######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000219 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الطحطاوي #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحاوي الحنفي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1231 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح #META# 030.LibURI :: JK_000219 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق #META# 044.EdPLACE :: مصر #META# 045.EdYEAR :: 1318هـ #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح PageV01P001 # مقدمة $ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أيد الشريعة بوراثها ورفع ~~بهم منارها وبسط مطوى أثاثها والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل مخلوق ~~وعلى آله وصحبه القائمين بالحقوق ( أما بعد ) فهذه تقييدات لطيفة على شرح ~~نور الإيضاح المسمى بمراقي الفلاح أسأل الله تعالى أن يمن بتمامها وحسن ~~اختتامها جمعتها لمن هو قاصر مثلي راجيا قبولها من الله تعالى الولي العلي ~~مأخوذة مما كتبه المرحوم عبد الرحمن أفندي خلوات ومن شرح المؤلف الكبير ~~وشرح السيد محمد أبي السعود رحم الله تعالى الجميع وشكر منهم السعي والصنيع ~~مع فوائد أخر من غيرها وفوائد فتح الله تعالى بها فما كان فيها من صواب فمن ~~المنقولات ومن خطأ فمن كثير الزلات وعلى الله اعتمد في كل حال وأسأله الرضا ~~والستر في الحال والمآل قال المؤلف @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ لما ~~كان من الواجب صناعة على كل مصنف ثلاثة أشياء البسملة والحمدلة والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن الجائز أربعة مدح الفن وذكر الباعث له وتسمية ~~الكتاب وبيان كيفيته من التبويب والتفصيل افتتح المصنف كتابه بها وقدمها ~~على غيرها لقوة حديثها ولموافقة أسلوب القرآن قال المحققون ينبغي لكل شارع ~~في فن أن يتكلم على البسملة بحسب ذلك الفن الذي ذكرت فيه وهذا الفن هو ~~الفقه الذي موضوعه فعل المكلف من حيث ما يعرض له من الأحكام الخمسة وهي ~~الوجوب والندب والإباحة والحرمة والكراهة والإتيان بالبسملة عمل يصدر من ~~المكلف فلا بد أن يتصف بحكم فتارة يكون فرضا كما عند الذبح وإن كان لا ~~يشترط هذا اللفظ بتمامه بل لا يسن وإنما المنقول باسم الله الله أكبر ويكفي ~~كل ذكر خالص لله تعالى ولا يرد حل ذبيحة ناسي التسمية لأن الشرع أقام ~~PageV01P002 كونه مسلما مقام الذكر للعجز وتارة يكون واجبا على القول بأنها ~~آية من الفاتحة وإن كان خلاف المذهب لأن الأخبار الواردة فيها مع المواظبة ~~تفيد الوجوب وتارة يكون سنة كما في الوضوء وأول كل أمر ذي ms001 بال ومنه الأكل ~~والجماع ونحوهما وتارة يكون مباحا كما هي بين الفاتحة والسورة على الراجح ~~وفي ابتداء المشي والقعود مثلا لأنها إنما تطلب لما فيه شرف صونا عن اقتران ~~اسمه تعالى بالمحقرات وتيسيرا على العباد فإن أتى بها في محقرات الأمور ~~كلبس النعال على وجه التعظيم والتبرك فهو حسن وتارة يكون الإتيان بها حراما ~~كما عند الزنا ووطء الحائض فيشرب الخمر وأكل مغصوب أو مسروق قبل الإستحلال ~~أو أداء الضمان والصحيح أنه إن استحل ذلك عند فعل المعصية كفر وإلا لا ~~وتلزمه التوبة إلا إذا كان على وجه الإستخفاف فيكفر أيضا ومما فرع على ~~القول الضعيف ما في آخر كتاب الصيد من الدر المختار أن السارق لو ذبح الشاة ~~المسروقة ووجدها صاحبها لا تؤكل لكفر السارق بتسميته على المحرم القطعي بلا ~~تملك ولا إذن شرعي واعلم أن المستحل لا يكفر إلا إذا كان المحرم حراما ~~لعينه وثبتت حرمته بدليل قطعي وإلا فلا صرح به في الدرر عن الفتاوي في آخر ~~كتاب الخطر فينبغي أن تؤكل هذه الشاة ويؤيده قولهم تصح التضحية بشاة الغصب ~~لكنه لا يحل له التناول والإنتفاع على المفتي به وإن ملكها قبل أداء الضمان ~~أو رضا مالكها بأدائه أو إبرائه أو تضمين القاضي لأن الحل قضية أخرى غير ~~الملك وتارة يكون الإتيان بها مكروها كما في أول سورة براءة دون أثنائها ~~فيستحب وعند تعاطي الشبهات ومنه عند شرب الدخان وفي محل النجاسات فإن قيل ~~الإبتداء بالباء ولفظ اسم ليس ابتداء باسم الله تعالى لأنهما ليسا من ~~أسمائه تعالى أجيب عن الثاني بأن التصدير باسم الله تعالى إما أن يكون بذكر ~~اسم خاص كلفظ الله مثلا أو بذكر اسم عام كلفظ اسم مضاف إليه تعالى فإنه ~~يراد به جميع أسمائه تعالى لعموم الإضافة ويستفاد منه التبرك بالجميع وهو ~~أولى وعن الأول بأن الباء من تتمة ذكره على الوجه المطلوب قال القطب عبد ~~القادر الجيلاني الإسم الأعظم هو الله لكن بشرط أن تقول الله وليس في قلبك ~~سواه كذا ms002 في شرح المشكاة والرحمن الرحيم صفتان مشبهتان بنيتا للمبالغة أي ~~يفيد أنها بحسب المادة والاستعمال لا بحسب الصيغة والوضع لأن صيغ المبالغة ~~منحصرة في الخمسة المشهورة ومنها فعيل بشرط أن يكون عاملا للنصب ورحيم هنا ~~ليس عاملا له وبشرط أن يكون محولا عن فاعل ولذا قالوا إن كريما وظريفا ليسا ~~منها لعدم تحويلهما واختلف في الرحمن والرحيم هل هما بمعنى واحد كندمان ~~ونديم ذكر أحدهما بعد الآخر تأكيدا قيل نعم وقيل بينهما فرق فالرحمن أبلغ ~~من الرحيم إما بحسب شمول الرحمن للدارين واختصاص الرحيم بالآخرة فإنه ~~المعافي والعفو يختص بالمؤمنين في الآخرة ويؤيده حديث الرحمة المسلسل ~~بالأولية وإما باعتبار جلائل النعم ودقائقها فالأبلغية على الأول من حيث ~~الكم وعلى الثاني من حيث الكيف وقيل فعلان لمبالغة الفعل فيفيد جلالة الفعل ~~وفعيل لمبالغة الفاعل فيفيد التكرار مرة بعد أخرى ففي كل منهما مبالغة ليست ~~في الآخر ( تتمة ) ورد في الحديث ( إن الله خلق يوم خلق السموات والأرض ~~مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل في الأرض منها واحدة ) ~~فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحوش والطيور بعضها على بعض وأخر تسعا ~~PageV01P003 وتسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة ) رواه أحمد ~~وروى البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه عن أبي هريرة فيما يرويه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل إن رحمتي سبقت غضبي وفي رواية تغلب غضبي ~~والمراد بيان سعة الرحمة وشمولها للخلق حتى كأنها السابق والغالب كما في ~~شرح المشكاة والمراد السبق والغلبة بإعتبار التعلق أي تعلق الرحمة غالب على ~~تعلق الغضب لأن الرحمة مقتضى ذاته المقدسة والغضب متوقف على صدور ذنب من ~~العبد قوله ( الحمد لله ) قال بعضهم إن الأحكام المذكورة في البسملة تقال ~~في الحمدلة فتارة يكون الإتيان بها واجبا أي فرضا كما في خطبة الجمعة وتارة ~~يكون مندوبا كما في خطبة النكاح ونحوها وفي إبتداء الدعاء والأمر ذي البال ~~وبعد أكل وشرب ونحو ذلك وتارة يكون مكروها كما في الأماكن المستقذرة ms003 وتارة ~~يكون حراما كما في حال الفرح بالمعصية وبعد أكل حرام إلا أن يقصد الحمد على ~~حصول الغذاء من حيث هو المستلزم لقوة البدن اه وذكر في الهندية من الخطر ~~والإباحة أن الحمدلة بعد أكل الحرام لا تحرم فينزل على هذا وقوله كما في ~~خطبة الجمعة يعني إذا اقتصر عليها فإنها تجزىء وتقع فرضا لا أن لفظها متعين ~~لأنه لو اقتصر على تسبيحة أو تهليلة تجزىء وتقع فرضا وتارة يكون سنة مؤكدة ~~كما في الحمدلة بعد العطاس قوله ( شرف خلاصة عباده ) أي المختارين من عباده ~~الذين استخلصهم لحفظ الشريعة وهم العلماء غير الأنبياء قوله ( بوراثة صفوته ~~) الباء للسببية والمراد بالصفوة الأنبياء والإضافة فيه وفي عباده وعباده ~~لتشريف المضاف وقوله خير عباده بدل من صفوته وعباد جمع عابد من العبادة ~~الأول جمع عبد والمراد بالعلماء هم أهل السنة والجماعة وهم أتباع أبي الحسن ~~الأشعري وأبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم ( لا ~~تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ~~) وهم على ذلك وهؤلاء هم أهل العلوم الشرعية والإلهية من أهل السنة ~~والجماعة لأن الناس مع وجودهم آمنون من كل محنة وضلالة دينية وقال صلى الله ~~عليه وسلم ( العلماء ورثة الأنبياء ) إن الأنبياء لا يورثون درهما ولا ~~دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر صححه جماعة وفي رواية ~~يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر وإنما العالم من عمل بعلمه ~~وفي رواية أخرى أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاء وفي رواية ~~أخرى كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم وفي رواية ~~أخرى من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه وفي ~~رواية أخرى علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل # قال بعضهم هذا الحديث لا أصل له ولكن معناه صحيح لما تقرر أن العلماء ~~ورثة الأنبياء قاله ابن حجر في شرح الهمزية قوله ( وأمدهم بالعناية ) أي ~~قواهم بالعناية ms004 أي بعنايته بهم يعني أنه اعتنى بهم أي سهل لهم أفعال الخير ~~والبر فتيسرت لهم قوله ( فأحسنوا لذاته العبادة ) اعلم أن العبادة أعلاها ~~أن تكون لذاته لا لطمع في جنة ولا خوف من نار حتى لو لم يكونا كان مستحقا ~~للعبادة وهي رتبة الكاملين من العباد وهم وإن أرادوا الجنة فإنما يريدونها ~~لكونها محل المشاهدة والزيارة لا للتلذذ بالمستلذات فإن ذلك عادة من ألفها ~~في الدنيا وأوسطها أن يعبد للطمع في الجنة والخوف من النار وأدناها أن يعبد ~~لتيسير أمور معاشه مثلا في دنياه فالمراد حينئذ من خلاصة العباد ليس مطلق ~~العلماء لأن هذه PageV01P004 الرتبة لا تثبت لجميعهم بل المراد الكاملون ~~وقوله فأحسنوا عطف على أمدهم مع إفادة التفريع والعبادة هي مطلق الطاعات ~~وفرق شيخ الإسلام بين العبادة والطاعة والقربة فالأولى ما تتوقف على معرفة ~~المعبود مع النية والثانية امتثال الأمر والنهي عرف الآمر والناهي أم لم ~~يعرف والثالثة ما تتوقف على معرفة المتقرب إليه وإن لم تتوقف على نية ~~كالعتق فأخصها العبادة وأعمها الطاعة لانفرادها في النظر الموصل إلى معرفة ~~الله تعالى قوله ( وحفظوا شريعته ) أي من كلام المبطلين والزائغين فهي ~~مستورة بهم لا يقدر أحد على خرق منيع حجابها وحفظوها أيضا بتقريرها والعمل ~~بها والشريعة فعيلة بمعنى مفعولة وهي الأحكام المشروعة وهي النسب التامة ~~المتعلقة بكيفية الأعمال # قلبية وجوارحية كثبوت الوجوب للنية في نحو الصلاة وثبوت السنية للمضمضة ~~وثبوت الحرمة لبيع الغرر ونحو ذلك قوله ( وبلغوها عباده ) عطف مغاير فإنه ~~لا يلزم من الحفظ التبليغ أو من عطف الخاص إن أريد بالحفظ ما يعم الحفظ ~~بالتقرير كما مر وخصه لمزيد نفعه لقيام الأمر به وقالوا إن العالم لا يجب ~~عليه السعي إلى الجاهل لإزالة جهله وإنما يجب على الجاهل أن يسعى ويسأل ~~العالم فإذا سأله وجبت إجابته ووجب إرشاده قوله ( وأشهد أن لا إله إلا الله ~~) أي أصدق بقلبي وأقر بلساني مع الإذعان والإنقياد أنه لا إله إلا الله ~~والإتيان بها في الخطب مطلوب لخبر أبي داود والترمذي ms005 والبيهقي وصححه مرفوعا ~~كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء أي قليلة البركة كذا في شرح ~~المواهب والقول الجامع المندفع عنه الموانع في معناها أنه لا معبود مستحق ~~للعبادة إلا الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد في الواقع كما قاله ~~العصام في الأصول قال السنوسي وإن شئت قلت لا مستغنى على العموم ولا مفتقر ~~إليه على العموم إلا الله عز وجل قال وهذا المعنى أظهر من الأول وأقرب منه ~~وهو أصل له إذ لا يستحق أن يعبد أي يذل له كل شيء إلا من كان مستغنيا عن كل ~~شيء ومفتقرا إليه كل شيء فظهر أن العبارة الثانية أحسن من الأولى لأنها ~~تستلزم اندراج جميع عقائد الإيمان تحت هذه الكلمة الشريفة وينبغي أن لا ~~يطيل مد ألف لا جدا وأن يقطع الهمزة من إله ومن إلا وأن يشدد اللام وأن ~~يفخم اللفظ المعظم اه وينبغي أن يظهر الهاء من لفظ الجلالة وفي شرح الجوهرة ~~لمؤلفها اختلف # هل الأفضل للمكلف عند التلفظ بلا إله إلا الله مد ألف لا النافية يعني ~~مدا زائدا على المد الطبيعي إذ هو لا بد منه أو القصر يعني الإقتصار على ~~المد الطبيعي فمنهم من اختار المد ليستشعر المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل ~~ما سواه تعالى ومنهم من اختار القصر لئلا تخترمه المنية قبل التلفظ بذكره ~~تعالى وفرق الفخر بين أن يكون أول كلام يعني عند دخوله في الإسلام فتقصر ~~وإلا فتمد ومن الواجب أن يستحضر الذاكر في ذهنه عند النفي وجود الفرد ~~المعبود الواجب الوجود وإلا فالنفي مطلقا كفر والعياذ بالله تعالى وروى ~~مالك وغيره أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ويتفرع عليه ~~أنه لو حلف ليذكرن الله تعالى بأفضل الذكر يبر بها قوله ( الملك ) أخص من ~~المالك لأنه من ملك الأشياء وتصرف بالأمر والنهي ولا يلزم في المالك أن ~~يكون متصرفا بهما قوله ( البر ) المحسن والبار التقي والطائع قوله ( وأشهد ~~أن سيدنا ) من ساد قومه يسودهم سيادة من باب ms006 كتب والاسم السودد بالضم وهو ~~المجد والشرف والسيد الرئيس والكريم والمالك واختلف في أصله PageV01P005 ~~فقيل سيود بوزن فيعل بسكون الياء وكسر العين وهو مذهب البصريين اجتمع فيه ~~الواو والياء وسبقت أحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ~~لاجتماع المثلين والقاعدة أن المدغم هو الذي ينقلب ويرد من جنس المدغم فيه ~~لكن لما كانت الياء أخف من الواو قلبت الواو ياء مطلقا وقيل بفتح العين وهو ~~مذهب الكوفيين لأنه لا يوجد فيعل بكسر العين في الصحيح فتعين الفتح قياسا ~~على عيطل ونحوه ثم أبدلت الفتحة كسرة لمناسبة الياء وقيل أصله سويد كأمير ~~فاستنقلت الكسرة على الواو فحذفت فاجتمع ساكنان الواو والياء فقلبت الواو ~~ياء وأدغمت في الياء كما في الصحاح والمصباح وغيرهما قال الفاسي في شرح ~~الدلائل والأول أشهر اه قوله ( محمدا ) قيل هو في التسمية سابق على أحمد ~~قاله ابن القيم وذهب القاضي عياض إلى أن أحمد كان قبل محمد لأن تسميته ~~بأحمد وقعت في الكتب السابقة وتسميته بمحمد وقعت في القرآن قال ابن العربي ~~وأسماؤه صلى الله عليه وسلم ألف كأسمائه تعالى وهي توقيفية كأسمائه تعالى ~~على المختار ومحمد أشهر وأفضل من أحمد على الأصح كذا في حاشية الحموي على ~~الإشباه وأحمد أفعل تفضيل محول عن الفاعل كأعلم أو عن المفعول كأشهر لكن ~~الأول لأفعل التفضيل أكثر أفاده المنلا علي في شرح الشمائل ومن عجائب ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم أن حمى الله هذين الإسمين أن يسمى بأحدهما أحد ~~قبل زمانه صلى الله عليه وسلم مع ذكرهما في الكتب القديمة والأمم السابقة ~~ومع أنهما من الأعلام المنقولة فلم يقع ذلك لأحد قبله أصلا أما أحمد ~~فبالإتفاق وأما محمد فعلى الأصح كما ذكره الشهاب في شرح الشفاء وقيل لما ~~قرب زمانه ونشر أهل الكتاب نعته سمي بعض العرب أبناءهم بمحمد رجاء أن يكون ~~أحدهم هو والله أعلم حيث يجعل رسالته وكنيته صلى الله عليه وسلم أبو القاسم ~~لأنه أكبر أولاده وأولهم وقيل لأنه يقسم الجنة بين أهلها ويشترط ms007 لصحة ~~الإيمان به صلى الله عليه وسلم معرفة اسمه إذ لا تتم المعرفة إلا به وكونه ~~بشرا من العرب وكونه خاتم النبيين اتفاقا لورود ذلك بالقواطع المتواترة ولا ~~يشترط معرفة اسم أبيه عندنا كما قاله العلامة زين في كتاب السير من الإشباه ~~وتبعه الحموي واشترط ذلك جمع من المحدثين كما في اتحاف الموالي شرح بدء ~~الأمالي ( تنبيه ) لا يشترط عندنا في إسلام الكافر لفظ الشهادتين ولا ~~ترتيبهما لأنهم نصوا على أن من أنكر الصانع جل وعلا إسلامه بلا إله إلا ~~الله ومن أقر بالوحدانية وأنكر الرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم يدخل في ~~الإسلام بمحمد رسول الله وقالوا إن من صلى في الوقت مقتديا وتمم صلاته يحكم ~~عليه بالإسلام وفي القهستاني من بحث المرتد إذا قال الكافر لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله صار مسلما ولا يشترط أن يعرف معنى هذه الكلمات إذا علم أنه ~~الإسلام ومن كان اسمه محمدا لا بأس أن يكنى أبا القاسم وما رواه البخاري ~~وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم ( سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) منسوخ ~~لأن عليا رضي الله عنه كنى ابنه محمد بن الحنفية أبا القاسم ولولا علمه ~~بالنسخ لما كناه بها أو يقال كان النهي مخصوصا بزمانه صلى الله عليه وسلم ~~لدفع الإلتباس كما ذكره الفقهاء في كتاب الإستحسان قوله ( عبده ) من الصفات ~~التي غلبت عليها الإسمية مشتق من العبودية التي هي التذلل والخضوع لا من ~~العبادة التي هي غايتها قاله الشهاب القليوبي وتبقى العبودية في الجنة دون ~~العبادة فهي أفضل من العبادة على الصحيح وهو أشرف أوصافه وأحبها إليه صلى ~~الله عليه وسلم لأنه أحبها إلى الله تعالى PageV01P006 ومن ثم وصفه به في ~~أشرف المقامات قوله ( ورسوله ) فعول بمعنى مفعول وهو إنسان حر ذكر أوحي ~~إليه بشرع وأمر بتبليغه فإن لم يؤمر بتبليغه فهو نبي فقط كما هو المشهور ~~عندهم وقيل مترادفان قوله ( النبي ) فعيل بمعنى فاعل من النبأ وهو الخبر ~~لأنه مخبر عن الله عز وجل أو بمعنى ms008 مفعول لأنه مخبر فهو من المهموز عند ~~المحققين منهم سيبويه وهو الحق كما قاله الزمخشري والرضي وغيرهما قال في ~~الصحاح نقلا عن سيبويه غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية ~~والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف يعني هذه الكلمات ~~ولا يهمزون في غيرها ويخالفون العرب في ذلك وفي المصباح والإبدال والإدغام ~~لغة فاشية وقيل من النبوة بمعنى الرفعة لأنه رفيع الرتبة فأبدلت الواو ياء ~~لسبقها وسكونها وروى أبو داود مرفوعا أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ~~ألفا والرسل منهم ثلثمائة وثلاثة عشر وفي بعض الأخبار إن الأنبياء ألف ألف ~~أو مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا قال النسفي في بحر الكلام والسلامة في هذا ~~المقام أن تقول آمنت بالله وبجميع ما جاء من عند الله على ما أراد الله ~~تعالى به وبجميع الأنبياء والرسل حتى لا يعتقد نبيا من ليس نبيا أو عكسه ~~قوله ( الكريم ) فعيل بمعنى مفعول لأنه أكرمه الله تعالى على جميع خلقه حتى ~~الرؤساء الأربعة من الملائكة خلافا لمن شذ من المعتزلة وخرق الإجماع ويحتمل ~~أن يكون كريم بمعنى مكرم اسم فاعل وكرمه صلى الله عليه وسلم ظاهر بل انتهى ~~كماله إليه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة قوله ( القائل تعلموا ~~العلم ) فيه براعة استهلال كقوله آنفا فأحسنوا لذاته العبادة وقوله وحفظوا ~~شريعته والعلم والمعرفة بمعنى واحد وإنما لا يطلق عليه تعالى عارف لعدم ~~ورود الشرع به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العلم خير من العمل ملاك ~~الدين الورع والعالم من يعمل بعمله ) وعنه صلى الله عليه وسلم ( إن العمل ~~القليل مع العلم ينفع وإن العمل الكثير مع الجهل لا ينفع ) رواه ابن عبد ~~البر والعلم نفعه متعد بخلاف العمل ومن أعظم الأدلة على شرف العلم أن الله ~~تعالى جعل العلماء في المرتبة الثالثة في قوله تعالى @QB@ شهد الله أنه لا ~~إله إلا هو والملائكة وأولو العلم @QE@ آل عمران 3 الآية وقال ابن عباس ~~درجات العلماء فوق المؤمنين بسبعمائة ms009 درجة ما بين الدرجتين خمسمائة عام ~~وقال صلى الله عليه وسلم ( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ) قال ~~حجة الإسلام فانظر كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوة وعنه صلى الله عليه ~~وسلم ( العلم حياة الإسلام وعماد الإيمان ومن علم علما أتم الله له أجره ~~ومن تعلم فعمل به علمه الله علم ما لم يعلم ) وأوحى الله تعالى إلى إبراهيم ~~عليه السلام يا إبراهيم أنا عليم أحب كل عليموورد يشفع الأنبياء ثم العلماء ~~ثم الشهداء وورد يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد ~~العلماء على دم الشهداء وورد من تفقه في دين الله عز وجل كفاه الله همه ~~ورزقه من حيث لا يحتسب وورد أن طالب العلم إذا مات وهو في طلبه مات شهيدا ~~وأنه إذا خرج من بيته لطلبه فهو في سبيل الله حتى يرجع وروى الإمام أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طلب العلم ~~فريضة على كل مسلم ) وورد اطلبوا العلم ولو بالصين وورد لأن تغدو فتعلم ~~PageV01P007 بابا من العلم خير من أن تصلي مائة ركعة ( وورد العلم خزائن ~~ومفاتيحها السؤال ألا فاسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة السائل والعالم والمستمع ~~والمحب لهم ) وورد لا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت ~~على علمه واعلم أن كل علم يتوصل به إلى فرض عين فتحصيله فرض عين كالعلم ~~المتعلق بمعرفة الله تعالى والصلاة والزكاة والصوم والحج ومعرفة الحلال ~~والحرام ونحو ذلك وما يتوصل به إلى فرض الكفاية فتحصيله فرض كفاية وتمامه ~~في خطبة الدر المختار وتعليم المتعلم قوله ( وتعلموا له السكينة والحلم ) ~~أي تعلموا لتعليمه وتعلمه السكينة وهي سكون الأعضاء والوقار والحلم صفة ~~راسخة لا يستفز صاحبها الغضب قال صلى الله عليه وسلم ( إنما العلم بالتعلم ~~والحلم بالتحلم ) ( ومن يتخير الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه ) وقال صلى ~~الله عليه وسلم ( اطلبوا العلم واطلبوا مع العلم السكينة والحلم لينوا لمن ~~تعلمون ولمن تعلمون منه ولا تكونوا جبابرة العلماء ms010 فيغلب جهلكم عليكم ) ~~قوله ( وعلى آله وأصحابه ) كذا في النسخ والظاهر أن المصنف سقط من قلمه صلى ~~الله عليه وسلم فتوهم ذكره فعطف عليه أو من الناسخ الأول والصلاة هنا هي ~~المأمور بها في خبر أمرنا أن نصلي عليك فكيف نصلي فقال قولوا اللهم صل على ~~محمد الخ لا مطلق الصلاة والفرق بينهما أن مطلق الصلاة معناه الرحمة ~~والصلاة المأمور بها معناها طلب الرحمة لأنها من مخلوق فيلاحظ كونها مأمورا ~~بها ليحصل بها امتثال الأمر فتكون أتم من غيرها وقيل معناها العطف وهي فرض ~~في العمر مرة واحدة وتقوم مقامها الصلاة الواقعة في مكتوبة أو غيرها بعد ~~البلوغ وتجب كلما ذكر على أحد قولين وتسن في كل تشهد أخير من الفرض وفي كل ~~تشهد نفل إلا في سنة الظهر القبلية والجمعة القبلية والبعدية وتندب في ~~أوقات الإمكان وتحرم على الحرام وتكره عند فتح التاجر متاعه ولا يكره ~~أفرادها عن السلام على الأصح عندنا وهذا الخلاف في حق نبينا صلى الله عليه ~~وسلم أما في حق غيره من الأنبياء فلا خلاف في عدم كراهة الأفراد لأحد من ~~العلماء ذكره الحموي محشى الإشباه وظاهر ما في النهاية من كتاب الصلاة أنه ~~لا يجب السلام لأنه جعل الوجوب قول الشافعي وأما قوله تعالى @QB@ وسلموا ~~@QE@ فالمراد منه سلموا لقضائه كذا في مبسوط شيخ الإسلام والظاهر أن ذكر ~~الآل والأصحاب مندوب أما الأصحاب فظاهر لأنهم سلفنا وقد أمرنا بالترضي عنهم ~~ونهينا عن لعنهم وأما الآل فلقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تصلوا علي ~~الصلاة البتراء قالوا وما الصلاة البتراء يا رسول الله قال تقولون اللهم صل ~~على محمد وتمسكون بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) ذكره الفاسي ~~وغيره والمراد بالآل هنا سائر أمة الإجابة مطلقا وقوله صلى الله عليه وسلم ~~( آل محمد كل تقي حمل على التقوى من الشرك ) لأن المقام للدعاء ونقل ~~اللفاني في شرح جوهرته أن يطلق على مؤمني بني هاشم أشراف والواحد شريف كما ~~هو مصطلح السلف وإنما حدث ms011 تخصيص الشريف بولد الحسن والحسين في مصر خاصة في ~~عهد الفاطميين قال ويجب إكرام الأشراف ولو تحقق فسقهم لأن فرع الشجرة منها ~~ولو مال وقوله وأصحابه جمع صاحب بمعنى صحابي لأن فاعلا يجمع على أفعال صرح ~~به سيبويه ومثله بصاحب وأصحاب وارتضاه الزمخشري والرضي وأبو حيان وهو عند ~~جمهور الأصوليين من PageV01P008 طالت صحبته متبعا مدة يثبت معها إطلاق صاحب ~~فلان عرفا بلا تحديد في الأصح ولذا صح نفيه عن الوافد اتفاقا إذ يقال ليس ~~صحابيا بل وفد وارتحل من ساعته وقيل لا يشترط قال في التحرير وينبني عليه ~~ثبوت عدالة غير الملازم فلا يحتاج إلى التزكية أو يحتاج وعلى هذا المذهب ~~جرى الحنفية ولولا اختصاص الصحابي بحكم لأمكن جعل الخلاف في مجرد الإصطلاح ~~ولا مشاحة فيه اه وحاصله أن غير الملازم يحتاج إلى التعديل ولا يقبل إرساله ~~عند من لا يقبل المرسل ومن هنا يعلم اشتراط طول الصحبة في حق التابعي ~~بالأولى وأما من مات على الإسلام من الصحابة وقد تخللت منه ردة كالأشعث بن ~~قيس فإن أحدا لم يتخلف عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في ~~المسانيد وكان ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فأتي به أسيرا إلى أبي ~~بكر رضي الله تعالى عنه فعاد إلى الإسلام فقبل أبو بكر منه ذلك وزوجه أخته ~~لكن يعود له اسم الصحبة فقط مجردا عن ثوابها وذكر الأصحاب بعد الآل تخصيص ~~بعد تعميم أن أريد بالآل جميع الأمة لعلو مقامهم بشرف الصحبة أو بالعكس أن ~~أريد بهم أقرباؤه صلى الله عليه وسلم قوله ( القائمين بنصرة الدين ) يحتمل ~~قصره على الأصحاب ويحتمل حذف نظيره من الآل وهو يرشد إلى أن المراد بالآل ~~المتقون والدين تقدم المراد به قوله ( في الحرب والسلم ) يقال رجل حرب أي ~~عد ومحارب للذكر والأنثى والجمع والواحد أفاده في القاموس ويطلق على مقابل ~~الصلح وهو المراد هنا والسلم بكسر السين المسالم والصلح ويفتح ويؤنث والسلم ~~بفتح السين أيضا هو الدلو بعروة واحدة كدلو السقائين قاموس والمعنى ms012 أنهم ~~نصروا الدين في حالة القتال والصلح والمراد أنهم في جميع أحوالهم ناصرون ~~للحق في رضاهم وغضبهم ومخاصمتهم ومصالحتهم سواء كان ذلك مع القريب أم ~~الغريب ولا يسخطون الله تعالى برضا الخلق ورد في صحيح ابن حبان عن عائشة ~~رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من التمس رضا الناس ~~بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) وفيه أيضا عنها رضي الله عنها ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أراد سخط الله ورضا الناس عاد ~~حامده من الناس ذاما ) وأخرج الطبراني بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أسخط الله في رضا الناس سخط ~~الله عليه وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ومن أرضى الله في سخط الناس رضي ~~الله عنه وأرضى عنه من أسخطه في رضاه حتى يزين قوله وعمله في عينه ) اه ~~قوله ( وبعد ) الكلام فيها شهير والذي يفيده صنيعه صلى الله عليه وسلم في ~~خطبه ومراسلاته سنية الإتيان بها لكن بصيغة أما بعد والظاهر أن قولهم وبعد ~~لتأديته معنى أما بعد يقوم مقامها في تحصيل المندوب وقد فشا التعبير بها ~~قوله ( العبد ) هو أشرف أوصاف الشخص وهو أحب أوصافه إليه صلى الله عليه ~~وسلم لكونه أحبها إليه تعالى وقد مر قوله ( عفو ربه ) العفو الصفح وترك ~~عقوبة المستحق والمحو والإمحاء وأطيب المال وخيار الشيء فعله يتعدى بنفسه ~~وباللام وبعن كذا في القاموس والرجاء هو الطمع في المطلوب مع الأخذ في ~~الأسباب وأما مع تركه والتمادي على الغفلات فهو مذموم ومن كلام العارف يحيى ~~بن معاذ أعمال كالسراب وقلوب من التقوى خراب وذنوب بعدد التراب وتطمع مع ~~هذا في الكواعب الأتراب هيهات هيهات أنت سكران من غير شراب اه قوله ( ~~الجليل ) هو العظيم كما في القاموس وبين الذليل والجليل الطباق قوله ( ~~الشرنبلالي ) قال المؤلف في آخر رسالته در الكنوز هذا هو PageV01P009 ~~الشائع والأصل الشبرابلولي نسبة لقرية تجاه منف العليا بإقليم ms013 المنوفية ~~بسواد مصر المحروسة يقال لها شبرابلول واشتهرت النسبة إليها بلفظ ~~الشرنبلالي اه وفي القاموس شبري كسكري ثلاثة وخمسون موضعا كلها بمصر منها ~~عشرة بالشرقية وخمسة بالمرتاحية وستة بجزيرة قوسنيا وإحدى عشرة بالغربية ~~وسبعة بالسمنودية وثلاثة بالمنوفية وثلاثة بجزيرة بني نصر وأربعة بالبحيرة ~~واثنان برمسيس وإثنان بالجيزية قوله ( غفر الله له ذنوبه ) أصل الغفر الستر ~~ومنه سمى المغفر لأنه يستر الرأس عند الحرب وغفر الذنوب سترها بعدم ~~المؤاخذة بها وقيل محوها من الصحيفة بالكلية لقوله عز وجل @QB@ يمحو الله ~~ما يشاء ويثبت @QE@ الرعد 31 قوله ( ذنوبه ) أي معاصيه صغيرها وكبيرها قوله ~~( وستر عيوبه ) أي ما يعيبه ويشينه وإن لم يكن معصية فإن العور مثلا عيب ~~وليس بذنب فالعطف للمغايرة أو من عطف العام قوله ( ولطف به ) أي أوصل إليه ~~بره وإحسانه قوله ( في جميع أموره ) أي جليلها وحقيرها قوله ( ما ظهر منها ~~وما خفى ) يحتمل أن المراد ما يعم الأحوال الباطنية والظاهرية أي ما يتعلق ~~بالقلب وما يتعلق بالجوارح أو المراد بالباطنية ما لا يطلع عليه إلا خاصته ~~كالأمور المتعلقة بالحليلة والأولاد وبالظاهرية ما تصدر مع غير هؤلاء ~~كإخوان الدرس والمعاملة ويحتملها معا قوله ( وأحسن لوالديه ) أي أنعم ~~عليهما بأنواع النعم فإن الإحسان لفظ يعم كل خير ثم يحتمل أن يقرأ والديه ~~بالتثنية والجمع والدعاء لهما مطلوب قال تعالى @QB@ وقل رب ارحمهما كما ~~ربياني صغيرا @QE@ الأسراء 71 وهو مفتاح الرزق ولبعضهم أقل الدعاء للوالدين ~~في اليوم والليلة خمس مرات كأنه يريد عقب كل مكتوبة لأن الله قرن الإحسان ~~إليهما بعبادته وأعظم العبادات الصلوات بعد الإيمان وهي خمس في اليوم ~~والليلة قوله ( ولمشايخه ) بالياء من غير همز جمع شيخ والدعاء لهم مطلوب ~~لأنهم آباء الأرواح كما أن الوالدين آباء الأشباح قوله ( وذريته ) أي نسله ~~من الذرء بمعنى الخلق أي الجماعة المخلوقين منه قوله ( ومحبيه ) المراد بهم ~~المحبون له حبا إيمانيا كان يحبوه لعلمه وطاعته وإن لم يكن للنفس ميل لذلك ~~قوله ( وإليه ) إن قلت إن المطلوب تقديم نفسه في الدعاء كما ms014 قال الخليل ~~عليه السلام ( رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) وقال نوح ~~عليه السلام ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) فكيف قدم من ذكر ~~عليه أجيب بأن لما قدم نفسه أولا بقوله غفر الله له ذنوبه سهل عليه تقديم ~~غيره عليه ثانيا ولمراعاة السجع قوله ( وأدام النعم مسبغة ) أي عامة تامة ~~فالسابغة العامة كالدرع السابغة والثوب والمراد أنه يحيط من ذكر بالنعم ~~واعلم أنه يجب الإيمان بأن الله تعالى يستجيب الدعاء ويعطي به الرضا ويرد ~~به القضاء وينفع به الأحياء والأموات دل على ذلك الآيات القاطعة والأحاديث ~~المتواترة أخرج الطبراني والخطيب من حديث ابن مسعود رفعه ( حصنوا أموالكم ~~بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء بالدعاء فإن قيل نرى الداعي ~~يبالغ في الدعاء والتضرع لا يستجاب له قلنا إن للدعاء آدابا وشروطا فمن أتى ~~بها كان من أهل الإجابة ومن أخطأها اعتدى فلا يستحق الإجابة ) وأيضا قد ~~تتأخر إلى وقتها فإن لكل شيء وقتا على أن الإجابة ليست منحصرة في الإسعاف ~~بالمطلوب بل هي حصول واحد من الثلاثة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم ~~( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها ~~إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف ~~عنه من السوء مثلها ) PageV01P010 رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم وقد يمنع ~~العبد الإجابة لرفعة مقامه وقد يجاب كراهة سؤاله ومن شروط الإجابة إخلاص ~~النية ومنها أن لا يستعجل الإجابة لحديث ( يستجاب لأحدكم ما لم يقل دعوت ~~فلم يستجب لي ) وحضور القلب وأن لا يدعو بمحرم ومنها طيب المطعم والمشرب ~~والملبس وأن يوقن بالإجابة وأن لا يعلق بالمشيئة وفي شرح الأربعين النووية ~~للشبرخيتي أن من التعليق قوله اللهم عاملنا بما أنت أهله كأنه والله تعالى ~~أعلم يقول إن عاملتنا بما أنت أهله ومنها أن لا يدعو بمستحيل قوله ( إن هذا ~~كتاب ) مقول القول قوله ( صغير حجمه ) أي جسمه أي بالنسبة للشرح الكبير ms015 ~~ونحوه قوله ( غزير علمه ) بالغين والزاي المعجمتين أي كثير قال في القاموس ~~الغزير الكثير من كل شيء وغزر ككرم غزارة وغزرا وغزرا بالضم قوله ( صحيح ~~حكمه ) مفرد مضاف فيعم كل حكم فيه والإضافة فيه وفيما قبله لأدنى ملابسة ~~لتحققهما فيه واعلم إن الأحكام الصحيحة غالبها من كتب ظاهر الرواية المسماة ~~بالأصول وهي الجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير ~~والمبسوط والزيادات والسير الكبير والصغير آخر مصنفات محمد بعد انصرافه من ~~العراق ولذا لم ير وهما عنه أبو حفص وكلها لمحمد ويعبر عن المبسوط بالأصل ~~وبعضهم لم يعد السير بقسميه من الأصول وما عدا ذلك فهو رواية النوادر ~~كالأمالي لأبي يوسف والرقيات مسائل جمعها محمد حين كان قاضيا بالرقة بفتح ~~الراء المهملة وتشديد القاف مدينة على جانب الفرات رواها عنه محمد بن سماعة ~~والكيسانيات مسائل أملاها محمد على أبي عمر وسليمان بن شعيب الكيساني نسبة ~~إلى كيسان بفتح الكاف فنسبت إليه والهارونيات مسائل جمعها محمد في زمن ~~هارون الرشيد والجرجانيات مسائل جمعها محمد بجرجان وكل ما كان كبيرا فهو من ~~رواية محمد عن الإمام والصغير روايته عن الإمام بواسطة أبي يوسف ( روى ) أن ~~الشافعي استحسن مبسوط الإمام محمد فحفظه وأسلم حكيم من كفار أهل الكتاب ~~بسبب مطالعته وقال هذا كتاب محمدكم الأصغر فكيف كتاب محمدكم الأكبر وفي ~~النهاية وابن أمير حاج أن محمدا قرأ أكثر الكتب على أبي يوسف إلا ما كان ~~فيه اسم الكبير كالمضاربة الكبير والمزارعة الكبير والمأذون الكبير والجامع ~~الكبير والسير الكبير اه ولم يذكر اسم أبي يوسف في شيء من السير الكبير ~~لأنه صنفه بعدما استحكمت النفرة بينهما وكلما احتاج إلى رواية عنه قال ~~أخبرني الثقة اه قوله ( احتوى ) أي اشتمل هذا الكتاب قوله ( على مابه ) أي ~~على مسائل والمراد دالها وهو النقوش وهو من احتواء الشيء على جزئه لأن ~~الكتاب اسم للألفاظ الدالة على المعاني وقوله به أي بمعرفة تلك المسائل ~~تصحيح العبادات الخمس أراد الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج وعد ~~الطهارة عبادة لأنه يثاب ms016 عليها بالنية وإن كانت لا تشترط فيها قوله ( ~~بعبارة ) حال من ما يعني أن الذي احتوى عليه هذا الكتاب كان بعبارة منيرة ~~أي واضحة ظاهرة أو موضحة للمقصود للواقف عليها أو خبر عن الكتاب بعد ~~الإخبار بما تقدم عنه ويحتمل أنه ظرف لغو متعلق باحتوى ونسبة الإنارة إلى ~~العبارة مجاز عقلي قوله ( كالبدر ) على حذف مضاف أي كإنارة البدر سمى بدر ~~التمامه كتمام البدرة التي هي عشرة آلاف درهم أو لأنه يبادر طلوعه غروب ~~الشمس وثلاثة أيام من أول الشهر هلال وبعده قمر إلى ستة وعشرين وهذه ~~PageV01P011 إحدى طرق ذكره بعض مشايخي فيما كتب على مولد المدابغي وذكر ~~الشمس بعد القمر من باب الترقي قوله ( دليله الخ ) لم يذكر القياس لأنه لم ~~يخرج عنها قوله ( تسر به قلوب المؤمنين ) أي لما فيه من تصحيح عباداتهم ~~قوله ( وتلذ به الأعين والأسماع ) أي أصحاب الأعين والأسماع فمآله يرجع إلى ~~ما قبله قوله ( شرحي للمقدمة ) يعني شرحه الكبير والكلام في المقدمة شهير ~~قوله ( بالتماس أفاضل أعيان ) عبر به إشارة إلى مساواة الطالب له بأن يكون ~~من أقرانه ويحتمل أنه من تلامذته وعبر به تواضعا وهو متعلق بجمعت وقوله ~~أفاضل أعيان المراد بالأعيان العلماء والأفاضل أعلمهم قوله ( للخيرات مقدمة ~~) المجرور متعلق بما بعده يعني أن هؤلاء الجماعة لا يقدمون إلا الخير ~~والخير اسم عام لأنواع البر قوله ( تقريبا ) علة لجمعت الخ المفيد للإختصار ~~قوله ( وتسهيلا ) أي على الطلاب قوله ( لما به الفوز ) أي الظفر وما به ~~الفوز هو تصحيح العبادات الذي احتوى عليه هذا الكتاب قوله ( في المآب ) أي ~~المرجع وهو يوم القيامة قوله ( مراقي الفلاح ) المراقي جمع مرقاة وهو السلم ~~والفلاح الظفر بالمقصود شبه الفلاح بمنزل له مراق تشبيها مضمرا في النفس ~~والمراقي تخييل وفي القاموس والمرقاة وتكسر الدرجة قوله ( بإمداد الفتاح ) ~~متعلق بمحذوف تقديره يرقاه بإمداد ولا يصح تعليقه بمراقي لأن الذي بإمداد ~~الفتاح هنا هو الرقي والمراد بالإمداد الإستمداد والتحصيل أي إن الرقي ~~بتحصيل الفتاح وذكر في القاموس معاني كثيرة للمادة ms017 قوله ( نور الإيضاح ) ~~قال في القاموس وضح الأمر يضح وضوحا وضحة وضحة وهو واضح ووضاح واتضح وأوضح ~~وتوضح بان ووضحه وأوضحه فأفاد أن الإيضاح الإبانة ومعنى المصنف على هذا نور ~~الإبانة أي الإبانة التي كالنور في الظهور والإهتداء قوله ( ونجاة الأرواح ~~) أي من العذاب فإن العذاب يقع على الروح كما يقع على الجسم وإنما كان بهذا ~~المتن نجاة الأرواح لأن فيه تصحيح العبادة والغالب أن من صحت عبادته لا ~~سيما الصلاة انتهى عن الفحشاء والمنكر فينجو من العذاب قوله ( والله الكريم ~~أسأل ) أي لا أطلب النفع والقبول وحفظ هذا الكتاب إلا من الله تعالى قوله ( ~~وبحبيبه المصطفى الخ ) أي لا أتوسل إليه في إتمام هذه المرادات إلا بحبيبه ~~محمد صلى الله عليه وسلم ورد توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم قوله ( ~~أن ينفع به جميع الأمة ) المراد بالجميع المجموع فإنه لا يتعبد كلهم على ~~مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه والنفع إيصال الخير إلى الغير قوله ( ~~وأن يتقبله بفضله ) بأن يجعله خالصا لا لرياء ولا سمعة فإن العلم إذا صاحبه ~~نحو الرياء كان سببا للعذاب فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أول الناس يقضي يوم ~~القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما فعلت فيها قال ~~قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر ~~به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن ~~فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته ~~وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ~~ليقال هو قارىء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) ~~الحديث وقبوله هو الرضا به والإثابة عليه وقوله بفضله أشار به إلى الرد على ~~فرقة من المعتزلة أوجبت عليه تعالى PageV01P012 الصلاح والأصلح قوله ( من ~~ليس من ms018 أهله ) كالحاسد الذي يحمل بعض تراكيبه على غير المراد منها أو يدخل ~~فيه ما ليس منه أو يتعلمه ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف ~~به وجوه الناس إليه قوله ( إذ هو من أجل النعمة ) علة للجمل الثلاثة أي من ~~أجل النعمة على الأمة إن نفعهم الله به لأن فيه تصحيح عباداتهم ومن أجل ~~النعمة على المؤلف أن تقبله منه ومن أجل النعمة التي يتنافس في مثلها ويحسد ~~عليها فدعا بحفظه من شر من ذكر قوله ( وأعظم المنة ) هي النعمة قال في ~~القاموس من عليه منا أنعم واصطنع عنده صنيعة فالعطف عطف مرادف قوله ( والله ~~أسأل أن ينفع به عباده ) أعاده ثانيا لشدة رغبته في ذلك وحرصه عليه قوله ( ~~إنه على ما يشاء قدير ) ومن حملته نفع العباد بهذا الكتاب وأدامة الإفادة ~~به قوله ( وبالإجابة جدير ) قال في القاموس الجدير مكان بني حواليه والخليق ~~والجمع جديرون وجدراء اه والمراد هنا المعنى الثاني # # | كتاب الطهارة # قوله ( كتاب الطهارة ) # قال في المصباح كتب من باب قتل كتبا وكتبة بالكسر وكتابا والإسم الكتابة ~~لأنها صناعة كالتجارة والعطارة قال وتطلق الكتبة والكتاب على المكتوب قوله ~~( الجمع ) ومنه يقال كتب البغلة أو الناقة إذا جمع بين شفريها بفتح الشين ~~جانبي فرجها بحلقة أو سير ليمنع الوثوب وسميت الجماعة من الجيش كتيبة ~~لإجتماعهم وأطلق الكتاب على هذه النقوش لما فيه من جمع حروفها بعضها إلى ~~بعض قوله ( الفقهية ) مثله في العناية والتقييد به لخصوص المقام قوله ( ~~اعتبرت مستقلة ) أي اعتبرها المعبر به مستقلة بحيث لا يتوقف تصور ما فيه ~~على شيء قبله أو بعده وإنما زاد اعتبرت ليدخل نحو الطهارة فإنها من توابع ~~الصلاة إلا أنها اعتبرت مستقلة بالمعنى السابق فأفردت بكتاب على حدة قوله ( ~~شملت أنواعا ) كهذا الكتاب فإن فيه طهارة الوضوء وطهارة الغسل والطهارة ~~بالماء والطهارة بالتراب إلى غير ذلك قوله ( أو لم تشمل ) بأن لم يكن تحته ~~باب ولا فصل ككتاب اللقطة واللقيط والآبق والمفقود قوله ( طهر الشيء ) بفتح ~~الهاء أفصح ms019 من ضمها قوله ( وبكسرها الآلة ) كالماء والتراب قوله فضل ما ~~يتطهر به ) أي اسم لما فضل بعد التطهير قوله ( حكم يظهر بالمحل ) الذي في ~~كبيره أثر يظهر بالمحل حكما وهي أظهر قوله ( بالمحل الذي تتعلق به الصلاة ) ~~قال في كبيره ما معناه إنما عبرت بالمحل أي لا بالبدن ليشمل الثوب والمكان ~~وعرفها في البحر بأنها زوال حدث أو خبث قال السيد في شرحه لهذا الكتاب ( ~~وهو المراد بالسيد حيث أطلق كما أن المراد بالشرح عند الإطلاق كبير المؤلف ~~) عرف صاحب البحر الطهارة شرعا بأنها زوال حدث أو خبث وهو تعريف صحيح لصدقه ~~بالوضوء وغيره كالغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس بل وبالتيمم أيضا لكن ~~لو عبر في البحر بدل زوال بالإزالة لأن الفن باحث عن فعل المكلف وهو ~~الإزالة لكان أولى وفيه إن التعريف للطهارة وهي الزوال وأما الإزالة فلا ~~تناسب تعريفا إلا للتطهير قوله ( لاستعمال الماء الطاهر ) لو حذفه كما في ~~الشرح لكان أولى لعدم شموله التيمم اللهم إلا أن يقال المراد لاستعمال ~~الماء ونحوه فليس المراد التقييد وهو علة لقوله يظهر بالمحل وفي نسخة ~~لاستعمال المطهر وهي أولى قوله ( والإضافة بمعنى اللام ) وهو على تقدير ~~مضافين والتقدير هذا كتاب لبيان أحكام الطهارة قال في الشرح ويبعد كونها ~~بمعنى من لأن ضابطها صحة الإخبار عن الأول بالثاني كخاتم PageV01P013 فضة ~~وهو مفقود هنا إذ لا يصح أن يقال الكتاب طهارة قوله ( وقدمت الطهارة ) جواب ~~سؤال حاصله أن الصلاة هي المقصود الأهم فلم قدمت الطهارة عليها قوله ( وهو ~~مقدم ) أي شرعا فإن الصلاة تتوقف عليها شرعا فقدمها وضعا أي ذكرا والمراد ~~أنها شرط لصحة الدخول فيها فلا ترد القعدة الأخيرة بناء على ما هو التحقيق ~~إنها شرط لأنها شرط الخروج لكن يرد عليه الستر واستقبال القبلة أجيب بأنه ~~سؤال دوري أو أن الطهارة ألزم وأهم ولم يبين حكمة تقديم المياه على سائر ~~أحكام الطهارة وبينها بعض الحذاق فقال وبدأ منها ببيان المياه لأنها آلة ~~وآلة الشيء مقدمة عليه إذ لا ms020 وجود له بدونها قوله ( والمزيل للحدث الخ ) ~~أخرج المصنف متنه عن إعرابه ولكن حيث كان الكلام له فله التصرف فيه قوله ( ~~اتفاقا ) وأما غير الماء من المائعات فالمعتمد من المذهب أنها مزيلة ~~للأخباث وقال محمد والشافعي رضي الله تعالى عنهما يشترط لطهارتها الماء ~~المطلق أيضا قوله ( المياه ) أصله مواه فعل به ما فعل بميزان قوله ( جمع ~~كثرة وجمع القلة أمواه ) والفرق بينهما أن جمع القلة يدل حقيقة بالوضع على ~~ثلاثة فأكثر إلى عشرة فقط وجمع الكثرة يدل كذلك على ما فوق العشرة إلى غير ~~نهاية وقد يستعمل أحدهما موضع الآخر مجازا فإن قيل كان الأولى التعبير بجمع ~~القلة ليطابق المبتدأ الخبر وتحرزا عن ارتكاب المجاز بغير ضرورة فالجواب أن ~~جمعي القلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات الجموع أما في المعارف كما هنا ~~فلا فرق بينهما قوله ( شفاف ) قال في القاموس شف الثوب يشف شفوفا وشفيفا رق ~~فجلا ما تحته اه # فمعناه الرقيق الذي لا يحجب ما تحته أي حيث خلا عن العوارض زاد في الشرح ~~الذي يتلون بلون الإناء قوله ( والعذب منه الخ ) خرج به الملح فإنه لا يحيا ~~الناس به وهذا يفيد أن قوله تعالى @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ ~~الأنبياء 12 خاص بالعذب قوله ( وهو ممدود ) وأصله موه قلبت الواو ألفا ~~لانفتاح ما قبلها والهاء همزة لتناسب الألف وجعل الشارح إبدال الهاء همزة ~~إبدالا شاذا قوله ( وقد يقصر ) أفاد أن القصر قليل قوله ( أي يصح ) فسر ~~الجواز بالصحة ولم يفسره بالحل لأن الكلام في بيان ما يصح به التطهير وإن ~~كان لا يحل كماء الغير المحرز في نحو جب وصهريج قوله ( أصلها ماء السماء ) ~~اعترض بأن هذه العبارة تفيد أن السبعة غيره لأنها فروعه مع أنه معدود منها ~~وأجيب بأن المراد الذي هو أحدها فالتقدير أصلها ماء السماء الذي هو أحدها ~~قال السيد فإن قيل الكل ماء السماء لقوله تعالى @QB@ ألم تر أن الله أنزل ~~من السماء ماء @QE@ البقرة 2 الآية وهذه العبارة أي عبارة المصنف التي ms021 فيها ~~العطف تفيد المغايرة فالجواب كما ذكره العيني أن القسمة بحسب ما تشهد به ~~العادة انتهى قوله ( لقوله تعالى ) علة للأصالة قبل كل ماء من السماء ينزل ~~إلى صخرة بيت المقدس ثم يقسمه الله تعالى قوله ( من السماء ماء ) إن قيل ~~ليس في الآية ما يدل على أن جميع المياه من السماء لأن ماء نكرة وهي في ~~الإثبات تخص فلا تفيد العموم فالجواب أن ذلك عند عدم قرينة تدل عليه ~~والقرينة ذكره في مقام الإمتنان فلو لم تدل على العموم لفات المطلوب كما في ~~السراج وفي البناية والنكرة في الإثبات تفيد العموم بقرينة تدل عليه كما في ~~قوله تعالى @QB@ علمت نفس ما أحضرت @QE@ قوله ( فسلكه ينابيع في الأرض ) أي ~~أدخله أماكن منها ينبع فيها قوله ( ليطهركم به ) صدر الآية وينزل عليكم من ~~السماء ماء ليطهركم به قوله ( وهو ماء المطر ) لو قال وهو PageV01P014 ماء ~~السحاب لكان أولى ليتجه الكلام الآتي واعلم أن المطر تارة يكون من السحاب ~~والسحاب يلتقمه من البحر فتنسفه الرياح فيحلو وهذا المطر لا ينبت وتارة ~~ينزل من خزانة تحت العرش قطعا كبارا لو نزلت بجملتها لأفسدت فتنزل على ~~السحاب وهو كالغربال فينزل منه القطر الخفيف وهو الذي به الإنبات كذا ذكره ~~بعضهم وظاهر كلام المصنف إنه لا ينزل إلا من السحاب قوله ( لأن السماء كل ~~ما علاك ) فإطلاق السماء على السحاب حقيقة لغوية قوله ( فأظلك ) ظاهر ~~تقييده أنه لا يقال لنحو الطائر سماء لأنه لا يظل قوله ( وسقف البيت ) من ~~عطف الخاص وعبارة الشرح ومنه قيل لسقف البيت سماء وهي أولى مما هنا قوله ( ~~في الصحيح ) وقيل هو نفس دابة فلا يجوز التطهير به والصحيح إنه مطر خفيف ~~قوله ( وكذا ماء البحر ) تكلف الشارح فجعله مبتدأ وخبرا ولا يفهم العدد منه ~~وإنما دعاه إلى ذلك تقدير أصلها في قوله سابقا أصلها ماء السماء قال ~~الجوهري هو ضد البر قيل سمي به لعمقه واتساعه وكل نهر عظيم بحر اه قال في ~~البناية ومنه قيل لنهر مصر بحر ms022 النيل اه قال ابن سيده في المحكم البحر ~~الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فيكون التنصيص عليه دفعا ~~لمظنة توهم عدم جواز التطهير به لأنه مر منتن كما توهم ذلك بعض الصحابة وفي ~~الخبر من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله ومن الناس من كره الوضوء من ~~البحر الملح لحديث ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال ( لا يركب البحر ~~إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا ~~) تفرد به أبو داود وكان ابن عمر لا يرى جواز الوضوء به ولا الغسل عن جنابة ~~وكذا روي عن أبي هريرة وكذا ماء الحمام عنده وعن أبي العالية أنه كان يتوضأ ~~بالنبيذ ويكره الوضوء بماء البحر لأنه طبق جهنم وما كان طبق سخط لا يكون ~~طريقا لطهارة ورحمة والجمهور على عدم الكراهة قوله ( هو الطهور ماؤه الخ ) ~~قاله عليه الصلاة والسلام لمن جاءه وقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل ~~معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به قوله ( الحل ميتته ) ~~قاصر عندنا على السمك غير الطافي وغير الجريث والمار ماهي وهو ثعبان البحر ~~والجريث سمك أسود يشبه الترس قوله ( وكذا ماء النهر ) قال في القاموس النهر ~~ويحرك مجرى الماء قوله ( كسيحون ) نهر خجند وجيحون نهر ترمذ والفرات نهر ~~الكوفة قوله ( ونيل مصر ) هو أفضل المياه بعد الكوثر ويليه بقية الأنهر ~~وورد أن الفرات ينزل فيه كل يوم بعض من ماء الجنة قال بعض الحذاق فائدة كون ~~بعض المياه أفضل من بعض إنما تظهر في كثرة ثواب الأفضل كما أن الماء ~~المكروه أقل ثوابا من غيره قوله ( وكذا ماء البئر ) بهمز عينها وقد تخفف ~~معروفة قوله ( وكذا ما ذاب من الثلج والبرد ) أي بحيث يتقاطر وعن الثاني ~~يجوز مطلقا والأول أصح وإنما جاز التطهير بهما لأن ماءهما ماء حقيقة لكنه ~~جمد من شدة البرد ويذوب بالحر والبرد شيء ينزل من السماء يشبه الحصى ويسمى ~~حب الغمام ms023 وحب المزن كما في المصباح قوله ( واحترز به ) أي بما ذاب من ~~الثلج والبرد قوله ( لأنه لا يطهر ) أي الإحداث فقط قوله ( يذوب في الشتاء ~~) جملة قصد بها التعليل لقوله لأنه لا يطهر قوله ( عكس الماء ) أي فليس ~~حينئذ بماء قوله ( وقبل انعقاده ملحا طهور ) لأنه على طبيعته الأصلية قوله ~~( إذ لا يصح أن يقال لماء الورد ) أي لغة وعرفا قوله ( بخلاف ماء البئر ) ~~أي مثلا قوله ( ثم المياه ) ثم للترتيب الذكرى PageV01P015 قوله ( من حيث ~~هي ) أي باعتبار ذاتها بقطع النظر عن كونها ماء سماء ونحوه قوله ( على خمسة ~~أقسام ) من حيث الأوصاف كما أشار إليه بقوله لكل منها وصف الخ وليس التقسيم ~~للحقيقة قوله ( طاهر ) أي في نفسه مطهر لغيره حدثا وخبثا قوله ( غير مكروه ~~) أي استعماله قوله ( الذي لم يخالطه الخ ) فهو الباقي على أوصاف خلقته ~~الأصلية ( فائدة ) يجوز الوضوء والغسل بماء زمزم عندنا من غير كراهة بل ~~ثوابه أكثر وفصل صاحب لباب المناسك آخر الكتاب فقال يجوز الاغتسال والتوضوء ~~بماء زمزم إن كان على طهارة للتبرك فلا ينبغي أن يغتسل به جنب ولا محدث ولا ~~في مكان نجس ولا يستنجي به ولا يزال به نجاسة حقيقية وعن بعض العلماء تحريم ~~ذلك وقيل إن بعض الناس استنجى به فحصل له باسور اه قوله ( تنزيها على الأصح ~~) هو ما ذهب إليه الكرخي معللا بعدم تحاميها النجاسة وعلل الطحاوي الكراهة ~~بحرمة لحمها وهذا يقتضي التحريم ثم الكراهة إنما هي عند وجود المطلق غيره ~~وإلا فلا كراهة أصلا كما في غاية البيان والتبيين قوله ( حيوان مثل الهرة ) ~~الأولى إبقاء المصنف على حاله كما فعل في كبيره لأن لفظ مثل يغني عنه لفظ ~~ونحوها الآتي في المتن قوله ( نجس ) أي اتفاقا لما ورد السنور سبع فإن ~~المراد به البري قوله ( ونحوها ) مبتدأ خبره قوله الدجاجة فغير إعراب متنه ~~قوله ( الدجاجة ) وكل ما له دم سائل وأما ما ليس له دم سائل فلا كراهة في ~~استعمال ما ماتت فيه فضلا عن سؤرها واعلم ms024 أن الكراهة في سؤر الهرة قول ~~الإمام ومحمد وقال أبو يوسف لا كراهة فيه لحديث الإصغاء قوله وإصغاء النبي ~~صلى الله عليه وسلم الإناء ) أي إمالته قال في القاموس واصغي استمع وإليه ~~مال سمعه والإناء أماله قوله ( كان حال علمه الخ ) أي بوحي أو كشف فلو زال ~~التوهم في حقنا فلا كراهة في سؤرها لأن الكراهة ما ثبتت إلا من ذلك التوهم ~~فتسقط بسقوطه قال في الفتح فعلى هذا لا ينبغي إطلاق كراهة أكل أو شرب فضلها ~~والصلاة إذا لحست عضوا قبل غسله كما أطلقه شمس الأئمة وغيره بل يقيد بثبوت ~~ذلك التوهم فأما لو كان زائلا كما قلنا فلا كراهة اه قوله ( إذ ذاك ) أي ~~وقت الإصغاء قوله وسيأتي تقديره ) ظاهر المذهب أنه ما يعده الناظر قليلا ~~قوله ( وهو ما استعمل في الجسد الخ ) ظاهره إنه إذا غسل عضوا من جسده لغير ~~جنابة ونجاسة يكون مستعملا والأصح أنه لا يكون مستعملا لعدم إسقاط الفرض ~~كما في البحر قوله ( لرفع حدث ) وإن لم ينو بذلك قربة كوضوء المحدث بلا نية ~~إجماعا على الصحيح ولم يذكر المصنف ما استعمل لإسقاط فرض بأن غسل بعض أعضاء ~~وضوئه فإنه يصير مستعملا لسقوط الفرض اتفاقا وإن لم يزل به حدث عضوه لما ~~عرف أنه لا يتجزأ وإلا وثبوتا ولا تلازم بين سقوط الفرض وزوال الحدث لأن ~~مفاد السقوط عدم وجوب الإعادة ورفع الحدث موقوف على التمام قوله ( لقربة ) ~~هي فعل ما يثاب عليه ولا ثواب إلا بالنية بإنه قيل المتوضىء ليس على أعضائه ~~نجاسة لا حقيقة ولا حكما فكيف يصير الماء مستعملا بنية القربة قلت لما عمل ~~في تحصيل النور كالمرة الأولى أوجب ذلك تغير وصفه وإلا كان وجوده كعدمه ~~قوله ( تقربا ليصير عبادة ) أما إذا توضأ في مجلس آخر ولم ينو القربة كان ~~إسرافا فلا يعد به الماء مستعملا قوله ( فإن كان في مجلس واحد ) أي ولم يؤد ~~بالأول عبادة شرع التطهير لها وإلا فلا يكره قوله ( كره ) أي ولو نوى ~~القربة ويكون ms025 إسرافا والإسراف حرام ولو على PageV01P016 شط نهر قاله السيد ~~ومفاده أن الكراهة تحريمية قوله ( غسل اليد للطعام أو منه ) أي بقصد السنة ~~وإلا لا يستعمل قوله ( لا يصير مستعملا ) لعدم إسقاط فرض أو إقامة قربة ~~وكذا توضأ بنية التعليم لأن التعليم وإن كان قربة إلا أنه لم يتعين بالفعل ~~بل يصح بالقول أيضا والأصح أن غسالة الميت إذا لم يكن عليه نجاسة مستعملة ~~كوضوء الحائض بقصد إقامة المستحب فإن الماء يصير به مستعملا قوله ( كغسل ~~ثوب ودابة مأكولة ) أي طاهرين وقد قالوا إن عرق الحمار طاهر والكلب إذا ~~انتفض من الماء فأصاب إنسانا لا ينجسه لأنه طاهر العين ومقتضى هذا إنه إذا ~~غسلهما تكون غسالتهما طاهرة وهي مطهرة لعدم موجب الاستعمال قوله ( على ~~الصحيح ) هو ما عليه العامة وصحح في الهداية وكثير من الكتب إنه المذهب كما ~~في البحر ووجهه ما ذكره المصنف بقوله وسقوط الخ واختار الطحاوي وبعض مشايخ ~~بلخ إنه لا يستعمل إلا إذا استقر وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا انفصل ولم ~~يستقر فسقط على عضو آخر وجرى عليه من غير أن يأخذه بيده فعلى الأول لا يصح ~~غسل ذلك العضو بذلك الماء وعلى الثاني يصح واعلم أن صفة الماء المستعمل حكى ~~بعضهم فيها خلافا على ثلاث روايات وقال مشايخ العراق لم يثبت في ذلك اختلاف ~~أصلا بل هو طاهر غير طهور عند أصحابنا جميعا # قال شيخ الإسلام في شرح الجامع الصغير وهو المختار عندنا وهو المذكور في ~~عامة كتب محمد عن أصحابنا واختاره المحققون من مشايخ ما وراء النهر وقال في ~~المجتبى وقد صحت الروايات عن الكل إنه طاهر غير طهور إلا الحسن وروايته ~~شاذة غير مأخوذ بها كما في مجمع الأنهر لكن يكره شربه والعجن به تنزيها ~~لاستقذار النفس له قوله ( أي لا يصح ) إنما فسره بذلك لأنه لو أبقاه على ~~حقيقته لا يفيد عدم الصحة وإنما يفيد عدم الحل وقد يجامع الصحة والمقصود ~~الأول قوله ( بماء شجر ) المراد به مطلق النبات كالكرم وورق الهندباء قوله ms026 ~~( وثمر ) بالمثلثة ما يثمره النبات فيشمل جميع الفواكه والأزهار كما في ~~القهستاني قوله ( لكمال امتزاجه ) فيه رد على الزيلعي حيث علل جواز رفع ~~الحدث به بأنه لم يكمل امتزاجه ونظر فيه صاحب البحر قوله ( فلم يكن مطلقا ) ~~إذ لا يطلق عليه اسم الماء بدون قيد قوله ( احترز به عما قيل بأنه الخ ) ~~قاله صاحب الهداية ومشى عليه الزيلعي ومعهما صاحب التنوير قوله ( لأنه ليس ~~لخروجه ) علة لقوله ولا يجوز الخ وقد علله سابقا بقوله لكمال امتزاجه وهو ~~في المال يرجع إلى ما هنا قوله ( وصحة نفي الإسم ) أي اسم الماء المطلق حيث ~~لا يقال له ماء بدون قيد وهو لازم لما قبله لأنه إذا كان لا ينتفي قيده لا ~~يصح إطلاق اسم الماء عليه قوله وإنما صح الخ ) جواب سؤال حاصله أن الإمام ~~رضي الله PageV01P017 تعالى عنه ألحق المائعات بالمطلق في إزالة النجاسة ~~الحقيقية فمقتضاه أن يلحق المقيد بالمطلق في إزالة الحكمية إذ لا فرق وحاصل ~~الجواب بالمنع وإثبات الفرق قوله ( لتطهير النجاسة ) متعلق بإلحاق والأولى ~~التعبير بنفي قوله ( لوجود شرط الإلحاق ) متعلق بصح وهو علنه قوله وهي ~~تناهي ) الأولى تذكير الضمير كما هو في نسخ قوله بخروجها ) الباء للسببية ~~وهو متعلق بتناهي قوله ( وهو منعدم في الحكمية ) أي شرط الإلحاق الذي هو ~~التناهي قوله ( لعدم نجاسة محسوسة ) أي حتى يحكم عليها بالتناهي قوله ( ~~والحدث أمر شرعي ) يصلح جوابا ثانيا ( قوله ( له حكم النجاسة ) أي الحقيقية ~~بل هو أعظم لأنه لا يعفى عن قليله قوله ( آلة مخصوصة ) وهي إما الماء ~~المطلق أو خلفه وهو التراب قوله ولا يجوز الوضوء الخ ) الغسل مثل الوضوء في ~~جميع أحكام المياه فلذا لم يصرح به قوله ( وهو الرقة والسيلان ) اقتصر ~~عليهما في الشرح وهو الظاهر لأن الأخيرين لا يكونان في ماء البحر الملح ثم ~~هذا من المصنف ليس على ما ينبغي فإنه متى طبخ بما لا يقصد به النظافة لا ~~يرفع الحدث وإن بقي رقيقا سائلا لكمال الامتزاج بخلاف ما يقصد به النظافة ~~فإنه ms027 لايمتنع به رفعه إلا إذا خرج عن رقته وسيلانه فالفرق بينهما ثابت ~~وتسوية المصنف بينهما ممنوعة أفاده السيد وغيره قوله ( بالطبخ ) قيد به ~~لأنه لو تغير وصف الماء بنحو الحمص أو الباقلا بدون طبخ بأن ألقى فيه ليبتل ~~ولم تذهب رقة الماء فإنه يجوز التوضؤ به كما لو ألقى فيه زاج وهو رقيق كما ~~في الخانية قوله ( لأنه إذا برد ثخن ) قد علمت أنه لا يرفع ولو بقي رقيقا ~~قوله ( وإن بقي على الرقة جاز به الوضوء ) وإن غير أوصافه الثلاثة لأنه ~~مقصود للمبالغة في الغرض المطلوب وهو النظافة واسم الماء باق وازداد معناه ~~وهو التطهير ولذا جرت السنة في غسل الميت بالماء المغلي بالسدر والحرض قوله ~~( كمال الامتزاج الخ ) الأولى في التعبير أن يقول ولما كان تقييد الماء ~~يحصل بأحد الأمرين الأول كمال الامتزاج بتشرب النبات أو الطبخ بما ذكرناه ~~والثاني غلبة الممتزج فلما بين الأول شرع في بيان الثاني وهو غلبة الممتزج ~~فقال الخ قوله ( كمال الامتزاج ) من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وقوله ~~بتشرب النبات متعلق بكمال وقوله أو الطبخ عطف عليه وقوله بما ذكرناه مراده ~~به نحو الحمص والعدس مطلقا وما يقصد به التنظيف إذا صار الماء به ثخينا ~~قوله ( باختلاف المخالط ) فإنه تارة يكون جامدا وتارة يكون مائعا موافقا ~~للماء في أوصافه أو مخالفا كما يأتي توضيحه قوله ( بغير طبخ ) الأولى حذفه ~~لأنه الأول المفروغ منه قوله ( في ذلك ) أي في الغلبة قوله ( الطاهرة ) أما ~~النجسة فتنجس القليل منه مطلقا والكثيران ظهر أحد أوصافها قوله ( وأما إذا ~~بقي الخ ) عبارة المتن في ذاتها أعذب وأخصر قوله ( لا يضر تغير أوصافه ) ~~محله ما لم يصبغ به كماء الزعفران إذا كان يصبغ به وما لم يحدث له اسم آخر ~~قال في القنية ولو وقع الزعفران في الماء وأمكن الصبغ به منع وإلا لا اه ~~وقال في الدر المختار فلو جامد افبثخانته ما لم يزل الإسم كنبيذ تمر اه ~~قوله ( بدون طبخ ) الأولى حذفه لأنه الموضوع قوله ( بماء ms028 وسدر ) قد يقال ~~غير نحو السدر لا يقاس عليه لأن المقصود به التنظيف فاغتفر فيه تغير ~~الأوصاف ولا كذلك غيره ويقال في الحديث الذي بعده كذلك قوله ( بماء فيه أثر ~~العجين ) قد يقال إنه لا ينتج الدعوى لعدم الدلالة على تغير جميع الأوصاف ~~وكذا يقال فيما بعده والحكم مسلم قوله ( كبعض البطيخ ) PageV01P018 مثله ~~القرع فإن ماءهما لا يخالف إلا في الطعم كماء الورد فإنه لا يخالف إلا في ~~الريح قوله ( لا رائحة له ) فيه أنه يشم من بعضه رائحة الدسومة قوله ( تكون ~~الغلبة بالوزن ) وهذا الإعتبار يجري فيما لو ألقى الماء المستعمل في المطلق ~~أو انغمس الرجل فيه على ما هو الحق وأما ما في كثير من الكتب من أن الجنب ~~إذا أدخل يده أو رجله في الماء فسد الماء فبني على رواية نجاسة الماء ~~المستعمل وهي رواية شاذة وأما على المختار للفتوى فلا قال في البحر فإذا ~~عرفت هذا فلا تتأخر عن الحكم بصحة الوضوء أي والغسل من الفساقي الصغار ~~الكائنة في المدارس والبيوت إذ لا فرق بين استعمال الماء خارجا ثم صبه في ~~الماء المطلق وبين ما إذا انغمس فيه فإنه لا يستعمل منه إلا ما تساقط عن ~~الأعضاء أو لاقى الجسد فقط وهو بالنسبة لباقي الماء قليل ويتعين عليك حمل ~~كلام من يقول بعدم الجواز على القول الضعيف لا الصحيح فالحاصل أنه يجوز ~~الوضوء والغسل من الفساقي الصغار ما لم يغلب على ظنه أن الماء المستعمل ~~أكثر أو مساو ولم يغلب على ظنه وقوع نجاسة فيه وتمامه فيه قوله ( جاز به ~~الوضوء ) ظاهر أنه يجوز بالكل ويجعل المستعمل مستهلكا لقلته قوله ( حلت فيه ~~نجاسة ) قيد به لأنه لو تغيرت أوصافه بطول المكث وكان باقيا على طبعه فهو ~~مطهر لأنه باق على خلقته الأصلية ولو صار ثخينا لا قوله ( وعلم وقوعها ~~يقينا الخ ) ولو شك يجوز ولو وجده منتنا لأنه قد يكون بسبب طاهر خالطه أو ~~بطول المكث والأصل الطهارة ولا يلزمه السؤال لقول عمر لما سأل ابن ms029 العاص عن ~~حوض أتوا عليه فقال يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال أمير المؤمنين ~~عمر رضي الله تعالى عنه يا صاحب الحوض لا تخبرنا وعلى هذا الضيف إذا قدم ~~إليه طعام ليس له أن يسأل من أين لك هذا قوله ( وهذا في غير قليل الأرواث ) ~~أي نجاسة الماء بوقوع النجاسة فيه محله في غير قليل الأرواث إذا وقع في ~~الآبار قوله كما سنذكره ) أي في فصل البئر قوله ( بذراع العامة ) صحح ~~قاضيخان ذراع المساحة لأن المكان من الممسوحات وقال في الهداية الفتوى على ~~اعتبار ذراع الكرباس توسعة للأمر على الناس وذراع المساحة سبع قبضات مع كل ~~قبضة أصبع قائمة وأما ذراع الكرباس ففي الكافي ومنلا مسكين أنه سبع قبضات ~~فقط ونقل صاحب الدر أن المفتي به ذراع المساحة وإنه أكبر من ذراعنا اليوم ~~فالعشر في العشر بذراعنا اليوم ثمان في ثمان بالمساحة قوله ( والذراع يذكر ~~ويؤنث ) اقتصر في المغرب على التأنيث قوله ( وإن كان قليلا الخ ) لا حاجة ~~إلى هذ الزيادة قوله ( أو ستة وثلاثين في مدور ) هذا القدر إذا ربع يكون ~~عشرا في عشر وفي المثلث كل جانب منه يكون ذرعه خمسة عشر ذراعا وربعا وخمسا ~~قال الزيلعي وغيره والعبرة بوقت الوقوع فإن نقص بعده لا ينجس وعلى العكس لا ~~يطهر وفي البحر عن السراج الهندي الأشبه أنه يطهر قوله ( بالغرف منه ) أي ~~بالكفين كما في القهستاني وفي الجوهرة وعليه الفتوى قوله وبه أخذ مشايخ بلخ ~~) ولو كان للنجاسة جرم فلا فرق بين موضع الوقوع وغيره وبين نجاسة ونجاسة ~~وينبغي تصحيحه كما في الفتح وهو المختار كما قاله العلامة قاسم وعليه ~~الفتوى كما في النصاب قوله ( هو المفتي به ) وهو قول عامة المشايخ خانية ~~وهو قول الأكثر وبه نأخذ نوازل وعليه الفتوى كما في شرح الطحاوي ~~PageV01P019 وحقق في البحر أن هذا التقدير لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه وأن ~~ظاهر الرواية عن الإمام بل عن الثلاثة كما قاله الإمام الرازي التفويض إلى ~~رأي المستعمل فإن غلب على ms030 ظنه أنه كثير لا تؤثر فيه النجاسة فهو كثير وإلا ~~فهو قليل كما ظن له خاصة فيتيمم إن لم يجد غيره فيعتبر في كل مكلف ظنه إذ ~~العقول مختلفة وكل مستعمل مأمور بالتحري وليس هذا من الأمور التي يجب فيها ~~على العامي تقليد المجتهد كما في الفتح فإن توافقت آراؤهم فيها # ويؤمهم أحدهم # وإلا فلا # قوله ( ولا بأس بالوضوء ) هذا مما فرع على أن الماء لا ينجس إلا بالعلم ~~بوقوع النجاسة أو غلبة الظن قوله ( من حب ) بالحاء المهملة الخابية ~~والكرامة غطاؤها فيقال لك عندي حب وكرامة بهذا المعنى # قوله ( ومن حوض يخاف أن يكون فيه قذر ) ولو كان متغيرا منتنا لأن ذلك قد ~~يكون بطاهر وقد يكون بالمكث قوله ( وتحملها الصغار والأماء ) خصهم لأنهم لا ~~يعلمون الأحكام فغيرهم ممن يعلم أولى قوله ( الرستاقيون ) أي أهل القرى وفي ~~القاموس الرستاق الرزداق كالرسداق اه ولم يذكر غير ذلك # تنبيه لا عبرة بالعمق وحده على الأوجه لأن الاستعمال يقع من السطح لا من ~~العمق وقيل لو كان بحال لو بسط يبلغ عشرا في عشرة فهو كثير وفي القهستاني ~~إنه الأصح والعمل على خلافه لكن قالوا إن الإنسان يجوز له العمل بالقول ~~الضعيف في خاصة نفسه إذا كان له رأي بل بالحديث الثابت صحته وإن لم يقل به ~~أمامه كما ذكره البيري في شرح الأشباه # قوله ( فيكون نجسا ) أي المخالط للنجاسة فقط لا جميعه أفاده السيد قوله ( ~~لأن العبرة للام ) في أحكام منها السؤر وحل الأكل وحرمته والرق والحرية أما ~~في النسب فالعبرة للأب لكن ولد الشريفة له شرف في الجملة والله أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | فصل في بيان أحكام السؤر # قوله ( والماء القليل الخ ) قالوا ولا يسمى سؤرا إلا إذا كان قليلا فلا ~~يقال لنحو النهر المشروب منه سؤر قوله بهمز عينه ) أما السؤر بدون همزة ~~البناء المحيط بالبلد والجمع أسوار كنور وأنوار مصباح قوله ( لبقية الطعام ~~) الذي في المستصفى والقهستاني عن المغرب أنه استعير لمطلق البقية من كل ~~شيء قوله ( والفعل ms031 أسأر ) يقال أسأر كأكرم وسأر كمنع إذا أبقى وعقب كما في ~~القاموس ويقال إذا شربت فأسئر كأكرم قوله ( أي أبقى شيئا مما شربه ) لا ~~حاجة إليه قوله ( والنعت منه سآر ) بوزن خطاب قوله ( لأن قياسه مسئر ) إلا ~~انه لم يسمع كما صرح به أهل اللغة خلافا للمجسد في القاموس فجوز القياس ~~قوله ( وإذا تنجس فمه ) كأن شرب خمرا أو أكل أو شرب نجسا أو قاء ملء الفم ~~قوله ( فلا يكون سؤره نجسا ) ما لم يكن شاربه طويلا لا يستوعبه اللسان ~~فسؤره نجس ولو بعد زمان كما في شرح التنوير # تنبيه يكره أن يشرب سؤر غيره إن وجد منه لذة إلا الزوجين والسيد مع أمته ~~وكذا يكره حلاقة الأمرد إن وجد المحلوق رأسه من اللذة ما يزيد على ما لو ~~كان الحلاق ملتحيا وبالأولى كراهة تكبيس الأمرد في الحمام بالشرط المذكور ~~قوله ( لكنه مكروه ) أي تنزيها مراعاة للخلاف قوله ( أو شرب منه فرس ) لفظه ~~يقع على الذكر والأنثى وربما قالوا للأنثى فرسة قوله ( فأن سؤر الفرس طاهر ~~بالاتفاق ) أما عندهما فظاهر لأنه مأكول عندهما وأما عند الإمام فلأن لعابه ~~متولد من لحمه وهو طاهر وحرمته للتكريم لكونه آلة الجهاد فصارت حرمته كحرمة ~~لحم الآدمي ألا ترى أن لبنه حلال بالإجماع PageV01P020 كما في التبيين بل ~~صح رجوعه عن القول بحرمته قبل موته بثلاثة أيام وعليه الفتوى وذكر شيخ ~~الإسلام وغيره إن أكل لحمه مكروه وتنزيها في ظاهر الزاوية وهو الصحيح كما ~~في مجمع الأنهر قوله ( على الصحيح ) وقيل نجس حكاه صاحب منية المصلى وقيل ~~مشكوك كسؤر الحمار قوله ( من غير كراهة ) وروى الحسن عن الإمام أنه مكروه ~~كلحمه قوله ( كالإبل والبقر ) أدخلت الكاف الطيور مأكولة اللحم قوله ( ولا ~~كراهة في سؤرها ) لأنه يتولد من لحم طاهر فأخذ حكمه قوله ( إن لم تكن جلالة ~~تأكل الجلة ) أي فقط فإن كانت تخلط وأكثر علفها طاهر فلا كراهة في سؤرها ~~كما في الجوهرة قوله ( وقد يكنى بها عن العذرة ) بكسر الذال ولا تسكن غائط ~~بني ms032 آدم والعذرة اسم لفناء الدار وكانوا يلقونها فيه فسميت باسم ظرفها قوله ~~( وقيل خفيفة ) محل الخلاف في غير الكلب والخنزير أما هما فغلظان اتفاقا ثم ~~التغليظ والتخفيف إنما يظهران في غير المائعات قوله ( أي لا يصح التطهير به ~~) دفع به توهم إرادة عدم الحل وهو يجامع الصحة كما مر قوله ( ولا يشربه إلا ~~مضطر كالميتة ) لكن لا يشرب منه ولا يأكل منها إلا قدر ما يقيم به البنية ~~كما أفاده العلامة نوح قوله ( إنه يغسل ثلاثا الخ ) وما ذاك إلا لنجاسته ~~ويندب عندنا التسبيع وكون إحداهن بالتراب قوله ( لنجاسة عينه ) لم يقل ~~نظيره في الكلب لما أن المعتمد فيه أنه طاهر العين قوله ( من سباع البهائم ~~) سميت بهائم لانبهام الأمر عليها أو لانبهام أمرها علينا قوله ( وسيأتي ~~حكمها ) أي في القسم الثالث قوله ( مختطف ) لفظه يفيد السرعة بخلاف المنتهب ~~قوله ( في الطهارة ) تقييده بها يفيد أنه لا يكره في شرب وطبخ وليس كذلك ~~قوله ( كراهة تنزيه ) ما ذكره هو الصحيح وذهب أبو يوسف إلى أن سؤر الهرة ~~يجوز شربه والوضوء به من غير كراهة قوله ( ولا يكره عند عدم الماء ) إلا ~~نسب الضمير قوله ( اتفاقا ) والخلاف إنما هو في الكراهة فإن أبا يوسف لا ~~يقول بها كما مر قوله ( بعلة الطواف ) الإضافة للبيان قوله ( المنصوص عليه ~~) ذكر باعتبار المضاف إليه قوله ( إنها من الطوافين ) بيان للضرورة المسقطة ~~حكم النجاسة والتأنيث باعتبار لفظ الهرة وهو اسم جنس يعم الذكر والأنثى ~~والطوافين جمع الذكور والطوافات جمع الإناث وجمعه جمع ومن يعقل لمجاورته ~~لمن يعقل قال في القاموس الطواف الخادم يخدمك برفق وعناية اه فالكلام على ~~التشبيه فإنها بحفظها بني آدم من الهواء كأنها خادمة لهم قوله ( حسن صحيح ) ~~على حذف العاطف أي أنه من إحدى الرتبتين قوله ( ولكن يكره سؤرها تنزيها ) ~~عند عدم العلم بحالها أما إذا علم حالها من نجاسة وغيرها فيثبت حكمه قوله ( ~~كماء غمس صغير إلخ ) فإنه مكروه والظاهر انه إذا علم طهارة يده يقينا تنتفي ~~الكراهة قوله ( ويكره ms033 أن تلحس الهرة كف إنسان الخ ) مقيد بحال التوهم فأما ~~لو كان زائلا فلا كراهة وكذا يقال في أكل سؤرها وشربه كما بحثه الكمال قوله ~~( للضرورة ) أفاد به أنه لم يجد غيره والأكره له كالغنى فإذن لا فرق ذكره ~~بعض الحذاق قوله ( والدجاج مشترك ) ويفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر ~~وتمرة وبيض وبيضة قوله ( والدجاجة الأنثى خاصة ) هذا اصطلاح الفقهاء بدليل ~~ما بعده وهذا من المصنف خلط اصطلاح بلغة فأوقع في الوهم قوله ( ويكره سؤر ~~المخلاة ) لا حاجة إلى هذه الزيادة والمخلاة بالخاء المعجمة وتشديد اللام ~~المرسلة قال شيخ الإسلام في مبسوطه هي التي لا PageV01P021 تعلف في البيوت ~~فلا تتحامى النجاسات بواسطة التقاط الحب فمنقارها لا يخلو عن قذر فتثبت ~~الكراهة للاحتمال حتى لو تيقن ذلك عند شربها كان سؤرها نجسا اتفاقا وأما ~~محل الكراهة عند جهالة الحال برهان وكذا الحكم في إبل وبقر وغنم جلالة ~~فالأولى حذف دجاجة وعرق الجلالة طاهر على الظاهر خالية وكره لبن الجلالة ~~ولحمها إذا أنتن وتحبس لتزول الكراهة حتى يذهب نتنه وقدر بثلاثة أيام ~~للدجاجة وللشاة بأربعة وللإبل والبقر بعشرة در في الاستحسان قال الحموي ~~والدجاج لا بأس به لأن لحمه لا يتغير اه # قوله ( التي تجول ) أي تطوف أو تدور أفاده في القاموس في جملة معان قوله ~~( ولم يعلم طهارة منقارها ) أما إذا علمت أو ضدها فالحكم ظاهر قوله ( بأن ~~حبست الخ ) الحبس كما قال شيخ الإسلام أن تحبس في بيت وتعلف هناك فلا تجد ~~عذرات غيرها حتى تفتش فيها الحب وهي لا تفتش في عذرات نفسها عادة فأمن ~~تفتيش النجاسة اه قوله ( للزوم طوافها ) أي والطواف الذي هو العلة في هذا ~~الباب لسقوط النجاسة في حقها ألزم قوله ( وحرمة لحمها النجس ) الواو بمعنى ~~مع قوله ( فلا كراهة فيه ) ولو ماتت في الماء قوله ( سؤر مشكوك ) قال ابن ~~أمير حاج هذه التسمية لم ترو عن سلفنا أصلا وإنما وقعت لكثير من المتأخرين ~~فسماه بعضهم مشكوكا وبعضهم مشكلا ومرادهم بذلك التوقف في كونه يزيل ms034 الحدث ~~فقالوا يجب استعماله مع التيمم عند عدم الماء المطلق احتياطا ليخرج عن ~~العهدة بيقين وليس معناه الجهل بحكم الشرع كما فهمه أبو طاهر الدباس فأنكر ~~هذا التعبير لأن الحكم فيه معلوم وهو ما ذكرنا والقول بالتوقف في مثل هذا ~~التعارض الأدلة دليل العلم وغاية الورع قال الحلبي وأما النجاسة الحقيقية ~~فإنه يزيلها عند الإمام وأبي يوسف لقلعه إياها حقيقة فصار كالخل بخلاف ~~الحكمية قوله ( أي متوقف في حكم طهوريته ) قال شيخ الإسلام خواهر زاده ~~الأصح أن دليل الأشكال هو التردد في الضرورة والبلوى المسقطتين للنجاسة فإن ~~الحمار يربط في الدور ويشرب من الأواني المستعملة ويخالط الناس في ركوبه ~~فأشبه الهرة في عدم إمكان مجانبته فسقطت نجاسة لعابه للحرج لكن ليست فيه ~~كالضرورة في الهرة لأنها أشد مخالطة منه لدخولها في المضايق دون الحمار فلو ~~لم يكن فيه ضرورة أصلا كان كالكلب في الحكم بالنجاسة بلا إشكال ولو كانت ~~الضرورة فيه كضرورة الهرة كان مثلها في سقوط النجاسة لذلك وحيث ثبتت ~~الضرورة من وجه دون وجه قيل بالشك في طهورية سؤره للاحتياط وعدم الحرج في ~~ذلك عملا بالدليلين بقدر الإمكان وإعمال الدليلين أولى من إهمالهما عند عدم ~~المرجح قال في البحر والمعتمد أن كلا من عرق الحمار ولعابه طاهر وإذا أصاب ~~الثوب أو البدن لا ينجسه وإذا وقع في الماء القليل صار مشكوكا وان الشك في ~~جانب اللعاب والعرق أي في ذاتهما متعلق بالطهارة وفي جانب السؤر متعلق ~~بالطهورية فقط ولا شك في الطهارة لأن الماء طاهر بيقين وقد خالطه مشكوك في ~~طهارته وهو اللعاب أو العرق فلا ينجس بالشك ولكن أورث شكا في طهوريته ~~للاحتياط حتى لو اختلط هذا السؤر بماء قليل جاز الوضوء به من غير شك ما لم ~~يساوه كما في مخالطة الماء المستعمل اه # قوله ( فلم يحكم الخ ) أي فاحتجنا معه إلى التيمم لتحقق الرفع بمطهر ~~يقينا قوله ( الذي أمه أتان ) ولا يكره سؤر ما أمه مأكولة كبقرة وأتان وحش ~~وفرس ولا أكله إلا الثالث على ms035 قول الإمام PageV01P022 قوله ( لأن لعابه ~~طاهر ) علة لقوله مشكوك في طهوريته قوله ( والشك ) أي في طهوريته قوله ( في ~~إباحة لحمه ) روي أن أبجر قال يا رسول الله أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ~~ما أطعم أهلي الأسمان حمر وانك حرمت الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين ~~حمرك # قوله ( وحرمته ) أخرج البخاري في غزوة خيبر عن أنس أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم جاءه جاء فقال يا رسول الله أكلت الحمر فسكت ثم أتاه الثانية ~~فقال أكلت الحمر فسكت ثم أتاه الثالثة فقال أفنيت الحمر فأمر مناديا ينادي ~~في الناس أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية وفي رواية فإنها ~~رجس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم والجمهور على أن التحريم لعينها وقيل ~~لكونها كانت جلالة وقيل لأنها كانت حمولة القوم وقيل لأنها أفنيت قبل قسمة ~~المغنم واعترض شيخ الإسلام هذا التعارض بأنه يقتضي التحريم لا الشك لأن ~~العمل بالمحرم حينئذ وصحح توجيه التعارض بما قدمناه عنه قوله ( فإن لم يجد ~~غيره ) ولو الغير مكروها فإنه طهور يقينا قوله ( توضأ به وتيمم ) عطف ~~بالواو المفيدة لمطلق الاجتماع ليفيد التخيير في التقديم قوله ( بلزوم ~~تقديمه ) لأنه لما وجب الوضوء به أشبه الماء المطلق وهو لا يصح التيمم عند ~~وجوده فكذا ما أشبهه فيجب تقديم الوضوء ليكون عادما للماء وقت التيمم قوله ~~( والأحوط أن ينوي ) لضعف التطهير به عن المطلق فيتقوى بالنية قوله ( ثم ~~صلى ) أتي بثم ليفيد أن الصلاة بعد فعلهما وهو الأفضل فلو صلى بعد كل طهارة ~~الصلاة صح مع الكراهة ولا يلزم الكفر لأنه لم يصل بغير طهارة من كل وجه بل ~~من وجه دون وجه فهو كصلاة حنفي بعد افتصاده فإنه لا يكفر فإن الطهارة باقية ~~بالنظر إلى قول الإمام مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما # قوله ( ولا يؤثر في إزالة الثابت ) أي بيقين وهو طهارة الماء قوله ( فصل ~~في التحري ) هو تفريغ الوسع والجهد لتمييز الطاهر عن غيره وفي أوائل شرح ~~مسلم للنووي توخى وتأخى وتحرى ms036 بمعنى ثم لما كان الإختلاط نوعين اختلاط ~~ممازجة واختلاط مجاورة وكان الأول أبلغ قدمه وأخر الثاني وذكره بفصل على ~~حدة لتغير حكمه بالنسبة للأول قوله ( أو إن ) مرفوع بالفاعلية وعلامة رفعه ~~ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين وأصله أو أني يفعل به كجوار ~~قوله ( والأفضل الخ ) يقال مثله فيما إذا كان الطاهر أقل قوله ( أن يمزجها ~~) أي عند الطحاوي أو يريقها أي عند عامة العلماء ولحكاية الخلاف قوله ( وإن ~~وجد ثلاثة رجال ) التقييد بالثلاثة والرجال اتفاقي قوله ( جازت صلاتهم ~~وحدانا ) ولا يصح اقتداء بعضهم ببعض لأن كلا لا يجوز الوضوء بما تحراه ~~الآخر لكونه نجسا في حقه بحسب تحريه فكان الإمام غير متطهر في حق المأموم ~~قوله ( ولم يتحر ) أي لفقد شرطه وهو كثرة الطاهر فلا مفهوم له قوله ( إن ~~مسح في موضعين من رأسه ) كل موضع قدر الربع وإنما كان هذا التفصيل في الرأس ~~لأن باقي الأعضاء يغسل فإذا قدم النجس فبالغسل ثانيا بالطاهر تطهر ويرتفع ~~به الحدث وإن قدم الطاهر ارتفع الحدث من أول الأمر فتصح صلاته ولا يضره ~~تنجس الأعضاء بالغسل ثانيا بالنجس لأنه حينئذ فاقد لما يزيل به النجاسة ~~وفاقده يصلي بالنجاسة ولا يعيد قوله ( لأن تقديم الطاهر ) أي على سبيل ~~الفرض قوله ( وقد تنجس بالثاني ) أي وهو فاقد المطهر قوله ( ان قدم النجس ) ~~أي فرضا قوله ( لو قدم الطاهر ) لأنه تنجس بالثاني بعد رفع الحدث عن جميع ~~الأعضاء وهو فاقد للمطهر PageV01P023 ومن فقده صلى بنجاسته ولا إعادة عليه ~~قوله ( لتنجس البلل ) علة لقوله وعدم الجواز وقوله بأول ملاقاة متعلق بقوله ~~لتنجس أي فلم يزل حدث الرأس فلم يتم الوضوء قوله ( فلا يجوز للشك احتياطا ) ~~فينتقل إلى التيمم لفقده المطهر قوله ( لا يتحرى إلا للشرب ) ولو اختلطت ~~أوانيه بأواني أصحابه في السفر وهم غيب أو اختلط رغيفه بأرغفتهم قال بعضهم ~~يتحرى وقال بعضهم ينتظر حتى يجيء أصحابه وهذا في حال الاختيار أما في حال ~~الإضطرار فإنه يتحرى مطلقا وبقولنا قال مالك وقال الشافعي رضي الله ms037 تعالى ~~عنه يتحرى لأنه واجد الماء قوله ( وإن صلى في أحد ثوبين الخ ) وكذا لو تحرى ~~إناء ثم تبدل اجتهاده إلى طهارة غيره فالعبرة لاجتهاده الأول ولا يعتبر ~~الثاني قوله ( لأن إمضاء الاجتهاد لا ينقض ) أي باجتهاد مثله وإلا لأدى إلى ~~عدم استقرار حكم وفيه حرج عظيم كما في الأشباه قوله ( لأنها تحتمل الإنتقال ~~إلى أخرى بالتحري ) لأن المكلف به عند الإشتباه جهة التحري لتعذر إصابة ~~الجهة حقيقة فبتبدل الاجتهاد تتبدل الجهة لا محالة قوله ( لأنه أمر شرعي ) ~~أي التحري الذي تنتقل به القبلة قوله ( للزوم الإعادة الخ ) بخلاف القبلة ~~فإنه لو ظهر خطؤه بعد تحريه لا يعيد قوله ( لبقائه ) أي اللحم على الحرمة ~~أي التي هي الأصل إذ حل الأكل متوقف على تحقق الذكاة الشرعية وبتعارض ~~الخبرين لم يتحقق الحل فبقيت الذبيحة على الحرمة قوله ( بتهاتر الخبرين ) ~~أي تساقطهما لاستوائهما في الصدق قال في الهداية ولو كان المخبر بنجاسة ~~الماء ذميا لا يقبل قوله كالصبي والمعتوه ولا يجب التحري ولكن يستحب بخلاف ~~الفاسق لأن خبره يستوي فيه الصدق والكذب فيجب التحري طلبا للترجيح قال في ~~القاموس الهتر مزق العرض هتره يهتره وبالكسر الكذب والداهية والأمر العجيب ~~والسقط من الكلام والخطأ فيه والنصف الأول من الليل اه # تنبيه مثل تعارض الخبرين الشك وقالوا إن الشك على ثلاثة أضرب شك طرأ على ~~أصل حرام وشك طرأ على أصل مباح وشك لا يعرف أصله فالأول مثل أن يجد شاة ~~مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس فلا تحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأن ~~الأصل فيها الحرمة إذ حل الأكل يتوقف على تحقق الذكاة الشرعية فصار حل ~~الأكل مشكوكا فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل عملا بالغالب المفيد ~~للحل والثاني أن يجد ماء متغيرا واحتمل أن يكون تغيره بنجاسة أو طول مكث ~~يجوز التطهير به عملا بأصل الطهارة والثالث مثل معاملة من أكثر ما له حرام ~~لا تحرم مبايعته حيث لم يتحقق حرمة ما أخذه منه ولكن يكره خوفا من الوقوع ~~في ms038 الحرام كذا في فتح القدير قاله أبو السعود في حاشية الإشباه # # | فصل في مسائل الآبار # هي كأصحاب فهو بهمزة بعد باء ساكنة ومن العرب من يقدمها على الباء فتجتمع ~~همزتان فتقلب الثانية ألفار ووزنه أعفال وعلى الأول أفعال من بأر يبأر بأرا ~~من باب قطع إذا حفر البؤرة بالضم الحفرة ومناسبة هذا الفصل لما قبله ظاهرة ~~لأنه من جملة المياه # قوله ( والواقع فيها الخ ) يصح قراءته بالجر عطفا على مسائل وقوله روث ~~بدل منه وبالرفع مبتدأ وروث الخ خبره وعلى الأول فالعطف تفسيري لأن مسائل ~~الآبار هي أحكام مائها إذا وقع فيها شيء مما ذكر # قوله ( ونحوه ) PageV01P024 من كل نجس ولو مخففا لأن الغليظ والخفيف في ~~المياه سواء قوله ( لأنه من إسناد الفعل إلى البئر ) قصدا للمبالغة في ~~إخراج جميع الماء وقوله وإرادة الماء الحال بالبئر أشار به إلى أنه من ~~إطلاق اسم المحل وإرادة الحال فيه # قوله ( لأنه غير نجس العين على الصحيح ) هو قول الإمام رضي الله عنه ~~وعندهما نجس العين كالخنزير والفتوى على قول الإمام وإن رجح قولهما كما في ~~الدر عن ابن الشحنة قوله ( أو موت شاة ) هي اسم جنس يطلق على الضأن والمعز ~~كما في المصباح والمراد أن تكون كبيرة في الجملة حتى لو كان ولد الشاة ~~صغيرا جدا كان حكمه حكم الهرة # قوله ( أو موت آدمي فيها ) مبني على غالب حال الميت من عدم خلوه عن نجاسة ~~وإلا فقد مر أن غسالة الميت النظيف مستعملة فقط على الأصح فإذا كان نظيفا ~~لا ينزح به شيء ولو قبل الغسل روي ذلك عن أبي القاسم الصفار كما في ~~القستهاني عن المحيط فاستثناء صاحب الدر الشهيد النظيف فقط فيه قصور وما ~~ذكره من التفصيل في المسلم إذا وقع قبل الغسل ينجس وبعده لا مبني على ~~الغالب أيضا ذكره بعض الأفاضل قلت أو ذلك مبني على القول بأن نجاسة الميت ~~نجاسة خبث وصحح أيضا وقد فرع أهل المذهب فروعا على كل منهما قوله ( وتنزح ~~بانتفاخ حيوان ) أي دموي ms039 غير مائي وكذا لو تفسخ أو تمعط شعره أو ريشه # قوله ( ولو صغيرا ) كحلمة وقال بعضهم ينزح عشرة دلاء وليس بقوي # قوله ( وهو المستعمل كثيرا في تلك البئر ) هو ظاهر الرواية ويكفي ملء ~~أكثر الدلو ونزح ما وجد وإن قل قوله ( ولو نزح الواجب الخ ) وكذا لو نزح ~~القدر الواجب مرة واحدة # قوله ( وقالا يشترط الخ ) أعاده لذكر دليله وثمرة الخلاف تظهر فيمن استقى ~~منها قبل انفصاله عن فمها يكون نجسا عندهما طاهرا عنده # قوله ( وقدر محمد رحمه الله الواجب بمائتي دلو ) هو الأيسر وجزم به في ~~الكنز والملتقى وفي الخلاصة وعليه الفتوى وهو المختار ) كما في الإختيار ~~ورجحه في النهر وتبعه الحموي ويستحب زيادة مائة لزيادة النزاهة قوله ( لو ~~لم يمكن نزحها ) لغلبة نبع الماء حتى لو أمكن سد منابع الماء من غير عسر ~~لزم ثم ينزح كما فعل في زمزم كذا في غاية البيان قوله ( وأفتى به لما شاهد ~~آبار بغداد كثيرة المياه ) يعني وكانت مع كثرتها لا تزيد على هذا القدر قال ~~الحلبي فعلى هذا لا ينبغي أن يفتي بالمائتين مطلقا بل ينظر إلى غالب آبار ~~البلد لكن في النهر أن التقدير بالمائتين مخرج على الغالب فليكن هو المعتبر ~~لانضباطه تطمينا وقطعا للوسوسة كما اعتبروا في ذلك العشر في العشر قوله ( ~~والأشبه ) أي بقواعد الفقه لكونهما نصاب الشهادة الملزمة ذكره السيد مزيدا # قوله ( إلى خمسين ) هو المذكور في الجامع الصغير قال في الهداية وهو ~~الأظهر اه لأن الجامع الصغير آخر التصنيفين فالمذكور فيه هو المرجوع إليه # قوله ( أو ستين ) هي رواية الأصل قال في شرح المجمع وهو الأحوط قوله ( ~~بعد إخراجه ) راجع إلى الواقع من حيث هو لأن النزح قبله لا يفيد لأنه سبب ~~النجاسة إلا إذا تعذر إخراجه كخشبة أو خرقة نجسة تعذر إخراجها أو تغيبت ~~فينزح القدر الواجب وتطهر الخشبة والخرقة تبعا لطهارة البئر كما في السراج ~~قوله ( لاحتمال زيادة الخ ) روى الأكمل الحديث المذكور بلفظ في الفأرة إذا ~~وقعت PageV01P025 في البئر ينزح عشرون دلوا ms040 أو ثلاثون رواه السمرقندي بالشك ~~وأولا حد الشيئين فكان الأقل وهو العشرون ثابتا بيقين وثبت الشك في الأكثر ~~فكان مستحبا لئلا يترك اللفظ المروي اه # فروع في الخانية جلد الآدمي أو لحمه إذا وقع في الماء إن كان مقدار الظفر ~~يفسده وإن كان دونه لا يفسده ولو سقط الظفر نفسه في الماء لا يفسد وفيها ~~بول الهرة والفأرة وخرؤهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب وبول ~~الخفاش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه انتهى وفي الشرنبلالية عن الفيض ~~الأصح أن البئر لا تنجس ببول الفأرة # قوله ( في ظاهر الرواية ) الأولى أن يقول في الصحيح فإن ظاهر الرواية كما ~~ذكره السرخسي أن الروث والمتفتت في البعر مفسد مطلقا قوله ( ونحوها ) ~~الأولى التذكير إلا أن يعود على المذكور كله # قوله ( غير الدجاج والاوز ) مثلهما البط قوله ( لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم الخ ) ولأن الصدر الأول ومن بعدهم أجمعوا على اقتناء الحمامات في ~~المساجد حتى في المسجد الحرام مع الأمر بتطهيرها فدل ظاهرا على عدم نجاسته # قوله ( ومسح ابن مسعود ) وكذلك ابن عمر إلا أنه مسحه بمحصاة قوله ( ~~واختلف التصحيح الخ ) قال في الخانية وزرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لا ~~يفسد الماء في ظاهر الرواية عند محمد لتعذر الاحتراز عنه ثم قال بعد ذلك ~~وزرق سباع الطيور يفسد الثوب إذا فحش ويفسد ماء الأواني ولا يفسد ماء البئر ~~اه # تنبيه قال في النهاية الاستحالة إلى فساد لا توجب نجاسة فإن سائر الأطعمة ~~تفسد بطول المكث ولا تنجس اه لكن يحرم الأكل في هذه الحالة للإيذاء لا ~~للنجاسة كاللحم إذا أنتن يحرم أكله ولا يصير نجسا بخلاف السمن واللبن ~~والدهن والزيت إذا أنتن لا يحرم وكذا الأشربة لا تحرم بالتغير كذا في البحر ~~ويتفرع على حرمة أكل اللحم إذا أنتن للإيذاء لا للنجاسة حرمة أكل الفسيخ ~~المعروف في الديار المصرية لما ذكر ولم أره صريحا وفي تذكرة الحكيم داود ~~عند ذكره السمك قال والمقدد الشهير بالفسيخ رديء يولد السدد والقولنج ms041 ~~والحصا والبلغم الجصى وربما أوقع في الحميات الربعية والسل ويهزل اه # قوله ( على الأصح ) الخلاف في غير السمك أما هو فلا يفسد المائع إجماعا # قوله ( لا دم له ) أي سائل فالمعتبر عدم السيلان لا عدم أصل الدم حتى لو ~~مات في الماء حيوان له دم جامد غير سائل لا ينجسه قهستاني قوله ( فيه ) قيد ~~اتفاقي حتى لو مات خارجه وألقى فيه يكون الحكم كذلك # قوله ( والبري يفسده ) هو ما لا سترة له بين أصابعه # قوله ( وحيوان الماء ) الحد الفاصل بين المائي والبري أن المائي ما لا ~~يعيش في غير الماء والبري ما لا يعيش في غير البر واختلف فيما يعيش فيهما ~~فقال قاضيخان في شرح الجامع الصغير إنه يفسد وفي المجتبى طير الماء كالبط ~~والأوز إذا مات فيه لا ينجسه والأوجه الأول # قوله ( لا يفسده ) لكن يحرم شربه لأن النفوس تعافه # قوله ( وقد يسمى به الفسفس ) هو البق بلغة مصر # قوله ( في بعض الجهات ) أي الأقاليم وهو الشام # قوله ( لأنه كلما ذب آب ) ربما يتوهم أن الإسم مركب من الفعلين والذي ~~ذكره بعض المحققين أنه مشتق من الذب وهو الطرد لأنه يطرد # قوله ( وزنبور ) بضم الزاي والباء أنواع شتى يجمعها حكم واحد # قوله ( وعقرب ) يقال للذكر والأنثى والذكر عقربان وأنثاه عقربة عيناها في ~~وسط ظهرها ولا تضر ميتا ولا نائما حتى يتحرك روى أبو هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله PageV01P026 التامات ~~من شر ما خلق ثلاث مرات لم تضره عقرب حتى يمسي ومن قالها حين يمسي لم تضر ~~حتى يصبح قوله ( إذا وقع الذباب الخ ) وجه الدلالة منه أنه لو كان موته ~~ينجس ما وقع فيه لم يأمر صلى الله عليه وسلم بغمسه لأنه يفضي إلى موته فيه ~~لا محالة لا سيما إذا كان الشراب حارا فيموت من ساعته وفي تنجسه إتلاف ~~والشارع لا يأمر به بل صح النهي عنه # قوله ( وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء ) قال بعض الفضلاء تأملت ms042 ذلك ~~الجناح فوجدته الأيسر # فرع لا ينجس المائع وقوع بيضة طرية من بطن دجاجة ولا وقوع سخلة من بطن ~~أمها ولو كانت رطبة ما لم يعلم أن عليهما قدرا لأن رطوبة المخرج ليست بنجسة ~~وقيل تنجسه الرطبة لخروجها من مخرج نجس والأول قياس قول الإمام والثاني ~~قياس قولهما ومشى على الأول قاضيخان وعلى الثاني صاحب الخلاصة # قوله ( بوقوع آدمي ) ولو جنبا أو حائضا أو نفساء انقطع دمها أو كافرا # قوله ( ولا ينظر الخ ) لاحتمال طهارتها بورودها ماء كثيرا قبل ذلك فهذا ~~مع الأصل وهو الطهارة تظافرا على عدم النزح كذا في الفتح # قوله ( ولا يفسد الماء بوقوع بغل وحمار ) ولا يصير مشكوكا لأن بدن هذه ~~الحيوانات طاهر لأنها مخلوقة لنا استعمالا وإنما تصير نجسة بالموت كذا في ~~الدرر وهذا كله عند عدم وصول لعاب ما ذكر إلى الماء وأما إذا وصل إليه فقد ~~ذكر حكمه بعد # قوله ( وأن وصل لعاب الواقع الخ ) وعرق كل شيء كلعابه فيأخذ الماء حكمه ~~أيضا على المذهب كذا في الدر المنتقي # قوله ( والمشكوك ) صرح به المحققون من أهل المذهب وعلله الحلبي باشتراك ~~المشكوك والنجس في عدم الطهورية وأن افترقا من حيث الطهارة فإذا لم تنزح ~~ربما تطهر به والصلاة به وحده لا تجزى فينزح كله # قوله ( ويستحب في المكروه عدد ) أي من غير تقدير في الأصل أي نزح عدد ~~وكذا يقال فيما بعد # قوله ( وقيل عشرين ) عن محمد كل موضع فيه نزح لا ينزح أقل من العشرين ~~لأنه أقل ما جاء به الشرع من المقادير اه وهذا النزح لتسكين القلب لا ~~للتطهير حتى لو توضأ منها من غير نزح جاز قوله ( ووجود حيوان الخ ) قيد ~~بالحيوان لأن غيره من النجاسات لا يتأتى فيه التفصيل ولا الخلاف بل ينجسها ~~من وقت الوجدان فقط والمراد الحيوان الدموي غير المائي كما مر # قوله ( ومنتفخ ) وبالأولى إذا كان متمعطا أو متفسخا قوله ( أن لم يعلم ~~وقت وقوعه ) عبارة غيره موته بدل وقوعه وهي الأولى وقيد بعدم العلم لأنه إن ms043 ~~علم أو ظن فلا أشكال ويعتبر الحكم من وقته بلا خلاف # قوله ( لأن الانتفاخ دليل تقادم العهد ) وأدنى حد التقادم في الانتفاخ ~~ونحوه ثلاثة أيام لحصول ذلك في مثلها غالبا ألا ترى أن من دفن بغير صلاة ~~يصلى على قبره إلى ثلاثة لا بعدها وعدم الانتفاخ دليل على قرب عهده فقدر ~~بيوم وليلة لأن ما دون ذلك ساعات لا تنضبط وأمر العبادة يحتاط فيه قوله ( ~~فيلزم اعادة صلوات تلك المدة ) لأن المانع قد ثبت بيقين وهو الحدث ومثله ~~نجاسة الثياب ووقع الشك في المزيل واليقين لا يزول بالشك # قوله ( فلا إعادة إجماعا ) لوجود المقتضى للصحة وهو الطهارة من الحدث ~~والخبث ووقع الشك في المانع وهو إصابة ذلك الماء والصلاة لا تبطل بالشك # قوله ( ولا يعيد صلاته اتفاقا ) لا يتجه على قول الإمام لأن قياسه أن ~~يوجب مع الغسل الإعادة ولا على قولهما لأنهما لا يوجبان غسل الثياب أصلا # قوله ( وقال أبو يوسف ومحمد يحكم بنجاستها من وقت العلم ) لجواز أنه سقط ~~فيها فمات في PageV01P027 الحال أو ألقته الريح أو بعض السفهاء أو الصبيان ~~أو الطيور حكي عن أبي يوسف أنه قال كان قولي كقول الإمام إلى أن كنت جالسا ~~في بستان فرأيت حدأة في منقارها جيفة فطرحتها في البئر فرجعت إلى قول محمد # قوله ( فإن عجن الآن بمائها ) أي بعد العلم بالنجاسة # قوله ( يباع لشافعي ) لأن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس عنده بدون ظهور ~~أثر # قوله ( لأنه يصيبه من الخارج ) بخلاف المني حتى أن الثوب إن كان مما ~~يلبسه هو وغيره يستوي فيه حكم الدم والمني قال البرهان الحلبي الحكم ~~بالاقتصار فيما لو رأى على ثوبه نجاسة إنما يتأتى في الرطبة أما اليابسة ~~فينبغي أن يتحرى وقت إصابتها عنده وكذا عندهما إذ لا يتأتى أن يقال إنها ~~إصابته تلك الساعة بعد يبسها إلا أن يكون الزمان محتملا ليبسها بعد الأصابة ~~وهو تفصيل حسن # # | فصل في الاستنجاء # قوله ( فصل في الاستنجاء ) لا يخفي حسن تقديمه على الوضوء وهو من أقوى ms044 ~~سننه كما في العناية وهو في اللغة مسح موضع النجو أو غسله يعني مطلقا ~~والنجو ما يخرج من البطن يقال نجا وأنجى إذا أحدث اه مغرب وقال الأزهري ~~مشتق من النجو بمعنى القطع يقال نجوت الشجرة وأنجيتها واستنجيتها إذا ~~قطعتها لأنه يقطع عنه الأذى بالماء أو الحجر اه وقيل من النجوة وهي الأرض ~~المرتفعة لاستتارهم بها أو لارتفاعهم وتجافيهم عن ذلك الموضع والفرق بين ~~الاستنجاء والاستبراء والاستنقاء ما قاله في المقدمة الغزنوية من أن ~~الاستنجاء استعمال الحجر أو الماء والاستبراء نقل الأقدام والركض بها ونحو ~~ذلك حتى يستيقن بزوال أثر البول والاستنقاء هو النقاوة وهو أن يدلك الأحجار ~~حال الاستجمار أو بالأصابع حال الاستنجاء بالماء حتى تذهب الرائحة الكريهة ~~هذا هو الأصح في الفرق بينها # قوله ( بنحو الماء ) ظاهره أنه يكفي فيه المائعات وهو الذي يفيده كلامه ~~الآتي والظاهر خلافه ويحرر # قوله ( التقليل بنحو الحجر ) أفاد بذكر التقليل أن حكم النجاسة بعد الحجر ~~باق حتى لو دخل الماء القليل نجسه # قوله ( الاستبراء ) بالهمز ودونه # قوله ( عبر باللازم ) أي المفاد من يلزم وفي الشرح باللزوم وهو أولى وأن ~~كان المآل واحدا كما قاله السيد # قوله ( لأنه أقوى من الواجب ) حتى كان تركه من الكبائر # قوله ( والمراد طلب الخ ) أفاد أن السين والتاء فيه للطلب ويصح ~~PageV01P028 جعلهما للمبالغة وهو الأبلغ # قوله ( حتى يزول أثر البول ) خصه لأن الغالب أن يتأخر أثر البول وإلا ~~فالغائط كذلك إذ لا فرق # قوله ( ولا تحتاج المرأة إلى ذلك ) أي الاستبراء المذكور في الرجل لاتساع ~~محلها وقصره # قوله ( وعصر ذكره برفق ) وما قيل أنه يجذب الذكر بعنف مرة بعد أخرى فيه ~~نظر لأنه يورث الوسواس ويضر بالذكر كما في شرح المنكاة # قوله ( فلا يقيد بشيء ) قال في المضمرات ومتى وقع في قلبه أنه صار طاهرا ~~جاز له أن يستنجي لأن كل أحد أعلم بحاله اه ولو عرض له الشيطان كثيرا لا ~~يلتفت إليه بل ينضح فرجه وسراويله بالماء حتى إذا شك حمل البلل على ذلك ~~النضج ما ms045 لم يتيقن خلافه كذا في الفتح # قوله ( وهو أنه سنة مؤكدة ) وقيل يستحب في القبل # قوله ( لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ) أي في غالب الأوقات بدليل ما ~~بعده # قوله ( ومن فعل هذا فقد أحسن ) ظاهر كلامه أن اسم الإشارة في الحديث يعود ~~إلى أصل الاستنجاء لأنه لا يتم الاستدلال إلا بذلك ويعارضه أنهم ذكروه ~~دليلا على استحباب الإيتار فاسم الإشارة يعود إلى الإيتار # قوله ( وما ذكره بعضهم الخ ) وهو صاحب السراج فإنه جعله أقساما خمسة ~~أربعة فريضة من الحيض والنفاس والجنابة والرابع إذا تجاوزت النجاسة مخرجها ~~وكان المتجاوز أكثر من قدر الدرهم والخامس مسنون إذا كانت مقدار المخرج في ~~محله ذكره السيد # قوله ( فهو توسع ) أي زيادة على المقام # قوله ( يخرج من السبيلين ) خرج به حدث من غيرهما كالنوم والفصد ~~فالاستنجاء منه بدعة كما في القهستاني # قوله ( إذ لو أصاب المخرج نجاسة من غيره يظهر بالاستنجاء كالخارج ) قال ~~في المضمرات نقلا عن الكبرى موضع الاستنجاء إذا أصابه نجاسة قدر الدرهم ~~فاستجمر بالأحجار ولم يغسله يجزيه هو المختار لأنه ليس في الحديث المروي ~~فصل فصار هذا الموضع مخصوصا من سائر مواضع البدن حيث يطهر من غير غسل اه # قوله ( ولو كان قيحا أو دما ) أشار به إلى أنه لا فرق بين المعتاد وغيره ~~في الصحيح حتى لو خرج من السبيلين دم أو قيح يطهر بالأحجار كما ذكره ~~الزيلعي وهذا الكلام إنما يحسن ذكره عند ذكر الاستنجاء بالحجر والكلام هنا ~~في الأعم فيخص بأحد القسمين # قوله ( وإذا جلس في ماء قليل نجسه ) هو الصحيح والمختار وقيل أنه مائع ~~فلا ينجس # قوله ( ما لم يتجاوز المخرج ) يعني به المخرج وما حوله من الشرج ذكره ابن ~~أمير حاج عن الزاهدي والشرج بفتحتين ويجمع على أشراج كسبب وأسباب مجمع حلقة ~~الدبر الذي ينطبق مصباح # قوله ( وكان المتجاوز قدر الدرهم ) أي المتجاوز و حده عندهما وعند محمد ~~يعتبر مع ما في المخرج وكذا فيما إزالته فرض والحاصل أن المخرج له حكم ~~الباطن عندهما حتى لا ms046 يعتبر ما فيه من النجاسة أصلا ولا يضم وعند محمد له ~~حكم الظاهر حتى إذا كان ما فيه زائدا على قدر الدرهم يمنع ويضم ما فيه إلى ~~ما في جسده لاتحادهما في الحكم وبقولهما يؤخذ كما في التبيين وصححه في ~~المضمرات وذكر ابن أمير حاج عن الاختيار أن الأحوط قول محمد # قوله ( فلا يكفي الحجر بمسحه ) الأظهر فلا يكفي مسحه بالحجر # قوله ( ويفترض غسل ما في المخرج ) أي إزالة ما في المخرج بغسله # قوله ( ليسقط فرضية غسله ) علة لقوله يفترض وهذا يفيد افتراض غسله في هذه ~~الاغتسالات وإن لم يكن عليه شيء وهو كذلك ولا ينافيه ذكرهم له في سنن الغسل ~~لأن المسنون تقديمه لا نفسه # قوله ( ونحوه من كل طاهر الخ ) كالمدر وهو الطين PageV01P029 اليابس ~~والتراب والخلقة البالية والجلد الممتهن قال في المفيد وكل شيء طاهر غير ~~متقوم يعمل عمل الحجر اه ومنه العود ولو أتى به حائطا فتمسح به أو مسه ~~الأرض أجزأه كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه والمراد حائطه المملوكة له أو ~~المستأجرة ولو وقفا كما أفاده السيد # قوله ( أحب ) أي أفضل من الحجر وحده روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~قالت للنسوة مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان يفعله رواه الترمذي وقال حسن صحيح # قوله ( والمائع غير الماء مختلف في تطهيره ) ظاهره أن من يقول بتطهيره ~~وهو الشيخان يقولان بجواز الاستنجاء به وهو الذي يفيده كلامه أول الفصل # قوله ( في كل زمان ) وقيل الجمع إنما هو سنة في زماننا أما في الزمان ~~الأول فأدب لأنهم كانوا يبعرون # قوله ( لأن الله أثنى الخ ) هكذا ذكره الأصحاب وهو مروي عن ابن عباس ~~وسنده ضعيف والذي رواه أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك لما نزلت ~~فيه رجال يحبون أن يتطهروا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر ~~الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم قالوا نتوضأ للصلاة ~~ونغتسل من ms047 الجنابة وتستنجي بالماء قال هو ذا كم فعليكموه وسنده حسن قال في ~~الفتح وأخرجه الحاكم وصححه اه وليس في هذه الرواية ذكر الجمع كما لا يخفى # قوله ( فكان الجمع سنة ) تفريع على ما فهم مما قبله أنه ممدوح شرعا ~~والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب # تنبيه محل كونه الماء أحب أو استنان الجمع بينه وبين الحجر قبل الإصابة ~~أما بعد إصابة الماء فلا بد من شيوع النجاسة فيكون فرضا من باب إزالة ~~النجاسة كما إذا أصابه نجاسة أقل من الدرهم كان غسلها سنة فإذا باشر الغسل ~~صار فرضا لأنها تتسع بأول إصابة الماء # قوله ( في كل زمان ) بيان لما قبله # قوله ( والسنة انقاء المحل ) فلو لم يحصل الأنقاء بثلاث يزاد عليها ~~إجماعا لكونه هو المقصود ولو حصل الانقاء بواحد واقتصر عليه جاز لما ذكر # قوله ( في جعل الأحجار ثلاثة ) متعلق بمحذوف صفة العدد أي العدد الكائن ~~وأشار به إلى أن أل في العدد للعهد وهو الثلاثة وإلا فمطلقه يصدق بالإثنين # قوله ( فيكون العدد مندوبا ) لا يظهر تفريعه على ما قبله إلا بمعونة من ~~المقام ويكون تقدير الكلام لأنه يحتمل الإباحة والوجوب فسيرتكب حالة وسطى ~~وهو الاستحباب ولو قال لأنه يحتمل الندب لكان أظهر # قوله ( فإنه محكم في التخيير ) أي لا يحتمل التأويل فيدل على نفي وجوب ~~الاستنجاء وعلى نفي وجوب العدد فيه # قوله ( يعني بإكمال عددها ثلاثة ) لا حاجة إلى هذه العناية # قوله ( ذكر كيفية يحصل بها على الوجه الأكمل ) قال الشيخ كمال الدين بن ~~الهمام عند قول الهداية لأن المقصود هو الانقاء يفيد أنه لا حاجة إلى ~~التقييد بكيفية من المذكور في الكتب نحو إقباله بالحجر الأول في الشتاء ~~وأدباره به في الصيف وفي المجتبى المقصود الانقاء فيختار ما هو الأبلغ ~~والأسلم عن زيادة التلويث كما في الحلبي وقال السرخسي لا كيفية له والقصد ~~الانقاء كما في السراج قال ابن أمير حاج وهو الأوجه في الكل # قوله ( وكيفية الاستنجاء الخ ) أي في الرجل قال ابن أمير حاج ينبغي أن ~~يستثنى ms048 من الرجل المجبوب والخصي فيلحقا بالمرأة وينبغي أن يكون الخنثى في ~~حكم الرجل اه # قوله ( وبالثالث من قدام إلى خلف ) ذكر ابن أمير حاج عن المقدمة الغزنوية ~~أنه يمسح بالثالث الجوانب يبتدىء بالجانب الأيمن ثم الأيسر وهذه الكيفية في ~~محل الغائط وأما كيفيته في PageV01P030 القبل فهو أن يأخذ ذكره بشماله مارا ~~به على نحو الحجر ولا يأخذ واحدا منهما بيمينه فإن اضطر جعل الحجر بين ~~عقبيه وأمر الذكر بشماله فإن تعذر أمسك الحجر بيمينه ولا يحركه لأنه أهون ~~من العكس نهر وتعقبه الزاهدي بعد نقله بأن في إمساك الحجر بين عقبيه مثلا ~~حرجا وتكلفا بل يستنجي بجدار أو نحوه وإلا فيأخذ الحجر بيمينه ويستنجي ~~بيساره يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر # قوله ( خشية تلويث فرجها ) قال ابن أمير حاج هذا إنما يتم في حق من لها ~~فرج نافر اه # قوله ( يغسل يده أولا ) هكذا وقع هنا والذي فيما شرح عليه السيد يديه ~~بالتثنية وجرى على كل طائفة من المذهب وورد في حديث ميمونة بهما والمراد ~~أنه يغسلهما إلى الرسغين # قوله ( ثم يدلك المحل بالماء ) الذي في المضمرات أنه يمسح موضع الاستنجاء ~~ببطن اصبع مرارا أو يغسل الإصبع كل مرة حتى يزيل النجاسة أي عينها من المحل ~~ولا يدلك بالأصابع من أول الأمر لئلا يتلوث المحل ثم يصب الماء فليحفظ ويصب ~~الماء على المحل برفق ولا يضرب بعنف كما في المضمرات ولا يشترط عدد للصبات ~~على ما هو الصحيح من تفويض ذلك إليه ويصب الماء قليلا ثم يزيد ليكون أطهر ~~كما في الخلاصة # قوله ( إن احتاج إليها ) وإن لم يحتج فلا تحرزا عن زيادة التلويث ولا ~~يزيد على الثلاث لأن الضرورة تندفع بها وتنجيس الطاهر بغير ضرورة لا يجوز ~~كما في المحيط والاختيار وفي المقدمة الغزنوية ويغسل بالكف والأصابع إن ~~كانت النجاسة فاحشة أو بالأصابع إن كانت قدر المقعدة أو أقل ذكره ابن أمير ~~حاج وحاصله أنه يفعل ما يحتاج إليه ولا يزيد على قدر الحاجة قالوا ولا يدخل ms049 ~~إصبعه في دبره تحرزا عن نكاح اليد ولأنه يورث الباسور وما قيل أنه يدخلها ~~فليس بشيء كما في القهستاني عن شرح الطحاوي # قوله ( ويصعد الرجل الخ ) هي طريقة لبعض المشايخ والذي عليه عامتهم أنه ~~لا يصعد بل يرفعها جملة كما في القهستاني والسراج # قوله ( ثم السبابة إن احتاج ) إليها علم هذا الشرط مما قدمه قريبا # قوله ( ولا يقتصر على إصبع واحدة ) ولا يستنجي بظهور الأصابع أو برؤسها ~~لأنه يورث الباسور كما في القهستاني ولئلا ترتكن النجاسة في شقوق الأظفار ~~كما في الإيضاح # قوله ( والمرأة تصعد بنصرها الخ ) ذكر القرماني في شرح المقدمة الليثية ~~عن المرغيناني أنه يكفيها أن تغسل براحتها هو الصحيح وفي الهندية هو ~~المختار وفي السراج هو قول العامة وقيل تستنجي برؤس أصابعها لأنها تحتاج ~~إلى تطهير فرجها الخارج ولا يحصل ذلك إلا برؤس الأصابع ورجحه ابن أمير حاج ~~قال والإستماع موهوم لأنه فيما يظهر إنما يكون بالإدخال في الفرج الداخل # تتمة اختلف في القبل والدبر بأيهما يبدأ فقال الإمام الأعظم رضي الله ~~تعالى عنه يبدأ بالدبر لأنه أهم ولأنه بواسطة الدلك في الدبر وما حوله يقطر ~~البول كما هو مشاهد فلا فائدة في تقديم القبل وعندهما بالقبل لأنه أسبق ~~والفتوى على الأول # قوله ( حتى يقطع الرائحة الكريهة ) أي عن المحل وعن اصبعه التي استنجى ~~بها لأن الرائحة أثر النجاسة فلا طهارة مع بقائها إلا أن يشق والناس عنه ~~غافلون قالوا ويبالغ في الاستنجاء في الشتاء فوق ما يبالغ في الصيف لصلابة ~~المحل في الشتاء إلا أن يستنجي بماء حار لأنه يرخي المحل ويشرع بالإزالة ~~فلا يحتاج إلى شدة المبالغة لكن لا يبلغ ثواب المستنجي بماء بارد لأنه أفضل ~~وأنفع كما في الفتاوي وغيره وأفضليته لمشقته وأنفعيه PageV01P031 لقطع ~~الباسور # قوله ( وقيل يقدر في حق الموسوس ) بفتح الواو جعله المصنف مقابلا للصحيح ~~والذي ذكره غيره أن الصحيح محله في غير الموسوس فهو استثناء من القائل به ~~لا مقابله أفاده السيد وغيره # قوله ( بقدر الإمكان ) متعلق بقوله يبالغ # قوله ( حفظا ms050 للصوم عن الفساد ) في الخلاصة من كتاب الصوم إنما يفسد إذا ~~وصل الماء إلى موضع الحقنة وقلما يكون ذلك اه وفي القهستاني من كتاب الصوم ~~ومع هذا في إفساد الصوم بذلك خلاف اه وما قيل إنه لا يتنفس شديدا حفظا ~~للصوم فحرج ولا فائدة فيه فإنه لا يصل بالتنفس شيء إلى الداخل أصلا أفاده ~~العلامة نوح وفي السراج وغيره إذا خرج دبره وهو صائم فغسله لا يقوم حتى ~~ينشفه قبل رده فإن رجع قبل التنشيف مبتلا أفطر اه # قوله ( ونشف مقعدته ) بخرقة أو بيده اليسرى مرة بعد أخرى إن لم تكن خرقة # فرع في الخانية مريض عجز عن الاستنجاء ولم يكن له من يحل له جماعه سقط ~~عنه الإستنجاء لأنه لا يحل مس فرجه إلا لذلك والله أعلم اه # # | فصل فيما يجوز به الاستنجاء # قوله ( وما يكره فعله ) أي حال قضاء الحاجة # قوله ( فلا يرتكبه لإقامة السنة ) لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ~~غالبا واعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ولذا قال عليه ~~الصلاة والسلام ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما ~~استطعتم وروي لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين رواه صاحب ~~الكشف قال العلامة نوح المستنجي لا يكشف عورته عند أحد للإستنجاء فإن كشفها ~~صار فاسقا لأن كشف العورة حرام ومرتكب الحرام فاسق سواء كان النجس مجاوزا ~~للمخرج أولا وسواء زاد على الدرهم أولا ومن فهم من عبارتهم غير هذا فقدسها ~~اه # قوله ( وزاد المتجاوز بانفراده ) هو المعتمد # قوله ( إذا وجد ما يزيله ) والأصلي معها ولا إعادة كما في الهداية # قوله ( ويحتال الخ ) أي إن أمكنه وإلا فلا لأن كشف العورة حرام يعذر به ~~في ترك طهارة النجاسة إذا لم يمكنه إزالتها من غير كشف قاله البرهان الحلبي ~~قوله ( عند من يراه ) المراد به من يحرم عليه جماعة ولو أمته المجوسية ~~والتي زوجها للغير لأنه لما حرم عليه وطؤهما حرم عليه نظرة إلى عورتهما ~~وكذا نظرهما إليه إذ متى حرم ms051 الوطء حرمت الدواعي إلا ما استثنى كأمر أنه ~~الحائض والنفساء وتمامه في حاشية الدر # قوله ( لأن ما في المخرج ساقط الاعتبار ) أي على المعتمد خلافا لمن حكى ~~عليه الإتفاق # قوله ( صار العظم كأن لم يؤكل ) أي العظم الذي ذكر اسم الله عليه لما في ~~الحديث كل عظم بذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أو فر ما كان لحما وهل هذا ~~متحقق ولو تقادم عهده وتكرر أو قاصر على قريب العهد الذي لم يطعمه أحد من ~~الجن والظاهر الثاني وإن كانت الكراهة في الجميع لأن العلة تعتبر في الجنس ~~وأفاد الحديث الشريف أن الجن يأكلون وقيل رزقهم الشم ولا PageV01P032 خلاف ~~إنهم مكلفون وإنما الخلاف في إثابتهم فروي عن الإمام التوقف وروي عنه أن ~~إثابتهم أجارتهم من العذاب لقوله تعالى @QB@ ويجركم من عذاب أليم @QE@ الصف ~~61 وهو لا يستلزم الإثابة وقالا ومالك وابن أبي ليلى لهم ثواب كما عليهم ~~عقاب # قوله ( وفحم لتلويثه ) ولما روي أنه لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله ~~عليه وسلم قالوا يا رسول الله إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن ~~الله تعالى جعل لنا فيها رزقا فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~والحممة كرطبة الفحم وما احترق من الخشب أو العظام ونحوهما وقوله رزقا أي ~~انتفاعا لهم بالطبخ والدفا والإضاءة فيكره الإستنجاء بذلك لافساده ولا ~~ينافي هذا الحديث ما تقرر إن ذلك كان يجعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~يقتضي ثبوته لهم قبله فإن المعنى جعل لنا فيها رزقا بسبب جعلك إياها لنا ~~فإنه عن الله عز وجل # قوله ( فلا يتمسح بيمينه ) قال العيني في شرح البخاري والنهي للتنزيه عند ~~الجمهور لأنه لمعنيين أحدهما رفع قدر اليمين والآخر أنه لو باشر بها ~~النجاسة ربما يتذكر عند مناولة الطعام ما باشرت يمينه فينفر طبعه عن ذلك ~~خلافا للظاهرية والكراهة في الإستنجاء بقسميه # قوله ( فيستنجي بصب خادم ) هذا خلاف ما يعطيه الاستثناء فإنه يفيد عدم ~~الكراهة باليمين حال العذر ms052 وهو كذلك فإن حصل عذر باليمين سقط الاستنجاء كما ~~في الحموي عن المحيط # تنبيه لو استنجى بهذه المكروهات فقال في غاية البيان عن الأقطع فإن ارتكب ~~النهي واستنجى بذلك هل يجزيه فعندنا نعم وعند الشافعي لا لنا أن المقصود ~~التنقية وقد حصلت وإنما ورد النهي لمعنى في غيره اه فصار كما لو صلى السنة ~~في أرض مغصوبة كان آتيا بها مع إرتكاب النهي نهر وهو مخالف لما بحثه أخوه # قوله ( ويدخل الخلاء ) سمي به للإختلاء فيه وأصله المكان الخالي الذي لا ~~شيء فيه ثم كثر استعماله حتى تجوز به عن ذلك وأما بالقصر فهو الحشيش الرطب ~~الواحدة خلاة مثل حصا وحصاة وفي الحديث لا يختلي خلاها وبكسر الخاء والمد ~~عيب في الإبل كالحران في الخيل # قوله ( المتوضأ ) أي محل الوضوء اللغوي وهو النظافة ولو اقتصر على قوله ~~والمراد الخ كغيره لكان أولى # قوله ( برجله اليسرى ) أي ويخرج باليمنى عكس المسجد فيهما # قوله ( يحضره الشيطان ) الأولى جعله تعليلا آخر كما فعله السيد # قوله ( ولهذا يستعيذ ) أي لأجل حضور الشيطان قال في المصباح استعذت بالله ~~وعدت به معاذا وعياذا اعتصمت وتحصلت وتحصنت واستجرت به والتجأت إليه اه # قوله ( قبل دخوله ) الأولى التفصيل وهو إن كان المكان معدا لذلك يقول قبل ~~الدخول وإن كان غير معد له كالصحراء ففي أو إن الشروع كتشمه الثياب مثلا ~~قبل كشف العورة وإن نسي ذلك أتى به في نفسه لا بلسانه # قوله ( ويقدم تسمية الله تعالى الخ ) ما ذكره لا يفيد التقديم فالأولى ما ~~قاله ابن حجر السنة هنا تقديم التسمية على التعوذ عكس المعهود في التلاوة ~~ولحديث اليعمري إذا دخلتم الخلاء فقولوا باسم الله أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث وإسناده على شرط مسلم اه قال بعض الفضلاء وبالإكتفاء بأحدهما يحصل ~~أصل السنة والجمع أفضل # قوله ( من الخبث ) جمع خبيث وهو المؤذي من الجن والشياطين يروي بضم الباء ~~وسكونها تخفيفا ولا وجه لإنكار الخطابي التسكين وإن اشتبه لفظه حينئذ بلفظ ~~المصدر # قوله ( والخبائث ) هن PageV01P033 إناثهم # قوله ( لبعد ms053 غوره في الشر ) المراد لشدة قبحه في الشر # قوله ( بالفتح ) هو الأكثر # قوله ( بستان النخيل في الأصل ) وكانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ ~~الكنف في البيوت ثم كني به عن موضع قضاء الحاجة مطلقا # قوله ( رصد بني آدم بالأذى ) أي انتظارهم وترقبهم فهو مصدر مضاف إلى ~~مفعوله هذا إذا قرىء بالسكون أو بالفتح وأريد المصدر قال في القاموس رصد ~~رصدا ورصدا ترقبه ويحتمل على الفتح أنه جمع راصد قال في القاموس والرصد ~~محركة الراصدون وإنما كان ذلك لأنه موضع تكشف فيه العورة ولا يذكر فيه اسم ~~الله تعالى # قوله ( ويكره تحريما استقبال القبلة ) تعددت الرواية عن الإمام في هذا ~~المبحث فروي عنه المنع مطلقا وهو ظاهر الرواية كما في الفتح والثانية ~~الإباحة مطلقا والثالثة كراهة الإستقبال فقط والرابعة كراهة الإستدبار أيضا ~~إلا إذا كان ذيله مرخى ويستثنى من المنع على ظاهر الرواية ما لو كانت الريح ~~تهب عن يمين القبلة أو شمالها فإنهما لا يكرهان للضرورة وإذا اضطر إلى ~~أحدهما ينبغي أن يختار الإستدبار لأن الإستقبال أقبح فتركه أدل على التعظيم ~~أفاده القسطلاني والمنلا علي في شرح المشكاة # قوله ( حال قضاء الحاجة ) خرج حال الجماع لما نقله ابن أمير حاج عن ~~النووي في شرح مسلم يجوز الجماع مستقبل القبلة في الصحراء والبنيان هذا ~~مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأحمد وداود واختلف فيه أصحاب ما لك فجوزه ابن ~~القاسم وكرهه ابن حبيب والصواب الجواز فإن التحريم إنما يثبت بالشرع ولم ~~يرد فيه نهي والأولى أن يقال إنه خلاف الأولى لما سيأتي # قوله ( واختار التمرتاشي عدم الكراهة ) أي التحريمية وإلا فهو ترك أدب ~~كمد الرجل إليها كما في الحلبي # قوله ( وهو بإطلاقه منهي ) أي الحديث مطلق فيفيد الكراهة في البنيان ~~فالأولى للمؤلف أن يقول وهو بإطلاقه يقتضي النهي ولو في البنيان قال في ~~غاية البيان لأن النهي لتعظيم الجهة وهو موجود فيهما فالجواز في البنيان أن ~~كان لوجود الحائل فالحائل موجود أيضا في الصحراء كالجبال والأودية ولأن ~~المصلي في البيت يعتبر مستقبل القبلة ms054 ولا تجعل الحائط حائلا فكذا إذا كشف ~~العورة في البيت لا تجعل الحائط حائلا اه # قوله ( وانحرف إجلالا لها ) قيد الإجلال لا بد منه في المغفرة وبحث في ~~النهر وجوبه وقال في النهاية فإن لم يفعل لم يكن به بأس اه # قال الحلبي وأنه لم يجب لأنه وقع معفوا عنه للسهو وهو فعل واحد اه ويظهر ~~أن المراد الإنحراف عن الجهة لأنه متى كان فيها عد مستقبلا ثم رأيت في ~~الزيلعي ما يفيد أنه يكفي في ذلك الإنحراف اليسير # قوله ( ويكره إمساك الصبي الخ ) كل ما كره لبالغ فعله كره أن يفعله بصغير ~~فيكره إمساكه حال قضاء حاجته نحو القبلة وعين القمرين ونحو ذلك ويحرم ~~إطعامه وإلباسه محرما والإثم على البالغ الفاعل به ذلك # قوله ( ويكره استقبال عين الشمس والقمر ) إطلاق الكراهة يقتضي التحريم ~~وقيد بالعين إشارة إلى أنه لو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه ~~لا يكره بخلاف القبلة وعليه نص العلامة جبريل في شرح مقدمة أبي الليث وذكره ~~الإستقبال يفيد أنه لا يكره استدبارهما # قوله ( لأنهما آيتان عظيمتان ) وقيل لأجل الملائكة الذين معهما كما في ~~السراج وغيره # قوله ( ومهب الريح ) ظاهر في الإستقبال ومثله الإستدبار إن كان سلحه ~~مائعا جدا لوجود علة البول فيه بخلاف ما إذا كان جامدا # قوله ( ولو جاريا ) ينبغي أن يكون في الراكد مكروها PageV01P034 تحريما ~~لأنه غاية ما يفيده حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم وفي الجاري مكروها ~~تنزيها فرقا بينهما بحر من بحث المياه قال بعض الحذاق والظاهر التفصيل في ~~الراكد ففي القليل منه يحرم لأنه ينجسه وتنجيس الطاهر حرام وفي الكثير يكره ~~تحريما والتغوط فيه كالبول بل أقبح وعن ابن حجر يكره قضاء الحاجة في الماء ~~بالليل مطلقا خشية أن يؤذيه الجن لما قيل أن الماء بالليل مأواهم # قوله ( وبقرب بئر ونهر وحوض ) ومصلي عيد وقافلة وخيمة وبين الدواب كما في ~~الدر وغيره لأنه يكون سببا للعن وينبغي أن يلحق بذلك مصلي الجنازة كذا بحثه ~~بعضهم وهو ظاهر ms055 # قوله ( والظل ) قال الأبهري موضع الشمس في الشتاء كالظل في الصيف وهذا ~~إذا كان مباحا وأما إذا كان مملوكا فيحرم فيه قضاء الحاجة بغير إذن مالكه ~~كما في شرح المشكاة وتقييده بالذي يجلس فيه يفيد أنه لا كراهة فيما لا حاجة ~~إليه # قوله ( والحجر ) بضم الجيم وإسكان الحاء الخرق في الأرض والجدار لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في حجر رواه أبو داود والنسائي # قوله ( لأذية ما فيه ) يصح اعتباره مصدرا مضافا إلى مفعوله وإلى فاعله ~~وقيل إنها مساكن الجن فقد نقل أن سعد بن عبادة الخزرجي بال في حجر بأرض ~~حوران فقتله الجن # قوله ( والطريق ) ولو في ناحية منها # قوله ( اتقوا اللاعنين ) أي اللذين هما سبب اللعن والشتم غالبا فكأنهما ~~لاعنان من باب تسمية الحال فاعلا مجازا وقيل اللاعن بمعنى الملعون # قوله ( لإتلاف الثمر ) ولأنه ظل منتفع به إذا كان يستظل بها # قوله ( ويكره البول قائما ) قال في شرح المشكاة قيل النهي للتنزيه وقيل ~~للتحريم وفي البناية قال الطحاوي لا بأس بالبول قائما اه # قوله ( لتنجسه غالبا ) أي لتنجس الشخص به ولأنه من الجفاء كما ورد # قوله ( إلا من عذر ) روي أنه عليه الصلاة والسلام بال قائما لجرح في باطن ~~ركبته لم يتمكن معه من العقود وقيل لأنه لم يجد مكانا طاهرا للعقود لامتلاء ~~الموضع بالنجاسات وقيل لوجع كان بصلبه الشريف فإن العرب تستشفي لوجع الصلب ~~بالبول قائما كما قاله الشافعي وقال الغزالي في الإحياء قال زين العرب أجمع ~~أربعون طبيبا على أن البول في الحمام قائما دواء من سبعين داء # قوله ( ويكره في محل التوضؤ ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم ~~في مستحمه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فإن عامة الوسواس منه قال ابن ملك لأن ذلك ~~الموضع يصير نجسا فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا اه حتى ~~لو كان بحيث لا يعود منه رشاش أو كان فيه منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من ~~البول لم يكره البول ms056 فيه إذ لا يجره إلى الوسوسة حينئذ لأمنه من عود الرشاش ~~إليه في الأول ولطهر أرضه في الثاني بأدنى ماء طهور يمر عليها كذا في شرح ~~المشكاة # قوله ( ويستحب دخول الخلاء بثوب الخ ) هذا ما في السراج لكن قد ذكر في ~~باب الإنجاس عن النهاية ما نصه ولا يحسن لأحد إعداد ثوب لدخول الخلاء وروي ~~أن محمد بن علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم يتكلف ~~لهذا من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله ~~تعالى عنهم اه ومثله في غاية البيان # قوله ( ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب الخ ) لما روى أبو داود ~~والترمذي عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع # خاتمه أي لأن نقشه محمد رسول الله قال الطيبي فيه دليل على وجوب تنحية ~~المستنجي اسم الله تعالى واسم رسوله والقرآن PageV01P035 اه وقال الأبهري ~~وكذا سائر الرسل اه وقال ابن حجر استفيد منه أنه يندب لمريد التبرز أن ينحى ~~كل ما عليه معظم من اسم الله تعالى أو نبي أو ملك فإن خالف كره لترك ~~التعظيم اه وهو الموافق لمذهبنا كما في شرح المشكاة قال بعض الحذاق ومنه ~~يعلم كراهة استعمال نحو ابريق في خلاء مكتوب عليه شيء من ذلك اه وطشت تغسل ~~فيه الأيدي ثم محل الكراهة إن لم يكن مستورا فإن كان في جيبه فإنه حينئذ لا ~~بأس به وفي القهستاني عن المنية الأفضل إن لا يدخل الخلاء وفي كمه مصحف إلا ~~إذا اضطر ونرجو أن لا يأثم بلا اضطرار اه وأقره الحموي وفي الحلبي الخاتم ~~المكتوب فيه شيء من ذلك إذا جعل فصه إلى باطن كفه قيل لا يكره والتحرز أولى ~~اه # قوله ( ونهي عن كشف عورته قائما ) أي لقضاء الحاجة حتى يدنو من الأرض ~~تحرزا عن كشف العورة بغير ضرورة لقول أنس رضي الله تعالى عنه كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة لم ms057 يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض رواه ~~الترمذي بسند حسن قال الأبياري في شرح الجامع الصغير محله ما لم يخف التنجس ~~والأرفع بقدر الحاجة اه وقال الطيبي يستوي فيه الصحراء والبنيان لأن كشف ~~العورة لا يجوز إلا عند الحاجة يعني الضرورة ولا ضرورة قبل القرب من الأرض ~~وعدم الجواز أحد قولين في الخلوة عندنا وشمل كلام المصنف كشفها بعد الفراغ ~~فيكره إما تحريما أو تنزيها على الخلاف في كشف العورة في الخلوة ويستحب غسل ~~يده بعد الفراغ وإن طهرت بطهارة المحل مبالغة في التنظيف # قوله ( وذكر الله الخ ) بل يكره مطلق الكلام حال قضاء الحاجة والمجامعة ~~إلا لحاجة تفوت بالتأخير كتحذير نحو أعمى من سقوط # قوله ( فلا يحمد إذا عطس الخ ) وله أن يفعل ذلك في نفسه من غير تلفظ ~~بلسانه # قوله ( ولا ينظر لعورته ) فإنه خلاف الأدب وكذا الأولى عدم نظر أحد ~~الزوجين إلى عورة الآخر وكما يندب له الستر يندب تغطية رأسه وخفض صوته قال ~~علي رضي الله عنه من أكثر النظر إلى سوأته عوقب بالنسيان اه وقيل من أكثر ~~مسها ابتلي بالزنا # قوله ( ولا إلى الخارج ) فإنه يورث النسيان وهو مستقذر شرعا ولا داعية له # قوله ( ولا يبصق ) لأنه يصفر الأسنان # قوله ( ولا يتمخط ) لامتلاء أنفه بالرائحة الكريهة # قوله ( ولا يكثر الإلتفات الخ ) لأنه محل حضور الشياطين فلا يفعل فيه ما ~~لا حاجة إليه # قوله ( ولا يرفع بصره إلى السماء ) لأنه محل التفكر في آياتها وليس هذا ~~محله # قوله ( لأنه يورث الباسور ووجع الكبد ) روي ذلك عن لقمان الحكيم ولأنه ~~محل الشياطين فيستحب الإسراع بالخروج منه # قوله ( عن الأذى ) أي عن محل إخراجه # قوله ( بخروج الفضلات ) متعلق بأذهب وقوله بحبسها متعلق بالممرضة # قوله ( غفرانك ) منصوب بمحذوف أي أطلب منك غفرانك لي أي ستر ذنبي أو محوه ~~وهو من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين # قوله ( وهو كناية عن الإعتراف ) فكأنه يقول يا رب اغفر لي ما قصرت فيه من ~~الوفاء بشكر هذه النعمة # قوله ( نعمة الإطعام ) إضافته للبيان ms058 # قوله ( لسلامة البدن ) علة لخروج # قوله ( أو عن عدم الخ ) عطف على عن بلوغ أي أو الإعتراف بالقصور الناشيء ~~عن عدم الذكر أو عن بمعنى الباء أي القصور الثابت بسبب عدم الذكر في تلك ~~الحالة # # | فصل في أحكام الوضوء # الصحيح أن الوضوء ليس من خصائص هذه PageV01P036 الأمة وإنما الذي اختصت ~~به هو الغرة والتحجيل ذكره العلامة نوح وفي شرح المشكاة ينبغي أن تختص ~~الغرة والتحجيل بالأنبياء وبهذه الأمة من بين سائر الأمم اه وفرض بمكة ~~ونزلت آيته بالمدينة تأكيدا بالوحي المستمر على توالي الأزمان وليتأتى خلاف ~~العلماء الذي هو رحمة # قوله ( مصدر ) لوضوء واسم مصدر لتوضأ كما نص عليه ابن هشام في التوضيح # قوله ( وبفتحها فقط ما يتوضأ به ) فالمفتوح مشترك بين المصدر والآلة # قوله ( والحسن والنظافة ) الأولى أن يقول وهي الحسن والنظافة كما فعله ~~السيد # قوله ( نظافة مخصوصة ) الأحسن ما قاله العيني أنه في الشرع غسل الأعضاء ~~الثلاثة ومسح الرأس اه لأن النظافة لا تظهر في مسح الرأس # قوله ( وفي الآخرة بالتحجيل ) في الأيدي والأرجل والأولى زيادة الغرة # قوله ( للقيام بخدمة المولى ) علة للطرفين # قوله ( لأن الله قدمه عليه ) لأنه جزء منه ولكثرة الاحتياج إليه قاله ~~السيد # قوله ( وله سبب ) بينه بقوله وسببه استباحة ما لا يحل إلا به الخ والحل ~~حكمه وأما شرطه فسيأتي تقسيمه إلى شرط وجوب وشرط صحة # قوله ( وصفة ) عقد لها فصلا على حدة وقسمه ثلاثة أقسام فرضا وواجبا ~~ومندوبا # قوله ( وهي فرائضه ) الفرض قسمان قطعي وهو ما ثبت بدليل قطعي موجب للعلم ~~البديهي ويكفر جاحده وظني وهو ما ثبت بدليل قطعي لكن فيه شبهة ويسمى عمليا ~~وهو ما يفوت الجواز بفواته وحكمه كالأول غير أنه لا يكفر جاحده فإن نظر فيه ~~إلى أصل الغسل والمسح كان من الأول وإن نظر إلى التقدير كان من الثاني # واعلم أن الأدلة أربعة أنواع الأول قطعي الثبوت والدلالة كالآيات ~~القرآنية والأحاديث المتواترة الصريحة التي لا تحتمل التأويل من وجه # الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات والأحاديث المؤولة # الثالث ms059 ظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد الصريحة # الرابع ظني الثبوت والدلالة معا كأخبار الآحاد المحتملة معاني فالأول ~~يفيد القطع والثاني يفيد الظن والثالث يفيد الواجب والمكروه وتحريما ~~والرابع يفيد السنية والإستحباب وقد يطلق الفرض ويراد به ما يشمل القطعي ~~والعملي ويطلق الواجب ويراد به الفرض العملي أيضا ولهذا قال بعض المحققين ~~إنه أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض ثم الفرض من حيث هو قسمان أيضا فرض ~~عين وفرض كفاية فالأول ما يلزم كل فرد ولا يسقط بفعل البعض كالوضوء مثلا ~~والثاني ما يلزم جملة المفروض عليهم دون كل فرد بخصوصه فيسقط عن الجميع ~~بفعل البعض كاستماع القرآن وحفظه ورد السلام وتشميت العاطس وغسل الميت ~~والصلاة عليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد إن لم يكن النفير ~~عاما وإلا فهو فرض عين ثم جميع فروض الكفاية ثوابها للمباشر وحده وإثم ~~تركها على الجميع ومقتضى ترك الفرض عدم الصحة مطلقا والإثم إن كان عمدا ~~ومقتضى ترك الواجب كراهة التحريم مع العمد وإلا فسجود السهوان كان في ~~الصلاة ومقتضى ترك السنة والمستحب كراهة التنزيه مع العمد وإلا فلا # قوله ( وبالضم الإسم ) أي اسم المصدر والفرق بين المصدر واسمه إن المصدر ~~ما دل على الحدث مباشرة واسمه ما دل عليه بواسطته ويطلق على غسل تمام الجسد ~~واسم للماء الذي يغتسل به أيضا # قوله ( إسالة الماء على المحل ) أما المسح فهو الإصابة كما في الهداية # قوله ( بحيث يتقاطر ) المراد أنه يقطر بالفعل أو كان بحيث يقطر لولا ~~تجفيفه وهذا PageV01P037 قولهما وعند أبي يوسف يكفي مجرد الإجراء على العضو ~~وإن لم يقطر # قوله ( في الأصح ) وظاهر الفتح أنه يكفي القطرة الواحدة # قوله ( ما يواجه به الإنسان ) أي ما يقع عليه النظر عند المواجهة وهي ~~تقابل الوجهين # قوله ( وحده ) أي الوجه لغة وشرعا قهستاني وحد الشيء منتهاه صحاح # قوله ( من مبدأ سطح الجبهة ) أي من أول أعلى الجبهة # قوله ( سواء كان به شعر أم لا ) أشار به إلى أن الأغم والاصلع والأقرع ~~والأنزع فرض غسل الوجه منهم ms060 ما ذكر # قوله ( والجبهة ) في القاموس هي ما يصيب الأرض حال السجود ومستوى ما بين ~~الحاجبين اه # قوله ( الذقن ) بالتحريك كعسل # قوله ( واللحى ) بفتح اللام # قوله ( منبت اللحية ) بكسر الباء واللحية بكسر اللام شعر الخدين والذقن ~~قاموس # قوله ( فوق عظم الأسنان ) أي المنبت هو بعض الخد أي الذي هو فوق عظم ~~الأسنان وفي الخطيب واللحيان بفتح اللام على المشهور العظمان اللذان تنبت ~~عليهما الأسنان السفلى # قوله ( لمن ليست له لحية ) هذا مرتبط بقوله إلى أسفل الذقن أي إنما يفترض ~~ذلك لمن ليست له لحية كثيفة بأن لا يكون له لحية أصلا أو له وهي خفيفة ترى ~~بشرتها # قوله ( إلى ما لاقى البشرة ) أي الذي لا ترى منه فلا يجب عليه إيصال ~~الماء إلى المنابت السفلى # قوله ( بفتح العين مقابل الطول ) وما ليس بنقد وبفتحتين حطام الدنيا وما ~~قابل الجوهر وبضمها ناحية الشيء وبكسرها محل المدح والذم من الإنسان وأصله ~~الجسد وقد يطلق على عرقه يقال رائحة عرضه ذكية أو منتنة اه # قوله ( بضمتين ) الأولى حذفه ليصح له قوله بعد وتخفف فإن المراد به تسكين ~~الذال كما أن المراد بالتثقيل تحريكه بالضمتين # قوله ( ويدخل في الغايتين جزء منهما ) إنما ذكره لأن الإستيعاب غالبا لا ~~يحصل بدون ذلك وليس المراد أن ذلك فرض لأنه لو وضع نحو شمع على حدود ~~الفرائض لكفاه قطعا وادعاء بعضهم أنه لا يتم الفرض إلا بدخول جزء من الغاية ~~غير مسلم لما ذكرنا أفاده السيد ولم يذكروا فيما رأيت حكم الشعر الذي بين ~~الأذن والنزعة لذى يؤخذ بالملقط وذكره الشافعية صريحا قال الخطيب في شرح ~~أبي شجاع أما موضع التحذيف فمن الرأس لإتصال شعره بشعر الرأس وهو ما ينبت ~~عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة سمي بذلك لأن الأشراف والنساء ~~يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه وضابطه كما قاله الإمام أن يضع طرف خيط على ~~رأس الأذن والطرف الثاني على أعلى الجبهة ويفرض هذا الخيط مستقيما فما نزل ~~عنه إلى جانب الوجه فهو موضع التحذيف اه بالحرف ms061 قال محشيه المدابغي عن ~~الأجهوري المراد برأس الأذن الجزء المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد ~~وليس المراد به أعلى الأذن من جهة الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار اه ~~والظاهر أن المذهب كذلك لأن التحديد التام بما ذكر فإذا غسل مارا من أعلى ~~الجبهة على استقامة ووصل إلى رأس الأذن الأعلى عمه الغسل # قوله ( وعن أبي يوسف الخ ) قال المصنف في حاشية الدرر ظاهر النقول أن ذلك ~~خلاف مذهبه # قوله ( بعبارة النص ) هي ما سبق من الكلام لإثبات الحكم وإثبات الحكم بها ~~شيء ظاهر لا يحتاج إلى مزيد تأمل # قوله ( لأن مقابلة الجمع الخ ) قاعدة أغلبية تتبع القرائن وإلا لانتقض ~~بنحو لبس القوم ثيابهم # قوله ( والمرفق الثاني ) لو جعل الكلام في PageV01P038 اليد كلها لكان ~~أولى وهو الذي في كلام غيره # قوله ( بدلالته ) الثابت بالدلالة حكم ثبت بمعنى النص لغة والمراد أنه ~~يثبت بالمعنى الذي يعرفه كل سامع يعرف اللغة من غير استنباط كحرمة الضرب ~~المعلومة من حرمة التأفيف للوالدين فإنه حكم استفيد من المعنى الذي نهى ~~بسببه عن التأفيف الذي هو الإيذاء # قوله ( وللإجماع ) قال في البحر لا طائل في هذا الكلام بعد انعقاد ~~الإجماع # قوله ( وقلبه ) وبهما قرىء في قوله تعالى @QB@ ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ~~@QE@ قراءتان سبعيتان وبقيت لغة ثالثة فتح الميم والفاء كمقعد سمي به لأن ~~الإنسان يرتفق به عند الإتكاء ولو خلق له يدان على المنكب فالتامة هي ~~الأصلية وما حاذى من الزائدة محل الغرض غسل وكذا كل ما كان مركبا على أعضاء ~~الوضوء كالإصبع الزائدة والكف الزائدة والسلعة ومالا فلا بل يندب # قوله ( وقراءة الجر للمجاورة ) قال ابن مالك في شرحه لكتابه المسمى ~~بالعمدة تنفرد الواو بجواز العطف على الجواز خاصة اه فالأرجل مغسولة على ~~كلتا القراءتين ولا يجوز المسح عليهما إلا في حالة التخفف وفي الكشاف إنما ~~عطفت الأرجل على الرؤوس لا لأنها تمسح بل للتنبيه على وجوب الاقتصاد في صب ~~الماء عليها لأنها تغسل بصب الماء عليها دون غيرها فكانت مظنة الإسراف وجىء ms062 ~~بالكعبين إماطة لظن ظان إنها ممسوحة لأن المسح لم تضرب له غاية في الشرع اه # قوله ( لدخول الغاية الخ ) تعليل لمحذوف تقديره إنما قال مع لدخول الغاية ~~في المغيا في الآية المعبر فيها بإلى وحاصلة إنهما في المال واحد وإنما ~~ثناهما ولم يجمعهما كالمرافق لأنه لو جمع للزم القسمة على الآحاد كالمرافق ~~فثناهما لإفادة أن لكل رجل كعبين # قوله ( واشتقاقه من الإرتفاع ) الأولى أن يقول من التكعب وهو الإرتفاع ~~ومنه سميت الكعبة # قوله ( مسح ربع رأسه ) الربع بضمتين وقد تسكن الباء والرأس أعلى كل شيء ~~وإنما كان الفرض الربع لأن الباء للإلصاق واليد تقارب الربع في المقدار ~~فإذا أمرت أدنى امرار بحيث يسمى مسحا حصل الربع فكان مسح الربع أدنى ما ~~يطلق عليه اسم المسح المراد من الآية وأيضا قد تقرر في الأصول إن الباء إذا ~~دخلت على المحل تعدى الفعل إلى الآلة والتقدير امسحوا أيديكم برؤوسكم ~~فيقتضي استيعاب اليد بالمسح دون الرأس واستيعاب اليد ملصقة بالرأس على ما ~~ذكرنا لا يستغرق غالبا سوى الربع فتعين مرادا من الآية الكريمة وهو المطلوب # قوله ( ناصيته ) هو المقدم والقذال كسحاب المؤخر والفود إن مثنى فود كعود ~~الجانبان # قوله ( وتقدير الفرض بثلاثة أصابع الخ ) أي من أصغر أصابع اليد لأن ~~الأصابع أصل اليد حتى يجب بقطعها دية كل اليد والثلاث أكثرها وللأكثر حكم ~~الكل اه وبقيت رواية أخرى للكرخي والطحاوي واختارها القدوري وهو مقدار ~~الناصية # قوله ( مردود ) لأنها غير المنصور رواية ودراية أما الأول فلنقل ~~المتقدمين رواية الربع وأما الثاني فلأن المسح من المقدرات الشرعية وفيها ~~يعتبر عين ما قدر به كعدد ركعات الظهر مثلا # قوله ( ومحل المسح ما فوق الأذنين ) قال في الخانية فلو مسح على شعره إن ~~وقع على شعر تحته رأس جاز وإن وقع على شعر تحته جبهة أو رقبة لا يجوز لأن ~~ما على الرأس يكون من الرأس ولهذا لو حلف لا يضع يده على رأس فلان فوضع يده ~~على شعر تحته رأس حنث اه # قوله PageV01P039 ( المشدودة على الرأس ms063 ) أي التي أديرت ملفوفة على الرأس ~~بحيث لو أرخاها لكانت مسترسلة أما لو كان تحته رأس فلا شك في الجواز # قوله ( امرار اليد على الشيء ) أي بلطف # قوله ( إصابة اليد الخ ) الأولى ما ذكره غيره بقوله وشرعا إصابة بلل لم ~~يستعمل في غيره سواء كان المصاب عضوا أو غيره كشعر وخف وسيف ونحو ذلك وسواء ~~كانت الإصابة باليد أو بغيرها حتى لو أصاب رأسه أو خفه خرقة مبتلة أو مطر ~~أو ثلج قدر المفروض أجزأ سواء مسحه باليد أم لا اه # قوله ( ولو بعد غسل ) هو ما عليه العامة وقال الحاكم الشهيد لا يجوز ~~المسح به أيضا وصححه في الإيضاح لأنه قد نص الكرخي في جامعه الكبير على ~~الرواية عن الشيخين مفسرا معللا فقال إنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذراعيه لم ~~يجز إلا بماء جديد لأنه قد تطهر به مرة وأقره في النهر وفي نوح أفندي عن ~~المجتبى المخطؤن أي للحاكم مخطؤن اه # قوله ( لامسحه ) يستثنى منه الأذنان فيمسحان بما بقى من بلل الرأس # قوله ( ولا ببلل أخذ من عضو ) لأنه يشترط في صحة المسح أن لا يكون البلل ~~مستعملا ولما أخذت البلة من العضو صارت مستعملة بالإنفصال # قوله ( ما أفضى إلى الشي ) أي وصل إليه # قوله ( من غير تأثير فيه ) خرج به العلة كالعقد فإنه علة مؤثرة في سل ~~النكاح # قوله ( أي إرادة فعل ما يكون ) هذا تفسير باللازم عرفا وأصل المعنى طلب ~~إباحة ما لا يحل إلا به وأخذ المصنف الإرادة من الطلب # قوله ( وشرط وجوبه ) أي لزومه على المكلف شرعا والشرط ما يلزم من عدمه ~~العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم # قوله ( الخطاب الوضع ) هو جعل الشارع الشيء شرطا أو سببا أو مانعا أو ~~صحيحا أو فاسدا ولا يلزمه التكليف # قوله ( إذ لا يخاطب كافر بفروع الشريعة ) هذا أحد أقوال ثلاثة وصحح ~~الثاني إنهم مخاطبون بها أداء واعتقادا ونقلت أصحيته الثالث إنهم مخاطبون ~~بها إعتقادا لا أداء وأعد لها أوسطها وحينئذ لا خلاف بين ms064 الماتريدي ~~والأشعري والثمرة تظهر في زيادة العقوبة للكافر على تركها أداء واعتقادا أو ~~اعتقادا فقط أو عدم العقوبة أصلا # قوله ( لا إن عدم الماء ) أي ولو حكما بأن لا يقدر على استعماله لعذر ~~والأولى أن يزيد تنجسه ليقابل الطهور # قوله ( بانقطاعهما ) تصوير للعدم وقوله شرعا يشمل ما إذا انقطعا لدون ~~العادة فإنها تغتسل وتصوم وتصلي ولا يقربها زوجها احتياطا فقول السيد ~~لانقطاعهما بتمام العادة ليس على ما ينبغي أفاده بعض الأفاضل # قوله ( وضيق الوقت ) هذا شرط للوجوب المضيق # قوله ( هو قدرة المكلف بالطهارة ) دخل فيه القدرة والعقل والبلوغ ~~والإسلام ووجود الحدث وانقطاع الحيض والنفاس وضيق الوقت فإنه لا تكليف إلا ~~بذلك # قوله ( وشرط صحته ) في حاشية الأشباه للحموي شرط الصحة في العبادات عبارة ~~عن سقوط القضاء بالفعل وفيه تأمل ولعله تفسير له بالمقصود منه # قوله ( والثاني انقطاع ما ينافيه الخ ) قد اجتمع في هذا شرط الوجوب وشرط ~~الصحة # قوله ( إتمام العادة ) قد علمت ما فيه # قوله ( لا يصح الوضوء ) أي إلا إذا ثبت العذر # قوله ( كشمع وشحم ) وعجين وطين وما ذكره بعضهم من عدم منع الطين والعجين ~~محمول على القليل الرطب ويمنع جلد السمك والخبز الممضوغ الجاف والدرن ~~اليابس في الأنف بخلاف الرطب قهستاني ويمنع الرمص وهو ما جمد في الموق وهو ~~مؤخر العين أو الماق وهو مقدمها إذا كان يبقى خارج العين بعد تغميضها # PageV01P040 قوله ( عموم المطهر شرعا ) لا يكون مطهرا إلا عند عدم حيض ~~ونفاس وحدث # # | فصل في تمام أحكام الوضوء # قوله ( على اللحية ) المشهور كسر اللام وجعل صاحب الكشاف الفتح قراءة في ~~لا تأخذ بلحيتي # قوله ( غسل ظاهر اللحية الكثة ) وهي الكثيفة وإنما زاد المصنف لفظ ظاهر ~~إشارة إلى أنه لا يفترض غسل ما تحت الطبقة العليا من منابت الشعر # قوله ( من الإكتفاء بثلثها أو ربعها ) غسلا أو مسحا برهان # قوله ( ونحوه ) من مسح ملاقى البشرة أو عدم المسح أصلا وقال أبو عبد الله ~~الثلجي حكمها كالخفيفة # قوله ( ولا يجب إيصال الماء إلى المسترسل ) أي لا يجب ms065 غسله ولا مسحه بلا ~~خلاف عندنا نهر # نعم سن مسحه كما في منية المصلي # قال شارحها ابن أمير حاج والذي يظهر إستنان غسله # قوله ( للضرر ) هذه العلة تنتج الحرمة وبها صرح بعضهم وقالوا لا يجب ~~غسلها من كحل نجس ولو كان أعمى لأنه مضر مطلقا ولأن العين شحم وهو لا يقبل ~~الماء وفي ابن أمير حاج يجب إيصال الماء إلى أهداب العينين وموقيهما اه # قوله ( للضرورة ) ولعدم خروجه عن حكم الباطن بهذا القدر # قوله ( أي وسخ الأظفار ) وكذا درن سائر الأعضاء بالإجماع كما في الخانية ~~والدرر لأنه متولد عن البدن كما في الفتح والبرهان # قوله ( في الأصح ) وعليه الفتوى وقيل درن المدني يمنع لأنه من الودك أي ~~الدهن فلا ينفذ الماء منه بخلاف القروي لأن درنه من التراب والطين فلا يمنع ~~نفوذ الماء # قوله ( كونيم الذباب ) أي زرقه # قوله لنفوذه فيه لقلته ) بل ولو منع دفعا للحرج كما في ابن أمير حاج ~~ومثله في الخلاصة والبحر # قوله ( في المختار من الروايتين ) وروى الحسن عن الإمام إنه لا يجب خانية # قوله ( وكذا يجب تحريك القرط في الأذن ) أي في الغسل # قوله ( شقوق رجليه ) أي مثلا # قوله ( جاز امرار الماء على الدواء ) وإن ضره إمرار الماء على الدواء مسح ~~عليه وأن ضره أيضا تركه وإن كان لا يضره شيء من ذلك تعين بقدر ما لا يضره ~~حتى لو كان يضره الماء البارد دون الحار وهو قادر عليه لزمه استعمال الحار ~~ثم محل جواز إمرار الماء على الدواء إذا لم يزد على رأس الشقاق فإن زاد ~~تعين غسل ما تحت الزائد كما في ابن أمير حاج ومثله في الدر عن المجتبى لكن ~~ينبغي أن يقيد بعدم الضرر كما لا يخفى أفاده بعض الأفاضل # قوله ( لعدم طرو وحدث ) ولأن الفرض سقط والساقط لا يعود # # | فصل في سنن الوضوء # قوله ( ولو سيئة ) منه ما وقع في حديث الطبراني من سن سنة حسنة فله أجرها ~~ما عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك من سن ms066 سنة سيئة فعليه إثمها حتى ~~تترك ومن مات مرابطا في سبيل الله جرى له أجر المرابطين حتى يبعث يوم ~~القيامة # قوله ( واصطلاحا الطريقة المسلوكة في الدين ) أوضح منه قول بعضهم طريقة ~~مسلوكة في الدين بقول أو فعل من غير لزوم ولا إنكار على تاركها وليست ~~خصوصية فقولنا طريقة الخ كالجنس يشمل السنة وغيرها وقولنا من غير لزوم فصل ~~خرج به الفرض وبلا إنكار أخرج الواجب وقولنا وليست خصوصية خرج به ما هو من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم كصوم الوصال اه # قوله ( على سبيل المواظبة ) متعلق بقوله المسلوكة والمراد المواظبة في ~~غالب الأحيان كما يفهم مما بعده # قوله ( وهي المؤكدة إن كان النبي صلى الله عليه وسلم تركها أحيانا ) ~~كالأذان والإقامة والجماعة والسنن الرواتب والمضمضة والإستنشاق ويلقبونها ~~بسنة الهدى أي أخذها هدى وتركها ضلالة أي أخذها من PageV01P041 تكميل الهدى ~~أي الدين ويتعلق بتركها كراهة وإساءة قال القهستاني حكمها كالواجب في ~~المطالبة في الدنيا إلا أن تاركه يعاقب وتاركها يعاتب اه # وفي الجوهرة عن القنية تاركها فاسق وجاحدها مبتدع وفي التلويح ترك السنة ~~المؤكدة قريب من الحرام يستحق به حرمان الشفاعة صلى الله عليه وسلم من ترك ~~سنتي لم ينل شفاعتي وفي شرح المنار للشيخ زين الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة ~~لأنها في حكم الواجب والإثم مقول بالتشكيك فهو في الواجب أقوى منه في السنة ~~المؤكدة اه وقيل الإثم منوط بإعتياد الترك وصحح وقيل لا إثم أصلا # قوله ( وأما التي لم يواظب عليها ) كأذان المنفرد وتطويل القراءة في ~~الصلاة فوق الواجب ومسح الرقبة في الوضوء والتيامن وصلاة وصوم وصدقة تطوع ~~ويلقبونها بالسنة الزائدة وهي المستحب والمندوب والأدب من غير فرق بينها ~~عند الأصوليين وأما عند الفقهاء فالمستحب ما استوى فعله مع تركه والمندوب ~~ما تركه أكثر من فعله وعكس صاحب المحيط والأولى ما عليه الأصوليون أفاده ~~الشيخ زين في شرح المنار والسنة عند الحنفية ما فعله صلى الله عليه وسلم ~~على ما تقدم أو صحبه بعده # قال في السراج ما فعله ms067 النبي صلى الله عليه وسلم أو واحد من أصحابه اه ~~فإن سنة أصحابه أمر عليه السلام باتباعها بقوله عليه السلام عليكم بسنتي ~~وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وقوله عليه الصلاة والسلام أصحابي كالنجوم ~~بأيهم اقتديتم اهتديتم # قوله ( وإن اقترنت بوعيد الخ ) صنيعه يقتضي أن الواجب من أقسام السنة # قوله ( غسل اليدين ) على الكيفية الآتية وأما جمعهما في غسلة واحدة كل ~~مرة فظن صاحب المحيط أنه غير مسنون ورده ابن أمير حاج بأنه مسنون واستدل ~~عليه بعدة أحاديث تفيده # قال والذي تقتضيه الأحاديث أنه إذا أراد غسل اليمنى منفردة يبدأ أولا بصب ~~الماء باليسرى عليها ثم يغسل اليسرى منفردة أيضا أو يجمعها مع اليمنى ثانيا ~~وأنه إذا قصد الجمع بينهما في الغسل من غير تفريق يصب باليمنى على اليسرى ~~ثم يغسلهما معا ولا شك في جواز الكل وأقره في البحر وفي العيني على البخاري ~~هل الأفضل الجمع أم التفريق خلاف بين العلماء اه # قوله ( في إبتداء الوضوء ) تقديمه شرط في تحصيل السنة لأنهما آلة التطهير ~~فيبدأ بتنظيفهما كما في الإيضاح وغيره والمراد الطاهرتان أما المتنجستان ~~ولو قلت النجاسة فغسلهما على وجه لا ينجس الماء فرض فإن أفضى إلى ذلك تركه ~~حتى لو لم يمكنه الاغتراف بشيء ولو بمنديل أو بفمه تيمم وصلى ولم يعد كما ~~في القهستاني وغيره قال في الكافي وهذا الغسل سنة تنوب عن الفرض وقال في ~~الفتح بل هو فرض وتقديمه سنة قال في البحر وظاهر كلام المشايخ أنه المذهب ~~وأبعد السرخسي فقال والأصح عندي أنه سنة لا تنوب وبه قال الشافعي # قوله ( وسكون السين المهملة ) وتضم ويقال بالصاد قاله العلامة قاسم في ~~شرح النقاية ولقد أحسن من قال فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع ~~والرسغ ما وسط وعظم يلي إبهام رجل ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط ~~قوله ( وسواء إستيقظ من نوم أولا ) فإنه صح عنه عليه الصلاة والسلام إنه ~~غسل يديه حال اليقظة قبل إدخالهما الإناء والشرط في الحديث خرج مخرج العادة ~~فلا ms068 يعمل PageV01P042 بمفهومه # قوله ( فإنه لا يدري أين باتت يده ) أي أوت يده فلا يختص بنوم الليل ~~وجعله الإمام أحمد قاصرا على نوم الليل دون نوم النهار # قوله ( وإذا لم يمكن إمالة الإناء ) كيفية الغسل على ما ذكره أصحاب ~~المذهب إنه إذا كان الإناء صغيرا يمكن رفعه لا يدخل يده فيه بل يرفعه ~~بشماله ويصب على كفه اليمنى فيغسلها ثلاثا ثم يأخذ الإناء بيمينه ويصب على ~~كفه اليسرى فيغسلها ثلاثا وإن كان الإناء كبيرا بحيث لا تمكن إمالته فإن ~~كان معه إناء صغير رفع من الماء بذلك الإناء وغسل يديه كما بينا وإن لم يكن ~~معه إناء صغير يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكف ويرفع الماء ويصب على ~~كفه اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض يفعل ذلك ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في ~~الإناء بالغا ما بلغ إن شاء الله ويفعل باليسرى كذلك اه # قوله ( صار الماء مستعملا ) مخالف لما في الخانية ونصها المحدث أو الجنب ~~إذا أدخل يده في الماء للاغتراف وليس عليها نجاسة لا يفسد الماء وكذا إذا ~~وقع الكوز في الجب وأدخل يده إلى المرفق لا يصير الماء مستعملا اه وتقييده ~~في الخانية بالاغتراف أي بنيته يفيد أنه إذا نوى الغسل يصير الماء مستعملا ~~وبه صرح في الدر حيث قال فلو أدخل الكف إن أراد الغسل صار الماء مستعملا ~~وإن أراد الإغتراف لا اه واعلم أن المحكوم عليه بالاستعمال عند إرادة الغسل ~~هو الملاقي ليده لا كل الماء ذكره السيد ومعنى الإغتراف نقل الماء من نحو ~~الإناء ثم إذا صار في يده نوى به التطهير # قوله ( والتسمية ابتداء ) عدها من السنن المؤكدة هو ما في المبسوط ومحيط ~~رضى الدين والتحفة وغيرها واختاره القدوري والطحاوي وصاحب الكافي وصححه ~~المرغيناني لقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن ~~لم يذكر اسم الله عليه رواه أبو داود والترمذي والحاكم وهو محمول على نفي ~~الكمال وقال في الهداية الأصح إنها مستحبة وكأن وجهه ضعف الحديث والأظهر ms069 ~~أنه لا ينزل عن درجة الحسن لاعتضاده بكثرة الطرق والشواهد فكان حجة حتى أن ~~الكمال أثبت به الوجوب كما أن وجوب الفاتحة ثبت بمثله وأما تعيين كونها في ~~الإبتداء # فدليله ما روى عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مس طهوره ~~سمى الله تعالى ثم يفرغ الماء على بدنه # قوله ( لا تحصل له السنة ) وفي السراج أنه يأتي بها لئلا يخلو وضوؤه عنها ~~ومثله في الجوهرة أي ليكون آتيا بالمندوب وإن فاتته السنة كما في الدر ~~وقالوا إنها عند غسل كل عضو مندوبة ذكره السيد # قوله ( بخلاف الأكل ) فإنه إذا أتى بها أثناءه تحصل السنة في الماضي ~~والباقي كما ذكره الحلبي متعقبا الكمال في قوله إنما تحصل السنة في الباقي ~~فقط # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) الأولى في الاستدلال ما ذكره آنفا # قوله ( فإنه يطهر جسده كله الخ ) لعل الثمرة تظهر في كثرة الثواب وقلته ~~ولفظ هذا الحديث لا يعين البسملة ولذا قال في المحيط لو قال نحو لا إله إلا ~~الله يصير مقيما للسنة # قال ابن أمير حاج ويؤيده حديث كل أمر لا يبدأ فيه بذكر الله اه فلو كبر ~~أو هلل أو حمد كان مقيما للسنة أي لأصلها وكمالها لما سبق ذكره السيد # قوله ( باسم الله العظيم الخ ) أي بعد إتيانه بالتعوذ قاله الوبري # قوله ( والحمد لله على دين الإسلام ) الذي في الخبازية والحمد لله على ~~PageV01P043 الإسلام # قوله ( وقيل الأفضل الخ ) في البناية عن المجتبى لو قال بسم الله الرحمن ~~الرحيم باسم الله العظيم والحمد لله على الإسلام فحسن لورود الآثار اه أي ~~بعد التعوذ # قوله ( ويسمي كذلك قبل الاستنجاء ) أي بالصيغة المتقدمة على الخلاف والذي ~~سبق أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال باسم الله اللهم إني ~~أعوذ بك من الخبث والخبائث اه وإنما يسمى قبل الاستنجاء لأنه ملحق بالوضوء ~~من حيث أنه طهارة وظاهر هذا أنه قاصر على الاستنجاء بالماء وبه قيد الزيلعي ~~والإطلاق أولى كما لا يخفى ms070 ذكره بعض الأفاضل وعلة التسمية بعده عند الوضوء ~~إنه ابتداء الطهارة ذكره السيد # قوله ( والمراد الأول ) أي فلا حاجة إلى تقدير مضاف # قوله ( لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة الخ ) هذا لا يدل لمذهبنا بل لمذهب ~~الشافعي وإنما الذي يدل لمذهبنا رواية النسائي عند كل وضوء وصححها الحاكم ~~وذكرها البخاري تعليقا في كتاب الصوم فلو ذكرها المؤلف مقتصرا عليها لكان ~~أولى # قوله ( ولما ورد أن كل صلاة به الخ ) وتحصل هذه الفضيلة في كل صلاة أداها ~~بوضوء استاك فيه وإن لم يستك عند قيامه لها لأنه من سنن الدين لا من سنن ~~الصلاة على الأصح كما سنذكره إن شاء الله تعالى # قوله ( وينبغي أن يكون لينا الخ ) عبارة بعضهم والمستحب بله ان كان يابسا ~~وغسله بعد الإستياك لئلا يستاك به الشيطان وأن يكون من شجر مر ليكون أقطع ~~للبلغم وأنقى للصدر وأهنأ للطعام وأفضله الاراك ثم الزيتون ويصح بكل عود ~~إلا الرمان والقصب لمضرتهما وأن يكون طول شبر مستعمله لأن الزائد يركب عليه ~~الشيطان اه # قوله ( لأن الابتداء به سنة أيضا عند المضمضة ) تكميلا للانقاء وهو مختار ~~شيخ الإسلام في مبسوطه # قوله ( وإلى الصلاة ) محل الاستحباب في ذلك إذا أمن خروج الدم وإلا فلا # قوله ( لقول الإمام إنه من سنن الدين ) اختلف العلماء فيه هل هو من سنن ~~الوضوء أو الصلاة أو الدين والثالث أقوى وهو المنقول عن الإمام كما ذكره ~~العيني في شرح البخاري وقوله في الهداية الأصح أنه مستحب يعني في الوضوء لا ~~مطلقا وعلله الكمال بأنه لم يرد ما يصرح بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ~~عليه عند الوضوء ثم قال فالحق أنه من سنن الدين اه # ولا يستحب لمن يؤذيه المواظبة عليه بل يفعله أحيانا كما بحثه ابن أمير ~~حاج # قوله ( وفضله يحصل الخ ) أي فيترتب عليه الثواب الموعود # قوله ( عند فقده ) لا عند وجوده كما في الكافي # قوله ( يجزىء من السواك الأصابع ) من للبدل # قوله ( التشويص بالمسبحة والإبهام سواك ) التشويص الدلك باليد ذكره في ~~القاموس في ms071 جملة معان وكيفيته كما في ابن أمير حاج أن يبدأ بالإبهام من ~~الجانب الأيمن يستاك فوقا وتحتا ثم بالسبابة من الأيسر كذلك اه # قوله ( ويقوم العلك مقامه للنساء ) من المعلوم أنه لا يحصل الثواب لهن ~~إلا بالنية ثم الظاهر أنهن لا يؤمرن بالعلك في ابتداء الوضوء كالسواك ~~للرجال ويحرر # قوله ( والسنة في أخذه أن تجعل خنصر يمينك الخ ) ناقش ذلك العلامة نوح ~~وقال إن المفاد من الأحاديث الإبتداء من جهة اليمين وأما كون المسك باليمين ~~فلا فينبغي أن يكون باليسار لأنه من باب إزالة الأقذار وفيه إنه حيث ثبت عن ~~ابن مسعود فلا كلام ويستحب أن يدلك الأسنان ظاهرها وباطنها وأطرافها والحنك ~~وهو باطن وأعلى الفم من داخل والأسفل من طرف مقدم اللحيين وأخرج البخاري عن ~~أبي موسى الأشعري أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن يقول أع أع ~~PageV01P044 والسواك في فيه كأنه يتهوع # قوله ( ولا يقبضه الخ ) ولا يمصه لأنه يورث العمى ويكره بمؤذ ويحرم بذي ~~سم ويبتلع الريق الصافي من الدم فإنه نافع من الجذام والبرص ومن كل داء سوى ~~الموت # قوله ( وجمع العارف بالله تعالى الخ ) من فضائله ما روى الأئمة عن علي ~~وابن عباس وعطاء رضي الله تعالى عنهم أجمعين عليكم بالسواك فلا تغفلوا عنه ~~وأديموه فإن فيه رضا الرحمن وتضاعف صلاته إلى تسعة وتسعين ضعفا أو إلى ~~أربعمائة ضعف وإدامته تورث السعة والغنى وتيسير الرزق ويطيب الفم ويشد ~~اللثة ويسكن الصداع وعروق الرأس حتى لا يضرب عرق ساكن ولا يسكن عرق جاذب ~~ويذهب وجع الرأس والبلغم ويقوي الأسنان ويجلو البصر ويصحح المعدة ويقوي ~~البدن ويزيد الرجل فصاحة وحفظا وعقلا ويطهر القلب ويزيد في الحسنات ويفرح ~~الملائكة وتصافحه لنور وجهه وتشيعه إذا خرج إلى الصلاة وتستغفر حملة العرش ~~لفاعله إذا خرج من المسجد وتستغفر له الأنبياء والرسل والسواك مسخطة ~~للشيطان مطردة له مصفاة للذهن مهضمة للطعام مكثرة للولد ويجيز على الصراط ~~كالبرق الخاطف ويبطىء الشيب ويعطي الكتاب باليمين ويقوي البدن على طاعة ~~الله عز وجل ms072 ويذهب الحرارة من الجسد ويذهب الوجع ويقوي الظهر ويذكر الشهادة ~~ويسرع النزع ويبيض الأسنان ويطيب النكهة ويصفي الخلق ويجلو اللسان ويذكي ~~الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويضاعف الأجر وينمي المال والأولاد ويعين ~~على قضاء الحوائج ويوسع عليه في قبره ويؤنسه في لحده ويكتب له أجرا من لم ~~يستك في يومه ويفتح له أبواب الجنة وتقول له الملائكة هذا مقتد بالأنبياء ~~يقفو آثارهم ويلتمس هديهم في كل يوم ويغلق عنه أبواب جهنم ولا يخرج من ~~الدنيا إلا وهو طاهر مطهر ولا يأتيه ملك الموت عند قبض روحه إلا في الصورة ~~التي يأتي فيها الأولياء وفي بعض العبارات الأنبياء ولا يخرج من الدنيا حتى ~~يسقي شربة من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الرحيق المختوم وأعلى ~~هذه أنه مطهرة للفم مرضاة للرب قال بعضهم هذه الفضائل كلها مروية بعضها ~~مرفوع وبعضها موقوف وإن كان في إسنادها مقال فينبغي العمل بها لما روى من ~~بلغه عن الله ثواب فطلبه أعطاه الله مثل ذلك وإن لم يكن كذلك انتهى وبعض ~~المذكورات يرجع إلى بعض # قوله ( وهي اصطلاحا الخ ) والإدارة والمج ليسا بشرط فلو شرب الماء عبا ~~أجزأه ولو مصا لا كما في الفتح لكن الأفضل أن يمجه لأنه ماء مستعمل كما في ~~السراج # قوله ( وهو لغة من النشق ) محرك من باب تعب الشم # قوله ( واصطلاحا الخ ) أفاد أن الجذب بريح الأنف ليس شرطا فيه شرعا ~~بخلافه لغة نهر # قوله ( ولا يصح التثليث بواحدة ) أي في الاستنشاق قالوا ويكفيه أن يتمضمض ~~ثم يستنشق كم من كف واحدة لما صح أنه صلى الله عليه وسلم فعل كذلك لكن ~~يفوته إكمال السنة وأحسن ما يقال في فعله صلى الله عليه وسلم ذلك أنه لبيان ~~الجواز كما في العيني على البخاري ولو عكس لا يجزئه عن السنة ولا عن الفرض ~~في الجنابة بالنظر إلى المضمضة والفرق أن الفم ينطبق على بعض الماء فلا ~~يصير الباقي مستعملا بخلاف الأنف كما في الجوهرة والشرنبلالية وغيرهما # قوله ( والمبالغة ) فيهما ms073 هي سنة في الطهارتين على المعتمد وقيل سنة في ~~الوضوء واجبة في الغسل إلا أن يكون صائما نقله القهستاني عن المنية وشارح ~~الشرعة عن صلاة البقالي واعلم أن المضمضة والإستنشاق سنتان مشتملتان ~~PageV01P045 على سبع سنن الترتيب والتثليث والتجديد وفعلهما باليمين ~~والمبالغة فيهما والمج والاستنثار والحكمة في تقديمهما على الفروض إختبار ~~أوصاف الماء لأن لونه يدرك بالبصر وطعمه بالفم وريحه بالأنف فقدما لاختبار ~~حال الماء بعد الرؤية قبل فعل الفرض به وقدمت المضمضة لشرف منافع الفم كما ~~في ابن أمير حاج # قوله ( وهي إيصال الماء لرأس الحلق الخ ) هو ما في الخلاصة وقال الإمام ~~خواهر زاده هو في المضمضة الغرغرة وهي تردد الماء في الحلق وفي الإستنشاق ~~أن يجذب الماء بنفسه إلى ما اشتد من أنفه اه # قال في البحر وهو الأولى والاستنثار مطلوب والإجماع على عدم وجوبه ~~والمستحب أن يستثر بيده اليسرى ويكره بغير يد لأنه يشبه فعل الدابة وقيل لا ~~يكره ذكره البدر العيني والأولى أن يدخل اصبعه في فمه وأنفه قهستاني # قوله ( والصائم لا يبالغ ) أي مطلقا ولو صام نفل # قوله ( خشية إفساد الصوم ) فهو مكروه كذوق شيء ومضغه # قوله ( ويسن في الأصح ) مقابله قوله وأبو حنيفة ومحمد يفضلانه # قوله ( وهو قول أبي يوسف ) وأصح الروايتين عن محمد # قوله ( كان يخلل لحيته ) ولحيته الشريفة كانت كثة غزيرة الشعر صلى الله ~~عليه وسلم # قوله ( من جهة الأسفل إلى فوق ) ويكون الكف إلى عنقه كما في القهستاني ~~وابن أمير حاج وغيرهما أي حال وضع الماء ويجعل ظهر كفه إلى عنقه حال ~~التخليل كما في الحموي وإذا علمت ما ذكر فلا وجه للإعتراض على المؤلف في ~~قوله من جهة الأسفل # قوله ( بكف ماء ) متعلق بيكون الذي قدره الشارح # قوله ( وقال بهذا أمرني ربي ) قال في الفتح وهو مغن عن نقل صريح المواظبة ~~لأن أمره تعالى جامل عليها ولم يكن واجبا لعدم تعليمه الإعرابي # قوله ( ولأنه لا كمال الفرض ) أي السنة وذكر بإعتبار أنها مأمور به ~~وعبارته في الشرح أولى حيث قال ms074 وتكون السنة لاكمال الفرض في محله وداخلها ~~ليس بمحل لإقامته فلا يكون التخليل إكمالا فلا يكون سنة اه # قوله ( لرواية أنس ) هي الحديث المتقدم # قوله ( وفي الرجلين بإصبع من يده ) بينه الزاهدي في القنية بأن يخلل ~~بخنصر يده اليسرى يبتدىء من خنصر رجله اليمنى من أسفل ويختم بخنصر رجله ~~اليسرى كذا ورد ورجح النووي هذه الكيفية في الروض وللكمال هنا مناقشة وكذا ~~لابن أمير حاج فليرجع إليهما من رام ذلك # قوله ( ونحوه ) قال في الشرح وما هو في حكمه اه أي وهو الماء الكثير ~~والظاهر أنه في الماء الكثير الراكد لا يقوم مقام التخليل إلا بالتحريك ~~وحينئذ فلا فرق بين القليل والكثير بخلاف الجاري لأنه بقوته يدخل الأثناء # قوله ( ويسن تثليث الغسل ) أي المستوعب وفي البحر السنة تكرار الغسلات ~~المستوعبات لا الغرفات والمرة الأولى فرض والثنتان بعدها سنتان مؤكدتان على ~~الصحيح كما في السراج واختاره في المبسوط وأيده في النهر لأنه لما توضأ صلى ~~الله عليه وسلم مرتين قال هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر ~~فجعل للثانية جزاء مستقلا فهذا يؤذن بإستقلالها لا أنها أجزء سنة حتى لا ~~يثاب عليها وحدها ولو اقتصر على مرة ففيه أقوال ثالثها أنه إن اعتاده أثم ~~وإلا لا واختاره صاحب الخلاصة وحمل في النهر تبعا للفتح القولين المطلقين ~~عليه والمراد اثم يسير فرقا بين ترك السنة وترك الواجب قاله ابن أمير حاج # قوله ( فقد تعدى ) يرجع إلى الزيادة وقوله وظلم يرجع إلى النقصان فالنشر ~~مرتب # قوله ( إلا لضرورة ) بأن زاد لطمأنينة قلبه عند الشك فلا بأس به لما ورد ~~PageV01P046 دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وما قيل إنه لو زاد بنية وضوء آخر ~~لا بأس به أيضا لأنه نور على نور منعه في البحر بأن تكرار الوضوء في مجلس ~~واحد قبل أن يؤدي بالأول عبادة مقصودة من شرعه كالصلاة وسجدة التلاوة ومس ~~المصحف كما ذكره الحلبي مكروه لأنه إسراف محض وقوله في النهر يحمل عدم ~~الكراهة على الإعادة مرة والكراهة ms075 على التكرار مرارا بعيد جدا ولم يقل به ~~أحد أفاده بعض الأفاضل هذا ضرورة الزيادة وضرورة النقص بأن لا يجد ماء يكفي ~~التثليث وقيد بالغسل لأن المسح لا يسن تكراره عندنا كما في الفتح وفي ~~الخانية وعندنا لو مسح ثلاث مرات بثلاث مياه لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا ~~أدبا قال في البحر وهو أولى مما في المحيط والبدائع أنه يكره ومما في ~~الخلاصة أنه بدعة إذ لا دليل على الكراهة # قوله ( مرة ) قال في الهداية وما يروي من التثليث محمول عليه بماء واحد ~~وهو مشروع على ما روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه ورجح في البرهان ~~رواية الأفراد على التثليث وله كيفيات متعددة وردت بها الأحاديث ذكر نبذة ~~منها في البناية واختار بعض أصحابنا رواية عبد الله بن زيد بن عاصم المتفق ~~عليها وهي بمعنى رواية محمد في موطئه عن مالك مسح من مقدم رأسه حتى ذهب ~~بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ ومن ثم قال الزيلعي ~~والأظهر أنه يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على وجه ~~مستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بإصبعيه اه واختاره قاضيخان وقال الزاهدي ~~هكذا روى عن أبي حنيفة ومحمد اه قال في الخانية ولا يكون الماء بهذا ~~مستعملا ضرورة إقامة السنة اه وما في الخلاصة وغيرها من أنه يضع على مقدم ~~رأسه من كل يد ثلاثة أصابع ويمسك إبهاميه وسبابتيه ويجافي بطن كفيه ثم يضع ~~كفيه على جانبي رأسه ففيه تكلف ومشقة كما في الخانية بل قال الكمال لا أصل ~~له في السنة # قوله ( كمسح الجبيرة والتيمم ) أي والخف فإنه لا يسن فيه التكرار # قوله ( لأن وضعه ) أي المسح ) للتخفيف أي بخلاف الغسل فإنه يثلث للتنظيف # قوله ( ويسن مسح الأذنين ) بأن يمسح ظاهرهما بالإبهامين وداخلهما ~~بالسبابتين وهو المختار كما في المعراج ويدخل الخنصرين في حجريهما ويحركهما ~~كما في البحر عن الحلواني وشيخ الإسلام # قوله ( مع بقاء البلة ) أما مع فنائها بأن رفع العمامة ms076 بهما فلا يكون ~~مقيما للسنة إلا بالتجديد # قوله ( ويسن الدلك ) هو إمرار اليد على العضو مع إسالة الماء ذكره الحموي ~~في بحث الغسل وفي النهر عن منية المصلي هو إمرار اليد على الأعضاء المغسولة ~~في المرة الأولى اه قال ابن أمير حاج لعل التقييد بالمرة الأولى اتفاقي مع ~~أنها سابقة في الوجود على ما بعدها فهي به أولى لأن السبق من أسباب الترجيح ~~اه وليس الدلك فرضا لا عند مالك والأوزاعي فإنهما شرطاه في صحة الوضوء ~~والغسل # قوله ( لفعله صلى الله عليه وسلم ) أي إياه فالمفعول محذوف وقوله بإمرار ~~يده تصوير للفعل # قوله ( قبل جفاف السابق ) بأن يغسل الأخير قبل جفاف الأول وفي السيد تبعا ~~للشارح هو أن يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول اه فاعتبر الثاني مع الأول ~~لا الآخر مع السابق وهما طريقتان وفي المعراج عن الحلواني تجفيف الأعضاء ~~قبل غسل القدمين لا يفعل لأن فيه ترك الولاء قال في البحر أي بخلافه بعد ~~الفراغ فإنه لا بأس به ويتحقق الولاء في الفرائض والسنن كما أفاده السيد ~~متعقبا للحموي في إفادته قصره على الفرائض # قوله ( مع الاعتدال جسد او PageV01P047 زمانا ومكانا ) فلو كان بدنه ~~يتشرب الماء أو كان الهواء شديدا أو كان المكان حارا يجفف الماء سريعا فلا ~~يعد تاركا له ولو كان طريا لا يجففه إلا في مدة مستطيلة وتأتي في الوضوء لا ~~يكون آنيا بسنة الولاء # قوله ( وهي لغة عزم القلب على الفعل ) كذا قاله الجوهري وهو خلط إصطلاح ~~بآخر كما هو دأبه لأنه معناها الشرعي وأما معناها لغة فليس في كلام أهل ~~اللغة إلا أنها من نوى الشيء قصده وتوجه إليه والشارح عكس المعنيين # قوله ( لايجاد الفعل جزما ) الفعل أعم من فعل المأمورات وترك المنهيات ~~ومدار الأمرين عليها لأن المكلف به في النهي هو كف النفس على الراجح لكن ~~اعتبار النية للمتروك إنما هو لحصول الثواب لا للخروج عن عهدة النهي فإن ~~مجرد الترك فيه كاف فلا يستحق الوعيد # قوله ( أو ينوي الوضوء ) ولو نوى ms077 الطهارة يكفيه عند البعض إعتبارا له ~~بالتيمم قاله الزيلعي # قوله ( استحبه المشايخ ) فالمراد أنهم استحسنوه لجمعه مع القلب ولم يرد ~~التلفظ بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين والأئمة ~~رضوان الله عليهم أجمعين # قوله ( والنية سنة ) وقال القدوري إنها مستحبة # قوله ( لأن المأمور به ليس إلا غسلا ومسحا ) ربما تفيد هذه العبارة أن ~~الوضوء المأمور به لا تشترط له النية قال الحموي والتحقيق أن الوضوء ~~المأمور به يتأدى بغير نية لأن المأمور به حصوله لا تحصيله كسائر الشروط ~~وفي الإشباه عن بعض الكتب الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به ولكنه مفتاح ~~للصلاة اه فإن أريد بالمأمور به ما يثاب عليه إرتفع التنافي # قوله ( ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ) الواو حالية والظاهر تأنيثه ~~لرجوعه إلى النية # قوله ( لأنه بالتراب ) أي وهو لم يعتبر مطهرا شرعا إلا للصلاة وتوابعها ~~لا في نفسه فكان التطهير به تعبدا محضا وفيه يحتاج إلى النية كما في الفتح ~~أو لأن لفظه ينبىء عن القصد والأصل أن يعتبر في الأسماء الشرعية ما تنبىء ~~عنه من المعاني # قوله ( وهو كما نص الله تعالى في كتابه ) فيه أن الآية خالية عن الدلالة ~~على ذلك وإنما جاء التنصيص من فعله عليه الصلاة والسلام # قوله ( لتعقيب جملة الأعضاء ) من غير إفادة طلب تقديم بعضها على بعض في ~~الوجود فهو كقولك ادخل السوق فاشتر لنا خبزا ولحما حيث كان المفاد إعقاب ~~الدخول بشراء ما ذكر والدليل لنا ما رواه البخاري وأبو داود أنه صلى الله ~~عليه وسلم تيمم فبدأ بذراعيه قبل وجهه فلما ثبت عدم الترتيب في التيمم ثبت ~~في الوضوء لأن الخلاف فيهما واحد وبهذا تعلم سقوط قول من قال وينبغي أن ~~يكون واجبا للمواظبة إلى آخر ما قال # قوله ( ويسن البداءة بالميامن ) البداءة بتثليث الباء والمد والهمز وتبدل ~~ياء وهي لغة الأنصار قال ابن رواحة باسم الإله وبه بدينا ولو عبدنا غيره ~~شقينا وقيل إنه صلى الله عليه وسلم أنشد ذلك كما هو ms078 عند الحرث بن أسامة من ~~طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان # قوله ( في اليدين والرجلين ) وهما عضوان مغسولان فخرج العضو الواحد ~~كالوجه فلا يطلب فيه التيامن والعضوان الممسوحان كالأذنين والخفين فالسنة ~~مسحهما معا لكونه أسهل قال في السراج إلا إذا كان أقطع فإنه يبدأ بالأيمن ~~منها يعني من الخدين والأذنين والخفين # قوله ( فتكون منتهى الفعل ) أي والمنتهى لا بد له من مبدإ في العضو وقد ~~فرض غسل جميعه فالمبدأ أوله # قوله ( كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ) أي البداءة المذكورة والكاف ~~للعلة وعبارته في الشرح ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا ~~PageV01P048 اه وهي أوضح وأولى # قوله ( البداءة في المسح ) وأما البداءة في الغسل بصب الماء من أعلى سطح ~~الجبهة فقال ابن أمير حاج أنه أدب # قوله ( من مقدم الرأس ) لما تقدم في الحديث # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) مثله في الشرح والسيد وغيرهما وهو ~~يقتضي أن مسح الرقبة مع مسح الرأس عند ذهاب اليدين إلى مؤخر الرأس وهو خلاف ~~المتداول بين الناس وما في الفتح من أنه يستحب مسح الرقبة بظهر اليدين لعدم ~~استعمال بلتهما فموهم لأن مفهومه إن بلة باطنهما مستعملة وليس كذلك أفاده ~~الحموي وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم ~~القيامة # قوله ( وليس مسلما ) أي بل المواظبة ثابتة قال في الشرح وعند اختلاف ~~الأقوال كان فعله أولى من تركه اه وفيه أنه لم يقل أحد بتركه وإنما الخلاف ~~في تأكده وإستحبابه فكان الأولى حذفها # # | فصل من آداب الوضوء # الخ قوله ( وزيد عليها ) أوصلها في الخزائن إلى نيف وستين قاله السيد # قوله ( وقيل الورع ) وقيل ما فعله خير من تركه وقيل ما يمدح به المكلف ~~ولا يذم على تركه وقيل المطلوب فعله شرعا من غير ذم على تركه اه من الشرح ~~وكلها متقاربة # قوله ( هو ما فعله النبي صلى الله ms079 عليه وسلم الخ ) ويسمى بالنفل لأنه ~~زائد على الفرض وبالمستحب لأن الشارع يحبه وبالمندوب لأن الشارع بين ثوابه ~~وبالتطوع لأن فاعله متبرع به قاله السيد # قوله ( وأما السنة ) أي المؤكدة # قوله ( لا العقاب ) لكن إذا اعتاد الترك فعليه إثم يسير دون إثم ترك ~~الواجب وقد مر # قوله ( الجلوس في مكان مرتفع ) المراد حفظ الثياب عن الماء المستعمل كما ~~ذكره الكمال لا بقيد الجلوس في مكان مرتفع قاله السيد # قوله ( لأنها حالة أرجى لقبول الدعاء فيها ) أي وهو مشتمل على الأدعية ~~ولما روي مرفوعا أكرم المجالس ما استقبل به القبلة # قوله ( وعدم الإستعانة بغيره ) قال الكرماني لا كراهة في الصب ولا يقال ~~إنه خلاف الأولى وساق عدة أحاديث دالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعله وضعف ما يدل على الكراهة وممن كان يستعين على وضوئه بغيره عثمان وفعله ~~ناس من كبار التابعين كما في العيني على البخاري # قوله ( لتحصيل العزيمة ) مراده بها الشيء الأقوى وليس مراده بها الحكم ~~الذي لم يبن على أعذار العباد فإن التلفظ بها لم يرد عن الشارع # قوله ( أي المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ) قال ~~ابن أمير حاج سئل شيخنا حافظ عصره شهاب الدين بن حجر العسقلاني عن الأحايث ~~التي ذكرت في مقدمة أبي الليث في أدعية الأعضاء فأجاب بأنها ضعيفة والعلماء ~~يتساهلون في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في الفضائل ولم يثبت منها شيء عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من قوله ولا من فعله اه وطرقها كلها لا ~~تخلو عن متهم بوضع ونسبة هذه الأدعية إلى السلف الصالح أولى من نسبتها إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرا من الوقوع في مصداق من كذب علي متعمدا ~~فليتبوأ مقعده من النار وعن هذا قالوا كما في التقريب وشرحه إذا أردت رواية ~~حديث ضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أشبه ~~ذلك من صيغ الجزم بل قل روي عنه كذا أو بلغنا ms080 أو ورد أو جاء أو نقل وما ~~أشبهه من صيغ التمريض وكذا فيما تشك في صحته وضعفه أما الصحيح فاذكره بصيغة ~~الجزم ويقبح فيه صيغة التمريض كما يقبح في الضعيف صيغة الجزم قال الهندي ~~وغيره ولم يثبت منه إلا الشهادتان بعد الفراغ منه قاله السيد عن النهر # قوله ( والنية ) أي إستصحابها كما في الفتح وأشار بقوله إستصحابها إلى أن ~~المنوي واحد وهو امتثال PageV01P049 الأمر مثلا # قوله ( وهكذا في سائرها ) فيقول عند غسل الوجه باسم الله اللهم بيض وجهي ~~يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليمنى باسم الله اللهم أعطني كتابي ~~بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى باسم الله اللهم لا تعطني ~~كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند مسح رأسه باسم الله اللهم أظلني تحت ظل ~~عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك وعند مسح أذنيه باسم الله اللهم اجعلني من ~~الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه باسم الله اللهم أعتق ~~رقبتي من النار وعند غسل رجله اليمنى باسم الله اللهم ثبت قدمي على الصراط ~~يوم تزل الأقدام وعند غسل اليسرى باسم الله اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعي ~~مشكورا وتجارتي لن تبور اه من الشرح # قوله ( أيضا ) أي بعد كل دعاء # قوله ( وإدخال خنصره ) أي أنملة خنصره وهو بكسر الخاء والصاد وقال ~~الفارسي الفصيح فتح الصاد # قال في المحيط ويدخل خنصره في صماخ أذنيه ويحركها وهو مروي عن أبي يوسف ~~والصماخان مثنى صماخ بكسر الصاد ويقال بالسين المهملة # قوله ( وتحريك خاتمه الواسع ) أما الضيق فإن علم وصول الماء استحب تحريكه ~~والا افترض قاله السيد # قوله ( والإمتخاط ) مثله الإستنثار # قوله ( لأن وضوءه ينتقض الخ ) أي وهو إذا توضأ في زمن قبل الوقت فلا يخلو ~~أما أن يكون بين الوقتين وقت مهمل أولا فإن كان بينهما وقت مهمل وتوضأ فيه ~~للوقت الثاني جاز ذلك عندهما وقال أبو يوسف وزفر لا يجوز فتندب له إعادة ~~الوضوء في الوقت خروجا من الخلاف وإن لم يكن بينهما وقت مهمل وتوضأ في ms081 آخر ~~الوقت للوقت الثاني لا يجوز إجماعا فتجب إعادة الوضوء وحينئذ فلا فائدة في ~~وضوئه قبل الوقت قال السيد وهذه إحدى المسائل الثلاث التي النفل فيها أفضل ~~من الفرض # الثانية إبراء المعسر أفضل من إنظاره # الثالثة البدء بالسلام أفضل من رده # قوله ( وبهما عند أبي يوسف ) أي بأيهما وجد # قوله ( والإتيان بالشهادتين بعده ) ذكر الغزنوي أنه يشير بسبابته حين ~~النظر إلى السماء وسميت سبابة لأنه يسب بها والأولى تسميتها بمسبحة كما نص ~~عليه في شرح الشرعة وخصت بذلك لما ذكره شراح المولد أن الله تعالى لما خلق ~~آدم جعل نور محمد صلى الله عليه وسلم في صلبه فكانت الملائكة تقف خلفه تعظم ~~هذا النور فسأل آدم ربه عز وجل أن يحوله أمامه حتى تستقبله الملائكة فجعله ~~في جبهته ثم قال آدم اللهم اجعل لي من هذا النور نصيبا فجعله الله تعالى في ~~مسبحته فصار ينظر إليه وكان كذلك إلى أن نزل الدنيا واشتغل بأمر المعاش ~~فجعل في ظهره كما كان أولا فأعطيت المسبحة الشرف من وقتئذ وهذا أولى مما في ~~السيد # قوله ( فيسبغ الوضوء ) أي يعم الأعضاء بالماء من قولهم درع سابغة أي ~~شاملة للبدن والمراد هنا الإحسان # قوله ( وفي رواية ) هي لمسلم # قوله ( يدخلها من أي باب شاء ) وذلك لتعظيمه وتكريمه # قوله ( طبع بطابع ) أي ختم عليه بخاتم والمقصود بختمه تعظيمه ويترتب عليه ~~كثرة الثواب # قوله ( من فضل الوضوء ) PageV01P050 بفتح الواو الماء الذي يتوضأ به أي ~~ما لم يكن صائما # قوله ( أو قاعدا ) أو للتخيير قالوا ويقول عند شربه اللهم اشفني بشفائك ~~وداوني بدوائك واعصمني من الوهن والأمراض والأوجاع وفي الهندية يشرب قطرة ~~من فضل وضوئه # قوله ( لا يشربن أحدكم قائما ) محمول على غير الحالتين السابقتين والمراد ~~المبالغة في النهي عن هذا الفعل قال قتادة لرواية أنس فالأكل قال ذاك أشر ~~وأخبث وفي العتابية ولا بأس بالشرب قائما ولا يشرب ماشيا ورخص للمسافر ذكره ~~الحلبي # قوله ( وأجمع العلماء على كراهته تنزيها الخ ) لا تسلم حكاية الإجماع ~~فإنه لما تعارضت ms082 الأحاديث الدالة على النهي والأحاديث الدالة على الفعل ~~اختلف العلماء في المخلص من التعارض فمن قائل إن النهي ناسخ للفعل ومن قائل ~~بالعكس ومن قائل إن النهي ليس للتحريم بل للتنزيه لأنه لأمر طبي لا ديني ~~وفعله لبيان الجواز ذكره ابن أمير حاج # قوله ( أي الراجعين عن كل ذنب ) فالمبالغة فيه من حيث الإعراض عن كل ذنب # قوله ( وقيل هو الذي الخ ) في هذا المعنى زيادة المبادرة # قوله ( بقبول توبته ) متعلق بالأنعام والباء للتصوير أو للسببية ولو زاد ~~واو أو عطفه على الأنعام لكان أولى وأفاد بعضهم أن التواب في حقه تعالى ~~بمعنى الموفق لها والذي يقبلها # قوله ( أي المتنزهين عن الفواحش ) وقيل الذين لم يذنبوا وخيره صاحب ~~المنية بين أن يقوله بعد تمام الوضوء أو في خلاله وكلا الأمرين حسن # كما قاله ابن أمير حاج قال غير أن الوارد أن يقوله بعد الفراغ متصلا ~~بالشهادتين # قوله ( لدفع القنوط ) أي من المذنب # قوله ( والعجب ) أي من المتطهر فإن قلت إن جعله من أحدهما ينافي الآخر ~~أجيب عنه بأن الواو بمعنى أو ولقائل أن يقول إن القنوط لا يتوهم مع طلبه أن ~~يكون منهم فهو مندفع بالدعاء لا بالتقديم والعجب لا يتأتى من المتطهر لأنه ~~من الكبائر وهو لم يذنب أصلا أو من الفواحش وهو متنزه عنها على أن مقام ~~الدعاء لا يقال فيه ذلك فتدبر ويحتمل أن الضمير في قدم يرجع إلى الله تعالى ~~أي في قوله تعالى @QB@ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين @QE@ البقرة 2 ~~قوله ( إنه لا يتوضأ بماء مشمس ) لقوله عليه السلام لعائشة حين سخنت الماء ~~لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص اه من الشرح # قوله ( ولا يستخلص لنفسه إناء الخ ) أي لا يجعله لنفسه خالصا من الشركة ~~فقد سئل محمد بن واسع أي الوضوأين أحب إليك أمن ماء مخمر أو من متوضأ ~~العامة # قال من متوضأ العامة قال عليه السلام إن أحب الأديان إلى الله تعالى ~~السمحة الحنيفية اه من الشرح # قوله ( حنيفية ) أي مائلة ms083 عن الأديان الباطلة # قوله ( سمحة ) يرجع إلى معنى سهلة أو معناه مقبولة مرغوب فيها أي ومن ~~سهولتها عدم الإستخلاص # قوله ( وترك التجفيف ) في آثار محمد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم ~~في الرجل يتوضأ فيمسح وجهه بالثوب قال لا بأس به قال محمد وبه نأخذ ولا نرى ~~بذلك بأسا وهو قول أبي حنيفة اه وفي الخانية لا بأس للمتوضىء والمغتسل أن ~~يتمسح بالمنديل # روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك وهو الصحيح إلا ~~أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أثر الوضوء على الأعضاء اه # ملخصا ووردت عدة أحاديث تدل على أنه فعله عليه الصلاة والسلام وهذا كله ~~إذا لم يكن حاجة إلى التنشيف فإن كانت فالظاهر أنه لا يختلف في جوازه من ~~غير كراهة بل في استحبابه أو وجوبه بحسب تلك الحاجة العارضة المندفعة به # قاله ابن PageV01P051 أمير حاج ثم قال وهذا في الحي أما الميت فمقتضى ~~كلام مشايخنا أنه مستحب لئلا تبتل أكفانه فيصير مثله اه # قوله ( وإن تكون آنيته من خزف ) فإنه روي أن الملائكة تزور بيت من آنيته ~~من خزف من المسلمين # قوله ( وغسل عروتها ثلاثا ) ليتيقن الطهارة # قوله ( ووضعه على يساره ) ليصب منه على يمينه وتقدم له ما يفيد ذ لك # قوله ( لا رأسه ) تحاميا عن تقاطر الماء المستعمل وقوله حالة الغسل أي ~~حالة إرادة الصب للغسل ولا يظهر حال الغسل الحقيقي لأن اليدين مشغولتان ~~بغسل الأعضاء # قوله ( وما تحت الخاتم ) تقدم ما يفيده # قوله ( إطالة للغرة ) المراد بها ما يعم التحجيل وإطالة الغرة تكون ~~بالزيادة على الحد المحدود كما في البحر وأما التحجيل فقال في شرح الشرعة ~~إنه يغسل الذراعين لنصف العضدين والرجلين لنصف الساقين اه # قوله ( استعدادا لوقت آخر ) لو قال لوضوء آخر لكان أولى ليعم الوضوء على ~~الوضوء في وقت واحد # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس # قوله ( كتب في ديوان الشهداء ) الديوان بالكسر ويفتح مجمع الصحف والكتاب ~~يكتب ms084 فيه أهل الجيش وأهل العطية وأول من وضعه عمر رضي الله عنه قاموس ~~فالمراد أنه يكتب اسمه مع أسمائهم في محل كتابتهم والمراد منه ومما قبله أن ~~يعطي ثوابهم وإن تفاوتت الكيفيات # قوله ( حشره الله محشر الأنبياء ) بكسر الشين وتفتح محل الإجتماع أي وإذا ~~إجتمع معهم في مجمعهم لا يضام لأن مصاحب الكرام لا يضام # قوله ( ولما ذكره الفقيه أبو الليث في مقدمته ) ذكره المصنف في كبيره قال ~~في المقاصد الحسنة حديث قراءة إنا أنزلناه عقب الوضوء لا أصل له انتهى ~~ويعني به ما ذكر في المقدمة ولفظه يدل على وضعه # # | فصل في المكروهات # يقال كره الشيء يكرهه من باب سمع كرها ويضم وكراهية بالتخفيف والتشديد ~~إذا لم يحبه قاموس والمكروه عند الفقهاء نوعان مكروه تحريما وهو المحمل عند ~~إطلاقهم الكراهة وهو ما تركه واجب ويثبت بما يثبت به الواجب كما في الفتح ~~ومكروه تنزيها وهو تركه أولى من فعله وكثيرا ما يطلقونه فلا بد من النظر في ~~الدليل فإن كان نهيا ظنيا يحكم بكراهة التحريم ما لم يوجد صارف عنه إلى ~~التنزيه وإن لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي ~~تنزيهية قاله صاحب البحر ثم المكروه تنزيها إلى الحل أقرب اتفاقا كما في ~~استحسان البرهان وأما المكروه تحريما فعند محمد هو حرام ولم يطلقه عليه ~~لعدم النص الصريح فيه والمشهور عنهما أنه إلى الحرام أقرب بمعنى أنه ليس ~~فيه عقوبة بالنار بل بغيرها كحرمان الشفاعة وفي التلويح من بحث الفقه ~~المكروه تحريما يستحق فاعله محذورا دون العقوبة بالنار كحرمان الشفاعة ~~والواجب في رتبة المكروه تحريما اه وقال الزيلعي من بحث حرمة الخيل القريب ~~من الحرام ما تعلق به محذور دون إستحقاق العقوبة بالنار بل العتاب كترك ~~السنة المؤكدة فإنه لا يتعلق به عقوبة النار ولكن يتعلق به الحرمان من ~~شفاعة النبي المختار صلى الله عليه وسلم # قوله ( ضد المحبوب ) مراده ما يعم المحبوب الواجب لتدخل كراهة التحريم # قوله ( والأدب ) فيه منافاة لما قدمه أول الأداب ms085 من أن الأدب لا يلام على ~~تركه ومن جملته عدم التكلم والإستعانة وجعل الكراهة هنا تقابله وفيها اللوم ~~وجعل الإستعانة والتكلم بكلام الناس مكروهين فليتأمل # قوله ( فلا حصر لها ) تفريع على PageV01P052 قوله فيكره للمتوضىء وقوله ~~ستة أشياء بالنصب بالنظر للشرح لأنه معمول لقوله بعدها # قوله ( لأنه للتقريب ) أي عدها ستة للتقريب للمبتدىء # قوله ( الإسراف في صب الماء ) الإسراف العمل فوق الحاجة الشرعية في فتاوي ~~الحجة يكره صب الماء في الوضوء زيادة على العدد المسنون والقدر المعهود لما ~~ورد في الخبر شرار أمتي الذين يسرفون في صب الماء اه وفي الدر ويكره ~~الإسراف فيه تحريما لو بماء النهر أو المملوك له # أما الموقوف على من يتطهر به ومنه ماء المدارس فحرام اه # قوله ( فقال أفي الوضوء سرف ) الذي في رواية أحمد وأبي يعلى والبيهقي في ~~شعبه وابن ماجه في سننه فقال أو في الوضوء بزيادة الواو العاطفة على مقدر ~~تقديره أتقول هذا وفي الوضوء سرف # قوله ( والتقتير ) هو عدم بلوغ الحد المسنون فلو اقتصر على ما دون الثلاث ~~قيل يأثم وقيل لا وقيل يأثم بالاعتياد # واعلم إنه نقل غير واحد الإجماع على عدم التقدير في ماء الوضوء والغسل بل ~~هو بقدر الكفاية لإختلاف طباع الناس وعن عائشة جرت السنة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع ثمانية أرطال وفي الوضوء رطلان اه # وهما مد فالمد ربع الصاع # قوله ( يجعل الغسل مثل المسح ) بأن يقرب الغسل إلى حد الدهن لكن لا بد من ~~أن يقطر ولو قطرتين حتى يكون غسلا وإلا فلا يصح الوضوء أصلا # قوله ( ويكره ضرب الوجه ) أي تنزيها ومثله غيره من بقية الأعضاء كما في ~~الدر # قوله ( لمنافاته شرف الوجه ) ولأن فيه إنتضاح غسالة الماء المستعمل ~~فالتحرز عنها أولى ولا يغمض عينيه ولا يقبض فمه شديدا بحيث تنكتم حمرة ~~الشفتين ومحاجر العينين أي أطراف الأجفان ومنابت الهدب لوجوب إيصال الماء ~~إلى ذلك المحل حتى لو بقيت منه لمعة لم يصبها الماء لا يصح الوضوء ms086 كما في ~~الحلبي # قوله ( فيلقيه برفق عليه ) أي يرسل الماء على الوجه من أعلى الجبهة برفق ~~ثم يدلكه به # قوله ( ويكرم التكلم بكلام الناس ) ما لم يكن لحاجة تفوته بتركه قاله ابن ~~أمير حاج # قوله ( لأنه يشغله عن الأدعية ) ولأجل تخليص الوضوء من شوائب الدنيا لأنه ~~مقدمة العبادة وذكر بعض العارفين أن الاستحضار في الصلاة يتبع الإستحضار في ~~الوضوء وعدمه في عدمه # قوله ( ويكره الإستعانة الخ ) تقدم ما فيه وإنه لا بأس بها وأما حديث عمر ~~فضعيف ولا يقاوي غيره مما يدل على ثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم أفاده بعض ~~المحققين # # | فصل في أوصاف الوضوء # قوله ( الوضوء على ثلاثة أقسام ) العدد لا يفيد الحصر فلا ينافي أنه قد ~~يكون مكروها كالوضوء على الوضوء قبل تبدل المجلس الأول أو أدائه عبادة لا ~~تصح بدونه به وقد يكون حراما كما إذا كان ذلك من ماء الوقف والمدارس # قوله ( والمراد بالفرض هنا الثابت بالقطعي ) فالمراد الوضوء من حيث هو ~~بقطع النظر عن أجزائه # قوله ( والمقدار ) عطف تفسير # قوله ( فهو ما يفوت الجواز بفوته ) أي فالمراد بالفرض بالنظر إليه الفرض ~~الأعم وهو ما يفوت صحة الشيء إذا عدم فيعم القطعي بالنظر إلى أصل الغسل ~~والمسح والعملي بالنظر إلى المقدار ولذا PageV01P053 قال المصنف ليشمل الخ # قوله ( إذا أراد القيام ) أي الشروع فليس المراد به ضد القعود فإن المراد ~~بالصلاة ما يعم النافلة وهي تصح من قعود # قوله ( وهو بفتح الطاء ) الطهور المصدر واسم ما يتطهر به أو الطاهر ~~المطهر قاموس # قوله ( ومثلها سجدة التلاوة ) لقولهم يشترط لها ما يشترط للصلاة # قوله ( ولما لم يكن صلاة حقيقة ) يعن إنه لما أشبه الصلاة من وجه دون وجه ~~قلنا بوجوب الطهارة وعدم توقف صحته عليها # قوله ( فيجب بتركه دم في الواجب ) اعلم أنه إذا طاف الفرض محدثا وجب دم ~~وإن كان جنبا فبدنه وإذا طاف الواجب كالوداع أو النفل محدثا فصدقة وجنبا ~~فدم فقوله فيجب بتركه أي الوضوء في الواجب دم لا يتم فليتأمل # قوله ( كمس الكتب ms087 الشرعية ) نحو الفقه والحديث والعقائد فيتطهر لها ~~تعظيما قال الحلواني إنما نلنا هذا العلم بالتعظيم فإني ما أخذت الكاغد إلا ~~بطهارة والسرخسي حصل له في ليلة داء البطن وهو يكرر درس كتابه فتوضأ تلك ~~الليلة سبع عشرة مرة اه # من الشرح # قوله ( إلا التفسير ) أي فلا يرخص ولو كان التفسير أكثر وهو صادق بأن ~~يكون فرضا أو واجبا لأن عدم الرخصة يجامعهما فقول المصنف وهو يقتضي الخ # فيه تأمل ونقل العلامة نوح عن الجوهرة والسراج إن كتب التفسير لا يجوز مس ~~موضع القرآن منها وله أن يمس غيرها بخلاف المصحف لأن جميع ذلك تبع له اه # قوله ( للنوم على طهارة ) ظاهره إنه لا يأتي بذلك المندوب إلا إذا أخذه ~~النوم وهو متطهر فلو تطهر ثم اضطجع وأحدث فنام لا يكون آتيا به # قوله ( وإذا استيقظ منه ) مبادرة للطهارة # قوله ( لحديث بلال ) حاصل معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ~~مناما أنه دخل الجنة وبلال أمامه يسمع خشخشة نعاله فسأله عن ذلك فقال إني ~~كلما أحدثت أتوضأ وأصلي ركعتين # وسئل بعض الأفاضل هل يلبس في الجنة نعال فأجاب نعم مستدلا بهذا الحديث # قوله ( إذا تبدل مجلسه ) أو أدى بالأول عبادة مقصودة من مشروعية الوضوء # قوله ( وبعد كلام غيبة ) لا حاجة إلى تقدير مضاف لأن الغيبة حقيقة في ذكر ~~الاخ وقوله بذكر الخ تصوير للغيبة وقوله في غيبته الأولى حذفه لأنها كذلك ~~في الحضور ولا تسمى غيبة إلا إذا كان صادقا فيها وأما إذا كانت كذبا فبهتان ~~قال الخازن وهو أشد من الغيبة وكما تكون بالقول تكون بغيره من كل ما يفهم ~~منه المقصود وكما يحرم ذكرها باللسان يحرم اعتقادها بالقلب واستماعها وتباح ~~عند الشكوى من الظالم لمن له قدرة على إنصافه وعند الإستعانة به على تغيير ~~المنكر ورد العاصي إلى الصواب # وعند الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان بكذا أو زوجي يفعل كذا وكذا ~~وعند تحذير المسلمين من الشركبيان جرح المجروحين من الرواة والشيوخ ~~وكالأخبار عن العيب عند المشاورة ms088 في مصاهرة إنسان أو معاملته أو المسافرة ~~معه وكالأخبار بعيب ما يشتريه وهو لا يعلم به بل يجب وعند ذكر الفاسق بما ~~يجاهر به لا بغيره وعند التعريف بما اشتهر به من اللقب كالأعمش والأعرج ~~وعند الشفقة على المغتاب وعند عدم التعيين فهي ثمانية # قوله ( وكذب الخ ) وأما التعريض بالكذب لغير ضرورة قيل يحرم لأن اللفظ ~~ظاهره الكذب وإن احتمل الصدق وقيل لا يحرم لأنه ليس بكذب لأنه مما يحتمله ~~اللفظ واعلم أن الاستعارة تفارق الكذب من وجهين أحدهما البناء على التأويل ~~والثاني نصب القرائن على إرادة خلاف الظاهر # نحو رأيت أسدا في الحمام بخلاف الكذب كذا PageV01P054 في شرح شرعة ~~الإسلام # قوله ( إختلاق ما لم يكن ) أي افتراؤه يقال خلق الافك واختلقه وتخلقه ~~إفتراه وتخلق الكلام صنعه أفاده في القاموس # قوله ( وإصلاح ذات البين ) وأما دفع الظالم عن المظلوم ففي معنى الصلح ~~بين اثنين وبعضهم جعله رابعا # قوله ( النمام المضرب ) لم يذكر هذا المعنى المجد في القاموس وإنما قال ~~النم رفع الحديث إشاعة له وإفسادا وذكر له معاني أخر اه # قوله ( وبعد كل خطيئة ) منها الشتيمة والنفاق والتملق والشتيمة هي السب ~~في الوجه كما في فتح الباري والنفاق ترك المحافظة على أمور الدين سرا ~~ومراعاتها علنا وأما التملق فهو الود واللطف وأن يعطي باللسان ما ليس في ~~القلب قاموس وفي شرح التحفة للعيني هو اللطف الشديد الخارج عن العادة وقال ~~المناوي هو الزيادة في التودد وما ينبغي ليستخرج ما عند الإنسان # وفي مجمع الأنهر التملق مذموم بخلاف التواضع فإنه ممدوح ومن الخطايا ~~المداهنة وهي ترك الدين لإصلاح الدنيا وأما المداراة فهي بذل الدنيا ومنه ~~حسن المعاشرة والرفق لإصلاح الدين أو الدنيا أو هما معا وهي مباحة وربما ~~استحبت اه # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا الخ ) فيه نظر فإنه يدل على ~~أن المندوب للمغسل الغسل لا الوضوء وبه صرح الحلبي في الشرح الكبير على ~~المنية قاله السيد # قوله ( ومن حمله فليتوضأ ) أخذ به الإمام أحمد فأوجبه فيندب ms089 الوضوء خروجا ~~من الخلاف وعملا بالحديث # قوله ( وقبل غسل الجنابة ) الظاهر أن الحيض والنفاس كالجنابة كذا بحثه ~~بعض الأفاضل # قوله ( وللجنب عند إرادة أكل الخ ) أما الوضوء بين الجماعين وعند النوم ~~فالمراد به الشرعي في قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والجمهور كما في ~~شرح البخاري للبدر العيني والحافظ ابن حجر لما رواه البخاري عن عائشة قالت ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ ~~للصلاة ولأحمد ومسلم والأربعة وابن حبان والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى ~~إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوأ زاد ابن حبان ومن ~~بعده فإنه أنشط للعود وقال أبو يوسف لا يستحب بينهما وله على ذلك دلائل ~~حملت على بيان الجواز جمعا بين الروايات ومشى الطحاوي على أن الأمر بالوضوء ~~في كل من معاودة الأهل والنوم منسوخ وأما الوضوء عند إرادة أكل أو شرب ~~فالمراد به اللغوي لما روى الطحاوي وأبو داود وابن ماجة عن عائشة رضي الله ~~عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه ~~قال في شرح المشكاة وعليه جمهور العلماء وفي الخانية الجنب إذا أراد أن ~~يأكل أو يشرب المستحب له أن يغسل يديه وفاه وإن ترك لا بأس به ولفظ خزانة ~~الأكمل وإن ترك لا يضره وفي منية المصلي إذا أراد الجنب الأكل والشرب ينبغي ~~له أن يغسل يديه وفاه ثم يأكل أو يشرب لأنه يورث الفقر اه # أي لأن الأكل والشرب بدون ما ذكر سبب للفقر قاله ابن أمير حاج # قوله ( ولغضب ) لقوله صلى الله عليه وسلم إن الغضب من الشيطان وإن ~~الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ رواه ~~الإمام أحمد وأبو داود في الأدب أي ولو كان متوضئا فإن اشتد الغضب ندب له ~~الغسل قاله في مواهب القدير # قوله ( وقراءة حديث ) هي المتعارفة الآن من التكلم على ما فيه من فقه ~~وغريب ومشكل واختلاف ولغة ms090 وإعراب # قوله ( وروايته ) هي مجرد PageV01P055 ذكر الإسناد والمتن # قوله ( وشرف المكانين ) الصفا والمروة # قوله ( للقول بالوضوء منه ) هو قول الإمام أحمد # قوله ( وللخروج من خلاف سائر العلماء ) ظاهره ولو غير الأربعة # قوله ( كما إذا مس امرأة ) أي مشتهاة غير محرمة فإن مس المحرم وغير ~~المشتهاة لا ينقض إتفاقا # قوله ( استبراء لدينه ) أي طلبا لبراءة دينه من القول بالإفساد # فصل بمعنى فاصل أو مفصول أو ذو فصل مبتدأ أو خبر # قوله ( هو طائفة من المسائل ) أي مطلقا وتقييده في الشرح بالفقهية لخصوص ~~المقام وزاد غير مترجمة بكتاب ولا باب # قوله ( النقض الخ ) فهو حقيقة في الأول مجاز في الثاني بجامع الأبطال ~~وقيل مشترك # قاله السيد وأصله للإتقاني # قوله ( عن إقامة المطلوب بها ) والمطلوب من الوضوء إستباحة الصلاة ونحوها # قوله ( منها ما خرج من السبيلين ) أفاد أن الناقض الخارج لا خروجه لأن ~~الضد هو المؤثر في رفع ضده وإنما الخروج علة لتحقق الوصف الذي هو النجاسة ~~لذات الخارج وشرط عمل الضد في ضده لا إنه هو العامل لأنه لايوصف بطهارة ولا ~~نجاسة لأنه معنى من المعاني وإضافة النقض إليه إضافة إلى علة العلة والأولى ~~إضافة الحكم إلى نفس العلة # قوله ( وإن كان ريحا لا نجاسة فيه ) الأولى أن يقول وإن كان ريحا فليس ~~منبعثا عن نجاسة لأنه يفيد بمفهومه أن ريح الدبر نجسة وليس كذلك كما أفاده ~~بعد ويحتمل أن المراد لا نجاسة فيه أي في القبل يمر عليها ريحه حتى يكون ~~ناقضا وهو الذي يفيده كلامه بعد # قوله ( فلا ينجس مبتل الثياب ) والإستنجاء منه بدعة # قوله ( فينقض ريح المفضاة إحتياطا ) الأولى الواو والمراد بها من إختلط ~~مسلك بولها وغائطها بخلاف من اختلط مسلك بولها ووطئها فلا نقض بالريح ~~الخارج من أمامها على الصحيح وتختص الأولى بحكمين آخرين أحدهما إنها لا تحل ~~لمن طلقها ثلاثا بوطء الثاني ما لم تحبل لإحتمال الوطء في الدبر والثاني ~~حرمة جماعها إلا أن يمكنه الوطء في القبل بلا تعد وفي الهندية عن المحيط عد ~~من النواقض ms091 سقوطه من أعلى اه قال بعض الفضلاء ولعله لعدم خلوه عن خروج خارج ~~غالبا وهو لا يشعر والخنثى غير المشكل فرجه الآخر كالجرح وهو المعول عليه ~~والمشكل ينتقض وضوءه بمجرد الظهور من كل # قوله ( ولو إلى القلفة ) بفتحات وبوزن غرفة وهي ما يقطع في الختان # قوله ( لعدم خلوه ) أي المولود المعلوم من المقام أو حال الولادة # قوله ( ظاهرا ) أي في الظاهر أي أن الغالب أن لا يخلو النفاس عنه فنزل ~~الغالب منزلة المتحقق # تنبيه ما سال من السبيلين إنما يعد ناقضا لطهارة الحي أما الخارج من ~~الميت بعد تغسيله فيغسل ولا يعاد الغسل # قوله ( وفي غير السبيلين بتجاوز النجاسة إلى محل الخ ) والمراد أن ~~تتجاوزه ولو بالعصر وما شأنه أن يتجاوز لولا المانع # كما لو مصت علقة فامتلأت بحيث لو شقت لسال منها الدم كذا في الحلبي # قوله ( إلى محل ) أعم من العضو والثوب والمكان # قوله ( يطلب تطهيره ) بالغسل أو المسح فينتظم الموضع الذي سقط عنه حكم ~~التطهير بعذر قاله ابن الكمال # قوله ( ولو ندبا ) فإذا نزل الدم إلى قصبة الأنف نقض صرح به في المعراج ~~وغيره لأن المبالغة بإيصال الماء إليها في PageV01P056 الإستنشاق لغير ~~الصائم مسنونة وفي البدائع إذا نزل الدم إلى صماخ الأذن يكون حدثا اه وليس ~~ذلك إلا لكونه يندب مسحه في الوضوء ويجب غسله في الغسل # قوله ( فلا ينقض دم سال في داخل العين الخ ) وكذا ما سال في باطن الجرح ~~إلى الجانب الآخر وحقيقة التطهير فيهما ممكنة وإنما سقط حكمه للحرج # قوله ( كماء الثدي والسرة الخ ) قال في البحر الجرح والنفطة وماء السرة ~~والثدي والأذن والعين إذا كان لعلة سواء في الأصح أي في النقض والظاهر أن ~~القيد راجع إلى الأربعة الأخيرة # وعن الحسن أن ماء النفطة لا ينقض قال الحلواني وفيه توسعة لمن به جرب أو ~~جدري أو مجل بالجيم وهو ما يكون بين الجلد واللحم وفي الجوهرة عن الينابيع ~~الماء الصافي إذا خرج من النفطة لا ينقض # وفي المغرب هي بفتح النون وكسر ms092 الفاء وزن كلمة الجدري وبكسر النون وسكون ~~الفاء القرحة التي امتلأت وحان قشرها والتحريك لغة فيها ذكره العلامة نوح ~~وفي التبيين ولو كان بعينه رمدا أو عمش يسيل منها الدموع # قالوا يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لإحتمال أن يكون صديدا أو قيحا قال ~~العلامة الشلبي في حاشيته عليه قال الشيخ كمال الدين في فصل المستحاضة ~~وأقول هذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والإحتمال في كونه ناقضا ~~لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك والله تعالى أعلم نعم إذا ~~علم أنه صديد أو قيح من طريق غلبة الظن بإخبار الأطباء أو علامة تغلب على ~~ظن المبتلي يجب # وفي المنية روى عن محمد أنه قال الشيخ إذا كان في عينه رمد وتسيل الدموع ~~منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن يكون ما يسيل منها صديدا ~~فيكون صاحب عذر اه # ونقل شارحها عن الكمال ما نقله عنه الشلبي ثم قال شارحها ومما يشهد لهذا ~~أي لكونه أمر استحباب ما في شرح الزاهدي عقيب هذه المسئلة وعن هشام في ~~جامعه إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا فكالصحيحة وأما قولهم ماء الجرح ~~والنفطة وماء السرة والثدي والعين والأذن إن كان لعلة سواء ينبغي أن يحمل ~~على ما إذا كان الخارج من العين متغيرا بسبب ذلك اه # وفي الفتح عن التجنيس الغرب في العين إذا سال منه ماء نقض لأنه كالجرح ~~وليس بدمع وهو بالتحريك ورم في الماق اه وضبطه في الدر بفتح فسكون قال وهو ~~عرق في العين يسقي ولا ينقطع اه قلت وهل يجري في دمع العين الصافي ما جرى ~~في ماء النفطة من الخلاف والظاهر نعم لعدم الفرق # قال العارف بالله سيدي عبد الغني النابلسي وينبغي أن يحكم برواية عدم ~~النقض بالصافي الذي يخرج من النفطة في كي الحمصة وإن ما يخرج منها لا ينقض ~~وإن تجاوز إلى محل يلحقه حكم التطهير إذا كان ماء صافيا أما غير الصافي بأن ~~كان مخلوطا بدم أو قيح أو صديد فإنه ms093 ناقض إذا وجد السيلان بأن تجاوز ~~العصابة وإلا لم ينقض ما دامت الورقة في موضع الكي معصبة بالعصابة وإن ~~امتلأت دما أو قيحا ما لم يسل من حول العصابة أو ينفذ منها دم أو قيح سائل ~~وأما ظهوره من غير أن يتجاوزها فذلك من الجرح نفسه وهو غير ناقض ولو حل ~~العصابة فأخرج PageV01P057 الورقة والخرقة فوجد دما أو قيحا لولا الرباط ~~لسال في غالب ظنه انتقض وضوءه في الحال لا قبل ذلك لكون النجاسة انفصلت عن ~~موضعها أما قبل حلها فالنجاسة في موضعها لم تنفصل ولو لم يمكن قطع السيلان ~~حقيقة أو حكما كقطعه بالربط فهو معذور وإلا لا حتى لو كان لا يمتنع العذر ~~بالربط أو الحشو وجب ذلك نقله السيد # قوله ( وإن لم يتغير ) أشار به إلى أنه لا فرق بين أنواع القيء سواء قاء ~~من ساعته أم لا وقال الحسن إذا تناول طعاما أو ماء ثم قاء من ساعته لا ~~ينتقض وضوءه لأنه طاهر حيث لم يستحل والذي اتصل به قليل قيء فلا يكون حدثا ~~فلا يكون نجسا وكذا الصبي إذا ارتضع وقاء من ساعته لا يكون نجسا والصحيح ~~أنه حدث ونجس في الكل كما في الحلبي قيل وقول الحسن هو المختار كما في ~~الفتح قال الزاهدي ومحل الاختلاف إذا وصل إلى معدته ولم يستقر أما لوقاء ~~قبل الوصول وهو في المرىء فإنه لا ينقض اتفاقا # قوله ( هو سوداء محترقة ) قال في الشرح تفسيرا للعلق هو ما اشتدت حمرته ~~وجمد وهي سوداء محترقة اه # قال السيد وإن كان مائعا نقض وإن لم يملا الفم عند الإمام خلافا لمحمد ~~هذا إذا كان صاعدا من الجوف وأما إذا كان نازلا من الرأس نقض قل أو كثر ~~باتفاق أصحابنا اه عيني # قوله ( إذا ملأ الفم ) إنما اشترط ملء الفم في القيء واعتبر السيلان في ~~غيره لأن الفم تجاذب فيه دليلان أحدهما يقتضي كونه ظاهرا والآخر يقتضي كونه ~~باطنا حقيقة وحكما أما الحقيقة فلأنه إذا فتح فاه يظهر وإذا ضمه يبطن ms094 وأما ~~الحكم فلأنه يفترض غسله في الغسل فجرى عليه حكم الظاهر وإذا ابتلع الصائم ~~ريقه لا يفسد صومه فجرى عليه حكم الباطن فوفرنا على الدليلين حكمهما وقلنا ~~إذا كثر نقض فاعتبر خارجا وإن قل لا ينقض فاعتبر باطنا فيصير تبعا للريق # قوله ( بما في قعر المعدة ) بفتح الميم وإسكان العين قاله في الشرح # قوله ( ومن دسعة تملأ الفم ) قال في القاموس الدسع كالمنع الدفع والقيء ~~والملء ثم قال والدسعة أيضا الطبيعة والجفنة والمائدة الكريمة والقوة اه ~~مختصرا فحينئذ يكون معنى الدسعة القيء ووصفه بكونه يملأ الفم احترازا عن ~~القليل أو بمعنى الدفعة وإنما ذكره بعد القيء لدفع توهم أنه لا ينقض إلا ما ~~كان كثيرا فاحشا # قوله ( قوله وقهقهة الرجل في الصلاة ) قيد الرجل اتفاقي لأن المرأة كذلك ~~بخلاف الصبي # قوله ( وخروج الدم ) لعل المراد منه خروجه من السبيلين فيغاير قوله في ~~صدر الحديث والدم السائل فإن المراد به أن يكون من غيرهما ويكون دليلا على ~~أن الخارج غير المعتاد ينقض وليراجع # قوله ( إذا اتحد سببه ) وهو الغثيان مصدر غثت نفسه بالمثلثة إذا جاشت ~~وهاجت # قوله ( وهو الأصح ) هو قول محمد # قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) اعتبر أبو يوسف اتحاد المجلس لأن للمجلس أثرا ~~في جمع المتفرقات ولم يذكر حكم الفرع في ظاهر الرواية واتفقا أنهما لو ~~اتحدا نقض أو اختلفا لم ينقض # قوله ( وماء النائم الخ ) احترز به عن ماء الميت فإنه نجس # قوله ( وكذا الصاعد من الجوف على المفتى به ) ظاهره ولو كان بحيث لو جمع ~~لملأ الفم # قوله ( العينان وكاء السه ) PageV01P058 قال في النهاية أصل سه سته بوزن ~~فرس وجمعه أستاه كأفراس فحذفت الهاء وعوضت عنها الهمزة فقيل است فإذا ردت ~~الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء بها ~~عوضا عن الهاء فقيل سه بفتح السين ويروى في الحديث وكاء السته اه وفي قوله ~~العينان وكاء السته تشبيه بليغ بفم الزق على طريق الاستعارة بالكناية ~~وإثبات الوكاء له تخييل واستعمال العينين في ms095 اليقظة مجاز مرسل علاقته ~~التلازم لأنه يلزم من انفتاحهما اليقظة وحمل الوكاء على العينين من التشبيه ~~البليغ سواء كانا بمعنى اليقظة أو أبقيا على معناهما أو من باب الكناية أي ~~اليقظة أو العينان كرباط الدبر اه مدابغي في حاشيته على الخطيب وإعرابه ~~بالحركات على الهاء لأنها لام الكلمة # قوله ( وإنما الحدث ما لا يخلو عنه النائم ) صححه في السراج واختاره ~~الزيلعي مقتصرا عليه وحكي في التوشيح الإتفاق عليه وتفرع على الخلاف ما ~~ذكره العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي # ونصه سئلت عن شيخ به إنفلات ريح هل ينتقض وضوءه بالنوم فأجبت بعدم النقض ~~بناء على ما هو الصحيح أن النوم نفسه ليس بناقض وإن الناقض ما يخرج ومن ذهب ~~إلى أن النوم نفسه ناقض لزمه نقض وضوء من به إنفلات ريح بالنوم والله تعالى ~~أعلم اه # قوله ( الذي يسمع به ) الباء بمعنى مع وقوله ما يقال أي أكثر ما يقال قال ~~في الخانية النعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ~~ويجري عنده اه # وظاهر المصنف كالخانية أنه لا يشترط الفهم والذي في الفتح عن الدقاق ~~والرازي إن كان لا يفهم عامة ما قيل عنده كان حدثا وإن كان لا يفهم حرفا أو ~~حرفين يعني كلمة أو كلمتين لا ا ه # ويظهر الفرق بين العبارتين في سماع غير لغته والظاهر إعتبار السماع فقط # تنبيه لا نقض من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا يحتاج أن يقال نومهم ~~غير ناقض كما في القهستاني فإنه يقتضي تخصيص عدم النقض به فوضوءهم تشريع ~~للأمم لكن ينبغي أن يستثنى إغماؤهم وغشيهم فإنهما منهم ناقضان على ما في ~~المبسوط # أفاده السيد وغيره وبحث فيه بعض الحذاق بأنه إذا كان الناقض الحقيقي ~~المتحقق غير ناقض فالحكمي المتوهم أولى على أن ما في المبسوط ليس بصريح ولو ~~سلم فيحمل على أنه رواية # قوله ( وينقضه إرتفاع مقعدة الخ ) فقيل إن انتبه كلما سقط فلا ينتقض وإن ~~استقر نائما ثم انتبه إنتقض لوجود النوم مضطجعا هذا ms096 قول الإمام # قال في التبيين وهو الظاهر وفي الفتح وعليه الفتوى وفي المضمرات عن الزاد ~~وهو الصحيح في رواية الحسن وبه جزم في السراج # قوله ( وهو مرض يزيل القوى ) بسبب امتلاء بطون الدماغ من البلغم البارد ~~وتعطل القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا والغشي بفتح ~~فسكون أو بكسر الشين المعجمة مع تشديد الياء نوع منه وكلاهما ناقض وأما ~~العته فهو غير ناقض لحكمهم على العبادة بالصحة معه وإن لم يكن مكلفا بها ~~لإلحاقه بالصبي لا لأن عقله قد زال أفاده السيد # قوله ( وهو خفة الخ ) قال بعضهم هو سرور يغلب على العقل PageV01P059 ~~بمباشرة بعض الأسباب الموجبة له فيمنع الإنسان عن العمل بموجب عقله من غير ~~أن يزيله ولذا بقي أهلا للخطاب وقيل يزيله وتكليفه زجر له والتحقيق الأول ~~كما في البحر ولا فرق فيه بين السكر من محرم أو مباح فهو كالإغماء إلا أنه ~~لا يسقط عنه القضاء وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بصنعه بخلاف الإغماء # قوله ( يظهر أثرها بالتمايل ) هذا التعريف باتفاق هنا كما في الحلبي كما ~~أنه باتفاق في الإيمان أن يهذي ويخلط في أكثر كلامه كما صرح به الزيلعي في ~~كتاب الحدود واختلف في حده في باب الحد # فقال الإمام هو أن لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجال من النساء لأن ~~الحد عقوبة يحتال لدرئها فيعتبر نهاية السكر وقالا هو أن يهذي في كلامه ~~لأنه هو السكر في العرف # قال في النهر وينبغي النقض بأكل الحشيشة إذ دخل في مشيته إختلال # قوله ( لزوال القوة الماسكة ) علة للخفة الموصوفة بما بعدها وقوله وعدم ~~إنتفاع عطف على زوال # قوله ( بالعقل ) هو في الرأس وشعاعه في الصدر والقلب أو بالقلب فالقلب ~~يهتدى بنوره لتدبير الأمور وتمييز الحسن من القبيح قاله في الشرح # قوله ( وينقضه قهقهة ) هي ليست حدثا حقيقة وإلا لاستوى فيها جميع الأحوال ~~مع أنها مخصوصة ببعضها وهو الموافق للقياس لأنها ليست بخارج نجس بل هي صوت ~~كالبكاء والكلام وإنما وجب الوضوء منها ms097 زجرا وعقوبة وعليه جماعة منهم ~~الدبوسي وقيل بل حدث وتظهر فائدة الخلاف في جواز مس المصحف بعدها فمن جعلها ~~حدثا منع كسائر الأحداث ومن أوجب الوضوء عقوبة جوز قال في البحر وينبغي ~~ترجيح موافقة القياس لظاهر الأخبار التي هي الأصل في هذا الباب إذ ليس فيها ~~إلا الأمر بإعادة الوضوء والصلاة ولا يلزم منه كونها من الأحداث اه # قوله ( أو سهوا ) هو فيه إحدى روايتين وبها جزم الزيلعي لأن حالة الصلاة ~~مذكرة بخلافها في النوم # قوله ( وهي ما يكون مسموعا لجيرانه ) ولو قل والمراد جيرانه في الصلاة ~~ونحوهم # قوله ( وقيل تبطله ) دون الصلاة وهو مروي عن سلمة بن شداد وعن أبي قاسم ~~أنها تبطلهما فعلى الثاني أن يبني على صلاته وفيه أن القهقهة ليست حدثا ~~سماويا # قوله ( لا نائم على الأصح ) لأن فعله لا يوصف بالجنابة كالصبي لكن تبطل ~~صلاته لما ذكرنا وهو المذهب بحر # قوله ( في صلاة كاملة ) ولو حكما كما إذا قهقه في السهو أو من سبقه الحدث ~~بعد الوضوء قبل أن يبني # قوله ( أو مغتسلا في الصحيح ) وعليه الجمهور كما في الذخائر الأشرفية ~~وقال عامة المشايخ لا تنقضه لأنه ثابت في ضمن الغسل فإذا لم يبطل المتضمن ~~بالكسر لا يبطل المتضمن بالفتح # قوله ( لكونها عقوبة ) أي لا لكونها حدثا حقيقيا فلا يلزم القول الخ ~~أفاده في الشرح # قوله ( لمورد النص ) وهو ما روي مرسلا ومسندا أنه صلى الله عليه وسلم من ~~ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة قال الكمال أهل الحديث اعترفوا بصحته ~~مرسلا وأما روايته مسندا فعن عدة من الصحابة كابن عمر ومعبد بن أبي معبد ~~الخزاعي وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وجابر وعمران بن حصين رضي الله ~~تعالى عنهم أجمعين والمرسل الصحيح PageV01P060 حجة عندنا فلا بد من العمل ~~به كما في البرهان وغيره # قوله ( بلا حائل يمنع حرارة الجسد ) صادق بأن لا يكون حائل أصلا وبأن ~~يكون حائل رقيق لا يمنع الحرارة وكما ينتقض وضوءه ينتقض وضوءها كما في ~~القنية وقال محمد لا ينتقض ms098 الوضوء إلا بخروج مذي وهو القياس وجه الإستحسان ~~أن المباشرة الفاحشة لا تخلو عن خروج مذي غالبا والغالب كالمتحقق وفي مجمع ~~الأنهر قوله أقيس وقولهما أحوط # # | فصل عشرة أشياء لا تنقض الوضوء # قوله ( لأنه لا ينجس جامدا ولا مائعا ) ينجس بتشديد الجيم من التنجيس أي ~~لا ينجس ما أصابه جامدا كان أو مائعا عند أبي يوسف وهو الصحيح فلو أخذ بقطن ~~وألقى في الماء القليل لا يفسده وعن محمد في غير رواية الأصول أنه نجس # قال الحدادي والفتوى على قول الثاني فيما إذا أصاب الجامدات وعلى قول ~~الثالث فيما إذا أصاب المائعات أفاده السيد # قوله ( فلا يكون ناقضا ) لا يحسن ترتيبه على ما قبله بل يترتب ما قبله ~~عليه لأنه إذا لم يكن ناقضا فلا يكون نجسا # قوله ( لطهارته ) أي اللحم في حق نفسه أما في حق غيره فنجس لأن المنفصل ~~من الحي ميتة # قوله ( كالعرق المدني ) نسبة إلى المدينة الشريفة لكثرته بها وهي بثرة ~~تظهر في سطح الجلد تنفجر عن عرق يخرج كالدودة شيئا فشيئا وسببه فضول غليظة ~~قاله السيد # قوله ( ولقلة الرطوبة التي معها ) لكنها تنجس ما وقعت فيه من المائعات # قوله ( مطلقا ) ولو من غير الماس ولو كان الممسوس مشتهى وسواء كان المس ~~بباطن الكف أو بغيره بشهوة أولا وفي السيد ويستحب غسل يده إن كان مستنجيا ~~بغير الماء وحديث بسرة ضعفه جماعة وهو من مس ذكره فليتوضأ قال في الفتح ~~والحق أن كلا من الحديثين لا ينزل عن درجة الحسن لكن يترجح حديث طلق وهو ~~الذي ذكره المصنف بأن أحاديث الرجال أقوى لأنهم أحفظ للعلم وأضبط ولذا جعلت ~~شهادة إمرأتين رجل واحد وقال ابن أمير حاج يمكن حمل حديث بسرة على غسل ~~اليدين وقد تقدم أنه يستحب الوضوء للخروج من خلاف العلماء فإن العبادة ~~المتفق عليها خير من العبادة المختلف فيها # قوله ( واللمس في الآية المراد به الجماع ) فسره به ترجمان القرآن وهو ~~الذي قاله أهل اللغة # قال ابن السكيت اللمس إذا قرن بالمرأة يراد به ms099 الجماع تقول العرب لمست ~~المرأة أي جامعتها ذكره السيد # قوله ( وهو طاهر ) أي عندهما مطلقا لأنه بزاق حقيقة والبزاق طاهر لأن ~~الرطوبة ترقي أعلى الحلق فتصير بزاقا وفي أسفله تغلظ فتصير بلغما فلم يخرج ~~من المعدة ولئن خرج منها فهو لزج صقيل لا تتخلله النجاسة وما يتصل به منها ~~قليل وهو في القيء عفو ولا يرد ما إذا وقع البلغم في نجاسة حيث يتنجس لأن ~~كلامنا فيما إذا كان في الباطن وأما إذا انفصل قلت ثخانته وازدادت رقته ~~فتتخلله النجاسة ولو كان مخلوطا بالطعام لا ينقض إلا إذا كان الطعام غالبا ~~بحيث لو ا نفرد ملأ الفم أما إذا كان مغلوبا أو مساويا فلا وفي صلاة الحسن ~~العبرة للغالب ولو استويا يعتبر كل على حدة # قوله ( حتى تخفق رؤسهم ) أي تتحرك قال في القاموس خفق النجم يخفق خفوقا ~~غاب وفلان حرك رأسه إذا PageV01P061 نعس اه # وبعض الصحابة حينئذ كان يضع جانبه فينام ثم يقوم فيصلي كما في سنن البزار ~~بإسناد صحيح وحمل على النعاس # قوله ( ولو نام راكعا أو ساجدا الخ ) لبقاء بعض الاستمساك إذ لو زال كله ~~لسقط فلم يتم الإسترخاء ولا فرق بين أن يتعمد النوم فيها أو خارجها على ~~المختار وتمامه في الفتح # قوله ( وإن لم يكن على صفة السجود والركوع المسنون إنتقض ) الأولى حذف ~~الركوع فإن بيان صفة السنة كما قدمه قاصر على السجود ولأن مجرد انتصاب نصفه ~~الأسفل وانحناء الأعلى مع عدم السقوط دليل بقاء القوة الماسكة # # | فصل ما يوجب الإغتسال # قوله ( اسم من الإغتسال ) أو من الغسل بالفتح مصدر غسل من باب ضرب ~~وبالكسر ما يغسل به من نحو صابون والغسالة بالضم ما غسلت به الشيء كما في ~~المصباح وذكر ابن مالك أنه إذا أريد بالغسل الإغتسال فالأوجه الضم ووجهه أن ~~مضموم الغين اسم مصدر لاغتسل ومفتوحها مصدر الثلاثي المجرد # قوله ( وهو تمام غسل الجسد ) أي غسل الجسد التام والذي عبر به غيره غسل ~~تمام الجسد # قوله ( واسم للماء الذي يغتسل به أيضا ) ومنه ms100 ما في حديث ميمونة فوضعت له ~~غسلا قاله السيد وغيره # قوله ( وخصوه بغسل البدن الخ ) هو المعنى الإصطلاحي ذكره بعد بيان المعنى ~~اللغوي وظاهره أنه لا يقال للغسل المسنون غسل إصطلاحا وفيه بعد # قوله ( والجنابة صفة الخ ) أي لغة كذا في الشرح إلا أنه عبر فيه بحالة ~~والذي في القاموس والجنابة المني وقد أجنب وجنب وجنب واستنجب وهو جنب يستوي ~~فيه الواحد والجمع أو يقال جنبان وأجناب اه # قوله ( إذا قضى شهوته من المرأة ) وذا بإنزال المني فيوافق ما قبله # قوله ( وسببه ) بالنصب عطفا على تفسيره وقد علم ذلك في الوضوء # قوله ( حل ما كان ممتنعا قبله ) هو الحكم الدنيوي وقوله والثواب بفعله ~~تقربا هو الحكم الأخروي # وقوله تقربا مرتبط بقوله بفعله أي إنما يثاب إذا فعله متقربا # قوله ( خروج المني ) بكسر النون مشدد الياء وقد تسكن مخففا قهستاني # قوله ( يشبه رائحة الطلع ) أي عند خروجه ورائحة البيض عند يبسه # قوله ( ومني المرأة رقيق أصفر ) فلو إغتسلت لجنابة ثم خرج منها مني بدون ~~شهوة إن كان أصفر أعادت الغسل وإلا فلا # قوله ( وهو الصلب ) أي والترائب # قوله ( وكان خروجه من غير جماع ) قيد به ليتصور كون وجوب الغسل مضافا إلى ~~خروج المني إذ في الجماع يضاف الوجوب إلى تواري الحشفة وإن لم يخرج المني ~~قاله السيد # قوله ( ولو بأول مرة لبلوغ في الأصح ) وقيل لا يجب لأنه صار مكلفا بعده ~~وقيد بقوله لبلوغ لأنه لو تحقق البلوغ أولا من غير إنزال ثم أنزل يجب الغسل ~~من غير خلاف ولو كانت أول مرة # قوله ( وفكر ونظر وعبث ) عطف على احتلام # قوله ( وله ذلك ) أي العبث بذكره # قوله ( إن كان أعزب ) يقال فيه عزب وظاهر التقييد به عدم حله لمتزوج ولو ~~في مدة منعه عن حليلته بحيض أو سفر # قوله ( وبه ينجو PageV01P062 رأسا برأس ) عبارة البحر عن المحيط ولو أن ~~رجلا عزبا به فرط شهوة له أن يستمني بعلاج لتسكينها ولا يكون مأجورا البتة ~~ينجو رأسا برأس # هكذا روي عن أبي حنيفة ms101 اه والمراد بقوله رأسا برأس أنه لا أجر له ولا وزر ~~عليه # قوله ( يخشى منها ) أي الوقوع في لواط أو زنا فيكون هذا من إرتكاب أخف ~~الضررين # قوله ( لا لجلبها ) أي فيحرم لما روي عنه صلى الله عليه وسلم ناكح اليد ~~ملعون وقال ابن جريج سألت عنه عطاء فقال مكروه وسمعت قوما يحشرون وأيديهم ~~حبالى فأظنهم هؤلاء وقال سعيد بن جبير عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم ~~وورد سبعة لا ينظر الله إليهم منهم الناكح يده # قوله ( لملازمته لها ) الذي في الدر لم يذكر الدفق ليشمل مني المرأة لأن ~~الدفق فيه غير ظاهر وأما إسناده إليه أيضا في قوله تعالى @QB@ خلق من ماء ~~دافق @QE@ فيحتمل التغليب اه وبهذا تمنع الملازمة # قوله ( سواء المرأة الخ ) تعميم في قول المصنف خروج المني إلى ظاهر الجسد ~~وقيل يلزمها الغسل من غير رؤية الماء إذا وجدت اللذة # قوله ( ويفتي بقول أبي يوسف ) عبارته في الشرح أولى وهي الفتوى على قول ~~أبي يوسف في الضيف إذا استحيا من أهل المحل أو خاف أن يقع في قلبهم ريبة ~~بأن طاف حول بيتهم وعلى قولهما في غير الضيف اه # ونقل بعضهم أنه يفتي بقوله بالنظر إلى الصلوات الماضية والمراد بها ما ~~فعلت حال الإستحياء أو خوف الريبة وبقولهما بالنظر إلى المستقبلة والمراد ~~بها التي إنتفى عند أدائها ما ذكر رجوعا إلى قول الإمام صاحب المذهب وهو ~~حسن # قوله ( وإذا لم يتدارك مسكه ) أي حتى خرج المني من رأس الذكر بشهوة أي ~~وقد استحيا أو خشي الريبة وفي جعل الحياء المجرد عن خوف الريبة عذرا تأمل ~~لأنه في غير محله # قوله ( بإيهام صفة المصلي ) أي بإيهام رائيه أنه يصلي # قوله ( وقراءة ) المنع عنها ظاهر لوجود الحدث الأكبر ولا يظهر في التكبير ~~لأنه ذكر يجور للجنب اللهم إلا أن يقال في عدم الإتيان به زيادة إبعاد عن ~~فعل الماهية وإقتصار على الضرورة ما أمكن والظاهر أن التسبيح والتشهد ~~والسلام وباقي التكبير في حكم التحريمة وليحرر # قوله ( في مكانه ) أو ms102 تجاوزه بخطوة أو خطوتين # قوله ( وارتخى ذكره ) أفاد تقييده أنه إذا بال ولم يرتخ الذكر حتى خرج ~~المني يجري الخلاف فيه # قوله ( أو مشي خطوات كثيرة ) قال في البحر وقيد المشي في المجتبى بالكثير ~~وأطلقه كثير والتقييد أوجه لأن الخطوة والخطوتين لا يكون منهما ذلك اه أي ~~إنقطاع مادة الأول # قوله ( لأنها شروط ) أي للوجوب فإضافة الوجوب إلى الشروط مجاز كقولهم ~~صدقة الفطر لأن السبب يتعلق به الوجود والوجوب والشرط يضاف إليه الوجود ~~فشارك الشرط السبب في الوجود اه من الشرح فالمجاز مجاز إستعارة علاقته ~~المشابهة في أن كلا يضاف إليه الوجود # قوله ( ومنها توارى حشفة ) أي تغييب تمام حشفة فلو غاب أقل منها أو أقل ~~من قدرها من المقطوع لم يجب الغسل كما في القهستاني # قوله ( هي رأس ذكر الخ ) هذا التعريف لاحظ المصنف فيه المقام وإلا ~~فالحشفة كما في القاموس ونحوه في الدر ما فوق الختان وفي القهستاني هي رأس ~~الذكر إلى PageV01P063 المقطع وهو غير داخل في مفهومها اه # قوله ( مشتهى ) بصيغة اسم المفعول يدل عليه قوله في المحترز وذكر صبي لا ~~يشتهي ولم يعبر المصنف بالتقاء الختانين ليتناول الإيلاج في الدبر ولأن ~~الثابت في الفرج محاذاتهما لا إلتقاؤهما # قوله ( احترز به عن ذكر البهائم ) محترزا لآدمي وقوله والميت خرج بذكر ~~الحي وقوله والمقطوع خرج بالمشتهي كما خرج به # قوله وذكر صبي وقوله والمصنوع من جلد والإصبع خرج بقوله رأس ذكر فهو من ~~النشر الملخبط # قوله ( يوجب عليها الخ ) أي لا عليه لكنه يمنع من الصلاة حتى يغتسل كما ~~يمنع عن الصلاة محدثا حتى يتوضأ كما في الخلاصة عن الأصل وفي الخانية يؤمر ~~به ابن عشر اعتيادا وتخلقا كما يؤمر بالطهارة والصلاة # قوله ( في أحد سبيلي آدمي حي ) يجامع مثله خرج غير الآدمي والميتة ~~والصغيرة التي لا تجامع فلا يجب الغسل بالجماع في هذه الأشياء ولا ينتقض ~~الوضوء وإنما يلزمه غسل ذكره كما في القهستاني من النواقض وفي الدر رطوبة ~~الفرج طاهرة عند أبي حنيفة اه أي فلا ms103 يلزمه غسل الذكر أيضا # قوله ( ويلزم بوطء صغيرة لا تشتهى ولم يفضها ) هذا هو الصحيح ومنهم من ~~قال يجب مطلقا ومنهم من قال لا يجب مطلقا أفاده السيد # قوله ( فالأصح أنه إن وجد حرارة الفرج واللذة وجب الغسل ) واللذة بالنصب ~~عطف على حرارة اقتصر في السراج على وجود الحرارة وفي التنوير وشرحه على ~~وجود اللذة وجمع بينهما المصنف لأن الظاهر تلازمهما غالبا # قوله ( إذا التقى الختانان الخ ) ذكرهما بناء على عادة العرب من ختن ~~نسائهم وهو من الرجال دون حزة الحشفة ومن المرأة موضع قطع جلدة كعرف الديك ~~فوق مدخل الذكر وهو مخرج الولد والمني والحيض وتحت مخرج البول ويقال له ~~أيضا خفاض # قال في السراج وهو سنة عندنا للرجال والنساء وقال الشافعي واجب عليهما ~~وفي الفتح يجبر عليه أن تركه إلا إذا خاف الهلاك وإن تركته هي لا اه # وذكر الاتقاني عن الخصاف بإسناده إلى شداد بن أوس مرفوعا الختان للرجال ~~سنة وللنساء مكرمة # قال في المعراج يعني مكرمة للرجال لأن جماع المختونة ألذ ووقته من جملة ~~المسائل التي توقف فيها الإمام ورعا منه لعدم النص ولم يرد عنهما فيه شيء ~~واختلف فيه المشايخ والأشبه اعتبار الطاقة كما في الدر وغيره وهذا الحديث ~~أخرجه الإمام أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسر وفي مسنده عن أبي حنيفة ~~بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( لا يوجب الغسل ) أي ولا ينقض الوضوء # قوله ( ومنها وجود ماء رقيق بعد النوم ) حاصل مسئلة النوم إثنا عشر وجها ~~كما في البحر لأنه إما أن يتيقن أنه مني أو مذي أو ودي أو يشك في الأول مع ~~الثاني أو في الأول مع الثالث أو في الثاني مع الثالث فهذه ستة وفي كل منها ~~أما أن يتذكر إحتلاما أو لا فتمت الإثنا عشر فيجب الغسل إتفاقا فيما إذا ~~تيقن أنه متى تذكر إحتلاما أو لا وكذا فيما إذا تيقن أنه مذي وتذكر ~~الإحتلام أو شك أنه مني أو مذي أو شك أنه مني ms104 أو شك أنه مذي أو ودي وتذكر ~~الإحتلام في PageV01P064 الكل ولا يجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن أنه ودي ~~مطلقا تذكر الإحتلام أو لا أو شك أنه مذي أو ودي ولم يتذكر أو تيقن أنه مذي ~~ولم يتذكر ويجب الغسل عندهما لا عند أبي يوسف فيما إذا شك أنه مني أو مذي ~~أو شك أنه مني أو ودي ولم يتذكر إحتلاما فيهما والمراد بالتيقن هنا غلبة ~~الظن لأن حقيقة اليقين متعذرة مع النوم # قوله ( وقد يرق المني لعارض ) كالهواء أو الغذاء قال في الخلاصة ولسنا ~~نوجب الغسل بالمذي ولكن المني قد يرق بطول المدة فتصير صورته كصورة المذي ~~اه # قوله ( إذا لم يكن ذكره منتشرا قبل النوم ) لم يفصل بين النوم مضطجعا ~~وغيره كغيره # وقال ابن أمير حاج التفرقة المذكورة لبعضهم من أن محل عدم وجوب الغسل إذا ~~نام قائما أو قاعدا أما إذا نام مضطجعا فيجب الغسل سواء كان ذكره منتشرا ~~قبل النوم أو لا تفرقة غير ظاهرة الوجه فالكل على الإطلاق إذ لا يظهر ~~بينهما إفتراق اه # قوله ( دون تذكر ومميز ) أما إذا تذكر أحدهما حلما دون الآخر فعلى ~~المتذكر فقط أو وجدت علامة كونه منه أو منها فعلى صاحبها فقط ومحله ما لم ~~يكن الفراش نام عليه غيرهما قبلهما أما إذا كان ذلك والمني جاف فالظاهر عدم ~~الوجوب على كل منهما كذا في البحر # قوله ( بغلظ ) متعلق بمميز والأول والثالث والخامس صفة مني الذكر والثاني ~~والرابع والسادس صفة مني الأنثى # قوله ( ظنه منيا ) يحترز به عما لو كان مذيا فإنه لا غسل عليه # قاله السيد عن شرح منلا مسكين # قوله ( ويفترض بحيض ) أي بإنقطاعه لأن المعدود هنا كما تقدم شروط لا ~~أسباب وإنما أضيف الوجوب إليها تسهيلا والشرط هو الإنقطاع لا الخروج # قوله ( ونحوها ) كتواري الحشفة والحيض والنفاس والمراد بقاء الأحكام ~~المترتبة # قوله ( ونحوها ) كسجدة التلاوة وصلاة الجنازة ومس المصحف # قوله ( بزوال الجنابة ) متعلق بالمشروط وقوله وما في معناها أي الجنابة ~~كالحيض والنفاس وقد مر # قوله ( الذي ms105 لا جنابة منه ) كالبغي ولو قال الذي لا وصف له يسقط غسله ~~ليشمل الشهيد لكان أولى ويستثنى من الميت أيضا الخنثى المشكل فقيل ييمم ~~وقيل يغسل في ثيابه والأول أولى وهل يشترط لهذا الغسل النية الظاهر أنها ~~شرط لإسقاط الوجوب عن المكلف لا لتحصيل طهارته كما في فتح القدير # # | فصل عشرة أشياء لا يغتسل منها # قوله ( وكسرها ) أي الذال مع تخفيف الياء وهو أفصح كالأولى وتشديدها ~~والفعل ثلاثي مخفف ومضعف ورباعي # قوله ( وهو ماء أبيض كدر ثخين ) يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدرة ~~ويخرج قطرة أو قطرتين عقب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ~~ثقيل وبعد الإغتسال من الجماع وينقض الوضوء فإن قيل ما فائدة وجوب الوضوء ~~من الودي وقد وجب من البول قبله أجيب بأنه قد يخرج بدون البول كما ذكرنا ~~فلا يرد السؤال أو يقال تظهر فائدته فيمن به سلس بول فإن وضوءه ينتقض ~~بالودي دون البول # قوله ( ومنها احتلام الخ ) لفظه غلب على ما يراه النائم من الجماع ~~المقترن بالإنزال غالبا وهو محال على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنه ~~شيطاني وهم معصومون منه وإن كان يوسوس لهم # PageV01P065 كذا ذكره بعضهم وفي الخصائص أن منها إسلام قرينه صلى الله ~~عليه وسلم # قوله ( في ظاهر الرواية ) وقال محمد يجب عليها الغسل احتياطا # قوله ( لحديث أم سليم ) وهو ما في الصحيحين عن أم سلمة رضي الله عنها # قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا ~~رسول الله أن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ~~قال نعم إذا رأت الماء اه # قال الكمال والمراد بالرؤية العلم سواء اتصلت به رؤية البصر أم لا فإن من ~~تيقنت الإنزال بعد الاستيقاظ ثم جف ولم تر شيئا بعينها لا يسع أحدا القول ~~بعدم الغسل مع أنها لم تر شيئا ببصرها # قوله ( مانعة من وجود اللذة ) اقتصر على ذكر اللذة هنا وزاد فيما تقدم ~~وجود الحرارة ولعلهما متلازمان ms106 كما مر # قوله ( احتياطا ) الظاهر أنه علة الإفتراض بدليل التعبير باللزوم وكذلك ~~في المسئلة التي قبلها بدليل التعبير بعليها المفيدة للوجوب # قوله ( على المختار ) أي في الدبر ومقابله ضعيف وأما في القبل فذكر في ~~شرح التنوير أن المختار عدمه أيضا وحكى العلامة نوح أن المختار فيه الوجوب ~~إذا قصدت الإستمتاع لأن الشهوة فيهن غالبة فيقام السبب مقام المسبب فاختلف ~~الترجيح بالنسبة لإدخال الإصبع في قبل المرأة # أفاده السيد رحمه الله تعالى # قوله ( ما لم تحبل ) لأنها لا تحبل إلا إذا أنزلت وتيعد ما صلت قبل الغسل ~~وهذا أحد قولين وقيل لا غسل عليها ولو ظهر الحبل إلا إذا خرج منيها إلى ~~ظاهر الفرج وهو ظاهر الرواية # قال الحلواني وبه نأخذ انظر الزيلعي # # | فصل لبيان فرائض الغسل # قوله ( من حيض أو جنابة أو نفاس ) قال في البحر ظاهره أن المضمضة ~~والإستنشاق ليسا بشرطين في الغسل المسنون حتى يصح بدونهما ولكنهما شرطان في ~~تحصيل السنة كما في الدر ويكفي وجودهما في الوضوء عن تحصيلهما في أول الغسل # وقوله في تحصيل السنة أي سنة الغسل المسنون وليس المراد أنهما شرطان في ~~سنيته # قوله ( غسل الفم والأنف ) أي بدون مبالغة فيهما فإنها سنة فيه على ~~المعتمد وشرب الماء عبا يقوم مقام غسل الفم لا مصا ولو كان سنه مجوفا فبقي ~~فيه طعام أو بين أسنانه أو كان في أنفه درن رطب أجزأه لأن الماء لطيف يصل ~~إلى كل موضع غالبا بخلاف اليابس فإنه كالخبز الممضوغ والعجين فيمنع كما في ~~الفتح # قوله ( لقوله تعالى @QB@ فاطهروا @QE@ ) ولأنهما يغسلان عادة وعبادة نفلا ~~في الوضوء وفرضا في النجاسة الحقيقية وهذا يدل على أنهما من الظاهر # قوله ( عطف عام على خاص ) وإنما أفردهما لوقوع الخلاف فيهما لأنها سنتان ~~عند الإمامين مالك والشافعي رضي الله عنهما ولأنهما لا يكفر جاحدهما # قوله ( ومنه الفرج الخارج ) ومنه مخرج الغائط # قوله ( كخرء برغوث وونيم ذباب ) ولو لم يصل الماء إلى ما تحته قاله السيد ~~والونيم زرق الذباب # قوله ( داخل قلفة ) هي الجلدة الساترة ms107 للحشفة والختان قطعها اه من الشرح # قوله ( سواء سري الماء في أصوله أو لا ) فيه إنه إذا سرى في أصوله وعمه ~~الماء كله لا يلزم حله وفسره بعض الإطلاق بقوله سواء كان علويا أو تركيا # قال السيد وما في العيني من قوله إلا إذا كان علويا PageV01P066 أو تركيا ~~للحرج متعقب بأن دعوى الحرج ممنوعة اه # قوله ( وأما إن كان شعرها ملبدا أو غزيرا ) بحيث يمنع إيصال الماء إلى ~~الأصول # قوله ( ولا يفترض إيصال الماء إلى أثناء ذوائبها على الصحيح ) احترز به ~~عن قول بعضهم يجب بلها وعما في صلاة البقالي الصحيح أنه يجب غسل الذوائب ~~وإن جاوزت القدمين وتمامه في الشرح # قوله ( والضفيرة بالضاد المعجمة الذؤابة ) قال في القاموس الذؤابة ~~الناصية أو منبتها من الرأس وشعر في أصل ناصية الفرس اه والمراد الخصلة وهي ~~كما في القاموس بالضم الشعر المجتمع أو القليل منه اه # قوله ( والضفر فتل الشعر الخ ) وأما العقص فجمعه على الرأس # قوله ( وثمن الماء ) أي لشرب ووضوء وغسل على الزوج لأنه مما لا بد منه اه ~~شرح # قوله ( ولو انقطع حيضها لعشرة ) وبعهم قال إذا كان إنقطاع الحيض لأقل من ~~عشرة فعلى الزوج لإحتياجه إلى وطئها بعد الغسل وإن كان لعشرة فعليها لأنها ~~هي المحتاجة للصلاة ويعلم منه أن أجرة الحمام حيث اضطرت إليه عليه وفي ~~الخانية دخول الحمام مشروع للرجال والنساء # قال الكمال وحيث أبحنا لها الخروج للحمام إنما يباح بشرط عدم الزينة ~~وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعيا إلى نظر الرجال والإستمالة اه أي وبشرط ~~عدم نظرهن إلى عورة بعضهن وإلا حرم كما لا يخفي ولو ضرها غسل رأسها تركته ~~ولا تمنع نفسها عن زوجها # # | فصل في سنن الغسل # قوله ( الإبتداء بالتسمية ) هي كاللفظ المذكور في الوضوء # قوله ( لعموم الحديث كل أمر ذي بال ) لفظ كل الخ بدل من الحديث # قوله ( والإبتداء بالنية ) هي كما تقدم في الوضوء # قوله ( لتعلق التسمية باللسان ) لا يظهر لأن المطلوب من الذاكر إستحضار ~~معنى الذكر فلها تعلق بالقلب ms108 أيضا فأما أن يقال أن الإبتداء إضافي أو أن ~~القلب يلاحظ أشياء متعددة دفعة # قوله ( مع غسل اليدين ) أي قبل إدخالهما الإناء على ما مر # قوله ( ويسن غسل نجاسة الخ ) أي إن إزالتها قبل الوضوء والإغتسال هو ~~السنة لئلا تزداد بإضافة الماء فلا ينافي أن مطلق إزالة القدر المانع منها ~~غير مقيد بما ذكر فرض اه كلام السيد ملخصا # قوله ( وكذا غسل فرجه ) هو اسم للقبلين وقد يطلق على الدبر أيضا كما في ~~المغرب # قوله ( ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة ) فيتمم سائر أعمال الوضوء من المستحبات ~~والسنن والفرائض # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) روى الجماعة واللفظ لمسلم عن ~~ميمونة رضي الله تعالى عنها قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله ~~من الجنابة فغسل مرتين أو ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه ~~وغسله بشماله ثم ضرب بشماله على الأرض فدلكها دلكا شديدا ثم توضأ وضوءه ~~للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات كل حفنة ملء كفه ثم غسل سائر جسده ثم ~~تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه الحديث # قوله ( ولكنه يؤخر غسل الرجلين ) فيه إختلاف المشايخ فقائل لا يؤخر لأن ~~عائشة رضي الله عنها أطلقت في روايتها صفة غسله صلى الله عليه وسلم فلم ~~تذكر تأخير الرجلين كما أخرجه الشيخان وأكثرهم على أنه PageV01P067 يؤخر ~~لحديث ميمونة فإن فيه تنصيصا على التأخير قال في المجتبى والأصح التفصيل ~~وبه يحصل التوفيق # قوله ( يستوعب الجسد بكل واحدة منها ) وإلا لم تحصل سنة التثليث والأولى ~~فرض والثنتان بعدها سنتان حتى لو لم يحصل بالثلاث إستيعاب يجب أن يغسل مرة ~~بعد أخرى حتى يحصل وإلا لم يخرج من الجنابة كما في مجمع الأنهر # قوله ( ولو انغمس المغتسل الخ ) أي بعدما تمضمض واستنشق # قوله ( كالعشر في العشر ) قدر به محمد الكثير ثم رجع عنه إلى ما قاله ~~الإمام أن الكثير ما استكثره المتبلي # قوله ( أو في المطر ) معطوفا على منغمسا أي أو مكث في المطر كذلك أي قدر ~~الوضوء والغسل ms109 # قوله ( ولو للوضوء ) أي لو مكث منغمسا أو في المطر لأجل الوضوء قدر فقط ~~فإنه يكون آتيا بكمال السنة فيه # قوله ( ويغسل بعدها ) الأولى التذكير # قوله ( منكبه الأيمن ثم الأيسر ) يغسلهما ثلاثا ثلاثا كما في الزاهدي ~~وقيل يبدأ بالمنكب الأيمن ثم بالرأس # قوله ( ويسن أن يدلك الخ ) الدلك إمرار اليد على الأعضاء مع غسلها # قوله ( إلا في رواية عن أبي يوسف ) المذكور في البحر عن الفتح وفي منلا ~~مسكين أنه شرط عنده في رواية النوادر # # | فصل وآداب الإغتسال # الخ قوله ( ويستحب أن لا يتكلم بكلام معه ولو دعاء ) أي هذا إذا كان غير ~~دعاء بل ولو دعاء أما الكلام غير الدعاء فلكراهته حال الكشف كما في الشرح ~~وأما الدعاء فلما ذكره المؤلف # قوله ( ويكره مع كشف العورة ) ولو في مكان لا يراه فيه أحد # قوله ( ويستحب أن يغتسل ) أي والحال أنه مستور العورة بدليل قوله لاحتمال ~~ظهورها الخ وبدليل ما قبله # قوله ( إن الله حي ) أي منزه عن النقائص # قوله ( يغتسل ويختار ما هو أستر ) هذا ما في الوهبانية والقنية والذي في ~~ابن أمير حاج أنه يؤخره كي يتمكن من الإغتسال بدون إطلاع عليه وسواء في ذلك ~~الرجل والمرأة ولا فرق بين كونهما بين رجال أو نساء فإن خاف خروج الوقت ~~تيمم وصلى # والظاهر وجوب الإعادة عليه لقول غير واحد من المشايخ إن العذر في التيمم ~~إن كان من قبل العباد لا تسقط الإعادة وإن أبيح التيمم اه # قوله ( وبين الرجال تؤخر غسلها ) وكذا بين الرجال والنساء وينبغي لها أن ~~تتيمم وتصلي لعجزها شرعا عن الماء كما في الدر # قوله ( والإثم على الناظر ) أي إذا كان عامدا في صورة جواز كشف العورة # قوله ( وقيل يجوز أن يتجرد للغسل وحده ) اعلم أنه ذكر في القنية اختلافا ~~في جواز الكشف في الخلوة فقال تجرد في بيت الحمام الصغير لقصر إزاره أو حلق ~~عانته يأثم وقيل يجوز في المدة اليسيرة وقيل لا بأس به وقيل يجوز أن يتجرد ~~إلى آخر ما ذكره المؤلف ms110 # قوله ( مقدار عشرة أذرع ) وفي الشرح خمسة أذرع وانظر ما وجه هذا التحديد ~~ولعل وجهه في الأول إن العشرة تعد كثيرا كما قد روا به في المياه فيكون ~~المحل إذا كان بهذا القدر متسعا والله تعالى أعلم # قوله ( كالوضوء ) بل الغسل أولى لأنه وضوء وزيادة وإلى ذلك أشار بقوله ~~لأنه يشمله # # | فصل يسن الإغتسال لأربعة أشياء # قوله ( على الصحيح ) هو قول PageV01P068 أبي يوسف ويشهد له ما في ~~الصحيحين من جاء منكم الجمعة فليغتسل وفي رواية لابن حبان من أتى الجمعة من ~~الرجال والنساء فليغتسل وفي رواية للبيهقي ومن لم يأتها فليس عليه غسل اه # قوله ( وقيل إنه لليوم ) قاله محمد إظهارا لفضيلته على سائر الأيام لقوله ~~صلى الله عليه وسلم سيد الأيام يوم الجمعة ونسبه كثير إلى الحسن وذكر في ~~المحيط محمدا مع الحسن وفي غاية البيان عن شرح الطحاوي أنه لهما جميعا عند ~~أبي يوسف # قوله ( وثمرته أنه الخ ) وتظهر فيمن لا جمعة عليه أيضا وأما الغسل بعد ~~الصلاة فليس بمعتبر إجماعا كما في جمعة المحيط والخانية # قوله ( استن بالسنة لحصول المقصود ) وقال في النهر كالبحر ينبغي عدم حصول ~~السنة بهذا إتفاقا أما على قول أبي يوسف فلاشتراط الصلاة به والغالب وجود ~~الحدث بينهما في مثل هذا القدر من الزمان وأما على قول الحسن فلأنه يشترط ~~أن يكون متطهرا بطهارة الإغتسال في اليوم لا قبله والغالب وجود الحدث أيضا ~~اه ملخصا # قوله ( فبها ونعمت ) أي فبالسنة أخذ ونعمت هذه الخصلة فالضمير راجع إلى ~~غير مذكور وهو جائز في المشهور كما في قوله تعالى @QB@ حتى توارت بالحجاب ~~@QE@ ص 38 # قوله ( وهو ناسخ لظاهر قوله الخ ) وقيل معنى الواجب المتأكد كما يقال حقك ~~علي واجب # قوله ( سنة للصلاة في قول أبي يوسف ) ولليوم عند الحسن نقله القهستاني عن ~~التحفة # قوله ( للحج أو العمرة ) أو مانعة خلو تجوز الجمع # قوله ( ولهذا لا يتيمم مكانه بفقد الماء ) أي مثلا والمراد بعذر والباء ~~للسببية ومثله سائر الإغتسالات المسنونة والمندوبة # قوله ( ويسن الإغتسال للحاج الخ ms111 ) قال في البدائع يجوز أن يكون غسل عرفة ~~على هذا الإختلاف أيضا يعني أن يكون للوقوف أو لليوم أي يوم عرفة لمن حضره # قوله ( لفضل زمان الوقوف ) وليكون أقرب إليه فيكون أبلغ في المقصود كما ~~قالوا في غسل الجمعة الأفضل أن يكون بقرب ذهابه إليها إلا أن هذا يقتضي ~~الأفضلية فقط لا كونه شرطا في تحصيل السنة # قال في الهداية وكون هذه الإغتسالات سنة هو الأصح وقيل إنها مستحبة بدليل ~~أن محمدا سمى غسل الجمعة في الأصل حسنا قال في الفتح وهو النظر # قوله ( لمن أسلم طاهرا ) بذلك أمر صلى الله عليه وسلم من أسلم واحترز به ~~عمن أسلم غير طاهر فإنه يفترض عليه الغسل على المعتمد كما تقدم # قوله ( ولمن بلغ بالسن ) احترز به عن بلوغ الصبي بالإحتلام والإحبال ~~والإنزال وعن بلوغ الصبية بالإحتلام والحيض والحبل فإنه لا بد من الغسل ~~فيها # قوله ( وهو خمس عشرة سنة على المفتي به ) وهو قولهما ورواية عن الإمام إذ ~~العلامة تظهر في هذه المدة غالبا فجعلوا المدة علامة في حق من لم تظهر له ~~العلامة وأدنى مدة يعتبر فيها ظهور العلامة إثنتا عشر سنة في حقه وتسع سنين ~~في حقها فإذا بلغا هذا السن وأقرا بالبلوغ كانا بالغين حكما لأن ذلك مما ~~يعرف من جهتهما # قوله ( ولمن أفاق الخ ) لعله للشكر على نعمة الأفاقة # قوله ( وعند الفراغ من حجامة ) لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل ~~من أربع منها الحجامة رواه أبو داود # قوله ( خروجا للخلاف ) الأولى ما قاله السيد خروجا من خلاف القائل ~~PageV01P069 بلزوم الغسل منهما # قوله ( وندب في ليله براءة ) سميت بذلك لأن الله تعالى يكتب لكل مؤمن ~~براءة من النار لتوفية ما عليه من الحقوق ولما فيها من البراءة من الذنوب ~~بغفرانها قاله العمروسي # قوله ( يقينا ) بأن يكون بطريق الكشف مثلا # قوله ( أو علما ) كذا هو فيما شرح عليه السيد أيضا والمناسب لمقابلة ~~اليقين أن يقول أو ظنا بأن يتبع الإمارة الواردة تعيينها وهي كونها ليلة ~~بلجة ms112 لا حارة ولا باردة إلى غير ذلك مما ذكروه والذي فيما رأيته من الشرح ~~أو عملا باتباع ما ورد والمعنى أن لرؤية إما باليقين أو بالعمل بما ورد من ~~الإمارات # قوله ( لإحيائها ) يحتمل إرتباطه بالغسل أي إنما ندب لإحيائها وفيه أن ~~الأحياء مطلوب آخر ليس له تعلق بالغسل إلا أن يقال إنه يعين عليه فيطلب له ~~أو ليكون الإحياء مؤدي بأكمل الطهارتين ويحتمل أنه مرتبط بقوله وردوا لمعنى ~~أن العلامات الواردة بطلب الأحياء هي العلامات التي يطلب عند وجودها الغسل # قوله ( ومحل إجابة دعاء سيد الكونين ) أي بعد إن دعا به في جمع عرفة ~~فأخرت عنه الإجابة إليه # قوله ( وعند دخول مكة ) هي أفضل الأرض عندنا مطلقا وفضل مالك المدينة ~~والخلاف في غير البقعة التي دفن بها صلى الله عليه وسلم فإنها أفضل حتى من ~~العرش والكرسي بالإجماع كما ذكره الشهاب في شرح الشفاء ولكل من مكة ~~والمدينة أسماء كثيرة نحو مائة قال النووي ولا يعرف في البلاد أكثر أسماء ~~منهما وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى # قوله ( ولطواف الزيارة ) سيأتي أنه يغتسل لرمي الجمار وتقدم أنه يغتسل ~~لجمع مزدلفة وقد تجتمع الثلاثة في يوم واحد والظاهر أن غسلا واحدا يكفي ~~لجميعها بالنية # قوله ( ويقوم بتعظيم حرمة البيت ) أي التعظيم الزائد وإلا فأصله يتحقق ~~بالوضوء # قوله ( لأداء سنة صلاتهما ) أي بأكمل الطهارتين كما ذكره في الذي بعد # قوله ( لطلب إستنزال الغيث ) الأولى حذف اللام من طلب لأنه تفسير ~~لإستسقاء كما أن الأولى حذف السين والتاء من إستنزال والإضافة في إستنزال ~~الغيث من إضافة المصدر إلى المفعول # قوله ( بالإستغفار الخ ) تصوير للطلب أو الباء للسببية # قوله ( من مخوف ) بصيغة إسم الفاعل وهو إشارة إلى أن فزع مصدر بمعنى مفزع # قوله ( التجاء إلى الله تعالى ) أي وهو متلبس بأكمل الطهارتين فإنه أدعى ~~لإزالته # قوله ( فيلتجىء المتطهر إليه ) أي المتطهر بأكمل الطهارتين # قوله ( ويندب للتائب من ذنب ) إزالة لأثر ما كان فيه وشكرا للتوفيق إلى ~~التوبة # قوله ( وللقادم من سفر ) للنظافة # قوله ( وللمستحاضة ms113 الخ ) لإحتمال تخلل حيض أثناء المدة # قوله ( ولمن يراد قتله ) ليموت على أكمل الطهارتين # قوله ( ولمن أصابته نجاسة الخ ) عده في البحر من الغسل المفروض وهو الذي ~~تفيده عبارة السيد # قال وهو الصحيح خلافا لمن قال إنه يطهر بغسل طرف منه اه # قوله ( لا تنفع الطهارة الظاهرة ) أي التي اشترطت في بعض العبادات ~~والمعنى أنها لا تنفع نفعا تاما إذ لا ينكر أن وجودها ليس كعدمها # قوله ( بالإخلاص الخ ) تصوير للطهارة الباطنة # قوله ( والنزاهة ) أي التباعد # قوله ( عن الغسل ) قال في القاموس الغليل الحقد كالغل بالكسر PageV01P070 ~~والضغن اه # وقال في مادة ح ق د حقد عليه كضرب وفرح حقدا وحقدا وحقيدة أمسك عداوته في ~~قلبه وتربص لفرصتها كتحقد والحقود الكثير الحقد اه ومنه يعلم إن الغل ~~والحقد شيء واحد وقال في مادة غ ش ش غشه لم يمحضه النصح أو أظهر خلاف ما ~~يضمر والغش بالكسر الإسم منه والغل والحقد والغش بالضم الرجل الغاش اه ~~فالغش في بعض تفاسيره يرجع إلى ما قبله وأما الحسد أعاذنا الله تعالى منه ~~فمعلوم # قوله ( وتطهير القلب ) عطف على إخلاص أي يطهره بقطع العلائق عن جملة ~~الخلائق وما تطمح إليه النفوس فلا يقصد إلا الله تعالى يعبده لإستحقاقه ~~العبادة لذاته تعالى وإمتثالا لأمره ملاحظا جلالته وكبرياءه لا رغبة في جنة ~~ولا رهبة من نار اه من الشرح # قوله ( مفتقرا ) أي مظهرا فقره إليه بأن يسأله حاجته الدينية والدنيوية ~~إظهارا للفاقة والإضطرار إلى المولى الغني عن كل شيء بعد تطهير لسانه من ~~اللغو فضلا عن الكذب والغيبة والنميمة والبهتان وتزيينه بالتقديس والتهليل ~~والتسبيح وتلاوة القرآن لعله أن يتصف ببعض صفات العبودية إذ هي الوفاء ~~بالعهود والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود # قاله في الشرح # قوله ( بالمن ) أي الإحسان لا بالوجوب عليه # قوله ( المضطر بها ) أي بسببها # قوله ( عطفا عليه ) بفتح العين أي رحمة وحنوا وبالكسر الجانب # قوله ( فتكون عبدا فردا الخ ) أي غير مشترك من كلام الحلاج نفعنا الله ~~تعالى به من علامات العارف ms114 كونه فارغا من أمور الدارين مشتغلا بالله وحده ~~وقال ليس لمن يرى أحدا أو يذكر أحدا أن يقول عرفت الأحد الذي ظهرت منه ~~الآحاد وقال من خاف من شيء سوى الله أو رجا سواه أغلق عليه أبواب كل شيء ~~وسلط عليه المخافة وحجب بسبعين حجابا أيسرها الشك اه # قوله ( ولا يستملك ) السين والتاء زائدتان أو أن النهي عن طلب الميل أبلغ ~~من النهي عن الميل # قوله ( قال الحسن ) في مقام التعليل لقوله ولا يستملك # قوله ( رب مستور ) أي كثيرا ما يقع ذلك وهو من الرمل # قوله ( سبته شهوته ) أي جعلته مسبيا لها وأسيرا والمقصود أنه صار لا ~~يخالفها # قوله ( قد عري ) بكسر الراء بمعنى نزع ثيابه والياء ساكنة للضرورة # قوله ( وانهتكا ) ألفه للإطلاق وهو عطف لازم على عري # قوله ( صاحب الشهوة عبد ) أي ملازمها والمتصف بها كالعبد في الإنقياد إلى ~~غيره والذل له # قوله ( فإذا ملك الشهوة ) بأن خالف النفس والشيطان فيما يأمران به # قوله ( أضحى ملكا ) أي في الدارين وهو بكسر اللام لذكر العبد أولا ويحتمل ~~أن يكون بفتحها وهو على التشبيه يعني أنه في الدرجة كالملائكة وقد خلق الله ~~تعالى عالم الأرواح وقسمه أقساما ثلاثة فمنهم من جعل فيه العقل دون الشهوة ~~وهم الملائكة ومنهم من عكسه وهم البهائم ومنهم من جمعهما فيه وهم بنو آدم ~~فإن غلب عقله شهوته الحق بالأول بل قد يكون أفضل وإن غلبت شهوته عقله الحق ~~بالثاني بل قد يكون أرذل إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل # قوله ( وبما كلفه به ) متعلق بقام # قوله ( وارتضاه ) عطف على كلفه # قوله ( حفته العناية # قوله ( أي أحاطت به والعناية PageV01P071 الإهتمام بالشيء والمعنى إن ~~الله تعالى يحفظه ويسهل له أموره فيعامله معاملة من اهتم بشأنه تعظيما له # قوله ( حيثما توجه وتيمم ) أي قصد أي في أي زمان ومكان توجه فيه وقصد وإن ~~كان أصل وضع حيث للمكان ولا يخفى حسن ذكره مادة التيمم بلصقه # قوله ( وعلمه ما لم يكن يعلم ) دليله قوله تعالى @QB@ واتقوا الله ~~ويعلمكم ms115 الله @QE@ والله تعالى أعلم # | باب التيمم # ذكره بعد طهارة الماء لأنه خلف وقدمه على مسح الخف وإن كان طهارة مائية ~~لثبوت هذا بالكتاب وذاك بالسنة وثلث به تأسيا بالكتاب # قوله ( هو من خصائص هذه الأمة ) رخصة لهم من حيث الآلة حيث إكتفى فيه ~~بالصعيد الذي هو ملوث ومن حيث المحل للإقتصار فيه على شطر الأعضاء # قوله ( وشرعا الخ ) قال الكمال هذا هو الحق فهذا التعريف أولى من قول ~~بعضهم في تعريفه قصد الصعيد الطاهر وإستعماله بصفة مخصوصة فإنه جعل القصد ~~ركنا # قوله ( عن صعيد ) أي الناشىء هذا المسح عن صعيد أي مس صعيد # قوله ( مطهر ) إحترز به عن الأرض إذا تنجست وجفت فإنه لا يتيمم عليها # قوله ( وشرط ) هو كشرط أصله إلا فيما ستعلمه # قوله ( وحكم ) هو حل ما كان ممتنعا قبله في الدنيا والثواب في الآخرة ~~كأصله أيضا # قوله ( وركن ) هو المسح المستوعب للمعل # قوله ( وصفة ) هو فرض للصلاة مطلقا ويندب لدخول المسجد محدثا كما ستعلمه ~~ويجب فيما يجب فيه الوضوء # قوله ( وكيفية ) هي مسح اليمنى باليسرى وقلبه مستوعبا # قوله ( على إيجاد الفعل جزما ) دخل فيه الترك لأنه لا يتقرب به إلا إذا ~~صار كفا وهو المكلف به في النهي وهو فعل ولا يصح أن يكلف بالترك بمعنى ~~العدم لأنه ليس داخلا تحت قدرة العبد # أفاده السيد # قوله ( أو عند مسح أعضائه ) الجمع لما فوق الواحد أو جعل كل يد عضوا # قوله ( لفهم ما يتكلم به ) الأولى أن يقول للمنوي ولا يلزم من التمييز ~~العلم بحقيقة المنوي # قوله ( ليعرف حقيقة المنوي ) فيه مصادرة # قوله ( والنية معنى وراء العلم ) أي حقيقة غير حقيقة العلم # قوله ( ولا يشترط تعيين الجنابة من الحدث ) بل روى ابن سماعة عن محمد أن ~~الجنب إذا تيمم يريد به الوضوء أجزأه عن الجنابة في الصحيح # قوله ( وإباحتها ) أي إباحة فعلها له # قوله ( فلذا قال ) مرتب على كلام محذوف تقديره وهي تصح بنية إباحة الصلاة ~~فلذا قال ولو حذف التعليل المذكور كما فعله السيد لكان أولى # قوله ms116 ( أو نية إستباحة الصلاة ) أي نوى بالتيمم أن تكون الصلاة مباحة أو ~~صيرورة الصلاة مباحة فالسين والتاء زائدتان أو للصيرورة ولا يصح الطلب # قوله ( لأن إباحتها برفع الحدث ) تعليل لصحة النية في التيمم بنية ~~الإستباحة يعني أنه لما نوى إستباحة الصلاة وهي لا تكون إلا برفع الحدث ~~فكأنه نوى رفعه أي وهي تصح بنية رفعه وإذا حققنا النظر وجدنا كلتا النيتين ~~السابقتين ترجع إلى PageV01P072 نية رفع الحدث لأن نية الطهارة ترجع إلى ~~نية الإباحة وهي ترجع إلى نية الرفع فليتأمل # قوله ( فتصح بإطلاق النية ) تفريع على قوله أما نية الطهارة وليس المراد ~~بإطلاق النية نية التيمم فإن المصنف نص بعد على أنها لا تصح بنيته # قوله ( وبنية رفع الحدث ) تفريع على قوله لأن إباحتها برفع الحدث ولا بد ~~من ضميمة قولنا وهي تصح بنيته # قوله ( وأما إذا قيد النية بشيء ) عطف على مقدر تقديره هذا إذا أطلق في ~~النية وينتظم صورتين صورة نية الطهارة أو صورة نية إستباحة الصلاة وصورة ~~نية رفع الحدث # قوله ( بينه في الشرط الثالث ) الأولى بينه في الأمر الثالث لأن الشرط هو ~~أحد الثلاثة المذكورة فتأمل # قوله ( وهي التي لا تجب الخ ) كالصلاة بخلاف المس فإنه وجب له بطريق ~~التبع للتلاوة وهو في حد ذاته ليس عبادة ولا يتقرب به إبتداء # قوله ( لا تصح بدون طهارة ) أي أو لا تحل ليشمل قراءة القرآن لنحو الجنب # قوله ( في حد ذاته ) أي بالنظر إلى ذاته والمراد أنه جزء في الجملة وإن ~~كان يتحقق غير جزء لسبب آخر كالسجود # قوله ( كقوله نويت التيمم للصلاة ) لا يظهر بل المناسب لقوله فيكون ~~المنوي إما صلاة أن يكون المنوي عند التيمم الصلاة ونحوها أو يكون المعنى ~~على إستباحة هذه العبادة فيرجع إلى ما قبله # قوله ( أو لصلاة الجنازة ) لو أدخلها في عموم الصلاة فيقول فيكون المنوي ~~إما صلاة ولو صلاة جنازة لكان أولى لأنها صلاة من وجه # قوله ( أو سجدة التلاوة ) هذا وما بعده مثال لجزء الصلاة في الجملة # قوله ( وهو عبادة ms117 ) أي مقصودة لا تصح بدون طهارة # قوله ( فلا يصلي به ) تفريع على إشتراط أحد هذه الأشياء الثلاثة # قوله ( ولم يكن جنبا ) تصريح باللازم # قوله ( ولم تكن مخاطبة بالتطهر ) أي بأن تكون محدثة حدثا أصغر فقط # قوله ( لجواز قراءة المحدث ) أي فهي عبادة مقصودة لكنها تحل بدون الطهارة ~~فقد فقد الشرط الثالث # قوله ( لا الجنب ) أي وما في معناه # قوله ( فلو تيمم الجنب لمس المصحف ) فقد الشرط الأول فيه وهو كونه عبادة # قوله ( أو دخول المسجد ) فقد فيه العبادة وإن كان لا يحل بغير طهارة من ~~الأكبر # قوله ( أو تعليم الغير ) فقد فيه الثالث وهو كونه لا يصح أو لا يحل بدون ~~طهارة وإن كان عبادة مقصودة كما قاله الشرح # قوله ( وكذا لزيارة القبور ) فقد فيها الثالث أيضا # قوله ( والأذان ) إنتفى فيه الثاني والثالث وكذا الإقامة # قوله ( والسلام ورده ) إنتفى فيه الثالث فقط وكذا الإسلام # قوله ( وقال أبو حنيفة ومحمد لا تصح ) لأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل ~~التراب طهور للمسلم فقط بقوله صلى الله عليه وسلم التراب طهور المسلم قوله ~~( فهو على الخلاف ) فعلى قولهما لا تصح به الصلاة لأنها ليست قربة مقصودة ~~وعلى قول محمد تصح لأنها قربة عنده قاله في البحر عن الترشيح # قوله ( وفي رواية النوادر ) المراد بالنوادر كتب غير ظاهر الرواية كما ~~تقدم التنبيه عليه في الخطبة لا أنها اسم كتاب # قوله ( بمجرد نيته ) أي التيمم هو مقابل لما في المصنف ولا إعتماد على ~~هذه الرواية كما نبه على ذلك الكمال # قوله ( كبعده أي الشخص ميلا ) ضبط بعضهم الميل والفرسخ والبريد في قوله ~~PageV01P073 إن البريد من الفراسخ أربع ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا والميل ألف ~~أي من الباعات قل والباع أربع أذرع فتتبعوا ثم الذراع من الأصابع أربع من ~~بعدها العشرون ثم الإصبع ست شعيرات فظهر شعيرة منها إلى بطن لأخرى توضع ثم ~~الشعيرة ست شعرات فقط من ذيل بغل ليس عن ذا مرجع قاله في الفتح والميل في ~~اللغة منتهى مد البصر # قوله ( بغلبة الظن ms118 ) فإن لها حكم اليقين في الفقهيات # قوله ( هو المختار ) أي التقدير بالميل هو المختار وهو المشهور عند ~~الجمهور # قوله ( وهي ذراع ونصف ) فجملة ذرعانه ستة آلاف وبعضهم ضبطه في سير القدم ~~بنصف ساعة # قوله ( بذراع العامة ) هو المذكور في النظم # قوله ( عن ماء طهور ) أي كاف # قوله ( ولو كان بعده عنه في المصر ) أي ولو كان مقيما فيه # قوله ( على الصحيح ) وفي شرح الطحاوي أنه لا يجوز التيمم في المصر إلا ~~لخوف فوت صلاة جنازة أو عيد وللجنب الخائف من البرد والحق الأول والمنع ~~بتاء على عادة الأمصار فليس خلافا حقيقيا اه # قوله ( ومن العذر حصول مرض ) أفاد به أن الصحيح الذي يخاف المرض بإستعمال ~~الماء لا يتيمم والذي في القهستاني والإختيار جوازه ونقل المصنف في حاشية ~~الدر عن الزيلعي من عوارض الصوم ما نصه الصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم ~~فهو كالمريض # اه قال فكذلك هنا اه واعلم أن المريض أربعة أنواع من يضره الماء أو ~~التحرك لإستعماله والثالث من لا يضره شيء من ذلك ولكن لا يقدر على الفعل ~~بنفسه فحاله لا يخلو إما أن يجد من يوضئه أولا فإن لم يجد جاز له التيمم ~~إجماعا ولو في المصر على ظاهر المذهب وإن وجد فإما أن يكون من أهل طاعته ~~كعبده وولده وأجيره أو لا فإن كان من أهل طاعته إختلف فيه المشايخ على قول ~~الإمام بناء على إختلاف الرواية عنه وإن لم يكن من أهل طاعته ولم يعنه بغير ~~بدل جاز له التيمم عنده مطلقا وقالا لا يجوز في الفصول كلها إلا إذا كان ~~الأجر كثيرا وهو ما زاد على ربع درهم أفاده في البناية والسراج وغيرهما ~~والرابع من لا يقدر على الوضوء ولا على التيمم لا بنفسه ولا بغيره # قال بعضهم لا يصلي على قياس قول الإمام حتى يقدر على أحدهما # وقال أبو يوسف يصلي تشبها ويعيد وقول محمد مضطرب وفي البحر ولا يجب على ~~أحد الزوجين أن يوضىء صاحبه ولا أن يتعاهده فيما يتعلق بالصلاة ms119 فلا يعد ~~أحدهما قادرا بقدرة الآخر بخلاف السيد والعبد حيث يجب على كل منهما ذلك # قوله ( يخاف منه إشتداد المرض ) يقينا أو بغلبة الظن بتجربة أو إخبار ~~طبيب حاذق مسلم عدل وقيل يكفي المستور # قوله ( كالمحموم ) مثال للأولين وقوله والمبطون مثال للثالث وهو التحرك ~~أفاده في الشرح # قوله ( ولو القرى ) أي ولو كان العمران القرى الموصوفة بما ذكر أما القرى ~~الخالية عنه فهي كالبرية # قوله ( سواء كان جنبا أو محدثا ) هذا ما ذكره السرخسي واختاره في الأسرار ~~وقال الحلواني لا رخصة للمحدث بذلك السبب إجماعا قال في الخانية ~~PageV01P074 والحقائق وهو الصحيح أي لعدم إعتبار ذلك الخوف بناء على أنه ~~مجرد وهم إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة كما في الفتح والإيضاح وإنما ~~الخلاف في الجنب الصحيح في المصر إذا خاف بغلبة ظن على نفسه مرضا لو اغتسل ~~بالبارد ولم يقدر على ماء مسخن ولا ما به يسخن # فقال الإمام يجوز له التيمم مطلقا وخصاه بالمسافر لأن تحقق هذه الحالة في ~~المصر نادر والفتوى على قول الإمام فيها بل في كل العبادات وإنما أطلق ~~المصنف لأن الكلام عند غلبة الظن وهي غير مجرد الوهم # قوله ( ومنه خوف عدو ) أي من العذر لكن إن نشأ من وعيد العباد وجبت ~~الإعادة وإن نشأ لا عن شيء فلا كذا وفق صاحب البحر وابن أميرحاج بين قولي ~~وجوب الإعادة وعدمه أفاده السيد # قوله ( سواء خافه على نفسه ) لأن صيانة النفس أوجب من صيانة الطهارة ~~بالماء فإن لها بدلا ولا بدل للنفس أو لأنه في معنى المريض من حيث خوف لحوق ~~الضرر فألحق به كما في النهاية وكذا المال لا خلف له وحكم الأمانة عنده حكم ~~ما له # قوله ( أو خاف المديون المفلس الحبس ) أما الموسر فلا يجوز له التيمم ~~لظلمه بمطله # قوله ( ولا على من حبس في السفر ) أي إذا تيمم وصلى لأن الغالب في السفر ~~عدم الماء وقد انضم إليه عذر الحبس # قاله في الشرح وأما المحبوس في المصرفي مكان طاهر إذا لم ms120 يجد الماء فإنه ~~يتيمم ويصلي ثم يعيد في ظاهر الرواية كما في البدائع # قوله ( ومنه عطش ) اعلم أن الإنسان إذا عطش وكان عند آخر ماء فإن كان ~~صاحب الماء محتاجا إليه لعطشه فهو أولى به وإلا وجب دفعه للمضطر فإن لم ~~يدفعه أخذه منه قهرا وله أن يقاتله فإن قتل صاحب الماء فدمه هدر وإن قتل ~~الآخر كان مضمونا وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء وإن إحتاج الأجنبي ~~للوضوء وكان صاحب الماء مستغنيا عنه لم يلزمه بذله ولا يجوز للأجنبي أخذه ~~منه قهرا بحر عن السراج مزيدا # قوله ( أو رفيقه في القافلة ) فضلا عن رفيق الصحبة كذا في الشرح # قوله ( أو دابته ) محل إعتبار خوف عطش دابته وكلبه إذا تعذر حفظ الغسالة ~~لعدم الإناء كما في الإيضاح # قوله ( ومنه إحتياج لعجن ) وكذا إذا احتاجه لإزالة نجاسة مائعة أما إذا ~~احتاجه للقهوة فإن كان يلحقه بتركها ضرر تيمم وإلا لا كذا بحثه السيد ولم ~~يفصلوا في المرق هذا التفصيل إلا أن قول الشرح لا ضرورة إليه يشير إليه # قوله ( ويتيمم لفقد آلة ) أي طاهرة # قاله السيد ولو ثوبا كما في السراج فلو نقص الثوب بإدلائه إن كان النقص ~~قدر قيمة الماء لزمه إدلاؤه لا إن كان أكثر وعلى هذا لو كان لا يصل إلى ~~الماء إلا بمشقة # كذا في كتب الشافعية قال في الترشيح وقواعدنا لا تأباه # قوله ( ونحوها ) كالصهاريج قوله ( لا يمنع التيمم ) أي على المعتمد # قوله ( ولا يتشبه فاقد الماء والتراب الخ ) بل يؤخرها # قوله ( بحبس ) متعلق بفاقد ومثل الحبس العجز عنهما بمرض كما في السيد أو ~~بوضع خشب في يديه # قوله ( وقال أبو يوسف يتشبه بالإيماء ) إقامة لحق الوقت وهذا هو الصحيح ~~عنده لأنه لو سجد لصار مستعملا للنجاسة لعدم وجود الطاهر وقيل يركع ويسجد ~~إن وجد مكانا يابسا أفاده في الشرح والذي في السيد نقلا عن التنوير وشرحه ~~وقالا يتشبه بالمصلين وجوبا فيركع ويسجد إن PageV01P075 وجد مكانا يابسا ~~وإلا يومىء قائما ثم يعيد به يفتي وإليه صح ms121 رجوع الإمام ثم قال ومعنى ~~التشبه بالمصلين أن لا يقصد بالقيام الصلاة ولا يقرأ شيئا وإذا حنى ظهره لا ~~يقصد الركوع ولا السجود ولا يسبح اه وتحصل منه أن التشبه متفق عليه وإنه ~~بالركوع والسجود لا بالإيماء على ما عليه الفتوى # قوله ( ولو وجد من يعينه ) اعلم أن المعين إما أن يكون كعبده وولده ~~وأجيره فلا يجوز له التيمم اتفاقا كما في المحيط بناء على إختيار بعضهم وإن ~~وجد غير من ذكر ولو إستعان به أعانه فظاهر المذهب إنه لا يتيمم من غير خلاف ~~لقدرته على الوضوء وعن الإمام أنه يتيمم وعلى هذا إذا عجز عن التوجه إلى ~~القبلة أو عن التحول عن فراش نجس # قوله ( فلا قدرة له عند الإمام ) بناء على أن القدرة بالغير لا تعد قدرة ~~عنده لأن الإنسان يعد قادرا إذا اختص بآلة يتهيأ له الفعل بها متى أراد ~~وهذا لا يتأتى بقدرة غيره وعندهما تثبت القدرة بالغير لأن آلته صارت كآلته ~~واختار حسام الدين قولهما قاله في الشرح وقد أطلق المصنف العبارة في هذا ~~الشرح مع أن فيها التفصيل كما علمت وقدمنا ما يفيد بعض ذلك قريبا # قوله ( ولو جنبا ) لأن صلاة الجنازة دعاء في الحقيقة وإنما أوجبنا لها ~~التيمم لكونها مسماة بإسم الصلاة قاله السيد قوله ( لأنها تفوت بلا خلف ) ~~هذا هو الأصل في هذا الباب وهو أن ما يفوت إلى خلف لا يتيمم له عند خوف ~~فوته وما لا خلف له يتيمم له # قوله ( والولي لا يخاف الفوت ) المراد بالولي من له حق التقدم كالسلطان ~~ونحوه لأن الولي إذا كان لا يجوز له التيمم وهو مؤخر # فمن هو مقدم عليه أولى فيجوز التيمم للولي عند وجود من هو مقدم عليه ~~إتفاقا لأنه يخاف الفوت إذ ليس له حق الإعادة حينئذ # قوله ( هو الصحيح ) صححه في الهداية وظاهر الرواية جواز التيمم للكل لأن ~~تأخير الجنازة مكروه وصححه السرخسي فتأيد التصحيح الثاني بكونه ظاهر ~~الرواية # قوله ( قبل القدرة على الوضوء ) أما بعد القدرة يعيده إتفاقا ms122 # قوله ( أو خوف فوت صلاة عيد ) أي بتمامها فإن كان بحيث لو توضأ يدرك ~~بعضها مع الإمام لا يتيمم # قال السيد ناقلا عن النهر وخوف فوتها بزوال الشمس إن كان إماما وبعدم ~~إدراك شيء منها مع الإمام إن كان مقتديا اه # قوله ( يتيمم ويتم صلاته الخ ) المقام فيه تفصيل وهو إنه في صلاة الجنازة ~~إن خاف رفعها قبل أن يحصل شيئا من التكبيرات إن اشتغل بالوضوء تيمم وأما في ~~العبد إن خاف الإستواء تيمم اتفاقا أما ما كان أو مقتديا وإلا فإن أمكنه ~~إدراك شيء منها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم إتفاقا وإلا فعند الإمام يتيمم ~~مطلقا وعندهما إن شرع بالوضوء لا يتيمم لأنه أمن الفوت إذ اللاحق يصلي بعد ~~فراغ الإمام وإن شرع بالتيمم جاز له البناء لأنه لو توضأ يكون واجدا للماء ~~في صلاته فتفسد وللإمام إن خوف الفوت باق لأنه يوم زحمة فيعتريه ما يفسد ~~صلاته فتفوت كما في التبيين وغيره ومعناه إذا شك في عروض المفسد أما إذا ~~غلب PageV01P076 على ظنه عدمه لا يتيمم إجماعا كما في الفتح ومنشأ الخلاف ~~أن صلاة العيد إذا فسدت لا تقضى عند الإمام فكانت تفوت لا إلى خلف وعندهما ~~تقضى فيمكنه أداؤها منفردا فكانت تفوت إلى خلف كما في السراج قوله ( وخوف ~~فوت الوقت ) # وقيل يتيمم لخوف فوت الوقت # قال الحلبي والأحوط إنه يتيمم ويصلي به ويعيد ذكره السيد قوله ( لأن ~~الظهر يصلي بفوت الجمعة ) هذه العبارة أسلم من تعبير بعضهم بالبدلية لأن ~~الظهر ليس بدل الجمعة بل الأمر بالعكس وإن أجيب عنه بأنه لما تصور بصورة ~~البدل بحيث يفعل عند فواتهاأطلق عليه ذلك قوله ( فلهما خلف ) أخذ منه ~~الحلبي جواز التيمم للكسوف أي والخسوف لأنهما يفوتان لا إلى بدل وكذايتيمم ~~لكل ما لا تشترط له الطهارة كالنوم والسلام ورده ودخول مسجد لمحدث ولو مع ~~وجود الماء قاله في البحر وأقره صاحب التنوير # قوله ( طيب ) الأولى أن يقدمه على طاهر بأن يقول بطيب طاهر ليكون إشارة ~~إلى أن قوله ms123 تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ النساء 4 معناه طاهرا وأن ~~معنى طيب طهور وهو الأولى قوله ( وهو الذي لم تمسه نجاسة الخ ) تفسير مراد ~~فحينئذ يكون الطاهر بمعنى الطهور والطاهر في الأصل يعم الأرض النجسة التي ~~ذهب أثر النجاسة منها قوله ( ولو زالت ) عطف على محذوف تقديره وهو الذي لم ~~تمسه نجاسة لم تزل بذهاب أثرها بل ولو الخ قوله ( من جنس الأرض ) ويعتبر ~~كونها من جنسها وقت التيمم فلا يجوز على الزجاج وإن كان أصله من الرمل قوله ~~( وهو كالتراب ) ولو تيمم بتراب المقبرة إن غلب على ظنه نجاسته لا يجوز كمن ~~غلب على ظنه نجاسة الماء وإلا فيجوز كما في السراج قوله ( والحجر الأملس ) ~~وقال محمد لا يجوز به قوله ( والمغرة ) بفتح الميم وسكون الغين ويحرك طين ~~أحمر كما في القاموسقوله ( وسائر أحجار المعادن ) دخل فيه المرجان وهو الذي ~~في عامة الكتب وفي الفتح لا يجوز وأيده صاحب المنح بأنه متوسط بين عالمي ~~الجماد والنبات فأشبه الأحجار من حيث تحجره وأشبه النبات من حيث كونه شجرا ~~ينبت في قعر البحر ذا فروع وأغصان خضر متشعبة قائمة فظهر انه ليس من جنس ~~الأرض لأنه نبات جمد وصار حجرا في الهواء اه قوله ( والطين المحرق ) ومنه ~~الزبادي إلا أن تكون مطلية بالدهان قوله ( ليس به سرقين قبله أي قبل حرقه ~~فمرجع الضمير معلوم من قوله المحرق قوله ( والأرض المحترقة ) الأولى ~~الاكتفاء بهذه عن قوله سابقا وبالأرض المحترقة إلا أن يحمل ما سبق على أن ~~الأرض أحرق ترابها من غير مخالط قوله ( وبالتراب الغالب الخ ) فلا يجوز ~~بالمغلوب ولا بالمساوى أفاده السيد قوله ( لأنه لا يصح الخ ) علة لمحذوف ~~تقديره وإنما قيدت بجنس الأرض لأنه الخ ولم يذكره في الشرح ولذا لم يتابعه ~~السيد فيه قوله ( والفضة والذهب ) أراد بهما خصوص المسبوك منهما أما قبل ~~السبك فيصح التيمم ما داما في المعدن وكذا الحديد والنحاس لأنهما من جنس ~~الأرض كما في شرح الكنز للعيني ذكره السيد وإطلاق كلام المصنف كغيره يفيد ~~المنع ms124 مطلقا لوجود الضابط قوله ( يصير رمادا ) قال في خزانة الفتاوى ما نصه ~~قال العبد PageV01P077 الضعيف إن كان الرماد من الحطب لا يجوز وإن كان من ~~الحجر يجوز وقد رأيت في بعض البلاد حطبهم الحجر اه نقله ابن أمير حاج قوله ~~( والصعيد إسم لوجه الأرض ) فعيل بمعنى فاعل قوله ( وتفسيره بالتراب ) هو ~~تفسير ابن عباس قوله ( لكونه أغلب ) فلا ينافي التعميم على أن في التخصيص ~~به تقييد المطلق الكتاب وذلك لا يجوز بخبر الواحد فكيف بقول الصحابي قوله ( ~~لقوله تعالى ) علة لمحذوف تقديره وإن لم نقل إن هذا تفسير بالأغلب لا يصح ~~لقوله الخ # يعني أن هذه الآية دالة على أن الصعيد يطلق على الحجر الأملس فلا يصح ~~قصره ) على التراب قوله ( فينزع الخاتم ويمسح الوترة التي بين المنخرين وما ~~بين الحاجبين والعينين وتنزع المرأة السوار ) المراد بنزع الخاتم والسوار ~~نزعهما عن محلهما حتى يمسحه قوله ( ويخلل الأصابع ) قال ابن أمير حاج ~~الظاهر أن التخليل هنا كالتخليل في الوضوء انتهى # وفي الإيضاح وما ذكر في الذخيرة من إحتياجه إلى ضربة ثالثة للتخليل فيه ~~نظر لأن العبرة للمسح لا لإصابة الغبار وهو لا يتوقف عليها اه # وعن أبي يوسف يمسح وجهه من غير تخليل اللحية كذا في البناية قوله ( ~~والشعر على الصحيح ) أي الشعر الذي يجب غسله في الوضوء وهو المحاذي للبشرة ~~لا المسترسل وعليه يحمل قول صاحب السراج لا يجب عليه مسح اللحية في التيمم ~~كذا في البحر # بقي الكلام في اللحية الخفيفة هل يبالغ في المسح فيها حتى يصل إلى البشرة ~~كأصله أو يكفي مسح ظاهر الملاقي كالكثة يراجع قوله ( إلحاقا له بأصله ) علة ~~لإشتراط الإستيعاب فيه قوله ( وقيل يكفي مسح أكثر الوجه واليدين ) وعلى هذا ~~لو ترك الثلث من غير مسح يجزئه وفي الذخيرة أنه لو ترك أقل من الربع يجزئه ~~ولعله روايتان في المذهب والوجه فيه رفع الحرج أو أنه مسح والإستيعاب فيه ~~ليس بشرط كمسح الخف والرأس قوله ( وصحح ) حتى قال الفقيه أبو جعفر ظاهر ~~الرواية ما ms125 رواه الحسن أن المتروك لو كان أقل من الربع يجزئه اه # وعلى هذه الرواية لا يجب تخليل الأصابع ولا نزع الخاتم والسوار لأن ما ~~تحت ذلك أقل من الربع قوله ( التيمم ضربتان الخ ) قال في السراج ولا يشترط ~~المسح باليدين حتى لو مسح بإحدى يديه وجهه وبالأخرى يده أجزأه ويعيد الضرب ~~لليد الآخرى اه # قوله ( أو بما يقوم مقامه ) كيد غيره أو أكثرها وكتحريك وجهه ويديه في ~~الغبار قوله ( بباطن الكفين ) موافق لما ذكره الحلبي عن الذخيرة والأصح كما ~~في الشمني أنه يضرب بظاهرهما وباطنهما والمراد بالضرب هنا الوضع استلزم ~~ضربا أولا ذكره السيد قوله ( لأن التيمم بما في اليد ) قال في الفتح هذا ~~يفيد تصور استعماله وهو مقصور على صورة واحدة وهو ان يمسح الذراعين بالضربة ~~التي مسح بها وجهه لا غير اه # قوله ( ويقوم مقام الضربتين الخ ) فهما ليسا بركن ويتفرع عليه ما في ~~الخلاصة من أنه لو أدخل رأسه بنية التيمم موضع الغبار يجوز ولو انهدم ~~الحائط فظهر الغبار فحرك رأسه ونوى التيمم جاز والشرط وجود الفعل منه اه # قوله ( حتى لو أحدث الخ ) تقريع على قوله ويقوم الخ المفيد عدم ~~PageV01P078 اشتراط الضربتين في التيمم قوله ( على ما قاله الاسبيجابي ) في ~~القهستاني عن المضمرات هوالأصح وعليه مشى في الخانية قوله ( وعلى ما اختاره ~~شمس الأئمة ) الحلواني وهو قول السيد أبي شجاع وصححه صاحب الخلاصة قوله ( ~~لأن المأمور به الخ ) لأن الله تعالى قال @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا ~~@QE@ النساء 4 الخ فبين التيمم بالمسح قوله ( خرج مخرج الغالب ) المراد أن ~~ذلك هو الغالب في أحوال المتيممين أو أنه أراد بالضربتين ما هو الأعم فيعم ~~المسحتين قوله ( أو حدث ) كرشح بول قوله ( وشروط وجوبه ثمانية ) هي العقل ~~والبلوغ والإسلام ووجود الحدث وعدم الحيض والنفاس وضيق الوقت والقدرة على ~~ما يجوز منه التيمم قاله السيد قوله ( وكيفيته قد علمتها من فعله صلى الله ~~عليه وسلم ) حين سئل كما تقدم وهذه الكيفية وردت أيضا عن الإمام حين سأله ~~أبو يوسف عنها ms126 وأما ما ذكره بعضهم من أنه يمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ~~ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بكفه اليسرى باطن يده ~~اليمنى من المرفق إلى الرسغ ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه ~~اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك لم يرد في الأحاديث ما يدل عليه كما قاله في ~~البناية وأن ادعى صاحب العناية أنه ورد وأيضا لم ينقل عن صاحب المذهب وما ~~قاله ابن أمير حاج عن مشايخه إن الأحسن في مسح الذراعين أن يمسح بثلاث ~~أصابع يده اليسرى أصغرها ظاهر يده اليمنى إلى المرفق ويمسح المرفق ثم يمسح ~~باطنها بالإبهام والمسبحة يعني ما بينهما إلى رؤوس الأصابع ثم يفعل باليسرى ~~كذلك قال في البدائع عن بعض علماء المذهب انه تكلف والأحسن هو الموافق ~~للمنقول ولم يذكروا وقت تخليل الأصابع والذي يظهر من حديث الأسلع انه ~~بالضربة الثانية قبل النقض قبل مسح الذراعين # كذا ذكره بعض الأفاضل # تنبيه لو كان الغبار على ظهر حيوان أو نحو ثوب أو نحو حنطة فتيمم به جاز ~~بالغبار لا بتلك الأشياء وقيده الاسبيجابي بأن يظهر أثر الغبار بمسحه عليه ~~فإن كان لا يظهر لا يجوز # قال في النهر وهو حسن فليحفظ وفي السراج لو وضع يده على ثوب أو حنطة فلصق ~~بيده غبار وبان أثر الغبار عليه جاز به التيمم اه ولو تيمم بغبار ثوب نجس ~~لا يجوز إلا إذا وقع ذلك الغبار عليه بعدما جف كما في الفتح قوله ( كأصله ) ~~أي باللفظ المتقدم فيه قوله ( ونفضهما ) بقدر ما يتناثر التراب عن يده ولا ~~يقدر بمرة كما عن محمد ولا بمرتين كما عن أبي يوسف كما في العناية قوله ( ~~إتقاء عن تلويث الوجه ) واتباعا للسنة كما في البناية قوله ( وبين الإمام ~~الأعظم الخ ) هذا يرد ما ذكره بعضهم من الكيفيتين السابقتين وهل يمسح الكف ~~إختلفوا فيه والأصح أنه لا يمسحه وضرب الكف يكفي كما في ابن أمير حاج قوله ~~( وندب تأخير التيمم ) أي لفاقد الماء شرعا في ظاهر الرواية ms127 أما إذا كان ~~يظن أن بعد الماء أقل من ميل لا يباح له التيمم لأنه ليس بفاقد له شرعا ~~قوله ( وعن أبي حنيفة ) وكذا عن أبي يوسف في غير رواية الأصل إنه حتم لأن ~~غالب الرأي كالمحقق ووجه ظاهر الرواية أن العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه ~~إلا بيقين PageV01P079 مثله قوله ( لمن يرجو إدراك الماء ) وأما إذا لم يكن ~~على طمع من وجود الماء في الوقت لا يستحب أن يؤخر ويتيمم ويصلي في الوقت ~~المستحب كما في الخانية وغيرها # قوله ( قبل خروج الوقت المستحب ) وهو أول النصف الأخير من الوقت في صلاة ~~يندب تأخيرها كما في النهر بحيث يقع الأداء في وقت الاستحباب وقيل إلى آخر ~~وقت الجواز والأول هو الصحيح كما في الجوهرة وعلى الأول فلا يؤخر العصر إلى ~~تغير الشمس وكذا لا يؤخر المغرب عن أول وقتها وقيل لا بأس به إلى قبيل مغيب ~~الشفق وجعله القهستاني قول الأكثر قوله ( إذ لا فائدة الخ ) الأظهر في ~~التعليل ما ذكره غيره بقوله ليؤديها بأكمل الطهارتين في أكمل الوقتين اه # وهو في كلامه تعليل للندب أيضا يعني إنما كان ذلك مندوبا ولم يكن واجبا ~~لأنه لا فائدة فيه إلا الأداء بأكمل الطهارتين فالأداء قبل يكون بطهارة ~~كاملة فليتأمل قوله ( كما فعله الإمام الخ ) الضمير للتأخير قوله ( مخالفا ~~لأستاذه حماد ) فإنه صلى بالتيمم أول الوقت وأخر الإمام فوجد الماء فصلاها ~~في آخر الوقت قوله ( لتشييع الأعمش ) أي توديعه قوله ( أي يلزم ) فالوجوب ~~بمعنى الافتراض كما في الذي بعده قوله ( إذا كان الماء موجودا ) أي عند ~~الواعد أو قريبا منه دون ميل أما إذا لم يوجد عنده أو كان بعيدا منه ميلا ~~فأكثر فلا يجب التأخير لأن الشارع أباح له التيمم حلبي وهذه العبارة لم ~~نرها لغيره # قوله ( ويجب التأخير عند أبي حنيفة ) تبع فيه صاحب البرهان والذي في عامة ~~المعتبرات كالخانية والفتح ومنية المصلى وشرحيهما والسراج والبحر وعزاه في ~~الخلاصة إلى الأصل أن التأخير مندوب وعلى ذلك إن لم ينتظر فصلى ms128 كذلك أول ~~الوقت جاز قلت وهو الذي يقتضيه التأصيل الآتي قوله ( وقالا يجب التأخير الخ ~~) مبنى الخلاف أن القدرة على ما سوى الماءهل تثبت بالبذل والإباحة # قال ا لإمام لا وإنما تثبت بالملك أو بملك بدله إذا كان يباع وقالا تثبت ~~بها كما تثبت بهما قياسا على الماء وأجمعوا أنه لو قيل له أبحث لك مالي ~~لتحج به لا يجب عليه الحج لأن المعتبر فيه الملك وهنا القدرة وكذا لو عرض ~~عليه ثمن الماء لا يجب عليه قبوله لأن المال ليس بمبذول أي عادة فيلحقه ~~الذل بقبوله كذا في حاشية الشلبي عن الشيخ يحيى # قوله ( ويجب طلب الماء ) أي يفترض صرح به قاضيخان وان وجد أحدا وجب عليه ~~السؤال حتى لو صلى ولم يسأل فأخبر بالماء بعد ذلك أعاد وإلا فلا زيلعى ~~والمراد واحد من أهل المكان أو ممن له معرفة به والظاهر ان هذا في غير ~~الظان أما الظان فلا تفصيل في عدم الجواز بالنظر إليه قوله ( أو رسوله ) ~~ويكفيه لو أخبره أحد من غير إرسال كما في منية المصلى قوله ( وهي ثلثمائة ~~الخ ) كذا في الذخيرة والمغرب والذي في التبيين هي مقدار رمية سهم اه وهو ~~الموافق لما في القاموس فإنه قال وكل رمية غلوة اه # كأنه مأخوذ من قولهم غلا السهم ارتفع في ذهابه وجاوز المدى والمادة تدل ~~على الإرتفاع والظاهر أنه لا خلاف فإن التقدير بالذرعان بيان لمقدار الرمية ~~والتقدير بالغلوة اختاره حافظ الدين في الكنز والأصح أنه يطلبه مقدار ما لا ~~PageV01P080 يضر بنفسه ورفقته بالانتظار كما في البدائع قوله ( إلى مقدار ~~أربعمائة خطوة ) لأنها النهاية قوله ( من جانب ظنه ) كما في البرهان وأن ~~ظنه في الجهات الأربع وجب الطلب منها على الخلاف # وفي السيد انه يقسم الغلوة على الأربع جهات قوله ( أن ظن قربه ) وذلك لأن ~~الظن يوجب العمل في العمليات بخلاف الشك فإنه لا يبنى عليه حكم كما في ~~القهستاني وحد القرب أن يظن أن الذي بينه وبين الماء دون ميل ذكره السيد ~~ولو ms129 تيمم من غير طلب وصلى ثم طلبه فلم يجده وجبت الإعادة عندهما لأن شرط ~~جواز التيمم لم يوجد خلافا لأبي يوسف كذا في السراج ولو أخبره عدل بعدم ~~الماء ولو عند غلبة الظن بالوجود جاز له التيمم بلا خلاف كذا في الحلبي ~~وموضع المسئلة في المفازة أما إذا كان بقرب العمران يجب عليه الطلب مطلقا ~~إتفاقا حتى لو تيمم وصلي ثم ظهر الماء لم تجز صلاته لأن العمر إن لا يخلو ~~عن الماء غالبا والغالب ملحق بالمتيقن في الأحكام وإن لم يغلب على ظنه كما ~~في البدائع والحلبي قوله ( طلبه ) أي بالسؤال وقوله ممن هو معه أي مطلقا ~~والتقييد برفيقه أي في بعض الكتب جرى مجرى العادة حموي عن الجندي واعلم أن ~~النقل في هذه المسألة اختلف فعن الهداية وكثير من الكتب أنه لا يجب الطلب ~~أصلا في قول الإمام لأن العجز متحقق والقدرة موهومة إذ الماء من أعز ~~الأشياء في السفر فالظاهر عدم البذل وقالا يلزمه الطلب ولا يجوز له التيمم ~~قبله لأن الماء مبذول عادة # ونقل شمس الأئمة في مبسوطه أن لزوم الطلب قول الكل على الظاهر # قال الجصاص ولا خلاف بينهم فمراد أبي حنيفة عدم الوجوب إذا غلب على ظنه ~~منعه ومرادهما إذا ظن عدم المنع لثبوت القدرة على الماء بالإباحة اتفاقا # قال في البرهان ولهذا لم يحك في الكافي خلافا وإذا وجب طلب الماء على ~~الظاهر وجب طلب الدلو والرشاء كما في النهر عن المعراج قوله ( فلا ذل في ~~طلبه ) وقال الحسن لا يجب الطلب لأن السؤال ذل وفيه بعض حرج وما شرع التيمم ~~إلا لدفع الحرج # قال في غاية البيان وقول الحسن حسن وقد سبق عن الإمام قوله ( إن كان في ~~محل لا تشح به النفوس ) أما إذا كان في موضع يعز فيه الماء فالأفضل أن يسأل ~~وإن لم يسأل أجزأه # قاله السيد عن شرح العلامة منلا مسكين قوله ( وإن لم يعطه الخ ) وأن منعه ~~أصلا صريحا بأن قال لا أعطيك أو دلالة بأن استهلكه ms130 يتيمم إتفاقا لتحقق ~~العجز قوله ( لزمه شراؤه به ) كالعاري يلزمه شراء الثوب أيضا كما في ~~البرهان قوله ( وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ) قال الحلبي هو الأرفق ~~لدفع الحرج وقيل ضعف القيمة وهو رواية النوادر واقتصر في البدائع والنهاية ~~عليها قال صاحب البحر فكان هو الأولى قوله ( وكان فاضلا عن نفقته ) لو قال ~~كما قال البعض فاضلا عما لا بد منه ليدخل ما إذا احتاجه لنفقة كلبه كما في ~~الحلبي لكان أولى قوله ( فلا يلزم الشراء لو طلب الغبن الفاحش ) لأن ما زاد ~~عن ثمن المثل إتلاف للمال لأنه لا يقابله شىء من العوض وحرمة مال المسلم ~~كحرمة دمه قوله ( فلا يستدين الماء ) الأولى أن يقول فلا يستدين للماء أي ~~لا يلزمه PageV01P081 الإستدانة للشراء أو بالشراء كما يفيده إطلاق الشرح ~~وظاهره ولو له مال غائب لأن العجز متحقق في الحال يؤيده دفع الزكاة لابن ~~السبيل الغني في موطنه وقال ابن أمير حاج يلزمه الشراء نسيئة ووافقه في ~~البحر والنهر قوله ( للأمر ) أي في قوله تعالى فلم @QB@ تجدوا ماء فتيمموا ~~@QE@ شرط عدم الماء فقط وجعله في حال العدم كالوضوء قاله في الشرح قوله ( ~~ولقوله صلى الله عليه وسلم ) رواه أصحاب السنن من حديث أبي ذر قوله ( خروجا ~~من خلاف الشافعي ) رضي الله عنه فإنه لا يصلي به عنده أكثر من فريضة واحدة ~~ويصلي به ما شاء من النوافل تبعا ومبني الخلاف أن التيمم بدل ضروري عنده ~~وبدل مطلق عندنا ثم البدلية بين الماء والتراب عندهما والطهارة فيهما ~~مستوية وقال محمد بين التيمم والوضوء فالطهارة بالماء أعلى من الطهارة ~~بالتراب فجاز اقتداء المتوضىء بالمتيمم عندهما لأن التيمم طهارة مطلقة لا ~~عنده لأن تيمم الإمام لم يكن طهارة في حق المأموم لوجود الأصل في حقه فكان ~~مقتديا بمن لا طهارة له في حقه فلا يجوز كالصحيح إذا اقتدى بالمعذور قوله ( ~~والإرادة سبب ) أي إرادة ما لا يحل إلا به قاله في الشرح قوله ( ولو كان ~~أكثر البدن ) الأولى للمصنف حذف البدن ويقول ms131 ولو كان الأكثر من الأعضاء أو ~~النصف منها جريحا تيمم ليكون كلامه متناولا للطهارة الصغرى والكبرى قاله ~~السيد قوله ( والكثرة الخ ) لا يخفى أن هذا الخلاف إنما هو في الوضوء وأما ~~في الغسل فالظاهر اعتبار الكثرة من حيث المساحة كما في البحر قوله ( تيمم ~~في الأصح ) وقيل يغسل الصحيح ويمسح الجريح وصححه في المحيط والخانية # قال في البحر ولا يخفى أنه أحوط فكان أولى # قال المؤلف في حاشية الدرر والحاصل أن التصحيح اختلف قوله ( لأن أحدا إلخ ~~) قد يقال ان الغسل سقط هنا للحرج أو لأنه يضر ما حاذاه من الجدري قوله ( ~~بمروره ) أي الماء يعني بلته والأولى أن يقول بإمراره قوله ( فعلي خرقة ) ~~في كلام الحلبي ما يفيد أنه يشدها عند إرادة المسح إن لم تكن مشدودة قوله ( ~~صار كغالب الجراحة ) أي فيتيمم ولو قيل انه يمسح الأعلى ويغسل الأسفل لكان ~~حسنا قال في الشرح ولم أر من تكلم عليه قوله ( ويسقط مسح الرأس الخ ) ~~وظاهره انه لا يؤمر بالمسح على الخرقة بخلاف الغسل كما تقدم وسيأتي أنه أحد ~~قولين قوله ( ما إن بله ) أي قدر وقوله من الداء بيان مقدم على مبينه ~~والضمير في بله يرجع إلى ما المفسر بقدر والكلام فيه حذف أي أن بل محل هذا ~~القدر من الداء يتضرر قوله ( وكذا يسقط غسله ) أي وينتقل الحكم لمسحه فإن ~~ضره مسح على الخرقة فإن ضره تركه كما تقدم فتأمل قلت وسيأتي ما يفيده قوله ~~( ناقض الوضوء ) لو قال ناقض الأصل ليعم الغسل والوضوء لكان أحسن وأجاب ~~الحموي بأن المراد بالوضوء الطهارة أعم من أن تكون عن حدث أو جنابة بطريق ~~استعمال الخاص في العام مجازا ذكره السيد # قوله ( وينقضه زوال العذر المبيح ) فلو تيمم لعذر فزال فمرض مرضا يبيحه ~~انتقض الأول ويتيمم للثاني لتغاير الأسباب واعلم أن الناقض في الحقيقة ~~الحدث السابق # قوله ( بالحديث ) أي بدلالة PageV01P082 الحديث وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء اه قوله ms132 ( ومقطوع ~~اليدين الخ ) لم يتكلم على الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة حينئذ ~~التيمم ولكنه سقط لفقد آلته وهي اليدان قاله في حاشية الدر قوله ( ويمسح ~~الأشل الخ ) أما على رواية الاكتفاء بأكثر الأعضاء في التيمم فظاهر وأما ~~على الأخرى فللضرورة والاحتياط في العبادة ولعل هذا عند عدم القدرة على ~~استعمال الماء قوله ( ويمسح الأقطع الخ ) اعتبارا للجزء بالكل قاله في ~~الشرح والمراد ان ذلك في التيمم وقوله كغسله أي في التطهير بالماء # علم # # | باب المسح على الخفين # عداه بعلى إشارة إلى موضعه وهو فوق الخف دون داخله وأسفله وإنما ثنى لأن ~~المسح لا يجوز على أحدهما دون الآخر قوله ( ثبت بالسنة ) رد لمن قال انه ~~ثبت بالكتاب على قراءة الجر # قال في البحر وينبغي أن يجب في صور منها لو غسل رجليه لا يكفيه الماء ولو ~~مسح بكفيه فإنه يلزمه المسح ومنها لو غسل يفوته الوقت أو الوقوف بعرفة فإنه ~~يمسح لزوما وهو من خصائص هذه الأمة اه قوله ( صالحا للمسح ) بأن يمكن ~~متابعة المشي فيه فرسخا وأن لا يكون مخروقا بخرق مانع قوله ( وحكمه حل ~~الصلاة الخ ) هذا الحكم الدنيوي وأما حكمه الأخروي فهو الثواب إن قصد فعل ~~السنة قوله ( وصفته أنه شرع رخصة ) اختلف هل هو من رخصة الإسقاط أي المسقطة ~~للعزيمة كقصر الصلاة للمسافر أو من قبيل رخصة الترفيه بمعنى التخفيف دفعا ~~للحرج مع بقاء العزيمة كفطر المسافر جري عن الأول بعضهم وعلى الثاني أكثر ~~الأصوليين قوله ( صح المسح على الخفين الخ ) الصحة في العبادات كونها توجب ~~تفريغ الذمة وهو المقصود الدنيوي ويلزمه الثواب عند القبول وهو المقصود ~~الأخروي والوجوب كون الفعل لو أتى به يثاب ولو تركه يعاقب ويتبعه تفريغ ~~الذمة اه من الشرح ملخصا قوله ( من الحدث الأصغر ) أما الجنابة ونحوها لا ~~يصح فيها المسح لورود النص بذلك ولأن الرخصة للحرج فيما يتكرر ولا حرج في ~~الجنابة ونحوها لعدم التكرار وصور حافظ الدين في الكافي صورة مسح الجنب ~~تقريبا للمتعلم بأن توضأ ولبس جوربين ms133 مجلدين ثم أجنب ليس له أن يشدهما ~~ويغسل سائر جسده مضطجعا يعني أو ما دار جليه على شيء مرتفع ويمسح عليه اه ~~من الشرح ملخصا قوله ( لما ورد فيه من الأخبار المستفيضة ) حتى قال جمع من ~~الحفاظ إن خبر المسح متواتر كما في فتح الباري وقال الحسن البصري حدثني ~~سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوه يمسح على ~~الخفين كما في البدائع وذكر الحافظ في فتح الباري عن بعضهم أنه روى المسح ~~أكثر من الثمانين منهم العشرة المبشرون رضي الله تعالى عنهم اه # وما روي عن الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم من إنكاره ~~فقد صح رجوعهم إلى جوازه كما في النهاية وغيرها # قوله ( يثاب بالعزيمة ) الأولى أن يقول كان أفضل لأن الخلاف في الأفضلية ~~PageV01P083 بدليل التعليل لا في حصول الثواب وما ذكره هو ما عليه الجمهور ~~وقالوا إلا أن يكون بحضرة منكره فالمسح أفضل ترغيما له وقال أبو الحسن ~~الرستني من أصحابنا المسح أفضل مطلقا وهو أصح الروايتين عن أحمد لنفي ~~التهمة عن نفسه قلنا هي تزول بالمسح أحيانا # قوله ( والمسافر الخ ) خص المسافر لأن الغالب في السفر عدم الماء وإلا ~~فالمدار على عدم الماء # قوله ( للجنابة ) أي لأن الجنابة سرت إلى القدم وهو علة لقوله لا يصح # قوله ( لا طلاق النصوص الخ ) ولأن الخطاب الوارد لأحدهما يكون واردا في ~~حق الآخر ما لم ينص على التخصيص # قوله ( من شيء ثخين ) اعلم أن المسئلة على ثلاثة وجوه إن كانا رقيقين غير ~~منعلين لا يجوز المسح عليهما إتفاقا وإن كان ثخينين منعلين جاز إتفاقا وإن ~~كانا ثخينين غير منعلين فهو محل الإختلاف كما في الخانية وفي شرح الزاهدي ~~للكتاب يجوز المسح على الجرموق المشقوق على ظهر القدم وله أزرار وسيور يشده ~~عليه فيستره لأنه حينئذ كغير المشقوق وإن ظهر من القدم شيء فهو كخروق الخف ~~اه ملخصا # قوله ( وكرباس ) هو الثوب الأبيض من القطن كما في القاموس وظاهر كلام ~~الحلبي عن الحلواني ms134 والخلاصة أنه لا يصح المسح عليه إلا إذا كان مجلدا ~~فليراجع # قوله ( لا يشف الماء ) أي لا يتجاوز منه الماء إلى القدم ذكره في الخانية ~~وهو من شف يشف من باب ضرب إذا رق حتى يرى ما تحته كما في الصحاح والمصباح # قوله وإليه رجع الإمام ) أي قبل موته بثلاثة أيام وقيل بسبعة وذلك أنه ~~مسح على جوربيه في مرضه ثم قال لعواده فعلت ما كنت أمنع الناس عنه فاستدلوا ~~بذلك على رجوعه كما في البدائع والتبيين # قوله ( لأنه في معنى المتخذ من الجلد ) ولما أخرجه الأربعة وابن حبان من ~~حديث المغيرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على جوربيه اه # قوله ( ويقال له جورب منعل ) بسكون النون وفتح العين مخففا كما في ~~المعراج يقال أنعل الخف ونعله جعل له نعلا كذا في المستصفى ونعل بالتخفيف ~~كما في النهر # قوله ( لبسهما بعد غسل الرجلين ) اللبس على الوجه المذكور شرط وبقاؤه سبب ~~كما مر # قوله ( لأن مسح الجبيرة كالغسل ) فلو مسح جبيرة إحدى رجليه ولبس الخف في ~~إحدى رجليه لا يجوز المسح عليه لأنه يصير جامعا بين الغسل والمسح # قوله ( قبل كمال الوضوء ) ولو لبسهما بعد الغسل جاز المسح لأنه وضوء ~~وزيادة إلا إذا كان متيمما فلا بد PageV01P084 من نزعهما إذا وجد الماء # قوله ( ناقض للوضوء ) إظهار في محل الإضمار # قوله ( لوجود الشرط ) وهو لبسهما على وضوء تام قبل الحدث # قوله ( والخف مانع سراية الحدث ) يعني أنه إذا أحدث بعد لبسهما على وضوء ~~تام لا يسرى الحدث إلى الرجل # بل يحل ظاهر الخف وليس برافع يعني أنه لو غسل رجليه ولبس خفيه وأحدث قبل ~~تمام الوضوء لا بد من نزعهما ولا يكون لبسهما حينئذ رافعا لحدث الرجلين ~~لأنه لا يرفع الحدث إلا بتمام الوضوء ولم يوجد لعدم تجزي الحدث زوالا ~~وثبوتا # قوله ( وإذا توضأ المعذور الخ ) عبارته في الشرح وأما أصحاب الأعذار إذا ~~توضؤا مع العذر أو وجد بعد تمام الوضوء قبل لبس الخف فإنهم يمسحون ما ms135 دام ~~الوقت باقيا وأما إذا توضأ المعذور ولبس قبل طرو عذره فإنه يمسح كالأصحاء ~~إلى تمام المدة اه بإختصار # قوله ( فلا يمسح خفه بعده ) لأن وضوء المعذور يبطل بخروج الوقت لظهور ~~الحدث السابق فلو جاز المسح بعد ذلك لكان الخف رافعا للحدث لا مانعا اه من ~~الشرح # قوله ( والذي لا يغطي الكعبين ) وذلك كالزر بول وهو في عرف أهل الشام ما ~~يسمى مركوبا في عرف أهل مصر كما في تحفة الأخيار وقولهم في سب الرقيق زربون ~~تحريف # قوله ( إذا خيط به ثخين ) التمثيل بالثخين هو المذهب خلافا لما عليه أهل ~~سمرقند من جواز المسح إذا ستر الكعبين باللفافة # قوله ( إمكان متابعة المشي ) أي المعتاد فرسخا فأكثر كما في حاشية ~~الهداية أو المراد قطع مسافة السفر كما في المحيط كذا في القهستاني وبالأول ~~جزم في الدرر # قوله ( من أصغر أصابع القدم ) وفي رواية الحسن يعتبر قدرها من أصابع اليد ~~واختاره الرازي إعتبارا بالمسح اه وتعتبر الثلاثة أصابع في أي موضع كان بعد ~~أن يكون أسفل من الكعبين وهو ظاهر إطلاق المتون واختاره السرخسي والكمال ~~ولو تحت القدم أو في العقب وقيل الخرق تحت القدم لا يمنع ما لم يبلغ أكثر ~~القدم وقيل إن كان يخرج أقل من نصف العقب لا يمنع وإلا منع # قوله ( لا يمنع ) والمانع هو المنفرج الذي يرى ما تحته من الرجل أو ~~المنضم الذي ينفرج عند المشي فالعبرة بإنفراجه حالة المشي دون حالة الوضع ~~كما في الحلبي # قوله ( ولا يضم ما دون ثلاثة ) بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه أو ثوبه ~~أو مكانه أو بدنه أو في المجموع وبخلاف إنكشاف العورة فإنهما يجمعان # قوله ( وأقل خرق يجمع الخ ) هذا هو المشهور في المذهب وذكر في خزانة ~~الفتاوي والتوشيح عن أبي يوسف أنه لا تجمع الخروق سواء كانت في خف أو خفين ~~وارتضاه الكمال وقواه ابن أمير حاج واستظهره في البحر ورده النهر فليراجعها ~~من رامها # قوله ( ولا يعتبر ما دونه ) إلحاقا له بموضع الخرز # قوله ( من وقت الحدث ms136 ) سواء مسح بعده أم لا فلا يمسح بعد المدة ولو ناسيا ~~على ما يظهر من كلامهم أفاده السيد # قوله ( على طهر ) أي مائي فخرج التيمم كما أمر # قوله ( وقيل من وقت اللبس ) به قال الأوزاعي # قوله ( وقيل من وقت المسح ) به قال أحمد # قوله ( لأن العبرة لآخر الوقت ) وذلك لأن المسح حكم متعلق بالوقت فيعتبر ~~فيه آخره # قوله ( وفرض المسح ) الفرض إعتقادي PageV01P085 من حيث أصل المسح وعملي ~~من حيث المقدار # قوله ( من أصغر أصابع اليد ) وإن لم تكن أصابعه # قوله ( هو الأصح ) وعليه نص محمد والفرض هو ذلك المقدار من كل رجل فلو ~~مسح على واحدة مقدار إصبعين وعلى الأخرى أربعا لم يجز ولو بجوانبها الأربع ~~ينبغي أن يجوز ولو باصبع واحدة ثلاث مرات أن أخذ لكل مرة ماء جديدا وقد مسح ~~ثانيا غير ما مسح أولا أجزأه وإلا لاذكره السيد وإنما اشترط تجديد الماء في ~~الأخيرة لأنه بالرفع الأول صار البلل مستعملا فلا يمسح به ثانيا وأيضا ~~البلة فيه إنما بقيت بعد مسح فلا يجوز بها المسح كالمسح ببلة بقيت بعد ~~الرأس بخلاف البلة بعد الغسل لأن الإستعمال إنما يوصف به الماء السائل بعد ~~الإنفصال لا البلة وإذا علمت ذلك تعلم إن ما ذكره السيد في شرحه من السؤال ~~والجواب ساقط وكلامه في التتمة ينافي ما ذكره قبلها وما ذكره من أن الأذنين ~~يمسحان بماء الرأس فذاك لقوله صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس ولا وجه ~~للسؤال الذي أورده فيهما لأن الحديث حمل على صحة مسحهما بماء الرأس لا أن ~~المعنى إنهما من حقيقة الرأس وقد طغى قلمه في هذا المحل فليتنبه له # قوله ( فإن ابتل قدرها الخ ) لكن لا تحصل به السنة كالصورتين السابقتين ~~قريبا # قوله ( والإصبع يذكر ويؤنث ) وفيه عشر لغات تثليث همزه مع تثليث الباء ~~وأصبوع كعصفور # قوله ( على ظاهر مقدم كل رجل ) ولو مسح على ما يلي الساق أو ما يلي مقدم ~~ظاهر الخف أو على الأصابع وحدها جازان بلغ قدر الفرض ولا يستحب ms137 عندنا مسح ~~أسفله كما في غاية البيان والدراية وفي نسخة صحيحة في البدائع والسنة عند ~~مالك والزهري والشافعي مسح أعلى الخف وأسفله إلا أن يكون على أسفله نجاسة ~~كذا في الدراية ونسبه في الغاية للأئمة الثلاثة واسحق والأحسن أن يكون ~~بباطن الكف والأصابع كما في البحر عن الخلاصة ويشترط أن يقع المسح على خف ~~تحته قدم حتى لو كان الخف واسعا وبعضه خال عن القدم فمسح على الخالي لا ~~يجوز # قال الإمام علي كرم الله وجهه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى ~~من أعلاه بالمسح والمراد الأسفل الذي يلاقي الأرض لكونه محل إصابة الأوساخ ~~كما قاله البرهان الحلبي وشارح المشكاة لا ما قاله الكمال أن المراد الوجه ~~الذي يلاقي البشرة فعلى العاقل إتباع الشرع تعبدا وتسليما لعجزه عن إدراك ~~الحكم الإلهية وقد قال الإمام لو قلت بالرأي لأوجبت الغسل بالبول لأنه نجس ~~متفق عليه والوضوء بالمني لأنه نجس مختلف فيه ولأعطيت الذكر في الإرث نصف ~~الأنثى لكونها أضعف منه اه # قوله ( ولا يسن تكراره ) وقال عطاء يمسح ثلاثا سراج # قوله ( إلى الساق ) فوق الكعبين لأن الكعبين يلحقهما فرض الغسل وسنة ~~المسح قاله في الشرح # قوله ( فنخسه بيده ) الذي في أوسط الطبراني من طريق جرير بن يزيد عن ابن ~~المنكدر عن جابر قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ فغسل خفيه ~~فنخسه برجله وقال ليس هكذا السنة إنما أمرنا الخ # قوله ( لأنه بدل الخ ) فيه أن البدل ما لا يجوز مع القدرة على الأصل وهذا ~~يجوز مع القدرة على الأصل بل التحقيق PageV01P086 أن التيمم بدل والمسح خلف ~~بحر # قوله ( لسراية الحدث السابق إلى القدم ) أي جنس القدم وهو صادق بالقدمين ~~معا وإنما سرى إليهما لزوال المانع وهما في حكم الطهارة كعضو واحد فإذا وجب ~~غسل إحداهما وجب غسل الأخرى كما في البدائع # قوله ( مجاز ) لغوي أو عقلي من الإسناد إلى السبب # قوله ( ولزوم غسلهما ) أي الرجلين المعلومين من المقام وهو عطف على ~~السراية # قوله ( بخروج أكثر ms138 القدم ) القدم ما يطأ عليه الإنسان من الرسغ إلى ما ~~دونه وعبر أولا بالنزع ثم بالخروج للإشعار بعدم الفرق بين خروجه بنفسه وبين ~~الإخراج كما في التبيين وعن محمد إن بقي من القدم في الخف ما يجوز المسح ~~عليه لا ينتقض وإلا إنتقض # قال في الكافي وعليه أكثر المشايخ ونحوه في شرح العلامة مسكين وفي البحر ~~عن النصاب وهو الصحيح وفي الكافي وإن كان صدر القدم في موضعه والعقب يخرج ~~ويدخل لم يبطل مسحه # قوله ( في الصحيح ) مقابله رواية محمد المسابقة وقد علمت تصحيحها # قوله ( والثالث إصابة الماء أكثر إحدى القدمين في الخف ) هذا بناء على أن ~~المسح رخصة ترفيه تكون العزيمة معها مشروعة وجرى عليه الزيلعي ونقله عن ~~عامة الكتب وقواه البرهان الحلبي والفاضل نوح أفندي في حواشي الدرر وأما ~~على القول بأنه رخصة إسقاط فلا ينتقض المسح ولا يعتبر ذلك غسلا لأن إستتار ~~القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل بالإجماع فتبقى الرجل على طهارتها ~~ويحل الحدث بالخف ويزول بالمسح فلا يقع هذا الغسل معتبرا لكونه لم يزل به ~~حدث لكونه في غير محله حتى لو نزع خفه أو تمت المدة وهو غير محدث لزمه غسل ~~رجليه ثانيا # قال في السراج وهو الأظهر وإليه جنح الكمال والحاصل أن في هذا الفرع ~~إختلافا ولذا لم يعدوه في المتون من النواقض # قوله ( ولو تكلف الخ ) مما يجري على الخلاف السابق # قوله ( بإنقضاء المدة ) أي التي أولها الحدث الذي قبل هذا الغسل بعد ~~اللبس على وضوء تام وتعتبر المدة من حدث بعد هذا الغسل فتدبر # قوله ( الحدث السابق بظهوره الآن ) لأن الشارع جعل إرتفاعه مقيدا بمدة ~~فإذا تمت حل كما في التيمم أفاده في النهر # قوله ( بطلت ويتيمم ) قال الزيلعي هو الأشبه وقيل يمضي على صلاته قال في ~~السراج وهو الأصح لأنه لو قطعها وهو عاجز عن غسل رجليه يتيمم ولاحظ للرجلين ~~في التيمم لكن يلزم على هذا أداء الصلاة بوضوء غير تام لسراية الحدث إلى ~~القدمين حينئذ لأن عدم الماء ms139 لا يمنع سراية الحدث ولا يجوز أداء الصلاة إلا ~~بتيمم عند فقد الماء كما لو بقي في أعضائه لمعة ولم يجد ما يغسلها به فإنه ~~يتيمم # قوله ( إن لم يخف ذهاب رجله الخ ) ظاهره أنه لا ينتقض المسح وليس كذلك ~~للزوم مسحه كالجبيرة ودفع هذا بأنه مرتبط بمحذوف تقديره فيجب عليه نزع خفيه ~~وغسل رجليه إن لم يخف الخ # قوله ( حتى يأمن الخ ) أشار به إلى عدم التوقيت بمدة # قوله ( وفي معراج الدراية ) هو المعول عليه # قوله ( يستوعبه ) وقيل يكفي مسح الأكثر على الخلاف في الجبيرة # قوله ( غسل رجليه فقط ) وفاتته الموالاة وهي ليست بشرط في الوضوء قاله في ~~PageV01P087 الشرح وبقي من النواقض الخرق الكبير وخروج الوقت للمعذور قاله ~~السيد والخرق الكبير الحادث بعد المسح داخل في حكم النزع وخروج الوقت ~~للمعذور داخل في انقضاء المدة فلذا والله أعلم لم يذكرهما المصنف # قوله ( أي لا يصح ) دفع به ما يتوهم أنه يصح مع الحرمة # قوله ( المسح على عمامة ) إلا إذا نفذت البلة منها إلى الرأس وأصابت ~~مقدار الفرض وعليه حمل ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم مسح على عمامته كما ~~في السراج # قوله ( وقفازين ) ويتصور مسحهما بأن يأمر غيره به وهو لا يجوز # قوله ( مكان المجوزة ) وفي شرح السيد هي ما تلف عليه العمامة كطربوش ~~وطاقية ولعل مراد الشرح بالمجوزة ما يسمى بالمقلة التي يلبسها أهل الفضل # قوله ( ونساء الأعراب ) الأولى ما تستر به المرأة وجهها فإنه لا يخص نساء ~~الأعراب ولعله إنما خص نساء الأعراب لكونهن اللاتي ابتدأن لبسه ويجعل ~~للدواب إتقاء للذباب # # | فصل في الجبيرة ونحوها # من كل ما يوضع على موضع الضرورة كخرقة وعلك ودواء وجلدة مرارة بشرطه ~~الآتي والجبيرة فعيلة من الجبر بمعنى الإصلاح كما في المصباح سميت بذلك ~~تفاؤلا كما سمي موضع الهلاك مفازة # قوله ( تلف بورق ) أي مثلا # قوله ( وقيل لا يجب إستعمال الحار ) جزم به في السراج دفعا للمشقة # قال في البحر والظاهر الأول # قوله ( ولا يستطيع مسحه ) قال في البدائع إن ms140 كان المسح على عين الجراحة ~~لا يضر بها لا يجوز المسح إلا على عين الجراحة ولا يجوز المسح على الجبيرة ~~لأن جوازه للعذر ولا عذر اه # قوله ( على الصحيح ) أي عن الإمام فتجوز الصلاة بدونه لأن الفرض إنما ~~يثبت بدليل قطعي والمروي خبر آحاد وهو إنما يفيد العمل دون العلم فحكمنا ~~بوجوب المسح عملا ولم نحكم بفساد الصلاة بتركه لغير عذر لأن الحكم بالفساد ~~يرجع إلى العلم وهذا الدليل لا يفيده واختاره في الفتح وفي الشرح وعليه ~~الإعتماد # قوله ( وقيل يكرر إلا في الرأس ) فإنه لا يكرر مسحه إتفاقا والأولى أن ~~يزيد الشرح لفظ مرة ليقابل قوله وقيل يكرر وإن بقي من الرأس قدر الربع مسحه ~~وإلا مسح على العصابة أفاده السيد وقد يقال لماذا لم يتعين مسح الصحيح وإن ~~قل ويتمم الفرض بالمسح على العصابة # قوله ( وقيل فرض ) هو قولهما وفي الإيضاح الفتوى على قولهما احتياطا وفي ~~البحر وحاصله أنه اختلف التصحيح في إفتراضه ووجوبه ولم أر من صحح إستحبابه ~~على قوله وفصل الرازي فقال إن كان ما تحت الجبيرة لو ظهر أمكن غسله فالمسح ~~واجب لأن الفرض متعلق بالأصل فيتعلق بما قام مقامه كمسح الخف وإن كان ما ~~تحتها لو ظهر لا يمكن غسله فالمسح عليها غير واجب لأن فرض الأصل قد سقط فلا ~~يتعلق بما قام مقامه كمقطوع القدم إذا لبس الخف وهذا يفيد أن المراد بقوله ~~فالمسح واجب الفرض لا الواجب المصطلح عليه اه # وقال الصيرفي هذا أحسن الأقوال اه وإذا علمت ما ذكر تعلم أن نسبة الوجوب ~~إلى الصاحبين ليست على ما ينبغي # قوله ( لأن النبي الخ ) دليل لأصل المسح كما في الشرح # قوله ( كان يمسح على عصابته ) حين رماه ابن قميئة PageV01P088 يوم أحد ~~وما ورد في هذا الباب من الأخبار ضعيف يستأنس به وفي الحلبي ولا يضر ضعف ~~الحديث بالنسبة إلينا بعد ما أجمع عليه المجتهدون رحمهم الله تعالى بالدليل ~~الواضح وهو قوله تعالى @QB@ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج @QE@ المائدة ~~5 اه ms141 # قوله ( هو الصحيح ) وفي التتمة به يفتى وفي الخلاصة وعليه الفتوى وإليه ~~جنح صاحب الهداية واختار في الكنز الاستيعاب # قوله ( لئلا يؤدي إلى فساد الجراحة ) لأنه يحتاج إلى الإستقصاء في إيصال ~~البلل إلى جميع أجزاء الخرقة ونحوها فيؤدي إلى نفوذ البلة إلى الجراحة ~~فيفسدها # قوله ( وكفى المسح الخ ) هو الأصح كما في الذخيرة وغيرها وعليه مشى في ~~مختارات النوازل لأنه لو كلف غسل ذلك الموضع ربما تبتل العصابة وتنفذ البلة ~~إلى موضع الفصد فيتضرر وقيل يفترض إيصال الماء إلى الموضع الذي لم تستره ~~العصابة لأنه باد أي ظاهر # قوله ( ونحوه ) كخرقة الجراحة والقرحة والكي والكسر لأن الضرورة تشمل ~~الكل # قوله ( إن ضره حلها ) قال في هداية الناطفي ليس عليه أن يغسل ما تحت ~~العصابة من غير موضع الجراحة إن كان حل العصابة يضر بالجراحة وإن كان لا ~~يضر حلها ولكن نزعها عن موضع الجراحة يضر بالجراحة فإن عليه أن يحلها ويغسل ~~ما تحتها إلى أن يبلغ موضعا يضر بالجراحة ثم يشد العصابة ويمسح على موضع ~~الجراحة اه # قوله ( وإن ضره المسح تركه ) إتفاقا دفعا للحرج لأن الغسل سقط بالعذر ~~فالمسح أولى وفي المبتغي بالغين ومن كان جميع رأسه مجروحا لا يجب المسح ~~عليه لأن المسح بدل عن الغسل ولا بدل له وقيل يجب اه # قال في البحر والصواب هو الوجوب وقوله المسح بدل عن الغسل غير صحيح بل ~~المسح على الرأس أصل بنفسه لا بدل كما لا يخفي اه وهو مخالف لما في ~~الوهبانية والقنية من سقوطه وقد يقال في التوفيق إن كان الواجب غسل الرأس ~~كما في الغسل وضره المسح سقط وإن كان الواجب المسح كما في الوضوء وضره لا ~~يسقط ويمسح على العصابة لأن المسح في الأول بدل وفي الثاني أصل ويحرر ثم ~~رأيت في التنوير وشرحه من به وجع رأس لا يستطيع معه مسحه محدثا ولا غسله ~~جنبا ففي الفيض عن غريب الرواية يتيمم وأفتى قاري الهداية أنه يسقط عنه فرض ~~مسحه ولو عليه جبيرة ففي مسحها ms142 قولان وكذا يسقط غسله فيمسحه ولو على جبيرة ~~إن لم يضره وإلا سقط أصلا وجعل عادما لذلك العضو حكما كما في المعدوم حقيقة ~~اه # قوله ( وليس بدلا ) أي محضا بل نزل منزلة الأصل لعدم القدرة عليه وإن كان ~~في نفسه بدلا بدليل أنه لا يجوز عند القدرة على الغسل # قوله ( فلا يتوقف بمدة ) أي معلومة بل بالبرء # قوله ( دفعا للحرج ) أي الحاصل بغسلها المضر # قوله ( لكونه أصلا ) أي فلا يصير جامعا بين الأصل والبدل # قوله ( بسقوطها قبل البرء ) ولو في الصلاة وبرأ من باب نفع وتعب ويأتي في ~~لغة كقرب وإذا وجد البرء ولم تسقط ذكر الكرابيسي أن المسح يبطل قال في ~~النهر وينبغي أن يقيد بما إذا لم يضره إزالة الجبيرة أما إذا ضره لشدة ~~لصوقها فلا وإذا سقطت عن برء في الصلاة قبل القعود قدر التشهد أفسدت وبعده ~~تكون من الإثني عشرية # PageV01P089 قوله ( ولا يمسح السفلي بعد نزع العليا ) أي لا يطالب بمسحها ~~بل يكفي عنه مسح العليا # قوله ( بخلاف الخف ) أي في المسائل الثمانية أربعة في المتن وأربعة في ~~الشرح # قوله ( ولا يجب إعادة المسح عليها ) لأنه كالغسل لما تحتها وقد سقط ~~بالمسح الأول كما إذا مسح رأسه ثم حلقه # قوله ( وإذا رمد ) بكسر العين أي هاجت عينه # قوله ( أو جعل عليه جلدة مرارة ) ولو جاوزت موضع القرحة كما في الخانية # قوله ( جاز له المسح ) مثله في البناية والفتح والبرهان وذكر الحلبي أنه ~~يجب عليه إمرار الماء ولا يكفيه المسح لعدم الضرورة قال في المخ وهو المصرح ~~به في عامة الكتب المعتمدة وجرى عليه في الدرر وفي الشرنبلالية عن ~~التتارخانية معزيا إلى الأصل أنه إذا ضره نزع الدواء لا يشترط المسح ولا ~~إمرار الماء على الدواء من غير ذكر خلاف ثم قال وشرط شمس الأئمة الحلواني ~~إمرار الماء على الدواء ولا يكفيه المسح اه قال بعض الأفاضل والظاهر أن فيه ~~إختلافا والإشتراط فيه إحتياط # قوله ( ومسح الجبيرة ومسح الرأس ) عدم النية فيهما متفق عليه # قوله ( لأنه طهارة ms143 بالماء ) أي فلا يفتقر إلى النية كالوضوء ولأنه بعض ~~الوضوء # # | باب الحيض والنفاس والإستحاضة # لما ذكر الأحداث التي يكثر وقوعها ذكر أحداثا يقل وقوعها وقدم ذكر الحيض ~~لأنه أكثر وقوعا مما بعده وليس لأحد أن يقول أن الحيض من قبيل الانجاس لأنا ~~نقول أن إزالة النجاسة تبيح الدخول في الصلاة وإغتسال الحائض ما دامت متصفة ~~به لا يبيح ذلك فعلم بهذا أنه ليس نجسا حقيقيا والطهارة منه طهارة حدث لا ~~طهارة نجس ولأن الأحكام المتعلقة به من حرمة القراءة ونحوها هي الأحكام ~~المختصة بالأحداث وسببه الإبتدائي ما قيل أن أمنا حواء لما كسرت شجرة ~~الحنطة وأدمتها قال الله تعالى لأدمينك كما أدميتها وابتلاها بالحيض هي ~~وجميع بناتها إلى الساعة اه وأصابها بعد أن أهبطت من الجنة # قوله ( أي بالمرور منه ) أشار به إلى أن الفرج لم يكن مقرا لهذه الدماء ~~وإنما أضيفت إليه بإعتبار المرور منه لأن الحيض والنفاس مقرهما الرحم ~~والاستحاضة دم عرق # قوله ( لأحكام كثيرة ) علة لكونه من أعظم المهمات # قوله ( كالطلاق ) وجه الاحتياج إليه فيه إنه إن أوقعه فيه كان بدعيا وفي ~~طهر بعده لا وطء فيه سنى # قوله ( والعتاق ) فإن أم الولد إذا عتقت تعتد بعده بثلاث حيض # قوله ( والاستبراء ) فتستبرىء الحائض بحيضة # قوله ( والعدة ) لذات الحيض فإنها للحرة ثلاث حيض وللأمة ثنتان # قوله ( والنسب ) فإنها إذا طلقت واعتدت بثلاث حيض ثم أتت بولد بعدها لستة ~~أشهر لا يلحق وإن لم ترد ما يلحق إلى السنتين # قوله ( وحل الوطء ) إذا طهرت منه وله أن يصدقها في حيضها وطهرها فيمتنع ~~عنها في الأول ويقربها في الثاني ومن اعتقد حل وطئها كفر كما جزم به في ~~المبسوط والإختيار والفتح وصحح صاحب الخلاصة عدم كفره وقال في الفصل الثاني ~~من ألفاظ الكفر إن من اعتقد PageV01P090 الحلال حراما أو على القلب يكفر ~~إذا كان حراما لعينه وثبتت حرمته بدليل قطعي أما إذا كان حراما لغيره بدليل ~~قطعي أو حراما لعينه بخبر الآحاد لا يكفر إذا اعتقده حلالا اه فعلى هذا ms144 لا ~~يفتي بكفر مستحله لأن حرمته لغيره وهو الأذى # قوله ( والصلاة والصوم ) فلا تفعلهما فيه وتفعلهما بعده فإذا لم تعلمه ~~ربما تترك الصلاة والصوم في وقت وجوبهما وتأتي بهما في وقت وجوب الترك ~~وكلاهما أمر حرام وضرر عظيم # قوله ( ومسه ) يشترك مع الحيض الحدث الأصغر فيه # قوله ( وطواف الحج ) كذلك يشاركه الحدث الأصغر فيه وإن اختلف الواجب ~~بالجناية # قوله ( وحقيقته دم الخ ) هذا بناء على أنه من الإنجاس والتحقيق إنه من ~~الأحداث فيعرف عليه بأنه مانعية شرعية تمتد مدة معلومة أقلها ثلاثة أيام ~~ولياليها # قوله ( من نطفة ) لبيان الواقع # قوله ( بالغة تسع سنين ) هو ما عليه الفتوى وقيل يتأتى حيضها فيما بين ~~الخمس إلى التسع وأما بنت خمس فلا تحيض بالإجماع # قوله ( يقتضي خروج دم بسببه ) أشار به إلى أنه ليس المراد مطلق داء فإن ~~مرض السليمة الرحم لا يمنع الحيض # قوله ( وأما لغة فأصله السيلان ) كان الأولى ذكر المعنى اللغوي قبل ~~الشرعي كما هو دأب المؤلفين قاله السيد # قوله ( يقال حاض الوادي إذا سال ) ويقال حاضت الشجرة إذا خرج منها الصمغ ~~الأحمر وحاضت الأرنبة إذا خرج من رحمها دم وحاضت المرأة فهي حائض بغير تاء ~~في الفصيح لأنه وصف لازم للمؤنث فلا لبس وحكى الفراء حائضة وفي القاموس قيل ~~ومنه الحوض لأنه يسيل إليه الماء وجمع بعضهم من يحيض من الحيوانات وهي عشرة ~~بقوله الحيض يأتي للنساء وتسعة وهي النياق وضبعها والأرنب والوزغ الخفاش ~~حجرة كلبة والعرس والحيات منها تحسب والبعض زاد سميكة رعاشة فاحفظ ففي حفظ ~~النظائر يرغب والحيض المنسوب إلى هذه الحيوانات بمعنى السيلان # قوله ( وأقل الحيض ) أي زمن أقله ليصح الإخبار # قوله ( بلياليها ) الإضافة ليست للإختصاص فلا يلزم أن تكون الليالي ليالي ~~تلك الأيام كما في مجمع الأنهر فالمدار على اثنتين وسبعين ساعة كما في ~~القهستاني وهذا ظاهر الرواية # واعلم أنه لا يشترط أن يستغرق نزول الدم ثلاثة أو عشرة لأن ذلك نادر ~~فرؤيته كل يوم ولو شيأ قليلا تكفي كما في السراج بل المعتبر وجوده ms145 في أول ~~المدة وآخرها ولو تخلل بينهما طهر ويجعل الكل حيضا # قوله ( وهذه شروطه ) أي ما تقدم من كونه من رحم بالغة لأداء بها ولا حبل ~~وبقي منها أن يتقدمه نصاب الطهر # قوله ( وركنه بروز الدم المخصوص ) هو من إضافة ما كان صفة أي الدم البارز ~~وأما البروز فشرطه الثبوت وهو ما كان من الألوان الستة وهي السواد والحمرة ~~والصفرة والكدرة والخضرة والترية ووقت ثبوته بالبروز وهو إنما يعلم بمجاوزة ~~موضع البكارة وهي بالخروج إلى الفرج الظاهر إعتبارا بنواقض الوضوء # والإحتشاء يسن للثيب ويستحب للبكر حالة الحيض وأما في حالة الطهر فيستحب ~~للثيب دون البكر # PageV01P091 قوله ( وصفته دم إلى السواد أقرب ) هذا باعتبار غالب أحواله ~~فلا ينافي عد الألوان السابقة منه # قوله ( لذاغ ) بالذال والغين المعجمتين يعني أنه لو وضع على اللسان مثلا ~~يتأثر به لحرافته وقوله كريه الرائحة يخرج الإستحاضة فإنه لا رائحة لدمها # قوله ( والنفاس ) سمى به لخروج النفس بسكون الفاء بمعنى الولد أو بمعنى ~~الدم فإنه يسمى نفسا أيضا لأن به قوام النفس التي هي اسم لجملة الحيوان أو ~~مأخوذ من تنفس الرحم بمعنى تشققه وانصداعه # قوله ( إذا ولدت ) وإذا حاضت أيضا لكن الضم أفصح في الولادة والفتح أفصح ~~في الحيض كما في النهر # قوله ( فهي نفساء ) بضم النون وفتح الفاء وبفتح النون وسكون الفاء ~~وبفتحهما وبالمد فيهن # قوله ( هو الدم الخارج ) هذا على أنه من الأنجاس وأما على أنه من الأحداث ~~فهو مانعية شرعية بخروج دم عقب الولد من فرج # قوله ( الخارج ) أي من الفرج فلو ولدت من سرتها مثلا وسال منها دم لا ~~تكون نفساء بل هي صاحبة جرح ما لم يسل من فرجها لكن يتعلق بالولد سائر ~~أحكام الولادة كما في الفتح # قوله ( أو خروج أكثر الولد ) واشترط محمد وزفر خروج كل الحمل قوله ( ولو ~~سقطا ) بتثليث السين لغة الولد الساقط قبل تمامه قاله في الشرح # قوله ( فإن نزل مستقيما ) أي على العادة بأن نزل برأسه # قوله ( وتصير أم ولد ) أي إن ادعاه المولى ms146 # قوله ( ولكن لا يرث ) ولا يستحق وصية ولا يعتق ولا يسمى ولا يغسل على وجه ~~السنة # قوله ( لا تكون نفساء ) ولا غسل عليها ولا يبطل صومها لتعلقهما بالنفاس ~~حقيقة ولم يوجد وهو القياس # قوله ( وقدمنا لزوم غسلها احتياطا ) وإن لم تكن نفساء ويبطل صومها وقيل ~~بل هي نفساء عنده لعدم خلو الولد عن قليل دم غالبا أو لأن نفس خروج النفس ~~نفاس وأكثر المشايخ على قول الإمام وصححه أيضا في الفتاوي # قوله ( إذ لا حاجة إلى إمارة زائدة ) تدل على أنه من الرحم لأن تقدم ~~الولد دليل على أنه منه # قوله ( ولا دليل للحيض ) أي لا دليل يدل على أن ذلك الدم حيض نازل من ~~الرحم سوى امتداده هذه المدة فاعتبر بالثلاثة أيام لكن تترك الصلاة والصوم ~~بمجرد رؤية الدم ولو مبتدأة عند أكثر مشايخ بخارى بحر وهو قول أصحابنا ~~قهستاني لأن الأصل الصحة والحيض دم صحة شمنى وكذا لا يقربها زوجها بالأولى # قوله ( والإستحاضة ) هي لغة مصدر استحيضت المرأة إذا استمر بها الدم ~~واستعماله بالبناء للمجهول لأنه لا اختيار لها في ذلك كجن واغمي كما في ~~الصحاح # قوله ( دم نقص الخ ) هذا على أنها نجس وأما على أنها حدث فهي حدث بدم الخ ~~ومنها دم الآيسة والحامل والصغيرة أو هو في الصغيرة دم فساد لا إستحاضة # قوله ( أو زاد على عادتها وتجاوز الخ ) وذلك لأن ما رأته على العادة حيض ~~أو نفاس بيقين وما جاوز الأكثر استحاضة بيقين وشككنا فيما بينهما فالحقناه ~~بما جاوز الأكثر لأنه يجانسه من حيث أن كلا منهما مخالف للمعهود فكان ~~الحاقه به أولى إذ الأصل الجري على وفق العادة ثم قيل تصلي وتصوم في الزائد ~~على العادة لإحتمال أن يجاوز PageV01P092 الأكثر فيكون استحاضة وقيل لا لأن ~~الأصل هو الصحة ودم الحيض دم صحة والإستحاضة دم علة وأشار الشرح إلى أن هذا ~~هو الصحيح # قوله ( بين الحيضتين ) أو بين النفاس والحيض كما في الدر # قوله ( فيقدر حيضها بعشرة ) من أول ما رأت سواء كان في ms147 أول الشهر أو وسطه ~~أو آخره وتترك الصلاة بمجرد رؤية الدم على الصحيح هذا قولهما # وقال أبو يوسف يوقت لها في الصلاة والصوم والرجعة بالأقل وفي الوطء ~~والتزوج بالأكثر # قوله ( فإنها تبقى على عادتها الخ ) وتكون هكذا أبدا حتى يزول عنها ~~العارض أو تموت وهو قول أبي عصمة وأبي حازم وقال محمد بن شجاع يقدر حيضها ~~بعشرة وطهرها بعشرين كما لو بلغت مستحاضة وتنقضي عدتها بتسعين يوما وقال ~~الحاكم الشهيد طهرها شهر ان قيل وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي والنساء ~~وفي المسئلة أقوال أخر تركنها مخافة الأطناب # قوله ( وأما إذا نسيت عادتها فهي المحيرة ) بصيغة اسم الفاعل لأنها تحير ~~المفتي وبصيغة إسم المفعول لأنها حيرت بسبب نسيانها وهي التي كان لها زمن ~~معلوم في وقت معلوم وهي على ثلاثة أوجه إما أن تضل عدد أيامها فقط أو وقته ~~فقط أو هما معا فالكلام عليها في ثلاثة فصول # الأول وهو ما إذا نسيت عدد أيام عادتها وتعلم إن حيضها في كل شهر مرة ~~فإنها تدع الصلاة ثلاثة أيام من أول الإستمرار لتيقنها بالحيض فيها ثم ~~تغتسل سبعة أيام لكل صلاة لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من ~~الحيض ثم تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها بالطهر ويأتيها زوجها # الثاني وهو ما إذا ضلت في المكان فإن علمت أن أيامها كانت ثلاثة ولم تعلم ~~موضعها من الشهر تصلي ثلاثة أيام من أول الشهر بالوضوء للتردد بين الحيض ~~والطهر ثم تغتسل سبعة وعشرين لكل صلاة لتوهم خروجها من الحيض كل ساعة # الثالث الاضلال بهما أعني العدد والمكان فالأصل فيه أنها متى تيقنت ~~بالطهر في وقت صلت فيه بالوضوء وصامت وتوطأ ومتى تيقنت بالحيض تركت ذلك وإن ~~شكت في وقت أنه حيض أو طهر تحرت فإن لم يكن لها تحر صلت فيه بالغسل لكل ~~صلاة لجواز أن يكون وقت الخروج من الحيض وإن شكت دائما ولم يكن لها رأي ~~اغتسلت لكل صلاة دائما على الصحيح وقيل لوقت كل صلاة ولا ms148 توطأ بالتحري على ~~الأرجح ولا يحكم لها بشيء من حيض أو طهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط في حق ~~الأحكام فتصلي الفرائض والواجبات والسنن المؤكدة لا تطوعا كالصوم وتقرأ ~~القدر المفروض والواجب وتقرأ في الأخيرتين على الراجح لأنها سنة ولا تدخل ~~مسجدا ولا تقرأ قرآنا خارج الصلاة ولا تمسه وتصوم رمضان ثم تقضي عشرين يوما ~~إن علمت أن ابتداء حيضها بالليل وإن علمت أنه بالنهار قضت اثنين وعشرين ~~يوما لأن أكثر ما فسد من صومها أحد عشر يوما فتقضي ضعف ذلك احتياطا وإن لم ~~تعلم شيئا فعامة المشايخ على العشرين والمفتى به في عدتها التقدير بشهرين ~~للطهر وبعشرة أيام للحيض ومن أراد تمام تفاريع صورها وتوضيح أحكامها فعليه ~~بالمطولات فإن ذلك نبذة يسيرة منه # PageV01P093 قوله ( الصلاة والصوم ) اعلم أنهما يمنعان وجوبها وجوازها ~~وصحتها ويمنعان صحة الصوم وجوازه لا وجوبه # قوله ( ولا يصحان ) لما كان لا يلزم من الحرمة عدم الصحة قال ولا يصحان ~~ولا شك أن المنع من الشيء منع لابعاضه ولهذا منعا من سجود التلاوة والشكر ~~أفاده السيد # قوله ( ويحرم قراءة آية من القرآن ) وكذا سائر الكتب المنزلة لأن الكل ~~كلام الله تعالى وكونها منسوخة لا يخرجها عن ذلك الحكم كالآيات المنسوخة من ~~القرآن كذا في الحلبي لكن قال الزيلعي إلا ما بدل منها # قوله ( إلا بقصد الذكر ) أي أو الثناء أو الدعاء إن اشتملت عليه فلا بأس ~~به في أصح الروايات # قال في العيون ولو أنه قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء أو شيئا من الآيات ~~التي فيها معنى الدعاء ولم يرد به القرآن فلا بأس به اه واختاره الحلواني ~~وذكر في غاية البيان أنه المختار كما في البحر والنهر وحيث صحت الرواية عن ~~الإمام فلا يلتفت إلى قول الهندواني لا أفتى بجوازه وإن روي عن الإمام # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من ~~القرآن ) أي وشيئا نكرة في سياق النفي فيعم ويؤيده ما أخرجه الدارقطني عن ~~علي رضي الله عنه قال اقرؤا ms149 القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإذا أصابته فلا ~~ولا حرفا واحدا والأصح أنه لا بأس بتعليم الحائض والجنب القرآن إذا كان ~~يلقن كلمة كلمة لا على قصد قراءة القرآن كذا في الخلاصة والبزازية أي على ~~قول الكرخي لأنه وإن منع ما دون الآية لكن ما به يسمى قارئا لا مطلقا ولهذا ~~قالوا بعدم كراهة التهجي بالقرآن وفي الخانية آخر فصل القراءة تكره قراءة ~~القرآن في مواضع النجاسات كالمغتسل والمخرج والمسلخ وما أشبه ذلك وأما في ~~الحمام إن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان الحمام طاهرا فلا بأس بأن يرفع ~~صوته بالقراءة وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في نفسه لا يرفع صوته فلا بأس به ~~ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته بذلك وأما قراءة الماشي والمحترف ~~إن كان منتبها لا يشغله العمل والمشي جاز وإلا فلا # قال وتكلموا في قراءته مضطجعا والأولى أن يقرأ على وجه يكون أقرب إلى ~~التعظيم ولا بأس بغير القرآن مضطجعا والقراءة بالنظر أولى من القراء بالغيب ~~للجمع بين العبادتين # قوله ( ويحرم مسها ) أي إلا لضرورة كأن يخاف عليه حرقا أو غرقا كما في ~~الحموي عن البرجندي ويحرم ولو كتب بالفارسية إجماعا لتعلق جواز الصلاة به ~~للعاجز وكذا سائر الكتب السماوية كما في القهستاني عن الذخيرة نعم ينبغي أن ~~يخص ما لم يبدل منها وفيما عدا المصحف إنما يحرم مس الكتابة لا الحواشي ~~ويحرم الكل في المصحف لأن الكل تبع له كما في الحدادي وغيره وقيد بالآية ~~لأنه يكره مس ما دونها كما في القهستاني وفي الخانية من بحث القراءة الحربي ~~أو الذمي إذا طلب تعلم القرآن والفقه والأحكام يعلم رجاء أن يهتدي لكن يمنع ~~من مس المصحف إلا إذا اغتسل فلا يمنع بعد ذلك # قوله ( إلا بغلاف متجاف ) أي متباعد عنهما # قوله ( كالخريطة ) وكالخرج الذي فيه المصحف إذا توسده أو ركب فوقه في ~~السفر يعني إذا كان ذلك لأجل الحفظ وإلا فيكره كما في الخلاصة # قوله ( ويكره بالكم تحريما ) صححه في الهداية ms150 PageV01P094 وفي المحيط ~~وجامع التمرتاشي لا يكره مسه بالكم عند العامة لأن المحرم المس وذلك ~~بالمباشرة باليد بلا حائل وهما روايتان عن محمد كما في النهاية # قوله ( لتبعيته للابس ) ولهذا لا يجوز له أن يفترشه على نجاسة ويسجد عليه ~~ولا أن يقوم في مصلاه متخففا أو منتعلا على النجاسة # قوله ( ويرخص لأهل كتب الشريعة ) هو الأصح عند الإمام لأن ما فيها من ~~القرآن بمنزلة التابع ويكره عندهما نهر عن الخلاصة والتقييد بالأهل يؤذن ~~بمنعه لغير الأهل # قوله ( للضرورة ) يعني الحرج # قوله ( إلا التفسير ) في الأشباه وقد جوز بعض أصحابنا مس كتب التفسير ~~للمحدث ولم يفصلوا بين كون الأكثر تفسيرا أو قرآنا ولو قيل به إعتبارا ~~للغالب لكان حسنا وفي الجوهرة كتب التفسير وغيرها لا يجوز مس مواضع القرآن ~~منها وله أن يمس غيرها بخلاف المصحف # قلت وذلك هو الموافق لكلامهم لأنهم جعلوا المحرم في غير المصحف مس عين ~~القرآن # قوله ( والمستحب أن لا يأخذها إلا بوضوء ) لأنها لا تخلو عن آيات القرآن ~~ولا بأس بمسها بالكم إتفاقا لعموم البلوى كذا في النهاية عن المحبوبي وأما ~~كتابة القرآن فلا بأس بها إذا كانت الصحيفة على الأرض عند أبي يوسف لأنه ~~ليس بحامل للصحيفة وكره ذلك محمد وبه أخذ مشايخ بخاري # قال الكمال وقول أبي يوسف أقيس لأن الصحيفة إذا كانت على الأرض كان مسها ~~بالقلم وهو واسطة منفصلة فصار كثوب منفصل إلا أن يكون يمسه بيده # قوله ( بالبزاق ) انظر حكم ما إذا كان يلعقه بلسانه # قوله ( ومثله النبي ) أل للجنس فيعم كل نبي ولذا عممه في الشرح # قوله ( ويستر المصحف ) الظاهر أنه على وجه الندب # قوله ( ولا يرمي براية قلم ) أي كتب به كما في الشرح وظاهره المنع بخلاف ~~الجديد وفيه أيضا وإذا صار المصحف عتيقا لا يقرأ فيه وخيف عليه السقوط يجعل ~~في خرقة طاهرة نظيفة ويدفن في محل لا يوطأ # قوله ( دخول مسجد ) شمل الكعبة دون مصلي عيد وجنازة في الأصح وقيد المنع ~~في الدرر بأن لا يكون ثمة ضرورة ms151 فإن كانت كأن يكون باب البيت إلى المسجد ~~فلا قال في البحر وينبغي أن يقيد بأن لا يمكن تحويل الباب ولا السكنى في ~~غيره وإلا لم تتحقق الضرورة ولو أجنب فيه تيمم وخرج من ساعته إن لم يقدر ~~على استعمال الماء وكذا لو دخله وهو جنب ناسيا ثم ذكر وإن خرج مسرعا من غير ~~تيمم جاز وإن لم يقدر على الخروج تيمم ولبث فيه ولا يجوز لبثه بدونه إلا ~~أنه لا يصلي ولا يقرأ كما في السراج وخص من عموم هذا الحكم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وعلي فيحل لهما المكث بالجنابة لقوله صلى الله عليه وسلم يا ~~علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك رواه الترمذي وقال حسن غريب ~~وله طرق متعددة # قوله ( ويحرم بهما الطواف ) ولو نفلا # قوله ( لأن الطهارة ) أي من الحدثين شرط كمال # المعنى إن الصحة لا تتوقف عليها فلا ينافي وجوبها له فلا يفوت الجواز ~~بفوتها كما في البرهان وغيره # قال الكمال المنظور إليه بالذات في منع الطواف وجوب الطهارة فيه لا كونه ~~في المسجد حتى لو لم يكن ثمة PageV01P095 مسجد حرم عليها الطواف أيضا # قوله ( وعلى المحدث ) أي في طواف الركن وإلا فصدقة # قوله ( إلا أن يعاد على الطهارة ) أي فلا شيء عليه إذا كانت الإعادة في ~~أيام النحر وإلا وجب دم بتأخيرها عنها # قوله ( لشرف البيت ) أي لا لكونه في المسجد وهو علة لقوله ويحرم بهما ~~الطواف # قال العلامة مسكين إنما ذكر الطواف مع أن المنع عن دخول المسجد يغني عنه ~~دفعا لتوهم أنه لما جاز الوقوف بلا طهارة مع أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز ~~الطواف أولى أو توهم دخول المسجد لضرورة الطواف وقد علمت ما قاله الكمال # قوله ( والإستمتاع بما تحت السرة ) أما السرة وما فوقها فيحل الإستمتاع ~~به بوطء أو غيره ولو بلا حائل وكذا بما بين السرة والركبة بحائل بغير الوطء ~~ولو تلطخ دما والمحرم هو المباشرة والمس ولو بدون شهوة لا النظر ولو بشهوة ms152 ~~لأنه ليس أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة # قاله في البحر وبحث فيه صاحب النهر بما لا يتم وكما يحرم عليه الفعل يحرم ~~عليها التمكين وله أن يقبلها ويضاجعها ولا يكره طبخها ولا إستعمال ما مسته ~~من عجين أو ماء أو غيرهما إلا إذا توضأت بقصد القربة ولا ينبغي العزل عن ~~فراشها لأنه يشبه فعل اليهود كما في البحر والمذكور في المصنف قولهما وعليه ~~الفتوى وخص محمد التحريم بشعار الدم وهو موضع خروجه كما في الجوهرة وفي شرح ~~التأويلات وبقول محمد نقول ورجحه صاحب الغاية وقد علمت ما به الفتوى ولا ~~يحل للمرأة أن تكتم الحيض عن زوجها ليجامعها بغير علم منه ولا يحل لها أيضا ~~أن تظهر أنها حائض من غير حيض لتمنعه مجامعتها للنهي عنه وإذا أخبرته ~~بالحيض قال بعضهم إن كانت فاسقة لا يقبل قولها وإن كانت عفيفة قبل وقال ~~بعضهم إن كان صدقها ممكنا بأن كانت في أوان الحيض قبل ولو كانت فاسقة وهذا ~~أحوط وأقرب إلى الورع # قوله ( يستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه ) قيل إن كان الدم اسود تصدق ~~بدينار وإن كان أصفر فبنصفه ويشهد له ما رواه أبو داود وصححه الحاكم إذا ~~واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار وإن كان أصفر ~~فبنصف دينار وقيل إن كان في أول الحيض فبدينار وإلا فبنصفه # قوله ( وصحح في الخلاصة عدم كفرة ) تقدم ما فيه # قوله ( وإذا انقطع الدم ) ذكر الإنقطاع ليس بشرط بل خرج مخرج العادة أو ~~للمقابلة مع ما بعده حتى لو لم ينقطع فالحكم كذلك كما في المضمرات # قوله ( لا كثر الحيض ) اللام بمعنى بعد على منوال قوله صلى الله عليه ~~وسلم صوموا لرؤيته # قوله ( لقوله تعالى الخ ) ولأن الحيض لا يزيد على عشرة إنقطع الدم أو لم ~~ينقطع فما زاد يكون إستحاضة لا يمنع الوطء أي فالطهر بعدها متحقق # قوله ( لقراءة التشديد ) فإنها تقتضي التحريم مطلقا ولو لكثيره والحمل ~~الحاصل بالإجتهاد على العشرة لا يمنع الإحتمال # قوله ( ولو ms153 لتمام عادتها ) الأولى حذف ولو لأنه إذا إنقطع لدون العادة ~~وإن زاد على أقله لا يطؤها ولو إغتسلت كما يأتي قريبا # قوله ( لأن زمان الغسل في الأقل الخ ) اعلم أن زمن الإغتسال معتبر من ~~الحيض في الإنقطاع لأقله ومن الطهر في الإنقطاع لأكثره لئلا تزيد المدة على ~~PageV01P096 العشرة وهذا في حق وجوب صلاة وصوم وإنقطاع رجعة وحل تزوج فإذا ~~انقطع لأكثره إنقطعت الرجعة وحل لها التزوج بآخر وإن لم تغتسل بخلاف ~~انقطاعه لأقله فيشترط لذلك الغسل أو ما يقوم مقامه # قوله ( وبالغسل خلصت منه ) هو مدار العلة فتأخذ حكم الطاهرات من وجوب ~~الصلاة وحل القراءة ومن الأحكام حل الوطء # قوله ( وإذا انقطع لدون عادتها ) أي وقد تجاوز ثلاثة أيام لا يقربها وإن ~~اغتسلت حتى تمضي عادتها ولكن تصلي وتصوم احتياطا ويجب عليها تأخير الغسل ~~إلى قبيل آخر الوقت المستحب ويستحب تأخيره إليه إذا انقطع لتمام العادة ~~قاله في الشرح # قوله ( لعذر ) أي من الأعذار المبيحة للتيمم # قوله ( وتصلي على الأصح ) فمجرد التيمم لا يقوم مقام الغسل في هذا الباب ~~إجماعا على الأصح كذا في البحر