الخ عطف على قوله بلا عوض. قوله: (ويفترقان بالقصد ~~والنية) أي فإذا قصد بتمليك الذات وجه المعطى فقط كان هبة وإن قصد ثواب ~~الآخرة سواء قصد وجه المعطى أيضا أم لا فهو صدقة. # قوله: (وصحت الخ) اعلم أن أركان الهبة أربعة الموهوب له وحذف المصنف ~~التصريح به هنا للعلم به من قوله PageV04P097 # في الوقف على أهل للتملك فيشترط فيه هنا ذلك كما حذف من الوقف التصريح ~~بالوقف للعلم به من قوله هنا ممن له تبرع بها لان البابين كالشئ الواحد بل ~~سائر التبرعات كذلك، وأشار للركن الثاني وهو ms3176 الشئ الموهوب بقوله وصحت الخ، ~~وللركن الثالث وهو الواهب بقوله ممن له تبرع بها، وأشار للركن الرابع وهو ~~الصيغة بقوله بصيغة أو مفهمها. قوله: (فلا تصح في حر) أي ولا في كلب غير ~~مأذون فيه أي لان كلا منهما لا يملك. قوله: (ولا ملك غير الخ) حاصله أن هبة ~~الفضولي باطلة بخلاف بيعه فإنه صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف ~~في المبيع قبل إمضاء المالك البيع لان صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز ~~التصرف في المعقود عليه والفرق بين بيع الفضولي وهبته ما قاله الشارح من أن ~~بيعه في نظير عوض يعود على المالك بخلاف هبته ومثلها وقفه وصدقته وعتقه ~~فمتى صدر واحد من هذه الأربعة من فضولي كان باطلا، ولو أجازه المالك كما ~~ذكره خش في أول الوقف وهو ظاهر المصنف أيضا هنا، وفي الوقف حيث قال في ~~الوقف صح وقف مملوك وقال هنا وصحت في كل مملوك فظاهره أن غير المملوك وقفه ~~وهبته باطل، ولو أجازه المالك وذكر بعضهم أن وقفه وهبته وصدقته وعتقه كبيعه ~~في أن كلا صحيح غير لازم، فإن أمضاه المالك مضى وإن رده ردوا اختاره شيخنا ~~العودي لان المالك إذا أجازه كان في الحقيقة صادرا منه قال ويمكن حمل كلام ~~المصنف على هذا القول بأن يراد بالصحة الصحة التامة التي لا تتوقف على شئ ~~وتقدم هذا في باب الوقف. قوله: (أي يقبل النقل شرعا) أي يقبل النقل من ملك ~~لملك آخر شرعا هذا إذا قبل النقل بجميع أوجهه الشرعية بل ولو قبله في ~~الجملة أي ببعض الوجوه فدخل بهذا جلد الأضحية وكلب الصيد فإنهما وإن لم ~~يقبلا النقل بالبيع لكنهما يقبلانه بالتبرع الذي هو أعم من الهبة وخرج ~~المكاتب وأم الولد فإنهما لا يقبلان النفل بوجه من الأوجه الناقلة للملك ~~شرعا. قوله: (ممن له تبرع بها) الأولى أن يقدمه على قوله في كل مملوك ينقل ~~ليتصل قوله وإن مجهولا وما بعده بقوله في كل مملوك لأنه مبالغة عليه. قوله: ~~(فخرج السفيه ms3177 والصبي) أي وكذا المجنون والمرتد. قوله: (فيما زاد الخ) راجع ~~للمريض والزوجة فقط وأما هبتهما للثلث فهي داخلة. قوله: (لكن هبتهما ما زاد ~~الخ) هذا تفصيل في مفهوم قول المصنف ممن له التبرع بها وحينئذ فلا يعترض به ~~على اطلاق المصنف البطلان في المفهوم لان مفهومه أن غير أهل التبرع لا يصح ~~منهم وظاهره مطلقا سواء كان مدينا أو مريضا أو زوجة في زائد ثلثهما أو كان ~~غيرهم وسواء أجاز رب الدين والزوج والوارث ما صدر من المدين والمريض ~~والزوجة أم لا. قوله: (موقوفة على الوارث والزوج) أي على إجازتهما. قوله: ~~(على رب الدين) أي على إجازته. قوله: (كالمرتد) أي وكذلك السكران والمجنون ~~وقوله فباطلة أي ولو أجازها الولي لأنه محجور عليهم في كل المال لحق ~~أنفسهم. قوله: (والمراد الخ) يعني أن الضمير راجع للهبة لا من حيث كونها ~~هبة بل من حيث إنها مقدار من المال فقول الشارح والمراد من له أن يتبرع ~~بالهبة الأولى بالمال وإن كان يصح أن يقال المراد بالهبة الذات التي توهب. # قوله: (في غير هبة) أي كوقف وصدقة وقوله لئلا أي وإنما قلنا ذلك لئلا ~~الخ. قوله: (كأنه قال ممن له التبرع بالهبة) أي بالذات التي توهب وقوله أي ~~أن من له ذلك التبرع بالذات التي توهب. قوله: (لأنهما ليسا لهما التبرع ~~دائما) أي بل من أهل التبرع بالثلث فقط. قوله: (كما هو) أي التبرع دائما. ~~قوله: (لو لم يأت بما ذكر) أي بقوله بها. والحاصل أنه لو قال المصنف ممن له ~~التبرع لخرج المريض والزوجة إذ PageV04P098 # المتبادر من قوله ممن له للتبرع أي دائما والمريض والزوجة ليس لهما ~~التبرع دائما فأتى المصنف بقوله بها لادخالهما فورد عليه أن ضمير بها راجع ~~للهبة فيلزم شرطية الشئ في نفسه فأجيب بأن الضمير راجع للهبة لا من حيث ~~إنها هبة بل من حيث إنها ذات فكأنه قال ممن له التبرع بمال فمن له التبرع ~~بمال على وجه الصدقة أو الوقف فله أن يهب. قوله: (على صحة ms3178 الهبة) أي هبة ~~غير الثواب لان الكلام فيها. # قوله: (ولو خالف ظنه بكثير) أي كما إذا وهب أو تصدق بميراثه من فلان لظنه ~~أنه يسير فإذا هو كثير أو وهب له ما في جيبه ظانا أنه درهم لكون عادته أنه ~~لا يجعل فيه أزيد من ذلك فوجد فيه عشرة محابيب فلا رجوع له كما قاله ابن ~~عبد الحكم وقال ابن القاسم في الواضحة والعتبية له رد عطيته وهو ضعيف إذا ~~علمت هذا تعلم أن الخلاف في اللزوم وعدمه لا في الصحة وعدمها كما هو ظاهر ~~الشارح إذ الصحة لا خلاف فيها كما في بن. قوله: (إذ غيره لا يملك) أي ~~وحينئذ فلا تصح هبته. قوله: (لان الابراء يحتاج إلى قبول) أي بناء على أنه ~~نقل للملك وحاصله أنه اختلف في الابراء فقيل إنه نقل للملك فيكون من قبيل ~~الهبة وهو الراجح وقيل إنه اسقاط للحق فعلى الأول يحتاج لقبول دون الثاني ~~كالطلاق والعتق فإنهما من قبيل الاسقاط ولا تحتاج المرأة والعبد فيهما ~~لقبول العصمة والحرية. واعلم أن ظاهر المذهب جواز تأخير القبول عن الايجاب ~~كما قال القرافي وهو صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب ومن سكت عن قبول ~~صدقته زمانا فله قبولها بعد ذلك فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذ ~~الغلة. قوله: (وإلا فكالرهن) أي وإلا فهبته كرهن الدين وصورته أن يشتري ~~سلعة من زيد بعشرة لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي له على خالد فيجوز ~~إن أشهد على الرهنية وجمع بين البائع ومن عليه الدين ودفع للبائع ذكر ~~الدين. واعلم أنه إذا وهبه الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له ~~لا الواهب لان الشخص لا يحلف ليستحق غيره انظر ح، وإن دفع المدين الدين ~~للواهب بعد العلم بالهبة ضمن ويؤخذ من قوله فكالرهن صحة التصيير في الوظائف ~~وهو أن يتجمد لإنسان مال معلوم من وظيفة أو جامكية فيصيره لغيره إن كان ذلك ~~التصيير من غير مقابلة شئ بل هبة، أما إن كان في ms3179 مقابلة شئ يؤخذ في مقابلة ~~التصيير فالمنع لأنه بيع نقد بنقد نسيئة. قوله: (الاشهاد) أي على الهبة كما ~~أنه في مسألة رهن الدين يشترط الاشهاد على الرهن واشتراط الاشهاد على الهبة ~~إنما هو إذا حصل مانع كموت الواهب وإلا فلا يشترط الاشهاد. قوله: (وكذا دفع ~~ذكر الحق) أي فإنه شرط في صحة هبة الدين ورهنه وقوله على قول هو قول ابن ~~عبد الحق وقوله وقيل شرط كمال هو ما في الوثائق المجموعة. قوله: (كالجمع ~~بينه) أي بين الموهوب له أو المرتهن وبين من عليه الدين وظاهره أنه شرط ~~كمال باتفاق وليس كذلك إذ قد قيل إنه شرط صحة أيضا فيهما كما في بن. قوله: ~~(وشبه به) أي برهن الدين وهذا جواب عما يقال إن المصنف لم يذكر رهن الدين ~~في بابه وحينئذ فقوله فكالرهن إحالة على مجهول. قوله: (ورهنا) حاصل فقه ~~المسألة أن من رهن رهنا في دين عليه ثم وهبه لأجنبي فإن رضي المرتهن بهبة ~~الرهن لذلك الأجنبي صحت الهبة مطلقا كانت قبل قبض المرتهن للرهن أو بعد ~~قبضه له كان الراهن موسرا أو معسرا كان الدين مما يعجل أو لا، وإن لم يرض ~~المرتهن بهبة الرهن لذلك الأجنبي، فإن كان الراهن معسرا كانت باطلة وقعت ~~الهبة قبل قبض الرهن أو بعده كان الدين مما يعجل أم لا، وإن كان الراهن ~~موسرا فإن وقعت الهبة قبل قبض الرهن فهي صحيحة، وإن وقعت بعده فإن كان ~~الدين مما يعجل قضي على الراهن بفك الرهن وتعجيل الدين ودفع الرهن للموهوب، ~~وإن كان مما لا يعجل بقي الرهن للأجل فإذا قضى الدين بعده دفع الرهن ~~للموهوب له وإلا أخذه المرتهن وبطلت الهبة. قوله: (يصح هبته) أي من الراهن. ~~قوله: (وقد أيسر راهنه) أي بالدين الذي PageV04P099 # رهن من أجله ولو لم يرض المرتهن بهبته. قوله: (ويبقى دينه بلا رهن) أي ~~لأن عدم القبض مظنة تفريطه في قبضه ولو وجد فيه قبل هبة الراهن للأجنبي وما ~~ذكره الشارح من بقاء الدين بلا رهن وعدم ms3180 تعجيله هو ما في التوضيح عن ابن ~~المواز. وفي المواق عن أشهب وابن المواز أيضا أنه يعجل له حقه إلا أن يأتي ~~له الراهن برهن ثقة ونحوه في ابن عرفة انظر بن. قوله: (لذهب الحق) أي حق ~~الموهوب له فيها جملة. قوله: (لم يبطل حق المرتهن) أي لان الموضوع أن ~~الراهن موسر فيعجل الدين أو يأتي برهن ثقة. قوله: (ويبقى دينه بلا رهن) أي ~~لرضاه بهبته وبقاء دينه بلا رهن. قوله: (فالمرتهن أحق بالرهن من الموهوب ~~له) أي ولو قبضها الموهوب له والظاهر أنه إذا فضل من الرهن فضلة زائدة عن ~~الدين في هذه الحالة فإنها تكون للموهوب له كذا قرر شيخنا العدوي. قوله: ~~(هذا) أي التقييد بقبل القبض مقتضى العطف على ما قبله المقيد به. والحاصل ~~أن مقتضى العطف تخصيص الرضا بما قبل القبض لان موضوعه أنه لم يقبض فيقتضي ~~أنه إذا قبض لم يصح ولو رضي بها المرتهن وليس كذلك. # قوله: (كان الدين مما يعجل) أي مما يقضى بتعجيله وقوله كالعين أي مطلقا ~~سواء كانت حالة أو مؤجلة من بيع أو من قرض وقوله والعرض أي إذا كان حالا ~~وقوله أم لا أي أو كان لا يقضي بتعجيله كالعرض المؤجل والطعام من بيع. ~~قوله: (ويبقى دينه بلا رهن) أي لرضاه بالهبة. قوله: (وإلا قضى بفكه) هذا ~~مفهوم قوله لم يقبض والمسألة بحالها من كون الراهن موسرا كما أشار له ~~الشارح. قوله: (وإلا فلا قضاء) أي وإلا بكن عالما بأنه يقضي عليه بفكه فلا ~~يقضي بفكه عليه قولا واحدا ويبقى لأجله إن حلف أنه لا يعلم بذلك فإذا حل ~~الاجل وقضى دينه دفع الرهن للموهوب له وإن لم يفضه لعسر طرأ له كان المرتهن ~~أحق به في دينه وبطلت الهبة. قوله: (لبعد الاجل) كأنه حذف الموصول يعني لما ~~بعد الاجل على حد ما قيل في آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم أي والذي ~~أنزل إليكم لاختلاف المنزل وإلا فبعد لا تجر باللام. قوله: (فإن حل الاجل ~~وقضي الدين الخ) ms3181 فإن حل الاجل ولم يقضه لعسر أخذه المرتهن وبطلت الهبة. ~~قوله: (بصيغة الباء بمعنى مع) أي تمليك مصاحب لصيغة قوله: (أي مفهم معناها) ~~أي دال على معناها الذي هو التمليك وإنما قدر الشارح ذلك المضاف دفعا لما ~~يقال إن الذي يفهم الصيغة صيغة أخرى وحينئذ فلا تتأتى المبالغة وقد يقال لا ~~داعي لذلك لأنه لا معنى لافهام الصيغة إلا افهام معناها فتأمل. قوله: ~~(كتحلية ولده) أي كتحلية أب أو أم ولده مطلقا ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرة ~~ا كانت التحلية جائزة أو محرمة وتقييد خش وعبق بالصغير لا مفهوم له ~~والتحلية فرض مسألة والمراد تزيين ولده بتحلية أو إلباس ثياب فاخرة أو ~~باشتراء دابة له يركبها أو اشتراء كتب يحضر فيها أو سلاح يحترس به أو يتزين ~~به أو يقاتل به كذا قرر شيخنا. قال بن ويستثنى من ذلك النكاح فيقبل قول ~~الأب فيه أنه عارية في السنة كما لان النكاح شأنه أن يعار فيه ذلك وغيره ~~وصرحوا في النكاح بأن ذلك خاص في الأب بابنته البكر دون الثيب فهو محمول ~~فيها على الهبة ما لم يكن مولى عليها وإلا كانت كالبكر انظر بن. قوله: (ما ~~لم يشهد بمجرد الامتاع) أي ما لم يشهد بأن التحلية لولده على وجه الامتاع ~~فإن أشهد بذلك فلا تكون التحلية حينئذ هبة PageV04P100 # ولا تمليكا. قوله: (بخلاف الزوجة) أي بخلاف تحلية الزوجة الخ وما ذكره من ~~أن تحلية الزوجة محمولة على الامتاع ما لم يشهد بالتمليك خاص بتحليتها بشئ ~~وهي عنده وأما ما يرسله لها قبل البناء بها هدية من ثياب أو حلى فإنه يحمل ~~على التمليك إلا إذا سماه عارية والحاصل أن ما يرسله لها أن سماه هدية حمل ~~على التمليك أو عارية حمل على عدمه وإن لم يسم شيئا فالأصل فيه التمليك ~~فالمدار على القرائن والعادة انظر بن. # قوله: (أو أم الولد) ما ذكره من أن تحلية أم الولد كتحلية الزوجة في كونه ~~يحمل على الامتاع ما لم يشهد بالتمليك هو ما ms3182 ارتضاه بن ناقلا له عن بعضهم ~~ولم يرتض ما في عبق من أن أم الولد مثل الولد في أن تحلية السيد لها تحمل ~~على التمليك ما لم يشهد بالامتاع. قوله: (إذ المفهم أعم من الفعل) أي لصدقه ~~بالقول كخذ هذا وهذا تعليل للعطف على مفهوم أي لان مفهما يشمل كل قول مفهم ~~وكل فعل مفهم وقول الأب ابن مع قوله داره من جملة المفهم إلا أن مستثنى منه ~~ومخرج منه. قوله: (من البناء) أي لا من البنوة لأنه لا معنى له. قوله: (مع ~~داره) أي والحال أنه لم يشهد بالتمليك. قوله: (وكذا قوله) أي الوالد لولده. # قوله: (أي تحصل الحيازة عن الواهب) أي وتحصل حيازة الموهوب له للشئ ~~الموهوب إذا حصل إذن من الواهب بل وإن بلا إذن من الواهب. قوله: (التي هي ~~شرط في تمامها) أي فإن عدم لم تلزم مع كونها صحيحة. قوله: (ولا يشترط ~~التحويز) أي تسليم الواهب للموهوب له. قوله: (تملك بالقول) أي ويقضي بها إن ~~كانت لمعين على وجه التبرر لا إن خرجت مخرج الايمان بالتعليق. قوله: (على ~~المشهور) وقيل إنما تملك بالقبض. قوله: (القبول والحيازة) أي قبول الموهوب ~~له وحيازته. قوله: (ركن) أي شرط في صحتها فتبطل الهبة بعدمه. قوله: (شرط) ~~أي في تمامها فإن عدم لم تلزم وإن كانت صحيحة. قوله: (لدين محيط) وأولى إذا ~~تأخر لقيام الغرماء أو لفلسه بالمعنى الأخص وهو حكم الحاكم بخلع ماله ~~للغرماء قوله (ولو بعد عقدها) أي ولو طرأ الدين بعد عقدها (قوله أعم من أن ~~يكون لسبقه) أي أعم من أن يكون الدين سابقا على عقد الهبة أو لاحقا لها ~~والبطلان في الأول باتفاق وفي الثانية على قول الأخوين وهو المشهور. قوله: ~~(فهي بمعنى إلى) أي وهي متعلقة بتأخر. قوله: (فللثاني) أي ولو كان الواهب ~~حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند أشهب، وهذا أحد قولي ابن القاسم ~~وقال في المدونة الأول أحق بها إن كان الواهب حيا وهو مقابل للمشهور في ~~كلام الشارح، ms3183 وشمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو عليه ثم هبته لمن هو ~~عليه قبل قبض الأول المصور بالاشهاد ودفع ذكر الحق له إن كان على أحد ~~القولين فالابراء من الدين هو المعمول به، فإن كان الابراء بعد قبض الموهوب ~~له أولا فإنه يعمل بتصيير الدين له وشمل أيضا طلاق امرأة على براءتها له من ~~مؤخر صداقها ثم تبين أنها وهبته قبل ذلك لآخر ففيه التفصيل المذكور، فإن ~~كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر الصداق طلقت بائنا ولزم الزوج ~~دفع مؤخره للموهوب له المذكور، وإن كانت لم تشهد ولم تدفع الذكر للأجنبي، ~~فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه وتطلق عليه ولا يشمل قوله أو ~~وهبت لثان وحاز قبل الأول ما إذا وهب للثاني المنفعة فقط بإعارة أو إخدام ~~وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ذاته ومنفعته لشخص، فإن الحق ~~للموهوب له أولا في المنفعة والذات دون الثاني لما سيأتي أن حوز المستعير ~~والمخدم حوز للموهوب له وحينئذ لا يصدق أن الثاني حاز قبل الأول. قوله: ~~(ولو جد الأول في طلب) أي قبل هبتها للثاني ولا يخالف هذا ما يأتي في قول ~~المصنف أو جد فيه لأنه فيما إذا لم يوهب لثان. قوله: (على المشهور) راجع ~~لقوله فللثاني ومقابله ما في المدونة. PageV04P101 # قوله: (أو أعتق الواهب) أي ما وهبه سواء كان العتق ناجزا أو لأجل. قوله: ~~(بخلاف مجرد الوطئ) أي الوطئ المجرد الايلاد فلا يفيت ومثل الهبة فيما ذكر ~~الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه بطلت الوصية وإلا فلا ~~هذا هو الصواب ونص المصنف على ذلك فيما يأتي خلافا لما في عبق تبعا لعج من ~~بطلان الوصية بمجرد الوطئ. قوله: (ولا قيمة الخ) اعلم أنهم قد راعوا في هذه ~~الفروع الثلاثة القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع للحرية ~~وتقوي الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة للموهوب له ~~على الواهب. قوله: (ثم مات الواهب) أي ms3184 المستصحب أو المرسل وأما لو مات ~~الرسول قبل وصوله فلا تبطل به. قوله: (أو مات الموهوب له) أي قبل وصول ~~الهبة له وقوله ثم مات أو المعينة له كان الصواب أن قال ثم مات هو أو ~~المعينة هي له بالابراز فيهما لعطف الظاهر على الضمير في الأول ولجريان ~~الصلة على غير من هي له في الثاني وأجاب البدر بأن الأمر سهل فلغرض ~~الاختصار كفى الأول على قول ابن مالك وبلا فصل يرد وفي الثاني على قول ~~الكوفيين لا يجب الابراز إذا أمن اللبس. قوله: (المعينة له) المراد المعين ~~لها لعلمه وزهده وورعه لا هو وذريته. قوله: (أي الذي قصد بها عينه) أي بأن ~~يقول الواهب هي لفلان إن كان حيا. قوله: (سواء استصحب) أي استصحبها الواهب ~~معه أو أرسلها مع رسول. قوله: (لم تبطل بموت المرسل إليه) الأولى لم تبطل ~~بموت الموهوب له سواء كان مرسلا إليه أو مستصحبا له. قوله: (فهذه أربع صور ~~أيضا) أي في موت الموهوب له وحاصلها أنه إما أن يكون معينا أو غير معين وفي ~~كل إما أن يستصحبها الواهب معه أو يرسلها مع رسول ولم يشهد فيهما فهذه أربع ~~صور تبطل الهبة في اثنتين منها وتصح في اثنتين. قوله: (ولا بموت الواهب) أي ~~كان الموهوب له معينا أو غير معين. قوله: (على ست عشرة صورة) حاصلها أن ~~الواهب إما أن يستصحب الهدية معه أو يرسلها مع رسول وفي كل إما أن يقصد ~~بالهبة عين الموهوب له أم لا وفي كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب له قبل ~~قبضها، فهذه ثمانية وفي كل إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الارسال أنها ~~لفلان أم لا، فهذه ست عشرة صورة البطلان في ستة منها وهي صور المنطوق ~~الأربعة وصورتان من صور منطوق المعين له والصحة في عشرة وهي صور المفهوم. ~~قوله: (في صحتك أو مرضك) فيه نظر والصواب كما في بن قصره على الصحة لان ~~التفصيل بين الاشهاد وعدمه إنما هو في الصحيح لتوقف صدقاته على ms3185 الحيازة ~~والشهادة منزلة منزلتها وأما المريض فتبرعاته نافذة من الثلث مطلقا أشهد أم ~~لا فلا يتوقف مضى تبرعه على حوز ولا على ما يقوم مقامه. قال في المدونة وكل ~~صدقة أو هبة أو حبس أو عطية بتلها المريض لرجل بعينه أو للمساكين فلم تخرج ~~من يده حتى مات فذلك نافذ من ثلثه كوصاياه ا ه‍ بن. قوله: (ولم يشهد) أي ~~بتلك الصدقة حين الدفع وإنما صرح بقوله ولم يشهد مع أنه مستفاد من التشبه ~~بالبطلان دفعا لتوهم أنه تشبيه في مطلق البطلان لا يقيد عدم الاشهاد. قوله: ~~(أو غيره) أي كفلس أو جنون. # قوله: (فتبطل) أي وأما لو حصل المانع بعد تفرقة جميعه فقد مضت. قوله: ~~(لك) أي إن كان المانع غير الموت. قوله: (إن علم بالموت) وإلا فخلاف فإن ~~تنازع الورثة والوكيل في العلم وعدمه فادعى الوكيل أنه فرق غير عالم بموته ~~وادعى الوارث أنه فرق عالما بموته فالقول قول الوكيل بيمينه PageV04P102 # إلا لبينة بعلمه قاله شيخنا العدوي. قوله: (ومات المتصدق) أي قبل ~~التفرقة. قوله: (وتنفذ الخ) أي وتعطى للفقراء ويصدق المفرق في التصدق ~~بيمينه إن كانت الصدقة على غير معين وإلا لم يصدق. قوله: (من رأس مال ~~الصحيح) أي من كان صحيحا حين الدفع. قوله: (وثلث المريض) أي من كان مريضا ~~حين الدفع. قوله: (ولم يفرط) أي بأن جد في طلبها وقوله ويخير أي الموهوب له ~~وقوله في رد البيع أي وأخذه الهبة. قوله: (فالثمن له) أي وهو قول مطرف وهو ~~الراجح كما قاله الشارح وقوله وهو قول أشهب أي وهو ضعيف وكل من القولين ~~مروي عن الامام والمدونة محتملة لكل منهما قاله في التوضيح، ومقتضى القياس ~~خلاف الروايتين إذ الهبة تلزم بالقول فكان القياس أن يخير الموهوب له في ~~إجازة البيع وفي رده إلا أنهم راعوا قول من قال إنما تلزم بالقبض وهو قول ~~أهل العراق. قوله: (عطف على المثبت) أعني قوله إن تأخر لدين الخ. قوله: ~~(بدليل الخ) أي وإنما قيدنا المرض بكونه بغير الجنون للتثنية ms3186 في قوله ~~واتصلا بموته. قوله: (لوقوعها في الصحة) هذا يشير لما قلناه لك من أن ~~المسألة السابقة مقصورة على الصحة. قوله: (أو وهب لمودع) أي أو لمستعير ~~فحكم العارية حكم الوديعة. قوله: (ثم ادعى بعده أنه قبل) أي ثم ادعى ~~الموهوب له بعد موت الواهب أنه قبله قبل موته والصواب أن يقول ثم إن شاء ~~القبول بعد الموت معتمدا على الحوز السابق كما يشعر به جعل المصنف موت ~~الواهب غاية لعدم قبول المودع بالفتح فإنه يشعر أنه قبل بعده وأولى إذا لم ~~يقبل أصلا وظاهر المصنف البطلان، وإن لم يعلم الموهوب له الذي هو المودع ~~بالهبة حتى مات الواهب وهو كذلك ولا يعذر بعدم العلم، وحاصل القول فيمن وهب ~~شيئا لمن هو بيده عارية أو وديعة أو دينا عليه أنه إن علم الموهوب له وقبل ~~في حياة الواهب صحت الهبة باتفاق وإن لم يقل قبلت حتى مات الواهب فقبل بعده ~~أو لم يقبل بطلت الهبة عند ابن القاسم وصحت عند أشهب، وإن لم يعلم بالهبة ~~حتى مات الواهب بطلت اتفاقا إلا على رواية أن الهبة لا تفتقر لقبول كما ~~نقله ابن رشد في رسم الوصية من سماع القرينين، ونقله أيضا حلولو ا ه‍. ~~والقليشاني في شرح ابن الحاجب فإن وهب لغير من هو في يده بطلت بموت الواهب ~~قبل الحوز في الصور لثلاث ا ه‍ بن. قوله: (ثم بدا له القبول بعد الموت) أي ~~بعد موت الواهب فأنشأ القبول بعده. قوله: (أوجد فيه) من ذلك ما في المنتقى ~~من وهب آبقا فلم يتمكن منه الموهوب له إلا بعد موت الواهب صح ذلك ولزم. ~~قوله: (إذا زكاهما) أي ولو طال زمن التزكية كما هو ظاهره. قوله: (أو أعتق ~~الموهوب له الرقيق الهبة) أي قبل قبضه من الواهب ثم حصل للواهب مانع. قوله: ~~(أو باع أو وهب) الضمير فيهما للموهوب له وقوله قبل قبضها أي من الواهب ثم ~~حصل لذلك الواهب مانع. قوله: (وينزل فعله) أي فعل الموهوب له من العتق ~~والبيع ms3187 والهبة منزلة الحوز فكأن المانع إنما حصل للواهب بعد حوز الموهوب ~~له. قوله: (قيد) خبر مبتدأ محذوف أي وقوله وأعلن قيد الخ. قوله: (في ~~الأخيرين) أي فالمعنى إذا أشهد الموهوب له على ما فعل من بيع أو هبة وأعلن ~~عند الحاكم بما فعله منهما. قوله: (دون الأول) أي وهو العتق فلا تتوقف صحة ~~الهبة على إعلان الموهوب PageV04P103 # له بذلك عند الحاكم وما ذكره من رجوع القيد للأخيرين دون الأول تبع فيه ~~البساطي. قوله: (وظاهر المصنف) أي هنا وفي التوضيح. قوله: (بل ذكر بعضهم ~~اختصاصه الخ) المراد بذلك البعض العلامة طفي حيث قال ولم أر قيد الاعلان ~~إلا في الهبة فقط. والحاصل أن الاشهاد لا بد منه في الثلاثة وأما الاعلان ~~فيعتبر في الهبة اتفاقا ولا يعتبر في العتق عند البساطي وطفي خلافا لظاهر ~~المصنف وهل يعتبر في البيع وهو ما للبساطي وظاهر المصنف أو لا يعتبر فيه ~~وهو ما لطفي فالهبة لا بد فيها من الاشهاد والاعلان اتفاقا والعتق لا يعتبر ~~فيه الاعلان بل الاشهاد فقط خلافا لظاهر المصنف، وأما البيع فلا يعتبر فيه ~~الاشهاد عند طفي ويعتبر أن فيه عند البساطي. قوله: (وهو ظاهر كلام بعضهم) ~~أراد به عبق فإنه جعل قوله إن أشهد راجعا للثلاثة وقوله وأعلن راجعا ~~للأخيرين ومشى عليه في المج. قوله: (أن الكتابة والتدبير لا يعتبران وهو ~~كذلك) أي فإذا كاتب الموهوب له العبد أو دبره قبل أن يقبضه من الواهب ثم ~~حصل للواهب مانع فإن الهبة تبطل ولا تعتبر الكتابة والتدبير فليس كالعتق ~~كذا قال الشارح تبعا لعبق، وفيه أن الكتابة دائرة بين العتق والبيع فقيل ~~أنها عتق وقيل أنها بيع وقيل أنها عتق معلق وكل منهما كاف في صفة الهبة ~~والتدبير عتق مؤجل فالحق أن الكتابة والتدبير كذلك كذا قرر شيخنا العدوي. ~~قوله: (أو لم يعلم بها إلا بعد موته) أي لم يقع علم بها إلا بعد موت ~~الموهوب له والمتصف بالعم هو وارثه لا هو لعدم إمكانه بعد موته ولا يصح ~~قراءة ms3188 يعلم بالبناء للفاعل ويجعل ضمير الفاعل عائدا على الموهوب له وضمير ~~موته للواهب لان الحكم هنا البطلان فلا يصح أن يحل كلام المصنف بهذه الصورة ~~لان كلامه في الصحة. قوله: (فلا تبطل ويأخذها الوارث) أي لقيامه مقامه في ~~القبول وهذا حيث لم يقصد عينه وإلا بطلت. والحاصل أنه تارة تقوم قرينة على ~~قصد التعميم ولا شك أن للورثة المطالبة وتارة تقوم على قصد عين الموهوب له ~~ولا كلام لوارثه وعند الشك درج المصنف على أنه بمنزلة ما إذا قامت قرينة ~~على قصد التعميم وبهذا قرره المسناوي والشيخ أحمد بابا. قوله: (وكذا إن ~~علم) أي وحينئذ فلا مفهوم لقوله أو لم يعلم بها وقوله وكذا إن علم بها أي ~~وكذا إن علم الموهوب له بالهبة ولم يظهر منه رد حتى مات ولو كان ترك قبضها ~~تفريطا وتكاسلا. قوله: (وصح حوز مخدم ومستعير) صورته أخدم شخص عبده أو ~~أعاره لزيد مدة معلومة وحازه زيد ثم إن ذلك الشخص وهب عبده المذكور لعمرو ~~فإنه يصح حوز زيد المخدم أو المستعير لعمرو الموهوب له بحيث إذا مات الواهب ~~والعبد في حوز المخدم أو المستعير قبل أن يقبضه الموهوب له لم تبطل الهبة، ~~وإنما صح حوزهما له لان كلا إنما جاز لنفسه وحوزه لنفسه خروج عن حوز الواهب ~~والخروج عن حوز الواهب يكفي في حوز الموهوب ومحل صحة حوز المخدم والمستعير ~~للموهوب له إذا أشهد الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا انظر بن. ~~قوله: (أو صاحبتها) أي بأن لم يفصل بينهما بزمن كثير هذا هو المراد ا ه‍ ~~عدوي. # قوله: (أشهد) أي الواهب على الهبة أم لا الأولى حذف هذا التعميم وإبداله ~~بقوله رضيا بالحوز للموهوب له أم لا لان إشهاد الواهب على الهبة شرط في صحة ~~حوزهما للموهوب له كما علمت. والحاصل أن حوز المخدم والمستعير للموهوب له ~~صحيح مطلقا علما بالهبة أم لا تقدم الاخدام والإعارة على الهبة بقليل أو ~~كثير رضيا بالحوز للموهوب له أم لا فلا عبرة بقولهما ms3189 لا تحوز للموهوب له ~~بشرط أن يشهد الواهب على الهبة وإلا لم يصح حوزهما له وما ذكره المصنف من ~~الاطلاق، وهو المعتمد خلافا لبعض شيوخ عبد الحق حيث قيد صحة حوزهما له بما ~~إذا علما بالهبة ورضيا بالحوز له ونسبة المواق هذا التقييد للمدونة سهو منه ~~كما قال طفي لان المدونة ظاهرها الاطلاق ولا تقييد فيها. قوله: (فلا كلام ~~لوارثه) أي لا في بطلان الهبة ولا الاخدام ولا الإعارة وحينئذ يبقى العبد ~~تحت يد المخدم بالفتح أو PageV04P104 # المستعير حتى تتم المدة ثم يأخذه الموهوب له. قوله: (فلا يتأتى للواهب ~~إخدام ولا إعارة) فإن فرض أن الواهب أعار أو استخدم قبل قبض الموهوب الهبة ~~منه صح حوز المخدم والمستعير له كالمودع. قوله: (إن علم بالهبة) أي سواء ~~رضي بحوزه للموهوب له أو لم يرض فلا يشترط إلا علمه فقط كما هو ظاهر المصنف ~~وهو قول ابن القاسم في العتبية، خلافا لما في عبق من اشتراط كل من العلم ~~بالهبة والرضا بالحوز في صحة حوز المودع انظر بن. والفرق بين المودع وبين ~~المخدم والمستعير على ما مشى عليه المصنف من الاطلاق فيهما أن المخدم ~~والمستعير حازا لنفسهما ولو قالا لا تجوز للموهوب له لم يلتفت لقولهما إلا ~~أن يبطلا مالهما من المنافع وهما غير قادرين على ذلك لتقدم قبولهما ولا ~~يقدران على رد ما قبلاه لأنه ابتداء عطية منهما للمالك فلا يلزمه قبولها ~~فصار حوزهما معتبرا معتدا به والمودع لو شاء لقال خذ ما أودعتني لا أحوزه ~~لك. قوله: (لا إن لم يعلم) أي لا إن لم يعلم المودع بالهبة حتى مات الواهب ~~فتبطل الهبة ولا يكفي مجرد حوز المودع. قوله: (فلو لم يعلم الخ) تفريع على ~~القول بصة حوز المودع مطلقا. قوله: (لا يصح حوز غاصب) أي على المشهور وهو ~~مذهب ابن القاسم في المدونة فإذا مات الواهب قبل خلاصه من الغاصب كان لورثة ~~الواهب. قوله: (أي إن رضي الغاصب بالحوز للموهوب له) ظاهره صحة الحوز عند ~~أمر الواهب الغاصب بالحوز ms3190 للموهوب له ورضا الغاصب بالحوز سواء كان الموهوب ~~له حاضرا أو غائبا وهو كذلك اتفاقا إن كان غائبا وأما إن كان حاضرا رشيدا ~~ففيه خلاف انظره في بن. وأما إذا قال الواهب للغاصب لا تدفعها للموهوب له ~~إلا بأذني لم يكن حوزا اتفاقا. قوله: (ويصير كالمودع) أي في كفاية حوزه وإن ~~كان المودع لا يشترط فيه الرضا كما هو ظاهر كلام المصنف. قوله: (وكذا الشئ ~~المستأجر) أي إذا مات واهبه قبل انقضاء مدة الإجارة فإنه يكون لورثته ولا ~~شئ للموهوب له لبطلان الهبة. قوله: (والفرق بين المستأجر والمستعير) أي حيث ~~قيل بعدم صحة حوز الأول للموهوب له وبصحة حوز الثاني له. قوله: (بخلاف ~~العارية الخ) إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن وإبقاء دينه بلا رهن فكان ~~مقتضاه أن حوزه يكفي قلت المرتهن وإن كان قادرا على رد الرهن كما أن ~~المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض للتوثق لنفسه بخلاف ~~المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا للتوثق ففرق بينهما. قوله: (ولا إن ~~رجعت الخ) أي ولا يصح حوز الموهوب له إن رجعت الهبة للواهب بعد حوز الموهوب ~~له بقرب، وظاهره سواء كان للهبة غلة أم لا وهو الصواب وتقييد المواق له بما ~~إذا كان لها غلة فقد رده طفي. قوله: (بمعنى الخ) أي وأما إذا لم يحصل له ~~مانع فللموهوب له استردادها ليصح حوزها فالذي يبطل في الحقيقة برجوعها ~~للواهب إنما هو الحوز فقط ا ه‍ بن. قوله: (أو أرفق بها) بالبناء للفاعل ~~كالفعل الذي قبله لان في كل منهما ضميرا مستترا عائدا على الموهوب له كما ~~أشار له الشارح. قوله: (قرب الخ) تنازعه كل من آجرها وأرفق بها. قوله: ~~(وحصل مانع) أي للواهب قبل رجوعها للموهوب له. # قوله: (في الصورتين) أي صورة الإجارة والارفاق. قوله: (فإن تلك الحيازة) ~~أي الحاصلة PageV04P105 # من الموهوب له أو لا. قوله: (ويأخذها من الواهب جبرا عليه) أي لأجل أن ~~يصح حوزه وتتم له الهبة. قوله: (بخلاف رجوعها له) أي ms3191 للواهب وقوله بما ذكر ~~أي بإجارة أو إرفاق. قوله: (بعد مضي سنة من حوزها فلا تبطل) أي إذا حصل ~~للواهب مانع قبل رجوعها للموهوب له، وما ذكره من عدم البطلان مقيد بما إذا ~~كانت الهبة لغير محجوره وأما الهبة لمحجوره فتبطل برجوعها للواهب مطلقا ولو ~~بعد عام كما قال ابن المواز، وهذه الطريقة ارتضاها ابن رشد، وطريقة غيره أن ~~المحجور وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام، وعلى هذه الطريقة ~~عول المتيطي وبه أفتى ابن لب وبها جرى العمل انظر المواق ا ه‍ بن. واعلم أن ~~مثل الهبة الصدقة في القسمين المذكورين أي رجوعهما عن قرب أو بعد وهذا ~~بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة من حوزه، وأما الوقف إن ~~كان له غلة فإنه يبطل برجوعه للواقف إن عاد له عن قرب لا عن بعد كالهبة ~~والصدقة، فإن لم يكن له غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه ~~ولو عن قرب، وأما إذا استمر تحت يده ولم يصرفه حتى حصل المانع فإنه يبطل ~~وقفه وقد مر ذلك. قوله: (فلا تبطل) أي إذا حصل للواهب مانع قبل رجوعها ~~للموهوب له. قوله: (أو رجع مختفيا من الموهوب له) الواقع في كلامهم مختفيا ~~عند الموهوب له لا منه ففي المواق عن ابن المواز وإذا حاز المعطي الدار ~~وسكن ثم استضافه المعطي فأضافه أو مرض عنده حتى مات أو اختفى عنده حتى مات ~~فلا يضر ذلك العطية ا ه‍ وهكذا في كلام ابن شاس وغيره أيضا وحينئذ فالأولى ~~للشارح أن يقول عنده بدل قوله من الموهوب له ا ه‍ بن. وقد يقال إن الشارح ~~أشار إلى أنه لا فرق وأن ما وقع في كلامهم غير متعين فتأمل. قوله: (أو ضيفا ~~أو زائرا) الزائر هو القاصد للثواب وأما الضيف فهو من نزل عندك لضيق وقت أو ~~جوع فليس قاصدا لك ابتداء بخلاف الزائر. # قوله: (وصح هبة أحد الزوجين للآخر) أشار الشارح بتقدير صح إلى أن قوله ms3192 ~~وهبة أحد الزوجين مرفوع عطف على فاعل صح وقوله متاعا أي من متاع البيت ~~كالفرش والنحاس والخادم. قوله: (وإن لم ترفع يد الواهب عنه) أي بشرط إشهاده ~~عليها وحاصله أن هبة أحد الزوجين للآخر شيئا من متاع البيت لا تفتقر لحيازة ~~فمتى أشهد الواهب على الهبة وحصل المانع وهي في حوزه لم يضر وأما هبة ~~أحدهما للآخر شيئا غير متاع البيت كعبيد الخراج والدراهم والعقار غير دار ~~السكنى فلا بد فيها من الحيازة كما في بن وهب الزوج لزوجته أو الزوجة ~~لزوجها وألحق الجزيري الحيوان بعبيد الخدمة وألحق أيضا بالزوجين الأب يهب ~~لابنه الصغير والأم كذلك فلا يفتقر لحيازة فمتى أشهد على الهبة وحصل المانع ~~وهي في حوزه فلا يضر، وكذلك ألحق بالزوجين هبة أم الولد لسيدها وهبته لها ~~فإذا وهب أحدهما للآخر متاعا من متاع البيت فلا يفتقر لحوز. قوله: (فيشمل ~~الخادم وغيره) أي كالفرش والنحاس والحيوان والثياب فإذا وهب أحدهما لصاحبه ~~شيئا من ذلك وأشهد على الهبة ومات الواهب ولم يحصل حوز كانت الهبة صحيحة ~~وفي قول الشارح والمراد بالمتاع ما عدا دار السكنى فيشمل الخادم وغيره نظرا ~~لان هذا شمل الدراهم والدنانير وعبيد الخراج والعقار غير دار السكنى وهو ~~غير صحيح كما علمت. قوله: (وصحت هبة زوجة دار سكناها لزوجها) أي أو لبنيه ~~ولو استمرت ساكنة فيها حتى ماتت إذا أشهدت ولو شرطت عليه أن لا يخرجها منها ~~وأن لا يبيعها فقال ابن رشد في نوازل أصبغ من العتبية لا يجوز ذلك ولا يكون ~~سكناه معها فيها حيازة له ا ه‍ وبهذا يرد ما ذكره عج من صحة الهبة بالشرط ~~المذكور ا ه‍ بن. قوله: (لا العكس) وهو هبة الزوج لزوجته دار سكناه فلا يصح ~~إذا استمر ساكنا فيها معها حتى مات وهذا إذا كانت الهبة مجردة عن شائبة ~~المعاوضة وأما لو التزم الزوج لزوجته النصرانية إن أسلمت فالدار الساكن ~~فيها معها تكون لها فأسلمت فهي لها، ولو مات قبل الحوز لان ذلك معاوضة قاله ~~ابن حبيب ms3193 عن ابن الماجشون وعيسى عن ابن القاسم وابن أبي حازم في المدونة ~~ورجحه ابن رشد وابن الحاج. وقال مطرف لا بد من الحوز لان ذلك عطية قاله ح ~~في التزاماته. PageV04P106 # قوله: (ولا إن بقيت الهبة) بمعنى الشئ الموهوب. قوله: (فتبطل لعدم الحوز) ~~أي إذا لم يعلم الموهوب له بها أو علم بها ولم يجد في طلبها حتى حصل المانع ~~أما إن جد فلا بطلان كما مر. قوله: (إلا لمحجوره) هذا استثناء من محذوف أي ~~ولا إن بقيت عنده بالنسبة لكل شخص موهوب له إلا لمحجوره. قوله: (حتى حصل ~~المانع) أي قبل رشد المحجور. قوله: (لأنه الذي يحوز له) علة لعدم البطلان ~~وقوله حيث أشهد على الهبة شرط في عدم المحجور. قوله: (وإن لم يحضرها لهم) ~~أي وإن لم يحضر الولي الهبة للشهود فمتى قال الولي للشهود اشهدوا أني وهبت ~~كذا لمحجوري كفى سواء أحضره لهم ليشهدوا على عينه أم لا فلا يشترط إحضاره ~~لهم ولا معاينتهم لحوز الولي لهم. قوله: (ولا صرف الغلة له) عطف على المعنى ~~أي لا يشترط إحضارها ولا معاينتهم للحيازة ولا صرف الغلة له. قوله: (على ~~المعتمد الذي جرى به العمل) مقابله إن عدم البطلان مقيد بصرف الولي الغلة ~~في مصالح المحجور عليه فإن كان يصرفها في مصالح نفسه بطلت فالهبة كالحبس لا ~~فرق بينهما في هذا وهذا القول المقابل هو الذي رجحه ابن سلمون وابن رحال في ~~حاشية التحفة كما في بن. واعلم أن الولي إذا وهب لمحجوره فإنه يحوز له إلى ~~أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز لنفسه فإذا بلغ رشيدا ولم يحز لنفسه وحصل ~~مانع للواهب بطلت لا إن بلغ سفيها أو حصل المانع وهو صغير، فإن جهل الحال ~~ولم يدر هل بلغ رشيدا أو سفيها والحال أن الواهب حصل له المانع بعد البلوغ ~~فقولان والمعتمد أنه يحمل على السفه وحينئذ فتصح الهبة لما تقدم أن الرشد ~~لا يثبت إلا ببينة فيحمل على السفه عند جهل الحال. قوله: (إلا أن يهب له) ms3194 ~~أي إلا أن يهب الولي لمحجوره وقول المصنف إلا ما لا يعرف الخ استثناء من ~~محذوف بعد المستثنى قبله وهو قوله إلا لمحجوره أي فيجوز له كل شئ إلا ما لا ~~يعرف بعينه. قوله: (من معدود أو موزون أو مكيل) أي سواء كان طعاما أو غيره ~~ككتاب. قوله: (أو كعبد من عبيد الخ) فإذا قال وهبت لمحجوري عبدا من عبيدي ~~أو دارا من دوري أو بقرة من بقري واستمر واضعا يده على ذلك حتى مات ولم ~~يعينها بطلت. قوله: (ولا بد من اخراجه عنه قبل المانع) أي لا بد في صحة ~~الهبة من اخراجه عند أجنبي قبل المانع فإذا جعله عند أجنبي قبل المانع صحت ~~الهبة سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما عليه، خلافا لظاهر عبق حيث قال ~~بخلاف ختمه عليه وتحويزه لأجنبي قبل موته فإنها تصح فإنه يقتضي اشتراط ~~الختم إذا أخرجه لأجنبي فتأمل. قوله: (وإلا دار سكناه) أي إذا سكنها كلها ~~فقوله إلا أن يسكن الخ استثناء منقطع كذا قيل وفيه نظر بل هو متصل لان ~~المستثنى منه عام تناولا ثم إنه لا مفهوم له لقوله دار سكناه بل المراد أنه ~~سكن تلك الدار بعد الهبة إلى أن حصل المانع سواء كانت معروفة له بالسكنى ~~قبل الهبة أم لا. والحاصل أن ظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى ~~وليس كذلك بل هو جار في هبة الدار مطلقا بل وكذا الثياب يلبسها أو بعضها ~~وكذا ما لا يعرف بعينه الذي حازه عند غيره إذا أخرج بعضه وبقي ذلك في يده ~~قاله في البيان ا ه‍ بن. قوله: (إذا استمر ساكنا بها حتى مات) أي أو عطلها ~~عن السكنى مع وجود مكتر. قوله: (خلافا لظاهر المصنف) أي المقتضى أن الاخلاء ~~من شواغل الواهب من غير إكراء ليس بمنزلة إكرائه للمحجور عليه والحاصل أن ~~قول المصنف ودار سكناه عطف على ما لا يعرف بعينه فظاهره أن دار السكنى لا ~~بد من اخراجها من يده ليد أجنبي يحوزها مثل ما ms3195 لا يعرف بعينه وهو غير صحيح ~~بل المدار على إخلائها من شواغله ومعاينة البينة لها كذلك سواء بقيت تحت ~~يده أو أكراها أو دفعها لأجنبي يحوزها كما للمتيطي والجزيري وابن عرفة، ~~ونحوه للباجي في وثائقه فتحصل أن دار السكنى تفترق من غيرها PageV04P107 # في هبة الولي لمحجوره فإن دار السكنى لا بد فيها من إخلاء الولي لها من ~~شواغله ومعاينة البينة لتخليتها سواء أكراها أم لا ومثلها الملبوس وأما غير ~~دار السكنى والملبوس فيكفي الاشهاد بالصدقة أو الهبة، وإن تعاين البينة ~~الحيازة فالاشهاد بالصدقة يغني عن الحيازة فيما لا يسكنه الولي ولا يلبسه. ~~قوله: (ولو بلغ رشيدا ولم يحز بعد رشده) هذا يقتضي أنه بعد رشده لا يحتاج ~~إلى أن يحوز لنفسه وإن حوز الأب له الحاصل في صغره كاف وليس كذلك بل إذا ~~بلغ رشيدا لا بد من إنشاء الحوز لنفسه فإن لم يحز لنفسه وحصل المانع للولي ~~بطلت، فالأولى للشارح أن يحذف قوله رشيدا ولم يحز بعد رشده انظر بن. قوله: ~~(فما حازه الولد ولو قل صح وما لا فلا) أي وما لم يحزه الولد بل سكنه الأب ~~فلا يصح. قال بن وفيه نظر فإن الذي في ابن عرفة عن بعض شيوخ عبد الحق أنه ~~إن سكن الأب الأقل صح جميعها، ولو كان الولد كبيرا وإن سكن الأكثر بطل ~~الجميع إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان الولد كبيرا. # والحاصل أنه إن سكن جميعها بطل الجميع كان الولد كبيرا أو صغيرا وإن ~~أخلاها كلها من شواغله أو سكن أقلها صح جميعها كان الولد كبيرا أو صغيرا ~~وإن سكن الأكثر بطل الجميع إن كان الولد صغيرا وبطل ما سكنه فقط إن كان ~~كبيرا فهذا القسم هو محل افتراق الكبير من الصغير خلافا للشارح. قوله: ~~(وكذا المؤقت بأجل معلوم) إنما خرج هذا لأنه ليس مؤقتا بحياة المعطي ~~بالفتح. قوله: (فإجارة فاسدة) أي لتقييدها بأجل مجهول وهو حياة المعطي ~~بالفتح. قوله: (الحكم باستحقاقها) أي العمرى لأنه ليس إنشاء وإحداثا ms3196 لتمليك ~~المنفعة بل تجديد له. قوله: (لا تكون عمري حقيقة) أي اصطلاحا بل عمري مجازا ~~أي وكذا يقتضي أنها إذا لم تقيد بالعمر بل بمدة كإلى قدوم زيد مثلا لا تكون ~~عمري حقيقة وإن جازت وهو كذلك. قوله: (عند الاطلاق) أي عند عدم التقييد ~~بحياته أو حياة غيره. قوله: (بل ما دل على تمليك المنفعة) أي كأسكنتك ونحوه ~~من الألفاظ الدالة على تمليك المنفعة كوهبتك سكناها أو استغلالها عمرك. # قوله: (في عقار أو غيره) أي كتاب وحلي وسلاح وحيوان قال في كتاب الهبات ~~من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال لم أسمع من مالك في الثياب شيئا، ~~وأما الحلي فأراه بمنزلة الدار وفيها في كتاب العارية ولم أسمع في الثياب ~~شيئا وهي عندي على ما أعارها عليه من الشرط أبو الحسن يريدانه إذا بقي من ~~الثوب شئ بعد موت المعمر رد وإن لم يبق منه شئ فلا شئ لربه ا ه‍ بن. قوله: ~~(لا بد من قرينة تدل على الأعمار) أي كأعطيتك سكنى داري أو غلتها مدة عمرك ~~أو عمري. قوله: (فيصدق كلامه بثلاث صور) إلا أنه إذا أعمره ووارثه معا فلا ~~يستحق الوارث إلا بعد موته كوقف عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد ~~أحوج، ولكن المعمول به في الوقف قول المغيرة وهو مساواة الولد للوالد ولو ~~كان أحوج ولعل الفرق بين العمرى لا تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين ~~الوقف حيث سوى فيه بين الولد والوالد على قول المغيرة أن مدلول العمرى ~~العمر فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت مورثه، وأما إذا أعمره فقط أو أعمر ~~وارثه فقط فإن المعمر يستحق المنفعة حالا. واعلم أن العمرى كالهبة في الحوز ~~بمعنى أن حوزها قبل المانع شرط في تمامها فتلزم بالقول ويجبر المعمر بالكسر ~~على دفها للمعمر ليحوزها فإن حصل المانع للمعمر بالكسر قبل أن يحوزها ~~المعمر بالفتح بطلت إن لم يحصل من العمر بالفتح جد في طلبها قبل المانع. ~~قوله: (ورجعت للمعمر أو وارثه إن ms3197 مات) ولو حرث المعمر PageV04P108 # بالفتح أرضا أعمرت له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث، وإن شاء ~~أسلمها لهم بحرثها تلك السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن مات المعمر بالفتح ~~وبها زرع وفات الا بان فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم لان مورثهم ~~زرع بوجه جائز. قوله: (رجع مراجع الاحباس) أي لأقرب فقراء عصبة المحبس ~~ولأقرب امرأة لو رحلت عصبته. قوله: (وهو الراجح الخ) فيه أن الراجح هو ~~الأول لأنه قول المصريين وابن القاسم وأشهب منهم بقي ما لو قال حبس عليكما ~~حياتكما وهو لآخر كما وحكمها كالمسألة الثانية فترجع إذا مات الأول للثاني ~~حبسا، فإذا مات الثاني فهل ترجع مراجع الاحباس أو ترجع ملكا للمحبس إن كان ~~حيا أو لوارثه قولان. والحاصل أن الصور ثلاث الأولى صورة المصنف وهي حبس ~~عليكما وهو لآخر كما الثانية حبس عليكما ويسقط قوله وهو لآخر كما الثانية ~~حبس عليكما حياتكما وهو لآخر كما ففي الأولى إذا مات أحدهما رجعت للثاني ~~ملكا، وفي كل من الثانية والثالثة إذا مات الأول رجعت للثاني حبسا، فإذا ~~مات الثاني فهل ترجع مراجع الاحباس أو ترجع ملكا للمحبس قولان وهما منصوصان ~~في الثانية ومخرجان في الثالثة. قوله: (معمول لرجعت) أي على أنه مفعول مطلق ~~أي رجعت رجوع ملك لا مفعول به لان رجع لازم وقوله معمول لرجعت أي وليس من ~~كلام المحبس. قوله: (حال من فاعل رجعت) فيه أن ملكا مصدر منكر ومجئ المصدر ~~المنكر حالا مقصور على السماع ويؤول هنا باسم المفعول أي رجعت في حال كونها ~~مملوكة. قوله: (وهو راجع للمسألتين) فيه أن فاعل رجع المذكور ضمير عائد على ~~العمرى وحينئذ فيكون قوله ملكا راجعا للأولى فقط فلعل الأولى جعله حالا من ~~الراجع في المسألتين المدلول عليه برجع المذكور والمقدر الذي اقتضاه ~~التشبيه. قوله: (فلا تجوز في حبس ولا ملك) بأن يقول كل لصاحبه إن مت فداري ~~ملك لك أو حبس عليك. قوله: (في عقد واحد) أشار الشارح بذلك إلى أن محل ~~المنع إذا وقع ما ms3198 ذكر من القولين في عقد واحد أي بأن وقع أحدهما بفور الآخر ~~ودخلا على ذلك كما هو ظاهر المصنف، وأما لو قال أحدهما لصاحبه ذلك ثم قال ~~الآخر مثل الأول، فهو جائز إذ لا تهمة فيه حيث لم يدخلا عليه ويكون هذا ~~وصية. قوله: (إن دار كل) أي دار كل متكلم. قوله: (فالمراد الخ) أي فهو من ~~النوع المسمى في البديع بالجمع والتفريق كقوله تعالى: * (وقالوا كونوا هودا ~~أو نصارى) * أي قالت اليهود للنصارى كونوا هودا مثلنا وقالت النصارى لليهود ~~كونوا نصارى مثلنا. قوله: (إلى المخاطرة) أي الغرر إذ لا يدري أيهما يموت ~~قبل الآخر. قوله: (إلا بعد الموت) أي بعد موت أحدهما وقوله رجعت أي دار من ~~مات لوارثه ولا تكون للمراقب الحي. قوله: (كهبة نخل) أي سواء كانت الهبة من ~~الآن أو اتفقا على أنها تكون بعد الاجل الذي يقبض الواهب ثمرتها فيه ~~والعلاج فيه على الموهوب له. قوله: (واستثناء ثمرتها) أي كلها أو بعضها ~~لوجود علة المنع فيهما كما قاله بن خلافا لعبق حيث قال بالجواز إذا استثنى ~~بعضها. قوله: (فلا مفهوم للجمع) وذلك لوجود علة المنع وهي المخاطرة أي ~~الغرر في استثناء الثمرة سنة واحدة، وقوله على الأصح أي خلافا للبساطي حيث ~~قال بالجواز فيما دون الجمع ونسب ذلك لظاهر الروايات قاله شيخنا العدوي. ~~PageV04P109 # قوله: (والسقي على الموهوب له) أي سواء كان السقي بماء الموهوب له أو ~~بماء الواهب لوجود علة المنع فيهما كما قال شيخنا العدوي لان علاج السقي ~~ينزل منزلة المعاوضة خلافا لما في عبق من أنه إذا كان السقي على الموهوب له ~~بماء الواهب فإنه يجوز. قوله: (بعوض السقي) أي وهو النخل فسقيه خرج مخرج ~~المعاوضة بالنخل. قوله: (في نظير) أي الكائن في نظير سقيه فهو صفة للنخل. ~~قوله: (واطلع على ذلك) أي بعد أن قبضها الموهوب له وقوله قبل التغير أي قبل ~~تغير النخل سواء مضت سنين الاستثناء كلها أو بعضها. قوله: (وردت النخل ~~بثمرتها) أي مع ثمرتها حيث قبض الموهوب له ms3199 الثمرة لمضي مدة الاستثناء كلا ~~أو بعضا. قوله: (يوم وضع يده عليها) أي فصارت نفقته من السقي والعلاج في ~~ملكه حيث ملكها من يوم وضع يده عليها. قوله: (أو دفع فرس الخ) لا مفهوم ~~لفرس ولا لقوله لمن يغزو عليها بل كذلك دفع فرس لمن يطحن عليها أو حمار لمن ~~يركب عليه أو ثور لمن يحرث عليه مثلا. قوله: (وشرط أنه الخ) أي فكأنه جعل ~~الثمن النفقة عليها تلك المدة. قوله: (في تلك المدة) أي وتكون له بعد الاجل ~~فليس التملك من الآن وإنما اتفقا الآن على أنه يكون بعد الاجل. قوله: (ولا ~~يبيعه لبعد الاجل) أي وشرط عليه أنه لا يبيعه إلا بعد الاجل لكونه لا يملكه ~~بالهبة إلا بعد الاجل وقد اعترض البساطي على المصنف بما حاصله أنه قد أخل ~~بشرط وهو أن يشترط عليه أن لا يملكها إلا بعد الاجل. وحاصل الجواب أنا لا ~~نسلم أنه قد أخل بهذا الشرط لان من لوازم الملك البيع وهو قد شرط عليه أن ~~لا يبيع إلا بعد الاجل فيفيد هذا أن اشتراط التمليك إنما هو بعد الاجل لان ~~البيع الذي هو لازم منفي قبل الاجل فينتفي ملزومه وهو الملك، قال عبق ~~وينبغي أنه إذا أسقط قوله ولا يبيعه الخ أنه يصح. # قوله: (يعني وشرط عليه أيضا الخ) أشار بهذا إلى أنه لا مفهوم لقوله ولا ~~يبيعه. قوله: (باطلا) أي ذهابا باطلا. # قوله: (فهو غرر) قال أبو الحسن نقلا عن عبد الحق أنه إذا اطلع على ذلك ~~قبل حلول الأجل فالدافع بالخيار إن شاء أمضى عطيته بلا شرط، وإن شاء ارتجع ~~فرسه وغرم ما أنفقه عليه وإن لم يعلم بذلك حتى مضى الاجل فإن لم يتغير ~~الفرس بحوالة سوق فأعلى فسخ البيع لأنه الآن صار بيعا فاسدا فيفسخ ويغرم رب ~~الفرس ما أنفقه عليه، فإن فات بشئ من وجوه الفوت غرم القابض قيمة الفرس حين ~~حل الاجل ويرجع على الدافع بما أنفق عليه. قوله: (ومخاطرة) عطف مرادف. ~~قوله: (فلا يشترط لفظ ms3200 الاعتصار) أي كما في نقل بن عن ابن عرفة وعن ابن رشد ~~في البيان. قوله: (على الأظهر) أي خلافا لما في عبق من اشتراطه وقد رده بن. ~~قوله: (وليس في الحديث الخ) أي وهو قوله (ص): لا يحل لاحد أن يهب هبة ثم ~~يعود فيها إلا الوالد. قوله: (بشروطه الآتية) المراد بالجمع ما فوق الواحد ~~لان اعتصارها مشروط بشرطين أن يكون الولد الموهوب له كبيرا أو صغيرا ذا أب ~~وأن لا تريد بهبتها ثواب الآخرة. # قوله: (من ولده فقط) هذا يغني عنه قوله أي للأب فقط لان الأب لا يكون إلا ~~لولد. قوله: (دون الصدقة والحبس) في بن عن المدونة أن الحبس إذا كان بمعنى ~~الصدقة بأن أريد به وجه الله لم يعتصر وإن كان بمعنى الهبة بأن أريد به وجه ~~المعطي جاز اعتصاره وأن العمري يجوز اعتصارها مطلقا أي سواء ضرب لها أجل أم ~~لا كان الاجل قريبا أو بعيدا. قوله: (صغيرا) قدر الموصوف صغيرا لا ولدا ~~لأجل قوله ولو تيتم. قوله: (لا يتيما) أي لا إن وهبت يتيما حين هبتها. ~~قوله: (فليس لها الاعتصار منه) أي ولو بلغ لأنه PageV04P110 # حيث كان يتيما حين الهبة فتعد تلك الهبة كالصدقة. قوله: (وإن كان الأب ~~مجنونا جنونا مطبقا) أي حين الهبة وأولى إذا جن بعدها. قال عبق وانظر لو جن ~~الأب بعد هبته لولده هل لوليه الاعتصار أم لا والظاهر الأول لان وليه ~~بمنزلته. قوله: (ولو تيتم) رد بلو قول محمد أنه إذا تيتم الولد بعد هبتها ~~له في حياة أبيه فليس لها الاعتصار بعد موت الأب. قوله: (فلها الاعتصار) أي ~~منه ولو بعد بلوغه. قوله: (مطلقا) أي سواء كان له أب أم لا وحاصل فقه ~~المسألة أن الأم إذا وهبت ولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار ~~سواء كان للولد أب وقت الهبة أم لا، وإن كان الولد وقت الهبة صغيرا كان لها ~~الاعتصار إن كان له أب وقت الهبة سواء كان ذلك الأب عاقلا أو مجنونا موسرا ms3201 ~~أو معسرا، فإن تيتم الولد الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا إلى أنه ~~وقت الهبة غير يتيم أوليس لها الاعتصار نظرا ليتمه حال الاعتصار قولان، وإن ~~كان الولد الصغير حين الهبة لا أب له فليس لها الاعتصار قولا واحدا، ولو ~~بعد بلوغه. (ولظاهر المدونة) أي ومخالفا لظاهر المدونة وحينئذ فلا يعول ~~عليه ويتوجه على المصنف اعتراضان، الأول: أنه ما كان ينبغي له ترك ظاهر ~~المدونة بما للخمي. الثاني: أن المطابق لاصطلاحه التعبير بصيغة الفعل إذ ~~قوله في الخطبة لكن إن كان بصيغة الفعل فذلك لاختياره من نفسه صادق بما إذا ~~كان هناك قول يقابل اختياره أم لا، لكن في بن عن أبي الحسن أن لمدونة تحتمل ~~الامرين وأن ظاهرها مع اللخمي فلما كان مختاره ظاهرها لم يكن من عند نفسه ~~فاندفع الاعتراضان، ونص المدونة وللأم أن تعتصر ما وهبت أو انحلت لولدها ~~الصغير في حياة الأب أو لولدها الكبير الخ أبو الحسن انظر قولها في حياة ~~أبيه ما العامل فيه هل قوله تعتصر أو وهبت، فإن كان العامل فيه تعتصر فيكون ~~كقول محمد، وإن كان العامل وهبت فمثل ما اختاره اللخمي فيتخرج القولان ~~منها، ولا شك أن ظاهرها هو التعلق بأقرب العاملين وهو الثاني ا ه‍ بن. ~~قوله: (لكان جاريا على المذهب) أي من أنه إذا طرأ له اليتم فلا اعتصار لها. # قوله: (وكذا إن أريد الصلة والحنان) أي وكذا إذا أراد الأب أو الأم ~~بالهبة الصلة والحنان على ولدهما فلا اعتصار لهما فإرادة الصلة والحنان ~~تمنع من اعتصارها وأما الاشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا ~~لما في خش وعبق فانظر من أين أتيا به انظر بن. # قوله: (كصدقة الخ) فيه أن ما أريد به ثواب الآخرة من هبة ونحوها صدقة ~~وحينئذ ففي كلام المصنف تشبيه الشئ بنفسه وحاصل ما أشار له الشارح من ~~الجواب أن المصنف شبه بالصدقة التي وقعت بلفظ الهبة وما معها الصدقة ~~الواقعة بغير لفظ الهبة بل بلفظها. قوله: (فإن شرط أنه ms3202 يرجع فيما تصدق به ~~على ولده الخ) أي فإن شرط الأب أو الأم الرجوع في صدقتهما على ولدهما فإنه ~~يعمل بالشرط، وأما لو تصدق شخص على أجنبي أو وهبه وشرط أنه يرجع في هبته أو ~~صدقته إن شاء فذكر المشذالي أنه لا يعمل بشرطه، والذي في وثائق ابن الهندي ~~والباجي أنه يعمل بشرطه أيضا فإن قلت كيف يجوز له أن يشترط في صدقته ~~الاعتصار والصدقة لا تعتصر وكذلك الهبة من غير الوالدين قلت وسنة الحبس أنه ~~لا يباع وإذا اشترطه المحبس في نفس الحبس فإنه يعمل بشرطه انظر بن. قوله: ~~(بشرط عدمه) أي عدم الاعتصار وقوله في الهبة متعلق بيعمل. قوله: (أو نحو ~~ذلك) أي من مفوتات البيع الفاسد كتغير الذات بزيادتها أو نقصها. قوله: ~~(بزيادة أو نقص) أي في القيمة وقوله مع بقاء الذات أي من غير تغير فيها. ~~قوله: (فلا يمنع الاعتصار) أي لعدم فواتها بها لبقاء الموهوب بحاله وزيادة ~~القيمة أو نقصها عارض لا يعتد به. قوله: (وسمن هزيل) انظر هل السمن يجري في ~~الدواب والرقيق أو خاص بالدواب كما تقدم في الإقالة. قوله: (كذلك) أي حسي ~~كهزال السمين أو معنوي PageV04P111 # كنسيان صنعة لها بال. قوله: (ضمير الموهوب) أي ذكرا كان أو أنثى. قوله: ~~(قيد فيهما) أي في النكاح والمداينة والتقييد بكونهما لأجلها هو الذي في ~~الموطأ والرسالة وسماع عيسى، لكن قال ابن عرفة ظاهر المدونة والجلاب خلاف ~~السماع المذكور ونصها وللأب اعتصار ما وهب أو نحل لبنيه الصغار والكبار، ~~وكذا إن بلغ الصغار ما لم ينكحوا أو يحدثوا دينا ا ه‍. ففي نقل المواق عن ~~المدونة التقييد نظر ا ه‍ طفي. # قلت ظاهر كلام أبي الحسن حمل كلام المدونة على التقييد ولذا والله أعلم ~~اعتمده المؤلف ا ه‍ بن. # قوله: (أي عقده) أي عقد الأجنبي للذكر الموهوب له على بنته مثلا. قوله: ~~(لأجل هبة كل منهما) أي لأجل يسر كل منهما بالهبة. قوله: (فإن لم يقصد ~~الأجنبي ذلك الخ) تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار ms3203 الأبوين قصد الأجنبي ~~عقد النكاح والمداينة لأجل يسر الموهوب له بالهبة وهو ما يفيده ضبط كلام ~~المصنف بالبناء للمفعول، وأما قصد الولد ذلك وحده فلا يمنع وقيل أن المعتبر ~~في منع الاعتصار قصد الولد ذلك وعليه فيضبط كلام المصنف بالبناء للفاعل ~~والمعتمد الأول. قوله: (بالغ) أي ولد موهوب له بالغ وظاهره ولو حرم الوطئ ~~كوطئ حائض ويصدق الولد في أنه حصل منه الوطئ لتلك الجارية الموهوبة إذا ~~علمت الخلوة بينهما، وحاصل المسألة أن الأمة الموهوبة إما أن تكون ثيبا أو ~~بكرا والولد الموهوب له إما بالغ أو غير بالغ، فإن كانت ثيبا أفات اعتصارها ~~وطئ الولد البالغ لا وطئ الصغير، وإن كانت بكرا فيفوت اعتصارها بافتضاضها ~~مطلقا من بالغ أو صبي. قوله: (بافتضاضه) أي بافتضاض الولد الموهوب له. ~~قوله: (أو بمرض الولد الموهوب له) أي مرضا مخوفا وإلا فلا يمنع الاعتصار. ~~قوله: (إلا أن يهب الخ) استثناء منقطع لان ما قبله كانت الهبة لغير مريض ~~ومدين ومتزوج بخلاف المستثنى. قوله: (وتخصيصه) أي وتخصيص الزوال بالمرض. ~~قوله: (لا يسوغ الاعتصار) أي بل يمنع منه. قوله: (قال ابن القاسم) أي فارقا ~~بين زوال المرض وزوال النكاح. قوله: (لم يعامله الناس عليه) أي بل هو أمر ~~من عند الله فإذا زال عاد الاعتصار. قوله: (بخلاف النكاح والدين) أي فإن ~~كلا منهما أمر عامله الناس بعد الهبة عليه فيستمرون على المعاملة لأجله ~~لانفتاح بابه فيستمر عدم الاعتصار. قوله: (كزوال المرض) أي في كونه يسوغ ~~الاعتصار. قوله: (وكره تملك صدقة) ظاهره أنه يكره تنزيها وهو قول اللخمي ~~وابن عبد السلام والتوضيح وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ابن عرفة ~~لتشبيهه بأقبح شئ وهو الكلب يعود في قيئه ولما أراد عمر شراء فرس تصدق بها ~~نهاه النبي (ص) عن ذلك فقال له: لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد ~~في صدقته كالكلب في قيئه وقول اللخمي أنه مثل بغير مكلف فلا يتعلق به حرمة ~~شنع عليه ابن عرفة وقال أنه ليس القصد التشبيه بالكلب من حيث ms3204 عدم تكليفه بل ~~الذم وزيادة التنفير والذم على الفعل والتنفير عنه يدل على حرمته ا ه‍ بن. ~~وقوله تملك صدقته أي سواء كانت واجبة كالزكاة والمنذورة أو كانت مندوبة. ~~قوله: (ولو تعدد) أي من وصلت إليه قال في التوضيح ظاهر المذهب كراهة تملك ~~المتصدق للصدقة ولو تداولتها الاملاك. قوله: (واحترز بالصدقة عن الهبة الخ) ~~أي واحترز أيضا بغير الميراث عن ملكها به فلا كراهة ويستثنى من قوله وكره ~~تملك صدقة العرية لقوله فيما تقدم ورخص لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة تيبس ~~والغلة المتصدق بها دون الذات فله شراؤها كما نقله ابن عرفة عن مالك فإذا ~~تصدق عليه بخدمة عبد أو سكنى دار شهرا PageV04P112 # مثلا فله شراء تلك الخدمة والسكنى وفي معين الحكام يجوز للمعمر أو ورثته ~~أي كلهم أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له وإن كان حياة المعمر لأنها ~~من المعروف إلا أن تكون معقبة فيمنع ولكل واحد من ورثة المعمر بالكسر أن ~~يشتري قدر ميراثه منها لا أكثر ا ه‍. ولا يقال ما ذكر تموه من جواز شراء ~~الغلة المتصدق بها يعارض قول المصنف الآتي ولا يركبها المفيد أنه ليس له ~~الرجوع في الغلة لأنا نقول كلام المصنف الآتي في هبة الذات وكلامنا في هبة ~~الغلة فقط ويستثنى منه أيضا التصدق بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن ~~يشرب منه لأنه لم يقصد به الفقراء فقط بل هم والأغنياء كما لبعض شراح ~~الرسالة، وفي ح نقلا عن الذخيرة قال ابن يونس قال مالك إذ أخرجت للسائل ~~بالكسرة أو بالدرهم فلم تجده أرى أن تعطيه لغيره تكميلا للمعروف، وإن وجدته ~~ولم يقبل فهو أولى من الأول لتأكيد العزم بالدفع، واختلف هل له أكلها في ~~هاتين الحالتين أم لا؟ فقيل لا يجوز أكلها مطلقا وقيل يجوز مطلقا وقيل إن ~~كان معينا جاز له أكلها وإن كان غير معين فلا يجوز، وأما إن وجده وقبلها ~~فلا فرق بين المعين وغيره من لزوم التصدق بها وعدم جواز أكل مخرجها لها. ms3205 ~~قوله: (فيجوز تملكها) أي من الموهوب له بشراء أو صدقة أو هبة أي وأما العود ~~فيها مجانا قهرا عن الموهوب له فهو مكروه لغير الأب فإن قلت: كيف يتصور ~~العود في الهبة مجانا مع أن المشهور لزومها بالقول؟ قلت: يحمل على ما إذا ~~شرط الواهب على الموهوب له الأجنبي الاعتصار على أحد القولين السابقين. ~~قوله: (ولو تصدق بها على ولده) أي هذا إذا تصدق بها على أجنبي بل ولو الخ. ~~قوله: (تأويلان) اعلم أن المدونة عبرت بالمنع لكن فرضته في التصدق على ~~الأجنبي فقالت ومن تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها ولا ~~يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشئ منها، وعبر في الرسالة بالجواز حيث قال ~~ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به، فاختلف الأشياخ فقيل إن كلام الرسالة ~~محمول على الخلاف وقيل محمول على ما لا ثمن له أو له ثمن تافه، وما في ~~المدونة على ماله ثمن له بال وقيل الرسالة محمولة على ما إذا كانت الهبة ~~لولده الكبير ورضي بذلك، وكلام المدونة فيما إذا كانت الهبة لأجنبي ويلحق ~~به ما إذا كانت لولده الكبير ولم يرض بذلك أو لولده الصغير رضي أو لا، فقول ~~المصنف وهل الكراهة مطلقا أي بناء على الخلاف وقوله أو إلا أن يرضى الابن ~~الكبير بشرب اللبن أي بناء على الوفاق فقوله تأويلان أي بالخلاف والوفاق ~~وإذا علمت هذا ظهر لك أن التأويلين في كلام الرسالة لكن لما كانا من حيث ~~موافقتها للمدونة ومخالفتها لها كان لهما ارتباط بالمدونة في الجملة فعبر ~~المصنف بتأويلين تساهلا ا ه‍. انظر بن. والظاهر من التأويلين الأول وهو أن ~~بينهما خلافا وأن المعتمد كلام المدونة وهو الكراهة مطلقا ولو كان المعطي ~~بالفتح رشيدا وأذن للمعطي بالكسر في الانتفاع باللبن ونحوه. قوله: ~~(وظاهرها) أي وهو ما اختاره الباجي وابن عرفة وجماعة وحملها اللخمي وابن ~~عبد السلام على الكراهة. قوله: (وحمل على ما لا ثمن له عندهم أو له ثمن ~~تافه) أي ms3206 وأما كلام المدونة فمحمول على ماله ثمن غير تافه. قوله: (وعلى ~~الابن الكبير) أي إذا رضي وكلام المدونة محمول على ما إذا كانت الهبة ~~لأجنبي أو لولده الصغير مطلقا فيهما أو الكبير ولم يرض. # قوله: (وينفق الخ) هذه المسألة والتي بعدها كالاستثناء من قوله وكره تملك ~~صدقة. قوله: (على) أب أي وكذا ينفق على زوجة من صدقتها على زوجها وإن كانت ~~غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر. قوله: (لأنه أظهر في الشمول) أي ~~في شمول ما إذا كان الانفاق منها جائزا أو واجبا. قوله: (وللأب تقويم ~~جارية) PageV04P113 # أي شراؤها لنفسه وليس بلازم تقويمها بالعدول فهو يشتري من نفسه لنفسه ~~بالسداد ا ه‍ بن وأشار الشارح بتقدير للأب إلى أن قول المصنف وتقويم جارية ~~عطف على اعتصارها من قوله وللأب اعتصارها من ولده. قوله: (فالمراد أن لا ~~تكون أقل الخ) أي فالشراء بالقيمة سداد وليس المراد بقوله ويستقصي في ~~التقويم أن يشتري بأزيد من القيمة بحيث يكون الشراء بالقيمة غير سداد. # قوله: (التي لا تعتصر) أي إما لاشتراط الموهوب له على الواهب عدم ~~اعتصارها أو لفواتها عند الموهوب له بتغيير ذات أو لمداينة الموهوب له أو ~~إنكاحه لأجلها فإن كانت الهبة تعتصر ولم يعتصرها الأب أو الأم وطلب أخذها ~~بالعوض فانظر هل يأخذها بقيمتها أو له أن يأخذها بأقل والظاهر الأول. قوله: ~~(شرط الثواب) أي اشتراط الثواب حالة كون الاشتراط مقارنا للفظها. قوله: ~~(عين الثواب أم لا) أي فتعيينه غير لازم قياسا على نكاح التفويض وهذا هو ~~المعتمد وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلا بد من تعيينه قياسا على البيع. ~~قوله: (ولزم الثواب) أي لزم دفعه. قوله: (بتعيينه) أي بتعيين قدره ونوعه ~~كان التعيين من الموهوب له أو من الواهب ورضي الآخر به. وحاصله أنه إذا عين ~~الثواب واحد منهما ورضي الآخر به فإنه يلزم الموهوب له دفعه إذا قبل الهبة ~~وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض الهبة لأنه التزمه ~~بتعيينه، كذا في التوضيح. قوله: ms3207 (إن قبل الموهوب له) أي الهبة ورضي بذلك ~~الثواب المعين. قوله: (فلام للواهب بالقبض) أي بقبض الموهوب له الشئ ~~الموهوب وأما الموهوب له فلا يلزمه إلا بالفوات وما ذكره الشارح من لزومه ~~بالقبض للواهب عين الثواب أم لا غير ظاهر، فإن توقف لزوم العقد على القبض ~~إنما هو إذا كان الثواب غير معين وأما إذا عين الثواب عند عقد الهبة ورضي ~~الموهوب له فلا يتوقف اللزوم على قبض بل يلزم العقد كلا منهما بسبب تعيينه ~~كالبيع فتدبر، ولذا قال البساطي في حل المتن ولزم العقد بتعيينه أي الثواب، ~~والحاصل أن الثواب إذا عينه أحدهما ورضي به الآخر كان العقد لازما لكل ~~منهما سواء قبضها الموهوب له أم لا وإن كان الثواب غير معين فلا يلزم العقد ~~الواهب إلا بقبضها ولا يلزم الموهوب له إلا بفواتها بزيادة أو نقص. قوله: ~~(أي في قصده الثواب) أي لا في شرطه لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه فلا بد من ~~إثباته ولا ينظر لعرف ولا لغيره. قوله: (إن لم يشهد الخ) أي إن انتفت شهادة ~~العرف بضده بأن شهد العرف له أو لم يشهد لا له ولا عليه. قوله: (وإن شهد ~~عرف) أي هذا إذا لم يشهد العرف بضده بل وإن شهد بضده وهذا بيان للاطلاق ~~قبله. قوله: (وإن لعرس) مبالغة على تصديق الواهب أنه إنما وهب لثواب مع ~~قيده. قوله: (فيصدق الواهب) أي في دعواه أنه قصد بهبته الثواب وقوله إن لم ~~يشهد عرف بضده راجع لما بعد الكاف وما قبلها. قوله: (وله) أي ولمن وهب ~~لعرس. قوله: (ولا يلزمه الصبر الخ) ظاهره ولو جرى العرف بالتأخير لحدوث عرس ~~مثله وهو ما عزاه المتيطي لأبي بكر بن عبد الرحمن وفي البرزلي أنه يعمل ~~بالعرف الجاري بالتأخير لحدوث عرس مثله. قوله: (أشكل الامر) أي بأن لم يشهد ~~العرف له ولا عليه وقوله أم لا أي بأن شهد العرف له. قوله: (أو يحلف إن ~~أشكل الامر فقط) هذا أظهر القولين كما في المج. PageV04P114 # قوله: (أو كشاهدين ms3208 فلا) أي وحينئذ فلا يحلف إلا إذا أشكل ومفاد كلامه ~~اتفاق التأويلين على حلفه عند الاشكال وأن الخلاف إنما هو في حال شهادة ~~العرف. قوله: (ومحل تصديق الواهب في دعوى الثواب الخ) أي في دعوى قصده ~~وأشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف في غير مسكوك متعلق بصدق وفيه أنه ~~يلزم عليه تعلق حر في جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد وإلا أن يقال إن ~~الثاني أخص من الأول نحو جلست في السجد في محرابه وهو جائز ا ه‍ عدوي. ~~قوله: (وأما هو فلا ثواب فيه) قال أبو الحسن لان العرف أن الناس إنما يهبون ~~للثواب ما تختلف فيه الأغراض والمسكوك لا تختلف فيه الأغراض فهبته للثواب ~~خلاف العرف فلذا لا يصدق الواهب في قصد الثواب. قوله: (ومثل المسكوك) أي في ~~كونه لا ثواب فيه إلا لشرط السبائك الخ. قوله: (فإنه كالعروض) أي لان صنعته ~~لما كانت كثيرة نقلته عن أصله فصار مقوما بخلاف المسكوك فإن صنعته وهي ~~السكة لما كانت يسيرة لم تنقله عن أصله وهو المثلية. قوله: (فلا يصدق ~~الواهب منهما لصاحبه الخ) لان الشأن قصد كل واحد منهما بهبته للآخر التعاطف ~~والتواصل. قوله: (إلا لشرط أو قرينة) أي إلا أن يشترط أحدهما عند الهبة ~~للآخر الإثابة أو تقوم قرينة على قصدها أي أو يجري العرف بها فإنه يصدق ~~ويأخذ ما ادعاه من الثواب. قوله: (وأما هو فلا يصدق إلا لشرط) أي أو عرف ~~فيعمل به كما تقدم للشارح. # قوله: (الأقارب الذين بينهم الصلة) أي مثل الوالد وولده وغيرهما. قوله: ~~(فلا يصدق) أي الواهب للقادم في دعواه قصد الثواب، وحاصله أنه إذا قدم شخص ~~من سفره وأهدى له شخص هدية من فاكهة أو رطب أو شبه ذلك وادعى قصد الثواب ~~وادعى القادم عدمه فالقول للقادم. قوله: (ولا يأخذ الواهب للقادم هبته) أي ~~ولو كان فقيرا. قوله: (وقيده ح الخ) يعني أن ما ذكره المصنف من أن الهبة ~~للقادم لا يصدق واهبها في دعواه قصد الثواب وتضيع عليه ولو ms3209 كانت قائمة مقيد ~~بما إذا كانت تلك الهبة لطيفة كالفاكهة ونحوها، وأما الثياب والقمح والغنم ~~والدجاج وشبه ذلك فإن القول قول الواهب في دعواه قصد الثواب، فإن كانت ~~قائمة ولم يشبه الموهوب له عليها كان للواهب أخذها، وإن فاتت لزم الموهوب ~~له دفع قيمتها. تنبيه: ذكر عياض في المدارك عن سعد المغافري عن مالك أن ~~الفقيه لا يلزمه ضيافة لمن ضافه ولا مكافأة لمن أهدى له ولا أداء شهادة ~~تحملها ا ه‍ والمراد بالفقيه ما يشمل من شغل أوقاته بالمطالعة والتعليم ~~والفتوى وإن اقتصر عن الاجتهاد كما في بن لا خصوص المجتهد كما في عبق ومحل ~~عدم لزوم الشهادة له ما لم تتعين عليه وإلا لزمه أداؤها كما قال شيخنا ~~ويؤخذ من نقل تت أن محل عدم لزوم مكافأته ما لم يجر عرف بمكافأته أو يكون ~~الذي أهداه فقيها مثله وإلا لزمت. قوله: (ولزم واهبها لا الموهوب له ~~القيمة) أي ولزم واهب الهبة قبول القيمة إذا دفعها له الموهوب له بعد قبضه ~~الهبة وقوله لا الموهوب أي لا يلزم الموهوب له القيمة أي دفعها للواهب ~~والفرض أن الثواب لم يعين وأما إذا عين ورضي به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه ~~قبضها أم لا كما مر. # قوله: (القيمة) فاعل لزم أي لكن من حيث الاخذ بالنسبة للواهب ومن حيث ~~الدفع بالنسبة للموهوب له فهو من باب صرف الكلام لما يصلح له. قوله: (وأما ~~قبله) أي قبل قبض الموهوب له الهبة وقوله فله أي PageV04P115 # فللواهب. قوله: (إلا لفوات عند الموهوب له) قيد بقوله عند الموهوب له ~~احترازا مما إذا فات بيد الواهب فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم ~~الواهب القبول ولو بذل له أضعاف القيمة. قوله: (يوم القبض) أي على المعتمد ~~وقيل يوم الهبة. قوله: (لا تعتبر) أي وحينئذ فلا تفيت رد الموهوب له لها. # قوله: (أي ثوابها المشترط) أي إذا كان معينا وقوله أو ما رضي به أي إذا ~~كان غير معين. قوله: (وضمانها من الواهب) أي وضمانها إذا ms3210 تلفت في حال حبسها ~~من الواهب فإن حبسها ومات الواهب وهي بيده، فإن كان الثواب معينا كانت ~~نافذة للزومها بالعقد كالبيع ولزم الموهوب له قبضها ودفع العوض للورثة، وإن ~~كان الثواب غير معين فلا يلزم الموهوب له دفع القيمة وأخذها بل إن شاء، ~~وأما إن مات الموهوب قبل إثابته عليها كان لورثته ما كان له فإن كان الثواب ~~معينا حين عقدها لزمهم دفعه، وإن كان غير معين فلا يلزمهم دفعه بل لهم رد ~~الهبة، لكن إن دفعوه وكان قدر القيمة لزم الواهب قبوله. قوله: (وأثيب ما ~~يقضى عنه) أي ما يصح دفعه قضاء عنه في بيع السلم، فعنه متعلق يقضى لا بقوله ~~أثيب لأنه يقتضي جواز الإثابة بما لم يجز قضاؤه عن الشئ الموهوب وهو لا يصح ~~وذلك لان المعنى وأثيب عنه ما يصح قضاؤه أي ما يصح دفعه قضاء في بيع السلم ~~وظاهره سواء كان يصح دفعه قضاء عن الشئ الموهوب أو عن غيره. قوله: (أي في ~~البيع) أي بيع السلم. قوله: (بأن يراعى فيه) أي في الثواب شروط بيع السلم ~~أي لان الموهوب مبيع لا مقرض وقوله شروط السلم ما عدا الاجل فإنه لا يشترط ~~هنا فالمراد بالشروط المذكورة في قوله سابقا وأن لا يكونا طعامين ولا نقدين ~~ولا شيئا في أكثر منه أو أجود كالعكس إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في ~~الاعرابية. # قوله: (فلا بد) أي في الثواب. قوله: (وإن كان الثواب معيبا) محل لزوم ~~قبول الثواب المعين ما لم يكن العيب فادحا كجذام وبرص وإلا فلا يلزم الواهب ~~قبوله ولو كمل له القيمة انظر ابن غازي. قوله: (أو يكملها له) أي أوليس له ~~فيه وفاء بالقيمة ولكن يكملها له الموهوب له. قوله: (وليس له رد المعيب) أي ~~وليس للواهب أن يرد الثواب المعيب ويأخذ غيره سالما. قوله: (ولا يثاب عن ~~الذهب فضة الخ) محل هذا بعد التفرق وجاز قبله كما في المواق ويفيده تعليل ~~الشارح انظر بن. قوله: (فهبة الثواب) أي بالنظر لعوضها وقوله كالبيع ms3211 أي ~~فيما يحل ويحرم. قوله: (في الأقل) أي في أقل الأحوال. قوله: (ولا يلزم ~~عاقدها) الايجاب والقبول إن أراد أنه يكفي فيها القبض والمعاطاة يقال إن ~~ذلك يكفي أيضا في البيع فلا فرق بينهما، وإن أراد غير ذلك فانظر ما مراده. ~~ولعل الشارح أراد عدم اشتراط الفورية بينهما في الهبة بخلاف البيع فلا بد ~~فيه من الفورية تأمل. قوله: (وللمأذون) خبر مقدم وللأب عطف عليه، وأعاد ~~اللام فيه لاختلاف المتعلق لان العبد يهب من ماله والأب من مال ولده والهبة ~~مبتدأ مؤخر. # قوله: (المحجور) أي عليه لصغر أو سفه لا إن كان الولد رشيدا فليس للأب ~~ذلك. قوله: (لا لغيره) أي لا لغير الثواب. قوله: (وليس الوصي كالأب) أي ولا ~~مقدم القاضي بالأولى. قوله: (أي التزام وتعليق) أشار بهذا إلى أن المراد ~~باليمين الالتزام والتعليق بقصد التشديد والتغليظ على نفسه سواء صرح ~~باليمين PageV04P116 # الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على الفقراء أو على زيد إن فعلت كذا، ولم ~~يصرح بها وليس المراد بها مجرد اليمين الشرعية كوالله لأتصدقن بداري على ~~الفقراء أو على زيد لان هذا وعد بالصدقة وهو إخبار والكلام هنا فيما يفيد ~~إنشاء الصدقة. قوله: (لمعين كزيد أو غير معين كالفقراء) أي أو لم يقل على ~~شئ بل قال إن فعلت كذا فداري صدقة وسكت. قوله: (كأن قال داري صدقة) أي أو ~~هبة أو حبس على الفقراء أي أو قال صدقة أو حبس أو هبة وسكت. قوله: (لعدم من ~~يخاصمه في غير المعين) أي كان هناك يمين أم لا وقوله ولعدم قصد القربة في ~~المعين أي حيث كان يمين لأنه إنما قصد الامتناع والتشديد على نفسه. # قوله: (لكن يجب عليه تنفيذ ذلك) أي في الصور المذكورة وحينئذ فيأثم بترك ~~التنفيذ وما ذكره من وجوب التنفيذ هو المذهب وقيل إنه مستحب. قوله: (فيقضي ~~عليه بها له) فلو تصدق بداره على زيد المعين ثم بعده على الفقراء مثلا ثم ~~مات زيد وطلبها غير المعين فإن امتنع بها قضي عليه بذلك نظرا للحال ms3212 الأول ~~كما أجاب به ابن الحاج ا ه‍ عبق. قوله: (ففي القضاء) أي إن امتنع وقوله ~~وعدمه أي وعدم القضاء بأن يؤمر بدفعه له من غير قضاء قولان الأول لابن زرب ~~والثاني لأحمد بن عبد الله. قوله: (فلا يقضي عليه لمعين ولا لغيره) أي وهذا ~~من أفراد قول المصنف سابقا وإن قال داري صدقة بيمين الخ. # قوله: (وقضى بين مسلم وذمي فيها) أي سواء كان الذمي هو الواهب للمسلم أو ~~كان المسلم هو الواهب للذمي وأصل ذلك في المدونة قال الوانوغي ابن عرفة ~~يؤخذ منه عندي القضاء بالمكروه لان قبول هبة الذمي مكروهة اه‍ بن. قوله: ~~(من لزوم وغيره) من بمعنى الباء متعلقة بقضى وقوله وغيره أي كإثابة عليها ~~وعدم لزومها من أصلها. قوله: (فلا نتعرض لها ولو ترافعا إلينا) وقيل إن ~~ترافعا إلينا حكمنا بينهم بحكم الاسلام فالهبة إحدى أمور خمسة فيها عدم ~~الحكم بينهم عند عدم الترافع والخلاف عند الترافع. قال عياض وقد احتلف هل ~~نحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا في العتق والطلاق والنكاح والزنا والهبة انظر ~~بن. # باب في اللقطة اشتهر على ألسنة الفقهاء فتح القاف مع أن قياس فعلة في ~~المفعول الذي هو مراد هنا السكون كضحكة لمن يضحك منه وقدوة لمن يقتدى به ~~والفتح إنما هو القياس في الفاعل يقال رجل ضحكة أي كثير الضحك ومنه همزة ~~لمزة أي كثير الهمز واللمز. قوله: (أي محترم شرعا) أي ثبت له الاحترام في ~~الشرع بأن لا يجوز لاحد أن يتصرف فيه بغير إذن مستحقه. وقول الشارح أي ~~محترم شرعا تفسير للمال المعصوم وهو يشير إلى أن كلام المصنف يقرأ بالوصفية ~~ويصح قراءته بالإضافة أي مال شخص معصوم أي حفظ نفسه وماله بالاسلام أو ~~بأداء الجزية، ثم إن قوله مال معصوم سواء قرئ بالإضافة أو بالوصفية يشمل ~~الرقيق الكبير والاصطلاح أنه آبق لا لقطة نعم الرقيق الصغير لقطة وقوله عرض ~~للضياع أورد عليه أنه لم يتعرض لقيد الآخذ بالفعل مع أنه إنما يسمى لقطة ~~إذا التقط بالفعل فكان ms3213 الأولى أن يقول مال معصوم أخذ من مكان خيف عليه ~~الضياع فيه فكأن المصنف مال للتعريف بالأعم واكتفى بقوله الآتي ووجب أخذه ~~الخ. قوله: (أي فلاة) المراد بها الخراب. قوله: (وخرج الإبل) أي لأنها ~~PageV04P117 # لا يخشى عليها الضياع. قوله: (وإن كان المال المعصوم) أي الذي عرض ~~للضياع. قوله: (فليس بمال) أي فلا يدخل في كلامه. قوله: (إنه لا يلتقط) أي ~~وأنه غير مال فأفاد بالمبالغة أنه مال يلتقط وإنما لم يقطع سارقه مع أنه ~~مال قال ابن عرفة لأنه من باب درء الحد بالشبهة. قوله: (أنه كضالة الإبل) ~~أي فلا يلتقط. قوله: (ورد بمعرفة الخ) أي ولا يجوز لواحدها أن يأخذ من ربها ~~أجرة وهي المسمى بالحلاوة إلا على سبيل الهبة أو الصدقة قاله شيخنا. قوله: ~~(أي الخرقة الخ) إنما سمي الوعاء التي تكون فيها النفقة عفاصا أخذا لها من ~~العفص وهو الثني لان الوعاء تثنى على ما فيها. قوله: (أي يقضي لمن عرف ذلك) ~~أي ما ذكر من الأمور الثلاثة. قوله: (وكذا بمعرفة الأولين فقط) أي كما هو ~~ظاهر المدونة خلافا لمن قال لا بد من اليمين إذا عرف العفاص والوكاء فقط ~~وهو قول أشهب والخلاف عند عدم المعارض، وأما عند وجوده فلا خلاف أنه إذا ~~عرفهما فقط فإنه لا يأخذها إلا بيمين. قوله: (المفيدة لغلبة الظن الخ) أي ~~كما أنه يغلب على الظن صدق من عرف العفاص والوكاء. قوله: (ولو اختلف اثنان ~~في أوصاف اللقطة) أي بأن وصفها أحدهما بأوصاف والآخر بأوصاف وكان كل من ~~أوصاف هذا وأوصاف هذا موجودة فيها. قوله: (قضى له) أي من غير يمين. قوله: ~~(بيمين في هذه) أي وأما في الأولى فالقضاء له من غير يمين كما علمت وفي ~~المواق عن أصبغ أنه يقضى بها لمن عرف العفاص فقط بيمين على ذي العدد والوزن ~~ا ه‍. وكذا يقضى بها لمن عرف العفاص بها لمن عرف العفاص فقط بيمين هذا هو ~~الظاهر لجمعه بين صفتين إحداهما ظاهرية والأخرى باطنية، بخلاف الثاني فإنه ~~جمع بين ms3214 صفتين ظاهرتين، وهذا لا يعارض الخبر لحمله على ما إذا عرفهما ~~والثاني لم يعرف شيئا منهما وما هنا قد عرف الثاني بعضهما وشيئا آخر كذا ~~قيل ونوقش فيه بأن الصفات المذكورة في الحديث وهي العفاص والوكاء إذا كانتا ~~أقوى الأوصاف المحصلة لغلبة الظن فالاثنان أقوى من واحد مع غيرهما تدبر. ~~قوله: (وإن وصف ثان الخ) حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به ~~وقبضها ولم ينفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر بأن لم ينفصل بها أصلا ~~أو انفصل بها لكن لا يمكن معه إشاعة الخبر لواصف ثان، ثم جاء شخص آخر ~~فوصفها بوصف مثل وصف الأول في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان وصف الثاني ~~عين وصف الأول أو غيره، حيث لا يقضي لأحدهما على الآخر بوصفه فإن كل واحد ~~منهما يحلف أنها له وتقسم بينهما وكذا لو نكلا ويقضي للحالف على الناكل أما ~~لو كان الأول انفصل بها انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر للثاني أو فشا الخبر ~~قبل انفصاله بها فلا شئ للثاني لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول أو رآها معه ~~فعرف أوصافها. قوله: (أي وصفا كوصفه) أي في كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان ~~عين وصف الأول أو غيره. قوله: (حلفا وقسمت) أي ولا يرجح الأول الذي أخذها ~~بوضع اليد لان الترجيح بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم أنه لقطة ~~كذا قال ابن القاسم، وقال أشهب أنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح جانبه ~~بالحوز. قوله: (ونكولهما كحلفهما) أي على الراجح خلافا لمن قال أنهما إذا ~~نكلا تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما ما داما ناكلين بقي شئ آخر وهو ~~ما لو وصفها شخص وصفا يستحقها به وأخذها ثم أقام آخر بينة أنها له فإنه ~~يقضي بها للثاني وتنزع من الأول ولو انفصل بها. قوله: (لم يؤرخا) أي الملك ~~كما في نقل بن وغيره PageV04P118 # وقال شيخنا لم يؤرخا السقوط وهو تابع في ذلك لما كتبه شيخه الشيخ عبد ~~الله عن سيدي محمد الزرقاني. # قوله: (ومثله ms3215 صاحب المؤرخة دون الأخرى) أي أن البينتين إذا أرخت إحداهما ~~دون الأخرى فإن اللقطة تكون لصاحب المؤرخة، هذا إذا تكافأتا في العدالة كما ~~هو الموضوع أو كانت المؤرخة أعدل بها، ولو كانت التي لم تؤرخ أعدل لان ذات ~~التاريخ تقدم على الزائدة في العدالة عند التعارض، كذا قرره عج. # قوله: (بوصف) أي بجنس وصف الصادق بالواحد والمتعدد. قوله: (وإن قامت بينة ~~الخ) أي هذا إذا كان المدعي لها بعد أخذها وصفها وصفا تؤخذ به بل وإن قامت ~~له بينة بها. قوله: (ويجري الحكم على ما مر) أي من وصف الثاني وصف أول ولم ~~يبن بها أو بان ومن قامت بينة لكل منهما أو لأحدهما. قوله: (وعدم الدفع) أي ~~عاجلا. قوله: (إن جهل غيرها) بمعنى أنه لم يعلمه بأن قال حين السؤال عنه لا ~~أدري ما هو أو قال كنت أعلمه ونسيته ولا يعارض الاستيناء ما مر عن أصبغ من ~~دفعها لواصف العفاص دون من عرف الوزن والعدد لان دفعها له لا ينافي ~~الاستيناء. قوله: (فإن لم يأت أحد بأثبت مما أتى به الأول الخ) أي بأن كان ~~وصف الأول أكثر إثباتا هذا هو المراد وأما إذا تساويا في الاثبات فإنها ~~تقسم بينهما كما مر. قوله: (لا إن غلط) أي أنه إذا عرف العفاص وغلط في ~~الوكاء بأن قال الوكاء كذا فإذا هو بخلاف ذلك أو عرف الوكاء وغلط في العفاص ~~فلا تدفع له. قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال عندي بخلاف ما إذا عرف العفاص ~~والوكاء أو أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال بنادقة فإذا هي محابيب أو ~~بالعكس أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية أو العكس فإنها لا تدفع له اتفاقا ~~كما في المقدمات. قوله: (ولم يضر جهله بقدره) أي كما أنه لا يضر غلطه ~~وإخباره بزيادة لاحتمال الاغتيال عليه فيها وأما غلطه وإخباره بنقص ففيه ~~قولان، فقيل تدفع له لاحتمال عذره لسهو مثلا، وقيل لا تدفع له لبعد احتمال ~~أن أحدا زادها. # والموضوع أنه عرف العفاص ms3216 والوكاء أو أحدهما غاية الأمر أنه أخبر بأقل من ~~عددها ومثل هذه المسألة في جريان القولين ما إذا عرف العفاص والوكاء أو ~~أحدهما ولكن جهل صفة الدنانير بأن قال لا أدري هل هي محابيب أو بنادقة، ~~وكذا إذا لم يعرف شيئا من العلامات الدالة عليها إلا السكة بأن قال هي ~~محمدية أو يزيدية ولم يعرف عفاصها ولا وكاءها ولا وزنها ولا عددها، فقيل لا ~~تعطى له وهو قول سحنون. وقال يحيى تعطى له إذا عرف السكة وعرف نقص الدنانير ~~إن كان فيها نقص وأصاب في ذلك. # قوله: (بدليل ما بعده) الحق كما قال بن أنه لا دلالة فيما بعده على تقييد ~~هذا بعلمه أمانة نفسه بل المتبادر من قول المصنف لا إن علم خيانته إدراج ~~الشك فيما قبله وإدراج الشك في قوله وإلا كره من تصرفات الشارح تبعا لعبق ~~ولا يؤخذ من المصنف. وحاصل الفقه أنه يجب الاخذ بشرطين إن خاف الخائن ولم ~~يعلم خيانة نفسه بأن علم أمانة نفسه أو شك فيها فإن علم خيانة نفسه حرم ~~الاخذ خاف الخائن أم لا وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه أو شك فيها ~~فالوجوب في صورتين وكذلك الحرمة وكذلك الكراهة خلافا لما قاله الشارح. ~~قوله: (فيحرم أخذه) أي هذا إذا لم يخف خائنا بل ولو خاف خائنا فيحرم أخذه ~~في هاتين الصورتين كذا قاله أهل المذهب، وتبعهم الشارح، وبحث فيه ابن عبد ~~السلام قائلا إن حرمة أخذه إذا علم خيانة نفسه ولم يخف خائنا ظاهرة وأما ~~إذا خاف خائنا الظاهر أنه يجب عليه أخذها في تلك الحالة وترك الخيانة ولا ~~تكون خيانة نفسه عذرا مسقطا عنه وجوب حفظها من الخائن، واستظهر بحثه الحطاب ~~فعلى هذا يكون وجوب الاخذ في ثلاث صور: ما إذا خاف الخائن وعلم أمانة نفسه ~~أو شك فيها أو علم خيانتها PageV04P119 # والحرمة في صورة هي ما إذا لم يخف الخائن وعلم خيانة نفسه والكراهة في ~~صورتين وهما ما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه ms3217 أو علم أمانتها. ~~والحاصل أن مجموع الصور ست لان مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه أو ~~خيانتها أو شك فيها وفي كل إما أن يخاف الخائن لو ترك الاخذ أو لا وقد علمت ~~أحكامها ثم كل من الوجوب والكراهة مقيد بما إذا لم يخف على نفسه من الحاكم ~~وإلا لم يأخذها كما في عبق. قوله: (على الأحسن) فيه إجمال لأنه يوهم أن ~~الخلاف والاستحسان في صور الكراهة كلها وليس كذلك إنما هو في صورة واحدة ~~وهي أن لا يخاف خائنا ويعلم أمانة نفسه فثلاثة أقوال لمالك الاستحباب ~~والكراهة والاستحباب فيما له بال والكراهة في غيره، واختار التونسي من هذه ~~الأقوال الكراهة مطلقا كما في الجواهر وإليه أشار المصنف بالأحسن، وأما إذا ~~لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه فيكره له أخذه اتفاقا. قوله: (أي الملتقط) ~~هو بفتح القاف إن جعلت الإضافة في تعريفه من إضافة المصدر لمفعوله أي وجب ~~أن يعرف الملتقط الشئ الملتقط سنة أو بكسر القاف إن جعل من إضافة المصدر ~~لفاعله. قوله: (فإن أخره) أي من غير تعريف سنة ثم عرفه الخ وهذه عبارة ~~اللخمي وإنما قيد بالسنة لأن الضمان إذا ضاعت حال التعريف إنما يكون إذا ~~أخره سنة، وأما إن أخره أقل من سنة ثم شرع فيه فضاعت فلا ضمان فقول ابن عبد ~~السلام ينبغي أن لا يقيد التأخير بالسنة فيه نظر. قوله: (ولو كدلو) دخل تحت ~~الكاف المخلاة وقوله كصرفه أي مماثلة لصرف الدينار في القدر. قوله: (لأنها ~~ليست من التافه) أي بل هي فوقه. قوله: (لكن الراجح أنها) أي الدلو ~~والدنانير والدراهم. قوله: (لا سنة) أي خلافا لظاهر المصنف. والحاصل أن ~~ظاهر المصنف أن المال الملتقط إما تافه أو فوق التافه، فالأول لا يعرف ~~أصلا، والثاني يعرف سنة، والراجح أن المال الملتقط إما تافه وهو ما دون ~~الدرهم وإما كثير له بال وهو ما فوق الدينار وإما فوق التافه ودون الكثير ~~الذي له بال وهو الدينار فأقل إلى الدرهم فالأول لا يعرف أصلا ms3218 والثاني يعرف ~~سنة والثالث يعرف أياما حتى يغلب على الظن أن صاحبه تركه، وللملتقط التصرف ~~فيه بعد تلك الأيام على هذا القول لا بعد سنة، كذا قرر شيخنا. قوله: (لا ~~تافها) بالنصب عطف على محل كدلو لأنه خبر لكان المحذوفة بعد لو كما أشار له ~~الشارح. قوله: (كعصا وسوط) أي لا كبير قيمة لهما. قوله: (وله أكله إذا لم ~~يعلم ربه) أي ولا ضمان عليه. قوله: (بكباب مسجد) أي وسوق ولو داخله. قوله: ~~(في كل يومين أو ثلاثة مرة الخ) هذا في غير أول زمان التعريف أما في أوله ~~فينبغي أن يكون أكثر من ذلك ففي كل يوم مرتين ثم في كل يوم مرة ثم في كل ~~يومين مرة ثم في كل ثلاثة أيام مرة ثم في كل أسبوع مرة كما ذكره شارح ~~الموطأ. قوله: (بنفسه) متعلق بتعريفه كما إن قوله بمظان طلبها كذلك لاختلاف ~~معنى الجارين لان الأول منهما بمعنى في والثاني للآلة. قوله: (أو بمن يثق ~~به) أي بأمانته أي وإن لم يساوه في الأمانة فإذا ضاعت ممن يثق به فلا ضمان ~~والفرق بينه وبين ضمان المودع إذا أودع ولو أمينا أن ربها هنا لم يعينه ~~لحفظها بخلاف الوديعة. قوله: (وإلا ضمن) أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله ~~واستأجر من يعرفها وضاعت منه ضمن ثم إن قوله إن لم يعرف مثله هذا التقييد ~~تبع فيه المصنف ابن الحاجب التابع لابن شاس، كما قاله ابن عرفة وظاهر ~~اللخمي عن ابن شعبان أن للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها بأجرة منها ولو كان ~~ممن يلي تعريفها بنفسه إذا لم يلتزمه. قوله: (ولا يذكر المعرف وجوبا جنسها) ~~أي مثل حيوان أو عين. قوله: (على المختار) أي على ما اختاره اللخمي من ~~الخلاف والقول الثاني يجوز للمعرف أن يذكر جنس اللقطة وعبارة اللخمي وأن لا ~~يذكر جنسها أحسن أي والقول بعدم ذكر جنسها أحسن من مقابله. قوله: (كمال ~~الخ) أي بأن يقول يا من ضاع له مال أو شئ يذكر أمارته ويأخذه. ms3219 قوله: (وأولى ~~عدم ذكر النوع) أي مثل بقرة أو حمارة أو ذهب PageV04P120 # أو فضة. قوله: (والصنف) مثل بنادقه أو محابيب أو ريالات. قوله: (ودفعت ~~لحبر) بحيث فيه ابن رشد بإمكان أو تكون لمسلم فالاحتياط أنها لا تدفع للحبر ~~إلا بعد تعريفها انظر بن. قوله: (بكسر الحاء أفصح من فتحها) أي كما قال ~~الجوهري وصدر عياض في المشارق بالفتح وقال إنه رواية المحدثين. قوله: (أي ~~عالم أهل الذمة) سمي حبرا بكسر الحاء تسمية له باسم الحبر الذي يكتب به ~~وظاهر المصنف أنها إذا وجدت في القرية التي ليس فيها إلا أهل الذمة تدفع ~~للحبر سواء كان ذلك الحبر من المحل الذي وجدت فيه اللقطة أم لا والظاهر أن ~~الدفع له مندوب إذ للملتقط أن يعرفها بنفسه ولم يجب عليه التعريف لئلا يكون ~~فيه خدمة لأهل لذمة، فإن لم يكن حبر فانظر هل تدفع لراهبهم أي عابدهم أو ~~للسلطان والظاهر الأول لقلة اشتغال الراهب بالنسبة للسلطان. قوله: (وله ~~حبسها) أي حتى يظهر ربها. قوله: (فللملتقط هذه الأمور الثلاثة) اعلم أن ما ~~ذكره المصنف من تخيير الملتقط بين الأمور الثلاثة إذا كان الملتقط غير ~~الامام، وأما الامام فليس له إلا حبسها أو بيعها لصاحبها ووضع ثمنها في بيت ~~المال وليس له التصدق بها ولا تملكها لمشقة خلاص ما في ذمته بخلاف غيره ا ~~ه‍ عبق. قوله: (خلافا لمن قال) أي وهو الباجي وفاقا للشافعي وقوله ويجب ~~تعريفها أبدا أي لاحتمال أن تكون من حاج ولا يتيسر له العود في السنة ~~واستدل الباجي بحديث لا تحل لقطتها وأجاب المشهور بأن المراد لا تحل قبل ~~السنة، وإنما نبه النبي (ص) على ذلك في مكة مع أن عدم حلها قبل السنة عام ~~في مكة وغيرها لئلا يتوهم عدم تعريف لقطتها بانصراف الحجاج فتأمل. قوله: ~~(أي في التصديق بوجهيه) أي عن ربها أو عن نفسه. قوله: (كنية أخذها) أي ~~تملكها وقوله أي قبل التقاطها أي قبل أخذها. قوله: (ولو قال كنية تملكها ~~قبله) أي ثم أخذها. قوله: ms3220 (فنوى أخذها تملكا) أي فقبل أن يضع يده عليها نوى ~~أخذها تملكا ثم أخذها وحاز فتلفت منه أو غصبت فإنه يضمنها. قوله: (لأنه ~~بتلك النية مع وضع يده عليها) أي مع فعل الوضع حين نيته وهذا إشارة إلى أن ~~مجرد نية الاغتيال لا تعتبر كما هو المشهور. قوله: (كما إذا نوى التملك قبل ~~السنة بعد وضع يده عليها) أي للتعريف لان نية الاغتيال هنا لم تتجرد بل ~~قارنها الكف عن التعريف وقد تجعل ح ضمير قبلها للسنة وحمل المصنف على هذه ~~الصورة مرتضيا بحث ابن عرفة من الضمان في هذه الصورة. والحاصل أن الصور ~~ثلاث الأولى ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا ثم تركها ولم يأخذها ~~فتلفت الثانية ما إذا نوى تملكها وأخذها فتلفت الثالثة ما إذا أخذها ~~للتعريف ثم نوى تملكها قبل تمام السنة، ففي الصورة الأولى لا ضمان عليه لان ~~نية الاغتيال وحدها لا تعتبر، وفي الثانية الضمان قطعا لمصاحبة فعله وهو ~~أخذها لنية الاغتيال، وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن عبد السلام نظرا ~~إلى نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعل إذ غاية الأمر أن النية تبدلت مع ~~بقاء اليد، وقال ابن عرفة بالضمان نظرا إلى أن نية الاغتيال قد صاحبها فعل ~~وهو الكف عن التعريف وارتضاه ح وحمل المصنف على هذه الصورة وشارحنا تبعا ~~لغيره حمله على الصورة الثانية. قوله: (وكما يضمن في ردها لموضعها أو غيره) ~~أي بعد بعد من أخذها والحال أنها ضاعت بعد الرد، واعلم أن كلام المصنف في ~~أخذها المكروه وهو ما إذا لم يخف عليها من خائن واعلم أمانة نفسه أو شك ~~فيها لا في الواجب لضمانه بردها مطلقا من قرب أو بعد اتفاقا لتركه للواجب ~~فلا يصح فيه قوله إلا بقرب فتأويلان ولا في الحرم لضمانه بأخذها إن لم ~~يردها مكانها لان ردها فيه واجب. قوله: (فإن أخذها لغير الحفظ) أي لغير ~~التعريف الحقيقي بأن أخذها السؤال جماعة هل هي لهم PageV04P121 # أم لا فقالوا لا، ويقال لهذا تعريف حكمي ms3221 وليس المراد بغير الحفظ الاغتيال ~~لان الرد في هذا واجب فلا يظهر قوله وعن بعد ضمن الخ. وقوله أخذها للحفظ ~~الأولى حذفه لأنه خروج عن الموضوع. # قوله: (وعدمه) أي وعدم وجوب الالتقاط وهو حرمته وكراهته. قوله: (وليس ~~لسيده منعه منه) أي من الالتقاط لأنه يعرفها حال خدمته. قوله: (وليس له ~~اسقاطها) أي اسقاط ضمانها عنه. قوله: (وأما بعد السنة) أي وأما إذا ضاعت ~~بعد السنة بتفريط أو تصدق أو تملكها. قوله: (ولا يضمن ولو وجد بقرية) أي ~~هذا إذا وجد بغامر أي خراب بل ولو وجد بقرية ومحل عدم الضمان إذا كان أكل ~~ما يفسد بالتأخير حيث لم يكن عالما بربه حين الالتقاط وإلا ضمن له قيمته ثم ~~إن ظاهر الشارح أن ما يفسد بالتأخير الذي لا يعلم بربه لا ضمان على الملتقط ~~إذا أكله سواء كان تافها أو له ثمن وهو ما نقله طفي. # والذي في ح وتبعه عبق أن عدم الضمان فيما إذا أكل ما يفسد بالتأخير مقيد ~~بما إذا كان تافها لا ثمن له وإلا ضمن قيمته لربه إذا جاء وحينئذ فلا فرق ~~فيما له ثمن بين ما يفسد بالتأخير وما لا يفسد إلا جواز القدوم على الأكل ~~ابتداء من غير تعريف فيما يفسد ومنعه في غيره. قوله: (وليس عليه تعريفه) أي ~~بل يأكله من غير تعريف كما هو ظاهر ابن رشد وابن الحاجب وما يؤخذ من ظاهر ~~المدونة من التعريف فهو ضعيف كما في عبق. قوله: (لكن ينبغي الاستيناء الخ) ~~الذي لابن عرفة أنه لا يطلب الاستيناء قال شيخنا وهو المعتمد. قوله: (فليس ~~له أكله) أي ابتداء من غير تعريف وهذا إذا كان له ثمن كما قال الشارح، وأما ~~إذا كان تافها جاز له أكله من غير تعريف ولا ضمان عليه إذ جاء صاحبه وهذا ~~إذا لم يعلم بصاحبه حين وجده فإن علم به لم يجز أكله فإن أكله ضمن ثمنه كما ~~مر للشارح. قوله: (ولم يتيسر حملها للعمران) أي والحال أنه لم يتيسر حملها ~~ولا ms3222 سوقها للعمران فإن تيسر حملها للعمران أو سوقها للعمران حملت أو سيقت ~~وعرفا وليس له أكلها. فإن أكلها ضمنها فإن حملها ولو مذبوحة وعلم ربها كان ~~أحق بها وعليه أجرة حملها. وتقييد الشارح جواز الأكل بما إذا لم يتيسر ~~حملها هو المعتمد وما في عبق من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها أو لم يتيسر ~~فهو ضعيف ولا يسلم قوله على المعتمد كما في بن. # قوله: (ولا ضمان) أي سواء ذبحها وأكلها في الصحراء أو كلها في العمران ~~والحال أنه ذبحها حين الالتقاط في الصحراء وما ذكره من عدم الضمان هو ~~المشهور. وقال سحنون إذا وجدها في الفلاة وأكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم ~~به بعد ذلك ومحل الخلاف إذا كان الملتقط غير عالم بربها حين وجدها وإلا فلا ~~يجوز له أكلها فإن كان أكلها ضمن قيمتها اتفاقا. قوله: (كما لو وجدها بقرب ~~العمران) أي فيجب تعريفها ولا يجوز أكلها فإن أكلها ضمن. قوله: (وعسر سوقها ~~للعمران) أي فإن كانت بمحل خوف بفيفاء وتيسر سوقها للعمران لم يأكلها ~~وعرفها فإن أكلها ضمن قيمتها لربها إذا علم. # قوله: (كما لو كانت الخ) أي لأنها إذا كانت بمحل العمران ولو مخوفا تكون ~~لقطة فلا تؤكل وإذا أخذها عرفها. قوله: (كإبل) ظاهره وجدها في الصحراء أو ~~في العمران ابن عبد السلام وهو أسعد بظاهر المذهب ا ه‍ بن. قوله: (إلا خوف ~~خائن) أي إلا إذا خيف عليها من أخذ الخائن فإنها تؤخذ وتعرف وقد تبع الشارح ~~في ذلك عبق والخرشي واختاره شيخنا واقتصر عليه في المج وفي بن المعتمد من ~~مذهب مالك تركها مطلقا. قال في المقدمات بعد أن ذكر عدم التقاط الإبل قيل ~~أن ذلك في جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك في المدونة والعتبية وقيل هو خاص ~~بزمن العدل وصلاح الناس، وأما في الزمن الذي فسد فالحكم فيه أن تؤخذ وتعرف ~~فإن لم تعرف بيعت ووقف ثمنها لربها فإذا أيس منه تصدق به كما فعل عثمان لما ~~دخل الناس في زمنه الفساد ms3223 وقد روي ذلك عن مالك أيضا اه‍ ابن عبد السلام ~~وصميم مذهب مالك عدم التقاطها مطلقا كذا في بن لكن لا يخفى أن المصلحة ~~العامة تقتضي PageV04P122 # الآن ما صنع عثمان كما لو قال في تضمين الخفراء فلذا اختار شيخنا قاله ~~الشارح. قوله: (لا يراعي فيها) أي في ضالة الإبل. قوله: (وله كراء بقر ~~ونحوها في علفها) أي وله أن يستعملها في منافعه بقدر علفها إن كان علفها من ~~عنده وكلام المصنف في بقر ليس له أكلها وهي التي وجدها في العمران أو في ~~الفيفاء وتيسر سوقها للعمران. قوله: (أي مأمونا) أي مأمونا عاقبته. قوله: ~~(مياومة) أي حالة كون ذلك الكراء المضمون مياومة الخ أو مشاهرة أو وجيبة ~~وإنما جاز له كراؤها في علفها مع أن ربها لم يوكله فيه لأنها لا بد لها من ~~نفقة عليها فكان ذلك أصلح لربها والظاهر أنه إذا أكراها كراء مأمونا وجيبة ~~ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك العقد بوجه جائز. قوله: ~~(فليس المراد بالمضمون ضد المعين) أي بل المراد به المضمون عاقبته وهو ~~المأمون الذي لا يخشى عليها منه وحينئذ فلا يحتاج لتصويب ابن غازي مضمونا ~~بمأمونا ووجه تصويبه أن المضمون هو كراء دابة غير معينة والفرض هنا أنها ~~معينة. # قوله: (لموضعه) أي محل إقامته. قوله: (وإلا ضمن القيمة إن هلكت الخ) أي ~~ويقدم في الضمان المستأجر في الكراء غير المأمون لأنه مباشر على الملتقط ~~لأنه متسبب. قوله: (وما زاد على علفها) فإذا أكريت لأجل العلف وزاد من ~~كرائها شئ على العلف لم يكن للملتقط أخذه لنفسه بل يغرمه لربها إذا جاء. # قوله: (وقيمة المنفعة) أي التي هي الركوب لغير موضعه. قوله: (وله غلاتها) ~~أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم يكرها في علفها ولم ~~يستعملها في منافعه وضمير غلاتها عائد على المذكورات من الشاة وما بعدها ثم ~~إن ظاهر المصنف أن له الغلة ولو زادت على قدر علفها، وهو الموافق لرواية ~~ابن نافع وظاهر نقل ابن ms3224 رشد وسماع القرينين أنه إنما له من الغلة بقدر علفه ~~لها والزائد عليه لقطة معها. قال شيخنا وفي كلام عج ميل لترجيح ما نقله ابن ~~رشد. قوله: (وصوفها) أي سواء كان تاما أو غير تام فهو لربها مثل النسل وما ~~معه ولا يأخذه الملتقط لنفسه بل على أنه لقطة معها. قوله: (وإن أنفق ~~الملتقط على اللقطة من عنده) أي كل النفقة أو بعضها وذلك كما لو أكراها ~~فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده فيخير ربها بين أن يسلم ~~له اللقطة في نفقته أو يفتديها من الملتقط بدفع ماله من النفقة، وذلك لان ~~النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها كالجناية في رقبة العبد إذا سلمه ~~المالك لا شئ عليه وإن أراد أخذ شيئه غرم أرش الجناية. قوله: (بين فكها ~~بالنفقة) أي بمثل النفقة. قوله: (ثم أراد أخذها) أي ودفع مثل النفقة وقوله ~~لم يكن له ذلك أي لأنه ملكها للملتقط برضاه والظاهر، كما قال شيخنا أن عكسه ~~كذلك أي إذا دفع له النفقة ثم أراد أن يسلمها له ويأخذ منه النفقة فليس له ~~ذلك. قوله: (والأولى الخ) أي لان بين إنما تضاف لمتعدد لان البينية إنما ~~تتحقق في المتعدد وأو لاحد الشيئين أو الأشياء. قوله: (وإن باعها الملتقط) ~~أي بأمر السلطان أو بغير أمره. قوله: (فما لربها إلا الثمن) ظاهره ولو كان ~~باعها بعد إن نوى تملكها بعد السنة وليس كذلك لأنه بنية التملك صار ضامنا ~~قيمتها انظر البدر القرافي، ومفهوم قوله بعدها أنه لو باعها قبل السنة لم ~~يكن الحكم كذلك والحكم إن ربها مخير في إمضاء البيع وأخذ الثمن ورده وأخذها ~~إن كانت قائمة وإن فاتت فعلى الملتقط قيمتها في ذمته إن كان حرا وإلا ففي ~~رقبته كالجناية فإن شاء سيده فداه بقيمتها وإن شاء سلمه فيها. قوله: ~~(والبيع ماض) أي فليس للملتقط نقضه وأخذها من المشتري ولو كانت قائمة. ~~قوله: (يرجع به على الملتقط) أي ويرجع PageV04P123 # عليه أيضا بالمحاباة لأنه كالوكيل فإن أعدم ms3225 في مسألة المحاباة رجع على ~~المشتري بما حابى به فقط لا بأصل الثمن إذ لا يرجع عليه بل على الملتقط ولو ~~عديما كما قال الشارح. والفرق بين المحاباة يرجع بها على المشتري إذا أعدم ~~البائع وبين الثمن لا يرجع به على المشتري بل على البائع ولو معدما أن ~~المشتري لما شارك البائع في العداء بالمحاباة رجع عليه بها عند عدم بائعه ~~ولا كذلك الثمن، فلذا لم يرجع عليه به عند عدم البائع. قوله: (وإلا فعلى ~~الملتقط المتصدق بها) أي لأنه هو الذي سلط المسكين عليها وينبغي أن يرجع ~~المشتري على الملتقط بالأقل من ثمنها أو قيمتها يوم التصدق بها ويرجع ~~الملتقط بتمام الثمن على المسكين لأنه البائع. قوله: (إن تصدق بها عن نفسه ~~مطلقا) يعني أن محل التخيير المتقدم وهو تخيير ربها بين أخذها من يد ~~المسكين أو من المشتري منه وبين تضمين الملتقط القيمة إذا كان الملتقط تصدق ~~بها عن نفسه سواء كانت قائمة أو تعيبت أو كان قد تصدق بها عن ربها وتعيبت ~~باستعمال، وأما إن كان قد تصدق بها عن ربها وجاء ربها فوجدها قائمة أو ~~تعيبت بسماوي في يد المسكين أو المشتري منه تعين أخذها وإن وجدها قد فاتت ~~بهلاك سواء تصدق بها الملتقط عن ربها وعن نفسه فليس له إلا قيمتها من ~~الملتقط. قوله: (وتعيبت عنده) أي عند المسكين. قوله: (فإنما له أخذها كما ~~مر) أي لا أخذ قيمتها وحينئذ فلا يتأتى رجوع الملتقط على المسكين. قوله: ~~(ولم توجد بيد المسكين) أي فلا يرجع عليه الملتقط بما غرمه من قيمتها ~~لربها. قوله: (وإن نقصت بعد نية تملكها) أي بسبب استعمال الملتقط لها وأما ~~لو نقصت بسماوي فليس لربها إلا أخذها كما لو كانت باقية بحالها. قوله: (فإن ~~نوى تملكها قبل السنة) أي ونقصت. قوله: (فكالغاصب) أي يضمن أرش النقص ولو ~~كان بسماوي. قوله: (وأما لو نقصت قبل نية التملك) أي قبل السنة أو بعدها ~~وقوله فليس له إلا أخذها ظاهره ولو نقصت بسبب استعمالها وهو ms3226 كذلك على أحد ~~قولين ا ه‍ عبق. # قوله: (فلو هلكت بعد نية التملك) أي وبعد أن عرفها سنة وهذا مفهوم قول ~~المصنف وإن نقصت الخ. # قوله: (ووجب لفظ طفل) ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن ~~لها زوج وقت إرادتها الاخذ أو أذن لها فيه وإلا فلا يجب عليها لان له منعها ~~فإن أخذتها بغير إذن الزوج كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه منه فإن لم ~~يرده وكان لها مال انقضت عليه منه، وإن أذن لها في أخذه فالنفقة عليه ولو ~~كان لها مال لأنه لما كان بإذنه صار كأنه الملتقط. قوله: (أي صغير) أي سواء ~~كان ذكرا أو أنثى. # قوله: (نبذ) فيه إشارة إلى اتحاد معنى اللقيط والمنبوذ كما عند الجوهري ~~والمتقدمين وقيل اللقيط ما التقط صغيرا في الشدائد والبلاء وشبه ذلك ~~والمنبوذ بخلافه وقيل المنبوذ ما دام مطروحا ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه ~~وقيل المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط بخلافه. قوله: (فالأولى أن يقول ~~بمضيعة) أي وجد بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ قصدا ومن ضل عن أهله ويشير إلى ~~أنه لا بد أن يوجد في غير حرز إذ من أخذه من الحرز سارق. قوله: (كفاية) محل ~~الكفاية إن لم يخف عليه وإلا وجب عينا كما في الارشاد، وظاهر المصنف الوجوب ~~ولو علم خيانة نفسه بدعوى رقيته مثلا فيجب عليه الالتقاط وترك الخيانة ولا ~~يكون علمه بالخيانة عذرا يسقط عنه الوجوب. قوله: (ولا رقه) أي ولم يعلم رقه ~~بل علمت حريته أو شك فيها وفي رقبته. قوله: (فخرج الخ) هذا من جملة كلام ~~ابن عرفة بدليل قول الشارح وقوله فخرج الخ أي وقول ابن عرفة فخرج. قوله: ~~(حتى يبلغ الخ) هذا PageV04P124 # إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان أنثى فإلى دخول الزوج بها بعد إطاقتها. ~~قوله: (ولا رجوع له عليه) أي ما لم يكن له مال ويعلم به الملتقط حال إنفاقه ~~وإلا رجع عليه إذا حلف أنه أنفق ليرجع كما مر في ms3227 النفقات. قوله: (من الفئ) ~~مراده به بيت المال. قوله: (إلا أن يملك) بالتشديد. قوله: (ويحوزه له ~~الملتقط) أي بدون نظر حاكم وهذا ظاهر إن كانت الهبة ونحوها من غيره وكذا إن ~~كانت منه كما في سماع زونان من ابن القاسم والذي في سماع يحيى لا يحوز له ~~إن كانت منه لان ذلك خاص بالولي لمن في حجره والملتقط ليس كذلك. قوله: ~~(فعلم أنه يقدم الخ) أي علم من عدوله عن قوله أو يملك بالعطف على يعطي ~~الموهم لمساواة ماله للفئ في وجوب الانفاق لقوله إلا أن يملك كهبة المفيد ~~لتقديم ماله ثم الفئ ثم الملتقط. # قوله: (أو مدفون) بالرفع عطف على نائب فاعل يوجد وهو الضمير المستتر ~~العائد على المال المفهوم من السياق لدلالة يملك عليه وفي الكلام تقدير ~~الصفة أي مال ظاهر أو مدفون. قوله: (إن كانت معه رقعة) قيد في الأخيرة فقط ~~دون ما قبلها كما أشار له الشارح. قوله: (إن طرحه عمدا) انظر هل من الطرح ~~عمدا طرحه لوجه أم لا وجعله البساطي خارجا بقوله عمدا وسلمه ح. قال بن ~~وكلام البساطي فيه نظر وإن سلمه الحطاب بل الحق أنه من العمد واقتصر على ~~ذلك في المج. قوله: (مع مخالفة الأب) أي لأن الظاهر قبول قول الأب في تلك ~~الحالة لما جبل عليه من الحنان. قوله: (إن كان الأب موسرا) أي إن ثبت أنه ~~كان موسرا. قوله: (وأن يحلف الخ) أي كما سيأتي للمصنف ومحل حلفه إن لم يكن ~~أشهد أنه إنما ينفق ليرجع وإلا فلا حلف وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا بد ~~من إثباتها وإلا فالقول قول الأب بيمين لأنه غارم ويجري فيه قول المصنف ~~واعتمد البات على ظن قوي كأن اختلفا في يسر الأب وقت الانفاق. # قوله: (فيرجع بغير السرف) أي وهو نفقة المثل. قوله: (ومعنى الخ) جواب عما ~~يقال كيف يجب للملتقط الرجوع على أبي اللقيط بما أنفقه على اللقيط مع أنه ~~يجوز له الترك وعدم الرجوع. قوله: (في هذا الفرع) وأما في ms3228 الفرع الأول ~~فالمراد به الوجوب الشرعي وهو طلب الفعل طلبا جازما. # قوله: (بل ليرجع) أي أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر المصنف لان قوله لم ينفق ~~حسبة يصدق بعدم النية فإن نوى الملتقط حسبة لم يرجع ولو طرحه أبوه عمدا ~~نظرا لنية المنفق لكن في ابن عرفة أن مقتضى المدونة رجوعه في هذه الحالة ~~نظرا لحالة الأب وهو التعمد فكان أولى بالحمل عليه. قوله: (وهو حر) أي ~~محكوم بحريته شرعا فلو أقر اللقيط برقيته لاحد ألغى إقراره إذ لا يثبت رق ~~الشخص بمجرد إقراره وسواء التقطه حر أو عبد أو كافر فهو حر على كل حال. ~~قوله: (لأنها الأصل) أي لان الحرية الأصل في الناس أي الذين لم يتقرر عليهم ~~ملك. قوله: (وولاؤه للمسلمين) هذا مقيد بغير المحكوم بكفره لان المحكوم ~~بكفره لا يرثه المسلمون كذا قيل وقد يقال لا مانع من وضع مال الكافر في بيت ~~المال، ألا ترى أن المعاهد إذا مات عندنا وليس معه وارثه فإن ماله يوضع في ~~بيت المال وأشار الشارح بقوله أي أنهم يرثونه إلى أن المراد بالولاء المال ~~لا الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب المختص بمن أعتق فقط. قوله: (لا يرثه ~~الملتقط) أي ما لم يجعل له الامام إرثه وإلا ورثه لان ذلك من الأمور العامة ~~التي النظر فيها للامام وعلى هذا حمل ما في الموطأ من قول عمر ذلك ولاؤه ~~وعلينا نفقته. PageV04P125 # قوله: (كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم) ظاهره الحكم بإسلامه ~~حيث التقطه مسلم ولو سئل أهل البيتين فجزموا بأنه ليس منهم وينبغي أن يكون ~~كذلك قياسا على إسلام المسمى تبعا لاسلام سابيه ولأنهما قد ينكران لنبذهما ~~إياه واستظهر عج أنه لا يكون مسلما ا ه‍ عبق. قوله: (والبيت كالبيتين) أي ~~على ما استظهره ح من عند نفسه ولفظ المدونة كالمصنف كما في بن. قوله: (وإن ~~وجد في قرية من قرى الشرك) أي وإن كانت بين قرى المسلمين وقوله فهو مشرك ~~وإن التقطه مسلم نحوه لأبي ms3229 الحسن وفي الذخيرة أنه إن التقطه مسلم يكون على ~~دينه وإن التقطه كافر كان على دينه قال بن وهذا هو الظاهر والله أعلم. ~~قوله: (إلا ببينة له) أي إلا ببينة تشهد له أي لكل من الملتقط وغيره. قوله: ~~(فإن أقامها لحق به كان اللقيط محكوما بإسلامه أو كفره) سواء كان المستلحق ~~له الذي شهدت له البينة الملتقط أو غيره كان الملتقط مسلما أو كافرا فهذه ~~ثمانية. وحاصلها أن المستلحق للقيط إما ملتقطه أو غيره وفي كل إما أن يكون ~~ذلك المستلحق مسلما أو كافرا وفي كل إما أن يكون اللقيط محكوما بإسلامه أو ~~بكفره ففي هذه الصور الثمانية إن أقام المستلحق ببينة تشهد أن هذا اللقيط ~~ولده لحق به. قوله: (فيلحق بصاحب الوجه المدعي) انظر هل لحوقه به في الثمان ~~صو المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة وتت والشيخ عبد الرحمن الأجهوري أو في ~~أربع منها فقط، وهي ما إذا كان المستلحق مسلما كان هو الملتقط أو غيره كان ~~اللقيط محكوما بإسلامه أو بكفره، وهو ما ذهب إليه بعضهم ونحوه في الشيخ ~~أحمد الزرقاني قائلا، وأما إذا استلحقه ذمي فلا بد من البينة فإن قيل مقتضى ~~ما قدمه المصنف في الاستلحاق من أن الأب يستلحق مجهول النسب عدم توقف ~~الاستلحاق هنا على البينة أو الوجه قلت: قال ابن يونس أن ابن القاسم قد ~~خالف هنا أصله إذ مقتضى أصله أن الاستلحاق هنا لا يتوقف على بينة أو وجه ~~انظر بن. قوله: (لموضعه) أي ولا لموضع آخر. قوله: (بعد أخذه) بنية حفظه أو ~~بلا نية حفظه ولا رفعه للحاكم. قوله: (والموضع مطروق للناس) أي بحيث لا ~~يخشى هلاكه فيه. # قوله: (فله رده حينئذ) أي لعدم أخذه للحفظ فلم يشرع في فرض كفاية حتى ~~يتعين عليه. قوله: (فإن لم يكن الموضع مطروقا بأن لم يوقن بأن غيره يأخذه) ~~في الكلام نقص أي حرم رده فإن رده ومات فإن تحقق الخ. قوله: (وإن شك) أي في ~~أخذه أي في أن يأخذه أحد أو ms3230 لا يأخذه فالدية وانظر هل دية خطأ أو عمد ~~والظاهر كما قال شيخنا أنها دية عمد. قوله: (ليسأل معينا هل هو ولده أم لا) ~~أي فإذا قال له ليس ولدي جاز له رده. قوله: (ولو زاحمه عنه الآخر وأخذه) أي ~~فينزع من ذلك المزاحم ويدفع للأسبق. قوله: (قدم الأولى) أي فلو أخذه غيره ~~نزع منه ودفع للأولى. قوله: (وألا يكن أولى بأن استويا) أي في الأصلحية ~~ووضع اليد. قوله: (خوف طول الزمان) علة وهي بمعنى الشرط لقول المصنف وينبغي ~~الاشهاد أي إذا كان يخاف أنه عند طول الزمان يدعي ما ذكر فإن تحقق أو غلب ~~على الظن ذلك وجب الاشهاد واللقطة كاللقيط في الحالتين المذكورتين. ~~PageV04P126 # قوله: (بغير إذن السيد) أي وأما بإذنه فيجوز حضانته ونفقته لأنه لما أذن ~~في أخذه صار كأنه هو الملتقط فلو التقط لقيطا بغير إذن سيده فلسيده إجازته ~~ورده لموضع التقاطه إن كان مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه كما مر والظاهر أن ~~الزوجة ليست كالمكاتب في جواز الالتقاط بل يمنع التقاطها بغير إذن زوجها ~~وهي أولى منه في منع أخذ اللقيط بغير إذن لان لزوجها منعها مما يشغلها عنه ~~والمكاتب أحرز نفسه. قوله: (لان التقاطه ربما أدى الخ) جواب عما يقال إن ~~المكاتب أحرز نفسه وماله فمقتضاه أنه لا يمنع من أخذه اللقيط ثم إن ما ذكره ~~الشارح من التعليل يقتضي أنه يمنع أيضا من أخذه اللقطة إذا كانت عبدا صغيرا ~~وانظره تأمل. قوله: (ونزع لقيط) أي وأقر تحت يد شخص مسلم وجبر على الاسلام ~~فإن نزع بعد البلوغ وأبى الاسلام فمرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل. # قوله: (شرعا) أي من جهة الشرع وإن لم يحكم حاكم بإسلامه وذلك كالموجود في ~~قرية المسلمين على ما مر. قوله: (أخذ آبق) هو من ذهب مختفيا بلا سبب ~~والهارب من ذهب مختفيا لسبب كذا فرق بينهما ولعل هذا فرق بحسب الأصل وإلا ~~فالعرف الآن أن من ذهب مختفيا مطلقا أي لسبب أو غيره يقال له آبق وهارب. ~~قوله: (لمن ms3231 يعرف) متعلق بندب ولا يقال أن فيه فصلا بين العامل والمعمول لان ~~المضر الفصل بينهما بالأجنبي لا بغيره خصوصا نائب الفاعل فإن رتبته التقديم ~~ويجوز تعلقه بآبق على أنه ظرف لغو واللام بمعنى من أي عبد آبق ممن يعرفه ~~الآخذ أي من سيد يعرفه الآخذ. # قوله: (لأنه من باب حفظ الأموال) فيه أن التعليل يقتضي الوجوب وإنما ~~اشترط معرفة سيده لأجل أن يخبره به من غير إنشاد وتعريف. قوله: (وإلا وجب ~~أخذه له) أي وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه أخذه وترك الخيانة ولا يكون علمه ~~بخيانته عذرا مسقطا للوجوب، نعم محل الوجوب إذا خشي ضياعه ما لم يخف على ~~نفسه ضررا من السلطان إذا أخذه ليخبر صاحبه به وإلا حرم عليه أخذه. قوله: ~~(وإلا فلا يأخذه) صرح بهذا المفهوم لأنه مفهوم غير شرط ولان عدم ندب أخذه ~~لا يقتضي النهي مع أن المراد الكراهة وليفرع عليه قوله فإن أخذه الخ. قوله: ~~(أي يكره له أخذه) أي لاحتياجه للانشاد والتعريف فيخشى أن يصل لعلم السلطان ~~فيأخذه. قوله: (ووقف سنة) أي وينفق السلطان عليه فيها. قوله: (ثم بيع) أي ~~بعدها ما لم يخش عليه قبلها وإلا بيع قبلها كما رواه عيسى عن ابن القاسم، ~~ابن رشد وهو تقييد لقول المدونة ووقف عند الامام سنة ثم يبيعه بعدها. قوله: ~~(ويشهد على ذلك) أي على جميع ما ذكر. قوله: (حتى يعلم ربه) أي فإذا جاء من ~~يطلبه قابل ما عنده من الأوصاف على ما كتب في السجل فإن وافق دفع له الثمن. ~~قوله: (وأخذ نفقته) بالبناء للفاعل أي وأخذ الامام نفقته. قوله: (ولا يلزمه ~~الصبر إلى أن يحضر ربه) أي بخلاف من أخذه لكونه يعرف ربه فإنه يلزمه الصبر ~~بنفقته حتى يحضر ربه ولا يجوز له بيعه وأخذ نفقته من الثمن قبل مجئ ربه وما ~~ذكره من عدم لزوم الامام الصبر إلى أن يحضر ربه ظاهره، وإن كانت النفقة من ~~بيت المال وهو كذلك لأنه للأحرار ومصالحهم والعبد غني بسيده فإن عجز عن ms3232 ~~نفقته ألزم ببيعه ممن ينفق عليه. قوله: (وإن قال ربه) أي عند حضوره بعد ~~بيعه وقوله كنت أعتقته أي ناجزا أو مؤجلا. قوله: (فلا يلتفت لقوله) أي وله ~~أخذ الثمن ولا يحرم منه كما استظهره عج وكذا لا يعمل بقوله كنت أولدتها إلا ~~أن يحضر الولد الذي يدعي أنه أولده لها ويقول هذا ولدها فترد إليه إن لم ~~يتهم فيها بمحبة ونحوها وإلا فلا تريد إليه PageV04P127 # ويعطي ثمنها. قوله: (وتقام عليه الحدود) أي يقيمها عليه السلطان وجوبا. ~~قوله: (من قتل أو جلد) أي أو رجم للواط فاعلا كان أو مفعولا وانظر إذا حصل ~~منه موجب القتل وقتل هل تضيع النفقة على من أنفق عليه من إمام وملتقط ~~لتعلقها برقبته وهو الظاهر أو لا فتأمل. قوله: (إن أرسله بعد أخذه) أي سواء ~~أرسله قبل السنة أو بعدها. قوله: (إلا لخوف منه) أي أو خوف من السلطان بسبب ~~أخذه أن يقتله أو يأخذ ماله أو يضربه، ولو كان الضرب ضعيفا لذي مروءة بملأ ~~فيما يظهر والظاهر أن عدم الضمان إذا أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه ~~للامام وإلا رفعه إليه ولا يرسله فإن أرسله مع إمكان رفعه إليه ضمن ومحله ~~أيضا إذا كان لا يمكنه التحفظ منه بحيلة أو بحارس ولو بأجرة وإلا فلا يرسله ~~ارتكابا لأخف الضررين والظاهر رجوعه بالأجرة كالنفقة لأنهما من تعلقات ~~حفظه. قوله: (فيما يعطب فيه) أي وأما لو استأجره على عمل خفيف مثل سقي دابة ~~فلا شئ لربه في نظيره. قوله: (وعطب) أي فيضمن المستأجر قيمته يوم الايجار. ~~قوله: (ضمن أجرة المثل) أي ضمن المستأجر لربه إذا حضر أجرة المثل ويرجع ~~المستأجر على الملتقط بما استأجر به وإن دفع له وعلى العبد إن كان دفع له ~~وكانت الأجرة التي دفعها له قائمة وإلا فلا رجوع له عليه. قوله: (لا إن أبق ~~منه) يعني أن من التقط آبقا ثم بعد أخذه أبق من عنده أو أنه مات عنده أو ~~تلف فلا ضمان عليه لربه إذا حضر ms3233 حيث لم يفرط لأنه أمين ولا يمين عليه، أما ~~إذا فرط كما لو أرسله في حاجة يأبق في مثلها فأبق فإنه يضمن. قوله: (بفتح ~~الباء) أي وهو أفصح من كسرها قال تعالى: * (إذ أبق إلى الفلك المشحون) * ~~وفي مضارعه الفتح والكسر والضم لأنه جاء من باب ضرب ومنع ودخل. قوله: (لا ~~بقيد الخ) أشار إلى أن في كلام المصنف استخداما لان الكلام كان في عبد آبق ~~أخذه انسان ثم إنه أبق منه وانتقل لعبد غير آبق أخذه انسان رهنا في دين ~~وادعى المرتهن أنه أبق منه ويصح أن يكون المعنى وإن كان الآبق مرتهنا بفتح ~~الهاء أي مرتهنا قبل إباقه وعلى هذا فلا استخدام. قوله: (فلا ضمان على ~~المرتهن) أي لان الرهن المذكور مما لا يغاب عليه وتقدم أنه يقبل دعوى ~~المرتهن تلفه أو ضياعه بيمين. قوله: (ولا يمين على الملتقط) أي بل يصدق في ~~دعواه أنه أبق عندي من غير يمين. قوله: (فإن نفقته في ذمة الراهن) أي ~~وحينئذ فيتهم المرتهن في إضاعته ويرجع بنفقته على سيده. قوله: (واستحقه ~~سيده) يعني أنه من التقط عبدا لم يعرف سيده فحضر انسان ادعى أنه سيده فإنه ~~يستحقه بشاهد ويمين. قوله: (وأولى بشاهدين) أي وأولى من الشاهد واليمين في ~~استحقاقه بهما الشاهد أن يستحقه بشهادتهما من غير يمين. قوله: (وأخذه مدعيه ~~حوزا لا ملكا) أي وحينئذ فلا يمكن من بيعه ولا من وطئ الأمة وإن جاز له ذلك ~~فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان صادقا. قوله: (إن صدق العبد على دعواه) ~~أي سواء وصف السيد ذلك العبد أم لا أقر العبد بعد أن صدق أنه لمدعيه أنه ~~لغيره أم لا لأنه لا يعتبر إقراره ثانيا لغير من صدقه قبل ذلك. # قوله: (وذلك بعد الرفع للحاكم والاستيناء) أي الامهال في الدفع له ~~والاستيناء باجتهاد الحاكم وانظر ما فائدة ذلك الاستيناء مع كون الدفع له ~~حوزا لا ملكا فتأمل. قوله: (فإن جاء غيره الخ) هذا ثمرة كون الاخذ حوزا لا ~~ملكا. قوله: (المقتضى ms3234 للملك) أي ولكون الاخذ مع الشاهد على وجه الملك حلف ~~المدعي اليمين ولما كان الاخذ هنا حوزا سقطت عنه اليمين كذا قال عبق. قوله: ~~(أخذه المقر له) أي سواء وصف ذلك PageV04P128 # العبد أم لا. قوله: (أمر العبد) أي الذي لم يكن لمدعيه إلا مجرد دعواه ~~أنه عبده وصدقه العبد. قوله: (فهذا من تتمة ما قبله) أي وليس مراد المصنف ~~أن من التقط عبدا لا يعرف سيده فإنه يرفع للامام وإلا كان مكررا مع قوله ~~قبل فإن أخذه رفع للامام. قوله: (إن لم يخش ظلمه) أي انتفت خشية ظلمه أي ~~خوف ظلمه بأن ظن أنه لا يأخذه ظلما وأولى إذا تحقق وقوله وإلا أي وإلا تنتف ~~خشية ظلمه بأن ظن أو تحقق أخذه ظلما لم يرفع. قوله: (خبر أن الثانية) لا ~~يقال إنه ليس محط الفائدة وإنما محطها هرب الخ فالأولى نصبه على أنه بدل من ~~اسم أن وإن هرب هو الخبر قسمان قسم تتم الفائدة به نفسه وقسم تتم به ~~الفائدة مع تابعه نحو أنتم قوم تجهلون وما هنا من قبيل الثاني لان الحال ~~قيد في عاملها ووصف لصاحبها. قوله: (هرب منه) حال من فلان على تقدير قد ~~لأنه معرفة لأنه كناية عن العلم أو خبر ثان لان الثانية. قوله: (فليدفع ~~إليه بذلك) أي بعد يمين القضاء أنه ما خرج عن ملكه. قوله: (ولا يبحث عن ~~بينته) أي عن حالها ولا يطلب إحضارها وشهادتها عنده ثانيا وما ذكره المصنف ~~هنا لا يخالف قوله في القضاء ولم يفد وحده أي لم يفد كتاب القاضي وحده ~~لاحتمال تخصيص ذلك بهذا وذلك لخفة الامر هنا ألا ترى ما تقدم أن سيده يأخذه ~~إن لم يكن إلا دعواه أو أنه أشار إلى قولين والأول ظاهر طفي والثاني ظاهر ~~بن. # باب في القضاء قوله: (أهل القضاء) أي المتأهل له والمستحق له عدل فغير ~~العدل لا يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه. # قوله: (عند الجمهور) أي خلافا لسحنون حيث قال يمنع تولية العتيق قاضيا ~~لاحتمال أن يستحق ms3235 فترد أحكامه. # قوله: (تستلزم الخ) أي من استلزام الكل لاجزائه لان العدالة وصف مركب من ~~هذه الأمور الخمسة ولا يغني عن العدل قوله مجتهد لان المجتهد لا يشترط فيه ~~العدالة على الصحيح. قوله: (لا أنثى ولا خنثى) أي فلا يصح توليتهما للقضاء ~~ولا ينفذ حكمهما. قوله: (جودة الذهن) أي العقف فمجرد العقل التكليفي لا ~~يكفي لمجامعته للغفلة ويستحب كون القاضي غير زائد في الفطانة كما يأتي ~~فالشرط أن يكون عنده أصل الفطانة. فقول المصنف فطن أي ذو فطانة فهو من باب ~~النسب كقولهم فلان لبن وتمر أي صاحب لبن وتمر لا من باب المبالغة أو أن فطن ~~بمعنى فاطن أي جيد الذهن. قوله: (مجتهد) أي مطلق إن وجد قال ح يشير به إلى ~~أن القاضي يشترط فيه أن يكون عالما وجعل ابن رشد العلم من الصفات ~~المستحسنة، والقول الأول هو الذي عليه عامة أهل المذهب كما قال ابن عبد ~~السلام. قوله: (فأمثل مقلد) أي فأفضل مقلد وهو مجتهد الفتوى والمذهب ~~والمعتمد أنه لا يشترط الأمثل بل يصح تولية من هو دونه مع وجوده حيث كان ~~عالما بل قال بعضهم يصح تولية غير العالم حيث شاور العلماء. # قوله: (له فقه) أي فهم كامل. قوله: (أو باعتبار أصل) أي قاعدة كلية وهو ~~عطف على قوله بقياس. قوله: (والأصح أنه يصح الخ) أي كما أن الأصح أنه يصح ~~تولية غير الأمثل مع وجوده كما علمت. والحاصل أن المعتمد أن كونه مجتهدا ~~مطلقا إن وجد غير شرط في صحة توليته وكذلك PageV04P129 # كونه مقلدا مثل. قوله: (وزيد للامام الأعظم وصف خامس الخ) اعلم أن هذه ~~الشروط الخمسة إنما تعتبر في ولاية الامام الأعظم ابتداء لا في دوام ولايته ~~إذ لا ينعزل بعد مبايعة أهل الحل والعقد له بطرو فسق كنهب أموال لان عزله ~~مؤد للفتن فارتكب أخف الضررين وسد الذريعة نعم إن طرأ كفره وجب عزله ونبذ ~~عهده. قوله: (وقريش) أي الذي يشترط في الخليفة أن يكون من ذريته هو فهر الخ ~~ولقب بقريش تصغير ms3236 قرش حيوان من حيوانات البحر يفترس غيره من الحيوانات ~~البحرية لافتراسه لأعدائه. قوله: (ولا يشترط أن يكون عباسيا) بل ولا يستحب ~~أيضا فقد ذكر طفي أن الحق أنه لا أفضلية لعباسي على غيره في ذلك خلافا ~~لعبق. قوله: (بقول مقلده) لا خصوصية لقوله مقلده بل وكذا قول أصحابه على أن ~~المراد ما هو أخص من هذا لأنه لا يحكم إلا بمشهور المذهب كما في الشارح ~~سواء كان قول إمامه أو قول أحد من أصحابه. قوله: (لا بقول غيره) أي ولا ~~يجوز له أن يحكم بقول غير مقلده أي بمذهب غير مذهب إمامه وإن حكم لم ينفذ ~~حكمه والقول بأنه يلزمه الحكم يقول إمامه ليس متفقا عليه حتى قيل ليس مقلده ~~رسولا أرسل إليه بل حكوا خلافا إذا اشترط السلطان عليه أن لا يحكم إلا ~~بمذهب إمامه فقيل لا يلزمه الشرط، وقيل بل ذلك يفسد التولية وقيل يمضي ~~الشرط لمصلحة انظر ح. # قوله: (أي بالراجح من مذهب إمامه) أي كرواية ابن القاسم عن الامام في ~~المدونة وكرواية غيره فيها عن الامام وذلك لتقديم رواية غير ابن القاسم ~~فيها على قوله فيها وأولى في غيرها وكذا على روايته في غيرها عن الامام فإن ~~لم يرو عن الامام أحد فيها شيئا قدم قول ابن القاسم فيها على رواية غيره في ~~غيرها عن الامام وعلى قول غيره فيها وفي غيرها. قوله: (وكذا المفتي) أي فلا ~~يجوز له الافتاء إلا بالراجح من مذهب إمامه لا بمذهب غيره ولا بالضعيف من ~~مذهبه نعم يجوز له العمل بالضعيف في خاصة نفسه إذا تحقق الضرورة ولا يجوز ~~للمفتي الافتاء بغير المشهور لأنه لا يتحقق الضرورة بالنسبة لغيره كما ~~يتحققها من نفسه، ولذلك سدوا الذريعة وقالوا بمنع الفتوى بغير المشهور خوف ~~أن لا تكون الضرورة متحققة لا لأجل أنه لا يعمل بالضعيف ولو تحققت الضرورة ~~يوما ما قاله بن ويؤخذ من كلامه هذا أنه يجوز للمفتي أن يفتي صديقه بغير ~~المشهور إذا تحقق ضرورته لان شأن الصديق لا يخفى ms3237 على صديقه ا ه‍ قال الأمير ~~في حاشية عبق. قوله: (وهو أهله) أي وهو من أهل القياس وإلا رد. قوله: ~~(الواو بمعنى أو) فالمعنى ونفذ حكم من اتصف بواحدة فقط من هذه الثلاثة فإن ~~اتصف باثنتين منها أو بالثلاثة فلا تنعقد ولايته كما في ح عن ابن عبد ~~السلام وفي بن رجح الباجي وابن رشد صحة ولاية من لا يكتب فلا يشترط في صحة ~~ولاية القاضي أن يعرف الكتابة على المعتمد. قوله: (في الابتداء والدوام) ~~متعلق بقوله واجب أي وحيث كان واجبا في الابتداء والدوام فلا تجوز تولية ~~القاضي ابتداء ولا استمرار ولايته إلا إذا اتصف بعدم هذه الثلاثة فإن اتصف ~~بواحدة منها فلا يجوز توليته ابتداء ولا استمرارا مع صحة ما وقع منه من ~~الحكم هذا وتجوز تولية الأعمى في الفتوى كما في فتاوى البرزلي. قوله: ~~(ولذا) أي ولأجل كون عدم هذه الأمور واجبا بالنظر للابتداء والدوام وجب ~~عزله هذا إذا كان متصفا بشئ مما ذكر حين التولية بل ولو طرأ عليه شئ منها ~~بعدها. قوله: (فاستفيد منه) أي من كلام المصنف أعني قوله ونفذ حكم أعمى الخ ~~وقوله ووجب عزله. قوله: (عدم الخ) هذا مستفاد من قوله PageV04P130 # ووجب عزله وقوله وصحة حكمه هذا مستفاد من قوله ونفذ الخ. قوله: (أو ~~الخائف فتنة الخ) أي وإن لم ينفرد بشروط القضاء كما يشعر بذلك العطف على ~~الأول بأو. قوله: (إن لم يتول) أي وتولى غيره ولو كان ذلك الغير أزيد منه ~~فقها. قوله: (فاعل لزم) والمتعين مفعوله والخائف عطف عليه وفتنة بالنصب ~~مفعول خائف أو بالجر بإضافته لخائف وقوله أو ضياع عطف على فتنة وفيه الحذف ~~من الثاني لدلالة الأول أي أو الخائف ضياع الحق إن لم يتول كما أشار له ~~الشارح. قوله: (أي لزمه القبول إن طلبه منه الامام) لكن إن طلبه مشافهة ~~لزمه القبول فورا وإن أرسل له به لم يلزم الفورية في القبول ولا يجب أن ~~يقول قبلت سواء شافهه أو أرسل إليه بل يكفي في تحصيل ms3238 الواجب شروعه في ~~الاحكام. قوله: (ولا يضره بذل مال في طلبه حينئذ) أي حين إذ تعين عليه أو ~~خاف الفتنة أو ضياع الحق إن لم يتول وفي بن قال الشيخ المسناوي قال ابن ~~مرزوق يجب عليه الطلب إن لم يكن بمال وأفرط قوم كعج ومن تبعه فقالوا ولو ~~بمال وفي ح ما نصه انظر إذا قيل يلزمه الطلب فطلب فمنع من التولية إلا ببذل ~~مال فهل يجوز له بذل ذلك، والظاهر أنه لا يجوز له لأنهم قالوا إنما يلزمه ~~القبول إذا تعين عليه إن كان يعان على الحق وبذل المال في القضاء من الباطل ~~الذي لم يعن على تركه فيحرم حينئذ. قوله: (وأجبر المتعين له) أي إذا امتنع ~~من القبول وأشار الشارح بجعل نائب أجبر المتعين له بانفراد شروطه منه إلى ~~أن قول المصنف وأجبر بضرب راجع للمسألة الأولى، وأما من خاف فتنة أو ضياع ~~الحق فلا يتأتى في حقه إلا الطلب أو القبول ولا يتأتى فيه الجبر على القبول ~~نعم لو كان الخوف من الامام لتأتي الجبر على القبول عند الا باية لكن ~~المصنف إنما علق الخوف بغير الامام. قوله: (دون غيره من فروض الكفاية) أي ~~فلا يجوز الهروب منه إذا عين كجهاد تعين بتعيين الامام. والحاصل أن فروض ~~الكفاية كلها تتعين بتعيين الامام إلا القضاء فإنه لا يتعين بتعيين الامام ~~بل تجوز مخالفته وذلك لشدة خطره في الدين كذا في بن. قوله: (وترد أحكامه ~~ولو صوابا) من هذا يعلم أن دافع الرشوة لاخذ القضاء أسوأ حالا من قضاة ~~البغاة المتأولين لان أحكامهم نافذة. قوله: (وحرم قبول القضاء أو طلبه ~~لجاهل) أي لعدم أهليته للقضاء وكذا يحرم على السلطان توليته وما ذكره ~~المصنف من الحرمة مبني على مشهور المذهب من اشتراط العلم في صحة توليته لا ~~على ما لابن رشد من أن العلم من الصفات المستحسنة كما مر. قوله: (وندب) أي ~~القضاء بمعنى توليته. قوله: (ليشهر علمه) أي لكونه حاملا لا يؤخذ بفتواه ~~ولا يتعلم عليه أحد فيتولاه بقصد ms3239 إفادة الجاهل وإرشاد المستفتي. قوله: (لا ~~الشهرة الخ) أي وليس المراد توليته لأجل الشهرة لرفعة دنيوية فإن هذا مكروه ~~لا مندوب. قوله: (وهو من يترك الخ) أي وأما الأورع فهو من يترك بعض ~~المباحات خوف الوقوع في الشبهات. قوله: (لان الغنى مظنة الخ) أي ولهذا كان ~~وجود المال عند ذوي الدين زيادة لهم في الخير لا سيما من نصب نفسه للناس. # قوله: (بترك) أي بسبب تركه ما لا يليق فلا يصحب الأرذال ولا يجلس مجالس ~~السوء ولا يتعاطى محقرات الأمور. قوله: (نسيب) ظاهره أن تولية غير النسيب ~~جائزة سواء كان انتفاء نسبه محققا أم لا وهو كذلك قال ابن رشد من الصفات ~~المستحسنة أن يكون معروف النسب ليس بابن لعان ا ه‍ وحينئذ فتجويز سحنون ~~تولية ولد الزنا موافق للمذهب زاد ولكن لا يحكم PageV04P131 # في الزنا لعدم شهادته فيه. قوله: (مستشير لأهل العلم في المسائل) أي ~~الدقيقة التي لا نص فيها وأما التي فيها النص وهو عالم به فهو معنى قوله ~~فحكم بقول مقلده قاله شيخنا العدوي قال بن إن حمل قوله بعد وأحضر العلماء ~~وشاورهم على الوجوب كان مخالفا لهذا، وإن حمل على الندب كان تكرارا مع هذا ~~ويمكن أن يختار الثاني والمراد ندب أن يولي من شأنه الاستشارة وعرف أنه لا ~~يندفع برأيه في الأمور والآتي معناه يندب له بعد توليته العمل بذلك الشأن ~~في كل أمر مهم أو يختار الأول والمعنى وندب تولية من شأنه الاستشارة ~~للعلماء، ومعنى الآتي ووجب عليه بعد التولية العمل بهذا الشأن في كل أمر ~~مهم يحتاج لدقة النظر فيه فتدبر. قوله: (بلا دين) لا يغني عن هذا قوله غني ~~لأنه قد يكون غنيا بأشياء إنما تأتي له عند تمام عام فيحتاج للدين فذكر هنا ~~أن من مندوباته كونه بلا دين. قوله: (أي يندب أن لا يكون محدودا الخ) علم ~~منه أن تولية المحدود جائزة وأن حكمه نافذ وظاهره قضي فيما حد فيه أو في ~~غيره بخلاف الشاهد فإنه لا تقبل شهادته فيما ms3240 حد فيه، ولو تاب وتقبل في غيره ~~إذا تاب وإلا فلا والفرق بين كون القضاء يقبل من القاضي فيما حد فيه ولا ~~تقبل شهادة الشاهد في ذلك استناد القاضي لبينة بخلاف الشاهد فبعدت التهمة ~~في القاضي دون الشاهد. قوله: (وإن كان الموضوع الخ) الجملة حالية أي والحال ~~أن موضوع المصنف أنه تاب أي أن ما قاله المصنف من ندب كونه غير محدود حكم ~~فيما حد فيه أم لا موضوعه أنه تاب مما حد فيه بالفعل وإلا كان فاسقا لا تصح ~~توليته. قوله: (والأولى التعبير بها) قد يقال يمكن أن المعنى وبلا عقل زائد ~~في الدهاء أي في جودة الرأي والفكر. قوله: (هو وجودة الذهن) أي وهو الفطانة ~~فكأنه قال وبلا زيادة في الفطانة. قوله: (وإلا فالسلامة منها) أي والا نقل ~~يتهم فيها السوء بل قلنا المراد وبلا بطانة محققة السوء فلا يصح لان ~~السلامة من بطانة السوء أي من الجماعة المحققة السوء واجبة لا مندوبة. ~~قوله: (وبطانة الرجل الخ) أي وحينئذ فمعنى المصنف يندب للقاضي أن يكون ~~أصحابه الذين يعتمد عليهم في أموره من أهل الخير لا من يتهم بالسوء. قوله: ~~(ومنع الراكبين الخ) أي أنه يندب للقاضي أن يمنع الذين كانوا يركبون معه ~~قبل التولية من ركوبهم معه بعدها وكذلك المصاحبين له قبل التولية في غير ~~الركوب يندب له ترك مصاحبتهم بعدها. قوله: (مع اتهامه أنه لا يستوفي الخ) ~~أي فيمتنع من له عليهم حق من طلبه. قوله: (تخفيف الأعوان) أي تقليل الأعوان ~~الذين اتخذهم لإعانته كالرسل الذين يرسلهم القاضي لاحضار خصم أو سماع دعوة ~~نيابة عنه أو سماع شهادة. قوله: (وقلب الاحكام) أي تغيير الحالة التي يترتب ~~عليها وقوع الحكم. قوله: (أن يبعد عنه) أي عن الأعوان من طالت إقامته في ~~هذه الخدمة أي لأنه يزداد سوءهم وضررهم بالناس. قوله: (واتخاذ من يخبره ~~الخ) وذلك بأن يتخذ شخصا من أهل الأمانة والسلاح يرسله يطوف في الأسواق ~~ونحوها يسمع ما يقول الناس في القاضي وفي حكمه وفي شهوده ويأتيه ms3241 يخبره بما ~~سمع منهم من ثناء عليه أو سخط. قوله: (في سيرته) أي غير حكمه. قوله: ~~(بمقتضى ذلك) أي الاخبار وقوله من إبقاء أي للشهود أو عزلهم وقوله أوامر أو ~~نهي أي أو أمر لهم بفعل ما هو لائق ونهى لهم عما ليس بلاق. قوله: (وتأديب ~~من أساء عليه) أي كقوله له ظلمتني أو كذبت علي وإن كان لا يؤدبه إذا قالهما ~~للخصم أو لشاهد وأما إذا قال يا ظالم PageV04P132 # أو يا كاذب فإنه يؤدبه مطلقا قال ذلك للقاضي أو للخصم وما ذكره المصنف من ~~ندب تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد نظرا إلى أنه كالمنتقم لنفسه. ~~وظاهر كلام ابن عبد السلام وجوب التأديب لحرمة الشرع وهذا كله إذا أساء على ~~القاضي، وأما إذا أساء على غيره أي كشاهد أو خصم كان الأدب واجبا قطعا انظر ~~بن. قوله: (وحرمة) عطف على مجلس. قوله: (ونص غيره) أي كابن عاصم في متن ~~التحفة حيث قال: # ومن جفا القاضي فالتأديب أولى وذا لشاهد مطلوب أي فالتأديب أولى من العفو ~~وذلك التأديب مطلوب أي واجب إذا أساء على شاهد أي أو خصم. # قوله: (لا بغير مجلسه) أي لا يندب له تأديب من أساء عليه بغير مجلسه. ~~قوله: (فليرفق به) أي وندبا ولا يجوز له تأديبه لئلا يدخل في آية: وإذا قيل ~~له اتق الله أخذته العزة والاثم. الآية. قوله: (ومن الارفاق أن يقول له ~~الخ) أي ومنه أيضا أن يقول له أنا لا أريد إلا الحق أو رزقني الله وإياك ~~تقواه ونحوه ذلك. قوله: (ولم ينص الخ) أما لو نص له على الاستخلاف جاز له ~~أن يستخلف ولو لراحة نفسه ولو في الجهة القريبة فإن نص على عدمه فلا يصح ~~استخلافه ولو في الجهة البعيدة ولو لعذر وينبغي أن العرف بالاستخلاف وعدمه ~~كالنص على ذلك. قوله: (من مرض أو سفر الخ) أي وأما استخلافه لهما فهو جائز ~~كما قال الاخوان وهو المعتمد خلافا لسحنون القائل أنه لا يجوز استخلافه في ~~جهة ms3242 قريبة ولو لمرض أو سفر. # قوله: (فيجوز له أن يستخلف) لكنه في جهة بعدت عنه كان لعذر أم لا. ~~والحاصل أن صور المسألة اثنتا عشرة صورة لان الخليفة، إما أن ينص للقاضي ~~على الاستخلاف أو على عدمه، أو لا ينص على واحد، وفي كل إما أن يستخلف لعذر ~~أو لراحة نفسه وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة أو بعيدة منه، فإن نص له ~~على الاستخلاف جاز مطلقا لعذر ولغيره في الجهة القريبة منه والبعيدة، وإن ~~نص على عدمه منع مطلقا، وإن لم ينص على واحد، فإن كانت الجهة القريبة ~~فالمنع إذا كان الاستخلاف لغير عذر، وإن كان لعذر فقولان، وإن كانت الجهة ~~بعيدة فالجواز كان لعذر أو لغيره ولا يشترط في الاستخلاف أن يكون المستخلف ~~بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولايته بل يجوز له أن يستخلف ولو كان في غير ~~محل ولايته ومثل الاستخلاف العزل فيجوز له أن يعزل واحدا من أهل ولايته وهو ~~في غير محل ولايته بخلاف الحكم فإنه لا يصح في غير محل ولايته. قوله: ~~(بأميال كثيرة) أي زائدة على مسافة القصر كما قال شيخنا. # قوله: (من علم الخ) أي وإذا استخلف بالشروط المذكورة فإنه يستخلف رجلا ~~علم الخ. قوله: (وانعزل المستخلف) أي الذي استخلفه القاضي بلا إذن الإمام ~~لوسع عمله في جهة بعدت أما لو استخلفه في جهة قريبة لنص الخليفة له على ذلك ~~أو جريان العرف به فلا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله كما قال الشارح ومثلهما ~~من قدمه القاضي للنظر على أيتام فإنه لا ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا ~~بعزله. قوله: (لأنه يتوهم الخ) أي فالمصنف نص على المتوهم. قوله: (خلافا ~~لظاهر إطلاق المصنف) قد يقال أن موضوع كلام المصنف هو الاستخلاف من غير إذن ~~الإمام بدليل ما قبل هذا فليس كلامه مطلقا. قوله: (لا هو بموت الأمير) ~~المراد به من له إمارة سواء كانت سلطنة أو غيرها ولذا قال المصنف ولو ~~الخليفة وليس PageV04P133 # المراد بالأمير من له إمارة غير السلطنة ms3243 لعدم صحة المبالغة حينئذ إذ ~~شرطها صدق ما قبلها عليها. قوله: (ولو الخليفة) أي هذا إذا كان الأمير الذي ~~ولاه غير الخليفة بل ولو كان الأمير الذي ولاه ثم مات هو الخليفة. قوله: ~~(ليس نائبا عن نفس الخليفة) أي لان الخليفة لم يوله لمصلحة نفسه وإنما ولاه ~~لمصالح الناس وقوله لان القاضي الخ إشارة للفرق بين من استخلفه القاضي في ~~جهة بعيدة حيث انعزل بموت القاضي وبين القاضي حيث لم ينعزل بموت الخليفة، ~~وهذا الفرق الذي ذكره الشارح واه إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن الخليفة لم ~~يكن للخليفة عزله كيف وأصل القضاء للخلفاء ولو سلم أن القاضي ليس نائبا عن ~~الخليفة فلم يقال مثله في نائب القاضي. فإن قلت: إن ذلك للتخفيف عن القاضي ~~قلت: السلطان أيضا إنما جاز له أن يستقضى لأجل التخفيف عن نفسه ا ه‍ انظر ~~بن. ولذا اعتمد بعضهم أن خليفة القاضي لا ينعزل بعزل القاضي ولا بموته كما ~~أن القاضي لا ينعزل بموت الأمير خلافا للمصنف وقد اقتصر في المج على هذا. ~~قوله: (ولا ينفذ حكمه بعد بلوغه عزله) أي وأما لو حكم بشئ قبل أن يبلغه ~~عزله فإنه يكون نافذا لضرورة الناس لذلك كما في تبصرة ابن فرحون وقال فيها ~~أيضا وانظر هل يستحق القاضي معلوم القضاء من يوم ولايته إذا ولي ببلد يحتاج ~~لسفر أو لا يستحق إلا بالمباشرة فالمعلوم للمعزول إلى يوم بلوغه ا ه‍ ~~واستظهر البدر القرافي الثاني. قوله: (ولا تقبل شهادته بعده) أي وأولى في ~~عدم القبول ما إذا قال القاضي بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت ~~شهادتهما غير أنه لم يصدر مني حكم، وللطالب حينئذ أن يحلف المطلوب أنه ما ~~شهد عليه أحد عند القاضي فإن حلف رجع الطالب لدعوة جديدة وإن نكل حلف ~~الطالب وثبتت الشهادة قاله في المدونة ومفهوم شهادته أن أخبار القاضي على ~~وجه الاعلام بأنه حكم بكذا يقبل قبل عزله لا بعده لأنه مقر على غيره. ~~والحاصل أن أخبار القاضي ms3244 بأنه حكم بكذا إن كان على وجه الشهادة لتقدم دعوى ~~لم يقبل قوله لا قبل العزل ولا بعده وإن كان على وجه الاعلام والخطاب بأن ~~لم يتقدم اخباره دعوى قبل قبل العزل لا بعده، فإن ادعى زيد على عمرو بحق ~~عند قاضي مصر مثلا وأن قاضي الجيزة حكم له بذلك الحق فسأله البينة على ذلك ~~فحضر قاضي الجيزة لمصر وشهد عند قاضيها بأنه قضى أو حكم بكذا فلا تقبل ~~شهادته كان قاضي الجيزة إذ ذاك معزولا أو غير معزول لأنها شهادة على فعل ~~نفسه، وأما إن كان قاضي الجيزة أرسل لقاضي مصر أخبره بأنه قضى بكذا أو ~~أخبره بذلك مشافهة قبل أن يحصل التداعي عنده أي عند قاضي مصر قبل ذلك ~~الاخبار من قاضي الجيزة إن كان غير معزول لا إن كان معزولا لان قوله حينئذ ~~قضيت بكذا اقرار على غيره واقرار الشخص إنما يقبل على نفسه لا على غيره. ~~قوله: (لان شهادته لا تقبل قبل العزل أيضا) أي ولو انضم له شخص آخر في ~~الشهادة. قوله: (يستقل كل واحد بناحية بحكم فيها الخ) الأولى حذف هذا إنما ~~معنى الاستقلال أن لا يتوقف نفوذ حكمه على حكم غيره كما سيقول وحاصل ما ~~أراد المصنف أنه يجوز للخليفة تولية قضاة متعددين كل منهم مستقل أي لا ~~يتوقف حكمه على حكم غيره عام حكمه في جميع النواحي بجميع أبواب الفقه أو ~~ببعضها، ويجوز له أيضا تولية متعددين كل منهم مستقل لكنه خاص بناحية يحكم ~~فيها بجميع أبواب الفقه أبو بعضها أو البعض كذا والبعض كذا فعلم من هذا أنه ~~لا بد من الاستقلال في العام والخاص فلا يجوز للخليفة أن يشرك بين قاضيين ~~هذا إذا كان التشريك في كل قضية بل ولو كان في قضية واحدة بحيث يتوقف حكم ~~كل على حكم صاحبه لان الحاكم لا يكون نصف حاكم كذا قال ابن شعبان ابن عرفة ~~وما قاله إنما هو في القضاة وأما تحكيم شخصين في نازلة معينة فلا أظنهم ~~يختلفون في حوازه ms3245 وقد فعله علي ومعاوية في تحكيمهما أبا موسى وعمرو بن ~~العاص. # تنبيه: أشعر ما ذكره المصنف من جواز تعدد القاضي بمنع تعدد الامام الأعظم ~~وهو كذلك ولو PageV04P134 # تباعدت الأقطار جدا لامكان النيابة وقيل بالجواز إذا كان لا يمكن النيابة ~~لتباعد الأقطار جدا واقتصر عليه ابن عرفة. قوله: (عطف على مقدر) أي لا ~~بالرفع عطفا على تعدد ولا بالجر عطفا على مستقل لأنه لا بد من الاستقلال في ~~العام والخاص. قوله: (بأن كان كل يطالب صاحبه) أي بأن كان المدعى به واحدا ~~ولكن كل منهما يدعي أنه له ويطالب الآخر به. قوله: (ثم رفع إلى من سبق ~~رسوله لطلب الاتيان عنده) فإذا ذهب أحد المتداعيين لقاض وذهب الآخر لقاض ~~آخر فأرسل كل قاض عونه لمن لم يأته من المتداعيين فالحق به في إقامة الدعوى ~~عند من سبق رسوله لاحد المتداعيين. تنبيه: قد علم من المصنف الحكم فيما إذا ~~اتحد المدعى به وكان كل من التداعيين يطالب الآخر به على ما قاله الشارح ~~وأما إذا كان كل منهما يطلب صاحبه بشئ مغاير لما يدعي به الآخر، ففي نقل ~~المواق وابن عرفة عن المازري أن لكل واحد منهما أن يطلب حقه عندما شاء من ~~القضاة فإذا ادعى أحدهما على صاحبه عند قاض وفرغ فلصاحبه أن يدعي عليه عند ~~من شاء، فإن اختلفا فيمن يبتدئ بالطلب أو فيمن يذهبان إليه أولا من ~~القاضيين، فإن سبق أحدهما لقاض ترجح قوله، وإن ذهب كل منهما لقاض فالمعتبر ~~من سبق رسوله من القضاة، وإن لم يكن لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ~~ولا بغير ذلك أقرع بينهما ا ه‍. فقد علمت أنه إذا كان كل طالبا إنما يعتبر ~~سبق الرسول فيما إذا اختلفا فيمن يبتدئ بالطلب وفيمن يذهبان إليه وإلا عمل ~~بقول كل واحد منهما في تعيين القاضي الذي يدعي عنده انظر بن. قوله: (أي كما ~~يقرع بينهما) أي إذا كان المدعي ليس قوله مجردا عن مصدق ولم يجلب خصمه. ~~قوله: (وسيأتي الخ) حاصل ما يأتي أنه ms3246 يقدم المدعي وهو من تجرد قوله من مصدق ~~بالكلام فإن لم يعلم الدعي بأن قال كل واحد أنا المدعي قدم الجالب لصاحبه ~~بنفسه أو برسول القاضي بالكلام فإن لم يكن أحدهما جالبا، والحال أن كل واحد ~~يدعي أنه المدعي أقرع بينهما فيمن يبتدئ بالكلام فلو قال الشارح إذا ~~الموضوع أن كلا يدعي أنه طالب لصح قوله وسيأتي الخ تأمل. قوله: (وتحكيم رجل ~~غير خصم) أي تحكيم رجل أجنبي منهما مغاير لكل من الخصمين ولا يحتاج التحكيم ~~لشهود تشهد على الخصمين بأنهما حكماء كما هو قضية كلام بعضهم (قوله من غير ~~تولية قاض له) أي وأم لو كان المحكم مولى من قبل القاضي فكأن الحكم واقع من ~~القاضي. قوله: (لا تحكيم خصم من الخصمين فلا يجوز الخ) اعلم أنه لو حكم أحد ~~الخصمين خصمه فحكم لنفسه أو عليها جاز تحكيمه ابتداء ومضى حكمه مطلقا إن لم ~~يكن جورا وقيل يكره تحكيمه ابتداء إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي ويمضي ~~حكمه بعد الوقوع والنزول إن كان غير جور وقيل لا يجوز تحكيمه فلا ينفذ حكمه ~~إن كان ذلك الخصم المحكم هو القاضي سواء كان حكمه جورا أو غير جور، والأول ~~نقل اللخمي والمازري عن المذهب، والثاني نقل الشيخ عن أصبغ، والثالث ظاهر ~~قول الأخوين، والمعتمد الأول إذا علمت هذا فقول الشارح لا تحكيم خصم من ~~الخصمين فلا يجوز ولا ينفذ لا يؤخذ على إطلاقه بل يقيد بما إذا كان الحكم ~~جورا فيكون ماشيا على القول الثاني، أو بما إذا كان الخصم المحكم قاضيا كما ~~هو القول الثالث ثم اعلم أن هذا الخلاف الجاري في تحكيم أحد الخصمين جار في ~~تحكيم الأجنبي فقيل بجوازه ونفوذ حكمه وقيل بعدم جوازه وعدم نفوذ حكمه فكان ~~على المصنف أن يحذف قوله غير خصم ويقول وجاز تحكيم غير جاهل وكافر الخ ~~ويكون ماشيا على ما للخمي والمازري من الجواز ابتداء سواء كان المحكم ~~أجنبيا أو أحد الخصمين كان قاضيا أم لا انظر بن. قوله: (وغير PageV04P135 # مميز) ms3247 يغني عن هذا قوله قبل وجاهل لأنه يلزم من كونه غير جاهل أن يكون ~~مميزا فلو حذفه كان أولى ا ه‍ بن وقد يقال لا نسلم اللزوم لجواز كونه ~~معتوها تأمل. قوله: (لئلا يتوهم عطفه) أي عطف مميز عند حذف غير وقوله لئلا ~~يتوهم عطفه على خصم أي لتجري المعطوفات على نسق واحد. قوله: (ويخرج) أي ~~بقولنا رجل الصبي الخ. قوله: (وجواز التحكيم) أي تحكيم المتداعيين للأجنبي ~~المسلم العالم المميز إنما يكون الخ. قوله: (وجرح) أي عمدا أو خطأ وقوله ~~ولو عظم أي كقطع يد أو رجل. قوله: (لم ينفذ حكمه) أي ولو وافق الصواب كما ~~هو ظاهره وقد علمت النقل فيما إذا حكما خصما. قوله: (فإن حكم ولم يصب فعليه ~~الضمان) أي فإذا حكم واحد منهم وترتب على حكمه إتلاف فإن كان لعضو فالدية ~~على عاقلته وإن ترتب عليه إتلاف مال كان الضمان في ماله. قوله: (أحد ~~المتداعيين) أي وليس المراد به من بينه وبين المتداعيين أو أحدهما خصومة ~~دنيوية كما قال عبق وخش. قوله: (كما في اللعان الخ) أي فإن الحق فيه للولد ~~بقطع نسبه وهو غير الخصمين أعني الزوجين وكذلك النسب إذا كان النزاع بين ~~الأب ورجل آخر فالأب يقول إن هذا الولد ليس ابني والرجل الآخر يقول أنه ~~ابنك، أما لو كان النزاع بين الأب والولد فالحق لاحد الخصمين، وكذلك الولاء ~~الحق فيه لآدمي غير الخصمين إذا كان النزاع بين المعتق ورجل آخر في الشخص ~~المعتوق بأن ادعى كل أنه أعتقه أما إذا كان النزاع بين السيد والمعتوق كان ~~الحق لاحد الخصمين. قوله: (لان الحدود زواجر) أراد بالحدود ما يشمل القتل ~~قصاصا. قوله: (في أحد هذه السبعة الخ) ظاهره أن المحكم إذا حكم فيما زاده ~~المصنف في الحجر على هذه السبعة وكان حكمه صوابا إنه لا يمضي وهو مقتضى ~~صنيع المصنف ولكن الذي كان يقرره شيوخ عج أنه يمضي أيضا وهو الذي يفيده نقل ~~التوضيح كما في بن. والحاصل أن كل ما لا يجوز التحكيم فيه ms3248 وكان الحكم فيه ~~مختصا بالقضاة إذا وقع ونزل وحكم فيه المحكم وكان حكمه صوابا فإنه يمضي ~~وليس لاحد الخصمين ولا للحاكم نقضه وأما ما هو مختص بالسلطان كالاقطاعات ~~فحكم المحكم فيه غير ماض قطعا. قوله: (وإنما يحكم في الرشد الخ) نص عبارة ~~المصنف وإنما يحكم في الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب ~~والولاء وحد وقصاص ومال يتيم، القضاة فهذه عشرة ذكر المصنف هنا بعضها وهو ~~الحد والقتل والنسب والولاء وزاد عليها هنا ثلاثة اللعان والطلاق والعتق ~~فجملة ما يختص الحكم فيه بالقاضي ثلاثة عشر. قوله: (وأدب) أي لا فتياته على ~~الامام وقوله أي إذا استوفى أي إذا حصل الاستيفاء لما حكم به بأن قتل أو حد ~~أو اقتص. والحاصل أن الأدب إنما يكون إذا نفذ الحكم أما إذا حكم ولم ينفذ ~~ما حكم به فلا أدب عليه بل يزجر أي يعزر فقط كما لو حكم بقتل فعفي عن ~~المحكوم عليه خلافا لظاهر المصنف من أدبه مطلقا انظر ح. قوله: (فلا أدب) أي ~~ويزجر ويعزر فقط. قوله: (وفي صحة حكم صبي الخ) اعلم أن الأقوال الأربعة في ~~صحة الحكم وعدمها كما ذكر شارحنا وهو ظاهر ابن عرفة والمواق. وأما تحكيم من ~~ذكر فهو غير جائز ابتداء اتفاقا وليست الأقوال المذكورة في صحة التحكيم كما ~~في تت وعبق والقول الأول لأصبغ، والثاني لمطرف، والثالث لأشهب، والرابع ~~لابن الماجشون، وجعل ابن رشد الخلاف في جواز التحكيم وعدمه انظر بن وقول ~~المصنف وفي صبي الخ خبر لمبتدأ محذوف وهو أقوال PageV04P136 # أربعة كما أشار إليه الشارح. قوله: (أولها الصحة) أي في الأربعة وكذا ~~يقال في قوله ثانيها عدمها أي في الأربعة واعلم أن الأقوال الأربعة جارية ~~فيما يجوز أن يحكم فيه المحكم ابتداء وهو المال والجرح وفيما يمضي فيه حكمه ~~بعد الوقوع وهي الأمور السبعة المذكورة هنا بقوله لا في حد ولعان الخ. وما ~~تقدم في باب الحجر المزيد على ما هنا. واعلم أيضا أنما ذكره المصنف هنا من ~~الخلاف في تحكيم المميز ms3249 لا ينافي جزمه فيما مر بجواز تحكيمه وصحة حكمه لان ~~المميز فيما مر محمول على البالغ احترازا عن بالغ به عته أو جنون وفيما هنا ~~محمول على غير البالغ. قوله: (وجاز ضرب خصم) أي بيده أو أعوانه وقوله لد عن ~~دفع الحق أي إذا ثبت عليه اللدد بالبينة لا إن علم القاضي منه ذلك فقط كما ~~صرح بذلك أبو الحسن وسلمه ح وهو الحق كما لبن خلافا لعبق تبعا لتت من جواز ~~ضربه من غير بينة بل استنادا لعلمه. قوله: (باجتهاد الحاكم) أي في قدره. ~~قوله: (الصادق بالوجوب) أي لان ضربه للخصم إذ لد بعد الحكم عليه واجب كما ~~في البيان. قوله: (وجاز عزله لمصلحة) أي تعود على الناس ولا يكون ذلك جرحة ~~فيه فإن عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله ~~عقبه قلت في عدم نفوذ عزله نظر لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى ~~تعطيل أحكام المسلمين. قوله: (ولم ينبغ) أي لم يجز كما قال الناصر اللقاني. ~~قوله: (أي بالعدالة) أشار بذلك إلى أن قول المصنف عدلا منصوب بنزع الخافض ~~ويجوز أن يكون خبرا لكان المحذوفة أي إن شهر كونه عدلا تأمل. قوله: (بمجرد ~~شكية) أي بالشكوى المجردة عن الكشف عن حاله والنظر في شأنه سواء كانت ~~الشكاية فيه واحدة أو متعددة بل لا بد من الكشف والفحص عن حاله فإن وجده ~~عدلا في الباطن والظاهر أبقاه وإن وجده مسخوطا في الباطن عزله. قوله: (أن ~~يعزله بمجرد الشكوى) أي وإن لم يكشف عن حاله. قوله: (عن غير سخط) متعلق ~~بمحذوف أشار له الشارح بقوله إن عزله لا بالفعل المذكور قبله لفساد المعنى ~~حينئذ إذ يصير معناه يبرأ عن الرضا وهذا غير مراد وإنما المراد أن القاضي ~~إذا عزله الأمير من غير سخط بأن عزله لمصلحة غير الجرحة فيجب على الأمير أن ~~يبرئه مما يشينه بأن يعلم الناس ببراءته وأنه إنما عزله لمصلحة ويشهر ذلك ~~بينهم بمناداة مثلا، وذلك لان العزل ms3250 مظنة تطرق الكلام في المعزول وكون ~~العزل لمصلحة قد يخفى على الناس. قوله: (لئلا يولى عليهم بعد) أي مع أن ~~المعزول لسخط لا تجوز توليته بعد ولو صار أعدل أهل زمانه. قوله: (شأنه ~~السلامة من النجس) أي بأن كان دون الحد. قوله: (يحتمل الحرمة والكراهة) ~~الظاهر أن يقال إن ظن حصول دم أو نجاسة حرم وإن شك في حصول ذلك كره ا ه‍ ~~عدوي. قوله: (وجلس به) أي لسماع الدعاوى وفصل الخصومات. قوله: (أي برحابه) ~~أي لا فيه فيكره. واعلم أن المسألة ذات طريقتين الأولى لمالك في الواضحة ~~استحباب الجلوس في الرحاب وكراهته في المسجد والثانية استحباب جلوسه في نفس ~~المسجد وهي ظاهر قول المدونة والقضاء في المسجد من الحق والامر القديم ~~لقوله تعالى: * (إذ تسوروا المحراب) * والمعول عليه ما في الواضحة وظاهر ~~المصنف المرور على الطريقة الثانية وقد صرفه الشارح عن ظاهره بتقدير المضاف ~~لأجل أن يكون مارا على المعتمد قرر ذلك شيخنا العدوي. قوله: (ليصل إليه ~~الكافر الخ) أي ولخبر جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم. قوله: (وغير ~~وقت نزول مطر) أي كثير. PageV04P137 # قوله: (أي فيكره جلوسه) أي للقضاء في هذه الأوقات يعني يوم العيد وما ~~بعده. قوله: (واتخاذ حاجب) هو بواب المحل الذي يجلس فيه وقوله وبواب أي ~~ملازم لباب البيت البراني وقوله لمنع دخول من لا حاجه له هذا من وظيفة ~~البواب الملازم لباب البيت البراني فهو راجع للثاني في كلام المصنف، وقوله ~~وتأخير من جاء الخ هذا من وظيفة الحاجب وهو بواب المحل الذي يجلس فيه ~~القاضي فهو راجع للأول في كلام المصنف. قوله: (وبدأ القاضي أول ولايته ~~استحبابا وقيل وجوبا الخ) القول بالوجوب هو ظاهر عبارة ابن فرحون ~~والاستحباب ظاهر عبارة المازري انظر نصها في بن. قوله: (بعد النظر في ~~الشهود) أي الملازمين له لأجل الشهادة على حكمه وعلى إقرار الخصوم وإنكارهم ~~على ما يدعون به وأشار الشارح بقوله بعد النظر الخ إلى أن قول المصنف وبدأ ~~بمحبوس أي بداءة إضافية لا حقيقية. قوله: (أي ms3251 بالنظر في أمر المحبوسين) ~~ظاهره سواء كانوا محبوسين في الدماء أو غيرها. وقال شيخنا العدوي أي ~~بالمحبوس في دعاوى الدماء لما ذكروا أنها أول ما يقضى فيه الحق سبحانه ~~وتعالى يوم القيامة. قوله: (من إرسال الخ) بيان للنظر في أمر المحبوس. ~~قوله: (ثم في ضال) أي في مال ضال أي فينظر هل أتى ربه أم لا فيرتب على ذلك ~~مقتضاه من إبقاء أو بيع أو صرف في مصارف بيت الله. قوله: (ونادى بمنع الخ) ~~أي أنه يأمر بالنداء في عمله أن كل يتيم لم يبلغ لا وصي له فقد حجرت عليه ~~وكل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس من مداينته ومعاملته وكل من علم ~~مكان أحد منهما فليرفعه إلينا لنولي عليه فمن داينه أو باع منه أو ابتاع ~~فهو مردود، وفائدة هذه المناداة انكفاف الناس عنهما لكن في السفيه تمضي ~~معاملاته الحاصلة قبل النداء وأما الحاصلة بعده فهي مردودة وأما اليتيم فهي ~~مردودة قبل النداء وبعده لما تقدم أن قول المصنف، وتصرفه قبل الحجر محمول ~~على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم في خصوص السفيه. واعلم أن رتبه ~~المناداة في رتبة النظر في أمرهما فهي مؤخرة عن النظر في المحبوس كما يفيده ~~كلام التبصرة وحكم المناداة المذكورة الندب على ما يفهم من كلام بهرام وتت ~~والوجوب على ما يفهم من التبصرة. قوله: (ثم بعد ذلك ينظر في الخصوم) هذه ~~مرتبة رابعة وظاهره تأخير النظر فيما بينهم ولو كان فيهم مسافرون يخشون ~~فوات الرفقة وهو كذلك والنظر فيما بين الخصوم يكون في أي يوم ما عدا ~~الأوقات السابقة، وأما النداء وما قبله فإنه إنما يكون حين التولية فقط كما ~~تقدم للشارح. قوله: (يكتب وقائع الخصوم) أي التي يريد أن يحكم فيها. قوله: ~~(وجوبا) أي على ما قاله الشيخ أحمد الزرقاني وقوله وقيل ندبا وهو ما في ح. ~~قوله: (أي يشترط فيه أن يكون عدلا) أشار بهذا إلى أن قول المصنف شرطا حال ~~من العدالة المفهومة من قوله عدلا لا من الترتب ms3252 المفهوم من رتب. قوله: ~~(وليس المراد أن ترتيبه شرط) أي في توليته أو في صحة حكمه. قوله: (الذي ~~يخبر القاضي بحال الشهود) أي يخبر القاضي سرا فيما بينه وبينه بحال شهوده ~~الملازمين له ليشهدوا على أحكامه وعلى إقرار الخصوم ويستنيبهم في بعض ~~الأمور لسماع الدعاوى. فإن قلت: حيث كان المراد بالمزكي هنا مزكي السر فهذا ~~يغني عنه قوله فيما مر واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده. ~~قلت: أعاده لإفادة اشتراط كونه عدلا. والحاصل أن المصنف أشار بقوله سابقا ~~واتخاذ من يخبره الخ إلى حكم ترتيب PageV04P138 # مزكي السر وأشار هنا بقوله كمزكي الخ إلى اشتراط العدالة فليس ما تقدم ~~مغنيا عما هنا. قوله: (فإنه لا بد من تعدده) أي بخلاف مزكي السر فإنه يكفي ~~كونه واحدا. قوله: (فيكفي فيه واحد) أي ذكر وأما المرأة فلا تكفي على ~~المعتمد، خلافا لما في عبق وخش من أنه لا بأس بترجمة المرأة إذا كانت من ~~أهل الصلاح كما قال شيخنا وقوله خلافا لمن قال: لا بد من تعدده هو ابن شاس، ~~لكن في ح أن محل كلام ابن شاس إذا جاء الخصم بمن يترجم عنه فلا بد من تعدد ~~ذلك المترجم وليس هذا مراد المصنف وإنما مراده من يتخذه القاضي لنفسه ~~مترجما وهذا يكفي فيه الواحد اتفاقا. قوله: (ولا بد من عدالته أيضا) أي ~~وذكوريته على المعتمد. قوله: (وأحضر العلماء) أي حالة كونه مشاورا لهم فيما ~~يحكم به وقوله أو شاورهم أي إن لم يحضرهم أي بأن يسألهم عن الحكم في تلك ~~النازلة بعد الفراغ من سماعها ومن الحكم فيها فإن وافقوه على ما حكم به ~~فالامر واضح وإن خالفوه وأظهروا له فساد ما حكم به نقضه قال ابن مرزوق، ~~وظاهر المصنف أنه مخير في ذلك وهو قول ثالث مخالف لما نقله غيره من أن في ~~المسألة قولين فقيل: إنه يحضرهم مشاورا لهم كفعل عثمان فإنه كان إذا جلس ~~أحضر أربعة من الصحابة ثم استشارهم فإن رأوا ما رآه أمضاه، وقيل: ms3253 إنه ~~يستشيرهم بعد فراغه من مجلس الحكم كفعل عمر، والأول قول أشهب وابن المواز، ~~والثاني قول الأخوين وأجيب عن المصنف بأن أو لتنويع الخلاف لا أنها للتخيير ~~ا ه‍ بن. قوله: (ولو مجتهدا) أي لاحتمال أن يكون الظاهر له في هذه النازلة ~~غير الظاهر لهم فإذا أحضرهم وتكلموا فيحتمل أن يظهر له ما ظهر لهم ويرجع عن ~~اجتهاده. قوله: (وقيل وجوبا) أي وهو ظاهر التوضيح. قوله: (وأحضر وجوبا ~~شهودا) ما ذكره من الوجوب هو المعتمد خلافا لمن قال يندب إحضارهم. قوله: ~~(وأيضا الحكم إنما يتم بالشهود) ففي حاشية جد عج ما نصه الذي عند مالك وابن ~~القاسم أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم حتى يشهد عنده شاهدان ابن ~~رشد وهو المشهور قال المصنف في التوضيح: وعليه فإحضار الشهود واجب ا ه‍ بن. ~~قوله: (لئلا يتوهم مع التعريف) أي من جعل أل للعهد. قوله: (يكره للقاضي أن ~~يفتي في خصومة) أي فيما شأنه أن يخاصم فيه احترازا عن العبادات والذبائح ~~والأضحية وكل ما لا يدخله حكم الحاكم فلا يكره افتاؤه فيه وما ذكره من ~~الكراهة صرح به البرزلي وظاهر ابن عبد السلام المنع. قال البزرلي وهذا إذا ~~كانت الفتوى فيما يمكن أن تعرض بين يديه فلو جاءته من خارج بلده أو من بعض ~~الكور على يدي عماله فليجبه عنها ا ه‍ بن. قال شيخنا العدوي وكذا إذا علم ~~بالقرائن إن قصد السائل مجرد الاستفهام كما لو كان من الطلبة الذين شأنهم ~~تعلم الاحكام فلا يكره للقاضي إجابته وهذا كله إذا كان لا يعرف مذهب القاضي ~~من غيره بأن كان مجتهدا أو مقلدا وليس هناك فقيه مقلد لمذهبه أما لو عرف ~~مذهبه من غيره بأن كان مقلدا وكان هناك فقيه مقلد لمذهبه فلا كراهة في ~~فتواه. قوله: (وإن لم يقع) أي التخاصم بالفعل. قوله: (إلى تطرق الكلام فيه) ~~أي في القاضي. قوله: (ولم يشتر أو بيع) أي سواء كان بنفسه أو بوكيله ~~المعروف كما ذكره ابن شاس وابن الحاجب وقوله ms3254 أي يكره ما ذكره من الكراهة ~~صرح به ابن فرحون في التبصرة وكلام التوضيح يؤذن بالمنع قال ح وينبغي رد ~~أحدهما للآخر ا ه‍ بن. قوله: (كما يجوز بيعه وشراؤه بغير مجلس القضاء) أي ~~كما نقله المازري عن أصحاب مالك ويفيده مفهوم المصنف وهذا مبني على أن علة ~~الكراهة شغل البال. قوله: (وقيل يكره أيضا) وهو لابن شاس وهو مبني على أن ~~العلة خوف المحابة لا شغل البال وعزا بهرام هذا القول PageV04P139 # لابن عبد الحكم أيضا ومطرف وابن الماجشون، وقال ابن عرفة لا أعرف وجود ~~هذا القول في المذهب لغير ابن شاس وعزاه المازري للشافعي ولم يعزه لاحد من ~~أهل المذهب انظر بن. قوله: (واستعمل المصنف لم مكان لا) أي لان الفقيه إنما ~~يتكلم على الاحكام الاستقبالية لا الماضية. قوله: (كلف) أي كما يكره سلف ~~وقراض وقوله فيهما أي في مجلس القضاء وغيره. قوله: (من غيره أو منه لغيره) ~~في بن أن سلفه من الغير ظاهر كراهته وأما سلفه للغير فذكر ابن مرزوق أنه ~~جائز وهو الظاهر ا ه‍ كلامه فما ذكره الشارح تبعا لعبق وخش خلاف الظاهر. ~~قوله: (أي يكره في الجميع) أي خوف المحاباة. قوله: (وحضور وليمة) أي يكره ~~ذلك فقط وهو المراد بقول بعضهم لا يجوز وفي ح عن التوضيح كره مالك لأهل ~~الفضل الإجابة لكل من دعاهم. قوله: (فإنه يجب بشروطه) في ابن مرزوق ما يفيد ~~أن الراجح جواز حضوره لوليمة النكاح لا وجوبه ورجحه شيخنا في حاشية خش. ~~قوله: (أي يحرم قبولها) كلام المصنف أن قبول القاضي للهدية مكروه لا حرام ~~لأنه ساقه في المكروهات فكأن المصنف سائر تعبير ابن الحاجب بالكراهة، لكنه ~~حمله في توضيحه على الحرمة وتقدم له المنع في فصل القرض فلذا قرره به ~~شارحنا وكأنه جعل قبول هدية فاعلا لمحذوف أي وحرم قبول هدية وجعله من عطف ~~الجمل. قوله: (ويجوز للفقيه الخ) أي وأما الشهود فلا يجوز لهم قبولها من ~~الخصمين ما دام الخصام. # قوله: (وكذا ما قبلها) أي من السلف ms3255 وما بعده وقوله بالأولى أي لان قبول ~~الهدية حرام وما قبله مكروه. # قوله: (وفي جواز قبول هدية) أي وفي جواز قبول القاضي لهدية من شخص معتاد ~~بالاهداء إليه قبل تولية للقضاء وعدم جواز قبولها بل يكره قولان، ومحل ~~الخلاف إذا كانت الهدية التي أهديت له بعد تولي القضاء مثل المعتادة قبله ~~قدرا وصفة وجنسا لا أزيد وإلا حرم قبولها اتفاقا والظاهر حرمة قبولها كلها ~~لا الزائدة فقط قياسا على صفقة جمعت حلالا وحراما. قوله: (أي الكراهة) أي ~~كما هو ظاهر تعبير مطرف وعبد الملك بلا ينبغي. قوله: (في حال مشيه) أي لأنه ~~مظنة الاستخفاف بالحكم الشرعي. # قوله: (لما فيه من الاستخفاف) أي بالحاضرين والظاهر من هذين القولين ~~القول بالكراهة أيضا كما قال شيخنا العدوي. قوله: (وفي كراهة إلزام يهودي ~~الخ) أي هل يكره للقاضي أن يمكن المسلم أو النصراني من خصامه ليهودي بسبته ~~وأن يبعث له رسولا لأجل إحضاره لمخاصمته فيه والحكم عليه. قوله: (في خصومة) ~~أي بسبب خصومة وقوله وبين مسلم أي أو نصراني. قوله: (وفي الحكم عليه خرق ~~لما يزعم تحريمه) أي وقد أقررناهم بأخذ الجزية منهم على تعظيمهم السبت وعدم ~~انتهاك حرمته. قوله: (وجوازه) أي لعدم تعظيم السبت شرعا وتخصيص المصنف ~~اليهودي بالذكر مخرج للنصراني فلا يكره إحضاره والحكم عليه في أحده، لان ~~النصارى لا يعظمون الأحد كتعظيم اليهود للسبت. وسوى ابن عات بين اليهودي ~~والنصراني في جريان القولين في كل منهما لكن تسوية النصراني باليهودي إنما ~~ذكره من عنده لا نقلا عن غيره من أهل المذهب ولما كان القول بتسوية ~~النصراني لليهودي في جريان الخلاف فيه لم يترجح عند المصنف لم يذكر ~~النصراني في موضوع القولين. قوله: (لان مجلس الحكم يصان عن الحديث فيما لا ~~يعني) أي ولما في حديثه بما لا يعني من إذهاب مهابته. قوله: (وفي اشتراط ~~دوام الرضا من الخصمين) أي بما يحكم به ذلك المحكم. PageV04P140 # قوله: (بخلاف القاضي) أي فإنه لم يدخلا على المرافعة له باختيار كل منهما ~~لان من دعى للرفع ms3256 له يجبر الآخر لموافقته، فقول الشارح فإنه نصب الخ علة ~~لذلك المحذوف أي لأنه نصب للالزام وقطع مادة النزاع والشارع داع لذلك تأمل. ~~قوله: (دخلا عليه باختيارهما) أي باختيار كل منهما فلذا جرى الخلاف تفي ~~اشتراط دوام رضاهما بما يحكم به لانتهاء الحكم وعدم اشتراطه. قوله: (أي ~~يمنع) هذا هو الأنسب بقول المصنف ومضى إذ لا يحتاج للنص على مضي المكروه ~~والأظهر أنه يختلف باختلاف الأحوال وقوله أي يمنع أي كما في ح عن أبي الحسن ~~وقوله وقيل يكره أي وهو ما ذكره تت. قوله: (مع ما يدهش عن تمام الفكر) أي ~~ما يدهش العقل عن تمام الفكر. قوله: (ولا يمضي) أي مطلقا بل إن كان صوابا ~~مضى وإلا رد فعلم من كلامه أن ما يدهش عن أصل الفكر إنما يخالف ما يدهش عن ~~تمامه في الاتفاق على المنع في الأول دون الثاني وأما الحكم مع كل فهو ماض ~~إن كان صوابا وإلا رد. قوله: (ومثله المفتي) أي لا يجوز له أن يفتي مع وجود ~~ما يشغله عن تمام فكره أو أصل فكره. قوله: (وضيق النفس) أي وهو المسمى ~~باللقس بفتح اللام والقاف وسين مهملة. قوله: (والحصر) أي بالبول ومثله ~~الحقن بالريح. # قوله: (والشغل بأمر من الأمور) أي كجوع شديد وعطش وأكل فوق الكفاية وكثرة ~~ازدحام الناس عليه وقد كان سحنون يحكم في موضع خاص لا يدخل عليه بوابه إلا ~~اثنين اثنين على ترتيبهم، وفي ذلك فائدتان الستر على الخصمين واستجماع ~~الفكر ا ه‍ بن. قوله: (وهو من شهد بما لم يعلم) أي شهد بذلك عمدا وأما لو ~~شهد بما لم يعلم لشبهة فلا تكون شهادته زورا انظر بن. قوله: (الجماعة من ~~الناس) أي وإن لم يكونوا أشرافا. قوله: (بالضرب الموجع) أي ويرجع في قدره ~~لاجتهاد القاضي. قوله: (أي مع نداء عليه) أي أن هذا شاهد زور وانظر هل ~~الوجوب منصب على التعزير والنداء عليه أو منصب على خصوص التعزير وكونه في ~~الملا والنداء عليه مندوب فقط ا ه‍ عدوي. ms3257 قوله: (ولا يحلق رأسه) أي يكره ~~وهذا مقيد بما إذا كان من العرب الذي لا يحلقون رؤوسهم أصلا وحلقها عندهم ~~نكال أي تعييب وتمثيل، وأما بالنسبة لغيرهم فلا كراهة في حلق رأسه. قوله: ~~(أو لحيته ولا يسخمه) أي يحرم فعل شئ من هاتين وكذا ما يفعل في الأفراح ~~بمصر من تسخيم الوجه بسواد كفحم أو دقيق فإنه حرام لأنه تغيير لخلق الله. ~~قوله: (بنحو سواد) أي كدقيق أو حبر. قوله: (ثم في قبوله) أي في قبول شهادته ~~إذا شهد بعد أن ظهرت توبته كان قبل التعزير أو بعده فالتردد جار في ~~الحالتين بخلاف ما إذا شهد قبل التوبة فإنها لا تقبل اتفاقا لأنه فاسق. ~~قوله: (تردد) أي طريقتان الأولى طريقة ابن عبد السلام. وحاصلها أنه إن كان ~~مظهرا للصلاح حين شهد بالزور لم تقبل شهادته بعد ذلك اتفاقا أي لاحتمال ~~بقائه على خوبشته التي كان عليها وإن كان غير مظهر للصلاح حين شهد أولا ~~بالزور ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت توبته وعدم قبولها قولان، ~~والثانية عكس هذه لابن رشد فقال إن كان مظهرا للصلاح حين شهادته أولا ~~بالزور فقولان في شهادته بعد ذلك، وإن كان غير مظهر له حين شهد أولا بالزور ~~لا تقبل شهادته بعد ذلك اتفاقا قال شيخنا نقلا عن تت وطريقة ابن عبد السلام ~~أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب لظاهر الروايات. قوله: (والحق عدم قبوله) ~~أي سواء كان حين شهادته أولا بالزور مظهرا للصلاح أولا والذي في المج أن ~~الظاهر قبول شهادته حيث تاب ولم يكن مظهرا للصلاح حين شهادته أولا وأما إن ~~كان مظهرا له من قبل فلا تقبل. قوله: (فهو أهل للتأديب) أي فالقاضي أهل ~~للتأديب أي أنه أصاب في فعله ووضع الشئ في محله ويؤجر على ذلك PageV04P141 # لفعله أمرا مطلوبا وهذا قول ابن القاسم. وقال سحنون لا يؤدب التائب لأنه ~~لو أدبه لكان ذلك وسيلة لعدم توبتهم قال المتيطي وبه العمل وقال المازري: ~~إنه المشهور ونقله ابن سعد ا ه‍ بن ms3258 وفيه أنه يتوب ولا يطلع عليه أحد إلا أن ~~يقال تتوقف التوبة على رد الظلامة التي شهد بها فإذا ردها اطلع عليه. # قوله: (والأولى تركه) أي ترك التأديب فيكون التأديب مرجوح الفعل وكان ~~الأولى للشارح أن يقول وقيل الأولى تركه لان هذا قول سحنون إذ ابن القاسم ~~يرى أنه راجح الفعل كما قال شيخنا. # قوله: (أو من أساء على مفت أو شاهد) أي بحضرته بأن قال له أنت قد افتريت ~~علي في فتواك أو في شهادتك أو شهدت علي بالزور. قوله: (إلى بينة في ذلك) أي ~~ولا يحتاج في ذلك لبينة والمشار إليه ما ذكر من الإساءة وقوله في ذلك في ~~بمعنى الباء واعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب القاضي لمن أساء عليه ~~أو على خصمه أو على الشاهد أو على المفتي بمجلسه مستندا لعلمه تزاد على ~~قولهم لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في التعديل وفي التجريح. قوله: ~~(وأما بغير حضرته) أي وأما لو أساء على خصمه أو على المفتي أو على الشاهد ~~بغير حضرة القاضي. قوله: (بخلاف قوله بزور) أي بخلاف قوله للشاهد شهدت علي ~~بزور، فإن القاضي يعزره ظاهره مطلقا وليس كذلك ففي المواق ما نصه ابن كنانة ~~إن قال له شهدت علي بزور، فإن عنى أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب وإن قصد ~~أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل بقدر حال الشاهد والمشهود عليه ا ه‍ ويقبل قوله ~~فيما ادعى أنه أراده إلا لقرينة تكذبه ا ه‍ عبق. # قوله: (بالنسبة للواقع) أي بأن شهد بخلاف الواقع سواء كان الشاهد يعلم أن ~~ما شهد به خلاف الواقع أو لا يعلم ذلك. قوله: (والزور بالنسبة لعلم الشاهد) ~~أي بأن شهد بما لم يعلم كان ما شهد به موافقا للواقع أو خلاف الواقع ~~فبينهما عموم وخصوص وجهي فإذا شهد بما هو خلاف الواقع مع علمه أنه خلاف ~~الواقع كان باطلا وزورا وإذا شهد بخلاف الواقع وكان لا يعلم أنه خلاف ~~الواقع كما في الصورة التي ذكرها الشارح كان ms3259 ذلك باطلا لا زورا وإذا شهد ~~بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك زورا لا باطلا. قوله: (فقد ~~يشهد بشئ يعلمه) أي كدين لزيد على عمرو. قوله: (ويكون المدعى عليه قد قضاه) ~~أي من غير أن يعلم الشاهد أنه قضاه فتلك الشهادة باطلة لا زور. قوله: (كذبت ~~علي) أي فيما ادعيته وإنما لم يكن هذا أعني قوله لخصمه أنت كذبت أو ظلمتني ~~وما قبله وهو قوله للشاهد أنت شهدت علي بباطل من انتهاك مجلس الشرع لان ~~لهما تعلقا بالخصومة لان المراد بطلان وكذب في خصوص هذه الخصومة لا أن ذلك ~~شأنه في ذاته بخلاف الإساءة بنحو يا ظالم أو يا فاجر فإنه لا تعلق لها ~~بالخصومة بل المراد أن صفته كذا في ذاته. قوله: (وليسو) أي القاضي وجوبا ~~أخذا من لام الامر. قوله: (وإن كان أحدهما مسلما) أي هذا إذا كانا مسلمين ~~أو كافرين بل وإن كان أحدهما مسلما وقوله وإن مسلما هكذا في أكثر النسخ بأن ~~واعترضه ابن عاشر بأن ابن الحاجب حكى قولا بجواز رفع المسلم على الذمي ~~ونسبه في التوضيح لمالك وحينئذ فالمحل للولا لان ا ه‍ بن وقد أجابوا عن مثل ~~هذا بأن اصطلاح المصنف أنه إن أتى بلو كانت إشارة للخلاف ولا يلزمه أنه ~~كلما كان خلاف أن يشير له بلو. قوله: (وقدم في سماع الدعوى المسافر) يعني ~~أنه إذا تداعى عند القاضي مسافرون وغيرهم وتنازعوا في التقديم للدعوى قدم ~~المسافر على الحاضر وقوله وجوبا أي وقيل ندبا. قوله: (ولو سبق الحاضر) أي ~~لمجلس القاضي بأن أتى إليه قبل اتيان المسافر وقوله إلا لضرورة أي إلا إذا ~~كان يحصل للمقيم ضرر بسبب تقديم المسافر عليه وإلا قدم عليه المقيم فإن حصل ~~لكل ضرر بسبب تقديم الآخر أقرع بينهما. قوله: (وما يخشى فواته) أي ومدعي ما ~~يخشى فواته ففي الكلام حذف وذلك كمدعي نكاح استحق فسخا قبل الدخول وخيف أن ~~PageV04P142 # أخر النظر فيه يحصل دخول ومدعي طعام يسرع إليه التغير وعطف هذا على ms3260 ما ~~قبله من عطف العام على الخاص فمدعي ما يخشى فواته يقدم على غيره سواء كان ~~ذلك المدعي مسافرا أو غير مسافر. فقول الشارح: # ولو مسافرا الأولى أن يقول ولو غير مسافر ويكون مبالغة في مدعي ما يخشى ~~فواته وأما جعله مبالغة في الغير ففيه نظر لأنه يقتضي تقديم مدعي ما يخشى ~~فواته على المسافر وعطف المصنف ما يخشى فواته بالواو يقتضي أنه مع المسافر ~~في مرتبة واحدة، وحينئذ فيقدم من كان أشد ضررا منهما فإن تساويا أقرع ~~بينهما. قوله: (من عند نفسه) فيه نظر إذ هذا القول نقله في النوادر عن ~~أصبغ. وحاصله أن السابق إذا كن يدعي بحقين، ففي النوادر عن أصبغ أنه يقدم ~~بحقيه على من تأخر عنه إذا لم يكن فيهما طول وقال غيره، أنه يقدم بأحد ~~الحقين ويؤخر الحق الثاني عن جميع من حضر. واختار المازري الأول إذا علمت ~~هذا تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول ثم السابق وإن بحقين بلا طول على المقول ~~هكذا بصيغة الاسم لاختيار المازري له من خلاف لكن كثيرا ما يستعمل المصنف ~~قال لمجرد النسبة كما في قال وهو الأشبه. قوله: (وإن كان السابق ملتبسا ~~بحقين) الأوضح وإن كانت دعوى السابق بحقين ودعوى المتأخر عنه بحق واحد إذا ~~كان لا طول فيهما. قوله: (قدم بأحدهما) أي ولو كان فيه طول. قوله: (وأخر ~~الثاني عمن يليه) صوابه عن جميع من حضر كما يفيده كلام النوادر انظر بن. ~~قوله: (أقرع بينهم) أي بأن يأتي القاضي برقاع بعددهم ويأمر أحدهم بأخذ رقعة ~~فمن خرج اسمه أولا قدم وهكذا. قوله: (وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء) ~~أي اللاتي يخرجن لا المخدرات اللاتي يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلن أو ~~يبعث القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه يسمع دعواهن كما قرره شيخنا. ~~قوله: (ولو كانت خصومتهن الخ) أي هذا إذا كانت خصومتهن فيما بينهن بل وكانت ~~الخ. قوله: (وكذا المقرئ) أي الذي يقرأ القرآن يقدم المسافر ثم الأسبق ثم ~~أقرع. # قوله: (إلا لمهم) ms3261 بأن كان أحدهم أكثر قابلية فيقدم على غيره لتحصيل كثرة ~~المنافع على قلتها. # قوله: (كالخباز) أي والطحان فيقدم المسافر ثم الأسبق ثم أقرع هذا كلامه ~~والذي في ابن غزي عن ابن رشد أنه يقدم الأول فالأول إن لم يكن عرف وإلا عمل ~~به والذي في المواق عن البرزلي أن أرباب الصنائع إن كان بينهم عرف عمل به ~~وإلا قدم الآكد فالآكد بجوع أهل أو خوف فساد. قوله: (أي يأمره القاضي ~~بالكلام أولا) يعني وجوبا وذلك إذا علم القاضي أن هذا مدع بأن يسمعهما قبل ~~الدخول عليه يتخاصمان فعلم به أو دخلا عليه وهو لا يعلم فسكت حتى تكلما ~~فعلم به أو قال لهما: ما شأنكما أو من المدعي منكما، فقال أحدهما: أنا مدع ~~ووافقه على ذلك فعلم الجواب عما أورد هنا من الدور وهو أن أمره بالكلام ~~يتوقف على العلم بكونه مدعيا والعلم بكونه مدعيا يتوقف على كلامه. وحاصل ~~الجواب أن الكلام المأمور به الذي يتوقف على العلم بكونه مدعيا المراد به ~~الدعوى والكلام الذي يتوقف عليه العلم بكونه مدعيا غير الدعوى مثل تخاصمهما ~~أو جوابه إذا سألهما ما شأنكما. قوله: (من تجرد قوله حال الدعوى الخ) هذا ~~جواب عما يقال إن تعريف المدعي بما ذكر غير جامع لأنه لا يشمل من صحب دعواه ~~بينة إذ لا يصدق عليه أنه تجرد قوله عن مصدق لوجود المصدق. وحاصل الجواب أن ~~المراد التجرد حال الدعوى فهذا يسمى مدعيا باعتبار حاله قبل إقامة البينة ~~وإن كان متمسكا بالبينة، وقد يدفع هذا الاعتراض أيضا بتفسير المصدق بما ~~ذكره الشارح وذلك بأن يقال إن التجرد عن مصدق خاص لا ينافي مصاحبة مصدق ~~غيره أعني البينة. قوله: (من أصل أو معهود) فمن قال لآخر أنت عبدي فهو مدع ~~لان قوله تجرد عن الأصل وعن المعهود عرفا لان الأصل الحرية وكذا من قال ~~فلإن لم يرد لي الوديعة مدع لتجرد قوله عن المعهود لان المعهود تصديق ~~الأمين. # قوله: (والأصل في الأشياء العدم) فمن قال لي على فلان ms3262 ألف من بيع مثلا ~~فهو مدع لان قوله هذا حين دعواه PageV04P143 # مجرد عن الأصل لان الأصل في الأشياء العدم. قوله: (فالجالب لصاحبه) أي ~~فالذي جلب صاحبه لمجلس القاضي هو الذي الخ. قوله: (وإلا يكن أحدهما جالبا) ~~أي والموضوع أن القاضي لم يعلم المدعي بأن قال كل أنا المدعي. قوله: (أقرع ~~بينهما) أي في الادعاء أولا. قوله: (فيدعي بمعلوم محقق) اعلم أن المراد ~~بعلم المدعى به تصوره أي تميزه في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي وأما ~~تحققه فهو راجع لجزم المدعي بأنه مالك له أي لذلك المدعي به فهو راجع ~~للتصديق للأجل اشتراط العلم به وتميزه فلا تسمع دعواه بأن لي عليه شيئا ~~أتحققه لكن لا أعلم ذاته ولاشتراط التحقق لا تسمع دعواه بأشك أو أظن أن لي ~~عليه دينارا مثلا. قوله: (من قرض أو بيع) بيان للسبب. قوله: (واحترز ~~بالمعلوم عن المجهول) أي عما إذا ادعى بمجهول كلي عليه شئ أتحققه ولكن لا ~~أدري عينه فلا يسمع دعواه سواء بين السبب أو لا على المشهور، ومقابله ما ~~قاله المازري من أنه إذا ادعى بمجهول إن لم يبين السبب كما مر في المثال لم ~~تسمع دعواه وإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب إما بتعيينه أو ~~بالانكار، وقول الشارح فلا تسمع دعواه على المشهور والأولى أن يقدمه قبل ~~قوله وبالمحقق الخ. قوله: (وهذا في غير دعوى الاتهام) أي أن محل كون المدعي ~~به لا بد أن يكون محققا في غير دعوى الاتهام وأما إذا قال أتهمه بسرقة ~~دينار مثلا فإن دعواه تسمع كذا قال الشارح. وفيه أن دعوى الاتهام ترجع للشك ~~والظن فيلزم على كلام الشارح اشتراط الشئ في نفسه إذ كأنه قال فيدعي بمحقق ~~معلوم لا بمشكوك أو مظنون إلا إن كان مشكوكا أو مظنونا وهذا لا معنى له ~~فالحق أن ما هنا وهو أن المدعي به لا بد أن يكون محققا لا مشكوكا ولا ~~مظنونا وإلا لم تسمع الدعوى إحدى طريقتين، وما يأتي في الشهادات من سماع ~~دعوى الاتهام ms3263 المفيد عدم اشتراط كون المدعى به محققا طريقة أخرى ويترتب على ~~ذلك الخلاف توجه يمين التهمة على المدعى عليه وعدم توجهها والمعتمد ما يأتي ~~كذا ذكره شيخنا العدوي ونحوه في بن. قوله: (فيلزم المدعى عليه أن يجيبه بشئ ~~محقق) أي بأن يقول له دفعت لك كذا وكذا وبقي لك كذا. قوله: (فيلزم المدعى ~~عليه أن يجيبه بشئ محقق) أي بأن يقول له دفعت لك كذا وكذا وبقي لك كذا. ~~قوله: (وإلا يدع بمعلوم محقق الخ) يشير الشارح إلى أن قول المصنف وإلا الخ ~~مخرج من القيدين قبله والظاهر أنه مخرج من القيد الثاني فقط بدليل تمثيله ~~بقوله كأظن. قوله: (خلافا لبعض الشراح) أي القائل أنه إذا ادعى بمعلوم غير ~~محقق وبين السبب فإنها تسمع دعواه. قوله: (فلا بد من بيان السبب) أي سبب ما ~~ادعى به وقوله فلا بد أي في سماع الدعوى. قوله: (وكفاه الخ) أي أنه يكفي في ~~بيان السبب أن يقول لي عليه مائة من بيع أو من فرض أو من نكاح أو ما أشبه ~~ذلك ولا يلزمه أن يقول من بيع صحيح أو من قرض صحيح أو نكاح صحيح لأنه محمول ~~على الصحيح لان الأصل في عقود المسلمين الصحة حتى يتبين خلافه. وقوله بعت ~~أي ولي عنده ثمنه وتزوجت أي ولي عند الزوج الصداق. # قوله: (فإن غفل) أي القاضي عن سؤال المدعي عن السبب. قوله: (فللمدعي عليه ~~السؤال عنه) أي لاحتمال أن المدعي به غير لازم إذا بين سببه. قوله: (بمعهود ~~شرعي) أي بأمر عهد في الشرع وقوله كالأمانة أي كتصديق ذي الأمانة وهذا مثال ~~للمعهود الشرعي. قوله: (كالمودع بالفتح وعامل القراض والمساقاة) مثال لمن ~~ترجح قوله بمعهود شرعي فمن قال رددت الوديعة أو مال القراض فهو مدعى عليه ~~لترجح قوله بالمعهود شرعا وهو تصديق الأمين. قوله: (كالمدين) مثال لمن ترجح ~~قوله PageV04P144 # بأصل فمن قال حين ادعى عليه بدين كذا أنه لا دين علي فهو مدعى عليه لأنه ~~قد ترجح قوله بالأصل لان الأصل عدم الدين. ms3264 قوله: (وكمدع أنه حر) والحال أن ~~شخصا يدعى عليه أنه عبده وحاصله أنه إذا ادعى شخص على آخر أنه عبده فأنكر ~~ذلك الآخر أن يكون عبده وادعى أنه حر فمدعي الحرية مدعى عليه لأنه قد ترجح ~~قوله بالأصل وهو الحرية لأنها الأصل في الناس شرعا، وإنما طرأ لهم الرق هو ~~السبي بشرط الكفر والأصل عدم السبي إلا أن يثبت مدعي الرقية بالبينة أنه ~~رقيق فصار الرق من جهة الأصل فدعوى مدعي الحرية ناقلة عن الأصل فتحتاج ~~لبينة فإن أقامها فيها ونعمت وإلا بقي في الرق. # قوله: (فعليه البيان) أي لدعواه خلاف الأصل. قوله: (بخلاف مدع أنه عتق) ~~أي فإنه مدع لخلاف الأصل. قوله: (فيكون مدعيا) أي لمخالفته في دعواه للأصل ~~وقوله كرب الدين أي فإنه مدع لدعواه خلاف الأصل. قوله: (وسيده) أي سيد ~~العبد الذي ادعى أنه عتق وقوله كالمدين أي كما أن المدين مدعى عليه لان كلا ~~منهما موافق في دعواه للأصل فإن قلت: قد علم منه أن من كانت دعواه موافقة ~~للأصل كان مدعى عليه وأنه لا يطالب بالاثبات ويعكر على هذا ما مر من أن رب ~~الدين إذا ادعى ملاء المدين وادعى المدين العسر فإنه يطالب بإثباته ببينة ~~مع أنه متمسك بالأصل وهو العسر قلت: قد تعارض الأصل والغالب لان العسر وإن ~~كان هو الأصل لكن الغالب الملاء ومن قواعد المذهب استصاب الأصل ما لم ~~يعارضه غالب فلما تعارضا هنا صار المنظور إليه الغالب. قوله: (إن أثبت ~~المدعي أنه خالطه الخ) إنما يحتاج لاثبات الخلطة إذا أنكر المدعى عليه أن ~~يكون المدعي عامله أصلا وقوله إن أثبت المدعي أنه خالطه بدين أي مترتب على ~~بيع لأجل أو حال أو قرض ولو مرة بأن تقول البينة نشهد أنه كان أقرضه أو باع ~~له سلعة كذا بثمن في الذمة حال أو مؤجل ولا نعرف قدر الثمن أو القرض ولا ~~نعلم بقاءه. قوله: (اللطخ) أي حصول الظن بثبوت المدعى به. قوله: (لا ببينة ~~جرحت) أي لا تثبت الخلطة ببينة جرحت. ms3265 قوله: (حين شهدت) أي للمدعي بأصل ~~الدين الذي ادعى به. قوله: (شرط في مقدر) أي والتقدير وأمر المدعى عليه وهو ~~من ترجح قوله بعرف أو أصل بجوابه فإن أجاب بالاقرار فواضح وإن أجاب الانكار ~~فإن أقام المدعي البينة أخذ منه وإن لم يقم البينة توجهت اليمين على المدعى ~~عليه إن الخ. قوله: (فهم من قوة الكلام) هذا بعيد جدا ولذا قيل لعل ناسخ ~~المبيضة قدمه على محله. # قوله: (لا في الامر بالجواب) أي لأنه لم يقله أحد بل يأمره به وإن لم يكن ~~بينهما خلطة. قوله: (أن يقرنه) أي أن يقرن قوله إن خالطه الخ. قوله: (ليكون ~~ظاهرا في المراد) أي لأنه مفرع عليه كما علم مما قرره. قوله: (ثم إن الذي ~~عليه العمل الخ) هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط والذي مشى عليه المصنف قول ~~مالك وعامة أصحابه وهو المشهور من المذهب لكن المعتمد قول ابن نافع لجريان ~~العمل به ومعلوم أن ما جرى به العمل مقدم على المشهور في المذهب إن خالفه. ~~قوله: (تتوجه فيها اليمين ولو لم تثبت خلطة الخ) اعلم أن هذه المسائل ~~الثمانية يتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت الخلطة اتفاقا والخلاف إنما هو ~~فيما عداها. قوله: (ومثله التاجر الخ) قال المصنف في التوضيح وهذا إذا ادعى ~~عليه غريب أو بلدي ليس من أهل سوقه وأما دعوى أهل السوء بعضهم على بعض فقال ~~المغيرة وسحنون لا تكون الخلطة حتى يقع البيع بينهما وأما مجرد اجتماعهما ~~في السوق فلا يكفي في إثبات الخلطة سحنون وكذا القوم يجتمعون في المسجد ~~للصلاة والدرس والحديث فلا تثبت الخلطة بينهم بذلك. قوله: (والضيف) هو لغة ~~من نزل عليك أو أنزلته للغذاء سواء كان غريبا أم لا والمراد PageV04P145 # به هنا خصوص الغريب سواء ضاف أي نزل بنفسه في منزلك لأجل الغذاء أو ~~أنزلته أنت أم لا بأن