لما ذكره المؤلف # قوله ( من الوقت الذي انقطع الدم فيه الخ ) أي الذي هو من الأوقات الخمس ~~فلو إنقطع في وقت الضحى ولم تغتسل بعده ولم تتيمم لا يحل وطؤها حتى يخرج ~~وقت الظهر لتثبت صلاته في ذمتها بخروجه لأن ما قبل الزوال وقت مهمل لا عبرة ~~بخروجه وكذا إذا انقطع قبيل طلوع الشمس بأقل من تمكنها من الغسل والتحريمة ~~لا يحل وطؤها حتى يخرج وقت الظهر أفاده في الشرح # قوله ( يسع الغسل والتحريمة ) قال في المجتبى والصحيح أنه يعتبر مع الغسل ~~لبس الثياب وهكذا جواب صومها إذا طهرت قبل الفجر لكن الأصح أن لا تعتبر ~~التحريمة في حق الصوم وزمن التحريمة من الطهر على كل حال # قوله ( فما فوقهما ) حكمه معلوم بالأولى مما قبله # قوله ( وهو حكم من أحكام الطهارات ) أي فيتبعه سائر الأحكام ومن جملتها ~~حل الوطء # قوله ( أو التيمم ) أي مع شرطه ms154 # قوله ( لعدم خطابها بالغسل ) هذا أحد أقوال مصححة منها القول بالخطاب ~~أداء واعتقادا فيكون حكمها حكم المسلمة # قوله ( توفيقا بين القراءتين ) فإن قراءة التخفيف تبيح الوطء بعد ~~الإنقطاع قبل الغسل وقراءة التشديد تمنعه قبل الغسل فحملنا التشديد على ما ~~دون العشرة والتخفيف على العشرة غير أن قراءة التشديد لما كان ظاهرها يحتمل ~~الإطلاق قلنا باستحباب الغسل ويلزم من قال بعدم الحل أصلا لقراءة التشديد ~~ترك الأخذ بأحد الدليلين وعملنا بهما لأن الأصل في الدلائل الأعمال دون ~~الإهمال # قوله ( ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) للحرج في قضائها لتكرار الحيض كل شهر ~~غالبا بخلاف الصوم وفي الظهيرية لما رأت حواء الدم أول مرة سألت آدم عن حكم ~~الصلاة فيه كما يؤخذ مما بعد فقال لا أعلم فأوحى الله إليه أن تترك الصلاة ~~فلما طهرت سألته عن قضائها فقال لا أعلم فأوحى الله تعالى إليه أن لا قضاء ~~عليها ثم رأته في وقت الصوم فسألته فأمرها بترك الصوم وعدم قضائه قياسا على ~~الصلاة فأمر الله سبحانه وتعالى بقضاء الصوم لإستقلال آدم بالأمر وقيل إن ~~حواء هي التي قاست كما في معراج الدراية أفاده السيد # قوله ( ومس المصحف القرآن ولو آية ) واختلف في مس المصحف بما عدا أعضاء ~~الطهارة وبما غسل منها قبل كمال الطهارة والمنع PageV01P097 أصح # فروع يكره كتابة قرآن أو إسم الله تعالى على ما يفرش لما فيه من ترك ~~التعظيم وكذا على درهم ومحراب وجدار لما يخاف من سقوط الكتابة # تابوت وضع فيه كتب فالأدب أن لا يضع عليه الثياب وفي الخلاصة مد الرجلين ~~إلى جانب المصحف إذا لم يكن بحذائه لا يكره وكذا لو كان المصحف معلقا ~~بالوتد وهو مادا الرجلين إلى جانب المصحف لا يكره ولا بأس بوضع مقلمة على ~~كتاب أو مصحف لأجل الكتابة وإلا كره # وضع شيئا مكتوبا فيه إسم الله تعالى تحت طنفسة كره الجلوس عليها وقال ~~صاحب الهداية لا يكره أما لو جعل المصحف في الجوالق وهو يركب عليه لا بأس ~~به للحفظ ولغير الحفظ يكره ms155 اه # قوله ( ولا يحرم وطأ ) أي ولو في حال نزوله لأنه ليس أذى وأما تأويله ~~بأنه يجامعها في حال إنقطاعه فبعيد من إطلاق عباراتهم اه # وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح من حديث عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها ~~كانت مستحاضة وكان زوجها يغشاها وهو طلحة بن عبيد الله كذا في البناية وقال ~~أحمد والنخعي وابن سيرين لا يجوز وطء المستحاضة إلا أن يخاف العنت كذا في ~~السراج # قوله ( ضرورية ) يعني أنها ليست طهارة حقيقية لمقارنة الحدث مثلا أو طروه # قوله ( وهي ذات دم ) بقي منها الآيسة ومنهم من زاد المريضة لكن التحقيق ~~أن المرض لا يمنع الحيض # قوله ( كسلس بول ) أي إسترساله # وصاحبه هو الذي لا ينقطع تقاطر بوله لضعف في مثانته أو لغلبة البرودة ~~عيني قيل السلس بفتح اللام نفس الخارج وبكسرها من به هذا المرض نهر اه من ~~السيد # قوله ( واستطلاق بطن ) أي جريان ما فيه من إطلاق اسم المحل على الحال فيه ~~كسال الوادي # قوله ( وإنفلات ريح ) الإنفلات خروج الشيء فلتة أي بغتة # قوله ( ورعاف دائم ) أي مستمر لا ينقطع وهو بضم الراء الدم الخارج من ~~الأنف يقال رعف يرعف من بابي نصر ونفع وأما رعف حكسن فلغة ضعيفة كما في ~~الصحاح # قوله ( لا يرفأ ) أي لا يسكن يقال رفأ يرفأ من باب فتح بفتح وكذا من به ~~رمد أو عمش أو غرب ويسيل منه الدمع وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن أو ثدي ~~أو سرة لأنه ناقض للوضوء لخروجه عن جرح كذا في الدر # قوله ( ولا يمكن حبسه الخ ) فيتعين عليه رده متى قدر عليه بعلاج من غير ~~مشقة وفي المضمرات عن النصاب به سلس بول فجعل القطنة في ذكره ومنعه من ~~الخروج وهو يعلم أنه لو لم يحش ظهر البول فأخرج القطنة وعليها بلة فهو محدث ~~ساعة إخراج القطنة فقط وعليه الفتوى وإذا لم يمتنع العذر بذلك هل يفعله ~~تقليلا للنجاسة بقدر الإمكان قالوا ينبغي # قال ابن أمير حاج أي يستحب لما ms156 في الخلاصة لو لم يفعل لا بأس به وقال ~~الحلبي أي يجب واختلف في المستحاضة إذا إحتشت فقيل هي كصاحبة الجرح وقيل ~~كالحائض لأن ما يخرج من السبيلين أشد من الخارج من غيرهما كذا في السر اج ~~وبحث بعضهم إلحاق السلس والإستطلاق بالإستحاضة للعلة المذكورة # قوله ( ولا بجلوس ) أما إذا كان يمكنه رده بجلوس في الفرض PageV01P098 ~~ونحوه وجب رده به وخرج عن أن يكون صاحب عذر اه من الشرح بزيادة # قوله ( ولا بالإيماء في الصلاة ) فإن امتنع به عذره تعين فعله لأن ترك ~~السجود أهون من الصلاة مع الحدث قاله في الشرح # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأنه لو بطل لفاتت الرخصة ولزم ~~الحرج بخلاف طرو حدث آخر فإن الوضوء ينتقض به ولو في الوقت لعدم الضرورة # قوله ( تتوضأ لوقت كل صلاة ) وهو محكم بالنسبة للحديث الآخر الوارد بلفظ ~~لكل صلاة لأن الصلاة تطلق على الأفعال وعلى الوقت عرفا وشرعا والمراد ~~بالوقت وقت الفريضة # قوله ( إذا لم يطرأ ناقض غير العذر ) فإن طرأ ولو كان نظير عذره نقضه حتى ~~لو كان به دما ميل أو جدري فتوضأ وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن سائلا ~~إنتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد فصار كما لو سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه ~~وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد كما في ~~الفتح # قوله ( عند أبي حنيفة ومحمد ) متعلق بقوله يبطل بعد تعلق قوله بخروجه به # فرع إذا أصاب ثوب المعذور نجاسة عذره هل يجب غسله قيل لا لأن الوضوء عرف ~~بالنص والنجاسة ليست في معناه لأن قليلها يعفى فألحق به الكثير للضرورة ~~ولأنه غير ناقض للوضوء فلم يكن نجسا حكما ولأن أمر الثوب ليس بآكد من البدن ~~وهو قول ابن سلمة كما في القهستاني وغيره وفي البدائع يجب غسل الزائد عن ~~الدرهم إن كان مفيدا بأن لا يصيبه مرة بعد أخرى حتى لو لم يغسل وصلى لا ~~يجزيه وإن لم يكن مفيدا لا يجب ms157 ما دام العذر قائما وهو اختيار مشايخنا اه ~~وكان محمد بن مقاتل الرازي يقول يجب غسله في كل وقت قياسا على الوضوء ~~والصحيح قول مشايخنا لأن حكم الحدث عرف بالنص والنجاسة ليست في معناه ألا ~~ترى أن القليل منها عفو فلا تلحق به # وفي النوازل إن كان لو غسله تنجس ثانيا قبل الفراغ من الصلاة جاز أن لا ~~يغسله وإلا فلا قال وهو المختار اه قال ابن أمير حاج ويشكل عليه ما قدمناه ~~عن البدائع وفي المضمرات في فصل الاستنجاء عن النوازل أيضا المستحاضة إذا ~~توضأت لوقت كل صلاة لا يجب عليها الاستنجاء إذا لم يكن منها غائط لأنه سقط ~~اعتبار نجاسة دمها لمكان العذر اه فهذا أيضا يشكل على ما اختاره إذ سقوط ~~إعتبار نجاسة دمها عام في البدن والثوب دفعا للحرج إذ لم يأمرها صلى الله ~~عليه وسلم بغسله وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز # قوله ( خلو وقت كامل عنه بإنقطاعه ) فلو انقطع العذر في خلال الوقت فتوضأ ~~وصلى على الانقطاع فيهما ودام الإنقطاع فالصلاة صحيحة ولا يعيد شيئا ولو ~~توضأ وصلى على السيلان ثم انقطع ودام الانقطاع فالصلاة صحيحة أيضا ولا يعيد ~~شيئا لأنه معذور صلى صلاة المعذورين ولو توضأ على الإنقطاع وصلى على ~~السيلان فكذلك لا يعيد شيئا ولو توضأ على السيلان وصلى على الإنقطاع ودام ~~الانقطاع حتى خرج الوقت إنتقض الوضوء بخروج الوقت على ما يأتي فيتوضأ في ~~الوقت الثاني فإذا دام PageV01P099 الإنقطاع حتى دخل الثالث أعاد الصلاة ~~الأولى لأنه أداها بطهارة المعذورين والعذر زائل ولا يعيد الصلاة الثانية ~~لأن فساد الأولى إنما عرف بعد خروج الثانية فلم يجب الترتيب ولم ينتقض وضؤه ~~بدخول الوقت الثالث لأنه صار صحيحا # أفاده صاحب البحر وصاحب المضمرات ولو طرأ العذر في خلال الوقت # قال في الظهيرية رجل رعف أو سال جرحه ينتظر آخر الوقت فإن انقطع الدم ~~فيها وإن لم ينقطع توضأ وصلى قبل خروج الوقت فإذا فعل ثم دخل وقت صلاة أخرى ~~ثانية وإنقطع ودام الانقطاع ms158 إلى وقت صلاة أخرى ثالثة أعاد الصلاة يعني ~~الأولى التي صلاها مع السيلان لأنه بدوام الانقطاع تبين أنه صحيح صلى صلاة ~~المعذورين وإن لم ينقطع في وقت الصلاة الثانية حتى خرج الوقت جازت الصلاة ~~لأنه تبين أنه معذور كما في البحر والحاصل أن الوقت الثاني هو المعتبر في ~~إثبات العذر وعدمه # # | باب الأنجاس والطهارة # عنها قوله ( وكيفية تطهير محلها ) فإنها تارة تكون بالدلك وتارة بالمسح ~~وغير ذلك # قوله ( وقدمت الأولى الخ ) اعترض بالأقطع إذا كان مجروح الوجه فإنه يصلي ~~بغير طهارة وأجيب بأنه نادر فلا يبنى عليه حكم واعترض أيضا بأن من به نجاسة ~~وهو محدث إذا وجد ماء يكفي لأحدهما فقط يصرفه للنجاسة دون الحدث فهذا يدل ~~على ان النجاسة أقوى وأجيب بأنه إنما أمر بصرفه للنجاسة ليتيمم بعده فيكون ~~محصلا للطهارتين لا لأنها أغلظ # قوله ( بزوالها ببقاء بعض المحل ) الجار الأول متعلق بالمشروط والثاني ~~ببقاء المنع وقوله من غير إصابة متعلق ببقاء بعض المحل # قوله ( بل الكثير للضرورة ) كما إذا كان بعورته نجاسة ولا يمكنه إزالتها ~~إلا بكشفها عند من لا يجوز كشفها عنده فإنه يصلي بها ولو كانت كثيرة # قوله ( جمع نجس بفتحتين ) ويأتي غيره كرجس وكتف وعضد وفاس والفعل من باب ~~فرح وكرم وعلم ونصر # قوله ( مستقذرة شرعا ) لو حذف قوله شرعا لكان أولى لأنه بصدد التعريف ~~اللغوي والذي في المصباح وغيره انه استعمل لكل مستقذر # قوله ( وأصله مصدر ) إن قيل إن المصدر لا يثنى ولا يجمع يستوي فيه المذكر ~~والمؤنث كما في الآية وحديث الهرة انها ليست بنجس بفتح الجيم كما رواه مالك ~~وأحمد وأصحاب السنن والدارمي فكيف ساغ جمعه للمصنف أجيب بأن هذا إذا كان ~~المصدر باقيا على مصدريته لأن حقيقته واحدة لا تعدد فيها أما إذا قصد ~~أنواعه كما هنا فيجوز جمعه # قوله ( ثم استعمل إسما ) أي للعين المستقذرة # قوله ( إنما المشركون نجس ) هذا دليل على المصدرية فالأولى تقديمه على ~~قوله ثم استعمل اسما # قوله ( ويطلق ) أي إطلاقا لغويا # قوله ( فالنجس بالفتح اسم ms159 الخ ) فرق الفقهاء بين المفتوح والمكسور بأن ~~الأول ما كان نجسا لذاته ولا يقال لما نجاسته عارضة والثاني ما لا يكون ~~طاهرا فهو أعم مطلقا فالعذرة بالوجهين والثوب PageV01P100 المتنجس بالكسر ~~فقط # قوله ( والتطهير إما إثبات الطهارة الخ ) قال في الشرح وعلى كلا ~~التعريفين تكون النجاسة ثابتة أولا بالمحل سواء كانت حقيقية أو حكمية ~~والإلزام إثبات الثابت على الأول أو إزالة المزال على الثاني اه # بالمعنى # قوله ( من عدم الإعتناء بشأنها ) بأن لا يحسن إزالتها وقوله والتحرز عطف ~~على الإعتناء أي ومن عدم التحرز عن النجاسة أي عن إصابتها بأن يسبل ذيله ~~فتصيبه النجاسة فالعطف حينئذ من عطف المغاير # قوله ( خصوصا البول ) فإنه ورد فيه استنزهوا من البول فإن عامة عذاب ~~القبر منه وورد ان عذاب القبر من أشياء ثلاثة الغيبة والنميمة وعدم ~~الاستنزاه من البول وقوله خصوصا مفعول مطلق والبول مفعول به أي أخص البول ~~بأن عامة عذاب القبر منه خصوصا # قوله ( وقد شرع في بيان حقيقتها ) فيه أنه لم يذكر هنا إلا بعض أفراد كل ~~وسيأتي الكلام على الحقيقة عنده وعندهما # قوله ( بما ليس في المغلظة ) متعلق بكثرة أي كثرة العفو بقدر ليس يعفى في ~~المغلظة # قوله ( لا في التطهير ) مستدرك بقوله قريبا لا في كيفية التطهير # قوله ( لأنه لا يختلف تنجيسها ) أعاد ضمير الجمع للماء والمائعات باعتبار ~~أفراد المائعات # قوله ( كالخمر ) هي غليظة باتفاق الروايات لأن حرمتها قطعية وسماها الله ~~تعالى رجسا وفي باقي الأشربة المحرمة ثلاث روايات التغليظ والتخفيف ~~والطهارة كذا في البدائع وينبغي ترجيح التغليظ كما في البحر ورجح في النهر ~~التخفيف # قوله ( إذا غلى ) أي غليا شديدا بأن صار أسفله أعلاه وقوله واشتد أي أسكر ~~وقوله وقذف بالزبد أي رمى رغوته وأزالها عنه وصار صافيا منها وهذا القيد ~~الأخير إنما هو عند الأمام وأما عندهما فلا يشترط وعليه الفتوى # قوله ( وكانت غليظة لعدم معارضة نص الخ ) الضمير يرجع إلى مطلق غليظة لا ~~الخمر فقط لأن مقصوده التمييز بين الغليظة والخفيفة وحاصله ان الإمام رضي ~~الله ms160 عنه قال ما توافقت على نجاسته الأدلة فمغلظ سواء اختلفت فيه العلماء ~~وكان فيه بلوى أم لا وإلا فهو مخفف # وقالا ما اتفق العلماء على نجاسته ولم يكن فيه بلوى فمغلظ وإلا فمخفف ولا ~~نظر للأدلة # قال في الكافي وتظهر فائدة الخلاف في الروث والخثى لوجود الاختلاف فيهما ~~مع فقد تعارض النصين فإن قوله صلى الله عليه وسلم في الروث انه رجس أو ركس ~~لم يعارضه نص آخر فيكون عند الإمام مغلظا وعندهما مخففا لقول مالك وابن أبي ~~ليلى بطهارته ومن حجة الإمام ان النص إذا انفرد عن معارضة نص آخر تأكد حكمه ~~فحديث الروث لم يعارضه الاختلاف والنص حجة والاختلاف ليس بحجة # قال تعالى @QB@ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول @QE@ النساء 4 ~~فأمر برد الخلاف إلى الكتاب والسنة وهما اعتبرا الاجتهاد كالنص قال الله ~~تعالى @QB@ فاعتبروا يا أولي الأبصار @QE@ آل عمران 3 فكما ثبت التخفيف ~~بالنص يثبت بالاجتهاد ثم لا فرق عند علمائنا الثلاثة بين روث مأكول اللحم ~~وغيره فالكل مغلظ عند الإمام مخفف عندهما وعن محمد ان الروث طاهر لا يمنع ~~وان فحش رجع إلى هذا القول حين قدم الري مع الرشيد ورأى بلوى الناس ومن ثم ~~قال مشايخنا قياسا على هذه الرواية طين بخارى لا يمنع جواز PageV01P101 ~~الصلاة وإن كره ولو كان مخلوطا بالعذرات كما في الكافي وغاية البيان # قوله ( مع خبر العرنيين الخ ) فإن قيل ان هذا الخبر منسوخ عنده فكيف ~~تتحقق المعارضة # أجيب بأن قوله بالنسخ اجتهاد ورأي ولم يقطع به فتكون صورة التعارض قائمة ~~أفاده في الشرح # قوله ( والدم المسفوح أي السائل من أي حيوان إلى محل يلحقه حكم التطهير ~~قهستاني والمراد أن يكون من شأنه السيلان فلو جمد المسفوح ولو على اللحم ~~فهو نجس كما في منية المصلى وكذا ما بقي في المذبح لأنه دم مسفوح كما في ~~ابن أمير حاج # قوله ( لا الباقي في اللحم الخ ) لأنه ليس بمسفوح ولمشقة الإحتراز عنه # قوله ( ودم الكبد والطحال ) أي فإنه طاهر للخبر ms161 سراج وظاهر التعليل أن ~~الكلام في نفس الكبد والطحال فإن خبر أحل لنا ميتتان ودمان إنما هو في نفس ~~الكبد والطحال وأما الدم الذي فيهما فإن لم يكن سائلا ففيه الخلاف الآتي # قوله ( والقلب الخ ) في حاشية الأشباه للغزى دم قلب الشاة وما لم يسل من ~~بدن الإنسان طاهر على المذهب المختار وهو قول أبي يوسف # وقال محمد نجس اه والحاصل كما في الحلبي أن في نجاسة غير المسفوح اختلافا ~~والذي مشى عليه قاضيخان وكثير أنه طاهر وليس فيه رواية صريحة عن الأئمة ~~الثلاثة بل قد تؤخد الطهارة من عدم نقض الوضوء بالدم غير السائل وأن ما ليس ~~بحدث ليس بنجس وأمر الاحتياط بعد ذلك غير خفي اه # قوله ( ودم السمك في الصحيح ) وهو قول الإمام ومحمد لأنه أبيح أكله بدمه ~~لأنه لا يذكي ولو كان نجسا لما أبيح أكله إلا بعد سفحه على أنه ليس بدم ~~حقيقة لأنه يبيض بالشمس والدماء تسود بها وقال أبو يوسف والشافعي أنه نجس ~~كما في السراج # قوله ( ودم الشهيد في حقه ) أي ما دام عليه فلو حمله إنسان وصلى به جاز ~~لأنه طاهر حكما ضرورة الأمر بترك غسله بخلاف ما إذا انفصل عنه فإنه نجس على ~~أصل القياس لعدم الضرورة # قوله ( لا السمك والجراد ) للخبر الوارد # قوله ( وما لا نفس له سائلة ) أي ما لا دم له كالصرصر والعقرب فإن لحمه ~~طاهر وإن كان لا يؤكل # قوله ( وبول ما لا يؤكل لحمه ) شمل بول الحية فإنه مغلظ كخرئها كما في ~~الحموي على الأشباه وقالوا مرارة كل شيء كبوله وبول الخفاش وخرؤه لا يفسد ~~لتعذر الاحتراز عنه كما في الخانية # قوله ( ولو رضيعا ) لم يطعم سواء كان ذكرا أو أنثى وفصل الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه فقال يجزىء الرش في بول الذكر ولا بد في بول الأنثى من الغسل # قوله ( وبول الفأرة الخ ) اختلف المشايخ فيه فمنهم من اختار التفصيل الذي ~~ذكره المؤلف # وقال بعضهم لا يفسد أصلا وقال بعضهم يفسد إذا فحش والخلاف ms162 يظهر في ~~التخفيف لا في سلب النجاسة كما في الخانية فما في الدر عن التتارخانية بول ~~الفأرة طاهر لتعذر التحرز عنه وعليه الفتوى يحمل على العفو وفيه من مسائل ~~شتى آخر الكتاب عن الخانية خرء الفأرة لا يفسد الدهن والماء والحنطة ~~للضرورة ما لم يظهر أثره وعزاه في البحر إلى الظهيرية واختلف التصحيح في ~~بول الهرة وقال الشيخ زين في قاعدة المشقة تجلب التيسير من الأشباه الفتوى ~~على أن بول الهرة PageV01P102 عفو في غير أواني الماء وهو قول الفقيه أبي ~~جعفر قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الأواني فلا ضرورة في ذلك بخلاف ~~الثياب وهو مروي عن محمد فأنه قال في السنور يعتاد البول على الفراش بوله ~~طاهر للضرورة وعموم البلوى # قال في الفتح والحق صحة هذه الرواية اه # قوله ( لأنه يخمر ) أي يغطي ومنه سمى الخمر خمرا والخمار خمارا لأنهما ~~يغطيان العقل والرأس # قوله ( من البهائم ) قيد به لأن رجيع سباع الطيور مخفف كما يأتي # قوله ( والبط ) في البحر عن البزازية البط إن كان يعيش بين الناس ولا ~~يطير في الهواء فكالدجاجة وإن كان بخلاف ذلك فكالحمامة وهذا يفيد أن خرء ~~الأوز العراقي طاهر كالحمام # قوله ( والأوز ) هي رواية الحسن عن الإمام وفي رواية أبي يوسف عنه طاهر ~~كذا في البدائع وأما ما يزرق في الهواء فما يؤكل كالحمام والعصفور فخرؤه ~~طاهر وما لا يؤكل كالصقر والحدأة والرخم فخرؤه نجس مخفف اه # قوله ( وما ينقض الوضوء بخروجه الخ ) يستثنى منه الريح فإنه طاهر على ~~الصحيح والمراد الناقض الحقيقي فخرج نحو النوم والقهقهة فإنهما لا يوصفان ~~بطهارة ولا نجاسة لكونهما من المعاني وأما ما لا ينقض كالقىء الذي لم يملأ ~~الفم وما لم يسل من نحو الدم فطاهر على الصحيح وقيل ينجس المائعات دون ~~الجامدات ويستثنى قيء عين الخمر فإنه نجس ولو كان قليلا # فرع غسالة النجاسة في المرات الثلاثة مغلظة في الأصح وإن كانت الأواني ~~الأولى تطهر بالغسل ثلاثا والثانية بمرتين والثالثة بواحدة لأن الماء يأخذ ~~حكمه عند ms163 وضعه فيه كما في البحر # قوله ( ونجاستها ) أي الأشياء المذكورة من قوله كالخمر إلى هنا كما يعطيه ~~كلامه في الشرح وفيه ان المني فيه خلاف الإمام الشافعي فإنه يقول بطهارته ~~ويستند إلى دليل وهو اكتفاء النبي صلى الله عليه وسلم بفركه # قوله ( لأنه مأكول ) خلاصة الجواب فيه كما ذكره فخر الإسلام في شرح ~~الجامع الصغير أن الفرس مأكول اللحم في قولهم جميعا يعني عند أبي حنيفة ~~أيضا وإنما كره للتنزيه أي التحامي عن قطع مادة الجهاد والكراهة لا تمنع ~~الإباحة كأكل لحم البقرة الجلالة وقيل لتعارض الآثار في لحمه فإنه روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال وروي انه عليه الصلاة ~~والسلام أذن في لحم الخيل فهذا يوجب قولا في تخفيف بوله لأنه مأكول من وجه ~~فلا يكون كبول الكلب والحمار كذا في البناية وأما شرب بوله ففيه الخلاف ~~الذي في بول الإبل كما في البرهان وقيل يكره أكله تحريما # قوله ( لأن روث الخيل ) الروث خرء ذي حافر والخثي بكسر الخاء المعجمة ~~وسكون الثاء المثلثة خرء ذي ظلف والبعر خرء إبل وغنم ونحوها # قوله ( وطهرها محمد آخرا ) لا تأخذ به كذا في القهستاني عن النظم وقد ~~نقلوا أشياء حكموا عليها بالنجاسة وأطلقوا والظاهر أن المراد التغليظ عند ~~الإطلاق كما في البحر # قوله ( وجرة البعيرة كسر قينه ) لأنه واراه جوفه كما في الفتح # قوله ( فكذا جرة البقر ) الأولى الإتيان بالواو # قوله ( وأما دم السمك ) مستدرك بذكره في شرح قوله والدم المسفوح # قوله ( في الأصح ) كذا في الهداية # قوله ( وفي رواية طاهر وصححه السرخسي ) في مبسوطه PageV01P103 وحافظ ~~الدين في الحقائق فلو وقع في الماء لا يفسده وهو ظاهر الرواية كما في ~~الحلبي عن قاضيخان # قوله ( وعفي قدر الدرهم ) أي عفا الشارع عن ذلك والمراد عفا عن الفساد به ~~وإلا فكراهة التحريم باقية إجماعا إن بلغت الدرهم وتنزيها إن لم تبلغ ~~وفرعوا على ذلك ما لو علم قليل نجاسة عليه وهو في الصلاة ففي الدرهم يجب ~~قطع الصلاة وغسلها ms164 ولو خاف فوت الجماعة لأنها سنة وغسل النجاسة واجب وهو ~~مقدم وفي الثاني يكون ذلك أفضل فقط ما لم يخف فوت الجماعة بأن لا يدرك ~~جماعة أخرى وإلا مضى على صلاته لأن الجماعة أقوى كما يمضي في المسئلتين إذا ~~خاف فوت الوقت لأن التفويت حرام ولا مهرب من الكراهة إلى الحرام أفاده ~~الحلبي وغيره # قوله ( وهو قدر مقعر الكف ) أصله أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سئل عن ~~قليل النجاسة في الثوب فقال إذا كان مثل ظفري هذا لا يمنع جواز الصلاة حتى ~~تكون أكثر منه وظفره كان مثل المثقال # قوله ( كما وفقه الهندواني ) أي بين قولي من اعتبر الوزن مطلقا ومن اعتبر ~~المساحة مطلقا وهما روايتان # قوله ( وهو الصحيح ) صححه الزيلعي وغيره وأقره عليه في الفتح واختاره ~~العامة لأن إعمال الروايتين إذا أمكن أولى خصوصا مع مناسبة هذا التوزيع كذا ~~في البحر # قوله ( فذلك عفو الخ ) أي فلكون الصحيح ما ذكر عفي الدرهم الوزني من ~~النجاسة المغلظة # قوله ( وعفي ما دون ربع الثوب ) لم أر من بين الكراهة فيما إذا كان أقل ~~من الربع هل تكون تحريمية أو تنزيهية # قوله ( ربع الثوب الكامل ) هو المختار كما في الدر عن الحلبي وقال في ~~المبسوط وهو الأصح # قوله ( لقيام الربع مقام الكل ) علة لمحذوف أي ولا يعفى الربع لقيامه ~~مقام الكل في مسائل كمسح الخ فهو تمثيل لمحذوف # قوله ( وحلقه ) يعني إذا حلق ربع رأسه وهو محرم وجب عليه دم ويحل منه ~~بحلقه # قوله ( وقيل ربع الموضع المصاب ) والأول أولى لإفادة حكم البدن والثوب ~~ولأن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف هذا القول لم يعرج ~~عليه في الفتح كما في النهر وإن قال في الحقائق وعليه الفتوى كما في الدر # قال الكمال والذي يظهر أن الأول أحسن غير أن ذلك الثوب إن كان شاملا ~~اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه لأنه كثير بالنسبة ~~إلى الثوب المصاب اه # قوله ( وعفى رشاش بول ) انتضح ms165 على بدن أو ثوب أو مكان كما أفاده مسكين ~~وخرج بذلك الماء القليل فإنه يفسده حتى لو سقط ذلك الثوب مثلا فيه نجسه ~~وقيل لا لأنه لما سقط اعتبار هذه النجاسة عم الثوب والماء والأول أصح لأن ~~سقوط اعتبارها كان للحرج ولا حرج في الماء كما في الحلبي عن الكفاية وروى ~~المعلى في نوادره عن أبي يوسف أنه إن كان يرى أثره لا بد من غسله # قوله ( كرؤوس الإبر ) بكسر ففتح جمع إبرة كسدرة وسدر وفي التقييد بها ~~إشارة إلى أنه لو كان مثل رؤوس المسال منع بلا خلاف # قوله ( للضرورة ) لأنه لا يمكن الإحتراز عنه لا سيما في مهب الريح فسقط ~~اعتباره وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذا فقال إنا لنرجو من الله ~~تعالى أوسع من PageV01P104 هذا كما في السراج # قوله ( لا ينجسه ) سواء كان الماء جاريا أو راكدا لأن الغالب أن الرشاش ~~المتصاعد من صدم شيء للماء إنما هو من أجزاء الماء لا من أجزاء ذلك الشيء ~~فيحكم بالغالب ما لم يظهر خلافه # قوله ( من غسالة الميت ) أي مطلقا ولو كان على بدنه نجاسة كما في الفتح # قوله ( تنجس ما أصابته ) هذا بناء على القول بأن نجاسته نجاسة خبث وأما ~~على القول بأنها نجاسة حدث وتيقن طهارة بدنه من خبث فغسالته طاهرة # قوله ( وإذا انبسط الدهن النجس الخ ) ولا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه ~~الآخر إذا كان الثوب واحدا لأن النجاسة حينئذ واحدة في الجانبين فلا تعتبر ~~متعددة بخلاف ما إذا كان ذا طاقين لتعددهما فيمنع وعلى هذا فرع المنع فيما ~~لو صلى مع درهم متنجس الوجهين لعدم نفوذ ما في أحد وجهيه إلى الآخر فلم تكن ~~متحدة ثم إنما يعتبر المنع إذا كان مضافا إليه فلو جلس صبي عليه نجاسة في ~~حجر مصل وهو يستمسك أو الحمام المتنجس على رأسه جازت صلاته لأنه الحامل ~~للنجاسة غيره بخلاف ما لو حمل من لا يستمسك حيث يصير مضافا إليه فلا يجوز ~~في كما في الفتح # قوله ms166 ( ولو مشي في السوق الخ ) قال في المنح عن أبي نصر الدبوسي طين ~~الشوارع ومواطن الكلاب طاهر وكذا الطين المسرقن إلا إذا رأى عين النجاسة # قال رحمه الله تعالى وهو الصحيح اه أي من حيث الدراية وقريب من حيث ~~الرواية عن أصحابنا رضي الله عنهم وفي الدر المختار وغيره وعفى طين شارع ~~ومواطن كلاب وبخار نجس وغبار سرقين وانتضاح غسالة لا تظهر مواقع قطرها في ~~الماء اه وظاهر ذلك ان العفو مصحح خلافا لما تفيده عبارته فإنه حكاه بقيل # قوله ( وردغة الطين ) الردغة محركة وتسكن الماء والطين والوحل الشديد ~~والجمع كصحب وخدم قاموس وفيه الوحل ويحرك الطين الرقيق اه فالمراد بالردغة ~~في كلامه ما هو بالمعنى الأول وهو الماء والطين فإنه أعم من الوحل لأنه ~~الطين الرقيق فلا يقال له وحل إلا إذا امتزج بخلاف الردغة وليحرر # قوله ( من عرق نائم ) قيد اتفاقي فالمستيقظ كذلك كما يفهم من مسألة القدم ~~ولو وضع قدمه الجاف الطاهر أو نام على نحو بساط نجس رطب إن إبتل ما أصاب ~~ذلك تنجس وإلا فلا ولا عبرة بمجرد النداوة على المختار كما في السراج عن ~~الفتاوى # قوله ( عليهما ) أي على من نام على الفراش أو التراب النجسين # قوله ( أو كان من بلل قدم الخ ) أي كان ابتلال الفراش أو التراب الخ # قوله ( لوجودها بالأثر ) أي لوجود النجاسة بوجود أثرها في جنب النائم أو ~~قدمه # قوله ( فلا ينجسان ) أي البدن والقدم # قوله ( كما لا ينجس ثوب جاف طاهر ) اعلم أنه إذا لف طاهر في نجس مبتل ~~بماء واكتسب منه شيئا فلا يخلو إما ان يكون كل منهما بحيث لو انعصر قطر ~~وحيئنذ ينجس الطاهر اتفاقا أو لا يكون واحد منهما كذلك وحيئنذ لا ينجس ~~الطاهر إتفاقا أو يكون الذي بهذه الحالة الطاهر فقط وهو أمر عقلي لا واقعي ~~أو النجس فقط والأصح عند الحلواني فيها أن العبرة بالطاهر المكتسب فإن كان ~~بحيث لو PageV01P105 انعصر قطر تنجس وإلا لا ويشترط أن لا يكون الأثر ظاهرا ~~في الطاهر ms167 وأن لا يكون النجس متنجسا بعين نجاسة بل بمتنجس كما في شرح ~~المنية وارتضى المصنف قول بعض المشايخ تبعا لصاحب البرهان أن العبرة للنجس # قوله ( مرئية كدم ) المرئية ما يرى بعد الجفاف وغير المرئية ما لا يرى ~~بعده كذا في غاية البيان # قوله ( بزوال عنها ) مقيد بما إذا صب الماء عليها أو غسلها في الماء ~~الجاري فلو غسلها في إجانة يطهر بالثلاث إذا عصر في كل مرة كذا في الخلاصة ~~ذكره السيد واعلم أن ما يبقى في اليد من البلة بعد زوال عين النجاسة طاهر ~~تبعا لطهارة اليد في الاستنجاء بطهارة المحل وعروة الإبريق بطهارة اليدين ~~وخف المستنجي إذا كان ما استنجى به يجري عليه # قوله ( رطبات ) لعله قيد اتفاقي فإن اليابس يجتذب الرطوبة أكثر من الرطب ~~وقد يقال إن الرطب يلين بعض ما تجمد من الدم ويحرر # قوله ( والمشقة الخ ) أفاد في النهر أن الأثر إذا توقف زواله على تسخين ~~الماء وغليه لا يلزمه ذلك ويكتفي بالبارد وإن بقي الأثر # قوله ( فالثوب المصبوغ الخ ) تفريع على المصنف # قوله ( ولا يضر أثر دهن متنجس على الأصح ) من هذا الفرع يعلم حكم الصابون ~~إذا تنجس فإنه إذا غسل زالت النجاسة المجاورة وبقي طاهرا وقال بعض العلماء ~~من غير أهل المذهب أنه لا يطهر أبدا # قوله ( ورفعه عنه ثلاثا ) أو يوضع في إناء مثقوب ثم يصب عليه الماء فيعلو ~~الدهن ويحركه ثم يفتح الثقب إلى أن يذهب الماء وهذا إذا كان مائعا وأما إذا ~~كان جامدا فيقور # قوله ( والعسل ) مثله الدبس كما في الشرح # قوله ( يصب عليه الماء ) أطلقه فشمل ما إذا كان الماء قدره أولا وبعضهم ~~قيده بالأول # قوله ( وقيل يحرق الجديد ) ذكره في النوازل وذكر الأول صاحب الحاوى # قال بعض الأفاضل ولا مناقضة بينهما لأنهما طريقان للتطهير # قوله ( ويغسل القديم ) أي يطهر بالغسل ثلاثا جفف أو لا لأن النجاسة على ~~ظاهره فقط فصار كالبدن # قال الكمال ينبغي تقييد القديم بما إذا كان رطبا وقت تنجسه أما لو ترك ~~بعد الإستعمال ms168 حتى جف فهو كالجديد لأنه يشاهد اجتذابه الرطوبة وفي البحر عن ~~الحاوي القدسي إلأواني ثلاثة أنواع خزف وخشب وحديد ونحوها وتطهيرها على ~~أربعة أوجه حرق ونحت ومسح وغسل فإذا كان الإناء من خزف أو حجر أو كان جديدا ~~ودخلت النجاسة في أجزائه يحرق وإن كان عتيقا يغسل وإن كان من خشب وكان ~~جديدا ينحت وإن كان قديما يغسل وإن كان من حديد أو صفر أو رصاص أو زجاج ~~وكان صقيلا يمسح وإن كان خشنا يغسل اه من السيد # قوله ( حتى نضج لا يطهر ) أي أبدا # قوله ( وقيل يغلى ثلاثا ) هو قول أبي يوسف والفتوى على أنه لا يطهر أبدا ~~وهو قول أبي حنيفة ذكره الشرح فيما إذا طبخت الحنطة بخمر # قوله ( وعلى هذا الدجاج الخ ) يعني لو ألقيت دجاجة حال غليان الماء قبل ~~أن يشق بطنها لتنتف أو كرش قيل أن يغسل إن وصل الماء إلى حد الغليان ومكثت ~~فيه بعد ذلك زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن اللحم لا تطهر أبدا ~~إلا عند أبي يوسف كما مر في اللحم وان لم يصل الماء إلى PageV01P106 حد ~~الغليان أو لم تترك فيه إلا مقدار ما تصل الحرارة إلى سطح الجلد لإنحلال ~~مسام السطح عن الريش والصوف تطهر بالغسل ثلاثا كما حققه الكمال # قوله ( مرات ) متعلق بتمويه يعني أن السكين المموهة بالماء النجس تموه ~~بالماء الطاهر ثلاث مرات اه من الشرح # قوله ( ويتجه مرة لحرقه ) أي لو قيل يكفي التمويه مرة لكان وجيها لأن ~~النار تزيل أجزاء النجاسة بالكلية والتكرار يزيل الشبهة اه من الشرح # قوله ( وقبل التمويه يطهر ظاهرها ) فيؤكل بطيخ قطع بها ولا تصح صلاة ~~حاملها إتفاقا ومعنى تمويهها بالماء الطاهر ثلاثا أدخالها النار حتى تصير ~~كالجمر ثم تطفأ في الماء الطاهر ثلاث مرات مع التجفيف # قوله ( والاستحالة تطهر الأعيان النجسة ) هو قول محمد ورواية عن الإمام ~~وعليه أكثر المشايخ وهو المختار في الفتوى # وقال أبو يوسف لا تكون مطهرة لأن الباقي أجزاء النجاسة # قوله ( والبلة النجسة الخ ms169 ) جعل الكمال الإحراق بالنار من قسم الاستحالة ~~وتبعه المصنف والمسألة مقيدة بأن تأكل حرارة النار البلة قبل الصاق الخبز ~~بالتنور وإلا تنجس كما في الخلاصة # قوله ( به ) أي بالإحراق # قوله ( والزيت الخ ) مثله ما إذا في وقع في المصبنة وزالت أجزاؤه # قوله ( والعصر كل مرة ) ويبالغ في المرة الثالثة حتى ينقطع التقاطر ~~والمعتبرة قوة كل عاصردون غيره كما في الفتح فلو كان بحيث لو عصره غيره قطر ~~طهر بالنسبة إليه دون ذلك الغير كما في الدر ولو لم يصرف قوته لرقة الثوب # قيل لا يطهر وهو اختيار قاضي خان وقيل يطهر للضرورة وهو الأظهر كما في ~~البحر والنهر # قوله ( تقدير الغلبة الظن ) أي بالغسل ثلاثا والعصر كذلك لسكنه ليس ~~بتقدير لازم عندنا وإنما العبرة لغلبة الظن ولو بما دون الثلاث كما في غاية ~~البيان وبه يفتي كما في البحر عن منية المصلي حتى لو جرى الماء على ثوب نجس ~~وغلب على ظنه أنه طهر جاز استعماله وإن لم يكن ثم غسل ولا عصر كما في ~~التبيين والبناية وفي السراج اعتبار غلبة الظن مختار العراقيين والتقدير ~~بالثلاث مختار البخاريين والظاهر الأول أن لم يكن موسوسا وإن كان موسوسا ~~فالثاني كذا في البحر ثم العبرة لغلبة ظن الغاسل لأنه هو المباشر إلا ان ~~يكون الغاسل غير مميز فيعتبر فيه ظن المستعمل لأنه هو المحتاج إليه كما في ~~التبيين # قوله ( في ظاهر الرواية ) يرجع إلى العصر كل مرة وقوله وفي رواية أي عن ~~محمد # قوله ( ووضعه في الماء الجاري الخ ) يعني اشتراط الغسل والعصر ثلاثا إنما ~~هو إذا غمسه في إجانة أما إذا غمسه في ماء جار حتى جرى عليه الماء أو صب ~~عليه ماء كثيرا بحيث يخرج ما أصابه من الماء ويخلفه غيره ثلاثا فقد طهر ~~مطلقا بلا اشتراط عصر وتجفيف وتكرار غمس هو المختار والمعتبر فيه غلبة الظن ~~هو الصحيح كما في السراج ولا فرق في ذلك بين بساط وغيره وقولهم يوضع البساط ~~في الماء الجاري ليلة إنما هو لقطع الوسوسة ms170 # قوله ( إذا وضعه فيه ) أي في الماء الجاري ومثله ما ألحق به كالكثير كما ~~لا يخفى # قوله ( وما تصيبه ) أي المياه # قوله ( والثانية ) أي والإناء الثاني أي وما يصيبه ماؤه وكذا يقال فيما ~~بعده # قوله ( على المختار ) وفي الظهير به يغسله كله قال الكمال وهو الاحتياط ~~PageV01P107 وبه جزم المصنف في حاشية الدرر قال في النهر وينبغي أن يكون ~~البدن كالثوب # قوله ( والبدن في الصحيح ) وعن أبي يوسف لا يجوز في البدن بغير الماء ~~لأنها نجاسة يجب إزالتها عن البدن فلا تزول بغير الماء كالحدث # قوله ( طاهر على الأصح ) فلا يزول بمزيل نجس كالخمر لأن الطهارة والنجاسة ~~ضدان والشيء لا يثبت بضده فما يزيد النجس النجس إلا خبثا خلافا للتمرتاشي ~~في قوله أنه لو غسل المغلظة بمخففة يزول حكم التغليظ # قوله ( لعدم خروجه بنفسه ) أي فكيف يخرج النجاسة # قوله ( ولو مخيضا ) أي منزوع الدسم قوله ( وروي عن أبي يوسف الخ ) هو ~~خلاف ظاهر الرواية عنه كما في البحر # قوله ( ثلاث مرات ) متعلق برضعه وقوله بريقه أي بسبب ريقه وهو متعلق ~~بيطهر # قوله ( وفم شارب الخمر ) لا شاربه إذا كان طويلا إنغمس في المسكر # قوله ( وبلعه ) ليس له محترز # قوله ( ولحس الأصبع ثلاثا ) أي مع تردد ريقه فيه بعد الأولى ثلاثا وبعد ~~الثانية مرتين ويطهر فمه بعد الثالثة بمرة على قياس ما تقدم فيما إذا غسل ~~النجس في إجانة # قوله ( ويطهر الخف ونحوه ) أي بشرط ذهاب الأثر إلا ان يشق # قوله ( وبالدلك ) صرح الإمام محمد في الجامع بأنه لو حكه أوحت ما يبس طهر ~~قال المشايخ لولا ما في الجامع لشرطنا المسح بالتراب لأن له أثرا في ~~الطهارة # قوله ( من نجاسة لها جرم ) الفاصل بين ذي الجرم وغيره أن ما يرى بعد ~~الجفاف كالعذرة والدم ذو جرم ومالا فلا كذا في التبيين واحترز به عن غير ذي ~~الجرم فإنه يغسل إتفاقا لأن البلل دخل في أجزائه ولا جاذب له في ظاهره فلا ~~يخرج إلا بالغسل والمني من ذي الجرم ذكره العيني # قوله ms171 ( على المختار للفتوى ) وشرط الإمام الجفاف إذ المسح يكثر الرطب ولا ~~يطهره # قوله ( الأذى ) أي النجس أطلقه عليه لأنه يؤذي فهو من إطلاق المصدر ~~وإرادة إسم الفاعل # قوله ( فطهورهما التراب ) بفتح الطاء ليصح الأخبار # قوله ( أو قذرا ) المراد به فيما يظهر المستقذر غير النجس كنحو مخاط # قوله ( وليصل فيهما ) دليل على استحباب الصلاة في النعال الطاهرة وهو ~~منصوص عليه في المذهب # قوله ( إحترازا عن الثوب ) فلا يطهر بالدلك لأن أجزاءه متخللة فيتداخله ~~كثير من أجزائها # قوله ( واحترازا عن البدن ) فإن لينه ورطوبته تمنع من إخراج النجاسة ~~بالدلك # قوله ( إلا في المني ) فإنه يطهر بالفرك # قوله ( ونحوه ) من كل صقيل لا مسام له فخرج بالأول الحديد إذا كان عليه ~~صدأ أو منقوشا فإنه لا يطهر إلا بالغسل وخرج بالثاني الثوب الصقيل لوجود ~~المسام # قوله ( ويحصل بالمسح حقيقة التطهير الخ ) أشار به إلى الخلاف في طهارة ~~الصقيل بالمسح فقيل مطهر وقيل مقلل وفائدة الخلاف تظهر فيما ذكره المصنف ~~وهذا الخلاف يجري في المني إذا فرك والأرض إذا جفت وجلود الميتة إذا دبغت ~~دباغة حكمية والبئر إذا غارت ثم عاد ماؤها والآجر المفروش إذا تنجس وجفت ~~نجاسته ثم قلع كذا في الشرح # قوله ( واختاره الاسبيجابي ) وهوالأولى بالاعتبار لإطلاق المتون ولا يخفى ~~الاحتياط # قوله ( على المختار للفتوى ) وقيل طريقه أن يمسحه بثوب مبلول ذكره السيد ~~أي يمسح النجس PageV01P108 اليابس # قوله ( وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض ) المراد بالأرض ما يشمله إسم ~~الأرض كالحجر والحصى والآجر واللبن ونحوها إذا كانت متداخلة في الأرض غير ~~منفصلة عنها وإن لم تكن كذلك فلا بد من الغسل ولا تطهر بالجفاف لأنها حينئذ ~~لا تسمى أرضا عرفا ولذا لا تدخل في بيع الأرض حكما لعدم اتصالها بها على ~~جهة القرار فلا تلحق بها كما في القهستاني ومنية المصلي وشرحيها للحلبي ~~وابن أمير حاج إلا انهم أطلقوا في الحصى فلم يقيدوه بالاتصال وفي الخانية ~~الحجر إذا كان يتشرب النجاسة كحجر الرحى يطهر بالجفاف كالأرض وإن كان لا ~~يتشرب يعني كالرخام ms172 لا يطهر إلا بالغسل وحمل الحلبي هذا التفصيل في الحجر ~~المنفصل الذي ينقل ويحول وعليه مشى صاحب الدر حيث قال فالمنفصل يغسل لا غير ~~إلا حجرا خشنا كرحى فكارض اه # قوله ( وقد جفت ) يقال جف الثوب يجف بالكسر جفوفا ويجف بالفتح لغة إذا ~~كان مبتلا فيبس وفيه ندى فإن يبس كل اليبس يقال قف كما في الصحاح وغيره ~~والمراد هنا الثاني كما يؤخذ مما يأتي عن القهستاني # قوله ( ولو بغير الشمس ) كنار وريح وظل وتقييد الهداية بالشمس اتفاقي ~~وإذا أراد تطهيرها عاجلا ففيه تفصيل إن كانت رخوة تتشرب الماء فإنه يصب ~~عليها الماء حتى يغلب على ظنه أنها طهرت ولا توقيت في ذلك وإن كان صلبة إن ~~كانت منحدرة حفر في أسفلها حفرة وصب عليها الماء فإذا اجتمع الماء في تلك ~~الحفرة كبسها أعني تلك الحفرة بالتراب وإن كانت مستوية صب عليها الماء ثلاث ~~مرات وجففت كل مرة بخرقة طاهرة وكذا لو صب عليها الماء بكثرة حتى لا يظهر ~~أثر النجاسة وكذا لو قلبها بجعل الأعلى أسفل وعكسه أو كبسها بتراب ألقاه ~~عليها فلم يوجد ريح النجاسة طهرت # قوله ( لاشتراط الطيب نصا ) وهو الطهور أي ولم يوجد وذلك لأنها قبل ~~التنجس كان الثابت لها وصفين الطاهرية والطهورية فلما تنجست زال عنها ~~الوصفان وبالجفاف ثبت لها الطاهرية وبقي الآخر على ما كان عليه من زواله ~~فلا يجوز التيمم بها # قوله ( لا يبسه عن رطوبته ) ظاهره أنه يكفي فيها الجفاف مع بقاء النداوة ~~وليس كذلك # قال القهستاني والأحسن التعبير بالجفاف أي ذهاب النداوة فإنه المشروط إلا ~~أن يقال مراده أنه لا يشترط جفاف رطوبة الشجر بل جفاف رطوبة النجاسة # قوله ( وذهاب أثرها ) عطف على قوله بجفافه # قوله ( تبعا للأرض ) يلحق بما ذكر في هذا الحكم كل ما كان ثابتا فيها ~~كالحيطان والخص بالخاء المعجمة وهو حجيزة السطح وغير ذلك ما دام قائما ~~عليها فيطهر بالجفاف وذهاب الأثر هو المختار اه قلت وهذا يقتضي أن نحو ~~الأبواب المتصلة كذلك كذا بحثه بعض الأفاضل ms173 # قوله ( وتطهر نجاسة استحالت عينها ) فيجوز الانتفاع بها وهذا قول محمد ~~وهو المختار للفتوى لأن زوال الحقيقة يستتبع زوال الوصف وقال أبو يوسف لا ~~تطهر # قوله ( كالعصير ) هذا استدلال بثبوت النظير المتفق عليه # قوله ( كالمسمى بالعرقي ) ويحد شاربه إذا سكر منه وهو نجس نجاسة مغلظة ~~على ما ذكره PageV01P109 العلامة الإسقاطي في كتاب الحظر من حاشيته على ~~منلا مسكين # قوله ( ويطهر المني ) ولو خالطه مذي لأن كل فحل يمذي ثم يمني فلا يمكن ~~التحرز عنه فسقط حكمه وأطلق في المني فعم مني الآدمي وغيره وهو المذكور في ~~الفيض وشرح النقاية للقهستاني وقيده السمرقندي بمني الآدمي كما نقله الحموي ~~وهو المتبادر لأن الرخصة إنما وردت في مني الآدمي على خلاف القياس للضرورة ~~ولا ضرورة في مني غيره فلا يصح الحاقه به مع أنه يدخل في مني غير الآدمي ~~مني نحو الكلب # قوله ( ولو مني امرأة ) وقال الفضلي منيها لا يطهر بالفرك لرقته # قوله ( بفركه عن الثوب ) الفرك حكه باليد حتى يتفتت ولا يضر بقاء الأثر ~~بعده نقله السيد عن النهر # قوله ( ولو جديدا مبطنا ) رد به على الاتقاني في اشتراطه أن يكون غسيلا ~~وعلى بعضهم في اشتراطه ان لا يكون مبطنا ومثل الثوب المكان في ظاهر الرواية ~~وعن الإمام أن البدن لا يطهر منه بالفرك لرطوبته # قوله ( إن لم يتنجس بملطخ خارج المخرج كبول ) فإن المني حينئذ لا يطهر ~~بالفرك لعدم الضرورة وقيد بقوله بملطخ الخ لأنه لو بال ولم ينتشر البول على ~~رأس الذكر بأن لم يتجاوز الثقب أو انتشر لكن خرج المني دفقا من غير أن ~~ينتشر على رأس الذكر فإنه يطهر بالفرك لأنه لم يوجد سوى مروره على البول في ~~مجراه ولا أثر لذلك في الباطن كما في التبيين والبحر وحكي الشرح والسيد ذلك ~~بقيل فقالا وقيل لو بال ولم ينتشر بوله على رأس الذكر الخ # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم إلخ ) قال الكمال الله أعلم بصحته ~~ومراده بهذا اللفظ وإلا فالمدعي ثابت بمعناه فقد ورد في الصحيحين ms174 عن عائشة ~~رضي الله عنها أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ولمسلم من وجه آخر عنها لقد رأيتني واني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يابسا بظفري وروى البزار والدارقطني عنها أيضا قالت كنت أفرك ~~المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان ~~رطبا وبقولنا قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين وقال الشافعي وأحمد في ~~رواية هو طاهر لا يجب غسله ولا يشكل على قولنا بنجاسته أنه أصل خلقة ~~الإنسان لأن تكريمه يحصل بعد تطوره الأطوار المعلومة من المائية والعلقية ~~والمضغية ولأن تخليقه في الأصل من شيء نجس ثم تشريفه بأنواع الكرامات أبلغ ~~في المنة وإليه الإشارة بقوله تعالى @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ ~~المرسلات 77 على أنا لو قلنا ان النجس ما لم يتخلق منه الإنسان لم يضرنا ~~ونتخلص من قبح التلفظ بأن أصل خلقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نجس كما ~~في الحلبي # قوله ( ونظائره ) أي من كل ما حكم بطهارته بغير مائع كما في الدر # قال وقد أنهيت المطهرات إلى نيف وثلاثين ونظمتها فقلت وغسل ومسح والجفاف ~~مطهر ونحت وقلب العين والحفر يذكر ودبغ وتخليل ذكاة تخلل وفرك ودلك والدخول ~~التغور تصرفه في البعض ندف ونزحها ونار وغلي غسل بعض تقور قوله ( وملاقاة ~~الطاهر ) كالماء وقوله طاهرا مثله كالأرض إذا جفت ونظائره وقوله ~~PageV01P110 طاهر في بعض نسخ بالرفع فهو فاعل والإضافة من إضافة المصدر إلى ~~مفعوله وفي نسخ بالنصب مفعول والإضافة من إضافة المصدر إلى فاعله # # | فصل يطهر جلد الميتة # قوله ( ولو فيلا ) هذا قولهما وقال محمد هو نجس العين كالخنزير لكونه ~~حرام إلا كل غير منتفع به # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) أي فهذا يدل على طهارة عظمه ولو ~~كان كالخنزير لما امتشط صلى الله عليه وسلم بعظمه قال في الفتح وهذا الحديث ~~يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل # قوله ( من عاج ) قال في المحكم هو أنياب الفيل ولا ms175 يسمى غير الناب عاجا ~~وقال الجوهري هو عظم الفيل الواحدة عاجة اه وهو ما جرى عليه المؤلف ويطلق ~~العاج على الذيل وهو ظهر السلحفاة البحرية # قاله الأصمعي ونقله صاحب المصباح وحمل عليه الشافعية ما ورد أنه كان ~~لفاطمة رضي الله عنها سوار من عاج # قوله ( لأنه ليس نجس العين في الصحيح # وعليه الفتوى كما في البحر عن الوهبانية لأن ظاهر كل حيوان طاهر لا ينجس ~~إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلى نهر ~~عن المحيط ونسبه بعضهم إلى الإمام والقول بالنجاسة إليهما وأثر الخلاف يظهر ~~فيما لو صلى وفي كمه جرو صغير جازت على الأول لا الثاني وشرط الهندواني ~~كونه مسدود الفم # قوله ( بالدباغة ) بالكسر هي والدباغ والدبغ بالكسر ما يدبغ به والدباغة ~~أيضا الصناعة # قوله ( كالقرظ ) بالظاء المشالة وصحف من نطق بها ضادا الواحدة قرظة حب ~~معروف يخرج في غلاف كالعدس من شجر العضاه # قوله ( وهو ورق السلم ) فيه تسامح فإن الورق يسمى الخبط عندهم وهو يعلف ~~به ولا يدبغ به # قوله ( والشب ) بالباء الوحدة وهو من الجواهر التي أنبتها الله تعالى في ~~الأرض يشبه الزاج # قاله الأزهري والشث بالثاء المثلثة نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به ~~قاله الجوهري ومن الدابغ الحقيقي الملح وشبهه من كل ما يزيل النتن والرطوبة ~~كما في القهستاني زاد في السراج ويمنع عود الفساد إلى الجلد عند حصول الماء ~~فيه # قال في التبيين لو جف ولم يستحل أي لم يزل نتنه كما فسره الشلبي لم يطهر ~~ولا فرق في الدابغ بين مسلم وكافر وصبي ومجنون وامرأة إذا حصل المقصود من ~~الدباغ فإن دبغه كافر وغلب على ظنه أنه دبغه بشيء نجس فإنه يغسل والتشرب ~~عفوكما في الخلاصة وفي منية المصلي وشرحها السنجاب إذا خرج من دار الحرب ~~وعلم أنه مدبوغ بودك الميتة لا تجوز به الصلاة ما لم يغسل لأنه طهر بالدباغ ~~وتنجس بودك الميتة فيطهر بالغسل والعصر ان أمكن عصره وإلا فيجفف ثلاثا وإن ~~علم أنه مدبوغ ms176 بشيء طاهر جازت معه الصلاة وإن لم يغسل وان شك فالأفضل أن ~~يغسل ولو لم يغسل جازت بناء على أن الأصل الطهارة اه وفي القنية الجلود ~~التي تدبغ في بلادنا ولا يغسل مذبحها ولا تتوقى النجاسة في دبغها ويلقونها ~~على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة PageV01P111 يجوز ~~اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقراب والدلاء منها رطبا أو ~~يابسا اه # قوله ( والتشميس ) في حاشية الشلبي عن الكاكي معزيا للحلية # قال أبو نصر سمعت بعض أصحاب أبي حنيفة يقول إنما يطهر بالتشميس إذا عملت ~~الشمس به عمل الدباغ اه ثم ان الدباغة لا تطهر إلا في محل يقبلها وإلا فلا ~~كجلد الحية والفأرة والطيور فإنها لا تطهر بها كاللحم وكذا لا تطهر بالذكاة ~~لأنها إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله والمراد بالطيور التي لا يطهر ~~جلدها بالذكاة الطيور التي لا يؤكل لحمها أما المأكولة فأمرها ظاهر وقميص ~~الحية طاهر كما في السراج والبحر عن التجنيس # قوله ( فتجوز الصلاة فيه ) أفاد به أنه طهر ظاهرا وباطنا وقال مالك يطهر ~~الظاهر فقط فيصلى عليه لا فيه كما في التبيين واختلفوا في جواز أكله بعد ~~الدبغ إذا كان جلد مأكول والأصح أنه لا يجوز كما في السراج # قوله ( أيما إهاب الخ ) الإهاب الجلد قبل الدبغ سمي به لأنه تهيأ للدبغ ~~يقال فلان تأهب للحرب إذا تهيأ وجمعه أهب بضمتين كحجاب وحجب وهو بعد الدبغ ~~أديم وجمعه أدم بفتحتين كما في المغرب وغيره ويسمى أيضا صرما وجرابا وشنا ~~كما في النهاية والفتح وهذا الحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ~~والشافعي وأحمد وابن حبان والبزار واسحق من حديث ابن عباس # قوله ( استمتعوا الخ ) قال في الفتح فيه معروف بن حسان مجهول # قوله ( إلا جلد الخنزير ) رخص محمد الإنتفاع بشعره لثبوت الضرورة عنده في ~~ذلك ومنعاه لعدم تحققها لقيام غيره مقامه كما في البرهان وعن أبي يوسف في ~~غير ظاهر الرواية أن جلد الخنزير يطهر بالدباغ ويجوز بيعه والانتفاع به ~~والصلاة فيه وعليه لعموم ms177 الحديث والجواب أن المراد غير نجس العين كما في ~~الحلبي # قوله ( وجلد الآدمي ) ولو كافرا كما في القهستاني فيطهر ولا يستعمل # قوله ( لكرامته الخ ) فيه إشعار بأن المراد بنفي الطهارة في المصنف ~~المعلوم من الاستثناء لازمها وهو عدم جواز الانتفاع لا نفي الطهارة حقيقة ~~لأنه ينافي التكريم كما أفاده الزيلعي # قوله ( وتطهر الذكاة ) هي في اللغة الذبح وفي الشرع تسييل الدم النجس ~~مطلقا كما في صيد المبسوط وذكاة الضرورة قسم من التذكية كما في القهستاني # قوله ( الشرعية ) نقل في البحر من كتاب الطهارة عن الدراية والمجتبى ~~والقنية أن ذبح المجوسي وتارك التسمية عمدا يوجب الطهارة على الأصح وإن لم ~~يؤكل وأفاد في التنوير أن اشتراط الذكاة الشرعية هو الأظهر وان صحح المقابل # قوله ( بل أولى ) لأنها تمنع إتصال الرطوبات النجسة والدباغة تزيلها بعد ~~الإتصال لفساد البنية بالموت فأما قبله فكل شيء بمحله وجعل الله تعالى بين ~~اللحم والجلد حاجزا كما جعل بين الدم واللبن حاجزا حتى خرج طاهرا أفاده في ~~الشرح # قوله ( دون لحمه ) لأن حرمة لحمه لا لكرامته آية نجاسته واللحم نجس حال ~~الحياة فكذا بعد الذكاة # قوله ( للاحتياج إلى الجلد ) علة لطهارة الجلد بالذكاة دون غيره والأولى ~~التعليل بوجود الحاجز بين الجلد واللحم كما قدمناه عنه لأنه قد تقع الحاجة ~~للشحم لنحو استصباح # قوله ( لا يسري فيه الدم الخ ) أفاد المصنف PageV01P112 أن الطهارة لعدم ~~وجود الدم في هذه الأشياء وهو الذي في غاية البيان والذي في الهداية أن عدم ~~نجاسة هذه الأشياء بسبب أنها ليست بميتة لأن الميتة من الحيوانات في عرف ~~الشرع إسم لما زالت حياته لا يصنع من العباد أو بصنع غير مشروع ولا حياة في ~~هذه الأشياء فلا تكون نجسة اه # قوله ( كالشعر الخ ) والمنقار والمخلب وبيضة ضعيفة القشرة ولبن وإنفحة ~~وهي ما يكون في معدة الجدي ونحوه الرضيع من أجزاء اللبن قبل أن يأكل # قال في الفتح لا خلاف بين أصحابنا في ذلك وإنما الخلاف من حيث تنجسهما ~~فقالا نعم لمجاورتهما الغشاء النجس فإن ms178 كانت الأنفحة جامدة تطهر بالغسل ~~وإلا تعذر تطهيرها كاللبن وقال أبو حنيفة ليستا بمتنجستين لأن الموت لا ~~يحلهما وشمل كلامه السن لأنها عظم طاهر وهو ظاهر المذهب ورواية نجاستها ~~شاذة كما في الحموي على الأشياء وعدم جواز الإنتفاع به حيث قالوا لو طحن في ~~دقيق لا يؤكل لتعظيمه لا لنجاسته # قوله ( ما لم يكن به أي العظم ) لو أعاد الضمير إلى كل المذكور قبله لكان ~~أولى # قوله ( لأنه نجس ) أي الودك وقوله من الميتة أي من أجزائها فإذا وجد على ~~نحو العظم ينجسه ويطهر بإزالته عنه # قوله ( بدليل التألم بقطعه ) رده في مجمع الأنهر بأن التألم الحاصل فيه ~~للمجاورة والإتصال باللحم ويلزم هذا القائل أن يقول بنجاسة العظم أيضا لأنه ~~يتألم بكسره ولا قائل به # قوله ( ونافجة المسك ) بالجيم والفاء المفتوحة كما في أكثر كتب اللغة ~~الجلدة التي يجتمع فيها المسك # قوله ( ولو كانت تفسد بإصابة الماء ) الأولى ولا تفسد بإصابة الماء وقوله ~~مطلقا يفسر بأنها سواء كانت من ذكية أو ميتة أو انفصلت من حية # قوله ( كما تقدم في الدباغة الحكمية ) لم يقدمه على أن هذا خلاف المنصوص ~~فإنه تقدم عن السراج أنه يشترط عدم عود الفساد إلى الجلد عند حصول الماء ~~فيه والذي في الشرح وقد علمت حكم الدباغة الحكمية وعدم العود إلى النجاسة ~~بإصابة الماء على الصحيح اه وهو الأولى وأوقعه في هذا الإيهام الاختصار ~~وتبعه السيد في الشرح # قوله ( وأكله حلال ) ولو من حيوان غير مذكي ولأكله فوائد ذكرها صاحب ~~القاموس فارجع إليها إن رمتها # قوله ( والزباد ) كسحاب كما في القاموس # قوله ( معروف ) هو وسخ يجتمع تحت ذنب السنور على المخرج فتمسك الدابة ~~وتمنع الاضطراب ويسلت الوسخ المجتمع هنالك بليطة أو بخرقة قاموس # # | كتاب الصلاة # شروع في المقصود بعد بيان الوسيلة ولم يخل عنها شريعة مرسل ومما اختص به ~~صلى الله عليه وسلم مجموع الصلوات الخمس ولم تجمع لأحد من الأنبياء غيره ~~وخص بالأذان والإقامة وافتتاح الصلاة بالتكبير وبالتأمين وبالركوع فيما ~~ذكره جماعة من المفسرين وبقول ms179 اللهم ربنا ولك الحمد وبتحريم الكلام في ~~الصلاة كذا ذكره السيوطي في الأنموذج كذا في شرح السيد وأخرج الطحاوي عن ~~عبيدالله بن محمد عن عائشة رضي الله عنهاأن آدم لما تيب عليه عند الفجر ~~PageV01P113 صلى ركعتين فصارت صلاة الصبح وفدى إسحاق عند الظهر فصلى أربع ~~ركعات فصارت الظهر وبعث عزير فقيل له كم لبثت قال لبثت يوما فرأى الشمس ~~فقال أو بعض يوم فقيل له إنك لبثت مائة عام ميتا ثم بعثت فصلى أربع ركعات ~~فصارت العصر وغفر لداود عند المغرب فقام فصلى أربع ركعات فجهد في الثالثة ~~أي تعب فيها عن الإتيان بالرابعة لشدة ما حصل له من البكاء على ما اقترفه ~~مما هو خلاف الأولى فصارت المغرب ثلاثا وأول من صلى العشاء الأخيرة نبينا ~~صلى الله عليه وسلم # قال في شرح المشكاة ومعناه أن نبينا صلى الله عليه وسلم أول من صلى ~~العشاء مع أمته فلا ينافي أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صلوها دون ~~أممهم ويؤيده قول جبريل عليه السلام في حديث الإمامة هذا وقت الأنبياء من ~~قبلك اه # قوله ( فهي في اللغة عبارة عن الدعاء ) أي حقيقة وتستعمل في غيره مجازا ~~وهو قول الجمهور وبه جزم الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود ~~الشرع والقرآن ورد بلغة العرب قال تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ التوبة 9 أي ~~ادع لهم وفي الحديث في إجابة الدعوة وإن كان صائما فليصل أي فليدع لهم ~~بالخير والبركة ومنه الصلاة على الميت والصلاة اسم مصدر صلى والمصدر ~~التصلية وإنما عدلوا عن المصدر إلى اسمه لايهامه خلاف المقصود وهو التصلية ~~بمعنى التعذيب بالنار فإنه مصدر مشترك بين صلى بالتشديد بمعنى دعا وصلى ~~بالتخفيف بمعنى أحرق وأصل صلاة صلوة كتمرة نقلت فتحة الواو إلى الساكن ~~قبلها فتحركت الواو بحسب الأصل وانفتح ما قبلها الآن فقلبت الواو ألفا ~~بدليل الجمع على صلوات ولا ترسم بالواو إلا في القرآن كما في الحموي على ~~الأشباه وغيره # قوله ( وفي الشريعة عبارة عن الأركان الخ ) أي حقيقة وفي الدعاء مجازا ms180 ~~فهي في اللغة حقيقة في الدعاء مجاز في العبادة المخصوصة وفي الشرع بالعكس ~~سميت بها هذه الأفعال المخصوصة لاشتمالها على الدعاء ففي المعنى الشرعي ~~المعنى اللغوي وزيادة فتكون من الأسماء المغيرة اه # قال في الغاية والظاهر أنها من الأسماء المنقولة لوجود الصلاة بدون ~~الدعاء في الأمي والأخرس والفرق بين النقل والتغيير أن النقل لا يكون فيه ~~المعنى الأصلي منظورا إليه لأن النقل في اللغة كالنسخ في الشرع وفي التغيير ~~يكون منظورا له لكن زيد عليه شيء آخر # قوله ( وفرضت ليلة المعراج ) وهي ليلة الإسراء على ما عليه جمهور ~~المحدثين والمفسرين والفقهاء والمتكلمين وهو الحق كما قاله القاضي عياض ~~وكانت بعد البعثة على الصواب قبل الهجرة بسنة كما جرى عليه النووي ونقل ابن ~~حزم فيه الإجماع وقيل غير ذلك وقيل في ربيع الأول ليلة سبع وعشرين وجرى ~~عليه جمع وقيل ليلة سبع وعشرين من رجب وعليه العمل في جميع الأمصار وجزم به ~~النووي في الروضة تبعا للرافعي وقيل غير ذلك وفي فرضها تلك الليلة التنبيه ~~على فضلها حيث لم تفرض إلا في الحضرة المقدسة فوق السموات السبع بعد طهارة ~~باطنه وظاهره بماء زمزم وفرضت أولا خمسين وردت إلى خمس بواسطة سيدنا موسى ~~عليه أفضل الصلاة والسلام # قوله ( للحديث ) وهو PageV01P114 تعليمه صلى الله عليه وسلم الأعرابي ~~وإمامة جبريل # قوله ( والوتر واجب ) أي لا فرض وبين الفرض والواجب فرق كما بين السماء ~~والأرض والمشهور أنه فرض عملي يفوت الجواز بفواته ومن أطلق الوجوب أراد به ~~هذا المعنى ومن تأمل تفاريعهم جزم به ولا يرد الوتر على قوله وعدد الخ لأنه ~~في بيان الأوقات لا في تعيين المفروض وأيضا هو فرض عملي وصلوات الأوقات ~~إعتقادية # قوله ( شكر المنعم ) أي وتكفير الذنوب كما قال صلى الله عليه وسلم أرأيتم ~~لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء قالوا لا ~~قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحوا الله بهن الخطايا # قوله ( وسببها الأصلي خطاب الله تعالى الأزلي ) أي سبب وجوب ms181 أدائها # واعلم أن عندهم وجوبا ووجوب أداء ووجود أداء ولكل منها سبب حقيقي وسبب ~~مجازي فالوجوب سببه الحقيقي إيجاب الله تعالى في الأزل لأن الموجب للأحكام ~~هو الله تعالى وحده لكن لما كان إيجابه تعالى غيبا عنا لا نطلع عليه جعل ~~لنا سبحانه وتعالى أسبابا مجازية ظاهرة تيسيرا علينا وهي الأوقات بدليل ~~تجدد الوجوب بتجددها والسبب من كل وقت جزء يتصل به الأداء فإن لم يتصل ~~الأداء بجزء منه أصلا فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ناقصا ووجوب الأداء ~~سببه الحقيقي خطاب الله تعالى أي طلبه منا ذلك وسببه الظاهري هو اللفظ ~~الدال على ذلك كلفظ أقيموا الصلاة والفرق بين الوجوب ووجوب الأداء أن ~~الوجوب هو شغل الذمة ووجوب الأداء طلب تفريغها كما في غاية البيان وسبب ~~وجود الأداء الحقيقي خلق الله تعالى له وسببه الظاهري إستطاعة العبد وهي مع ~~الفعل # قوله ( والأوقات أسباب ظاهرا تيسيرا ) اعلم أن الأوقات لها جهات مختلفة ~~بالحيثيات فمن حيث أن الصلاة لا تجوز قبلها وإنما تجب بها أسباب ومن حيث أن ~~الأداء لا يصح بعدها لإشتراط الوقت له وإنما تكون قضاء شروط ومن حيث أنها ~~يجوز فيها أداء الفرض وغيره كالنفل ظروف بخلاف شهر رمضان فإنه معيار للصوم ~~حتى لو نوى نفلا واجبا آخر يقع عن الفرض # قوله ( سقوط الواجب ) أي في الدنيا # قوله ( ونيل الثواب ) أي في العقبى أن كان مخلصا أما المرائي فلا ثواب له ~~على ما في مختارات النوازل ويخالفه ما نقله البيري عن الذخيرة من أن الرياء ~~إنما ينفي تضاعف الثواب فقط وذكر بعضهم أن الرياء لا يدخل في الفرائض أي في ~~حق سقوط الواجب # تنبيه المختار أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قبل بعثته متعبدا بشرع أحد ~~لأنه قبل الرسالة في مقام النبوة ولم يكن من أمة نبي بل كان يعمل بما يظهر ~~له بالكشف الصادق من شريعة إبراهيم وقيل غير ذلك # قوله ( أي لتكليف الشخص ) تفسير مراد # قوله ( لأنه شرط للخطاب ) تقدم أنه أحد أقوال والأصح التكليف وفائدته ms182 ~~التعذيب على تركها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر # قوله ( ولكن تؤمر بها الأولاد ) ذكورا وإناثا والصوم كالصلاة كما في ~~PageV01P115 صوم القهستاني وفي الدر عن حظر الاختيار أنه يؤمر بالصوم ~~والصلاة وينهي عن شرب الخمر يتألف الخير ويعرض عن الشر والظاهر منه أن هذا ~~واجب على الولي # قوله ( رفقا به ) علة لقوله لا بخشبة وقوله وزجرا بحسب طاقته علة لقوله ~~وتضرب عليها العشر بيد # قوله ( واضربوهم عليها لعشر ) اعترض بأن الدليل أعم من المدعى وأجيب بأنه ~~خص الضرب بغير الخشبة لقرينة وهو أن الضرب بها إنما ورد في جناية صدرت من ~~مكلف ولا جناية من الصغير وقد ورد في بعض الآثار ما يدل عليه وهذا الضرب ~~واجب كما في تنوير الأبصار # قوله ( وفرقوا بينهم في المضاجع ) قال في الحظر والإباحة من الدر وإذا ~~بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين يجب التفريق بينهما وبين أخيه وأخته وأمه ~~وأبيه في المضجع لقوله عليه السلام وفرقوا بينهم في المضاجع وهم أبناء عشر ~~ولعل المراد التفريق بحيث لا يشملهما سائر واحد مع التجرد أما النوم ~~بالمجاورة مع ستر كل عورته بسائر يخصه ولو كان الغطاء واحدا فلا مانع ويحرر # قوله ( وأسبابها أوقاتها ) عامة المشايخ على أن السبب هو الجزء الذي يتصل ~~به الأداء مطلقا فإن اتصل بأول الوقت كان هو السبب وإلا فينتقل إلى مابه ~~يتصل وإن لم يتصل الأداء بجزء منه أصلا فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ~~ناقصا حتى تجب على مجنون ومغمى عليه أفاقا وحائض ونفساء طهرتا وصبي بلغ ~~ومرتد أسلم في آخر الوقت ولو صليا في أوله وبعد خروجه تضاف السببية إلى ~~جملة الوقت ليثبت الواجب بصفتة الكمال ولأنه الأصل حتى يلزمهم القضاء في ~~كامل هو الصحيح كما في الدر # قوله ( فلا حرج حتى يضيق ) أي لا يأثم بالتأخير عن الجزء الأول والثاني ~~والثالث مثلا إثم تارك الأداء في الوقت # قاله السيد وتارك الصلاة غير مبال بها فاسق يحبس حتى يصلي وقال المحبوبي ~~يضرب حتى يسيل منه الدم ولا نيابة فيها ms183 أصلا ويحكم بإسلام فاعلها بالجماعة ~~في الوقت إذا اقتدى فيها وتممها وكذا بالأذان في الوقت وبسجدة التلاوة ~~وبزكاة السائمة لا لو صلى منفردا أو إماما أو في غير الوقت أو أفسد صلاته ~~أو فعل غيرها من العبادات # قوله ( وقت صلاة الصبح ) الصبح بياض يخلقه الله تعالى في الوقت المخصوص ~~ابتداء وليس من تأثير الشمس ولا من جنس نورها كما في التفسير الكبير ~~قهستاني # قوله ( من إبتداء طلوع الفجر ) في مجمع الروايات ذكر الحلواني في شرحه ~~للصوم أن العبرة لأول الطلوع وبه قال بعضهم فإذا بدت له لمعة أمسك عن ~~المفطرات وقال بعضهم العبرة لاستطارته في الأفق وهذا القول أبين وأوسع ~~والأول أحوط وروي عن محمد أنه قال اللمعة غير معتبرة في حق الصوم وحق ~~الصلاة وإنما يعتبر الإنتشار في الأفق # قاله في الشرح وقدم وقت الصبح لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ به ~~للسائل بالمدينة كما في البناية عن الغاية ولأنه أول الصوات إفتراضا بإتفاق ~~لأنه صبح ليلة الإسراء ولم يقضه عليه الصلاة والسلام لتوقف وجوب الأداء على ~~العلم بالكيفية # خاتمة ذكر بعضهم بيان ساعات النهار فأولها الشروق ثم البكور ثم الغدوة ثم ~~PageV01P116 الضحى ثم الهاجرة ثم الظهيرة ثم الرواح ثم العصر ثم العصيرة ثم ~~الأصيل ثم العشاء ثم الغروب وساعات الليل أولها الشفق ثم الغسق ثم الغدرة ~~ثم العتمة ثم السدفة ثم الجنح ثم الروبة ثم الزلقة ثم الهير ثم السحر ثم ~~الفجر ثم الصبح # قوله ( الصادق ) سمي صادقا لأنه صدق عن الصبح وبينه قاله في الشرح # قوله ( والكاذب الخ ) سمي كاذبا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب النور ويعقبه ~~الظلام فكأنه كاذب قاله في الشرح # قوله ( وقد أجمعت الأمة الخ ) نوزع الإجماع بما نقلناه في أوله سابقا عن ~~مجمع الروايات وبأنه قيل ان آخره إلى أن يرى الرامي موضع نبله فالخلاف ثابت ~~في أوله وآخره وأجيب بأنه لم يعتبر هذا الخلاف لضعفه # قوله ( ما لم يطلع قرن الشمس ) أي مدة عدم طلوع قرن الشمس وتمام الحديث ~~ووقت صلاة ms184 الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر وقت العصر ووقت ~~صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول ووقت المغرب إذا غابت الشمس ~~ما لم يسقط الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل رواه مسلم # قوله ( وقت الظهر من زوال الشمس عن بطن السماء ) ومعرفة الزوال أن يغرز ~~خشبة مستوية في أرض مستوية ويجعل عند منتهى ظلها علامة فما دام الظل ينقص ~~عن العلامة فالشمس لم تزل ومتى وقف فهو وقت الاستواء وقيام الظهيرة فحينئذ ~~يجعل على رأس الظل خطا علامة لذلك فما يكون من ذلك الخط إلى أصل العود فهو ~~المسمى فيء الزوال وإذا لم يجد ما يغرزه يعتبر بقامته وقامة كل إنسان سبعة ~~أقدام أو ستة أقدام ونصف بقدمه والأول قول العامة وقد نظم الحافظ السيوطي ~~علامة الزوال على الشهور القبطية من أول طوبه إلى آخرها في بيت واحد فقال ~~نظمتها بقولي المشروح حروفه طزه جبا أبدو وحي 597 123 4216108 وهذه الحروف ~~إشارة إلى عدد الأرقام التي يعلم بها الزوال في الشهور القبطية فالطاء ~~لطوبه والزاي إلى أمشير والهاء إلى برمهات والجسيم إلى برموده والباء إلى ~~بشنس والألفان إلى بؤنه وأبيب والباء إلى مسرى والدال إلى توت والواو إلى ~~بابه والحاء إلى هاتور والياء إلى كيهك ونظمها الشيخ السحيمي على ترتيب ~~الشهور القبطية فقال إن رمت أقدام الزوال فلذبنا دوح يط زهج بااب لمصرنا ~~وإذا أراد معرفة دخول وقت العصر يزيد عدد قامة نفسه وهي سبعة أقدام على ~~المأخوذ من الشهور فإذا بلغ الظل مجموعهما فقد دخل وقته ولا بد أن يكون ~~الواقف الذي يريد معرفة الظل واقفا على أرض مستوية مكشوف الرأس غير منتعل ~~اه شبراملسي مختصرا # وروي عن محمد رحمه الله أن أحد الزوال أن يستقبل الرجل القبلة فما دامت ~~الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم تزل وإن صارت على حاجبه الأيمن فقد زالت # قوله ( في رواية إلى قبيل أن يصير الخ ) أي إلى اللحظة اللطيفة التي قبل ~~الصيرورة المذكورة PageV01P117 وهذه رواية ms185 محمد عن الإمام # قوله ( لتعارض الآثار ) بيانه أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ~~المتفق عليه أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم يقتضي تأخير الظهر إلى ~~المثل لأن أشد الحر في ديارهم وقت المثل وحديث إمامة جبريل في اليوم الأول ~~يقتضي إنتهاء وقت الظهر بخروج المثل لأنه صلى به صلى الله عليه وسلم العصر ~~في أول المثل الثاني فحصل التعارض بينهما فلا يخرج وقت الظهر بالشك وتمامه ~~في المطولات # قوله ( وهو الصحيح ) صححه جمهور أهل المذهب وقول الطحاوي وبقولهما نأخذ ~~يدل على أنه المذهب وفي البرهان قولهما هو الأظهر اه فقد إختلف الترجيح # قوله ( والرواية الثانية ) هي رواية الحسن عنه # قوله ( سوى ظل الاستواء ) هو الذي عبر عنه سابقا بفىء الزوال # قوله ( والفيء ) سمي فيأ لأنه فاء من جهة المغرب إلى جهة المشرق أي رجع ~~ومنه قوله تعالى @QB@ حتى تفيء إلى أمر الله @QE@ الحجرات 49 أي ترجع وقد ~~يسمى ما بعد الزوال ظلا أيضا ولا يسمى ما قبل الزوال فيأ أصلا كذا في ~~السراج # قوله ( وهو قول الصاحبين ) أي وزفر والأئمة الثلاثة # قوله ( العصر فيه ) الأولى حذف فيه لأن الإمامة إنما هي أول المثل الثاني # قوله ( لبراءة الذمة ) علة للأحوطية وقوله إذ تقديم الخ علة للعلية # قوله ( إذ تقديم الصلاة عن وقتها ) وهي هنا العصر # قوله ( فكيف والوقت باق ) أي وقت العصر بعد المثل الثاني # قوله ( وفي رواية أسد ) أي ابن عمرو ورواه الحسن أيضا عن الإمام # قوله ( فبينهما وقت مهمل ) اختاره الكرخي وقال شيخ الإسلام انه الاحتياط ~~كما في السراج # قوله ( وأول وقت العصر الخ ) سمي عصرا لأنه أحد طرفي النهار والعرب تسمي ~~كل طرف من النهار عصرا فالغداة والعشي عصران # قوله ( إلى غروب الشمس ) أي جرمها بالكلية عن الأفق الحسي أي الظاهري لا ~~الحقيقي لأن في الإطلاع عليه عسرا كما في مجمع الأنهر والتكليف بحسب الوسع ~~حتى قال في الخلاصة لا يفطر من على المنارة بالاسكندرية وقد رأى الشمس ~~ويفطر من بالاسكندرية وقد غابت عنه ms186 اه # وهذا إذا ظهر الغروب وإلا فإلى وقت إقبال الظلمة من المشرق كما في التحفة ~~ولو غربت الشمس ثم عادت هل يعود الوقت الظاهر نعم كما في الدر لما روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم نام في حجر علي رضي الله عنه حتى غربت الشمس فلما ~~استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ~~فارددها عليه فردت حتى صلى العصر أخرجه الطبراني بسند حسن وصححه الطحاوي ~~والقاضي عياض وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي كما في النهر # قوله ( وحمل ) أي قوله بخروج وقت العصر # قوله ( على وقت الاختيار ) أي الوقت الذي يخير المكلف في الأداء فيه من ~~غير كراهة # قوله ( إلى غروب الشفق الأحمر ) وقيل هو البياض الذي بعد الحمرة وهو قول ~~الصديق والصديقة وأنس ومعاذ وأبي هريرة ورواية عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهم أجمعين وبه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وداود الظاهري وغيرهم ~~واختاره من أهل اللغة المبرد وثعلب وصحح كل من القولين وأفتى به ورجح في ~~البحر قول الإمام قال ولا يعدل عنه إلى قولهما ولو بموجب من ضعف أو ضرورة ~~تعامل لأنه صاحب المذهب فيجب إتباعه والعمل بمذهبه حيث كان دليله واضحا ~~ومذهبه ثابتا ولا يلتفت إلى جعل بعض المشايخ الفتوى على قولهما اه وقوى ~~PageV01P118 الكمال قول الإمام أيضا بما حاصله أن الشفق يطلق على البياض ~~والحمرة وأقرب الأمر أنه إذا تردد في أن الحمرة أو البياض لا ينقضي الوقت ~~بالشك ولا صحة لصلاة قبل وقتها فالاحتياط في التأخير وقال العلامة الزيلعي ~~وما روي عن الخليل أنه قال راعيت البياض بمكة كرمها الله ليلة فما ذهب إلا ~~بعد نصف الليل محمول على بياض الجو وذلك يغيب آخر الليل وأما بياض الشفق ~~وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عنها إلا قليلا قدر ما يتأخر طلوع الحمرة عن ~~البياض في الفجر # قوله ( وهو مروي عن أكابر الصحابة ) قد علمت أن مذهب الإمام مروي عن أكبر ~~الصحابة أجمعين نساء ورجالا # قوله ( وعليه ms187 اطباق أهل اللسان ) قد علمت ما اختاره المبرد وثعلب وهما من ~~أكبر أهله # قوله ( ونقل رجوع الإمام ) هذه الصيغة للضعف فلا جزم بها # قوله ( وحديث إمامة جبريل الخ ) فإنه أم به الليلة الثانية في العشاء ثلث ~~الليل الأول وهذا جواب عما أورده على قول المصنف والعشاء والوتر منه إلى ~~الصبح وقوله وقال صلى الله عليه وسلم إن الله الخ دليل لوقت الوتر # قوله ( لهذا الحديث ) فإن قوله صلى الله عليه وسلم فصلوها ما بين العشاء ~~الأخيرة إلى طلوع الفجر صريح في تعيين وقت صلاته # قوله ( وواجب الوتر ) المراد به الفرض العملي فإنه فرض عملي عند الإمام ~~كما في البحر وقالا أول وقته بعد العشاء بناء على أنه سنة مؤكدة عندهما ~~فصار كركعتي العشاء والثمرة تظهر فيما لو صلى الوتر ناسيا للعشاء أو صلاهما ~~فظهر فساد العشاء دون الوتر أجزأه عند الإمام لسقوط الترتيب بمثل هذا العذر ~~لا عندهما لأنه تبع لها فلا يصح قبلها وفيما لو صلى الفجر قبل الوتر عمدا ~~أو كان صاحب ترتيب أعاده بعد صلاة الوتر عنده لا عندهما لأنه لا ترتيب بين ~~الفرائض والسنن قاله السيد # قوله ( كبلغار ) قال في القاموس بلغر كقرطق يعني بضم فسكون والعامة تقول ~~بلغار مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد اه # قوله ( في أقصر ليالي السنة ) وهو أربعون ليلة في أول الصيف عند حلول ~~الشمس رأس السرطان فإن الشمس تمكث عندهم على وجه الأرض ثلاثا وعشرين ساعة ~~وتغرب ساعة واحدة على حسب عرض البلد # قوله ( وليس مثل اليوم الخ ) روى مسلم عن النواس بن سمعان # قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ولبثه في الأرض أربعين يوما ~~يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا فذلك اليوم الذي ~~كسنة يكفينا فيه صلاة يوم قال لا قدروا له قدره اه # قال الأسنوي ويقاس عليه اليومان التاليان واستظهر الكمال وجوب القضاء ~~استدلالا بحديث الدجال وتبعه ابن الشحنة فصححه في ألغازه وذكر في المنح أنه ~~المذهب ولا ينوي القضاء ms188 لفقد وقت الأداء وفرق في النهر بأن الوقت موجود ~~حقيقة في يوم الدجال والمفقود العلامة فقط بخلاف ما نحن فيه فإن الوقت لا ~~وجود له أصلا ورد بأن الوقت موجود قطعا والمفقود هو العلامة فقط فإذن لا ~~فرق وتمامه في تحفة الأخيار # قوله ( للأمر فيه بتقدير الأوقات ) أي أوقات الصلاة أي على خلاف القياس ~~فلا يقاس غيره عليه لأنا لو وكلنا إلى الاجتهاد لم نصل فيه إلا صلاة يوم ~~واحد كما قاله القاضي عياض # قوله ( وكذا PageV01P119 الآجال في البيع الخ ) وينظر ابتداء اليوم فيقدر ~~كل فصل من الفصول الأربعة بحسب ما يكون لكل يوم من الزيادة والنقص كما في ~~كتب الشافعية وقواعد المذهب لا تأباه # قوله ( في وقت ) احترز عن الجمع بينهما فعلا وكل واحدة منهما في وقتها ~~بأن يصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها فذلك جائز كما في ~~التبيين # قوله ( بعذر كسفر ) أدخلت الكاف المرض وجوزه الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~تقديما وتأخيرا والأفضل الأول للنازل والثاني للسائر بشرط أن يقدم الأولى ~~وينوي الجمع قبل الفراغ منها وعدم الفصل بينهما بما يعد فاصلا عرفا هذا في ~~جمع التقديم ولم يشترط في جمع التأخير سوى نية الجمع قبل خروج الأولى ~~وكثيرا ما يبتلى المسافر بمثله لاسيما الحاج ولا بأس بالتقليد كما في البحر ~~والنهر لكن بشرط أن يلتزم جميع ما يوجبه ذلك الإمام لأن الحكم الملفق باطل ~~بالإجماع كما في ديباجة الدر فيقرأ إن كان مؤتما ولا يمس ذكره ولا أمرأة ~~بعد وضوء ويحترز عن إصابة قليل النجاسة وحكاية الإجماع على بطلان الملفق ~~منظور فيها فإن الأصح من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه جوازه والمنهي عنه ~~تتبع الرخص من المذاهب # قوله ( وحمل المروي في الجمع الخ ) الدليل على صحة هذا التأويل ما روى ~~ابن حبان عن نافع قال خرجت مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرة وغابت الشمس ~~فلما أبطأ قلت الصلاة يرحمك الله فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق ~~نزل فصلى ms189 المغرب ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا ~~فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أعجل به السير صنع هكذا وهذا ~~حديث صحيح # قال عبد الحق وهذا نص على أنه صلى كل واحدة منهما في وقتها وقال عبدالله ~~بن مسعود والذي لا إله غيره ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة قط ~~إلا لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء ~~بجمع رواه الشيخان # قوله ( لا لغيرهم ) أعاد الضمير بلفظ الجمع نظرا إلى أن المراد بالحاج ~~الجنس المتحقق في أفراد كثيرة # قوله ( كلا من الظهر والعصر ) فإن أدرك إحدى الصلاتين لا يجوز له الجمع # قوله ( فهذه أربعة شروط ) أولها عرفة وثانيها صحة الظهر وثالثها الإمام ~~أو نائبه ورابعها الإحرام بالحج # قوله ( ولا سنة الظهر ) استثنى العلامة مسكين سنة الظهر تبعا للذخيرة ~~والمحيط والكافي وأثر الخلاف يظهر فيما لو صلي سنة الظهر فعلى الأول يعاد ~~الأذان للعصر لا على الثاني وظاهر الرواية هو الأول نهر قاله السيد # قوله ( ولا يشترط هنا سوى المكان والإحرام ) فلا يشترط الجماعة لهذا ~~الجمع وكذا الإمام ليس بشرط لهذا الجمع أيضا ولا يتطوع بينهما ولو اشتغل ~~بشيء أو تطوع أعاد الإقامة وعند زفر يعيد الآذان أيضا منلا مسكين ذكره ~~السيد # قوله ( ولم تجز المغرب في طريق مزدلفة ) التقييد بالطريق اتفاقي لأنه لو ~~صلاها في وقتها في عرفات لم تجز منلا مسكين # قوله ( يعني الطريق المعتاد ) لا فائدة في التقييد بالمعتاد بل ذكر ~~الطريق اتفاقي كما علمت # قوله ( الصلاة أمامك ) بالنصب أي صلها أمامك وبالرفع مبتدأ وخبر أي ~~موضعها أمامك # قوله ( فان فعل ولم يعده ) أي لم يعد ما صلى وهو المغرب أي مع العشاء ولو ~~قدم العشاء على المغرب يعيدهما على الترتيب فإن لم يصل العشاء حتى طلع ~~الفجر أعاد العشاء إلى الجواز ذكره السيد # قوله ( أو خاف PageV01P120 طلوعه ) أي لو أعادهما مجموعتين ) وهو التأخير ~~للإضاءة ) في المصباح الأسفار الإضاءة يقال أسفر الفجر إذا ms190 أضاء وأسفر ~~الرجل بالصلاة إذا صلاها في الأسفار اه # قوله ( أسفروا بالفجر الخ ) رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وروى الطحاوي ~~بإسناده إلى إبراهيم النخعي ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر وإسناده صحيح ويستحب البداءة ~~بالأسفار وهو ظاهر الرواية وقيل يدخل بغلس ويختم بالأسفار بحر عن العناية # قوله ( ولأن في الأسفار تكثير الجماعة ) لما فيه من توسيع الحال على ~~النائم والضعيف فيدركان الجماعة # قوله ( في جماعة ) ظاهره ولو مع أهل بيته # قوله ( ثم قعد يذكر الله تعالى ) أفاد العلامة القاري في شرح الحصن ~~الحصين أن القعود ليس بشرط وإنما المدار على الاشتغال بالذكر هذا الوقت # قوله ( ثم صلى ركعتين ) ويقال لهما ركعتا الإشراق وهما غير سنة الضحى # قوله ( تامة ) أي كل منهما أي غير ناقص ثوابهما بارتكاب نحو محظور إحرام ~~أو فساد والمراد الحج النفل والتأكيد يفيد أن له ذلك الأجر حقيقة وليس من ~~قبيل الترغيب # قوله ( وهو ثان رجليه ) أي قبل ان يتربع فلا يضر افتراش رجليه تحت أليتيه ~~أو تغيير هيئة الجلوس إلى صفة يقول بها إمام كهيئة الجلوس التي يقول بها ~~مالك # قوله ( قبل أن يتكلم ) الظاهر في أمثاله ان المراد يتكلم بكلام الدنيا ~~فلا يضر الفصل بذكر آخر # قوله ( لا شريك له ) تأكيدا وتأسيس إن أريد بالوحدة وحدة الذات والصفات ~~وبالثاني نفي الشريك في الأفعال # قوله ( ومحى عنه عشر سيئات ) المشهور إرادة الصغائر وبعض أهل العلم ~~يطلقون فيعم الكبائر في هذا ونظائره ولا حرج على الفاعل المختار الذي لا ~~يسئل عما يفعل # قوله ( ورفع له عشر درجات ) أي في الجنة أي على من لم يقلها # قوله ( وحرس ) أي حفظ # قوله ( ولم يتبع بذنب ) بأن يقع مغفورا أو يوفق للتوبة منه فقوله أن ~~يدركه أي إثمه # قوله ( إلا الشرك بالله تعالى ) أي فانه لو وقع منه يدركه وليس بواقع منه ~~لقوله سابقا كان يومه ذلك في حرز من كل مكروه اللهم إلا أن يخصص المكروه ~~بمكروه الدنيا # قوله ms191 ( من ولد إسماعيل ) أي من العرب فإن عتق العرب أفضل من عتق العجم ~~وظاهر الحديث أن هذا الثواب يحصل بمجرد حبس نفسه في مصلاه وإن لم يذكر فإذا ~~ذكر حصل له ذلك مع الثواب المتقدم وعتق العرب يقول به الإمام الشافعي وأما ~~عندنا فلا يرقون فيحمل نحو هذا الحديث على الفرض والتقدير # قوله ( وزاد الثواب أي في المنتظر بعد العصر لأنه كمن أعتق ثمانيا من ~~الرقاب # قوله ( لانتظار فرض ) علة للزيادة # قوله ( سفرا وحضرا ) شتاء وصيفا منفردا ومؤتما وإماما # قوله ( لواجب الوقوف بعده ) أي للتفرغ لواجب الوقوف # قوله ( كما هو في حق النساء دائما ) وقيل الأفضل لهن الانتظار في كل ~~الصلوات مطلقا كما في النهر عن القنية # قوله ( ويستحب الإبراد بالظهر في الصيف ) وحده أن يتمكن الماشون إلى ~~الجماعات من المشي في ظل الجدران كما في الإيضاح عن الحقائق وقال في السراج ~~بحيث يصلي قبل بلوغ الظل مثلا اه وفي الخزانة الوقت المكروه في الظهر ان ~~يدخل في حد الإختلاف وإذا أخره حتى صار ظل كل شيء مثله فقد دخل في حد ~~الاختلاف حموي # قوله ( في كل البلاد ) أي سواء كانت حارة أم لا وسواء إشتد الحر أم لا ~~وسواء فيه المنفرد والإمام وسواء قصد الناس الجماعة من مكان بعيد أم لا ~~فالحاصل أن الإبراد أفضل PageV01P121 مطلقا وجزم في السراج بأن التخصيص ~~بهذه الأشياء مذهب أصحابنا ورده في البحر بأنه مخالف للمعتبرات والظاهر أن ~~محل الاستحباب ان لم تفته الجماعة أول الوقت وإلا قدمه لأنها إما سنة أكيدة ~~أو واجبة فلا تترك لمستحب إلا أن الإمام حينئذ فاته المستحب # قوله ( فإن شدة الحر من فيح جهنم ) عن أبي هريرة مرفوعا أن النار اشتكت ~~إلى ربها قالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لي أتنفس فأذن لها بنفسين نفس في ~~الشتاء ونفس في الصيف فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم وما وجدتهم ~~من حر أو حرور وفمن نفس جهنم متفق عليه واللفظ لمسلم وفي رواية للبخاري ~~فأشد ما ms192 تجدون من الحر فمن سمومها وأشد ما تجدون من البرد فمن زمهريرها ~~والفيح بوزن البيع الغليان من فاحت القدر غلت والمراد شدة حر النار # قوله ( والجمعة كالظهر ) أصلا واستحبابا في الزمانين ذكره الاسبيجابي # قوله ( وفي الربيع والخريف ) كذا في القهستاني وبه صرح في مجمع الروايات ~~فما في البحر من قوله ينبغي إلحاق الخريف بالصيف والربيع بالشتاء وجرى عليه ~~المؤلف في حاشية الدرر مخالف لهذا المنقول وفي القهستاني عن المستصفى ~~الصلاة أول الوقت أفضل عندنا إلا إذا تضمن التأخير فضيلة اه وفي الخلاصة من ~~آخر الإيمان إن كان عندهم حساب يعرفون به الشتاء والصيف فهو على حسابهم وإن ~~لم يكن فالشتاء ما إشتد فيه البرد على الدوام والصيف ما اشتد فيه الحر على ~~الدوام # قال في البحر فعلى قياس هذا الربيع ما ينكسر فيه البرد على الدوام ~~والخريف ما ينكسر فيه الحر على ا لدوام # قوله ( فلا يتحير فيه البصر ) أفاد بذلك أنه ليس المراد مطلق ذهاب الضوء ~~فإنه يتحقق بعد الزوال فيرجع كلام الشرح إلى ما ذكره العلامة مسكين من أن ~~العبرة لتغير الفرص # قوله ( هو الصحيح ) وقيل إذا بقي مقدار رمح لم تتغير ودونه تغيرت وقيل ~~يوضع طست في أرض مستوية فإن ارتفعت الشمس على جوانبه فقد تغيرت وإن وقعت في ~~جوفه لم تتغير وقيل غير ذلك # قوله ( والتأخير إلخ ) أما الأداء فلا يكره لأنه مأمور به ولا يستقيم ~~إثبات الكراهة لشيء مع الأمر به كذا في العناية وقيل الأداء مكروه أيضا ~~ذكره مثلا مسكين اه من السيد ولو تغيرت وهو فيها لإطالته لها لم يكره لأن ~~الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على الصلاة متعذر فجعل عفوا كذا في غاية ~~البيان # قوله ( تلك صلاة المنافقين ) يحتمل أن ذلك إخبار عن المنافقين الموجودين ~~في زمنه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن المراد نفاق العمل # قوله ( وكانت بين قرني الشيطان ) المراد أنه لازم جرمها الظاهر في هذا ~~الحين وحضرها ليدعو عابديها إلى عبادتها وليس المراد الحقيقة فإنه كما قيل ~~ان الشمس ms193 قدر الدينا مائة وستين مرة وهي في السماء الرابعة لا ينالها ~~الشيطان # قوله ( كنقر الديك ) أي عند التقاطه الحب وهذا تشبيه في السرعة فهو كناية ~~عن عدم إيفائها حقوقها # قوله ( ولا يفصل بين الأذان والإقامة الخ ) ولو بمقدار صلاة ركعتين كره ~~ككراهة صلاة ركعتين قبلها وما في القنية من استثاء القليل يحمل على ما هو ~~الأقل من قدرهما توفيقا بين كلامهم كما في النهر عن الفتح # قوله ( أول الوقت ماءالباء زائدة # قوله ( إلى اشتباك النجوم ) أي كثرتها # قوله ( وإلا من عذر الخ ) فلا يكره التأخير حينئذ ليجمع بينها وبين ~~العشاء فقط كما في البناية والحلبي # قوله ( والتأخير قليلا لا يكره ) أي تحريما بل يكره تنزيها وإلى إشتباك ~~النجوم يكره تحريما وفي قول لا يكره ما لم يغب الشفق PageV01P122 والأصح ~~الأول # قوله ( وتقدم المغرب الخ ) بيان للأفضل كما في البحر وغيره ووجه التقديم ~~أن المغرب فرض عين وهو مقدم على فرض الكفاية الذي هو صلاة الجنازة وفرض ~~الكفاية مقدم على السنة # قوله ( ويستحب تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل ) قيده في الخانية ~~والتحفة والمحيط الرضوي والبدائع بالشتاء أما في الصيف فيستحب التعجيل نهر ~~لئلا تقل الجماعة لقصر الليل فيه # قوله ( وفي القدوري إلى ما قبل الثلث ) قال في حاشية الدرر وقد ظفرت بأن ~~في المسألة روايتين وهو أحسن ما يوفق به اه فعلى ما في الكنز يؤخرها إلى ~~أول الثلث الثاني وعلى ما في القدوري يؤخر إلى ما قبل الثلث وعليه فإيقاعها ~~أول الثلث الثاني مباح # قوله ( قال صلى الله عليه وسلم الخ ) ورد في التأخير أخبار كثيرة صحاح ~~وهو مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وفي تأخيرها قطع السمر ~~المنهي عنه على ما رواه الإمام أحمد والجماعة من حديث أبي بردة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر العشاء وكان يكره النوم قبلها ~~والحديث بعدها وإنما كره الحديث بعدها لأنه ربما يؤدي إلى سهر يقوت به ~~الصبح وربما يوقع في كلام لغو فلا ينبغي ختم اليقظة ms194 به أو لأنه يفوت به ~~قيام الليل لمن له به عادة # قال الطحاوي إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت الجماعة ~~فيها وأما من وكل لنفسه من يوقظه في وقتها فيباح له النوم ذكره العلامة ~~الزيلعي وغيره # قوله ( وفي مجمع الروايات الخ ) حاصله أن تأخير العشاء بعد الثلث إلى نصف ~~الليل مباح لأنه من حيث كونه يفضي إلى تقليل الجماعة يكره ومن حيث كونه ~~ينقطع به السمر المنهي عنه يندب لأن السمر ينقطع بمضي نصف الليل غالبا ~~فتعارض دليلا الندب والكراهة فتساقطا فبقيت الإباحة وفيه بحث للكمال اه # قوله ( ويستحب تعجيله العشاء في وقت الغيم ) قال في الكنز كالهداية وندب ~~تعجيل ما فيه عين يوم غين ويؤخر غيره فيه # قال شارحه البدر العيني قلت هذا في ديارهم لأن فيها الشتاء أكثر ورعاية ~~الأوقات قليلة وأما في ديارنا المصرية فعكس هذا فينبغي ان يراعى الحكم ~~الأول اه وأقره في النهر والدر وفي الدر حكم الأذان كالصلاة تعجيلا وتأخيرا # قوله ( لمهمة كتدبير مصالح المسلمين كما كان صلى الله عليه وسلم يفعله مع ~~أبي بكر # قوله ( ومذاكرة فقه ) مثلها مطالعته في خاصة نفسه # قوله ( وحديث مع ضيف ) مثله العرس وظاهر أن المراد بالحديث ما لا إثم فيه # قوله ( فلا بأس به ) المراد به أنه يثاب عليه لا ما خلافه أولى منه # قوله ( والنهي ) أي عن السمر بقوله صلى الله عليه وسلم لا سمر بعد العشاء ~~ذكره السيد # قوله ( بعبادة ) هي صلاة العشاء # قوله ( كما بدئت بها ) أي بعبادة وهي صلاة الصبح # قوله ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) هذا منه يقتضي أن الحسنة إنما تكفر ~~إذا تأخرت وبعضهم عمم أي سواء تقارنتا أم سبقت إحداهما # قوله ( فليوتر أوله ) أي قبل النوم إن لم يشتغل عنه # قوله ( ومن طمع ) المراد به الوثوق بالانتباه آخره # قوله ( فإن صلاة الليل مشهودة ) أي تشهدها الملائكة # قوله ( وذلك أفضل ) من تتمة الحديث ورواه مسلم وهو الصارف للأمر عن ~~الوجوب فلو صلى الوتر ونام ثم استيقظ وتنفل ms195 بعده لا كراهة وإنما فاته ~~الأفضل أي حيث كان يثق بالانتباه كما دل عليه الحديث وإلا لا وأطلق المصنف ~~في حاشية الدر فوات الفضيلة بانتباهه آخر الليل كما في البحر والنهر ~~والظاهر ما قلناه PageV01P123 فصل في الأوقات المكروهة مراده بالمكروهة ما ~~يعم المفسدة ليشمل أداء الفرض فيها فالكراهة هنا بالمعنى اللغوي ولا يخفى ~~حسن تأخيرها عن الأوقات المستحبة # قوله ( لا يصح فيها شيء من الفرائض ) أداء وقضاء # قوله ( والواجبات التي لزمت في الذمة قبل دخولها ) كالوتر والنذر المطلق ~~وركعتي الطواف وما أفسده من نفل شرع فيه في غير وقت مكروه وسجدة تلاوة تليت ~~آيتها في غيره وفي البحر عن المحيط وسجدة السهو كسجدة التلاوة حتى لو دخل ~~وقت الكراهة بعد السلام وعليه سهو فإنه لا يسجد للسهو وسقط عنه لأنه وجب ~~كاملا فلا يؤدي في الناقص وفي القنية سجدة الشكر تكره في وقت يكره النفل ~~فيه لا في غيره وفي المعراج وما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه إجماعا ~~لأن العوام يعتقدون أنها واجبة أو سنة # قوله ( قدر رمح ) قدر به في الأصل وفي الإيضاح حد الأول والثالث أن لا ~~تحار العين في العين هو الصحيح والمراد بالثالث وقت الغروب # قوله ( والثاني عند استوائها ) وعلامته أن يمتنع الظل عن القصر ولا يأخذ ~~في الطول فإذا صادف أنه شرع في ذلك الوقت بفرض قضاء أو قبله وقارن هذا ~~الجزء اللطيف شيئا من الصلاة قبل القعود قدر التشهد فسدت # قوله ( وان نقبر موتانا ) أي فيها # قوله ( وعند زوالها ) أي قرب زوالها وهو وقت الاستواء فالمعنى عند ~~استوائها حتى تزول # قوله ( وحين تضيف للغروب ) معنى تضيف تميل وهو بالمثناة الفوقية والضاد ~~المعجمة المفتوحتين وبالياء التحتية المشددة وأصله تتضيف حذفت إحدى التاءين ~~تخفيفا # قوله ( والمراد الخ ) وحمله أبو داود على المعنى الحقيقي والنهي ليس ~~لنقصان في الوقت بل هو وقت كسائر الأوقات إنما النقص في أداء الأركان ~~لإستلزام فعلها فيه التشبه بعبادة الكفار وليس هذا كترك واجب فيها فإنه لا ~~يؤثر نقصا في الأركان ms196 ولا كالصلاة في أرض الغير لأن اتصال الفعل بالزمان ~~أشد بخلاف المكان # قوله ( وقد فسر ) أي هذا المراد بالسنة والراوي واحد # قوله ( بطلت ) وعن أبي يوسف لا تبطل ولكن يصبر حتى إذا ارتفعت الشمس أتم ~~حموي عن كشف الأصول ذكره السيد وروي عن أبي يوسف أيضا جواز الفجر إذا لم ~~يكن تأخيره إلى الطلوع قصدا # قوله ( وعلى أنها تنقلب نفلا الخ ) هو قول الإمام وأبي يوسف رضي الله ~~عنهما كما في البرهان قالوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ~~والتسبيح في الأوقات المكروهة أفضل من قراءة القرآن ولعله لأن القراءة ركن ~~الصلاة وهي مكروهة فالأولى ترك ما كان ركنا لها بحر # قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية لما عرف من أن النهي الظني الثبوت ~~الغير المصروف عن مقتضاه يفيد كراهة التحريم كما في المنح وفي البحر عن ~~التحفة الأفضل ان يصلي على جنازة حضرت في تلك الأوقات ولا يؤخرها بل في ~~الإيضاح والتبيين التأخير مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يؤخرن ~~جنازة أتت ودين وجدت ما يقضيه وبكر وجد لها كفء # قوله ( في ظاهر الرواية ) لا كما ظنه بعضهم فنفاها قاله في الشرح وقد ~~علمت ما في البحر عن التحفة وما في الإيضاح والتبيين # قوله ( كجنازة الخ ) قال في البحر وظاهر التسوية بين صلاة الجنازة وسجدة ~~التلاوة أنه لو حضرت الجنازة في غير وقت مكروه فأخرها حتى صلى في الوقت ~~المكروه فإنها لا تصح وتجب إعادتها كسجدة التلاوة وذكر الأسبيجابي أن صلاة ~~PageV01P124 الجنازة تجوز مع الكراهة ولا يعيدها بخلاف سجدة التلاوة # قوله ( ونافلة شرع فيها ) فإن أداءها واجب بسبب الشروع فيها # قوله ( فيقطع ويقضي في كامل ) ظاهره أنه على سبيل الوجوب لأنه في مقابلة ~~الكراهة التحريمية # قوله ( لبقاء سببه وهو الجزء الخ ) أي والمسبب يثبت بحسب ثبوت السبب إن ~~كان كاملا فكامل وإن كان ناقصا فناقص # قوله ( مع الكراهة للتأخير ) وأما الفعل فلا يكره لعدم إستقامة إثبات ~~الكراهة للشيء مع كونه مأمورا به ونظيره القضاء لا يكره ms197 فعله بعد الوقت ~~وإنما يحرم تفويته كما في الدرر وقيل الأداء مكروه أيضا وأيده في البحر ~~بالنقل والاستدلال فإن قلت لم لا يجوز فجر يومه كما جاز عصر يومه أجاب عنه ~~صدره الشريعة بأنه ذكر في الأصول أن الجزء المقارن للأداء هو السبب لوجوب ~~الصلاة وآخر وقت العصر ناقص إذ هو وقت عبادة الشمس فوجب ناقصا فإذا أداه ~~أداه كما وجب فإذا اعترض الفساد بالغروب لا تفسد لأنه وقت كمال والفجر كله ~~وقت كامل لأن الشمس لا تعبد قبل وقت طلوعها فوجب كاملا فإذا اعترض الفساد ~~بالطلوع تفسد لأن وقت الطلوع وقت ناقص فلم يؤدها كما وجبت وقوله الفساد أي ~~ما شأنه الفساد وقوله بالغروب المراد به حال السقوط وقوله لأنه وقت كمال أي ~~الغروب بمعنى تمامه ففيه استخدام فإن قيل هذا تعليل في مقابلة النص وهو ~~قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك ~~الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر رواه ~~الشيخان والطحاوي أجيب بأنه لما وقع التعارض بين هذا الحديث وبين حديث ~~النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض ~~فرجح القياس حكم حديث الشيخين في صلاة العصر ورجح حكم الحديث الناهي في ~~صلاة الفجر وترجيح المحرم على المبيح إنما هو عند عدم ورود القياس أما عنده ~~فالترجيح له على أنه أجاب في الأسرار بأن حديث النهي متأخر لأنه أبدا يطرأ ~~على الأصل الثابت ولأن الصحابة رضي الله عنهم عملت به فعلم أنه لاحق # قوله ( لا لذات الوقت ) فانه وقت كسائر الأوقات إنما النقص في أداء ~~الأركان المستلزم فعلها فيه التشبه بعبادة الكفار فتح # قوله ( بخلاف عصره مضى الخ ) جواب سؤال حاصله ينبغي أن يجوز بعد الإصفرار ~~قضاء عصر أمس مثلا لأن الوجوب لما كان في آخر الوقت كان السبب ناقصا فإذا ~~فضاه في ذلك الوقت من اليوم الثاني فقد أداه كما وجب # قوله ( يكره فيها النافلة كراهة ms198 تحريم ) فيجب قطعها والأداء في كامل في ~~ظاهر الرواية وقيل لا يصح التنفل فيها كالفرائض لأن الدليل يفيد المنع ~~مطلقا دون عدم الصحة في البعض بخصوصه # قوله ( والسنن الرواتب ) كأن يصلي سنة الفجر وقت الطلوع ولا يظهر في ~~غيرها لأن وقت الإستواء والغروب ليس فيه سنن رواتب وإن كان الفرض قضاء فلا ~~سنة له ولو أطلق السنن ليشمل الكسوف لكان أولى # قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) قواه الكمال وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى # قوله ( لأنه استثنى في حديث عقبة ) الوارد في الأوقات المنهية وقد تقدم ~~والمراد انه ورد في بعض طرقه إستنثاء يوم الجمعة من المنهيات ولهما أنها ~~زيادة غريبة فلا يعتد بها اه # قوله ( ويكره التنفل بعد طلوع الفجر ) أي قصدا حتى لو شرع في النفل قبل ~~طلوع الفجر ثم طلع PageV01P125 الفجر فالأصح انه لا يقوم عن سنة الفجر ولا ~~يقطعه لأن الشروع فيه كان لا عن قصد اه سيد عن الزيلعي ومثل النافلة في هذا ~~الحكم ما وجب بإيجاب العبد ويقال له الواجب لغيره كالمنذور وركعتي الطواف ~~وقضاء نفل أفسده أما الواجب لعينه وهو ما كان بإيجاب الله تعالى ولا مدخل ~~للعبد فيه سواء كان مقصودا لنفسه كمخالفة الكفار وموافقه الأبرار في سجود ~~التلاوة أو كان مقصودا لغيره كقضاء حق الميت في صلاة الجنازة فلا كراهة فيه ~~ومثل ما ذكر بعد صلاته أي الفجر وبعد صلاة العصر # قوله ( شاهدكم ) أي حاضركم قاله السيد # قوله ( ولذا تخفف الخ ) المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ ~~فيهما الكافرون والإخلاص وروي عن بعض الأكابر كالغزالي أن من واظب على ~~قراءة ألم نشرح في الأولى منهما وألم تر كيف في الثانية كفي شر الأعداء وشر ~~الألم # قوله ( بعد صلاته ) أي فرض الصبح ولو سنة سواء تركها بعذر أو بدونه # قوله ( وبعد صلاة فرض العصر ) ولو المجموعة بعرفة كما نقله الكمال عن ~~بعضهم ونقله الزاهدي في القنية عن مجد الأئمة وظهير الدين المرغيناني # قوله ( وهو جعل الوقت ) الضمير يرجع إلى المعنى ms199 الذي في غير الوقت # قوله ( كالمشغول فيه ) الأولى حذف فيه وقوله ولو حكما مرتبط بقوله جعل ~~يعني أن الشارع جعله في الحكم كالمشغول حقيقة # قوله ( وهو أفضل ) أي الشغل الحكمي بالفرض أولى من الشغل الحقيقي بالنفل # قوله ( فلا يظهر في حق فرض ) أي إذا علمت أن الأولوية إنما هي بالنظر إلى ~~النفل فلا يظهر الخ # قوله ( وهو المفاد بمفهوم المتن ) فإن المصنف قيد بالتنفل ومفهومه أن ~~الفرض لا يكره أداؤه في هذه الأوقات الثلاثة # قوله ( ويكره التنفل قبل صلاة المغرب ) لأن في الاشتغال بذلك تأخير ~~المستحب تعجيله المكروه تأخيره إلا يسيرا وقولهم التأخير قليلا لا يكره ~~حمله الكمال على ما هو الأقل من الركعتين مما لا يعد تأخيرا وهو خلاف ما ~~بحثه هنا من أن التأخير بقدر ركعتين خفيفتين لا يكره ويؤيد الأول قول ابن ~~عمر رضي الله عنهما ما رأيت أحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يصليهما بل قال النخعي انهما بدعة # قوله ( يعني الأذان والإقامة ) فهو من باب التغليب أو المراد بالأذان ~~المعنى اللغوي فإن في الأقامة إعلاما # قوله ( ويكره التنفل عند خروج الخطيب ) وكذا الفريضة الفائتة لصاحب ترتيب ~~كما في الدر فلو شرع قبل خروج الإمام ثم خرج لا يقطعها لعدم قصد ذلك بل ~~يتمها ركعتين ان كانت نفلا وأربعا إن كانت سنة الجمعة على الأصح لسكنه يخفف ~~فيها # قوله ( عند خروج الخطيب من خلوته ) أو قيامه للصعود ان لم تكن له خلوة ~~أفاده في الشرح ويمكن الاستغناء عن هذه الزيادة بقوله وظهوره فان في قيامه ~~ظهورا قال بعض الحذاق ان قلت هذا لا يناسب خطبة النكاح وختم القرآن قلت ~~المراد من خروجه ما يعم تهيئته لذلك اه # قوله ( حتى يفرغ من الصلاة ) أي إن كان بعدها صلاة وإلا فبعد فراغه منها ~~وإنما حرم التنفل حيئنذ لأن الاستماع فرض والأمر بالمعروف في وقتها حرام ~~لرواية الصحيحين إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت فكيف بالنفل ~~وإليه أشار المؤلف بقوله للنهي عنه # قوله ( والكسوف ms200 ) هو على قول الإمام الشافعي والاستسقاء على قول الصاحبين ~~رضي الله تعالى عنهم # قاله في الشرح وما في القنية من أنه لا يكره الكلام في خطبة الجمعة ضعيف # قوله ( ويكره عند الإقامة لكل PageV01P126 فريضة ) لما في كتاب الصلاة من ~~الأصل سئل في المؤذن يأخذ في الإقامة أيكره أن يتطوع قال نعم إلا ركعتي ~~الفجر اه وقد ظهر أن المراد بالإقامة هنا إقامة المؤذن لا الشروع وهذا ~~بخلاف الإقامة المذكورة في إدراك الفريضة فإن المراد بها الشروع في الصلاة ~~كما صرحوا به هناك والحاصل أن مصلي السنة أو النافلة إن كان قبل إقامة ~~المؤذن فله أن يأتي بهما في أي موضع شاء من المسجد أو غيره إلا في الطريق ~~وإن كان وقت الإقامة يكره له التطوع بغير سنة الفجر على قول العامة وكذا ~~يأتي بها بعد شروعه إذا علم أنه يدرك ولو في تشهد الفرض عند أئمتنا الثلاثة ~~خلافا لمن حكى خلاف محمد فيها وبناء على خلافه في صلاة الجمعة وهو لا يصح ~~لوجود الفارق لأن المدار في الجمعة على إدراك الجمعة وفي الفجر على إدراك ~~فضلها # قوله ( إلا سنة الفجر إذا أمن فوت الجماعة ) إنما خصت سنة الفجر لأن لها ~~فضيلة عظيمة قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ~~وروي صلوهما وإن طردتكم الخيل أو أن فيهما الرغائب ولكن لما كانت للجماعة ~~فضيلة أيضا يعمل بها بقدر الإمكان عند التعارض فإن خشي فوت الجماعة دخل مع ~~الإمام لأنه لما تعذر إحرازهما يحرز أفضلهما وهو الجماعة لأنه إن ورد الوعد ~~في سنة الفجر لم يرد الوعيد بتركها وقد ورد الوعد والوعيد في الجماعة فعنه ~~صلى الله عليه وسلم يد الله مع الجماعة من شذ شذ في النار وسئل ابن عباس عن ~~رجل يقوم بالليل ويصوم بالنهار ولا يحضر الجماعة قال هو في النار وأيضا ~~الجماعة مكملة ذاتية والسنة مكملة خارجية # واعلم أن السنة في السنن التي قبل الفرائض أن يأتي بها في بيته أو عند ~~باب ms201 المسجد وإن لم يمكنه ففي المسجد الصيفي ان كان الإمام في الشتوي ~~وبالعكس وإن كان المسجد واحدا فخلف أسطوانة أو نحوذلك أو في آخر المسجد ~~بعيدا عن الصفوف في ناحية منه ويكره أن يصليها مخالطا للصف مخالفا للجماعة ~~أو خلف الصف من غير حائل والأول أشد كراهة وأما التي بعدها فالأفضل فعلها ~~في المنزل إلا إذا خاف الاشتغال عنها لو ذهب إلى البيت فيأتي بها في المسجد ~~في أي موضع شاء ولو في مكانه الذي صلى فيه الفرض والأولى أن يتنحى عنه ~~ويكره للإمام أن يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفرض كما في البحر والكافي # قوله ( أي مصلى العيد ) سواء كان مسجد الجماعة أو المعد لصلاة العيد فقط # قوله ( كان لا يصلي قبل العيد شيئا ) وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان حريصا على النوافل ما أمكن فعدم فعله يدل على الكراهة إذ لولاها ~~لفعل ولو مرة بيانا للإباحة كما في الحلبي # قوله ( في جمع عرفة ) الأولى حذف إحدى الكلمتين لفظ في أو جمع # قوله ( لتفويته الفرض الخ ) أي لما ليس بفرض فيترك ما عليه ويفعل ما ليس ~~عليه وهذا ليس من فعل العقلاء بل إذا كان الوقت الذي بعده وقت فساد كوقت ~~الطلوع فإنه يترك الواجبات ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة كما في ~~المجتبى # قوله ( حال مدافعة أحد الأخبثين ) أي الحصر بأحدهما والمفاعلة على غير ~~بابها أو هي على بابها لأنها تندفع للخروج وهو يدفعها لداخل # قوله ( تتوقه نفسه ) أي تشتاق إليه فإن فيه شغلا والكراهة أن لم يضق ~~الوقت وإلا قدمه ولا كراهة عند ذلك # قوله ( وعند حضور كل الخ ) من عطف العام # تتمة مما يتصل بالمكروهات كراهة الكلام بعد الفجر إلى أن يصلي إلا بخير ~~وفي إبطال السنة إذ فصل به كلام ولا بأس بالمشي لحاجة بعد الصلاة وقيل يكره ~~إلى طلوع الشمس وقيل PageV01P127 إلى ارتفاعها وأما بعد العشاء فأباحه قوم ~~وحظره آخرون وكان صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث ms202 بعدها ~~والمراد به ما ليس بخير وإنما يتحقق الخير في كلام هو عبادة إذ المباح لا ~~خير فيه كما لا إثم فيه فيكره في هذه الأوقات نقله السيد عن النهر # قوله ( لإدخال النقص في المؤدى ) المراد به فعل العبادات ولو نفلا لا ~~مقابل القضاء والله أعلم # # | باب الأذان # قوله ( وأعلام على نعمة الله تعالى ) بفتح الهمزة جمع علم بمعنى علامة أو ~~بكسرها أي معلمة أو ذات أعلام والمراد المبالغة ويؤيد الأول التعبير بعلى ~~والمراد بنعمة الله تعالى الصلاة أو الإيجاب فالعطف للتفسير وكل منهما نعمة ~~لما يترتب عليه من الثواب # قوله ( الذي هو إعلام ) بكسر الهمزة وقوله بدخولها أي الأوقات # قوله ( لقربه ) وذلك لأن العلامة مجعولة ليعلم بها السبب فهي متأخرة عنه # قوله ( في حق الخواص ) أي العلماء فانهم يعلمون الأورقات بالعلامات ~~الشرعية من بلوغ الظل المثل وغروب الشفق وطلوع الفجر قال بعضهم حقيق ~~بالمسلم ان يتنبه بالوقت فإن لم ينبهه الوقت فينبهه الأذان أي فقدم ما إختص ~~بالخواص لشرف مرتبتهم # قوله ( وتسميته ) المراد بها لفظه فإنه يتكلم فيه من جهة إشتقاقه # قوله ( وأفضليته ) أي على الإمامة # قوله ( وسببه ) أي بقاء # قوله ( فثبوته بالكتاب ) قال تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة الآية @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ الجمعة 62 وقصد ~~الإنتهاء في الأولى والاختصاص في الثانية أو أن أحد الجارين بمعنى الآخر # قوله ( والسنة ) هو ما سيأتي # قوله ( لأنه من باب التفعيل ) لا وجه لهذا التعليل ولو قال من باب ~~التفعيل ليفيد أنه أسم مصدر لأذن المشدد لكان أولى وهو في الأصل مصدر أذن ~~أي أعلم ثم صار اسما للتأذين فإن فعالا بالفتح يأتي إسما للتفعيل مثل ودع ~~وداعا وسلم سلاما وكلم كلاما وجهز جهازا وزوج زواجا والحاصل أن لفظ الأذان ~~مصدر أذن كعلم وضرب كما في الصحاح أي سماعا وإسم للتأذين قياسا والمئذنة ~~بكسر الميم وسكون الهمزة المنارة ويجوز تخفيف الهمزة كما في المصباح وهي ~~محل التأذين ويقال لها منارة والجمع مناير بالياء التحتية وأولى ms203 من أحدثها ~~بالمساجد سلمة بن خلف الصحابي رضي الله تعالى عنه وكان أميرا على مصر في ~~زمن معاوية وكان بلال يأتي بسحور لأطول بيت حول المسجد لإمرأة من بني ~~النجار يؤذن عليه # قوله ( عندنا الأمامة أفضل منه ) وكذا الإقامة أفضل منه كما في التنوير ~~وذلك لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الإمامة وكذا الخلفاء الراشدون ~~من بعده وقول عمر رضي الله تعالى عنه لولا الخلافة لأذنت لا يستلزم تفضيله ~~عليها بل مراده لأذنت مع الإمامة لا مع تركها فيفيد أن الأفضل كون الإمام ~~هو المئذن وهذا مذهبنا وكان عليه أبو حنيفة رضي الله عنه كذا في فتح القدير ~~اه من الشرح # قوله ( الإعلام ) أي مطلقا # قوله ( إعلام مخصوص ) أي بوقت الصلاة ولا يختص بأول الوقت بل قد يؤخر عنه ~~مع صلاة يندب تأخيرها وهذا تعريف للغالب فلا يرد أذان الفائتة وبين يدي ~~الخطيب يوم الجمعة ولم يكن إلا هو حتى أحدث عثمان رضي الله عنه الأذان ~~الأول على دار بسوق المدينة مرتفعة يقال لها الزوراء # قوله ( وسبب مشروعيته مشاورة الصحابة الخ ) السبب الأصلي حصول المشقة ~~بسبب عدم ضبط وقت صلاته عليه PageV01P128 الصلاة والسلام وذلك أنه صلى الله ~~عليه وسلم لما قدم المدينة كان يؤخر الصلاة تارة ويعجلها أخرى وبعض الصحابة ~~كان يبادر حرصا على الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فيفوته بعض مقاصده ~~وبعضهم يشغله ذلك عن المبادرة لظن التأخير فتشاوروا في أن ينصبوا علامة ~~يعرفون بها وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفوتهم الجماعة فقال ~~بعضهم يضرب الناقوس فقال صلى الله عليه وسلم هو للنصارى وقال بعضهم الشبور ~~وهو البوق فقال صلى الله عليه وسلم هو لليهود وقال بعضهم يضرب الدف فقال ~~صلى الله عليه وسلم هو للروم وقال بعضهم نوقد نارا فقال صلى الله عليه وسلم ~~ذلك للمجوس وقال بعضهم تنصب رايه فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضا فلم ~~يعجبه صلى الله عليه وسلم ذلك فلم تتفق آراؤهم على شيء فقام رسول الله صلى ms204 ~~الله عليه وسلم مهتما # قال عبدالله بن زيد فبت مهتما بإهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فبينا أنا بين النائم واليقظان إذ أتاني آت وعليه ثوبان أخضران فقام على ~~جدر حائط أي قطعة حائط وبيده ناقوس فقلت أتبيعني هذا فقال ما تصنع به فقلت ~~نضرب به عند صلاتنا فقال أفلا أدلك على ما هو خير منه فقلت بلى فاستقبل ~~القبلة قائما وقال الله أكبر حتى ختم الأذان ثم مكث هنيهة ثم قام فقال مثل ~~مقالته الأولى وقال في أخره قد قامت الصلاة مرتين # قال عبدالله بن زيد فمضيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك ~~فقال رؤيا حق ألقها على بلال فإنه أندى منك صوتا فألقيتها عليه فقام على ~~أعلى سطح بالمدينة فجعل يؤذن فسمعه عمر رضي الله عنه وهو في بيته فأقبل إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في إزار يهرول فقال يا رسول الله والذي بعثك ~~بالحق نبيا لقد رأيت مثل ما رأى إلا أنه سبقني فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلله الحمد وأنه لأثبت وروي أن سبعة من الصحابة رأوا تلك الرؤيا ~~في تلك الليلة واختلف في هذا الملك فقيل جبريل وقيل غيره وثبت الأذان بأمره ~~صلى الله عليه وسلم وأما الرؤيا فسبب على أنه يحتمل مقارنة الوحي لها ~~ويؤيده ما روي أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي صلى الله عليه ~~وسلم فوجد الوحي قد سبقه بذلك وقيل إنما ثبت بتعليم جبريل ليلة الإسراء حين ~~صلى عليه الصلاة والسلام بالأنبياء والملائكة إماما وإنما لم يعمل به