نزل في مسجد مثا فجلست عنده فادعيت عليه أخذ شئ منك ~~أو ادعى عليك أخذ شئ منه. قوله: (وفي معين) المراد به شئ الذي ms3266 لم تهلك عينه ~~سواء كان حاضرا مشاهدا أم لا لا خصوص الحاضر المشاهد وذلك كأن يدعي أن ~~الجوخة التي كنت لابسا لها بالأمس جوختي أو الدابة التي عندك دابتي. قوله: ~~(والوديعة على أهلها) استشكله ابن عاشر بأن الوديعة لا يحلف فيها إلا ~~المتهم وأهل الوديعة ليسوا متهمين ا ه‍ بن وأجيب بأن مراد المصنف دعوى أنه ~~أودع كما أشار له الشارح كأن تدعي على انسان بأنك أودعته كذا وهو ينكر ~~فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة إذا كان كل من المدعي والمدعى عليه من ~~أهلها لا دعوى الرد أو الضياع كما فهم ابن عاشر كذا قرر شيخنا. قوله: (وإلا ~~المسافر) أي المريض كما في نص أصبغ سواء كان مرضه مخوفا أم لا. قوله: (يدعي ~~على بعض رفقته بشئ من وديعة أو غيرها) أي كان يدعي عليه أنه أتلف له مالا ~~في السفر. قوله: (وإلا دعوى مريض في مرض موته) اعلم أنه فرق بين المرض هنا ~~والمرض المقيد به المسافر فيما تقدم فالمرض هنا مخوف ومرض المسافر مطلق وإن ~~لم يكن مخوفا وحينئذ فلا تكرار فتأمل. قوله: (على شخص حاضر المزايدة) أي في ~~سلعته التي تسوق بها ولا مفهوم لبائع بل كذلك دعوى مشتر على بائع أنه باع ~~له وأنكر البيع فيحلف وإن لم يثبت الخلطة ومفهوم قوله على حاضر المزايدة ~~أنه لو ادعى بائع على شخص أنه اشترى سلعته من غير تسوق فلا بد من إثبات ~~الخلطة وهذا لا ينافي أن القول للمنكر بيمينه كما قال بن. # قوله: (فإن أقر) أي المدعى عليه بالحق الذي ادعى به عليه فله الخ. قوله: ~~(بل يطلب منه) أي من الحاكم ذلك أي التنبيه المذكور وهذا إضراب على ما ~~يقتضيه ظاهر المصنف من تخيير الحاكم في التنبيه ثم إن طلبه يحتمل أن يكون ~~على جهة الندب ويحتمل أن يكون على جهة الوجوب. قوله: (أمره بإحضارها) أي ~~ولا يلزمه أن يحلف يمينا على صحتها. قوله: (وأعذر للمدعى عليه) أي قطع عذره ~~فيها بأن يقول له ms3267 ألك مطعن في هذه البينة. قوله: (واستحلفه) أشعر إتيانه ~~بالسين المفيدة للطلب أن اليمين المعتد بها في قام المخاصمة المسقطة ~~للبينات هو اليمين المطلوب وأنه لو حلفه القاضي بغير طلب خصمه لم تقده ~~يمينه ولخصمه أن يعيدها عليه ثانيا، وله إقامة البينة إذا وجدها وهو كذلك ~~كما في ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني. قوله: (وحلف) أي يمينا واحدا سواء ~~كان ما ادعى به المدعي شيئا واحدا أو كان أمورا متعددة فاليمين الواحدة ~~كافية في اسقاط الخصومات وفي منع إقامة البينة بعد ذلك ولو كان المدعى به ~~متعددا كما قرره شيخنا. قوله: (فلا بينة تقبل للمدعي بعد ذلك) أي وهذا ~~بخلاف المدعى عليه إذا رد اليمين على المدعي وحلف وأخذ الحق ثم وجد المدعى ~~عليه بينة تشهد له بالقضاء فإن له القيام بها والرجوع بما دفعه ثانيا. ~~قوله: (إلا لعذر) أي في نفيه لها واستحلافه للمدعى عليه. قوله: (كنسيان) أي ~~للبينة. قوله: (عدم علمه بها) أي أصلا وذلك لان النسيان فرع تقدم العلم. ~~قوله: (فيفيد أنه) أي أن المدعي وجد الشاهد الثاني بعد ما استحلف المدعى ~~عليه أي طلب حلفه وحلف. قوله: (مطلقا) أي في الأموال وغيرها. قوله: (أو ~~كانت الدعوى لا تثبت الخ) أي أو كان الحاكم يرى الشاهد واليمين في الأموال ~~كالمالكي لكن PageV04P146 # كانت الدعوى التي أقام المدعي فيها شاهدا لا تثبت إلا بشاهدين. قوله: (ثم ~~وجد شاهدا آخر) أي كان ناسيا له أو غائبا وحلف على ذلك. قوله: (ويضمه ~~للأول) أي ويعمل بشهادتهما وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده ~~وهو كذلك لان الحكم بالرد معلل بالانفراد فيدور مع علته وينتفي بانتفائها. ~~قوله: (أو عدم الخ) أشار الشارح بهذا الحل إلى أن المصنف عطف على لعذر ~~محذوفا مع ثلاث مضافات. قوله: (يعني أن من أقام شاهدا الخ) إذا تأملت هذا ~~التصوير وجدت الاستثناء بالنظر لهذا الفرع منقطعا إذ ليس فيه إقامة بينة ~~بعد نفيها كما هو موضوع المستثنى منه إلا أن يقال إن عدم عمل القاضي الأول ms3268 ~~بالشاهد واليمين بمنزلة نفي المدعي البينة ورفع المدعي لمن يعمل بها وهو ~~القاضي الثاني بمنزلة إقامتها فتأمل ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (لا يرى ذلك) ~~أي كالحنفي وقوله فلم يقبله أي وحكم برد شهادته. قوله: (أي طلب المقيم) أي ~~مقيم الشاهد وهو المدعي يمينه وقوله وحلف أي وحكم له بعدم دفع شئ للمدعي ~~وقوله عند حاكم آخر الأولى حذف قوله آخر لأجل قوله بعد أو تغير اجتهاده. ~~قوله: (ويحلف معه) عطف على قوله يقيم ذلك الشاهد أي ثم أراد المدعي أن يقيم ~~ذلك الشاهد وأن يحلف معه فله ذلك ويأخذ حقه فليس في هذه المسألة ضم شاهد ~~لآخر بخلاف ما قبلها. قوله: (بعد حلفه) أي بعد أن حلف ذلك المدعى عليه عند ~~الحاكم الأول. قوله: (ورفع الخلاف الخ) أي لان حكم الحاكم الأول لم يرفع ~~العمل بمقتضى الخلاف في هذه المسألة إذ لو رفعه لم يكن للمدعي أن يقيم ذلك ~~الشاهد عند حاكم آخر ويحلف معه ويأخذ حقه بعد أن حكم الحاكم برد ذلك الشاهد ~~وحلف المطلوب وحكم بعدم دفعه للمدعي وما قاله الشارح ذكره طفي ونقله في ~~المج وسلمه، والذي ذكره شيخنا العلامة العدوي في تصوير هذه المسألة أن ~~المدعي أقام شاهدا واحدا فيما يقضي فيه بالشاهد واليمين عند من لا يرى ذلك ~~فلم يقبله أي أعرض عنه لانفراده ولم يحكم ببطلان شهادته، ثم حلف المطلوب ~~للطالب ولم يحكم بعدم دفعه له وأما لو حكم ببطلان شهادة الشاهد أو حكم بعدم ~~دفع شئ للطالب لم يكن للطالب إقامة الشاهد بعد ذلك لان حكم الحاكم يرفع ~~الخلاف فغاية ما في فرع المصنف إهمال الشاهد وترك الحكم به. قوله: (أنه ما ~~حلفه قبل ذلك) أي في هذا الحق المدعي به الآن. قوله: (فله تحليفه) أي كان ~~له تحليف المدعى عليه أنه لا حق له عنده وكان له إقامة البينة بالحق إن ~~وجدها وللمدعي أن يرد اليمين على المدعى عليه أنه قد استحلفه على هذه ~~الدعوى سابقا ثم لا يحلف مرة أخرى ms3269 وقوله فإن حلف أي المدعى عليه والجواب ~~محذوف أي فقد برئ وقوله وإلا أي وإلا يحلف بأن نكل غرم الحق المدعى به. ~~قوله: (وإن نكل) أي المدعي وهذا قسيم قوله أو لا فإن خلف لخ. قوله: (فإن ~~نكل لزمته اليمين المتوجهة) أي فإن نكل المدعى عليه كما نكل المدعي لزمته ~~اليمين المتوجهة عليه وهي حلفه أنه لا حق له عنده وقوله وبرئ أي إن حلفها ~~وإلا غرم. قوله: (وله ردها) أي وللمدعى عليه رد اليمين المتوجهة عليه ~~ابتداء على المدعي. قوله: (بقي الامر بحاله) أي من العمل بمقتضى شهادة ~~البينة. قوله: (ردت اليمين على المدعى عليه) أي فيحلف أن المدعي عالم يفسق ~~شهوده. قوله: (فالمدعي يحلف أنه لا يعلم بفسقهم) أي ولا يلمه أن يحلف أن ~~شهادتهما حق. # قوله: (فذكر كيفية الدعوى) أي كيفية دعوى المدعى عليه على المدعي وهو أنه ~~عالم بفسق شهوده. PageV04P147 # قوله: (أنه لا يعلم بفسقهم) بيان لكيفية اليمين. قوله: (وأعذر إليه) إما ~~مستأنف أو عطف على مقدر أي وإن قال لي بينة أقامها وسمعها القاضي وأعذر ~~إليه. قوله: (أي إلى من أقيمت عليه البينة) أي وهو المدعى عليه وليس المراد ~~بمن أقيمت عليه البينة ما يشمل المدعى عليه والمدعى إذا أقام المدعى عليه ~~بينة بتجريح بينته لان هذا سيأتي في قول المصنف وليجب عن المجرح ولو عمم في ~~كلامه هنا كان ما يأتي مكررا. قوله: (فإن أحضرها وسمع شهادتها أعذر) كلامه ~~يقتضي أن القاضي ليس له سماع البينة قبل الخصومة وهو ما قاله ابن الماجشون ~~ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة قبل الخصومة، فإذا جاء الخصم ذكر له ~~القاضي أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم، فإن ادعى فيهم مطعنا كلفه إثباته ~~وإلا حكم عليه فإن طلب إحضار البينة ثانيا ليشهدوا بحضرته لم يجب لذلك. ~~قوله: (أي سأله عن عذره) ذكر شيخنا أن الهمزة في أعذر إليه للسلب أي قطع ~~عذره وأزاله ولم يبق له عذرا ولس المراد أثبت عذره وحجته، فهو كقولك أعجبت ~~الكتاب أي أزلت عجمته ms3270 بالنقط وشكا إلي زيد فأشكيته أي أزلت شكايته. قوله: ~~(بأبقيت الخ) الباء للتصوير أي إعذارا مصورا بقوله أبقيت لك حجة أو ألك ~~مطعن أو قادح أو مدفع أو مقال في هذه البينة. قوله: (فإن لم يأت به حكم ~~عليه) المراد بعدم إتيانه به نفيه له بأن قال لا مطعن عندي وقوله وإلا أي ~~وإلا ينفه ولكن وعد بإثباته أنظره فإن أراد المحكوم عليه الطعن بعد الحكم، ~~فإن كان قد سلم البينة الشاهدة عليه المحكوم بشهادتها فلا يقبل طعنه وإن ~~كان لم يسلمها وكان عدم طعنه لعدم وجود بينة تطعن أو نسيها أو كانت غائبة ~~فله الطعن بعد الحكم إن وجد من يشهد بذلك وينقض الحكم وكذا يقال إذا أمهله ~~ثم حكم عليه. قوله: (والاعذار واجب) محل وجوبه إن ظن القاضي جهل من يريد ~~الحكم عليه بأن له الطعن أو ضعفه وأما إن ظن علمه بأن له الطعن وأنه قادر ~~على ذلك لم يجب بل له أن يحكم بدونه. قوله: (والحكم بدونه باطل فينقض ~~ويستأنف) هذا هو المعول عليه كما في البرزلي وقال الناصر للقاضي أن يحكم ~~بدون إعذار ثم يستأنف الاعذار فإن أبدى المحكوم عليه مطعنا نقضه وإلا بقي ~~الحكم وهو لا يعادل الأول لحكاية صاحب المعيار اتفاق أهل المذهب عليه ثم ما ~~ذكره الشارح من نقض الحكم بدون الاعذار محله إذا ثبت ذلك بالبينة أو بإقرار ~~الخصمين والقاضي، وأما لو ادعى المحكوم عليه عدم الاعذار وادعى القاضي أو ~~المحكوم له الاعذار قبل الحكم فإنه لا ينقض الحكم كما قال الاخوان وقال ~~غيرهما يستأنف الاعذار فإن أبدى المحكوم عليه مطعنا نقض وإلا فلا. قوله: ~~(غائبا) أي عن مجلس القاضي لعذر كمرض أو لكونه أنثى وسمع القاضي البينة ~~عليه في غيبته. قوله: (ندب توجيه متعدد فيه) أي بأن يرسل القاضي اثنين ~~فأكثر لذلك المدعي عليه الغائب يقولان له إن المدعي أقام عليك بينة فلانا ~~وفلانا ألك مطعن فيها فالاعذار له بواحد واجب والندب منصب على التعدد. ~~واعلم أن محل ندب توجيه ms3271 المتعدد في الاعذار للغائب إذا كانت غيبته قريبة ~~وأما الغائب غيبة بعيدة أو متوسطة كالعشرة الأيام مع الامن والثلاثة مع ~~الخوف فإنه يقضي عليه وإذا قدم أعذر له في الشهود بعد تسميتهم له فإن أبدى ~~فيهم مطعنا وأثبته نقض الحكم وإلا فلا فإن لم يعذر فيهم بعد قدومه نقض ~~الحكم. قوله: (إلا الشاهد الخ) أي فإذا أقر المدعى عليه بحق المدعي في مجلس ~~القاضي بحضرة الشهود فإن القاضي يحكم بلزوم الحق من غير إعذار في الشهود ~~الشاهدين على الاقرار في ذلك المجلس. قوله: (لمشاركته أي القاضي لهم أي ~~الشهود في سماع الاقرار وهو علة لمحذوف أي فلا إعذار فيهم لمشاركته لهم ~~الخ. قوله: (أي جنسه) أي الصادق باثنين. قوله: (لسماع دعوى) أي فإذا وجههما ~~القاضي PageV04P148 # لسماع دعوى من مريض أو من امرأة فإنه لا يعذر فيهما. قوله: (أو لتحليف) ~~أي تحليف امرأة أو مريض فليس له أن يعذر لطالب اليمين في الشاهدين الوجهين ~~له. قوله: (أو حيازة) أي إن أرسلهما القاضي لحيازة دار أريد بيعها على ~~غائب. قوله: (أي مخبر القاضي سرا بعدالة الشهود) أي الملازمين له لسماع ~~إقرار الخصوم والشهود الذين يشهدون عنده في الوقائع ثم إن هذا يقتضي أن ~~مزكي في كلام المصنف يقرأ بكسر الكاف ويصح قراءته بفتحها أي الشاهد المزكي ~~سرا وعلى كليهما فالإضافة على معنى في والوجه الثاني أولى لان عدالة المزكي ~~بالكسر ثابتة بعلم القاضي وعدالة المزكي بالفتح ثابتة بعلم المزكي لا بعلم ~~القاضي. وحينئذ فعدالة المزكي بالكسر أقوى فإذا لم يعذر في الأضعف لا يعذر ~~في الأقوى من باب أولى وحينئذ فالفتح يفيد عدم الاعذار في المزكى بالكسر، ~~وأما قراءته بالكسر فلا تفيد عدم الاعذار فيمن زكاه قاله المسناوي اه‍ بن. ~~قوله: (وكذا مجرحهم) أي لا إعذار فيه. قوله: (ولو سئل عمن عدل الخ) يعني لو ~~سأل المطلوب القاضي عمن زكى بينة الطالب وعدلها أو سأل الطالب عمن جرح ~~بينته والحال أن المزكي للأولى والمجرح للثانية مزكي السر فلا يلزم القاضي ~~أن يسميه ms3272 له ولا يلتفت لسؤال ذلك السائل بذلك المعدل أو المجرح لان القاضي ~~لا يقيم لذلك إلا من يثق به. قوله: (أي الفائق) أي لاقرانه. قوله: (وأما ~~بهما فيعذر) أي بأن يقال للمدعى عليه ألك مطعن فيه بعداوة لك أو بقرابة ~~للمدعي فإن قدح فيه بواحد منهما قبل قدحه وإن قدح فيه بغيرهما كأكل في سوق ~~ونحوه لم يقبل قدحه ولو كان له بذلك بينة. والحاصل أن المبرز لا يسمع القدح ~~فيه إلا بالعداوة أو القرابة وأما بغيرهما فلا يسمع القدح به فيه، وأما ما ~~قبل المبرز وكذا ما بعده لا يقبل القدح فيه بأي قادح كان ولو بعداوة أو ~~قرابة. قوله: (فلا إعذار إليه فيها بل لا تسمى له) ما ذكره المصنف من عدم ~~الاعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الامام وهو غير ابن بشير تلميذ ~~المازري ولفظ ابن يونس صريح في خلافه ونصه قال مالك ولا يشهد الشهود عند ~~القاضي سرا وإن خافوا من المشهود عليه أن يقتلهم إذ لا بد أن يعرفه القاضي ~~بمن شهد عليه ويعذر إليهم فيهم فلعل أن يكون عنده حجة ومثل ما لابن يونس في ~~المدونة، فعلم أن قول ابن بشير هذا خلاف مذهب المدونة والمصنف أتى به جمعا ~~للنظائر فقط انظر طفي وبن. وقد يجاب عن تضعيفهم قول ابن بشير بأنه وإن قال ~~بعدم الاعذار لمن يخشى منه على البينة لكنه يقول أنه يجب على القاضي أن لا ~~يهمل حق المشهود عليه من التفتيش عن حال الشهود بالكلية بل يتنزل في السؤال ~~عنهم منزلة المشهود عليه وحينئذ فالمقصود من الاعذار إليه حاصل بغيره مع ~~الامن على البينة. قوله: (وإذا أعذر إليه) أي لمن أقيمت عليه البينة. قوله: ~~(أي لاثباتها) أي بالبينة. قوله: (فليس لأمدها) أي لأمد إثباتها بالبينة. ~~تنبيه: قول المصنف وأنظره لها باجتهاده أي ما لم يتبين لدده وإلا حكم عليه ~~من الآن كما إذا نفاها وكما لو قال لي بين بعيدة الغيبة كالعراق بتجريح ~~بينة المدعي فإنه يحكم عليه ms3273 من الآن إلا أنه في هذه يكون باقيا على حجته ~~إذا قدمت بينته ويقيمها عند هذا القاضي أو عند غيره ا ه‍ خش. قوله: (ثم إن ~~لم يأت بها) أي بالحجة بمعنى البينة الشاهدة بالمطعن. # قوله: (وليجب عن المجرح) حاصله أن المدعي إذا أقام بينة شهدت له بحق على ~~شخص فأقام المدعى عليه بينة شهدت بتجريح بينة المدعي في حلفه فإذا سأل ~~المدعي القاضي عمن جرح بينته فعليه أن يخبره عمن جرح بينته ويوجه له ~~الاعذار فيه لأنه قد يكون بين المجرح والمدعي عداوة أو بينه وبين المدعى ~~عليه قرابة وهذا إذا كان التجريح ببينة لم يخش عليها الضرر من المدعي ولم ~~يكن من مزكي سر، أم لو كان المجرح مزكي سر أو بينة يخشى عليها الضرر من ~~المدعي فلا يلزم القاضي تعيين المجرح ولا يلتفت لسؤال المدعي عمن جرح ~~بينته، وكذا إذا لم يكن التجريح ببينة وإنما القاضي PageV04P149 # علم في البينة شيئا يرد شهادتهم فردها فلا يلزمه أيضا جواب لان للقاضي أن ~~يستند لعلمه في التجريح والتعديل. قوله: (وإذا أنظره) أي انظر من كان ~~مطالبا بالبينة سواء كان مدعيا طلب منه البينة الشاهدة له بما يدعيه أو كان ~~مدعى عليه طلب منه البينة المجرحة في البينة الشاهدة عليه فهذا انتقال لما ~~هو أعم مما تقدم. قوله: (زيادة) أي حالة كون الحكم بعجزه زيادة أي زائدا ~~على الحكم بالحق. قوله: (ويكتب ذلك) أي التعجيز في سجله وهذا هو المشار له ~~بقول المصنف الآتي وكتبه فالمناسب للشارح عدم ذكره هنا وقوله بأن يقول الخ ~~المناسب بأن يكتب فيه وادعى الخ. قوله: (فلا تسمع له بينة بعد ذلك) أي وإذا ~~عجزه القاضي فلا تسمع له بينة بعد ذلك فهو مرتبط بكلام المصنف لا أنه مما ~~يكتب في السجل. واعلم أنه اختلف في المعجز إذا أتى ببينة على ثلاثة أقوال ~~قيل لا تسمع منه سواء كان طالبا أو مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية، ~~وقيل تقبل منه مطلقا إذا كان له وجه ms3274 كنسيانها أو عدم علمه بها أو غيبتها ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة. وصرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز ~~المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك، وأما إذا ~~عجز الطاب فإن تعجيزه لا يمنع من سماع ما أتى به من البينة بعد ذلك، ثم قال ~~ابن رشد وهذا الخلاف إنما هو إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز، ~~وأما إذا عجزه بعد التلوم والاعذار وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ~~ذلك اتفاقا ولو ادعى نسيانها وحلف ا ه‍ بن، وعلى هذا القول فقول الشارح فلا ~~تسمع له بينة أي اتفاقا. قوله: (أي خوفا الخ) علة لقوله ويكتب ذلك في سجله. ~~قوله: (فله إقامة بينة لم يعلمها أو نسيها) أي إن حلف على ذلك ومحل إقامته ~~لها إن عجزه مع إقراره على نفسه بالعجز لا مع ادعائه حجة فلا يقيمها ولو مع ~~ادعاء نسيان بينته وحلفه كما مر وقوله فله إقامتها أي سواء كان طالبا أو ~~مطلوبا على مذهب المدونة أو كان طالبا لا مطلوبا على ما حكاه ابن رشد كما ~~مر. قوله: (إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق) أي فليس للقاضي أن يعجز طالب ~~إثباتها سواء اعترف بالعجز أو ادعى أن له بينة وطلب الامهال لها وأنظر فلم ~~يأت بها فإن عجزه كان حكمه بالتعجيز غير ماض، فإذا قال مدعي الدم أو الحبس ~~أو العتق أو النسب أو الطلاق لي بينة بذلك وأمهل للاتيان بها فتبين لدده ~~حكم الحاكم بعدم ثبوت الدم والحبس والعتق والنسب والطلاق ولا بحكم بتعجيز ~~ذلك المدعي، فإن حكم بعجزه كان حكمه غير ماض، وأما طالب نفيها فإنه يمضي ~~حكمه بتعجيزه في المسائل الخمسة الدم والنسب والطلاق والحبس والعتق، فإذا ~~قامت بينة لمدعي الدم أو النسب أو الطلاق أو الحبس أو العتق فقال المدعى ~~عليه عندي بينة تجرح بينة المدعي، فإذا أمهل وتبين لدده حكم القاضي بثبوت ~~الدم والنسب والطلاق والحبس والعتق ms3275 وتعجيز المدعى عليه وإذا عجزه فلا يقبل ~~منه ما أتى به بعد ذلك في جميع المسائل، كذا قال الجيزي وارتضاه بن وقال عج ~~أن المدعى عليه كالمدعي في هذه المسائل الخمس ليس للقاضي تعجيزه أصلا فيها. ~~والحاصل أن عج يقول أني النفي كالاثبات في عدم التعجيز في هذه المسائل ~~الخمسة والجيزي يقول ليس النفي فيها كالاثبات وحينئذ فله تعجيزه وكلام خش ~~في كبيره عن بعض التقارير يقوي ما قاله عج. قوله: (فلا يحكم بتعجيزه) فإن ~~حكم بتعجيزه كان الحكم باطلا وقوله حكم بقتل المدعى عليه أي وإن كان قد حكم ~~بعد قتله أو لا. # قوله: (وإن منعه الآن) أي وإن حكم القاضي بعدم وضع يده عليه. قوله: (فلا ~~يحكم بعدم سماعها) فإن حكم كان حكمه غير ماض وله القيام بها إذا وجدها وكذا ~~يقال فيما بعده. قوله: (وإن لم يثبت نسبه الآن) أي وإن حكم بعد ثبوت نسبه ~~الآن. قوله: (وإن حكم أنها في عصمته) أي وإن حكم ببقائها PageV04P150 # في العصمة الآن. قوله: (وإن لم يجب بإقرار ولا إنكار) أي بأن سكت. قوله: ~~(حبس وأدب بالضرب) أي ويجتهد القاضي في قدر كل منهما. قوله: (ثم إن استمر) ~~أي بعد الحبس والضرب على عدم الجواب حكم عليه ومثل استمراره على عدم الجواب ~~في الحكم عليه بلا يمين شكه في أن له عنده ما يدعيه، فإذا أمر القاضي ~~المدعى عليه بالجواب فقال عندي شك في أن له عند يما يدعيه أوليس له عندي ~~ذلك فإنه يحكم عليه بلا يمين من المدعي كما في التوضيح، وظاهره ولو طلب ~~المدعى عليه يمين المدعي وكذا في مسألة المصنف، وأما لو أنكر المدعى عليه ~~ما ادعى به وقال يحلف المدعي ويأخذ ما ادعى به فإنه يجاب لذلك. # قوله: (الذي ترتب عليه الدين) أي الذي ترتب الدين لأجله. قوله: (قبل ~~نسيانه) أي دعواه نسيانه. # قوله: (ثم لا تقبل بينة بالقضاء) أي تشهد بالقضاء لذلك الحق الذي ادعاه ~~المدعي. قوله: (تكذيب لبينته بالقضاء) ومثل ما ذكره ما إذا ms3276 أنكر المطلوب ~~أصل المعاملة ثم بعد ذلك أقر بها وأنه كان له عليه كذا ولكنه قضاء إياه ~~وأقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في النوادر لان إنكاره ~~أولا تكذيب لها. قوله: (بخلاف قوله) أي قول المدعى عليه بمائة من قرض مثلا. ~~قوله: (إذ كلامه المذكور) أعني قوله لا حق لك على أولا دين لك على هذا ~~وظاهر المصنف الفرق بين الصيغتين وهما لا معاملة بيني وبينك ولا حق لك علي ~~في حق العامي وغيره وهو ظاهر في غير العامي وأما العامي فيعذر وتقبل بينته ~~في الصيغتين كما نقل ذلك ح في باب الوكالة عن الرعيني انظر بن. قوله: ~~(والعتق) أي وكذلك الكتابة. # قوله: (فلا يمين على المدعى عليه بمجردها) فإذا ادعى انسان على شخص أنه ~~قتل وليه ولم يقم بينة فلا يمين على ذلك الشخص المدعى عليه أو ادعى العبد ~~على سيده أنه أعتقه أو كاتبه بكذا ولم تقم بينة فلا يمين على ذلك السيد أو ~~ادعت المرأة أو غيرها على زوجها أنه طلقها ولم تقم بينة فلا يمين على الزوج ~~أو ادعى انسان على ولي مجبرة أنه زوجة بنته أو أمته ولم يقم بينة فلا يمين ~~على الولي ويستثنى من قوله فلا يمين بمجردها مسائل منها قوله ويحلف الطالب ~~إن ادعى عليه علم العدم كما لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعى الاعسار، وأن ~~الطالب يعلم بعسره وأنكر الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب، فإن الطالب ~~يحلف أنه لا يعلم بعسره ويحبس المطلوب لاثبات عسره، ومنها قوله وكذا للمدعى ~~عليه تحليف المدعي أنه عالم بفسق شهوده، ومنها قوله وله يمينه أنه لم يحلفه ~~أولا، ومنها قوله فيما يأتي وللقاتل الاستحلاف على العفو، ومنها المتهم ~~يدعي عليه الغصب أو السرقة مع أن كلا من الغصب والسرق لا يثبت موجبهما من ~~أدب وقطع إلا بشاهدين، وإن كان المال المدعى به يثبت بشاهد ويمين ومنها من ~~ادعى على آخر أنه قذفه فتوجه اليمين على ذلك الآخر أنه لم يقذفه إن ms3277 شهدت ~~بينة بمنازعة وتشاجر كان بينهما وإلا لم يحلف انظر ح ومفهوم قوله لا تثبت ~~إلا بعدلين أن الدعوى التي تثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين تتوجه على ~~المدعى عليه بمجردها وترد على لمدعي إن أراد المدعى عليه ردها عليه، وكذا ~~اليمين التي يحلفها المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على ~~المدعى عليه، فإن نكل عنها غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعي عليه ردها ~~على المدعي لان اليمين المردودة لا ترد ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على ~~شخص أنه عبده فأنكر فلا يمين على ذلك المدعى عليه مع أن الرق مما يثبت ~~بشاهد ويمين وذلك لان الأصل في الناس الحرية فدعوى ذلك المدعي رقية المدعى ~~عليه خلاف الأصل، فلما كانت خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ضعفت جدا فلم ~~تتوجه اليمين لابطالها. قوله: (ولا ترد) أي تلك اليمين التي يحلفها المدعى ~~عليه لرد شهادة الشاهد على المدعي أي ليس للمدعى عليه أن يردها على المدعي ~~بحيث إذا حلفها يثبت PageV04P151 # المدعى به من قتل وعتق وكتابة ونكاح وطلاق لئلا يلزم ثبوت ما ذكر بشاهد ~~ويمين مع أن ما ذكر لا يثبت إلا بعدلين وحينئذ فلا ثمرة في ردها عيه. قوله: ~~(لكن توجهها) أي لرد شهادة الشاهد. قوله: (كالسيد في العتق) أي والكتابة ~~وكالزوج في الطلاق وكالمدعى عليه في القتل. قوله: (وأما في النكاح فلا ~~تتوجه) أي على المدعى عليه وهو الولي المجبر لرد شهادة الشاهد والفرق بين ~~النكاح وبين غيره كالعتق والطلاق أن الغالب في النكاح الشهرة فشهادة الواحد ~~فيه ريبة فلذا لم يطلب الولي باليمين لرد شهادة الشاهد بخلاف غير النكاح ~~كالعتق والطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة فلا ريبة في شهادة الواحد فيه، ~~فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته. # قوله: (لا مثال لما تتوجه فيه اليمين) أي على المدعى عليه مع شاهد للمدعي ~~الذي هو مفهوم قوله بمجردها. # قوله: (وأمر القاضي) أي وكذلك المحكم. قوله: (والرحم) الواو بمعنى أو ~~وإلا أوهم أنه لا يؤمر ms3278 بالصلح إلا من كان ذا فضل ورحم معا وأن من اتصف ~~بأحدهما لا يؤمر به وليس كذلك. قوله: (لمن لا يشهد له) أي وهو من كانت ~~قرابته له أكيدة وإنما منع حكمه له لان التهمة تلحقه في ذلك فإن وقع وحكم ~~لمن لا يشهد له فهل ينقض حكمه كحكمه على عدوه أو لا ينقض، وهو ظاهر تبصرة ~~ابن فرحون أو ينقضه هو لا غيره وهو ما في النوادر. قوله: (على المختار) أي ~~عند اللخمي من الخلاف الواقع بين المتقدمين وهذا القول هو المشهور. قوله: ~~(ومقابل المختار الخ) هو قول أصبغ ووجهه بأنه يجوز للقاضي أن يحكم للخليفة ~~وهو أقوى تهمة فيه من تهمة من لا يشهد له لتوليته إياه. قوله: (ونبذ) أي ~~طرح وألقى. قوله: (حكم جائر) أي حكم من شأنه الجور. قوله: (وإن كان حكمه ~~مستقيما في ظاهر الحال) أي ولم تثبت صحة باطنه لان الجائر قد يتحيل ويوقع ~~الصورة صحيحة وإن كانت في الواقع ليست كذلك كما هو مشاهد. قوله: (ولو وافق ~~الحق) أي في الظاهر ولم تعلم صحة باطنه أما إن ثبت بالبينة صحة باطنه فلا ~~ينقض كما ذكره في الجائر عن ابن رشد ونقله المواق، فإن الجاهل غايته أنهم ~~ألحقوه بالجائر وعبارة بهرام عن المازري في الجاهل ينقض حكمه وإن كان ظاهره ~~صوابا ا ه‍ بن. قوله: (وإلا تعقب) ما ذكره المصنف من التفصيل في الجاهل ~~اعتمد فيه على ما نقله ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ، وذكر بعضهم طريقة ~~أخرى أن الجاهل تنقض أحكامه مطلقا وغير الجاهل إن كان مشاورا فلا يتعقب وإن ~~كان غير مشاور تعقب فينقض منه الخطأ ويمضي ما كان صوابا ا ه‍ بن. واعلم أن ~~الطريقة الأولى مبنية على أنه لا يشترط في صحة ولايته العلم بل هو شرط كمال ~~فتصح تولية الجاهل ويجب عليه مشاورة العلماء فما حكم به من غير مشاورة ينقض ~~وما شاور فيه يتعقب، والطريقة الثانية مبنية على أن العلم شرط في صحة ~~ولايته فالجاهل أحكامه كلها ms3279 باطلة لعدم انعقاد القضاء له. قوله: (مع أن شرط ~~صحة توليته العلم) PageV04P152 # أي وحينئذ فعدم العلم يمنع من انعقاد توليته ونفوذ حكمه ولو شاور. قوله: ~~(بأنه قد يولي الجاهل الخ) أي فاشتراط العلم في صحة الولاية عند إمكان ذلك ~~وتيسره. قوله: (لعدم وجود العالم) أي فإذا وجد العالم بعد ذلك وولى نقض حكم ~~الجاهل المذكور وكان الأولى في الجواب أن يقال إن كلام المصنف مبني على ما ~~قاله ابن رشد من أنه لا يشترط في صحة ولايته كونه عالما فتأمل. قوله: (إن ~~ولاه عدل) أي أو كان ذلك القاضي المجهول الحال قاضي مصر. قوله: (ونقض وبين ~~السبب الخ) يعني أني القاضي العدل العالم إذا عثر على حكم خطأ مخالف للنص ~~القاطع أو للقياس الجلي وكان ذلك الحكم صادرا من قاض عدل عالم سواء كان هو ~~نفسه أو غيره فإنه يجب عليه نقضه وبيان السبب في نقضه. فإن قلت: قد تقدم ~~أنه لا يتعب حكم العدل العالم وهذا يقتضي تعقبه لان نقض تحكمه إنما نشأ عن ~~تعقبه قلت: # أنه يجوز أن يكون رفع إليه فظهر خطئه من غير فحص عن ذلك وقد أشار الشارح ~~لذلك. قوله: (أي نقضه هو) أي ذلك المخطئ وكان الأوضح أن يقول أي كان حكمه ~~أو كان حكم غيره. قوله: (ما خالف قاطعا) نحوه في الجواهر وهو يقتضي أنه لا ~~ينقض ما خالف الظن الجلي وليس كذلك فقد قالوا إذا خالف نص السنة غير ~~المتواترة فإنه ينقض وهو لا يفيد القطع نقله ابن عبد السلام عن بعضهم، وقد ~~يقال مراد المصنف بالقاطع الكتاب والسنة الصحيحة مطلقا متواترة أولا وإلى ~~ذلك يشير إطلاق الشارح في السنة تأمل. قوله: (كأن يحكم بشهادة كافر) أي ~~وكحكمه بمساواة البنت لأخيها في الميراث. قوله: (ولم يثبت له معارض صحيح) ~~أي وأما ما ورد من حديث الشفعة للجار فهو ضعيف. قوله: (وكأن يحكم ببينة ~~نافية دون المثبتة) هذا مثال لما خالف القواعد الشرعية ومثاله أيضا الحكم ~~بعدم لزوم الطلاق في المسألة السريجية وهي ms3280 ما إذا قال لزوجته إن طلقتك فأنت ~~طالق قبله ثلاثا أو متى ما طلقتك وقع عليك طلاقي قبله ثلاثا، فإن وقع ~~الطلاق تحقق قبله ثلاثا فلم يجد محلا وكل شئ أدى ثبوته إلى نفيه ينتفي قطعا ~~فلا يلزمه طلاق أصلا كذا قال ابن سريج من الشافعية. والقاعدة التي خالفها ~~أن الشرط لا بد أن يجامع المشروط وإلا ألغى وحينئذ فقوله قبله كالعدم لا ~~يعتبر فهو ملغى لأجل أن تحصل المجامعة وحينئذ إذا طلقها واحدة لزم الثلاث. # قوله: (ثم شبه فيما تقدم) أي بما تقدم وهو ما خالف قاطعا أو جلى قياس ~~وإنما جعل الكاف للتشبيه لا للتمثيل لعدم صحة جعل ما بعدها مثالا لما قبلها ~~كما قال طفي إذ ليس في الحكم بالاستسعاء مخالفة قاطع ولا تجلي قياس بل ولا ~~سنة لان المراد بالمخالفة للسنة أن لا يكون الحكم مستندا لسنة أخرى وهذا ~~ليس كذلك إذ هو موافق لسنة غاية الأمر أنها مرجوحة، ولذا قال المازري في ~~شرح التلقين إن النقض في هذه المسائل لمخالفة أهل المدينة ومذهب مالك أن ~~إجماع أهل المدينة حجة فما خالف عملهم ينقض بمنزلة ما خالف قاطعا والنقض ~~ليس قاصرا على مخالفة القاطع وجلى القياس ا ه‍ كلام طفي. وقد يقال المراد ~~بما خالف السنة ما خالف السنة الصحيحة سواء كان غير مستند لسنة أصلا أو ~~مستندا لسنة ضعيفة كحكم القاضي في هاتين المسألتين وحينئذ فالكاف للتمثيل ~~في الجميع خلافا للشارح حيث جعلها للتشبيه بالنسبة للأولين وللتمثيل ~~بالنسبة لم بعدهما من استعمال المشترك في معنييه. قوله: (بأن وقع) أي عتق ~~البعض. PageV04P153 # قوله: (فإنه ينقض) اعلم أن النقض في هذه المسائل ليس متفقا عليه بل قال ~~ابن عبد الحكم بعدم النقض نظرا لكون أدلتها غير قطعية والنقض عنده مقصور ~~على مخالفة القاطع وهذا القول قد انفرد به عن أصحابه انظر بن. قوله: ~~(واستبعد المازري الخ) بل قال ابن عرفة مقتضى المذهب أن حكم الحاكم بالشفعة ~~للجار رافع للخلاف فلا ينقض. قوله: (لأنه ورد في كل) أي ms3281 من استسعاء العبد ~~وشفعة الجار. # قوله: (حديث) أي وحينئذ فالحكم فيهما لم يخالف قاطعا ولا جلي قياس. قوله: ~~(عداوة دنيوية) أي وأما حكمه على عدوه في الدين فلا ينقض. قوله: (على كافر ~~أو مسلم) اعلم أن شهادة الكافر على المسلم لا تقبل إجماعا وأما شهادته على ~~مثله فقبلها أبو حنيفة. قوله: (مع علم القاضي) قيد بذلك لأجل أن يغاير قوله ~~بعد أو ظهر الخ. قوله: (لمخالفته لنص الكتاب) أي وللقياس الجلي أيضا وهو ~~قياس الكافر على الفاسق فالحكم بشهادة الفاسق لا يجوز والكافر أشد فسقا ~~وأبعد عن المناصب الشرعية فبمقتضى القياس لا يجوز الحكم بشهادته. قوله: (أو ~~ميراث ذي رحم) أي والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم ~~بميراث ذي الرحم لمخالفته لقوله (ص) ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى ~~رجل ذكر. قوله: (بعلم) أي بسبب علم. قوله: (أو بعدها) أي وقبل جلوسه في محل ~~القضاء. # قوله: (بأن أقر بين يديه) أي طائعا وأما لو أقر بين يديه فحكم ثم تبين ~~أنه مكره في ذلك الاقرار فإن كان غير متهم فلا ينقضه غيره وأما هو فيجب ~~عليه نقضه ما دام قاضيا لا إن عزل ثم ولى، وأما لو أقر المتهم بين يديه ~~مكرها فلا ينقض الحكم أصلا لان إقراره معتبر على ما لسحنون وبه العمل على ~~ما مر. قوله: (منكر في الدين) أي لانعقاد الاجماع على خلافه كما في شرح ~~الموطأ فلا يجوز الافتاء به ولا الحكم ولا العمل في خاصة النفس. قوله: (أو ~~ثبت أنه قصد كذا) حاصله أنه إذا ثبت ببينة اعتمدت على قرائن أو على إقراره ~~قبل الحكم أنه قصد الحكم بهذا القول فأخطأ لغيره فإنه ينقض هو وغيره وأما ~~إذا ادعى ذلك بعد الحكم نقضه هو إذا ترافعا إليه لأنه أدرى بصدق نفسه. ~~قوله: (أي ثبت ببينة الخ) أي وعلم البينة بقصده يكون بالقرائن أو بإقراره ~~قبل الحكم. قوله: (واحترز بذلك) أي بقوله ثبت ببينة. قوله: (فلا ينقضه ~~غيره) أي فاشتراط البينة ms3282 إنما هو باعتبار نقضه لحكم غيره وأما حكم نفسه فلا ~~يحتاج للبينة لأنه يعلم خطأ نفسه بنفسه. قوله: (أو ظهر أنه قضى بعبدين) أي ~~مطلقا فيما لا يثبت إلا بشاهدين أو فيما بشاهد ويمين وكذا يقال في قوله ~~كأحدهما لأجل الاستثناء. قوله: (أو كافرين) لا يغني عن هذا قوله أو بشهادة ~~كافر لأنه يوهم أن النقض إنما يكون إذا حكم مع علمه بكفره لا ما إذا أخطأ ~~كما هنا ولا يغني ما هنا عما سبق لأنه يواهم أنه إذا حكم بكافر لا ينقض ~~جريا على مذهب من يقول بإشهاد الكافر على مثله فجمع المصنف بينهما لكون ~~أحدهما لا يغني عن الآخر قاله ابن مرزوق ا ه‍ بن. قوله: (إلا بمال) أي إلا ~~إذا كان حكمه بأحدهما بمال. قوله: (أخذ المال منه) أي أخذ المحكوم عليه ~~المال من المحكوم له. قوله: (بعد الحكم بالقتل) أي وبعد قتل المشهود عليه ~~أيضا. قوله: (وما معه) أي كافر أو صبي. قوله: (في القصاص) أي فيما إذا حصل ~~PageV04P154 # القصاص من المدعى عليه. قوله: (مع عاصبه) ظرف متعلق بحلف أي حلف مصاحبا ~~لعاصبه خمسين يمينا وإنما حلفا أيمان القسامة لان الشاهد الباقي لوث. قوله: ~~(وإن نكل ولي الدم أو عاصبه) أي عن أيمان القسامة. قوله: (ردت شهادة الخ) ~~أي فضمير ردت لشهادة الباقي وليس راجعا لايمان القسامة لاقتضائه أن المعنى ~~ردت على ولي المدعى عليه مع أنها لا ترد كما يأتي. قوله: (وغرم شهود) أي ~~شهدوا بالقتل دية عمد وقوله علموا أي حين الشهادة بأن أحدهم عبد أو كافر أو ~~صبي أو فاسق وإن لم يعلموا أن شهادته ترد على المشهور وظاهره اختصاصهم ~~بالغرم وإن شاركهم المدعي في العلم وهو كذلك كما هو ظاهر كلام جمع من أهل ~~المذهب. قوله: (فخص بالغرم) أي ولا يشاركه من تبين أنه عبد أو كافر لأنه ~~مجبور على ترويج حاله فعذر قاله شيخنا. قوله: (إن لم يعلم حين الحكم) أي ~~بأن أحد الشهود عبد أو كافر أو صبي أو فاسق. ms3283 قوله: (وإلا فعليه وحده) أي ~~وإلا بأن علم بأن أحدهما كافر أو فاسق أو صبي أو عبد حين الحكم فالدية عليه ~~وحده وظاهره كغيره أنه لا يقتص منه ولو انفرد بالعلم ولا يخالف قوله فيما ~~يأتي وإن علم بكذبهم وحكم فالقصاص لان علمه هنا بأن من يشهد غير مقبول ~~الشهادة وهو لا يستلزم العلم بكذبهم. قوله: (وفي القطع) متعلق بقوله بعده ~~حلف المقطوع والجملة عطف على جملة وحلف في القصاص وليس قوله وفي القطع عطفا ~~على قوله في القصاص من عطف المفردات كما قال بعض الشراح وإلا لاستغنى عن ~~قوله بعد حلف بحلف المقدرة بالعطف ثم إن المصنف أراد بالقطع الجرح وعبر ~~بالقطع لأنه أشد الجراحات. قوله: (بعد الحكم) أي وبعد القطع أيضا. قوله: ~~(في القطع قصاصا) أي وأما إذا حكم بالقطع للسرقة بشاهدين ثم ظهر بعد القطع ~~أن أحدهما غير مقبولها فلا يحلف مقيمها مع الشاهد الباقي أن ما شهد به ~~شاهده حق لان القطع في السرقة لا يثبت بشاهد ويمين، وإنما يحلف المقطوع أن ~~شهادة الشاهد الباقي باطلة وغرم له الشاهد الباقي دية يده إن علم حين ~~الشهادة أن الشاهد الثاني غير مقبول وإلا فعلى عاقلة الحاكم إن لم يعلم ~~بذلك حين الحكم وإلا كانت الدية عليه وحده. قوله: (حلف المقطوع) أي بالله ~~الذي لا إله إلا هو أن ما شهد به شاهده حق وإنما حلف المقطوع الأول لكون ~~أصل الدعوى منه فيدفع الكذب عن نفسه فلا يقال قد تم غرضه فلا يحلف ليدفع عن ~~غيره من الشهود الضرر قاله شيخنا. وفي بن كلام ابن عرفة صريح في أنه لا ~~يحلف المشهود له هنا وبه يتبين أن كلام المصنف يشمل قطع القصاص وقطع السرقة ~~لان الحكم فيهما واحد خلافا لتقييد الشارح له بالقصاص. # قوله: (حلف المقطوع قصاصا) أي وهو المقطوع ثانيا وقوله أنها باطلة فإن لم ~~يحلف المقطوع ثانيا فلا شئ له. قوله: (فقد حذفه) أي قوله وغرم شهود علموا ~~وإلا فعلى عاقلة الامام. قوله: (لما تقدم) أي ms3284 من خوف نسبته للجور والهوى. ~~قوله: (ونقضه هو فقط) أي وبين السبب واستغنى المصنف عن ذكر بيان السبب هنا ~~بذكره سابقا والمراد نقصه في حال ولايته التي حكم فيها به أو في ولاية أخرى ~~بعد عزله. وقال مطرف وابن الماجشون لا ينقضه في الولاية الثانية وكلام ح ~~يفيد ترجيح ما قالاه ا ه‍ عبق. # قوله: (إن ظهر أن غيره أصوب) أي إن ظهر له أن الحكم المغاير لما حكم به ~~أصوب مما حكم به وهذا يتأتى في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل ثم ظهر ~~له أن غيره أصوب منه وفي المقلد أيضا إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم ~~بقول ابن القاسم مثلا ثم ظهر له أن قول سحنون مثلا أرجح منه. PageV04P155 # قوله: (أو خرج المقلد عن رأي مقلده) هذا في المقلد وهو مقيد بما إذا صادف ~~حكمه قول عالم وقد كان قاصدا الحكم بقول غيره وأما إن حكم بشئ غير قاصد ~~لقول أحد من العلماء فصادف قول عالم فإن ذلك ينقضه هو وغيره كما يفيده نقل ~~المواق، ومقيد أيضا بما إذا كان مفوضا له في الحكم بأي قول قوي من أقوال ~~علماء مذهبه، وأما إن ولي على الحكم بقول عالم معين فحكمه بقول غيره باطل ~~ولو حكم به من غير قصد لأنه معزول عن الحكم به، وأما إن قصد الحكم بقول ~~عالم فحكم بما لم يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره فالصور أربع. قوله: (أي ~~ادعى كل منهما) أي المجتهد والمقلد. قوله: (ورفع الخلاف) ي رفع العمل ~~بمقتضى الخلاف فإذا حكم القاضي في جزئية بفسخ عقد لكون مذهبه يراه فالمرتفع ~~بحكمه العمل بمقتضى الخلاف أي بمقتضى مذهب المخالف فلا يجوز للمخالف أن ~~يحكم في هذه الجزئية بصحة العقد، وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم ~~فيها عند المخالف مثل ما حكم به فيها إذ الخلاف الواقع بين العلماء موجود ~~على حاله لا يرتفع إذ رفع الواقع محال هذا ما يفيده كلام عج وتلامذته والذي ~~في البساطي نقلا ms3285 عن ابن رشد أن المرتفع بحكم الحاكم نفس الخلاف وأن الجزئية ~~المحكوم فيها تصير مجمعا عليها. قوله: (وهذا في الخلاف الخ) الأولى وهذا في ~~الحكم المعتبر بين العلماء وهو ما قوي مدركه وأما ما ضعف الخ وقوله فينقض ~~الأنسب فلا يرفع الخلاف بل ينقض كما مر. قوله: (وحكم بذلك حاكم) أي شافعي ~~يرى جواز ذلك. قوله: (فلا ريب أنه يجب نقضه) أي ولا يرفع خلافا لمخالفته ~~للقاعدة القطعية وهي أن كل سلف جر نفعا فهو ربا والربا محرم كتابا وسنة ~~وإجماعا. قوله: (وكان الحاكم لا يرى البحث عن العدالة كالحنفي) أي لان ~~التعديل والتجريح عنده مندوبان لا يتوقف الحكم عليهما. # قوله: (فرفعته) أي للقاضي مدعية عليه أنه أبانها فأنكر الطلاق من أصله. ~~قوله: (لو ادعى بدين على شخص) أي وفي الواقع ليس له عليه شئ. قوله: (يرفع ~~الخلاف الواقع بين أهل العلم) فيه ميل لما تقدم عن البساطي. قوله: (ولا يحل ~~حراما لظالم) أي وأما غيره وهو من كان مستحقا لما ادعاه على مذهب الحاكم ~~وغيره مستحق له على مذهب غيره فيحل له الحرام لرفعه الخلاف في حقه. قوله: ~~(فكيف يتوجه الخ) حاصله أنه اعترض على المصنف بأن في كلامه تناقضا لأنه إذا ~~رفع حكمه الخلاف كان محلا للحرام ألا ترى أنه إذا حكم الشافعي بصحة نكاح من ~~قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا، كان حكمه رافعا للخلاف، فلا يجوز ~~للقاضي المالكي نقض هذا الحكم وإيقاع الطلاق، ويجوز لذلك الزوج المحكوم له ~~ولو مالكيا وطؤها وعدم مفارقتها. فقد رفع حكم الشافعي في هذه المسألة ~~الخلاف وأحل الحرام على مذهب مالك وكذا PageV04P156 # إذا حكم الشافعي بحل مبتوتة مالكي بوطئ صغير فإن هذا الحكم رافع للخلاف ~~فليس للقاضي المالكي نقضه والحكم بعدم الحل ومحل للحرام على مذهب الزوج، ~~وأجابوا عن ذلك بأن قولهم حكم الحاكم لا يحل الحرام للمحكوم له محله إذا ~~كان ظالما في الواقع وذلك إذا كان المحكوم به ظاهره جائز وباطنه ممنوع بحيث ~~لو اطلع عليه الحاكم لم ms3286 يحكم بجوازه كما في الأمثلة التي ذكرها الشارح، ~~وأما إذا كان المحكوم به ظاهره كباطنه فإن الحكم به يحل الحرام كما في ~~المثالين اللذين ذكرناهما. والحاصل كما في بن أن الأقسام ثلاثة ما باطنه ~~مخالف لظاهره بحيث لو اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم فحكم الحاكم في هذا ~~يرفع الخلاف ولا يحل الحرام وهذا محمل قول المصنف لا أحل حراما وما باطنه ~~كظاهره، وهذا إن حكم المخالف فيه بقول غير شاذ كحكم الشافعي بحل المبتوتة ~~بوطئ الصغير كان حكمه رافعا للخلاف ومحلا للحرام على مذهب خلافه، وهو محمل ~~قوله ورفع الخلاف وإن حكم فيه المخالف بالشاذ كالحكم بالشفعة للجار فهذا ~~حكمه عند ابن شاس كالأول فيدخل في قوله لا أحل حراما وعند ابن عرفة حكمه ~~كالثاني فيدخل في قوله ورفع الخلاف وهو مقتضى المذهب. قوله: (وفسخ عقد) أي ~~معين رفع له. قوله: (وهذا بعد حصول الخ) أي ومحل كون ما ذكر من الألفاظ ~~حكما إذا صدرت منه بعد حصول الخ أي وأما إذا وقع شئ من هذه الألفاظ قبل ~~حصول ما يجب في الحكم فيما ذكر لم يكن حكما. قوله: (وهو معنى قولهم لا بد ~~الخ) وفيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوى ألا ترى أن القاضي له أن ~~يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له البينة وأعذر له فيها ~~فإن أبدى مطعنا نقض الحكم وإلا فلا وأجيب بأن المراد بقولهم لا بد في الحكم ~~الخ يعني على الحاضر وقريب الغيبة كالغائب على مسافة اليومين وأما وأما ~~بعيد الغيبة ومتوسطها فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي. قوله: (قبل ~~البناء) متعلق بقول المصنف وتقرر نكاح وأولى إذا كان التقرير بعد البناء ~~فهو نص على المتوهم. قوله: (وفيه نظر) هذا البحث للشارح وفي عبق وخش أن ~~سكوت القاضي الحنفي حين رفع إليه أمر المرأة المذكورة وعدم تكلمه بنفي ولا ~~إثبات حكم عندنا وسلم ذلك شيخنا وبن. قوله: (إن وقع ممن يراه) احترز بذلك ~~من تقرير النكاح ms3287 المذكور من مالكي فإن لغيره نقضه لخروج المالكي عن رأي ~~مقلده ولا يكون سكوته ولا حكمه به حكما رافعا للخلاف. قوله: (لا لا أجيزه) ~~أي وكذا قول القاضي ثبت عندي كذا أي صحة المبيع أو فساده أو ملك فلان لسلعة ~~كذا ونحو ذلك قال في التوضيح وليس قول القاضي ثبت عندي كذا حكما بما ثبت ~~عنده قال، وإنما ذكرنا هذا لان بعض القرويين غلط في ذلك وألف المازري جزءا ~~في الرد عليه انتهى. # ونحوه لابن عبد السلام قال ابن عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين انظر ~~بن. قوله: (فليس بحكم) أي وإنما هو إفتاء. قوله: (فلغيره الخ) أي ضرورة أن ~~الأول لم يحكم بشئ. قوله: (بما يراه من مذهبه) أي سواء كان الامضاء أو ~~الفسخ. قوله: (أو أفتى الخ) أي كما لو سأل القاضي الحنفي عن امرأة زوجت ~~نفسها بلا ولي فأفتى بصحة العقد أي فلا يكون افتاؤه حكما برفع خلافا فلغيره ~~الحكم بابطال النكاح المذكور. قوله: (لان الافتاء) أي لان افتاء الحنفي ~~بصحته إخبار بالحكم لا إلزام به ابن عرفة جزم القاضي بحكم شرعي على وجه ~~مجرد إعلامه به فتوى لا حكم وجزمه به على وجه الامر به حكم. # قوله: (لمماثل) أي لجزئية تحدث مماثلة للجزئية التي حكم فيها أولا لان ~~الحكم جزئي لا كلي. PageV04P157 # قوله: (بل إن تجدد المماثل فالاجتهاد منه أو من غيره) أي وحينئذ فلا يكون ~~حكمه في مسألة بشئ مانعا له أو لغيره من الحكم بخلافه في نظيرتها نعم لا ~~يجوز لغيره إذا رفعت إليه تلك النازلة التي حكم الأول فيها بعينها أو ~~ينقضها. قوله: (فله مخالفة الأول) أي فله أن يحكم في المتجدد المماثل بحكم ~~مخالف للحكم الأول وقوله إن ترجح عنده مقابله أي مقابل القول الذي حكم به ~~أو لا. قوله: (كفسخ الخ) هذه أمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد أي كفسخ النكاح ~~بسبب رضع كبير وصورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران أو حدهما كبير والآخر ~~صغير، ثم تزوجها أو رضع من امرأة ms3288 وهو كبير ثم تزوج ببنتها فحكم قاض بفسخ ~~نكاحهما بسبب الرضاع، فإذا تزوجها ثانية كان له أن يرفع أمره في ذلك النكاح ~~الثاني للقاضي الأول حيث تغير اجتهاده أو إلى قاض آخر لا يرى نشر الحرمة ~~برضاع الكبير فيحكم بتقرير هذا النكاح لأنه غير النكاح الذي حكم بفسخه إذ ~~هما نكاحان وليس له بعد فسخ النكاح الأول أن يرفع الامر لمن يرى أن رضاع ~~الكبير لا يحرم فيحكم بصحته لان حكم الحاكم يرفع الخلاف كما مر. قوله: (فلا ~~يتعدى لمماثله) أي فلا يتعدى الحكم بفسخ النكاح للماثل ذلك النكاح سواء كان ~~لشخص آخر أو للأول كما مثلنا. قوله: (وتأبيد منكوحة عدة) صورتها تزوج امرأة ~~في العدة ودخل بها ففسخ القاضي نكاحهما لكونه يرى تأبيد الحرمة ولكنه لم ~~يتعرض للتأبيد بل سكت عنه فإذا تزوجها ذلك الزوج ثانية فللحاكم الأول إذا ~~تغير اجتهاده فرأى عدم التأبيد ولغيره إذا رأى ذلك أن يقر هذا النكاح لان ~~الحكم بفسخه إنما هو لفساده وهو لا يستلزم الحكم بالتأبيد، فإن حكم الأول ~~بالفسخ والتأبيد معا لم يجز إقرار هذا النكاح الثاني لأنه نقض للحكم الأول، ~~وكذا في المسألة الأولى لو حكم بأن رضاع الكبير محرم فإنه لا يجوز اقرار ~~النكاح الثاني لأنه نقض للحكم الأول. قوله: (بسبب ما ذكر) أي وهو الرضاع في ~~الأولى وتأبيد التحريم في الثانية. قوله: (وإن كان هو) أي تأبيد تحريمها ~~عليه. قوله: (ولا يدعو لصلح) أي لأنه لا بد فيه غالبا من حطيطة فالامر به ~~فيه تضييع لبعض الحق. قوله: (إن ظهر وجه الحق) أي لأحدهما على الآخر ومفهوم ~~قوله إن ظهر وجه الحق أنه إذا لم يظهر وجه الحق بأن أشكل وجه الحكم فإنه ~~يدعو له وأشكاله من ثلاثة أوجه، الأول: عدم وجدان أصل للنازلة في كتاب ولا ~~سنة. الثاني: أن يشك هل هي من أصل كذا أم لا. الثالث: أن يجد في النازلة ~~قولين بالسوية دون ترجيح لأحدهما انظر بن. قوله: (إلا أن يرى لذلك) أي ~~للصلح وجها ms3289 ككونه بين ذوي الفضل والرحم أو خشية تفاقم الامر. قوله: (ولا ~~يستند) أي القاضي ولو مجتهدا. قوله: (إلا في التعديل والجرح) أي وإلا في ~~تأديب من أساء عليه بمجلسه أو على مفت أو على شاهد أو على خصمه ومن تبين ~~لدده أو كذبه بين يديه. قوله: (ولكن يقبل فيه تجريح من جرح) أي لأنه عالم ~~ما لم يعلمه القاضي فيه. قوله: (فعلمه به أقوى من البينة المعدلة) أي ~~وحينئذ فيستند لعلمه به ولو شهدت بينة بالتعديل إلا أن يطول ما بين علمه ~~بجرحته وبين الشهادة بتعديله فتقدم عند ابن القاسم. والحاصل أن القاضي يتبع ~~علمه فإذا علم عدالة شاهد تبع علمه ولا يحتاج لطلب تزكيته ما لم يجرحه أحد ~~وإلا فلا يعتمد على علمه لان غيره PageV04P158 # علم ما لم يعلمه، وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان ~~المعدل له كل الناس لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلا أن يطول ما بين ~~علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي ~~هذا هو الصواب كما في بن، خلافا لما في بعض الشراح من تقديم علمه بالعدالة ~~على تجريح البينة. # قوله: (كالشهرة بذلك) أي كما يستند في التعديل والتجريح للشهرة فإذا كان ~~انسان مشهورا بالعدالة عند الناس قبله ولا يطلب من يزكيه وإذا كان مشهورا ~~بالجرحة فلا يقبله إلا أن تشهد بينة بخلاف ما اشتهر أو يعلم القاضي خلافه ~~وإلا عمل على ما شهدت به البينة أو على ما يعلمه. قوله: (أو اقرار الخصم) ~~أي وكما يستند في التعديل لاقرار الخصم بعدالة الشهود سواء أقر بعد التهم ~~قبل أدائهم للشهادة أو بعد أدائها. قوله: (ولو علم القاضي) أي أو علمت بينة ~~خلاف ذلك أي خلاف عدالته وقوله فيحكم بذلك أي ولا يحتاج إلى تزكية. قوله: ~~(وإن أنكر الخ) يعني أن الخصم إذا أقر بالحق في مجلس القاضي وحكم عليه من ~~غير أن يشهد على اقراره وأنكر الخصم اقراره بعد الحكم عليه بالحق ms3290 فإن ~~انكاره لا يفيد والحكم قد تم فلا ينقض. قوله: (وأمالوا نكر قبل الحكم عليه) ~~أي والحال أنه لم يحصل اشهاد على إقراره. # قوله: (فلا يحكم عليه) أي على المشهور وهو قول ابن القاسم وقال عبد الملك ~~وسحنون أنه يحكم عليه وحاصل ما في المسألة على ما قال ح أن الخصم إذا أقر ~~عند الحاكم فالمشهور أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده في مجلسه حتى ~~يشهد عنده باقراره شاهدان، ومقابله أن له ذلك وكلام المصنف هذا بعد الوقوع ~~النزول، وهو ما إذا أقر عنده وحكم عليه قبل أن يشهد على اقراره وأنكر الخصم ~~الاقرار بعد الحكم فلا يفيده انكاره وتم الحكم ولا ينقض ا ه‍. وتبعه عج ~~وعبق على ذلك حيث قالا لم يفده انكاره وتم الحكم وإن نهى عن الحكم من غير ~~حضور شهود وهو يفيد أن المشهور أنه لا يحكم بالاقرار حتى يشهد عليه سواء ~~استمر على اقراره حتى حكم عليه أو أنكره قبل الحكم، واعترضه طفي بأن الخلاف ~~في الحكم بالاقرار الواقع في مجلسه إنما هو إذا أنكر أما إذا استمر على ~~اقراره فمحل اتفاق في أنه يحكم عليه وإن أنكر بعد الحكم فهي مسألة المصنف ا ~~ه‍ بن. قوله: (أو أنكره) لو اقتصر المصنف على هذا لفهم منه النسيان بالأولى ~~وعكسه أيضا وهو ما إذا أنكر الشاهدان الشهادة عند القاضي فيما حكم به وهو ~~يقول شهدتما وحكمت بشهادتكما فعند ابن القاسم يرفع الامر لذي سلطنة غيره، ~~فإن كان القاضي معروفا بالعدالة لم ينقض حكمه مع انكارهم وإن لم يعرف بها ~~ابتدأ السلطان النظر في ذلك ولا غرم على الشهود. قوله: (سواء كان معزولا أم ~~لا) أي سواء كان القاضي حين شهادتهم بالحكم معزولا أم لا لكن إن كان معزولا ~~أمضاه المولى بعده وإن كان غي معزول أمضاه هو. قوله: (وهو تبليغ القاضي ~~حكمه) أي لقاض آخر لينفذه أو تبليغ ما حصل عنده مما هو دونه أي دون الحكم ~~لقاض آخر لأجل أن يتمه ms3291 ففي كلام الشارح حذف والأصل لأجل أن يتمه أو ينفذه. ~~قوله: (إن كان كل) أي من القاضيين المنهى والمنهى إليه. قوله: (كان معزولا) ~~أي فإذا كان المنهى بغير محل ولايته كان كلامه للمنهى إليه بمنزلة اخباره ~~أو شهادته بعد العزل بأنه قضى بكذا والمبني إليه إذا سمع بغير ولايته كان ~~في حكمه بعد استناد لعلم سبق مجلسه. قوله: (يشهدهما) أي القاضي المنهى ~~وقوله على حكمه أي أو على ما حصل عنده دونه وقوله ثم يشهدان عند آخر أي أو ~~يرسلهما بكتابه المشتمل على الحكم أو على ما حصل دونه ليشهدا عند القاضي ~~المنهى إليه أن هذا كتاب PageV04P159 # فلان القاضي وأنه أشهدنا بما فيه. قوله: (فيجب عليه تنفيذه) أي تنفيذ ما ~~حصل عند الأول من حكم أو ما هو دونه وتنفيذ الثاني بالبناء عليه وعدم ~~استئناف الدعوى من أولها. قوله: (فلا بد أن يشهدهما الأول) أي على ما حصل ~~منه من حكم أو ما هو دونه. قوله: (يثبت بشاهدين) أي كنكاح وعتق. وقوله أو ~~بأربعة أي كالزنا وكفاية الشاهدين في الانهاء في الزنا قول ابن القاسم قال ~~ابن رشد وهو القياس والنظر. وقال سحنون: لا يقبل في الزنا إلا إنهاء أربعة ~~يشهدون على الكتاب الذي فيه شهادة الأربعة بالزنا ابن يونس. وقول سحنون ~~عندي أبين كالشهادة على الشهادة في الزنا ا ه‍ بن. قوله: (أو بشاهد ويمين) ~~أي أو كان الحق مما يثبت بشاهد ويمين كالمال وما يؤول إليه وما ذكره من أنه ~~لا بد في الانهاء إذا كان غير مشافهة من شاهدين ولو كان الحق مالا أو ما ~~يؤول إليه ولا يكفي شاهد ويمين وما اختاره الدميري أخذا بظاهر كلام المصنف. ~~وقال عج في شرحه لا يثبت كتاب القاضي بالشاهد واليمين إلا في المال وما ~~يؤول إليه فيثبت بهما فيستثنى ذلك من مفهوم قوله مطلقا. وبالجملة فقد اختلف ~~في الشاهد واليمين على كتاب القاضي هل يكفي ذلك في الأموال أو لا يكفي ~~والخلاف مبسوط في بن وفيه أيضا الرد على ms3292 طفي الراد على عج فانظره إن شئت. ~~قوله: (واعتمد عليهما) أي واعتمد القاضي المنهى إليه كتاب قاض مع شاهدين ~~وقوله وإن خالفا كتابه الواو للحال إذ صورة الموافقة لا تتوهم ومحل اعتماده ~~على شهادتهما مع مخالفة كتابه إذا طابقت شهادتهما الدعوى وإلا لم يعتمد ~~عليهما في شهادتهما. قوله: (وندب ختمه) أي من خارجه على نحو شمعة خوفا من ~~أن يسرق أو يسقط من الشهود فيزاد فيه أو ينقص منه وأما ختمه من داخله فهو ~~واجب لان العرف عدم قبول غير المختوم من داخله. قوله: (ولم يفد وحده) أي ~~بدون شهود الطريق الذين يشهدون أن هذا كتاب القاضي وأنه أشهدنا على ما فيه ~~وفي بن العمل بخط القضاة وحده إن عرف للضرورة ولو مات أو عزل المنهى أو ~~المنهى إليه قبل الوصول. ونص ابن عرفة قال ابن المناصف اتفق أهل عصرنا على ~~قبول كتب القضاة في الحقوق والاحكام بمجرد معرفة خط القاضي دون اشهاد على ~~ذلك ولا خاتم معروف لضرورة رفع مشقة مجئ البينة مع الكتاب لا سيما مع ~~انتشار الخطة وبعد المسافة، فإذا ثبت وجه العمل بذلك بأن ثبت خط القاضي ~~بينة عادلة عارفة بالخطوط وجب العمل به وإن لم تقم بينة بذلك وكذلك القاضي ~~المكتوب إليه إذا كان يعرف خط القاضي الكاتب إليه فجائز له قبوله بمعرفة ~~خطه، وهذا كله إن وصل كتاب القاضي قبل عزله أو موته وإلا فلا يعمل به قاله ~~ابن المناصف. وقال ابن رحال الذي أدركنا عليه أشياخنا أن الانهاء يصبح ~~مطلقا ولو مات الكاتب أو عزل قبل الوصول أو مات المكتوب إليه أو عزل وتولى ~~غيره قبل الوصول ا ه‍ كلام بن. # قوله: (وإن عند قاض غيره) أي بشرط أن يكون ذلك الغير أيضا بمحل ولايته ~~سواء كان الولاية للمنهى إليه أو لا فمات أو عزل بعد الانهاء وهو مولى أو ~~كانت الولاية لغير المنهى إليه فالأول كما لو أنهى قاضي مصر لزيد قاضي ~~الجيزة وأرسل بشاهدين فوجدا زيدا قد مات أو عزل وتولى ms3293 بدله بالجيزة عمرو ~~والثاني كما لو أرسل قاضي مصر شاهدين لانهاء الحكم عند قاضي الجيزة فوجد ~~الخصم ذهب لرشيد فيذهبان لقاضيها وينهيان له الحكم. قوله: (كتابا مطويا) أي ~~ولم يفتحه لهما ولا قرأه عليهما. قوله: (إن أشهدهما) أي إن قال لهما اشهدا ~~علي بأن ما فيه حكمي أو خطي. قوله: (وظاهره أن الشهادة) أي أن شهادتهما بأن ~~ما فيه خطه أو حكمه وقوله من غير اشهاد أي من غير أن يقول لهما اشهدا علي ~~بأن ما فيه خطي PageV04P160 # أو حكمي. قوله: (كالاقرار) أي كما تفيد الشهادة على الاقرار من كاتب ~~وثيقة قال لرجلين اشهدا بأن ما فيها خطي أو بأن ما فيها في ذمتي. قوله: ~~(فيعمل به) أي فيعمل بشهادتهما به ولهما طريقتان في صفة تأدية الشهادة إما ~~أن يؤديا على نحو ما سمعا وإما أن يقرأ المكتوب ويؤديا نحو ما فيه. قوله: ~~(وميز القاضي) أي المنهي. قوله: (من اسم) أي له ولأبيه ولجده إن احتيج له ~~فإن اشتهر باسمه فقط أو كنيته فقط كفى كابن عبد البر أو أبي بكر أو ابن أبي ~~زيد أو أبو زيد. قوله: (فنفذه) أي الحكم بمعنى أمضاه أي فإذا وصل كتاب ~~القاضي المنهى مع الشهود للمنهى إليه نفذ الحكم إن كان الأول قد حكم وبنى ~~حيث لم يكن حكم وكذا إذا شافه المنهي المنهى إليه نفذه وبنى فكلام المصنف ~~جار في وجهي الانهاء خلافا لظاهر الشارح من قصره على الوجه الأول. قوله: ~~(قال الثاني للمدعى عليه ألك حجة) الأولى فإن الثاني لا يأمرهم بإعادتها ~~وينظر في تعديلهم. قوله: (أمضى عليه الحكم) أي أوقع الحكم عليه. # قوله: (كأن نقل لخطة أخرى) فرض ابن سهل هذا فيمن نقل من أحكام الشرطة ~~والسوق إلى أحكام القضاء فإنه يبنى على ما قد مضى بين يديه من الحكومة انظر ~~المواق. وأما ما فرضه فيه بعض الشراح حيث قال كأن نقل من الأنكحة والبيوع ~~إلى الدماء والحدود فليس بظاهر لأنه إن كان مراده أنه عزل من الأنكحة ~~والبيوع ونقل ms3294 إلى الدماء والحدود فهذا لا يتصور فيه تتميم ما كان بين يديه ~~قبل النقل لأنه عزل عنه وإن كان مراده أنه ولي على الدماء والحدود زيادة ~~على ما كان مولى عليه من قبل فهذا لم ينقل بل هو باق على خطته لبقاء ولايته ~~فيما كان ا ه‍ بن. وقد يختار الثاني ويقال أن الشئ مع غيره غيره في نفسه ~~فلذا حصل النقل بهذا الاعتبار كذا أجاب بعضهم. والحاصل أنه يصح فرض المسألة ~~فيما قال ابن سهل، وفيما قاله بعض الشراح أيضا فأشار الشارح بقوله أي مرتبة ~~لما قاله بعض الشراح وقوله أو ولاية لما قاله ابن سهل. قوله: (وإن حدا) أي ~~هذا إذا كان المنهى بسببه مالا بل وإن كان حدا. قوله: (إن كان أهلا) هذا ~~شرط في قوله فنفذه الثاني وبنى. # قوله: (أي لم يعرف بذلك) أي بالعلم والفضل. قوله: (كتاب الأول) الأولى ~~حكم الأول ولا يبنى على ما صدر منه دون الحكم. قوله: (إذ لا وثوق به) أي ~~بالقاضي الأول. قوله: (بل يستأنف الحكم) الأولى بل يستأنف الدعوى من أولها. ~~قوله: (لا فيما بعد الكاف) أي وهو النقل من خطة لخطة. # قوله: (ما لم يعلم الخ) أي وذلك بأن كان تاريخ الحق بعد موت الميت. قوله: ~~(وإن لم يميز الخ) أي بأن ذكر اسمه ولم يذكر اسم أبيه ولا نسبه وحرفته ولا ~~غير ذلك من أوصافه المميزة له واحتمل أن يكون المسمى بهذا الاسم في البلد ~~متعددا. قوله: (أي تسليط القاضي المرسل إليه المدعي على صاحب ذلك الاسم) أي ~~من أول وهلة فإذا قبض عليه فلا تقام عليه الدعوى بل ينفذ القاضي ~~PageV04P161 # المرسل إليه الحكم أو يبنى على ما حصل على ما مر. قوله: (أن يثبت أن في ~~البلد من يشاركه) أي فإذا أثبت ذلك فلا يتعرض له. قوله: (قولان) الأول ~~منهما قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم والثاني سماع زونان عن ابن وهب ~~اه‍ بن. قوله: (وكانت الغيبة ثلاثة أقسام) اعلم أن محل كون القاضي يحكم ms3295 على ~~الغائب في تلك الأقسام الثلاثة إذا كان غائبا عن محل ولاية الحكم ولكنه له ~~بها مال أو وكيل أو حميل وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم ا ه‍ ~~عبق. قوله: (كاليومين والثلاثة) أي وما قاربهما. قوله: (وأنه إما قدم) أي ~~إما إن يقدم لا بداء المطعن في البينة أو يوكل وكيلا عنه في ذلك. قوله: ~~(ويعجزه) أي يحكم عليه بعدم قبول بينته إذا قدم وهذا هو ما في المواق ~~والتوضيح وأما قول خش إنه باق على حجته إذا قدم فهو سهو منه ا ه‍ بن. قوله: ~~(في كل شئ) أي من دين وعرض وعقار وحيوان. قوله: (إلى آخر ما تقدم) أي وعتق ~~ونسب وطلاق. قوله: (وأشار للثانية) أي للغيبة الثانية. قوله: (بيمين ~~القضاء) سواء كانت بينة المدعي تشهد بدين له في ذمة الغائب من بيع أو من ~~قرض أو كانت تشهد بأن الغائب أقر أن عنده لفلان كذا لأنه قد يقضيه بعد ~~إقراره أو ببريه أو يحيل شخصا عليه هذا هو الحق كما في بن خلافا لعبق حيث ~~قال بعدم الاحتياج ليمين القضاء في الصورة الثانية. قوله: (أنه ما أبرأه) ~~أي ولا قبضه منه. قوله: (وهي واجبة لا يتم الحكم إلا بها على المذهب) أي ~~وقيل إنها استظهار أي مقوية للحكم فقط فلا ينقض الحكم بدونها على هذا. ~~قوله: (وهذه اليمين تتوجه) أي على المدعي في الحكم على الغائب. قوله: ~~(والميت) أي والحكم على الميت كما إذا ادعى شخص عليه أن عنده كذا دينا من ~~بيع أو من قرض ولم يقر ورثته به أصلا فلا يحكم القاضي لذلك الشخص المدعي ~~بهذا الدين إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر به ورثته ~~الكبار فلا تتوجه عليه اليمين وأما إذا حصل الرفع للحاكم ورضوا بعدم حلفه ~~فهل كذلك لا تتوجه اليمين أو لا اختلاف لبعض الشيوخ. قوله: (واليتيم) أي ~~فإذا ادعى عليه أنه قتل أو غصب أو أتلف ما لم يؤمن عليه أو أنه أنفق ms3296 عليه ~~ليرجع على ماله بما أنفق فلا بد من يمين القضاء بعد إقامة البينة ومثل ~~اليتيم الصغير والسفيه. قوله: (والمساكين) أي فإذا ادعى عليهم أن ما حبسه ~~فلان عليهم لم يحز عنه حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد شهادة البينة. # قوله: (والاحباس) أي فإذا ادعى انسان على دار مثلا بيد جماعة يدعون أنها ~~حبس أنها ملكه وأقام على ذلك بينة فلا بد من يمين القضاء حتى يتم الحكم له ~~بها. قوله: (ونحو ذلك) أي كالحكم على بيت المال أو على من استحق منه شئ من ~~الحيوان فإذا ادعى انسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال أو أنه ابن فلان ~~الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه وارث له فلا بد من يمين القضاء مع ~~البينة، وكذلك إذا ادعى انسان على آخر أن هذا الجمل مثلا ملكه وأقام بينة ~~فلا بد في الحكم على المدعى عليه المستحق منه من يمين القضاء، بخلاف غير ~~الحيوان كالعقار فإنه لا يحلف لان الحيوان يشتبه كثيرا بخلاف العقار، ~~والتفرقة بين الحيوان وغيره طريقة ابن رشد وقيل: يحلف مطلقا وقيل لا يحلف ~~مطلقا. قوله: (حيث يعذر فيهم) أي لكونهم غير معروفين بالعدالة عند القاضي ~~أما المعروفون بالعدالة عنده فلا يعذر فيهم كما مر وحينئذ فلا يكتب أسماءهم ~~ولا يسمون للمدعى عليه إذا حضر ولا يقبل طعن المدعى عليه فيهم إذا قدم ~~وسموا له. قوله: (ليجد) أي المدعى عليه الغائب. قوله: (لأنه باق الخ) أي ~~فإذا أبدى مطعنا في تلك البينة بعد قدومه نقض الحكم. قوله: (والمتوسط في ~~هذا) أي في تسمية الشهود والمعدلين للمدعى عليه إذا قدم والاعذار إليه فيهم ~~كالبعيدة أي PageV04P162 # وحينئذ فالأولى للمصنف أن يؤخر قوله وسمى الشهود بعد المتوسطة ليفيد أنه ~~راجع لهما. قوله: (وإلا نقض) أي ما لم يكن الحاكم مشهورا بالعدالة وإلا فلا ~~ينقض بعدم تسميتهم كما يفيده كلام الجزيري في وثائقه وابن فرحون في تبصرته. ~~قوله: (واستؤنف) أي الحكم ثانيا. قوله: (يقضي عليه معها) أي ms3297 بعد سماع ~~البينة وتزكيتها وإذا حضر المدعى عليه سمى له الشهود ومن عدلهم وأعذر له ~~فيهم كما مر. قوله: (لكثرة المشاحة فيه) أي لكثرة تشاحح النفوس بسببه وحصول ~~الضغن والحقد والنزاع عند أخذه وقوله فيؤخر المدعي الخ أي ليكون حضوره أقطع ~~للنزاع. قوله: (وإنما سمعت) أي الدعوى في العقار. قوله: (فإنه يحكم به) بل ~~ويحكم به أيضا على حاضر ملد بدفع الحق كما هو ظاهر كلامهم ويوافقه قول ~~المصنف في الرهن وباع الحاكم إن امتنع. قوله: (ثم ما قارب كلا) أي فالأربعة ~~الأيام تلحق بالثلاثة والثمانية والتسعة تلحق بالعشرة وأما الوسط كالخمسة ~~والستة فيلحق بالأحوط قاله شيخنا العدوي. قوله: (وحكم بما يتميز) أي وحكم ~~القاضي بالشئ الذي يتميز بالصفة حالة كونه غائبا. وحاصله أن المدعى به إذا ~~كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في غيبته كالعقار والعبيد ~~والدواب والثياب ونحوها فإنه لا يطلب حضوره مجلس الحكم بل تميزه البينة ~~بالصفة ويصير حكمه حكم الدين على المشهور، فإذا ادعى زيد على عمرو وهما ~~برشيد أن الكتاب الفلاني الذي كان معه بالأزهر يحضر فيه ملك له والكتاب ~~حينئذ بالأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني الذي صفته كذا ملك لزيد فإن ~~القاضي يحكم له به. قوله: (أي كما يحكم بالدين) أي المتميز بالصفة وإن كان ~~تميزه نوعيا لا شخصيا لأنه في الذمة فإذا شهدت البينة أن له عنده من ~~المحابيب أو الريالات عشرة أو أن له عنده أرادب قمح سمراء أو محمولة عشرة ~~فإنه يحكم له بذلك. قوله: (حكم به) أي بما ذكر من القيمة لا بالمقوم كما هو ~~ظاهره ولو قال حكم بها أيضا كان أولى. قوله: (فلا بد من إحضاره الخ) تحصل ~~مما قاله أن المدعى به الغائب عن مجلس الحكم إن كان حاضرا في البلد فلا بد ~~من حضوره مجلس الحكم كان يتميز بالصفة بالصفة أم لا، وإن كان غائبا عن بلد ~~الحكم فإن كان يتميز بالصفة حكم القاضي به ولا يطلب حضوره مجلس الحكم وإن ~~كان ms3298 لا يتميز بالصفة إن شهدت البينة بقيمته حكم بها ولا يطلب حضوره وإلا ~~فلا يحكم حتى يحضر. قوله: (وجلب الخ) لما فرغ من الكلام على الشخص الغائب ~~من محل ولاية القاضي وهو غير متوطن به شرع في الكلام على الغائب من مجلس ~~القاضي وهو في محل ولايته ومتوطن به. قوله: (إن كان على مسافة العدوي) أي ~~من مجلس القاضي وقوله وجلب القاضي الخصم إن كان على مسافة العدوي أي جبرا ~~عليه إن شاء القاضي وإن شاء كتب إليه إما أن تحضر أو توكل أو ترضي خصمك ~~وظاهر المصنف أن من على مسافة العدوي يجلبه القاضي سواء أتى المدعي بشبهة ~~أم لا، وبه قال ابن أبي زمنين وهو المفتي به كما قال شيخنا، وجزم ابن عاصم ~~تبعا لسحنون أنه لا يجلبه إلا مع إتيان المدعي بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا ~~تكون دعواه باطلة ويريد إعنات المطلوب. قال شيخنا أقول كلام سحنون خصوصا، ~~وارتضاه ابن عاصم المؤلف في الاحكام هو الظاهر فيقدم على ما لابن أبي زمنين ~~وهذا الخلاف فيمن كان على مسافة العدوي وأما من كان على أكثر منها فلا ~~يجلبه اتفاقا إلا إذا كان مع المدعي شاهد. قوله: (لا أكثر منها) أي فلا ~~يجلبه ولا يدعوه لمجلس الحكم فإن جلبه PageV04P163 # لم يلزمه الحضور. قوله: (كستين ميلا) أي وكذا ما قاربها مما زاد علي ~~العدوي. قوله: (إلا بشاهد) أي إلا أن يقيم المدعي شاهدا يشهد له بالحق ~~فيجلبه كمن على مسافتها. قوله: (بأن كانت خارجة عنها) أي وشهدت بينة برضاها ~~بالزوج والصداق وأنها وكلت ذلك القاضي في العقد عليها. قوله: (وإن كان ~~أصلها) أي أصل تلك المرأة من أهل ولايته فلا يزوج قاضي مصر امرأة بالشام ~~وإن كانت مصرية وأما من كانت في ولايته فيزوجها وإن لم تكن من أهلها فيزوج ~~قاضي مصر الشامية المقيمة بمصر. # قوله: (بقوله وبأبعد الخ) الأولى الاقتصار على قوله وصح بها في دنية الخ ~~لان الفرض أن تلك المرأة لا ولي لها خاص إلا القاضي ms3299 فليس هناك أقرب ولا ~~أبعد فتأمل. قوله: (حيث الخ) أي في المكان الذي وجد فيه المدعى عليه. قوله: ~~(وبه عمل) أي وهو قول مطرف وأصبغ وسحنون وقوله أو حيث المدعي بفتح العين أي ~~المدعى به فحذف الجار فاتصل الضمير واستتر فليس نائب الفاعل محذوفا بل ~~مستترا أي أو في المكان الذي فيه المدعى به كالعقار. قوله: (محل الحادثة) ~~أي محل المدعى به. قوله: (وأقيم منها) أي أقامه فضل من المدونة وهو قول عبد ~~الملك وأما حيث المدعي بالكسر فلم يقمه فضل ولا غيره من المدونة وليس ~~بمنصوص وإنما هو قول مخرج كما في ابن عرفة. # واعلم أن محل الخلاف المذكور إذا كان المدعى عليه متوطنا في بلد والمدعى ~~به في أخرى كانت بلد المدعي أو غيرها وكل منهما في ولاية قاض غير الآخر ~~فقال ابن الماجشون تكون الخصومة حيث المدعى به. وقال مطرف وأصبغ حيث المدعى ~~عليه انظر ح فإن كان المتداعيان من بلدين وكلاهما من ولاية قاض واحد ~~فالدعوى بمحل القاضي كان بلد المدعي أو المدعى عليه أو غيرهما كان المدعى ~~به بمحل أحدهما أم لا وهو محل قوله وجلب الخصم الخ وإن كان المتداعيان من ~~محل واحد وتعدد فيه القاضي، فالقول للطالب كما مر كان المدعى به بمحله أيضا ~~أم لا كذا قرر شيخنا. # قوله: (في العقار وغيره من المعينات) بخلاف ما تعلق بالذمم كالدين فإن ~~الخصام حيث تعلق الطالب بالمطلوب اتفاقا. قوله: (حيث تعلق) أي في المكان ~~الذي تعلق فيه بخصمه سواء كان المدعى به موجودا في ذلك المكان أم لا. قوله: ~~(وفي تمكين الدعوى الخ) حاصله أن الغائب غيبة بعيد أو قريبة على أحد ~~القولين إذا كان له مال حاضر وخيف عليه تلف أو غصب أو له دين على من يخشى ~~فراره أو أراد سفرا بعيدا فأراد شخص قريب للغائب أو أجنبي منه أن يخاصم عنه ~~احتسابا لله تعالى من غير أن يكون وكيله فهل يمكن من ذلك حفظا لمال الغير، ~~وهو قول ابن القاسم أولا، ms3300 وهو قول ابن الماجشون ومطرف، ومحل القولين إذا ~~كان من يريد الدعوى لا حق له في ذلك المال ولا ضمان عليه فيه أما ماله فيه ~~حق كزوجة الغائب وأقاربه الذين تلزمه نفقتهم فيمكنون من الدعوى اتفاقا ~~وكذلك إذا كان عليه فيه ضمان كمستعير لما يغاب عليه ومرتهن رهنا كذلك وحميل ~~مدين أراد فرارا أو سفرا بعيدا فإنه يمكن من الدعوى اتفاقا. قوله: (في ~~الدعوى عنه) أي لا عليه إذ قد مر تفصيله في الحكم على الغائب. # باب في الشهادات قوله: (الشهادة) أي اصطلاحا وأما لغة فمعناها البيان ~~وسمي الشاهد شاهدا لأنه بين عند الحاكم الحق من الباطل وهو أحد معاني اسمه ~~تعالى الشهيد وإلى هذا أشار بعضهم في قوله تعالى: * (شهد الله أنه لا إله ~~إلا هو) * أي بين وقيل هي فيهما بمعنى العلم. قوله: (إخبار حاكم) من إضافة ~~المصدر لمفعوله أي إخبار PageV04P164 # الشاهد الحاكم وقوله عن علم أي إخبارا ناشئا عن علم لا عن ظن أو شك وهذا ~~التعريف هو معنى قول بعضهم الشهادة إخبار بما حصل فيه الترافع وقصد به ~~القضاء وبت الحكم، وأما الرواية فهي إخبار بما لم يحصل فيه الترافع ولم ~~يقصد به فصل القضاء وبت الحكم بل قصد به مجرد عزوه لقائله بحيث لو رجع عنه ~~رجع الراوي، وهل يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط؟ ~~قولان والأظهر منهما عدم الاشتراط وإنما المدار فيها على ما يدل على حصول ~~علم الشاهد بما شهد به كرأيت كذا وسمعت كذا أو أتحقق أن لهذا عند هذا كذا ~~فلا يشترط لأدائها صيغة معينة. قوله: (في عرف الفقهاء) أي لا في عرف ~~المحدثين لان العدل عندهم يكون عبد أو امرأة وأشار بقوله أي حقيقته إلى أن ~~أل في العدل للحقيقة ويصح أن تكون للعهد الذكرى المتقدم في قوله أهل القضاء ~~عدل لان العدالة المطلوبة في القاضي هي المطلوبة في الشاهد. قوله: (حر) أي ~~ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط آخر وهو التبريز وقوله حال ms3301 الأداء أي ~~لا حال التحمل إذ يصح تحمل الرقيق للشهادة ويؤديها بعد عتقه. # قوله: (مسلم) أي حال الأداء لا حال التحمل فيصح تحملها وهو كافر وأداؤها ~~وهو مسلم وقوله ولو على مثله أي خلافا لأبي حنيفة المجوز لشهادة الكافر على ~~مثله. قوله: (ولو تحمل صبيا) فإذا تحمل البالغ الشهادة في حال صباه وأداها ~~بعد بلوغه فإنها صحيحة وقوله إن كان ضابطا أي حيث تحملها وهو صغير. # تنبيه: لا يشترط في صحة الشهادة عدم الاكراه فمن تحمل الشهادة وحلف ~~بالطلاق أنه لا يؤديها فأكره على أدائها إكراها حراما فأداها وهو بالغ عاقل ~~كانت صحيحة ولذا عدل المصنف عن التعبير بمكلف لقوله بالغ عاقل إذ لو عبر ~~بمكلف لاقتضى عدم صحتها لان المكره غير مكلف كذا في عبق والمج. # وفي بن الحق عدم قبول شهادة المكره لأنه قد يؤدي بخلاف ما يعلم فالاكراه ~~يمنع الثقة بشهادته. # قوله: (بلا فسق) أي ملتبس بثبوت عدم الفسق من ملابسة الموصوف لصفته فهو ~~في قوة المعدولة المحمول فيفيد أن مجهول الحال لا تصح شهادته لان الأصل في ~~الناس الجرحة ولم يثبت عدم فسقه لا في قوة السالبة وأن المعنى وأن يكون غير ~~ثابت الفسق وإلا لأفاد صحة شهادة مجهول الحال لأنه غير ثابت الفسق وإنما ~~قيد بقوله بجارحة لأنه سيأتي للمصنف الكلام في الفاسق بالاعتقاد. قوله: ~~(وبلا حجر لسفه) إنما قيد بقوله لسفه للاحتراز عن الحجر للزوجية والمرض ~~والفلس فإنه لا يمنع شهادتهم. # قوله: (فلا تصح من فاسق ولا مجهول حال) أي لان كلا منهما ليس ملتبسا ~~بثبوت عدم الفسق لان الأول ملتبس بالفسق والثاني ملتبس بعدم ثبوت الفسق لا ~~بثبوت عدمه الذي هو مشترط. قوله: (ولا من سفيه محجور عليه) أي وأما السفيه ~~غير المحجور عليه فشهادته صحيحة. قوله: (وبلا بدعة) أي وملتبس بعدم البدعة ~~فلا تصح شهادة البدعي، كالقدري القائل بتأثير القدرة الحادثة، والخارجي ~~الذي يكفر بالذنب هذا إذا تعمد البدعة وجهلها بل وإن كان متأولا في ~~ارتكابها فالبدعي لا يعذر بجهل ولا تأويل ms3302 والمراد بالمتأول المجتهد ~~وبالجاهل المقلد من الفريقين. قوله: (حال الأداء فلا تصح) أي وأما لو كان ~~ملتبسا بالبدعة حال التحمل فقط فلا يضر. قوله: (لم يباشر كبيرة) اعترض بأن ~~هذه يغني عنها قوله وبلا فسق لان التباسه بعدم الفسق هو عدم مباشرته ~~للكبيرة وأجيب بأن كلامه هنا في كبيرة الباطن كغل وحسد وكبر ورياء كما يدل ~~عليه لفظ المباشرة التي هي المخالطة وقوله سابقا وبلا فسق أي بالجوارح ~~الظاهرة كما هو المناسب لتعريف الفسق بالخروج عن الطاعة، وإلى هذا الجواب ~~أشار الشارح بقوله سابقا وبلا فسق بجارحة وأجاب بعضهم بجواب آخر. وحاصله أن ~~قوله وبلا فسق أي بالباطن وبالجوارح الظاهرة وأتى بقوله لم يباشر إلى قوله ~~خسة تفسيرا لعدم التلبس بالفسق أي إن عدم التلبس به عبارة عن عدم مباشرة ~~الكبائر وكثرة الكذب وصغائر الخسة. قوله: (لم يتصف بها أصلا) PageV04P165 # أي لا حال الأداء ولا حال التحمل وقوله أو حال الأداء أي أو لم يتصف بها ~~حال الأداء فقط أي وإن اتصف بها حال التحمل. قوله: (بأن تاب) أي بعد ~~التحمل. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يتب فلا تصح شهادته لصدق التلبس عليه ~~وكان الأولى أن يقول لصدق المباشرة عليه. قوله: (أو لم يباشر كثير كذب) أي ~~فإن باشر كثير الكذب بطلت شهادته والمراد بالكثير ما زاد على الكذبة ~~الواحدة يعني في السنة وهذا في كذب لا يترتب عليه فساد وإلا ضر ولو واحدة. ~~والحاصل أن الكذب إما أن يترتب عليه فساد أو لا فالأول مضر ولو واحدة وهي ~~كبيرة، والثاني المضر منه الكثير وهو ما زاد على الواحدة وأما الواحدة يعني ~~في السنة فلا تضر لعسر الاحتراز منها وهي صغيرة وقيل كبيرة وإن كانت غير ~~قادحة في الشهادة. قوله: (أو سرقه نحو لقمة) ظاهره أنها صغيرة مطلقا ولو ~~كان المسروق منه حقيرا وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يكن المسروق منه حقيرا ~~وإلا كانت كبيرة. قوله: (بخلاف نظرة واحدة) أي فإنها ليست من صغائر الخسة ~~سواء كانت لأمرد أو ms3303 لامرأة بل من صغائر غير الخسة فلا تقدح إلا بشرط ~~الادمان ومثل النظرة في ذلك القبلة وسائر المقدمات وهي ما عدا الايلاج. ~~واعلم أن صغيرة الخسة تقدح في الشهادة وإن لم يدمنها فمتى صدرت منه ولو مرة ~~ردت شهادته إلا أن يتوب كالكبيرة بخلاف صغيرة غير الخسة فالمضر إدمانها. ~~قوله: (وسفاهة) هو بالجر عطف على كذب أي ولم يباشر كثير سفاهة فالمضر إنما ~~هو كثرتها لأنه هو المخل بالمروءة خلافا لقول الشارح ولم يباشر سفاهة ~~المفيد أنها مضرة مطلقا وكلامه بعد بقوله بأن يكثر الخ صريح في المقصود. ~~قوله: (أي مجونا) المجون والدعابة هو الهزل وقوله بأن لا يبالي بما يقع منه ~~من الهزل أي كإخراج الصوت من فيه وكالنطق بألفاظ الخنا في الملا مما يستبشع ~~النطق به ولا يعترض على قوله وسفاهة بأنه يغني عنه قوله ذو مروءة لأنه يلزم ~~من كونه ذا مروءة عدم مباشرته لكثير السفاهة، لان الأول وقع في مركزه فلا ~~يعترض بعموم ما بعده له فتأمل. قوله: (ولم يباشر لعب نرد) أي فإن باشره ردت ~~شهادته ولو لم يداوم عليه بل ولو مرة في السنة ولو لم يكن فيه قمار ومثله ~~يقال في الطاب والسيجة والمنقلة ولعب كل من هذه الأربعة حرام كما قال ~~شيخنا. قوله: (ذو مروءة) بضم الميم وفتحها مع الهمزة وتشديد الواو. قوله: ~~(بترك غير لائق) أي مصورة بترك غير لائق فالباء للتصوير. # قوله: (باللازم) أي لان المروءة كمال الرجولية ويلزم من كمالها ترك غير ~~اللائق وإنما اشترطت المروءة في العدالة لان من تخلق بما لا يليق وإن لم ~~يكن حراما جره ذلك غالبا لعدم المحافظة على دينه واتباع الشهوات. واعلم أنه ~~إذا تعذر وجود العدل الموصوف بما ذكره المصنف من الأوصاف أو تعسر كما في ~~زماننا هذا اكتفى بمن لا يعرف كذبه للضرورة وقيل يجبر بزيادة العدد أفاده ~~شيخنا. قوله: (من لعب حمام) أي من لعب به مع إدامته وإلا لم يخل بالمروءة ~~وكلام المصنف يشمل اللعب به الذي ليس بمحرم ms3304 كاللعب به على وجه المسابقة ~~لأنه يخل بالمروءة ويشمل اللعب به المحرم الذي ليس من الكبائر ولا من صغائر ~~الخسة كلعب به على وجه فيه نوع تعذيب له ولا يشمل اللعب به مقامرة لأنه ~~كبيرة. # قوله: (وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح) أي بكلام قبيح ولا حمل عليه أي على ~~القبيح كتعلق بامرأة أو بأمرد ولا بآلة أي كعود وقانون وقوله وإلا حرم أي ~~وإلا بأن تخلف شرط من الشروط الثلاثة كان سماعه وكذا فعله حراما ولو في عرس ~~على المعتمد، وهل ترد به الشهادة سواء كان مكروها أو حراما ولو مرة في ~~السنة وهو ما لتت أو لا بد من التكرار في السنة، وهو ما يفيده المواق وهو ~~المعتمد خلافا لما في عبق كذا قرر شيخنا العدوي، وحاصل ما في عبق أن الغناء ~~إن حمل على تعلق بمحرم كامرأة وأمرد حرم فعلا وسماعا تكرر أم لا بآلة أم لا ~~كان في عرس أو صنيع كولادة وختان وقدوم من سفر وعقد نكاح أو كان في غيرهما ~~ومتى لم يحمل على محرم جاز بعرس وصنيع سواء كان بآلة أو غيرها سماعا وفعلا ~~تكرر PageV04P166 # أم لا لا بغير عرس وصنيع فيمنع إن تكرر سواء كان بآلة أو غيرها فعلا ~~وسماعا وإن لم يتكرر كره سماعا، وهل كذا فعلا أو يمنع خلاف ا ه‍. ولكن ~~المعتمد كما قال شيخنا أنه متى كان بكلام قبيح أو يحمل على قبيح أو كان ~~بآلة كان حراما سواء كان بعرس أو صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو سماعا ~~وإن لم يكن بقبيح ولم يحمل عليه ولم يكن بآلة فالكراهة سواء كان بعرس أو ~~صنيع أو غيرهما تكرر أم لا فعلا أو سماعا ترد به الشهادة إذا تكرر في السنة ~~كان بآلة أو بغيرها على ما للمواق. وفي بن عن ابن عرفة قال ابن عبد الحكم ~~سماع العود جرحة إلا أن يكون في صنيع لا شرب فيه فلا يجرح وإن كره على كل ~~حال اه‍ وهو ms3305 ضعيف كما قال شيخنا. قوله: (ودباغة وحياكة اختيارا) أي بأن كان ~~غير مضطر لهما في معاشه أي وكان في بلد يزريان بفاعلهما فيها والحال أنه ~~ليس من أهلهما فالقدح في الشهادة بالدباغة والحياكة مقيد بالشروط الثلاثة ~~فإن تخلف واحد منها لم تكن واحدة مهما قادحة. قوله: (وأما الخياطة فهي من ~~الحرف الرفيعة) أي مطلقا سواء حصلت من أهلها أو من غيرهم لحديث في الجامع ~~الصغير ورد فيه مدحها في حق الرجال ومدح صناعة الغزل في حق النساء وإن كان ~~ضعيفا ولفظه عمل الأبرار من الرجال الخياطة وعمل الأبرار من النساء الغزل. # قوله: (الحجامة) أي لاخلالها بالمروءة لكن لا ترد الشهادة بها إلا عند ~~وجود الشروط الثلاثة المعتبرة في الدباغة والحياكة فإن اختل شرط منها لم ~~تكن قادحة في الشهادة. قوله: (شطرنج) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح أوله من ~~لحن العامة كما قال ابن جني. ويقال بالشين المعجمة وبالسين المهملة لأنه ~~إما مأخوذ من المشاطرة أو من التسطير ا ه‍ بن. لكن الذي في الغرر والعرر ~~للوطواط أن شطرنج معرب ششرنك ومعناه ستة ألوان الشاة والفرز والفيل والفرس ~~والرخ والبيدق، فعلى هذا لا يقال إنه مشتق من المشاطرة بالمعجمة ولا من ~~التسطير بالمهملة كما قال بن ا ه‍ مج ثم إن ظاهر المصنف أنه لعبه غير حرام ~~لجعله من أفراد ما لا يليق مع تقييده بالإدامة، ويوافقه تصحيح القرافي أنه ~~مكروه، ولكن المذهب أن لعبه حرام وفي ح قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره ~~لا مع الأوباش وعلى كل من القول بالكراهة والحرمة ترد الشهادة بلعبه لكن ~~عند الإدامة ابن رشد لا خلاف بين مالك وأصحابه أن الادمان على اللعب بها ~~جرحة وقد قيل الادمان أن يلعب بها في السنة أكثر من مرة واحدة، وإنما اشترط ~~الادمان في الشطرنج دون ما عداه من النرد والطاب والسيجة والمنقلة لاختلاف ~~الناس في إباحته إذ قد روي عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يلعبونه. قوله: ~~(وإن أعمى) أي هذا كان الموصوف بما ذكر ms3306 غير أعمى بل وإن كان أعمى وتقبل ~~شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها قبل العمي أم لا لضبطه الأقوال يسمعه، ~~خلافا للحنفية. حيث قالوا لا تقبل شهادته فيها مطلقا وقال الشافعي تجوز ~~شهادته فيها بما تحمله من الأقوال قبل العمى وأما الأفعال المرئية فلا تجوز ~~شهادته فيها مطلقا على المذهب علمها قبل العمي أم لا كما قال طفي. وفي شرح ~~الارشاد تجوز شهادته بالفعل إن علمه قبل العمي أو يحبس كما في الزنا واقتصر ~~عليه في المج وقول المصنف في قول لا خصوصية للقول بل تجوز شهادته فيما عدا ~~المرئيات من المسموعات والملموسات والمذوقات والمشمومات وإنما خص المصنف ~~القول بالذكر لان الملموس والمذوق والمشموم يستوي فيه الأعمى وغيره فهي محل ~~اتفاق وإنما محل الخلاف المسموعات فمذهب مالك الجواز مطلقا ومذهب الحنفي ~~المنع مطلقا ومذهب الشافعي المنع فيما تحمله بعد العمي. قوله: (أو أصم في ~~فعل) أي لان الأصم غير الأعمى يضبط الأفعال ببصره دون الأقوال لتوقف ضبطها ~~على السمع وهو معدوم منه فلا تقبل شهادته في الأقوال ما لم PageV04P167 # يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت كما في شرح الارشاد وتجوز شهادة الأخرس ~~كما قال ابن شعبان ويؤديها بإشارة مفهمة أو كتابة. قوله: (فالمغفل) أي وهو ~~من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه وأما البليد فهو خال منها بالمرة ~~فلا تصح شهادته مطلقا لا فيما يختلط ولا فيما لا يختلط. قوله: (أي لا يختلط ~~فيه من البديهيات) أي كرأيت هذا يقطع يد هذا أو يأخذ ماله. قوله: (أي أصل ~~الخ) أي فلا يشهد أب ولا أم للولد وإن ولد ملاعنة لصحة استلحاقه. قوله: ~~(وإن علا) أي فلا يشهد الجد أو الجدة لولد الولد. # قوله: (فزوجة الأب لا تشهد لربيبها) أي وهو ولد زوجها وإن سفل وإذا امتنع ~~شهادتها لابن زوجها فتمتنع شهادتها لزوجها بالأولى. قوله: (لا يشهد لربيبه) ~~أي وهو ولدها وإذا امتنع شهادتها الرجل لابن زوجته فتمنع شهادته لها ~~بالأولى لقوة التهمة. قوله: (فلا يشهد لأصله) أي لأبيه أو ms3307 لامه أو جده أو ~~جدته. قوله: (وولد وإن سفل كبنت وابن) هذا مثال للولد ولا يخفى عدم ~~الاحتياج للتمثيل لوضوح الممثل له. ولذا قال ابن عاشر صوابه وإن سفل لبنت ~~باللام لا بالكاف ليكون بالغ على أضعف المراتب. # قوله: (فلا يشهد أن لأبوي زوجيهما) فزوج البنت لا يشهد لأبوي زوجته وزوجة ~~الابن لا تشهد لأبوي زوجها وأما شهادة زوج المرأة لاخوتها وشهادة زوجة ~~الرجل لاخوته فجائزة كما تجوز شهادة زوج البنت لزوجة أبيها وشهادة زوجة ~~الابن لزوج أمه وكذا شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته أو بنته أو ~~لأبويه كما يفيده ابن عرفة لضعف التهمة في ذلك. قوله: (وشهادة ابن مع أب) ~~أي المقبول واحدة وقوله فتحتاج لآخر أي فيما يحتاج لشاهدين كنكاح وطلاق ~~وعتق وقوله أو يمين أي من المشهود له إذا كانت بمال أو بما يؤول إليه وإذا ~~طرأ فسق لأحدهما فشهادة الثاني منهما باقية على الصحة كما في بن. خلافا لما ~~في عبق من بطلان شهادتهما معا وما ذكره المصنف من أن شهادة الأب وابنه ~~شهادة واحدة قول أصبغ ومقابله لسحنون ومطرف وهو أن شهادة الابن مع أبيه ~~شهادتان قال ابن فرحون وهذا القول هو المعمول به وقال بن عاصم في التحفة: # وجاز أن يشهد الابن في محل مع أبيه وبه جرى العمل ومثله لابن سلمون وابن ~~راشد في اللباب وذكر في معين الحكام أن القول بكون شهادة الأب مع ابنه ~~شهادتين أعدل من القول بأنهما شهادة واحدة وفي المتيطية الذي جرى به العمل ~~أنهما شهادة واحدة وقيل شهادتان وهو أقيس ا ه‍. فكان على المصنف أن يقتصر ~~على هذا القول لقوته كما ترى أو يحكي قولين قاله طفي. وقد ذكر ابن رشد ~~الخلاف في هذا الفرع وفي الفروع الثلاثة بعده ولم يرجح واحدا من القولين ~~على الآخر نظرا لكون كل من القولين مرجحا انظر المواق وزاد أبو الحسن على ~~الفروع المذكورة شهادة الولد على خط أبيه فذكر أن فيها القولين ا ه‍ بن. ~~قوله: (أي ms3308 كما تلغى شهادة كل منها على البدلية عند الآخر إذا كان حاكما) أي ~~وقيل لا تلغى ورجح كل منهما وللابن أن ينفذ حكم أبيه وعكسه إذا كانا قاضيين ~~وأنهى أحدهما للآخر على ما مر. قوله: (أو شهادته على شهادته أو على حكمه) ~~أي كأن يقول الولد أشهد أن أبي قد شهد عند القاضي بكذا أو أنه حكم بكذا ~~فتلغي تلك الشهادة لان فيها تزكية له وقيل لا تلغي فيهما وقد رجح كل من ~~القولين كما علمت. قوله: (من تزكيته) أي للآخر أي في الفرعين وقوله ولذا أي ~~ولامتناع تزكية أحدهما للآخر وقوله لا يعدل أحدهما الآخر لان التعديل تزكية ~~وقوله وجازت شهادة أحدهما على خط الآخر أيكما قال ابن ناجي وقوله خلافا ~~لبعضهم هو الناصر اللقاني. قوله: (إن برز) في بن الصواب إن برز بفتح الباء ~~وتشديد الراء فعل لازم مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء ~~المشددة أي ظاهر العدالة وفي القاموس برز ككرم وبرز PageV04P168 # تبريزا فاق أصحابه فضلا وشجاعة وبرز الفرس عن الخيل سبقها ا ه‍ كلامه. ~~وقد علمت من كلام القاموس أن برز يستعمل مشددا ومخففا، وليس المراد ~~بالتبريز هنا الانتصاب للشهادة كما يعتقده بعض الجهال ا ه‍ كلامه. أي بل ~~المراد به الزيادة في العدالة على الاقران كما قال الشارح. قوله: (ولم يكن ~~في عياله) أي ولم يكن الشاهد في عيال المشهود له ويشترط أيضا أن تكون ~~الشهادة ليست بجرح عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور لان الحمية تأخذ ~~في القصاص. قوله: (كما هو ظاهرها وهو المشهور) أي وعليه حملها الأكثر. ~~قوله: (بأن لا يعدله) أي لأنه إذا عدل أخاه تشرف بتعديله إياه فتكون تلك ~~الشهادة قد جرت له نفعا فتكون باطلة. قوله: (ومولى أسفل) أي فتجوز شهادة ~~العتيق لمعتقه إن كان ذلك العتيق مبرزا ولم يكن في عيال ذلك المعتق، وأما ~~شهادة المعتق لعتيقه فجائزة بغير شرط التبريز. # قوله: (وصديق ملاطف) أي تجوز شهادته لصديقه إن برز ولم يكن في عياله ~~والصديق ms3309 الملاطف هو الذي يسره ما يسرك ويضره ما يضرك. قوله: (ومفاوض في غير ~~مفاوضة) قال عبق وكذا كل شريك تجر سواء كانت شركة عنان أو غيرها فيجوز أن ~~يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة إن برز أيضا. قال بن: إنه قد تبع في ذلك ~~عج ورده طفي بأن الأئمة قيدوا بالمفاوضة فنحن أتباعهم فالحق أنه يجوز أن ~~يشهد لشريكه في شركة التجر غير المفاوضة وإن لم يكن مبرزا كما أن الشريك في ~~معين كدابة يشهد لشريكه في غير ما فيه الشركة وإن لم يكن مبرزا اتفاقا، ~~والحاصل أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز وهي ~~شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة سواء كان معينا أو غيره وذلك لتضمنها ~~للشهادة لنفسه، ومقبولة بشرط التبريز وهي شهادة الشريك لشريكه في التجارة ~~مفاوضة في غير ما فيه الشركة، ومقبولة مطلقا سواء كان مبرزا أو غير مبرز ~~وهي شهادة الشريك لشريكه في معين وكذا في شركة التجر غير المفاوضة على ما ~~ارتضاه طفي. # قوله: (وزائد في شهادته أو منقص) يعني أنه إذا شهد أولا بعشرة ادعاها ثم ~~شهد بعد ذلك بأقل منها كثمانية فإن شهادته بها تقبل إن كان مبرزا سواء حكم ~~بلزوم العشرة التي شهد بها أولا أو لا إلا أنه إن شهد ثانيا بأقل مما شهد ~~به أو لا وكانت تلك الشهادة قبل الحكم بما شهد به أولا فالامر ظاهر، وإن ~~كانت بعد الحكم كان بمنزلة رجوعه عن الشهادة وحينئذ فيغرم الشاهد ولا ينقض ~~الحكم كما في بن عن ابن مرزوق، وكذلك إذا شهد أولا بعشرة ثم زاد عليها بأن ~~شهد ثانيا بخمسة عشر فإن شهادته بالزيادة تقبل سواء حكم بما شهد به أولا أو ~~لا بشرط أن يكون مبرزا في العدالة وسواء كانت شهادته بالعشرة أولا على طبق ~~دعوى المدعي أم لا غير أنه إذا كانت على طبق دعواه لا يأخذ المدعي تلك ~~الزيادة لعدم دعواه لها فإن لم يكن مبرزا بطلت شهادته كلها كما في ms3310 ح. # قوله: (وأما لو شهد ابتداء بأزيد مما ادعاه المدعي أو بأنقص) أي ولم يحصل ~~منه رجوع عما شهد به أولا كما لو ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بخمسة عشر ~~فيحلف على العشرة التي ادعاها ويأخذها ولا يقضى له بالخمسة الزائدة لعدم ~~ادعائه لها وإذا ادعى بعشرة فشهد له الشاهد بثمانية فيحلف على طبق شهادة ~~الشاهد ويستحق الثمانية ثم إن أقام شاهدا آخر بالباقي حلف معه وأخذه وإلا ~~فلا والحاصل أنه في الأولى يحلف على طبق دعواه، وفي الثانية يحلف على طبق ~~شهادة الشاهد ولا يشترط التبريز في قبول الشاهد فيما ذكر من الصورتين. ~~قوله: (وذاكر بعد شك) أي ومتذكر شهادة بعد شك منه فيها يقبل منه ذلك إن كان ~~مبرزا. قوله: (وأما ما قبله) أي وهو قول المصنف وزائد ومنقص. قوله: (ونظرا ~~لما هو الشأن في الشاك المتذكر) أي فإن الشأن تشكك المريض ثم يتذكر. قوله: ~~(وتزكية) هو على حذف مضاف أي وذي تزكية لأجل أن يكون على سنن PageV04P169 # ما قبله وإن كان التبريز إنما اشترط في المزكي من حيث تزكيته. قوله: (وإن ~~بحد) مبالغة في مقدر أي وتقبل شهادة من يفتقر لها هذا إذا شهد بمال أو غيره ~~مما ليس بحد بل وإن شهد بحد وهذا أحسن مما أشار له الشارح بقوله أي أن ~~المزكي الخ لان كلام المصنف على ما قلناه يكون أظهر في الرد على المخالف. # قوله: (خلافا لمن قال الخ) أي وهو أحمد بن عبد الملك وكان الأولى للمصنف ~~أن يقول وإن بدم ليحسن رده على هذا المخالف لان خلافه فيه خاصة لا في مطلق ~~الحد. قوله: (من معروف) نعت لتزكية. # قوله: (إلا الشاهد الغريب) مثل الغريب النساء فلا يشترط معرفة القاضي ~~عدالة من زكاهن ابتداء. # والحاصل أن التعديل الذي يحتاج لتعديل بمنزلة العدم إلا تعديل النساء ~~والغرباء فإنه يجوز تعديل من عدلهن إذا كان المعدل لهن غير معروف عند ~~القاضي بالعدالة. قوله: (بأشهد) الخ هذا تصوير للتزكية. قوله: (فلا بد من ~~الجمع بين عدل ms3311 ورضا) أي لقوله تعالى: * (واشهدوا ذوي عدل منكم) * مع قوله: ~~* (ممن ترضون من الشهداء) * فلو اقتصر على أحدهما لم يجزه وقيل: إنه يكفي ~~الاقتصار على أحدهما لان المولى قد ذكر كل لفظة على حدتها وشهر هذا القول ~~أيضا كالأول فكان على المصنف أن يشير للخلاف في ذلك انظر بن. قوله: (على ~~طول عشرة) أي ويرجع في طولها للعرف. قوله: (لا على مجرد سماع) لما عورض هذا ~~مع ما يأتي من قبول شهادة السماع في التعديل وفق الشارح بين المحلين بتخصيص ~~ما هنا بالسماع الذي لم يحصل به القطع بأن كان من معين فلا يقبل من ~~المعدلين أو المجرحين أن يقولوا سمعنا فلانا وفلانا يقولان أن فلانا عدل أو ~~غير عدل كما نقله العوفي عن سحنون في المجموعة. قال إلا أن يكون المشهود ~~على شهادته قد أشهدهم على التزكية أو التجريح أو كان السماع من ثقات وغيرهم ~~لم يحصل به القطع وحمل ما يأتي على ما إذا كان السماع من جماعة يحصل بخبرهم ~~الجزم والقطع. قوله: (من سوقه) ليس متعلقا بسماع وإلا لاقتضى أن المزكي لا ~~يعتمد في تزكيته على السماع من أهل سوقه وأهل محلته ويعتمد على السماع من ~~غيرهم وليس كذلك إذ لا يعتمد على السماع الذي لم يحصل به القطع مطلقا سواء ~~كان من أهل سوقه ومحلته أو من غيرهم بل هو صفة ثالثة لتزكية أي تزكية حاصلة ~~من معروف الخ وحاصله من أهل سوقه وقوله أو محلته أي أهل بلده العارفين به ~~قال عبق وأشعر إتيانه بأوصاف المزكي بالكسر مذكرة أن النساء لا تقبل ~~تزكيتهن لا لرجال ولا لنساء ولو فيما تجوز شهادتهن فيه وهو كذلك. # قوله: (ووجبت التزكية) أي الشهادة بها. قوله: (ونحو ذلك) أي بأن وجد معدل ~~غيره ولكنه خاف من الخصم. قوله: (كجرح إن بطل حق) تشبيه في الوجوب يعني أن ~~من علم جرحة شاهد وأنه إن لم يجرحه PageV04P170 # بطل الحق بسبب شهادته أو حق باطل فإنه يجب تجريحه لئلا يضيع الحق أو يحق ms3312 ~~الباطل والشرط راجع لما بعد الكاف لا لما قبلها لاستغنائه بشرطه وهو قوله ~~إن تعين لأنه يرجع في المعنى إلى بطلان الحق حيث ترك التزكية لأنه لا يتعين ~~إلا إذا بطل الحق بتركها. قوله: (بخلاف تزكية السر فيكفي فيها الواحد) أي ~~والتعدد فيها مندوب فقط على الراجح كما في بن ويفترقان أيضا من جهة أن مزكي ~~السر لا يشترط فيه التبريز بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه ~~للمشهود عليه إذا عدل بينة المدعي كما مر بخلاف مزكي العلانية فيهما. قوله: ~~(وتصح التزكية وإن لم يعرف الخ) أي تصح التزكية مطلقا سواء كانت تزكية سر ~~أو علانية وإن لم يعرف الخ. قوله: (ولا الكنية المشهور بها) فيه أن هذا ~~ينافي قوله معتمدا على طول عشرة ومخالطة إذ متى طالت العشرة والمخالطة علم ~~ما اشتهر به من الكنية، والذي في ابن غازي وإن لم يعرف الاسم الذي شهر ~~بغيره وذلك كسحنون بن سعيد فلا يشترط أن يعرف اسمه وهو عبد السلام، ومثل ~~أشهب بن عبد العزيز فلا يشترط أن يعرف اسمه وهو مسكين وبه تعلم ما في كلام ~~الشارح انظر بن. قوله: (لان مدارها على معرفة ذاته) أي لأنه إنما يزكي ذاته ~~لا ما اشتهر به. قوله: (لان أسبابه كثيرة) أي فربما لا يتيسر استحضارها ~~كلها عند التزكية. قوله: (بخلاف الجرح) أي التجريح. # قوله: (فربما اعتمد فيه) أي في التجريح. قوله: (يعني أن بينة الجرح مقدمة ~~على بينة التعديل) أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو أكثر على الأشهر كما ~~نقله بن وقيل: إن المجرحة مقدمة ما لم يكن المزكي أكثر أو أعدل ا ه‍. قوله: ~~(لأنها تحكي عن ظاهر الحال) أي لأنها تخبر عن حاله الظاهرة والمجرحة تخبر ~~عن حاله الخفي فهي أزيد علما. قوله: (ثانيا) أي قبل تمام عام وقوله وجهل ~~حاله أي هل طرأ له فسق أم لا أي ولم يكثر معدلوه ووجد من يعدله عنه شهادته ~~ثانيا فمحل الخلاف مقيد بهذه القيود الأربعة فإن فقد ms3313 قيد من الثلاثة ~~الأخيرة لم يحتج لتزكية اتفاقا وإن فقد القيد الأول كما لو شهد مجهول الحال ~~ثانيا بعد تمام السنة. ولم يكن زكاه قبله كثيرون احتاج لإعادة التزكية ~~ثانيا اتفاقا. قوله: (والثاني لسحنون) أي وعليه فإن اكتفى بالتزكية الأولى ~~مضى الحكم إن لم يبعد من التزكية الأولى مراعاة للخلاف. # قوله: (وبخلافها لاحد الخ) في ح اشترط بعضهم في قبول هذه الشهادة التبريز ~~ولم يذكره المصنف والظاهر كما قال شيخنا ما للمصنف. قوله: (لاحد أبويه) أي ~~على الآخر لا على أجنبي وإلا ردت كما مر في قوله وولد وإن سفل. قوله: (وإلا ~~منعت) أي وإلا بأن ظهر ميل للمشهود له منعت كشهادة الأب لولده البار على ~~العاق أو الصغير على الكبير أو لسفيه على الرشيد لاتهام الأب على إبقائه ~~المال تحت يده. تنبيه: تجوز شهادة الولد على أبيه لطلاق أمه إن كانت منكرة ~~للطلاق واختلف إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب وأجازه ابن القاسم وإن ~~شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه في عصمة أبيه لا إن كانت ميتة ~~مثلا، ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لم تجز قولا واحدا، ولو ~~كان بالعكس لجاز قولا واحدا كذا ينبغي اه‍ عج. قوله: (ولا تقبل شهادة عدو ~~على عدوه) أي ولو كان مبرزا في العدالة وأشار بلو في قوله ولو على ابنه لرد ~~قول محمد بن المواز بالجواز ومحل الخلاف حيث لم يلحق الأب معرة بشهادة ذلك ~~الشاهد على ولده كأن شهد العدو بدين على ولد عدوه وإلا فلا تقبل شهادته ~~اتفاقا كما لو شهد العدو على ولد عدوه بزنا أو شرب أو قذف. قوله: (دنيوية) ~~أي لا دينية لجواز شهادة المسلم على الكافر. قوله: (فلا تجوز) أي الشهادة ~~من المسلم على الكافر أي للعداوة. PageV04P171 # قوله: (وأما شهادة الكافر على المسلم فلا تجوز مطلقا) أي سواء كان بينهما ~~عداوة أم لا لعدم العدالة. # قوله: (وليخبر بها) يعني أن القاضي إذا قال للشاهد أد الشهادة ms3314 فيجب عليه ~~بعد أن يؤديها أن يخبر بالعداوة التي بينه وبين المشهود عليه ليسلم من ~~التدليس وهذا هو سماع عيسى عن ابن القاسم وسمع سحنون عنه أن الشاهد لا يخبر ~~بها، قال ابن رشد وهو أصح القولين وانظر كيف اعتبر المصنف سماع عيسى عن ابن ~~القاسم وترك سماع سحنون عنه مع أن القاعدة تقديم سماع سحنون عن ابن القاسم ~~على سماع غيره عنه خصوصا وقد قال ابن رشد أنه أصح القولين. قوله: (ومثل ~~العداوة القرابة) أي للمشهود له إذا كانت أكيدة فيجري فيها الخلاف في وجوب ~~بيانها بعد أداء الشهادة وعدم وجوب بيانها. قوله: (كقوله بعدها) أي وقبل ~~الحكم، وأما لو قال ما ذكر على وجه الخصام بعد الحكم فلا ترد به الشهادة ~~وانظر هل هو بمنزلة الرجوع عن الشهادة فيغرم ما أتلفه بشهادة أم لا. قوله: ~~(تتهمني) الذي في الرواية كما في بن أتشتمني وتشبهني الخ. قوله: (مخاصما) ~~أي منازعا له عند الحاكم أو لا كما هو الظاهر. قوله: (أي قاله حال كونه ~~مخاصما) أشار بذلك إلى أن مخاصما حال من المضاف إليه وهو الهاء من قوله ~~وفيه أنه ليس المراد أنه قال هذا الكلام في حال المخاصمة وإنما المراد أنه ~~وقع منه ذلك على وجه الخصومة فالأولى جعله تمييزا أي كقوله على جهة الخصومة ~~فيكون مفيدا لكون ذلك القول إنما صدر منه لأجل الخصومة. # قوله: (لا شاكيا) أي لا على جهة الشكاية للناس ما فعل به بأن يقول لهم ~~انظر وما فعل معي وما قال في حقي أو ما كنت أظن أنه يقول ذلك ثم إنه إن ~~قامت قرينة على تحقق الخصام أو على ظنه أو على تحقق الشكاية أو ظنها عمل ~~بذلك وإن فقد ما ذكر من القرينة حمل على أنه غير مخاصم لأن الشك في المانع ~~ملغى، واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل قول أصبغ ولابن الماجشون تبطل ~~شهادته بهذا القول من غير تفصيل قال لأنه أخبر أنه عدوه، ولو قال أدنى من ~~هذا سقطت ms3315 شهادته ابن رشد وقول ابن الماجشون أصوب. # قال المواق واختاره اللخمي قال إلا أن يكون مبرزا فكان على المصنف ~~الاقتصار على ما صوبه ابن رشد واختاره اللخمي انظر بن. قوله: (مثال ~~للعداوة) أي لان قوله ولا عدو معناه ولا من ظهرت عداوته ولو بقرينة كما هنا ~~لان الخصام قرينة على العداوة. قوله: (أن يمثل بالأخفى) أي ويعلم منه ~~الأجلى بطريق الأولى كمن أقر على نفسه بعداوة المشهود عليه هنا. قوله: ~~(واعتمد في اعسار بصحبة وقرينة صبر ضر) أي واعتمد الشاهد في شهادته بتا ~~وقطعا بإعسار مدين على غلبة الظن الحاصلة من طول صحبته للمدين ومن القرينة ~~التي هي صبر المشهود له بالاعسار على الضر وما ذكره المصنف مبنى على أنه ~~يكفي الشاهد في شهادته الاعتماد على الظن القوي الناشئ عن القرائن فيما ~~يعسر فيه العلم وهي طريقة المازري والذي لابن رشد في المقدمات أنه يشترط في ~~صحة شهادة غير السماع قطع الشاهد بالمشهود عليه مطلقا ولو فيما يعسر العلم ~~به عادة فلا تصح شهادة الشاهد بشئ إلا إذا كان يعلمه ويقطع بمعرفته لا بما ~~يغلب على الظن معرفته بالقرائن، وطريقة المازري مشى عليها ابن شاس وابن ~~الحاجب وهذا الظن الناشئ عن القرائن إنما هو كاف بالنسبة لجزم الشاهد ~~بالمشهود به عند أداء الشهادة لا بالنسبة لتأدية الشهادة إذ لو صرح في أداء ~~الشهادة بالظن لم تقبل لان الشهادة لا تقبل إلا إذا أديت على وجه البت ~~والجزم بأن يصرح بذلك، ولعل هذا مراد ابن رشد فتنتفي الطريقتان ويرجعان لشئ ~~واحد انظر بن. قوله: (أن يعتمد في شهادته على غلبة الظن) أي أن يعتمد عليه ~~في نفسه وإن كان لا يشهد إلا على البت والقطع فلو صرح في أداء شهادته بالظن ~~لم تقبل فهو نظير واعتمد البات على ظن قوي وقيل: يجوز تأديتها بالتصريح ~~بالظن القوي أيضا كما ذكره شيخنا. قوله: (فإنه يعتمد في شهادته بذلك على ~~الصحبة) أي على غلبة الظن الحاصلة من طول الصحبة لهما أو لأحدهما ومن قرائن ms3316 ~~الأحوال. PageV04P172 # قوله: (أي اتهم على الحرص) أي اتهم في شهادته على الحرص والرغبة في دفع ~~عار عنه وقوله كان به الأولى حصل له عند الأداء وقوله فيما رد فيه متعلق ~~بمحذوف أي كشهادته في حق رد فيه أي حكم برد شهادته فيه لفسق الخ. قوله: ~~(لاتهامه على الحرص) أي على قبولها أي لأجل دفع العار عنه وقوله من دفع ~~المعرة أي من حب دفعها عنه. قوله: (ولذا لو لم يحكم بردها حتى زال المانع ~~الخ) يعني أنه لو أداها وتأخر الحكم بردها حتى زال المانع فإنها تقبل بشرط ~~إعادتها بعد زوال المانع كما قاله ح وأحرى إذا لم يؤدها حتى زال المانع، ~~لقول أشهب: من قال لقاض يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو الصبي فقال لا ~~أقبل شهادتهم ثم زالت موانعهم قبلت شهادتهم لان قوله ذلك فتوى لا رد انظر ~~المواق ا ه‍ بن. # قوله: (أو اتهم على أنه حرص على التأسي) أي اتهم في الرغبة على أن يكون ~~غيره مثله في المعرة لتهون عليه المصيبة. قوله: (كشهادة ولد الزنا فيه) أي ~~لان ابن الزنا يتهم في الرغبة على مشاركة غيره له في كونه ابن زنا مثله ~~وقوله فيه أي أو في متعلقاته كقذف ولعان وإن كان عدلا وصورة اللعان أن يشهد ~~ولد الزنا أنه حصل بين فلان وزوجته فلانة لعان بسبب رميه لها بالزنا وهما ~~ينكران ذلك ومثل ولد الزنا في عدم قبول شهادته فيه وفي متعلقاته ولو مبرزا ~~في العدالة المنبوذ. قوله: (أو شهادة من حد) أي مسلم حد بالفعل احترازا عما ~~إذا عفا عنه فشهد في مثله إن كان قذفا كما في المدونة لا إن كان قتلا فلا ~~يشهد في مثله كما في الواضحة عن الأخوين وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له ~~الشهادة باللواط نظرا لاختلافهما في الحد أو لا نظرا لدخوله في حقيقة الزنا ~~كما يأتي والظاهر الثاني كما قال شيخنا العدوي، وقولي أي مسلم احترازا عن ~~كافر حد ثم أسلم وحسنت حالته ms3317 فتقبل شهادته في كل شئ. # تنبيه: جوز أصبغ تولية ولد الزنا قاضيا وحكمه فيه وقال سحنون لا بأس ~~بتوليته القضاء ولكنه لا يحكم فيه والمذهب ما قاله أصبغ. قوله: (كمخاصمة ~~مشهود عليه) المراد بالمخاصمة هنا المرافعة في الدعوى لا المنازعة لعداوة ~~كما مر في أتتهمني مخاصما. قوله: (فإن رفعه الخ) علة لمحذوف أي فلا تقبل ~~شهادته عليه لان الخ ويستثنى مما ذكره المصنف من أن رفع الشاهد المدعى عليه ~~تبطل شهادته عليه الوالي المولى ممن هو فوقه كالسلطان أو نائبه على تغيير ~~المنكر بالمصلحة فتقبل شهادته مع غيره عند موليه على سرقة شخص أو زناه حيث ~~رفعه لموليه عند أخذه، كما قال ابن القاسم، لأنه مأمور برفعه من حيث إنه ~~موكل بالمصلحة لا إن سجنه ثم رفعه لموليه فلا تقبل شهادته عليه إلا أن يكون ~~سجنه لعذر كليل. # قوله: (إن يرفع أربعة رجاله شخصا الخ) قيل: هذا ينافي قوله الآتي وفي محض ~~حق الله تجب المبادرة وأجاب البدر القرافي بأنهم يبادرون بالشهادة عند ~~الحاكم من غير تعلق بالمشهود عليه ولا رفع له. # قوله: (فلا تقبل شهادتهم عند ابن القاسم) قال شيخنا وعليه فيجب حدهم إلا ~~أن يأتوا بأربعة شهداء سواهم يشهدون أنهم رأوا المرود في المكحلة، ومقابل ~~قول ابن القاسم قول مطرف وابن الماجشون وأصبغ قبول شهادة الأربعة المذكورة ~~واختاره اللخمي. قوله: (وفي كون هذا) أي ما ذكر من مخاصمة المشهود عليه من ~~باب الحرص الخ. قوله: (وإنما الذي يظهر في عدم القبول) أي في سبب عدم قبول ~~الشهادة عند مخاصمة الشاهد للمشهود عليه أي مرافعته للقاضي وادعائه عليه. ~~قوله: (وإما لظهور العداوة بالمخاصمة) فيه أن العداوة إنما تظهر بالمخاصمة ~~بمعنى المنازعة كما مر ولا تظهر بمجرد PageV04P173 # الترافع الذي هو المراد بالمخاصمة هنا تأمل. قوله: (قدم الحلف على ~~الشهادة أو أخره) قال في التبصرة، وأما الحرص على القبول فهو أن يحلف على ~~شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لان اليمين دليل على التعصب وشدة الحرص ~~على نفوذها ا ه‍ وهذا ms3318 ظاهر في أن اليمين القادحة في الواقعة بعد الأداء ~~خلافا لما يقتضيه قول الشارح تبعا لعبق قدم الحلف على الشهادة أو أخره كذا ~~بحث بن. وقد يقال مراد الشارح بقوله قدم الحلف على الشهادة أو أخره يعني في ~~صيغة اليمين بأن قال والله شهادتي حق، أو شهادتي والله حق، والحال أن تأدية ~~الشهادة سابق على ذلك اليمين فلا منافاة بين كلام الشارح وكلام التبصرة ~~تأمل. قوله: (للقاضي تحليف الشاهد بالطلاق) مثل القاضي المحكم وأما الخصم ~~فليس له تحليف الشاهد كما في ميارة على الزقاقية وقوله بالطلاق الأولى أن ~~يقول ولو بالطلاق كما هو نص ابن فرحون في التبصرة ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: ~~(قبل الطلب) أي قبل أن يطلبه المشهود له. # والحاصل أن رفع الشاهد للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له وهو المدعي لا ~~يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له ~~وجوبا عينيا إن علمه فقط وكفائيا إن علمه هو وغيره. قوله: (وهو ما له ~~اسقاطه) أي وليس المراد بمحض حق الآدمي ما لا حق فيه لله كما هو المتبادر ~~من قول المصنف محض حق الآدمي إذ ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق وهو أمره ~~بإيصاله لمستحقه ونهيه عن أكله بالباطل فلو حذف المصنف محض كان أولى. قوله: ~~(تجب المبادرة) أي للرفع للحاكم للشهادة من غير رفع للخصم لما سبق. قوله: ~~(بقدره) أي فإن أخر الرفع زيادة عن القدر الذي يمكن فيه الرفع كان جرحة في ~~شهادته. قوله: (إن أستديم تحريمه) أي التحريم بسببه أي بسبب حق الله فاندفع ~~ما يقال ظاهره أن حق الله تارة يكون دائم التحريم وتارة لا يكون دائم ~~التحريم وليس كذلك فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق بالاستخدام ~~والوطئ ونحوهما، فما دام السيد يستخدم العتيق أو يطأ الأمة المعتقة فالحرمة ~~دائمة بدوام ذلك التصرف على الشاهد وعلى السيد بسبب ذلك النهي، وكذلك حق ~~الله في الطلاق النهي عن معاشرة المطلقة معاشرة الأزواج فالحرمة ms3319 دائمة ~~بدوام معاشرتها على الشاهد والزوج بسبب النهي عن المعاشرة وفي الوقف حق ~~الله النهي عن تغييره فالحرمة على الشاهد وواضع اليد دائمة بدوام تغييره ~~بسبب النهي عن التغيير، وحق الله في الرضاع النهي عن نكاح المتراضعين فما ~~دام النكاح دائما فالحرمة على الشاهد والزوج دائمة بسبب ذلك النهي. وأجاب ~~شارحنا بجواب آخر. وحاصله أن قوله إن أستديم تحريمه معناه أن أستديم تحريم ~~خلاف مقتضاه فحق الله في العتق النهي عن التصرف في العتيق باستخدامه ووطئه ~~فحق الله يقتضي عدم الاستخدام والوطئ فخلافه وهو الاستخدام والوطئ حرام ~~وتلك الحرمة دائمة على كل من الشاهد والسيد ما دام ذلك الخلاف وكذا يقال في ~~الباقي. قوله: (ووقف) أي على غير معين والحال أن المتصرف فيه غير الواقف، ~~وحاصل ما في المسألة أن الوقف إما على غير معين أو على معين وفي كل الواضع ~~يده عليه المتصرف فيه أما غير الواقف أو الواقف فإن كان على غير معين ~~والواضع يده على غير الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي وإن كان ~~الواضع يده عليه هو الواقف، فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم لأنه لا يقضى ~~به عليه كما سبق وإن كان الوقف على معين، فلا يرفعون لأنه حق لآدمي إلا إذا ~~طلبوا للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره. قوله: (وإلا يستدم ~~تحريم حق الله) أي وألا يستدم التحريم بسبب PageV04P174 # حق الله بل كان يقتضي التحريم بمجرد الفراغ من متعلقه. قوله: (خير) ~~المراد أنه لا يجب الرفع فلا ينافي أن ترك الرفع أولى. قوله: (كالزنا وشرب ~~الخمر) أي فحق الله فيهما النهي عنهما فإذا زنا الشخص أو شرب الخمر حصل ~~التحريم وانقضى بالفراغ منه. قوله: (والترك أولى) أي مندوب وقوله لما فيه ~~من الستر المطلوب أي على جهة الندب لا على جهة الوجوب وإلا كان الترك واجبا ~~وهذا قول لبعضهم وفي المواق أن ستر الانسان على نفسه وعلى غيره واجب وحينئذ ~~فيكون ترك الرفع واجبا. قوله: (فيندب الرفع) أي لأجل أن ms3320 يرتدع عن فسقه وكره ~~مالك وغيره الستر عليه. قوله: (كالمختفى) أي فتقبل شهادته بناء على جواز ~~تحمل الشهادة على المقر من غير أن يقول أشهد على به بشرط أن يستوعب كلامه ~~وهذا هو الذي به العمل كما في المفيد والتحفة وهو المشهور كما في المواق ~~وأطلق المصنف في قبولها من المختفي، وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون ~~المشهود عليه مخدوعا أو خائفا وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق ا ه‍ بن. قوله: ~~(ولا إن استبعد الخ) عطف على قوله لا إن حرص على القبول والسين والتاء في ~~استبعد للعد والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ونسبته للحسن وفاعل ~~استبعد ضمير يعود على الاشهاد بمعنى طلب تحمل الشهادة. وحاصله أن تحمل ~~الشاهد الشهادة إذا استبعده العقل أي استغربه أي نسبه للبعد والغرابة كان ~~ذلك مبطلا للشهادة عند أدائها. # قوله: (كبدوي يستشهد) أي يطلب منه تحمل الشهادة في الحضر لحضري أو لبدوي ~~على حضري أو على بدوي بدين أو بيع أو شراء ونحوهما مما يقصد الاشهاد عليه ~~من سائر عقود المعاوضة ونحو الوصية والعتق والتدبير، فإذا طلب من البدوي ~~تحمل الشهادة بشئ من ذلك في الحاضرة فلا تقبل منه إذا أداها، وذلك لان ترك ~~إشهاد الحضري وطلب البدوي لتحمل تلك الشهادة فيه ريبة لان العقل يستبعد ~~ويستغرب إحضار البدوي لتحمل الشهادة دون الحضري، وأما لو تحمل البدوي ~~الشهادة في الحضر لحضري أو بدوي على حضري أو بدوي بحرابة أو قتل أو قذف أو ~~جرح أو شبه ذلك كغصب وضرب وأداها، فإنها تقبل منه لعدم الاستبعاد في تحملها ~~لأن هذه الأمور لا يقصد الاشهاد عليها بل تصادف بخلاف الأموال، فإنه يقصد ~~الاشهاد عليها. إذا علمت هذا فقول المصنف كبدوي لحضري أي طلب تحمله الشهادة ~~لحضري ولا مفهوم لحضري بل وكذا إذا طلب منه تحملها لبدوي وقول الشارح على ~~حضري لا مفهوم له أيضا فالمدار على كون البدوي استشهد في الحاضرة فيما يقصد ~~الاشهاد عليه كما صرح بذلك ابن عرفة وأما ms3321 استشهاد الحضري في البادية على ~~البدوي أي طلب الحضري بتحمل الشهادة على البدوي فقد نقل في التوضيح فيه ~~خلافا. # قوله: (لحضري) أي سواء كان قرويا أو مصريا فالمراد بالحضري ما قابل ~~البدوي. قوله: (بخلاف إن سمعه) أي إن سمع البدوي الحضري. قوله: (فلا ~~يستبعد) أي تحمله للشهادة وقوله فيقبل أي أداؤها. قوله: (فلا يستبعد شهادة ~~البدوي) أي تحمل البدوي الشهادة للحضري على الحضري لان هذا تحمل في البادية ~~فلا يستبعد لاحتمال عدم وجود حضري إذ ذاك يشهد أنه. قوله: (أي مر الحضريان ~~بالبدوي) أي فأشهد أحدهما البدوي بدين له على الآخر فلا يستبعد ذلك لاحتمال ~~عدم وجود حضري في ذلك المكان يشهده. قوله: (ولا سائل لنفسه صدقة) أي سواء ~~كانت قليلة أو كثيرة فقوله في كثير متعلق بمقدر كما أشار له الشارح لا ~~بسائل ويؤخذ من قوله في كثير أن شهادة السائل إنما ترد في الأموال لا في ~~حرابة وقتل وجرح وقذف ونحوها وهو كذلك. قوله: (في مال كثير) أي وتقبل في ~~التافه من المال كما تقبل في غير الأموال كالحرابة والقتل والجرح والقذف ~~ونحوها. قوله: (وعلة المنع الاستبعاد) وذلك لان المال الكثير إنما يقصد ~~بالاشهاد عليه بحسب الشأن الأغنياء والعدول عنهم PageV04P175 # للفقراء يستبعده العقل فيكون ريبة لان الفقر يحمل على أخذ الرشوة. وإذا ~~علمت أن علة المنع الاستبعاد، تعلم أن الأولى للمصنف أن يقول أو سائل في ~~كثير عطفا علي كبدوي واعلم أن كلام المصنف مفروض فيما إذا استشهد السائل أي ~~طلب منه تحمل الشهادة كما أن ما قبله كذلك ولذا قال الشارح فيجري فيه قوله ~~بخلاف إن سمعه أو مر به. قوله: (فيجري فيه قوله بخلاف إن سمعه أو مر به) أي ~~فإذا سمع السائل شخصا يقر بمال كثير لآخر أو مر به فأشهد أحدهما السائل بأن ~~عنده لصاحبه مالا كثيرا فتقبل الشهادة بذلك عند أدائها. قوله: (بخلاف من لم ~~يسأل) هذا يغني عنه ما بعده لأنه إذا كان من يسأل الأعيان تقبل شهادته ~~فأولى من لم يسأل ms3322 أحدا أصلا ا ه‍ عدوي. قوله: (أو يسأل الأعيان) أي ~~الأغنياء أي أو كان يسأل لغيره مطلقا سواء كانت واجبة أو غير واجبة فتقبل ~~شهادته ولو في المال الكثير ولو طلب منه تحمل الشهادة به. قوله: (حرام) أي ~~من الكبائر. قوله: (فيحمل كلامه) أي قوله أو من يسأل الأعيان على المحتاج ~~لا المستكثر لعدم صحة شهادته لفسقه. قوله: (بخلاف شهادته على مورثه البكر) ~~أي وبخلاف شهادته بالزنا على مورثه المحصن الفقير فإنها تقبل لعدم التهمة ~~كما يأتي للمصنف. قوله: (فشهادته عليه مقبولة) أي فشهادة الوارث على مورثه ~~بالزنا أو بقتل العمد مقبولة ولو كان ذلك الشاهد ينفق على ذلك الفقير ~~المشهود عليه على المعتمد حيث كانت النفقة غير واجبة وإلا فلا تقبل كما ~~سيأتي. قوله: (وهناك ابن) أي لأخيهما أو للعتيق. قوله: (ونحوه) أي كإتلاف ~~سلعة له. قوله: (فهذا) أي شهادة صاحب الدين لمدينه بمال كالذي قبله. قوله: ~~(والدين حال أو قريب الحلول) أي فإن كان المدين موسرا أو كان معسرا ولم ~~يقرب حلول الدين قبلت. قوله: (بخلاف المنفق للمنفق عليه) ابن عرفة الصقلي ~~عن ابن حبيب إن كان المشهود له في عيال الشاهد جازت شهادته له إذ لا تهمة. ~~قال بعض المتأخرين إن كان المشهود له من قرابة الشاهد كالأخ ونحوه انبغى أن ~~لا تجوز شهادته له بمال لأنه، وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم ~~نفقته عليه معرة وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له ~~الصقلي هذا استحسان إذ لا فرق بين القريب والأجنبي في رواية ابن حبيب ا ه‍. # واعلم أن مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في ~~قوله أو بدين لمدينه وقوله للمنفق عليه أي وكذا شهادته عليه بقتل أو زنا ~~وهو محصن فإنها تقبل لضعف التهمة بكون النفقة عليه غير واجبة أصالة. قوله: ~~(كأجير مثلا) أي أو أخ أو لكون النفقة بالالتزام. قوله: (قريبا أم لا) أي ~~وسواء كان في عياله أم لا. قوله: (وأما ms3323 من نفقته واجبة أصالة) أي كالزوجة ~~والأبوين. قوله: (لأجل القرابة) الأولى لتأكيد القرب فتدخل الزوجة ويخرج ~~PageV04P176 # نحو الأخ. قوله: (وإن بالمجلس) أي هذا إذا شهد كل واحد منهما لصاحبه ~~بمجلس غير مجلس الآخر بل وإن شهد كل واحد منهما لصاحبه بمجلس واحد. قوله: ~~(ولو اتحد الخ) أي هذا إذا كان الشخص المشهود عليه متعددا بل ولو كان ~~واحدا. قوله: (بعضهم لبعض) هو بالجر بدل من القافلة بدل بعض من كل أو ~~بالرفع مبتدأ أي بعضهم يشهد في حرابة لبعض. قوله: (فتجوز) أي بشرط أن يكون ~~الشهود عدولا فشهادة القافلة بعضهم لبعض في الحرابة مشروطة بكون الشهود ~~عدولا كما قيد به في المدونة، وهو ظاهر المصنف أيضا، لان سياقه فيمن تقبل ~~شهادته خلافا لتت، وأما شهادة القافلة بعضهم لبعض على بعض منهم في ~~المعاملات فنقل المواق من رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها ~~للضرورة بمجرد توهم الحرية والعدالة وإن لم تكن العدالة والحرية محققتين ~~لكن ذلك في السفر وحده وعليه درج صاحب التحفة اه‍ بن. قوله: (لا المجلوبين) ~~قال طفي قد عم المصنف في توضيحه ومختصره في عدم قبول شهادة المجلوبين أي ~~سواء شهد بعضهم لبعض على أجنبي أو على بعض منهم كانت الشهادة بمال أو غيره ~~مع أن المسألة مفروضة في المدونة في شهادة بعضهم لبعض بالنسب وعلى ذلك قرره ~~ابن مرزوق. ونص المدونة قال مالك في الحصن يفتح فيسلم أهله فيشهد بعضهم ~~لبعض بالنسب فإنهم يتوارثون بأنسابهم كما كانت العرب حين أسلمت، وأما العدد ~~القليل من الكفار يحملون إلينا فيسلمون فهؤلاء لا تقبل شهادة بعضهم لبعض ~~إلا أن يشهد من سواهم من تجار أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون. بذلك قال ~~ابن القاسم والعشرون عدد كثير ا ه‍ نقله المواق فقوله وأما العدد القليل ~~الخ هو مراد المصنف بالمجلوبين أي فمراده بهم قوم يأتون من الكفار مترافقين ~~إلى بلد الاسلام فيسلمون سواء جرى عليهم الاسترقاق ثم أعتقهم الامام أم لا، ~~وقد علمت أنه مفروض في المدونة في التوارث بالنسب ms3324 وعلى ذلك قصرها أبو الحسن ~~وهل تشترط العدالة في العشرين أم لا؟ ظاهر المدونة عدم اشتراطها وهو الذي ~~اختاره التونسي واللخمي والمازري وهو مبني على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر ~~إلى عدالتهم لحصول العلم بخبرهم ولو وجدت العدالة لكفى اثنان، وظاهر كلامهم ~~أن العشرين كلهم شهود وهو كذلك انظر بن إذا علمت هذا فاعلم أن كلام المصنف ~~قد قرر بتقريرين، فقرره ابن مرزوق بمسألة المدونة فقال لا تجوز شهادة ~~المجلوبين بعضهم لبعض بالنسب ليتوارثوا إلا أن يكثر الشهود منهم كعشرين فإن ~~كثر الشهود جازت شهادة بعضهم لبعض بالنسب والمراد بالمجلوبين القوم من كفار ~~يأتون لبلاد الاسلام فيسلمون وقرره غيره من الشراح بمسألة أخرى غير مسألة ~~المدونة وتبعهم الشارح على ذلك. وحاصله لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض ~~على أجنبي من غيرهم لا بمال ولا بقذف ولا بغير ذلك إلا أن يكثر الشهود منهم ~~كعشرين يشهدون على ذلك الأجنبي فإن كان المشهود منهم كذلك جازت شهادتهم على ~~ذلك الأجنبي وفسروا المجلوبين بالقوم الذين يرسلهم السلطان لسد ثغر أو ~~لحراسة قرية أو قطر أو القوم الكفار الذين يأتون من بلادهم مترافقين لبلد ~~الاسلام فيسلمون، وأما لو شهد بعضهم لبعض منهم على بعض منهم كفى الشاهدان ~~إذا كانا عدلين وكل من التقريرين صحيح. قوله: (كعشرين) قال عبق وانظر لو ~~شهد عشرة منهم وحلف المشهود له هل يعمل بذلك في المال أو لا والثاني ظاهر ~~كلامهم. قوله: (حيث كانوا عدولا) أي حيث كان العشرون عدولا وهذا هو الظاهر ~~تشديدا عليهم كما في المج وإن كان ظاهر المدونة عدم اشتراط عدالتهم واختاره ~~العلامة المازري واللخمي والتونسي بناء على أن الشهود إذا كثروا لا ينظر ~~لعدالتهم. قوله: (هذا) أي التعليل بوجود الحمية البلدية فيهم المجامع لوجود ~~العدالة باعتبار الخ. قوله: (وأما المشاهد فيهم الآن فحمية الجاهلية) أي ~~وحينئذ فلا عدالة فيهم فلا تقبل شهادتهم لبعضهم على أجنبي PageV04P177 # منهم ولو كثر الشهود منهم جدا. قوله: (فأنى تقبل شهادتهم) أي فلا تقبل ~~ولو كثروا الخ فهو استفهام ms3325 إنكاري بمعنى النفي. قوله: (ولا من شهد له ~~بكثير) الأولى تجريده من لا لأنه منخرط في سلك ما قبله وقوله بكثير في نفسه ~~أي لا بالنسبة لما شهد به لغيره وقوله أي شأنه الخ بيان للكثير في نفسه. ~~قوله: (فلا تصح) أي الوصية له ولا لغيره أي لان الشهادة إذا بطل بعضها ~~للتهمة بطل كلها بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي منها ما أجازته السنة ~~فقط كشهادة رجل وامرأتين بوصية بعتق وبمال فإنها ترد في العتق لا في المال ~~وكمسألتنا هذه في بعض صورها. قوله: (أو أقل) أي كعشرة وقوله أو أكثر أي ~~كستين مثلا. قوله: (بقليل أو كثير) أخذ الشارح ذلك من حذف المصنف المتعلق ~~المؤذن بالعموم. قوله: (يأخذ بالتبع) أي لم يأخذه المشهود له لأنه ليسارته ~~غير منظور له وبهذا يلغز ويقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو يقال شئ أخذ من ~~مال الغير بمجرد الدعوى بقي شئ آخر، وهو أن ما ذكره الشارح من التبعية إنما ~~يظهر إذا شهد لنفسه بقليل ولغيره بكثير لا فيما إذا شهد لنفسه بقليل ولغيره ~~بقليل أيضا فمقتضاه أنه يحلف إذا لم يوجد إلا هو كما يحلف غيره فتأمل. ~~قوله: (بطل حق الشاهد) أي كما يبطل حق المشهود له. قوله: (ومحل كلام ~~المصنف) أي قبولها لهما إذا شهد لنفسه بقليل. قوله: (ولو قل) أي ولو قل ما ~~شهد به لنفسه والبطلان في هذه المسائل للسنة لا للتهمة. قوله: (فلا تقبل له ~~ولا لغيره مطلقا) أي سواء شهد لنفسه بكثير أو بقليل والفرق بين الوصية ~~وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد غير الموصى له يشهده بخلاف ~~غيره. قوله: (بعض العاقلة) أي عاقلة القاتل خطأ. قوله: (إلا أن يكون الشاهد ~~بالفسق فقيرا الخ) هذا القيد لابن عبد السلام بحثا وجزم به في التوضيح وقد ~~أبقى خش المصنف على إطلاقه، وإليه أشار الشارح بقوله وقيل لا تصح مطلقا أي ~~لأنه يدفع عن قومه بشهادته ضررا لكن بن قد رد على خش ms3326 بأن هذا غير صواب. ~~قوله: (أو المدان الخ) يعني أن المدان وهو من عليه الدين إذا كان فقيرا لا ~~تصح شهادته لرب الدين يشهد له بمال أو بغيره فقوله أو المدان المعسر أي في ~~نفس الامر، والحال أنه ملئ في الظاهر ولم يثبت عسره عند الحاكم هذا مراد ~~الشارح بدليل قوله ولذا لو ثبت الخ. قوله: (بمال أو غيره) أي لأنه إذا كان ~~المانع من قبول الشهادة إنما هو لكونه أسيره فلا فرق بين المال وغيره وربما ~~كان غير المال أهم عند المشهود له من المال قاله ابن عبد السلام وفي ابن ~~مرزوق عن بعض أهل النظر أنه تجوز شهادة المدين لرب الدين فيما عدا المال ~~انظر بن. قوله: (ولذا لو ثبت عسره عند حاكم الخ) الصواب كما في بن نقلا عن ~~التوضيح أنه ليس المراد بالعسر هنا العسر المصطلح عليه بل الفقر بحيث يتضرر ~~بدفع ما عليه وإن كان مليئا به وأنه لا بد من ثبوت ذلك عند حاكم حتى يصح ~~القدح به. والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان ~~يتضرر بأخذ الدين منه وثبت ذلك عند الحاكم. قوله: (ولا مفت) أي PageV04P178 # ولا حاضر عنده أيضا كما في تت. قوله: (ليلزمه الطلاق) أي لانكاره وقوعه ~~عليه كما أفتاه المفتي. قوله: (لم يجز له أن يشهد بما سمع) أي منه حين ~~استفتاه فلو وقع وشهد لم تنفعه شهادته. قوله: (خلاف ما يقتضيه ظاهره) أي ~~لان ظاهر الحال يقتضي وقوع الطلاق والمراد بالحال اليمين. والحاصل أن ظاهر ~~اليمين التي يحكم القاضي بمقتضاه الوقوع من حيث أنه لا ينوي والذي يعلمه ~~المفتي من باطن اليمين عدم الوقوع من حيث أنه ينوي، فلما علم المفتي من ~~باطن اليمين خلاف ما يقتضيه ظاهرها لم تجز شهادته بما سمعه فإن شهد لم تنفع ~~شهادته. قوله: (بل سمعه بحلف بالطلاق) أنه لا يكلم زيدا مثلا ثم كلمه. ~~قوله: (أو أقر عنده ذلك) أي أو بعتق أو بموجب حد ثم أنكر ما ms3327 أقر به وقوله ~~أو كان الخ أي أو استفتاه ولكن كان ما استفتاه فيه مما لا ينوي الخ وقوله ~~كإرادة ميتة أي كما إذا حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدا فكلمه وقال للمفتي ~~أردت الطلاق من زوجتي فلانة التي ماتت. قوله: (من كونه محض حق الله واستديم ~~تحريمه) أي فليبادر وجوبا بالرفع بقدر الامكان وقوله أولا أي أو لا يستدام ~~تحريمه فيرفع إن شاء وإن شاء ترك وقوله أو محض حق آدمي أي فيرفع بعد الطلب ~~ا ه‍. فرع: إذا أصلح انسان بين شخصين لا يجوز أن يشهد عليهما بالصلح ولا ~~بما وقع به لأنها تشبه الشهادة على فعل نفسه. قوله: (وقال أنا بعته له) ~~مفهومه أنه لو ثبت أنه باعه له كما لو شهد باستحقاق المشهود له هذا الشئ ~~المعين ثم ثبت بالبينة أن الشاهد باعه للمشهود له فلا يضر ذلك الثبوت في ~~الشهادة بالاستحقاق وذلك لاحتمال كذب البينة الشاهدة أنه باعه له فالاقرار ~~أقوى كما استظهره الشيخ كريم الدين واستبعده شيخنا واستظهر الشيخ أحمد ~~خلافه وأنه أحرى من الاقرار بهذا الحكم. قوله: (لاتهامه على رجوع المشتري ~~عليه بالثمن) أي الذي دفعه المشتري للبائع. قوله: (فلو قال الشاهد وأنا ~~وهبته له أو تصدقت به عليه قبلت الخ) أصل هذا الكلام لعج عن بعض شيوخه وقد ~~بنوه على تعليل عدم القبول بدفع تهمة الرجوع عليه بالثمن إن لم يشهد وهو ~~غير مسلم فإن المسألة أصلها لابن أبي زيد والنقل عنه يدل على أن العلة في ~~بطلان تلك الشهادة كونها شهادة على فل النفس من التمليك، ولا شك أنه إذا ~~قال وأنا بعته له أو وهبته له فقد شهد على تمليكه إياه وهو فعل نفسه ~~والشهادة على فعل النفس لا تصح وحينئذ فلا فرق بين بعته له ووهبته له كما ~~في ابن مرزوق وغيره انظر بن. وإذا علمت أن العلة في بطلان الشهادة في هذه ~~المسألة كونها شهادة على فعل النفس تعلم سقوط ما اعترض به بعضهم على المصنف ~~من أن ms3328 ذكر هذه المسألة لا يخلو عن شئ لأنه إن كان المانع فيها الحرص على ~~القبول كان الأولى ذكرها عقبه فيما مر، وإن كان دفع الضرر عن نفسه فكان ~~الأولى تقديمه عنده وجعله من أمثلته فتأمل. قوله: (ولا إن حدث) أي ولا إن ~~ثبت حدوث فسق بعد الأداء وقبل الحكم سواء كان الثبوت قبل الحكم أو بعده ~~وأما لو اتهم بحدوثه فلا يضر. قوله: (لدلالة حدوثه على أنه كان كامنا فيه) ~~أي ولهذا قيد بعضهم المصنف بالفسق الذي يستتر بين الناس كشرب خمر وزنا لا ~~نحو قتل وقذف وأطلق بعضهم والحاصل أن الفسق الحادث في الشاهد بعد الأداء إن ~~كان ما يستتر عن الناس كزنا وشرب خمر ترد به الشهادة اتفاقا لأنه يدل على ~~كون ذلك الفسق فيه وأنه كان متلبسا به وقت أداء الشهادة، وأما القتل والقذف ~~ونحوهما مما لا يكون كذلك فاختلف فيه، فقال ابن القاسم تبطل به الشهادة ~~كالأول، وقال ابن الماجشون لا تبطل، واختاره غير واحد من الشيوخ، ولفظ ابن ~~الحاجب ولو حدث فسق بعد الأداء بطلت مطلقا وقيل إلا بنحو الجراح والقتل اه‍ ~~بن. وعلى كلام ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق امرأة ويقولان ورأيناه يطؤها ~~بعد الطلاق كانت شهادتهما باطلة لان قولهما ذلك قذف، وقد حكى ح خلافا في ~~حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما بطلت شهادتهما PageV04P179 # بالطلاق لم يكن المرمى به زنا فانظره. قوله: (بخلاف الخ) لما ذكر أن جر ~~المنفعة ودفع المضرة يقدح في الشهادة ذكر أن ظهور التهمة على ما ذكر بعد ~~الأداء وقبل الحكم لا يقدح فيها لخفة التهمة في ذلك. # قوله: (كشهادته بطلاق امرأة ثم تزوجها) أي والحال أنه لم يثبت أنه خطبها ~~قبل زواج المشهود عليه بطلاقها وإلا ردت. قوله: (أو شهد لها بحق الخ) أي ~~فذلك الشاهد يتهم على أنه شهد لها لأجل أن يتزوجها وقد ظهرت تلك التهمة بعد ~~الأداء وقبل الحكم. قوله: (كشهادته بفسق رجل) أي شهد ذلك الرجل بدين مثلا ~~وقوله ثم ms3329 شهد الرجل أي قبل الحكم بفسقه في الشهادة الأولى وذلك كما لو شهد ~~زيد بفسق عمرو الشاهد بدين ثم إن عمرا شهد قبل الحكم بفسقه على بكر أنه قتل ~~خالدا خطأ وزيد الشاهد بفسق عمرو من عاقلة بكر، فشهادة زيد بفسق عمرو صحيحة ~~ولا يضر تهمة زيد في شهادته بأنه قصد دفع الضرر عن نفسه لكونه من عاقلة ~~بكر. والحاصل أن زيدا يتهم على أنه إنما شهد بفسق عمرو لأجل دفع الضرر عن ~~نفسه وقد ظهرت تلك التهمة بعد الأداء وقبل الحكم. قوله: (بخلاف عداوة) أي ~~حدوثها بعد الأداء. قوله: (حيث تحقق حدوثها) أي وأما لو احتمل تقدمها على ~~الأداء فإنها تضر كما مر في قوله كقوله أتتهمني وتشبهين بالمجانين مخاصما ~~فما مر عداوة محقق سبقها على أداء الشهادة أو محتمل وما هنا حادثة تحقيقا. ~~قوله: (ولا عالم على مثله) أي لا تقبل شهادة عالم على مثله وهذا ذكره ابن ~~رشد وعزاه لابن الماجشون وحمله ابن عرفة على من ثبت التحاسد أو العداوة ~~بينهم أو ظن ذلك كما قرره به الشارح تبعا لعبق، وبحث فيه الشيخ ميارة بأن ~~من ثبت بينهم ذلك تبطل شهادتهم مطلقا حتى في غيرهم فلا خصوصية لهم بذلك حتى ~~ينص عليهم وأجاب شارحنا عن بحث ميارة بقوله وكأن المصنف نص على ذلك دفعا ~~لما يتوهم من قبول شهادتهم مطلقا فأفاد أنهم كغيرهم. قوله: (كالملتزمين) أي ~~وكالعامل الذي يرسله الملتزم لجباية الخراج والأموال من التزامه ويجعل له ~~في نظير ذلك مأكله ومشربه وشيئا من المال فلا يجوز الأكل مع ذلك العامل ~~وترد الشهادة بالأكل مع ذلك العامل وبأخذ شئ منه إذا دفعه له مما يجيبه من ~~الخراج لأنه متعد لان صاحب الالتزام إنما أذن له في أكله فقط، وهذا إذا لم ~~يجعل له قدرا معلوما لاكله كل يوم وإلا جاز الأكل معه ولكن ترد به الشهادة ~~لاخلاله بالمروءة كما قال الشارح كذا قرر شيخنا. قوله: (والعمال الذين جعل ~~لهم الخ) وذلك كالباشاوات والأمراء الذين يولون من طرف ms3330 السلطان على الحكم ~~بين الناس في البلاد وصرف الأموال في جهاتها، وقسم ابن رشد ما بيد الأمراء ~~الذين جعل لهم صرف الأموال في وجوهها من الأموال إلى ثلاثة أقسام أحدها أن ~~يكون حلالا لكن لا يعدلون في قسمه فهذا الأكثر على جواز قبوله منهم وقيل ~~يكره الثاني أن يكون مختلطا فهذا الأكثر على كراهته وقيل يجوز قبوله الثالث ~~أن يكون كله حراما وهذا قيل يحرم أخذه منهم وقيل يكره، وقيل يجوز قال ابن ~~رشد وإن كان الغالب عليه الحرام فله حكم الحرام وإن كان الغالب عليه الحلال ~~فله حكم الحلال وفيه كراهة ضعيفة اه‍ بن. PageV04P180 # قوله: (ولا إن تعصب) في المفيد أن العصبة أن يبغض شخصا لكونه من بني فلان ~~أو من قبيلة كذا أي أن يبغض الشاهد المشهود عليه لكونه من بني فلان الخ قال ~~ابن مرزوق والأولى أن يمثل لذلك بشهادة الأخ لأخيه بجرح شاهد شهد عليه بحق ~~أو قذف أو بتعديل شاهد شهد له ومن ذلك ما تقدم من شهود بعض العاقلة بفسق ~~شهود القتل، فإن العصبة فيه ظاهرة وكذا شهادة العدو على عدوه ا ه‍ بن. # قوله: (كالرشوة) أي كما لا تقبل شهادة الشاهد إن أخذ الرشوة أو لقن خصما. ~~قوله: (لابطال حق أو تنفيذ باطل) لا مفهوم له بل أخذ الرشوة حرام وجرحة ~~مطلقا ولو كان لتحقيق حق أو إبطال باطل وإنما التفصيل في دفعها لهم فإن كان ~~الدفع لأجل تحقيق حق أو إبطال جاز وإن كان لتحقيق باطل أو إبطال حق حرم ا ~~ه‍ بن. قوله: (وتلقين خصم) قال الشيخ المسناوي من هذا ما يفعله المفتون ~~اليوم لان الافتاء إنما كان في الصدر الأول لاحد أمرين إذا توقف القاضي في ~~الحكم أو سجل الحكم إلا أنه خشي أن حكمه لم يصادف محله فيأتون بالحكم ~~مكتوبا من المفتي، وأما الآن فلا ترى الناس يشرعون في الخصام إلا بعد ~~الاستفتاء لينظر هل الحق له أو عليه فيتحيل على إبطاله وترى المفتي الواحد ~~يكتب لكل واحد من ms3331 الخصمين نقيض ما كتب للآخر في نازلة واحدة نسأل الله ~~العفو ا ه‍ بن. قوله: (بغير حق) أي وأما تلقين الخصم حجة يثبت بها حقه فلا ~~يكون قادحا في شهادته. قوله: (أي أن المطل) أي الذي هو تأخير الدفع عند ~~استحقاق الحق وقدرته عليه مع الطلب حقيقة أو حكما وقوله من موانع الشهادة ~~أي إذا تكرر حصوله من الشخص كما يفيده كلام ابن رشد. قوله: (وعتق) الواو ~~بمعنى أو. قوله: (أي أن من شأنه الحلف بذلك الخ) أشار بذلك إلى أن محل كون ~~الحلف بما ذكر قادحا في الشهادة إذا تكرر ذلك منه. قوله: (لأنه من يمين ~~الفساق) أي والفاسق لا تقبل شهادته. قوله: (كما في الحديث) وهو الطلاق ~~والعتاق من أيمان الفساق وهذا الخبر ذكره ابن حبيب في الواضحة ولا يعرف في ~~كتب الحديث المشهورة. قوله: (وبمجئ مجلس القاضي ثلاثا) ابن فرحون لأنه ~~يتوجه بذلك على الناس ويعلمهم مأكلة وينبغي للقاضي منعه من ذلك المجئ. ~~قوله: (أي ثلاثة أيام متوالية) هذا ما يفيده ح. # قوله: (وأولى ثلاث مرات في يوم) هذا ما حمل عليه تت كلام المصنف لكن قصره ~~عليه يوهم أن مجئ مجلسه ثلاثة أيام متوالية غير قادح مع أنه قادح كما يفيده ~~ح. قوله: (بلا عذر) أي وأما إتيانه لمجلسه ثلاث مرات في يوم لعلم أو حاجة ~~فلا يكون قادحا. قوله: (لأرض حرب) أي أو لبلاد الهمج من لسودان الذين تتعطل ~~فيهم الشعائر الاسلامية واحترز بالتجارة من دخول أرضهم لفداء مسلم عندهم أو ~~أدخلته الريح غلبة فلا يقدح ذلك في الشهادة. قوله: (أي مكثر شرب الخمر) وهل ~~الكثرة تعتبر بالعرف أو تفسر بما فسر به إدامة الشطرنج وهو مرتان في السنة ~~تردد في ذلك بعضهم وتعليله يفيد أن غير الولد مثله كذا في عبق وفي الكافي ~~لابن عبد البر من جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر ~~سقطت شهادته وإن لم يشربها ا ه‍ وهذا يقتضي أن صيغة شريب في المصنف للنسب ~~لا ms3332 للكثرة تأمل. قوله: (وبوطئ من لا توطأ) محل رد شهادته PageV04P181 # ووجوب الأدب عليه إذا علم حرمة ذلك وإلا فلا ا ه‍ عبق. قوله: (وبالتفاته ~~في الصلاة) أي حيث كثر منه ذلك لغير حاجة وعلم أن ذلك منهي عنه وإلا فلا. ~~قوله: (ولو نفلا) كذا في نقل ابن يونس وغيره عن ابن كنانة واستحسنه ابن ~~عرفة في النفل إذا علمت أمانته في الفرض اه‍ بن. قوله: (بأنه لم يكترث بها) ~~أي يستخف بقدرها وذلك مخل بالمروءة. قوله: (وباقتراضه حجارة مثلا) أي أو ~~خشبا أو بوصا أو غير ذلك وقوله من المسجد مثلا أو من حبس غير مسجد والمراد ~~باقتراض الحجارة تسلفها ورد مثلها وسواء كان المسجد عامرا أو خاربا بنى ~~بتلك الأنقاض التي اقترضها حبسا كمسجد أو غير حبس كدار. قوله: (أي التساهل ~~فيما ذكر) أي التساهل في فعل الوضوء والغسل والتساهل في اخراج الزكاة بأن ~~يؤخر اخراجها عن وقت الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض وهذا فيما لا ~~يأخذها ساع بأن تكون لا ساعي لها كالنقد وكالحرث في زماننا بمصر أولها ساع ~~ولم يخرج كما في الماشية. # تنبيه: إلا غلف الذي لا عذر له في الختان لا تجوز شهادته لاخلال ذلك ~~بالمروءة. قوله: (والحج) أي فإذا كان كثير المال قويا على الحج ولم يحج ~~وطال زمان تركه له كان ذلك جرحة في شهادة كما قال سحنون في العتبية، قال ~~ابن رشد عقبه في البيان وهذا بين لان الحج من دعائم الاسلام الخمس وإنما ~~اشترطوا طول زمان الترك مع القدرة لاختلاف أهل العلم في وجوبه هل على الفور ~~أو التراخي فلا يكون تأخيره كبيرة إلا إذا أخره تأخيرا كثيرا يغلب على الظن ~~ضعف قواه به. قوله: (واستخلاف أبيه) أي ولو كانت اليمين منقلبة على المعتمد ~~وهذا محمول على ما بعد الوقوع وإلا فهو لا يمكن ابتداء من تحليفه على ~~المشهور إلا إذا تعلق بها حق الغير كالزوج فيحلف الأب إذا ادعى في السنة ~~عارية شئ من جهاز بنته ms3333 كما مر. قوله: (من تجريح) أي بفسق وارتكاب ما يخل ~~بالمروءة وقوله أو غير ذلك أي كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية. قوله: ~~(بعداوة) أي دنيوية بين الشاهد والمشهود عليه، وقوله وقرابة أي بين الشاهد ~~والمشهود له ولو زاد المصنف وشبههما كان أحسن وزاده ابن شاس وغيره والمراد ~~بشبههما ما عدا الفسق إذ هو المختلف فيه فقط ونص ابن عرفة يسمع الجرح في ~~متوسط العدالة مطلقا، وفي المبرز المعروف بالصلاح والفضل تجريح العداوة أو ~~القرابة أو الجر وشبه ذلك وفي قبولها بالاسفاه أي الفسق قولا سحنون وأصبغ ~~في العتبية والواضحة وعلى قول تجريحه، ففي حال من يقبل منه تجريحه أربعة ~~أقوال سحنون لا يقبل إلا من مبرز في العدالة وظاهره كان التجريح بالفسق أو ~~بغيره، وقال ابن الماجشون يجرحه من هو مثله بالفسق لا من هو دونه أي وأما ~~تجريحه بغير الفسق فيقبل حتى ممن هو دونه وقال ابن عبد الحكم لا يقبل ~~التجريح في بين العدالة إلا من معروف بالعدالة أو أعدل منه، وأما ما يحتاج ~~في إثبات عدالته للكشف عنه فلا يقبل تجريحه لأهل العدالة البينة وظاهره كان ~~التجريح بالفسق أو بغيره وقال مطرف يجرح المبرز من هو مثله ودونه كان ~~التجريح بالفسق أو بغيره وهذا أحسن عند اللخمي لان الجرح مما يكتم اه‍. إذا ~~علمت هذا علمت أن قول المصنف وجرح في المبرز بعداوة أو قرابة إشارة لقول ~~أصبغ وأن الأولى أن يؤخر قوله وأن بدونه بعد قوله كغيرهما فيقول كغيرهما ~~وإن بدونه على المختار وتعلم أن الذي اختاره اللخمي قول مطرف لا قول سحنون ~~خلافا للشارح. والحاصل أن مطرفا يقول المبرز يجرحه من هو مثله أو دونه ولو ~~بالفسق واختاره اللخمي وأما سحنون فهو وإن قال المبرز يجرحه بالفسق لكني ~~قول لا يجرحه إلا مبرز في العدالة مثله قال ابن رشد ومحل الخلاف المذكور ~~إذا نصوا على الجرحة، وأما لو قالوا هو غير عدل ولا جائز الشهادة فلا يقبل ~~ذلك إلا من المبررين في العدالة العارفين بوجوه ms3334 التعديل والتجريح اتفاقا ~~انظر بن. قوله: (وإن ثبت القدح الخ) PageV04P182 # أي هذا إذا حصل القدح فيه من مثله أو ممن هو أعلى منه بل وإن حصل القدح ~~فيه من دونه فالباء بمعنى من أي وإن كان القادح في المبرز دون ذلك المبرز ~~في العدالة. قوله: (فيمن قدح بذلك) أي بالعداوة أو القرابة. قوله: (بغير ~~القرابة والعداوة) أي بأن قدح فيه بالفسق وأراد أن يثبته وقوله فلا يسمع ~~قدحه أي كما قال أصبغ في الواضحة المبرز لا يجرح بالفسق. قوله: (وزوال ~~العداوة الخ) حاصله أن الشاهد إذا شهد بشئ ثم ردت شهادته لعداوة أو فسق ثم ~~زالتا منه وشهد بحق آخر فإنها تقبل شهادته إذا علم زوالهما منه ويعلم ذلك ~~بالقرائن التي يغلب على الظن زوالهما بها. قوله: (بحق غير الأول) أي وأما ~~لو أراد الشهادة بالأول فلا تقبل منه بحال لأنها قد ردت أولا لمانع فلا ~~تقبل بعد زوال المانع فيما ردت فيه لقوله فيما مر ولا إن حرص على إزالة ~~نقص. قوله: (فليس فيه تهمة الخ) أي فليس في رجوعهما لحالهما تهمة الخ ولو ~~قال فليس في الشهادة بعد رجوعهما لحالهما تهمة الحرص الخ كان أولى وإنما لم ~~يكن في الشهادة المذكورة تهمة الحرص على إزالة النقص لان الحرص على إزالة ~~النقص إنما يكون بأداء الشهادة بعد زوال المانع فيما ردت فيه قبل ذلك لأجله ~~وأما أداؤها بعد زوال المانع في غير ما رد فيه فليس فيه التهمة المذكورة. ~~قوله: (لم يزك ممنوع الخ) أشار الشارح إلى أن ضمير الفعل عائد على من. # قوله: (تجر له بذلك) أي بتزكيتك لشاهده. قوله: (أي لا يجوز لك تجريح من ~~شهد له) هذا التفسير بناء على أن المراد بالعكس العكس في التصوير. قوله: ~~(أي يزكي الخ) أي يجوز أن يزكي شاهده ويجوز أن يجرح شاهدا عليه. قوله: (ثم ~~استثنى الخ) أشار بهذا إلى أن قول المصنف إلا الصبيان مستثنى من معنى ~~الكلام السابق فكأنه قيل لا بد في الشهادة من وجود الشروط ms3335 وانتفاء الموانع ~~إلا شهادة الصبيان فإنه لا يشترط فيها جميع ذلك ويحتمل أنه مستثنى من مفهوم ~~ما تقدم أي فإن انتفت الشروط من البلوغ ونحوه لم تصح الشهادة إلا الصبيان ~~وعلى كلا الوجهين فالاستثناء متصل أما على الثاني فظاهر وأما على الأول ~~فلان الموضوع يؤخذ عاما أي مطلق شهادة ويحتمل أن يكون مستثنى من المنطوق أي ~~منطوق قوله العدل حر مسلم بالغ بلا فسق وحجر الخ، وعلى هذا فيكون الاستثناء ~~منقطعا ثم إنه على الانقطاع فالنصب متعين على لغة الحجازيين، وأما على ~~الاتصال فالمستثنى منه غير مذكور فإن قدر مرفوعا جاز رفع المستثنى اتباعا ~~وجاز نصبه على الاستثناء أي لا تجوز شهادة فاقد الشروط إلا الصبيان، وإن ~~قدر مجرورا جاز جر المستثنى اتباعا ونصبه على الاستثناء. # قوله: (في شئ خاص) أي وهو القتل والجرح. قوله: (لا نساء في كعرس) سقوط ~~شهادتهن في كعرس ظاهر الجلاب أنه المذهب كما في ابن عرفة وصححه ابن الحاجب ~~وجعله في التوضيح هو المشهور وقال فيه والفرق للمشهور أن شهادة الصبيان على ~~خلاف الأصل فلا يجوز القياس عليها ا ه‍ بن. # قوله: (وأشار الخ) في هذا الدخول إشارة إلى أن قول المصنف في جرح أو قتل ~~متعلق بالامرين PageV04P183 # الصبيان والنساء الأول على جهة الاثبات أي إلا الصبيان فتجوز شهادتهم في ~~قتل أو جرح فقط فلا تصح شهادتهم في الأموال، والثاني على جهة النفي أي لا ~~شهادة النساء في حال اجتماعهن في كعرس فلا تجوز في قتل أو جرح، ومقتضاه أنه ~~تصح شهادة النساء في حال اجتماعهن في مال، ولو كان اجتماعهن في كعرس ~~والمصرح به أنه لا تقبل شهادتهن في شئ في حال اجتماعهن لان اجتماعهن غير ~~مشروع. قوله: (أو قتل) ابن عرفة الباجي إذا جوزنا شهادة الصبيان في القتل ~~فقال غير واحد من أصحاب مالك لا تقبل فيه حتى يشهد العدول على رؤية البدن ~~مقتولا فلو شهدوا أن ابن فلان قتل ابن فلان ورماه في البحر لم تقبل ~~الشهادة. قوله: (وأصل القسامة في القصاص ms3336 الخ) فيه أنه سيأتي للمصنف أنه ~~يحلفها في الخطأ من يرث، والحاصل أن ما ذكره من عدم القسامة مع شهادة ~~الصبيان وأن اللازم إنما هو الدية في العمد والخطأ مسلم وأما التعليل بقوله ~~إذ لا قصاص عليهم والقسامة إنما تكون في القصاص ففيه نظر. قوله: (لدفع توهم ~~الخ) الأولى ردا على من قال بالحاقهن الصبيان. قوله: (غير مشروع) أي وحينئذ ~~فهو قادح في عدالتهن واغتفر فيما لا يظهر للرجال كالولادة للضرورة. قوله: ~~(فلو لم تقبل منهم) أي بعضهم على بعض. قوله: (حينئذ) أي حين اجتماعهم. ~~قوله: (لأدى عدم القبول إلى هدر دمائهم) أي فلذا أجازها مالك وجماعة من ~~الصحابة منهم علي ومعاوية. قوله: (والشاهد حر الخ) ذكر المصنف هذه الأوصاف ~~وهي الحرية والإسلام والتمييز والذكورة للشاهد يدل على أنها لا تشترط في ~~المشهود بقتله أو جرحه ولا في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد ~~بذلك فائدة، نعم يؤخذ من كلام الشارح فيما يأتي اعتبار الحرية في المشهود ~~بقتله أو جرحه وإلا كان مالا وشهادة الصبيان غير مقبولة في المال. قوله: ~~(وتضمن ذلك) أي اشتراط حرية الصبي اشتراط إسلامه وذلك لأن عدم قبول شهادة ~~العبد إنما هو رقه الذي هو أثر الكفر والكافر المتمحض الكفر أولى في عدم ~~القبول. قوله: (وأن يكون ابن عشر سنين) أي فأكثر لا ما قل عنها إلا ما ~~قاربها كما في المدونة. قوله: (لا أنثى) أي فلا تجوز شهادتها ولو تعددن وإن ~~كثرن ولو كان معهن ذكر وهذا يفيد أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا. ~~قوله: (ليس بعدو للمشهود عليه) أي سواء كانت العداوة بين الصبيان أنفسهم أو ~~بين آبائهم والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضرة سواء كانت دنيوية أو دينية ~~لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم بكونها خلاف الأصل. قوله: (ولا خلاف ~~بينهم) خلاف اسم مصدر أطلقه وأراد به المصدر وهو الاختلاف ولو عبر به لكان ~~أحسن لأنه يتوهم من لفظه أنه لا بد من اجتماعهم على الشهادة مع أنه يكفي ~~اثنان ms3337 منهم إلا أن يقال المراد ولا خلاف بين الشاهدين منهم. قوله: (وفرقة) ~~بالنصب على محل اسم لا بعد دخول الناسخ ولا يصح بناؤه على الفتح لان حرف ~~العطف غير المقترن بلا يمنع من تركيبه مع لا. قوله: (إلا أن يشهد عليهم) أي ~~إلا أن يشهد عدول على ما نطقوا به قبل الفرقة. قوله: (فإن شهد عدول) أي على ~~ما نطقوا به قبل تفرقهم أي ثم تفرقوا قبلت. قوله: (وسواء كان البالغ ذكرا ~~أو أنثى حرا أو عبدا الخ) قد حكى ح الخلاف فيما إذا كان بينهم كبير غير عدل ~~ممن لا تقبل شهادته كالكافر والفاسق والعبد هل يضر حضوره في شهادتهم أو لا ~~الأول قول الأخوين وأصبغ والثاني عزاه ابن يونس وأبو الحسن PageV04P184 # لابن المواز والخلاف مبني على الخلاف في علة بطلان شهادتهم بحضور الكبير ~~بينهم فإن علل بطلان شهادتهم بخوف تعليمهم ضر حضوره، وإن علل بارتفاع ~~الضرورة لشهادتهم فلا يضر حضوره لان الضرورة لم ترتفع بحضور غير العدل، فإن ~~كان الكبير الذي حضر بينهم عدلا فإن قال لا أدري من رماه ثبتت شهادة ~~الصبيان، وإلا لم تقبل شهادتهم اتفاقا إذا كانت بجرح سواء قلنا إن العلة في ~~بطلان شهادتهم بحضور الكبير خوف تعليمهم أو قلنا دفع الضرورة لشهادتهم لان ~~العدل الواحد يكفي في الجرح مع يمين المدعي، وإن كانت الشهادة بقتل فلا ~~تبطل شهادة الصبيان بناء على التعليل الثاني لان الضرورة لم ترتفع إذ لا ~~يكفي العدل الواحد في القتل أما على أن العلة خوف تعليمهم فالبطلان. قوله: ~~(إن حضر عدلان) أي كبيران عدلان. قوله: (أو لم يشهد عليه أوله) أي وأما لو ~~شهد الصبيان بأن هذا الكبير هو القاتل للصغير أو أن الصغير هو أقاتل للكبير ~~لم تقبل شهادتهم. قوله: (وبقي من الشروط الخ) أي وبقي أيضا منها أن يكون ~~الشاهد من جملة الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم كما في المج. قوله: ~~(رجوعهم) أي الصبيان وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعده لقبل ~~رجوعهم. قوله: (ولا ms3338 تجريحهم) أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف العدالة. ~~قوله: (وهي أربعة) بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة إثبات ~~الخلطة المثبتة لليمين. قوله: (فيكفي عدلان) فيه أنه لا يحتاج إلى الشهادة ~~على الاقرار على ما مشى عليه المصنف من أن المقر بالزنا يقبل رجوعه ولو لم ~~يأت بشبهة كما قال ابن القاسم وحينئذ فالمقر بالزنا أو اللواط إن استمر على ~~إقراره حد ولا يحتاج لبينة على إقراره، وإن رجع عن إقراره لم يحد ولا عبرة ~~بالبينة الشاهدة بإقراره، إلا أن يقال كلام الشارح مبني على قول من يقول إن ~~المقر بالزنا لا يقبل رجوعه على أنه إذا استمر على إقراره، وأعلم الحاكم ~~بذلك فلا يجوز للحاكم حده إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان كما مر. ~~قوله: (أشنع من سائر المعاصي) أي وإن كان القتل أشد منهما. # قوله: (شدد الشارع فيهما) فجعل كلا منهما لا يثبت إلا بشهادة أربعة وقيل ~~إنه لما كان كل منهما لا يتصور إلا بين اثنين اشترط أربعة ليكون على كل ~~واحد اثنان وقيل ما كان الشهود مأمورين بالستر ولم يفعلوا غلظ عليهم في ذلك ~~سترا من الله على عباده. قوله: (بوقت) متعلق بمحذوف صفة لأربعة أي يشهدون ~~بوقت بمعنى أنهم يجتمعون لأداء الشهادة في وقت. قوله: (ورؤيا) عطف على وقت ~~والباء في الأول بمعنى في حقيقة وفي الثاني بالعطف بمعنى في مجازا وقوله ~~اتحدا صفة لوقت ورؤية أي يذهبون لأداء الشهادة في وقت واحد بأن يذهبوا ~~جميعا لأدائها، وإن فرقوا بعد ذلك عند الأداء ويشهدون برؤيا أي ويتحملون ~~الشهادة برؤية واحدة بأن يروا دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في بن. قوله: ~~(بأن يروا جميعا في وقت واحد) هذا صادق بما إذا رأوا الذكر في الفرج دفعة ~~واحدة بأن اجتمع الأربعة ونظروا دفعة وصادق بما إذا رأوا متعاقبين مع ~~الاتصال بأن نظروا من كوة مثلا واحدا بعد واحد في لحظة متصلة وكلام المواق ~~يقتضي كفاية كل من الامرين. قوله: (فلا ms3339 بد من اتحاد وقت الأداء) أي من ~~اتحاد وقت الاجتماع للأداء. قوله: (ومن اتحاد الرؤيا الخ) الأولى أن يقول ~~ولا بد من اتفاقهم على كيفية الزنا من كونه من اضطجاع أو قيام الخ لان ما ~~ذكر ليس كيفية للرؤيا ولا من اتحاد الرؤيا خلافا لما ذكره الشارح فتأمل. ~~قوله: (وفرقوا) أي عند الأداء بعد إتيانهم محل الحاكم جميعا. PageV04P185 # قوله: (وأنه أدخل فرجه الخ) عطف علي بوقت أي يشهدون في وقت وأنه أدخل الخ ~~كما أشار له الشارح. # قوله: (أي رأوا ذلك) الأولى أو أنهم رأوا ذلك أي فرجه في فرجها فلا مفهوم ~~لما ذكره المصنف بل المدار على ما يدل على التيقن والتثبت. قوله: (ويزيدون ~~وجوبا) أي كما قال بهرام والمواق وقوله وقيل ندبا أي كما قال البساطي. ~~قوله: (زيادة في التشديد) أي عليهم لعلهم يتركون الشهادة. قوله: (وطلبا ~~لحصول الستر) عطف علة على معلول أي وإنما زيد في التشديد عليهم طلبا الخ. ~~قوله: (وجاز لكل الخ) المراد بالجواز الاذن لان ذلك مطلوب لان الشهادة على ~~الوجه المذكور تتوقف على النظر لهما ونشأ من هذا جواب عما يقال كيف تصح ~~الشهادة على الوجه المذكور مع أن النظر للعورة معصية. وحاصل الجواب لا نسلم ~~أنه معصية بل مأذون فيه لتوقف الشهادة عليه وقوله ولكل النظر للعورة ظاهره ~~ولو قدروا على منعهم من فعل الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم الاقرار على الزنا ~~كما في ح وغيره وكأنهم اغتفروا سرعة الرفع خشية إحداث عداوة في النفس مع ~~إثبات الحد، لكن الذي في ابن عرفة أنهم إذا قدروا على منعهم من فعل الزنا ~~ابتداء فلا يجوز لهم النظر للعورة لبطلان شهادتهم بعصيانهم بسبب عدم منعهم ~~منه ابتداء ونحوه لابن رشد كما في بن. قوله: (لأنهم لما شددوا الخ) قد فرق ~~ابن عرفة بثلاثة أوجه غير هذا الأول أن الحد حق لله وثبوت العيب حق للآدمي ~~وحق الله آكد، لقوله في المدونة فيمن سرق وقطع يمين رجل عمدا يقطع للسرقة ~~ويسقط القصاص الثاني أن ما ms3340 لأجله النظر وهو الزنا محقق الوجود أو راجحة ~~وثبوت العيب محتمل على السواء الثالث أن المنظور إليه في الزنا إنما هو ~~مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة بالنظر للفرج ما يستلزمه النظر ~~للعيب ا ه‍ بن. # قوله: (هل كانا) أي وقت الزنا. قوله: (بناء على أن ذلك) أي ذكر ذلك في ~~الشهادة ليس شرطا فيها أي وهو قول ابن رشد كما في نقل ابن عرفة وقيل أنه ~~واجب وهو الذي حمل عليه أبو الحسن قول المدونة وينبغي الخ واعلم أنه إذا ~~سألهم عن ذلك واختلفوا في الجواب بطلت شهادتهم على كلا القولين. قوله: (على ~~أي حالة أخذت) أي في ليل أو نهار وأين ذهبوا بها. قوله: (كعتق الخ) مثل ~~بثلاثة أمثلة إشارة إلى أنه لا فرق بين كون المشهود عليه عقدا لازما لا ~~يحتاج لعاقدين كالعتق فإنه عقد لازم والسيد فيه كاف أو عقدا يفتقر لعاقدين ~~كالكتابة أو كان غير عقد وفيه إدخال في ملك كالرجعة ومثلها الاستلحاق ~~والإسلام، فإذا ادعى ولد أن أباه استلحقه وإخوته مثلا ينكرون ذلك فلا بد من ~~شاهدين، أو ادعى أن فلانا النصراني أسلم قبل موته لأجل أن يرثه أو لأجل أن ~~يصلى عليه فلا بد من شاهدين. وقوله كعتق أي ادعاه العبد على سيده وهو ينكر ~~أو ادعت المرأة أن زوجها طلقها وهو ينكر فلا بد من عدلين. قوله: (وطلاق غير ~~خلع) إنما أخرج الخلع لعدم انخراطه في القسم الأول الممثل له بالعتق وهو ~~العقد اللازم الذي لا يفتقر لعاقدين لأن الخلع من قبيل العقود التي تفتقر ~~لعاقدين كالكتابة فإذا ادعت أنه خالعها بعشرة وهو ينكر ذلك من أصله فلا بد ~~من شاهدين وأما قدر الخلع فعلى أصل الماليات وكذا كون الطلاق بخلع بعد ~~الاتفاق على الطلاق. # قوله: (ووصية بغير مال) أي كالوصية على النظر في أولاده أو تزويج بناته ~~أو قسم تركته على الورثة ومثل العتق وما معه العفو عن القصاص لأنه عقد لازم ~~لا يتوقف على عاقدين بل يكفي العافي. # قوله: ms3341 (ادعتها على زوجها المنكر) أي فلا بد لثبوت ما ادعته من شاهدين ~~وأما ادعاء الزوج الرجعة فإن كان في العدة فهو مقبول وإن ادعى بعدها أنه ~~كان راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل دعواه إلا بعدلين يشهدان على حصول الرجعة ~~في العدة فالصواب إطلاق قول المصنف أو رجعة أي ادعتها الزوجة PageV04P186 # أو ادعاها الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه بعد العدة خلافا للشارح حيث ~~قصر كلام المصنف على دعواها فظاهره أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك ~~كما علمت. قوله: (وكتابة) كأن يدعي العبد أن سيده كاتبه بكذا والسيد ينكر ~~كتابته من أصلها فلا تثبت دعوى العبد إلا بعدلين. # قوله: (ونكاح) كأن يدعي أنه تزوج فلانة وهي تنكر فلا تثبت دعواه إلا ~~بعدلين. قوله: (ووكالة في غير مال) أي كأن يدعي أنه وكيل لفلانة ليزوجها ~~فلا بد من عدلين يشهدان له بذلك. قوله: (أو أحدهما بيمين) أطلق المصنف ~~وغيره في قبول الشاهد مع اليمين فظاهره سواء كان ذلك الشاهد مبرزا في ~~العدالة أم لا وهو قول بعضهم وارتضاه بن وقيل ر بد أن يكون مبرزا. قوله: ~~(كأجل) أي لثمن مبيع ادعاه المشتري وأنكره البائع وادعى أن الثمن حال غير ~~موجل وكذا إذا اتفقا على الاجل واختلفا في قدره فقول المصنف كأجل أي وقع ~~الاختلاف بين المتبايعين في أصله أو في قدره. قوله: (اختلافهما في البيع) ~~أي بأن ادعاه أحدهما وأنكره الثاني. قوله: (لأيلولته لمال) أي وذلك لقلة ~~الثمن وكثرته في البت والخيار. # قوله: (وادعى الشفيع الغيبة عند العقد) أي والمشتري يدعي أنه أسقط الشفعة ~~وأنه كان حاضرا. قوله: (أو نحو ذلك) أي كأن يقول آجرتني كذا وخالفه المالك ~~وقال لم أؤاجرك هذا الشئ والحاصل أن النزاع إما في أصل الإجارة أو في قدر ~~الأجرة أو المدة. قوله: (أو مال) عطف على خطأ وأضيف الجرح للمال لعدم ~~القصاص فيه لكونه من المتألف كجائفة ومأمومة. قوله: (وأداء نجوم كتابة) أي ~~أدى كلها أو بعضها فإذا ادعى العبد على سيده وأنكر السيد القبض حلف ms3342 العبد ~~مع شاهده حتى في النجم الأخير وإن أدى للعتق. قوله: (ثبوت هذين) أي الوصية ~~والوكالة. قوله: (فالقياس أن لا يثبتا إلا بعدلين) أي أو بعدل وامرأتين. ~~قوله: (حلف الحي) أي حلف الموكل والموصي إن كان حيا فإن كان ميتا بطلت ~~بنكول الوصي. قوله: (فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع ~~يمين) نظر ذلك الوقف إذا كان على غير معين فإنه لا يثبت إلا بشاهدين أو ~~بشاهد وامرأتين لا بأحدهما مع يمين لأنه لا يتعين مستحق حتى يحلف مع أحدهما ~~وإنما يحلف في الحقوق من يستحق وأما لو كان الوقف على معين فإنه يثبت ~~بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبأحدهما مع يمين. قوله: (وأما مطلق أنه وصي الخ) ~~تحصل من كلامه أولا وآخرا أن دعوى أنه وصي أو وكيل من غير تقييد بمال أو ~~غيره وكذا دعوى أنه وصي في غير المال كالنظر في أحوال أولاده أو تزويج ~~بناته لا تثبت إلا بعدلين وأما دعوى أنه وكيل أو وصي على التصرف في المال، ~~فإن كان نفع يعود على الوصي أو الوكيل كفى العدل أو المرأتان مع يمين من ~~أحدهما، فإن لم يكن نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين. ~~قوله: (فإن ذلك يكفي مع اليمين) هذا هو المعتمد خلافا لما شهره ابن الحاجب ~~من اشتراط عدلين انظر بن. # قوله: (كشراء زوجته الخ) أتى في هذه المسائل الثلاثة بكاف التشبيه ولم ~~يعطفها كالتي قبلها على كأجل لان المشهود به في الثالثة ليس مالا ولا آيلا ~~له قطعا والاثنان قبلها المشهود به فيهما مال ويؤدي لما ليس بمال كما يتبين ~~فيما يأتي. قوله: (أي ادعى أنه اشتراها من سيدها الخ) أي وكذا عكسه ~~PageV04P187 # وهو ما إذا ادعى السيد أن زوجها اشتراها منه وأنكر الزوج الشراء فيكفي ~~المدعي شاهد وامرأتان أو أحدهما بيمين، فالمشهود به في هذا الفرع هو البيع ~~وهو مال ويؤدي لما ليس بمال وهو فسخ النكاح. # قوله: (فيكفي زوجها الشاهد الخ) أي ويثبت الملك ويفسخ النكاح. ms3343 قوله: ~~(ادعاه الغريم الخ) أي وأما المعتق بالكسر إذا أراد رد العتق وأقام شاهدا ~~على تقدم الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك ولا بد من شاهدين وكذلك المعتق ~~بالفتح إذا ادعى تقدم عتقه على الدين فلا بد من شاهدين. قوله: (فيكفي ~~الغريم الشاهد أو المرأتان) أي فيشهد كل منهما بتقدم الدين على العتق وهذا ~~مال ويؤدي لما ليس بمال وهو رد العتق. قوله: (وقصاص في جرح عمدا) استفيد من ~~هذا ومما مر أن الجرح سواء كان خطأ أو عمدا فيه مال كالذي في المتألف أو ~~عمدا فيه القصاص يثبت بعدل وامرأتين وبأحدهما مع يمين. قوله: (وهذه إحدى ~~المستحسنات الأربع) أي التي انفرد بها مالك ثانيها أنملة الابهام فيها خمس ~~من الإبل ثالثها ثبوت الشفعة في الثمار رابعها ثبوت الشفعة في البنيان ~~الكائن في الأرض الموقوفة اه‍. فرع: لو قام شاهد لشخص أصم أبكم بدين ورثه ~~عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف مع شاهده وحينئذ فيحلف المدعى عليه ويبقى ~~الدين بيد ذلك المدعى عليه إلى أن يزول المانع فيحلف، فإن لم يزل حتى مات ~~انتقل الحق لوارثه مع الشاهد أو على وارث المدعى عليه كذا يظهر فإن مات ~~الشاهد فإن كانت شهادته كتبت أو أداها أو شهد بها عدلان عمل بها وإلا فلا. ~~قوله: (كولادة) أي لحرة أو أمة وتثبت أمومة الولد لها بطريق التبعية ما لم ~~يدع السيد استبراء لم يطأ بعده. قوله: (ولو لم يحضر شخص المولود) أي بخلاف ~~شهادة الصبيان فلا تقبل بالقتل إلا إذا شاهدت العدول البدن مقتولا لان ~~شهادتهم على خلاف الأصل بخلاف النساء فإن لهن أصلا في الشهادة بالنسبة ~~للأموال. قوله: (وإلا) أي وإلا نقل ورضيت فلا يصح إذ هي مصدقة ولا ينظرها ~~النساء جبرا عنها. واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد ~~فيه من رجلين وما كان بفرجها فهي مصدقة فيه فإن رضيت برؤية النساء له كفى ~~فيه امرأتان وما كان بغير فرجها وأطرافها من بقية جسدها فلا ms3344 يثبت إلا ~~بشهادة امرأتين كذا قرره شيخنا. قوله: (واستهلال لمولود) أي مولود حرة أو ~~أمة واعلم أن الأصل نزول الولد غير مستهل فمدعي عدم الاستهلال لا يحتاج ~~لاثباته ومدعي الاستهلال يحتاج لاثباته ويكفى في اثباته شهادة امرأتين ~~(وقوله و يترتب على ذلك) أي على ثبوت الاستهلال أو عدمه. قوله: (وحيض في ~~أمة) أي فلا يصدق السيد في دعواه رؤية الحيض إذا أراد بيعها بل لا بد من ~~شهادة امرأتين. قوله: (فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح) هذا قول ابن ~~القاسم وهو المشهور وقال أشهب لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت ~~النكاح وهو لا يثبت إلا بعدلين. قوله: (أو شهد على سبقيته) حاصله أن ~~الزوجين المحققي الزوجية إذا تحقق موتهما وادعى ورثة الزوجة سبق موت الزوج ~~وأن الزوجة ترثه وادعى ورثة الزوج أنهما ماتا معا أو بالعكس فالقول قول من ~~ادعى موتهما معا ما لم تقم بينة لمدعي السبقية ويكفي فيها شاهد وامرأتان أو ~~أحدهما مع يمين. قوله: (أو موت لرجل الخ) أشار بهذا القول المدونة قال ابن ~~القاسم إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان ورجل فإن لم يكن له زوجة ولا ~~أوصى بعتق عبد ولا له مدبر ولا أم ولد وليس إلا قسمة التركة فشهادتهن ~~جائزة. قوله: (أنه في هذا الفرع الأخير) أي الذي هو قوله أو موت وليس راجعا ~~للسبقية أيضا لان موتهما ثابت والمقصود من الشهادة المال. PageV04P188 # قوله: (ولا زوجة ولا مدبر) أي وأما لو كان له زوجة أو مدبر أو أم ولد أو ~~أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين لما يلزم على موته من ثبوت العدة ~~للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج وخروج المدبر من الثلث وأم الولد ~~من رأس المال وهذه إنما تكون بشهادة العدلين. قوله: (بمعنى أو) اعترض بأن ~~الأولى ابقاء الواو على حالها ضرورة أن المقصود نفي الامرين معا والمفيد ~~لذلك الواو لا أو وقد يقال إن أو في مثل هذا تفيد نفي الامرين لأنها إذا ~~وقعت بعد نفي أفادت ms3345 نفي الأحد الدائر وهو لا يتحقق إلا بنفي كل فرد. قوله: ~~(هذا مرتبط الخ) الأولى أن يقول هذا راجع للولادة الاستهلال فقط فهو فيما ~~لا يظهر للرجال وفي بعض أفراده. # قوله: (بعد ذلك) أي بعد الولادة والاستهلال. قوله: (راجع للإرث) أي لان ~~المعنى ثبت الإرث له ممن تقدم على موته وثبت الإرث عليه لمن تأخر موته على ~~موته. قوله: (فلو قدمه عليه) أي بأن يقول وثبت الإرث له وعليه والنسب. ~~قوله: (فلو قدمه عقب قوله وامرأتان الخ) أي بأن يقول ولما لا يظهر لرجال ~~امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال وثبت الإرث له وعليه والنسب وعيب فرج ~~ونكاح إلخ. قوله: (والمال عطف على الإرث) أي وثبت المال كما أشار الشارح ~~لذلك. قوله: (دون القطع) أي لان السرقة لم تثبت إذ شرطها عدلان وقوله في ~~سرقة أي في شهادة رجل وامرأتين أو أحدهما بيمين بسرقة. قوله: (هذه من ~~المسائل الخ) أي فكان الأولى للمصنف أن يقدمها قبل قوله ولما لا يظهر ~~للرجال امرأتان ولو قال المصنف بعد قوله وقصاص في جرح ونكاح بعد موت أو ~~سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه، وثبت المال دون القطع في سرقة كقتل ~~عبد آخر ولما لا يظهر للرجال امرأتان بلا يمين كولادة واستهلال وثبت النسب ~~والإرث له وعليه لأتى بكل في موضعه. قوله: (ويضمنه ضمان الغاصب) هذا قول ~~ابن القاسم وقال أشهب يضمنه ضمان السارق فإن أيسر من وقت الاخذ لوقت الحكم ~~لزمه وإن أعسر في جميع هذه المدة أو في بعضها فلا غرم عليه وذلك لان السرقة ~~ثبتت بالنسبة للمال والمتخلف شرط القطع وهو وجيه لكن المعتمد الأول. قوله: ~~(سواء كان مليا أو معدما) أي وسواء تلف بسببه أو بسماوي أو لم يتلف. قوله: ~~(أو رقبة القاتل) أي إن لم يفده بقيمة المقتول. قوله: (حكم مراتب الشهادة) ~~أي الحكم المترتب عليها إذا تمت والحكم المترتب عليها إذا تمت حكم الحاكم ~~بثبوت المشهود به تارة وحكمه بثبوت ما يترتب على المشهود به تارة أخرى، ms3346 ~~فالأول كما لو شهدت البينة بدين فإن المترتب على الشهادة به حكم الحاكم ~~بثبوته، والثاني كما لو شهدت البينة بقذف أو زنا فإن الحاكم يحكم بثبوت ~~الحد المترتب على الزنا أو القذف المشهود به. قوله: (إذا تمت) أي الشهادة ~~بالتزكية. # قوله: (ذكر ما يترتب عليها) أي على الشهادة قبل تمامها ومثل ذلك الحيلولة ~~فإنها مرتبة على الشهادة قبل تمامها بتزكية الشهود. قوله: (بأن أقام عدلا) ~~أي يشهد له بما ادعاه من الحرية أو الملك. # قوله: (طلبت الحيلولة فيها) أي طلب المدعي الحيلولة بينه وبينها أم لا ~~كان المنازع لواضع اليد فيها الأمة نفسها بأن ادعت أنها حرة أو كان المنازع ~~له غيرها بأن ادعى شخص آخر أنها ملكه ومحل الحيلولة إذا لم يكن من هي بيده ~~مأمونا وإلا لم يحل عنها كما في ابن الحاجب والشامل وفي ابن عرفة ~~PageV04P189 # ما يفيد أنه المذهب وظاهر النقل يفيد عدم حيلولة المأمون ولو أراد السفر ~~بها. قوله: (فإنه يلح بينه) أي بين الشئ المدعي فيه وبين من هو في يده. ~~قوله: (بغلق كدار ومنع من حرث أرض) ما ذكره من حيلولة العقار بغلق كدار ~~ومنع من حرث أرض تبع فيه تت واعترضه ابن عاشر بأنه وإن قال به جماعة من ~~الموثقين وهو قول مالك في الموطأ وقول ابن القاسم في العتبية وجرى به ~~القضاء، لكنه خلاف قول ابن القاسم في المدونة أن العقار لا يحال وإنما يمنع ~~من إحداث فيه ما يقتضي تفويته أو تغييره وهو المناسب لما يأتي في المصنف من ~~أن الغلة لواضع اليد للقضاء والأولى أن يحمل قول المصنف كغيرها على غير ~~العقار كالثياب والحيوان انظر بن. قوله: (إن طلبت) بالبناء للمفعول أي إن ~~طلب المدعي الحيلولة وفي نسخة إن طلب بالبناء للفاعل أي المدعي. قوله: ~~(والباء متعلقة بحيلت) أي حيلت أمة وغيرها بسبب إقامة عدل يشهد لمدعي ما ~~ذكر أو اثنين الخ وإنما لم يقدم قوله بعدل الخ على قوله كغيرها لئلا يتوهم ~~قصر العدل وما بعده على ما ms3347 قبل الكاف وأن التشبيه غير تام وإن كان الأصل ~~تمامه فأخره ليعمهما وترجيعه القيد لما بعد الكاف أغلبي. قوله: (معهما) ~~متعلق ببيع على حذف مضاف أشار له الشارح. قوله: (إذا لم يحلف لأجل إقامة ~~ثان) أي الذي امتنع من الحلف لأجل أن يقيم شاهدا ثانيا وأنه إذا لم يأت به ~~ترك المدعي به للمدعى عليه وقوله فيحلف أي فلا يباع المدعي به وإذا لم يبع ~~فيحلف الخ. قوله: (ويبقى بيده) أي بكفيل بالمال كما في عبق وخش واعترضه ~~المسناوي بأن المنصوص أنه يبقى بيده بغير كفيل وعلى هذا فانظر لو خيف هروبه ~~ومقتضى القواعد أنه لا بد من كفيل ولو بالوجه قاله شيخنا العدوي. وقوله ~~ويبقى الشئ المدعي فيه أي الذي يخشى فساده بالوقف. # قوله: (وغيره) أي كالأكل والهبة. قوله: (ويضمنه للمدعي) أي وحيث تصرف فيه ~~فإنه يضمنه وأما إذا تلف بسماوي فإنه لا يضمنه وقوله ويضمنه للمدعي إن أتى ~~بالشاهد الثاني الخ أي يضم الشاهد الثاني للأول، وهذا لا يخالف قول المصنف ~~الآتي وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم لان ما يأتي عجزه عن إقامة ~~الثاني فحلف المطلوب لرد شهادة الشاهد وما هنا يدعي أن له شاهدا ثانيا وحلف ~~المطلوب إنما هو ليبقى بيده لا لرد شهادة الشاهد ا ه‍ بن. قوله: (لا يضمن ~~السماوي) أي لعدم تعديه بوضع يده عليه. قوله: (هو قول عياض وغيره) أي وهو ~~أبو حفص بن العطار وقبله ابن عرفة وجعله هو المذهب. قوله: (كالأول) أي ~~كالقسم الأول وهو ما إذا أقام المدعي شاهدين محتاجين للتزكية. قوله: (وإن ~~سأل الخ) حاصله أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان عبدا أو دابة أو غير ذلك ~~وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف معه بل قال لا أحلف وإن أتيت بشاهد ~~ثان أخذته وإلا تركته للمدعى عليه، أو أقام بينة بذلك تشهد بالسماع والحال ~~أنها لم تقطع أن ذلك المدعى به للمدعي بل قالت لم نزل نسمع من الثقات ~~وغيرهم أن المدعي ذهب ms3348 له مثل هذا، أو أقام شاهدين يحتاجان للتزكية ولم يجد ~~من يزكيهما وسأل المدعي وضع قيمة المدعي به من عنده عند القاضي ليذهب بذلك ~~الشئ المدعى به لبلد له فيها بينة نشهد له على عينه فإنه يجاب لسؤاله ويمكن ~~من الذهاب به لذلك البلد. قوله: (وأبى من الحلف معه) PageV04P190 # أي بل قال أنا لا أحلف فإن وجدت شاهدا ثانيا أخذته وإلا تركته. قوله: ~~(صفته كذا) فيحتمل أنه هو هذا المتنازع فيه ويحتمل أنه غيره. قوله: (وضع ~~قيمة العبد) أي من عنده. قوله: (أجيب لسؤاله) أي وجوبا أي وجب على القاضي ~~إجابته لئلا تضيع أموال الناس وظاهره كالمدونة كان المكان الذي فيه البينة ~~قريبا أو بعيدا وهو كذلك كما في أبي الحسن وضمانه إذا تلف ولو بسماوي في ~~حال الذهاب على المدعي الذاهب به لأنه قبضه لحق نفسه لا على وجه الأمانة ~~كذا في بن. قوله: (فإن ثبت عند قاضيه الخ) أي وإن لم يثبت عند قاضيه أنه ~~عبده رده المدعي للمدعى عليه وأخذ المدعي القيمة الموضوعة عند القاضي. ~~قوله: (واستحقه) هذا مستأنف أي واستحقه مدعيه وأخذ ذلك المستحق القيمة الخ ~~لا أنه من جملة ما ينهى للقاضي الأول. قوله: (لأنها لو قطعت الخ) ما ذكره ~~من تعين الحالية مبني على أن المراد بالقطع تعيين ذلك الشئ المدعى به قال ~~بن وهذا غير لازم بل يصح جعل الواو للمبالغة على حالها لان السماع تارة ~~يحصل به العلم فيجوز للبينة الشاهدة بالسماع القطع وتارة لا يحصل به إلا ~~الظن القوي فلا يجوز له القطع فأفاد المصنف أنه لا فرق بين الامرين أي هذا ~~إذا قطعت وجزمت بأنه ذهب له عبد مثلا لكون السماع حصل لها به علم، بل وإن ~~لم تقطع ولم تجزم بأنه ذهب له عبد لكون السماع إنما أفادها الظن، وعلى كل ~~حال لم تعين العبد على أنه يصح جعلها للمبالغة ولو كان المراد بالقطع تعيين ~~المدعي به ويكون ما قبل المبالغة حيث كان المتنازع فيه بيد حائز أو بيد ms3349 ~~غيره، ولم يحلف الطالب أو كان السماع غير فاش وذلك لان شهادة السماع لا ~~تفيد إلا إذا كان السماع فاشيا وكان المتنازع فيه بيد غير الحائر وحلف ~~مقيمها، فإن اختل شرط لم تفد فما قبل المبالغة يحمل على ما إذا اختل شرط من ~~تلك الشروط الثلاثة. قوله: (أخذه مدعيه) أي من غير احتياج لذهاب به لبلد. ~~قوله: (إن كان بيد حائز) الأولى إن كان بيد غير حائز بأن كان بيد الطالب أو ~~بيد أمين وذلك لان بينة السماع لا ينتزع بها من يد الحائز سواء حلف الطالب ~~أم لا. قوله: (لا إن انتفيا) هذا راجع لمسألتي الايقاف والذهاب به لبلد ~~فقول المصنف وطلب إيقافه يعني وأحرى الذهاب به لبلد وحينئذ فالضمير في ~~انتفيا يرجع للعدل وما ذكر معه الشامل لاثنين يزكيان في الايقاف وبينة ~~السماع في الذهاب به لبلد ا ه‍ بن. وحاصله أنه إذا ادعى بمعين كعبد أو دابة ~~أو عقار وكانت دعواه مجردة ولم يقم شاهدا عدلا ولا شاهدين يحتاجان للتزكية ~~ولا بينة سماع وطلب الحيلولة بين المدعى عليه والمدعى به إلى أن يأتي ببينة ~~تشهد له أو طلب الانتقال به لبلد يشهد له به فيه على عينه فإنه لا يجاب ~~لذلك. قوله: (بكيومين) الباء بمعنى على أي وإن كانت مسافة بينته على يومين ~~أي هذا إذا كانت مسافة بينته على أكثر من يومين بل وإن كانت على يومين. ~~قوله: (فيما لو كانت على كيوم) أي وطلب المدعي إمهاله. والحاصل أنه يوكل به ~~من يحفظه إن طلب المدعي إمهال كيوم لكن بينته غائية على كيوم وقرر شيخنا ~~قوله ويوكل به في كيوم بما حاصله ويوكل القاضي من يحفظه في إمهال المدعي ~~كيوم والموضوع أن بينته حاضرة فإذا ادعى أن بينته حاضرة وطلب الامهال كيوم ~~فإنه يجاب لذلك ويوكل القاضي من يحفظ ذلك الشئ المدعى به. قوله: (والغلة ~~الحاصلة من المدعى فيه) أي في زمن الخصام. قوله: (على الراجح) راجع للمبالغ ~~عليه. قوله: (لأن الضمان منه) أي ما لم ms3350 يذهب به المدعي لبلد ليشهد له فيها ~~على عينه وإلا كان الضمان منه كما تقدم عن بن. PageV04P191 # قوله: (للمستحق) أي أعم من أن يكون هو المدعي أو المدعى عليه. قوله: ~~(والنفقة على المقتضى له به) أي سواء كان له غلة أم لا وهذا هو المعتمد. ~~وقال الرجراجي أن ما يوقف إن كان له غلة فنفقته في غلته وإن لم يكن له غلة ~~فقولان أحدهما أن نفقته على من يقضي له به فمن قضى له به رجع عليه الآخر ~~بما أنفق وهو مذهب المدونة، والثاني أن النفقة عليهما معا وهذا القول لابن ~~القاسم في غير المدونة وهو أصح وأولى بالصواب اه‍ بن. وقد علمت أن قول ابن ~~القاسم في المدونة هو المعول عليه وإن كان الرجراجي صحح مقابله. قوله: (من ~~يومئذ) أي من يوم الايقاف ومنه زمان الذهاب لبلده. قوله: (إذا أنفق عليه ~~زمن الايقاف) أي والحال أنه قضى به للمدعي. قوله: (وأما قبل زمنه) أي زمن ~~الايقاف وهذا مفهوم قوله سابقا زمن الايقاف وقوله كالغلة أي كما أن الغلة ~~له اتفاقا لأنه ذو شبهة. قوله: (وجازت على خط مقر) أي سواء كان حيا وأنكر ~~أو ميتا أو غائبا وسواء كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت ~~مجردة عن المشهود على المعتمد. قوله: (أي باعتبار خطه الخ) يشير إلى أن ~~جعله مقرا باعتبار خطه أو أن المراد أي بخط من كان مقرا فلا ينافي أنه ~~ينكره إلا أن تشهد البينة عليه أنه خطه. قوله: (أي شهدت بأن هذا خطه) أشار ~~بهذا إلى أن على في كلام المنصف بمعنى الباء أي جازت الشهادة بخط مقر. # قوله: (أقر فلان بأن في ذمته لفلان كذا) أي أو أنه طلق زوجته أو أعتق ~~عبده فلانا. قوله: (ولا بد في الشهادة على الخط من عدلين الخ) ما ذكره من ~~عدم العمل بالشاهد واليمين على خط المقر في الماليات تبعا لعبق وخش المعتمد ~~خلافه وأن ذلك يكفي أنظر بن فقوله على الراجح فيه نظر ms3351 بل الراجح خلافه كما ~~علمت. والحاصل أن في الاكتفاء بالشاهد واليمين على الخط في الأموال وعدم ~~الاكتفاء بذلك خلافا وقد اعتمد بن الاكتفاء وأما الشهادة على خط الشاهد فلا ~~بد فيها من عدلين لأنها دون الشهادة على خط المقر. قوله: (ولا بد أيضا من ~~حضور الخط) إلى آخر ما ذكره من اشتراط حضور الخط هو المعتمد كما قال ابن ~~عرفة فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد رجل بخط مقر بدين وحفظاها وتحققا ما فيها ~~ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان بما فيها، فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة ~~في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن عرفة والمتيطي وصححه صاحب المعيار وأفتى ~~أبو الحسن الصغير بصحة الشهادة إذ لا فرق عند القاضي بين غيبة الوثيقة ~~وحضورها حيث استوفى الشاهدان جميع ما فيها انظر بن. قوله: (فيعمل بمقتضاها) ~~أي فإذا شهد على الخط فإنه يعمل بمقتضاها وقوله إذا استوفيت الشروط أي من ~~كون الشاهدين عدلين على ما قال الشارح وحضور الخط عند الأداء ومعرفة الشهود ~~للخط معرفة تامة كمعرفتها للشئ المعين كما يأتي. قوله: (بلا يمين) أي ~~استظهارا لأجل الخط من حيث إنه خط فلا ينافي أنه قد يحلف المدعي وهو المقر ~~له يمين القضاء أنه ما وهب ولا أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ميتا ~~أو غائبا أو ما إذا كان موجودا وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين ~~على خطه ليمين القضاء. قوله: (بناء على أن الشهادة على الخط كالشهادة على ~~اللفظ) أي وأما على القول بأن خطه منزل منزلة شاهد فالواجب على المدعي ~~اليمين مع الشاهدين على الخط. # قوله: (والمرأة كالرجل) أي والمرأة المشهود على خطها بشهادتها بشئ كالرجل ~~وقوله يشترط فيها أي في الشهادة على خطها بعد غيبتها. تنبيه: ينبغي جواز ~~شهادة الرجال على خط النساء ولو فيما يختص بهن وأما النساء فلا تقبل ~~شهادتهن على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن ا ه‍ عبق. PageV04P192 # قوله: (ما ينال الشاهد الغائب فيه مشقة) أي أن لو ms3352 حضر. قوله: (بنوعيه) أي ~~وهما الميت والغائب غيبة بعيدة. قوله: (الراجح أنه) أي ما ذكره المصنف مسلم ~~في الأول أي الشهادة على خط المقر دون الثاني وهو الشهادة على خط الشاهد ~~بنوعيه وما للمصنف هو الذي به العمل بتونس. قوله: (والأول عام) أي في ~~الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه. قوله: (إن عرفته كالمعين) أي ~~إن عرفت البينة الشاهدة على الخط ذلك الخط معرفة تامة كمعرفة الشئ المعين. ~~قوله: (ويؤخذ منه) أي من اشتراط القطع بالخط أنه لا بد أن يكون حاضرا أي ~~عند أداء الشهادة وفيه نظر إذ لا أخذ لجواز أن يطلع الشاهد على الخط فيقطع ~~بأنه خط فلان ثم يؤديها في غيبة الخط. وقد علمت ما في المسألة من الخلاف ~~نعم بقي من شروط الشهادة على الخط في القسمين أن لا يكون في الوثيقة ريبة ~~من محو أو كشط وإلا لم تجز الشهادة عليه ما لم يعتذر في الوثيقة بخط كاتبها ~~الأصلي وإلا لم يضر كما في بن عن التوضيح. # قوله: (وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط. قوله: (لاحتمال أنه شهد) أي ~~كتب شهادته على من لا يعرف وأورد على هذا الشرط أن الشهادة على من لا يعرفه ~~من شهادة الزور والموضوع أن الكاتب عدل والعدل لا يشهد على من لا يعرف، ~~ولذا قال ابن راشد الصواب اسقاط هذا الشرط لأنه غير خارج عن ماهية العدل ~~فاشتراطه يشبه اشتراط الشئ في نفسه، وقد جرى العمل عندنا بقفصة على خلافه. ~~قوله: (وعرفت) أي البينة الشاهدة على الخط أنه أي الشاهد الكاتب لشهادته ~~بخطه وقوله تحملها أي الشهادة. قوله: (أي وضع خطه وهو عدل) أي لان كتبه لها ~~بمنزلة أدائها فاندفع ما يقال أنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في ~~الأداء ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون بنفس الشاهدين على الخط بل ~~بهم أو بغيرهم خلافا لظاهر المصنف ومزج الشارح. قوله: (أي القضية) يعني ~~المشهود بها بتمامه وأما إذا تذكر بعضها فهو ms3353 كمن لم يتذكر شيئا منها وحينئذ ~~فيؤدي بلا نفع خلافا للخمي. # قوله: (بلا نفع للطالب) أي الذي شهد على خط نفسه. قوله: (احتمال أن ~~الحاكم يرى نفعها) مقتضى هذا أنه لو جزم بعدم نفعها عند القاضي فإنه لا ~~يؤديها ولو أنكر الشاهد أن هذا الخط خطه وشهد عليه شاهدان أن هذا خطه ~~فالظاهر أنه لا يعمل بشهادتهما لأنه لو اعترف أن الخط خطه ولم يذكر ما شهد ~~به فإنه لا يشهد على القضية، وإنما يؤدي الشهادة ويبين أنه غير ذاكرا لما ~~شهد به كما قال المصنف وهو ظاهر أيضا من كون الشهادة على خط الشاهد إنما ~~تكون إن مات الأصل أو غاب كما مر. قوله: (وهذا) أي ما مشى عليه المصنف من ~~أن شهادة الشخص معتمدا على معرفته لخط نفسه لا تنفع إلا إذا تذكر القضية ~~كلها وإلا أدى بلا نفع. قوله: (يعتري الناس كثيرا) أي فلو لم يشهد بنفع لما ~~كان لوضع الشهادة في الوثيقة فائدة وضاعت الحقوق. قوله: (وكان شيخنا) أي ~~العلامة الشيخ علي العدوي. قوله: (ولا على من لا يعرف الخ) أي لا يجوز ~~للشاهد أن يتحمل شهادة على أن لزيد على عمر وعشرة أو يؤدي PageV04P193 # الشهادة كذلك والحال أنه لا يعرف نسب عمرو. قوله: (أو يعرف نسبه وتعدد ~~الخ) يعني أن مثل جهل نسبه علمه حيث تعدد المنسوب لمعين وأراد الشهادة على ~~واحد من المتعدد كمن له بنتان فاطمة وزينب وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة ~~مثلا والحال أنه إنما يعرف أن لفلان بنتين فاطمة وزينت ولا يعلم عين هذه من ~~هذه فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها وأن بامرأة وأما إن لم ~~يكن للمعين إلا بنت واحدة ولا يعرف له غيرها وكان الشاهد يعلم أن هذه بنت ~~فلان فهذه من معروفة النسب لان الحصر ظاهر فيها. قوله: (إلا على عينه) ~~استثناء مفرغ من عموم الأحوال أي لا يشهد على من لا يعرف نسبه في حال من ~~الأحوال إلا في حال ms3354 تعين شخصه وحليته بحيث يكون المعول عليه من وجدت فيه ~~تلك الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه بدل اسمه. ~~والحاصل أنه لا يجوز تحمل الشهادة ولا أداؤها على من لا يعرف نسبه إلا على ~~شخصه وأوصافه المميزة له بحيث يقول أشهد أن لزيد دينارا على الرجل أو على ~~المرأة التي صفتها كذا أو أشهد أن المرأة التي صفتها كذا تزوجها أو طلقها ~~فلان. قوله: (وليسجل القاضي) أي في شهادة بينة على عين امرأة لعدم معرفة ~~نسبها بدين وقالت أنها بنت فلان. قوله: (من زعمت) أراد بالزعم مجرد القول ~~سواء كان في الواقع حقا أو باطلا. قوله: (وإنما يسجل من زعمت الخ) فائدة ~~تسجيل ذلك إفادة عدم ثبوت نسبها. قوله: (ولا على منتقبة حتى تكشف الخ) أي ~~أنه يطلب من الشاهدين على إقرار المرأة بحق لشخص أن لا يتحملا الشهادة ~~عليها إلا بعد معرفة عينها من غير نقاب لأنهم لو شهدا عليها منتقبة لا ~~يمكنهما أن يؤدوا الشهادة عليها لعدم معرفة عينها ووجها. والحاصل أنه لا ~~تجوز الشهادة عليه تحملا أو أداء وهي منتقبة بل لا بد من كشف وجهها فيهما ~~لأجل أن يشهدوا على عينها وصفتها، وهذا في غير معروفة النسب وفي معروفته ~~حيث كان لها أخت فأكثر ولم يتميز عند الشاهد عن مشاركتها وأما معروفة النسب ~~المنفردة أو المتميزة عند الشاهد عن مشاركتها فيشهد عليها منتقبة ا ه‍. ثم ~~إن ظاهر المصنف أن عدم جواز الشهادة على المنتقبة حتى تكشف عن وجهها عام في ~~النكاح وغيره كالبيع والهبة والدين والوكالة ونحو ذلك واختاره شيخنا. قوله: ~~(لأجل أن تتعين) أي لأجل أن تتعين عينها وصفتها. قوله: (أشهدتنا) أي غير ~~معروفة النسب أو معروفته الغير المتميزة عند الشاهد من مشاركتها كذا قرر ~~شيخنا وهو المناسب لجعل هذه المسألة مقيدة لما قبلها. قوله: (أي عمل ~~بجوابهم في تعيينها) أي ولو أنكرت أن تكون هي التي تحملوا الشهادة عليها. ~~قوله: (إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة) أي فإن كانوا يعرفونها ms3355 منتقبة جازت ~~شهادتهم عليها منتقبة وقلدوا أي دينوا. قوله: (وعليهم الخ) يعني أنهم إذا ~~شهدوا على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها وأنكرت أن تكون المشهود عليها ~~وقالت أدخل بين نسوة ويخرجوني وكلفوا بإخراجها من بين النسوة وقيل لهم ~~عينوها فعليهم اخراجها وتشخيصها. قوله: (فإن قالوا هذه هي التي أشهدتنا عمل ~~بشهادتهم) أي وإن لم يخرجوها ولم يتيسر لهم معرفتها فقيل بضمانهم لما شهدوا ~~به عليها لأنه بمنزلة الرجوع عن الشهادة وقيل بعدم الضمان لأنهم بمثابة ~~فسقه يعلمون أن شهادتهم لا تقبل شهدوا بحق على آخر ولم يقبلهم الحاكم عند ~~الأداء واستظهر شيخنا العدوي عدم الضمان لعذرهم في الجملة. قوله: (غير ~~مسألة المنتقبة) أي لان في هذه شهدوا على عينها وصفتها لعدم معرفة نسبها ~~والحال أنها غير منتقبة وما تقدم PageV04P194 # غير معروفة النسب وشهدوا عليها منتقبة لعلمهم بها كذلك. قوله: (هي أعم ~~منها) أي هذه المسألة أعم منها أي من مسألة المنتقبة لصحة حمل هذه على ما ~~إذا شهدوا على عينها وأنكرت أن تكون المشهود عليها وكلفوا بإخراجها من بين ~~نساء وعلى ما إذا شهدوا عليها منتقبة وقالوا كذلك نعرفها وأنكرت أن تكون هي ~~التي شهدوا عليها وقالت أنتقب وأدخل بين نساء منتقبات ويخرجونني فعليهم ~~اخراجها ا ه‍. # وقد يقال مقتضى جزم المصنف في مسألة المنتقبة أنهم يقلدون أنه لا يلزمهم ~~اخراجها وحينئذ فلا يصح جعل ما هنا أعم فتأمل. قوله: (ويؤخذ من كلام ~~المصنف) أي بطريق القياس. قوله: (فإذا شهدوا بدابة أو رقيق بعينه لشخص) أي ~~وأدخلهم المدعى عليه في مماثل. قوله: (خلافا لمن قال هو خطأ) أي إدخاله في ~~مماثل وطلب الشهود باخراجه خطأ ممن فعله فلا يلزم الشهود اخراج الدابة أو ~~العبد من المماثل والقائل بخطأ من فعله هو العلامة تت قال بن والصواب أنه ~~لا فرق بين المرأة والدابة والرقيق، وأن من قال بوجوب اخراج المرأة قال ~~بوجوب اخراج الدابة والرقيق، ومن قال بعدم وجوب الاخراج فيهما قال بعدم ~~اخراج المرأة والراجح من القولين وجوب الاخراج للثلاثة ms3356 كما ذكره الشارح ~~تبعا لبن. قوله: (وإن بامرأة) أي هذا إذا حصل له العلم بشهادة شاهدين أو ~~بإخبار رجل بل وأن بامرأة ولا مفهوم لذلك بل ولو حصل له من غير شئ بأن تذكر ~~بنفسه وما قرر به الشارح كلام المصنف تبع فيه عبق التابع لشيخه عج. وقد قرر ~~بتقرير آخر يتوقف على مقدمة وحاصلها أنه إذا دعى الرجل ليشهد على امرأة وهو ~~لا يعرفها فشهد عنده رجلان إنها فلانة فقال ابن القاسم في المجموعة لا يشهد ~~إلا على شهادتهما ولا يشهد عليها إلا إذا كان يعرفها بغير تعريف وقال ابن ~~الماجشون وابن نافع بل يشهد عليها وكيف يعرف النساء إلا بمثل هذا ابن رشد ~~والذي أقول به أن المشهود له إن أتى بالشاهدين للرجل ليشهدا عنده أنها ~~فلانة فلا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان ذلك أرجل سأل الشاهدين فأخبراه ~~أنها فلانة فليشهد عليها، وكذا لو سأل عن ذلك رجلا أو امرأة لجاز له أن ~~يشهد ولو أتى له المشهور عليه بجماعة من لفيف الناس يشهدون أنها فلانة لجاز ~~أن يشهد عليها إذا حصل له العلم بشهادتهم هذا حاصل القول في هذه المسألة. ~~وتفصيل ابن رشد هذا تبعه عليه ابن شاس وابن عرفة والمصنف في التوضيح وغير ~~واحد وقد حمل طفي كلام المصنف على هذا، فقال معنى قوله وجاز الأداء أي ~~مستندا إلى لتعريف الحاصل عند التحمل على وجه الخبرية إن حصل له بذلك ~~التعريف العلم وإن بامرأة والمراد بالعلم التوثق بخبر المخبر وقوله لا ~~بشاهدين أي لا مستندا إلى تعريف شاهدين إذا كان تعريفهما على وجه الشهادة ~~وهذا هو محصل كلام ابن رشد. وبهذا تعلم أن قول شارحنا تبعا لعبق التابع لعج ~~لا إن لم يحصل العلم بأنها المشهود عليها بشاهدين فيه نظر إذ لم أر من فصل ~~في الشاهدين هذا التفصيل وهو أنه إن حصل له العلم بأنها المشهود عليها ~~بشهادة الشاهدين جاز له أداء الشهادة عليها بالأولى مما إذا حصل له العلم ~~بامرأة وإن لم يحصل ms3357 له العمل بأنها المشهود عليها بشهادة الشاهدين أدى ~~الشهادة نقلا، فمراد المصنف الاستناد في الأداء إلى التعريف عند التحمل ~~وقول الشارح وامرأة عرف نسبها ثم نسيها غير ظاهر لان الكلام مفروض في امرأة ~~لا يعرف لها نسبا، ولا معارضة بين ما هنا وبين قوله قبله ولا على من لا ~~يعرف إلا على عينه لان ما تقدم لم يعرف عينه ولم يحصل تعريف به وما هنا ~~فيمن لم يعرف وحصل تعريف به انظر بن. قوله: (وأن يقولا) أي لكل واحد من ~~الشاهدين الناقلين عنهما. قوله: (وهذا) أي قول الشاهدين للناقل عنهما أشهد ~~على شهادتنا. قوله: (أي بسببه) أي بسبب الاعتماد عليه وهذا بناء على أنه لا ~~يحتاج في أداء الشهادة إلى ذكر الثقات وغيرهم كما يأتي PageV04P195 # وأما على أنه لا بد من ذكر ذلك فالباء في قوله بسماع للتعدية وهو ~~المتبادر من كلام المصنف. قوله: (وليس المراد أنه لا بد من ذكرهم ذلك في ~~شهادتهم) أي بل لو قالوا لم نزل نسمع من الثقات أن هذه الدار حبس أو ملك ~~لفلان لكفى وإن زادوا ذكر ذلك أي السماع من الثقات وغيرهم في شهادتهم فهو ~~زيادة بيان وهذا القول هو ظاهر المدونة. قوله: (وقيل لا بد الخ) أي وهو ~~ظاهر المصنف وهو الذي اعتمده الباجي إذ قال شهادة السماع أن يقولوا سمعنا ~~سماعا فاشيا من العدول وغيرهم وإلا لم تصح ونحوه لابن سهل وابن سلمون وابن ~~فتوح ونقله ابن عرفة وأقره وحمل أبو الحسن المدونة عليه وإن كان ظاهرها ~~الاطلاق كذا في بن عن طفي. قوله: (وعليه فاختلف أيضا في اعتمادهم الخ) ~~الأولى حذف قوله، وعليه لان الخلاف في اعتمادهم في الشهادة على السماع قائم ~~بذاته لا تفرع له على القول الثاني ولا على الأول واعلم أن الخلاف ثابت في ~~نطق الشهود ولا كلام وأما اعتمادهم ففيه طريقتان الأولى تحكى الخلاف أيضا، ~~فقيل لا تقبل شهادة السماع إلا إذا اعتمد الشهود على سماع فاش من الثقات ~~وغيرهم وقيل يكفي في قبولها اعتمادهم ms3358 على سماع فاش سواء كان من الثقات أو ~~غيرهم والطريقة الثانية تقول الخلاف إنما هو في نطق الشهود وأما الاعتماد ~~فلا بد فيه من السماع الفاشي من الثقات وغيرهم قولا واحدا، كذا قرر شيخنا ~~وهذه الطريقة هي التي مال إليها بن حيث قال الذي يفيده كلام الأئمة أن ~~الخلاف إنما هو في النطق لا في الاعتماد ا ه‍ وقول الشارح هل لا بد من ~~الجمع بين الثقات الخ الأولى أن يقول هل لا بد من الاعتماد على السماع من ~~الثقات وغيرهم أو يكفي الاعتماد على السماع من أحدهما تأمل. قوله: (بملك) ~~متعلق بضمير جازت العائد على الشهادة بناء على جواز إعمال المصدر مضمرا ~~وأما قوله بسماع فهو متعلق بجاز والمعنى أن الشهادة بالملك لحائز حوزا ~~طويلا يتصرف تصرف الملاك في أملاكها جائزة بسماع فاش من ثقات وغيرهم. ~~وحاصله أن الانسان إذا حاز عقارا مدة طويلة كأربعين سنة أو عشرين على ما ~~يأتي وتصرف فيه تصرف الملاك في أملاكها بهدم أو قلع شجر أو غرس أو زرع عشرة ~~أشهر، وشاع عند الناس أن ذلك العقار ملكه فيجوز أن تشهد البينة لذلك الحائز ~~إذا نازعه غيره بالملك بأن تقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن ذلك ~~العقار ملك لذلك الحائز. قوله: (فلا ينزع بها من يد حائز) لعل الأولى اسقاط ~~هذا الكلام من هنا لعدم مناسبته تأمل. قوله: (فطويلا متعلق بحائز) أي مرتبط ~~به فالمشترط فيه الطول كأربعين أو عشرين سنة إنما هو الحوز وأما التصرف ~~بالهدم والبناء والزرع من غير منازع فيكفي أن يكون عشرة أشهر من مدة ~~الحيازة التي هي عشرون سنة أو أربعون. # قوله: (واعترض الخ) حاصله أن التصرف وطول الحيازة إنما يشترطان في ~~الشهادة بالملك بتا، وأما الشهادة بالملك سماعا فيكفي فيها مجرد الحوز ~~فالشاهد بالملك على وجه البت يعتمد في الشهادة بذلك على وضع اليد عليه ~~والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه ونسبتها مع ذلك لنفسه وعدم المنازع وطول ~~الحيازة وأما الشاهد بالملك على وجه السماع ms3359 فيعتمد في شهادته بذلك على ~~الحيازة وإن لم تطل وإن لم يحصل تصرف ا ه‍. لكن قول الشارح ولا طول الحيازة ~~فيه نظر لأنه يشترط في شهادة السماع بالملك المحاز طول زمن السماع كعشرين ~~سنة وإنما يكون ذلك إذا طال زمن الحوز تأمل. قوله: (لكان أصوب) أي لان كلا ~~من البينتين شهدت بالملك لا أن إحداهما شهدت PageV04P196 # بالملك والأخرى بالحوز كما هو ظاهر المصنف. فإن قلت: الحوز عشر سنين ~~فأكثر بمجرده كاف في رد دعوى القائم وفي رد بينته وإن كانت بالقطع ولا ~~يحتاج معه لبينة سماع ولا غيرها كما يأتي وحينئذ فلا يتأتى تنازع بين حائز ~~وقائم وإقامة الأول بينة سماع وإقامة الثاني بينة قطع. قلت: إنما يكون ~~الحوز مانعا من دعوى القائم ورادا لبينته إذا كان ذلك القائم حاضرا بلا ~~مانع وأما إذا كان غائبا أو له مانع فتسمع دعواه ويحتاج الحائز إلى دفعها ~~فتفرض المسألة فيما إذا كان ذلك القائم غائبا أو حاضرا له مانع. قوله: (أنه ~~اشتراها) أي أو وهبت له مثلا. قوله: (لذي بينة السماع) أي لصاحب أي المحوزة ~~عند صاحب بينة السماع. # قوله: (ما لم تشهد بينة السماع الخ) أي وإلا قدمت لان بينة السماع حينئذ ~~ناقلة والبينة القاطعة مستصحبة والناقلة تقدم على المستصحبة. قوله: (وإلا) ~~أي وإلا يكن حائزا للذات المتنازع فيها بل الحائز لها صاحب بينة البت. ~~قوله: (لما علمت أنه لا ينزع بها من يد الحائز) أي ولو حلف صاحبها معها. ~~قوله: (وليست الذات الخ) راجع لقوله أو على فلان. قوله: (فيعمل بشهادتها) ~~أي وكما يعمل بشهادة السماع في ثبوت أصل الوقف يعمل بها أيضا في مصرف الوقف ~~وكل ما يتعلق به مثل شروط الواقف وغيرها ولا يلزم تسمية الواقف في شهادة ~~السماع على الوقف كما قاله شيخنا العدوي. قوله: (قيل لا ينزع بها من يد ~~الحائز كالملك) أي وهو للخمي والتوضيح واقتصر عليه بهرام والبساطي وتت. ~~قوله: (وقيل ينزع بها) أي بشهادة السماع عما شهدت بوقفيته لغير حائزه من يد ms3360 ~~حائزه وهو ما لابن عرفة وظاهر المؤلف، وهو قول أبي الحسن وابن يونس، وبه ~~أفتى عج وعلى هذا القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع ~~من يد حائز. قوله: (بموت لشخص) أي إذا شهدت بموت لشخص ببلد بعيدة وجهل ~~المكان كعبده فيما يظهر. قوله: (وأما البلاد القريبة) أي وأما الشهادة على ~~موته في البلاد القريبة أو في بلده فإنما تكون الخ فقوله أو بلد موته ~~الأولى أو في بلده. قوله: (كعشرين سنة) هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد وبه ~~العمل بقرطبة وظاهر المدونة أربعون سنة. قوله: (لكن هذا) أي اشتراط طول زمن ~~السماع في الملك المحاز أي في شهادة السماع على الملك المحاز وعلى الوقف ~~وقوله وأما في الموت أي وأما شهادة السماع على الموت ببلد بعيدة فشرط ~~قبولها قصر زمان السماع وأما ما يأتي في قوله كعزل وما بعده من بقية ~~المسائل فلا يشترط فيه طول زمن السماع أيضا ولا قصره فشهادة السماع يثبت ~~بها ضرر الزوجين وما معه وإن لم تطل مدة السماع اتفاقا. قوله: (ولو بالنقل) ~~أي عن بينة أخرى. قوله: (على المعتمد) أي كما في ابن عرفة خلافا لابن عبد ~~السلام وهو ظاهر المصنف من اشتراط طول الزمان حتى في الموت، وخلافا لقول ~~ابن هارون الشرط في قبول بينة السماع في الموت أحد أمرين إما تنائي البلدان ~~أو طول الزمان والحاصل أن في شهادة السماع بالموت طرقا ثلاثة، طريقة ابن ~~عرفة اشتراط تنائي البلدان وقصر الزمان وتبعه الشارح، وطريقة ابن عبد ~~السلام وهي ظاهر المصنف اشتراط تنائي البلدان وطول الزمان، وطريقة ابن ~~هارون اشتراط أحد الامرين إما تنائي البلدان أو طول الزمان والمعتمد ~~الطريقة الأولى انظر بن. قوله: (بموت شخص) أي مستندين في شهادتهم بذلك ~~للسماع والحال أنه غير شائع عند غيرهما. PageV04P197 # قوله: (لأنها ضعيفة) أي فطلب فيها الحلف لأجل تقويتها. قوله: (وينبني ~~عليه ما مر الخ) أي فما مر مبني على أحد القولين هنا وفي الشامل أن في رد ~~المال في ms3361 الخلع بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين وعدم رده قولين من غير ~~ترجيح فالمصنف مشى فيما مر على أحد القولين. قوله: (ويمينها مع شاهد) صورته ~~خالعته على مال ثم بعد ذلك قامت شاهدا على أن زوجها كان يضاررها فيعمل بهذا ~~الشاهد مع يمينها ولو شاهد سماع ويرد المال إليها فقد عمل بواحد في شهادة ~~السماع مع اليمين. قوله: (فلا تقبل فيه) أي في السماع. قوله: (بالثلاثة ~~قبلها) أي وهي الملك والوقف والموت. قوله: (أنه عزل) أي فيترتب على ذلك ~~البطلان حكم القاضي وتصرف الوكيل بعد ثبوت العزل بتلك الشهادة. قوله: ~~(وكفر) أي بأن شهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان فلا يصلى عليه ولا يدفن في ~~قبور المسلمين ولا ترثه ورثته المسلمون. # قوله: (وسفه) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع أن فلانا سفيه لا يحسن التصرف في ~~المال. قوله: (ادعاه أحدهما) أي أحد الزوجين وأنكره الآخر منهما فيه نظر ~~ففي التوضيح قال أبو عمران يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون ~~الزوجان متفقين عليه وأما إن أنكره أحدهما فلا ا ه‍. وظاهره أنه المذهب، ~~وقال الشيخ ميارة في شرح التحفة شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت ~~حجاب الزوج فيحتاج لاثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث فلو ~~لم تكن في عصمة أحد فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها ~~بذلك لان السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال أن يكون أصل السماع عن واحد ~~وهو لا تحوز به قاله ابن الحاج لكن قال ابن رحال في حاشيته ظاهر النقل خلاف ~~ما قاله أبو عمران وابن الحاج وهو في عهدته فانظره ا ه‍ بن. # قوله: (من تولية) أي لمعين وكذا يقال فيما بعده. قوله: (وكذا البيع ~~والنكاح) أي وكذا شهادتهما بهما. قوله: # (فيثبت الطلاق لا دفع العوض) أي لتوقفه على شهادة بت. قوله: (لا دفع ~~العوض) أي وهو الثمن والصداق فلا يثبت دفعهما بشهادة السماع التي ثبت بها ~~البيع والنكاح بل لا بد من بينة تشهد بتا على دفعهما. ms3362 قوله: (وهبة) أي نحو ~~لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا وهب لفلان كذا. قوله: (أن فلانا ~~أقام الخ) أي أو أن فلانا أوصى لفلان بكذا من المال أو الحيوان أو العقار. ~~قوله: (وولادة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هذه الأمة ~~ولدت من فلان أو أن هذه المرأة قد ولدت لأجل خروجها من عدتها مثلا. قوله: ~~(وحرابة) أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن هؤلاء الجماعة ~~محاربون أو أخذوا مال فلان حرابة. قوله: (وإباق) بأن يقولوا لم نزل نسمع أن ~~فلانا أبق له عبد صفته كذا وقوله فيثبتان أن الحرابة والإباق به أي ~~بالسماع. قوله: (أثبته المدين) كما لو طالبه الغرماء بدينهم وادعى الاعسار ~~وأقام بينة سماع بذلك. قوله: (أو الغرماء) أي كما لو كان للمدين ضامن ثم إن ~~الغرماء طالبوا الضامن فقال لهم أن المدين ملئ فعليكم به فأقاموا بينة سماع ~~تشهد أن المدين معدم. قوله: (وعتق) نحو لم نزل نسمع أن فلانا أعتق عبده ~~فلانا ومثل العتق الحرية فتثبت بشهادة السماع كما في ح. قوله: (ولوث) أي في ~~قتل وهل تثبت الجراح بشهادة السماع وهو ما قاله ابن مرزوق PageV04P198 # وتعقبه على ذلك ابن غازي في تكميله قائلا ما وقفت في الجراح على شئ لغيره ~~وسلمه له بن. قوله: (فتكون الشهادة المذكورة لوثا) أشار الشارح بهذا إلى أن ~~معنى قول المصنف ولوث أن شهادة السماع بالقتل تكون لوثا وهو ما يفيده ~~المواق وابن مرزوق وليس معناه أن شهادة السماع يثبت بها اللوث، كما هو ظاهر ~~المصنف وعلى ظاهره حمله الشيخ كريم الدين البرموني فقال وصورتها أن يقولوا ~~لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانا قال دمي عند فلان ا ه‍. وهو يحتاج ~~لنقل يدل عليه فإن وجد نقل يدل عليه حلفت الورثة خمسين يمينا مع تلك ~~الشهادة واستحقوا دم صاحبهم في العمد وديته في الخطأ وإن لم يوجد نقل ~~يساعده فلا قسامة وتلك الشهادة باللوث كالعدم ا ه‍ شيخنا ms3363 عدوى. # قوله: (تسوغ للولي القسامة) أي حلف خمسين يمينا ويستحقون دم صاحبهم في ~~العمد وديته في الخطأ. # قوله: (ومثل المذكورات البيع الخ) هذه الخمسة التي زادها الشارح لم ~~يجعلها داخلة تحت الكاف في قول المصنف كعزل لأنها للتشبيه لا تدخل شيئا لا ~~للتمثيل وتقبل شهادة السماع أيضا على الخط كما في ابن غازي وعلى الرهن كما ~~في ح. فجملة المسائل التي تقبل فيها شهادة السماع ثلاثون مسألة. # قوله: (وهذه المسائل) أي قول المصنف كعزل وجميع ما بعده. قوله: (لا بقيد ~~الطول) أي طول زمن السماع بل يثبتها سواء طال زمن السماع أم لا فطول زمن ~~السماع إنما يشترط في الشهادة بالملك والوقف وكذا بالموت على أحد الأقوال ~~كما علمت. قوله: (فلذا) أي فلأجل عدم اشتراط الطول فيها أتى فيها بالكاف أي ~~ولم يعطفها على ما قبلها من الملك والوقف. قوله: (والولاء) ما ذكره من ثبوت ~~الولاء بشهادة السماع هو المشهور، وأما ما ذكره المصنف في آخر باب العتق من ~~قوله وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ~~ابن عمه لم يثبت فهو ضعيف. قوله: (والمتحمل للشهادة الخ) التحمل لغة ~~الالتزام فإذا التزمت دفع ما على المدين فيقال إنك متحمل بالدين وأما في ~~عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد به بسبب اختياري فخرج بقولهم بسبب اختياري ~~علمه لما يشهد به بدون اختيار كما إذا كان مارا فسمع من يقول زوجته طالق ~~فلا يسمى تحملا. قوله: (وظاهر كلامه ولو فاسقا عند التحمل) فيه نظر لان ~~تحمله للشهادة فيه تعريض لضياع الحقوق لان الغالب رد شهادة الفاسق نعم إن ~~لم يوجد سواء ظهر تحمله انظر بن. قوله: (ويجوز للمتحمل أن ينتفع على ~~التحول) أي دون الأداء فلا يجوز الانتفاع عليه وقوله الذي هو فرض كفاية أي ~~وأما المتعين فلا يجوز له الانتفاع عليه كما هو ظاهر الشارح والمج، وصرح به ~~شيخنا في حاشية خش والذي في بن أنه لا مفهوم لفرض الكفاية بل وعلى التحمل ~~المتعين ms3364 خصوصا إذا كتب وثيقة لكن بشرط أن لا يأخذ أكثر مما يستحق وهو أجرة ~~المثل وأن لا يحكر على الشهادة وانظره. قوله: (عما إذا لم يفتقر إليه) أي ~~بأن كان لا يترتب على ترك التحمل ضياع حق. قوله: (من كبريدين) أي من مسافة ~~بين المتحمل ومحل الأداء كبريدين وهي أربعة وعشرون ميلا. قوله: (وظاهر نقل ~~المواق الخ) قال شيخنا العدوي الظاهر أن يقال إن ما قارب البريدين كبريدين ~~ونصف يعطي حكمهما وما قارب مسافة القصر كالثلاثة والنصف يعطي حكمها ~~والمتوسط يلحق بالبريدين. قوله: (وعلى ثالث) فهم منه بالأولى أنه ليس لأحد ~~الاثنين الامتناع ويقول لرب الحق احلف مع الآخر. قوله: (لاتهامهما بأمر مما ~~مر) أي كعداوة أو قرابة أو عدم عدالة. قوله: (بأن امتنع أن يؤدى الخ) ظاهره ~~أن انتفاعه من غير امتناع من الأداء ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين ~~عليه الأداء جرحة امتنع أولا كما في طفي. PageV04P199 # قوله: (فجرح) أي فانتفاعه جرح فهو خبر لمحذوف والجملة جواب الشرط. قوله: ~~(إلا ركوبه) أي إلا إذا دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه أو أركبه دابته ~~فليس بجرح فالاكتراء حكمه حكم دابة المشهود له في الجواز كما صرح بذلك ابن ~~رشد ونقله طفي، فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة ركوبه فأخذها ومشى فانظر هل ~~يكون جرحة أو لا، والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما لم تشتد الحاجة ~~قاله شيخنا العدوي وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه موسر هل يلزمه أن ~~يكري لنفسه دابة يركبها، ولا يجوز له أخذ أجرة الدابة من المشهود له أو لا ~~يلزمه أن يكري لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود أو يركبه دابته ~~واستظهر الأول. قوله: (لا كمسافة القصر) أي لا إن كان بين محل الشاهد ومحل ~~أداء الشهادة كمسافة القصر. قوله: (فلا يجب على المتحمل السفر له) أي ~~ويؤديها عند قاضي بلده ويكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو ~~تنقل تلك الشهادة عن هذا الشاهد بأن يؤديها عند ms3365 رجلين ينقلانها عنه ~~ويؤديانها عند القاضي الذي على مسافة القصر. قوله: (ويجوز له حينئذ) أي حين ~~إذ كان بينه وبين محل أدائها مسافة القصر إذا سافر لأدائها أن ينتفع الخ. # قوله: (وحلف) أي المدعى عليه أي قضى بحلفه. قوله: (كزوج وسيد) هذا مثال ~~للمدعى عليه. # قوله: (بسبب إقامته) أي الشاهد وقوله عليه أي على المدعى عليه. قوله: ~~(فأقام المدعي) أي بالطلاق أو بالعتق أو بالقذف. قوله: (على ما ذكر) أي من ~~الطلاق والعتق والقذف. قوله: (فيحلف المدعى عليه) أي أنه ما طلق ولا أعتق ~~ولا قذف. قوله: (لا في نكاح ادعاه أحد الزوجين على الآخر) أي والحال أنهما ~~غير طارئين وأقام المدعي شاهدا أو امرأتين فلا يحلف المدعى عليه المنكر لرد ~~شهادة الشاهد بخلاف الطارئين فإن المدعى عليه المنكر يحلف مع إقامة الآخر ~~شاهدا لا بمجرد الدعوى لما مر من أن كل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين ~~بمجردها. قوله: (فمتى حلف ترك) أي فثمرة اليمين لرد شهادة الشاهد دفع الحبس ~~عنه. قوله: (بين ما ذكر) أي من الطلاق والعتق والقذف. قوله: (لو أقر به ~~ثبت) فإذا ادعت المرأة على زوجها بطلاق فأنكره فأقامت شاهدا فأقر به لزمه ~~وإذا ادعى العبد على سيده أنه أعتقه فأنكر فأقام شاهدا فأقر السيد به لزمه ~~وإذا ادعى على انسان بالقذف فأنكر فأقام شاهدا عليه فأقربه لزمه الحد، وأما ~~لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوج بها فأقر بذلك بعد إنكاره PageV04P200 # وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح أو ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها فصدقته ~~المرأة بعد إنكارها وإقامة الشاهد فلا يثبت النكاح لفقد العقد من الولي ~~فقوله لو أقر به ثبت أي لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد ثبت ~~بخلاف النكاح، فإنه لو أقر به المدعى عليه المنكر بعد إقامة الشاهد لا يثبت ~~ففائدة توجيه اليمين على المدعى عليه احتمال أن يقر خوفا منها فيثبت الحق ~~فلما كان لا فائدة لها في النكاح لم تشرع. واعلم أن مقتضى هذا الفرق ms3366 الذي ~~فرق به بين النكاح وبين الطلاق والعتق والقذف أن يكون كل ما لا يثبت إلا ~~بعدلين مثل هذه الثلاثة في القضاء يحلف المدعى عليه إذا أقام المدعي شاهدا ~~أو امرأتين وهو كذلك. قوله: (وحلف عبد الخ) حاصله أن العبد سواء كان مأذونا ~~له في التجارة أو لا إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ويستحق ~~المال ويأخذه ولا خلاف في ذلك فإن نكل العبد عن اليمين فإن كان مأذونا له ~~في التجارة حلف المدعى عليه وبرئ، وإن كان غير مأذون له وحلف سيده واستحق، ~~وكذلك السفيه إذا ادعى على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا فإنه يحلف الآن ~~مع شاهده ويستحق المال لكنه يقبضه الناظر عليه فإن نكل السفيه حلف المدعى ~~عليه لرد شهادة الشاهد وبرئ ومحل حلف السفيه إذا كان وليه لم يتول المبايعة ~~وإلا فالذي يحلف مع الشاهد وليه. قال طفي وفرض المسألة في الحلف مع الشاهد ~~يدل على أنه لا يمين عليه في الانكار أو التهمة وهو كذلك، فإذا ادعى أحد ~~على سفيه أو عبد فأنكر ولم يقم المدعي بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه ~~سواء كان ذكرا أو أنثى إذ لا فائدة لليمين حينئذ لأنها إنما تتوجه إذا كان ~~المدعى عليه لو أقر لزمه وهذا ليس كذلك. قوله: (فلا يشترط في الدعوى) أي في ~~سماعها. قوله: (الحرية) أي حرية المدعى ولا رشده ولا بلوغه. قوله: (لا يحلف ~~صبي) أي لأنه غير مكلف واليمين هنا جزء نصاب لا أنها تتميم بحيث يكون ~~استحسانا حتى يكتفي بحلف الصبي لها. قوله: (وأحرى غيره من الأولياء) أي ~~كالوصي ومقدم القاضي. قوله: (وإن أنفق) الأولى أن يعبر بلو لرد قول ابن ~~كنانة يحلف الأب إذا كان ينفق عليه انفاقا واجبا لان ليمينه فائدة وهي سقوط ~~النفقة عنه، والقول بعدم حلف الأب مطلقا رواية ابن القاسم عن مالك انظر بن ~~وقد يقال قاعدة المصنف أنه إذا عبر بلو يكون إشارة لرد خلاف لا أن كل خلاف ~~يشير لرده ms3367 بلو. قوله: (فإن تولى الأب المعاملة الخ) أي كما لو باع الأب أو ~~الوصي أو مقدم القاضي سلعة الصبي لاحد بثمن ثم إن الصبي طالب المشتري ~~بالثمن فأنكره ووجد شاهدا واحدا يشهد له بالثمن فإن الأب ومن معه يحلفون مع ~~ذلك الشاهد. قوله: (وسيد العبد) انظر من ذكر هذا فإني لم أره منقولا والعلة ~~تقتضي عدم حلفه تأمل. قوله: (ليترك المتنازع فيه بيده) أي إن كان معينا وإن ~~كان المتنازع فيه دينا بقي بذمته وإن كان معينا وبقي بيده فغلته له كما ~~يفيده قول المصنف سابقا والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له، وما ذكره ~~المصنف من ترك المتنازع فيه بيد المدعى عليه بعد يمينه إن كان معينا هو قول ~~الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ، وقيل: إنه يحلف المطلوب ويوقف ذلك المتنازع ~~فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي ونسبه في التوضيح لظاهر الموازية وكتاب ~~ابن سحنون وكلام ابن رشد في البيان يقتضي أن القول بوقف المعين هو المذهب ~~وبنى المازري الخلاف في الوقف على الخلاف في استناد الحق للشاهد فقط ~~واليمين فالعاضد فيحسن الايقاف أو إليهما معا فيضعف الايقاف انظر بن. قوله: ~~(حوزا) أي وحينئذ فيضمنه إذا تلف ولو بسماوي لأنه متعد لأنه شبيه بالغاصب. # قوله: (أي يكتب في سجله الحادية) أي الدعوى وشهادة العدل وما حصل عليه ~~الانفصال في الخصومة. # قوله: (أو تغير حاله عن العدالة) أي وخوفا من تغير حاله عن العدالة قبل ~~بلوغ الصبي وهذا مضر فإذا PageV04P201 # حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة بعده فلا يضر وذلك لان فسقه بعد ~~الاسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا يضر فلا يعارض ما سبق للمصنف أن ~~طرو الفسق بعد الأداء وقبل الحكم مضر. # قوله: (كوارثه قبله) تشبيه في الحلف والاستحقاق أي كما أن وارث الصبي ~~يحلف الآن ويستحق إذا مات الصبي قبل بلوغه ومحل حلفه واستحقاقه ما لم يكن ~~ذلك الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة، وإلا فلا ~~يحلف وترد اليمين على ms3368 المطلوب في تلك الحالة ما لم يكن حلف أو لا، وإلا فلا ~~تعاد فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه المذكورين ومحل ردها على المطلوب ~~في تلك الحالة ما لم يكن حلف أولا وإلا فلا تعاد فإن كان الوارث مجنونا أو ~~مغمى عليه مرجو الإفاقة انتظر ولا يحلف المطلوب ويوضع التنازل فيه بيد أمين ~~انظر حاشية شيخنا العدوي. قوله: (فإن نكل المطلوب) أي عند إقامة الصبي ~~الشاهد. قوله: (أخذه الصبي) أي من الآن ملكا بشهادة الشاهد ونكول المدعى ~~عليه عن اليمين يشهد شاهد بحق لصغير وأخيه الكبير فنكل الكبير واستؤني ~~للصغير فمات قبل بلوغه وورثه أخوه الكبير ففي حلف الكبير ليستحق نصيب أخيه ~~الصغير الذي ورثه منه وعدم حلفه فلا يأخذه قولان. # قوله: (للمتأخرين ولا نص فيها للمتقدمين) في هذا إشارة للتورك على المصنف ~~وأن حقه أن يعبر بتردد لعدم نص المتقدمين واختلاف المتأخرين وقد يقال إن ~~المصنف إنما التزم أنه إن أتى بالتردد كان إشارة لذلك لا أنه متى وقع خلاف ~~للمتأخرين يعبر بتردد. قوله: (لم يستحق نصيب مورثه إلا بيمين ثانية) هذا هو ~~المنقول عن ابن يونس ولابن رشد في جواب سؤال أرسله له القاضي عياض أن ~~الكبير إذا حلف أو لا ثم مات الصغير فلا يحتاج لإعادة يمين ثانية لان ~~اليمين الأولى وقعت على جميع الحق طبق الشهادة انظر بن. قوله: (لسريان ~~نكوله الأول عليه) أي ولا يأخذ حصة الصغير فإن مات الكبير الناكل أولا عن ~~ابن ثم مات الصغير وورثه ابن أخيه فإنه يحلف ويستحق حصة عمه الصغير فقط ولا ~~يجري فيه القولان لأنه لم ينكل قبل ذلك وأما حصة أبيه الساقطة بنكوله فلا ~~يتوهم رجوعها لابنه لان الحق سقط بسبب النكول فلا يورث. قوله: (يعني أن من ~~ادعى بحق مالي) احترز بذلك عن إقامة المدعي شاهدا في نحو طلاق وعتق فحلف ~~المطلوب لرد شهادته ثم أتى الطالب بأخرى فإنه يضمنه له اتفاقا. قوله: ~~(وأقام عليه شاهدا فقط) أي عند من يرى ثبوته بذلك مع اليمين ms3369 وأما لو أقام ~~شاهدا في حق مالي عند من لا يرى ثبوته به وبيمين وحلف المطلوب ثم أتى بآخر ~~فإنه يضمه له كما تقدم في قوله أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره الأول. # قوله: (للأول) أي الذي نكل عن اليمين معه. قوله: (لبطلان شهادته) أي ~~الأول بسبب نكول المدعي مع وجود ذلك الشاهد الأول وحلف المطلوب. قوله: (وفي ~~حلفه) أي وإذا لم يضمه للأول وأراد الحلف مع الثاني فإن في حلفه معه ~~واستحقاقه وعدم حلفه قولين والمعتمد منهما الأول كما في المج. PageV04P202 # قوله: (لو نكل المطلوب) أي عن اليمين التي لرد شهادة الشاهد الثاني. ~~قوله: (استحق الطالب الحق) أي بغير يمين كما في التوضيح. قوله: (لأنه حلف ~~أولا) أي لرد الدعوى من أصلها. قوله: (وعلى الأول) أي وهو أن للطالب أن ~~يحلف مع الشاهد الثاني ويستحق. قوله: (لو أتى بشاهدين لاستحق) أي وهو قول ~~ابن القاسم في الموازية، وقوله بخلاف الثاني أي وهو أن الطالب ليس له أن ~~يحلف مع الشاهد الثاني لأنه لما نكل مع الشاهد الأول سقط حقه، فعلى هذا ~~القول لو أتى الطالب بعد حلف المطلوب بشاهدين فإنه لا يستحق ولا قيام له ~~بهما، وهو قول ابن القاسم في المبسوط، ونحوه لابن كنانة والمعتمد من قولي ~~ابن القاسم المذكورين الأول وقد تقدم أنه إذا حلف الطالب المطلوب وله بينة ~~حاضرة أو غائبة كالجمعة يعلمها لم تسمع إذا أقامها هذا لا يخالف القول ~~الأول من قولي ابن القاسم لحمل كلام ابن القاسم على ما إذا حلف الطالب ~~المطلوب غير عالم بالشاهدين أو كانا على أبعد من كالجمعة. قوله: (وإن تعذر ~~يمين بعض) أي يمين بعض المشهود لهم أو كلهم. قوله: (بدليل قوله أو على ~~الفقراء) أي ففي كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت لدليل وهو جائز كما في ~~المعنى. قوله: (على انسان) أي شهدا أو أشهدتا على انسان. # قوله: (بدليل ما يأتي في كلامه) أي من ذكر التردد لأنه إنما يتفرع على ~~هذا المعنى ويصح ms3370 قراءة وعقبهم فعلا ماضيا مضعفا كما في بن. قوله: (فاليمين ~~متعذرة من العقب) أي وهم بعض الموقوف عليهم المشهود لهم بالوقف. قوله: ~~(المحذوف من كلامه) أي الذي قدره الشارح بقوله أو كل. قوله: (أو شاهد) أي ~~أو امرأتين. قوله: (وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأولى) أي لما ~~مر أن الوقف على معين يثبت بالشاهد واليمين. قوله: (والمدعى عليه في ~~الثانية) أي لما أن الوقف على غير معين لا يثبت بشاهد ويمين لعدم تعين ~~المستحق الذي يحلفها وإذا حلف المدعى عليه في الثانية رجع المدعى به ملكا ~~وعلا عبرة بدعوى وقفيته لعدم ثبوتها فإن نكل فحبس كما قال المصنف وإلا ~~فحبس، وما ذكره من كون المدعى عليه يحلف في المسألة أعني مسألة الفقراء هو ~~ما ذكره اللخمي والمازري وابن شاس وابن الحاجب، لكنه تعقبه ابن عرفة فقال ~~ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعين طالبه وبطلان الوقف على أن اللخمي ~~والمازري لما ذكرا حلفه جعلوه كمن شهد عليه شاهد بالطلاق أو العتق وظاهر أن ~~هذا إذا لم يحلف يحبس وإن طال دين ولا يلزم طلاق ولا عتق ولذا قال المواق ~~وغيره أن قول المصنف وإلا فحبس لا مستند ه انظر بن. قوله: (وإن حلف بعض ~~الموجودين) أي وإن حلف كل البعض الموجود في المسألة الأولى. قوله: (دون ~~غيره) أي فلا يثبت نصيبه بل يكون ملكا للمدعى عليه إن حلف. قوله: (فإن نكل ~~الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى عليه) وكذا قوله قبل دون نصيب من لم يحلف ~~أي فإن وقفيته باطلة ويكون ملكا للمدعى عليه إن حلف ظاهره أن الوقف كلا أو ~~بعضا يبطل بحلف المطلوب حتى بالنسبة للبطن الثاني وأنه لا كلام لهم وهو ~~مبني على أن أخذ أهل البطن الثاني بطريق الإرث من آبائهم، لكنه خلاف ما ~~استظهره المازري وغيره من أن أخذهم بعقد التحبيس من الواقف لا بطريق الإرث ~~من آبائهم، ولذا قال ابن عرفة لو عرضت اليمين على البطن الأول فنكلوا كلهم ~~ثم جاء بعدهم البطن ms3371 الثاني فمن قال أخذ البطن الثاني كأخذ الإرث من آبائهم ~~لم يمكنوا من الحلف لبطلان حقهم بنكول آبائهم وعلى الطريقة الأخرى وهي أن ~~أخذهم إنما هو بعقد التحبيس من المحبس يمكنون من اليمين ولا يضرهم نكول ~~آبائهم وهو الظاهر ا ه‍ بن. والحاصل أنه إذا حلف المطلوب لنكول الموجودين ~~بطل الوقف عليهم وهل تمكن الطبقة الثانية منه بيمين أولا تمكن منه خلاف ~~والظاهر الأول. قوله: (إن حلف المدعى عليه) أي فإن نكل فالمدعى به حبس ~~ويمكن دخول هذه تحت قول المصنف وإلا فحبس PageV04P203 # أي وإلا يحلف المدعى عليه ابتداء في المسألة الثانية أو بعد نكول ~~الموجودين في المسألة الأولى فحبس أي فالمتنازع فيه حبس في الفرعين وبهذا ~~حل بعض الشراح كلام المصنف. قوله: (ففي تعيين مستحقه) أي مستحق نصيب الميت ~~الحالف. قوله: (أي جنس مستحقه) أشار إلى أن الإضافة جنسية فتصدق بمتعدد ~~وأشار الشارح بهذا لدفع ما يقال إن مستحقه مفرد فكيف يبينه بمتعدد فالأولى ~~أن يقول مستحقيه. قوله: (من بقية) أي من كون بقية الخ. قوله: (تردد) محله ~~ما لم يشترط الواقف أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن الثاني شيئا إلا بعد ~~انقراض البطن الأول وإلا لم يأخذ أحد من أهل البطن الثاني شيئا ما دام أحد ~~من الناكلين اتفاقا وجعل الشارح محل التردد موت البعض الحالف ولم يبق إلا ~~الناكل احترازا عما إذا مات بعض من حلف وبقي منهم بعض مع الناكلين فلا شئ ~~للناكلين ويستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين، وهل يحلفون أيضا أو لا؟ ~~قولان بناء على أن أخذهم بعقد الحبس عن الواقف أو أخذهم كالميراث عن الميت ~~وهذا أحد تقريرين ذكرهما عج والثاني يجعل التردد جاريا في ذلك أيضا فقيل أن ~~نصيب من مات لمن بقي من أهل البطن الأول من حلف ومن نكل وقيل لأهل البطن ~~الثاني خاصة. قوله: (وكل من استحق) أي سواء كان من بقية البطن الأول أو من ~~أهل البطن الثاني لا بد من يمينه أي بناء على أن أخذه ms3372 بعقد الحبس عن الواقف ~~كما هو الظاهر وإليه يشير قول الشارح لان أصل الوقف بشاهد، وقيل أن أخذ ~~المستحق كالميراث عن أخيه أو أبيه أو عمه وعليه فلا يلزم المستحق يمين، ~~وهذا الخلاف جار في بقية الطبقة الأولى وفي أهل الثانية سواء ابن الواقف ~~وغيره فقول الشارح وينبغي أن يحلف الخ فيه نظر تأمل. قوله: (لان ولد الميت ~~يأخذه بالوراثة عن أبيه) أي وحصة أبيه قد ثبتت بالشاهد واليمين. قوله: ~~(لشبهها له) أي لشبه الشهادة على الحكم بنقل الشهادة وقوله لكونها أي ~~الشهادة على حكم الحاكم نقلا لحكمه. قوله: (قال ثبت عندي) أي أن لفلان على ~~فلان كذا أو هلال رمضان وقوله وسواء في الأمور الخاصة أي كالمثال الأول ~~والعامة كالثاني. قوله: (أو حكمت بكذا) أي بطلاق زوجة فلان مثلا أو بثبوت ~~رمضان. قوله: (إلا باشهاد منه) أي فإن أشهدهما جاز لهما الشهادة على حكمه ~~ويكون ذلك الاشهاد تعديلا منه للشاهدين فلا يقبل تجريحهما وإذا لم يشهدهما ~~فلا يجوز لهما الشهادة على حكمه لاحتمال تساهله في أخباره بأنه ثبت عنه كذا ~~أو حكم بكذا فإذا شهدا من غير أن يشهدهما كانت شهادتهما باطلة. قوله: (إلا ~~باشهاد منه) هذا هو المحذوف الذي مثل له بقوله كاشهد على شهادتي خلافا ~~للشارح فإنه يقتضي أن الممثل له شاهد لأنه المعطوف على حاكم. # قوله: (أو بما هو بمنزلته) عطف على قوله بإشهاد منه أي إلا إذا حصل إشهاد ~~منه أو ما هو بمنزلته. # قوله: (أو رآه يؤديها الخ) أي وأما إذا رآه يخبر بها غير قاض فلا ينقل ~~عنه ولا يقبل نقله واعلم أن الشهادة على الشهود وهي شهادة النقل تجوز في ~~الحدود والطلاق والولاء وفي كل شئ كما أفاده بن. قوله: (أنه لا ينقل عنه) ~~أي لأنه لم يقل له اشهد على شهادتي وإنما قال ذلك لغيره. قوله: (قال بعضهم ~~وهو المشهور) قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو سمعه يشهد ~~غيره وإن لم يشهده فالمشهور أنها جائزة ا ه‍ ms3373 بن. قوله: (وشمل كلامه نقل ~~النقل الخ). PageV04P204 # قال عبق ولا يطلب في شهادة النقل بتاريخ النقل ويجوز النقل وإن لم يعرف ~~الناقل عدالة المنقول عنه وتثبت عدالة المنقول عنه بغير ذلك الناقل واعلم ~~أن المنقول عنه لا بد أن يكون عدلا وقت قوله للناقل اشهد على شهادتي أو وقت ~~رؤيته أداءها لا صبيا أو عبدا أو كافرا قال كل اشهد على شهادتي وانتقلوا ~~لحالة العدالة بعد النقل عنهم وماتوا أو غابوا، فلا يجوز النقل عنهم لان ~~المنظور له وقت التحمل عنهم. قوله: (ولو حاضرة) أي في البلد. قوله: (في غير ~~الحدود) أي سواء كانت أموالا أو غيرها قوله: (ولا يكفي الحدود الثلاثة ~~الأيام) أي كون مسافة المكان الذي غاب فيه الشاهد ثلاثة أيام ذهابا، وما ~~ذكره المصنف قول ابن القاسم في الموازية وقال سحنون: لا ينقل عن الشاهد إلا ~~إذا غاب غيبة بعيدة والغيبة البعيدة مسافة القصر ولم يفرق بين الحدود ~~وغيرها، وعلى ما للمصنف إذا كان الشاهد بموجب حد على مسافة قصر ولم يبعد ~~أكثر من ثلاثة أيام فإنه يرفع شهادته إلى من يخاطب قاضي المصر الذي يراد ~~نقل الشهادة إليه، قال ابن عاشر: وانظر لم يكتفوا بنقل الشهادة هنا واكتفوا ~~بالخطاب إلى قاضي بلد الخصومة؟ وأجيب بأنهم إنما اكتفوا بالخطاب لأنه صادر ~~من القاضي وتثق النفس به ما لا تثق بنقل الشاهد أ ه‍ بن. قوله: (ما دون ~~مسافة القصر) الأولى حذف قوله ما دون لما علمت من كلام سحنون. قوله: (ولم ~~يطرأ فسق أو عداوة الخ) فإن طرأ أحدهما قبل الأداء أو أدى الناقل مع قيامه ~~بالأصل ردت شهادته. قوله: (قبل أداء الشهادة) أي وأما طرو أحدهما بعد ~~أدائها فلا يضر ولو قبل الحكم. قوله: (فإن زال الفسق عن الأصل) أي فإن طرأ ~~الفسق للأصل ثم زال عنه قبل أداء الشهادة فهل الخ. قوله: (بالسماع الأول) ~~الأوضح بالاذن الأول. قوله: (بعد تحمل الأداء عنه) أي بعد تحمل الناقل ~~الأداء عنه. قوله: (فإن كذبه حقيقة) أي بأن قال ms3374 له: أنت تكذب على ما أمرتك ~~أن تنفل عني الشهادة بكذا. قوله: (كشكه في أصل شهادته) أي في تحمله الشهادة ~~بذلك الشئ. قوله: (وأما الأولان) أي طرو الفسق والعداوة، وقوله لا بعده ~~وقبل الحكم أي لان الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد الأداء. ~~والحاصل أن الفسق والعداوة الأداء فيهما بمنزلة الحكم فلا يضر طروهما بعد ~~الأداء وأولى بعد الحكم كما في التوضيح وابن عرفة وإنما يضر طروهما قبل ~~الأداء، وأما تكذيب الأصل لفرعه فمضر إن كان قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم ~~فإن كان بعد الحكم لم يضر. قوله: (ثم على آخر) أي في مجلس ثان. قوله: (أو ~~قال الأصلان الخ) أي والمجلس متحد. قوله: (وبغير ذلك) أي كأن ينقل عن واحد ~~اثنان وينقل واحد من الاثنين مع واحد ثالث عن الثاني من شاهدي الأصل. قوله: ~~(وبغير ذلك) أي كثمانية ينقل أربعة منهم عن اثنين وأربعة عن الاثنين ~~الآخرين. قوله: (فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح) أي على ~~المشهور كما في التوضيح ووجه فيه عدم صحتها بأنها لا يصح شهادة الفرع إلا ~~حيث تصح شهادة الأصل لو حضر والرابع الذي نقل عنه الاثنان الآخران لو حضر ~~PageV04P205 # ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لنقص العدد، ويحتمل أن عدم ~~الصحة لان عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط، ~~والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته منابه هذا على ما للمصنف في ~~التوضيح، ولكن ابن عرفة نسب لابن القاسم الجواز كقول ابن الماجشون اه‍ بن. ~~وقوله عن الرابع اثنان أي أو أدى الرابع بنفسه كما صرح به المواق. # قوله: (ونقل ثلاثة عن ثلاثة الخ) أي وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة واثنان ~~عن واحد لكفي كما في سماع أبي زيد عن ابن القاسم اه‍. بن. (تنبيه): يشترط ~~في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول شهود الزنا لمن ينقل عنهم: اشهدوا عنا ~~أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود ms3375 في المكحلة ولا يجب الاجتماع في وقت ~~تحمل النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم بخلاف الأصول كما ~~مر. قوله: (كأن يشهد اثنان على رؤية الزنا الخ) أي وكأن يشهد ثلاثة بالرؤية ~~وينقل اثنان عن الرابع ومحمل جواز التلفيق إذا كان النقل صحيحا كما ذكر في ~~المثالين احترازا مما إذا نقل اثنان عن ثلاثة وشهد الرابع بنفسه فلا تلفق ~~شهادته كما تقدم عن المواق. قوله: (وجاز تزكية ناقل أصله) أي أنه يجوز ~~للشخص أن يزكي الشاهد الأصلي بعد أن ينقل عنه شهادته وكأنه لم ينظر للتهمة ~~في ترويج نقله لأنه خفف في شهادة النقل ما لم يخفف في الشهادة الأصلية. ~~قوله: (لقوة التهمة) أي بالراحة من أداء الشهادة عند القاضي. # قوله: (مع رجل ناقل معهما) مفهومه عدم صحة نقلهما في باب شهادتهن لا مع ~~رجل ناقل معهما بأن لم يكن معهما رجلا أصلا أو كان معهما رجل أصلي وهو ~~كذلك، لان نقل المرأتين فقط لا يجتزى به ولو كان فيما لا يظهر للرجال على ~~المعتمد كما يفيده ابن عرفة انظر بن. قوله: (بخلاف نحو الطلاق والعتق) أي ~~من كل ما لا تصح فيه شهادتهن استقلالا، والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة ~~النساء مع يمين أو رجل وهو المال وما يؤول إليه، وكذا ما يختص بشهادتهن ~~كالولادة والاستهلال وعيب الفرج يجوز نقل النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل ~~معهم سواء نقلهن عن رجل أو امرأة، فإن نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي ~~لم يقبل النقل ولو كثرن جدا، وما لا يقبل فيه شهادة النساء أصلا لا يقبل ~~فيه نقلن سواء كن مع رجل ناقل أو انفردن. قوله: (فلا يصح فيه نقل النساء) ~~أي سواء انفردن أو كن مع رجل. قوله: (لاعترافهما بالوهم) أي الغلط. قوله: ~~(حيث شهدا) أي أولا على شك. قوله: (وكذا بعد الحكم الخ) أي وكذا تسقط ~~الشهادتان إذا قالا وهمنا أو غلطنا بعد الحكم وقبل الاستيفاء. وقوله في دم ~~أي إذا كانت الشهادة ms3376 بدم وهذا أحد قولي ابن القاسم وهو الذي رجع إليه وهو ~~خلاف ما مشى عليه المصنف فيما يأتي في قوله لا رجوعهم وغرما مالا ودية فإن ~~حاصله إنه إذا كان رجوعهم بعد الحكم لا ينقض مطلقا وهو الذي رجع عنه ابن ~~القاسم اه‍ بن. # قوله: (لا في المال) فلا يسقط بل يغرمه المشهود عليه للمدعي ثم يرجع به ~~عليهما هذا ما في الجلاب والمعونة وهو ظاهر المدونة. وقال ابن عبد السلام: ~~والأكثر أنه يغرمه المشهود عليه للمدعي ولا يرجع به عليهما حيث قالا وهمنا ~~وهو ظاهر الرسالة والمعتمد الأول كما قال شيخنا. قوله: (إن أمكن) أي نقضه. ~~قوله: (وذلك قبل الاستيفاء) أي قبل استيفاء المحكوم به. وقوله في القتل ~~والقطع أي وغيرهما. وقوله: لم يبق إلا الغرم أي غرم الشهود الدية أو المال ~~ولا يتأتى نقض الحكم. PageV04P206 # قوله: (أوجبه) أي كما إذا شهد على شخص بالزنا فحكم القاضي برجمه فثبت قبل ~~الرجم أنه مجبوب قبل الزنا الذي شهد به عليه فينقض الحكم برجمه ولا حد على ~~الشهود إذ لا يحد من قذف مجبوبا بالزنا كما في المدونة. قوله: (وإلا ~~فالغرم) أي وإلا بأن رجم فالغرم. قوله: (لا رجوعهم) أي لا ينقض الحكم ~~لرجوعهم عن الشهادة بعده. قوله: (قولان) أي لابن القاسم أحدهما عدم النقض ~~وهو المرجوع عنه وهو ظاهر المصنف كالمدونة والثاني نقض الحكم وهو المرجوع ~~إليه وعليه أكثر أصحاب الإمام. # قوله: (وغرما مالا ودية) أشار بهذا لقول ابن القاسم إذا رجعا بعد الحكم ~~في عتق أو دين أو قصاص أو حد أو غير ذلك فإنهما يضمنان قيمة العتق والدين ~~والعقل في القصاص في أموالهما اه‍، فظاهره. # كان الرجوع بعد الاستيفاء أو قبله ولا ينقض الحكم إذا كان الرجوع قبله. ~~تنبيه: قول المصنف وغرما ما لا يشمل ما إذا شهدا بوفاء حق لمستحقه ثم رجعا ~~فإنهما يغرمانه للمشهود عليه لا للمشهود له فإن أعدما فهل يرجع من شهدا ~~عليه على من شهدا له ثم لا رجوع له عليهما كما لا ms3377 رجوع لهما عليه إن غرما ~~في ملائهما أو لا يرجع بل ينتظر يسرهما ينظر في ذلك. قوله: (ولو تعمد ~~الزور) المبالغة راجعة لقوله ودية فقط كما أشار له الشارح إذ العمد في ~~المال أحرى بالغرم فلا يبالغ عليه. واعلم أن ما قبل المبالغة فيه خلاف أيضا ~~بالغرم وعدمه، وما مشى عليه المصنف فيه من الغرم خلاف قول الأكثر من أصحاب ~~مالك لكنه ظاهر المدونة كما ذكره ابن عرفة وغيره وهو الذي ذكره الشارح عند ~~قوله: وإن قال وهمنا انظر بن. قوله: (عند ابن القاسم) أي في أحد قوليه وهو ~~المرجوع عنه والمرجوع إليه أنهما إذا رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ينقض ~~الحكم ولا يستوفي لحرمة الدم، وحينئذ فلا يتأتى تغريم الشهود الدية وإنما ~~مشى المصنف على قول ابن القاسم المرجوع عنه لأنه قول مالك كما قال المتيطي ~~قوله: (وقال أشهب ينقض الخ) تحصل مما تقدم أنهما إذا رجعا بعد الحكم وبعد ~~الاستيفاء فإنهما يغرمان المال والدية اتفاقا ولا يتأتى نقض الحكم، وإن ~~رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ففي المال لا ينقض الحكم اتفاقا ويغرمان ~~المال الذي رجعا عن شهادتهما به وفي الدم قبل أنه ينقض الحكم لحرمة الدم ~~وحينئذ فلا غرم وهو الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك، وقيل ~~لا ينقض الحكم وعليه فقيل يغرمان الدية مطلقا سواء تعمدا الزور ابتداء أم ~~لا وهو الذي رجع عنه ابن القاسم، وقيل يغرمان الدية إذا لم يتعمدا الزور ~~ويقتص منهما إن تعمدا وهو قول أشهب. # قوله: (وعلى قول ابن القاسم) أي الذي مشى عليه المصنف. قوله: (ولا ~~يشاركهم شاهدا الاحصان) للضمير المفعول في يشاركهم يعود على شهود الزنا ~~المفهومين من قوله أوجبه، وما ذكره المصنف هو قول ابن القاسم، وقال أشهب: ~~يغرم الجميع لتوقف الرجم عليهم وعليه فهل الستة يستوون في الغرم أو على ~~شاهدي الاحصان نصفها لان الشهود نوعان فيكون على كل نوع نصفها؟ قولان اه‍ ~~بن قوله: (بخلاف شهود الزنا). أي فإن شهادتهم منفردة توجب حد الجلد. ms3378 قوله: ~~(كرجوع المزكى) أي للأربعة مع رجوعهم أيضا بعد الرجم فلا يشاركهم المزكى في ~~الغرم بل يختصون به دونه لعدم شهادته بالزنا وإن توقفت شهادتهم على تزكيته، ~~واعلم أنهم لم يذكروا في رجوع المزكى خلاف أشهب المذكور في شهود الاحصان ~~ولعله يتخرج هنا بالأحرى من شاهدي الاحصان لعدم ثبوت شئ دون المزكى، بخلاف ~~شاهدي الاحصان فإنه يثبت بدونهما الجلد قاله المسناوي انظر بن. قوله: (ودخل ~~بالكتاب الشتم الخ) أي فإذا شهدا بأن فلانا شتم فلانا أو لطمه أي ضربه بكفه ~~أو بالسوط وعزر PageV04P207 # المشهود عليه ثم رجع الشاهدان بذلك فعليهما الأدب فقط بلا غرم إذ لم ~~يتلفا مالا ولا نفسا بشهادتهما، ومحل أدبهما في رجوعهما في كقذف حيث تبين ~~كذبهما تعمدا، فإن تبين أنه اشتبه عليهما فلا أدب، وإن أشكل الامر فلم يعلم ~~هل كذبهما كان تعمدا أو اشتباها؟ فقولان بتأديبه وعدمه، وقد فرض بعضهم قول ~~المصنف وأدبا في كقذف فيما إذا رجعا بعد إقامة الحد والتعزير كما هو نقل ~~المواق عن سحنون وظاهره أنهما لو رجعا قبله لا أدب عليهما سواء حصل ~~الاستيفاء بعد ذلك أم لا ولعله غير مراد لكون الاستيفاء مستندا لشهادتهما، ~~وحينئذ فمتى حصل الاستيفاء أدبا سواء رجعا بعده أو قبله. قوله: (كرجوع أحد ~~الأربعة) هذا تشبيه في حد الجميع للقذف. قوله: (وإن رجع أحدهم بعده حد ~~الراجع فقط) ظاهر المصنف يشمل رجوعه بعد إقامة الحد وفي هذه يحد وحده من ~~غير خلاف ويشمل رجوعه بعد الحكم وقبل إقامة الحد، وفي هذه خلاف حكاه ابن ~~عرفة عن ابن رشد فقيل يحد كلهم وقيل يحد الراجع فقط وهو الذي يوجبه النظر ~~لأنه يتهم إنه إنما رجع ليوجب الحد على من شهد معه، لكن الأول وهو حد ~~الجميع هو ظاهر قول المدونة إن رجع أحد الأربعة قبل إقامة الحد حدو أكلهم ~~وبعده حد الراجع فقط اه‍ بن. فقولها قبل إقامة الحد ظاهره سواء كان الرجوع ~~قبل الحكم أو بعده وإن كان يحتمل قصره على ما إذا كان رجوعه ms3379 قبل الحكم ~~قوله: (لاعترافه على نفسه بالقذف) أي دون غيره فالحكم تام بشهادة الأربعة ~~وحينئذ فيستوفى من المشهود عليه للحكم أي ما حكم به عليه من جلد أو رجم. ~~قوله: (وأما إن ظهر أن أحدهم الخ) أي إن ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن ~~أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الجميع أي وينقض الحكم لبطلان الشهادة ومثل ~~العبد والكافر الفاسق، فإذا ظهر بعد الحكم وقبل الاستيفاء أن أحدهم فاسق حد ~~الجميع وبطلت الشهادة بناء على المعتمد الذي مشى عليه المصنف في باب القضاء ~~من أن الحكم ينقض إذا تبين بعده أنه قضى بعبد أو كافر أو فاسق، وأما على ~~القول بأنه ينقض إذا تبين أن أحد الشهود عبد أو كافر لا أن تبين أنه فاسق ~~فلا حد على واحد منهم لان الشهادة تمت باجتهاد القاضي، فإن ظهر بعد الحكم ~~أن أحدهم زوج حد الجميع ويتوجه على الزوج اللعان فإن نكلت فلا حد عليهم كما ~~في البدر. قوله: (وإن رجع اثنان من ستة بعد الحكم) أي وبعد الاستيفاء أو ~~قبله. قوله: (صار المشهود عليه غير عفيف) أي بشهادة الأربعة فصار الراجعان ~~قاذفين غير عفيف ولا حد على قاذفه. قوله: (إلا أن تبين بعد الاستيفاء) أي ~~أو قبله فلو حذف قوله بعد الاستيفاء كان أحسن. قوله: (لان الشهادة) أي التي ~~يصير بها المشهود عليه غير عفيف لم تتم وحينئذ فعفته باقية فلذا حد ~~الراجعان والعبد. قوله: (ولا غرم) أي إذا مات بالرجم، قوله: (لأنه قد شهد ~~معهم اثنان الخ) هذا جواب عما يقال قد تقدم أنه إذا ظهر بعد الحكم أن أحد ~~الأربعة عبد حد الجميع وهنا جعل الحد عليه وعلى الراجعين فقط. وحاصل الجواب ~~أنه في الأولى لم يبق أربعة غيره فبطلت شهادة الجميع فلذا حدوا، بخلاف ما ~~هنا فإنه قد بقي خمسة غيره لان شهادة الراجعين معمول بها في الجملة، ألا ~~ترى أن الحكم المترتب عليها لا ينقض؟ قوله: (والعبد لا مال له) أي فلذا لم ~~يغرم والأولى والعبد لم ms3380 يحصل منه رجوع عن الشهادة وإنما رددنا شهادته لرقة ~~فلذا لم يغرم شيئا قوله: (ثم إن رجع ثالث) أي بعد رجوع اثنين من ستة شهدوا ~~بزنا شخص ورجم. PageV04P208 # قوله: (فليست هذه من تتمة ما قبلها) أي وهي قوله إلا أن تبين أن أحد ~~الأربعة عبد وإنما هي من تمام ما قبل الاستثناء وهي قوله: وإن رجع اثنان من ~~ستة فلا غرم ولا حد. قوله: (فلم يتم النصاب) أي نصاب الشهادة التي يصير بها ~~غير عفيف وحينئذ فعفته باقية فلذا حد الثلاثة الراجعون. قوله: (فعلى الثاني ~~مراده الثاني في الرجوع وكذا الأول والثالث. قوله: (وهو الخامس) أي بالنسبة ~~لمن بقي قوله: (وعلى الثالث) أي وهو الراجع بعد الموت. قوله: (ربع دية ~~النفس) أي وثلاثة أرباع الدية لا يلزم الثلاثة الباقين من غير رجوع ولا ~~غيرهم. قوله: (لاندراجهما في النفس) أي لقول المصنف فيما يأتي واندرج طرف ~~أي في النفس. قوله: (على السادس) أي الذي هو أول في الرجوع. قوله: (وإن رجع ~~من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم) أي ومفهومه أنه لو رجع من لا يستقل الحكم ~~بعدمه بل يتوقف الحكم عليه كالرابع هنا فإنه يغرم من رجع ومن لم يرجع على ~~الكيفية المذكورة، قوله: (وهذا الفرع عزاه ابن الحاجب لابن المواز) أي ~~وحينئذ فلا اعتراض عليه لأنه عزاه وأما المصنف فلم يعزه فيعترض عليه بأن ~~هذه المسألة معارضة لما قبلها لبنائها على مذهب ابن القاسم. # قوله: (وهو مبني على مذهبه الخ) أي وهو مذهب ابن القاسم المرجوع إليه فهو ~~فرع ضعيف مبني على قول ضعيف. قوله: (يمنع من الاستيفاء) أي فلذا كان السادس ~~والخامس لا يغرمان شيئا من دية النفس لأنهما لا مدخل لهما في القتل. قوله: ~~(وأما على قول ابن القاسم) أي المرجوع عنه وهو الذي مشى عليه المصنف سابقا ~~بقوله: لا رجوعهم الخ وهو المعتمد. # قوله: (فينبغي أن يكون على الثلاثة الراجعين الخ) أي فلو رجع اثنان فقط ~~فلا شئ عليهم من دية النفس لعدم توقف الحكم على شهادتهم. ms3381 قوله: (ومكن مدع ~~الخ) يعني أن المشهود عليه إذا ادعى أن من شهد عليه رجع عن شهادته وطلب ~~إقامة البينة على ذلك فإنه يمكن من ذلك. قوله: (كما إذا أقرا) أي كما ~~يغرمان إذا أقرا بالرجوع قوله: (ففائدة تمكينه من إقامتها تغريمهما له ما ~~غرمه) أي وليس فائدة تمكينه نقض الحكم وإلا نافاه قوله لا رجوعهم أي لا ~~رجوعهم عن الشهادة فلا ينتقض له الحكم. قوله: (وسواء أتى بلطخ) أي بأمر ~~يفيد الظن برجوعهم أم لا. قوله: (وقرينة) عطف مرادف أي قرينة تفيد الظن ~~برجوعهما. قوله: (كإقامته الخ) أي وكأن يشاع بين الناس أن فلانا وفلانا ~~رجعا عن شهادتهما على فلان كما في خش. قوله: (فيما ليس لمال الخ) تبع في ~~هذا القيد عبق ولا محل له فإن الرجوع دائما يؤول إلى المال ولو في الطلاق ~~والعتق إذ لا ثمرة إلا الغرم كما مر اه‍ بن. قوله: (إذا شهدا بحق على شخص) ~~أي فحكم عليه به. PageV04P209 # قوله: (ثم رجعا عن شهادتهما) أي فطالبهما المقضى عليه بأصل شهادتهما بما ~~غرمه فرجعا عن رجوعهما قوله: (كالراجع المتمادي) أي كما يغرم الراجع ~~المتمادي على رجوعه ولم يرجع عنه. قوله: (وإن علم الخ) أي إن ثبت علمه بذلك ~~بإقراره لا ببينة تشهد عليه بعلمه فلا يقتص منه وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة ~~قبل الاستيفاء. وقوله الحاكم لا مفهوم له بل مثله المحكم فيقتص منه إن علم ~~بكذب الشهود وحكم بقتل أو جرح لمضي حكمه في ذلك. قوله: (اقتص منهما) أي ولا ~~شئ على من باشر القتل وهو الجلاد لأنه مأمور الشرع ما لم يعلم بكذب الشهود ~~وإلا اقتص منه كالحاكم. قوله: (ومفهوم علم بكذبهم أنه) أي الحاكم وكذا ولي ~~الدم. قوله: (وإنما يلزمه الدية) أي في ماله وذلك لأنه لا يلزم من وجود ~~الجارح في الشاهد كذبه، قوله: (ومحل عدم غرمهما الخ) أشار بهذا إلى أن قول ~~المصنف، إن دخل شرط فيما قبل الكاف ولا يتوهم رجوعه لما بعدها على قاعدته ~~الأغلبية ولعدم صحته هنا ms3382 وإنما لم يؤخر قوله كعفو القصاص عن شرط ما قبله مع ~~مفهومه لئلا يتوهم أن التشبيه في غرم النصف. قوله: (وإلا فنصفه) هذا قول ~~ابن القاسم في المدونة، وقوله: وإنما يجب لها النصف بالطلاق أي فسبب ~~شهادتهما بالطلاق غرم الزوج لها نصف الصداق لوجوبه، فإذا رجعا عن الشهادة ~~به غرماه للزوج لأنهما أتلفاه عليه بشهادتهما، وقال غير واحد: إذا رجعا عن ~~الشهادة بالطلاق قبل الدخول غرما نصف الصداق للزوجة لا للزوج بناء على أنها ~~تملك بالعقد الجميع والطلاق يشطره فالصداق كان واجبا لها بالعقد على الزوج ~~والشاهدان منعاها نصفه بشهادتهما وأخذت نصفه فإذا رجعا عنها غرما لها النصف ~~الذي فوتاه عليها فيكمل لها الصداق. والحاصل أن المدونة قالت: وإن رجعا عن ~~طلاق فلا غرم إن دخلا وإلا غرما نصف الصداق فقد نص فيها على أنهما يغرمان ~~النصف إذا رجعا وسكت فيها عن مستحقه، فمن المختصرين من يقول للزوج ويعلله ~~بأنها لا تملك بالعقد شيئا، ومنهم من يقول للزوجة ويرى أن الصداق كان واجبا ~~لها بالعقد على الزوج والشاهدان منعاها من نصفه بشهادتهما فيغرمانه لها إن ~~رجعا عنها، وكل من التأويلين أي غرم النصف للزوج أو للزوجة مبني على ضعيف ~~لان القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا والطلاق يقرر نصف الصداق، وكذلك القول ~~بأنها تملك بالعقد كل الصداق والطلاق يشطره ضعيف والمعتمد أنها تملك بالعقد ~~نصف الصداق، وعلى ذلك ينبني قول أشهب وسحنون وابن المواز من أنهما إذا شهدا ~~بالطلاق قبل البناء وحكم به وغرم الزوج لها نصف الصداق ثم رجعا عن الشهادة ~~فلا غرم عليهما. قوله: (وهو مشهور) أي ما ذكره المصنف من غرمهما النصف إذا ~~رجعا عن شهادتهما بالطلاق قبل الدخول مشهور. وقوله مبني على ضعيف وهو أن ~~المرأة لا تملك بالعقد شيئا. قوله: (وعليه فلا غرم عليهما) أي لأنهما لم ~~يفوتا بشهادتهما شيئا لا للزوجة ولا للزوج لأنهما لم يتسببا في وجوب شئ ~~قوله: (وأنكر الدخول بها) أي وادعى أن الطلاق قبل الدخول وأن اللازم له نصف ~~الصداق. ms3383 قوله: (فشهدا عليه به) أي بالدخول أي وحكم بتكميل الصداق عليه بسبب ~~شهادتهما. قوله: (فيغرمان له نصفه) أي دون النصف الآخر لان الزوج مقر ~~بالطلاق قبل الدخول. PageV04P210 # قوله: (وأما في التفويض) أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم ~~طلقها وادعى عدم الدخول وأنه لا شئ عليه فشهد عليه بالدخول فغرم جميع ~~الصداق لها فإذا رجع عن الشهادة غير ما له كل الصادق. قوله: (لأنها إنما ~~تستحقه) أي الصادق. وقوله فيه أي في نكاح التفويض بوطئ أي فبسبب شهادتهما ~~به لزمه الصداق لوجوبه به، فإذا رجع عن الشهادة به غرما له الصداق لأنهما ~~أتلفاه على الزوج بشهادتهما به. قوله: (وآخران بالدخول) أي والحال أن الزوج ~~ينكر كلا من الطلاق والدخول. # قوله: (اختص بغرم نصف الصداق الراجعان بدخول) أي للزوج ما ذكره الشارح من ~~أن شاهدي الدخول يغرمان إذا رجعا نصف الصداق للزوج هو ما في تت وحلولو وابن ~~مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف الثاني ما أوجبه إلا شاهدا ~~الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ذلك النصف الذي أتلفاه بشهادتهما، ~~وقاله الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان إذا رجعا كل الصداق فقالا في ~~تقرير كلام المصنف واختص الراجعان بدخول أي اختصا بغرم جميع الصداق بناء ~~على أنها لا تملك بالعقد شيئا والدخول أوجب كل الصداق، فالذي أوجب كل ~~الصداق شاهدا الدخول بشهادتهما به فإذا رجعا عنها غرما ما أتلفاه بتلك ~~الشهادة وهو كل الصداق، والحاصل أن قول المصنف: واختص الراجعان بدخول محتمل ~~لكل من التقريرين أي اختصا بغرم نصف الصداق أو بغرم كله والأول هو ما رجحه ~~بن قائلا ويدل له قول ابن عرفة عن المازري فلو رجع شاهدا الدخول عنها غرما ~~نصف الصداق لان شاهدي الطلاق لو اقتصرا على شهادتهما لم يلزم الزوج أكثر من ~~الصداق وغرامة النصف الزائد عليه إنما هو بشهادة من شهد عليه بالبناء. # قوله: (دون شاهدي الطلاق) اعلم أن ما ذكره المصنف من عدم غرم شاهدي ~~الطلاق لا يأتي على قول ms3384 ابن القاسم الذي درج عليه من أن شاهدي الطلاق قبل ~~البناء عليهما نصف الصداق برجوعهما، وإنما يأتي على قول أشهب وعبد الملك ~~وابن المواز وسحنون لا غرم على شاهدي الطلاق وعليه أكثر الرواة، وبهذا تعلم ~~ما في كلام المصنف من التنافي والعذر له أنه درج على قول ابن القاسم في ~~قوله: وإلا فنصفه لأنه قوله في المدونة ودرج هنا على قول أشهب ومن معه لما ~~رأى أن عليه أكثر الرواة فلم تمكنه مخالفته قاله طفي، قال بن: ولولا ما ~~ذكره المازري من تفريع ما هنا على قول أشهب لقلت: إنه لا تنافي بين المحلين ~~لان ما هنا بمنزلة الرجوع عن طلاق مدخول بها لوجود شاهدي الدخول كما أفاده ~~تقرير الشارح تبعا لعبق. قوله: (في الفرع المذكور) أي ما إذا شهد اثنان ~~بالطلاق وآخران بالدخول وحكم القاضي بجميع الصداق ثم رجع الأربعة. قوله: ~~(بموت الزوجة) أي بسبب موتها. قوله: (أي استمر) جواب عما يقال: لا حاجة ~~لذلك الشرط لان الموضوع أنه منكر للدخول والطلاق، وحاصل الجواب أن المراد ~~إن استمر على إنكاره ولم يرجع عنه وحينئذ فالشرط له معنى. قوله: (انه لو ~~أقر بطلاقها) أي أنه لو رجع عن إنكاره الطلاق وأقر به وقد شهدا عليه ~~بالدخول ثم رجعا عن تلك الشهادة لم يرجعا عليه بشئ عند موتها. قوله: ~~(لانتفاء العلة المذكورة) أي وهي قوله لأنه موتها وهي في عصمته على دعواه ~~يكمل لها الصداق وإنما كانت تلك العلة منتفية لأنه حيث كان مقرا بالطلاق ~~فلم تمت على عصمته. قوله: (ورجع الزوج عليهما) صورته عقد على امرأة وشهد ~~عليه شاهدان أنه طلقها قبل الدخول مع إنكاره لذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم ~~نصف الصداق ثم رجع الشاهدان وقد ماتت الزوجة فإن الزوج يرجع عليهما بما ~~فوتاه من الميراث، إذ لولا شهادتهما عليه بطلاقها قبل البناء لكان يرثها ~~ولا يرجع عليهما بما غرمه من نصف الصداق لاعترافه لكمال الصداق عليه بالموت ~~في عصمته، فعلى هذا لو رجعا عن الشهادة قبل موتها وغرما للزوج ms3385 نصف الصداق ~~الذي غرمه PageV04P211 # لها ثم ماتت رجع عليهما بما فوتاه من الميراث ورجعا عليه بما غرماه له من ~~نصف الصداق ويتراجعان. # قوله: (مع إنكاره الطلاق) أي مع استمراره على إنكار الطلاق قوله: ~~(بطلاقها قبل البناء) هذا يفيد كما قلنا أن المسألة مفروضة فيما إذا شهد ~~عليه شاهدان أنه طلقها قبل الدخول وأنكر ذلك فحكم عليه بالطلاق وغرم نصف ~~الصداق فبعد مدة ماتت الزوجة والحال أنه مستمر على إنكار الطلاق ورجعت ~~البينة بعد موتها عن الشهادة فيرجع عليهما بما فوتاه من الميراث دون ما ~~غرمه من نصف الصادق وغرم نصف الصداق وإما لو شهد بأنه طلقها بعد البناء ~~وغرم جميع الصداق ثم رجعا وقد ماتت فإنهما يغرمان له جميع إرثه منها ولا ~~يقال دون ما غرم لأنه لا غرم عليه في هذه الحالة وحينئذ فلا يصح حمل كلام ~~المصنف على هذه الصورة ولهذا كانت المسألة مفروضة في كلام الأئمة المازري ~~وابن شاس وابن عرفة وغيرهم فيما قبل البناء فقط وبهذا يعلم فساد تعميم ~~الشارح في آخر العبارة فتدبر انظر بن قوله: (وهذه المسألة أعم مما قبلها) ~~أي ما إذا شهد اثنان بالطلاق واثنان بالدخول وحكم القاضي بالطلاق ولزم جميع ~~الصداق ثم رجع الأربعة قوله: (وماتت الزوجة) أي قبل رجوع الشاهدين عن ~~الشهادة أو بعد رجوعهما قوله: (يرجع عليهما بما فوتاه من ارثه منها) أي ولا ~~يرجع بشئ مما غرمه من الصداق على بينة الطلاق إن لم تكن بينة دخول ولا على ~~بينة الدخول إن كان هناك بينة دخول وقد علمت ما فيه. قوله: (ورجعت عليهما) ~~حاصله أنهما إذا شهدا بطلاقها قبل الدخول فحكم القاضي بالطلاق ونصف الصداق ~~ثم رجعا وقد مات الزوج فإنها ترجع على شاهدي الطلاق بما فاتها من إرثها من ~~زوجها وبنصف صداقها إذ لولا شهادتهما بالطلاق لكانت ترثه ويكمل لها صداقها ~~هذا إن لم يكن هناك بينة دخول وأما لو شهد اثنان بالطلاق وآخران بالدخول ~~فحكم القاضي بالطلاق وبغرم الزوج جميع الصداق ثم مات الزوج ورجع الأربعة ms3386 عن ~~الشهادة رجعت الزوجة على بينة الطلاق بما يفوتها من الميراث فقط: إذ لم ~~يفتها شئ من الصداق حتى ترجع به على أحد قوله: (عنه) أي عن الشهادة به. ~~قوله: (إذ لم يفوتا عليها صداقا) لأنه حيث كان هناك بينة دخول لم يفتها من ~~الصداق شئ حتى ترجع به على أحد قوله: (شاهدي طلاق أمه) تنازعه تجريح وتغليط ~~فهو نظير قول العرب قطع الله يد ورجل من قالها وقول الشاعر: # يا من رأى عارضا أسر به بين ذراعي وجبهة الأسد وهو المشار له بقول ابن ~~مالك: # ويحذف الثاني فيبقى الأول * كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى * مثل ~~الذي له أضفت الأولا تنبيه: الظاهر أن العبد كالأمة لقلة الرغبة في العبد ~~المتزوج كالأمة المتزوجة فإذا شهدا بطلاق العبد لزوجته وسيده مصدق على ~~الطلاق وحكم القاضي بالفراق ثم شهد آخران بتجريح بينة الطلاق أو تغليطها ~~فحكم القاضي برد المرأة لعصمة العبد ونقض الحكم الأول ثم رجع شهود التجريح ~~أو التغليط PageV04P212 # عنه فإنهما يغرمان للسيد ما نقص من العبد بسبب التزويج. قوله: (فحكم ~~الحاكم برجوعها الخ) أي ونقض الحكم الأول بالفراق لتبين أنه قضى بغير ~~عدلين. قوله: (ما بين القيمتين) أي فإذا قومت خالية من الزوج بأربعين وبزوج ~~بعشرين فإنهما يغرمان عشرين ولا أرش للبكارة لاندراجها في الصداق، قوله: ~~(وسيدها مصدق) أي على الطلاق. وقوله: احترازا من إنكاره أي للطلاق، وقوله: ~~فلا غرم عليهما أي لأنهما لم يدخلا عليه عيبا في أمته. قوله: (احترازا من ~~الحرة) أي من الرجوع عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق الحرة كما لو ادعت حرة ~~أن زوجها طلقها وأقامت بينة بذلك فحكم القاضي بطلاقها فأقام زوجها بينة ~~بتجريح شهودها أو تغليطهم فحكم الحاكم بردها لزوجها، فإذا رجع شهود التجريح ~~أو التغليط فإنهم لا يغرمون لها شيئا لأنه لا قيمة للحرة. قوله: (ولو كان ~~بخلع) حاصله أنه إذا ادعى الزوج على زوجته أنها خالعته فأنكرت فأقام الرجل ~~بينة أنها خالعته بثمرة لم يبد صلاحها أو بآبق فحكم ms3387 القاضي بالخلع بما ذكر ~~ثم رجعت تلك البينة فإنهما يغرمان للزوجة قيمة الثمرة والآبق وتعتبر ~~قيمتهما يوم الخلع على الرجاء والخوف، وإن كان الغرم يتأخر عن ذلك كما قال ~~عبد الملك، وقال ابن المواز: إنهما يؤخران للحصول أي لطيب الثمرة وعود ~~الآبق فإذا حصل الطيب وعاد الآبق. # غرما القيمة حينئذ. قال ابن راشد: وقول عبد الملك أقيس فقول المصنف ~~فالقيمة إشارة لقول عبد الملك. وقوله بلا تأخير للحصول رد لقول ابن المواز ~~وأشار بقوله على الأحسن لقول ابن راشد القفصي قول عبد الملك أقيس. قوله: ~~(أو بنحو ذلك) أي كبعير شارد. قوله: (يغرمانها للزوجة) أي بدل ما غرمته ~~للزوج بالحكم بالخلع. قوله: (وهو متعلق الخ) حاصله أن قوله فالقيمة مبتدأ، ~~وقوله حينئذ ظرف لغو متعلق به والخبر محذوف. أي فالقيمة حين الخلع يغرمانها ~~للزوجة أو أن حينئذ متعلق بمحذوف خبر أي فالقيمة معتبرة حينئذ أي حين الخلع ~~والوجه الأول هو الذي سلكه الشارح في حل المتن ولا يصح جعل الظرف متعلقا ~~بتغرم مقدرا لدلالة ما بعده عليه والأصل والقيمة تغرم حينئذ لان المعتبر ~~فيها حين الخلع وإن تأخر غرمها عن وقته. قوله: (كالاتلاف) هذا تنظير بمعلوم ~~والمعنى قياسا على إتلافها قبل طيبها، قوله: (بلا تأخير) أي في ضمانهما لها ~~للحصول، قوله: (فالقيمة الأولى) أي وهي القيمة حين الخلع على الرجاء ~~والخوف، وقوله والثانية أي وهي القيمة حين الحصول أي طيب الثمرة وعود ~~الآبق. قوله: (فلا تكرار) تفريع على اختلاف الحكم فسبب التكرار فهم أن قوله ~~فيغرم قيمته حينئذ مثبت وأنه عين المذكور أولا، وكان الأولى أن يقول: ولا ~~تناقض تفريعا على عدم توارد النفي والاثبات على محل واحد. قوله: (برجوعهما) ~~أي بسبب رجوعهما عن الشهادة به. قوله: (للسيد المنكر) أي فإذا مات العبد ~~ولا وارث له أخذ سيده ماله، وانظر لو كان له وارث هل يرجع السيد على الشهود ~~الراجعين عن الشهادة بالعتق بما أخذه الوارث لأنه لولا شهادتهما لاخذ ماله ~~بالرق أولا لأنهما غرما له وهو الظاهر اه‍ عبق. ms3388 # قوله: (لاعترافهما له بذلك) أي بحيث شهدا أنه أعتقه. قوله: (لأنهما فوتاه ~~الخ) فلو كان المرجوع عن الشهادة بعتقها أمة لم يجز لها إباحة فرجها ~~بالتزويج إن علمت بكذب الشاهدين كما في تت، والظاهر PageV04P213 # أن للسيد وطأها فيما بينه وبين الله عند علمه بأنه لم يعتق وأنهما شهدا ~~عليه بزور، وأما في الظاهر فإنه يمنع، ولا يمنع من إباحة وطئها فيما بينه ~~وبين الله أخذه القيمة عند رجوعهما لأنه أمر جر إليه الحكم قاله عبق. # ويؤخذ من هذا أنهما لو شهدا بطلاق امرأة وحكم القاضي بلزومه ثم رجعا عن ~~الشهادة فإن الحكم لا ينقض ولا يجوز لها إباحة فرجها بالتزويج لغير مطلقها ~~إذا علمت بكذب الشهود، وللزوج وطؤها فيما بينه وبين الله إن علم أيضا ~~بكذبهم كذا قرر شيخنا. قوله: (برجوعهما) متعلق بتغريمهما أي وتغريمهما ~~قيمته بسبب رجوعهما عن الشهادة لأنهما فوتاه عليه بشهادتهما، قوله: (قيمة ~~العبد) أي المحكوم بعتقه لأجل شهادتهما، وقوله يغرمان القيمة أي بتمامها، ~~قوله: (ضاع الباقي) أي باقي القيمة التي غرماها عليهما ومحل ضياعه عليهما ~~ما لم يمت العبد ويترك مالا أو يقتل ويؤخذ قيمته وإلا أخذ ما بقي لهما من ~~ذلك، وكذا إذا قتله السيد كان لهما الرجوع عليه ببقية مالهما. قوله: (أو لا ~~يغرمانها) أي قيمة العبد، قوله: (بل تقوم المنفعة) أي منفعة العبد للأجل. ~~قوله: (على غررها) أي من تجويز موت العبد قبل الاجل وحياته إليه، وعلى ~~تقدير حياته إليه يحتمل أنه يمرض وإن لا يمرض. قوله: (وتبقى تلك المنفعة ~~للسيد) أي من جملة قيمة العبد الكائنة عليهما التي غرما الآن للسيد بعضها ~~وهو ما زاد على قيمة المنفعة. قوله: (على حسب ما كان قبل رجوعهما) أي عن ~~الشهادة فإن مات العبد قبل أن يستوفي السيد من المنفعة تمام القيمة لم يرجع ~~السيد عليهما بشئ لأنه قد أخذ قيمة المنفعة من جملة قيمة العبد على غررها ~~وتجويز موت العبد قبل الاجل وحياته إليه قوله: (على حسب ما يراه هو) أي من ~~كون ذلك ms3389 الوقت جمعة أو شهرا أو يوما، قوله: (أقوال ثلاثة) جعل الشارح ~~الأقوال في هذه المسألة ثلاثة وهي في الحقيقة أربعة: الأول لعبد الملك بن ~~الماجشون يغرمان القيمة والمنفعة للأجل لهما لكن يبقى العبد تحت يد السيد ~~ويعطيهما أجرة المنفعة من تحت يده، والثاني لسحنون كالأول إلا أنه يسلم ~~إليهما حتى يستوفيا ما غرماه من منفعته ثم يرجع سيده، وهذا القولان ~~يحتملهما قول المصنف والمنفعة إليه لهما. والثالث يغرمان القيمة بعد أن ~~يسقط من. ها قيمة المنفعة على الرجاء والخوف وهذا قول عبد الله بن عبد ~~الحكم كما قال ابن عرفة وابن عبد السلام لا قول محمد بن عبد الحكم كما في ~~التوضيح ولا قول عبد الملك كما قال ابن الحاجب، والرابع لابن المواز أنه ~~يخير السيد بين الوجهين الأولين أي أنه يخير بين أن يأخذ منهما القيمة حالا ~~ويسقط حقه من المنفعة فيسلمها لهما للأجل أو يأخذ منهما القيمة الآن ~~ويتماسك بالمنافع للأجل ويدفع لهما قيمتها شيئا فشيئا انظر بن. قوله: (وإن ~~كان بعتق تدبير الخ) حاصله أنهما إذا شهدا على السيد أنه دبر عبده فحكم ~~القاضي بذلك ثم رجعا فإنهما يغرمان للسيد الآن قيمته ويستوفيانها من خدمته ~~شيئا فشيئا إذ لم يبق فيه بمقتضى شهادتهما غير الخدمة، ثم إن مات السيد ~~وعتق لحمل الثلث له فإن كانا استوفيا ما غرما فلا كلام، وإن كانا قد بقي ~~لهما شئ فقد ضاع عليهما فإن لم يحمله الثلث ورده دين أو حمل بعضه كانا أولى ~~من غيرهما من أصحاب الديون ومن الورثة بما رق منه يستوفيان من ثمنه ما بقي ~~لهما مما غرما، وما فضل من ثمن ذلك يكون للغرماء والورثة، فإن رده دين أو ~~حمل الثلث بعضه ومات قبل الاستيفاء من ثمنه أخذا من ماله إن كان له مال فإن ~~لم يكن له مال فلا شئ لهما، فإن قتل أخذا من قمته انظر المواق قوله: (كان ~~أولى) أي لان بقاءها يوهم أنهما رجعا عن الشهادة بتنجيز عتق المدبر وهو غير ~~مراد ms3390 لأنه في هذه يرجع عليهما السيد بقيمته على أنه مدبر ولا شئ لهما ~~PageV04P214 # كما في المواق. قوله: (فالقيمة) أي بقيمة المدبر تدفع للسيد حين الرجوع ~~عن الشهادة. وقوله على غررها الأولى حذفه لان قيمته يوم الحكم بتدبيره لا ~~غرر فيها تأمل. قوله: (الآن) أي في حين الرجوع عن الشهادة. قوله: (على ما ~~يراه سيده) أي تقاضيا على ما يراه السيد أي من أخذهما قيمة الخدمة يوما ~~فيوما أو جمعة فجمعة أو شهرا فشهرا الخ. وأشعر قوله واستوفيا من خدمته أنه ~~إذا لم يكن له خدمة فلا شئ لهما وهو كذلك. قوله: (فإن لم يحمله الثلث) أي ~~فإن لم يحمل الثلث شيئا منه كما لو كان على السيد دين يستغرقه بتمامه. ~~قوله: (وهما أولى إن رده الخ) أي لأنهما لما دفعا قيمته لسيده كانت القيمة ~~كحق تعلق بعينه وهو مقدم على الدين المتعلق بالذمة. قوله: (أو رد بعضه) هذا ~~يقتضي أن رقية البعض تتوقف على دين كرقية الكل وليس كذلك، فإن السيد إذا ~~مات ولم يترك مالا سوى المدبر عتق منه الثلث ورد الثلثان. قوله: (أي كجناية ~~العبد مدبرا أم لا الخ) حاصله أن العبد سواء كان مدبرا أم لا إذا جنى على ~~غيره ومات سيده وعليه دين يستغرق ذلك الجاني فإن المجني عليه أولى برقبته ~~من أصحاب الديون فيستوفي أرش الجناية من ثمنه وما فضل من ثمنه بعد أرش ~~الجناية يدفع لأرباب الديون. قوله: (عاجلا) أي حين رجوعهما عن الشهادة، ~~قوله: (واستوفيا من نجومه) هذا ظاهر إذا رجعا قبل أدائها، وأما لو رجعا عن ~~الشهادة بعد أداء النجوم وخروجه حرا فالظاهر كما في بن أن للسيد أن يرجع ~~عليهما بباقي القيمة ولا رجوع لهما على العبد بعد خروجه حرا. قوله: (فإن ~~بقي لهما شئ) أي من القيمة التي غرماها زيادة على النجوم التي استوفياها، ~~قوله: (فعليهما) أي فقد ضاع ذلك الباقي عليهما. قوله: (وإن زاد منها) أي من ~~نجوم الكتابة شئ. وقوله على ما غرما أي من القيمة. قوله: (فمن ms3391 رقبته) أي ~~فيستوفيا القيمة التي غرماها من رقبته بأن تباع رقبته ويستوفيان من ثمنها ~~ما غرماها وما زاد من الثمن يرد للسيد، فإن عجز عن النجوم ولم يرق بل أعتقه ~~السيد فات عليهما ما غرماه من قيمته. قوله: (يغرمانها للسيد الآن) أي حين ~~الرجوع فالقيمة المعتبرة يوم الحكم يغرمانها يوم الرجوع. قوله: (من أرش ~~جناية عليها) أي في طرف أو نفس. وقوله عليها أي لا على ولدها من غير سيدها ~~كما هو ظاهر. قوله: (وفيما استفادته قولان) أي وأما ما استفاده ولدها من ~~غير السيد فلا يأخذان منه اتفاقا. قوله: (أو نحو ذلك) أي كهبة أو اكتسبته ~~بعمل كما في تت. قوله: (لأنهما إنما فوتاه الاستمتاع) أي كما لو رجعا عن ~~شهادتهما بطلاق مدخول بها وحكم به وليس للسيد وطئ هذه الأمة المرجوع عن ~~الشهادة بعتقها ولو بالتزويج إلا أن يبت عتقها فيتزوجها قاله عج، والمراد ~~ليس له وطؤها أي بالنظر للظاهر فقط لا فيما بينه وبين الله وإلا جاز حيث ~~علم بكذب الشهود. قوله: (خلافا لما يوهمه ابن الحاجب) أي حيث قال غرما قيمة ~~كتابته وإنما عبر بيوهمه لامكان الجواب عن ابن الحاجب بجعل الإضافة في قوله ~~قيمة كتابته بيانية. قوله: (ثم رجعا) أي عن شهادتهما وقالا إنه ليس ولدا ~~له. قوله: (فلا غرم عليهما) ينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته واجبة على ~~الأب وإلا فقد ألزماه PageV04P215 # نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله البساطي، وقال ح: إنه الظاهر ولم أقف ~~فيه على نص ا ه‍ بن. قوله: (إلا بعد موت الأب) أي إلا إذا مات الأب وأخذ ~~الولد المشهود ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب ~~بذلك الولد قدر ما أخذه ذلك الولد من المال، ثم إن قوله: إلا بعد الخ ~~استثناء من مقدر بعد قوله: فلا غرم أي فلا غرم عليهما لاحد من الناس لا ~~للأب، ولا لغيره إلا أن يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما ~~حينئذ يغرمان للوارث. قوله: (إلا أن يكون ms3392 عبدا الخ) استثناء من مقدر بعد ~~قوله بإرث أي فيغرمان للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون الخ. ~~قوله: (وأخذ المال) أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه، واحترز ~~بقوله بإرث، عن أخذه له بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما. قوله: ~~(فيغرمان ما أخذه) أي فيغرمان قدر ما أخذه ذلك الولد المشهور ببنوته ماله ~~من المال. قوله: (لمن حجبه منه) أي لمن حجبه ذلك الولد من الميراث من عاصب ~~أو بيت المال إن لم يكن عصبة قوله (واعترفا بالزور) أي وأنه رفيق للمشهود ~~عليه بالأبوة قوله: (أي قبل موت الأب) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات ~~الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ ~~للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب أو بيت المال، فأت المصنف بقوله أولا ~~إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا. قوله: (وترك ولدا آخر) أي ثابت النسب. ~~قوله: (إن كانت باقية) أي إن كانت باقية عنده حتى مات. قوله: (يقتسمان) أي ~~الابنان. قوله: (وإن ظهر دين) أي بعد قسم الولدين للتركة وتغريم ثابت النسب ~~للشاهدين مثل النصف الذي أخذه من شهدا له بالبنوة. قوله: (وكذا غير مستغرق) ~~أي فإذا كان الدين الذي ظهر غير مستغرق أخذ من كل واحد أيضا نصف الدين ورجع ~~الشاهدان على ثابت النسب بمثل ما غرمه المشهود ببنوته للغريم، وإنما أتى ~~المصنف بقوله مستغرق مع استواء المستغرق وغيره في الحكم لأجل قوله وكمل ~~بالقيمة. قوله: (وإنما كانت متأخرة) أي في الاخذ في الدين قوله: (بمثل ما ~~غرمه العبد) أي وهو النصف الذي ورثه قوله: (إنما غرمنا لك النصف) أي مثل ~~النصف الذي أخذه العبد قوله: (إن كان برق لحر) يحتمل أن يكون قوله لحر ~~متعلقا بمحذوف صفة لرق بمعنى رقية أي وإن كان رجوعهما عن شهادتهما برقية ~~كائنة لحر باعتبار ما كان قبل شهادتهما، ويحتمل أن اللام بمعنى على أي وإن ~~كان رجوعهما عن شهادتهما على حر بأنه رق لفلان وحكم القاضي برقيته. قوله: ms3393 ~~(فلا غرم عليهما لمن شهدا عليه بالرق) قال في التوضيح: يتخرج على ما مر في ~~الغصب من أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على الراجعين هنا ~~ديته اه‍، قال المسناوي: وهو تخريج ضعيف لان القول أضعف من الفعل ولأنه ~~انضم إلى القول هنا دعوى المدعي وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة قالا: ~~إنما لم تجب عليهما الدية لأنهما لم يستقلا في التسبب في الرقية بل المدعى ~~معهما اه‍ بن، ومحمل عدم غرم الراجعين عن الشهادة PageV04P216 # بالرقية إذا لم يكن للمشهود برقيته أولاد صغار أحرار وإلا رجعوا عليهما ~~بالنفقة التي فوتاها عليهم بشهادتهما التي رجعا عنها. قوله: (لأنهما فوتا ~~عليه الحرية) أي التي يديها وينبغي سريان الرقية على أولاده من أمته وأن ~~يجري فيهم أيضا قوله إلا ما استعمل ومال انتزع. قوله: (نظير ذلك) أي نظير ~~الاستخدام ونظير المال المنتزع منه والمراد بنظير الاستخدام قيمته. قوله: ~~(لأنه إنما أخذه الخ) أي ولأنه لو أخذه منه السيد لغرم له الشهود عوضه ~~فيأخذه السيد أيضا ويتسلسل ا ه‍ بن. قوله: (وأن العبد ظلمهما) أي في رجوعه ~~عليهما لاعتقاده أنه عبد وأن رجوعهما عن الشهادة بالرقية في غير محله. # قوله: (وترك المأخوذ منهما) أي وترك المال الذي أخذه من الشاهدين عوضا عن ~~عمله أو عما انتزعه السيد منه. قوله: (أي يرثه عنه من يرثه لو كان حرا) أي ~~يرثه عنه الشخص الحر الذي يرث ذلك العبد أن لو كان ذلك العبد حرا ولا يأخذه ~~السيد لان الميت إنما أخذه من الشاهدين على تقرير الحرية والسيد معتقد أنه ~~رقيق وأنه ظلمهما في أخذه منهما. قوله: (لأنه عيب ينقص رقبته) هذا يفيد أن ~~له أن يتزوج بذلك المال بإذن سيده وانظر هل للسيد بيع ذلك العبد عملا ~~بالملكية أم لا وينبغي أن يكون له ذلك وله وطؤها إن كانت أمة إن علم صدق ~~شهادتهما بالرق فإن علم عدمها حرم وكذا إن شك احتياطا. قوله: (بمائة لزيد ~~وعمرو بالسوية) أي على بكر مثلا. ms3394 قوله: (فلا يعتبر رجوعهما بعد الحكم ولا ~~ينقض) أي وحينئذ فليس لزيد منها إلا خمسون والخمسون الأخرى لعمرو. قوله: ~~(ولو كان زيد أولا يدعي المائة بتمامها) أي لأنهما لما رجعا فسقا فلم تقبل ~~شهادتهما له بالمائة. قوله: (ولا تنزع الخمسون) أي لو كانا اقتسما المائة ~~بعد الحكم لهما بها وقبل الرجوع ثم رجع الشهود بعد ذلك فلا تنزع الخمسون من ~~يد عمرو لان رجوعهما بعد الحكم غير معتبر كما علمت. قوله: (عوضا عن التي ~~أخذها عمرو) أي لاتلافهما تلك الخمسين على الغريم بشهادتهما. قوله: (وهو ~~خير من دعوى الخطأ) أي من دعوى ابن غازي الخطأ وأن الصواب للغريم. # قوله: (وإن رجع أحدهما) أي عن جميع الحق وأما رجوع أحدهما عن بعض الحق ~~فسيأتي وحاصله أن الشاهدين إذا شهدا على شخص بحق فحكم القاضي به عليه ~~لمدعيه، ثم رجع أحد الشاهدين عن الشهادة، فإنه لا ينقض الحكم ويغرم المحكوم ~~عليه الحق لصاحبه ثم يرجع المقضي عليه على الشاهد الراجع بنصف ذلك الحق ~~الذي غرمه. قوله: (لا خاص بمسألة زيد وعمرو) أي السابقة في كلام المصنف ~~ففيها يغرم الراجع للمدين خمسة وعشرين وذلك لان الخمسين التي أخذها زيد ~~ثابتة بشهادة كل من الشاهدين والتي أخذها عمرو ثابتة بشهادة غير الراجع ~~والراجع شهد بها أولا ثم رجع فيغرم نصفها للمقضي عليه لأنه أتلف عليه ~~بشهادته التي رجع عنها ذلك النصف. قوله: (وهو المشهور) أي وإن كان مبنيا ~~على ضعيف وهو أن اليمين مع الشاهد استظهار أي مقوية للشاهد فقط والحق ثبت ~~بالشاهد. قوله: (أو يغرم نصفه) أي بناء على أن اليمين مع الشاهد مكملة ~~لنصاب الشهادة. قوله: (فإنه يغرم نصف الحق) أي سواء رجع وحده أو مع بعض ~~النساء حيث بقي منهن اثنتان بلا رجوع ولا يلزم أحدا ممن رجع معه من النساء ~~شئ PageV04P217 # حيث بقي منهن اثنتان. قوله: (وإن كثرن) مبالغة فيما بعده أي وإن رجعن ~~كلهن غرمن نصفه وإن كثرن. قوله: (فعليها مع من رجعن قبلها وإن كثرن ربع ~~الحق) فإن ms3395 رجعت الأخرى كان على الجميع النصف يقسم على رؤوسهن هذا هو الصواب ~~خلافا لما في عبق من أنه إذ رجعت الأخرى كان عليها الربع الباقي. قوله: ~~(وهذا ضعيف) بل أنكره ابن عرفة وقال لا أعرف وجوده لاحد من أهل المذهب ~~وإنما سرى لابن شاس من وجيز الغزالي الذي شاكله بالجواهر وتابعه ابن الحاجب ~~على ذلك وقبله ابن راشد القفصي ا ه‍ بن. قوله: (والمذهب أنه) أي الرجل. ~~قوله: (وما شابهه) أي كالولادة والاستهلال وقوله كامرأة أي في الغرم عند ~~الرجوع عن الشهادة. قوله: (إذ لا تضم النساء للرجال في الأموال) أي لأنه لا ~~تضم النساء للرجل في الغرم في شهادة الأموال. قوله: (فإذا رجعت الباقيتان ~~الخ) وأما إن رجعت امرأة من الباقيتين كان ربع الغرم عليها وعلى بقية ~~النساء الراجعات قبلها والنصف على الرجل الراجع. قوله: (ونحوه) أي مما يقبل ~~فيه المرأتان كالولادة والاستهلال. قوله: (قال المصنف الخ) أتى بهذا دليلا ~~لقوله لأنه قد بقي من يستقل به الحكم. قوله: (كان نصف الغرامة عليه وعلى ~~الراجعات) أي ويجعل كامرأة في الغرم لا كامرأتين. قوله: (وهو كامرأة على ~~المذهب) أي خلافا للمصنف حيث جعله كامرأتين وقد بان مما ذكر أن النساء تضم ~~للرجل في الغرم في شهادة الرضاع في حالتين رجوعه مع بعض من يستقل به الحكم ~~ومعهن كلهن بخلاف شهادة الأموال فلا تضم النساء له في الغرم في حالة من ~~الحالات. قوله: (إذ الشهادة) أي بالرضاع وقوله فالفسخ بلا مهر أي وحينئذ ~~إذا رجعا عن الشهادة فلا غرم عليهما لأنهما لم يفوتا بشهادتهما مالا لا ~~يقال أنه سبق في النكاح أن الفسخ قبل البناء لا شئ فيه إلا في نكاح ~~الدرهمين وفرقة المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه نصف المسمى لأنا نقول ذاك ~~فيما إذا ادعى الزوج الرضاع قبل البناء وهي تنكره ولا بينة أما لو كان هناك ~~بينة تشهد به كما هنا فالفسخ من غير لزوم شئ أصلا. قوله: (قلنا يتصور) أي ~~غرم شهود الرضاع بالرجوع الخ. قوله: (بعد موت الخ) ms3396 أي فيما إذا شهدا ~~بالرضاع بعد موت أحد الزوجين فحكم به ثم حصل الرجوع فيغرم الخ. قوله: (إن ~~كانت الشهادة) أي بالرضاع قبل الدخول أي وبعد موت الزوج كما هو الموضوع. ~~وحاصله أنه إذا عقد على امرأة ومات الزوج قبل الدخول فشهد برضاع الزوجين ثم ~~حصل رجوع من الشهود أو من بعضهم فيغرم الراجع للمرأة ما فوتها من الميراث ~~والصداق وإن كان الميت الزوجة يغرم الراجع للزوج ما فوته من الميراث. قوله: ~~(غرم) أي للمشهود عليه وقوله نصف ذلك البعض أي الذي رجع عن الشهادة به. ~~قوله: (وهكذا) أي فإذا رجع عن ربع ما شهد به غرم ثمن الحق. قوله: (فإذا رجع ~~غيره) أي غير من يستقل الحكم بعدمه كالرجوع ثلاثة من أربعة أو اثنين ثلاثة. ~~قوله: (أي جميع الراجعين) أي من يستقل الحكم بعدمه وغيره قوله فالنصف على ~~الجميع أي جميع الراجعين. قوله: (تعرف بمسألة الخ) عبارة غيره وتعرف بمسألة ~~غريم الغريم غريم PageV04P218 # واعلم أن جعل مسألة المصنف هذه من باب غريم الغريم غريم إنما يظهر بالنظر ~~لعجزها وهو قوله وللمقضي له ذلك الخ تأمل. قوله: (وللمقضى عليه مطالبتهما ~~بالدفع للمقضى له) فإذا أشهد بمائة لزيد على عمرو وحكم بذلك ثم رجعا فلعمرو ~~مطالبتهما بدفع المائة لزيد خلافا للحنفية حيث قالوا لا يؤمر الشاهدان ~~بالدفع حتى يؤدي المقضى عليه وفي هذا تعريض لبيع داره وإتلاف ماله. قوله: ~~(وللمقضي له الخ) أي خلافا لابن المواز القائل لا يلم الشاهدين غرم للمقضي ~~له إذا طالبهما لاحتمال أن المقضي عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق فلا ~~يغرمان كذا وجه به كلام الموازية وهو لا يظهر في الموت والفلس مع جعل ~~التعذر شاملا لهما ونص الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي ~~عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه ~~لو غرم لم يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ ولكن ينفذ ~~الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب فإن ms3397 غرم أغرمهما. ~~قوله: (فإن لم يتعذر الخ) قد استفيد منه أن غريم الغريم إنما يكون غريما ~~إذا تعذر الاخذ من الغريم وإلا فلا يكون غريما باتفاق. قوله: (على تعارض ~~البينتين) هو اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى. قوله: (وقال الآخر) أي ~~وهو المسلم وقوله بل هذين الثوبين أي المغايرين للثوب الأول. قوله: (وأقام ~~كل بينة) أي شهدت له بغير ما شهدت به بينة الآخر وقوله فإنه يقضي بالثلاثة ~~إلا ثوب في مائتين أي ويحملان على أنهما سلمان شهدت كل بينة بواحد منهما ~~وظاهر القضاء بالأثواب الثلاثة كانت البينتان بمجلسين أو بمجلس أما إذا ~~كانتا بمجلسين فالقضاء بالثلاثة باتفاق وأما إذا اتحد المجلس ففيه خلاف ~~فقال ابن عبدوس إذا اتحد المجلس كان ذلك تكاذبا. وقال بعض القرويين أنه لا ~~فرق بين المجلسين والمجلس الواحد لان كل بينة أثبتت حكما غير ما أثبتته ~~صاحبتها ولا قول لمن نفي ما أثبته غيره وقوله وأما كل بينة أي فلو لم يقيما ~~بينة تحالفا وتفاسخا. قوله: (وإلا فكيف الخ) قد يقال هذا أمر جر إليه الحال ~~فكأنه من جملة ما ادعاه فهو ملحق بما ادعاه وتوضيحه أن البينتين لما كانتا ~~معمولا صار المسلم كأنه ادعى المائتين وشهد له بهما بينة وبينة المسلم إليه ~~وصار المسلم إليه كأنه ادعى الأثواب الثلاثة وشهدت له بينة وبينة المسلم. ~~قوله: (أي يرجح بسبب ذكر سبب الملك) هذا الحل تبع فيه الشارح ابن غازي ~~قائلا بنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب وحله بهرام بحل آخر ~~فقال وإلا يمكن الجمع رجحت إحدى البينتين على الأخرى بسبب كون الأخرى ذكرت ~~سبب الملك. فحاصله أنه إذا شهدت إحداهما بالملك فقط والأخرى بالسبب فقط ~~قدمت الشاهدة بالملك على الشاهدة بالسبب وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لأنه ~~قول أشهب واقتصر عليه في التوضيح لكنه بعيد من كلام المصنف إذا المتبادر من ~~كون الكلام في المرجحات أن يكون ذكر السبب مرجحا لا أنه مضعف. وحاصل ما في ~~المقام أنه إذا شهدت ms3398 بينة أن فلانا صادها أو نسجها أو أنها نتجت عنده وشهدت ~~بينة أخرى بالملك المطلق أي أنها ملك لفلان ولم تذكر سبب الملك، فقال أشهب ~~تقدم بينة الملك فقد يولد في يده ما هو لغيره وقد ينسج لغيره وقد يصيد ما ~~هو مملوك لغيره، وقال ابن القاسم تقدم بينة السبب ويحمل الامر على أنها ~~كانت له حتى يثبت كونها وديعة أو غصبا أو أنه كان ينسج له بالأجرة، واقتصر ~~في التوضيح على كلام أشهب وصوب اللخمي كلام ابن القاسم ونقل ابن عرفة تصويب ~~اللخمي وأقره الشارح بهرام حمل المصنف على هذه الصورة ومشى على كلام أشهب ~~تبعا للتوضيح. قوله: (لكن إحداهما ذكرت الخ) أي فهي شاهدة PageV04P219 # بالملك والسبب معا وقوله لكن إحداهما ذكرت سبب الملك أي والأخرى إنما ~~شهدت بالملك المطلق وهذه المسألة غير المسألة التي وقع فيها الخلاف بين ابن ~~القاسم وأشهب المتقدمة لأنها شهدت فيها إحدى البينتين بالملك فقط والأخرى ~~شهدت بسببه فقط. قوله: (أي إلا أن يكون سبب الملك) الأولى أي إلا أن يكون ~~ما شهدت به بينة الملك أنه اشتراها الخ وإلا قدمت على الشهادة بالملك وسببه ~~كولادة عنده ونسج ولو كانت السلعة بيد من شهدت له البينة بالملك وسببه وهو ~~الولادة والنسج. قال في المدونة قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست ~~بيد أحدهما فأقام أحدهما بينة أنه اشتراها من المغانم والآخر بينة أنها ~~نتجت عنده هي لمن اشتراها من المغانم بخلاف من اشتراها من أسواق المسلمين ~~لأن هذه تغصب وتسرق ولا تحاز على لمالك إلا بأمر يثبت وأمر المغانم قد ~~استقر أنها خرجت عن ملكه بحيازة المشركين، ولو وجدت في يده من نتجت عنده ~~فأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها أيضا وكان الأولى بها إلا أن ~~يشار أن يدفع إليه ما اشتراها به ويأخذها وقاله سحنون انظر المواق. # قوله: (لاحتمال أنها سبيت من المسلمين) أي فزال ملك صاحبها عنها بناء على ~~أن دار الحرب تملك. # قوله: (أو بسبب تاريخ) أي ذكرته ms3399 بينته فتقدم على التي لم تذكر تاريخا ابن ~~الحاجب وفي مجرد التاريخ قولان قال في التوضيح والقول بتقديم المؤرخة لأشهب ~~والقول بعدم تقديمها ذكره اللخمي والمازري ولم يعزواه ا ه‍ بن. قوله: (أو ~~تقدمه) لا يقال كان الأولى تقديم حديثة التاريخ لأنها ناقلة لأنا نقول شرط ~~الترجيح بالنقل أو تكون شهادته مشتملة على ذكر سبب النقل وهنا إنما شهدتا ~~بالملك غير أن إحداهما قالت ملكه منذ عامين والأخرى قالت ملكه منذ عام واحد ~~فالأصل الاستصحاب ا ه‍ بن. قوله: (أو كان المتنازع فيه) هذا داخل في حيز ~~المبالغة أي هذا إذا كان المتنازع فيه بيدهما أو بيد غيرهما أو بيد ~~المتقدمة تاريخا بل ولو كان بيد المتأخرة وهذا التعميم نقله والد ابن عاصم ~~عن اللخمي في المتقدمة تاريخا كما في بن ولعل المؤرخة كذلك. قوله: (وبمزيد ~~عدالة) أي في البينة الأصلية لا في المزكية واعلم أن الترجيح بزيادة ~~العدالة خاص بالأموال ونحوها من كل ما يثبت بالشاهد واليمين دون غيرهما مما ~~لا يثبت إلا بعدلين كالعتق والنكاح والطلاق والحدود فلا يقع الترجيح في شئ ~~من ذلك بمزيد العدالة لان زيادة العدالة بمنزلة الشاهد الواحد على المشهور ~~وهو مذهب المدونة، وعليه مشي المصنف في باب النكاح حيث قال وأعدلية إحدى ~~بينتين متناقضتين ملغاة ولو صدقتها المرأة وقيل إنه يرجح بمزيد العدالة في ~~غير الأموال أيضا وهو الموافق لما في سماع يحيى بناء على أن زيادة العدالة ~~بمنزلة شاهدين اه‍ بن. وفي تبصرة ابن فرحون نقلا عن القرافي أن مذهب ~~المالكية أنه لا يحكم بترجيح إحدى البينتين عند التعارض بمرجح من المرجحات ~~إلا في الأموال خاصة انظر بن فعلم من ذلك أن الترجيح بغير زيادة العدالة ~~خاص بالأموال والمراد بها كل ما يثبت بشاهد ويمين وأما زيادة العدالة ففيها ~~قولان. قوله: (ويحلف مقيمها الخ) وفي الموازية لا يمين عليه بناء على أن ~~زيادة العدالة كالشاهدين. قوله: (لا بمزيد عدد) ما ذكره من أنه لا ترجيح ~~لاحدى البينتين على الأخرى بمزيد عددها هو ms3400 قول ابن القاسم وهو المشهور وقيل ~~إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة العدالة وفرق للمشهور بين زيادة العدد ~~والعدالة بأن القصد من القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعذر من ~~زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة. # قوله: (إذ الظن) أي الحاصل بشهادة الاثنين. قوله: (ولو كان أعدل منهما) ~~أي هذا إذا كان الشاهد مساويا لهما في العدالة بل ولو كان أعدل منهما. ~~قوله: (أو شاهد وامرأتين) ما ذكره المصنف من ترجيح الشاهدين على الشاهد ~~والمرأتين هو قول أشهب وأحد قولي ابن القاسم وهو المرجوع PageV04P220 # إليه والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهد والمرأتين والفرض ~~أنهم مستوون في العدالة وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين ~~قدم هو والمرأتان على الشاهدين اتفاقا وأولى لو كانتا أعدل كالشاهد الذي ~~معهما. قوله: (أي بوضع اليد) يعني الشئ المتنازع فيه الذي لم يعرف أصله ~~واحترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما عرف أصله فإن حوز أحد المتنازعين له لا ~~يعتبر بل يقسم بين ذي اليد ومقابله كما لو مات شخص وأخذ ماله من أقام بينة ~~أنه وارثه أو مولاه وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلتا فإنه يقسم ~~بينهما كما في المدونة. قوله: (مع تساوي البينتين) أي في الشهادة بالملك ~~المطلق بأن تشهد إحداهما بأن هذا المتنازع فيه لزيد ملكه وتشهد الأخرى أنه ~~ملك لعمرو من غير بيان لسبب الملك. قوله: (فهو) أي قوله فيحلف وقوله على ~~المنطوق أي منطوق قوله إن لم ترجح بينة مقابله ومفهومه. قوله: (إنما يأخذه ~~من يقضي له به) أي وهو الحائز إن لم ترجح بينة مقابله وغير الحائز إن رجحت ~~بينة. قوله: (ورجح بالملك الخ) حاصله أنه إذا شهد لاحد المتداعيين بينة ~~بالحوز فقط من غير شهادة له بملك وشهد للآخر بينة بالملك متعمدة في شهادتها ~~بالملك على حوز سابق فإن الثانية تقدم على لاولى لترجحها عليها، وإنما قلنا ~~معتمدة في شهادتها بالملك على حوز سابق لقول المصنف ms3401 فيما يأتي، وصحة الملك ~~بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر أي إنما تصح الشهادة بالملك إذا ~~اعتمدت البينة على هذه الأمور الثلاثة، واعلم أن موضوع هذه المسألة أن ~~البينة الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا ~~وهي العشر سنين قيدوها الآتية فلا ينافي قول المصنف في الحيازة لم تسمع ~~دعوى المدعي ولا بينته ثم كون هذا الفرع مما اعتبر فيه الترجيح تجوز إذ ~~الترجيح إنما يكون عند التعارض، ولا تعارض بين الملك والحوز إذ الحائز قد ~~يكون غير مالك فبينة الملك تثبت زيادة. قوله: (ولو كان تاريخ الحوز) أي ~~المجرد وقوله سابقا أي على الحوز الذي اعتمدت عليه البينة الشاهدة بالملك. ~~قوله: (ورجح بنقل عن أصل) أي ولو كانت تلك الناقلة تشهد بالسماع وقوله على ~~مستصحبة أي ولو شهدت تلك المستصحبة بالملك وسببه كما في مثال الشارح ومن ~~تقديم الناقلة على المستصحبة تقديم الشاهدة أنه اشتراها من المغانم على ~~الشاهدة بالملك وسببه ومنه أيضا تقديم البينة بالتنصر كرها لأنها ناقلة على ~~البينة بتنصره طوعا لان الأصل في تنصر الأسير الطوع وكتقديم البينة الشاهدة ~~بالاكراه في غير ذلك على الشاهدة بالاختيار. # تنبيه: يرجح أيضا بالأصالة على الفرعية ولذا تقدم بينة السفه على بينة ~~الرشد كما في المعيار عن ابن لب لان الأصل في الناس السفه وكذا بينة اليسار ~~على بينة العسر لأنه الغالب وكذا بينة الجرحة على بينة العدالة لأنها الأصل ~~والأصالة ترجع بها على الفرعية، ولذا قل ابن القاسم إذا شهدت إحدى البينتين ~~أنه أوصى وهو صحيح والأخرى أنه أوصى وهو موسوس قدمت بينة الصحة لأنها الأصل ~~انظر بن. قوله: (فإنه يعمل بالبينة الناقلة) أي ولو كانت رجلا وامرأتين أو ~~رجلا ويمينا ولو كانت بينة سماع كما علمت. قوله: (ليس هنا تعارض) أي لان ~~قول المستصحبة لا يعلمونها خرجت عن ملكه لا يقتضي عدم الخروج لأنه يفيد نفي ~~العلم بالخروج لا نفي الخروج نعم لو شهدت المستصحبة بأنها باقية في ملكه ~~إلى الآن أو أنها لم ms3402 تنتقل عن ملكه إلى الآن فالمعارضة بينها وبين الناقلة ~~ظاهرة. قوله: (أم لا) أي بأن كانت بينة الملك من الجانبين. # قوله: (وصحة الملك بالتصرف) أي وصحة شهادة البينة بالملك أن تعتمد في ~~شهادتها به على التصرف PageV04P221 # وعدم المنازع وحوز طال فالباء بمعنى على. قوله: (على هذه الحالة) ي وهو ~~على هذه الحالة من عدم المنازع والتصرف فيه. قوله: (وأنها لم تخرج عن ملكه ~~في علمنا) هذا ما في كتاب الشهادات من المدونة ففيها من تمام شهادتهم أن ~~يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه وفي كتاب ~~العارية منها وإن شهدوا أن الدار له ولم يقولوا لم نعلم أنه ما باع ولا وهب ~~ولا تصدق حلف على ذلك وقضى له ا ه‍ فظاهر هذ أنه شرط كمال فقط، وحمل أبو ~~الحسن وأبو إبراهيم الأعرج ما في الشهادات على هذا وإليه أشار المصنف بقوله ~~وتؤولت على الكمال في الأخير وكان ابن عبد السلام وابن هارون يحملان ~~المدونة على قولين، وهو ظاهر قول ابن عتاب في الطرر عن ابن سهل ابن ناجي ~~وقال ابن العطار: إنه شرط صحة إن كانت الشهادة لميت وشرط كمال إن كانت لحي ~~انظر بن. قوله: (بطلت شهادتهم) أي أنهم إذا صرحوا بالقطع بطلت شهادتهم قال ~~ابن رشد قولا واحدا وإن لم يصرحوا به ولكن جزموا بشهادتهم فهي محل الخلاف ~~المشار له بقوله فإن أطلقوا ففيه الخلاف والظاهر من القولين الصحة كما في ~~المج والذي في بن ترجيح القول بالبطلان. قوله: (فيحلف المشهود له الخ) أي ~~وعلى القول بأن تصريح البينة بذلك شرط كمال فيحلف المشهود له بتا أنها لم ~~تخرج الخ إذا لم تصرح البينة بذلك بل وكذا يحلف مع قولها لم تخرج عن ملكه ~~بناقل شرعي في علمنا إلى الآن كما في بن. # قوله: (لا بالاشتراء) بعد أن قرر ابن غازي كلام المصنف بمثل ما في الشارح ~~قال ولو قال إلا باشتراء منه لأمكن أن يعود الضمير على الخصم وأن يكون ms3403 ~~المعنى أن شهود الملك لا يحتاجون إلى أن يقولوا أنه لم يخرج عن ملكه في ~~علمهم إذا شهدوا أنه اشتراه من خصمه بل يحكم بالاستصحاب، ولا يقبل قول ~~الخصم أنه عاد إليه كما ذكر ابن شاس وأتباعه، وإن لم يعرفه ابن عرفة نصا في ~~المذهب وعلى هذا فيكون من نوع قوله بعد وإن شهدا بإقرار استصحب ا ه‍ قال ~~طفي وبه يلتئم كلام المؤلف مع ما قبله وغايته أنه حذف لفظ منه والخطب سهل ا ~~ه‍ بن. قوله: (فإن أقام بينة أنه اشتراها) أي من السوق مثلا. # قوله: (أنها له) أي ملكه واعتمدت في شهادتها بالملك على ما تقدم وقالت لا ~~نعلم أنها خرجت عن ملكه بناقل. قوله: (ما لم تشهد أنه اشتراها من الخصم أو ~~من غانمها) أي وإلا عمل بها لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة كما مر. قوله: ~~(وإن شهد الخ) ابن شاس ولو شهدت أنه أقر بالأمس أنها لفلان ثبت الاقرار ~~ويستصحب موجبه ولم يحتج لقولهم أنها لم تخرج عن ملكه في علمنا ابن عرفة لا ~~أعرف هذا نصا في المذهب وهو ظاهر لاحتمال أنه خرج عن ملكه بوجه من الوجوه ا ~~ه‍ بن. قوله: (إن هذا الشئ لفلان) أي ثم رجع عن ذلك الاقرار وأنكره وينازعه ~~الآن الخ. قوله: (أي الحائز له) أي والحال أنه يدعيه إلا أنه لا بينة له ~~بخلاف المتنازعين فإن لكل بينة. قوله: (أو لمن يقر له) اعلم أن الشئ ~~PageV04P222 # المتنازع فيه المجهول أصله إما أن يكون بيد أحد المتنازعين أو بيد غيرهما ~~فإن كان بيد أحدهما فإنه يبقى بيد حائزه بلا يمين سواء قام لكل منهما بينة ~~واستوتا أو لم تقم لواحد بينة وهو معنى الترجيح باليد وقيدنا بمجهول الأصل ~~لان الحوز لا ينفع مع علم المالك الأصلي كما مر، بل يقسم بين حائزه والمدعي ~~غيره وإن كان بيد غيرهما فحاصل ما ذكره الشارح وغيره في ذلك ثمان صور لان ~~من هو بيده تارة يدعيه لنفسه، وتارة يقربه لأحدهما، وتارة لغيرهما، وتارة ms3404 ~~لا يدعيه لاحد، وفي الأربع تارة يقوم لكل من المتنازعين بينة تسقط البينتان ~~بعدم الترجيح، وتارة لا تقوم لواحد منهما بينة فهذه ثمان صور ففي صور ~~البينة إذا ادعاه لنفسه وسقطت البينتان حلف وبقي بيده كما في المتن أعني ~~قوله وإن تعذر ترجيح سقطتا وبقي بيد حائزه وهو قول المدونة وقيل ينزع منه ~~ويقسم بين المتنازعين وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له بيمينه كما في المتن ~~أعني قوله أو لمن يقر له، وهو مذهب المدونة أيضا، وقيل إقراره لغو ويقسم ~~بين المتنازعين وإن أقر به لغيرهما أو قال لا أدري هو لمن لم يلتفت إليه ~~ويقسم بينهما ويدخلان في قول المصنف وقسم على الدعوى وفي صور عدم البينة إن ~~ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به لأحدهما أو لغيرهما أخذه المقر له ~~بلا يمين لقوة الاقرار هنا وضعفه مع البينة فلذا حلف المقر له مع البينة ~~ولم يحلف هنا وإن سكت أو قال لا أدري قسم على الدعوى ا ه‍ بن. قوله: (وقسم ~~على الدعوى) حاصله أن الشئ المتنازع فيه إذا لم يكن بيد أحد المتنازعين بأن ~~كان بيدهما معا أو بيد غيرهما ولم يقر به لأحدهما ولا ادعاه لنفسه والحال ~~أنه لا مرجح لبينة أحدهما أو كان ليس بيد حائز أصلا فإنه يقسم بين ~~المتداعيين على قدر الدعوى لكن بعد الاستيناء كثيرا إن كان المتنازع فيه ~~مثل الدور والأرضين وقليلا إن كان مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام لعل ~~أن يأتي أحدهما بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضي له به ا ه‍ بن. قوله: (بعد ~~يمين كل) أي بعد يمين كل واحد منهما أنه له ولم يذكر من الذي يبدأ منهما ~~باليمين ابن عرفة الأظهر تبدئة من ادعى عليه أولا منهما. قوله: (لا ~~بالسوية) أي بأن يقسم نصفين كما يقول أشهب وسحنون وقوله كالعول أي لا على ~~التسليم والمنازعة كما يقول ابن القاسم. واعلم أن هذا الخلاف محله إذا كان ~~المتنازع فيه بأيديهما وأما قسم ما ليس بأيديهما ms3405 فعلى قدر الدعوى اتفاقا. ~~والحاصل أن المتنازع فيه إذا لم يكن في أيديهما فإنه يقسم بينهما بعد ~~أيمانهما على قدر الدعوى اتفاقا وإن كان في أيديهما فقيل يقسم على الدعاوي، ~~وهو قول مالك وابن القاسم وعبد الملك وأكثر أصحاب الإمام، وهو المشهور، ~~وقيل يقسم بينهما بالسوية لتساويهما فيه في الحيازة وهو قول أشهب وسحنون ~~وعلى الأول وهو ما إذا قسم على الدعاوي فقال الأكثرون يعال في القسم ~~كالفرائض. وقال ابن القاسم وابن الماجشون لا يعال في القسم بل يقسم على ~~التسليم والمنازعة بحيث يختص مدعي الأكثر بالزائد فقول المصنف وقسم على ~~الدعوى رد لقول أشهب بالقسم بالسوية وقوله كالعول رد لقول ابن القاسم يقسم ~~على الدعاوي لكن لا كالعول بل على التسليم والمنازعة فيختص مدعي الأكثر ~~بالزائد. قوله: (قسمت على الثلث والثلثين) كيفية العمل أن يزاد على الكل ~~النصف ونسبة النصف للكل مع الزيادة ثلث فالمسألة من ثلاثة يعطي لمدعي الكل ~~اثنان ولمدعي النصف واحد ولو قسم على التسليم والمنازعة لكان لمدعي النصف ~~الربع لأنه سلم لمدعي الكل النصف فيأخذه والمنازعة بينهما في النصف الآخر ~~فيقسم بينهما وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد منهما النصف. قوله: (فالمسألة من ~~ستة) أي مخرج السدس لدخول مخرج النصف فيه وقوله وتعول لعشرة أي لأنه يزاد ~~على الستة نصفها وسدسها فيعطي لمدعي الكل ستة ولمدعي النصف ثلاثة ولمدعي ~~السدس واحد، ولو قسم على التسليم والمنازعة أخذ مدعي الكل ثلاثة أرباعها ~~إلا نصف سدس وأخذ مدعي PageV04P223 # النصف ربعها وأخذ مدعي السدس نصف سدسها وعلى كلام أشهب يأخذ كل واحد ~~ثلثها. قوله: (ولم يأخذه الخ) أي ولم يأخذ الشئ المتنازع فيه من يد حائزه ~~من أقام بينة تشهد له أنه كان بيده قبل ذلك. قوله: (وإن ادعى الخ) هذا شروع ~~في الكلام على أربع صور في أب معلوم النصرانية أو مجهولها وله ولدان مسلم ~~ونصراني ادعى كل أن أباه مات على دينه دعوى مجردة أو ببينة. وحاصل هذه ~~الصور أن تقول إن هذا الأب الذي قد ms3406 مات إما معلوم النصرانية أو مجهولها وفي ~~كل إما أن يقيم كل ولد بينة على دعواه أو تتجرد دعواه عن البينة، ففي ما ~~إذا كان لكل منهما بينة أو لا بينة لواحد منهما وكان الأب معلوم الدين فإن ~~تجردت دعواهما فالقول للنصراني وإن كان لكل بينة قدمت بينة المسلم هذا إذا ~~كان دينه المعلوم النصرانية، فإن كان الاسلام فبالعكس أي إن تجردت دعواهما ~~فالقول قول المسلم وإن كان لكل بينة قدمت بينة النصراني لأنها ناقلة. قوله: ~~(ومات على نصرانيته) أي الثابتة له في حياته باتفاقهما عليها. قوله: ~~(فالقول للنصراني) أي حيث تجردت دعواهما عن البينة. # قوله: (كان أحسن) أما الأحسنية في الأول فلمناسبة قوله أن أباه فإن ~~المدعي ابن ذلك الميت المدعي إسلامه وإنما سماه المصنف أخا نظرا للمنازع ~~الآخر وأما الأحسنية في الثاني فلان الكافر أشمل. # قوله: (قدمت بينة المسلم) أي على بينة النصراني ولو كانت أعدل. قوله: ~~(لأنها ناقلة عن الأصل) أي وبينة النصرانية مستصحبة وقد تقدم أن الناقلة ~~تقدم على المستصحبة ولو كانت المستصحبة أعدل. # قوله: (فأشار له بالاستثناء المنقطع) أي لان ما قبل إلا في أب معلوم ~~النصرانية وما بعدها مجهول حاله. # قوله: (أي نطق بالنصرانية) أي لا أنه انتقل إليها إذ الفرض أنه مجهول ~~الدين. قوله: (إن جهل أصله) أي ولم يعلم ذلك الأب هل هو نصراني أو مسلم. ~~قوله: (فيقسم المال بينهما) أي إذا لم يوجد مرجح هذا قول ابن القاسم في ~~المدونة، وقال غيره فيها إذا تكافأت البينتان قضي بالمال للمسلم بعد أن ~~يحلف على دعواه لان بينته زادت ابن يونس وقول ابن القاسم أصوب لان الموضوع ~~أن الرجل جهل أصله، وإذا جهل فليس ثم زيادة ولا أمر يرد إليه فوجب قسم ~~المال بينهما. قوله: (ولا بينة الخ) أي بخلاف ما قبله فإنه وإن كان مجهول ~~الأصل أيضا إلا أن كلا أقام بينة على دعواه فلا تكرار وليس فيه تشبيه الشئ ~~بنفسه وحاصله أن الأب إذا لم يعلم هل هو نصراني أو مسلم ms3407 وتداعياه فقال ~~الولد المسلم هو مسلم وقال الولد النصراني هو نصراني ولا بينة لواحد منهما ~~أو كان لكل منهما بينة فإن المال يقسم بينهما بعد حلف كل منهما في ~~الصورتين، كما صرح به العقباني في شرح فرائض الحوفي. قوله: (وقسم ماله على ~~الجهات) أي سواء تجردت دعوى كل عن البينة أو كان لكل واحد بينة وسواء كان ~~بيد أحد المتنازعين أو بيدهما معا أو بيد غيرهما أو لا يد لاحد عليه لأنه ~~مال علم أصله وهو مجهول الدين فلا أثر للحوز فيه كما مر. قوله: (ولكل من ~~الآخرين الثلث) أي ولو كانت أفراد جهة أكثر من أفراد جهة أخرى. قوله: ~~(قسموه على حكم الميراث عند كل ملة) أي فما يخص جهة الاسلام يقسم على ~~أفردها للذكر مثل حظ الأنثيين إن تعدد أفرادها وإن اتحد أخذ ما يخصها إن ~~كان ذكرا فإن كان أنثى أخذ نصف ما يخص جهة الاسلام والباقي منه لبيت المال ~~فإذا لم يخلف إلا بنتا PageV04P224 # مسلمة وأختا كافرة أو العكس فما تأخذه المسلمة تعطي نصفه ونصفه الآخر ~~لبيت المال لان الأخت أو البنت المسلمة تدعي النصف وبيت المال يدعي النصف ~~الآخر والكافرة تنازعهما فتأخذ نصف مال كل. قوله: (اللذين ادعى كل منهما أن ~~أباه مات على دينه) أي سواء أقام كل منهما بينة على دعواه أو كانت دعوى كل ~~منهما مجردة عن البينة. قوله: (فهل يحلفان الخ) ينبغي أن تكون البداءة ~~بالقرعة إذا تنازعا فيمن يحلف منهما أو لا. قوله: (فمن وافقه الطفل) أي بعد ~~بلوغه ومن واقعة على أحد الولدين وضمير وافقه البارز عائد على من والمستتر ~~عائد على الطفل وكذا ضمير أخذ عائد على الطفل والضمير المضاف إليه في حصته ~~عائد أيضا على من والتقدير فأي ولد وافقه الطفل أخذ ذلك الطفل حصته من ~~الثلث الموقوف ومفهوم المصنف أنه إن لم يوافقه واحد منهما بأن تدين بجهة ~~ثالثة أخذ الموقوف كله. # قوله: (ورد على الآخر الذي لم يوافقها السدس الباقي) أي فإذا كان المال ~~اثني ms3408 عشر دينارا دفع لكل من البالغين أربعة ووقف للصغير على هذا القول ~~أربعة فإذا بلغ ووافق أحدهما أخذ دينارين من الأربعة الموقوفة ورد للذي لم ~~يوافقه دينارين ولا يشارك الصبي من وافقه في شئ من الأربعة التي أخذها ~~أولا. والحاصل أن للطفل سدس التركة اثنان وينوب الذي وافقه الطفل ثلثها ~~أربعة في المثال المذكور وينوب الذي لم يوافقه نصفها وهو ستة في المثال ~~المذكور. قوله: (وإنما لم يشارك الصغير) أي بحيث يشتركان في النصف سوية. ~~قوله: (لأنه حين الموت قد استحق الخ) عبارة غيره لأنه حين الموت قد استحق ~~كل من أصحاب الجهتين الثلث ولا ينقص عنه وإنما وقف للصغير الثلث لأنه لم ~~يحكم بإسلامه وربما ادعى جهة ثالثة ولم يعطه لأنه لما وافق المسلم مثلا ~~كانا جهة واحدة فيكمل لتلك الجهة من الثلث الموقوف النصف فيأخذ ذلك الطفل ~~كمالة النصف وتستحق الجهة الأخرى باقي النصف وهو السدس فيرد عليها من الثلث ~~الموقوف كمالة النصف. قوله: (وإن مات الطفل الخ) أي وأما لو مات أحد ~~الولدين البالغين قبل بلوغ الطفل فإن كان له ورثة معروفون فهم أحق بميراثه ~~وإن لم يكن له ورثة وقفت تركته فإذا كبر الصغير ووافقه أخذها. قوله: (وقسم ~~نصيب الطفل بينهما) استشكل هذا ابن عاشر بأن فيه ميراثا مع الشك في موافقته ~~لهما في الدين إذ يمكن أن يكون موافقا لأحدهما في الدين وأن يكون مخالفا ~~لهما وأجيب بأنه لا شك هنا لان كلا منهما يدعي تبعية أخيه لدين أبيه الذي ~~ادعاه له نعم يبقى النظر كما قال المسناوي إذا كان لهذا الصغير وارث غيرهما ~~كأم فتدبر ا ه‍ بن. قوله: (فيعطيه نصف ما بيده) أي وهو الربع فيصير بيد ~~الطفل ربعان وذلك نصف المال ويصير بيد كل واحد من البالغين ربع المال وذلك ~~نصفه الآخر. قوله: (على أخذ شيئه الخ) أراد بشيئه حقه الشامل لعين شيئه ~~وعوضه كما أشار له الشارح فاحتاج لاخراج العقوبة منه ولو أراد بشيئه عينه ~~لم يحتج لقوله أن يكون غير ms3409 عقوبة لعدم شمول عين شيئه له لان العقوبة لا ~~يمكن أخذها بعينها وإنما يمكن أخذ مثلها وشمل كلام المصنف الوديعة على ~~المعتمد وما قدمه في بابها من قوله وليس له الاخذ بمثلها ممن ظلمه ضعيف، ~~وشمل أيضا ما إذا كان شخصان لكل منهما حق على الآخر فجحد أحدهما حق صاحبه ~~فللآخر جحد ما يعادله وله أن يحلف ويحاشي. قوله: (ولا يؤدب من شتمه) أي ~~وكذا لا يحد من قذفه ولا يقتص ممن جنى عليه. PageV04P225 # قوله: (كسرقة الخ) أي كنسبته لسرقة أو غصب أو حرابة. قوله: (انظر) أي ~~المدعى عليه أي أخر حتى يعلم ما عند الموكل الغائب هل أبرأ أو اقتضى أو لم ~~يحصل شئ من ذلك. قوله: (وهذا) أي الانظار إن قربت غيبة الموكل فإن بعدت الخ ~~ثم إن التفرقة المذكورة بين الغيبة القريبة والبعيدة هو قول ابن عبد الحكم ~~والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى أنه يقضي بالحق على المطلوب ولا يؤخر، ~~وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ابن رشد وقول ابن عبد ~~الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم وقال بعضهم أنه ينظر المدعى عليه إلى أن ~~يعلم ما عند الموكل الغائب كانت الغيبة قريبة أو بعيدة وهذا هو ظاهر المصنف ~~لكن حكاه اللخمي بقيل انظر بن. قوله: (بلا يمين من الوكيل) أي على الراجح ~~خلافا لابن كنانة حيث قال لا يقضي على المدين إذا كان الموكل غائبا غيبة ~~بعيدة إلا إذا حلف الوكيل على نفي العلم. قوله: (حلف أنه ما أبرأ) هذا إذا ~~حضر وأنكر الابراء فإن حضر وأقر به رد للغريم ما أخذه من الوكيل. قوله: ~~(وتم الاخذ) أي ما أخذه الوكيل وقوله فإن نكل حلف الغريم أي المدعى عليه. # قوله: (ورجع على الوكيل) أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على الموكل فله ~~غريمان كما في ح وغيره فإن نكل الغريم فلا شئ له. قوله: (ومن استمهل الخ) ~~حاصله أن من استمهل لدفع بينة شاهدة عليه بالحق بإقامة بينة تشهد له ms3410 بقضائه ~~أمهل بكفيل بالمال وأما من استمهل لإقامة بينة تشهد له بحق ادعاه أمهل فإذا ~~طلب من المدعى عليه حميلا بالمال لا يجاب لذلك اتفاقا وفي إجابته لحميل ~~بالوجه خلاف يأتي إذا علمت هذا تعلم أن كلام المصنف قاصر على بينة المطلوب ~~كما فعل الشارح، وأما تعميم بعض الشروح فيه بجعله شاملا لبينة المطلوب ~~والطالب حيث قال ومن استمهل لدفع بينة قامت عليه بحق أو بقضائه أمهل الخ ~~فغير صواب لأمور الأول أن إقامة الغريم بينة بالقضاء فرع عن ثبوت الحق فكيف ~~يستمهل المدعي لإقامة بينة بالحق يدفع بها بينة القضاء بعد ثبوت الحق ~~بإقرار الغريم الأمر الثاني أن هذا التعميم يقتضي أن استمهال المدعي لإقامة ~~بينة بالحق يكون بكفيل بالمال وليس كذلك بل بالوجه على الخلاف الآتي بين ~~موضعي المدونة. قوله: (بلا حد في مدة الامهال) أي خلافا لما في المدونة عن ~~غير ابن القاسم من التحديد بجمعة ومحل إمهال المطلوب إن كانت بينته التي ~~يدفع بها البينة الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة قريبة كجمعة وإلا قضى عليه ~~وبقي على حجته إذا أحضرها لان على الطالب ضررا في إمهال المطلوب مع بعد ~~بينته. قوله: (كحساب وشبهه) أي أني المدعى عليه إذا قال أمهلوني حتى أعمل ~~حسابا أو انظر في الدفاتر واعرف ما وصلني وما خرج من يدي والباقي لي في ~~فإنه يمهل بكفيل بالمال هذا إذا كان طلبه للحساب بعد شهادة البينة عليه ~~بالحق وأما إن كان طلبه لذلك قبل شهادتها عليه به فإنه يمهل بكفيل حتى ~~بالوجه. # قوله: (قيد في المسألتين) أي مسألة وإن قال أبرأني ومسألة من استمهل الخ ~~وأما ما بعد الكاف فتارة يكفي فيها الحميل بالوجه وتارة لا يكفي فيها إلا ~~الحميل بالمال فإن رجع القيد لها أيضا وحمل كلامه على طلبه للحساب بعد ~~إقامة البينة فاته ما إذا كان طلبه للحساب قبل إقامة البينة فتأمل. قوله: ~~(تشبيه تام) أي إنه تشبيه في الامهال وفي لزوم كفيل بالمال لأنه أفيد لا ~~أنه تشبيه في أحدهما. ms3411 قوله: (بالمال) هذا إذا كان ذلك الشاهد الذي أتى به ~~لم يحتج لتزكية أما إن كان يحتاج لها فيكفي الحميل بالوجه. قوله: (إذا طلب ~~المهلة لإقامة بينة) أي رادة إقامتها لا أنه أقامها بالفعل. قوله: (فبحميل) ~~أي PageV04P226 # فيمهل بحميل بالوجه. قوله: (خلاف) أي فهما قولان متغايران مشى في كل موضع ~~على قول منهما. # قوله: (أو وفاق) أي وهو بأحد وجهين أحدهما أن المراد الخ. قوله: (وكيل ~~يلازمه ويحرسه) أي بحيث لو فرض أنه لم يأت به فلا ضمان عليه وقوله لا ~~الكفيل بالوجه أي الذي إذا لم يأت بالمضمون ويضمن ما عليه وهذا التوفيق ~~لأبي عمران الفاسي والثاني لابن يونس. قوله: (لتشهد البينة على عينه) أي ~~فلا بد من حضوره لتشهد الخ. قوله: (ويجيب عن دعوى جناية القصاص) أي عن دعوى ~~الجناية التي فيها القصاص وقوله أو الحد أي وعن الدعوى بموجب الحد أو ~~التعزير والمراد بجوابه عن الدعوى بما ذكر إجابته بالاقرار أو الانكار أو ~~التجريح. قوله: (إذا ادعى عليه بذلك) أي فإذا ادعى عليه أنه قطع يد فلان ~~عمدا أو قذف فلانا أو شتم فلانا فإنه هو الذي يجيب إما بالاقرار أو الانكار ~~فإن أقر قطعت يده أو حد أو أدب وإن أنكر أقيمت عليه البينة، فإما أن يسلمها ~~أو يجرحها، ولا يقبل قول سيده في ذلك أنه فعل مع إنكار العبد لأنه إقرار ~~على غيره ومحل اعتبار جواب العبد في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم، فإن ~~اتهم في جوابه لم يعمل به كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ~~ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم أنه تواطأ مع العبد على نزعه من تحت يد سيده ~~وحينئذ فلا يعمل بجوابه ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك ~~السيد من القصاص إن لم يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص، ~~وإلا فله الرجوع للقصاص بعد حلفه أنه جهل ذلك انظر ح. وكما يجيب العبد عن ~~القصاص يجيب عن المال غير أرش الجناية إذا ادعى به ms3412 عليه فإن أجاب بإنكار ~~أقيمت عليه البينة فإما أن يسلما أو يجرحها فإن أقر به أخذ بإقراره هذا إذا ~~كان مأذونا له يف التجارة وإلا وقف الامر على السيد، فإن أسقطه عنه سقط ~~وإلا اتبع به إن عتق، فإن عتق قبل علم السيد به يلزمه انظر ح فما مر في ~~الاقرار من أن العبد لا يؤخذ بإقراره بالمال ففي غير المأذون له في ~~التجارة. قوله: (فإن ادعى عليه بجناية خطأ) أي كما لو قيل للعبد أنت قطعت ~~يد فلان خطأ فقال نعم فلا يعتبر إقراره وإنما المعتبر إقرار السيد فهو ~~كالقاطع فإن أقر غرم الدية أو سلم العبد الجاني للمجني عليه وإن أنكر أقيمت ~~البينة فإما أن يسلمها السيد فيلزمه أحد الامرين المذكورين أو يجرحها. ~~قوله: (إلا لقرينة الخ) أي كمشي دابة ركبها العبد على إصبع صغير فقطعته ~~فتعلق به الصغير وهي تدمي ويقول فعل بي هذا فصدقه العبد فيقبل إقراره ~~وتتعلق الجناية برقبته فيسلمه سيده للمجني عليه إن لم يفده بأرش الجناية. # قوله: (واليمين) أي المعتبرة في قطع النزاع وهي المتوجهة من الحاكم أو ~~المحكم فبمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا يلزمه الحلف ~~له فإن أطاع له بهائم ترافعا الحاكم أو محكم كان له تحليفه ثانيا لان يمينه ~~الأولى لم تصادف محلا. قوله: (في كل حق) أي مالي أو غيره سواء كان المال ~~جليلا أو حقيرا ولو كان أقل من ربع دينار ويستثني من كلامه اللعان ~~والقسامة، إذ يقول في الأول أشهد بالله فقط كما قدمه، وفي الثاني أقسم ~~بالله لمن ضربه مات كما يأتي فيقتصر فيهما على لفظ الجلالة ولا يزاد الذي ~~لا إله إلا هو. قوله: (من مدع) أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا ~~أو كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أو ردت عليه ~~اليمين من المدعى عليه وقوله أو مدعى عليه أي عند عجز المدعي عن إقامة ~~البينة بما ادعاه. قوله: (أي بهذا اللفظ) ms3413 أي من غير زيادة عليه ولا نقص منه ~~فلا يزاد عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم في الربع دينار على المشهور ~~خلافا لابن كنانة ولا يقتصر على الاسم بدون وصفه المذكور وإن كان يمينا ~~يكفر لان الغرض هنا زيادة الارهاب والتخويف، قال في التوضيح المازري ~~المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفي بقوله بالله فقط ~~وكذلك لو قال فقط والذي لا إله إلا هو PageV04P227 # ما أجزأه حتى يجمع بينهما ا ه‍ بن. قوله: (والواو كالباء) أي كما في أبي ~~الحسن قال ح ولم أقف على نص في المثناة فوق. قوله: (ولا ينقص واحد منهما ~~الذي لا إله إلا هو) أي بخلاف المجوسي فإنه لا يكلف الاتيان به. قوله: (هذا ~~هو المشهور) أي وهو ظاهرها لقولها واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا ~~هو فظاهرها كان الحالف مسلما أو كان كتابيا يهوديا أو نصرانيا. قوله: (على ~~أن النصراني يقول) أي في الحق واللعان وغيره. قوله: (لأنه يقول بالتثليث) ~~أي ولا يقول بالتوحيد بخلاف اليهودي فإنه يقول بالتوحيد لأنهم، وإن قالوا ~~العزير ابن الله لا يقولون بألوهيته وأما النصارى فقد قالوا ببنوة عيسى ~~وألوهيته فقالوا إن الله ثالث ثلاثة فافترقا. قوله: (بزيادة لفظ أيضا) أي ~~لان حملها على ظاهرها يطلق عليه تأويل حيث صحبة تأويل اخر فصح التعبير ~~بأيضا وإن كان اطلاق التأويل على ظاهرها تغليبا وإلا فالتأويل حمل اللفظ ~~على غير ظاهره. قوله: (فالتأويلات ثلاثة) الأول بجعل لفظها باقيا على ~~إطلاقه من شموله المسلم والكتابي والثاني بجعل لفظها قاصرا على المسلم ~~واليهودي والثالث بجعله قاصرا على المسلم فقط. قوله: (وغلظت اليمين وجوبا) ~~أي إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر لان التغليظ في اليمين والتشديد فيها من ~~حقه فإن أبى من توجهت عليه اليمين مما طلبه المحلف من التغليظ عد ناكلا ~~وقوله في ربع دينار الخ أي فأقل من ذلك لا تغلظ فيه، ثم إن هذا إذا كان ما ~~ذكر لشخص واحد ولو على اثنين متضامنين لان كلا ms3414 كفيل عن الآخر يلزمه أداء ~~الجميع لا إن كان ما ذكر لشخصين على واحد ولو متفاوضين لان التغليظ لا يكون ~~في أقل من القدر المذكور. قوله: (الباء للآلة) أي لا للظرفية لأنها تقتضي ~~أن المراد أن اليمين إذا وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف ~~المتقدم من كونها بالله الذي لا إله إلا هو وليس كذلك إذ اليمين واحدة في ~~الجامع وغيره لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في الجامع والمراد بالجامع ~~الجامع الأعظم وهو الذي تقام فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم، فقال ~~أبو الحسن يحلفون حيث هم ولا يجلبون إلى الجامع، وقال التازعري يجلبون ~~للجامع بقدر مسافة وجوب السعي للجمعة وهي ثلاثة أميال وثلث. وقال بنحو ~~العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم نقله في المعيار وأقواها أوسطها، فإن زعم ~~من وجبت عليه اليمين أنه عاجز عن الخروج من محله لمرض فقال ابن بقي بفتح ~~الباء الموحدة وكسر القاف وتشديد الياء المثناة إن ثبت عجزه ببينة حلف ~~ببينته وإلا أخرج للمسجد قهرا، وقال ابن حارث حلف أنه لا يقدر على الخروج ~~لا راجلا ولا راكبا وخير المدعي في تحليفه في بيته وتأخيره لصحته فإن نكل ~~لزمه الخروج أو رد اليمين، وقال ابن لبابة إن ثبت مرضه حلف في بيته على ~~المصحف وإلا حلف على عجزه وخير المدعي في الامرين ا ه‍ بن. قوله: (لان ~~القصد) أي من التغليظ عليهم بتحليفهم في تلك الأمكنة صرفهم الخ. قوله: (ومن ~~ثم) أي ومن أجل أن المقصود من التغليظ صرف الحالف عن الاقدام على الباطن ~~قيل الخ. قوله: (وفي صريح ولي) أي وكذا تحليفه بالطلاق. قوله: (لا ~~بالاستقبال للقبلة) أي ولو طلب ذلك المحلف وهذا مذهب المدونة وقال الاخوان ~~يغلظ باستقبال القبلة إن طلب ذلك المحلف واختاره ابن سلمون قائلا أنه الذي ~~جرى به العمل وعليه درج في التحفة أيضا انظر بن فقول شارحنا إلا أن يكون ~~فيه إرهاب أي ويطلبه المحلف. # قوله: (وبمنبره عليه الصلاة والسلام) إنما اختص منبر ms3415 النبي (ص) بهذا ~~لقوله (ص): من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار وظاهر المصنف أن ~~التغليظ في غير المدينة يكون بالحلف في الجامع ولا يختص بمكان منه بخلاف ~~المدينة وبه قيل لكن الذي جرى به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير ~~المدينة وهو قول مطرف وابن الماجشون قاله بن وأما التغليظ بمكة فيكون ~~بالحلف عند الركن الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد. قوله: ~~(ولا تغلظ بالزمان) أي إلا أن يكون فيه إرهاب PageV04P228 # وتخويف ويطلبه المحلف. قوله: (وخرجت المخدرة الخ) حاصل المسألة أن ~~المخدرة وهي التي يزري بها مجلس القاضي لملازمتها للخدر والستر إما أن يكون ~~من شأنها الخروج لقضاء حوائجها نهارا وإما أن يكون من شأنها الخروج لقضاء ~~حوائجها ليلا وإما أن يكون شأنها عدم الخروج أصلا لمعرة ذلك عليها فالأولى ~~تخرج نهارا للحلف بالمسجد للتغليظ والثانية تخرج ليلا والثالثة لا تخرج من ~~بيتها بل يوجه لها القاضي من يحلفها في بيتها. قوله: (وخرجت المخدرة) أي ~~نهارا لأجل حلفها بالجامع للتغليظ. قوله: (فتحلف معه) أي فتحلف في المسجد ~~مع وجود ذلك الشاهد لها. قوله: (أو ادعى عليها بذلك وتوجه عليها اليمين) أي ~~فتخرج لتحلف في المسجد وتحليفها بحضرة رب الحق فإن أبت هي وزوجها من حضورها ~~لليمين خشية الاطلاع عليها فحكم ابن عبد السلام بأنه يبعد عنها أقصى ما ~~يسمع لفظ يمينها فإن ادعى صاحب الحق عدم معرفتها فهل إثبات من يعرفها عليه ~~أو عليها قولان فإن أيد التغليظ عليها بمسجد فادعت حيضا حلفت على ما ادعت ~~من لحيض وأخرت. # قوله: (إلا التي لا تخرج عادة نهارا) أي في قضاء حوائجها. قوله: (وإن ~~مستولدة) أي هذا إذا كانت حرة بل وإن كانت أم ولد فأم لولد كالحرة فيما ~~يخرج فيه من ليل أو نهار أو لا تخرج. قوله: (بحضرة شاهدين) أي على جهة ~~الكمال وإلا فالواحد يكفي على المعتمد. قوله: (وإن ادعيت قضاء) أي لدين ~~ثابت عليك ببينة. قوله: (وإن أنكروا القضاء) أي ms3416 والحال أنه لا بينة لذلك ~~المدين على ما ادعاه من القضاء. # قوله: (لم يحلف منهم على نفي العلم إلا من يظن به العلم بالقضاء من ~~ورثته) أي فمن يظن به العلم بالقضاء من الورثة ولو زوجة يحلف أنه لم يعلم ~~أن مورثه أخذ شيئا من ذلك ولا أحال به ومن لا يظن به العلم منهم يأخذ حقه ~~من غير حلف ثم إن ظاهر قوله لم يحلف إلا من يظن به العلم أن الوارث الذي ~~يظن به العلم يحلف سواء ادعى المطلوب عليه العلم بالقضاء أو لا وإنما طلب ~~منه اليمين فقط وهو كذلك على أحد قولين ذكرهما في توضيحه والآخر أنه لا ~~يحلف مع ظن علمه إلا إذا ادعى عليه العلم بالقضاء فإن لم يدع عليه العلم ~~به، وإنما طلب منه اليمين فقط فإنه لا يحلف والأول هو ظاهر المدونة. قوله: ~~(فإن حلف غرم المدين) أي فإن حلف من يظن به العلم من الورثة غرم المدين أي ~~لذلك الحالف حصته من الدين وأما غرم حصة من لا يظن به العلم وحصة غير ~~البالغ فلا يتوقف على حلف من يظن به العلم فمتى ادعى المدين القضاء ولم ~~يصدقه الورثة قضى عليه الغرم لمن لا يظن به العلم ولغير البالغ ولا يطالب ~~باليمين بعد البلوغ انظر بن. قوله: (وإن نكل حلف) أي المدين أنه وفي الخ ~~فإن نكل المدين أيضا غرم لذلك الناكل حقه. قوله: (وهذا) أي حلف من يظن به ~~العلم من الورثة إن كان ذلك الوارث بالغا وقت الموت أي سواء ظن به العلم ~~بالقضاء قبل الموت أو بعده. قوله: (وإلا فلا يمين) أي وإلا يكن بالغا وقت ~~الموت بل بلغ بعده فلا يمين على ذلك الوارث ولو بلغ قبل الدعوى كذا قال ~~الشارح تبعا لعبق وفيه نظر بل الظاهر أن المدار على البلوغ وقت الخصام كما ~~يفيده كلام عبق بعد ذلك ا ه‍ أمير. تنبيه: # سكت المصنف عما لو ادعى شخص على ورثة ميت أنه له عليه دينا ولا ms3417 بينة له ~~به والحكم أنهم إن علموا به وجب عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين القضاء وإن ~~لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا وإن ادعى ~~عليهم ولم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم من قوله وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم ~~بلا يمين. # قوله: (وحلف دافع دراهم أو دنانير لغيره في صرف أو قضاء حق) أي أو رأس ~~مال سلم أو قراض وظاهر كلام المصنف قبول قول الدافع بيمينه سواء قبضها ~~الآخذ مقتضيا لها أو ليقلبها فيأخذ الطيب ويرد غيره. PageV04P229 # وقال بعض الشراح القول قول الدافع بيمينه إن كان الآخذ على الاقتضاء لا ~~إن قبضها على التقليب وإلا كان القول قول الآخذ بيمينه فيحلف ويردها ويأخذ ~~بدلها وهذا هو نص المدون في سلمها الأول ونقله ابن عرفة ولم يذكر له مقابلا ~~انظر بن. قوله: (وغاب) أي المدفوع له عليها وقوله ثم ادعى أنه وجدها ناقصة ~~أي في العدد أو في الوزن أو مغشوشة أي وأراد ردها لدافعها فأنكر أن تكون من ~~دراهمه. قوله: (في نقص) أي في دعوى نقص أي في دعوى المدفوع له نصا وقوله ~~لعدد أي أو نقص لوزن في متعامل به وزنا وظاهره أنه يحلف في النقص المذكور ~~بتا سواء كان صيرفيا أم لا وهو كذلك اتفاقا وقوله لان النقص أي لان انتفاء ~~النقص يسهل الخ أو لان النقص من حيث انتفاؤه يسهل فيه حصول القطع أي يسهل ~~حصول القطع أي الجزم به ولا يتعذر ففي بمعنى الباء متعلقة بالقطع. قوله: ~~(وفي غش) أي وفي دعوى غش أي وفي دعوى المدفوع له غشا. قوله: (ونقص وزن) أي ~~في متعامل به عددا لا وزنا. والحاصل أن نقص الوزن في المتعامل به وزنا كنقص ~~العدد وأما في المتعامل به عددا فهو كالغش هذا هو المعتمد كما قال شيخنا. ~~قوله: (صيرفيا) أي كان الدافع صيرفيا الخ وحاصله أن الدافع يحلف في دعوى ~~الغش ونقص الوزن على نفي العلم مطلقا كان الدافع صيرفيا ms3418 أم لا هذا ظاهر ~~المصنف وهو قول ابن القاسم، وقيل هذا إذا كان الدافع غير صيرفي وأما لو كان ~~صيرفيا فإنه يحلف على البت مطلقا أي في نقص العدد والوزن والغش، وظاهر ح في ~~باب البيع اعتماد هذا الثاني وعليه فيقيد قول المصنف وغش علما بغير ~~الصيرفي. قوله: (في جميع الايمان) أي لا في خصوص المسألة السابقة وقوله أي ~~جاز له أي للحالف. قوله: (على ظن قوي) أي وقيل إنما يعتمد على اليقين ونص ~~ابن الحاجب وما يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوي وقيل المعتبر اليقين. قوله: ~~(كخط أبيه) أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه أو خطه أو الحاصل له من قرينة ~~إن قلت: قد تقدم في باب اليمين أن الاعتماد على الظن غموس واليمين الغموس ~~منهي عنها فكيف يحكم هنا بجواز الاعتماد على الظن في اليمين بتا. قلت: جواز ~~الاعتماد هنا على الظن مبني على أحد قولين في الغموس وهو أنه الحلف على ~~الشك فقط وأما على أن الغموس الحلف على الشك أو الظن كما استظهره ابن ~~الحاجب فإنما يعتمد البات على اليقين أو أن الظن هنا قيد بكونه قويا بخلاف ~~المتقدم فإنه مطلق فيقيد بما إذا لم يكن قويا ومفهوم قول المصنف البات أن ~~غيره وهو من يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو. قوله: (وحق ~~اليمين نفي كل مدعى به) أي ولا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ولا شئ منه لا ~~بمجرد قوله ما له عندي كذا لان إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ونفيه ليس نفيا ~~لكل أجزائه وقد يقال العبرة بنية المحلف ونيته نفي كل جزء من أجزاء المدعى ~~به وحينئذ فلا يحتاج لقوله ولا شئ منه فالأولى أن يقال إن القصد هنا زيادة ~~التشديد على المدعى عليه في الحلف فالاحتياج لزيادة ولا شئ منه لذلك لا لما ~~قاله الشارح فإن أسقط ولا شئ منه وجب الاتيان بها مع القرب وإعادة الصيغة ~~بتمامه مع البعد. قوله: (إن عين) أي سواء ذكره ms3419 المدعي بدون سؤال عنه أو بعد ~~أن سأله عنه الحاكم ومفهوم قوله إن عين من المدعي أن المدعي إذا لم يعين ~~السبب كما لو ادعى بعشرة فقط كفى المدعى عليه أن يقول ماله عندي عشرة ولا ~~شئ منها أو ماله على حق أو ماله على شئ لان كلا منهما في معنى ماله عشرة ~~ولا شئ منها، بخلاف ما إذا عين المدعي السبب فلا يكفي ذلك على المشهور بل ~~لا بد من زيادة نفي السبب وغيره وإلا أعيدت. قوله: (ونفي غيره أيضا) أي لان ~~المدعي يحتمل نسيانه للسبب وذكره لغيره فيحتمل أن يدعي المدعي ثانيا بعشرة ~~أخرى لسبب غير الذي عينه فيحتاج المدعى عليه للحلف على نفيها ثانيا والشارع ~~ناظر لتقليل الخصومات ما أمكن فإذا نفى في اليمين الأولى السبب المعين ~~وغيره اكتفى بتلك اليمين ولا يحتاج ليمين ثانية إذا ادعى بعشرة أخرى لسبب ~~غير السبب PageV04P230 # المعين. قوله: (فإن قضى الخ) حاصله أن من تسلف من رجل مالا وقضاه له بغير ~~بينة ثم قام صاحب المال وطلب المقترض بالمال فأنكره وقال لا شئ لك عندي ~~فطلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه فإنه يحلف له ما تسلف منه وينوي في قلبه ~~سلفا يجب عليه الآن رده ويبرأ من الاثم ومن الدين وأما لو قال له حين طلبه ~~منه رددته عليك لزمه وكان عليه إثبات الرد. فإن قلت: اليمين على نية المحلف ~~ونية المحلف أنه ما تسلف منه أصلا أعم من أن يكون السلف باقيا في ذمته يجب ~~عليه الآن رده أم لا وحينئذ فمقتضاه أنه يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته. ~~وأجيب بأن اليمين هنا ليست على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق ~~باعتبار ما في نفس الامر وقولهم اليمين على نية المحلف لا الحالف فيما إذا ~~كان للمحلف حق في نفس الامر فإذا كان للمحلف حق فلا ينفع الحالف في ذلك نية ~~ولا تورية ولا استثناء بإجماع ويكون آثما بيمينه داخلا تحت الوعيد وهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام: من ms3420 اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عيه الجنة ~~وأوجب له النار انظر بن ومثل ما ذكره المصنف المعسر الحقيقي وهو الذي ليس ~~عنده ما يباع على المفلس إذا خاف أن يحبس فيجوز له أن يحلف كذلك أي ما ~~أسلفتني وينوي سلفا يجب رده الآن لان المعسر ما دام على حاله لا يجب عليه ~~أداء ما في ذمته كذا في عج نقلا عن قواعد المقري، ولا يقال هذه اليمين ~~واقعة في مقابلة حق في الواقع فمقتضاه أن النية لا تنفع فيها ويكون آثما ~~لأنا نقول المعسر في هذه الحالة بمنزلة من لا شئ عليه في عدم الوفاء. قوله: ~~(أو لولدي) أي أو لفلان الأجنبي. قوله: (لم يمنع مدع) أي لم يمنع المدعي ~~لذلك الشئ من إقامة بينته بسبب القول المذكور. # قوله: (وإن قال المدعى عليه هو لفلان) أي وإن كان ولده الرشيد أو من في ~~ولاية غيره لسفهه هو أيضا وقوله وإن قال لفلان أي وأعاره لي أو آجره لي أو ~~أودعه أو رهنه عندي والحال أنه لا بينة للمدعي ولا للمقر له وإلا عمل بها ~~وحلف بخلاف المسألة السابقة فإن فيها للمدعي بينة. قوله: (فإن حضر) أي فإن ~~كان حاضرا وقوله ادعى عليه أي نقلت الدعوى عليه. قوله: (رجعت الدعوى) على ~~المقر فإن حلف أنه ليس للمدعي أخذه بيت المال أو بقي بيده حوزا على الخلاف ~~الآتي وإن نكل أخذه المدعي. # قوله: (وإن قال نعم) أي وإن قال المقر له نعم هو لي وقوله فإما أن يحلف ~~أي المقر له وقوله فإن حلف برئ أي فإن حلف المقر أن ما أقر به لفلان حق له ~~برئ. قوله: (حلف المدعي) أي أن المقر كاذب في إقراره. # قوله: (وأما لو نكل المقر له عن اليمين) أي والحال أنه يقول أن ذلك الشئ ~~لي فهو مفهوم قول المصنف فإن حلف أي المقر له أنه له أخذه. قوله: (فإن ~~المدعي يحلف) أي أن المقر كاذب في إقراره وأنه حقي وأخذه بيمينه مع نكول ms3421 ~~المقر له. قوله: (ويثبت) أي له الشئ المدعى به بالنكول أي نكول المقر له ~~والحلف أي حلف المدعي وقوله فإن نكل أي المدعي وقوله ولا شئ له على المقر ~~أي وليس له حينئذ تحليف المقر كما نقله ابن عرفة عن عياض. قوله: (وإن غاب ~~المقر له) أي وإن كان المقر له غائبا. قوله: (أنه ملك لفلان الغائب) أي ~~أودعه عند ذلك المقر أو رهنه أو أعاره له قال بن وليس التصريح بالملكية ~~لازما بل يكفي في بقائه تحت يده ورد دعوى المدعي المجردة شهادة البينة ~~بالايداع ونحوه كالرهنية والعارية على ما يأتي في كلامه. PageV04P231 # قوله: (بلا يمين) أي لأنه لا معنى لها لأنها لا تقطع حجة الغائب. قوله: ~~(وإن جاء المقر له) أي بعد يمين المقر أو إقامته البينة وأخذه للمتنازع فيه ~~أو بعد نكوله وتسليمه للمدعي وهذا معنى قول الشارح وسواء كان الخ. وله: ~~(فصدق المقر) أي فيما أقر له به. قوله: (أخذه ممن هو بيده منهما) أي أخذه ~~من يد المقر حيث حلف أو أقام بينة ومن يد المدعي حيث انتفيا وقوله بيمين أي ~~في الأحوال الثلاثة وهذا ما كان يقرره معظم أشياخ عج أما حلفه إذا أخذه من ~~المدعي فظاهر وأما إذا أخذه من المقر فلان إقراره له به ويمينه أنه له ~~كشاهد واحد والبينة التي أقامها في غيبته لم تشهد بالملكية بل بالإعارة أو ~~الوديعة أو الرهنية نعم لو شهدت بالملكية لاخذه المقر له بلا يمين. قوله: ~~(وقيل إن أخذه من المقر) والحال أنه كان قد حلف أو أقام بينة فلا يمين عليه ~~في الحالتين وأما إن أخذه من يد المدعي حيث انتفيا أخذه بيمين وهذا القول ~~هو ما يفيده كلام ح قال بن. وقد يقال إن الخلاف لفظي لان معنى كلام ح أني ~~لمقر له إذا حضر بعد أخذه من المقر بلا يمين له لكن إذا خاصمه المدعي حلف ~~له لقول المصنف وانتقلت الحكومة له ومشايخ عج إنما تكلموا على حلفة للمدعي ~~لا للمقر كما ms3422 يدل عليه كلامه. # قوله: (وكان للمدعي) أي لأنه لا منازع له فيه وبيت المال لم يجز حتى ~~يدافع الامام عنه واستظهر بعضهم هذا القول. قوله: (وقيل لبيت المال) ~~المازري وهو ظاهر الروايات. قوله: (وقيل يبقى بيد حائزه) أي فالأقوال ثلاثة ~~قال شيخنا ينبغي أن محل الخلاف إذا جاء المقر له ووجد المتنازع فيه بيد ~~المقر وأما إن وجده بيد المدعي فينبغي أن يكون له اتفاقا وانظره. قوله: ~~(وإن استحلف الخ) حاصله أن المدعي إذا استحلف المطلوب وحلف له بالفعل ثم ~~أتى ذلك المدعي بعد ذلك ببينة فإن كانت وقت الحلف غائبة غيبة بعيدة كثلاثة ~~أيام مع خوف الطريق أو عشرة أيام مع الامن كان له القيام بها سواء كان ~~عالما بها حين تحليف المطلوب أولا وإن كانت تلك البينة حاضرة حين التحليف ~~أو غائبة غيبة قريبة فله القيام بها إن كان غير عالم وإلا فلا قيام له بها ~~وهذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر فإن نفاها واستحلف فلا بينة إلا لعذر ~~كنسيان لكن أعادها لأجل ما ذكره هنا من التفصيل بين كون البينة حاضرة أو ~~غائبة غيبة قربة أو بعيدة يعلمها أو لا الغير المستفاد مما تقدم والأول ~~واقع في محله، فلا يقال كان الأولى أن يقتصر على هذا. # قوله: (أي حلف المدعى عليه) أشار الشارح إلى أن السين والتاء في استحلف ~~زائدتان لا للطلب. قوله: (لم تسمع) محله ما لم يشترط المدعي سماعها بعد حلف ~~المطلوب ويوافقه الآخر على ذلك وإلا عمل بذلك الشرط كما في ح عن زروق. ~~قوله: (وكذا نسيانها) أي وكذا القول قوله بيمين في نسيانها. # قوله: (أو زادت المسافة الخ) أي فله القيام بها سواء علم بها حين التحليف ~~أم لا. قوله: (هذا) أي حلف الطالب اليمين. قوله: (وأما لو كان موجب توجه ~~اليمين) أي التي نكل عنها المدعى عليه وقوله التهمة أي بناء على أن يمين ~~التهمة تتوجه وهو المعتمد. والحاصل أنه اختلف في توجه يمين التهمة فمذهب ~~المدونة في تضمين الصناع والسرقة ms3423 أنها تتوجه وهو قول ابن القاسم وقال أشهب ~~لا تتوجه وعلى الأول فالمشهور أنها لا تنقلب بل يغرم المطلوب بمجرد النكول ~~وفي سماع عيسى من كتاب الشركة أنها تنقلب ثم إنه على توجه يمين التهمة ~~تتوجه ولو كان المدعى عليه ليس من أهل الاتهام لان المراد بالتهمة ما قابل ~~التحقيق انظر بن. قوله: (وليبين الحاكم) أي وكذلك المحكم. قوله: (شرط في ~~صحة الحكم) أي خلافا لمن قال باستحبابه كابن شاس وابن الحاجب ومحل طلب ~~القاضي بالبيان المذكور إذا كان القاضي لا يعرف المدعى عليه أو يعرفه ويعرف ~~منه الجهل وأما إذا كان يعرفه ويعرف منه العلم فلا يطالب بالبيان له. ~~PageV04P232 # قوله: (من توجهت عليه يمين) أي سواء كان مدعيا أو مدعى عليه كما في ~~التوضيح فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا وامتنع من الحلف معه وطلب تحليف ~~المدعى عليه، والثاني كما لو عجز المدعي عن البينة وطلبت اليمين من المدعى ~~عليه فنكل وقال لا أحلف. قوله: (إن نكل) أي عند السلطان أو القاضي أو ~~المحكم فقط. قوله: (أو مدعى عليه) أشار الشارح إلى أن قول المصنف مدع لا ~~مفهوم له ولو قال المصنف بخلاف من التزمها ثم رجع كان أخصر وأشمل وصورة ~~المدعي أن يدعي زيد على عمرو بحق وأقام شاهدا واحدا فقيل له احلف مع شاهدك ~~فرضي والتزم بالحلف ثم رجع عن الحلف وقال لي شاهد ثان أو يحلف المدعى عليه ~~فإنه يمكن من الرجوع وصورة المدعى عليه أن يدعي زيد على عمرو بحق ولا بينة ~~لذلك المدعي فطلبت اليمين من عمرو والمدعى عليه فقال أحلف ورضي باليمين ~~والتزمها ثم إنه رجع عنها وقال أنا لي بينة بالدفع أو قال لا أحلف يحلف ~~المدعي وأنا أغرم له فإنه يمكن من الرجوع عن اليمين وذلك لان التزامه لا ~~يكون أشد من إلزام الله له فإذا كان له أن يرد اليمين ابتداء على المدعي مع ~~إلزام الله له باليمين فأحرى أن يردها عليه مع التزامه هو لها. قوله: (فله ~~الرجوع) الأنسب ms3424 فيمكن من الرجوع أي عن التزامه لليمين وحينئذ فله تحليف ~~خصمه. قوله: (وسكت زمنا الخ) وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الاقدام عليها ~~والاحجام ثم طلب الحلف بعد ذلك. قوله: (لان في بعض أنواعها) أي صورها ~~الجزئية وقوله ما تسمع فيه أي وهو ما فقد شرطا من شروط الحيازة كم لو حاز ~~ملك غيره أقل من عشرة أعوام وتصرف فيه بالهدم أو البناء وادعى ملكه ثم قام ~~عليه انسان وادعى الملكية وأقام بينة بذلك، وكما لو شهدت البينة للمدعي على ~~الحائز عشرة أعوام بعارية أو أعمار أو بأن هذا المحوز حبس أو طريق أو مسجد ~~فالحيازة عشرة أعوام لا تنفع مع وجود البينة الشاهدة بذلك. قوله: (في بعضها ~~ما لا تسمع فيه) أي وهو ما استوفى شروط الحيازة أي كما لو حاز ملك غيره في ~~وجهه عشرة أعوام وتصرف فيه بالهدم والبناء وادعى ملكه بشراء أو هبة ثم قام ~~عليه انسان وادعى أنه ملكه وأقام بينة بالملك والحال أنه لا مانع له من ~~التكلم في تلك المدة فيصدق الحائز بيمينه ولا تقبل بينة المدعي. قوله: ~~(وذكر منها ثلاثة) أي وترك منها ثلاثة ذكرها الشارح آخر حيازة الأقارب غير ~~الشركاء وحيازة الموالي والاصهار غير الشركاء. # قوله: (غير شريك) أي للمدعي وقوله وتصرف أي بواحد من أربعة عشر ذكرها ~~الشارح ويزاد عليها التدبير. قوله: (أو هدم أو بناء) أي كثير لغير إصلاح لا ~~له أو كانا يسيرين عرفا. قوله: (بالبلد) أي مع الحائز. قوله: (كمن على ~~جمعة) أي سبعة أيام. قوله: (مطلقا) أي سواء ثبت عذره عن القدوم والتوكيل ~~بالبينة أم لا. قوله: (فكذلك) أي له القيام متى قدم وقوله فإن جهل أي لم ~~يعلم هل منعه من لقدوم عذر أم لا. # قوله: (فاختلافهما الخ) قال ابن عرفة ابن رشد وهذا الخلاف في القريب إنما ~~هو إذا علم بأن المحوز ملكه وأما إذا لم يعلم فلا حيازة عليه ومثل الحاضر ~~غير أنه في القريب الغيبة يحمل على عدم العلم حتى يثبت علمه ms3425 وفي الحاضر ~~يحمل على العلم حتى يثبت له أنه لم يعلم ا ه‍ بن. قوله: (عالم) أي بالتصرف ~~أما لو كن غير عالم فله القيام وإذا ثبت عدم علمه. قوله: (فإن نازع الخ) أي ~~فإن نازع ذلك الحاضر الحائز لم يسقط حقه وهذا محترز قوله ساكت وقوله أو جهل ~~الخ محترز قوله بلا مانع وكذا قوله أو قام به مانع وظاهر الشارح عدم سقوط ~~حق المدعي إذا نازع ولو كانت المنازعة في أي وقت من العشر سنين وفي ابن ~~مرزوق لا بد من دوام المنازعة فيها اه‍. وظاهره وإن لم تكن عند حاكم وهو ~~ظاهر الشارح بهرام PageV04P233 # وابن ناجي وفي ابن عمر إنما تنفعه المنازعة إذا كانت عند قاض. قوله: (أو ~~جهل كون الشئ المحاز ملكه الخ) أي فإذا قال لا علم لي بأنه ملكي وما وجدت ~~الوثيقة إلا الآن عند فلان قبل قوله مع يمينه وأما لو علم أنه ملكه وادعى ~~أن سكوته لغيبة البينة أو غيبة الوثيقة العالم بها فحين حضرت بعد العشر ~~سنين قام بها فلا ينفعه ذلك. ففي ح نقلا عن الجزولي إذا قال علمت أنها ملكي ~~ولكن منعني من القيام عدم البينة والآن وجدت البينة فإنه لا ينفعه ذلك ولا ~~قيام له وليس هذا عذرا لأنه قد يقر له إذا نازعه أو ينكل عن اليمين فيحلف ~~هو وكذا قال ابن ناجي الصواب عندي أنه لا يقبل عذره بذلك لأنه كالمعترف ~~بأنه لا حق له انظر بن. قوله: (ونحوه) من ذلك ما إذا كان الموضع لا يتيسر ~~فيه من يزجر ويرجع إليه، ولذا قال ابن عمر الحيازة إنما تكون في موضع ~~الاحكام وأما في البادية ونحوها فلا حيازة ومن ذلك خوف الحاضر من سطوة ~~الحائز أو من سطوة من استند إليه الحائز ولذا ذكر ح وغيره أنه لا حيازة لذي ~~الشوكات والتغلب. قوله: (ومن العذر) أي المانع من التكلم الصغر والسفه ~~بخلاف جهله أن الحيازة تسقط الحق وتقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل. ~~قوله: (وما ms3426 بعده) أي وهو تصرف وحاضر وساكت وبلا مانع والمراد بكونه معمولا ~~لحاز وما بعده أنه يصح أن يكون معمولا لأحدها وباقيها يعمل في ضميره بناء ~~على جواز التنازع في مثل هذا العدد، وإلا فيقدر معمول لما زاد على العوامل ~~الثلاثة ولا يجوز أن يعمل في ضمير المتنازع فيه. قوله: (لكن لا يشترط الخ) ~~أي خلافا لظاهر المصنف فقوله وتصرف عشر سنين فيه ضعف والمعتمد أنه لا يشترط ~~أن يكون التصرف في جميعها بل يكفي في أي جزء منها ولو في أولها وهذا التعقب ~~إنما يأتي على ما قاله من أن قوله عشر سنين معمول لحاز وما بعده أما إن جعل ~~معمولا لحاضر ساكت بلا مانع وهو يتضمن كون الحيازة عشر سنين وليس ظرفا ~~لتصرف فلا يتأتى ذلك التعقب. قوله: (والعشر سنين) أي والحوز عشر سنين إنما ~~هو شرط في حيازة العقل وقوله كما سيأتي للمصنف أي في قوله وإنما تفترق ~~الدار الخ ثم إن تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في الرسالة وعزاه في ~~المدونة لربيعة قال ابن رشد وهو المشهور في المذهب ولابن القاسم في ~~الموازية أن ما قارب العشر كتسع وثمان كالعشر وقال مالك تحد باجتهاد الحاكم ~~ا ه‍ بن. قوله: (وكذا التصرف بالبيع والهبة ونحو ذلك) أي كالعتق والكتابة ~~والتدبير والوطئ لا يشترط فيه الطول المذكور وإنما يشترط الطول المذكور إذا ~~كان التصرف بالسكنى أو الاسكان أو الزرع أو الغرس أو الاستغلال أو الهدم أو ~~البناء أو قطع الشجر قال ابن رشد في البيان وتحصل الحيازة في كل شئ بالبيع ~~والهبة والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطئ ولو بين أب وابنه ولو قصرت ~~المدة إلا أنه إن حضر مجلس البيع فسكت لزمه البيع وكان له الثمن وإن سكت ~~بعد العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه، وإن لم يعلم بالبيع ~~إلا بعد وقوعه فقام حين علم كان له رد البيع وإمضاؤه وأخذ حقه وإن سكت ~~العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن وإن لم يقم حتى مضت ms3427 مدة الحيازة ثلاث سنين ~~لم يكن له شئ واستحقه الحائز وإن حضر مجلس الهبة أو الصدقة أو العتق أو ~~التدبير فسكت لم يكن له شئ، وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ كان له ~~الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه فلا شئ له ويختلف في الكتابة هل تحمل ~~على البيع أو على العتق قولان ا ه‍ بن. قوله: (لم تسمع دعواه) أي سماعا ~~معتدا به بحيث تكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر وليس المراد نفي ~~سماعها رأسا إذ تسمع لاحتمال إقرار الحائز للمدعي أو اعتقاد الحائز أن مجرد ~~حوزها تلك المدة يوجب له ملكها وإن كانت ثابتة الملك لغيره. قوله: (ولا ~~بينته) أي ولا تعتبر وثائقه أيضا. قوله: (وإنما لم تسمع دعواه) أي دعوى ~~مدعي الملكية. قوله: (مع الشروط المذكورة) هي رابعة أولها أن يحصل من ~~الأجنبي الحائز تصرف PageV04P234 # وأن يكون المنازع له المدعي للملكية حاضرا معه بالبلد حقيقة أو حكما وأن ~~يكون ساكتا ولا مانع له من التكلم مدة عشر سنين، وبقي شرط خامس وهو أن يدعي ~~الحائز وقت المنازعة ملك الشئ المحاز وأما إذا لم يكن له حجة إلا مجرد ~~الحوز فلا ينفعه ولا يشترط بيان سبب الملك كما قال ابن أبي زمنين وهو ~~المعتمد خلافا لمن قال إنه يطالب ببيانه وقيل إن لم يثبت أصل الملك للمدعي ~~لم يطالب الحائز ببيانه وإن ثبت أصل الملك للمدعي طولب ببيانه انظر ح. ~~قوله: (لا يحتاج معها ليمين) أي من الحائز وقال عيسى أنه يحلف وهو صريح ~~كلام ابن رشد قال في التوضيح وهو أقوى على الظاهر ا ه‍ بن. قوله: (ولو ~~تقادم الزمن) أي زمن الحيازة. قوله: (بإسكان) أي على وجه الإجارة أو ~~العارية. قوله: (نعم إن أقر) أي الحائز بإسكان من المدعي كان كالبينة ~~الشاهدة للمدعي. قوله: (وهذا) أي ما ذكره المصنف من أنه إذا شهد للمدعي ~~بينة بإسكان للحائز ونحوه فإنها تسمع بينته. قوله: (مقيد بما إذا لم يحصل ~~الخ) أي ومقيد أيضا ms3428 بما إذا لم يدع الحائز الملكية من جهة المدعي بهبة أو ~~شراء وإلا فلا تسمع بينة المدعي بالاسكان ونحوه فإذا ادعى أن له بينة ~~بالاسكان ونحوه، وادعى الحائز أنه ملكه من جهته بهبة أو شراء مثلا صدق ~~الحائز بعد مضي المدة المذكورة بيمينه، وما تقدم في باب الاقرار فهو مخصوص ~~بما إذا لم يكن مدة حيازة لتقدم شهادة العرف على إقراره. قوله: (حاز فيها ~~الخ) علم منه أن حيازة الأجنبي مدة عشر سنين نافعة له بالشروط الخمسة ~~المتقدمة سواء كان الحاضر المنازع له المدعي الملكية غير شريك له أو كان ~~شريكا له ولو بميراث. قوله: (إن هدم) أي وشريكه حاضر ساكت عالم بالتصرف ولا ~~مانع له من التكلم. قوله: (أو غرسه) أي بدار أو أرض وكذلك الاستغلال في ~~غيرهما مثل كراء الرقيق والحيوان وأخذه أجرة ذلك وأما استغلال الأرض والدار ~~بالإجارة أو بالسكنى بنفسه أو الزراعة فإنه لا يمنع من قيام الشريك وإن منع ~~من قيام الأجنبي وكذا يقال في استخدام الرقيق وركوب الدابة ولبس الثوب أي ~~لا يمنع من قيام الشريك وإن منع من قيام غيره ثم إن الحيازة عشر سنين إنما ~~تعتبر إذا كان تصرف الشريك الحائز بالهدم والبناء وما يقوم مقامهما من قطع ~~الشجر وغرسه واستغلال الحيوان، وأما إذا تصرف الشريك الحائز بالبيع أو ~~الهبة أو الصدقة أو العتق أو الكتابة أو التدبير أو الوطئ وشريكه حاضر عالم ~~ساكت بلا مانع فإن الحائز يمضي فعله ولا يشترط طول أمد الحيازة كما مر في ~~الأجنبي غير الشريك. قوله: (وهذا) أي ما ذكره من أن هدم الحائز وبناءه يمنع ~~قيام الشريك مع بقية الشروط وقوله فلا يمنع قيام شريكه أي ولو كان حاضرا ~~عالما ساكتا بلا مانع عشرة أعوام. قوله: (وفي حيازة الشريك) أي وفي أمد ~~حيازة الشريك القريب ولا مفهوم للشريك لان القولين في أمد حيازة القريب ~~مطلقا أي سواء كان شريكا أم لا كما قال الشارح. قوله: (وما يقوم مقامهما) ~~أي من قطع الشجر وغرسه بدار أو ms3429 أرض وكذا الاستغلال بالكراء والانتفاع بنفسه ~~بسكنى أو ازدراع. قوله: (وهو الراجح) أي ولا فرق بين الإرث وغيره كما هو ~~المفتي به خلافا لمن قال الإرث كالوقف لا يعتبر فيه الحيازة وتسمع فيه ~~البينات ولو طال الزمن جدا. قوله: (كان أحسن الخ) ومحل الخلاف إذا لم يكن ~~بينهم عداوة وإلا كانوا كالأجانب اتفاقا. قوله: (وأما الموالي والاصهار ~~الخ) الاصهار من تزوجت منهم أو وتزوجوا منك والموالي كالعتيق مع معتقه أو ~~مع أولاده. قوله: (فالأظهر الأقوال الخ) حاصله أن PageV04P235 # الموالي والاصهار الذين لا قرابة بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن ~~القاسم الأول: أنهم كالأقارب فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن ~~تزيد مدتها على أربعين سنة وسواء كان التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقو ~~مقام كل منهما أو كان بالاستغلال بالكراء أو الانتفاع بنفسه بسكنى أو ~~ازدراع، وقيل إنهم كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع ~~التصرف مطلقا أي سواء كن بالهدم أو البناء، أو ما يقوم مقام كل منهما أو ~~بالإجارة أو الاستغلال بنفسه بسكنى أو ازدراعه، وقيل كالأجانب الشركاء، أي ~~فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء وما يقوم مقام كل لا ~~بالاستغلال أو بسكنى أو ازدراع واحترز الشارح بقوله الذين لا قرابة بينهم ~~عن الاصهار الذين بينهم قرابة فيجري فيهم ما جرى في الأقارب الذين ليسوا ~~بأصهار من القولين في المتن. قوله: (أي لا يصح حوز أحدهما عن الآخر) أي ~~سواء كانا شريكين أم لا. قوله: (ونحوها) أي كالعتق والتدبير والكتابة ~~والوطئ. قوله: (إلا أن يطول) أي أمد الحيازة بين الأب وابنه طولا بحيث يكون ~~من شأنه تهلك فيه البينات وهذا الاستثناء راجع للنفي وهو المستثنى منه وكان ~~حقه عطفه على الاستثناء الذي قبله بالواو. # قوله: (معهما) أي أو مع أحدهما أو مع ما ألحق بهما من قطع شجر أو غرس له ~~والسكنى والازدراع والاستغلال. والحاصل أن الحيازة لا تعتبر بين الأب وابنه ~~إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما ms3430 يفيت الذات أو كان بالبناء أو الهدم أو ~~ما ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة والآخر حاضر عالم ساكت طول ~~المدة بلا مانع له من التكلم. قوله: (في حيازة الأجنبي) أي غير الشريك وأما ~~الشريك فاستخدامه الرقيق وركوب الدابة لا يمنع من قيام شريكه ولو لعشر سنين ~~كما مر وحينئذ فلا تكون حيازة الدابة وأمة الخدمة في حقه بالسنتين. قوله: ~~(تستعمل في ركوب ونحوه) أي كالحرث والدرس والساقية والطاحون واحترز عن دابة ~~لا تستعمل في شئ من ذلك كالجاموس فإنها كالعرض لا بد فيها من الزيادة على ~~السنتين. قوله: (ويزاد في عبد) أي سواء كان لخدمة أو لغيرها كتجر. # قوله: (وأما أمة الوطئ توطأ الخ) أي وأما إذا لم توطأ فهل تكون كأمة ~~الخدمة لا بد في حيازتها من سنتين أو يكفي فيها سنة لأنها مظنة حصول الوطئ. ~~قوله: (وكذا البيع) أي وكذا تفوت بالبيع الخ. # قوله: (في الأقارب) أي غير الأب وابنه وكذا الحيازة بين الأب وابنه لا ~~تفترق من حيث المدة بين عقار وغيره فلا بد من مضي نحو الستين سنة. قوله: ~~(لا تفترق) أي من حيث المدة بين عقار وغيره أي وهو معروض والحيوان. قوله: ~~(ولا يشترط فيه) أي في العقار أي لا يشترط في حيازته هدم أي التصرف بالهدم ~~والبناء أي التصرف بخصوص ذلك. قوله: (والاسكان) أي وكذلك السكنى بنفسه ~~والازدراع بنفسه. قوله: (بالاجتهاد) أي من الحاكم. قوله: (وهذا في غير الخ) ~~أي وهذا في التصرف بغير العتق بأن كان بالكراء أو باستعماله بنفسه. قوله: ~~(ونحوها) أي كالبيع والكتابة والتدبير والوطئ. قوله: (إلا أنه في البيع ~~الخ) أي وأما الهبة والصدقة والعتق والتدبير إذا حضر المالك مجلسها فسكت لم ~~يكن له شئ وإن لم يحضر ثم علم فإن قام حينئذ PageV04P236 # كان له حقه من التخيير بين الإجازة والرد وإن قام بعد عام ونحوه من علمه ~~فلا شئ له. واختلف في الكتابة هل تحمل على العتق فيجري فيها ما جرى فيه أو ~~تحمل على البيع ms3431 فيقال فيها ما قيل فيه قولان. # قوله: (مضى عشرين عاما) أي مع حضور ربها وتمكنه من الطلب بها وليس له ما ~~يمنعه منه. قوله: (وقيل مضى ثلاثين) أي وهو قول مالك والمراد مضيها مع حضور ~~ربها وتمكنه من الطلب بها. قوله: (وقيل لا تسقط الخ) هذا هو الذي اختاره ~~ابن رشد في البيان ونصه إذا تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل وإن طال ~~الزمان وكان ربه حاضرا ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر لا يبطل حق امرئ ~~مسلم وإن قدم ا ه‍. واختار هذا القول التونسي والغبريني وفي المعيار سئل ~~سيدي أبو عبد الله العبدوسي عمن له دين على رجل برسم وللرسم المذكور مدة ~~نحو أربعين سنة ولم يدع المديان قضاءه وربه حاضر ساكت من غير مانع يمنعه من ~~الطلب به فهل يبطل الدين بتقادم عهده أم لا؟ فأجاب طول المدة المذكورة لا ~~يبطل الدين عن المديان المذكور ولا خلاف في ذلك وإنما الخلاف إذا كان الدين ~~برسم وطالت المدة جدا وادعى المديان قضاءه ولم يكن هناك ما يدل على عدم ~~القضاء من غيبة أو إكراه أو إنكار أو غير ذلك فقيل يقبل قوله في القضاء مع ~~يمينه وقيل لا يقبل وهو المشهور وإن كان بغير رسم فقيل يقبل قوله في القضاء ~~مع طول المدة مع يمينه على المشهور ولا سيما إذا كان رب الدين محتاجا والذي ~~عليه الدين مليا وكانا حاضرين وليس بينهما ما يمنع من الطلب ا ه‍ كلام ~~المعيار. # باب في الدماء قوله: (وأركان القصاص) أي والأركان التي يتوقف عليها تحقق ~~القصاص. قوله: (الجاني) أي لأنه لا يقتص إلا من جان. قوله: (وشرطه التكليف ~~والعصمة) أي بإيمان أو أمان فالمراد عصمة مخصوصة وقوله والمكافأة أي بأن ~~يكون غير زائد على المجني عليه بحرية أو إسلام وليس المراد بها المساواة من ~~كل وجه بل المراد بها مكافأة مخصوصة وهي المساواة في الحرية والإسلام ~~للمجني عليه أو نقصه عنه فيهما. قوله: (وأشار المصنف إلى ذلك) أي ms3432 إلى ما ~~ذكر من الأركان الثلاثة وشروطها. قوله: (نفسا أو طرفا) الأولى حذف ذلك لان ~~هذا هو المراد بقول المصنف فيما يأتي معصوما على أن الكلام هنا في النفس ~~فقط والأطراف والجراحات سيذكره المصنف بعد فلا معنى لذكره هنا. قوله: ~~(فيقتل العبد بمثله) أي ولو كان في القاتل شائبة حرية إذ لا عبرة بها فتقتل ~~أم الولد مثلا بالقن والعكس. # قوله: (إن شاء الولي) أي ولي الحر والعبد. قوله: (وله استحياؤه) أي ولولي ~~الحر والعبد المقتول أن يستحيي ذلك العبد القاتل وحينئذ فيخير سيده في ~~إسلامه في الجناية وفي فدائه بقيمة العبد ودية الحر. # قوله: (وأما الصبي الخ) هذا محترز قوله مكلف. قوله: (فلا يقتص منهما) أي ~~والدية على عاقلتهما. # قوله: (انتظرت إفاقته) أي واقتص منه بعدها. قوله: (كالمجنون) أي فلا يقتل ~~والدية على عاقلته. # قوله: (فالحربي لا يقتل قصاصا) أي لعدم التزامه أحكام الاسلام. قوله: (بل ~~يهدر الخ) أي بل يقتل بسبب هدر دمه وقوله وعدم عصمته عطف تفسير. قوله: ~~(ولذا) أي ولأجل إن قتله إنما هو بسبب هدر دمه وعدم عصمته لو جاء أي بعد ~~جنيته وقوله بأيمان أي ملتبسا بأيمان وقوله لم يقتل أي بمن قتله قبل توبته. ~~قوله: (ولا زائد حرية) بالرفع بعطف لا على غير لان لا اسم بمعنى غير ظهر ~~إعرابها فيما بعدها أو بالجر عطفا على حربي ولا زائدة لتأكيد النفي. قوله: ~~(بأن كان مساويا له فيهما) فيقتل الحر المسلم بمثله ولو كان القاتل زائدا ~~بمزية كعلم أو شجاعة ونحوهما ويقتل الحر الكافر بمثله ولو كان القاتل ~~PageV04P237 # كتابيا والمقتول مجوسيا ويقتل العبد المسلم بمثله ولو كان القاتل فيه ~~شائبة حرية كما مر. قوله: (أو أنقص) أي أو أنقص منه فيهما فيقتل الحر ~~الكافر بالحر المسلم وكذا يقتل العبد المسلم بالحر المسلم إن شاء ولي الحر ~~كما مر. قوله: (فيما ذكر) في بمعنى الباء أي فإن كان الجاني زائدا بما ذكر ~~حين الجناية فلا قصاص فلا يقتل الحر بالعبد إلا أن يكون العبد المقتول ms3433 زائد ~~إسلام لما يأتي من قتل الحر الكتابي بالعبد المسلم ولا يقتل مسلم ولو عبدا ~~بكافر ولو حرا لان الحرية لا توازي الاسلام. قوله: (حين القتل) المراد به ~~الموت لا الضرب. قوله: (ظرف لقوله غير حربي وما بعده) أي ولا يرجع لمكلف ~~لأنه لو رجع له لاقتضى أن من حصل منه سبب القتل وهو بالغ عاقل ثم جن فمات ~~المضروب ثم أفاق المجنون أنه لا يقتص منه حين إفاقته كما مر وأن من حصل منه ~~سبب القتل وهو غير مكلف ثم حصل الموت وهو مكلف أنه يقتل مع أنه لا يقتل. ~~قوله: (للقصاص منه) أي بالنسبة للقصاص منه. # قوله: (ولو بلغ أو عقل) الأولى حذفهما والاقتصار على قوله ولو أسلم ~~الحربي بأثر ذلك لان قوله حين القتل إنما جعل ظرفا لقوله غير حربي وما بعده ~~فهو مكلف قبل وقت لقتل لا لمكلف فتأمل. وحاصله أنه لو قتل حربي غيره فلا ~~يقتص منه ولو أسلم ذلك الحربي بأثر القتل لان شرط القصاص كون الجاني غير ~~حربي حين الموت وهو متخلف هنا لأنه حربي حين الموت، ثم اعلم أن شرط القتل ~~قصاصا أن لا يكون القاتل حربيا ولا زائد حرية أو إسلام حين السبب والموت ~~وبينهما فالشروط معتبرة حين السبب أيضا فإن تخلف شئ منها عند السبب أو ~~المسبب فلا قصاص وظاهر المصنف إنها إنما تعتبر حين المسبب وهو الموت فقط ~~فكان الأولى للمصنف أن يعبر بالغاية كما فعل بعد بأن يقول إلى حين القتل ~~وإن كان يمكن الجواب عنه بحمل كلامه على ما إذا لم يتأخر القتل عن سببه فإن ~~تأخر عنه اعتبر حصول الشروط عند السبب أيضا كما يعتبر حصولها عند المسبب. ~~قوله: (مثله) تنازعه رمي وجرح. قوله: (وهي القتل لاخذ المال) أي سواء كان ~~القتل خفية كما لو خدعه فذهب به لمحل فقتله فيه لاخذ المال أو كان ظاهرا ~~على وجه يتعذر معه الغوث وإن كان الثاني قد يسمى حرابة. قوله: (من قوله غير ~~حربي) الأولى من قوله ولا ms3434 زائد حرية ولا إسلام. قوله: (ولذا) أي لأجل كون ~~القتل للغيلة للفساد لا قصاصا قال مالك لا عفو فيه فلو كان قصاصا لقبل ~~العفو والصلح فيه. قوله: (ولا عفو فيه) ي في قتل الغيلة. قوله: (معصوما) ~~صفة لموصوف محذوف أي شيئا معصوما فيشمل النفس والطرف والجرح ولا يشمل المال ~~لقوله فالقود ولا تقدر شخصا ولا آدميا لقصورهما على النفس ولا عضوا لقصوره ~~على الطرف والجرح كذا ذكر عبق والأولى أن يقدر شخصا آدميا لان الكلام هنا ~~في النفس وأما الجرح فسيأتي الكلام عليه. قوله: (غير ناقص حرية أو إسلام) ~~أي بل مساو للجاني فيهما أو أزيد منه. قوله: (أي يشترط الخ) أشار الشارح ~~بهذا الحل إلى أن قول المصنف للتلف بالنسبة للنفس وأن قوله والإصابة ~~بالنسبة للجرح وفيه أن الكلام هنا في النفس، وأما الجرح فسيأتي في قوله ~~والجرح كالنفس فيلم التكرار في كلامه على هذا الحل والأولى جعل الكلام هنا ~~كله في النفس وأن المعنى معصوما إلى التلف أي لا إلى حين الجرح فقط وقوله ~~والإصابة أي لا إلى حين الرمي فقط ا ه‍ بن. قوله: (والإصابة) أي وإلى حين ~~الإصابة في الجرح. قوله: (فيشترط في النفس) أي في القصاص بالنسبة للنفس ~~وقوله العصمة PageV04P238 # أي كون المجني عليه معصوما من حين ضربه أو جرحه إلى حين موته وقوله وفي ~~الجرح أي ويشترط في القصاص بالنسبة للجرح، وقوله من حين الرمي أي أن يكون ~~المجني عليه معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة وقوله فلا بد أي في ~~القصاص وقوله من اعتبار الحالين أي من اعتبار العصمة في الحالين حال ~~الابتداء وحال الانتهاء. قوله: (أي حال البدء وحال الانتهاء) أي والمصنف ~~ترك المبدأ وذكر حالة الانتهاء للعلم بالمبدأ منه من غايته لان كل غاية لها ~~مبدأ. قوله: (اعتبر حال الرمي) أي اعتبر في القود حالة الرمي. قوله: ~~(مراعاة لحال الجرح) أي لأنه غير معصوم حين الجرح وإن كان معصوما حين ~~الموت. قوله: (نظرا لحال الموت) أي إذ العصمة لم تستمر ms3435 إليه. قوله: (لثبت ~~القصاص في القطع) أي لا في النفس لان الموت كان وهو مرتد فلم تستمر العصمة ~~إليه وأما في القطع فقد كان معصوما من حين الرمي إلى حين الإصابة. قوله: ~~(أي إسلام) هذا جواب عما يقال أن الايمان هو التصديق وهو أمر قلبي لا يوجب ~~العصمة في الظاهر وإن كان منجيا عند الله تعالى والموجب للعصمة في الظاهر ~~إنما هو الاسلام أي الانقياد ظاهرا للأعمال فالأولى للمصنف أن يقول بإسلام ~~بدل قوله بإيمان. وحاصل ما أجاب به الشارح أن مراد المصنف بالايمان الاسلام ~~وصح التعبير به عنه لما بينهما من التلازم في الماصدق فتأمل. قوله: (من ~~غير) أي بالنسبة لغير الخ. قوله: (لافتياته الخ) أي فلو أسلمه الامام ~~لمستحق الدم فقتله فلا أدب عليه لعدم الافتيات كما أنه إذا علم أن الامام ~~لا يقتله فإنه لا أدب عليه في قتله وكما يسقط الأدب إذا كان الامام غير عدل ~~قاله أبو عمران. قوله: (وأدب) أي المستحق في قتله للجاني بغير إذن الإمام. ~~قوله: (وإنما عليه ديته) أي سواء قتله بعد الاستتابة أو في زمنها ولا مانع ~~من اجتماع الأدب والدية على قاتل. قوله: (ثلث خمس دية مسلم) أي ستة وستون ~~دينارا وثلثا دينار فهذا ديته قتل عمدا أو خطأ في زمن الاستتابة أو بعدها. ~~قوله: (وقاتل زان أحصن) أي وأما قاتل الزاني الغير المحصن فإنه يقتل به إلا ~~أن يقول وجدته مع زوجتي وثبت ذلك بأربعة ويرونه كالمرود في المكحلة فقتله، ~~فإنه لا يقتل بذلك الزاني كان محصنا أو بكرا لعذره بالغيرة التي صيرته ~~كالمجنون، قال ابن فرحون في تبصرته وعلى قاتله الدية في ماله إن كان بكرا ~~عند ابن القاسم في المدونة. وقال ابن عبد الحكم إنه هدر مطلقا أي لا شئ فيه ~~ولو بكرا فإن لم يكن إلا مجرد قوله وجدته مع زوجتي قتل به إلا أن يأتي بلطخ ~~أي شاهد واحد أو لفيف من الناس يشهدون برؤية المرود في المكحلة فلا يقتل به ~~لدرئه بالشبهة وانظر ms3436 إذا قتله لإقراره بالزنا بزوجته أو قتله عند ثبوت زناه ~~بأربعة ببنته أو أخته. قوله: (يد شخص) أي ذكر أو أنثى ولو قال المصنف أو ~~عضو سارق لكان أحسن لان العضو يشمل اليد والرجل. قوله: (ثبتت سرقته) أي قبل ~~القطع أو بعده. قوله: (فالقود) أي فالواجب القود حالة كونه متعينا وإنما ~~سمي القتل قصاصا بذلك لأنهم كانوا يقودون الجاني لمستحقها بحبل ونحوه هذا ~~وقد اختلف أهل العلم هل القصاص من القاتل يكفر عنه إثم القتل أم لا فمنهم ~~من ذهب إلى أنه يكفره عنه بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: # الحدود كفارة لأهلها فعمم ولم يخصص قتلا من غيره ومنهم من ذهب إلى أنه لا ~~يكفره عنه لان المقتول المظلوم لا منفعة له في القصاص وإنما القصاص منفعة ~~للاحياء ليتناهى الناس عن القتل PageV04P239 # * (ولكم في القصاص حياة) * ويخص الحديث على هذا بما هو حق لله تعالى ولا ~~يتعلق به حق لمخلوق. # قوله: (وقال أشهب له) أي لولي الدم التخيير. قوله: (وهذا لا ينافي الخ) ~~الحاصل أن ولي الدم له القصاص وله العفو مجانا وله العفو على الدية أو أكثر ~~منها أو أقل برضا الجاني باتفاق وهل له جبر الجاني على الدية أو لا فمذهب ~~ابن القاسم ليس له أن يجبر الجاني على دفع الدية إذا امتنع وسلم نفسه ومذهب ~~أشهب له جبره على دفعها. قوله: (ولو قال المقتول لقاتله) أي قبل ضربه له. ~~قوله: (وكذا إن قال له بعد جرحه) أي أو بعد ضربه قبل إنفاذ مقتله أبرأتك من ~~دمي أي فقتله بعد ذلك. قوله: (لأنه) أي الميت أسقط حقا قبل وجوبه أي قبل ~~ثبوته لعدم حصول السبب وهو إنفاذ المقاتل. قوله: (أو قال له إن مت الخ) أي ~~وكان ذلك القول بعد إنفاذ مقاتله. قوله: (إن لم يستمر الخ) أي بأن رجع عنها ~~وأما لو استمر على البراءة فليس على القاطع إلا الأدب والذي يفيده كلام ~~التوضيح وابن عرفة وغيرهما أنه ليس على القاطع إلا الأدب من غير تفصيل بين ms3437 ~~استمرار المقطوع على البراءة والرجوع عنها انظر بن وكل هذا إذا لم يترام به ~~القطع حتى مات به وإلا كان لوليه القسامة والقتل كما قال الشارح. تنبيه: لو ~~قال له اقتل عبدي ولا شئ عليك أو ولك كذا فقتله ضرب كل منهما مائة وحبس ~~عاما وهل للسيد قيمته أو لا قولان الأول لأشهب والثاني لابن أبي زيد وصوب ~~كقوله أحرق ثوبي أو ألقه في البحر فلا قيمة عليه إن لم يكن المأذون مودعا ~~بالفتح للآمر وإلا ضمن لكونه في أمانته. قوله: (ويقول) أي بأن يقول بالحضرة ~~الخ. قوله: (فإن لم يقل ذلك بالحضرة الخ) ما ذكره من أن القيام بالحضرة قيد ~~نحوه لتت وفيه نظر فإن ظاهر المدونة الاطلاق أي سواء قام بالحضرة أو بعد ~~طول فالمدار على ظهور إرادتها عند العفو بالقرائن وقال مالك وابن الماجشون ~~وأصبغ لا يقبل إلا إذا قام بالحضرة وظاهر الباجي أنه خلاف المشهور لا ~~تقييده له ا ه‍ طفي. قوله: (فلا شئ له) أي من الدية وقوله وبطل حقه أي من ~~القصاص. قوله: (لمنافاة الطول الإرادة المذكورة) فيه نظر إذ قد تظهر ~~إرادتها حين العفو ثم يتغافل عن ذلك زمنا طويلا قاله طفي. قوله: (وقال) أي ~~الولي العافي إنما عفوت لآخذه أي العبد ووله أو آخذ قيمته أي فيما إذا قتل ~~العبد عبدا مثله وقوله أو دية الحر أي فيما إذا قتل العبد حرا. قوله: ~~(ويخير الخ) حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا خير سيد العبد القاتل بين أن ~~يدفعه أو يدفع لهم قيمته أو يدفع قيمة المقتول فإن كان المقتول حرا خير سيد ~~العبد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع لهم قيمته أو يدفع لهم ~~الدية هذا محصل كلام الشارح. قوله: (وقيل منجمة) أي وهو ما في العتبية ~~والموازية. قوله: (ولي المقتول) أي عمدا وقوله قتل قاتله أجنبي أي عمدا ~~أيضا. قوله: (وحذف الخ) أي فالأصل واستحق ولي دم من قتل القاتل ويد من قطع ~~يد القاطع. قال شيخنا والظاهر أن ms3438 في الكلام حذف أو مع ما عطفت ولفا ونشرا ~~مرتبا والأصل واستحق ولي أو مقطوع دم من قتل القاتل أو يد من قطع القاطع ~~وعلى هذا فلا تجوز في كلام المصنف تأمل. قوله: (تقديره PageV04P240 # قطع يد الخ) الأولى تقديره يد من قطع يد القاطع. قوله: (وليس لأوليائه) ~~أي أولياء القاتل عمدا المقتول خطأ وقوله مقال معه أي مع مستحق الدم بأنه ~~إنما له قصاص لا مال والمال إنما هو لهم وقوله لأنه أي لان ولي المقتول ~~الأول لما استحق دم هذا المقتول الثاني. قوله: (كأنه الولي) أي كأنه وليه ~~والولي له أن يرضى بالمال. قوله: (وكذا لو قطع شخص الخ) بقي ما لو قتل شخص ~~القاطع عمدا وصالح ذلك القاتل أولياء المقتول القاطع على مال أو قتله خطأ ~~ووجب فيه الدية فقيل لا شئ للمقطوع في العمد وقيل له وأما في الخطأ فله ~~اتفاقا وهو داخل في كلام المصنف. قوله: (أي أرضى المستحق) أي وهو ولي ~~المقتول الأول ودل قوله فإن أرضاه الخ على أن التخيير لولي الأول وهو مذهب ~~المدونة لان الرضا إنما يكون مع التخيير. والحاصل أن ولي المقتول الأول ~~مخير إما أن يتبع القاتل الثاني فيقتله أو يعفو عنه وإما أن يتبع ولي ~~القاتل الأول فإن أرضاه كان أمر القاتل الثاني لذلك الولي إن شاء قتله وإن ~~شاء عفا عنه. قوله: (ولو من الولي) أي هذا إذا حصل ذلك من أجنبي غير الولي ~~أو حصل ذلك من الولي قبل أن يسلم إليه بل ولو حصل ذلك من الولي بعد أن سلم ~~إليه من الحاكم ليقتله. قوله: (فله القود من الولي) أي وله العفو عنه وإذا ~~قيد له من الولي فللولي أن يقتله وإنما قيد الشارح الفق ء والقطع بالعمد ~~لأجل قوله فله القود لأنه إذا كان خطأ فليس له في ذلك إلا ديته خطأ. قوله: ~~(كحر كتابي الخ) ذكر في التوضيح أن مقتضى مذهب ابن القاسم تعين القتل هنا ~~وليس لسيد العبد المقتول أخذ قيمته جبرا وإنما ms3439 يأتي التخيير على قول أشهب ~~وحكى ابن رشد الاتفاق على أن للسيد تأخذ القيمة في هذا لان المجني عليه مال ~~نظير ما يأتي فيما إذا كان القاتل عبدا فإنه لا يتعين قتله ا ه‍ بن. قوله: ~~(يقتل بعبد مسلم) أي وأولى بحر مسلم وكذا يقتل العبد المسلم بالحر المسلم ~~إن لم يستحبه الأولياء. قوله: (كما مر) أي في قوله ولا زائد حرية أو إسلام. ~~قوله: (لان الكفر كله ملة) أي في هذا الباب وأما في باب الإرث فهو ملل. # قوله: (من كتابي ومجوسي) أي مؤمنين بدليل ما مر من أن غير المؤمن كالحربي ~~لا يقتص منه. # قوله: (الحربي) أي سواء كان كتابيا أو مجوسيا أو غيرهما. قوله: (فلا قصاص ~~فيه) أي سواء قتل مسلما أو كافرا. قوله: (وهذا) أي ما ذكره من قتل الكفار ~~بعضهم ببعض بشرط الخ. قوله: (فلا يقتل حر) أي كافر وقوله بعبد أو كافر. ~~قوله: (يقتص لبعضهم من بعض) أي فلو كان للعبد عبد فقتل ذلك العبد عبده ففي ~~قتله به قولان وفي الزاهي لابن شعبان لا يقتل سيد بعبده ولو كان ذلك لسيد ~~عبدا انظر ح. # قوله: (وذكر) هو بالجر عطفا على ذوي الرق وبالرفع عطفا على الأدنى. قوله: ~~(وضدهما بهما) أي فتقتل الأنثى بالذكر ويقتل المريض بالصحيح. قوله: (مطلقا) ~~أي في الحر والعبد. قوله: (في الحر) أي لا في العبد لان العبد لا قسامة فيه ~~كما يأتي. قوله: (خير الولي) أي ولي المقتول. قوله: (إسلامه الولي) أي في ~~جنايته. قوله: (أو القاتل) قال بن الصواب تحذف قوله أو القاتل إذ لم أر من ~~ذكره. # قوله: (أنه ليس للولي) أي ليس لولي المقتول استحياؤه أي على أن يأخذه ~~لاتهام العبد على تواطئه مع PageV04P241 # ولي المقتول على الفرار من ملك سيده كذا في عبق. قوله: (فإن استحياه) أي ~~لأجل أخذه وقوله بطل حقه أي فلا يمكن من أخذه وبطل حقه في القتل إذا طلبه. ~~قوله: (إلا أن يدعي الجهل) أي إلا أن يدعي أنه يجهل أن ms3440 الاستحياء يمنع من ~~القصاص كالعفو وقوله فإنه يحلف أي على ما ادعاه من الجهل المذكور وقوله ~~ويبقى الخ أي وحينئذ فلا يمنع من قتل ذلك العبد المقر بالجناية. # قوله: (وكلام المصنف في العمد) أي كما صرح به بقوله وإن قتل عبد عمدا. ~~قوله: (فيخير سيده) أي سيد القاتل من أول الأمر ولا خيار لولي المقتول ~~وقوله في الدية وإسلامه هذا إذا كان المقتول حرا فإن كان عبدا خير سيد ~~القاتل بين إسلامه ودفع قيمة المقتول. قوله: (بيان الركن الثالث) أي من ~~أركان القصاص. قوله: (مباشرة) أي إتلاف مباشرة وقوله وسب أي وإتلاف بسبب. ~~قوله: (إن قصد ضربا للمعصوم) أي مع علمه بذلك احترازا مما إذا قصد ضرب شئ ~~معتقدا أنه غير آدمي أو أنه آدمي غير محترم لكونه حربيا أو زانيا محصنا ~~فتبين أنه محترم فلا قصاص ولو مكافئا له وهو من الخطأ فيه الدية. قوله: ~~(وإن بقضيب) أي هذا إذا كان الضرب بما يقتل غالبا كالمحدد والمثقل بل وإن ~~كان بما لا يقتل غالبا كالقضيب وهو العصا. قوله: (وإن لم يقصد قتلا) أي هذا ~~إذا قصد بالضرب قتله بل وإن لم يقصد قتلا وإنما قصد مجرد الضرب. قوله: (أو ~~قصد زيدا الخ) أي قصد قتل شخص معتقدا أنه زيد بن عمرو فتبين أنه زيد بن بكر ~~ولزوم القود فيهما هو الصحيح، وبه جزم ابن عرفة أولا خلافا لما نقله بعده ~~عن مقتضى قول الباجي، وأما ما وقع في ح وتبعه خش من أنه إذا قصد ضرب شخص ~~فأصابت الضربة غيره أنه عمد فيه القود ففيه نظر، فقد نص ابن عرفة وابن ~~فرحون في التبصرة وغيرهما على أن حكمه حكم الخطأ لا قود فيه فانظره ا ه‍ بن ~~واقتصر في المج على ما في ح. قوله: (وهذا) أي ومحل هذا وهو القود إن قصد ~~ضربه إن حصل ذلك الضرب لعداوة أو غضب لغير تأديبه. قوله: (إن كان بنحو الخ) ~~أي أن الضرب المقصود إذا كان على وجه اللعب أو الأدب ms3441 فهو من الخطأ إن كان ~~الضرب بآلتهما وإلا فهو عمد فيه القود واعلم أن القتل على أوجه. الأول: أن ~~لا يقصد ضربه كرميه شيئا أو حربيا فيصيب مسلما فهذا خطأ بإجماع فيه الدية ~~والكفارة. الثاني: أن يقصد الضرب على وجه اللعب فهو خطأ على قول ابن القاسم ~~وروايته في المدونة خلافا لمطرف وابن الماجشون، ومثله إذا قصد به الأدب ~~الجائز بأن كان بآلة يؤدب بها، وأما إن كان الضرب للتأديب والغضب فالمشهور ~~أنه عمد يقتص منه إلا في الأب ونحوه فلا قصاص بل فيه دية مغلظة. الثالث: أن ~~يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم القتل ولا عفو قاله ابن رشد في المقدمات ~~ا ه‍ بن. قوله: (وهذا) أي لزوم القود إن قصد ضربه بقضيب في غير الأب الخ. ~~قوله: (ما لم يقصد إزهاق روحه) أي ما لم يقصد قتله. قوله: (قاصدا به موته) ~~فيه أنه تقدم إن قصد القتل ليس شرطا في القصاص وحينئذ ممن منع الطعام ~~والشراب ولو قصد بذلك التعذيب ولفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن يونس ~~عن بعض القرويين أن من منع فضل مائه مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه وأنه ~~يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل قتله بيده ا ه‍ ظاهره أنه يقتل به سواء ~~قصد بمنعه قتله أو تعذيبه. فإن قلت: قد مر في باب الذكاة أن من منع شخصا ~~فضل طعام أو شراب حتى ماتت فإنه يلزمه الدية. قلت: ما مر في الذكاة محمول ~~على ما إذا منع متأولا وما هنا غير متأول أخذا من كلام ابن يونس المذكور ~~انظر بن. قوله: (ومن ذلك الأم) أي ومن منع الطعام أو الشراب منع الأم ولدها ~~من لبانها. قوله: (فإن قصدت موته قتلت الخ) أي فلا تقتل بمنعه مطلقا بل حتى ~~تقصد موته قياسا على ما مر في الأب من أنه لا بد مع الضرب من قصد الموت ~~وإلا لم يقتل. PageV04P242 # قوله: (وخشبة عظيمة) أي سواء كان لها حد ms3442 أو لا ومثل ذلك عصر الأنثيين أو ~~هدم بناء عليه أو ضغطه أي حضنه حتى كسر عظمه أو خبص لحمه ومات من ذلك. ~~قوله: (لا قصاص في المثقل ولا في ضرب بكقضيب) أي أو كرباج وظاهره عندهم ولو ~~قصد قتله به وإنما القصاص عندهم في القتل بمحدد أي بالشئ الذي له حد يجرح ~~به سواء كان ذلك الشئ حديدا أو كان حجرا له حد أو خشبة كذلك أو بما كان ~~معروفا بقتل الناس كالمنجنيق والالقاء في النار. قوله: (إن أنفذ مقتله بشئ ~~مما مر). أي بضربه بالمحدد أو المثقل هذا هو المراد لا بكل شئ مما مر لان ~~إنفاذ المقاتل لا يكون بخنق ولا بمنع طعام وشراب وقوله إن أنفذ مقتله بشئ ~~مما مر أي ثم مكث مدة ومات. قوله: (أو مات منه) أي مما مر بدون إنفاذ ~~مقاتل. قوله: (حتى مات) أي بعد مكثه مدة. قوله: (بل يقتل بدونها) أي بل ~~يقتل من أنفذ مقاتل الشخص ومن مات مضروبه مغمورا بدون قسامة وظاهره ولو ~~أجهز شخص آخر على منفوذ المقاتل وهو كذلك ويؤدب ذلك المجهز فقط على أظهر ~~الأقوال. والحاصل أن الذي يختص بالقتل هو من أنفذ المقاتل، كما هو سماع ~~يحيى من ابن القاسم وسماع أبي زيد منه أن الذي يقتل هو الثاني وهو المجهز، ~~وعلى الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة ~~الاحياء يرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره واستظهر ابن رشد الأول وهو ~~ما في سماع يحيى. قوله: (بأن أفاق إفاقة بينة) أي بأن كان يتكلم مع الناس ~~ويقف أو يجلس سواء أكل أو شرب أو لا ثم مات بعد ذلك. # قوله: (ولو ل يأكل أو يشرب) مرتبط بقوله وأفاق إفاقة بينة. قوله: (وكان ~~الغالب عدم النجاة) أي ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا عداوة. قوله: ~~(وإلا بأن كان يحسن العوم) أي وكان الغالب نجاته. # قوله: (فدية مخمسة) أي في هذه الصور الثلاثة بلا قسامة كما إن القصاص بلا ms3443 ~~قسامة في صورتين. # قوله: (مطلقا) أي عداوة أو لعبا. قوله: (وإلا) أي بأن كان يحسنه وكان ~~الطرح لعبا فدية. # قوله: (لأفاد المراد) أي من أن الصور أربع القود في ثلاثة وهي ما إذا طرح ~~غير محسن للعوم عداوة أو لعبا أو طرح محسنه عداوة والدية في واحدة وهي ما ~~إذا طرح محسنه لعبا هذا ولبعضهم تفصيل آخر. # وحاصله أنه إما أن يطرحه عالما بأنه يحسن العوم أو عالما بأنه لا يحسنه ~~أو يشك في ذلك والطرح إما على وجه العداوة أو اللعب فإن طرحه عالما بأنه ~~يحسن العوم إن ظن عدم نجاته فالقصاص ولا يكون الطرح في هذه الحالة إلا ~~عداوة لا لعبا، وإن ظن نجاته فالدية طرحه عداوة أو لعبا وإن طرحه عالما ~~بأنه لا يحسن العوم فالقصاص طرحه عداوة أو لعبا وإن طرحه شاكا في كونه يحسن ~~العوم أو لا يحسنه، فإن كان الطرح عداوة فالقصاص وإن كان لعبا فالدية فجملة ~~الصور سبع. قوله: (أو وضع مزلق كماء) أي ويقدم الراش لأنه مباشر على الآمر ~~لأنه متسبب. قوله: (قيد) أي قوله بطريق قيد في الصورتين قبله وهما وضع مزلق ~~وربط دابة. قوله: (شأنه العقار) أي بلا سبب. قوله: (ويعلم ذلك) أي كون ~~الكلب عقورا. قوله: (عند حاكم أو غيره) أي فيكفي إشهاد الجيران وقيل يتعين ~~الحاكم. # قوله: (قصد الضرر) أي بمعين فهذا قيد لا بد منه والحاصل أن القود في ~~المسائل الأربع المذكورة مقيد بقيود ثلاثة أن يقصد الفاعل بفعله الضرر وأن ~~يكون من قصد ضرره معينا وأن يهلك ذلك المعين والمصنف ذكر الشرط الأول ~~والثالث دون الثاني. قوله: (فيقتص من الفاعل) أي حيث كان مكافئا ~~PageV04P243 # للمقتول أو كان المقتول أعلى. قوله: (وإلا فالدية) راجع للأخير وهو قوله ~~وهلك المقصود كما أشار له الشارح وليس راجعا لقوله قصد الضرر لأنه إذا لم ~~يقصد الضرر لا شئ عليه على التفصيل المذكور في الشارح. وقد علم من كلامه أن ~~القصاص في صورة واحدة وهي ما إذا قصد الضرر بشخص عين ms3444 وهلك ذلك المعين وأن ~~الدية في صورتين أن يقصد ضرر معين فيهلك غيره أو يقصد ضرر غير معين كائنا ~~من كان من آدمي محترم أو دابة. قوله: (أو بطريق) أي وكان حفره بالطريق مضرا ~~بها بأن كان يضيقها فإن لم يضر بها فلا غرم عليه لما عطب به انظر بن. قوله: ~~(وكذا الدابة في بيته) أي يربطها في بيته. قوله: (بل اتفاقا) أي كما لو ~~أوقفها بباب المسجد ودخل للصلاة فأتلفت شيئا فلا ضمان عليه. قوله: (واعترض ~~الخ). # حاصل الفقه أنه إذا اتخذ الكلب العقور بقصد قتل شخص معين وقتله فالقود ~~أنذر عن اتخاذه أم لا وإن قتل غير المعين فالدية فإن اتخذه لقتل غير المعين ~~وقتل شخصا فالدية أيضا أنذر أم لا وأما إذ اتخذه ولم يقصد بذلك ضرر أحد ~~فقتل إنسانا فإن كان اتخذه لوجه جائز فالدية إن تقدم له إنذار قبل القتل، ~~وإلا فلا شئ عليه وإن اتخذه لا لوجه جائز ضمن ما أتلف تقدم له فيه إنذار أم ~~لا حيث عرف أنه عقور وإلا لم يضمن لان فعله حينئذ كفعل العجماء. قوله: ~~(بأنه لا مفهوم له إن قصد ضرر معين) أي لأنه يقتل به حينئذ تقدم له فيه ~~إنذار أم لا. قوله: (أو اتخذه لا بوجه جائز) أي سواء تقدم له فيه إنذار أم ~~لا حيث عرف أنه عقور وإلا لم يضمن لان فعله حينئذ كفعل العجماء. قوله: ~~(وإلا فسيأتي له) أي وإلا بأن كان يمكنه المخالفة فسيأتي له الخ. قوله: ~~(فلا إجمال في كلامه) مفرع على قوله وإنما يكون المأمور الخ أي إذا علمت أن ~~المأمور إنما يكون مكرها إذا كان لا يمكنه المخالفة تعلم أن كلام المصنف نص ~~في المقصود ولا إجمال فيه، وقصد الشارح بهذا الرد على ما قاله بعض الشرح من ~~أن كلام المصنف هنا مجمل لان قوله وكالاكراه يقتضي القصاص في كل من المأمور ~~والآمر مطلقا سواء كان المأمور يمكنه مخالفة الآمر أو لا وليس كذلك بل ~~القصاص منهما مشروط بكون ms3445 المأمور لا يمكنه مخالفة الآمر بدليل قوله فيما ~~يأتي فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط فكلامه هنا مجمل يفصله قوله الآتي ~~وإن لم يخف المأمور الخ. وحاصل الرد أن المأمور إنما يتحقق كونه مكرها إذا ~~كان لا يمكنه المخالفة وحينئذ فكلامه هنا نص في المراد ولا إجمال فيه. ~~قوله: (وتقديم مسموم) أي من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه بأنه مسموم ~~ولم يعلم به الآكل فإن لم يعلم مقدمه بذلك أو علم به الآكل فلا قصاص. قال ~~في المج وفي حكم التقديم قوله له كله فلا ضرر فيه ولا يخرج على الغرر ~~القولي على الظاهر ا ه‍. قوله: (وألا) أي وألا يعلم المقدم فلا شئ عليه ~~سواء علم به المتناول أم لا. قوله: (فهو القاتل لنفسه) أي ولا شئ على ~~المقدم بكسر الدال. قوله: (وإن لم تلدغه) أي بل مات من فزعه. # قوله: (فالدية) أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة وإلا ~~فالقود والحاصل أنه إذا كانت الحية التي رماها حية وكانت كبيرة شأنها أنها ~~تقتل ومات فالقود سواء مات من لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو ~~اللعب وإن كانت صغيرة ليس شأنها أن تقتل أو كانت ميتة ورماها عليه فمات من ~~الخوف فإن كان الرمي على وجه اللعب فالدية وإن كان على وجه العداوة فالقود. ~~قوله: (وكإشارته الخ) حاصله أنه إذا أشار إليه بآلة القتل فهرب فطلبه فمات ~~فإما أن يموت بدون سقوط أو يسقط PageV04P244 # وفي كل إما أن يكون بينهما عداوة أو لا فإن لم تكن معها عداوة فالدية سقط ~~حال هروبه أولا وإن كان بينهما عداوة، فإن لم يسقط فالقصاص بدون قسامة وإن ~~سقط فالقصاص بقسامة. قوله: (فمات من غير سقوط) أي بأن مات وهو قائم مستند ~~لحائط مثلا وقوله فالقصاص أي من غير قسامة. قوله: (فبقسامة) أي فيحلف ولاة ~~الدم خمسين يمينا متوالية بناء على أنه مات من خوفه لا من سقوطه. # قوله: (وإشارته فقط) أي وإن مات ms3446 مكانه بمجرد إشارته عليه بالسيف من غير ~~هرب وطلب، والحال أن بينهما عداوة فهذا خطأ فيه الدية على العاقلة بغير ~~قسامة كما هو الظاهر من كلام تت وانظر إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية ~~بقسامة أو لا دية أصلا ا ه‍ عبق. قوله: (ولولا إمساكه له ما أدركه) أي وكان ~~في الواقع لولا إمساكه له ما أدركه سواء علم الممسك بذلك أم لا. قوله: (مع ~~علمه) أي الممسك بأن الطالب قاصد قتله. قوله: (فيقتص منه) أي من الممسك ~~لتسببه كما يقتص من القاتل الخ حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة ~~معتبرة في الممسك وهي أن يمسكه لأجل القتل وإن لم يعلم أن الطالب قاصد قتله ~~لرؤيته آلة القتل بيده وأن يكون لولا إمساكه ما أدركه القاتل فإن أمسكه ~~لأجل أن تضربه ضربا معتادا أو لم يعلم أنه يقصد قتله لعدم رؤيته آلة القتل ~~معه أو كان قتله لا يتوقف على إمساكه له قتل المباشر وحده وضرب الآخر وحبس ~~سنة وقيل باجتهاد الحاكم وقيل يجلد مائة فقط. قوله: (وكذا الدال) أي وكذا ~~يقتل الدال إذا علم أن طالبه يقتله وكان لولا دلالته ما قتل المدلول عليه. ~~تنبيه: يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر وأما من ~~قتل شخصا بالحال فلا يقتص منه عند الشافعية. وفي عبق وغيره أنه يقتص منه ~~إذا تكرر منه ذلك وثبت قياسا على العائن المجرب واستبعد ذلك بن. قوله: (غير ~~المتمالئين) أي غير المتفقين على قتله بل كل واحد منهم قصد قتله في نفسه من ~~غير اتفاق منهم على قتله ثم إنهم قتلوه مجتمعين فلو قصد كل واحد ضربه بدون ~~تمالؤ ولم يقصد أحد منهم قتله. ثم إنهم ضربوه مجتمعين ومات من ضربهم فإنهم ~~لا يقتلون لان قصد الضرب ليس مثل قصد القتل بالنسبة للجماعة بخلاف الواحد ~~كما قال عج. ورده طفي بأن النقل أن قصد الضرب مثل قصد القتل مطلقا. قوله: ~~(ولم تتميز الضربات) أي ضربة كل واحد منهم سواء كان ms3447 الموت ينشأ عن كل واحدة ~~أو عن بعضها وما ذكره من قتل الجميع في هذه الحالة هو ما في النوادر وفي ~~اللخمي خلافه وأنه إذا أنفذا إحداها مقاتله ولم يدر من أي الضربات مات فإنه ~~يسقط القصاص إذا لم تتعاقدوا على قتله والدية في أموالهم ا ه‍ بن. قوله: ~~(أو تميزت) أي الضربات بأن علمت ضربة كل واحد وقوله واستوت أي في القوة كذا ~~يقال في قوله أو اختلفت. قوله: (قدم الأقوى إن علم) أي قدم الأقوى للقتل ~~وقوله إن علم أي موته من تلك الضربة القوية والأولى أن يقول وإن تميزت ~~الضربات وعلم موته من إحداها فإنه يقتص ممن علم أنه مات من ضربته واقتص من ~~الباقي مثل فعله. # قوله: (والمتمالئون) أي المتعاقدون والمتفقون وقوله على القتل أو الضرب ~~هذا هو المناسب لما تقدم في قوله إن قصد ضربا من أنه لا يشترط قصد القتل ~~واشترط عج في قتل الجماعة بالواحد الذي قتلوه كانوا متمالئين على قتله أو ~~لا قصد القتل، وخص ما تقدم بما إذا كان القاتل واحدا لشدة الخطر في قتل ~~الجماعة بالواحد، وأيده بن بموافقة ابن عبد السلام وما قاله شارحنا تبع فيه ~~شيخ عج البدر القرافي وارتضاه طفي رادا على ما قاله عج. قوله: (وإن بسوط) ~~أي هذا إذا ضربوه بآلة يقتل بها بل وإن حصل الضرب منهم له بآلة ليس شأنها ~~القتل بها بأن ضربوه بسوط سوط بل ولو لم يل القتل إلا واحد منهم بشرط أن ~~يكونوا بحيث لو استعين بهم أعانوا ومحل قتل الجماعة المتمالئة بالواحد إذا ~~ثبت قتلهم له ببينة أو إقرار. وأما القسامة فسيأتي أنه يعين واحد. ~~PageV04P245 # قوله: (ويقتل المتسبب مع المباشر) أي ولو لم يجتمعا في وقت الهلاك. قوله: ~~(فراده غيره فيها) أي ولو من غير تمالؤ من الحار والمردي. قوله: (كمكره ~~ومكره يقتلان معا) محل قتل المكره بالفتح إن لم يكن أبا للمقتول وإلا قتل ~~المكره بالكسر وحده وأما لو أكره الأب شخصا على قتل ولده فقتله فيقتل ms3448 ~~المكره بالفتح وكذا الأب إن أمره بذبحه أو شق جوفه سواء قتله بتلك الكيفية ~~أو بغيرها كأن قتله بحضرته أولا وكذا إذا أمره بمطلق قتل فذبحه أو شق جوفه ~~بحضرته مع قدرته على منعه من تلك الكيفية ولم يمنع لا إن حضر ولم يقدر على ~~منعه منها ولا إن فعلها في غيبته. قوله: (وليس في كلامه تكرار الخ) أي ~~حاصله أن الجناية أي الاتلاف الموجب للقصاص ضربان إتلاف بمباشرة وإتلاف ~~بالسبب فذكر المصنف أولا أمثلة الاتلاف بالمباشرة بقوله إن قصد ضربا كخنق ~~ومنع طعام وشراب ومثقل وكطرح غير محسن للعوم ثم ذكر أمثلة الضرب الثاني وهو ~~الاتلاف بالسبب بقوله وكحفر بئر الخ وكإكراه وكإمساك للقتل، ثم ذكر هنا أنه ~~إذا اجتمعت المباشرة والسبب فالقصاص على كل من المباشر والمتسبب ولا يختص ~~بواحد منهما. قوله: (وكأب أو معلم الخ) قال ابن مرزوق هذا الفصل من قوله ~~ويقتل الجمع بواحد كله في قتل الجماعة بواحد فحقه أن لا يذكر فيه إلا مسألة ~~السيد في عبده الكبير ويقدم مسألة الأب والمعلم والسيد في عبده الصغير قبل ~~هذا عند ذكر الاكراه ا ه‍ بن. قوله: (أمر ولدا صغيرا) أي أمر كل منهما ولدا ~~صغيرا ولو مراهقا فالمراد بالصغير غير البالغ. قوله: (فالقصاص على الأب أو ~~المعلم دون الصغير الخ) أي وعلى عاقلة الصغير إذا كان حرا نصف الدية فإن ~~كثير الصبيان الأحرار كان نصف الدية على عواقلهم وإن لم تحمل كل عاقلة ثلثا ~~وهذا مستثنى من كون العاقلة لا تحمل ما دون الثلث. قوله: (أمر عبدا له) ~~التقييد بعبده مخرج لامر عبد غيره فيقتل العبد البالغ دون الآمر لكن يضرب ~~مائة ويحبس سنة وكذا إن أمر الأب أو المعلم كبيرا وكل هذا من مشمولات قول ~~المصنف وإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط. قوله: (ويقتل العبد أيضا إن كان ~~مكلفا) أي لا إن كان صغيرا فلا يقتل وعليه نصف الدية جناية في رقبته فيخير ~~سيده الوارث له بين أن يفديه بنصف الدية أو يدفعه ms3449 في الجناية، كذا في عبق ~~والذي ذكره شيخنا في حاشية خش أن الصغير لا شئ عليه على ظاهر النقل. قوله: ~~(فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط) هذا إذا لم يكن الآمر حاضرا للقتل وإلا ~~قتل أيضا هذا لمباشرته وهذا لقدرته على خلاصه. قوله: (عند الخوف بالقتل ~~الخ) أشار بهذا إلى أن خوف المأمور الموجب لقتل الآمر فقط إنما هو الخوف ~~بالقتل لا بشدة الأذى وغيره خلافا لما في خش فهو كالخوف المجوز للقدوم على ~~قذف المسلم. قوله: (فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله الخ) حاصله أن ~~المكلف والصبي إذا تعمد كل منهما قتل ذلك الشخص وقتلاه من غير تمالؤ واتفاق ~~منهما على قتله فلا قتل على المكلف المشارك للصبي في القتل لاحتمال كون رمي ~~الصبي هو القاتل، وإنما عليه نصف الدية في ماله ونصفها الآخر على عاقلة ~~الصبي إلا أن يدعي أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ~~ويقتلونه فيسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي، لان القسامة إنما يقتل بها ~~ويستحق بها واحد فقول الشارح فإن لم يتمالآ على قتله وتعمدا قتله أو الكبير ~~فعليه الخ مقيد بما إذا لم يدع PageV04P246 # الأولياء موته من فعل المكلف كما علمت. قوله: (لا شريك مخطئ) أي لا قصاص ~~على متعمد شريك مخطئ. قوله: (فلا يقتص منه) أي للشك لاحتمال أن يكون الموت ~~من رمي المخطئ أو المجنون وظاهره أنه لا يقتص منه ولو أقسم الأولياء على أن ~~القتل منه وهو كذلك كما في عج لأنه لا صارف لفعلهما فيمكن حصول الموت من ~~فعلهما معا لشدة فعل المخطئ والمجنون بخلاف فعل الصبي. قوله: (وعل المتعمد ~~الكبير) أي المشارك للمخطئ والمجنون. قوله: (من شريك سبع) أي أنشب أظفاره ~~في الشخص بالفعل ثم جاء انسان فأجهز عليه. قوله: (ومرض بعد الجرح) أي وهل ~~يقتص من شريك مرض حدث ذلك المرض بعد الجرح. قوله: (أو لا يقتص) أي أو لا ~~يقتص من واحد من الأربعة إذ لا يدري من أي الامرين مات ms3450 وجعل المصنف محل ~~الخلاف في الرابعة إذا حدث المرض بعد الجرح احترازا عما إذا كان المرض قبل ~~الجرح فإنه يقتص من الجارح اتفاقا أنفذ الجرح مقتله أم لا إلا أنه في الأول ~~بغير قسامة، وفي الثاني بقسامة هذا ما استظهره الشيخ أحمد الزرقاني وارتضاه ~~بن قائلا لأنه صحيح قتل مريضا، وقد مر للمصنف وذكر صحيح وضديهما خلافا لقول ~~عج إن مرض قبل الجرح فلا قصاص اتفاقا لان الغالب أن الموت من المرض والجرح ~~هيجه. قوله: (والراجح في شريك المرض الخ) أي أن الراجح في شريك المرض ~~الحادث بعد الجرح القسامة ويثبت القود في العمد وكل الدية في الخطأ أي وأما ~~المسائل الأول فالقولان فيها على حد سواء كما قرره شيخنا. قوله: (وإن ~~تصادما الخ) حاصل هذه المسألة أن يقال إذا تصادما قصدا أي عمدا فالقود ~~مطلقا ولو بسفينتين على الراجح بمعنى أنه إذا مات أحدهما، فالقود على من ~~بقي، وأما إذا ماتا معا فلا قود ولا دية وإن تصادما خطأ فالدية على العاقلة ~~ولو بسفينتين بمعنى أن دية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا معا وإن مات ~~أحدهما فديته على عاقلة من بقي منهما وإن كان عجزا فيحمل في غير السفينتين ~~على الخطأ وفي السفينتين يكون هدرا، هذا هو الراجح وقيل يكون هدرا مطلقا ~~حتى في غير السفينتين وإن جهل الحال حمل في غير السفينتين على العمد وفيهما ~~على العجز. قوله: (ولو بسفينتين على الراجح) أي كما قاله أبو الحسن واختاره ~~ح خلافا لما قاله بعضهم من أنه لا قود في السفينتين ولو كان تصادمهما عمدا ~~نعم إن تصادما عمدا فدية عمد وإن تصادما خطأ فدية خطأ، وقد استشكله ح بأنه ~~يقتضي أنه إذا تعمد أهل سفينة إغراق أهل سفينة أخرى ليس عليهم إلا الدية ~~والظاهر أنه يجب في ذلك القصاص لأنه كطرح غير محسن للعوم في البحر. قوله: ~~(قصدا) أي عمدا بأن كان على وجه اللعب ولذا قال العلامة بن تعبيره بقصدا ~~يفيد أن التجاذب بغير مصلحة صنعة ms3451 وإلا فلا قصاص ولا دية كما يقع بين صناع ~~الحبال فإذا تجاذب صانعان حبلا لإصلاحه فماتا أو أحدهما فهو هدر. قوله: ~~(جواب المسألتين) أي ما إذا ماتا أو أحدهما. # قوله: (وهو على حذف مضاف) أي حتى يصح أن يكون جوابا للمسألتين. قوله: ~~(فلا قصاص على الصبي) أي إن مات البالغ وعلى عاقلته دية الكبير الميت كما ~~أنه لو تصادم الصبيان فدية كل منهما على عاقلة الآخر إن ماتا وإن مات ~~أحدهما فديته على عاقلة من لم يمت. والحاصل أن الدية على عواقل الصبيان ~~مطلقا حصل التصادم أو التجاذب منهم قصدا أو لا ركبا بأنفسهما أو أركبهما ~~أولياؤهما وذلك لان فعل الصبيان عمدا حكمه كالخطأ. قوله: (فلا يقتص للرقيق ~~من الحر) أي بل يلزم PageV04P247 # الحر قيمته حيث مات. قوله: (دون الآخر) أي فيقتص من القاصد إن مات غيره ~~وإن مات القاصد فعلى عاقلة غيره ديته. قوله: (عند جهل الحال) أي بأن لم يدر ~~هل ما وقع بينهما صدر عن قصد أو لا. قوله: (وإنما يظهر في موت أحدهما فقط) ~~أي وإنما تظهر ثمرة حملهما على العمد عند جهل الحال في موت أحدهما فقط كذا ~~قال الشارح وفيه نظر بل تظهر أيضا في موتهما معا لان حملهما حينئذ على ~~القصد يوجب إهدار دمهما لفوات محل القود ولا دية وإن حملا على الخطأ لوجبت ~~دية كل على عاقلة الآخر ا ه‍ بن. # قوله: (عكس السفينتين) راجع لقوله وحملا عليه كما أشار له الشارح لا له ~~ولقوله فالقود بناء على ما قاله أبو الحسن وارتضاه ح من أن التصادم ~~بالسفينتين عمدا فيه القود أما على ما قاله بعضهم من أن السفينتين لا قود ~~فيهما، ولو كان تصادمهما عمدا فيصح رجوعه لقوله فالقود ولقوله وحملا عليه ~~والمعنى حينئذ وإن تصادما عمدا فالقود عكس السفينتين فإنه لا قود فيهما إذا ~~تصادما ولو قصدا وحمل المتصادمان على القصد عند جهل الحال عكس السفينتين ~~فإنهما يحملان على لعجز عند جهل الحال. # قوله: (فيحملان على عدم القصد الخ) الأولى ms3452 أن يقول فلا يحملان على العمد ~~بل على العجز وحينئذ فيكون هدرا لا دية فيه ولا ضمان للأموال وإنما كان ~~الأولى ذلك لأن عدم القصد يصدق بالخطأ والسفينتان لا يحملان على الخطأ عند ~~جهل الحال وإن كان الشارح قد بين المراد من عدم القصد بعد. والحاصل أن ~~السفينتين لا يحملان عند جهل الحال على العمد ولا على الخطأ بل على العجز. ~~قوله: (وليس من عمل أربابهما) أي بخلاف الفارسين وهذا إشارة للفرق بين ~~الفارسين والسفينتين إذا تصادما وجهل الحال حيث حمل الفارسان على العمد ~~والسفينتان على العجز. قوله: (وأما الخطأ) لما ذكر حكم التصادم عمدا وحكمه ~~عند جهل الحال أشار لحكمه إذا وقع خطأ بأن كان من فعل النواتية أو راكب ~~الفرس من غير قصد له فقال، وأما الخطأ، أي وأما التصادم الخطأ فيه الضمان ~~أي لقيم الأموال ولديات النفوس وهذا القسم سيأتي في كلام المصنف فلا داعي ~~لذكر الشارح له هنا إلا ضم الأقسام بعضها لبعض لسهولة الضبط. قوله: (حيث ~~حمل) أي التصادم فيهما عند جهل الحال على العجز أي وأما إذا حمل على الخطأ ~~فلا فائدة فيه وفيه نظر لان له فائدة مطلقا لأنه إن حمل على الخطأ كان ~~موجبا للضمان وإن حمل على العجز كان موجبا لسقوطه فالأولى للشارح أن يحذف ~~قوله فظهر الخ تأمل. قوله: (وأما المتصادمان الخ) هذا شبه حاصل لما تقدم ~~فكأنه قال والحاصل أن المتصادمين في العمد الخ. قوله: (ولا شئ في العجز) أي ~~وهو ما كان من الريح بالنسبة للسفينة ومن الفرس لا من راكبها. قوله: (ولو ~~غير سفينتين) أي لقول ابن عبد السلام إذا جمع الفرس ولم يقدر ربه على صرفه ~~فلا ضمان. قوله: (إلا لعجز حقيقي) هذا الاستثناء راجع للمتصادمين أي وإن ~~تصادما قصدا فماتا أو أحدهما فالقود إلا لعجز حقيقي فيكون من مات هدرا وهو ~~منقطع لان ما قبل إلا مقيد بالقصد والتصادم عند العجز لا يقال فيه أنه قصد ~~ولا يصح رجوعه لقوله عكس السفينتين لفساد المعنى إذ ms3453 يصير المعنى عكس ~~السفينتين، أي فإنهما يحملان على العجز عند الجهل إلا لعجز حقيقي فإنهما ~~يحملان على القصد وهو فاسد. قوله: (لكن الراجح أن العجز الحقيقي) أي وهو ما ~~كان بالريح أو الفرس مثلا وقوله في المتصادمين أي بغير السفينتين وقوله ~~كالخطأ فيه ضمان الدية الخ، أي لقول ابن عرفة قول ابن عبد السلام إن جمع ~~الفرس ولم يقدر راكبه على صرفه فإنه لا يضمن يرد بقول المدونة إذا جمحت ~~دابة براكبها فوطئ ت إنسانا فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس اغترام ~~فحمل بصاحبه فصدم فراكبه ضامن. قوله: (وحملا عند الجهل عليه) أي ~~PageV04P248 # وحملت السفينتان عند الجهل على العجز. قوله: (إلا لكخوف غرق) أي إلا أن ~~يكون تصادمهما لكخوف غرق. قوله: (بل خطأ) أي بل حصل التصادم خطأ منهما فدية ~~كل الخ وبقي ما إذا تعمد أحدهما التصادم وأخطأ الآخر، فإن مات أحدهما وكان ~~ذلك الميت هو المتعمد فالدية على عاقلة المخطئ، وإن كان الميت هو المخطئ ~~اقتص من المتعمد، وإن ماتا معا فقال البساطي دية المخطئ في مال المتعمد ~~ودية المتعمد على عاقلة المخطئ ولا يقال المتعمد دمه هدر، فمقتضاه أنه لا ~~يلزم عاقلة المخطئ ديته لأنا نقول إنما يكون دمه هدرا إذا تحقق أن موت ~~المخطئ من فعل ذلك المتعمد وحده وهنا ليس كذلك إذ يحتمل أن يكون من فعلهما ~~معا أو من فعل المخطئ وحده أو من المتعمد وحده لا يقال من صال على شخص ~~قاصدا قتله وعلم المصول عليه أنه لا يندفع عنه إلا بالقتل فقتله كان دمه ~~هدرا لا شئ فيه فمقتضاه أن قاصد المصادمة دمه هدر لا يلزم عاقلة المخطئ ~~ديته، لأنا نقول قاصد المصادمة لم يقصد القتل ولا يلزم منها القتل ففرق ~~بينهما. تنبيه: من الخطأ على الظاهر أن يزلق انسان فيمسك آخر ثم هو يمسك ~~ثانيا وهكذا فيقع الجميع ويموتون فالأول هدر ودية الثاني على عاقلة الأول ~~ودية الثالث عليهما. قوله: (وإنما خص الفرس) أي بالذكر مع أن مثلها كل ms3454 ما ~~تلف بسبب التصادم. قوله: (لان التصادم الخ) كان عليه أن يزيد والغالب أن ~~الذي يتلف عند المصادمة هو المركوب فتأمل. # قوله: (فإن تصادما) أي العبد والحر عمدا أو خطأ فماتا ففيهما ما ذكر ~~ويتقاصان فإن زادت الخ. قوله: (وإن تعدد المباشر للضرب معا) أي كان ضربهم ~~معا أو مرتبا. قوله: (ففي الممالاة يقتل الجميع) هذا إذا لم تتميز الضربات ~~بل ولو تميزت وكان بعضها أقوى. قوله: (بل ولو لم يحصل من أحدهم ضرب) أشار ~~بذلك إلى أنه لا مفهوم لقوله تعدد المباشر وإنما هو فرض مسألة إذ مع ~~التمالؤ على القتل يقتل الجميع لا فرق بين أن تحصل مباشرة من الجميع أو لا ~~تحصل إلا من واحد ولو حذف المصنف قوله وإن تعدد المباشر وقال من أول الأمر ~~وفي الممالاة يقتل الجميع كان أولى. قوله: (فمات) أي فضربوه فمات. قوله: ~~(قدم الأقوى فعلا) أي وهو من مات من فعله بأن أنفذ مقتلا وإن لم يكن فعله ~~أشد من فعل غيره. قوله: (أو حكما) أي بأن أنفذ مقتله أو رفع مغمورا واستمر ~~مدة ومات وقوله وإلا فواحد الخ أي وإلا يمت مكانه حقيقة أو حكما بأن رفع ~~حيا غير مغمور ولا منفوذ المقاتل فيقتل واحد بقسامة، وهذا ما في النوادر ~~وهو المعتمد خلافا لقول اللخمي إذا لم يعلم الأقوى سقط القصاص سواء مات ~~مكانه أو رفع حيا غير مغور ومات بعد ذلك. قوله: (ولا يسقط القتل) أي لا ~~يسقط ترتب القتل الكائن عند المساواة. قوله: (ومثل القتل الجرح) أي فلا ~~يسقط ترتبه عند المساواة بزوالها بعد ذلك فإذا قطع رجل يد حر مسلم مماثل له ~~ثم ارتد المقطوعة يده فالقصاص في القطع لان حصول المانع بعد ترتب الحكم لا ~~أثر له واعلم أن ما تقدم من قول المصنف ولا زائد حرية أو إسلام حين القتل ~~شرط في القصاص، وقوله هنا ولا يسقط الخ بيان لعدم سقوطه بعد ترتبه فما هنا ~~مغاير لما مر بل هو في الحقيقة مفهوم قوله حين ms3455 القتل. قوله: (وضمن لخ) قد ~~تقدم PageV04P249 # أنه لا بد في القود من المكافأة في الحالات الثلاث، حالة الرمي وحالة ~~الإصابة وحالة الموت، ومتى فقد التكافؤ في واحد منها سقط القصاص وبين هنا ~~أنه في الخطأ والعمد الذي فيه مال إذا زالت المكافأة بين السبب والمسبب أو ~~عدمت قبل السبب وحدثت بعده وقبل المسبب ووجبت الدية كان المعتبر في ضمانها ~~وقت المسبب وهو وقت الإصابة في الجرح ووقت التلف في الموت ولا يراعي فيه ~~وقت السبب وهو الرمي على قول ابن القاسم ورجع إليه سحنون خلافا لأشهب. ~~قوله: (فمن رمى عبدا أو كافرا الخ) المساواة هنا غير موجودة حالة الرمي ~~الذي هو السبب وإنما وجدت قبل الإصابة وهي المسبب وقوله فمن رمى عبدا أي ~~خطأ فنشأ عنه جرح أو رماه عمدا فنشأ عن الرمي آمة أو منقلة أو غيرهما من ~~الجراحات التي لا قصاص فيها لكونها من المتالف. قوله: (فإنه يضمن عوض جرح ~~حر أو مسلم) أي اعتبارا بوقت المسبب لا عوض جرح كافر ولا أرش العبد اعتبارا ~~بوقت السبب كما قال أشهب. # قوله: (ومن جرح من ذكر) أي عبدا أو كافرا فلم تصل الرمية إليه حتى أسلم ~~الكافر وعتق العبد ثم مات بعد وصول الرمية إليه فالمساواة غير موجودة وقت ~~السبب وهو الرمي ووجدت بعده وقبل المسبب وهو الموت وترك الشارح مثال ما إذا ~~كانت المساواة موجودة حين السبب وزالت قبل المسبب وذلك كما لو جرح مسلم ~~مسلما فارتد المجروح ونزا جرحه فمات فلا قود في النفس قطعا لما علمت أن شرط ~~القود وجود المساواة حين السبب والمسبب معا اتفاقا، وكذا لا قصاص ولا دية ~~في الجرح عند ابن القاسم لاعتباره وقت المسبب والمجروح وقته غير معصوم فلا ~~قصاص وقال أشهب بثبوت الدية في الجرح لوجود المساواة حين السبب. قوله: (بضم ~~الجيم) أي وهو أثر فعل الفاعل. قوله: (بأن يقصد الضرب عدوانا) أي تعديا ~~فنشأ عنه جرح لا لعب ولا للأدب فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه. قوله: (الخ) أي ms3456 ~~وغير زائد حرية أو إسلام من حين الرمي إلى حين الجرح. قوله: (بأن يكون ~~معصوما) أي بأن يكون المحل المجني عليه معصوما. قوله: (للتلف) أي من حين ~~الرمي إلى حين التلف أو إلى حين الإصابة فالأولى بالنسبة للقطع والثاني ~~بالنسبة للجرح حقيقة. قوله: (وكان الأولى تأخيره) أي تأخير الفاعل وقوله ~~ليتصل به أي ليتصل المستثني بالمستثنى منه وذلك بأن قول والجرح كالنفس في ~~الفعل والمفعول والفاعل إلا ناقصا جرح كاملا. قوله: (كما مر) أي في قوله ~~وقتل الأدنى بالأعلى. قوله: (فحكومة) أي في رقبة العبد وذمة الكافر. قوله: ~~(فليس على الجاني) أي فليس على العبد أو الكافر الجاني إلا الأدب. # قوله: (ولم يمت) وأما إذا مات فقد تقدم أنه يقدم الأقوى فعلا فيقتص منه ~~قتلا بقسامة ويقتص من غيره جرحا مثل ما فعل فإن لم يكن فيها أقوى قتل ~~الجميع كما إذا لم تتميز. قوله: (ولا ينظر لتفاوت الخ) أي بل يقتص من كل ~~واحد بمساحة ما جرح ولا يضر كون المساحة قد تكون ثلث عضو المجني عليه ونصف ~~عضو الجاني وبالعكس. قوله: (فيما إذا لم تتميز) أي والفرض أنهم لم يتمالؤا. ~~قوله: (دية الجميع) أي جميع الجراحات. قوله: (اقتص من كل بقدر الجميع) فإذا ~~تعدد العضو المجني عليه بأن قلع واحد عينه وواحد قطع رجله وكانا متمالئين ~~على قلع عينه وقطع رجله فإنه تقلع عين كل واحد منهما وتقطع رجله ~~PageV04P250 # وإذا اتحد العضو المجني عليه كما إذا تمالا جماعة على قطع شخص فإنه يقطع ~~كل واحد. قوله: (ولا قصاص فيهما) أي لأنهما من المتالف. قوله: (وما قبلها) ~~أي في الوجود وقوله وهي ستة أي وهي الدامية والحارصة والسمحاق والباضعة ~~والمتلاحمة والملطأة بالهمزة كما يأتي. قوله: (وفيها القصاص) أي سواء كانت ~~في الرأس أو الخد. قوله: (وهي ما أوضحت عظم الرأس الخ) أشار الشارح بهذا ~~إلى أن أوضحت صلة موصول محذوف خبر عن مبتدأ محذوف لا أنه صفة لموضحة لئلا ~~يوهم التخصيص بهذه الأماكن الثلاثة وأن غيرها يسمى موضحة لكن ms3457 لا يقتص منه، ~~وليس كذلك قال البساطي إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية، ~~وأما باعتبار القصاص فلا فرق بين هذه وبين غيرها من موضحة الحد واللحي ~~الأسفل فمن حقه أن لا يذكر تفسيرها هنا إذ ليس شرطا في القصاص بل يقول ~~أوضحت العظم وإنما يحسن تفسيرها بما ذكر في الديات وأجاب الشارح عن ذلك بأن ~~ما أوضح عظم غير ما ذكر ليس موضحة عند الفقهاء، وإن كان يسمى عند اللغويين ~~لأنها عندهم ما أوضح العظم مطلقا فتفسير المصنف هنا إنما هو لبيان معناها ~~في الاصطلاح وإن كان فيها القصاص مطلقا. قوله: (وإن اقتص من عمده) أي من ~~عمد ما أوضح عظم غير ما ذكر. قوله: (ولا يشترط في الموضحة) أي لا يشترط في ~~القصاص في الموضحة. قوله: (قدر مغرزها) أي في أي موضع من المواضع الثلاثة ~~المذكورة في المتن أو غيرها وكذا كل جرح كان مما يقتص فيه أو تتعين فيه ~~الدية لا يشترط أن يكون له بال بل وإن كان قدر مغرز إبرة. قوله: (وسابقها) ~~أي السابق عليها في الوجود الخارجي. قوله: (وحارصة) بحاء مهملة فألف فراء ~~فصاد مهملتين وقوله شقت الجلد صلة لموصول محذوف خبر لمبتدأ محذوف أي وهي ~~التي شقت الجلد أي قطعته وكذا يقال فيما بعده. قوله: (أي في عدة مواضع) أي ~~بأن أخذت فيه يمينا وشمالا. # قوله: (قربت للعظم ولم تصل له). حاصله أن الملطأة هي التي أزالت اللحم ~~وقربت للعظم ولم تصل إليه بل بقي بينه وبينها ستر رقيق فإن أزالت ذلك الستر ~~ووصلت للعظم كانت موضحة. قوله: (كضربة السوط) تشبيه بقوله واقتص من موضحة ~~الخ. قوله: (والضرب بالعصا كاللطمة) أي في عدم القصاص وذلك لخطرها وعدم ~~انضباطها فربما زادت على الأولى بخلاف السوط. قوله: (إلا أن ينشأ عما ذكر) ~~أي من اللطمة والضرب بالعصا جرح فإن نشأ عنه جرح فالقصاص. قوله: (واقتص من ~~جراح الخ) أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وجراح الجسد عطف على موضحة. ~~قوله: (غير الرأس) أي ms3458 وأما جراح الرأس فقد سبق الكلام عليها. قوله: (وإن ~~منقله) صوابه وإن هاشمة فقد قال مالك الامر المجمع عليه عندنا أن المنقلة ~~لا تكون إلا في الرأس والوجه انظر المواق ا ه‍ بن. # قوله: (ويعتبر بالمساحة) أي ويعتبر القصاص في هذه الأمور وهي جراحات ~~الرأس المذكورة والجسد بالمسامحة بكسر الميم. قوله: (وهذا إن تحد المحل) أي ~~واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن اتحد المحل وهذا في الجرح الذي لم ~~يحصل به إزالة عضو وأما إذا حصل به إزالة عضو فلا ينظر للمساحة بل يقطع ~~العضو الصغير بالكبير المماثل له وعكسه. قوله: (فلا يكمل بقية الجرح من ~~عضوه الثاني) PageV04P251 # أي بل تسقط تلك البقية قصاصا وعقلا. قوله: (المراد به من باشر القصاص من ~~الجاني) أي وأما الطبيب بمعنى المداوي فسيذكره المصنف في باب الشرب بقوله ~~كطبيب جهل أو قصر وإنما سمي المباشر للقصاص طبيبا لان الأصل فيه أن يكون من ~~أهل الطب. قوله: (بقدر ما زاد) أي بقدر مساحة ما زاد. قوله: (فلو نقص) أي ~~عن المساحة المطلوبة وقوله فلا يقتص ثانيا أي من الجاني وقوله فإن مات ~~المقتص منه أي الذي زاد الطبيب في جرحه عن الجناية وقوله فلا شئ على الطبيب ~~أي لا يقتص منه فلا ينافي أن الدية على عاقلته، وقوله إذا لم يزد عمدا أي ~~بل زاد خطأ فإن كان الزيادة عمدا فإنه يقتص منه. قوله: (وإلا يتحد المحل) ~~أي محل الجناية ومحل القصاص أعني عضو المجني عليه وعضو الجاني بل اختلفا ~~بأن قطع ذو يمين فقط ذا يسري. قوله: (بل أخطأ) أي بل زاد خطأ. قوله: ~~(فالعقل على الجاني وسقط القصاص) فلا تقطع يمنى بيسرى حيث كان لا يسرى ~~للجاني ولا وسطى بسبابة حيث كان لا سبابة له وهكذا لعدم اتحاد المحل. قوله: ~~(فإن كان عمدا) أي فإن كان الجرح عمدا أي والفرض عدم اتحاد المحل وقوله دون ~~الثلث أي أو كان خطأ وكان عقله دون ثلث الدية الكاملة وقوله ففي ماله أي ~~فالعقل في ماله ms3459 وأما إذا زاد الطبيب خطأ ومات الجاني فعقل ذلك على عاقلته. ~~قوله: (كذي شلاء) تشبيه في لزوم العقل دية أو حكومة وعدم القصاص. قوله: ~~(عدمت النفع) إسناد عدم النفع لليد مجاز عقلي لان الذي يعدم النفع صاحبها ~~فحق الكلام النفع بها فحول الاسناد إليها. قوله: (فيؤخذ عقلها) أي عقل ~~الشلاء وهو حكومة من ذي الصحيحة. قوله: (فلا قصاص) أي فلا يقتص من الشلاء ~~للصحيحة. قوله: (ويتعين العقل) أي عقل الصيحة. قوله: (ويجوز أن يكون الخ) ~~حاصل هذا الاحتمال جعل الباء في قوله بصحيحة بمعنى على. وحاصل الأول جعلها ~~بمعنى من وفي الكلام حذف مضاف. قوله: (وظاهره ولو رضي الخ) أي ظاهره أنه لا ~~يقتص من الشلاء بالصحيحة ولو رضي الخ. قوله: (وهو كذلك) أي كما صرح به ابن ~~شاس. قوله: (لكانت كالصحيحة في الجناية لها وعليها) أي وحينئذ فتقطع ~~بالصحيحة من غير تقييد برضا المجني عليه وهذا هو الذي نقله المواق عن ابن ~~شاس لكنه تعقبه بعده بنقله عن ابن يونس أن ذلك مقيد بالرضا فانظره ا ه‍ بن. ~~قوله: (وفي العكس) أي وهو ما إذا جنى أعمى على ذي عين سالمة فقلعها. قوله: ~~(هي التي) أي الجراحات التي طار فراش العظم منها لأجل الدواء. قوله: (ما ~~شأنها ذلك) أي وإن لم يحصل نقل بالفعل. # قوله: (وآمة) هي التي تلي المنقلة في الوجود الخارجي. قوله: (وهي ما) أي ~~وهي الجراحة التي أفضت أي وصلت للدماغ وقوله أي لام الدماغ أشار إلى أن في ~~كلام المصنف حذف مضاف. وحاصله أن الآمة هي الجراحة التي أفضت أي وصلت لام ~~الدماغ ولو بمغرز إبرة ولم تخرقها وإلا كانت دامغة كما قال بعد. قوله: ~~(خريطته) هي المعبر عنها سابقا بأم الدماغ. قوله: (وإلا مات) أي وإلا ~~فالموت يكون يكشفها عنه بالمرة وأما خرقها فلا يوجب الموت. قوله: (لا قصاص ~~فيها) أي سواء كانت عمدا أو خطأ. قوله: (ما لم يترتب عليها جرح) أي فإن ~~ترتب عليها جرح اقتص منه بالجرح بدون ضرب وأما PageV04P252 # إذا ms3460 ترتب عليها ذهاب معنى، فإن أمكن إذهاب ذلك المعنى من الجاني بحيلة ~~بدون ضرب فعل وإلا فالعقل كما يأتي له في قوله وإن ذهب كبصر والعين قائمة ~~الخ. قوله: (الهدب) أي الشعر النابت بأطراف الجفن من فوق وأسفل بغير جلد ~~ولا لحم. قوله: (مما لا قصاص فيه) أي سواء كان فيه عقل وهو ما أشار له ~~بقوله وإلا فالعقل وما ذكره بعده إلى الدامغة أو كان فيه حكومة وهو فتئ ~~صحيح العين عين الأعمى وقطع ناطق اللسان لسان الأبكم أو كان لا عقل فيه ولا ~~حكومة كاللطمة ونتف هدب العين أو الحاجب أو اللحية أو حلق ذلك إن عاد ذلك ~~لما كان وإلا كان فيه الحكومة. قوله: (فيجب على المعتمد) أي باجتهاد الحاكم ~~وكما يجب الأدب في عمد ما لا قصاص فيه يجب الأدب أيضا في عمد ما فيه القصاص ~~فتقطع يد الجاني مثلا ويؤدب كما في ح. قوله: (وإلا أن يعظم) النسخة التي حل ~~عليها خش وكأن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر قال وهذا تشبيه بما قبله في ~~وجوب العقل وعدم القصاص. قوله: (لكان أولى) لا يقال أنه عطف على قوله وإلا ~~فالعقل لأنا نقول أن إلا فيه شرطية وإلا هنا استثنائية ولا تعطف الجملة ~~الاستثنائية على الشرطية. قوله: (كعظم الصدر) تمثيل لما قبله أو أنه تشبيه ~~بما قبله في وجوب العقل وعدم القصاص. قوله: (في رض الأنثيين) أي كسر ~~الأنثيين أو إحداهما. قوله: (فيلزم الخ) أي وحينئذ فلا يفعل ذلك بالجاني ~~وإنما فيه العقل. قوله: (إن في قطعهما أو جرحهما القصاص) هذا هو المعتمد ~~خلافا لظاهر الرسالة من جعل ذلك كرضهما. قوله: (للامام الخ) يتعين أن فاعل ~~أخاف ابن القاسم لأنه الذي في التهذيب لا مالك خلافا لتجويز الشارح ذلك ~~أيضا انظر تت. قوله: (وإن ذهب كبصر) الكاف اسم بمعنى مثل فاعل ذهب أي إن ~~ذهب مثل بصر أي إن ذهب بصر وما ماثله من المعاني كسمع وشم وذوق ولمس وكلام ~~ومثل ذلك قوة اليد والرجل كما ms3461 في بن. قوله: (كالموضحة) أي ما لو جرحه عمدا ~~فأوضحه فذهب بذلك سمعه أو عقله أو هما. قوله: (اقتص منه) أي من الجاني ~~بمثله أي بأن يوضح بعد برء المجني عليه. قوله: (فإن حصل للجاني مثل الذاهب ~~الخ) أشار الشارح إلى أن ضمير حصل عائد على الذاهب على تقدير مضاف وأما ~~ضمير زائد فهو عائد عليه من غير تقدير. قوله: (بأن ذهب شئ آخر مع الذاهب) ~~أي سواء كان من غير جنس الذاهب أو من جنسه كما لو ذهب بإيضاحه له السمع ~~فاقتص منه فذهب بصره زيادة على ما سمعه أو ذهب بإيضاحه بعض سمعه فاقتص منه ~~فذهب سمعه بالمرة. قوله: (بأن لم يحصل شئ) أي أو حصل بعض الذاهب أو حصل ~~غيره أي كما لو ذهب بإيضاحه سمعه بالمرة فاقتص منه فلم يذهب له شئ أو ذهب ~~بعض سمعه أو ذهب بصره فقط. قوله: (حقه فدية ما ذهب) أي من المجني عليه فيه ~~نظر لاقتضائه أخذ جميع الدية وإن حصل للجاني بعضه وليس كذلك ا ه‍ بن. قوله: ~~(في ماله) أي الجاني هذا مذهب ابن القاسم وقال أشهب: إنها على عاقلته. ~~قوله: (فدية مماثل ما لم يذهب) أي ومماثل ما لم يذهب أي نظيره ما قام ~~بالمجني عليه لا ما قام بالجاني لان الذي لم يذهب هو القائم بالجاني فإن ~~قلت: ما المانع من بقاء كلام المصنف على حاله ويراد بما لم يذهب من الجاني. ~~قلت: المانع اقتضاؤه أنه إذا كان الجاني امرأة على رجل فذهب بصر أحد عينيه ~~فاقتص منها فلم يذهب بصر عينها فإنه يؤخذ دية عينها وليس كذلك إذ دية عينها ~~نصف ديتها ودية عين الرجل نصف ديته. قوله: (أي أمكن كذلك) PageV04P253 # أي أمكن أن يفعل به كذلك. قوله: (لا خصوص اللطمة أو الضرب) أي لا بخصوص ~~ما فعل الجاني من الضرب أو اللطمة ويدل لذلك قضية سيدنا علي رضي الله عنه ~~حيث وقع في خلافة عثمان أن رجلا لطم شخصا فأذهب بصره والعين قائمة فأراد ms3462 ~~عثمان أن يقتص له منه فأعيا ذلك عليه وعلى الناس فتحيل علي رضي الله عنه ~~بإدناء مرآة محماة من عين الجاني وقيل استقبل بها الشمس ووضع كرسفا أي قطنا ~~على الحدقة لئلا تسيل فاختطف بصره. قوله: (وإلا فالعقل) أي وألا يستطاع ذلك ~~فالعقل متعين لأنه بمنزلة ما سقط فيه لقصاص لعدم إمكانه ويكون العقل في ~~ماله لا على عاقلته. قوله: (ولا نظر) أي في اختلاف المسألتين لكون العين في ~~الثانية قائمة أي بخلاف الأولى فإنه لم يذكر فيها ذلك لأن العين في ~~المسألتين قائمة والذاهب فيهما إنما هو المنفعة تأمل. قوله: (كأن شلت يده ~~الخ) قرره الشارح على أنه تشبيه بالمسألة الأولى وهي قوله وإن ذهب كبصر الخ ~~ويصح جعله تشبيها بما يليه أعني قوله وإلا فالعقل في تعيين العقل وعلى هذا ~~فيقيد بما إذا حصل الشلل بما لا قصاص فيه وعلى الأول بما فيه قصاص وشلت ~~بفتح الشين أفصح من ضمها بل قيل إنه خطأ. قوله: (بجرح) أي ملتبسة بجرح فيه ~~القود كموضحة وأما إن ضربه على رأسه بعصا فشلت يده فلا قود فيه وعليه دية ~~اليد ولا ينظر لكون الضرب يمكن أن يحصل به الشلل فيضرب على رأسه حتى يحصل ~~أو لا يحصل به الشلل فيحكم بالدية. قوله: (وإلا فالعقل) أي في مال الجاني ~~لا على عاقلته. قوله: (وإن قطعت يد قاطع الخ) حاصله أن من قطع يد غيره عمدا ~~ثم قطعت يد القاطع قبل القصاص منه بسماوي أو بسرقة أو قصاص لغير هذا المجني ~~عليه فلا شئ لهذا المجني عليه على ذلك الجاني. # قوله: (بخلاف مقطوع اليد) أي المماثلة لما قطعها وقوله فعليه الدية أي ~~لعدم محل القصاص. قوله: (من المرفق) احترز بذلك عما إذا قطع أقطع الكف يد ~~غيره من الكوع فإنه تتعين الدية لعدم محل القصاص. قوله: (فللمجني عليه ~~القصاص أو الدية) قال أبو عمران الفرق بين هذه واليد الشلاء حيث تعينت ~~الدية على صاحبها إذا كان جانيا أن الشلاء كالميتة بخلاف هذه فإن في ms3463 الساعد ~~منفعة. قوله: (لأنه) أي لان الباقي من عضوه. قوله: (مع أخذ الدية) أي مع ~~أخذه باقي دية يده. قوله: (يقطع ذكر غيره) أي بتمامه. قوله: (وأخذ الدية) ~~أي دية ذكره هو. قوله: (الناقصة إصبعا) أي فقط أو أصبعا وبعض آخر سواء كان ~~النقص بجناية أو بغيرها وقوله الناقصة أصبعا أي من الجاني وقوله بالكاملة ~~أي من المجني عليه. # قوله: (بلا غرم على الجاني) أي لأرش الإصبع الناقصة من يده. قوله: (في ~~نقص الإصبع) أي بل يتعين قطع الناقصة لذلك بالكاملة. قوله: (وخير) أي ~~المجني عليه وقوله إن نقصت يده أي الجاني. قوله: (أكثر من أصبع) المراد ~~بالأكثر أصبعان فما فوقهما وأما الإصبع وبعض آخر فلا خيار فيه بل يتعين قطع ~~الناقصة لذلك الكاملة لان هذا نقص يسير لا يمنع المماثلة. قوله: (وفي أخذ ~~الدية) أي وليس له أن يقتص ويأخذ أرش الناقص من تلك اليد المقتص منها. ~~قوله: (أي دية المجني عليها) أي الكاملة وقوله لا الجاني أي لا دية يد ~~الجاني الناقصة. قوله: (فالقود على الجاني الكامل الأصابع) أي ولا يغرم ~~المجني PageV04P254 # عليه الناقص الأصابع للجاني أرش إصبعه. قوله: (أكثر من إصبع) أي بأن كان ~~الباقي اثنين أو ثلاثة. # قوله: (لزم أن يأخذ أزيد من حقه) أي فيخالف قوله تعالى والجروح قصاص أي ~~يفعل بالجاني مثل ما جنى مع الامكان. قوله: (لا يجوز الخ) حاصله أنه لا ~~يجوز أن يقتص لمن قطعت يده من المرفق بأخف من ذلك بأن يقطع يد الجاني من ~~الكوع ويترك الباقي. قوله: (من مرفق) أي جناية حاصلة من مرفق. # قوله: (ولا يعاد القصاص) أي لأنه بمنزلة العفو يمنع من وقوع قصاص بعده ~~وظاهر قوله فإن وقع أجزأ ولا يعاد سواء وقع برضا المجني عليه أو بغير رضاه ~~وانظره. قوله: (لان المماثلة مع الامكان حق لله) أي إذا أراد المجني عليه ~~عقوبة الجاني فلا ينافي أنه يجوز له أن يعفو عنه مجانا والحاصل أن العقوبة ~~أصلها حق لمخلوق لجواز العفو فإن أريدت فتحديدها حق ms3464 لله لا يتعدى. قوله: ~~(وتؤخذ العين السليمة) حاصله أن العين السليمة تؤخذ بالعين الضعيفة سواء ~~كان ضعفها خلقة أو لكبر صاحبها أو لجدري أو لرمية ونحوها كطرفة ولو أخذ ~~صاحبها لها عقلا حيث كانت الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هو الموضوع، ~~فإن كانت الجناية خطأ فالدية كاملة إذا كان ضعفها بغير رمية بأن كان خلقة ~~أو لكبر أو لجدري أو كان برمية ولم يتمكن صاحبها من أخذ عقلها من الرامي ~~الأول وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه ولو لم يأخذه بالفعل غرم الجاني ~~المخطئ لربها بحساب ما بقي من نورها بعد الرمي الأول. قوله: (بالضعيفة) أي ~~المجني عليها. # قوله: (ولجدري أو لكرمية فالقود) ما ذكره من القود في هذين هو مذهب ~~المدونة ولو أخذ لها عقلا وقيل لا قصاص فيهما وقيده ابن الماجشون بما إذا ~~كان النقص فاحشا قاله ابن الحاجب انظر التوضيح ا ه‍ بن. قوله: (للاستغناء ~~عنه) أي عن رجوعه لما قبله. قوله: (وإنما رجعناه للجدري) أي ولما بعده ولم ~~نرجعه لما بعده فقط ويجعل قوله ولجدري عطفا على ما قبله. قوله: (بما تقدم) ~~أي من الجدري والرمية والكبر والخلقة. قوله: (وهذا) أي الاخذ من الجاني ~~بحساب ما بقي وقوله إن أخذ لها أو لا عقلا الأولى إن تمكن من أخذ عقلها ~~أخذه بالفعل أم لا وقوله وإلا فالدية أي وإلا يتمكن من أخذ عقل لها فالدية ~~كاملة. قوله: (مع إخلال ما هنا) أي لان ظاهره أن الجاني خطأ على العين ~~الضعيفة بكرمية يغرم بحساب ما بقي من نورها مطلقا سواء كان ربها أخذ لها ~~عقلا أو لا قبل الجناية أو لا. قوله: (فله القود وله أخذ الدية) ما ذكره ~~المصنف من أن في عين الأعور القصاص أو الدية كاملة ظاهره مطلقا ولو كان ~~الأعور أخذ دية الأولى وهو كذلك على لصواب للسنة ولان عين الأعور بمنزلة ~~عينين في الانتفاع بها ثم إن ما ذكره من تخيير الأعور المجني عليه إذا كان ~~الجاني العينين أو سالم ms3465 المماثلة للمجني عليها نحوه ابن عرفة عن ابن القاسم ~~وأشهب، ولذا PageV04P255 # قال المسناوي الفقه صحيح لكن تخيير المجني عليه بين الدية والقصاص مشكل ~~لان مشهور المذهب تحتم القصاص في العمد وأجيب بأن الموجب للتخيير هو عدم ~~مساواة عين الجاني والمجني عليه في الدية لان دية عين المجني عليه ألف ~~دينار بخلاف عين الجاني كمن كفه مقطوعة وقطع يد رجل من المرفق ا ه‍. # وهذا الجواب يقوي أشكال التخيير في الصورة الثانية وهي ما إذا فقأ سالم ~~المماثلة للمجني عليها لوجود المساواة ا ه‍ بن. قوله: (فله القصاص من ~~الأعور) أي بفقء عينه وإنما خير المجني عليه السالم لعدم المساواة لان عين ~~المجني عليه فيها نصف دية وعين الجاني فيها دية كاملة فلم يتساويا في ~~العقل. # قوله: (ما ترك) أي السالم وقوله من عين الأعور بيان لما تركه السالم. ~~قوله: (لما مر) علة لقوله وهي دية كاملة والذي مر هو قوله لان عين الأعور ~~بمنزلة عينين. قوله: (فنصف دية فقط) أي وليس للسالم المجني عليه القصاص من ~~الأعور لانعدام محله. قوله: (فالقود ونصف الدية) أي سواء فقأهما في مرة ~~واحدة أو إحداهما بعد الأخرى وبدأ بالتي ليس له مثلها أولا أو بالتي له ~~مثلها على المشهور وهو قول ابن القاسم. وقال أشهب إن بدأ بالتي له مثلها ~~وثنى بالأخرى فالقصاص وألف دينار لتعين القصاص بالمماثلة وصارت الثانية عين ~~أعور فيها دبة كاملة وان فقأهما معا أو بدا بالتي ليس له مثلها فالقود في ~~المماثلة ونصف الدية في غيرها. قوله: (فثبتت) أي قبل أخذ عقلها. قوله: (لان ~~المعتبر في القصاص يوم الجرح) أي ويوم الجرح لم تكن ثابتة. قوله: (وفي ~~الخطأ) أي وفيما إذا قلعها شخص خطأ ثم أعيدت فثبتت قبل أخذ عقلها. قوله: ~~(فلا يسقط العقل اتفاقا) المناسب لقوله يؤخذ عقله أن يقول فلا يرد العقل ~~اتفاقا. قوله: (والاستيفاء للعاصب) أي واستيفاء القصاص من الجاني لعاصب ~~المقتول لا لغيره ولذا قالوا لا يجوز القتل بمجرد ثبوته ولو عاينه الحاكم ~~بأن أقر ms3466 بالقتل ولم يعين المقتول أو شهدت بينة بأنه قتل ولم تعين المقتول ~~بل يحبس لاحتمال أن للمقتول عاصبا يعفو وقوله للعاصب أي من النسب إن وجد ~~وإلا فعاصب الولاء إن وجد وإلا فالامام. قوله: (للعاصب الذكر) أي وهو ~~العاصب بنفسه خرج العاصب لغيره أو مع غيره. قوله: (فلا دخل فيه لزوج) أي ~~إلا أن يكون ابن عم لزوجته المقتولة. # قوله: (كالولاء) أحال ما هنا على مراتب الولاء ولم يذكرها هناك فالأولى ~~الإحالة على النكاح لقوله فيه وقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم فابنه ~~الخ ا ه‍ بن. قوله: (لان المراد بالجد في باب الإرث أي الذي يرث مع الاخوة. ~~قوله: (وفي باب الولاء) أي والمراد بالجد الذي يقدم عليه الاخوة وبنوهم في ~~باب الولاء الجد دنية. قوله: (أن المراد الجد القريب) أي أن المراد بالجد ~~الذي يساوي الاخوة في الاستيفاء الجد القريب. قوله: (فإن لم يكن له عاصب ~~أصلا) أي لا من النسب ولا من الولاء. # قوله: (وليس له العفو) أي لا يجوز له أن يعفو عن الجاني بعد ثبوت جنايته ~~كما قال ابن الحاج إلا أن يكون كل من القاتل والمقتول كافرا ثم يسلم القاتل ~~كما قال ابن رشد. # قوله: (حلف النصف) أي كما يحلف الأخ النصف الثاني لان ميراث كل واحد في ~~تلك الحالة النصف فيحلف كل واحد منهما بقدر إرثه. قوله: (وهل إن زادت ~~الاخوة على مثليه) أي بأن كانوا ثلاثة فأكثر. قوله: (مطلقا) أي في العمد ~~والخطأ. قوله: (أو إلا في العمد) أي أو يحلف الثلث إلا في العمد. ~~PageV04P256 # قوله: (تأويلان) أي لقولها وإن كانوا عشرة أخوة وجدا حلف الجد الجد ثلث ~~الايمان والاخوة ثلثيها فحملها ابن رشد على ظاهرها من العموم في العمد ~~والخطأ وحمله بعض شيوخ عبد الحق على الخطأ وأما في العمد فتقسم الايمان ~~بينهم على عددهم. قوله: (فمحلهما في العمد ومعه أكثر من مثليه) أي والحال ~~أن معه أكثر من مثليه وأما في الخطأ إذا كان معه أكثر من مثليه ms3467 فإنه يحلف ~~ثلثها اتفاقا كما إذا كان معه مثلاه إنه يحلف ثلثها في العمد والخطأ ~~اتفاقا. قوله: (وانتظر غائب من العصبة) أي له حق في الاستيفاء بأن كان ~~مساويا للحاضر في الدرجة ليعفو أو يقتل ويحبس القاتل مدة الانتظار ويحدد ~~لان العادة الفرار في مثل ذلك ولا يطلق بكفيل إذ لا تصح الكفالة في القود ~~وينفق عليه من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت المال. فإن انتفيا ففي ح ~~يطلق ولا يحبس حتى يموت جوعا وفي البدر القرافي ينفق عليه الولي الحاضر ~~ويرجع على أخيه إذا قدم إن قام بحقه. قوله: (لم تبعد غيبته) هذا قول ابن ~~القاسم في المجموعة وكأن المصنف فهم أنه تقييد للمدونة وظاهر المدونة عند ~~ابن رشد وأبي عمران أن الغائب ينتظر وإن بعدت غيبته. وقال سحنون ينتظر ~~الغائب إلا أن يبعد جدا أو ييأس منه كالأسير ونحوه وقيد به ابن يونس ~~المدونة وجرى عليه بن الحاجب واختار ابن عرفة أن كلام سحنون مقابل للمدونة ~~لا تقييد لها وأنها باقية على إطلاقها كما قال ابن رشد وأبو عمران انظر ح. ~~وبه تعلم ما في قول الشارح تبعا لعبق إذا لم تبعد غيبته جدا ا ه‍ بن ثم قال ~~ومحل الخلاف المذكور إذا غاب بعض العصبة دون بعض فلو غابوا كلهم فالظاهر ~~انتظارهم مطلقا ولو بعدت غيبتهم وفي مختصر الوقار ما يشهد لذلك ا ه‍. # والحاصل أنهم إذا غابوا كلهم انتظروا مطلقا قربت الغيبة أو بعدت وأما إذا ~~غاب بعضهم فظاهر المدونة كذلك ولابن القاسم في المجموعة ينتظر الغائب إذا ~~لم تبعد غيبته فإن بعدت لم ينتظر وظاهره ولو كان البعد لا جدا وقال سحنون ~~ينتظر الغائب إن لم يبعد جدا ولم ييأس منه فاختلف الأشياخ هل كلام سحنون ~~تقييد للمدونة، وهو ما قاله ابن يونس وجرى عليه ابن الحاجب أو مقابل ~~للمدونة والمدونة باقية على إطلاقها وهو ما قاله ابن رشد وأبو عمران ~~واختاره ابن عرفة. قوله: (وإن أراد الحاضر القصاص) هذا شرط في ms3468 انتظار ~~الغائب وكذا هو شرط في انتظار من يأتي فيقال أن محل انتظار المبرسم والمغمى ~~عليه إذا طلب الصحيح القصاص. قوله: (وانتظر مغمى) أي وانتظر إفاقة عاصب ~~مغمى لقرب إفاقته. قوله: (ومبرسم) أي وانتظر إفاقة عاصب مبرسم. قوله: (يثقل ~~معه الدماغ) الذي في عبارة غيره يعتل معه الدماغ. قوله: (لا مجنون) أي لا ~~ينتظر إفاقة عاصب مجنون مطبق لم تعلم إفاقته. قوله: (ولا صغير) أي ولا ~~ينتظر بلوغ عاصب صغير واحد أو متعدد. # قوله: (لم يتوقف الثبوت) أي ثبوت القتل عليه بحلف أيمان القسامة. قوله: ~~(ولو أبعد) أي هذا إذا كانوا مساوين له في الدرجة بل وإن كانوا أبعد منه في ~~الدرجة. قوله: (وله) أي للابن الصغير وقوله أولهما أي للابنين الصغيرين ~~وقوله أخوان أو عمان الخ أي فيحلف من ذكر ويثبت الدم فإن اقتصا فظاهر وإن ~~عفيا أو واحد سقط القتل وللصغير أو الصغيرين دية عمد هذا هو المرتضى ~~والموافق للمدونة، خلافا لقول ابن رشد بانتظار بلوغ الصغار فالمصنف ماش على ~~كلام المدونة ومحل الخلاف المذكور فيما إذا كان ثبوت القتل يحتاج لقسامة ~~كما قال الشارح، وأما لو ثبت القتل ببينة أو إقرار فلا ينتظر بلوغ الصغير ~~اتفاقا ولو تعدد وللكبار القصاص حالا فإن عفا بعضهم فلا قصاص ولمن لم يعف ~~نصيبه من الدية. قوله: (وأما لو توقف القصاص) الأنسب وأما لو توقف ثبوت ~~القصاص على بلوغه. قوله: (وكذا إن وجد واحد معه كبير) أي ولم يكن له عاصب ~~يستعين به. قوله: (ويثبت القصاص) PageV04P257 # أي فإن شاء بعد ذلك اقتص أو عفا. قوله: (ففيه القصاص) أي حالا بلا ~~انتظار. قوله: (أي والاستيفاء أيضا للنساء بشرطين) اعلم أن الشرطين ~~المذكورين لثبوت أصل الاستيفاء لهن وأما كونهن ينفردن به عن العصبة من ~~الرجال أو تقع المشاركة بينهم فيه فهذا مبحث آخر سيأتي في قول المصنف ولكل ~~القتل الخ. # قوله: (لأنه أنزل منها بالقوة) أي وإن ساواها في الدرجة لان درجة الاخوة ~~جامعة للكل. قوله: (فكلام المصنف يشملها) لان قوله ولم يساوهن ms3469 عاصب صادق ~~بما إذا كان عدم المساواة في الدرجة أو في القوة فإذا علمت أن الأخت ~~الشقيقة مع الأخ للأب لها حق في الاستيفاء وأن كلام المصنف يشملها تعلم أن ~~الأولى للشارح أن يقول بعد قول المصنف ولم يساوهن عاصب، أي في الدرجة أو ~~القوة ولا يقتصر على الدرجة. قوله: (فكان عليه زيادة شرط ثالث) أي بأن يقول ~~وكن لو كان في درجتهن رجل ورث بالتعصيب فتخرج الأخت للأم والزوجة والجدة ~~للأم. قوله: (ولكل القتل) هذا إذا كان المستحقون للدم نساء ورجالا أنزل ~~منهن وسيأتي ما إذا كان المستحق للدم فقط في قوله سقط ان عفا رجل الخ ~~وسيأتي ما إذا كان المستحق الدم نساء فقط في قوله وإن عفت بنت نظر الحاكم. ~~وحاصل ما يتعلق بالقسم الأول وهو ما إذا كان مع النساء عاصب لم يساوهن أن ~~تقول أنهن إما أن يحزن الميراث كله أو لا فإن لم يحزنه كالبنات والأخوات ~~فكل من طلب القتل من الفريقين أجيب له ولا عفو إلا باجتماعهم ثبت القتل ~~بقسامة أو غيرها، وهذا مراده بقوله ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم وإن ~~حزن الميراث كالبنات والأخوات والأعمام، فإن ثبت القتل بقسامة فلا عفو إلا ~~باجتماعهم أيضا ولكل منهما القصاص إن طلبه، وإن ثبت بغيرها فلا حق للعصبة ~~معهن لا في عفو ولا في قود باتفاق كما في التوضيح وهذا مراد المصنف بقوله ~~كأن حزن الميراث. قوله: (فلكل القتل) أي فمن طلبه من الفريقين أجيب لذلك ~~وأما العفو فلا يكون إلا باجتماعهم. قوله: (فإنه لا كلام للعصبة) أي لا ~~كلام لهم معهن لا في عفو ولا في قود. قوله: (والحق في القتل) أي وكذلك في ~~العفو. قوله: (فلكل القتل) أي فلكل من النساء والعصبة القتل فكل من طلبه من ~~الفريقين أجيب له. قوله: (سواء ثبت ببينة أو قسامة) أي أو إقرار. قوله: ~~(وهو داخل في قوله الخ) الأولى أن يقول هذا مراده بقوله ولكل القتل ولا ~~عفوا لاجتماعهم. قوله: (والوارث) أي لمن له ولاية ms3470 الاستيفاء ومراده بالوارث ~~من كان عاصبا بالفعل ومن لو ذكر عصب فلا يدخل الزوج والزوجة في كلامه. ~~قوله: (ينتقل له من الكلام في الاستيفاء وعدمه ما كان لمورثه) سواء كان ذلك ~~الوارث الذي ورث من لها الاستيفاء ذكرا أو أنثى حتى لو كان الوارث المذكور ~~ذكرا أو أنثى كان الكلام لهما معا وإن استوت درجتهما كموت ابن المقتول عن ~~ابن وبنت فلها الكلام مع أخيها ولا يراعي في وارث ولي المقتول الأنثى عدم ~~مساواة عاصب لها كما روعي ذلك في أولياء المقتول وإذا كان الكلام لبنت ~~المقتول وعمها وماتت عن بنت كان لها الكلام مع العم. قوله: (وللصغير) أي مع ~~كبار كلهم مستحقون للاستيفاء. قوله: (ولوليه النظر) اللام للاختصاص أي أن ~~الولي مختص بالنظر في قتل الجاني وأخذ الدية وهذا لا ينافي إن فعل الأصلح ~~منهما واجب عليه فإذا رأى PageV04P258 # المصلحة في أخذ الدية أخذت من الجاني قهرا عنه ولو أبى من دفعها وقال ليس ~~لكم إلا القصاص أو العفو مجانا هكذا فهم ابن رشد. وقال إن ابن القاسم خالف ~~أصله وذلك لان المحل ضرورة لأجل الصغير فقوله القود متعين ما لم تدع ~~الضرورة وهنا دعت الضرورة لعدمه. قوله: (أو غيرهما) أي كمقدم القاضي. # قوله: (إذا استحق الصغير الخ) أي كما لو قتلت أم الصغير وليس لها ولي ~~غيره أما لو كان معا صغير كبير استقل عن وصي الصغير بالقتل على المعتمد ~~وقيل يتوقف على نظر الوصي معه والفرض أن القتل ثبت ببينة أو إقرار. قوله: ~~(ولا يجوز له أخذ الخ) أي فإن صالح ولي الصغير الجاني على أقل من الدية مع ~~ملاء الجاني رجع الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على الولي ~~بشئ. قوله: (أو أخذ ديتها كاملة) أي ولو أبى القاطع. قوله: (وليس له أن ~~يصالح الخ) أي فإن صالح على أقل منها رجع الصغير بعد رشده على الجاني ولا ~~يرجع الجاني على الولي بشئ. قوله: (وكذا الصغير) قال بن الصواب حذفه لان ~~المصلحة لا تقتضي ms3471 صلحه له بأقل. قوله: (فيجوز بأقل) أي فيجوز صلحه بأقل من ~~الدية أي ويجوز له القتل في الأولى والقطع في الثانية والموضوع أن المصلحة ~~مستوية في كل من الصلح بالأقل والقصاص. # قوله: (والأحب أخذ المال الخ) أي أنه إذا تعدى شخص على عبد الصغير المولى ~~عليه وكذا السفيه وقتله أو جرحه وكان الجاني مماثلا فالأولى لولي الصغير ~~وكذا ولي السفيه أن يأخذ القيمة من الجاني في القتل وأرش نقصه في الجرح ولا ~~يقتص من ذلك الجاني المماثل إذ لا نفع للصغير ولا للسفيه في القصاص من ~~الجاني. قوله: (أي الأولى) أشار الشارح بذلك إلى أن الأحب ليس صفة لمحذوف ~~وأن المعنى والقول الأحب المشعر بأن المسألة ذات خلاف إذ لا خلاف فيما ذكره ~~المصنف. قوله: (ويقتص من يعرف) في بن قال مالك وأحب إلى أن يولي الامام على ~~الجرح رجلين عدلين ينظران ذلك ويقيسانه فإنه لم يجد إلا واحدا فأرى ذلك ~~مجزيا إن كان عدلا وفي ح لا يطلب أن يكون القصاص بما جرح به فإذا أوضحه ~~بحجر مثلا أوضح الموسى لا بحجر ا ه‍ وفي عبق شمل قوله ويقتص من يعرف الجرح ~~والقتل، ومحله في الثاني ما لم يسلم الجاني لولي المجني عليه فله قتله وإن ~~لم يعرف لان الاختلاف في القتل يسير كذا استظهره الشيخ أحمد الزرقاني وهو ~~ظاهر البساطي ونقل المواق نحوه عن ظاهر المدونة. # قوله: (يدفعها المستحق للقصاص من ماله) هذا هو المشهور وقيل إن أجرة ~~القصاص على الجاني لأنه ظالم والظالم أحق بالحمل عليه وهذا الخلاف مبني على ~~خلاف آخر وهو هل الواجب على الجاني التمكين من نفسه فقط وحينئذ فالقطع ~~ونحوه أمر زائد على الواجب فيكون أجر ذلك الزائد على مستحقه أو الواجب عليه ~~التسليم بمعنى القطع كما تسلم الحقوق المالية وحينئذ فأجرة القصاص عليه. ~~قوله: (بأن يسلمه له) أي لأجل أن يستوفي منه. قوله: (فلا يشدد عليه) أي ~~بحبس أو تخشيب أو تكتيف قبل الجناية منه. قوله: (لا يردها الحاكم للمجني ~~عليه الخ) ms3472 إن قلت أي فرق بين الجرح واقتل قلت الأصل عدم تمكين الانسان من ~~استيفاء حقه بنفسه لان من وظيفة الحكام تخليص الناس من بعضهم خرج القتل عن ~~الأصل بدليل خاص وهو تسليمه (ص) القاتل للمستحق وبقي ما عداه على أصله. ~~قوله: (أن اللام في للحكم للتخيير) أي فالحاكم مخير بين أن يقتل الجاني وأن ~~يسلمه لولي المقتول ليستوفي منه لكن ظاهر المدونة في غير موضع يدل على طلب ~~ذلك من الحاكم أي يجب عليه رد القتل للولي فالأولى جعل اللام في كلام ~~المصنف للاختصاص ليوافق ظاهر المدونة. قوله: (وأخر القصاص) أي وجوبا. # قوله: (فيما دون النفس) أي وأما الجاني على النفس فلا يؤخر القصاص منه ~~لما ذكر. قوله: (أي لزوالهما) هذا PageV04P259 # يقتضي أن اللام في قوله لحر بمعنى إلى التي لانتهاء الغاية، وأن في ~~الكلام حذف مضاف وهو غير متعين بل يصح جعل اللام للتعليل ولا حذف ولا شئ. ~~قوله: (ويحتمل أن يؤخر القصاص) أي فيما دون النفس لبراء الجاني ولو تأخر ~~البرء سنة. قوله: (كديته) أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شئ مقدر ~~من الشارع وذلك لان جرح الخطأ إذا لم يكن فيه شئ مقرر يؤخذ أخذ عقله للبرء ~~فإن برئ على شين أخذ فيه حكومة وإن برئ على غير شين فلا شئ فيه. قوله: ~~(كديته خطأ) ولو كجائفة أي كما تؤخر دية الخطأ للبرء هذا إذا كانت تلك ~~الدية لا تحملها العاقلة لكونها أقل من الثلث كدية الموضحة بل ولو كانت ~~تحملها العاقلة كدية الجائفة. وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ورد بلو على ~~أشهب القائل متى ما بلغ عقل الجرح الخطأ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على ~~العاقلة ساعة الجرح انظر بن. # قوله: (وموضحة) الأولى إبدالها بالدامغة لان دية الموضحة لا تحملها ~~العاقلة لأنها أقل من الثلث لما سيأتي من أن في الموضحة نصف عشر الدية إذا ~~كانت خطأ وأما عمدا ففيها القصاص بخلاف الجائفة والآمة والدامغة فإن في كل ~~ثلث الدية في العمد ms3473 والخطأ. قوله: (فينتقل إلى القصاص الخ) أي في جرح العمد ~~وفيه أن موضوع الكلام الجرح الخطأ ولا قصاص فيه وقوله أو إلى ما تحمله ~~العاقلة أي في الخطأ وفيه أنه يقتضي أنه إذا لم يحصل سريان تكون دية ~~الجائفة وما معها على الجاني مع أنها على العاقلة فالأولى في التعليل أن ~~يقول خوف السريان إلى النفس فتؤخذ الدية كاملة. قوله: (الجانية على طرف أو ~~نفس) الأولى حذف قوله على طرف لأنه قوله وإن بجرح مخيف فما قبل المبالغة ~~خصوص الجناية على النفس إذ المعنى وتؤخر الحامل الجانية هذا إذا كان القصاص ~~منها بسبب نفس بل وإن كان بسبب جرح يخاف عليها أو على الولد إذا فعل بها ~~مثله. قوله: (وهذا) أي ومحل هذا وهو تأخيرها. # قوله: (إن ظهر حمله بقرينة للنساء) أي كتغير ذاتها وطلبها لما تشتهيه ~~الحامل وقوله وإن لم تظهر حركته أي هذا إذا ظهر لهم حركة الحمل بل وإن لم ~~تظهر لهم حركته. قوله: (وإذا أخرت) أي لأجل حملها حبست الخ. # قوله: (كالحد الواجب عليها) أي فإنها تؤخر فيه لأجل حملها وتحبس ولا يقبل ~~منها كفيل. قوله: (وتؤخر المرضع) أي الجناية على نفس عمدا أي أو بجرح مخيف. ~~قوله: (لوجود مرضع) أي حيث كان يقبل غيرها وإلا وجب تأخيرها لمدة الرضاع ~~وتأخير المرضع لوجود مرضع واجب كما هو حقيقة الفعل فقول عبق وتؤخر المرضع ~~جوازا فيه نظر قاله شيخنا العدوي. قوله: (وتؤخر الموالاة الخ) أي أن الجاني ~~إذا قطع طرفين وخيف عليه إذا قطعا منه معا الموت فإنه يقطع أحدهما ويؤخر ~~قطع الثاني لبرء الأول وليس المراد أنه يؤخر قطعهما معا ثم يقطعان معا إذ ~~لا فائدة في التأخير حينئذ. قوله: (لم يقدر عليهما) أي لم يقدر من وجبا ~~عليه. قوله: (بأن خيف عليه من إقامتهما في فور) أي فلا يجمع بينهما في وقت ~~واحد بل يقام عليه أحدهما ثم يؤخر إلى أن يقدر على الثاني فيقام عليه. ~~قوله: (وإلا انتظرت الاستطاعة) أي قدرته أو يموت. قوله: ms3474 (فالتبدئة بالقرعة) ~~أي ولا ينظر لشدة ولا لخفة. قوله: (ولو كان أحدهما لله والآخر لآدمي) أي ~~كما إذا زنى وكان بكرا وقذف آخرا وقطع يده وقوله بدئ بما لله أي ويجمع عليه ~~أو يفرق إن أمكن وإلا بدئ بما للآدمي مجملا أو مفرقا إن أمكن وإلا انتظرت ~~قدرته أو موته وسكت هما إذا كان الحقان لشخص واحد كما لو قذفه وقطع يده، ~~والحكم فيه مثل ما إذا كان الحقان لله فيقدم الأشد PageV04P260 # إن لم يخف عليه على ما تقدم للشارح. قوله: (لا يؤخر جان) أي لا يؤخر قصاص ~~على جان على نفس أو عضو وكذا متلف لمال بدخول الحرم بل يقتص منه فيه فإن ~~لجأ للمسجد الحرام أو للبيت أخرج منه واقتص منه خارجه. قوله: (ولو المسجد ~~الحرام) أي هذا إذا كان ذلك الحرم الذي دخله الجاني غير المسجد الحرام بأن ~~دخل الحرم المحدود وهو الذي لا يجاوز حلا بدون إحرام ولا يصاد منه بل ولو ~~كان ذلك الحرم الذي دخله الجاني المسجد الحرام أو البيت. قوله: (ويؤخذ من ~~المسجد) أي ويخرج ذلك الجاني من المسجد الحرام ليقام عليه الحد خارج المسجد ~~ولو في الحرم ولا يقام عليه الحد في المسجد لئلا يؤدي إلى تنجيسه وإخراجه ~~من المسجد لإقامة الحد عليه مطلقا أي سواء كان فعل موجب ذلك الحد في الحرم ~~أو فعله خارجه ولجأ إليه. وأما قوله تعالى: * (ومن دخله كان آمنا) * فقيل ~~أنه إخبار عما كان في زمن الجاهلية بدليل أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ~~ويتخطف الناس من حولهم وقيل أن الآية منسوخة بآية: * (فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم) * وقيل المراد * (ومن دخله كان آمنا) * من العذاب في الآخرة وقيل ~~أن الجملة إنشائية معنى أي أمنوه من لقتل والظلم إلا لموجب شرعي. قوله: ~~(ولو محرما) مبالغة في قوله ويؤخذ من المسجد. قوله: (وسقط القصاص) أي ~~المفهوم من قوله ويقتص من يعرف. قوله: (إن عفا رجل الخ) حاصله أنه إذا كان ~~القائم بالدم رجالا فقط مستوين في الدرجة ms3475 والاستحقاق، فإن اجتمعوا كلهم على ~~القصاص اقتصوا وإن طلب بعضهم القصاص وبعضهم العفو، فالقول لمن طلب العفو ~~ومتى حصل العفو من أحدهم سقط القصاص ولمن لم يعف نصيبه من دية عمد. # قوله: (والاستحقاق) أي استحقاق الدم. قوله: (إذ لا استحقاق للاخوة للأم) ~~أي في الدم لما تقدم أن الاستيفاء للعاصب وهم غير عصبة. قوله: (وأشار ~~للمرتبة الثانية) أي وهي ما إذا كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم ~~مساواة عاصب لهن في الدرجة بأن لم يوجد عاصب أصلا أو وجد وكان أنزل منهن ~~درجة وقد حزن الميراث وثبت القتل بغير قسامة. قوله: (ولا يلزم من مساواتهما ~~لها في الإرث) أي إذا لم يكن وارث إلا هما. قوله: (عند ابن القاسم) راجع ~~لقول المصنف والبنت أولى من الأخت في عفو وضده. # قوله: (فلا عفو لها) أي والقول للعصب في القصاص. قوله: (فلا عفو لهم) أي ~~والقول قولها في طلب القصاص. قوله: (على ما تقدم) أي من أن البنات إذا حزن ~~الميراث وثبت القتل بقسامة فالقول لمن طلب القتل من الرجال أو النساء ولا ~~عفو إلا باجتماعهم وأما إذا ثبت بغيرها فلا حق للعصبة معهن لا في عفو ولا ~~في قود والحق للنساء. قوله: (أو عاصب لا كلام له) أي لكون القتل ثبت ببينة ~~أو إقرار. قوله: (نظر الحاكم في العفو وضده) أي أيهما أصلح فعله وذلك لأنه ~~كالعصبة عند فقدها لارثه لبيت المال ما بقي من مال المقتول، وإذا أمضى ~~الامام بنظره عفو بعض البنات فلمن بقي منهن نصيبه من الدية، ومفهوم بنت من ~~بنات أنهن لو عفون كلهن أو أردن القتل لم يكن للامام نظر. قوله: (وفي ~~اجتماع رجال) أي مطلقا سواء كانوا وارثين كبنات وعصبات توقف الثبوت عليهم ~~أم لا أو غير وارثين وتوقف الثبوت عليهم لأجل القسامة كبنت وأخت وعصبة انظر ~~بن. وشارحنا قصر كلام المصنف على الثاني حيث قال وكان للرجال كلام بأن ثبت ~~القتل بقسامة ولو قال الشارح وكان للرجال كلام لكونهم PageV04P261 # وارثين ثبت القتل ببينة ms3476 أو إقرار أو قسامة أو كانوا غير وارثين ولكن ثبت ~~القتل بقسامة لكان ذلك أولى وعليه يظهر ما ذكره من التكرار تأمل. قوله: ~~(مكررة مع قوله فيما سبق وللنساء إن ورثن) الأولى أن يقول مع قوله ولكل ~~القتل ولا عفو إلا باجتماعهم كأن حزن الميراث وثبت القتل بقسامة إذ قوله ~~وللنساء إن ورثن لا تكرار فيه. قوله: (ومهما أسقط الخ) هذا راجع لجميع ما ~~قدمه من قوله وسقط إن عفا رجل كالباقي إلى هنا خلافا ما يوهمه ظاهر الشارح ~~من قصره على قوله وسقط إن عفا رجل كالباقي، ثم إن جواب الشرط محذوف قدره ~~الشارح بقوله سقط القود لان هذا هو الذي يترتب على الاسقاط يعني العفو وأما ~~قوله فلمن بقي الخ فلا يترتب إلا على السقوط وحينئذ فهو جواب لشرط مقدر كما ~~أشار له الشارح. قوله: (وله التكلم أو هو مع غيره الخ) يعني أن من عفا سقط ~~حقه من الدم ومن الدية وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من ~~بقية الورثة كالزوج أو الزوجة والاخوة للأم. قال في المدونة وإن عفا أحد ~~ابنين سقط حظه من الدية وبقيتها لمن بقي تدخل فيه الزوجة وغيرها. قوله: ~~(وكذا إذا عفا الخ) كما لو كان للمقتول بنون وبنات وزوج أو زوجة فعفا بعض ~~البنين ثم بلغ من بقي ممن له التكلم فعفا فلا يضر ذلك من معهم من أخواتهم ~~والزوج أو الزوجة. قوله: (كولدين وزوج) أي فعفا أحد الوالدين ثم عفا أخوه ~~فلا يضر ذلك من معهما من الزوجة أو الزوج. قوله: (بخلاف ما لو عفوا) أي ~~جميع من له التكلم. قوله: (كما إذا كان من له التكلم واحدا الخ) وكما لو ~~كان للمقتول بنون وبنات وزوج أو زوجة فعفا البنون في فور واحد فيسقط حق ~~البنات والزوج أو الزوجة من الدية. واعلم أن ما ذكره الشارح من التفصيل ~~محمول على ما إذا وقع الاسقاط مجانا أما إذا وقع على مال فلمن بقي من ~~الورثة نصيبه من ms3477 الدية وإن لم يكن له تكلم سواء وقع الاسقاط من بعضهم أو من ~~كلهم مترتبا أم لا. قوله: (ولو قسطا) أي هذا إذا ورث دم نفسه كله بل ولو ~~ورث قسطا أي جزأ منه. قال في المدونة إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل ~~قوده لأنه ملك من دمه حصة وقال أشهب لا يسقط القود عن الجاني إذا ورث جزءا ~~من دم نفسه إلا إذا كان من بقي يستقل الواحد منهم بالعفو كما في المثال ~~الذي ذكره الشارح، وأما إذا كان الباقي لا يستقل الواحد منهم بالعفو ولا بد ~~في العفو من اجتماعهم عليه وكل من طلب القتل فإنه يجاب فلا يسقط القود عن ~~الجاني الوارث لجزء من دمه كمن قتل أخاه شقيقه وترك المقتول بنتين وثلاثة ~~أخوة أشقاء غير القاتل فمات أحدهم ولا وارث له إلا إخوته الثلاثة القاتل ~~والأخوين فقد ورث القاتل قسطا من نفسه ولا يسقط القصاص عنه حتى يعفو البنات ~~والاخوة الباقون أو البعض من كل. وقد رد المصنف على أشهب بلو ومقتضى رده ~~عليه أن كلام أشهب خلاف لابن القاسم وأن كلامه باق على إطلاقه لا أنه وفاق ~~له كما قاله بعضهم. قوله: (مات أحدهم) أي ولا وارث له إلا إخوته. # قوله: (فإذا مات ولي الدم) أي كابن المقتول أو أخيه أو عمه. قوله: (ويكون ~~لهن العفو الخ) أي ولو كان معهن ذكور في درجتهن فليس بنات ولي الدم كبنات ~~القتيل. قوله: (هذا مذهب ابن القاسم) الإشارة راجعة لارث القصاص كإرث المال ~~وقال أشهب إرث القصاص كالاستيفاء فإذا مات ولي الدم فالذي ينزل منزلته إنما ~~هو عصبته فيكون لهم العفو والقصاص وأما بناته وأمهاته فلا كلام لهن في ذلك. ~~قوله: (لزوجة ولي الدم) أي فإذا مات ولي الدم قام ورثته مقامة إلا زوجته. ~~قوله: (ولا لزوج الخ) PageV04P262 # فإذا ماتت بنت القتيل قام ورثتها مقامها إلا زوجها. قوله: (فيدخلان) أي ~~الزوج والزوجة فيه. # قوله: (ولما قدم الخ) أشار بهذا الدخول إلى عدم معارضة قوله وجاز صلحه ms3478 ~~الخ لقوله فيما مر فالقود عينا وذلك لان ما هنا مع تراضيهما أي الجاني وولي ~~الدم وتعين القود فيما مر عند عدم التراضي. قوله: (أن العمد لا عقل فيه) أي ~~سواء كان قتلا أو جرحا وإنما يتعين فيه القود أي إذا لم يكن الجرح من ~~المتالف وإلا فلا قود فيه بل فيه الدية كالأمة والدامغة ومنقلة الرأس كما ~~مر. قوله: (وجاز صلحه) من إضافة المصدر لفاعله أي جاز أن يصالح الجاني ولي ~~الدم أو المجروح في جناية العمد بأقل الخ. قوله: (وقد قدم هذا الخ) أي ~~وحينئذ فما هنا تكرار مع ما تقدم له في باب الصلح. تنبيه: لو صالح الجاني ~~ولي الدم على شئ بشرط أن يرحل من البلد ولا يعود إليها أصلا أو بعد مدة ~~فأقوال ابن كنانة الشرط باطل والصلح جائز. وقال ابن القاسم لا يجوز الصلح ~~وينقض ويرجع لدية كاملة وقال ابن نافع ينقض الصلح ويقتص. وقال المغيرة ~~الشرط جائز والصلح لازم. وكان سحنون يعجبه قول المغيرة ويراه حسنا فإن ~~التزم القاتل أنه إن عاد للبلد فلهم القود أو الدية كان لهم ذلك انظر البدر ~~القرافي. قوله: (مال في الذمة) أي فهو دين. # قوله: (فلا يجوز أخذ ذهب) أي مؤجل عن ورق وكذا يقال في العكس. قوله: (ولا ~~أحدهما) أي ولا يجوز أخذ أحدهما أي الذهب أو الورق حال كونه مؤجلا عن إبل ~~ومثل أخذ أحدهما مؤجلا أخذ عرض مؤجل عن إبل. قوله: (ويدخل في الصلح بأقل من ~~الدية ضع وتعجل) أي إذا عجل الأقل. قوله: (وجاز بما حل معجلا الخ) أي وجاز ~~الصلح عن دية الخطأ بحال معجل في جميع الأقسام المذكورة فيجوز أخذ ذهب معجل ~~عن ورق وعكسه وكذا أخذ أحدهما معجلا عن إبل والمراد بالتعجيل الدفع بالفعل ~~وإنما اشترط ذلك لان الحلول من غير تعجيل لا يخرجه عن كونه دينا فيلزم ~~المحذور. قوله: (ولا يمضي على عاقلته) أي بالنسبة لما يلزم العاقلة من ~~الدية لأنه فضولي وقوله كعكسه أي بالنسبة لما يلزمه منها. ms3479 والحاصل أن صلحه ~~عنهم فيما يلزمه من دية الخطأ لا يمضي وصلحهم عن الجاني فيما يلزمه منها لا ~~يمضي ويمضي صلحهم بالنسبة لما ينو بهم وكذا صلحه يمضي بالنسبة لما ينوبه. ~~قوله: (فإن عفا المجني عليه خطأ) أي عن دية الخطأ وأما لو قال لا تعفوا عن ~~قاتلي عمدا فإن ثبت بقسامة فلأوليائه العفو ولهم القصاص وإن ثبت ببينة أو ~~إقرار فلا عفو لهم قاله أصبغ ولو وكل المقتول وكيلا على أن يعفو فإن ثبت ~~القتل بقسامة فالامر للأولياء وإن ثبت ببينة أو إقرار فالامر للوكيل في ~~العفو كذا في البدر نقلا عن الغرياني على المدونة. قوله: (فتكون في ثلثه) ~~أي فإذا لم يكن له مال أصلا حط عن الجاني وعن عاقلته ثلثها ودفعوا لورثة ~~المجني عليه ثلثيها. # قوله: (ضمت لماله) فإذا كان ماله ألفي دينار ضمت لهما وحطت عن العاقلة ~~والجاني لان ثلث الجميع يحتملها وإن كان ماله ألفا حط عنهم منها ثلث ~~الألفين وهو ستمائة وستة وستون وثلثان ولزمهم ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ~~وثلث. قوله: (وتدخل الوصايا فيه) أي وتدخل الوصايا في دية الخطأ أي في ~~ثلثها مضافا لثلث ماله إن كان له مال فضمير فيه عائد على دية الخطأ على حذف ~~مضاف كما علمت وإنما ذكر الضمير نظرا لكونها أمرا واجبا كما أشار له الشارح ~~أو نظرا لكونها مالا. قوله: (فيما وجب من ثلث الدية) أي دية الخطأ. # قوله: (ومنه ثلث الدية) أي لان الدية تضم لماله وتصير مالا وينظر لثلث ~~الجميع فإن حمل الدية الموصى بها فقط نفذت الوصية بها وإن كان هناك وصايا ~~أخر اشترك الجميع في الثلث فإن حمل الجميع فلا PageV04P263 # إشكال وإن ضاق عن الجميع وجب المصير لقول المصنف وقدم لضيق الثلث الخ. ~~قوله: (فكان على المصنف الخ) أصل هذا الاعتراض لابن غازي وهو مبني على أن ~~بعد في كلام المصنف يضبط بسكون العين ظرفا وأما إن ضبط بضم العين بصيغة ~~الماضي فلا يتوجه هذا الاعتراض على المصنف. # قوله: (قبل السبب) أي أو بعده ms3480 أيضا. قوله: (فتدخل الوصية في ثلث الدية) ~~أي فإذا لم يكن له مال أصلا دفع له ثلثها وإن كان له مال ضم للدية ودفع ثلث ~~الجميع للموصى له. قوله: (أو أوصى بشئ) أي معين كدار أو دابة معينة وأما ~~غير المعين فهو قوله وتدخل الوصايا فيه فقول الشارح كدار الخ ينبغي حمل ذلك ~~على المعين. قوله: (ومحل دخول الوصية) أي في ثلث الدية وقوله من حيث هي أي ~~سواء كانت بثلثه أو بشئ معين أو غير معين كالوصية لزيد بعشرة ولعمرو بمائة ~~وأشار الشارح بذلك. إلى أن قول المصنف إذا عاش الخ شرط في قوله وتدخل ~~الوصايا فيه وفيما بعده بالنظر لما قبل المبالغة. # قوله: (حيث أوصى بها قبل السبب) أي وأما إذا أوصى بعده فإنها تدخل في ثلث ~~الدية من غير شرط. # قوله: (يمكنه فيه التغيير) أي لوصيته. قوله: (فلم يغير) أي الوصية ~~الحاصلة منه قبل الجناية مع تمكنه من تغييرها فلما عاش بعد السبب مدة يمكنه ~~فيها التغيير ولم يغير نزل ذلك منزلة إحداثها بعده. قوله: (بخلاف العمد) ~~مخرج من قوله وتدخل وصاياه فيه كما أشار له الشارح. وحاصله أن من قتل عمدا ~~ولم يعف عن قاتله وله وصايا ثم بعد موته قبل ورثته الدية فإن وصاياه لا ~~تدخل في الدية لأنها مال لم يعلم به الميت قبل موته والوصايا لا تدخل إلا ~~فيما علم للميت حين موته. قال في كتاب محمد ولو أن الموصى قال إن قبل ~~أولادي الدية فوصيتي فيها أو أوصى بثلثها لم يجز ولا يدخل شئ من وصايا في ~~ثلثها لعدم علمه بها حين موته وقال ابن رشد ولو قال يخرج ثلثي مما علمت ~~ومما لم اعلم لم يدخل في ذلك الدية لأنها مال لم يكن بل طرأ للوارث بعد ~~الموت ا ه‍ فظهر لك من هذا أن دية العمد قيل إنها مال من أموال الميت وعدم ~~دخول الوصايا فيها لعدم علمه بها حين الموت وقيل أنها ليست مالا له وإنما ~~هي إذا قبلت ms3481 مال طرأ للورثة بعد الموت. قال بن: وفي الثاني نظر لاقتضائه ~~أنه لا يقضي بها دينه وليس كذلك بل يقضي بها دينه كما في ح والمواق فالصواب ~~القول الأول وشارحنا قد جنح لما قاله ابن رشد حيث قال لأنها مال طرأ للوارث ~~الخ. # قوله: (وإن عاش بعد الجرح ما يمكنه) أي مدة يمكنه فيها التغيير لوصيته ~~ولم يغيرها. قوله: (فلا دخل للوصية فيها) أي لأنها ليست بمال للميت. قوله: ~~(إلا أن ينفذ مقتله) أي بقطع نخاع أو ثقب مصران. وحاصله أن الجاني عمدا إذا ~~أنفذ مقتلا من مقاتل المجني عليه الموصى بوصايا قبل الجناية ثم إن أولياءه ~~قبلوا الدية من الجاني وعلم المجني عليه بذلك القبول ولم يغير وصاياه ~~الحاصلة منه مع تمكنه من ذلك فإنها تدخل في ثلث تلك الدية لأنها مال له علم ~~به قبل موته وسكوته عن تغييرها مع تمكنه بمنزلة إحداثها بعد العلم. قوله: ~~(كإحداثها) أي الوصايا بعده أي بعد العلم. قوله: (فلا يعمل بقوله) ولا عند ~~محمد ولا عند ابن رشد أما عند ابن رشد فلأنها مال طرأ للوارث إذا قبلها ~~وأما عند محمد فلان الموصي لم يعلم بكونها مالا له حين الموت. قوله: (ولا ~~يدخل منها) أي من الدية شئ في ثلثه ولو قال ولا تدخل وصيته في شئ منها كان ~~أحسن. قوله: (فلا تدخل وصيته في دية العمد) أي بغير الشرط المذكور في ~~المصنف وهو قوله إلا أن ينفذ الخ وذلك لان الدية ليست من ماله وهو إنما ~~أراد ما لم أعلم من مالي ثم إن عدم الدخول مبني على ما لابن رشد وأما على ~~كلام محمد فتدخل الوصية فيها تقول الشارح كما في النقل أي عن ابن رشد تأمل. # قوله: (أو صالح عنه بمال) أي وأخذه منه. قوله: (فلأوليائه القسامة الخ) ~~أفاد المصنف أن الخيار للأولياء لا للجاني فإذا أراد الجاني الرجوع فيما ~~أخذ منه صلحا وطلب القسامة من الأولياء والقود فيه وأبى PageV04P264 # الأولياء من ذلك وطلبوا إمضاء الصلح فلا كلام للجاني ms3482 والكلام إنما هو ~~للأولياء. قوله: (ورجع الجاني) أي وإذا نقض الأولياء الصلح الحاصل من وليهم ~~وأقسموا رجع الجاني بما أخذه منه المجني عليه صلحا أي رجع بذلك على تركة ~~المجني عليه. قوله: (إن صالح عنه) أي عن الجرح. # قوله: (الاستحلاف) أي تحليف الولي أنه لم يعف عنه وهذا قول ابن القاسم ~~وقال أشهب ليس له تحليف الولي بل إما أن يثبت الجاني ما ادعاه من العفو ~~وإلا قتل وفي بن عن ابن عاشر استشكال تحليف الجاني لولي الدم مع قولهم كل ~~دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وعدوا من ذلك العفو. قوله: (على ~~عدم الخ) أشار إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف وهو غير متعين لجواز جعل على ~~للتعليل كما في قوله تعالى: * (ولتكبروا الله على ما هداكم) * قوله: (حلف ~~القاتل يمينا واحدة) أي إن ولى الدم عفا عنه. # قوله: (لا خمسين) أي لان الولي إنما يحلف يمينا واحدة أنه لم يعف وقد ~~ردها على الجاني. قوله: (فإن نكل قتل بلا قسامة) أي لان دعوى القاتل أن ولي ~~الدم عفا عنه تتضمن اعترافه بالقتل. قوله: (حلفه الحاكم على ذلك) أي على أن ~~له بينة غائبة تشهد له بعفو الولي عنه. قوله: (وتلوم له بالاجتهاد الخ) أي ~~فإذا مضت مدة التلوم ولم تأت تلك البينة اقتص منه فإن اقتص الحاكم منه بعد ~~التلوم فقدمت وشهدت بالعفو فينبغي أن تكون الدية في مال الولي ولا يقتص منه ~~ولا يكون من خطأ الامام فإن اقتص الحاكم من غير تلوم فعلى عاقلته قطعا ~~وانظر إذا قتله الولي من غير تلوم فهل كذلك على عاقلته أو يقتص منه ا ه‍ ~~عبق. # قوله: (وقتل بما قتل به الخ) فهم منه أن الجراح ليست كذلك إذ يطلب فيها ~~القصاص من الجاني بأرفق مما جنى به فإذا أوضحه بحجر أو عصا اقتص منه ~~بالموسى. قوله: (ولو نارا) لكن لا يشترط المماثلة في الصفة ورد بلو على من ~~قال لا يقتص بالنار ممن قتل بها وعلى ms3483 المشهور يكون القصاص بالنار مستثنى من ~~النهي عن التعذيب بها. قوله: (إلا أن يثبت القتل بخمر) أي إلا أن يثبت ~~ببينة أو إقراره على أنه أكرهه على الاكثار من شربه حتى مات فلا يقتل بما ~~قتل به بل يقتل قصاصا بالسيف. قوله: (أو لواط أقر به) أي أنه إذا أقر بأنه ~~لاط به فمات وثبت ذلك الاقرار بالبينة فلا يقتل بما قتل به بل بالسيف ~~والفرض أنه لم يستمر على إقراره بل رجع عنه ولا يقال إن من أقر بالزنا ورجع ~~عن إقراره يقبل رجوعه لان قبول رجوعه من حيث عدم رجمه فلا ينافي أنه يقتل ~~بالسيف لإقراره بالقتل لان إقراره بالقتل لا ينفع فيه رجوعه، قال البساطي ~~معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه لا يجعل له خشبة تحرك في دبره حتى يموت لفحش ~~ذلك وإلا فللواط لا يقتل عادة وموت المجني عليه فرض اتفاق. # قوله: (وأما لو ثبت بأربعة شهود الخ) أي أو بإقرار واستمر على إقراره. ~~قوله: (ثبت ببينة أو إقرار) أي فيقتص منه بالسيف ولا يؤمر ذلك الساحر أن ~~يفعل السحر لنفسه بحيث يموت به لان الامر بالمعصية معصية خلافا للبساطي ~~القائل إنه إذا أقر به يؤمر بفعله لنفسه فإن مات وإلا فالسيف. قوله: (وهل ~~والسم) أي إذا قتل الجاني به شخصا فإنه لا يقتل به وإنما يقتل بالسيف ~~كالمستثنيات الأربع والسم في كلام المصنف بالجر عطف على خمر. قوله: (أو ~~يجتهد) عطف على مقدر كما أشار له الشارح. قوله: (تأويلان) الأول لأبي محمد ~~بن أبي زيد والثاني لابن رشد. قوله: (أي إن قتل بحجر قتل به) أي فيضرب به ~~في محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمي بالحجارة حتى يموت. قوله: (وكذا ما ~~قبله) أي فمن قتل شخصا بالتغريق أو بالخنق فإنه يفعل به مثل ذلك. قوله: ~~(كذي عصوين) أي كذي ضربة عصوين وقوله أي ضربه بالعصا مرتين أي فمات من ذلك. ~~قوله: (ومكن مستحق للقصاص من السيف) يعني أن مستحق PageV04P265 # الدم إذا طلب أن ms3484 يقتص من الجاني بالسيف فإنه يجاب لذلك سواء كان الجاني ~~قتل بالسيف أو بغيره من الوجوه السابقة وسواء قتل بأخف من السيف أم لا. هذا ~~هو المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل أن محل ذلك ما لم يكن الجاني قتل ~~بأخف من السيد كلحس فص وإلا فعل به ذلك ولا يقتل بالسيف، وأشعر كلام المصنف ~~هنا أن القتل بما قتل به حق لولي المجني عليه لا لله فلذا كان لولي المجني ~~عليه أن يختار السيف دون غيره. قوله: (إن تعمده) أي إن تعمد الطرف أي إن ~~تعمد تلفه. قوله: (أي بطرف المجني عليه) أشار الشارح بهذا إلى أن قول ~~المصنف لم يقصد مثله راجع لما قبل المبالغة وقد تبع الشارح في ذلك ابن ~~مرزوق والمواق وكلام التوضيح يقتضي أنه قيد فيهما واستظهره بن. قوله: (ولو ~~قصد المثلة) أي بصاحب الأطراف التي قطعها. قوله: (كالأصابع تقطع عمدا) أي ~~وأما لو قطعت خطأ فلا اندراج فإذا قطع أصابع شخص خطأ ثم قطع كفه عمدا أخذ ~~دية الأصابع وفي الكف حكومة. وأما قول عبق تبعا لتت أخذ دية الأصابع اقتص ~~للكف فقد اعترضه طفي بأن يد المجني عليه إذا كانت ناقصة أكثر من الإصبع لا ~~قصاص فيها سواء كان النقص بجناية عمدا أو خطأ وسواء كان الجاني ثانيا هو ~~الجاني أو لا أو غيره. قوله: (تندرج في قطع اليد) أي سواء كانت يد من قطعت ~~أصابعه أو يد غيره فإذا قطع أصابع شخص عمدا ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع ~~الجاني من الكوع أو قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ويد آخر من المرفق قطع ~~لهم من المرفق لم يقصد مثلة وإلا لم تندرج الصورتين بل تقطع أصابعه أولا ثم ~~كفه في الأولى وفي الثانية تقطع أصابعه ثم يده من الكوع ثم من المرفق. ~~قوله: (شرع في الكلام على الدية) مأخوذة من الودي بوزن الفتى وهو الهلاك ~~سميت بذلك لأنها مسببة عنها فسميت باسم سببها ودية كعدة محذوفة الفاء وهي ~~الواو ms3485 وعوض عنها هاء التأنيث. # قوله: (في قتل الذكر الحر المسلم) قيد بذلك لأنه سيأتي في كلام المصنف ~~لزوم القيمة لقاتل الرقيق وإن زادت على دية الحر ودية غير المسلم وأن ~~الأنثى على النصف من الذكر. قوله: (على البادي) أي على القاتل البادي من أي ~~إقليم كان. قوله: (مائة من الإبل) أي فإن لم يكن عند أهل البادية إبل بل ~~خيل مثلا كلفوا بما في حاضرتهم كما قاله بن وقيل يكلفون قيمة الإبل. قوله: ~~(مخمسة) أي تؤخذ من خمسة أنواع. # قوله: (وربعت في عمد) أي على أهل البادية لان الكلام فيهم والمشهور أن ~~دية العمد حالة إلا أن يشترط الاجل وقيل أنها تنجم في ثلاث سنين كدية الخطأ ~~وأما إذا صالح الجاني على دنانير أو دراهم أو عروض فلا اختلاف في أنها تكون ~~حالة كما في بن. قوله: (مبهمة) أي بأن قال الأولياء عفونا أو نصالحكم على ~~الدية وأما إذا قيدوا بشئ بأن قالوا عفونا أو نصالحكم على لدية من كذا تعين ~~أخذه وقوله كأن يحصل الخ وكذلك العمد الذي سقط فيه القصاص لعدم وجود مثله ~~في الجاني. قوله: (من الأصناف الأربعة) بنت المخاض وبنت اللبون والحقة ~~والجذعة. قوله: (والأم كذلك) أي وإن علت من مال كل. قوله: (ولو مجوسيا) أي ~~ولو كان الولد القاتل لولده مجوسيا واعلم أن الخلاف في تغليظها على الأب ~~المجوسي إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسي فقال عبد الملك لا تغلظ عليه ~~لان دية المجوسي تشبه القيمة وأنكره سحنون وقال أصحابنا يرون أنها تغلظ ~~عليه إذا حكم بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود وأما إذا قتل ولده المسلم ~~فإنها تغلظ عليه اتفاقا انظر بن. قوله: (وتحاكموا إلينا) لا يحتاج للتحاكم ~~إذا كان الولد مسلما بل يلزمه ذلك تحاكموا إلينا أو لا بخلاف ما إذا كان ~~الولد غير مسلم فلا نحكم بينهم بذلك إلا إذا PageV04P266 # ترافعوا إلينا. قوله: (وثلثا خلفة) أي فيكون شريكا لورثة ولده في خلفة ~~بالثلث والثلثين. قوله: (بولده) أي المسلم أو المجوسي. قوله: ms3486 (أن لا يقصد ~~إزهاق روحه) أي كرميه بحديدة أو سيف أراد بذلك أدبه أو لم يرد شيئا (قوله ~~فان قصده) أي حقيقة أو حكما فالحقيقي كأن يرمي عنقه بالسيف أو يضربه بعصا ~~أو سيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه والحكمي كما إذا ~~أضجعه وشق جوفه وقال فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل ذلك منه ~~ويقتل الأب بن. قوله: (فالقصاص) محله ما لم يكن المستحق للدم ابنا آخر وإلا ~~فليس له قتله بالأولى من تحليفه انظر بن. قوله: (كجرحه) أي كجرح العمد أي ~~كما تغلظ في جرح العمد سواء كان لجارح الأب أو كان أجنبيا فإن كان الأب ~~فالدية مثلثة وإن كان أجنبيا فمربعة. قوله: (كذلك يكون في الجرح) أي عمدا ~~إذا كان لا قصاص فيه لكونه صادرا من الأب أو من أجنبي وحصل من المجني عليه ~~عفو عنه على الدية مبهمة أو لكونه من المتالف وعلم من قولنا لكونه صادرا من ~~الأب أو الأب لا يقتص منه في الجرح مطلقا ولو قصد جرح ولده بخلاف القتل ~~فإنه يقتص منه إذا قصد إزهاق روحه وهذا هو التحقيق. قوله: (من تربيع) أي ~~إذا كان الجرح من أجنبي وعفا عنه المجني عليه على الدية مبهمة. قوله: (أو ~~تثليث) أي إذا كان الجرح من الأب. # قوله: (كالجائفة) أي فإن فيها ثلث الدية وقوله أم لا أي كالموضحة. قوله: ~~(بنسبة ما لكل جرح الخ) فالجائفة مثلا فيها ثلث الدية فيؤخذ مغلظا وكيفية ~~تغليظه أن تنسب الأربعين خلفة للمائة تجدها خمسين فيأخذ خمس الثلث من ~~الخلفات وذلك ثلاثة عشر وثلث وتنسب الثلاثين حقة للمائة تجدها خمسا وعشرا ~~فيؤخذ خمس وعشر الثلث من الحقاق وذلك عشرة وكذلك الجذعة. قوله: (بلا حد سن) ~~أي في الخلفة. قوله: (وعلى العراقي الخ) استفيد من المصنف أن الدية إنما ~~تكون من الإبل أو الذهب أو الفضة فلا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا ~~عرض فإذا لم يوجد في البلد خلاف ذلك ms3487 فالذي استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما في ~~أقرب البلاد إليهم الموجود فيها شئ من الأصناف الثلاثة، ولا يؤخذ مما وجد ~~عندهم خلافا لما في عبق حيث قال ولا يؤخذ في الدية عندنا بقر ولا غنم ولا ~~عرض وحيث لم يوجد في البلاد خلاف ذلك فينبغي التعويل عليه أي ينبغي التعويل ~~على ما وجد عندهم والاخذ منه. قوله: (إلا في المثلثة) استثناء من مقدر كما ~~أشار له الشارح. قوله: (أي يزاد على قيمة المخمسة) فيه نظر فإن الزيادة على ~~دية الذهب أو الفضة فالأولى أن يقول أي يزاد على ما يجب عليه من ذهب أوي ~~فضة بقدر نسبة الخ. قوله: (حذف المستثنى منه) أي وهو قوله ولا يزاد على ذلك ~~وقوله وحذف مضاف أي وهو قدر وقوله من لأول أي الذي هو قوله بنسبة وقوله ~~والثاني أي الذي هو قوله الديتين والمضاف المحذوف من الثاني هو قيمة وفيه ~~حذف مضاف أيضا وهو زيادة. # قوله: (وحذف المزيد عليه) أي الذي هو قوله على قيمة المخمسة على ما فيه ~~كما علمت وقوله والمنسوب إليه أي الذي هو المخمسة. قوله: (ما زادته ~~المثلثة) أي ما زادته قيمة المثلثة وقوله على المخمسة أي على PageV04P267 # قيمة المخمسة. قوله: (الذمي) أي وأما الحربي فلا قود فيه ولا دية لما ~~تقدم من اشتراط العصمة. # قوله: (والمجوسي المعاهد) أي والذمي. قوله: (والمرتد) أي سواء قتل زمن ~~الاستتابة أو بعدها. قوله: (ثلث خمس) أي ثلث خمس دية الحر المسلم. قوله: ~~(وقيل الخ) هذا قول سحنون وما مشى عليه المصنف هنا من أن على عاقلته ثلث ~~خمس دية الحر المسلم فهو قول ابن القاسم وقال أشهب فيه دية أهل الدين الذي ~~ارتد إليه. قوله: (كمرتد) أي يلزم قاتله الأدب ولا دية عليه مراعاة لمن لا ~~يرى استتابته بل يقتل فورا. # قوله: (ممن ذكر) أي الحر المسلم والكتابي الذمي والمعاهد والمجوسي ~~والمرتد. قوله: (وهكذا) أي فدية الحرة الكتابية سواء كانت ذمية أو معاهدة ~~ربع دية الحر المسلم ودية الحرة المجوسية أو المرتدة ms3488 سدس خمس دية الحر ~~المسلم من الإبل ثلاثة أبعرة وثلث بعير ومن الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا ~~وثلث دينار ومن الورق أربعمائة درهم. قوله: (وفي الرقيق قيمته) أي إذا قتله ~~حر مسلم عمدا أو خطأ لا إن قتله مكافئ أو حر كافر عمدا فيقتل به. قوله: ~~(وفي إلقاء الجنين وإن علقة) أي هذا إذا ألقته مضغة أو كاملا بل وإن ألقته ~~علقة أي دما مجتمعا بحيث إذا صب عليها الماء الحار لا يذوب لا الدم المجتمع ~~الذي إذا صب عليه الماء الحار يذوب لان هذا ليس فيه شئ خلافا لما يفيده ~~كلام تت. قوله: (أو شم ريح) أي كشم رائحة مسك أو سمك أو جبن مقلي فإذا شمت ~~رائحة ذلك من الجيران مثلا فعليها الطلب فإن لم تطلب ولم يعلموا بحملها حتى ~~ألقته فعليها الغرة لتقصيرها وتسببها فإذا طلبت ولم يعطوها ضمنوا علموا ~~بحملها أم لا وكذا لو علموا به وبأن ريح الطعام أو المسك يسقطها ولم يعطوها ~~وسقطت فإنهم يضمنون وإن لم تطلب ويضمن من العادة تنبيهه على كالحقنة ~~والسراب إذا لم ينبه عليه. # قوله: (من زوج) أي حالة كون ذلك الجنين ناشئا من زوج حر أو رقيق أو من ~~زنا وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا البيان عن قول المصنف ولو أمة. قوله: ~~(وأما من سيدها) أي وأما جنين الأمة من سيدها فسيأتي في قول المصنف والأمة ~~من سيدها أي أن فيه عشر دية الحرة لا عشر واجب أمه لان الواجب في أمة ~~القيمة وهي قد تكون قدر دية الحرة أو أقل أو أكثر. قوله: (وإن كانت أمة ~~القيمة) انظر هل تعتبر القيمة يوم الالقاء أو يوم سببه الذي هو الضرب وشم ~~الرائحة والتخويف. # قوله: (معجلا من العين) أي لا من العروض. والحاصل أن عشر واجب الأم ~~المأخوذ في الجنين يكون حالا ولا يكون منجما كالدية ويكون ذهبا أو ورقا فلا ~~يكون من الإبل ولو كانوا أهل إبل كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب القائل ~~تؤخذ الإبل من أهلها ms3489 خمس فرائض حالة. قوله: (ويكون) أي عشر وأحب الأم في ~~مال الجاني أي في العمد مطلقا وكذا في الخطأ إلا أن يبلغ ثلث ديته فأكثر ~~فعلى عاقلته. # قوله: (فألقت جنينا ميتا) أي فديته على عاقلة الجاني لأنها أكثر من ثلث ~~ديته لان دية الجاني المجوسي ستة وستون دينارا وثلثا دينار ثلثها اثنان ~~وعشرون دينارا وسدس وثلث سدس والأم ديتها خمسمائة دينار عشرها خمسون دينارا ~~وهي أكثر من ثلث دية الجاني. قوله: (وأما جنين الأمة) أي من زنا أو من زوج ~~ولو كان حرا مسلما وكذا جنينها من سيدها. قوله: (فيتعين فيه النقد) أي ~~العين ولا غرة فيه لكن إن كان من زوج أو من زنا ففيه عشر قيمة الأم نقدا ~~وإن كان من سيدها ففيه عشر دية الحرة نقدا. # قوله: (أقل سنها سبع سنين) أي وهي سن الاثغار وإنما اعتبر فيها ما ذكر ~~لأجل أن يصح التفريق PageV04P268 # قاله شيخنا. قوله: (عشر ديتها) أي عشر دية الحرة المسلمة لا عشر واجب ~~الأمة التي هي أمه ثم إنه لا مفهوم لقول المصنف من سيدها بل حيث كان ولدها ~~حرا كالغارة للحر وكأمة الجد إذا تزوجها ابن ابنه أو ابن بنته وحملت منه ~~فحكمها كذلك أي في جنينها عشر دية الحرة المسلمة لا عشر قيمة أمه. # قوله: (والحرة النصرانية) أي وجنين الحرة النصرانية من زوجها العبد ~~المسلم وأولى الحر المسلم كجنين الحرة المسلمة ففيه عشر دية الحرة المسلمة ~~نقدا أو وليدة تساوي ذلك. قوله: (أي المسلمة) دفع بهذا ما يقال إن في كلامه ~~تشبيه الشئ بنفسه إذ النصرانية حرة. قوله: (لأنه حر من جهة الخ) أي لان ~~جنين الحرة النصرانية من زوجها العبد المسلم حر من جهة أمه مسلم من جهة ~~أبيه أي وحينئذ فيكون فيه ما في جنين الحرة المسلمة وهو عشر دية الحرة ~~المسلمة أو وليدة تساوي ذلك لا عشر واجب أمه واحترز بقوله من زوجها الخ أي ~~عن جنينها من زنا، ولو كان الزاني بها مسلما فإن الواجب فيه عشر ms3490 واجب أمه ~~لا عشر دية الحرة لان ابن الزنا مقطوع النسب عن أبيه وحينئذ فلا ينظر لحاله ~~وإنما ينظر لحال أمه فقط هذا هو الظاهر كما قرره شيخنا خلافا لعبق. قوله: ~~(ثم استثنى من وجوب الغرة) الأولى ثم استثنى من وجوب أحد أمرين فقط وهو عشر ~~واجب الأم أو الغرة. قوله: (فالاستثناء منقطع) أي لان ما قبل إلا انفصل ~~الجنين عن أمه ميتا وهي حية وما بعد إلا انفصل عنها حيا وهي حية أو ميتة. # قوله: (ولو مات عاجلا) رد بلو قول أشهب بنفي القسامة مع لزوم الدية إذا ~~مات عاجلا واستحسنه اللخمي قائلا أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجاني ~~مات. قال في التوضيح ووجه ما قاله ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى ~~عليه الموت بأدنى الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجاني ا ه‍ بن. # قوله: (فلا غرة) أي لان الجنين إذا استهل صار من جملة الاحياء فلم يكن ~~فيه غرة وعدم الدية لتوقفها على القسامة وقد امتنع الأولياء منها وما قاله ~~الشارح هو قول عبد الحق وهو المعتمد، وقال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم ~~الغرة فقط كمن قطعت يده ثم نزا فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ورد ~~بأنه قياس مع الفارق لان من قطعت يده ثم نزا فمات دية اليد قد تقررت بالقطع ~~والجنين إذا استهل صار من جملة الاحياء فلم يكن فيه غرة. والحاصل أن موجب ~~الغرة مفقود باستهلاله وموجب الدية في قطع اليد موجود ففرق بينهما فلا يصح ~~قياس أحدهما على الآخر. قوله: (وإن تعمده الخ) يعني أن ما تقدم من أنه إذا ~~خرج حيا ومات فالدية إن أقسموا محله إذا كانت الجناية خطأ. وأما إن تعمدها ~~وكانت بضرب ظهر أو بطن فنزل حيا ثم مات فقال أشهب لا قود فيه بل تجب الدية ~~في مال الجاني بقسامة، قال ابن الحاجب وهو المشهور، وقال ابن القاسم يجب ~~القصاص بقسامة. قال في التوضيح وهو مذهب المدونة والمجموعة قال وألحق ابن ms3491 ~~شاس ضرب الرأس بالظهر والبطن في جريان الخلاف بخلاف الرجل وشبهها ونص ابن ~~أبي زيد في مختصره على أن ضربها في الرأس كضربها في الرجل في نفي القصاص ~~ووجوب الدية في مال الجاني ولا يجري فيه الخلاف الذي في ضرب البطن والظهر ~~ورجحه ابن عرفة ا ه‍ بن. قوله: (فنزل مستهلا ثم مات) احترز به عما إذا نزل ~~ميتا فالغرة فقط. # قوله: (كتعمد ضرب يد أو رجل) أي فإن فيه الدية بقسامة قولا واحدا. قوله: ~~(من عشر أو غرة الخ) أي فأل للعهد الذكري. قوله: (وورث على الفرائض) أي ~~فللأب الثلثان وللأم الثلث ما لم يكن له أخوة وإلا PageV04P269 # كان للأم السدس خلافا لربيعة حيث قال تختص بها الأم لأنها كالعوض عن جزء ~~منها وخلافا لقول ابن هرمز للأم والأب على الثلث والثلثين ولو كان له إخوة ~~وكان مالك أولا يقول بذلك ثم رجع للأول. واعلم أنه إذا كان المنزل للجنين ~~من الأبوين أو الاخوة كان كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا. واعلم ~~أيضا أن قول المصنف وورث على الفرائض لا يخالف قولهم أن الجنين إذا لم ~~يستهل صارخا لا يرث ولا يورث لان مرادهم لا يورث عنه مال يملكه والموروث ~~هنا عوض ذاته. # قوله: (أي أن العامل فيه قيمة) أي لما فيه من معنى الفعل أي وإنما يقوم ~~وقت برئه أي صحته. # قوله: (متعلق بنسبة الخ) أراد بالتعلق الارتباط المعنوي فلا ينافي أنه ~~متعلق بمحذوف حال منه أي بمثل نسبة نقصان الجناية من قيمته مأخوذ ذلك المثل ~~من الدية ويصح تعلق قوله من الدية بفعل مقدر أي يؤخذ بتلك النسبة من الدية. ~~وحاصل الكلام أن في الجراح شيئا محكوما به مصورا بمثل نسبة نقصان الجناية ~~من قيمته حال كونه مفروضا عبوديته ناقصا إلى قيمته مفروضا عبوديته كاملا ~~مأخوذا ذلك المماثل للنسبة المذكورة من الدية. قوله: (ففيه ما قدره الشارع) ~~أي سواء برئ على شين أولا ثم إن الذي استحسنه ابن عرفة فيما إذا لم يكن في ~~الجرح شئ ms3492 مقدر القول بأن على الجاني أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء برئ على ~~شين أم لا مع الحكومة في الأول وأما ما فيه شئ مقدر فليس فيه سواه ولو برئ ~~على شين سوى موضحة الوجه والرأس فيلزم مع القدر فيها أجرة الطبيب وثمن ~~الدواء. قوله: (فلا شئ فيه) أي واللازم للجاني الحكومة في الأم فقط. قوله: ~~(مع ما نقص أمه) أي مع الحكومة التي في نقص أمه. قوله: (منقطعا) لان ما قبل ~~إلا في الجرح الذي ليس في شئ مقدر وما بعدها فيما فيه شئ مقدر قال بن وفيه ~~نظر بل هو متصل لان لفظ الجرح يشمل ما فيه شئ مقدر وما ليس فيه شئ مقدر ~~فكأنه قال وكل جرح فيه حكومة إلا الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد تناولا لا ~~حكما مثل قام القوم إلا زيدا. قوله: (وهي مختصة الخ) أي لأنه كما يأتي ما ~~أفضت للجوف أي دخلت فيه ولو قدر إبرة فما خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف ~~فليس فيه إلا حكومة ومراده بالظهر والبطن ما يشمل الجنب. قوله: (والآمة) أي ~~عمدا أو خطأ إذ لا قصاص فيها وكذا يقال في الدامغة وقد تقدم أن الآمة هي ~~التي تفضي لخريطة الدماغ ولم تخرقه وإلا كانت دامغة. قوله: (فثلث) أي وهو ~~على العاقلة إن كانت الجناية خطأ وإلا ففي مال الجاني. قوله: (من الدية ~~المخمسة) اعلم أن الدية مخمسة في جراحات الخطأ جزما كدية القتل خطأ، وأما ~~جراح العمد الذي لا قصاص فيه لخطره كالأم والجائفة أو لعدم المماثل أو ~~للعفو على الدية مبهمة أو لكون الجاني الأب فإنها تغلظ بالتربيع إن كان ~~الجاني غير الأب بالتثليث إن كان الجاني أبا كما مر. قوله: (ومثلهما ~~الدامغة) أي على المعتمد وقيل فيها حكومة وهو ظاهر المصنف حيث سكت عنها عند ~~ذكر ما فيه شئ مقدر. قوله: (وإلا الموضحة) تقدم أنها التي توضح عظم الرأس ~~أو الجبهة أو الخدين. # قوله: (وإلا المنقلة) أي عمدا أو خطأ إذ لا قصاص فيها حيث ms3493 كانت في الرأس ~~وتقدم أنها التي يطير فراش العظم منها لأجل الدواء. قوله: (عطف مرادف) أي ~~لقول مالك في المدونة لا أراها إلا المنقلة. PageV04P270 # قوله: (ولا يزاد على ما ذكر في هذه الجراح شئ وإن برئت بشين) يستثنى من ~~هذه الموضحة فإنها إذا برئت على شين وكانت في الوجه أو الرأس فإنه يدفع مع ~~ديتها حكومة لما حصل بالشين على المشهور. # قوله: (لصح أيضا) أي لكنه اعتنى بالشين فبالغ عليه لان النقص يقتضي ~~المخالفة لما ورد وما ورد لا يتوهم النقص عنه بخلاف الزيادة فالتوهم فيها ~~أكثر بدليل وجوده في الموضحة. قوله: (في الجراحات المذكورة) أي وهي الجائفة ~~والآمة والدامغة والموضحة والمنقلة. قوله: (ما ينبت عليه الأسنان العليا) ~~أي وهو كرسي الخد. قوله: (لا يتأتى في الآمة) بل في الموضحة والمنقلة وقوله ~~لأنها مختصة بالرأس أي وحينئذ فاشتراطه فيها لبيان الواقع. قوله: (فهو من ~~باب صرف الكلام لما يصلح له) أي فقوله إن كن برأس راجع للآمة والموضحة ~~والمنقلة وقوله أو لحي أعلى راجع للموضحة والمنقلة لا للآمة. قوله: (وهكذا) ~~أي ففي منقلته عشر قيمته ونصف عشر قيمته. قوله: (بل في غيرهما كيد الخ) ~~الذي يتأتى من الجراح المذكورة في غيرهما كاليد والرجل إنما هو الموضحة ~~والمنقلة. قوله: (باجتهاد الحاكم) فيه نظر لما تقدم أنه يقوم عبدا فرضا ~~ناقصا وكاملا وينظر ما بين القيمتين أي قيمته سالما ومجروحا ويؤخذ من الدية ~~بنسبة ما بين القيمتين بقول أهل المعرفة لا باجتهاد الامام وأجيب بأن مراد ~~الشارح باجتهاد الحاكم يعني مع أهل المعرفة في التقويم والنسبة فلا تخالف. ~~قوله: (من جانب للآخر) أي كأن يضربه في جنبه فتنفذ من الجانب الآخر. قوله: ~~(أو من الظهر للبطن) أي كأن يضربه في بطنه فتنفذ لظهره وبالعكس. قوله: (دية ~~جائفتين) أي وذلك ثلثا دية النفس. قوله: (كتعدد الموضحة) أي كما يتعدد ~~الواجب إذا تعددت الموضحة الخ ففي الموضحتين عشر الدية الكاملة وفي ~~المنقلتين خمسها وعشرها وفي الآمتين ثلثاها. قوله: (إن لم تتصل) أي تلك ~~المذكورات ms3494 ببعضها وهذا راجع لما بعد الكاف ولا يتصور رجوعه لما قبلها وهو ~~نفوذ الجائفة لجهة أخرى لأنه لا يتأتى الاتصال. # قوله: (منفصلا عن الآخر) أي بأن يكون ما بين الموضحتين مثلا سالما لم ~~يبلغ العظم سواء انسلخ الجلد أم لا. قوله: (وإلا بأن اتصل ما بين الموضحتين ~~الخ) اتصال ما بين الموضحتين هو أن يصل ما بينهما للعظم حتى تصير الموضحتان ~~شيئا واحدا واتصال ما بين المنقلتين أن يطير فراش العظم الذي بينهما الدواء ~~حتى يصير شيئا واحدا واتصال ما بين الآمتين أن يصل ما بين الآمتين لام ~~الدماغ حتى تصيرا آمة واحدة. قوله: (فلا يتعدد الخ) ذكر هذا وإن كان مفهوم ~~شرط ليترتب عليه قوله وأن بفور الخ. قوله: (وأن بفور) أي وإن كان تعددها ~~على وجه الاتصال بفور الخ. قوله: (بل بالعكس) أي لان الفور وإن كان بمعنى ~~التتابع لكن المراد به الزمن المتتابع فيه فلذا صح جعله ظرفا وقد يجاب عن ~~المصنف بأن الباء للظرفية وفي للسببية ولامكان الجواب عن المصنف بما ذكر ~~قال الشارح الأولى ولم يقل الصواب. قوله: (فلكل حكمه) أي فلكل جرح ديته. ~~وحاصل فقه المسألة أن الواجب يتعدد بتعدد الجرح إن لم تتصل الجراحات أو ~~اتصلت وكانت على التراخي لا إن اتصلت وكانت في فور سواء كانت بضربة أو ~~ضربات. قوله: (أو الصوت الخالي عن الحروف) أي فيمن ليس له إلا صوت ~~PageV04P271 # فقط كالأخرس. قوله: (وهو معنى في اللسان) أي قوة منبثة في العصب المفروش ~~على جرم اللسان يدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية التي في الفم ~~ووصولها للعصب. قوله: (ولا يلزم الخ) هذا رد على عبق القائل إن فيه حكومة ~~واستدل لذلك بكون المصنف لم يذكره فيما فيه شئ مقدر. قوله: (أو غيره) أي ~~كإطعام أو سقي أو جرح أو نحو ذلك من الأفعال. قوله: (عمدا أو خطأ) اعلم أن ~~لزوم الدية في ذهاب ما ذكر بالفعل الخطأ ظاهر، وأما إذا كان الفعل عمدا ~~فيقيد بما إذا كان الفعل لا قصاص فيه ms3495 كاللطمة ولم يمكن التحيل على ذهاب ~~المنفعة، وإلا تحيل على ذهابها كما مر فإن كان ذهاب المنفعة بفعل فيه ~~القصاص كجرح اقتص مثله من الجاني فإن زال المعنى منه فواضح وإلا أخذ منه ~~دية ما ذهب كما مر. قوله: (فذهب بسببه شئ مما ذكر) أي من العقل وما بعده في ~~كلام المصنف والشارح. # قوله: (بحساب ما ذهب) أي فإذا ضربه فصار يعتريه الجنون في كل شهر يوما مع ~~ليلته كان له جزء من ثلاثين جزأ من الدية وإن صار يعتريه الجنون في كل شهر ~~يوما فقط أو ليلة فقط كان له جزء من ستين جزأ من الدية ولا يراعي طول ~~النهار ولا قصره ولا طول الليل ولا قصره حيث كان يعتريه الجنون في الليل ~~فقط أو في النهار فقط لان الليل الطويل والنهار القصير لما عاد لهما ما ~~يأتي في ليل قصير ونهار طويل صار أمر الليل والنهار متساويا. قوله: (فعليه ~~واجب كل) أي فيلزمه دية كاملة للعقل ونصف عشر دية للموضحة. قوله: (على ~~المشهور) أي بناء على المشهور من أن محل العقل القلب لا الرأس. قوله: (وقيل ~~الخ) هذا مبني على مقابل المشهور من أن محل العقل الرأس وقوله وعليه دية ~~كاملة للعقل فقط أي لقول المصنف إلا المنفعة بمحلها. قوله: (بأن أفسد الخ) ~~أي بأن فعل به فعلا فأفسد إنعاظه أي انتصاب ذكره. قوله: (ولا تندرج فيه) أي ~~في إبطال قوة الجماع أي لا تندرج في ديته. قوله: (وإن كانت قوة الجماع فيه) ~~أي وإن كانت قوة الجماع التي فسدت مندرجة فيه أي في الصلب الذي أفسده. ~~قوله: (أفسد منيه) أي بحيث صار لا يحصل منه نسل. قوله: (أو في حصول تجذيمه) ~~أي بأن فعل به فعلا فحصل بسبب ذلك تجذيمه الخ. قوله: (أو تسويده) ظاهره وإن ~~لم يعم السواد أو البرص جسمه وهو كذلك على الظاهر قاله عج. قوله: (ففيه ~~حكومة) أي كما أنه لو أذهب بعض كل فالظاهر أن في ذلك حكومة. قوله: (ففي ~~قطعهما الدية) ms3496 أي ففي مجرد قطعهما بدون ذهاب سمع الدية. قوله: (ومذهب ~~المدونة أن فيهما حكومة) أي وهو المشهور كما قاله ابن عرفة وما قاله المصنف ~~من وجوب الدية في مجرد قطعهما فقد تبع فيه تصحيح ابن الحاجب انظر بن. قوله: ~~(إذا لم يذهب سمعه) أي وإلا فالدية اتفاقا. قوله: (أو الشوي) يعني أن من ~~فعل بشخص فعلا أذهب به جلد رأسه بتمامه فإنه يلزمه دية كاملة وأما إن أذهب ~~بعضها فعليه بحسابه من الدية الكاملة وقيل يلزمه حكومة. قوله: (جلد الرأس) ~~بتمامه وقوله جلدة الرأس أي القطعة من جلدها. قوله: (أي في قلعهما) أي ~~اخراجهما من محلهما وتصييرهما بارزتين كالزر وقوله أو طمسهما أي فقئهما. ~~قوله: (بأن أغلقت الحدقة) أي بفقئها وهذا تفسير للطمس. قوله: (ليس فيهما) ~~أي في طمس الحدقة وذهاب البصر دية وحكومة أي بل الواجب فيهما دية فقط. ~~PageV04P272 # قوله: (للسنة) بحث فيه بعضهم بأن ظاهر السنة مع المخالف القائل في العين ~~الواحدة نصف الدية سواء كانت عين صحيح أو أعور لعموم ما في كتاب عمرو بن ~~حزم الذي أرسله له النبي (ص) فإنه ذكر له فيه: أن في العين الواحدة نصف ~~الدية وهذا عام في عين الأعور والصحيح وأجيب بأن فعل الصحابة خصص عموم ~~الحديث. قوله: (بخلاف كل زوج) فإن في أحدهما نصفه دخل في هذا الأنثيان أيضا ~~كما دخل ما ذكره الشارح ففي إحداهما نصف الدية سواء قطعها أو سلها أو رضها ~~والفرق بين عين الأعور والواحد من كل زوج مما ذكر أن العين تقوم مقام ~~العينين في معظم الغرض بخلاف إحدى اليدين والرجلين مثلا فلذا ألزم في عين ~~الأعور دية كاملة وفي الواحد من كل زوج نصفها وأيضا عين الأعور وردت السنة ~~بالدية كاملة فيها بخلاف غيرها. قوله: (ولو من آخر الفخذ) أي هذا إذا ~~قطعهما من الكعبين أو من الركبتين بل ولو قطعهما من آخر الفخذين. قوله: ~~(وفي ما رن الانف) أي والدية كاملة في مارن الانف وفي الحشفة أي وهي رأس ~~الذكر وفي قطع ms3497 ما بقي منهما بعد ذلك حكومة فلو قطع الأنف أو الذكر من أصله ~~ابتداء فدية فقط. قوله: (فيقاس) أي ذلك البعض الذي قطع منهما أي من المارن ~~والحشفة مما فيه الدية. قوله: (لا يقاس) أي ذلك البعض المقطوع أي لا ينسب ~~ذلك البعض لأصل المارن والحشفة وإنما ينسب لنفس المارن والحشفة. قوله: (فلو ~~قطعهما مع الذكر فديتان) أي سواء قطعهما في مرتين أو في مرة واحدة كما في ~~المواق وهذا إن فعل ذلك بحر فإن فعله بعبد أدب في العمد ولا غرم إن لم ~~ينقصه فإن نقصه غرم أرض نقصه. قوله: (وفي ذكر العنين) وهو من لا يتأتى له ~~به جماع لصغره أو لعدم اتعاظه لكبر أو علة عن جميع النساء وقوله قولان أي ~~لمالك قال في الذخيرة للذكر ستة أحوال تجب الدية في ثلاثة وتسقط في حالة ~~وتختلف في اثنتين فالثلاثة التي تجب فيها الدية قطعه جملة أو قطع الحشفة ~~وحدها أو أبطل النسل منه بطعام أو شراب وإن لم يبطل الانعاظ وتسقط الدية ~~إذا قطع بعد قطع الحشفة وفيه حكومة ويختلف إذا قطع ممن لا يصح منه النسل ~~وهو قادر على الاستمتاع أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ذكره أو لعلة كالشيخ ~~الفاني فقيل دية وقيل حكومة والقولان لمالك. قوله: (والراجح الدية) أي وأما ~~ذكر المعترض عن بعض النساء ففيه الدية اتفاقا وفي ذكر الخنثى المشكل نصف ~~دية ونصف حكومة لأنه على احتمال ذكوريته فيه دية كاملة وعلى احتمال أنوثته ~~فيه حكومة والمراد بالحكومة هنا ما يجتهد فيه الامام لهذا العداء لا ما سبق ~~في تقويمه لان قطع ذكر المرأة لا ينقصها. قوله: (وفي ثدييها) أي وفي قطع ~~ثدييها أي المرأة الدية وأما قطع ثدي الرجل ففيه حكومة لا دية. قوله: (إن ~~بطل اللبن) أي بأن انقطع وقوله أو فسد أي بأن صار دما وهذا شرط في قطع ~~الحلمتين فإن قطعهما ولم يبطل اللبن ولم يفسد فحكومة. قوله: (وكذا إن بطل) ~~أي وكذا تلزم الدية كاملة إن بطل ms3498 اللبن أو فسد من غير قطع للحلمتين ولا ~~لغيرهما وحينئذ فالدية للبن لا لقطع الحلمتين فمن ثم استظهر ابن عرفة أن في ~~قطع حلمتي العجوز حكومة كاليد الشلاء. قوله: (فإن عاد) أي اللبن لحاله بعد ~~فساده أو بعد انقطاعه في مسألة قطع اللبن أو فساده من غير قطع للحلمتين. ~~قوله: (إذا قطع ثدياها الخ) فيه أن الدية في قطع الثديين مطلقا سواء بطل ~~اللبن أو فسد أولا فلا يحتاج لاستيناء فالأولى الاقتصار على قطع ~~PageV04P273 # الحلمتين بأن يقول إذا قطع حلمة ثدييها والحاصل أنه يستأني في قطع حلمتي ~~الصغيرة بأخذ الدية إلى اليأس من حصول اللبن فإن حصل اللبن في مدة ~~الاستيناء فالامر ظاهر وهو عدم الدية لزوم الحكومة وإلا أخذت الدية. قوله: ~~(في الخطأ كالقود) الأوضح أن يقول بأخذ الدية وفي الخطأ كالقود في العمد. ~~قوله: (واستؤني في قلع سن الصغير الخ) حاصله أن سن الصغير الذي لم يثغر إذا ~~قلعت عمدا أو خطأ فإنه يستأني بأخذ ديتها في الخطأ وبالقصاص لها في العمد ~~لأقصى الأجلين وهما اليأس من عودها والسنة من يوم قلعها فكل ما كان أبعد ~~منهما فإنه يستأني له فإذا حصل اليأس من عودها قبل السنة انتظر تمامها وإن ~~مضت سنة بعد قلعها قبل اليأس من عودها انتظر اليأس، فقول المصنف واستؤني ~~بسن الصغير لليأس أي إلى أن يحصل بأي من عودها فإن نبتت ي مدة الاستيناء ~~قبل اليأس فلا كلام وإن حصل اليأس ولم تنبت انتظر تمام سنة من حين قلعها ~~إذا حصل اليأس قبل السنة هذا محصل كلام الشارح. قوله: (شرط في مقدر الخ) ~~الأولى مقابل لمقدر هذا والأحسن أن يقال في حل المتن أن المعنى واستؤني في ~~قلع سن صغير لم يثغر للاياس أي للسن الذي تنبت فيه وإلا بأن جاوز السن الذي ~~تنبت فيه ولم تنقض سنة انتظرت بقية السنة ووجبت الدية في الخطأ والقصاص في ~~العمد. قوله: (فينتظر أقصى الأجلين) أي وتجعل الدية في الخطأ حال الانتظار ~~تحت يد أمين إلا أن ms3499 يكون الجاني مأمونا كما في بن عن اللخمي. قوله: (فإن ~~مات) أي الصغير المجني عليه بقلع سنه. قوله: (لم يقتص من الجاني) أي إذا ~~كان متعمدا وأما إن كان مخطئا فتؤخذ منه الدية. قوله: (وورثا) أي القود ~~والدية إن مات أي الصغير قبل نبات سنه وبعد تمام السنة واليأس. قوله: (وفي ~~عود السن) أي سن الصغير التي قلعت قبل إثغاره. قوله: (أصغر) أي وأما إذا ~~عادت أكبر مما كانت فالظاهر أن فيها حكومة قاله عبق. قوله: (وجرب العقل) أي ~~المدعي زواله بجناية مع الشك في ذلك أي جربه أهل المعرفة باستغفاله في ~~خلواته بأن يتجسس عليه فيها وينظر هل يفعل أفعال العقلاء أو أفعال غيرهم. ~~قوله: (المشكوك في زواله) أي بجناية. قوله: (ما نقص منه الخ) أي من عقله من ~~كونه نصفه أو ربعه أو زال كله. قوله: (على الثاني) أي على الأكثر وقوله على ~~الأول أي وهو الأقل. قوله: (أن المدعي هنا) أي بزوال عقل المجني عليه وقوله ~~مولى المجني عليه أي أبوه أو وصيه أو من قدمه القاضي للنظر في شأنه وقوله ~~أو من يقوم مقامه أي كولي أبيه إذا كان أبوه سفيها. قوله: (وجرب السمع) أي ~~المدعي زوال بعضه من إحدى الاذنين مع الشك في ذلك. قوله: (بدليل ما يأتي) ~~أي وهو قوله مع سد الصحيحة. قوله: (مع سكون الريح) أي فإن كان الريح غير ~~ساكن صيح عليه من الجهة التي فيها الريح ساكن وأخرت الأخرى إلى أن يسكن. ~~قوله: (من الجهات الأربع) أي وهي المشرق والمغرب والجنوب والشمال. قوله: ~~(في كل جهة) أي من تلك PageV04P274 # الجهات الأربع. قوله: (ويصاح به كذلك) أي من مكان بعيد ثم يقرب منه شيئا ~~فشيئا حتى يسمع أو من مكان قريب ثم يتباعد الصائح شيئا فشيئا حتى لا يسمع ~~وقوله ويصاح به كذلك أي ولو من جهة واحدة فيما يظهر قاله عبق. قوله: (ويؤخذ ~~من الدية النسبة) أي بتلك النسبة فإن كان الناقص نصف سمع الصحيحة أعطى ربع ~~دية كاملة وإن ms3500 كان الناقص ثلث سمع الصحيحة أعطي سدس الدية الكاملة. قوله: ~~(ولكن فيهما) أي لكن بقي فيهما بقية من السمع أو بقي في إحداهما بقية منه ~~وأما لو ادعى ذهاب جميعه في الجناية عليهما وأنه لم يبق فيهما بقية فإنه ~~يجرب بالأصوات القوية كالبوق والطبل بالقرب منه بغفلة فإن انزعج فلا يصدق ~~وإلا صدق. قوله: (ليست صحيحة قبل ذلك) أي قبل الجناية بل كانت معدومة أو ~~ضعيفة. قوله: (ويصاح عليه) أي من الجهات الأربع. قوله: (وهذا) أي ما ذكر من ~~أنه يقضي له بالدية بالنسبة لسمع وسط. قوله: (وإلا عمل على ما علم) أي ~~فيعطي من الدية بنسبة ما نقص لما علم هذا هو المراد. قوله: (لكن بشرطين) أي ~~لكن إعطاؤه من الدية بنسبة سمعه الصحيح أو بنسبة سمع وسط مشروط بشرطين. ~~قوله: (إن حلف على ما ادعى الخ) هذه اليمين يمين تهمة فلا ترد على الجاني ~~إذا نكل المجني عليه وإنما كانت يمين تهمة لان الجاني لم يحقق كذب المجني ~~عليه وإنما يتهمه. قوله: (ولم يختلف قوله في ذلك اختلافا بينا) أي بأن لم ~~يختلف قوله أصلا أو اختلف اختلافا متقاربا. قوله: (وجرب البصر) أي المدعي ~~ذهاب بعضه من إحدى العينين فإن ادعى ذهاب جميعه من إحداهما أو منهما معا ~~اختبر بالأشعة التي لاثبات البصر معها أو يشار إلى عينه على حين غفلة ا ه‍ ~~بن. قوله: (بإغلاق الصحيحة) أي وينظر إلى انتهاء ما أبصرت به المصابة من ~~أماكن مختلفة. قوله: (وتعرف النسبة) أي بين ما انتهى إليه بصر المصابة وما ~~انتهى إليه بصر الصحيحة وبتلك النسبة يعطي من الدية. قوله: (المدعي زواله) ~~أي بتمامه. قوله: (لا يكاد يصبر الخ) أي فإن صبر كان صادقا في دعواه وإلا ~~كان كاذبا. قوله: (ونسب لشم وسط) فإذا قال أشم لعشرة أذرع فقط صدق بيمين من ~~غير اختبار بمشموم حاد الرائحة ونسب لشم وسط فإذا كان من مسافة عشرين ذراعا ~~أعطي نصف الدية وهكذا، وإنما لم يمتحن هنا بمثل ما مر في البصر ms3501 والسمع لأنه ~~لا يعقل سد الجزء الباقي من لشم حتى يختبر ما ذهب من الشم من أماكن مختلفة ~~ولشدة تفريق الريح للرائحة فليست كالصوت والاجرام المبصرة. قوله: (وجرب ~~النطق) ي المدعي ذهاب بعضه بالجناية. قوله: (من ثلث الخ) أي فإذا كان قبل ~~الجناية يقرأ ربع القرآن مرتلا في ساعة وبعدها صار لا يقدر إلا على قراءة ~~ثمنه مرتلا في الساعة فإنه يقضي له بنصف الدية وهكذا. قوله: (فإن شكوا) أي ~~في أن الذاهب بالجناية ربع نطقه أو ثلثه وقوله أو اختلفوا أي بأن جزم بعضهم ~~بأن الذاهب بالجناية ثلث نطقه وجزم بعضهم بأن الذاهب ربعه وقوله عمل ~~بالأحوط أي وهو الحمل على الكثير PageV04P275 # فيعطي ثلث الدية في المثال المذكور. قوله: (والظالم أحق الخ) علة لما ~~قبله من العمل بالأحوط وهو الحمل على الكثير وهذا التعليل ظاهر فيما إذا ~~كانت الجناية عمدا وأما إذا كانت خطأ فإنه يحمل على الأقل كالربع في المثال ~~المذكور لان الدية لا تلزم بمشكوك فيه. قوله: (وجرب الذوق) أي المدعي ذهاب ~~كله بالجناية مع الشك في ذلك فإن ادعى زوال بعضه صدق بيمينه ونسب لذوق وسط ~~مثل ما مر في الشم. # قوله: (أي بالشئ المر الذي لا صبر عليه عادة) أي كالحنظل والصبر فإذا أكل ~~الحنظل ونحوه ولم يحصل له من ذلك تأثر صدق في دعواه وإلا حمل على الكذب. ~~قوله: (مما مر) أي من السمع والبصر والشم ولا يشمل كلام المصنف العقل لان ~~من ذهب عقله لا دعوى له فإن قلت: يراد بالمدعي ما يشمل المجني عليه ووليه ~~كما في مسألة العقل قلت: وليه لا يمين عليه إذ لا يحلف الشخص ليستحق غيره. ~~قوله: (ولم يكن اختباره بما تقدم) قد علمت أن ذهاب السمع كله يختبر ~~بالأصوات المزعجة على غفلة كالبوق والطبل وذهاب البصر كله يختبر بالأشعة ~~التي لا ثبات للبصر معها وذهاب جميع الشم يختبر بالرائحة الحادة وهذا قد ~~تقدم دون الأولين فلم يتقدما لا للمصنف ولا للشارح فتأمل. قوله: (والضعيف) ~~أي والعضو الضعيف ms3502 الذي لم يذهب جل نفعه حالة كون ضعفه ليس بجناية بل خلقة. ~~قوله: (في القاص) أي إذا كانت الجناية عليه عمدا وقوله والدية كاملة أي إذا ~~كانت الجناية عليه خطأ وإنما قيدنا العضو الضعيف بكونه لم يذهب حل نفعه لان ~~الذاهب جل نفعه ليس فيه الدية إلا بحساب ما بقي فيه من المنفعة. قوله: (على ~~الجناية في النفس) أي وما هنا على الأطراف. قوله: (المجني عليها خطأ) أي ~~جناية لم تذهب جل منفعتها وقوله قبل ذلك أي قبل الجناية الثانية. قوله: (في ~~القود) أي إن كانت الجناية الثالثة عمدا وقوله والعقل كاملا أي إن كانت ~~الجناية الثانية خطأ وقوله إن لم يأخذ لها عقلا راجع لقوله والعقل كاملا. ~~قوله: (فليس له من ديتها إلا بحسب ما بقي منها) أي كما أنه لو أذهبت ~~الجناية الأولى جل منفعتها ليس له من الدية إلا بحسب ما بقي منها. قوله: ~~(وأما المجني عليها) أي أو لا عمدا. قوله: (أو لكرمية) صادق بكون الرمية ~~عمدا أو خطأ وقوله وإلا فبحسابه أي وألا يتعمده فبحسابه. قوله: (أي حيث ~~أخذ) أي أو لا عقلا أي فإن لم يأخذه فالدية كاملة. قوله: (أي لم يجب لها ~~عقل بأن كان عمدا الخ) فيه أن هذا يقتضي أن الجناية الأولى عمد وهو مخالف ~~لما ذكره في أول الحل فالأولى أن يقول وقوله إن لم يأخذ لها عقلا أي إن لم ~~يتمكن من أخذ عقلها فإن أخذ لها عقلا بالفعل أو عفا عنه فله بحساب ما بقي. # وحاصل كلام المصنف هنا وفيما مر مع زيادة أربع صور الأولى ما إذا كانت ~~الجناية الثانية عمدا. وحاصل القول فيها أنه يقتص من الجاني مطلقا سواء ~~كانت الأولى عمدا أو خطأ أخذ لها عقلا أم لا ما لم تكن الأولى أذهبت جل ~~المنفعة وإلا فلا قود. كما قال ابن رشد. وله من الدية بحساب ما بقي الثانية ~~أن تكون الثانية خطأ والأولى كذلك وأخذ لها عقلا فله في الجناية الثانية ~~بحساب ما بقي ms3503 وهذه مفهوم الشرط هنا الثالثة أن يكون كل خطأ ولم يأخذ عقلا ~~للأولى فإن كان لتعذر الاخذ من الجاني استحق بالجناية الثانية كل الدية ~~وهذه داخلة في منطوق المصنف إلا أن تذهب الأولى جل المنفعة فله بالجناية ~~الثانية بحساب ما بقي وإن كان عدم أخذه عقلا للأولى لعفوه عن الجاني فله ~~بحساب ما بقي لأنه تبرع به للجاني فكأنه أخذه الرابعة أن تكون الجناية ~~الثانية خطأ والأولى عمدا، فإن كانت الجناية الأولى أذهبت جل المنفعة فله ~~بالجناية الثانية بحساب ما بقي وإن كانت الجناية الأولى لم تذهب جل المنفعة ~~فإن لم يصالح عنها بشئ فله في الثانية العقل كاملا وإن صولح عنها بشئ فله ~~بالجناية الثانية بحساب ما بقي. # قوله: (والدية كاملة) أشار الشارح بهذا إلى أن قول المصنف وفي لسان الخ ~~عطف على قوله سابقا في العقل أي PageV04P276 # والدية في العقل والسمع الخ وفي لسان الناطق. قوله: (في قطع لسان الناطق) ~~أي كله أو بعضه. قوله: (وإن لم يمنع النطق ما قطعه) أي وأما إن منع ما قطعه ~~بعض النطق فله من الدية الكاملة بحسابه وكلام المصنف فيما إذا كان القطع ~~خطأ وأما إن كان عمدا ففي المدونة أن اللسان إذا كان يخشى فيه التلف فلا ~~قصاص فيه وإلا كان فيه القصاص ا ه‍ وظاهرها أنه لا فرق في ذلك بين أن يمنع ~~النطق أو لا انظر بن وقولها فلا قصاص فيه أي وإنما فيه حكومة. قوله: (كلسان ~~الأخرس ففي قطعه الحكومة) أي إذا لم يذهب بذل صوت الأخرس وإلا فالدية أي ~~وأما لسان الصغير قبل نطقه فهل كذلك فيه حكومة لان الدية لا تلزم بمشكوك ~~فيه أو فيه الدية كاملة ويكون من مشمولات قول المصنف والدية في لسان الناطق ~~بناء على أن المراد الناطق ولو بالقوة لان الغالب نطقه بعد والخرس أمر نادر ~~ولأنهم لم يذكروا الحكومة إلا في لسان الأخرس واستظهر بعضهم الثاني. قوله: ~~(واليد الشلاء أو الرجل الخ) كانت الجناية عمدا أو خطأ وظاهره كغيره أن ms3504 في ~~كل من لسان الأخرس واليد والرجل الشلاء حكومة ولو كان الجاني متعمدا مماثلا ~~للمجني عليه في الخرس أو الشلل خلافا لما يؤخذ من كلام تت عند قول المصنف ~~وفي الإصبع الزائدة الخ من لزوم القصاص حينئذ. قوله: (دخلت في قوله والضعيف ~~الخ) أي فإن كان النفع الذي بها جل نفعها كانت كالسليمة ففيها القصاص في ~~العمد والدية كاملة في الخطأ وإن كان النفع الذي بها أقل من جل نفعها فله ~~من الدية الكاملة بحساب ما كان فيها. قوله: (وهو ما عدا الأصابع الخ) يعلم ~~من هذا أن الساعد من المنكب إلى الأصابع باخراج الغاية. قوله: (وسواء ذهب ~~الكف الخ) أي وقطع ما عداه من الذراع أو قطعه مع الذراع فاللازم حكومة ~~واحدة على كل حال. # قوله: (وقال أشهب فيهما) أي أليتي المرأة خطأ الدية أي لأنهما أعظم عليها ~~من ثدييها والخلاف إنما هو في أليتي المرأة خطأ وأما أليتا الرجل خطأ ~~ففيهما حكومة اتفاقا. قوله: (وفي العمد) أي وفي قطع الأليتين عمدا من رجل ~~أو امرأة. قوله: (وسن مضطربة جدا بحيث لا يرجي ثبوتها) أي إذا تركت فإذا ~~جنى عليها انسان فقلعها ففيها حكومة ولو كان أخذ أولا لاضطرابها عقلا وذلك ~~لان قلعها ينقص الجمال هذا هو الصواب كما في بن. قوله: (ففيها العقل) أي ~~إذا جنى عليها انسان وقلعها. قوله: (وعسيب ذكر بعد ذهاب الحشفة) إطلاق ~~العسيب على الباقي بعد الحشفة مجاز باعتبار ما كان إذ قصبة الذكر إنما يقال ~~لها عسيب مع وجود الحشفة وما ذكره المصنف من أن في عسيب الذكر حكومة نحوه ~~في المدونة. قال في التوضيح وقد يقال الظاهر لزوم الدية لأنه يجامع به ~~وتحصل به اللذة انظر بن. قوله: (فيه حكومة) أي قلعه عمدا أو خطأ. قوله: ~~(وكذا شعر الرأس واللحية) أي في قلع كل الحكومة سواء كان عمدا أو خطأ كان ~~قلعه بحلق أو نتف إن لم ينبت فإن نبت وعاد لهيئته فلا شئ فيه إلا الأدب في ~~العمد وقوله وكذا شعر ms3505 الرأس أي بالنسبة لرجال غير معتادين لحلقها أو لنساء ~~وأما بالنسبة لرجال معتادين لحلقها فالذي يظهر أنه لا شئ فيه. قوله: (بخلاف ~~عمد غيره) أي غير الظفر وهو الحاجب وما بعده وقوله ففيه الأدب أي مع ~~الحكومة إن لم ينبت وأما إن نبت فالأدب فقط. قوله: (وإفضاء) أي فيه حكومة ~~ابن الحاجب في الافضاء قولان حكومة ودية قال في التوضيح والقول بالحكومة ~~مذهب المدونة وأقول بالدية لابن القاسم PageV04P277 # وهو الأقرب وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من اللذة ولا تمسك الولد ولا ~~البول إلى الخلاء ولان مصيبتها أعظم من الشفرين وقد نصوا على وجوب الدية ~~فيهما ا ه‍ بن. قوله: (ولا يندرج الافضاء تحت مهر) يعني أن الزوج أو الغاصب ~~إذا أفضاها بالجماع فإنه يلزمه حكومة للافضاء زيادة على المهر ولا تندرج ~~حكومة الافضاء في المهر اللازم بالوطئ. قوله: (أو من أجنبي اغتصبها) مفهومه ~~أنه لو فعله أي الوطئ بها الأجنبي طائعة لم يكن لها شئ في الافضاء وهو الذي ~~نقله في التوضيح والمواق عن المدونة ونحوه في ابن عرفة، ثم قال الصقلي ~~الفرق بين الزوجة والأجنبية أن طوع الزوجة واجب لا تقدر على منعه والأجنبية ~~يجب عليها منعه فطوعها كما لو أذنت له أن يوضحها ا ه‍ بن. قوله: (إلا ~~بإصبعه) كتب شيخنا العدوي أنه حرام ويؤدب. قوله: (إن طلق قبل البناء) أشار ~~بهذا إلى أن لزوم الأرش في الزوج مقيد بما إذا طلقها قبل الدخول وإلا اندرج ~~لابن رشد وقيد به ح وعج ا ه‍ بن ويتصور إزالتها بإصبعه قبل البناء بأن يفعل ~~بها ذلك بحضرة نساء لا في خلوة اهتداء. قوله: (اندرجت) أي سواء أزالها ~~بإصبعه كما هو الموضوع أو بذكره. قوله: (وفي قطع كل إصبع) أي خطأ أو عمدا ~~وكان لا قصاص فيه إما لعدم المماثلة أو للعفو على الدية. قوله: (من ذكر أو ~~أنثى) لا يقال الشمول للأنثى ينافي ما سيأتي للمصنف من قوله وساوت المرأة ~~الرجل لثلث ديته فترجع لديتها لان ما سيأتي كالاستثناء مما ms3506 هنا. قوله: ~~(والمربعة) أي في العمد الذي لا قصاص فيه وقوله والمخمسة أي في القطع خطأ ~~لكن الذي في ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع والأسنان والجراح تؤخذ مخمسة ~~ولا تربع دية العمد إلا في النفس وما قاله الشارح هو الموافق لما مر في ~~المصنف. قوله: (بخلاف قراءته بالفتح) أي فإنه خاص بدية الذكر الحر المسلم ~~من الإبل. قوله: (إلا في الايهام) أي خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا في ~~الأنملة ثلث العشر ولو في الابهام. قوله: (فنصفه) أي العشر. قوله: (أو ~~خمسون دينارا لأهل الذهب) أي وستمائة درهم لأهل الفضة. قوله: (عشر) أي عشر ~~دية من قطعت منه. قوله: (لعدم المساواة) أي فلو كان للجاني زائدة مماثلة ~~لما جنى عليها لاقتص منها في العمد. قوله: (أو مع غيرها) أي من الأصلية. # قوله: (وإلا فلا شئ فيها) أي وإلا تفرد بالقطع بل قطعت مع الكف أو مع ~~غيرها من الأصابع الأصلية فلا شئ فيها. قوله: (هو المفهوم) أي وليس شرطا في ~~المنطوق لما علمت أن الزائدة القوية فيها عشر الدية المجني عليه مطلقا سواء ~~أفردت بالقطع أو قطعت مع غيرها. والحاصل أن هذا الشرط إن رجع للمنطوق كما ~~هو ظاهر المصنف فلا مفهوم له وإن رجع للمفهوم كان مفهومه معتبرا. # قوله: (مطلقا) أي قطعت عمدا أو خطأ قطعت وحدها أو مع غيرها. قوله: (خمس ~~من الإبل) أي أو خمسون دينارا على أهل الذهب أو ستمائة درهم على أهل الورق ~~وإذا أخذت دية السن والأصابع والجراح فتؤخذ مخمسة قاله في النوادر انظر ح ~~قاله بن. قوله: (نصف عشر) أي نصف عشر دية المجني عليه سواء كان ذكرا أو ~~أنثى مسلما أو كافرا ويخصص عموم ما هنا بقوله فيما يأتي وساوت المرأة الخ ~~كما مر في الأصابع. قوله: (ليشمل الخ) أي بخلاف قوله خمس من الإبل فإنه ~~قاصر على الحر المسلم. قوله: (لفساده) أي لأنه يقتضي أن على صاحب الذهب إذا ~~جنى على حر مسلم PageV04P278 # فقلع سنه مائتي دينار وإذا كان الجاني ms3507 على من ذكر من أهل الإبل فعليه ~~عشرون بعيرا وهذا باطل لأنه ليس على الجاني على من ذكر إلا خمسون دينارا إن ~~كان من أهل الذهب وخمس من الإبل إن كان من أهلها فتعين قراءة المتن بفتح ~~الخاء، وإن كان ذلك قاصرا على دية الحر المسلم من الإبل والقصور أخف من ~~الفساد. قوله: (وإن كانت السن سوداء) هذا في الجناية عليها خطأ وأما لو ~~تعمد قلع سن سوداء أو حمراء أو صفراء خلقة وكان عرفا كالسواد فهل كذلك فيها ~~خمس من الإبل لكونها غير مساوية لسن الجاني أو فيها القصاص للتعمد قال بن ~~وظاهر الثاني بدليل وجوب العقل فيها في الخطأ. # قوله: (بقلع) أي فإذا كانت الجناية عليها بقلع. قوله: (أو اسوداد فقط) أي ~~مع بقائها لان ذلك يذهب جمالها. # قوله: (بأن جنى عليها فاسودت) كذا صور في التوضيح الجناية بهما وصوره ابن ~~عبد السلام بما إذا كسر البعض وسود الباقي قال بن وهو مسلم فقها. قوله: (ثم ~~انقلعت) أي بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا دية واحدة كما ~~اختاره المصنف في التوضيح لا ديتان خلافا لبعضهم انظر بن. # قوله: (وإلا فبحساب ما نقص) أي وإلا بأن كان لا يذهب بذلك جمالها بل ~~ينقصه فقط فيلزم الجاني بحساب ما نقص من جمالها. قوله: (أو باضطرابها) عطف ~~على قوله بقلع أي أو كانت الجناية عليها باضطرابها أي بصيرورتها مضطربة جدا ~~فيلزم خمس من الإبل لذهاب منفعتها. قوله: (فإن ثبتت الخ) بالمثلثة أي بعد ~~اضطرابها وهذا بخلاف من قلع سنا لشخص كبير أي بدل أسنانه ثم ردها صاحبها ~~فثبتت قبل أن يأخذ عقلها فإنه يأخذه. قوله: (فليس فيها إلا الأدب الخ) أي ~~فليس فيها شئ لا في العمد ولا في الخطأ إلا الأدب في العمد. قوله: (فإنه ~~يلزمه بحساب ما نقص منها) أي فإن طرحها الجاني أو غيره بعد ذلك ففيها حكومة ~~بقدر ما نقص من جمالها كما قاله ابن عرفة انظر بن. قوله: (بخلاف ثبوتها بعد ~~اضطرابها) أي ms3508 فإنه لا يأخذ عقلها. قوله: (فثبتت الخ) أي فالقود في العمد ~~وديتها خمس من الإبل في الخطأ. قوله: (أحروي) أي فلا يرد صاحبها ما أخذه من ~~الجاني إذا ثبتت بعد أخذ عقلها هذا وما ذكره المصنف من أن السن إذا ثبتت ~~بعد قلعها يؤخذ عقلها ولا يسقط بثبوتها هو مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال ~~أن السن إذا ثبت بعد قلعها فلا شئ فيها، وأما الجراحات الأربع فيؤخذ عقلها ~~ولو برئت على غير معين اتفاقا كذا قرر شيخنا العدوي رحمه الله. قوله: (فيها ~~العقل وإن برئت الخ) أي وحينئذ فلا يرد ما أخذه من ديتها إذا برئت بعد ~~أخذها وإذا برئت قبل أخذها فله أخذها. قوله: (ورد العقل الخ) أي سواء كان ~~المجني عليه أخذه بحكم حاكم أم لا وقوله ورد العقل في عود البصر الخ هذا في ~~الجناية خطأ أو عمدا ولم يمكن التحيل على زوال المعنى من الجاني وأما لو ~~كانت الجناية عمدا أو اقتص من الجاني ثم عاد للمجني عليه ما ذكر بعد ذهابه ~~منه ولم يعد ذلك للجاني فما حصل للجاني يكون هدرا لامن خطأ الامام بحيث ~~تكون دية ذلك على عاقلته وأما إن عاد ذلك للجاني دون المجني عليه فلم يقتص ~~منه ثانيا فيما يظهر. قوله: (وفي رد عقل الاذن الخ) حاصله أنه إذا قطع ~~أشراف الاذنين فردهما صاحبهما فثبتا فهل يرد المجني عليه ما أخذه من الجاني ~~أو لا يرده تأويلان قال بن فعلى أن في أشراف الاذنين حكومة كما هو المعتمد ~~يرد ما أخذه ولا شئ له وعلى أن فيهما الدية وهو ما تقدم المصنف تبعا لابن ~~الحاجب لا يرد ما أخذه ويكون له الدية كالسن. قوله: (بمحلها) مراده بمحلها ~~التي PageV04P279 # لا توجد إلا به فإن وجدت المنفعة به وبغيره ولو كان الموجود فيه أكثرها ~~تعددت الدية كما لو كسر صلبه فأقعده وذهبت قوة الجماع فعليه دية لمنع قيامه ~~ودية لعدم قوة الجماع وإن كان أكثرها في الصلب. # قوله: (أو قلع عينيه الخ) ms3509 أي أو قطع أنفه فزال شمه وما ذكره من لزوم دية ~~واحدة فيما إذا قطع أذنه فزال سمعه أو قطع أنفه فزال شمه أو قلع عينيه فزال ~~بصره هو الصواب، كما هو المنقول في ابن الحاجب وابن عبد السلام والتوضيح ~~وابن عرفة والمواق وابن غازي و ح وأما ما في عبق في آخر العبارة المقتضى ~~للزوم ديتين فغير صواب. قوله: (في قطع أصابعها مثلا) أي أو منقلاتها أو ~~بقية جراحاتها. قوله: (ففيها ثلاثون من الإبل الخ) أي وإذا قطع لها ثلاثة ~~أصابع ونصف أنملة كان لها أحد وثلاثون وثلثان وإن قطع لها ثلاثة أصابع وثلث ~~أصبع أي أنملة أو قطع لها أربعة أصابع رجعت لديتها فلها في الأربعة أصابع ~~عشرون من الإبل كما قال الشارح، ولها في الثلاثة أصابع وثلث ستة عشر بعيرا ~~وثلثان لأنها لبلوغها ثلثه رجعت لديتها وهي على النصف من دية الرجل من أهل ~~دينها. وقد روى مالك عن ربيعة أنه قال قلت لابن المسيب كم في ثلاثة أصابع ~~المرأة قال ثلاثون قلت وأربعة قال عشرون فقلت سبحان الله لما عظم جرحها قل ~~عقلها فقال أعراقي أنت قلت: لا بل جاهل متعلم أو عالم متثبت فقال تلك السنة ~~يا ابن أخي. قوله: (وهي كالرجل في منقلتها وهاشمتها) أي لان في كل منهما ~~عشرا ونصف عشر وذلك خمسة عشر من الإبل وهو أقل من الثلث وقوله وموضحتها أي ~~لان فيها نصف العشر وذلك خمسة من الإبل وهو أقل من ثلث دية الرجل فإذ تعددت ~~الموضحات أو المناقل أو الهواشم فإنها تساوي الرجل إلى ثلث ديته ثم ترجع ~~لديتها. قوله: (فترجع فيهما لديتها) أي فيعتبر فيهما ديتها منن أول الأمر. ~~قوله: (أي ما ينشأ عن الفعل المتحد) فيه إشارة إلى أن قول المصنف متحد ~~الفعل من إضافة الصفة للموصوف أي الفعل المتحد وأن في الكلام حذف مضاف أي ~~ضم أثر الفعل المتحد أي ما ينشأ عنه وهو الجراحات إذ الفعل نفسه لا يضم ~~وقوله وضم أثر الفعل المتحد أي ms3510 في كل شئ من الأصابع والأسنان والمواضح ~~والمناقل فيضم الأصابع بضعها لبعض وكذا تضم مع الأسنان والمواضح والأسنان ~~تضم بعضها لبعض وتضم مع غيرها وكذا المناقل الخ. قوله: (أو ما في معناها) ~~أي كضربات في فور واحد فالأول مثال للفعل المتحد والثاني لما في حكمه. ~~قوله: (من يدين) مثال لاتحاد المحل وقوله أو من يد ورجل مثال لما إذا تعدد ~~المحل وقوله من يدين صادق بما إذا كان من كل يد إصبعان وبما إذا كان من يد ~~ثلاثة أصابع ومن الأخرى إصبعان. # قوله: (فلها في الأربعة عشرون) أي ولها في الثلاثة ثلاثون. قوله: (وكذا ~~الأسنان) أي وكذا يقال في الأسنان فلها في الستة ثلاثون ولها في السبعة ~~سبعة عشر ونصف من الإبل وكذا يقال في الواضح ولها في المنقلتين ثلاثون من ~~الإبل وفي الثلاثة اثنان وعشرون ونصف. قوله: (وفائدة الضم رجوعها) أي ~~المرأة لديتها إذا بلغت الجراحات ثلث دية الرجل أي ومساواتها للرجل إذا لم ~~تبلغ ثلث ديته. قوله: (ولو تراخى الفعل) الجملة حالية أي وضم متحد المحل ~~والحال أنه تراخى الفعل. # قوله: (في الأصابع) راجع للمحل واعترض طفي على المصنف في تخصيصه المحل ~~بالأصابع بأن السمع والبصر وما قطع من الانف ونحوه كالأصابع كما يفيده ~~اللخمي وأبو الحسن فإذا قطع لها من أنفها ما يجب فيه سدس الدية فأخذته ثم ~~قطع لها بعد ذلك ما يجب فيه سدس الدية فإنها ترجع لعقلها لأنها بلغت الثلث ~~وكذلك الحكم في السمع والبصر ا ه‍ بن. قوله: (ففيها ثلاثون أيضا) أي ولا ~~تضم الثلاثة PageV04P280 # الثانية للأولى لاختلاف المحل لان كل يد محل مستقل. قوله: (كان لها في كل ~~أصبع) أي بالنسبة لما يستقبل لا بالنسبة للماضي فلا ترد ما أخذت. قوله: ~~(خمس من الإبل) أي فيضم المقطوع ثانيا للأول لاتحاد الخ. قوله: (لا يضم ~~متحد المحل في الأسنان) قال ابن يونس قال ابن المواز اختلف قول ابن القاسم ~~في الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحاسب بما تقدم إلى ثلث دية الرجل ثم ترجع ms3511 ~~لديتها، وقوله الأول في كل سن خمس من الإبل ولا تحاسب لما تقدم وإن أتى على ~~جميع الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع، وإلى هذا القول الأول ~~رجع ابن القاسم أصبغ وهو أحب إلي، وعلى هذا القول اقتصر المصنف والفرق بين ~~الأصابع والأسنان على هذا القول المعتمد على الأصابع لما كانت أجزاء من ~~اليد صارت بمثابة العضو الواحد بخلاف الأسنان وأيضا اشتباك الأسنان ببعضها ~~ليس كاشتباك الأصابع لان قطع بعض الأصابع قد يبطل منفعة بقيتها بخلاف ~~الأسنان فلذا صارت بمثابة أعضاء. قوله: (فلها في كل سن) أي قلعت من تلك ~~الضربات المتراخية خمس من الإبل فإذا ضربها ضربات متراخية وبعضها أذهبت لها ~~سنا وبعضها سنين وبعضها ثلاثا وبعضها أربعا وبعضها خمسا فلها في كل سن خمس ~~من الإبل. قوله: (في فور) أي أذهبت لها أسنانا وقوله فيضم أي بعضها لبعض ~~حتى تبلغ ثلث دية الرجل ثم ترجع لديتها. قوله: (ومحل الأسنان متحد ولو كانت ~~من فكين) أي خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل إن الفكين محلان وأنت خبير ~~بأن هذا لخلاف لا ثمرة له على ما مشى عليه المصنف من عدم الضم وإنما تظهر ~~فائدته على قول ابن القاسم بالضم الذي رجع عنه كما تقدم. قوله: (أي فلا يضم ~~بعضها لبعض) أي حيث كان الضرب متراخيا. قوله: (كالرجل) أي ولو بلغت ثلث ~~ديته أو زادت عنه. قوله: (إذا لم يكن الخ) أي وأما إذا كانت في فور واحد ~~وبلغت ثلث دية الرجل فإنها ترجع لديتها. قوله: (أن الفعل المتحد أو ما في ~~حكمه يضم في الأصابع الخ) أي سواء اتحد المحل أو لا. قوله: (وأما إذا اتحد ~~المحل) أي دون الفعل لكونه ليس فورا. والحاصل أن الفعل المتحد وما في حكمه ~~يضم أثره اتحد المحل أو تعدد وغير المتحد وما في حكمه وهو المتراخي لا يضم ~~أثره إن تعدد المحل مطلقا وإن اتحد ضم في الأصابع دون غيرها من الأسنان ~~والمواضح وبقية الجراحات. قوله: (وعمد لخطأ) عطف على ms3512 الأسنان. قوله: (كما ~~إذا لم تعف) أي بأن اقتصت أو أخذت دية. قوله: (ثم قطع لها ثلاثة أخرى) أي ~~خطأ. قوله: (وسواء اتحد المحل كيد واحدة أو تعدد) أي وسواء كان الفعل ~~الثاني متراخيا عن الأول أو كان الفعلان في حكم المتحد فليس هذا كالذي قبله ~~في الضم حينئذ لاختلاف الفعلين هنا بالعمد والخطأ. # قوله: (ونجمت دية الحر) قد تسمح المصنف فأراد بالدية مطلق الواجب لان ~~الواجب في العبد قيمة لا دية. # وحاصل كلام المصنف أن الجناية على الحر إذا كانت خطأ ثابتة ببينة أو لوث ~~سواء كن ذكرا أو أنثى مسلما أو كافرا تنجم ديتها على عاقلة الجاني والجاني ~~كواحد منهم واعلم أن مثل الدية في التنجيم الحكومة والغرة حيث بلغ كل منهما ~~الثلث أو كان كل منهما أقل من الثلث ولكن وجب مع دية وكذا موضحة ومنقلة مع ~~دية. قوله: (كما يأتي) أي في قول المصنف إلا ما لا يقتص منه من الجراح ~~لاتلافه فعليها. PageV04P281 # قوله: (فلا تحمل الخ) أي ولذا تراهم يقولون لا تحمل العاقلة عبدا ولا ~~عمدا ولا اعترافا. قوله: (فلا تحمل ما اعترف به) أي دية ما اعترف به من قتل ~~أو جرح أي خطأ. قوله: (وكلام الطخيخي الخ) أي حيث قال إن كان المقر بالقتل ~~خطأ مأمونا ثقة وليس بذي قرابة للمقتول ولا صديقا ملاطفا له ولم يتهم في ~~إغناء ورثة مقتوله ولا رشوة منهم على إقراره فإن إقراره لوث يحلف بسببه ~~أولياء المقتول خمسين يمينا وتحملها العاقلة فحملها للقسامة مع اللوث لا ~~لمجرد إقراره. قوله: (ضعيف) أي والمعتمد أنه يلزمه بذلك الاقرار الدية في ~~ماله ولا قسامة على أولياء المقتول كما قال شيخنا. قوله: (والجاني الذكر ~~البالغ العاقل) أي وأما المرأة والصبي والمجنون فلا يعقلون عن أنفسهم ولا ~~عن غيرهم هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق من أنهم يعقلون عن ~~أنفسهم ولا يعقلون عن غيرهم ومثل المرأة ومن معها المعدم فلا يعقل عن نفسه ~~ولا عن غيره. قوله: (وشرط ms3513 تنجيمها الخ) فيه نظر هذا شرط في حمل العاقلة في ~~التنجيم كما قرر شيخنا. قوله: (فلو جنى مسلم على مجوسية الخ) قد تقدم أن ~~دية المجوسي ثلث خمس دية الحر المسلم فهي ستة وستون دينار وثلثا دينار ~~والمجوسية على النصف من ذلك فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، فقوله ~~ما يبلغ ثلث ديتها أي بأن أجافها أو أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا ~~وتسع دينار وقوله أو ثلث ديته أي بأن جنى عليها جنايات تبلغ ثلث ديته بأن ~~أذهب حواسها الخمسة وصلبها وقوة جماعها ويديها ورجليها وشفريها فإن في هذه ~~ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا. قوله: (ما يبلغ ثلث دية الجاني) أي وإن لم ~~يبلغ ثلث دية المجني عليه الذي هو الحر المسلم وقوله وما لم يبلغ الخ هذا ~~مفهوم الشرط الذي قبله وصرح به لأنه لا يعلم عند عدم التصريح به هل هو أي ~~الذي لم يبلغ الثلث حال عليه عليهم أو ينجم عليه فقط فدفع احتمال ذلك ~~بالتصريح بالمفهوم وحكمه. قوله: (أي كدية عمد) هذا شامل للمثلثة والمربعة ~~لان التغليظ سواء كان بالتربيع أو التثليث خاص بالعمد دون الخطأ لان ديته ~~دائما مخمسة وحينئذ فقول المصنف ودية غلظت أراد بها المغلظة بالتثليث فهو ~~من عطف الخاص على العام والتغليظ بالتثليث إنما يكون في قتل الأب لولده أو ~~جرحه له من غير قصد لإزهاق روحه كما مر. قوله: (صار كالخطأ) أي في كون ~~الدية على العاقلة. قوله: (وشمل) أي قوله كدية العمد وقوله جرح عمد أي دية ~~جرح عمد لا قصاص فيه لكونه من المتالف وقوله وقتل أي وشمل أيضا دية قتل لا ~~قصاص فيه. # قوله: (كالجائفة والمأمومة) أي والدامغة وكذا كسر الفخذ وعظم الصدر إذا ~~بلغت الحكومة فيهما الثلث. # قوله: (فالاستثناء من قوله كعمد) أي لما علمت من شموله لما ذكر. قوله: ~~(أي العاقلة) أي التي تحمل الدية وتنجم عليها وأشار الشارح بقوله عدة أمور ~~إلى أن خبر المبتدأ محذوف وأن قوله العصبة بدل من ذلك الخبر وفي الكلام ms3514 حذف ~~الواو مع ما عطفت أي العصبة وأهل الديوان الخ والمحوج لذلك صحة الاخبار لان ~~العاقلة ليست هي العصبة فقط بل العصبة ومن عطف عليها. قوله: (وبدئ بالديوان ~~الخ) نحوه لابن الحاجب وابن شاس وهو لمالك في الموازية والعتبية قال اللخمي ~~والقول بأن الدية تكون على أهل الديوان ضعيف والمعتمد أنهم ليسوا من ~~العاقلة وإنما يراعي عصبة القاتل كانوا أهل ديوان أم لا كما هو مذهب ~~المدونة انظر بن. قوله: (إذ الديوان اسم الخ) أي وإنما قدرنا أهل لان ~~الديوان اسم الخ أي ولا معنى للبداءة به في حمل الدية. قوله: (اسم للدفتر ~~الذي يضبط فيه أسماء PageV04P282 # الجند وعددهم وعطاؤهم) أي فينزل ضبط عددهم وعطائهم بدفتر بمنزلة النسب ~~لما جبلوا عليه من التعاون والتناصر واعلم أن البلد إذا كان جندها طوائف كل ~~طائفة مكتوب عددها وإعطاؤها بدفتر هل يكون جند تلك البلد كلهم أهل ديوان أو ~~كل طائفة منهم أهل ديوان فذهب بعضهم للأول قائلا المراد بأهل الديوان أهل ~~ديوان إقليم، واستظهر غيره الثاني فجند مصر أهل ديوان واحد وإن كانوا طوائف ~~سبعة عرب وانكشارية الخ، فعلى الأول تعقل الطوائف السبعة عمن جنى من أي ~~طائفة وعلى الثاني لا يعقل عن الجاني إلا طائفته ا ه‍ تقرير شيخنا. قوله: ~~(لأنهم عاقلة مطلقا) أي سواء أعطوا أو لم يعطوا فعلى فرض أنهم لم يعطوا ~~يعقلون ولكن تعينهم عصبة الجاني ولا يبدأون عليهم هذا كلامه وفيه نظر بل ~~الحق أن الاعطاء شرط في كون أهل الديوان عاقلة يؤدي بعضهم عن بعض كما قرر ~~به ابن مرزوق والشارح بهرام وهو صريح التوضيح ونص ابن شاس في الجواهر فإن ~~لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه انظر بن. تنبيه: إذا لم يكن في أهل ~~الديوان من يحمل لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة ~~سبعمائة أو على الألف بناء على مقابله ضم إليهم عصبة الجاني الذين ليسوا ~~معه في الديوان، هذا هو الصواب المنقول في المذهب لا عصبة أهل الديوان كما ~~فهمه ms3515 عج من كلام ابن الحاجب انظر بن. قوله: (ثم بها الأقرب فالأقرب) يعني ~~أن الجاني إذا لم يكن من أهل ديوان فعصبته يعقلون عنه ويبدأ بالعشيرة وهم ~~الاخوة ثم بالفصيلة ثم بالفخذ ثم بالبطن ثم بالعمارة ثم بالقبيلة ثم بالشعب ~~ثم أقرب القبائل قاله ابن الحاجب وهو مراد المصنف بقوله الأقرب فالأقرب. # واعلم أن أسماء طبقات قبائل العرب ستة الشعب بالفتح ثم القبيلة ثم ~~العمارة بالفتح والكسر ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة وزاد بعضهم العشيرة ~~ويتضح ذلك بذكر نسبه (ص) فهو سيدنا محمد ابن عبد الله بن عبد المطلب بن ~~هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ~~مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد ~~بن عدنان، فأولاد الجد الرابع عشر كخزيمة شعب، وأولاد الجد الثالث عشر مثل ~~كنانة قبيلة، وأولاد الجد الثاني عشر مثل النضر الملقب بقريش عمارة، وأولاد ~~الجد الرابع مثل قصي بطن، وأولاد أبي الجد كهاشم يقال لهم فخذ وأولاد العم ~~كأولاد العباس فصيلة والاخوة يقال لهم عشيرة. قوله: (الأعلون) أي وهم ~~المعتقون بكسر التاء ولا يدخل فيهم المرأة المباشرة للعتق. # قوله: (الأسفلون) أي ولا يدخل فيهم المرأة العتيقة أخذا من كلام المصنف ~~الآتي. قوله: (بقدر قوته) الأولى بقدر ما ينو به أن لو كان هناك عاقلة ~~سبعمائة ا ه‍ بن وقوله أو لا أي أو لا شئ على الجاني والدية كلها تؤخذ من ~~بيت المال. قوله: (فعلى الجاني في ماله) أي وتنجم عليه على الظاهر لان ~~الكلام في القتل الخطأ فهو في هذه الحالة قائم مقام العاقلة ا ه‍ شيخنا. ~~قوله: (راجع لجميع ما قبله) أي كما قال المواق لا أنه شرط في بيت المال فقط ~~كما قال ابن مرزوق حيث قال وإلا بأن كان الجاني كافرا والفرض أنه لا عصبة ~~له ولا ديوان ولا موالي فأهل دينه يعقلون عنه وعليه فالذمي كالمسلم في ms3516 أن ~~عاقلته أهل ديوانه وعصبته إن وجد له ذلك ثم الموالي الأعلون ثم الأسفلون ~~فإن لم يكن له أحد ممن ذكر فأهل دينه كما أن المسلم إذا لم يكن له أحد ممن ~~ذكر يعقل عنه بيت المال. قوله: (بل كافرا) أي كان المجني عليه مسلما أو ~~كافرا. # قوله: (ذوو دينه) أي سواء كانوا عصبة أم لا أهل ديوان أم لا فلا يفصل في ~~الذمي تفصيل المسلم وهذا ما قرر به المواق. قوله: (الذي معه في بلده) أي ~~لعلة التناصر. قوله: (ولا يعقل نصراني عن يهودي الخ) أي لعدم التناصر وإن ~~كان الكفر كله ملة واحدة من حيث القصاص. قوله: (فيشمل المرأة إذا جنت) أي ~~فيشمل الجاني المذكور المرأة الكافرة إذا جنت فإنها يعقل عنها أهل دينها ~~PageV04P283 # الذين يحملون معها الجزية على فرض لو ضربت عليها وإن كانت المرأة لا تؤدي ~~الجزية. قوله: (ولا أهل دينه) خلافا لعبق. قوله: (فإن لم يكتف بأهل بلده) ~~أي من أهل دينه وذلك لقلتهم ونقصهم عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة ~~سبعمائة أو عما زاد عن الألف بناء على أن أقلها ما زاد على الألف. # قوله: (ضم إليهم أقرب القرى إليهم) أي ضم إليهم أهل دينه من أقرب القرى ~~إليهم. قوله: (من تمام العدد الآتي بيانه) أي وهو السبعمائة أو الزيادة على ~~الألف. قوله: (بضم الكاف وسكون الواو) أي لقول الخلاصة. وفعل جمعا لفعلة ~~عرف وأما قول عج أنه جمع كورة بفتح الكاف فتحريف. قوله: (البلد التي يسكنها ~~الناس) أي وعلى هذا فالمراد بكور مصر هنا البلاد التي تحت عملها وكذا ~~المراد بكور الشام. قوله: (أن يحمل كلامه) أي قوله وضم ككور مصر. قوله: ~~(فقد علمت المراد منه) أي وهو أن من في بلد الذمي من أهل دينه إذا لم يوفوا ~~بعدد العاقلة فإنه يضم إليهم ما في أقرب البلاد إليه من أهل دينهم وهكذا ~~حتى يحصل تمام عددها. قوله: (فإن كان فيهم الكفاية) أي بعدد العاقلة. قوله: ~~(من أهل بولاق) أي من أهل ms3517 ديوان بولاق وكذا قوله كمل من أقرب البلاد إليها ~~أي من أهل ديوان أقرب البلاد إليها. قوله: (وكذا يقال في العصبة) أي أنه ~~إذا كان الجاني ليس من أهل ديوان فإنه يعقل عنه عصبته ويبدأ بعصبته من أهل ~~بلده فإن لم يكن فيهم كفاية كمل العدد من العصبة التي بأقرب البلاد إليه ~~وهكذا حتى يتم العدد. وقوله والموالي أي فإذا كان الجاني لا ديوان له ولا ~~عصبة فالذي يعقل عنه مواليه ويبدأ بالموالي الذين في بلده فإن لم يكن فيهم ~~كفاية كمل العدد من مواليه الذين بأقرب البلاد إليه وهكذا حتى يتم العدد. ~~قوله: (أهل صلحه) أي سواء كانوا عصبة له أو لا كانوا أهل ديوانه أم لا ~~كانوا مواليه أم لا. قوله: (ولا بيت مال) يعني لنفس الصلحي كما هو سياقه ~~لان بيت مال المسلمين لا يعقل عن كافر وقوله إن كان لهم أي لأهل صلحه ذلك ~~أي بيت مال. # قوله: (كالذمي) أي كما أن الذمي يعقل عنه أهل دينه ولا يعتبر فيهم كونهم ~~عصبة ولا أهل ديوان ولا موالي ولا يعقل عنهم بيت ما لهم إن كان لهم ذلك كما ~~مر. قوله: (وذمي وصلحي) أي تحاكم كل إلينا. قوله: (وامرأة) أي وكذلك خنثى ~~مشكل وإنما لم يجروه على إرثه فيغرم نصف ما يطيق لان شأنه أنه لا ينصر ~~كالمرأة. # قوله: (أخص من الفقير) اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر على غير قوته ~~والغارم من عليه الدين بقدر ما في يديه أو يفضل بعد القضاء ما يكون به من ~~عداد الفقراء فإن بقي بعد القضاء ما لا يعد به فقيرا فهذا يعقل عن غيره ا ~~ه‍ بن وعلى هذا فالغارم أعم من الفقير لا أخص منه تأمل. قوله: (ولا عن ~~أنفسهم) أي خلافا لما في عبق تبعا للشيخ أحمد الزرقاني من أن كل واحد منهم ~~يعقل عن نفسه أن كل واحد من العاقلة في الغرم لمباشرته للاتلاف ولا مستند ~~له في ذلك كما قال طفي. قوله: (والمعتبر وقت ms3518 الضرب) المعتبر مبتدأ ونائب ~~الفاعل ضمير عائد على أل ووقت الضرب بالرفع خبره وفي الكلام حذف مضاف أي ~~والوصف المعتبر وصف وقت الضرب أي الوصف الموجود وقت الضرب. قوله: (وضدهما) ~~أي البلوغ والعقل. قوله: (أي التوزيع على العاقلة) أي فمتى كان وقت توزيعها ~~صبيا PageV04P284 # أو مجنونا أو غارما أو غائبا غيبة انقطاع فلا شئ عليه ولو بلغ الصبي بعد ~~ضربها أو عقل المجنون أو استغنى الفقير بعد ضربها أو قدم الغائب غيبة ~~انقطاع بعد ضرها وقبل قبضها فلا يجعل عليه شئ، وإن كان وقت ضربها بالغا ~~عاقلا موسرا حاضرا ضرب عليه ولا يسقط عنه ما ضرب عليه بطرو عسر أو جنون أو ~~موت أو سفر. قوله: (لا إن قدم غائب غيبة انقطاع وقت الضرب) أي فلا تضرب ~~عليه لأنه صار بالغيبة المذكورة كأهل إقليم آخر واحترز بغيبة الانقطاع من ~~غائب لحج أو غزو أو فرارا منها وقت الضرب فإنه إذا قدم يجعل عليه ما يخصه ~~وهذا التفصيل في العاقلة وأما الجاني فانتقاله غير معتبر فتضرب عليه مطلقا ~~والحاصل أن الجاني تضرب عليه مطلقا سواء انتقل من البلد قبل ضربها أو بعده ~~سواء كان انتقاله بقصد الفرار منها أو لرفض سكني بلده التي انتقل منها وأما ~~انتقال أحد من العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط عندما ضرب عليه سواء كان ~~فارا أو رافضا سكنى بلده وإن كان قبل ضربها ضربت عليه إن كان فارا أو كان ~~انتقاله لحاجة كحج أو غزو لا إن كان رافضا سكنى البلد المنتقل منها. قوله: ~~(لعسره) أي الطارئ بعد الضرب وحينئذ فينتظر ويحبس لثبوت عسره لأجل الانظار ~~وقوله أو موته أي الطارئ بعد الضرب وتحل عليه بموته أو فلسه. قوله: (ولا ~~شامي مع مصري) أي ولا دخول لشامي من عصبة الجاني مع مصري من عصبته أيضا ولا ~~عكسه لان العلة في توزيعها على العاقلة التناصر والشامي لا ينصر من في مصر ~~وعكسه فلو كانت إقامة الجاني في أحد القطرين أكثر أو مساوية فينظر لمحل ~~جنايته ms3519 كما هو ظاهر المصنف ثم إن قول المصنف ولا دخول لبدوي الخ كالتقييد ~~لقوله ثم بها الأقرب فالأقرب أي ممن هو مقيم معهم في الحاضرة أو البادية أو ~~في قطر. قوله: (الكاملة في ثلاث سنين) هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ~~جوابا لسؤال مقدر نشأ من قوله ونجمت دية الخطأ على العاقلة والجاني فكأنه ~~قيل في كم من الزمن تنجم وجملة تحل بأواخرها صفة أولى لثلاث سنين وقوله من ~~يوم الحكم صفة ثانية. قوله: (لذكر أو أنثى مسلم أو كافر) أي سواء كانت لنفس ~~أو طرف كقطع يدين أو قلع عينين أو ذهاب عقل خطأ. قوله: (أولها) أي السنين ~~الثلاثة. قوله: (من يوم الحكم) أي بتنجيمها. قوله: (والثلث) أي وينجم ~~الثلث. قوله: (فالثلث في سنة) أي فالثلث ينجم في سنة. قوله: (وفي الثلاثة ~~الأرباع) أي كيد وخمسة أسنان. قوله: (بالتثليث) أي باعتبار التثليث في ~~الكاملة بأن يجعل للثلث سنة كاملة. قوله: (وللسدس الباقي سنة أخرى) أي ~~فيكون حكم النصف حكم الثلثين. قوله: (والراجح الخ) هذا القول هو ظاهر ~~المدونة وانظر إذا زاد النصف نصف عشر كدية عين وسن أو زادت الثلاثة الأرباع ~~عشرا كدية يد وخمسة أسنان وإصبع هل يكون لذلك الزائد سنة على هذا القول أو ~~بالاجتهاد وهو الظاهر كما في عج. # قوله: (كحكم العاقلة الواحدة) أي كحكم ما وجب على العاقلة الواحدة من حيث ~~التنجيم في ثلاث سنين. قوله: (ما ينوب كل عاقلة) أي من دية ذلك المقتول. ~~قوله: (وإن كان دون الثلث) أي ولو اختلفت دياتهم التي يؤدونها بأن كانت ~~إحدى العواقل من أهل الإبل والأخرى من أهل الورق وهذا كالمخصص لما مر من أن ~~العاقلة لا تحمل ما دون الثلث ومن أن الدية لا تكون من صنفين كذهب وإبل أو ~~ورق فإن هنا تدفع كل عاقلة القدر الذي لزمها ولو أقل من الثلث من نوع ما ~~عندها. PageV04P285 # قوله: (كتعدد الجنايات) هذا مشبه بقوله وحكم ما وجب الخ. وحاصله أنه شبه ~~الجنايات المتعددة الواجب عقلها على عاقلة بالجناية ms3520 الواحدة الواجب عقلها ~~على عواقل في أن كلا ينجم عقله في ثلاث سنين بجامع أن المتعدد كالمتحد في ~~كل. قوله: (كتعدد الجنايات عليها) أي الواجب عقلها عليها. قوله: (تنجم في ~~ثلاث سنين) أي تنجم تلك الديات الثلاث في ثلاث سنين. قوله: (أي أقل حدها) ~~أي الذي يمنع من ضم من بعدهم إليهم بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد في ~~أهل الديوان فلا يضم إليهم عصبة الجاني، وإن لم يبلغ أهل الديوان ذلك العدد ~~ضم إليهم العصبة فإن لم يكن الجاني من أهل ديوان وقلنا أن العصبة يعقلون ~~عنه، فإذا وجد هذا العدد في العشيرة فلا يضم إليهم الفصيلة وإلا ضمت إليهم، ~~فإن لم يكمل العدد بذلك ضم إليهم الفخذ وهكذا وليس المراد أن هذا العدد حد ~~لمن يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لم يضرب عليهم وإذا زادوا عليه فلا يضرب ~~على الزائد. قوله: (أو الزائد على ألف) أي مع زيادة عشرين عليه كما قال ابن ~~مرزوق أو مع زيادة أربعة كما قال عج. قوله: (قولان) سكت المصنف عن القول ~~بأنه لا حد لها وظاهر ابن عرفة أنه المذهب لأنه صدر به. ونصه روى الباجي ~~لاحد لمن تقسم عليه الدية من العاقلة وإنما ذلك بالاجتهاد. وقال سحنون ~~سبعمائة رجل ابن عات المشهور عن سحنون إذا كانت العاقلة ألفا فهم قليل فيضم ~~إليهم أقرب القبائل إليهم ا ه‍ بن. قوله: (لعدم صحة عتقه) أي لأنه لا ولاء ~~له وهذا التعليل قاصر على عدم تكفيره بالعتق ولا مانع من تكفيره بالصوم ~~كالظهار وفي كلام ابن عبد السلام ما يفيد أنه يكفر بالصوم كالظهار انظر بن. ~~قوله: (لان الكفارة) أي لان الخطاب بالكفارة الخ. قوله: (من خطاب الوضع) أي ~~جعل الشئ سببا فالشارع جعل القتل خطأ سببها ولو من صبي أو مجنون والوجوب ~~على الولي واعترضه في التوضيح بأن جعل الصوم أحد قسميها يقتضي أنها من باب ~~خطاب التكاليف لاشتراط التكليف في الصوم إلا أن يقال إنها من خطاب الوضع ~~بالنسبة للقسم ms3521 المالي فيعتق عنه وليه فإن عجز أخر الصوم لبلوغه انظر بن. ~~قوله: (كعوض المتلفات) أي لأنها كعوض المتلفات لكونها عوضا عن النفس. قوله: ~~(أو كان القاتل شريكا لصبي الخ) بل لو كان القاتل صبيين أو مجنونين لوجب ~~على كل منهما كفارة كاملة. قوله: (فعلى كل كفارة كاملة) أي لأنها لا تتبعض. ~~قوله: (إذا قتل مثله) لا حاجة للجمع بين قاتل وقتل فكأن الأولى أن يقول ~~وعلى الحر إذا قتل أو وعلى القاتل الحر لمثله ويكون لمثله معمولا للقاتل. ~~قوله: (خرج المرتد) أي لان المراد بقوله مثله أي في الحرية والإسلام فقوله ~~خرج المرتد أي وكذلك العبد. قوله: (خطأ) من ذلك كما في ح لو انتبهت المرأة ~~فوجدت ولدها ميتا فيلزمها الكفارة وديته على عاقلتها لأنها انقلبت عليه وهي ~~نائمة ثم ذكر ما يفيد أنهما إذا انتبها فوجداه ميتا بينهما كان هدرا. قوله: ~~(لا عمدا عفى عنه) إنما لم تجب الكفارة في العمد ووجبت في الخطأ مع أن ~~مقتضى الظاهر العكس لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة لجنايته لأنها ~~أعظم من أن تكفر كما قالوا في اليمين الغموس وأيضا فقد أوجبوا عليه ضرب ~~مائة وحبس سنة ا ه‍ بن. PageV04P286 # قوله: (عتق رقبة) مبتدأ خبره على القاتل. قوله: (كالظهار) أي حالة كون ~~الرقبة والشهرين كالظهار أي حالة كون حالهما هنا كحالهما في الظهار. قوله: ~~(ما يشترط فيهما في كفارة الظهار) أي من إسلام الرقبة وسلامتها من العيوب ~~وخلوها عن شوائب الحرية وتتابع الصوم إلى آخر ما ذكر في الظهار. # قوله: (لا صائلا) عطف على معصوما أي لا تجب الكفارة على من قتل صائلا ~~عليه أي قاصدا الوثوب عليه ولو لاخذ ماله (قوله ولا قاتل نفسه) أي لا تجب ~~الكفارة على قاتل نفسه بحيث تخرج الكفارة من تركته. قوله: (لعدم الخطاب) أي ~~بها بسبب موته. قوله: (كديته) أي كما لا تجب ديته. قوله: (فلا دية على ~~عاقلته) أي لأنه لا يؤدي عقل نفسه فكذا غيره لا يعقل عنه. قوله: (لأنه ~~التوهم) أي ms3522 بخلاف الصائل وقاتل نفسه عمدا فإن كلا منهما مقتول عمدا ولا دية ~~في العمد. قوله: (ورقيق) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله رقيقا ~~مملوكا لغيره وفي قتله لشخص عمدا. قوله: (لم يقتل به) أي وأما إذا قتل به ~~فلا كفارة. قوله: (ذمي) أي وندبت الكفارة للحر المسلم في قتله ذميا. قوله: ~~(فيعمم في قوله ورقيق) أي بحيث يقال تندب الكفارة للحر في المسلم في قتله ~~رقيقا سواء كان مملوكا لغيره أو مملوكا له. قوله: (أحسن) أي لإفادتها حكما ~~زائدا على النسخة الأولى وهو ندب الكفارة في قتل الذمي. قوله: (جلد مائة ~~وحبس سنة) أي من غير تغريب كما في الزنا واختلف في المقدم منهما فقيل الجلد ~~وقيل الحبس ولم يشطروها بالرق لأنها عقوبة والرق والحر فيها سواء ا ه‍ بن. ~~قوله: (أن الجارح عمدا يؤدب) أي وإن اقتص منه أو أخذت منه الدية في ~~المتالف. قوله: (على ذي اللوث) أي على القاتل الذي قام عليه اللوث بأن شهد ~~عليه بالقتل واحد مثلا. قوله: (لكونه داخلا تحت المبالغة) أي لكونه من ~~المبالغ عليه والمبالغ عليه إنما يكون متوهما والمدعى عليه إذا حلف ربما ~~يتوهم عدم ضربه وعدم حبسه وأما إذا نكل فلا يتوهم فيه عدم ذلك بل يجزم فيه ~~بالحكم المذكور. قوله: (وأولى إن لم يحلفها) سيأتي للمصنف أن المدعى عليه ~~بالقتل إذا ردت عليه أيمان القسامة ولم يحلفها لا يقتل بل يحبس حتى يحلفها. ~~قوله: (والقسامة سببها قتل الحر الخ) من إضافة المصدر لمفعوله أي سببها أن ~~يقتل القاتل الحر المسلم فلا قسامة في جرح ولا في قتل عبد ولا كافر. # قوله: (بجرح) أي لا خصوص جز الرقبة. قوله: (وهو الامر الذي ينشأ عنه الخ) ~~هذا التعريف في التوضيح واعترض بأنه غير مانع لصدقة بالبينة وقد يجاب بأن ~~قرينة السياق تخرجها إذ لا تحتاج لايمان معها فالمراد غير البينة على أن ~~مذهب المتقدمين جواز التعريف بالأعم. قوله: (وفي بمعنى لام العلة) فيه نظر ~~لان الذي يقتل لقيام اللوث القاتل ms3523 وكلا منا في قتل المقتول فالأولى جعل في ~~بمعنى مع أي سببها قتل الحر المسلم المصاحب للوث أي الامر الذي ينشأ عنه ~~غلبة الظن بصدق المدعي بالقتل. قوله: (خمسة أمثلة) أولها قول المدمي البالغ ~~العاقل الحر المسلم دمي عند فلان مع وجود الجرح أو أثر الضرب ومثله. ~~PageV04P287 # وقوله: قتلني فلان الثاني شهادة عدلين على معاينة الضرب أو الجرح أو على ~~إقرار المدمي بأن فلانا ضربه أو جرحه مع وجود الجرح أو أثر المضرب الثالث ~~شهادة واحد على معاينة الجرح، أو الضرب الرابع شهادة واحد على معاينة القتل ~~الخامس أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل. قوله: (وإن وجبت فيه) أي ~~في الصبي أي في قتله وقوله بغير قوله أي كمعاينة شاهد للجرح أو الضرب أو ~~القتل. # قوله: (حر مسلم) إنما أتي بذلك مع أنه يغنى عنه قوله سببها قتل الحر ~~المسلم لأنه لا يلزم من كون المقتول حرا مسلما حين القتل أن يكون كذلك حين ~~القول مع أنه لا بد منه وقوله حر أي وأما العبد فلا يقيل قوله لأنه ليس من ~~أهل الشهادة كالصبي والمجنون والكافر وأما المسخوط والمرأة فهما من أهلها ~~في الجملة فلذا قبل قولهما. قوله: (عند فلان) سواء كان فلان هذا حرا أو ~~عبدا بالغا أو صبيا ذكرا أو أنثى عدلا أو مسخوطا مسلما أو كافرا. قوله: ~~(ولو قال قتلني خطأ) أي هذا إذا قال قتلني عمدا بل ولو قال قتلني خطأ قال ~~في المقدمات: إن قال قتلني خطأ ففي ذلك روايتان عن مالك إحداهما أن قوله ~~يقبل ويكون معه القسامة ولا يتهم وهذه أشهر والثانية لا يقبل قوله لأنه ~~يتهم على أنه أراد إغناء ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لي عند فلان كذا ~~وكذا، وهذه الرواية أظهر في القياس وقد أشار المصنف لردها بلو انظر بن. # قوله: (واستمر على اقراره) أي للموت. قوله: (أو ادعى ولد على والده أنه ~~أضجعه الخ) أي ادعى الولد على أبيه أن دمه عنده أضجعه وذبحه أو دمه ms3524 عند ~~أبيه رماه بحجر أو بحديدة. قوله: (ويقتل الوالد) أي في الصورة الأولى وتجب ~~الدية مغلظة في الثانية. قوله: (إن كان جرح به) قد ألغى كثير من أهل العلم ~~العمل بالتدمية الحمراء ورأوا أن قول المقتول دمي عند فلان دعوى من المقتول ~~والناس لا يعطون بدعواهم والايمان لا تثبت الدعاوى وإنما تردها من المنكر، ~~ورأي علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب في سفك الدم كيف وهو ~~الوقت الذي يندم فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الاحكام على غلبة الظن ~~وأيدوا ذلك بكون القسامة خمسين يمينا مغلظة احتياطا في الدماء ولان الغالب ~~على القاتل اخفاء القتل على البينات فاقتضى الاستحسان ذلك ا ه‍. قوله: ~~(وأما التدمية البيضاء) أي وهي التي ليس معها جرح ولا أثر ضرب فالمشهور عدم ~~قبولها فإذا قال الميت في حال مرضه وليس به جرح ولا أثر ضرب قتلني فلان أو ~~دمي عند فلان فلا يقبل قوله إلا بالبينة على ذلك على المشهور خلافا للسيوري ~~وعبد الحميد الصائغ القائلين بقبول قوله ويكون لوثا يحلف الولاة معه أيمان ~~القسامة ابن عرفة في التدمية البيضاء التي ليس بها أثر ضرب ولا جرح اضطراب، ~~وقال المتيطي: الذي عليه العمل وبه الحكم قول ابن القاسم إنه إذا لم يكن به ~~أثر جرح أو ضرب لا يقبل قوله قتلني فلان إلا ببينة على ذلك انظر بن. قوله: ~~(قوله المذكور) أي دمي عند فلان أو قتلني فلان. قوله: (الجرح) أي وجود ~~الجرح ووجود نحوه وهو أثر الضرب. قوله: (أي لا إن قيد وخالفوا) أي كلهم أو ~~بعضهم فإنهم لا يقسمون ويصير الدم هدرا. قوله: (فيبطل الدم) أي لأنه في ~~الصورة الأولى أبرأ العاقلة وهم أبرؤا القاتل وفي الثانية عكسه القتيل أبرأ ~~القاتل وهم أبرؤا عاقلته. # قوله: (لقول الميت) أي بقوله قتلني عمدا أو خطأ. قوله: (بخلاف ذي الخطأ) ~~أي والموضوع أن المدمي قال: PageV04P288 # دمي عند فلان وأطلق فلم يقيد بعمد ولا خطأ. قوله: (وبعض لا نعلم) أي صفة ~~قتله هل قتله ms3525 عمدا أو خطأ ومثله أيضا ما إذا قال بعضهم خطأ والبعض الآخر ~~قال لا علم لنا بعين قاتله كما في بن عن أبي الحسن. قوله: (ولا شئ لمن قال ~~لا نعلم) أي لا نعلم صفة قتله أو لا نعلم عين قاتله. قوله: (ونكل البعض ~~الخ) أي وحلف البعض الثاني جميع أيمان القسامة. قوله: (ولا شئ لمن نكل) أي ~~إذا حلفت عاقلة القاتل أيمان القسامة كلها فإن نكل بعضهم دفعت حصته للناكل ~~من أولياء المقتول وأما لو قالوا كلهم خطأ ونكلوا كلهم عن جميع الايمان ردت ~~على عاقلة القاتل، فإن حلفوها كلهم سقطت الدية، وإن نكل بعضهم دفعت حصته ~~لأولياء المقتول الناكلين. قوله: (أي البعضان) هذا جواب عما يقال لم ثني ~~الضمير أولا في قوله اختلفا وجمعه ثانيا في قوله واستووا مع أن مقتضى ~~الظاهر مطابقة الثاني للأول بأن يقال واستويا. # وحاصل الجواب أنه ثناه أولا باعتبار كونهما طائفتين إحداهما تدعى العمد ~~والأخرى تدعى الخطأ وجمع ثانيا نظرا لتعدد أفراد كل من الطائفتين كما في ~~قوله تعالى: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) * قوله: (وقد أطلق الميت) ~~أي والحال أن الميت أطلق. قوله: (واستووا) أي المتخالفان وقوله في الدرجة ~~أي في درجة القرابة للميت وإن لم يستو عدد ذي العمد وذي الخطأ وقوله استووا ~~في الدرجة أي وفي كون كل واحد له التكلم كما مثل الشارح، ومفهوم قوله ~~استووا في الدرجة أنهم لو اختلفوا في العمد والخطأ واختلفت مرتبتهم قربا ~~وبعدا وكان الجميع له التكلم كبنات وأعمام، فإن قالت العصبة عمدا والبنات ~~خطأ كان الدم هدرا لا قسامة فيه ولا دية ولا قود وذلك لان البنات يدعين ~~الخطأ ولهن الحلف فيه ففي أعمال قول أحدهما تحكم، وإن قالت العصبة خطأ ~~والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين يمينا وكان لهم نصيبهم من الدية ولا عبرة ~~بقول البنات لأنه لا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة كما يأتي، فإن اختلفا ~~في العمد والخطأ واستوت درجتهم ولم يكن للجميع التكلم كبنات مع بنين ~~فالعبرة بكلام ms3526 البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام مع البنين. قوله: ~~(وبطل حق ذي العمد) أي في القسامة والدية والموضوع أنهم مستوون في الدرجة. ~~قوله: (بنكول غيرهم الخ) انظر لو حلف بعض مدعي الخطأ ونكل الباقي فهل لمدعي ~~العمد الحلف تبعا لحلق بعض مدعي الخطأ أم لا وبالأول جزم الشيخ يوسف الفيشي ~~وتبعه بعضهم وربما يشمله التعليل بالتبعية لحف ذوي الخطأ فإذا كان مدعو ~~الخطأ اثنين ومدعو العمد اثنين وحلف واحد من مدعي الخطأ كان لمدعي العمد ~~الحلف معه وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم فيدخل مدعي العمد في حصة من ~~حلف من مدعي الخطأ ويبطل حقهم في حصة من نكل منهم. قوله: (لأنه لدعواه الدم ~~إنما يحلف) أي ليأخذ من الدية تبعا لذي الخطأ والأوضح لأنهم إما كانوا ~~يأخذون من الدية بطريق التبع لمدعي الخطأ لان من ادعى العمد إنما يدعي الدم ~~فيصيرون الخ. قوله: (فتحلف عاقلة الجاني) أي جميع أيمان القسامة. قوله: (من ~~نكل منهم غرم) أي ما ينو به ويقسم ما غرم الناكل من العاقلة على مدعي العمد ~~والخطأ من ورثة المقتول وعلى هذا فقول المصنف وبطل حق ذي العمد أي في ~~القسامة والدية المرتبة على قسامتهم كذا ذكر شيخنا. قوله: (لحر مسلم) أي ~~كما يفيده قول المصنف والقسامة سببها قتل الحر المسلم. قوله: (أي على ~~معاينة ذلك) أي الجرح أو الضرب وإن لم يكن هناك أثر لهما. قوله: (مطلقا) ~~حال من جرح وضرب أي حالة كون كل منهما مطلقا عن التقييد بالعمد أو الخطأ. ~~قوله: (أو بإقرار المقتول) عطف على جرح أي كشاهدين بجرح أو بإقرار المقتول ~~أي على إقراره بأن فلانا جرحه أو ضربه أي والحال أن أثره موجود وإلا لم ~~يعمل بشهادتهما على إقراره واعلم أن هذا غير مكرر مع قوله بأن يقول بالغ ~~الخ لان ما تقدم شهدت البينة على قول المدعي قتلني فلان وكان هناك جرح أو ~~أثر ضرب موجود وما PageV04P289 # هنا شهدت البينة على قوله إن فلانا جرحني أو ضربني والحال أن ms3527 أثر ذلك ~~موجود فما تقدم شهادة على إقرار المقتول بالقتل وما هنا شهادة على إقراره ~~بالجرح أو الضرب. قوله: (فقوله الخ) مفرع على قوله وأشار للمثال الثاني ~~الخ. قوله: (راجع لمسألة الشاهدين) أي أنه راجع لقوله وكشاهدين شهدا على ~~معاينة الجرح أو الضرب. قوله: (لا لمسألة الشهادة بإقرار المقتول بذلك) أي ~~بالجرح أو بالضرب المشار لهما بقول المصنف أو شهدا بإقرار المقتول بأن ~~فلانا جرحه أو ضربه. قوله: (وهذا في شهادة الشاهدين) أي على معاينة الضرب ~~أو الجرح أما شهادتهما على إقرار المجني عليه فيحلفون لقد ضربه ولمن ضربه ~~مات إن شهدا على إقراره بالضرب أو لقد جرحه ولمن جرحه مات إن شهدا على ~~إقراره بالجرح. # قوله: (وأما في الشاهد) أي وأما كيفية القسامة في مثال ما إذا كان اللوث ~~شاهدا واحدا شهد بمعاينة القتل. قوله: (لأنه أخر قوله أو بشاهد بذلك عنه) ~~أي عن قوله يقسم لمن ضربه مات وهذا علة لسكوته عنه. قوله: (وأما في المثال ~~الأول) أي وأما كيفية القسامة في المثال الأول. قوله: (فيحلفون لقد قتله) ~~أي بأن يقول الولي أقسم بالله لقد قتله فلان. قوله: (مشتمل على ست مسائل) ~~أي لان الشاهد الواحد وإما أن يشهد على معاينة القتل مع إقرار المقتول ~~بالقتل وشهادة الشاهدين على إقراره، وإما أن يشهد على معاينة القتل خطأ مع ~~إقرار المقتول بالقتل وشهادة الشاهدين على إقراره واما ان يشهد على معاينة ~~القتل الخطاء مع اقرار القاتل بالقتل خطأ. قوله: (أو بشاهد) عطف على قوله ~~وكشاهدين والباء زائدة وكان الأولى حذفه. قوله: (أي عمدا أو خطأ) أي سواء ~~كان المجروح أو المضروب بالغا أم لا تأخر الموت أم لا. قوله: (إنهم يحلفون ~~على الجرح والموت عنه في كل يمين) هذا بناء على أن اليمين المكملة تجمع مع ~~أيمان القسامة وهو المشهور كما في المج. قوله: (مكملة للنصاب) أي نصاب ~~الشهادة التي جعلت لوثا وقوله أنهم لا يحلفون قبل الخمسين يمينا مكملة أي ~~بل تجمع المكملة مع أيمان القسامة ولا تفرد ms3528 فيحلفون خمسين يمينا فقط لقد ~~ضربه ولمن ضربه مات أو لقد جرحه ولمن جرحه مات فقوله لقد ضربه أو لقد جرحه ~~ناظر لليمين المكملة للنصاب وقوله ولمن ضربه أو جرحه مات ناظر ليمين ~~القسامة فقوله أي يحلف واحد منهم يمينا مكملة أي فيقول فيها بالله الذي لا ~~إله إلا هو لقد ضربه أو جرحه وأيمان القسامة بعدها بالله الذي لا إله إلا ~~هو لمن ضربه أو لمن جرحه قد مات انظر بن. وانظر على هذا القول أي فرق بين ~~ما هنا حيث قيل أن اليمين المكملة يحلفها واحد وما تقدم من أنه إذا ادعى ~~ورثة ميت على شخص بدين لمورثهم وشهد به شاهد واحد فلا يأخذ واحد حقه إلا ~~إذا حلف فتأمل. # قوله: (إن ثبت الموت) أي وإنما تكون القسامة إن ثبت الموت في جميع صور ~~اللوث وقوله لا قبله أي لا تكون القسامة قبله أي قبل ثبوت الموت. قوله: ~~(وأما التي قبلها) أي وهي قوله وكشاهدين بجرح أو ضرب مطلقا الخ. قوله: (أو ~~بشاهد بإقرار المقتول البالغ) أي أن شهادة الشاهد على إقرار المقتول أن ~~فلانا ضربه أو مجرحه عمدا إنما تكون لوثا إذا كان المقر بالضرب أو الجرح ~~بالغا بخلاف شهادة الشاهد على معاينة الضرب أو الجرح فإنها لوث مطلقا كان ~~المقتول بالغا أم لا كما مر. PageV04P290 # قوله: (ولا بد من يمين مكملة للنصاب مع الشاهد أو لا) أي قبل أيمان ~~القسامة ظاهره أن اليمين المكملة تفرد عن أيمان القسامة وهو أحد قولين وقيل ~~إنما يحلفون خمسين يمينا يجمع معها اليمين المكملة وهو المشهور كما مر. ~~قوله: (ولا بد من الشاهدين) والفرق بين العمد والخطأ حيث كانت شهادة الواحد ~~على الاقرار بالجرح عمدا لوثا دون شهادته على الاقرار به خطأ أن قول الميت ~~في الخطأ جار مجرى الشهادة لأنه شاهد على العاقلة والشاهد لا ينقل عنه إلا ~~اثنان بخلاف العمد فإن المنقول عنه وهو المقر إنما يطلب ثبوت الحكم لنفسه ~~وهو القصاص فلم يكن شاهدا على العاقلة فصح ms3529 أن ينقل عنه واحد. # قوله: (والحاصل أن الشاهدين بالاقرار) أي على الاقرار أنه جرحه أو ضربه ~~أو قتله. قوله: (وأن الواحد) أي وأن الساهد الواحد على الاقرار بأنه جرحه ~~أو ضربه أو قتله. قوله: (مطلقا في العمد والخطأ) أي وشهادة الواحد على ~~الاقرار بالضرب أو الجرح لا تكفي لا في العمد ولا في الخطأ. # قوله: (أو الاكتفاء بالشاهد) أي بشهادة الشاهد على إقرار الميت بالضرب ~~والجرح وقوله مطلقا أي في العمد والخطأ. قوله: (كإقراره مع شاهد مطلقا) ~~يعني أن المقتول إذا قال قتلني فلان عمدا أو خطأ وشهد على إقراره عدلان ~~وشهد مع هذا الاقرار شاهد على معاينة القتل فإن ذلك يكون لوثا يحلف الولاة ~~معه خمسين يمينا ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ. قوله: (وثبت ~~إقراره بشاهدين) أي أو بشاهد واحد على الظاهر لان شهادة واحدة على معاينة ~~القتل لوث كما سيأتي وانضم لذلك شهادة واحد على الاقرار خفا لعبق. قوله: ~~(ولم يستغن هذا بالمثال الأول) وهو أن يقول المقتول قتلني فلان وشهد على ~~قوله عدلان لأنه إذا كان هذا بمجرده لوثا فأولى إذا انضم له شاهد على ~~معاينة القتل. # قوله: (أو إقرار القاتل في الخطأ فقط بشاهد) حاصله أنه إذا أقر القاتل ~~أنه قتل خطأ وشهد شاهد على معاينة القتل خطأ كان ذلك لوثا يحلف ولاة الدم ~~معه خمسين يمينا ويستحقون الدية، وقد يقال لا حاجة لذكر هذا الفرع ~~للاستغناء عنه بقوله سابقا أو بشاهد بذلك مطلقا لأنه إذا كان شهادة الواحد ~~بمعاينة الجرح أو الضرب لوثا فأولى شهادته بمعاينة القتل، وقد انضم لذلك ~~إقرار القاتل إلا أن يقال نص عليه دفعا لتوهم إن أخذ الدية هنا لا يحتاج ~~لقسامة، واحترز بقوله في الخطأ عما لو أقر القاتل بالقتل عمدا فإن استمر ~~على إقراره أو رجع عنه وشهد عليه بذلك الاقرار عدلان فإنه يقتل من غير ~~قسامة، وإن رجع عنه وشهد عليه به واحد فهو لوث كما في ابن غازي. # قوله: (وتكون الدية عليه في ماله) أي ms3530 لان العاقلة لا تحمل عبدا ولا عمدا ~~ولا اعترافا. قوله: (وإن اختلف شاهداه) أي اختلف الشاهدان بمعاينته في ~~صفته. قوله: (بطل الدم) أي سواء تأخر موته المختلف في صفته عن ضربه أو مات ~~بفوره فليس للأولياء أن يقسموا على شهادة أحدهما لتعارض الشهادتين فلما ~~تعارضتا سقطتا. قوله: (وكالعدل الواحد) أي من غير إقرار المقتول وإلا كان ~~تكرارا مع قوله كإقراره مع شاهد مطلقا لان موضوعه أنه قال قتلني فلان وشهد ~~واحد على معاينة القتل بخلاف ما هنا فإنه وإن شهد عدل على معاينة القتل إلا ~~أن المقتول لم يقل قتلني فلان. قوله: (فيقسم الأولياء) أي ما لم يقل الشاهد ~~أنه قتله غيلة وإلا فلا يقسمون معه لأنها لا يقبل فيها إلا عدلان على ~~المعتمد ولا يكفي العدل والقسامة بخلاف العمد الذي ليس بغيلة فإنه يكفي فيه ~~ما ذكر. قوله: (ويستحقون الدم) أي في العمد وقوله أو الدية في الخطأ. ~~PageV04P291 # قوله: (وهذا المثال يفهم من قوله أو بشاهد بذلك مطلقا بالأولى) لأنه إذا ~~كانت شهادة العدل على معاينة الضرب أو الجرح لوثا فأولى شهادته على معاينة ~~القتل وقد يقال لما كان ربما يتوهم أن شهادة العدل بمعاينة القتل ليست لوثا ~~وأنه إنما يحلف الولي مع ذلك الشاهد يمينا واحدة لتكملة الشهادة ويستحق ~~الدم أو الدية بخلاف شهادته بمعاينة الجرح أو الضرب تعرض لذكر الحكم في هذا ~~الفرع دفعا للتوهم. # قوله: (أي رأى العدل المقتول) أي رآه ببصره فرأى هنا بصرية تتعدى لمفعول ~~واحد وحينئذ فجملة يتشحط حال وأشار الشارح إلى أن فاعل رأي ضمير العدل ولا ~~خصوصية للعدل بذلك بل كذلك إذا رآه على هذه الحالة عدلان أو أكثر إذ ليس ~~الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارة المصنف بل قوة التهمة وعدم ~~التحقق كما يفيده ابن عرفة ا ه‍ بن. قوله: (والمتهم قربه) أي أو خارجا من ~~مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره ثم إنه لا مفهوم لقوله يتشحط ولا للجمع في ~~قوله آثاره بل متى رآه العدل بقرب المقتول ms3531 وعليه أثر القتل كان لوثا. قوله: ~~(ووجبت الخ) المراد بالوجوب أن الأولياء إذا أرادوا القصاص أو الدية فلا ~~يمكنون إلا بالقسامة أما إذا أرادوا الترك فلا يكلفون أيمانها وأن في كلام ~~المصنف لدفع التوهم لا لرد قول لان وجوب القسامة عند تعدد اللوث متفق عليه، ~~ثم إن قول المصنف ووجبت وإن تعدد اللوث يستغنى عنه بما مر من قوله كإقراره ~~مع شاهد مطلقا لان المعنى كم مر كإقراره بالقتل وثبت الاقرار بشاهدين مع ~~معاينة شاهد على القتل ولا شك في تعدد اللوث في ذلك إلا أن يقال القصد مما ~~مر إفادة أن اجتماع الامرين لوث والقصد مما هنا إفادة أن تعدد اللوث لا ~~يغني عن القسامة كذا قيل وفيه نظر فتأمل. قوله: (وهذا) أي كون وجود القتيل ~~بقرية قوم سواء كانوا مسلمين أو كفارا ليس لوثا إذا كانوا الخ. قوله: (فجعل ~~النبي (ص) فيه القسامة لابني عمه) أي فنكلا عن أيمانها فوداه النبي (ص) من ~~عنده وقوله حويصة ومحيصة كل منها مصغر بحاء مهملة وصاد كذلك وياء مشددة على ~~الأشهر وقد تخفف كذا في شرح الموطأ. قوله: (لجواز الخ) أي ولان الغالب أن ~~من قتله لا يدعه في مكان يتهم هو به وليس الموت في الزحمة لوثا يوجب ~~القسامة بل هو هدر وعند الشافعي يجب فيه القسامة والدية على جميع الناس ~~بذلك الموضع. قوله: (كل منهم) أي من الجماعة الذين دخل فيهم القاتل. قوله: ~~(لتناول التهمة كل فرد منهم) أي ويمين الدم لا تكون إلا خمسين. # قوله: (والدية عليهم الخ) إنما كان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم ~~وهو غير معين. قوله: (أو على من نكل الخ) يعني أنه لو حلف بعضهم ونكل ~~الباقون فالدية بتمامها على من نكل بلا قسامة من أولياء المقتول. قوله: ~~(لكانت على عواقلهم) أي إن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم فإن حلف بعض فالدية ~~على عاقلة من نكل. قوله: (أنه لو شهد واحد) أي على شخص أنه قتل عمدا أو خطأ ~~ودخل في جماعة. # قوله: ms3532 (والحكم أنهم) أي أولياء المقتول. قوله: (ويستحقون الدية على ~~الجميع) أي بعد حلفهم كلهم أو نكولهم كلهم وإلا فعلى الناكل كما سبق في ~~الشاهدين انظر بن. قوله: (وإن كانوا تحت طاعة الامام) أي هذا إذا كانوا ~~خارجين عن طاعة الامام بل وإن كانوا تحت طاعته. قوله: (عن قتلي) أي من ~~الطائفتين PageV04P292 # أو من إحداهما أو من غيرهما. قوله: (ولم يعلم) أي بشهادة عدلين لقاتل لهم ~~من الفريقين. قوله: (فيكون هدرا) نحوه في عبق وخش ونقله بعضه عن أبي الحسن ~~في شرح الرسالة ونقله طفي عن الفاكهاني واعترضه طفي قائلا لم أر من صرح به ~~من أهل المذهب ممن يعتمد عليه والذي حمل عليه عياض والآبي قول المدونة لا ~~قسامة ولا قود في قتيل الصفين أنه فيه الدية على الفئة التي نازعته وإن كان ~~من غير الفئتين فديته عليهما فقول المصنف فهل لا قسامة ولا قود يعني وتكون ~~الدية على الفئة نازعته كما حملت المدونة على ذلك لا أنه هدر ا ه‍ بن. ~~قوله: (إذ لو كان) أي الشاهد من غيرهم وهذا تعليل لتقييد الشاهد بكونه من ~~البغاة. قوله: (وهو قول الإمام) أي القول بأنه لا قسامة ولا قود هو قول ~~الإمام في المدونة وقد علمت أنه محتمل لكون المقتول هدرا أو فيه الدية. ~~قوله: (أو لا قسامة ولا قود إن تجرد عن تدمية وشاهد) هذا القول هو الذي رجع ~~إليه ابن القاسم كما صرح به ابن رشد وهو قول الأخوين وأصبغ وأشهب وتأويل ~~الأكثر فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه ا ه‍ بن. قوله: (أو شهد بالقتل ~~شاهد) قيده في البيان بكونه من الطائفتين أما إن كان من غيرهما فهو لوث بلا ~~خلاف انظر بن ومفهوم شاهد أنه لو شهد بمعاينة القتل شاهدان فالقول بلا ~~خلاف. قوله: (المذهب الأول) فيه نظر بل المذهب الثاني لا الأول كما قال بن ~~وقال شيخنا أنه هو المفتى به. قوله: (تقتضي جواز المقاتلة) أي تقتضي جواز ~~مقاتلتها للأخرى ككونها أخذت مالها وأولادها ونحو ذلك. قوله: ms3533 (والأخرى هدر) ~~أي ودم الأخرى وهي غير المتأولة هدر. قوله: (كزاحفة على دافعة) الكاف ~~للتشبيه لان ظاهر قوله تأولوا أن التأويل من الفريقين كما حمل الشارح ~~وتقدير كلامه كإهدار دماء طائفة أو جماعة زاحفة باغية على دافعة فقوله على ~~دافعة متعلق بمحذوف وهو باغية كما قررنا. قوله: (فدم الزاحفة هدر ودم ~~الدافعة قصاص) انظر لو قتل أحد من الجماعة الدافعة هل يقتل به جميع الجماعة ~~الباغية لأنهم متمالئون وهو الظاهر أم لا ا ه‍ بن. # قوله: (متوالية) أي في نفسها لأنه أوهب وأوقع في النفس فلا تفرق على ~~الأيام لا في أوقات ولكن في العمد يحلف هذا يمينا وهذا يمينا حتى تتم ~~أيمانها ولا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ أصحابه لان العمد إذا نكل فيه واحد ~~بطل الدم، وإذا بطل بنكول واحد فلو حلف كل حصلته ونكل ذاك ذهبت أيمانهم بلا ~~فائدة، فلذا قلنا هذا يمينا وهذا يمينا، وأما في الخطأ فيحلف كل واحد جميع ~~ما ينوبه قبل حلف أصحابه لان من نكل لا يبطل على أصحابه ولكن في العمد إن ~~وقع وحلف كل ما ينو به قبل أصحابه صح، لكن في ابن مرزوق لم أقف على قيد ~~التوالي لاحد غير ابن شاس وابن الحاجب وتبعهما المصنف انظر بن. # قوله: (بتا) أي لا على نفي العلم. قوله: (واعتمد البات) أي الحالف بتا في ~~جزمه في اليمين. قوله: (على ظن قوي) أي ناشئ من قرائن الأحوال. قوله: (ولا ~~يكفي قوله أظن) أي لا يكفي قوله بالله الذي لا إله إلا هو أظن أنه مات من ~~ضربه أو أنه مات من ضربه في ظني أو لا أعلم أن أحدا قتله غير هذا. قوله: ~~(وإن أعمى أو غائبا) أي وإن كان الولي الحالف أعمى أو كان غائبا. قوله: ~~(لاعتماد كل على اللوث الخ) أي والعلم كما يحصل بالمعاينة يحصل بسماع الخبر ~~وحينئذ فالغيبة والعمي لا يمنعان حصول العلم. قوله: (وتوزع الخ) أي إذا ~~PageV04P293 # تعدد الوارث. قوله: (لتعذر الحلف من بيت المال) فيه ms3534 أن المراد ببيت المال ~~لشخص المتولي عليه وهذا لا يتعذر حلفه فالأولى أن يقول ولا يطالب متولي بيت ~~المال بالحلف لان القاعدة أن الشخص لا يحلف ليستحق غيره ومتولي بيت المال ~~إنما يحوز لغيره. قوله: (وجبرت اليمين الخ) هذا أعني قوله وجبرت إلى قوله ~~فعلى الجميع كالتخصيص لقوله وهي خمسون يمينا أي ما لم يكن كسر وإلا فتزيد ~~في بعض الصور وذلك إذا تساوت الكسور. قوله: (على أكثر كسرها) أي على ذي ~~أكثر. قوله: (كبنت مع ابن) أي فعلى الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ~~ستة عشر وثلثان فتحلف سبعة عشر يمينا والابن ثلاثة وثلاثين كما قال الشارح، ~~وهذا مثال لما إذا وزعت الايمان على عدد وحصل فيها كسران. قوله: (وكأم) أي ~~للمقتول وزوجة وأخ لأم وعاصب هذا مثال لما إذا وزعت الايمان على عدد وحصل ~~فيها كسور. قوله: (على الزوجة اثنا عشر يمينا ونصف) أي وهي ربع أيمان ~~القسامة وعلى الأخ للأم ثمانية وثلث أي وهي سدسها وعلى الأم ستة عشر وثلثان ~~أي وهي ثلثها وما بقي من أيمان القسامة وذلك اثنا عشر ونصف يحلفه العاصب. ~~قوله: (فتحلف) أي الأم سبعة عشر الخ وقوله ويسقط الكسر الذي على الأخ أي ~~لأنه تكملة لكسر الأم وقد كملته. قوله: (ويكمل كل من الزوجة والعاصب يمينه) ~~أي لان كلا من نصف الزوجة ونصف العاصب يكمله صاحبه لأنهما كسران متساويان ~~من يمين واحدة كما أن كسرى الأم والأخ للأم من يمين واحدة أخرى فالانكسار ~~وقع في يمينين في هذا المثال والحاصل أن الانكسار إذا وقع في يمينين فكل ~~يمين ينظر لها على حدتها، فمتى كان فيها كسور مختلفة بالقلة والكثرة كمل ~~أكثرها وترك أقلها، ومتى كانت كسورها متساوية كمل كل من كسورها، وكذا إذا ~~وقع الانكسار في يمين واحدة فإنه