صلى ~~الله عليه وسلم إلا بعد هذه الرؤيا لظن أن ذلك مخصوص بتلك الصلاة وهو ~~كالإقامة من خصائص هذه الأمة وما يروي أن آدم لما نزل الأرض استوحش فنادى ~~جبريل بالأذان لا ينافي الخصوصية لأن المراد خصوصية الصلاة وفي الدرة ~~المنيفة أول من أحدث أذان إثنين معا بنو أمية وأول ما زيدت الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان على ms205 المنارة في زمن حاجي بن الأشرف ~~شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون بأمر المحتسب نجم الدين الطنيدي وذلك في ~~شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة كذا في الأوائل للسيوطي والصواب من الأقوال ~~أنها بدعة حسنة وكذا تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل وحكى بعض ~~المالكية فيه خلافا وأن بعضهم منع ذلك أفاده في النهر # قوله ( وشرع في السنة الأولى ) على الراجح وقبل ذلك كانوا يصلون ~~بالمناداة في الطرق الصلاة الصلاة أو الصلاة جامعة فيجتمع الناس فلما صرفت ~~القبلة أمر بالأذان # قوله ( في المدينة المنورة ) بيان لمحل مشروعيته # قوله ( وسببه ) أي البقائي كما سبق # قوله ( ومنه ) أي من شروطه أي شروط صحته # قوله ( صيتا ) أي حسن الصوت عاليه روي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ~~قال لمؤذن أذن حسنا وإلا فاعتزلنا # قوله ( لزوم إجابته ) أي وجوبها وقيل سنة وقوله بالفعل PageV01P129 ضعيف ~~وفيه حرج والمعتمد ندب الإجابة بالقول فقط # قوله ( والقول ) الواو بمعنى أو وهي لحكاية الخلاف # قوله ( أوقات الصلاة ) أي أصلا واستحبابا # قوله ( ولو قضاء ) فيه أن القضاء لا وقت له اللهم إلا أن يراد بالوقت وقت ~~الفعل # قوله ( ويطلب الخ ) مستغنى عنه بقوله وحكمه الخ وإنما ذكره بيانا لقوله ~~أولا وما يطلب من سامعه # قوله ( كالفعل ) قد علمت ما فيه # قوله ( فليس بواجب على الأصح ) وقيل أنه واجب لقول محمد لو اجتمع أهل ~~بلدة على تركه قاتلتهم ولو تركه واحد ضربته وحسبته # قال في المعراج وغيره والقولان متقاربان لأن السنة المؤكدة لها حكم ~~الواجب في لحوق الإثم بالترك وإن كان الإثم مقولا بالتشكيك ثم ان محمدا لا ~~يخص الحكم المذكور بالواجب بل هو في سائر السنن فلا دليل فيه على الوجوب ~~والسنة نوعان سنة هدى كالأذان والإقامة وتركها يوجب الإساءة وسنة زائدة ~~وتركها لا يوجبها كسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قعوده وقيامه ولبسه ~~وأكله وشربه ونحو ذلك كما في السراج ولكن الأولى فعلها لقوله تعالى @QB@ ~~لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ الأحزاب 33 ms206 # قوله ( لعدم تعليمه الأعرابي ) الضمير للأذان من إضافة المصدر إلى مفعوله ~~الأول والفاعل هو صلى الله عليه وسلم يعني أنه لما علم الأعرابي كيف يصلي ~~لم يذكر له الأذان # قوله ( سنة مؤكدة ) بالنصب مفعول لسن مبين للنوع وقوله وكذا الإقامة ~~مبتدأ أو خبر بالنظر للشرح ومعطوف على الأذان من عطف المفردات بالنظر إلى ~~المتن # قوله ( لقول النبي صلى الله عليه وسلم ) الحديث قاصر على الأذان # قوله ( على الصحيح ) وقيل هو لهما لأن الوقت لهما # قوله ( ولو صلى الفرائض منفردا ) إتيان المنفرد به على سبيل الأفضلية فلا ~~يسن في حقه مؤكدا والمكروه له ترك الأذان والإقامة معا حتى لو ترك الأذان ~~وأتى بالإقامة لا يكره كما في البحر # قوله ( فانه يصلي خلفه الخ ) أخرج عبد الرزاق عن سلمان رضي الله عنه قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل بأرض فحانت الصلاة فليتوضأ ~~فإن لم يجد ماء فليتيمم فإن أقام صلى معه ملكان وإن أذن وأقام صلى معه من ~~جنود الله ما لا يرى طرفاه # قوله ( وكرها للنساء ) اعلم أن الأذان والإقامة من سنن الجماعة المستحبة ~~فلا يندبان لجماعة النساء والعبيد والعراة لأن جماعتهم غير مشروعة كما في ~~البحر وكذا جماعة المعذورين يوم الجمعة للظهر في المصر فإن أداءه بهما ~~مكروه كما في الحلبي # قوله ( من كراهتهما لهن ) لأن مبنى حالهن على الستر ورفع صوتهن حرام ~~والغالب أن الإقامة تكون برفع صوت إلا أنه أقلمن صوت الأذان # قوله ( يكبر في أوله أربعا ) بصوتين وأكبر أما بمعنى أعظم أو أقدم وقيل ~~بمعنى عظيم فأفعل التفضيل ليس على بابه كقوله تعالى @QB@ وهو أهون عليه ~~@QE@ الروم 30 أي هين وإنما عبر بأهون تقريبا لعقول المخاطبين إذ الإعادة ~~عندهم أسهل من الابتداء # قوله ( وروى الحسن مرتين ) وهو رواية عن أبي يوسف وبه قال مالك # قوله ( ويجزم الراء في التكبير ) كان أبو العباس المبرد يقول سمع الأذان ~~موقوفا في مقاطعه كقولهم حي على الصلاة وحي على الفلاح والأصل فيه الله ~~أكبر الله أكبر ms207 بتسكين الراء فحولت فتحت الألف من إسم الله إلى الراء وهذا ~~يقتضي تعيين التسكين في الراء الثانية وكذا الأولى غير أنه تنفل فتحة الألف ~~إليها والتحقيق أن الراء الأخيرة ساكنة لا محالة وهو مخير فيما قبلها بين ~~الضم والفتح تخلصا من الساكنين إذ لا يتعين الفتح في ذلك كما لا يخفى ولفظ ~~الجلالة مرفوع في جميع الحالات أفاده بعض PageV01P130 الأفاضل # قوله ( ويسكن كلمات الأذان ) يعني للوقف والأولى ذكره # قوله ( في الأذان حقيقة ) أي الوقف الذي لأجله السكون حقيقة في الأذان ~~لأجل الترسل فيه # قوله ( وينوي الوقف في الإقامة ) لأنه لم يقف حقيقة لأن المطلوب فيها ~~الحدر أفاده في الشرح # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) علة لقوله ويسكن الخ ويأتي بالشهادتين ~~كل واحدة مرتين يفصل بينهما بسكتة وهكذا الخ ويأتي بحي على الصلاة وهو ~~المقصود من الأذان لأن المراد نداؤهم إلى الصلاة بل هو الأذان في الحقيقة ~~إلا أنه سمى المجموع أذانا مجازا تسمية للكل بإسم الجزء لحصول المقصود بذلك ~~وهو الإعلام بدخول الوقت وسميت الإقامة بها لأجل قد قامت كما في التبيين ~~وهي هنا بمعنى أقبلوا لأنه هو الذي يتعدى بعلى ومعنى حي على الفلاح أقبلوا ~~على ما فيه فلا حكم ونجاتكم وهي الصلاة أو أقبلوا على الصلاة عاجلا وعلى ~~الفلاح آجلا قالوا وليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظ الفلاح ويقرب ~~منه النصيحة ذكره النووي في شرح مسلم # قوله ( عودا للتعظيم ) هذا بيان حكمة إعادة التكبير وحكمة تكريره ذكرها ~~بعد # قوله ( تعظيم شأن الصلاة ) وليكون أدعى إلى المساعدة إلى الطاعة والإجابة # قوله ( لأن بلالا لم يرجع ) في جميع الحالات وكذا ابن أم مكتوم وقال ~~الشافعي أنه سنة لترجيع أبي محذورة بأمره صلى الله عليه وسلم وأجيب بأنه ~~كان تعليما فظنه ترجيعا وبان أبا محذورة كان مؤذنا بمكة وكان حديث عهد ~~بالإسلام فأخفى كلمتي الشهادة حياء من قومه ففرك النبي صلى الله عليه وسلم ~~أذنه وأمره أن يعود فيرفع صوته ليعلمه أنه لا حياء من الحق # قوله ms208 ( والإقامة مثله ) حسا ومعنى وصفة إلا ما استثنى واختصاصا وسببا ولا ~~لحن ولا ترجيع فيها # قوله ( الصلاة خير من النوم ) إنما كان النوم مشاركا للصلاة في الخيرية ~~لأنه قد يكون عبادة إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية ولكونه راحة ~~في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة وراحة الآخرة أفضل # قاله في الشرح وهل يأتي به في أذان الفائتة محل توقف # قوله ( بالفصل الخ ) وقيل بتطويل الكلمات كما في البحر عن عقد الفرائد # وكل ذلك مطلوب في الأذان فيطول الكلمات بدون تغن وتطريب كما في العناية # قوله ( بين كل كلمتين ) أي جملتين إلا في التكبير الأول فإن السكتة تكون ~~بعد تكبيرتين # قوله ( أي يحدر ) من باب نصر ولو عكس بأن حدر بالأذان وترسل بالإقامة كره ~~قال في الفتح وهو الحق اه # والسنة أن يعاد الأذان لفوات تمام المقصود منه كما في القهستاني وكذا ~~الإقامة كما في الخانية وهذا على سبيل الأفضلية كما في النهر وقيل لا تعاد ~~الإقامة لترك الحدر لعدم مشروعية تكرارها وصحح # قوله ( ولا يجزي الأذان بالفارسية ) الظاهر ان الإقامة مثله للعلة ~~المذكورة # قوله ( ويستحب أن يكون المؤذن صالحا ) لأنه يكون على المكان المرتفع وبعض ~~النساء في صحن الدار والسطح وليؤتمن على الأوقات لقوله صلى الله عليه وسلم ~~ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم أقرؤكم والصالح من يكون قائما بحقوق الله تعالى ~~وحقوق العباد ولما كان ذلك قليلا وكان المراد خلافه بينه بقوله أي متقيا ~~والمراد أن يكون ظاهر العدالة # قوله ( بالسنة في الأذان ) كتربيع التكبير والترسل # قوله ( مستقبل القبلة والإقامة مثله ولو تركه جاز لحصول المقصود وكره ~~تنزيها # قوله ( لضرورة سفر ) الظاهر أن المراد به اللغوي دون الشرعي لمقابلته ~~بالحضر ويدل له أنهم أباحوا التنفل راكبا خارج المصر مطلقا فالأذان أولى ~~أفاده بعض الأفاضل # قوله PageV01P131 ( ويستحب أن يجعل أصبعيه ) أي السبابتين والمراد ~~أنملتهما وهو ليس بسنة أصلية إذ لم يكن في أذان الملك النازل من السماء ولم ~~يشرع لأصل الإعلام بل للمبالغة فيه وان جعل يديه على أذنيه ms209 فحسن # قوله ( لا يسمع مدى صوت المؤذن ) المدى كالفتى الغاية وهذا شروع في بيان ~~فضل فاعله وهو علة لقول المصنف وأن يجعل الخ المفيد رفع الصوت بالأذان في ~~النسائي له مثل أجر من صلى معه اه ويخرج من قبره يؤذن والمؤذنون أطول الناس ~~أعناقا يوم القيامة أي أكثر الناس رجاء وقيل أكثر الناس اتباعا لأنه يتبعهم ~~كل من يصلي بأذانهم يقال جاءني عنق من الناس أي جماعة وقيل تطول أعناقهم ~~فلا يلحقهم العرق يوم القيامة وضبط بكسر الهمزة والمعنى أنهم أشد الناس ~~إسراعا في السير وورد أن المؤذن يجلس يوم القيامة على كثيب من المسك وأنه ~~لا يهوله الفزع الأكبر وفي الضياء روي أنه صلى الله عليه وسلم أذن في سفر ~~بنفسه وأقام وصلى الظهر # قوله ( يمينا بالصلاة الخ ) صححه الزيلعي وقيل يحول بهما جميعا في ~~الجهتين # قال الكمال وهو الأوجه # قال في النهر لأنه خطاب للقوم فيواجههم به واختصاص اليمين بالصلاة ~~واليسار بالفلاح تحكم بلا دليل # قوله ( ولو كان وحده في الصحيح ) وقال الحلواني إن أذن لنفسه لا يحول ~~لأنه لا حاجة إليه # قوله ( لأنه سنة الأذان ) ولو لمولود أو لخوف # قوله ( ويستدير في صومعته ) بأن يخرج رأسه من الكوة اليمنى ويقول ما يقول ~~ثم يذهب إلى الكوة اليسرى ويفعل كذلك كما في الدرر من غير استدبار للقبلة ~~لأنه مكروه كما في الفتح والصومعة المنارة وهي في الأصل متعبد الراهب ذكره ~~العيني ويحول في الإقامة إذا كان المكان متسعا وهو أعدل الأقوال كما في ~~النهر واختلف في أذان المغرب والظاهر أنه يؤذن في مكان عال أيضا كما في ~~السراج ويكره أن يؤذن في المسجد كما في القهستاني عن النظم فإن لم يكن ثمة ~~مكان مرتفع للأذان يؤذن في فناء المسجد كما في الفتح # قوله ( ويفصل بين الأذان والإقامة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لبلال اجعل ~~بين أذانك وإقامتك نفسا حتى يقضي المتوضيء حاجته في مهل وحتى يفرغ الآكل من ~~أكل طعامه في مهل اه والنفس بفتحتين واحد الأنفاس وهو ms210 ما يخرج من الحي حال ~~التنفس ولأن المقصود بالأذان إعلام الناس بدخول الوقت ليتهيؤا للصلاة ~~بالطهارة فيحضروا المسجد وبالوصل ينتفي هذا المقصود # قوله ( لكراهة وصلهما ) في كل صلاة إجماعا # قوله ( بقدر ما يحضر الملازمون ) إلا إذا علم بضعيف مستعجل فإنه ينتظره ~~ولا ينتظر رئيس المحلة كما في الفتح وما في المبتغى أن تأخير الإقامة ~~وتطويل القراءة لإدراك بعض الناس حرام جدا معناه إذا كان لأجل الدنيا ~~تأخيرا وتطويلا يشق على الناس لأنه إهانة لأحكام الشرع والحاصل أن التأخير ~~اليسير للإعانة على الخير غير مكروه ولا بأس أن ينتظر الإمام إنتظارا وسطا ~~كما في المضمرات # قوله ( مع مراعاة الوقت المستحب ) فلا يجوز التأخير عنه إلى المكروه ~~مطلقا # قوله ( أو قدر ثلاث خطوات ) هذه رواية عن الإمام وهذه الأحوال متقاربة ~~وعندهما يفصل بينهما بجلسة خفيفة بقدر ما تتمكن مقعدته ويستقر كل عضو في ~~مفصله كما في الفصل بين الخطبتين والخلاف كما قال الحلواني في الأفضلية لا ~~في الجواز # قوله ( ويثوب الخ ) هو لغة مطلق العود إلى الإعلام بعد الإعلام وشرعا هو ~~العود إلى الإعلام المخصوص # قوله ( بعد الأذان ) على الأصح لا بعد الإقامة كما هو اختيار علماء ~~الكوفة # قوله ( في جميع PageV01P132 الأوقات ) استحسنه المتأخرون وقد روى أحمد في ~~السنن والبزار وغيرهما بإسناد حسن موقوفا على ابن مسعود ما رآه المسلمون ~~حسنا فهو عند الله حسن ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا في زمن ~~أصحابه إلا ما أمر به بلال أن يجعله في أذان الفجر # قوله ( في الأصح ) ويكره عندهما في غير الفجر لأنه وقت نوم وغفلة بخلاف ~~غيره # قوله ( بحسب ما تعارفه أهلها ) ولو بالتنحنح لأن المقصود الإعلام كما في ~~النهر عن المجتبى # قوله ( كقوله ) أي المؤذن قيد بكون المثوب هو المؤذن لأنه لا ينبغي لأحد ~~أن يقول لمن فوقه في العلم والجاه حان وقت الصلاة سوى المؤذن لأنه إستفضال ~~لنفسه # قوله ( قوموا إلى الصلاة ) أي أو قوموا # قوله ( وهو التطريب ) أي التغني به بحيث يؤدي إلى تغيير كلمات ms211 الأذان ~~وكيفياتها بالحركات والسكنات ونقص بعض حروفها أو زيادة فيها فلا يحل فيه ~~ولا في قراءة القرآن ولا يحل سماعه لأن فيه تشبها بفعل الفسقة في حال فسقهم ~~فإنهم يترنمون اه من الشرح ببعض تغيير # قوله ( والخطأ في الإعراب ) ويقال له لحن ويطلق اللحن على الفطنة والفهم ~~لما لا يتفطن له غيره ومنه الحديث لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض اه ~~من الشرح # قوله ( وأما تحسين الصوت بدون ) أي بدون ما ذكر من الترنم والخطأ في ~~الإعراب وأما التفخيم للام الجلالة فلا بأس به لأنه لغة أهل الحجاز ومن ~~يليهم ولغة أهل البصرة الترقيق وعن أبي مجاهد أنه يختار تغليظ اللام بعد ~~فتحة أو ضمة والترقيق بعد الكسر وتمامه في الكافي # قوله ( ويكره إقامة المحدث ) للزوم الفصل بين الإقامة والصلاة بالإشتغال ~~بالوضوء كما في العناية والسنة وصلها بصلاة من يقيم ويروى أنها لا تكره ~~الأول هو المذهب كما في البحر والنهر # قوله ( وأذانه لما روينا ) من قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤذن إلا ~~متوضىء # قوله ( لما لا يجيب ) أي لعبادة لا يحببها بنفسه فعائد الصلة محذوف # قوله ( واتبعت هذه الرواية ) وهي رواية الحسن عن الأمام كما في القهستاني ~~عن التحفة إلا أن النقص بالجنابة أفحش كما في السراج # قوله ( وان صحح الخ ) وهو ظاهر الرواية والمذهب كما في الدرر # قوله ( كإقامته ) لأنها أقوى من الأذان كما في البحر والنهر # قوله ( بل لا يصح أذان صبي لا يعقل ) لأنه لا يلتفت إلى أذانه كالمجنون ~~ونحوه فربما ينتظر الناس الأذان المعتبر والحال أنه معتبر في نفس الأمر ~~فيخرج الوقت وهم ينتظرون فيؤدي إلى تفويت الصلاة وفساد الصوم إذا كان في ~~الفجر أو الشك في صحة المؤدي أو إيقاعها في وقت مكروه كما في البحر والنهر # قوله ( وقيل والذي يعقل أيضا ) ظاهر الرواية صحته بدون كراهة لأنه من أهل ~~الجماعة كما في السراج والبحر # قوله ( لما روينا ) من قوله صلى الله عليه وسلم ليؤذن لكم خياركم اه من ~~الشرع # قوله ms212 ( لفسقه ) الأولى حذفه ليعم ما لو سكر من مباح ذكره السيد # قوله ( بالحقيقة ) الباء زائدة أي لعدم تمييزه حقيقة الأذان عن غيرها # قوله ( وأذان امرأة ) قال في السراج إذا لم يعيدوا أذان المرأة فكأنهم ~~صلوا بغير أذان وجزم به في البحر والنهر وهذا يفيد عدم الصحة ويمكن أرادته ~~هنا لأنهم قد يطلقون الكراهة على عدم الصحة كما في أذان المجنون والصبي ~~الغير العاقل # قوله ( لأنه عورة ) ضعيف والمعتمد أنه فتنة فلا تفسد برفع صوتها صلاتها ~~ومثل المرأة الخنثى المشكل # قوله ( وأذان فاسق ) هو الخارج عن أمر الشرع بارتكاب كبيرة كذا في الحموي # قوله ( لأن خبره لا يقبل الخ ) فلم يوجد الإعلام المقصود الكامل # قوله PageV01P133 ( وأذان قاعد ) أي وراكب إلا المسافر لضرورة السير ~~ويعلم حكم أذان المضطجع بالأولى نهر # قوله ( إلا لنفسه ) لعدم الحاجة إلى الإعلام وأما الإقامة فتكره بلا قيام ~~مطلقا # قوله ( ويكره الكلام في خلال الأذان ) لأنه ذكر معظم كالخطبة والكلام يخل ~~بالتعظيم ويغير النظم المسنون # وفي المضمرات ويكره التنحنح عند الإقامة والأذان لأنه بدعة قال في ~~البرهان الحلبي كذا أطلقوه ولا يخفى أن المراد إذا لم يكن لعذر كبلغم يمنعه ~~عن الكلام أو تحسين الصوت ومن المكروهات الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم في ابتداء الإقامة لأنه بدعة ولو وقف في الأذان لتنحنح أو سعال لا ~~يعيد إلا إذا طالت الوقفة كما في القنية # قوله ( ولو برد السلام ) ولا يرده في الحال ولا بعد الفراغ ولا في نفسه ~~على المعتمد وكذا القارىء والمصلي والخطيب وأجمعوا على عدم الوجوب على ~~متغوط ومكشوف عورة مطلقا لأن السلام عليهما حرام وكذا لا يجب على قاض ومدرس ~~ولا يجب رد سلام السائل كما في القرماني عن القنية # قوله ( بالكلام فيه ) أي مطلقا وقيل لا يعاد مطلقا ثالثها يعاد بالكلام ~~الكثير دون اليسير وهو الأشبه كما في البحر عن الخلاصة والكلمة والكلمتان ~~يسير كما في القهستاني # تنبيه إذا كان المقيم غير الإمام أتمها في موضع البداءة وإن كان إماما ~~فعن أبي يوسف ms213 يتمها في موضعه وخيره الفقيه مطلقا وجزم به في الخلاصة وصحح ~~ما روى عن أبي يوسف # قوله ( في المصر ) قيد به لأن أهل السواد لا يكره لهم ذلك لأنه لا جمعة ~~على أهله كما في البحر من باب الجمعة وقول السيد أن القرية كالمصر إذا كان ~~لها مسجد فيه أذان وإقامة وإن لم يكن لها مسجد فكالمسافر وعزاه إلى البحر ~~ليس في محله لأن صاحب البحر ذكر ما نقله السيد في شرح قول الكنز وكره ~~تركهما لمسافر لا لمصل في بيته في المصر # قوله ( لمن فاتتهم الجمعة ) سواء كان لعذر أم لا قبل صلاة الجمعة أو ~~بعدها بجماعة أم لا # قوله ( ويؤذن للفائتة ويقيم ) لأن الأذان والإقامة من سنن الصلاة لا من ~~سنن الوقت والقضاء يحكي الأداء قال في الشرح والإطلاق يشمل القضاء في ~~المسجد والبيت ولكن في المجتبى معزيا إلى الحلواني أن سنة القضاء في البيوت ~~دون المساجد فإن فيه تشويشا وتغليظا اه قال صاحب البحر وإذا كانوا صرحوا ~~بأن الفائتة لا تقضى في المسجد لما فيه من إظهار التكاسل في إخراج الصلاة ~~عن وقتها فالإخفاء بالأذان لها أولى بالمنع اه إلا إذا كان التفويت لأمر ~~عام فلا يكره في المسجد لانتفاء العلة # قوله ( في الفجر الذي قضاه الخ ) عن زيد بن أسلم قال عرس رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ليلة بطريق مكة ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ~~ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس وقد فزعوا فأمرهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال إن هذا واد به ~~شيطان فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن ينزلوا وأن يتوضؤوا وأمر بلالا أن ينادي للصلاة ويقيم فصلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالناس وقد رأى من فزعهم فقال أيها الناس إن الله ~~قبض أرواحنا ولو شاء لردها علينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن الصلاة ~~أو نسيها ثم ms214 فزع إليها فليصلها كما كان يصليها في وقتها ثم التفت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق فقال إن الشيطان أتى بلالا وهو قائم ~~يصلي فأضجعه ثم لم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام ثم دعا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بلالا فأخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي ~~PageV01P134 أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال أبو بكر ~~رضي الله عنه أشهد أنك رسول الله رواه مالك في موطئه مرسلا والتعريس النزول ~~آخر الليل # قوله ( والأكمل فعلهما ) لأن الأخذ برواية الزيادة أولى خصوصا في باب ~~العبادات كذا في البدائع # قوله ( يوم الأحزاب ) هو يوم الخندق وكان في السنة الرابعة من الهجرة قال ~~في الشرح # قوله ( ان اتحد مجلس القضاء ) أما إن اختلف فيؤذن للأولى في المجلس ~~الثاني أيضا # قوله ( لمخالفة فعل النبي صلى الله عليه وسلم ) علة لقوله وكره ترك ~~الإقامة # قوله ( وفي بعض الروايات الخ ) قد علمت أن الأخذ برواية الزيادة أولى # قوله ( وإذا سمع المسنون منه ) فلو لم يسمع لبعد أو لصمم لا تشرع له ~~المتابعة ولو علم أنه أذان كما ذكره النووي في شرح المهذب أي وقواعدنا لا ~~تأباه وفي شرح الشفاء للشهاب قيل لا يشترط سماع الكل ولا فهمه ومفهوم ~~التقييد بالمسنون أنه إذا كان على غير وجه السنة لا تندب متابعته ومفاهيم ~~الكتب حجة # قوله ( وهو ما لا لحن فيه ) وأن يقع في الوقت كما في مواهب الرحمن وفي ~~البزازية يندب القيام عند سماع الأذان اه وهل يستمر إلى فراغه أم يجلس # قال في النهر لم أره ثم إذا لم يجب حتى فرغ من تداركه إن قصر الفصل وفي ~~الفتح فإن سمعهم معا أجاب معتبرا كون جوابه لمؤذن مسجده اه # قوله ( ليجيب المؤذن ) إختلف في الإجابة فقيل واجبة وهو ظاهر ما في ~~الخانية والخلاصة والتحفة وإليه مال الكمال قال في الدر فلا يرد سلاما ولا ~~يشتغل بشيء سوى الإجابة اه # والتفريغ يندب الإمساك ms215 عن التلاوة الخ لا يظهر إلا على القول بالسنية ~~وقيل مندوبة وبه قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور الفقهاء واختاره العيني في ~~شرح البخاري وقال الشهاب في شرح الشفاء هو الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم ~~سمع مؤذنا كبر فقال على الفطرة فسمعه تشهد فقال خرجت من النار وصرح في ~~العيون بأن الإمساك عن التلاوة والاستماع إنما هو أفضل وصرح جماعة بنفي ~~وجوبها باللسان وأنها مستحبة حتى قالوا إن فعل نال الثواب وإلا فلا أثم ولا ~~كراهة وحكى في التجنيس الإجماع على عدم كراهة الكلام عند سماع الأذان اه أي ~~تحريما وفي مجمع الأنهر عن الجواهر إجابة المؤذن سنة وفي الدرة المنيفة ~~أنها مستحبة على الأظهر والحاصل أنه اختلف التصحيح في وجوب الإجابة باللسان ~~والأظهر عدمه وحكى المؤلف القولين فيما يأتي وفي النهر وقول الحلواني ~~الإجابة باللسان مندوبة والواجب إنما هو الإجابة بالقدم مشكل لأنه يلزم ~~عليه وجوب الأذان في أول الوقت والصلاة في المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب ~~دون الصلاة وينبغي أن يقال لا تجب يعني بالقول بالإجماع للأذان بين يدي ~~الخطيب وتجب بالقدم بالاتفاق للأذان الأول يوم الجمعة لوجوب السعي بالنص ~~وما عدا هذين ففيه الخلاف اه # قال في الشرح وفي حديث عمرو أبي إمامة التنصيص على أن لا يسبق المؤذن بل ~~يعقب كل جملة منه بجملة منه اه # قوله ( وهو الأفضل ) هذا مبني على ندب الإجابة باللسان # قوله ( يمضي على قراءته إن كان في المسجد ) مبني على وجوب الإجابة بالقدم ~~ومن قال بها لا ينفي ندب الإجابة باللسان # قوله ( إن لم يكن أذان مسجده ) أي فتندب إجابته # قوله ( والأصول ) أي علم الكلام ويحتمل أصول الفقه وهذا مبني على وجوب ~~الإجابة بالقول # قوله ( وإذا سمعه وهو يمشي الخ ) لعلهم جعلوا المشي مسقطا للوجوب كالأكل ~~وقضاء الحاجة ويحتمل أن الأولوية راجعة إلى PageV01P135 الوقوف لا للإجابة ~~أو هو مبني على ندب الإجابة # قوله ( وإذا تعدد الأذان يجيب الأول ) مطلقا سواء كان مؤذن مسجده أم لا ~~لأنه حيث سمع الأذان ندبت ms216 له الإجابة ثم لا يتكرر عليه في الأصح ذكره ~~الشهاب في شرح الشفاء # قوله ( ولا يجيب في الصلاة ) ولو أجاب فسدت # قوله ( وخطبة ) أي خطبة كانت # قوله ( وتعلم العلم وتعليمه ) ينافيه ما قدمه قريبا من قوله وإذا كان ~~يتكلم في الفقه أو الأصول تجب عليه الإجابة والظاهر أن نفي الإجابة في هذه ~~الصورة متأت على القولين فيها # قوله ( لعجزهما عن الإجابة بالفعل ) أي فسقطت بالقول تبعا للفعل # قوله ( كما قال مجيبا له ) أفاد أنه لا يكون آتيا بالسنة إلا إذا قصد ~~الإجابة # قوله ( ولكن حوقل ) السر في اختصاصهما بذلك أنه لما طلب منهم بالجملة ~~الأولى الإقبال على الصلاة والمجيء إليها وطلب منهم بقوله حي على الفلاح ~~الإقبال إلى الفوز والنجاة وذلك لا يكون إلا بحركة والعبد لا قدرة له على ~~شيء ناسب أن يقول لا حول أي لا حركة ولا إستطاعة لي على شيء مما طلب مني ~~إلا بقوة الله تعالى وهذا أولى من قول المؤلف لأنه لو قال مثلهما صار ~~كالمستهزيء # قوله ( أي لا حول لنا ) هو من التحول والمضي ومنه سمي العام حولا لمضيه ~~وبعده أي لا تحول ولا بعد لي عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة لي على ~~طاعته إلا بمعونته فالعطف للمغايرة وهذا هو ما فسر به صلى الله عليه وسلم ~~هاتين الجملتين وقيل ان الحول بالواو وبالياء في اللغة القدرة على التصرف ~~فعطف القوة عليه عطف مرادف # قوله ( الحيعلتين ) تثنية حيعلة مركبة من حي على كذا قال المنلا علي في ~~شرح الحصن الحصين والعرب إذا كثر استعمالهم في كلمتين ضموا بعض حروف ~~إحداهما إلى بعض الأخرى مثل البسملة والحمدلة والسبحلة والحوقلة والهيللة ~~والحيعلة والإجابة بالحوقلة للحيعلة قول الثوري وأصحابنا الثلاثة وأحمد في ~~الأصح عنه ومالك في رواية وقال النخعي والشافعي وأحمد في رواية ومالك في ~~رواية يقول كما يقول المؤذن حتى يفرغ من أذانه واختار المحقق في الفتح ~~الجمع بين الحيعلة والحوقلة عملا بالأحاديث الواردة وجمعا بينها ففي مسند ~~أبي يعلى عن أبي ms217 أمامة عنه صلى الله عليه وسلم إذا نادي المنادي للصلاة ~~فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به كرب أو شدة فليتحر المنادي ~~إذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد وإذا قال حي على الصلاة قال حي على الصلاة وإذا ~~قال حي على الفلاح قال حي على الفلاح ثم يقول يعني بعدما يتمه متابعا اللهم ~~رب هذه الدعوة الحق المستجاب لها دعوة الحق وكلمة التقوى أحينا عليها ~~وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها محيانا ومماتنا ثم يسأل ~~الله عز وجل حاجته رواه الطبراني في كتاب الدعاء وقال الحاكم صحيح الإسناد ~~فهذا صريح في أنه يقول مثل ما يقول في جميع الكلمات ولا يقال أن ذلك يشبه ~~الإستهزاء لأنا نقول لا مانع من صحة اعتبار المجيب بهما آمرا نفسه داعيا ~~إياها محركا منها السواكن مخاطبا لها حثا وحضا على الإجابة بالفعل ثم يتبرأ ~~من الحول والقوة وقد رأينا من مشايخ السلوك من يجمع بينهما # قوله ( والدعاء مستجاب بعد إجابته بمثل ما قال ) أي حتى في الحيعلتين ~~ودليله ما في مسند أبي يعلى المتقدم # قوله ( وبررت ) عطف تفسير على ما قبله من بر في كلامه إذا صدق وبر في ~~يمينه إذا حفظها وقيل يقول صدقت وبالحق نطقت كما في مجمع الأنهر ولا خفاء ~~في حسن الجمع # قال PageV01P136 بعض الفضلاء ويقول عند قد قامت الصلاة أقامها الله ~~وأدامها هكذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الحلبي وغيره ومعنى ~~أقامها الله أثبتها وأبقاها قال في شرح المشكاة واشتهر بعد قوله وأدامها ~~زيادة وجعلني من صالحي أهلها وهذا إنما يظهر على قول الصاحبين ان الشروع ~~بعد الفراغ منها أما على قول الإمام أن الشروع الأفضل عند قد قامت الصلاة ~~وان الأفضل مقارنة المأموم للإمام في التحريمة لا يظهر # قوله ( ما شاء الله كان ) كان هنا ويكن فيما بعد تامة # قوله ( والمؤذن ) لتحصل له الفضيلة كذا في الشرح # قوله ( بالوسيلة ) أي بتحصيلها # قوله ( حين يسمع النداء ) هذا يقتضي ان الدعاء بها حين يسمع ms218 النداء وما ~~سيأتي يقتضي أن يدعو بها بعد فراغه من الإجابة فأما ان يجمع بينهما وإما أن ~~يحمل الأول على الثاني ويكون المراد بقوله حين يسمع الإسراع والمبادرة أو ~~المراد كل الأذان # قوله ( الدعوة ) بفتح الدال الدعاء والتامة الكاملة التي لا يدخلها نقص ~~ولا عيب ولا تغيرها ملة ولا تنسخها شريعة وفي هذه الدعوة أفضل الأقوال وهو ~~لا إله إلا الله قال العيني هي إلى قول محمد رسول الله # قوله ( الصلاة القائمة ) أي الدائمة الثابتة # قوله ( آت محمدا الوسيلة ) هي فعيلة وتجمع على وسائل ووسل وهي كل أمر ~~يكون موصلا لأمر تبتغيه وحقيقة الوسيلة إلى الله عز وجل مراعاة سبيله ~~بالعلم والعبادة وتجرى مكارم الشريعة فهي كالقربة قاله الراغب وحاصله أنها ~~فعل المأمورات وإجتناب المنهيات والمراد هنا منزلة عالية في الجنة فهو مجاز ~~من إطلاق السبب على المسبب # قوله ( والفضيلة ) هي المرتبة الزائدة على سائر الخلق أو منزلة أخرى أو ~~تفسير للوسيلة # قال السخاوي في المقاصد الحسنة وزيادة والدرجة الرفيعة كما يفعله من لا ~~خبرة له بالسنة لا أصل لها في الدعاء الوارد ذكره الشهاب في شرح الشفاء # قوله ( مقاما محمودا ) مفعول ثان لأبعثه بتضمينه معنى أعط أو على المفعول ~~المطلق أي ابعثه يوم القيامة فأقمه مقاما محمودا وضمن بعث معنى أقم وهو ~~منكر لمناسبة لفظ القرآن أو للتفخيم ووقع في رواية النسائي وابن خزيمة ~~وغيرهما المقام المحمود بالتعريف والمراد به الشفاعة العظمى وهو الأشهر ~~وعليه الأكثر وقيل هو ان يسأل فيعطي ويشفع فيشفع وليس أحد إلا تحت لوائه # قوله ( الذي وعدته ) أي في قوله تعالى @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما ~~محمودا @QE@ وهو صفة للمقام إن جعل علما لذلك المقام وإلا فهو بدل # قوله ( حلت له شفاعتي ) حل من باب ضرب أي وجبت بمعنى تحققت وثبتت أو من ~~باب قعد بمعنى نزل واللام في له بمعنى على والمراد بالشفاعة شفاعة مخصوصة ~~كدخول الجنة مع السابقين ورفع الدرجات وزيادة العطيات ولا يختص هذا الفضل ~~بمن قالها مستحضرا لأخلاقه صلى الله عليه ms219 وسلم بل يكفي فيه مجرد قصد الثواب ~~إلا أنه ينبغي أن لا يكون لاهيا لاغيا # ذكره الشهاب في شرح الشفاء وفائدة هذا الدعاء مع تحقق مدلوله له عليه ~~الصلاة والسلام الإمتثال أو ترتب الثواب الموعود لقائله # قوله ( صلى الله عليه بها عشرا ) أي أنعم عليه بإنعامات عشرة بسبب دعائه ~~له صلى الله عليه وسلم # قوله ( وأرجو أن أكون أنا هو ) هذا من الأدب مع الله تعالى والتباعد عن ~~التحكم عليه أو قاله قبل أن يطلعه الله تعالى على أنه هو # فائدة ذكر القهستاني عن كنز العباد أنه يستحب أن يقول عند سماع الأولى من ~~الشهادتين للنبي صلى الله عليه وسلم صلى PageV01P137 الله عليك يا رسول ~~الله وعند سماع الثانية قرت عيني بك يا رسول الله اللهم متعني بالسمع ~~والبصر بعد وضع إبهاميه على عينيه فإنه صلى الله عليه وسلم يكون قائدا له ~~في الجنة وذكر الديلمي في الفردوس من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه ~~مرفوعا من مسح العين بباطن أنملة السبابتين بعد تقبيلهما عند قول المؤذن ~~أشهد أن محمدا رسول الله وقال أشهد ان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا ~~وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا حلت له شفاعتي اه وكذا روي ~~عن الخضر عليه السلام وبمثله يعمل في الفضائل # قوله ( تتفرع جميع الجنات ) يحتمل أن المعنى أنه الأصل لكل جنة فباقي ~~دورها تبع لها # قوله ( دار المقامة ) بيان لجنة عدن قال ابن كثير الوسيلة أقرب منازل ~~الجنة إلى العرش وأعلاها وأشرفها ويدل عليه ما رواه الإمام أحمد عن أبي ~~سعيد الخدري مرفوعا الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فأسألوا الله أن ~~يؤتيني الوسيلة # قوله ( بشفاعته ) المراد شفاعة مخصوصة كرفع الدرجات # قوله ( ومجاورته ) المجاورة لكل شخص بما يناسبه والله تعالى أعلم # # | باب شروط الصلاة # قوله ( للتيقظ ) أي للتنبه # قوله ( جمع شرط ) وهو ثلاثة أنواع عقلي كالقدوم للنجار وشرعي كالطهارة ~~للصلاة وجعلي كالدخول المعلق به الطلاق كذا في الشرح # قوله ( وهما العلامة ) مسلم في الثاني ومنه ms220 قوله تعالى @QB@ فقد جاء ~~أشراطها @QE@ أي علاماتها ومنه سمي الحاكم صاحب شرطة بالضم والجمع شرط ~~كرطبة ورطب أي صاحب علامة لأن له علامة تميزه والشرط على لفظ الجمع أعوان ~~السلطان لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها وأما ا لأول فأصله مصدر شرط ~~كنصر وضرب و استعمل لغة في إلزام الشيء والتزامه في بيع ونحوه والشريطة ~~بمعناه هذا ما يدل عليه عبارة أهل اللغة # قوله ( وفي الشريعة الخ ) اعلم إن ماله تعلق بالشيء أما ان يكون داخلا ~~فيه أو لا # الأول الركن كالركوع في الصلاة والثاني إن كان مؤثرا فيه بحسب الظاهر فهو ~~العلة كعقد النكاح المحلل للوطء وإن لم يكن مؤثرا فيه فإن كان مفضيا إليه ~~في الجملة فهو السبب كالوقت لوجوب الصلاة وإن لم يكن مفضيا إليه فإن توقف ~~الشيء عليه فهو الشرط كالطهارة للصلاة وإن لم يتوقف عليه الشيء سمي علامة ~~كالأذان للصلاة ذكره الحموي # قوله ( وهو في اللغة الجانب الأقوى ) قال تعالى @QB@ أو آوي إلى ركن شديد ~~@QE@ هود 11 أي عز ومنعة # قوله ( الجزء الذاتي ) ويطلق الفرد عليه كما يطلق على الشرط # قوله ( أراد التقريب ) أي تقريب الحفظ على المتعلم # قوله ( بزيادة ) الباء بمعنى مع وسيأتي له ذكر الزيادة شرحا # قوله ( من شرط صحة الشروع والدوام على صحتها ) اعلم أن الشروط من حيث هي ~~أربعة أقسام شرط إنعقاد لا غير كالنية والتحريمة والوقت والخطبة للجمعة ~~وشرط إنعقاد ودوام كالطهارة وستر العورة وإستقبال القبلة وشرط بقاء لا غير ~~أي ما يشترط وجوده داخل الصلاة وهو نوعان ما يشترط فيه التعيين كترتيب ما ~~لم يشرع مكررا والثاني ما لا يشترط فيه التعيين وهو نوعان أيضا وجودي وعدمي ~~فالوجودي كالقراءة فإنها وإن كانت ركنا إلا أنها ركن في نفسها شرط لغيرها ~~لوجودها في كل الأركان تقديرا ولذا لم يجز استخلاف الأمي ولو بعد أداء فرض ~~القراءة كما في الدر PageV01P138 والعدمي كعدم تقدم المقتدي على إمامه وعدم ~~محاذاة مشتهاة في صلاة مشتركة وعدم تذكر صاحب الترتيب فائتة والقسم الرابع ~~شرط خروج ms221 وهو القعدة الأخيرة # قوله ( فمن الشروط الطهارة ) قدمها على سائر الشروط لأنها أهم إذ هي ~~مفتاح الصلاة ولأنها أول مسؤول عنه في القبر # قوله ( والحيض والنفاس ) لا حاجة إلى ذكرهما لأن المراد بالحدث الأكبر ما ~~أوجب الغسل ويحتمل أنه أراد به هنا خصوص الجنابة # قوله ( والحدث لغة الشيء الحادث ) قال في القاموس الحدث محركة الإبداء ~~وقال قبله حدث حدوثا وحداثة نقيض قدم وتضم داله إذا ذكر مع قدم اه وهذا ~~يفيد أن إطلاقه على الشيء الحادث من إطلاق المصدر على إسم الفاعل # قوله ( وشرعا مانعية شرعية ) المانعية ألكون مانعا وهذا لا بد له من ~~موصوف يصح إسناده إليه بحيث يقال معنى كون البول حدثا أنه مانعية شرعية أي ~~كون مانعا الخ والمصنف ذكره مجردا عن هذا الموصوف فلو قال وشرعا مانع شرعي ~~يقوم الخ أي مانع عما يباح إلا برافعه لكان أوضح وفي شرح الخطيب لأبي شجاع ~~أنه في الشرع يطلق على أمر إعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة وعلى ~~الأسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى الأمر المترتب على ذلك اه والأول هو ~~بمعنى قولنا وشرعا مانع الخ # قوله ( فلو بسط شيئا رقيقا يصلح ساترا الخ ) أي ولم تشم منه رائحة ~~النجاسة # قال البرهان الحلبي وكذا الثوب إذا فرش على النجاسة اليابسة إن كان رقيقا ~~يشف ما تحته أو توجد منه رائحة النجاسة على تقدير آن لها رائحة لا تجوز ~~الصلاة عليه وأن كان غليظا بحيث لا يكون كذلك جازت اه # قوله ( فألقى عليها البدا ) المراد أنه ألقى عليها ذا جرم غليظ يصلح للشق ~~نصفين كحجر ولبن وخشب كما في البدائع والخانية ومنية المصلي وقيد النجاسة ~~بالرطبة لأنها إن كانت يابسة جازت على كل حال لأنها لا تلتزق بالثوب الملقى ~~عليها بعد كونه يصلح ساترا كذا في الخانية وفي القهستاني ينبغي أن تكون ~~الصلاة أي على الملقى على النجاسة الرطبة تكره ككراهتها على نحو الإسطبل ~~كما في الخزانة # قوله ( فلم يجد ريح النجاسة ) أما إذا وجدها لو استشمه لا ms222 يجوز كما في ~~الخانية # قوله ( مربوطا به نجاسة ) كسفينة نجسة أو كلب بناء على أنه نجس العين # قوله ( ولم يتحرك الطرف النجس بحركته ) أي المتصل بالنجس فيكون راجعا إلى ~~المسئلتين وذلك لأنه بتلك الحركة ينسب إلى حمل النجاسة كما في البحر وغيره ~~بخلاف ما لو كانت النجاسة في بعض أطراف البساط حيث تجوز الصلاة على الطاهر ~~منه ولو تحرك الطرف الآخر بحركته لأن البساط بمنزلة الأرض فيشترط فيه طهارة ~~مكان المصلي فقط كما في الخانية # قوله ( خيمة نجسة ) مثلها السقف لأنه يعد حاملا للنجاسة كما ذكره السيد ~~وغيره بخلاف المس كما في القهستاني يعني لو مس نحو حائط نجس بيابس في ~~الصلاة لا يضر لأنه يعد حاملا للنجاسة # قوله ( وجلوس صغير ) أي متنجس يستمسك فإنه لا يعد حاملا بخلاف ما لا ~~يستمسك وعليه نجس مانع فإنه لا تصح معه الصلاة لأنه يعد حاملا للنجس # قوله ( وطير ) عطف على صغير # قوله ( إذا لم تنفصل منه نجاسة ) أي مما ذكر من الصبي والطير # قوله ( لأن الشرط الطهارة ) علة لعدم البطلان أي وقد وجدت لأنه لا يعد ~~حاملا لها # قوله ( وتقدم بيانه ) وهو أنه يعفى في غير المغلظة عما دون الربع وفي ~~المغلظة الدرهم # قوله ( حتى أنه يشترط الخ ) PageV01P139 تفريع على اشتراط طهارة المكان # قوله ( أو بجمعه ) معطوف على محذوف معلوم من المقام تقديره بنجس مانع ~~بإنفراده تحت أحدهما # قوله ( تقديرا ) أي بالحرز والظن # قوله ( لا تبطل به ) الصلاة لأن المكث اليسير على النجس القليل كالمكث ~~الكثير مع النجس القليل معفو عنه وحكم الانكشاف مع الزمن كحكم المكث مع ~~النجس أفاده الشرح # قوله ( وإن مكث قدره ) أي وإن لم يؤده # قوله ( على المختار ) هو قول أبي يوسف وقال محمد لا تفسد إلا إذا أداه ~~بالفعل # قوله ( على الصحيح ) صححه الحلبي وصاحب العيون # قوله ( لإفتراض السجود على سبعة أعظم ) ظاهره أنه إذا لم يضع اليدين أو ~~الركبتين أو إحداهما أن تكون الصلاة فاسدة وليس كذلك بل العلة في الفساد أن ~~وضع العضو على النجاسة ms223 بمنزلة حملها فيفسد وإن كان الموضع غير فرض قال في ~~الخانية إذا كانت النجاسة في موضع السجود أو الركبتين أو اليدين فإنها تجمع ~~وتمنع ولا يجعل كأنه لم يضع ذلك العضو بخلاف ما لو صلى رافعا إحدى قدميه ~~فإنه يجوز ولو وضع القدم على نجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم يضع اه # قال الكمال وهذا يفيد أن عدم إشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين محله ~~إذا لم يضعهما أما إذا وضعهما أو وضع إحداهما اشترطت فليحفظ اه # قال الحلبي فعلم أنه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود ~~والقدمين في أن النجاسة المانعة في مواضعها مفسدة للصلاة وهو الصحيح لأن ~~إتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض اه هذه ~~النقول تدل على أن وضعها ليس فرضا ولكنها إذا وضعت إشترطت طهارة مواضعها ~~فليتأمل # بقي الكلام فيما إذا وضع ما يكره وضعه كالذراعين هل يفترض طهارة موضعهما ~~الظاهر نعم لأنه بوضعهما على النجاسة يعد حاملا لها # قوله ( واختاره الفقيه أبو الليث ) الذي ذكره بعد في هذا الباب أن الذي ~~إختاره الفقيه وضع إحدى اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف القدمين ~~فليتأمل # قوله ( وأنكر ما قيل ) لا يلزم من إنكاره ذلك قوله بإفتراض وضعها # قوله ( شاذة ) ذكر ذلك صاحب العيون وهذا لا ينافي إن وضعهما غير واجب أي ~~غير فرض في ظاهر الرواية كما ذكره صاحب البحر # قوله ( ليتحقق السجود عليها ) علة لإشتراط طهارة موضعها # قوله ( لأن الفرض الخ ) علة لمحذوف ينبغي التصريح به تقديره وهذا على كلا ~~القولين أي إشتراط طهارة موضعها لازم على القول الراجح بإفتراض وضعها وعلى ~~القول المرجوح بعدم إفتراضه لأنه الخ # قوله ( على القول المرجوح ) وهو أن الجمع بين الجبهة والأنف واجب وإنه ~~يكره الإقتصار على أحدهما # قوله ( يصير الوضع معدوما ) حذف جملة هنا لا بد من ذكرها وقد ذكرها في ~~الشرح فقل ولكن إذا وضع الجبهة مع الأرنبة يقع الكل فرضا كما إذا طول ~~القراءة على القدر المفروض فيصير الخ ms224 اه # والمعنى أن إشتراط طهارة موضع الجبهة فرض على القول المرجوح لكن إذا وضعت ~~بالفعل لأن وضعها بوصف بعد تحققه بأنه فرض كالقراءة فإنها توصف بالوجوب أو ~~السنية فيما زاد على قدر الفرض ولكن إذا وقعت في الصلاة وصفت بالإفتراض # قوله ( في ظاهر الرواية ) وروي عن أبي يوسف جوازها إن أعاده على طاهر # قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية لأن وضع الأنف واجب وإذا PageV01P140 ~~وضعه على نجاسة كأنه لم يضعه # قوله ( وطهارة المكان ) أي والجسد وهذا منه بيان للدليل على إشتراط طهارة ~~هذه الأشياء # قوله ( المشروط نصا ) في قوله تعالى @QB@ وثيابك فطهر @QE@ المدثر 47 # قوله ( بالدلالة ) متعلق بألزم يعني أنه ثبت كون طهارته ألزم بدلالة النص ~~ودلالة النص كل معنى يفهمه العالم بالوضع من النص المذكور لإشتراكه معه في ~~العلة ولكونه أولى بالحكم منه # قوله ( إذ لا وجود الخ ) علة لكونه ألزم بالدلالة # قوله ( حال سجوده ) متعلق بوقوع ثوبه # تنبيه إنما اشترطت الطهارة في الصلاة لأنها مناجاة مع الرب عز وجل فيجب ~~أن يكون المصلي على أحسن الأحوال وذا في طهارته وطهارة ما يتصل به من الثوب ~~والمكان أفاده الشرح # قوله ( ومنها سترة العورة ) ولو بماء كدر أو ورق شجر أو طين وليس لستر ~~الظلمة إعتبار كما في القهستاني كالستر بالزجاج كما في القنية ولا يضر تشكل ~~العورة بالتصاق الساتر الضيق بها كما في الحلبي والعورة في اللغة كل ما ~~يستقبح ظهوره مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عور العين ~~وكلمة عوراء أي قبيحة وسيمت السوأة عورة لقبح ظهورها وغض الأبصار عنها وكل ~~شيء يستره الإنسان أنفة أو حياء فهو عورة والنساء عورة كما في كتب اللغة # قوله ( للإجماع على إفتراضه ) أي في الصلاة أما الستر في الخلوة فصحح ~~الحلبي وجوب الستر فيها وصحح الشارح عدمه فقد اختلف التصحح # قوله ( ولا يضر نظرها من جيبه ) لأنه يحل له مسها والنظر إليها ولكنه ~~خلاف الأدب كما في النهر واختار البرهان الحلبي أن تلك الصلاة مكروهة وإن ~~لم تفد ومقابل الصحيح ms225 ما عن بعض المشايخ من اشتراط ستر عورته عن نفسه وفرع ~~عليه أنها لو كانت لحيته كثيفة وستر بها زيقه صحت وإلا فلا # قوله ( لأن التكلف لمنعه ) أي لمنع نظر الناظر # قال في الشرح لأن ستر العورة على وجه لا يمكن الغير النظر إليها إذا تكلف ~~مما يؤدي إلى الحرج اه # قوله ( والثوب الحرير الخ ) جعل الكلام فيما إذا صلى فيه وأما إذا صلى ~~عليه فقال القهستاني من كتاب الحظر معزيا بالصلاة الجواهر ما نصه وتجوز ~~الصلاة على السجادة من الأبريسم لأن الحرام هو اللبس أما الإنتفاع بسائر ~~الوجوه فليس بحرام اه # قوله ( وللمغصوب ) نقل في الفتاوي الهندية عن مختارات النوازل الصلاة في ~~أرض مغصوبة جائزة ولكن يعاقب بظلمه فما كان بينه وبين الله تعالى يثاب وما ~~كان بينه وبين العباد يعاقب اه # قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية ذكره السيد وفي السراج والقهستاني تكره ~~الصلاة في الثوب الحرير والثوب ا لمغصوب وإن صحت والثواب إلى الله تعالى # قوله ( من أحسن ثيابه ) مراعاة للفظ الزينة في الآية ويستحب أن تكون ~~سالمة من الخروق # قوله ( قميص وإزار وعمامة ) هذا للرجل وفي المرأة قميص وخمار وسراويل ~~ويكفي له الصلاة فيما يشمل عامة جسده لما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه # قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شملة قد توشح بها عقدها بين ~~كتفيه اه ويكفي للمرأة درع ضيق ومقنعة # قوله ( ويكره في إزار مع القدرة عليها وكذا يكره أن يصلي في السراويل ~~وحده لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل في ثوب ليس ~~على عاتقه منه شيء كذا في الشرح وظاهر التعبير بالنهي أن الكراهة تحريمية # قوله ( إستقبال القبلة ) هي بالكسر لغة مطلق الجهة # قال الجوهري يقال من أين قبلتك أي من أين جهتك وما لكلامه قبلة أي جهة ~~وشرعا كما في القهستاني جهة يصلي نحوها من PageV01P141 في الأرض السابعة ~~إلى السماء السابعة مما يحاذي الكعبة أي أو جهتها وغلب هذا الإسم على ms226 هذه ~~الجهة حتى صار كالعلم لها وصارت معرفة عند الإطلاق وإنما سميت بذلك لأن ~~الناس يقابلونها في صلاتهم وتسمى أيضا محرابا لأن مقابلها يحارب النفس ~~والشيطان وكانت أول الإسلام إلى بيت المقدس لكن كان صلى الله عليه وسلم وهو ~~بمكة لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس كما صححه الحاكم ~~وغيره وكان صلى الله عليه وسلم بتوقع من ربه عز شأنه أن يوجهه نحو الكعبة ~~لأنها قبلة أبيه إبراهيم وأدعى لإيمان العرب لأنها مفخرهم ومزارهم ومطافهم ~~فحوله إليها بعد الهجرة بستة عشر شهرا وأيام في يوم الإثنين لنصف رجب من ~~السنة الثانية على الصحيح وبه جزم الجمهور وكان في مسجد بني سلمة في صلاة ~~الظهر على التحقيق بعد أن صلى ركعتين بأصحابه وحول الرجال مكان النساء ~~والنساء مكان الرجال فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين # قوله ( من قبلت ) يأتي من باب علم ونصر وضرب # قوله ( وليست السين ) أي والتاء # قوله ( لا طلبها ) ووجوب الطلب عند الإشتباه لا لذاته بل لتحصيل المقابلة # قوله ( وهو شرط بالكتاب ) قال الله تعالى @QB@ فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام @QE@ # قوله ( والسنة ) قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أمرىء حتى يضع ~~الطهور مواضعه ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر قوله ( والمراد منها بقعتها ~~) حتى لو رفعت الكعبة عن مكانها لزيارة أصحاب الكرامة أو لغير ذلك ففي تلك ~~الحالة جازت صلاة المتوجهين إلى أرضها # قوله ( فللمكي المشاهد الخ ) يلحق به من بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام لثبوت القبلة في حقهم بالوحي كما في السراج والنهر # قوله ( فرضه إصابة عينها ) ولو لجزء منها وباقي أعضائه مسامت للجهة # قوله ( إصابة جهتها ) فالمغرب قبلة لأهل المشرق وبالعكس والجنوب قبلة ~~لأهل الشمال وبالعكس فالجهة قبلة كالعين توسعة على الناس كما في القهستاني ~~حتى لو أزيل المانع لا يشترط أن يقع إستقباله على عين القبلة كما في الحلبي ~~وهو قول العامة وهو الصحيح لأن التكليف بحسب الوسع # قوله ( هو الصحيح ) وقال أبو عبد الله عبد الكريم الجرجاني الفرض إصابة ms227 ~~عينها للغائب أيضا بالإجتهاد لأنه لا تفصيل في النص وعليه فيشترط النية ~~لأنه لا يمكن إصابة العين للغائب إلا من حيث النية فالفرض عنده إصابة عينها ~~نية لا توجها كما قال العلامة الشلبي وقال بعضهم إن كان يصلي إلى المحراب ~~لا يشترط وإن كان يصلي في الصحراء يشترط فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو ~~الجهة جاز اه # قوله ( ونية القبلة ليست بشرط ) لأنها من الوسائل وهي لا تحتاج إلى نية ~~كالوضوء فالشرط حصولها لا تحصيلها # قوله ( وجهتها الخ ) قالوا جهتها تعرف بالدليل فالدليل في الأمصار والقرى ~~المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون فعلينا إتباعهم في إستقبال المحاريب ~~المنوصبة وإن لم تكن فالسؤال من الأهل أي أهل ذلك الموضع ولو واحدا فاسقا ~~إن صدقه كما في القهستاني وأما في البحار والمفاوز فدليل القبلة النجوم وقد ~~روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال تعلموا من النجوم ما تهتدوا به إلى القبلة ~~اه وذلك كالقطب وهو نجم صغير في بنات نعش الصغرى بين الفرقدين والجدي إذا ~~جعله الواقف خلف أذنه اليمنى كان مستقبل القبلة إذا كان بناحية الكوفة ~~وبغداد وهمذان وقزوين PageV01P142 وطبرستان وجرجان وما والاها إلى نهر ~~الشام ويجعله من بمصر على عاتقه الأيسر ومن بالعراق على عاتقه الأيمن فيكون ~~مستقبلا باب الكعبة ومن باليمن قبالة المستقبل مما يلي جانبه الأيسر ومن ~~بالشام وراءه وينبغي لمن جهل أدلة القبلة وأراد سفرا مثلا أي إلى بلاد لا ~~تختلف القبلة فيها وليس معه عارف بها أو أراد وضع قبلة في بيته مثلا أن ~~يستقبل قبل سفره مثلا محرابا صحيحا من محاريب بلده في وقت معين كطلوع الشمس ~~مثلا ويحرر الشمس في ذلك الوقت على جزء من بدنه كعينه أو ظهره ثم يفعل كذلك ~~وقت الأستواء ووقت الغروب فإذا أراد القبلة بعد سفره أو في بيته فليجعل ~~الشمس في ذلك الوقت قبالة المحل المخصوص يكن مستقبلا فإن جعل له خطا في ~~الأرض أو كوة في حائط فهو قبلته ما دام في ذلك المكان وكذلك يفعل بالنجوم ms228 ~~وغيرها في وقت معين كوقت العشاء ويختص بإقليم مصر أنه إذا وقف ليلا مستقبل ~~الجدي ضاما رجليه وحرك رجله اليمنى إلى جهة يمينه بقدر طاقته ثم نفل الأخرى ~~إليها كان مستقبلا وكذا لو فعل ذلك بعد وقوفه على خط نصف النهار بأن يجعل ~~المشرق عن يمينه والمغرب عن يساره ويستقبل ظله وقت الإستواء ثم يحرك رجله ~~اليمنى كذلك يكون مستقبلا أيضا # قوله ( يكون مسامتا ) أي محاذيا # قوله ( للكعبة أو لهوائها ) هذا إذا وقعت المحاذاة على العين وقوله ~~للكعبة أي فيما إذا كان في محل يساوي المحل الذي به القبلة وقوله أو ~~لهوائها هو فيما إذا كان محله أعلى من محلها ومثله ما إذا كان أسفل وقوله ~~أو تقريبا إذا وقعت المحاذاة للجهة فإن مستقبل الجهة يحتمل أن يقع إستقباله ~~بتمامه على العين أولا وقد بين النوعين المحتملين # قوله ( بأن يبقى شيء من سطح الوجه ) ولو كان ذلك جزأ يسيرا وهذه صورته ~~PageV01P143 وفي الفتاوي الإنحراف المفسد أن يجاوز المشارق إلى المغارب اه # قوله ( وحال بينه وبين الكعبة بناء أو جبل ) قال في معراج الدراية ومن ~~كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل يمنع المشاهدة كأبنية فالأصح أن حكمه حكم ~~الغائب ولو كان الحائل أصليا كالجبل فله أن يجتهد والأولى أن يصعد على ~~الجبل حتى تكون صلاته إلى الكعبة يقينا اه قال المحقق الكمال وعندي في جواز ~~التحري مع إمكان صعوده أي صعود المكي الجبل إشكال لأن المصير إلى الدليل ~~الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز فلا يكفيه الإجتهاد حتى لو اجتهد وصلى ~~ثم تبين خطؤه فعليه الإعادة وقد قال في الهداية الأخبار فوق التحري فإذا ~~امتنع المصير إلى الظني لا مكان ظني أقوى منه فكيف يترك اليقين مع إمكانه ~~ويكتفي بالظن # قوله ( ومن الشروط الوقت للفرائض الخ ) الأصل في إشتراطه قوله تعالى @QB@ ~~إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ أي فرضا موقوتا أي محدودا ~~بأوقات لا يجوز تقديمها ولا تأخيرها عنها عند القدرة على فعلها فيها بحسب ~~الإستطاعة وحديث إمامة جبريل ms229 عليه السلام أيضا # قوله ( مع بيانهم الأوقات ) أي في أول كتاب الصلاة ولا يكفي ذلك في بيان ~~الشرطية لا سيما عند المتعلم القاصر لأن ذلك بيان لتقدير الوقت # قوله ( بأنه سبب للأداء ) من يحث تعلق الوجوب به وافضاؤه إليه # قوله ( وظرف للمؤدي ) لأنه يسعه ويسع غيره # قوله ( وشرط للوجوب ) من حيث توقف وجوب فعل الصلاة على وجوده # قوله ( لتكون عبادته بنية جازمة ) أفاد بذلك أن المراد بإعتقاد دخوله ~~جزمه به لأن جزم النية إنما يكون به ولا يكفي غلبة الظن بالدخول وينظر هذا ~~مع قولهم إن غلبة الظن في الفروع تقوم مقام اليقين ويحتمل أن المراد ~~بالإعتقاد والجزم ما يعم غلبة الظن ويدل له التعليل بقولهم لأن الشاك الخ ~~فالمضر أحد شيئين إما إعتقاد عدم الدخول وإما الشك # قوله ( حتى لو صلى الخ ) هذا أولى بالحكم مما فرع عليه لأنه جزم بعدم ~~الدخول وهو أولى بالمنع من التردد بين الدخول وعدمه # قوله ( لأنه لما حكم بفساد صلاته الخ ) نظيره من صلى في ثوب وعنده أنه ~~نجس فإذا هو طاهر فإنه لا تصح هصلاته لما ذكر وهذا التعليل إنما يقهر فيمن ~~عرف الحكم أما لو كان عنده أنه صحيح فلا يظهر اللهم إلا أن يقال إن هذا ~~الإعتقاد فاسد بمنزلة العدم فينزل شرعا في هذا الحكم منزلة العارف فتفسد به ~~صلاته زجرا له بتقصيره # قوله ( ويخاف عليه في دينه ) أي يخشى عليه الوقوع في الكفر أما إذا اعتقد ~~حل ذلك فالأمر ظاهر وإن اعتقد حرمته فيجره ذلك إلى غيره من وضع الأشياء في ~~غير موضعها كالصلاة بالنجاسة وإلى غير القبلة وقد وقع خلاف في كفر من فعل ~~ذلك # قوله ( وهي الإرادة الجازمة ) أي لغة لأنها فسرت لغة بالعزم والعزم هو ~~الإرادة الجازمة القاطعة وفي الشرح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ~~إيجاد فعل كما في التلويح وهو يعم فعل الجوارح وفعل القلب سواء كان إيجادا ~~أو كفا # قوله ( لتتميز العبادة عن العادة ) أو يتميز بعض العبادة عن بعض الأمثال ~~الأول ms230 الإمساك عن المفطرات فإنه يكون لعدم الحاجة إليه أو للحمية فلا يمتاز ~~الصوم عنه إلا بالنية ومثال الثاني في الصلاة مثلا فإنها تكون فرضا وواجبا ~~ونفلا فشرعت فيها النية ليتميز بعضها عن بعض وفي المجتبى وغيره من عجز عن ~~إحضار القلب في النية أو يشك في النية يكفيه اللسان كذا في الشرح # قوله ( ويتحقق الإخلاص فيها ) أي في الصلاة والإخلاص سر بينك وبين ربك لا ~~يطلع عليه ملك PageV01P144 فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله ذكره ~~الحموي وذلك بأن تريده تعالى بطاعته ولا تريد سواه وفي الخلاصة لا رياء في ~~الفرائض اه وفي البزازية شرع بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة للسابق ولا ~~رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب اه وحقيقة الرياء هو أنه إن خلا عن ~~الناس لا يصلي وإن كان عند الناس يصلي فهذا لا ثواب له لأنه أشرك بعبادة ~~ربه ولو أحسنها لأجلهم فله ثواب الأصل لا الإحسان ثم أنه إن جمع بين عبادات ~~الوسائل في النية صح كما لو اغتسل لجنابة وعيد وجمعة إجتمعت ونال ثواب الكل ~~وكما لو توضأ لنوم وبعد غيبة وأكل لحم جزور وكذا يصح لو نوى نافلتين أو ~~أكثر كما لو نوى تحية مسجد وسنة وضوء وضحى وكسوف والمعتمد أن العبادات ذات ~~الأفعال يكتفي بالنية في أولها ولا يحتاج إليها في كل جزء إكتفاء بإنسحابها ~~عليها ويشترط لها الإسلام والتمييز والعلم بالمنوى وأن لا يأتي بمناف بين ~~النية والمنوي # قوله ( ويشترط التحريمة ) هو قول الشيخين لقوله تعالى @QB@ وذكر اسم ربه ~~فصلى @QE@ فإنه عطف الصلاة عليها العطف يقتضي المغايرة وليس من عطف الكل ~~على الجزء فإنه إنما يكون لنكتة بلاغية وهي غير ظاهرة هنا # قوله ( وليست ركنا ) أشار به إلى خلاف محمد فإنه يقول بركنيتها لأنها ذكر ~~مفروض في القيام فكانت ركنا كالقراءة وتظهر الثمرة فيما إذا كان حاملا ~~لنجاسة مانعة فألقاها عند فراغه منها أو كان منحرفا عن القبلة فاستقبلها أو ~~مكشوف العورة فسترها بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور ms231 الزوال ثم ظهر ~~عند الفراغ فعندهما تجوز صلاته لوجود الأركان مستجمعة للشروط وتقدم الشرط ~~جائز بالإجماع وعبارة البرهان وإنما اشترط لها ما اشترط للصلاة لا باعتبار ~~ركنيتها بل باعتبار إتصالها بالقيام الذي هو ركنها وقد منع ذلك الزيلعي ~~وعند محمد والشافعي لا تجوز لأنها ركن وقد أداه مع المنافي أو قبل الوقت ~~وجاز بناء النفل على تحريمة الفرض مع الكراهة عندهما لأن النفل مطلقا صلاة ~~والفرض صلاة مخصوصة ففي الفرض معنى النفل وزيادة لأن الخاص يتضمن العام ~~فكان العقد على الفرض متضمنا للعقد على النفل ولأن الشرط لا يشترط تحصيله ~~لكل صلاة كالطهارة بل يصح شرط الفرض للنفل ولا يجوز عند القائل بالركنية ~~وأما بناء الفرض على تحريمة فرض آخر أو على تحريمة نفل فظاهر المذهب ~~والجمهور منعه وأما بناء النفل على تحريمة نفل آخر فلا شك في صحته إتفاقا ~~لأن الكل صلاة واحدة # قوله ( وعليه عامة المشايخ ) وهو قول المحققين من مشايخنا بدائع وهو ~~المعتبر من المذهب منية المصلي # قوله ( والهاء لتحقيق الإسمية ) أي إنما أتى بالهاء لتدل على أن ما دخلت ~~عليه إسم أي للذكر المعلوم فإنه لولا هذه الهاء لتوهم أنه المصدر ويحتمل ~~أنها للمبالغة أو الوحدة لا للتأنيث # قوله ( وسمي التكبير للإفتتاح ) ويضاف التكبير للإفتتاح لأن به إفتتاح ~~الصلاة # قوله ( لتحريمه الأشياء المباحة خارج الصلاة ) من أكل وشرب وكلام وإسناد ~~التحريم إليه مجاز لأن المحرم حقيقة هو الله تعالى فالتحريم يثبت بها لا ~~منها # قوله ( وشرطت بالكتاب ) قال الله تعالى @QB@ وربك فكبر @QE@ أجمع ~~المفسرون على أن المراد به تكبيرة الإفتتاح وعليه إنعقد الإجماع لأن الأمر ~~للوجوب وغيرها ليس بواجب فتعينت للمراد تحرزا عن تعطيل النص # قوله ( والسنة ) قال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها ~~التكبير وتحليلها التسليم رواه أبو داود وحسنه PageV01P145 الترمذي # قوله ( إثنا عشر شرطا ) قد عدها خمسة عشر شرطا # قوله ( أن توجد مقارنة للنية حقيقة ) مثال المقارنة حقيقة أن ينوي مقارنا ~~للشروع بالتكبير وهو الأفضل بإجماع أصحابنا وانظر هل تكون تلك المقارنة ms232 ولو ~~وجدت بعد ذكر بعض حروف الإسم الكريم أو ذكر كله قبل الفراغ من أكبل والظاهر ~~نعم وحرره # قوله ( أو حكما ) مثال المقارنة الحكمية أن يقدم النية على الشروع قالوا ~~لو نوى عند الوضوء أنه يصلي الظهر مثلا ولم يتشغل بعد النية بعمل يدل على ~~الأعراض كأكل وشرب وكلام ونحوها ثم انتهى إلى محل الصلاة ولم تحضره النية ~~جازت صلاته بالنية السابقة ويجوز تقديمها على الوقت كسائر الشروط ما لم ~~يوجد ما يقطعها ونقل ابن أميرحاج عن أبي هريرة بن هبيرة إشتراط دخول الوقت ~~للنية المتقدمة عن أبي حنيفة رحمه الله وينبغي أن يكون وقت نية الإمامة عند ~~الشروع وإن لم يقتد به أحد لأنه قد يقتدي به من لا يراه من الملائكة والجن ~~أفاده الحموي خلافا لما في الأشباه من أنه ينبغي أن يكون وقت إقتداء أحد به ~~لا قبله وأما نية المأموم الإقتداء ففي القهستاني ولا يجوز تقديم نية ~~إقتدائه عن تحريمة الإمام عند بعض أئمة بخاري وصحح وقيل ينوي بعد قول ~~الإمام الله قبل قوله أكبر والذي عليه عامة العلماء أنه ينوي حين وقف ~~الإمام موقف الإمامة وهو أجود كما في النظم اه ويطلب الفرق بين صحة تقديم ~~نية الصلاة وهي فرض دون تقديم نية الإقتداء على هذا الوقت وهو كذلك والذي ~~ذكره الشارح في الإمامة جواز تقديمها فالحكم فيهما واحد ويحمل ما هنا على ~~الأولى # قوله ( يمنع الإتصال ) أخرج به الفاصل الذي لا يمنع كالذكر والمشي للصلاة ~~أو الوضوء # قوله ( للإجماع عليه ) أي على إشتراط عدم الفاصل أو على هذا الشرط وهو ~~المقارنة # قوله ( كالأكل ) مثال للأجنبي الذي يمنع الإتصال # قوله ( والوضوء ) بالرفع والجر # قوله ( فليسا مانعين ) لأنهما مغتفران داخلها في سبق الحدث فخارجها أحرى ~~كما في النهر وغيره # قوله ( بالتحريمة قائما ) أي فيما يفترض له القيام والمراد بالقيام ما ~~يعم الحكمي ليشمل القعود في نحو الفرائض لعذر # قوله ( أو منحنيا قليلا ) تصريح بما تضمنه المصنف فإن القيام الذي هو قبل ~~الإنحناء القريب إلى الركوع صادق ms233 بالقيام التام وبالإنحناء القليل # قوله ( قبل وجود إنحنائه ) هذا في مقام البيان للإنحناء القليل # قوله ( بما هو أقرب ) أي بحال ذلك الحال أقرب للركوع فليس الشرط عدم ~~الإنحناء أصلا بل عدم الإنحناء المتصف بكونه أقرب إلى الركوع من القيام ~~والجار والمجرور متعلق بوجود # قوله ( إن كان إلى القيام أقرب ) بأن لا تنال يداه ركبتيه # قوله ( وتلغو نيته ) لأن الذكر في محله لا يتغير بعزيمته كما في النهر ~~وأمانية الصلاة فلا بد منها # قوله ( وإن كان إلى الركوع أقرب ) بأن تنال يداه ركبتيه # قوله ( لأن الصلاة عبادة ) أي بتمامها وقوله وهي لا تتجزأ أي ولو جوزنا ~~تأخير النية لوقع البعض الذي لا نية فيه غير عبادة وما فيه النية عبادة ~~فيلزم التجزي وقوله فما لم ينوها أي من أول فعلها # قوله ( ولا حرج في عدم تأخيرها بخلاف الصوم ) قال في الجوهرة ولا يعتبر ~~بقول الكرخي وقياسه الصلاة على الصوم قياس فاسد لأن سقوط القراءة للحرج وهو ~~يندفع بتقديم النية فلا ضرورة إلى التأخير وجواز التأخير في الصوم لدفع ~~الحرج وللتيسير على الصائمين لأنه قد لا يشعر بطلوع الفجر بخلاف الصلاة كذا ~~في البحر وفيه أن الحرج في الصوم يندفع بالتقديم وفيه تيسير أيضا # قوله ( وهو صادق ) PageV01P146 الضمير يرجع إلى عدم التأخير # قوله ( خروجا من الخلاف ) فإن الأئمة الثلاثة لا يجوزونها بنية متقدمة ~~ولا متأخرة كذا في الشرح # قوله ( إيجادها بعد دخول الوقت ) عطف على المقارنة وقد سبق ما فيه # قوله ( مراعاة للركنية ) أي للقول بها # قوله ( بدون صمم ) أما لو كان به صمم أو كانت جلبة أصوات فالشرط أن يكون ~~بحيث لو أزيل المانع لأمكن السماع ولا يشترط أن يسمع نفسه حقيقة في تلك ~~الحالة كما لا يشترط إسماع غيره إلا في العقود كبيع وهبة ونكاح فلا بد من ~~إسماع غيره أيضا كما في القهستاني # قوله ( ولا يلزم الأخرس تحريك لسانه ) وكذا الامي بل يكتفيان بمجرد النية ~~على الصحيح فينبغي أن يشترط لها القيام لقيامها مقام التحريمة وأن تقديمها ~~على الشروع ms234 لا يصح كالتحريمة ولم أره لهم نهر # قوله ( وأكثر المشايخ ) مبتدأ وقوله على أن الخ خبرة وليس معطوفا على ~~الحلواني والألم يحسن ذكر على # قوله ( وقال الهندواني الخ ) ظاهر ما هنا أن الهندواني لم يقل بقوله أكثر ~~المشايخ والذي في كبيره أن ما عليه أكثر المشايخ هو قول الهندواني إلا أنه ~~قال وزاد في المجتبى في النفل عن الهندواني أنه لا يجزيه ما لم تسمع أذناه ~~ومن بقربه اه ونقل في الذخيرة عن شمس الأئمة الحلواني أن الأصح هذا اه قلت ~~الظاهر أن ما زاده في المجتبى يرجع إلى ما قبله لأن الغالب أنه إذا أسمع ~~أذنيه أن يسمع من بقربه ممن يكون ملاصقا ولا يكاد ينفك ذلك # قوله ( فالسماع شرط ) تفريع على الأصح الذي في المصنف وعلى قول أكثر ~~المشايخ في تفسير المخافتة والمراد أنه شرط لتحصيل المنطوق به إن كان فرضا ~~أو واجبا أو سنة # قوله ( التحريمة ) وما عطف عليه بدل من ما في قوله فيما يتعلق # قوله ( ووجوب سجدة التلاوة ) الأولى حذف وجوب وسجدة لأن الكلام في ~~المنطوق به # قوله ( والإيمان ) بكسر الهمزة أورد عليه أنه التصديق القلبي ولا لفظ فيه ~~إلا أن يكون مبنيا على أنه قول وعمل # قوله ( حتى لو أجرى ) إنما ذكره لأنه محل الوهم فإذا لم يجزه على قلبه ~~والمسئلة بحالها فعدم الوقوع أولى # قوله ( يسمع ) بالبناء للمجهول والجملة محلها جر صفة لتلفظ # قوله ( وقال الكرخي ) مقابل قول الحلواني وقول الأكثرين في تفسير ~~المخافتة فالمخافتة عنده تصحيح الحروف ويجري في كل ما يتعلق بالنطق باللسان # قوله ( الذي هو كلام ) أي لا مجرد الحركة # قوله ( والكلام بالحروف ) مبتدأ وخبر أي لا يتحقق الكلام إلا بالحروف ~~والحاصل أن المراتب ثلاثة حرف وصوت ونفس وكل أخص من الذي بعده # قوله ( والحرف كيفية تعرض للصوت ) لأنه هو الصوت المعتمد على المخارج ~~فالكيفية هي إعتماد الصوت على المخارج وفيه أن الحرف هو الصوت المعتمد لا ~~الإعتماد # قوله ( وهو أخص من النفس ) بفتح الفاء لأن النفس هو الهواء مطلقا ms235 اعتمد ~~أولا # قوله ( فإن النفس المعروض بالقرع ) أي هو الهواء الذي عرض عليه القرع ~~يعني أن القرع بالعضلات يعرض على النفس والصوت هو مجموع النفس مع القرع ومن ~~المعلوم أن المعروض قد يتحقق بدون عارضه كتحقق الإنسان بدون صفة الكتابة ~~PageV01P147 والمعروض والعارض أخص من المعروض وحده كإنسان وضاحك فإن ~~الإنسان فقط أعم من الإنسان الضاحك والقرع يتحقق بالعضلات # قوله ( عارض للصوت ) والصوت عرض يقوم بمحل يخرج من داخل الرئة إلى خارجها ~~مع النفس مستطيلا ممتدا متصلا بمقطع من مقاطع حروف الحلق واللسان والشفتين # قوله ( فمجرد الخ ) هو روح العلة # قوله ( بلا صوت ) أي بل بالنفس الذي هو مطلق الهواء # قوله ( إيماء ) أي إشارة إليها والذي يومي بالشي لا يكون آتيا بحقيقته ~~كالمومي بالصلاة فإنه لم يأت بحقيقة الركوع والسجود # قوله ( بعضلات المخارج ) العضلات جمع العضلة وكسفينة كل عصبة معها لحم ~~غليظ كذا في القاموس والمخارج جمع مخرج محل خروج الحروف كذا في الأزهرية ~~فالإضافة من إضافة العام إلى الخاص # قوله ( لا حروف ) عطف على إيماء أي لا حروف حقيقة فلا كلام أي إذا انتفت ~~الحروف انتفى الكلام أي وهو لا بد منه فإنه المطلوب شرعا وإذا انتفى الكلام ~~إنتفت القراءة فلا تصح الصلاة # قوله ( ومن متعلقات القلب النية ) قال في الشرح تنبيه في إشتراط النطق ~~بالتحريمة إشارة إلى أنه لا يشترط النطق بالنية لأنها من متعلقات القلب ~~التي لا يشترط لها النطق وقد أجمع العلماء على أنه لو نوى بقلبه ولم يتكلم ~~بنيته فإنه يجوز اه # قوله ( بالنية ) متعلق بمحذوف أي يثبت بالنية # قوله ( ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ) زاد ابن أميرحاج ولا عن الأئمة ~~الأربعة # قوله ( وهذه بدعة ) قال في البحر فتحرر من هذه الأقوال أنه بدعة حسنة عند ~~قصد جمع العزيمة اه # قال في الفتح بعد قول الهداية أنه حسن لإجتماع عزيمته اه وقد يفهم أنه لا ~~يحسن لغير هذا القصد # قوله ( لم يرد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم ) قال العلامة نوح وكذا ~~القائل بالإستحباب ms236 لعله أراد به الأمر المحبوب في نظر المشايخ لا في نظر ~~الشارع لأن المستحب قسم من السنة اه وفي القهستاني وينبغي أن تكون النية ~~بلفظ الماضي ولو فارسيا لأنه الغالب في الإنشاآت فيقول نويت صلاة كذا اه ~~ملخصا # قوله ( أما النية المشتركة ) المراد نية أصل الصلاة لأن الصلاة المطلقة ~~تصلح للفرض والواجب والسنة والنفل وبه علم أن الإشتراك في المنوي لا في ~~النية والمراد أنها مشتركة بين المقتدي والإمام والمنفرد وهو على حذف مضاف ~~تقديره إما إشتراط النية # قوله ( فلما تقدم ) من تمييز العادة عن العبادة وتحقيق الإخلاص # قوله ( فلما يلحقه ) إلا وضح أن يقول فلان المتابعة لا توجد إلا بنيتها ~~وأما ما ذكره فهو الأثر المترتب على المتابعة وقوله من فساد صلاة إمامه ~~الأولى زيادة وصحتها # قوله ( لأنه بالإلتزام ) أي الفساد # قوله ( فيه ) أي في فرض الوقت # قوله ( أو ينوي الشروع في صلاة الإمام ) أي مع الإمام وهذه النية تضمنت ~~نية أصل الصلاة ونية المتابعة والتعيين والأولان ظاهران ووجه الأخير إنه ~~نوى صلاة الإمام المعينة عنده وفي الشرح عن الذخيرة وقاضيخان لو نوى الجمعة ~~ولم ينو الإقتداء بالإمام فإنه يجوز لأن الجمعة لا تكون إلا مع الإمام اه # قوله ( ولو نوى الإقتداء به ) أي في الصلاة # قوله ( مطلقا ) أي في أصل الصلاة ووصفها والمعنى أنه لم يقيد إقتداءه ~~بأصلها # قوله ( ما صلاه الإمام ) أي أصلا ووصفا # قوله ( لأنه متردد الخ ) ولأنه لا يلزم من الإنتظار نية المتابعة وهي شرط ~~والضمير في PageV01P148 لأنه للمنتظر وفي كونه للانتظار خشية بطلان الصلاة ~~بظهور خلافه لأن العبرة لما نوى اه # قوله ( كما لو لم يخطر بباله أنه زيد ) فإنه يصح إقتداؤه لأن العبرة لما ~~نوى وهو نوى الإقتداء بالإمام # قوله ( لأنه لا يشترط نية الإمامة ) لأنه منفرد في حق نفسه ألا يرى أنه ~~لو حلف أن لا يؤم أحدا فصلى خلفه جماعة لم يحنث لأن شرط الحنث أن يقصد ~~الإمامة ولم يوجد كذا في الشرح # قوله ( تعيين الفرض ) ولو قضاء فلا يكفيه أن ms237 يقول نويت الفرض كما في ~~العناية لأنه متنوع والوقت صالحل للكل فلا بد من التعيين ليمتاز ما يؤديه # قوله ( فهو فرض مسقط ) لأن النية المعتبرة ما قارنت الجزء الأول # قوله ( وكذا عكسه ) الأولى حذف قوله كذا # قوله ( ولا يشترط نية عدد الركعات ) لأن الفروض والواجبات محدودة فقصد ~~التعيين يغني عنه حتى لو نوى انفجر أربعا مثلا لغت نية الأربع ويصلي ركعتين ~~فقط لأن الخطأ فيما لا يشترط فيه التعيين لا يضر كما في الأشباه # قوله ( ولإختلاف تزاحم الفروض الخ ) الأولى حذف إحدى الكلمتين وهو علة ~~قدمت على معلولها # قوله ( شرط تعيين ما يصليه ) سواء كان إماما أو مقتديا أو منفردا # قوله ( إلا في الجمعة ) فلا تصح بنية فرض الوقت لأن الوقت الظهر على ~~المذهب # قوله ( لقوته ) فلا يعارضه الضعيف وهو النفل فتلغو نيته # قوله ( فهي نافلة ) لأن النافلة أقوى من صلاة الجنازة من جهة أنها صلاة ~~كاملة ذات ركوع وسجود بخلاف الجنازة فتعاد الصلاة على الجنازة إذا كان ~~إماما ويلزمه قضاء ركعتين نفلا لأنه أبطله بسلامه من الجنازة على نية القطع ~~بعدما صح شروعه فيه وليس المبطل للنفل الصلاة على الجنازة لأن زيادة ما دون ~~الركعة لا يبطلها # قوله ( فهي مكتوبة ) لأنها فرض عين ولأنها صلاة كاملة وإنما ذكر ذلك بعد ~~التي قبلها لأنه ربما يقال إن الحكم الفساد لكونهما فرضين # قوله ( والسابع منها تعيين الواجب ) ظاهره أن هذه الشروط تجتمع كلها في ~~صلاة واحدة وليس كذلك فإن الصلاة لا تنوي فرضا وواجبا منعا وكذلك الوقت ~~واعتقاد دخوله لا يأتي إلا في الفرض وكذا الإتيان قائما بالتحريمة والحاصل ~~أن هذه الشروط لا تأتي في كل صلاة # قوله ( والنذر ) أي المطلق والمقيد هو بالنصب عطفا على قضاء # قوله ( لإختلاف الأسباب ) علة لإشتراط تعيين الواجب أي ولا يكون مؤديا ~~لمسبب سبب إلا بتعيينه # قوله ( ينوي صلاة العيد والوتر ) أي ويكون ذلك تعيينا ولو من غير تقييد ~~بالواجب وليس المراد أنه ممنوع عن نية الواجب بل أنه لا يلزمه ذلك للإختلاف # قوله ( لا ms238 يجب التعيين في السجدات ) لعله للإستغناء عنه بإتصاله بالصلاة ~~وبوقوعه في حرمتها والأولى أن يقول لعدم التعيين فيه كما أن الأولى أن يثني ~~الضمير في قوله للإختلاف فيه ليعود على العيد والوتر # قوله ( وفي التلاوة يعينها ) أي يعين أنها للتلاوة ولا يلزمه تعيين أفراد ~~السجدات لأفراد الآيات وقوله يعبنها بالباء التحتية مضارع عين # قوله ( كونها بلفظ العربية ) أي كون تكبيرة الإحرام الخ والمراد ما يعم ~~التكبير وغيره من كل ما دل على التعظيم حتى لو بشرع بالتسبيح أو التهليل ~~فإنه يصح بشرط كونه بالعربية # قوله ( للقادر عليها ) أما العاجز عنها فلا خلاف في صحة شروعه بما قدر ~~عليه من اللغات # قوله ( في الصحيح ) هو قولهما أولا وقال الإمام يصح شروعه بغير العربية ~~ولو مع القدرة عليها ووقع للعيني مثل ما وقع للشرح ونفل في الدر عن ~~التتارخانية أن الشروع بالفارسية كالتلبية يجوز مطلقا إتفاقا # قال وظاهر رجوعهما إليه PageV01P149 لا هو إليهما في الشروع كرجوعه ~~إليهما في القراءة حيث لا تجوز بغير العربية إلا للعاجز أفاده السيد # قوله ( التاسع أن لا يمد همزا فيها ) فبه لا يكون شارعا في الصلاة وتبطل ~~الصلاة بحصوله في أثنائها لو صحت أولا قاله المؤلف في شرح رسالته الكنوز # قوله ( أن يأتي بجملة تامة من مبتدأ وخبر ) هو ظاهر الرواية عن الإمام ~~نقلة في البحر يدوبه قال أبو يوسف ومحمد قاله المؤلف في الشرح المذكور ويجب ~~أن تكون البداءة بلفظ الله حتى لو قال أكبر الله لا تصح عنده بزازية ~~والأولى حذف قوله من مبتدأ وخبر لأنهما لا يشترطان وذلك لصحة الشروع بلا ~~إله إلا الله وبسبحان الله مع الكراهة # قوله ( أن يكون بذكر خالص لله تعالى ) فلو شرع بنحو اللهم اغفر لي لا يصح ~~لأنه ليس بثناء خالص بل مشوب بحاجته قال السيد # قوله ( أن لا يكون بالبسملة كما سيأتي ) من أنها للتبرك فكأنه قال بارك ~~الله لي وهو الأصح كما في السراج والأشبه كما في شرح المنية قاله السيد # قوله ( الثالث عشر أن لا ms239 يحذف الهاء من الجلالة ) قال في الشرح المذكور ~~وعن ترك هاو والمراد بالهاوي الألف الناشيء بالمد الذي في اللام الثانية من ~~الجلالة فإذا حذفه الحالف أو الذابح أو المكبر للصلاة أو حذف الهاء من ~~الجلالة إختلف في إنعقاد يمينه وحل ذبيحته وصحة تحريمته فلا يترك ذلك ~~إحتياطا # قوله ( ذكر هذا الأخير ) إسم الإشارة راجع إلى الشرط الأخير # قوله ( إذ إنعامه ) علة لقوله من بالايقاظ لجمعه ولم أره الخ وكأنه في ~~جواب سؤال حاصله كيف جمعت هذه الشروط ولم تسبق بها # قوله ( ولا ممنوعا ) تكرار مع ما قبله # قوله ( ولا يشترط التعيين في النفل ) مراده به ما يعم السنن لأن وقوعها ~~في أوقاتها يغني عن التعيين وبه صارت سنة لا بالتعيين ولا فرق بين أن ينوي ~~الصلاة أو الصلاة لله تعالى لأن المصلي لا يصلي لغير الله تعالى # قوله ( والإحتياط التعيين ) قاله صاحب المنية وذلك للخروج من خلاف من ~~إشترط في فعل السنة نيتها # قال صاحب المغني في التراويح لا يكفيه مطلق النية ولا نية التطوع عند بعض ~~المتأخرين بل يشترط نية التراويح وصححه في الخانية # قاله السيد # قوله ( أو سنة الوقت ) أي سنة فرض الوقت وعليه فينبغي التمييز بين ~~القبلية والبعدية # قوله ( ويفترض القيام ) على قادر عليه وعلى الركوع والسجود ولا يفوته ~~بقيامه شرط طهارة مثلا ولا قدرة القراءة فلو تعسر عليه القيام أو قدر عليه ~~وعجز عن السجود لا يلزمه لكنه يخير في الثانية بين الإيماء قائما أو قاعدا ~~كما لو كان معه جرح يسيل إذا سجد فإنه يخير كذلك ولو كان بحيث لو قام سلس ~~بوله أو لو قام ينكشف من العورة ما يمنع الصلاة أو بعجز عن القراءة حال ~~القيام وفي القعود لا يحصل شيء من ذلك يجب القعود وكذا إن كان بحيث لو صلى ~~قاعدا قدر على الإتمام وقائما لا ومفروض القيام وواجبه ومسنونه ومستحبه ~~بقدر القراءة فيه كما في سكب الأنهر ويقدر ذلك في نحو الامي فلا بد أن يقف ~~قدر ثلاث آيات قصار على ms240 قولهما أو آية طويلة على قول الإمام لتحصيل الفرض ~~وعند سقوط القراءة يسقط التجديد كالقيام في الشفع الثاني من الفرض لأنه لا ~~قراءة فيه فالركن فيه أصل القيام لا إمتداده كما في القهستاني ويكره على ~~إحدى الرجلين إلا لعذر # قوله ( وهو ركن متفق عليه ) أصلي والقراءة ركن زائد إذ هي زينة القيام ~~ولهذا يتحمل الإمام القراءة دون القيام قاله في الشرح # قوله ( والواجبات ) ظاهره شمول قضاء النفل الذي أفسده وكذا المنذور وإن ~~لم ينص على PageV01P150 القيام فيه على أحد قولين # قوله ( وحد القيام ) أي حد أدناه وتمامه بالإنتصاب كالقنا وهو بهذه الصفة ~~مما يورث الخشوع في الصلاة كما ذكره العارف بالله تعالى سيدي أحمد زروق في ~~نصيحته # قوله ( متعلق بالقيام ) لو يفترض الذي قدره الشرح # قوله ( كما سنذكره ) من أن مبناه على التوسع # قوله ( ولا تكون إلا بسماعها ) إلا لمانع كصمم أو جلية أصوات أو نحو ذلك ~~من العوارض المانعة لصحة الحاسة عن السماع واكتفى الكرخي بمجرد تصحيح ~~الحروف وإن لم يسمع نفسه لأن القراءة فعل اللسان والسماع فعل الصماخ دون ~~اللسان فليس من مورد القراءة قال في البدائع وقول الكرخي أصح وأقيس وبعضهم ~~نسبه إلى أبي يوسف والمعتمد الأول وخفض صوته ببعض الحروف بحيث لا يسمع نفسه ~~مقتصرا لا تفسد به الصلاة على الصحيح لعموم البلوى كما في المضمرات عن ~~الذخيرة ومحلها القيام ولو حكما كالقعود لعذر أو في نافلة فلو قرأ في ركوع ~~أو سجود أو قعود لم يكن بدلا عن قيام لا يسقط بها الواجب ويكره تحريما لأنه ~~تغيير المشروع وإن كان ساهيا وجب عليه سجود السهو # قوله ( لقوله تعالى @QB@ فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ وجه الدلالة أن ~~الأمر يقتضي الوجوب والقراءة لا تجب خارج الصلاة بالإجماع فتعين الأمر في ~~الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بقراءة رواه مسلم من حديث أبي ~~هريرة وعليه إنعقد الإجماع ولا عبرة عن خرق الإجماع كأبي بكر الأصم بقوله ~~القراءة في الصلاة ليست فرضا أصلا بل سنة اه ms241 # قوله ( وهي ركن زائد على قول الجمهور ) وقال الغزنوي صاحب الحاوي القدسي ~~أنها فرض ولست بركن # قوله ( لسقوطها بلا ضرورة ) أشار به إلى الفرق بين الركن الزائد وغيره ~~وهو الأصلي فإنه إنما يسقط في بعض الأحوال لضرورة لكن إلى خلف والزائد ما ~~يسقط لا إلى خلف وقال في الشرح الزائد هو الجزء الذي إذا انتفى كان الحكم ~~المركب باقيا بحسب إعتبار الشرع وعلى هذا لو حلف لا يصلي فأحرم وقام وركع ~~وسجد بلا قراءة حنث قال السيد اعترض بأن في تسمية القراءة ركنا زائدا ~~تدافعا وأجيب بأنها ركن بإعتبار إنتفاء الماهية في حالة وزائد لقيامها أي ~~الماهية بدون القراءة في أخرى فمن حيث فساد الصلاة بترك القراءة فيها حالة ~~الإنفراد مع القدرة عليها تكون ركنا ومن حيث صحة صلاة المقتدي مع ترك ~~القراءة تكون زائدا اه # قوله ( وبالنص كانت الخ ) النص هو الآية المتقدمة لأن المراد قراءة ~~القرآن حقيقة وقال بعض المفسرين المراد من الآية الصلاة بدليل السياق ~~والأول أولى لأن الحمل على الحقيقة أولى # قوله ( ولو قرأ آية ) هي لغة العلامة وعرفا كل جملة دالة على حكم من ~~أحكام الله تعالى أو كل كلام منفصل عما قبله وبعده بفصل توقيفي لفظي اه # قوله ( في ظاهر الرواية ) عن الإمام وفي رواية أخرى عنه هو غير مقدر بشيء ~~بل يكفي أدنى ما يتناوله إسم القرآن وبه جزم القدوري وعنه رواية ثالثة أنه ~~ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعد لها وهو قولهما وجعله في الخلاصة وغيرها ~~قوله الأول اه # قوله ( وأما الآية التي هي كلمة ) اعلم أن الكوفيين عدوا ألم في مواضعها ~~والمص وكهيعص وطه وطسم ويس وحم آية وحم عسق آيتين قال البيضاوي كالزمخشري ~~وهذا التوقيف لا مجال للرأي فيه وأما غير الكوفيين فليس شيء منها عندهم ~~بآية # قوله ( أو حرف ص ) هو وما بعده على حذف كاف التمثيل # قوله ( أو حروف حم عسق ) قد علمت أن الكوفيين عدوها PageV01P151 آيتين # قوله ( فقد اختلف المشايخ ) أي على قول الإمام # قوله ( وقال ms242 أبو يوسف ومحمد الخ ) رجحه في الأسرار والإحتياط قولهما وهو ~~مطلوب لا سيما في العبادات # قوله ( وإذا علمت ذلك أي افتراض القراءة والخلاف فالقراءة الخ أي فاعلم ~~أن ذلك إنما هو في ركعتين # قوله ( في ركعتي الفرض ) الثنائي والثلاثي والرباعي ومحل الأداء ركعتان ~~غير متعينتين كما قاله الشرح قال القهستاني هو قول البعض والصحيح أن ~~الأوليين متعينتان على سبيل الفرض حتى لو تركها في الأوليين وأتى بها في ~~الأخيرتين كان قضاء كما في التحفة وقال ابن أمير حاج وهو قول الجمهور وهو ~~الصحيح وعليه مشى في الذخيرة ومحيط رضي الدين وقاضيخان في شرح الجامع ~~الصغير # قوله ( لتشأ كلهما من كل وجه ) فإن الثانية مثل الأولى وجوبا وسقوطا ~~وجهرا وإخفاء وأما الأخريان فيفارقانهما في حق السقوط بالسفر وصفة القراءة ~~وقدرها فلا يلحقان بهما وأما إفتراق الأولى والثانية في حق تكبيرة الأحرام ~~والتعوذ والثناء فليس بقادح لأن المشاكلة إنما تعتبر فيما يرجع إلى نفس ~~الصلاة وأركانها أما التكبيرة فشرط وهو زائد والتعوذ والثناء زائدان أيضا ~~فلا يضر الإفتراق فيها أفاده في النهر # قوله ( في كل ركعات النفل ) المراد به ما زاد على الفرائض ولو كان مؤكدا # قوله ( صلاة على حدة ) لتمكنه من الخروج على رأس الركعتين لأن الأصل في ~~مشروعية الصلاة مثنى ولزوم الزيادة إنما يظهر في الفرائض فيبقى النفل على ~~أصل المشروعية # قوله ( وعلى وجوبه ) أي أو فرضيته كذا في الشرح # قوله ( للإحتياط ) لأن كونه فرضا عملا كما هو قول الإمام يوجب القراءة في ~~الأوليين فقط وكونه سنة مؤكدة كما هو قولهما يوجبها في الجميع فعملنا ~~بالإحتياط لأن ترك القراءة في ركعة من السنة يفسدها ولأن يؤدي المكلف ما ~~ليس عليه أولى من تركه ما عليه ذكره ابن أميرحاج # قوله ( لإطلاق ما تلونا ) وهو الآية السابقة فإن المأمور به قراءة ما ~~تيسر والتعين ينفي التيسر # قوله ( كما سنذكره ) من قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بفاتحة ~~الكتاب ولا تجوز به الزيادة على الكتاب لأنه خبر آحاد وهو يثبت الوجوب ms243 دون ~~الركنية # قوله ( بل يستمع حال جهر الإمام الخ ) أشار به إلى أن في الآية توزيعا # قوله ( لقوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن @QE@ الآية ) قال الإمام أحمد ~~أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة وما في شرح الكافي للبزدوي أن ~~القراءة خلف الإمام على سبيل الإحتياط تسن عند محمد وتكره عندهما وما قاله ~~الشيخ الإمام أبو حفص النسفي أن كان في صلاة الجهر تكره قراءة المأموم ~~عندهما وقال محمد لا تكره بل تستحب وبه نأخذ لأنه أحوط وهو مذهب الصديق ~~والفاروق والمرتضى اه فقد صرح الكمال برده وعبارته وما يروي عن محمد أنه ~~يستحب على سبيل الاحتياط فضعيف والحق أن قول محمد كقولهما وصرح محمد في ~~كتبه بعدم القراءة خلف الإمام بعدما أسند إلى علقمة بن قيس أنه ما قرأ قط ~~فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر قال أي محمد وبه نأخذ لا نرى القراءة خلف ~~الإمام في شيء من الصلاة يجهر فيه أو لا يجهر وقال السرخسي تفسد صلاته ~~بالقراءة في قول عدة من الصحابة اه وقال في الكافي ومنع المقتدي عن القراءة ~~مأثور عن ثمانين نفرا من كبار الصحابة منهم المرتضى والعبادلة رضي الله ~~تعالى عنهم وقد دون أهل الحديث أساميهم اه ثم قال المحقق ابن الهمام ثم لا ~~يخفى أن الاحتياط في عدم القراءة خلف الإمام لأن الاحتياط هو العمل بأقوى ~~الدليلين PageV01P152 وليس مقتضى أقواهما القراءة بل المنع اه ويلزم منه ~~فساد الصلاة عند من هو أفضل من مجتهد قال بهما بدرجات كثيرة ولا يجوز ~~الاحتياط على وجه يلزم منه فساد صلاته عند واحد من الصحابة اه # أفاده في الشرح # قوله ( وقلنا الخ ) أي قلنا بذلك مخالفين للإمام مالك وأحمد للنهي # قوله ( كره ذلك ) تحريما وفي بعض الروايات أنها لا تحل خلف الإمام وإنما ~~لم يطلقوا إسم الحرمة عليها لما عرف من أصلهم أنه إذا لم يكن الدليل قطعيا ~~لا يطلقون لفظ الحرمة وإنما يعبرون بالكراهة # قوله ( للنهي ) عنه بقوله صلى الله عليه وسلم لا يقرأ أحد ms244 منكم شيئا من ~~القرآن إذا جهرت بالقرآن ولا نقول بمفهوم المخالفة ويقول زيد بن ثابت لا ~~قراءة مع الإمام في شيء وروي من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة وروي ~~عن عمر ليث في الذي يقرأ خلف الإمام حجرا وروى عنه صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ خلف الإمام ففي فيه جمرة وقال من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة وفي ~~شرح منية المصلي والدرة المنفية عن القنية الأصل أن الإستماع للقرآن فرض ~~كفاية لأنه لإقامة حقه بأن يكون ملتفتا إليه غير مضيع وذلك يحصل بإنصات ~~البعض كما في رد السلام حيث كان لرعاية حق المسلم يكفي فيه البعض عن الكل ~~فينبغي أن يحل لبعض المقتدين أن يقرأو ويترك الإستماع لقيام البعض الآخر به ~~إلا أنا قلنا حالة الصلاة مخصوصة بما قدمناه من الأحاديث الواردة في النهي ~~عن ذلك مطلقا فيجب الإستماع والإنصات على الكل كما في غاية البيان وقالوا ~~الواجب على القارىء إحترام القرآن بأن لا يقرأ في الأسواق ومواضع الإشتغال ~~فإذا قرأ فيها كان هو المضيع لحرمته فيكون الإثم عليه دون أهل الإشتغال ~~دفعا للحرج في إلزامهم ترك أسبابهم المحتاج إليها وصرح علماؤنا بكراهة ~~الدعاء والإستغفار حال قراءة القرآن وكذا كل ما يشغله عن الإستماع فلا يرد ~~سلاما ولا يشمت عاطسا لما فيه من الإخلال بفرض الإستماع ولا يترك ما عليه ~~لما ليس عليه أو لتحصيل فضيلة ولأنه يحصل بالإستماع والإنصات ما هو المقصود ~~للداعي لأن الله تعالى وعدهم بالرحمة فقال لعلكم ترحمون ودعاؤه في حال ~~الإستماع ربما لا يستجاب لمخالفته لأمره تعالى ومنه يعلم حكم ما يفعله بعض ~~الناس من الدعاء عند سماع نحو قوله تعالى ادعوني أستجب لكم أجيب دعوة الداع ~~إذا دعان وكذا يمنع القارىء من الدعاء إذا كان في صلاة فرض مطلقا أو نفل ~~ولو إماما لأن الدعاء في الفرض لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن ~~الأئمة بعده فكان بدعة محدثة وشر الأمور محدثا بها كما في السراج وأما ms245 في ~~النفل للإمام فلأن فيه تطويلا على القوم وقد نهى عنه كما في التبيين وهذا ~~يقتضي أنه لو أم من يطلب منه ذلك فعله لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه صليت ~~خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة ~~إلا وقف وسأل الله الجنة وما مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ من ~~النار ويندب ذلك للمنفرد فيطلب الرحمة ويتعوذ من النار عند ذكرهما ويتفكر ~~في آية المثل كما في النهر وغيره # قوله ( لقوله تعالى @QB@ اركعوا @QE@ ) ولورود السنة به وللإجماع عليه # قوله ( وهو الإنحناء بالظهر والرأس جميعا ) هذا معناه الشرعي ومعناه لغة ~~مطلق الإنحناء والميل يقال ركعت النخلة إذا مالت وأدناه شرعا إنحناء الظهر ~~بحيث لو مد يديه ينال ركبتيه وفي البدائع روى الحسن عن أبي حنيفة فيمن لم ~~يقم أي يعدل صلبه في الركوع PageV01P153 إن كان إلى القيام أقرب من تمام ~~الركوع لم يجزه وإن كان أقرب إلى تمام الركوع من القيام أجزأه إقامة للأكثر ~~مقام الكل اه ومثله في السراج عن الكرخي قال المحقق ابن أمير حاج وذلك لأن ~~الركوع إنحناء الظهر كما تقدم وإذا وجد بعض الإنحناء دون البعض ترجح الأكثر ~~وصارت العبرة له اه وإنما يكون إلى تمام الركوع أقرب إذا كان بحيث تنال ~~يداه ركبتيه وتمامه هو أن يبسط ظهره ويساوي رأسه بعجزه ولا يكون أقرب إلى ~~هذه الحالة بدون ما ذكرنا وفي شرح المختار الركوع يتحقق بما ينطلق عليه ~~الإسم لأنه عبارة عن الإنحناء وفي الحاوي فرض الركوع إنحناء الظهر وفي ~~التحفة قدر المفروض في الركوع هو أصل الإنحناء اه وعلى ما في هذه المعتبرات ~~يصح الركوع وإن لم تنل يداه ركبتيه والاحتياط الأول وفي الحموي فإن ركع ~~جالسا ينبغي أن تحاذي جبهته ركبتيه ليحصل الركوع اه ولعل مراده إنحناء ~~الظهر عملا بالحقيقة لا أنه يبالغ فيه حتى يكون قريبا من السجود # قوله ( وأما التعديل ) أي الطمأنينة بمقدار تسبيحة واحدة وصحح قول أبي ~~يوسف بعض أهل ms246 المذهب فالإحتياط في مراعاته كما أن الإحتياط في مراعاة قول ~~أبي مطيع البلخي في التسبيح # قوله ( لم تجز صلاته ) قاس الركوع على القيام فوجب أن يحله ذكر مفروض كما ~~أن القراءة تحل بالقيام أفاده في الشرح # قوله ( يشير برأسه للركوع ) ولو قليلا تحقيقا للإنتقال فإنه القدر الممكن ~~في حقه ولا يلزمه غير ذلك ولا تجزيه حدوبته عن الركوع لأنه كالقائم ذكره ~~الحدادي والحلبي # قوله ( عما هو أعلى ) أي من الإشارة وهو بسط الظهر مع الرأس والأولى في ~~التعليل ما قدمناه # قوله ( ويفترض السجود ) المراد منه الجنس أي السجدتان وكونه كذلك ثبت ~~بالسنة والإجماع وهو أمر تعبدي لم يطلع على حكمته كعدد الركعات وذكر بعضهم ~~له حكما عديدة وستأتي ويحتمل أن المراد السجدة الأولى لما يأتي متنا من ~~قوله ويفترض العود إلى السجود # قوله ( واسجدوا ) قيل كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع ويركعون ~~بلا سجود فنزل @QB@ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا @QE@ الحج 22 # قوله ( وبالسنة والإجماع ) الأولى التعبير باللام كما في الشرح # قوله ( إنما تتحقق بوضع الجبهة ) قال في المجتبى ولو سجد على طرف من ~~أطراف الجبهة جاز وفي المعراج عن أبي جعفر وضع جميع أطراف الجبهة ليس بشرط ~~إجماعا فإذا إقتصر على بعض الجبهة جاز وإن قل كما في البحر وما في التجنيس ~~عن نصير لو سجد على حجر صغير إن كان أكثر الجبهة على الأرض جاز وإلا فلا اه ~~ضعيف بل يكفي وضع أقل جزء منها نعم وضع الأكثر واجب لمواظبته صلى الله عليه ~~وسلم على تمكين الجبهة والأنف من الأرض ولا بد أن يكون الوضع على وجه ~~التعظيم فخرج وضع الجبهة مع رفع القدمين لأنه تلاعب وليس بتعظيم وخرج وضع ~~الخد والصدغ ومقدم الرأس والذقن لأنها غير مرادة بالإجماع لأن التعظيم لم ~~يشرع بوضعها فلا يتأدى بذلك فرض السجود مطلقا ولو بعذر بل معه يجب الإيماء ~~بالرأس لأن جعل غير المسجد مسجدا بدون إذن الشرع لا يجوز # قال شيخ الإسلام متى عجز عن السجود على ms247 ما عين محلا للسجود سقط عنه ~~السجود وينتقل فرضه للإيماء # قوله ( لا الأنف وحده ) أي بغير عذر وأما به فيجوز وهذه رواية عن الإمام ~~وبها أخذ الصاحبان وأما الإقتصار على الجبهة فيصح مطلقا بالإتفاق وفي رواية ~~عن الإمام يصح الإقتصار على أدنى جزء من أحدهما مطلقا بعذر بدونه وهو ~~PageV01P154 الصحيح من مذهب الإمام كما في العيني على البخاري له ما في ~~السنن الأربعة عن العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه ~~وركبتاه وقدماه اه # قال في الكافي والسجود بكل الوجه متعذر فكان المراد بعضه والأنف وسط ~~الوجه فإذا سجد عليه كان ممتثلا كما لو سجد على الجبهة لأنه إنما جاز ~~الإقتصار على الجبهة لأنها بعض الوجه وهو المأمور به والأنف بعضه أيضا فجاز ~~الإقتصار عليه كما في ابن أميرحاج قال في الفتح وجعل بعض المتأخرين الفتوى ~~على الرواية الموافقة لقولهما لم يوافقه دراية ولا القوى من الرواية كما ~~علمته اه ومن ثم قال في الهداية والوجه ظاهر للإمام اه # قوله ( وشيء من أطراف أصابع إحدى القدمين ) يصدق ذلك بإصبع واحدة قال في ~~الخلاصة وأما وضع القدم على الأرض في الصلاة حال السجدة ففرض فلو وضع ~~إحداهما دون الأخرى تجوز صلاته كما لو قام على قدم واحد ووضع القدم موضع ~~أصابعه ويكفي وضع إصبع واحدة وفي الفتح عن الوجيز وضع القدمين فرض فإن وضع ~~إحداهما دون الأخرى جاز ويكره فإن وضع ظاهر قدميه أو رؤس الأصابع لا يصح ~~لعدم الإعتماد على شيء من رجليه وما لا يتوصل للفرض إلا به فهو فرض وهذا ~~مما يجب التنبه له وأكثر الناس عنه غافلون وهذا هو الموافق لما في مختصر ~~الكرخي معللا بأن الوضع بدون توجيه وضع لظاهر القدم وهو غير معتبر وفي ~~خزانة المفتين أن ذلك مكروه فقط كما في مجمع الأنهر وفي البحر ونص صاحب ~~الهداية في التجنيس على أنه لو لم يوجه ms248 الأصابع نحو القبلة يكون مكروها اه # قوله ( ومع ذلك البعض ) وهو وضع الجبهة مع وضع إحدى اليدين وإحدى ~~الركبتين وشيء من أطراف الخ # قوله ( بإتيانه ) أي المكلف أو السجود فهو من إضافة المصدر إلى فاعله ~~والباء في قوله بالواجب للتعدية أو إلى مفعوله والباء للمصاحبة # قوله ( والقدمين ) أي أطراف أصابعهما # قوله ( والجبهة ) أي ما أمكن منها # قوله ( على ما يجد حجمه ) أي بينه كما في الفتح ولو كان بمعنى الأرض ~~كسرير وعجلة على الأرض # قوله ( فلا يصح السجود على القطن الخ ) أي إلا إذا وجد اليبس وكذا كل ~~محشو كفرش ووسادة # قوله ( والأرز والذرة ) لأن هذه الأشياء لملامة ظاهرها وصلابة أجسامها لا ~~يستقر بعضها على بعض فلا يمكن إنتهاء التسفل فيها واستقرار الجبهة عليها ~~إلا إذا كانت في وعاء # قوله ( لخشونة ) أي في حياتها ورخاوة أي في أجسامها # قوله ( والجبهة الخ ) وعرفها بعضهم بما اكتنفه الجبينان كما في الشرح ~~وهما تثنية جبين وهو ما يحاذي النزعة إلى الصدغ عن يمين الجبهة وشمالها ~~فتكون الجبهة بين الجبينين # قوله ( ويكره بغير عذر ) أما بعذر فلا يكره لما في الكتب الستة عن أنس ~~رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف ثوبه في ~~شدة الحر مكان السجود # قوله ( كالسجود على كور عمامته ) أي الكائن على جبهته فإنه يصح مع ~~الكراهة بغير عذر أما لو كان على رأسه فقط وسجد عليه مقتصرا ولم يصب الأرض ~~شيء من جبهته فلا يصح لعدم السجود على محله والكور بفتح الكاف كثوب أحد ~~أدوار العمامة كما في المغرب # قوله ( على الأصح ) مقابله قول المرغيناني الصحيح الجواز إذا كان ما تحته ~~نجسا # قال الكمال وليس بشيء # قوله ( لإتصاله به ) أي فأخذ حكمه فكأنه وضع جبهته على الأرض فيشترط ~~حينئذ الطهارة والظاهر أنه يشترط طهارة PageV01P155 مقدار الجبهة لا موضع ~~طرف الكم بتمامه ويحرر # قوله ( لأن أرنبته ليست محل السجود ) فإن إقتصر عليها لا يجوز إجماعا كما ~~في السراج عن المستصفي # قوله ( في عدم جواز ms249 الشروع في الصلاة بالفارسية ) نقل في الدر عن ~~التتارخانية أن الشروع بالفارسية كالتلبية يجوز إتفاقا أي لغير العاجز ~~فظاهره رجوعهما إليه لا هو إليهما وهذا عكس القراءة فإنه رجع إليهما # قوله ( وعدم جواز الإقتصار في السجود على الأنف الخ ) قد علمت ما قاله ~~الكمال وصاحب الهداية # قوله ( لحديث أمرت الخ ) روي الحديث بروايات عديدة منها رواية العباس ~~وفيها ذكر الوجه لا الجبهة وقد سبق # قوله ( والإرتفاع القليل ) وهو ما كان نصف ذراع فأقل # قوله ( على ظهر مصل صلاته الخ ) وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على ~~الأرض وشرط في المجتبى سجود المسجود عليه على الأرض فحملة الشروط خمسة بل ~~ستة بزيادة الزحام لكن في القهستاني عن الأصل أنه يجوز ولو على ظهر غير ~~المصلي ونقل الزاهدي جوازه على ظهر كل مأكول وفي القهستاني عن صدر القضاة ~~أنه يجوز وإن كان سجود الثاني على ظهر الثالث وفيه أنه في هذه الحالة يكون ~~الساجد الثالث في صفة الراكع أو أزيد ونقل عن الجلابي أنه يستحب التأخير ~~حتى يزول الزحام اه # قوله ( وهو اختيار الفقيه ) وقيل إن وضع اليدين والركبتين سنة وعليه يقال ~~أن الحديث يقتضي وجوب السجود على الأعضاء السبعة المصرح بها فيه ولم يقولوا ~~به والجواب أن الإستدلال بهذا الحديث إنما هو على أن محل السجود هذه ~~الأعضاء لا أن وضع جميعها لازم لا محالة فوضع اليدين والركبتين سنة عندنا ~~لتحقق السجدة بدونها لأن الساجد إسم لمن وضع الوجه على الأرض وقد روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يصلي وهو عاقص شعره كمثل الذي يصلي وهو ~~مكتوف فالتمثيل يدل على نفي الكمال لا الجواز كما في العناية # قوله ( واختلف في الجواز ) وظاهر ما في مختصر الكرخي والمحيط والقدوري ~~عدم الجواز # قاله الزاهدي كذا في الشرح # قوله ( ويشترط لصحة الركوع والسجود الخ ) مقتضاه أنه إذا ركع قبل أن يقرأ ~~أو سجد قبل أن يركع فسدت وفي الكافي ما يفيده وفيه من سجود السهو لو قدم ~~ركنا عن ركن سجد ms250 للسهو وهذا يقتضي وجوب رعاية الترتيب دون فرضيته وفيه ~~تناقض وأجاب صاحب جامع الفصولين العلامة ابن قاضي سماوة في شرح التسهيل بأن ~~معنى فرضية الترتيب توقف صحة الثاني على وجود الأول حتى لو ركع بعد السجود ~~لا يكون السجود معتدا به فيلزمه إعادته ومعنى وجوبه أن الإخلال به لا يفسد ~~الصلاة إذا أعاده ذكره السيد # قوله ( لم يبق بعده قيام يصح به فرض القراءة ) كما إذا ركع في ثانية ~~الفجر قبل القراءة ولم يقرأ بعد الرفع فإنها تفسد أما إذا ترك القراءة في ~~الأوليين من الرباعية وأداها في الأخيرتين صحت لوجود قيام بعد هذا القيام ~~يصح فيه فرض القراءة وكما إذا قرأ بعد الرفع من الركوع في الصورة السابقة ~~فإنها تصح إذا أعاد الركوع لأنه إنتقض بوجود القراءة بعده فليتأمل # قوله ( ويشترط الرفع من السجود الخ ) نقل السيد في شرحه عن العلامة مسكين ~~أن القومة من الركوع والجلسة بين السجدتين فرضان عند أبي يوسف ومقتضاه أنه ~~لو ترك القومة أو الجلسة فسدت صلاته عنده خلافا لهما وأما الطمأنينة في ~~الجلسة بين السجدتين فواجبة وذكر المصنف في حاشية الدرر معزيا للبحر ما نصه ~~ومقتضى الدليل PageV01P156 وجوب الطمأنينة في الأربعة أي في الركوع والسجود ~~وفي القومة والجلسة ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين ~~للمواظبة على ذلك كله وللأمر به في حديث المسيء صلاته ولما ذكره قاضيخان من ~~لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ساهيا وكذا في المحيط فيكون حكم ~~الجلسة بين السجدتين كذلك لأن الكلام فيهما واحد والقول بوجوب الكل هو ~~مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج حتى قال أنه الصواب وتمامه ~~فيه # قوله ( لأنه يعد جالسا بقربه من القعود ) لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه # قوله ( فتحقق السجدة ) أي الثانية وقوله بالعود بعده أي بعد القرب من ~~القعود # قوله ( وذكر بعض المشايخ الخ ) يقرب منه ما رواه الحسن أنه إذا رفع رأسه ~~بقدر ما تمر فيه الريح جاز # قوله ( وذكر القدوري ) فرع بعضهم عليه أنه لو سجد ms251 على مرتفع فأزيل فسجد ~~ثانيا بلا رفع أصلا صح عن الثانية وفيه تأمل # قوله ( وجعله شيخ الإسلام أصح ) أي في أداء الفرض وأن تحققت معه الكراهة # قوله ( أو ما يسميه الناظر رافعا ) هذه رواية رابعة عن الإمام وقد علمت ~~الأصح # قوله ( ويفترض العود إلى السجود ) منه يعلم أن مراده بقوله أولا السجود ~~السجدة الواحدة لا الجنس كما قدمناه # قوله ( ولا يتحقق كونه كالأول إلا بوضع الأعضاء السبعة ) أي لا يتحقق ~~كونه فرضا كالأول إلا الخ وفيه نظر فإن الفرضية كما قدمه تتحقق بوضع الجبهة ~~وإحدى اليدين والركبتين وشيء من أطراف أصابع القدمين # قوله ( إلا بعد مزايلتها مكانها في السجود ) فيه نظر فإن الأصح كما قدمه ~~إشتراط الرفع إلى قرب القعود وأما المزايلة فلم يصحح الإكتفاء بها أحد ~~وكلامه يفيد أنه لا بد من مزايلة الأعضاء السبعة مكانها وهو ليس بشرط إلا ~~في الجبهة # قوله ( وبه وردت السنة ) أي بالرفع ثم الوضع مسلم أن هذا هو السنة وليس ~~ركنا والدليل قاصر على إفادة رفع الرأس واليدين ووضعهما وهو المطلوب ولا ~~يفيد مزايلة جميع أعضاء السجود كما ذكر # قوله ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) لا شك في حمل الأمر هنا على الندب وهو ~~غير الدعي # قوله ( قيل تعبدي ) أي تعبدنا به الحق تعالى ولم نطلع على حكمته كعدد ~~الركعات فنفعله كما أمرنا ولا نطلب في المعنى # قوله ( وقيل ترغيما للشيطان ) وقيل لما سجد الملائكة لآدم عليه السلام ~~حين أمروا بالسجود له ولم يسجد إبليس فانقلب وجهه إلى ظهره وظهر عليه شعور ~~كشعور الخنازير فسجد الملائكة ثانيا شكر لتوفيق الله تعالى إياهم فأمرنا ~~بالسجدتين متابعة لهم وقيل الأولى لشكر الإيمان والثانية لبقائه وقبل ~~الأولى إشارة إلى أنه خلق من الأرض فالثانية إشارة إلى أنه يعاد فيها # قوله ( ويفترض القعود الأخير الخ ) أي الذي يقع آخر الصلاة وإن لم يتقدمه ~~أول فشمل الصبح والجمعة وصلاة المسافر واختلف فيه فقيل ركن من الأركان ~~الأصلية وإليه مال يوسف بن عاصم وفي البدائع الصحيح أنه ليس بركن أصلي ms252 ~~ومفهومه أنه ركن زائد وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه شرط لقولهم لو حلف لا ~~يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث وإن لم يوجد قعود فلو كان ركنا لتوقفت ~~الماهية عليه لكنها لم تتوقف عليه شرعا فليس بركن أصلا ولأنه شرع لغيره وهو ~~الخروج من الصلاة ولأن الصلاة أفعال وضعت للتعظيم وأصله في القيام ويزداد ~~بالركوع ويتناهى بالسجود والقعود ليس كذلك لأنه من باب الإستراحة فيتمكن ~~الخلل في كونه ركنا كما PageV01P157 في السراج والبحر والنهر وغيرها وقوله ~~ولأنه شرع لغيره أي وهو الخروج من الصلاة أي لا قراءة التشهد فلا يرد أن ما ~~شرع لغيره لا يكون آكد من ذلك الغير # قوله ( بإجماع العلماء ) إلا مالكا فإنه روي عنه أنه سنة # قوله ( إذا قلت هذا ) أي التشهد أي وأنت قاعد فإنه لم يعهد تشهد إلا في ~~قعود # قوله ( أن تقم ) أن مصدرية ولعل الرواية بإثبات الواو إذ لا وجه لحذفها # قوله ( وإن شئت الخ ) لعله منسوخ أو التخيير بالنظر لما سنذكره # قوله ( علق تمام الصلاة به ) أي بالقعود لأنه لا يتخير فيه وإنما التخيير ~~في التلفظ بالتشهد ومعنى التخيير عدم توقف الماهية عليه وإن كان واجبا # قوله ( فيعاد لسجدة صلبية ) مثلها التلاوية لا السهوية فإنها ترفع التشهد ~~لا القعود # قوله ( تذكرها ) أي بعد القعود ولو بعد السلام قبل الكلام كما في الدر # قوله ( وغيرها ) ظاهره يعم الواجبات والسنن والآداب فلا يعتد بها إلا ~~بالإختيار ويعم الشرائط وفيه أن القعدة الأخيرة على القول بشرطيتها لا ~~يشترط لها الإستيقاظ كما ذكره بعد # قوله ( أو قام ) وكذا لو قرأ على الأصح # قوله ( أما معرفة الخ ) هذه العبارة لا توفي بمقصوده وهو أن يعتقد أن ~~الصلوات الخمس فرض وغيرها نفل بل صريحها يفيد أنه لا بد من التمييز بين ما ~~يتفرض في الصلاة وما يسن وليس مرادا ومقابله قوله بعد أو إعتقاد المصلي ~~أنها فرض يعني أن الشرط أحد الشيئين # قوله ( يعني كونها فرضا الخ ) هذا التفسير لا تدل عليه عبارة المصنف وكان ~~الأولى للمصنف الإتيان ms253 بعبارة تفيد المقصود # قوله ( يميزها عن الخصال أي الصفات المسنونة ) فيه أن أفراد السنن لا ~~يقال لها عرفا صفات مسنونة كما لا يقال لجزئيات الصلوات المفروضة خصال ~~مفروضة # قوله ( ولا الشرط ) عطف على المراد لكنه يكون بعدم معرفة ذلك فاسقا غير ~~مقبول الشهادة # قوله ( ويصلي كل ركعتين بإنفرادهما ) فيه أنه إذا وصلهما بما بعدهما يلزم ~~بناء النفل في الواقع على الفرض والثابت فيه الكراهة لا الفساد # قوله ( ثم ركعتين ) أي لتتميز صفة الفرض عن غيره ولا يشترط الفصل لأنه ~~عند وصل الجميع يلزم عليه بناء النفل على الفرض والثابت فيه الكراهة أيضا # قوله ( حتى لا يتنفل بمفروض ) معنى هذا التفريع أنه إنما حكم بصحة الفرض ~~في هذه الصورة لأنه نوى الفرض فيسقط عنه ولا يكون نفلا بل النفل ما زاد وإن ~~نواه فرضا لأن النفل يتأدى بنية الفرض ولو حذف هذا التفريع ما ضر # قوله ( بأكثر الخ ) الصواب حذف الباء لأنه المفعول الثاني لعلم # قوله ( وقيل شرط ) قدمنا ترجيحه قاله السيد # قوله ( وقيل التحريمة ركن أيضا ) أشار إلى ضعفه بقيل # قوله ( وغيره شرط لدوام صحتها ) كإيقاع القراءة في القيام وكون الركوع ~~بعده والسجود بعده والإستيقاظ والله أعلم # # | فصل في متعلقات الشروط وفروعها # عطف الفروع على ما قبله من عطف الخاص على العام # قوله ( أي تصح ) لا وجه لتحويل الجواز عن مدلوله لأنه لا حرمة في ذلك # قوله ( على لبد الخ ) المراد به كل ما كان له جرم غليظ يصلح للشق نصفين ~~كحجر ولبنة وبساط كما في البدائع والخانية ومنية المصلي وغيرها # قوله ( وكلوح ) عطف على لبد والكاف أسم بمعنى مثل ومثل ما ذكر إذا كان ~~الحشو نجسا والوجهان طاهران وكذا جلد شاة على صوفها نجاسة فاحشة كما في ~~البدائع والخلاصة # قوله ( عندهما خلافا لأبي يوسف ) بالأول أفتى الشيخ أبو بكر PageV01P158 ~~الأسكافي وبالثاني أفتى الشيخ أبو حفص الكبير فهما قولان مرجحان # قوله ( إذا كان غير مضرب ) هذا التفصيل مشى عليه صاحب المجمع وذكر أنه ~~الصحيح والمراد بالمخيط غير المضرب وبالمضرب ما ms254 كان جوانبه مخيطة ووسطه ~~مخيطا مضربا وفي القهستاني وينبغي أن يصلي على طهارة نحو القباء المتنجس ص ~~البطانة ويقوم على قفاه ساجدا على ذيله اه # قوله ( لأنه ليس متلبسا به ) ولأن البساط ونحوه بمنزلة الأرض فيشترط فيه ~~طهارة مكان المصلي فقط كذا في الخانية # قوله ( لأنه حامل لها حكما ) قال في البحر لأنه بتلك الحركة ينسب لحمل ~~النجاسة بخلاف مجرد المس كما في القهستاني # قوله ( إلا إذا لم يجد غيره للضرورة ) أي فتصح الصلاة فيه للضرورة وهذا ~~لا يظهر إلا في ساتر العورة لا في العمامة والملحفة # قوله ( وفاقد ما يزيل به النجاسة الخ ) بقصر ما فيتناول كل المائعات ومثل ~~ما ذكر في المصنف إذا كان لا يمكنه إزالتها إلا بإظهار العورة عند غير من ~~يحل نظره إليه # قال الإمام البقالي فإن كان على بدن المصلي نجاسة لا يمكن غسلها إلا ~~بإظهار عورته يصلي مع النجاسة لأن إظهار العورة منهي عنه والغسل مأمور به ~~والأمر والنهي إذا اجتمعا كان النهي أولى كذا في الشرح عن النهاية # قوله ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت لما ذكره ~~المؤلف وسواء كانت النجاسة في الثوب أو المكان وعدم الوجود يشمل الحقيقي ~~والحكمي بأن وجد المزيل ولم يقدر على استعماله لمانع كحبس وعدو كما في ~~القهستاني # قوله ( لزمه الصلاة فيه ) ولا إثم عليه ولا يأثم فيه ويأثم عند القدرة ~~على غيره مع صحة الصلاة # قوله ( في هذه الحالة ) وهي حالة الصلاة وظاهره أنه لا يتعين عليه لبسه ~~خارجها ويحرر ويحتمل أن المراد بالحالة حالة كونه حريرا فيكون الكلام أعم ~~من كونه في الصلاة وليس لستر الظلمة اعتبار كالستر بالزجاج يصف ما تحته ~~وثوب رقيق كذلك واعلم أن الستر حق الخالق والمخلوق فيجب في الخلوة على ~~الأصح إذا لم يكن الكشف لغرض صحيح وقيل لا يجب الستر عن نفسه وصحح # قوله ( أو حشيشا ) مثله ورق الشجر # قوله ( أو طينا ) ولا يضر تشكل العورة به كتشكلها بالتصاق الثوب بها # قوله ( أو ماء كدرا ms255 ) قيد بالكدر لأن الصافي لا يصح الستر به كما في ~~السراج # قوله ( يصلي داخله بالإيماء ) ولا فرق بين صلاة الجنازة وغيرها # قوله ( ولو بالإباحة ) أما إذا لم يبح له لم تثبت قدرته عليه فيصلي ~~عريانا لعدم جواز الانتفاع بملك الغير بدون مسوغ شرعي وفي الشلبي عن الغاية ~~اختلف المشايخ في لزوم شراء الثوب بخلاف الماء اه ولا تثبت القدرة بالوعد ~~به لكنه يجب التأخير ما لم يخف القضاء عندهما وعند محمد يجب الإنتظار مطلقا # قوله ( كالماء الذي أبيح للمتيمم ) أي فيتعين عليه استعماله # قوله ( إذ لا يلحقه المانية ) أي كون المبيح يمن عليه بإباحة