يكمل كل من كسورها إذا كانت متساوية فإن ~~لم تستو كمل الأكثر ويسقط ما عداه ولو تعدد، كمثال المدونة فيها إن لزم ~~واحدا نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ms3535 ببنت وأم ~~وزوج وعاصب وبيانه أن على الأم سدس الايمان وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج ~~الربع اثنا عشر ونصف وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف ~~على الزوج ويسقط الكسران وهما الثلث والسدس عن الأم والعاصب لان الانكسار ~~إنما وقع في يمين واحدة. قوله: (أي على كل منهم تكميل ما انكسر عليه) أي ~~فيحلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا في مثاله ولو كان للميت ثلاثون ابنا كان ~~على كل واحد يمين وثلثا يمين فيحلف كل واحد منهم يمينين فالجملة ستون يمينا ~~بجبر الكسور كلها لتساويها. قوله: (أي بعد حلف جميعها) أي من الورثة ~~الحاضرين أو ممن كان حاضرا منهم لو غاب بعضهم وذلك لان العاقلة لا يلزمها ~~شئ من الدية إلا بعد ثبوت الدم وهو لا يثبت إلا بعد حلف جميعها. قوله: (حلف ~~من حضر حصته) أي ما ينوبه من أيمان القسامة فقط وأخذ نصيبه من الدية وظاهره ~~ولو رجع الأول عن دعوى الدم، وهو كذلك، كما في نقل ابن عرفة لان حلفه قبل ~~ذلك حكم مضى فإن مات الغائب أو الصبي قبل قدومه وبلوغه وكان الحالف الذي ~~حلف جميع أيمانها قبل ذلك وارثه فهل لا بد من حلفه ما كان يحلفه مورثه أو ~~يكتفي بأيمانه السابقة قولان رجح ابن رشد ثانيهما كما في بن. قوله: (وإن ~~نكلوا) أي ورثة المقتول خطأ. قوله: (ولو كثروا جدا) أي كعشرة آلاف مثلا. ~~قوله: (غرم) أي حصته إن وجد بيت المال الذي يغرمها معه وإلا غرم الدية ~~بتمامها وما غرمه الجاني يكون للناكلين من ورثة المقتول واعلم أن محل حلف ~~العاقلة إذا نكل جميع الورثة أو بعضهم مقيد بما إذا لم يكن على المقتول ~~PageV04P294 # دين ولا وصية له أما إذا كان عليه دين أو له وصية فلرب الدين أو الموصى ~~له عند نكول الأولياء حلف أيمان القسامة وأخذ دينه أو الوصية من العاقلة ~~كما نص على ذلك ابن فرحون في التبصرة. ولا يلزمها ما زاد على الدين أو ~~الوصية من ms3536 باقي الدية للورثة الناكلين. قوله: (يغرمها للناكلين) أي سواء ~~كانوا كل الورثة أو بعضهم بأن حلف بعضهم ونكل بعضهم وأما من حلف جميعها ~~وأخذ حصته فلا يدخل ثانيا فيما رد على الناكلين بسبب نكول العاقلة كلا أو ~~بعضا. قوله: (وهو راجع الخ) أي أن قول المصنف على الأظهر راجع لقوله وإن ~~نكلوا أو بعض حلفت العاقلة لأنه محل الخلاف والاستظهار وليس راجعا لقوله ون ~~نكل فحصته وعبارة ابن رشد فإن نكل الأولياء عن الايمان أو نكل واحد منهم ~~ففي ذلك خمسة أقوال: أحدها: أنها ترد الايمان على العاقلة فيحلفون كلهم ولو ~~كانوا عشرة آلاف والقاتل كواحد منهم فمن حلف لم يلزمه شئ، ومن نكل لزمه ما ~~يجب عليه، وهو أحد قولي ابن القاسم، وهذا القول أبين الأقاويل وأصحها في ~~النظر. الثاني: يحلف من العاقلة خمسون رجلا كل واحد منهم يحلف يمينا، فإن ~~حلفوا برئت العاقلة من الدية كلها، وأن حلف بعضهم برئ ولزم بقية العاقلة ~~الدية كلها حتى يتموا خمسين يمينا. وهو قول ابن القاسم. الثالث: أنهم إن ~~نكلوا فلا حق لهم أو نكل بعضهم فلا حق لمن نكل ولا يمين على العاقلة لان ~~الدية لم تجب لهم إلا إذا حلفوا وهو قول ابن الماجشون. الرابع: أن اليمين ~~ترد على المدعى عليه وحده فإن حلف برئ وإن نكل غرم ولا يلزم العاقلة بنكوله ~~شئ لان العاقلة لا تحمل الاقرار والنكول كالاقرار وهو رواية ابن وهب. ~~الخامس: أن الايمان ترد على العاقلة فإن حلفت برئت وإن نكلت غرمت نصف الدية ~~قاله ربيعة اه‍ بن. قوله: (عصبة) أي للمقتول أو عصبة له ولعاصب المقتول ~~بدليل قول المصنف وللولي الاستعانة بعاصبه. قوله: (سواء ورثوا أم لا) الأول ~~كأخوين للمقتول ولا وارث له غيرهما والثاني كعمين للمقتول والحال أنه يرثه ~~بنت وأخت مثلا. # قوله: (فإن انفردن) أي أو كان له عاصب واحد ولم يجد من يستعين به أو وجد ~~لكن لم يحلف ذلك المستعان به. قوله: (فترد الايمان على المدعى عليه) أي فإن ~~حلف ms3537 برئ وإلا حبس حتى يحلف ولو طال سجنه. قوله: (فموالي أعلون) المراد ~~بالموالي الأعلون معتق القتيل وعصبته وأشار الشارح بقوله اثنان فأكثر إلى ~~أن مراد المصنف بالجمع ما فوق الواحد فيحلف الاثنان أو الأكثر إيمان ~~القسامة بتمامها وما ذكره المصنف من الترتيب بين عصبة النسب والموالي لا ~~يخالف قول الموطأ قال مالك في الرجل يقتل عمدا إذا قام عصبة المقتول أو ~~مواليه فقالوا نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم ا ه‍ لان كون الموالي لهم ~~التكلم لا ينافي تأخيرهم عن عصبة النسب فليس المراد بقوله فذلك لهم أي على ~~وجه الاستواء في الحكم بل المراد على طريق البدلية المقيدة بالترتيب. قوله: ~~(وللولي الاستعانة بعاصبه) هذا في العمد وأما في الخطأ فيحلفها وأن واحدا ~~بشرط كونه وارثا والحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ذكورا كانوا أو ~~إناثا اتحد الوارث أو تعدد وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد من العصبة ~~سواء كانوا كلهم عصبة المقتول أو بعضهم عصبة المقتول والبعض عصبة عصبة ~~المقتول سواء كان عاصب المقتول وارثا له أو غير وارث له. قوله: (فيستعين ~~بهم أو ببعضهم أو يستعين بعمه) هذا لا يخالف قولهم الانسان لا يحلف ليستحق ~~غيره لان قولهم المذكور في الأموال وقول المصنف وللولي الاستعانة بعاصبه ~~ولو أجنبيا من المقتول في الدماء (قوله إن كان واحدا) أي لان الولي إذا كان ~~واحدا كانت استعانته بعاصبه واجبة وإن كان الولي متعددا جاز لذلك المتعدد ~~أن يحلف جميع أيمان القسامة ولا يستعين بأحد وجاز له أن يستعين بعاصبه في ~~حلفها. # قوله: (وللولي فقط إذا استعان بعاصبه الخ) حاصله أن الولي إذا استعان ~~بعصبته فإنه يجوز له أن يحلف PageV04P295 # من أيمان القسامة أكثر من غيره إن لم تزد الايمان التي يحلفها على نصف ~~القسامة فإذا وجد الولي عاصبا فقط من عصبته حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين ~~يمينا، فإن أراد أحدهما أن يحلف أكثر من حصته لم يكن له ذلك وإن وجد رجلين ~~أو أكثر قسمت الايمان بينهم ms3538 على عددهم فإن أرادوا أن يحملوا عنه أكثر مما ~~يخصهم لم يجز، وإن أراد هو أن يحمل منها أكثر مما يخصه فذلك له، وإن لم ~~يرضوا بشرط أن لا يزيد عن خمسة وعشرين إذ لا يجوز أن يحلف أكثر منها، وهذا ~~كله إذا ستعان بعاصبه، وأما إذا لم يكن هناك استعانة بأن كانوا كلهم عصبة ~~للمقتول فليس لواحد منهم أن يحلف أكثر مما يخصه إلا أن يرضى الباقي بشرط أن ~~لا يزيد على نصفها خمسة وعشرين. قوله: (وأما من حصة مستعان به آخر) أي فيما ~~إذا كان المستعان بهم اثنين أو أكثر فله ذلك فإذا استعان الولي باثنين ~~فللولي سبعة عشر يمينا ولكل منهما سبعة عشر ولهما أن يحلف أحدهما عشرين ~~والثاني أربعة عشر وظاهر قول الشارح فله ذلك ولو لم يرض المستعان به الآخر. ~~وانظر هل هو كذلك أو لا بد من رضاه ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (على ~~مستحق الدم) أي على عدد الرؤوس وهذا في العمد وأما في الخطأ فتوزع على قدر ~~الإرث. قوله: (اجتزى منهم بخمسين) فإذا طلب كل واحد منهم الحلف دخلت القرعة ~~فيمن يحلفها منهم عند المشاحة. قوله: (خلاف سنة القسامة) أي من تحديدها ~~بالخمسين والتحديد بذلك تعبدي. قوله: (غير ناكلين) أي حالة كون الأكثر غير ~~ناكلين. وحاصل الفقه أن أولياء المقتول إذا كانوا أكثر من اثنين والحال ~~أنهم في درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان يحلف جميع أيمان القسامة فإنه ~~يجتزئ بذلك بشرط أن يكون الذي لم يحلف غير نأكل، فلو كان ناكلا بطل الدم ~~ولا يجتزى بحلف من أطاع والموضوع أن الجميع في درجة واحدة، وإلا فلا عبرة ~~بنكول من نكل إن كان بعيدا وإن كان الناكل قريبا بطل الدم. قوله: (ونكول ~~المعين) أي وكذا تكذيبه. قوله: (غير معتبر) أي وحينئذ فله إن وجد غيره أن ~~يستعين به وإلا سقط الدم حيث كان الولي واحدا فإن رجع المعين بعد نكوله ~~ليحلف برض الولي فالظاهر عدم تمكينه كما يفيده قول المصنف ms3539 في الشهادات ولا ~~يمكن منها إن نكل. قوله: (ولو بعدوا) مبالغة في قوله بخلاف غيره. قوله: ~~(ولا عبرة بنكول أبعد) أي كابن عم وقوله مع أقرب أي كأخ أو م أي مع إطاعة ~~الأقرب بالحلف. قوله: (أو بموت في السجن) هذا هو الذي استظهره المصنف في ~~التوضيح خلافا لما في الجلاب من أنه إذا أردت الايمان على المدعى عليهم ~~ونكل منهم واحد فإنه يحبس حتى يحلف فإن طالب حبسه بالزيادة عن سنة ضرب مائة ~~وأطلق ما لم يكن متمردا وإلا خلد في السجن. قوله: (ولا استعانة لمن ردت ~~عليه بغيره ولو واحدا) أي بخلاف عاصب المقتول فإن له ذلك كما مر وعدم ~~استعانة من ردت عليه هو قول مطرف واستظهره ابن رشد وعزاه لظاهر ما في ~~المدونة من قول ابن القاسم وروايته عن مالك نقله ح وبه سقط اعتراض المواق ~~وابن مرزوق على المصنف ا ه‍ بن. قوله: (ورجح بعضهم) المراد به المواق وابن ~~مرزوق. قوله: (بعد الحلف) أي بعد تمام حلف القسامة وقوله أو قبله أي قبل ~~تمام حلف أيمان القسامة بأن كذب نفسه في دعواه أن هذا قاتل قبل الحلف أصلا ~~أو كان التكذيب بعد حلف بعض الايمان وقول المصنف وإن أكذب بعض الخ أي ~~والحال أن القسامة في عمد، وأما إن كانت القسامة في خطأ وأكذب بعض نفسه بعد ~~أن حلف حظه من الايمان فيستحق غيره نصيبه من الدية بعد أن يحلف مقدار ما ~~ينوبه من الايمان فقط كما في ابن عرفة بناء على عدم إلغاء الايمان الصادرة ~~من المكذب نفسه وهو الظاهر ويحتمل أنه إنما يستحق بعد تتميمه الخمسين بناء ~~على إلغاء أيمان المكذب نفسه وانظر إذا كذب بعض نفسه بعد القسامة ~~والاستيفاء بالقود فهل يقتص ممن كذب نفسه أو حكمه حكم من رجع PageV04P296 # عن الشهادة فيغرم الدية ولو متعمدا وهو المستفاد من كلام بعضهم قاله عبق. ~~قوله: (ولا دية) أي لواحد منهم. قوله: (وأما قبل القسامة) أي وأما العفو ~~قبل تمام القسامة. قوله: (فلا شئ ms3540 لغير العافي) أي ولا للعافي بالأولى. ~~قوله: (ولا ينتظر صغير). حاصله أن الأولياء إذا كانوا في درجة واحدة وفيهم ~~صغير لا يتوقف عليه الثبوت للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإن ~~ذلك الصغير لا ينتظر لا في القسامة ولا في القود بل للكبار أن يقسموا ~~ويقتلوا. قوله: (بخلاف المغمى عليه والمبرسم) أي بخلاف ما إذا كان في ~~الأولياء المتساوين في الدرجة مغمى عليه أو مبرسم أي لا يتوقف عليه الثبوت ~~كما هو الموضوع للاستغناء عنه ولو بالاستعانة بأحد العصبة فإنهما ينتظران ~~وظاهر المصنف أنهما ينتظران في حلف بعض القسامة ولو وجد من يحلف غيرهما كما ~~هو الموضوع، وهو غير صحيح لم يقل به أحد، إذ لا معنى لانتظارهما مع وجود من ~~يحلف غيرهما وحمله المواق وعج على الانتظار للقتل إذا أراده غيرهما وهو ~~صواب إلا أنه تكرار مع قوله سابقا وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغمى ومبرسم ~~انظر بن. قوله: (أي غير الصغير) يعني مع الكبير). قوله: (ولا معين) أي ~~فينتظر بلوغه وإذا انتظر فيحلف الكبير الخ. قوله: (لا شرط) أي في الاعتداد ~~بأيمان الكبير. قوله: (لان هذا) أي حضور الصغير حين حلف الكبير منكر من ~~أصله في المذهب فعلى فرض صحته يحمل على الندب إذ لا مقتضى للوجوب ويحتمل ~~لان هذا أي القول بالشرطية منكر من له في المذهب والاحتمال الأول أظهر لأنه ~~المستفاد من كلام بعض الشراح. قوله: (ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير) ~~أي بحيث يحلف هو وأخوه في وقت واحد لاحتمال موت الكبير أو غيبته قبل بلوغ ~~الصغير فيبطل الدم. قوله: (فإن مات) أي الصبي قبل البلوغ ولم يجد الكبير من ~~يحلف معه وقوله بطل الدم أي وردت الايمان على الجاني فأما أن يحلف أو يحبس. ~~قوله: (أي بالقسامة) يعني على جميع المتهمين وذلك لان القسامة في الخطأ تقع ~~على جميع المتهمين وتوزع الدية على عواقلهم في ثلاث سنين كما مر وأما في ~~العمد فيعينون واحدا من القاتلين ويقسمون عليه. قوله: (على جماعة استووا في ms3541 ~~العمد) أي سواء اتحد نوع الفعل أو تعدد واختلف والحاصل أن المعتمد أنه لا ~~يقتل بالقسامة في العمد إلا واحد ولو تعدد نوع الفعل واختلف كما هو ظاهر ~~المواق، وأما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل واختلف فيقتل بالقسامة أكثر ~~من واحد فهو ضعيف انظر بن. ومعلوم أن القسامة بلوث كقوله قبل موته قتلني ~~فلان وفلان وأما مع ثبوت ما ذكر بالبينة فيقتلان معا اتفاقا بلا قسامة. ~~قوله: (ولا غير معين) أي ولا واحد غير معين. قوله: (خطأ أو عمدا) الأولى ~~قصره على الخطأ لقول المصنف حلف وأخذ الدية إذ جرح العمد إذا أقام به شاهدا ~~حلف معه واقتص. قوله: (فيه شئ مقدر شرعا) أي كالجائفة والآمة والدامغة. # قوله: (كان القاتل) أي لكل من الكافر والعبد. قوله: (أو لا) أي بأن كان ~~كافرا حرا لأنه لا يقتل بشاهد ويمين. قوله: (أو جنين) أي أقام شاهدا على ~~ضرب جنين حر عمدا أو خطأ وقد نزل ميتا، وأما لو نزل الجنين حيا ومات بعد ~~ذلك فإن شهد الشاهد أنه مات من ضربه خطأ فالدية بقسامة وإن شهد أنه مات من ~~ضربه عمدا فالقود بقسامة. قوله: (يمينا واحدة الخ) هذا إذا كان مقيم الشاهد ~~واحدا فإن تعدد ولي الكافر أو الجنين حلف كل واحد يمينا كما قال ابن عرفة ~~والظاهر PageV04P297 # أن سيد العبد كذلك إذا تعدد ا ه‍ عبق. قوله: (ومراده بالدية الخ) أي ~~فمراده بالدية اللغوية لا الشرعية. # قوله: (وإن نكل المدعي) أي مدعي الجرح وقتل الكافر والعبد والجنين. قوله: ~~(ومن معه) أي وهو المدعى عليه بقتل الكافر أو العبد أو الجنين وقوله إن حلف ~~أي يمينا واحدة. قوله: (وإلا يحلف) أي هذا المدعى عليه. قوله: (غرم ما وجب ~~عليه في جميع الصور) أي من غير حبس سنة ولا ضرب مائة. قوله: (عوقب وأطلق) ~~أي ما لم يكن متمردا وإلا خلد في السجن. قوله: (توهم خلاف المراد) أي لان ~~ظاهر عبارته أن المدعى عليه إذا لم يحلف يحبس في جميع ms3542 الصور ولا يغرم شيئا. ~~قوله: (ولو استهل) أي حيا ثم مات. قوله: (وذلك ملغى في فلان) أي وذلك القول ~~ملغى من المرأة في فلان بخلاف العدل المعاين للضرب إذا قال دمها ودم جنينها ~~عند فلان فلا يكون لغوا بل إن كان خطأ كانت القسامة متعددة في النفس ~~والجنين وتؤخذ دية المرأة والجنين. # باب ذكر في البغي لما فرغ من الكلام على القتل والجرح أتبع ذلك بالكلام ~~على ما يوجب الحد والعقوبة بسفك الدم ما دونه وهي سبع البغي والردة والزنا ~~والقذف والشرقة والحرابة والشرب وبدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه ~~إذهاب النفس والأموال غالبا. قوله: (وبغي فلان) أي لأنه يقال بغي فلان الخ ~~وقوله استطال عليه أي تعدى عليه. قوله: (ولو تأولا) أي هذا إذا كان ذلك ~~الامتناع غير متأول فيه بل ولو كان متأولا فيه. قوله: (متعلق بطاعة) أي كما ~~أن قوله بمغالبة متعلق بالامتناع. قوله: (يكون باغيا) أي لان طاعته فيما ~~أمر به من مندوب أو مكروه واجبة. قوله: (فالممتنع) أي من إطاعته في المكروه ~~وقوله لأنه أي المكروه. قوله: (من الاحداث في الدين) أي من الأمور المحدثة ~~على الدين التي ليست منه وقوله وهو رد أي مردود على فاعله غير مقبول منه. ~~قوله: (واستغنى المصنف عن تعريفه) أي تعريف البغي وقوله لاستلزامه أي ~~لاستلزام تعريف الباغية تعريف البغي وذلك لان الباغي مشتق من البغي ومعرفة ~~المشتق تستلزم معرفة المشتق منه لان المشتق ذات ثبت لها المشتق منه فالمشتق ~~منه جزء من مفهوم المشتق ومعرفة الكل تستلزم معرفة الجزء. قوله: (خالفت ~~الامام) اعلم أن الإمامة العظمى تثبت بأحد أمور ثلاثة، إما بإيصاء الخليفة ~~الأول لمتأهل لها، وإما بالتغلب على الناس لان من اشتدت وطأته بالتغلب وجبت ~~طاعته ولا يراعى في هذا شروط الإمامة إذ المدار على درء المفاسد وارتكاب ~~أخف الضررين، وأما بيعة أهل الحل والعقد. وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور ~~العلم بشروط الامام والعدالة والرأي وشروط الامام الحرية والعدالة والفطانة ~~وكونه قريشيا وكونه نجدة وكفاية ms3543 في المعضلات انظر بن. وبيعة أهل الحل كما ~~في ح بالحضور والمباشرة بصفقة اليد وإشهاد الغائب منهم ويكفي العامي اعتقاد ~~أنه تحت أمره، فإن أضمر خلاف ذلك فسق ودخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام: ~~من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. قوله: (ويزيد الخ) جواب عما ~~يقال إن الإمام الحسين خالف اليزيد وخرج عن طاعته والحال أن اليزيد هو ~~الامام في وقته فيلزم أن يكون الإمام الحسين وأتباعه بغاة وهو باطل. # قوله: (ونائب الامام مثله) أي في كون مخالفته تعد بغيا. قوله: (كزكاة) أي ~~أمرهم PageV04P298 # بأدائها فامتنعوا. قوله: (مما جبوه لبيت مال المسلمين) أي وكأن يأمرهم ~~بوفاء ما عليهم من الدين فيمتنعون. قوله: (كخراج الأرض) أي العنوية الذي ~~أمرهم بدفعه لبيت المال فامتنعوا ويؤخذ من تعريف المصنف أن الامام إذا كلف ~~الناس بمال ظلما فامتنعوا من إعطائه فأتى لقتالهم فيجوز لهم أن يدفعوا عن ~~أنفسهم ولا يكونون بغاة بمقاتلته لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه. ~~قوله: (لحرمة ذلك عليهم) أي وإنما كانوا بغاة إذا خالفوه لأجل إرادة خلعه ~~لحرمة خلعه وإن جار. قوله: (إذ لا يعزل الخ) بل ولا يجوز الخروج عليه ~~تقديما لأخف المفسدتين اللهم إلا أن يقوم عليه إمام عدل فيجوز الخروج عليه ~~وإعانة ذلك القائم. قوله: (وعدم المبالاة) هذا عطف تفسير أي أنه لا بد أن ~~يكون الخروج على وجه المغالبة والمراد بها إظهار القهر وعدم المبالاة وإن ~~لم يقاتل كما استظهره بعض. قوله: (لا على سبيل المغالبة كاللصوص) أي وكمن ~~يعتزلوا الأئمة ولا يبايعهم ولا يعاندهم كما اتفق لبعض الصحابة أنه مكث ~~شهرا لم يبايع الخليفة ثم بايعه. قوله: (فللعدل قتالهم) اللام بمعنى على أو ~~أنها للاختصاص. قوله: (وإن تأولوا الخروج عليه لشبهة) أي بدليل قتال أبي ~~بكر ما نعى الزكاة لزعم بعضهم أنه عليه الصلاة والسلام أوصى بالخلافة لعلي ~~وزعم بعضهم أن المخاطب بأخذها المصطفى بقوله تعالى: * (خذ من أموالهم صدقة) ~~* الآية. والمبالغة راجعة لقوله خالفت الامام ولقوله فللعدل قتالهم. قوله: ~~(كما ms3544 أنه لا يجوز له قتالهم) أي مع إصراره على الفسق بل يجب عليه أن يتوب ~~ويقاتل. قوله: (بأن يدعوهم أولا للدخول تحت طاعته) أي وموافقة جماعة ~~المسلمين. قوله: (ما لم يعاجلوه) أي وإلا فلا تجب الدعوى. قوله: ~~(والمنجنيق) هذا هو المعتمد خلافا لابن شاس القائل لا تنصب عليهم الرعادات ~~أي المجانيق. قوله: (وقطع الميرة) الميرة في الأصل الإبل التي تحمل الطعام ~~أريد بها هنا نفس الطعام. قوله: (لكن لا نسبي ذراريهم الخ) خلافا لظاهر ~~تشبيه المصنف قتالهم بقتال الكفار فإنه يفيد سبيهم ويفيد أنهم إذا تترسوا ~~بذرية تركوا إلا أن يخاف على أكثر المسلمين وهو مسلم في الثاني دون الأول. ~~قوله: (ولا يسترقوا) أي إذا ظفر نابهم لأنهم أحرار مسلمون وحذف المصنف ~~النون مع لا النافية وهو جائز على قلة ومنه خبر لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ~~ولا تؤمنوا حتى تحابوا وليست لا في كلام المصنف ناهية لان النهي من الشارع ~~والمصنف مخبر بالحكم لا ناه ا ه‍ عبق. قوله: (ولا غيره) أي كزرعهم وبيوتهم. ~~قوله: (ولا ترفع رؤوسهم بأرماح) أي لا بمحل قتلهم ولا بغيره هذا ظاهر ~~الشارح تبعا لعبق وتت قال بن وفيه نظر بل إنما يمنع حمل رؤوسهم على الرماح ~~لمحل آخر كبلد أو وال وأما رفعها على الرماح في محل قتلهم فقط فجائز ~~كالكفار فلا فرق بين الكفار والبغاة في هذا ولهذا لم يذكره ابن شاس في ~~الأمور التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار ونصه يمتاز قتال البغاة عن ~~قتال الكفار بأحد عشر وجها، أن يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم، وأن يكف عن ~~مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا تقتل أسراهم، ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ~~ذراريهم، ولا يستعان عليهم بمشرك، ولا يوادعهم على مال، ولا تنصب عليهم ~~الرعادات، ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم. قوله: (فإنه يجوز بمحلهم فقط) ~~أي ولا يجوز حمل رؤوسهم لبلد أخرى أو لوال. # قوله: (بفتح الدال) كذا ضبطه ابن غازي ومعناه أنهم إذا انكفوا عن بغيهم ~~بعد دعوتهم للدخول ms3545 تحت PageV04P299 # طاعة الامام أو بعد مقاتلتهم وطلبوا الأمان فلا يجوز تركهم في محلهم على ~~مال يؤخذ منهم بل يتركون مجانا وضبطه ابن مرزوق بسكون الدال مضارع دعا فقال ~~أي لا يعطيهم السلطان أو نوابه مالا على الدخول تحت طاعته لان خروجهم ~~معصية. قوله: (من سلاح وكراع) أي وغيرها فلو قاتلونا على إبل أو بغال أو ~~فيلة وظفرنا بهم وأخذناها منهم لجاز الاستعانة بها عليهم إن احتيج لذلك. ~~قوله: (على فرض لو حيز عنهم) أي لان الامام إذا ظفر لهم بمال حال المقاتلة ~~فإنه يوقفه حتى يرد إليهم كما في المواق عن عبد الملك. قوله: (فلذا عبر ~~بالرد) أي فاندفع ما يقال الرد فرع الاخذ وهو منتف فأين الرد. قوله: (أي ~~حصل الأمان للامام) الأوضح أي حصل الامن الامام والناس منهم. قوله: ~~(بالظهور عليهم) أي بسبب ظهورنا عليهم وانهزامهم. قوله: (قتل أبيه) أي دنية ~~حالة كون ذلك الأب من البغاة سواء كان مسلما أو لا بارز ولده بالقتال أم لا ~~ومثل أبيه أمه بل هي أولى لما جبلت عليه من الحنان والشفقة ولضعف مقاتلتها ~~عن مقاتلة الرجال. قوله: (أتلف نفسا الخ) أي كلا أو بعضا فلا دية عليه لنفس ~~أو طرف ولا يقتص منه بعد انكفافه عن البغي والدخول تحت طاعة الامام ولا ~~يضمن أيضا مهر فرج استولى عليه حال خروجه ولحق به الولد ولا حد عليه لأنه ~~متأول ا ه‍ بن وفهم من قوله أتلف أنه لو كان المال موجودا لرده لربه وهو ~~كذلك، والدليل على أن الباغي المتأول لا يضمن أن الصحابة أهدرت الدماء التي ~~كانت في حروبهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين فيها فدل ذلك على عدم ضمان ~~المتأول النفس وأولى المال. قوله: (قاضيه) الضمير للباغي المتأول أي أن ~~الباغي المتأول إذا أقام قاضيا فحكم بشئ فإنه ينفذ ولا تتصفح أحكامه بل ~~تحمل على الصحة وأما غير المتأول فأحكامه التي بها قاضيه تتعقب فما وجد ~~منها صوابا مضى وإلا رد ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (فلا يعاد على ms3546 المحدود) أي ~~فلا يعاد الحد ثانيا على المحدود. قوله: (ورد ذمي) أي بعد القدرة عليه ~~وانكفافه عن البغي. قوله: (معه) أي خرج على الامام مع ذلك الباغي المتأول ~~مستعينا به. قوله: (فلا يغرم) أي بل يوضع عنه ما يوضع عن المتأول. # قوله: (من نفس) أي أو جرح أو طرف أو يراد بالنفس كلا أو بعضا. قوله: ~~(والمال) أي فيرده إن كان قائما وإن كان قد فات فيضمن قيمته إن كان مقوما ~~ومثله إن كان مثليا. قوله: (والذمي معه) أي والذمي الخارج على الامام مع ~~ذلك الباغي. قوله: (ناقض للعهد) أي ناقض لعهده ومحله ما لم يكن المعاند ~~أكره ذلك الذمي على الخروج معه على الامام وإلا فلا يكون ناقضا لكن إن قتل ~~ذلك الذمي أحدا قتل به ولو كان مكرها انظر بن. قوله: (كالمتأول) أي والذمي ~~الخارج على الامام معه غير ناقض لعهده. قوله: (يجوز قتلها) أي إذا ظفر بها ~~حال المقاتلة ولو لم تقتل أحدا كانت متأولة أو لا. قوله: (بخلاف ما لو ~~قاتلت بغير سلاح) أي كما لو قاتلت بالحجارة. قوله: (ما لم تقتل أحدا) أي ~~بخلاف الرجل فإنه يقتل حال قتاله سواء قاتل بالسلاح أو بغيره قتل أحدا أو ~~لا. قوله: (هذا في حال القتال) أي هذا إذا ظفرنا بها حال القتال وظاهره ~~كانت متأولة في قتالها أم لا. قوله: (فلا تضمن شيئا) أي لا نفسا ولا مالا. # قوله: (وإن كانت غير متأولة ضمنت) أي المال والنفس فيقتص منها. ~~PageV04P300 # باب في الردة وأحكامها قوله: (المتقرر إسلامه بالنطق بالشهادتين) ظاهره ~~أن الاسلام يتقرر بمجرد النطق بالشهادتين مختارا ولو لم يقف على الدعائم، ~~وليس كذلك بل لا بد في تقرر الاسلام من الوقوف على الدعائم والتزامه ~~الاحكام بعد نطقه بالشهادتين فمن نطق بالشهادتين ثم رجع قبل أن يقف على ~~الدعائم فلا يكون مرتدا وحينئذ فيؤدب فقط. قوله: (ويكون) أي كفر المسلم ~~بأحد أمور ثلاثة أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف بصريح الخ ليس من تمام ~~التعريف بل متعلق ms3547 بمحذوف مستأنف أي ويكون بصريح الخ وإلا لزم أن يكون ~~التعريف غير جامع لأنه لا يشمل الشك في قدم العالم وبقائه مثلا إلا أن يقال ~~إن الشك إما أن يصرح به أو لا، فإن كان الأول كان داخلا في قوله أو لفظ ~~يقتضيه وإن كان الثاني كان داخلا في قوله أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال ~~القلب، وعلى الأول يكون قول المصنف الآتي أو شك في ذلك عطفا على قوله قدم ~~العالم وعلى الثاني يكون عطفا على إلقاء مصحف. قوله: (بصريح) أي بقول صريح ~~في الكفر. قوله: (أو لفظ يقتضيه) أي يقتضي الكفر أي يدل عليه سواء كانت ~~الدلالة التزامية كقوله الله جسم متحيز فإن تحيزه يستلزم حدوثه لافتقاره ~~للحيز والقول بذلك كفر أو تضمنية كما إذا أتى بلفظ له معنى مركب من كفر ~~وغيره كقوله زيد خداي إذا استعمله في الاله المعبود بحق ولأجل هذا التعميم ~~عبر بيقتضيه دون يتضمنه لإيهامه أن المعتبر في اللفظ دلالة التضمن فقط. ~~قوله: (كقوله الله جسم متحيز) أي وكقوله العزير أو عيسى ابن الله. # قوله: (أو فعل يتضمنه) إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد هنا ~~الالتزام لا حقيقة التضمن الذي هو دلالة الفظ على جزء المعنى الموضوع له. ~~قوله: (ويستلزم الخ) أي وأما قولهم لازم المذهب ليس بمذهب فمحمول على ~~اللازم الخفي. قوله: (كإلقاء مصحف بقذر) أي فيما يستقذر وظاهره ولو كان ~~الالقاء لخوف على نفسه وهو كذلك إذا كان بدون القتل لا به فإذا سرق مصحفا ~~وخشي على نفسه من بقائه عنده فألقاه في القذر فيكفر بذلك إذا كان خوفه بدون ~~القتل لا به. # قوله: (أو تلطيخه به) أي بالقذر ولو طاهرا وهذا بخلاف تلطيخ الحجر الأسود ~~أو البيت فإنه لا يكون ردة إلا إذا كان التلطيخ بالنجاسة وما ذكره من أن ~~تلطيخ المصحف بالقذر ولو طاهرا ردة ظاهر إذا لم يفعل ذلك لضرورة، أما إن بل ~~أصابعه يريقه بقصد قلب أوراقه فهو وإن كان حراما لكن لا ينبغي أن ms3548 يتجاسر ~~على القول بكفره وردته بذلك لأنه لم يقصد بذلك التحقير الذي هو موجب للكفر ~~في مثل هذه الأمور، ومثل هذا من رأي ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ~~ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها مطروحة في الطريق لتوطأ بالاقدام وأما إن ~~علم أن فيها آية أو حديثا وتركها كان ذلك ردة كما قاله المسناوي اه‍ بن. ~~قوله: (ومثل ذلك) أي مثل إلقاء المصحف في القذر في كونه ردة تركه أي المصحف ~~به أي بالقذر. قوله: (إن وجده به) أي وحينئذ فيجب ولو على الجنب رفعه منه. ~~قوله: (ومثل القرآن) أي مثل إلقاء القرآن في كونه ردة إلقاء أسماء الله الخ ~~وأسماء الأنبياء إذا كان ذلك بقصد التحقير والاستخفاف بها بأن يلقيها من ~~حيث كونها اسم نبي لا مطلقا وقوله وأسماء الأنبياء أي المقرونة بما يدل على ~~ذلك مثل عليه الصلاة والسلام لا مطلقا. قوله: (وإن كان على وجه صيانته) أي ~~أو كان حرقه لأجل مريض فلا ضرر فيه كما في المج. قوله: (والمراد به ملبوس ~~الكافر الخاص به) أي فيشمل برنيطة النصراني وطرطور اليهودي. قوله: (إذا ~~فعله حبا فيه وميلا لأهله) أي سواء سعى به للكنيسة ونحوها أم لا سواء فعله ~~في بلاد الاسلام أو في بلادهم فالمدار في الردة على فعله حبا فيه وميلا ~~لأهله كما في بن عن ابن مرزوق خلافا لمن قيد كلام المصنف بالسعي به للكنيسة ~~وبفعله PageV04P301 # في بلاد الاسلام كعبق. قوله: (وليس بكفر) أي وإن فعل ذلك لضرورة كأسير ~~عندهم يضطر إلى استعمال ثيابهم فلا حرمة عليه فضلا عن الردة كما قاله ابن ~~مرزوق. قوله: (وسحر) أي ومباشرة سحر سواء كانت تلك المباشرة من جهة تعلمه ~~أو تعليمه أو عمله. قوله: (ظاهر في الغاية) أي في غاية الظهور خلافا ~~لاستشكال عبق له. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا يكن إبطاله بسحر بل بآيات أو ~~دعوات نبوية فلا يكون كذلك. قوله: (ويجوز الاستئجار على إبطاله حينئذ) أي ~~حين إذ كان إبطاله بغير سحر. # قوله: ms3549 (تغيير أحوال) أي كتغيير حال الشخص من الصحة للمرض. قوله: (وقلب ~~حقائق) أي كقلب الانسان حمارا أو تمساحا. قوله: (فإن وقع ما ذكر) أي من ~~تغيير الأحوال والصفات. قوله: (فظاهر أن ذلك ليس بكفر) أي لأنه ليس بسحر ~~وإن حصل بها ما يحصل بالسحر. قوله: (إن أدى إلى عداوة) أي بين الزوجي أو ~~الصديقين مثلا وفرقة بينهما. قوله: (أو ضرر في نفس) أي كتسليط حمى أو رمد ~~أو ضارب أو ربط زوج عن زوجته. قوله: (أو مال) أي كتسليط رجم على البيت بكسر ~~أوانيه مثلا ومفهوم قوله إن أدى لعداوة الخ أنه إن أدى لعطف ومحبة بين ~~الزوجين ونحوهما فلا حرمة فيه. قوله: (ما لم يتب) أي فإن تاب فلا يقتل ولا ~~يؤخذ ماله. قوله: (كالزنديق) أي فإنه تقتل ولا يقبل له توبة. قوله: (وقول ~~بقدم العالم) أي سواء قال أنه قديم بالذات أو بالزمان كما يقول الفلاسفة. ~~والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان دم بالذات وهو الاستغناء عن المؤثر ~~وهذا لا يكون إلا الله تعالى وقدم زماني وهو عدم المسبوقية بالعدم كان هناك ~~استناد لمؤثر أم لا فالثاني أعم من الأول فالمولى عندهم قديم بالذات ~~والزمان وإلا فلاك والعناصر وأنواع الحيوانات والنباتات والمعادن قديمة ~~بالزمان لا بالذات وإنما كانت هذه عندهم غير مسبوقه بالعدم لان ذات الواجب ~~أثرت فيها بالعلة فلا أول لها. قوله: (لأنه) أي قدم العالم وقوله يؤدي إلى ~~أنه ليس له صانع أي أصلا إن كان القدم ذاتيا وقوله أو أن الخ أي أو يؤدي ~~إلى أن واجب الوجود الذي هو صانعه علة فيه إن كان القدم زمانيا ألا ترى أن ~~الفلاسفة القائلين بقدم العالم قدما زمانيا يقولون أن واجب الوجود علة فيه. ~~قوله: (وهو يستلزم الخ) أي لان الفاعل بالعلة عندهم غير مختار فيجب وجود ~~معلوله مع وجوده البتة. قوله: (أو بقائه) أي أو قول ببقائه وأنه لا يفنى ~~كما تقول الدهرية وإنما عطف بقائه بأو وإن استلزمه القدم لأنه يكفر بقول ~~أحدهما ولو مع ms3550 عدم ملاحظته للآخر وإنما كان القدم مستلزما للبقاء لان كل ما ~~ثبت قدمه استحال عدمه وكل ما استحال عدمه وجب بقاؤه، وأما البقاء فلا ~~يستلزم القدم إذ الجنة والنار باقيتان مع أنهما مخلوقتان. قوله: (أو شك في ~~ذلك) أي سواء كان ممن يظن به العلم أولا لان الحق أنه لا يعذر في موجبات ~~الكفر بالجهل كما صرح به أبو الحسن في شرح الرسالة. # قوله: (بمعنى إن مات الخ) هذا تفسير لتناسخ الأرواح. قوله: (وهكذا إلى ~~غير نهاية) أي فيستوفي الروح جزاءها من خير أو شرفي القالب الذي انتقلت ~~إليه ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار على هذا القول وهو تكذيب للشريعة. ~~قوله: (وقيل) أي في معنى تناسخ الأرواح. قوله: (إلى أن تصل الأولى) أي روح ~~المطيع أي أنها تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل له أو أعلى وهكذا إلى أن تصل ~~للجنة وقوله والثانية أي روح العاصي تنتقل بعد موت صاحبها لمماثل أو أدنى ~~وهكذا إلى أن تصل إلى النار وقوله PageV04P302 # فهم أي القائلون بتناسخ الأرواح على القول الثاني ينكرون البعث والحشر أي ~~ولا ينكرون الجنة والنار وهذه طريقة من ينكر البعث الجسماني ويثبت ~~الروحاني، وأما على القول الأول فينكرون البعث والحشر والجنة والنار وهي ~~طريقة من ينكر البعث من أصله سواء كان روحانيا أو جسمانيا ولا شك أن ذلك ~~تكذيب لما ثبت عن الشارع. قوله: (وهو خلاف الاجماع) أي أن إجماع المسلمين ~~على خلافه فيكون خلافه معلوما من الدين بالضرورة فيكفر القائل بذلك وإن ~~ادعى عدم العلم. قوله: (وإلى أن توصف الخ) فيه أن هذا التعليل يقتضي القتل ~~بلا استتابة والمصنف جعله مرتدا يقتل إن لم يتب إلا أن يقال لازم المذهب ~~ليس بمذهب كذا قيل وفيه أن هذا في اللازم غير البين ولا يخفى أن اللازم هنا ~~بين فلينظر ذلك. قوله: (مع نبوته) مع بمعنى في أو أنها على بابها أي ادعى ~~شريكا مصاحبا لنبوته. قوله: (كدعوى مشاركة على) أي ادعى أن النبوة شركة ~~بينهما وأنهما بمثابة ms3551 نبي واحد وقوله أو أنه كان يوحي إليهما معا أي ادعى ~~أن كل واحد منهما نبي مستقل جمعهما زمن واحد. قوله: (أي قال بجوازها) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن قول المصنف أو بمحاربة نبي عطف على بقدم العالم وأن في ~~الكلام حذف مضاف ومثل القول بجواز المحاربة في كونه ردة اعتقاد جوازها. ~~قوله: (أو جوز اكتساب النبوة) أي قال ذلك أو أعتقد جواز اكتسابها بالبلوغ ~~لمرتبتها بصفاء القلب بالمجاهدات. قوله: (لأنه خلاف إجماع المسلمين) أي ~~لانعقاد إجماعهم على أنها لا تكتسب بحال وأما الولاية فإنها قد تحصل بالكسب ~~وقد تكون وهبية كذا قال عج. وقال الشيخ إبراهيم اللقاني الولاية لا تكتسب ~~بحال كالنبوة. قوله: (أو ادعى أنه يصعد للسماء) أي وكذا إذا ادعى مجالسة ~~المولى سبحانه وتعالى أو مكالمته فهو كافر كما في الشفاء وهذا إذا أراد ~~بالمكالمة المعنى المتبادر منها وكذلك المجالسة لا المكالمة عند الصوفية من ~~إلقاء النور في قلوبهم وإلهامهم سرا لا يخرج عن الشرع، فدعوى المكالمة بهذا ~~المعنى لا يضر ومن ثم كان الشاذلي يقول قيل لي كذا وحدثت بكذا أي ألهمته ~~وكذا إذا أريد بالمجالسة التذلل والخضوع وملاحظة أنه بين يدي الله فلا يضر. ~~قوله: (بجسده) أي وأما لو ادعى صعود روحه للسماء فلا يكفر بذلك. قوله: (أو ~~يدخل الجنة) أي أو النار كما بحثه الشعراوي. قوله: (فتأمل) كأنه أمر ~~بالتأمل للإشارة إلى أنه لا وجه للقول بكفر من ادعى أنه يصعد للسماء أو ~~يعانق الحور العين لكن النقل متبع. قوله: (أو استحل كالشرب) أي اعتقد بقلبه ~~حل كالشرب. قوله: (مجمع على إباحته) أي كأكل العنب وقوله مجمع على وجوبه أي ~~كالزكاة والصلوات الخمس. قوله: (فلو قال أو جحد حكما) الأولى أمرا علم الخ ~~لأجل المخرجات الآتية فإن بعضها حكم وبعضها غير حكم. قوله: (علم من الدين ~~ضرورة) أي علم ضرورة حالة كونه من الدين أي علم علما يشبه العلم الضروري في ~~معرفة العام والخاص له لان أحكام الدين نظرية في الأصل لا ضرورية. قوله: ms3552 ~~(ولا يتضمن) أي جحده تكذيب قرآن الخ. قوله: (أو وجود بغداد الخ) أي فإن هذه ~~الأمور معلومة بالضرورة وليست من الدين إذ لا يتضمن جحدها تكذيب قرآن ولا ~~نبي. قوله: (أو فرعون) أي أو غزوة بدر أو أحد أو صحبة أبي بكر. قوله: (لأنه ~~تكذيب للقرآن) أي فوجود ما ذكر معلوم بالضرورة من الدين يجب الايمان به لان ~~إنكاره يؤدي لتكذيب القرآن لا يقال هذا ظاهر في إنكار غير صحبة أبي بكر لا ~~فيها لان قوله تعالى: * (إذ يقول لصاحبه لا تحزن) * وليس فيه تعيين له لأنا ~~نقول انعقد إجماع الصحابة على أن المراد به أبو بكر والحق أن إنكار وجود ~~أبي بكر ردة لأنه يلزم من إنكار وجوده إنكار صحبته لزوما بينا وقد علمت ~~PageV04P303 # أن قولهم لازم المذهب ليس بمذهب في اللازم غير البين كذا قرر شيخنا. ~~قوله: (يكون كفرا) أي لأنه إنما دعا على نفسه بذلك لرضاه به. قوله: (وهو ~~مما لا ينبغي أن يتوقف فيه) أي بل الذي ينبغي الجزم بكفره ولا وجه لتوقف ~~البساطي في ذلك، لكن الذي قاله العلمي أن دعاءه على نفسه بذلك كدعائه على ~~غيره في أنه ليس بكفر واقتصر على ذلك في المج لارتضائه له وهذا كله إذا دعا ~~على نفسه في غير يمين وإلا لم يكفر قطعا كما قدمه المصنف في بابه. قوله: ~~(وفصلت الشهادة فيه) يعني أن من شهد بكفر شخص فلا بد أن يفصل ويبين الوجه ~~الذي كفر به ولا يجمله بأن يقول كفر بقوله كذا أو بفعله كذا فقوله وفصلت أي ~~وجوبا صونا للدماء. قوله: (واستتيب المرتد) أي يجب على الامام أو نائبه ~~استتابته ثلاثة أيام وإنما كانت الاستتابة ثلاثة أيام لان الله أخر قوم ~~صالح ذلك القدر لعلهم أن يتوبوا فيه فكون أيام الاستتابة ثلاثة واجب، فلو ~~حكم الامام بقتله قبلها مضى لأنه حكم بمختلف فيه لان ابن القاسم يقول ~~يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم واحد. قوله: (ثلاثة أيام) أي كل يوم يطلب منه ~~التوب مرة ms3553 واحدة. قوله: (من يوم الثبوت) أي من يوم ثبوت الكفر عليه. قوله: ~~(ويلغي يوم الثبوت الخ) أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا لعظم الدماء، ~~خلافا للشيخ أحمد الزرقاني القائل أن يوم الثبوت يكمل من الرابع ولا يلغي ~~إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر. قوله: (لأنه يوقف) أي لان ماله يوقف ولا ~~يمكن من التصرف فيه. قوله: (وإن لم يتب) مبالغة في قوله واستتيب ثلاثة أيام ~~بلا جوع أي هذا إذا وعد بالتوبة بل وإن لم يعد بها وليس المراد هذا إذا تاب ~~حقيقة بل وإن لم يتب لاقتضائه أنه تطلب منه التوبة ثلاثة أيام إن تاب ~~بالفعل وليس كذلك. قوله: (أو أن الواو للحال) وعلى هذا فالمراد بالتوبة ~~المنفية التوبة الحقيقية. قوله: (فإن تاب) أي في أي وقت من الأيام الثلاثة ~~ترك. قوله: (وإلا قتل) أي بعد غروب شمس يوم الثالث. قوله: (واستبرئت ذات ~~زوج أو سيد وهي من ذوات الحيض بحيضة) أي إن مضى للماء ببطنها أربعون يوما ~~ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقه أو لم يمض له أربعون ولكن لم يرضيا ~~بإسقاط حقهما وإلا لم تؤخر وهذا التفصيل كما يجري في ذات الزوج والسيد يجري ~~كذلك في المطلقة ولو بائنا، كما كتبه الشيخ عبد الله المغربي عن شيخه ابن ~~عبق وكان استبراء الحرة حيضة لان ما عداها تعبد لا يحتاج إليه هنا لأنها ~~بردتها صارت ليست من أهل التعبد، وظاهره أنها تستبرأ بحيضة وكانت ممن تحيض ~~في كل خمس سنين مرة فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرئت ~~بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها إلا أن تحيض أثناءها فلا تكمل الأشهر ~~الثلاثة، فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعده الاستتابة بثلاثة أيام فإن ~~لم يكن لها زوج ولا سيد بأن كانت مطلقة طلاقا بائنا أو مات زوجها وكان مدة ~~بعد عنها أربعين يوما فأكثر أو لم تتزوج لم تستبرأ بحيضة إلا إن ادعت حملا ~~واختلف أهل المعرفة أو شكوا فيه فتستبرأ بها. ms3554 # قوله: (تمامها) أي تمام أيام الاستتابة وهي الأيام الثلاثة. قوله: (ومال ~~العبد) أي المرتد إذا قتل أو مات زمن الاستتابة. قوله: (ولو كان مبعضا) أي ~~هذا إذا كان قنا بل ولو بشائبة حرية كمبعض قال الأقفهسي في شرح الرسالة ولو ~~ارتد المكاتب وقتل على ردته وترك ولدا كان معه في عقد الكتابة أو حدث له ~~بعدها فهل ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه فيخرج به حرا أو لا ينتفع ~~به. ويسعى في نجوم الكتابة فإن أدى خرج حرا وإن عجز رجع رقيقا قولان وعلى ~~أنه لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت ~~المال بناء على أنه مات حرا قولان. قوله: (لسيده) أي ملكا لا إرثا. قوله: ~~(وإلا يكن) أي المرتد المقتول أو الميت زمن الاستتابة عبدا. قوله: (قبل ~~القتل) أي في زمن الاستتابة. قوله: (ففئ) أي فماله فئ. قوله: (محله بيت ~~المال) أي ولا ترثه ورثته ولو كانوا كفارا ارتد لدينهم ولا يتهم أحد ~~PageV04P304 # أنه ارتد لئلا يرثه أحد من ورثته كزوجته أو عمه مثلا. قوله: (وبقي الخ) ~~أي وإذا قتل المرتد وله ولد صغير ولده حال إسلامه أو حال ردته بقي ذلك ~~الصغير مسلما أي حكم بإسلامه وحينئذ فيجبر عليه إن أظهر خلافه. قوله: (ولا ~~يتبعه) أي لان تبعية الولد الصغير لأبيه في الدين إنما تكون في دين يقر ~~عليه فإذا أسلم الكافر حكم بإسلام ولده الصغير بتبعيته له في الدين. قوله: ~~(كأن ترك ولده) أي المولود له حال ردته. # قوله: (أي لم يطلع عليه حتى بلغ) أي وأولى إذا اطلع عليه قبل البلوغ وكان ~~مظهرا لخلاف الاسلام. # قوله: (ويجبر عليه ولو بالسيف) أي على المعتمد وفاقا للجواهر وخلافا لقول ~~النوادر وابن يونس إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه إلا بعد بلوغه لم يجبر ~~بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر. قوله: (وأخذ منه ما جنى الخ) ي وكذلك ~~ما عليه من الديون الثابتة وما ذكره المصنف من ms3555 أنه يؤخذ منه أرش ما جنى على ~~العبد والذمي مبني على أن المرتد لا يقتل بعبد ولا كافر قال ابن مرزوق وفي ~~قتله بهما اضطراب ا ه‍ بن. وحاصل ما ذكره المصنف أن المرتد الحر إذا جنى ~~على غيره ومات أو قتل على ردته فتلك الجناية إما في ماله وإما هدر وإما على ~~بيت المال فإن جنى عمدا على ذمي أو جنى عمدا أو خطأ على عبد زمن ردته أو ~~قبلها فإنه يؤخذ من ماله قيمة العبد ودية الذمي، وأما لو جنى عمدا على حر ~~مسلم فإنه لا يؤخذ شئ لذلك من ماله لان حده القود وهو يسقط بقتله لردته، ~~وأما لو جنى خطأ على ذمي أو مسلم كانت دية ذلك على بيت المال. قوله: (على ~~عبد) أي كانت الجناية على كله أو بعضه وكذا يقال في الذمي وفي الحر المسلم. # قوله: (بالنسبة للذمي) أي إنما يظهر بالنسبة إليه فكان الأولى أن يؤخر ~~قوله عمدا بعده. قوله: (لان حده القود الخ) فلو رجع المرتد الجاني عمدا على ~~الحر المسلم للاسلام فإنه يقتص منه كما في بن. قوله: (كأن هرب لمرتد لدار ~~الحرب) تشبيه في عدم الاخذ من ماله وقوله بعد أن قتل حرا مسلما أي وبقي ~~فيها غير مقدور عليه وقوله فلا تؤخذ من ماله شئ أي كما قال ابن القاسم. ~~وقال أشهب لهم إن عفوا الدية قال في التوضيح وهذا الخلاف مبني على أن ~~الواجب في العمد هو هل القود فقط أو التخيير ا ه‍ فيؤخذ منه كما قال بن أن ~~المسألة مفروضة عند عدم القدرة عليه وأن هذا محل الخلاف وأما لو هرب لدار ~~الحرب بعد قتله حرا مسلما ثم أسر فلا خلاف أنه لا يؤخذ من ماله شئ وأنه ~~يقتل بردته إن لم يسلم وإن أسلم قتل قودا. # قوله: (أي القذف) أشار بهذا إلى أن المراد بالفرية القذف والفرية في ~~الأصل الكذب سمي القذف فرية لأنه كذب عند الشارع وإن احتمل كونه حقا في ~~نفس. وحاصله أن ms3556 المرتد إذا قذف شخصا في بلد الاسلام قبل ردته أو في زمن ~~ردته فإنه لا بد من حده للقذف مطلقا عاد للاسلام أم لا، فإن عاد للاسلام حد ~~وإن لم يعد حد ثم قتل هذا إذا لم يهرب لبلد الحرب بل ولو هرب لها ثم أسر ~~وأما إن قذفه وهو في بلاد الحرب ثم أسر سقط عنه الحد سواء أسلم أو لم يسلم. ~~قوله: (فإنه لا يسقط عنه) أي لما يلحق المقذوف من المعرة فيحد قبل قتله ~~وأما عكسه وهو ارتداد المقذوف فإنه يسقط الحد عن قاذفه كما في عج. قوله: ~~(هرب لبلد الحرب أم لم يهرب) أشار الشارح بذلك إلى أن الاستثناء راجع لما ~~قبل الكاف أيضا وهو قوله لا حر مسلم والمعنى لا إن جنى على حر مسلم والمعنى ~~لا إن جنى على حر مسلم فلا يؤخذ منه شئ إلا حد الفرية وإن هرب لدار الحرب ~~فلا يؤخذ منه شئ إلا حد الفرية فإنه يستوفي منه إذا أسر. قوله: (والخطأ على ~~بيت المال) أي سواء كانت الجناية على نفس أو طرف. قوله: (كأخذه جناية عليه) ~~أي أرش جناية عليه ممن جنى عليه ولا يقتص منه ولو كان ذلك الجاني عبدا ~~كافرا لان شرط القصاص أن يكون المجني عليه معصوما كما مر أول باب الدماء ~~وتقدم أن على قاتله الأدب والدية وهي ثلث خمس دية الحر المسلم سواء قتله ~~زمن الاستتابة أو بعدها وقبل قتل الامام له. قوله: (وإن تاب المرتد) أي ~~الحر وأما العبد فلسيده نزع PageV04P305 # ماله بنفس الارتداد وإن شاء تركه كما في ابن الحاجب وابن عبد السلام انظر ~~بن. قوله: (من أن المرتد يكون محجورا عليه بالارتداد) هذا بيان للراجح ~~وظاهره أن المقابل للراجح أنه لا يكون محجورا عليه بنفس الارتداد وأنه لا ~~ينزع منه ماله وفيه نظر فإن وقف ماله بمجرد الردة متفق عليه وإنما الخلاف ~~هل يرجع له إذا تاب وهو المشهور أو يكون فيئا مطلقا كالمأخوذ من الحربي، ~~والأول مذهب المدونة والثاني لسحنون. ms3557 وفائدة الوقف عليه مع أنه لا يعود ~~إليه مطلقا احتمال أن تظهر عليه ديون فتؤخذ منه ولأنه إذا رأى ماله موقوفا ~~لعله يتوهم أننا وقفناه له فيعود للاسلام انظر بن. قوله: (وقدر المرتد ~~الجاني عمدا أو خطأ حال ردته كالمسلم) أي كالجاني المسلم الذي صدرت منه ~~الجناية عمدا أو خطأ أي وأما لو جنى عليه حال ردته فلا يقدر مسلما بل مرتدا ~~فيه ثلث خمس دية الحر المسلم كانت الجناية عليه عمدا أو خطأ. قوله: (إذا ~~تاب) الأولى حذفه لأنه الموضوع كما أشار له الشارح أولا فموضوع هذه المسألة ~~أنه جنى حال ردته وتاب وما مر في جنايته على عبد أو ذمي أو حر مسلم عمدا أو ~~خطأ فموضوعه أنه مات على ردته. قوله: (أي من أسر الكفر وأظهر الاسلام) أي ~~وهو المسمى في الصدر الأول منافقا ويسميه الفقهاء زنديقا. قوله: (بلا ~~استتابة) أي بلا طلب توبة منه. قوله: (إلا أن يجئ تائبا) أي عما كان عليه ~~من غير خوف. قوله: (ثم ثبتت زندقته) أي ولو بشهادة بينة على إقراره بها. ~~قوله: (أو قتل بعد الاطلاع عليه وبعد توبته) أي وكذا إذ قتل بعد الاطلاع ~~عليه وأنكر ما شهد به عليه من استسرار الكفر فماله لوارثه فإنكاره لا يدفع ~~قتله وإنما يثبت ماله لوارثه. قوله: (ثم رجع) أي عنه بعد الوقوف على ~~الدعائم والتزامه لاحكام الاسلام فهذا هو الموضوع. قوله: (وقال أسلمت عن ~~ضيق) أي ثم رجعت بعد زوال ضيقي. قوله: (وإلا لم يقبل) أي ذلك الاعتذار. ~~قوله: (كأن توضأ) أي شخص كافر أسلم من الكفار. قوله: (وأعاد مأمومه) أي ~~مأموم من قبل عذره ولو أسلم بعد ذلك حقيقة وظاهره أن مأموم من لم يقبل عذره ~~لا إعادة عليه والذي استظهره في التوضيح أن عليه الإعادة أيضا لأنه لا يؤمن ~~أن يكون غير متحفظ على ما تتوقف صحة الصلاة عليه فراجعه وهو الحق ا ه‍ بن. ~~قوله: (كما قدمه الخ) أي حيث قاله وبطلت باقتداء بمن بان كافرا ومن لوازم ms3558 ~~البطلان طلب الإعادة. قوله: (وأدب من تشهد) أي ثم رجع عن الاسلام والحال ~~أنه لم يوقف على الدعائم. قوله: (أي لم يلتزم الخ) هذا الحل قريب من قول ~~ابن مرزوق أن معنى كلام المصنف ولم يوقف أي لم يعلم بالدعائم حين التشهد ~~فلما علم بها بعد التشهد أبي من التزامها ورجع عن الاسلام فيؤدب ولا يحكم ~~عليه بحكم المرتد. قوله: (وهو كذلك) أي لان نطقه بعد علمه بها بعد التزاما ~~لها كما في بن. قوله: (إن لم يدخل ضررا على مسلم) أي إن سحر مسلما ولم يدخل ~~عليه ضررا فإن أدخل عليه ضررا خير الامام بين قتله واسترقاقه ما لم ير ~~المصلحة في قتله، وإلا تحتم قتله إن لم يسلم، وأما إن سحر كافرا فإن لم ~~يدخل عليه ضررا فلا أدب وإن أدخل عليه ضررا أدب ما لم يقتل أحدا بسحره وإلا ~~قتل. قوله: (وإلا قتل) أي وإلا بأن أدخل عليه ضررا قتل أي قتله الامام إن ~~شاء بدليل قوله وللامام استرقاقه فهو مخير بين الامرين، وقوله إلا أن يتعين ~~قتله أي لكون المصلحة في قتله وقوله فيقتل أي فيتحتم قتله إلا أن يسلم. ~~PageV04P306 # قوله: (فإن أدخل ضررا على أهل الكفر أدب) أي كما يؤدب لو سحر مسلما ولم ~~يدخل عليه ضرر. قوله: (وأسقطت صلاة وصوما وزكاة) أي أسقطت قضاءها إن لم يكن ~~فعلها قبلها لعدم مطالبته بها حينئذ وأسقطت ثوابها إن كان فعلها قبلها ~~لبطلانها حينئذ. قوله: (وحجا) أي فرضا فلو ارتد في إحرام نفل لأفسده ولا ~~يجب عليه قضاؤه إذا رجع للاسلام كالصوم والصلاة. قوله: (بمعنى أبطلت) أي ~~فقد استعمل المصنف الاسقاط في معنى عدم المطالبة وفي معنى الابطال وهذا ~~الاستعمال الثاني بالنظر للحج والاحصان والوصية. قوله: (ونذرا) أي فإذا قال ~~لله علي التصدق بدينار أو إن فعلت كذا فعلي التصدق بدينار ثم ارتد سقط عنه ~~النذر فلا يطالب به بعد إسلامه. قوله: (وكفارة) أي سواء كانت كفارة صوم أو ~~يمين أو ظهار. قوله: (أو بعتق أو ظهار) ms3559 أي بأن علق العتق أو الظهار أو ~~الطلاق. قوله: (أي أنه لا يطالب بها) أي بالمذكورات من النذر واليمين ~~والكفارة مطلقا فإذا حلف بالله أو بالعتق أو بالظهار ثم ارتد فتسقط نفس ~~اليمين إن كان لم يحنث قبل الردة وكفارته إن حنث قبلها، وظاهره سقوط اليمين ~~بالعتق ولو كان العبد الذي علق عتقه على أمر وفعله زمن الردة معينا وهو ~~ظاهر المدونة وعليه حملها ابن يونس وهو المعتمد خلافا لحمل ابن الكاتب لها ~~على غير المعين، وأما المعين فلا يسقط الحلف به وقوله وكذا يسقط الظهار ~~تشبيه في الحكم وليس تمثيلا للمصنف لان الظهار في كلام المصنف معلق وهذا ~~منجز لا تعليق فيه كما قال. قوله: (ثم فعله بعد ردته وتوبته) أي وأما لو ~~فعله قبل الردة فقد لزمه الطلاق قبل الردة وهي لا تسقطه كما سيقول المصنف. ~~قوله: (وأسقطت إحصانا) أي فإذا عقد مسلم بالغ عاقل على امرأة عقدا صحيحا ~~ووطئها وطأ مباحا ثم ارتد فقد زال إحصانه فإذا زنى فإنه يجلد ولا يرجم. ~~قوله: (ووصية) أي فإذا أوصى بوصية ثم ارتد فإنها تبطل ولو رجع للاسلام كما ~~في ح وفي المواق عن المدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا إن ~~عاد للاسلام وأقره بن. قوله: (أن تقيد هذه الأمور) أي من قوله وأسقطت صلاة ~~وصوما إلى هنا. قوله: (لا طلاقا) أي ثلاثا أو أقل منه ولا عتقا حصلا بغير ~~تعليق وقوله فيما تقدم ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار أي أو بطلاق ففيه ~~احتباك لكن بتعليق. تنبيه: قد علم أن عتقه الصادر منه قبل الردة لا يبطل ~~بها بسائر أنواعه كان تدبيرا أو منجزا أو مؤجلا عاد للاسلام أو قتل على ~~ردته ومثل الطلاق والعتق في عدم البطلان بهما الهبة والوقف إذا حيزا قبلها ~~عاد للاسلام أو مات على ردته وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد وقتل على ردته ~~بطلا وانظر لو تأخر الحوز بعدها وعاد للاسلام هل يحكم بالبطلان أو بعدمه. ~~قوله: (فلا تحل ms3560 مبتوتة) أي بتها قبل الردة. قوله: (ولو زمن ردته) أي ولو ~~كان دخول الزوج بها في زمن ردته. قوله: (وإلا حلت بعد إسلامهما) ولا يتوقف ~~حلها على نكاحها لزوج آخر وهذا مذهب ابن القاسم وهو المعتمد خلافا لابن ~~المواز حيث قال لا تحل إلا بعد زوج، ولو ارتدا معا ثم عادا للاسلام ووجه ما ~~قال ابن القاسم أن الطلاق نسبة بينهما فالزوج مطلق والزوجة مطلقة فإذا ارتد ~~أحدهما زال وصفه وبقي على الآخر وصفه فإن ارتدا معا زال وصفهما معا وبطل ~~بالمرة ومحل الخلاف إذا لم يقصدا بردتهما التحليل وإلا لم تحل اتفاقا كما ~~هو ظاهر فتوى ابن عرفة. قوله: (بخلاف ردة المرأة فإنها تبطل تحليلها) وذلك ~~لان الردة إنما تبطل وصف من تلبس بها لا وصف غيره وإن نشأ عن وصف من تلبس ~~بها فردة الزوج إنما تبطل إحصانه لا إحصانها وكذلك العكس وردة المحلل إنما ~~تبطل وصفه وهو كونه محللا ولا تبطل وصفها وهو كونها محللة بالفتح وإن كان ~~ناشئا عن وصفه وكذا العكس. PageV04P307 # قوله: (وأقر كافر) أي بكفر خاص كاليهودية مثلا وقوله انتقل أي علانية أو ~~سرا وقوله لكفر آخر كالنصرانية أو المجوسية أو لمذهب المعطلة أو الدهرية، ~~ولا مفهوم لكفر آخر بل لو انتقل للاسلام فإنه يقر بالأولى، فالمصنف نص على ~~المتوهم ومفهوم كافر أن المسلم لا يقر إذا انتقل للكفر. # قوله: (وحكم بإسلام من لم يميز الخ) أي حيث لم يغفل عنه حتى راهق وكذا ~~يقال في قوله كأن ميزكما يأتي بعد وحاصله أن الكافر إذا أسلم وله ولد غير ~~مميز أو مميز ولم يراهق فإنه يحكم بإسلامه تبعا لاسلام أبيه فإن كان مراهقا ~~حين إسلام أبيه أو غير مراهق وغفل عن الحكم بإسلامه تبعا لاسلام أبيه حتى ~~راهق فإنه لا يجبر بالقتل على الاسلام إن امتنع منه بل يجبر بغيره كالتهديد ~~والضرب. قوله: (إذا كان جنونه قبل البلوغ) أي وأما إذا كان جنونه بعد ~~البلوغ فلا يحكم بإسلامه تبعا لاسلام أبيه إذا كان إسلام ms3561 ذلك الأب طارئا. ~~قوله: (بإسلام أبيه) الباء للسببية وأما الباء الأولى فهي للتعدية وكلاهما ~~متعلق بحكم فلم يتعلق حرفا جر متحدا اللفظ والمعنى بعامل واحد. قوله: (كأن ~~ميز) أي من أسلم أبوه وذكر المصنف هذا مع أنه مفهوم ما قبله لأنه مفهوم غير ~~شرط وليرتب عليه ما بعده. قوله: (أي عقل أنه دين الخ) أي وإن لم يميز ~~الثواب والعقاب والقربة والمعصية فلا يشترط ذلك. قوله: (المراهق) أي ~~المقارب للبلوغ. قوله: (فلا يحكم حينئذ بإسلامه) أي لأجل إسلام أبيه ~~كالمراهق حين إسلام أبيه. قوله: (وإذا لم يحكم به) أي بإسلام كل منهما ~~وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف فلا يجبر الخ جواب شرط مقدر. قوله: ~~(أن محل الحكم بإسلام المميز أو غيره) أي المشار له بقوله المصنف وحكم ~~بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون بإسلام أبيه كأن ميز. قوله: (وإن مات الخ) ~~حاصله أن الكافر إذا أسلم وكان له ولد مراهق أو غير مراهق وغفل عن الحكم ~~بإسلامه تبعا لاسلام أبيه حتى راهق ثم مات ذلك الأب الذي أسلم، فإن أرث من ~~ذكر من المراهق ومن ترك المراهقة من أبيه يوقف لبلوغه، فإن أسلم بعده أخذه ~~وإلا لم يأخذه وكان لبيت المال، فإن أسلم قبل البلوغ لم يدفع له حتى يبلغ ~~ويستمر على الاسلام فقد ألغوا إسلامه قبل البلوغ هنا ولم يعتبروه. قوله: ~~(أو المتروك لها) أي للمراهقة وقوله الذي أسلم نعت لأبي المراهق. قوله: ~~(وقف إرثه) أي إرث من ذكر من المراهق والمتروك لها لبلوغه ولو قال الآن لا ~~أسلم إذا بلغت. قوله: (مجوسي صغير) أي غير مميز كما في عبق والظاهر أن ~~المراد به غير المراهق وأن المراد بسابيه مالكه مطلقا سواء كان سابيا له أو ~~مشتريا له مثلا وإنما حكم بإسلامه تبعا لاسلام مالكه لان له جبره على ~~الاسلام اتفاقا، ومفهوم صغير أنه لا يحكم بإسلام المجوسي الكبير تبعا ~~لاسلام مالكه وهو كذلك بناء على أنه ليس له جبره على الاسلام أما على ~~الراجح من ms3562 أن له جبره على الاسلام فإنه يحكم بإسلامه تبعا لاسلام سابيه، ~~فتحصل أن المجوسي يحكم بإسلامه تبعا لاسلام سابيه مطلقا سواء كان صغيرا أو ~~كبيرا لكن الأول اتفاقا والثاني على الراجح، ومفهوم مجوسي أن الكتابي لا ~~يحكم بإسلامه تبعا لاسلام مالكه مطلقا سواء كان صغيرا أو كبيرا لكن الأول ~~على الراجح والثاني اتفاقا. قوله: (أنه لا يحكم بإسلامه) أي الصغير. قوله: ~~(لحمله) أي لحمل ما في الجنائز على الكتابي الصغير أي لأنه لا يجبر على ~~الاسلام PageV04P308 # على الراجح. قوله: (فلا يحكم بإسلامه) أي تبعا لاسلام سابيه اتفاقا. ~~قوله: (يجبر على الاسلام) أي يجبره مالكه. قوله: (وعلى الراجح إن كان ~~كبيرا) مقتضاه أنه يحكم بإسلام المجوسي تبعا لاسلام سابيه ولو كان كبيرا ~~بناء على ذلك الراجح تأمل. قوله: (يحمل على الطوع) أي لأنه الأصل والاكراه ~~خلافه وقوله فله حكم المرتد أي فلا يرث ولا يورث وماله الذي عندنا يكون ~~فيئا لبيت المال وقوله إن لم يثبت إكراهه على الكفر أي بأن جهل الحال. ~~قوله: (وإن سب الخ) السب هو الشتم وهو كل كلام قبيح وحينئذ فالقذف ~~والاستخفاف بحقه وإلحاق النقص به كل ذلك داخل في السب ومكرر معه قاله شيخنا ~~العدوي. وقوله مكلف أي سواء كان مسلما أو كافرا واحترز بالمكلف عن المجنون ~~وعن الصغير الغير المميز فلا يقتلان بسبب السب وكذا إن كان الصغير مميزا ~~حيث تاب بعد بلوغه. قوله: (أو عرض) أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على ~~قرائن الأحوال من غير واسطة في الانتقال للمراد. قوله: (بأن قال عند ذكره ~~الخ) أي كما لو قال له شخص النبي أمر بكذا فقال دعني ما أنا بساحر ولا ~~كاذب. # قوله: (أي نسبة لعيب) العيب خلاف المستحسن شرعا أو عرفا أو عقلا وقوله أي ~~نسبه لعيب أي سواء كان في خلقه بأن قال أنه أسود أو أعور أو في خلقه بأن ~~قال إنه أحمق أو جبان أو بخيل أو في دينه بأن قال أنه قليل الدين تارك ~~الصلاة مانع الزكاة. ms3563 قوله: (أو قذفه) أي نسبه للزنا أو نفاه عن أبيه بأن ~~قال أنه زان أو ابن زنا. قوله: (كأن قال) أي لمن قال له النبي أمرك بكذا أو ~~نهاك عن كذا. قوله: (أو غير صفته) الضمير لمن ذكر من نبي أو ملك. قوله: ~~(كأسود الخ) أي كأن يقول النبي فلان كان أسود أو كان قصيرا جدا أو جبريل ~~كان ينزل على المصطفى في صفة عبد أسود أو في صفة شخص قصير جدا. قوله: (أو ~~ألحق به نقصا) أي هذا إذا كان النقص الذي ألحقه به في دينه كتارك الصلاة بل ~~وإن كان في بدنه. # قوله: (أو غض من مرتبته) أي بأن قال تربى يتيما أو مسكينا أو كان خادما ~~عند الناس. قوله: (أو من وفور علمه) أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم ~~أو الزهد. قوله: (أو أضاف له) أي نسب له ما لا يجوز عليه وعبر أولا بأضاف ~~وثانيا بنسب تفننا ولو حذف قوله أو نسب إليه وقال أو أضاف إليه ما لا يجوز ~~أو ما لا يليق بمنصبه أي كالطمع في الدنيا وعدم الزهد فيها والطفالة وشراهة ~~النفس كان أخصر. # قوله: (على طريق الذم) رجعه بعض الشراح للمسائل الثلاثة وهي أو غض من ~~مرتبته أو أضاف له ما لا يجوز أو نسب له ما لا يليق ولا مفهوم لقوله على ~~طريق الذم بل وكذا إن لم يكن على طريق الذم بأن صدر منه ذلك لجهل أو سكر أو ~~تهور في الكلام لان المصنف لم يعتبر مفهوم غير الشرط ويدل له ما يأتي في ~~قوله وإن لم يرد ذمه. قوله: (بخلاف تربي الخ) أي بخلاف قوله تربي يتيما ~~للإشارة الخ وأما لو قال تربي يتيما فقط فهذا يقتل ولا يقبل قوله أردت ~~بقولي تربي يتيما الإشارة إلى أنه كالدرة اليتيمة، فقد صرح شيخنا العلامة ~~السيد محمد البليدي في حاشيته على عبق أنه لا يقبل منه في مسكين إرادة ~~المعنى المراد في حديث: اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا ms3564 واحشرني في زمرة ~~المساكين. والمراد بالمساكين في الحديث المتواضعون فتأمل. قوله: (فلا يقبل ~~قوله) راجع لقوله أردت لعقرب وإنما لم يقبل منه ذلك لظهور لحوق السب بذلك. ~~قوله: (أو بلا قبول توبة) أي إذا حصلت من غير طلب بأن جاء تائبا قبل ~~الاطلاع عليه. قوله: (إن تاب) أي أو أنكر ما شهدت به عليه البينة. قوله: ~~(إلا أن يسلم الكافر فلا يقتل) PageV04P309 # أي ولو كان إسلامه لأجل أن لا يقتل. قوله: (مطلقا) أي سواء كان مسلما أو ~~كافرا وإنما لم يجعل سبه من جملة كفره بحيث أنه لا يقتل بذلك السب إذا لم ~~يتب لأنا لم نعطهم العهد على ذلك ولا على قتل أحد منا فلو قتل أدا منا أو ~~سب نبيا قتلناه به وإن كان في دينه استحلال ذلك. قوله: (وإن ظهر أنه لم يرد ~~ذمه) ما ذكره المصنف هنا من المبالغة هو المعول عليه دون قوله قبل على طريق ~~الذم فإن مفهومه غير معول عليه ا ه‍ عبق. قوله: (أو سكر) أي أدخله على نفسه ~~ولا يرد قول حمزة للنبي (ص): هل أنتم إلا عبيد أبي كما في البخاري لأنه كان ~~قبل تحريم الخمرة كما في الشفاء والسكران إذ ذاك يحكم عليه بحكم المجنون. ~~قوله: (وفي من قال لا صلى الله على من صلى عليه الخ) أي وأما لو قال لا صلى ~~الله عليه فإنه يقتل قولا واحدا بلا استتابة كما أنه يقتل قولا واحدا إذا ~~قال وهو غير غضبان لا صلى الله على من صلى عليه. قوله: (لم يكن قاصدا إلا ~~نفسه) أي الدعاء على نفسه بعدم صلاة الله عليه نفسه إن صلى على النبي. ~~قوله: (لبشاعة اللفظ) أي من حيث نسبة النقص للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~وقوله وإن لم يكن على طريق الذم أي قصدا أي بأن لم يكن قاصدا ذمهم. قوله: ~~(أو لا) أي أو لا يقتل. قوله: (لان قصده الخ) الأولى لاحتمال أن يكون قصده ~~الاخبار عما وقع من اتهام الكفار لهم وهو لا ms3565 يعتقد ذلك كما هو ظاهر من حال ~~المسلم. قوله: (لكنه يعاقب) أي بالضرب وطول السجن. قوله: (نظرا لظاهر ~~اللفظ) أي لان ظاهره لحوق النقس للأنبياء عموما والنبي خصوصا بالاغياء. ~~قوله: (لاحتمال الخ) قال الشيخ أحمد بابا في هذا التعليل بعد ولذا قال ~~الشارح بهرام الأظهر من القولين في الفرع الأخير القتل. قوله: (لكنه ينكل) ~~أي بالضرب ويطال سجنه بعده. قوله: (قولان في كل من الفروع الثلاثة) أي ~~والظاهر من القولين في الفروع الثلاثة القتل بل استتابة كما في المج. قوله: ~~(وإنما فيه العقوبة) أي بالضرب وطول السجن. # قوله: (واستتيب في هزم) هذا قول ابن المرابط والعجب من ابن المرابط في ~~قوله ذلك مع قوله من قال هزمت بعض جيوشه يقتل ولا تقبل توبته والمراد بهم ~~من كان فيهم وإنما قتل قائل ذلك لان غاية ما هناك أن بعض الافراد فر يوم ~~أحد وهذا نادر والنبي (ص) وغالب الجيش لم يفر وقد جمع بعضهم بين كلامي ابن ~~المرابط بحمل هذا على قائله بقصد التنصيص والأول الذي عليه المصنف لم يقصد ~~تنقيصا فيستتاب، فإن تاب وإلا قتل لكن الذي عليه مالك وعامة أصحابه أن من ~~قال إن النبي هزم يقتل ولا تقبل توبته وهو المذهب وظاهر الاطلاق أي قصد ~~القائل بذلك التنقيص أم لا وإنما قتل لان الله عصمه من الهزيمة فنسبة ~~الهزيمة إليه فيه إلحاق نقص به. قوله: (والحق أن الاعلان الخ) هذا هو الذي ~~اختاره ابن مرزوق كما يأتي وقوله مطلقا أي سواء تاب أو لم يتب. قوله: (إلا ~~أن يجئ تائبا قبل الظهور عليه) أي وإلا قبلت توبته ولا يقتل. قوله: (من حيث ~~الحكم) أي وذلك لأنه إذا أعلن بالتكذيب يستتاب فإن لم يتب قتلت وإن أسر به ~~قتل بلا استتابة إلا أن يجئ تائبا كما أنه إذا ادعى النبوة كذلك. قوله: (في ~~هذا الفرع) PageV04P310 # أي وهو قوله أو تنبأ والذي قبله هو قوله أو أعلن بتكذيبه. قوله: (كما في ~~الأولى) أي وهو قوله هزم بناء على المعتمد وهو ms3566 قول مالك وأصحابه. قوله: ~~(راجعا لهما) أي لقوله أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ. قوله: (أد) أي إلى العشرة ~~مثلا. قوله: (بخلاف لو قال) أي العشار زيادة على ما قال المصنف. قوله: ~~(فيقتل) أي ولا تقبل له توبة كما أفتى به ابن عتاب لأجل ما زاده على ما ~~قاله المصنف. قوله: (أو قوله) أي القائل. قوله: (فيؤدب بالاجتهاد) أي ولا ~~يقتل. قوله: (لأنه لم يقع منه سب وإنما علقه على شئ لم يقع) يستفاد من هذا ~~أن من قال لآخر لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك أنه يؤدب ولا يقتل لأنه ~~دون قوله لسببته في إيهام التنقيص فإذا كان لا يقتل فيما هو أشد في إيهام ~~التنقيص، فمن باب أولى لا يقتل فيما هو دونه في إيهام التنقيص نعم إن قامت ~~قرينة على قصد التنقيص فإنه يقتل في المسألتين وأما لو قال لو جئتني بالنبي ~~على كتفك ما قبلته فالظاهر تعين قتله لأنه لفظ فيه تنقيص وإن لم يرده انظر ~~عبق. قوله: (لأنه لم يقصد دخول نبي في نسبه) أي فإن علم أنه قصد الدخول كان ~~سابا فيقتل ولا تقبل له توبة وإنما لم يقتل مع عدم قصده مع أن لفظه لا يخلو ~~من دخول نبي لاحتمال أن بريد المبالغة والكثرة لا حقيقة الألف، وأما لو قال ~~لعن الله آباءك إلى آدم فإنه يقتل كما نقله عياض عن ابن شاس لان في آبائه ~~نبيا وهو نوح إذ هو أب لمن بعده ولم يعتبروا إرادة التخصيص في هذا الفرع ~~كما في حاشية الشيخ الأمير على عبق. قوله: (فقال لمن عيره به) أي قال له ~~بقصد رفع نفسه ودفع النقص عنه وكذا إذا لم يكن له قصد أصلا وأما إذا قال ~~ذلك بقصد التنقيص فإنه يقتل كما قال الشارح. قوله: (والنبي قد رعى الغنم) ~~أي وشأن رعي الغنم الفقر ومثل قد رعى الغنم قد رعى بدون ذكر الغنم كما في ~~المواق. قوله: (ما لم يقله تنقيصا وإلا قتل) أي ولا تقبل توبته ms3567 كما لو قال ~~يتيم أبي طالب أو ولد من مخرج البول وإنما قتل بذلك وإن كان الواقع أنه ~~كذلك أي ولد من مخرج البول لما في هذا اللفظ من الاستخفاف بحقه. قال سيدي ~~محمد الزرقاني في شرح المواهب لم يثبت من طريق صحيح ولادته (ص) أو ولادة ~~غيره من الأنبياء من السرة. قوله: (أو قال لغضبان الخ) أي وكذا إذا قال ~~لقوم جبارين كأنهم الزبانية. قوله: (لأنه جرى مجرى التحقير لمخاطبة) أي ~~بتهويل أمره بغضبه. قوله: (وليس فيه تصريح بسب الملك) أي وإنما السب الواقع ~~على المخاطب. # قوله: (أو استشهد) أي على فعله أو فعل غيره ببعض جائز عليه. قوله: (ولا ~~تأسيا) أي تسليا. # قوله: (لا على التأسي) أي لا على وجه التأسي بل لرفع نفسه من لحوق النقص. ~~قوله: (فقد كذبوا) أي الأنبياء وكقوله كيف أسلم من ألسنة الناس ولم يسلم ~~منهم أنبياء الله ورسله أو إن قيل في المكروه فقد قيل في النبي المكروه أو ~~أنا في قومي غريب كصالح أو أنا صبرت على البلاء كأيوب. قوله: (ومسألة ~~الحجة) أي ومسألة الاستشهاد للحجة ومسألة التشبيه يرجعان لشئ واحد. قوله: ~~(ولكنه أراد الخ) الأولى في الجواب أن يقال إلى أن الاحتجاج يكون على خصم ~~مثلا والتشبيه أعم فتدبر. قوله: (أدب بالاجتهاد) أي ويسجن أيضا كما في ~~الشفاء وهذا إذا أراد رفعة نفسه ودفع النقص عنه لا تنقيص النبي ولا التأسي. ~~قوله: (أو أراد التنقيص قتل) قد PageV04P311 # علم أن كلا من الاستشهاد والتشبيه له أحوال ثلاثة. إما أن يقصد به رفع ~~نفسه ودفع النقص عنها، وإما أن يقصد به التأسي والتسلي، وإما أن يقصد به ~~التنقيص. ففي الحالة الأولى يؤدب ويسجن وفي الثانية لا شئ عليه وفي الثالثة ~~يقتل، وبقي ما إذا لم يكن له قصد لشئ مما ذكر والذي ينبغي كما في عبق أن ~~يحمل على قصد ترفع نفسه فيؤدب كما أنه يحمل على ذلك في مسألة أو عير ~~بالفقر. قوله: (فإن لم يقل أردت الخ قتل) أي فإن ms3568 لم يقل ذلك في المسألتين ~~تل كذا في ابن مرزوق والشفاء وظاهره من غير استتابة وقال الشيخ أحمد ~~الزرقاني يكون مرتدا ولم يدعمه بنقل. قوله: (قرنان) أي معرص لأنه يقرن بين ~~الأجنبي وبين زوجته مثلا. قوله: (في نسبة شئ قبيح الخ) أي كما إذا نسبه ~~للتعريص أو للعوانة عند الظلمة أو للكذب مثلا. قوله: (مع العلم به) أي مع ~~العلم بأنه من ذريته. قوله: (بالقول) أي بأن يقول أنا شريف من ذريته عليه ~~السلام. قوله: (كأن يتعمم بعمامة خضراء) فإذا تعمم بها غير شريف فإنه يؤدب ~~لان ذلك استخفاف بحقه عليه الصلاة والسلام. واعلم أن لبس العمامة الخضراء ~~في الأصل لمن كان شريفا من أبيه وقد قصرها عليه السلطان الأشرف وحينئذ فلا ~~يجوز لمن هو شريف من أمه لبسها وأدب إلا أن العرف الآن قد جرى بلبسه لها ~~وعمت البلوى بذلك فلا أدب عليه وإن كان لا ينبغي له لبسها كذا قرر شيخنا ~~العدوي. قوله: (أو احتمل قوله الانتساب) أي له عليه الصلاة والسلام وقوله ~~كأن يقول الخ أي جوابا لمن قال له أنت شريف وإنما كان قوله المذكور محتملا ~~لا صريحا في الانتساب له (ص) لاحتمال أن يكون قصد القائل هضم نفسه وأن ~~ذريته عليه السلام هم الذين لهم مزيد الشريف ولم يقصد الانتساب له. قوله: ~~(أو سب من لم يجمع على نبوته) مثله من لم يجمع على ملكيته كهاروت وماروت، ~~وأما قول القرافي يقتل سابهما ولا تقبل توبته فهو خلاف المذهب كما في عبق. ~~قوله: (وخالد بن سنان) الراجح نبوته وكذلك الخضر، وأما لقمان ومريم فالراجح ~~عدم نبوتهما كما ذكر شيخنا. قوله: (أنه نبي أهل الرس) هو اسم بئر كانوا ~~قعودا حولها فانهارت بهم وبمنازلهم وقوله الذي قيل فيه أنه نبي أهل الرس أي ~~وقيل أن نبيهم شعيب وأما خالد بن سنان فكان نبيا غير رسول بين عيسى وسيدنا ~~محمد عليهما الصلاة والسلام. قوله: (أو سب صحابيا) قال عج أي جنسه فيشمل سب ~~الكل ومثل السب تكفير بعضهم ms3569 ولو من الخلفاء الأربعة بل كلام السيوطي في ~~شرحه على مسلم المسمى بالاكمال يفيد عدم كفر من كفر الأربعة وأنه المعتمد ~~فيؤدب فقط خلافا لقول سحنون أنه يرتد وأما من كفر جميع الصحابة فإنه يكفر ~~كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة وكذب الله ورسوله. قوله: ~~(بما برأها الله به) أي منه وهو الزنا وقوله فيقتل أي فإذا سبها بما برأها ~~الله منه بأن قال زنت فيقتل لردته لتكذيبه للقرآن وأما لو سبها بغير ما ~~برأها الله منه فإنه يؤدب فقط. قوله: (وفي استتابة المسلم الخ) هذا ~~كالاستثناء من التشبيه أي وسب الله كسب النبي صريحه كصريحه ومحتمله كمحتمله ~~إلا أن في قبول توبة المسلم الساب له صريحا وعدم قبول توبته خلاف والمشهور ~~قبولها. قوله: (كمن قال لقيت الخ) من هذا القبيل كما قال بعض ما لو قال لو ~~بلي نبي بهذا PageV04P312 # المرض الذي ابتليت به أو ابتلى به فلان ما صبر ا ه‍ قال العلامة الأمير ~~في حاشية عبق وفيه أن هذا تنقيص بمرتبة الأنبياء فالظاهر القتل في هذا من ~~غير خلاف وانظره. قوله: (لنسبة البارئ تعالى للجور) أي وهو كفر وقد كفر ~~إبليس بذلك حيث أمره الله بالسجود لآدم فخالف وقال أنا خير منه. # قوله: (وفي استتابته الخ) أي أنه يتفرع على القول بأنه يقتل خلاف وهو أنه ~~هل تقبل توبته أو لا والظاهر الأول كما قال شيخنا. # باب ذكر فيه حد الزنا قوله: (وهو بالقصر لغة أهل الحجاز) وبه جاء القرآن ~~وعليه فيكتب بالياء لانقلاب الألف عنها. # قوله: (وبالمد لغة أهل نجد) أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف ولكون الزنا ~~يمد ويقصر جعل يا ابن المقصور والممدود من صيغ القذف. قوله: (الزنا شرعا) ~~خرج الزنا الذي لا حد فيه كالنكاح بدون ولي ومن لاط بنفسه ووطئ الصبي ~~والمجنون، فإن كل هذا وإن كان زنا في اللغة لكن لا يسمى زنا شرعا، وكل هذه ~~خارجة من المصنف بذكر الشروط وحين إذ كان لا يسمى ما ذكرنا ms3570 شرعا فلا يعترض ~~على المصنف بذكر الشروط بحيث يقال أن المصنف ذكر أمرا عاما وهو الزنا ثم ~~بينه بخاص. وحاصل الجواب أن المصنف لم يذكر أمرا عاما بل خاصا بقرينة ذكر ~~الشروط فذكرها قرينة على أن أل في الزنا للعهد العلمي أي الزنا المعهود عند ~~أهل الشرع. قوله: (وهو ما فيه الحد الآتي) أي أعم من كونه رجما أو جلدا. # قوله: (مكلف) أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه وإلا فكالمجنون. ~~قوله: (ولا كافر) أي سواء وطئ كافرة أو مسلمة وإن كانت المسلمة تحد لأنه ~~يصدق عليها وطئ مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو أدخلت ذكر نائم في ~~فرجها ورجم النبي (ص) لليهوديين حكم بينهم بما في التوراة لعدم دخولهم إذ ~~ذاك تحت الذمة. قوله: (فرج آدمي) أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في ~~قبله لأنه كثقبة فإن وطئ في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد ~~كإتيان أجنبية بدبر ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم ولا حد ~~عليه إن وطئ وهو غيره للشبهة إذ ليس ذكرا محققا إلا أن يمني فلا إشكال. ~~قوله: (قبلا أو دبرا) أي لان المراد بالزنا هنا ما يعم اللواط. قوله: (كبين ~~فخذين) أي أو في هوى الفرج وكما خرج ما ذكر بقوله فرج آدمي خرج أيضا من لاط ~~بنفسه فلا حد عليه ووجه خروجه به أن آدمي نكرة ومكلف نكرة والنكرة بعد ~~النكرة غيرها. قوله: (إن تصور بصورة غير آدمي) أي وأولى إن لم يتصور بصورة ~~شئ لان ذلك مجرد تخيل وأما إذا تصور بصورة الآدمي كان وطؤه زنا شرعا ويحد ~~الواطئ وكذا يقال في وطئ الجني لآدمي. قوله: (شرعا) أي من حيث ذاتها خرج ~~بذلك من حرم وطؤها لعارض كحيض ونحوه فإن وطأها لا يسمى زنا شرعا لأن هذه ~~لزوجها أو سيدها تسلط عليها شرعا من حيث ذاتها لولا العارض. قوله: (لا تسلط ~~له) أي للمالك عليه من جهة الوطئ وحينئذ فإذا وطئ مملوكه ms3571 الذكر حد حد ~~اللواط لا حد الزنا. قوله: (باتفاق) راجع للنفي أي انتفى تسلطه عليه شرعا ~~باتفاق العلماء. قوله: (فخرج النكاح المختلف فيه) أي كبلا ولي فإذا وطئ فيه ~~فلا يسمى زنا شرعا فلا حد فيه وخرج أيضا وطئ الرجل أمته وزوجته بدبرها فيه ~~قولا بالإباحة وإن كان شاذا أو ضعيفا فلا حد فيه ويؤدب. قوله: (لكان أحسن) ~~أي لأنه أعم تأمل. قوله: (وطئ حليلته) أي زوجته أو أمته. قوله: (خرج به ~~الغالط) أي وهو من قصد زوجته فوقع على غيرها غلطا. قوله: (والجاهل) ~~PageV04P313 # أي جاهل العين وجاهل الحكم فالأول من يعتقد أنها زوجته أو أمته ثم تبين ~~له أنها أجنبية وجاهل الحكم من يعتقد وطئ حل الأجانب لكونه حديث عهد ~~بالاسلام وهو طارئ من بلاد بعيدة عن بلاد الاسلام، ولا يخفى أن الغالط هو ~~عين جاهل العين فأحدهما مكرر مع الآخر، فإن أن يقصر الجاهل على جاهل الحكم، ~~وإما أن يحمل الغالط على الشاك لما يأتي من أن من وطئ امرأة شاكا في كونها ~~زوجته فتبين أنها أجنبية إنه لا حد عليه وكما خرج من ذكر بقوله تعمدا خرج ~~أيضا المكره على القول بأنه لا حد عليه كما يأتي. قوله: (وبالغ الخ) قال ~~المسناوي لو حذف المصنف هذه المبالغة كان أولى لأنها تقتضي اشتراط الاسلام ~~في حد اللواط الذي هو الرجم وليس كذلك كما يأتي والقول بأنه مبالغة فيما ~~قبل قوله مسلم بعيد ا ه‍ بن. والحاصل أن المشترط في حد اللواط وهو الرجم ~~بالنسبة للفاعل تكليفه، وأما بالنسبة للمفعول فتكليفه وتكليف الفاعل معا ~~وأما الاسلام فلا يشترط في واحد منهما كما يأتي في قول المصنف وإن عبدين أو ~~كافرين. قوله: (وإن لواطا) أي لان الفرج يشمل الدبر. # قوله: (فيسمى زنا شرعا وفيه الحد) أي خلافا لمن قال ليس فيه إلا الأدب ~~كالمساحقة وفاقا لأبي حنيفة وداود وقد أفاد المصنف بالمبالغة الرد على من ~~ذكر وأنه يقال له زنا لكن بالمعنى الأعم وقد يقابل به. # قوله: (فلا يحد بل ms3572 يؤدب) أي لان له التسلط على دبرها شرعا عند بعضهم وإن ~~كان قولا شاذا. قوله: (بخلاف لو كانت زوجا) أي وبخلاف إدخال امرأة ذكر ميت ~~غير زوج في فرجها فلا تحد فيما يظهر لعدم اللذة كالصبي. قوله: (يمكن وطؤها ~~عادة لواطئها) أي وإن لم يمكن لغيره وأما ما لا يمكن وطؤها إذا وطئها ~~المكلف فلا حد عليه. قوله: (ولا يكون الاستئجار شبهة الخ) أي سواء كان ~~الاستئجار من نفسها حرة أو أمة أو من ولي الحرة للوطئ أو للخدمة أو من سيد ~~الأمة للخدمة وقال أبو حنيفة لاحد في وطئ المستأجرة للوطئ لان الإجارة عنده ~~عقد شبهة يدرأ الحد وإن حرم عنده الاقدام على ذلك العقد وبذلك يندرج في قول ~~المصنف لا ملك له فيه باتفاق وإلا لكان خلاف أبي حنيفة شبهة تدرأ عنه الحد. ~~قوله: (نظرا لقول عطاء) أي بجواز نكاح الأمة المحللة أي التي أحل سيدها ~~وطأها للواطئ وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه وحينئذ المستأجرة منن سيدها ~~محللة فلا حد فيها ا ه‍ بن. # قوله: (أو إتيان مملوكة تعتق عليه بنفس الملك) أي إلا أن يكون مجتهدا يرى ~~أن عتق القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك وإلا فلا ~~حد عليه نقله في التوضيح عن اللخمي وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم يكن ~~مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك وقد استشكله ابن مرزوق ~~وكذا المصنف في التوضيح عن شيخه ا ه‍ بن. قوله: (أو إتيان من يعلم حريتها) ~~أي أو إتيان أمة بملك لا بنكاح من يعلم حريتها وحرمتها عليه والحال أنها ~~ممن لا تعتق عليه سواء كانت من أقاربه كعمته وخالته أو أجنبية. قوله: ~~(فيحد) أي لأنه وطئ من ليست زوجة ولا مملوكة. قوله: (وكذا إن وطئها) أي ~~وكذا يحد إن وطئها بملك والحال أنه يعلم أنها ملك للغير بخلاف ما إذا ~~تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا يحد لاحتمال أن سيدها وكل مزوجها ms3573 ~~فزوجها فيدرأ الحد بذلك. قوله: (واختلف في حدها هي الخ) أي إذا علمت بحرية ~~نفسها دون المشتري على قولين فقيل بعدم حدها لأنها تقول قد أكذب إذا قلت ~~أنا حرة ولا بينة لي فهي معذورة في تمكينها وقيل بحدها نظرا إلى أنه قد ~~يصدقها إذا ادعت الحرية والأول للأبهري والثاني لابن القاسم. قوله: (أو ~~إتيان محرمة بصهر مؤبد بنكاح) أي ومن باب أولى وطئ المحرمة بنسب أو رضاع ~~بنكاح لأنهما لا يكونان إلا مؤبدين بخلاف الصهر فاقتصر عليه لأجل تقييده ~~بمؤبد وأما لو وطئ المحرمة بالنسب أو الرضاع PageV04P314 # بالملك فلا يحد وإنما يؤدب إذا كان عالما. وحاصل المسألة أن المحرمة بسبب ~~الرضاع، إن وطئها بنكاح حد، وإن وطئها بملك أدب والمحرمة بالنسب إن كانت ~~ممن تعتق عليه بالملك حد لوطئها بالملك وأولى بالنكاح، وإن كانت لا تعتق ~~بالملك حد لوطئها بالنكاح لا بالملك فيؤدب فقط، وأما المحرمة بسبب الصهارة ~~فإن كان تحريمها مؤبدا حد إن وطئها بنكاح لا بملك فيؤدب، وإن كان تحريمها ~~غير مؤبد فلا حد سواء وطئها بنكاح أو بملك وإنما يؤدب فقط إن وطئها بنكاح. ~~قوله: (بصهر مؤبد) أي مؤبد تحريمها لان الذي يتصف بالتأبيد نفيا وإثباتا ~~إنما هو التحريم لا الصهارة لأنها متى حصلت لا تكون إلا مؤبدة وزاد مؤبد ~~لان تحريم الصهر منه مؤبد ومنه غير مؤبد، فالأول كالعقد على البنت فإنه ~~يؤبد تحريم الأم فإذا عقد على الأم ودخل بها حد، والثاني كالعقد على الأم ~~فإنه لا يؤبد تحريم البنت فله طلاق الأم قبل مسها والعقد على البنت فإذا ~~عقد على البنت ودخل بها بعد أن عقد على الأم وقبل أن يمسها لم يحد وبعد ~~مسها يحد. قوله: (بعد العقد على بنتها) ظاهره سواء دخل بالبنت أم لا وهو ~~ظاهر المدونة في النكاح الثالث وأنه نص فيها على الحد وأطلق وفصل اللخمي في ~~باب القذف فقال وكذلك إذا تزوج بأم زوجته فإن كان دخل بالبنت حد وإلا فلا ~~لاختلاف الناس في العقد على البنت ms3574 هل يحرم الأم أو بمنزلة العدم لا يحرمها ~~واعتمد ابن عرفة كلام اللخمي منكتا به على ابن الحاجب وشارحيه ا ه‍ بن. ~~قوله: (بخلاف لو وطئها بملك وهي لا تعتق عليه) أي كأم زوجته التي هي عمته ~~أو خالته أو أجنبية منه. قوله: (أو إتيان خامسة) أي أو وطئ خامسة بنكاح. ~~قوله: (ولا التفات الخ) يعني أن القول بحل الخامسة بعقد ضعيف جدا لا أثر له ~~فلا يجعل شبهة تدرأ الحد. قوله: (وإلا لم يحد) أي لأنها أمة محللة. قوله: ~~(أو إتيان أمة ذات مغنم) أي أو إتيان من له سهم في الغنيمة أمة ذات مغنم. ~~قوله: (بناء على أنها لا تملك الخ) أي بناء على القول بأن الغنيمة لا ~~يملكها الجيش إلا بالقسم أي وأما على القول بأن الغنيمة يملكها الجيش بمجرد ~~حصولها فلا يحد لأنه شريك وظاهر المصنف حد الواطئ قبل الجيش أو كثر وقيده ~~ابن يونس بالجيش العظيم دون السرية اليسيرة فلا يحد اتفاقا واقتصر عليه ~~المصنف في توضيحه. وقال القلشاني تبعا للخمي الأظهر أن الخلاف في كون ~~الغنيمة تملك بمجرد الحصول أو لا تملك إلا بالقسم جار في الجيش الكثير ~~واليسير وهذا كله فيما إذا كان الواطئ له سهم في الغنيمة وأما من لا سهم له ~~فيها فإنه يحد اتفاقا مطلقا قل الجيش أو كثر. قوله: (أو مبتوتة) أي مطلقة ~~بلفظ البت وكذا بلفظ ثلاثا في مرة أو مرات بدليل المقابل. قوله: (أو بعد ~~العدة) أي بنكاح أو بدونه. # قوله: (وهل يحد مطلقا) أي هذا إذا أبتها في مرات متفرقات بأن قال أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيدا أو طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم ~~طلق بل وإن أبت في مرة. قوله: (أو إنما يحد إذا أبتها في مرات) أي فهذه ~~الصورة محل اتفاق وسواء وطئها في العدة بعقد أو بغيره أو وطئها بعدها بعقد ~~نكاح وسواء كانت في الثلاث صور حرة أو أمة. قوله: (تأويلان) أي على المدونة ~~وهما قولان ms3575 في المذهب والمعتمد منهما الأول ولذا ذكره المصنف أولا ثم بين ~~ما في المسألة بعد ذلك من الخلاف. قوله: (دون الغاية) أي دون الثلاث. قوله: ~~(بلا عقد فيهما) أي إذا كان وطؤه غير مستند لعقد في المسألتين مسألة وطئ ~~المطلقة قبل البناء ووطئ المعتقة ومحل الحد في المسألتين إلا أن يعذر بجهل ~~كما يأتي وليس عليه لهما صداق مؤتنف لأجل الوطئ وأما صداقها الذي وجب نصفه ~~بالطلاق فإنه يكمل كما في المدونة. قوله: (لا فيها) محل عدم حده في وطئ ~~البائن في العدة إذا كانت البينونة بلفظ الخلع بغير عوض مراعاة لمن يقول ~~إنه رجعي كذا في بن نقلا من كبير خش ثم قال وهو حسن والله أعلم. قوله: (أو ~~يطؤها مجنون أو كافر) أي إذا كان بالغا ومثلهما ما لو أدخلت ذكر نائم ~~PageV04P315 # بالغ في فرجها. قوله: (لأنها لا تنال الخ) مثل الصبي في عدم لزوم الحد ~~للمرأة بوطئه إدخالها ذكر ميت بفرجها لما ذكره من العلة. قوله: (إلا أن ~~يجهل العين) هذا راجع لجميع ما تقدم وقوله أو الحكم كذلك راجع لجميع النساء ~~المتقدمات غير المرهونة. وحاصله أن ما ذكر من وجوب الحد بوطئ النساء ~~المتقدمات محله إذا كان عالما بالتحريم وبعين الموطوءة وأما إن جهل الحكم ~~أو العين فلا حد ويقبل قوله بدعوى جهله العين أو الحكم بشرط أن يظن به ذلك ~~الجهل وأما إذا كان الزنا واضحا فلا يقبل قوله. قوله: (بأن يظن أنها ~~حليلته) أي زوجته أو أمته وقوله فتبين خلافها أي فتبين بعد وطئها أنها ~~أجنبية ومفهوم يظن أنه لو قدم عليها وهو شاك ثم تبين بعد الوطئ أنها أجنبية ~~فظاهره أنه يحد وليس كذلك بل ظاهر كلامهم أنه لا حد عليه مع الحرمة عليه ~~انظر عبق. قوله: (إن جهل مثله) أي إن كان مثله يجهل الحكم والعين. قوله: ~~(كقريب عهد) أي أو كان الوقت ليلا مظلما والنساء مختلطات والمرأة التي ~~وطئها مماثلة لحليلته في النحافة أو السمن. قوله: (إلا الزنا الواضح) أي من ms3576 ~~العين أو الحكم. # قوله: (كإتيانه لكبيرة الخ) أي أو كانت حليلته في غاية النحافة والتي ~~ادعى أنه ظن أنها هي في غاية السمن أو العكس. قوله: (فلا يعذر فيه بجهل) أي ~~وحينئذ فيحد. قوله: (يغني عنه قوله إن جهل مثله) أي لان قوله إن جهل مثله ~~يفهم منه أنه إذا لم يجهل مثله يحد ومن المعلوم أن الواضح من العين أو ~~الحكم لا يجهل مثله. قوله: (وأدب) أي فاعل المساحقة ولو وقعت بين رجل ~~وامرأة أو بين رجلين ا ه‍ أمير. # قوله: (أو مدخلة ذكر بهيمة بفرجها) أي وكذا مدخلة ذكر ميت بالغ بفرجها. ~~قوله: (ويثبت الجميع) أي جميع ما ذكر حتى المساحقة بعدلين لا بأربعة لان ~~هذا ليس زنا ولا بشاهد وامرأتين أو أحدهما مع يمين لان ذلك ليس بمال ولا ~~آيل له. قوله: (كغيرها في الذبح) أي في جواز الذبح والأكل ولا تقتل ~~وللشافعي قول بقتلها بغير ذبح وتحرق قيل لان بقاءها يذكر الفاحشة فيعير ~~بها، وأنت خبير بأن هذه العلة لا تنتج قتلها بل إزهاق روحها ولو بذكاة ~~تأمل. قوله: (فلا تحرم) أي أكلها ولا يكره أي حيث كانت مباحة. قوله: (فيؤدب ~~أحد الشريكين وسيد المبعضة الخ) أي وكذا يؤدبن إلا أن لا يقدرن على المنع. ~~قوله: (أو واطئ مملوكة له) أي من محارمه لا تعتق عليه بنفس الملك. قوله: ~~(أو صهر) أي كعمة زوجته وخالتها وبنت أخيها وبنت أختها. قوله: (ويلحق به ~~الولد) أي وتباع عليه خشية أن يعود لوطئها ثانية ولا تكون أم ولد بذلك ~~الولد لأنه من شبهة. قوله: (بنكاح أو ملك) أي سواء كان الملك طارئا أو ~~أصليا، فالأول وهو وطؤها بنكاح كأن يتزوج معتدة من غيره ويطأها زمن العدة، ~~والثاني وهو ما إذا وطئها بملك طارئ كما لو اشترى أمة معتدة من طلاق أو ~~وفاة ووطئها في عدتها، والثالث وهو ما إذا وطئها بملك أصلي كما إذا كانت ~~مملوكة له فزوجها ثم طلقت أو مات زوجها فلما شرعت في العدة وطئها في ms3577 العدة ~~ومثل وطئ أمته المعتدة في عدم الحد وطئ أمته المتزوجة كما في ابن غازي. # قوله: (والفرق الخ) حاصله أن وطئ المعتدة فيه شبهة فلذا أسقط عنه الحد ~~وانتشرت الحرمة ووطئ الخامسة لما لم يكن فيه شبهة لزم الحد ولم ينشر حرمة ~~لكونه زنا محضا وأصل المعارضة بينها للخمي PageV04P316 # والجواب بالفرق المذكور لابن يونس واعترضه في التوضيح بأن نشر التحريم في ~~وطئ المعتدة مبني على ثبوت الشبهة المسقطة للحد وحينئذ فلا يحسن التفريق ~~بذلك بينهما لان فيه رائحة مصادرة، ولعل الأحسن في الفرق أن تحريم الخامسة ~~أشهر من تحريم المعتدة فلذا كان وطئ الأولى زنا موجبا للحد دون الثانية ا ~~ه‍ بن. قوله: (وتقدم الكلام على المعتدة منه) حاصل ما مر أنها إن كانت ~~مبتوتة ووطئها في العدة أو بعدها فإنه يحد كان الوطئ بنكاح أولا وإن كانت ~~غير مبتوتة فلا حد عليه كان الطلاق رجعيا أو بائنا بدون الثلاث. قوله: ~~(فالوجه حمله على ذات سيد أو زوج معتدة) فيه أن هذا هو الحمل الأول المعترض ~~عليه فالأولى أن يقول فالوجه حمله على ذات سيد أو على معتدة منه وهي غير ~~مبتوتة تأمل. قوله: (على ذات سيد) أي بأن وطئ السيد أمته المعتدة. قوله: ~~(أو على معتدة منه وهي غير مبتوتة) أي بأن كانت رجعية أو بائنا ووطئها في ~~العدة ولم ينو بوطئه الرجعية الرجعة وكان وطؤه للبائن بغير عقد جديد فلا حد ~~عليه وإنما يؤدب فقط. والحاصل أن المعتدة منه إن كانت رجعية ونوى بوطئه لها ~~الرجعة أو غير رجعية ونكحها بعقد جديد فلا حد ولا أدب ولا حرج وإن وطئ ~~الرجعية أو البائن ولم ينو الرجعة في الرجعية وبغير عقد جديد في البائن ففي ~~الرجعية الأدب، وكذا في البائن ولا حد عليه وطئها في العدة أو بعدها، لان ~~العصمة باقية في الجملة كذا في عبق والصواب أن عدم الحد إن كان وطؤه في ~~العدة وأما إن وطئ بعدها فإنه يحد كما في ابن مرزوق وتقدم ذلك لشارحنا حيث ms3578 ~~قال، وأما المطلقة بعد البناء بائنا دون الغاية فيحد إن وطئها بعد العدة لا ~~فيها انظر بن. # قوله: (وأما عكسه) أي وهو وطؤه الأم مع كونه قد عقد على بنتها ولم يدخل ~~بها وقوله فيحد أي كما هو ظاهر المدونة، وجعل اللخمي أن هذا العكس لا حد ~~فيه كذلك لوجود الخلاف في كون مجرد العقد على البنت يؤبد تحريم الأم أو هو ~~بمنزلة العدم فلا يؤبد إلا إذا انضم له دخول، وقد تقدم عن بن أن ابن عرفة ~~اعتمد ما قاله اللخمي خلافا لما في عبق من تضعيفه. قوله: (فلو دخل بالأم ثم ~~عقد على بنتها ووطئها حد) أي اتفقا وكذا عكسه وهو ما إذا دخل بالبنت ثم عقد ~~على أمها ودخل بها فيحد اتفاقا ولا يجري فيه خلاف اللخمي لان موضوعه ما إذا ~~عقد على الأم ودخل بها بعد عقده على البنت ولم يدخل بها. قوله: (أو وطئ ~~أختا على أختها) أي وكذا امرأة على عمتها أو على خالتها اتفاقا نسبا أو ~~رضاعا فلا حد فيه وإنما فيه الأدب حيث كان الوطئ بالنكاح كما قال الشارح، ~~وأما إن كان بالملك فلا شئ فيه ويمنع من وطئها بعد ذلك حتى يحرم فرج الأولى ~~كما مر في باب النكاح. قوله: (أو إلا أخت النسب) أي أو عدم الحد إلا إذا ~~كانت تلك الأخت التي وطئها أخت زوجته من النسب وحينئذ فيحد. قوله: ~~(لتحريمها بالكتاب) أي وهو * (وأن تجمعوا بين الأختين) * قوله: (فتحريما ~~بالسنة) أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب. أي والتحريم بالكتاب أقوى من التحريم الثابت بالسنة أما قوله تعالى: ~~* (وأخواتكم من الرضاعة) * فمعناه أخت الشخص نفسه رضاعا وكلام المصنف في ~~أخت الزوجة. قوله: (إذ هذه المسألة) أي وهي الجمع بين الأختين باعتبار الحد ~~وعدمه. قوله: (ليست في المدونة) أي وحينئذ فما الذي يؤول. قوله: (وكأمة ~~محللة) الكاف للتشبيه لا تدخل شيئا وسواء كانت تلك الأمة قنا أو كان فيها ~~شائبة حرية كمدبرة ومعتقة ms3579 لأجل وقوله حللها سيدها أي سواء كان ذلك السيد ~~المحلل زوجة الواطئ أو قريبه أو أجنبيا. # قوله: (فيؤدب اجتهادا ولا يحد) أي سواء كان ذلك الواطئ يعلم تحريمها على ~~مذهب الجمهور أم لا وسواء كان عالما بالتحليل أو جاهلا به كما لو وطئ أمة ~~زنا فظهر بعد ذلك أن سيدها كان حللها له قبل الزنا ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: ~~(يوم الوطئ) أي وتعتبر القيمة يوم الوطئ لأجل أن تتم له الشبهة PageV04P317 # ويقدر أنه وطئ ملكه. قوله: (وإن أبيا) مبالغة في محذوف أي ويلزم التقويم ~~وإن أبيا. قوله: (وله الفضل) أي ما زاد من الثمن الذي بيعت به على القيمة ~~التي قومت بها عليه فإن فلس المحلل له الواطئ لها قبل دفع القيمة كان ربها ~~أحق بها وبيعت عليه لئلا يعود لتحليلها، وإن مات ذلك الواطئ قبل أداء ~~قيمتها فصاحبها الذي حللها أسوة الغرماء كما قاله أبو عمران. قوله: (وتكون ~~به أم ولد) أي وتستثني هذه من قول المصنف في باب أم الولد لا بولد من وطئ ~~شبهة. قوله: (وقد بانت من زوجها) أي البائع لها. قوله: (ومثل البيع) أي في ~~عدم الحد وعدم الأدب إذا كان ذلك لجوع والبينونة من زوجها. # قوله: (ويرجع المشتري على زوجها البائع بالثمن) أي وكذا يرجع عليه الزوج ~~الذي يتزوجها بالصداق إن وجده وإلا رجع به عليها إلا ربع دينار فيترك لها ~~لئلا يخلو البضع عن عوض. # قوله: (لأنها غرته قولا وفعلا) أي لأنها قالت أنا أمة ومكنت المشتري أو ~~المتزوج لها من نفسها. # قوله: (نظرا للشراء) أي نظرا لكون المشتري تملكها بشرائه كالأمة فتكون ~~مكرهة في وطئه لها إذ لو امتنعت لأكرهها. قوله: (واستظهر) أي استظهر ابن ~~رشد هذا القول ووجهه بما ذكر وتعقبه ابن عرفة بأن كون أصل فعلها في البيع ~~طوعا ينفي عنها كونها مكرهة وأجاب ابن مرزوق بأن أصل البيع وإن كان طوعا ~~لكن بعد انعقاده صارت مكرهة. قوله: (والأظهر والأصح) أي وهو قول ابن القاسم ~~في المدونة ومقابله لأشهب ms3580 إن كانت الأمة بيد المشتري فلا حد عليه وإن كانت ~~بيد البائع حد ا ه‍ عدوي. قوله: (فإن نكل الواطئ) أي كما نكل البائع. قوله: ~~(كما لو حلف) أي كما يحد لو حلف البائع وقوله حينئذ أي حين إذا حلف البائع. ~~قوله: (وعدمه في صورة المصنف) أي وعدم الحد في صورة المصنف وهو ما إذا نكل ~~البائع وحلف الواطئ لأنه قد تبين بحلفه مع نكول البائع أنه إنما وطئها وهي ~~على ملكه فالصور ثلاث ولا يتصور هنا خلفهما لأنه متى حلف البائع ثبت قوله ~~ولا يتوجه على الواطئ يمين كما قال الشارح. قوله: (والمختار) أي عند اللخمي ~~وهو مذهب المحققين كابن العربي وابن رشد كما في خش. قوله: (والأكثر على ~~خلافه وأنه يحد) أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في ابن عرفة والشامل وظاهره ~~أنه يحد على قول الأكثر ولو كانت هي المكرهة له على الزنا بها، وهو كذلك، ~~إلا أنه لا صداق لها عليه إذا كانت هي المكرهة له وإن أكرهه غيرها غرم لها ~~الصداق ورجع به على مكرهه ومحل الخلاف إذا أكرهه على الزنا بها وكانت طائعة ~~ولا زوج لها ولا سيد وإلا حد اتفاقا نظرا لحق الزوج والسيد وإلى أنها ~~مسكينة لا يجوز أن يقدم عليها ولو بسفك دمه. قوله: (وهو المشهور) أي لكن ~~الذي به الفتوى ما قاله اللخمي وهو الأظهر في النظر ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: ~~(بإقرار مرة) لم يأت المصنف بلو لأنه يشير بها للخلاف المذهبي وليس في ذلك ~~خلاف في المذهب بل الخلاف في ذلك لأبي حنيفة والإمام أحمد حيث قالا لا يثبت ~~الزنا بالاقرار إلا إذا أقر أربع مرات. قوله: (إلا أن يرجع الخ) استثناء من ~~مقدر أي فإذا أقر به حد إلا الخ. قوله: (رجع لشبهة أو لا) أي بأن كان رجوعه ~~لتكذيب محض فإذا قال كذبت ولم يبد PageV04P318 # عذرا فإنه لا يحد عند ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ورأوا أن ذلك ~~شبهة لاحتمال صدقه ثانيا، وقال ms3581 أشهب لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة وروي عن ~~مالك وبه قال عبد الملك انظر بن واعلم أن رجوعه عن الاقرار بالزنا إنما ~~يقبل بالنسبة لسقوط الحد لا بالنسبة لعدم لزوم الصداق فلا يسقط عنه مهر ~~المغصوبة التي أقر بوطئها برجوعه. قوله: (يعني أن هروبه في حال الحد يسقط ~~عنه الحد) اعلم أن سقوط الحد بالهروب إنما هو إذا كان ثبوت الزنا عليه ~~بإقراره أما لو كان ثبوته ببينة أو حمل فلا يسقط عنه الحد بهروبه مطلقا ~~بدليل ذكرهما بعد. قوله: (ومن تبعه) أي وهو عج وعبق والشيخ أحمد الزرقاني. ~~قوله: (وعدم الحط مطلقا) أي سواء كان هروبه قبل الحد أو في أثنائه وحينئذ ~~فالمبالغة على حقيقتها لئلا يتوهم أن فراره في الحد من شدة الألم لا رجوعا ~~منه عن الاقرار كما قرره ابن مرزوق والحق كما يدل عليه قوله عليه الصلاة ~~والسلام في حديث ماعز بن مالك لما هرب في أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني ~~إلى رسول الله (ص) فلم يردوه ورجموه حتى مات ثم أخبروا النبي بقوله فقال: # هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه. أن الهارب سواء كان قبل الحد أو ~~في أثنائه يستفسر فإن كذب إقراره ترك لا إن كان لمجرد الخوف أو الألم انظر ~~بن. قوله: (برؤيا) أي يشهدون له برؤية واحدة في وقت واحد. قوله: (وإذا ثبت ~~بها) أي وإذا ثبت الزنا بشهادة البينة المذكورة وادعت المرأة أنها بكر أو ~~رتقاء ونظر إليها أربع نسوة وصدقتها على ذلك فلا يسقط الحد المترتب عليها ~~بشهادة الرجال الأربع. قوله: (فلا يسقط الحد بشهادة أربع نسوة ببكارتها) بل ~~ولا بشهادة أربع رجال بها كما هو مذهب المدونة لاحتمال دخول البكارة فلا ~~تمنع من تغييب الحشفة وللرجال النظر إليها كما يقيده ابن مرزوق عن ابن ~~القاسم وأسقط اللخمي الحد بشهادة الرجال وشهادة النساء بالبكارة لان ~~شهادتهم شبهة كما في بن نقلا عن التوضيح وابن عرفة، فقد علمت أن من أسقط ~~الحد بالرجال أسقطه بالنساء ومن لم يعتبر شهادة ms3582 النساء وقال بالحد لم يعتبر ~~شهادة الرجال فما في عبق وخش من اعتبار شهادة الرجال بالبكارة وسقوط الحد ~~دون شهادة النساء فهو تلفيق لم يقل به أحد. قوله: (تقديما لشهادة الرجال ~~على النساء) فيه أنه حيث علل عدم قبول شهادة النساء بالعذرة بضعف شهادتهن ~~فلا تقاوم شهادة الرجال يقال عليه شهادتهن وإن لم تقاوم شهادة الرجال فلا ~~أقل من أن تكون شبهة تدرأ الحد تأمل فالأولى التعليل بما قلناه من احتمال ~~دخول البكارة فلا معارضة بين الشهادتين. قوله: (أي بظهوره في امرأة) أي ~~سواء كانت حرة أو أمة وقوله غير متزوجة أي لا يعرف لها من زوج يلحق به ~~الولد بأن لا يعرف لها زوج أصلا أو يعرف لها زوج لكن لا يلحق به. قوله: ~~(وغير ذات سيد الخ) أي وفي أمة غير ذات سيد مقربه. قوله: (لدون ستة أشهر) ~~أي بكثير من يوم العقد. قوله: (ولم يقبل الخ) يعني أن المرأة إذا ظهر بها ~~حمل ولم يعرف لها زوج أو كانت أمة وكان سيدها منكرا لوطئها فإنها تحد ولا ~~يقبل دعواها الغصب على ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك ولا دعواها أن هذا ~~الحمل من منى شربه فرجها في الحمام ولا من وطئ جنى إلا لقرينة مثل كونها ~~عذراء وهي من أهل العفة. قوله: (كتعلقها بالمدعى عليه) أي سواء كان صالحا ~~أو مجهول الحال أو فاسقا والمراد بالتعلق أن تأتي مستغيثة منه أو تأتي ~~البكر تدمي عقب الوطئ وإن لم تستغث وتقول أكرهني فلان. قوله: (أنواع الحد) ~~أي المترتب على الثبوت. قوله: (وجلد بلا تغريب) هذا خاص بالنساء والعبيد. ~~قوله: (وجلد بتغريب) أي وهذا خاص بالبكر الحر الذكر. PageV04P319 # قوله: (يرجم المكلف الخ) أي يرجمه الامام وليس له أن يرجم نفسه لان من ~~فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه بل ذلك للامام والأولى له أن يستر ~~على نفسه ولا يقر وأعاد المصنف هذه الأوصاف وإن تقدمت غير الحرية في تعريف ~~الزنا لأجل قوله إن أصاب بعدهن وقوله ms3583 يرجم بمثناة تحتية على أن الجملة ~~مستأنفة وجوز بعضهم قراءته بباء موحدة وهي متعلقة بقوله أول الباب الزنا ~~وهي للمصاحبة أي الزنا مصحوب برجم المكلف وجلد البكر وتغريب الحر الذكر أي ~~هذا الحكم مصحوب بهذا الحكم. قوله: (أي وطئ) أي إن حصل منه قبل الزنا وبعد ~~اتصافه بالأوصاف المذكورة وطئ لزوجته التي عقد عليها عقدا لازما وكان ذلك ~~الوطئ مباحا وعبر بأصاب إشارة إلى أنه لا يشترط في الاحصان كمال الوطئ ~~للزوجة بل يكفي مغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها. # قوله: (ابتداء أو دواما) هكذا بأو على الصواب لا بالواو لأجل أن يشمل ~~الفاسد الذي يمضي بالدخول ففي المواق قال ابن عمر ما يفسخ بعد البناء لا ~~يحصن وطؤه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء فإن الوطئ فيه إحصان انظر بن. ~~قوله: (فخرج) أي بقوله بنكاح من أصاب أي قبل الزنا بملك أو بزنا أي قبل ~~زناه ثانيا وقوله وخرج نكاح غير لازم أي وخرج بقوله لازم من أصاب زوجته قبل ~~الزنا بنكاح غير لازم. قوله: (كنكاح عبد) أي فلا تكون زوجته محصنة بوطئه ~~لها فإذا زنت لم ترجم أما إذا كان نكاح العبد لتلك الحرة بإذن سيده أو ~~أجازه السيد ووطئها بعد إجازته فإن ذلك النكاح يكون محصنا لموطوأته الحرة ~~والعبد لا يرجم إذا زنى على كل حال لان العبد نفسه لا يكون محصنا مطلقا لان ~~من شروط الاحصان الحرية. قوله: (ومعيب) عطف على عبد أي كنكاح عبد ونكاح شخص ~~معيب. # قوله: (وفاسد يفسخ أبدا) عطف على قوله غير لازم أي خرج نكاح صحيح غير ~~لازم ونكاح فاسد يفسخ أبدا أي فلا يكون الوطئ المستند لذلك النكاح محصنا ~~لواحد من الزوجين وكذا يقال فيما بعده (قوله أو بعد طول) لعل الأولى أو قبل ~~طول. قوله: (صح) فاعله ضمير عائد على النكاح بمعنى الوطئ على طريق ~~الاستخدام. قوله: (فإذا زنى بعده جلده) أي ولا يرجم لعدم حلية الوطئ الواقع ~~بعد العقد الصحيح اللازم. قوله: (وبقي من شروطه الانتشار) أي على ms3584 المعتمد ~~خلافا للشاذلي. والحاصل أنه لا بد في الاحصان من الانتشار على المعتمد كما ~~أنه لا بد منه في الاحلال بخلاف الزنا فإنه لا يشترط فيه كما مر. # قوله: (وإصابة) أي ووطئ بعد هذه الأوصاف. قوله: (ووطئ مباح) أي وكون ذلك ~~الوطئ مباحا. # قوله: (وعدم مناكرة) أي بين الزوجين في الوطئ بأن يعترفا بحصوله لا إن ~~أقر أحدهما بحصوله وأنكره الآخر. قوله: (معتدلة بين الصغر والكبر) أي لا ~~بحجارة عظام خشية التشويه ولا بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل ~~الرامي بلا كلفة كما قال ابن شعبان لسرعة الاجهاز عليه، ويخص بالرجم ~~المواضع التي هي مقاتل من الظهر وغيره من السرة إلى فوق ويتقي الوجه ~~والفرج، والمشهور أنه لا يحفر للمرجوم حفرة وقيل يحفر للمرأة فقط وقيل ~~للمشهود عليه دون المقر لأنه يترك إن هرب ويجرد أعلى الرجل دون المرأة لأنه ~~عورة ولا يربط المرجوم ولا بد من حضور جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله ~~تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فإنه في مطلق الزاني وأقل الطائفة ~~أربعة على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر وقيل ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة ~~وقيل ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف الزاني بعد. قوله: (بداءة البينة ~~بالرجم) أي يرجم الزاني قبل الحاكم والمراد أنه لم يعرف ذلك في حديث صحيح ~~ولا سنة معمول بها. قوله: (كلائط) PageV04P320 # تشبيه في الرجم. قوله: (وإن عبدين أو كافرين) أي هذا إذا كان غير ~~المحصنين حرين مسلمين بل وإن عبدين أو كافرين وإنما صرح بهذا مع دخوله تحت ~~الاطلاق للرد على من يقول أن العبد اللائط يجلد خمسين وأن الكافر يرد إلى ~~حكام ملته. قوله: (حتى يحتاج الخ) أي لان لائط اسم فاعل قاصر على الفاعل ~~فيحتاج لتقدير وملوط به لأجل صحة المبالغة بقوله وأن عبدين أو كافرين. ~~قوله: (وإنما يشترط التكليف فيهما الخ) أي وحينئذ فلا يدخل في الاطلاق ~~بالغين أو غير بالغين طائعين أو مكرهين والحاصل أنه يشترط في رجم الفاعل ~~كونه مكلفا فمتى كان مكلفا رجم سواء ms3585 كان المفعول به مكلفا أم لا ويشترط في ~~رجم المفعول تكليفه وطوعه وكون واطئه بالغا كما قال الشارح. قوله: (ويزاد ~~في المفعول طوعه) أي وأما الفاعل فلا يشترط فيه ذلك بل متى كان مكلفا رجم ~~ولو مكرها بناء على المشهور المتقدم لا على ما اختاره اللخمي. قوله: (وأدب ~~المميز الطائع) أي اللائط فاعلا أو مفعولا. قوله: (كحد الفرية) الكاف اسم ~~بمعنى مثل فاعل يسقط أي ولا يسقط عن الكافر بإسلامه حد الفرية والسرقة ~~والقتل وما ماثلها في كونه حقا لمخلوق لأنها لازمة له كالدين وقوله بخلاف ~~حد الزنا والشرب أي فإنه يسقط عنه بإسلامه لان الحق لله وأراد بالزنا ~~المعنى الأعم الشامل للواط وبالحد ما يشمل الأدب لان الكافر إذا شرب أو زنى ~~زنا غير لواط إنما يؤدب ولا يحد، ولو حذف الشارح الكاف من قوله كحد الفرية ~~لكان أوضح لايهام عبارته أن فاعل يسقط ضمير عائد على الرجم وليس كذلك كما ~~يدل له عبارة ابن يونس التي نقلها عبق. قوله: (البكر) المراد به غير المحصن ~~وهو من لم يتقدم له وطئ مباح في نكاح لازم بأن لم يتقدم له وطئ أصلا أو ~~تقدم له وطئ في أمته أو في زوجته لكن في حيضها أو في نكاح فاسد لم يفت ~~وفسخ. قوله: (الحر) أي الكائن من أفراد جنس الحر فيشمل الذكر والأنثى كما ~~قال الشارح والمراد الحر المتقدم وهو المكلف المسلم. قوله: (بالرق) أي ذكرا ~~كان الرقيق أو أنثى فيلزم كلا منهما خمسون جلدة إذا زنى. قوله: (وإن قل) أي ~~الرق في تلك الرقبة. قوله: (فإذا عتق) أي الزوج الذكر المكلف المسلم. قوله: ~~(وزوجته مطيقة) أي حرة مسلمة مطيقة. قوله: (وأصابها) أي بعد عتقه. قوله: ~~(تحصن) أي ولو كانت مجنونة وقوله فإن عتقت أي الزوجة المسلمة المكلفة وقوله ~~تحصنت دونه إن أصابها أي بعد عتقها ولو كان مجنونا فوطئ المجنون يحصن ~~الزوجة العاقلة كما أنه يحلها لمبتها ووطئ المجنونة يحصن زوجها العاقل وإن ~~كان لا يحلها لمبتها لأنه يشترط في ms3586 الاحلال علم الزوجة بالوطئ. قوله: ~~(والحاصل) أي حاصل ما استفيد من كلام المصنف هنا ومن قوله سابقا يرجم ~~المكلف الخ. قوله: (بتحصن بوطئ زوجته) أي وطأ مباحا بانتشار في نكاح لازم ~~وكذا يقال فيما بعد. قوله: (والأنثى) أي الحرة المسلمة المكلفة. قوله: ~~(أطاقه موطوأته) قد يقال هذا يغني عنه اشتراط كون الوطئ مباحا إذا وطئ غير ~~المطيقة ليس مباحا تأمل. قوله: (زيادة على العشرة) أي وأما البلوغ المذكور ~~في العشرة فبلوغ من اعتبر تحصينه كالمرأة فعلى هذا لا بد في تحصينها من ~~بلوغها وبلوغ واطئها هذا وقد يقال لا نسلم أن بلوغ واطئها زائد على العشرة ~~المتقدمة لان المراد بالبلوغ المتقدم في الشروط ما يشمل بلوغ من اعتبر ~~تحصينه وبلوغ غيره فبالنسبة لتحصين الرجل يعتبر بلوغه فقط وبالنسبة لتحصين ~~المرأة يعتبر بلوغ كل منهما تأمل. قوله: (وغرب الحر الذكر) أي بعد الجلد ~~مائة وإنما غرب عقوبة له لأجل أن ينقطع عن أهله وولده PageV04P321 # ومعاشه وتلحقه الذلة ومحل تغريب الحر الذكر إذا كان متوطنا في البلد التي ~~زنى فيها، وأما الغريب الذي زنى بفور نزوله ببلد فإنه يجلد ويسجن بها لان ~~سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له وأشعر قوله غرب أنه لو غرب نفسه لا ~~يكفي لان تغريبه نفسه قد يكون من شهواته فلا يكون زجرا له. قوله: (دون ~~العبد والأنثى) أي فلا يغربان ولا يسجن واحد منهما ببلد الزنا لان السجن ~~تبع للتغريب وهما لم يغربا وهذا هو المعتمد لأنه قول مالك وعامة أصحابه كما ~~قاله ابن رشد في المقدمات. قوله: (ولو رضيت هي وزوجها) أي لما يخشى عليها ~~من الزنا بسبب ذلك التغريب وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد ~~خلافا لقول اللخمي تنفي المرأة إذا كان لها ولي أو تسافر مع جماعة رجال ~~ونساء كخروج الحج فإن عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر ~~التغريب لم يسقط السجن هذا كلامه وقد علمت ضعفه. قوله: (عاما كاملا من يوم ~~سجنه) ظاهره ولو كان ms3587 عليه دين وهو كذلك لان الدين يؤخذ من ماله إن كان له ~~مال وإلا فهو معسر ينظر على كل حال. قوله: (ومؤنته) أي وثمن مؤنته من طعام ~~وشراب وفي هذا إشارة إلى أن المصنف استعمل الأجرة فيما يشمل ثمن المأكل ~~والمشرب من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو من عموم المجاز. قوله: ~~(فيسجن) أي بعد الجلد سنة من حين سجنه في البلد الذي نفي إليه كما مر فذكر ~~العام فيما مر لا فائدة فيه على أن سجنه قد يتأخر بعد دخول بلد التغريب ~~فيكون التغريب حينئذ أكثر من عام فلو اقتصر على ما هنا أو ذكر السجن فيما ~~تقدم وحذف ما هنا كان أنسب. قوله: (غرب لموضع آخر) أي سنة كاملة وألغى ما ~~مضى من الأولى فلا يكمل عليه ولا يحتسب منها بشئ فقول الشارح ويستأنف لمن ~~زنى في السجن أي سواء غرب لموضع آخر أو لم يغرب. قوله: (لحيضة) أي إن مكث ~~ماء الزنا ببطنها أربعين يوما هذا إذا كان الزوج أو السيد لم يستبرئها قبل ~~الزنا بل وإن كان استبرأها قبله وسواء قام بحقة من الوطئ بأن قال يمكن أنها ~~حملت مني أو لم يقم بحقه فهذه أربع صور يجب فيها تأخيرها للحيضة وكذا يجب ~~تأخيرها لها إذا مكث ماء الزنا ببطنها أقل من أربعين يوما حيث لم يستبرئها ~~قبل الزنا وقام بحقه في الوطئ خشية أن يكون بها حمل لا إن استبرأها أو لم ~~يستبرئها، لكن لم يقم بحقه فلا تؤخر إذا لم يمض لمائه هو أربعون يوما ~~وانتقل طوره عن النطفة وإلا أخرت لان اعتبار مائه أولى من اعتبار ماء الزنا ~~ويقوم مقام الحيضة فيمن لم تحض ثلاثة أشهر حيث لم تحض فيها وكل هذا إذا لم ~~يظهر حملها. قوله: (اعتدال الهواء) أي وكذا زوال مرض كنفاس. # قوله: (بأن تزوج) أي الرقيق بحر أي بشخص حر كما لو تزوج العبد بحرة أو ~~الأمة بحر. قوله: (أو بمملوك الخ) أي أو تزوج الرقيق بشخص مملوك لغير سيده ms3588 ~~كأن تزوج العبد بأمة مملوكة لغير سيده أو تزوجت الأمة الزانية بعبد مملوك ~~لغير سيدها. قوله: (ومحل الخ) أشار الشارح إلى أن إقامة الحاكم الحد له شرط ~~واحد وهو ثبوت موجبه بغير علمه وإقامة السيد الحد له شرطان أن لا يكون ~~الرقيق متزوجا بغير ملكه والثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتا بعلمه والأول ~~منهما قيد في إقامة السيد فقط والثاني قيد فيه وفي الحاكم. قوله: (بغير ~~علمه) أي إذا كان موجبه وهو الزنا ثابتا بغير علمه. PageV04P322 # قوله: (وتكفي الخ) يعني أنه إذ ثبت الزنا بعلم السيد فليس له أن يقيم ~~الحد على العبد وإنما يقيمه الحاكم وتكفي شهادة السيد عند الحاكم وكذا إذا ~~ثبت الزنا على شخص بعلم الحاكم فلا يقيم الحاكم الحد على ذلك الزاني بل ~~يرفع الامر لحاكم آخر أو لجماعة المسلمين أو للسيد إذا كان له حده وتكفي ~~شهادة الحاكم يعني مع غيره من العدول. قوله: (ومثل حد الزنا في ذلك) أي في ~~إقامة الحاكم أو السيد له. # قوله: (فلا يقيمها إلا الحاكم) أي لئلا يمثل الناس برقيقهم ويدعون سرقتهم ~~وهذا لا يتأتى في غير السرقة لان حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف غيره. ~~قوله: (وإن أنكرت الخ) حاصله أن المرأة الثابت زوجيتها إذا أقامت مع زوجها ~~عشرين سنة ثم وجدت تزني وقالت ما جامعني زوجي في هذه المدة وكذبها زوجها، ~~وقال بل وطئتها فإنها ترجم لأنها محصنة ولا عبرة بإنكارها الوطئ. قوله: (أي ~~الامام) صوابه أي ابن القاسم كما في المواق ا ه‍ بن. وحاصله أنه روي عن ابن ~~القاسم أن الرجل إذا تزوج امرأة وطال مكثه معها ثم شهدت العدول عليها ~~بالزنا فقال ما جامعت زوجتي منذ تزوجتها وأنا الآن غير محصن، فإنه يقبل ~~قوله ولا يرجم بل يحد حد البكر ما لم يقر بوطئها أو يظهر بها حمل فإنه ~~يرجم. # قوله: (ما لم يقر به) أي مدة كونه لم يقر بوطئ زوجته بل قال عند شهادة ~~البينة عليه بالزنا لم أطأ زوجتي منذ ms3589 تزوجتها. قوله: (ولو بعد الجلد) أي ~~ولو كان إقراره بوطئها أو بظهور حملها بعد الجلد. قوله: (إذ قبل قوله ~~دونها) أي والحال أنه لا فرق وحينئذ فله قولان متقابلان عامان في الرجل ~~والمرأة الأول عدم قبول قولهما والثاني قبول قولهما ولا يرجمان بل يجلدان ~~فقط. قوله: (أو الخلاف الخ) حاصله أنه إنما رجمت الزوجة في مسألتها لضعف ~~إنكارها مخالفة الزوج وتكذيبه لها لأنها تقول ما جامعني زوجي في هذه المدة ~~وهو يقول بل جامعتها ولم يرجم الزوج في المسألة الثانية لعدم ضعف إنكاره ~~وذلك لعدم تكذيب الزوجة له، فلو لم يكذبها في مسألتها فإنها لا ترجم وصارت ~~مسألة المرأة موافقة لمسألة الرجل في عدم الرجم ولو كذبته المرأة في مسألته ~~فإنه يرجم وتصير مسألة الرجل موافقة لمسألة المرأة في الرجم. # قوله: (أو لأنه يسكت الخ) حاصله أنه إنما قبل قول الزوج في مسألته ولم ~~يقبل قول الزوجة في مسألتها لان الزوج إذا حصل له ما يمنع الجماعة لزوجته ~~الشأن أنه يسكت عنه بخلاف الزوجة إذا حصل لها عدم الوطئ من زوجها، فالعادة ~~أنها لا تسكت عنه بل تظهر ذلك وتبديه فسكوتها وعدم ابدائها إلى الآن دليل ~~على تكذيبها، والأنسب بالتأويل قبله أن يقول المصنف أو لأنها لا تسكت أي ~~أنها إنما رجمت المرأة في مسألتها لمخالفة الزوج لها أو لان الشأن أنها لا ~~تسكت هذه المدة عن إبداء عدم وطئها. قوله: (أو لان الثانية لم تبلغ الخ) ~~حاصله أن كلا من المسألتين وقع فيه تكذيب من أحد الزوجين لصاحبه لكن حكم ~~الامام في مسألة الرجل بقبول قوله لان موضوعها أن المدة لم تبلغ عشرين سنة ~~وحكم بعدم قبول قول المرأة في مسألة زناها لان موضوعها أن مدة اقامتها تحت ~~زوجها عشرون سنة، فلو كانت المدة في مسألة الرجل عشرين أو في مسألة المرأة ~~أقل لاتفق المسألتان في الحكم. قوله: (تأويلات) قال ابن غازي PageV04P323 # يغنى عن قوله تأويلات قوله وأولا على الخلاف أو لخلاف الزوج لان قوله أو ~~لخلاف الزوج بمثابة ms3590 الوفاق، فلو لم يأت بتأويلات كان المعنى أو لا على ~~الخلاف والوفاق وتعداد وجه الوفاق يدل على أنها ثلاث وأجاب شيخنا العلامة ~~العدوي بأنه لو حذف تأويلات لتوهم أنهما تأويلان اثنان أحدهما بالخلاف ~~والثاني بالوفاق بأحد تلك الأوجه لا بعينه تأمل. قوله: (والمذهب تأويل ~~الخلاف) أي لان ممن قال به سحنون ويحيى بن عمر وأبو عمران الفاسي واللخمي ~~وابن رشد. قوله: (في تعيين المذهب) أي من القولين هل هو القول بعدم قبول ~~قول كل من المرأة والرجل وحينئذ فيرجمان وهو قول سحنون أو القول بقبول قول ~~كل منهما وحينئذ فلا يرجمان بل يجلدان وهو قول يحيى بن عمر واستظهره في ~~المح. # قوله: (في حكم الثانية) أي وهو الموافق لما سبق من اشتراطهم في الاحصان ~~عدم المناكرة في الوطئ. # قوله: (وعينه سحنون في حكم الأولى) لعله يرى أن اشتراط عدم المناكرة إذا ~~لم يطل الزمان فإن طال الزمان فلا تضر المناكرة في ثبوت الاحصان وانظره ا ~~ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (فادعى الوطئ) الأولى حذفه لأنهما متفقان عليه ~~فالأحسن أن يقول فاعترف بالوطئ وادعى الزوجية فكذبته فيها وصورته أن المرأة ~~إذا قالت زنيت مع هذا الرجل فأقر بوطئها وادعى أنها زوجته فكذبته ولا بينة ~~له على الزوجية فإنهما يحدان، أما حدها فظاهر لاقرارها بالزنا وأما حده ~~فلأنها لم توافقه على النكاح والأصل عدم السبب المبيح ويأتنفان نكاحا بعد ~~الاستبراء إن أحبا وظاهره ولو كانا طارئين ولو حصل فشو وهو كذلك كما في عبق ~~وخش. قوله: (أو وجدا معا ببيت). حاصله أنه إذا وجد رجل وامرأة في بيت أو ~~طريق والحال أنهما غير طارئين وأقرا بالوطئ وادعيا النكاح والاشهاد عليه ~~ولا بينة لموتها أو غيبتها ولا فشو يقوم مقامها فإنهما يحدان لان الأصل عدم ~~السبب المبيح للوطئ ويأتنفان نكاحا بعد الاستبراء إن أحبا فإن حصل فشو أو ~~كانا طارئين قبل قولهما ولا حد عليهما لأنهما لم يدعيا شيئا مخالفا للعرف. ~~قوله: (أو ادعاه فصدقته) صورته أن الرجل ادعى وطئ امرأة وأنها زوجته ms3591 فصدقته ~~المرأة ووليها على الزوجية ولما طلبت منهما البينة قالا عقدنا النكاح ولم ~~نشهد ونحن نشهد الآن والحال أنه لم يحصل فشو يقوم مقام الاشهاد، فإن ~~الزوجين يحدان لدخولهما بلا إشهاد. # قوله: (وأما الثالثة الخ) أي وأما الأولى فيحدان فيها ولو طارئين أو حصل ~~فشو كما في عبق وخش. # خاتمة: إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له ~~كأن قالت عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة فإنه يحد لحق الله ~~ويلحق الولد به مع عدم البينة قال النفراوي على الرسالة وحده ولحوق الولد ~~به مستغرب لان مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا انظر المج. # باب في أحكام القذف قوله: (ونحوها) أي كالحصباء وقوله ثم استعمل أي على ~~جهة المجاز لعلاقة المشابهة بين الحجارة والمكاره في تأثير الرمي بكل. ~~قوله: (ويسمى) أي الرمي بالمكاره وقوله أيضا أي كما يسمى قذفا. قوله: (كأنه ~~من الافتراء والكذب) أي والقذف محكو عليه بأنه كذب شرعا وإن احتمل المطابقة ~~المواقع. قوله: (الأعم) أي الصادق بما يوجب الحد وما لا يوجبه وذلك لان ~~الآدمي الناسب صادق بكونه مكلفا أو لا ولا حد في الثاني والغير صادق بكونه ~~حرا مسلما بالغا عفيفا وصادق بغيره ولا حد في الثاني. قوله: (نسبة آدمي ~~مكلف) من إضافة المصدر لفاعله أي أن ينسب الآدمي المكلف سواء كان حرا أو ~~عبدا مسلما أو كافرا غيره. قوله: (حرا عفيفا) أي حالة كون ذلك الغير ~~المنسوب حرا عفيفا وأو رد على التعريف المذكور بأنه غير مانع وذلك لصدقه ~~بما إذا نسب PageV04P324 # المكلف حرا عفيفا بالغا للزنا والحال أنه مجنون فيقتضي أن الناسب المذكور ~~يحد وليس كذلك وغير جامع لعدم صدقه بما إذا نسب المكلف ذكرا حرا مسلما ~~عفيفا غير بالغ بل مطيق للزنا فيه فيقتضي أن ذلك الناسب لا يحد وليس كذلك، ~~فلو قال مسلما عاقلا بالغا ومطيقا للزنا لكان أولى ويكون قوله بالغا فيما ~~إذا قذفه بكونه فاعلا وقوله أو مطيقا فيما إذا ms3592 قذفه بكونه مفعولا سواء كان ~~ذكرا أو أنثى وقوله أو قطع نسب مسلم عطف على قوله نسبة آدمي وأو للتنويع، ~~فلا ضرر في دخولها في التعريف لا للشك والتردد وكان عليه أن يزيد حر بد ~~قوله مسلم، وإلا لو رد عليه أنه غير مانع لصدقه بما إذا قطع نسب المسلم ~~العبد عن أبيه فيقتضي أنه يحد مطلقا وليس كذلك بل لا حد عليه إلا إذا كان ~~أبوه حرا مسلما كما يأتي. قوله: (المكلف) أي البالغ العاقل سواء كان حرا أو ~~عبدا مسلما أو كافرا فالشرط في حد القاذف التكليف. قوله: (ولو كافرا) أي ~~إذا كان القذف صادرا منه ببلد الاسلام وأما الكافر ببلاد الحرب إذا قذف ~~مسلما فيها ثم أسلم أو أسر فلا حد عليه اتفاقا. # قوله: (أو سكران) أي بسكر أدخله على نفسه وإلا فلا حد عليه لأنه ~~كالمجنون. قوله: (ولو تاب) أي ذلك المقذوف بأن رجع للاسلام. قوله: (كما لا ~~حد على قاذف عبد) أي بزنا أو بنفي نسبه إلا أن يكون أبواه حرين مسلمين فيحد ~~لهما اتفاقا وكذا إن كان أبواه حرا مسلما وأمه كافرة، أو أمة عند ابن ~~القاسم لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقط قذف فلانا بأنه أحبل أمه في ~~الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما. # وقد توقف مالك في الحد هذه الصورة نظرا لاحتمال اللفظ أم ذلك المقذوف ~~حملت به من غير أبيه فلان فيكون القاذف قذف كافرة أو أمة. قوله: (أو جد) أي ~~فإذا قال شخص لآخر لست ابن فلان الذي هو جده فإنه يحد ولو قال أردت لست ~~ابنه من صلبه لان بينك وبينه أبا فلا يصدق كما قاله في المدونة إلا لقرينة ~~تعين أن مراده ذلك كما في المج. قوله: (من جهة الأب) أي حالة كون الجد ~~كائنا من جهة الأب لامن جهة الأم فان نفاه عن جده لامه فإنه يؤدب فقط قوله ~~(كما في المدونة) أي فقول خش قوله حرا مسلما ما لم يكن أبواه ms3593 رقيقين أو ~~كافرين مخلف للمدونة قال بن ولم أر من صرح بذلك غير. # قوله: (صريحا) أي كقوله له لست ابنا لفلان. قوله: (أو تلويحا) أي مفهما ~~لنفي النسب بالقرائن كالخصام وكذا يقال في قوله أو إشارة أي بعين أو حاجب ~~أو يد. قوله: (كما يأتي) راجع للتصريح والتلويح. قوله: (لان الأمومة محققة ~~لا تنتفي) أي فقول القاذف له لست ابنا لفلانة مقطوع بكذبه فلا يلحق المقذوف ~~معرة بذلك فلذا لم يحد القاذف. قوله: (فلا يعلم كذبه في نفيه) أي لا يعلم ~~هل هو كاذب في نفيه عن أبيه أوليس بكاذب في نفيه عنه فيلحقه بذلك المعرة ~~فلذا حد القاذف. قوله: (ولا إن نبذ) أي ولا إن نفى نسب من نبذ أي طرح فلم ~~يدر له أب ولا أم فلا يحد وفيه صورتان الأولى أن ينفيه عن أب معين كلست ابن ~~فلان ولا حد عليه في هذه اتفاقا الثانية أن يقول له يا ابن الزنا وفيها ~~قولان قال اللخمي لا يحد لان الغالب في المنبوذ أن يكون ابن زنا. وقال ابن ~~رشد يحد لاحتمال أن يكون نبذ مع كونه من نكاح صحيح. # ومعلوم أن قول ابن رشد هو المقدم وظاهر المصنف خلافه فينبغي استثناء هذه ~~من كلام المصنف، وأما لو قال له يا ابن الزاني أو يا ابن الزانية فهذا قذف ~~بزنا أبويه لا ينفى النسب فلا حد على القاذف اتفاقا، وعلله ابن رشد بجهل ~~أبويه وهذه الصورة لا تدخل في كلام المصنف إذ ليس فيها قذف بنفي نسب وكلا ~~منا فيه، وبذلك تعلم ما في قول شارحنا تبعا لعبق وخش وأما لو نفى نسبه ~~مطلقا كابن الزانية أو الزاني أو ابن الزنا فيحد من أن الصواب حذف قوله ~~كابن الزانية أو الزاني والاقتصار على قوله أو ابن الزنا وتعلم أن الحد فيه ~~قول ابن رشد وهو المعتمد انظر بن. قوله: (مطلقا) أي من غير تعيين للمنفي ~~عنه. قوله: (لأنه لا يلزم الخ) أي لجواز ان ينبذ وهو من نكاح صحيح. ms3594 قوله: ~~(ضعيف) قد علمت أنه هو النقل ولا خلاف PageV04P325 # فيه. قوله: (حد قطعا) لاولى على المعتمد لما علمت أن المسألة ذات خلاف ~~وأن القائل بالحد ابن رشد واللخمي قائل بعدم الحد وأشار الشارح بقوله ~~والأوجه ما قاله بعضهم لما قاله العلامة عج قال شيخنا في حاشية خش الذي في ~~عج وهو الحق عدم الحد في الأولين لكون أبويه غير معينين، وفي الثالث قولان ~~بناء على الغالب أنه ابن زنا أو عدم لزوم ذلك. قوله: (وحد قاذفه حينئذ) أي ~~بنفي نسبه عنه. # قوله: (وأن الشروط) أي المعتبرة في لزوم حد القاذف. قوله: (مطلقا) أي قذف ~~بنفي نسبه عنه. # قوله: (وأن الشروط) أي المعتبرة في لزوم حد القاذف. قوله: (مطلقا) أي قذ ~~بنفي نسبه أو زنا. # قوله: (أي المقذوف بالزنا) أي دون المقذوف بنفي النسب. قوله: (أي كان ~~عفيفا عن الزنا) أي سالما منه قال ابن عرفة وعفاف المقذوف الموجب لحد قاذفه ~~كلام المدونة وغيرها واضح في أنه السلامة من فعل الزنا قبل القذف وبعده ومن ~~ثبوت حده لاستلزامه إياه هذا هو المعتمد كما في ح وارتضاه شيخنا وبن أن كل ~~مسلم محمول على العفة ما لم يقر بالزنا أو يثبت عليه بأربعة عدول أو ظهور ~~حمل إذا علمت ذلك تعلم أنه إذ قذفه بالزنا فالمطالب باثبات الزنا وعدم ~~العفة هو القاذف لقوله تعالى: * (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة ~~شهداء) * الآية. وأما المقذوف فلا يطالب باثبات العفاف لان الناس محمولون ~~على العفاف حتى يثبت القاذف خلافه. وما في عبق من أن على المقذوف أن يثبت ~~العفاف ففيه نظر وفي النفراوي لا ينفع القاذف عدلان بل يحد هو والشاهدان ~~وإنما ينفعه أربعة يشهدون على الفعل وفيه أيضا أنه إذ شهد شاهد بأنه قذف ~~يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق انظر المج. # قوله: (لإقامة الحد على قاذفه) أي فإن زنى الشخص بعد أن قذف وقبل إقامة ~~الحد لم يحد قاذفه. قوله: (عن وطئ لا يوجبه) أي فلا يشترط ms3595 العفة والسلامة ~~منه. قوله: (كوطئ بهيمة) أي قبل القذف أو بعده وقيل الحد. قوله: (لأنه غير ~~عفيف) أي وإذا أقر شخص بالزنا فقذفه آخر ثم رجع لم يحد قاذفه بخلاف ما لو ~~قذفه بعد رجوعه فيحد. قوله: (فإن رماه بالزنا قبل الجب حد كما هو ظاهر) قال ~~عج والظاهر أن قذف الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق فإذا رماه شخص بالزنا ~~بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حد عليه لأنه إذا زنى بهما فلا حد ~~عليه وإن رماه بأنه أتى في دبره حد راميه لأنه إذا زنى به حد حد الزنا لما ~~مر أنه يقدر أنثى فيكون اتيانه أجنبية بدبر لأجل درء حد اللواط وهو الرجم ~~بالشبهة ولا يحد حد اللواط بتقدير ذكورته. قوله: (فاعلا أو مفعولا به) ~~الأولى حذف قوله أو مفعولا به والاقتصار على قوله إذا كان فاعلا لان ~~المقذوف إذا كان مفعولا فلا يشترط بلوغه بل إطاقته الوطئ كما يأتي للشارح ~~عن قرب. # قوله: (يغني عنه قوله كلف) أي لان التكليف يستلزم البلوغ. قوله: (فعلم أن ~~المفعول به) أي المقذوف بكونه مفعولا به وقوله شرطه أي شرط حد قاذفه إطاقة ~~ذلك المقذوف للوطئ سواء قذف بزنا أو لواط فيه أي وأما المقذوف بكونه فاعلا ~~فشرط حد قاذفه بلوغ ذلك المقذوف سواء قذف بكونه فاعلا للزنا أو اللواط. ~~قوله: (والصحيح) أي كما في التوضيح حيث قال المحمول هو المسبي وأما المجهول ~~النسب فهو PageV04P326 # أعم منه فيشمل المسبى والمنبوذ والغريب. وحاصل ما في الجميع من التفصيل ~~أنه إن نفى شخص واحدا ممن ذكر عن أب معين فلا حد عليه، وإن نفاه عن أب ~~مطلقا بأن قال له يا ابن الزنا فإنه يحد قاذفه بذلك عند ابن رشد قائلا لأنا ~~إنما منعناهم من التوارث بالنسب لجهلنا بآبائهم لا لأنهم أبناء زنا، وقال ~~اللخمي: لا يحد قاذفه بذلك لان أنسابهم لم تثبت ولا يتوارثون بها واما إذا ~~رمى واحد ممن ذكر بالزنا فيحد قاذفه اتفاقا إذا علمت هذا فقول ms3596 الشارح أو ~~نفي نسب أي عن أب مطلقا لا عن أب معين. قوله: (فمن قذف واحدا منهم) أي حالة ~~كونه حرا مسلما لان شرط حد القاذف أن يكون المقذوف كذلك. قوله: (وإن ~~ملاعنة) هذا مبالغة في قوله سابقا أو زنا فالمعنى قذف المكلف حرا مسلما ~~بزنا يوجب ثمانين جلدة هذا إذا كان المقذوف بالزنا غير ملاعنة بل وإن كانت ~~ملاعنة. قوله: (وابنها) الواو بمعنى أو وهو مبالغة في قوله بنفي نسب ~~والمعنى هذا إذا كان المقذوف بنفي النسب ليس ابن ملاعنة بل وإن كان ابنها. ~~قوله: (فمن قذفها بالزنا حد) محل حد قاذف الملاعنة إذا كان غير زوج أو كان ~~زوجا وقذفها بغير ما لاعنها به وأما لو قذفها ولو بعد اللعان بما لاعنها به ~~فلا يحد قاله ابن الحاجب. قوله: (أو قذف ابنها بنفي النسب) أي عن أبيه الذي ~~لاعنها فيه وإنما حد القاذف له بذلك لأنه لم يجزم بنفي نسبه لصحة استلحاق ~~أبيه الذي لاعن فيه له وأما لو قال لابن الملاعنة يا منفي أو يا ابن ~~الملاعنة أو يا ابن من لوعنت فلا حد عليه كما ذكره ح عن مختصر الوقار فإن ~~قال له لا أب لك حد إن كان على وجه المشاتمة لا الاخبار كقوله أبوك نفاك ~~إلى لعانه قاله في المدونة وشرحها وإن قال لغير ابن الملاعنة يا منفي حد. ~~قوله: (أو عرض بالقذف) أي بأحد الأمور الثلاثة المتقدمة وهي الزنا واللواط ~~ونفي النسب عن الأب أو الجد. قوله: (غير أب) أي ولو زوجا عرض بزوجته. قوله: ~~(أما أنا فلست بزان) أي أو لست بلائط. قوله: (والمراد به) أي بالأب الجنس ~~أي جنس الوالد. قوله: (الشامل للجد) أي وللجدة سواء كان من جهة الأب أو من ~~جهة الأم. قوله: (فلا حد فيه) أي ولا أدب لبعده عن التهمة في ولده. # قوله: (والراجح أنه لا حد عليه) أي في التصريح وقوله أيضا أي كما أنه لا ~~حد عليه في التعريض. # قوله: (وإن كرر القذف مرارا لواحد) ms3597 أي قبل إقامة الحد عليه كان القذف ~~المكرر بكلمة واحدة أو بكلمات ابن الحاجب ولو قذف قذفان لواحد فحد واحد على ~~الأصح وهو مذهب المدونة ومقابله يحد بعدد ما قذف سواء كان بكلمة أو كلمات ا ~~ه‍ بن. قوله: (أو جماعة) أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على كرر وسواء ~~قذفهم في مجلس أو في مجالس بكلمة أو كلمات فلا يتكرر الجلد بتكرر القذف على ~~الأصح. قال في المدونة من قذف جماعة في مجلس أو مفترقين في مجالس شتى فعليه ~~حد واحد، فإن قام به أحدهم وضرب له كان ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد ~~لمن قام منهم بعد ذلك، ومقابل الأصح أنه يحد بعدد من قذف سواء كان بكلمة أو ~~كلمات. قوله: (وصورته في الجماعة) أي وصورة القذف للجماعة أن يقول الخ ~~احترز بذلك عما إذا لم يقذف الجميع بل قذف واحدا منهم لا بعينه كما إذا قال ~~لجماعة أحدكم زان فإنه لا حد عليه كما يأتي. قوله: (فإن كرر في أثناء ~~الجلد) أي قبل مضي أكثره الغي الخ. قوله: (إلا أن يكون ما بقي الخ) أي إلا ~~أن يكون كرر القذف بعد مضي أكثر الجلد بحيث صار الباقي من الجلد قليلا ~~فيكمل الأول ثم يبتدأ بالثاني. تنبيه: لا يندرج حد القذف في قتل لردة كما ~~مر ولا في قتل لغيرها كحرابة أو زنا محصن أو قصاص للحوق المعرة PageV04P327 # بالمقذوف ولو كان المقتول ظلما هو المقذوف فيحد له قاذفه ثم يقتل به. ~~قوله: (ذكرا أو أنثى) سواء كان خالص الرقية أو كان فيه شائبة حرية وإن قل ~~رقه. قوله: (وإن تحرر قبل إقامة الجلد عليه) أي فالمدار في جلده أربعين على ~~رقيته حين القذف سواء استمر على ذلك حتى جلد أو تحرر قبل إقامة الجلد عليه ~~فتحريره لا ينقله لحد الحر، كما أن تحرير الأمة بعد حصول موجب عدتها لا ~~ينقلها لعدة الحرة، أما إن قذفه وهو عبد فتبين أنه حين القذف كان حرا فإنه ~~يعمل ms3598 بما تبين. قوله: (أو زنت عينك) أي العضو المخصوص وأما لو أراد بالعين ~~الذات بتمامها كان هذا من التصريح كزنى فرجك وما ذكره المصنف من الحد إذا ~~قال له زنت عينك أي أو يدك أو رجلك هو المعتمد من المذهب هو قول ابن ~~القاسم، وقال أشهب بعدم الحد لأنه أضاف الزنا للأعضاء مع احتمال تصديق ~~الفرج لذلك وتكذيبه واستظهره ابن عبد السلام انظر المج. قوله: (أو قال ~~لامرأة أجنبية زنيت مكرهة) أي وكذبته. # قوله: (فيحد) أي سواء قامت قرينة على أن قصده نسبتها للزنا أو لم تقم ~~لأنه لما قدم قوله أنت زنيت عد قوله مكرهة من باب التعقيب برفع الواقع فلا ~~يعتبر، فإن قامت قرينة على أن قصده الاعتذار عنها لم يحد فإن قدم الاكراه ~~بأن قال لها أنت أكرهت على الزنا حد إن قامت قرينة على أن قصده نسبتها ~~للزنا فإن لم تقم بشئ أو قامت بالاعتذار فلا حد. قوله: (وإلا حد) أي ما لم ~~يقم بينة بالاكراه وإلا فلا حد عليه. قوله: (فإن لم يذكر لفظ الفرج أدب) أي ~~لكثرة جهات العفة ما لم تقم قرينة على القذف أو يجري العرف باستعمال ذلك في ~~القذف وإلا حد. قوله: (لأنه نفي نسبه) أي فيحد لأنه نفي نسبه ابن مرزوق ~~انظر هذا مع صحة الرقية في العرب وأنهم كغيرهم على المشهور من صحة ~~استرقاقهم وضرب الجزية عليهم قال ولم أر من ذكر ما أنت بحر من صيغ القذف ~~سوى المصنف وابن الحاجب، وأجاب ابن عاشر بأن كلام المصنف محمول على زمان لا ~~يسترق فيه العرب والقذف مما يراعي فيه العرف بحسب كل زمن أنظر بن. قوله: ~~(من كان من أولاد العرب) أي الذين يتكلمون بالعربية سجية سواء كنوا عرب ~~عرباء أو مستعربة. قوله: (لان القصد أنه عربي الخصال) أي لان القصد وصفه ~~بصفات العرب وخصالها المحمودة من الجود والشجاعة لا قطع نسبه. قوله: (على ~~أنه قصد) أي بنسبته لعلمه. قوله: (بخلاف نسبه إلى جده) أي لأبيه أو لامه ~~سواء ms3599 كان في مشاتمة أم لا لا يحد كما قال ابن القاسم في المدونة، وقال أشهب ~~إذا نسبه لجده فإنه يحد ابن عرفة قال محمد وقول ابن القاسم أحب إلي ومحل ~~الخلاف ما لم يعرف أنه أراد القذف مثل أن يتهم الجد بأم ذلك الولد المقذوف ~~وإلا حد اتفاقا كما في التوضيح ا ه‍ بن. قوله: (فللأم القيام) أي فلام ~~المعرض به القيام ولو عفا هو عنه فإن لم يعف حد لأم المعرض به وعوقب للمعرض ~~به. قوله: (إلا إذا قاله لغيره) أي في حق غيره لا على جهة الخطاب. قوله: ~~(وكذا) أي يكون من الصريح. قوله: (أو قال لامرأة كيا قحبة) أي فيحد بهذه ~~الألفاظ الثلاثة إذا قال شيئا منها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه ~~وكذا إذا قالها لأمرد وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن فإن دلت على ~~أن القصد رميه بالابنة حد وإلا فلا هذا ما استحسنه شيخنا العدوي. قوله: ~~(كيا قحبة) المراد بها الزانية والقحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق ~~هذا اللفظ على الزانية PageV04P328 # لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال. قوله: (بينه) أي بين نفسه. ~~قوله: (فالقيام بالحد لزوجته) أي لأنه قذف لها. قوله: (لذلك) أي لفعلها ~~الفاحشة بها. قوله: (وقد كانت الخ) أي ولم يزل ذلك الامر في بعض البلاد ~~الآن كالقصير. قوله: (للنزول) أي لأجل النزول عندها بالفعل بها. قوله: (في ~~امرأة) أي في حق امرأة. قوله: (فعلت بها في عكنها) أي فيحد لأنه أشد من ~~التعريض ولا يخالف هذا ما ذكروه في شهود الزنا من أنه إذا قال ثلاثة رأيناه ~~كالمرود في المكحلة حدوا حيث قال الرابع رأيته يجامعها في عكنها أو طيات ~~بطنها أو بين فخذيها وعوقب ذلك الرابع فقط لحمل ما هنا من حده على ما إذا ~~قاله في مشاتمة فإن هذا قرينة على قصد الرمي بالزنا فإن قاله على وجه ~~الشهادة عوقب فقط قاله ابن مرزوق. قوله: (المراد بالجنس الصنف) أي لان ~~الانسان نوع ms3600 من الحيوان فما تحته كالعرب والروم والبربر والزنج أصناف أو ~~المراد بالجنس الجنس العرفي لأنه يقال في عرف الناس لكل صنف جنس فيقال ~~الروم جنس والبربر جنس والمغاربة جنس وهكذا. قوله: (ولو أبيض لاسود) أي هذا ~~إذا نسب جنسا أبي أبيض لابيض أو أسود لاسود بل ولو نسب جنسا أبيض لاسود ~~وعكسه. قوله: (والمراد أن ينسب الخ) أشار بهذا إلى أن في كلام المصنف حذف ~~مضاف والأصل لا إن نسب ذا جنس لغيره أي صاحب جنس وهو الفرد أي وليس المراد ~~ما يعطيه ظاهر المصنف من أنه نسب جنسا لجنس آخر كقوله الروم بربر أو الفرس ~~روم أو بربر. قوله: (إن لم يكن من العرب) هذا شرط فيما قبل المبالغة وما ~~بعدها. # قوله: (ولو كان كل منهما من العرب) أي ولو كان كل من المنسوب والمنسوب ~~إليه من العرب كما لو نسب فردا من قبيلة من العرب لقبيلة أخرى منهم، وظاهره ~~ولو نسبه لأعلى من قبيلته إلا إذا كان العلو في الشرف. # قوله: (فإن كان منهم حد) أي فإذا نسب واحدا منهم لغيرهم حد ولو تساويا ~~لونا وظاهره ولو قصد بقوله للعربي يا رومي أو يا بربري أي في البياض أو ~~السواد في مشاتمة أم لا. قوله: (والفرق بين العرب) أي حيث حد من نسب واحدا ~~منهم لغير قبيلته وقوله وغيرهم أي حيث لم يحد من نسب واحدا منهم لغير جنسه. ~~قوله: (أن العرب أنسابهم محفوظة) أي لأنهم يعتنون بمعرفتها حتى جعل الله ~~ذلك سجية فيهم فتجد الواحد منهم يعد من الآباء العشرة أو أكثر فمن نسب ~~واحدا منهم إلى غير قبيلته حد لأنه قطع نسبه، وأما غيرهم فلا يلتفت لمعرفة ~~نسبه فإذا نسب لغير جنسه أو قبيلته فلا يحد ناسبه لأنه لم يتحقق أنه قطعه ~~عن نسبه فيحتمل أنه في نفس الامر كما نسبه والحدود تدرأ بالشبهة. قوله: (أو ~~قال مولى الخ) ابن الحاجب لو قال مولى لعربي أنا خير منك فقولان ا ه‍ ~~التوضيح لو قال ابن عم ms3601 لابن عمه أنا خير منك أو قال ذلك مولى لعربي فقولان، ~~وقد ذكرهما ابن شعبان واختار وجوب الحد فيهما والأقرب خلافه لان الأفضلية ~~قد تكون في الدين أو في الخلق أو الخلق أو في المجموع أو في غير ذلك إلا أن ~~يدل البساط على إرادة النسب ا ه‍ بن. قوله: (لان وجوه الخير كثيرة) وذلك ~~لان الخيرية تصدق بالخيرية في الدين أو الخلق أو الخلق أو المجموع أو نحو ~~ذلك. قوله: (فيحد) أي لأنه قذف المخاطب بأن نسبه لا خير فيه وحينئذ فيكون ~~ابن زنا. قوله: (أو قال لغيره) أي ولو كان ذلك الغير عربيا. قوله: (لان ~~القصد نفي الشرف) أي لان العرف استعمال ذلك اللفظ في ذم الأفعال. قوله: (في ~~كل ما لا حد فيه) أي كقول المولى لغيره أنا خير منك أو نسب فرد جنس لجنس ~~آخر فمتى قامت قرينة على أن قصده نفي النسب حد وكذلك قوله الآتي يا ابن ~~الفاسقة أو الفاجرة أو يا حمار أو يا ابن الحمار فمتى قامت قرينة على أن ~~القصد القذف حد. قوله: (حلف) أي أنه ما أراد القذف ولا يحد. PageV04P329 # قوله: (وأنه لو اشتهر الخ) أي مثل علق فإنه في الأصل الشئ النفيس واشتهر ~~الآن في القذف بالمفعولية ففيه الحد ولو حلف أنه لم يقصد قذفا. قوله: (ولو ~~قاموا كلهم) فإن ادعى أحد منهم أنه أراده فلا يقبل منه إلا ببيان أنه أراده ~~قاله في الجواهر وما ذكره من عدم الحد ولو قاموا هو ما في الموازية، وقال ~~ابن رشد ما حكاه ابن المواز من أنه لا يحد إذا قاموا كلهم بعيد لأنه معلوم ~~أنه قاله لأحدهم فلا حجة له إذا قام به كلهم انظر التوضيح اه‍ بن. قوله: ~~(لعدم تعيين المعرة) أي لواحد منهم إذ لا يعرف من أراد والحد إنما هو ~~للمعرة. قوله: (أو قام بعضهم) أي وعفا الباقي. قوله: (إلا أن يحلف ما أراد ~~القائم) أي فإن حلف والحال أن غيره قد عفا لم يحد لسقوط حق ms3602 الباقي بعفوه ~~وسقوط حق القائم بحلفه أنه لم يرد القائم، وإن لم يحلف حد ومثل ما إذا قال ~~لاثنين أو ثلاثة أحدكم زان أو ابن زانية أو لا أب له ما إذا قال لذي زوجتين ~~أو ثلاث يا زوج الزانية وقامتا أو إحداهما وقد عفت الأخرى ولم يحلف ما أراد ~~القائمة فيحد، فإن حلف ما أراد القائمة فلا حد لسقوط حق الباقية بعفوها ~~وسقوط حق القائمة بحلفه أنه لم يرد القائمة. قوله: (وإلا) أي وإلا بأن كان ~~يتأنث في كلامه كالنساء لم يحد. قوله: (والذي في النقل) أي كما قال ابن ~~مرزوق. قوله: (أنه يحد مطلقا) أي سواء كان يتأنث في كلامه أو لا وما قاله ~~المصنف من التفصيل ضعيف بل لا وجود له كما قال ابن مرزوق. قوله: (وحد في ~~قوله لآخر) أي سواء كان ذلك الآخر عربيا أم لا. قوله: (ونحو ذلك) كيا ابن ~~الأسود أو الأعور أو الأعمى. قوله: (إن لم يكن في آبائه الخ) أي إن لم يثبت ~~أن في آبائه من هو كذلك لأنه نسب أمه للزنا وهذا صادق بما إذا ثبت خلاف ذلك ~~أو جهل الامر كما في بن. قوله: (فإن كان لم يحد) أي فإن ثبت وجود أحد من ~~آبائه كذلك لم يحد القائل فالنافي للحد إنما هو الثبوت. قوله: (لان القصد) ~~أي بهذه الألفاظ التشديد في الشتم أو في الذم والتوبيخ ولم تشتهر عرفا في ~~القذف بنفي النسب. قوله: (إن لم يحلف أنه لم يرد الخ) أي فإن حلف أنه لم ~~يرد القذف فلا حد عليه. قوله: (وإنما أراد الخ) أي الذي هو المعنى الأصلي ~~لذلك اللفظ. قوله: (مطلقا) أي سواء حلف أو لم يحلف. قوله: (مثله) أي مثل ~~قحبة في لزوم الحد. قوله: (إلا أن يحمل ما مر على ما إذا كان العرف فيه ~~القذف) أي وما هنا على خلافه. قوله: (أو يا ابن الحمار) أي ويا خنزير أو يا ~~ابن الخنزير أو يا كلب أو يا ابن الكلب. قوله: (أو ms3603 أنا عفيف أو ما أنت ~~بعفيف) أي إذا قال ذلك لامرأة وأما إن قال ذلك لامرأة وأما إن قال ذلك لرجل ~~فإنه يحلف فإن نكل عن اليمين حد كما في التوضيح فقول عبق أو قال لرجل فيه ~~نظر ا ه‍ بن. # قوله: (بدون ذكر الفرج) أي فيؤدب ولو في مشاتمة. قوله: (لان العفة تكون ~~في الفرج وغيره) أي كالمطعم ونحوه فلما أسقط الفرج احتمل العفة في المطعم ~~والفرج ولم يكن نصا في الفرج. قوله: (أو يا فاسق الخ) أي وإن كان متصفا ~~بالفسق بمعنى الخروج عن الطاعة. قوله: (إلا لقرينة إرادة الزنا) أي وذلك ~~كما لو قال له يا فاجر بفلانة فإنه يحد لان ذكرها قرينة القذف إلا لقرينة ~~تدل على عدم إرادة الفاحشة كمطلة بحق امرأة أو جحد حقها فقال له يا فاجر ~~بفلانة أتريد أن تفجر علي أيضا فيحلف ما أراد فاحشة وإنما أراد ذلك ولا شئ ~~عليه كما في المدونة زاد اللخمي فإن نكل عن اليمين لم يحد لأنها يمين ~~استظهار. قوله: (أو يا يهودي) أي أو يا آكل الربا. قوله: (وإن قالت امرأة) ~~أي أجنبية أي وأما الزوجة إذا قال لها أنت زنيت أو يا زانية فقالت له زنيت ~~بك فلا حد عليها باتفاق لأنها قد تريد النكاح والخلاف في الزوج، فقال ابن ~~القاسم يحد إلا أن يلاعن، وقال عيسى لا حد عليه ولا لعان كذا PageV04P330 # في ابن عرفة والتوضيح والمعتمد كلام ابن القاسم انظر بن. قوله: (حدث) أي ~~ولا يحد الرجل لأنها صدقته قاله في المدونة ا ه‍ بن. قوله: (ما لم ترجع ~~عنه) أي فإن رجعت عن قولها حدث لقذف الرجل فقط. # قوله: (والقذف للرجل) أي وحدث لقذف الرجل أيضا وظاهره ولو رجعت عن ~~إقرارها وقالت لم أرد إقرارا ولا قذفا وإنما أرت بقولي زنيت بك بمجرد ~~المجاوبة وهو كذلك عند ابن القاسم. ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا زانية ~~فقالت له بك زنيت فقال مالك تحد للرجل وللزنا ولا يحد لأنها صدقته ms3604 إلا أن ~~ترجع عن قولها فتحد للرجل فقط وقال أشهب إن رجعت. وقالت ما قلت ذلك إلا على ~~وجه المجاوبة ولم أر قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل ا ه‍. فأنت تراه ~~جعل كلام أشهب مقابلا لمذهب المدونة انظر بن. تنبيه: لو قال شخص لآخر يا ~~زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد القائل الأول لأنه قذف غير عفيف ~~وحد الثاني للزنا والقذف فإن قال له يا معرص فقال له أنت أعرص مني حد الأول ~~لزوجة الآخر وأدب وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول حدا واحدا وأدب له هذا ~~إذا لم يلاعن الثاني لزوجته فإن لاعن لها حد لزوجة الأول إن قامت به بعد ما ~~لاعن زوجته فإن قامت به قبل فحده لها حد لزوجته. قوله: (القاذف كل منهما ~~له) أي تصريحا وأما قذفهما له بالتعريص فلا حد فيه ولا أدب كما مر. قوله: ~~(وفسق) أي الولد المقذوف بحده أي لأبيه أو أمه. قوله: (فكيف يكون فاسقا) أي ~~مع أنه غير عاص. قوله: (وهو قد يحصل بالمباح) أي المخل بالمروءة. قوله: ~~(ليس للابن حد أبيه ولا تحليفه) أي وكذلك أمه ليس له حدها ولا تحليفها فلا ~~يمكن من ذلك إن طلبه. قوله: (وإن علمه من نفسه) أي وإن علم أن ما رماه به ~~صدر من نفسه بل له القيام به ولو علم بأن القاذف رآه يزني لأنه مأمور ~~بالستر على نفسه ولأنه وإن كان في الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله ~~أبو الحسن وليس للقاذف أن يحلف المقذوف أنه ليس بزان كما في المدونة. قوله: ~~(كوارثه له القيام بحق مورثه المقذوف الخ) مثل وارث المقذوف في القيام بحق ~~الميت وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء الحد كما في الشامل. ~~قوله: (وبين الوارث) أي الذي له القيام بحق مورثه. قوله: (من ولد وولده) أي ~~سواء كان كل من الوالد أو ولده ذكرا أو أنثى. قوله: (وهكذا) أي باقي الورثة ~~من العصبة والأخوات والجدات إلا الزوجين فإن ms3605 المذهب أنه لا حق لهما في ذلك ~~كما هو ظاهر كلام المدونة انظر بن. قوله: (ولكل من الورثة) أي الذين ذكرهم ~~المصنف وغيرهم على الظاهر. قوله: (وإن حصل) أي وجد من هو أقرب منه هذا يدل ~~على أن المراد بالوارث في قوله كوارثه الوارث بالقوة لا الفعل لان ابن ~~الابن لا يرث بالفعل مع وجود الابن وحينئذ فيشمل ما لو كان الوارث قاتلا أو ~~عبدا أو كافرا له القيام بحد من قذف مورثه الحر المسلم سواء كان ذلك المورث ~~أصلا لذلك الوارث أو فرعا له أو غيرهما. قوله: (خلافا لأشهب) أي القائل ~~يقدم الأقرب فالأقرب في القيام بحق المورث المقذوف كالقيام بالدم. قوله: ~~(وللمقذوف العفو الخ) أي وأما الوارث القائم بقذف مورثه فليس له العفو إذا ~~كان الميت أوصاه بالقيام بالحد وإلا فله العفو قال ابن عرفة اللخمي إن مات ~~المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه وإن أوصى بالقيام لم يكن لوارثه عفو فإن ~~لم يعف ولم يرض فالحق لوارثه إن شاء قام وإن شاء عفا ا ه‍ بن. قوله: (إن ~~أراد سترا على نفسه) قيد في قوله أو بعده ومفهوم الشرط أن المقذوف إذا كان ~~عفيفا فاضلا لا يخشى PageV04P331 # من إقامة بينة تشهد عليه بما رماه به القاذف ولا يخشى من لغط الناس ~~والتكلم فيه إذا حد قاذفه فإنه لا يجوز عفوه بعد بلوغ الامام ويستثنى من ~~قوله إن أراد سترا ما إذا كان القاذف أباه أو أمه أو جده فله العفو، وإن لم ~~يرد سترا ويجوز العفو عن التعزير والشفاعة فيه ولو بلغ الامام كما في ح، ~~وظاهره ولو كان التعزير لمحض حق الله انظر عبق. قوله: (وألغي ما مضى) أي من ~~الحد قبل القذف الثاني. قوله: (إلا أن يبقى يسير) حدوه كما قال شيخنا ~~العدوي بما دون الثلث. # باب ذكر فيه أحكام السرقة قوله: (تقطع يد السارق) أي المكلف سواء كان ~~مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى وقطعها بواحد من ثلاثة أشياء سرقة ~~طفل ms3606 أو ربع دينار أو ثلاثة دراهم كما يأتي ذلك. قوله: (اليمنى) ظاهر ولو ~~كان أعسر قال عبق وهو كذلك وقال اللخمي إن الأعسر تقطع يسراه واقتصر عليه ~~في كفاية الطالب وتحقيق المباني والتوضيح وابن غازي ولم يذكروا مقابلا له ~~وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه سيدي محمد الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو ~~المذهب ا ه‍. والظاهر أن كلام اللخمي محمول على أعسر لا يتصرف باليمين إلا ~~نادرا بدليل ما يأتي في الشلل وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا. قوله: (من ~~الكوع) أي كما بينته السنة بسبب الاجمال في قوله تعالى: * (فاقطعوا ~~أيديهما) * لاحتمال أن القطع من الكوع أو من المرفق أو من المنكب. قوله: ~~(فيكون واجبا على الامام) أي فإن تركه أثم. قوله: (ويحتمل الخ) الذي ~~استظهره ح أنه واجب على لامام والمقطوعة يده أي وجوبا كفائيا فمتى فعله ~~أحدهما سقط عن الآخر أي وأما من قطعت يده ظلما كمسألة وإن تعمد إمام الآتية ~~فلا خلاف أن الحسم واجب على لامام ولا يلزم صاحب اليد المقطوعة ظلما ~~التداوي كما نقله الآبي عن ابن عرفة. ونصه قال ابن عرفة من قطعت يده بحق لا ~~يجوز له ترك المداواة ومن ترك حتى مات فهو في معنى قتل النفس بخلاف من قطعت ~~يده ظلما فله ترك المداواة حتى يموت واثمه على قاطعه انظر ح اه‍ بن. قوله: ~~(أو غيرهما) أي فمتى قام به أحد سقط عن الباقي. قوله: (إلا لشلل باليمنى) ~~أي إلا لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها وهو كذلك خلافا لابن وهب لكنه ~~مقيد بما إذا كان الشلل بينا وأما إن كان خفيا فلا يمنع القطع قاله ح. ~~قوله: (لا بسرقة الخ) إنما قيد القطع بكونه بغير سرقة لأجل الخلاف المشار ~~له بقوله ومحا الخ إذ ما قطعت بسرقة يتفق على أنه إذا سرق ثانية تقطع رجله ~~اليسرى بخلاف من سرق وفي يمناه شلل أو قطعت في قصاص أو سقطت بسماوي فإن فيه ~~خلافا هل تقطع رجله اليسرى أو يده ms3607 اليسرى. # قوله: (ومحا الامام الخ) ضمن المصنف محا معنى فلذا عداه باللام أي وغير ~~الامام القول بقطع رجله اليسرى للقول بقطع يده اليسرى. قوله: (فيمن لا يمين ~~له) أي أن المحو إنما وقع فيمن لا يمين له لقطعها بقصاص أو سقوطها بسماوي ~~أو له يمين شلاء وقيس على ما ذكر ناقصة أكثر الأصابع فهي لا محو فيها صراحة ~~خلافا لظاهر المصنف وبهذا اندفع الاعتراض على المصنف. وحاصله أن ظاهره أن ~~المحو وقع في الشلل والنقص معا مع أن المدونة لم تذكر في النقص محوا ولا ~~رجوعا ولا خلافا ونصها وإن لم يبق من يمين يديه إلا إصبعا أو إصبعين قطعت ~~رجله اليسرى ا ه‍. وحاصل الجواب أن مسألة النقص وإن كان لا محو فيها صراحة ~~لكنه فيها قياسا وحينئذ فلا اعتراض على المصنف هذا وظاهر كلام ابن مرزوق أن ~~المحو إنما وقع صراحة في الشلل ولم يقع في ناقصة أكثر الأصابع ولا فيمن لا ~~يمين له ونصه ظاهر كلام المصنف أن المحو في الشلل ونقص أكثر الأصابع، وظاهر ~~كلام التهذيب أنه فيمن لا يمين له وفي اليد الشلاء وليس كذلك فيهما وإنما ~~المحو في الشلل خاصة كما في الأمهات لكن الحكم واحد انظر بن. # قوله: (ولذا) أي لأجل ضعف المثبت وقوله رتب المصنف كلامه الآتي على المحو ~~أي لكونه المعتمد. PageV04P332 # قوله: (على المستثنى فقط) أي وهو قوله إلا لشلل. قوله: (لا على المستثنى ~~منه) أي وهو سالم اليمنى. قوله: (ليكون القطع من خلاف) وأما لو سرق ثانية ~~على القول المرجوع إليه وهو قطع يده اليسرى ابتدأ فيمن لا يمين له أو له ~~يمين شلا أو ناقصة أكثر الأصابع فهل تقطع رجله اليسرى لأنها ثانية في صحيح ~~الأعضاء وهو الظاهر كما قال بهرام أو تقطع رجله اليمنى ليحصل القطع من خلاف ~~ينظر في ذلك كذا في عبق وغيره من الشراح. قوله: (ثم إن سرق) أي سالم ~~الأربعة بعد قطع جميعها بسرقات أربعة مرة خامسة أو سرق الأشل أو ناقص أكثر ~~الأصابع ms3608 مرة رابعه عزر الخ. قوله: (وحبس) أي ونفقته وأجرة الحبس عليه إن ~~كان له مال وإلا فمن بيت المال إن وجد وإلا فعلى المسلمين. قوله: (كذا ~~يظهر) أي لا أنه يحبس مدة معينة باجتهاد الحاكم كما قال بعضهم لاحتمال أنه ~~لا يرجع بحبسها عن أذية الناس ولا تظهر توبته فلا تحصل الثمرة المقصودة من ~~حبسه. قوله: (ليشمل جميع الصور في أول سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد ~~اليمنى ابتداء لقطع الرجل اليسرى أو لقطع اليد اليسرى أو لقطع الرجل ~~اليمنى. قوله: (وثاني سرقة) أي وهي العدول عن قطع الرجل اليسرى أو لا لقطع ~~اليد اليسرى أو لقطع الرجل اليمنى. # قوله: (وثالث سرقة) أي وهي العدول عن قطع اليد اليسرى أو لا لقطع الرجل ~~اليمنى. قوله: (وخطأ) المراد به ما يشمل الجهل كما في المدونة. قوله: (فلا ~~يجزئ) أي ويقطع للعضو الذي ترتب عليه القطع ويؤدي القاطع دية الآخر. قوله: ~~(وأما إذا كان أجنبيا فلا يجزئ) أي سواء وقع الخطأ بين عضوين متساويين أو ~~لا وقوله والحد باق أي فيقطع العضو الذي ترتب عليه القطع وعلى القاطع ~~الدية. قوله: (واعترض ابن مرزوق على المصنف) أي في قوله وإن تعمد إمام أو ~~غيره يسراه أو لا فالقود والحد باق وخطأ أجزأ. قوله: (لم يصرحوا بالتفصيل ~~بين العمد والخطأ) أي والذي صرح به إنما هو الغزالي من الشافعية في وجيزه ~~وتبعه في ذلك تلميذه ابن شاس وقد تبع ابن شاس في ذلك ابن الحاجب المختصر ~~لكتابه الجواهر والمصنف تبع ابن الحاجب المختصر لكتابه. قوله: (الاجزاء ~~مطلقا ولو عمدا) أي ولا قود في العمد كالخطأ. قوله: (وإذا قلنا بالاجزاء) ~~أي باجزاء قطع يده اليسرى أولا خطأ أو عمدا بناء على ما قال ابن مرزوق. ~~قوله: (قطعت يده اليمنى) أي فإذا سرق مرة رابعة فرجله اليسرى. قوله: (حر) ~~قيد به مع أن العبد مثله لدخوله في قول المصنف الآتي أو ما يساويها. قوله: ~~(وكذا المجنون) أي وسواء انتفع السارق بكل من الطفل والمجنون أم ms3609 لا ولو قال ~~المصنف بدل طفل غير مميز لكان أولى لشموله للمجنون. # قوله: (أو مع كبير) أي سواء كان ذلك الكبير خادما له أو لا كما لو كان ~~ذلك الكبير سارقا له كما يأتي من عموم السرقة من السارق والانسان حرز لما ~~معه ا ه‍ شيخنا. قوله: (أو ثلاثة دراهم شرعية) مثلها أقل منها إن كان ~~التعامل بالوزن وكانت القل لاختلاف الموازين فإن نقصت بغير اختلاف الموازين ~~لم يقطع وإن كان التعامل بالعدد، فإن لم يرج المسروق الناقص ككامل لم يقطع ~~كان النقص لاختلاف الموازين أم لا، وإن راج ككاملة قطع أي إن كان النقص ~~لاختلاف الموازين وإلا فلا فالقطع في صورتين وعدمه في باقيها، ولم يجر هذا ~~التفصيل في الربع دينار لعدم حصول التعامل به غالبا كما في عبق. قوله: ~~(خالصة من الغش) وصف للدراهم ويشترط ذلك أيضا في الربع دينار فلعل المصنف ~~حذف من الأول لدلالة الثاني. قوله: (ما يساويها) أي ما يساوي الثلاثة ~~PageV04P333 # دراهم. قوله: (أو أفسده في حرزه) أي كما لو خرق الثوب في داخل الحرز ثم ~~أخرجها مخروقة. قوله: (وتعتبر القيمة) أي بالدراهم وقوله بالبلد التي بها ~~السرقة أي سواء كان التعامل فيها بالدراهم أو الدنانير أو العروض أو كان ~~التعامل فيها بالثلاثة حالة كونها أغلب من العروض أو من غير غلبة، وفائدة ~~اعتبار القيمة ببلد السرقة أن المسروق إن كانت قيمته في البلد ثلاثة دراهم ~~فالقطع ولو كانت قيمته أقل منها فيغير بلد السرقة إن كانت قيمته فيها أقل ~~منها فلا قطع ولو كانت قيمته في غيرها ثلاثة دراهم أو أكثر. # قوله: (وقيمته دون اللهو) أي ودون ما معه من السبق والإجابة. قوله: ~~(ومعها) أي ومع اعتبار المذكورات من اللهو والسبق والإجابة. قوله: (هو ~~المشهور) قال في التوضيح وأما إن سرق غيرهما أي غير الربع دينار والثلاثة ~~دراهم فالمشهور أنه يقوم بالدراهم لأنه أعم إذ قد يقوم بها القليل والكثير ~~وهكذا صرح الباجي وعياض بمشورية هذا القول، فإن ساوى المسروق ثلاث دراهم ~~قطع سارقه، ms3610 وإن لم يساو ربع دينار وإن لم يساو ثلاثة دراهم لم يقطع، ولو ~~ساوى ربع دينار ا ه‍ بن. قوله: (اللهم إلا أن لا يوجد في بلدهم إلا الذهب ~~فيقوم به) كذا في عبق استظهارا قال بن وفيه نظر بل ظاهر كلامهم أن مذهب ~~المدونة أن التقويم لا يكون إلا بالدراهم ولو عدمت ولم يوجد إلا غيرها. ~~قوله: (كبلاد السودان) أي فإنهم إنما يتعاملون بالعرض وليس عندهم ذهب ولا ~~فضة. قوله: (اعتبر التقويم) أي تقويم العرض المسروق بالدراهم في أقرب بلد ~~إليهم يتعامل فيها بالدراهم كذا قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ صقلية. وقال ~~ابن رشد تعتبر قيمة المسروق في بلد السرقة لا في أقرب البلاد وصوب ابن ~~مرزوق ما قاله عبد الحق. واعلم أنه يكفي في التقويم واحد إن كان موجها من ~~القاضي لأنه من باب الخبر لا الشهادة فإن لم يكن المقوم موجها من طرف ~~القاضي فلا بد من اثنين ويعمل بشهادتهما وإن خولفا بأن قال غيرهما لا ~~يساويها كما هو مذهب المدونة ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع ~~إذا خولفا لان النص متبع ولان النص متبع ولان المثبت مقدم على النافي. ~~قوله: (وإن كماء) هذا مبالغة في القطع فيما قيمته ثلاثة دراهم أي وإن كان ~~ما يساوي الثلاثة دراهم محقرا في نظر الناس كماء وحطب أي لأنه متمول ويجوز ~~بيعه وسواء كان ذلك المحقر مباحا للناس وحازه شخص في حوزه الخاص به كالماء ~~والحطب أو لم يكن مباحا كالتبن وسواء كان يسرع له التغير والفساد بابقائه ~~كالأشياء الرطبة المأكولة كالفاكهة أم لا خلافا لأبي حنيف فيهما وخلافا ~~للشافعي في الأول. قوله: (أو جارح) أي من الطير كالصقر وقوله لتعليمه الصيد ~~أي وإن كان لا يساويها بالنظر للحمه وريشه فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ~~ساوى لحمه فقط أو ريشه فقط أو لحمه وريشه معا نصابا وإلا فلا. تنبيه: # مثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان قال ابن عرفة ~~اللخمي إن كان ms3611 القصد من الحمام ليأتي بالاخبار لا للعب قوم على ما علم من ~~الموضع الذي يبلغ المكاتبة إليه ومثله للتونسي ا ه‍ بن. # قوله: (أو سرق سبعا) أي حيا أو بعد ذبحه. قوله: (ولا يراعى قيمة لحمه) أي ~~فإذا سرق سبعا حيا وكان جلده بعد ذبحه لا يساوي ثلاثة دراهم وقيمة لحمه ~~أكثر من ذلك فإنه لا يقطع. # قوله: (فسارق لحمه فقط) أي بعد زكاته وقوله لا يقطع وإن ساوى الخ أي لما ~~مر من النظر لكراهته أو من مراعاة القول بالحرمة. قوله: (أو جلد ميتة) أي ~~للانتفاع به بعد الدبغ في اليابسات والماء وإن كان الدبغ لا يطهره على ~~المعتمد. قوله: (فإذا كان قيمته الخ) قال في التوضيح أبو عمران وينظر إلى ~~قيمته يوم دبغ ولا ينظر إلى ما ذهب منه بمرور الأيام لان الدباغ هو الذي ~~أجاز للناس PageV04P334 # الانتفاع به واختار اللخمي النظر إلى قيمته يوم سرق وهو الأظهر ا ه‍ ن. ~~قوله: (فإن لم يزد دبغه نصابا) أي بأن كانت قيمته بعد دبغه أربعة. قوله: ~~(فإذا هو أحدهما فيقطع) أي ولا يعذر بطنه أي وأما إن ظن السارق أن المسروق ~~فلوس فسرقها فتبين أنها فلوس كما ظن فإنه لا يقطع ولو على القول بجريان ~~الفلوس مجرى النقود إلا أن تبلغ قيمتها نصابا. قوله: (أو ظن الثوب المسروق) ~~أي الذي لا يساوي نصابا. قوله: (يوضع فيه ذلك) أي فيقطع سواء أخذها ليلا أو ~~نهارا. قوله: (إلا إذا كان خلقا) أي فإذا كان خلقا ليس الشأن أن يوضع فيه ~~وقال السارق لا أعلم بما فيه حلف ولم يقطع أخذه ليلا أو نهارا ا ه‍ بن. # قوله: (فلا قطع) أي لان مثل ذلك لا يجعل فيه ذلك. قوله: (إلا أن تكون ~~قيمة تلك الخشبة ونحوها نصابا) أي فإنه يقطع في قيمتها دون ما فيها ومثل ~~الثوب التي يظنها فارغة فإذا فيها نصاب في القطع العصا إذا كانت مفضضة بما ~~يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم لا من ms3612 مظلم أو ليلا فيصدق ~~السارق أنه لم يعلم بما فيها من الفضة. قوله: (ومثل الصبي المجنون) أي ولو ~~كان ذلك المجنون المصاحب للسارق صاحب النصاب المسروق أو أبا لصاحبه وإنما ~~قطع السارق المصاحب لصاحبه المجنون لان المجنون كالعدم. قوله: (فلا قطع على ~~شريكه) أي ولا عليه ولو سرقا من محل حجره الفرع عن أصله لان الحجر المذكور ~~لا يقط شبهة الأصل في مال فرعه. قوله: (حيث تعدد قصده الخ) هذا التقييد ~~مبني على قول ابن رشد حيث جعل قول سحنون وفاقا لابن القاسم. وتوضيح ذلك أن ~~ابن القاسم قال لا قطع على من أخرج النصاب في مرات. وقال سحنون إن كان ~~اخراجه النصاب على مرات في فور واحد قطع فحمله اللخمي على الخلاف لقول ابن ~~القاسم، وحمل ابن رشد قول سحنون على ما إذا قصد السارق أخذ النصاب كله ~~ابتداء عند دخوله الحرز ثم أخرجه شيئا فشيئا سواء كان يمكنه اخراجه دفعة ~~وأخرجه على مرات أو كان لا يمكنه اخراجه دفعة كالقمح والتبن وأخرجه على ~~مرات لأنه سرقة واحدة وحمل قول ابن القاسم على ما إذا لم يقصد أخذ النصاب ~~ابتداء وأنه إنما عاد مرارا لينظر كل مرة ما يسرقه فما أخذه كل مرة مقصود ~~على حدته كذا في بن عن التوضيح. قوله: (ويعلم ذلك) أي قصد أخذه كله ابتداء. ~~قوله: (أو من قرائن الأحوال) أي كما إذا أخرج من المجتمع ما لا يقدر إلا ~~على اخراج ما أخرجه منه فقط. قوله: (في حمل النصاب) أي مسروق لأجل اخراجه ~~من الحرز. قوله: (له قدر على حمله) أي لاخراجه من الحرز. قوله: (فإن لم ~~يستقبل الخ) أي فإذا لم يقدر كل واحد على اخراجه. قوله: (ولو ناب كل واحد ~~نصاب قطعا الخ) فحاصله أنه إن ناب كل واحد نصاب قطعا استقل كل واحد باخراجه ~~أم لا وإن لم ينب كل واحد نصاب بل ناب كل وحد أقل من نصاب فإن استقل كل وحد ~~باخراجه من الحرز فلا قطع وإلا فالقطع عليهما، ms3613 وكذا القطع على جماعة رفعوه ~~على ظهر أحدهم في الحرز ثم خرج به إذا لم يقدر على اخراجه إلا برفعه معه ~~ويصيرون كأنهم حملوه على دأب فإنهم يقطعون إذا تعاونوا على رفعه عليها، ~~وأما لو حملوه على ظهر أحدهم وهو قادر على حمله على ظهره دونهم كالثوب قطع ~~وحده ولو خرج كل واحد منهم من الحرز حاملا لشئ دون الآخر وهم شركاء فيما ~~أخرجوه لم يقطع منهم إلا من أخرج ما قيمته ثلاث دراهم، ولو دخل اثنان الحرز ~~فأخذ أحدهما دينارا وقضاه لآخر في دين عليه أو أودعه إياه قطع الخارج به إن ~~علم أن الذي دفعه له سارق وإلا لم يقطع، ولو باع السارق ثوبا في الحرز لآخر ~~فخرج به المشتري ولم يعلم أنه سارق فلا قطع على واحد منها قاله الباجي. ~~قوله: (ملك غيره) أي مملوك لغير السارق كان ذلك الغير واحدا أو متعددا فلا ~~يشترط اتحاد المالك للنصاب واحترز بذلك ملكه كما أشار له المصنف بقوله لا ~~بسرقة ملكه من مرتهن الخ. PageV04P335 # قوله: (وشمل من سرق من سارق) قالوا ولا يقبل قول السارق الثاني أنه سرقه ~~ليرده لربه ا ه‍ أمير. قوله: (أو من أمين) أي كالوكيل والوصي والمودع ~~والمرتهن. قوله: (ونحو ذلك) أي وشمل نحو ذلك كالسرقة من آلة المسجد وسرقة ~~بابه وبناء على أن الملك للواقف كما للمصنف تبعا للنوادر لا على ما للقرافي ~~من أن الملك لله فلا يقطع السارق لما ذكر. قوله: (ولو كذبه ربه) يعني أن ~~السارق إذا أقر بالسرقة من مال شخص أو قامت عليه بينة بذلك وكذبه ذلك الشخص ~~فإنه يقطع ولا يفيده تكذيبه ذلك الشخص للمقر أو للبينة. قوله: (ويبقى ~~المسروق بيد السارق) أي على وجه الحيازة واستظهر بعضهم أنه يجعل في بيت ~~المال لان كلا من السارق وربه ينفيه عن ملكه ومن المعلوم أن المال المجهول ~~أربابه محله بيت المال ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (ما لم يدعه ربه) أي ~~بعد ذلك. قوله: (أو أخذ) أي قبض ms3614 عليه وأمسك. قوله: (إلا لقرينة تصدقه) أي ~~في دعواه الارسال فإنه لا يقطع. قوله: (وصدق) أي آخذ المتاع في دعواه ~~الارسال أي والحال أن ربه صدقه على ذلك. قوله: (إن أشبه) أي بأن كان من ~~عياله أو من خدمه. قوله: (من مرتهن ومستأجر) يصح فتح الهاء والجيم ويكون ~~بيانا للمسروق ويصح كسرهما على أن من ابتدائية وقوله من مرتهن ومستأجر علم ~~من هذا أن سرقة الراهن والمؤجر ملكه من المستأجر والمرتهن لا يوجب القطع ~~وأما عكسه وهو سرقة والمرتهن الرهن من الراهن قبل قبضه منه والمستأجر من ~~المؤجر قبل قبضه فإنه يوجب القطع. قوله: (بخلاف ملكه بعد خروجه به) أي فإنه ~~يقطع فإذا سرق نصابا وأخرجه من حرزه ثم وهبه له صاحبه فإن القطع لا يرتفع ~~عنه لكن قيد هذا بعضهم بما إذا وهبه له صاحبه بعد أن بلغ الامام، وإلا فلا ~~قطع كما وقع لصفوان فإنه سرق درعا وقال صاحبه هو صدق عليه فقال عليه الصلاة ~~والسلام: هلا كان ذلك قبل أن يأتينا. قوله: (محترم) هو الذي يجوز تملكه ~~وبيعه فالخمر وما بعده ليس بمحترم إذ لا يجوز بيعها ولا تملكها. قوله: (فلا ~~قطع) أي عليه ولو كثرت قيمتها عندهم إلا إذا ساوت الوعاء نصابا وإلا قطع ~~لذلك كما في المج. قوله: (ويغرم) أي السارق مسلما كان أو كافرا. قوله: ~~(قيمتها لذمي) أي إن كانت مملوكة لذمي. قوله: (لا إن كانت لمسلم) أي لا إن ~~كانت مملوكة لمسلم وأتلفها السارق فلا يغرم قيمتها. قوله: (وطنبور) هو بضم ~~الطاء ويقال طنبار أيضا وهو فارسي معرب ا ه‍ بليدي. قوله: (تقديرا) أشار ~~بهذا إلى أنه يكفي في اعتبار قيمته تقدير كسره وإن لم يكسر بالفعل إذ قد ~~تفقد عينه وهذا هو الذي يفيده ظاهر كلام ابن شاس كما قال بن. قوله: (ولا ~~بسرقة كلب مطلقا) وهذا هو مذهب المدونة خلافا لأشهب القائل بالقطع في ~~المأذون في اتخاذه وأن عدم القطع إنما هو فيما لا يملك فقط. قوله: (والفرق) ~~أي بين الكلب ms3615 وغيره من الجارح المعلم. قوله: (لا قبله فيقطع) أي إن ساوت ~~نصابا. قوله: (أو مهدى له) أي أو من غنى مهدى له وقوله لجواز بيعه له أي ~~لجواز بيع ذلك لمن أعطيه. قوله: (فيقطع) أي إن ساوى المسروق نصابا. قوله: ~~(تام الملك لا شبهة له فيه) الحق أنهما شرطان كما في التوضيح وذكر أنه ~~احترز بأولهما عن سرقة ماله فيه شركة واحترز بثانيهما من سرقة الأب ونحوه ا ~~ه‍ بن. والحاصل أنه لا بد في القطع من كون النصاب مملوكا لغير السارق وأن ~~يكون ذلك الغير يملكه بتمامه وأن لا يكون للسارق فيه شبهة قوية بأن لا يكون ~~له فيه شبهة أصلا أو يكون فيه شبهة ضعيفة ومن هذا يعلم أن من ورث بعض ~~النصاب قبل خروجه من الحرز PageV04P336 # وورث أخوه مثلا باقيه لم يقطع ولا وجه لتنظير عبق في ذلك تأمل. قوله: ~~(وإن من بيت المال) أي سواء كان منتظما أو غير منتظم. قوله: (إن عظم الجيش) ~~أشار بهذا لما قاله العلامة بن الصواب أن جماعة الجيش إذا كثروا قطع السارق ~~إن أخذ نصابا وإن قلوا لا يقطع إلا إذا سرق نصابا فوق حقه كالشريك الآتي. ~~كما قال ابن يونس، خلافا لما يقتضيه ظاهر المصنف من أن السارق من الغنيمة ~~نصابا يقطع مطلقا عظم الجيش أو قل ومشى عبق على ظاهر المصنف وقد علمت ما ~~فيه. قوله: (لضعف الشبهة) أي إذا كان السارق من الجيش وإلا فلا شبهه له ~~أصلا. قوله: (إن حجب عنه) أي إن حجب السارق عن مال الشركة أي لم يكن له فيه ~~تصرف. قوله: (بأن أودعاه عند أمين) أي أجنبي منهم. # قوله: (أو جعل المفتاح الخ) أي أو جعل السارق المفتاح بيد الآخر للحفظ ~~والاحراز. قوله: (أو قال له لا تدخل المحل إلا معي) أي والحال أن المفتاح ~~بيد السارق. قوله: (وسرق فوق حقه نصابا) عطف على قوله حجب عنه فهو شرط ثان ~~في القطع بالسرقة من مال الشركة وحاصله أنه لا بد أن يسرق ms3616 فوق حقه نصابا من ~~جميع مال الشركة ما سرق وما لم يسرق إن كان مثليا كما إذا كان جمل جملة ~~المال المشترك بينهما اثني عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم، وأما ~~إذا كان مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما سرق نصاب فوق ~~حقه في المسروق فقط فإذا كانت الشركة في عروض ككتب جملتها تساوي اثني عشر ~~فسرق منها كتابا معينا يساوي ستة فيقطع لان حقه في نصفه فقط فقد سرق فوق ~~حقه فيه نصابا. والفرق بين المثلي والمقوم حيث اعتبروا في المثلى كون ~~النصاب المسروق فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق واعتبروا ~~في المقوم كون النصاب المسروق فوق حقه فيما سرق فقط أن المقوم لما كان ليس ~~له أخذ حظه منه إلا برضا صاحبه لاختلاف الأغراض في المقوم كان ما سرقه بعضه ~~حظه وبعضه حظ صاحبه وما بقي كذلك، وأما المثلى فلما كان له أخذ حظه منه وإن ~~أبى صاحبه لعدم اختلاف الأغراض فيه غالبا فم يتعين أن يكون ما أخذه منه ~~مشتركا بينهما وما بقي كذلك. قوله: (لا الجد ولو لام) قال ابن الحاجب وفي ~~الجد قولان قال في التوضيح اختلف الأجداد من قبل الأب والأم فقال ابن ~~القاسم أحب إلى أن لا يقطع لأنه أب ولأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد ~~ادرؤا الحدود بالشبهات وقال أشهب يقطعون لأنهم لا شبهة لهم في مال أولاد ~~أولادهم ولا نفقة لهم عليهم وتأول بعضهم قول ابن القاسم أحب إلي على الوجوب ~~ولا خلاف في قطع باقي القرابات ا ه‍ وقد تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا ~~لا في خصوص الجد للأم خلافا لظاهر المصنف ا ه‍ بن. # قوله: (ولذا) أي لأجل ضعف شبهة الولد في مال أبيه حد الولد إن وطئ جارية ~~أبيه أو أمه. قوله: (بخلاف الأب يطأ جارية ابنه) أي فإنه لا يحد لقوة شبهة ~~الأصل في مال فرعه. تنبيه: لو سرق العبد من مال ابن سيده ms3617 قطع لعدم شبهة ~~العبد في مال ابن سيده وإن سرق من مال سيده فلا يقطع لأنه مال لسيده فلو ~~قطع لزادت مصيبة السيد لا أن عدم قطعه لشبهته في مال سيده إذ لا شبهة له في ~~مال سيده كما أنه لا شبهة له في مال ابن سيده. قوله: (ولا إن سرق قدر حقه) ~~أي ولو من غير جنس شيئه. قوله: (من مال جاحد لحقه) أي سواء كان ذلك الحق ~~الذي جحده وديعة أو غيرها كدين من قرض أو بيع كما هو مقتضى الفقه وإن كان ~~النص في الوديعة كما قاله ابن مرزوق وصورة المسألة أنه إذا كان له مال على ~~انسان من دين أو وديعة فجحده أو ماطله فيه وأخذ منه بقدره وثبت الاخذ عليه ~~فقال الآخذ إنما أخذت حقي الذي جحده أو ماطلني فيه وثبت أن له عنده مالا ~~وجحده أو قال المأخوذ منه أنه أخذ حقه وأنا كنت جاحدا له كاذبا في جحدي ~~فيعتبر اقرار رب المال ولا قطع وليس هذا مخالفا لقوله ولو كذبه ربه لان ذاك ~~كان الآخذ مقرا بالسرقة ورب المال ينفيها وههنا اتفقا على نفيها. قوله: ~~(وليس) أي اقرار المالك بذلك أي بكون PageV04P337 # الآخذ إنما أخذ ماله الذي كنت جاحدا له مما طلا له فيه وقوله من أفراد ~~قوله فيما مر ولو كذبه أي حتى يقصر الثبوت هنا على الثبوت بالبينة ولا يعمم ~~فيه بحيث يجعل شاملا للثبوت بالبينة أو باقرار رب المال حتى يلزم مخالفة ~~هنا من عدم القطع لما تقدم من القطع. قوله: (بعد ثبوت السرقة) أي بل أقر ~~بأنه سرق فقط. قوله: (مخرج من محرز) أي واحد فلو أخرج النصاب من حرزين لم ~~يقطع سواء كان الحرزان لمالك واحد أو لأكثر. والحاصل أن النصاب متى كان ~~مخرجا من حرز واحد قطع مخرجه ولو تعدد مالكه وإن أخرج من حرزين أو أكثر فلا ~~قطع فيه ولو اتحد المالك ومن هذا يعلم أن آخذ النصاب من مجموع غرائر بسوق ~~لا يقطع لان كل ms3618 غرارة حرز بالنسبة لما فيها وبذلك أفتى الامام مالك، وخالفه ~~الفقهاء ثم رجعوا إليه وأول من رجع إليه ربيعة ا ه‍ من ح. قوله: (ولا يشترط ~~دخول السارق الخ) أي كما لا يشترط بقاء النصاب خارج الحرز فإذا أخرجه منه ~~فتلف بنار أو أتلفه حيوان أو كان زجاجا فانكسر فإنه يقطع. قوله: (وفسره ~~الخ) أشار بذلك إلى أن الباء في قوله بأن لا يعد الخ للتصوير أي مصور بما ~~لا يعد الخ. قوله: (وإن لم يخرج هو) أي السارق من الحرز وأبرز الضمير ~~لجريان هذه الحال على غير من هي له بيان ذلك أن قوله مخرج من أوصاف المسروق ~~وقوله وإن لم يخرج حال من ضميره مع أن هذه الحال من أوصاف السارق وقد جرت ~~على المسروق فلذلك أبرز الضمير لكن مع عدم اللبس على مذهب البصريين. قوله: ~~(فالمدار) أي في القطع على اخراج النصيب من الحرز حتى إن السارق لو أخرج ~~النصاب من الحرز ثم عاد به فأدخله فيه فإنه يقطع كما في البدر عن الذخيرة ~~وفيه بعد ذلك نقلا عن التبصرة أن رب الدار إذا قتل السارق وهو يخلص متاعه ~~منه فهدر وإلا فالدية فإن قتله بعد انفصاله عن البيت وبعده عنه فإنه يقاد ~~له من رب الدار. قوله: (أو غيره) أي كدينار. # قوله: (ويؤدب) أي زيادة على الضمان. قوله: (فلو أكل الخ) أي فلو أخرج ~~النصاب الكائن من الطعام من الحرز وأكله أو حرقه خارجه قطع. قوله: (أو ادهن ~~في الحرز) أي أو دهنه غيره فيه باختياره. قوله: (إذا سلت) مثل السلت الغسل ~~فيطفو منه عل الماء فإذا ادهن بما يحصل منه بعد غسله خارج الحرز ما قيمته ~~نصاب قطع. قوله: (أو كان) أي السارق خارج الحرز. قوله: (أو أشار إلى شاة) ~~أي واقفة في الحرز. قوله: (مثلا) أي فالمراد الدابة مطلقا وفي ابن مرزوق أن ~~اخراج الباز بغير علف كاخراج الشاة به ا ه‍ وهو يفيد أن اخراج الدابة بغير ~~العلف كاخراجها به كنداء بعض البقر ms3619 باسمه فلو قال المصنف أو أشار لحيوان ~~فخرج لكان أحسن. قوله: (فأخذها) أي فإن لم يأخذها فلا يقطع فأخذها قيد ~~معتبر في القطع لان الإشارة ليست كالاخراج الحقيقي كما ذكره بن مرزوق نقلا ~~عن اللخمي وذكر في النوادر ما يفيد عدم اعتباره، وهو الذي ينبغي التعويل ~~عليه لموافقته لقول المصنف مخرج من حرز وإن لم يخرج هو فإن ظاهره التعويل ~~في القطع على خروج النصاب من الحرز أخذه بعد ذلك أم لا. قوله: (والمراد ~~باللحد غشاء القبر الخ) بهذا المراد يندفع ما في المواق وغيره من البحث. ~~وحاصله أن المراد بقوله أو اللحد أي أو سرق ما في اللحد والذي فيه هو الكفن ~~لان اللحد هو القبر وحينئذ فيكون ما هنا مكررا مع ما يأتي لكن بحث ابن ~~مرزوق في هذا الجواب بأن يتوقف على صحة تسمية غشاء القبر لحدا وأشار الشارح ~~لجوابه بقوله سماه لحدا مجازا الخ، ومعلوم أن المجاز لا يشترط فيه سماع ~~الشخص بل يكفي فيه سماع نوع العلاقة. ونص ابن مرزوق هكذا رأيت هذه اللفظة ~~فيما رأيت من النسخ ولا أتحقق معناها لان اللحد بفتح اللام ضد الشق فإن ~~أراد حقيقته وأنه حرز لما فيه كان مكررا مع ما يأتي وإن أراد اللبن التي ~~تنصب على الميت فيصح لكن يتوقف على صحة تسميتها بذلك لغة وعلى صحة الحكم ~~المذكور، وما رأيت في ذلك نصا إلا ما اقتضاه قول النوادر القبر حرز لما فيه ~~كالبيت ا ه‍ أي ومن جملة ما فيه اللبن التي تنصب PageV04P338 # على الميت. قوله: (أي ما يسد به اللحد) أي ما يسد به القبر على الميت. ~~قوله: (وأما ما فيه) أي وأما سرقة ما فيه من الكفن. قوله: (أو سرق الخباء ~~أو ما فيه) هذا مقيد بما إذا ضرب الخباء في مكان لا يعد ربه بضربه فيه ~~مضيعا له قاله ابن مرزوق اه‍ بن. قوله: (بل كل محد اتخذ منزلا) أي كخص من ~~بوص أو من طين أو غير ذلك، وهكذا نقل المصنف ms3620 في التوضيح عن اللخمي وكذا ابن ~~عرفة ونصه والرفقة في السفر ينزل كل واحد على حدته إن سرق أحدهم من الآخر ~~قطع ومن ألقى ثوبه في الصحراء وذهب لحاجة وهو يريد الرجعة لاخذه فسرقه رجل ~~فإن كان منزلا له قطع سارقه وإلا لم يقطع ا ه‍ بن. قوله: (أو ظهر دابة) أي ~~سواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو نهار ومحل القطع بسرقة ما على ظهر ~~الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها وإن لم تكن حرزا لما عليها كأن كانت في ~~قطار مثلا فإن لم تكن الدابة في حرز مثلها فلا قطع. قوله: (ونحو ذلك) أي ~~كالبرذعة. قوله: (وما بعده) أي من الحانوت والمحمل وظهر الدابة. قوله: ~~(بجرين) أي كائن في جرين سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا منه وفي ~~المدونة قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه وليس ~~عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه اه‍. بن وفي حاشية شيخنا السيد ~~البليدي على عبق سرقة الفول ونحوه من الساحل مغطى بحصير فيها القطع ليلا أو ~~نهارا غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة. وقال محمد لا قطع ثم قال راجع ~~التوضيح ا ه‍ أمير. قوله: (بالنسبة لأجنبي) أي حالة كون السرقة معتبرة ~~بالنسبة لأجنبي. قوله: (فغير الساكن أجنبي) ولو شريكا في الذات إذا كان لا ~~يدخل إلا بإذن أي وحينئذ فيقطع ذلك الأجنبي فيما سرقه من الساحة وأخرجه من ~~جميع الدار سواء كان مما يوضع في الساحة أولا كالثوب. قوله: (إن حجر عليه) ~~أي بأن كان لا يدخل إلا بإذن. # قوله: (ولو أخرجه من الدار) أي لأنه في غير حرز بالنسبة للشريك في ~~السكنى. قوله: (اتفاقا في الشريك) لان ما أخرجه للساحة صار في غير حرز ~~بالنسبة إليه وبهذا يظهر وجه الخلاف في الأجنبي ا ه‍ أمير. # قوله: (وأما المختصة الخ) في حاشية السيد البليدي ما صورته. فرع: في ~~التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق المجعول عليه ms3621 قيسارية تغلق بأبواب ويحيط ~~بها ما يمنع وذلك كالجملون والشرب والتربيعة بمصر لا يقطع سارق من حوانيته ~~إلا إذا أخرجه خارج القيسارية لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال وهو فرع مهم ~~ا ه‍ أمير. قوله: (كالسفينة) أي كما يقطع من سرق منها وأما سرقتها نفسها ~~فسيأتي للمصنف. # قوله: (إن كان السارق أجنبيا) أي من غير ركابها. قوله: (وأخرجه منها الخ) ~~فهذه خمس صور فيها القطع. # قوله: (لم يقطع مطلقا) أي ولو أخرجه منها لأنه أخذه من غير حرز عند غيبة ~~ربه عنه وهذه ثلاث صور لا قطع فيها. قوله: (إذا أخرجه منه) أي وإن لم يخرجه ~~من السفينة لأنه كبيت مستقل فالاخراج منه لظاهرها كالاخراج من الحرز. قوله: ~~(في الصور الثمانية) أي كانت السرقة بحضرة ربه أولا كان السارق أجنبيا أو ~~من الركاب أخرج المسروق من السفينة أم لا ومثل الخن في القطع بالسرقة منه ~~مطلقا كل PageV04P339 # مكان حجر عليه في السفينة كالقمرة والطارمة. قوله: (ولو لم يخرجها منها) ~~أي من ساحة الخان. قوله: (إذا كانت) أي الأثقال تباع فيها أي في ساحة الخان ~~وهذا شرط في قطع الأجنبي بإزالتها من محلها. قوله: (وإلا فبإخراجها) أي ~~وإلا تكن الأثقال تباع في الساحة فلا يقطع ذلك الأجنبي حتى يخرجها عن ~~الساحة ولا يقطع بمجرد إزالتها عن مكانها. قوله: (كالسفينة) أي فإنه لا ~~يقطع السارق منها حيث كان أجنبيا من الركاب وكان رب المتاع غير حاضر إلا ~~إذا أخرج المسروق منها. قوله: (ليست حرزا له) أي للثوب وقوله لا لأجنبي أي ~~لا بالنسبة لأجنبي ولا بالنسبة لساكن. قوله: (والسرقة من بيوته) أي الخان ~~وقوله كالسرقة من خن السفينة أي فيقطع إذا أخرجه من البيت ولو لم يخرجه من ~~الخان. قوله: (يقطع كل بسرقته من مال الآخر) أي وحكم أمة الزوجة في السرقة ~~من مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج إذا سرق من مال الزوجة كالزوج. قوله: ~~(فيما حجر عنه) في بمعنى من أي من المكان الذي حجر عن السارق حالة كون ms3622 ذلك ~~السارق من أحد الزوجين وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن السارق منهما ~~خارجا عن مسكنهما أو كان فيه بلا خلاف في الأول كما في التوضيح عن عياض، ~~وعلى قول ابن القاسم في الثاني خلافا لما في الموازية اللخمي وعدم القطع ~~أحسن إن كان القصد بالغلق التحفظ من أجنبي وإن كان لتحفظ كل منهما من الآخر ~~قطع ا ه‍ بن. قوله: (وقفت لبيع) أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أم لا كان ~~ربها معها أم لا. قوله: (كمكان بزقاق اعتيد) هذا مثال للغير وإنما قطع لان ~~ذلك حرز لها وأما آخذها من موقف غير معتاد وقوفها وربطها به فلا قطع فيه ما ~~لم يكن معها ربها أو خادمه هذا وسيأتي للمصنف الكلام على أخذ الدابة ~~الواقفة بباب المسجد والواقفة في السوق لغير بيعها بل لانتظار ربها فلذا ~~حمل الشارح قول المصنف هنا أو غيره على خصوص الدابة الواقفة في الزقاق. ~~قوله: (بإبانتها عن موقفها) متعلق بقوله يقطع سارقها. قوله: (لكفن) أي كل ~~منهما حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت فلا يقطع سارق الميت نفسه بغير ~~كفن وظاهر قوله لكفن ولو كان غير مأذون فيه شرعا وهو ظاهر المدونة والرسالة ~~والجلاب والتلقين وقيد بعضهم الكفن بكونه مأذونا فيه شرعا فغير المأذون فيه ~~لا يكون ما ذكر حرزا له، فمن سرق من كفن شخص كفن بعشرة أثواب ما زاد على ~~الشرعي يقطع على الأول لا على الثاني، واقتصر في المج على الثاني واعلم أن ~~القبر سواء كان قريبا من العمران أو بعيدا عنه حرز للكفن ولو فنى الميت ~~وبقي الكفن وأما البحر فظاهر كونه حرز للكفن ما دام الميت فيه فإن فرقه ~~الموج عنه ودلت قرينة على أنه كفن به فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا. ~~قوله: (بفتح الميم) أي من الثلاثي المجرد ويجوز أيضا ضمها من الرباعي ~~المزيد كما في القرآن والمراد بها محل الرسي. قوله: (يقطع سارقها به) أي ~~منه وكما يقطع إذا سرق السفينة من المرساة ms3623 يقطع إذا سرق المرساة بكسر الميم ~~أي الآلة كانت السفينة سائرة أو راسية. قوله: (قريبا من العمران أم لا) هذا ~~قول ابن القاسم وقال أشهب في الموازية لا يقطع إذا كانت راسية في محل بعيد ~~من العمران كالدابة إذا ربطت بمحل لم تعرف بالوقوف فيه انظر التوضيح. قوله: ~~(بحضرة صاحبه) أي الحي المميز ولو نائما لا إن كان صاحبه الحاضر ميتا أو ~~مجنونا أو غير مميز ويشير لما ذكر من الشروط قول المصنف بحضرة صاحبه لان ~~الحضرة تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم لسرعة انتباهه ولذا لم يقل أو كل شئ ~~معه صاحبه مع أنه أخصر ولاقتضائه قطعه إذا سرق المال وصاحبه كالدابة ~~براكبها والسفينة بأهلها وهم نيام مع أنه لا يقطع لأنه لم يخرجه عن حرزه ~~وهو مصاحبة ربه. وذكر ابن عاشر أن قول المصنف وكل شئ بحضرة صاحبه محله إذا ~~لم يكن صاحبه في حرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه به من الحرز فحرز ~~الاحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة ا ه‍ بن واعلم أنه يستثنى مما قاله ~~المصنف المواشي إذا كانت بالمرعى فإنه لا قطع على من سرق منها بحضرة ~~PageV04P340 # صاحبها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر بل صرح بذلك أبو الحسن نقلا عن ~~اللخمي. ونصه عند قول المدونة ولا قطع في شئ من المواشي إذا سرقت في ~~مراعيها حتى يأويها المراح الخ اللخمي إذا كانت في المرعى لم يقطع وإن كان ~~معها صاحبها وإن أواها المراح قطع وإن لم يكن معها أحد واختلف إذا سرق منها ~~وهي سائرة إلى المرعى أو راجعة منها للمراح ومعها من يحرسها فقيل يقطع ~~سارقها لأنها ليست في المرعى وقيل لا يقطع لقوله عليه الصلاة والسلام: فإذا ~~أواها المراح الحديث فلم يجعل فيها قطعا حتى تصل للمراح ا ه‍ فقد علمت أن ~~الأحوال ثلاثة انظر بن. ومثل المواشي في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق ~~بحضرته فلا قطع كما في أبي الحسن على المدونة ونصه ابن يونس اختلف النقل عن ~~مالك ms3624 فيما ينشر على حبل الصباغ أو القصار الممدود على قارعة الطريق يمر ~~الناس من تحته فقال لا قطع فيه وروي عنه أن فيه القطع وقال في الغسال يخرج ~~الثياب للبحر يغسلها وينشرها وهو معها فيسرق منها فلا قطع عليه وهو بمنزلة ~~الغنم في مرعاها اللخمي وأظن ذلك لما كانت العادة أن الناس يمشون فيما بين ~~المتاع فيصيرون بذلك كالامناء على التصرف فيما بينها فيرجع إلى الخيانة. # قوله: (وإلا فلا) أي وألا يكن المطمر قريبا من المساكن بل كان بعيدا عنه ~~فلا يقطع السارق منه لعدم الحرز ا ه‍. ولعل الفرق بين المطمر والجرين حيث ~~لم يشترط فيه القرب أن الجرين مكشوف فيكون أقوى من الحرزية ولو بعد والفرق ~~بين المطمر والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس في ~~الغالب عن سرقة ما فيه بخلاف المطمر لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في البعد ~~حرزا. قوله: (أو سرق بعيرا من قطار) أي فيقطع سواء سرقه من القطار وهو سائر ~~أو نازل. قوله: (وهو ربط الإبل) أي وهو الإبل أو غيرها المربوط بعضها ببعض ~~فإضافة ربط للإبل من إضافة الصفة للموصوف. # قوله: (فالأظهر اعتباره) أي اعتبار قيد الإبانة في قطع السارق من القطار ~~وأولى اعتباره في السرقة من الإبل المجتمعة. قوله: (أو أزال باب المسجد) أي ~~عن مكانه. قوله: (وإن لم يخرج به) أي عن المسجد أو الدار. قوله: (أو أخرج ~~قناديله أو حصره) أي ليلا أو نهارا كان على المسجد غلق أم لا وهذا قول مالك ~~وهو استحسان فيما يظهر ولابن القاسم قول لا قطع إلا إذا تسور عليه بعد غلقه ~~كما في ح وهو أقيس لأنه في غير ذلك خائن ا ه‍ بن. قوله: (على الأرجح) أي ~~وهو قول مالك وقال أشهب لا يقطع لسرقة بلاطه أصبغ وقطعه لسرقة بلاطه أولى ~~من قطعه لسرقة حصره وهذا يفيد ترجيح قول مالك. قوله: (كالذي قبله) أي وهو ~~القناديل والحصر فإزالتها عن محلها كاف في القطع وإن لم يخرج بها على ms3625 ~~الراجح ومحل الخلاف في القناديل إذا لم تكن مسمرة وإلا قطع بإزالتها من ~~محلها اتفاقا. قوله: (وأما لو كانت ترفع فتركت مرة فسرقت فلا قطع) أي على ~~سارقها وإن كان على المسجد غلق لأنه لم يكن لأجلها كما أنه لا قطع على من ~~سرق متاعا نسيه ربه بالمسجد ومن سرق شيئا من داخل الكعبة إن كان في وقت أذن ~~له بالدخول فيه لم يقطع وإلا قطع إذا أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع ~~حليها وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في الأساطين انظر ح. قوله: (فإن ~~سرقت) أي البسط أو الحصر من خزانتها. قوله: (قطع بمجرد اخراجها منها) أي ~~لأنه أخرجها من حرزها. قوله: (إن دخل للسرقة أو نقب أو تسور) أي وسواء في ~~هذه الثلاثة خرج منه بما سرقه أم لا وسواء كان له حارس أم لا فهذه اثنتا ~~عشرة صورة يقطع فيها وقوله أو بحارس يحمل على ما إذا دخل من بابه بقصد ~~التحمم وحاصل ما فيه أنه إذا دخل من بابه بقصد التحمم وسرق، فإما أن يكون ~~في الحمام حارس لم يأذن له في التقليب أو بأذن له فيه أو لا يكون فيه حارس ~~أصلا، وفي كل إما أن يخرج المسروق من الحمام أو لا يخرجه فهذه ستة أحوال ~~يقطع في واحد منها فإن كان في حارس لم يأذن له في التقليب فإنه يقطع إن ~~أخرج المسروق PageV04P341 # فإن لم يخرجه فلا يقطع كما أنه لا يقطع إذا كان فيه حارس وأذن له في ~~التقليب أو لم يكن فيه حارس أصلا ولو خرج بالمسروق فيهما لان خائن هذا حاصل ~~الفقه كما قال شيخنا العدوي. قوله: (باعترافه) أي باعترافه بدخوله للسرقة ~~لأنه إذا اعترف أنه لم يدخل الحمام إلا للسرقة فقد اعترف بأنه لا إذن له في ~~الدخول فاندفع ما يقال أن الموضع المأذون فيها لكل أحد لم يفصلوا في السرقة ~~منها بل نفوا القطع مطلقا وقالوا في الحمام إذا دخل للسرقة قطع فأي فرق. ~~قوله: (وإلا وفق بالمذهب ms3626 الخ) فيه نظر فإن الذي في التوضيح عن ابن رشد أنه ~~إذا دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج بالشئ المسروق فإنه يجري على الخلاف في ~~سرقة الأجنبي من بعض بيوت الدار المشتركة إذا أخرجه لساحتها فقط ولم يخرج ~~به منها وتقدم أن الراجح القطع فيكون الأوفق بالمذهب ما ذكره أولا من ~~التعميم. قوله: (لم يأذن له في تقليب الثياب) أي لم يأذن له في أخذ ثيابه ~~بل أمره أن يصبر حتى يناولها له فخالف وأخذ غير ثيابه. قوله: (فإن أذن له ~~في التقليب) أي في أخذ ثيابه فقط فسرق ثيابا آخر فلا قطع ولو أوهم الحارس ~~أنها ثيابه لأنه خائن لا سارق فإن ناوله الحارس ثيابه فمد يده لغيرها بغير ~~علم الحارس قطه لأنه آخذ للشئ بحضرة نائب صاحبه. قوله: (وإنما لم يقطع) أي ~~إذا أذن له الحارس في التقليب. قوله: (وصدق مدعي الخطأ) حاصله أنه إذا دخل ~~الحمام من بابه وأخذ ثياب غيره وادعى أنه إنما وقع منه ذلك خطأ فإنه يصدق ~~كان للحمام حارس أم لا إذن له في أخذ ثيابه أم لا وهل بيمين أم لا محل نظر. ~~قوله: (إن دخل من بابه) أي وأما لو نقب أو تسور فلا يصدق في دعواه الخطأ. ~~قوله: (وأشبه) أي وأما إذا لم يشبه كما لو كان ثوبه جبة فأخذ فروا أو ~~كشميرا فلا يصدق في دعوى الخطأ. قوله: (أو حمل عبدا) عطف على قوله أو ابتلع ~~درا فهو داخل في حيز المبالغة وقوله لم يميز أي لصغره أو عجمته أو جنونه ~~وحيث كان لم يميز فلا يتأتى أنه خدعه لان الخداع إنما يكون للمميز. قوله: ~~(أو خدعه) أي أو لم يحمله لكنه خدعه والضمير للعبد لا بقيد عدم التمييز لان ~~الخدع إنما يكون لمميز فقول الشارح ولو مميزا الواو للحال ولو زائدة لا ~~للمبالغة لفساد ما قبلها. واعلم أن في كلام المصنف احتباكا حيث حذف قيد ~~التمييز في الثاني لدلالة ذكر مقابله وهو عدم التمييز في الأول عليه وحذف ms3627 ~~قيد الاكراه في الأول لدلالة ذكر ما يدل على مقابله في الثاني لان الخدع ~~يدل على خروجه معه طوعا. قوله: (في بيوت ذي الاذن العام) في بمعنى من وهو ~~حال من بيت الذي قدره الشارح أي أخرجه من بيت محجور عن الناس حالة كون ذلك ~~البيت من بيوت المحل ذي الاذن العام. قوله: (فإن لم يخرجه من بابها) أي بأن ~~ألقاه في عرصتها أو قبض عليه به وهو في عرصتها فلا يقطع. قوله: (فلو سرقه ~~من ظاهرها) هذا محترز قوله أو أخرجه من بيت محجور عن الناس في دخوله ومثل ~~السرقة من ظاهرها في عدم القطع السرقة من بيت منها غير محجور عليه، وقوله ~~لم يقطع أي ولو أخرجه من بابها وظاهره ولو جرت العادة بوضع ذلك المسروق في ~~المحل العام. قوله: (لا دار ذات إذن خاص) أي لا إن سرق من دار ذات إذن خاص ~~أي مختص ببعض الناس. قوله: (ولو خرج به) أي بالمسروق وقوله من جميعه أي من ~~جميع الدار. قوله: (ولا إن نقله) أي ولا قطع إن نقل النصاب من مكان لآخر ~~حالة كونه باقيا PageV04P342 # في الحرز ولم يخرجه منه. قوله: (أو معه) أي في جيبه أو كمة. قوله: (بشرط ~~أن لا يكون الخ) بهذا ينتفي التعارض بين ما تقدم من القطع في سرقة ما على ~~الدابة وبين ما هنا من عدم القطع في سرقة ما على الصبي غير المميز مع أن ~~الصبي المذكور والدابة اشتركا في عدم التمييز. وحاصل الجواب أن ما ذكر هنا ~~من عدم القطع مقيد بما إذا لم يكن معه أحد يحرسه ولم يكن بدار أهله وإلا ~~فالقطع وما مر من القطع في سرقة ما على الدابة مقيد بما إذا كان معها أحد ~~أو كانت في حرز مثلها وإلا فلا قطع كما هنا. قوله: (وإلا قطع) أي سارق ما ~~عليه أو معه. قوله: (فهو داخل في قوله وكل شئ بحضرة صاحبه) وذلك لان الحضرة ~~تقتضي الشعور ولو حكما كالنائم. قوله: (ولذا) أي ms3628 لأجل كون المراد بالصاحب ~~المصاحب المميز وإن لم يكن مالكا. # قوله: (ومثل الصبي) أي في كونه لا قطع في سرقة ما عليه وما معه المجنون ~~وكذلك السكران إذا كان سكره بحلال لأنه كالمجنون وأما بحرام فوقع فيه حيث ~~لم يميز وباع تردد في صحة بيعه وعدم صحته فعلى الأول يقطع من سرق منه لا ~~على الثاني. قوله: (تناول منه) أي من الداخل وقوله الخارج عنه أي عن الحرز. ~~قوله: (بأن مد) أي ذلك الخارج. قوله: (ولا قطع إن اختلس) قال ابن مرزوق ~~الاختلاس أن يستغفل صاحب المال فيخطفه بهذا فسره الفقهاء ا ه‍ وهو معنى ما ~~في الشارح. قوله: (على غفلة من صاحبه) أي المصاحب له فيشمل القائم مقام ربه ~~كمن يترك حانوته مفتوحا ويذهب لحاجته ويوكل أحدا يمنع من يأخذ منه فيغافله ~~انسان ويأخذ منه ويفر بسرعة جهرا. قوله: (بأن ادعى أنه ملكه) ليس هذا بلازم ~~بل ولو اعترف بالغصب. والحاصل أن المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من ~~غير حرابة سواء ادعى أنه ملكه أو اعترف بأنه غاصب فقول المصنف وكابر أي في ~~أخذه بأن أخذه من صاحبه بقوة من غير حرابة، وأما لو كابر وادعى أنه ملكه ~~بعد ثبوت أخذه له من الحرز فإنه يقطع كما في التوضيح. قوله: (بعد أخذه) أي ~~بعد أخذ السارق وقوله في الحرز متعلق بأخذ أي أنه بعد أن قدر على مسكه في ~~الحرز بالمال هرب منهم بالمال المسروق. قوله: (أي بعد القدرة عليه) يشير ~~إلى أنه ليس المراد بالأخذ الاخذ والمسك بالفعل بل يكفي القدرة على ذلك ~~بدليل المبالغة بعده إذ ليس فيها أخذ بالفعل كما هو ظاهر. قوله: (ولو تركه ~~ربه) أي هذا إذا هرب من غير أن يرى أن رب المال خرج ليأتي بشاهد بل ولو الخ ~~وما مشى عليه المصنف من عدم القطع لمالك وابن القاسم بناء على إن أخذه على ~~الوجه المذكور اختلاس وأشار المصنف بلو لخلاف أصبغ القائل بالقطع بناء على ~~أنه سرقة، وهناك قول ms3629 ثالث نسبه ابن شاس لبعض المتأخرين ولعله ابن يونس. ~~وحاصله أن السارق إن رأى رب المال خرج ليأتي له بالشهود فأخذ المال وهرب ~~كان مختلسا لا يقطع وإن هرب بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتي بشاهد ~~فهو سارق يجب قطعه ابن عبد السلام وهذا هو التحقيق انظر بن. # قوله: (أو سوق) يحتمل عطفه على باب أو مسجد. قوله: (وبغير حافظ) سكت ~~المصنف عن التقييد به للعلم به من قوله أو كل شئ بحضرة صاحبه. قوله: (وكذا ~~إن أخذ دابة بمرعى) أي فلا قطع عليه ولو بحضرة الراعي أو مالكها كما مر ~~واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح فإنه يقطع ولو لم يكن معها أحد ~~وإن أخذ منها وهي سارحة للمرعى أو مروحة للمراح ومعها من PageV04P343 # يحرسها فقولان بالقطع وعدمه كما مر. قوله: (كذلك) أي بعضه بداخل الدار ~~وبعضه بالطريق. # قوله: (فلا قطع) أي إذا جذبه من الطريق بدليل قوله وأما جذبه من داخل ~~الدار فيقطع به. قوله: (معلق على شجره خلقة) أي فلا قطع في سرقة هذا اتفاقا ~~إن لم يكن عليه غلق وإلا فقولان كما قال بعد وان قطع ثم علق فلا قطع اتفاقا ~~ولو بغلق كما قال الشارح (قوله وهو المنصوص) أي ان القول بعدم القطع ~~المنصوص وأما القول بالقطع فهو غير منصوص بل مخرج للخمي على السرقة من ~~لشجرة التي في الدار فكان من حق المصنف أن لا يساويه بمقابله. قوله: (لشبهه ~~بما فوقها) أي وما فوقها لا يقطع سارقه كما مر. # قوله: (والأول الخ) اعلم أن هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في ~~الثمر تجري فيما حصد من قمح مصر وفولها وقرطها ووضع في موضعه لييبس ثم ينقل ~~الجرين فإذا سرق منه قبل نقله للجرين ففيه الأقوال المذكورة، فقد نقل بن عن ~~ابن رشد في البيان إن في الزرع بعد حصده ثلاثة أقوال كالثمر الأول: يقطع من ~~سرقه بعد أن حصل ضم بعضه لبعض أم لا، والثاني: لا يقطع ضم بعضه ms3630 لبعض أم لا ~~حتى يصل للجرين. والثالث: الفرق بين أن يسرق بعد ضم بعضه لبعض أو قبل ذلك ~~وهذا الاختلاف محله إذا لم يكن حارس وإلا فلا خلاف في قطع سارقه انظر بن. ~~قوله: (حال حمله للجرين) أي فإنه يقطع لأجل كونه محمولا على ظهر الدابة سرق ~~ليلا أو نهارا كما مر. قوله: (نص عليه ابن رشد) أي وكذلك ابن فرحون في ~~التبصرة. قوله: (إن لم يكن معه ربه) أي فإن كان معه ولو نائما فلا ضمان ~~عليه كما يفيده قول المصنف في الغصب عطفا على ما فيه الضمان أو فتح بابا ~~على غير عاقل إلا بمصاحبة ربه. # قوله: (والقطع على الغير المخرج له) صوابه ولا قطع على الغير المخرج له ~~أيضا. وحاصل المسألة كما في خش وأقره شيخنا في حاشيته واقتصر عليه في المج ~~أن السارق إذا نقب الحرز فقط ولم يخرج النصاب منه فإنه لا يقطع فلو أخرج ~~غيره النصاب من ذلك النقب فلا قطع على ذلك الغير أيضا لان النقب يصير المال ~~في غير حرز وهذا إذا لم يتفقا على أن أحدهما ينقب والآخر يخرجه من الحرز، ~~فإن اتفقا على ذلك قطع المخرج فقط على مذهب المدونة، ولا يقال إنه أخرج ~~المال من غير حرز لان النقب يبطل حرزية المكان. لأنا نقول قطع المخرج في ~~هذه الحالة معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال الناس، ومقابل مذهب المدونة ~~أنهما يقطعان عند الاتفاق، وعليه ابن شاس وتبعه ابن الحاجب حيث قال فلو نقب ~~وأخرج غيره فإن كنا متفقين قطعا وإلا فلا قطع على واحد منهما قال ابن عرفة ~~ولا أعرف هذا القول لاحد من أهل المذهب وإنما ذكره الغزالي في وجيزه بناء ~~على أصلهم من أن النقب لا يبطل حرزية المكان فتبعه تلميذه ابن شاس في كتابه ~~الجواهر على ذلك، وابن الحاجب تبع ابن شاس انظر بن. # قوله: (ولا مجنون) أي مطبق أو يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه فإن سرق في ~~حال إفاقته فجن فإنه يقطع إلا أنه ms3631 تنتظر إفاقته فإن قطع قبل إفاقته اكتفى ~~بذلك فإن شك في سرقة مجنون يفيق أحيانا هل سرق حال جنونه أو إفاقته فالظاهر ~~كما في عبق حمله على الأول لدرء الحد بالشبهة. قوله: (ولا مكره) أي على ~~السرقة. واعلم أن القطع يسقط بالاكراه مطلقا ولو كان بضرب أو سجن لأنه شبهة ~~تدرأ الحد وأما الاقدام على السرقة أو على الغصب فلا ينفع فيه الاكراه ولو ~~بخوف القتل كما صرح به ابن رشد وحكى عليه الاجماع، وكذا صرح به في معين ~~الحكام ونقل ذلك عن ح في باب الطلاق خلافا لما ذكره عبق هنا من جواز القدوم ~~عليها إذا كان الاكراه بخوف القتل انظر بن PageV04P344 # وأما الاكراه على أن يقر بأنه سرق فيكون بالقتل والضرب والسجن والقيد ~~فإذا خوف بشئ من ذلك فأقر بها فلا تلزمه السرقة على ما يأتي. قوله: (ولا ~~سكران بحلال) أي لأنه كالمجنون وأما السكران بحرام إذا سرق حال سكره أو ~~قبله فإنه يقطع لكن ينتظر صحوه فإن قطع قبل صحوه اكتفى بذلك والظاهر حمله ~~على أنه بحرام حيث شك لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة في خلاف ذلك حمل ~~على الأول لدرء الحد بالشبهة. قوله: (فيقطع الخ) أي فإذا وجد التكليف فيقطع ~~الشخص الحر الخ ذكرا كان أو أنثى. قوله: (وإن لمثلهم) اعترض بعدم صحة ~~المبالغة بالنسبة لسرقة الحر من مثله إذ لا يتوهم عدم القطع حتى يبالغ عليه ~~والشأن أنه إنما يبالغ على الحكم المتوهم خلافه وأجيب بأن المبالغة غير ~~راجعة للحر بل للعبد والمعاهد، وحينئذ فجمعه للضمير باعتبار إفراد المعاهد ~~والعبد. # قوله: (والحق في القطع لله تعالى) أي لا للمسروق منه. قوله: (إلا الرقيق) ~~استثناء من عموم قوله فيقطع العبد فظاهره ولو سرق من سيده. قوله: (فلا ~~يقطع) أي لا يجوز قطعه. قوله: (ولو رضي السيد) أي بقطعه ولا يضمن المال ~~الذي سرقه ليده إذا أعتقه لان قدرته على استثناء ماله عند عتقه وتركه دليل ~~على براءته له منه. قوله: (من مال رقيق سيده) ms3632 أي من مال رقيق آخر لسيده. ~~قوله: (لان مال العبد للسيد) هذا تعليل لكلام المصنف. قوله: (وهو كذلك) أي ~~لان العبد لا شبهة له في مال فرع سيده ولا في مال أصله وكذا لا شبهة له في ~~مال سيده وعدم قطعه بسرقته من ماله لئلا يجتمع على السيد عقوبتان كما قال ~~الشارح لا لكونه له شبهة في ماله. قوله: (ولا فرق بين العبد القن وغيره) ~~هذا تعميم في قول المصنف إلا الرقيق الخ والمراد بغير القن من فيه شائبة ~~حرية كأم ولد ومكاتب وسواء سرق من محل حجر عليه فيه أم لا. قوله: (كما تثبت ~~بالبينة) ترك المصنف هذا لوضوحه فلو قالت قبل القطع وهمنا بل هو هذا لم ~~يقطع واحد منهما للشك واعلم أن القطع يثبت بشهادة البينة ولو لم يقم رب ~~المتاع وترك متاعه وذلك لتحقيق السبب لان الشهادة بالسرقة سبب في لزوم ~~القطع ويلزم من وجود السبب وجود المسبب. قوله: (فلا يلزمه شئ) أي إذا أقر ~~بها وقوله ولو أخرج السرقة أي التي أقر بها مكرها. قوله: (بإكراهه) متعلق ~~بإقرار والباء للسببية. قوله: (وبه الحكم) أي القضاء كما في معين الحكام ~~ومتن التحفة لابن عاصم ونسبه فيها لمالك حيث قال: # إن يكن مطالبا من يتهم فما لك بالسجن والضرب حكم وحكموا بصحة الاقرار من ~~ذاعر يحبس لاختبار والذاعر بالذال المعجمة الخائف. قال عبق واعتمد ما ~~لسحنون وحمل ما في المدونة على غير المتهم على أنه وقع فيها محلان أحدهما ~~صريح في عدم العمل بإقراره لمكره ثانيهما حلف المتهم وتهديده وسجنه ~~فاستشكله البرزلي بأنه لا فائدة في سجنه لعدم العمل بإقرار المكره كما هو ~~مفاد المدونة أولا قال ويجمع بينهما يحمل أول كلامها على غير المتهم وآخره ~~على المتهم كقول سحنون وجمع الغرياني أيضا بحمل أول كلامها على ما إذا كان ~~المسروق لا يعرف بعينه لاحتمال أن يأتي بشئ غير المسروق من خوفه، وحمل آخر ~~كلامها على ما إذا كان المسروق يعرف بعينه فيهدد المتهم ويسجن رجاء أن ms3633 يقر ~~وبهذا علم أن ما لسحنون موافق للمدونة على أحد التأويلين انظر عج فإذا أقر ~~مكرها على ما للمصنف وأخرج بعض المسروق أخذ بما أقر به من السرقة إن كان ~~مما يعرف PageV04P345 # بعينه بناء على تأويل الغرياني ويؤاخذ بما أقر به من السرقة مطلقا أي ~~سواء كان مما يعرف بعينه أم لا إن كان متهما بناء على تأويل البرزلي. قوله: ~~(وقبل رجوعه ولو بلا شبهة) قال ابن رشد في المقدمات إن كان إقراره بعد ~~الضرب والتهديد فلا يقطع بمجرد الاقرار واختلف إذا عين على قولين قائمتين ~~من المدونة وغيرها فعلى القطع إن رجع عن إقراره يقبل قولا واحدا وعلى القول ~~بعدم القطع إن تمادى على إقراره بعد أن عين ففي المدونة يقطع وقال ابن ~~الماجشون لا يقطع وأما إذا كان إقراره بعد الاخذ من غير ضرب ولا تهديد، ~~فقيل يقطع بمجرد إقراره وإن لم يعين السرقة وهو ظاهر ما في السرقة من ~~المدونة، وقيل لا يقطع حتى يعينها وهو قول ابن القاسم في سماع عيسى، وقول ~~مالك في سماع أشهب فعلى ما في المدونة له أن يرجع عن إقراره وإن لم يأت ~~بوجه، وهو ظاهر ما في المدونة ولا خلاف عندي في هذا الوجه، وعلى القول ~~الثاني اختلف هل له أن يرجع عن إقراره لغير التعيين أم لا على قولين عن ~~مالك والقولان إنما هما إذا قال أقررت لوجه كذا، وأما إن رجع عن الاقرار ~~بعد التعيين فلا يقبل قولا واحدا ا ه‍ بن. قوله: (في إقراره) لو قال في ~~رجوعه كان أوضح. # قوله: (كما لو رجع) هذا بيان لما قبل المبالغة. قوله: (ويلزمه المال الخ) ~~أشار بهذا إلى أن رجوع السارق عن إقراره إنما يقبل بالنسبة لحق الله فينتفي ~~الحد عنه الذي هو حق لله لا بالنسبة لغرم المال الذي هو حق لآدمي إذا عينه ~~ومثل السارق المحارب إذا أقر بها ثم رجع عن إقراره فيقال فيه ما قيل في ~~السارق. قوله: (أخذت دابة زيد) أي سرقة أو حرابة ms3634 ثم رجع عن إقراره وقال ~~كذبت في إقراري. قوله: (أي وقع مني ذلك) أي السرقة أو سرقة دابة ثم رجع عن ~~إقراره وقال كذبت في إقراري فلا يلزمه قطع ولا غرم. قوله: (ولو ادعى شخص ~~الخ) هذا شرط جوابه قوله الآتي فاليمين الخ. قوله: (على أحد قولين) أي في ~~سماع الدعوى بالسرقة أو الغصب عليه وعدم سماعها والفرض أنها دعوى مجردة عن ~~البينة. قوله: (أو أقر السيد بسرقة عبده) أي سواء حلف الطالب مع إقرار ~~السيد أو لا كما في بن، خلافا لما يفيده كلام عبق من أن الغرم في هذه ~~المسألة والقطع في التي بعدها متوقف على حلف الطالب. والحاصل أن مجرد إقرار ~~السيد كاف في غرم العبد ومجرد إقرار العبد كاف في قطعه سواء حلف الطالب ~~أولا خلافا لما يفيده عبق. قوله: (وإن أقر العبد) أي فقط أو أقر مع شهادة ~~واحد عليه بالسرقة ولم يحلف معه المدعي. قوله: (فهو داخل في قوله أو شهد ~~رجل الخ) أي فاللازم في هاتين الحالتين الغرم فقط. قوله: (ولو شهد عليه ~~شاهدان) أي أو أقر بها العبد وشهد عليه بها شاهد وحلف الطالب معه فيقطع ~~لإقراره ويلزم الغرم أيضا لشهادة واحد مع يمين الطالب. والحاصل أن القطع ~~والغرم في صورتين ما إذا شهد عليه شاهدان أو أقر بها وشهد بها عليه شاهد أو ~~امرأتان وحلف الطالب معه القطع فقط في صورتين ما إذا أقر بها العبد فقط وما ~~إذا أقر بها مع شهادة واحد عليه بالسرقة ولم يحلف معه المدعي والغرم فقط في ~~ثلاث صور ما إذا شهد على العبد بها شاهد وحلف معه المدعي أو شهد ~~PageV04P346 # عليه رجل وامرأتان أو أقر بذلك سيده. قوله: (كعدم كمال النصاب) أي نصاب ~~الشهادة. # قوله: (أو سقط العضو بسماوي) أي سقط بعد ثبوت السرقة بسماوي أو جناية ~~عليه عمدا أو خطأ وإنما حملنا السقوط على كونه بعد ثبوت السرقة لان سقوط ~~العضو بسماوي أو جناية قبل السرقة لا يسقط القطع كما مر. قوله: (أو ms3635 جناية) ~~أي على العضو عمدا أو خطأ. قوله: (أو تلف) أي كان التلف باختياره أو بغير ~~اختياره. قوله: (فلم يجتمع عليه عقوبتان) أي وهما القطع واتباع ذمته. قوله: ~~(وجب رده لربه إجماعا) أي وليس للسارق أن يتمسك به ويدفع له غيره وقوله بلا ~~تفصيل أي سواء قطع السارق أم لا. قوله: (وإن تلف) أي باختياره أو بغير ~~اختياره وقوله فإن أيسر أي فإن استمر يساره من حين الاخذ لحين القطع فكذلك ~~يجب الرد سواء قطع أم لا. قوله: (وإن أعسر) أي في كل المدة بل ولو في ~~بعضها. قوله: (فكذلك) أي يجب رده. قوله: (بعد السرقة) أي بعد ثبوتها. # قوله: (وليس على الجاني إلا الأدب) أي لافتيائه على الامام. قوله: (كما ~~مر) أي في قوله إلا لشلل. # قوله: (لا يسقط الحد) أي حد السرقة وكذلك الزنا والقذف. قوله: (بتوبة) لو ~~حذف ذلك ما ضر إذ يعلم من عدم سقوطه بالعدالة عدم سقوطه بالتوبة إذ لا ~~عدالة إلا لمن تاب إذ تأخير التوبة كبيرة يقدح في العدالة. قوله: (وعدالة) ~~أي وكذلك لا يسقط بإتيان الامام طائعا. قوله: (زمانهما) أي التوبة ~~والعدالة. قوله: (وينبغي الخ) أي وينبغي عدم الرفع للامام حيث تاب السارق ~~وحسنت حالته لأنه إذا رفع له حده. قوله: (وهو الحد) فيه إشارة إلى أن ~~المصنف قد وضع الظاهر موضع المضمر فكان الأولى حذف ذلك الظاهر ويقول ~~وتداخلت الحدود إن تحدت وأجيب بأن الموجب بالفتح وإن كان هو الحد إلا أن ~~المراد به القدر الواجب مجازا وحينئذ فالمعنى وتداخلت الحدود إن اتفق القدر ~~الذي أوجب سبب كل منهما ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أي كحد قذف الخ) إنما قدر ~~حد أولا وثانيا لأنهما الموجبان بالفتح المتحدان وأما القذف والشرب فموجبان ~~بالكسر. # قوله: (إذ موجب كل منهما) أي كل من القذف والشرب. قوله: (فإذا أقيم عليه ~~أحدهما) أي حد أحدهما وقوله سقط الآخر أي حد الآخر. قوله: (ولو لم يقصد إلا ~~الأول) بل ولو قال هذا لهذا لا لهذا لأنه خلاف ms3636 ما جعله الشارع فليس كإخراج ~~الحدث في نية الوضوء وأما الضرب بلا نية حد أصلا فلا يصح صرفه لحد بعد ~~فتدبر ا ه‍ أمير. قوله: (لأحدهما) أي الجناية والسرقة. # قوله: (كما لو سرق وشرب) أي أو سرق وزنى أو سرق وقذف وكما لو شرب وهو ~~رقيق ثم قذف وهو حر أو عكسه فلا تداخل. قوله: (وكل حد يدخل في القتل الخ) ~~فإذا زنى وكان بكرا أو سرق أو شرب وترتب PageV04P347 # عليه القتل لردة أو لقصاص أو لحرابة قتل ولا يقام عليه قبل القتل حد ~~الزنا أو الشرب أو السرقة لاندراج حده في القتل وهذا كقول المدونة وكل حق ~~لله اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف ا ه‍. وقوله وكل ~~حق لله يشمل حد السرقة والشرب والزنا وقوله اجتمع مع القتل أي لردة أو ~~حرابة أو قصاص، وأنت خبير بأن كلام المدونة هذا وارد على المصنف لان الحدود ~~تداخلت مع اختلاف الموجب والمخلص من ذلك أن يقال كلامه ف بالحدود غير ~~المجتمعة مع القتل قاله طفي اه‍ بن. # باب في الحرابة قوله: (وهو مطلق القطع) أي لان الذي يقطع في الحرابة ~~عضوان وفي السرقة عضو واحد. # قوله: (فيعلم منه تعريفها) أي لان الحرابة جزء من مفهوم المحارب ويلزم من ~~معرفة الكل معرفة كل جزء من أجزائه. قوله: (لمنع سلوك) خرج قطعها لطلب إمرة ~~أو لثائرة أي عداوة بينه وبين جماعة كما يقع في بعض عسكر مصر مع بعضهم فليس ~~بمحارب. قوله: (والمراد بالقطع الإخافة) أي وحينئذ فالمعنى أن المحارب وهو ~~من أخاف الطريق لأجل أن يمنع الناس من سلوكها أي من أخاف الناس في الطريق ~~لأجل أن يمنعهم من السلوك فيها والانتفاع بالمرور فيها، وإن لم يقصد أخذ ~~مال من السالكين بل قصد مجرد منع الانتفاع بالمرور فيها سواء كان الممنوع ~~من الانتفاع بالمرور فيها خاصا كفلان أو كان كل مصري أو عاما كما إذا منع ~~كل أحد يمر فيها إلى الشام مثلا قاله شيخنا العدوي. ms3637 قوله: (أو أخذ مال مسلم ~~أو غيره) والبضع أحرى من المال كما للقرطبي وابن العربي فمن خرج لإخافة ~~السبيل قصدا للغلبة على الفروج فهو محارب أقبح ممن خرج لإخافة السبيل لاخذ ~~المال انظر بن. # قوله: (يتعذر معه الغوث) أي لعدم الناس المغيثين منه وظاهره وإن لم يقصد ~~قتله وهو كذلك فقد صرح في المدونة بأنه إذا خرج بدون سلاح بل خرج متلصصا ~~لكنه أخذ مكابرة يكون محاربا. # قوله: (أي شأنه تعذر الغوث) أي وإن أمكن تخليصه منه بقتال لان شأنه تعذر ~~الغوث وفي البدر القرافي أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير سلطان فهو ~~محارب لأنه يتعذر الغوث منه ما دام معه تقرير السلطان قال البدر سمعته من ~~شيخنا الصالح سيدي محمد البنوفري ثم ذكر ترددا بعد في كون الذين يأخذون ~~المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطريق أو غاصبين فانظره. قوله: (ولو سلطانا) ~~أي لان العلماء وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ويأخذون عليه. قوله: ~~(من قراءته مصدرا) أي عطفا على منع والمعنى أن المحارب هو قاطع الطريق. ~~لمنع سلوك أو لأجل أخذ مال. قوله: (لإفادة أنه) أي آخذ المال على الوجه ~~المذكور محارب. قوله: (وجبابرة أمراء مصر) أي ويشمل جبابرة أمراء مصرفهم ~~محاربون لاغصاب لأنهم يسلبون الخ. قوله: (وإن انفرد بمدينة) هذا مبالغة على ~~كون قاطع الطريق وآخذ المال على الوجه المذكور محاربا أي وإن كانت حرابته ~~خاصة بأهل المدينة أي بأن يقصد بمنع السلوك في الطريق أو أخذ المال كل واحد ~~من أهلها أو يقصد بعضهم فقط، والذي يشير إليه قول الشارح ولا يشترط الخ أن ~~في كلام المصنف مبالغتين أي هذا إذا لم ينفرد بأن كانوا جماعة بل وإن انفرد ~~هذا إذا كانت حرابته أي قطعه للطريق وأخذه للمال على الوجه المذكور لعموم ~~الناس بل وإن كانت خاصة بأهل مدينة كلهم أو بعضهم. قوله: (نبت معلوم) أي ~~وهو المسمى بالحشيشة يؤكل حبه وهو المسمى بالشرانق. PageV04P348 # قوله: (ليأخذ ما معه) أي على وجه يتعذر معه الغوث ms3638 سواء قتله أم لا ~~وبتقييد الصبي هنا بالمميز تندفع المعارضة بين ما هنا، وبين قوله في السرقة ~~ولا فيما على صبي ومعه لأنه في غير المميز أو فيه وأخذ ما معه سرقة وما هنا ~~في المميز وأخذ منه على وجه يتعذر معه الغوث، وكذا لا يعارضه قوله أو حمل ~~عبدا لم يميز أو خدعه أي المميز لأنه فيهما لا يتعذر معه غوث وما هنا فيمن ~~يتعذر. قوله: (وقتله) أي قتل ذلك المخادع لاخذ ما معه من قتل الغيلة أي ~~وقتل الغيلة من الحرابة ونص الجواهر قتل الغيلة من الحرابة وهي أن يغتال ~~رجلا أو صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعه فيأخذ ما معه فهو كالحرابة ا ه‍ قال ~~طفي تفسيرها الغيلة بما ذكر يدل على أن القتل ليس شرطا فيها وأن قتل الغيلة ~~من الحرابة ا ه‍ بن. # قوله: (وأخذه الخ) تصوير لكونه محاربا فإن لم يأخذه لم يكن محاربا. قوله: ~~(فقاتل لينجو به) أي ومن ذلك من قتل شخصا بعد أن أخذ ماله خوفا من شكايته ~~فليس محاربا كما صرح به عج. # قوله: (إن علم به خارج الحرز) أي لأنه في هذه الحالة يقال إنه قاتل لينجو ~~به لا لاخذه. # قوله: (لا قبله فمختلس الخ) فيه أنه إذا اطلع عليه قبل الخروج به من ~~الحرز فقاتل لينجو به يقال له محارب لأنه قاتل لاخذه فتأمل كذا بحث شيخنا ~~العدوي نعم إن علم به وهو في الحرز وقدر عليه فخرج فارا بالمال من غير قتال ~~كان مختلسا. قوله: (والمناشدة مندوبة) أي وأما المقاتلة فهي واجبة على من ~~تعرض له إذا خاف على نفسه أو أهله القتل أو الجرح والفاحشة بأهله وإلا كان ~~جائزا. # قوله: (إلا ما خليت الخ) ما مصدرية والاستثناء من محذوف أي ناشدتك بالله ~~أن لا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلنا. قوله: (فإن عاجل) أي المحارب بالقتال. ~~قوله: (أنه يقتل) أي لأنه لا فائدة لقتاله إلا قتله. # قوله: (والقاتل له إما رب المال) الأولى والقاتل للمحارب إما من تعرض ms3639 له ~~لاخذ ماله أو لمنعه من سلوك الطريق وفي غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ~~ورثته فقيل يرثه وقيل لا يرثه ا ه‍ قال عبق قلت ينبغي أن يكون الراجح الأول ~~قياسا على ما مر في الباغية من قوله وكره للرجل قتل أبيه وورثه. قوله: (عطف ~~على مقدر) أي بعد قوله فيقاتل بعد المناشدة. قوله: (أو يصلبه على خشبة) أي ~~بأن يربط جميعه بها لا من أعلى فقط كإبطيه ووجهه أو ظهره لها. قوله: (ثم ~~يقتله مصلوبا) أي ثم ينزل إذا خيف تغيره ويصلى عليه غير فاضل. قوله: (على ~~الأرجح) أي خلافا لمن قال أنه يصلب مدة بالاجتهاد ثم ينزل فيقتل بعد نزوله. ~~قوله: (أو ينفي الخ) أي وأجرة حمله للمحل الذي ينفي فيه ونفقته عليه فإن لم ~~يكن له مال فمن بيت المال فإن لم يكن فعلى جماعة المسلمين. قوله: (حتى تظهر ~~توبته) ظاهره وإن قبل سنة وقال بعضهم ينتظر لأقصى من سنة وظهور التوبة ~~واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج. قوله: (فلعله أخذ منه) أي من القرآن ~~وقوله من المعنى أي بالنظر للمعنى أي العلة في جزائه ذلك الجزاء وهي ~~التشديد عليه من أجل إفساده في الأرض. # قوله: (ومجرد صلب بلا قتل) أي ونفي بلا ضرب ليس الخ. قوله: (أنه لا بد من ~~قتله بعده) أي بعد الصلب PageV04P349 # أي وأنه لا بد من ضربة قبل النفي. قوله: (فإن كان مقطوع اليمنى) أي في ~~جناية أو سرقة أو خلق ناقصها أو سقطت بسماوي. قوله: (قطعت اليد اليمنى فقط) ~~أي إذا لم يكن له إلا يدان وقوله أو الرجل اليسرى فقط أي إذا لم يكن له إلا ~~رجلان ففي كلامه لف ونشر مرتب. قوله: (وبالقتل يجب قتله) أي ما لم تكن ~~المصلحة في إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين فلا يجوز ~~قتله بل يطلق ارتكابا لأخف الضررين كما أفتى به الشبيبي وأبو مهدي ~~وتلميذهما ابن ناجي ا ه‍ عبق. قوله: (بل ولو بكافر) لو قال المصنف ولو ms3640 بغير ~~مكافئ لكان أحسن لشموله للعبد والكافر معا. قوله: (أو بإعانة) يعني أن أحد ~~المحاربين إذا أعان غيره على قتل شخص بمسكه له أو إشارة له فإنه يتعين ~~قتلهما ولو كان المقتول غير مكافئ لهما. قوله: (بل ولو بتقو بجاهه) أي وإن ~~لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه وذلك كما لو انحاز شخص لقاطع الطريق وقتل ذلك ~~الشخص المنحاز أحدا فيقتلان معا. قوله: (ولو جاء تائبا) هذا مبالغة في وجوب ~~قتل المحارب إذا قتل أي هذا إذا ظفرنا به قهرا عنه بل ولو جاء تائبا. # قوله: (ولي المقتول) أي الذي قتله ذلك المحارب. قوله: (قبل مجيئه تائبا) ~~أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وليس للولي العفو راجع لما قبل ~~المبالغة. قوله: (لان قتله حينئذ قصاص الخ) أنت خبير بأنه إذا كان قصاصا ~~يكون ما أفاده المصنف من تعين قتله إذا جاء تائبا قبل القدرة عليه محمولا ~~على ما إذا طلب الولي قتله وإلا فله العفو. واعلم أنه حيث كان القتل في هذه ~~الحالة قصاصا فإن قتل من لا يقتل به كذمي أو عبد لم يقتل به عند مجيئه ~~تائبا بل عليه دية الأول وقيمة الثاني. قوله: (وندب للامام النظر) أي في ~~حال المحارب الذي لم يصدر منه قتل. وحاصله أن الحدود الأربعة واجبة لا يخرج ~~الامام عنها مخيرة لا يتعين واحد منها إلا أنه يندب للامام أن ينظر ما هو ~~الأصلح واللائق بحال ذلك المحارب فإذا ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله فإن ~~خالف وفعل غير ما ظهر له أنه الأصلح أجزأ مع الكراهة. # قوله: (لذي التدبير) أي في الحروب وفي الخلاص منها. قوله: (ولذي البطش) ~~أي القوة والشجاعة. # قوله: (ولغيرهما) أي من لا تدبير له ولا بطش. قوله: (ولمن وقعت منه فلتة) ~~وذلك بأن أخذ بفور خروجه ولم يقتل ولا أخذ مالا وإنما حصل منه إخافة الطريق ~~وما ذكره المصنف من أن ما حصلت منه الحرابة فلتة يجري عليه أحكام المحاربين ~~هو الذي في المدونة على ms3641 اختصار ابن يونس خلافا لقول اللخمي أنه يؤدب فقط ~~ولا يجري عليه شئ من أحكام الحرابة. قوله: (وما ذكره المصنف من الندب) أي ~~من ندب فعل ما هو الأصلح والأليق بالمحارب من أنواع الحد وقوله هو المذهب ~~أي ومقابله قول القرافي إذا تبين للامام الأصلح بالمحارب من أنواع الحد وجب ~~على الامام فعله ولا يجوز له العدول عنه. قوله: (والتعيين الخ) حاصله أن ~~الامام هو الذي يعين ما يفعله بالمحارب غير القاتل من العقوبات الأربع، ~~وأما من قطعت يده ونحوها بجناية المحارب فلا تعيين له في ذلك إذ لا حق له ~~في ذلك لان ما يفعله الامام بالمحارب ليس عن شئ معين وإنما هو عن جميع ما ~~فعله في حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح. قوله: (وغرم كل عن الجميع) اعلم أن ~~محل غرمه عمن عداه حيث لزم PageV04P350 # من عداه الغرم إما لعدم إقامة الحد عليه بأن سقط عنه الحد لمجيئه تائبا ~~أو هرب ولم يظفر به أو أقيم عليه الحد وكان يساره متصلا من حين أخذ المال ~~لوقت الحد، فإن كان من عداه أقيم عليه الحد أو كان معسرا بعد الحرابة وقبل ~~الحد فلا يغرم عنه هذا المأخوذ، وذلك لان المأخوذ إنما يغرم عن غيره بطريق ~~الضمان والضمان يقتضي لزوم المضمون. قوله: (من الأموال) أي المحترمة سواء ~~كانت لمسلم أو لذمي أو لمعاهد. قوله: (ومثلهم البغاة) أي مثل المحاربين في ~~أنه إذا ظفر بواحد يغرم عن الجميع بغاة والغصاب واللصوص كما في الرسالة، ~~ومشى عليه ابن رشد في سماع عيسى ونقله ح ومثله في التوضيح، وقال بعضهم حكم ~~المحارب مخالف لحكم السارق وأن الواحد من السراق لا يضمن ما سرقه من معه ~~ابن عبد السلام وهو ما حكاه بعض الشيوخ انظر بن. # قوله: (واتبع كالسارق) أي اتبع بغرم مثل المال حيث لم يكن موجودا وأما ~~إذا كان موجودا تعين أخذه مطلقا سواء سقط عنه الحد أم لا. قوله: (أغرم ~~مطلقا) أي سواء تلف المال باختياره أم لا كان موسرا ms3642 أو معسرا. قوله: (وإلا ~~فلا غرم) أي وإلا بأن أعسر فيما بين الاخذ وإقامة الحد فلا غرم عليه ولو ~~أيسر بعد ذلك. قوله: (على الراجح) أي لأن النفي حد من جملة الحدود كالقطع. # قوله: (فيغرم فيه مطلقا) أي سواء كان موسرا أو معسرا. قوله: (إن وصفه ~~الخ) الحاصل أن مدعي المال الذي بأيدي المحاربين إذا أخذ منهم لا يدفع له ~~إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة بعد الاستيناء وبعد اليمين وبعد وصفه ~~كاللقطة والشرط الأخير أهمله المصنف هنا وذكره في توضيحه تبعا لأبي الحسن ~~واللخمي ومحل أخذ المدعي له بتلك الشروط كما قاله ابن شاس نقلا عن أشهب إذا ~~أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما قطعوا فيه الطريق، فإن قالوا هو من أموالنا ~~كان لهم وإن كان كثيرا لا يملكون مثله ونقله ابن عرفة مقتصرا عليه انظر بن. ~~قوله: (خوف الخ) علة للاستيناء. قوله: (ولا يؤخذ منه حميل) قال في التوضيح ~~هو ظاهر المدونة وقال سحنون بل بحميل وقال في مختصر الوقار إن كان من أهل ~~البلد فبحميل وإن كان من غيرهم فبلا حميل لأنه لا يجد حميلا ا ه‍ بن. قوله: ~~(ويشهد عليه) أي عند دفعه له بأنه بيده على وجه الحوز لا الملك. قوله: ~~(نزعه منه) أي إن كان موجودا وضمنه قيمته إن تلف. قوله: (أو بشهادة رجلين) ~~اشترط في المدونة عدالتهما كما في المواق وغيره قول التحفة: ومن عليه وسم ~~خير قد ظهر الخ يقتضي أن العمل على الاكتفاء بتوسم الخير ا ه‍ بن. قوله: ~~(من الرفقة) أي المقاتلين للمحاربين. قوله: (أو نحوهما) أي كعبده مكاتبا أم ~~لا. # قوله: (لا لأنفسهما) في ح إلا أن يكون ما لأنفسهما يسيرا فتجوز شهادتهم ~~لأنفسهم بذلك القليل ولغيرهم بكثير أو قليل ولعله قياسا على الوصية وهذا هو ~~المعول عليه خلافا لما في عبق من المنع مطلقا انظر بن. قوله: (على رجل ~~اشتهر بالحرابة) أي ثم رفع للحاكم. قوله: (عند الناس) أي لمعرفتهما له ~~بعينه. قوله: (ثبتت) أي كما تثبت ms3643 بإقراره بها وبشهادة العدلين على معاينة ~~صدورها منه. قوله: (وسقط حدها) أي ولو كان قتل أحدا لان قتله حينئذ إذا جاء ~~تائبا إنما هو للقصاص لا أنه PageV04P351 # حد للحرابة. قوله: (بإتيان الامام طائعا) أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر ~~توبته وفهم منه أن إقراره بأنه يأتي طائعا ويترك ما عليه من الحرابة أي ~~وعده بذلك لا يسقط عنه حدها وهو كذلك. قوله: (وإنما عليه الخ) مرتبط بقوله ~~وسقط حدها بإتيان الامام أو ترك ما هو عليه. # باب ذكر فيه حد الشارب قوله: (بشرب المسلم الخ) لفظ شرب يفيد أن الحد ~~مختص بالمائعات أما اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما ~~أنها لا يحرم منها إلا القدر الذي يؤثر في العقل لا ما قل كما أنها طاهرة ~~قليلها وكثيرها بخلاف الخمر في جميع ذلك ا ه‍ بن. قوله: (ولو لم يصل لجوفه) ~~أي بأن رده بعد وصوله لحلقه. قوله: (لا الانف) أي إن وصل من الانف ونحوه ~~كالاذن والعين هذا إذا وصل لحلقه مما ذكر بل ولو وصل لجوفه وظاهره ولو أسكر ~~بالفعل. قوله: (وخرج بالمسلم الكافر) أي فلا يحد ولو كال ذميا. قوله: (إن ~~أظهره) أي إن أظهر شرب المسكر المفهوم من المقام. قوله: (لا ما لا يسكر ~~جنسه) أي فإذا شرب شيئا يعتقد أنه خمر فتبين أنه غير خمر فلا يحد وعليه إثم ~~الجرأة. قوله: (طوعا) حال من فاعل المصدر أي حالة كون ذلك المسلم المكلف ~~طائعا. قوله: (فلا حاجة لذكر الطوع) أي للاستغناء عنه بالمكلف. # قوله: (فلا حد على من شربه غلطا) هذا يشير إلى أن المراد بالعذر الغلط أي ~~مع خلو الذهن عن ظنه غيرا لئلا يتكرر مع ما يأتي وبهذا تعلم أن العذر غير ~~الضرورة لان المراد بها إزالة الغصة وحينئذ فلا يستغنى عن قوله بلا عذر ~~بقوله بعد ولا ضرورة ولا ظنه غيرا، فقول الشارح والأولى حذف قوله بلا عذر ~~للاستغناء عنه بالضرورة فيه نظر نعم الاستغناء إنما يظهر على أن المراد ms3644 ~~بالعذر إزالة الغصة وأن الضرورة كذلك كما حل به عبق. قوله: (وإن حرم) أي ~~شربه لإساغة الغصة على قول ضعيف وهو لابن عرفة. قوله: (والراجح) عدمها أي ~~عدم حرمة شربه لإساغة الغصة. قوله: (بأن ظنه خلا مثلا) أي أو لبنا أو ماء ~~أو عسلا وقوله فلا حد عليه أي ولو سكر منه قال عبق والظاهر كراهة قدومه على ~~شربه مع ظنه غيرا وأما مع شكه في كونه غبرا فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه ~~بشبهة الشك. # قوله: (كمن وطئ) أي كعذر من وطئ أجنبية. قوله: (ويصدق) أي شارب الخمر في ~~دعواه أنه ظن أنه غير وكذا يصدق واطئ الأجنبية في دعواه أنه ظنها زوجته إن ~~كان يتأتى الاشتباه على ما مر في الزنا بأن كان كل من زوجته والأجنبية ~~رفيعة أو سمينة لا إن اختلفا. قوله: (بل قد قيل الخ) هذا القول ذكره ح في ~~شرح الرسالة عن الفاكهاني في شرح العمدة وارتضاه عج وقال الشيخ إبراهيم ~~اللقاني أنه لا حد في ذلك لان مثل هذا لا يسمى شربا والقول بحده من التعمق ~~في الدين. قوله: (أي يرى حل شربه) أي يرى حل شرب القدر الذي لا يسكر منه. ~~وحاصل الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة شربه ~~من الكبائر وموجب للحد ولرد الشهادة إجماعا لا فرق بين شرب كثيره وقليله ~~الذي لا يسكر، وأما النبيذ وهو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح ودخلته ~~الشدة المطربة فشرب القدر المسكر منه كبيرة وموجب للحد وترد به الشهادة ~~إجماعا، وأما شرب القدر الذي لا يسكر منه لقلته فقال مالك أنه كبيرة وموجب ~~للحد ولرد الشهادة وقال الشافعي أنه PageV04P352 # صغيرة فلا يوجب حدا ولا ترد به الشهادة وعند أبي حنيفة لا إثم في شربه بل ~~هو جائز فلا حد فيه ولا ترد به الشهادة فإذا كان لا يسكر الشخص إلا أربعة ~~أقداح فلا يحرم عنده إلا القدح الرابع وقيد بعض الحنفية الجواز بما إذا كان ~~الشرب للتقوى ms3645 على الجهاد ونحوه لا لمجرد اللهو. قوله: (فيحد إذا رفع ~~لمالكي) وذلك لضعف مدرك حله. قوله: (فيحد فيه عنده) أي عند أبي حنيفة وقوله ~~أيضا أي كما أنه يحد عندنا. قوله: (وقيل لا حد الخ) أي عندنا وإن كان حراما ~~فهذا القول عندنا موافق لمذهب الشافعي. # قوله: (على الحر) في المسلم المكلف كما مر وظاهر المصنف كظاهر المدونة ~~أنه لا يزاد مع الحد سجن ولا غيره كحلق رأس أو لحية أو طواف به في السوق ~~ابن ناجي وبه العمل وفي ابن عرفة عن ابن حبيب أنه لا يزاد مع الضرب غيره ~~إلا المد من المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى به ويشهر واستحب مالك ~~أن يلزم السجن ا ه‍. قوله: (وإلا أعيد عليه) أي الحد من أوله وهذا إذا لم ~~يحصل له إحساس حال الضرب أصلا وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب ~~له من أول ما أحس كذا قال اللخمي ونحو لأبي الحسن وظاهر التوضيح أن تفصيل ~~اللخمي تقييد للمذهب لا أنه مقابل له كما قال بعضهم. والحاصل أن عبارات أهل ~~المذهب أنه إن حد طافحا أعيد عليه الحد فظاهرها الاطلاق فقيدها اللخمي بما ~~إذا لم يحصل إحساس حال الضرب أصلا. قوله: (وتشطر) أي حد الشرب. قوله: (وإن ~~قل الرق بذكر أو أنثى) أي فحد الرقيق في الشرب أربعون جلدة سواء كان ذكرا ~~أو أنثى. قوله: (إذ قد يعرف الخ) جواب عما يقال أنه لا يعرف رائحتها إلا من ~~شربها ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان فاسقا وإن تاب وحد ~~فلا تقبل شهادته فيما حد فيه وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحتها ~~إلا من شربها بل قد يعرف رائحتها من لم يكن شربها فقط كمن رآها مراقة مع ~~علمه بها أو رأى إنسانا يشربها مع علمه بها فشم رائحتها وعلمها. قوله: (وإن ~~خولفا) وكذا إن خالفهما الشارب ولو حلف بالطلاق ما شربها فيحد ولا طلاق ~~عليه إن ms3646 حلف بالله أنه ما حلف بالطلاق كاذبا. قوله: (أي خالفهما غيرهما من ~~العدول) أي فيما شربه بأن قالا شرب خلا لا خمرا أو في رائحة فمه بأن قالا ~~رائحته رائحة خل لا خمر فقول المصنف وإن خولفا راجع لكل من المسألتين قبله ~~أعني الشهادة بالشرب والشهادة بالرائحة لا للثانية فقط كما يوهمه كلام ~~الشارح. قوله: (وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد) أي فكأنه قال لا ~~حد في إكراه فعبر بالملزوم وهو جواز الشرب وأراد لازمه وهو عدم الحد. قوله: ~~(والاكراه يكون بالقتل) أي بخوفه وخوف ما بعده والمراد بالخوف مما ذكر ظن ~~حصوله أو الجزم به. قوله: (وإساغة لغصة) إنما جاز شرب الخمر لذلك ولم يجز ~~شربه لخوف موت بجوع أو عطش لزوال الغصة بالخمر تحقيقا أو ظنا قويا بخلاف ~~الجوع والعطش فإنهما لا يزالان به بل يزيدان لما في طبعه من الحرارة ~~والهضم. قوله: (في عدم الجواز) أي وإن كان لا حد عنده أيضا. قوله: (الصادق ~~بالوجوب) أي لان إساغة الغصة بالخمر واجبة إذا خاف على نفسه الهلاك ولم يجد ~~غيره واعلم أنه تقدم الإساغة بالنجس على الإساغة بالخمر لحرمة استعماله ~~دواء للضرورة وحد شاربه بخلاف النجس فيهما. قوله: (لا يجوز استعمال الخمر ~~لأجل دواء ولو لخوف الموت) أي فإن وقع ونزل وتداوى به شربا حد ابن العربي ~~تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد ا ه‍ وما ذكره من الحد ~~PageV04P353 # إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ولا يرد قول المصنف ما يسكر جنسه وإن لم يسكر ~~بالفعل فإن هذا يقتضي حده لان كلام المصنف في غير المخلوط بدواء. قوله: ~~(ولو طلاء) أي هذا إذا تداوى به شربا بل ولو تداوى به طلاء ولكنه لا يحد ~~إذا تداوى به طلاء بخلاف ما إذا تداوى به شربا فإنه يحد. قوله: (ولو خلط ~~بشئ من الدواء الجائز) أي هذا إذا طلي به منفردا بل ولو طلي به مخلوطا بشئ ~~من الدواء الجائز ومحل منع الطلاء به منفردا ms3647 أو مختلطا بدواء جائز ما لم ~~يخف الموت بتركه وإلا جاز كما في عبق. قوله: (للزنا) أي الكائنة للزنا وما ~~عطف عليه فهو من مقابلة الجمع بالجمع فيفيد أن لكل واحد منهما حدا واحدا. # قوله: (لا بقضيب) أي ولا يكون بقضيب وهو الغصن المقضوب من الشجر أي ~~المقطوع منه كالنبوت والشراك أي السير من الجلد والدرة سوط رفيع مجدول من ~~الجلد فإن وقع وضرب في الحد بقضيب أو شراك أو درة لم يكف وأعيد. قوله: ~~(إنما كانت للتأديب) أي وكانت من جلد مركب بعضه فوق بعض. # قوله: (بظهره وكتفيه) أي بخلاف التعزير فينبغي أن يوكل محله للامام. ~~قوله: (لا على غيرهما) أي فلو جلد على أليتيه أو على رجليه لم يكف والحد ~~باق يعاد ثانيا فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض نحوه أخر ولو فعل بهما ~~شيئا فشيئا فإن تعذر فعله بهما دفعة واحدة سقط وإن لم يتعذر فإنه يعاد ولا ~~يسقط قاله شيخنا العدوي. قوله: (وجرد الرجل) أي من كل شئ فلا يبقى عليه شئ ~~إن لم يجرد الرجل مطلقا ولا المرأة مما يقي الضرب فانظر هل يجتزى بذلك حيث ~~أحس به أو إن أحس به كما يحس المجرد أو قريبا منه اعتبر وإلا فلا قاله عبق ~~والظاهر كما قال شيخنا الثاني. قوله: (لكل أحد) أي فلا ينظر في الحدود لشرف ~~ولا لغيره ومن قذف جماعة كمن قذف واحدا ومن يشرب كأسا كمن شرب قنطارا ~~تعبدا. قوله: (بل تختلف باختلاف الناس) أي المستحقين لها وقوله وأقوالهم ~~الخ الأولى من جهة أقوالهم وأفعالهم الموجبة للعقوبة وقوله وذواتهم أي قوة ~~وضعفا وضعفا وقوله وأقدارهم أي ومن جهة أقدارهم وسفالتهم. # قوله: (أو نائبه) أي أو السيد بالنسبة لعبده ووالد الصغير ومعلمه وقوله ~~أو نائبه ولو بواسطة فيدخل مشايخ الحرف كما عندنا بمصر. قوله: (وتأخير ~~الصلاة) أي عن وقتها ولو اختياريا. قوله: (إلا أن يجئ تائبا) أشار بهذا إلى ~~أن التعزير المتمحض لحق الله يسقط عن مستحقه إذا جاء تائبا بخلاف التعزير ~~لحق ms3648 الآدمي فإنه لا يسقط بذلك نعم يسقط لعفو صاحب الحق عنه. قوله: (وإن كان ~~فيه) أي فيما ذكر من السب وما بعده. قوله: (أو غيره) أي ممن له التأديب ~~وقوله لعن أي التعزير باللعن وما بعده. قوله: (بما) أي بمدة أي في مدة يظن ~~حصول الأدب له به فيها. قوله: (وبالإقامة من المجلس) يحتمل أن المراد ~~بالإقامة من المجلس إيقافه فيه أي أمر الحاكم له بوقوفه على قدميه ثم مقعده ~~ويحتمل أن المراد أمره بالذهاب من المجلس. PageV04P354 # قوله: (وضرب بسوط أو غيره) أي بخلاف الحد فإنه لا يكون إلا بالسوط فإن حد ~~بغير السوط فإنه لا يجزي كما مر. قوله: (وقد يكوي) أي التعزير. قوله: ~~(بالاخراج من الحارة) أي وبيع ملكه عليه. # قوله: (وقد يكون بغير ذلك) أي كإتلافه لما يملكه كإراقة اللبن على من غشه ~~حيث كان يسيرا ولا يجوز التعزير بأخذ المال إجماعا، وما روي عن الامام أبي ~~يوسف صاحب أبي حنيفة من أنه جوز للسلطان التعزير بأخذ المال فمعناه كما قال ~~البزازي من أئمة الحنفية أن يمسك المال عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا ~~أنه يأخذه لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه الظلمة إذ لا يجوز أخذ مال مسلم ~~بغير سبب شرعي أي كشراء أو هبة. # قوله: (وإن زاد على الحد الخ) أي وإن زاد الضرب بالسوط على الحد المصور ~~بالجلد. والحاصل أن الامام إذا أداه اجتهاده إلى أن يعزره بما يزيد على ~~الحد ولا يأتي على النفس كمائتي سوط أو بما يأتي على هلاكه كألف كرباج مثلا ~~فإنه يفعله ويجوز له القدوم على ذلك ولا ضمان عليه إذا مات حيث لم يظن ~~الهلاك ابتداء بل ظن سلامته أو جزم بها وأما إن لم يظنها ولم يجزم بها فإنه ~~يمنع من التأديب بما يأتي على النفس فإن فعل ضمن النفس قودا إن جزم بعدمها ~~أو ظن عدمها وإن شك في السلامة وعدمها فالدية على عاقلته. # قوله: (فإن ظن عدم السلامة أو شك منع) أي تأديبه بما ms3649 يأتي على النفس. ~~قوله: (أنه إن ظن السلامة) أي ابتداء وقوله فخاب ظنه أي بأن مات وقوله وإذا ~~ظن عدمها أي ابتداء وأولى إن جزم بعدمها ابتداء. # قوله: (شهد العرف بالتلف) أي بأن قال أهل المعرفة أن هذا الفعل ينشأ عنه ~~التلف ولا تنافي بين ظن الامام السلامة مع قول أهل المعرفة أنه ينشأ عنه ~~تلف أو عيب لأنه قد يخيب ظنه. قوله: (في زعمه) أشار بهذا الدفع إلى ما يقال ~~أن في كلامه تنافيا إذ مقتضى كونه طبيبا أن يكون عالما بالطب لا جاهلا به. # قوله: (إذا جهل علم الطب في الواقع) أي وعالج مريضا فمات بسبب معالجته. ~~قوله: (أو قصر في المعالجة) أي كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز ~~بغير اختياره الحد المعلوم في الطب عند أهل المعرفة كأن زلت أو ترامت يد ~~خاتن أو سقي عليلا دواء غير مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في ~~اعتقاده. # قوله: (فإنه يضمن) إنما لم يقتص من الجاهل لان الفرض أنه لم يقصد ضررا ~~وإنما قصد نفع العليل أو رجا ذلك وإما لو قصد ضرره فإنه يقتص منه والأصل ~~عدم العداء إن ادعى عليه ذلك. # قوله: (كما في النقل) فيه أن الذي يفيده النقل إن في كل من الجاهل ~~والمقصر قولين قبل الضمان عليه لا على عاقلته وقيل أن الضمان على العاقلة ~~انظر بن. قوله: (إذا لم يقصر وهو عالم) أي بأن فعل ما يناسب المرض في الطب ~~ولكنه نشأ عنه عيب أو تلف. قوله: (بأن كان بلا إذن أصلا) كما لو ختن صغيرا ~~قهرا عنه أو كبيرا وهو نائم أو أطعم مريضا دواء قهرا عنه فنشأ عن ذلك تلف. ~~تنبيه: مثل المداواة بلا إذن معتبر في الضمان إذن الرشيد في قتله لانتقال ~~الحق لوليه لا إن أذن في جرحه أو إتلاف ماله فلا ضمان إلا الوديعة إذا أذن ~~ربها من هي عنده في إتلافها فإنه يضمن إذا أتلفها لالتزامه حفظها بالقبول. ~~قوله: (أو ختان) أي فنشأ ms3650 من ذلك عيب أو تلف. قوله: (وكتأجيج نار) أي ~~إشعالها. قوله: (شديد الريح) أشار الشارح بذلك إلى أن إسناد العصف لليوم من ~~قبيل المجاز العقلي لان العصف عبارة عن الهبوب والتصويت وهذا إنما يتصف به ~~الريح لا اليوم ويجوز أن يكون عاصف صفة لمضاف إلى يوم مقدر أي في يوم ريح ~~عاصف وحينئذ فلا تجوز في الاسناد. PageV04P355 # قوله: (فيضمن المال) أي الذي أحرقته النار وقوله والدية أي دية من مات ~~بالنار. قوله: (إلا أن يكون) أي تأجيج النار وقوله لا يظن فيه الوصول أي ~~وصول النار للشئ المحروق فتخلف الظن ووصلت إليه فأحرقته. قوله: (فيضمن ~~صاحبه) أي المال والدية في ماله كما قال الشارح بعد وهذا رواية عيسى عن ابن ~~القاسم وهو المعتمد زوزان عن ابن وهب أن العاقلة تحمل من ذلك ما بلغ الثلث ~~وهو قول مالك ورواه عنه أشهب وابن عبد الحكم واقتصر عليه أبو القاسم ~~الجزيري في وثائقه. قوله: (بشروط ثلاثة) ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه ~~بالشروط المذكورة هو مذهب المدونة وقيل لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى ~~عليه الحاكم بالهدم فلم يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب وقيل إن بلغ حدا ~~كان يجب عليه عدمه لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن إشهاد ولا حكم ~~وهو قول أشهب وسحنون انظر ح والتوضيح. قوله: (وأنذر صاحبه) المراد به مالكه ~~المكلف أو وكيله الخاص أو العام الوكيل العام هو الحاكم إذ كان رب الجدار ~~غائبا ولم يكن له وكيل خاص ومن الوكيل الخاص ناظر الوقف ووصي الصغير ~~والمجنون، فإذا سقط الجدار مع وجود الشروط الثلاثة ضمن وصي غير المكلف في ~~ماله ولو كان لغير المكلف مال وضمن ناظر وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث ~~كان له مال يصلح منه لتقصيرهما فإن لم يكن له مال وأمكنهما السلف على ذمته ~~وهو ملئ وتركا حتى سقط ضمنا فيما يظهر انظر عبق. قوله: (بذلك) أي بالانذار. ~~قوله: (كما للجيزي) قال الشيخ كريم الدين البرموني وينبغي التعويل ms3651 عليه ~~خلافا لمن قال لا بد في ضمانه من الاشهاد بالانذار عند الحاكم وأما الاشهاد ~~بالانذار عند جماعة المسلمين مع إمكان الحاكم فلا يكفي في الضمان. قوله: ~~(ومفهوم إنذار أنه إذا لم ينذر) الأوضح أنه إذا انتفى الانذار والاشهاد. ~~قوله: (إلا أن يعترف بذلك) أي بالميلان فما ذكر من قيد الانذار والاشهاد ~~عليه محله إذا كان منكرا للميلان وأما إذا كان مقرا به فلا يشترط ذلك. ~~قوله: (فيضمن الدية) أي فيضمن المعضوض دية أسنان العاض. قوله: (قلعها) أي ~~قلع أسنان العاض له. قوله: (وهو محمل الحديث) وهو أن رجلا عض آخر فنزع ~~المعضوض يده فقلع سنه فقال عليه الصلاة والسلام: # أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية له. قوله: (فقصد عينه) أي فقصد ~~المنظور إليه رمي عين الناظر ففقأها وقوله اقتص منه على المعتمد أي خلافا ~~لبهرام وتت حيث قالا بلزوم الدية إن قصد بالرمي فق ء عينه وإن قصد به الزجر ~~فلا شئ عليه أخذا بظاهر المصنف. قوله: (لكن على العاقلة على المعتمد) أي ~~كما يفيده ح فإن ادعى المرمى أن الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ~~ولا بينة ولا قرينة تصدق الرامي فإنه يعمل بدعواه لان القصد لا يعلم إلا من ~~جهته ولأنه لا قصاص بالشك. # قوله: (ومثله الظلة) أي وكذلك البئر والسرب للماء في داره أو أرضه فإذا ~~سقطت الظلة أو سقط البئر أو السرب أي محل جريان الماء على من يحرفهما مثلا ~~فلا ضمان على صاحب الظلة ولا على من استأجر لحفر البئر أو السرب. قوله: ~~(قال المصنف) أي في التوضيح وقوله ينبغي عدم الضمان أي في مسألة سقوط ~~الميزاب. قوله: (بما في مسألة الجدار) أي بما إذا انتفى بعض الشروط ~~المعتبرة في الضمان في مسألة الجدار بأن يقال عدم الضمان هنا حيث انتفى ~~ميلان الميزاب أو أنه مال ولم يحصل إنذار لصاحبه PageV04P356 # وإشهاد عليه بذلك أو مال وحصل الانذار لكن لم يمكن تدارك إصلاحه بأن سقط ~~قبل مضي زمن يمكن فيه التدارك وأما ms3652 لو مال وأنذر صاحبه وأشهد عليه بالانذار ~~وأمكن تدارك إصلاحه لاتساع الزمان فلم يصلح وسقط على شئ فأتلفه فإنه يضمن ~~الدية والمال. قوله: (مصدر مجرور) أي عطفا على سقوط ميزاب. قوله: (وظاهره ~~سواء الخ) أي وظاهره أنه هدر سواء كان الخ لأنه ذهب لها بنفسه قال شيخنا ~~العدوي والظاهر الضمان إذا كان هيجها في يوم عاصف. قوله: (وجاز دفع صائل) ~~أي سواء كان مكلفا أو صبيا أو مجنونا أو بهيمة والمراد بالصائل مريد الصول. ~~قوله: (فيصدق بالوجوب) أي لان دفع الصائل واجب كما في بهرام وتت والتوضيح ~~ونصه قد يقال ينبغي أن يكون الدفع هنا واجبا لأنه يتوصل به إلى نجاة نفسه ~~لا سيما إن كان الصائل غير آدمي ا ه‍ وذكر القرطبي وابن الغرس في الوجوب ~~قولين. قالا: والقول بالوجوب أصح وابن العربي صرح بأن الدفع جائز لا واجب ~~فإن شاء أسلم نفسه وإن شاء دفع عنها ونقله ابن شاس والقرافي قائلا الساكت ~~عن الدفع عن نفسه حتى يقتل لا يعد آثما ولا قاتلا لنفسه انظر طفي وفي بن ~~القول بالوجوب أظهر القولين والخلاف المذكور في دفع الصائل على النفس أو ~~على الحريم وأما على المال ترتب على أخذه هلاك أو شدة أذى كان كدفع الصائل ~~على النفس فيه الخلاف وإلا لم يجب اتفاقا وقولهم حفظ المال واجب أي عن ~~إتلافه بلا انتفاع أحد. قوله: (بعد الانذار) أي التخويف بوعظه وزجه وإنشاد ~~الله عليه لعله ينكف. والحاصل أن الصائل إذا كان ممن يفهم فإنه يناشده أولا ~~ثم بعد المناشدة يدفعه شيئا فشيئا أي يدفعه بالأخف فالأخف فإن أبى إلا ~~الصول قتله وأما إن كان ممن لا يفهم كالبهيمة فإنه يعالجه بالدفع من غير ~~إنذار ويدفعه بالأخف فالأخف فإن أبى إلا الصول قتله وكان هدرا. قوله: (كما ~~في المحارب) أي كما في مناشدة المحارب فإنها مندوبة كما مر. قوله: (أي إن ~~أمكن الخ) أي وإنما يندب إنذار الفاهم إن أمكن إنذاره. قوله: (فإن لم ينكف) ~~أي بالانذار وأبى إلا الصول. ms3653 قوله: (أو لم يمكن) أي إنذاره لمبادرته بالصول ~~والحرب. قوله: (جاز دفعه بالقتل) المراد بالجواز الاذن كما ذكر الشارح. ~~قوله: (وإن عن مال) أي هذا إذا كان دفع الصائل عن نفسه أو حريم بل وإن عن ~~مال. قوله: (ابتداء) أي بدون إنذار ومدافعة بالأخف فالأخف. قوله: (إن علم ~~أنه لا يندفع إلا به الخ) أي إن علم المصول عليه أن الصائل لا يندفع إلا ~~بالقتل وظاهره كابن الحاجب أنه إذا لم يعلم ذلك بأن شك في كونه لا يندفع ~~إلا بالقتل أو يندفع بغيره لا يجوز قتله ابتداء مع أن المناشدة أولا عند ~~إمكانها والمدافعة أولا بالأخف مندوبة وأصل المسألة لابن العربي غير أنه ~~إنما عبر بينبغي كما في ابن عرفة وابن شاس ا ه‍ بن. قوله: (ويثبت ذلك) أي ~~كون الصائل لا يندفع إلا بالقتل. قوله: (إلا إذ لم يحضره أحد الخ) فإذا صال ~~جمل مثلا على أحد فخاف منه على نفسه فقتله فلا شئ عليه إن قامت له بينة أنه ~~صال عليه وأنه لم يندفع عنه إلا بقتله فإن لم تقم له بينة ضمن ولا يصدق في ~~دعواه أنه صال عليه ولم يندفع عنه إلا بقتله إلا إذا كان بموضع ليس بحضرة ~~الناس فإنه يصدق بيمينه. قوله: (لا يجوز للمصول عليه جرح للصائل الخ) أي ~~حيث كان ذلك الصائل غير محارب وإلا جاز للمصول عليه جرحه وقتله ولو قدر على ~~الهرب من غير مشقة كما في المج. قوله: (جاز له ما ذكر) أي من الجرح والقتل. ~~قوله: (من الزرع والحوائط) أي وأما لو أتلفت غيرهما كآدمي أو عضو منه أو ~~مال كدمته بفمها أو رمته برجلها فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو ~~نهارا حيث فرط في حفظها وإن كانت غير عادية، فلا يضمن ما أتلفته بذنبها أو ~~قرنها أو برجلها ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو يغلق عليها بابا وهذا إذا ~~لم يكن من فعل واحد معها وإلا ضمن كما يضمن الساقط من فوقها ms3654 المال في ماله ~~PageV04P357 # والدية على عاقلته ففي المدونة من قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ البعير في ~~أول القطار أو في آخره، وإن نفحت رجلا أي ضربته بيدها أو رجلها لم يضمن ~~القائد إلا أن يكون ذلك من شئ فله بها وقول الرسالة والسائق والقائد ~~والراكب ضامنون لما وطئت الدابة أي كل واحد منهم ضامن معناه إن جاء العطب ~~من فعل المذكور، فوافق ما مر عن المدونة، فإن شك في كون التلف من فعل ~~الدابة أو من فعل من معها ممن ذكر فالتالف هدر كما في المج ومثل ما أتلفته ~~بوطئها في كون ضمانه على من معها ممن ذكر إذا جاء العطب من فعله ما أتلفته ~~بحجر أطارته حال سيرها فيضمنه القائد أو السائق أو الراكب ولو أنذر لعدم ~~لزوم التنحي إذ من سبق لمباح كطريق لا يلزمه التنحي لغيره، فإن اجتمع ~~الثلاثة قدم السائق. وإن اجتمع السائق أو القائد مع الراكب قدم الأولان حيث ~~لم يحصل من الراكب فعل كنخس وإلا فالضمان منه فقط إن لم يعيناه وإلا شاركاه ~~في الضمان، فإن ركبها اثنان فإن كانا على ظهرها فالضمان من المتقدم وإن ~~كانا على جنبها اشتركا في الضمان. قوله: (ولم يقفل عليها بما يمنعها) أي ~~والحال أنها مما يمكن التحرز منه لا كطير ونحل. قوله: (وإن زاد الخ) رد ~~بهذه المبالغة على يحيى بن يحيى القائل إنما يلزم ربها الأقل من قيمتها ~~وقيمة ما أفسدت. قوله: (معتبرا) أي ما أتلفته. قوله: (أي يقوم مرتين الخ) ~~هذا التقرير لابن مرزوق. # قوله: (على فرض عدم تمامه) أي بأن رعي من الآن. قوله: (وإلا صح الخ) هذا ~~التقرير للشيخ أحمد بابا وأيده عج قال بن وهو الصواب وهو ظاهر قول المصنف ~~كابن الحاجب على الرجاء والخوف إذ معناه أن يقال ما قيمة هذا الزرع على فرض ~~جواز بيعه على تقدير تمامه سالما وعدم تمامه بأن يجاح ولا شك أن هذا نظر ~~تنقص القيمة بسببه وهكذا عبارة أهل المذهب وبه يعلم أن ما ms3655 ذكره ابن مرزوق ~~غير صواب، ثم اعلم أنه لا خلاف في وجوب تقويمه إذا أيس من عوده لهيئته وأما ~~إن رعي صغير ورجى عوده لهيئته فاختلف هل يستأنى به أم لا فقال مطرف إنه ~~يقوم ولا يستأنى به. وذهب سحنون إلى أنه يستأنى به واختلف إن حكم بالقيمة ~~ثم عاد لهيئته فقال مطرف مضت القيمة لرب الزرع وقيل ترد والراجح قول مطرف ~~كما في التوضيح انظر بن. قوله: (أو عجز عن دفعها) أي أو كان معها راع وعجز ~~عن دفعها. قوله: (وسرحت بعد المزارع) أي بأن أخرجها لمكان بعيد عن الزرع ~~بحيث يغلب على الظن أنها لا ترجع منه للزرع. قوله: (قرب المزارع) أي في ~~مكان قريب من الزرع بحيث يغلب على الظن رجوعها منه إلى الزرع. قوله: (فعلى ~~الراعي) أي قيمة ما أتلفت على الرجاء والخوف. # قوله: (إن كان له قدرة على منعها) أي وفرط في حفظها وسواء كان الراعي ~~مكلفا أو صبيا. قوله: (وعلى ربها) أي قيمة ما أتلفت. قوله: (في الثاني) أي ~~وهو ما إذا سرحها قرب المزارع بلا راع معها. قوله: (كما لو سرحت بعد ~~المزارع الخ) كل هذا إذا كانت البهيمة مما يمكن التحرز منها فإن كانت مما ~~لا يمكن التحرز منها ولا الحراسة منه كحمام ونحل ودجاج يطير ففي منع ~~أربابها من اتخاذها إن آذى الناس وهو قول ابن حبيب ورواية مطرف عن مالك ~~وعدم منعهم من اتخاذه ولا ضمان عليهم فيما أتلفه من الزرع وعلى أرباب الزرع ~~والشجر حفظها وهو قول ابن القاسم وابن كنانة وأصبغ قولان. وصواب ابن عرفة ~~الأول لامكان استغناء ربها عنها وضرورة الناس للزرع والشجر ويؤيده قاعدة ~~ارتكاب أخف الضررين عند التقابل ولكن المعتمد كما قال شيخنا قول ابن القاسم ~~واقتصر عليه في المج. باب في العتق PageV04P358 # قوله: (إما وجوبا) أي في قتل الخطأ وقوله أو ندبا أي في قتل العمد كما ~~مر. قوله: (لتكون له كفارة) أي لما جناه. قوله: (كما في الحديث) أي الوارد ~~عن أبي هريرة ms3656 أن النبي (ص) قال: من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا ~~من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج كذا في الصحيحين. # قوله: (وأركانه) أي العتق الذي هو تحرير مكلف رقيقا لم يتعلق به حق لازم ~~والمراد بأركانه ما تتوقف عليها حقيقته المذكورة لا ما كان داخلا في ماهيته ~~وإلا لكان كل من المعتق والمعتق جزأ للعتق وهو باطل إذ لا يحملان عليه كما ~~يحمل الحيوان والناطق على الانسان. قوله: (أي إنما يلزم الخ) دفع الشارح ~~بهذا بحث ابن مرزوق حيث قال لو قال المصنف إنما يلزم كان أولى لصحة عتق بعض ~~المحجور عليهم إذا أجازه من له الحق ولو كان غير صحيح ابتداء لما تم اه‍ ~~قال ح. ويرد على كون يصح بمعنى يلزم الكافر فإنه إذا أعتق عبده الكافر لا ~~يلزمه عتقه مع أنه يصدق عليه أنه مكلف لا حجر عليه لأن الصحيح أن الكفار ~~مخاطبون بفروع الشريعة انظر بن. والحاصل أن الذي يلزمه عتقه إنما هو المكلف ~~المسلم الذي لا حجر عليه وأما الكافر فله الرجوع في عتق عبده الكافر إلا ~~إذا بان منه العبد أو أسلم أحدهما وإلا لزم العتق. قوله: (ويدخل في المكلف ~~السكران) أي بحرام لا بحلال لأنه كالمجنون اتفاقا. # قوله: (فيصح عتقه على المشهور) أي وقيل لا يصح والخلاف في السكران ~~المختلط الذي عنده ضرب من العقل وأما الطافح الذي لا يعرف الأرض من السماء ~~ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في جميع أحواله وأقواله ~~فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس إلا ما ذهب وقته من الصلوات ~~فإنه لا يسقط عنه بخلاف المجنون كما نقل ذلك ح عن ابن رشد أول البيوع وذكر ~~ح أيضا أن التفصيل الذي في قول القائل: # لا يلزم السكران إقرار عقود بل ما جنى عتق طلاق وحدود إنما ذكره ابن رشد ~~في السكران المختلط الذي معه ضرب من العقل قال وهذا مذهب مالك وعامة أصحابه ~~وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب انظر ms3657 بن. قوله: (وتقدم أنه يلزم طلاقه) ~~أي كما يلزمه عتقه ويلزمه أيضا الجنايات والحدود. قوله: (ولا تصح هبته) أي ~~وكذا سائر عقوده وإقراراته. # قوله: (وخرج بالمكلف الصبي والمجنون فلا يصح عتقهما) أي فلو علق الصبي ~~العتق على شئ وحصل المعلق عليه بعد بلوغه فلا يلزمه العتق قطعا نظرا لكونه ~~حين التعليق غير مكلف. قوله: (ووصف المكلف الخ) أي وحينئذ فالمعنى إنما يصح ~~إعتاق مكلف ملتبس بعدم الحجر عليه فيما يعتقه فلو غلق السفيه العتق على شئ ~~فحصل المعلق عليه وهو رشيد بخلاف والأظهر لا يلزمه. قوله: (فالزوجة والمريض ~~الخ) أشار الشارح بهذا إلا أنه ليس مراد المصنف بقوله بلا حجر نفي الحجر من ~~كل وجه وإلا كان قوله وإحاطة دين مكررا معه لان الحجر أعم من إحاطة الدين ~~إذ كل من أحاط الدين بماله فهو محجور عليه في التبرعات ويلزم من نفي الأعم ~~نفي الأخص، وإنما المراد نفي الحجر الخاص بالسفيه والزوجة والمريض فيما زاد ~~على ثلثهما حينئذ فلا يغني قوله بلا حجر عن قوله وإحاطة دين. قوله: (فيصح ~~عتقهما في الثلث) أي يلزم فيه وأما فيما زاد عليه فلزومه متوقف على الإجازة ~~وإن كان صحيحا بدونها. قوله: (ولا يصح عتق السفيه) أي لا يلزم وإن كان ~~صحيحا فله إمضاؤه إذا رشد ما لم يكن رده وليه قبله. # قوله: (لأنه ليس له فيها الخ) أي وحينئذ فهو غير محجور عليه في عتقها. ~~قوله: (بمعنى لم يلزم) أي وإن كان صحيحا فإن كانت الديون التي استغرقت ذمته ~~من تبعات لا يعلم أربابها بمضي العتق ولا يرد ويكون PageV04P359 # الاجر لأرباب الديون والولاء لجماعة المسلمين كذا في بن عن ابن رشد. ~~قوله: (إن استغرق الدين جميعه) أي جميع العبد المعتق. قوله: (إن لم يستغرق ~~الجميع) أي جميع العبد من هذا تعلم أن قول المصنف وبلا إحاطة دين معناه ~~وبلا إحاطة دين بالعبد أو بعضه وأن قوله ولغريمه رده أو بعضه على التوزيع ~~من باب صرف الكلام لما يصلح له. واعلم أن الإحاطة به ms3658 وعدمها تعتبر يوم ~~العتق كما يفيده كلام المدونة لا يوم رده خلافا لعبق انظر بن. قوله: (فيباع ~~من الرقيق بقدر العشرة) أي ويعتق الباقي. قوله: (قل) أي ما قابل العشرة من ~~العبد أو كثر. قوله: (ولم يرده) أي حين علمه فلا رد له بعد ذلك. قوله: (أو ~~يطول زمن العتق) أي مع حضور رب الدين وعدم غيبته. قوله: (وإن لم يعلم) أي ~~والحال أنه لم يعلم أي الغريم فالطول وحده كاف ولا ينظر لقول الغرماء لم ~~نعلم كما في ابن عرفة وغيره إما لان الطول مظنة للعلم وإما لاحتمال أن ~~السيد استفاد مالا في تلك المدة. قوله: (بخلاف هبة المدين وصدقته) أي ~~ومثلهما وقفه. # قوله: (ولو كانت إفادة المال قبل نفوذ البيع) أي فليس للغريم رد العتق بل ~~يمضي. قوله: (فقبل مضي أيام الخيار الخ) وأما لو استفاد المال بعد نفوذ ~~البيع بأن استفاده بعد مضي أيام الخيار فلا يرد البيع ويرد العتق وهذا كله ~~إذا كانا لبائع السلطان كما صور به الشارح ومثله إذا كان البائع المفلس أو ~~الغرماء بإذن السلطان، وأما لو كان البائع المفلس أو الغرماء بغير إذنه ~~فيرد البيع حتى بعد نفوذه أيضا حيث استفاد المدين مالا كما في ح. قوله: ~~(وهذا) أي ما ذكره المصنف من رد البيع ونفوذ العتق حيث استفاد المدين ما لا ~~قدر الدين قبل نفوذ البيع مبني على أن رد الحاكم أي لتبرع المدين رد إيقاف ~~وقد أشار ابن غازي لضبط جميع أقسام الرد بقوله: # أبطل صنيع العبد والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن رد الغريم واختلف في ~~الزوج والقاضي كمبدل عرف قوله: (وكذا رد الغرماء) أي لتبرع المدين. قوله: ~~(وأما رد الوصي) أراد به ولي السفيه أي وأما رد ولي السفيه لتبرعه وليس ~~المراد به وصي الصغير لان تبرع الصغير باطل من أصله فلا يحتاج لرد نم ~~الوصي. # قوله: (وأما رد الزوج الخ) ومثل رد الوارث تبرع المريض بزائد الثلث إذا ~~كان الرد قبل الموت. # قوله: (لورد عتقها) أي لورد ms3659 الزوج عتقها لعبدها. قوله: (أي فلو كان الخ) ~~حاصله أنه لو كان رد الزوج إبطالا لعتقها لم يقض عليها بالعتق بعد طلاقها ~~وكان لها تملك ذلك العبد ولو كان إيقافا لقضي عليها بالعتق ولم يكن لها ~~تملكه فلما حكم بعد القضاء عليها بالعتق وبعدم التملك علم أن ذلك الرد ليس ~~إبطالا ولا إيقافا. قوله: (أو تعلق به) أي برقبته وقوله حق للسيد الخ ~~الأوضح أو تعلق برقبته حق غير لازم بأن كان للسيد إسقاطه وذلك كما لو أوصى ~~به سيده لفلان ثم نجز عتقه فإن عتقه صحيح ماض لأنه وإن تعلق به حق للغير ~~وهو الموصى له به إلا أن هذا الحق غير لازم لان للموصي أن يرجع في وصيته ~~وتنجيز العتق هنا يعد رجوعا عن الوصية. قوله: (واحترز بذلك عما إذا تعلق حق ~~بعينه قبل عتقه) الأنسب أن يقول واحترز به عما إذا تعلق PageV04P360 # برقبته حق لازم قبل عتقه. قوله: (أي وربه) أي الذي أعتقه معسر في الثلاثة ~~أي فلا يلزم عتقه. # قوله: (إلا أن التمثيل) أي لما تعلق برقبته حق لازم. قوله: (يغني عنه ما ~~قدمه بقوله وبلا إحاطة دين) وذلك لان العبد المرهون إذا أعتقه سيده وكان ~~معسرا فالعتق غير ماض لإحاطة الدين بمال السيد، وكذلك المدين المعسر إذا ~~أعتق عبده كان عتقه غير ماض لإحاطة الدين بماله وقد تقدم أن شرط صحة عتق ~~المالك أن يكون ملتبسا بعدم إحاطة الدين بماله وإذا علمت أن التمثيل ~~بالأولين يغني عنه ما قدمه بقوله وبلا إحاطة دين فالأولى عدم التمثيل لما ~~تعلق برقبته حق لازم بذلك وإنما يمثل لذلك بالعبد الجاني كما في المدونة، ~~وأورد على قوله لم يتعلق به حق لازم المدبر والمكاتب والمقاطع فإنه قد تعلق ~~بعينهم حق لازم ومع ذلك يصح عتقهم، وأجيب بأن المراد لم يتعلق به حق لازم ~~لآدمي غير سيده والمكاتب ومن ذكر معه قد تعلق به حق لازم لسيده لا لغيره. ~~قوله: (ما لا ينصرف عنه) أي عن العتق لغيره بنية صرفه ms3660 وكان الأولى أن يقول ~~ما لا ينصرف عنه إلى غيره ولو بنية صرفه وقوله إلا بقرينة استثناء منقطع أي ~~لكن ينصرف عنه لغيره بالقرينة. قوله: (ما لا تنصرف عنه) أي لغيره وقوله إلا ~~بنية أي أو قرينة بالأولى. قوله: (متعلق بإعتاق) أي وهو محط الحصر لأنه هو ~~المعمول المؤخر مثل له تعالى: * (إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله) *، ولا ~~يلزم من كونه محط الحصر أن يكون هو المقصود بالذكر بل المعمولات كلها ~~مقصودة بالذكر نعم الآخر منها هو المقصود بالحصر فاندفع ما يقال إن جعل ~~الأخير مقصودا بالحصر يقتضي أن المقصود بالذكر ركنية الصيغة وإلغاء ركنية ~~المعتق والمعتق لأنهما وإن ذكرا قبل لكن ذكرهما بطريق التبعية لا بالذات مع ~~اتفاق الشراح على أن المصنف أشار لكونهما ركنين. قوله: (وأتى بالمصدر) أي ~~وأتى المصنف بضمير المصدر ليفيد أن سائر الخ. قوله: (وبفك الرقبة) أي فكها ~~عن الرقبة. قوله: (فحر أبدا) أي ولو قيده بفقط كما لو قال فككت رقبتك في ~~هذا اليوم فقط أو بهذا العمل كما لو قال فككت رقبتك من هذا العمل إلا أن ~~يحلف حين تقييده بفقط أو بهذا العمل إذا أراد فك رقبته في هذا اليوم فقط أو ~~فك رقبته من هذا العمل الخاص ولم يرد بذلك عتقه فلا يعتق عليه ثم لا ~~يستعمله في هذا اليوم ولا في هذا العمل. قوله: (بلا قرينة مدح) أي حالة كون ~~التصريح بالعتق وما معه ملتبسا بعدم القرينة الدالة على مدح ذلك الرقيق. ~~قوله: (قاصدا بذلك تهديده) أي لا حريته وعتقه. قوله: (فلا يعتق عليه) أي لا ~~في الفتوى ولا في القضاء. قوله: (ولو حلفه) أي المكاس بأن قال له لا أدعك ~~من أخذ المكس إلا أن تقول إن كان رقيقا فهو حر فقال ذلك بغير نية العتق فلا ~~يلزمه شئ في الفتوى والقضاء لقرينة الاكراه وأما إن نوى به العتق وهو ذاكر ~~أن له إن لا ينويه فهو حر لأنه لم يكره على النية. قوله: (لقرينة الاكراه) ~~أي أن ms3661 الاكراه قرينة على أنه لم يرد بقوله هو حر فك رقبته من الرق وإنما ~~أراد غير ذلك أي أنه كالحر في أنه لا مكس عليه ونحو ذلك. قوله: (ولا يصدق ~~في عدم إرادة العتق) ظاهره أنه لا يصدق في نيته عدم إرادة العتق بهما وفيه ~~أنه يخالف ما مر له من أن الكناية الظاهرة يصرفها عن العتق النية والقرينة ~~فلعل الأولى ولا يعتبر عدم إرادته للعتق فتأمل. # قوله: (فقال له أحد هذين اللفظين) أي جوابا لكلامه والمراد باللفظين ~~المتقدمين لا ملك لي عليك PageV04P361 # ولا سبيل لي عليك. قوله: (ولا يحتاج في هذا إلى نية) أي تصرف تلك الألفاظ ~~للعتق بل متى قال لفظا من هذه الألفاظ لعبده لزمه العتق نواه أو لم ينوه ~~قبل العبد أو لم يقبل فإن نوى بشئ من هذه الألفاظ غير العتق لم يلزمه ~~العتق. قوله: (أو أعزب) بضم الزاي المعجمة قال تعالى: * (لا يعزب عنه مثقال ~~ذرة) * قوله: (ودخل بالكاف كل كلام) ظاهره حتى صريح الطلاق فإذا قال لرقيقه ~~أنت طالق ونوى به العتق فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقني الماء لكن يعكر على ~~ذلك قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره وانظره. قوله: ~~(لان الكناية الظاهرة كالصريح في عدم الاحتياج للنية) أي وإنما يفترقان من ~~جهة أن الصريح لا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالبساط والقرينة وأما الكناية ~~الظاهرة فتنصرف عنه للغير بالنية أو القرينة ولا فرق في ذلك بين بابي ~~الطلاق والعتق والحاصل أن الصريح في بابي الطلاق والعتق هو ما لا ينصرف ~~للغير ولا بالنية بل بالقرينة والبساط والكناية الظاهرة في البابين ما لا ~~ينصرف عنه إلا بالنية أو القرينة ولا يتوقف صرفهم له على نية والكناية ~~الحنفية في البابين ما لا تنصرف له إلا بالنية، هذا هو التحقيق خلافا لما ~~في عبق من مخالفة الكناية الظاهرة هنا للكناية الظاهرة في الطلاق تأمل. ~~قوله: (وعتق على البائع) ظاهره ولو كان البيع فاسدا أو بخيار بعد مضيه. ms3662 ~~قوله: (والمشتري) أي مريد الشراء. قوله: (فيعتق على البائع) أي بمجرد قوله ~~بعت ولو قبل أن يقول المشتري اشتريت وإن كان العقد يتوقف على الطرفين ~~الايجاب والقبول لان البائع إنما علق على فعل نفسه وما ذكره المصنف من عتقه ~~على البائع هو المشهور وقيل أنه يعتق على المشتري، قال اللخمي وهو القياس ~~لان العتق إنما يقع بتمام البيع وهو حينئذ قد انتقل لملك المشتري انظر بن ~~ومحل الخلاف إذا حصل التعليق من كل من البائع والمشتري كما قال المصنف، فإن ~~علق البائع فقط عتق بالبيع ولو فاسدا اتفاقا وينقض البيع ويرد البائع الثمن ~~وأما لو قال إن بعت السلعة الفلانية فهي صدقة فالأظهر وجوب التصدق بثمنها ~~وقيل يندب وعلى كل حال لا ينتقض البيع بخلاف العتق. قوله: (وأتبع به في ~~ذمته إن أعسر) أي ولا يرد العتق. قوله: (الفاسد) أي وأولى الصحيح. قوله: ~~(في قوله لعبد إن اشتريتك فأنت حر) أي فبمجرد شرائه يعتق عليه ولو كان ~~الشراء فاسدا ولو مجمعا على فساده. قوله: (وعليه) أي على المشتري لبائعه ~~قيمته وظاهره كان الشراء متفقا على فساده أو مختلفا في فساده مع أن القاعدة ~~أن البيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن فلعل كلام الشارح محمول على ~~المتفق على فساده أو أنه من جملة المستثنى من القاعدة كالبيع وقت نداء ~~الجمعة فتأمل. # قوله: (شراء بعضه) أي في كونه يعتق عليه بمجرد الشراء. قوله: (لان ~~الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها الخ) فإذا قال إن اشتريتك فأنت حر اشتراه ~~شراء فاسد صدق عليه أنه اشتراه شرعا وإن قلت: البيع الفاسد لا ينتقل به ~~الملك فمقتضاه عدم لزوم العتق للمشتري شراء فاسدا لعدم دخول العبد في ملكه ~~قلت: روعي تشوف الشارع للحرية مع تسليط البائع للمشتري على إيقاع العتق ~~فأوقعه. قوله: (ويأخذ السيد من العبد ما اشترى به نفسه) أي إذا كان غير خمر ~~ونحوه وأما إذا كان الذي اشترى به نفسه خمرا أو خنزيرا فإن كان مضمونا في ~~ذمة العبد عتق وغرم ms3663 قيمة رقبته لسيده يوم عتقه وإن كان معينا أريق الخمر ~~وسرح الخنزير أو قتل ولزم العتق ولا يتبع العبد بقيمة ولا غيرها. قوله: ~~(والشقص الخ) أي أنه إذا قال إن فعلت كذا فكل عبيدي أحرار أو كل مماليكي ~~أحرار أو كل عبد أو مملوك أملكه حر أو كل حر أو كل عبد لي أو مملوك حر وفعل ~~ذلك الشئ فإنه يعتق عليه كل عبد يملكه ويعتق عليه أيضا الشقص PageV04P362 # الذي يملكه من عبد وينجز عليه عتق مدبره وأم ولده ومكاتبه ويعتق عليه ~~أيضا ولد عبده الكائن من أمة العبد أو من أمة السيد. قوله: (أي أمة العبد) ~~أي وأولى من أمة السيد واحترز بقوله من أمته عن ولد عبده من حرة أو من أمة ~~أجنبي. قوله: (وأما في صيغة البر) أي كإن دخلت الدار فعبيدي أحرار. قوله: ~~(فهو علي بر) أي حتى يدخل فإذا دخل حنث بخلافه بصيغة الحنث فإنه على حنث ~~حتى يدخل إذا دخل بر. # قوله: (كما لو حدث ملكه بعد) أي بعد يمينه فإنه لا يلزم فيه شئ أصلا سواء ~~كانت الصيغة صيغة بر أو حنث كما في المدونة ولا يقاس على الأولاد الحادث ~~حملها بعد اليمين فيفرق فيها بين صيغة الحنث والبر كما قال الشيخ كريم ~~الدين البرموني لان الفروع تعد كامنة في الأمهات انظر بن. قوله: (بخلاف ~~الحمل السابق الخ) حاصله أن ما كان حملا حين اليمين يعتق فيكل من صيغة البر ~~والحنث وإنما يفترقان فيما حدث الحمل به بعد اليمين فيعتق في صيغة الحنث ~~لان الأمهات مرتهنات باليمين لا يستطيع وطأهن ولا بيعهن ولا تعتق في صيغة ~~البر على الأصوب الذي رجع إليها بن القاسم. قوله: (عطف على مقدر) أي وهو في ~~التعليق إن قلت: عطف الانشاء على التعليق يوهم أن التعليق ليس من الانشاء ~~مع أنه منه قلت: # هو من عطف العام على الخاص أو يراد بالانشاء ما قابل التعليق. قوله: (كل ~~مملوك الخ) هذا مثال للانشاء وأما مثال التعليق فنحو إن دخلت ms3664 الدار فكل ~~مملوك أملكه حر. قوله: (لا عبيد عبيده) عورضت هذه المسألة بما في نذور ~~المدونة فيمن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده، فإنه يحنث ورأي بعضهم ~~أنه اختلاف قول وفرق اللخمي بأن الايمان يراعي فيها النيات والقصد في هذه ~~اليمين عرفا دفع المنة والمنة تحصل بركوب دابة العبد انظر بن. قوله: (إذا ~~قال واحدا مما ذكر) أي من قوله كل مملوك أملكه حر الخ. قوله: (لعدم تناوله) ~~أي كل واحد من هذه الألفاظ المذكورة. قوله: (كقوله كل امرأة أتزوجها طالق) ~~أي فلا يلزمه طلاق فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها وسواء كان هناك تعليق أو لا. ~~قوله: (أو لم يعلق) أي كل مملوك أملكه أبدا أو في المستقبل فهو حر فهذه ~~أربعة وذلك لأنه إما أن يقيد بأبدا أو في المستقبل أو لا يقيد وفي كل منهما ~~إما أن يعلق أو لا يعلق فإن قيد فلا يلزمه فيها عتق لا لمن في ملكه ولا لمن ~~يتجدد ملكه اتفاقا، وأما إذا لم يقيد بأبدا ولا بقوله في المستقبل فلا ~~يلزمه شئ فيمن يتجدد اتفاقا سواء علق أو لا، كقوله كل مملوك أملكه حر، أو ~~إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه حر، وأما من عنده وفي ملكه فيلزمه عتقه سواء ~~كان لحلف تعليقا أم لا على أحد قولين حكاهما ابن عرفة فيهما والثاني عدم ~~لزوم عتقه فيهما وعليه مشي الشارح فيما يأتي وهو المعتمد فالخلاف إنما هو ~~فيمن عنده لا فيمن يتجدد هذا هو الصواب كما في بن خلافا لما في عبق. قوله: ~~(كأن فعلت كذا فلله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي مرزوق مثلا. قوله: (كقوله ~~لله علي عتق رقبة) أي أو عتق عبدي فلان. والحاصل أن العتق يجب بالنذر سواء ~~كان معينا أم لا سواء كان هناك تعليق أولا بأن كان بتا. قوله: (ولم يقض إلا ~~ببت معين) أي ولم يقض عليه بالعتق إلا إذا كان النذر ملتبسا ببت أي بعتق ~~معين سواء كان هناك تعليق أم ms3665 لا وأما لو كان النذر ملتبسا ببت غير المعين ~~كلله علي عتق رقبة أو إن فعلت كذا PageV04P363 # فعلي عتق رقبة وفعل المعلق عليه فلا يقضي عليه به بل هو في ذمته. قوله: ~~(بأن يحكم عليه القاضي بتنجيزه) أي بوقوعه حالا إذا لم يكن هناك تعليق أو ~~بعد وقوع المعلق عليه إذا كان هناك تعليق. قوله: (إن دخلت الدار فأنت حر) ~~أي أو فهذا العبد حر أو فعبدي حر ولا عبد له إلا واحد معين أو عبدي زيد حر ~~أو عبدي الذي فعل كذا حر. قوله: (فيلزمه عتق من ملكه من ذلك) أي فيلزمه عتق ~~من هو في ملكه ومن يتجدد له بعد ذلك وسواء علق أو لا هذا إذا لم يقيد بالآن ~~ولا بأبداكما في أمثلة الشارح فإن قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة ~~الآن فهو حر لزمه فيمن عنده وقت اليمين فقط علق أم لا لا فيمن يتجدد ملكه ~~من الصقالبة مثلا، وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي يلزمه فيمن يتجدد لا فيمن ~~عنده معلقا فيهما أم لا. والحاصل أنه إما أن يقيد بأبدا أو الآن أو لا يقيد ~~وفي كل منهما إما أن يعلق أو لا فالصور ست. قوله: (لم يلزمه شئ) أي لا فيمن ~~عنده ولا فيمن يتجدد ملكه ومثل كل عبد أملكه فهو حر كل رقيق أملكه فهو حر ~~بخلاف كل مملوك أملكه فهو حر فإنه يلزمه عتق من عنده حين اليمين كذا فرق ~~عبق وخش بين رقيق ومملوك وكأنه نظر إلى أن مملوك وصف حقيقته الحال فلا يعم ~~إلا إذا قال أبدا بخلاف رقيق وعبد فعام بذاته وهو ظاهر ولكن الذي استصوبه ~~بن أن رقيق كمملوك في أنه يلزمه عتق ما في ملكه لا ما تجدد. قوله: (في صيغة ~~حنث) أي مطلقة غير مقيدة بأجل. قوله: (فيمنع من وطئ الأمة ومن بيعها) أي ~~لأنه لما كان على حنث حتى يفعل ومن الجائز أن لا يفعل فيحكم عليه بالعتق ~~والبيع مخرج للعبد عن ملكه والوطئ ms3666 قد ينشأ عنه حمل منع من البيع والوطئ. ~~قوله: (فله البيع والوطئ) أي وإن مات لم يخرج العبد ولا الأمة من ثلث ولا ~~من غيره بل يكون ميراثا والظاهر أن الحالف إذا مات في صيغة الحنث المقيدة ~~بأجد كذلك. قوله: (فيمنع أيضا) أي فإما أن يفعل أو يحلف. قوله: (والفرق) أي ~~بين الوطئ وبين البيع حيث منع من الثاني دون الأول. قوله: (أن البيع يقطع ~~العتق) أي لأنه يخرج عن الملك وقوله ويضاده أي مع احتمال وقوعه بالحنث. ~~قوله: (ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزئ هنا أيضا) في بن أن التجزئة في ~~العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها وأما قول التلقين ولا يجوز تبعيض العتق ~~ابتداء، فقد قال ابن شاس ليس عدم الجواز على حقيقته من التحريم بل معناه ~~الكراهة وحينئذ فلا أدب. قوله: (أو تفويضه) أي له أمر نفسه. قوله: (وفي ~~جوابه) أي إذا ملكه أمر نفسه أو فوض له أمرها كذا فهم الشارح قال بن يحتمل ~~أن المصنف أشار به لقوله في باب الطلاق أو قال يا حفصة فأجابته عمرة فطلقها ~~فالدعوى وفي العتق أربعة أقوال يعتقان، لا يعتقان، تعتق المدعوة، تعتق ~~المجيبة وخرجها الأئمة في باب الطلاق. قوله: (فيعتق إن قال) أي العبد جوابا ~~لقول سيده ملكتك أمر نفسك أو فوضت لك أمر نفسك كما أن الزوجة تطلق إذا قالت ~~طلقت نفسي أو قبلت طلاقي جوابا لقول الزوج ملكتك أمر نفسك أو فوضت لك أمر ~~نفسك. قوله: (فقال أشهب كذلك) PageV04P364 # أي يعتق بقوله اخترت نفسي وإن لم يرد به العتق كالطلاق لأنه لا معنى ~~لاختياره لنفسه إلا إرادة العتق في نفس الامر. قوله: (قد يكون بالعتق وغيره ~~كالبيع) أي فيتحمل أن يكون قوله اخترت نفسي بمعنى اخترت مفارقتك بالبيع أو ~~الهبة. قوله: (الجواب الصريح) أي كقوله أعتقت نفسي أو قبلت عتقي. قوله: ~~(حتى يأتي الاجل) أي وإن كان يمنع من البيع ومن وطئ الأمة بذلك لأجل. قوله: ~~(فينجز عليه من وقته) لأن عدم تنجيزه يشبه نكاح المتعة ms3667 وهو النكاح لأجل. ~~قوله: (ولا نية له) أي بعتق واحدة بعينها. قوله: (فله الاختيار) أي في عتق ~~واحدة وإمساك الأخرى فإن ماتت إحداهما قبل أن يختار عتقت الثانية فإن امتنع ~~من الاختيار سجن فإن أصر على الامتناع من الاختيار أعتق الحاكم عليه ~~أدناهما. قوله: (فإذا قال) أي لزوجتيه. قوله: (فيطلقان معا عليه) أي الآن ~~وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون كالعتق وهو ضعيف وعلى المذهب وهو ~~طريقة المصريين فالفرق بين الطلاق والعتق أن الطلاق فرع النكاح وهو لا يجوز ~~فيه الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا من بنات رجل بمائة على أن يختار منهن ~~واحدة بعد العقد والعتق فرع الملك وهو يجوز فيه الاختيار فيجوز أن يشتري ~~أمة بمائة على أن يختارها من إماء. قوله: (أو نسيها) أي فإذا نوى واحدة ~~معينة ونسيها فإنهما يطلقان معا حالا وكذلك يعتقان فالمخالفة بين الطلاق ~~والعتق على طريقة المصريين إنما هي عند عدم النية. # قوله: (وإلا إذا قال لامته إن حملت الخ) أي والحال أنها كانت غير حامل ~~وأما إذا قال لها وهي حامل إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستأنف وأما ~~إذا قال لزوجته الحامل إن حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز ~~طلاقها، وذكر ابن الحاجب أن الطلاق كالعتق أي فلا تطلق إلا بحمل مستأنف. ~~قوله: (بخلاف قوله لزوجته الخ) حاصله أنه إذا قال لزوجته إن حملت فأنت طالق ~~فإنه يجوز له وطؤها مرة إذا كان لم يحصل منه وطئ لها في الطهر الذي حلف ~~فيه، ومتى وطئها نجز عليه طلاقها كما أنه ينجز عليه إذا كان وطئها قبل ~~يمينه في الطهر الذي حلف فيه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك ~~فيها. قوله: (فله) أي فيجوز له وطؤها مرة خلافا لما في عبق من حرمة وطئها. ~~قوله: (حنث وتطلق عليه) أي ينجز طلاقها عليه لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء ~~على عصمة مشكوك فيها. قوله: (ولو عزل) أي خلافا للخمي القائل بعدم الطلاق ~~مع العزل. قوله: ms3668 (بل لا بد أن يجتمعا عليه) أي على العتق سواء كان ~~اجتماعهما عليه في المكان الذي فيه العبد أو في غيره فلا يشترط أن يذهبا ~~إليه في مكانه ويبلغاه أنهما أعتقاه. قوله: (وكذا الطلاق) أي إذا جعله ~~الزوج لاثنين تفويضا لم يستقل به أحدهما ولا يقع إلا باجتماعهما معا عليه ~~وأشار الشارح بهذا إلى أن الطلاق مثل العتق في هذه المسألة والتي بعدها فلو ~~ذكرهما المصنف في مسائل الموافقة كان أولى. قوله: (بأن خاطب كلا منهما بما ~~يفيد الاشتراك) كما لو قال لكل واحد على انفراده جعلت لك ولفلان عتق عبدي. ~~PageV04P365 # قوله: (في الأمتين) أي التي دخلت والتي لم تدخل. قوله: (حتى يدخلا جميعا) ~~أي مجتمعين بأن يدخلا معا أو تدخل الثانية على الأولى بحيث يحصل اجتماعهما ~~في الدار لا مترتبين في الدخول بأن تدخل الثانية بعد خروج الأولى على ~~الراجح كما يأتي في آخر العبارة عن أبي الحسن. وقوله حتى يدخلا الخ أي فإن ~~دخلتا عتقتا وإن دخلت واحدة فقط فلا تعتق واحدة منهما أما الداخلة فلظهور ~~أن مراد الحالف إن اجتمعتما في الدخول، وأما غيرها فلعدم دخولها وهذا بخلاف ~~ما لو قال لامته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما، فإنها ~~تعتق على قاعدة التحنيث بالبعض، وكذلك الحكم إذا قال لزوجته إن دخلت هاتين ~~الدارين فأنت طالق فتطلق عليه إذا دخلت إحداهما. قوله: (لاحتمال إن دخلت ~~أنت) أي لاحتمال أن قصده إن دخلت كانت حرة وإن دخلت أنت فأنت حرة فاختصر ~~اللفظ وقال إن دخلتما فأنتما حرتان. قوله: (كأنه) أي الحالف إنما كره ~~اجتماعهما أي الأمتين وكذا يقال في الزوجتين فيما يأتي وقوله فيها أي في ~~الدار. قوله: (فيكون الخلف لفظيا) وذلك لان قول ابن القاسم لا شئ عليه إذا ~~دخلت واحدة محمول على ما إذا كانت يمينه لكراهة اجتماعهما في الدار لامر ~~وقول أشهب تعتق وتطلق الداخلة محمول على ما إذا لم تكن اليمين لكراهة ~~اجتماعهما في الدار بل لكراهة صاحبها أو جيرانها مثلا ولا ms3669 شك أن كلا من ~~الشيخين يقول بقول الآخر في مسألته. قوله: (بعد أخرى) أي بعد أن دخلت ~~الأخرى وخرجت. قوله: (والزوجتان الخ) أي فإذا قال لزوجتيه إن دخلتما الدار ~~فأنتما طالقتان فدخلت واحدة فلا يلزمه طلاق في طلاق في واحدة منهما حتى ~~يدخلا معا فيطلقان. # قوله: (بكاف التمثيل) أي وحينئذ فالولد شامل للذكر والأنثى ويصح جعل ~~الكاف للتشبيه وعلى هذا فيكون الولد خاصا بالذكر لتشبيه البنت به والمعنى ~~حينئذ والولد الذكر وإن سفل ولده كبنت وإن سفل ولدها. قوله: (للنص على ~~المتوهم) أي ويصح جعل قوله لبنت على نسخة اللام مبالغة ثانية أي والولد وإن ~~سفل هذا إذا كان الولد السافل لابن بل وإن كان لبنت. قوله: (والحاشية ~~القريبة) أي لا عماته وخالاته إلا أن يولد محرما جاهلا فينجز عليه عتقها ~~لان القاعدة أن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها لان يسير الخدمة لغو كما في ~~خش عند قول المصنف في باب النكاح وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة. قوله: ~~(إن كان المالك رشيدا) فيه نظر بل لا فرق بين الرشيد وغيره في العتق ~~بالقرابة وسيقول المصنف أو قبله ولي صغير أو لم يقبله انظر بن. قوله: (وإن ~~حصل بهبة الخ) أي هذا إذا حصل الملك بميراث أو بمعارضة كالبيع بل وإن حصل ~~بغيرهما كهبة أو صدقة أو وصية ولا يشترط في البيع أن يكون صحيحا بل يعتق ~~بالفاسد ويكون فوتا وفيه القيمة كما قاله أشهب وابن القاسم. قال اللخمي ~~يحمل كلام ابن القاسم على ما إذا كان البيع مختلفا في فساده وأما المجمع ~~على فساده فإنه لا يعتق إذ لا ينقل ملكا ولا ضمانا وليس كمثل عتق المشتري ~~لأجنبي منه فإنه ماض ولو مجمعا على فساده لان البائع سلطه على إيقاع العتق ~~فأوقعه وهذا لم يوقع عتقا وإنما يقع حكما إذا ملكه وهو لم يملكه بهذا ~~الشراء نقله العوفي اه‍ بن. # قوله: (على المالك) أي الذي هو الموهوب له أو الموصى له أو المتصدق عليه. ~~قوله: (إن علم ms3670 المعطي) ظاهر المصنف إن علم المعطي شرط في عتق القريب مطلقا ~~أي سواء كان المعطي دين أم لا وليس كذلك وإنما هو شرط في عتقه إذا وهب له ~~وعليه دين كما ذكره في التوضيح وبذلك اعترض ابن مرزوق على المصنف، وأشار ~~الشارح للجواب بتقديره قبله ولا يباع في دين على المالك فجعله شرطا في ~~مقدر. والحاصل أنه إذا وهب له قريبه أو تصدق به عليه أو أوصى له به فإن لم ~~يكن على PageV04P366 # المعطي بالفتح دين نجز عتق ذلك العبد علم المعطي بالكسر أنه يعتق على ~~المعطي بالفتح أم لا بل المعطى له العبد أو لم يقبله وإن كان على المعطي ~~دين، فإن علم المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطي عتق ذلك العبد ولا يباع في ~~ذلك الدين قبل المعطي العطية أو لم بقبلها لان الواهب لم يهبه له ولم يتصدق ~~عليه به حينئذ إلا ليعتق لا ليباع في الدين الذي عليه، وإن لم يعلم المعطي ~~أنه يعتق على المعطي فإنه لا يعتق ويباع في الدين ولو علم المعطي بالقرابة ~~هذا إذا قبل المعطي بالفتح العطية فإن لم يقبلها لم يعتق ولم يبع في الدين ~~لعدم دخوله في ملك المعطي، فتحصل أنه إذا كان على المعطي دين فللعبد أحول ~~ثلاثة تارة يعتق وتارة يباع في الدين وتارة لا يباع ولا يعتق. قوله: ~~(فيكفي) أي في عتقه على عامل القراض وعلى الوكيل على شراء عبد وعلى الزوج. ~~وقوله العلم بالقرابة أي علم العامل والوكيل الزوج بالقرابة لرب المال ~~والموكل والزوجة وإن لم يعلم بالعتق فإن لم يعلموا بالقرابة عتق على رب ~~المال والموكل والزوجة. قوله: (فالأولى تأخيره) أي تأخير قوله ولو لم يقبل ~~وقوله هنا أي بعد قوله وولاؤه له. قوله: (وإن لم يقبل لم يعتق) أي إذا كان ~~لا دين عليه وقوله ولم يبع فيما إذا كان عليه دين. قوله: (وهو) أي التعليل ~~بعدم دخوله في ملكه حيث لم يقبله ظاهر. قوله: (إلا أن النقل الخ) استدراك ~~على قوله وإن ms3671 لم يقبل لم يعتق. قوله: (عتق ذلك الجزء) أي إذا لم يكن عليه ~~دين مطلقا أو كان عليه دين وعلم المعطي بالكسر أنه يعتق على المعطي فإن لم ~~يعلم وقبله المعطي بيع في دينه فإن لم يقبله لم يعتق عليه ولم يبع في دينه. ~~قوله: (ولا يكمل الخ). # حاصله أن الشخص الكبير الرشيد إذا وهب له جزء من عبد يعتق عليه أو تصدق ~~به عليه أو أوصى له به فإن قبله قوم عليه باقيه وإن لم يقبله فلا يقوم عليه ~~باقيه ويعتق ذلك الجزء على كل حال سواء علم المعطي أنه يعتق عليه أم لا، ~~قبله أو لم يقبله كما في بن. خلافا لما في عبق من التفصيل فيه وهو العتق ~~مطلقا إن علم المعطي، وكذا إن لم يعلم وقبله المعطي وعدم العتق إن لم يقبله ~~وإن وهب ذلك الجزء لصغير أو سفيه فإنه لا يقوم عليه باقيه قبله الصغير أو ~~السفيه أو لا قبله وليه أو لا والجزء حر على كل حال أي سواء علم المعطي أنه ~~يعتق عليه أم لا، قبله الصغير والسفيه أو وليهما أو لم يقبلاه، هذا كله إذا ~~لم يكن عليه دين فإن كان عليه دين فيجري على ما مر من التفصيل إن علم ~~المعطي بأنه يعتق على المعطي فلا يباع ويعتق وإن لم يعلم وقبله المعطي بيع ~~للدين وإن لم يقبله لم يعتق ولم يبع للدين. قوله: (أو لم يقبله) لو حذف ~~قوله أو لم يقبله كان أخصر لفهمه من قوله أو قبله ولي صغير بالأولى. قوله: ~~(إذ لا يلزمه القبول الخ) هذا ظاهر حيث لم يكن على المحجور دين أو كان عليه ~~دين وكان بحيث لا يباع فيه الجزء المعطي لكون المعطي عالما بأنه يعتق على ~~المعطي وأما لو كان الدين بحيث يباع فيه الجزء المعطي لكون المعطي لا يعلم ~~بعتقه فإنه يلزم الولي قبوله لما فيه من المصلحة المالية لمحجوره من قضاء ~~دينه أو بعضه. قوله: (والجزء المعطي حر) أي والولاء للمعطي ms3672 بالفتح. قوله: ~~(لتقييد ما قبل المبالغة) أي هذا إذا كان الملك بشراء أو إرث بل وإن كان ~~بهبة أو صدقة أو وصية. قوله: (وعتق بالحكم) أي وعتق العبد على السيد بالحكم ~~إن تعمد الجناية عليه وقصدها لأجل شينه إذا كان ذلك السيد رشيدا حرا مسلما ~~أو ذميا لم يمثل بمثله وكان صحيحا غير زوجة أو كان مريضا أو زوجة وقيمة ~~العبد الممثل به ثلث مالهما ولا يتبع العبد ماله على أحد قولين في الشارح ~~بهرام والذي اقتصر عليه الأقفهسي أنه يتبعه. قوله: (ويدل على قصد المثلة) ~~أي ويدل على أن السيد قصد بالجناية عليه المثلة. PageV04P367 # قوله: (واحتر بالعمد) الأولى أن يقول واحترز بالعمد لشين عن الخطأ الخ. ~~قوله: (أو مكاتبه) أي ويرجع المكاتب على سيده بما يزيده أرش الجناية على ~~الكتابة فإن زادت الكتابة على أرش الجناية سقط الزائد لعتق المكاتب على ~~سيده. قوله: (لا رقيق مكاتبه) أي إلا إن مثل برقيق رقيقه الذي لم ينتزع ~~ماله كعبد مكاتبه فلا يعتق عليه ولمه أرش جنايته إلا أن تكون مثلة مفيتة ~~للمقصود من ذلك العبد فيضمن قيمته ويعتق عليه. قوله: (أو لولد صغير) عطف ~~على المضاف إليه من قوله أو رقيق رقيقه وصرح مع المعطوف باللام المقدرة في ~~المعطوف عليه لان الإضافة فيه على معنى اللام. قوله: (والولد الكبير الخ) ~~أي فإذا مثل الأب برقيق ولده الكبير أو مثل شخص برقيق أجنبي أو برقيق زوجته ~~فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش الجناية إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ~~ويغرم لصاحبه يمته واعلم أن المثلة ليست من خواص العتق فإذا مثل بزوجته كان ~~لها الرفع للحاكم فتثبت ذلك ويطلق عليه فقد سبق أن لها التطليق بالضرر ولو ~~لم تشهد البينة بتكرره وما في عبق هنا ففيه نظر. قوله: (مثل بمثله) أي مثل ~~ذلك الذمي بمثله. قوله: (ومنطوقه) أي منطوق غير ذمي مثل بذمي ثلاث صور وهي ~~ما إذا مثل مسلم بمسلم أو بكافر أو مثل كافر بمسلم فيصدق على السيد في كل ms3673 ~~صورة منها أنه غير ذمي مثل بذمي فيعتق العبد في هذه الصور الثلاث. قوله: ~~(ومفهومه صورة واحدة) أي فلا يعتق فيها. قوله: (وكأنه قال الخ) فيه أن ~~منطوق هذا صورتان، وهما ما إذا مثل الرشيد الحر المسلم بمثله أو بكافر ولا ~~يشمل ما إذا مثل الرشيد الحر الكافر برقيقه المسلم، مع أن كلام المصنف صادق ~~بالثلاث صور كما علمت، فكان الأولى للشارح أن يقول وكأنه قال إن مثل الحر ~~الرشيد المسلم برقيقه ولو كافرا أو مثل الرشيد الحر الكافر برقيقه المسلم ~~عتق عليه تأمل. قوله: (وكذا الذمي بذمي) أي وكذا لا عتق على الذمي إذا مثل ~~بعبده الذمي بخلاف ما إذا مثل بعبده المسلم واعلم أن المعاهد ليس كالذمي في ~~التفصيل المذكور بل إذا مثل بعبده سواء كان مسلما أو كافرا فإنه لا يعتق ~~عليه لأنه ليس ملتزما لاحكامنا فلا نتعرض له. قوله: (إذا كان متصفا بالصفات ~~المتقدمة) أي بأن كان رشيدا حرا غير ذمي مثل بذمي. قوله: (في محمل الثلث) ~~أي في عبد يحمل الثلث قيمته بأن كان ذلك العبد الممثل به قيمته قدر ثلث ~~مالهما فأقل. قوله: (فيما زاد عليه) أي في عبد قيمته أزيد من الثلث. # قوله: (ويعتق عليهما) أي من ذلك العبد الممثل به الذي قيمته أزيد من ~~الثلث ولم يجز الورثة أو الزوج عتقه وحاصل كلام الشارح أن العبد الذي مثل ~~به المريض أو الزوجة إذا كانت قيمته أزيد من ثلث مالهما فإنه يعتق على ~~المريض والزوجة من ذلك العبد محمل ثلث مالهما لا أزيد سواء كان محمل ثلث ~~المال من ذلك العبد ثلثه أو أقل من ثلثه إلا أن يجيز الورثة أو الزوج عتقه ~~وإلا عتقه وظاهره أن الزوج إذا لم يرض بعتقه بتمامه ليس له إلا رد ما زاد ~~على الثلث فقط لتشوف الشارع للحرية، وليس له رد الجميع كابتداء عتقها ورجح ~~هذا القول بعض الأشياخ لكن الذي في ابن عرفة عن ابن القاسم أن له ردا ~~الجميع موجها له بأنه لما كان ms3674 أزيد من ثلثها حمل تمثيلها به على أن قصدها ~~إضرار الزوج فيكون له رد الجميع انظر عبق. قوله: (لم يعتق عليه) أي ويباع ~~في الدين. قوله: (فلغرمائه) أي إذا حكم الحاكم بعتقه وقوله رده أي رد الحكم ~~بعتقه وبيعه في الدين. قوله: (على مقتضى كلام أبي الحسن) أي حيث قال إنه أي ~~العبد الذي مثل به يورث بالرق قبل الحكم ويرد الحكم بعتقه الدين فظاهره كان ~~الدين قبل PageV04P368 # المثلة أو بعدها. قوله: (لأنه لا يخلف غالبا إلا بعضه وهو شين) كذا نسخة ~~الشارح بخطه والأولى كما في عبارة غيره لأنه لا يخلفه غالبا وهو شين لا ~~بعضه أي فليس قلعه مثلة. قوله: (ولو قصد بذلك استزادة الثمن) أي على ~~المعتمد كما هو ظاهر إطلاق المدونة وابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب وابن ~~أبي زيد في مختصره كذا قال ح ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ~~ليزيد ثمنه لا بقصد التعذيب أنه لا يعتق عليه وإن كان ذلك لا يجوز بإجماع ~~انظر بن. قوله: (فيعتق بالحكم) أي على المعتمد خلافا لأشهب حيث قال إذا خصي ~~عبده أوجبه فإنه يعتق عليه بغير حكم. قوله: (أي يردها بالمبرد) أي حتى أزال ~~منفعتها وقوله ويسمى أي المبرد. قوله: (وما ذكره في السن) أي من أن قلعها ~~أو سحلها مثلة يوجب الحكم بالعتق ومثله السنان هو الراجح أي وهو قول مالك ~~في كتاب محمد. وقال أصبغ أنه لا يوجب الحكم بالعتق هذا وظاهر الشارح أن ~~الخلاف مصرح به في قلع السن وبردها وفيه نظر إذ لم يذكر اللخمي وعياض وابن ~~عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع السن أو السنين ولم يتعرضوا لذلك في السحل ~~في الواحدة أو الاثنين انظر بن. قوله: (لكن المعتمد الخ) كذا قال الشارح ~~تبعا لعبق قال بن انظر من أين أتى له أنه المعتمد وقد اقتصر ابن الحاجب ~~وابن عرفة على ما عند المصنف ونص ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق ~~لحية العبد النبيل ورأس ms3675 الأمة الرفيعة مثلة لا في غيرهما ولم يذكرا مقابلا ~~له ا ه‍ كلامه. قوله: (أو وسم وجه بنار) ظاهره سواء كان كتابة أو كيا لأنه ~~يشين وهو ظاهر ابن الحاجب أيضا واختاره شيخنا لكن اعترضه في التوضيح بأن ~~ظاهر النقل أن التفصيل بين الوجه وغيره إنما هو فيما كان كتابة ظاهرة وأما ~~ما كان مجرد علامة بالنار في الوجه أو غيره فليس بمثلة وهذا أيضا ظاهر نقل ~~ابن عرفة عن اللخمي اه‍ بن. وحاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا ~~يكون مثلة سواء كان في الوجه أو غيره وأما إن كان كتابة ظاهرة أو كان غير ~~كتابة وكان متفاحشا فإن كان في الوجه فهو مثلة اتفاقا وإن كان في غيره ~~فقولان ظاهر المصنف أنه غير مثلة ومذهب المدونة أنه مثلة وهو الراجح. # قوله: (لا غيره) أي ولا وسم غيره من الأعضاء بالنار. قوله: (وفي غيرها) ~~أي وفي الوسم بغيرها. # قوله: (والراجح أنه مثلة) قال بن انظر من أين جاء هذا الترجيح وظاهر ابن ~~الحاجب والتوضيح وابن عرفة عن اللخمي أنهما قولان متساويان. قوله: (وإلا ~~فلا) أي وألا يكن بالوجه بل كان بغيره فليس بمثلة اتفاقا. قوله: (والقول ~~للسيد في نفي العمد) أي وكذا القول قوله نفي قصد الشين إذا اتفقا على العمد ~~واختلفا في قصده لان الشأن أن الناس لا يقصدون المثلة بعبيدهم. # قوله: (وادعت العمد) أي وأرادت الطلاق عليه للضرر أو أرادت تأديبه. قوله: ~~(بجامع الاذن) أي في الأدب لكل منهما. قوله: (فلا يصدق) أي وحينئذ فيحكم ~~عليه بعتق الرقيق وطلاق الزوجة. قوله: (لان الأصل الخ) أي لان السيد مقر ~~بالعتق والأصل فيه عدم المال. # قوله: (وعتق بالحكم الخ) ما ذكره من توقف العتق على الحكم إذا أعتق جزأ ~~من عبد وكان الباقي له أو لغيره هو المشهور من المذهب كما قال ابن رشد وقال ~~اللخمي هو الصحيح من المذهب وقيل يكمل الباقي PageV04P369 # من غير حكم وقيل إن كان الباقي لغيره فبالحكم وإلا فبدونه والأقوال ~~الثلاثة لمالك ms3676 وفي قول المصنف جميعه مسامحة وذلك لان المتوقف على الحكم ~~بقيته لا جميعها ه‍ بن. قوله: (والباقي له) جملة حالية من فاعل عتق. قوله: ~~(موسرا أو معسرا) أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه وإلا فلا ~~يعتق عليه الباقي بالحكم. قوله: (فيعتبر يعتق عليه بالسراية) أي فيعتبر في ~~السيد الذي يعتق عليه بالسراية ما يعتبر في السيد الذي يعتق عليه بالمثلة ~~من كونه رشيدا حرا مسلما أو ذميا لم يعتق جزأ من مثله وكونه صحيحا غير زوجة ~~أو مريضا أو زوجة وقيمة المعتق منه الجزء ثلث مالهما. قوله: (لم يكمل عليه) ~~أي وإنما يكمل عليه إذا كان كل من السيد والعبد مسلما أو كان السيد مسلما ~~والعبد كافرا أو بالعكس. قوله: (في زائد الثلث) أي فإذا أعتق كل منهما جز ~~أو كان تكميل العتق يزيد على ثلث كل منهما فلا يكمل. قوله: (فأعتق أحد ~~الشركاء نصيبه) أي أو أعتق بعضا من نصيبه وصار الباقي بلا عتق له ولغيره ~~كعبد بين اثنين مناصفة فيعتق أحدهما ربعه فيكمل عليه بالحكم ربعه الباقي من ~~نصيبه ونصف شريكه. قوله: (إن دفع القيمة يومه) أي حالة كونها معتبرة يومه. ~~قوله: (لا يوم العتق) أي لحصته. قوله: (أنه لا يشترط الدفع بالفعل) أي ~~وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن يكون موسرا بها ولا يقال إن قول المصنف إن ~~دفع القيمة معناه إن أيسر بها دفعها بالفعل أم لا لأنه يصير قوله الآتي ~~وأيسر بها مكررا مع ما هنا ولو حذف المصنف قوله إن دفع وقال بالقيمة يومه ~~إن كان المعتق مسلما الخ كان أولى لمروره على ما هو الأظهر من عدم اشتراط ~~دفع القيمة الفعل. قوله: (وإن كان السيد المعتق للجزء مسلما) سواء كان ~~العبد مسلما أو كافرا وكذلك الشريك. قوله: (إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا) ~~فإن رضيا به نظر فإن أبان المعتق العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم ~~بالتقويم كما في عتق الكافر عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا يحكم ~~بتقويمه ms3677 عليه وليس المراد أن الشريكين إذا رضيا بحكمنا فإنه يحكم بالتقويم ~~مطلقا كما هو ظاهر الشارح. قوله: (وإن أيسر بها) لا يقال هذا يغني عنه قوله ~~إن دفع القيمة بناء على ما هو ظاهره من اعتبار الدفع بالفعل شرطا لان دفعه ~~لها يستلزم يساره بها لأنا نقول الاستلزام ممنوع إذ قد يدفعها من مال غيره ~~لكونه غير موسر بها، فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه ويعرف عسره بأن لا ~~يكون له مال ظاهر ويسئل عنه جيرانه ومن يعرفه، فإن لم يعلموا له ما لا حلف ~~ولم يسجن قاله عبد الملك وسحنون وقاله جميع أصحابنا إلا اليمين فلا يستحلف ~~انظر بن. قوله: (أو ببعضها) أي وإن أيسر ببعض القيمة فمقابلها أي فمقابل ~~قيمة البعض التي أيسر بها تعتق عليه وهذا أي قوله أو ببعضها فمقابلها كلام ~~مستأنف مذكور في خلال الشروط، ولو قرنه بأن وأسقطها من جميع المعطوفات كان ~~أخصر وأبين. قوله: (ما أعسر به) أي البعض الذي أعسر بقيمته. قوله: (تفسير ~~لما قبله) أي وهو قوله إن أيسر بها. قوله: (ويدل على هذا) أي على كون ~~المصنف قصد به تفسير ما قبله ولم يجعله شرطا مستقلا. # قوله: (وإن حصل عتقه) أي الجزء وقوله باختياره أي باختيار المعتق. قوله: ~~(ولو مليئا) أي ولو كان ذلك الذي دخل الجزء في ملكه بالميراث مليئا. قوله: ~~(خمسة) أي بإسقاط قوله وفضلت عن متروك المفلس لما علمت أنه تفسير لما قبله ~~وليس شرطا مستقلا بل الشروط أربعة على ما حققه ابن مرزوق PageV04P370 # من أن الدافع بالفعل لا يشترط والمدار على يسره بها دفعت بالفعل أولا. ~~قوله: (ولو أعتق الأول فالثاني) أي لو أعتق كل منهما نصيبه وكان العتق ~~مرتبا وكان كل منهما موسرا وأما لو كان الأول معسرا فإنه لا يقوم حصة ~~الثالث لا على الأول لعدم يسره ولا على الثاني ولو موسرا لأنه لم يبتدئ ~~العتق. قوله: (نصيب الثالث على الأول) أي جبرا عليه. قوله: (ولو طلب الأول ~~التقويم على نفسه) هذا مبالغة ms3678 في تقويمه على الثاني إذا رضي بذلك. قوله: ~~(ولا مقال له) أي لأنه لا حق للأول في الاكمال وإنما الحق في الاستكمال ~~للعبد وقوله نص عليه المصنف أي في توضيحه. قوله: (يقوم الجميع) أي جميع ~~نصيب الثالث. قوله: (وعجل في ثلث مريض الخ) حاصله أن المريض إذا أعتق جزءا ~~من عبد وباقيه له أو لغيره فمن المعلوم أن تبرع المريض إنما ينفذ من ثلثه ~~فإن كان ماله مأمونا وثلثه يحمل العبد المذكور عجل عتق العبد من الآن وقوم ~~عليه حصة شريكه وإن كان لا يحمل إلا بعضه عجل عتق ذلك البعض كان قدر الجزء ~~الذي أعتقه أو أقل أو أكثر ووقف باقيه، فإن صح المريض أو مات وظهر له مال ~~يحمل ذلك الباقي عتق ذلك الباقي وإلا فلا وإن كان مال المريض غير مأمون لم ~~يعجل عتق الجزء الذي أعتقه بل يؤخر مع التقويم لموته، فإن حمل الثلث العبد ~~بتمامه عتق كله وإلا عتق محمله ورق الباقي. # قوله: (ويقوم عليه الباقي) أي يقوم عليه حالا قبل موته ليخرج حرا من ~~الآن. قوله: (أي إن شرط تعجيل العتق) أي مع التقويم بالنسبة للصورة الأولى ~~أو وحده بالنسبة للصورة الثانية. قوله: (لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه) أي ~~من العبد الذي يملك بعضه أو يملك جميعه. قوله: (فإن حمله الثلث) أي فإن حمل ~~الثلث كل العبد عتق وقوله وإلا عتق منه أي من العبد محمله أي محمل الثلث ~~سواء كان محمل الثلث قدر الجزء الذي أعتقه فقط أو أكثر أو أقل. قوله: (ولم ~~يقوم على ميت الخ) حاصله أن من أعتق في حال صحته أو مرضه شقصا له في عبد ~~وباقيه لغيره ولم يطلع على ذلك إلا بعد موته ولم يوص بتقويم باقي ماله فإنه ~~لا يقوم عليه حينئذ لأنه بمجرد الموت انتقلت التركة للورثة فصار كمن أعتق ~~جزء أو لا مال له والمعسر لا يقوم عليه هكذا صوره المواق وصوره ابن مرزوق ~~بما إذا أوصى بعتق شخص له في عبد وباقيه ms3679 لغيره أوله ولم يوص بتقويم باقي ~~العبد في ماله فإنه لا يقوم عليه باقيه والجزء الذي أوصى بعتقه ينفذ من ~~الثلث. قوله: (لأنه بموته) علة لقول المصنف ولم يقوم على ميت لم يوص. قوله: # (فلو أوصى بالتقويم) أي فلو أوصى بتكميل ما أعتقه في صحته أو مرضه ولم ~~يطلع عليه إلا بعد موته فيهما كمل عليه من الثلث فقط. # قوله: (وأما لو اطلع عليه قبل الموت) أي بأن أعتق في حال مرضه أو في حال ~~صحته واطلع على ذلك في مرضه قبل موته وهذا مفهوم قوله ولم يطلع الخ. وحاصل ~~فقه المسألة أنه لو أعتق جزأ في حال صحته واطلع على ذلك في مرضه فإنه يمضي ~~ما أعتقه من الجزء حالا من رأس المال ويكمل عليه عتق الباقي حالا من الثلث ~~إن كان المال مأمونا وإلا أخر تقويم باقي العبد لبعد الموت فيعتق من ذلك ~~محمل الثلث سواء كان الباقي أو بعضه، ولو أعتق جزأ في حال مرضه قبل موته ~~فإنه يعجل عتق ذلك الجزء الذي أعتقه في المرض من ثلثه وكذلك يعجل تقويم ~~الباقي الآن عليه من ثلثه إن كان ماله مأمونا وإلا أخر عتق الجزء وتقويم ~~الباقي من العبد لبعد الموت فيعتق منه محمل الثلث. فقول الشارح PageV04P371 # فهو ما قبله أي في الجملة يعني بالنظر لما إذا أعتق في المرض واطلع عليه ~~في المرض قبل موته، وأما حكم ما إذا أعتق في صحته واطلع على ذلك في مرضه ~~فهو مغاير لما تقدم كما علمت وفي قول الشارح، وأما لو اطلع عليه قبل الموت ~~فهو ما قبله إشارة لجواب اعتراض وارد على المصنف وحاصله أن بين مفهوم قول ~~أمن وبين منطوق قوله ولم يقوم على ميت نوع تخالف إذ مفاد الأول التقويم بعد ~~الموت وإن لم يوص ومفاد الثاني خلافه. وحاصل الجواب أن الأول فيما إذا اطلع ~~عليه قبل الموت والثاني فيما إذا اطلع عليه بعد الموت كما قرر الشارح ~~وحينئذ فلا مخالفة. قوله: (وقوم كاملا) أي على أنه ms3680 رقيق لا عتق فيه وما ~~ذكره المصنف من أن المعتق بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا أي سواء أعتق ~~بعضه بإذن شريكه أم لا هو الذي عليه اتفاق الأصحاب وهو المشهور من المذهب ~~وقيل يقوم عليه نصفه مثلا على أن النصف الآخر حر وهو قول أحمد بن خالد وفصل ~~بعضهم فقال إن أعتق بإذن شريكه فكقول أحمد وإن أعتق بغير إذنه فكالمشهور. ~~قال ابن عبد السلام وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على ~~المعتق بقيمة عيب نقص المعتق إذا منع الاعسار من التقويم عليه نقله في ~~التوضيح ا ه‍ بن، ثم إن محل تقويمه كاملا إن اشترياه معا ولم يبعض الثاني ~~حصته بالعتق، فإن اشترياه في صفقتين بأن اشترى كل واحد حصته مفردة لم يقوم ~~كاملا بل تقوم حصته الشريك على انفرادها وكذا لو أعتق الشريك بعض حصته بعد ~~عتق الأول جميع حصته أو بعضها فإنه يقوم على الأول ما بقي من حصة الثاني ~~فقط ولا يقوم كاملا. قوله: (بماله) أي لأنه بعتق بعضه يمنع انتزاع ماله ~~لأنه تبع له فلذا وجب تقويمه مع ماله ولا يقوم بغيره إن لم يلتزم المعتق ~~حصة شريكه من ماله ويعتبر من ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل ~~العتق، فإذا كان له حين التقويم مال موجود بمصر ومال بمكة اعتبر المال ~~الموجود في محل العتق فيقوم معه دون غيره. قوله: (ضررا على الشريك) أي ~~بكساد حصته بتقويمها مفردة لان قيمة نصف العبد أقل من نصف قيمته لقلة ~~الرغبة في شراء الحصة وكثرة الرغبة في شراء الكامل. # قوله: (ونقض الخ) علة النقض ما فيه من الغرر لان التقويم قد وجب فيه قبل ~~البيع فدخل المشتري على حالة مجهولة ومفهوم قوله بيع أن الصدقة والهبة لا ~~ينقضان ويقوم على المعتق ويكون الثمن للمعطي بالفتح إلا أن يحلف الواهب أنه ~~ما وهب لتكون للموهوب له القيمة، فإن حلف كان أحق بها كذا قالوا هنا ا ه‍ ~~عبق. قوله: (ولو تعددت البياعات) لا يقال ms3681 البيع من مفوتات البيع الفاسد ~~لأنا نقول لا يكون البيع مفوتا إلا إذا كان صحيحا وهنا لا يكون إلا فاسدا ~~للغرر كما علمت. قوله: (سواء علم الشريك) أي الذي قد باع بالعتق قبل بيعه ~~أم لا. قوله: (إلا أن يعتقه المشتري) أي أو يفوت بيده بمفوت من مفوتات ~~البيع الفاسد كنقص في سوق أو بدن أو زيادة مال أو حدوث ولد له من أمته فإذا ~~حصل في العبد مفوت مما ذكر فلا ينقض البيع في الجزء ويلزم المشتري بقيمته ~~يوم قبضه ثم يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه. قوله: (ويقوم قنا ~~في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا) أي على المعتق الذي أعتق في الحال ~~ويكون لسيده حصته من القيمة لأنه لما نقض عتقه وما بعده فكأنه لم يحصل منه ~~ذلك. # قوله: (ما لم يرض الآخر) أي وهو الشريك المعتق بانتقاله. قوله: (فليس له ~~رجوع إليه) أي على المعتمد. # قوله: (إلا برضا صاحبه) أي وهو الشريك المعتق. قوله: (لم يكن له اختيار ~~التقويم ثانيا بلا خلاف) أي ما لم يرض به صاحبه وإلا كان له اختياره. قوله: ~~(وفي نسخة ببيعه) أي وعليها فالمعنى وإذا حكم الحاكم ببيع PageV04P372 # الشريك حصته لغير المعتق لعسر المعتق مضي ولا ينقض الحكم بيسر المعتق بعد ~~الحكم ولو لم يبع بالفعل. # قوله: (كقبله) تشبيه في عدم التقويم على المعتق وحاصله أن المعتق إذا ~~أعسر بقيمة حصة شريكه يوم العتق لم يقومها الشرع عليه لعسره ثم حصل له يسار ~~بعد ذلك فإنها لا تقوم عليه بشرطين إن كان المعتق لحصته بين العسر يوم ~~العتق وكان العبد حاضرا إذا علمت ذلك تعلم أن قول المصنف كقبله الأولى أن ~~يقول كنفيه أي كنفي الحكم أي أنه إذا انتفى الحكم رأسا وكان معسرا وقت ~~العتق ثم أيسر فلا تقويم إن كان بين العسر وحضر العبد. قوله: (وكان العبد ~~حاضرا حين العتق) أي حين عتق العتق لنصيبه والقيام عليه. قوله: (لاحتمال أن ~~يكون هذا اليسر الذي ظهر) أي حين القيام ms3682 عليه وقوله هو الذي كان حين العتق ~~الأولى أن يحذف قوله الذي بأن يقول لاحتمال أن يكون هذا اليسر الذي ظهر كان ~~موجودا حين العتق وأخفاه لأنه ليس ثم يسر معهود حين العتق وإنما يحتمل أنه ~~كان موجودا وأخفاه تأمل. قوله: (بخلاف الغائب) أي غيبة بعيدة فإنه يتعذر ~~تقويمه لأنه لا بد من نقد قيمته على ما مر للمصنف والنقد في الغائب لا يجوز ~~سواء علم بموضعه وصفته أو كان مفقودا. قوله: (ومثل حضوره) أي حين العتق أي ~~في كونه يمنع من التقويم إذا حصل اليسار بعد العتق ما إذا كان غائبا حين ~~العتق غيبة يجوز فيها اشتراط النقد لقربها. وقوله قال ابن القاسم الخ ~~الأولى حذفه لان كلام ابن القاسم في حال اليسر بدليل قوله لزم تقويمه ولو ~~حمل على العسر كما هو موضوع كلام المصنف لم يناسب قوله لزم تقويمه بل حقه ~~لزم عدم تقويمه إلا أن يقال كلام ابن القاسم أفاد أن قرب الغيبة مع اليسر ~~كالحضور في لزوم التقويم فيؤخذ منه أن قرب الغبة مع العسر كالحضور في منع ~~التقويم تأمل. قوله: (واستمر إعساره) أي فلم يحصل له يسار أصلا بعد العتق. # قوله: (أو حكما) أي بأن كان غائبا قريبة يجوز فيها اشتراط النقد. قوله: ~~(وإلا قوم عليه) أي وإلا يكن حاضرا حقيقة أو حكما بأن كان غائبا حين العتق ~~غيبة بعيدة قوم عليه بعد حضوره. قوله: (من شهادة) أي من رد شهادة. قوله: ~~(وغيرها) أي كعدم صحة إمامته في الجمعة. قوله: (فلا يجوز) أي فإن وطئها لم ~~يحد كما في المدونة في كتاب القذف ونصها فإذا أعتق أحد الشريكين في الأمة ~~حصته وهو ملئ ثم وطئها المتمسك بالرق التقويم لم يحد لان حصته في ضمانه قبل ~~التقويم. قوله: (فما له لمالك بعضه) أي ولا يكون منه شئ للمعتق ولا لورثته ~~كما في المدونة قال ابن عرفة فيها وإذا أعتق أحد الشريكين وهو موسر فلم ~~يقوم عليه حتى مات العبد على مال فالمال للمتمسك بالرق دون ms3683 المعتق لأنه ~~يحكم عليه بحكم الأرقاء حتى يعتق جميعه ا ه‍ بن. قوله: (أي لا يلزمه أن ~~يسعى الخ) أي وكذا إن طلب العبد السعي لا يلزم السيد إجابته لذلك وكلام ~~المصنف محتمل للوجهين الوجه الذي قاله الشارح والوجه الذي قلناه، وذلك لان ~~الاستسعاء فاعل على كلا الوجهين والمفعول على الأول العبد وعلى الثاني ~~السيد فالمعنى على الأول لا يلزم العبد استسعاؤه وعلى الثاني لا يلزم السيد ~~استسعاء العبد أي PageV04P373 # الإجابة لاستسعائه وإنما لم يلزم العبد السعاية في مسألة المصنف عند طلب ~~السيد ولزمه المال إذا أيسر والاتباع به إن أعسر في قوله أنت حر على أن ~~عليك ألفا أو وعليك ألف فإنه يلزم العتق والمال كما يأتي للمصنف لان العتق ~~في هذه ناجز بخلاف ما هنا فإنه لا يعتق ناجزا قبل السعي. قوله: (ولا يلزم ~~من أعتق حصته) أي وكان معسرا. قوله: (وكذا لا يلزم شريكه) أي قبول مال ~~الغير ليعتق به العبد. قوله: (ولا العبد) أي لا يلزمه قبول مال الغير ولو ~~صدقة ليعتق به نفسه. قوله: (ولا يلزم تخليد القيمة) أي لا يلزم الشريك ~~المعتق أن يخلد قيمة نصيب شريكه الذي لم يعتق في ذمته لأجل معلوم حالة كون ~~التخليد برضا شريكه الذي لم يعتق وحاصله أن الشريك الذي أعتق حصته من العبد ~~إذا كان معسرا فإنه لا يلزمه أن يخلد قيمة نصيب شريكه في ذمته لأجل معلوم ~~برضا شريكه باتباع ذمته لان من شرط وجوب التقويم أن يكون المعتق موسرا كما ~~مر. قوله: (قوم عليه) أي ذلك العبد من الآن. قوله: (إذ القصد تساوي ~~الحصتين) أي في العتق في وقت واحد فلا يعجل عتق نصيب المعتق الآن لأنه خلاف ~~الواقع ولا نصيب شريكه لأنه تابع وظاهر المصنف كظاهر المدونة أنه يقوم عليه ~~الآن ولو بعد الاجل ونصها على ما في بن، فإن أعتق أحد الشريكين حظه لأجل ~~قوم عليه الآن ولم يعتق حتى يحل الاجل ا ه‍. وفي تت وروى أصبغ عن ابن ~~القاسم أن بعد ms3684 الاجل أخر التقويم لانتهائه قال عبق وانظر هل هو وفاق فيقيد ~~به ظاهر المدونة والمصنف أم لا. قوله: (إلا أن يبت) بكسر الباء وضمها من ~~باب ضرب وقتل. قوله: (فنصيب الأول على حاله) أي باق على حاله من كونه لا ~~يعتق إلا عند أجله ولا يقوم على الثاني الذي عجل عتق حصة نصيب الأول لأجل ~~أن تتساوى الحصتان في العتق في وقت واحد. قوله: (بطل أجل الثاني عند أجل ~~الأول الخ) أي أنه يمهل للأجل الأول فإذا جاء الاجل الأول قومت حصة شريكه ~~المعتق لأجل أبعد على المعتق الأول قال بن بل الظاهر أنه يبطل تأجيله الآن ~~ويقوم عليه من الآن ليعتق عند أجله كما قال المصنف. قوله: (وإن دبر حصته) ~~أي بإذن شريكه أو بغير إذنه تقاوياه أي ولا يقوم على من دبر نصيب شريكه ~~ليكمل عليه تدبيره وليس لشريكه الرضا بذلك التدبير والتمسك بحظه بل لا بد ~~من المقاواة وهذا القول هو المشهور كما في التوضيح. ورواه ابن حبيب عن ~~الأخوين ورواه أيضا محمد عن أشهب عن مالك. قال في التوضيح وروي عن مالك ~~أيضا أنه يقوم على المدبر ليكون مدبرا كله تنزيلا للتدبير منزلة العتق وكل ~~من القولين في المدونة في كتاب التدبير وفيها أيضا في العتق الأول إن دب ~~بإذن شريكه جاز وبغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا ~~يتقاوياه انظر بن. قوله: (تقاوياه) أي تزايدا فيه حتى يقف على حد يلتزمه ~~أحدهما به والتقاوي مأخوذ من القوة لان كل واحد من الشريكين يظهر قوته. ~~قوله: (ولا يقوم على من دبر) أي نصيب شريكه ليكمل عليه. قوله: (معناه) أي ~~التقاوي. قوله: (أتسلمه لصاحبك) أي المتمسك بالرقية. قوله: (حتى يقف على ~~حد) أي يلتزمه أحدهما به. قوله: (ليرق كله) أي إن وقف على الشريك الذي لم ~~يدبر وقوله أو يدبر كله أي إذا وقف على من دبر ثم إنه إذا وقف على الشريك ~~الذي لم يدبر وبقي كله رقيقا جاز لمدبره أخذ ثمن حصته ms3685 ويفعل به ما شاء. ~~قوله: (وهذا ضعيف) أي لقول المدونة في كتاب العتق الأول إن دبر بإذن شريكه ~~جاز وبغير إذنه قوم عليه نصيب شريكه ولزمه تدبير جميعه ولا يتقاوياه وكانت ~~المقاواة عند مالك ضعيفة ولكنها شئ ذكر في كتبه ا ه‍. وإنما كانت ضعيفة لان ~~فيها نقض التدبير إذا وقف على الذي لم يدبر وكذا في طفي فقد اقتصر على هذا ~~القول في النسبة للمدونة وأما بن فقد نسب الأقوال PageV04P374 # الثلاثة لها وحكي عن التوضيح تشهير القول بالمقاواة ولذا اقتصر المصنف ~~عليه هنا. قوله: (والراجح أن المدبر الموسر الخ) أي وأما لو دبر أحد ~~الشريكين حصته وهو معسر خير شريكه إن شاء أمضى صنيعه وإن شاء رد تدبيره ~~وهذا قول ابن الماجشون وسحنون وذكره بهرام وذكر أقوالا أخر لكنه صدر بهذا ~~القول. قوله: (فيسري العتق) أي لذلك الاجل في جميع العبد وكان الأولى أن ~~يعبر بباقيه بدل الجميع لان سريان التدبير والعتق لأجل إنما هو لباقيه. ~~قوله: (وادعى أن شريكه يعلم ذلك) هكذا فرض المسألة في التوضيح وكذا هي في ~~الجواهر ولم يفرضها ابن عرفة كذلك بل ظاهره كظاهر المصنف سواء ادعى علم ~~شريكه بالعيب أم لا ونصه الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره شريكه، ~~ففي وجوب حلفه قولان الأول ثاني قولي ابن القاسم مع أصبغ وابن حبيب والثاني ~~أول قوليه اه‍ بن. قوله: (ولم يصدقه) أي في العلم بعيبه بأن أنكر علمه ~~بالعيب. قوله: (فله استحلافه) أي على المعتمد وقيل ليس له تحليفه ولا يحلف ~~ذلك المدعي أيضا ويقوم العبد سليما. قوله: (في عتق عبد) أي في عتق جزء من ~~عبد مشترك الخ. قوله: (قوم في مال السيد الأعلى) أي فلو قال ذلك السيد ~~قوموه في مال العبد المعتق بالكسر فإنه لا يجاب لذلك إذا خص التقويم بمال ~~العبد المعتق بحيث لا يكمل من عنده إذ احتيج لتكميل وأما إذا قال قوموه في ~~مال العبد المعتق وكان ماله يفي بالقيمة أو لا يفي وكمل السيد من ماله ms3686 فإنه ~~يجاب لذلك لان قوله قوموه بمال العبد انتزاع له انظر بن. قوله: (وإن احتيج ~~لبيع العبد المعتق بيع ليوفي منه قيمة شريكه) أي قيمة الجزء الذي لشريكه ~~ويجوز للعتيق شراؤه إذا بيع وهذه المسألة كثيرا ما تقع في المعاياة فيقال ~~في أي موضع يباع السيد في عتق عبده وفي هذا المعنى قال بعضهم: # يحق لجفن العين إرسال دمعه على سيد قد بيع في عتق عبده وما ذنبه حتى يباع ~~ويشترى وقد بلغ المملوك غاية قصده ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن كذا حكموا ~~والعقل قاض برده فهذا دليل أنه ليس مدركا لحسن ولا قبح فقف عند حده قوله: ~~(لان عبده من جملة ماله) أي ولا فرق بينه وبين غيره. تنبيه: مفهوم المصنف ~~أنه إذا لم يعلم السيد حتى عتق العبد الذي أعتق الجزء فإن كان ذلك السيد لم ~~يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء نفذ عتق العبد للجزء وكان الولاء ~~للعبد دون السيد وإن كان ذلك السيد استثنى ماله بطل عتق العبد للجزء. قوله: ~~(وإن أعتق شخص أول ولد الخ) حاصله أنه إذا قال لامته أول ولد تلدينه من ~~غيري فهو حر فولدت من غيره أولادا مترتبين في بطن أو بطون فإن أول ولد منهم ~~يكون حرا ولو نزل ميتا ولا يعتق الثاني ولو مات الأول حال نزوله من بطنها. ~~قوله: (فولدت ولدين) أي أحدهما بعد الآخر سواء كانا في بطنين أو بطن. قوله: ~~(ولو مات الأول) أي ولو نزل أول التوأمين ميتا ورد بلو قول ابن شهاب الزهري ~~وهو من أشياخ مالك وخلافه خارج المذهب وإنما أشار لرده بلو لأنه مذكور في ~~المدونة والقاعدة أنه لا يذكر في المدونة إلا ما له أصل في المذهب. وقد قال ~~ابن حبيب قد ارتضاه غير واحد من أشياخ المذهب ا ه‍ بن. قوله: (ولا يصح عوده ~~للثاني) أي وإن كان أقرب مذكور لان المعنى يأبى ذلك إذ لا يتوهم عتق الثاني ~~إذا نزل ميتا حتى يبالغ عليه. قوله: (عتقا معا) أي ms3687 لوصف كل منهما بالأولية. # قوله: (كما إذا لم يعلم الأول) أي كما إذا ترتبا ولم يعلم الأول. قوله: ~~(وإن أعتق جنينا الخ) حاصله أن صور PageV04P375 # هذه المسألة ثمانية لان تلك الأمة التي أعتق سيدها جنينها أو دبره، إما ~~أن يكون لها زوج مسترسل عليها أولا وفي كل، إما أن تكون ظاهرة الحمل حين ~~العتق أو التدبير أو لا، وفي كل إما أن تلد الأمة ذلك الولد لأقل أمد الحمل ~~أو لأكثره، فإن كانت ظاهرة الحمل فيلزمه العتق أو التدبير فيما تلده بمجرد ~~الولادة مطلقا أي سواء كان لها زوج مرسل عليها أم لا، ولدته لأقل الحمل أو ~~لأكثره، وكذا إذا كانت خفية الحمل وليس لها زوج مرسل عليها بأن مات أو كان ~~غائبا فإنه يلزمه العتق أو التدبير فيما تلد بمجرد الولادة ولو لأقصى أمد ~~الحمل وأما إن كانت خفية الحمل ولها زوج مرسل عليها فلا يلزم العتق أو ~~التدبير إلا فيما تلده لأقل من أقل أمد الحمل، وهذه الصورة هي التي ~~استثناها المصنف والاستثناء في كلامه متصل لان ما قبل إلا لا يقيد بظاهرة ~~الحمل وما بعدها يجب أن يقيد بخفيته. قوله: (في بطن أمته) أي التي ليست ~~بفراشه بأن كانت متزوجة بأجنبي أو بعبده أو اشتراها حاملا من زنا أو زنت ~~عنده. قوله: (ظاهرة الحمل أم لا) لكن إن كانت ظاهر الحمل حين العتق أو ~~التدبير فلا فرق بين أن يكون لها زوج مرسل عليها أم لا وإن كانت خفية الحمل ~~فتقيد بما إذا لم يكن لها زوج مرسل عليها كما علمت. # قوله: (ولا يتحقق وجوده حال قوله المذكور الخ) من هذا يعلم أنه إذا مات ~~شخص وولدت أمه بعد موته من غير أبيه ولدا فهو أخوه لامه فإن وضعته لستة ~~أشهر من موته أو أكثر أو أقل من الستة بخمسة أيام لم يرثه إن لم يكن الحمل ~~به ظاهرا حين موته وإلا ورث كما لو وضعته لأقل من ستة أشهر بستة أيام لتحقق ~~وجوده حال حياة أخيه ms3688 في هاتين الحالتين دون الأولى. قوله: (وبيعت إن سبق ~~العتق) حاصله أنه إذا أعتق ما في بطن أمته من غيره في حال صحته وعليه دين ~~وقام عليه غرماؤه فإما أن يقوموا عليه قبل وضعها أو بعده، فإن قاموا عليه ~~قبل الوضع بيعت الأمة بجنينها إذا لم يكن له مال غيرها مطلقا سواء كان ~~الدين سابقا على العتق أو كان العتق سابقا على الدين والجنين رقيق في ~~الحالتين وسواء كان ثمنها وحدها يفي بالدن أم لا، وإن قاموا عليه بعد الوضع ~~فإن كان العتق سابقا على الدين بيعت الأم وحدها وولدها حر سواء وفى ثمنها ~~وحدها بالدين أم لا لكن الولد لا يفارقها، وإن كان الدين سابقا على العتق ~~بيع الولد معها في الدين إن لم يوف ثمنها بالدين فإن وفى به ثمنها وحدها ~~بيعت وحدها والولد حر. قوله: (حيث بيعت الخ) أي فمتى قام عليه الغرماء ~~وبيعت قبل وضعها رق جنينها وبيع معها مطلقا سواء كان ثمنها وحدها يفي ~~بالدين أم لا سواء كان العتق سابقا على الدين أو كان الدين سابقا على ~~العتق. قوله: (بيعت وحدها والولد حر من رأس المال) أي يعتق من رأس المال ~~سواء كان ثمنها يفي بالدين أم لا. قوله: (ولو ولدته بعد موته) أي هذا إذا ~~ولدته قبل موت السيد في حال صحته أو مرضه بل ولو ولدته بعد موته. قوله: ~~(ولا يستثنى ببيع) أي لا يصح استثناء الجنين ببيع أو عتق فإذا باع حاملا أو ~~أعتقها واستثنى جنينها كان الاستثناء باطلا لا يعتد به ويكون الجنين معها ~~للمشتري في البيع ويكون حرا معها في العتق هذا هو المراد وليس المراد بطلان ~~البيع والعتق كما يوهمه كلام الشارح. قوله: (بخلاف الوصية الخ) أي فإذا ~~PageV04P376 # أوصى بأمة لإنسان وهي حامل أو وهبها له أو تصدق بها عليه فيصح استثناء ~~جنينها. قوله: (فإن أعتقها المعطي) أي في الصور الثلاث. قوله: (وهي من ~~مسائل المعاياة) أي بأن يقال امرأة حرة حاملة برقيق. # قوله: (لم يتم البيع) أي ms3689 فيرد ولا يعتق على الولي ولا على المحجور وسواء ~~كان الولي عالما بأنه يعتق على المحجور أم لا فالولي ليس كالوكيل على شراء ~~عبد ما وبعضهم أجرى الولي على الوكيل وحينئذ فيعتق على المحجور إذا لم يعلم ~~الولي بالقرابة أم علم بها وجهل لزوم العتق فإن علم الولي أنه يعتق على ~~المحجور عتق على الولي ومثل الوكيل على الشراء في هذا التفصيل عامل القراض ~~والزوج كما مر. قوله: (من يعتق على سيده) أي لو ملكه. قوله: (فإن اشتراه لم ~~يعتق عليه) أي على سيده ولا على العبد أيضا وسواء علم العبد بقرابة ذلك ~~العبد الذي اشتراه لسيده وبعتقه عليه أم لا وسواء كان على العبد دين أم لا. ~~قوله: (إلا أن يجيزه) أي إلا أن يجيز سيده شراءه لذلك العبد فإنه يعتق على ~~سيده. قوله: (أنه إن أذن له في شرائه بعينه عتق على سيده) أي من غير تفصيل ~~وقوله كالوكيل أي على شراء عبد بعينه. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا بأن اشتراه ~~عالما بعتقه على سيده كان على ذلك العبد دين محيط بماله أم لا أو اشتراه ~~غير عالم بعتقه على سيده وكان عليه دين محيط فلا يعتق على السيد في هذه ~~الأحوال الثلاثة ولا على العبد أيضا. قوله: (عالما) أي وأما إن كان غير ~~عالم فإن كان ليس على المأذون دين محيط عتق على السيد وإلا لم يعتق عليه. ~~قوله: (كالذي قبله) أي وهو قوله وإن كان الاذن له في التجارة فيجري فيه ~~تفصيله من أنه إذا اشتراه غير عالم بالعتق على السيد وليس على المأذون دين ~~محيط بماله عتق على سيده وإلا فإن كان عالما بعتقه على سيده أو غير عالم، ~~لكن عليه دين محيط فلا يعتق على السيد إلا إن أجازه. قوله: (فلا شئ عليه إن ~~استثنى ماله وإلا غرمه) ما ذكره من لزوم البيع وعدم غرم المشتري للثمن مرة ~~ثانية إن استثنى مال العبد وغرمه ثانيا إن لم يستثنه محله إذا كان الثمن ~~عينا أو ms3690 عرضا موصوفا وأما إن كان عرضا معينا ولم يستثن المشتري مال العبد ~~فلسيد العبد أن يرجع في عين عبده إن كان قائما فإن فات فعلى المشتري قيمته ~~وذلك لان المشتري قد اشترى سلعة بسلعة فاستحقت السلعة التي دفعها للسيد فله ~~أن يرجع في عين عبده إن كان قائما وبقيمته إن فات، وهذه من أفراد قول ~~المصنف سابقا وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته أي ورجع في استحقاق عرض ~~بيع بعرض بما خرج من يده أو قيمته. قوله: (بمال السيد) أي الذي دفعه العبد ~~له ليشتريه به من سيده. قوله: (لا يتبعه ماله في البيع) أي بل يبقى لسيده ~~الذي باعه. قوله: (بخلاف العتق) أي فإنه يتبعه ويكون له دون سيده. قوله: ~~(إن لم يوجد عند المشتري) لا مفهوم له بل وكذا لو وجد الثمن معه لان العبد ~~صار مملوكا له وللمالك أن يتصرف في ملكه بما أراد. قوله: (فإن لم يوف الخ) ~~أي وأما إن تساوى الثمنان فالامر ظاهر وإن وفى بعض ثمنه الآن بثمنه الأول ~~بقي الباقي ملكا للمأمور بالشراء. قوله: (لان هذا شئ لا يتوهم) وذلك لان ~~الموضوع PageV04P377 # أنه قال له اشترني لنفسك فاشتراه كذلك فهو ملك له وحينئذ فلا يتوهم أنه ~~يرجع عليه بما دفعه فيه من الثمن حتى يحتاج للنص على نفيه. قوله: (إذ العبد ~~ملك لمشتريه) أي ولذا احتاج الشارح إلى حمل قوله ولا رجوع له والولاء له ~~على ما إذا أعتقه بعد ذلك. قوله: (وقد تم عتقه بمجرد الشراء) هذا ضعيف ~~وسيأتي أن المعتمد أن عتقه يتوقف على تجديد العتق بعد الشراء. قوله: (يرجع ~~للصورتين) هذا ظاهر في الأولى وأما في الثانية فلا يظهر إلا على القول ~~المعتمد من أنه لا يكون حرا بمجرد الشراء بل يتوقف على إنشاء العتق ثم إنه ~~إذا بيع وفضل عن الثمن الأول قدر كان للمشتري في مسألة اشترني لنفسك وعتق ~~منه ما زاد على الثمن في مسألة اشترني لتعتقني. قوله: (وولاؤه لبائعه) أي ~~لا للمشتري. ms3691 قوله: (وكيل عن العبد الخ) أي فهو لم يشتر لنفسه بل لغيره وهو ~~العبد والعبد لا يستقر ملكه على نفسه فلذا كان الولاء للبائع. قوله: (فيما ~~يصح مباشرته له) أي لان العبد يجوز له أن يشتري نفسه من سيده فيجوز له أن ~~يوكل على ذلك فاندفع ما يقال هذه وكالة من العبد وتوكيله باطل فبطل الشراء ~~من أصله. وحاصل ما أشار له الشارح من الجواب أن توكيل العبد ليس باطلا ~~مطلقا بل هو صحيح فيما تصح مباشرته فيه كما هنا. قوله: (أي بتل عتقهم) أي ~~نجز عتقهم في الحال. قوله: (وأوصى بعتقهم) بأن قال أوصيت بعتق عبيدي سواء ~~سماهم أي عينهم بأسمائهم بأن قال فلان وفلان أو لم يسمهم ورد المصنف بلو ~~قول سحنون إذا سماهم ولم يحملهم الثلث فإنه يعتق من كل واحد جزء بقدر محمل ~~الثلث من غير قرعة. قوله: (أو أوصى بعتق ثلثهم) أي ولم يعين من يعتق ولا ~~مفهوم للثلث بل مثل قوله أوصيت بعتق ثلث عبيدي أوصيت بعتق نصفهم مثلا. # قوله: (ومثله إذا بتل الخ) أي بأن قال في مرضه ثلث عبيدي أو نصفهم أحرار ~~فلا مفهوم لثلثهم. قوله: (أي في مرضه) أي وأما إذا بتل عتق ثلثهم في صحته ~~فله الخيار في التعيين ولا قرعة كما إذا أعتق عددا من أكثر في صحته فإن لم ~~يعين حتى مات انتقل الخيار لورثته كما كان له وقيل يعتق ثلثهم بالقرعة انظر ~~التوضيح ا ه‍ بن. قوله: (أو أوصى بعدد سماه من أكثر) بأن قال أوصيت بعتق ~~ثلاثة من عبيدي والحال أن عنده تسعة. قوله: (ويكتب قيمة كل واحد مع اسمه في ~~ورقة) لا حاجة لكتابة القيمة في الورقة مع الاسم ولم يذكر ابن عرفة إلا ~~كتابة الاسم انظر بن. قوله: (عتق) المناسب تأخيره بعد قوله فإن كانت قدر ~~ثلث الميت والأوضح أن يقول فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع ثلث الميت ~~فإن كانت قدر ثلث الميت عتق وإن زادت عتق منه بقدر الثلث وإن ms3692 نقصت عن الثلث ~~عتق ويخرج ورقة أخرى فمن وجد فيها اسمه نظر إلى قيمته مع ما بقي من الثلث ~~ويعتق منه بقدر ما بقي من الثلث ورق الباقي. قوله: (وينظر إلى قيمته) أي ~~وإلى ثلث الميت أيضا. قوله: (وإن زادت) أي قيمته عن الثلث. قوله: (وإن ~~نقصت) أي قيمته عن الثلث. قوله: (فمن خرج له حر) أي PageV04P378 # فالثلث الذي خرجت له الورقة التي فيها حر. قوله: (نظر فيه) أي نظر إلى ~~قيمته مع الثلث. قوله: (وإلا عمل فيه ما تقدم) أي بأن يكتب اسم كل واحد من ~~ذلك الثلث مع قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ~~ما مر. قوله: (فإن عين العدد) بأن قال أوصيت بعتق ثلاثة من عبيدي وهم زيد ~~وعمرو وبكر وعبيده تسعة مثلا. قوله: (وإلا سلك فيه ما تقدم) أي من كتابة كل ~~واحد مع قيمته في ورقة على ما قال الشارح ويفعل بهم ما مر. قوله: (وإن لم ~~يعين) أي ذلك لعدد بأسمائهم وإنما سمي العدد فقط ولم يحمله الثلث. قوله: ~~(ويعمل مثل ما تقدم الخ) أي بأن تخلط الأوراق ثم يرمي كل ورقة منها على جزء ~~فمن وقعت عليه ورقة الحرية من الاجزاء عتق كله إن حمله الثلث فإن لم يحمله ~~عتق منه محمله بالطريق المتقدمة بأن يكتب اسم كل واحد من ذلك الجزء مع ~~قيمته في ورقة وتخلط الأوراق ثم تخرج ورقة بعد أخرى على نحو ما تقدم. قوله: ~~(إلا أن يرتب) الظاهر أنه راجع للصورتين الأوليين وقال ابن عاشر الظاهر ~~رجوعه للأولى. قوله: (والترتيب إما بالأداة كأعتقوا فلانا الخ) هذا مثال ~~للترتيب في الصورة الثانية ومثاله في الأولى عبدي فلان حر ثم فلان وهكذا ~~إلى آخرهم أو فلان حر الآن وفلان في غد وفلان بعد غد. قوله: (كالأعلم ~~فالأعلم) أي بأن يقول أعتقوا من عبيدي الأعلم فالأعلم أو الأصلح فالأصلح ~~وهكذا. قوله: (إن حمله الثلث) أي بتمامه وقوله أو محمله أي وأما حمله منه ~~إن لم يحمله ms3693 كله. قوله: (وهكذا) أي فإن بقيت من الثلث بقية أيضا عتق من ~~الثالث محمل الثلث أو جميعه وهكذا. قوله: (أو يقول) أي في وصيته وهذا عطف ~~على المستثنى وهو يرتب. قوله: (ما ذكر) أي وهو ثلث كل أو نصف كل. قوله: ~~(ولو قل) أي ولو كان أقل مما سماه الموصى كما إذا كان الثلث يحمل عشر ~~قيمتهم فإنه يعتق من كل عشره. قوله: (وتبع العبد سيده بدين) يعني أنه إذا ~~أعتق عبدا أو أعتق عليه بالحكم لتمثيله به وللعبد دين على سيده فإن العبد ~~يتبع سيده بدينه الذي له عليه إن لم يستثن السيد ماله حين العتق فإن ~~استثناه سقط الدين الذي على السيد للعبد. قوله: (وهو يدعي الحرية) أي أصالة ~~أو أنه عتيق لغيره. قوله: (إن شهد شاهد برقه) أي فإن لم يشهد شاهد برقه ~~وإنما كانت من المدعي مجرد دعوى فإنه لا يتوجه على العبد يمين عند ابن ~~القاسم وهذه تخصص مفهوم قوله وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين ~~بمجردها. قوله: (ومعناه الخ) الحق أن كلام المصنف محتمل للصورتين كلفظ ~~المدونة إحداهما أن يكون الدين ثابتا فيشهد شاهد بتقدمه على العتق والثانية ~~أن يكون الدين غير ثابت فيشهد شاهد بدين متقدم على العتق وشارحنا قصر كلام ~~المصنف على الصورة الأولى ولا وجه له انظر بن. قوله: (وكان القول له) فإن ~~نكل العبد في الأولى رق وهذا حيث لم يكن أعته آخر وإلا فاليمين على المعتق ~~عند نكول مدعي الرق فإن نكل المعتق رد العتق ولا يحلف العبد PageV04P379 # كما في ابن مرزوق. قوله: (واستؤني بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو بالنسب) ~~هذا قول ابن القاسم وقال أشهب لا يدفع له الشاهد الواحد قال في التوضيح ~~وهما مبنيان على القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة بما ليس بمال إذا ~~أدت إليه كما لو أقامت المرأة بعد الموت شاهدا على الزوجية هل يثبت بتلك ~~الشهادة المال أو لا. فابن القاسم يقول بالأول وأشهب يقول بالثاني لان ~~الشهادة بغيره لا ms3694 به. قوله: (ولا يثبت بذلك نسب) أي وحينئذ فلا يتفرع عليه ~~حرمة ما ثبت تحريمه من النسب. قوله: (كما سيأتي له ذلك في باب الولاء) أي ~~وكما هو مستفاد من قوله واستؤني بالمال إذ لو ثبت الولاء أو النسب لما ~~استؤني بالمال إذ لا وجه للاستيناء. قوله: (أحد الورثة) أي سواء كان ابنا ~~أو غيره وأما لو شهد عدلان من الورثة بذلك كانت شهادتهما مقبولة. قوله: (أو ~~أقر) أي عند غير حاكم والأول وهو الشاهد يشترط فيه العدالة دون الثاني وهو ~~المقر وإنما يشترط رشده. قوله: (بل يلغي) أي لأنه في الأولى شهادة واحد وهي ~~لا تكفي في العتق وفي الثانية إقرار على الغير. قوله: (تكون رقا له) أي ولا ~~تكون حرة ويقوم عليه الباقي لأنه ليس هو المعتق حتى يلزمه التقويم وإنما هو ~~المقر على غيره. قوله: (وإن شهد شريك) أي فقط. وحاصله أنه إذا شهد أحد ~~الشريكين في عبد أن شريكه أعتق حصته وكذبه الآخر لم تعتق حصة المشهود عليه ~~اتفاقا، وأما الشاهد ففيه تفصيل فإن كان شريكه المشهود عليه معسرا لم تعتق ~~حصته أيضا اتفاقا، وإن كان موسرا فالذي عليه الأقل أنها تعتق حصته وهو ~~الراجح والذي عليه الأكثر أنها لا تعتق، وأما لو شهد أحد الشريكين مع عدل ~~آخر على شريكه بعتق نصيبه فإنه يعتق نصيب المشهود عليه ونصيب الشريك الشاهد ~~أيضا ولا يرجع بقيمته لدعواه لنفسه أنه يستحق قيمته على المشهود عليه كذا ~~قيل وبحث فيه بعضهم بأن مقتضى القياس أنه يحلف ويأخذ قيمة حصته لان معه ~~شاهدا عدلا. قوله: (بعتق نصيبه) أي نصيب المشهود عليه. قوله: (حر) أي يعتق ~~مجانا. # قوله: (كعسره) أي كما اتفق على عدم عتق نصيب الشاهد في عسر المشهود عليه. # باب في التدبير قوله: (تعليق مكلف) أي ولو كان سكران بحرام إذا كان عنده ~~نوع تمييز وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شئ اتفاقا وما في عبق ~~ففيه نظر وأما السكران بحلال فكالمجنون. قوله: (خرج الصبي والمجنون ~~والمكره) ms3695 أي فإن تدبيرهم باطل من أصله وكذا يقال في تدبير العبد والسفيه ~~فيما يأتي أما بطلانه من المجنون والمكره والعبد فباتفاق وأما بطلانه من ~~الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في حاشية شيخنا على خش وقال بعضهم أنه من ~~الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه مجاز لا حقيقة، ~~وحينئذ فيخرج من الثلث ولهما الرجوع فيه بعد البلوغ والرشد واستظهره في ~~المج. قوله: (خرج العبد) أي لان تدبيره باطل لأنه محجور عليه بالأصالة ~~وقوله والسفيه أي سواء كان مولى عليه أو كان مهملا فلا يصح تدبيره من حيث ~~كونه تدبيرا وإن صح على أحد القولين السابقين من جهة أنه يكون وصية يخرج من ~~الثلث بالأولى من الصغير انظر بن PageV04P380 # وعدم صحته من المهمل هو قول ابن القاسم وأما عند مالك فيصح لان تصرفه قبل ~~الحجر محمول على الإجازة عنده. قوله: (وأن زوجة دبرت في زائد الثلث) أي ~~دبرت عبدا قيمته أزيد من ثلث مالها ولو عبر المصنف بلو لرد قول سحنون أن ~~قول ابن القاسم يصح من الزوجة في زائد الثلث خطأ كان أحسن ابن رشد. وروي عن ~~مالك مثل قول سحنون انظر المواق اه‍ بن وقوله وأن زوجة الخ أي هذا إذا كان ~~المكلف الرشيد غير زوجة أعم من كونه رجلا أو امرأة أو كان زوجة دبرت في ~~ثلثها بل وإن كان زوجة دبرت الخ. قوله: (فيمضي) أي التدبير أو يمضي عقده من ~~الآن وإن كان لا يخرج حرا إلا بعد موتها من ثلثها. قوله: (بخلاف العتق) أي ~~ولو لأجل. قوله: (وسائر التبرعات) أي فإن لزوجها ردها حيث زاد التبرع على ~~الثلث. قوله: (لان العبد في رقها إلى الموت) أي فلها استخدامه والتجمل به ~~وفي هذا منفعة للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن تمتع الزوج به إلى موتها ~~وبعد الموت الزوج كبقية الورثة بخلاف العتق فإن العبد يخرج به عن تمتع ~~الزوج. قوله: (بموته) أي على موته فالباء بمعنى على لان التعليق يتعدى بعلي ~~أو على حالها لكن مع ms3696 تقدير عامل تتعلق به أي رابطا له أي للعتق بموته. ~~قوله: (أو زمن) أي كأن مضت سنة فأنت حر أو إن مات زيد فأنت حر. قوله: (لا ~~على وصية) أي لا على وجه الوصية ولما شمل تعريفه الوصية بالعتق كأنت حر بعد ~~موتي أو إن مت فأعتقوا عبدي فلانا أخرجها بهذا القيد فهو من تتمة التعريف ~~لئلا يكون غير مانع. قوله: (بخلاف التدبير) أي فإنه عقد لازم ثم إن من ~~المعلوم أن الفرق بين الوصية والتدبير باللزوم وعدم اللزوم فرع عن افتراق ~~حقيقتهما. وحاصل الفرق بينهما الذي نقله بن عن المعيار أن العتق في التدبير ~~ألزمه ذمته وأنشأه من الآن وإن كان معلقا على الموت فوجب أن لا يرجع فيه ~~والوصية أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن فالعتق إنما يقع ~~على العبد بعد موت الموصي فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع عبده أو ~~يهبه فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ما أمره ~~به. قوله: (كإن مت من مرضي أو سفري هذا) إنما يكون هذا وصية إن جعل الجواب ~~فأنت حر كما فعل الشارح فإن جعل الجواب فأنت مدبر كان وصية أيضا على قول ~~ابن القاسم وفي الموازية إنه تدبير لا رجوع فيه ووجه الأول أعني كونه وصية ~~أنه لما علقه على أمر محتمل لان يكون أو لا يكون لم يلتزمه انظر بن. قوله: ~~(ولا غيره) أي مما يدل على التدبير كما يأتي. # قوله: (وأما إن قال أنت مدبر بعد موتي) أي أو قال أنت حر بعد موتي ~~بالتدبير فهو تدبير فيهما قطعا. # قوله: (ما كان على وجه الانبرام واللزوم) أي من الآن كدبرتك أو أنت مدبر ~~أو أنت حر عن دبر مني وإن كان معلقا على الموت كأنت مدبر بعد موتي أو أنت ~~حر بعد موتي بالتدبير. قوله: (لا على وجه الانحلال) أي لا ما كان على وجه ~~الانحلال وقوله كأن يكون على وجه ms3697 أي معلقا على وجه وقوله يكون أي محتمل لان ~~يكون أو لا يكون. قوله: (ولو أتى الخ) أي بأن قال إن مت من مرضي هذا أو من ~~سفري هذا فأنت مدبر. قوله: (إذا لم يقيد بلفظ التدبير) أي كأن قال أنت حر ~~بعد موتي أي وأما إن قيد به كأنت مدبر بعد موتي بالتدبير كان تدبيرا. قوله: ~~(ومحل كونه) أي ما ذكر من الصيغ الثلاثة. قوله: (ما لم يرده) أي مدة كونه ~~لم يرده بأن خلا لفظه عن نية أو قرينة فإن أراده بنية أو قرينة لزمه هذا ~~محصل كلام الشارح وفي بن إن لم يرده أي بالنية وأما إذ أتى بما يدل عليه ~~كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير الخ فهذا من قبيل التدبير الصريح لا ~~بالإرادة. PageV04P381 # قوله: (ومثل ذلك) أي مثل ما إذا أتى بما يدل على التدبير. قوله: (وما لم ~~يعلقه) أي وما لم يعلق ما ذكر من الصيغ الثلاث على شئ فإن علق واحدة منها ~~على شئ كان تدبيرا. قوله: (فأنت حر إن مت من مرضي أو من سفري هذا) أي وإن ~~كلمت أو دخلت الدار فأنت حر بعد موتي. قوله: (لزم المعلق) أي وهو الحرية ~~بعد الموت من هذا المرض. قوله: (واللازم تدبير لا وصية) فيه أن الحرية ~~معلقة في الصيغتين الأولتين من صيغ الوصية فلم لم يقل إنها تلزم بحصول ~~المعلق عليه واللازم تدبير لا وصية وأجيب بأن المعلق عليه هنا اختياري ~~والمعلق على الاختياري يلزم بحصوله على قاعدة الحنث، بخلاف قوله إن مت من ~~مرضي هذا أو من سفري هذا فأنت حر، فإن المعلق عليه فيهما الموت من هذا ~~المرض أو من هذا السفر فإنه غير اختياري فلا يلزم فيهما التدبير إلا ~~بإرادته. قوله: (أو نحو ذلك) أي أو شهرين أو نصف شهر. قوله: (وظاهره ولو ~~أراده الخ) أي ظاهره أن هذا وصية غير لازمة سواء أراد بذلك التدبير أو لم ~~يرده علقه أو لم يعلقه وإنما كان ظاهره ذلك لتأخيره ms3698 قوله أو أنت حر بعد ~~موتي بيوم عن قوله إن لم يرده أو لم يعلقه إلا أنه إن أراد بذلك التدبير ~~كان وصية التزم عدم الرجوع فيها والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها فيها ~~قولان باللزوم وعدمه وهذا القول هو ما اختاره الشيخ إبراهيم اللقاني. قوله: ~~(وقيل حذف الخ) هذا التقرير هو ما اختاره عج وحاصله أنه إذا قال أنت حر بعد ~~موتي بيوم أو بشهر أو بأكثر من ذلك أو أقل فهو وصية غير لازمة إن لم يرد ~~بذلك التدبير أو يعلقه وإلا كان تدبيرا فالمصنف حذف إن لم يرده أو يعلقه من ~~هنا لدلالة ما قبله عليه. قوله: (أو حر عن دبر مني) لما كان هذا اللفظ ~~صريحا في الباب لم يحتج إلى الإرادة بخلاف حر بعد موتي فإنه لما كان غير ~~صريح في التدبير لم ينصرف له إلا بالنية أو القرينة. قوله: (والجارحة) أي ~~والدبر بمعنى الجارحة بالضم أكثر من الاسكان. قوله: (إذا لم يصرفه للوصية) ~~أي ولم يعلقه على إن مت من مرضي هذا أو سفري كما مر وقوله إذا لم يصرفه ~~للوصية أي بما يدل عليها كما مثل أو بالنية وقوله وإلا كان وصية أي وإلا ~~بأن صرفه لها بما يدل عليها أو بالنية كان وصية، وإنما انصرف صريح التدبير ~~لغيره وهو الوصية لقوة شبهه بها. قوله: (إذا أراد به التدبير) أي بالنية أو ~~بالقرينة الدالة عليه كما مر. قوله: (أو بعده) بأن دبره وهو كافر فأسلم ~~وهذا يشمله قول المصنف لمسلم لأنه مسلم مآلا. قوله: (لزومه وعدم فسخه) أي ~~لأنه نوع من العتق وعتق الكافر للمسلم لازم. قوله: (أي عليه) أشار إلى أن ~~اللام بمعنى على لا أنها على حالها للتعدية أي لان ملك الشخص لا يؤاجر له ~~أي وأوجر عليه لمسلم وكلام المصنف يشعر بأنه لا يتولى الايجار وهو كذلك بل ~~يتولى الحاكم إيجاره ويدفع له ما أوجر به شيئا فشيئا لان منتهى أجل السيد ~~لا يعلم. قوله: (عتق من ثلثه) أي من ms3699 ثلث ماله ولو خمرا وخنزيرا إذا كانت ~~ورثته نصارى فلو ترك ولدين فأسلم أحدهما بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك ~~مائة ناضة وخمرا قيمته مائة عتق نصف المدبر على الذي لم يسلم لأنه أخذ ~~خمسين ناضة وخمسين خمرا ونصف المدبر خمسون فخرج نصف المدبر من ثلث ما ناب ~~النصراني، والذي أسلم لم يتم له إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون ~~وأهريق نصيبه من الخمر فيعتق من النصف الثاني ما قابل ثلث المائة وذلك سدسا ~~العبد فصار جميع ما يعتق منه خمسة أسداسه ويرق منه سدس للولد الذي أسلم. ~~قوله: (وولاؤه للمسلمين) أي على تفصيل وحاصله أن الكافر إذا اشترى مسلما ثم ~~دبره أو أسلم عنده ثم دبره فالولاء للمسلمين مطلقا ولو كان لذلك السيد عصبة ~~مسلمون ولو أسلم ذلك سيد بعد التدبير فلا يعود له الولاء واما ان دبره في ~~حال كفره ثم أسلم فالولاء للمسلمين ما لم يسلم سيده أو يكون له عصبة مسلمون ~~وإلا كان الولاء لسيده أو لعاصمه. قوله: (الحمل معها) أي الحمل المصاحب لها ~~يوم تدبيرها PageV04P382 # وهو الذي حملت به قبل التدبير. قوله: (وأولى إن حملت الخ) أي بخلاف ما ~~انفصل عنها قبل تدبيرها فإنه رقيق للسيد. قوله: (وأما إن حملت به قبل تدبير ~~أبيه الخ) أي سواء وضعته قبل تدبيره أيضا أو وضعته بعده والحاصل أن ما ~~انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان التدبير للأمة أو للعبد المسترسل على ~~أمته وما حملت به بعد التدبير فهو مدبر سواء كان التدبير للأمة أو للعبد، ~~وأما ما كان حملا حين التدبير فهو مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه وإنما ~~دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من ~~أبيه قبل تدبيره لان الولد كجزء منها حتى تضع، فإذا دبرها فقد دبره وإذا ~~دبر الأب لم يدخل تدبير الأم ولا حملها حتى تحمل به بعد تدبير الأب. قوله: ~~(وصارت به أم ولد) يعني أن العبد المدبر إذا عتق ولده ms3700 الذي حملت به أمته ~~بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن حمله الثلث هو ~~وأبوه وعتقا معا فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك الولد فتعتق من ~~رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور. قوله: (وقدم الأب عليه في الضيق) هذا هو ~~الذي استظهره ابن عبد السلام فجرى عليه المصنف هنا مع اعتراضه في التوضيح ~~على ابن عبد السلام بأن مذهب المدونة وغيرها أنهما يتحاصان وقد اعترضه ح ~~وعج ومن تبعه بذلك اه‍ بن. قوله: (فلا يلزم من عتق الأب عتق الولد) أي ~~ويلزم من عتق الولد عتق الأب. قوله: (بعتقه) أي بعتق الولد من ثلث السيد. ~~قوله: (بل يتحاصان عنده) أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة وكانت قيمة الولد ~~والأب معا ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو سدسه. قوله: (إذ يلزم من ~~عتقه عتق ولده) أي وكذا يلزم من عتق الولد عتق أبيه. قوله: (فلا تكون أمه ~~أم ولد) هذا هو المتعين خلافا لما جزم به الشيخ أحمد الزرقاني من كونها أم ~~ولد. قوله: (وللسيد نزع ماله إن لم يمرض) أراد المصنف بماله ما وهب له أو ~~تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو بخلع زوجة وأما ما نشأ من عمل يده وخراجه ~~أي غلته وأرش جناية عليه فللسيد نزعه ولو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج ~~لشرط على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة. قوله: (ما لم ~~يشترط السيد عند التدبير انتزاعه) أي وإن مرض مرضا مخوفا. قوله: (ليباع ~~للغرماء) أي عند العجز عن وفاء الدين. قوله: (ليباع بعد موت السيد) أي لا ~~في حال حياته وقول المصنف في باب الرهن لا رقبته محمول على هذه الصورة أي ~~لا يجوز رهن رقبته على أن تباع في حياة السيد في الدين الطارئ على التدبير ~~فلا تخالف بين ما هنا وما مر في الرهن. قوله: (وللسيد كتابته) أي سواء قلنا ~~إن الكتابة من قبيل العتق أو من قبيل البيع ms3701 أما جواز كتابته على الأول ~~فظاهر وأما على الثاني فلان مرجعها للعتق. قوله: (فإن أدى) أي نجوم ~~الكتابة. قوله: (عتق من ثلثه) أي فإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله وأقر ما ~~له بيده ووضع عنه من كل نجم عليه بقدر ما عتق منه فإن عتق منه نصفه وضع عنه ~~نصف كل نجم وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما ~~أداه قبل موت السيد ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ~~ذلك النجم ويسعى فيما بقي فإن أداه خرج حرا. قوله: (لا يجوز للسيد اخراجه) ~~أي اخراج المدبر عن التدبير. قوله: (بغير حرية) الباء بمعنى اللام كما في ~~نسخة. # قوله: (كبيع وهبة وصدقة) أي ورجوع عن تدبيره وما ذكره المصنف من عدم جواز ~~اخراج المدبر عن التدبير لغير الحرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من ~~المذهب. وقال ابن عبد البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلف على مولاه ~~وأحدث أحداثا قبيحة لا ترضى اه‍ وأراد بالبعض ابن لبابة كما قال ابن عرفة ~~قال في التكميل وقد أفتى شيخنا القوري مرة بما نقله ابن عبد البر اه‍ بن. ~~قوله: (لان فيه إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية فيه) أي والشارع متشوف ~~للحرية. PageV04P383 # قوله: (إن لم يعتق) أي قبل الفسخ. قوله: (فإن أعتقه المشتري) أي ولو كان ~~العتق لأجل. قوله: (ولا يرجع المشتري إذا أعتقه بالثمن على من دبره) أي لان ~~عتقه له فوت للبيع والبيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن. واعلم أن ~~محل مضي عتق المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت المدبر ~~بالكسر فإن تأخر فإنه يمضي عتقه لان الولاء قد انعقد لمدبره أما لحمل الثلث ~~لكله فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث كان الولاء قد انعقد لمدبره قبل ~~عتق المشتري أو الموهوب له صار عتق المشتري لم يصادق محلا وحينئذ فلذلك ~~المشتري الذي لم يمض عتقه أن يرجع بالثمن على ms3702 تركة المدبر. قوله: (دفع ~~فيها) أي دفع ماله في تلك الجناية. قوله: (ولا خيار له) أي لا خيار لسيده ~~بين فدائه وإسلام خدمته للمجني عليه ليستوفي منها أرش الجناية تقاضيا. ~~قوله: (خلافا لظاهر المصنف الخ) أي فإن ظاهر إطلاقه يقتضي أن لسيد مخير في ~~إسلامه وفدائه مطلقا كان له مال يفي بالجناية أم لا. قوله: (وإن لم يكن له ~~مال يفي الخ) أي بأن لم يكن له مال أصلا أو له مال لكن لا يفي بجنايته. ~~قوله: (أسلم خدمته للمجني عليه) أي ليستوفي منها أرش الجناية. قوله: (حتى ~~تستوفي الجناية) أي أرشها وبعد أن يستوفي المجني عليه أرشها ترد الخدمة ~~لسيده على أنه مدبر وما ذكره المصنف من أن السيد يسلم خدمة المدبر للمجني ~~عليه تقاضيا هو المشهور وقيل أنه يسلمها له ملكا لموت السيد. قوله: (فلو ~~جنى جناية ثانية على شخص) أي قبل أن يستوفي الأول من الخدمة أرش جنايته. ~~قوله: (وحاصه مجني عليه ثانيا) أي وحاص مجنيا عليه أو لا مجني جنى عليه ~~العبد ثانيا. قوله: (فيما بقي من الخدمة) متعلق بقوله وحاصه مجني عليه. ~~قوله: (من يوم ثبوت الخ) صفة لمحاصة الثاني أي الكائنة من يوم الخ. قوله: ~~(القسمة نصفين) أي ولو كانتا على الثلث والثلثين. قوله: (الظاهر الثاني) بل ~~قال بن هو الصواب فإذا كان أرش كل جناية من الجنايتين عشرين إلا أن صاحب ~~الأولى أخذ من خدمته عشرة قبل أن تحصل الجناية الثانية وبقيت له عشرة ~~فإنهما يتحاصان خدمته أثلاثا على ظاهر كلام المدونة وبه جزم ابن مرزوق لا ~~أن الخدمة يقتسمانها مناصفة انظر بن. قوله: (ورجع مدبرا) أي كما كان قبل ~~الجناية. قوله: (إن وفى أرش الجناية) أي أو الجنايتين. # قوله: (وإن عتق هذا الجاني بموت سيده) أي لحمل الثلث له. قوله: (بعد ~~إسلامه) احترز بذلك عما لو مات سيده قبل إسلامه وفدائه فإنه لا شئ للمجني ~~عليه كما إذا جنى وهو صغير لا خدمة له وانتظرت قدرته على الخدمة فمات سيده ~~وحمله الثلث ms3703 وكذلك المدبرة التي لا عمل عندها ولا صنعة كما في ابن مرزوق. ~~قوله: (وقبل استيفاء أرش الجناية) أي من خدمته. قوله: (اتبع) أي المعتق ~~بعضه بالأرش وقوله فيما عتق منه أي بالنظر لما عتق منه. قوله: (بحصته) أي ~~بمقابل حصته أي بمقابل الجزء الحر منه فالباء في قوله بحصته على حالها وفي ~~الكلام حذف مضاف أي أو أنها بمعنى في ولا حذف أي يتبع بالأرش في حصته أي ~~الحصة التي صار بها حرا. قوله: (وخير الوارث في إسلام ما رق منه ملكا ~~للمجني عليه الخ) إنما خير الوارث بين الفداء والتسليم للرقبة ملكا مع أن ~~مورثه إنما خير بين الفداء والإسلام للخدمة لان المورث لا يملك الرقبة وهي ~~الآن ملك للوارث. قوله: (وقوم بماله) محل هذا إذا كان السيد لم يستثن ماله ~~عند تدبيره وإلا قوم بدونه. قوله: (والعبرة بالتقويم يوم النظر) أي سواء ~~كان المال يوم النظر مساويا له يوم الموت أو أزيد أو أنقص. قوله: (على أن ~~له من المال كذا وكذا) PageV04P384 # أي سواء كان المال عينا أو عرضا أو هما. قوله: (لحمل الثلث له) أي مع ~~ماله. قوله: (وبقي ماله كله بيده ملكا) هذا هو مذهب المدونة والموطأ ~~والوثائق المجموعة والذي في التوضيح أنه لا يبقى بيده شئ من المال إلا ~~مقدار ما عتق منه لأنه لو بقي المال كله بيده لكان فيه غبن على الورثة لأنه ~~حينئذ يكون عتقه قد خرج من أكثر من الثلث فالقياس أنه لا يأخذ من المال إلا ~~بقدر ما عتق منه واعترضه ح بمخالفته لمذهب المدونة قائلا ونقله ابن عرفة ~~وغيره وأن ما في التوضيح سهو اه‍ وشبهة ما في التوضيح جوابها أن بقاء نصف ~~المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر خطأ لهم إذا باعوه مما إذا كان ~~نصفه رقا لهم مع بعض ماله لان قيمته إذا كان ماله مائة أكثر من قيمته إذا ~~كان ماله خمسين. قوله: (فإن لم يترك) أي فإن لم يترك إلا ذلك العبد فقط ms3704 ولم ~~يترك مالا سواه. قوله: (ووجه العمل فيه) أي فيما إذا لم يحمل الثلث المدبر ~~أي بأن كان أقل من قيمته. قوله: (أن تنظر نسبة الخ) الأوضح أن يقول أن تنسب ~~ثلث المال لقيمة المدبر وبتلك النسبة يعتق من العبد. قوله: (من قيمة العبد) ~~أي التي هي مائة. قوله: (أربعة أخماسه) أي لان خمس المائة عشرون فالثمانون ~~أربعة أخماس للمائة. قوله: (نسبتها لقيمة العبد خمسان) أي لان قيمة العبد ~~خمسون وخمسها عشرة فالعشرون خمسان للخمسين. قوله: (وإن ضاق الثلث) أي عن ~~عتق المدبر بتمامه. قوله: (مؤجل) أي لأجل قريب أو بعيد. قوله: (بيع الدين) ~~مراد المصنف بالبيع التقويم. قوله: (معجلا) أي لا مؤجلا وأشار الشارح إلى ~~أن مراد المصنف بالنقد المعجل لا العين لان الدين إذا كان عينا إنما يقوم ~~بالعرص. وحاصله أن الدين إذا كان على حاضر ملئ فإنه يقوم حالا إلا أنه إن ~~كان عينا قوم بعرض وإن كان عرضا قوم بعين. قوله: (استؤني قبضه) أي انتظر ~~بعتق العبد إلى قبض الدين. قوله: (بيع للغرماء) الأولى لأجل القسم على ~~الورثة لان الدين يبطل التدبير مطلقا إذا مات السيد. قوله: (عتق منه أي من ~~ثلث السيد بنسبة ذلك) مثلا لو كان ترك السيد مالا حاضرا مائة والمدبر يساوي ~~مائة وكان الدين الذي على المعسر أو على بعيد الغيبة أو قريبها وبعد أجله ~~مائة قطع النظر عن تلك المائة فصار كأن السيد إنما ترك مائتين فيعتق من ~~المدبر محمل الثلث وهو ثلثا المدبر لان ثلث مال السيد ستة وستون وثلثان وهي ~~ثلثا قيمة المدبر وبيع ثلث المدبر الذي لم يحمله الثلث لأجل القسم على ~~الورثة، فإن حضر المدين الغائب أو أيسر المعدم ودفع المائة بتمامها عتق ثلث ~~المدبر الذي قد بيع ونقض بيعه وإن دفع منها ستين عتق من ذلك الثلث المبيع ~~خمس المدبر فيصير المعتق منه أربعة أخماسه وثلث خمسه وثلثا خمسه رقيقان. ~~تنبيه: قوله عتق منه بنسبه ذلك أي ولو أعتقه المشتري والفرق بينه وبين قوله ~~وفسخ بيعه ms3705 إن لم يعتق أنه هناك يرجع من عتق لتدبير وهو أضعف وهنا يرجع من ~~عتق لآخر وهو واضح إن كان يعتق جميعه بما حضر من المال فإن كان يعتق بعضه ~~وكان قد أعتق المشتري PageV04P385 # جميعه نقض من عتقه بقدر ما عتق مما حضر ومضى عتقه في الباقي ويحل للمشتري ~~ما أخذه في نظير ما نقض من العتق وإن أراد المشتري رد عتق ما بقي لانتقاض ~~البيع في بعض ما عتق جرى على استحقاق بعض المبيع ا ه‍ عبق. قوله: (لكن موته ~~غير معلوم) أي وحينئذ أول السنة التي قبل موته الذي يعتق عندها غير معلوم ~~وقوله فالواجب النظر الخ الأولى فالمخلص من تلك الورطة أن ينظر الخ. # قوله: (ونائبه ضمير السيد) أي اتبعت تركته بأجرة خدمة السنة التي خدمها ~~له العبد قبل موته فيأخذ تلك الأجرة من رأس المال. قوله: (فهو) أي العبد ~~مالك الخ. قوله: (من رأس المال) تنازعه عتق واتبع فيعمل فيه عتق ويعمل في ~~ضميره اتبع أي اتبعه بالخدمة منه أي من رأس المال كما ذكره ابن عرفة وابن ~~شاس اه‍ بن. قوله: (ولا يضره الخ) أي لأنه معتق قبل الدين من أول السنة نعم ~~يضره الدين السابق على أول السنة وقوله ولا يضره أي من جهة عتقه من رأس ~~المال وإن كان ذلك الدين يضره من جهة قيمة خدمته في السنة لأنه يحاصص بها ~~مع الغرماء ولا يقدم عليهم كما قال ابن رشد انظر بن. # قوله: (اتبعه الوارث الخ) أي ويتقاصان فإن زاد للعبد شئ من خدمة السنة ~~على نفقته رجع بها وانظر إذا زادت النفقة على قيمة خدمته هل يسقط ذلك ~~الزائد أو تتبعه الورثة به كما يتبع هو بما زاد له من خدمة السنة على قيمة ~~السنة. قوله: (لأنه تبين أنه أعتقه في المرض) أي الذي هو في أول السنة ومن ~~المعلوم أن المعتق في المرض يخرج من الثلث لا من رأس المال. قوله: (على يد ~~عدل) أي لا على يد السيد ولا على ms3706 يد العبد. قوله: (ما خدم نظيره) أي أجرة ~~خدمة زمن خدم العبد نظيره أي مداره من السنة الثانية. وحاصله أنه إذا تمت ~~السنة فإنه يوقف ما يحدث من الخارج في السنة الثانية ويعطي السيد نظيره أي ~~مقداره من خراج السنة الماضية سواء كان خراج شهر أو جمعة أو يوم سواء تساوي ~~الخراج فيها مع المستقبلة أو تخالف وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى ~~ما لا نهاية له كلما حصل خراج بعد السنة أخذ السيد نظيره أي مقداره من ~~الموقوف ووقف الخراج الحاصل بعد السنة ليبقى للعبد خراج سنة محفوظا لاحتمال ~~أن يكون السيد في أول السنة التي اتصلت بموته صحيحا بحيث يخرج من رأس المال ~~ويكون له خراج تلك السنة. قوله: (نظير) أي أجرة نظير القدر الخ. قوله: (في ~~السنة الثانية) أي ويوقف أجرة ما خدمه في السنة الثانية. قوله: (وإن شهرا ~~فشهرا) أي وما حدث من خراج المستقبلة يوقف عوضا عما أخذ من خراج الماضية. ~~قوله: (فإن مات السيد نظر الخ) هذا ظاهر فيما إذا مات السيد بعد سنة فأكثر ~~من يوم قال له أنت حر قبل موتي بسنة وأما لو مات قبل مضي سنة من قوله فهل ~~يراعي كونه صحيحا أو مريضا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول ومن ~~الثلث في الثاني أو لا يعتق أصلا لأنه علقه في المعنى على شئ لم يحصل وذلك ~~لان قوله أنت حر قبل موتي بسنة في معنى قوله إن مضت سنة قبل موتي من هذا ~~الوقت فأنت حر ولم تمض PageV04P386 # السنة قبل موته من هذا الوقت والثاني هو ما استظهره عج والأول هو ما ~~استظهره غيره. قوله: (وبطل التدبير بقتل سيده) أي بخلاف ما لو علق السيد ~~عتق عبده على موت شخص أو دابة فقتل العبد ذلك الشخص أو الدابة فلا يبطل ~~عتقه بل يعتق كذا قرر ا ه‍ عبق. قوله: (لا في باغية) محترز قوله عدوانا أي ~~لا إن قتله حالة كونه من جملة جماعة باغية فلا ms3707 يبطل تدبيره ويعتق من ثلث ~~مال سيده. قوله: (ويقتل به) أي إذا قتله عمدا عدوانا. قوله: (التي تؤخذ ~~منه) أي من المدبر بعد عتقه. قوله: (وليس على عاقلته) أي المدبر وقوله منها ~~أي من دية السيد. قوله: (وهو مملوك) أي والعاقلة لا تحمل جناية الرقيق. ~~قوله: (وللتركة) عطف عام على خاص لان المدبر من جملة التركة إلا أن يقال ~~المراد وللتركة سواه ولو حذفه واقتصر على قوله له كان أحسن لأنه لا يستغرقه ~~الدين إلا إذا استغرق التركة. قوله: (إن مات السيد) أي وقام الغرماء بعد ~~موته. قوله: (وأما في حياته) أي وأما إذا قام الغرماء على السيد في حال ~~حياته. # قوله: (فإنما يبطله السابق) أي فإن كان الدين سابقا على التدبير فان ~~المدبر بياع للغرماء لبطلان التدبير وإن كان التدبير سابقا على الدين فإنه ~~لا يباع في ذلك الدين. قوله: (بطل التدبير) أي لاستغراق الدين للمدبر ~~وللتركة لان الدين مقدم على كل ما يخرج من الثلث. قوله: (كما لو كانت قيمته ~~خمسة الخ) أي وكما لو ترك السيد عشرة وقيمة المدبر عشرة فثلث التركة ستة ~~وثلثان هي قيمة ثلثي المدبر فيعتق ثلثاه ويرق ثلثه لمجاوزة ذلك الثلث ثلث ~~الميت أي زيادته عليه. والحاصل أن ثلث التركة إذا كان أقل من قيمة المدبر ~~فإنك تنسب ذلك الثلث لقيمة المدبر وبتلك النسبة يعتق منه ويرق باقيه كما ~~تقدم. قوله: (وحدوده) أي فيحد في القذف والشرب أربعين جلدة وفي الزنا ~~خمسين. قوله: (وغير ذلك) أي كعدم قتل قاتله إذا كان حرا مسلما. قوله: (في ~~حياة سيده) متعلق بقوله وله حكم الرق أي هذا إذا كان سيده حيا بل وإن مات. ~~قوله: (وما ينوب المدبر) أي وبعد معرفة ما ينوب المدبر من ذلك. قوله: (وعتق ~~من الثلث) أي إن حمله. وحاصله أنه إن مات السيد أو لا قوم ونظر هل يحمله ~~الثلث أم لا فإن حمله الثلث كان كالمعتق لأجل فيستمر للورثة في الخدمة إلى ~~أن يموت فلان فيعتق كله وإن لم يحمله ms3708 الثلث كانت الورثة بالخيار في الجزء ~~الذي لم يحمله الثلث بين الرق والعتق وإن مات فلان أولا استمر يخدم السيد ~~حتى يموت وعتق من الثلث كله إن حمله وإن حمل بعضه عتق محمل الثلث ورق ~~الباقي. قوله: (أي كما يعتق المدبر) أي غيره وإلا فهذا مدبر أيضا لأنه لما ~~علق عتقه على موت الأجنبي لم يكن وصية إذ لا تعلق الوصية عليه ولم يجعل من ~~باب العتق لأجل لأنه علقه على موته هو وهو لا يعلق عليه انظر بن. قوله: ~~(ولا رجوع له) قد رجعه الشارح للمدبر في هذه المسألة لا للمدبر في الباب ~~للاستغناء عن ذلك بقوله سابقا ولا يجوز اخراجه لغير حرية تأمل. قوله: (في ~~صحته) إنما لم يقيد المصنف بذلك اتكالا على ما اشتهر من أن التبرعات في ~~المرض مخرجها الثلث. قوله: (يعتق عند وجود المعلق عليه) أي وهو انقضاء ~~الشهر بعد موت فلان في صورة المصنف وموت فلان في صورة الشارح وسواء استمر ~~السيد حيا مدة الاجل أو مات إلا أنه إن استمر السيد حيا كانت الخدمة للأجل ~~له فإن مات كانت الخدمة للأجل لورثته. PageV04P387 # قوله: (فإن قال ما ذكر في مرضه) حاصله أنه إذا قال في مرضه لعبده أنت حر ~~بعد موت فلان ثم مات نظر هل يحمله الثلث أم لا فإن حمله كان كالمعتق لأجل ~~فيستمر يخدم الورثة إلا أن يموت فلان فيعتق كله وإن لم يحمله الثلث كانت ~~الورثة بالخيار في الجزء الذي لم يحمله الثلث بين استرقاقه وعتق محمل الثلث ~~بتلا وبين عتق ذلك الجزء وإنفاذ الوصية. قوله: (من الثلث) أي بعد موت السيد ~~فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا. ~~قوله: (ما لم يرد به التدبير أو يعلقه) أي وإلا كان تدبيرا على ما اختاره ~~عج خلافا للقاني. قوله: (كما تقدم) أي في قول المصنف أو حر بعد موتي بيوم. # باب في الكتابة قوله: (والعبد التزم الخ) هذا تعليل لقوله أو من الكتب ~~بمعنى الالزام ms3709 أي لان العبد الخ وكان الأنسب أن يقول لان العبد ألزم نفسه ~~أداء النجوم لسيده. قوله: (عتق على مال) قال ابن مرزوق صوابه عقد يوجب عتقا ~~على مال الخ لان الكتابة سبب في العتق لا نفسه اه‍ بن. قوله: (فقطاعة) أي ~~نهي مغايرة للكتابة ولذا قال في المدونة لا يجوز كتابة أم الولد ويجوز ~~عتقها على مال معجل وقد كانت الكتابة متعارفة قبل الاسلام فأقرها النبي (ص) ~~بعده. قاله ابن التين وابن خزيمة وقول الرماني الكتابة إسلامية ولم تعرف في ~~الجاهلية خلاف الصحيح قيل: أول من كوتب في الاسلام أبو المؤمل فقال النبي ~~(ص): أعينوا أبا المؤمل فأعين فقضى كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي ~~(ص): أنفقها في سبيل الله وقيل أول من كوتب في الاسلام سلمان الفارسي ثم ~~بريرة انظر الزرقاني على الموطأ. قوله: (ندب مكاتبة أهل التبرع بكل ماله ~~الخ) أي ندب لمن هو أهل لان يتبرع بكل ماله أو ببعضه أن يكاتب عبده فالأول ~~هو الرشيد غير الزوجة والمريض والثاني الزوجة والمريض. قوله: (وإلا لم ~~تندب) أي مكاتبته بل تباح فقط. فإن قلت: ظاهر قوله تعالى: * (والذين يبتغون ~~الكتاب مما ملكت إيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) * يقتضي وجوبها إذا ~~طلبها الرقيق. قلت: الامر ليس للوجوب لان الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما ~~لا يجب والامر جاء في القرآن لغير الوجوب قال تعالى: * (وإذا حللتم ~~فاصطادوا) * والصيد بعد الاحلال لا يجب إجماعا وقال تعالى: * (فإذا قضيت ~~الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) * والانتشار والابتغاء لا ~~يجبان بعد انقضاء الصلاة إجماعا فالامر فيهما للإباحة وكذا قوله فكاتبوهم، ~~وذلك لان الكتابة عقد غرر فالأصل أن لا تجوز فلما أذن المولى فيها للناس ~~بقوله فكاتبوهم الخ كان أمرا بعد منع والامر بعد المنع للإباحة ولا يرد ~~أنها مستحبة لان استحبابها ثبت بأدلة أخرى كعموم قوله تعالى: * (وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون) *. قوله: (لا تندب مكاتبته) أي ولو طلب الرقيق منه ~~ذلك. قوله: (وما وراء ذلك) أي هل هي ms3710 صحيحة أو باطلة شئ آخر. قوله: (أو ~~زوجة) أي في زائد الثلث. قوله: (كالعتق) تشبيه في المنفي. قوله: (وأما على ~~أنها بيع فتكون صحيحة) أي كما أنها تصح من السكران بناء على أنها عتق لتشوف ~~الشارع للحرية وتبطل منه بناء على أنها بيع على ما مر في باب البيع ~~فالسكران على العكس من الصبي والسفيه. واعلم أن ما ذكره الشارح من مساواة ~~السفيه للصبي هو المعول عليه كما لشيخنا وبن خلافا لما في عبق. قوله: (وندب ~~أن يكون آخرا) أشار الشارح إلى أن آخرا خبر لكان المحذوفة مع اسمها والأصل ~~وحط جزء يكون آخرا ويصح جعله حالا من جزء وإن كان مجئ الحال من النكرة بلا ~~مسوغ قليلا أو تمييزا محولا عن المفعول مفسرا PageV04P388 # لاجمال نسبة حط إلى جزء أي وحط السيد آخر جزء. قوله: (ليحصل به) أي بحط ~~الجزء الأخير الاستعانة على العتق أي لان به يخرج حرا بخلاف ما قبله من ~~النجوم فإنه قد يعجز بعد حطه فيرق وأشار المصنف بقوله وندب الخ لقوله ~~تعالى: * (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) * فقد أمر المولى سبحانه وتعالى ~~الموالي أن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم. قال مالك سمعت من بعض أهل العلم أن ~~ذلك أن يكاتب الرجل غلامه ثم يحط عنه من آخر كتابته شيئا يسمى والامر للندب ~~عند مالك وجماعة لان ذلك في معنى صدقة التطوع والإعانة على العتق وكل منهما ~~لا يجب والوجوب عند بعضهم. قوله: (ولم يجبر الخ) أي عند ابن القاسم وهو ~~المشهور من المذهب وبه القضاء كما في بن وكان الأولى للمصنف أن يقول ولا ~~يجبر بلا لأنه ليس الموضع للم وذلك لان الفقيه إنما يتكلم على الاحكام ~~المستقبلة لا الماضية إلا أن يقال أنه عبر بلم نظرا لسابق تقرر الاحكام ~~تأمل. قوله: (وقيل إذا جعل الخ) أي وقيل يجبر على الكتابة إذا جعل الخ وهذا ~~قول ثالث للخمي غير مأخوذ من المدونة لان المأخوذ منها الجبر مطلقا كما في ~~بن خلافا لما في عبق. ms3711 قوله: (إذا جعل عليه سيده مثل خراجه) أي مثل أجرته ~~التي يقدر على تحصيلها في أجل الكتابة كما لو كاتبه على عشرين دينارا في ~~عشرين شهرا وكان العبد يقدر على الخدمة في كل شهر بدينار، وأما إن جعل عليه ~~أزيد من ذلك بكثير فليس له جبره عليها لأنه يتكلف مشقة ذلك ثم يعجز فيذهب ~~سعيه باطلا. قوله: (لأنه كما أخذ منها الخ) والذي أخذ منها الجبر هو أبو ~~إسحاق التونسي والذي أخذ منها عدم الجبر هو ابن رشد ومحل الخلاف إن لم يكن ~~العبد غائبا كوتب مع حاضر وإلا لزمت الغائب اتفاقا وإن كره ذلك ففي المدونة ~~ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لم العبد الغائب وإن كره لان ~~هذا الحاضر يؤدي عنه. قوله: (وكلامه يفيد الحصر) أي لان تعريف المبتدأ بلام ~~الجنس يفيد انحصاره في الخبر فالمعنى حينئذ المأخوذ منها إنما هو الجبر قال ~~خش ولعل أخذ ابن رشد عدم الجبر منها لم يقو عند المصنف وإلا كأن يقول وأخذ ~~منها الجبر حتى لا ينافي أنه أخذ منها أيضا عدمه. # قوله: (بكذا) انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع ~~وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على أنها عتق ~~والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض ولا يقال لم لم يجزم بالأول لان المكاتب به ~~ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه لأنا نقول يمكن أن المراد بر كنيته ~~أنه لا يشترط عدمه أعم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية الصداق مع صحة ~~نكاح التفويض لا أن يشترط ذكره فتأمل. قوله: (واختلف في لزوم تنجيمه) أي ~~وعدم لزوم تنجيمه والضمير راجع للعوض المكاتب به والمراد بلزومه وجوبه ~~وتنجيمه تأجيله لأجل معين فكأنه قال واختلف في وجوب تأجيل العوض لأجل معين ~~وعدم وجوب تأجيله. قوله: (فإذا وقعت الكتابة بغير تنجم الخ) أي بأن سكت ~~العبد وسيده عن بيان حلول العوض وتأجيله. قوله: (فهي صحيحة) أي مع الاثم ms3712 ~~وقوله وتنجم أي بعد ذلك لزوما لان العرف فيها كونها مؤجلة. قوله: (ولا يجب ~~التنجيم) أي إذا وقعت بغير تنجيم. قوله: (فقطاعة) أي فيقال لها قطاعة كما ~~يقال لها كتابة فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة. قوله: (بل هي صحيحة) أي ~~إذا وقعت غير منجمة. قوله: (لأنه لابن رشد) ذكر ابن عاشر أن هذا القول لبعض ~~الأصحاب وصححه عبد الوهاب وغيره وحينئذ فلا اعتراض على المصنف في تعبيره ~~بصحح انظر بن. قوله: (لا جعلها نجوما الخ) أي لاقتضائه أنه لا يجوز أن يجعل ~~نجما واحد مع أن ذلك جائز. قوله: (ثم محل لزوم التنجيم) أي على القول ~~الراجح إذا وقعت بغير تنجيم. قوله: (وإلا فلا) أي PageV04P389 # وإلا ما بأن قامت قرينة على أن مراد السيد القطاعة فلا يلزم تنجيمها إذا ~~وقعت حالة وتكون في هذه الحالة قطاعة لا كتابة، وظهر لك من هذا أن الخلاف ~~بين القولين معنوي وذلك، لان الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب وأنها إذا ~~وقعت بدونه لزم تنجيمها بعد ذلك حيث لم تقم قرينة على القطاعة، والثاني يرى ~~أن التنجيم ابتداء ليس بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في ~~المستقبل وفي هذه الحالة يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة وما تقدم في ~~أول الباب من مغايرتهما فهو مبني على القول الأول. # قوله: (بغرر) أي حالة كونه ملتبسا بعوض ذي غرر أي محتمل لان يتم أو لا ~~يتم. قوله: (وثمر لم يبد صلاحه الخ) لا بد من كون الآبق وما بعده وهو ~~البعير والثمر في ملك المكاتب وإلا لم يجز ولا يعتق المكاتب إلا بعد قبض ~~السيد لما ذكر من الآبق وما معه. قوله: (وجنين) أي أمه في ملك المكاتب وإلا ~~لم يجز وظاهر قوله جنين أنه سبق له وجود قبل الكتابة لأنه قبل وجوده لا ~~يسمى جنينا فلو كاتبه على ما تحمل به أمته لمنع وانظر هل الجنين لا يحصل ~~العتق إلا بقبض السيد له أو يقال أنه دخل في ملك السيد بالعقد فضمانه ms3713 منه ~~ولو نزل ميتا واستظهر بعضهم الأول. قوله: (وإلا فلا) أي وإلا فلا يجوز ولم ~~يصح وإذا كان غير آبق فعلى المكاتب تحصيله من فلان ولا يعتق إلا بعد قبض ~~السيد له. قوله: (لا لؤلؤ لم يوصف) أي وأولى منه في عدم الجواز كتابته على ~~ما في يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا لان الغرر في هذا أشد من الغرر ~~في اللؤلؤ الذي لم يوصف ولا وجه لتنظير عبق في ذلك انظر بن. قوله: (ولا تصح ~~الكتابة عليه) أي فإذا وقع ونزل فسخت كما هو ظاهر المدونة خلافا لأشهب ~~القائل لا تجوز الكتابة بلؤلؤ لم يوصف وإذا وقعت به مضت بكتابة المثل قاله ~~ابن مرزوق وحينئذ فقول المصنف الآتي ورجع الخ ليس راجعا لهذه. قوله: (أو ~~كخمر الخ) أي سواء كان الخمر مما يتملكه العاقدان عند عقد الكتابة كمكاتبة ~~ذمي عبده الذمي بخمر ثم أسلما أو أسلم أحدهما أو كان لا يتملكه العاقدان ~~ككونهما أو أحدهما مسلما عند عقدها. قوله: (ورجع لكتابة مثله) محل ذلك إذا ~~كانت الكتابة بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما وأما إن وقعت بالخمر ~~وأحدهما مسلم أو هما بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ومحله أيضا إذا ~~وقعت على خمر موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع ~~لكتابة المثل لكن عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في هذه ولا يتبع بشئ ~~وانظره ومحله أيضا إذا كان العبد لم يؤد شيئا من الخمر قبل الاسلام وأما إن ~~أدى بعضه قليلا كان أو كثيرا قبل الاسلام ثم أسلما أو أحدهما فإن السيد ~~إنما يرجع عليه بنصف كتابة مثله، فإن أداه كله قبل إسلام أحدهما ثم أسلما ~~أو أحدهما خرج حرا ولا يتبع بشئ. قوله: (على الأرجح) أي خلافا لأشهب كما ~~علمت. قوله: (وجاز لسيده فسخ ما عليه في مؤخر) أي فليست الكتابة كغيرها من ~~الديون الثابتة في الذمة فإنه يمتنع فسخها في شئ يتأخر قبضه وقد أشار ~~الشارح ms3714 للفرق بقوله لتشوف الشارع للحرية. قوله: (مؤجلا) أي وأما إن أراد ~~السيد أن يأخذ منه حالا في نظير ما عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة ~~وغيرها في الجواز. قوله: (وكذا يجوز ضع الخ) وذلك بأن يتعجل ما على العبد ~~من نجوم الكتابة على أن يضع عنه بعض ذلك. قوله: (وبيع طعام الخ) أي بأن ~~يبيع السيد الطعام الذي كاتبه به قبل أن يقبضه منه وكما يجوز ما ذكر في ~~الكتابة يجوز فيها أيضا سلف جر نفعا للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده ~~لأجل أن يسقط عنه شيئا من الكتابة وظاهر المصنف والشارح جواز ما ذكره كل ~~منهما وإن لم يعجل السيد العتق وهو قول مالك وابن القاسم وقال سحنون لا ~~يجوز شئ مما ذكر إلا إذا عجل عتقه. قوله: (أو غيره) أي كوصي ومقدم قاض. ~~قوله: (ما لمحجوره) أي بما التي لغير العاقل تنزيلا للرقيق منزلة ما لا ~~يعقل لعدم تمام تصرفه. قوله: (بالمصلحة) أي المستوية في الكتابة وعدمها فإن ~~انفردت المصلحة في أحدهما وجب. PageV04P390 # قوله: (برضاها) التقييد بذلك مبني على القول المشهور من عدم العبد عليها ~~أما على الجبر فلا يشترط رضاها. قوله: (ومكاتبة صغير ذكر أو أنثى) أي وإن ~~لم يبلغ عشر سنين عند ابن القاسم كما هو ظاهر نقل الباجي عنه وقال أشهب ~~يمنع مكاتبة ابن عشر سنين كذا في بن نقلا عن ابن عرفة. # قوله: (لا على عدمه) أي وتقدم أن هذا هو المشهور. قوله: (غير معتبر) أي ~~وحينئذ فلا يجوز مكاتبته على القول بعد جبر العبد على الكتابة. قوله: (فهو ~~مشهور) أي فما قاله المصنف من جواز كتابة الصغير مشهور مبني على ضعيف وهو ~~القول بجبر العبد على الكتابة. قوله: (وهي معلومة) أي للمشتري كما لو كانت ~~الكتابة أربعين واشترى الشخص ربعها حالة كونه عالما بقدرها. قوله: (لا ~~لأجل) أي ولا يجوز بيع النقد بعرض لأجل ولا بيع العرض بعرض أو عين لأجل. ~~قوله: (لئلا يلزم الدين بالدين) أي بيع الدين بالدين. قوله: (ولا ms3715 بد) أي في ~~جواز بيع الكتابة أو جزء منها لأجنبي من حضور المكاتب الخ أي وقول ابن عبد ~~السلام لا يشترط حضوره وإقراره لان الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر لان ~~الاغتفار إنما هو في عقدها لأنه طريق للعتق لا في بيعها. قوله: (كما في ~~الدين) أي فإنه يكفي في جواز بيعه حضور المدين أو قرب غيبته. تنبيه: لو ~~اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر فإن أدى فلا رجوع للمشتري بشئ ~~لأنه قد حصل له ما اشتراه وإن عجز كان له رد البيع ويرد جميع ما أخذه من ~~الكتابة ولو لم يكن له ذلك كالغلة هذا ما اختاره ابن يونس وقيل أنه لا يرد ~~ذلك بل يفوز به كالغلة. قوله: (لا بيع نجم) أي كأن يقول شخص لسيد المكاتب ~~أشتري منك النجم الذي يدفعه العبد في شهر كذا أو النجم الأول أو الوسط أو ~~الأخير مثلا. قوله: (لكثرة الغرر) أي لأنه إذا عجز عن اقتضاء ذلك النجم أخذ ~~ما يقابله من الرقبة وإذا كان النجم لم يعلم قدره أو جهلت نسبته لم يعلم ما ~~يقابله من الرقبة. قوله: (حيث لم يعلم قدره) أي لكون النجوم مختلفة القدر ~~أو متفقته لكن جهل المشتري قدر النجم منها لعدم علمه بقدرها. قوله: (أو علم ~~وجهلت نسبته لباقي النجوم الخ) أي بأن لم يعلم المشتري أن ذلك النجم الذي ~~اشتراه ربع الكتابة أو ثلثها الخ. قوله: (وقع على معين) أي وهو النجم أو ما ~~يقابله من الرقبة. قوله: (وإلا يوف) أي بأن عجز قبل أن يوفي المشتري ما ~~اشتراه. قوله: (وقدر ما يقابل الخ) أي ورق قدر ما يقابل الخ فهو بالرفع عطف ~~على الضمير المستتر في رق أي رق هو أي كله وقدر الخ. قوله: (وعجز) أي عن ~~الثمن الذي اشتراها به وأما إن وفاه لسيده خرج حرا وكان الولاء لسيده. ~~قوله: (وإقرار مريض بقبضها) قال في المدونة قال ابن القاسم وإن كاتب في ~~صحته وأقر في مرضه بقبض الكتابة منه ms3716 جاز ذلك ولم يتهم إن ترك ولدا وإن كانت ~~ورثته كلالة أي غير ولد والثلث لا يحمله لم يصدق إلا ببينة وإن حمله الثلث ~~صدق لأنه لو أعتقه جاز عتقه، وقال غيره إن اتهم بالميل معه والمحاباة لم ~~يجز إقراره حمله الثلث أم لا قال العوفي محل الخلاف بين ابن القاسم وغيره ~~إذا اتهم الميل له، وحمله الثلث فابن القاسم يراه كأنه الآن أوصى له بالثلث ~~وهو ممن تجوز له الوصية فلذا قال يصدق وغيره يرى أن إقراره بقبضه لم يكن ~~على وجه الوصية بل إنما هو على معنى اخراجه من رأس المال فلا يكون من الثلث ~~إلا ما أريد به الثلث، فلذا قال أنه لا يصدق وقد اتفق ابن القاسم وغيره ~~فيما إذا اتهم ولم يحمله الثلث أنه لا يصدق في إقراره ولا يجوز من ثلث ولا ~~غيره ويبطل إقراره ولا يصدق إلا ببينة، هكذا فسر التونسي. كلام ابن القاسم ~~ونقله الطخيخي فقول المصنف وإلا ففي ثلثه يحتمل عوده للمسألة الثانية ~~PageV04P391 # خاصة ويكون مفهوم الشرط في الأولى لا يجوز إقراره ولو حمله الثلث ويكون ~~مشى على قول غير ابن القاسم ويحتمل أن يعود إلى المسألتين لكن عوده للأولى ~~فيما إذا حمله الثلث وفي الثانية حله كله أو بعضه، لان ابن القاسم وغيره ~~يتفقان على أنه إذا لم يحمله الثلث في الأولى لا يجوز إقراره ويختلفان فيما ~~إذا حمله الثلث كما علمته من كلام العوفي، وهذا كله إذا كاتبه في الصحة ~~وأقر في المرض أنه قبضها منه وأما إذا كاتبه في المرض وأقر بقبضها فيه فإنه ~~في الثلث مطلقا ورثه ولد أم لا، فإن حمله الثلث عتق سواء ورث كلالة أم لا، ~~وإن لم يحمله الثلث خير ورثته إما أن يمضوا كتابته وإما عتقوا منه محمل ~~الثلث انظر بن. # قوله: (لعدم التهمة) أي لأنه لا يحرم أولاده لأجل عبده. قوله: (ما ليس ~~فيها ولد) أي الفريضة التي ليس فيها ولد. قوله: (وغيرها ما فيها ولد) أي ~~الفريضة التي فيها ولد. ms3717 قوله: (لأنه يجوز له أن يعتقه حينئذ) أي مجانا لأنه ~~لا يحجر على المريض في تبرعه في الثلث. قوله: (ومكاتبته بلا محاباة) هذا ~~مقيد بما إذا قبض الكتابة كما فرضها في المدونة وحاصل المسألة أنه إذا ~~كاتبه في مرضه وقبض الكتابة ثم مات السيد ولم يحاب فقولان لابن القاسم ~~أحدهما أن الكتابة مثل البيع فيكون حرا ولا كلام للورثة وعلى هذا درج ~~المصنف والثاني أنها كالعتق، فإن حمله الثلث مضى وإن كانت قيمته أكثر من ~~ثلث الميت خير الورثة بين أن يمضوا الكتابة أو يعتقوا منه ما حمله الثلث ~~بتلا، وأما إذا حاباه وقبضها فقال عبد الحق عن بعض شيوخه تجعل قيمة الرقبة ~~كلها في الثلث. فإن كان الثلث يحمل قيمة رقبته جاز ذلك وخرج حرا، وإن كان ~~لا يحملها خير الورثة بين ردهم النجوم المقبوضة إلى يد العبد ثم أعتق محمل ~~الثلث من رقبته بماله بتلا وبين إجازة ما فعله المريض، وأما إذا مات السيد ~~قبل قبض الكتابة فذلك في ثلثه مطلقا كان فيها محاباة أم لا فإن حمل الثلث ~~قيمته مضى عقد الكتابة، وإن كانت قيمته أكثر من الثلث خير الورثة بين إمضاء ~~كتابته أو عتق محمل الثلث بتلا فقد علمت الأقسام الأربعة المتعلقة بكتابة ~~المريض وهي إما أن تكون بمحاباة أو بدونها وفي كل إما أن يموت السيد بعد ~~قبض الكتابة أو قبل قبضها انظر بن. # قوله: (فإن حمل الثلث تلك المحاباة الخ) هذا يقتضي أن الذي يكون في ثلثه ~~محاباته وفيه نظر فقد علمت مما سبق عن عبد الحق أن الذي في ثلثه في هذه ~~المسألة قيمة رقبته لا محاباته ا ه‍ بن. قوله: (لأنه إذا لم يحمله الثلث ~~فيها) أي في المسألة الأولى لم يعتق قد يقال أنه إذا حمله الثلث فيها فإنه ~~يعتق كما تقدم له وحينئذ فقوله وإلا راجع للصورتين لكن رجوعه للأولى فيما ~~إذا حمله كله الثلث وللثانية حمله كله أو بعضه فتأمل. قوله: (لمالك واحد) ~~مفهومه أنه لو تعدد المالك للجماعة ms3718 من العبيد ولم يكن بينهم شركة فيجوز ~~معهم بعقد إن لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وتوزع على قوتهم ويأخذ كل واحد ~~منها قدر قوة عبده، فإن شرط حمالة بعضهم عن بعض منع ومضى بعد الوقوع عند ~~سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط، وقال بعضهم لا يجوز جمعهم بعقد إذا تعدد ~~المالك لأنه إذا عجز أحد العبيد أو مات أخذ سيده ما للآخر بغير حق فيكون من ~~أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشتراط حمالة بعضهم عن بعض أم لا لما علمت ~~أنهم يحملون على الحمالة سواء اشترط ذلك عليهم في صلب العقد أم لا وسحنون ~~يرى أن محل حملهم على الحمالة مطلقا إذا كانوا لمالك واحد. كذا قرر شيخنا. # قوله: (ولا على عددهم) أي ولا توزع على عددهم ولا على قيمتهم وهذا مقابل ~~لقول المصنف فتوزع على قدر قوتهم على الأداء. قوله: (فلو انعقدت) مفرع على ~~قوله وتعتبر القوة يوم العقد لا بعد يوم العقد. PageV04P392 # قوله: (وهم وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا) فإن وقع عقد الكتابة على أنه لا ~~يضمن بعضهم بعضا فهل يقدح ذلك في العقد أو يصح العقد ويبدل الشرط انظره. ~~قوله: (فيؤخذ من الملئ الجميع) أي فيأخذ السيد أو وارثه من الملئ جميع نجوم ~~الكتابة. قوله: (إلا بأداء الجميع) أي إلا بتمام الأداء عن الجميع. # قوله: (زوجا) أي ذكرا أو أنثى وإنما يؤتى بالتاء عند خوف الالباس كما في ~~الميراث. قوله: (وإلا لم يرجع) أي وإلا بأن كان المدفوع عنه زوجا لم يرجع ~~عليه الدافع وظاهره ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد الزوجين للآخر ~~من الكفار فإنه إذا دفع عنه بإذنه رجع عليه وإن دفع عنه بغير إذنه فلا يرجع ~~عليه. قوله: (أو عجزه) أي أو أسره أو غصب أحد لذاته وأما لو استحق واحد ~~منهم بملك أو حرية فإنه يسقط عنهم نصيب من استحق لكشف الغيب أن السيد كاتب ~~من لا يملك. قوله: (فإنه يغرم الجميع) أي جميع النجوم. قوله: (وللسيد عتق ~~قوي منهم) أي ms3719 من الجماعة الذين كاتبهم دفعة واحدة بعقد وحاصل أقسام هذه ~~المسألة ثلاثة إن كان ذلك العبد الذي نجز السيد عتقه له قوة على الأداء ولا ~~يقدرون على وفاء الكتابة إلا به لم يجز عتقه مطلقا سواء رضوا بعتقه أم لا ~~وإن كان لا قوة له جاز عتقه مطلقا رضوا بعتقه أم لا وإن كان له قوة ويقدرون ~~على وفاء الكتابة بدونه جاز عتقه إن رضوا وإلا فلا يجوز. قوله: (فإن لم يكن ~~لهم قوة) أي على الوفاء بدونه سواء ساواهم في القوة أو كان أقوى منهم أو ~~أقل عند ابن القاسم. قوله: (ولو طرأ الخ) أي هذا إذا كان عجزه وضعفه سابقا ~~على عقد الكتابة بل ولو طرأ عجزه وضعفه بعد عقدها. قوله: (نعم إن طرأ عليه ~~العجز سقط عنهم منابه الخ) الذي في الخرشي وعبق عن الشيخ أحمد الزرقاني أنه ~~إذا أعتق القوي منهم بالشرطين المذكورين سقطت حصته عن أصحابه وأما إذا أعتق ~~من حدث له الضعف لم تسقط حصته عن أصحابه ووزعت عليهم على قدر قوتهم كمن مات ~~منهم وسلم وذلك شيخنا العدوي وبن. قوله: (الشرط الأول) أي وهو إن رضي ~~الجميع. قوله: (لكشف الغيب الخ) أي لأنهم إنما ردوا لحقهم وقد كشف الغيب ~~أنه لا حق لهم فإن كان هذا الذي ردوا عتقه أدى عنهم شيئا قبل الحكم بعتقه ~~فهل يرجع به على سيده أو لا قولان والصواب الأول كما قال أبو حفص بن العطار ~~لأنه تبين أنه إنما أدى في حال عتقه. قوله: (لأحدهما) أي السيد والمكاتب ~~وقوله لصاحبه راجع لقوله لأحدهما وقوله أو لأجنبي راجع لقوله أولهما على ~~سبيل اللف والنشر المرتب. قوله: (بخلاف البيع) أي فإنه لا يجوز فيه الخيار ~~إلا إذا كان أمده قريبا على التفصيل السابق في البيوع وقوله بخلاف البيع أي ~~لأنه يخاف فيه أن يكون المشتري زاد في الثمن لوجود ضمان البائع المبيع مدة ~~الخيار فيكون ضمانا يجعل وهو ممنوع لأن الضمان لا يكون إلا لله. # قوله: (ومكاتبة شريكين الخ) ms3720 وذلك بأن يكاتباه بمائة محبوب لكل واحد خمسون ~~منها منجمة ثلاثة نجوم في ثلاث سنين كل نجم في سنة فالعقد واحد وكذلك المال ~~متحد جنسا وصفة وأجلا وقدرا ودخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض فلو تعدد ~~العقد بأن عقد كل شريك على حصته بخمسين أو اختلف القدر بأن عقدا معا على أن ~~لأحدهما خمسين والآخر مائة لم يجز وهذا معنى قوله الآتي أو بمالين. قوله: ~~(واقتضاء) أي لا بد PageV04P393 # أن يدخلا على اتحاد الاقتضاء أي القبض أي كل ما يقبض من العبد فهو بينهما ~~ولا يختص به أحدهما وهذا لا ينافي أن لهما تركة بعد ذلك وهو قول المصنف ~~الآتي ورضي أحدهما الخ. قوله: (فسد الشرط) أي والعقد صحيح كما هو مذهب ابن ~~القاسم في المدونة. قوله: (وما قبضه بينهما) أي وما قبضه أحدهما لنفسه يقسم ~~بينهما. قوله: (في القدر) أي كما لو كاتباه بخمسين دينارا عشرون منها لزيد ~~وثلاثون منها لعمرو. قوله: (أو الجنس) أي كما لو كاتباه على عشرين دينارا ~~لزيد وعشرة أثواب لعمرو. قوله: (أو في الصفة) أي كما لو كاتباه على عشرة ~~خمسة يزيدية لزيد وخمسة محمدية لعمرو. قوله: (أو بمتحد بعقدين) أي بأن ~~يكاتبه كل منهما بخمسين دينارا لكن كل واحد كاتبه بعقد. قوله: (لأنه يؤدي ~~الخ) أي أنه لو قيل بالجواز لما ذكر وهو مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام ~~من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل كذا في الموطأ وهذا التعليل ~~ظاهر في المسألة الأولى وأما فيما بعدها فلانه ربما أدى لعتق بعض العبد وهو ~~حصة من قبض نجومه دون أن يقوم عليه حصة شريكه. والحاصل أن التعليل محقق ~~بالنسبة للمسألة الأولى وبالمظنة بالنسبة لما بعدها. قوله: (دون من أنشأ ~~سببه وهو الكتابة) أي كما في مسألتنا. قوله: (وجاز رضا أحدهما الخ) أي جاز ~~بعد دخولهما على الاتحاد في الاقتضاء رضا أحدهما بتقديم الآخر ويلزم من ~~جواز الرضا بالتقديم جواز قدوم الآخر على الآخذ فالمصنف تكلم على الطرفين ~~أحدهما صراحة والآخر ms3721 التزاما وقوله بتقديم الآخر أي بتقديمه الآخر فهو من ~~المتعدي أو بتقديمه للآخر فهو منن اللازم. قوله: (على أن يأخذ الآخر نظير ~~حصته فيه مما بعده) أي بحيث يأخذ ما بعده كله إن كان العبد بينهما مناصفة ~~أو يأخذ ثلثيه إن كان له ثلثه ولمن أخذ النجم الأول ثلثاه. # قوله: (وفسد) أي الشرط لا العقد وقوله كما قدمه الأولى كما قدمناه لأنه ~~إنما تتقدم ذلك للشارح لا للمصنف. قوله: (فالمضر الدخول على ذلك) أي على ~~تقديم أحدهما. قوله: (فإن وفى العبد) أي الشريك الذي لم يتقدم فواضح. قوله: ~~(ورجع لعجز بصحته الخ) اعلم أن الكتابة إذا حلت كلها فأخذ أحد الشريكين ~~جميع حظه منها بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فلا رجوع للشريك على القابض كما ~~في المدونة لأنه إنما قبض الذي له بإذن شريكه وتركه له خلافا لاطلاق ~~المصنف، وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب بجميعه فقال أحد الشريكين للآخر ~~آثرني به وخذ أنت النجم المستقبل فآثره به ثم عجز المكاتب فللآذن الرجوع ~~على الآخر بحصته لأنه مسلف له، وإذا حل نجم واحد وأتى المكاتب ببعضه ففيه ~~تفصيل فإن قال الشريك آثرني به وخذ أنت حقك من النجم الثاني فهذا سلف يرجع ~~به الشريك على شريكه إن عجز المكاتب و، وإن قال آثرني به وانظر المكاتب ~~بحقك الباقي من هذا النجم الحال أو طلب المكاتب ذلك ففعل الشريك فلا رجوع ~~له على شريكه إن عجز المكاتب كذا في التوضيح عن ابن يونس وبه يتضح لك في ~~كلام المصنف من الاجمال وفي كلام عبق وخش من التخليط انظر بن. قوله: (ورجع ~~من رضي بتقديم صابه) أي على صاحبه الذي قد أخذ. قوله: (وشبه في الجواز) أي ~~دون الرجوع لان الرجوع هنا ليس كالرجوع في المسألة السابقة ولذا صرح المصنف ~~به بقوله فإن عجز خير ا ه‍ بن. # قوله: (في كتابة منجمة) صفة لعشرين أي كائنة في كتابة منجمة. قوله: (كأن ~~قاطعه الخ) حاصل هذه المسألة أن العبد إن كان شركة بين ms3722 اثنين وكاتباه ~~بأربعين مؤجلة ثم إن أحدهما استأذن شريكه في أن يقاطع العبد على عشرة معجلة ~~عوضا عن عشرينه المؤجلة فأذن له شريكه في ذلك فدفعها له العبد ثم عجز ~~PageV04P394 # فلا يخلو حال العبد إما أن يعجز قبل أن يدفع للآذن شيئا أو بعد أن دفع له ~~أقل مما دفع أو بعد أن دفع له مثله أو أكثر ففي هذه الأولى يخير الشريك ~~المقاطع إما أن يدفع للآذن نصف العشرة التي قبضها ويكون العبد رقا بينهما ~~أو يسلم حصته رقا للآذن فيكون العبد كله رقا للآذن، وفي الحالة الثانية ~~يخير المقاطع، إما أن يدفع للآذن مما أخذ على ما قبض حتى يتساويا ويكون ~~العبد رقا لهما، وإما أن يسلم حصته للآذن فيكون العبد كله رقا له والتخيير ~~في هذه الحالة هو ما في الموطأ وشب وعبق والمج، خلافا لما يفده كلام خش من ~~أنه لا تخيير في هذه الحالة وأنه يتعين على المقاطع أن يدفع للآذن مما أخذ ~~على ما قبض حتى يتساويا وفي هذه الحالة الثالثة والرابعة لا خيار للمقاطع ~~ولا رجوع له على الآذن بشئ والعبد رق بينهما أما عدم رجوعه عليه في الثالثة ~~بشئ فظاهر لان الذي قبضه الآذن قدر ما قبضه المقاطع وعدم رجوعه عليه في ~~الرابعة مع أن الآذن قد قبض أكثر مما قبضه المقاطع لان المقاطع قد رضي ببيع ~~نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة وهذا كله إذا قاطع أحد الشريكين بإذن ~~شريكه، فإن قاطع بغير إذنه فلا يجوز وتبطل القطاعة إن اطلع عليها قبل عجز ~~المكاتب فإن لم يطلع عليها إلا بعده، فإن قبض شريكه الذي لم يقاطع مثله ~~فواضح، وإن قبض أقل أو لم يقبض شيئا خير بين أن يساوي المقاطع فيما قبضه ~~وبين أن يتملك حصته، فإن اختار الثاني انقلب الخيار للآخر الذي قاطع بين أن ~~يسلم له ذلك وبين أن يدفع له حصته مما قبضه والاشتراك في العبد. قوله: (ما ~~فضل به شريكه) أي ما زاد به على شريكه. قوله: ms3723 (فإن قبض) أي الآذن وقوله دون ~~المأذون أي أقل مما قبضه المأذون. قوله: (دفع له المأذون مما قبضه ما ~~يساويه) أي إن أحب ذلك وإن شاء لم يدفع وسلم حصته للآذن خلافا لما يفيده ~~كلام خش من أنه لا خيار للمأذون في هذه الحالة ويتعين أن يدفع للآذن مما ~~أخذ على ما قبض حتى يتساويا. قوله: (وكان الأولى حذف الواو) أي من قوله وإن ~~قبض الأكثر لان المتبادر من الكلام جعلها للمبالغة وجعلها للمبالغة فاسد ~~وذلك لشمولها لقبض الأقل الذي فيه التخيير والمساوي ومن المعلوم أنه لا يصح ~~نفي الرجوع النظر لهما لان نفي الشئ فرع عن صحة ثبوته. قوله: (بأنها للحال) ~~أي والمعنى لا رجوع للمقاطع على الآذن في المقاطع. قوله: (وإن مثل قبض ~~الأكثر قبض المساوي بالأولى) فيه أنه لا يتوهم رجوع المقاطع على الآذن عند ~~المساواة حتى ينفي تأمل. قوله: (فإن مات الخ) الموضوع بحاله وهو أن المكاتب ~~كاتبه سيداه على أربعين ثم إن أحدهما قاطعه على عشرة بدل عشرينه بإذن شريكه ~~وقبضها منه إلا أن المكاتب قد مات عن مال بعد أداء القطاعة فالحكم ما ذكره ~~المصنف من أن الآذن يأخذ من ذلك المال جميع ماله من الكتابة فإن فضل بعد ~~ذلك شئ قسم بين المقاطع والآذن على قدر حصصهما، وأما لو مات قبل أداء ~~القطاعة عن مال أخذ المقاطع ما قطع به وأخذ الآذن حصته من النجوم واشتركا ~~فيما بقي، فإن لم يف مال المكاتب الذي تركه بما للمقاطع، وما للآذن تحاصصا ~~فيه بحسب ما لكل فيحاصص المقاطع بعشرة القطاعة والآخر بعشرينه. قوله: (عن ~~مال) متعلق بقوله فإن مات. قوله: (وعتق أحدهما) أي وإتيان أحدهما بصيغة ~~العتق وقوله وضع لماله أن يحمل على وضع ما ينو به من النجوم فإذا قال نصيبي ~~من المكاتب حر أو قال أعتقت نصيبي في عبدي فلان وهو مكاتب فإنه يحمل على ~~وضع ما ينو به من نجوم الكتابة وهذا إذا لم يقصد بذلك العتق وفك الرقبة من ~~الرقية بل ms3724 قصد وضع المال PageV04P395 # أو لا قصد له أصلا أما إذا قصد بذلك العتق وفك الرقية من الرقية فسيأتي ~~أنه يعتق عليه نصفه ويقوم عليه حصة شريكه إن عجز وكان موسرا بقيمتها. قوله: ~~(في صحته) أي وأما لو أعتق أحدهما نصيبه في مرضه فإنه يكون عتقا حقيقة لا ~~وضعا لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أراد إنفاذها وأن ~~لا يعود لهم شئ منه وأما الصحيح فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه إن عجز ~~كان رقا له قاله ابن يونس ا ه‍ عبق. قوله: (وتظهر فائدة ذلك) أي كونه ليس ~~عتقا حقيقة. قوله: (فإنه يرق كله) أي لهما. قوله: (وقد حل له) أي للشريك ~~الذي لم يعتق حصته ما أخذه من المكاتب فلا رجوع لمن أعتق عليه بشئ. قوله: ~~(إلا إن قصد) أي بصيغة العتق العتق حقيقة. قوله: (ويقوم عليه حصة شريكه ~~بشرطه) أي وهو يساره بقيمتها وإنما تقوم عليه إذا عجز عن أداء ما للشريك ~~كلا أو بعضا كما قال اللخمي لان الولاء قد انعقد لشريكه الآخر بالكتابة وإن ~~توقف على أداء النجوم فلو قومناه الآن لكان فيه نقل للولاء وهو لا يصح انظر ~~التوضيح. قوله: (كأن فعلت الخ) أشعر قوله كأن فعلت إلى أن محل وضع نصف ~~الكتابة عن المكاتب الذي علق عتق نصفه على أمر ثم كاتبه ثم حصل المعلق عليه ~~إذا كانت الصيغة صيغة بر فإن كانت صيغة حنث كنصفك حر لأفعلن أو إن لم أفعل ~~كذا فنصفك حر ثم كاتبه ولم يفعل أي عزم على عدم الفعل، فإنه يكون عتقا قاله ~~اللخمي أي أنه يعتق كله بعضه عملا بالصيغة وبعضه بالسراية. قوله: (فيما قبل ~~الاستثناء) في بمعنى الباء أي أن هذا مشبهه بما قبل الاستثناء في مطلق وضع ~~النصف عن العبد. قوله: (وضع النصف) أي حمل ذلك على وضع نصف الكتابة ولم ~~يحمل على عتق نصفه وإن كان قاصدا به العتق. قوله: (لافادته بالجواب الخ) أي ~~ولو تركه لاقتضى تمام التشبيه لأنه ms3725 الأصل فيه. قوله: (إذ يوضع النصف في ~~هذا) أي ولا يعتق منه شئ ولو قصد الخ أي وأما في الشبه به فإنه يوضع عنه ~~ولا يعتق منه شئ إذا لم يقصد فك الرقبة. قوله: (ولو قصد فك الرقبة) الواو ~~للحال إذ لا يتأتى هنا إلا قصد العتق لا قصد وضع المال إذ هو لم يكاتبه إلا ~~بعد. قوله: (لأنه في حال النفوذ الخ) حاصله أن العبد وإن كان حال الصيغة في ~~ملك سيده قطعا ونية العتق حصلت حينئذ إلا أنه حال النفوذ الذي هو المعتبر ~~لم يكن في ملك سيده فلم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ فلذا حملت ~~الصيغة على الوضع لا على العتق. قوله: (ولما كانت تصرفات المكاتب) أي ~~بالبيع والشراء مثلا. قوله: (كالحر) أي في عدم الحجر عليه فيها. قوله: (فما ~~كان بعوض جاز) أي فما كان من تصرفاته بعوض جاز لأنه يعين على العتق. قوله: ~~(ومالا فلا) أي وما كان من تصرفاته بلا عوض فلا يجوز لأنه يؤدي لعجز. # قوله: (بلا إذن) متعلق بما بعده أعني قوله بيع واشتراء الخ. قوله: ~~(ومقارضة) بالقاف والراء هذا هو الصواب وأما نسخة ومفاوضة بالفاء والواو ~~فيغني عنها قوله ومشاركة ونسخة ومعاوضة بالعين يغني عنها بيع واشتراء. ~~قوله: (لابتغاء الفضل) أي لأجل طلب الزيادة كأن يكاتبه بأكثر من قيمته. ~~قوله: (وعتق) أي ذلك الأسفل. قوله: (وولاؤه له) أي للسيد الأعلى. # قوله: (واستخلاف الخ) الأولى وتزويج أمته أي واستخلف عاقدا لها لان ~~المخير فيه تزويجها وأما PageV04P396 # الاستخلاف فهو واجب خلافا لظاهر المصنف. والحاصل أنه يخير إن شاء زوجها ~~وإن شاء لم يزوجها وإذا أراد أن يزوجها فيجب عليه الاستخلاف. قوله: (وهو) ~~أي المكاتب محمول عليه أي على النظر فلا يحتاج لاثباته ببينة. قوله: (فلا ~~بد من إثباته) أي النظر ببينة وإلا رد سيده نكاحها. قوله: (وله سفر قريب ~~بغير إذن لا يحل فيه نجم) أي وليس للسيد منعه منه لا بعيد مطلقا حل فيه نجم ~~أو لا أو قريب حل ms3726 فيه نجم فليس له السفر ولسيده منعه منه. قوله: (أي ذمته) ~~هذا تفسير مراد وقد صوب ابن غازي كلام المصنف به لأنه الذي يختص به المكاتب ~~دون القن وأما الاقرار في الرقبة فإن كان بحد وقطع فيقبل حتى من القن أيضا ~~وإن كان بمال كالجناية خطأ فلا يقبل منهما كما يأتي. والحاصل أن الأقسام ~~ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة كالدين وهذا يقبل الاقرار به من المكاتب دون ~~القن وما يرجع للمال في الرقبة وهذا لا يقبل من واحد منهما وما يرجع للرقبة ~~فقط من حد وقطع وهذا يقبل منهما معا ا ه‍ بن. قوله: (كدين) أي كالاقرار ~~بدين لمن لا يتهم وإلا ألغى كما يلغي إقراره بالقتل عمدا إذا استحياه ولي ~~المقتول على أن يأخذه لان العبد يتهم على تواطئه مع الولي على الفرار من ~~سيده بإقراره المذكور وحينئذ فلا يمكن الولي من أخذه ويبطل حق ذلك الولي ~~المقر له من القصاص إذا طلبه بعد أن منع من أخذه ما لم يكن مثله يجهل ذلك ~~ويدعي الجهل فيحلف ويقتص له منه كما مر. قوله: (وله اسقاط شفعته) أي بالنظر ~~كما في المدونة فإذا أسقط الاخذ بالشفعة وكان في الاخذ بها نظر كان لسيده ~~الاخذ ولا عبرة بإسقاطه انظر بن. # قوله: (وإن قريبا) أي لان المكاتب لا يلزمه عتق قريبه لان شرط العتق ~~بالقرابة كون المالك حرا كما مر. # قوله: (وللسيد رده) أي رد عتقه ولو لقريبه. قوله: (ولا تزويج بغير إذن) ~~أي سواء كان نظرا أو غير نظر لان ذلك يعيبه. قوله: (ولسيده رده) أي التزويج ~~بطلقة بائنة أي وله إجازته وإذا أجازه جاز إن لم يكن معه أحد في عقد ~~الكتابة فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم فإن كانوا صغارا فسخ تزوجه على ~~كل حال رضوا أم لا أجازه السيد أم لا ولا عبرة برضاهم ولا بإجازة السيد. ~~قوله: (ولها حينئذ) أي حين رده السيد بعد الدخول ربع دينار أي وأما إن رده ~~قبله فلا شئ ms3727 لها. قوله: (ولا تتبعه بما زاد إن عتق) أي إذا كان لم يغرها ~~وإلا تبعته به بعد العتق ما لم يسقطه عنه السيد أو السلطان كما مر في ~~النكاح. قوله: (والتزوج فعله لنفسه) أي وهو المراد هنا. قوله: (ولا إقرار ~~الخ) أي وليس للمكاتب إقرار بجناية خطأ فإن أقر بها فلا يلزمه شئ سواء عتق ~~أو عجز ولو لمن لا يتهم عليه كما هو الصواب كما في بن خلافا لما قاله بهرام ~~من أنه إذا أقر بجناية خطأ لمن لا يتهم عليه فإنه يتبع بالدية إذا عتق. ~~قوله: (وله) أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار العجز وعدم القدرة على ~~الكتابة وذلك بأن يقول عجزت نفسي لكن إنما يقول ذلك بعد اتفاقهما على فك ~~الكتابة والرجوع رقا وعند عدم ظهور مال له وإذا علمت أن المراد بالتعجيز ~~الذي يتفرع عليه الرقية ما ذكر تعلم أن قوله بعد ذلك فيرق ليس تكرارا مع ~~قوله وله تعجيز نفسه. قوله: (بعد حلول الخ) إنما قيد بذلك لأجل قوله كأن ~~عجز عن شئ. قوله: (إن اتفقا) أي تراضيا. قوله: (عليه) أي على التعجيز وفك ~~الكتابة والرجوع رقا. قوله: (ولم يظهر له مال) الواو للحال أي إن اتفقا ~~عليه في حال عدم ظهور مال للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه ولد في ~~الكتابة وإلا فلا تعجيز له ويؤمر بالسعي عليهم قهرا عنه وإن تبين لدده ~~وامتناعه من السعي عوقب. قوله: (ولا يحتاج في ذلك) أي في تعجيز العبد نفسه ~~عند اتفاقهما عليه. قوله: (وإن اختلفا) هذا مفهوم قوله إن اتفقا على ~~التعجيز أي وإن اختلفا بأن طلب العبد التعجيز وامتنع السيد أو بالعكس. ~~قوله: (فليس لمن أراد تعجيز) أي سواء كان ذلك المريد الذي أراده السيد أو ~~العبد. قوله: (وإنما ينظر الحاكم) أي فإن وجد المصلحة في تعجيزه حكم به وإن ~~وجد المصلحة في عدمه حكم بعدمه وهذا ما في التوضيح وهو الموافق لظاهر إطلاق ~~قوله هنا إن اتفقا عليه. PageV04P397 # قوله: (وفصل ابن ms3728 رشد الخ) تفصيل ابن رشد هذا هو ما اعتمده الشيخ إبراهيم ~~اللقاني وكذا غير واحد من الأشياخ كما قال شيخنا العدوي. قوله: (فيرق) أي ~~فيصير رقيقا لا شائبة فيه بعد أن كان فيه شائبة حرية فاندفع ما يقال أنه رق ~~في الأصل فلا معنى لقوله فيرق ا ه‍. وقوله فيرق بالنصب عطف على تعجيز الذي ~~هو اسم خالص من التأويل بالفعل. قوله: (ولو ظهر له مال) أي ويستمر على ~~رقيته بعد التعجيز ولو ظهر له مال سواء كان ذلك العبد عالما بذلك المال ~~وأخفاه عن السيد أو لم يكن عالما به. قوله: (على من قال يرجع مكاتبا) أي ~~إذا ظهر له مال بعد التعجيز لتشوف الشارع للحرية. قوله: (كأن عجز عن شئ) أي ~~عند حلوله والحال أنه حاضر فإنه يرق ويفسخ الحاكم كتابته وكذا إن غاب عند ~~حلول الكتابة من غير إذن سيده والحال أنه لا مال له ظاهر فإنه يرق ويحكم ~~الحاكم بفسخ كتابته لكن محل حكم الحاكم بفسخ كتابته في الأولى إذا طلب سيده ~~التعجيز وأبى العبد لا أن الحاكم يحكم بفسخها مطلقا لأنه لو رضي العبد ~~بالتعجيز كالسيد فلا يحتاج لفسخ الحاكم هذا حاصل كلامه. قوله: (عند المحل) ~~هو بكسر الحاء بمعنى الحلول وأما بفتحها فمكان الحلول والمراد هنا المعنى ~~الأول وحذف المصنف قوله عند المحل من التي قبلها أعني قوله كأن عجز عن شئ ~~لدلالة هذا عليه. قوله: (لم يعجزه بذلك) الأولى لم يرق بذلك. قوله: (فلا بد ~~في التعجيز من الحكم) أي لان تعجيزه لا يتوقف على قدومه على الصواب بل يعجز ~~ولو في غيبته فلا بد من الحكم به. # قوله: (وتلوم) أي الحاكم لمن يرجوه أي لمن يرجو يساره في مدة التلوم ~~بالنسبة للحاضر أو يرجى قدومه ويسره بالنسبة للغائب غيبة قريبة. وحاصله أن ~~الحاضر العاجز عن شئ من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بفسخ كتابته إذا طلب ~~سيده ذلك وأبى العبد بعد التلوم له إن كان يرجى يساره في مدة التلوم وإن ~~كان ms3729 لا يرجي يساره فيها حكم بالفسخ من غير تلوم، وأما الغائب عند الحلول ~~بلا إذن فقيل يحكم الحاكم بفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل إن قربت ~~الغيبة لا يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره في مدة ~~التلوم فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول الحال. # قوله: (كالقطاعة) أي كما يتلوم ويحكم بالفسخ في القطاعة وصورته أن يقول ~~السيد لعبده إن أتيتني بعشرة حالة فأنت حرا ويكاتبه على مائة مثلا على ~~ثلاثة نجوم مثلا ثم يقاطعه على ثلاثين مثلا حالة أو مؤجلة لأجل أقرب من ~~الأول فعجز عن أداء ما قاطعه به، فإن الحاكم يفسخ عقد القطاعة بعد التلوم ~~لمن يرجى يسره وإنما سمي العقد على الوجه المذكور مقاطعة لان العبد قطع طلب ~~سيده عنه بما أعطاه له أو لان سيده قطع له تمام حريته بذلك أو قطع له بعض ~~ما كان له عنده قاله عياض. # قوله: (وهو تشبيه تام) أي أنه تشبيه في مجموع الامرين التلوم والفسخ ~~بعده. قوله: (ولا بد منهما) أي من التلوم والفسخ بعده. قوله: (وقبض الحاكم ~~إن غاب سيده) أي ويخرج المكاتب حرا بمجرد إقباضها له. قوله: (وإن قبل ~~محلها) أي هذا إذا أتى بها المكاتب بعد الاجل بل وإن أتى بها قبل أجلها. ~~PageV04P398 # قوله: (لان الاجل فيها) أي في الكتابة. قوله: (من حق المكاتب) أي فله أن ~~يسقط حقه في الاجل ويعجلها. قوله: (وفسخت إن مات المكاتب قبل الوفاء الخ) ~~أي بأن مات قبل إتيانه بها للسيد أو بعد إتيانه بها له فلم يقبلها منه ولم ~~يحكم عليه حاكم بقبضها ولم يشهد العبد بينة على أنه أحضرها له وأبى من ~~قبولها وحاصله أن العبد إذا مات قبل إتيانه بالكتابة أو بعد إتيانه بها فلم ~~يقبلها السيد ولم يجبره الحاكم على قبولها لعدم وجوده بالبلد ولم يشهد ~~العبد على سيده أنه أحضرها له وأبى من أخذها ومات العبد فإن الكتابة تفسخ ~~فتكون وصاياه باطلة وماله للسيد ms3730 لا لوارثه لأنه مات رقيقا حينئذ وفي ~~الصورتين يصدق عليه أنه مات قبل الوفاء وقبل حكم الحاكم على السيد بقبضها ~~وقبل الاشهاد على الاتيان بها. # قوله: (بأن أتى بها لسيده) أي بأن أتى العبد بالنجوم للسيد ولم يقبلها ~~منه ببلد لا حاكم بها يجبره على قبولها فمات العبد ولم يشهد عليه أنه ~~أحضرها له وأبى من قبولها وكان على الشارح أن يقول بأن أتى بها لسيده الخ ~~أو مات الخ قبل الاتيان بها لما علمت أن كلامه السابق صادق بصورتين. قوله: ~~(وماله لسيده) أي لأنه مات قبل حصول الحرية له. قوله: (فأشهد عليه بذلك) أي ~~بأنه أحضرها له وأبى من قبولها. # قوله: (إلا لولد أو غيره الخ) أي فإذا دخل معه في عقد الكتابة ولد أو ~~أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل كتابته بموته ويتعجلها من ~~ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة ويعتق بذلك من معه في عقد الكتابة كما قال ~~المصنف. قوله: (بإذن سيده) هذا هو الصواب خلافا لقول خش تبعا للفيشي بغير ~~إذن سيده لأنه إذا اشتراهم بغير إذن سيده لم يدخلوا معه في كتابته وله ~~بيعهم انظر بن. # قوله: (فتؤدي حالة) أي يؤدي جميع ما بقي من النجوم على الميت وعلى من معه ~~وإنما حل الجميع بموته وحده لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة عن نفسه وبعضه ~~بالحمالة عن غيره لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من النجوم ما على الميت ~~وما على غيره ممن معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما أدى من تركته ~~على غير من يعتق على ذلك المكاتب كما يرجع هو عليه لو كان حيا كما سبق، ~~وأما من يعتق عليه فلا يرجع عليه الوارث كما لا يرجع عليه المكاتب لو كان ~~حيا، فلو كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال الميت ~~وحاص به غرماءه بعد عتقه كما في بن عن ابن عرفة. # قوله: (ولو ابنا) أي حرا أو في عقد كتابة أخرى. قوله: ms3731 (ولو كان معه في ~~عقد الكتابة جماعة كلهم ممن يعتق عليه) أي بأن كان معه ابنه وابن ابنه ~~وأبوه وجده وأمه وجدته وأخوه. قوله: (وهكذا) أي ويحجب ابن الابن بالابن ~~والجدة بالأم. قوله: (وإن لم يترك وفاء) أي وإن مات ولم يترك وفاء. # قوله: (الذي معه في الكتابة) أي وحده أو مع أمه. قوله: (ولا مفهوم لولده) ~~أي وإنما يفترق الولد وغيره في إعطاء ما تركه مما لا يفي فلا يعطي للأجنبي ~~وإنما يعطي لولده وأمه كما أشار له بقوله وترك متروكه للولد الخ. قوله: ~~(وترك متروكه) أي الذي لا يفي بما على ذلك الميت وبما على من معه وقوله ~~للولد أي خاصة فلا يعطي لغيره ولو قريبا بل يتعجله السيد من الكتابة ويسعون ~~في بقيتها خلافا PageV04P399 # لقول خش مراد المصنف بالولد مطلق الوارث ولدا أو غيره انظر بن. قوله: ~~(وإلا رق) أي وإلا يؤمن ولم يقو على السعي رق وكذلك إذا لم يقو على السعي ~~وأمن على المال وأما إذا قوي على السعي ولم يؤمن على المال فإن السيد يأخذ ~~المال من الكتابة ويؤمر الولد بالسعي ولا يرق. قوله: (ولا يدفع لهما شئ) أي ~~مما تركه ذلك الميت المكاتب. قوله: (فتباع الأم الخ) أي بخلاف ما لو كان مع ~~أم الولد أجنبي في الكتابة فلا تباع هي لأجله وتفسخ الكتابة في الأجنبي وأم ~~الولد إذا عجز عن السعي ويرقان. # قوله: (أم لا) أي أو لم يترك شيئا. قوله: (وإلا استوفاه الخ) أي وإلا بأن ~~انتفت القوة والأمانة من الولد ومن أمه استوفى ذلك المتروك سيد المكاتب. ~~قوله: (فإن لم يوف ثمنها) أي بالنجوم. قوله: (فالكل) أي فكل من الولد وأمه. ~~قوله: (فسيده يأخذ الخمسين) أي من الكتابة. قوله: (ولا يتركها لاحد) أي ممن ~~معه في عقد الكتابة يستعين بها على أداء الكتابة. قوله: (فاسعوا) أي لتحصيل ~~الخمسين الباقية. قوله: (وإلا فرقيق) أي وإلا فكل منكم رقيق. قوله: (وإن ~~وجد العوض معيبا) حاصل ما قرر به الشارح كلام المصنف أنه ms3732 إذا أعتق عبده على ~~مال أو كاتبه على مال أو قاطعه على مال فوجد السيد العوض معيبا أو استحق ~~منه فإن كان موصوفا في الذمة رجع السيد على العبد بمثله سواء كان مقوما أو ~~مثليا وإن كان ذلك العوض معينا رجع السيد بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن ~~كان مقوما ولا فرق بين أن يكون العبد له شبهة فيما دفعه أولا وهذا كله إذا ~~كان العبد موسرا له مال، فإن كان معسرا لا مال له فكذلك إن كان له شبهة ~~فيما دفعه معينا كان أو موصوفا، فإن لم يكن له شبهة فيما دفعه رجع لما كان ~~عليه من رق أو كتابة وبطلت القطاعة سواء كان ذلك العوض الذي دفعه من غير ~~شبهة معينا أو موصوفا. # قوله: (على مال) تنازعه أعتق وكاتب وقاطع. قوله: (فهو حال منهما) أي ~~وأفرده لان العطف بأو. # قوله: (ولو مقوما) أي هذا إذا كان مثليا بل ولو كان مقوما. قوله: (على ~~المعتمد) أي وهو نص المدونة وأيضا القاعدة أن الموصوف يرجع بمثله مطلقا كما ~~في السلم وغيره. قوله: (لا بقيمة المقوم الموصوف) أي كما ذكره بهرام وتت و ~~ح وهو قول ابن رشد واعتمده المصنف في التوضيح وهو مشكل إذ الفرض أنه غير ~~معين فكيف يرجع بقيمته. قوله: (وقع عقد العتق أو الكتابة الخ) حقيقة ~~الكتابة أن تكون على غير معين وما على معين فقطاعة لا كتابة كما في التوضيح ~~وغيره انظر بن وانظر هذا مع ما مر من جواز الكتابة بالعبد الآبق والبعير ~~الشارد فإنه معين وجعلوه كتابة إلا أن يقال هذا الجعل تسمح. قوله: (بل في ~~مطلق الرجوع) أي لا في المرجوع به. قوله: (وهذا كله) أي ما ذكر من الرجوع ~~بالمثل في الموصوف مطلقا مثليا أو مقوما استحق أو وجد معيبا ومن الرجوع ~~بالمثل في المثلى والقيمة في المقوم إذا كان معينا استحق أو وجد معيبا. ~~قوله: (إن كان للعبد مال) أي سواء كان له فيما دفعه شبهة أم لا. قوله: (فإن ~~كان ms3733 له فيما دفعه شبهة) أي كما لو كان مستأجرا له أو مستعيرا له وقوله ~~فكذلك أي يرجع عليه بمثل الموصوف مثليا أو مقوما وبقيمة المقوم المعين ~~وبمثله. قوله: (عند ابن القاسم وأشهب) أي وقال ابن نافع يرجع لما كان عليه ~~من كتابة أو رق مثل ماذا لم يكن له شبهة فيما دفعه. PageV04P400 # قوله: (إن لم يكن له مال) أي إن ثبت أنه لم يكن له مال فلم يجتمع أداتا ~~مضى واستقبال ولم يتوارد عاملا جزم على مجزوم واحد. قوله: (وهذا قيد في ~~المبالغ عليه وهو الشبهة) فيه نظر بل المبالغ عليه هو قوله إن لم يكن له ~~مال وقوله وإن بشبهة قيد فيه والأصل وإن لم يكن مال أي هذا إن كان له مال ~~بل وإن لم يكن له مال إن كان دفع العبد له بشبهة فيه. قوله: (رجع لما كان ~~عليه) أي سواء كان العوض الذي دفعه موصوفا أو معينا. قوله: (ويرجع سيده ~~عليه بعوضه) أراد بعوضه المثل في الموصوف ولو مقوما والمثل في المعين إن ~~كان مثليا والقيمة إن كان مقوما وقوله في حال عدم الشبهة أي كما أنه يرجع ~~به في حال وجودها. قوله: (فالتفصيل بين ماله فيه شبهة وما لا شبهة له فيه) ~~أي بالنظر لمن لا مال له لان التفصيل إنما هو فيه. وحاصله أنه إذا كان له ~~شبهة فيما دفعه رجع عليه بمثل الموصوف مطلقا وبمثل المثلى وقيمة المقوم إن ~~كان المدفوع معينا وإن لم يكن له شبهة يرجع لما كان عليه كان المدفوع ~~موصوفا أو معينا. قوله: (على الراجح) قال شيخنا بل هذا خلاف الراجح والراجح ~~أنه إن لم يكن له شبهة ففي المعين يرجع لما كان عليه له مال أو لا وفي ~~الموصوف يتبعه السيد بمثله. قوله: (هذا ما عليه أكثر الشراح) أي كح وغيره ~~وذكر الشيخ شرف الدين الطخيخي أن الموصوف سواء كان مثليا أو مقوما يتبعه ~~بمثله ولو كان لا شبهة له فيه ولا مال له بخلاف المعين فإنه يرجع ms3734 لما كان ~~عليه من رق أو كتابة حيث كان لا شبهة له فيما دفعه كان له مال أو لا وحاصل ~~كلامه أنه إذا كان موصوفا اتبعه بمثله كان له مال أو لا كان له شبهة فيما ~~دفعه أولا وإن كان معينا رجع بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما إذا ~~كان له شبهة فيما دفعه كان له مال أو لم يكن، فإن لم يكن له شبهة رجع لما ~~كان عليه من كتابة أو رق كان له مال أو لا فقول المصنف وإن بشبهة إن لم يكن ~~له مال راجع لما بعد الكاف وهو المعين أي كما يرجع عليه بالمعين إن كان له ~~شبهة فيما دفعه هذا إذا كان له مال بل وإن لم يكن له مال ومفهوم إن كان له ~~شبهة أنه لم يكن له شبهه رجع لما كان عليه كان له مال أو لا قال شيخنا ~~العدوي والنقل ما قاله شرف الدين الطخيخي. قوله: (ومضت الخ) معناه أنه ليس ~~له نقضها بل يمضيها عليه قهرا عنه ويبيعها له من مسلم وليس المراد أنه لا ~~يجوز له ابتداء بل هو جائز لان الراجح خطاب الكفار بفروع الشريعة. قوله: ~~(ولا يرجع لسيده إن أسلم) أي ولا يكون لأولاد سيده المسلمين وذلك لان ~~الولاء لم ينعقد لسيده حين عتقه إذ لا ولاية لكافر على مسلم. قوله: (كأن ~~كاتبه كافرا وأسلم) أي كما أنها تمضي إن كاتبه كافرا وأسلم قهرا عنه ولا ~~تمكنه من نقضها والرجوع فيها وأما إن كاتبه كافرا وأسلم السيد دون العبد ~~فقال اللخمي له فسخ كتابته عند ابن القاسم دون غيره. # قوله: (فإن لم يكونوا فللمسلمين) أي فولاؤه للمسلمين والمراد بالولاء هنا ~~الميراث وأما الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب فلا ينتقل عمن ثبت له وهو ~~السيد المعتق فلا يلزم من انتقال المال انتقال الولاء وفائدة ثبوت الولاء ~~بمعنى اللحمة للسيد الكافر أنه إذا أسلم كان له حق في تغسيل العتيق والصلاة ~~عليه وتولى عقد نكاحه إن ms3735 كان أنثى. قوله: (لأنه قد كان الخ) أي لان الولاء ~~قد ثبت له حين عقد كتابته في حال كفر العبد. تنبيه: قد علم من كلامه حكم ما ~~إذا أسلم العبد بعد كتابة سيده الكافر وأما لو أسلمت أم ولد الكافر فهل ~~ينجز عتقها وإليه رجع مالك أو تبقى إلى إسلامه أو يموت وكأن يقول تباع لان ~~إيلاد الكفر ليس له حرمة، كذا في البدر القرافي وأما إن وطئ الكافر أمة ~~مسلمة وأولدها نجز عتقها لقاعدة كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها ويكون الولد ~~كافرا تبعا لأبيه كذا في البدر عن شيخه الجيزي في آخر باب الجهاد. قوله: ~~(كتابة من دخل معه) أي وإن لم يسلم ذلك الداخل PageV04P401 # وقوله فإن عجز أي ذلك المكاتب المسلم وقوله رق أي الداخل معه لمشتريها ~~كما يرق هو. قوله: (وإن أدى فولاؤه على ما تقدم) أي وإن أدى المكاتب المسلم ~~عتق وعتق من دخل معه وولاؤهم يجري على ما تقدم في تفصيل المكاتب المسلم أي ~~أنه ينظر في ذلك المسلم الذي دخل معه غيره في الكتابة إن كان أسلم قبل ~~الكتابة فيكون ولاؤهم للمسلمين لا لسيدهم ولا لأقاربه المسلمين وإن كان ~~أسلم بعد الكتابة فيكون ولاؤهم لأقارب سيده المسلمين فإن لم يكن له أقارب ~~مسلمون فالولاء لجميع المسلمين. قوله: (كفر بالصوم) أي فهو كالقن في ~~الكفارات وقوله لا عتق أي ولو بإذن السيد له فيه وقوله ولا بإطعام أي ما لم ~~يأذن له فيه السيد. قوله: (واشتراط وطئ المكاتبة حال كتابتها) أي اشتراط ~~السيد ذلك عند عقد الكتابة أو بعده وقوله لغو أي لا يوفي به. قوله: (وكذا ~~وطئ المعتقة لأجل) أي اشتراطه عليها للأجل لغو. قوله: (ببطنها) أي من ~~زوجها. قوله: (لا يفيده) أي وحينئذ يكون حرا. قوله: (ولا يعمل بشرطه في ~~الجميع) أي وتبقى الكتابة على حالها. قوله: (ولكن ظاهر المدونة الخ) نصها ~~وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل وإن اشترطها في زمن الكتابة ~~فأدى العبد قبل تمامها سقطت ا ms3736 ه‍ عبد الحق عن بعض الأشياخ إنما ذلك في ~~الخدمة اليسير لأنها في حيز التبع، وحملها الأكثر على ظاهرها قليلة أو ~~كثيرة ا ه‍ وعلى ما لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق فلو أسقط لفظ ~~قليل لكان مطابقا لما عليه الأكثر انظر بن. قوله: (وإن عجز عن شئ) أي مما ~~كوتب به وأعاد المصنف هذا مع تقدمه في قوله كأن عجز عن شئ ليرتب عليه ما ~~بعده. قوله: (أو عجز عن دفع أرش جناية) حاصله أن المكاتب إذا جنى على سيده ~~أو على أجنبي إن دفع أرش الجناية فهو باق على كتابته وإن عجز عنه رق ثم إن ~~كان المجني عليه سيده رق له ولا كلام وعجزه عن أرش الجناية عليه كعجزه عن ~~الكتابة وإن كانت الجناية على أجنبي وعجز عن أرشها خير السيد إما أن يدفع ~~أرش الجناية ويرق له العبد أو يدفعه في الجناية فيرق للمجني عليه. قوله: ~~(وإن على سيده) أي هذا إذا صدرت منه على أجنبي بل وإن صدرت منه على سيده. ~~قوله: (كالقن) فائدة قوله كالقن بعد قوله رق إفادة التخيير أي رق وكان ~~كالقن إذا جنى. قوله: (فيخير سيده في فدائه) أي بأرش الجناية ويرق لسيده ~~وقوله وإسلامه للمجني عليه فيكون رقا له هذا في جنايته على أجنبي وأما إذا ~~جنى على سيده فإنه بمجرد عجزه عن أرش الجناية عليه يرق له لان عجزه عن ذلك ~~كعجزه عن الكتابة وإن أدى أرش الجناية إليه استمر مكاتبا على ما كان عليه ~~قبل الجناية. قوله: (فإن أدى الأرش) هذا مفهوم قول المصنف وإن عجز. قوله: ~~(لأنه ماله) أي وقد جنى عليه. قوله: (وأدب إن وطئ مكاتبته) أي زمن كتابتها ~~لارتكابه أمرا محرما وإنما منع من وطئ مكاتبته دون مدبرته مع أنه أن كلا من ~~الكتابة والتدبير عقد يؤدي لحرية لان الاجل في الكتابة معلوم والوطئ لأجل ~~معلوم غير جائز قياسا على نكاح المتعة والمحللة وأجل الحرية في التدبير موت ~~السيد، فإذا مات زال ملكه ms3737 فكانت الحرية تقع في وقت لا ملك له فيها. قوله: ~~(بلا مهر عليه لها) أي لا يلزمه مهر لها في وطئه إياها سواء كانت بكرا أو ~~ثيبا طائعة أو مكرهة نعم إذا كانت بكرا وأكرهها على الوطئ فإنه يلزمه ما ~~نقصها كما أشار له المصنف بعد بقوله وعليه نقص الكراهة بخلاف ما إذا كانت ~~ثيبا فلا شئ عليه وكذا لو كانت بكرا ووطئها طائعة، ثم إن قوله بلا مهر ليس ~~راجعا لأدب ولا لوطئ وإنما هو مستأنف لبيان حكم المسألة بعد الوقوع فكأن ~~قائلا قال له ما حكمه بعد الأدب فقال حكمه لا مهر فيقف القارئ على وطئ ~~ويبتدئ بقوله بلا مهر. PageV04P402 # قوله: (إلا أن يعذر بجهل) أي بجهل الحكم وهو حرمة الوطئ ومثل الجهل في ~~العذر به الغلط. قوله: (للشبهة) أي لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. ~~قوله: (خيرت في البقاء الخ) أي لصيرورتها مستولدة ومكاتبة. قوله: (فإن أدت) ~~أي ولو قبل وضعها عتقت أي وتستمر نفقتها على السيد حينئذ لوضعها كالبائن. ~~قوله: (وإن عجزت صارت أم ولد الخ) أي وحينئذ فله وطؤها عند عجزها. قوله: ~~(وفي انتقالها عن الكتابة إلى أمومة الولد) أي بأن تعجز نفسها وتنتقل إلى ~~أمومة الولد. قوله: (وحط حصتها) أي كما يحط عنها ما لزمها بطريق الحمالة ~~عمن معها إذا عجز عن الأداء. قوله: (لبطلان كتابته) أي بموته قبل الوفاء. ~~قوله: (يختص بها) أي ولا تكون لوارثه لموته على الرق. قوله: (إلا أن يكون) ~~أي من معه في الكتابة ولدا الخ. قوله: (عتق فيها) في بمعنى من أي عتق منها ~~أي عتق عتقا ناشئا منها. قوله: (ولا يرجع عليه بشئ) أي ولا يرجع على من معه ~~في عقد الكتابة بشئ عوضا عن القيمة التي عتق منها. قوله: (إذا كان) أي من ~~معه وقوله ممن لا يجوز له أي للمكاتب ملكه كفرعه وأصله وحاشيته القريبة. # قوله: (تأويلان) أي عن المدونة وروايتان أيضا عن الامام. قوله: (أي ويكون ~~الأرش له) أي للمكاتب يستعين الخ هذا ms3738 استظهار لعج وتعقبه طفي بنص المدونة ~~على أن السيد يأخذه ويقاصصه به في أحد النجوم وحينئذ فالاستظهار قصور ونصها ~~ومن اغتصب أمة فإن نقصها غرم ما نقصها وكان ذلك للسيد إلا في الكتابة فإن ~~سيدها يأخذها ويقاصصها به في أحد نجومه انظر بن. قوله: (صح) الصحة أعم من ~~الجواز وعدمه وحينئذ فلا تقتضي أحدهما بعينه فلا يقال مقتضى قوله صح أنه لا ~~يجوز له ابتداء إذا كان عالما بأنه يعتق على سيده مع أنه قد صرح في التوضيح ~~بالجواز. قوله: (ولو اشتراه عالما) أي بأنه يعتق على سيده. قوله: (إن عجز ~~عن الأداء) أي إن عجز المكاتب عن أداء كتابته لا قبل عجزه فلا يعتق على ~~واحد منهما كما تقدم للشارح فليس المكاتب كالمأذون له في التجارة لما تقدم ~~أنه إذا اشترى من يعتق على سيده غير عالم ولا دين عليه محيط فإنه يعتق على ~~سيده، وإن كان عالما لم يعتق على واحد منهما وإن كان عليه دين محيط وهو غير ~~عالم فإن غرماءه يبيعونه في دينهم، والفرق أن المكاتب أحرز نفسه وماله فلا ~~ينتزع ماله بخلاف المأذون له في التجارة. قوله: (للعلة المذكورة) أي وهي أن ~~الكتابة من قبيل العتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجرها وفيه أن هذه ~~العلة لا تأتي هنا لان المدعي هنا هو السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة ~~إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ذمة العبد بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا وإذا ~~علل بعضهم كون القول قول العبد بقوله لان السيد مدع يريد عمارة ذمة العبد ~~بمجرد قوله إلا أن مقتضى هذا التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا ~~يمين وذلك لأنها دعوى بمال فتتوجه اليمين على المدعى عليه بمجردها. # قوله: (خلافا لمن قال القول للسيد) أي في شأن الكتابة سواء ادعى نفيها أو ~~ثبوتها وهذا القول PageV04P403 # مشى عليه خش تبعا للفيشي وسلمه شيخنا العلامة العدوي ولم يتعقبه والذي ~~اقتصر عليه في المج ما مشى عليه شارحنا تبعا لشب وعبق ذكر القولين ms3739 وصدر بما ~~مشى عليه الشارح. قوله: (وفي نفي الأداء) أي والقول للسيد في نفي الأداء ~~ككل النجوم أو بعضها إن ادعى العبد الأداء كلا أو بعضا. # قوله: (كما جزم به ابن عرفة) أي لان دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي ~~تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد هنا بمجردها ~~ومحل حلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل ~~به كما في وثائق الجزيري. قوله: (فالقول لسيده) أي فالقول قوله إذا حلف أو ~~نكل. قوله: (أم لا) أي بأن انفرد العبد بالشبه. قوله: (حلفا) أي حلف كل ~~واحد منهما على إثبات دعواه ونفي دعوى الآخر. قوله: (ولا الجنس) فإذا قال ~~العبد وقعت الكل بعشرة ريالات وقال السيد بل بعشرة أرادب قمح فليس القول ~~قول السيد بل القول قول العبد بيمين وكذا إذا ادعى أحدهما أنها بثوب مثلا ~~والآخر بكتاب فالقول قول العبد بيمين. قوله: (وظاهره مطلقا) أي سواء انفرد ~~العبد بالشبه أو أشبها معا أو أشبه السيد فقط. قوله: (ويرد إلى كتابة ~~المثل) أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن الكتابة وقعت بعرض واختلفا في ~~جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر قال بكتاب مثلا وأما إذا قال أحدهما وقعت ~~بعين وقال الآخر إنها وقعت بعرض فعند المازري كذلك وقال اللخمي القول قول ~~مدعي العين ما لم ينفرد الآخر بالشبه وإلا كان القول قوله بيمين هذا محصل ~~كلام الشارح. # قوله: (أنهما يتحالفان) أي يحلف كل على ثبوت دعواه ونفي دعوى صاحبه. ~~قوله: (أي إذا اختلفا) أي السيد والعبد في قدره وانقضائه وكذا في أصله ~~وعدمه فالقول للعبد سواء انفرد العبد بالشبه أو أشبها معا فإن انفرد السيد ~~بالشبه فالقول قوله بيمين فإن لم يشبه واحد منهما حلفا ورجعا لأجل المثل ~~ونكولهما كحلفهما ويقضي للحالف على الناكل. قوله: (على اختلاف المتبايعين) ~~أي عند فوات المبيع من الرجوع للشبه في الاختلاف في القدر والأجل لا في ~~الاختلاف في الجنس. # قوله: (إن القول للعبد مطلقا) ms3740 أي سواء انفراد بالشبه أو أشبها معا أو ~~انفرد السيد بالشبه. قوله: (وإن أعانه جماعة) أي على العتق. قوله: (رجعوا ~~بالفضلة على العبد) أي رجعوا على العبد بالفضلة الباقية بيده بعد أداء ~~كتابته وظاهره سواء كانت يسيرة أو كثيرة وقيدت بالكثير واستشهد له بما ~~قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ من الغنيمة في الجهاد وتقدم للمصنف ~~فيه رد الفضل إن كثر فاليسير لغو يتساهل فيه وكذا فضلة من دفع لامرأة نفقة ~~سنة وكسوتها ثم مات أحدهما وفضلة مؤنة عامل القرض. قال الجزولي فإن دفع ~~إليه اثنان فدفع مال أحدهما وخرج حرا فإنه يرد مال الآخر إليه، فإن لم يعلم ~~مال من بقي فإنهما يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه. وقال الجزولي أيضا ~~وكذا من دفع له مال لكونه صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة ~~حرم أخذه ا ه‍ بن. وفي حاشية شيخنا العدوي وهو في البدر القرافي أيضا ما ~~صورته من وهب لرجل شيئا ليستعين به على طلب العلم فلا يصرفه إلا في ذلك. ~~وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا تؤخذ منه بل تباح له ~~لأنه ملكها بوجه جائز. قوله: (وإلا فلا رجوع لهم بالفضلة) أي بما فضل عنده ~~بعد أداء النجوم وكان الأولى للمصنف حذف قوله وإلا فلا إذ لا حاجة له ~~لظهوره مع أنه مفهوم شرط ولا نكتة في التصريح به فإن تنازع العبد مع من ~~أعطاه فقال العبد هو PageV04P404 # صدقة وقال المعطي ليس صدقة بل إعانة على فك الرقبة فإن كان عرف عمل به ~~وإن جرى عرف بالامرين أو لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي لأنه لا يعلم ~~إلا من جهته. قوله: (وإن أوصى السيد) أي في صحته أو في مرضه إذ الوصية إنما ~~تنفذ بعد الموت انظر بن. قوله: (إن حمله الثلث) أي إن حمل قيمة رقبته على ~~أنه من الثلث كما لو كانت قيمة الرقبة ثلاثين وخلف السيد ستين فثلث الجميع ~~ثلاثون قدر قيمة ms3741 العبد. واعلم أنه إذا حمله الثلث وكوتب كتابة أمثاله إن ~~أدى النجوم خرج حرا وإن عجز عن البعض فهل يرجع كله قنا لان المكاتب عبد ما ~~بقي عليه درهم أو يعتق منه بقدر ما أدى ويرق مقابل المعجوز عنه تنفيذا لغرض ~~الموصى بقدر الامكان فليحرر النقل في ذلك كذا نظر بعضهم ا ه‍ واقتصر شيخنا ~~العدوي على الأول. قوله: (قيمة رقبته) أي على أنه قن. قوله: (لا الكتابة) ~~أي أن ضمير حملها راجع لقيمة الرقبة لا للكتابة كما قال تت لأنه خلاف النقل ~~ففي المدونة ومن أوصى بكتابة عبد والثلث يحمل رقبته جاز. قوله: (وإنما ~~اعتبروا كون الثلث يحمله) أي مع أن الكتابة فيها عوض فليست من التبرع. ~~قوله: (فهذا مبني على هذا القول) أي وأما على القول بأن الكتابة بيع فيلزم ~~الوارث أن يكاتبه كتابة مثله مطلقا حمل الثلث قيمته أو لم يحملها. قوله: ~~(فإن لم يحمله الثلث الخ) أي كما لو كانت قيمة العبد ثلاثين وخلف ثلاثين ~~غير العبد فالجملة ستون ثلثها عشرون نسبتها لقيمة العبد ثلثاها فقد حمل ~~الثلث ثلثي قيمة العبد فيخير الورثة إما أن يكاتبوا هذا العبد كتابة مثله، ~~وإما أن يعتقوا ثلثيه حالا ويكون ثلثه رقيقا لهم وإذا كاتبوه كتابة مثله ~~فإن أدى خرج حرا وإن عجز ولو عن البعض رق للورثة. قوله: (وهو مريض) راجع ~~لقوله أو وهبه أو تصدق عليه وأما الوصية فلا فرق بين كونها في صحته ومرضه ~~لأنها إنما تنفذ بعد الموت على كل حال. قوله: (بنجم معين) أي كالنجم الأول ~~أو الثاني. قوله: (أو كانت النجوم الخ) أي أوصى له بنجم مبهم إلا أن النجوم ~~متساوية كما لو كان كل نجم عشرين وهي ثلاثة وأوصى له بنجم منها غير معين. ~~قوله: (إذ تقويمه الخ) أي وإنما كان قوله فإن حمل الثلث قيمته دليلا على أن ~~النجم الموصى به له معين أو من نجوم متساوية لان تقويمه فرع معرفته. قوله: ~~(فإن حمل الثلث قيمته جازت) وذلك كما لو كانت قيمة ms3742 النجم الأول ثلاثين ~~وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثلث عشرة فالجملة ستون وترك السيد ثلاثين وأوصى ~~له بالنجم الأول فلا يخفى أن ثلث السيد ثلاثون فقد حمل قيمة ذلك النجم ثلث ~~التركة ونسبته للنجوم بتمامها النصف فيعتق من العبد نصفه هذا معنى قوله فإن ~~حمل الثلث قيمة النجم جازت الوصية أي نفذت وعتق ما يقابله أي ما يقابل ذلك ~~النجم. # قوله: (ما عدا ما حمله الثلث) أي وهو النصف في المثال. قوله: (وإلا بأن ~~لم يحمل الثلث قيمة ذلك النجم) وذلك كما لو كانت قيمة النجم الأول ثلاثين ~~وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة ولم يترك السيد شيئا غير نجوم ~~الكتابة وقيمتها ستون فثلث السيد عشرون حينئذ وهي لا تحمل قيمة النجم الأول ~~ونسبة ثلث السيد لقيمة العبد وهي مجموع قيمة النجوم الثلث وحينئذ فيعتق ثلث ~~العبد ويسقط من كل نجم ثلثه وبعد الاسقاط إن أدى ما بقي عليه بعده خرج حرا ~~وإن عجز عن شئ منه رق ما عدا محمل الثلث وهو ثلثاه في المثال المذكور، هذا ~~إذا لم تجز الورثة الوصية وأما إن أجازتها فيعتق منه ما يقابل ذلك النجم ~~وهو نصفه لان قيمة ذلك النجم بالنسبة لقيمة النجوم بتمامها التي هي قيمة ~~العبد النصف هذا محصله. قوله: (الإجازة للوصية) أي وحينئذ فيعتق منه ما ~~قابل ذلك النجم. قوله: (وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه) وذلك لان العبد حيث ~~عتق ثلثه PageV04P405 # مثلا كما في المثال الذي قلناه فقد سقط عنه ثلث الكتابة المقابل لما عتق ~~ولا يتوصل لاسقاطه إلا بما ذكر وكان مقتضى الظاهر أن يحط ثلث جميع الكتابة ~~من النجم المعين الموصى به ويبقى غيره من النجوم على حاله لكنه خولف ذلك ~~لان الوصية قد خرجت عن وجهها لما لم يجزها الورثة. قوله: (وأما لو كان ~~النجم غير معين واختلفت النجوم) وذلك كما لو كانت قيمة النجم الأول ثلاثين ~~وقيمة الثاني عشرين وقيمة الثالث عشرة وقد أوصى بنجم غير معين فانسب واحدا ~~هوائيا لثلاثة تجده ثلثا ms3743 فيحط عنه من كل نجم ثلثه فتكون الوصية بعشرين وهي ~~ثلث قيمة الجميع فقد حمل الثلث الوصية فيعتق منه ثلثه ويسقط عنه من كل نجم ~~ثلثه فإن أدى ما عليه بعد الاسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه. قوله: (فإنه يحط ~~عنه من كل نجم بنسبة واحد) أي هوائي إلى عددها أي النجوم وهذا ظاهر إذا حمل ~~الثلث قدر النسبة كما في المثال المتقدم فإن لم يحمل الثلث قدر النسبة فإن ~~أجاز الورثة الوصية فحكمه حكم ما لو حمله الثلث وإلا عتق من العبد محمل ~~الثلث وحط من كل نجم بقدر ما عتق منه وإذا عجز عن أداء ما بقي رق منه ما ~~عدا ما عتق منه بموجب الوصية، مثلا لو كانت قيمة النجم الأول ثلاثين ~~والثاني عشرين والثالث عشرة وأوصى بنجم غير معين ولا مال للموصى سوى ذلك ~~وعليه دين قدره عشرون فيكون ما خلفه السيد أربعين ثلثها ثلاثة عشر وثلث، ~~فإن أجاز الورثة الوصية فالامر ظاهر من أنه يعتق ثلثه وإن لم يجيزوها عتق ~~منه مقدار ثلاثة عشر وثلث من قيمة النجوم التي هي ستون ونسبة ثلاثة عشر ~~وثلث للستين سدس وثلث سدس فيعتق منه سدسه وثلث سدسه ويسقط من كل نجم ذلك ~~القدر، فإن أدى ما عليه بعد الاسقاط خرج حرا وإلا رق ثلثاه وثلثا سدسه. ~~قوله: (أو بما عليه) أي أوصى لرجل بما عليه فهو عطف على قوله بمكاتبه. ~~قوله: (ويرجع لما قبله في المعنى) أي فالقصد ذكر الصيغ التي تقع من الموصى ~~وإن اتحد معناها. قوله: (أو بعتقه) أي أوصى بعتقه أو بوضع ما عليه فهو عطف ~~على لرجل وليس المراد أنه أوصى لرجل يعتقه كما يقتضيه العطف على قوله ~~بمكاتبه. قوله: (أو قيمة الرقية) أي وإن لم يذكرها في صيغته لتشوف الشارع ~~للحرية. قوله: (جازت لحمل الثلث الخمسة) أي وحينئذ فالنجوم في المسألتين ~~الأوليين للموصى له فإن أدى العبد النجوم له خرج حرا وإلا رق له وفي ~~المسألتين الأخيرتين يخرج حرا. قوله: (إذ هي مع ms3744 العشرة ثلث) أي أن الخمسة ~~قيمة الرقبة إذا اعتبرتها من العشرة قيمة الكتابة أو مع العشرة المتروكة ~~تكون ثلث المجموع وهو خمسة عشر. قوله: (فإن لم يحمل الثلث الأقل من ~~الامرين) أي كما لو كانت قيمة الكتابة ثلاثين وقيمة الرقبة ثلاثين ولم يترك ~~شيئا سوى ذلك فجملة ما تركه الموصي ثلاثون ثلثها عشرة فالثلث إنما حمل ثلث ~~الرقبة وثلث الكتابة. قوله: (بين إجازة ذلك) أي الذي أوصى به الموصي وقوله ~~وبين اعطاء الموصي له من الكتابة محمل الثلث أي وهو ثلثها لكن لا يعتق من ~~العبد شئ الآن بل ينتظر لأدائه الكتابة فإن أدى عتق وإلا رق كما أشار لذلك ~~بعد بقوله: # فإن عجز الخ. قوله: (وعتق محمله في الوصية بعتقه) أي أو بوضع ما عليه ~~ويوضع عنه من النجوم بقدر ما عتق كما في خش. قوله: (فإن عجز رق منه للموصى ~~له قدر محمل الثلث) أي في مسألة ما إذا أوصى لمعين بمكاتبه أو بما عليه. ~~قوله: (ويعتق منه محمله فيما إذا أوصى بعتقه) أي أو بوضع ما عليه والحال ~~أنه قد عجز عن أداء ما عليه وكان الأولى أن يقدم قوله ويعتق منه محمله فيما ~~الخ قبل قوله وإن أدى الخ وحاصله أنه إن عجز رق منه للموصى له محمل الثلث ~~في المسألتين الأوليين والباقي للوارث وعتق منه محمل الثلث في المسألتين ~~الأخيرتين ورق باقيه للوارث وإن أدى خرج حرا في المسائل الأربع. قوله: (لزم ~~العتق والمال) أي سواء زاد مع قوله أنت حر الساعة أو اليوم أو لم يقل بل ~~أطلق كما في أبي الحسن على المدونة. PageV04P406 # قوله: (وخير العبد في الالتزام والرد الخ) محل التخيير إذا لم يقل الساعة ~~أو ينوها وإلا لزم العتق والمال كما قاله ح وما ذكره من لزوم العتق والمال ~~إذا قيد بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية فإن جعلها ظرفا لتدفع ~~أي تؤدى خير كما إذا لم يذكرها ويعلم ذلك من قوله كما يعلم أنه نواها من ~~قوله. قوله: ms3745 (ولكن لا يطال في الزمن لئلا يضر بالسيد) أي ولا يضيق فيه لئلا ~~يضر بالعبد. قوله: (بعد أداء المال جبرا على السيد) أي إذا أراد الرجوع ~~فيما قال. # باب في أحكام أم الولد قوله: (وهي الحر حملها) هذا جنس في التعريف صادق ~~بالأمة التي حملت من سيدها الحر وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو ~~زنا بأمة الجد يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه فإن الحمل حر يعتق على الجد ~~وبالأمة الغارة لحر فيتزوجها فإن حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها ~~وقوله من مالكها متعلق بحر مخرج لما عدا الصورة الأولى أي التي نشأت الحرية ~~لحملها من وطئ مالكها وإن جعل قوله من مالكها نعتا لحملها أي حملها الكائن ~~من مالكها احتيج لزيادة جبرا عليه لأجل اخراج أمة العبد إذا أعتق السيد ~~حملها وذلك لأنه يصدق عليها أنها حر حملها الكائن من مالكها وهو العبد لكن ~~ذلك العتق لا لا يجبر عليه المالك الذي هو العبد. قوله: (بأمرين) أي ~~بمجموعهما وهما إقرار السيد بوطئها مع الانزال وثبوت إلقائها علقة. قوله: ~~(إن أقر السيد بوطئ) يعني أن السيد إذا أقر في صحته أو مرضه بوطئ أمته وأنه ~~أنزل وأتت بولد كامل لستة أشهر فأكثر من يوم الوطئ وادعت أنه منه وإن لم ~~تثبت ولادتها له أو ثبت القاؤها علقه فإنها تصير به أم ولد وتعتق من رأس ~~المال. قوله: (مع الانزال) أي لا مع عدمه فكالعدم كما يأتي. قوله: (فلا ~~عبرة بدعواها المجردة) أي عن اقراره بالوطئ والانزال. قوله: (ولا يمين عليه ~~إن أنكر وطأها) أي وادعت أنه وطئها وإن هذا الولد أو الحمل منه بعد وطئها ~~أي بعد اقراره بوطئها وقوله أي الولد الأولى أي الوطئ وحاصله أن السيد إذا ~~أقر بوطئ أمته وادعى أنه استبرأها بحيضة واحدة ولم يطأها بعد ذلك وادعت ~~الأمة أنه وطئها بعد ذلك وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء فإنه ~~لا يلحق به ولا يلزمه يمين على عدم الوطئ وينتفي عنه ms3746 بلا لعان ولا حد ~~عليها. قوله: (من يوم الاستبراء كما في المدونة) أي لا من يوم ترك وطئها ~~السابق على الاستبراء ولو لم يكمل من يوم الاستبراء ستة أشهر كما قال عج ~~وتعقبه بن بأنه يعلم بذلك أن الحيض الذي استبرأت به أتى في أثناء الحمل لان ~~الحامل عندنا تحيض وحينئذ فيكون الاستبراء لغوا فهي بمنزلة من لم تستبرئ ~~فيكون الولد لاحقا به. قوله: (ولا يلزمه يمين) أي على عدم الوطئ بل يصدق في ~~دعواه عدم الوطئ من غير يمين وألزمه عبد الملك اليمين وهو ضعيف. # قوله: (وإلا لحق به) أي وإلا بأن فقد واحد من الأمور الثلاثة السابقة ~~وذلك بأن أقر بوطئها ولم يستبرئها أي وادعى أنه لم يستبرئها أو أقر بوطئها ~~وأقر أنه استبرأها ولم ينف الوطئ بعد الاستبراء أو أقر أنه وطئها وأنه ~~استبرأها ونفى الوطئ بعده لكنها أتت بولد لأقل من ستة أشهر أي لأقل من أقل ~~من ستة أشهر بأن أتت به لستة أشهر إلا ستة أيام فأقل من يوم الاستبراء، ~~فإنه يلحق به في الصور الثلاث إلا أنه في الصورتين الأولين يلحق به ولو أتت ~~به لأكثر أمد الحمل فقول المصنف ولو لأكثره مبالغة على غير الأخيرة ثم إن ~~ظاهر كلام المصنف أنها إذا وضعته لأقل من ستة أشهر يلحق به، ولو كان على ~~طور لا يمكن أن يكون عليه حال وضعه من مدة وطئه لها كوضعها علقة بعد خمسة ~~أشهر من وطئه، وهو خلاف ما عليه القرافي من أنه في هذه الصورة ونحوها لا ~~يلحق به ويوافقه إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون ~~علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ينفخ فيه الروح الحديث فنفخ ~~PageV04P407 # الروح فيه بعد أربعة أشهر فكيف تضعه علقة بعد خمسة أشهر. قوله: (إن ثبت ~~القاء علقة ففوق) أشعر كلام المصنف أن النساء إذا قلنا أنه قد مات في بطنها ~~ولم ينزل فإنها لا تكون به أم ولد ا ه بدر. ms3747 قوله: (ولو بامرأتين) أي هذا ~~إذا ثبت الالقاء برجلين بل ولو بامرأتين ويتصور ثبوت الولادة برجلين فيما ~~إذا كانت معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي فيه بولد تدعيه كسفينة وهي بوسط ~~البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ذلك ورد بلو على سحنون القائل ~~أنها لا تكون أم ولد إلا إذا ثبت الالقاء برجلين انظر حاشية شيخنا. قوله: ~~(إذا لم يكن معها الولد) أي واشتراط ثبوت الالقاء ولو بامرأتين محله إذا لم ~~يكن الولد معها والحال أن سيدها مقر بوطئها أو منكر له وقامت البينة على ~~اقراره به. # قوله: (فإن لم يثبت القاؤها الخ) حاصل الفقه أن السيد إذا أقر بوطئها ~~واستمر على اقراره أو أنكر وقامت عليه بينة به فإن كان الولد موجودا فلا ~~حاجة إلى إثبات الولادة بل يكفي في ثبوت أمومتها أن تأتي بولد ولو ميتا ~~وتنسبه له بأن تقول هو منك، ولو لم تثبت ولادتها إياه وإن كان الولد معدوما ~~فلا بد من إثبات الولادة ولو بامرأتين فالاقرار والانكار مع البينة حكمهما ~~واحد، هذا ما يفيده كلام ابن عرفة والتوضيح والمدونة. إذا علمت هذا فقول ~~الشارح فإن لم يثبت القاؤها بامرأتين أي والحال أن الولد ليس معها كان ~~الأولى أن يقول فإن لم يثبت القاؤها ولو بامرأتين وقوله بأن كان أي الالقاء ~~بمجرد دعوى من الأمة وقوله أو شهد لها أي بالالقاء امرأة فقط. وقوله فلا ~~تكون أم ولد أي سواء كان السيد مستمرا على الاقرار بوطئها أو أنكر وقامت ~~عليه بينة بالاقرار وقوله إلا أن يكون الولد معها وسيدها مقر بالوطئ لا ~~مفهوم له بل مثل ما لو كان مقرا بالوطئ ما لو أنكر الاقرار وقامت عليه بينة ~~به. # قوله: (فتكون أم ولد) أي ولو لم تثبت ولادتها. قوله: (ففي مفهوم الشرط) ~~أي وهو إذا لم يثبت الالقاء تفصيل بين كون الولد معها أوليس معها ففي الأول ~~تثبت أمومتها دون الثاني. قوله: (والسيد مقر بوطئها) أي وأنه لم يستبرئها ~~وينكر كونه منه وقالت ms3748 بل هو منك. قوله: (لصدقت باتفاق) أي لما علمت أن ~~الولد إذا كان حاضرا وكان السيد مستمرا على اقراره بالوطئ أو أنكر، وقامت ~~عليه البينة كفى في ثبوت أمومتها نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت ~~الولادة. قوله: (لم تكن أم ولد) أي كان السقط موجودا معها أم لا ولو أبدل ~~الشارح قول باتفاق في المحلين بقوله مطلقا كان أولى ومعناه في الأول ثبتت ~~ولادتها له أم لا ومعناه في الثاني كان الولد موجودا معها أم لا ووجه ~~الأولوية أن المحل ليس محل خلاف فتأمل. قوله: (وذكر جواب الشرط الأول وهو ~~إن أقر بقوله عتقت الخ) هو في الحقيقة لازم الجواب لان الجواب صارت أم ولد ~~ومن لازمه عتقها فاستغنى المصنف باللازم عن الملزوم. # قوله: (عتقت بموت سيدها) أي ولو قتلته وتقتل به. قوله: (فهو قيد في ~~الأول) أي كما هو المرتضى من أقوال في توالي شرطين مع جواب واحد كقوله: # إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا * منا معاقد عز زانها كرم أي أن ~~تستغيثوا بنا مذعورين أي خائفين تجدوا الخ. قوله: (كأنه قال: إن أقر السيد ~~بوطئ مع ثبوت الالقاء) أي حالة كون اقراره مصاحبا لثبوت الالقاء عتقت ومثل ~~ثبوت القاء العلقة مع الاقرار بوطئها في ثبوت أمومة الولد لها موت السيد ~~وهي حامل وكان أقر بوطئها فتعتق بمجرد موته عند ابن القاسم. # وقال ابن الماجشون وسحنون لا تعتق حتى تضع والمشهور الأول كما قال ابن ~~رشد وعليه فلا نفقه لها ولا سكنى في التركة كأم الولد الثابت أمومتها بموت ~~سيدها وهي حامل وعلى الثاني نفقتها وسكناها PageV04P408 # من تركته حتى تضع وأما إذا لم يقر بوطئها وظهر حملها بعد موته فلا تعتق ~~به لاحتمال أنه لو كان حيا لنفاه وهذا مستفاد من قول المصنف إن أقر السيد ~~بوطئ الخ فإنه يفيد أن عتقه موقوف على اقرار السيد بالوطئ مع ثبوت القاء ~~علقة أو ما يقوم مقامه من موت السيد وهي حامل، وأما لو مات السيد وهي حامل ~~ولم يقر بوطئها ms3749 ولم ينكره فمفاد عبق أنها تكون به أم ولد وقال ابن عاشر ~~مقتضى قول خليل كالمدونة وغيرهما إن أقر السيد الخ أن الأمة لو حملت ولم ~~يقر سيدها ولم ينكر لمعاجلة الموت لم يلحق به ولا تكون به أم ولد. # قوله: (وولدها من غيره) أي وعتق أيضا ولدها الحاصل من غير سيدها بعد ثبوت ~~أمومتها بولدها من سيدها. قوله: (حيث وطئها) أي ونشأ عن ذلك الوطئ حمل قبل ~~قيام الغرماء ولو قال حيث أحبلها قبل قيام الغرماء كان أولى. قوله: (وأولى ~~الدين اللاحق) أي لاستيلادها. قوله: (بخلاف من أفلس الخ) هذا محترز قوله: ~~إن أحبلها قبل قيام الغرماء. قوله: (إن سيد حيا) أي أنه إذا كان السيد حيا ~~فلا يبطل الدين التدبير إلا إذا كان سابقا عليه لا إن طرأ بعده وقوله وإلا ~~أي وإلا يكن السيد حيا بل مات فإن الدين يبطله مطلقا سواء كان سابقا عليه ~~أو طارئا بعده. قوله: (كاشتراء زوجته حاملا منه فإنها تكون أم ولد له) أي ~~ولو كان سيدها الذي باعها له قد أعتق ذلك الحمل قبل بيعها له ولا تحتاج ~~للاستبراء كما مر في النكاح خلافا لأشهب ومحل عتق الأمة التي اشتراها زوجها ~~وهي حامل منه من رأس ماله بأمومة الولد ما لم يكن الحمل يعتق على سيدها ~~البائع لها فلا تعتق من رأس المال بشراء زوجها لها وهي حامل منه، فإذا تزوج ~~بأمة جده وأحبلها ثم اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد كما قال الشارح ~~بعد. والفرق بين ما إذا اشتراها حاملا وأعتق البائع حملها أي فإنها تكون أم ~~ولد وما إذا اشتراها حاملا والحال أن حملها يعتق على بائعها أن حملها لما ~~كان يدخل معها في البيع وليس للبائع استثناؤه لأنه لم يتم عتقه له إلا ~~بالوضع وقد اشتراه الزوج قبله كان عتقه له كلا عتق فكان حملها حرا من وطئ ~~مالكها بخلاف أمة الجد فليس له بيعها حاملا لغير زوجها لتخلقه على الحرية. ~~قوله: (لا بولد سبق) أي ms3750 لا تكون الأمة أم ولد بولد من الزوج سبق شراءه لها. ~~قوله: (أو ولد من وطئ شبهة) أي ولا تكون الأمة أم ولد بولد من وطئ شبهة من ~~المشتري سبق شراءه لها هذا معناه. قوله: (صوابه أو حمل) أي عليه فالمعنى لا ~~تكون الأمة أم ولد بحمل من وطء شبهة من المشترى سبق شراءه لها بخلاف أمة ~~المكاتب وأمة ولده فإنها تصير أم ولده بالحمل الصادر من وطئ سيد المكاتب ~~ومن الوالد. قوله: (يعني أن من اشترى أمة حاملا الخ) هذا التقرير يرتبع فيه ~~الشارح ابن غازي وهو الصواب وانظره مع قول ابن مرزوق الذي يتحصل من نصوص ~~أهل المذهب أنها تصير أم ولد إذا اشتراها حاملا من وطئ الشبهة وقبله ابن ~~عاشر انظر بن. قوله: (لان هذا يغني عنه قوله لا بولد سبق) أي لان قوله لا ~~بولد سبق شامل لما إذا كان الولد ناشئا عن نكاح صحيح أو زنا أو وطئ شبهة أو ~~اكراه. قوله: (معناه تكون) أي أمة المكاتب أو أمة الولد أم ولد إن ولدت أي ~~من سيد المكاتب أو من الوالد فظاهره أنها لا تكون أم ولد بمجرد الحمل منهما ~~بل لا بد من الولادة وليس كذلك. قوله: (ويغرم قيمتها يوم حملت لمكاتبه) أي ~~فإن لم تحمل فلا يغرم قيمتها ولا يملكها. قوله: (وإن قيمة أمة المكاتب) أي ~~التي وطئها سيده وحملت منه. PageV04P409 # قوله: (وأمة الولد يوم الوطئ) أي والفرق أن أمة الولد بمجرد وطئ أبيه ~~حرمت على الولد وأمة المكاتب لا يحصل تلفها عليه إلا بحملها من سيده فإن لم ~~تحمل لم تقوم على السيد لعدم تلفها على سيدها. قوله: (ومثل أمة المكاتب) أي ~~في صيرورتها أم ولد بالحمل. قوله: (الأمة المشتركة) أي إذا حملت من أحد ~~الشريكين وقوله والمحللة أي إذا حملت ممن حللها له سيدها وقوله والمكاتبة ~~أي إذا وطئها سيدها وحملت منه واختارت الانتقال عن الكتابة لأمومة الولد. ~~قوله: (إذا استبرأها سيدها ووطئها) أي مرتكبا للحرمة لأنه متى زوجها فلا ~~يحل ms3751 له وطؤها ما دامت في عصمة ذلك الزوج فإن طلقها أو مات عنها حلت لسيدها ~~بعد استبرائها بحيضة. قوله: (من يوم الاستبراء والوطئ) الواو بمعنى أو التي ~~لتنويع الخلاف أي من يوم الاستبراء كما في المدونة أو من يوم ترك الوطئ ~~السابق على الاستبراء كما اختاره عج وتقدم ذلك أول الباب. قوله: (ولا يدفعه ~~عزل) أي فإذا كان يطأ أمته ويعزل عنها فحملت وادعت أنه منه وأنكر ذلك مدعيا ~~أنه كان يعزل عنها فإن الولد يعتق به وتصير به أم ولد ولا يدفعه عنه العزل. ~~قوله: (أو وطئ بدبر) أي فإذا وطئ الأمة بدبرها وأنزل فأتت بولد وادعت أنه ~~منه وأنكر ذلك فإنه يلحق به ولا يدفعه كون الوطئ الذي حصل منه كان بدبرها ~~لأن الماء قد يسبق للفرج فحمل على أنه ناشئ من ماء سبق للفرج لخبر الولد ~~للفراش. قوله: (أو وطئ بين فخذين) أي فإذا كن يطأ أمته بين فخذيها وينزل ~~فحملت وادعت أنه منه وأنكر أن يكون منه مع اعترافه بالانزال فإن الولد يلحق ~~به وتصير به أم ولد. قوله: (إن أنزل) راجع الجميع ما تقدم وينبغي أن يكون ~~مثل الانزال ما إذا أنزل في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل ~~واعلم أن الانزال لا بد منه في كونها أم ولد ولو بالوطئ في الفرج، كما نقله ~~بهرام عن ابن القاسم وهو في ح والتوضيح وأخذه من عبارة المصنف صراحة منتف ~~وارجاع قوله إن أنزل لجميع الباب استبعده شيخنا العلامة العدوي. قوله: ~~(وجاز إجارتها) أي لخدمة أو رضاع. قوله: (فإن لم تفسخ الخ) أي أن الإجارة ~~إذا حصلت بغير رضاها ولم تنفسخ واستوفيت المنافع فإن الأجرة يفوز بها السيد ~~ولا ترجع أم الولد ولا المستأجر عليه بشئ. وما في عج من أن الأجرة تكون لأم ~~الولد تأخذها من مستأجرها وإن قبضها السيد ورجع المستأجر بها عليه إن كان ~~قبضها فقد تعقبه طفي بأنه لم يره لغيره. وقد نص اللخمي على أن السيد يفوز ms3752 ~~بالأجرة وكذا ذكر في التوضيح عن ابن الجلاب. # قوله: (وجاز برضاها عتق على مال) أي بأن يقول لها أنت حرة من الآن على ~~مائة دينار مؤجلة لشهر كذا أو معجلة الآن أي وأما عتقها على اسقاط حضانتهما ~~وأن الولد يكون عنده فقيل لا يلزمها ذلك لأنه وقع الشرط عليها في حالة يملك ~~السيد فيها جبرها وقيل يلزم كالحرة وهما روايتان عن ابن القاسم انظر بن. ~~قوله: (والعتق على مال) مبتدأ وقوله غير الكتابة خبره أي مغاير له وقوله ~~مطلقا أي مؤجلا أو معجلا. قوله: (ولعدم تنجيز العتق) أي لتوقفه على أداء ~~المال. قوله: (فلا ينافي الخ) قد يقال إن المنافاة لا تتوهم لان قوله ولا ~~يجوز كتابتها يعني بغير رضاها وما وهنا من جواز العتق على مال مؤجل فمقيد ~~برضاها تأمل. قوله: (وله قليل خدمة) نبه على ذلك دفعا لتوهم منعه من منع ~~إجارتها بغير رضاها. قوله: (ذكره ابن رشد) أي وما في عبق من أن ولد أم ~~الولد كأمه لا تصح إجارة السيد لواحد منهما إلا برضاه فهو خلاف النقل انظر ~~بن والظاهر فسخ اجارته لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أوجرت برضاها ففي ~~حاشية السيد الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك وقال أيضا ويفسخ إجارة عبد بعتقه ~~ا ه‍ أمير. PageV04P410 # قوله: (وولدها من غيره) أي الحادث بعد ايلادها. قوله: (الراجح لأم الولد) ~~أي والمعنى وللسيد أرش الجناية على أم ولده وإذا قتلت لزم الجاني قيمتها ~~قنا عند ابن القاسم. قوله: (وإن مات الخ) أي وأما إن أعتقهما السيد بعد ~~الجناية عليهما وقبل قبض أرشها كان أرش الجناية لهما وقيل للسيد والأول هو ~~المذهب كما قال بعض وقال محمد بن المواز هو الاستحسان والثاني قول أشهب. ~~قوله: (أن يكون هو الراجح) أي وقول ابن المواز في المرجوع عنه أنه القياس ~~لا يقتضي ترجيحه وحينئذ فما مشى عليه المصنف خلاف المعتمد. قوله: (وله ~~الاستمتاع بها) فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لا تسقط نفقتها لأنها تجب ~~لها بشائبة الرق، كما قاله الشيخ ms3753 أحمد الزرقاني ولعدم سقوط نفقة الرقيق ولو ~~كان فيه شائبة حرية بالعسر بخلاف الزوجة. قوله: (وكره له تزويجها من غيره) ~~أي لأنه ليس من مكارم الأخلاق لمنافاته للغيرة. قوله: (لا يجوز على الراجح ~~الخ) مقابله قول عياض لسيدها جبرها على التزويج. قوله: (ومصيبتها إن بيعت) ~~أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة وماتت عند المشتري فمصيبتها منه وقوله ~~فيرد الثمن له أي للمشتري الخ هذا ثمرة كون مصيبتها من البائع وما ذكره من ~~أن مصيبتها من البائع محله إذا ثبتت أمومة الولد لها بغير إقرار المشتري ~~وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من البائع. قوله: (ولا يطالب المشتري ~~به إن لم يقبضه) أي ولا يلزم البائع شئ مما أنفقه المشتري عليها وليس له من ~~قيمة خدمتها شئ على المعتمد وقال سحنون يرجع المشتري على بائعها بنفقتها ~~ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة ويتقاصان انظر بن. قوله: (ورد ~~عتقها) أي بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل في الحرية لان ~~المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز. قوله: (ويستحق سيدها) أي ~~الأول وهو البائع الثمن في الوجهين والولاء له فيهما. قوله: (فإن اعتقد ~~أنها قن) أي والموضوع أنه اشتراها بشرط العتق وأعتقها. قوله: (فالثمن له) ~~أي للمشتري لا للبائع أي والعتق ماض لا يرد. قوله: (على كل حال) أي في ~~الصور كلها. قوله: (أو أتلفت شيئا) أي بيدها أو بدابتها أو بحفر في مكان لا ~~ملك لها فيه. قوله: (لان الشرع الخ) علة لمحذوف أي ولا يجوز له أن يسلمها ~~للمجني عليه لان الشرع الخ. قوله: (وفديت إن جنت بأقل الامرين الخ) هذا حكم ~~أم الولد إذا جنت وأما ولدها من غير السيد إذا جنى فجنايته في خدمته فيبقى ~~على حاله وتسلم خدمته في الأرش فإن وفى رجع لسيده فإن مات سيده قبل أن يفي ~~عتق واتبع بما بقي من الأرش وإنما سلمت خدمته في الجناية لأنها كثيرة بخلاف ~~خدمة أمه فإنها قليلة ا ه‍ بن. قوله: (وإن قال ms3754 سيدها الخ) اعلم أن صور ~~الاقرار في المرض اثنا عشر لأنه إما أن يقول في مرض أولدتها في المرض أو في ~~الصحة أو يطلق وفي كل إما أن يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن ~~غيرها أو لم يكن له ولد أصلا فإن كان له ولد منها فقط أو منها ومن غيرها ~~عتقت من رأس المال مطلقا كأن كان له ولد من غيرها فقط على الأصح وهو قول ~~ابن القاسم، خلافا لأكثر الروايات لا إن لم يكن له ولد أصلا فلا تعتق لا من ~~ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا. PageV04P411 # قوله: (فإن لم يكن له ولد) أي لا منها ولا من غيرها. قوله: (ولا تعتق من ~~رأس مال ولا ثلث) أي وتبقى رقا. قوله: (وهو معنى قول المصنف بعده وإن أقر ~~الخ) أشار الشارح بهذا للجمع بين هذه المسألة والتي بعدها. وحاصله أن ~~الثانية مقيدة بما إذا لم يرثه ولد فهي مفهوم قوله في الأولى إن ورثه ولد، ~~وبهذا جمع ابن غازي والشيخ أحمد الزرقاني واختار الشيخ أحمد بابا وطفى أن ~~موضوعهما واحد وأن قوله في الأولى صدق قول ابن القاسم. وقوله في الثانية لا ~~يصدق قول الأكثر فهما قولان في المدونة في هذه المسألة فكان على المصنف أن ~~يقول فيما يأتي، وفيها أيضا إن أقر مريض بإيلاد وإن ورثه ولد لان المصنف ~~تبع المدونة في ذكر هذه المسألة والقولان فيها انظر بن. قوله: (وسواء في ~~هذا القسم) أي وهو ما إذا كان لها ولد وقوله ورثه ولد أي من غيرها أيضا ~~وقوله أولا بأن كان الوارث له ولدها فقط. # قوله: (بالنسبة للايلاد) أي لقوله إن ورثه ولد أي لا بالنسبة للقول في ~~المرض إذ موضوع هذه كالتي قبلها القول في المرض. قوله: (وإن أقر مريض) أي ~~مرضا مخوفا. قوله: (ولو مع ولد) أي له على المعتمد وحاصله أن المريض لا ~~يصدق في إقراره بالعتق في صحته سواء ورثه ولد أم لا وهذا قول أكثر ms3755 الرواة ~~في المدونة، وقال ابن القاسم فيها إن ورثه ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا ~~لم يصدق مثل ما ذكر في الاقرار بالايلاد، فالخلاف في المدونة فيهما سواء ~~كما سوى بينهما ابن مرزوق ونقل التسوية بينهما في التوضيح انظر بن. وبهذا ~~تعلم أن المصنف مشى في المسألة الأولى على قول ابن القاسم وفي هذه على قول ~~أكثر الرواة. قوله: (لأنه لم يقصد به) أي بهذا الاقرار الوصية حتى يعتق من ~~الثلث. قوله: (وصرح المصنف بهذه المسألة) أي وهي قوله وإن أقر مريض بإيلاد. ~~قوله: (لئلا يتوهم عتقها) أي مع أنها لا تعتق من رأس مال ولا من ثلث. قوله: ~~(ومفهوم قوله أو بعتق في صحته) أي ومفهوم أو أقر المريض بعتق في صحته أنه ~~لو أقر المريض أنه أعتقها في مرضه أو أطلق عتقت من ثلثه وإن لم يرثه ولد ~~وقد تحصل مما تقدم أن إقرار المريض بالايلاد لا فرق فيه بين أن يسنده للصحة ~~أو المرض بأن يقول كنت أولدتها في صحتي أو أولدتها في مرضي في جريان ~~التفصيل المتقدم والخلاف، وأما إقراره بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ~~ذكره المصنف من عدم العتق وإن أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا ~~إشكال بخلاف الايلاد فإنه ليس بتبرع، وبهذا تعلم أن إقرار المريض بالعتق في ~~الصحة مخالف لإقراره بإيلادها في الصحة لان الأول لا يعتق ولو كان له ولد ~~بخلاف الثاني فإنها تعتق إذا كان له ولد على ما مر وسكت الشارح عن مفهوم ~~إقرار المريض. وحاصله أنه إذا شهدت بينة على إقراره في صحته أنه أولدها أو ~~أعتقها فإنها تعتق من رأس المال كان له ولد أم لا. قوله: (إن أقر بعتقها) ~~أي بعتق الذات القن ذكرا كانت أو أنثى. قوله: (لان غرم نصيب الآخر) أي من ~~غير ضرر يتضمن الخ فاندفع ما يقال أن نصف القيمة أكثر من قيمة النصف لان ~~تبعيض الصفقة ينقص فأين التضمن تأمل. # قوله: (قومت أيضا) أي لأجل أن تتم ms3756 له الشبهة. قوله: (وإن لم يأذن له لم ~~تقوم عليه) أي لم يتعين تقويمها عليه بل للشريك الآخر إبقاؤها للشركة أو ~~مقاواتها والمزايدة فيها حتى يأخذ أحدهما. # قوله: (في الصور الثلاث) أي وهي ما إذا وطئها فحملت أذن له في وطئها أم ~~لا أو لم تحمل وأذن له في وطئها. قوله: (وهذا كله) أي تغريمه القيمة عاجلا ~~إذا أذن له شريكه في وطئها سوا حملت PageV04P412 # أو لم تحمل أو وطئها بغير إذن شريكه وحملت إن أيسر. قوله: (خير) أي ~~الشريك وهو غير الواطئ. # قوله: (فالقيمة تعتبر يوم الحمل) أي على كل حال تعدد الوطئ أم لا. قوله: ~~(وإلا بيع له من حصته بقدر الخ) أي ولا تباع الحصة أو شئ منها إلا بعد ~~الوضع كما في المدونة. قوله: (وإن نقص ثمنها) أي الحصة وقوله عما وجب له أي ~~من القيمة. قوله: (بما بقي له من حصته) لعل الأولى بما بقي له من القيمة. ~~قوله: (سواء أمسكها للشركة الخ) هذا بيان لكل حال. قوله: (أو اتبعه ~~بالقيمة) أي بقيمة حصته منها بلا بيع للحصة. قوله: (أو اختار بيعها لذلك) ~~أي لأجل القيمة التي وجبت له منها وتعتبر قيمة الولد يوم الوضع في هذه ~~الأحوال الثلاثة المذكورة أي ما إذا أبقاها للشركة، وما إذا اتبعه بقيمة ~~حصته منها وما إذا بيعت الحصة التي وجبت قيمتها لغير الواطئ. قوله: (لان ~~الولد الخ) أي وإنما كان يتبعه بنصيبه من قيمة الولد ولم يبع نصيبه منه لان ~~الولد الخ. قوله: (وقد علمت) أي من تخيير الشريك أولا وثانيا أن قوله الخ. ~~قوله: (وإن وطئاها بطهر) أي وأما لو وطئاها بطهرين وحملت فالحمل لاحق ~~بالثاني حيث أتت بالولد لستة أشهر من وطئه فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من ~~وطئ الثاني كان لاحقا بالأول إن أتت به لستة أشهر من وطئه، وإلا فلا يلحق ~~به واحد منهما ولا تدعي القافة في هذه الحالة. قوله: (بأن لم يستبرئها كل ~~منهما) أي بأن وطئها البائع وباعها قبل ms3757 أن يستبرئها ووطئها المشتري بمجرد ~~شرائه ولم يستبرئها قبل وطئه. قوله: (فمن ألحقته به فهو ابنه) أي فإن مات ~~أحدهما قبل أن تدعي القافة فإن كانت تعرفه معرفة تامة فهو كالحي فتلحقه ~~بأحدهما أو بهما فإن لم تكن تعرفه معرفة تامة فانظر هل يلحق بالحي أو يكون ~~بلا أب أو يكون كمن إذا لم توجد قافة وهو الظاهر قاله شيخنا. قوله: (ولو ~~كان أحدهما) أي أحد الواطئين ذميا أو عبدا أي فإذا ألحقته بالحر كان حرا ~~وإن ألحقته بالعبد كان رقا وإن ألحقته بالذمي كان كافرا وقوله ولو كان ~~أحدهما ذميا أو عبدا خلافا لمن قال يكون ولدا للمسلم أو الحر حينئذ ولا ~~يحتاج لقافة أصلا ولا عبرة بإلحاقها إن ألحقته بذمي أو عبد هذا ظاهر ~~مبالغته بلو لكن ذكر ابن مرزوق أنه لا يعلم خلافا في لحوقه للذمي أو العبد ~~إذا ألحقته القافة به فلعل لو هنا لمجرد دفع التوهم على غير الغالب لا أنها ~~للإشارة إلى خلاف مذهبي. # قوله: (فإن أشركتهما فيه) أي بأن قالت هو ابن لهما معا. قوله: (وعلى كل ~~نصف نفقته وكسوته) أي إلى أن يبلغ ويوالي واحدا. قوله: (لعتق نصفه عليه) أي ~~بالبنوة. قوله: (ويغرم لسيد العبد ذلك) أي قيمة نصف الولد لأنه رقيق للسيد. ~~قوله: (ووالى إذا بلغ أحدهما) يعني إن شاء وله أن لا يوالي أحدهما ولا ~~غيرهما عند ابن القاسم وقال غيره والى أحدهما لزوما. وحاصله أن الصغير الذي ~~ألحقته القافة بالشريكين أو بالبائع والمشتري إذا بلغ فإنه يوالي واحدا ~~منهما أي يتخذه وليا يأوي إليه ولا يواليهما معا لان الشركة لا تصح في ~~الولد فإذا امتنع من موالاة أحدهما أجبر عليها عند غير ابن القاسم وقال ابن ~~القاسم إذا بلغ كان له موالاة أحدهما وله أن لا يوالي واحدا لا منهما ولا ~~من غيرهما وحينئذ إذا مات ورثاه معا ميراث أب واحد يقسم بينهما والولد يرث ~~كل واحد منهما ميراث نصف بنوة. قوله: (إذا بلغ) أي وأما PageV04P413 # قبل البلوغ فإنه ms3758 يوالي كلا منهما لان نفقته عليهما. قوله: (فإن والى ~~الكافر فمسلم ابن كافر) لما علمت أنها إذا كان ما أشركت فيه مسلما وكافرا ~~فإنه يحكم بإسلامه تغليبا للأشرف ولا يخرج بموالاته للكافر عما ثبت له من ~~الاسلام. قوله: (وإن والى العبد فحر ابن عبد) أي لما علمت أنه يعتق على ~~الأب الحر بعضه بالبنوة وبعضه بالتقويم وعتقه عليه لا يمنع من موالاته للأب ~~الرقيق وبالجملة لا يخرج الولد بموالاته لأحدهما عما ثبت له من الحرية ~~والإسلام وسكت الشارح عما إذا والى الحر المسلم لظهور أنه حر مسلم ابن حر ~~مسلم. قوله: (فإن استمر الكافر) أي الأب الكافر الذي والاه الولد على كفره. ~~قوله: (أو العبد) أي أو استمر الأب العبد الذي والاه الولد على رقه. قوله: ~~(بعد أن أسلم أبوه الكافر) أي الذي والاه. # قوله: (دون الآخر) أي دون الأب الآخر الذي لم يواله وهو الحر المسلم. ~~قوله: (كأن لم توجد قافة) أي أو وجدت ولم تعين أبا ولم تشركهما فيه كما قرر ~~شيخنا العدوي. قوله: (وله إذا بلغ موالاة أحدهما) أي وله موالاة غيرهما ~~بخلاف ما إذا ألحقته القافة بهما فليس له أن يوالي غيرهما بل إما أن يوالي ~~واحدا منهما أو لا يوالي أحدا لا منهما ولا من غيرهما كما مر عند ابن ~~القاسم لان القافة لما أشركتهما فيه فليس له أن يوالي غيرهما وأما قبل ~~البلوغ فنفقته عليهما فيوالي كلا منهما. قوله: (ما تقدم) أي من جهة الميراث ~~وعدمه. قوله: (المشتركان فيه بحكم القافة الخ) فيه إشارة إلى أن قوله ~~وورثاه إن مات أولا راجع لما قبل الكاف ولما بعدها كما قال بعضهم. قوله: ~~(إن مات أولا) أي قبل موالاته أحدهما سواء كان موته قبل بلوغه أو بعده وأما ~~إذا مات الأبوان قبل أن يبلغ ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه منهما جميعا ~~حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له من ميراث ~~الآخر إلى ورثته كما في بن، هذا إذا ماتا ms3759 بعد إلحاقه بهما وقبل بلوغه وأما ~~إذا ماتا معا قبل أن تدعي القافة فقال أصبغ هو ابن لهما فيرثهما وقال ابن ~~الماجشون يبقى لا أب له فلا يرث واحدا منهما، وإن ماتا معا بعد بلوغه وقبل ~~موالاته واحدا فإنه يرث كل واحد منهما ميراث نصف بنوة. قوله: (وحرمت على ~~مرتد أم ولده) أي فتنزع من تحت يده بالردة كماله ولا يمكن من وطئها ولو ~~ارتدت بعده فإن عاد للاسلام حلت له حيث أسلمت ومثله ما إذا ارتدت أم الولد ~~دون سيدها فإنها تحرم عليه فإن عادت للاسلام حلت له كعوده للاسلام. قوله: ~~(فإن أسلم حلت له) أي بخلاف الزوجة فإن حرمتها لا تزول بإسلامه وهذا هو ~~مذهب المدونة. قوله: (وقيل تعتق بمجرد ردته) أي ولا تحل له إذا أسلم ~~كالزوجة وهذا القول لأشهب وهو مقابل لمذهب المدونة الذي مشى عليه المصنف ~~ابن يونس وهذا أقيس لان أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ~~ولده. قوله: (ووقفت كمدبره) يعني أن الشخص إذا ارتد وفر لدار الحرب وتعذرت ~~استتابته فإن أم ولده ومدبره يوقفان فإن أسلم عادا له وإن مات على ردته ~~عتقت أم الولد من رأس ماله والمدبر من ثلثه. قوله: (وكذا مدبره) أي فإن ~~أسلم عاد له وإن مات عتق من الثلث وهذا إذا كان تعلم موته وحياته وكان له ~~مال ينفق عليهما منه فيعمل بذلك ولو زاد على أمد التعمير وأما إذا جهل حاله ~~فإن أم الولد تبقى لأمد التعمير إذا كان له مال ينفق عليها منه ثم يحكم ~~بعتقها من رأس المال، فإن لم يكن له مال ينفق عليها منه فقولان قيل ينجز ~~عتقها من الآن، وقيل إنها تسعى في النفقة على نفسها إلى التعمير انظر بن. ~~وكذلك المدبر يبقى لأمد التعمير إن كان لسيده مال ينفق عليه منه ثم يحكم ~~بعتقه من الثلث فإن لم يكن له مال فانظر ماذا يفعل فيه. قوله: (ونص على أم ~~الولد) أي مع أن أمته القن كذلك تحرم ms3760 عليه بردته حتى يسلم وإذا فر لدار ~~الحرب فإنها توقف فإن PageV04P414 # أسلم عادت له وإن مات كانت فيئا. قوله: (ومن قال) أي للرد على من قال ~~بتعجيل عتقها بالحكم إذا فر لدار الحرب ولا توقف حتى يسلم أو يموت وأما ~~قوله يعتق بمجرد الردة أي من غير توقف على حكم. # قوله: (لأنه لو دخل دار الحرب) أي مكرها على دخولها. قوله: (فالمدار) أي ~~في الوقف على عدم التمكن من استتابته فمتى ارتد ولم يتمكن من استتابته فإن ~~أم ولده وكذا أمته القن توقف وسواء كانت كل منهما مسلمة أو كافرة للحجر ~~عليه بردته. قوله: (أي بغير رضاها) اعلم أنه قال في المدونة وليس للسيد أن ~~يكاتبها فظاهره برضاها أو بغير رضاها قال أبو الحسن وعليه عبد الحق وحملها ~~اللخمي على عدم رضاها ويجوز برضاها ونحوه في التوضيح وعلى ذلك حمل الشارح ~~تبعا لغيره كلام المصنف الموافق للمدونة في الاطلاق انظر بن. قوله: (وعتقت ~~إن أدت نجوم الكتابة) أي قبل الاطلاع على تلك الكتابة الفاسدة. # فصل في أحكام الولاء قوله: (لحمة كلحمة النسب) أي نسبة وارتباط بين ~~العتيق ومعتقه وقوله كلحمة النسب الإضافة بيانية أي كالارتباط الذي هو ~~النسب أي كالنسب الذي بين الأب وابنه ووجه الشبهة أن العبد حين كونه رقيقا ~~كالمعدوم في نفسه لكونه لا تقبل شهادته ولا يعامل معاملة الأحرار والمعتق ~~صيره موجودا كما أن الولد كان معدوما والأب تسبب في وجوده. قوله: (وارتباط ~~النسب) الإضافة بيانية. قوله: (الولاء لمعتق) أي ولو نفاه عن نفسه فنفيه ~~عنه لغو كأن قال أنت حر ولا ولاء لي عليك خلافا لقول ابن القصار أن الولاء ~~حينئذ للمسلمين كذا في حاشية شيخنا. واعلم أن المبتدأ إذا كان معرفا بأل ~~الجنسية وكان خبره ظرفا أو جارا ومجرورا أفاد الحصر أي حصر المبتدأ في ~~الخبر كالكرم في العرب والأئمة من قرش أي لا كرم إلا في العرب ولا أئمة إلا ~~من قريش وحينئذ فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ويرد على ms3761 ذلك ~~الحصر ثبوت الولاء لعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بلا إذن ويجاب بأن ~~المراد بالعتق والمعتق حقيقة أو حكما ومن أعتق عنه غيره بلا إذن والمنجر ~~إليه الولاء من عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر إضافي أي الولاء لمن ~~أعتق لا لغيره ممن كان أجنبيا، فإذا باع شخص عبدا وشرط على مشتريه أن يعتقه ~~ويجعل الولاء له فلا يلزم ذلك الشرط والولاء لمن أعتقه لا للبائع الذي لم ~~يعتقه وكون الأجنبي لا ولاء له لا ينافي ثبوت الولاء لمن أعتق عنه غيره ~~ولمن أنجر له من عصبة المعتق ويستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة ~~بالتبعات فولاء من أعتقه للمسلمين وأجر العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل ~~أرباب التبعات فإن علموا إن أجازوا عتقه مضى وكان الولاء لهم وإن ردوه رد ~~واقتسموا ماله. قوله: (لمعتق) أي ذكرا أو أنثى. قوله: (أو بسراية) أي كما ~~في عتق الجزء. # قوله: (أو غير ذلك) أي كقرابة أو استيلاد. قوله: (وإن كان) أي العتق بسبب ~~بيع للعبد من نفسه فإذا باع السيد العبد من نفسه بمال وخرج ذلك العبد حرا ~~فالولاء لسيده الذي باعه لأنه قد أعتقه بسبب بيعه من نفسه وإنما بالغ ~~المصنف على ذلك دفعا لما يتوهم أنه لما أخذ منه المال فلا ولاء له عليه ~~فأفاد بالمبالغة أن له الولاء عليه لقدرته على نزعه منه وبقائه رقيقا. ~~قوله: (أو مؤجل) أي سواء رضي به العبد أم لا وما في عبق من تقييد المؤجل ~~بكون العبد رضي به فهو سهو كما قال بن لان اشتراط الرضا إنما هو في خصوص أم ~~الولد تعتق على مال مؤجل وأما القن فعتقه على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف ~~على رضاه. # قوله: (فهذا داخل الخ) أي أن قوله بلا إذن داخل في الاغياء وبجعله داخلا ~~في الاغياء لم يأت المصنف بأن وحينئذ فيندفع قول البساطي. قوله: (بلا إذن) ~~ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن ا ه‍. واعلم أن الخلاف موجود فيما ms3762 قبل ~~المبالغة وما بعدها أي سواء كان بإذنه أو بغير إذنه كما يفيده كلام ابن ~~عرفة خلافا لما في عبق من أنه إذا أعتق عن غيره بإذنه فالولاء للمعتق عنه ~~اتفاقا ونص ابن عرفة أبو عمر PageV04P415 # من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عن أصحابه أن ~~الولاء للمعتق عنه. وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء ~~في قولهم أمره بذلك أم لا انظر بن وقرر شيخنا العدوي أن قوله بلا إذن أي ~~خلافا للشافعي القائل الولاء للمعتق بالكسر إن كان بلا إذن فتحصل أن ~~المشهور من مذهب مالك أن الولاء للمعتق عنه أعتق الغير عنه بإذنه أو لا. ~~ومذهب أشهب والليث والأوزاعي الولاء للمعتق فيهما ومذهب الشافعي الولاء ~~للمعتق إن أعتق بلا إذن وإن أعتق بإذن فالولاء للمعتق عنه. قوله: (وشرطا ~~لمعتق عنه) أي وشرط كون الولاء للمعتق عنه الحرية والإسلام أي حريته ~~وإسلامه. قوله: (عند ابن القاسم) أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد ~~المعتق عنه إذا عتق. # قوله: (وأن بإعتاق عبد) أي وإن كان العتق بسبب إعتاق عبد الخ. قوله: (ولم ~~يعلم سيده) أي سيد العبد الذي صدر منه العتق. قوله: (حتى عتق للعبد) أي ~~الذي صدر منه العتق. قوله: (لسيده الذي أعتقه) أي وهو العبد الأعلى. قوله: ~~(وكان) أي ذلك العبد الأسفل رقيقا لسيد سيده. قوله: (ما لو علم وسكت الخ) ~~أي ما لو علم السيد الأعلى بعتق عبده لعبده وسكت فلم يرده ولم يجزه حتى ~~أعتق عبده المعتق فالولاء للعبد المعتق لا لسيده. قوله: (وأما لو أذن الخ) ~~يؤخذ من كلام الشارح أن في مفهوم قول المصنف لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق ~~تفصيلا وذلك لصدقه بما إذا علم بعتقه علما مصاحبا لاذنه له في ذلك وبما إذا ~~أعتقه بغير علمه فلما علم به أجازه بعد وقوعه وقبل عتقه لعبده المعتق وبما ~~إذا أعتقه بغير علمه فلما علم به سكت فلم يرده ولم يجزه حتى أعتق عبده ~~المعتق ففي الأوليين الولاء ms3763 للأعلى وفي الأخيرة الولاء للأسفل، وهذا كله ~~إذا كان العبد المعتق ممن ينتزع ماله وأما غيره كمدبر وأم ولد مرض سيدهما ~~مرضا مخوفا ومكاتب ومعتق لأجل وقرب الاجل فولاء من أعتقه له مطلقا لا لسيده ~~بدليل قول المصنف بعده أو رقيقا إن كان ينتزع ماله. قوله: (سواء ملكه ~~مسلما) أي ثم أعتقه وقوله أو أسلم عنده أي ثم أعتقه. # قوله: (أو أعتق عنه) أي أو أعتقه انسان عن ذلك الكافر بإذنه أو بغير ~~إذنه. قوله: (فلا ولاء للكافر على المسلم) أي ولا لأقاربه المسلمين. قوله: ~~(بل ولاؤه للمسلمين) أي لقوله تعالى: * (ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا) *. والمراد بالولاء هنا بمعنى الميراث لا بمعنى اللحمة إذ ~~هو ثابت لمن أعتق ولو كافرا ولا يلزم من انتقال المال انتقالها. قوله: (ولا ~~يعود) أي الولاء له إن أسلم بعد العتق على المذهب وعليه فلا يجر عتقه ولاء ~~ولده. قوله: (كذلك) أي يكون ولاء العتيق الكافر للمسلمين. # قوله: (فإن أسلم عاد الولاء الخ) لعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في ~~مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الاسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف. ~~قوله: (في كتابته) أي في كتابة السيد المسلم لعبده الكافر. قوله: (ولا فرق) ~~أي بين المكاتب وغيره. قوله: (فلا ولاء له عليه) أي فلا ولاء لذلك الرقيق ~~على من أعتقه ولو عتق ذلك. قوله: (إن كان سيده الخ) هذا شرط أول في كون ~~الرقيق لا ولاء له أبدا وإن عتق بعد ذلك وإنما الولاء لسيده وبقي شرط ثان ~~أشار له الشارح بقوله وهذا إن أذن الخ. وحاصله أن محل كون الرقيق لا ولاء ~~له على من أعتقه وإنما الولاء لسيده إذا كان عتقه بإذن سيده أو أجاز فعله ~~حين علم به وكان ذلك الرقيق ممن ينتزع ماله ومفهوم الشرط الأول أنه لو كان ~~عتقه بغير علم سيده ولم يعلم به حتى أعتقه أو علم به وسكت PageV04P416 # كان الولاء للرقيق المعتق لا لسيده، ومفهوم الشرط الثاني لو كان الرقيق ms3764 ~~لا ينتزع ماله فالولاء له لا لسيده مطلقا أذن له سيده في العتق أم لا أجازه ~~أم لا. قوله: (فالولاء له) أي للسيد الأسفل لا للأعلى. قوله: (فالولاء ~~للمعتق بالكسر) أي سواء أذن له السيد في العتق أو أجاز فعله حين علم أو لم ~~يعلم حتى عتق أو علم ولم يجز فعله ولم يرده حتى عتق. قوله: (من ذكر) أي ~~المكاتب والمعتق لأجل والمدبر وأم الولد. قوله: (وأما ما دام رقيقا فالولاء ~~لسيده) أي لان فائدة ولاء الإرث والعبد لا يرث. قوله: (ومن قال لرقيقه الخ) ~~أشار الشارح إلى أن قول المصنف وعن المسلمين فيه حذف أي وفي العتق عن ~~المسلمين الولاء لهم والجملة مستأنفة وليس هو واقعا في حيز الاستثناء لأنه ~~موافق لما قبل الاستثناء لا مخالف له والواقع في حيز الاستثناء يجب مخالفته ~~لما قبله وإنما كان ما هنا موافقا لما قبل الاستثناء لان من أعتق عن ~~المسلمين بمثابة من أعتق من الغير وقد مر أن الولاء للغير كما أنه هنا ~~للمسلمين. قوله: (والولاء لهم) أي سواء شرط ذلك أو شرط أنه لا ولاء لاحد ~~عليه أصلا أو شرط لنفسه وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله أو أعتق غير ~~عنه بلا إذن لأجل أن يشبه بها ما بعدها في كون الولاء للمسلمين وهي قوله ~~كسائبة. # قوله: (فيرثونه) أي يرثه بيت المال لذي منفعته لعامة المسلمين وقوله ~~ويعقلون عنه أي يدفعون دية من جنى عليه ذلك العتيق خطأ والمراد أن ديته ~~تؤخذ من بيت المال. قوله: (ويلون عقد نكاحه) أي أنه يتولى عقد نكاحه واحد ~~من المسلمين وإذا تولى القاضي عقده فإنما هو لكونه واحدا من المسلمين لا ~~لكونه قاضيا. قوله: (ويحضنونه) المراد أن نفقة ذلك المحضون تكون على بيت ~~المال ا ه‍ عدوي. قوله: (كما لو أعتقه عن نفسه) أي عن نفس السيد وقوله ~~فالولاء له أي للسيد وقوله ولو اشترطه للمسلمين بل ولو قال ولا ولاء لي ~~عليك ولا لاحد وذلك لأنه بعتقه استحق ولاءه شرعا ms3765 فقوله ولا ولاء لي عليك ~~ولا لاحد كذب باطل. قوله: (وقصد به العتق) أي فإن لم يقصد به العتق فلا ~~يعتق بخلاف ما لو قال له أنت حر سائبة فإنه يكون حرا وولاؤه للمسلمين وإن ~~لم يرد العتق. قوله: (وكره له ذلك) أي العتق بلفظ سائبة. قوله: (وقال أصبغ ~~يجوز) أي سواء قال أنت سائبة أو قال أنت حر سائبة أو معتوقي سائبة والسائبة ~~المنهى عنه في سورة المائدة في الانعام خاصة. قوله: (وقال ابن الماجشون ~~يمنع) أي العتق بلفظ السائبة مطلقا سواء قال سائبة فقط أو حر سائبة وانظر ~~هل يلزمه العتق على هذا القول إذا نواه مع حرمة الاقدام على ذلك أو لا ~~يلزم. قوله: (وإلا فالولاء لهم) أي ولا ولاء للسيد ما دام كافرا إذ لا يرث ~~الكافر مسلما. قوله: (عاد الولاء بإسلام السيد) المراد بالولاء الموصوف ~~بالعود الميراث وأما الولاء بمعنى اللحمة فهو ثابت للمعتق لا ينتقل عنه ~~كالنسب فكما لا تزول الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء. قوله: (وكذا) أي ~~يكون الولاء للمعتق إن أسلم الخ. قوله: (وجر العتق أو الولاء) أشار الشارح ~~إلى أن فاعل جر ضمير عائد على العتق أو الولاء فالمعنى على الأول جر العتق ~~ولاء ولد المعتق والمعنى على الثاني وجر الولاء لعتيق ولاء ولد المعتق. ~~قوله: (ولد المعتق) أي ولو كان ذلك الولد حرا بطريق الأصالة كمن أمه حرة ~~وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة لأنه يتبع أمه في الرق ~~والحرية وولاء ذلك الولد ولد المعتق أبيه. قوله: (ذكرا أو أنثى) حال من ولد ~~المعتق. قوله: (وولده ولده) أي وجر العتق ولاء ولد ولد المعتق حالة كون ولد ~~الولد ذكرا أو أنثى وقوله وهكذا أي يجر العتق ولاء ولد ولد ولده ذكرا أو ~~أنثى وإن سفل الأولاد الذكور والإناث جدا إلا أن جر العتق لولاء أولاد ~~أولاد المعتق بالفتح وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم نسب من حر، فإن كان ~~لهم نسب من حر فلا يجر ms3766 عتق المعتق بالفتح الولاء عليهم لأنهم من أولاد قوم ~~آخرين والحاصل أن الولاء ثابت للمعتق على من أعتقه وكذا على ولده ~~PageV04P417 # ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان ~~لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده ثم يقال من كان منهم ~~أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها إن كان لهم نسب من حر ~~وإلا تعدى ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن ~~بعدهم. قوله: (كأولاد المعتقة) أي كما يجر ولاء أولاد المعتقة الذين حدثوا ~~لها بعد عتقها. # قوله: (إن لم يكن لهم الخ) هذا الشرط راجع لما بعد الكاف ولما قبلها أيضا ~~باعتبار أولاد بنت المعتق بالفتح، لما علمت أن للمعتق الولاء عليهم إن لم ~~يكن لهم نسب من حر فقول الشارح بأن كانوا أي أولاد المعتقة بالفتح وأولاد ~~بناتها وكذا أولاد بنت المعتق بالفتح وأولاد بنات ابنه. قوله: (إن كان لهم ~~نسب من حر) أي بأن كان لهم أب شرعي حر. قوله: (فمن أعتق أمة الخ) أي وكذا ~~من أعتق عبدا فولد له بنت من أمة أو حرة ثم زوج بنته بحر فأتت منه بأولاد ~~فأولاد بنت ذلك العتيق ولاؤهم لأبيهم وعصبته لا لمعتق ذلك العتيق لان لهم ~~نسبا من حر. قوله: (فتزوجها حر) أي أصالة أو عروضا بأن كان عتيقا. # قوله: (لم ينجر الولاء عليهم له) أي بل ولاؤهم لعصبة الأب إن كان الأب ~~حرا أصالة أو لمعتق الأب وعصبته إن كان حرا عروضا فإن لم يكونوا فبيت ~~المال. قوله: (إلا المنسوب لرق) أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء ~~المعتق ولا ولاء المعتقة ولاءه. قوله: (كمن زوج الخ) هذا المثال ظاهر في ~~رجوع قوله إلا لرق لما قبل الكاف وهو أولاد المعتق بالفتح، وأما رجوعه لما ~~بعدها وهو أولاد المعتقة فيتصور بما إذا أعتق جارية فحدث لها ولد بعد العتق ~~من زنا أو غصب ثم تزوج ذلك الولد بأمة آخر ms3767 وولدت منه فلسيد الأمة التي ~~أعتقها الولاء عليها وعلى ولدها لا على ولد ولدها لأنه لسيد أمه. قوله: (ثم ~~أعتقه وهي ظاهرة الحمل) أي وأما هي فلم يعتقها سيدها. قوله: (أو أتت به ~~لدون ستة أشهر من عتقها) الأولى حذفه والاقتصار على ما قبله لأنه لا ينبغي ~~أن يصور كلام المصنف إلا بما إذا لم يعتقها سيدها وأما إذا أعتقها سيدها ~~كان من صور قوله الآتي أو عتق لآخر كما أشار لذلك الشارح بعد بقوله: # فلو أعتقها سيدها وهي حامل الخ. قوله: (لأنه) أي قبل العتق قد مسه الرق ~~الخ. قوله: (وهذا) أي كون الولد رقا لسيد أمه ظاهر أيضا إذا كان الأب حرا ~~أصالة فإذا تزوج الحر بأمة فولدت منه ولدا فهو رق لسيدها ولا يكون ولاؤه ~~لأبيه ولا لعصبة أبيه. قوله: (أو عتق لآخر) أي وإلا الولد الذي مسه عتق من ~~شخص آخر غير المعتق لأبيه فلا يجر ولاء أبيه ولاءه. قوله: (كهذه الصورة) ~~الكاف بمعنى مثل فاعل دخل وهي ما إذا زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه والأمة ~~حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من حين عتقها فولاء ولدها ~~لسيدها لا لمعتق أبيه لان ذلك الولد قد مسه العتق من شخص آخر غير معتق أبيه ~~وهو معتق أمه. قوله: (أن يعتق انسان الخ) أي كما مثلنا وكما لو كان العبد ~~متزوجا بأمة رجل غير سيده وأتى منها بأولاد ثم إن سيد العبد أعتقه وسيد ~~الأمة أعتقهم فإن ولاء الأب لا يجر ولاء أولاده لمعتقه بل ولاء الأولاد ~~لسيد أمهم. # قوله: (لكونه يملكهم) أي من حيث أنهم أولاد أمته. قوله: (وجر معتقهما) أي ~~وجر ولاء المعتق والمعتقة ولاء معقتهما. قوله: (وكذا أولاده) أي أولاد ~~الأسفل. قوله: (وإن سفلوا) أي ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى. قوله: (إن لم ~~يكن لهم نسب من حر) أي فإن كان لأولاد الأسفل نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم ~~لمن أعتق الأعلى كما لو تزوجت بنت العتيق الأسفل بحر أصالة أو ms3768 عروضا وأتت ~~بأولاد فلهم نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم لمن أعتق الأعلى بل ولاؤهم لعصبة ~~الأب أو لمعتق الأب وعصبته فإن لم يكونوا فبيت المال. قوله: (بالبناء ~~للمفعول) وذلك لان أعتق الرباعي PageV04P418 # متعد دائما فلا رداءة في بنائه للمجهول، وأما عتق الثلاثي فيستعمل تارة ~~لازما وهو الأكثر وتارة متعديا وهو قليل فبناؤه للمجهول لغة رديئة. قوله: ~~(لان الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر) أي وقد قال المصنف كأولاد المعتقة ~~إن لم يكن لهم نسب من حر. قوله: (رجع الولاء لمن أعتقه) أي لكونه أقرب من ~~معتق الجد. قوله: (فلو كان الخ) هذا شروع في حال قول المصنف أو استلحق ~~وقوله فلو كان أبوهم من الرقيق الخ أي والموضوع بحاله أن الأم معتقة قبل أن ~~تلد إذ لو تأخر عتقها عن الولادة لكان الولد قد مسه رق وهو يمنع جر ولائه ~~لمعتق جده أو أبيه. والحاصل أن ولاء الولد إنما يرجع في المسألتين لمعتق ~~الجد أو لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه بأن تزوجت الأمة بعد ~~عتقها أو قبله وعتقت قبل أن تحمل وأما إذا مسه الرق في بطن أمه كما لو ~~تزوجت وهي قن ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أو وهي حامل فلا ينتقل ~~الولاء عن معتق الأم إذا عتق الجد ثم الأب أو استلحق الأب الولد بعد اللعان ~~لما مر أن الولد المنسوب لرق أو مسه عتق لآخر لا يجر ولاء أبيه ولاءه. ~~قوله: (أو قبله) أي أو قبل عتق الجد يعني ثم عتق الجد حتى ينجر الولاء ~~لسيده. قوله: (ولو كان الأب حرا وهو عتيق) أي وتزوج بعتيقة وأتت منه ~~بأولاد. قوله: (فالولاء يرجع لسيده من سيد الأم الذي أعتقها) الحاصل أن ~~هؤلاء الأولاد المذكورين ولاؤهم قبل اللعان لسيد أبيهم وبعده ينتقل لسيد ~~أمهم فإذا كذب الأب نفسه واستلحقهم انتقل الولاء لسيد الأب من سيد الأم. ~~قوله: (والقول لمعتق الأب) أي وهل بيمين أو بدونه احتمالان والظاهر الأول ~~كما ms3769 قال شيخنا العدوي. قوله: (والقول عند تنازع الخ) حاصله أن العبد المعتق ~~إذا تزوج بأمة وحملت منه وأعتقها سيدها فتنازع معتق الأب ومعتق الأم في ~~حملها هل هو بعد عتقها أو قبله فقال معتق الأب: إنه بعد عتقها وقال معتق ~~الأم: إنه قبله ولا بينة لواحد منهما فالقول لمعتق الأب. قوله: (فقال سيده ~~حملت بعد عتقها) أي فالولاء لان أولاد العتيق ولاؤهم لمعتق أبيهم حيث لم ~~يمسهم رق لغيره. قوله: (وقال سيدها بل قبله) أي فالولاء لي لان الرق قد مسه ~~في بطنها. قوله: (لان الأصل عدم حملها وقت عتقها) أي إذ ما كل وطئ يكون عنه ~~حمل. قوله: (وما تنقصها عادة) أي وهو خمسة أيام وحينئذ فدون الستة وما ~~نقصها ستة أشهر إلا ستة أيام فأكثر. قوله: (علم أنه كان في بطنها وقت العتق ~~فيكون الولاء له) أي لان الرق مسه في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ~~ثمرات قول المصنف سابقا إلا لرق أي إلا الولد المنسوب لرق فلا يجر ولاء ~~المعتق ولاءه وأنه لا يكون ولاء الولد لمعتق الأم إلا إذا تحقق مس الرق له ~~ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما قال المصنف. قوله: (بالولاء) أي بأن ~~شهد أن المدعي مولى لهذا الميت أي أعتقه هو أو أعتقه أبوه مثلا أو أن الميت ~~ابن معتقه أو معتق معتقه. قوله: (أو بالنسب) أي بأن شهد ذلك الشاهد أنه ~~أخوه أو عمه أو ابن عمه. قوله: (ويأخذ المال) أي على وجه الحوز لا على وجه ~~الإرث. قوله: (بعد الاستيناء) أي الاحتمال أن يأتي أحد بأثبت مما أتى به. ~~قوله: (وتقدم الجواب) أي عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ذكره في الشهادات ~~وبعضهم أجاب بجواب آخر وحاصله أن المصنف مشى هنا PageV04P419 # وفي العتق على طريقة ومشى في الشهادات على طريقة أخرى وبعضهم أجاب بأن ~~ثبوت النسب والولاء بشهادة السماع إذا كان السماع ببلد المشهود عليه وإلا ~~فلا يثبتان بها. قوله: (إذا كان فاشيا) أي ms3770 سواء كان السماع ببلد المشهود ~~عليه أو بغير بلده. قوله: (وقدم في الإرث به الخ) أي بالولاء وفيه أن عاصب ~~النسب ليس وارثا به فالأولى أن يقول وقدم في إرث المعتق بالفتح إذا مات ~~عاصب النسب على عاصب الولاء فعاصب النسب مثل ابن العتيق وأبيه وأخيه وعمه ~~وأبنائهما وعاصب الولاء هو المعتق بالكسر وعصبته. واعلم أن عصبة الولاء كما ~~يقدم عليهم عصبة العتيق من النسب كذلك يقدم عليهم من يرث العتيق بالفرض ~~بطريق الأولى لكن لما كان عصبة النسب مشاركين لعصبة الولاء في كونهم عصبة ~~ربما يتوهم مشاركتهم لهم ذكر المصنف أن عاصب النسب يقدم عليهم وترك أصحاب ~~الفروض لعدم توهم دخول عصبة الولاء معهم لتقديمهم على العصبة مطلقا فلا ~~يقال لم لم يتعرض المصنف لأصحاب الفروض مع عصبة الولاء وهلا قال وقدم أصحاب ~~الفروض وعاصب النسب على عاصب الولاء. قوله: (ثم عصبته) أي المتعصبون ~~بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شئ له. قوله: (ترتيب) أي للعصبة. ~~قوله: (فيقدم الأخ وابنه على الجد) أي ولا يكون الجد مساويا للأخ ومقدما ~~على ابنه كما في الميراث. قوله: (وهكذا) أي ثم ابنه وهو عم العم ثم ابن ~~ابنه ثم جد الجد ثم ابنه ثم ابن ابنه. قوله: (وأما عصبة عصبة المعتق) هذا ~~مفهوم قوله ثم إذا لم يوجد المعتق مباشرة ورثه عصبته. قوله: (لم ينتقل ~~الولاء لأبيه) أي ولا يقال من مات عن حق فلوارثه لأنا نقول هذا الخبر غير ~~معروف أو أنه ليس عاما في كل حق بل مخصوص ببعض الحقوق. قوله: (عند الأئمة ~~الأربعة) أي ونص عليه أيضا مالك في المدونة وغيرها. قوله: (معتق معتقه) أي ~~معتق المعتق لذلك العتيق. قوله: (فإذا اجتمع الخ) التفريغ غير منصب لان هذا ~~الفرع من أفراد قوله سابقا أو عتق لآخر من أفراد قوله ثم معتق معتقه ~~فالأولى التعبير بالواو أو يقول فلو اجتمع معتق العتيق أو عصبة معتقه ومعتق ~~معتقه قدم الأول. قوله: (قدم معتق المعتق على معتق أبيه) أي لما ms3771 تقدم من أن ~~الولد إذا مسه عتق لآخر لا يجر ولاؤه ولاء أبيه ولان معتق العتيق يدلي له ~~بنفسه بخلاف معتق أبيه فإنه يدلي له بواسطة. قوله: (ولا ترثه أنثى إن لم ~~تباشره بعتق) أي إن لم تباشر الشخص العتيق بعتق أورد على المصنف بأن كون ~~هذا شرطا فيما قبله فيه نظر لأنها مع مباشرتها للعتيق بالعتق لا ترث الولاء ~~أيضا لان الولاء لا يورث أصلا نعم يورث المال به. وأجاب شارحنا بجواب ~~وحاصله أن المراد بقوله لا ترثه أنثى أي لا تستحقه أنثى إن لم تباشر العتيق ~~بعتق وإلا كان الولاء لها وأجاب غيره بجواب آخر. وحاصله أن كلام المصنف من ~~باب الحذف والايصال والمعنى والولاء لا ترث به أنثى إن لم تباشر الشخص ~~العتيق بعتق وإلا ورثته به. قوله: (فأرثه) أي العتيق للمسلمين ولا حق فيه ~~لبناته أي لبنات من أعتق. # قوله: (ولو مات) أي المعتق عن ابن وبنت فالولاء للابن وحده وكذا إذا مات ~~عن أخ وأخت فالولاء للأخ وحده. قوله: (إن لم تباشره) أي إن لم تباشر الأنثى ~~العتيق بعتق. قوله: (أو جره) أي الإرث أي إرث الولاء بمعنى استحقاقه. قوله: ~~(أو عتق له) الأولى أو عتق منه أي صدر ممن أعتقه PageV04P420 # وقوله فإنها ترثه أي تستحق ولاء ذلك الشخص الذي أبحر إليها بالولادة أو ~~العتق. قوله: (مدخول النفي من حيث المعنى) أي لا من حيث اللفظ لأن لم لا ~~تدخل على الماضي. قوله: (ذكورا وإناثا) تعميم في ولد من أعتقته وإنما جمع ~~نظرا لكونه اسم جنس وما ذكره ظاهر في ولد الذكر الذي أعتقته وأما أولاد ~~الأمة التي أعتقتها إن كان لهم نسب من حر فلا ولاء لها عليهم وإن لم يكن ~~لهم نسب من حر ثبت لها الولاء عليهم ذكورا وإناثا وقوله وولد الولد كذلك أي ~~لها الولاء عليهم إلا أن يكون ولد الولد أنثى. # وحاصل فقه المسألة أن أولاد من أعتقته المرأة إذا كان ذكرا لها ولاؤهم ~~ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك أولاد ms3772 ولد من أعتقته لها ولاؤهم ذكورا كانوا أو ~~إناثا إذا كان ولد العتيق ذكرا وأما إذا كان ولد العتيق أنثى فلا ولاء لها ~~على أولاده إن كان لهم نسب من حر فإن لم يكن لهم نسب من حر فلها ولاؤهم ~~وهذا كله إذا كان من أعتقته المرأة ذكرا وأما إن كان أنثى فلا ولاء للمرأة ~~على أولاد العتيقة إن كان لهم نسب من حر وإلا كان لها الولاء عليهم ذكورا ~~أو إناثا. قوله: (لأنه عصبة المعتق من النسب) أي لان الابن عصبة المعتق من ~~النسب والحاصل أن الابن والبنت اشتركا في أن كلا منهما معتق المعتق وزاد ~~الولد على البنت بكونه عصبة للمعتق وعصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على ~~معتق المعتق قد غلط في هذه المسألة جماعة منهم أربعمائة قاض حيث جعلوا إرث ~~العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أن ذلك العبد جره لهما الولاء بسبب ~~عتق أبيهما له ناسين أن عاصب المعتق نسبا مقدم على معتق المعتق. قوله: (بل ~~لو اشترته) أي الأب وحدها أي ثم عتق عليها واشترى الأب عبدا وأعتقه ومات ~~الأب عن ابن وبنت ثم مات العبد وقوله لكان الحكم ما ذكر أي، وهو اختصاص ~~الابن بميراث العبد ولا ترث البنت منه شيئا وأشار الشارح بذلك إلى أن كون ~~الأب مشتركا ليس شرطا في اختصاص الأب بميراث العبد. قوله: (وكذا لو مات ~~الخ) أشار بهذا إلى أن مثل الابن في إرثه العبد المذكور دون البنت سائر ~~عصبة الأب كعمه وابن عمه. قوله: (وكان للأب عم الخ) راجع لكل من الحالتين ~~قبله. قوله: (لما علمت من أن الإرث بالنسب الخ) فيه أنه ليس هنا إرث بالنسب ~~لان العم وابن العم المذكورين لا نسب لهما بالعبد فالأولى أن يقول لما علمت ~~أن عصبة المعتق تقدم في الإرث بالولاء على معتق المعتق تأمل. قوله: (للذكر ~~مثل حظ الأنثيين) أي لا بالسوية لان إرثهما له بالنسب لا بالولاء لما علمت ~~أن الإرث بالنسب يقدم على الإرث بالولاء. قوله: ms3773 (وإن مات الابن أولا) أي ~~بأن مات الأب أولا ثم الابن ثم العبد وبقيت البنت. # قوله: (فللبنت من مال العبد ثلاثة أرباعه) أي والربع الرابع لموالي أم ~~أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة. قوله: (لعتقها نصف أبيها ~~الخ) أي فلما أعتقت نصف أبيها جر عتقها له الولاء لنصف العبد الذي أعتقه ~~أبوها. قوله: (والربع) أي ولها الربع أيضا لان لها نصف ولاء أخيها انجر ~~إليها بعتقها لنصف أبيه. قوله: (إنها بعد أن أخذت النصف) أي من مال العبد. ~~قوله: (نصف من أعتقه) أي من أعتق العبد. قوله: (لموالي أبيها) أي لبقية ~~موالي أبيها. قوله: (فلها نصفه) أي نصف PageV04P421 # النصف الآخر وهو الربع وذلك لأنه لما مات أخوها ولا وارث له بالنسب انتقل ~~إرثه لموالي أبيه وأخته من جملة موالي أبيه إذ لها نصف ولائه وهي ترث من ~~أخيها نصف ما ترك. قوله: (وأجيب أيضا الخ) حاصله أن القياس أن البنت ليس ~~لها شئ من النصف الباقي ولكنه قدر حياة أخيها بعد موت العبد وارثه للنصف ~~الباقي فلذا ورثت نصف ذلك النصف. قوله: (ثم مات الأب) أي وقد كانت اشترته ~~هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك وسواء اشترى الأب عبدا في هذه وأعتقه أو ~~لم يشتر عبدا كما في ابن غازي وعلى تقدير أنه اشترى فتصور المسألة أن العبد ~~مات أولا ثم الابن ثم الأب ولم يبق إلا البنت. قوله: (سبعة أثمانها) أي ~~والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة. ~~قوله: (لأنها أعتقت نصفه) أي فلما أعتقت نصفه أخذت نصف ما بقي للعاصب ونصف ~~الباقي للعاصب ربع والربع الثاني لأخيها المشارك لها في عتق الأب ينجر لها ~~نصفه بعتقها لنصف أبيه. قوله: (ترث منه نصفه) أي ينجر لها نصفه بعتقها ~~النصف أبيه لقوله سابقا وجر ولد المعتق. قوله: (وفيه الاشكال المتقدم) أي ~~وحاصله أن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ترث منه البنت ما لم يرثه وجوابه ما ~~مر. # باب فيه أحكام ms3774 الوصايا هي جمع وصية مأخوذة من وصيت الشئ بالشئ إذا وصلته ~~به كأن الموصي لما أوصى بها وصل ما بعد الموت بما قبله في نفوذ التصرف يقال ~~أوصيت له أي بمال وأوصيت إليه أي جعلته وصيا فهما مختلفان ابن عرفة الوصية ~~في عرف الفقهاء لا الفراض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة ~~عنه بعده ا ه‍ وقوله أو نيابة عنه بالنصب عطف على حقا وقوله لا الفراض أي ~~لأنها عندهم خاصة بالأول. قوله: (مع شروطه) أي وهي ثلاثة. قوله: (مميز) في ~~حاشية السيد على عبق أن الموصي مدع فعليه إثبات أن الوصية في حالة التمييز. ~~قوله: (مالك للموصى به) أي وليس المراد مالكا لامر نفسه لئلا يناقضه قوله ~~بعده وإن كان سفيها. قوله: (فمستغرق الذمة الخ) تعقبه شيخنا بأن مستغرق ~~الذمة من أفراد غير المالك وليس خارجا بقيد التمام وإنما خرج به العبد لان ~~ملكه غير تام وهو قد خرج بالحرية وحينئذ فلا حاجة لقيد التمام وقد يقال بل ~~مستغرق الذمة مالك لما بيده وإلا لما وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث ~~جهل أرباب التبعات نعم يمنع من التصرف ولو رزق بما يفي لم يتعرض له تأمل. ~~قوله: (وإن سفيها) أي سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه كما في ح قال في ~~التوضيح وإذا تداين المولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به فيجوز ~~من ثلثه ولابن القاسم إذا باع المولى عليه فلم يرد بيعه حتى مات يلزمه بيعه ~~ابن زرقون فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله ونحوه لابن مرزوق انظر بن. ~~قوله: (لان الحجر الخ) أي وإنما صحت وصيتهما لان الحجر الخ. # قوله: (إن لم يتناقض قوله) اعلم أن هذا الشرط لا بد منه في وصية البالغ ~~أيضا وكأنه إنما خصص الصبي بذلك نظرا لشأنه من حصول التناقض منه ا ه‍ بن. ~~قوله: (بأن تبين أنه لم يعرف الخ) أي كأن يقول أوصيت لزيد بخمسة أوصيت له ms3775 ~~بعشرة. قوله: (أو محل الصحة إن أوصى بقربة) ظاهره ولو تناقض في وصيته وليس ~~كذلك إذ لا يقول بذلك أحد إذ مع التناقض لا يلتفت للوصية ولو من بالغ. # قوله: (إن أوصى بقربة) المراد بها ما يشمل المباح بدليل المقابلة بالمحرم ~~كما أفاده بعضهم وهذا ظاهر على PageV04P422 # ما قاله اللقاني لا على ما قاله غيره كما سيتضح لك. قوله: (فالتأويلان في ~~تفسير الاختلاط) أي هل المراد به التناقض وعدم معرفة ما أوصى به أو المراد ~~به الايصاء بغير قربة والأول تأويل أبي عمران والثاني للخمي وأما قولها إن ~~أصاب وجه الوصية فمعناه أن لا تزيد على الثلث باتفاقهما وأشار الشارح بقوله ~~فالتأويلان في تفسير لفظ الاختلاط إلى أنه ليس خلافا واقعا في المذهب بل هو ~~خلاف لفظي راجع لفهم لفظ المدونة وإن كان الأمران لا بد منهما في الواقع، ~~فإذا أوصى بقربة ولم يحصل منه تناقض كانت صحيحة اتفاقا، وإذا تناقض أو أوصى ~~بغير قربة فباطلة اتفاقا كذا قرر الشيخ إبراهيم اللقاني تبعا لشيخه الشيخ ~~سالم السنهوري. وذكر شيخنا وبن أن الحق أن التأويلين على قولها أصاب وجه ~~الوصية هل معناه أوصى بقربة وهو ما قاله اللخمي أو أن ما بعده تفسير له ~~وعلى هذا فالخلاف حقيقي لاتفاق القولين على أنه لا بد من عدم التناقض في ~~قوله واختلافهما في اشتراط كون الوصية بقربة، فإذا أوصى لسلطان مثلا ~~فالوصية صحيحة على ما لأبي عمران وغير صحيحة على ما قال اللخمي، كذا قرر ~~العلامة عج تبعا لغيره وعلى هذا التقرير فكان الأولى للمصنف أن يقول وهل إن ~~لم يتناقض قوله أو أوصى بقربة تأويلان أي وهل إن لم يتناقض قوله فقط أو إن ~~لم يتناقض ويوصي بقربة تأويلان. قوله: (إن كلا منها) أي من معرفة ما أوصى ~~به والايصاء بما فيه قربة. قوله: (إلا أن يوصي بكخمر) أي من كل ما لا يصح ~~تملكه للمسلم فإن أوصى الكافر بذلك لكافر صحت الوصية لصحة تملكه لذلك وثمرة ~~الصحة الحكم بإنفاذها إذا ترافعوا ms3776 إلينا. قوله: (ولو في ثاني حال) أي هذا ~~إذا كان يصح تملكه لما أوصى له به حال الوصية بل ولو كان يصح تملكه لما ~~أوصى له به في ثاني حال كما إذا كان غير موجود أو غير ظاهر حينها وإليه ~~أشار المصنف بقوله كمن سيكون فهو مثال لمن يصح تملكه في ثاني حال والحاصل ~~أنه لا يشترط في صحة الوصية كون الموصي له ممن يصح تملكه ابتداء أي حين ~~الوصية بل ولو في ثاني حال. قوله: (كمن سيكون) أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون ~~من ولد فلان فيكون لمن يولد له سواء كان موجودا بأن كان حملا أو كان غير ~~موجود من أصله فيؤخر الموصى به لحمل والوضع أو للوضع فإذا وضع واستهل أخذ ~~ذلك الشئ الموصى به ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون لمن يولد له لا لولده ~~الموجود بالفعل سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا. وحيث تعلقت الوصية ~~بمن يولد له في المستقبل كما في المثالين المذكورين فإن كان حملا فإنه يؤخر ~~الموصى به لوضعه فإن وضع واستهل أخذه وإلا رد لورثة الموصي وإن كان غير ~~موجود من أصله انتظر بالوصية إلى اليأس من الولادة ثم بعده ترد لورثة ~~الموصي. قوله: (فيستحقه إن استهل الخ) أشار الشارح إلى أن قوله استهل شرط ~~في الاستحقاق لا في صحة الوصية وقرره عج على أنه شرط في الصحة وإلا بطلت ~~فعلى التقرير الأول الصحة حاصلة بمجرد الوصية والموقوف على الاستهلال هو ~~استحقاق الموصى به وأما على الثاني فالصحة لم تحصل بمجرد الوصية بل هي ~~موقوفة على الاستهلال. قوله: (وغلة الموصى به قبل الوضع تكون لورثة الموصي) ~~هذا أحد قولين والثاني أنها توقف فتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به ~~والظاهر أن هذا الخلاف مبني على الخلاف السابق من كون الاستهلال شرطا في ~~الاستحقاق أو في الصحة واختلف أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن يولد لولده فدخل ~~الموجود من الأحفاد يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود بالغلة ms3777 إلى ~~أن يوجد غيره فيدخل معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ~~ولادة الولد وحينئذ يقسم الأصل والغلة فمن كان حيا أخذا حصته ومن مات أخذ ~~ورثته حصته على قولين للشيوخ انظر بن. قوله: (بلفظ يدل) أي يدل عليها صراحة ~~كأوصيت أو كان غير صريح في الدلالة عليها لكنه يفهم منه إرادة الوصية ~~بالوصية بالقرينة كأعطوا الشئ الفلاني لفلان بعد موتي وقوله إشارة مفهمة ~~دخلت الكتابة بالطريق الأولى فاندفع قول بعضهم بقي على PageV04P423 # المصنف الكتابة فكان عليه أن يذكرها. قوله: (ولو من قادر على النطق) أي ~~خلافا لابن شعبان. قوله: (وقبول المعين) أي لغير عتقه وأما العتق فلا يحتاج ~~لقبول. قوله: (قبل موت الموصي) أي ولم يستمر على القبول بعده. قوله: (حتى ~~لو رد الموصى له قبل موت الموصي) أي ولو كان رده لها حياء من الموصي كما ~~يقع كثيرا وأما إن ردها بعد موت الموصي فليس له قبولها بعد ذلك. قوله: (ولو ~~مات المعين قبل قبوله) صادق بما إذا كان موته قبل موت الموصي أو بعد موته. ~~قوله: (فوارثه يقوم مقامه) أي في القبول سواء مات المعين قبل علمه بالوصية ~~أو بعد علمه بها اللهم إلا أن يريد الموصي الموصى له بعينه فليس لوارثه ~~القبول. # قوله: (كما يقوم مقام غير الرشيد) أي في القبول وليه فهو الذي يقبل له ~~ولا عبرة بقبوله هو خلافا لظاهره فالقبول هنا مخالف للحوز في الوقف والهبة ~~إذ يكفي حوز الصغير والسفيه كما مر. قوله: (فالملك له بالموت) الفاء واقعة ~~في جواب شرط مقدر كما أشار لذلك الشارح وقيل إن الملك له بالقبول ولما ذكر ~~ابن شاس هذا الخلاف قال ويتخرج عليه احكام الملك كصدقة الفطر إذا وجبت بعد ~~الموت وقبل القبول وكما إذا أوصى له بزوجته الأمة ومات فأولدها ثم علم فقبل ~~هل تصير أم ولد أو لا وكالنفقة على الوصي إذا كانت حيوانا في المدة التي ~~بين الموت والقبول إذا تأخر عنه انظر بن فعلى الأول تجب زكاة ms3778 الفطرة في ~~المسألة الأولى وتصير الزوجة أم ولد في الثانية وتجب النفقة على الموصى له ~~بالحيوان في الثالثة وعلى الثاني لا تجب زكاة الفطر ولا تصير أم ولد ولا ~~تجب النفقة على الحيوان (قوله وكذا سائر الغلات) أي الحادثة بعد الموت وقبل ~~القبول (قوله تكون للموصى له) أي بنا على أن الملك بالموت اما على أن الملك ~~بالقبول فالغلة الحادثة بعد الموت وقبل القبول كالحادثة قبل الموت في كونها ~~من جملة مال الموصي. قوله: (ينافي مقتضى قوله الخ) وجه المنافاة أن مقتضى ~~كون الملك له بالموت أن الغلة الحادثة بعد الموت كلها للموصى له ومقتضى ~~قوله وقوم بغلة الخ انه ليس للموصى له من الغلة الحادثة بعد الموت إلا محمل ~~الثلث منها. # قوله: (وقوم بغلة حصلت) أي قوم حالة كونه ملتبسا بغلة حصلت. قوله: (فإذا ~~أوصى له بحائط الخ) هذا الكلام يتوقف فهمه على تقديم مقدمة. وحاصلها أن غلة ~~الموصى به الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصي له وقيل كلها ~~للموصي وقيل له ثلثها فقط وهو المشار له بقول المصنف وقوم بغلة الخ وسبب ~~هذا الخلاف الواقع في الغلة المذكورة الخلاف في أن المعتبر في تنفيذ الوصية ~~هل هو وقت قبول المعين لها إذ مقتضى كون قبول المعين بعد الموت شرطا في ~~تنفيذ الوصية أن يكون المعتبر في تنفيذها وقت القبول، فإذا تأخر القبول حتى ~~حدثت الغلة بعد الموت فلا يكون شئ منها للموصى له بل كلها للموصي أو ~~المعتبر في تنفيذها وقت الموت لان الملك للموصى له بالموت ومقتضى كون الملك ~~له بالموت أو الغلة المذكورة كلها للموصى له أو المعتبر في تنفيذها الأمران ~~معا وهما وقت القبول ووقت الموت لكون القبول شرطا في تنفيذها والملك بالموت ~~أقوال ثلاثة، فمن اعتبر في تنفيذها وقت قبول المعين لها فقط قال العلة كلها ~~للموصي، ومن اعتبر في تنفيذها وقت الموت فقط قال كلها للموصى له، ومن راعى ~~الامرين معا أعطى للموصى له منها ثلثها ومراعاة الامرين معا هو المشهور. ms3779 ~~وأعدل الأقوال عند سحنون وهو معنى قول المج العبرة بيوم النفوذ فالغلة قبله ~~بعد الموت تركة تسري الوصية لثلثها، إذا علمت هذا فقول الشارح فلا يكون ~~للموصى له إلا خمسة أسداس الحائط المراد بالخمسة الأسداس الأصول بتمامها لا ~~خمسة أسداس منها كما هو المتبادر منه وهذا القول أي أخذ الموصى له الأصول ~~فقط مبني، على أن المراعي في الوصية وقت قبول المعين فقط فقول الشارح بناء ~~على المشهور الخ فيه نظر لما علمت أن المشهور مراعاتهما والمراد بالأقوال ~~الأقوال الثلاثة المتقدمة المبني عليها الخلاف في الغلة الحادثة بعد ~~PageV04P424 # الموت وقبل القبول وقوله بل له على هذا القول أي القول المشهور الذي هو ~~أعدل الأقوال القائل بمراعاة الامرين وقت القبول ووقت الموت وأما على القول ~~بمراعاة يوم الموت فقط فيكون الحائط كله بغلته للموصى له. قوله: (إلا خمسة ~~أسداس الحائط) أي فقط لا مع الغلة لأنه الذي حمله الثلث لان الثلث إنما حمل ~~ألفا. قوله: (بناء على المشهور) مرتبط بقوله لم يكن للموصى له إلا خمسة ~~أسداس أي لم يكن له إلا ذلك بناء على المشهور وقد علمت ما في هذا الكلام من ~~النظر لان القول بأنه لا يأخذ إلا خمسة أسداس الحائط ولا يأخذ شيئا من ~~الغلة مبني على القول باعتبار وقت القبول فقط وقد علمت أنه خلاف المشهور. # قوله: (ومقدار ثلث لمائتين) أي وهو ستة وستون واحد أو ثلثا واحد إن قلت ~~أن الغلة لم تكن معلومة للميت والوصية إنما تكون فيما علم كما يأتي. وأجيب ~~بأن الغلة لما كانت كامنة في الأصول فكأنها معلومة عادة فإذا لم يعط الموصى ~~له ثلثها لزم نقصه من ثلث الميت يوم التنفيذ. قوله: (على قول) أي وهو أن ~~العبرة بيوم الموت وقوله على المذهب أي من اعتبار يوم القبول والموت معا. ~~قوله: (المراد به) أي بقولهم المذكور الأصول بتمامها أي جميع أصول الحائط ~~التي هي الأشجار بتمامها وقوله لا خمسة أسداس منها أي من الأصول. قوله: ~~(بالنسبة لمجموعها مع الثمرة) وذلك لان ms3780 الجملة ألف ومائتان بالغلة والألف ~~خمسة أسداس الجميع. قوله: (أو هي للورثة كما هو مقتضى القول بالتقويم بغلة ~~حصلت) فيه أن مقتضى التقويم بغلة حصلت أن يكون ثلث الغلة للموصى له وثلثاها ~~للورثة لا أنها كلها للورثة وحينئذ فكلام بهرام وجيه واعتراض الشارح ساقط. ~~قوله: (وتقدمت هذه المسألة) أي مسألة عدم احتياج الرقيق لاذن في قبول ~~الوصية وقوله بما هو أشمل مما هنا أي حيث قال ولغير من أذن له في التجر ~~القبول بلا إذن وهذا شامل لقبول الوصية والهبة والصدقة. قوله: (كإيصائه) ~~تشبيه في نفي مطلق الاحتياج لاذن وإن كان الأول نفيا لاحتياج إذن السيد ~~والثاني نفيا لاحتياج إذن الرقيق. قوله: (وأما من أوصى بعتقها فلا تخير ~~الخ) هذا مذهب المدونة خلافا لأصبغ القائل بأنها تخير كالموصي ببيعها ~~للعتق. قوله: (من جارية الخدمة) أي الموصي ببيعها للعتق. قوله: (ومثلها) أي ~~في نفوذ الوصية وعدم الخيار العبد الموصى ببيعه للعتق. # قوله: (ما لم ينفذ فيها الخ) أي بالحكم وكذا إن أوقفها الحاكم فاختارت ~~أحد الامرين أو شهدت عليها الشهود باختيارها أحد الامرين فليس لها الانتقال ~~انظر بن. قوله: (لعبد وارثه) أي وارث الموصي. # قوله: (ولو بكثير) أي إلى الثلث وقوله إن اتحد الوارث أي بأن لم يكن لذلك ~~الموصي وارث إلا سيد هذا العبد وقوله وحاز جميع المال أي بالعصوبة فصح ~~اخراج البنت لان حورها لجميع المال بالفرض والرد على أن أصل المذهب عدم ~~الرد وتوريث بيت المال وإنما صحت الوصية لرقيق الوارث بما ذكر من الشرطين ~~لأنه لما كان جميع المال لسيده لم يتهم الموصي على أنه أراد نفع وارثه الذي ~~هو سيده. قوله: (وإلا لم تصح) أي وألا يكن مشتركا بينهما بالسوية أو كان ~~مشتركا بالسوية ولم يرثوا جميع المال كابنتين فلا تصح لأنها كوصية لوارث. ~~قوله: (وإذا صح) PageV04P425 # أي الايصاء لعبد الوارث بأن اتحد للوارث وحاز جميع المال. قوله: (إبطالا ~~لها) أي لان الموصي إنما أوصى للعبد ولم يوص للسيد ومثل الايصاء لعبد ~~الوارث الايصاء لعبد الأجنبي ms3781 فلا ينتزع كما في بن لجريان التعليل المذكور ~~فيه (قوله أو بتافه أريد به العبد) أي لخدمته للموصي مثلا. قوله: (وإلا لم ~~تصح) أي وإلا بأن أريد بها نفع سيده والفرض أنها بتافه لم تصح كما أنها لا ~~تصح إذا كانت بكثير مطلقا أريد بها العبد أو نفع سيده ولا فرق في ذلك بين ~~كون العبد قنا أو فيه شائبة حرية إلا مكاتب ولده فله الوصية له بما يزيد ~~على التافه إلى مبلغ ثلث الموصي لأنه أحرز نفسه وماله ولان القصد بذلك ~~تحرير العبد قاله أبو الحسن. قوله: (وصح الايصاء لمسجد) أي لصحة تملكه ~~للوصية بخلاف الحيوان والحجر مثلا فلا تصح له. قوله: (كرباط وقنطرة) أي ~~وسور على البلد. قوله: (وصرف في مصالحه) أي إن اقتضى العرف صرفها في ذلك ~~فإن اقتضى العرف صرفها للمجاورين به كالجامع الأزهر صرف لهم لا لمرمته ~~وحصره ونحوهما. قوله: (ونحو ذلك) أي ككناس وفراش وبواب ووقاد. قوله: (كما ~~لو لم يحتج لما مر) أي كما أنها تصرف بتمامها على من ذكر من الخدمة والامام ~~والمؤذن إذا لم يحتج لما مر من المرمة والحصر والزيت. قوله: (ففي دينه الخ) ~~ظاهره سواء علم الموصي أن على الموصى له دينا أو له وارث أو لا وهو كذلك ~~فالمدار في الصحة على العلم بموته. # قوله: (أو وارثه) أي الخاص بدليل قوله ولا تعطي لبيت المال. وأشار الشارح ~~بقوله إن لم يكن عليه دين إلى أن أو للتنويع لا للتخيير وقوله فإن لم يكن ~~وارث أي ولا دين بطلت كما تبطل إذا لم يعلم الموصي بموته حين الوصية. قوله: ~~(ولا تعطي لبيت المال) أي على ما اختاره عج وهو الظاهر بناء على أن بيت ~~المال حائز وقال الشيخ سالم تدفع له بناء على أنه وارث قاله شيخنا العدوي. # قوله: (ولذمي الخ) اعلم أن كلام المصنف في الصحة وأما الجواز وعدمه فشئ ~~آخر. وحاصله أن ابن القاسم يقول بالجواز إذا كانت على وجه الصلة بأن كانت ~~لأجل قرابة وإلا كرهت ms3782 وأجازها أشهب مطلقا لكن في التوضيح ما نصه وقيد ابن ~~رشد إطلاق قول أشهب بجوازها للذمي بكونه ذا سبب من جوار أو قرابة أو يد ~~سبقت لهم فإن لم يكن ذا سبب فالوصية لهم محظور إذ لا يوصي للكافر من غير ~~سبب ويترك المسلم إلا مسلم مريض الايمان انظر بن. قوله: (لا لحربي) أي لا ~~تصح له على ما قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب في ~~الاشراق من الصحة. # قوله: (إلى قاتل له) سواء قتله عمدا أو خطأ. قوله: (علم بالسبب) أي ~~بالسبب الفاعل وهو عين القاتل. # قوله: (في المال) أي مال الموصي وقوله والدية أي المأخوذة من عاقلة ~~القاتل أي فتكون الوصية فيثلثهما وقوله في المال فقط أي في ثلثه. قوله: ~~(فتأويلان في صحة إيصائه) أي لان الوصية بعد الضرب فلا يتهم على الاستعجال ~~وقوله وعدمها أي عدم الصحة أي لان الموصي لو علم أن هذا القاتل له لم يوص ~~له لان الشأن أن الانسان لا يحسن لمن أساء إليه، والظاهر من التأويلين ~~الثاني وهو عدم الصحة كما في المج ولا يدل في التأويلين أعطوا من قتلني ~~لصحتها اتفاقا على ما يفيده قصر المواق وبهرام التأويلين على ما صور به ~~شارحنا. قوله: (وشمل الخ) الذي يفيده كلام التوضيح على ما نقله بن البطلان ~~قطعا في هذه الصورة لتهمة الاستعجال كالإرث وأما لو وهب في مرضه لأجنبي ~~فقتله لم تبطل الهبة قبض الموهوب له الهبة قبل موته أو لا علم الواهب به أو ~~لا عمدا أو خطأ فليس حكمه كالوصية في هذا وإن كان يخرج من الثلث مثلها وذلك ~~أنه أصر بنفسه لأنه لو صح كان له ذلك من رأس المال. قوله: (ولم يغيرها) أي ~~فإن علم بذي السبب صحت وإلا فتأويلان هذا مفاده وقد علمت ما فيه. قوله: (أي ~~الموصي) أي والحال أنه مات عليها. PageV04P426 # قوله: (فقال أصبغ الخ) ما قاله أصبغ هو المأخوذ من لفظ المدونة كما في بن ~~ولا يقال كلام أصبغ هذا ms3783 مخالف لقول المصنف في الردة وأسقطت صلاة إلى أن قال ~~وإيصاء ون السقوط عند الردة لا ينافي العود عند الاسلام. قوله: (وكذا تبطل ~~بردة الموصى له) مثل ذلك في المسائل الملقوطة واستبعد ذلك طفي بأن الوصية ~~ليست من فعله حتى تبطل بردته قال بن وهو ظاهر. قوله: (ولا تبطل بردة موصى ~~به) أي بأن كان عبدا. قوله: (وبطل إيصاء بمعصية) أشار الشارح إلى أن قوله ~~إيصاء بالرفع عطفا على الضمير الفاعل لبطلت وصح العطف للفصل والمراد ~~بالمعصية الامر المحرم والوصية بالمكروه والمباح يجب تنفيذها كما قال عج ~~قال طفي وهو غير ظاهر بل تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي تنفيذ الوصية ~~بالمباح وعدم تنفيذها قولان وكأن عج قال ما قام على اتباع شرط الواقف وإن ~~كره وأما الوصية بالمندوب فتنفذ وجوبا وما في تت من ندب تنفيذها فهو مردود ~~ا ه‍. وعلى هذا فالمراد بالمعصية ما ليس بقربة. قوله: (ومنه الايصاء الخ) ~~أي ومنه أيضا الوصية بنياحة عليه أو بلهو محرم في عرس والوصية بضرب قبة على ~~قبر مباهاة فكل ذلك تبطل الوصية به ولا ينفذ ويرجع ميراثا قال بن ومن ~~أمثلته أيضا أن يوصي ببناء قبة عليه وهو ليس من أهلها أو يوصي بإقامة مولد ~~على الوجه الذي يقع في هذه الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال والنظر للمحرم ~~ونحو ذلك من المنكر، وكأن يوصي بكتب جواب سؤال القبر وجعله معه في كفنه أو ~~قبره اللهم إلا أن يجعله في صورة من نحاس ويجعل في جدار القبر لتناله بركته ~~كما قاله المسناوي. قوله: (لمن يصلي عنه أو يصوم) أي بخلاف الوصية لمن يقرأ ~~على قبره فإنها نافذة كالوصية بالحج عنه. قوله: (وللورثة أن يفعلوا به ما ~~شاءوا) أي فلا يلزمهم تنفيذها بل تنفيذها حرام. قوله: (وبطل الايصاء لوارث) ~~أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى للوارث ولغيره بطلت حصة الوارث فقط. ~~قوله: (كغيره بزائد الثلث) أي كما تبطل الوصية لغير الوارث بزائد الثلث ~~فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله أو بقدر ms3784 معين يبلغ نصف ماله نفذت الوصية بالثلث ~~ورد ما زاد عليه ولم يكن له وارث لحق بيت المال وهذا هو مذهب مالك ~~والجمهور. وذهب أبو حنيفة وأحمد في أحد قوليه إلى صحتها بجميع ماله إذا كان ~~الموصي له أجنبيا وكان لا وارث للموصي ا ه‍ بدر. قوله: (فعطية) هذا هو ~~المشهور وهو مذهب المدونة قال في التوضيح وذهب ابن القصار وابن العطار إلى ~~أنه ليس ابتداء عطية وإنما هو تنفيذ لما فعله الميت وهو الذي نقله أبو محمد ~~والباجي عن المذهب. والحاصل أن الوصية بزائد الثلث أو لوارثه على هذا القول ~~صحيحة متوقفة على الإجازة وعلى هذا فقولهم إن أجيزت فعطية أي فهي كعطية من ~~حيث الافتقار لحوز ولا تحتج لقبول ثان على هذا القول وتحتاج له على الأول ~~وعلى القول الأول يكون فعل الميت محمولا على الرد حتى يحاز وعلى الثاني ~~يكون محمولا على الصحة حتى يرد، وعلى الأول لا يحسن أن يقال الوصية صحيحة ~~ويحسن أن يقال ذلك على الثاني ومن ثمرات الخلاف أيضا لو أوصى بعتق جارية ~~ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه، وكذلك إذا أوصى ~~بجارية لوارثه وهي زوجة للوارث فأجاز الوارث الوصية فهل ينفسخ النكاح ~~بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية شيخنا السيد على عبق. # قوله: (فلا بد من قبول الموصى له) أي ثانيا بعد الإجازة وأما القبول ~~الأول فهو كالعدم قال طفي أما الافتقار إلى القبول فلم أره لغير عج وأما ~~الافتقار إلى الحوز فهو في التوضيح وغيره ا ه‍ بن وما قاله عج أوفق ~~بالقواعد لان العطية تفتقر لقبول ولم تتحقق إلا بعد الإجازة فتأمل. # قوله: (من هل التبرع) أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه. قوله: (فإنها تكون ~~باطلة وترجع ميراثا) PageV04P427 # أي لأنه لما بدأ بذكر الوارث دل على قصد الضرر وما قصد به لاضرار لا يمضي ~~لقوله تعالى في حق الموصى غير مضار. ولخبر لا ضرر ولا ضرار وظاهره البطلان ~~في هذه الصورة سواء أجازوا ms3785 أولا وهو قول ابن القاسم وذلك لأنه لما وقعت ~~الوصية منهيا عنها لقصده الضرر حكم بفسادها فلا يبيحها إجازتهم بل إجازتهم ~~ابتداء عطية فيعتبر شروطها ككونهم رشداء بلا دين والقبول والحيازة. # قوله: (لبدئه الخ) أي وإنما صحت الوصية في هذه الحالة لوارثه إذا أجازها ~~له الورثة لبدء الموصي بالمساكين الذين تصح الوصية لهم. قوله: (وهو الذي به ~~العمل) أي كما صرح بذلك ابن ناجي في شرح المدونة وصرح غيره بمشهوريته. ~~قوله: (وصحح) فقد ذكر القوري في جواب له أن الذي به الفتوى ومضى به القضاء ~~عند المتأخرين عدم الرجوع قال وبه كان يفتي شيخنا العبدوسي وتبعه من بعده ~~انظر بن. قوله: (أو بيع لما أوصى به) أي ولم يشتره بعده بدليل قوله الآتي ~~أو بثوب فباعه ثم اشتراه. قوله: (وكتابة) أي فإن عجز رجعت الوصية وعمل بها ~~ولم يستغن عن ذكر الكتابة مع أنها إما بيع أو عتق فهي داخلة في أحدهما ~~لكونها ليست بيعا محضا ولا عتقا محضا ولما كان البيع مع ما بعده مستويا في ~~أنه فعل مغاير لما قبله من القول عطفه بأو وعطف مشاركه في الفعل بالواو. ~~قوله: (أي ودرسه وصفاه) أي سواء أدخله بيته أم لا. قوله: (بل لا بد من ~~التذرية على المعتمد) أي لزوال الاسم حينئذ وأما قبلها فلم يزل عنه اسم ~~الزرع. قوله: (ونسج غزل) أي موصى به لان الاسم انتقل عما كان عليه حال ~~الوصية وكذا يقال فيما بعده. قوله: (أوصى بها بلفظ شقة) أي وليس مراد ~~المصنف أنه إذا أوصى بما يسمى شقة ولم يسمه بذلك بل سماه بثوب مثلا ثم فصله ~~أن ذلك يكون رجوعا. قوله: (كمقطع) أي أو بفتة أو طاقة. قوله: (لزوال الاسم) ~~أي لزوال اسم الشقة ونحوه كالمقطع والبفتة والطاقة بالتفصيل. قوله: (فإن ~~أوصى بها بلفظ ثوب) أي أو قميص أو سروال بأن أشار لمقطع أو بفتة وقال أوصيت ~~له بهذا الثوب أو القميص ثم فصله بعد ذلك. # قوله: (لعدم زوال الاسم) أي لعدم زوال اسم ms3786 الثوب بالتفصيل. قوله: (قيد ~~بمرض) أي قيد بموت بمرض أو سفر والحال أنه انتفى حصوله فيهما. قوله: (يعني ~~انتفى الموت يهما) أشار بذلك إلى أن تثنية المصنف للضمير وإن كان مرجعه ~~واحدا وهو الموت نظرا لتعدد محله. قوله: (إن قال إن مت فيهما) ظاهره أنه لا ~~بد من التصريح بالقيد وليس كذلك بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره ~~وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال إن مت ~~من مرضي أو سفري هذا فلفلان كذا أو لم يصرح به كما قال إن مت فلفلان كذا أو ~~قال يخرج من مالي لفلان كذا، ولم يقل إن مت أو لم يقل شيئا من ذلك بل أشهد ~~أن لفلان كذا وصية لان المعنى عليه حيث لم يصرح بالتعميم كمتى مت انظر بن. # قوله: (بالموت) أي على الموت. قوله: (ومات بعدهما) أي فتبطل إلا أن يشهد ~~على PageV04P428 # ذلك الكتاب فقولان في بطلانها وعدمه كما في بهرام. قوله: (إن رده قبلهما) ~~أي قبل صحته وقدومه من السفر بأن رده حالة المرض أو حالة السفر. قوله: ~~(فيهما) أي في المرض أو السفر والحال أنه رد الكتاب. # قوله: (لم تبطل لأنه علق الخ) هذا ظاهر كلام التوضيح. قوله: (وقيل الخ) ~~هذا ما نقله عج عن بعض أشياخه تبعا لابن مرزوق. قوله: (لان الرد علامة ~~الرجوع) أي عن الوصية فقد خلف وجود المعلق عليه هنا مانع وهو ما رد على ~~إرادة رجوعه عنها من رد الكتاب. قوله: (ولو أطلقها عن التقييد) أي أنه لم ~~يقيدها بمرض أو سفر معين ولا غير معين. قوله: (كقوله إن مت) أي كقوله في ~~غير مرضه أو سفره إن مت فلفلان كذا ولم يقيد بمرض أو سفر معين أو غير معين. ~~قوله: (بقطع النظر عن الموضوع) أي لأنه إذا قطع النظر عنه احتمل الاطلاق ~~والتقييد فتصح المبالغة. قوله: (بل هو) أي قوله ولو أطلقها. قوله: (أي ~~تبطل) يعني إن كانت بكتاب أخرجه ثم ms3787 استرده. قوله: (ولا تبطل إلا إذا ~~استرده) فصور المطلقة أربعة الصحة في ثلاث والبطلان في واحدة. قوله: (بخلاف ~~المقيدة) أي فصورها أربعة البطلان في ثلاث وهي ما إذا كانت بغير كتاب أو ~~بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم استرده والصحة في واحدة وهي ما إذا ~~كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده. قوله: (ومفهوم الخ) لما تكلم على صور ~~المنطوق في المقيدة وأفاد أنها أربعة شرع في بيان صور المفهوم فيها فذكر ~~أنها أربعة أيضا. قوله: (فعلم أن صور المقيدة) أي بالموت في المرض أو السفر ~~وقوله ثمانية أي وذلك لأنه إما أن ينتفي القيد أو يتحقق وفي كل إما أن يكون ~~بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده أو يسترده، فإن انتهى ~~القيد بأن صح من مرضه أو قدم من سفره بطلت إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم ~~يخرجه أو أخرجه واسترده، وأما لو أخرجه ولم يسترده فهي صحيحة وإن تحقق ~~القيد بأن مات في مرضه أو سفره كانت صحيحة إن كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم ~~يخرجه أو أخرجه ولم يسترده، فإن أخرجه واسترده فقولان بالصحة والبطلان. ~~قوله: (وهي استرداده) أي وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ثم استرده. قوله: ~~(ومن المطلقة ما أشار له لخ) أي لان من المعلوم أنه لا وصية إلا بعد موت ~~فالتقييد به لا يصيرها مقيدة. قوله: (فتصح إن لم يكن بكتاب أو به ولم يخرجه ~~أو أخرجه ولم يرده) على هذه الصور الثلاث يحمل كلام المصنف هنا لكن الصورة ~~الثالثة مكررة مع قوله سابقا لا إن لم يسترده إن جعل راجعا للمطلقة ~~والمقيدة كما فعل الشارح لا إن جعل راجعا للمقيدة فقط وقوله لا إن لم ~~يسترده هي معنى قول المصنف ولو أطلقها فقد استوفى المصنف صور المطلقة ~~الأربعة كما استوفى صور المقيدة. قوله: (أو بنى العرصة) مثل البناء الغرس ~~والظاهر أن مثل ذلك وصيته بورق ثم كتبه كما قرره شيخنا. قوله: (فلا تبطل) ~~وقال أشهب تبطل قال في ms3788 التوضيح وهو أظهر لانتقال الاسم. قوله: (بقيمة بنائه ~~قائما) PageV04P429 # أي يوم التنفيذ. قوله: (إن صرح) أي بالرجوع عن الوصية الأولى. قوله: ~~(وخلاصه على الورثة) أي إذا ترك الميت ما يفي بالدين وإلا بيع الرهن في ~~الدين وبطلت الوصية. قوله: (ووقفت) أي عند جهل الحال بأن وطئها ومات ولم ~~يعلم هل حملت منه أم لا فإن قتلت حال الوقف فقال ابن القاسم قيمتها للورثة ~~لان الايصاء سبب ضعيف لا يعارض الملك المتقدم، وقال ابن عبدوس للموصى له ~~لان الوطئ ليس بمانع من أخذها لها والمانع إنما هو الحمل وقد تعذر الاطلاع ~~عليه. قوله: (أي باع جميع المال) الأنسب أي باع ماله جميعه إشارة إلى أن ~~الضمير راجع للمضاف إليه. قوله: (ثلث ما يملكه عند الموت) الأولى ثلث ما ~~وجد وقت تنفيذ الوصية كما مر من أن العبرة بالموجود يوم التنفيذ سواء زاد ~~على الوجود يوم الوصية أو الموت أو نقص. قوله: (عائدا على جميع) الأولى ~~عائدا على ماله جميعه لا على المضاف الذي هو ثلث ماله. قوله: (فلا يتوهم ~~فيه ذلك) أي لا يتوهم فيه أنه رجوع عن الوصية. قوله: (كثيابه الخ) مثل ذلك ~~ما لو كان له في الواقع ثوب وقال أوصيت لزيد بثوبي ثم باع تلك الثوب ~~واستخلفها. # قوله: (واستخلف غيرها) أي من جنسها أو من غير جنسها. قوله: (وإلا بطلت) ~~أي وإلا بأن عينها بأن قال أوصيت له بثيابي هذه أو بثوبي هذه فباعها ~~واستخلفها وإلا بطلت ببيعها أي كما قال المصنف بعد بخلاف مثله. قوله: ~~(بخلاف مثله) أي بخلاف بيعه للثوب المعين وشراء أو هبة أو إرث مثله. قوله: ~~(فهو فيما إذا لم يعينها) أي وحينئذ فلا تناقض في كلامه وقد علمت أنه ليس ~~من التعيين أنه يوصي بثوب وليس له غيره كما يفيده نقل المواق. قوله: (ولا ~~تبطل الخ) أي لان زيادة هذه الأمور لا تعد رجوعا في الوصية. قوله: (كان ~~أوضح) وذلك لان العرصة اسم للأرض الخالية من البنيان وقد أطلقها المصنف هنا ~~على الأرض ms3789 مع ما فيها من البنيان تجوزا. قوله: (خلاف مستو) لكن الذي ~~استظهره شيخنا العلامة العدوي ثانيهما وهو أنه للموصي له ا ه‍ هذا والأوفق ~~باصطلاح المصنف في تساوي القولين أن يضبط قوله وفي نقض العرصة بضم النون أي ~~وفي منقوض العرصة الموصى بها مع بقائها إذا هدمه الموصي قولان بل جعل عج ~~ذلك متعينا انظر بن. قوله: (فالوصيتان له) أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ~~ما حمله منهما وسواء كانتا بكتاب أو بدونه. قوله: (من نوع واحد) أي حالة ~~كونهما من نوع واحد سواء اتحد صنفهما كما مثل الشارح أو اختلف كقمح وشعير ~~وصيحاني وبرني. قوله: (من نوعين) أي سواء عين كل من الوصيتين كعبدي فلان ~~وداري الفلانية أو لم يعين كدينار من مالي وثوب من ثيابي كما مثل الشارح. ~~قوله: (وذهب معلوم) أي معلوم العدد وقوله وفضة كذلك أي سبائك. قوله: (تفسير ~~لنوعين) أي أن العطف للتفسير بناء على ما قاله من أن السبائك من ذهب لا من ~~فضة. PageV04P430 # قوله: (ولا متساويين) أي لا من نوعين متساويين. قوله: (أو عكسه) أي بأن ~~أوصى له أولا بخمسة عشر ثم أوصى له ثانيا بعشرة حالة كونها من صنف واحد. ~~قوله: (ولا يكون) أي الأقل المتأخر وقوله ناسخا أي للأكثر المتقدم وإنما لم ~~تلزم الوصيتان احتياطا لجانب الموصي ولان الأقل كالمشكوك فيه والذمة لا ~~تلزم بمشكوك فيه ا ه‍ عبق. قوله: (وسواء كانتا بكتاب أو بكتابين) أتى بهذا ~~التعميم ردا على المخالف إذ قد روي عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله ~~الوصيتان وإلا فله الأكثر فقط وحكى اللخمي عن مطرف إن كانا في كتابين فله ~~الأكثر منهما تأخر أو تقدم وإن كانا في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا ~~وإن تأخر الأكثر فهو له فقط. وحكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا في ~~كتابين فله الأكثر وإلا فهما له معا تقدم الأكثر أو تأخر ا ه‍ شيخنا ~~العدوي. قوله: (أو عكسه) بأن أوصى له أولا بجزء ثم أوصى له ms3790 بعدد كامل. ~~قوله: (وإن أوصى لعبده بثلثه) أي بأن قال لعبده أوصيت لك بثلث مالي وقوله ~~أو بجزء من ماله أي غير الثلث كأن يقول لعبده أوصيت لك بربع مالي أو سدسه. ~~قوله: (إن حمله الثلث) هذا إن أوصى له بالثلث كما مر عن المصنف فإن أوصى له ~~بجزء غير الثلث كالربع فكذلك يعتق العبد من ذلك الجزء وباقيه له كماله فإن ~~كان الجزء لا يحمله عتق من العبد محمل الجزء ويكمل باقيه من ماله وكذلك إذا ~~أوصى له بعدد كمائة فإنه يعتق من ذلك العدد وباقيه له كماله فإن لم يحمله ~~ذلك العدد عتق منه محملة وكمل من باقيه من ماله. قوله: (والا قوم في ماله) ~~أي والا قوم تقويما منظورا فيه لماله أي مال نفسه فليست في بمعنى مع وذلك ~~بأن يقال ما قيمته على أن له من المال كذا وكذا بحيث يجعل ماله كصفة من ~~صفاته ويجعل تلك لقيمة مع ماله من جملة مال السيد والحاصل أن معنى المصنف ~~على ما قيل أنه يقوم تقويما منظورا فيه لماله حال كون تلك القيمة معدودة مع ~~ماله من جملة أموال السيد. قوله: (فلو كان للعبد مال) أي ولا مال للسيد ~~أصلا غير العبد أو له مال لا يحمل ثلثه العبد كله. قوله: (وقيمته مائة) أي ~~والحال أنه لا مال للسيد. قوله: (ولا شئ له من ماله) بل المائتان الباقيتان ~~للوارث. قوله: (وكذا لو ترك الخ) أي وكذا يعتق جميعه ولا شئ له من ماله لو ~~ترك الخ. # قوله: (كذا قرر) أي قرره جماعة من الشراح كعبق وغيره وقوله واعترض الخ ~~الاعتراض المذكور لطفي وبن. # قوله: (بأن مقتضى نص ابن القاسم) أي على ما نقله المواق وقوله أنه لا ~~يجعل الخ أي إذا كان له مال وكان ثلث السيد لا يحمله. قوله: (ثم يعتق باقيه ~~من ماله) أي وهذا هو المراد بتقويمه في ماله فالمراد بتقويمه في ماله جعل ~~قيمته في ماله لأجل ماله من جملة مال السيد كما قيل ms3791 فظهر لك أنه يقوم بدون ~~ماله سواء حمله الثلث أو لا وكونه يقوم بدون ماله لا ينافي أنه يقوم في ~~ماله لان تقويمه بدون ماله أن يقال ما قيمة هذا العبد على أنه لا مال له ~~وتقويمه في ماله أن تجعل قيمته في ماله كما قلنا ولذا عبر المصنف بفي دون ~~الباء. قوله: (ففي المثال الأول) أي وهو ما إذا كان العبد له مائتان وقيمته ~~مائة ولا مال للسيد. قوله: (وهو مائة) أي وهو قيمته مائة. قوله: (ثم ثلثاه) ~~أي ثم يعتق ثلثاه. قوله: (ويأخذها) أي الستة والستين والثلثين. قوله: (وما ~~بقي) أي من مال العبد وهو مائة وثلاثة وثلاثون وثلث. قوله: (وفي المثال ~~الثاني) أي وهو ما إذا ترك السيد مائة وكانت قيمة العبد مائة وماله الذي ~~بيده مائة. قوله: (وما بقي) أي PageV04P431 # وهو ستة وستون وثلثان. قوله: (ودخل الفقير الخ) فإذا أوصى للمساكين دخل ~~الفقراء وإذا أوصى للفقراء دخل المساكين فكل منهما يدخل في لفظ الآخر ~~فيشتركان في الوصية والدخول نظرا للعرف من أنهما إذا افترقا اجتمعا أي في ~~الحكم مبني على القول بعدم ترادفهما أما على القول بترادفهما فهو عينه فلا ~~معنى للدخول ومحل الدخول حيث لم يقع من الموصي النص على المساكين دون ~~الفقراء وعكسه أو جرى العرف بافتراقهما. قوله: (لان العرف) أي وإن كان ~~الأصل أن المسكين ما لا يملك شيئا والفقير ما يملك شيئا لا يكفيه قوت عامه. ~~قوله: (وفي الأقارب الخ) حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو لأقاربي أو لذوي ~~رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لامه لأنهم غير ورثة للموصي ولا يدخل أقاربه ~~لأبيه حيث كانوا يرثونه هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه لا يرثونه وإلا ~~اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه من جهة أمه، وإن قال أوصيت لأقارب فلان أو ~~لأهله أو لذوي رحمه اختص بها أقاربه لامه إن لم يكن له أقارب من جهة أبيه ~~وإلا اختصوا بها مطلقا كانوا ورثة لفلان أو ولا ولا يدخل معهم أقاربه من ms3792 ~~جهة أمه. قوله: (أو لأهله) أي فلان أو أهله هو. قوله: (أقاربه لامه) أي ~~أقارب الموصي إن كانت الوصية لأقاربه أو أقارب فلان لامه إن كانت الوصية ~~لأقارب فلان. قوله: (إن لم يكن أقارب لأب) هذا هو قول ابن القاسم هنا وفي ~~الحبس وقال غيره بدخول أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس والمصنف فرق ~~بين المسألتين فدرج في الحبس على قول غير ابن القاسم ولكن تقدم في الحبس عن ~~المتيطي ما يفيد ترجيح ما مشى عليه المصنف في الحبس في قوله وأقاربي جهتيه ~~مطلقا اه‍ بن. # قوله: (إن لم يكن لفلان) الأولى إن لم يكن له ولا لفلان أقارب لأب. قوله: ~~(كغيره) أي كغير الوارث منهم وقوله فيدخل الجميع أي في قول الموصي لأقارب ~~فلان أو لذوي رحم فلان أو أهل فلان. قوله: (كما لا يدخل أقارب أمه) هذا هو ~~نفس كلام المصنف السابق في مفهوم الشرط. قوله: (بل تختص) أي الوصية بهم أي ~~بأقارب الأب. قوله: (وأوثر المحتاج الخ) حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو ~~أقاربه أو ذوي رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه واختص بالوصية ~~الأقارب من جهة الأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب أو اختص بها ~~الأقارب من جهة الأب عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوى بينهم في الاعطاء ~~وإن كان منهم محتاج أو أحوج فإنه يجب إيثاره على غيره بدفع زيادة له عن غير ~~سواء كان ذلك المحتاج أقرب أو أبعد قال المسناوي انظر هذا مع ما ذكروه في ~~مفهوم قول المصنف الآتي، ولم يلزم تعميم كغزاة من أنه إذا أوصى لمن يمكن ~~حصره إلا أنه لم يسمهم فإنه يسوي بينهم في القسمة ا ه‍ قال بن قد يقال محل ~~ما يأتي إذا استووا في الحاجة وإلا أوثر المحتاج كما هنا. قوله: (فالأقرب ~~المحتاج أولى) أي فلا مفهوم للأبعد من كلام المصنف لكنه نص على المتوهم. ~~قوله: (كأعطوا الأقرب فالأقرب) أي كقوله أوصيت لأقارب فلان بكذا يعطي ms3793 منه ~~الأقرب فالأقرب. قوله: (بالتفضيل) أي بالإيثار والزيادة. قوله: (وحينئذ) أي ~~وحين إذ بين بأن قال أعطوا الأقرب فالأقرب. # قوله: (فيقدم الأخ وابنه) قد أشار عج لضبط المواضع التي يقدم فيها الأخ ~~وابنه على الجد بقوله: # بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ووسطه بباب ~~حضانة وسوه مع الآباء في الإرث والدم قوله: (ويقدم الشفيق على غيره) المراد ~~بغيره الأخ للأب وأما الأخ للأم فلا دخول له أصلا حيث كان هناك PageV04P432 # أحد من الأقارب من جهة الأب. قوله: (ولا يختص الخ) لما كان يتوهم من ~~الايثار الاختصاص نفاه وبين أن معناه أن يعطي ما يستحقه ولا يحرم غيره وليس ~~هذا راجعا لقوله فيقدم بل هو راجع لأول المسألة وهو قوله وأوثر المحتاج ا ~~ه‍ بن وهو خلاف المتبادر من كلام الشارح من رجوعه لقوله فيقدم وكتب بعضهم ~~أنه راجع لهما وهو أولى. قوله: (فإن لم يكن أقارب أب) أي والحال أنه أوصى ~~لأقارب فلان واختص بالوصية أقارب الأم دخل فيهم الجد للأم والأخ للأم. ~~قوله: (وقدم) أي الأخ للأم على الجد أي عند قوله أعطوا الأقرب فالأقرب. ~~قوله: (ودخلت الزوجة الخ) أي أنه إذا أوصى لجيرانه فإنه يعطي الجار وزوجته ~~الساكنة معه بجوار الموصي لا الساكنة بمحل غير مجاور له، وأما زوجة الموصي ~~فلا تدخل كانت وارثة أم لأنها غير جارة في العرف. قوله: (من أي جهة) أي من ~~جهة العلو أو السفل أو اليمين أو اليسار أو الامام أو الخلف. قوله: (أو ~~المقابلون الخ) لعل الأولى أو والمقابلون له الخ وهذه التفاسير للجار الذي ~~يستحق الوصية التي الكلام فيها وأما حديث: ألا إن أربعين دارا جار ففي ~~التكرمة والاحترام. قوله: (إذا كان بها مانع من الإرث) أي كالأمة والكافرة ~~وكذلك الوارثة لا تدخل في الوصية للجيران للعلة المذكورة ولعلة الإرث أيضا. ~~قوله: (مع سيده) أي ساكن مع سيده. وحاصله أنه إذا أوصى لجيرانه فلا يعطي ~~عبد الجار الساكن مع سيده. قوله: (إلا ينفرد) أي العبد ms3794 ببيت مجاور للموصي ~~أي فإن انفرد دخل في الوصية وإن لم يكن سيده جارا. # قوله: (وظاهره وإن كانت نفقة كل على نفسه) قال شيخنا العدوي النقل ~~الاطلاق ولكن الظاهر أنه يقيد بما إذا لم تكن نفقة كل منهما على نفسه وإلا ~~دخل كل منهما اتفاقا. قوله: (فإن انتقل بعضهم) أي أو كلهم بعد الموت وقبل ~~الاعطاء وكذا يقال فيما بعده. قوله: (ولو أوصى لشخص بجارية) احترز بذلك من ~~الموصي بعتقها وهي حامل فإنه يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم ~~يستثنه لعدم صحة الاستثناء ا ه‍ بن فالموصي بعتقها مثلها مثل من أعتقها ~~بالفعل فلا يصح منهما استثناء الحمل وإنما صح استثناؤه من الموصى بها لشخص ~~ولم يصح استثناؤه مع عتقها، لان الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ~~ولم يكمل عليه الهبة إذا وهب جزءا منها والوصية كالهبة. قوله: (وهي حامل) ~~أي من زوج أو من زنا. قوله: (دخل الحمل) أي حيث وضعته بعد موت السيد. قوله: ~~(ودخل الموالي الأسفلون) أي مع الأعلين. قوله: (هذا ظاهر المصنف) أي وهو ~~قول أشهب. قوله: (والمذهب أنها تختص بالأسفلين) أي ولا يدخل الأعلون معهم ~~وهذا قول ابن القاسم ولا فرق بين الوصية لموالي زيد أو لموالي نفسه كما في ~~بن خلافا لعبق. قوله: (لأنهم مظنة الحاجة) أي ولغلبة إطلاق الموالي على ~~الأسفلين. قوله: (أو بما ولدت أبدا) إنما قيد الشارح بقوله أبدا إشارة إلى ~~أنه لا بد أن يأتي مع اللفظ الماضي بقرينة تدل على قصد الاستقبال مثل أن ~~يقول بما ولدت جاريتي أبدا كما في المواق والتوضيح وإلا لم يدخل في لفظ ~~الماضي إلا ما ولدته قبل الوصية ا ه‍ بن. قوله: (فإنه يدخل في ذلك حملها) ~~أي الموجود قبل الوصية والحادث بعدها وإذا مات السيد والأمة حامل فإن كان ~~الثلث يحملها وقفت حتى تضع فيأخذ الموصي له الولد ثم يتقاوون الأم والجنين ~~ولا يفرق بينهما ولم يجز أن يعطي الورثة الموصى له شيئا على أن يترك وصيته ms3795 ~~PageV04P433 # في الولد كما في المدونة وغيرها لأنه من بيع الأجنة وإن لم يحملها الثلث ~~فللورثة أن يوقفوها حتى تضع وإن كرهوا لم يجب ذلك عليهم وسقطت الوصية لأنها ~~وصية فيها ضعف قاله ابن حبيب. واختلف إن أعتق الورثة الأمة والثلث يحملها ~~قيل يعتق ما في بطنها بعتقها وتبطل الوصية وهو الذي في المدونة وقيل لا ~~يعتق، وهو قول أصبغ في الواضحة وإن لم يحملها الثلث فعتقهم فيها غير جائز ~~اه‍ بن. # قوله: (وظاهره ولو وضعته الخ) أي وظاهره دخول الحمل في الوصية بالولد ولو ~~وضعته بعد موت السيد أي وأولى قبله سواء كان الحمل موجودا قبل الوصية أو ~~حدث بعدها وفي بن الذي يفيده كلام ابن رشد أن الحمل الموجود يوم الوصية ~~يكون للموصى له مطلقا وضعته في حياة الموصي أو بعد موته وما حملت به بعد ~~الوصية من الأولاد لا يكون له منهم إلا ما ولدته في حياة الموصي. قوله: ~~(ولو في يومها) أي ولو كان إسلامه بعدها في يومها. قوله: (وقرر بعضهم الخ) ~~أي وعلى هذا فقول المصنف والمسلم الخ معناه وتعين المسلم يوم الوصية في ~~وصيته بعبيده المسلمين. قوله: (فإنما يدخل في الوصية الخ) فإن لم يكن له ~~حين الوصية عبيد أصلا فأشتري مسلمين أو كان له حينها كفار فقط فأسلموا فهل ~~يدخلون لان فيه إعمال الوصية ما أمكن أو تبطل الوصية قولان والراجح الأول ~~وظاهر المصنف الثاني. قوله: (لا يدخل الموالي الأسفلون) في وصيته إلى تميم ~~أو بنيهم أو وأما الأرقاء منهم فالظاهر دخولهم كأن يتزوج تميمي بأمة آخر ~~منهم ويأتي منها بولد. قوله: (دخل مواليهم) أي لان الشأن في الموالي ~~المسكنة ولأنهم يضافون لبني تميم وإن لم يكونوا منهم. قوله: (ولم يلزم ~~تعميم كغزاة) أي ولا التسوية بينهم واجتهد متولي التفرقة في القدر الذي ~~يعطيه لمن حضر منهم القسم ولا شئ لمن مات قبله. تنبيه: من قبيل المجهول غير ~~المحصور فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر فقد ذكر عبق في باب الوقف ~~نقلا عن العتبية عند ms3796 قول المصنف أو لمجهول وإن حصر أن أهل مسجد كذا من غير ~~المحصور وأن قول الشيخ أحمد الزرقاني أن المجاورين بالمسجد الفلاني من ~~المحصور فيه نظر. قوله: (بخلاف خدمة مسجد الخ) هذا مفهوم قوله كغزاة وذلك ~~لان قوله كغزاة مفهومه قسمان أحدهما الايصاء لمعين كفلان وفلان وأولاد فلان ~~ويسميهم فيقسم المال الموصى به بينهم بالسوية، ومن مات منهم بعد موت الموصي ~~وقبل قسم المال الموصى به فنصيبه لوراثه ثانيهما أن يوصي لمن يمكن حصره ~~ولكن لم يسمهم كأوصيت لأولاد فلان أو لاخوته أو لأولاد أخوته أو لأخوالي ~~وأولادهم أو لخدمة المسجد الفلاني أو لخدمة الولي الفلاني، وهذا القسم ~~اختلف فيه على قولين كما في ح قيل أنهم كالمعينين يقسم بينهم بالسوية ومن ~~مات منهم قبل الموصي فلا شئ له، ومن مات بعده استحق ويقوم وارثه مقامه إذا ~~مات قبل قسم المال ومن ولد بعد موت الموصي لم يدخل وقيل أنهم كالمجهولين من ~~مات قبل قسم المال لم يستحق ومن ولد بعد موت الموصي استحق ويقسم بينهم ~~بالاجتهاد لا بالسوية والأول قول مالك وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ~~وعليه مشى الشارح فقوله بخلاف خدمة مسجد أو ولي أي فيجب تعميمهم لحصرهم ~~ويسوي بينهم في القسم إذا استووا في الحاجة. قوله: (في القسمين) أي ما إذا ~~كانت الوصية على مجهول غير محصور كالغزاة أو على مجهول يمكن حصره كخدمة ~~المسجد. قوله: (واجتهد متولي التفرقة) فيمن حضرها من المجهول الغير المحضور ~~كالغزاة أي اجتهد في القدر الذي يعطيه لكل واحد فلا يلزم أن يسوي بينهم كما ~~لا يلزم تعميمهم. قوله: (فيما يعطيه) PageV04P434 # أي في قدر ما يعطيه له وكذا يجتهد في تقديمه في الاعطاء أو تأخيره. قوله: ~~(قبل القسم) أي قبل قسم لمال الموصى به وبعد موت الموصي وأما من مات منهم ~~قبل موت الموصي فلا شئ له حتى يكون لوارثه. # قوله: (وضرب الخ) لو قال وجعل لمجهول الثلث وحذف الباء من بالثلث كان ~~أظهر وأخصر ولا يلزم من جعل الثلث له ms3797 إعطاؤه الثلث بتمامه لأنه يسلك فيه ~~مسلك العول كما قال الشارح. قوله: (لمجهول) أي واحد فأكثر كمجهولين أو ~~ثلاثة وقوله لمجهول دائم أي موصى به وقوله مع معلوم أي موصى به أيضا. # قوله: (أي مع معلوم أيضا) أي كما يشعر به قول المصنف وضرب لان المضاربة ~~والمحاصصة إنما تكون في متعدد. وحاصله أنه إذا أوصى بمجهول أو أكثر على ~~الدوام وأوصى بمعلوم فإن أجاز الوارث الوصية فالامر ظاهر وإن أبى من ~~تنفيذها كلها تعين تنفيذها من الثلث وطريق ذلك أن يجعل ثلث مال الميت ~~للمجهول ويضم إليه الموصى به المعلوم وينسب المعلوم لمجموعهما وبتلك النسبة ~~يعطي الموصى له بالمعلوم من الثلث وما بقي منه فهو للمجهول فإذا كان مال ~~الميت كله تسعمائة ولم تجز الورثة الوصايا وتعينت في الثلث أخذ ثلث المال ~~وهو ثلاثمائة وضم إليها المعلوم وفعل ما ذكرنا. قوله: (فكأنها عالت بمثلها) ~~وذلك لأنه إذا أريد معرفة ما عالت به المسألة ينسب ما عالت به إليها بدون ~~العول وأما إذا أريد معرفة ما يخص الموصى له بالمعلوم من الثلث فأنسب ~~المعلوم لمجموع الثلث والمعلوم وبتلك النسبة يعطي الموصى له بالمعلوم من ~~الثلث. قوله: (ولو كان المعلوم مائة) أي كما لو أوصى لزيد بخمسين ولعمروا ~~بخمسين. قوله: (ربع الثلثمائة) أي وهو خمسة وسبعون قوله يفض عليه أي على ~~المعلوم أي على أصحابه يأخذ كل واحد منهما سبعة وثلاثين ونصفا. قوله: ~~(ويبقى الباقي) أي وهو مائتان وخمسة وعشرون ولو كان المعلوم مائة وخمسين ~~لزيدت على الثلثمائة فكأنها عالت بمثل نصفها ونسبة المائة والخمسين ~~للأربعمائة والخمسين ثلث وحينئذ فيعطي الموصى له بالمعلوم ثلث الثلثمائة ~~وذلك مائة وما بقي وهو مائتان للمجهول. قوله: (وهل يقسم على الحصص) أي على ~~قدر الحصص. قوله: (فيجعل لجهة المصباح الثلث) أي لأنه أوصى له بدرهم وللخبز ~~بدرهمين ونسبة الدرهمين للثلاثة ثلثان ونسبة الدرهم لها ثلث وإذا جعل لو ~~قيد المصباح ثلث ما بقي فيصرف منه كل يوم القدر المسمى وهو درهم حتى يفرغ. ~~قوله: (ولجهة الخبز ms3798 الثلثان) أي ويصرف منهما كل يوم القدر المسمى وهو ~~درهمان حتى يفرغ الثلثان. قوله: (فيجعل لجهة المصباح نصفه) أي ويشتري منه ~~كل يوم بالقدر المسمى حتى يفرغ. قوله: (قولان) الأول منهما لابن الماجشون ~~والثاني للموازية واختاره التونسي واستظهره بعضهم ومحل القولين إذا عين ما ~~لكل مجهول مع التخالف كما إذا أوصى بوقيد مصباح كل ليلة بدرهم وبخبز يفرق ~~على الفقراء كل يوم بدرهمين وأما إذا عين ما لكل مجهول مع التساوي فإنه ~~يقسم على عدد الجهات قولا واحدا. قوله: (وأجيب الخ) حاصله أن كلا من القليل ~~والكثير إذا انفرد اختص بالثلث فلما اشتركا في أن كل واحدا منهما إذا انفرد ~~اختص بالثلث كانا إذا اجتمعا متساويين فيه وهو جواب ظاهر ولا نظر فيه أصلا ~~تأمل. قوله: (ولو انفرد) أي عن المجهول الآخر. قوله: (بأن قال أوصيكم ~~باشتراء عبد فلان وأعتقوه) أي فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وقوله وإن ~~أبى من بيعه فيزاد الخ PageV04P435 # أي إن أبى طلبا للزيادة لا بخلا وإلا بطلت الوصية قياسا على ما يأتي ~~قريبا للمصنف. قوله: (بالتدريج) أي كما يشعر به قول المصنف لثلث قيمته ولم ~~يقل يزاد ثلث قيمته لئلا يوهم أن الثلث يزاد دفعة واحدة وإنما طلب زيادة ~~ثلث القيمة لان الناس لما كانوا يتغابنون في البيع ولم يجد الميت شيئا يوقف ~~عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك لان الثلث حد بين القليل والكثير. قوله: ~~(بالثمن المذكور) أي وهو القيمة وما زيد عليها من ثلثها. قوله: (أو للفوات) ~~أي لفوات بيعه بموت أو عتق والتعبير الأول هو الواقع في المدونة والثاني هو ~~الواقع في رواية ابن وهب وقد حمل ابن يونس ذلك على الوفاق لان الإياس من ~~بيع العبد يحصل بالعتق والموت بغير ذلك انظر بن والذي في عبق عن ابن مرزوق ~~وهل الاستيناء سنة أو بالاجتهاد قولان. والحاصل أن المالك إذا لم يرض ~~بزيادة الثلث فإنه يستأني بالثمن المذكور لظن اليأس من بيعه بحصول موته أو ~~عتقه أو مضي مدة حدها ms3799 بعضهم بسنة وبعضهم باجتهاد الحاكم ثم بعد الاستيناء ~~يورث. قوله: (وإلا لم يزد على قيمته شئ) أي وبطلت الوصية. قوله: (وببيع ممن ~~أحب) حاصله أنه إذا أوصى ببيع عبده فلإن لمن أحبه العبد فأحب شخصا فإنه ~~يباع له فإن اشتراه بقيمته فالامر ظاهر وإن أبى فإنه ينقص له من قيمته قدر ~~ثلثها فإن لم يشتره بعد ذلك فإنه يورث من غير استيناء على الراجح قال في ~~التوضيح ومحل كونه يصير ميراثا بعد النقص والإباية إذا لم يوجد من يشتريه ~~بالكلية وأما لو أحب العبد شخصا وأبى من شرائه فله أن ينتقل إلى ثان وإلى ~~ثالث ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة قاله أشهب اه‍ بن. قوله: (بعد النقص) ~~أي للمشتري الذي أحبه العبد. قوله: (ولا استيناء في هذه) أي على الراجع ~~خلافا لخش. قوله: (واشتراه لفلان الخ) حاصله أنه إذا أوصى أن يشتري عبد زيد ~~من ماله ويعطي لعمرو مثلا فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وإن أبى أن يبيعه ~~بذلك، فإن كانت إبايته لأجل البخل ببيع العبد فإن الوصية تبطل ويرجع الثمن ~~ميراثا، وإن كانت إبايته من بيعه لأجل الزيادة في الثمن فإنه يزاد على ~~قيمته ثلثها، فإن أبى أن يبيعه بذلك فإن الثمن أي القيمة والزيادة يدفعان ~~للموصى له. قوله: (وإن أبى من بيعه) أي من أول طلبه بثمنه أو بعذر زيادة ~~ثلثه. # قوله: (ويرجع الثمن ميراثا) أراد بالثمن القيمة التي أشار لها بقوله فإن ~~باعه صاحبه بقيمته الخ. قوله: (والفرق الخ) حاصله أنه إذا امتنع بخلا لم ~~يتيسر الاتيان بالعبد فهو بمنزلة موته فتعذر تنفيذ الوصية فلذا بطلت بخلاف ~~الا باية لزيادة فإنه قد وجد طريقا لتنفيذ الوصية لان الشارع التفت لإلزام ~~قدر معين والورثة قادرون على دفعه فلم تبطل. قوله: (أي أو لفلان) أشار إلى ~~أن في كلام المصنف حذف أو مع ما عطفت. قوله: (خير الوارث في بيعه بما طلب ~~المشتري) أي في الصورتين. قوله: (لأنه) أي عتق الثلث هو الذي أوصى به الميت ms3800 ~~في المعنى وذلك لان إيصاءه ببيعه للعتق يقتضي شرعا وضع قيمة ثلثه إن أبى ~~المشتري فكأنه أوصى بعتق ثلثه بتلا مجانا والثلثان PageV04P436 # الآخران جعل للمشتري عتقهما. قوله: (وبين تمليك ثلث العبد له) اعلم أن ما ~~ذكره المصنف محله إذا حمل ثلث الميت جميع العبد الموصى ببيعه للعتق أو ~~لفلان أما إذا لم يحمله فإن الورثة يخيرون بين بيع جميع العبد ويحط عن ~~المشتري مقدار ثلث الميت وبين أن يعتقوا منه مبلغ ثلث الميت من جميع ما ترك ~~في مسألة العتق لان الوصية به، وأما في مسألة البيع لفلان فيخيرون بين بيع ~~جميع العبد ويحط عن المشتري مقدار ثلث الميت وبين إعطاء فلان ثلث جميع ما ~~ترك الميت من العبد وغيره مما يملكه من عرض ودار وغيرهما مثلا إذا كانت ~~قيمة العبد ثلاثين وخلف الموصي ثلاثين غيره فالجملة ستون ثلثها عشرون فلم ~~يحمل ثلث الميت العبد فيخير الورثة بين أن يبيعوا جميع العبد ويسقطوا عن ~~المشتري عشرين أو يعتقوا ثلثه في مسألة العتق، وأما في مسألة البيع فيخيرون ~~بين أن يبيعوا جميع العبد لفلان ويسقطوا الثلث عنه وبين أن يدفعوا لفلان ~~عشرين ثلث المال كله هكذا ذكره الطخيخي عن العوفي. # قوله: (وقف عتقه) أي وتجري عليه أحكام الرقية حتى يعتق ولو طلب العبد عتق ~~ما يحمله ثلث الحاضر ويؤخر عتق بقيته لم يجب لذلك. قوله: (فيعتق من كل ما ~~حضر محمله) فإذا كانت قيمة العبد مائة وثلث الحاضر خمسين وثلث الغائب كذلك ~~خمسين وكان لا يرجى حضوره إلا بعد سنة عتق نصف العبد حالا وكل ما يأتي من ~~الغائب ثلاثون يعتق من العبد عشرة. قوله: (ليس مراده أنه) أي الوارث يلزمه ~~أن يجيز وصية مورثه. قوله: (فتلزمه الإجازة) ظاهره مطلقا سواء تبرع الوارث ~~بها بأن أجاز قبل أن يطلبها منه الموصي أو طلبها منه الموصي وهو ما ذهب ~~إليه غير واحد من شيوخ عبد الحق واختاره بعض الصقليين وقال بعض القرويين إن ~~أجاز الوارث قبل أن يطلبها منه الموصي لم يكن ms3801 له رجوع مطلقا كان في عياله ~~الموصي أو لم يكن في عياله وإن جاز بعد أن طلب الموصي منه الإجازة كان له ~~الرجوع وإليه نحا ابن يونس انظر بن. قوله: (وليس له رجوع بعد ذلك) أي بعد ~~موت الموصي. قوله: (لم يصح بعده) أي بعد ذلك المرض الذي أجاز فيه الوارث. # قوله: (لم يلزم الوارث ما أجازه) أي في الصحة أو في المرض الأول. قوله: ~~(أن لا يكون معذورا) أي فإن كان الوارث معذورا فلا تلزم إجازته. قوله: (في ~~نفقته) أي سواء كانت واجبة أو متطوعا بها. قوله: (أو لأجل دينه) أي فيخاف ~~أن يطالبه به ويسجنه إذا لم يجز. قوله: (أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له ~~الرد والإجازة) أي فإن كان ممن يجهل ذلك لم تلزمه الإجازة وكان له الرد إن ~~حلف أنه يجهل أن له رد تلك الوصية وأنه إنما أجازها لاعتقاده لزومها له. ~~قوله: (معمول الخ) خبر لمحذوف أي هذا معمول يحلف والمشار إليه قول المصنف ~~إن جهل الخ. قوله: (كالذي يعلم الخ) أي كما أنها تلزم بالشروط المتقدمة ~~الذي يعلم الخ. قوله: (وأنها في الثلث) أي وأن يعلم أن الوصية إنما تكون في ~~الثلث PageV04P437 # لا في زائد عليه. قوله: (وأن له) أي ويعلم أن للوارث إجازة الوصية للوارث ~~وبزائد الثلث وله ردها. # قوله: (وبقي شرط خامس الخ) قد يقال هو المأخوذ من قول المصنف ولزم إجازة ~~الوارث لان اللزوم إنما يكون للرشيد. قوله: (لا بصحة) هذا قول مالك في ~~الموطأ والعتبية قال لا يلزمهم ذلك لأنهم أذنوا في وقت لا منع لهم فيه أبو ~~عمر هذا هو المشهور من المذهب وخرج ابن الحاج في نوازله عليه إن رد ما أوصى ~~له به في صحة الموصي ثم قبله بعد موته صح قبوله لأنه لم تجب له الوصية إلا ~~بموت الموصي ا ه‍ بن. # قوله: (فلا تلزمه الإجازة) أي سواء كانت الوصية لوارث أو لأجنبي بأكثر من ~~الثلث وإذا كانت تلك الإجازة الواقعة في الصحة لا ms3802 تلزم فللوارث الرد بعد ~~موت الموصي ولا عبرة بقول الموثق واطلع الوارث على ذلك وأجازه. قوله: (ولو ~~بكسفر) هذا قول ابن وهب قال أصبغ وهو الصواب خلافا لابن القاسم في العتبية. ~~قوله: (ما يؤول إليه الحال) أي حال الموصى له عند موت الموصي فإن آل أمر ~~الموصى له عند موت الموصي لكونه غير وارث نفذت الوصية له وإن آل أمره لكونه ~~وارثا عند موت الموصي بطلت الوصية له. قوله: (فلا شئ له) كذا قال ابن ~~القاسم وهو ضعيف والمعتمد نفوذ الوصية سواء علمت بطلاقها قبل موتها ولم ~~تغير الوصية أو لم تعلم. قوله: (لعدم وجود الخلاف فيها) بل بطلان الوصية ~~فيها باتفاق فإذا كان له ابن وأوصى لأخيه ثم مات الابن فصار الأخ وارثا ~~بطلت الوصية باتفاق سواء علم الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم ~~بموته. قوله: (واجتهد في ثمن عبد) أي قلة وكثرة بقدر المال فإن كان المال ~~كثيرا اشترى العبد من عالي الرقيق وإلا فمن دينه فليس من ترك مائة دينار ~~كمن ترك ألف دينار الخ. قوله: (ولا بد أن يكون غير معيب في الأولى) أي فإن ~~ظهر أنه معيب فيها رد لا إن ظهر أنه معيب في الثانية. قوله: (بحيث لا يسع) ~~أي الثلث ما سماه وقوله ولا يفي أن الثلث برقبته كما لو سمي مائة والثلث ~~عشرة فهي لا تسع المائة ولا تفي برقبته. قوله: (فآخر نجم مكاتب) هذا مبتدأ ~~خبره محذوف أي يعان به فيه. قوله: (كفى) أي فإن عجز بعد الدفع له رجع على ~~السيد فأخذ منه ما دفع لمكاتبه وورث لأنه إنما دفع له إعانة على العتق ولم ~~يحصل ا ه‍ بن. قوله: (ورث) أي ورثه ورثة الموصي والضمير في ورث راجع للقدر ~~الذي سماه إذا كان يسيرا أو الثلث إذا كان ما سماه كثيرا لا يسعه الثلث. ~~قوله: (لو كان المسمى فيه عتقا عن ظهار الخ) مثل العتق على الظهار العتق عن ~~غيره من الكفارات ككفارة القتل وقول اللخمي ms3803 كفارة القتل كالتطوع ضعيف ~~لمخالفته تقييد المصنف كابن يونس بالتطوع فإنه لما قال في المدونة فإن سمي ~~قيده ابن يونس بالتطوع وجعل التسمية خاصة بالتطوع اللهم إلا أن يحمل كلام ~~اللخمي على كفارة قتل العمد لأنها مندوبة انظر عج. قوله: (فلا يشارك) أي ~~فيه لأنه لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة. قوله: (ويطعم بما لم يبلغ شراء رقبة) ~~أي ويشتري طعام بما لم يبلغ شراء رقبة ويعطي للمساكين سواء وفى بالاطعام ~~كله أي ستين مدا أو وفى ببعضه. قوله: (فإن فضل الخ) يعني أنه إذا اشترى بما ~~PageV04P438 # لم يبلغ شراء الرقبة طعاما فأطعم منه ستين مدا وبقي من ذلك الطعام بقية ~~فإنها تورث هذا هو القياس والاستحسان أن يتصدق بالباقي كذا قال اللخمي. ~~قوله: (فظهر دين يرده أي العتق كله) أي بأن أحاط الدين بمال الموصي حتى ~~العبد وقوله أو بعضه أي بأن كان الدين الذي يستغرق جميع المال غير العبد ~~ويستغرق نصف العبد أيضا فيعتق ثلث النصف الباقي ويرث ثلثاه للورثة لان ~~الوصية إنما تكون في الثلث كذا في المدونة. إذا علمت هذا فقول الشارح ~~والبعض في الثانية وعتق الباقي نحوه في عبق وخش وفيه نظر وصوابه وعتق ثلث ~~الباقي وثلثاه للورثة لان الوصية إنما تنفذ في الثلث والدين يبدأ به وما ~~بقي بعده كأنه التركة انظر بن. قوله: (بخلاف الظهار الخ) أي أنه إذا أعتق ~~في الظهار وظهر دين يرد بعض العبد فإنه يرق جميعه ويقال لمتولي التركة أطعم ~~عنه بما زاد على الدين ولا يقال إن الصوم مقدم على الاطعام فيكون الموالي ~~للعتق هو الصوم لا الاطعام لأنا نقول الصوم هنا متعذر لأنه إنما يعتبر ذلك ~~يوم التنفيذ وهو قطعا بعد موت الموصي ا ه‍ عج. قوله: (لأنه لا يعتق بمجرد ~~الشراء) هذا إذا لم ينص الموصي على عتقه بمجرد الشراء أما إن نص على ذلك ~~كاشتروا بعد موتي عبدا وإن اشتريتموه فهو حر فإن مات لم يلزم شراء غيره ~~لحصول الحرية. قوله: (اشترى غيره لمبلغ الثلث) ms3804 أي ثلث جميع مال الميت وقيل ~~ثلث ما بقي أبدا وكأنه لم يكن مال إلا ما بقي والأول مذهب المدونة والثاني ~~لابن القاسم في الموازية فإذا أوصى بشراء عبد يعتق تطوعا أو عن ظهاره أو ~~كفارة اليمين وقتل ومات وكانت التركة ثلاثمائة مثلا فاشترى عبدا بخمسين ~~فمات قبل عتقه، فإنه يشتري عبدا آخر بخمسين بقية الثلث ولو قسمت التركة فإن ~~اشترى بالخمسين الباقية من الثلث فمات قبل عتقه لم يؤخذ من الورثة شئ لتمام ~~الثلث هذا على القول الأول وعلى الثاني يؤخذ ثلث المائتين اللتين عند ~~الورثة مطلقا مات بعد القسم أو قبله. قوله: (ولو قسمت التركة) هذا مبالغة ~~في قول المصنف اشترى غيره أي اشترى غيره ولو قسمت التركة على المشهور وعن ~~ابن القاسم قول بالفرق بين أن يكون المال قد قسم فلا يشتري أو لم يقسم ~~فيشتري، وهو قول أصبغ ورده ابن رشد بأن الحقوق الطارئة على التركة لا ~~يسقطها قسمة المال انظر ح. قوله: (وهذا فيما إذا لم يسم ثمنا في ظهار أو ~~تطوع) أي غير أن قوله لمبلغ الثلث يجري في الثاني مطلقا سواء كان مبلغ ~~الثلث يسع رقبة كاملة أو بعض رقبة وفي الأول إن كان مبلغ الثلث يشتري به ~~رقبة كاملة فإن كان لا يشتري به رقبة كاملة اشترى به طعام وأخرج للفقراء ~~سواء كان قدر ستين مدا أو أقل ومفهوم قوله لم يسم ثمنا أنه لو سمي ثمنا ~~فاشترى به العبد ومات قبل عتقه لم يشتر غيره لا في ظهار ولا في غيره. قوله: ~~(أو بعبد من عبيده) أي أو ببعير من إبله. قوله: (غنما أو غيرها) أشار ~~الشارح بهذا إلى أن المراد بماله في قوله أو عدد بماله ما أوصى ببعضه لا ~~جميع ماله كما هو ظاهر. # قوله: (كان شريكا بالثلث) أي سواء كانت غنم الموصي ضأنا أو معزا أو ضأنا ~~ومعزا كله ذكور أو إناث أو منهما كانت كلها صغارا أو كبارا أو مختلفة أي ~~ويعتبر الثلث بالقيمة لا بالعدد فيأخذه ms3805 بالقرعة بعد التقويم وكذا يقال فيما ~~بعد. قوله: (ولو كان) أي للميت يوم التنفيذ عشرة. قوله: (كان شريكا بالعشر) ~~أي ولو كان للميت يوم التنفيذ مائة كان شريكا بعشر العشر وكذا يقال في ~~العبيد والإبل. # قوله: (وله) أي للميت عشرون يوم التنفيذ. قوله: (والعبرة بيوم التنفيذ) ~~أي والعبرة بعدد الغنم ونحوها كالإبل والعبيد يوم التنفيذ للوصية سواء زاد ~~الموجود يوم التنفيذ عن الموجود يوم الوصية أو نقص الموجود يوم التنفيذ عن ~~الموجود يوم الوصية فلو أوصى له بعشرة وكان له يوم الوصية خمسون فزادت ~~بولادة وبلغت مائة يوم التنفيذ كان شريكا بالعشر لا بالخمس وكذا إن أوصى له ~~بعشرة وكان له مائة يوم الوصية واستمرت الباقية باقية إلى يوم التنفيذ كان ~~شريكا بالعشر، وإن هلك منها خمسون وبقي منها PageV04P439 # خمسون ليوم التنفيذ كان شريكا بالخمس لان الذاهب كالعدم وإن بقي منها ~~ثلاثون ليوم التنفيذ كان شريكا بالثلث يأخذه بالقرعة بأن تجعل العبيد ~~الثلاثون ثلاثة أكوام بالقيمة ولا يلتفت للعدد بل يقابل الواحد بالخمسة ~~مثلا إن اقتضت القيمة ذلك ويكتب في ورقة اسم الموصى له وفي ورقتين اسم ~~الورثة ثم ترمي الأوراق على الأكوام. قوله: (فهو له) أي ولو كانت قيمته ~~تقابل جميع مال الموصي الذي هلك وهو الغنم مثلا. قوله: (فمات منهم عشرون ~~قبل التقويم) أي قبل تنفيذ الوصية واستمر ثلاثون منها باقية لوقت التنفيذ. ~~قوله: (عتق منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزأ) أي وذلك ثلثهم وقوله بالسهم ~~متعلق بقوله عتق منهم والمراد بالسهم القرعة وقوله خرج عدد ذلك أي العشرة ~~أجزاء وقوله إلا عشرة أي فإنها بقيت لوقت التنفيذ. قوله: (لا إن قال له ثلث ~~غنمي) أي لا إن قال في وصيته ثلث غنمي وأشار الشارح بهذا الحل إلى أن ثلث ~~في كلام المصنف يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف والجملة مقول قول ~~محذوف. قوله: (مثلا) راجع لكل من ثلث وغنمي فمثل الثلث غيره من الاجزاء ~~كالربع والخمس ومثل الغنم غيرها من البقر والإبل والعبيد. قوله: (فتموت) ~~قال ms3806 تت والاستحقاق كالموت أي فإذا استحق بعضها فليس للموصي له إلا ثلث ما ~~بقي وإذا استحق كلها فلا شئ للموصي له وفي عج ينبغي أن الغصب مثله أي إذا ~~لم يقدر على الغاصب وإنما حمل الشارح قوله فتموت على موت بعضها مع أنه خلاف ~~ظاهر كلام المصنف لإفادة الفرق بين مسألة ما إذا أوصى بعدد من ماله فمات ~~بعضه ولم يبق إلا ما سمي فأقل، وبين ما أوصى بثلث غنمه فمات بعضها ففي ~~الأولى يعطي جميع ما بقي إن حمله الثلث وفي الثانية يعطي ثلث ما بقي ولو ~~كان الباقي واحدة أعطي ثلثها أي وإذا لم يبق شئ فلا شئ له. قوله: (يوم وجوب ~~الوصية) أي وهو يوم القبول بعد الموت وقوله فيعطي الثلث أي فيعطي يوم ~~التنفيذ ذلك العدد ما دام أكثر منه. قوله: (لان الفرق الخ) علة لقوله فليس ~~له إلا ثلث ما بقي أي لاكله كما في المسألة السابقة. قوله: (أن الوصية في ~~هذه بجزء معين) أي شائع في جميع الغنم وحينئذ فليس له إلا ثلث الباقي. ~~قوله: (وفي السابقة بعدد معين) أي فلذا أخذه إذا لم يبق إلا هو. قوله: (وإن ~~أوصى له بشاة) أي سواء قال من مالي أو أطلق ولا مفهوم للشاة بل مثلها ~~الوصية بعدد كعشرة شياه سواء قال من مالي أو أطلق. قوله: (تعطي له تلك ~~القيمة) أي ولا يشتري له بها شاة وهذا ما في الموازية واقتصر عليه المواق ~~وقال ابن الحاجب له شاة وسط تشتري له من ماله وكلام المصنف وإن كان ظاهرا ~~في موافقته لكن يتعين حمله على ما في الموازية بتقدير مضاف كما فعل الشارح ~~لأنه المعتمد. قوله: (وإن قال شاة) أي وإن قال في وصيته له شاة من غنمي أو ~~له عشر شياه من غنمي مثلا. قوله: (ولا غنم له) أي حين الوصية وقوله بطلت أي ~~ولا ينظر لما يحدث له من الغنم بعد الوصية ا ه‍ عدوي. قوله: (بخلاف ما لو ~~قال من مالي أو أطلق) ms3807 أي فإن له قيمة شاة وسط كما مر. والحاصل أنه إن أوصى ~~له بشاة مثلا ولا غنم له فإن قال من مالي أو أطلق قضى للموصى له بشاة وسط ~~وإن قال من غنمي كانت الوصية باطلة ولو حدث له غنم بعد الوصية ومات عنها. ~~قوله: (كعتق عبد) أي غير معين. قوله: (فماتوا قبل التنفيذ) أي بأن ماتوا في ~~حياته أو بعد موته وقبل النظر في ثلثه ومثل موتهم استحقاقهم وغصبهم إذا لم ~~يقدر على الغاصب. PageV04P440 # واعلم أن الوصية بالعتق يجري فيها جميع ما مر في قوله وبشاة الخ فإذا ~~أوصى بعتق عبد من ماله ولا عبيد له أخذ من ماله قيمة عبد وسط واشترى وأعتق ~~وإذا قال أعتقوا عبدا من عبيدي ولا عبيد له حين الوصية بطلت وإذا أوصى بعتق ~~ثلث عبيده فيموت بعضهم لزمه عتق ثلث من بقي منهم ولو واحدا، فإن ماتوا كلهم ~~لم يلزم عتق وإذا أوصى بعتق عدد من عبيده ولم يبق يوم التنفيذ إلا العدد ~~الذي سماه يوم الوصية تعين عتقه إن حمله الثلث وإن بقي يوم التنفيذ أكثر ~~مما سماه يوم الوصية شارك بالجزء. # قوله: (ثم ذكر أمورا) أي أحكام أمور أي ثم ذكر أحكام الأمور التي تخرج من ~~الثلث إذا ضاق عنها من تقديم بعضها على بعض. قوله: (أو لزمه أمور الخ) أو ~~مانعة خلو فتجوز الجمع لأنه قد يوصي بوصايا ويضيق الثلث عنها وقد تلزمه ~~أمور تخرج من الثلث وإن لم يوص بها ويضيق الثلث عنها وقد يوصي بوصايا ~~وتلزمه أمور تخرج من الثلث يضيق عن جميعها. قوله: (وصية أو غيرها) أي كان ~~ما يجب اخراجه منه وصية أو غيرها. قوله: (فك أسير أوصى به) أي بفكه وظاهره ~~سواء عين الموصي قدر ما يفك به أولا وظاهر إطلاق المصنف كان الأسير الموصى ~~بفكه مسلما أو كافرا وهو كذلك كما قال الشيخ إبراهيم اللقاني خلافا للشيخ ~~أحمد الزرقاني حيث قيد كلام المصنف بالمسلم وجعل الوصية بفك الأسير الذمي ~~من جملة الصدقة الآتية في ms3808 قوله ومعين غيره وجزئه. قوله: (ولم يتعين عليه ~~قبل موته) أي لوجود غيره من الأغنياء وقوله وإلا فمن رأس المال أي وإلا بأن ~~تعين عليه لكونه ليس غنيا غيره أوليس متمكنا من الأغنياء من فكه غيره. ~~قوله: (ثم مدبر صحة) أي سواء أوصى بعتقه أم لا وكذا يقال في صداق المريض أي ~~سواء أوصى بدفعه أم لا وما ذكره من تقديم مدبر الصحة على صداق المريض هو ~~المشهور من أقوال ثلاثة وذلك لان النكاح يحدث في المرض اختيارا وليس ~~للانسان أن يحدث في مرضه شيئا يبطله المرض وقيل يبدأ بصداق المريض عن مدبر ~~الصحة لأنه أشبه بالمعاوضة ومن الناس من يراه من رأس المال وقيل أنهما ~~يتحاصان لان لكل منهما وجها. قوله: (من الثلث) أي فإن كان الثلث أقل منهما ~~دفع لها الثلث فمحصله أن الواجب للزوجة الأقل من الأمور الثلاثة. قوله: (ثم ~~زكاة لعين أو غيرها) أي وجبت عليه لعام ماض وفرط فيها وأوصى بإخراجها في ~~المرض أي أو أشهد في مرضه ببقائها في ذمته فإن لم يوص باخراج تلك الزكاة ~~التي فرط فيها ولم يشهد ببقائها في ذمته لم تخرج في الثلث ولا من رأس المال ~~لحمله على أنه كان أخرجها ما لم يتحقق عدم اخراجه لها وإلا أخرجت من رأس ~~ماله، فإذا قال وجب على عشرة ريال أو شاة أو إردب قمح زكاة في سنة كذا ولم ~~أخرجه أوصيتكم باخراجه أو أشهدوا أن ذلك باق في ذمتي إلى الآن أخرج من ثلثه ~~لأنه لا يدري أصدق في بقائها أم لا، وإذا قال وجب علي كذا وكذا زكاة عن ~~السنة الفلانية الماضية ولم أخرجه ولم يوص باخراجه ولم يشهد ببقائه في ذمته ~~لم يخرج من ثلث ولا من رأس مال لحمله على أنه كان أخرجها ما لم يتحقق عدم ~~اخراجه لذلك وإلا أخرجت من رأس المال كما مر قوله: (إلا أن يعترف بحلولها ~~الخ) أي وببقائها في ذمته من غير اخراج لها وذلك بأن يقول وجب علي في ms3809 هذه ~~السنة زكاة عشرة دنانير وهي باقية في ذمتي أوصيكم بإخراجها. وحاصل ما في ~~المقام أن زكاة العين في عام الموت لها أحوال أربعة، إن اعترف بحلولها ~~وبقائها في ذمته وأوصى بإخراجها فمن رأس المال جبرا على الورثة، وإن اعترف ~~بحلولها ولم يعترف ببقائها ولم يوص بإخراجها فلا يجبرون على اخراجها لا من ~~ثلث ولا من رأس مال وإنما يؤمرون من غير جبر إلا أن يتحقق الورثة عدم ~~اخراجها فتخرج من رأس المال جبرا، وإن لم يعترف ببقائها وأوصى بإخراجها ~~أخرجت من الثلث جبرا، وإن اعترف ببقائها ولم يوص بإخراجها لم يقض عليهم ~~بإخراجها وإنما يؤمرون من غير جبر لاحتمال أن يكون أخرجها فإن علموا عدم ~~اخراجه أجبروا PageV04P441 # عليها من رأس المال ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (وإن لم يوص بهما) أي باخراج ~~زكاتهما وسواء اعترف ببقائهما في ذمته أم لا. قوله: (مطلقا) أي زكاة عين أو ~~ماشية أو حرث وقوله إن أوصى بها أي أو أشهد على بقائها في ذمته وقوله إن ~~اعترف أي بحلولها وببقائها في ذمته. قوله: (فإن اعترف الميت بحلول حولها) ~~أي وببقاء زكاتها في ذمته فلا بد من هذا أخذا مما تقدم. قوله: (أي زكاته ~~الماضية) أي التي اعترف بها والحال أنه أوصى بإخراجها فإن اعترف بها فقط ~~ولم يوص بإخراجها أمر ورثته بإخراجها من رأس المال من غير جبر هذا إن لم ~~يشهد في حال صحته أنها في ذمته وإلا أخرجت من رأس المال جبرا. # قوله: (تخرج من رأس المال) أي جبرا. قوله: (إن أوصى بها) أي أو أشهد في ~~صحته أنها في ذمته. # قوله: (أحسن من نسخة ثم عتق ظهار) أي لأنه يفوت عليها إطعام الظهار. ~~قوله: (ويدخل في قوله الآتي) أي ويدخل في مرتبة قوله الآتي الخ وهذا تفسير ~~لآخر المراتب كأنه قال ويدخل في آخر المراتب وهي مرتبة الوصية لشئ معين غير ~~العتق. قوله: (أقرع بينهما أيهما يقدم) أي في الاخراج من الثلث. واعلم أن ~~محل اخراجهما من الثلث إن فرط ms3810 فيهما بمضي مدة بعد تحتم كفارة الظهار وبعد ~~وجوب كفارة القتل وأوصى بإخراجهما ولم يعلم هل أخرجهما أم لا ولم يشهد في ~~صحته أنهما في ذمته فإن لم يفرط فيهما أو علم أنه لم يخرجهما أو شك ولكن ~~أشهد في صحته ببقائهما عليه فإنهما يخرجان من رأس المال جبرا. قوله: (ثم ~~لفطر رمضان) إنما أخرت عن كفارة اليمين لان كفارة اليمين واجبة بالقرآن ~~وكفارة فطر رمضان واجبة بالسنة. قوله: (ثم الكفارة للتفريط) إنما أخرت عن ~~كفارة الفطر في رمضان لان كفارة الفطر لخلل حصل في ذات الصوم وكفارة ~~التفريط لتأخير قضائه عن وقته ولا شك أن الأولى آكد. قوله: (ثم محل ~~الثلاثة) أي كفارة اليمين وكفارة فطر رمضان عمدا وكفارة التفريط أي محل كون ~~هذه الثلاثة تخرج من الثلث على الترتيب المذكور. # قوله: (حيث لم يعلم الخ) أي إذا أوصى بها والحال أنه لم يعلم الخ. قوله: ~~(فإن علم بأنه لم يخرجها) أي فإن أوصى والحال أنه علم أنه لم يخرجها. قوله: ~~(ثم يلي كفارة التفريط النذر) إنما أخر النذر عنها لان النذر أوجبه على ~~نفسه وكفارة التفريط وجبت بنص السنة فهي أقوى. قوله: (سواء نذره في صحته أو ~~مرضه) لكن إن كان في الصحة فلا بد من الايصاء به حتى يخرج من الثلث وإلا ~~كان من قبيل الهبة لا يتم إلا بالحوز قبل المانع وإن كان النذر في المرض ~~فإنه يخرج من الثلث وإن لم يوص به لان التبرعات في المرض تخرج من الثلث وإن ~~لم يوص بها كذا قرر شيخنا وقوله وسواء نذره في صحته أو مرضه الخ نحوه لتت ~~قائلا أنه ظاهر كلام المصنف. قوله: (وخصه بعضهم) أي وهو PageV04P442 # المواق وابن مرزوق تبعا لأبي الحسن. قوله: (فرتبته رتبة ما يليه) أي من ~~الامرين وهما المبتل عتقه في المرض ومدبر المرض وحينئذ فيقع التحاصص عند ~~الضيق بين هذه الثلاثة. قوله: (وإلا قدم ما يقع أولا) أي وإلا بأن كانا ~~بلفظين بينهما سكوت قدم ما وقع منهما أو لا. ms3811 قوله: (فيقدمان على الوصية ~~العتق) الأوضح على الموصي بعتقه ثم لا مفهوم له بل يقدمان على سائر الوصايا ~~حتى على فك الأسير عند مالك وعامة أصحابه كما في عج. قوله: (عليهما) أي على ~~الصدقة والعطية المبتلتين في المرض. قوله: (ويؤخذ من هذا) أي من تقديم ~~الموصي بعتقه على الصدقة والعطية المبتلتين في المرض على ما قال ابن ~~القاسم. قوله: (يقدم على الصدقة المبتلة فيه) وذلك لان العتق المبتل في ~~المرض مقدم على الموصي بعتقه الذي هو مقدم على الصدقة المبتلة في المرض ~~ومعلوم أن المقدم على المقدم على شئ مقدم على ذلك الشئ. قوله: (في الصورتين ~~الخ) يعني أن الايصاء بعتقه عنه حالا أو بعد شهر من موته يجري فيما إذا ~~أوصى بعتق معين عنده أو يشتري بعد موته فهذه أربعة. قوله: (أو بمال) أي كما ~~لو قال للورثة أوصيكم أن تأخذوا من عبدي فلان عشرة وتعتقوه حالا أو بعد شهر ~~من موتي أو أطلق فعجل العبد ذلك المال عقب موت السيد. قوله: (وهذه الخمسة) ~~أي وهي الموصي بعتقه حال كونه معينا عنده حالا أو بعد شهر من موته أو يشتري ~~بعد موته ويعتق حالا أو بعد شهر والخامس المعين عنده الموصى بعتقه على مال ~~وعجله وكان الأولى أن يقول وهذه السبعة لان المعين الموصى بعتقه على مال ~~إما أن يقيد عتقه بالحال أو بقوله بعد شهر أو يطلق أو يقول وهذه الثلاثة أي ~~الموصي بعتقه حالة كونه معينا عنده أو يشتري والموصي بعتقه على مال فعجله ~~لكن الشارح جعلها خمسة مجاراة للمتن تأمل. قوله: (لان له الرجوع فيهم) ~~الأولى فيها أي الخمس صور إلا أن يقال المراد لان له الرجوع في الوصية ~~بعتقهم أي بعتق كل واحد من هؤلاء الخمسة بخلاف مدبر المرض والمبتل عتقه فيه ~~فإنه لا يمكن من الرجوع في العتق والتدبير فيهما. قوله: (ثم الموصي بكتابته ~~بعد موته) أي ولم يعجل الكتابة كأن يقول أوصيكم أن تكاتبوا عبدي فلانا بعد ~~موتي بكذا فكاتبوه بعد موته ولم ms3812 بعجل الكتابة أما إن عجل الكتابة عقب موت ~~السيد كان في مرتبة الموصي بعتقه على مال وعجله كما لابن رشد هذا هو الصواب ~~في تقرير المتن كما في بن خلافا لما في عبق من حمل قوله ثم الموصي بكتابته ~~على ما إذا عجل الكتابة بعد موته. قوله: (والمعتق بمال) أي والذي أعتقه ~~الميت على مال. قوله: (والمعتق إلى أجل بعد الخ) أي فهذه الثلاثة في مرتبة ~~ويقع التحاصص فيها عند الضيق. قوله: (أي زاد على شهر) أي بدليل ما مر من ~~قوله أو لكشهر وقوله أو أقل من سنة أي بدليل قوله ثم المعتق لسنة. قوله: ~~(وقبل السنة) أي ولم يبلغ سنة. # قوله: (لم أره لاحد) أي أنه لم يقف على من زاد هذه الزيادة. قوله: (فكان ~~يجب حذفه) أي حذف قوله والمعتق لأجل بعد لاندراجه في المعتق لشهر إذ المراد ~~به ما نقص عن السنة. قوله: (ثم إن الراجح ما قاله الخ) وأما ما قاله المصنف ~~من تقديم الموصي بكتابته والموصي بعتقه على مال ولم يعجله على الموصي بعتقه ~~لسنة ولأكثر فقد تبع فيه ابن عبد الحكم وهو قول ضعيف. قوله: (أي العتق ~~لسنة) أي الموصي بعتقه بعد سنة والموصي بعتقه يعد أكثر من سنة. PageV04P443 # قوله: (والموصي بكتابته) أي ولم يعجلها بعد موت السيد. قوله: (ثم المعتق ~~إلى أجل) أي سواء كان سنة أو أكثر. قوله: (ثم وصيته بعتق) أي ثم يلي الموصي ~~بعتقه لأكثر من سنة الموصي بعتقه حال كونه غير معين. قوله: (أي ثم وصيته ~~بحج عنه) أي إن لم يكن ذلك الحج حج صرورة أي حجة الاسلام. قوله: (إلا ~~لصرورة) أي إلا إذا كان ذلك الحج الموصى به لشخص صرورة أي لم يحج حجة ~~الاسلام. قوله: (كعتق لم يعين) أي كوصيته بعتق لعبد لم يعينه كأعتقوا عبدا. ~~قوله: (وجزئه أي المعين) يصح أن يجعل ضمير وجزئه لغير المعين كما في ح ~~ويراد بجزء غير المعين كربع المال أو ثلثه ففي المدونة من أوصى بثلث ماله ~~لقوم ms3813 وبشئ بعينه لقوم نظر لقيمة المعين وإلى ما أوصى به من الثلث ويتحاصان. ~~قوله: (فالثلاثة الخ) أي الوصية بعتق غير المعين والوصية بمعين غير العتق ~~والوصية بجزء معين أو غير معين كالوصية بربع ماله كما علمت. قوله: (في ~~مرتبة واحدة) أي وفيها التحاصص عند الضيق. قوله: (الأول زاحمه حج) الأولى ~~أن يقول الأول لم يزاحمه شئ أو زاحمه حج. قوله: (والثاني زاحمه معين غيره) ~~أي غير العتق. قوله: (وللمريض اشتراء من يعتق عليه) أي سواء كان يعتق على ~~وارثه أيضا كأن يشتري المريض ابنه مع وجود ابن له آخر أو كان لا يعتق على ~~وارثه كأن يشتري المريض أخاه وكان الوارث له ابن عمه. قوله: (ويرث) أي كل ~~المال أو بعضه واعترض على المصنف بأن في اشترائه من يعتق عليه في حال مرضه ~~إدخال وارث وهو منهي عنه فمقتضاه عدم إرثه لان المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، ~~وأجيب بأن المنهي عنه إدخال وارث بسبب من أسباب الإرث التي تطرأ كتزوج ~~المريض فإن الزوجة المنكوحة في المرض وارثة بسبب النكاح الطارئ وما هنا ليس ~~كذلك إذ المشتري وارث قطعا والشراء إنما أوجب رفع المانع من الإرث. قوله: ~~(وخير الوارث إن كان) أي ذلك العبد المشتري في المرض لا يعتق عليه أي على ~~الوارث بل يعتق على المريض فقط كما لو اشترى المريض أخاه وكان الوارث له ~~ابن عمه. وقوله فإن أجازه أي فإن أجاز الشراء بزائد على الثلث وقوله فظاهر ~~أي فعتقه ظاهر وإن كان لا يرث وذلك لان إجازة الوارث إنما تكون معتبرة بعد ~~الموت وحينئذ فما زاد على ثلث المريض من ذلك العبد لا يعتق إلا بعد الإجارة ~~الكائنة بعد الموت فيكون بعض ذلك العبد رقيقا حين الموت فلا يرث، واعترض ~~بأن إجازة الوارث في المرض لازمة من حين الإجازة وحينئذ فمقتضاه أنه يرث ~~وأجيب بأنا لما لم نقطع باستمرار تلك الحالة لاحتمال صحة المورث أو تغير ~~الوارث المجيز قبل موت الموصي لم يحكم بالإرث بالإجازة الأولى وقد يقال على ms3814 ~~هذا الجواب إذا مات الموصي بمرض موته ولم يتغير الوارث فما المانع من الإرث ~~حينئذ بالإجازة الأولى لانتفاء موانعه. قوله: (وإن رده) أي رد ما زاد على ~~الثلث. قوله: (فإن كان) أي ذلك العبد المشتري في المرض. قوله: (يعتق عليه) ~~أي على الوارث. قوله: (كالابن والأخ) أي كما لو اشترى المريض ابنه مع وجود ~~ابن آخر أو أخاه مع وجود أخ آخر هذا هو المراد وليس المراد أنه اشترى ابنه ~~مع وجود أخيه أو اشترى أخاه مع وجود ابنه لان العبد المشتري لا يعتق على ~~الوارث حينئذ بل على الميت فقط تأمل. قوله: (فلا خيار له) أي فلا خيار ~~للوارث فيما زاد على الثلث ويعتق ما زاد على الثلث مطلقا سواء أجاز أو لم ~~يجز. قوله: (وعلى كل حال) أي سواء أجاز الوارث أم لا. # قوله: (ولا يرث) وذلك لان المريض إذا اشترى من يعتق عليه وعلى وارثه ~~بماله كله مثلا فإنه يعتق عليه بمجرد الشراء ثلثه وما زاد على الثلث لا ~~يعتق إلا بعد الموت ودخوله في ملك الوارث وحينئذ فذلك العتيق كان بعضه وقت ~~الموت رقا فلا يرث. قوله: (وقيل بل إذا أجاز الوارث في المرض) PageV04P444 # أي ما زاد على الثلث سواء كان العبد المشتري في المرض يعتق على ذلك ~~الوارث المجيز أم لا. قوله: (لان إجازته في المرض) أي لان إجازة الوارث ما ~~زاد على الثلث في المرض لازمة إذا كان لا عذر له في الإجازة وكان لا يجهل ~~أن له الإجازة والرد كما مر وقوله فقد تحقق عتقه قبل الموت أي وحينئذ فيرث. # قوله: (لم يرث) أي لان بعضه وقت الموت كان رقا وهذا القول ظاهر لسلامته ~~من الاعتراض بخلاف القول الأول لكن ظاهر كلامهم اعتماد الأول وعليه اقتصر ~~في المج. قوله: (وعتق) أي بمجرد شرائه فلا يفتقر إلى صيغة عتق من الموصي ~~لان الأب لما أوصى بشرائه فكأنه اشتراه. # قوله: (لان عتقه بعد الموت) أي ووقت الموت كان غير وارث لأنه كان رقيقا ~~والرق حين ms3815 الموت مانع من الإرث. قوله: (يعني أنه إذا اشترى ابنه أو من يعتق ~~عليه في المرض الخ) أشار الشارح بهذا التقرير إلى أن قول المصنف وقدم الابن ~~على غيره من تتمة قوله وللمريض الخ وأنه لا مفهوم للابن ونحوه لابن مرزوق ~~وقرره بهرام والبساطي وتت على أنه من تتمة قوله لا إن أوصى بشراء ابنه أي ~~أنه إذا أوصى بشراء ابنه ومن يعتق عليه وضاق الثلث عن حملهما فيقدم الابن ~~سواء وقعت الوصية بشرائهما في وقت واحد أو وقتين تقدمت الوصية بشراء الابن ~~أو تأخرت، وفيه نظر بل الذي ينبغي أن الحكم في هذه كالحكم فيما إذا ~~اشتراهما أي ابنه ومن يعتق عليه في المرض المذكور في الشارح وحينئذ ~~فيتحاصان إن أوصى بشرائهما صفقة واحدة وإلا قدم صاحب الوصية الأولى. قوله: ~~(ممن يعتق عليه) أي وضاق الثلث عن حملهما فيتحاصان. قوله: (وإلا قدم الأول) ~~أي وإلا بأن اشتراهما مترتبين قدم الأول على الراجح ومقابله أنه يقدم الابن ~~مطلقا أي سواء اشتراهما صفقة أو مترتبين. # والحاصل أن الصور ثلاثة الأولى أن يشتري في المرض من يعتق عليه ويبتل عتق ~~غيره فيه والثانية أن يشتري في المرض ابنه ومن يعتق عليه غيره والثالثة أن ~~يوصي بشرائهما وفي كل أي إما يتحمل الثلث الامرين أو يضيق عنهما فإن تحمل ~~الثلث كلا من الامرين في كل مسألة نفذا وإن ضاق عن تحمل الامرين قدم في ~~الأولى من يعتق عليه وفي الثانية يتحاصان إن اشتراهما صفقة وإلا قدم الأول ~~وفي الثالثة يتحاصان إن أوصى بشرائهما صفقة وإلا قدم الموصي بشرائه أو لا ~~على الراجح فيهما وقيل يقدم الابن فيهما مطلاقا وهو ضعيف. قوله: (تعرف عند ~~الأصحاب بمسألة خلع الثلث) أي لان الوارث في الغالب لا يسلم إلا الأقل وهو ~~الثلث. قوله: (سواء كان فيها دين أو عرض الخ) أي أن التخيير بين الامرين ~~الآتيين ولو كان في التركة دين أو عرض غائب خلافا لما قاله شرف الدين ~~الطخيخي من أنهم لا يخيرون بين الامرين إذا ms3816 كان فيها دين أو عرض غائب. ~~قوله: (مدة معينة) أي وأما لو أوصى بمنفعة المعين ولم يعين لذلك مدة معينة ~~فإنه يجعل لذلك الثلث وكأنه أوصى له بالثلث فيعطاه بلا تخيير كما مر من أنه ~~يضرب للمجهول بالثلث. قوله: (أو سكنى داره) أي المعينة بالإشارة أو الوصف. ~~قوله: (أو أوصى بعتق عبده فلان) أي بأن قال أوصيكم أن تعتقوا عبدي فلانا ~~بعد موتي بشهر أو قال هو حر بعد موتي بشهر. قوله: (والحال أنه لا يحمل ~~الثلث قيمته) أي والحال أن ثلث الموصي أي ثلث التركة كلها إن كانت حاضرة أو ~~ثلث ما حضر منها حيث كان بعضها حاضرا وبعضها غائبا لا يحمل قيمة المعين ~~الموصى بمنفعته في الأول ولا يحمل قيمة ما أوصى بشرائه للموصي له مما ليس ~~في التركة بأن كان ثلث التركة لا يحمل قيمة عبد مثلا وسط في الثاني ولا ~~يحمل قيمة العبد الموصي بعتقه بعد موته بشهر هذا ظاهر كلام الشارح فكلامه ~~يقتضي أن قول المصنف ولا يحمل الثلث قيمته شرط في تخيير الوارث بين الامرين ~~المذكورين في الفروع الثلاثة وليس كذلك وإنما هو شرط في الأول والثالث فقط ~~دون PageV04P445 # الثاني فإن الحكم فيه ما ذكره المصنف من التخيير وإن حمل الثلث الموصى به ~~كما نبه عليه ح وغيره انظر بن وأما إن حمل الثلث قيمته في الأول والثالث ~~تعين تسليم الموصى به. قوله: (أي قيمة المعين الموصي بمنفعته) لعل وجهه مع ~~أن القياس النظر للمنفعة الموصى بها أن لانتفاع مظنة تلف العين. قوله: (بل ~~المراد بها) أي بقيمة منفعة المعين المتبادرة من لفظه. قوله: (أنه لو أوصى ~~بشراء معين) أي كاشتروا له فلانا عبد فلان وأعطوه له. قوله: (فهو ما قدمه) ~~أي فهذا لا تخيير فيه وهو ما قدمه بقوله الخ والحاصل أن قول المصنف هنا أو ~~بما ليس فيها يعني مما ليس معينا وأما لو أوصى بشراء ما ليس في التركة من ~~المعينات فهذا لا خيار فيه بل تطلب الورثة شراءه من غير ms3817 تخيير كما تقدم فإن ~~لم يقيد كلام المصنف هنا بما ليس معينا تناقض مع ما تقدم. قوله: (أو يخلع ~~الخ) أي أو يدفع للموصى له ثلث جميع التركة من المال الحاضر والغائب عينا ~~كان أو عرضا أو غير ذلك كالحيوان والطعام. قوله: (عرضا أو عينا) أي سواء ~~كان كل من الحاضر والغائب عرضا أو عينا ناضا أو دينا. قوله: (الأوليين) أي ~~وهما النوعان الأولان من أنواع مسألة خلع الثلث. قوله: (فإطلاق خلع الثلث ~~عليها) أي على المسألة الثالثة أي مع أنه ليس فيها خلع ثلث وإنما فيها ~~العتق من العبد بقدر الثلث. قوله: (مثل ما تقدم) أي من تخيير الوارث بين ~~الإجازة أو تسليم ثلث من كل شئ من التركة. قوله: (من ذلك المعين) أي أنه لا ~~يدفع له ثلث جميع التركة من جميع التركة كما هو القول الأول بل يدفع له ثلث ~~جميع التركة من ذلك المعين فقط فلو كان ثلث التركة يحمل ثلاثة أرباع العبد ~~المعين أو الدار المعينة فإنه يدفع للموصى له ثلاثة أرباعه. قوله: (وبنصيب ~~ابنه أو مثله الخ) اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر أن له الجميع كما ~~قاله المصنف وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب فقال ابن مرزوق لم أر ما ~~للمصنف فيها إلا عند ابن الحاجب وابن شاس تبعا لو جيز الغزالي والذي صرح به ~~اللخمي فيه أنه يجعل الموصي له زائدا وتكون التركة بينه وبين الابن نصفين ~~اتفاقا وقد نقل ابن عرفة كلام اللخمي اه‍ بن. قوله: (فالجميع) أي بشرط أن ~~يكون الابن موجودا وأن يكون معينا أي كونه ذكر كما هو لفظه أو أنثى كما لو ~~نطق بها وعدم قيام مانع به فخرج بالموجود وصيته بنصيب أو بمثل نصيب ابنه ~~ولا ابن له فتبطل إلا أن يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد الوصية وقبل ~~الموت، وخرج بالمعين ما لو قال أوصيت له بنصيب أو بمثل نصيب أحد ورثتي ولم ~~يعينه وكان له ورثة يختلف إرثهم فسيذكره ms3818 بقوله وبنصيب أحد ورثته الخ وخرج ~~بالقيد الثالث من قام به مانع فتبطل الوصية إلا أن يقول أوصيت له بنصيب ~~ابني لو كان يرث فيعطي نصيبه حينئذ. قوله: (إن انفرد الابن) أي عن ابن آخر ~~لم يكن هناك صاحب فرض وقوله أو الباقي بعد ذوي الفروض أي إن انفرد الابن ~~وأجاز الوصية وكان معه صاحب فرض. قوله: (أو نصف المال) أي إن لم يكن هناك ~~صاحب فرض وقوله أو نصف الباقي أي إن كان هناك صاحب فرض. قوله: (لكان كرابع ~~مع الذكور) أي إذا كانت الوصية لذكر. قوله: (أي على مماثله) أي فإن كان ~~الموصى له ذكرا قدر ذكرا زائدا PageV04P446 # على الأولاد الذكور وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث فلو كان ~~الموصى له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطي نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله شيخ ~~شيخنا الشيخ عبد الله المغربي عن شيخه سيدي محمد الزرقاني. قوله: (وبنصيب ~~أحد ورثته) أي وكان له ورثة ولو مختلفا إرثهم وكذا بنصيب أحد بنيه إذا كان ~~له أولاد ولو مختلفا إرثهم قال ح واختلف إذا أوصى بنصيب أحد بنيه وترك ~~رجالا ونساء على أربعة أقوال الأول: قول مالك يقسم المال على عدد رؤوسهم ~~الذكر والأنثى فيه سواء ويعطي حظ واحد منهم ثم يقسم ما بقي على فرائض الله، ~~ثم ذكر بقية الأقوال، ثم قال والمعتمد الأول لكونه مذهب المدونة اه‍ وهو ~~يفيد أنه لا فرق بين أحد ورثتي وأحد بني خلافا لما ذكره عج من الفرق بينهما ~~قائلا أنه يعطي في أحد بنيه حظ واحد من بنيه سواء كان مع بنيه أنثى فأكثر ~~أم لا وهو غير صواب والصوب ما في ح فإنه تكلم في المدونة على المسألتين ~~وأفاد أن حكمهما واحد انظر بن. # قوله: (أي فيحاسبهم بجزء) وذلك بأن يقسم المال على عدد رؤوسهم الذكر ~~والأنثى فيه سواء ويعطي حظا من ذلك ثم يقسم الباقي على فرائض الله أما إن ~~لم يترك إلا ابنا واحدا فهو قوله وبنصيب ابنه. # قوله: (رؤوسهم) ms3819 أي الورثة فقط وسواء كانوا كلهم عصبة أو كلهم أصحاب فروض ~~أو كان بعضهم عصبة وبعضهم أصحاب فروض. قوله: (ولا نظر لما يستحقه كل وارث) ~~أي وإنما ينظر لعدد الرؤوس في حد ذاتها من غير جعل الذكر برأسين ولو حذف ~~رؤوسهم كان أولى وعند الشافعي له مثل نصيب أقلهم لأنه المحقق. قوله: (ثم ~~يقسم الخ) أي ثم بعد أخذه الجزء من عدد رؤوسهم يقسم الخ وذلك بأن يجعل ~~للورثة مسألة ويقسم ذلك الباقي عليها وهو تارة يباينها أو يوافقها ويحتاج ~~ذلك لعمل مذكور في كتب الفرائض. قوله: (فبسهم من أصل فريضته) هذا ظاهر إن ~~كان له فريضة فإن لم يكن له فريضة بأن لم يكن له وارث حين الموت فهل له سهم ~~من ستة وهو قول ابن القاسم لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض المقدرة لأهل ~~النسب لان الستة مخرج للسدس، وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب أو من ثمانية ~~وهو قول أشهب لأنها مخرج أقل السهام التي فرضها الله واستقر به ابن عبد ~~السلام. قوله: (فله جزء من سبعة وعشرين) أي ثم تقسم الستة والعشرون على ~~الورثة لان يجعل للورثة مسألة مستقلة وتقسم الستة والعشرون عليها وهي تارة ~~تباينها وتارة توفقها ويحتاج لعمل مذكور في كتب الفرائض. # قوله: (ولا ينظر الخ) هذا راجع لقول المصنف فبسهم من فريضته أي أن الموصى ~~له بجزء من ماله أو بسهم منه يحاسب بسهم من أصل فريضة الميت سواء صحت من ~~أصلها أم لا ولا ينظر لما تصح منه إن انكسرت ولم تصح من أصلها كما هو قول ~~ابن القاسم خلافا للعوفي والتلمساني حيث قالا يحاسب بجزء من أصل الفريضة إن ~~صحت من أصلها ولو عائلة وإلا فله جزء مما تصح منه. قوله: (مثله) أي كما هو ~~الموافق للغة وقوله أو مثليه أي كما هو العرف يقدم على اللغة في الوصايا. ~~قوله: (تردد لابن القصار ولشيخه) الأول لشيخه والثاني لابن القصار. قوله: ~~(أو معه أم وزوجة) أي أو إحداهما أو أب فقط أو ms3820 أب وأم أو أب وزوجة أو أب ~~وأم وزوجة فكل من وجد من ذلك الابن فهو بمنزلة ابن ثان فإذا كان له ابن ~~واحد ومعه أم الميت أو أبوه فعلى القول الأول يعطي نصيب الابن فقط وهو ~~الباقي بعد ذوي الفروض وعلى الثاني يعطي جميع المتروك لان جميع من وجد مع ~~الابن بمنزلة ابن ثان والابن ومن معه يأخذان المال كله وقد قلنا أنه يعطي ~~مثلي نصيب الابن ومثلا نصيب الابن هو المال كله. قوله: (فيعطي نصف المال ~~المتروك) أي إذا تعدد الابن حقيقة ويجعل الباقي تركة يقسم على الولدين ~~وقوله أو الباقي بعد ذوي الفروض أي ويعطي الباقي بعد ذوي الفروض أي إذا ~~PageV04P447 # تعدد الابن حكما بأن كان معه ذو فرض ثم بعد أن يأخذ الموصى له ذلك يجعل ~~الباقي نفس التركة ويقسم على مسألة الورثة. قوله: (بشرط الإجازة) راجع ~~لاخذه نصف المتروك أو الباقي على القول الأول وأخذه جميع المتروك على القول ~~الثاني فإن لم تكن إجازة فليس له إلا الثلث على كل من القولين. قوله: (إن ~~أجاز) أي وإلا فثلث المال فقط. قوله: (وبمنافع) عطف على منفعة معين وقوله ~~ورثت جواب الشرط المأخوذ من العطف. وحاصله أنه إذا أوصى بخدمة عبد من عبيده ~~لفلان ولم يحددها بزمن بدليل ما بعده بل حددها بحياة العبد أو أطلق فإنه ~~يخدمه طول حياته وإن مات الموصى له فإن ورثته يرثونها بعده لان الموصي لما ~~لم يحدده علم أنه أراد خدمته حياة العبد. قوله: (قد يحدد بوقت) أي وسيأتي ~~الكلام عليه. قوله: (على أن المراد) أي مراد الموصي. قوله: (وإن حددها ~~بزمن) أي وقبضه الموصي له ومات. # قوله: (ولسيده) أي وهو وارث الموصي بالكسر. قوله: (ويجوز كسر الجيم) أي ~~فوارث الموصي له أي كالشخص المستأجر. قوله: (فإن قتل العبد) أي الموصي ~~بمنافعه لزيد سنين معينة أو حياة زيد الموصي له. # قوله: (فللوارث له) أي فلمن ورث ذلك العبد من سيده. قوله: (أو القيمة) أي ~~إن كان القاتل حرا وقوله فللوارث القصاص ms3821 أو القيمة أي وله العفو مجانا فشق ~~التخيير الثاني محذوف للعلم به. قوله: (فالكلام للوارث) أي لوارث سيده ~~الموصى وقوله في إسلامه أو فدائه أي فإن فداه استمرت الخدمة على ما كانت ~~عليه قبل الجناية وإن أسلمه خير المخدم أو وارثه بين إمضاء ما فعله وارث ~~الموصي ويبطل حقهم في الخدمة أو يفدونه وتستمر الخدمة إلى موت العبد في ~~المطلقة وإلى آخر المدة المقيدة. قوله: (وبطلت الخدمة) أي إذا سلمه الوارث ~~لأرباب الجناية أي والحال أن المخدم أو وارثه رضي بذلك الاسلام. قوله: (إلا ~~أن يفديه المخدم بالفتح أو وارثه) أي فليس لوارث سيده حينئذ إسلامه ولا ~~تبطل الخدمة وتستمر. قوله: (أو الوارث له) أي للسيد وكان الأولى حمله على ~~وارث المخدم لئلا يكون فيه ركة مع ما حل به قوله كأن جنى. قوله: (أن الكلام ~~أولا للوارث) أي وارث الموصى بالكسر. قوله: (فإن فداه استمرت) أي الخدمة ~~لموت العبد في المطلقة وإلى آخر المدة في المقيدة. قوله: (قبل استيفاء ما ~~فاده) أي قبل أن يستوفي المخدم أو وارثه من الخدمة قدر ما فداه به. قوله: ~~(بقية الفداء) الصواب حذف لفظ بقية والذي في المدونة فإن تمت خدمته فإن دفع ~~له سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا ا ه‍ بن ولا فرق بين كونها تمت قبل ~~استيفاء ما فداه به أو بعد استيفائه كما هو ظاهرها ا ه‍ أمير. # قوله: (وإن لم يسلمه الوارث) أي وارث سيده الموصي وهذا مقابل لقوله وإن ~~أسلمه للمجني عليه. قوله: (وهي ومدبر إن كان بمرض فيما علم) أي في ثلث ما ~~علم به الموصى والمدبر من المال قبل موته لا فيما جهله فإن تنازع الورثة ~~والموصي له في العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلوا فللموصي له بيمين ~~وانظر لو نكل. قوله: (ولو بعد الوصية) أي ولو كان علمه به بعد الوصية أو ~~التدبير. قوله: (وأما مدبر الصحة الخ) مثله صداق المريض. قوله: (فإن صح من ~~مرضه) أي PageV04P448 # الذي دبر فيه عبده. ms3822 قوله: (كمدبر الصحة) أي فيكون في المال المعلوم ~~والمجهول. قوله: (ودخلت الخ) فإذا أوصى بمائة لفك أسير أو أوصى بفك أسير ~~وكان فكه إنما يكون بمائة وخلف مائتين ومدبرا يساوي مائة اعتبر المدبر من ~~جملة مال الميت الذي يؤخذ ثلثه ويفك به الأسير فيكون ماله ثلاثمائة ويفك ~~الأسير ويبطل التدبير، وكذا إذا ترك خمسين ومدبرا يساوي مائتين وخمسين ~~وأوصى بمائة لفك أسير بيع المدبر وأخذ من ثمنه خمسون وبطل التدبير وكذا ~~يقال في كل مرتبة من الوصايا تأخرت فإنها تبطل عند الضيق ويدخل السابق ~~فيها. قوله: (المقدمة على التدبير) إنما حمل كلام المصنف على الوصية ~~المقدمة على التدبير لان الوصية المساوية له في الرتبة يقع التحاصص بينها ~~وبينه في الثلث والوصية المتأخرة عنه في الرتبة المدبر نافذ قبلها فلا ~~يتأتى دخولها فيه وقد يقال دخول الوصية المقدمة عليه فيه معلوم مما تقدم في ~~المراتب فلا يحتاج للنص عليه وإلا لاحتيج للنص على ذلك في جميع المراتب. # قوله: (لأجلها عند الضيق) أي وتدخل تلك الوصية المقدمة عليه رتبة في ~~قيمته. قوله: (أنه يبطل لأجلها التدبير) أي ويعتبر أن المدبر من جملة مال ~~الموصي ويؤخذ للوصية ثلث الجميع أي ثلث المدبر وغيره من المال. قوله: ~~(وتدخل الوصية في العمرى) أي الشئ المعمر كما لو أوصى لزيد بمائة ووجد ماله ~~بعد موته مائتين ودار معمرة ترجع إليه بعد موته ولو سنين تساوي مائة ~~فالوصية تدخل في العمرى بمعنى أنه يلاحظ أن قيمة تلك الدار المعمرة من جملة ~~مال الميت الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصى له وحينئذ فيعطي للموصي له المائة ~~بتمامها ولو قيل بعدم دخول الوصية في العمرى لم يعط المائة بتمامها. قوله: ~~(في الحبس الراجع الخ) كأن يقول هذه الدار وقف على الفقراء أو على عمرو مدة ~~حياتي ثم بعد موتي ترجع ملكا لورثتي فإذا أوصى لزيد بثلث ماله وترك مائة ~~وهذه الدار الراجعة ملكا بعد موته فإن الوصية تدخل في تلك الدار بمعنى أنه ~~يلاحظ أن قيمتها من جملة ماله. قوله: ms3823 (ثم رجعا) أي بعد موته. # قوله: (وفي دخول الوصية في سفينة أو عبد) بمعنى أنه يلاحظ أن قيمتها من ~~جملة ماله الذي يؤخذ ثلثه ويدفع للموصي له نظرا لظهور كذب ما اشتهر. قوله: ~~(وعدم دخولها) أي وعدم دخولها فيهما نظرا لكون الموصي قاطع النظر عن ذلك. ~~قوله: (قولان) أي لمالك رواهما عنه أشهب. قوله: (ولا مفهوم للسفينة والعبد) ~~أي بل مثلهما في ذلك البضاعة والقراض يرسلهما ويشتر تلفهما قبل الوصية ثم ~~تظهر السلامة بعد موته. قوله: (أو أوصى به لوارث) عطف على أقربه أي لا تدخل ~~الوصية فيما أقر به في مرضه ولا تدخل فيما أوصى به لوارث لقصد الموصي اخراج ~~ذلك بخلاف مدبر الصحة فإنه يدخل فيهما كما يفيده كلام ابن يونس واستظهر ح ~~أن فك الأسير كذلك بالأولى لتقدمه على مدبر الصحة ولا يقال فك الأسير من ~~جملة الوصايا وقد صرح المصنف بعدم دخولها فيهما لأنا نقول كونه من الوصايا ~~لا ينافي ذلك وإلا بطلت ثمرة كونه مقدما قاله طفي. قوله: (بطل ورجع ميراثا) ~~الأولى وإذا لم تدخل الوصية في ذلك وبطل رجع ميراثا. قوله: (والرد وقع بعد ~~الموت) أي والفرض إن رد الورثة للوصية للوارث وقع بعد الموت. # قوله: (قد يكون باطلا) أي كما لو أقر في الصحة بدين لشخص وكذبه المقر له. ~~قوله: (فالمراد الاقرار الباطل) أي فمراد المصنف بقوله لا تدخل الوصية فيما ~~أقر به في مرضه أنها لا تدخل فيما أقر به إقرارا باطلا كان في الصحة أو ~~المرض. قوله: (إن عقدها) أي أن ما في عقدها. قوله: (أو قرأها) أي أو ثبت ~~أنها غير خطه والحال أنه قرأها على غيره. قوله: (أو لم يقل أنفذوها) أي أو ~~قرأها ولم يقل الخ أو كانت خطه ولم يقل الخ PageV04P449 # فقوله ولم يقل الخ أي في الصورتين كالذي قبله وقوله أو يقل أنفذوها الخ ~~من المعلوم أو في حيز النفي تفيد نفي الأحد الدائر بين الامرين ونفيه ~~بنفيهما فكأنه قال لم تنفذ إذا انتفى الأمران أما ms3824 إذا وجدا أو أحدهما فهي ~~صحيحة بأن يقول للورثة أنفذوها أو يقول أشهدوا أن هذه وصيتي وأما كتابته في ~~الوثيقة أنفذوها فلا عبرة به ففرق بين قوله ذلك وكتابته. قوله: (لاحتمال ~~رجوعه عنها) أي لان كلا من كتابتها أو قراءته لها لا يفيد عزمه عليها إذ قد ~~يكتبها أو يقرؤها غير عازم بل ليتروى. قوله: (ومفهومه أنه لو أشهد بها) أي ~~في الصورتين أعني ما إذا كانت خطه أو غير خطه وقرأها على غيره وكذا يقال في ~~قوله أو قال أنفذوها اه‍. وفي تبصرة ابن فرحون إذا أشهد عليها ثم كتب تحتها ~~أبطلت وصيتي إلا كذا لم تنفذ لكونه بلا إشهاد. قوله: (وندب فيه تقديم ~~التشهد) أي أنه يستحب للانسان إذا كتب وصيته أن يبدأ بالشهادتين بأن يكتب ~~أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وكذا إذا أوصى بالقول ~~من غير كتابة فإنه يندب له البداءة بالشهادتين قولا بأن يقول أشهد أن لا ~~إله إلا الله الخ. قوله: (ذكر الشهادتين) أي إن كان الايصاء بالقول وإن كان ~~بالكتابة فالمراد كتابة الشهادتين. قوله: (ولهم الشهادة الخ) حاصله أن ~~الموصي إذا كتب وصيته بخطه أو أملاها لمن كتبها وقال للشهود اشهدوا على أن ~~ما في هذه الوثيقة وصيتي أو على أني أوصيت بما فيها ولم يقرأها عليهم فإنه ~~يجوز لهم القدوم على الشهادة بأنه أوصى بما انطوت عليه هذه الوثيقة فقول ~~المصنف ولهم الشهادة يعني أنه يجوز للشهود القدوم على الشهادة بما انطوت ~~عليه وصية الموصي بأن يقولوا نحن نشهد بأن أوصي بما انطوت عليه هذه الوصية ~~أي الوثيقة وإن لم يقرأها عليهم ولا فتح الكتاب لهم ولو بقي الكتاب عنده ~~إلى أن مات بشرط أن يشهدهم بما في كتاب وصيته أو يقول لهم أنفذوه وبشرط أن ~~لا يوجد في الوثيقة محو ولا تغيير وأن يعرفوا الوثيقة بعينها كذا قرر شيخنا ~~العدوي. قوله: (حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته أو قال أنفذوه) أي بأن قال ~~لهم إذا مت ms3825 فأشهدوا بما في كتاب وصيتي هذا أو أنفذوا ما في كتاب وصيتي هذا. ~~قوله: (وتنفذ حينئذ) أي وتنفذ وثيقته حين إذ شهدوا بما فيها. قوله: (وإن ~~شهدا بما فيها) حاصله أن كتاب الوصية إذ كان مطبوعا عليه وقال الموصي ~~للشهود اشهدوا بما في كتاب وصيتي من الوصايا وأن ما بقي من ثلثي بعد ~~الوصايا المكتوبة في الوثيقة فلفلان الفلاني فإنه يجوز لهم الشهادة بذلك ~~وإذا شهدوا بذلك بعد موته ففتحت وثيقة الوصية فوجد فيها وما بقي من الثلث ~~بعد الوصايا فهو للفقراء أو للمساكين مثلا فإن ما بقي من الثلث بعد الوصايا ~~يقسم بين فلان الفلاني وبين المساكين نصفين لأنه مال تنازعه اثنان. قوله: ~~(وإن قال كتبتها) أي بخطي. قوله: (ولو كان الذي فيها لابنه) أي ولو كان ~~الذي فيها وصية لابن فلان الموضوعة عنده بكثير قوله ويحتمل أن المراد الخ) ~~أي يحتمل أن المراد بقوله كتبتها عند فلان أمرت فلانا بكتبها وهي موضوعة ~~عنده فصدقوه فيصدق في قوله هذه وصيته التي أمرني بكتبها إن لم يكن فيها ~~إيصاء لابنه بكثير وتنفذ الوصية في مسألة وكتبتها على كلا الاحتمالين وإن ~~لم يقل أنفذوها والفرق بينها وبين قوله وإن ثبت إن عقدها خطه الخ أن هذه ~~وكلها لغيره وأمر بتصديقه. قوله: (أو قال أوصيته بثلثي الخ) يعني أنه إذا ~~قال لورثته أوصيت فلانا بتفرقة ثلثي فصدقوه في محل صرفه فإنه يصدق فيمن ~~ينفذه له إن لم يقل إنما أوصيت بإعطاء الثلث أو أكثره لابني فإن قال ذلك لم ~~يصدق حينئذ لأنه يتهم وأما القليل وهو ما دون نصف الثلث فينبغي أنه يصدق. ~~قوله: (وكذا في الأولى الخ) لكن القول بالنسبة للثانية حقيقي وأما بالنسبة ~~للأولى فهو مجاز لان المراد أن يأتي بالورقة مكتوبا فيها وصيته لابنه بكثير ~~ولم يثبت أنه خط الميت. قوله: (جعلها) أي جعل PageV04P450 # الموصي الوصية كلها بالثلث لابني. قوله: (لاحتمال أن يكون غير فيها) هذا ~~ظاهر إذا كانت بغير خط الموصي، وأما إذا ثبت أنها بخطه فلا تهمة ms3826 وتنفذ ~~حينئذ ولو كان فيها وصية لابنه بكثير كما قال أولا. # قوله: (وإن قال) أي الموصي فلان وصيي فقط يعم هذا أول الكلام على ~~الأوصياء واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان وكيلي ~~فإنه يعم قال في المقدمات وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإن طالت ~~قصرت ومشى المصنف في الوكالة على خلاف هذه الطريقة إذ قال لا بمجرد وكلتك ~~وهي طريقة ابن بشير وابن شاس فهي عندهم باطلة حتى يعم أو يخص وكأنهم لاحظوا ~~أن الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصي اه‍ بن. فرع: لو قال فلان وصيي ~~وتبين أن فلانا ميت وله وصي فإن علم بموته كان وصيه وصيا وإلا فلا وبطلت ~~كما تبطل إن علم بموته ولم يكن له وصي ا ه‍ عج. # قوله: (حتى تزويج بناته البالغات بإذنهن) أي ويقدم على العاصب كالأخ ~~والعم وحتى تزويج صغار بنيه. # قوله: (بشروطها) أي إذا خيف عليها الفساد في مالها أو حالها والمراد ~~بالشروط الجنس لان المعول عليه أن المدار على هذا الشرط فقط. قوله: (إن ~~أمره به) أي بالاجبار أو عين له الزوج أي فله حينئذ جبرهن سواء كن صغارا أو ~~كبارا. قوله: (وإلا فخلاف) أي وإلا يأمره الأب بالاجبار ولا عين له الزوج ~~فخلاف والراجح الجبر إن ذكر البضع أو النكاح أو التزويج بأن قال له الأب ~~أنت وصيي على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على بنتي تزوجها ~~أو تزوجها ممن أحببت وإن لم يذكر شيئا من الثلاثة فالراجح عدم الجبر كما ~~إذا قال وصيي على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي فلانة، وأما لو قال ~~أنت وصيي فقط أو على مالي أو على بيع تركتي أو على قبض ديوني فلا جبر له ~~اتفاقا، وهذه الصورة غير داخلة في قول المصنف وإلا فخلاف فلو زوج جبرا ~~فاستظهر عج الامضاء، وتوقف فيه الشيخ أحمد النفراوي وإن زوج من غير جبر ~~فسيأتي في قول المصنف وإن زوج ms3827 موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح. # قوله: (كما قدمه في النكاح) أي وحينئذ فيبين إجمال ما هنا بما مر في ~~النكاح. قوله: (ويمكن أن يدخل هذا في الخلاف) أي فقوله يعم أي كل شئ حتى ~~الجبر بناء على أحد القولين والصواب حذف هذا الكلام لما علمت أنه إذا قال ~~له أنت وصيي فلا جبر له اتفاقا وأن هذه غير داخلة تحت قوله وإلا فخلاف. # قوله: (كوصيي حتى يقدم فلان) هذا تشبيه في العموم والخصوص فالعموم من حيث ~~الموصى به والخصوص من حيث الزمن أي زمن قدوم فلان فهذا الفرع مشابه للمسألة ~~الأولى في العموم وللثانية في الخصوص. قوله: (ولو لم يقبل) أي فلان الوصية. ~~قوله: (إلا لقرينة) أي دالة على اعتبار القبول في العزل وأن المراد أنت ~~وصيي حتى يقدم زيد ويقبل الوصية فإن وجدت فلا ينعزل إلا إذا قدم وقبلها. ~~قوله: (فإنه يعمل به) أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده بسكنى أو بغلة إلى ~~أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط فإذا عقد لها فلا سكنى لها ولا ~~غلة بعد ذلك ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها ومثل الوصية ما شرطه ~~لها من غلة وقفه إلى أن تتزوج أو إلا أن تتزوج فلا فرق بينهما خلافا لما في ~~عبق انظر حاشية شيخنا السيد البليدي. قوله: (وقبض ديونه) أي أو على أحدهما. ~~قوله: (بإذنهن) أي مع وجود عاصب أو الحاكم. قوله: (ولم يجز ابتداء) أي ~~فالواجب أنه لا يزوجها حتى يعرض الامر على العصبة فإما أن يتولوا عقدها ~~بأنفسهم أو يوكلوه. قوله: (ولو شريفة) أشار الشارح بهذا إلى أن الصحة هنا ~~أي في تزويج الوصي المذكور مطلقة بخلاف الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية ~~الاسلام مع وجود عاصبها فإن الصحة بعد الوقوع مقيدة بما إذا كانت المرأة ~~دنيئة أو شريفة وحصل طول بعد الدخول. قوله: (وإلا فسخ أبدا) أي وإلا بأن ~~جبرهن فسخ أبدا هذا ما استظهره PageV04P451 # الشيخ أحمد النفراوي وتقدم أن عج استظهر ms3828 الامضاء. قوله: (وأن ذلك خاص ~~بالأب أو وصيه دون الأجداد والأعمام) ما ذكره من أن الايصاء خاص بمن ذكر ~~دون غيرهم إنما هو بالنسبة للموروث عن الموصي أو عن غيره أما إن تبرع شخص ~~على محجور عليه فله أن يجعل تبرع به من شاء ناظرا ولو كان للمحجور عليه أب ~~أو وصي فقول الشارح دون الأجداد والأعمام والاخوة أي فلا يصح الايصاء منهم ~~بالنسبة لما يورث عنهم أو عن غيرهم كما علمت انظر التوضيح. قوله: (أو سفه) ~~هو عدم حسن تصرف البالغ العاقل في المال. قوله: (أب رشيد) أي وأما الأب ~~السفيه فليس له أن يوصي على ولده وإنما ينظر له الحاكم. قوله: (أو وصيه) ~~محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب من الايصاء كما لو قال له ~~أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصي عليهم فلا يجوز لوصي الأب حينئذ إيصاء. ~~قوله: (ولا كلام الخ) أي في الايصاء فليس له أن يوصي أحدا ينظر في شأن ~~المحجور عليه بعد موته وهذا لا ينافي أن له النظر بنفسه إن لم يكن وصي من ~~طرف الأب، فلو قدم القاضي ناظرا على يتيم ثم ظهر له وصي من قبل أبيه كان له ~~رد أفعال المقدم من طرف القاضي كما في فتاوى البرزلي. قوله: (إن قل المال) ~~أي بالعرف فالمنظور له القلة بحسب العرف ولا خصوصية للستين دينارا كما في ~~بن. قوله: (وورث عنها) أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار أو تصدقت به ~~عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت سواء كان المال قليلا أو كثيرا ~~ولو كان للأولاد أب أو وصي. قوله: (ثم ذكر شروط الوصي) أي على المحجور عليه ~~لصغر أو سفه وهذه الشروط كما تعتبر في الوصي على المحجور عليه تعتبر في ~~الوصي على اقتضاء الدين أو إقضائه واشترط فيه العدالة خوف أن يدعي غير ~~العدل الضياع وأما الوصي على تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه ~~العدالة بل يجوز إسناد الوصية ms3829 المذكورة لغير العدل كما في التوضيح نعم لا ~~بد فيه أن يكون مسلما مكلفا قادرا على القيام بما أوصى عليه. قوله: (وهي ~~أربعة) أي التكليف والإسلام والعدالة والقدرة على القيام بأمور الموصى ~~عليه. قوله: (لمكلف) متعلق بقوله وإنما يوصي لتضمن يوصي معنى يسند الوصية ~~وإلا فيوصي متعد بنفسه. قوله: (فلا يصح لخائن الخ) أشار الشارح بذلك إلى أن ~~مراد المصنف بالعدالة الأمانة والرضا فيما يشرع فيه ويفعله بأن يكون حافظا ~~لمال الصبي ويتصرف فيه بالمصلحة ومعلوم أن هذا لا يستلزم الاسلام فاندفع ما ~~يقال أنه يستغني بذكر العدالة عن الاسلام. وحاصله أن الاستغناء إن أريد ~~بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية والمراد بها هنا غيرهما كما علمت. ~~قوله: (قادر على القيام بالموصى عليه) احترازا من العاجز. قوله: (وإن أعمى) ~~مبالغة في قوله لمكلف مسلم الخ. قوله: (وإن عبدا) شمل القن ومن فيه شائبة ~~حرية وعبد الموصي وعبد غيره وقوله وتصرف بإذن سيده فيما إذا كان عبد غيره. ~~قوله: (وتصرف العبد بإذن سيده إن وقعت الخ) حاصله أنه إذا وقعت الوصية بغير ~~إذن سيده فلا بد في تصرفه من إذنه وإن وقعت إذنه فلا يحتاج العبد في تصرفه ~~لاذنه فإذا جعل قوله بإذن سيده متعلقا بتصرف فيتعين حمله على ما إذا أوقعت ~~الوصية بغير إذن سيده. # قوله: (أي وقبل الخ) أي وجاز للعبد أن يقبل الوصية إذا أذن له سيده في ~~قبولها. قوله: (والأولى التصريح) PageV04P452 # أي لعدم القرينة الدالة عليه. قوله: (للعلم به من قوله كاف) أي لاستلزام ~~على القيام بالموصى عليه التصرف في أموره. قوله: (أي الكبار) المراد بهم ~~البالغون. قوله: (أي يشتري حصة الأكابر لهم) أي بالقيمة فإن بيعت لغير ~~الأصاغر فهل يرد البيع أولا قاله البدر. قوله: (يحملها) أي يحمل حصة الكبار ~~أي يحمل قيمتها. قوله: (إلا أن ينقص ثمنها) أي ببيعها مفردة وأبوا ذلك. ~~قوله: (وإلا بطلت) أي فإن عتق لم يرجع وصيا عليهم إلا أن يراه القاضي ~~فيجعله مقدما انظر بن. قوله: (وطرو الفسق) أي بمعنى ms3830 عدم العدالة فيما ولى ~~فيه ومثل طرو الفسق طرو العداوة ابن رشد يعزل الوصي إذا عادى المحجور إذ لا ~~يؤمن عدو على عدوه في شئ من أحواله. قوله: (على الوصي) في بن وكذلك طروه ~~على الأب يعزله عن التصرف في متاع ولده والنظر فيه، كما قاله يوسف بن عمر ا ~~ه‍ فعلم منه أن طرو الفسق كما يوجب عزل الوصي يوجب عزل الأب. قوله: (أي ~~يكون موجبا لعزله) أي لعزل الحاكم له. قوله: (لا أنه ينعزل بمجرده) أي وهذا ~~بخلاف القاضي فإنه ينعزل بمجرد طرو الفسق لشرف منصب القضاء ا ه‍ شيخنا ~~عدوي. # قوله: (أي لا يجوز له ذلك) أي ويرد البيع إن وقع على الظاهر لان الأصل ~~فيما نهى عنه الرد والفساد قاله شيخنا. قوله: (ولا يجوز له) أي لوصي الميت ~~الذي أوصاه وصاية مطلقة أو أوصاه بقضاء دينه أو تنفيذ وصيته وقوله ولا يجوز ~~له أن يبيع التركة الخ هذا إذا كان في الحضر وأما إذا كان في السفر فله ~~البيع ففي ح ما نصه فرع لو قامت شخص في سفر فلوصيه بيع متاعه وعروضه لأنه ~~يثقل حمله قاله في النوادر بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران أن ~~من مات في سفره بموضع لا قضاء به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا ~~رجلا فباع هناك تركته، ثم قدموا بلد الميت فأراد الورثة نقض البيع إذ لم ~~يبع بإذن حاكم أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز وقد وقع هذا ~~لعيسى بن عسكر وصوب فعله وأمضاه. قوله: (إذ لا تصرف للوصي في مال الكبير) ~~أي لأنه لا نظر له عليه. قوله: (فإن غاب الكبير) أي غيبة قريبة أو بعيدة. ~~قوله: (أو أبى من البيع) أي أو كان حاضرا وأبى من حضور البيع. قوله: (نظر ~~الحاكم) أي فإما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من يبيع معه للغائب أو يقسم ~~ما ينقسم فإن لم يرفع الامر للحاكم وباع رد بيعه إن كان المبيع ms3831 قائما فإن ~~فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو أكل طعام وكان قد أصاب وجه ~~البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضي وهو القياس قولان انظر ح. قوله: ~~(ولا يقسم الوصي على غائب) يعني إذا كان العقار مثلا مشتركا بين صغير وكبير ~~فلا يجوز لوصي الصغير أن يقسمه من غير حضور الكبير أو وكيله أو القاضي. ~~قوله: (والمشترون) أي للتركة أو لبعضها التي باعها الوصي من غير حضور ~~الكبير أو وكيله ومن غير رفع للحاكم فهذا مرتبط بقوله ولا يبيع التركة إلا ~~بحضرة الكبير فكان الأولى أن يقدمه قبل قوله ولا يقسم على غائب. قوله: (إلا ~~أن يكون البيع سدادا) أي وفات بيد المشتري. قوله: (وإن أوصى لاثنين الخ) أي ~~وأما لو أوصى واحدا وجعل آخر ناظرا ومشرفا عليه فإنما لذلك المشرف المشورة ~~والنظر وليس له رد السداد من تصرف الوصي ولا نزع المال منه كما في ح. قوله: ~~(فلا يستقل أحدهما الخ) أي فإن تصرف دونه كان له رده ولو كان التصرف سدادا. ~~قوله: (أو غير ذلك) أي كترشيد. قوله: (ولم يجعلوا وصيته للثاني ناسخة ~~للأول) بل قالوا إن قيد باجتماعهما في التصرف أو انفراد كل واحد في التصرف ~~عمل بذلك وإن أطلق ولم يقيد ولو كانت كل من الوصيتين عامة وكانا في زمنين ~~حمل على قصد PageV04P453 # التعاون احتياطا لمال اليتيم بخلاف الوكالة فإن الثانية تكون ناسخة ~~للأولى إذا أطلق وكانت كل منهما عامة وكانتا بزمنين. قوله: (وإن مات أحدهما ~~فالحاكم) يريد إذا مات من غير أن يوصي لصاحبه أو لغيره بإذنه وإلا فلا نظر ~~له حينئذ. قوله: (أو تزويج) أي للمحجور عليه وقوله أو غير ذلك أي كترشيده ~~وقوله هل يبقى الحي منهما أي مستقلا. قوله: (ولا يجوز الخ) أي لا يجوز ~~لأحدهما أن يوصي في حال حياته وصيا يقوم بأمر الأولاد بدله إذا مات وفهم من ~~قوله لأحدهما أنهما لهما معا أن يوصيا وهو كذلك وفهم أيضا من قوله لأحدهما ~~المفيد أنهما ms3832 وصيان أن الوصي الواحد له الايصاء وهو كذلك. قوله: (وأما ~~بإذنه فيجوز) أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه بقيامه مقامه إذا مات. ~~قوله: (ولا يجوز لهما قسم المال بينهما) ظاهره ولو اقتسما الصبيان وهو كذلك ~~فإذا اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من المال. قوله: (فيضمن ~~كل ما تلف منه) أي لاستقلاله بالنظر فيه مع أن الموصي أشركه مع غيره في ~~النظر فيه فهو مقيد باستقلاله ويضمن أيضا كل ما تلف من صاحبه وذلك لتعديه ~~برفع يده عما كان يجب وضعها عليه وما ذكره الشارح من مضان كل ما تلف منه أو ~~من صاحبه هو المعتمد وقيل أن كل واحد يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك ~~بيده، ودرج عليها بن الحاجب والقولان لعبد الملك وكلام المصنف محتمل لكل من ~~القولين والحاصل أن القولين متفقان على أن كل واحد يضمن ما سلمه لصاحبه، ~~والخلاف إنما هو في ضمان كل منهما ما تلف بيده وفائدة ذلك أن كل واحد غريم ~~بجميع المال أو بما قبضه صاحبه فقط. قوله: (فقد يكون التأخير هو الصواب) أي ~~كخوف تلفه إن اقتضاه أو ضياعه، ولا يقال إن التأخير حينئذ ممنوع لأنه سلف ~~جر نفعا وهو الضمان لان المنع إنما هو مع المواطأة وإلا فلا منع كما في بن. ~~قوله: (فلا ينافي أن اقتضاء الدين مثلا) أي وكذا ما بعده إلا في الأخير وهو ~~قوله ودفع مال قراضا فإنه لا يجب. قوله: (وله النفقة على الطفل) وليس لوارث ~~الطفل أن ينكشف على ما بيد الوصي ويأخذ وثيقة بعلم عدده عليه محتجا بأنه ~~إذا مات صار المال إليه فلا مخاصمة له في ذلك مع الوصي وعلى الوصي أن يشهد ~~ليتيمه بماله الكائن بيده فإن أبى من ذلك أخذه الحاكم لبيانه نقله ح عن ابن ~~رشد. قوله: (بحسب قلة المال وكثرته) فلا يضيق على صاحب المال الكثير دون ~~نفقة مثله ولا يوسع على قليله. قوله: (وفي ختنه) عطف على مقدر أي والنفقة ms3833 ~~على الطفل بالمعروف في مؤنته وكسوته وفي ختنه وعرسه فقيد العرف معتبر فيهما ~~أيضا وقد أشار الشارح لذلك بقوله فينظر لما يقتضيه الحال بالمعروف فيما ذكر ~~أي من الأكل والكسوة وفي ختنه. قوله: (ولا حرج على من دخل فأكل) أي لا حرج ~~على من دخل بدعوة من الوصي وإلا كان آثما. قوله: (فلا يجوز الأكل منه) أي ~~ومن أكل شيئا ضمن قيمة ما أكله كذا قيل وقيل بجواز الأكل لان ما أسرف من ~~مال اليتيم ضمانه من الوصي بمجرد إتلافه بالطبخ فالآكل إنما أكل ملك الوصي ~~نظير ما مر في الغصب. # قوله: (ودفع نفقته له) تنازع قوله له دفع ونفقة وربما أشعر قوله له بأن ~~الوصي لا يدفع للمحجور نفقة زوجته وولدها وأم ولده ورقيقه وهو كذلك على ~~الراجح الذي أقامه ابن الهندي من المدونة بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في ~~يده وقال ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته ~~وولدها. قوله: (وعمن تلزمه نفقته) أي كزوجته وعبيده وأولاده الصغار. قوله: ~~(وزكاته الخ) أي للوصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد ~~كذلك أم لا فإن كان PageV04P454 # الموصى حنفيا لم يجب عليه اخراجها ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب ~~الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه. قوله: (ورفع الوصي) أي إذا كان مالكيا وقوله ~~للحاكم الذي يرى الزكاة في مال الصبي أي مطلقا العين والماشية المعلوفة ~~والعاملة وغيرهما والحرث الكائن بأرض خراجية أو بغيرها. قوله: (إن كان هناك ~~حنفي) أي وكان لا يخفى عليه أمر اليتيم أو يخشى من رفعه إليه وإلا أخرج من ~~غير رفع. قوله: (والمراد وجد بالفعل أو يخشى توليته) أي فإن لم يوجد ولم ~~يخش توليته كبعض بلاد المغرب وبلاد السودان أخرج زكاته من غير رفع. قوله: ~~(لمن يعمل فيه قراضا الخ) أي ولو كان عمل القراض أو شراء البضاعة لا يحتاج ~~لسفر في البر أو البحر ولا يجوز للوصي تسليفه لاحد على وجه المعروف ولو أخذ ~~رهنا ms3834 إذ لا مصلحة لليتيم في ذلك وأما تسلف الوصي نفسه فقد قيل بالترخيص فيه ~~إذا كان له مال فيه وفاء انظر ح. # ونص فيه على منع تسليف مال اليتيم بنفع كما يقع الآن من دفع مال اليتيم ~~قرضا العشرة أحد عشر ولو بنذر من المقترض وللوصي الصلح بالنظر ولا يجوز ~~إقراره على المحجور ولا إبراؤه عنه الابراء العام وإنما يبرئ عنه في ~~المعينات. قوله: (على المذهب) أي وقول عائشة: اتجروا في أموال اليتامى لا ~~تأكلها الزكاة حمله ابن رشد على الندب. قوله: (ولا يعمل هو به) أي بجزء من ~~الربح له أي ولو كان ذلك الجزء يشبه قراض مثله لغيره كما هو مقتضى تعليل ~~الشارح. قوله: (فإن عمل الوصي به) أي قراضا أو بضاعة. قوله: (بل هو من ~~المعروف) أي وحينئذ فلا ضمان عليه إذا تلف. قوله: (ولا يجوز له اشتراء الخ) ~~أشار الشارح إلى أنه عطف على المعنى أي ليس له عمل به ولا اشتراء الخ. ~~قوله: (وتعقب بالنظر) جعله الشارح تبعا لعبق مرتبطا بقوله ولا يعمل هو به ~~وبقوله ولا اشتراء من التركة فإذا عمل فيه قراضا بجزء من الربح نظر الحاكم ~~فيه فإن كان في ذلك القراض مصلحة لليتيم بأن كان ذلك الجزء الذي جعله لنفسه ~~يشبه الجزء في قراض الناس أمضاه وإلا رده، وإذا اشترى شيئا من التركة نظر ~~الحاكم فإن وجد في شرائه مصلحة لليتيم بأن اشترى ذلك المبيع بقيمته أمضاه ~~وإلا رده وجعله غيره من الشراح كالخرشي مرتبطا بالثاني فقط، وهو الموافق ~~لقول التوضيح عقب قول ابن الحاجب وتعقب بالنظر أي في قيمة المبيع الذي ~~اشتراه من التركة هل تزيد على ما اشتراه به فيرده أولا فيمضيه ا ه‍. وهل ~~تعتبر القيمة يوم الشراء أو يوم الرفع أو الحكم أقوال ثلاثة وقيل أن التعقب ~~بالنظر ليس في قيمة المبيع بل يرفع المبيع للسوق فإن لم يزد أحد على الوصي ~~فيما دفعه ثمنا في السلعة التي اشتراها أخذها الوصي بذلك الثمن وإن زاد أحد ~~عليه ms3835 فهل يأخذها الوصي بما وقفت عليه أو حتى يزيد كغيره وهو الظاهر انظر ~~بن. # قوله: (لسؤال وقع فيه) أي فهو فرض مسألة لا مفهوم له فالمدار على الرفع ~~للسوق وشهرته للبيع بالمناداة عليه إلى أن تنتهي الرغبات ولو كان في الحضر ~~فقط أو في السفر فقط. قوله: (فالمراد إلا شيئا قليلا الخ) الأولى أن يقول ~~فالمراد إلا شيئا قليلا اشتراه بالثمن الذي انتهت إليه الرغبات به بعد ~~شهرته للبيع في سوقه. قوله: (ولو قبل الخ) أي هذا إذا امتنع من قبول ~~الايصاء بل ولو قبله ورد بلو ما قاله عبد الوهاب وبعض المغاربة من أنه إذا ~~قبل لم يجز له عزل نفسه ولو في حال حياة الموصى لأنها كهبة بعض منافعه ا ه‍ ~~عدوي. قوله: (وفي جعله) أي الامتناع من القبول عزلا تسامح لان عزله فرع عن ~~تحقق وصايته وتحقق ذلك فرع عن قبوله الوصاية. قوله: (بأن يراد به) أي ~~PageV04P455 # بالعزل الرد أي وله ذلك إن لم يقبل بل وإن قبل. قوله: (لا بعدهما) هذا هو ~~الأشهر وأطال ح الخلاف في ذلك فانظره. قوله: (فليس له عزل نفسه) أي إلا أن ~~يطرأ له عجز ا ه‍ خش. قوله: (فيصير النظر للحاكم) أي فإن شاء جعله مقدما من ~~طرفه وإن شاء قدم غيره. قوله: (إذا تنازع فيها مع المحجور) الأولى فيه أي ~~في قدر النفقة إلا أن يقال أنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف ~~إليه. قوله: (أو تنازعا في أصل الانفاق أو فيهما) أي فكذلك القول قول الوصي ~~بالشروط الثلاثة المذكورة وهي كون المحجور في حضانته وأن يشبه فيما يدعيه ~~ويحلف. قوله: (بل لا بد من بينة) أي سواء كان الحاضن مليئا أو معدما كما في ~~ابن عمر وهذا هو الذي عليه الأكثر وظاهر ما في زكاة الفطر من المدونة قبول ~~قول الوصي في أصل النفقة وفي قدرها سواء كان الولد في حضانته أولا وللجزولي ~~تفصيل آخر. # وحاصله أنه يصدق الوصي إذا كانت الحاضنة فقيرة وسكتت لآخر المدة والحال ~~أن ms3836 الولد يظهر عليه النعمة والخير لان هذا قرينة مصدقة له وأما إن كانت ~~الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي وهذا التفصيل استحسنه اللخمي. قوله: (إذا لم ~~يشبه أو لم يحلف) أي والحال أنه في حضانته. قوله: (فالقول للصغير الخ) إنما ~~لم يقبل قول الوصي في تاريخ الموت وإن كان يرجع لقلة النفقة وكثرتها لان ~~الأمانة التي أوجبت صدقه لم تتناول الزمان المتنازع فيه. قوله: (إلا لبينة) ~~أي ولا يقبل قول الوصي إلا بينة. # قوله: (بعد بلوغه) متعلق بدفع وكذا لو دفع له قبل البلوغ فلا يصدق ولو ~~وافقه الولد ويضمنه ولو مات بينة بذلك لتفريطه. قوله: (على المشهور) أي وهو ~~قول مالك وابن القاسم خلافا لعبد الملك بن الماجشون وابن وهب القائلين أنه ~~يقبل قول الوصي في ذلك بيمين. قوله: (وظاهر المصنف كظاهر المدونة) أن عدم ~~تصديق الوصي في الدفع ولو طال الزمان. قوله: (وهو المعروف الخ) لأنه لا ~~حيازة فيما في الذمة على المعتمد ولو تطاول الزمان وكان صاحب الحق حاضرا ~~ساكتا عن الطلب بلا مانع. قوله: (وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام) هذا قول ~~ابن زرب وقوله وقيل عشرون هذا قول ابن المواز. خاتمة: للوصي أن يرشد محجوره ~~ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة باتصال سفهه رد فعله إلى الحجر ~~لكن إلى وصي آخر ويعزل الأول لكن لا يضمن لأنه فعل ذلك اجتهادا قاله في ~~المعيار وفي البدر آخر باب القضاء أن الوارث إذا كان بغير بلد الميت فإن ~~الوصي أو القاضي يرسل يعلمه بالمال ولا يرسله إليه فإن جهل القاضي وأرسله ~~إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه ويضمن غير القاضي إذا أرسله من غير ~~استئذان وتلف. # باب في الفرائض قوله: (وهو علم) أي قواعد يعرف بها ويصح أن يراد بالعلم ~~الملكة الحاصلة من مزاولة القواعد. # قوله: (وموضوعة التركات) أي لأنها التي يبحث فيه عن عوارضها الذاتية أي ~~التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها للزوج عند عدم ~~الفرع الوارث وكون ثمنها ms3837 للزوجة عند وجود الفرع الوارث وهكذا والمراد ~~بالبحث عن عوارضها الذاتية في ذلك العلم حمل تلك العوارض عليها فتحصل مسائل ~~العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع الوارث وهكذا ووصف ~~العوارض بالذاتية للتخصيص، مثلا كون ربع التركة للزوج أمر عارض ذاتي لها ~~لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة لا بواسطة شئ بخلاف ما يعرض لها من ~~حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار PageV04P456 # فلا يبحث عنه في ذلك العلم. قوله: (حق) هذا جنس يتناول المال وغيره ~~كالخيار والشفعة والقصاص والولاء والولاية فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ~~ومات قبل انقضاء أمده انتقل الخيار لوارثه وإذا كانت دار شركة بين زيد ~~وعمرو فباع زيد حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو قبل أخذه بها انتقل الحق ~~في الشفعة لوارثه وإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل ~~الحق في القصاص لوارثه وإذا أعتق شخص عبدا كان له الولاء عليه فإذا مات ذلك ~~الشخص المعتق انتقل الولاء لولده وكذلك إذا كانت امرأة لها أخ كان له ~~الولاية عليها فيزوجها فإن مات الأخ انتقلت الولاية لابنه. # قوله: (يقبل التجزي) خرج الولاء وولاية النكاح لعدم قبولهما للتجزي. إن ~~قلت: القصاص والشفعة والخيار من جملة التركة فيجب صدق تعريفها عليها مع ~~أنها خارجة لأنها لا تقبل التجزي. قلت: # هذا إنما يرد إذا أراد بالتجزي الافراز أي التمييز بأن يقال لزيد هذا ~~الجزء ولعمرو هذا الجزء وليس هذا مرادا بل المراد بالتجزي أن يقال لزيد ~~نصفه ولهذا نصفه وهذه الثلاثة كذلك إذ يقال لزيد نصف القصاص ولعمرو نصفه ~~الآخر وكذا يقال في الشفعة والخيار كذا قالوا والظاهر أن الولاء يقال فيه ~~ذلك فما وجه اخراجه فتأمل. قوله: (يثبت لمستحق) أي بقرابة أو نكاح أو ولاء ~~ولا بد من هذا القيد لاخراج الوصية وقوله بعد موت الخ خرج به الحقوق ~~الثابتة بالشراء والايهاب ونحوهما فلا تسمى تركة. قوله: (حق تعلق بعين) أي ~~كالمرهون والعبد الجاني وقوله وحق تعلق بالميت أي وهو ms3838 مؤن تجهيزه وقوله حق ~~تعلق بالذمة أي بذمة الميت وهي الديون المرسلة أي المطلقة عن الرهن الخالية ~~عنه وقوله وحق تعلق بالغير أي من الميت وهو الوصية وقوله وحق تعلق بالوارث ~~وهو الميراث. # قوله: (أو لا) أي أو لا يتعلق بالعين بل بالذمة. قوله: (الأول الحقوق ~~العينية) أي المتعلقة بعين شئ كالدين المرتهن عليه شئ والجناية الصادرة من ~~العبد. قوله: (الدين المطلق) أي الذي ليس مقيدا برهن يكون في مقابلته بل في ~~الذمة. قوله: (وهو الذي ذكره المصنف) أي ثالثا بقوله ثم تقضي ديونه. قوله: ~~(وثلث بها المصنف) صوابه وثنى بها المصنف. قوله: (وإما لغيره لسبب) هذا ~~التعبير أحسن من قول عبق وإما لغيره بسببه وهو الميراث لأنه غير صواب لان ~~الميراث حق لغير الميت بغير سببه والحق الذي لغيره بسببه إنما هو الوصية. ~~قوله: (ولو أتى على جميعها) أي كما لو كانت التركة كلها مرهونة في دين ~~فتباع فيه ويدفع ثمنها بتمامه لرب الدين إن لم يزد على دينه. قوله: (حق ~~تعلق بعين) في العبارة قلب والأصل عين تعلق بها حق كالشئ المرهون وعبد جنى ~~فهما من جملة التركة ويبدأ بهما بمعنى أن الشئ المرهون يسلم للمرتهن أو ~~يدفع العبد الجاني للمجني عليه أي إذا لم يفده السيد في حال حياته بدفع أرش ~~الجناية. # قوله: (كالمرهون) أي المحوز بيد المرتهن أو بيد أمين وهذا وما بعده مثال ~~للعين التي تعلق بها الحق. قوله: (لتعلق حق المرتهن بذاته) متعلق بقوله ~~مبدأ على غيره أي وإنما بدئ بالحق المتعلق بالمرهون لتعلق حق المرتهن بذاته ~~فصار أحق به ولو كان ذلك المرهون كفن الميت الذي ليس له ما يكفن به غيره. ~~قوله: (لأنه صار بجنايته كالمرهون) أي لتعلق حق الجناية بذاته. قوله: (فإن ~~أسلمه مرتهنه) أي للمجني عليه ورضي ببقاء دينه بلا رهن وقوله فللمجني عليه ~~أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا رهن. قوله: (وإن فداه) أي ~~مرتهنة بدفع أرش الجناية للمجني عليه وقوله بغير إذنه أي بغير إذن ms3839 الراهن. ~~قوله: (في رقبته فقط) أي لا فيها وفي ماله إن لم يرهن بماله فإن رهن معه ~~ماله كان الفداء فيهما كالدين والحاصل أنه إن لم يرهن PageV04P457 # بماله كانت رقبته رهنا في شيئين الدين والفداء ولا يكون الفداء في رقبته ~~وماله وإن رهن معه ماله كان الفداء في رقبته وماله كالدين. قوله: (وبإذنه) ~~أي وإن فداه المرتهن بإذن الراهن فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط ~~والفداء في ذمة الراهن. قوله: (زكاة الحرث والماشية) أي فالزكاة قد تعلقت ~~بعين الحرث والماشية فإذا مات المالك بعد الطيب أو الحول أخرجت زكاتهما ~~أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث وهذا إذا كان الحرث غير مرهون فإن ~~كان مرهونا والدين يستغرق جميعه فاستظهر عج أن رب الدين يقدم بدينه على ~~الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد أن حق الآدمي يقدم على حق الله فإن ~~مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة. قال بن وفي هذا الاستناد نظر لان ~~كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة وأما الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك ~~للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه. قوله: (ودخل أيضا أم الولد والمعتق لأجل) ~~أي فيبدأ بعتقهما من رأس المال على الكفن وعلى الدين إن كان هناك دين وعلى ~~الميراث إن لم يكن دين. قوله: (وسلعة المفلس) اعترض بأن هذا مخالف لما تقدم ~~في باب الفلس من قوله وللغريم أخذ عين ماله المجاز عنه في الفلس لا الموت ~~ويمكن الجواب بحمل ما هنا على ما إذا قام بائعها بثمنها على المشترى قبل ~~موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها ثم مات قبل أخذ صاحبها لها بالفعل فيأخذها ~~ويقدم بها على مؤن التجهيز لأنه حق تعلق بعين أو يجاب بجعل المفلس صفة ~~لصاحبها وهو البائع ويكون معناه أنه تصرف فيها بعد فلسه فقام عليه الغرماء ~~فوجدوا المشتري قد مات فإنهم يأخذونها من رأس المال، وليست هذه قول المصنف ~~السابق في الفلس لان كلامه المتقدم المفلس والميت هو المشتري. قوله: (وهدي ~~قلد) ms3840 هذا ظاهر فيما يقلد وأما ما لا يقلد كالغنم فينزل سوقها في الاحرام ~~للذبح منزلة التقليد. قوله: (تعينت بذبحها) وأما لو مات صاحبها قبل الذبح ~~فإنها تباع بالكفن والدين ولو كانت منذورة. قوله: (ثم بعد اخراج ما ذكر) أي ~~من الحقوق المتعلقة بعين. قوله: (يخرج من رأس المال مؤن الخ) أي حق تعلق ~~بالميت وهو مؤن تجهيزه. قوله: (من كفن) أي من ثمن كفن. قوله: (وغسل) أي ~~أجرة ذلك. قوله: (وكذا مؤن تجهيز من تلزمه نفقته برق) هذا وارد على قول ~~المصنف ثم مؤن تجهيزه واحترز بقوله برق عمن كانت تلزمه نفقته بقرابة فإنه ~~لا يلزم بعد موته مؤن تجهيزه في ماله وقول المصنف في الجنائز وهو على ~~المنفق بقرابة أو رق في المنفق الحي والمنفق عليه ميت وكلامنا هنا فيما إذا ~~ماتا معا. قوله: (فإن لم يكن له) أي لمن مات هو وعبده. قوله: (كانت بضامن ~~أم لا) كانت حالة أو مؤجلة لأنها تحل بموته. قوله: (أشهد في صحته أنها ~~بذمته) الضمير راجع لزكاة الفطر والكفارات. وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط ~~فيها وكذلك الكفارات مثل كفارة اليمين والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في ~~صحته أنها بذمته فإن كلا منهما يخرج من رأس المال سواء أوصى بإخراجها أو لم ~~يوص لما صرح به ابن عرفة وغيره أن حقوق الله متى أشهد في صحته بها خرجت من ~~رأس المال أوصى بها أم لا. قوله: (فإن أوصى بها ولم يشهد) أي في حال صحته ~~أنها بذمته ففي الثلث فما مر من أن زكاة الفطر التي فرط فيها تخرج من الثلث ~~إذا أوصى بإخراجها محمول على ما إذا لم يشهد في صحته ببقائها بذمته. قوله: ~~(ومثل كفارات أشهد بها) أي في صحته سواء أوصى بها أم لا. قوله: (زكاة عين ~~حلت) أي مات عند حلولها. قوله: (وأوصى بها) أي سواء اعترف ببقائها في ذمته ~~أم لا. قوله: (ولم يوجد السن الذي يجب فيها) كأن كان الواجب بنت مخاض ولم ~~تكن موجودة فيما ms3841 عنده من الماشية. فائدة: يجوز للانسان إذا لم يكن له وارث ~~معين ولا بيت مال منتظم أن يتحيل على اخراج ماله بعد موته في طاعة لله وذلك ~~بأن يشهد في صحته بشئ من حقوق الله تعالى كزكاة أو كفارات لأنه متى أشهد في ~~صحته بحق وجب اخراجه من رأس المال ولو أتى على PageV04P458 # جميعه بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ح عن البرزلي. قوله: (إن وسع ~~الجميع) أي إن وسع ثلث الباقي جميع الوصايا. قوله: (على ما قدمه في بابها) ~~أي بقوله وقدم لضيق الثلث فك أسير الخ. قوله: (فرضا أو تعصيبا) أي بالفرض ~~أو التعصيب أو بهما فأو مانعة خلو تجوز الجمع. قوله: (والأخ مطلقا) أي ~~شقيقا أو لأب أو لأم. قوله: (فلا إرث إلا لثلاثة الخ) أي ومسألتهم من اثني ~~عشر لتوافق مخرج ربع الزوج وسدس الأب بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في ~~كامل الآخر باثني عشر للزوج ربعها ثلاثة وللأب سدسها اثنان والباقي وهو ~~سبعة للابن تعصيبا. قوله: (فلا إرث إلا للزوجة الخ) أي ومسألتهن من أربعة ~~وعشرين لتوافق مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في ~~كامل الآخر بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر ولبنت الابن سدسها أربعة ~~وللزوجة ثمنها وللأم سدسها أربعة وللأخت الشقيقة واحد تعصيبا فإن اجتمع ~~الذكور والإناث ورث منهم خمسة الأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين فإن ماتت ~~الزوجة كانت المسألة من اثني عشر وإن مات الزوج فمن أربعة وعشرين. قوله: ~~(ومن بيانية) مقتضى ما ذكره من الاعراب أن المبين الزوج وما عتق عليه وفيه ~~نظر بل الظاهر أن المبين قوله لوارثه أي والباقي لوارثه الذي هو صاحب النصف ~~والربع الخ وعلى هذا فقوله الزوج خبر لمبتدأ محذوف أي وهو الزوج وما عطف ~~عليه فلو قال الشارح أو أن من بيانية والزوج خبر لمبتدأ محذوف ويجعل هذا ~~إعرابا ثانيا كان أولى تأمل. قوله: (فرع وارث ذكر) أي وهو ابنها وابن ابنها ~~وقوله أو أنثى أي وهي بنتها وبنت ابنها. # قوله: (وبنت ms3842 ابن كذلك) أي منفردة وقوله إن لم يكن للميت بنت أي وإلا كان ~~لبنت الابن السدس. # قوله: (معها) أي مع الأخت التي للأب فإن كان معها شقيقة كان للأخت للأب ~~السدس فقط تكملة الثلثين. # قوله: (وإن كانت القاعدة عندهم) أي عند الفرضيين للميت أي تقتضي أن ~~المراد الخ للميت وذلك لان القاعدة عندهم أن نسبة الوارث مهما أطلق فإنها ~~تكون للميت. قوله: (يساويها في الدرجة) الأولى يساويها في القوة بأن يكونا ~~شقيقين أو لأب لا في الدرجة كما قال الشارح تبعا لتت إذ لا يمكن أن يكون ~~لواحدة الخ وهو دونها في الدرجة وقول الشارح احترازا عن أخ لأب مع شقيقة ~~ففيه نظر إذ هو مساو لها في الدرجة وعدم مساواته لها إنما هو في القوة. ~~قوله: (فلا اعتراض عليه بعدم شموله الخ) أي على أن المصنف لم يدع الحصر ولم ~~يذكر أن كلا من النسوة الأربع لا يعصبها إلا أخوها المساوي لها بل ذكر أن ~~أخاها المساوي لها يعصبها وهذا لا ينافي أن بنت الابن كما يعصبها أخوها ~~يعصبها ابن عمها. قوله: (وعصب الجد والأوليان الأخريين) يعني أن الجد ~~والبنت وبنت الابن يصير كل منهم الأخت الشقيقة والتي للأب عصبة بعد أن ~~كانتا يرثان بالفرض والحاصل أن الأخت الشقيقة والأخت للأب كما يعصب كلا ~~منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد والبنت وبنت الابن. قوله: (فالأخت) ~~سواء كانت شقيقة أو لأب ترث مع الجد تعصيبا وقوله: PageV04P459 # فتأخذ أي الأخت مطلقا ما فضل عن فرضهما أي فرض البنت وبنت الابن. قوله: ~~(أي المتعدد منهن) فيه أن هذه العبارة تصدق بغير المراد إذ تصدق على نحو ~~بنت وأخت وأجيب بأن في الكلام حذفا والأصل وللمتعدد من كل نوع منهن كما ~~أشار الشارح أولا. قوله: (ليخرج الزوج) إذ لو كان داخلا لأتى بضمير المذكر ~~على أن خروج معلوم من استحالة تعدد الزوج هنا. قوله: (جنس الثانية) أي ~~الصادق بثانية الأوليين وثانية الأخريين. قوله: (مع الأولى) أي مع جنس ~~الأولى الصادق بأولى الأوليين وبأولى ms3843 الأخريين والداعي لإرادة الجنس شمول ~~كلام المصنف لصورة بنت الابن مع البنت وصورة الأخت للأب مع الشقيقة وبعض ~~الشراح قصر كلام المصنف على الصورة الأولى فجعل المراد بالثانية بنت الابن ~~وبالأولى البنت بدليل قوله بعد وحجبها الخ إذ الأصل موافقة أول الكلام ~~لآخره وأيضا صورة الأخت للأب مع الشقيقة سينص عليها في قوله وأخت لأب الخ. ~~قوله: (ابن فوقها) سواء كان ولد الصلب أولا كما مثل الشارح والمراد به ~~الجنس كما أن المراد بقوله وحجبها أي بنت الابن بمعنى جنسها. قوله: (يستقل ~~بالسدس) الأنسب يستقل بما بقي عن البنت. قوله: (أي أعلى منها) بمعنى أقرب ~~منها للميت. قوله: (وسواء فضل الخ) الصواب عدم تفسير الاطلاق بهذا لان ~~المستثنى منه قوله وحجبها بنتان فوقها ومتى كان بنتان فوقها لم يفضل من ~~الثلثين شئ فالأولى الاقتصار في تفسير الاطلاق على قوله سواء كان أخا أو ~~ابن عمها. قوله: (أن يكون أعلى منها) أي كبنت وابن ابن وبنت ابن ابن. قوله: ~~(مطلقا) أي سواء كان أخاها أو ابن عمها وسواء كان لها شئ في الثلثين كبنت ~~وبنت ابن وابن ابن أو لم يكن لها فيهما شئ كبنتين وبنت ابن وابن ابن. قوله: ~~(فيعصب من ليس لها شئ من الثلثين) أي كبنتين وبنت ابن وابن ابن ابن وأما إن ~~كان لها شئ من الثلثين فلا يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن أنزل. قوله: ~~(ما لم يكن لها أخ لأب) أي وإلا أخذ الثلث معها. قوله: (ويحجبها أيضا) أي ~~كما يحجبها الأختان الشقيقتان. قوله: (بفتح الهمزة) أي لأنه معمول لما قبله ~~وهو إلا والمعمولة لعامل غير قول يجب فتح همزتها وأما قوله تعالى: * (إلا ~~أنهم ليأكلون الطعام) * بكسر إن فلوجود لام الابتداء المبطلة لعمل إلا أو ~~أنه على تقدير القول أي إلا مقولا فيهم إنهم ليأكلون الطعام والاستثناء هنا ~~من مقدر أي كذلك في كل شئ إلا أنه الخ. قوله: (بخلاف ابن الابن وإن سفل ~~فإنه يعصب من معه فكان يعصب من فوقه بالأولى) ms3844 أي لان جهة البنوة أقوى من ~~جهة الاخوة وابن الابن للميت ابن للميت بواسطة أبيه فلم تنقطع النسبة وابن ~~الأخ لا يرث بإخوته للميت بل ببنوة إخوة الميت فانقطعت النسبة بينه وبين ~~أخوات الأب في الأبوة فلا PageV04P460 # يعصبهن. قوله: (عطف على النصف) أي ثم الباقي لوارثه من ذي النصف وذي ~~الربع وقوله الزوج وزوجة خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي صاحب الربع الزوج ~~وزوجة. قوله: (لها أو لهن) لما قابل قوله لها بقوله لهن علم أنه أطلق الجمع ~~على ما فوق الواحد بناء على أن أقل الجمع اثنان فلم يحتج إلى أن يقول لها ~~أولهما أولهن. قوله: (بفرع لاحق) أي مع فرع لاحق وفيه أن الفرع اللاحق ~~بالزوج يصدق بمن قام به مانع الإرث من كفر أو رق أو قتل وهو لا يحجب الزوجة ~~من الربع للثمن لان من لا يرث لا يحجب وارثا فالأولى التعبير بوارث بدل ~~لاحق لان المعتبر في الحجب الإرث الذي هو أخص من اللحوق إذ لا يلزم من ~~اللحوق الإرث كما علمت. قوله: (والثلثين) هو بالجر عطف على النصف في قول ~~المصنف من ذي النصف وما بعده خبر لمبتدأ محذوف أي وهو أي الفرض المذكور وهو ~~الثلثان لذي النصف. # قوله: (والثلث) بالجر عطف على النصف من قوله سابقا من ذي النصف وقوله ~~الأم بالرفع خبر لمبتدأ محذوف بيان لصاحب الفرض الذي هو الثلث وأما ما ذكره ~~الشارح فهو حل معنى لأجل إعراب. # قوله: (وولداها) أي مطلقا كانوا ذكورا أو إناثا أو خناثى أو مختلفين. ~~قوله: (أخوان أو أختان) قال في التوضيح هذا مذهب الجمهور وأخذ ابن عباس رضي ~~الله عنهما بظاهر الآية الكريمة أعني قول الله سبحانه: * (فإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس) * فلم يحجبها بالاثنين وقد احتج على عثمان بأن الأخوين ليسا ~~إخوة فقال له عثمان رضي الله عنه حجبها قومك يا غلام أو أجمع قومك على ~~حجبها بالأخوين يا غلام. # قوله: (أشقاء أو لأب أو لأم) أي فلا فرق بين أن يكون الاخوة ms3845 أدلوا للميت ~~بها أولا ولا تحجب من أدلى بها عكس القاعدة ولذلك يقولون كل من أدلى بواسطة ~~حجبته تلك الواسطة إلا الاخوة للأم. # والحاصل أن المتعدد منهم يحجبها حجب نقصان وهي لا تحجب أحدا منهم وإن ~~أدلوا بها عكس القاعدة. قوله: (كمن مات عن أم الخ) أي وكذا من مات عن أبوين ~~وأخوين مطلقا فللأم السدس لوجود الأخوين مع حجبهما بالأب. قوله: (فهما) أي ~~الاخوان للأم هذا ظاهره وأنت خبير بأن قولهم كل من لا يرث لا يحجب وارثا ~~إلا الاخوة للأم فإنهم قد يحجبون الأم للسدس ولا يرثون يقال عليه لا خصوصية ~~للاخوة للأم بل كذلك الاخوة الأشقاء أو لأب قد يحجبونها ولا يرثون وذلك مع ~~وجود الأب تأمل. قوله: (وفيهم) أي الاخوة لا بقيد كونهم لأم بل الاخوة ~~مطلقا أشقاء أو لأب أو لأم أو مجتمعين خلافا لما يوهمه صنيع الشارح حيث ساق ~~البيت عقب تمثيله بالاخوة للأم وإن كان المثال لا يخصص. قوله: (كذلك) أي ~~ليس فيها مع الأب ولد للميت ولا ولد ابن ولا عدد من إخوته. قوله: (تكون ~~ستة) أي فالستة تصحيح لا تأصيل فقول تت أصلها ستة الأولى التعبير بتصحيحها ~~إذ ليس فيها سدس أصلي لا للأب ولا للأم وإن كان ثلث الباقي الذي تأخذه الأم ~~سدسا PageV04P461 # في الواقع قاله عبق. قوله: (لكان لها الثلث من رأس المال) أي لأنها ترث ~~مع الجد بالفرض ومع الأب بالقسمة أي وحينئذ يكون أصل المسألة ستة للزوج ~~النصف ثلاثة وللأم الثلث اثنان وللجد السدس واحد. قوله: (ثلث الباقي) أي ~~وهو في الحقيقة ربع. قوله: (إلى مخالفة القواعد) لأنها إذا أخذت في مسألة ~~الزوج الثلث من رأس المال لاخذت اثنين وأخذ الأب واحدا لان المسألة حينئذ ~~من ستة فتكون قد أخذت مثلي الأب ولو أخذته في مسألة الزوجة لاخذت أربعة ~~وأخذ الأب خمسة لان المسألة حينئذ من اثني عشر ولا شك أن هذا مخالف للقواعد ~~إذ القاعدة أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى يدليان للميت بجهة واحدة فللذكر مثل ms3846 حظ ~~الأنثيين. قوله: (فالسدس مبتدأ) أي خبره قوله الواحد الخ على حذف مضاف أي ~~فرض الواحد الخ. قوله: (بالعطف على النصف) أي وقوله الواحد بالرفع خبر ~~لمحذوف أي وهو الواحد الخ. قوله: (وإن سفلت) بفتح الفاء أفصح من ضمها. ~~قوله: (أو ابن الابن) عطف على محذوف أي للميت أو كان الولد ابن الابن. ~~قوله: (وإن كان أنثى) أي وإن كان الولد للميت أو لابنه أنثى. قوله: (فلكل ~~منهما) أي من الأبوين السدس فرضا. قوله: (وللبنت) أي بنت الميت أو بنت ~~ابنه. # قوله: (مع ما تقدم) أي وهو قوله وحجبها للسدس ولد وإن سفل. قوله: (من ~~جدتين الخ) أي فهما المراد بالأكثر في كلام المصنف. قوله: (وإن علت) أي إن ~~أدلت بإناث خلص وكذا يقال في قوله وأم الأب وأمها وهكذا. قوله: (فمن أدلت ~~بذكر من جهة الأم) أي كأم أبي الأم وأمهاتها وقوله أو من جهة الأب أي أو ~~أدلت بذكر من جهة الأب غير الأب كأم أبي الأب وأمهاتها والحاصل أن الجدات ~~أربع أم الأم وأمها وإن علت وأم الأب وأم أمه وإن علت وهذان يرثان إجماعا ~~وأم الجد من جهة الأب كأم أبي الأب وأمهاتها وهذه لا ترث عند مالك لان ~~بينها وبين الميت ذكرين وترث عند زيد وأم الجد من جهة الأم كأم أبي الأم ~~وأمهاتها وهذه لا ترث إجماعا لإدلائها بغير وارث. قوله: (مطلقا) الاطلاق ~~راجع للاسقاط فكان الأولى تقديمه على الأم. قوله: (عن الجد من جهة الأم) أي ~~كأبي الأم وأبي أبيها. # قوله: (وعن جد من جهة الأب) أي كأبي أم الأب. قوله: (كزوج وأخت الخ) ~~وكزوج وأختين وجدة وجد. # قوله: (أو مع الاخوة الخ) اعلم أن إرث الجد مع الاخوة مذهب زيد وعلي وبه ~~قال مالك والشافعي وأحمد ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث ~~للاخوة مع الجد فأقاموه مقام الأب وحجبوا به الاخوة. قوله: (فأطلق) أي ~~المصنف الجمع في قوله أحد فروض الجد. قوله: (أو أراد بالفروض الأحوال) هذا ~~هو الظاهر ms3847 وأحوال الجد خمسة أحدها أن يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره ~~من ذوي الفروض الثانية أن يكون مع بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما ~~من ذوي الفروض الثالثة أن PageV04P462 # يكون مع الاخوة لغير أم الرابعة أن يكون مع الاخوة وذوي الفروض وهاتان ~~الحالتان تكلم المصنف عليهما هنا الخامسة أن لا يكون معه ولد ولا إخوة فله ~~المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب وسيأتي ذلك ا ه‍ بن. # قوله: (فأمره ظاهر) أي فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض ~~فله السدس فرضا فقط وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما غيرهما من أصحاب ~~الفروض كان له السدس فرضا وأن تبقى له شئ بعد فرض من معه أخذه تعصيبا وإن ~~لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الاخوة أخذ المال كله تعصيبا إن لم يكن ~~معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في هذه الأحوال ~~الثلاثة. # قوله: (فإذا لم يكن معهم) أي مع الجد والاخوة صاحب فرض أي بأن كان الإرث ~~منحصرا في الجد والاخوة فقط. قوله: (وما بقي فبين الاخوة الخ) فإذا مات ~~الميت عن جد وثلاث أخوة كانت المسألة من ثلاثة لان للجد ثلث جميع المال ~~ومخرج الثلث ثلاثة فإذا أخذ واحدا من ثلاثة فإن الباقي منها وهو اثنان لا ~~ينقسم على الاخوة الثلاثة ويباين عددهم فتضرب عدد رؤوس الاخوة الثلاثة في ~~أصل المسألة بتسعة يأخذ الجد ثلثها ثلاثة والباقي ستة على الاخوة الثلاثة ~~كل واحد اثنان. قوله: (وهذا) أي إرث الجد مع الاخوة الخير من الامرين. ~~قوله: (إلى حكمهم) أي إلى حكم اجتماع الأشقاء والذين للأب معه. قوله: ~~(وعاد) أي حسب وإنما عبر بالمفاعلة لان الأشقاء يعدون على الجد الإخوة للأب ~~وهو يعد عليهم الاخوة للأم كما يأتي في المسألة الآتية الملقبة بالمالكية ~~فقد حصل من الجد عد أيضا في الجملة كذا قيل وقيل إنما عبر بالمفاعلة لان ~~الأشقاء يعدون الإخوة للأب على ms3848 الجد وهو يسقط عددهم ويعد الشقائق خاصة فحصل ~~منه عد لكن للشقيق دون من للأب. قوله: (سواء كان معهم ذو سهم أم لا) فيه ~~إشارة إلى أن الأولى للمصنف أن يؤخر مسألة المعادة عن قوله وله مع ذي فرض ~~الخ لان المعادة تجري في الوجهين أي ما إذا كان معهم ذو فرض أم لا قال ابن ~~عبد البر تفرد زيد من بين الصحابة بمعادته الجد بالاخوة للأب مع الاخوة ~~الأشقاء وخالفه كثير من الفقهاء القائلين بقوله في الفرائض في ذلك لان ~~الاخوة من الأب لا يرثون مع الأشقاء فلا معنى لادخالهم معهم لأنه حيف على ~~الجد في المقاسمة قال وقد سأل ابن عباس زيدا عن ذلك فقال إنما أقول في ذلك ~~برأيي كما تقول أنت برأيك. قوله: (ما صار له) أي ما صار للذي للأب. قوله: ~~(السدس) أي سدس جميع المال. قوله: (من ثمانية عشر) أي عند المتأخرين من ~~الفراض وذلك لان كل مسألة عندهم فيها سدس وثلث ما بقي وما بقي فهي من ~~ثمانية عشر لان أقل عدد له سدس وثلث ما بقي وما بقي ثمانية عشر وأما ~~المتقدمون فيقولون أن PageV04P463 # الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم سدسها واحد ~~وإن قاسم الجد الاخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا وإن أخذ سدس المال ~~أخذ سهما واحدا وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير له لكن الخمسة ~~لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة بثمانية عشر. قوله: ~~(كجدة الخ) أي وكزوجة وجد وأخ أصلها أربعة للزوجة واحد يبقى ثلاثة إن أخذ ~~الجد سدسها كان له ثلثان وإن أخذ ثلث الباقي كان له واحد وإن قاسم الأخ كان ~~له نصف الثلاثة فهو خير له ولا نصف لها صحيح اضرب مخرج النصف اثنين في أصل ~~المسألة بثمانية للزوجة واحد في اثنين باثنين وللجد ثلاثة وللأخ ثلاثة ومن ~~صور المقاسمة كما في التوضيح ما لو ترك أما وأختا وجدا أصلها من ms3849 ثلاثة ~~فتأخذ الأم ثلثها ومقاسمة الجد الأخت خير له فيكون له ثلثا ما بقي وللأخت ~~ثلثه فتصح المسألة من تسعة وهذه المسألة تسمى بالخرقاء لأنه اختلف فيها ~~خمسة من الصحابة ولذلك تلقب أيضا بالخمسية وهم أبو بكر وعمر وعثمان وابن ~~مسعود وزيد بن ثابت وبيان مذاهبهم في المطولات من كتب الفرائض وإنما ~~ذكرناها للتنبيه على المعمول به من الخلاف ا ه‍ كلام التوضيح. # قوله: (وأصلها من ثلاثة) أي مخرج فرض ثلثي البنتين ثلثا الثلاثة يبقى ~~منها واحد إن قاسم الجد الأخ أخذ نصفه وإن أخذ سدس جميع المال أخذ نصفه وإن ~~أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه فالمقاسمة أو سدس المال خير له من ثلث الباقي ~~والواحد لا نصف له صحيح اضرب مخرج النصف اثنان في أصل المسألة ثلاثة ~~فالحاصل ستة ومنها تصح للبنتين ثلثاها أربعة يبقى اثنان لكل من الجد والأخ ~~واحد. # قوله: (تستوي المقاسمة وثلث الباقي) أي لان أصلها ستة للأم السدس واحد ~~يبقى خمسة إن قاسم الجد الأخوين أخذ واحدا وثلثين وإن أخذ ثلث الباقي كان ~~له واحد وثلثان وذلك خير له من سدس المال وهو واحد والباقي لا ثلث له صحيح ~~اضرب مخرج الثلث في أصل المسألة بثمانية عشر. قوله: (وتصح من ثمانية عشر) ~~جعله الثمانية عشر تصحيحا مبني على مذهب المتقدمين كما علمت. قوله: (يستوي ~~ثلث الباقي والسدس) وذلك لان أصل المسألة اثنان للزوج نصفها واحد يبقى واحد ~~إن أخذ الجد ثلث الباقي أو سدس المال كان له ثلث وهو خير له من المقاسمة ~~لأنه إن قاسم أخذ ربعا والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في أصل ~~المسألة بستة للزوج نصفها وللجد ثلث الباقي أو السدس واحد يبقى اثنان لا ~~تنقسم على الاخوة الثلاثة وتباينها اضرب عدد رؤوس الاخوة الثلاثة في ستة ~~بثمانية عشر للزوج ثلاثة من الستة في ثلاثة عدد رؤوس الاخوة بتسعة وللجد ~~واحد في ثلاثة بثلاثة وللاخوة اثنان في ثلاثة بستة يأخذ كل واحد منهم ~~اثنين. قوله: (تستوي الثلاثة) وذلك لان ms3850 أصل المسألة اثنان للزوج نصفها واحد ~~يبقى واحد إن قاسم الجد الأخوين أخذ ثلثه وإن أخذ ثلث الباقي أخذ ثلثه وإن ~~أخذ سدس المال أخذ ثلثه والواحد لا ثلث له صحيح اضرب مخرج الثلث في اثنين ~~أصل المسألة بستة للزوج نصفها ثلاثة ولكل من الجد والأخوين واحد. قوله: (أو ~~الاخوة) أي أو مع غيرها من الاخوة. قوله: (فحكم الجد ما تقدم) أي من أن له ~~الأفضل من ثلاثة أمور سدس جميع المال وثلث الباقي والمقاسمة في الحالة ~~الأولى والأفضل من الامرين المقاسمة وثلث المال في الحالة الثانية. قوله: ~~(إلا في الأكدرية والغراء) لقبت هذه المسألة بالأكدرية لان عبد الملك بن ~~مروان طرحها على رجل يقال له أكدر كان يحسن الفرائض فأخطأ فيها وسميت ~~بالغراء لشهرتها في الفرائض كغرة الفرس. قوله: (العطف للتفسير) وإنما لم ~~يسقط المصنف الواو لئلا يتوهم أن الأكدرية غراء وغير غراء لان الأصل في ~~الوصف التخصيص وإن كان قد يكون كاشفا. PageV04P464 # قوله: (المسألة من ستة) أي لان فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباينان. قوله: ~~(يأخذ الجد ثمانية والأخت أربعة) وبها يلغز ويقال أربعة ورثوا ميتة وأخذ ~~أحدهم ثلث المال وانصرف وأخذ الثاني ثلث ما بقي وانصرف وأخذ الثالث ثلث ما ~~بقي وانصرف وأخذ الرابع ما بقي. قوله: (وللأختين فأكثر السدس) الحاصل أن ~~أصل المسألة لان فيها سدسا للأم فللزوج النصف وللأم السدس وللجد السدس ~~وللأختين ما بقي وهو السدس ولا يعال لهما بشئ لأنه قد بقي لهما من المال ~~بقية وتنقسم من اثني عشر قال الفاكهاني وهنا إشكال وهو أن الأختين فأكثر ~~إذا أخذن السدس فعلى أي وجه يأخذنه لا جائز أن يكون فرضا لان فرضهما ~~الثلثان ولا تعصيبا لان الجد لا يعصبهما هنا إذ هو صاحب فرض وصاحب الفرض لا ~~يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات على أن أخذهما له لو كان تعصيبا ~~فيشكل فيما إذا زاد عدد الأخوات على اثنتين. قوله: (وإن كان محلها) أي ~~بدلها أخ لأب ومعه أخوة لأم أي بأن ms3851 ماتت المرأة عن زوج وأم وجد وأخ لأب ~~وأخوة لأم فالمسألة من ستة للزوج نصفها ثلاثة وللأم السدس واحد والثلث ~~الباقي للجد ولا شئ للأخ للأب. تنبيه: ما ذكره المصنف من سقوط الأخ للأب ~~بالجد قال في التوضيح هو المعروف من المذهب وقال ح هو المشهور وقال ابن ~~يونس الصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب وذلك لان من جهتهم أن ~~يقولوا له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا إذا شاركناك فيه. قوله: (ولم ~~يخالف مالك زيدا) أي وحده وما سبق في الجدة أم الجد فالمخالفة لزيد وغيره ~~مع احتمال أنه لم يبلغه قول زيد بتوريثها كذا ذكر بعضهم لكن لا يخفى أن ~~حكاية هذا القول بقيل يغني عنه. قوله: (ولو لم يكن الخ) أي لأنه إذا لم يكن ~~معه أخوة لأم تأخذ الأم الثلث والزوج النصف والباقي سدس يأخذه الجد فرضا ~~ولا يعال للأخ لأنه عاصب فيسقط لاستغراق أصحاب الفروض التركة. قوله: (فما ~~أبقت الورثة) أي فما أبقته الورثة زائدا على فروضهم. قوله: (فلأولى رجل ~~ذكر) أي فلأقرب رجل ذكر والمراد به العاصب وفائدة وصف الرجل بالذكر التنبيه ~~على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة والترجيح على الأنثى ~~ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين. قوله: (لا يشمل ابن المعتقة) أي لأنه يدلي ~~للميت بواسطة أنثى. PageV04P465 # قوله: (إذا اجتمع كل مع أخيه) أي ولو حكما فدخلت الأخت شقيقة أو لأب مع ~~الجد في غير الأكدرية فتأمل. قوله: (إلى أن ما بعدها) أي ما بعد ثم. قوله: ~~(مؤخر في الرتبة عما قبلها) أي وحينئذ فما قبلها يحجب ما بعدها. قوله: (إلا ~~الأب) أي وكذلك الجد. قوله: (وإلا الأم أو الجدة) أي فإن لها معه السدس ~~وقوله وإلا الزوج أو الزوجة أي فإن للزوج معه الربع وللزوجة معه الثمن كما ~~مر. قوله: (وعصب كل أخته) لا يقال هذا مكرر مع قوله سابقا وعصب كلا أخ ~~يساويها لأنه في تعصيب الأخ الشقيق أو لأب لأخته فقط أو لان ms3852 الغرض فيما سبق ~~بيان تخصيص أنها تستحق النصف إذا لم يكن معها من يساويها ولا من يغصبها ~~والغرض هنا بيان أنها عصبة بالغير فلا تكرار لان الفرضين مختلفان. قوله: ~~(ثم الجد) أي عند عدم الابن وابنه وإلا ورث بالفرض لا بالتعصيب وعند عدم ~~الأب وإلا حجب حجب حرمان. قوله: (ويحجب الأقرب الأبعد) أي يحجب الأقرب من ~~الأجداد الأبعد منهم. قوله: (ولما كان) أي عطف الاخوة على الجد بالواو يوهم ~~مساواتهم له من كل وجه. قوله: (لبيان التفصيل) أي لان قوله الشقيق ثم للأب ~~بدل من قوله الاخوة يدل مفصل من مجمل. قوله: (إلا الحمارية) أي فليس الأخ ~~للأب فيها كالشقيق عند عدمه لان الأخ للأب يسقط فيها دون الشقيق. قوله: ~~(لأنهم) أي الاخوة الأشقاء. # قوله: (لاشتراكهم الخ) أي فيرثون هنا بالفرض لا بالعصوبة. قوله: (ويختلف ~~التصحيح الخ) أي فلو كان الاخوة للأم اثنين والشقيق واحدا صحت من ثمانية ~~عشر ولو كان كل من الاخوة للأم والأشقاء اثنين صحت من اثني عشر ولو كان ~~الأشقاء ثلاثة والذين للأم اثنان أو بالعكس صحت من ثلاثين وهكذا. # قوله: (وتسقط الإخوة للأب) أي لو كانوا بدل الأشقاء. قوله: (وإلى هذا) أي ~~لمشاركة الأشقاء للاخوة للأم رجع الخ. قوله: (فقال له الشقيق) أي فقال ~~الشقيق لعمر في ثاني عام من خلافته هؤلاء إنما ورثوا بأمهم وهي أمنا هب أن ~~أبانا كان حمارا أو حجرا ملقي في اليم أليست الأم تجمعنا فأشرك بينهم فقيل ~~له إنك قضيت في عام أول بخلاف هذا فقال تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ~~ولم ينقض أحد الاجتهادين بالآخر. قوله: (وقيل قائله) أي القول المتقدم لعمر ~~زيد بن ثابت أي وهو ما ذكره الحاكم PageV04P466 # في مستدركه كما في شرح الترتيب. قوله: (لسقط جميع الاخوة) أي الأشقاء ~~والذين للأم. قوله: (فاللام بمعنى مع) أي أو إنها للتعليل متعلقة بلفظ ~~العاصب. قوله: (فأكثر) راجع للبنتين قبله أي أسقط الأخ للأب الأخت الشقيقة ~~إذا كانت مع بنت أو مع بنات للميت أو ms3853 كانت مع بنت ابن أو مع بنات ابن ~~للميت. قوله: (فابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ للأب) أشار بهذا إلى أن ~~تنزيل أبناء الاخوة منزلة آبائهم إنما هو في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه ~~فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم ~~مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه على ستة أسهم بالسواء لاستواء رتبتهم ولا ~~يرث كل فريق منهما ما كان يرثه أبوه لأنهما إنما يرثان بأنفسهما لا ~~بآبائهما قال تت وقد وقعت هذه المسألة في عصرنا فأفتى فيها قاضي قضاة ~~الحنفية ناصر الدين الأخميمي بأنه يرث كل فريق منهما ما كان لأبيه فيقسم ~~المال نصفين وغلطه في ذلك العلامة بدر الدين سبط المارديني وشنع عليه في ~~ذلك. قوله: (ثم العم الشقيق) أي ثم عم الميت الشقيق وهو أخو أبيه شقيقه ~~وقوله ثم العم للأب أي ثم عم الميت للأب وهو أخو أبيه لأبيه. قوله: (ثم عم ~~الجد) ظاهره ثم عم جد الميت فيقتضي أن رتبته بعد رتبة عم الميت لأبيه وليس ~~كذلك فكان عليه أن يقول ثم بنوهما ثم عم الأب ثم عم الجد تأمل. قوله: ~~(الأقرب فالأقرب) أي ويقدم الأقرب ممن ذكر من بني الابن ومن بني الاخوة ومن ~~بني الأعمام فالأقرب. # قوله: (فيقدم الابن على ابن الابن) الأولى فيقدم ابن الابن على ابن ابن ~~الابن. قوله: (والأخ على ابن الأخ) الأولى وابن الأخ على ابن ابن الأخ لان ~~ما ذكره الشارح مستفاد من تعبير المصنف بثم لا من قوله وقدم الأقرب ~~فالأقرب. قوله: (وعصبة الابن) كبنيه وبني بنيه وإن سفلوا وقوله على عصبة ~~الأب وهم إخوته وأبوه وقوله على عصبة الجد أي وهم الأعمام وأبو الجد وكان ~~الأولى حذف قوله وتقدم عصبة الابن الخ لان هذا مستفاد من قول المصنف وهو ~~الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الجد والاخوة الخ تأمل. قوله: (مطلقا) دخل في ~~الاطلاق الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب وحينئذ فيستفاد منه تقديم الأخ ~~الشقيق على الأخت ms3854 للأب. قوله: (فالأخ الشقيق يقدم على غيره) أي وهو الأخ ~~للأب والأخت للأب لان الشقيق يدلي للميت بقرابتين والذي للأب يدلي للميت ~~بقرابة واحدة. قوله: (الأقرب فالأقرب) أي فإذا اجتمع شخصان من جهة كابن ~~وابن ابن أو ابن أخ وابن ابن أخ أو ابن عم وابن ابن عم فيقدم بالقرب كما ~~أشار له الشارح بقوله الأقرب فالأقرب. قوله: (فإن لم يكن أقرب) أي بأن ~~اجتمع شخصان من جهة ولم يكن أحدهما أقرب كأخوين شقيق ولأب وكابن أخ شقيق ~~وابن أخ لأب وكعم شقيق وعم لأب وكابني عم كذلك فالتقديم بالقوة وقد أشار ~~المصنف للتقديم بالجهة بقوله وهو ابن ثم ابنه الخ وللتقديم بالقرب بقوله ~~وقدم الأقرب فالأقرب وللتقديم بالقوة بقوله وقدم مع التساوي الشقيق مطلقا. ~~قوله: (أي على الوجه الذي تقدم ذكره هناك) أي من تأخير PageV04P467 # المعتق عن عصبة القرابة وأنه إن عدم المعتق فعصبته فإن عدمت عصبته فمعتقه ~~فإن عدم معتقه فعصبة معتق المعتق إلى حيث تنتهي. قوله: (ثم يليه بيت المال) ~~أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي لوطنه مات به أو بغيره من ~~البلاد كان ماله به أو بغيره كما في ح وانظر إذا لم يكن له وطن هل المعتبر ~~محل المال أو الميت وكلام المصنف ظاهر في أن بيت المال عاصب فهو كوارث ثابت ~~النسب وهو المشهور كان منتظما أو غير منتظم وقيل إنه حائز للأموال الضائعة ~~لا وارث وهو شاذ وعليه فيجوز للانسان أن يوصي بجميع ماله إذا لم يكن له ~~وارث من النسب لا على الأول وعليه أيضا يجوز الاقرار بوارث وليس ثم وارث ~~ثابت لا على الأول. قوله: (بل يدفع الباقي) أي من التركة بعد ذوي الفروض ~~لبيت المال أي لما مر أنه من جملة العصبة. قوله: (وقال على يرد الخ) أي ~~وتجعل مسألة الرد من عدد ما فيها من السهام فإذا مات عن أم وبنت كانت مسألة ~~الرد من أربعة للأم الربع وللبنت ثلاثة أرباع ومسائل الرد للتي لا زوج ms3855 فيها ~~كلها مقتطعة من ستة كما هو مبسوط في كتب علم الفرائض. قوله: (وقيد بعض ~~أئمتنا ذلك) أي عدم الرد وعدم الدفع لذوي الأرحام. قوله: (بما إذا كان ~~الامام عدلا) أي يصرف بيت المال في مصارفه الشرعية. قوله: (ويدفع لذوي ~~الأرحام) أي إن لم يكن هناك ذو سهام يرد عليهم فالرد على ذوي السهام مقدم ~~على توريث ذوي الأرحام. قوله: (وهذا القيد هو المعول عليه عند الشافعية) ~~ونقله ابن عرفة عن أبي عمر ابن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي عن ابن ~~القاسم وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد وابن عسكر في العمدة والارشاد وقاله ~~ابن ناجي وغير واحد وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الارشاد عن عيون ~~المسائل أنه حكى اتفاق شيوخ المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام ~~والرد على ذوي السهام لعدم انتظام بيت المال، وقيل أن بيت المال إذا كان ~~غير منتظم يتصدق بالمال عن المسلمين لا عن الميت وهو كما في بن لابن القاسم ~~والقياس صرفه في مصاريف بيت المال إن أمكن وإن كان ذوو رحم الميت من جملة ~~مصاريف بيت المال فهو أولى. واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب ~~أصحها مذهب أهل التنزيل، وحاصله أن ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة ~~درجة فيقدم السابق للميت فإن استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به كما سبق ثم ~~لكل نصيب من أدلى به كأنه مات عنه إلا أولاد ولد الأم يستوون وإلا أخوال ~~إخوة الأم من أمها فللذكر مثل حظ الأنثيين. قوله: (ثم الجد) ثم للترتيب ~~الاخباري وإلا فلا محل لثم لان الاحكام لا ترتيب فيها. قوله: (كابن عم الخ) ~~أشعر إفراده ابن العم بأنه لو كان ابنا عم أحدهما أخ لأم فالسدس للأخ للأم ~~ثم يقسم ما بقي نصفين بينهما عند مالك وقال أشهب يأخذ الأخ للأم جميع المال ~~كالشقيق مع الأخ للأب. قوله: (أخ لأم) يجر أخ بدلا من ابن عم ويصح رفعه خبر ~~مبتدأ محذوف أي هو أخ لأم. قوله: (والباقي) ms3856 أي ويأخذ الباقي تعصيبا حيث لا ~~شريك له في التعصيب. قوله: (وإن اتفق الخ) أي هذا إذا اتفق ذلك في المجوس ~~بل وإن اتفق في المسلمين وحاصله أن من اجتمع PageV04P468 # فيه جهتان يرث بكل منهما فرضا وإحداهما أقوى فإنه يرث بالأقوى منهما وهذا ~~يتفق في المسلمين على وجه الغلط تزوجا أو وطأ وفي المجوس على وجه العمد. ~~قوله: (أن يطأ مجوسي ابنته عمدا) أي أو يطأ مسلم ابنته غلطا فولدت منه بنتا ~~الخ. قوله: (والباقي بالتعصيب) أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة. قوله: ~~(ولا شئ لها بالاخوة) أي ومن ورثها بالجهتين قال لها النصف بالاخوة والثلث ~~بالأمومة. قوله: (كأن يطأ مجوسي أمه) أي عمدا أو يطأ مسلم أمه غلطا. قوله: ~~(فترثه بالأمومة) أي ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن الإرث بالجدودة لا ~~يكون مع الأمومة. قوله: (كأن يطأ مجوسي بنته) أي أو يطأ مسلم بنته غلطا. ~~قوله: (فالكبرى جدتها) أي أم أمها. قوله: (دون الأختية) أي فلا ترث بها. ~~قوله: (فلو كانت محجوبة بالقوية) الأولى فلو كانت القوية محجوبة ورثت ~~بالضعيفة. قوله: (ومال الكتابي الخ) لا مفهوم للكتابي بل المجوسي كذلك كما ~~في بن عن ابن مرزوق. قوله: (يعني الصلحي الخ) حمل كلام المصنف هنا على ~~الصلحي وإن كان فيه تكرار مع ما قدمه في باب الجزية أولى من حمله على ~~العنوي لان فيه تمشية على ضعيف إذ المعتمد أن مال العنوي إذا مات عندنا ~~وليس معه وارث فإنه يكون للمسلمين سواء كانت الجزية المضروبة عليهم مجملة ~~أو مفرقة على الأرض أو الرقاب لا أنه لأهل دينه كما قيل. قوله: (الحر) يغني ~~عنه قوله المؤدي للجزية لان الرقيق من الكفار لا جزية عليه. قوله: (المؤدى ~~للجزية) أي الصلحية حالة كونها مجملة على الأرض والرقاب والميت عندنا بلا ~~وارث وأما لو كان معه وارث كان له ماله. قوله: (أو أهل إقليمه الخ) فهذه ~~احتمالات ثلاثة في المراد بأهل كورته. قوله: (على الحربي) أي إذا دخل ~~بلادنا محاربا ومات ms3857 عندنا وأما الحربي المستأمن أي الذي دخل بلادنا بأمان ~~فماله لوارثه إن كان معه أو دخل على التجهيز ولم تطل إقامته فيرسل ماله مع ~~ديته لوارثه، كما تقدم في الجهاد فإن لم يكن له وارث فصريح نصوصهم أنه لا ~~حق فيه للمسلمين بل يبعث ماله وديته لأهل بلاده فإن لم يكن له وارث ودخل ~~على الإقامة أو على التجهيز وطالت إقامته ومات عندنا فماله فئ. قوله: ~~(كالعنوي) أي فإن ماله إن مات عندنا للمسلمين كانت الجزية المضروبة عليهم ~~مجملة أو مفرقة وهذا إن لم يكن معه وارث وإلا فلوارثه. قوله: (والصلحي) أي ~~وكالصلحي إذا وقعت الجزية عليهم مفرقة على الجماجم أي أو على الأرض أو ~~عليهما ومحل كون ماله للمسلمين إن مات عندنا وليس معه وارث وإلا كان ماله ~~لوارثه. قوله: (والمراد بالأصل العدد الذي يخرج منه سهام الفريضة صحيحا) أي ~~وذلك العدد هو مقام الفرض أي مخرجه PageV04P469 # أو مقام الفروض التي في المسألة وعبر عن ذلك بالأصل لان الانكسار والعول ~~فرعان لذلك. # قوله: (وإنما لم تكن) أي مخارج هذه الفروض الست ستة كأصلها أي وهي ~~الفروض. قوله: (وكلها) أي الفروض المقدرة وقوله إلا الأول أي إلا الفرض ~~الأول وهو النصف فإنه ليس مأخوذا من لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه ~~لقيل فيه ثني بضم أوله وفتح ثانيه مكبرا لا مصغرا. قوله: (من مادة عددها) ~~أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها فالثلث مأخوذ من ثلاثة والربع ~~مأخوذ من أربعة والسدس مأخوذ من ستة ولا شك أن الثلاثة والأربعة والستة ~~أسماء لمخارج تلك الفروض. قوله: (وزاد بعضهم) منهم من الشافعية إمام ~~الحرمين والنووي ومنهم من المالكية ابن رشد وابن أبي زيد كما في العصنوني. ~~قوله: (وهما ثمانية عشر وضعفها ستة وثلاثون) فالثمانية عشر أصل لكل مسألة ~~من مسائل الجد والاخوة فيها سدس وثلث ما بقي والستة والثلاثون أصل لكل ~~مسألة من مسائل الجد والاخوة فيها سدس وثلث ما بقي ابن عرفة من إلغاء هذين ~~الأصلين جعل ms3858 مناط عدد أصول الفرائض مقام الجزء المطلوب وجوده في الفريضة من ~~حيث هو مضاف لكل التركة، وقد وقع التردد في كون هذا الخلاف لفظيا أو معنويا ~~فله ثمرة وهي دخول الجد في الشفعة وعدم دخوله لكون سهمه خاصا وكذلك من أوصى ~~بسهم من أصل مسألته هل يعطي سهما من ستة أو من ثمانية عشر. قوله: (للجد ثلث ~~الباقي) لأنه واحد وثلثان وأما إذا قاسم أو أخذ سدس المال لكان له واحد. ~~قوله: (الأفضل للجد ثلث الباقي) أي لان ثلث الباقي اثنان وثلث وهو خير من ~~سدس المال وهو اثنان ومن المقاسمة لأنه يخصه بالمقاسمة واحد وخمسان. قوله: ~~(واعلم أن المخرج والمقام الخ) أي أن مخرج الفرض ومقامه وكذا أصله وقوله شئ ~~واحد أي وهو أقل عدد يخرج منه ذلك الفرض صحيحا. قوله: (لتماثل مخرجهما) علة ~~لمحذوف والأصل وليس أصلها أربعة لتماثل مخرجهما أي والقاعدة أنه يكتفي ~~بمخرج أحد المتماثلين. قوله: (وتسمى هاتان) أي المسألتان وهما زوج وأخت ~~شقيقة أو أخت لأب. قوله: (بالنصفيتين) أي لاشتمال كل منهما على نصفين. ~~قوله: (وباليتيمتين) أي لشبه كل منهما بالدرة اليتيمة لقلة وجودها. قوله: ~~(وأخوات لأب) أي سواء كانوا أشقاء أولا. PageV04P470 # قوله: (وعاصب) أي كابن أخ أو عم. قوله: (وما لا فرض فيها) أي والمسألة ~~التي لا فرض فيها. قوله: (أعيلت الفروض) لعل الأولى أعيلت المسألة أو أنه ~~أراد بالفروض المسائل فالمراد بالفروض الأولى غير الثانية لان المسألة يقال ~~فيها فريضة كما أن النصيب المقدر لوارث يقال له فرض وفريضة تأمل. قوله: ~~(بأن تجعل الفريضة بقدر السهام) أي بأن تجعل المسألة بقدر السهام كلها. ~~قوله: (فتنتهي إلى سبعة أسهم) أي وحينئذ فينقص كل واحد من الورثة سبع ما ~~يستحقه. قوله: (أول ما ظهر في زمن عمر) الذي في العصنوني عن ابن يونس أن ~~المسألة التي نزلت في زمن عمر امرأة تركت زوجا وأختا لغير أم وأخا لأم ~~والذي في عبق أن المسألة التي نزلت في زمن عمر زوج وأختان لغير أم فلما سئل ~~عمر ms3859 عنها قال لا أدري من أخره الكتاب فأؤخره ولا من قدمه فأقدمه، ولكن قد ~~رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر ~~على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه ويقال أن الذي أشار عليه بذلك العباس ~~أولا وقيل علي وقيل زيد وقيل أنه لما سئل عنها جمع جمعا من الصحابة وقال ~~لهم فرض الله للزوج النصف وللأختين الثلثان، فإن بدأت بالزوج لم يبق ~~للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا علي فأشار ~~العباس بالعول وقال أرأيت لو مات رجل وترك ستة دراهم ولرجل عليه ثلاثة ~~ولرجل عليه أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء؟ # فأخذت الصحابة بقوله. قوله: (فلم يقل به) قد علل ابن عباس عدم إظهار ~~مخالفته لعمر في زمنه بأن عمر كان رجلا مهابا وقال لو أن عمر نظر فيمن قدمه ~~الكتاب فقدمه أو أخره فأخره لما عالت فريضة قيل وكيف تصنع قال ينظر أسوأ ~~الورثة حالا وأكثرهم تغيرا فيدخل عليه الضرر يريد فيسقط سهمه أو من سهمه ما ~~زاد على سهام المسألة قال ابن يونس ومراده بأسوأ الورثة حالا وأكثرهم تغيرا ~~البنات والأخوات لا الزوج في مسألة عمر ونحوه الأم والجدة وولد الأم. قوله: ~~(ثم أجمعت الأمة عليه) أي على قول عمر بالعول. قوله: (كمن ذكر) أي زوج ~~وأختين شقيقتين أو لأب وأم مع PageV04P471 # أخ لأم فللزوج النصف ثلاثة وللأختين الشقيقتين أو لأب الثلثان أربعة ~~وللأم السدس واحد وكذلك الأخ للأم له السدس واحد فهذه تسعة أسهم. قوله: ~~(كمن ذكر) أي زوج وأختين لغير أم وأم مع إخوة لأم فللزوج النصف ثلاثة ~~وللأختين لغير الأم الثلثان أربعة وللأم السدس واحد وللاخوة للأم الثلث ~~اثنان فهذه عشرة أسهم. قوله: (وكأم الفروخ الخ) المسمى بهذا الاسم هو ~~الفريضة العائلة لعشرة مطلقا لا هذا المثال الذي ذكره الشارح فقط كما يوهمه ~~لفظه اه‍ بن ثم إن ظاهر قوله وكأم الفروخ أم وزوج الخ يوهم أن هذا مغاير ~~لما قبله وهو ms3860 قوله كمن ذكر مع أخوة لأم وليس كذلك بل هو عينه فكان الأولى ~~أن يقول بعد قوله ولعشرة وتسمى المسألة حينئذ أم الفروخ كمن ذكر مع أخوة ~~لأم. قوله: (فقد يكون الميت ذكرا) أي ويكون أنثى كالمثال الذي تقدم للشارح. ~~قوله: (ولا يمكن أن تعول) أي الاثنا عشر وقوله لها أي للسبعة عشر إلا ~~والميت ذكر أي وأما عولها لثلاثة عشر أو الخمسة عشر فقد يكون الميت ذكرا ~~وقد يكون أنثى. قوله: (وتسمى أيضا بأم الفروخ) سميت بذلك لكون النساء ورثن ~~فيها خاصة دون الرجال وفيها يقول الشاعر: # ألم تسمع وأنت بأرض مصر * بذكر فريضة في المسلمينا بسبع ثم عشر من إناث * ~~فخرت بهن عند الفارضينا فقد حزن الوراثة ثم قسم حق * سواء في حقوق ~~الوارثينا قوله: (ولا يمكن أن تعول لها إلا والميت ذكر) بل لا تكون الفريضة ~~من أربعة وعشرين إلا والميت ذكر لوجود الثمن. قوله: (لبيان النسبة) أي لان ~~ترك ذلك يوهم أن تسميتها منبرية لوجود قول علي وليس كذلك. قوله: (صار ما ~~كان ثمنا) أي بالنسبة للأربعة والعشرين وهو الثلاثة. # قوله: (فصار) أي ما عالت به سبعا. قوله: (وهكذا) أي فيقال إذا عالت ~~لثمانية إنها عالت PageV04P472 # بمثل ثلثها ونقص من نصيب كل وارث بالعول ربعه وفيما إذا عالت لتسعة أنها ~~عالت بمثل نصفها ونقصت من نصيب كل وارث ثلثه فيما إذا عالت لعشرة أنها عالت ~~بمثل ثلثيها ونقص من نصيب كل وارث خمسا. قوله: (أن السهام إن انقسمت على ~~الرؤس) أي على رؤس الورثة بأن كانت السهام أكثر من الرؤس إلا أنها منقسمة ~~عليها قسمة صحيحة من غير كسر أو كانت قدرها فهو أعم مما بعده. # قوله: (كثلاثة بنين) أي فإن أصل المسألة ثلاثة كما أن رؤس أصحاب السهام ~~ثلاثة. قوله: (أو تداخلت كزوج الخ) ظاهره أو تداخلت السهام مع الرؤس أي دخل ~~أحدهما في الآخر وفيه أن المثال المذكور ليس فيه تداخل بين السهام والرؤس ~~بل بين مخارج الفروض التي في المسألة فالأولى اسقاط هذا ms3861 الكلام ويقتصر على ~~قوله إن انقسمت على الرؤس كزوجة وثلاثة أخوة فالامر واضح وإن لم تنقسم الخ. ~~قوله: (وإن باين) أي عدد الصنف سهامه. قوله: (بهذين النظرين) أي وهما ~~الموافقة والمباينة فقط وإنما لم ينظر بينهما بالتماثل لأنه لا انكسار فيه ~~ولم ينظر بينهما بالتداخل لان الداخل إن كان هو الصنف في السهام فلا انكسار ~~أيضا وإن كانت السهام داخلة في الصنف فهو داخل في الموافقة وراجع لها. ~~قوله: (وأما النظر بين كل فريق وفريق) أي بعد النظر بين كل فريق وسهامه ~~بالموافقة والمباينة. قوله: (معلوم من المقام) أي وهو الحاسب أو القاسم. ~~قوله: (كل صنف) يقال لكل جماعة اتصفت بوصف صنف وفريق وحي وطائفة ونوع فكلها ~~مترادفة. قوله: (إلى وفقه) أي وإن وافق سهامه التي انكسرت عليه. قوله: (ثم ~~يضرب الوفق) أي وهو الاثنان. قوله: (وألا يوافق) أي وألا يوافق ذلك الفريق ~~سهامه المنكسرة عليه. # قوله: (بأن باينت السهام الرؤس) أي رؤس ذلك الصنف. قوله: (بستة) أي ~~فللبنت واحد في ثلاثة بثلاثة وللأخوات الثلاث واحد في ثلاثة بثلاثة كل ~~واحدة تأخذ واحدا. قوله: (قابل) أي بعد أن ينظر بين كل فريق وسهامه ~~بالموافقة والمباينة فيرد الفريق لوفقه عند الموافقة ويبقى الفريق على حاله ~~عند المباينة وقوله قابل بين اثنين أي بين ذات الصنفين إن كان كل صنف ~~باينته سهامه وبين وفق الصنفين إن كان كل PageV04P473 # صنف وافقته سهامه وبين وفق أحد الصنفين وذات الآخر إن كان أحدهما باينته ~~سهامه والآخر وافقته سهامه. قوله: (فأخذ أحد المثلين إن تماثلا) دخل في هذا ~~ثلاث صور كما يأتي للمصنف لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ~~ما ذكره الشارح من أم وأربعة أخوة لأم وستة أخوة لأب ومثاله بالعول أم وستة ~~أخوة لأم وثنتا عشرة أختا لأب وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله دون عول ~~زوجتان وأخوان لأب ومثاله مع العول أم وثلاثة أخوة لأم وثلاث أخوات لأب ~~وإما أن يوافق أحدهما ويباين الآخر سهامه ومثاله دون عول ms3862 أم وست بنات ~~وثلاثة بني ابن ومع العول أم وستة أخوة لأم وثلاثة أخوات لأب ا ه‍ بن. ~~قوله: (وأكثر المتداخلين) فيه ثلاث صور أيضا كما يأتي للمصنف لأنه إما أن ~~يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ما ذكره الشارح من أم وثمانية أخوة لأم ~~وستة أخوة لأب ومع العول أم وأربعة أخوة لأم وست عشرة أختا لأب، وأم أن ~~يباين كل صنف سهامه ومثاله دون عول زوجتان وبنت وأربعة أخوة لأب ومع العول ~~أم وثلاث أخوات لأب وتسعة أخوة لأم، وإما أن يوافق أحدهما ويباين الآخر ~~ومثاله دون عول أربع زوجات وستة أخوة لأب المسألة من أربعة ووفق الاخوة ~~داخل في عدد الزوجات ومع العول أم وستة أخوة لأم وتسع أخوات لأب ا ه‍ بن. ~~قوله: (وأخذ حاصل ضرب أحدهما في وفق الآخر إن توافقا) فيه أيضا كما يأتي ~~للمصنف ثلاث صور لأنه إما أن يوافق كل صنف سهامه ومثاله دون عول ما مثل به ~~الشارح وهو أم وثمانية أخوة لأم وثمانية عشر أخا لأب ومع العول أم واثنا ~~عشر أخا لأم وست عشرة أختا لأب وإما أن يباين كل صنف سهامه مثاله دون عول ~~تسع بنات وستة أخوة لأب أصلها من ثلاثة، ومع العول أم وتسع أخوات لأب وخمسة ~~عشر أخا لأم وإما أن يوافق أحدهما ويباين الآخر ومثاله دون عول ثمان بنات ~~وستة بني ابن أصلها من ثلاثة ومع العول أم واثنا عشر أخا لأم وتسع أخوات ~~لأب ا ه‍ بن. قوله: (وإلا ففي كله إن تباينا) فيه أيضا ثلاث صور كما يأتي ~~للمصنف لأنه إما أن يوافق كل فريق سهامه ومثاله دون عول أم وأربعة أخوة لأم ~~وتسعة أخوة لأب ومثاله مع العول كما في مثال الشارح وهو أم وأربعة أخوة لأم ~~وست أخوات لأب وإما أن يباين كل فريق سهامه ومثاله بدون عول ثلاث زوجات ~~وعاصبان أصلها من أربعة ومع العول أم وخمس أخوات لأب وثلاث أخوة لأم وإما ~~أن يوافق أحدهما سهامه ويباين ms3863 الآخر سهامه ومثاله بدون عول أربع أخوات لأب ~~وثلاث أخوة لأم أصلها من ثلاثة للأخوات الأربع اثنان موافقان لهن بالنصف ~~وواحد للاخوة للأم الثلاثة مباين لهم ومع العول أم PageV04P474 # وثلاث إخوة لأم وثمان أخوات لأب وبهذا يتم صور الأربع والعشرين من ضرب ~~الاثني عشر صورة التي حصلها المصنف في حالتي العول وعدمه والعمل فيها ظاهر ~~من كلام المصنف ا ه‍ بن. # قوله: (وست أخوات) أي أشقاء أو لأب. قوله: (وبين الصنف الثالث) الأولى ~~وبين الحاصل من النظر في الصنف الثالث وسهامه بالموافقة والمباينة. قوله: ~~(بين السهام) أي بين سهام الصنف الثالث ورؤوسه. قوله: (فإن تماثلت الخ) هذا ~~مرتبط بكلام المصنف أي فإن تماثلت الفرق الثلاثة التي انكسر عليها سهامها ~~وكان الأولى أن يقول فإن تماثل الحاصل من الصنفين والحاصل من النظر في ~~الصنف الثالث وسهامه أو دخل أحدهما في الآخر أخذت أحد المتماثلين أو أكثر ~~المتداخلين وتضربه في أصل المسألة وإن توافق الحاصل من الصنفين. والحاصل من ~~النظر في الصنف الثالث وسهامه ضربت وفق أحدهما في كل الآخر وما حصل فهو جزء ~~السهم تضربه في أصل المسألة وإن باين الحاصل من الصنفين الحاصل من النظر في ~~الصنف الثالث وسهامه فاضرب كامل أحدهما في كامل الآخر فما حصل فهو جزء ~~السهم اضربه في أصل المسألة يحصل ما تصح منه. قوله: (بثلاثين) أي لكل واحدة ~~منهما خمسة عشر. قوله: (بستين) أي لكل واحد منهم عشرون سهما. قوله: ~~(بتسعين) أي لكل واحد منهم ثمانية عشر. قوله: (في هذا المثال أربعة) بأن ~~ترك الميت جدتين وأربعة إخوة لأم وخمسة إخوة لأب. قوله: (بستين) للجدتين من ~~أصل المسألة سهم في عشرة بعشرة لكل واحدة منهما خمسة وللاخوة للأم من أصل ~~المسألة سهمان في عشرة بعشرين لكل واحد خمسة وللاخوة للأب ثلاثة في عشرة ~~بثلاثين لكل واحد منهم ستة. قوله: (مع كون الاخوة للأم أربعة) بأن ترك ~~الميت جدتين وأربعة أخوة لأم وستة أخوة لأب. # قوله: (لما علمت أن غاية ما تنكسر فيه الفرائض) أي السهام ms3864 وفي بمعنى على ~~أي لما علمت أن غاية ما تنكسر عليه السهام من الأصناف ثلاثة أصناف. قوله: ~~(وصنف رابع) أي والحاصل من النظر في الصنف PageV04P475 # الرابع وسهامه بالموافقة والمباينة. قوله: (مثال الأول) أي الانكسار على ~~أربعة أصناف في أصل اثني عشر. قوله: (من ضرب أحدهما في الآخر) أي من ضرب ~~الاثني عشر في الخمسة. # قوله: (بمائة وعشرين) لكل جدة منها أربعون. قوله: (ومثال الثاني) أي ~~الانكسار على أربعة أصناف في أصل أربعة وعشرين. قوله: (من أربعة وعشرين) أي ~~لان فيها ثمنا وثلثين. # قوله: (من له شئ الخ) أي فللجدات الثلاث أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل ~~واحدة منهن ثمانية وللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل واحدة منهما ~~تسعة وللثلاث بنات ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل واحدة اثنان وثلاثون ~~وللأعمام الثلاثة واحد في ستة بستة لكل واحد منهم اثنان. # قوله: (ثم الحاصل الخ) راجع للمسألتين. قوله: (الأربعة المتقدمة) أي وهي ~~التداخل والتوافق والتباين والتماثل. قوله: (وضابطه إلى آخره) قال في ~~التوضيح وربما عرف التداخل بأنه يكون الكثير ضعفي القليل أو أضعافا له أو ~~يكون القليل جزأ من الكثير قال ابن علاق وكل متداخلين متوافقان إلا أنه إذا ~~ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر يكون الخارج من الضرب مساويا للأكثر وكل ما ~~انقسم على أكبرهما يقسم على الأصغر فلذلك يستغني بالأكبر عن الأصغر ا ه‍ ~~بن. قوله: (كما في اثنين مع الثلاثة) مثال للمنفي. قوله: (في التسليط ~~الأول) أي تسليط العدد الأول ولو تعدد ذلك التسليط كما في الاثنين مع ~~الثمانية لا في التسليط الثاني كما في الستة PageV04P476 # مع الثمانية. قوله: (أو السبعة) أي أو التسعة أو الأحد عشر. قوله: ~~(وكالخمسة مع الستة) أي أو مع السبعة لأنك إذا سلطت الخمسة على السبعة يبقى ~~اثنان سلطهما على الخمسة يبقى واحد وكذا مع الثمانية والتسعة فإذا سلطت ~~الخمسة على الثمانية يبقى ثلاثة سلطها على الخمسة يبقى اثنان سلطها على ~~الثلاثة يبقى واحد وإذا سلطت الخمسة على التسعة يبقى أربعة سلطها ms3865 على ~~الخمسة يبقى واحد. قوله: (فبينهما) أي التسعة والاثني عشر. قوله: (كما يجري ~~في العدد المنطق) أي وهو الذي ينسب له بغير لفظ الجزئية والأصم عكسه أي ما ~~ينسب له بلفظ الجزئية. قوله: (وهكذا) مثل ثلاثة وثلاثين وأربعة وأربعين أو ~~خمسة وخمسين. قوله: (شرع في بيان قسمة التركة) أي وهو المقصود بالذات من ~~عمل الفرائض لان تصحيح المسائل كالقالب الذي تقاس به الأشياء وقسمة التركة ~~كالشئ الذي يفرغ في قالبه. قوله: (المعلومة القدر) أي فإن كانت مجهولة ~~القدر كالعروض والعقار والمكيل والموزون جرت الطرق المذكورة في قسم قيمتها ~~أو ثمنها كما في الجواهر والحوفي ا ه‍ بن وإن شئت جعلت العقار وكذا غيره ~~أربعة وعشرين قيراطا وأجريت الطرق المذكورة فيها. قوله: (على طريقتين) ~~وهناك طريقة ثالثة وهي أن تضرب سهام كل وارث في التركة إذا كانت معلومة ~~القدر أو في الأربعة والعشرين عدد القراريط إذا كانت التركة عقارا وتقسم ~~الحاصل على ما صحت منه المسألة يخرج ما يخص كل وارث ففي المثال الذي ذكره ~~المصنف تضرب سهام الزوج في التركة التي هي عشرون يحصل ستون أقسمها على ~~المسألة يحصل سبعة ونصف وهكذا الشأن في الأربعة الاعداد المتناسبة وهي التي ~~نسبة أولها لثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، فإنك إذا جهلت الثالث ضربت ~~الأول في الرابع وقسمت الحاصل على الثاني يحصل الثالث المطلوب فما صحت منه ~~المسألة عدد أول وما يخص كل وارث منه عدد ثان والتركة عدد رابع وما يخص كل ~~وارث منها عدد ثالث ونسبة ما يخص كل وارث لما صحت منه المسألة كنسبة ما ~~يخصه من التركة للتركة وبقي طريقة رابعة وهي أن توفق بين المسألة والتركة ~~فتأخذ وفقيهما وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة وتقسم الخارج على وفق ~~المسألة فإن تباينا كان الضرب في الكل على ما تقدم في الطريق الثالث ا ه‍ ~~بن. قوله: (إذا قلت سهام الفريضة) أي بأن كانت سهامها أقل من التركة كما لو ~~PageV04P477 # كانت المسألة من ثمانية كزوجة وبنت وأخت لأب والتركة ms3866 ثمانون دينارا. ~~قوله: (وأما إن كثرت) أي سهام الفريضة بأن زادت على التركة وقوله قسمة ~~القليل أي وهو التركة وقوله على الكثير هو سهام المسألة وذلك كما لو كانت ~~المسألة من أربعة وعشرين كزوجة وبنتين وأخت لأب والتركة خمسة عشر دينارا ~~فتأخذ البنتان منها ثلثيها عشرة وتأخذ الزوجة ثمنها واحدا وسبعة أثمان ~~وتأخذ الأخت للأب منها بنسبة ما تأخذه من المسألة وذلك سدس وربع سدس وهو ~~ثلاثة وثمن. # قوله: (أو تقسم) هو بالنصب عطفا على نسبة بتقدير أن لقول الخلاصة: # وإن على اسم خالص فعل عطف تنصبه أن ثابتا أو منحذف قوله: (أي على السهم) ~~أي جنس السهم الصادق بمتعدد الذي هو المراد ولو قال الشارح أي على العدد ~~الذي صحت منه المسألة لكان أوضح. قوله: (للزوج ثلاثة كالأخت) أي وللأم ~~اثنان. قوله: (من الثمانية ربع وثمن) أي نسبتها للثمانية ربع وثمن فقد نقص ~~بالعول ربع ما يستحقه وكذا غيره من بقية الورثة لما مر من أنك إذا أردت ~~معرفة ما نقصه كل وارث بسبب العول فانسب ما عالت به المسألة للمسألة بعولها ~~وبتلك النسبة ينقص نصيب كل وارث. قوله: (بسبعة ونصف) أي لان ثلاثة في اثنين ~~بستة وثلاثة في نصف بواحد ونصف لان ضرب الكسر في الصحيح يخرج نصف الصحيح إن ~~كان الكسر نصفا لان ضرب الكسور على حذف في. قوله: (بخمسة) لان الحاصل من ~~ضرب الاثنين في الاثنين أربعة والحاصل من ضرب الاثنين في النصف واحد ~~فالجملة خمسة. قوله: (وإن أخذ الخ) حاصله أن الميت إذا خلف عرضا مجهول ~~القيمة وعينا معلومة القدر وأراد أحد الورثة أخذ ذلك العرض في نظير ما يخصه ~~من غير تعيين لقيمته وأن العين يأخذها بقية الورثة وتراضوا على ذلك وأردت ~~قسمة العين على باقيهم فاجعل المسألة سهام غير الآخذ للعرض بأن تسقط سهامه ~~مما صحت منه المسألة وتقسم العين على سهام غيره من الورثة فما خرج بالقسمة ~~فهو جزء السهم اضرب فيه نصيب كل وارث مما صحت منه المسألة يحصل مقدار ما ms3867 ~~يخصه من العين وإن أردت معرفة قيمة العرض لأجل أن تعلم جملة التركة من ~~العين وقيمة العرض فاضرب سهام آخذ العرض مما تصح منه المسألة في جزء السهم ~~المذكور يحصل قيمة العرض ضمها للعين يكن المجموع هو التركة وإن استحق العرض ~~من آخذه وأردت معرفة قدر العين التي يرجع بها على غيره ممن أخذها من الورثة ~~فاقسم العين على ما صحت منه المسألة فما حصل فهو جزء السهم يضرب فيه سهام ~~كل وارث ممن أخذ العرض وغيره. قوله: (ولا حاجة لقوله فأخذه) أي فلو قال ~~المصنف وإن أخذ أحدهم عرضا بسهمه فاجعل المسألة سهام غير الآخذ وإن أردت ~~معرفة قيمته فاجعل لسهامه من تلك النسبة كان أوضح. قوله: (وأردت معرفة ~~قيمته) أي لأجل أن تعرف جملة التركة من العين وقيمة العرض ولأجل أن يرجع ~~الآخذ للعرض على الورثة بقدر نصيبه من العين إذا PageV04P478 # استحق منه الغرض لان العرض إذا استحق دخل نقصه على الكل. قوله: (وتجعل ~~القسمة) أي قسمة العين من التركة. قوله: (على الباقي) أي من السهام وهي ~~سهام غير الآخذ للعرض. قوله: (من تلك النسبة) من بمعنى الباء أي بتلك ~~النسبة أي نسبة ما حصل من ضرب نصيبه في جزء السهم الذي حصل من قسمة العين ~~على نصيب غير الآخذ للعرض. قوله: (في المثال المتقدم) أي وهو زوج وأم وأخت ~~والحال أن التركة عشرون دينارا وعرض مجهول القيمة. قوله: (العرض) أي في ~~نظير نصيبه. قوله: (فأسقط نصيبه) أي وهو ثلاثة. قوله: (الذي تضرب فيه ~~المسألة) الأولى الذي يضرب فيه نصيب كل وارث من المسألة فإذا ضربت ما للأخت ~~من المسألة وهو ثلاثة في أربعة كان الحاصل اثني عشر وذلك ما يخصها من ~~الدنانير وإذا ضربت ما للأم من المسألة وهو اثنان في أربعة كان الحاصل ~~ثمانية وذلك ما يخصها من الدنانير فهذا جملة العشرين دينارا. قوله: (فتكون ~~جملة التركة) أي وهي العين وقيمة العرض. قوله: (ثلاثة وثلث هي جزء السهم) ~~فإذا ضربت ما للزوج وهو ثلاثة من أصل ms3868 المسألة في ثلاث وثلث كان الخارج عشرة ~~وكذلك الأخت وهذا هو ما يخص كل واحد منهما من الدنانير وإذا ضرب ذلك الجزء ~~في سهمي الأم خرج ستة وثلثان هي قيمة العرض. قوله: (من عنده) أي دفعها ~~للورثة. قوله: (ليأخذ العرض بحصته) أي عوضا عن حصته. قوله: (والمسألة ~~بحالها) أي من كون التركة عشرين دينارا وعرضا مجهول القيمة والورثة زوج وأم ~~وأخت. قوله: (تضرب في سهام الزوج الخ) أي وإذا ضربت الخمسة المذكورة في ~~سهام الأخت وهي ثلاثة كان الخارج خمسة عشر وذلك ما يخصها من الدنانير وإذا ~~ضربتها في سهمي الأم كان الخارج عشرة وذلك ما يخصها من الدنانير فهذه جملة ~~الخمسة والعشرين دينارا. # قوله: (يخرج جزء السهم أربعة وسدسا) فإذا ضربتها في سهام الزوج الثلاثة ~~كان الخارج اثني عشر ونصفا وذلك قدر ما يخصه من الدنانير وكذا يقال في ~~الأخت فهذا جملة الخمسة والعشرين. # قوله: (ومن يرث بها إلى آخره) عطف على الفروض وقوله ومن يرث بالتعصيب عطف ~~على بيان الفروض. قوله: (وهذا اللفظ) أي لفظ المناسخة. قوله: (واحد) أي مات ~~واحد بعد واحد واحترز بذلك عما لو ماتوا بفور واحد بهدم أو غرق فلا تسمى ~~مناسخة واحترز بقوله قبل قسم تركة الأول عما لو مات الثاني بعد قسمة تركة ~~الأول فإنه ليس من المناسخة لان هذا الثاني مستقل بنفسه من غير نظر لمن مات ~~قبله. قوله: (قبل قسم تركة الأول) أي ولما كانت مسألة الميت الأول قد انتقل ~~حكمها لمسألة الميت الثاني سميت بذلك. قوله: (وإن مات بعض من الورثة) أي ~~المستحقين لمال الميت الأول. قوله: (قبل القسمة) أي قبل قسمة تركة أبيهم. ~~قوله: (وورثه الباقون) أي من ورثة الأول. # قوله: (بالوجه الخ) أي بأن كان إرثهم لكل من الميت الأول والثاني ~~بالتعصيب فقط أو بالفرض فقط. قوله: (أو بنات) هذا ظاهر على القول بالرد حيث ~~لا عاصب أو المراد ثلاث بنات وعاصب. PageV04P479 # قوله: (ولا وارث) الأحسن ولا وارث للميت الثاني غير الباقين من ورثة ~~الأول. قوله: (على ms3869 الولدين الباقيين) أي وكان الأول مات عن ولدين فتكون ~~المسألة من اثنين لكل واحد من الابنين نصفها. # قوله: (فإن التركة تقسم بين الأخ الباقي والأختين الباقيتين الخ) أي ~~وتكون المسألة من أربعة عدد رؤسهم للأخ سهام ولكل أخت سهم. قوله: (احترازا ~~عمن ماتت عن ثلاثة بنين الخ) فيه نظر بل هذا خارج بقول المصنف وورثه ~~الباقون لان الميت الثاني في هذا المثال ورثه غير الباقين لعدم حصر الإرث ~~في الأخوين للأم وإنما يحترز بالقيد المنكدر عما لو انحصر إرث الميت الثاني ~~في بقية ورثة الميت الأول لكن اختلف قدر الاستحقاق كميتة عن أم وزوج وأخت ~~لأب وأخت شقيقة ثم نكح الزوج الشقيقة وماتت عنهم أصلهما من ستة ويعولان معا ~~لثمانية ويصحان من أربعة وستين لمباينة سهام الثاني لمسألته ومن له شئ من ~~الأول أخذه مضروبا في الثانية ومن له شئ في الثانية أخذه مضروبا في سهام ~~الثاني. قوله: (فلا يقال موت الثاني كالعدم) أي بحيث يأخذ من بقي تركة ~~الأول كلها بل يأخذون من تركة الأول ثلثيها ومن حظ من مات ثلثه والباقي ~~لوارثه إن كان وإلا فلبيت المال وحينئذ فيجعل لكل من الميتين مسألة على ~~حدتها فمسألة الميت الأول من ثلاثة عدد رؤوس الأبناء الثلاثة لكل ابن سهم ~~ومسألة الميت الثاني من ثلاثة مخرج فرض الأخوين للأم وتصح من ستة لكل أخ ~~سهم والسهام الأربعة الباقية لبيت المال وتصحان من ثمانية عشر للمباينة بين ~~سهام الميت الثاني من الأولى ومسألته فللابنين من الأولى سهمان مضروبان ~~فيما صحت منه الثانية باثني عشر ولهما من الثانية سهمان في سهم باثنين ~~ولبيت المال من الثانية أربعة في سهم بأربعة. قوله: (وارث فقط من الأولى) ~~أي وبقيتهم ورثة للأول والثاني معا. قوله: (أو ورثه) أي الميت الثاني وقوله ~~بعض من الباقين أي الذين ورثوا الأول. # قوله: (فكالعدم) أي فالميت الثاني وهو أحد البنين كالعدم. قوله: (وكأنه ~~في الثانية) أي في المسألة الثانية وهي ما إذا مات الزوج عن زوجته وعن ثلاث ~~بنين من ms3870 غيرها ثم مات أحد البنين عن أخويه. # قوله: (إذ للزوج الربع) أي من زوجته وما بقي فلأولادها الثلاث إن لم يمت ~~منهم أحد أو لمن بقي من أخوة ولدها الميت إن مات منهم أحد من غير احتياج ~~لعمل مسألة أخرى فقوله إذ للزوج الخ علة لقول المصنف فكالعدم. قوله: (على ~~كل حال) أي مات أحد الأولاد أو بقي حيا. قوله: (فتخرج المسألة عما ذكر) أي ~~من موضوع القسم الثاني وهو أن يكون من الورثة واحد فقط من ورثة الأول ~~وباقيهم من ورثة الأول والثاني. قوله: (وتدخل في قوله وإلا الخ) فإذا ماتت ~~عن زوجها وعن ثلاثة أبناء منه ثم مات أحد الأبناء الثلاثة عن أبيه وعن ~~أخويه فالمسألة الأولى من أربعة للزوج الربع واحد ولكل ابن سهم وما تركه ~~الميت الثاني يأخذه الأب الذي هو زوج في الأولى ولا شئ للأخوين لحجبهما ~~بالأب. قوله: (من النوعين الخ) أي وهما أن يرثه الباقون أو بعضهم. قوله: ~~(وألا يرثه) أي الميت الثاني وقوله الباقون أي من ورثة الأول. قوله: (ولا ~~بعض منهم) أي من الباقين. # قوله: (صحتا) أي مما تصح منه الأولى وحينئذ فتقسم سهام الميت الثاني من ~~المسألة الأولى على ورثته PageV04P480 # فيكون للبنت سهمان من الأولى والثانية وللعاصب سهم. قوله: (وكذا لو مات ~~الابن عن ابنين والبنت عن ابن) أي فتصح المسألتان مما صحت منه الأولى وهو ~~ثلاثة لابني الابن سهمان ولابن البنت سهم. # قوله: (فمنه تصح) أي المناسخة أو المسألتان. قوله: (كابنين) أي كميت مات ~~عن ابنين الخ فلا بد من هذا حتى تتحقق المناسخة. قوله: (وإن أقر أحد الورثة ~~فقط بوارث) سكت المصنف عن حكم إقرار أحد الورثة بدين وحكمه أنه يثبت ويؤخذ ~~من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من الورثة مع اليمين فلو نكل أو كان ~~المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة فأكثر أخذ المقر له بالدين جميع ما ~~بيد المقر باتفاق وإن كان أقل من التركة كما لو كان الدين عشرة والتركة ~~خمسة وأربعون فعلى ms3871 قول ابن القاسم يؤخذ من المقر ثلاثة وثلث من العشرة حيث ~~كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر أحدهم وقال أشهب بل يأخذ جميع العشرة من ~~المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل ما بيد المنكر كالقائم أو كالتالف ا ه‍ طفي ~~وقوله وإن أقر أحد الورثة ما لو أقر اثنان غير عدول وإنما قصد المصنف ~~مقابلة تعدد الاقرار الآتي كذا في حاشية السيد ا ه‍ أمير. قوله: (كان المقر ~~عدلا أم لا) ظاهره ولو حلف المقر به مع إقرار العدل وهو المعتمد وقول ~~المصنف في الاستلحاق وعدل يحلف معه ويرث ضعيف. قوله: (فله ما نقصه الاقرار) ~~عبر بقوله فله دون ورث لقول العصنوني هذا النقصان لا يأخذه المقر له على ~~جهة الإرث بل على جهة الاقرار فهو كالاقرار بالدين. قوله: (ثم انظر ما ~~بينهما) أي لترددهما لعدد واحد يصح منه الاقرار والانكار فإن كان بين ~~العددين تداخل اكتفيت بأكبرهما PageV04P481 # وصحتا معا منه وإن تباينا ضربت كامل أحدهما في كامل الآخر وإن تواقفا ~~ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج وإن تماثلا اكتفيت ~~بأحدهما. قوله: (أقرت واحدة بشقيقة) هذا مثال للتداخل وقوله بشقيق مثال ~~للتباين. قوله: (يفضل الخ) أي فالاقرار قد نقص المقرة سهما يدفع للمقر بها ~~ولو قال الشارح فقد نقص الاقرار المقرة واحدا فيدفع للمقر بها كان أوضح. # والحاصل أن الأخت المنكرة تأخذ ثلاث وكذلك العاصب والمقرة تأخذ سهمين ~~والمقر به يأخذ واحدا فهذه هي التسعة. قوله: (فلكل أخت في الانكار الخ) ~~حاصله أن للأخت المنكرة أربعة وكذلك العاصب وللأخت المقرة ثلاثة والمقر به ~~واحد فهذه هي الاثنا عشر. قوله: (فتضرب نصف أحدهما في الآخر باثني عشر) ومن ~~له شئ في فريضة الانكار أخذه مضروبا في وفق مسألة الاقرار ومن له شئ في ~~مسألة الاقرار أخذه مضروبا في وفق مسألة الانكار. قوله: (يفضل عنها سهمان ~~تدفعهما للمقر بها) أي فقد صار بيد الأم سهمان وبيد العاصب سهم وكذلك الأخت ~~المقرة وصار بيد المقر بها سهمان. قوله: (ولو ms3872 أقرت بهما الأم الخ) أي ~~فمسألة الانكار من ستة وكذلك الاقرار للأم في الانكار اثنان ولها في ~~الاقرار واحد فقد نقصها الاقرار واحدا تأخذه المقر بها وللأخت المعلومة ~~ثلاثة وللعاصب واحد. قوله: (ولا يلتفت للعم في الاقرار) أي في إقراره ~~بالشقيقة وإنكاره لها لان نصيبه سهم واحد فيهما فلم ينقصه الاقرار شيئا عن ~~الانكار. قوله: (وهي من خمسة) أشار الشارح إلى أن الأصل وإقرارها من خمسة ~~فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل الضمير وارتفع ارتفاعه. قوله: ~~(والفرائض الثلاثة) أي الثلاثة والأربعة والخمسة. قوله: (وعلى إقرار البنت) ~~أي وإن قسمتها أي الستين على إقرار البنت. قوله: (تأخذ من العشرين) أي التي ~~تخصها في مسألة الانكار اثني عشر أي والباقي منها وهو ثمانية تدفعها لمن ~~أقرت به. PageV04P482 # قوله: (وأقر أحد أخويه أيضا) أي أن الزوجة الحامل وأحد أخوي الميت أقر ~~بأنها ولدت ولدا حيا. قوله: (مع اتفاقهما على صحة نسبه) أي فليست هذه ~~المسألة من قبيل ما قبلها لان النزاع فيها في ثبوت النسب. قوله: (فإنه من ~~ثمانية) أي وحينئذ فيستغني بمسألة الاقرار عن مسألة الانكار للتماثل. قوله: ~~(لكن تأصيلا) لان الورثة على الاقرار زوجة وابن للزوجة واحد وللابن سبعة. ~~قوله: (بعد استقرار حياته) أي على زعم من أقر به. قوله: (يفضل عن المقر ~~الخ) يعني أن الأخ المقر قد نقصه الاقرار سهمين لان له في الانكار تسعة وفي ~~الاقرار سبعة فيدفع هذين السهمين للأم لكونه صدقها على إقرارها وقد علم مما ~~ذكره الشارح أن الأم لم تأخذ من فريضة الاقرار شيئا وإنما أخذت ما يخصها في ~~حالة الانكار وما نقصه إقرار الأخ المصدق لها عن إنكاره. والحاصل أن الزوجة ~~لو أنكر الاخوان وضعها حيا كان الواجب لها ستة من مسألة زوجها ولو أقر ~~الأخوات بوضعها حيا كان لها عشرة ثلاثة من زوجها وسبعة من ابنها فلما أقر ~~أحدهما وأنكر الآخر نقصها المنكر اثنين وزادها المقر على ما تستحقه في ~~الانكار اثنين وهما ما نقصه إقراره فصار لها ثمانية. قوله: (وإن ms3873 أوصى ~~بشائع) أي بجزء شائع غير متميز. # قوله: (لا يحتاج لعمل) أي في كيفية اخراجه. قوله: (أو تسعة عشر) أي أو ~~ثلاثة عشر أو سبعة عشر. قوله: (فلذا مثل بمثالين) أي واختار التمثيل للمنطق ~~بالربع لأنه جزء لأول العدد المركب الذي يتحصل بالضرب واختار التمثيل للأصم ~~بالجزء من أحد عشر لأنه أول الاعداد الصم. قوله: (ما يعبر عنه بعير لفظ ~~الجزئية) أي كما يعبر عنه بها فكما يقال ثلث أو ربع أو سدس يقال جزء من ~~ثلاثة أو من أربعة أو ستة. قوله: (أخذ مخرج الوصية) لو قال أخذ من مخرج ~~الوصية ويكون ضمير أخذ للشائع كان أولى وقصد المصنف بيان كيفية العمل في ~~اخراج الوصايا من فريضة الموصي بعدد واحد وبقي عليه طريقة أخرى وهي أن تزيد ~~على الفريضة ما قبل مخرج الوصية أبدا فإن كانت الوصية بالثلث زدت على ~~الفريضة نصفها لان مخرج الوصية ثلاثة والعدد الذي قبل الثلاثة اثنان وجزء ~~الاثنين النصف وهكذا إذا كانت بالربع زدت على الفريضة ثلثها وإذا كانت ~~الوصية بالخمس زدت على الفريضة ربعها وهكذا ا ه‍ بن. قوله: (ويجعل المخرج ~~كأنه فريضة) أي فتخرج منه الوصية ثم انظر الخ. قوله: (على أصحاب الفريضة) ~~أي على أصحاب الميراث. قوله: (كابنين وقد أوصى بالثلث) أي وكثلاثة أولاد ~~وقد أوصى بالربع. قوله: (فإن كان بينهما) أي بين الباقي من مخرج الوصية ~~ومسألة الورثة. قوله: (فاضرب وفق مسألة أصحاب الفريضة) الأوضح مسألة ~~الميراث. PageV04P483 # قوله: (أي مسألة أصحاب الفريضة) الأولى مسألة الورثة أو مسألة أصحاب ~~الفرائض لان الفريضة تطلق على المسألة وعلى السهم الذي لوارث تأمل. قوله: ~~(واضرب الوفق) أي الجزء الموافق من مسألة الميراث. قوله: (في وفق المسألة) ~~أي مسألة الميراث. قوله: (ومن له شئ من الفريضة) أي مسألة الميراث. قوله: ~~(وأوصى بالثلث مثلا) أي فإذا كانت الوصية بجزء من أحد عشر مثلا فتقول مسألة ~~الميراث أربعة ومخرج الوصية أحد عشر يخرج منه واحد يبقى عشرة لا تنقسم على ~~الأولاد الأربعة لكن توافق مسألتهم بالنصف ونصف ms3874 مسألتهم اثنان يضربان في ~~مخرج الوصية باثنين وعشرين للموصى له واحد في اثنين وفق مسألة الميراث ~~باثنين ولكل ولد من مسألة الميراث واحد في خمسة وفق الباقي بخمسة فجملة ما ~~للأولاد حينئذ عشرون. قوله: (لكن يوافقان مسألتهم) أي التي هي أربعة وقوله ~~ونصفها أي نصف مسألتهم وقوله يضربان في مخرج الوصية أي وهو ثلاثة. قوله: ~~(بين الباقي) أي من مخرج الوصية. قوله: (والمسألة بحالها) أي من كون الميت ~~أوصى بالثلث وكذلك إذا كانت الأولاد ثلاثة وأوصى بجزء من أحد عشر جزأ لان ~~مخرج الوصية أحد عشر والمسألة من ثلاثة والباقي بعد اخراج جزء الوصية من ~~مخرجه عشرة لا تنقسم على الأولاد الثلاثة وتباين مسألتهم فتضرب كامل ~~مسألتهم في مخرج الوصية بثلاثة وثلاثين للموصى له واحد في ثلاثة بثلاثة ~~وللأولاد الثلاثة ثلاثة من مسألة الإرث في عشرة كامل الباقي بثلاثين لكل ~~واحد منهم عشرة. قوله: (وتركه المصنف) أي لظهوره. قوله: (فإن تباين) أي ~~كسدس وسبع. قوله: (وإن توافقا) أي كربع وسدس. قوله: (وأقسم الباقي على ~~الفريضة) أي على أصحاب الفريضة يعني على الورثة ولو عبر به كان أوضح. قوله: ~~(بين الفريضة) أي مسألة الورثة. قوله: (ضربت ما اجتمع من الوصيتين) الأولى ~~ضربت مخرج الوصيتين. # قوله: (فاضرب الوفق) أي وفق الباقي بعد اخراج الوصيتين وقوله في أصلها أي ~~في أصل مسألة الورثة. # قوله: (على ثلاثة) أي وهم الأولاد الورثة. قوله: (فاضرب الحاصل) أي من ~~ضرب مخرج السدس في مخرج السبع الذي هو مخرج الوصيتين ولو عبر به كان أوضح. ~~قوله: (وللوصية ثلاثة عشر سهما الخ) المناسب لكلامه أن يقول فللموصي له ~~بالسدس سبعة في ثلاثة بواحد وعشرين وللموصى له بالسبع ستة في ثلاثة بثمانية ~~عشر فالمجموع تسعة وثلاثون. قوله: (في تسعة وعشرين) أي التي هي الباقي بعد ~~اخراج PageV04P484 # جزأي الوصية من مخرجهما. قوله: (أو ضربت الحاصل) أي من ضرب مخرج السدس في ~~مخرج السبع. # قوله: (أن يكون البنون ثمانية وخمسين) أي والوصية بالسدس والسبع. قوله: ~~(فتضرب جزء المسألة) أي تضرب وفق المسألة ms3875 في مخرج الوصيتين أو تضرب مخرج ~~الوصيتين في وفق المسألة. قوله: (وهو اثنان) وذلك لان الثمانية والخمسين ~~تسعة وعشرون زوجا فلها جزء صحيح وهو اثنان والتسعة والعشرون لها جزء صحيح ~~هو واحد. قوله: (أو عكسه) أي وهو أن تضرب الحاصل من الوصية وهو اثنان ~~وأربعون في وفق المسألة وهو اثنان. قوله: (كما هو سياق المصنف) أي حيث قال ~~أو في وفقها. والحاصل أنه إذا وافق الباقي من مخرج الوصية مسألة الورثة ~~فإما أن تضرب وفق المسألة في مخرج الوصية أو تضرب مخرج الوصية في وفق ~~المسألة وأما ضرب وفق الباقي في كامل المسألة فلا يصح خلافا لما في عبق. # قوله: (شرع في ذكر موانع الميراث فقال الخ) ما ذكره الشارح من أن اللعان ~~بين الزوجين مانع للحكم الذي هو الميراث فهو خلاف التحقيق والحق أن اللعان ~~بين الزوجين مانع من سبب الميراث الذي هو الزوجية لا مانع من الحكم وهو ~~الميراث فعدم الإرث لانتفاء السبب وهو الزوجية لا لذات اللعان لأنهم إنما ~~يعللون نفي الحكم بقيام مانعه إذا كان السبب موجودا وأما مع عدمه فلا ~~والسبب هنا وهو الزوجية معدوم نعم اللعان بالنظر لما بين الزوج وولده مانع ~~للحكم وهو الميراث لأنه لو استلحقه للحق وورث تأمل. قوله: (إذا التعنت بعده ~~بمجرد الخ) أي إذا التعنت بعده ثم ماتت ولو بمجرد الخ. قوله: (على الوجه ~~الشرعي) أي بأن التعن الرجل أولا والتعنت بعده. قوله: (سواء التعنت أم لا) ~~أي سواء التعنت بعده أو لم تلتعن بأن التعن وحده لان مجرد لعان الأب قاطع ~~لنسبه. قوله: (وتوأماها شقيقان) فهم من قوله توأماها أن ولديها غير ~~التوأمين ليسا شقيقين وهو كذلك وإنما هما أخوان لأم فقط فإذا ولدت المرأة ~~ولدين كل واحد في بطن وادعى الرجل أنهما ليسا منه ولاعن منهما فإنهما ~~يتوارثان من بعضهما على أنهما أخوان لأم ولو كان اللعان من أبيهما فقط لان ~~لعانه يقطع نسبه. قوله: (كالمستأمنة) وهي المرأة الحربية تدخل بلادنا بأمان ~~وهي حامل ولا يدري هل ms3876 حملها من زوج أو من زنا فتلد ابنين هذا صورته وصورة ~~المسبية امرأة سبيت من الكفار وهي حامل ولا يدري هل حملها من زوج أو من زنا ~~فتلد اثنين. قوله: (ولسيد العبد المعتق بعضه جميع إرثه) أي ولا شئ لمن أعتق ~~بعضه وفهم منه أن مات القن الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد مسلما كان ~~العبد مسلما أو كافرا فإن كان السيد كافرا والعبد كافرا فكذلك إن قال أهل ~~دينه أنه لسيده وإلا فللمسلمين، كما قاله ابن مرزوق فإن أسلم عبد لكافر ولم ~~يبن عنه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطي فإن مات ~~بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين فإن بان منه بعد إسلامه ومات ~~فماله للمسلمين. قوله: (فإن كان البعض الرق بين جماعة الخ) فإذا مات العبد ~~وترك مالا ولرجل فيه الثلث ولآخر فيه السدس ونصفه PageV04P485 # حر فماله المخلف عنه يقسم بينهما بقدر مالهما فيه من الرق فلصاحب الثلث ~~ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه. قوله: (إلا المكاتب الخ) إنما استثناه مع أنه ترك ~~وفاء كتابته لان موته قبل أداء النجوم لا يوجب حريته بل مات وهو باق على ~~الكتابة ولذا كان وارثه نوعا خاصا ولو كان إرثه بالحرية لورثه كل من يرث ~~الحر قاله ابن مرزوق. قوله: (ولا يرث قاتل لمورثه عمدا الخ) أي لا يرث من ~~المال ولا من الدية. # قوله: (أو صبيا أو مجنونا) تبع في ذلك عج وقال طفي ولا قاتل عمد ولو عفى ~~عنه ولو كان القاتل مكرها ولا بد من كونه عاقلا بالغا أما الصبي فعمده ~~كالخطأ وكذلك المجنون وقاله الفارسي في شرح التلمسانية ونحوه في الذخيرة ~~وهو الظاهر خلافا لما حكاه عج عن الأستاذ أبي بكر من أن قاتل العمد لا يرث ~~من مال ولا من دية بالغا أو صغيرا أو مجنونا اه‍ لكن ما ذكره عج اقتصر عليه ~~ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة انظر بن. قوله: (لا يرث من ~~الدية ويرث من المال). فائدة: ms3877 # المشهور من المذهب أن القاتل مطلقا عمدا أو خطأ يرث الولاء خلافا لأصبغ ~~القائل إن كان القاتل قاتلا عمدا فلا يرث الولاء وإن كان قاتلا خطأ ورثه ~~ومعنى إرث الولاء أن من قتل شخصا له ولاء عتيق والقاتل وارث للشخص المذكور ~~فإنه يرث ماله من الولاء سواء قتله عمدا أو خطأ وليس معناه أن المعتق ~~بالكسر إذا قتل عتيقه عمدا يرثه بل حكمه من قتل مورثه كما مر. قوله: (وألحق ~~بالخطأ ما لو قصد الخ) أي وكذا كل قتل كان عمدا غير عدوان كقتل الشخص ~~لمورثه إذا كان من البغاة فإنه يرثه. قوله: (فإنه يرث من المال لا من ~~الدية) فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وقتله فإنه لا دية له أصلا كما ~~تقدم في دفع الصائل. فرع: إذا تقاتلت طائفتان وكانتا متأولتين فإنه يرث ~~بعضهم بعضا كيوم الجمل وصفين فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل ا ه‍ طفي وفي ~~البدر قاعدة كل قتل مأذون فيه لا دية فيه ولا كفارة ولا يمنع ميراثا كفحت ~~بئر وعكسه وهو غير المأذون فيه فيه الثلاثة كسائق وقائد. قوله: (أو غيره) ~~لا يدخل في الغير الزنديق إذا أنكر ما شهدت به عليه البينة أو تاب بعد ~~الاطلاع عليه لأنه إذا قتل يكون ماله لوارثه المسلم على المعتمد لان قتله ~~حد من الحدود يقام عليه لا أنه لكفره. قوله: (وسواهما كله ملة واحدة) وقيل ~~إن ما سواهما ملل أيضا والقولان مرجحان والأول رواية المدنيين وصوبه ابن ~~يونس والثاني هو ظاهر المدونة والأمهات واعتمده ابن مرزوق انظر بن وذكر في ~~المج أن القول الثاني هو المشهور. قوله: (وحكم بين الكفار) أي إذا ترافعوا ~~إلينا في الإرث. قوله: (إن رضوا بأحكامنا ولم يأب بعض) أي من الورثة ولا ~~عبرة بإباية أساقفتهم. قوله: (إلا أن يسلم بعضهم) استثناء من مفهوم الشرط ~~كما أشار له الشارح وقوله إن لم يكونوا كتابيين مخرج من قوله إلا أن يسلم ~~بعضهم قال ابن مرزوق لو قال المصنف وحكم بين ms3878 الكفار بحكم المسلمين إن رضي ~~الجميع أو أسلم البعض والباقي غير كتابي وإلا فبحكمهم لكان أخصر وأسلم من ~~التعقيد اه‍ وقوله وإلا أي وإلا يرض الجميع بأن أبى أحدهم وكلهم كفار أو ~~أسلم بعضهم والباقي كتابي. تنبيه: لو أسلم كل الورثة قبل قسم مال مورثهم ~~الكافر فأبوا من حكم الاسلام فالراجح أنهم إن كانوا أهل كتاب حكم بينهم ~~بحكم أهل الكتاب وإلا حكم بينهم بحكمنا قهرا عنهم وعلى هذا فإسلام الكل ~~كإسلام بعضهم. قوله: (وأشار للمانع الخامس الخ) اعلم أن عدم موجب الميراث ~~هنا هو حصول الشك في الشرط الذي هو التقدم بالموت فإطلاق PageV04P486 # الشارح كابن الحاجب وابن شاس عليه مانعا فيه تجوز وأما المصنف فلم يعبر ~~بمانع غاية ما فيه أنه نفى الإرث. قوله: (بأن ماتا تحت هدم مثلا) أي أو ~~بغرق أو بحرق وشمل كلام المصنف أيضا ما إذا ماتا معا أو مترتبين وجهل ~~السابق. قوله: (زوجة أخرى) أي وعاصب كعم مثلا. قوله: (وباقيه) أي باقي مال ~~البنين. # قوله: (وسقط) أي ذلك الأخ بمن يسقط به الأخ للأم كابن وابن ابن للميت ~~وبنت وبنت ابن له وجد للميت. قوله: (ووقف القسم للحمل) هذا شروع من المصنف ~~في مسائل الاشكال وهي ثلاثة لأنه إما بسبب احتمال الذكورة والأنوثة وهي ~~مسألة الخنثى الآتية وإما بسبب احتمال الحياة والموت وهي مسألة المفقود ~~وإما أن يكون بسبب احتمالهما وهي مسألة الحمل هذه وقوله بين الورثة أي وكذا ~~بين أصحاب الوصايا فلا فرق في وقف القسم بين نصيب الورثة الوصايا، وما ذكره ~~المصنف من وقف القسم هو المشهور من المذهب. وقال أشهب يتعجل أدنى السهمين ~~وهو القدر الذي لا شك فيه فيعطي أحد الزوجين أو الأبوين أدنى سهميه فإذا ~~مات عن زوجة حامل وعن أبوين فالمسألة من أربعة وعشرين يعجل للزوجة الثمن ~~ثلاثة ولكل من الأبوين السدس أربعة ويوقف ثلاثة عشر للوضع فإن وضعت أنثى ~~أخذت من الموقوف اثني عشر ورد الواحد الباقي للأب تعصيبا وإن وضعت ذكرا أخذ ~~الثلاثة عشر الموقوفة كلها ms3879 وإن مات الحمل رد للزوجة من الموقوف ثلاثة تكملة ~~الربع ورد للأم أربعة تكملة الثلث ورد للأب ستة ورد ذلك القول لأنه يحتمل ~~تلف التركة قبل الوضع فتأخذ الزوجة مثلا دون غيرها وهو ظلم ولا يمكن الرجوع ~~عليها بما أخذته لأنها تقول أخذته بوجه جائز. # قوله: (وفيهم حمل) أي يرث الميت ولو احتمالا كان حمل من زوجة الميت أو من ~~أمته أو من زوجة أخيه أو من أمته أو من زوجة الابن المنتسب لهذا الميت أو ~~من أمته أو كان من أمه إن لم يكن هناك من يحجب ذلك الحمل فقوله من زوجة أي ~~كان ذلك الحمل من زوجة أو من أمه بل ولو كان من أم الميت بأن كان أخاه ~~لأمه. قوله: (كما فعلوا في المفقود) أي إذا مات مورثه. قوله: (فيظن فيها ~~عدم تغير التركة) أي لو وقفت فلذا أخر القسم لوضع الحمل فلو تعدى الورثة ~~وقسموا وأبقوا للحمل أوفر الحظين ثم هلك ما أبقوه له رجع على الملئ منهم ثم ~~الملئ يتبع المعدم ولو هلك مالهم لم يرجعوا عليه ولو نما ما لهم رجع فيه ~~دون العكس انظر طفي. قوله: (فلطولها يظن الخ) أي فلذا عجل القسم للوارث ~~المحقق. قوله: (ووقف مال المفقود) أي وحينئذ فلا يورث. قوله: (للحكم من ~~الحاكم بالفعل) أي ولا يكفي مضي مدة التعمير من غير حكم للخلاف فيها حتى إن ~~من مات من ورثة المفقود بعد مضيها وقبل الحكم فلا شئ له من مال المفقود كما ~~أفتى به المازري وغيره انظر بن ومحل الاحتياج في إرث ماله للحكم ما لم يثبت ~~موته ببينة أو يمضي له من الزمان مائة وعشرون سنة من ولادته وإلا ورث ماله ~~ولا يحتاج لحكم كما قاله شيخنا. قوله: (بعد زمن التعمير) أي بعد مضي زمن ~~التعمير من ولادته. قوله: (أو إرث شركائه فيه) أي في ذلك المورث. قوله: ~~(وتنقص الأم) أي ويحصل للزوج زيادة. قوله: (وأعطى الوارث) عطف على قول ~~المصنف قدر حيا وميتا. قوله: (وما اختلف ms3880 فيه حاله) أي بحياة المفقود ~~PageV04P487 # وموته وهو ما زاد على أقل النصيبين. قوله: (وإن لم يثبت ذلك) أي ببينة ~~واستمر المال موقوفا. قوله: (فإن مضت مدة التعمير) أي وحكم الحاكم بموته ~~فلا بد من الامرين. قوله: (فلا إرث له) أي من مورثه ولو كان الحكم بموت ذلك ~~المفقود بعد موت ذلك المورث بسنين. قوله: (وترثه إحياء ورثته) أي وترث ذلك ~~المورث أحياء ورثته غير المفقود. قوله: (والفريضتان) أي فريضة حياة الأب ~~المفقود وهي ستة وفريضة موته وهي ثمانية. قوله: (من أحدهما) فإما أن يضرب ~~أربعة في ستة أو ثلاثة في ثمانية. # قوله: (في وفق الثانية) أي وهو أربعة. قوله: (وفق الأولى) أي وهو ثلاثة. ~~قوله: (للزوج تسعة) أي تعجل له وكذا يقال فيما بعده وهو الأم وحاصله أن ~~للزوج في مسألة الموت ثلاثة تضرب في ثلاثة وفق مسألة الحياة بتسعة وله من ~~مسألة الحياة ثلاثة تضرب في وفق مسألة الموت وهو أربعة باثني عشر فيعطي أقل ~~النصيبين وهو تسعة ويوقف له ثلاثة. قوله: (من ضرب ثلاثة) أي حاصلة له من ~~مسألة الموت في ثلاثة وفق مسألة الحياة. قوله: (لأنه على حياة الأب له اثنا ~~عشر) لان له من مسألة الحياة ثلاثة تضرب في وفق مسألة الموت وهو أربعة ~~باثني عشر. قوله: (وهذا على تقدير حياة الأب) أي لان لها في مسألة حياته ~~واحدا يضرب في وفق مسألة موته وهو أربعة بأربعة وأما على تقدير موته فلها ~~ستة لان لها في مسألة موته اثنين يضربان في وفق مسألة حياته وهو ثلاثة بستة ~~فتعطي أقل النصيبين وهو أربعة ويوقف لها اثنان. قوله: (ثلاثة من حصة الزوج ~~الخ) الأولى وهي إما ثلاثة من حصة الزوج وثمانية الأب وأما اثنان من حصة ~~الأم وتسعة الأخت تأمل. قوله: (ولا شئ للأخت لحجبها بالأب) أي ولا شئ للأم ~~سوى الأربعة التي أخذتها أولا لأنه لا عول في المسألة على تقدير حياته كما ~~مر. قوله: (أو مضى مدة التعمير) أي أو لم تظهر حياته ولا موته ولكن ms3881 حكم ~~الحاكم بموته بعد مضي مدة التعمير وقوله أو مضى الخ يصح قراءته فعلا عطفا ~~على فعل الشرط ومصدرا عطفا على فاعل ظهر أي ظهر مضي مدة التعمير وحكم ~~الحاكم بموته. قوله: (على إرث الخنثى الخ) هو مأخوذ من الانخناث وهو التثني ~~والتكسر لان شأن الخنثى التثني في كلامه والتكسر فيه بأن يلينه بحيث يشبه ~~كلامه كلام النساء وفي أفعاله بأن يهز معاطيفه إذا مشى أو مأخوذ من قولهم ~~خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود منه وشارك طعم غيره ~~لاشتراك الشبهين فيه من حيث أنه يشبه الذكر بآلة والأنثى بآلة واعلم أن ~~الخنثى خاص PageV04P488 # بالآدمي والإبل كالبقر على ما أخبر به جماعة الامام النووي عام حجه سنة ~~أربع وسبعين وستمائة وسألوه عن إجزاء التضحية به فأفتاهم بالاجزاء لأنه إما ~~ذكر أو أنثى وكلاهما مجزئ وليس فيه ما ينقص اللحم ا ه‍ وقول النووي لأنه ~~إما ذكر أو أنثى يشير إلى أنه ليس خلقا مستقلا وإنما إشكاله ظاهري فقط. ~~قوله: (لتوقف معرفة ميراثه) أي معرفة قدر ميراثه أي فقدم المتوقف عليه لأنه ~~سبب والمتوقف مسبب والمسبب متقدم على المسبب. قوله: (من له آلة ذكر وآلة ~~امرأة) أي لا من ليس له ذلك وإنما له ثقبة ولا من له أنثيان وفرج امرأة أو ~~ذكر وفرج امرأة بغير أنثيين فيما يظهر ا ه‍ عبق. قوله: (وقيل يوجد منه إلى ~~آخره) هذا هو الحق فقد نقل ابن علاق عن الطرطوشي ما نصه الخنثى هو الذي له ~~ذكر وفرج أو لا يكون له واحد منهما ولكن له ثقب يخرج منه البول اه‍ وقال ح ~~الخنثى أصله من خنث الطعام إذا اشتبه أمره فلم يخلص طعمه المقصود منه وهو ~~نوعان نوع له الآلتان ونوع ليس له واحدة منهما وإنما له ثقب يبول منه انتهى ~~إلا أنه قيل أن النوع الثاني نادر الوجود ا ه‍ بن. قوله: (ولا يتصور) أي ~~غالبا وإلا فقد وقع أنه ولد من ظهره ومن بطنه كما في مسألة الملفوف ms3882 ~~المشهور. قوله: (والموالي) أي المعتقون بكسر التاء لان الكلام في إرثه من ~~الغير. قوله: (وللخنثى إلى آخره) بين خنثى وأنثى من المحسنات البديعية ~~الجناس اللاحق كما أن بين ذكر وأنثى صنعة الطباق. قوله: (الذي لم تتضح إلى ~~آخره) أي فإن اتضحت ذكورته أخذ ميراث ذكر وإن اتضحت أنوثته أخذ ميراث أنثى. ~~قوله: (نصف نصيبي ذكر وأنثى) ينبغي أن يراعي العطف سابقا على الإضافة ثم ~~يرتكب التوزيع وإلا لزم على الأول أن النصيبين للذكر وحده وعلى الثاني أن ~~لكل من الذكر والأنثى نصيبين وإلى ما PageV04P489 # ذكرنا من المراعاة أشار الشارح بقوله أي يأخذ إلى آخره. قوله: (نصف ~~نصيبه) أي نصيب نفسه. # قوله: (لا أنه يعطي إلى آخره) أي كما فهمه ابن خروف واعترض على المتقدمين ~~في عملهم الآتي وإعطائهم الخنثى خمسة أسهم والذكر المحقق سبعة في مثال ~~المصنف الآتي. قوله: (وهذا) أي أخذه نصف نصيبي ذكر وأنثى. قوله: (نصفها) أي ~~نصف الذكورة أي نصف ما يرثه بها. قوله: (إذ لو قدر عمة) أي أو بنت عمة. ~~قوله: (كالأخت في الأكدرية) وهي زوج وأم وجد وأخ خنثى وطريق العمل فيها أن ~~تقول إن مسألة الذكورة من ستة ولا عول والأنوثة تعول لتسعة وتصح من سبعة ~~وعشرين توافق الستة بالثلث فيرجعان لأربعة وخمسين اضربها في حالتي الخنثى ~~بمائة وثمانية فعلى التذكير للزوج أربعة وخمسون وللأم ستة وثلاثون وللجد ~~ثمانية عشر وعلى التأنيث للزوج ستة وثلاثون وللأم أربعة وعشرون يبقى ثمانية ~~وأربعون تقسم على الجد والخنثى للجد ثلثاها وللخنثى ثلثها فللجد اثنان ~~وثلاثون وللخنثى ستة عشر فيجتمع للزوج من المسألتين تسعون لان له من مسألة ~~التذكير أربعة وخمسين وله من مسألة التأنيث ستة وثلاثون فالجملة تسعون له ~~نصفها وللأم من المسألتين ستون لان لها من مسألة التذكير ستة وثلاثين ولها ~~من مسألة التأنيث أربعة وعشرون فالجملة ستون لها نصفها وللجد من المسألتين ~~خمسون لان له من مسألة التذكير ثمانية عشر ومن مسألة التأنيث اثنان وثلاثون ~~فالجملة خمسون له نصفها وللخنثى من مسألة التأنيث ستة ms3883 عشر له نصفها. قوله: ~~(بالقيدين المذكورين) أي إرثه بالذكورة والأنوثة واختلاف نصيبه على كل ~~منهما. قوله: (عكسه) أي إرثه على أنه أنثى لا على أنه ذكر كما في الأكدرية. ~~قوله: (أي جنس الخنثى الخ) هذا التقرير للشيخ إبراهيم اللقاني قصد به الرد ~~لما قاله الشيخ أحمد الزرقاني أن كلام المصنف فيما إذا اتحد الخنثى وأما إن ~~تعدد فله ربع أربعة أنصبة ذكور وإناث كما يأتي للمصنف أن الأحوال أربع. ~~قوله: (يحصل لكل) أي لكل واحد من الخناثى. قوله: (وللخنثى خبر مقدم الخ) أي ~~وحينئذ فالواو للاستئناف إما النحوي وهو ظاهر وإما البياني فالجملة جواب ~~لسؤال مقدر كأن قائلا قال له قد ذكرت قدر ميراث الذكر المحقق والأنثى ~~المحققة وأما الخنثى فما قدر ميراثه وهذا بناء على ما ارتضاه بعض المحققين ~~من جواز اقتران البياني بالواو وجعل من ذلك قوله تعالى: * (وما كان استغفار ~~إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) * فإنها جواب عن سؤال نشأ من قوله ~~قبل ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية تقديره قد ~~استغفر إبراهيم لأبيه فتأمل. قوله: (فيفيد الخ) أي وأما لو جعل قوله نصف ~~نصيبي الخ عطفا على نائب فاعل وقف القسم للحمل وأن المعنى وقف القسم للحمل ~~ووقف نصف نصيبي ذكر وأنثى للخنثى أي لاتضاح حاله لأفاد وقف القسم لاتضاح ~~حاله وهو PageV04P490 # إشكاله وهو خلاف المشهور. قوله: (وهو المشهور) مقابله ما ذكره ابن شاس ~~وابن الحاجب وصاحب التلمسانية أن القسم يوقف لاتضاح حال الخنثى أهو مشكل أم ~~لا فاتضاح حاله غير اتضاح إشكاله. # قوله: (واستأنف الخ) ما ذكره من جعل جملة تصحح المسألة مستأنفة استئنافا ~~بيانيا غير متعين إذ يصح جعلها مفسرة لقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى أي بأن ~~تصحح المسألة وعلى الأول فالجملة خبرية بمعنى الانشاء وعدل عن صحح إلى تصحح ~~إشارة إلى أن التصحيح كأنه حاصل ويخبر عنه فهو إشارة إلى الحث على امتثال ~~ذلك الامر. قوله: (أيها القاسم) أشار إلى أن الفعل مبني للفاعل والمسألة ~~مفعوله بدليل قوله ms3884 الآتي ثم تأخذ لا أنه مبني للمفعول والمسألة نائب فاعل. ~~قوله: (المسألة) أي جنسها المتحقق في متعدد بدليل قوله ثم تضرب الوفق أو ~~الكل إذ هذا إنما يكون في مسألتين. قوله: (أي تعملها على وجه التصحيح) أي ~~خالية من الكسر. قوله: (فيشمل التقديرين) ألا يقال الجنس يتحقق في واحد كما ~~هو مشهور ولا يصح هنا لأنا نقول المراد الجنس المتحقق في متعدد بقرينة ~~المقام. قوله: (أي تصححها على تقدير أنه ذكر الخ) اعلم أنه لا حرج في تقديم ~~أي التقديرات قدمت أو أخرت غير أن المصطلح عليه تقديم تصحيح مسألة التذكير. ~~قوله: (تنظر بين المسألتين) أي إن كان في الورثة خنثى واحد وقوله أو ~~المسائل أي إن كان في الورثة خنثى. قوله: (وتأخذ من كل نصيب) في الكلام حذف ~~والأصل ثم تقسم الحاصل على مسألتي التذكير والتأنيث وتعرف ما يخص كل وارث ~~من المسألتين وتأخذ الخ وكان الأولى عطفه بما يقتضي الترتيب لان هذا من ~~جملة العمل كالذي قبله. قوله: (مما اجتمع) أي على التقديرين تقدير الذكورة ~~والأنوثة. قوله: (من الاثنين النصف) يحتمل أن يكون مستأنفا جوابا عن سؤال ~~مقدر تقديره ما كيفية الاخذ؟ فقال تأخذ من الاثنين أي من النصيبين الكائنين ~~في الحالتين المشتمل عليهما الخنثى الواحد النصف وتأخذ من الأربعة أنصباء ~~الكائنة على التقادير الأربعة إذا كان في المسألة خنثيان الربع وعلى هذا ~~فمفعول تأخذ في المصنف محذوف وقوله النصف مفعول لتأخذ مقدرا وهذا ما ذكره ~~الشارح ويحتمل أن يكون قوله من الاثنين بدلا من قوله من كل نصيب بدل مفصل ~~من مجمل لا عطف بيان لأنه لا يعاد معه حرف الجر بخلاف البدل، ويحتمل أن ~~يكون صفة لنصيب أي كان ذلك النصيب من مسألة الاثنين أي التقديرين وعلى هذين ~~الوجهين فقوله النصف مفعول لتأخذ المذكور. قوله: (أي الحالين) الأولى أي من ~~النصيبين الكائنين في الحالين الخ لان الاخذ PageV04P491 # إنما هو من النصيبين لا من الحالين. قوله: (وتأخذ من أربعة من التقادير) ~~الأولى وتأخذ من أربعة أنصباء كائنة ms3885 على التقادير الأربعة إذا كان الخ. ~~قوله: (إلى أربعة) أي أحوال الخنثيين لأنهما إما ذكران أو أنثيان أو هذا ~~ذكر وذاك أنثى أو العكس. قوله: (وفي كلامه عطف الخ) أي وهو ممنوع عند ~~المحققين إذا لم يكن أحد العاملين جارا متقدما كما في قولك في الدار زيد ~~والحجرة عمرو وقد يجاب عن المصنف بأن يقدر عامل قبل قوله وأربعة ومن أربعة ~~ويكون مجموع الجار والمجرور عطفا على من اثنين المعمول لتأخذ والربع عطف ~~على النصف المعمول لتأخذ أيضا فيكون من باب العطف على معمولي عامل واحد ولا ~~يقال إنه يلزم على هذا حذف الجار وإبقاء عمله وهو ممنوع لأنا نقول قد دل ~~عليه دليل فهو جائز ولك أن تقدر تأخذ قبل الربع ويكون من عطف الجمل. قوله: ~~(فما اجتمع من النصف) أي نصف النصيبين في الحالين وقوله أو أربع أي ربع ~~الأربعة أنصباء في الأحوال الأربعة. قوله: (من المجموع) أي مجموع النصيبين ~~أو مجموع الأربعة أنصباء. قوله: (ما حصل لكل وارث) أي من المسألتين أو ~~المسائل وقوله مما حصل له أي من المسألتين أو المسائل. قوله: (فإن كان بيدك ~~حالان) أي فإن كان الملحوظ عندك حالين لكون المسألة فيها خنثى واحد. قوله: ~~(نصف ما بيده) أي نصف ما حصل له من المسألتين. قوله: (وإن كان أربعة) أي ~~وإن كان الملحوظ عندك أربع حالات لكون المسألة فيها خنثيان. قوله: (فربع ما ~~بيده) أي فيأخذ كل وارث ربع ما حصل له في المسائل الأربع. قوله: (وإن كانت ~~الأحوال ثمانية) أي وإن كانت الأحوال الملحوظة عندك ثمانية لكون المسألة ~~فيها ثلاث خناثى وقوله فثمن ما بيده أي أخذ كل واحد ثمن ما حصل له من ~~المسائل الثمانية. قوله: (أو عكسه) أي الآخران ذكران وزيد أنثى وقوله ثانيا ~~أو عكسه أي الآخران ذكران وعمر أنثى. قوله: (ثالثا أو عكسه) أي الباقيان ~~ذكرين وخالد أنثى. قوله: (كتأنيثهم) أي والمسألتان متماثلتان يكتفي ~~بإحداهما. قوله: (وتذكير أحدهم من أربعة) وذلك في ثلاث مسائل فهي متماثلة ~~وقوله وتذكير ms3886 اثنين من خمسة وذلك في ثلاث مسائل فهي متماثلة يكتفي منها ~~بواحدة كالتي قبلها. قوله: (ثم تضرب) أي الستون في ثمانية الأحوال يحصل ~~أربعمائة وثمانون ثم تقسم ذلك الحاصل على التقادير الثمانية فما حصل لكل ~~واحد من الأنصباء فله ثمنه ففي كلام الشارح حذف. قوله: (وكذلك غيره) هذا ~~غير مستغني عنه بقوله ساقا فما اجتمع فنصيب كل من الورثة لان هذا من جملة ~~التمثيل لما تقدم فلا يقال PageV04P492 # ما تقدم مغن عن هذا فإن قلت: قوله وكذلك غيره ينافيه ما مر من أن قوله ~~وللخنثى خبر مقدم وقوله نصف نصيبي ذكر وأنثى مبتدأ مؤخر لان تقديم ما حقه ~~التأخير يفيد الحصر أي لا غيره. قلت: معناه لا غيره ممن ليس معه وأما من ~~معه فإنه يعطي كهو أي نصف نصيبه على تقدير أنوثة الخنثى ونصف نصيبه على ~~تقدير ذكورة الخنثى كما أشار له المصنف بقوله وكذلك غيره. قوله: (ومجموعهما ~~أربعة عشر يعطي نصفها سبعة) هذا عمل المتقدمين واعترض عليهم ابن خروف بأنه ~~إذا كان للذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب أن يكون نصيب الأنثى ثلاثة ~~ونصفا فنصفهما الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع فقد غبن الخنثى بمقتضى عملهم ~~بربع سهم وبالنظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم قد غبن في سبع سهم لا ~~في ربع سهم وذلك لان للخنثى ثلاثة أرباع نصيب الذكر لان نصيب الأنثى نصف ~~نصيب الذكر وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصيب نصيب الذكر ربعان ونصف نصيب ~~الأنثى ربع فإذا قسمت المال وهو اثنا عشر على واحد وثلاثة أرباع الواحد ~~للذكر والثلاثة أرباع للخنثى فالقياس بقطع النظر عن العمل السابق أن تبسط ~~المقسوم عليه سبعة أرباع، وإذا قسمت اثني عشر على سبعة أرباع خرج لكل ربع ~~واحد فللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة ويفضل من الاثني عشر المقسومة خمسة بخمسة ~~وثلاثين سبعا تقسم على السبعة فللذكر عشرون سبعا باثنين وستة أسباع وللخنثى ~~خمسة عشر سبعا باثنين وسبع يكمل للذكر ستة وستة أسباع وللخنثى خمسة وسبع ا ~~ه‍. وما ذكره ms3887 ابن خروف من اعتراضه على القدماء بأن الخنثى قد غبن بربع سهم ~~على مقتضى عملهم وبسبع بالنظر للقياس وقطع النظر عن عملهم مبني على أن معنى ~~قولهم نصف نصيبي ذكر وأنثى أي ذكر محقق غيره وأنثى محققة غيره وقد علمت مما ~~مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد وإنما معناه نصف نصيب نفسه حال فرضه ~~ذكرا وحال فرضه أنثى وحينئذ فلا غبن على الخنثى أصلا لا بربع ولا بسبع. ~~قوله: (وكخنثيين) عود الألف في التثنية ياء لا يوجب أن أصلها ياء بل ~~لارتقائها عن ثلاثة وإن كانت غير مبدلة أصلا وقول الشاطبي: وتثنية الأسماء ~~تكشفها ليس كليا ألا ترى لقول الخلاصة: # آخر مقصور تثني اجعله يا * إن كان عن ثلاثة مرتقيا * كذا الذي اليا أصله ~~نحو الفتى وأراد المصنف بالخنثيين ولدين وأراد بالعاصب عاصبا يحجب بالابن ~~كالأخ والعم. قوله: (فأربعة أحوال) مبتدأ خبره محذوف أي في ذلك أربعة ~~أحوال. قوله: (في الأحوال الأربعة) أي في أحوال الخناثى الأربعة وهي ~~تذكيرهما وتأنيثهما وتذكير الأصغر وتأنيث الأكبر وعكسه. قوله: (ثم تجمع ما ~~لكل منهما) أي وهو اثنا عشر في تذكيرهما وثمانية في تأنيثهما ثم ثمانية على ~~تقدير كونه أنثى وتقدير كون الآخر ذكرا ثم ستة عشر على تقدير كونه ذكرا ~~والآخر أنثى. قوله: (لكل من الخنثيين أحد عشر) اعترض هذا الشيخ أحمد ~~الزرقاني بأن هذا لا يلتئم مع قوله وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى ~~لأنك إذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ذكورتهما وهو اثنا عشر لما ~~نابه في الأنوثة وهي ثمانية على تقدير أنوثتهما كان مجموعهما عشرين ونصفها ~~عشرة وإذ ضممت PageV04P493 # ما نابه في الذكورة على تقدير كونه ذكرا والآخر أنثى وهو ستة عشر إلى ~~أنوثته وهي ثمانية كان مجموعهما أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر وأجاب عن ذلك ~~بأن قوله سابقا نصف نصيبي ذكر وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى واحدا، وأما إن ~~تعدد فله ربع أربعة أنصباء ذكور وإناث، وقال الشيخ إبراهيم اللقاني بل قوله ~~وللخنثى المشكل ms3888 نصف نصيبي ذكر وأنثى المراد بالخنثى الجنس الصادق بالواحد ~~والمتعدد أما أخذ الواحد نصف نصيبي ذكر وأنثى فظاهر، وأما أخذ المتعدد لما ~~ذكر فلانه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل لكل واحد نصف نصيبي ذكر ~~وأنثى بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين ~~وأنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين أربعة وأربعين نصفها اثنان ~~وعشرون نصيب ذكورة وأنوثة ونصفها أحد عشر نصف نصيبي ذكر وأنثى أو يقال أنه ~~لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ثمانية ~~وعشرون فنصفها وهو أربعة عشر نصيب ذكورة واحدة واجتمع له من الأنوثتين ستة ~~عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ونصف النصيبين أحد عشر. قوله: (ثم ~~ذكر ما يزول به إشكال الخنثى من العلامات) قيل أن المصنف أخرها وإن كان من ~~قبيل التصور إذ بضدها تتميز الأشياء لأجل أن يتحقق حسن الاختتام بقوله فلا ~~إشكال وهذه نكتة لفظية وأحسن منها أن يقال أنه اهتم بذكر نصيبه أولا خصوصا ~~والبحث له ثم استطرد علامة الايضاح المفيدة لتصوره بوجه ما ومثل هذا غرض لا ~~يبالي معه بتقديم التصديق على التصوير في الذكر على أنه ربما يكون فيه ~~تشويق للتصوير فيرسخ في النفس عند ذكره وإنما الذي لا يصح تخلفه تقديم ~~التصور في الذهن بوجه ما وأما في الوضع فأولوي يجوز تركه لنكتة فقولهم: ~~وقدم الأول عند الوضع ليس كليا اه‍ أمير. قوله: (فإن بال) كأنه قال هذا إن ~~لم يبل من أحد فرجيه فإن بال الخ وفاعل بال ضمير الخنثى لا بقيد بكونه ~~مشكلا إذ لا إشكال حينئذ ففيه استخدام على حد قوله: # فسقي الغضا والساكنيه وإن هموا * شبوه بين جوانحي وضلوعي أطلق الغضا أولا ~~بمعنى الشجر الأخضر لأنه الذي يسقي وأعاد عليه ضمير ساكنيه بمعنى المكان ~~وضمير شبوه بمعنى الخشب اليابس الذي يوقد فيه النار وإنما عبر بأن التي ~~للشك دون إذا التي للتحقيق لان بول الخنثى من واحد من فرجيه غير محقق ~~فالموضع لان وقدم ms3889 البول على بقية العلامات لأنه الذي ورد في الحديث وإن كان ~~ضعيفا كما في ح سئل (ص) عن الخنثى من أين يورث، فقال يورث من حيث يبول وهذا ~~من قبيل الافتاء فلا ينافي أن أول من قضى فيه إسلاما علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه ثم إن البول في الأصل مصدر بال استعمل في العين حقيقة لغوية ~~وشرعية فالضمير في قوله أو كان أكثر راجع للبول بمعنى العين فلم يكن المرجع ~~متقدما لا لفظا ولا حكما ولا معنى فهو ليس مثل اعدلوا هو أقرب للتقوى لان ~~الضمير عائد على العدل الذي هو الحدث المفهوم من اعدلوا ويمكن أن يقال أنه ~~من قبيل اعدلوا مع حذف المضاف أي أو كان البول بمعنى الحدث المفهوم من بال ~~أي متعلقه وهو البول بمعنى العين ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (فلا إشكال فيه) ~~PageV04P494 # ظاهره كان البول قليلا أو كثيرا لان الفعل في قوة النكرة فكأنه قال فإن ~~حصل بول فلا إشكال فيه كان قليلا أو كثيرا. قوله: (أو كان أكثر) المعطوف ~~محذوف أي أو بال منهما وكان البول من أحدهما أكثر من الآخر فلا إشكال. ~~قوله: (كما قال الشعبي) هو الامام عامر الشعبي نسبة لشعب حي من اليمن وهو ~~من جملة المجتهدين وما ذكره من عدم اعتبار الكثرة بالكيل أو الوزن لا يوافق ~~المذهب إذ الكثرة معتبرة عندنا مطلقا كما قرره شيخنا العدوي ونقله ح عن ~~اللخمي. فقول المصنف أو كان أكثر أي خروجا أو قدرا فعند الاختلاف في عدد ~~الخروج فالمعتبر أكثرهما خروجا ولو كان أقل قدرا وإن تساوى عدد الخروج ~~فالمعتبر أكثرهما قدرا، وعلى هذا فأكثر يصدق بمائين قليلين أحدهما زائد عن ~~الآخر فيقال في الزائد أنه أكثر وإن لم يشتركا في كثرة بل كل منهما قليل ~~عرفا فإن صح صدق الأكثر بهذا فلا تفصيل، وإن لم يصح صدقه بهذا بل قلنا أنه ~~يفيد الكثرة فيهما ولكن أحدهما أكثر فيقال ويقاس على ذلك ما إذا كانا ~~قليلين وكان أحدهما زائدا على ms3890 الآخر ا ه‍ تقرير شيخنا عدوي. قوله: (أو كان ~~يخرج من المحلين) أي على حد سواء في قدر الخروج لكن خروجه من أحدهما أسبق ~~فإن تعارض السبق والكثرة ففي المقدم منهما خلاف كما يأتي. قوله: (أسبق) يصح ~~أن يكون أفعل تفضيل ويفهم غيره وهو ما إذا وجد السبق من أحدهما فقط بالطريق ~~الأولى في حصول الاتضاح وهو عطف على أكثر ويصح عطفه على بال ولا يقال يمنع ~~من هذا عدم صحة دخول إن على أسبق لأنه ليس فعلا لأنا نقول يغتفر في التابع ~~ما لا يغتفر في المتبوع. قوله: (اعتبر الأكثر) أي في القدر. قوله: (ثم ~~الاختبار بالبول) أي مع النظر لعورته لأجل أن يعلم هل بال منهما أو من ~~أحدهما وهل بوله من أحدهما أكثر أو أسبق أولا. قوله: (حيث يجوز النظر ~~لعورته) أي بأن كان غير مراهق. قوله: (وأما في حال الكبر) أي بأن كان ~~مراهقا ففوق. قوله: (بأن يبول إلى حائط) أي متوجها إليها. قوله: (أو عليها) ~~أي أو جالسا عليها. قوله: (فذكر) أي لان هذا دليل على أنه بال من ذكره. ~~قوله: (ثم مات) لا مفهوم له بل ولو استمر حيا. قوله: (فإن تساوى بوله ~~منهما) أي في الخروج والقدر والسبق. قوله: (انتظر الخ) هذا يقتضي أنه يوقف ~~القسم لاتضاح حاله وقد تقدم أن المعتمد أنه لا يوقف فما ذكره هنا من انتظار ~~البلوغ مبني على ما لابن الحاجب وابن شاس من القول بالوقف وعلى المعتمد ~~يعطي نصف نصيبي ذكر وأنثى حالا ولا ينتظر بلوغه تأمل. قوله: (أو نبتت له ~~لحية) عطف على بال ففي العطف بأو تشتيت من جهة إن أسبق عطف على أكثر ونبت ~~عطف على بال وقوله لحية بكسر اللام أي لحية عظيمة كلحية الرجال. # قوله: (لان الأصل) أي الكثير الغالب ومن غير الغالب قد ينبت شعر اللحية ~~من غير البيضة المذكورة كما في لحية المرأة. قوله: (من البيضة اليسرى) أي ~~فعملها في الشعر دليل على صحة الذكورة وأنها ليست بيضة فاسدة. قوله: ms3891 (قد ~~ينبت لها لحية) أي فكيف يجعل نبات اللحية من علامات اتضاح الذكورة. # قوله: (أو ثدي) أي عظيم كثدي النساء والظاهر أن استعمال نبت في الثدي ~~مجاز كما أنه في نبت زيد نباتا حسنا مجازا قطعا وفي نبت الزرع حقيقة قطعا ~~وأما في الشعر فيحتمل الحقيقة والمجاز ا ه‍ شيخنا عدوي. # قوله: (فإن نبتا) أي الثدي واللحية. قوله: (عند الأكثر) نحوه قول ابن ~~عرفة النظر إليها ضعيف لاطباق PageV04P495 # علماء التشريح على خلافه بالغين عدد التواتر ا ه‍ أي فهم يقولون الرجل ~~والمرأة متساويان في عدد الأضلاع. قوله: (وعليه فالمرأة الخ) القول الأول ~~لابن يونس والقول الثاني للحوفي ومحصل ما قالاه إن المرأة تزيد ضلعا على ~~الرجل من جهة اليسار باتفاقهما والخلاف بينهما في أن أضلاع الرجل من جهة ~~اليسار ستة عشر وهي سبعة عشر أو هو سبعة عشر وهي ثمانية عشر، وقيل أن زيادة ~~المرأة الضلع على الرجل من جهة اليمين وقد علمت أن أهل التشريح يقولون ~~إنهما سيان فلا تزيد امرأة على الرجل شيئا. قوله: (وسبب ذلك) أي سبب نقص ~~الرجل ضلعا عن المرأة على كلا القولين. قوله: (ثم استل الخ) أي فجرت الذكور ~~على منواله. قوله: (فخلق منه حواء) أي وكانت على طول آدم ستين ذراعا وهل ~~خلقت بهذا الطول ابتداء وهو الظاهر ولا ينافيه قول الشارح فخرجت منه كما ~~تخرج النخلة من النواة أو تدريجي قال شيخنا العلامة العدوي لا نص وكانت ~~حواء ألين من آدم وأجمل صوتا وهكذا النساء مع الرجال قيل سميت حواء لأنها ~~خلقت من حي قال تعالى: * (خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها) * أو لان ~~لونها كان حوة وهو البياض الذي يميل لحمرة وفي خلقها من آدم إشارة للألفة ~~بينهما لما بين الكل والجزء من الائتلاف أو إلى أن الرجل أصل وألقى عليه ~~النوم عند سل الضلع منه مع قدرة المولى على سله منه يقظة ولا يؤلمه لئلا ~~يرى ما يهوله ولتزول عنه الوحشة بأمنة النعاس ولينتبه فيجد المؤنس الذي ~~طلبه فجأة ms3892 وذلك أسر منه بعد الانتظار. قوله: (فخرجت منه) أي فخرجت حواء أي ~~من ذلك الضلع وقوله أي بلا تألم مرتبط بقوله ثم استل الخ لا أنه تفسير لما ~~قبله كما يفيده كلام بعضهم. قوله: (مه) أي اكفف يدك عنها. قوله: (حتى تؤدي ~~الخ) لا يقال المهر لا بد أن يكون متمولا لان الذي زوج حواء لآدم هو المولى ~~وهو يفعل ما شاء. قوله: (ينظر إلى شهوته) أي عند إشكاله بنبات اللحية ~~والثدي معا وبعدم نباتهما وبتساوي المخرجين في البول منهما فالشهوة والميل ~~من جملة العلامات التي يزول بها إشكاله وهذا القول نقل عن مالك والشافعي ~~وأبي حنيفة وصاحبيه قال ويصدق في ذلك لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته فلا نظر ~~للتهمة. قوله: (أو حصل حيض) لم يعطف حيض على اللحية بل ذكر له عاملا لعدم ~~صحة تسلط العامل الذي هو نبت عليه كذا قيل وفيه أنه يصح العطف ويغتفر في ~~التابع ما لا يغتفر في المتبوع ا ه‍ شيخنا عدوي. قوله: (أو مني) أي أو خرج ~~مني أي من فرج الرجال بصفة مني الرجل أو من فرج النساء بصفة مني المرأة. ~~قوله: (فلا إشكال) أي فلا لبس فيه بل هو خنثى غير مشكل وقول تت بل هو ذكر ~~محقق أو أنثى محققة أراد محكوم بذكورته وأنوثته فلا ينافي وجود الفرجين وكل ~~من له ذلك فهو خنثى إلا أنه تارة يكون مشكلا وتارة غير مشكل وقوله فلا ~~إشكال جواب أن باعتبار قوله بال الذي هو الشرط الأول وحذف جواب ما عداه ~~لدلالة هذا عليه أو باعتبار الشرط الأخير وحذف جواب ما عداه لدلالته عليه ~~أو باعتبار أحد المتوسطات وحذف جواب ما عداه، ثم إن لا في كلام المصنف ~~نافية للجنس لان المسموع فتح لام لا إشكال فهي لنفي أفراد الجنس على سبيل ~~الاستغراق والخبر محذوف لظهوره أي لا إشكال في ذلك الخنثى بل هو خنثى غير ~~مشكل محكوم PageV04P496 # بذكورته إن وجدت فيه علامة الذكورة أو محكوم بأنوثته إن وجد فيه ms3893 علامتها ~~ثم إن في قوله فلا إشكال براعة مقطع وهو أن يأتي المتكلم في آخر كلامه بما ~~يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق كقول أبي العلاء المعري: # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله وهذا دعاء للبرية شامل وبراعة المقطع تسمى ~~عندهم بحسن الانتهاء والانتهاء مما يتأكد التأنق فيه عند البلغاء لأنه آخر ~~ما يعيه السمع ويرتسم في النفس فإن كان مستلذا جبر ما قبله من التقصير ~~كالطعام اللذيذ بعد الأطعمة التفهة وفيه أيضا تعريض بأنه لا إشكال ولا ~~إلباس في هذا الكتاب بحسب ما ظهر له أو بحسب التفاؤل أو في المذهب بعد ~~تأليفه، وهذا المعنى لم يستعمل فيه اللفظ أي لفظ فلا إشكال لا على طريق ~~الحقيقة ولا المجاز ولا الكناية لان المعنى المراد من قوله فلا إشكال في ~~هذا الخنثى بل هو خنثى غير مشكل فهذا المعنى التعريض إنما أخذ من عرض ~~الكلام وليس للكلام دلالة عليه بالمطابقة ولا التضمن ولا الالتزام كما قرره ~~شيخنا العدوي والدلالة المحصورة في هذه الثلاثة إنما هي الدلالة على ~~المقصود الأصلي المسوق لأجله الكلام كما أشار لتحقيقه العلامة السيد في ~~حواشي المطول وجعل بعضهم قوله فلا إشكال تورية، أي لا إشكال في كتابه ~~والتورية إطلاق اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد اعتمادا على ~~قرينة خفية لان لا إشكال قريب في المعاني بعيد في الخنثى وجعله جوابا عن ~~بال الذي ضميره عائد على الخنثى قرينة خفية، فصح أن يكون تورية وفيه أن هذا ~~بعيد غاية البعد كما أن جعله من التوجيه وهو اللفظ المحتمل لاحد معنين على ~~السواء أي لا إشكال في الخنثى أو لا إشكال في ذلك الكتاب بقطع النظر عن ~~الشرط بعيد أيضا. واعلم أنه إذا تعارض البول من أحد المخرجين مع نبات ~~اللحية أو مع ما بعده يحصل صور أربعة ففي تلك الصور الأربعة يكون مشكلا ~~وإذا تعارضت الأكثرية مع ما بعدها يحصل خمس صور والحكم أنه في تعارض ~~الأكثرية مع الأسبقية قولان. قال اللخمي ترجح الأسبقية وقال ابن ms3894 شاس ترجح ~~الأكثرية والظاهر ما للخمي وأما في الأربعة الباقية وهي تعارض الأكثرية مع ~~النبات وما بعده فيقدم النبات وما بعده على الأكثرية وإذا تعارضت الأسبقية ~~مع الأربعة بعدها فترجح الأربعة التي بعدها عليها في تلك الصور الأربع وإذا ~~تعارض نبات اللحية مع ما بعده حصل ثلاث صور، والحكم فيها أنه إذا تعارض ~~نبات اللحية مع الثدي بأن نبتا معا في آن واحد كان مشكلا ولا ترجيح لأحدهما ~~وإن تعارض نبات اللحية مع المني من الفرج أو مع الحيض فهو مشكل فيهما على ~~ما استظهره عج ولكن الظاهر أنه يقدم الحيض والمني من الفرج على نبات اللحية ~~كما قال شيخنا. وإذا تعارض الثدي الذي يدل على الأنوثة مع المني من الذكر ~~كان مشكلا كذا قيل وقد يقال المني أقوى في الدلالة على الذكورة من دلالة ~~الثدي الكبير على الأنوثة والظاهر أنه لا تعارض ويرجح بالمني من الذكر على ~~نبات الثدي كما أنه لا تعارض بين نبات الثدي والحيض، وإذا تعارض المني من ~~ذكر والحيض كان مشكلا. واعلم أن هذا كله إذا حدثت العلامتان في آن واحد، ~~وأما إن حكم بأنه ذكر لعلامة ظهرت فيه ثم ظهرت فيه علامة أخرى تدل على أنه ~~أنثى أو بالعكس كأن يبول من الذكر ثم يأتيه الحيض أو يبول من الفرج ثم نبتت ~~له لحية فقال العقباني عن بعض شيوخه لم يغير الحكم لأجل العلامة الثانية ~~وارتضاه ح. وقال عج الذي ينبغي اعتبار الثانية إن كنت أقوى من الأولى كما ~~إذا كانت الأولى كثرة البول أو سبقه والثانية الحمل PageV04P497 # أو الحيض أو نبات اللحية ثم لا يخفى أنه إن ولد من ظهره أو من بطنه فأمره ~~واضح وإن ولد منهما معا فهو مشكل على ما اختاره بعضهم وهذا مقيد بما إذا ~~كانت ولادته من ظهره وبطنه في آن واحد، وإلا فالعمل بما ثبت له بالمتقدم ~~ولا ميراث بين ما ولد له من ظهره وما ولد له من بطنه لأنهم لم يجمعهم أب ~~ولا أم وكذلك ms3895 يمتنع النكاح بينهم لان ما خلق من مائه بمنزلة ولده في النكاح ~~وهل لا يعتق أحدهما على الآخر نظرا لقولنا لأنهم لم يجمعهم أب ولا أم أو ~~يعتق انظر في ذلك ولو وطئ فرجه بذكره فولد له فهو مشكل وترثه أولاده ~~بالأبوة والأمومة وهو يرثهم وهم إخوة أشقاء. قاله شيخنا العلامة العدوي ~~رحمه الله، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، والحمد لله رب ~~العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # وقد تم هذا الكتاب التعليق في غرة ربيع الأول سنة تسع عشرة بعد المائتين ~~والألف من هجرة المبعوث رحمة للعالمين، عليه وعلى اله وصحبه وصلاة وسلاما ~~دائمين إلى يوم الدين PageV04P498 # (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله الذي فقه في دينه الحنيف من اصطفاهم ~~لسلوك طرق السعادة * وشرح صدور العاملين لوجهه الكريم من جعلهم للخير فاده ~~* وأوضح بهم مسالك الإفادة * وهدى بهم إلى طريقه الأقوام * وأضاء بهم حوالك ~~ظلمات الليل الود لهم * وأنقذهم من الجهالة * وأزاح بهم غياهب الضلالة * ~~وصلاة وسلاما على القائل " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " * سيدنا ~~محمد واله الهادين المهديين * وصحابته الثقات المرشدين * ومن تبعهم باحسان ~~إلى يوم الدين * آمين (وبعد) فقد تم طبع حاشية العلامة المحقق * الفهامة ~~المدقق * سيدي الشيخ محمد عرفة الدسوقي على الشرح الكبير * للامام الولي ~~العارف بربه سيدي أبى البركات الشيخ احمد الدرير * على مختصر الامام الجليل ~~* سيدي أبى الضياء خليل * في فروع الفقه على مذهب امام الأئمة * ونبراس هذه ~~الأمة * الامام مالك بن انس رضي الله عنهم وأرضاهم * وجعل دار الخلد ~~متقلبهم ومثواهم * مذيلة بتقريرات شائقة لوحيد دهره * ومحقق مذهب مالك في ~~عصره * العلامة شيخ المالكية سابقا المرحوم سيدنا الشيخ محمد عليش المالكي ~~نفعنا الله تعالى به وبعلومه وأسكنه فراديس الجنان * انه كريم حليم رؤوف ~~منان * وذلك بمعطيه دار إحياء الكتب العربية بمصر# PageV04P499 #####ENDNOTES# ms3896