الثوب وهو ~~علة لقوله ولو بالإباحة # قوله ( منها هذا ) ومنها حلق ربع الرأس أو تقصيره في الإحلال من الحرام ~~والجناية عليه # قوله ( ولم تقم الخ ) جواب عن سؤال حاصله لماذا اعتبرتم الربع الطاهر ~~وقلتم بطهارة كله حكما ولم تعتبروا ثلاثة أرباعه النجسة وتحكموا بنجاسة ~~جميعه والنظر اعتبار الأكثر فأجاب عنه بأن الستر لازم وحكم النجاسة ساقط ~~شرعا بطهارة الربع للزوم الستر فلذا اعتبر الربع # قوله ( وخيران طهر أقل من ربعه ) حاصله أنه بالخيار بين أن يصلي فيه وهو ~~الأفضل وبين أن يصلي عريانا قاعدا يومي بالركوع PageV01P159 والسجود وهو ~~يليه في الفضل لما فيه من ستر العورة المغلظة أو قائما عريانا بركوع وسجود ~~وهو دونهما في الفضل أو موميا وهذا دونهما وظاهر الهداية منعه فإنه قال في ~~الذي لا يجد ثوبا فإن صلى قائما أجزأه لأن في القعود ستر العورة الغليظة ~~وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل إلى أيهما شاء # قال الزيلعي ولو كان الإيماء جائزا حالة القيام لما استقام هذا الكلام اه ~~قاله السيد # قوله ( لأن من ابتلي ببليتين ) كالصلاة في ثوب نجس بركوع وسجود وصلاته ~~عريانا قاعدا يومي # قوله ( يختار أهونهما ) كما لو كانت المرأة إذا صلت قائمة ينكشف ربع عضو ~~منها وإن صلت جالسة إستترت تصلي جالسة لأن ترك القيام أهون كذا في الشرح ~~وكذا يصلي في الثوب النجس في الصورة السابقة # قوله ( وان ms256 تساوتا تخير ) كما في مسألة المتن فإنه لو استتر فانه فرض ~~الطهارة ولو صلى عريانا فإنه فرض الستر وكل منهما من الشروط فيخير # قوله ( لما قلنا ) من إتيانه بالركوع والسجود وستر العورة # قوله ( قلت فيه نظر إلخ ) في النظر نظر لأن الغسل أهون من التشميس ووضعه ~~في الهواء لأنه ليس المراد مطلق تشميس ووضع بل هما مقيدان بإزالة النتن ~~والفساد وقد يستغرق ذلك اليوم الكامل والأكثر بخلاف الغسل فتأمل # قوله ( لأنه أفحش ) قال في الدر التعليل يفيد أنه لو صلى بالإيماء تعين ~~ستر القبل ثم بعده الفخذ ثم بطن المرأة وظهرها ثم الركبة ثم الباقي على ~~السواء كما في سكب الأنهر وغيره # قوله ( وقيل يستر القبل ) قال في النهر والظاهر أن الخلاف في الأولوية # قوله ( وفيه تأمل ) أي في التعليل الثاني # قوله ( لأنه يستتر بالفخذين الخ ) يمكن أن يقال معنى كونه لا يستتر بغيره ~~أنه لا يستتر بغير مشقة أي وستره بالفخذين فيه عسر وستره باليدين يفوت ~~عبادة أخرى وهي وضعهما حال القيام الحكمي تحت السرة فتأمل # قوله ( مادا رجليه نحو القبلة ) هذا ما في الذخيرة وفي منية المصلي يقعد ~~كما يقعد في الصلاة حال التشهد وعليه ليختلف فيه حال الرجل والمرأة قال في ~~البحر والذي يظهر ترجيحه وأنه أولى لأنه يحصل به المبالغة في الستر ما لا ~~يحصل بالهيئة الثانية مع خلوها عن فعل ما ليس بأولى # وهو مد رجليه إلى القبلة من غير ضرورة اه والخلاف في الأولوية # قوله ( فإن صلى العاري الخ ) بقي أمر رابع ذكره في البحر والنهر عن ملتقى ~~البحار وهو الصلاة قاعدا يركع ويسجد # قوله ( ما بين السرة ) أي ما يحاذي ذلك من سائر الجوانب وقيل ابتداؤها من ~~السرة وقيل من المنبت وفي لفظ الرجل إشارة إلى ان الصبي ليس كذلك # قال في السراج الصغير جدا لا تكون له عورة ولا بأس بالنظر إليها ومسها ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل ذكري الحسن والحسين في صغرهما وكان ~~يأخذ من أحدهما ذكره ويجره ms257 والصبي يضحك كذا في الفتاوى اه وفي البحر عن ~~الظهيرية وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وثمرته أنه لو رأى غيره ~~مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه أن ألح وان رآه مكشوف الفخذ ينكر ~~عليه بعنف ولا يضر به إن ألح وإن رآه مكشوف السوأة أمره بسترها وأدبه على ~~ذلك ان ألح وإن رآه مكشوف ما بين السرة إلى العانة ينكر عليه برفق وينازعه ~~إن ألح ولا يؤدبه فإنه مجتهد فيه لقول الفضلي إن ذلك ليس بعورة لتعامل ~~العمال بإبداء ذلك وإن كان ضعيفا # قوله ( لقبح ظهورها ) فهي من العور وهو النقص والقبح والعيب # قوله ( إلى ركبتيه ) وجه الإستدلال منه أن كلمة إلى للغاية فالركبة غاية ~~والغاية قد تدخل وقد تخرج والموضع PageV01P160 موضع احتياط فحكمنا بدخولها ~~احتياطا ولأن الغاية تدخل في المغيا بالي كما هو في آية الوضوء وهذا بقطع ~~النظر عما يؤخذ من الحديث الثاني وإلا فهو صريح في دخولها # قوله ( والمستسعاة ) يعني معتقة البعض وأما المرهونة إذا أعتقها الراهن ~~هو معسر فإنها حرة إتفاقا # قوله ( عند أبي حنيفة ) وقالا هي حرة مديونة # قوله ( البطن والظهر ) وأما الجنب فإنه تبع للبطن كذا في القنية والأوجه ~~أن ما يلي البطن تبع له كما في البحر يعني وما يلي الظهر تبع له كما في ~~تحفة الأخيار والخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر كالحرة # قوله ( لأن لهما مزية ) أي في الاشتهاء والمراد أن لهما دخلا في الشهوة ~~وفيه أن الثديين أعظم دخلا من هذه الحيثية والأولى في الاستدلال ما في ~~الشرح أن عمر كان يضرب الإماء ان تقنعن ويقول ألق عنك الخمار يا دفار وكانت ~~جواريه تخدمن الضيفان كاشفات الرؤوس مضطربات الثديين # قال بعض الفضلاء بحثا وظاهر ذلك أنه يكره التقنع للأمة وهو كذلك لكن ~~بالنسبة لزمن عمر رضي الله تعالى عنه أما في زماننا فينبغي أن يجب التقنع ~~لا سيما في الإماء البيض لغلبة الفسق فيه # قوله ( للحرج ) من حيث أنها تباع وتشرى وتخرج لحاجة مولاها في ثياب ~~مهنتها ms258 عادة فاعتبر حالها بذوات المحارم في حق جميع الرجال # قوله ( وجميع بدن الحرة ) أي جسدها # قوله ( إلا وجهها ) ومنع الشابة من كشفه لخوف الفتنة لا لأنه عورة # قوله ( وهو المختار ) وإن كان خلاف ظاهر الرواية # قوله ( وعن أبي حنيفة ليس بعورة ) واختاره في الاختيار للحاجة للكشف ~~للخدمة كما في البحر # قال الكمال وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها ولا تلازم بين كونه ~~ليس بعورة وجواز النظر إليه لأن حل النظر منوط بعدم خشبة الشهوة مع إنتفاء ~~العورة ولذا حرم النظر إلى وجهها ووجه الأمرد إذا شك في الشهوة ولا عورة اه ~~وفي الزاهدي عن الشيخين أن الذراع لا يمنع جواز الصلاة لكن يكره كشفه ككشف ~~القدم قهستاني # قوله ( باطنهما وظاهرهما ) أي في الصلاة وخارجها وقال الأقطع في شرحه ~~الصحيح أنهما عورة لظاهر الخبر وفي الاختيار الصحيح أن القدم ليست بعورة في ~~الصلاة وهي عورة خارجها # قال في الشرح والتحقيق أن القدم ليست بعورة في الصلاة كما ذكرنا # قوله ( في الأصح ) احترز به عن رواية المنتفى أنه ليس بعورة وبه قال ~~عبدالله البلخي قال في النهر والحاصل أن له اعتبارين فهو من البدن في حق ~~العورة وليس منه في حق الغسل اه يعني إذا كان مضفورا # قوله ( ولا يحل النظر إليه مقطوعا منها في الأصح ) وقيل يحل كما يحل ~~النظر إلى ريقها ودمها # قوله ( إن صوتها عورة ) هو ما في النوازل وجرى عليه في المحيط والكافي ~~حيث عللا عدم جهرها بالتلبية بأن صوتها عورة # قال في الفتح وعلى هذا لو قيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان ~~متجها لكن قال ابن أمير حاج الأشبه أنه ليس بعورة وإنما يؤدي إلى الفتنة ~~واعتمده في النهر أفاده السيد وظاهر هذا ان الخلاف في الجهر بالصوت فقط لا ~~في تمطيطه وتليينه وهو ينافي ما قاله المصنف ونقله المقدسي عن أبي العباس ~~القرطبي في كتابه في السماع ونصه ولا يظن من لا فطنة له أنا إذا قلنا صوت ~~المرأة عورة أنا نريد ms259 بذلك كلامها لأن ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام من ~~النساء الأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا ~~تمطيطها ولا تليينها PageV01P161 وتقطيعها لما في ذلك من استمالة الرجال ~~إليهن وتحريك الشهوات منهن ومن هذا لم يجز أن تؤذن المرأة اه # قوله ( وكشف ربع عضو الخ ) هذا بالنظر إلى الصلاة وإلا فحرمة الكشف ~~والنظر لا تتقيد بربع العضو بل القليل والكثير سواء كما في تحفة الأخيار # قوله ( الغليظة أو الخفيفة ) هذا التقسيم بالنظر إلى النظر وإلا فالحكم ~~في الصلاة متحد # قوله ( يمنع صحة الصلاة ) أي إذا كان قدر أداء ركن عند أبي يوسف ومحمد ~~اعتبر أداء الركن حقيقة والمختار قول أبي يوسف للإحتياط كما في الحلبي زاد ~~في منية المصلي اعتبار أداء الركن مع سنته # قال شارحها البرهان الحلبي وذلك مقدار ثلاث تسبيحات وقال ابن أمير حاج ~~وهذا تقييد غريب ووجهه قريب وقيد بعضهم الكشف بكونه بغير صنعه أما لو كشفه ~~بفعله فسدت للحال بلا خلاف قهستاني عن المنية وعزاه في البحر إلى القنية ~~وجرى عليه صاحب الدر # قال في البحر وهذا تقييد غريب والمذهب الإطلاق واعلم أن الإنكشاف الكثير ~~في الزمن القليل لا يمنع كالقليل في الكثير ويمنع الكثير في الكثير واعتبار ~~ربع العضو قولهما واعتبر أبو يوسف إنكشاف الأكثر وفي النصف عنه روايتان كما ~~في الملتقى # قوله ( مع وجود الساتر ) قيد به لأن فاقده يصلى عاريا # قوله ( والركبة مع الفخذ عضو ) وليست عضوا على حدة في الحقيقة إذ هي ~~ملتقى عظم الفخذ والساق قلت وينبغي أن يكون المرفق تبعا للعضد والرسغ تبعا ~~للذراع قاله بعض الفضلاء # قوله ( وكعب المرأة مع ساقها ) أي عضو وكذا يقال فيما بعد # قوله ( والأنثيين بلا ضمهما إليه ) فإنهما معا عضو واحد والصواب ~~والإنثيان بالألف ) # قوله ( وكل ألية عورة ) صوابه عضو كما قاله السيد # قوله ( أو خشية غرق ) أو حصول ضرر شديد عند الإستقبال أفاد الشرح # قوله ( وهي سائرة ) قيد اتفاقي ولذا لم يذكره السيد # قوله ( لا يمكنه الركوب إلا ms260 بمعين ) راجع إلى المسألتين # قوله ( أو هرب من عدو راكبا ) قيد بقوله راكبا لأن لو هرب ماشيا لا تجوز ~~صلاته # قوله ( فقبلته جهة قدرته ) فيومىء على الدابة واقفة ان قدر وإلا فسائرة ~~ويتوجه إلى القبلة إن قدر وإلا فلا وهذا في الفرض # قوله ( والقادر الخ ) قال في الشرح وقيدنا بالعجز عن الاستقبال والنزول ~~بنفسه لأن القادر الخ فهو بمنزلة التعليل لقوله ومن عجز إلخ المقيد بقوله ~~بنفسه # قوله ( ومن اشتبهت عليه القبلة ) بأن انطمست أعلامها وأما إذا كانت ~~السماء مصحية مثلا وهو لا يعرف الأدلة مع ظهورها فهل يجوز له التحري ويعذر ~~بالجهل قال بعضهم لا ولا وقال ظهير الدين المرغيناني يجوز قال في الجوهر ~~وظاهر كلام القدوري يشير إليه ا ( ه # قوله ( ولم يكن عنده مخبر ) قال في الجوهرية وحد الحضرة أي المعبر عنها ~~هنا بعند أن يكون بحيث لو صاح سمعه ويقبل فيها قول العدل ذكره ابن أمير حاج ~~ولو كان عبدا أو أمة ويتحرى في خبر الفاسق والمستور ثم يعمل بغالب ظنه كما ~~في حظر الدر المختار # قوله ( أو سأله فلم يخبره ) الذي هو من أهل المكان أو الذي عنده علم وإن ~~لم يكن من أهله # قوله ( ولو سجدة تلاوة ) أي ولو كان المتحري فيه سجدة تلاوة ومثلها صلاة ~~الجنازة كما في الجوهرة ويجب الأخذ بقول المخبر العدل وأن خالف رأيه لأن ~~الأخبار أعلى من الحري وفي غاية البيان والعناية أنه يستحب الأخبار # قوله ( ولا يجوز التحري مع وضع المحاريب ) لأنها من جملة الأدلة خصوصا ~~محراب المدينة الشريفة لأنه موضوع بالوحي يجب إتباع المحراب ولا يجوز له ~~التحري PageV01P162 كما في التبيين وذكر في الخانية جوازه معها # قوله ( وأن أخبره إثنان الخ ) ان وصلية # قوله ( وإقتدى به ) الأولى حذفه لأن المقصود إفادة عدم صحة إقتدائه به ~~وقد أفاده بعد # قوله ( فصلاة الأعمى صحيحة ) نظيره ما إذا دخل المسجد رجل وهو مظلم وصلى ~~المغرب فلما فرغ من صلاته جيء بالسراج فإذا هو صلى إلى غير القبلة أن صلاها ~~بالتحري ms261 جاز ولا إعادة عليه أفاده في الشرح # قوله ( لقدرته في الأولى ) فيه أن الأولى مفروضة فيما إذا لم يجد مخبرا ~~عند إفتتاحه فكيف يكون قادرا إذ لو كان قادرا لفسدت وقد ذكر أنها صحيحة ~~وكلامه في الشرح أحسن من هذا فإنه قال ناقلا عن التجنيس والمزيد الأعمى إذا ~~صلى ركعة إلى غير القبلة فجاء رجل وسواه وأقامه إلى القبلة واقتدى به فهذا ~~على وجهين أما ان يجد عند الافتتاح إنسانا يسأله أو لم يجد ففي الوجه الأول ~~لا تجوز صلاته ولا الاقتداء به لأنه قادر على أداء الصلاة إلى جهة الكعبة ~~وفي الوجه الثاني تجوز صلاة الإمام أي الأعمى لأنه عاجز ولاتجوز صلاة ~~المقتدى لأن عنده صلاة إمامه على الخطأ اه وهي عبارة لا غبار عليها # قوله ( ولا إعادة عليه لو أخطأ ) ولو بمكة والمدينة على الأصح # قوله ( عامر بن عقبة ) الذي في الشرح ابن ربيعة # قوله ( على حياله ) أي على حدته # قوله ( كما حولت عن المقدس ) بصيغة اسم المفعول من قدس أو على وزن مجلس ~~وهو على تقدير مضاف أي بيت المقدس # قوله ( أو تبدل اجتهاده ) ولو إلى الجهة الأولى على الأوجه كما في سكب ~~الأنهر # قوله ( من جهة اليمين ) ينبغي أن يكون ذلك على وجه الاستحباب لا الوجوب ~~كذا بحثه بعضهم ومحله ما لم يكن العمل من جهة اليمين أكثر وإلا كان المستحب ~~التوجه إلى ما هو قليل العمل # قوله ( كالنسخ ) فلا يبطل العمل السابق وإنما يمتنع العمل به في المستقبل # قوله ( وأهل قباء ) بالضم والدقرية من قرى المدينة يصرف ولا يصرف كما في ~~المغرب ومن العرب من يقصره ويصرفه ويجعله مذكرا ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه # قوله ( وإن تذكر سجدة صلبية ) أي بعد الاستدارة أي انه تركها # قوله ( بطلت ) وجهه أنه إذا أداها في وجهة ركعتها التي تحول عنها فقد ~~أداها إلى غير القبلة الآن وإن أداها إلى جهة تحريه الآن إداها إلى غير ~~القبلة التي كانت لركعتها والركعة الواحدة لا تكون لقبلتين # قوله ( لأنه بتبين الصواب ms262 الخ ) ولأن ما فرض لغيره يراعى حصوله لا تحصيله ~~كالسعي إلى الجمعة بيانه أن جهة التحري وإن كانت هي القبلة حال الإشتباه ~~لكن التحري لم يقصد لذاته وإنما قصد للإصابة فإذا حصلت أغنت عنه # قوله ( بطل الحكم بالاستصحاب ) أي استصحاب الحال أي حال الذي اشتبه عليه ~~القبلة فإن حاله عند عدم التحري الفساد لأن الصلاة بدون التحري عند ~~الإشتباه فاسدة # قوله ( من الصلاة ) أي من أول الصلاة # قوله ( قويت به ) أي بالعلم وبقي من الصور ما إذا علم بخطئه فيها أو ~~بعدها والصلاة فاسدة فيهما # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) فانه يقول بالصحة لأنه لو PageV01P163 قطع ~~استأنف إلى غير تلك الجهة فلا يعيد # قوله ( باستصحاب الحال ) هو الفساد لترك التحري عند الاشتباه # قوله ( ولم يرتفع بدليل ) بخلاف ما إذا تبين صوابه كما سبق # قوله ( لم يحصل حقيقة ) وهو استقباله يقينا # قوله ( ولا حكما ) أي بالتحري والحاصل أنه أما ان لا يشك ولا يتحرى ~~وجوابه ان صلاته على الجواز ما لم يتبين له الخطأ وأما أن يشك ولا يتحرى ~~وهي على الثلاثة أوجه التي ذكرها المصنف وإما أن يشك ويتحرى وهو أصل ~~المسألة # قوله ( لا تجزيه ) وعن أبي حنيفة يخشى عليه الكفر ولا يكفر وفي الظهيرية ~~ومن صلى إلى غير جهة الكعبة لا يكفر هو الصحيح لأن ترك جهة الكعبة جائز في ~~الجملة بخلاف الصلاة بغير طهارة لعدم الجواز مع عدمها بحال واختاره الصدر ~~الشهيد وفيه أنه يجوز لفاقد الطهورين الصلاة مع عدمها # فرع إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء فقيل يؤخر وقيل يخير وقيل يصلي إلى ~~الجهات الأربع وهو الأحوط كما في الفتح ومع هذا لو صلى إلى جهة واحدة جاز ~~وإن أخطأ فيه كما في الظهيرية # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) هو غير ظاهر الرواية عنه كما في القهستاني # قوله ( وعلى هذا ) أي على ما تقدم من أنه لا عبرة للإصابة إذا صلى إلى ~~غير جهة تحريه أو على هذا الخلاف # قوله ( وهو فساد فعله ابتداء ) الذي في الشرح وهو ms263 أن لا يحكم بفساد فعله ~~ابتداء لأنه حينئذ لا تكون نيته صحيحة لعدم الجزم اه وهو المناسب # قوله ( والنية ) أي نية الطهارة فيه أن النية وجودها لا يشترط والذي في ~~الشرح وفي الماء الذي عدل إليه وجد الجزم بالنية والطهارة حقيقة فصحت # قوله ( وجهلوا حال إمامهم ) أما من علم حال إمامه لم تجز صلاته لأنه ~~اعتقد أن إمامه على الخطأ وهذا لا يشترط في الصلاة في جوف الكعبة فالصلاة ~~صحيحة مع علم حال الإمام لعدم الخطأ لأن الكل قبلة # قوله ( كما في جوف الكعبة ) فإن التقدم فيه مضر # قوله ( لما قدمناه ) من حديث عامر وهو علة لقوله تجزيهم # # | فصل في بيان واجب الصلاة # قوله ( يجيء بمعنى اللزوم ) لو قال بمعنى اللازم والساقط والمضطرب أو قال ~~في الأول الوجوب يجيء بمعنى اللزوم الخ لكان أنسب # قوله ( وفي الشرع إسم لما لزمنا ) روى عن الإمام انه قال ما معناه الفرق ~~بين الواجب والفرض كما بين السماء والأرض والبعض يطلق عليه اسم السنة حتى ~~يعبرون في محل بالسنية ثم يعبرون فيه بالوجوب أفاده صاحب البحر # قوله ( بدليل فيه شبهة ) اعلم أن الأدلة السمعية أنواع أربعة قطعي الثبوت ~~والدلالة كالنصوص المتواترة أي المحكمة وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات ~~المؤولة وظني الثبوت قطعي الدلالة كإخبار الآحاد التي مفهومها قطعي وظني ~~الثبوت والدلالة كإخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الفرض أي ~~والحرام وبالثاني والثالث يثبت الوجوب أي وكراهة التحريم وبالرابع يثبت ~~السنة والاستحباب أي وكراهة التنزيه ليكون ثبوت الحكم بقدر دليله كذا في ~~الكشف اه من الشرح مزيدا # قوله ( لكونه ساقطا عنا علما ) أي لا يجب علينا إعتقاد وجوبه # قوله ( أو لكونه ساقطا علينا عملا ) لو قال أو لكونه لازما علينا عملا ~~لكان أولى ليكون تنبيها على المعنى الأول وهو اللزوم صريحا وإن كان ما ذكره ~~يفيده بقرينة على # قوله ( أو لكونه مضطربا ) أي مترددا # قوله ( وشرعت الواجبات لا كمال الفرائض ) فان القراءة فرض وكونها ~~بالفاتحة والسورة مثلا متمم لذلك PageV01P164 الفرض حتى لو ترك ذلك ms264 كان ~~مكروها تحريما والطمأنينة متممة للركوع والسجود وكذا التشهد في الثانية ~~متمم لقعدتها وضم الأنف متمم لوضع الجبهة إلا ان منها ما يكون متمما للركن ~~خاصة ومنها ما يكون متمما لها من غير نظر إلى ركن كالقعود الأول وتشهده ~~والسلام فليتأمل # قوله ( والسنن لا كمال الواجبات ) كالتسبيح ثلاثا فإنه متمم للطمأنينة ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم متممة للتشهد والتعوذ والبسملة متمات ~~لقراءة الفاتحة ولا يظهر هذا التتميم في جميع السنن # قوله ( والأدب لا كمال السنة ) يعني أن السنة تكون كاملة بالأدب فنظر ~~الراكع إلى القدمين والساجد إلى الأرنبة متمم للتسبيحات لأنها حينئذ تكون ~~مستحضرة لعدم إشتغاله بإطلاق النظر والنظر إلى حجره متمم لهيئة الجلوس وفيه ~~ما مر # قوله ( ليكون كل منها حصنا لما شرع لتكميله ) أي حافظا له فالواجبات ~~كالسور على الفرائض والسنن كالسور على الواجبات والآداب كالسور على السنن ~~فمن حفظ السور الأخير كان للأسوار الداخلة أحفظ ومن ضيعه ينجر به الحال إلى ~~تضييع باقيها والتهاون بها وفي نسخ كلا بالنصب ولا وجه له # قوله ( إستحقاق العقاب ) هو دون عقاب ترك الفرض # قوله ( والثواب بفعله ) هو الحكم الأخروي وأما الحكم الدنيوي فهو سقوط ~~المطالبة # قوله ( وإعادتها بتركه عمدا ) أي ما دام الوقت باقيا وكذا في السهو ان لم ~~يسجد له وإن لم يعدها حتى خرج الوقت تسقط مع النقصان وكراهة التحريم ويكون ~~فاسقا آثما وكذا الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم والمختار أن ~~المعادة لترك واجب نفل جابر والفرض سقط بالأولى لأن الفرض لا يتكرر كما في ~~الدر وغيره ويندب إعادتها لترك السنة # قوله ( وهو ) أي الواجب أي على ما ذكر هنا وإلا فهي تزيد على ما ذكره ~~والتتبع بنفي الحصر # قوله ( الأول وجوب قراءة الفاتحة ) الصواب حذف وجوب # قوله ( قراءة الفاتحة ) قالوا بترك أكثرها يسجد للسهو لا أن ترك أقلها ~~ولم أر ما إذا ترك النصف نهر لكن في المجتبى يسجد بترك آية منها وهو أولى ~~قال في الدر وعليه فكل آية واجب ولو ms265 قرأ الفاتحة على قصد الدعاء تنوب عن ~~القراءة كما في الفتاوى الصغرى خلافا لما في المحيط قاله السيد # قوله ( لنفي الكمال ) فغاية ما يفيده الوجوب لا الافتراض لأنه وإن كان ~~قطعي الثبوت فهو ظني الدلالة لأن مثله يقال لنفي الجواز ولنفي الفضيلة فكان ~~محتملا # قوله ( لا ينسخ قوله تعالى الخ ) أي ولو قيد به لكان ناسخا لذلك المطلق ~~لأن تقييده PageV01P165 نسخ وهو لا يجوز بخبر الواحد # قوله ( فوجب العمل به ) أي بهذا الحديث وهو تفريع على ثبوت الوجوب به ~~وعدم نسخه مطلق الكتاب # قوله ( أو ثلاث آيات قصار ) قدر أقصر سورة أو آية طويلة تعدل ثلاث آيات ~~قصار وهذا الضم سنة عند الثلاثة كما في سكب الأنهر وهل يكره الضم في ~~الأخيرتين المختار لا كما في الدر ووجوب هذا وما قبله مقيد بما إذا كان في ~~الوقت سعة فإن خاف فوت الوقت لو قرأ الفاتحة والسورة أو قرأ الفاتحة أو ~~أزيد من آية قرأ في كل ركعة آية في جميع الصلاة نهر عن القنية وتقسيم ~~القراءة إلى فرض وواجب وسنة بالنسبة لما قبل الإيقاع أما بعده لو قرأ ~~القرآن كله في ركعة واحدة لم تقع القراءة إلا فرضا اه من السيد بزيادة # قوله ( لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمدلله وسورة ) الدليل أخص من المدعي وقد ~~يقال أن الثلاث آيات ألحقت بالسورة بدلالة النص قال بعض الأفاضل وهذا يرد ~~على من قال بفرضية الفاتحة فإنه يلزمه ان يقول أيضا بفرضية السورة كما لا ~~يخفى اه # قوله ( غير الثنائي ) يعم الرباعي والثلاثي # قوله ( لمشابهة السنة ) بل هو سنة عندهما # قوله ( لما روينا ) من قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ ~~بالحمد لله وسورة في فريضة أو غيرها وإنما لم تجب القراءة في الآخريين من ~~الفرض كالنفل لقول علي رضي الله تعالى عنه القراءة في الأوليين قراءة في ~~الأخريين وعن ابن مسعود وعائشة رضي تعالى عنهما التخيير في الأخريين إن شاء ~~قرأ وإن شاء سبح اه من الشرح # قوله ( وتعيين ms266 القراءة الخ ) وقيل إنه فرض وتكون قضاء إذا وجدت في غير ~~الأوليين وصحح # قوله ( حتى لو قرأ من السورة ) أي بعض السورة ولو حرفا واحدا كما في ~~السيد وغيره والمراد من السورة ما يعم الآيات ومثل بعض السورة كلها كما ~~سيأتي قريبا # قوله ( ويسجد للسهو ) إذا كان ساهيا وإلا كره تحريما لأن فيه تأخير ~~الواجب وهو الفاتحة عن محله وهو العلة في وجوب السهو بتكرار الفاتحة # قوله ( أي ما صلب منه ) فلو اقتصر على الأرنبة لا يكون آتيا بالواجب # قوله ( ولا تجوز الصلاة بالاقتصار على الأنف في السجود ) ما لم يكن ~~بالجبهة عذر قاله السيد # قوله ( ولو بعد القعود ) ولو بعد السلام قبل الكلام # قوله ( ثم يعيد القعود ) طريق الإتيان بها أنه إذا تذكرها بعد السلام أو ~~قبله بعد القعود أن يسجد المتروكة ثم يعيد القعود والتشهد ويسلم ثم يسجد ~~للسهو ثم يقعد ويتشهد لأن العود إلى السجدة الصلبية يرفع القعود والتشهد ~~وكذا السجدة التلاوية فلو لم يعد القعود وسلم بمجرد رفعه من السجدة بطلت ~~صلاته لترك القعدة الأخيرة وهي فرض بخلاف سجود السهو فإنه يرفع التشهد فقط ~~حتى لو سلم بمجرد رفعه منه ولم يقعد صحت صلاته ولكنه يكره لتركه التشهد وهو ~~واجب كما في الدر وغيره # قوله ( وهو التعديل ) أي التتميم والتكميل وهو في اللغة التسوية # قوله ( حتى تطمئن مفاصله ) ويستقر كل عضو في محله بقدر تسبيحة كما في ~~القهستاني هذا قول أبي حنيفة ومحمد على تخريج الكرخي وعلى تخريج الجرجاني ~~سنة كتعديل القومية والجلسة والأول هو الصحيح وإنما خص الركوع والسجود ~~لأنهما مظنة التخفيف بخلاف القيام لأنه يطول بطول القراءة حتى لو لم يقرأ ~~في الأخريين وأما ساكتا كان عليه أن يقف بقدر تسبيحه لأجل تعديل الركن كما ~~صرح به في النهاية ولو لم يقف هذا القدر إثم ولا تفسد صلاته لوجود أصل ~~القيام فإن المفروض من PageV01P166 الركن أدنى ما يطلق عليه الإسم # قوله ( ولا فرض كما قاله أبو يوسف ) أورد عليه انه وافقهما في الأصول على ms267 ~~أن الزيادة لا تجوز بخبر الواحد على الكتاب وهو قوله تعالى @QB@ اركعوا ~~واسجدوا @QE@ الحج 22 فإنه تعالى أمر بالركوع والسجود فتعلقت الركنية ~~بالأدنى منهما وخبر الواحد هو حديث صل فإنك لم تصل فكيف جوز الزيادة هنا ~~لهذا الخبر وبهذا حمله ابن الهمام على الفرض العملي وهو الواجب فيرتفع ~~الخلاف # قال في البحر ويؤيده ان هذا الخلاف لم يذكر في ظاهر الرواية اه من السيد ~~مختصرا وفي قوله وهو الواجب نظر # قوله ( ومقتضى الدليل ) وهو الحديث السابق وهو مقتضى المواظبة أيضا # قوله ( في القومة ) أي من الركوع حتى يستتم قائما # قوله ( والجلسة ) أي بين السجدتين حتى يستتم قاعدا وأما أصل الرفع إلى ~~قرب القعود ففرض بخلاف الركوع فإن أصل الرفع منه واجب أيضا والفرق أن ~~المقصود من الركوع تحقيق الإنتقال من الركن وهو يحصل من الركوع بدون رفع ~~بخلاف السجود كما في السراج والكافي ومقتضى الدليل أيضا وجوب نفس الجلسة ~~أفاده في الشرح # قوله ( والرفع من الركوع ) عطف على الإطمئنان فهو واجب قال في الشرع ~~ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في الأربعة ووجوب نفس الرفع من الركوع ~~والجلوس بين السجدتين الخ # قوله ( للأمر به ) أي بالاطمئنان أي الأمر الضمني فإن الأمر منه صلى الله ~~عليه وسلم لمن أساء الصلاة بالإعادة إنما هو لتركه الإطمئنان وذلك يقتضي ~~الأمر به والأمر للوجوب وليس المراد من الحديث البطلان فلا ينهض دليلا لمن ~~احتج به يدل لهذا آخر الحديث حيث قال إذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وإذا ~~انتقصت منه شيئا فقد إنتقصت من صلاتك فقد سماها صلاة والباطلة لا تسمى صلاة ~~وأيضا فقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أول ركعة حتى أتم ولو كان عدم ~~الطمأنينة مفسدا لفسدت بأول ركعة وبعد الفساد لا يجوز المضي في الصلاة ~~وتقريره صلى الله عليه وسلم من الأدلة الشرعية كذا في البحر وغيره # قوله ( وإليه ذهب المحقق الخ ) واختار الكرخي ان التعديل في القومة ~~والجلسة سنة على قولهما وفرق بينه وبين تعديل الأركان بأنه في الأركان ~~لتكميل ms268 الفرض وفي القومة والجلسة لتكميل الواجب ومكمل الفرض واجب ومكمل ~~الواجب سنة إظهارا للتفاوت بينهما وهو المشهور وقال الجرجاني ان التعديل ~~عندهما مطلقا سنة # قوله ( ويجب القعود الأول ) مقدار قراءة التشهد بأسرع ما يكون لا فرق في ~~ذلك بين الفرائض والواجبات والنوافل استحسانا عندهما وهو ظاهر الرواية ~~والأصح وقال محمد وزفر والشافعي هو فرض في النوافل وهو القياس كما في ~~القهستاني وسكت الأنهر # قوله ( في الصحيح ) واختار الكرخي والطحاوي استنانه وأكثر المشايخ يطلقون ~~عليه إسم السنة إما لأن وجوبه ثبت بالسنة أو لأن المؤكدة في معنى الواجب ~~وهذا لا يقتضي رفع الخلاف ولا يرد ما لو سبق الإمام المسافر الحدث واستخلف ~~مقيما حيث كانت القعدة الأولى فرضا في حقه لأنه لعارض الإستخلاف أفاده ~~السيد ثم ان الأولى حذف قوله في الصحيح لتصريح المصنف به بعد # قوله ( ولو كان حكما ) فيه إشارة إلى انه أراد بالأول ما ليس بآخر ~~فالمسبوق بثلاث في الرباعية ثلاث قعدات والواجب منها ما عدا الأخير # قاله السيد وفيه أن الأول فرض بمقتضى المتابعة وقول الشرح وهو قعود ~~المسبوق فيما يقضيه PageV01P167 يفيد أن الواجب ما انفرد المسبوق بقضائه ~~فقط فليتأمل # قوله ( ويجب قراءة التشهد ) فيسجد للسهو بترك بعضه ككله كما في الدر # قوله ( أي في الأول ) المراد به كما سبق ما عدا الأخير على ما فيه فإنه ~~قد يتكرر مرارا # قوله ( للمواظبة ) علة لقوله ويجب قراءة التشهد # قوله ( حتى لو زاد عليه ) أي على التشهد # قوله ( بمقدار أداء ركن الخ ) على الصحيح وبينوه بما إذا قال اللهم صل ~~على محمد ولم يذكره الشرح تباعدا عما يوهم المنع من ذكر الصلاة عليه صلى ~~الله عليه وسلم وقوله ساهيا إحترز به عن العمد فإن الصلاة تكون به مكروهة ~~تحريما # قوله ( بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو ) وقيل يسجد بزيادة حرف # قوله ( مرتين ) هو الأصح وقيل الثانية سنة كما في الفتح ثم الخروج من ~~الصلاة بسلام واحد عند العامة وقيل بهما كما في مجمع الأنهر فلو إقتدى به ~~بعد لفظ ms269 السلام الأول قبل عليكم لا يصح عند العامة وقيل إن أدركه بعد ~~التسليمة الأولى قبل الثانية فقد أدرك معه الصلاة كما في السراج واعلم أن ~~السلام واجب للصلاة ذات الركوع والسجود فلا يرد صلاة الجنازة ولا سلام سجود ~~السهو والشكر على القول به حموي وفي ذكر الشكر نظر لأن سجوده لا سلام له ~~كسجود التلاوة وفي الزاهدي ان سلام الجنازة سنة اه # قوله ( في اليمين واليسار ) يشعر أن الإلتفات فيهما واجب للمواظبة والنص ~~بخلافه # فرع لو أتى بلفظ آخر لا يقوم مقام السلام ولو كان بمعناه كما في مجمع ~~الأنهر # قوله ( لحديث ابن مسعود ) وهو إذا قلت هذا الخ فلم يذكر السلام فيه ولم ~~يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين علمه الصلاة ولو كان فرضا ~~لعلمه إياه وما رواه الترمذي وأبو داود من حديث ابن عمر إذا قعد الإمام في ~~آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم وفي رواية قبل أن يتكلم تمت صلاته صريح في ~~عدم الافتراض # قلت وهو مما يستأنس به لقول من قال ان الخروج بصنعه فرض تخريجا على قول ~~الإمام في الإثني عشرية # قوله ( دون متعلقة ) بكسر اللام المشددة # قوله ( ويتجه الخ ) خلاف المنصوص # قوله ( ويجب قراءة قنوت الوتر ) المراد أنه واجب صلاة الوتر لا واجب مطلق ~~الصلاة والمراد مطلق الدعاء وأما خصوص اللهم الخ فسنة حتى لو أتى بغيره جاز ~~إجماعا نهر والقنوت في اللغة مطلق الدعاء فالإضافة حينئذ للبيان أي دعاء هو ~~القنوت ويطلق أيضا على طول القيام فالإضافة حينئذ حقيقية أي دعاء القيام ~~وفي الشرع هو الدعاء الواقع في قيام ثالثة صلاة الوتر # قوله ( كما في الجوهرة ) وهو في القهستاني عن الزاهدي وما ذكره بعضهم من ~~وجوب تكبيرة ركوع ثالثة الوتر معزيا إلى الزيلعي فلا أصل له # قوله ( ويجب تكبيرات العيدين ) وهي ثلاث في كل ركعة وأما كونها في الأولى ~~قبل القراءة وفي الثانية بعدها فمندوب فقط # قوله ( يجب بتركها سجود السهو ) فيه أن الأولى عدم سجود السهو في الجمعة ~~والعيدين ms270 # قوله ( ويكره الشروع بغيره ) أي تحريما لأنه لترك الواجب إلا إذا كان لا ~~يحسنه بأن كان ألنغ بقلب الراء لاما أو غينا # قوله ( فلذا لا يختص الخ ) أي فليكون الأصح وجوب تعيين لفظ التكبير ~~لإفتتاح كل صلاة # قوله ( لاتصالها بها ) هذا لا يظهر إلا إذا آخر التكبيرات عملا بالمندوب ~~فأما إذا خالف وقدمها أول الركعة فلا تجب لعدم العلة المذكورة فيما يظهر ~~وسيأتي في محله إن شاء الله تعالى # قوله ( ويجب جهر الإمام ) الواجب منه أدناه وهو أن يسمع غيره ولو واحدا ~~وإلا كان إسرارا فلو أسمع PageV01P168 اثنين كان من أعلى الجهر حموي عن ~~الخزانة قالوا والأولى ان لا يجهد نفسه بالجهر بل بقدر الطاقة لأن إسماع ~~بعض القوم يكفي بحر ونهر والمستحب أن يجهر بحسب الجماعة فإن زاد فوق حاجة ~~الجماعة فقد أساء كما لو جهر المصلي بالأذكار قهستاني عن كشف الأصول وهذا ~~أولى مما في الزاهدي عن أبي جعفر أنه كلما زاد الإمام أو المنفرد في الجهر ~~في صلاة الجهر فهو أفضل بعد أن لا يجهد نفسه ولا يؤذي غيره وإن زاد على ~~حاجة المقتدي # قوله ( أولي العشاءين ) بفتح الياء الأولى وكسر الثانية تخلصا وحذفت ~~النون للإضافة وأطلق على الثانية أولى باعتبار انهما شفع أول وغلب العشاء ~~لا المغرب لأن الأصل تغليب الأكثر # قوله ( في صلاة الجمعة والعيدين ) لكن لو تركه فيها لا يسجد للسهو لسقوطه ~~في الجمعة والعيدين دفعا للفتنة وقيل هما أي الجهر والإسرار سنتان حتى لا ~~يجب سجود السهود بتركهما لأنهما ليسا بمقصودين وإنما المقصود القراءة زيلعي ~~ويظهر تخريج ما في القهستاني عن القاعدي على هذا القيل من أن الإمام مخير ~~في الجهر فيما وراء الفرائض ولو وترا أو عيدا لكن الجهر أفضل وصرح في ~~الهداية بأنه مخير في نوافل الليل اعتبارا بالفرض في حق المنفرد اه ويحتمل ~~أنه قول مفصل # قوله ( والوتر في رمضان ) سواء قدمه على التراويح أو أخره بل ولو تركها ~~كما في الدر عن مجمع الأنهر وقيد بكونه في رمضان لأن ms271 صلاته جماعة في غيره ~~بدعة مكروهة كما في الحلبي أي ولا يطلب الجهر بالبدعة ) # قوله ( ويجب الإسرار ) قالوا لا يضر إسماع بعض الكلمات أحيانا لحديث أبي ~~قتادة وهو في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين ~~الأخيرتين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ولأن اليسير من الجهر ~~والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه لا سيما عند مبادى التنفسات أفاده في الفتح ~~وفي أواخر الحلبي عن كفاية الشعبي بخافت إلا من عذر وهو ان يكون هناك من ~~يتحدث أو يغلبه النوم فيجهر لدفع النوم ودفع الكلام اه وفي القهستاني إذا ~~جهر لتبيين الكلمة ليس عليه شيء اه # قوله ( ولو في جمعهما بعرفة ) أشار به إلى خلاف الإمام مالك رضي الله ~~تعالى عنه وعنهم أجمعين فإنه يقول بالجهر فيهما ولو قال المؤلف ولو ~~المجموعتين بعرفة لكان أظهر والأصل في الجهر والإسرار أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في الإبتداء وكان المشركون ~~يؤذونه ويقولون لأتباعم إذا سمعتموه يقرأ فارفعوا أصواتكم بالأشعار ~~والأراجيز وقابلوه بكلام اللغو حتى تغلبوه فيسكت ويسبون من أنزل القرآن ومن ~~أنزل عليه فأنزل الله تعالى @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ ~~الإسراء 71 أي لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها وابتغ بين ذلك سبيلا ~~بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار فكان بعد ذلك بخافت في صلاة ~~الظهر والعصر لاستعدادهم بالإيذاء فيهما ويجهر في المغرب لإشتغالهم بالأكل ~~وفي العشاء والفجر لرقادهم وفي الجمعة والعيدين لأنه أقامهما بالمدينة وما ~~كان للكفار قوة وقوله وفي العشاء والفجر لرقادهم وجهه في الفجر ظاهر وفي ~~العشاء أن السنة تأخيرها إلى ثلث الليل وهذا إنما يظهر في زمن الشتاء أما ~~في غيره فالعذر فيها كالمغرب فيما يظهر # قوله ( والمنفرد بفرض مخير فيما يجهر ) فإن شاء جهر لأنه إمام نفسه لكن ~~لا يبالغ في الجهر مثل الإمام لأنه لا يسمع غيره وجهره هكذا أفضل ليكون ~~الأداء على هيئة الجماعة وظاهرة ولو قضاء نهارا وهو PageV01P169 ما في ms272 ~~الكافي وغيره واختار في الهداية أنه يخفي حتما لعدم الجماعة والوقت وتعقبه ~~في غاية البيان # قوله ( وفيما يقضيه الخ ) عطف على قوله فيما يجهر الإمام فيه وفيه إشارة ~~إلى أنه في ذلك يكون منفردا وهو كذلك لأنه منفرد في حق ما يقضى وقالوا أنه ~~يقضي أول صلاته أقوالا وآخرها أفعالا # قوله ( في الجمعة والعيدين ) وكذا فيما سبق به في غيرهما من الجهرية # قوله ( كمتنفل بالليل ) والجهر أفضل ما لم يؤذ نائما ونحوه كمريض ومن ~~ينظر في العلم # قاله السيد ناقلا عن خط والده # قوله ( ولا يوقظ الوسنان ) الوسنان النائم # قوله ( ولو ترك السورة في ركعة من أولى المغرب الخ ) أي عمدا أو سهوا كما ~~في النهر والمتبادر أنه إذا تركها في الركعتين معا قضى سورة إحداهما فقط ~~لعدم المحل لقضاء الثانية واعلم أنه إذا لم يقرأ في الشفع الأول شيئا يقرأ ~~في الشفع الثاني بفاتحة الكتاب وسورة وجهر بهما في قولهم ويسجد للسهو كذا ~~في الخانية # قوله ( وجوبا على الأصح ) هو ما في التبيين وشروح الهداية وصرح في الأصل ~~بالاستحباب وعول عليه في الفتح والبرهان ثم على القول بالوجوب قيل تجب ~~الفاتحة أيضا وقيل لا # قال في البحر والنهر وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو الأصل فيها # قوله ( جهرا بهما على الأصح ) اختاره صاحب الهداية لأن في الجهر بهما ~~تغيير صفة الفاتحة من المخافتة وهي نفل وفي المخافتة بهما تغيير صفة السورة ~~من الجهر وهي واجبة وتغيير صفة النفل أخف من تغيير صفة الواجب وروى ابن ~~سماعة عن الشيخين الجهر بالسورة فقط وهو اختيار فخر الإسلام # قال وهو الصواب وجعله شيخ الإسلام الظاهر من الجواب وبه جزم في الخانية ~~وصححه التمرتاشي ولا يلزم من ذلك شناعة الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة ~~واحدة لأن السورة تلتحق بموضعها وهو الشفع الأول حكما وقال أبو يوسف لا ~~تقضي السورة أصلا لأن الواجب إذا فات عن محله لا يقضي إلا بدليل وهو مفقود ~~هنا # قوله ( وهو الأشبه ) لأن السورة شرعت مرتبة على الفاتحة ms273 دون العكس كما في ~~الفتح # قوله ( وعند بعضهم يقدم السورة ) لأنها تلتحق بمحلها # قوله ( يأتي بها ) لأنه إذا أتى بها تكون فرضا كالسورة فلا يلزم تأخير ~~الفرض لما ليس بفرض # قوله ( كما لو تذكر السورة في الركوع ) والظاهر أن تذكر الفاتحة مثل ~~السورة لوجوب كل ويعيد السورة بعد الإتيان بها وحرره نقلا # قوله ( ويعيده ) أي إفتراضا لأن القراءة كلها صارت فرضا فيلزم تقديم ~~الركوع على القراءة لو لم يعده وهو مفسد أما إذا أعاده فقد وقع بعد كل ~~القراءة المفروضة فلا فساد # قوله ( لقوته بمكانه ) أي لأنها أقوى لكونها في محلها # قوله ( إلا في النفل ) قال في الشرح ذكر العتابي في فتاواه أن تكرار ~~الفاتحة في التطوع لا يكره لورود الخبر في مثله اه # قوله ( فإناه مشروعة نفلا ) فهو حقه فله أن يصرفها إلى ما عليه # قوله ( ولم تكرر ) لأن الشفع الثاني ليس محلا لها فجاز أن تقع قضاء والله ~~تعالى أعلم وفرق السيد بفرق أخر وهو أن قراءة الفاتحة شرعت على وجه تترتب ~~عليها السورة فلو قضاها في الأخريين ترتبت الفاتحة على السورة أي المقروءة ~~في الأوليين وهو خلاف الموضوع بخلاف ما إذا ترك السورة لأنه أمكن قضاؤها ~~على الوجه المشروع اه مزيدا # تنبيه من الواجب متابعة المقتدى إمامه في الأركان الفعلية فلو رفع ~~المقتدي رأسه من الركوع والسجود قبل الإمام ينبغي له PageV01P170 أن يعود ~~لتزول المخالفة بالموافقة ولا يصير ذلك تكرارا وبالعود جزم الحلبي في آخر ~~الكتاب أما لو قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يتم المقتدي التشهد فإنه يتم ~~ثم يقوم لأن التشهد واجب وإن لم يتم وقام للمتابعة جاز وكذا لو سلم في ~~القعدة الأخيرة قبل أن يتمه بخلاف ما إذا رفع رأسه قبل التسبيح أو سلم قبل ~~الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإنه يتابعه والحاصل أن متابعة الإمام في ~~الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة فإن عارضها واجب آخر لا ينبغي أن ~~يفوت ذلك الواجب بل يأتي به ثم يتابع لأن الإيان به لا ms274 يفوت المتابعة ~~بالكلية وإنما يؤخرها والمتابعة مع قطعه تفوت الواجب بالكلية فكان الإتيان ~~بالواجبين مع تأخير أحدهما أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضها ~~سنة لأن ترك السنة أخف من تأخير الواجب ولو ركع في الوتر قبل أن يتم ~~المقتدي القنوت تابعه لأن القنوت ليس بمعين ولا مقدار له أما إذا كان لم ~~يقرأ شيئا منه ينظر إن خاف فوت الركوع بقراءة شيء من تركه وركع وإلا قرأ ~~مقدار ما لا يفوته الركوع مع الإمام ثم يركع واختلف الأئمة في المتابعة في ~~الركن القولي وهو القراءة فعندنا لا يتابع فيها بل يستمع وينصت مطلقا سرية ~~كانت أو جهرية ووافقنا مالك وأحمد في الجهرية وقال الشافعي رضي الله تعالى ~~عنهما أجمعين تلزمه المتابعة في الفاتحة مطلقا إلا إذا خاف فوت الركعة ~~والأصح أنه يأتي بالثناء إلا إذا أخذ الإمام في القراءة ولو سرية لإطلاق ~~النص وهو قوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له @QE@ الأعراف 7 ~~الآية والله أعلم # فصل في بيان سننها ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا ~~غير مستخف وقالوا الإساءة أدون من الكراهة در أي التحريمية وفي السيد عن ~~النهر عن الكشف الكبير حكم السنة أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع ~~لحوق إثم يسير اه # قوله ( رفع اليدين للتحريمة ) مثلها في ذلك تكبيرات الأعياد والقنوت كما ~~في التبيين وغاية البيان ومن إعتاد تركه إثم على المختار كذا في الخلاصة ~~والمراد بالإثم اليسير منه كما هو حكم كل سنة مؤكدة كما في الحلبي ولا شك ~~إن الإثم مقول بالتشكيك بحر # قوله ( حذاء الأذنين ) فيكره الرفع فوق الرأس فلو لم يقدر على الرفع ~~المسنون أو قدر على رفع يد دون الأخرى رفع بما قدر كما في مجمع الأنهر # قوله ( حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ) وما رواه الشافعي من حديث ابن عمر قال ~~رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه ~~محمول على حالة العذر # قوله ( وكالحرة في ms275 الركوع والسجود ) أي فتضم بعضها إلى بعض # قوله ( لأن ذراعيها ليسا بعورة ) علة لقوله وحذاء أدنى الأمة # قوله ( ويسن نشر الأصابع ) ويكون بطن الكف والأصابع إلى القبلة # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) دليل لقوله ويسن نشر الأصابع الخ # تتمة لا ترفع الأيدي إلا في مواطن منها ما هنا وهو افتتاح الصلاة ومنها ~~الكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة ~~وبجمع مزدلفة وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا ورد ~~في الحديث وفي حديث آخر عن ابن عباس يدل الاستلام الحجر وحين يدخل المسجد ~~الحرام فينظر إلى البيت وصفة الرفع فيها مختلفة ففي الافتتاح والقنوت ~~والعيدين يرفعهما حذاء أذنيه وفي الاستلام والرمي حذاء منكبيه ويجعل ~~باطنهما في الأول نحو PageV01P171 الحجر وفي الثاني نحو الكعبة في ظاهر ~~الرواية وفيما عدا ذلك كالداعي فيرفع يديه حذاء صدره باسطا كفيه نحو السماء ~~ويكون بينهما فرجة وإن قلت والإشارة بمسبحته لعذر أو برد يكفي في الدعاء ~~ومسح الوجه عقبه سنة ويكره الرفع في غير هذه المواطن فلا يرفع يديه عند ~~الركوع ولا عند الرفع منه ولا في تكبيرات الجنازة غير الأولى لحديث مسلم ~~مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب فيل شمس أي صعب اسكنوا في الصلاة فلو ~~فعله في الصلاة قيل تفسد والمختار لا كما في النهر وهو الصحيح سراج # قوله ( ويسن مقارنة إحرام المقتدي الخ ) لكن يشترط أن لا يكون فراغه من ~~الله أو من أكبر قبل فراغ الإمام منهما # فلو فرغ من قوله الله مع الإمام أو بعده وفرغ من قوله أكبر قبل فراغ ~~الإمام منه لا يصح شروعه في أظهر الروايات وهو الأصح لأنه إنما يكون شارعا ~~بالجملة ولا يدرك فضلية التحريمية مع الإمام عند الإمام إلا بالمقارنة في ~~الإحرام # قوله ( لأن إذا للوقت حقيقة ) فتقدير الحديث فكبروا في زمن تكبير الإمام ~~والفاء تستعمل للقرآن أيضا كما في قوله صلى الله عليه وسلم وإذا قرأ ~~فانصتوا وكذا قوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ms276 @QE@ الأعراف 7 ~~الآية حيث يجب الاستماع والإنصاب زمن القراءة لا بعدها # قوله ( وعندهما بعد إحرام الإمام ) من غير فصل فيصل ألف الله من المقتدى ~~براء أكبر من الإمام كذا في القهستاني # قال السرخسي وباقي الأفعال على هذا الخلاف وأشار شيخ الإسلام إلى أن ~~المقارنة فيها أفضل بالاتباع قال بعضهم والمختار للفتوى في التحريمة أفضلية ~~التعقيب واختلف في إدراك فضل التحريمة على قولهما فقيل إلى الثناء كما في ~~الحقائق وقيل إلى نصف الفاتحة كما في النظم وقيل في الفاتحة كلها وهو ~~المختار كما في الخلاصة وقيل إلى الركعة الأولى وهو الصحيح كما في المضمرات ~~وقيل بالتأسف على فوت التكبيرة مع الإمام ذكره القهستاني والسلام مثل ~~التحريمة من حيث المقارنة على أصح الروايتين عن الإمام فلا فرق وفي رواية ~~عنه يسلم بعده وعليها فالفرق بينه وبين التحريمة عنده أن التكبير شروع في ~~العبادة فيستحب فيه المبادرة والسلام خروج عنها فلا يستحب فيه كما في ~~التبيين # قوله ( ولا خلاف في الجواز على الصحيح ) وقيل الخلاف في الجواز والثمرة ~~تظهر فيما إذا كان إحرام المقتدي مقارنا لإحرام إمامه حيث يجوز عند الإمام ~~لا عندهما وأما الجواز فيما إذا كان إحرامه بعد إحرام إمامه فمتفق عليه # قوله ( مع التيقن بحال الإمام ) هذا رد لقول الصاحبين إن في القرآن ~~احتمال وقوع التكبير سابقا على تكبير الإمام قال في الشرح وهذا غير معتبر ~~لأن كلامنا فيما إذا تيقن عدم السبق # قوله ( ويسن وضع الرجل يده اليمنى ) كما فرع من التكبير للإحرام بلا ~~إرسال ويضع في كل قيام من الصلاة ولو حكما فدخل القاعد ولا بد في ذلك ~~القيام أن يكون فيه ذكر مسنون وما لا فلا كما في السراج وغيره وقال محمد لا ~~يضع حتى يشرع في القراءة فهو عندهما سنة قيام فيه ذكر مشروع وعنده سنة ~~للقراءة فيرسل عنده حالة الثناء والقنوت وفي صلاة الجنازة وعندهما يعتمد في ~~الكل وأجمعوا أنه يرسل في القومية من الركوع والسجود وبين تكبيرات العيدين ~~لعدم الذكر والقراءة في هذه المواضع ms277 فإن قيل في القومة من الركوع ذكر مشروع ~~وهو التسميع والتحميد PageV01P172 فينبغي أن يضع فيها على قولهما أجيب بأن ~~المراد قيام له قرار وهذا الإقرار له اه وهل يضع فيها في صلاة التسابيح ~~لكون القيام له قرار فيه ذكر مسنون يراجع # قوله ( محلقا بالخنصر الخ ) أي ويبسط ثلاثة أصابعه على الذراع # قوله ( فاستحسن كثير من المشايخ ) قال في المفيد وهو المختار وقال ابن ~~أمير حاج وربما يشهد له ما رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان ثم وضع ~~يده اليمنى على ظاهر كفه اليسرى والرسغ والساعد اه # قوله ( فينبغي أن يفعل الخ ) قال في الشرح لأن تلك الصفة ليس فيها حقيقة ~~كلا المرويين تماما بل صفة ثالثة فيها جمع لهما لا على وجه التمام لكل ~~منهما اه وقد علمت ما نقلناه عن المفيد # قوله ( ويسن وضع المرأة يديها الخ ) المرأة تخالف الرجل في مسائل منها ~~هذه ومنها أنها لا تخرج كفيها من كميها عند التكبير وترفع يديها حذاء ~~منكبيها ولا تفرج أصابعها في الركوع وتنحني في الركوع قليلا بحيث تبلغ حد ~~الركوع فلا تزيد على ذلك لأنه أستر لها وتلزم مرفقيها بجنبيها فيه وتلزق ~~بطنها بفخذيها في السجود وتجلس متوركة في كل قعود بأن تجلس على أليتها ~~اليسرى وتخرج كلتا رجليها من الجانب الأيمن وتضع فخذيها على بعضهما وتجعل ~~الساق الأيمن على الساق الأيسر كما في مجمع الأنهر ولا تؤم الرجال وتكره ~~جماعتهن ويقف الإمام وسطهن ولا تجهر في موضع الجهر ولا يستحب في حقها ~~الأسفار بالفجر والتتبع ينفي الحصر # قوله ( لما روينا ) في شرح قوله رفع يديه للتحريمة من قوله لأن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي ~~بإبهاميه أذنيه ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك الخ وليس عند المتقدمين قول في ~~وجل ثناؤك وفي البحر والنهر عن المعراج قال مشايخنا لا يؤمر به ولا ينهي ~~عنه وفي سكب الأنهر عن الحلبي والأولى ترك وحل ثناؤك إلا في صلاة الجنازة ms278 ~~اه ولعل وجه الفرق أن صلاة الجنازة يطلب فيها الدعاء فهو بحالها أليق ولا ~~يأتي بدعاء التوجه مطلقا لا قبل الشروع ولا بعده وهو قولهما وهو الصحيح ~~المعتمد كما في البحر وعن أبي يوسف أنه يأتي به قبل التكبير وفي رواية عنه ~~بعده قال ابن أمير حاج والحق الذي يظهر أن قراءته قبل النية أو بعدها قبل ~~التكبير لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فجعله مستحبا ~~أو أدبا من آداب الصلاة ليس بظاهر بل غايته أنه بدعة حسنة أن قصد به ~~المعونة على جمع القلب على النية وحضور القلب في الصلاة والترك أحسن كما هو ~~ظاهر الرواية عن أصحاب المذهب أسوة بما كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه عليه مع أن حضور القلب لا يتوقف على ذلك وما رواه أبو يوسف مما يدل ~~على طلبه فمحمول على التهجد أو كان ونسخ ثم أعلم إن الثناء يأتي به كل مصل ~~فالمفتدي يأتي به ما لم يشرع الإمام في القراءة مطلقا سواء كان مسبوقا أو ~~مدركا في حالة الجهر أو السر # قوله ( ويسن التعوذ ) ولو أتى بغير الفاتحة لأنه سنة القراءة لا قراءة ~~الفاتحة بخصوصها على الظاهر وإلى ذلك مال السيد في شرحه # قوله ( واختاره الهندواني ) لموافقته القرآن واختاره من القراء حمزة # قوله ( فيأتي به المسبوق ) إذا قام إلى قضاء ما سبق به والأمام في صلاة ~~العيد يأتي به بعد التكبيرات ويتعوذ المسبوق عند الشروع في قول أبي يوسف # قوله ( لا المقتدى ) لأنه لا يقرأ والأمر بها معلق بإرادة القراءة # قوله ( لدفع وسوسة الشيطان ) والمصلي أحوج PageV01P173 إليه من القارىء ~~فيلحق به دلالة اه من الشرح # قوله ( وتسن التسمية ) أي باللفظ المخصوص لا مطلق الذكر كما في الذبيحة ~~والوضوء در وهي آية واحدة من القرآن وقال مالك والأوزاعي وبعض أهل المذهب ~~أنها ليست من القرآن اه وأنزلت للفصل بين السور فكان صلى الله عليه وسلم ~~يعرف فصل السور بها وكتبت في الفاتحة لأنها ليست أول ما نزل ms279 ولم تكتب في ~~سورة براءة لأنها نزلت بالتخويف والبسملة آية رحمة وأمن وليست من الفاتحة ~~ولا من كل سورة ولم تجز بها الصلاة عنده لأن فرض القراءة ثابت بيقين فلا ~~يسقط بما فيه شبهة ولم يكفر جاحد قرآنيتها لأنها وإن تواتر كتابتها في ~~المصاحف لم يتواتر كونها قرآنا والمكفر الثاني لا الأول وفي القهستاني ~~والأصح أنها آية في حرمة المس لا في جواز الصلاة وفي البحر وتحرم على ذي ~~الحدث الأكبر إلا إذا قصد الذكر والتيمن # قوله ( والقول بوجوبها ضعيف ) جزم الزيلعي في سجود السهو لا بوجوبها وقدم ~~القول بسجود السهو فيها وصححه العلامة المقدسي شارح النظم وفي معراج ~~الدراية عن المعلي عن الإمام وجوبها وهو قولهما وفي رواية الحسن أنها لا ~~تجب إلا عند إفتتاح الصلاة والصحيح أنها تجب في كل ركعة حتى لو سها عنها ~~قبل الفاتحة يلزمه السهو وعليه ابن وهبان اه ملخصا من الشرح أقول مستعينا ~~بالله تعالى سجود السهو بتركها هو الأحوط خروجا من هذا الخلاف # فائدة يسن لمن قرأ سورة تامة أن يتعوذ ويسمى قبلها واختلف فيما إذا قرأ ~~آية والأكثر على أنه يتعوذ فقط ذكره المؤلف في شرحه من باب الجمعة ثم أعلم ~~أنه لا فرق في الإتيان بالبسملة بين الصلاة الجهرية والسرية وفي حاشية ~~المؤلف على الدرر واتفقوا على عدم الكراهة في ذكرها بين الفاتحة والسورة بل ~~هو حسن سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية وينافيه ما في القهستاني أنه لا ~~يسمي بين الفاتحة والسورة في قولهما وفي رواية عن محمد قال في المضمرات ~~والفتوى على قولهما وعن محمد أنها تسن في السرية دون الجهرية لئلا يلزم ~~الإخفاء بين جهرين وهو شنيع واختاره في العناية والمحيط وقال في شرح الضياء ~~لفظ الفتوى آكد من المختار وما في الحاشية تبع فيه الكمال وتلميذه ابن أمير ~~حاج حيث رجحا أن الخلاف في السنية فلا خلاف أنه لو سمي لكان حسنا لشبهة ~~الخلاف في كونها آية من كل سورة ثم هل يخص هذا بما إذا ms280 قرأ السورة من أولها ~~أو يشمل ما إذا قرأ من أوسطها آيات مثلا وظاهر تعليلهم كون الإتيان بها ~~لشبهة الخلاف في كونها آية من كل سورة يفيد الأول كذا بحثه بعض الأفاضل # قوله ( والمأموم ) ولو سمعها في سرية أو من مقتد مثله في صلاة جمعة أو ~~عيد أو جماعة كثيرة # قوله ( للأمر به في الصلاة ) في قوله صلى الله عليه وسلم إذا أمن الإمام ~~فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه والمراد ~~الموافقة من الجانبين في الزمان فلا وجه لما في المستصفى من قوله لم يرد به ~~الموافقة في التلفظ بها في وقت واحد وإنما المراد الموافقة من حيث الإخلاص ~~والثقة بالله تعالى # قال الأزهري غفر له دعا له وغفره دعا عليه لأن الغفر هو الإعدام اه قال ~~الرضي إن آمين سرياني كقابيل لأنه ليس من أوزان كلام العرب وهو إسم فعل كصه ~~للسكوت مبني على الفتح لخفته كأين وكيف لأن أسماء الأفعال مبنية بالاتفاق ~~وحكمه السكون حالة الوقف والتحريك بحركة البناء حالة الوصل لإلتقاء ~~الساكنين # قوله ( لقنني جبريل الخ ) قال الزيلعي المخرج هو PageV01P174 بهذا اللفظ ~~غريب # قوله ( وليس من القرآن ) حكي في الشرح عن المجتبى الخلاف في أنه من ~~القرآن # قوله ( وأفصح لغاته الخ ) قال ثعلب وغيره هو بالمد والقصر مع التخفيف ~~فيهما كلاهما فصيح مشهور وفي المصباح القصر لغة أهل الحجاز والمدلغة بني ~~عامر والمد إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على وزن فاعيل اه وحكي ~~الواحدي عن حمزة والكسائي الإمالة فيها ولو مد مع التشديد كان مخطئا في ~~المذاهب الأربعة وهو من لحن العوام ولا تفسد به الصلاة عند الثاني لوجوده ~~في القرآن وعليه الفتوى ولو مد وحذف الياء لا تفسد عند الثاني أيضا لوجوده ~~في القرآن قال تعالى @QB@ ويلك آمن @QE@ ولو قصر وحذف أو شدد معهما ينبغي ~~الفساد لأنهما لم يوجدا في القرآن أفاده في التبيين # قوله ( والمعنى استجب دعاءنا ) هذا عند الجمهور وروى الثعلبي في تفسيره ~~بإسناده ms281 إلى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال سألت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن معنى آمين فقال افعل وقيل لا يخيب الله رجاءنا وروى عبد ~~الرزاق عن أبي هريرة بإسناد ضعيف أنه من أسماء الله تعالى أي يا آمين استجب ~~فحذف منه حرف النداء وأقيم النداء مقامه فلذلك أنكر جماعة القصر فيه وقيل ~~كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله تعالى # قوله ( والمنفرد ) أي مع التسميع فيأتي بالتسميع حال الإرتفاع وبالتحميد ~~حال الإنخفاض وقيل حال الاستواء كما في مجمع الأنهر وجزم به في الدرر وهو ~~ظاهر الجواب وهو الصحيح كما في القهستاني # قوله ( وللإمام عندهما أيضا ) لحديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يجمع بينهما متفق عليه ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه وله ما رواه أنس ~~وأبو هريرة رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام سمع ~~الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد متفق عليه قسم بينهما والقسمة تنافي ~~الشركة # قوله ( للآثار الواردة بذلك ) منا قوله صلى الله عليه وسلم خير الذكر ~~الخفي وخير العبادة أخفها وخير الرزق ما يكفي # قوله ( ويسن جهر الإمام بالتكبير والتسميع ) وكذا السلام والمراد ~~بالتكبير ما يعم تكبير العيدين والجنازة واعلم أن التكبير عند عدم الحاجة ~~إليه بأن يبلغهم صوت الإمام مكروه وفي السيرة الحلبية اتفق الأئمة الأربعة ~~على أن التبليغ في هذ الحالة بدعة منكرة أي مكروهة وأما عند الإحتياج إليه ~~بأن كانت الجماعة لا يصل اليهم صوت الإمام إما لضعفه أو لكثرتهم فمستحب فإن ~~لم يقم مسمع يعرفهم بالشروع والإنتقالات ينبغي لكل صف من المقتدين الجهر ~~بذلك إلى حد يعلمه الأعمى ممن يليهم ولا بد لصحة شروع الإمام في الصلاة من ~~قصد الإحرام بتكبيرة الإفتتاح فلو قصد الإعلام فقط لا يصح وإن جمع بين ~~الأمرين فهو المطلوب منه شرعا وينال أجرين وكذا الحكم في المبلغ إن قصد ~~التبليغ فقط فلا صلاة له ولا لمن أخذ بقوله في هذه الحالة لأنه ms282 اقتدى بمن ~~ليس في صلاة كما في فتاوى الغزي وأما التسميع من الإمام والتحميد من المبلغ ~~وتكبيرات الإنتقالات منهما فلا يشترط فيها قصد الذكر لصحة الصلاة بل للثواب ~~ولا تفسد صلاة من أخذ بقوله لأنه مقتد بمن في الصلاة بخلاف الأولى اه من ~~السيد وغيره # قوله ( ويسن تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع ) نص عليه في كتاب ~~الأثر عن الإمام ولم يحك فيه خلافا وفي الظهيرية وروى عن الإمام التراوح في ~~الصلاة أحب إلي من أن ينصب قدميه نصبا فيما في منية المصلي من كراهة ~~التمايل يمينا ويسارا محمول عن التمايل على سبيل التعاقب من غير ~~PageV01P175 تخلل سكون كما يفعله بعضهم حال الذكر لا الميل على إحدى ~~القدمين بالاعتماد ساعة ثم الميل على الأخرى كذلك بل هو سنة ذكره ابن أمير ~~حاج وكذا ما في الهندية عن الظهيرية وما في البناية عن الكشف من كراهة ~~التراوح محمول على ما تقدم ثم هذا التحديد لمن ليس له عذر أما إذا كان به ~~سمن أو أدرة ويحتاج إلى تفريج واسع فالأمر عليه سهل # قوله ( وأمكن لطول القيام ) قال السيد في شرحه وهذا هو محمل ما نقل عن ~~الإمام حين دخل الكعبة فصلى ركعتين بجميع القرآن واقفا على إحدى قدميه في ~~الركعة الأولى وفي الثانية على قدمه الأخرى اه ثم ان هذه العلة لا تظهر ~~فيما إذا كان القيام قصيرا # قوله ( والطوال بالضم الرجل الطويل ) وبالفتح المرأة الطويلة # قوله ( لكثرة فصوله ) أي لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة # قوله ( وقيل لقلة المنسوخ فيه ) فهو من التفصيل بمعنى الأحكام وعدم ~~التغيير # قوله ( وهذا في صلاة الفجر الخ ) مقيد بحال الاختيار أما عند الضرورة ~~فبقدر الحال ولو بأدنى الفرض إذا ضاق الوقت ولهذا اكتفى أبو يوسف عندما ~~افتدى به الإمام عند ضيق وقت الفجر بآيتين من الفاتحة فلما فرغ قال الإمام ~~يعقوب بنا صار فقيها كذا في القهستاني # قال في البحر ومشايخنا استحسنوا قراءة المفصل ليستمع القوم وليتعلموا اه ~~واختلف الآثار في قدر ما يقرأ ms283 في كل صلاة وفي الجامع الصغير أنه يقرأ في ~~الفجر في الركعتين جميعا أربعين أو خمسين أو ستين آية سوى الفاتحة وروى ~~الحسن ما بين ستين إلى مائة فالمائة أكثر ما يقرأ فيهما والأربعون أقل ~~فيوزع الأربعين مثلا على الركعتين بأن يقرأ في الأولى خمسا وعشرين مثلا وفي ~~الثانية ما بقي إلى تمام الأربعين فيعمل بالجميع بقدر الإمكان فقيل ~~الأربعون للكسالى أي الضعفاء وما بين الخمسين إلى الستين للأوساط وما بين ~~الستين إلى المائة للراغبين المجتهدين وقيل ذلك بالنظر إلى طول الليالي ~~وقصرها وكثرة الإشتغال وقلته وإلى حسن صوت الإمام عند السامعين وعدمه ويقرأ ~~في العصر والعشاء عشرين آية في الركعتين الأوليين منهما كما في المحيط أو ~~خمسة وعشرين كما في الخلاصة وهو ظاهر الرواية ذكر في الحاوي أن حد التطويل ~~في المغرب في كل ركعة خمس آيات أو سورة قصيرة واختار في البدائع أنه ليس في ~~القراءة تقدير يعني بل يختلف باختلاف الوقت وحال الإمام والقوم كما في ~~البحر والحاصل أنه يحترز عما ينفر القوم كي لا يؤدي إلى تقليل الجماعة كما ~~في المحيط والخلاصة والكافي وغيرها كذا في القهستاني # قوله ( ولم يثقل على المقتدين بقراءته ) أما إذا علم النقل فلا يفعل ما ~~تقدم لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر فلما ~~فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه اه فيلحق بذلك ~~الضعيف والمريض وذو الحاجة للعلة المذكورة # قوله ( وأوساطه منها إلى لم يكن ) أفاد بهذا كالذي بعده أن الغاية ~~الأخيرة غير داخلة فالبروج من الوسط ولم تكن من القصار # قوله ( لإشتغال الناس بمهماتهم ) ولما روى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب ~~إلى أبي موسى أن اقرأ في الظهر بأوساط المفصل # قوله ( قوله دائما ) راجع إلى الترك والملازمة # قوله ( وللضرورة يقرأ أي سورة شاء ) لقائل أن يقول لا يختص التخفيف ~~للضرورة بالسورة فقط بل كذلك الفاتحة أيضا فإنه لو اشتد خوفه PageV01P176 ~~من عدو مثلا فقرأ آية مثلا لا ms284 يكون مسيئا كما في الشرنيلالية وقد يجاب بأن ~~الضرورة معقولة بالتشكيك # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر في السفر ) ~~وروى أنه قرأ فيها قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد اه وسواء في ذلك ~~حال القرار والعجلة وما وقع في الهداية وغيرها من أنه محمول على حالة ~~العجلة والسير وأما في حالة الأمن والقرار فإنه يقرأ بنحو سورة البروج ~~وانشقت فليس له أصل يعتمد عليه من جهة الرواية ولا من جهة الدراية قاله في ~~الشرح # قوله ( للتوارث الخ ) وحكمته إن الفجر وقت نوم وغفلة فيطيلها ليدرك الناس ~~الجماعة # قوله ( بالثلثين في الأولى الخ ) ويعتبر من حيث الآي إن كان بينها مقاربة ~~وإن تفاوتت طولا وقصرا فمن حيث الكلمات والحروف قاله المرغيناني وهذا في حق ~~الإمام أما المنفرد فيقرأ ما شاء وفي النهر عن البحر الأفضل أن يفعل ~~كالإمام # قوله ( لا بأس به ) لورود الأثر # قوله ( فقط ) قال في الدراية الأولى كون الفتوى على قولهما لا على قوله ~~نعم قال رضي الدين في محيطه نقلا عن الفتاوى الإمام إذا طول القراءة في ~~الركعة الأولى لكي يدركه الناس لا بأس به إذا كان تطويلا لا يثقل على القوم ~~اه والجمعة والعيدان على الخلاف كذا في جامع المحبوبي # قوله ( وتكره إطالة الثانية على الأولى الخ ) أي تنزيها وهذا بالنسبة ~~لغير ما وردت به السنة فلا يشكل بما أخرجه الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يقرأ في أولى الجمعة والعيدين بالأعلى وفي الثانية بالغاشية وهي أطول ~~من الأولى بأكثر من ثلاث ذكره السيد عن خط والده # قوله ( وفي النوافل الأمر أسهل ) قال في الفتاوى هذا كله في الفرائض أما ~~السنن والنوافل فلا يكره اه # قوله ( فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم الخ ) لا يخفي مناسبة تخصيص كل ~~بما ذكر فيه فإن الركوع تذلل وخضوع فناسب أن يجعل مقابله العظمة لله تعالى ~~والسجود غاية التسفل فناسب أن يجعل مقابله العلو لله تعالى وهو القهر ~~والإقتدار لا علو المكان ms285 تعالى الله عن ذلك # قوله ( أي أدنى كماله المعنوي ) الذي في الزيلعي أي أدنى كمال السنة ~~والفضيلة فالضمير راجع إلى غير مذكور معلوم من المقام وفي البحر واختلف في ~~قوله وذلك أدناه فقيل أدنى كمال السنة وقيل أدنى كمال التسبيح وقيل أدنى ~~القول المسنون # قال والأول أوجه فحينئذ الأولى للشارح أن يقول أي أدنى كمالها ليعود ~~الضمير للسنة أو الفضيلة والمراد أن الكمال المعنوي له مراتب الثلاث والخمس ~~والسبع مثلا والثلاث أدناها فهي أدنى العدد المسنون فلو أتى بواحدة لا يثاب ~~ثواب السنة وإن كان يحصل له ثواب آخر # قال في البحر ما ملخصه ان الزيادة أفضل بعد أن يختم على وتر خمس أو سبع ~~أو تسع لخبر الصحيحين إن الله وتر يحب الوتر وفي منية المصلي أدناه ثلاث ~~وأوسطه خمس وأكمله سبع ومثله في المضمرات عن الزاد # قوله ( وهو الجمع ) أي الكمال الجمع وهو حمل مجازي من الإسناد إلى السبب ~~لأن الجمع هو السبب في الكمال والمراد الجمع الصادق بالثلاث والخمس والسبع # قوله ( لا اللغوي ) عطف على المعنوي أي ليس المراد أدنى الكمال اللغوي أي ~~أدنى كمال الجمع اللغوي فإن أدناه إثنان لما فيهما من الإجتماع فليس مرادا ~~وإن كان صحيحا في نفسه لأنه صلى الله عليه وسلم مفيد للأحكام للحقائق ~~اللغوية # قوله ( فالصحيح أنه يتابعه ) وقال المرغيناني يتمه # قوله ( ولا يزيد الإمام الخ ) فلو زاد لإدراك الجاني قيل مكروه وقيل مفسد ~~وكفر وقيل جائز إن كان فقيرا وقيل جائز إن كان لا يعرفه وقيل مأجور إن أراد ~~القربة PageV01P177 قهستاني عن الزاهدي وغيره وفي البحر والنهر ما حاصله ~~أنه إن قصد به غير القربة فلا شك في كراهته وإن قصد به القربة فلا شك في ~~عدم كراهته بل إستحسنه الفقيه أبو الليث لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على ~~البر والتقوى @QE@ المائدة 5 # قوله ( وقيل تسبيحات الركوع الخ ) أي فيجب بترك ذلك سجود السهو وشذ أبو ~~مطيع البلخي تلميذ الإمام بقوله تسبيح الركوع والسجود ركن تبطل الصلاة ~~بتركه واختلف على قوله فظاهر ms286 الذخيرة أن الركن مرة وظاهر البدائع ثلاثة # قال ابن أمير حاج وكأن وجهه ظاهر الأمر في الحديث المتقدم # قوله ( ولك خشعت ) إنما ذكره بعد الركوع ليشير إلى أن المقصود بالركوع ~~الخشوع فيحصل المعنى اللغوي في الشرعي # قوله ( وشق سمعه وبصره ) من عطف الخاص على العام لأن ذلك داخل في قوله ~~وصوره وإنما خصهما دون الذوق والشم لعظم النعمة بهما # قوله ( أحسن الخالقين ) أي المصورين فيندفع الإشكال أو المقدرين فإن ~~الخلق يأتي بمعنى التقدير ومميز أحسن محذوف للعلم به أي أحسن الخالقين خلقا # قوله ( على حالة التهجد ) المراد التنفل أعم من كونه ليلا أو نهارا # قوله ( ولا يطلب تفريج الأصابع إلا هنا ) أي التفريج التام كما أنه لا ~~يطلب الضم التام إلا في السجود فيما عدا هذين يبقيها على خلقتها # قوله ( ليتمكن من بسط الظهر ) الأولى أن يقول ليتمكن من الأخذ فإن ~~التفريج لا دخل له في البسط بالتجربة # قوله ( واحناؤهما شبه القوس مكروه ) أي تنزيها لأنه في مقابلة ترك السنة # قوله ( العجز بوزن رجل ) وكتف وسكون الجيم مع تثليث العين والفعل كسمع ~~وضرب أفاده في القاموس # قوله ( وهو ما بين الوركين الخ ) الوركان فوق الفخذين وما بينهما هو ~~الذكر والخصيتان أو فرج المرأة وليس العجز لأنه المؤخر وهما الإليتان فلو ~~قال هو الإلية لكان أولى # قوله ( لم يشخص رأسه ) أي لم يرفعه من الإشخاص وهو الرفع # قوله ( ولم يصوبه ) أي لم يخفضه كما في الصحاح والمصباح فلو خفض رأسه ~~قليلا كان خلاف السنة # قوله ( أي لم يرفع ) التفسير على سبيل النشر المرتب كما علمت وسن إبعاد ~~مر فقيه عن جنبيه وإلصاق كعبيه فيه وإستقبال أصابعه القبلة أي أصابع رجليه ~~كذا في القهستاني عن الزاهدي # قوله ( ويسن الرفع من الركوع الخ ) في النهر عن المجتبى معز بالصدر ~~القضاة إتمام الركوع وإكمال كل ركن واجب عندهما وعند أبي يوسف فرض وكذلك ~~رفع الرأس من الركوع والإنتصاب والقيام والطمأنينة فيه فيجب أن يكمل الركوع ~~حتى يطمئن كل عضو منه وكذا السجود ولو ترك ms287 شيئا من ذلك ساهيا يلزمه سجود ~~السهو # قال ابن أمير حاج وهو الصواب اه ذكره السيد # قوله ( ثم وجهه ) ويبدأ بوضع الأنف در # قوله ( عند نزوله ) مرتبط بكل ما قبله # قوله ( ويسجد بينهما ) أي بين يديه والأولى حذفه لتصريح المصنف به بعد # قوله ( بأن يرفع وجهه ثم يديه ) أي ويضعهما على ركبتيه وينهض على صدور ~~قدميه ويكره تقديم إحدى رجليه عند النهوض # قوله ( فيفعل ما إستطاع ) أي في الهبوط والنهوض # قوله ( ويستحب الهبوط باليمين ) أي بالركبة بأن يقدمها على اليسرى شيئا ~~قليلا وكذا يستحب النهوض باليسار أولا # قوله ( لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ) لا ينهض دليلا على كل ~~المدعي ويحتمل أنه دليل على ما في المصنف فقط وهو الظاهر # قوله ( لما روينا ) من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر عند كل خفض ~~روفع سوى PageV01P178 الرفع من الركوع فإنه كان يسمع فيه وقوله للمروي هو ~~هذا بعينه # قوله ( وبه قال الشافعي رضي الله عنه ) ونص التبيين يوافقه وهو على ما ~~نقله الحموي وضع اليدين حذاء المنكبين أدب اه # قوله ( وقال بعض المحققين ) هو الكمال رضي الله تعالى عنه وقوله وهو أن ~~يفعل تفسير للجمع و في نسخة وهو قوله وإن كان بين الكفين أفضل لما فيه من ~~تحصيل المجافاة المسنونة ما ليس في شيء غيره ولأن آخر الركعة معتبر بأولها ~~فكما يجعل رأسه بين كفيه عند الإحرام في أول الركعة فكذا في آخرها برهان # قوله ( ويسن تسبيحه ) وتوجيهه أصابع يديه وأصابع رجليه نحو القبلة # قوله ( في غير زحمة ) مرتبط بقوله ومجافاة مرفقيه عن جنبيه وأما مجافاة ~~الذراعين عن الأرض فلا تؤذي في الإزدحام # قوله ( لو شاهت بهيمة ) بضم الموحدة وفتح الهاء تصغير بهمة بفتح فسكون ~~وهو الصواب في الرواية ولد الشاة بعد السخلة فإنه أول ما تضعه أمه سخلة ثم ~~يكون بهيمة # قوله ( حتى يرى وضح أبطيه ) أي يراه من خلفه كما جاء التصريح به في رواية ~~الطحاوي # قوله ( وادعم على راحتيك ) أي إعتمد # قوله ( وأبد ms288 ضبعيك ) بهمزة قطع والضبعان تثنية ضبع بفتح الضاد المعجمة ~~وسكون الباء الموحدة لا غير والجمع أضباع كفرخ وأفراخ على ما في المصباح ~~والصحاح والعضد كله أو وسطه أو بطنه وأما بضم الباء فهو الحيوان المفترس ~~والسنة المجدبة وقيل في الأول بالضم أيضا كما في القهستاني وغيره # قوله ( فإنك إذا فعلت ذلك الخ ) بيان لحكمة ما ذكر وذلك لأنه حينئذ يظهر ~~كل عضو بنفسه ولا يعتمد على غيره في أداء العبادة ولأنه أشبه بالتواضع ~~وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد عن هيئات الكسالى # فرع الصلاة على الأرض أفضل ثم على ما أنبتته ذكره المرغيناني وغيره لأن ~~الصلاة سرها التواضع والخشوع وذلك في مباشرة الأرض أظهر وأتم إلا لضرورة حر ~~أو برد أو نحوهما ويلحق بها ما أنبتته لهذا المعنى ذكره ابن أمير حاج # قوله ( لأن الرفع ) في مجمع الأنهر عن المطلب الصحيح من مذهب الإمام أن ~~الإنتقال فرض والرفع سنة # قوله ( وتسن الجلسة بين السجدتين ) المراد بها الطمأنينة في القومة ~~وتفترض عند أبي يوسف ومقدار الجلوس عندنا بين السجدتين مقدار تسبيحة وليس ~~فيه ذكر مسنون كما في السراج وكذا ليس بعد الرفع من الركوع دعاء وما ورد ~~فيهما محمول على التهجد كما في مجمع الأنهر # قوله ( كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ) بحيث تكون أطراف أصابعه على ~~حرفي ركبتيه لا مباعدة عنهما كما في الفتح # قوله ( وتوجيه أصابعها ) أي باطن أصابع رجله اليمنى نحو القبلة بقدر ~~الإستطاعة فإن توجيه الخنصر لا يخلو عن عسر قهستاني # قوله ( وتسن الإشارة ) أي من غير تحريك فإنه مكروه وعندنا كذا في شرح ~~المشكاة للقاري وتكون إشارته إلى جهة القبلة كما يؤخذ من كلامهم # قوله ( فهو خلاف الرواية ) لأنه روي في عدة أخبار منها ما أخرجه ابن ~~السكن في صحيحه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإشارة ~~بالإصبع أشد على الشيطان من الحديد والمذكور في كيفية الإشارة قول أصحابنا ~~الثلاثة كما في الفتح وغيره فلا جرم إن قال الزاهدي ms289 في المجتبى لما اتفقت ~~الروايات عن أصحابنا جميعا في كونها سنة وكذا عن الكوفيين والمدني وكثرة ~~الأخبار والآثار كان العمل بها أولى كما في الحلبي وابن أميرحاج # قوله ( والدارية ) PageV01P179 لأن الفعل يوافق القول فكما أن القول فيه ~~التقي والإثبات يكون الفعل كذلك فرفع الأصبع النفي ووضعه الإثبات # قوله ( وتكون بالمسبحة ) بكسر الباء الموحدة سميت بذلك لأنه يشار بها في ~~التوحيد وهو تسبيح أي تنزيه عن الشركاء وخصت بذلك لأن لها إتصالا بنياط ~~القلب فكأنها سبب لحضوره # قوله ( أي السبابة ) سميت بذلك لأنها يشار بها عند السب وقيل يكره ~~تسميتها بذلك ورده ابن أميرحاج بأن تسميتها بذلك ثبتت عند مسلم وغيره من ~~حديث ابن عمر حيث قال وأشار بالسبابة # قوله ( عند انتهائه إلى الشهادة ) الإشارة إنما هي عندها لا عند الإنتهاء ~~إليها فلو أبقى المصنف على حاله لكان أولى # قوله ( لقول أبي هريرة ) دليل لقوله من اليمنى فقط # قوله ( يدعو بإصبعيه ) أي بكلتا مسبحتيه من يديه # فرع لا يشير بغير المسبحة حتى لو كانت مقطوعة أو عليلة لم يشر بغيرها من ~~أصابع اليمنى ولا اليسرى كما في النووي على مسلم # قوله ( أحد أحد ) بتشديد الحاء المهملة المكسورة أي وحد أي أقم إصبعا ~~واحدة وهي اليمنى لأن التيامن بطلب فيما له شرف وكان صلى الله عليه وسلم ~~يحبه في شأنه كله وهذا الدليل لا ينتج المدعي لأنه في الدعاء في التشهد # قوله ( يرفعها الخ ) وعند الشافعية يرفعها لذا بلغ الهمزة من قوله إلا ~~الله ويكون قصده بها التوحيد والإخلاص عند كلمة الإثبات والدليل للجانبين ~~في المطولات # قوله ( وأشرنا إلى أنه لا يعقد شيئا من أصابعه وقيل الخ ) صنيعه يقتضي ~~ضعف العقد وليس كذلك إذ قد صرح في النهر بترجيحه وأنه قول كثير من مشايخنا # قال وعليه الفتوى كما في عامة الفتاوى وكيفيته أن يعقد الخنصر والتي ~~تليها محلقا بالوسطى والإبهام ومنه يعلم أنه اختلف الترجيح اه من السيد ~~ولعل الإشارة تفهم من قوله سابقا ويسن وضع اليدين على الفخذين # فيما بين السجدتين ms290 كحالة التشهد فإنها مبسوطة بين السجدتين فيكون التشهد ~~كذلك يفهم ذلك بطريق الإشارة وقال في الشرح ويسن بسط اليدين على الفخذين ~~وهو أولى لما في تلك الإشارة من التأمل والعقد وقت التشهد فقط فلا يعقد قبل ~~ولا بعد وعليه الفتوى فالظاهر أنه يجعل المعقودة إلى جهة الركبة وفي الدر ~~وبقولنا وبالمسبحة عما قيل يعقد عنه الإشارة # قوله ( وتسن قراءة الفاتحة فيما بعد الأوليين ) يشمل الثلاثي والرباعي # قوله ( في الصحيح ) هو ظاهر الرواية كما في الحلبي # قوله ( وروي عن الإمام وجوبها ) ورجحه الكمال لكنه خلاف المذهب كما في ~~سكب الأنهر # قوله ( وروي عنه التخيير ) قال البرهان الحلبي الحاصل أن التخيير له يرجع ~~إلى نفي تعين القراءة في الأخيرتين وليس المراد به التسوية بين هذه الثلاثة ~~لأن القراءة أفضل بلا شك وكذا التسبيح أفضل من السكوت كما لا يخفى اه # قوله ( والتسبيح ) أي بقدر الفاتحة أو ثلاث تسبيحات كما في القهستاني لأن ~~القراءة فيهما إنما شرعت على وجه الذكر والثناء فالتسبيح بقوم مقامها كما ~~في البحر # قوله ( والسكوت ) أي بقدر الفاتحة قهستاني عن القنية أو بقدر ثلاث ~~تسبيحات زيلعي أو بقدر تسبيحة واحدة نهاية قال الكمال وهو أليق بالأصول أي ~~لأن الواجب من القيام عند سقوط القراءة فيه أدنى ما ينطلق عليه الإسم ~~والإعتدال فيه يكون بقدر تسبيحة كما في سائر الأركان اه ولذا قال القهستاني ~~ولعل المذكور بيان السنة أو الأدب وإلا فالفرض على PageV01P180 رواية ~~الأصول مطلق القيام كما مر واختلف في الإقتصار على السكوت فقيل يكون به ~~مسيأ لو عمدا ولكن لا يلزمه السهو لو سهوا كما في المحيط وقيل لا يكون مسيأ ~~وإنما القراءة أفضل فقط كما يقتضيه أثر ابن مسعود وهو ظاهر ما في البدائع ~~والذخيرة والخانية وجرى عليه الشارح وهو المذهب وإن كان صاحب المحيط على ~~خلافه كما في البحر والدر # قوله ( وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) اعلم أنها على ستة ~~أقسام فرض وواجب وسنة ومستحب ومكروه وحرام فالأول في العمر مرة واحدة للآية ms291 ~~والثاني كلما ذكر إسمه صلى الله عليه وسلم على قول الطحاوي والظاهر أنه على ~~الكفاية لحصول المقصود وهو تعظيمه صلى الله عليه وسلم كما ذكره القرماني ~~والثالث في القعود الأخير والرابع في جميع أوقات الإمكان والخامس في الصلاة ~~ما عدا القعود الأخير والقنوت والسادس عند عمل محرم وعند فتح التاجر متاعه ~~إن قصد بذلك الإعلام بجودته ولا خصوصية للصلاة بل كذلك جميع الأذكار في ~~جميع الأحوال الدالة على إستعمال الذكر في غير موضعه صرح بذلك علماؤنا وهل ~~يأتي بها المسبوق مع الإمام قيل نعم وبالدعاء وصححه في المبسوط وقيل يكرر ~~كلمة الشهادة واختاره ابن شجاع وقيل يسكت واختاره أبو بكر الرازي وقيل ~~يسترسل في التشهد وصححه قاضيخان وينبغي الإفتاء به كما في البحر وهو الصحيح ~~خلاصة # قوله ( اللهم صلي على محمد ) قال في الدر ويندب السيادة وفي شرح الشفاء ~~للشهاب عن الحافظ ابن حجر أن إتباع الآثار الواردة أرجح ولم تنقل عن ~~الصحابة والتابعين ولم تر وإلا في حديث ضعيف عن ابن مسعود ولو كان مندوبا ~~لما خفي عليهم قال وهذا يقرب من مسألة أصولية وهي أن الأدب أحسن أم الإتباع ~~والإمتثال ورجح الثاني بل قيل أنه الأدب اه # قوله ( كما صليت على إبراهيم ) لا يقتضي أفضلية الخليل عن الحبيب عليهما ~~الصلاة والسلام لأنه قاله قبل أن يبين الله تعالى له منزلته فلما بين أبقى ~~الدعوة أو تشبيه لأصل الصلاة بأصل الصلاة لا للقدر أو التشبيه وقع في ~~الصلاة على الآل لا عليه فكان قوله اللهم صلى على محمد منقطع عن التشبيه أو ~~المشبه الصلاة على محمد وآله بالصلاة على إبراهيم وآله ومعظم الأنبياء آل ~~إبراهيم فإذا تقابلت الجملة بالجملة بقدر أن يكون آل الرسول كآل إبراهيم ~~كذا في الشرح وفي هذا الأخير نظر أو المشبه به قد يكون أدنى كقوله تعالى ~~@QB@ مثل نوره كمشكاة @QE@ النور 43 اه در والحميد المحمود فإنه المحمود ~~بأنواع المحامد والمجيد بمعنى الماجد وهو من كمل في المجد والشرف وتمامه في ~~الشرح أو الحميد بمعنى ms292 فاعل أي أنت فاعل الحمد أو واهبه كما أن مجيدا يحتمل ~~أن يكون بمعنى المجد وقوله في العالمين أي معهم فهو دعاء لهم معهما ومع ~~داخلة هنا على التابع # قوله ( فرض في العمر مرة إبتداء ) أي من غير تقدم ذكر ولو بلغ في الصلاة ~~وصلى فيها بعده نابت عن الفرض # قوله ( وتفترض كلما ذكر اسمه ) هو قول الطحاوي قال بعضهم يتداخل الوجوب ~~إذا اتحد المجلس وتكفي صلاة واحدة كسجود التلاوة إذ لو وجبت كل مرة لأفضى ~~إلى الحرج حلبي وغيره وظاهر تعبيره يفترض أنه فرض عملي والذي PageV01P181 ~~في كلام غيره أن المراد الوجوب المصطلح عليه فإن الأحاديث الواردة بطلبها ~~عند ذكره أحاديث آحاد وهي إنما تفيد الوجوب أفاده في البحر قال السرخسي في ~~شرح الكافي وقول الطحاوي مخالف للإجماع وعامة العلماء على أن ذلك مستحب فقط ~~كما في غاية البيان وهو المختار للفتوى كما في النهر وظاهره ولو سمعه من ~~متعدد لأن العبرة بمجلس السامع كالتلاوة بخلاف الثناء عند اسمه تعالى بنحو ~~عز وجل فيجب لكل مرة ثناء على حدة وأن ذكر في المجلس ألف مرة ولو تركه لا ~~يقضي وفي البناية عن الجامع الصغير يكفيه لكل مجلس ثناء واحد وفي المجلسين ~~يجب لكل مجلس ولو تركه لا يبقى دينا عليه وأما تشميت العاطس فإن حمد يجب ~~لكل مرة وفي التعاريف لا يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمته ~~إلى ثلاث كفته واحدة حموي على الإشباه لكن جزم في الفتح تبعا للكافي بأنه ~~يكفيه في المجلس الواحد تشميت واحد وفي الزائد ندب اه ولا يجب على النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يصلي على نفسه بناء على أن يا أيها الذين آمنوا لا ~~يتناول الرسول بخلاف يا أيها الناس يا عبادي نهر ويخص من قول الطحاوي ~~التشهد الأول والصلاة في ضمن صلاة فلا تجب الصلاة لإرتكاب المكروه في الأول ~~وللتسلسل في الثاني وفيه أن يقال في الأول يتأتى فعلها بالإتيان بها بعد ~~الفراغ من الصلاة # قوله ( لوجود ms293 سببه ) وهو ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم # قوله ( ويسن الدعاء ) لنفسه ولوالديه المؤمنين وللمؤمنين والمؤمنات لما ~~روي عنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له أي الدعاء أسمع قال جوف الليل ~~الأخير ودبر الصلوات المكتوبة والدبر يطلق على ما قبل الفراغ منها أي الوقت ~~الذي يليه وقت الخروج منها وقد يراد به ما وراءه وعقبه أي الوقت الذي يلي ~~وقت الخروج ولا مانع من إرادة الوقتين بحر ويدعو بالعربية ويحرم بغيرها ~~لأنها تنافي جلال الله تعالى نهر ولا يجوز الدعاء للمشركين بالمغفرة وكفر ~~به القرافي والحق خلافه لقول البعض بجواز مغفرة الكفر عقلا ويجوز الدعاء ~~بالمغفرة لجميع المؤمنين جميع ذنوبهم لفرض الشفقة على إخوانه وهو أمر جائز ~~الوقوع وإن لم يكن واقعا ومن المحرم أن يدعو بالمستحيلات العادية كنزول ~~المائدة إلا أن يكون نبيا أو وليا قيل وكذا الشرعية كما في الدر وأن يسأل ~~العافية مدى الدهر أو خير الدارين ودفع شرهما إلا أن يقصد به الخصوص إذ لا ~~بد أن يدركه بعض الشر ولو سكرات الموت # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) المتبادر منه أن ذلك خارج الصلاة ~~وهو خلاف مراد المصنف فإن مراده أن ذلك قبل السلام لذكره السلام بعد # قوله ( لكن لما ورد الخ ) إستدراك على التعميم المفهوم من قول ما شاء ~~فإنه يفيد جواز الدعاء ولو بما لا يستحيل طلبه من الخلق مع أنه يشبه كلام ~~الناس فتفسد به الصلاة لحديث إن صلاتنا الخ # قوله ( بما أعجبه في الصلاة ) أي مما يشبه كلام الناس # قوله ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) بدل من ألفاظ القرآن ولا يقصد القرآن بل ~~الدعاء وإلا كره # قوله ( ولا يجوز أن يدعو الخ ) ولذا قالوا ينبغي له في الصلاة أن يدعو ~~بدعاء محفوظ إلا بما يحضره لأنه ربما يجري على لسانه ما PageV01P182 يشبه ~~كلام الناس فتفسد صلاته وأما في غير الصلاة فبالعكس فلا يستظهر له دعاء لأن ~~حفظ الدعاء يمنع الرقة بحر والمراد بما يشبه كلام الناس ما لا يستحيل طلبه ms294 ~~منهم ثم هل يشترط مع كون الدعاء مستحيلا منهم أن يكون بلفظ وارد في الأثر ~~المذهب لا فلو قال اغفر لعمي أو خالي أو أقربائي لا تفسد خلافا لما في ~~الظهيرية والخلاصة ثم التفصيل بين كونه يستحيل سؤاله من المخلوق أولا إنما ~~هو في غير المأثور كما هو ظاهر كلام الخانية # قال في سكب الأنهر واختار الحلبي أن ما هو مأثور لا يفسد مطلقا ويعتبر في ~~غيره الأصل المتقدم اه ومثله في الحموي عن الظهيرية # قوله ( ويفوت الواجب ) وهو الخروج بلفظ السلام # قوله ( بخروجه به ) متعلق بقوله ويفوت الواجب # قوله ( مثل العفو والعافية ) قال صلى الله عليه وسلم ما سئل الله تعالى ~~شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية رواه الترمذي وجعل في الهداية لفظ الرزق ~~مما لا يستحيل طلبه من العباد ونظر فيه صاحب غاية البيان بأن إسناد الرزق ~~إلى المخلوق مجاز لا حقيقة والرازق هو الله تعالى وحده ولذا جعله فخر ~~الإسلام في شرحه للجامع الصغير مما يستحيل وفصل في الخلاصة فقال لو قال ~~اللهم ارزقني فلانة الأصح الفساد ولو قال اللهم ارزقني الحج الأصح عدمه # قال في النهر وهذا التخريج ينبغي إعتماده ولو قال اقض ديني تفسد مضمرات ~~واستشكل بأنه ورد في السنة اقض عنا الدين وأغننا من الفقر إلا أن يقال ~~المراد بالمأثور الذي يدعى به بعد التشهد أن يكون ورد في الصلاة لا مطلقا ~~وهو بعيد كذا في البحر # قوله ( بالتسليمتين ) هو على سبيل التوزيع # قوله ( حتى يرى بياض خده ) هو في الموضعين بالبناء للمفعول # قوله ( فقال السلام عليكم ) أو عليكم السلام # قوله ( لأنه بدعة ) كذا قاله النووي وهو مردود بما جاء في سنن أبي داود ~~عن علقمة بن وائل عن أبيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم ~~عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة ~~الله وسكت عليه هو ثم المنذري وفي الحلبي عن مختلف الفتاوى أنه يزيد ~~وبركاته في التسليمتين # قوله ( ما لم يخرج من ms295 المسجد ) والأصح ما لم يستدر القبلة كما في الدر # قوله ( والنساء ) وهذا أولى مما في النهر أنه لا ينويهن إن حضرن لكراهة ~~حضورهن لأن الكراهة عليهن وهذا مطلوب منه إذا صلين معه فالجهة منفكة # قوله ( لحفظهم ما يصدر من الإنسان من قول وعمل ) فعن يمينه رقيب وهو كاتب ~~الحسنات وعن يساره عتيد وهو كاتب السيآت وورد أنه إذا مات ابن آدم يأمرهما ~~الله تعالى بالإقامة على قبره يحمدانه ويسبحانه ويهللانه ويكبرانه ويكتب ~~ذلك لصاحبهما حتى يبعث ويفارقانه عند الغائط والجماع والأصح أن الكافر تكتب ~~أعماله وأن الصبي المميز تكتب حسناته وكيفية الكتابة والمكتوب فيه مما ~~استأثر الله بعلمه على الأصح واختلف في محل الجلوس فقيل الفم والمداد الريق ~~والقلم اللسان لخبر نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس الملائكة الحافظين ~~وقيل على اليمين والشمال واختلف فيما يكتبانه قيل ما فيه أجر ووزر لما ورد ~~أن كاتب الحسنات أمين على كاتب PageV01P183 السيآت فإذا عمل حسنة كتبها ~~عشرا وإن عمل سيئة قال له دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر وفي بعض الكتب ~~ست ساعات وقيل يكتبان كل شيء واختلف في وقت محو المباح والأكثر على أنه يوم ~~القيامة # قوله ( أو لحفظهم إياه من الجن وأسباب المعاطب ) أي المهالك وكذا ~~المؤذيات # قوله ( ستون ملكا وقيل مائة وستون يذبون عنه ) أي كما يذب عن ضعفة النساء ~~في اليوم الصائف الذباب ولو بدوا لكم لرأيتموهم على كل سهل وجبل كلهم باسط ~~يده فاغرفاه ولو وكل العبد إلى نفسه لاختطفته الشياطين كذا ورد في بعض ~~الآثار وقال تعالى له معقبات الآية وفي الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ~~الخ وهؤلاء المتعاقبون غير الكرام الكاتبين في الأظهر ذكره القرطبي في شرح ~~مسلم # قوله ( كالإيمان بالأنبياء ) فإن عددهم ليس معلوما قطعا فينبغي أن يقول ~~آمنت بالله وملائكته وجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه ~~وسلم أجمعين وقيل عددهم مائة وأربعة وعشرون ألفا كذا في الشرح # تتمة المختار أن خواص بني آدم وهم الأنبياء والمرسلون أفضل من جملة ~~الملائكة ms296 وعوام بني آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام الملائكة وخواص الملائكة ~~أفضل من عوام بني آدم والمراد بالأتقياء الأتقياء من الشرك كما في الروضة ~~فإن الظاهر كما في البحران فسقة المؤمنين أفضل من عوام الملائكة وفي النهر ~~عن الروضة أجمعت الأمة على أن الأنبياء أفضل الخليفة وأن نبينا صلى الله ~~عليه وسلم أفضلهم وأن أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة وحملة ~~العرش والروحانيون وأن الصحابة والتابعين أفضل من سائر الملائكة وقالا سائر ~~الملائكة أفضل ذكره السيد وفي ذكر الإجماع في بعض هذه المسائل نظر # قوله ( المقتدين به ) أي ولا ينوي من ليس معه وقول الحاكم أنه ينوي جميع ~~المؤمنين والمؤمنات ولو من الجن قال السرخسي هذا عندنا في سلام التشهد لعدم ~~الخطاب فيه أما في سلام التحلل فيخاطب من معه فيخصه بنيته # قوله ( وقيل تكفيه الإشارة ) أي بالإلتفات والخطاب # قوله ( بالتزام صلاته ) أي صحة صلاته فإن الإمام ضمين # قوله ( ونية المنفرد الملائكة فقط ) قد تقدم أنه إذا أذن في فلاة وأقام ~~يقتدي به كثير من خلق الله وتقدم أن المنفرد ينوي الإمامة لأنه قد يتقتدي ~~به من لا يراه وهذا لا يخص الملائكة فلو قال زيادة على ما ذكره وينوي من ~~إقتدى ليوافق ما تقدم لكان أنسب # قوله ( وينبغي التنبه لهذا ) أي لما ذكر من السنن # قوله ( ويسن خفض صوته بالتسليمة الثانية ) خصه الحلبي بالإمام وذكره ~~السيد وهو في متن منية المصلي لأن السنة في حقه الجهر بأذكار الإنتقالات ~~لأن الجميع للإعلام بحالة # قوله ( ويسن إنتظار المسبوق فراغ الإمام ) أي من تسليمه المرتين # قوله ( لوجوب المتابعة ) فإن قام قبله كره تحريما وقد يباح له القيام ~~لضرورة كما لو خشي إن إنتظره يخرج وقت الفجر أو الجمعة أو العيد أو تمضي ~~مدة مسحه أو يخرج الوقت وهو معذور وكذا لو خشي مرور الناس بين يديه والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله PageV01P184 العظيم # فصل من آدابها أشار بمن التبعيضية إلى أنه لم يستوف أفراد الآداب فمنها ~~إنتظار الصلاة والإعتماد على الركبتين حال ms297 النهوض على طريقة والتسمية بين ~~الفاتحة والسورة على طريقة أيضا والقراءة من طوال المفصل على ما تقدم ~~وقراءة الفاتحة في الأخيرتين بناء على أنها أفضل والإشارة في التشهد على ما ~~في العيني عن التحفة # قوله ( الأدب ما فعله الرسول ) وفي اللغة ملكة تعصم من قامت به عما يشينه ~~أو هو حسن الأخلاق وفعل المكارم وإطلاقه على علوم العربية مولد حدث في ~~الإسلام وأدب ككرم فهو آدب كضارب # قوله ( مرة أو مرتين ) ومثله المندوب أما المستحب فهو ما فعله مرة وتركه ~~أخرى وهو ما عليه أهل الفروع والأولى ما عليه الأصوليون من عدم الفرق بين ~~المستحب والمندوب وتركه لا يوجب إساءة ولا عتابا لكن فعله أفضل كما في الدر # قوله ( وقد شرع لإكمال السنة ) والسنة لإكمال الواجب والواجب لإكمال ~~الفرض وتقدم ما فيه # قوله ( للإحرام ) فيه إشعار بأنه لا يندب منه ذلك في غير حالة الإحرام ~~ولكن الأولى إخراجهما في جميع الأحوال كما في مجمع الأنهر # قوله ( حذرا من كشف ذراعها ) أي فإنه عورة على الصحيح وهذا في الحرة لا ~~في الأمة # قوله ( قائما ) أي ولو حكما كالقاعد # قوله ( إلى ظاهر القدم راكعا ) هذا لا يتأتى في المصلي قاعدا # قوله ( وإلى حجره ) هو ما بين يديك من الثوب كما في القاموس وهو المراد ~~هنا ويفعل هذا ولو كان مشاهدا للكعبة على المذهب # قوله ( كأنك تراه ) فإن العبد إذا رأى سيده أحسن طاعته # قوله ( فإن لم تكن تراه ) أي الرؤية المعنوية أي فلا تغفل عن عبادته فإنه ~~يراك أفاده السعد في شرح الأربعين # قوله ( وإذا كان بصيرا ) أي أعمى فهو من إطلاق إسم الضد على ضده وقوله ~~فيلاحظ عظمة الله الأولى فيكفيه ملاحظة العظمة وإلا فالعظمة ملاحظة لكل مصل # قوله ( دفع السعال ما إستطاع ) أي مدة إستطاعته أما إذا كان يحصل له منه ~~ضرر أو يشتغل قلبه بدفعه فالأولى عدم دفعه كما في تنحنح محتاج إليه لدفع ~~بلغم منعه عن القراءة أو عن الجهر وهو إمام ذكره البرهان الحلبي والسعال ~~بالضم كما ms298 هو القياس في أسماء الأدواء حركة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة ~~والأعضاء التي تتصل بها # قوله ( يفسد ) أي إذا حصل به حروف ومثله الجشاء # قوله ( كطم فمه عند التثاؤب ) أي إمساكه وسده ولو بأخذ شفتيه بسنه فإن ~~أمكنه أخذ شفتيه بسنه فلم يفعل وغطاه بيده أو كمه كره كذا عن الإمام خلاصة ~~والتثاؤب إنفتاح الفم بريح يخرج من المعدة لمرض من الأمراض يحدث فيها فيوجب ~~ذلك وقال ابن درستويه في شرح الفصيح هو ما يصيب الإنسان عند الكسل والنعاس ~~والهم من فتح الفم والتمطي اه والأنبياء عليهم الصلاة والسلام محفوظون منه ~~جميعا نهر عن شرح الشمائل لابن حجر # قوله ( فليكظم ما استطاع ) ليرد عليه قصده وورد أن الشيطان يضحك من ابن ~~آدم إذا تثاءب # قوله ( حي على الفلاح ) وقال الحسن وزفر عند حي على الصلاة كما في سكب ~~الأنهر عن ابن الكمال معزيا إلى PageV01P185 الذخيرة # قوله ( لأنه أمر به فيخاب ) أي لأن المقيم أمر بالقيام أي ضمن قوله حي ~~على الفلاح فإن المراد بفلاحهم المطلوب منهم حينئذ الصلاة فيبادر إليها ~~بالقيام # قوله ( يقوم كل صف الخ ) وفي عبارة بعضهم فكلما جاوز صفا قام ذلك الصف اه ~~وإن دخل من قدامهم قاموا حين رأوه وإذا أخذ المؤذن في الإقامة ودخل رجل ~~المسجد فإنه يقعد ولا ينتظر قائما فإنه مكروه كما في المضمرات قهستاني ~~ويفهم منه كراهة القيام إبتداء الإقامة والناس عنه غافلون # قوله ( إذا فرغ من الإقامة ) أي بدون فصل وبه قالت الأئمة الثلاثة وهو ~~أعدل المذاهب شرح المجمع وهو الأصح قهستاني عن الخلاصة وهو الحق نهر ولو ~~فصل بينهما هل تعاد قال في القنية لو صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الإمام ~~بعدها بساعة ولا يعيدها ومثله في البزازية كما في المخ لما في البخاري عن ~~أنس # قال أقيمت الصلاة فعرض للنبي صلى الله عليه وسلم رجل فحبسه بعدما أقيمت ~~الصلاة زاد هشام في روايته حتى نعس بعض القوم قال الشمني في هذا رد على من ~~قال إذا قال ms299 المؤذن قد قامت الصلاة وجب على الإمام تكبير الإحرام وفيه دليل ~~على أن إتصال الإقامة بالشروع في الصلاة ليس من أكيد السنن وإنما هو من ~~مستحباتها كما ذكره العيني وغيره من شارحي البخاري # قوله ( فلو أخر الخ ) فالخلاف في الإستحباب كما في السراج والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في كيفية تركيب أفعال الصلاة # المراد بأفعال الصلاة ما يعم أقوالها والفصل لغة ما بين الشيئين وفي ~~الإصطلاح طائفة من المسائل الفقهية تغيرت أحكامها بالنسبة إلى ما قبلها غير ~~مترجمة بالكتاب والباب # قوله ( لتقديمها ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والضمير إلى الأوصاف # قوله ( حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه ) ومس الشحمتين لم يذكر في ~~المتداولات إلا في قاضيخان والظهيرية كما في القهستاني وعلله صاحب النقاية ~~بأنه لتحقيق المحاذاة فظهر منه أن المراد بالمس القرب التام لا حقيقته فلا ~~منافاة كما في سكب الأنهر واختلف في حكمة الرفع فقيل الإشارة إلى التوحيد ~~وقيل الإشارة إلى طرح أمورنا الدنيا خلفه والإقبال بكليته على الصلاة وقيل ~~ليستقبل بجميع بدنه وعن ابن عمر رفع اليدين من زينة الصلاة بكل رفع عشر ~~حسنات بكل إصبع حسنة كذا في العيني على البخاري وفي هذا التعبير الإشارة ~~إلى أنه يرفع يديه أولا ثم يكبر وصححه في الهداية وفي القدوري يرفع يديه مع ~~التكبير وهو المروي عن أبي يوسف والطحاوي والذي عليه عامة المشايخ الأول ~~وهو الأصح لأن في الرفع نفي الكبرياء عن غير الله تعالى وفي قوله الله أكبر ~~إثباتها له تعالى والنفي مقدم على الإثبات وقيل يرفع يديه بعد التكبير ~~والكل مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في البحر # قوله ( وإذا كان به عذر يرفع بقدر الإمكان ) بالزيادة أو النقص ~~PageV01P186 عن محله أو بإحدى اليدين دون الأخرى # قوله ( لا يأتي به لفوات محله ) وينبغي أن يأتي به على القول الثالث ما ~~لم يطل الفصل اه نهر # قوله ( بلا مد ) الحاصل أن المد في التكبير إما أن يكون في لفظ الله أو ~~في لفظ أكبر ms300 فإن كان في لفظ الله فإما أن يكون في أوله أو في وسطه أو في ~~آخره فإن كان في أوله كان مفسدا لأنه في صورة الإستفهام حتى لو تعمده يكفر ~~للشك في الكبرياء وإن كان في وسطه فهو الصواب إلا أنه لا يبالغ فيه فإن ~~بالغ زيادة على مده الطبيعي وهو قدر حركتين كره ولا تفسد على المختار كما ~~في ابن أميرحاج وفي السراج أنه خلاف الأولى اه فالكراهة للتنزيه وإن كان في ~~آخره بأن أشبع حركة الهاء فهو خطأ من حيث اللغة ولا تفسد به الصلاة وكذا ~~تسكينها كذا في الحلبي وإن كان في أكبر فإن كان في أوله فهو خطأ مفسد ~~للصلاة ولا يصير به شارعا على ما مر وإن كان في وسطه حتى صار أكبار فقيل ~~تفسد صلاته لأنه جمع كبر وهو طبل ذو وجه واحد أو إسم من أسماء أولاد ~~الشيطان وفي القنية لا تفسد لأنه أشاع وهو لغة قوم واستبعده الزيلعي بأنه ~~لا يجوز إلا في الشعر ولو فعله المؤذن لا تجب إعادة الأذان لأن أمر الأذان ~~أوسع كذا في السراج وإن تعمده يكفر أي مع قصد المعنى وإلا لا ويستغفر ويتوب ~~مضمرات وإن كان في آخره فقيل تفسد صلاته وقياسه أن لا يصح الشروع به وقيل ~~لا تفسد كما في العناية وابن أميرحاج ولو حذف المصلي أو الحالف أو الذابح ~~المد الذي في اللام الثانية من الجلالة أو حذف الهاء إختلف في صحة الشروع ~~وإنعقاد اليمين وحل الذبيحة فلا يترك ذلك إحتياطا أفاده السيد ومر # قوله ( ناويا ) اعلم أنه يصير شارعا بالنية عند التكبير لا به وحده ولا ~~بها وحدها بل بهما وصح تقديمها عليه حيث لم يفصل بينهما بأجنبي للمقارنة ~~حكما لا تأخيرها ولا يلزم العاجز عن النطق بها كالأخرس تحريك لسانه وكذا في ~~حتى القراءة هو الصحيح لتعذر الواجب فلا يلزم غيره إلا بدليل در # قوله ( بكل ذكر ) بكسر الذال المعجمة ما يكون باللسان وهو المراد وبضمها ~~ما يكون بالجنان # قوله ( خالص ms301 لله تعالى عن اختلاطه الخ ) فلا يصح باللهم اغفر لي لأنه ~~لطلب المغفرة ولا بالحوقلة لأنه لطلب الحول والقوة ولا بما شاء الله كان ~~لأنه لطلب دفع السوء ولا بالبسملة لأنه لطلب البركة ولا فرق في صحة الشروع ~~بين الأسماء الخاصة والمشتركة كالكريم والجليل على الأظهر الأصح # قوله ( وإن كره ) أي تحريما مرتبط بقوله ويصح الشروع الخ # قوله ( وفيه إشارة ) أي فيما ذكره من قوله ثم كبر فإن التكبير الله أكبر ~~وهو جملة أو في قوله بكل ذكر فإن الذكر التام لا يكون إلا بجملة # قوله ( وهو ظاهر الرواية ) والمختار در والأشبه كما في ابن أميرحاج وروى ~~الحسن عن الإمام أنه يصير شارعا بالمفرد وفي الدور ولو ذكر الإسم بلا صفة ~~صح عند الإمام خلافا لمحمد # قوله ( وغيرها من الألسن ) هو الصحيح وخصه أبو سعيد البراذعي بالفارسية ~~واستدل بحديث موضوع كما قاله القاري في الموضوعات لسان أهل الجنة العربية ~~والفارسية الدرية وعلى قولهما من لم يعرفهما في حكم العاجز وتقدم # قوله ( إن عجز ) الصحيح أنه يصح PageV01P187 الشروع عنده بغير العربية ~~ولو كان قادرا عليها مع الكراهة التحريمية للقادر لأن الشروع يتعلق بالذكر ~~الخالص وهو يحصل بكل لسان وفي بعض الكتب ما يفيد أن صاحبيه رجعا إلى قوله ~~هنا كرجوعه إلى قولهما في القراءة أفاده صاحب الدر ومر # قوله ( في الأصح في قولي الإمام ) الأولى من قولي الإمام كما هو في بعض ~~النسخ وبه عبر في الشرح وهذا ظاهر في القراءة لا في الشروع كما علمت وعلى ~~هذا القول الفتوى # قوله ( لأن القرآن إسم للنظم والمعنى جميعا ) أي ومن قرأ بغير العربية ~~فإنما أتى بالمعنى فقط # قوله ( والأيمان ) معنى جواز الأيمان بغير العربية ولو مع القدرة عليها ~~أنه إذا حلف بالله بالفارسية تنعقد يمينه وتلزمه الكفارة إذا حنث أفاده ~~السيد فالأيمان في كلام المؤلف بفتح الهمزة جمع يمين # قوله ( بلا مهلة ) بفتح الميم أي تراخ وبضمها عكارة الزيت # قوله ( في كل قيام ) أي له قرار # قوله ( ويضمه في التهجد للإستفتاح ) يفيد ms302 على ما هو المتبادر تقديم ~~الإستفتاح عليه # قوله ( ومعنى سبحانك ) سبحان في الأصل مصدر ولا فعل له ومعناه البراءة ~~والنزاهة من سبح في الأرض أي ذهب وبعد ثم ضمن معنى التسبيح الذي هو التنزيه ~~وقد يستعمل علما له فيمنع من الصرف للعلمية وزيادة الأولف والنون ولا يكاد ~~يستعمل إلا مضافا وإنتصاب سبحان بفعل محذوف واجب الحذف أما من لفظه وأصل ~~التركيب سبحتك سبحانه أو من غير لفظه أي اعتقد سبحانك أي نزاهتك عن كل ما ~~لا يليق بك فيكون على هذا مفعولا به لا مطلقا # قوله ( وبحمدك ) متعلق بمحذوف والواو أما لعطف جملة على جملة حذفت ~~كالأولى وأبقى حرف العطف أي أسبحك وأبتدىء بحمدك أو وأصفك بحمدك ولا ينبغي ~~أن يقال بزيادتها لأنها ليست بقياس كما في القهستاني وروي عن الإمام أنه لو ~~قال سبحانك اللهم بحمدك بحذف الواو جاز والباء على هذا لملابسة أي أسبحك ~~تسبيحا ملتبسا بحمدك أو للمصاحبة # قوله ( وتبارك ) فعل لا يتصرف ولا يستعمل إلا لله تعالى من البركة وهو ~~الخير الدائم الكثير أي تكاثرت خيور أسمائك الحسنى مشتق من برك الماء في ~~الحوض أي دام أو من بروك الإبل وهو الثبوت # قوله ( وتنزه ) ليس هذا من معنى تبارك # قوله ( وتعالى جدك ) الجد بفتح الجيم يطلق على أبي الأب وأبي الأم وعلى ~~شاطيء النهر وعلى العظمة والجلال وهو المراد هنا يعني أن عظمتك تعلو على ~~عظمة غيرك # قوله ( بدأ بالتنزيه ) أي التنزيه الكامل # قوله ( من ذكر النعوت الخ ) متعلق بقوله ترقيا وكذا قوله إلى غاية الكمال # قوله ( في الجلال والجمال ) متعلق بغاية أو بكمال # قوله ( وسائر الأفعال ) عطف على قوله الجلال أي وإلى غاية الكمال في سائر ~~الأفعال # قوله ( وهو الإنفراد الخ ) الضمير يرجع إلى الغاية وذكر بإعتبار الخبر # قوله ( وما يختص به ) عطف على الإنفراد وهو خاص # قوله ( ما لم يبدأ الإمام بالقراءة ) ولو سرية على المعتمد وإن أدركه ~~راكعا تجري إن أكثر رأيه أنه إن أتى به أدركه في شيء منه أتى به وإلا ms303 لأنهر # قوله ( مقدما PageV01P188 عليها ) وقال بعض أصحاب الظواهر والنخعي وابن ~~سيرين يأتي به بعد القراءة لأنه تعالى ذكره بحرف الفاء وأنه للتعقيب وهذا ~~ليس بصحيح لأن الفاء للحال وتمامه في الشرح # قوله ( فإنه يثني حال إقتدائه ) لا وجه لهذا التعليل قال في الشرح ويثني ~~أيضا حال إقتدائه وإن سبقه به إمامه ما لم يقرأ وقيل يثني في سكتاته وهو ~~أولى مما هنا وكلامه يقتضي أن المسبوق يثني مرتين وهو خلاف المشهور # قوله ( ولا يأتي به في الركوع ) أي لا يأتي بالتعوذ PageV01P189 في ~~الركوع # قوله ( ويأتي فيه بتكبيرات العيدين ) أي يأتي بها المسبوق في الركوع # قوله ( لوجوبها ) ظاهر التعليل يفيد أنه لا فرق بين الركعة الأولى ~~والثانية # قوله ( ذكر له يكفي ) أفراد الضمير بإعتبار المذكور والأفضل في الوضوء ~~التسمية على الوجه المتقدم فيه وفي الذبيحة بإسم الله الله أكبر # قوله ( للسورة ) تقييده بالسورة يفيد الكراهة إذا أتى بها للآيات # قوله ( من المفصل على ما تقدم ) أي من الطوال والأوساط والقصار # قوله ( ويكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد ) وأما الأدعية ~~التي في التشهد بألفاظ القرآن ينوي بها الدعاء لا القراءة وإلا كره تحريما # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) الحديث لم يذكر فيه التشهد # قوله ( لا للكتابة ) وفي المستصفى أنها للضمير لا للسكت وفي الولوالجية ~~لو أبدل النون لا ما فسدت صلاته كما في سكب الأنهر وإن كان لسانه لا يطاوعه ~~بتركه كما في الشرنبلالية ولو سكن الميم من حمده فسدت صلاته كما في شرح ~~الكيدانية عن عمدة الفتاوي # قوله ( والأفضل اللهم ربنا ولك الحمد ) لزيادة الثناء واختلفوا في هذه ~~الواو فقيل زائدة وقيل عاطفة تقديره ربنا حمدناك ولك الحمد كما في التبيين ~~والأول أظهر كما في الدراية كذا في الشرح وترك المرتبة الثالثة وهي ربنا ~~ولك الحمد # قوله ( وموجها أصابع رجليه نحو القبلة ) ولا بد من وضع إحدى القدمين ووضع ~~القدم بوضع أصابعها ويكفي وضع إصبع واحدة كذا في السيد # قوله ( وجلس كل مصل بين السجدتين ) ومقدار الرفع المفروض أن ms304 يكون إلى ~~الجلوس أقرب وهو الذي ينبغي التعويل عليه قاله السيد عازيا إلى النهر # قوله ( ثم رفع رأسه مكبرا للنهوض ) ظاهر تعبيره أنه في صلاة التسبيح لا ~~يكبر إلا عند النهوض لا عند قعوده للإتيان بالتسبيح والظاهر أنه في رفعه من ~~آخر سجدة من الثانية يكبر بمجرد رفعه قبل التسبيح # قوله ( لا يثني ) بالضم من أثنى لا غير # قوله ( التي هي بمعناها ) فيه نظر فتأمله # قوله ( بخلاف العبادة ) فإنها لا تبقى في العقبي أي على سبيل التكليف أما ~~صدورها من غير مشقة كالتنفس فواقع لا ينكر لأنه كلما قرب الإنسان من حضرة ~~الحق إزداد طاعة # قوله ( والصالح القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد ) ولذا قالوا لا ~~ينبغي الجزم به في حق شخص معين من غير شهادة الشرع له به وإنما يقول هو ~~صالح فيما أظن خوفا من الشهادة بما ليس فيه كذا في الشرح # قوله ( شهد أهل الملكوت الأعلى ) مراده به ما فوق السموات السبع بدليل ~~العطف # قوله ( وجبريل ) خصه بالذكر وإن دخل في عموم ما قبله لمزيد كرامته فإنه ~~أفضل أهل العلوي على الأصح # قوله ( وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) قالالحافظ ابن حجر ألفاظ التشهد ~~المتواترة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول أشهد أن محمدا رسول الله أو ~~عبده ورسوله اه وما قيل أنه كان يقول فيه وأني رسول الله لا أصل له نعم ورد ~~عنه في غير التشهد # قوله ( لمقام الجمع ) أي لأن المقام للجمع فكما جمع في التحيات الخ وفي ~~السلام عليك الخ بين ثلاث كذلك جمع له هنا بين ثلاث أشرف الأسماء وهو محمد ~~وأشرف صفات الإنسان وهو PageV01P190 العبودية وأشرف وصف مستلزم للنبوة وهو ~~الرسالة # قوله ( الموضوعة ) بالجر صفة الألفاظ أي الموضوعة هذه الألفاظ لهذا ~~المعنى # قوله ( خلافا لما قاله بعضهم ) مرتبط بقوله فيقصد المصلي إنشاء الخ # قوله ( وقرأ التشهد المتقدم ) أي تشهد ابن مسعود وتعيينه مستحب كما أفاده ~~الزيلعي # قوله ( القوم والحفظة ) الأولى حذفه ليعم كل مصل والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم ms305 # # | باب الإمامة # هي إتباع الإمام في جزء من صلاته أي أن يتبع فالإتباع مصدر الفعل المبني ~~للمفعول والإمام هو المتبوع # قوله ( قدمنا شيئا يدل على فضل الأذان ) منه أن المؤذنين أطول الناس ~~أعناقا يوم القيامة # قوله ( والصلاة بالجماعة سنة ) المراد بها فيما عدا الجمعة والعيدين ~~فإنها فيهما شرط الجواز # قوله ( سنة في الأصح ) وفي البدائع عامة المشايخ على الوجوب وبه جزم في ~~التحفة وغيرها وفي جامع الفقه أعدل الأقوال وأقواها الوجوب ومنهم من قال ~~إنها فرض كفاية وبه قال الكرخي والطحاوي وجماعة من أصحابنا وقيل إنها فرض ~~عين وهو قول الإمام أحمد كذا في الشرح والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة ~~فتصح ولو منفردا كما في شرح ابن وهبان والجماعة في اللغة الفرقة المجتمعة ~~وشرعا الإمام مع واحد سواء كان رجلا أو امرأة حرا أو عبدا أو صبيا يعقل أو ~~ملكا أو جنيا في مسجد أو غيره وفي القنية الأصح أن إقامتها في البيت ~~كإقامتها في المسجد وإن تفاوتت الفضيلة وعلى القول بأنها سنة هي آكد من سنة ~~الفجر وهي سنة عين إلا في التراويح فإنها فيها سنة كفاية ووتر رمضان فإنها ~~فيه مستحبة وأما وتر غيره وتطوعه فمكروهة فيهما على سبيل التداعي # قال شمس الأئمة الحلواني إن اقتدى به ثلاثة لا يكون تداعيا فلا يكره ~~إتفاقا وإن اقتدى به أربعة فالأصح الكراهة وتستحب في الكسوف كما في الدر من ~~بابه وتكره في الخسوف بحر وفي النهر والدر اختلف في لحوق الإثم بالترك مرة ~~بدون عذر فمن قال بالوجوب وهم العراقيون قالوا نعم ومن قال بالسنية وهم ~~الخراسانيون قالوا إنما يأثم إذا اعتاد الترك وحكى المؤلف في شرح الوهبانية ~~عن جوامع الفقه أنها مستحبة فالأقوال خمسة وجمهور العلماء إتفقوا على أن ~~فضل الجماعة يحصل بإدراك جزء من صلاة الإمام ولو آخر القعدة الأخيرة قبل ~~السلام واختلفوا هل الأفضل مسجد حيه أم جماعة المسجد الجامع وإن استوى ~~المسجدان فأقدمهما أفضل فإن استويا فأقربهما فإن استويا خير العامي والفقيه ~~يذهب إلى أقلهما جماعة ms306 ليكثر واو التلميذ يذهب إلى مجلس أستاذه نهر # قوله ( ولقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة الخ ) وورد أنه إذا توضأ ~~فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت ~~له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام ~~في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما إنتظر الصلاة وورد ~~أن من صلى العشاء والصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله وورد صلاة ~~PageV01P191 الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ومع الرجلين أزكى من رجل ~~واحد وما زاد فهو أحب إلى الله تعالى وفي المضمرات مكتوب في التوراة صفة ~~أمة محمد وجماعتهم وأنه بكل رجل في صفوفهم يزاد في صلاتهم صلاة يعني إذا ~~كانوا ألف رجل يكتب لكل رجل ألف صلاة ومن حكمة مشروعيتها قيام نظام الألفة ~~بين المصلين والتعلم من العالم أفاده في الشرح # قوله ( فلا يسع تركها إلا بعذر ) المفعول محذوف تقديره المكلف وسيأتي ~~للمصنف بيان الأعذار في فصل مستقل # قوله ( أهل مصر ) بالتنوين لأن المراد أهل أي مصر كان # قوله ( ولو صبيا ) يفهم منه أن فضيلة الجماعة تحصل بالمتنفل المقتدي # قوله ( أو امرأة ) حتى لو صلى في بيته بزوجته أو جاريته أو ولده فقد أتى ~~بفضيلة الجماعة اه كذا في الشرح ولكن فضيلة المسجد أتم # قوله ( مع الإمام ) لا حاجة إليه لعلمه من الكلام السابق # قوله ( فيشترط ثلاثة ) الأولى زيادة لها # قوله ( أو إثنان ) أي غير الإمام وأو لحكاية الخلاف والمعتمد الأول # قوله ( للرجال ) أما في النساء فلا تشترط كل الشروط بل يخرج منها الذكورة ~~فإن الأنثى تصح إمامتها لمثلها # قوله ( الأصحاء ) أخرج ذوي الأعذار فإن إمامتهم صحيحة لمماثليهم # قوله ( وهو شرط عام ) فلا وجه لذكره # قوله ( أو يسب الشيخين ) الأولى أن يقول أو من يسب أو ساب # قوله ( أو نحو ذلك ) كمن ينكر الإسراء أو الرؤية أو عذاب القبر أو وجود ~~الكرام الكاتبين اه من الشرح وفي السيد ما ms307 حاصله صحة إمامة من ينكر الرؤية ~~ولكن يقول لا يرى لجلاله وعظمته وفي الشرح إذا أمهم زمانا ثم قال أنه كان ~~كافرا أو معي نجاسة مانعة أو بلا طهارة أي متعمدا ليس عليهم إعادة لأن خبره ~~غير مقبول في الديانات لفسقه بإعترافه بخلاف ما إذا صلى فتبين له فساد ~~صلاته بنجاسة أو عدم طهارة فإنه قد يغفل عن ذلك فيظن الطهارة فإذا أخبر كان ~~مقبولا فلزمت الإعادة اه ملخصا # قوله ( مع ظهور صفته ) الضمير يرجع إلى من # قوله ( والبلوغ ) فلا يصح إقتداء بالغ بصبي مطلقا سواء كان في فرض لأن ~~صلاة الصبي ولو نوى الفرض نفل أو في نقل لأن نفله لا يلزمه أي ونفل المقتدي ~~لازم مضمون عليه فيلزم بناء القوي على الضعيف وبهذا التقرير تعلم أن في ~~كلام الشرح توزيعا وقال بعض مشايخ بلخ يصح إقتداء البالغ بالصبي في ~~التراويح والسنن المطلقة والنفل والمختار عدم الصحة بلا خلاف بين أصحابنا ~~نقله السيد عن العلامة مسكين # قوله ( كالسكران ) وكالمجنون المطبق وأما الذي يجن ويفيق فتصح إمامته حال ~~إفاقته ولا تصح إمامة المعتوه وهو الذي ينسب إلى الخرف كما في المعراج # قوله ( والذكورة ) أي المحققة # قوله ( خرج به المرأة ) فلا يصح إقتداء الرجل بها وصلاتها في ذاتها صحيحة # قوله ( للأمر بتأخيرهن ) علة لمحذوف تقديره وإنما لم يصح إقتداء الرجل ~~بالنساء للأمر الخ والأمر بتأخيرهن نهي عن الصلاة خلفهن وإلى جانبهن أفاده ~~في الشرح # قوله ( والخنثى إمرأة ) أي في الحكم # قوله ( فلا يقتدي به غيرها ) أي لا رجل لإحتمال أنوثته ولا خنثى مثله ~~لإحتمال ذكورة المتأخر وأنوثة المتقدم وأما PageV01P192 المرأة فيصح ~~إقتداؤها به لصحته سواء كان ذكرا أم أنثى فإطلاق المصنف ليس على ما ينبغي ~~وإقتداؤه صلى الله عليه وسلم بجبريل مع أنه لا يوصف بذكورة ولا أنوثة أو ~~هذه خصوصية وذكر في الأشباه أن الإقتداء بالخنثى صحيح # قوله ( بحفظ آية ) ولو قصيرة والأولى أن يقول بحفظ ما تصح به الصلاة ~~ليظهر قوله بعد على الخلاف # قوله ( على الخلاف ) أي بين ms308 الإمام وصاحبيه فقالا لا تصح إلا بثلاث آيات ~~فلا يصح إقتداء القارىء بأمي أو بأخرس ولا إقتداء الأمي بأخرس لقوة حال ~~الأمي عنه بكونه يأتي بالتحريمة دونه وأما اقتداء أمي بأمي أو أخرس بأخرس ~~فصحيح واعلم أنه إذا فسد الإقتداء بأي وجه كان لا يصح شروعه في صلاة نفسه ~~لأنه قصد المشاركة وهي غير صلاة الإنفراد على الصحيح محيط وادعي في البحر ~~أنه المذهب وكلام الخلاصة يفيد أنه كلام محمد خاصة وفصل الزيلعي أنه إن فسد ~~لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا وإن كان لإختلاف الصلاتين تنعقد نفلا ~~غير مضمون وثمرته الإنتقاض بالقهقهة كذا في التنوير وشرحه مختصرا ومقتضاه ~~عدم إنعقادها أصلا فيما إذا اقتدى القارىء بالأمي لأن الإختلاف لفقد شرط ~~وتمامه في السيد # قوله ( صلاته ضرورية ) أي إنم صحت صلاته لضرورة عذره # قوله ( فلا يصح إقتداء غيره به ) أي إذا توضأ مع العذر أو طرأ عليه بعده ~~أما لو توضأ وصلى خاليا عنه كان في حكم الصحيح ويصح إقتداء معذور بمثله إن ~~اتحد العذر # قوله ( ولا يصح إقتداء من به إنفلات ريح الخ ) ويصح عكسه وأما المقتصد ~~فإن كان جرحه لا يخرج منه دم فتصح إمامته للأصحاء كذا في الشرح والسيد # قوله ( بالثاء المثلثة والتحريك ) مصدر لثغ كتعب # قوله ( بضم اللام وسكون الثاء ) وأما اللثغة بالتحريك فالفم يقال ما أقبح ~~لثغته أي فمه كذا في المصباح والقاموس # قوله ( تحرك اللسان ) عرفه غيره بأنه حبسة في اللسان حتى تغير الحروف # قوله ( ونحوه ) كاللام والياء أو السين ثاء أو اللام نونا # قوله ( لا يكون إماما لغيره ) إلا لمثله وفي الخانية ذكر الشيخر أبو بكر ~~محمد بن الفضل أنها تصح إمامته لغيره لأن ما يقوله صار لغة له واختاره ابن ~~أميرحاج وحمل قولهم لا يؤم أعلى منه على الأولوية خروجا من الخلاف وقواه # قوله ( جائزة لنفسه ) إن لم يمكنه الإقتداء وإن أمكنه لا تصح كما يؤخذ من ~~الدر # قوله ( وإذا ترك التصحيح والجهد الخ ) قال في الخلاصة إذا كان يجتهد آناء ms309 ~~الليل والنهار في تصحيحه ولا يقدر على ذلك فصلاته جائزة وإن ترك جهده ~~فصلاته فاسدة إلا أن يجعل العمر في تصحيحه ولا يسعه أن يترك جهده في باقي ~~عمره اه قال صاحب الذخيرة وهذا الشق الثاني مشكل لأن ما كان خلقة لا يقدر ~~العبد على تغييره اه وكذا إذا كان لعارض ليس مما يزول عادة وإذا كان كذلك ~~فلا يعول في الفتوى على مقتضى هذا الشرط ومن ثمة ذكر في خزانة الأكمل عن ~~فتاوى أبي الليث لو قال الهمد لله بالهاء بدل الحاء أو كل هو الله أحد ~~بالكاف بدل القاف PageV01P193 جاز إذا لم يقدر على غير ذلك أو بلسانه علة ~~قال الفقيه وإن لم يكن بلسانه علة ولكن جرى ذلك على لسانه لا تفسد اه فلم ~~يذكر هذا الشرط وإن كان بعد ذكره عن إبراهيم بن يوسف وحسين بن مطيع اه كلام ~~ابن أميرحاج قلت كلامه يفيد أن هذا الشرط فيه خلاف والأكثر لم يذكروه لأن ~~فيه حرجا عظيما # قوله ( كطهارة ) أي من حدث أو خبث وإن كان كلام الشارح قاصرا على الثاني # قوله ( بحمل خبث ) أي بسبب حمله خبثا لا يعفى عنه بأن زاد على قدر درهم ~~أو بلغ ربع الثوب # قوله ( لا تصح إمامته لطاهر ) ظاهره وإن لم يجد المتنجس مزيلا أو وجده ~~ولكن حصل مانع ككشف عورة وظاهر التقييد أنه يصح إقتداء حامل نجاسة مانعة به # قوله ( لمستور ) وتصح إمامته لمثله # قوله ( وشروط صحة الإقتداء ) هو في اللغة الملازمة مطلقا كما في القاموس ~~وشرعا ربط شخص صلاته بصلاة الإمام # قوله ( نية المقتدي المتابعة ) كأن ينوي معه الشروع في صلاته أو الإقتداء ~~به فيها ولو نوى الإقتداء به لا غير الأصح أنه يجزيه وتنصرف إلى صلاة ~~الإمام وإن لم يكن للمقتدي علم بها لأنه جعل نفسه تبعا للإمام خلافا لمن ~~قال لا بد للمقتدي من ثلاث نيات نية أصل الصلاة ونية التعيين ونية الإقتداء ~~أفاده السيد ونية المتابعة شرط في غير جمعة وعيد على المختار لإختصاصها ~~بالجماعة ms310 فلا يحتاج فيها إلى نية الإقتداء كذا في القهستاني وسكب الأنهر ~~وأما نية الإمامة فليست بشرط إلا في حق النساء ولا يلزم المقتدي تعيين ~~الإمام بل الأفضل عدمه لأنه لو عينه فبان خلافه فسدت صلاته # قوله ( أو حكمية ) بأن لا يفصل بينهما بفاصل أجنبي كذا في الشرح # قوله ( فينوي الصلاة والمتابعة أيضا ) لا يحسن تفريعه على سابقه وقد علمت ~~أن نية الإقتداء فقط صحيحة وإن لم يكن له علم بعين صلاة الإمام # قوله ( لما يلزم من الفساد بالمحاذاة ) أي له أو لمقتد مثله ولا يلزم ~~الفساد بدون التزامه وهو بنيته ولا تصير المرأة داخلة في صلاة الإمام إلا ~~أن ينوي إمامتها والخنثى كالأنثى ولا فرق بين الواحدة والمتعددة # قوله ( على ما قاله الأكثر ) وفي النهر عن الخلاصة ترجيح عدم الإشتراط ~~فيهما قال وأجمعوا على عدم اشتراطها في حقهن في الجنازة أفاده السيد وفي ~~الكلام إشعار بأن الإمام ذكر أما الإمام الأنثى فلا يلزم فيه ما ذكر # قوله ( حتى لو تقدم أصابعه ) أي المقتدي مع تأخر عقبه عن عقب الإمام لطول ~~قدمه أي المقتدي لا يضر واعلم أن ما أفاده المصنف من إشتراط التقدم خلاف ~~المذهب لأنه لو حاذاه صح الإقتداء والعبرة في المومي بالرأس حتى لو كان ~~رأسه خلف رأس الإمام ورجلاه قدام رجليه صح وعلى العكس لا يصح كذا في ~~الزاهدي وفي الدر يقف الواحد محاذيا أي مساويا باليمين إمامه على المذهب ~~وأما الواحدة فتتأخر لا PageV01P194 محالة ولا عبرة بالرأس بل بالقدم ولو ~~صغيرا في الأصح ما لم يتقدم أكثر قدم المؤتم لا تفسد اه # قوله ( وأن لا يكون الإمام أدنى حالا من المأموم ) ليس منه ما لو اقتدى ~~من يرى وجوب الوتر بمن يرى سنيته فإن ذلك صحيح للإتحاد ولا يختلف باختلاف ~~الإعتقاد وكذا من يصلي سنة بمن يصلي سنة أخرى كسنة العشاء خلف من يصلي ~~التراويح أو سنة الظهر البعدية خلف مصلى القبلية فإنه يجوز كما في البحر ~~وغيره وفي الظهيرية صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس ms311 فإقتدى به إنسان في ~~الأخريين يجوز وإن كان هذا قضاء للمقتدي لأن الصلاة واحدة كما في الشلبي عن ~~الزيلعي ونقله القهستاني أيضا # قوله ( للمشاركة ) أي لأن المقتدي مشارك للإمام فلا بد من الاتحاد لتكون ~~صلاة الإمام متضمنة لصلاة المقتدي اه من الشرح ملخصا # قوله ( فلا يصح إقتداء ناذر ) تفريع على ما قبله فلا إتحاد في نذريهما # قوله ( لم ينذر عين نذر الإمام ) أما لو نذره بأن قال نذرت أن أصلي ~~الركعتين اللتين نذرهما فلان فيصح للإتحاد أفاده السيد # قوله ( لعدم ولايته الخ ) علة لقوله فلا يصح والضمير للناذر يعني أن ~~الوجوب إنما يظهر في حق الناذر لا في حق غيره فإذا إقتدى بغيره في غير ما ~~نذره فهو إقتداء مفترض بمتنفل أفاده في الشرح ولو علله بأن اختلاف النذرين ~~كاختلاف الفرضين لكان أظهر # قوله ( ولا الناذر بالحالف ) الحالف أن يقول مثلا والله لأصلين كذا مثلا ~~وعكسه يصح كالحالف بالحالف كذا في الشرح # قوله ( لأن المنذورة أقوى ) لوجوبها قصدا أما المحلوف عليها فهي نفل جائز ~~الفعل والترك قوى أحد وجهيه بالحلف فوجوبها لتحقق البر ولا يشكل عدم صحة ~~إقتداء المفترض بالمتنفل بإستخلاف الإمام من جاء بعد الركوع واقتدى به في ~~السجدتين فإن السجدتين نفل في حق الخليفة فرض في حق من أدرك الركوع مع ~~الإمام لأن الممتنع إقتداء المفترض بالمتنفل في PageV01P195 جميع الأفعال ~~لا في بعضها أفاده السيد وفيه نظر لما يأتي في مسئلة إقتداء المسافر بعد ~~الوقت بالمقيم فإن الفساد فيه إنما جاء من إعتبار التنفل ببعض الصلاة وهو ~~القعدة أو القراءة # قوله ( بعد الوقت ) أي وكان الإقتداء بعد الوقت أما إذا وقع الإقتداء في ~~الوقت ثم خرج وهما في الصلاة فإن الإقتداء صحيح ويفترض الإتمام ولو كان ~~الإمام المقيم كبر في الوقت واقتدى المسافر بعد خروجه لا يصح # قوله ( في رباعية ) أما الثنائية والثلاثية فلا يتغيران سفرا ولا حضرا # قوله ( لما قدمناه ) من أنه يشترط أن لا يكون أدنى حالا من المأموم # قوله ( في حق القعدة ) إذا اقتدى به ms312 في الشفع الأول إذ هي فرض على المؤتم ~~لأن فرضه ركعتان لا على الإمام والمراد بقول المؤلف بمتنفل غير المفترض ~~فيعم الواجب لأن القعدة الأولى واجبة عليه # قوله ( أو القراءة ) أي إن إقتدى به في الشفع الثاني فإن القراءة فيه نفل ~~على الإمام إذا قرأ في الشفع الأول فرض في حق المقتدي ولو لم يقرأ الإمام ~~في الأول ففي صحة الإقتداء روايتان وسيأتي تحقيقه في صلاة المسافر إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( لشبهة إقتدائه ) أي حال تحريمته وإنما لزمته القراءة لشبهة ~~الإنفراد نعم إذا قضى المسبوقان ملاحظا أحدهما الآخر ليعلم عدد ما عليه من ~~فعله فلا بأس به ويشترط أن لا يكون الإمام لاحقا لأنه خلف الإمام حكما حتى ~~لا يقرأ # قوله ( وأن لا يفصل بين الإمام والمأموم ) أي الذكر ومثله الفصل بين ~~المأمومين كما في الحلبي # قوله ( فسدت صلاة ثلاثة خلفهن ) أي وواحد عن يمينهن وآخر عن يسارهن # قوله ( وقيل الثلاث صف ) كما إذا كان الصف تاما وأطلق الكلام فشمل ما إذا ~~كان بين النساء والمقتدي حائل أولا كما يأتي في مسئلة المحاذاة إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( اثنين خلفهما فقط ) أي ولا يتجاوز الفساد إلى ما بعد فلا ينافي ~~فساد صلاة المحاذي عن يمينهما ويسارهما # قوله ( فسدت صلاة من حاذته الخ ) ولا يفسد أكثر من ذلك لأن الذي فسدت ~~صلاته من كل جهة يكون حائلا بينها وبين الرجال # قوله ( في الصحيح ) أي هذا القول في الفرق بين النهر الصغير والكبير هو ~~الصحيح وقيل الصغير ما تحصى شركاؤه وقيل ما يثبه القوي ويمنع النهر ولو كان ~~في المسجد كالطريق كما في الدرر # قوله ( تمر فيه العجلة ) والمراد أن تكون صالحة لذلك لا مرورها بالفعل ~~والعجلة بالتحريك آلة يجرها الثور والمراد بالطريق هو النافذ ذكره السيد # قوله ( وليس فيه صفوف متصلة ) اعلم أنه إذا إتصل المصلون وقاموا في ~~الطريق فإن قام واحد في عرض الطريق وإقتدى بالإمام جاز وكره أما الجواز ~~فلأنه لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر فيه ms313 العجلة وأما الكراهة فللصلاة ~~في ممر الناس فإن قام رجل خلف هذا المقتدي وراء الطريق وإقتدى بالإمام لا ~~يصح لأن صلاة من قام على الطريق مكروهة مع كونه غير صف فصار في حق من خلفه ~~كالعدم ولا يعد هذا إتصالا ولو كان PageV01P196 على الطريق ثلاث جازت صلاة ~~من خلفهم لأن الثلاث صف في بعض الروايات وعند إتصال الصفوف لا يكون الطريق ~~حائلا ولو كان على الطريق إثنان فعلى قياس قول أبي يوسف تجوز صلاة من ~~خلفهما لأنه جعل المثنى كالجمع وعلى قياس قول محمد لا تجوز # قوله ( يسع فيه صفين ) والفرجة بين الصفين مقدار ذراع أو ذراعين كذا في ~~الخانية والظاهر أن هذا يعتبر من محل السجود ومحل قيام الآخرين من كل صف ~~لأن الذراع لا يكفي في التحديد من محل قيام الصف إلى محل قيام الآخر # قوله ( على المفتي به ) وقيل ما يسع صفا واحدا والفضاء الواسع في المسجد ~~لا يمنع وإن وسع صفوفا لأن له حكم بقعة واحدة كذا في الأشباه من الفن ~~الثاني فلو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز كما في ~~الهندية # قال البزازي المسجد وإن كبر لا يمنع الفاصل فيه إلا في الجامع القديم ~~بخوارزم فإن ربعه كان على أربعة آلاف اسطوانة وجامع القدس الشريف أعنى ما ~~يشتمل على المساجد الثلاثة الأقصى والصحراء والبيضاء كما في الحلبي والشرح ~~والظاهر أن ذلك لإشتباه حال الإمام على المأموم لا لاختلاف المكان ومصلى ~~العيد كالمسجد وجعل في النوازل والخلاصة والخانية مصلى الجنازة مثل المسجد ~~أيضا وفناء المسجد له حكم المسجد يجوز لإقتداء فيه وإن لم تكن الصفوف متصلة # قوله ( لسماع ) من الإمام أو المقتدي ومثله الرؤية وفي حاشية الدرر ~~للمؤلف الصحيح إعتبار الإشتباه فقط وقواه في الدر بالنقل عن المعتبرات ~~خلافا لما في الدرر والبحر وغيرهما من إشتراط عدم إختلاف المكان اه فلو ~~إقتدى من بمنزله بمن في المسجد وإن إنفصل عنه صح إن لم يوجد مانع من نحو ~~طريق ولم يشتبه حال الإمام وأفاد ms314 السيد جواز الإقتداء في بيت بإمام فيه ولو ~~مع وجود فاصل يسع صفين فإن البيت في هذا كالمسجد # قوله ( أو راكبا دابة غير دابة إمامه ) واستحسن محمد جواز الصلاة إذا ~~قربت دابته من دابة الإمام # قوله ( غير مقترنة بها ) لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك مانع ~~وظاهر هذا التعليل أن الفاصل إذا كان قليلا لا يمنع لا سيما عند عدم ~~الإشتباه وهم قد أطلقوا المنع # قوله ( وإذا اقترنتا صح ) وانظر هل المراد بالإقتران ربطهما بنحو حبل أو ~~المماسة بينهما مدة الصلاة ولو من غير ربط والظاهر الثاني # قوله ( وإن لا يعلم المقتدي من حال إمامه مفسدا الخ ) هذا على ما هو ~~المعتمد أن العبرة لرأي المقتدي وعلى القول الآخر وهو أن العبرة لرأي ~~الإمام فالإقتداء صحيح وإن عاين مفسدا بحسب زعمه أي المقتدي ذكره السيد # قوله ( كخروج دم سائل ) وكمسح دون ربع الرأس أو الوضوء من ماء مستعمل أو ~~تحمل قدر مانع من النجاسة # قوله ( فالصحيح جواز الإقتداء ) لأنه يحتمل أنه توضأ وحسن الظن به أولى # قوله ( مع الكراهة ) ظاهر إطلاقه الكراهة هنا وفيما بعد أنها كراهة تحريم # قوله ( فلا يصح الإقتداء ) هذا محمول على ما إذا علم أنه لا يحتاط في ~~الأركان والشروط وأما إذا علم أنه يحتاط فيهما ولا يحتاط في الواجبات كما ~~إذا كان يترك السورة أو يزيد في التشهد الأول شيئا فإن الإقتداء صحيح مع ~~كراهة التحريم وهل الأفضل الإقتداء أو الإنفراد الظاهر الثاني وأما إذا كان ~~يراعي في الأركان PageV01P197 والشروط والواجبات ولا يراعي في السنن بأن ~~كان ينقص التسبيحات في الركوع والسجود أو يجلس للإستراحة فالإقتداء صحيح مع ~~كراهة التنزيه والإقتداء أفضل لأنه قيل بوجوبه أو افتراضه على الكفاية فلا ~~يتركه لذلك ويعلم الحكم فيما إذا كان يراعي في الجميع إلا في المستحبات ~~بالأولى فإن الإقتداء به صحيح وهو أفضل وعلى كل حال الإقتداء بالموافق عند ~~التعارض أفضل وراجع تحفة الأخيار # قوله ( أولا ) بأن علم أنه لا يحتاط بالعادة ولكن في هذه الصلاة المخصوصة ms315 ~~جهل حاله في الإحتياط # قوله ( ويكره كما في المجتبى ) قد علمت تفصيله آنفا # قوله ( على زعم الإمام ) دون المأموم # قوله ( أو حمل نجاسة قدر الدرهم ) فإنه مفسد عند الإمام الشافعي رضي الله ~~عنه لا عندنا ولو صلى على ظن أنه محدث أو عليه نجاسة مانعة ثم تبين خلاف ~~ذلك لا تجزئه تلك الصلاة لأن العبرة لما ظنه لا لما في نفس الأمر ويخشى ~~عليه الكفر كما في السراج # قوله ( وهو على إعتقاد مذهبه ) أما إذا قلد مذهب المؤتم فقد اتحد ~~معتقدهما ولا كلام فيه # قوله ( ولا نية له ) أي للمتلاعب # قوله ( فلا وجه لحمل صحة صلاته ) الأول حذف حمل ولو علم بفساد صلاة إمامه ~~أما بشهادة عدول أنه أحدث ثم صلى مثلا وإما بإخبار منه عن نفسه ويقبل قوله ~~إن كان عدلا تلزمه الإعادة وإن لم يكن عدلا لا يقبل لكن تستحب الإعادة كما ~~في السراج وإذا علم مفسدا في صلاة الإمام لا يجوز له الإقتداء به إجماعا # قوله ( والخلاف الخ ) اعلم ان طهارة التيمم فيها جهة الإطلاق باعتبار عدم ~~توقتها بخلاف طهارة المستحاضة مثلا وجهة الضرورة باعتبار أن المصير إليها ~~الضرورة العجز عن الماء وهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف في التعليل فعلل ~~محمد ههنا بجهة الضرورة لنفي جواز إقتداء المتوضىء بالمتيمم إحتياطا وهما ~~عللا الصحة بجانب الإطلاق لأن طهارته كالطهارة بالماء من حيث ذلك وهذا ~~الاختلاف مبني على الخلاف الذي ذكره # قوله ( وظاهر النص يدل عليه ) فإن الله تعالى قال @QB@ فلم تجدوا ماء ~~فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ فإنه ذكر الآلتين وجعل الخلفية بينهما # قوله ( وعند محمد بين الطهارتين ) أي واحداهما وضرورية والأخرى أصلية ولا ~~شك أن من اشتمل على الطهارة الأصلية أقوى حالا من حال من اشتمل على الطهارة ~~الضرورية فصار كما لو كان مع المتوضىء ماء فاقتدى بالمتيمم فإنه لا يجوز ~~ولهما أن التيمم طهارة مطلقة أي غير مؤقتة بوقت الصلاة ولهذا لا تتقدر بقدر ~~الحاجة # قوله ( وصح اقتداء غاسل بماسح ) لاستواء حالهما ثم الماسح على الجبيرة ~~أولى ms316 من الماسح على الخف لأن مسحها كالغسل لما تحتها بخلاف الخف # قوله ( أو خرقة قرحة ) أي جراحة # قوله ( لا يسيل منها شيء ) فإن سال فهو معذور إن استوفى شروطه فلا يصح ~~الاقتداء به إلا لمماثل له أو لمن هو أدنى حالا منه # قوله ( وصح اقتداء قائم بقاعد ) أي يركع ويسجد وهذا عندهما خلافا لمحمد ~~وقوله أحوط كما في البرهان وغيره والدلائل مستوفاة في المطولات # قوله ( صلى خلف أبي بكر الخ ) فائدة زائدة وقوله ثم أتم لنفسه ~~PageV01P198 أي لأنه مسبوق # قوله ( إتفاقا على الأصح ) يعني أن حكاية الاتفاق أصح من حكاية الخلاف ~~ومثله يقال في نظائره # قوله ( وفي الظهيرية هو الأصح ) محمول على أنه الأصح من قولي محمد لا ~~الأصح مطلقا لأن أكثر العلماء أخذ بقولهما وقد أوضحه السيد # قوله ( وصح إقتداء موم بمثله ) سواء كانا قائمين أو قاعدين أو مستلقين أو ~~مضطجعين أو مختلفين وكلها جائزة في الأصح كما في النهاية بل صحح التمرتاشي ~~الإجماع عليه # قوله ( أو المأموم مضطجعا ) أي أو كان المأموم مضطجعا والإمام قاعدا قال ~~في الشرح لا عكسه # قالالزيلعي وهو المختار لكن في النهر عن التمرتاشي الأظهر الجواز على ~~قولهما وكذا على قول محمد في الأصح وهو المناسب لإطلاق كلام المصنف ولا ~~ينافيه قوله بمثله لأن المراد المثلية بالنظر لمطلق الإيماء وتمامه في ~~السيد # قوله ( ومتنقل بمفترض ) إلا في التراويح فإن الأرجح عدم جواز الاقتداء ~~كما في الخانية وصححه في غاية البيان لأنها شرعت على هيئة مخصوصة فيراعي ~~وصفها الخاص للخروج عن العهدة كما في الدر والمراد أنه لا يحسب من التراويح ~~لا أن الاقتداء يقع باطلا كما لا يخفى لا يقال أن القراءة في الآخريين فرض ~~في حق المتنقل نقل في حق المفترض لأنا نقول صلاة المقتدي أخذت حكم صلاة ~~الإمام بسبب الاقتداء ولهذا يلزمه أربع ركعات في الرباعية ولو لم يدركه إلا ~~في الشفع الثاني ولهذا أشار المؤلف بقوله وصار تبعا لإمامه في القراءة # قوله ( وليس المراد الإعادة الجابرة الخ ) لأن ذلك يقتضي صحة ms317 الأول ~~والفرض أنه باطل # قوله ( بعد ظهره ) أي بعد أداء الظهر بجماعة فسعى هو دونهم # قوله ( وعوده لسجود تلاوة بعد تفرقهم ) أي ولم يعد القعود الأخير فإنها ~~تفسد صلاة الإمام في هذه المسائل ولا تفسد صلاة المأموم وفيها يلغز أي صلاة ~~فسدت على الإمام ولم تفسد على المأموم # قوله ( صلى بهم ثم جاء ورأسه الخ ) الذي في سنن أبي داود أنه صلى الله ~~عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر ماء ~~فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال إنما أنا بشر مثلكم واني كنت جنبا وهذا لا ~~يقتضي أن ذلك كان بعد شروعهم لجواز كون الذكر عقيب تكبيره بلا مهلة قبل ~~تكبيرهم على أن الذي في مسلم # قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حتى قام في مصلاه قبل أن يكبر قام ~~فانصرف فالأولى الاقتصار على أثر على # قوله ( وفي الدراية الخ ) وفي مجمع الفتاوى صحح عدم الإخبار مطلقا لكونه ~~عن خطأ معفو عنه لكن الشروح مرجحة على الفتاوى كما في الدر # قوله ( ونظيره ) أي في وجوب الأخبار ومحل ذلك إذا علم منه الامتثال وإلا ~~فلا كما لا يخفى والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم فصل يسقط ~~حضور الجماعة ظاهره يعم جماعة الجمعة والعيدين فيصلي الجمعة ظهرا وتسقط ~~صلاة العيد ويحرر # قوله ( منها مطر ) في شرح المشكاة صح كنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم زمن الحديبية فأصابنا مطر لم يبل أسفل نعالنا PageV01P199 فنادى منادي ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا في رحالكم # قوله ( وبرد شديد ) ألحق به المنلا علي في شرح موطأ الإمام محمد الحر ~~الشديد # قوله ( وخوف ظالم ) أي على نفسه أو ماله أو خوف ضياع ماله أو خوف ذهاب ~~قافله لو اشتغل بالصلاة جماعة # قوله ( وحبس معسر ) أي لو فاء دين عليه وقيد بالمعسر لأن الموسر لا يعذر ~~في الترك # قوله ( ومظلوم ) أي وحبس مظلوم في عبارة بعضهم التصريح بأن خوف الحبس ~~للمعسر والمظلوم من الأعذار وكلام المصنف ms318 يفيد أن الذي يعد عذرا الحبس ~~بالفعل والأول أظهر وعليه فلا حاجة لذكر المظلوم لفهمه من قوله وخوف ظالم ~~فإن الذي يحبس المظلوم ظالم # قوله ( وعمى ) وإن وجد الأعمى قائدا عند الأمام وقالا تجب حلبي # قال ابن أمير حاج المسطور في الكتب المشهورة أن الخلاف بينه وبينهما فيما ~~إذا وجد قائدا فالإتفاق أي على سقوطها إذا لم يجد قائدا اه # قوله ( وفلج ) أي لا يستطيع معه المشي # قوله ( وقطع يد ورجل ) أي من خلاف وبالأولى إذا كانا من جانب واحد وكذا ~~تسقط بقطع رجل فقط # قوله ( وسقام ) كسحاب المرض قاموس # قوله ( واقعاد ) أي كساح # قوله ( بعد إنقطاع مطر ) إنما قاله لأن التكلم على المطر قد تقدم فذكر ~~ذلك ليعده عذرا مستقلا وبهذا تعلم ما في شرح السيد # قوله ( إذا ابتلت النعال ) أي الأراضي الصلاب في المحكم النعل القطعة ~~الصلبة الغليظة من الأرض شبه الأكمة يبرق حصاها ولا تنبت شيئا ومنه الحديث ~~إذا ابتلت النعال الخ # قال ابن الأسير إنما خصها بالذكر لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها ~~تنشف الماء وقال الأزهري في معنى الحديث يقول إذا ابتلت الأرضون الصلاب ~~فزلقت بمن يمشي فيها فصلوا في منازلكم ولا عليكم أن تشهدوا الجماعة اه وهل ~~هذا الحكم مخصوص بما إذا كانوا في أرض صلبة فلا تسقط إذا كانوا في رخوة أو ~~ان المراد بذكرها دفع الحرج بالحضور فكأنه يقول إذا نزل المطر ولو قليلا ~~بحيث تبتل منه النعال فالصلاة في الرحال أي المنازل # قوله ( وزمانه ) أي عاهه وزمن كفرح زمنا وزمنة بالضم وزمانة فهو زمن ~~وزمين والجمع زمنون وزمني قاموس # قوله ( وشيخوخة ) مصدر شاخ يشيخ إذا استبان منه السن قاموس إي إذا صار ~~شيخا كبيرا لا يستطيع المشي سقطت عنه الجماعة # قوله ( وتكرار فقه ) وكذا مطالعة كتبه كذا في الفتاوى # قوله ( لا نحو ولغة ) ربما يفيد هذا أن المراد بالفقه ما يعم علم العقائد ~~والتفسير والحديث للمقابلة والذي في الدر عن الباقلاني عطفا على المسقطات ~~وكذا اشتغاله بالفقه لا بغيره # قوله ms319 ( بجماعة تفوته ) الأولى حذفه لأن الموضوع الأعذار التي تفوت ~~الجماعة والباء بمعنى مع أي تكراره مع جماعة ويفيد أن المكرر وحده لا يعطي ~~هذا الحكم وليس كذلك ولم يذكره في الدر والضمير في تفوته للجماعة أي لو حضر ~~الجماعة تفوته أخوانه الذين يطالع معهم # قوله ( ولم يداوم على تركها ) أما إذا واظب على الترك فلا يعذر ويعذر ولا ~~تقبل شهادته إلا بتأويل بدعة الإمام أو عدم مراعاته PageV01P200 در # قوله ( تتوقه نفسه ) أي تشتاق إليه سواء كان في العشاء أو غيره # قوله ( وإرادة سفر تهيأ له ) لعل المراد التهيؤ القريب من الفعل وهو ~~منصوب على الظرفية أي وقت التهيؤ له بأن كان مشغول البال بمصالحه # قوله ( يستضر ) أي المريض بغيبته وإلا فلا # قوله ( وإنما لكل امرىء ما نوى ) هو محل الشاهد على أحد ما قيل فيه ~~والمعنى أن له ما نواه وان لم يعمله وروى العسكري في الأمثال والبيهقي في ~~الشعب وقال إسناده ضعيف عن أنس يرفعه نية المؤمن أبلغ من عمله كما في ~~المقاصد الحسنة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في بيان الأحق بالإمامة # قوله ( ولم يكن بين الحاضرين ) المراد بالبينية معنى المعية # قوله ( صاحب منزل ) أي ساكن فيه ولو بالإجارة أو بالعارية على التحقيق ~~أما هو وذو الوظيفة فيقدمان مطلقا سواء اجتمع فيهما هذه الفضائل المذكورة ~~أو لا فصاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق بالإمامة من غيره وإن كان ~~الغير أفقه واقرأ وأورع وأفضل منه إن شاء تقدم وإن شاء قدم من يريده وإن ~~كان الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه فيتصرف فيه ~~كيف شاء ويستحب لصاحب البيت أن يأذن لمن هو أفضل # قوله ( وهو إمام المحل ) لأن صاحب الوظيفة منصوب الواقف وبتقديم غيره ~~يفوت غرضه وشرط الواقف كنص الشارع # قوله ( ولا ذو سلطان ) فهو أولى من الجميع حتى من ساكن المنزل وصاحب ~~الوظيفة لأن ولايته عامة # وروى البخاري أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج وكفى به فاسقا قال في ~~البناية هذا ms320 في الزمن الماضي لأن الولاة كانوا علماء وغالبهم كانوا صلحاء ~~وأما في زماننا فأكثر الولاة ظلمة جهلة اه # قوله ( فالأعلم بأحكام الصلاة ) صحة وفسادا وغيرهما وهذا مراد من قال ~~أعلمهم بالفقه وأحكام الشريعة إذ الزائد على ذلك غير محتاج إليه هنا # قوله ( الحافظ ما به سنة القراءة ) وأما حفظ مقدار الفرض فمعلوم أنه من ~~شروط الصحة وهذه شروط كمال وفي الدر بشرط اجتنابه للفواحش الظاهرة وحفظه ~~قدر فرض وقيل واجب وقيل سنة وقدم أبو يوسف الأقرأ لحديث ورد في ذلك والمعول ~~عليه قولهما لأن القراءة إنما يحتاج إليها لإقامة ركن واحد والفقه يحتاج ~~إليه لجميع الأركان والواجبات والسنن والمستحبات # قوله ( بقدم السلطان ) الظاهر أن ذلك على سبيل الوجوب لأن في تقدم غيره ~~عليه إهانة له وارتكاب المنهي عنه في الحديث وقد علمت ما في البناية # قوله ( ولا يؤم الرجل في سلطانه ) أي في مظهر سلطنته ومحل ولايته # قوله ( على تكرمته ) بفتح التاء المثناة فوق PageV01P201 وكسر الراء ~~الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختص به وقيل المائدة # قوله ( أي الأعلم بأحكام القراءة ) من الوقف والوصل والابتداء وكيفية ~~أداء الحروف وما يتعلق بها كذا في مسكين والقهستاني والظاهر أن من يحكم ~~الأداء وإن لم يعلم أحكامه في حكم العالم # قوله ( لا مجرد كثرة حفظ ) يعني جودة حفظ أو الأكثر كما # قوله ( دونه ) أي دون العالم الكامل المأخوذ من قوله أي الأعلم # قوله ( ثم الأسن ) المراد من الأسن أقدمهم إسلاما بدليل ما سبق في الحديث ~~من قوله فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما فلا يقدم شيخ أسلم على ~~شاب نشأ في الإسلام نهر وفيه أنه يفوت التنبيه على مرتبة الأسن ولذا جعل ~~بعضهم رتبة الأقدم إسلاما متقدمة على رتبة الأسن وجعلهما مرتبتين وهو حسن # قوله ( وليؤمكما أكبركما ) قاله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث ~~ولصاحب له وهو ابن عمه حين أراد السفر ولفظه إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم ~~أقيما وليؤمكما أكبركما متفق عليه # قوله ( أي ألفة بين الناس ) هذا تفسير باللازم ms321 فإن من حسن خلقه ألفته ~~الناس فكثرت عليه الجماعة والمصنف تبع في تقديم حسن الخلق على حسن الوجه ~~مواهب الرحمن وفتح القدير وعكس ذلك صاحب الخلاصة والغرر ومسكين لأن الظاهر ~~أول ما يدرك من صفات الكمال أو لأنه كالدليل عليه لأن الظاهر عنوان الباطن # قوله ( يدل على حسن السريرة ) أي غالبا وفسره في الكافي بالأكثر صلاة ~~بالليل وحديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار لم يثبته المحدثون ~~كحديث من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي # قوله ( لأنه الخ ) الأولى زيادة الواو لصلاحيته للتعليل استقلالا # قوله ( ثم الأشرف نسبا ) قدم بعضهم عليه الأكثر حسبا والحسب شرف الآباء ~~أو المال أو الدين أو الكرم أو الشرف في العقل أو الفعال الصالحة والحسب ~~والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم # قوله ( للخضوع ) فإن الخضوع يكون عند سماع الصوت الحسن فهو مما يزيد ~~القرآن حسنا # قوله ( ثم الأنظف ثوبا ) وبخط الحموي الأفضل ثوبا وهو يرجع إلى كثرة ثمنه # قوله ( فالأحسن زوجة ) أي عنده فيرجع إلى كونه أشد حبا فيها وعبر بالأحسن ~~مريدا به كثرة الحب للتلازم بينهما غالبا فسقط ما في الشرح من قوله ولو قيل ~~أشدهم حبا لزوجته لكان أظهر # قوله ( فأكبرهم رأسا ) أي كبرا غير فاحش وإلا كان منفرا # قوله ( وأصغرهم عضوا ) فسره بعض المشايخ بالأصغر ذكرا لأن كبره الفاحش ~~يدل غالبا على دناءة الأصل ويحرر ومثل ذلك لا يعلم غالبا إلا بالاطلاع أو ~~الأخبار وهو نادر ويقال مثله في الأحسن زوجة المتقدم # قوله ( فأكثرهم مالا ) لأنه لا ينظر إلى مال غيره وتقل أشغاله في الصلاة ~~وذلك لأن اعتبار هذا بعدما تقدم من الأوصاف كالورع فتأمل ومنه يعلم أن ~~المراد المال الحلال # قوله ( فأكبرهم جاها ) وقدم بعضهم الأكثر حسبا على الأشرف PageV01P202 ~~نسبا وهو يعم الأكثر مالا والأكبر جاها ويقدم الحر الأصلي على العتيق # فائدة لا يقدم أحد في التزاحم إلا بمرجح ومنه السبق إلى الدرس والإفتاء ~~والدعوى فإن استووا في المجيء أقرع ms322 بينهم در عن الأشباه # قال وفي محاسن القراء لابن وهبان وقيل إن لم يكن للشيخ معلوم جاز أن يقدم ~~من شاء وأكثر مشايخنا على تقديم الأسبق وأول من سنه ابن كثير اه # قوله ( فالعبرة بما اختاره الأكثر ) قال في شرح المشكاة لعله محمول على ~~الأكثر من العلماء إذا وجدوا وإلا فلا عبرة لكثرة الجاهلين قال تعالى @QB@ ~~ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ الزمر 93 # قوله ( أو كانوا أحق بالإمامة منه يكره ) قال الحلبي وينبغي أن تكون ~~الكراهة تحريمية لخبر أبي داود ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة وعد منهم من ~~تقدم قوما وهم له كارهون # قوله ( يكره العالم والصالح ) يصح رجوع كل إلى كل # قوله ( فإنهم وفدكم ) الوفد مصدر وفد بمعنى قدم وورد والوافد السابق من ~~الإبل قاموس وفي الشرح الوفود القوم يفدون إلى الملك بالحاجة والإرسال اه # فالوفد بمعنى الوافد أي السابق والمعنى أنهم السابقون إلى الله تعالى ~~ليحصل لهم مآربهم فيشفعون لكم أو بمعنى الوفود أي الرسل بينكم وبين ربكم ~~والكلام على التشبيه # قوله ( وكره إمامة العبد ) وكذا المعتق كما في الدر لغلبة الجهل وأفاد ~~الحموي أن كراهة الإقتداء بالعبد وما عطف عليه تنزيهية أن وجد غيرهم وإلا ~~فلا اه من شرح السيد وسيأتي ما يفيد أن إمامة الفاسق مكروهة تحريما # قوله ( إن لم يكن عالما تقيا ) أشار به إلى أن الكراهة في العبيد لا ~~لذاتهم بل لأنهم لاشتغالهم بخدمة المولى لا يتفرغون للعلم فيغلب عليهم ~~الجهل ولندرة التقوى في العبيد فلو انتفى ذلك بأن كان عالما تقيا فلا كراة # قوله ( لعدم إهتدائه إلخ ) هذا يقتضي كراهة إمامة الأعشى نهر وهو الذي لا ~~يبصر ليلا # قوله ( وصون ثيابه ) عطف على اهتدائه أي ولعدم صونه ثيابه الخ # قوله ( فلا كراهة ) لاستخلاف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم ~~وعتبان بن مالك على المدينة حين خرج إلى غزوة تبوك وكانا أعمين # قوله ( والأعرابي ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية من ~~العرب وعمم الأزهري والعرب العاربة هم الخلص منهم وهم ms323 الذين تكلموا بلغة ~~يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم لأنه أول من تكلم بالعربية والعرب ~~المستعربة الذين تكلموا بلسان إسماعيل عليه السلام وهو لغة أهل الحجاز وما ~~والاها والمراد هنا كل من سكن البادية عربيا كان أو أعجميا كالتركمان ~~والأكراد لغلبة الجهل عليهم لبعدهم عن مجالس العلم ومن ثمة قيل أهل الكفور ~~هم أهل القبور وهذا ظاهر في كراهة العامي الذي لا علم عنده كما في البحر ~~والنهر وحكى أن أعرابيا إقتدى بإمام فقرأ الإمام آية الأعراب أشد كفرا ~~ونفاقا فضربه الأعرابي وشج رأسه ثم اقتدى به بعد مدة فرآه الإمام فقرأ آية ~~ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم إلا آخر فقال الإعرابي الآن نفعك العصا ~~كذا في غاية البيان # قوله ( وولد الزنا ) لأنه ليس له أب يعلمه فيغلب عليه الجهل فلو كان عنده ~~علم لا كراهة واختار العيني التعليل بنفرة الناس عنه لكونه متهما وأقره في ~~النهر وعليه فينبغي PageV01P203 ثبوت الكراهة مطلقا إن لم يكن جاهلا # قوله ( فلذا قيده إلخ ) أي لأجل ما قيد به في قوله عالما وفي الأعمى ~~بقوله وإن لم يوجد أفضل منه فلا كراهة وفي الأعرابي بقوله الجاهل # وفي ولد الزنا بقوله الذي لا علم عنده وفيه تأمل بالنظر للأعمى # قوله ( إذ لو كان ) أي أحد من ذكر # قوله ( فالحكم بالضد ) فالكراهة في تقديم الحضري والحر وولد الرشد ~~والبصير لجههلم لأن إمامة الجاهل مكروهة كيفما كان لعدم علمه بأحكام الصلاة # قوله ( ولذا كره إمامة الفاسق ) أي لما ذكر من قوله حتى إذا كان الأعرابي ~~الخ فكراهته لأفضلية غيره عليه والمراد الفاسق بالجارحة لا بالعقيدة لأن ذا ~~سيذكر بالمبتدع والفسق لغة خروج عن الاستقامة وهو معنى قولهم خروج الشيء عن ~~الشيء على وجه الفساد وشرعا خروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة قال ~~القهستاني أي أو إصرار على صغيرة وينبغي أن يراد بلا تأويل وإلا فيشكل ~~بالبغاة وذلك كتمام ومراء وشارب خمر اه # قوله ( فتجب إهانته شرعا فلا يعظم بتقديمه للإمامة ) تبع فيه الزيلعي ~~ومفاده كون ms324 الكراهة في الفاسق تحريمية # قوله ( من علم ) كمنكر الرؤية أو عمل كمن يؤذن بحي على خير العمل أو حال ~~كأن يسكت معتقدا أن مطلق السكوت قربة # قوله ( بنوع شبهة أو استحسان ) وجعله دينا قويما وصراطا مستقيما وهو ~~متعلق بقوله بارتكاب # قوله ( والصحيح ) أي عنهما # قوله ( خلف من لا تكفره بدعته ) فلا تجوز الصلاة خلف من ينكر شفاعة النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو الكرام الكاتبين أو الرؤية لأنه كافر وان قال لا يرى ~~لجلاله وعظمته فهو مبتدع والمشبه كأن قال لله يد أو رجل كالعباد كافر وإن ~~قال هو جسم لا كالأجسام فهو مبتدع وإن أنكر خلافة الصديق كفر كمن أنكر ~~الإسراء لا المعراج وألحق في الفتح عمر بالصديق في هذا الحكم وألحق في ~~البرهان عثمان بهما أيضا ولا تجوز الصلاة خلف منكر المسح على الخفين أو ~~صحبة الصديق أو من يسب الشيخين أو يقذف الصديقة ولا خلف من أنكر بعض ما علم ~~من الدين ضرورة لكفره ولا يلتفت إلى تأوله واجتهاده وتجوز خلف من يفضل عليا ~~على غيره # قوله ( يكون محرزا ثواب الجماعة ) أي مع الكراهة ان وجد غيرهم وإلا فلا ~~كراهة كما في البحر بحثا وفي السراج هل الأفضل أن يصلي خلف هؤلاء أم ~~الأنفراد قيل أما في الفاسق فالصلاة خلفه أولى وهذا إنما يظهر على أن ~~إمامته مكروهة تنزيها أما على القول بكراهة التحريم فلا وأما الآخرون فيمكن ~~أن يقال الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن إجراؤهم على قياس الصلاة ~~خلف الفاسق وجزم في البحر بإن الاقتداء بهم أفضل من الإنفراد وتكره الصلاة ~~خلف أمرد وسفيه ومفلوج وأبرص شاع برصه ومراء ومتصنع ومجذوم ولا خلف من أم ~~بأجرة على ما أفتى به المتأخرون أفاد السيد وقال البدر العيني يجوز ~~الاقتداء بالمخالف وكل بر وفاجر ما لم يكن مبتدعا بدعة يكفر بها وما لم ~~يتحقق من إمامه مفسدا لصلاته في إعتقاده اه وإذا لم يجد غير المخالف فلا ~~كراهة في الاقتداء به والاقتداء به أولى من الإنفراد على ms325 أن PageV01P204 ~~الكراهة لا تنافي الثواب أفاده العلامة نوح # قوله ( تطويل الصلاة ) بقراءة أو تسبيح أو غيرهما رضي القوم أم لا لإطلاق ~~الأمر بالتخفيف # قوله ( من أم فليخفف ) ذكر الشيخ في كبيره حديث يا أيها الناس إن منكم ~~منفرين من صلى بالناس فليخفف فإن منهم الكبير والضعيف وذا الحاجة رواه ~~الشيخان وهذا يفيد أن الإمام يترك القدر المسنون مراعاة لحال القوم اه ~~يؤيده ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في الفجر فلما ~~فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه # قوله ( وجماعة العراة ) أي تكره جماعة العراة تحريما للزوم أحد المحظورين ~~وهو إما ترك واجب التقدم أو زيادة الكشف والأفضل صلاتهم منفردين قعودا ~~بالإيماء متباعدين عن بعض لئلا يقع بصرهم على عورة بعض كما أن الأفضل لهم ~~إن صلوا جماعة أن يصلوا قعودا بالإيماء # قوله ( وكره جماعة النساء ) تحريما للزوم أحد المحظورين قيام الإمام في ~~الصف الأول وهو مكروه أو تقدم الإمام وهو أيضا مكروه في حقهن سيد عن الدرر ~~ولو أمهن رجل فلا كراهة إلا أن يكون في بيت ليس معهن فيه رجل أو محرم من ~~الإمام أو زوجته فإن كان واحد ممن ذكر معهن فلا كراهة كما لو كان في المسجد ~~مطلقا # قوله ( ولا يحضرون الجماعات ) لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في ~~بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ~~اه فالأفضل لها ما كان أستر لها لا فرق بين الفرائض وغيرها كالتراويح إلا ~~صلاة الجنازة فلا تكره جماعتهن فيها لأنها لم تشرع مكررة فلو انفردت تفوتهن ~~ولو أمت المرأة في صلاة الجنازة رجالا لا تعاد لسقوط الفرض بصلاتها # قوله ( والمخالفة ) أي مخالفة الأمر لأن الله تعالى أمرهن بالقرار في ~~البيوت فقال تعالى @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ الأحزاب 33 وقال صلى الله عليه ~~وسلم بيوتهن خير لهن لو كن يعلمن # قوله ( يجب أن يقف الخ ) والخنثى إذا أم يجب تقدمه ونقل الحموي عن ~~الخزانة ms326 أن تقدم الإمام منهن جائز # قوله ( والإمام من يؤتم به ) هذا جواب عن عدم تأنيث الإمام في المصنف # قوله ( ما بين طرفي الشيء ) أي فلا يكون إلا إذا كان متوسطا # قوله ( وبالسكون لما يبين بعضه عن بعض ) ولا يشترط فيه الوسط والمقابلة ~~في كلامه ليست على ما ينبغي لأن المناسب أن يقول في الثاني وبالسكون لما ~~كان داخل الشيء أو يقول في الأول والوسط بالتحريك اسم لما يبين بعضه عن بعض ~~وبالسكون ما بين طرفي الشيء وفي السيد عن الصحاح كل موضع صلح فيه بين ~~فبالتسكين كجسلت وسط القوم وإلا فبالتحريك كجلست وسط الدار وربما سكن وليس ~~بالوجه اه وقيل كل منهما يقع موقع الآخر # قال ابن الأثير وكأنه الأشبه نهر اه # قوله ( ويمد كل منهم رجليه ) كذا في الذخيرة والأولى ما في منية المصلى ~~من قوله يقعد كما في الصلاة فعلى هذا الرجل يفترش وهي تتورك لأنه يحصل به ~~من المبالغة في الستر ما لا يحصل في الهيئة المذكورة مع خلو هذه الهيئة عن ~~مد الرجل إلى القبلة من غير ضرورة بحر ونهر اه ذكره السيد # قوله ( ويقف الواحد ) أما الواحدة فتتأخر إلا إذا اقتدت بمثلها وإذا ~~PageV01P205 اقتدت مع رجل أقامه عن يمينه وأقامها خلفه # قوله ( متأخرا بعقبه ) في كلامه تعارض والذي في شروح الهداية والقدوري ~~والكنز والبرهان والقهستاني أنه يقف مساويا له بدون تقدم وبدون تأخر من غير ~~فرجة في ظاهر الرواية وهذا إذا كان قبل الصلاة فإن كان فيها أشار إليه بيده ~~ليحاذيه # قوله ( في الصحيح ) راجع إلى قوله وكذا خلفه فقط ولذا فصله بقوله وكذا ~~وعن محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام # قوله ( لحديث ابن عباس الخ ) في الحديث دلالة على جواز صلاة النافلة ~~بالجماعة وإن العمل القليل لا يبطل الصلاة وأنه لا يجوز تقدم المأموم على ~~الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أداره من وراء ظهره وكانت إدارته من ~~بين يديه أيسر وأنه يجوز الصلاة خلفه وإن لم ينو الإمامة لأن النبي صلى ms327 ~~الله عليه وسلم شرع في صلاته منفردا ثم ائتم به ابن عباس وأن صلاة الصبي ~~صحيحة وأن له موقفا من الإمام كالبالغ وأنه ينبغي للإمام إرشاد المأموم إلى ~~السنة كذا في شروح الحديث # قوله ( ويقف الأكثر من واحد ) صادق بالاثنين وكيفيته أن يقف واحد بحذائه ~~والآخر عن يمينه ولو جاء واحد وقف عن يسار الأول الذي هو بحذاء الإمام ~~فيصير الإمام متوسطا ويقف الرابع عن يمين الواقف الذي هو عن يمين من بحذاء ~~الإمام والخامس عن يسار الثالث وهكذا فإذا استوى الجانبان يقوم الجائي عن ~~جهة اليمين وأن ترجح اليمين يقوم عن يسار قهستاني وفي العتابية لو قام ~~الإمام وسط القوم أو قاموا هم عن يمينه أو عن يساره أساؤا اه وفي الفتح عن ~~الدراية ولو قام واحد بجنب الإمام وخلفه صف كره إجماعا وروي عن الإمام أنه ~~قال أكره للإمام أن يقوم بين الساريتين أو في زاوية أو ناحية المسجد أو إلى ~~سارية لأنه خلاف عمل الأمة والصف الأول أفضل إلا إذا خاف ايذاء أحد # قوله ( واليتيم ) هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقيل اليتيم أخو أنس لأمه واسمه عمير بن أبي طلحة # قوله ( وما ورد من القيام بينهما ) أي عن ابن مسعود فإنه صلى بعلقمة ~~والأسود ووقف بينهما وقال هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم # قوله ( فهو دليل الإباحة ) استشكل هذا الجمع بأن الإباحة تقتضي استواء ~~الطرفين وهو ينافي أفضلية أحدهما ولذا ارتضى الكمال أن حديثه منسوخ ولذا ~~قال الحازمي حديث ابن مسعود منسوخ لأنه إنما تعلم هذه الصلاة بمكة إذ فيها ~~التطبيق أي تطبيق اليدين وجعلهما بين فخذيه عند القيام وأحكام أخرى هي الآن ~~متروكة وهذا من جملها ولما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة تركه وغاية ما ~~فيه خفاء الناسخ على عبدالله بن مسعود وليس ببعيد وفي السيد وان كثر القوم ~~كره قيام الإمام وسطهم تحريما لترك الواجب وتمامه فيه ولا تنس ما مر عن ~~العتابية # قوله ms328 ( ويصف الرجال ) ولو عبيدا حموي # قوله ( ليلني الخ ) هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ~~ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد قاله النووي في شرح مسلم من ~~ولي يلي وليا وهو القرب وأمر الغائب ليل لأن الياء تسقط للأمر وأمر الحاضر ~~ل مثل ق بناية والأحلام جمع حلم بضم الحاء واللام وهو ما يراه النائم أريد ~~به البالغون مجازا لأن الحلم سبب البلوغ والنهي جمع نهية بضم النون فيهما ~~وهو العقل الناهي عن القبايح # قوله ( فيأمرهم الإمام بذلك ) تفريع على الحديث الدال على طلب الموالاة ~~واسم الإشارة راجع إليها ويأمرهم أيضا بأن يتراصوا ويسدوا الخلل ويستووا ~~مناكبهم وصدورهم كما في الدر عن الشمني وفي الفتح ومن سنن الصف التراص فيه ~~والمقاربة PageV01P206 بين الصف والصف والاستواء فيه # قوله ( استووا ) أي في الصف # قوله ( تستو ) بحدف الياء جواب الأمر وهذا سر علمه الشارع صلى الله عليه ~~وسلم كما علم أن اختلاف الصف يقتضي اختلاف القلوب # قوله ( أقيموا الصفوف ) أي عدلوهها # قوله ( وحاذوا بين المناكب ) ورد كأن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه ~~بقدمه # قوله ( وسدوا الخلل ) أي الفرج روى البزار بإسناد حسن عنه صلى الله عليه ~~وسلم من سد فرجة في الصف غفر له # قوله ( ولينوا بأيديكم إخوانكم ) هكذا في الشرح وهو يقتضي قراءة لينوا ~~بالتشديد أمر للداخل في الصف أن يضع يده ليلين صاحبه له والذي في رواية ~~الإمام أحمد وأبي داود عن أبي عمر ولينوا بأيدي إخوانكم وعليه فيقرأ ~~بالتخفيف أمر لمن في الصف أن يلين لأخيه إذا وضع يده على منكبه ليدخل في ~~الصف والباء للسببية أي بسبب وضع أيدي إخوانكم # قوله ( لا تذروا فرجات للشيطان ) روي ان الشيطان يدخل الفرجة للوسوسة # قوله ( وصله الله ) خير أو دعاء له بوصله بالخير # قوله ( ومن قطع صفا قطعه الله ) المراد من قطع الصف كما في المناوي أن ~~يكون فيه فيخرج لغير حاجة أو يأتي إلى صف ويترك بينه وبين من في الصف فرجة # قال ولا يبعد ms329 أن يراد بقطع الصف ما يشمل ما لو صلى في الثاني مثلا مع ~~وجود فرجة في الصف الأول اه # قوله ( وبهذا يعلم الخ ) أي بقول صلى الله عليه وسلم ولينوا بأيديكم ~~إخوانكم # قوله ( على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ) أي من إدراك للفضيلة ~~بسد الفرجات وهذا الكلام للكمال أقره في البحر # قال المحقق الكمال والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة اه # قوله ( لتركهم سد الأول ) أي فلا حرمة لهم لتقصيرهم بحر عن القنية # قوله ( ولو كان الصف منتظما الخ ) الأصح أنه ينتظر إلى الرجوع فإن جاء ~~رجل وإلا جذب إليه رجلا أو دخل في الصف والقيام وحده أولى في زماننا لغلبة ~~الجهل فلعل إذا جره تفسد صلاته وقيل إن رأى من لا يتأذى بجذبه لصداقة أو ~~دين زاحمه أو عالما جذبه قالوا لو جاء واحد والصف ملآن يجذب واحدا منه ~~ليكون معه صفا آخر وينبغي لذلك الواحد أن لا يجيبه فتنتفي الكراهة عن هذا ~~أي الجائي لأنه فعل وسعه # قوله ( وهذه ترد ) أي هذه المسألة وهو قوله جذب عالما الخ لأن تأخره ~~للمجذوب بقدر ما يقف مع الجاذب أقوى وأكثر فعلا من مجرد تليين منكبه ~~وتفسيحه للداخل بجنبه أو تقدمه خطوة أو خطوتين # قوله ( القول بفساد الخ ) ذكره في مجمع الروايات وكتاب المتجانس معللا له ~~بأنه امتثل أمر غير الله تعالى في الصلاة قال وينبغي أن يمكث ساعة ثم يتأخر ~~ورد بأنه تعليل في مقابلة النص وليس فيه عمل كثير ومجرد الحركة الواحدة ~~كالحركتين لا تفسد به الصلاة وامتثاله إنما هو لأمر الله تعالى وأمر رسوله ~~صلى الله عليه وسلم فلا يضر وقوله وأفضل الصفوف أولها أي في غير جنازة لما ~~روي أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وقال في القنية القيام في الصف ~~الأول أفضل من الصف الثاني والثاني أفضل من الثالث وهكذا وهذا أيضا في حق ~~الرجال وأما في حق النساء فأفضلها آخرها كما ورد في الحديث # قوله ( ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ) أي ms330 من الصف الأول وجمعه باعتبار ~~أن كل واحد من القائمين في ميمنة وميسرة # قوله ( وللذي في سائر الصفوف خمسة وعشرون صلاة ) الذي في عبارة غيره خمس ~~بدون تاء هنا وفي الذي قبله وهو الموافق للقواعد النحوية ثم الظاهر أنه ~~بيان لأقل المضاعفة وإلا فقد تقدم أنه بكل واحد من الجماعة تزاد صلاة على ~~هذه المضاعفة # قوله ( ثم يصف PageV01P207 الصبيان ) بكسر الصاد والضم لغة # قوله ( لقول أبي مالك الخ ) لم يذكر الخنائي فيه لندرة وجودهن # قوله ( يقوم الصبي الخ ) ولو كان مع رجل تقدمهما الإمام بخلاف المرأة فلا ~~بد من تأخرها # قوله ( ثم الخناش ) بالفتح كحبالى ويجمع على خناث كأناس قاموس وهو ماله ~~آلة الرجال والنساء جميعا قهستاني أو فاقدهما معا # قوله ( لأنه ) أي الخنثى المشكل علة لقوله ثم الخناش المقتضى تأخره عن ~~الصبيان # قوله ( وهو معامل بالأضر في أحوال ) فيقدم على النساء لاحتمال ذكورته ~~ويؤخر عن الرجال لاحتمال أنوثته ولا يجعلون صفين لاحتمال أنوثة المتقدم ~~وذكورة المتأخر ولا يتحاذون لاحتمال الذكورة والأنوثة وتقدم أنه ينويه ~~الإمام وإلا لا تصح صلاته # قوله ( وإلا فهن ممنوعات عن حضور الجماعات ) مطلقا ولو كن عجائز قال في ~~زاد الفقير وعلى هذا الترتيب وضع جنائزهم يعني للصلاة عليهم فيكون الأفضل ~~مما يلي الإمام ومن دونه مما يلي القبلة وفي القبر بالعكس توضع الرجال مما ~~يلي القبلة ثم سائرهم ويجعل بين كل واحد والآخر حاجز من تراب أو رمل قال ~~شارحه ليصير بمثابة قبرين قال وهذا عند الضرورة وإلا فالأفضل وضع كل في قبر ~~على حدة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل فيما يفعله المقتدي # اعلم ان المقتدي ثلاثة أقسام مدرك ولاحق ومسبوق فالمدرك من صلى الركعات ~~كلها مع الإمام واللاحق هو من دخل معه وفاته كلها أو بعضها بأن عرض له نوم ~~أو غفلة أو زحمة أو سبق حدث أو كان مقيما خلف مسافر وحكمه كمؤتم حقيقة فلا ~~يأتي فيما يقضي بقراءة ولا سهو ولا يتغير فرضه أربعا بنية الإقامة ويبدأ ~~بقضاء ما ms331 فاته ثم يتبع إمامه إن أمكنه أن يدركه بعد ذلك فيسلم معه وإلا ~~تابعه ولا يشتغل بالقضاء حتى يفرغ الإمام من صلاته ولا يسجد مع الإمام لسهو ~~الإمام بل يقوم للقضاء ثم يسجد عن ذلك بعد الختم ولا يقعد عن الثانية إذا ~~لم يقعد الإمام ولا يقتدي به فإن كان مسبوقا أيضا فقام للقضاء فإنه يصلي ~~أولا ما نام فيه مثلا بلا قراءة ثم يصلي ما سبق به بها ولو عكس صح عندنا ~~خلافا الزفر وأثم لترك الترتيب كما في الفتح وغيره والمسبوق هو من سبقه ~~الإمام بكلها أو بعضها وحكمه أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في ~~حق القعدة وهو منفرد فيما يقضيه إلا في أربع لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء ~~به ويأتي بتكبيرات التشريق إجماعا ولو كبر ينوي الاستئناف للصلاة يصير ~~مستأنفا ولو قام لقضاء ما سبق به وسجد أمامه لسهو تابعه فيه إن لم يقيد ~~الركعة بسجدة فإن لم يتابعه سجد في آخر صلاته # قوله ( وغيره ) عطف على قوله ما يفعله أي وما لا يفعله كما لو رفع الإمام ~~رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثا فإنه لا يتمها ويحتمل غير ذلك # قوله ( أو تكلم ) فالكلام منه كالسلام بخلاف الحدث العمد فمسد # قوله ( يتمه ) أي على قولهما وقال محمد لا يتمه لخروجه من الصلاة بسلام ~~إمامه أفاده السيد # قوله ( لبقاء حرمة الصلاة ) أي في حق المأموم # قوله ( وأما إن أحدث الإمام عمدا ) احترز بالعمد عما لو سبقه حدث بعد ~~التشهد فإنه يذهب يتوضأ ويسلم ويستخلف من يسلم بالقوم # قوله ( فلا يبنى على فاسد ) فليس عليه أن يسلم وإن سلم لا يصادف محلا # قوله ( لكن يجب إعادتها ) أي ما دام الوقت باقيا كما في كثير من الكتب ~~ذكره السيد # قوله ( وإذا لم يجلس ) أفاد بذكر الجلوس ان العبرة له لا لقراءة التشهد ~~وان لزم بتركه كراهة التحريم # قوله ( ولو قام الإمام إلى الثالثة ) لما ذكر السلام في PageV01P208 ~~الأخيرة ذكر القيام في العقدة الأولى وكان الأولى عكس ما ذكره ms332 # قوله ( وإن لم يتمه جاز ) لتعارض واجبين فمتخير بينهما وهذا هو المشهور ~~في المذهب # قوله ( يتمه ) أي وجوبا # قوله ( لا يفوته في الحقيقة ) أي وإنما يفوته مقارنة الإمام فيه # قوله ( ومعارضة واجب آخر ) وهو المقارنة في المتابعة # قوله ( لاتيانه به ) أي بالواجب الآخر # قوله ( بعده ) أي بعد فعل ما هو فيه من الواجب # قوله ( أشار إليه ) أي إلى ما أفاده التعليل من أنه يترك السنة ولا يؤخر ~~واجب المتابعة # قوله ( لأن من أهل العلم الخ ) قد مر أنه أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام ~~وحجته الأمر بها في الحديث # قوله ( ولو زاد الإمام سجدة ) في أي ركعة كانت # قوله ( لا يتبعه المؤتم ) المناسب أن يزيد هنا ما ذكره بعد من قوله وسبح ~~ليتنبه إمامه وكما لا يتبعه فيما ذكر لا يتبعه في تكبيرات العيد لو زاد على ~~أقاويل الصحابة إذا سمعه من الإمام ولو سمع من المقتدى تابعه لاحتمال خطأ ~~منه فيما زاده من التكبير ولا يتبعه أيضا لو زاد خامسة في صلاة الجنازة # قوله ( فيما ليس من صلاته ) أشار به إلى العلة في عدم الاتباع وهي أن ~~الذي أتى به الإمام ليس من الصلاة أي ليس من أصل الصلاة وبه صرح في الشرح # قوله ( ساهيا ) ولو كان عامدا فله أن يعود أيضا ما لم يقيد بسجدة ولا ~~تفسد الصلاة مع الكراهة لأن زيادة ما دون الركعة لا تفسد الصلاة # قوله ( قبل أن يقيد ) وكذا إذا سلم بعده وإنما نص على المتوهم # قوله ( بركن القعود ) الإضافة بيانية # قوله ( بتقييد الإمام الزائدة ) فتفسد على الإمام والمؤتم # قوله ( وكره سلام المقتدي الخ ) أي تحريما للنهي عن الاختلاف على الإمام ~~إلا أن يكون القيام لضرورة صون صلاته عن الفساد كخوف حدث لو انتظر السلام ~~وخروج وقت فجر وجمعة وعيد ومعذور وتمام مدة مسح ومرور مار بين يديه فلا ~~يكره حينئذ أن يقوم بعد القعود قدر التشهد قبل السلام # قوله ( لوجود فرض القعود ) الأولى تأخيره بعد قوله وصحت صلاته # قوله ( لتركه المتابعة ) علة لقوله وكره ms333 وأفاد به أن الكراهة تحريمية # قوله ( وبطلت صلاة الإمام ) أي بوجود ما ذكر # قوله ( على المرجوح ) وهو القول بأن الخروج بالصنع فرض # قوله ( وعلى الصحيح ) أي من عدم افتراض الخروج بالصنع # قوله ( كما سنذكره ) أي في المسائل الأثنى عشرية إن شاء الله تعالى والله ~~عز وجل أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في صفة الأذكار # قوله ( وغيره ) أي غير ما ذكر أو غير الفضل كبيان التحول ورفع الأيدي عند ~~الدعاء ومسح الوجه بهما # قوله ( متصلا بالفرض ) المراد بالوصل أن لا يفصل بغير ما سيأتي فلا ينافي ~~قوله غير أنه يستحب الخ ولم يتكلم على الفصل بين السنن كما إذا صلى سنة ~~الظهر مثلا البعدية أربعا وفصل بينها بسلام والظاهر استحباب عدم الفصل بشيء ~~أصلا وحرره نقلا # قوله ( كما كان عليه السلام الخ ) الكاف للتعليل أي لكونه صلى الله عليه ~~وسلم كان يمكث الخ # قوله ( اللهم أنت السلام ) أي ذو السلامة من كل نقص فهو اسم مصدر أخبر به ~~للمبالغة # قوله ( ومنك السلام ) أي والسلامة من كل شر حاصلة منك لا من غيرك # قوله ( واليك يعود السلام ) قال في شرح المشكاة PageV01P209 عن الجزري ~~وأما ما يزاد بعد قوله ومنك السلام من نحو وإليك يرجع السلام فحينا ربنا ~~بالسلام وأدخلنا دار السلام فلا أصل له بل مختلق بعض القصاص اه ويؤيد ذلك ~~ما ذكره المؤلف بعد من رواية مسلم # قوله ( تباركت ) أي كثر خيرك # قوله ( يا ذا الجلال ) أي العظمة وهو جامع لجميع الفضائل # قوله ( والإكرام ) أي الإنعام وهو إسداء النعم وهو جامع لجميع الفواضل ~~وفي رواية عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ~~يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام الخ وهي تفيد كالذي ذكره المؤلف ~~أنه ليس المراد أنه كان يقول ذلك بعينه بل كان يقعد زمانا يسع ذلك المقدار ~~ونحوه من القول تقريبا فلا ينافي ما في الصحيحين عن المغيرة أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة لا إله ms334 إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما ~~منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وهذا لا ينافي ما في مسلم عن عبد الله بن ~~الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من صلاته قال بصوته ~~الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه وله الفضل ~~وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخصلين له الدين ولو كره الكافرون لأن ~~المقدار المذكور من حيث التقريب دون التحديد قد يسع كل واحد من هذه الأذكار ~~لعدم التفاوت الكثير بينها ويستفاد من الحديث الأخير جواز رفع الصوت بالذكر ~~والتكبير عقب المكتوبات بل من السلف من قال باستحبابه وجزم به ابن حزم من ~~المتأخرين # قوله ( التي تؤخر عنه السنة ) الأولى الاقتصار على الجملة الثانية # قوله ( قلت ولعل المراد الخ ) أقول لعل ذلك لم يقو قوة الحديث المتقدم ~~فلذا لم ينص عليه أهل المذهب والخير في الاتباع # قوله ( بعد المغرب ) إنما خصها لأن السنة تعقبها وإلا فقد ورد في الفجر ~~مثل ذلك # قوله ( والمعوذات ) فيه تغليب المعوذتين على الصمدية ومن ثمرات ذلك إلا ~~من الفتن والبلاء إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام وتكفير جميع الذنوب ~~كما ذكره الأجهوري في فضائل رمضان # واعلم أن محل الكلام السابق فيما إذا صلى السنة في المسجد مثلا أما إذا ~~أراد الانتقال إلى البيت لفعلها فلا يكره الفصل وإن زاد على القدر المسنون # قوله ( ويخالفه الخ ) تنتفي المخالفة بحمل الكراهة المذكورة في الاختيار ~~على التنزيهية وهي معنى قول الحلواني لا بأس لأنها تستعمل فيما خلافه أولى ~~منه أو يحمل ما في الاختيار على كراهة التحريم ويحمل على الأدعية الطويلة ~~وحينئذ يكون ما قاله الحلواني محمولا على الفصل بنحو اللهم أنت السلام ولا ~~بأس مستعملة في مطلق الجواز # قوله ( والدعاء ms335 ) هذا لا ينافي الإتيان باللهم أنت السلام الخ لأنه ليس ~~دعاء بل ثناء إلا أن يراد بالدعاء ما يعم الذكر أو هو بالنظر إلى قوله ~~فحينا الخ دعاء على ما فيه # قوله ( وعن عائشة الخ ) هو من جملة ما في PageV01P210 الاختيار كما يفيده ~~كلامه في كبيره وحينئذ فتحمل الكراهة على الإتيان بما هو أزيد من ذلك أو ~~المراد بالدعاء حقيقته وهو أحد الاحتمالين السابقين # قوله ( بما ليس من توابع الصلاة ) كأكل وشرب # قوله ( وقد أشرنا الخ ) لا تفهم تلك الإشارة مما سبق لأن ما سبق في الفصل ~~بالأوراد وهذا في الفصل بالكلام الكثير ولا يفهم حكم أحدهما من الآخر # قوله ( إلى أنه إذا تكلم الخ ) مثل ذلك ما إذا أخر السنة إلى آخر الوقت ~~على الأصح وقيل لا تكون سنة وظاهر كلامه يعم القبلية والبعدية والأفضل ~~الوصل فيهما # قوله ( أداؤها فيما هو أبعد من الرياء ) أي ما عدا التراويح فإن الأفضل ~~فيها المسجد أفاده الشرح وما عدا تحية المسجد # قوله ( وأجمع للخلوص ) أي أكثر إخلاصا وهو أعم مما قبله # قوله ( أو غيره ) أو بمعنى الواو لأن التسوية لا تقع إلا بين متعدد وأو ~~لأحد الشيئين أو الأشياء وفي نسخ بالواو # قوله ( لأن لليمين فضلا ) هذا علة لمحذوف أي وإنما اختير يمين القبلة عن ~~يسارها وإن كان جائزا الآن الخ # قوله ( ولدفع الاشتباه الخ ) هذه العلة لأصل التحول لا لكونه لجهة اليمين ~~فالأولى ذكرها عند قوله أن يتحول # قوله ( وكذلك للقوم ) أي وكذلك يستحب للقوم وهو عطف على قوله ويستحب ~~للإمام ودليله ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة يعني في ~~السبحة رواه أبو داود وابن ماجه وقال بعض مشايخنا لا حرج عليهم في ترك ~~الانتقال لانعدام الاشتباه على الداخل عند معاينة فراغ مكان الإمام عنه # قوله ( لما روي أن مكان المصلى الخ ) روى أبو هريرة أن رسول الله صلى ~~الله عليه ms336 وسلم تلا يومئذ تحدث أخبارها قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ~~ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها ~~تقول عمل كذا في كذا رواه الترمذي وقال حسن صحيح ونقل القرطبي في تفسير ~~قوله تعالى @QB@ فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ عن علي وابن عباس رضي ~~الله عنهما أنه يبكي على المؤمن مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ~~وتقدير الآية على هذا فما بكت عليهم مصاعد أعمالهم من السماء ولا مواضع ~~عبادتهم من الأرض اه ومن هنا قال عطاء الخراساني ما من عبد يسجد لله تعالى ~~سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت اه ~~ابن أمير حاج ملخصا # قوله ( ويستحب أن يستقبل بعدها إلخ ) سواء كان الجماعة عشرة أو أقل خلافا ~~لمن فصل وروي في ذلك حديثا موضوا و صنيعه كغير يفيد أن الإمام مخير بعد ~~الفراغ من التطوع أو المكتوبة إذا لم يكن بعدها تطوع إن شاء انحرف عن يمينه ~~وإن شاء عن يساره وإن شاء ذهب إلى حوائجه وإن شاء استقبل الناس بوجهه واعلم ~~ان هذه الأربعة غير التحول للتطوع لأنه يفعلها بعده فتأمل # قوله ( إن لم يكن في مقابلة مصل ) فإن كان يكره لما في الصحيحين كره ~~عثمان رضي الله عنه أن PageV01P211 يستقبل الرجل وهو يصل وحكاه عياض عن ~~عامة العلماء ولم يفصل بين ما إذا كان المصلي في الصف الأول أو الأخير وهو ~~ظاهر المذهب وإن كان بينهما صفوف لأن جلوس الإمام مستقبلا له وإن كان بعيدا ~~عنه بمنزلة جلوسه بين يديه قالابن أمير حاج والذي يظهر أنه إذا كان بين ~~الإمام والمصلى بحذائه رجل جالس ظهره إلى وجه المصلي أنه لا يكره للإمام ~~استقبال القوم لأنه في هذه الحالة لا يكره المرور قدام المصلي لحيلولة ذلك ~~الرجل بينه وبين المصلي فكذا هنا يكون حائلا لاستقبال من وراءه # قال ولعل محمدا رحمه الله تعالى إنما لم يذكر هذا القيد للعلم به ms337 # قوله ( والأمر للإباحة ) أصل هذا الكلام للحلبي وتمامه فيه وكونه في ~~الجمعة لا ينافي كونه في غيرها بل يثبته بطريق الدلالة # قوله ( في دبر كل صلاة الخ ) صنيع المصنف يقتضي أن المراد كل صلاة من ~~المفروضات # قوله ( وإن كان فر من الزحف ) أي من صف القتال المطلوب شرعا كقتل الكفار ~~وأطلق زحفا على زاحف والمراد به ما تقدم وفي الحديث ما يفيد أن هذا ~~الاستغفار يكفر الكبائر لأن الفرار من الكبائر كما في الحديث وهي طريقة ~~لبعض العلماء # قوله ( لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ) معناه أنه إذا مات دخل الجنة ~~والمراد أن روحه تستقر فيها أو المراد بالدخول التنعم يعني أنه بمجرد موته ~~وصل إلى تنعمه بنعيم الجنة فإن القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من ~~حفر النار # قوله ( آمنه الله على داره الخ ) أي حفظ الله تعالى ما ذكر وورد أن من ~~قرأها مع خواتيم سورة البقرة في مكان ثلاث ليال لم يقربه شيطان أبدا # قوله ( ويقرؤون المعوذات ) تقدم أن فيه تغليبا والمراد الصمدية ~~والمعوذتان روى الطبراني في بعض طرق حديث آية الكرسي زيادة قل هو الله أحد ~~وصنيعه يفيد أن هذه الكيفية المذكورة لم يرد بها حديث واحد وإنما جمعت من ~~أحاديث متعددة # قوله ( من سبح الله في دبر كل صلاة الخ ) يشمل الفرض والنفل لكن حمله ~~أكثر العلماء على الفرض فإنه ورد في حديث كعب بن عجرة عند مسلم التقييد ~~بالمكتوبة فكأنهم حملوا المطلق على المقيد وهذا الترتيب وقع في أكثر ~~الأحاديث وفي بعض الروايات تقديم التكبير على التحميد خاصة وفي رواية تقديم ~~التحميد على التسبيح فدل ذلك على أنه لا ترتيب فيها ويمكن أن يقال الأولى ~~البداءة بالتسبيح لأنه من باب التخلية ثم التحميد لأنه من باب التحلية ثم ~~التكبير لأنه تعظيم وورد إحدى عشرة من كل وورد عشرا وورد ستا وورد مرة ~~واحدة وورد سبعين وورد مائة فقد اختلفت الروايات في تعيين هذه الأعداد وكل ~~ذلك لا يكون إلا عن حكمة ms338 وإن خفيت علينا فيجب علينا أن نمتثل ذلك # قال الحافظ الزين العراقي وكل ذلك حسن وما زاد فهو أحب إلى الله تعالى ~~وجمع البغوي بأنه يحتمل صدور ذلك في أوقات متعددة وأن يكون ذلك على سبيل ~~التخيير أو يفترق بافتراق الأحوال كما ذكره البدر العيني في شرح البخاري ~~والمنلا علي في شرح المشكاة وفي الإتيان بالثلاث والثلاثين إتيان بما هو ~~دون ذلك # قال البدر العيني فسقط ما قيل ان هذه الأعداد الواردة عقب الصلوات من ~~الأذكار إذا كان لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على عددها ~~عمدا لا يحصل له ذلك الثواب الوارد في الإتيان بالعدد PageV01P212 الناقص ~~فلعل لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتعديها وليس هذا ~~إلا تهافتا والصواب ما قلنا لأن هذه الأعداد ليست من الحدود التي نهي عن ~~تعديها ومجاوزة أعدادها بل مما يتنافس فيه المتنافسون ويرغب فيه الراغبون ~~والطاعة لا حصر فيها فإن قلت هل الشرط في تحصيل السنة والفضل الموعود به أن ~~يقول الذكر المنصوص عليه بالعدد متتابعا أم لا وفي مجلس واحد أم لا قلت كل ~~ذلك ليس بشرط لكن الأفضل أن يأتي به متتابعا في الوقت الذي عين فيه اه ~~ملخصا # وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال ~~واعقدوه بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم ~~المذكر السبحة # قالابن حجر والروايات بالتسبح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات ~~المؤمنين بل رآها صلى الله عليه وسلم وأقرا عليه وعقد التسبيح بالأنامل ~~أفضل من السبحة وقيل إن أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح ~~المشكاة # قوله ( وفيما قدمناه الخ ) قدمه قريبا بلفظ وقوله صلى الله عليه وسلم ~~لفقراء المهاجرين تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة الخ لا يقتضي اه # قوله ( وهو حديث المهاجرين ) بيان لما قدمه روى البخاري من حديث أبي ~~هريرة رضي الله عنه قال جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ms339 ~~ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ~~ويصومون كما نصوم ولهم فضل أموال يحجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون فقال ~~ألا أحدثكم بما إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم ~~خير من أنتم بين ظهرانيهم إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل ~~صلاة ثلاثا وثلاثين اه # قوله ( ثم يدعون لأنفسهم ) يبدؤون بها لقوله صلى الله عليه وسلم أبدأ ~~بنفسك الحديث وهو وإن ورد في الانفاق فالمحققون يستعملونه في أمور الآخرة ~~أيضا حتى قالوا يجب على العالم أن يبدأ بعياله في التعليم يدل عليه قوله ~~تعالى @QB@ قوا أنفسكم وأهليكم نارا @QE@ ذكره الأبياري في شرح الجامع ~~الصغير # قوله ( بالأدعية المأثورة الجامعة ) وينبغي أن يلح بالدعاء مرة بعد أخرى ~~وقتا بعد وقت وأن يكرره ثلاثا ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما فيه من ~~ترك الأدب وتوهم الجهة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما في شرح ~~الحصن الحصين وأن يخص صلاة أو وقتا بدعاء لأنه يقسي القلب وأن يعتدي في ~~الدعاء لقوله عز وجل انه لا يحب المعتدين واختلف في تفسيره فقيل هو أن يدعو ~~بمستحيل شرعا أو عقلا وقيل هو طلب ما لا يليق به كمراتب الأنبياء وقيل هو ~~الصياح به وقيل تكلف السجع وقيل الإطناب فيه وقيل طلب أمر لا يعلم حقيقته ~~وأفاد المصنف بقوله وللمسلمين جواز الدعاء لهم عموما لقوله تعالى حكاية عن ~~إبراهيم @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب @QE@ إبراهيم ~~41 وقوله تعالى @QB@ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ غافر 04 ولا ~~يلزم من سؤال المغفرة أن يغفر لهم فقد لا يستجاب له ويكون في الدعاء ~~بالاستغفار إظهار الافتقار إلى الله تعالى وعلى تقدير الإجابة لا يلزم أن ~~يغفر لهم جميع الذنوب فقد يغفر لهم البعض دون البعض كما ذكره ابن العماد ~~وبهذا يسقط ما ذكره العراقي من حرمة الدعاء للمؤمنين بغفران جميع الذنوب # قوله ( والله اني لأحبك الخ ) ينبغي العمل بها لأنها وصية المحب للمحبوب ms340 ~~ومن الأدب في الدعاء أن يدعو بخشوع وتذلل وخفض صوت أي بأن يكون بين ~~المخافتة والجهر كما في الأذكار عن PageV01P213 الأحياء ليكون أقرب إلى ~~الإجابة # قوله ( حذاء الصدر وبطونها مما يلي الوجه ) الذي في الحصن الحصين وشرحه ~~أن يرفعهما حذاء منكبيه باسطا كفيه نحو السماء لأنها قبلة الدعاء اه # قال بعض الأفاضل ولا منافاة بينهما لأن المراد أن لا يجعل بطونهما جهة ~~الأرض والتفاوت في مقدار الرفع قليل كما يشير إليه ما في أبي داود عن ابن ~~عباس # قال المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو دونهما وأما ما روي أنه كان يرفع ~~يديه حتى يرى بياض إبطيه فمحمول على بيان الجواز أو على حالة الاستسقاء ~~ونحوها من شدة البلاء والمبالغة في الدعاء وفي النهر من فعل كيفيته ~~المستحبة أن يكون بين الكفين فرجة وإن قلت وأن لا يضع إحدى يديه على الأرض ~~فإن كان لا يقدر على رفع يديه لعذر أو برد فأشار بالمسبحة أجزأ اه لكن في ~~شرح الحصن الحصين والظاهر أن من الأدب أيضا ضم اليدين وتوجيه أصابعهما نحو ~~القبلة وفي شرح المشكاة ورد أنه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة جمع بين كفيه ~~في الدعاء وأن أريد بالضم في كلام القرب التام لا ينافي وجود الفرجة ~~القليلة وأما قوله جمع بين كفيه لا ينافيه أيضا لأن المعنى جمع بينهما في ~~الرفع ولم يفرد أحدهما به # قوله ( رب العزة ) أي العظمة وقيل هي حية عظيمة دائرة بالعرش قريب ذنبها ~~من رأسها فإذا اجتمعا قامت القيامة # قوله ( من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى ) المراد به تكثير الأجر # قوله ( ثم يمسحون بها وجوههم ) الحكمة في ذلك عود البركة عليه وسرايتها ~~إلى باطنه وتفاؤلا بدفع البلاء وحصول العطاء ولا يمسح بيد واحدة لأنه فعل ~~المتكبرين ودل الحديث على أنه إذا لم يرفع يديه في الدعاء لم يمسح بهما وهو ~~قيد حسن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو كثيرا كما هو في الصلاة والطواف ~~وغيرهما من الدعوات المأثورة دبر الصلوات ms341 وعند النوم وبعد الأكل وأمثال ذلك ~~ولم يرفع يديه ولم يمسح بهما وجهه أفاده في شرح المشكاة وشرح الحصن الحصين ~~وغيرهما # فروع اختلف هل الإسرار في الذكر أفضل فقيل نعم لأحاديث كثيرة تدل عليه ~~منها خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي ولأن الإسرار أبلغ في الإخلاص ~~وأقرب إلى الإجابة وقيل الجهر أفضل لأحاديث كثيرة # منها ما رواه ابن الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من ~~صلاته قال بصوته إلا على لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتقدم وقد كان ~~صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قال بصوته إلا على لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وتقدم وقد كان صلى الله عليه وسلم يأمر من يقرأ القرآن في ~~المسجد أن يسمع قراءته وكان ابن عمر يأمر من يقرأ عليه وعلى أصحابه وهم ~~يستمعون ولأنه أكثر عملا وأبلغ في التدبر ونفعه متعد لإيقاظ قلوب الغافلين ~~وجمع بين الأحاديث الواردة بأن ذلك يختلف بحسب الأشخاص والأحوال فمتى خاف ~~الرياء أو تأذى به أحد كان الإسرار أفضل ومتى فقد ما ذكر كان الجهر أفضل # قال في الفتاوى لا يمنع من الجهز بالذكر في المساجد احترازا عن الدخول ~~تحت قوله تعالى @QB@ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه @QE@ ~~البقرة 2 كذا في البزازية ونص الشعراني في ذكر الذاكر للمذكور والشاكر ~~للمشكور ما لفظه وأجمع العلماء سلفا وخلفا على استحباب ذكر الله تعالى ~~جماعة في المساجد وغيرها من غير نكير إلا أن يشوش PageV01P214 جهرهم بالذكر ~~على نائم أو مصل أو قارىء قرآن كما هو مقرر في كتب الفقه وفي الحلبي الأفضل ~~الجهر بالقراءة إن لم يكن عند قوم مشغولين ما لم يخالطه رياء اه وفي الدرة ~~المنيفة عن القنية يكره للقوم أن يقرؤوا القرآن جملة لتضمنها ترك الاستماع ~~والإنصات وقيل لا بأس به اه وفيها أيضا قراءة القرآن في الحمام إن لم يكن ~~ثمة أحد مكشوف العورة وكان الموضع طاهرا تجوز جهرا ms342 وخفية وإن لم يكن كذلك ~~فإن قرأ في نفسه فلا بأس به ويكره الجهر اه وفي الدر من الكراهة أيضا ~~الترجيع بالقراءة والأذان بالصوت الطيب طيب ما لم يزد حرفا فيكره له ~~ولمستمعه وقول القائل لمن زاد ذلك حين سكت أحسنت ان لسكوته فحسن وإن لتلك ~~القراءة يخشى عليه الكفر اه وفيه أيضا التغني بالقرآن إذا لم يخرج بألحانه ~~عن قدر ما هو صحيح في العربية مستحسن والتغني حرام إذا كان بذكر امرأة ~~معينة حية أو وصف خمر يهيج إليها أو قصد هجو ولو لذمي وأجاز بعضهم الغناء ~~في العرس كضرب الدف فيه ومنهم من أباحه مطلقا ومنهم من كرهه مطلقا ذكره ~~العيني وتبعه الباقاني # قلت لكن في البحر والمذهب حرمته مطلقا فانقطع الاختلاف بل ظاهر الهداية ~~أنها كبيرة ولو لنفسه وهو قول شيخ الإسلام وكذا لسامعه وحاضره اه من سكب ~~الأنهر ملخصا وذكر ابن الجزري في الحصن الحصين أن كل ذكر مشروع أي مأمور به ~~في الشرع واجبا كان أو مستحبا لا يعتد بشيء منه حتى يتلفظ به ويسمع به نفسه ~~اه والمعنى أنه إذا قرأ في قلبه حال القراءة أو سبح بقلبه في الركوع ~~والسجود لا يكون آتيا بفرض القراءة وسنة التسبيح وإلا فقد أخرج أبو يعلى عن ~~عائشة أفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة سبعون ضعفا الخ وأما الرقص ~~والتصفيق والصريخ وضرب الأوتار والصنج والبوق الذي يفعله بعض من يدعي ~~التصوف فإنه حرام بالإجماع لأنهازي الكفار كما في سكب الأنهر وفي مجمع ~~الأنهر عن التسهيل الوجد مراتب وبعضه يسلب الاختيار فلا وجه لمطلق الإنكار ~~وفي التتارخانية ما يدل على جوازه للمغلوب الذي حركاته كحركات المرتعش اه ~~والمصافحة سنة في سائر الأوقات لما أخرج أبو داود عن أبي ذر ما لقيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلا وصافحني الحديث وفيه اعتنقه مرة وفي القهستاني ~~وغيره هي إلصاق الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه فأخذ الأصابع ليس بمصافحة ~~خلافا للروافض والسنة أن تكون بكلتا يديه وبغير حائل من نحو ms343 ثوب وعند ~~اللقاء بعد السلام وأن يأخذ الإبهام فإن فيه عرقا تتشعب منه المحبة وفي ~~الهداية ويكره أن يقبل الرجل الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه في إزار ~~واحد وقال أبو يوسف لا بأس بذلك كله اه وفي غاية البيان عن الواقعات تقبيل ~~يد العالم أو السلطان العادل جائز PageV01P215 وورد في أحاديث ذكرها البدر ~~العيني ما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل يده ورجله وكان صلى ~~الله عليه وسلم يقبل الحسن وفاطمة وقبل صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون ~~بعد موته وكذلك قبل الصديق رضي الله تعالى عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بعد موته وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه جعفرا بين عينيه ~~ثم قال البدر العيني فعلم من مجموع ما ذكرنا إباحة تقبيل اليد والرجل ~~والكشح والرأس والجبهة والشفتين وبين العينين ولكن كل ذلك إذا كان على وجه ~~المبرة والإكرام وأما إذا كان ذلك على وجه الشهوة فلا يجوز إلا في حق ~~الزوجين اه أي والسيد وأمته وفي رفع العوائق عن البحر الزاخر لا بأس بتقبيل ~~يد العالم والسلطان العادل وفي غيرهما إن أراد شيئا من عرض الدنيا فمكروه ~~وإن أراد تعظيم المسلم وإكرامه فلا بأس به اه وكان عمر يأخذ المصحف كل غداة ~~ويقبله وكان عثمان يقبله ويمسحه على وجهه وتقبيل الخبز قال أصحاب الشافعي ~~رضي الله تعالى عنه انه بدعة مباحة وقالوا يكره دوسه لا بوسه وقواعدنا لا ~~تأباه وفي رسالة المصافحة للشرنبلالي عن شيخ مشايخه الحانوتي التحية ~~بالركوع واسترخاء الرأس مكروهة لكل أحد مطلقا ومثله السلام باليد كما نصت ~~عليه الحنفية اه قال الشرنبلالي بعد ومحل كراهة الإشارة باليد إذا اقتصر ~~عليها وذكر حديثا يفيد أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة وفي ~~شرح الوهبانية لابن الشحنة وفي مشكل الآثار القيام لغيره ليس بمكروه لعينه ~~إنما المكروه محبة القيام من الذي يقام له فإن لم يحب وقاموا له لا يكره ~~لهم يعني جميعا ms344 قال وقال القاضي البديع وقيام قارىء القرآن للقادم تعظيما ~~لا يكره إذا كان ممن يستحق التعظيم وقيل له أن يقوم بين يدي العالم تعظيما ~~له أما في غيره فلا يجوز وقال ابن وهبان في شرحه والقيام يستحب في زماننا ~~لما يورث تركه من الحقد والبغضاء والوعيد إنما هو في حق من يحب القيام بين ~~يديه كما يفعله الترك وفي المشكاة عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يجلس معنا في المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل ~~بعض بيوت أزواجه وعن واثلة دخل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~قاعد في المسجد فتزحزح له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يا رسول ~~الله إن في المكان سعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن للمسلم لحقا ~~رواهما البيهقي في الشعب وأما المعانقة وهي كما في القهستاني جعل كل منهما ~~يده على عنق الآخر فقالا بكراهتها وأباحه أبو يوسف وظاهر عبارة مواهب ~~الرحمن اختياره حيث قال مقتصرا عليه ويبيح أي أبو يوسف للرجل معانقة مثله ~~وتقبيله للمبرة بلا شهوة كالمصافحة وتقبيل يد العالم والسلطان العادل ~~للتبرك اه قالوا الخلاف فيما إذا لم يكن عليهما غير الإزار وأما إذا كان ~~عليهما قميص أو جبة أو رداء مع الإزار فلا بأس به بالإجماع كما في رفع ~~العوائق عن الشمني والله سبحانه PageV01P216 وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | باب ما يفسد الصلاة # يقال فسد كنصر وعقد وكرم ولم يسمع انفسد قاموس ملخصا # قوله ( مفترقان ) فما كان مشروعا بأصله دون وصفه كالبيع بشرط لا يقتضيه ~~العقد فهو فاسد وما ليس مشروعا بأصله ولا وصفه كبيع الميتة والدم فهو باطل # قوله ( منه الكلمة ) ويشترط فيها تصحيح الحروف وسماعها حتى تكون مفسدة ~~فإن فقد أحدهما فلا فساد لأنه لا يعتبر كلاما اه حلبي # قوله ( وإن لم تكن مفيدة كيا ) ذكر الإمام خواهر زاده انها تفسد بالنفخ ~~المسموع بلا حروف وفي السراج والبناية إذا تكلم كلاما يتعارف في ms345 متفاهم ~~الناس سواء حصل به حروف أو لا حتى لو قال ما يساق به الحمار مثلا فسدت ~~صلاته اه ومن ثمة استشكل الشرنبلالي ما ذكره بعضهم من أنه لو ساق حمارا لم ~~تفسد لأنه صوت لا هجاء له وإن كره بأنه عمل كثير يظن من رأى فاعله أنه ليس ~~في الصلاة وتمثيله لغير المفيدة بيا فيه نظر فإنها بمعنى أدعو فهي نائبة عن ~~جملة وأما المنادي فهو فضلة لأنه مفعول في المعنى وقد تأتي للتنبيه اللهم ~~إلا أن يقال عده لها غير مفيدة نظر إلى عدم تعيين المنادى واعلم أنه لا فرق ~~في المفسد إذا كان حرفين بين أن يكون من أحرف الزيادة أو لا وفصل أبو يوسف ~~وتفصيل المقام يعلم من المطولات # قوله ( ولو نطق بها سهوا ) الفرق بين السهو والنسيان أن الصورة الحاصلة ~~عند العقل إن كان يمكنه الملاحظة أي وقت شاء تسمى ذهولا وسهوا ولا أي لا ~~يمكنه الملاحظة إلا بعد كسب جديد تسمى نسيانا نهر وبينه وبين الخطأ أن ~~السهو ما يتنبه له صاحبه والخطأ ما لم يتنبه له بالتنبيه أو يتنبه بعد ~~أتعاب حموي عن الأكمل وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه لا تفسد بالكلام ~~ناسيا إلا إذا طال واحتج بحديث ذي اليدين ولنا قوله صلى الله عليه وسلم ~~وليبن PageV01P217 على صلاته ما لم يتكلم حيث غيا جواز البناء بالتكلم ~~فيقتضي إنتهاء الجواز بالتكلم وعموم قوله صلى الله عليه وسلم ان هذه الصلاة ~~لا تصلح الخ دل على أن عدم الكلام من حقها كما جعل وجود الطهارة من حقها ~~فكما لا تجوز مع عدم الطهارة لا تجوز مع وجود الكلام وهو واضح جدا ولو كان ~~النسيان عذرا لاستوى قليله وكثيره وحديث ذي اليدين كان في ابتداء الإسلام ~~قبل تحريم الكلام فإن قيل السلام كالكلام في أن كلا منهما قاطع للصلاة فلم ~~فصلتم في السلام بين العمد والنسيان فالجواب أن السلام له شبه بالأذكار إذ ~~هو من أسماء الله تعالى ومذكور في التشهد فهو من جنس ms346 الصلاة وإنما يلحق ~~بالكلام إذا قصد به الخطاب فإذا أتى به ناسيا اعتبرناه بالأذكار وإن كان ~~عمدا اعتبرناه بالكلام عملا بالشبهين اه # قوله ( في المختار ) واختار فخر الإسلام وغيره أنها لا تفسد كما في ~~المضمرات والمنح # قوله ( لا يصلح فيها شيء الخ ) كذا في رواية الإمام أحمد ومسلم والنسائي ~~وفي رواية أبي داود والطبراني لا يحل مكان لا يصلح # قال في الشرح وما لا يحل ولا يصلح في الصلاة فمباشرته تفسدها اه # قوله ( والعمل القليل عفو ) هذا جواب عن سؤال حاصله انكم جعلتم الكلام ~~قليله وكثيره مفسدا وفصلتم في العمل بين قليله فلا يفسد وكثيره فيفسد وحاصل ~~الجواب أنه إنما عفي عن القليل من العمل لأن بدن الحي لا يخلو عن حركة طبعا ~~فلا يمكن الاحتراز عن قليلها فعفي ما لم يكثر ويدخل في حد ما لا يمكن ~~الاحتراز عنه وليس الكلام كذلك فإن يمكن الاحتراز عن قليله لأنه ليس من ~~طبعه أن يتكلم فلم يعف وعن نحو الأكل ناسيا في الصوم دون الصلاة لأن حالة ~~الصلاة مذكرة دون الصوم اه # قوله ( أو أقض ديني ) تقدم أن هذا مما ورد في السنة وذكر في البحر عن ~~المرغيناني ضابطا فقال الحاصل أنه إذا دعا في الصلاة بما جاء في القرآن أو ~~في المأثور لا تفسد صلاته وإن لم يكن في القرآن أو المأثور فإن استحال طلبه ~~من العباد لا يفسد وإلا أفسد اه # ملخصا من الشرح فجعل التفصيل بين ما استحال وما لم يستحل فيما لم يرد في ~~القرآن والسنة وإنما خص الدعاء مع دخوله في عموم الكلام لوقوع الخلاف فيه ~~فإن الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول بعدم الفساد به فإن قيل الدعاء ليس ~~بخطاب الآدمي فكيف يكون من كلام الناس قلنا لا يشترط في ذلك المخاطبة ألا ~~ترى أن من قال قرأت الفاتحة مثلا تبطل صلاته وإن لم يكن بحضرته أحد يخاطبه ~~كذا في التبيين # قوله ( أو ارزقني ) أشار به إلى الفرق بين طلب الرزق المقيد بنحو فلان ~~فيفسد ms347 والمطلق كهذا فلا يفسد # قوله ( بنية التحية ولو ساهيا ) احترز به عن سلام التحليل فإنه لا يفسدها ~~إذا كان ساهيا كما لو سلم على رأس الركعتين في الرباعية ساهيا إلا إذا سلم ~~على ظن أنها ترويحة أو على ظن أنها الفجر فإنها تفسد كما إذا سلم في حال ~~القيام في غير صلاة الجنازة # قوله ( لأنه خطاب ) لا يظهر فيما إذا لم يقل عليكم أو أن المراد شأنه أن ~~يخالب به أو أنه لا يشترط في الكلام خطاب # قوله ( بلسانه ) قيد به لأنه لو رده بيده لا تفسد لما روي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم خرج إلى قباء فجاء الأنصار فسلموا عليه قال عمر قلت لبلال ~~كيف النبي صلى الله عليه وسلم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي # قال يقول هكذا وبسط جعفر بن عوف كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق # فإن قلت هذا يقتضي عدم الكراهة وقد صرحوا بكراهة الرد بالإشارة وهو في ~~الصلاة أجاب العلامة ابن أمير حاج بأنها كراهة تنزيه وفعله صلى الله عليه ~~وسلم PageV01P218 إنما كان تعليما للجواز فلا يوصف بالكراهة # قوله ( لأنه كلام معنى ) أورد عليه بأن الرد باليد كلام معنى وهو لا يفسد ~~فالأولى أن يعلل الفساد فيها بأنه عمل كثير بخلاف الرد باليد أفاده السيد # قوله ( هو الذي لا يشك الناظر الخ ) قالابن أمير حاج والمراد من الناظر ~~من لا علم له بكونه في الصلاة وإلا فمن المعلوم أنه لو شاهد شروع إنسان في ~~الصلاة ثم رأى منه ما ينافيها كأن تناول مشطا وسرح رأسه أو لحيته مرات ~~متواليات فإنه يفسد حتما مع إنتفاء التيقن بأنه ليس في الصلاة فتنبه اه # فرع يقع لغزا فيقال فيه أي بغيره شخص شرب ففسدت صلاة غيره بشربه ولو لم ~~يكن مقتديا ولا متيمما وجوابه صبي رضع ثدي امرأة ثلاثا ونزل لبنها فإنها ~~تفسد صلاتها على الأصح أفاده الشرح # قوله ( على الأصح ) كذا في التبيين وهو قول العامة وهو المختار وهو ~~الصواب كما في المضمرات # قوله ms348 ( كالحركات الثلاث المتواليات كثير ) حتى لو روح على نفسه بمروحة ~~ثلاث مرات أو حك موضعا من جسده كذلك أو رمى ثلاثة أحجار أو نتف ثلاث شعرات ~~فإن كانت على الولاء فسدت صلاته وإن فصل لا تفسد وإن كثر وفي الخلاصة وإن ~~حك ثلاثا في ركن واحد تفسد صلاته إذا رفع يده في كل مرة وإلا فلا تفسد لأنه ~~حك واحد اه # وقيل ما يقام باليدين عادة كثير وإن فعله بيد واحدة وما يقام بيد واحدة ~~قليل وإن فعله بيدين وقيل إن الكثير ما يكون مقصودا للفاعل والقليل بخلافه ~~وقيل إنه مفوض إلى رأي المبتلي فإن استكثره فكثير وإن استقله فقليل وهذا ~~أقرب الأقوال إلى رأي الإمام كما في التبيين # قال المصنف وفروعهم في هذا الباب قد اختلفت ولم تتفرع كلها على قول واحد ~~والظاهر أن أكثرها تفريعات من المشايخ لم تكن منقولة عن الإمام الأعظم # قوله ( على الصحيح ) وذكر في شرح الجامع الصغير رواية مكحول عن الإمام ~~أنه يفسد # قوله ( ويفسدها تحويل الصدر عن القبلة ) الظاهر أن حكم الصدر في ~~الاستقبال الحكم السابق فيعد مستقبلا باستقبال جزء منه ولا تفسد إلا ~~بالتحويل إلى المغارب أو إلى المشارق # قوله ( إلا لسبق حدث ) فلا تفسد به ولا بالمشي وفي الحلبي إذا مشى في ~~صلاته مشيا غير متدارك بأن مشى قدر صف ووقف قدر ركن ثم مشى قدر صف آخر هكذا ~~إلى أن مشى قدر صفوف كثيرة لا تفسد صلاته إلا إذا خرج من المسجد إن كان ~~يصلي فيه أو تجاوز الصفوف في الصحراء فإن مشى متلاحقا بأن مشى قدر صفين ~~دفعة واحدة أو خرج من المسجد أو تجاوز الصفوف في الصحراء فسدت صلاته اه ~~وذكر المحقق ابن أمير حاج ما حاصله أن المشي لا يخلو إما أن يكون بلا عذر ~~أو يكون بعذر فإن كان بلا عذر فإن كان كثيرا متواليا يفسد صلاته سواء ~~استدبر القبلة مع ذلك أو لا لأنه حينئذ عمل كثير ليس من أعمال الصلاة ولم ~~تقع الرخصة فيه ms349 وإن كان كثيرا غير متوال بل تفرق في ركعات أو تخلله مهلات ~~فإن استدبر معه القبلة فسدت لوجود المنافي قطعا من غير ضرورة وإن لم يستدبر ~~معه القبلة لم تفسد ولكن يكره لما عرف أن ما أفسد كثيره كره قليله عند عدم ~~الضرورة وإن كان بعذر كأن كان لأجل الوضوء لحدث سبقه في الصلاة أو لانصرافه ~~إلى وجه العدو أو رجوعه منه في صلاة الخوف لا يفسد ولا يكره مطلقا سواء كان ~~كثيرا أو قليلا استدبر القبلة أو لم يستدبر اه # قوله ( وهو قدر الحمصة ) وقال الإمام خواهر زاده ما دون ملء الفم لا ~~يفسده وما في المصنف أولى كما في النهر وفي الخلاصة لو أكل شيئا من الحلاوة ~~وابتلع عينها فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد ~~أو السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته ثم ~~قال PageV01P219 ولو مضغ علكا فسدت صلاته إذا كثر اه # قوله ( وإن كان بعمل كثير كأنه مضغه مرات # قوله ( ويفسدها شربه ) لا فرق بين العمد والنسيان كذا في الشرح # قوله ( بطلت صلاته ) لوصول شيء من خارج إلى جوفه كذا في البزازية # قوله ( بلا عذر ) العذر وصف يطرأ على المكلف يناسب التسهيل عليه # قوله ( لما فيه من الحروف ) أفاد بالتعليل تقيدا لفساد بالتنحنح بما إذا ~~حصل به حروف كالجشاء إن حصل به حروف ولم يكن مدفوعا إليه وكذا السعال يفسد ~~إذا حصل به حروف بلا ضرورة أما العطاس فلا يفسد وإن حصل به كلمة أفاده ~~السيد # قوله ( وإن كان لعذر الخ ) منه التنحنح لإصلاح الصوت وتحسينه أو ليهتدي ~~إمامه من خطئه أو للإعلام بأنه في الصلاة على الصحيح كما في الفتح # قوله ( كمنعه البلغم ) بالرفع فاعل المنع قال في الخلاصة وبعد جره الذي ~~أضيف له كمل بنصب أو برفع عمله قوله ( والتأفيف ) إذا كان مسموعا والتأفيف ~~أن يقول أف أو تف لنفخ التراب أو التضجر وقيل أف اسم لوسخ الأظافر أو الأذن ~~وتف اسم لوسخ ms350 البراجم # قوله ( والأنين ) يقال أن الرجل يئن بالكسر أنينا وأنانا بالضم صوت فهو ~~آن كفاعل وهي آنة اه مصباح # قوله ( بوزن دع ) توجع العجم وفي المصباح آه من كذا بالمد وكسر الهاء ~~يقال عند التوجع ونحوه في القهستاني # قوله ( والتأوه ) واسم الفاعل منه متأوه أما الأواه فهو الموقن أو كثير ~~الدعاء أو الرخيم الرقيق أو الفقيه أو المؤمن بالحبشية قاموس # قوله ( وفيها لغات كثيرة ) عد في البحر تبعا للحلبي فيها ثلاث عشرة لغة # قوله ( وارتفاع بكائه ) البكاء بالمد الصوت وبالقصر خروج الدمع وقد جمع ~~الشاعر بين اللغتين فقال بكت عيني فحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا ~~العويل اه مصباح والمراد بكونه مرتفعا كونه مسموعا فلو لم يسمع نفسه ~~بالحروف لا تفسد على قياس ما قدمناه قريبا وأشار إليه المؤلف بقوله مسموعة # قوله ( وهو أن يحصل به حروف ) كذا قيده في الفتح والسراج وشروح الكنز ~~ومرادهم بالجمع ما فوق الواحد وفيه إشارة إلى أن مجرد الصوت غير مفسد خلافا ~~لظاهر البحر ومحل الفساد به عند حصول الحروف إذا أمكنه الإمتناع عنه أما ~~إذا لم يمكنه الامتناع عنه فلا تفسد به عند الكل كما في الظهيرية كالمريض ~~إذا لم يمكنه منع نفسه عن الأنين والتأوه لأنه حينئذ كالعطاس والجشاء إذا ~~حصل بهما حروف بحر # قوله ( أو مصيبة ) هي ما يصيب الإنسان من كل ما يؤذيه من موت أو مرض أو ~~نحو ذلك فهو من عطف العام على الخاص إلا أن شرط ذلك العطف أن يكون بالواو ~~خاصة أفاده السيد # قوله ( لأنه كلام معنى ) كأنه يقول انه مريض فاعذروه أو مصاب فعزوه ~~والدلالة تعمل عمل الصريح إن لم يكن صريح يخالفها ولو أفصح به تفسد فكذا ~~هنا اه من الشرح أو لأن فيه إظهار التأسف وهو من جنس كلام الناس كما حققه ~~في الفتح # قوله ( لدلالتها على الخشوع ) أي الخوف من الله الواحد القهار فكأنه من ~~الخوف يبس كالأرض الخاشعة # قال تعالى @QB@ وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ~~@QE@ فصلت ms351 14 وفي الحديث من أطاع الله باكيا دخل الجنة ضاحكا ومن أذنب ~~ضاحكا دخل النار باكيا أفاده في الشرح # فروع لو أعجبته قراءة الإمام فبكى وقال نعم أو بلى لا تفسد ولو وسوسه ~~الشيطان فحوقل أن لأمور الآخرة لا تفسد وان لأمور الدنيا فسدت ولو لدغته ~~عقرب فقال باسم الله لا تفسد على ما عليه الفتوى كذا في المضمرات والنهر # قوله PageV01P220 ( أفصح من المهملة ) لأنه أعلى في كلامهم وأكثر مجمع ~~الأنهر # قوله ( خطاب عاطس ) بدل من قوله الدعاء بالخير وهو من إضافة المصدر إلى ~~مفعوله أي خطاب المصلي العاطس وإنما قيد بالخطاب من المصلي لأنه لو قاله ~~العاطس لنفسه لا تفسد لأنه بمنزلة قوله يرحمني الله وبه لا تفسد ظهيرية ولو ~~قال الحمدلله فمن العاطس نفسه لا تفسد وكذا من غيره إن أراد الثواب إتفاقا ~~كما تفسد إتفاقا إذا أراد به تعليم العاطس أن يقول ذلك ولو أراد به الجواب ~~للعاطس لا تفسد لأنه دعاء لم يتعارف جوابا وقيل تفسد # قوله ( وقال أبو يوسف لا تفسد ) لأنه دعاء بالمغفرة والرحمة وجه قول ~~الإمام حديث معاوية بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين شمت ~~العاطس أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وهو غير صالح في ~~الصلاة # قوله ( ويفسدها كل شيء من القرآن قصد به الجواب ) إنما قيد بالقرآن ليعلم ~~الحكم في غيره بالأولى فلو ذكر الشهادتين عند ذكر المؤذن لهما أو سمع ذكر ~~الله فقال جل جلاله أو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه أو قال عند ~~ختم الإمام القراءة صدق الله العظيم أو صدق رسوله أو سمع الشيطان فلعنه أو ~~ناداه رجل بأن يجهر بالتكبير ففعل فسدت # فإن قيل روي أنه صلى الله عليه وسلم قال في جواب ابن مسعود حين استأذن ~~عليه في الدخول وهو في الصلاة ادخلوها بسلام آمنين ولم تفسد الصلاة أجاب ~~عنه السرخسي بأنه محمول على أنه انتهى بالقراءة إلى هذا الموضع ولم يرد به ~~الخطاب ms352 كما في شروح الهداية # قوله ( أو مقتد به ولم يره أمامه ) قال في البحر المتوضى خلف المتيمم إذا ~~رأى الماء فقهقه المؤتم فعليه الوضوء عندهما خلافا لمحمد وزفر بناء على أن ~~الفريضة متى فسدت لا تقطع التحريمة عندهما خلافا لمحمد وزفر وحاصله أن هذه ~~المسألة متفق فيها على بطلان الصلاة غير أن الإمام وأبا يوسف يبطلانها وصفا ~~فقط ومحمد وزفر وصفا وأصلا ولذا حكما بعدم النقض بالقهقهة فيها لأنه لم يكن ~~في الصلاة أصلا ولا شك أن هذا الحكم ليس من الأحكام الإثني عشرية فافهم # قوله ( قدر على استعماله ) الضمير في قدر للإمام في الصورتين # قوله ( قبل قعوده قدر التشهد ) إنما قيد به ليكون الفساد فيها متفقا عليه ~~بخلاف ما إذا قعد قدر التشهد حيث لا تفسد عندهما وتفسد عنده لهما أن هذه ~~المعاني وإن كانت مفسدة كالحدث والكلام إلا أن حدوثها إنما جاء بعد التمام ~~إذا لم يبق عليه شيء من الفرائض والأركان بدليل ما في حديث ابن مسعود إذا ~~قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك حيث علق التمام بالقعدة فمن شرط شيئا ~~آخر فقد زاد على النص وهي نسخ ولم يجز بالرأي واختلف في الوجه للإمام فذهب ~~أبو سعيد البردعي إلى أنه إنما قال بالبطلان لأن الخروج من الصلاة بصنع ~~المصلي فرض عنده لأنها لا تبطل إلا بترك فرض ولم يبق عليه سوى الخروج بصنعه ~~فلولا أنه فرض لما فسدت بتركه وتبعه على ذلك العامة كما في العناية وذهب ~~أبو الحسن الكرخي إلى أن البطلان عنده باعتبار ان هذه المعاني مغيرة للفرض ~~كنية الإقامة فاستوى في حدوثها أول الصلاة وآخرها ولا خلاف بينهم في أن ~~الخروج بصنعه ليس بفرض وإنما استنبطه البردعي من هذه المسائل وهو غلط منه ~~لأنه لو كان فرضا كما زعمه لاختص بما هو قربة وهو السلام قال في المجتبى ~~والمحققون من أصحابنا على قول الكرخي وفي المعراج معزيا للحلواني والصحيح ~~ما قاله الكرخي قال صاحب التأسيس ما قالهأبو الحسن أحسن اه # قوله ms353 PageV01P221 ( وكذا تبطل بزوال كل عذر أباح التيمم ) كمرض وخوف من ~~عدة إذا زال قبل القعود قدر التشهد # قوله ( وتقدم بيانها ) وهي للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ~~ولياليها # قوله ( لوجوده قبل القعود قدر التشهد ) ولو كان بعد ما قعد قدر التشهد ~~فعلى ما سبق من الخلاف في فسادها أيضا عند الإمام خلافا لهما وهذا إذا كان ~~واجدا للماء كما في الزيلعي وإن لم يكن واجدا له لا تبطل لأن الرجلين لا حظ ~~لهما من التيمم وقيل تبطل لأن الحدث السابق يسري إلى القدم فيتيمم له كما ~~إذا بقي لمعة من عضوه ولم يجد ماء وبهذا القيل جزم في النهر قاله السيد # قوله ( ولم يكن مقتديا بقارىء ) اختلف فيما لو كان الأمي خلف قارىء أي ~~وقد تعلم آية والعامة على البطلان لكن صحح في الظهيرية عدمه # قالالفقيه أبو الليث وبه نأخذ # قوله ( كأنه كما ولدته أمه ) هذا لا يناسب سابقه وإنما يناسب لو كان ~~منسوبا إلى أمه فيقال في بيان وجه النسبة كأنه الخ فتدبر # قوله ( وسواء تعلمها بالتلقي أو تذكرها ) قد علمت أن هذا مفروض فيما إذا ~~حصل أحد هذه الأشياء قبل القعود قدر التشهد أما لو كان بعده فإن التعلم ~~بالتلقي لا يفسدها اتفاقا لأنه عمل كثير # قوله ( يلزمه الصلاة فيه ) بأن كان مالكا له أو أبيح له وهو طاهر أو نجس ~~وعنده ما يطهره به أو لا إلا أن ربعه طاهر # قوله ( وقدرة المومي على الركوع والسجود لقوة باقيها ) هذا يفيد أن ~~القدرة حصلت بعد ركوع وسجود بالإيماء فأما إذا حصلت قبل فعلهما أصلا فلا ~~بناء لضعيف على قوي في ذلك فلا تفسد ويحرر # قوله ( وتذكر فائتة لذي ترتيب ) عليه أو على إمامه ولو وترا في الوقت سعة # قوله ( متذكرا الفائتة ) إنما قيد به لأنه لو كان ناسيا يسقط الترتيب به ~~فيعتبر حينئذ تذكر فيه لا ما نسي فيه # قوله ( صحت وارتفع فسادها ) لصيرورة الفوائت ستا بضميمة المتروكة أولا # قوله ( واستخلاف من لا يصلح إماما ) أما لو كان ms354 ذلك بعد القعود قدر ~~التشهد فاختار أبو جعفر وفخر الإسلام أنها تامة إجماعا وصححه صاحب الكافي ~~وغيره قال في الفتح وهو المختار لأن الاستخلاف عمل كثير في نفسه وإنما لا ~~يؤثر ضرورة ولا ضرورة هنا لعدم الاحتياج إلى إمام لا يصلح نهر # قوله ( وطلوع الشمس في الفجر ) ليس المراد أن ينظر إلى القرص بل إذا رأى ~~الشعاع الذي لو لم يكن ثمة جبل يمنعه لرأى القرص كما في التبيين وكذا إذا ~~دخل وقت من الثلاثة على مصل للقضاء # قوله ( لطر والناقص وهو وقت طلوعها لأنه وقت عبادة عابديها # قوله ( على الكامل ) وهو ما قبل الطلوع لعدم حصول ذلك النقص فيه # قوله ( وزوالها أي الشمس في صلاة العيدين ) لفوات شرطها وهو وقت الضحى ~~كذا في الشرح والذي في الشرح العيد بالإفراد وفيما رأيته من نسخ الصغير أن ~~العيد بالمداد الأحمر والياء والنون علامة التثنية بالمداد الأسود # قوله ( ودخول وقت العصر في الجمعة ) قد علمت أن موضوع المسائل فيما قبل ~~التشهد فإذا دخل أول المثل الثاني على قولهما أو انقضى المثل على قوله فسدت ~~على قولهما في الأول وفي الثاني على قوله لا الأول وأما إذا كان بعد القعود ~~قدر التشهد ففيه الخلاف بين المشايخ وبحث فيه بأنه كيف يتحقق الخلاف بينهم ~~مع اختلافهم في دخول وقت العصر وأجيب بأنه يمكن أن يطيل الجلوس بعدما قعد ~~قدر التشهد إلى أن يصير الظل مثليه وتمامه في شرح السيد وإنما قيد بالجمعة ~~لأن الظهر لا يبطل بدخول وقت العصر وما في مجمع الأنهر عن السراجية قيل ~~تخصيص الجمعة إتفاقي لأن الحكم PageV01P222 في الظهر كذلك اه غريب # قوله ( عن بره ) قيد به لأنها لو سقطت لا عن برء لا تفسد # قوله ( بناقض ) متعلق بقوله المعذور وصورته توضأت مستحاضة مع السيلان ~~وشرعت في الظهر فقبل القعود قدر التشهد انقطع الدم ودام الانقطاع إلى غروب ~~الشمس وكذا لو توضأت على الانقطاع فوجد قبل الشروع في الصلاة أو بعده وأما ~~لو توضأت وصلت على الإنقطاع فلا تلزمها الإعادة ms355 مطلقا تبين زوال عذرها أم ~~لا اه من السيد ملخصا # قوله ( لا بسبقه ) أي لا تفسد بسبقه أي الحدث لأنه أي المسبوق به يبنى ~~بالشروط المعلومة في البناء # قوله ( أو بصنع غيره ) أي أو الحدث بصنع غيره وإنما كان مفسدا لأنه لا ~~يجوز فيه البناء إذ شرط الحدث المجوز للبناء أن يكون سماويا # قوله ( والإغماء والجنون ) وإن قلا # قوله ( نائم متمكن ) جواب عما يقال لا حاجة لإضافة البطلان إلى الاحتلام ~~لسبق بطلانها بالنوم وحاصل الجواب أن هذا محمول على ما إذا نام في صلاته ~~على وجه لا يبطلها فاحتلم # قوله ( ومحاذاة المشتهاة ) أي محاذاة الرجل المشتهاة وإنما قيد بالرجل ~~إشارة إلى اشتراط كونه مكلفا وإلا فلا فساد كما في سكب الأنهر وقيد ~~بالمشتهاة احترازا عن محاذاة الأمرد فإنها لا تفسد وشذ من أفسد بها ولا ~~متمسك له في الرواية كما صرحوا به ولا في الدراية لتصريحهم بأن الفساد في ~~المرأة غير معلول بعروض الشهوة بل يترك فرض المقام كما في الفتح وأطلق فيها ~~فعمت الحرة والأمة والأجنبية والزوجة والعجوز الشوهاء والمشتهاة هي من تصلح ~~للجماع ولا اعتبار بالسن كما صححه الشرح وغيره وعبارة الدر مشتهاة حالا ~~كبنت تسع مطلقا وثمان وسبع لو ضخمة أو ماضيا كعجوز اه # قوله ( بساقها ركعها في الأصح ) كذا في التبيين # قال في النهر ولا دليل عليه والتفسير الصحيح لها ما في المجتبى وهو أن ~~تقوم المرأة بجنب الرجل أو قدامه من غير حائل وفي الدر المعتبر المحاذاة ~~بعضو واحد وخصه الزيلعي بالساق والكعب وفي الخانية لوصلت المرأة على الصفة ~~والرجل أسفل منها بجنبها أو خلفها إن كان يحاذي عضو من الرجل عضوا منها ~~فسدت صلاته لوجود المحاذاة ببعض بدنها اه وليس هنا محاذاة بالساق والكعب # قوله ( في أداء ركن عند محمد ) اختاره في الفتح وجزم به الحلبي كالمؤلف ~~وفي الخانية أن قليل المحاذاة وكثيرها مفسد ونسب إلى أبي يوسف # قوله ( في صلاة ) أطلق فيها فشمل ما لو نوت الظهر خلف من يصلي العصر فأنه ~~يصح ms356 نفلا على المذهب والجار والمجرور في محل نصب على الحال أي حال كونهما ~~في صلاة فخرج محاذاة المجنونة فإنها غير مفسدة لعدم إنعقاد صلاتها # قوله ( إذ لا سجود لها ) فهي ليست بصلاة حقيقة وإنما هي دعاء للميت وإنما ~~لا يصح اقتداء الرجل بالمرأة فيها لشبهها بالصلاة المطلقة في اشتمالها على ~~التحريم والتحليل اه سيد عن العناية وإنما خص السجود لأنه أعظم أركان ~~الصلاة وإلا فلا ركوع لها ولا قعود فيها # قوله ( مشتركة ) احترز به عن محاذاة المصلية لمصل ليس هو في صلاتها حيث ~~تكره ولا تفسد كما في الدر # قال في العناية والاشتراك إنما يتحقق باتحاد الصلاتين حقيقة كإقتداء ~~مفترض بمثله ومتطوع بمثله أو ضمنا كإقتداء متنفل بمفترض اه # قوله ( تحريمة ) أي من حيث التحريمة ومعناه ما ذكره المؤلف وبعضهم زاد ~~قيد الأداء ومعناه أن يكون لهما إمام فيما يؤديانه تحقيقا كالمدركين أو ~~تقديرا كاللاحقين وهما شرطان PageV01P223 في الشركة أما التحريمة فباتفاق ~~وأما الأداء فعلى الأصح كما في الإيضاح عن شرح التلخيص حتى لو سبقهما الحدث ~~فحاذته وهما ذاهبان للوضوء أو عند المجيء قبل الاشتغال بعمل الصلاة فلا ~~فساد لعدم الإشتراك أداء حال المحاذاة لأن هذه الحالة ليست حالة أداء وكذا ~~لو كانا مسبوقين فحاذته بعد سلام الإمام فيما يقضيانه فلا فساد لأن المسبوق ~~منفرد فيما يقضي وإن وجد الإشتراك تحريمة في الصورتين وليس من شرط الاشتراك ~~في التحريمة أن تدرك أول صلاة الإمام على الصحيح بل لو سبقها بركعة أو أكثر ~~فحاذته فيما أدركت فسدت صلاته كما في البحر عن السراج فإن قيل ذكر الإشتراك ~~في الأداء يغني عن ذكر الاشتراك في التحريمة ولذا اكتفى به في تلخيص الجامع # أجيب بأنهم أفردوا كلا منهما بالذكر تفصيلا لمحل الخلاف عن محل الوفاق ~~كذا في الإيضاح # قوله ( في مكان متحد ) فلو اختلف المكان بأن كانت المرأة على مكان عال ~~بحيث لا يحاذي شيء منه شيئا منها لا تفسد # قوله ( ولو حكما بقيامها الخ ) هذا منه جرى على الصحيح انه لا يشترط ms357 في ~~المحاذاة أن تكون بالساق والقدم وهو مخالف لما اختاره أولا فتأمل # قوله ( قدر ذراع ) أي في غلظ أصبع وإنما قدر به لأنه أدنى أحوال القعود ~~وهو قريب من هذا القدر فقدر به وانظر هل يكفي وضعها في الفراغ الذي يكون ~~بين القدمين ومحل السجود أي موضع منه أو لا بد من كونها بين قدميها وقدميه ~~وعليه إنما يكون إذا تحاذت الأقدام فأما لو تقدم عليها هل يعتبر كونها ~~بحذاء قدميه أو قدميها وهذه حادثة الفتوى فليراجع ولعلهم أخذوا هذا التقدير ~~من السترة فإن هذا القدر اعتبره الشارع حاجزا بين المصلي والمار حتى منع ~~الإثم # قوله ( أو فرجة ) عطف على حائل وهذا التقدير للزيلعي وتبعه من بعده # قوله ( ولم يشر إليها لتتأخر ) وهو مأمور بتأخيرها لما روي عن ابن مسعود ~~موقوفا أخروهن من حيث أخرهن الله وهو وإن كان خبر آحاد إلا أنه يفيد ~~الإفتراض لأنه وقع بيانا لمجمل الكتاب وهو قوله تعالى @QB@ وللرجال عليهن ~~درجة @QE@ البقرة 2 # قال في الفتح وقد يستدل بحديث إمامته صلى الله عليه وسلم لأنس واليتيم ~~حيث قامت العجوز من وراء أنس واليتيم فقد قامت منفردة خلف الصف وهو مفسد ~~عند الإمام أحمد ومكروه عندنا فلولا أن المحاذاة مفسدة ما أخرها لإرتكاب ~~المكروه اه فلو لم يشر إليها لتتأخر بعد ما دخلت في الصلاة فقد ترك فرض ~~المقام فتفسد صلاته دون صلاتها إلا إذا كان المحاذي الإمام وأطلق في ~~الإشارة فشمل ما إذا كانت من المؤتم وهو المتبادر منه # قوله ( لا يكلف الخ ) هذا في حق المأموم لأن التقدم من الإمام عليها ~~مطلوب # قوله ( وتاسع شروط المحاذاة الخ ) وأولها المشتهاة ثانيها أن يكون بالساق ~~والكعب على ما ذكره ثالثها أن تكون في أداء ركن أو قدره رابعها أن تكون في ~~صلاة مطلقة # خامسها أن تكون في صلاة مشتركة تحريمة سادسها إتحاد المكان سابعها عدم ~~الحائل ثامنها عدم الإشارة إليها بالتأخر # قوله ( أن يكون الإمام قد نوى إمامتها ) هذا القيد مستغنى عنه لعلمه من ~~قيد الاشتراك ms358 إذ لا اشتراك إلا بنية الإمام إمامتها لأنه إذا لم ينو ~~إمامتها لا يصح إقتداؤها بحر ولا فرق في ذلك بين صلاة وصلاة وهو قول ~~الجمهور كما في الكافي والتبيين وإنما لا يصح إقتداؤهن بدون نية إمامتهن ~~إذا وجدت المحاذاة أما إذا لم تحاذ أحدا ففي رواية صح إقتداؤها بلا نية ~~الإمام لها لأنه لا فساد في الحال واحتماله في المآل بأن تمشي خطوة أو ~~خطوتين فتحاذي الرجل أمر موهوم PageV01P224 والظاهر أن لا تفعله لكراهتاه ~~فإن فعلت وحاذت بطل إقتداؤها لفوات شرطه وهو نية الإمام ولم تبطل صلاة من ~~حاذته لعدم صحة إقتدائها وفي رواية لا يصح اقتداؤها لأنه لما احتمل الفساد ~~من جهتها توقف ذلك على اختيارها بلا اعتبار الأحوال كذا في الكافي والتبيين ~~وغاية البيان والحاصل أن محاذاتها لا توجب فساد صلاة أحد بدون نية الإمام ~~إمامتها في جميع الصلوات # قوله ( من سبقه الحدث ) سواء كان رجلا أو امرأة # قوله ( ولو اضطر إليه ) وفي الخانية إذا اضطر إلى الكشف يبني وإلا لا وبه ~~جزم في التنوير وشرحه # قوله ( لا تسبيح ) مثله التهليل والاستغفار فإنها لا تفسد بها لأنه ليس ~~من أجزائها كما في البحر فالمراد بالتسبيح الذكر غير القرآن # قوله ( لف ونشر ) أي مرتب فقوله للوضوء مرتبط بقوله ذاهبا وقوله وإتمام ~~الصلاة مرتبط بقوله أو عائدا # قوله ( ذاهبا وعائدا ) لف ونشر مرتب كذا أفاده في الشرح وفيه أنه في ~~الذهاب اجتمع الحدث والمشي وهذا إنما يظهر إذا سبقه الحدث حال القيام أما ~~إذا كان بعد الركوع أو السجود فلا إلا إذا قلنا أنه يشبه أداء الركن ~~وعبارتهم مطلقة # قوله ( بنية التطهير إلخ ) وتفسد إذا لم ينو شيئا على إحدى الروايتين كما ~~في الدر ولو رفع قائلا سمع الله لمن حمده لا يبنى لأن الرفع محتاج إليه ~~للإنصراف فمجرده لا يمنع فلما اقترن به التسميع ظهر قصد الأداء كما في ~~الفتح وغيره وفي الشرح ويرفع رأسه ناويا البناء ويتأخر محدودبا للستر ثم ~~ينصرف للطهارة اه وفي السيد وإذا توضأ ms359 أعاد الركوع أو السجود الذي وجد سبق ~~الحدث فيه حتى لو لم يعده تفسد أما عند محمد فلأن إتمام الركن بالإنتقال ~~ولم يوجد وأما عند أبي يوسف فلأن القومة والجلسة فرض عنده اه # قوله ( بأكثر من صفين ) أما إذا كان قدرهما فلا تفسد أفاده في البحر # قوله ( عامدا ) المراد أنه لا عذر له فلو كان له عذر كأن كان المكان ضيقا ~~أو لا يتأتى له الوصول إليه أو جاوزه ناسيا أو لاحتياجه إلى الاستقاء من ~~البئر فلا تفسد والتيمم مثل الوضوء في موضع لا ماء فيه # قوله ( مع وجود آلة ) فلو ذهب للأبعد لوجود الآلة فيه وفقدها في القريب ~~فلا فساد # قوله ( وله خرز دلو ) الذي في البحر أنه لا يبنى مع خرز الدلو المنخرق ~~وليس له طلب الماء بالإشارة ولا شراؤه بالمعاطاة # قوله ( وتكرار غسل ) ثلاثا كذا في الشرح # قوله ( وسنن طهارة ) كاستيعاب الرأس بالمسح والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ~~على الأصح كذا في الشرح والأول أن يقول وفعل سنن # قوله ( وتطهير ثوبه من حدثه ) قيد به لأنها إن لم تكن من حدثه لا يبنى ~~عندهما خلافا لأبي يوسف والفرق أن هذا غسل لثوبه أو بدنه ابتداء وفي الأولى ~~تبعا للوضوء ولو أصابته نجاسة من خارج ومن سبق الحدث لا يبنى وإن كانتا في ~~موضع واحد كذا في التبيين # قوله ( وإلقاء النجس عنه ) في البحر عن الظهيرية لو ألقى الثوب المتنجس ~~من غير حدثه وعليه غيره أجزأه اه # قوله ( لوجود المنافي بغير عذر ) وهو المشي # قوله ( لقصد الإصلاح ) علة لقوله لا إذا لم يخرج أي لا تفسد إذا لم يخرج ~~الخ # قوله ( كما ذكرناه ) وهو الدار والبيت والجبانة ومصلى العيد فإن هذه لا ~~يعتبر فيها الصفوف كالمسجد # قوله ( وهو الصحراء ) الضمير راجع إلى الغير # قوله ( وإن لم يكن أمامه صف ) بفتح همزة أمام واعلم أنه إذا صلى في ~~الصحراء فظن أنه أحدث فذهب عن مكانه فعلم أنه لم يحدث فإذا كان يصلي بجماعة ~~فمكان الصفوف له حكم المسجد حتى لو انتهى ms360 إلى أخر الصفوف ولم يجاوز الصفوف ~~يبني وإن جاوزها لا وإن تقدم قدامه PageV01P225 فالحد السترة فإن جاوزها ~~بطلت صلاته وإن لم يكن بين يديه سترة فمقدار الصفوف خلفه حتى لو تقدم قدر ~~ما لو تأخر لجاوز الصفوف تفسد صلاته وإن كان أقل منه لا وإن كان منفردا ~~يعتبره موضع سجوده من كل جانب اه نقله السيد عن المنلا مسكين # قوله ( كما إذا لم يعد لإمامه ) اعلم أنه إذا كان منفردا فالعود أفضل ~~لتقع الصلاة في مكان واحد وقيل الأفضل أن لا يعود لما فيه من تقليل المشي ~~وكذا إن كان مقتديا فرغ إمامه فإن لم يفرغ وكان بينهما ما يمنع الإقتداء ~~تحتم عليه العود والإمام كالمقتدي في تحتم العودان كان ثمة ما يمنع ~~الاقتداء لتحول الإمامة عنه # أفاده السيد فالفساد في عبارة المؤلف مقيد بما إذا كان بين المقتدي ~~والإمام ما يمنع الإقتداء # قوله ( عن مقامه ) بفتح الميم # قوله ( ونحوه ) كالأربعة السابقة في كلامه # قوله ( لانصرافه ) علة لقوله ويفسدها # قوله ( لا الإصلاح ) بخلاف الإنصراف لظن الحدث فإنه لا يفسد لأنه قصد ~~الإصلاح # قوله ( لسبق الحدث السماوي ) المراد بسبقه أنه لا يقصده فلا يصح البناء ~~بعد الحدث العمد والسماوي ما لا اختيار للعبد في سببه # قاله في البحر وهو المراد بالسبق وعليه فيكون قوله سماوي صفة موضحة لا ~~مخصصة وفي الجوهرة فإن سبقه الحدث أو غلب عليه الخ وقال فيها السبق بغير ~~علمه وقصده والغلبة بعلمه لكن لم يقدر على ضبطه اه ولو عض زنبور مثلا أو ~~أصابته شجة فسال منها دم لا يبني لأنه بصنع العباد مع ندرته فلا يلحق ~~بالغالب وعند أبي يوسف يبنى لعدم صنع نفسه ولو وقعت طوبة من سطح أو سفرجلة ~~من شجرة أو تعثر بشيء موضوع في المسجد فأدماه قيل يبني إتفاقا لعدم صنع ~~العباد وقيل هو على الخلاف أيضا كما في التبيين وغيره ولو عطس أو تنحنح ~~فسبقه حدث بقوته قيل يبني وقيل لا وهو الصحيح كما في القهستاني عن الظهيرية ~~واعلم أن البناء ms361 عند سبق الحدث مروي عن عائشة وابن عباس وأبي بكر وعمر وعلي ~~وابن عمر وابن مسعود وسلمان الفارسي وهؤلاء صحابة وعن علقمة وطاوس وسالم بن ~~عبدالله وسعيد بن جبير والشعبي وابراهيم النخعي وعطاء ومكحول وسعيد بن ~~المسيب رضي الله تعالى عنهم أجمعين وهؤلاء تابعون وكفى بهم قدوة كما في ~~الفتح وغيره # قوله ( فأغنى عن أفراده بباب ) خالف القوم في ذلك ولم يستوف بما ذكره ~~أحكامه المحتاج إلى بيانها # قوله ( والأفضل الاستئناف ) مطلقا تحررا عن شبهة الخلاف وقيل هذا في ~~المنفرد وأما في غيره فالبناء أفضل صيانة لفضيلة الجماعة وقيده في السراج ~~بما إذا كان لا يجد جماعة أخرى وهو الصحيح قال في النهر وينبغي وجوبه إذا ~~ضاق الوقت اه # قوله ( خروجا من الخلاف ) أي خلاف الإمام الشافعي رضي الله عنه فإنه لا ~~يقول بالبناء # قوله ( وعملا بالإجماع ) أي بالمجمع عليه وهو صحة الصلاة بعد الاستئناف ~~وأما إذا بنى يكون عاملا بقول البعض والعمل بالمجمع عليه أولى وهذا يرجع ~~إلى قوله خروجا من الخلاف # قوله ( على غير إمامه ) سواء كان الغير في الصلاة أم لا هذا إذا قصد ~~تعليمه لأنه يقع جوابا من غير ضرورة فكان من كلام الناس وإن أراد القراءة ~~دون التعليم لا تفسد كما في مسكين وغيره وفتح المراهق كالبالغ وتفسد بأخذ ~~الإمام ممن ليس معه ولو سمع المقتدي ممن ليس معه في الصلاة ففتحه على إمامه ~~يجب أن تبطل صلاة الكل لأنه تلقين من خارج كذا في البحر # قوله ( وفتحه على إمامه جائز ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ~~الصلاة سورة المؤمنين فترك كلمة فلما فرغ قال ألم يكن فيكم PageV01P226 أبي ~~قال بلى قال هلا فتحت علي قال ظننت أنها نسخت فقال صلى الله عليه وسلم لو ~~نسخت لأعلمتكم وقال إذا استطعمك الإمام فأطعمه أي إذا استفتحك الإمام فافتح ~~عليه والصحيح أنه ينوي الفتح دون التلاوة لأن الفتح مرخص فيه وقراءة ~~المقتدي محظورة ويكره للمقتدي أن يعجل بالفتح لأن الإمام ربما يتذكر فيكون ~~التلقين ms362 من غير حاجة ويكره للإمام أن يلجئهم إليه بأن يقف ساكنا بعد الحصر ~~أو يكرر الآية بل ينتقل إلى آية أخرى أو يركع أن قرأ القدر المستحب وقيل ~~قدر الفرض والأول هو الظاهر # قوله ( لإصلاح صلاتهما ) لأن لو لم يفتح ربما يجري على لسانه ما يكون ~~مفسدا فيكون فيه إصلاح صلاة الإمام وبإصلاحها تصلح صلاة المقتدي # قوله ( ويفسدها التكبير بنية الإنتقال ) قيد بالتكبير لأنه لو نوى بقلبه ~~فقط لا يكون قاطعا للأولى كما في المنح وغاية البيان # قوله ( لصلاة أخرى ) أخرج بالصلاة الصوم وأخرج بأخرى ما إذا كانت عين ~~الأولى والمراد أنها أخرى ولو من وجه كما أفاده الشرح # قوله ( غير صلاته ) مستغنى عنه بقوله أخرى # قوله ( لتحصيل ما نواه ) علة للفساد # قوله ( كالمنفرد ) أشار به إلى ما قلنا من أن المراد بالأخرى الأخرى ولو ~~من وجه لأن صلاة الجماعة غير صلاة الواحد في الجملة وكذا لو كبر ينوي إمامة ~~النساء أو الواجب # قوله ( كمن انتقل بالتكبير من فرض إلى فرض ) فإنه يفسد الأول ثم إن كان ~~صاحب ترتيب وفاتته صلاة وكبر ينوي غير الفائتة كان متنفلا وإلا صحت نيته ~~الفريضة الفائتة # قوله ( وأشرنا إلخ ) أي بقوله أخرى # قوله ( من غير تلفظ بالنية ) أما لو تلفظ بها انتقض ما صلى ولا يجتزىء به # قوله ( لاختلاف حكم المنفرد والمسبوق ) ألا ترى أن الاقتداء بالمسبوق لا ~~يصح وبالمنفرد يصح قاله في الشرح وهو داخل في الاختلاف لأن المراد به كما ~~تقدم الاختلاف ولو من وجه # قوله ( وإذا لم يفسد ما مضى ) بفتح الياء وما مضى فاعله وهو مرتبط بقوله ~~لا يفسد اه # قوله ( آخر صلاته به ) الجار متعلق بآخر يعني أنه إنما صار آخر بواسطة ~~كونه مضمونا إلى ما مضى # قوله ( وفيه إشارة إلخ ) من حيث أن المتن قيد بالصلاة # قوله ( عن قضاء فرض ) إنما مثل بالقضاء دون الأداء لأن الأداء وقته معيار ~~له لا يسع غيره فربما يقال انه إنما لا يصح فيه غيره لكونه معيارا ففرض ~~المثال في القضاء ليتعين ms363 أن نية الإنتقال لا تعتبر أصلا لعدم اعتبار الشارع ~~إياها لا للوجه المذكور في الأداء # قوله ( فيما ذكره ) أي من جميع المسائل المتقدمة أفاده السيد # قوله ( قبل الجلوس الأخير ) المراد به ما يقع آخر الصلاة وإن لم يسبقه ~~غيره # قوله ( بل تخريج أبي سعيد البردعي ) أي أخذه واستنباطه والبردعي نسبة إلى ~~بردعة بفتح الباء والدال والعين المهملتين وسكون الراء بلد بأذربيجان كذا ~~قاله السيوطي في لب اللباب # قوله ( لصحة الخروج بالكلام والحدث العمد ) أي وهما حرامان # قوله ( فدل على أنه واجب لا فرض ) قد يقال أن الواجب لا بد أن يكون عبادة ~~ولا يصح أن يكون محرما # قوله ( لعدم تعيين ما هو قربة ) أي للخروج منها # قوله ( وإنما الوجه فيه ) أي في فساد الصلاة # قوله ( وجود المغير ) يعني أن هذه المعاني مغيرة للفرض كنية الإقامة ~~فاستوى في حدوثها أول الصلاة وآخرها # قوله ( وفيه بحث ) أي في هذا التغليظ ووجهه ما ذكره المؤلف في رسالته أن ~~الدخول في صلاة فرض آخر فرض عليه وهو لا يتأتى إلا بخروجه من الأولى وما لا ~~يتأتى الفرض إلا به فهو فرض PageV01P227 ولذا قال السيد وفي قوله وفيه بحث ~~تأييد لما ذكره أبو سعيد البردعي من أن الخروج بصنعه فرض عند الإمام # قوله ( ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبير ) ذكر في النهر أنه لو مد همزة ~~الاسم أو الخبر فسدت ولو في التحريمة لا يصير شارعا وخيف عليه الكفران كان ~~قاصدا الاستفهام # قال في المعراج هذا من حيث الظاهر إذ الهمزة للإنكار وضعا أما من حيث انه ~~يجوز أن تكون للتقرير فلا يلزم الكفر وتبعه في العناية ثم قال ولو مد باء ~~أكبر لا تفسد وقيل تفسد منتقى وقال الحلبي وظاهره ترجيح عدم الفساد ومد ~~الهاء خطأ أما مد اللام فحسن ما لم يخرج عن حده وحده أن لا يبالغ بحيث يحدث ~~من ذلك الإشباع ألف بين اللام والهاء فإن فعل كره ولا تفسد في المختار ~~أفاده السيد ولو كرر الراء بأن ارتعد طرف لسانه ms364 فنشأ منه تكرارها فالظاهر ~~أنه إن كررها مرتين أفسدها لأن النطق بحرفين مفسد وانظر ما لو فتح باء أكبر ~~ومدها والظاهر عدم الفساد لاغتفار الخطا في الإعراب في القراءة على المفتى ~~به والمد بانفراده لا يفسد وحرره # قوله ( وقراءة ما لا يحفظه ) أي مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا وهو ظاهر ~~الرواية عن الإمام وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل لا تفسد ما لم ~~يقرأ قدر آية وهو الأطهر كما في الحلبي وتبعه في سكب الأنهر وعندهما صلاته ~~تامة لأنها عبادة انضافت إلى أخرى وهو النظر في المصحف ولهذا كانت القراءة ~~في المصحف أفضل من القراءة غائبا إلا أنه يكره في الصلاة لما فيه من التشبه ~~بأهل الكتاب كذا قالوا وفيه نظر لأن التشبه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء ~~فاننا نأكل كما يأكلون ونشرب كما يشربون وإنما الحرام التشبه بهم فيما كان ~~مذموما وما يقصد به التشبه # قاله قاضيخان في شرح الجامع الصغير فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لم يكره ~~عندهما كما في البحر ولأبي حنيفة في فسادها وجهان أحدهما أن حمل المصحف ~~والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير وعلى هذا لو كان موضوعا بين يديه وهو ~~لا يحمله ولا يقلب الأوراق أو قرأ المكتوب في المحراب لا تفسد والثاني أنه ~~تلقن من المصحف فصار كما لو تلقن من غيره وهو مناف للصلاة وهذا يوجب ~~التسوية بين المحمول وغيره فتفسد بكل حال وهو الصحيح كذا في الكافي ولو لم ~~يكن قادرا إلا على القراءة من المحصف لا يجوز له ذلك ويصلي بغير قراءة لأنه ~~أمي ولا فرق بين الإمام والمنفرد وتقييد الهداية بالإمام اتفاقي # قوله ( من مصحف ) أراد به ما كتب فيه شييء من القرآن كذا في النهر فعم ما ~~لو قرأ من المحراب وهو الصحيح وأشار إليه بقوله وإن لم يحمله # قوله ( لانتفاء العمل والتلقي ) أي والقراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقيه ~~من المصحف # قوله ( زمن يسع أداء ركن ) وإن كان في ms365 ركن طويل والمراد أنه يسعه بسنته ~~وهو قدر ثلاث تسبيحات وهذا مذهب الثاني وهو المختار كما في الدر # قوله ( مع كشف العورة ) الحاصل أن الكشف الكثير في الزمن الكثير مضر ~~والقليل في القليل غير مضر كالكثير في القليل والقليل في الكثير والمراد ~~بكشف العورة ما يعم كشف ربع العضو منها # قوله ( أو مع نجاسة مانعة ) ولو سهو أو تأتي الصور المذكورة في الكشف هنا # قوله ( أو ستر عورته الخ ) كأن هبت الريح فكشفته فستر عورته من ساعته فلا ~~يضره # قوله ( وإذا لم يسلم مع الإمام الخ ) أما لو سلم معه فسدت صلاته لأنه سلم ~~عمد أبناء على أنه أتمها # قوله ( لأن مدرك الخ ) روح العلة قوله لا حق الخ # قوله ( وهو يقضي قبل فراغ الإمام ) أي حتما إن أمكنه إدراكه # قوله ( فيقضي بعده PageV01P228 ركعة ) أي بعد سلام الإمام والأولى ~~التصريح به # قوله ( وتمام تفريعه بالأصل ) أي في الأصل قال فيه وإن ركع مع إمامه وسجد ~~قبله لزمه قضاء ركعتين لأنه يلتحق سجدتاه في الثانية بركوعه في الأولى لأنه ~~كان معتبرا ويلغو ركوعه في الثانية لوقوعه عقب ركوعه الأول بلا سجود ثم ~~ركوعه في الثالثة مع الإمام معتبر دون ركوعه في الرابعة لكونه قبل سجوده ~~فيلتحق به سجوده في رابعة الإمام فيصير عليه الثانية والرابعة فيقضيهما وإن ~~ركع قبل إمامه وسجد معه يقضي أربعا بلا قراءة لأن السجود لا يعتد به إذا لم ~~يتقدمه ركوع صحيح وركوعه في كل الركعات قبل الإمام يبطل سجوده الحاصل معه ~~وإما إن ركع إمامه وسجد ثم ركع وسجد بعده جازت صلاته فهذه خمس صور مأخوذة ~~من فتح القدير والخلاصة والمراد أنها خمسة بما في المصنف # قوله ( للمسبوق ) أي المتابعة الثابتة للمسبوق والأولى كما قاله السيد أن ~~يقول متابعة المسبوق الإمام في سجود السهو # قوله ( وقيد ركعته بسجدة ) أما إذا لم يقيد وسجد الإمام وجب متابعته ~~وارتفض ما أداه وإن مضى على صلاته صحت لأن المتابعة واجبة لكونها في واجب ~~وترك الواجب لا يوجب فسادا ويسجد ms366 للسهو بعد الفراغ من قضائه استحسانا ولو ~~تابع المسبوق إمامه في سجود السهو فتبين أنه لا سهو عليه فصلاة المسبوق ~~جائزة عند المتأخرين وعليه الفتوى ولو سجد الإمام للتلاوة فإن لم يتأكد ~~انفراد المسبوق عاد حتما ولا يعتد بما أدى قبله ولو لم يعد فسدت صلاته ~~لارتفاض القعود في حق الإمام فيرتفض في حقه وإن تأكد انفراده بتقييد الركعة ~~بسجدة فإن عاد فسدت صلاته رواية واحدة وإن لم يعد ومضى ففيه روايتان وظاهر ~~الرواية الفساد وهو أصح الروايتين لأن العود إلى سجود التلاوة يرفض القعدة ~~فتبين أن المسبوق إنفرد في موضع الإقتداء فتفسد صلاته اه من الشرح مختصرا # قوله ( لأنه لختمها ) ولذلك يسمى أخيرا # قوله ( على المختار ) لأنها أثر القراءة فيعطي لها حكمها وهو الأصح وقيل ~~لا ترفعها لأنها واجبة فلا ترفع الفرض وأختاره شمس الأئمة أفاده السيد # قوله ( عند الإمام ) وقالا لا تفسد صلاة المسبوق بقهقهة الإمام بعد ما ~~قعد قدر التشهد لعدم فساد صلاة الإمام بها أو قيد بقوله بعد الجلوس الأخير ~~لأن الحدث العمد لو حصل قبل القعود بطلت صلاة الكل إتفاقا وقيد وإفساد صلاة ~~المسبوق عند الإمام بما إذا لم يتأكد إنفراده فلو قام قبل سلامه تاركا ~~للواجب فقضى ركعة فسجد لها ثم فعل الإمام ذلك لا تفسدصلاته لأنه استحكم ~~انفراده ذكره السيد والظاهر أن تصحيح قول الصاحبين في الأثني عشرية ينسحب ~~على هذه الجزئية فتأمل # قوله ( ويفسدها السلام ) وإن لم يقل عليكم بحر عن الخلاصة ذكره السيد # قوله ( المغرب ورباعية المقيم ) بدل من غير الثنائية # قوله ( أو ظانا أنها الجمعة ) المناسب أن يزيد وهي الظهر مثلا ليساوي ما ~~قبله وما بعده # قوله ( لأنه سلام عمد على جهة القطع ) أي بخلاف ما إذا سلم على رأس ~~الركعتين من الرباعية على ظن أنها الرابعة حيث لا تفسد ذكره السيد وبقي من ~~المفسدات الإرتداد بالقلب وكل ما أوجب الوضوء والغسل وترك الركن بلا قضاء ~~والشرط بلا عذر كذا في النهر # تكميل زلة القارىء من أهم المسائل وهي مبنية ms367 على قواعد ناشئة من ~~الاختلافات لا كما توهم أنه ليس لها قاعدة تبني عليها فالأصل فيها عند ~~الإمام ومحمد رحمهما الله تعالى تغير المعنى PageV01P229 تغيرا فاحشا وعدمه ~~للفسا وعدمه مطلقا سواء كان اللفظ موجودا في القرآن أو لم يكن وعندأبي يوسف ~~رحمه الله إن كان اللفظ نظيره موجودا في القرآن لا تفسد مطلقا تغير المعنى ~~تغيرا فاحشا أو لا وإن لم يكن موجودا في القرآن تفسد مطلقا ولا يعتبر ~~الإعراب أصلا ومحل الاختلاف في الخطأ والنسيان أما في العمد فتفسد به مطلقا ~~بالاتفاق إذا كان مما يفسد الصلاة أما إذا كان ثناء فلا يفسد ولو تعمد ذلك ~~أفاده ابن أمير حاج وفي هذا الفصل مسائل # الأولى الخطأ في الإعراب ويدخل فيه تخفيف المشدد وعكسه وقصر الممدود ~~وعكسه وفك المدغم وعكسه فإن لم يتغير به المعنى لا تفسد به صلاته بالإجماع ~~كما في المضمرات وإذا تغير المعنى نحو أن يقرأ وإذ ابتلى إبراهيم ربه برفع ~~إبراهيم ونصب ربه فالصحيح عنهما الفساد وعلى قياس قول أبي يوسف لا تفسد ~~لأنه لا يعتبر الإعراب وبه يفتي وأجمع المتأخرون كمحمد بن مقاتل ومحمد بن ~~سلام واسمعيل الزاهد وأبي بكر سعيد البلخي والهندواني وابن الفضل والحلواني ~~على أن الخطأ في الإعراب لا يفسد مطلقا وإن كان مما اعتقاده كفر لأن أكثر ~~الناس لا يميزون بين وجوه الإعراب وفي اختيار الصواب في الإعراب إيقاع ~~الناس في الحرج وهو مرفوع شرعا وعلى هذا مشى في الخلاصة فقال وفي النوازل ~~لا تفسد في الكل وبه يفتى وينبغي ان يكون هذا فيما إذا كان خطأ أو غلطا وهو ~~لا يعلم أو تعمد ذلك مع ما لا يغير المعنى كثيرا كنصب الرحمن في قوله تعالى ~~@QB@ الرحمن على العرش استوى @QE@ أما لو تعمد مع ما يغير المعنى كثيرا أو ~~يكون اعتقاده كفرا فالفساد حينئذ أقل الأحوال والمفتى به قول أبي يوسف وأما ~~تخفيف المشدد كما لو قرأ إياك نعبد أو رب العالمين بالتخفيف فقال المتأخرون ~~لا تفسد مطلقا من غير استثناء ms368 على المختار لأن ترك المد والتشديد بمنزلة ~~الخطأ في الإعراب كما في قاضيخان وهو الأصح كما في المضمرات وكذا نص في ~~الذخيرة على أنه الأصح كما في ابن أمير حاج وحكم تشديد المخفف كحكم عكسه في ~~الخلاف والتفصيل وكذا إظهار المدغم وعكسه فالكل نوع واحد كما في الحلبي # المسألة الثانية في الوقف والإبتداء في غيره وضعهما فإن لم يتغير به ~~المعنى لا تفسدبالإجماع من المتقدمين والمتأخرين وإن تغير به المعنى فهي ~~إختلاف والفتوى على عدم الفساد بكل حال وهو قول عامة علمائنا المتأخرين لأن ~~في مراعاة الوقف والوصل إيقاع الناس في الحرج لا سيما العوام والحرج مرفوع ~~كما في الذخيرة والسراجية والنصاب وفيه أيضا لو ترك الوقف في جميع القرآن ~~لا تفسد صلاته عندنا وأما الحكم في قطع بعض الكلمة كما لو أراد أن يقول ~~الحمدلله فقال ال فوقف على اللام أو على الحاء أو على الميم أو أراد أن ~~يقرأ والعاديات فقال والعا فوقف على العين لانقطاع نفسه أو نسيان الباقي ثم ~~تمم أو انتقل إلى آية أخرى فالذي عليه عامة المشايخ عدم الفساد مطلقا وان ~~غير المعنى للضرورة وعموم البلوى كما في الذخيرة وهو الأصح كما ذكره أبو ~~الليث # المسألة الثالثة وضع حرف موضع حرف آخر فإن كانت الكلمة لا تخرج عن لفظ ~~القرآن ولم يتغير به المعنى المراد لا تفسد كما لو قرأ أن الظالمون بواو ~~الرفع أو قال والأرض وما دحاها مكان طحاها وإن خرجت به عن لفظ القرآن ولم ~~يتغير به المعنى لا تفسد عندهما خلافا لأبي يوسف كما لو قرأ قيامين بالقسط ~~مكان قوامين أو دوارا مكان ديارا وإن لم تخرج به عن لفظ القرآن وتغير به ~~المعنى فالخلاف PageV01P230 بالعكس كما لو قرأ وأنتم خامدون مكان سامدون ~~وللمتأخرين قواعد آخر غير ما ذكرنا واقتصرنا على ما سبق لإطرادها في كل ~~الفروع بخلاف قواعد المتأخرين # واعلم أنه لا يقيس مسائل زلة القارىء بعضها على بعض إلا من له دراية ~~باللغة والعربية والمعاني وغير ذلك مما ms369 يحتاج إليه التفسير كما في منية ~~المصلي وفي النهر وأحسن من لخص من كلامهم في زلة القارىء الكمال في زاد ~~الفقيه فقال إن كان الخطأ في الإعراب ولم يتغير به المعنى ككسر قواما مكان ~~فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها لا تفسد وإن غير كنصب همزة العلماء وضم هاء ~~الجلالة من قوله تعالى @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ فاطر 53 ~~تفسد على قول التمقدمين واختلف المتأخرون فقال ابن الفضل وابن مقاتل وأبو ~~جعفر والحلواني وابن سلام واسمعيل الزاهدي لا تفسد وقول هؤلاء أوسع وإن كان ~~بوضع حرف مكان حرف ولم يتغير المعنى نحو أياب مكان أواب لا تفسد وعن أبي ~~سعيد تفسد وكثيرا ما يقع في قراءة بعض القرويين والأتراك والسودان وياك ~~نعبد بواو مكان الهمزة والصراط الذين بزيادة الألف واللام وصرحوا في ~~الصورتين بعدم الفساد وإن غير المعنى وتمامه فيه فليراجع والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل فيما لا يفسد الصلاة # لو أدخله مع المكروهات لكان أولى وأخصر # قوله ( لو نظر المصلى إلى مكتوب الخ ) وجه عدم الفساد أنه إنما يتحقق ~~بالقراءة وبالنظر والفهم لم تحصل وإليه أشار المؤلف بقوله لعدم النطق # قوله ( قصد الاستفهام ) بهذا علم أن ترك الخشوع لا يخل بالصحة بل بالكمال ~~ولذا قال في الخانية والخلاصة إذا تفكر في الصلاة فتذكر شعرا أو خطبة ~~فقرأها بقلبه ولم يتكلم بلسانه لا تفسد صلاته كما في البحر # قوله ( أساء الأدب ) لأن فيه إشتغالا عن الصلاة وظاهره ان الكراهة ~~تنزيهية وهذا إنما يكون بالقصد وأما لو وقع نظره عليه من غير قصده وفهمه ~~فلا يكره # قوله ( أو أكل ما بين أسنانه ) قيد به لأنه لو تناول شيئا من خارج ولو ~~سمسمة أو قطرة مطر فوصلت إلى حلقه فسدت صلاته وصومه إذا كان ذاكرا # قوله ( وكان دون الحمصة ) أما إذا كان قدر الحمصة فأكثر أفسدها كما يفسد ~~الصوم فما يفسدها يفسده وما لا فلا # قوله ( بلا عمل كثير ) أما إذا كان مضغه كثيرا فلا خلاف في ms370 الفساد كما في ~~البحر بخلاف إبتلاع القليل بعمل قليل لأنه تبع لريقه ولا يمكن الاحتراز عنه # قوله ( كره ) هو كالقائه في المسجد والذي يقتضيه النظر الفقهي عدم التعرض ~~له إلى أن يفرغ من صلاته فيلقيه في محل مباح ولا يأكله فقد ورد كلوا الوغم ~~وأطرحوا الفغم # قال ابن الأثير في نهايته الوغم ما يتساقط من الطعام والفم ما يخرجه ~~الخلال من بين الأسنان اه أي ارموا ما يخرجه الخلال وكذا ما يخرج بنفسه ~~خصوصا ان مكث كثيرا لتغيره وإن أكله مع ذلك كره خارجها أيضا # قوله ( أو مر مار ) عبر بهذا التركيب لصحته لوقوعه في أفصح كلام قال ~~تعالى @QB@ سأل سائل @QE@ # قوله ( سواء المرأة والكلب ) أشار به إلى خلاف الظاهرية فقالوا إن مرورها ~~بين يديه وكذا الكلب والحمار مفسد # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولما أخرج أبو داود عن الفضل بن ~~عباس أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى ~~في صحراء ليس بين يديه سترة وكلبة وحمارة يعبثان بين يديه فما بالي بذلك # قوله ( فإنما هو شيطان ) سواء كان آدميا أو غيره لأن الشيطان يعم قال ~~تعالى @QB@ شياطين الإنس والجن @QE@ الأنعام 6 # قوله ( المكلف بتعمده ) أخرج غير المكلف وغير المتعمد فلا إثم عليهما # واعلم أن المسألة على أربعة أوجه كما نقله PageV01P231 الشلبي عن البدائع ~~وابن أمير حاج عن ابن دقيق العيد أحدها أن يكون للمار مندوحة عن المرور ولم ~~يتعرض المصلى لذلك فيختص المار بالإثم الثاني مقابله وهو أن يتعرض المصلي ~~للمرور وليس للمار مندوحة فيختص المصلي بالإثم دون المار الثالث أن يتعرض ~~المصلي وللمار مندوحة فيأثمان # الرابع أن لا يتعرض المصلي ولا يكون للمار مندوحة فلا يأثم واحد منهما # قوله ( بين يدي المصلي ) أي بقربه وعبر بهما لكون أكثر الشغل يقع بهما ~~كذا قاله البدر العيني في شرح البخاري # قوله ( ماذا عليه ) قال النووي في رواية رويناها في الأربعين لعبد القاهر ~~الرهاوي ماذا عليه من الإثم # قوله ( لكان يقف أربعين ms371 خيرا له ) الذي في الجامع الصغير من رواية مالك ~~والشيخين والأربعة عن أبي جهم لكان أن يقف بإثبات أن وهو الصواب وقال ~~المناوي في قوله خيرا له بنصب خيرا على أنه خبر كان ورفعه على أنه اسمها ~~ويقف الخبر # قوله ( أربعين خريفا ) أي عاما من تسسمية الكل باسم جزئه المتوسط في ~~الحسن عن باقي أجزائه # قوله ( على الأصح ) وقال فخر الإسلام هو موضوع يقع عليه بصر خاشع # قال التمرتاشي وهو الأصح لاطراده فإنه ما اختار شيئا إلا وهو يطرد في ~~الصور كلها فهو الإمام الذي حاز قصبات السبق في ميدان التحقيق كما في ~~العناية وصححه أيضا في النهاية # قال المحقق في الفتح والذي يظهر ترجيح ما اختاره فخر الإسلام وكونه من ~~غير تفصيل بين المسجد وغيره فإن المؤثم هو المرور بين يدي المصلي حقيقة ~~وكون المسجد أو البيت اعتبر بقعة واحدة في بعض الأحكام لا يستلزم تغيير ~~الأمر الحسي وهو المرور من بعيد يجعل البعيد قريبا اه # قوله ( في المسجد الكبير ) هو أن يكون أربعين فأكثر وقيل ستين فأكثر ~~والصغير بعكسه أفاده القهستاني وأفاد أن المختار الأول والبيت والدار ينبغي ~~أن يكونا على هذا التفصيل كما في غاية البيان والقهستاني # قوله ( وفي الصغير مطلقا ) ما لم يكن هناك حائل كاسطوانة صلى إليها # قوله ( وبما دون قامة يصلي عليها ) عطف على قوله بمحل السجود # قوله ( لا فيما وراء ذلك ) وهو ما كان قدر القامة أو أزيد أو كان المرور ~~في غير محل السجود في المسجد الكبير والصحراء # قوله ( لما فيه من التضييق على المارة ) علة لقوله لا فيما وراء ذلك # قوله ( يعني فرجها الداخل ) نص على المتوهم # قوله ( بشهوة ) حد الشهوة أن تنتشر الإلة أو يزداد انتشارها إن كانت ~~منتشرة قبل وفي المرأة والشيخ الفاني ميل القلب وقوله في المختار مقابله ~~القول بالفساد به # قوله ( وإن ثبت به الرجعة ) أي في المطلقة رجعيا وتثبت به حرمة المصاهرة ~~في الأجنبية # قوله ( والجماع عمل كثير ) أي فكذا ما كان بمعناه فيفسد واعلم أن ms372 هذا ~~يفيد تقييد اللمس بالشهوة لأنه لا يكون في معنى الجماع إلا هما وقوله أو ~~لمسها بشهوة أي منه لأنه في معنى الجماع # قوله ( لم تفسد صلاته ) فإن قلت ما الفرق بين تقبيلها إياه أو لمسها وهو ~~يصلي بغير شهوة منه وبين تقبيله إياها أو لمسه وهي تصلي بغير شهوة أيضا حيث ~~تفسد صلاتها لا صلاته # قلت الفرق أن الشهوة فيهن أبلغ فتقبيله مستلزم لاشتهائها وأيضا تقبيله ~~مطلقا ومسه بشهوة في معنى الجماع يعني والجماع فعل الزوج ففعله الدواعي ~~كفعله حقيقة الجماع ولو جامعها ولو بين الفخذ تفسد صلاتها فكذا هذا بخلاف ~~المرأة فإن الجماع ليس فعلها فلا يكون إتيانها بالدواعي في معنى الجماع ما ~~لم يشته الزوج أفاده الحلبي والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في المكروهات # قوله ( المكروه ضد المحبوب ) هذا معناه لغة # قوله PageV01P232 ( وما كان النهي فيه ظنيا ) هذا معناه شرعا أفاد السيد ~~في التلويح أن ما كان تركه أولى فمع المنع عن الفعل بدليل قطعي حرام وبدليل ~~ظني مكروه كراهة التحريم وبدون المنع عن الفعل مكروه كراهة التنزيه وهذا ~~على رأي الإمام محمد رضي الله تعالى عنه وعلى رأي الشيخين ما يكون تركه ~~أولى من فعله فهو مع المنع عن الفعل حرام وبدونه مكروه كراهة التنزيه إن ~~كان إلى الحل أقرب بمعنى أنه لا يعاقب فاعله لكن يثاب تاركه أدنى ثواب ~~وكراهة التحريم إن كان إلى الحرام أقرب بمعنى أن فاعله يستحق محذورا دون ~~العقوبة بالنار كحرمان الشفاعة اه # المراد منه والمراد بالشفاعة شفاعة مخصوصة كرفع الدرجات لا مطلق الشفاعة ~~لأنه لا يحرمها مرتكب الكبيرة على ما صرح به قوله صلى الله عليه وسلم ~~شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فكيف مرتكب المكروه أفاده عماد الدين محشي ~~التلويح وذكر الخيالي في حاشية شرح العقائد ما نصه لا يقال مرتكب المكروه ~~ويستحق حرمان الشفاعة كما نص عليه في التلويح فيحرم أهل الكبائر بطريق ~~الأولى # لأنا نقول لا نسلم الملازمة لأن جزاء الأدنى لا يستلزم أن يكون ms373 جزاء ~~الأعلى الذي له جزاء آخر عظيم ولو سلم فلعل المراد حرمان الشفيعية يعني ~~كونه شافعا أو حرمان الشفاعة لرفع الدرجات أو بعدم الدخول أي دخول النار أو ~~في بعض مواقف الحشر أو أن الاستحقاق لا يستلزم الوقوع اه بزيادة ما وقال ~~ابن أمير حاج وكثيرا ما تطلق الكراهة على كراهة التنزيه أي والأصل في ~~إطلاقها التحريم وحينئذ فلا بد من النظر في الدليل الفارق بينهما كما في ~~البحر والنهر وحاصله أن الفعل أن تضمن ترك واجب فمكروه تحريما وان تضمن ترك ~~سنة فمكروه تنزيها لكن تتفاوت كراهته في الشدة والقرب من التحريم بحسب تأكد ~~السنة وإن لم يتضمن شيئا منهما فإن كان أجنبيا من الصلاة وليس فيه تتميم ~~لها ولا دفع ضرر فهو مكروه أيضا كالعبث بالثوب أو البدن وكل ما يشغل القلب ~~وكذا ما هو من عادة أهل التكبر وصنيع أهل الكتاب وكراهة ذلك على حسب ما ~~يقتضيه الدليل فإن كان الدليل مفيدا للنهي الظني الثبوت فالكراهة تحريمية ~~إلا إذا وجد له صارف عن التحريم وإن لم يفد النهي بل كان مفيدا للترك من ~~غير جزم فتنزيهية وأما إذا كان فهي تتميم لها فذكر في الخلاصة أنه لو لم ~~تمكنه عمامته من السجود فرفعها بيد واحدة أو سواها كذلك لا يكره لأنه من ~~متممات الصلاة أو كان فيه دفع ضرر كقتل الحية والعقرب فإنه لا يكره كما في ~~الحلبي # قوله ( إلا لصارف ) كقوله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم في الصلاة ~~فلا يغمض عينيه فإنه نهى صرف عن ظاهره لأن الكراهة لتفويت النظر المندوب في ~~الصلاة فتكون للتنزيه # قوله ( وإن لم يكن الدليل نهيا الخ ) كقولعمر رضي الله عنه لمن رآه يصلي ~~في ثياب البذلة أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في ثيابك هذه ~~فقال ) لا فقال عمر الله أحق أن تتزين له # قوله ( والمكروه تنزيها الخ ) هذا على رأي الشيخين كما علمت من كلام صاحب ~~التلويح كما أن أول الكلام على رأي محمد ms374 # قوله ( مع كونها صحيحة ) لإستجماع شرائطها كذا في الشرح # قوله ( لترك واجب وجوبا ) في الوقت وبعده ندبا كذا في الدر أول قضاء ~~الفوائت # قوله ( وتعاد استحبابا بترك غيره ) أي السنة وظاهر اطلاقه ندبها ولو بعد ~~الوقت دفعا للكراهة # قوله ( أديت مع الكراهة الخ ) وجه الاستدلال أنه أطلق الكراهة فعم ~~التحريمية والتنزيهية # قوله ( تأويله النهي عن الإعادة الخ ) أو النهي عن PageV01P233 المماثلة ~~في القراءة أو عن تكرارها في الجماعة وهذا من تتمة كلام صاحب التجنيس لا من ~~كلام المؤلف # قوله ( لا تحديدا ) فهي تزيد عن هذا العدد والمراد بالكراهة ما يعم ~~التحريمية والتنزيهية # قوله ( أما يخشى أحدكم الخ ) بدل من الوعيد أو خبر لمبتدأ محذوف # قوله ( أو يجعل الخ ) يحتمل أنه شك من الراوي أو رواية أخرى # قوله ( ومجاوزة اليدين الأذنين ) أ من غير عذر وإلا بأن كانت لا تطاوعه ~~يداه إلا هكذا فلا كراهة # قوله ( وجعلهما تحت المنكبين ) إنما قال ذلك ولم يقل حذو المنكبين لأنه ~~قدم أن هذا ورد من فعله صلى الله عليه وسلم # قوله ( لأنه ينافي الخشوع الخ ) الخشوع حضور القلب وتسكين الجوارح ~~والمحافظة على الأركان قهستاني # قوله ( فكان مكروها ) أي تحريما أفاده السيد وغيره # قوله ( والرفث في الصيام ) الظاهر أن المراد به ذكر الجماع بحضرة النساء ~~لا الجماع لأنه مفسد # قوله ( والضحك عند المقابر ) ورد أنه من الموبقات لأن المحل للاتعاظ # قوله ( والعبث الخ ) قال بدر الدين الكردري العبث ما لا غرض فيه شرعا ~~والسفه ما لا غرض فيه أصلا وفي الجوهرة العبث ما لا لذة فيه وما فيه لذة ~~فهو اللعب اه وعبارة الصحاح تفيد الترادف بين العبث واللعب # قوله ( فعل ما ليس من أفعال الصلاة ) قال في النهاية والعناية وفتح ~~القدير إنما يكره العبث في الصلاة إذا لم تدع الحاجة إليه فإن دعت فلا بأس ~~به كسلت العرق عن وجهه أو التراب عند الإيذاء # قوله ( وقلب الحصا ) بالقصر جمع حصاة الحجارة الصغار # قوله ( إلا للسجود ) أي ليتمكن من السجود التام أما إذا لم يمكنه ms375 أصل ~~السجود فيجب كما في النهر # قوله ( قال جابر الخ ) وقال أبو ذر سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ~~شيء حتى سألته عن مسح الحصاء فقال واحدة أودع وقال الكردري في ذلك سمعا وهو ~~سأل أبو ذر خير البشر فقال يا أبا ذر مرة وإلا فذر كما في السراج وغاية ~~البيان فما يروي يا أبا ذر مرة وإلا فذر من الرواية بالمعنى # قوله ( ولأن تمسك عنها الخ ) هذا يدل على أن الترك أولى وصرح به في ~~البدائع والنهاية قال في البحر لأنه كان يمكنه التسوية قبل الشروع فكان ~~مقصرا في تركه اه # قوله ( سود الحدق ) كناية عن العظم وغلاء القيم # فروع كره مسح جبهته من نحو تراب كحشيش أو عرق في خلالها إلا لحاجة تدعو ~~إلى ذلك فإن دعت إليه الحاجة بأن ضره أو شغله عن الخشوع فلا كراهة وأما بعد ~~السلام فلا يكره لما روى ابن السني في كتابه عن أنس قال كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال أشهد أن لا إله ~~إلا الله الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن # قال المحقق ابن أمير حاج حاصل هذه المسألة أربعة وجوه أحدها أن يمسح ~~جبهته من العرق أو التراب بعد السلام فذلك مستحب لأنه خرج من الصلاة وفيه ~~إزالة الأذى عن نفسه # الثاني أن يسمح بعد الفراغ من أعمال الصلاة قبل السلام قال في البدائع لا ~~بأس به بالإجماع لأنه لو قطع الصلاة في هذه الحالة لا يكره فلأن لا يكره ~~إدخال فعل قليل أولى # الثالث أن يمسح بعد ما رفع رأسه من السجدة الأخيرة قبل أن يقعد قدر ~~التشهد فقال السرخسي لا بأس به وقال الحلواني فيه اختلاف ألفاظ الكتب ففي ~~بعضها أكره ذلك وفي بعضها لا أكره ذلك ولكل دليل من السنة # الرابع أن يمسح في خلال الصلاة اه وظاهر الرواية كما في التحفة أنه يكره ~~وهو الصحيح # قوله ( لا تفرقع الخ ) هذا يفيد التحريم ms376 وألحق في PageV01P234 المجتبى ~~منتظر الصلاة والماشي إليها بمن فيها وأما خارج الصلاة ففي القهستاني وتكره ~~خارج الصلاة عند كثرين اه وعلله في المجتبى كما في البحر بأنها من الشيطان ~~لكن قال لما لم يكن فيها خارجها فهي لم تكن تحريمية اه وعلل في البرهان ~~الكراهة بأنه نوع من العبث وقال صلى الله عليه وسلم الضاحك في الصلاة ~~والملتفت والمفرقع أصابعه سواء يعني في الإثم كذا في مجمع الروايات وإنما ~~كره لأنه عمل قوم لوط فيكره التشبه بهم قال صلى الله عليه وسلم لعلي أني ~~أحب لك ما أحب لنفسي لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي كذا في المستصفى # قوله ( وتشيبكها ) ولو حال السعي إلى الصلاة لما روى أحمد وأبو داود ~~وغيرهما مرفوعا إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوأه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا ~~يشبك بين يديه فإنه في صلاة وإذا كان منتظرا لها بالأولى والذي يظهر أنها ~~أيضا تحريمية للنهي المذكور كما في البحر وأما إذا انصرف من الصلاة فلا بأس ~~به وحكمة النهي عن التشبيك أنه من الشيطان كما في الحديث وأنه يجلب النوم ~~وهو من مظان الحدث وأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف كما نبه عليه في ~~حديث ابن عمر فكره ذلك لما هو في حكم الصلاة حتى لا يقع في المنهى عنه # قوله ( وهو أن يضع يده على خاصرته ) وهي ما بين عظم رأس الورك وأسفل ~~الأضلاع # أفاده في القاموس وفي المصباح الإختصار والتخصر في الصلاة وضع اليد على ~~الخصر وهو وسط الإنسان وهو المستدق فوق الوركين اه وقيل هو أن يتكىء على ~~عصا في الصلاة وتسمى المخصرة بكسر الميم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لابن ~~أنيس وقد أعطاه عصا تخصر بها فإن المتخصريينن في الجنة كما في التبيين ولا ~~شك في كراهة الإتكاء في الفرض لغير ضرورة كما صرحوا به لا في النفل مطلقا ~~على الأصح كما في المجتبى وقيل هو أن لا يتم حدود الصلاة فإن لزم منه ترك ~~واجب كره تحريما وإن أخل بسنة ms377 كره تنزيها وقيل أن يختصر القراءة فإن أخل ~~بواجب كره تحريما وإلا فلا قال في النهر وهذه التأويلات لييس في اللفظ ما ~~يمنع واحدا منها إلا أن الأنسب هو الأول اه # قوله ( وهو أشهر وأصح تأويلاتها ) وبه قال الجمهور من أهل اللغة والحديث ~~والفقه # قوله ( لما فيه الخ ) أي فالكراهة لها سببان سبب يقتضي كراهة التنزيه ~~وسبب يقتضي كراهة التحريم # قال في البحر والذي يظهر أنها تحريمية للنهي المذكور كذا في الشرح # قوله ( والإلتفات بعنقه لا بعينه ) الإلتفات ثلاثة أنواع مكروه وهو ما ~~ذكر ومباح وهو أن ينظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه ومبطل ~~وهو أن يحول صدره عن القبلة إذا وقف قدر أداء ركن مستدبرا كما بحثه في ~~البحر وهذا إذا كان من غير عذر أما به فلا لتصريحهم بأنه لو ظن أنه أحدث ~~فاستدبر القبلة ثم علم أنه لم يحدث ولم يخرج من المسجد لا تبطل وفي الشرح ~~والأولى ترك النوع الثاني لأنه ينافي الأدب لغير حاجة والظاهر أن فعله صلى ~~الله عليه وسلم إياه كان لحاجة تفقد أحوال المقتدين مع ما فيه من بيان ~~الجواز وإلا فهو صلى الله عليه وسلم كان ينظر من خلفه كما ينظر من أمامه ~~كما في الصحيحين # قوله ( عن التفات الرجل في الصلاة ) ومثله المرأة والخنثى في هذا الحكم # قوله ( هو اختلاس ) أي اختطاف بسرعة والمراد والله أعلم أن الشيطان يشغله ~~حتى يأخذ بعضا من صلاته فينقص ثواب ذلك المأخوذ ولما كان ذلك على سبيل ~~الغرة والغفلة مع تمكن الآخذ ورغبة المأخوذ منه في غير ذلك أطلق عليه ~~الاختلاس # قوله ( مقبلا على العبد ) أي بمزيد رحمته وإحسانه # قوله ( انصرف عنه ) أي منع عنه ذلك الإحسان # قوله ( ويكره أن يرمي بزاقه ) البزاق PageV01P235 كغراب ماء الفم إذا خرج ~~منه وما دام فيه فهو ريق فتسميته بزاقا باعتبار المآل ويقال بالصاد والسين ~~المهملتين # قوله ( إذا قام أحدكم إلى الصلاة ) ظاهره أنه يكره حال القيام إليها قبل ~~الدخول فيها إلحاقا له بها ms378 # قوله ( فإنما يناجي الله ) أي يتحدث معه ويتكلم بكلامه وهذا على سبيل ~~التمثيل لأن شأن المناجي أن يواجه من يناجيه فلا يقابله بما يخل بالأدب لا ~~سيما إذا كان عظيما فيمثل المصلي حاله في حال صلاته بحال من يناجي عظيما ~~مواجها له فلا يأتي بما فيه سوء الأدب # قوله ( فإن عن يمينه ملكين ) الحديث المتفق عليه ملكا بالإفراد واستشكل ~~بأن في اليسار أيضا ملكا وأجيب بأنه ورد في حديث أبي أمامة فإنه يقوم بين ~~يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن يساره أي فلعل المصلي إذا تفل عن ~~يساره يقع على قرينه وهو الشيطان ولا يصيب الملك منه شيء كما في العيني على ~~البخاري وفي شرح المشكاة عن الحافظ ابن حجر واستثنى بعضهم من بالمسجد ~~النبوي مستقبلا القبلة فإن بصاقه عن يمينه أولى لأنه صلى الله عليه وسلم عن ~~يساره اه # قال وهو وجه وجيه كما لو كان على يساره جماعة ولم يتمكن منه تحت قدمه فإن ~~الظاهر حينئذ أنه عن اليمين أولى اه قلت لا سيما إذا كان المصلى في الروضة # قوله ( وفي الصحيحين الخ ) أورد أنه يدل على جواز البزاق في المسجد لأنه ~~لو كان معصية لم يكفر بالدفن وحده بل بالتوبة أجيب بأن التوبة عن كل ذنب ~~لما كانت معلومة الوجوب سكت عنها فيكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم ~~وكفارتها دفنها أي مع التوبة بدليل تسميتها خطيئة قال ابن أمير حاج # قوله ( وكره الإقعاء ) كراهة تحريم # قوله ( وينصب ركبتيه ) ويضمهما إلى صدره ويضع يديه على الأرض وقال الكرخي ~~هو أن ينصب قدميه ويقعد على عقبيه واضعا يديه على الأرض اه قالالزيلعي ~~والأول أصح لأنه أشبه باقعاء الكلب يعني أن كون الأول هو المراد في الحديث ~~أصح لا أن ما قالهالكرخي غير مكروه بل يكره ذلك أيضا كما في الفتح ~~والمضمرات وأفاد الحلبي أن الإقعاء خارج الصلاة مكروه أيضا على التفسير ~~الأول # قوله ( عن نقر كنقر الديك ) قال في غاية البيان المراد به تخفيف الركوع ~~والسجود ms379 كالتقاط الديك الحبة بمنقاره اه # قوله ( وافتراش ذراعيه ) وهو بسطهما على الأرض حالة السجود إلا للمرأة ~~كما في سكب الأنهر # قوله ( عن عقبة الشيطان ) العقبة بضم العين وسكون القاف وبفتح العين ~~وسكون القاف أفاده الشرح # قوله ( وتشمير كميه عنهما ) أي عن ذراعيه سواء كان إلى المرفقين أو لا ~~على الظاهر كما في البحر لصدق كف الثوب على الكل ولو شمرهما قبل الصلاة ثم ~~دخل فيها اختلف في الكراهة كذا في النهر # قوله ( لما فيه من الجفاء ) عبر بعضهم بقوله لما فيه من التكبر المنافي ~~لموضوع الصلاة اه # قوله ( وصلاته في السراويل أو في إزار ) قال في الفتح والصلاة متوشحا لا ~~تكره وفي ثوب واحد ليس على عاتقه بعضه تكره إلا لضرورة العدم والإزار يذكر ~~ويؤنث يقال هو إزار وهي أزار ومئزر وزن منبر مثله # قوله ( لما فيه من التهاون ) هذا يفيد كراهة التحريم # قوله ( ومقنعة ) هي بكسر الميم وسكون القاف وفتح النون ثوب يوضع على ~~الرأس ويربط تحت الحنك والقناع أوسع منه لأنه يعطف من تحت الحنك ويربط على ~~القفا والخمار أكبر منهما لأنه يغطي به الرأس وترسل أطرافه على الظهر أو ~~الصدر # قوله ( لا بأس للمصلي أن يجيب ) قالالحلواني لا بأس أن يتكلم مع المصلي ~~وأن يجيب هو برأسه أو بيده ولو سلم على PageV01P236 المصلي يرد في نفسه ~~عنده وبعد الصلاة عند محمد ولا يرد مطلقا عند أبي يوسف اه وذكر الخطابي ~~والطحاوي أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ~~بعد فراغه من الصلاة كذا في الشرح عن مجمع الروايات وهو يؤيد قول محمد # قوله ( فنادته الملائكة ) أي لقوله تعالى @QB@ فنادته @QE@ الخ وفيه أنه ~~يمكن أن يقال إن الكلام في الصلاة كان جائزا في شريعتهم كما كان جائز في ~~صدر الإسلام فحيث جاز نفس الكلام فالمناداة له من غيره أولى فالأولى ~~الإقتصار على الدليل الأول # قوله ( بلا عذر ) أما بالعذر فلا كراهة لأن العذر يبيح ترك الواجب فأولى ~~السنة # قوله ( لترك سنة ms380 القعود ) هذا يفيد أنه مكروه تنزيها أفاده الشرح # قوله ( وهو إدخال الساقين في الفخذين ) الأولى تحت الفخذين كما ترشد إليه ~~عبارته في الشرح # قوله ( وهو شده على القفا أو الرأس ) بخيط أو بصمغ قال السيد في شرحه ~~وفيه إشعار بأن ضفر الشعر مع إرساله لا يمتنع وبه صرح ابن العز اه ثم ~~الكراهة إذا فعله قبل الصلاة وصلى به على تلك الهيئة مطلقا سواء تعمده ~~للصلاة أم لا وأما لو فعل شيئا من ذلك وهو في الصلاة تفسد صلاته لأنه عمل ~~كثير بالإجماع كما في الحلبي # قوله ( أو تكوير عمامته على رأسه ) أي لف العمامة حول الرأس وإبداء ~~الهامة كما في الظهيرية فقوله وترك وسطها مكشوفا راجع إلى تفسير الشرح أيضا ~~والمراد أنه مكشوف عن العمامة لا مكشوف أصلا لأنه فعل ما لا يفعل # قوله ( لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ) هذا يفيد كراهة التحريم # قوله ( وقيل أن يجمع ثوبه الخ ) لأنه صنيع أهل الكتاب كذا علله العتابي ~~وفي الخلاصة أنه لا يكره قال الحلبي وهو المختار # قوله ( لما فيه من التجبر ) قال في منية المصلي ويكره كل ما كان من أخلاق ~~الجبابرة اه وقيل لا بأس برفعه عن التراب والأصح الإطلاق لأنه إذا كان ~~تتريب الوجه في السجود مندوبا فما ظنك بالثوب # قوله ( وأن لا أكف شعرا ) أي أجمعه # قوله ( ويكره سدله ) أي سدل المصلي ثوبه وهو في اللغة الإرخاء والإرسال ~~وفي الشرع الإرسال بدون لبس معتاد وهذا إذا كان بغير عذر أما بالعذر كبرد ~~وحر شديدين فلا يكره # قوله ( وهو أن يجعل الثوب على رأسه وكتفيه ) المراد بالثوب هنا الطيلسان ~~كما في شرح الوقاية # قوله ( أو كتفيه الخ ) هذا في القيام ونحوه والمختار عدم الكراهة كما في ~~الخلاصة لكن ما في الخلاصة تعقبه البرهان الحلبي بأنه لم يوافقه على هذا ~~أحد سوى البزازي والصحيح الذي عليه قاضيخان والجمهور أنه يكره لأنه إذا لم ~~يدخل يديه في كميه صدق عليه اسم السدل لأنه إرخاء للثوب بدون لبس معتاد اه ms381 # قوله ( فيكره التلثم ) اللثام ما كان على الفم من النقاب واللقام ما كان ~~على أرنبة الأنف وفي الزيلعي التلثم تغطية الأنف والفم في الصلاة وفي البحر ~~عن فتح القدير أن السدل يصدق على أن يكون المنديل مرسلا من كتفيه كما ~~يعتاده كثير فينبغي لمن على عنقه منديل أن يضعه عند الصلاة ولا فرق بين أن ~~يكون الثوب محفوظا عن الوقوع أولا اه ومثل المنديل فيما يظهر المسمى بالشال ~~الذي يوضع على الأكتاف لكنه قد قال إنه لبس معتاد الآن ولا كبر في جعله على ~~الكتف # قوله ( ولا كراهة في السدل الخ ) قال ابن أمير حاج في السدل هذا كله عند ~~عدم العذر وعدم التكبر فإن كان لعذر من غير تكبر فلا كراهة مطلقا وإن كان ~~مع العذر متكبرا أو للتكبر فقط كره مطلقا اه # قوله ( بعد تمام الإنتقال ) كأن يكبر للركوع مثلا بعد الانتهاء إلى حد ~~الركوع أو يقول سمع الله لمن حمده PageV01P237 بعد تمام القيام والسنة أن ~~يكون ابتداء الذكر عند ابتداء الإنتقال وانتهاؤه عند انتهائه وإن خالف ترك ~~السنة # قال في الأشباه كل ذكر فات محله لا يؤتى به في غيره # قوله ( ويكره إطالة الركعة الأولى الخ ) هذا عندهما واختار محمد التطويل # قوله ( في كل شفع من التطوع ) أما في الفرض فإنه مسنون إجماعا في صلاة ~~الفجر وكذا في غير الفجر عند محمد كذا في منلا مسكين وفي النهر عن المعراج ~~وعليه الفتوى # قوله ( فإنه من حيث القراءة ملحق بالنوافل ) جواب عما يقال إن الوتر فرض ~~عملي # قوله ( وقال الإمام أبو اليسر ) وكذا قال المحبوبي وقد علمت أنه قول محمد # قوله ( بثلاث آيات ) إنما قيد بها لأنه لا كراهة فيما دونها لما ورد أنه ~~صلى الله عليه وسلم صلى الفجر بالمعوذتين والثانية أطول من الأولى بآية ~~وكراهة الإطالة بالثلاث فأكثر في غير ما وردت به السنة تنزيهية كذا في ~~السيد # قوله ( لأنه ابتداء صلاة نفل ) أفاد أن إطالة ثالثة الفرض مكروهة # قوله ( فيما لم يرد فيه تخصيص من ms382 التوسعة ) أما ما ورد فيه نص فلا يكره ~~كما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في أولى الجمعة والعيدين بالأعلى ~~وفي الثانية بالغاشية والثانية زادت على الأولى بسبع آيات وأجاب الزاهدي ~~بأن الزيادة تختلف بحسب السور فإن كانت السور قصارا فالثلاث آيات زيادة ~~كثيرة مكروهة وإن كانت طوالا فالبسع آيات زيادة يسيرة غير مكروهة اه ~~قالالحلبي وهو حسن # قوله ( في ركعة واحدة ) وكذا في الركعتين كما في النهر عن القنية وأما ما ~~ورد أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في أولى المغرب إذا زلزلت وأعادها في ~~الثانية فيحمل على بيان الجواز والكراهة تنزيهية أفاده السيد # قوله ( وإن نسي لا يترك ) فرضه المؤلف هنا في الركعة الواحدة وفي الشرح ~~في الركعة الثانية بأن أراد سورة غير ما قرأ أولا فقرأها بعينها فإنه لا ~~يترك للحديث # قوله ( على نحوها ) أي قصدها أي قصدك إياه ولا تغيرها # قوله ( ويكره قراءة سورة ) وكذا الآية فوق الآية مطلقا سواء كان في ~~ركعتين أو ركعة واستثنى في الأشباه النافلة فلا يكره فيها ذلك وأقره عليه ~~الغزي والحموي ونقله عن أبي اليسر وجزم به في البحر والدرر وغيرهما # وقال بعض الفضلاء وفيه تأمل لأن النكس إذا كره خارج الصلاة كما يرشد إليه ~~قوله وما شرع لتعليم الأطفال الخ لكون الترتيب من واجبات التلاوة ففي ~~النافلة أولى وكون باب النفل واسعا لا يستلزم العموم بل في بعض الأحكام اه # قوله ( لا عن قصد ) أما إذا قرأها عن قصد فيكره ولكن يقرؤها في الثانية ~~أيضا ولا يقرأ من فوقها قال البزازي لأن التكرار أهون من القراءة منكوسا ~~كما في تنوير البصائر # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) أي فقلنا بأنه يبتدىء القرآن ويختم ~~ويبتدىء أيضا مرة أخرى ويختم ليحصل تلك الفضيلة # قوله ( وقال بعضهم لا يكره إذا كانت السورة طويلة ) لأنها بمنزلة سورتين ~~قصيرتين بحر # قوله ( كما لو كان بينهما سورتان قصيرتان ) هو الأصح كذا في الدرة ~~المنيفة # قوله ( والجمع بين سورتين الخ ) أي في ركعة واحدة ms383 لما فيه من شبهة ~~التفضيل والهجر # قوله ( لا يكره هذا في النفل ) يعني القراءة منكوسا والفصل والجمع كما هو ~~مفاد عبارة الخلاصة حيث قال بعد ما ذكر المسائل الثلاث وهذا كله في الفرائض ~~أما في النوافل لا يكره اه وفيها لو كبر للركوع ثم بدا له أن يزيد في ~~القراءة لا بأس به مالم يركع اه # قوله ( ويكره شم طيب ) كأن يدلك موضع سجوده بطيب أو يضع ذا رائحة طيبة ~~عند أنفه في موضع السجود ليستنشقه أما إذا أمسكه بيده وشمه فالظاهر الفساد ~~لأن من رآه يجزم أنه في غير الصلاة وأفاد بعض شراح المنية أنها لا تفسد ~~بذلك أي إذا لم يكن بعمل كثير # قوله ( قصدا ) أما لو دخلت الرائحة أنفه بغير قصد فلا كذا في الشرح # قوله ( بكسر الميم وفتح الواو ) وأما بفتح الميم فهو المفازة والجمع ~~المراويح وجمع الأول مراوح كذا نقل عن المصنف # قوله ( أو مرتين ) هذا بناء منه على أن العمل الكثير ثلاث حركات والقليل ~~دون ذلك وقد PageV01P238 علمت المعتمد والذي في الذخيرة أنها تفسد بالمروحة ~~وإن لم يتكرر بخلاف الكم ونقله رضي الدين في المحيط عن المنتقي ونصه تروح ~~بطرف كمه لا تفسد ولو تروح بالمروحة قالوا تفسد لأن الناظر إليه يتيقن انه ~~ليس في الصلاة اه # فقد بنى الفرع على ما هو الصحيح في تعريف العمل الكثير وفي الهندية عن ~~التتارخانية يكره أن يذب بيده الذباب أو البعوض إلا عند الحاجة بعمل قليل ~~اه # قوله ( عن القبلة ) انظر هل المراد عن جهتها فلا يكره إلا إذا وجه إلى ~~المشارق أو المغارب أو المراد العين فيكره لتحويل اليسير خروجا من الخلاف # قوله ( ما استطاع إنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك لأن من الأعضاء ما لا ~~يمكن توجيهه أصلا كالظهر وأعلى الشخص وأسفله # قوله ( لما فيه الخ ) يفيد أن الكراهة تنزيهية كما ان قوله بعد ذلك لتركه ~~السنة يفيد ذلك # قوله ( حال القيام ) الحقيقي أو الحكمي كالقعود كذا في مجمع الأنهر # قوله ( وبوضع ظهر ms384 يمينه ) هذا إنما يفعل إن لم يمكن منعه بأخذ الشفة ~~بالسن حتى لو غطى فمه بيده متمكنا من أخذ شقته كره نهر عن الخلاصة لأن ~~التغطية مكروهة إلا لضرورة أفاده السيد قال في البحر وضع اليد ثابت في مسلم ~~والكم قياس عليه كذا في الشرح # قوله ( في القيام ويساره في غيره ) كذا في البحر وذكره العلامة النحريري ~~وقرره ولده عبدالله # قال بعض الحذاق وينبغي أن يعتمد هذا القيد لأن اليمين عينها الشارع لما ~~شرف واليسار لما خبث والشيطان خبيث فيدفع باليسار كما في الجواهر النفيسة ~~إلا أن في تغطية الفم باليسار حالة القيام تكثير عمل فيجتتب اه وعليه ففي ~~غيره يغطي باليسار لعدم العلة المذكورة وفي الدر عطفا على المكروهات ~~والتثاؤب ولو خارجها ذكره مسكين لأنه من الشيطان والأنبياء محفوظون منه اه # قوله ( ان الله يحب العطاس ) أي يثيب عليه لما يعقبه من الحمد والدعاء # قوله ( ويكره التثاؤب ) أي لا يثيب عليه ويحتمل أن يكون المعنى أنه يعاقب ~~عليه باعتبار سببه فإنه اختياري كالامتلاء # قوله ( فإنما ذلكم من الشيطان ) هذا يفيد النهي عنه فهو مكروه تحريما # قوله ( وفي رواية فليمسك الخ ) يؤخذ من مجموع الحديثين التخيير بين رده ~~ووضع اليد في فمه ووزعه المشايخ على الحالتين السابقتين # قوله ( فإن الشيطان يدخل فيه ) لا مانع من حمله على حقيقته فإن الشيطان ~~يجري من الإنسان مجرى الدم أو المراد أنه يوسوس إليه # قوله ( إلا لمصلحة ) كما إذا غمضهما لرؤية ما يمنع خشوعه نهر أو كمال ~~خشوعه درأ وقصد قطع النظر عن الأغيار والتوجه إلى جانب الملك الغفار مجمع ~~الأنهر وهذا يغني عن قوله فيما يأتي وبرؤية الخ # قوله ( فلا يغمض عينيه ) ظاهره التحريم قال في البحر وينبغي أن تكون ~~الكراهة تنزيهية إذا كان لغير ضرورة ولا مصلحة اه # قوله ( لأنه يفوت النظر للمحل المندوب ) اختلف تعليل المشايخ الكراهة ~~فعلل بعض بهذا الحديث وفي سنده ضعف كما في البحر وعلله صاحب البدائع بهذا ~~التعليل وعلله الزيلعي بأنه ينافي الخشوع وفيه نوع عبث وعلل ms385 كما في الحلبي ~~بأنه صنيع أهل الكتاب وربما يفيد هذا التحريم # قوله ( وطرف الخ ) من عطف الخاص # قوله ( ويفرق الخاطر ) أي يشتت القلب فهو من إطلاق الحال على المحل أو أن ~~نفس ما يخطر به مما يتعلق بالحق تعالى يتفرق فيكون على حقيقته # قوله ( ما بال أقوام الخ ) قال العلماء في هذا الحديث وعيد شديد لفاعله ~~وقد يفيد التحريم وقام الإجماع على كراهة ذلك في الصلاة لمنافاته الخشوع ~~المطلوب وأما خارج الصلاة فجوزه الجمهور لأن السماء قبلة الدعاء كما أن ~~الكعبة قبلة الصلاة أفاده العلامة PageV01P239 نوح # قوله ( والتمطي ) أي التمدد وهو مد يديه وإبداء صدره والعامة يخطئون ~~بإبدال يائه عينا # قوله ( من التكاسل ) فظاهره انه مكروه تنزيها # قوله ( المنافي للصلاة ) أما المطلوب فيها فهو منها كتحريك الأصابع لعد ~~التسبيح في صلاته # قوله ( كنتف شعرة ) أو شعرتين كذا في الشرح # قوله ( كالمشي في صلاته ) أي صلاة الخوف ظاهره أنه مكروه وهو مطلوب ~~ويحتمل أن الضمير يرجع إلى المصلي لا بقيد صلاة الخوف ولا شك في كراهته ~~وأفاد في الشرح أن الرمي مرة فيها مباح كالمشي فيها فقال لأنه لما أبيح له ~~المشي فكذا الرمية لاحتياجه إليها اه والموجب لهذا الخلل قصد الاختصار # قوله ( ومنه أخذ قلة ) أي التعرض لها عند عدم الإيذاء # قوله ( لا يكره الأخذ ) لأن تركها يذهب الخشوع ويشغل القلب بالألم وتحمل ~~الإساءة والكراهة المروية عن الإمام أبي يوسف على أخذها قصدا من غير عذر ~~كما في الحلبي وإذا أخذها بعد التعرض بالإيذاء فإما أن يقتلها أو يدفنها ~~والدفن أولى كما أشار إليه المصنف بقوله ويحترز الخ وهذا في غير المسجد أما ~~فيه فلا بأس بالقتل بعمل قليل ولا يطرحها فيه بطريق الدفن أو غيره مطلقا ~~سواء كان في الصلاة أم لا لحديث إذا وجد أحدكم القملة في ثيابه فليصرها ولا ~~يطرحها في المسجد إلا إذا غلب على ظنه أنه يظفر بها بعد الفراغ من الصلاة ~~فيخرجها # قوله ( ولا يجوز عندنا إلقاء قشرها في المسجد ) للنهي عن تقذيره ولو ms386 ~~بطاهر قاله السيد # قوله ( لما روينا ) من أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يغطي الرجل فاه ~~كذا في الشرح # قوله ( لا يذوب ) احترز به عما يذوب كالسكر يكون في فيه إذا ابتلع ذوبه ~~فإنها تفسد ولو بدون مضغ ذكره السيد # قوله ( المسنونة ) أما إذا منع أصل القراءة أو لزم منه تغيير بما يفسد ~~فسدت وإن منع الواجب كره تحريما # قوله ( ويكره السجود على كور عمامته ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لما نقل ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من السجود على كور العمامة تعليما للجواز فلم ~~تكن تحريمية كذا في الشرح ويكره لو فعله لدفع التراب عن وجهه للتكبر وعن ~~عمامته لا لعدمه كما في سكب الأنهر # قوله ( ويكره السجود على صورة ذي روح ) الأولى ذكر هذا عند ذكر الصورة ~~فيما يأتي أو يقدم ما يأتي هنا لجمع الكلام المتناسب وفي النهر أشدها كراهة ~~أن تكون أمام المصلى ثم فوق رأسه بحذائه ثم خلفه اه فإن قلت كون العلة ~~إمتناع الملائكة من دخول البيت يقتضي ثبوت الكراهة أيضا إذا كان التمثال ~~تحت رجليه أو في محل جلوسه وقد نصوا على أنه لا كراهة في ذلك وكذا يفيد ~~ثبوتها حديث جبريل إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة أجيب عنه بأنه وجد ما ~~يخصصه وهو ما في صحيح ابن حبان استأذن جبريل عليه السلام على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال ادخل فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت ~~لا بد فاعلا فاقطع رؤسها أو اقطعها وسائد أو اجعلها بساطا اه وتؤنس بأن هذا ~~يقتضي عدم كراهة الصلاة على بساط فيه تماثيل وإن كانت في موضع سجوده إلا أن ~~يقال ان فيه صورة التشبه بعبادتها حال القيام والركوع وفيه تعظيم لها إن ~~سجد عليها واختلفوا فيما إذا كانت الصورة على دراهم أو دنانير هل تمنع دخول ~~الملائكة فذهب القاضي عياض إلى عدم المنع والأحاديث مخصصة وذهب النووي إلى ~~المنع للعموم ثم المراد ملائكة الرحمة لا الحفظة ms387 فإنهم لا يفارقونه إلا عند ~~الجماع والخلاء وفي شرح المشكاة لمنلا علي نقلا عن الخطابي وابن الملك أنها ~~لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من PageV01P240 الكلاب ~~والصور وأما ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية ومن الصور التي ~~تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما فلا يمنع دخول الملائكة بيته وهذا لا ~~ينافي تحريم التصوير اه # قوله ( ويكره الاقتصار الخ ) وكذا عكسه عند الإمام ومنعه الصاحبان إلا ~~إذا كان بالجبهة عذر أفاده السيد # قوله ( تحريما ) أي كراهة تحريم ويفيده قوله لترك واجب ضم الأنف # قوله ( شغله حق العامة ) ولشغل البال عن الخشوع فيشتغل بالخلق عن الحق ~~وعن هذا شرط بعضهم أن يكون في العمران لا في البرية أفاده شارح المشكاة # قوله ( وفي الحمام ) مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار وكذا المغتسل ~~واختلف في العلة فقيل لأن كلا منهما محل إزالة النجاسات ومصب الغسلات فعلى ~~هذا لو غسل موضعا في الحمام لا يكره ومشى عليه قاضيخان وبه جزم الكمال في ~~زاد الفقير وقيل العلة كونه مأوى الشياطين فقد روى أن أبليس لما هبط إلى ~~الأرض قال يا رب اجعل لي بيتا # قال الحمام قال اجعل لي مقعدا قال الأسواق قال اجعل لي قرناء قال الشعراء ~~قال اجعل لي كتابا قال الوشم ويتفرع على هذا أن الصلاة تكره داخل الحمام ~~سواء غسل ذلك الموضع أم لا # قوله ( وفي المقبرة ) بتثليث الباء لأنه تشبه باليهود والنصارى # قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور ~~أنبيائهم مساجد وسواء كانت فوقه أو خلفه أو تحت ما هو واقف عليه ويستثنى ~~مقابر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا تكره الصلاة فيها مطلقا منبوشة أو ~~لا بعد أن لا يكون القبر في جهة القبلة لأنهم أحياء في قبورهم ألا ترى أن ~~مرقد إسماعيل عليه السلام في الحجر تحت الميزاب وأن بين الحجر الأسود وزمزم ~~قبر سبعين نبيا ثم ان ذلك المسجد أفضل مكان يتحرى للصلاة بخلاف مقابر غيرهم ~~أفاده في شرح ms388 المشكاة وفي زاد الفقير وتكره الصلاة في المقبرة إلا أن يكون ~~فيها موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر فيه اه قال الحلبي لأن الكراهة ~~معللة بالتشبه وهو منتف حينئذ وفي القهستاني عن جنائز المضمرات لا تكره ~~الصلاة إلى جهة القبر إلا إذا كان بين يديه بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع ~~بصره عليه اه # قوله ( وأمثالها ) هي ما ذكر في الحديث # قوله ( في المزبلة ) بفتح الميم والباء وضمها لغتان وهي موضع الزبل أي ~~السرقين قال شارح المشكاة ومثله سائر النجاسات اه # قوله ( والمجزرة ) لأنها محل الدماء والأرواث وقيل علة الكراهة خوف لحوق ~~الضرر به من نفور الذبائح وهي بفتح الزاي وضمها وكسرها وقال شارح المشكاة ~~الرواية الصحيحة والنسخ المصححة كسر الزاي وهو الذي اقتصر عليه الجوهري ~~يعني وإن جاز غيره أيضا # قوله ( وقارعة الطريق ) أي الطريق القارعة أي المقروعة بالنعال فإسم ~~الفاعل بمعنى أسم المفعول # قوله ( ومعاطن الإبل ) المراد هنا فباركها مطلقا والعلة كونها من ~~الشياطين وقال يحيى بن آدم جاء النهي من قبل أن الإبل يخاف وثوبها فتعطب من ~~تلاقيه ومعنى كونها من الشياطين أن خصالها من خصال الشياطين وفي حديث آخر ~~فإنها خلقت من الشياطين وأوله ابن حبان بأنها خلقت معها والمعاطن في اللغة ~~مواضع الإبل التي تبرك فيها إذا شربت الشربة الأولى ثم يملأ لها الحوض ~~ثانيا فتعود من عطشها إلى الحوض فتشرب الشربة الثانية ولا يكون إلا في أيام ~~الحر فإذا برد الزمان فلا عطن للإبل وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ~~مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها خلقت بركة والنهي عن الصلاة في معاطن ~~الإبل للتنزيه كما أن الأمر بها في مرابض الغنم للإباحة PageV01P241 ومرابض ~~البقر ملحقة بمرابض الغنم فلا تكره الصلاة فيها وتمامه في العيني على ~~البخاري وإذا لم تكن الإبل في معاطنها فقال ابن ملك تكره الصلاة فيها أيضا ~~لأن هذه المواضع محال النجاسة فإن صلى بغير السجادة بطلت إلا أن يكون ~~المكان طاهرا أو مع السجادة تكره للرائحة ms389 الكريهة اه وقال شارح المشكاة في ~~قوله صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابض الغنم أي فوق السجادة إذا كانت ~~ضرورة أو أن أصحاب الغنم كانوا ينظفون المرابض فأبيحت الصلاة فيها لذلك اه # قال وتكره الصلاة في سائر محال الشياطين ومنها الوادي الذي نام فيه صلى ~~الله عليه وسلم عن صلاة الصبح ومنها كل محل حل به غضب كأرض ثمود وبابل ~~وديار قوم لوط اه قلت وبهذا يعلم كراهة الصلاة في البيع والكنائس لما فيها ~~من التماثيل # فتكون مأوى الشياطين كما أفاده العيني في شرح البخاري في بحث المساجد من ~~كتاب الصلاة # قوله ( ولا يصلي في الحمام إلا لضرورة الخ ) عبارة البرهان الحلبي الأولى ~~أن لا يصلي في الحمام الخ # قوله ( ولا بأس بالصلاة الخ ) لأنه لا نجاسة فيه كذا في قاضيخان ولأنه ~~ليس من الحمام لما مر من الإشتقاق أفاده بعض الحذاق # قوله ( وتكره في أرض الغير بلا رضاه ) بأن كانت لذمي مطلقا لأنه يأبى أو ~~لمسلم وهي مزروعة أو مكروبة ولم يكن بينهما صداقة ولا مودة أو كان صاحبها ~~سيء الخلق ولو كان في بيت إنسان الأحسن أن يستأذنه وإلا فلا بأس كما في ~~الفتح وفي مختارات الفتاوى الصلاة في أرض مغصوبة جائزة ولكن يعاقب بظلمه ~~فما كان بينه وبين العباد يعاقب كما في الفتاوى الهندية # قوله ( صلى فيها ) لأن الظاهر أنه يرضى بها لأنه ينال أجرا من غير اكتساب ~~منه ولا أذن في الطريق لأنه حق المسلم والكافر كذا في الشرح # قوله ( صلى في الطريق ) لأنه لا يرضى بها كذا في البرهان والطريق ليست ~~للكافر على الخصوص كذا في الشرح # فروع تكره الصلاة في الثوب المغصوب وإن لم يجد غيره لعدم جواز الإنتفاع ~~بملك الغير قبل الأذن أو أداء الضمان وتكره في الثوب الحرير إلا إذا لم يجد ~~غيره إذ كل منهما حق الله تعالى # والصلاة في الثوب الحرير أخف منها عريانا ولا تكره على الحرير # قوله ( ومدافعا لأحد الأخبثين ) علة الكراهة المعقولة ما يحصل من تشويش ms390 ~~البال وشغل الخاطر لأجل قضاء الحاجة المخل بالخشوع وقالت الظاهرية انها لا ~~تصح أخذا بظاهر الحديث # قوله ( ولو حدث فيها الخ ) وحينئذ فيقطع ويتخفف ويستأنف # قوله ( وهو حاقن ) من الحقن وهو حبس البول كما ذكره العلامة نوح والمراد ~~ما هو أعم من البول والغائط والريح لاتحاد العلة # قوله ( تقدم بيانها ) وهو ما دون ربع الثوب في المخففة وقدر الدرهم في ~~المغلظة # قوله ( خروجا من الخلاف ) هذا إنما يظهر علة للقطع لا للكراهة # قوله ( إلا إذا خاف فوت الوقت ) ظاهره أنها تنتفي الكراهة عند ذلك والذي ~~يفيده كلام غيره الكراهة وارتكابها حينئذ من ارتكاب أخف الضررين والذي في ~~الزيلعي ينبغي أن يقطعها إذا كان في الوقت سعة أما إذا ضاق بحيث تفوته ~~الصلاة إذا تخفف وتوضأ فإنه يصلي بهذه الحالة لأن الأداء مع الكراهة أولى ~~من القضاء اه بالمعنى وحكى أبو سعيد أنه يتخفف ويتوضأ وإن خرج الوقت لأن ~~المقصود من الصلاة الخشوع فلا يفوته # قوله ( أو فوت الجماعة ) قال في الخلاصة إن كان بحال تفوته الجماعة فإن ~~كان بحال يجد جماعة أخرى فإنه يقطع الصلاة ويغسل وإن كان لا يجد أو خاف ~~خروج الوقت يمضي على صلاته PageV01P242 اه # قوله ( وتكره الصلاة في ثياب البذلة ) الظاهر أن الكراهة للتنزيه كما في ~~البحر وفي القهستاني إن الكراهة للفعل في هذه الأشياء أي إيقاع الصلاة فيها ~~إلا الصلاة وفي الجلابي أنها تكره بسبب هذه الأفعال اه # قوله ( تكاسلا ) وان فعله استخفافا كفر نعوذ بالله الحفيظ أفاده الشرح # قوله ( ويستحب له ذلك ) به علم رد قول من قال إنه عنده قصد ذلك خلاف ~~الأولى # قوله ( وعن علي الخ ) مما يؤيد الأول كما ان قوله وعن جماعة وقول البغوي ~~يؤيد الثاني # قوله ( وتكره بحضرة طعام ) أي مباح أما إذا كان للغير ولم يأذن له لا ~~تنكره أقول الظاهر أن عليه أن يتباعد عنه # قوله ( يميل طبعه إليه أما إذا كان لا يميل إليه فلا كراهة والحكم في ~~قطعها عند ذلك كالحكم إذا صلى حاملا نجاسة ms391 قليلة # قوله ( لا صلاة بحضرة طعام ) أي لا صلاة كاملة بحضرة الطعام الذي يريد ~~المصلى أكله كذا في الشرح # قوله ( محمول على تأخيرها عن وقتها ) كذا حمله الكمال وحمله غيره على ما ~~إذا كان لا يشتهيه # قوله ( إذا وضع عشاء أحدكم ) وفي لفظ إذا قدم العشاء فابدؤا به قبل أن ~~تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم # قوله ( ولذا ) أي لكراهة الصلاة مع ما يشغل البال ويخل بالخشوع # قوله ( بالهرولة ) الباء للتصوير # قوله ( ولم يكن ذلك ) أي السعي بالهرولة # قوله ( مرادا بالأمر ) أي في قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ الجمعة 62 # قوله ( بل الذهاب الخ ) أي بل المراد بالسعي الذهاب بالسكينة والوقار # قوله ( وكذا يكره عد الآي ) أي سواء اضطر إليه أو لا وسواء كانت الصلاة ~~فرضا أو نفلا على ما نقله الفقيه أبو جعفر # قوله ( بأن يكون بقبض الأصابع ) تصوير للعد المكروه وإنما قيد بالآي ~~والتسبيح للإشارة إلى أن عد غير ما ذكر يكره إتفاقا كما في العناية يعني ~~ولو بالإحصاء بالقلب كما هو المتبادر لأنه يشغله عن المقصود # قوله ( ولا الإحصاء بالقلب ) لا يقال القلب أشرف فينزه عن الشغل بالعد ~~لأنا نقول شغله عند شغل الأصابع ضروري فو مشغول على كل حال فشغله فقط أولى ~~من شغله مع الأصابع ولقائل أن يقول ان شغله عند شغل الأصابع أقل منه وحده ~~فيكون أكثر شغله لتفهم المعاني والتفرغ للمناجاة فيكون أولى كما في شرح ~~المجمع ومن ثمة قال فخر الإسلام يعمل بقولهما في المضطر كما في سكب الأنهر # قوله ( وهي معلومة ) روى أصحاب السنن عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب يا عماه ألا أمنحك عشر خصال إذا ~~أنت فعلت ذلك غفر ذنبك أوله وآخره حديثه وقديمه خطؤه وعمده صغيره وكبيره ~~سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا ~~فرغت من القراءة في أول ms392 ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع ~~رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من ~~السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها ~~عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن ~~تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل ~~سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة # قال المنذري وقد أخرج حديث صلاة التسبيح الترمذي وابن ماجه من حديث أبي ~~رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الترمذي هذا حديث غريب من ~~حديث أبي رافع وفي شرح المشكاة قال ابن حجر PageV01P243 اختلف في تصحيح هذا ~~الحديث فصححه ابن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة اه وقال هذا حديث حسن وقد أساء ~~ابن الجوزي بذكره في الموضوعات اه وقال عبدالله بن المبارك صلاة التسبيح ~~مرغب فيها يستحب أن يعتادها كل حين ولا يتغافل عنها ويبدأ في الركوع بسبحان ~~ربي العظيم ثلاثا وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يسبح التسبيحات ~~المذكورة وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرا عشرا # قال لا إنما هي ثلثمائة تسبيحة اه # قوله ( لا قيامه خارجه ) محترز قوله بجملته # قوله ( لاشتباه الحال على القوم ) فإن انتفى الاشتباه انتفت الكراهة وهذا ~~التعليل لجماعة منهم الفقيه أبو جعفر الهندواني وذهب الأكثر إلى أن العلة ~~التشبه بأهل الكتاب لأنهم يخصون إمامهم بمكان وحده والتشبه بهم مكروه وبحث ~~فيه الكمال بأن امتياز الإمام مطلوب وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ويكون ~~من اتفاق الملتين في بعض الأحكام على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام مكان ~~مرتفع # قوله ( بقدر ذراع ) اعتبارا بالسترة # وقيل ما يقع به الامتياز كذا في الشرح # قوله ( به ورد الأثر ) أي بالنهي ورد الأثر فالنهي ms393 من ارتفاع الإمام ورد ~~في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن صلى الله عليه وسلم نهى أن يقوم ~~الإمام فوق شيء والناس خلفه يعني أسفل منه كذا في الشرح ولم يذكر النهي في ~~الثانية وظاهره أنه ورد أثر به وعلله في الشرح بأن في المسألة الثانية ~~ازدراء بالإمام فكره على ظاهر الرواية وروى الطحاوي هدمها لانتفاء التشبه ~~قال في الخانية وعليه عامة المشايخ # فرع يكره للإنسان ان يخص نفسه بمكان في المسجد يصلي فيه لأنه إن فعل ذلك ~~تصير الصلاة في ذلك المكان طبعا والعبادة متى صارت كذلك كان سبيلها الترك ~~ولهذا كره صوم الأبد نقله السيد عن الحموي # قوله ( فيه فرجة ) أي سعة وإلا فهي كالعدم وهذا إذا قصد الاقتداء أما إذا ~~قصد الانفراد فالحكم بالعكس والأولى في زماننا عدم الجذب والقيام وحده وفي ~~الخلاصة ان صلى خلف الصف منفردا مختارا من غير ضرورة يجوز وتكره ولو كبر ~~خلف الصف وأراد أن يلحق بالصف يكره وفي الفتح عن الدراية لو قام واحد بجنب ~~الإمام وخلفه صف يكره إجماعا والأفضل أن يقوم في الصف الأخير إذا خاف إيذاء ~~أحد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكان الوقوف فيه اختلاف اه وفي الشرح إذا ~~تكامل الصف الأول لا ينبغي أن يتزاحم عليه لما فيه من الإيذاء # قوله ( فيه تصاوير ذي روح ) قيد به لأن الصورة تكون لذي الروح وغيره ~~والكراهة ثابتة ولو كانت منقوشة أو منسوجة وما كان معمولا من خشب أو ذهب أو ~~فضة على صورة إنسان فهو صنم وإن كان من حجر فهو وثن # قوله ( لأنه يشبه حامل الصنم ) هذه العلة تنتج كراهته ولو في غير صلاة ~~ونقله في النهر عن الخلاصة # قوله ( أو بحذائه ) أي عن يمينه أو عن يساره # قوله ( كالتي على الدينار ) ومثلها الصورة المنقوشة في خاتم غير مستبينة ~~أفاده في المحيط وقد روي أن خاتم أبي هريرة كان عليه ذبابتان وخاتم دانيال ~~كان عليه أسد ولبوة وبينهما صبي يلحسانه وذلك أن يختنصر قيل ms394 له يولد مولود ~~يكون هلاكك على يديه فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أم دانيال دانيال ألقته ~~في غيضة أي أجمة رجاء أن يسلم فقيض الله له أسدا يحفظه ولبوة ترضعه فنقشه ~~على خاتمه ليكون بمرأى منه ليتذكر نعمة الله عليه ووجد ذلك الخاتم في عهد ~~عمر رضي الله عنه فدفعه عمر إلى أبي موسى الأشعري كذا PageV01P244 في الشرح ~~والتقييد بغير المستبين يفيد أن المستبين في الخاتم تكره الصلاة معه كذا في ~~المنح # قوله ( مقطوعة الرأس ) لا تزول الكراهة بوضع نحو خيط بين الرأس والجثة ~~لأنه مثل المطوق من الطيور كذا في الشرح ومثل القطع طلبه بنحو مغرة أو نحته ~~أو غسله ومحو الوجه كمحو الرأس بخلاف قطع اليدين والرجلين فإن الكراهة لا ~~تزول بذلك لأن الإنسان قد تقطع أطرافه وهو حي كما في الفتح وأفاد بهذا ~~التعليل أن قطع الرأس ليس بقيد بل المراد جعلها على حالة لا تعيش معها ~~مطلقا # قوله ( أو تكون لغير ذي روح ) لما روى أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال له ~~إني أصور الصورة فأفتني فيها فقال له أدن مني فدنا منه ثم قال له ادن مني ~~فدنا حتى وضع يده عليه وقال له أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا فيعذب به في جهنم ~~قال ابن عباس فإن كنت فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له # قوله ( يجوز له محوها ) قال السيد وينبغي أن يجب عليه ولو استأجر مصورا ~~فلا أجر له لأن عمله معصية ولو هدم بيتا فيه تصاوير ضمن قيمته خاليا عنها ~~اه # قوله ( لا شمع الخ ) في فتاوى الحجة الأولى ترك ذلك قال الحلبي وكأنه لما ~~فيه من الجزئية وفي النهر عن البحر ينبغي أن الشمع لو كان إلى جانبه كما ~~يفعل في المساجد ليالي رمضان لا كراهة اتفاقا # قوله ( أو يكون بين يديه قوم نيام ) الظاهر أن الشخص الواحد عند وجود ما ~~ذكر كذلك ms395 ويحرر # قوله ( فأوتر ) بضم الهمزة وضميره إلى عائشة # قوله ( ويكره تعيين سورة ) قيد الطحاوي الكراهة بما إذا اعتقد أن الصلاة ~~لا تجوز بغيرها أما إذا لم يعتقد ذلك فلا كراهة أفاده في الشرح # قوله ( وكذا المسنون المعين ) كقراءة سور الوتر # قوله ( أحيانا ) يفيد كراهة المداومة # قوله ( مسندة ) أي مذكورا فيها السند # قوله ( وهذه ) أي المذكورات هنا أصولها أي متونها من غير ذكر سند # قوله ( كان يقرأ في الصبح بيس ) ظاهره أنه في الركعتين جميعا وكذا يقال ~~في نظائرها # قوله ( بأقصر سورتين من القرآن ) هما المعوذتان كما تقدم فالمراد بالأقصر ~~الأقصر مما كان يقرأ في تلك الصلاة لا الأقصر مطلقا فإنه سورة العصر ~~والكوثر # قوله ( قرأ في الصبح ) أي في الركعتين كلتيهما ويحتمل أنه أعادها في ~~الثانية # قوله ( حتى جاء ذكر هرون وموسى ) أو ذكر عيسى فأخذت النبي صلى الله عليه ~~وسلم سعلة فركع # قوله ( لا يقرأ في الصبح ) النهي للتنزيه لأنه في مقابلة ترك السنة # قوله ( فسجد ) أي للتلاوة # قوله ( الهاجرة ) هي صلاة الظهر # قوله ( والليل إذا يغشى ) أي في الركعة الثانية # قوله ( أمرت في هذه الصلاة بشيء ) أي وهو الجهر # قوله ( أن أوقت لكم ) أي أقدر لكم مقدار القراءة فيها # قوله ( هذا القريب ) وهو سورة الجمعة والمنافقون # قوله ( كان يقرأ في العشاء بالتين ) يحتمل أنه قسمها ويحتمل أنه كررها # قوله ( العتمة ) أي العشاء # قوله ( فقلت له ) أي مستفهما عن السبب # قوله ( في الصلاة المكتوبة ) يعم الصلوات الخمس # قوله ( عن الجلال السيوطي ) ذكره في كتابه المسمى بالينبوع # قوله ( ويكره ترك اتخاذ سترة ) أي تنزيها كما أفاده في البدائع # قوله ( في محل يظن المرور فيه ) قال في التنوير وشرحه ولو عدم المرور جاز ~~تركها وفعلها أولى اه # قوله ( ولذا عقبناه ) أي لما ذكر من الحديث الآمر بها ومن كراهة تركها ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في اتخاذ السترة # بالضم هي في الأصل ما يستتر به مطلقا ثم PageV01P245 غلب على ما ينصب ~~قدام المصلى قهستاني # قوله ( إذا ظن الخ ms396 ) الأولى فعلها مطلقا لأن فيها كف بصره عما وراءها ~~وجمع خاطره بربط الخيال بها كي لا ينتشر وقدمناه # قوله ( يستحب له أن يغرز سترة ) وأوجبه الإمام أحمد لظاهر الأمر ولما ورد ~~عن عمر لو علم المصلي ما ينقص من صلاته ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس ~~وعن ابن مسعود أنه ليقطع نصف صلاة المرء المرور بين يديه وتصبح بالسترة ~~المغصوبة عندنا وعند أحمد تبطل صلاته ومثله لصلاة في الثوب المغصوب عنده # قوله ( لما روينا ) من الحديث المذكور قبيل الفصل # قوله ( طول ذراع ) في الاعتداد بالأقل خلاف ولا خلاف في الأكثر وشمل كل ~~ما انتصب كإنسان قائم أو قاعد أو دابة كما في القهستاني والحلبي وجوز في ~~القنية بظهر الرجل ومنع بوجهه وتردد في جنبه ومنع بالمرأة غير المحرم ~~واختلف في المحارم ولا يستتر بنائم ومجنون ومأبون في دبره وكافر كما في ~~العيني على البخاري # قوله ( وفسرت بأنها ذراع ) روى أصحاب السنن عن عطاء قال آخرة الرحل ذراع ~~فما فوقه كذا في غاية البيان # قوله ( في غلظ الأصبع ) خلاف المذهب فلا حد لما روى الحاكم عن أبي هريرة ~~مرفوعا يجزىء من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة كذا في البحر عن ~~البدائع وفي القهستاني والبئر والنهر والحوض الصغيرات ليست بسترة في الأصح ~~والكبيرات منها كالطريق اه أي وهي لا تكون سترة لأنها مظنة المرور وفي ~~العيني على البخاري وفي غريب الروايات النهر الكبير ليس بسترة كالطريق وكذا ~~الحوض الكبير اه # قوله ( وذلك أدناه ) أي أدنى ما يغرز # قوله ( والسنة أن يقرب منها ) قالابن أمير حاج والنسة في ذلك أن لا يزيد ~~ما بينها وبينه على ثلاثة أذرع اه والظاهر اعتبار هذا القدر من قدمه # قوله ( لا يقطع ) مجزوم في جواب شرط مقدر تقديره فإن يدن منها لا يقطع ~~الشيطان عليه الصلاة ووجه القطع أنه إذا بعد منها يظن المار أنه لا سترة له ~~فيمر داخلها فيدفعه وربما كان الدفع بعمل كثير فتفسد الصلاة # قوله ( ويجعلها على جهة أحد ms397 حاجبيه ) والأيمن أفضل قهستاني # قوله ( منع جماعة من المتقدمين الخط ) منهم صاحب الهداية # قوله ( وأجازه المتأخرون ) ورجحه الكمال لورود الأثر والحديث وإن جعله في ~~البدائع شاذا وضعفه النووي فقد تعقب بتصحيح الإمام أحمد وابن حبان وغيرهما ~~له ولو سلم أنه غير مفيد فلا ضرر فيه مع ما فيه من العمل الكثير بالحديث ~~الذي يجوز العمل به في مثله كما في الشرح # قوله ( لما روى ) الأولى أن يقول وهي ما روي الخ # قوله ( فيظهر الخ ) الأولى أن يقول فيفيد في الجملة # قوله ( بربط الخيال ) أي خيال المصلي أي قوته المخيلة أي فيقل فكره بخلاف ~~ما إذا عدمت فيتبع البصر فيكثر الفكر # قوله ( بمنزلة الخشبة المغروزة ) فيصير شبه ظل السترة # قوله ( مثل الهلال ) وقيل مدور شبه المحراب كما في القهستاني وفي شرح ~~المشكاة للمنلا على وقاس الأئمة على الخط المصلى كسجادة مفروشة وهو قياس ~~أولى لأن المصلي أبلغ في دفع المار من الخط السابق اه # قوله ( يلقي ما معه ) ظاهره ولو غير عصا كما يأتي # قوله ( هكذا اختاره الفقيه أبو جعفر ) واختار في التجنيس أنه لا يعتبر # قوله ( زج حديد ) قال في الشرح والزج الحديدة في أسفل الرمح اه فالإضافة ~~للبيان وإذا قرىء بالتنوين فهو من الوصف الكاشف # قال السيد وفي نهاية اللغة العنزة مثل نصف رمح وأكبر سنا وفيها سنان مثل ~~سنان الرمح قال والعكاز قريب منها اه # قوله ( ولذا رخص دفعه ) أي لكون الأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة ~~PageV01P246 والقول محذوف أي ولذا قلت قوله ( أو غيرهما ) كاليد قهستاني # قوله ( كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بولدي أم سلمة ) وهما عميرة ~~وزينب حيث كان يصلي في بيتها فقام ولدها عميرة ليمر بي يديه فأشار إليه أن ~~قف فوقف ثم قامت بنتها زينب لتمر بين يديه فأشار إليها أن قفي فأبت ومرت ~~فلما فرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته نظر إليها وقال ناقصات عقل ناقصات ~~دين صواحب يوسف صواحب كرسف يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام اه ذكر في كتاب ~~المعجم ms398 لابن شاهين قالوا يا رسول الله من كرسف قال رجل كان يعبد الله على ~~ساحل البحر ثلاثين عاما فكفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها تداركه سلف منه ~~فتاب عليه كما في غاية البيان # قوله ( ولو بزيادة على جهره الأصلي ) المتبادر منه أن الجهر للدفع إنما ~~يكون في الجهرية لا السرية وهو الذي في البحر ووجهه أن الجهر في صلاة السر ~~مكروه تحريما ودرء المار رخصة فلا يرتكب المكروه لأجلها وتعقبه المؤلف في ~~حاشية الدر بأن في الجهرية العلم بها حاصل اه أي فلا يحتاج لرفع الصوت ~~والرخصة إنما تظهر في الممنوع لا في المشروع ويعلم مما هنا رد صدر التعقب ~~بأنه قد لا يتأتى الدرء إلا بزيادة الجهر في الجهرية # قوله ( بظهر أصابع الخ ) عبارة الدر والمرأة تصفق لا ببطن على بطن فيصدق ~~بالتصفيق ببطن اليمنى على ظهر اليسرى وهو الأيسر والأقل عملا ولعل عبارة ~~المصنف مقلوبة عن هذا والأصل أو التصفيق بصفحة أصابع اليمنى على ظهر كف ~~اليسرى # قوله ( لأن لهن التصفيق ) وقد يقال التصفيح فهما بمعنى واحد ولو سبحت ~~وصفق لا تفسد وقد تركا السنة در # قوله ( والتسبيح ) الواو بمعنى أو وهو كذلك في نسخ # قوله ( لأنه فتنة ) قد مر أن الفتنة إنما تكون بما فيه تمطيط وتبيين لا ~~مطلق الصوت # قوله ( ولا يقاتل المصلي الخ ) الحاصل إنه إذا قصد المرور بين يديه إن ~~كان قريبا منه يمكنه مدافعته بدون مشي أشار إليه أو لا ليرجع يسبح فإن لم ~~يرجع دفعه مرة بلطف فإن لم يرجع تركه ولا يقاتله وإن كان بعيدا عنه إن شاء ~~أشار إليه وإن شاء سبح فقط وإذا مر بين يديه ما لا تؤثر فيه الإشارة كهرة ~~دفعه برجله أو ألصقه إلى السترة كذا في العيني على البخاري وعزاه للمالكية ~~وقواعدنا لا تأباه وفيه أيضا ولا يجوز له المشي من موضعه ليرد وإنما يدافعه ~~ويرده من موضعه لأن مفسدة المشي أعظم من مروره بين يديه وإنما أبيح له قدر ~~ما يناله من موقفه ولا ms399 ينتهي بذلك إلى ما يفسد صلاته فإن دفعه بما يجوز له ~~فمات فلا إثم عليه بإتفاق العلماء وهل تجب ديته أو يكون هدرا فيه مذهبان ~~للعلماء والدية عليه في ماله كاملة وقيل هي على العاقلة اه وفي الدر عن ~~الباقاني أنه يجب الضمان على مقتضى كتبنا وهدر عند الشافعي اه # قوله ( إنما هو شيطان ) قال الخطابي معناه أن الشيطان هو الذي حمله على ~~ذلك ويجوز أن يراد بالشيطان نفس المار لأن الشيطان هو المارد الخبيث من ~~الأنس ومن الجن # قوله ( مؤول بأنه الخ ) وأوله الإمام محمد بالمدافعة بعنف وأما حملها على ~~ظاهر فغير ما عليه العامة # قوله ( بما قدمناه ) من قوله صلى الله عليه وسلم إن في الصلاة لشغلا ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل فيما لا يكره للمصلي # قوله ( من الأفعال ) أي والأقوال كتكرار السورة في الركعتين من النفل # قوله ( في قباء غير مشدود الوسط ) القباء كل منفرج من أمام كالقفطان وأول ~~من لبسه نبي الله سليمان عليه السلام والمراد أنه جمع طرفيه عليه من غير شد ~~وإلا تكون العورة مكشوفة إذا لم PageV01P247 يلبس غيره تحته # قوله ( وفي غير القباء قيل بكراهته ) أشار بقيل إلى ضعفه لما فيه من ~~الحرج # قوله ( ولا يكره عدم إدخال يديه في فرجيه ) هو ما في الخلاصة وقد تقدم ما ~~فيه # قوله ( وشقه ) أي شق الفرجى كالعباء الحجازي # قوله ( معلق ) قيد اتفاقي # قوله ( وليأخذ والخ ) أي وإذا كان السيف بين يديه كان أمكن لأخذه إذا ~~احتاج إليه فلا يوجب الكراهة # قوله ( أو ظهر قاعد ) أي أو قائم # قوله ( يتحدث ) أي سرا بحيث لا يخاف منه الغلط وقيد بالظهر لأنها إلى ~~الوجه مكروهة والكراهة على المتعدي وقيد بالتحدث ليفيد عدم الكراهة حال ~~عدمه بالأولى # قوله ( أو شمع ) قال ابن قتيبة في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس ~~أضعفهما الشمع بالسكون والأوجه فتح الميم اه من الشرح # قوله ( لأنه لا يشبه عبادة المجوس ) لأن المجوس يعبدون الجمر لا النار ~~الموقدة قالهالسيد # قوله ( ولا ms400 يكره السجود على بساط الخ ) هذا ما في الجامع الصغير وصححه في ~~البدائع وتاج الشريعة وأطلق الكراهة في الأصل قال في النهر ولو حمل المطلق ~~على المقيد لارتفع الخلاف ولم يلح ما المانع من ذلك اه وتكره الكتابة على ~~الأبسطة ونحوها ولو بالحروف المفرقة ولو حرفا واحدا أفاده السيد # قوله ( وأما بالنظر لخشية الجان الخ ) قال صدر الإسلام الصحيح من الجواب ~~أن يحتاط في قتل الحيات حتى لا يقتل جنيا فإنهم يؤذونه أذى كثيرا بل إذا ~~رأى حية وشك أنه جني يقول خل طريق المسلمين ومر فإن تركه فإن واحدا من ~~إخوتي وهو أكبر سنا مني قتل حية كبيرة بسيف في دارنا فضر به الجن حتى جعلوه ~~زمنا لا تتحرك رجلاه قريبا من الشهر ثم عالجناه وداويناه بإرضاء الجن حتى ~~تركوه فزال ما به وهذا مما عاينته بعيني اه وفي القهستاني عن شرح التأويلات ~~أنهم أضعف من الأنس حتى لا يقدرون على إتلاف أحد من الإنس وعلى سلب أموالهم ~~وإفساد طعامهم وشرابهم اه وفيه تأمل # قوله ( أو ممن هو مثله ) أي في الخانية كبني آدم الذين اتصفوا بذلك وهذا ~~يغني عنه قوله وناقض العهد لأنها في مقام الكلية وقوله من أهله يعني من أهل ~~نقض العهد ويغني عنه قوله مثله وقوله الضرر نائب فاعل يخشى ويحتمل أن ~~المراد المماثلة في الصورة # قوله ( بقتله أو ضربه ) الباء متعلقة بقوله فيخشى وهي للسببية # قوله ( اقتلو اذا الطفيتين والأبتر ) قال في القاموس الطفية بالضم خوص ~~المقل وحية خبيثة لها على ظهرها طفيتان أي خوصتان والأبتر مقطوع الذنب وحية ~~خبيثة اه # قوله ( لأنه مع الأمن يكره العمل الكثير ) أما إذا كان بعمل قليل كأن ~~وطئهما بنعله وهو في الصلاة فلا كراهة ثم الكراهة عند الأمن مع عدم الفساد ~~رواية الحسن عن الإمام وكذا قال السرخسي أنها لا تفسد بقتلهما ولو بعمل ~~كثير ولو بانحراف عن القبلة وصحح الحلبي الفساد وهو ما عليه عامة شروح ~~الجامع الصغير ورواية مبسوط شيخ الإسلام قال الكمال الحق الفساد ms401 فيما يظهر ~~لكن لا إثم بمباشرته في الصلاة بحر ملخصا # قوله ( والنمل المؤذى بالعض ) أما ما لا يؤذي فلا يباح قتله # قوله ( عن إصابة دم القمل ) أي ونحوه # قوله ( وقدمنا كراهة أخذ القملة ) محمول على عدم تعرضها بالأذى كما مر # قوله ( ولا بأس بصونه عن التراب ) أي بدون رفع لما مر أن رفع الثوب عنه ~~مكروه # قوله ( ولا بأس بمسح جبهته من التراب ) يفيد كراهة التنزيه لأن الملائكة ~~تستغفر له ما دام عليها أفاده السيد وهذا ما يفيده الأثر ولكن قول الشرح ~~تنظيفا عن صفة المثلة يفيد أن الأولى إزالته # قوله ( من غير تحويل الوجه ) أما إذا حوله بأن لوى عنقه حتى أخرج وجهه عن ~~أن يكون إلى جهة القبلة فإنه مكروه PageV01P248 وحكم قاضيخان بفساد الصلاة ~~به # قوله ( ولا بوضع خرقة يسجد عليها ) وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه فعل ذلك ~~فمر به رجل فقال يا شيخ لا تفعل مثل هذا فإنه مكروه فقال له الإمام من أين ~~أنت فقال من خوارزم فقال الله أكبر جاء التكبير من وراء يعني من الصف ~~الأخير أي على العكس يعني يحمل علم الشريعة من هنا إلى خوارزم لا من خوارزم ~~إلى هنا ثم قال له أفي مسجدكم حشيش قال نعم قال يجوز على الحشيش ولا يجوز ~~على الخرقة كذا في التجنيس والظاهر أن محل عدم الكراهة إذا لم ينشف بها ~~الأعضاء من الماء المستعمل وإلا كره نظرا إلى الرواية بنجاسته وإن كانت غير ~~معتمدة # قوله ( اتقاء الحر الخ ) ظاهره أنه يكره وضعها لغير ذلك # قوله ( لقربه من التواضع ) وفيه خروج عن خلاف الإمام مالك فإنه يقول ~~بكراهة السجود على ما كان من نحو الصوف والقطن والكتان كذا في الشرح # قوله ( من النفل ) أما في الفرض فيكره إلا من عذر والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل فيما يوجب قطع الصلاة وما يجيزه # لما فرغ من المفسدات المحرمة شرع في المفسدات الجائزة ووسط بينهما ~~المكروهات لأنها مرتبة متوسطة بين الفساد والصحة الكاملة # قوله ms402 ( أو صال عليه حيوان ) أي وثب عليه # قوله ( وقدر على الدفع ) وإلا حرم القطع لعدم الفائدة قال بعض الفضلاء ~~وظاهره وجوب القطع ولو خاف خروج الوقت أخذا من مسئلة القبلة # قوله ( من غير استغاثة ) فحكم الأبوين حينئذ كغيرهما # قوله ( لأن قطع الصلاة لا يجوز ) أفهم هذا أن قول المصنف ولا يجب قطع ~~الصلاة المراد منه أنه يحرم عليه القطع # قوله ( لا بأس بأن لا يجيبه ) أفاد بلا بأس أن الأولى الإجابة عند العلم # قوله ( يجيبه ) أي وجوبا # فرع يفترض على المصلي إجابة النبي صلى الله عليه وسلم واختلف في ~~بطلانهاحينئذ كذا ذكره البدر العيني وكذا أبو السعود في تفسير سورة الأنفال # قوله ( تخشى على ما يساوي درهما ) الأولى حذف تخشى لأنه يقتضي أن الحكم ~~غير ذلك عند تحقق السرقة مع أنه كذلك ولذا لم يأت بهذه الزيادة في الشرح ~~والسيد # قوله ( لأنه يحبس في دانق ) ظاهر التقييد أنه لا يباح قطع الصلاة ولا ~~الحبس لما دون الدانق لحقارته # أفاده بعض الأفاضل وفي المصباح الدانق معرب وهو سدس الدرهم والدرهم ~~الإسلامي ست عشرة حبة خرنوب والدانق حبتا خرنوب وثلثا حبة وكسر النون أفصح ~~من فتحها اه # قوله ( وكذا لو فارت قدرها ) لو قال القدر ليعم ما إذا كان ما فيه لزوجها ~~لكان أعم فإن الظاهر أن الحكم واحد أو الإضافة لأدنى ملابسة ويحرر # قوله ( أو خافت على ولدها ) أي أن يحصل له ألم من نحو صياح # قوله ( أو طلب منه كافر الخ ) إنما أبيح له البقاء في الصلاة لتعارض ~~عبادتين ولا يعد بذلك راضيا ببقائه على الكفر بخلاف ما إذا أخره عن الإسلام ~~وهو في غير الصلاة # قوله ( ونحوه ) كأسد # قوله ( ونحوها ) كبقر # قوله ( وهو كما إذا خافت الخ ) أي الوجوب عند غلبة السقوط كالوجوب فيما ~~إذا خافت القابلة الخ # قوله ( تتلقى الولد ) وتقبله فمن هنا سميت القابلة # قوله ( وإلا فلا بأس بتأخيرها الصلاة ) أي أن لا يغلب على ظنها ما ذكر ~~فلا بأس بتأخيرها الصلاة # قوله ( وتقبل على الولد ) ومثلها ms403 الأم فلا وجه لمن أوجب عليها الصلاة ولو ~~بتيمم ولو بحفر حقيرة تضع فيها رأس المولود النازل لأن الأم أولى بالتأخير ~~من القابلة وتمامه في الشرح # قوله ( كما أخر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ) أي جنسها فإن المشركين ~~شغلوه عن أربع صلوات فقضاهن مرتبا الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء # قوله ( أي السائر في فضاء ) أفاد به أن المراد السفر اللغوي ومثله فيما ~~يظهر ليس PageV01P249 بقيد بل كذلك المقيم # قوله ( كالمقاتلين إذا لم يقدروا الخ ) لأنهم إذا فاتهم القتال بالإشتغال ~~بالصلاة لا يمكنهم تداركه والصلاة يمكنهم تدارك ما فات منها # قوله ( قيل موسع ) قائله الطحاوي # قوله ( وقيل مضيق ) قائله الحلواني والعامري وهذا الخلاف يجري في قضاء ~~رمضان كما في الدر # قوله ( وتارك الصلاة عمدا كسلا ) احترز به عن الترك سهوا أو لعذر فليس ~~عليه شيء مما ذكر # قوله ( وآبار الخ ) الواو بمعنى أو وهي لحكاية الخلاف فإنهم اختلفوا في ~~تفسير الغي في قوله تعالى @QB@ فسوف يلقون غيا @QE@ فقيل الضلال وقال الحسن ~~عذابا طويلا وقال ابن عباس شرا وقيل آبار في جهنم الخ أفاده في الشرح # قوله ( وحديث جابر ) مبتدأ خبره قوله فيه صفته أي صفة تارك الصلاة # قوله ( ولا يقتل ) وقالت الشافعية يقتل حدا وقال الإمام أحمد يقتل كفرا ~~كما نقله صاحب المواهب عنه ونقله ابن تيمية عن أكثر السلف في الرسالة ~~المتعلقة بالسياسة # قوله ( تهاونا ) وأما إذا كان لضرورة فلا # قوله ( أو نطق بما يدل عليه ) أي على الاستخفاف كما إذا قال رمضان ثقيل ~~أو سامج # قوله ( ويحبس ) حبس المرتد مندوب وكذا كشف شبهته والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الوتر # قوله ( لما فرغ من بيان الفرض العلمي ) أي الإعتقادي الذي يكفر جاحده شرع ~~في العملي أي فيما يفترض عمله لا اعتقاده # قوله ( صلاة مخصوصة ) وهي ثلاث ركعات بتسليمة واحدة وقنوت في الثالثة وبه ~~فارق المغرب كما فارقها بوجوب قراءة الفاتحة والسورة في الثالثة # قوله ( وروي عنه أنه سنة ) وهي الرواية الثانية # قوله ( وروي عنه ms404 أنه فرض ) وهي الرواية الأولى عنه وبها قال الشيخ علم ~~الدين السخاوي المقري وعمل فيه جزأ وساق الأحاديث الدالة على فرضيته ثم قال ~~ولا يرتاب ذوقهم بعد هذا كذا في الشرح # قوله ( ووفق المشايخ الخ ) هذا التوفيق لبعضهم وأما من لم يوفق بهذا ~~التوفيق وحمل الوجوب على حقيقته المصطلح عليها فيرد عليه إفساد صلاة الفجر ~~بتذكره والواجب ليس كذلك ويمكن دفع الأشكال بما ذكره صاحب الكشف في التحقيق ~~أن الواجب نوعان واجب في قوة الفرض كالوتر عند الإمام حتى منع تذكره صحة ~~الفجر كتذكر العشاء وواجب دون الفرض في العمل فوق السنة كتعين الفاتحة حتى ~~وجب سجود السهو بتركه ولكن لا يفسد الصلاة اه وذكر الكمال أن الفرض العملي ~~أعلى قسمي الواجب وبه يظهر جمع آخر وهو أن المراد بالواجب الفرض العملي ~~ويكون هو المراد لمن عبر بالوجوب مقتصرا واندفع الإشكال وأما القول بالسنية ~~فهو مرجوح إن لم يحمل على الحمل المذكور واعلم أن وجوبه لا يختص بالبعض دون ~~البعض بل يعم الناس كلهم من رقيق وأنثى وغيرهما بعد كونهم أهلا للوجوب ~~وحديث الإعرابي حيث قال هل على غيرها أي الخمس فقال صلى الله عليه وسلم لا ~~إلا أن تطوع لا يدل على عدم وجوب الوتر لأنه كان أول الإسلام ثم وجب الوتر ~~بعده # قوله ( واجب اعتقادا ) ينافيه ما في البحر من قوله واعتقاد الوجوب لا يجب ~~على الحنفي ويجاب بأن المراد أنه يجري عليه حكم الواجب في الإعتقاد بحيث ~~إذا أنكر افتراضه لا يكفر # قوله ( والأمر ) أي الضمني PageV01P250 المأخوذ من الحديث المذكور أو ~~الأمر الذي في قوله صلى الله عليه وسلم إن الله زادكم صلاة وهي الوتر ~~فصلوها فيما بين العشاء إلا صلاة الصبح # قوله ( وعلى ) أي في قوله صلى الله عليه وسلم الوتر واجب على كل مسلم ~~وأجمعوا على أنه لا يصلي بدون نية الوتر وأنه لا يصح من قعود ولا على ~~الدابة إلا من عذر وعلى وجوب القراءة في جميع ركعاته ولو اجتمع قوم على ~~تركه أدبهم ms405 الإمام وحبسهم فإن لم يصلوه قاتلهم كذا في النهر عن التجنيس ~~والمراد بوجوب القراءة إفتراضها أو يحمل على خصوص الفاتحة والسورة أفاده ~~السيد # قوله ( وكميته الخ ) لا حاجة إلى التصريح بها لعلمه مما ذكره المصنف # قوله ( ثلاث ركعات ) بالتحريك وقد تسكن # قوله ( كان يوتر بثلاث ) وهذا مذهب الفقهاء السبعة وروى ابن أبي شيبة في ~~مصنفه عن الحسن البصري قال أجمع السلف على أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في ~~آخرهن وهو مذهب أبي بكر وعمر والعبادلة وأبي هريرة روي أنعمر رضي الله ~~تعالى عنه رأى سعيدا يوتر بركعة فقال ما هذه البتيراء تشفعها أو لأؤدبنك اه ~~وروي أن سعد بن أبي وقاص أوتر بركعة فقال له عبد الله بن مسعود ما هذه ~~البتيراء ما أجزأت ركعة قط وروي أنه حلف على ذلك اه كذا في الشرح # قوله ( وقال على شرط الشيخين ) شرط البخاري أنه لا بد من تحقق اللقي بين ~~الراوي ومن روى عنه وشرط مسلم إمكان اللقي فكلما تحقق شرط البخاري تحقق شرط ~~مسلم ولا عكس ومسلم تلميذ البخاري قال الدارقطني لولا البخاري ما راح مسلم ~~ولا جاء # قوله ( وفي حديث عائشة ) رواه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه ~~والحاكم في مستدركه من طريق عبد العزيز بن جريج عنها # قوله ( فيعمل به في بعض الأوقات ) أصله للكمال وتمام كلامه كما في الشرح ~~ولكن قال إسحاق أصح شيء ورد في قراءته صلى الله عليه وسلم في الوتر سبح وقل ~~يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وزيادة المعوذتين أنكرها الإمام أحمد ~~ويحيى بن معين اه فهذا سر اقتصار أئمتنا على الإخلاص في الثالثة # قوله ( إلا إذا قضاه ) أي عند الناس بدليل ما بعده # قوله ( برفعه ) متعلق بيرى # قوله ( عند من يراه ) أي سواء كان في مسجد أم في غيره وإذا لم يكن أحد ~~عنده يرفع وفيه أن صلاته ثلاث ركعات تؤذن بالتهاون وقد يقال أن الرفع أشد ~~إيذانا في ذلك # قوله ( ثم كبر ) التكبير المذكور مروي عن علي وابن ms406 عمر والبراء بن عازب ~~وابن مسعود والحكمة في الجمع بين رفع اليدين والتكبير إعلام المعذورين من ~~الأصم والأعمى # قوله ( وبعد التكبير قنت قائما ) مرة واحدة فمدرك الإمام في ثالثته لا ~~يقنت في قضاء ما سبق به لأنه أول صلاته ولو أدرك المسبوق إمامه في ركوع ~~الثالثة كان مدركا للقنوت فلا يقنت فيما يقضي كذا في الفتح # قوله ( وعند الإمام ) أي وأبي يوسف وهو الأصح وقال محمد يرسل لما مر في ~~فصل الكيفية واختاره الطحاوي والكرخي كما في النهر وغيره # قوله ( وعن أبي يوسف يرفعهما ) في جوامع الفقه لو بسط يديه بعد الفراغ ~~منه ومسح بهما وجهه قيل تفسد صلاته اه # قوله ( ووجهه ) أي وجه فعل أبي يوسف # قوله ( للإجماع الخ ) الدليل أخص من الدعوى وكيف لا والشافعي رضي الله ~~عنه يقول برفع اليدين في قنوت الصبح ولا إجماع إلا به # قوله ( وفيه ) أي في الجواب بالتخصيص # قوله ( دعاء رغبة ) أي دال عليها وكذا يقال فيما بعده # قوله ( ودعاء رهبة ) كقوله ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ربنا اصرف ~~عنا عذاب جهنم # قوله ( كالمستغيث من الشيء ) كأنه يدفعه عن نفسه # قوله PageV01P251 ( ودعاء تضرع ) كأن يقول اللهم إني عبدك الذليل الحقير ~~المنكسر خاطره الخائف الوجل # قوله ( ودعاء خفية ) هذا إنما تحسن مقابلته لما سبق من جهة النطق وعدمه ~~وإلا فدعاء السر لا يخرج عن الثلاثة قبله # قوله ( لما قنت على الخ ) روي أنه قنت في محاربة معاوية ومعاوية قنت في ~~محاربته # قوله ( إنما استنصرنا على عدونا ) أي إنما نطلب بقنوتنا في الصبح النصر ~~على عدونا أي كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( قنت الإمام في صلاة الجهر ) الذي في البحر عن الشمني في شرح ~~النقاية معزيا للغاية إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت في صلاة الفجر وهو قول ~~الثوري وأحمد # قوله ( وقال جمهور أهل الحديث الخ ) وهذه هي الموافقة لما نقله بعد عن ~~الطحاوي وأما القنوت في الصلوات كلها عند النوازل فلم يقل به إلا الشافعي ~~وليس مذهبنا كما صرح به ms407 العلامة نوح قال الحموي وينبغي أن يكون القنوت قبل ~~الركوع في الركعة الأخيرة ويكبر له وفي الأشباه يقنت للطاعون لأنه من أشد ~~النوازل بل ذكر أنه يصلي له ركعتان فرادى وينوي ركعتا رفع الطاعون والطاعون ~~مصيبة وإن كان سببا للشهادة كملاقاة العدو ومحاربة الكفار فإنه قد ثبت سؤال ~~العافية منها مع أنها ينشأ عنها الشهادة قال صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا ~~لقاء العدو واسألوا الله العافية ولا يباح الدعاء على أحد من المسلمين ~~بالموت بالطاعون ولا بشيء من الأمراض ولو كان في ضمنه الشهادة ويجوز الدعاء ~~بطول العمر لأنه صلى الله عليه وسلم دعا لأنس به بل يندب وينبغي أن يقيد ~~بمن في بقائه منفعة للمسلمين وفائدة الدعاء به أنه يجوز أن يقدر الله تعالى ~~عمر زيد مثلا ثلاثين سنة أي في اللوح المحفوظ فإذا دعى له يزاد له وعلى هذا ~~ينزل جميع أنواع الدعاء أفاده الحموي في حاشية الأشباه # قوله ( بعد ظفره ) بفتح الظاء والفاء # قوله ( فتكون مشروعيته مستمرة ) هذا رد لقوله سابقا فدل على نسخة # قوله ( وهو محمل الخ ) أي حصول نازلة # قوله ( وهو مذهبنا وعليه الجمهور ) أي القنوت للحادثة وإن خصصناه بالفجر ~~لفعله صلى الله عليه وسلم وعممه الجمهور في كل الصلوات # قوله ( أي بعد الركوع ) هذا يخالف ما قدمناه عن الحموي # قوله ( كما تقدم ) أي من قول أنس قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب # قوله ( من معناه الدعاء ) فالإضافة فيه للبيان ويطلق على العبادة والطاعة ~~وإقامة الطاعة والإقرار بالعبودية والسكون والصلا ة والقيام وطوله أفاده ~~البدر العيني نقلا عن الحافظ العراقي # قوله ( الذي روي عن ابن مسعود ) أشار به إلى أن فيه روايات أخر وهو كذلك ~~ذكرها الجلال السيوطي في الدر المنثور بألفاظ مختلفة # قوله ( أن يقول اللهم الخ ) ذكر السيوطي أن دعاء القنوت من جملة الذي ~~أنزله الله على النبي صلى الله عليه وسلم وكانا سورتين كل سورة ببسملة ~~وفواصل إحداهما تسمى سورة الخلع ms408 وهي بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا ~~نستعينك إلى قوله من يكفرك والأخرى تسمى سورة الحفد وهي بسم الله الرحمن ~~الرحيم اللهم إياك نعبد إلى ملحق وقد اختلفت الصحابة في نسخهما وكتبهما أبي ~~في مصحفه فعدة سور القرآن عنده مائة وست عشرة سورة # قوله ( أي نطلب منك الهداية لما يرضيك ) المراد من الهداية الوصول لا ~~الدلالة فقط # قوله ( ستر عيوبنا ) الأولى ستر ذنوبنا لأن العيب قد لا يكون ذنبا كالعور ~~والشلل اللهم إلا أن يقال المراد ما يعيب الشارع عليه والستر إما بالمحو من ~~الصحيفة أو بعدم المؤاخذة به وإن بقي PageV01P252 فيها والأول أرجح # قوله ( فلا تفضحنا ) بفتح التاء والحاء المهملة # قوله ( وشرعا الندم ) وهو أعظم أركانها # قوله ( والإقلاع عنه في الحال ) أي إن كانت آلة الفعل حاضرة كأن تاب عن ~~السكر وآلته بين يديه فيريقه ويبعد آلته عنه # قوله ( والعزم على ترك العود ) أفاد العارف ابن عربي أن هذا الشرط لا ~~يلزم لأنه غيب فالأولى فيه التسليم وفيه أن المغيب هو العود فلا ينافي طلب ~~العزم على عدمه في التوبة # قوله ( فلا بد من مسامحته وإرضائه ) أي برد الظلامة إليه إن أمكنه وإن لم ~~يمكنه تصدق بقدرها إن كانت من الأموال وقال بعضهم أن التوبة تصح عنها في ~~المستقبل ويكون ما عليه كالديون # قوله ( ناطقين بلساننا ) هذا جرى فيه على أن الإيمان قول وعمل ونسب إلى ~~الإمام أو هو بيان لشرطه الدنيوي الذي تجري عليه الأحكام الظاهرة # قوله ( فقلنا آمنا بك الخ ) لما كان الإيمان به تعالى لا يتم إلا ~~بالإيمان بما ذكر بعد قال ذلك # قوله ( وبما جاء من عندك ) فيه أنه لا يخرج عن الكتب والقدر وقد ذكرهما ~~بعد # قوله ( ورسلك ) المراد بهم ما يعم الأنبياء فإن الإيمان بهم لازم # قوله ( وباليوم الآخر ) أي بوقوعه # قوله ( وبالقدر خيره وشره ) القدر إيجاد الله تعالى الأشياء على وفق ما ~~أراده تعالى وكله من الله تعالى وهو من هذه الجهة جميل وإنما يقبح باكتساب ~~العبد ونسبته إليه # قوله ( بتفويض ) الباء ms409 للتصوير # قوله ( لعجزنا ) أي عن جلب نفعنا ودفع شرنا # قوله ( ونثني عليك الخير كله ) قال في المغرب والخير منصوب على المصدر أي ~~ثناء الخير فيفيد نوعا من التأكيد اه أو على أنه مفعول نثني أو على نزع ~~الخافض أي بالخير # قوله ( إفضالا منك ) أي حال كونها إفضالا أو لأجل الإفضال أي وليست بطريق ~~الإيجاب ولا الوجوب # قوله ( بصرف جميع ما أنعمت به الخ ) أشار به إلا أنه ليس تأكيد النثني بل ~~تأسيس فتدبر # قوله ( أنت كما أثنيت على نفسك ) أنت مبتدأ والكاف بمعنى على أي أنت على ~~الوجه الذي أثنتيت به على نفسك أو الكاف زائدة أي أنت الذي أثنيت على نفسك ~~أو هو تأكيد للضمير المجرور بعلى أي لا نطيق ثناء عليك كثنائك على نفسك أو ~~المعنى أنت كالذي أثنيته على نفسك أي ثناؤك المعتبر هو كالثناء الذي أثنيت ~~به على نفسك # قوله ( ونزيل ربقة الكفر ) أي الكفر الشبيه بالربقة أي عروة الحبل وظاهره ~~أن مفعول نخلع محذوف والذي يقتضيه اللفظ أن مفعوله قوله من يفجرك # قوله ( وربقة كل ما لا يرضيك ) شبه ما لا يرضيه تعالى بشخص له حبل يضعه ~~في العنق وإسناد الربقة تخييل # قوله ( نتحاشى عنه ) عطف على قوله نفارق # قوله ( بأن نفرضه عدما ) الباء للسببية # قوله ( المتفضل ) أخص من المنعم لأن المنعم قد ينعم لمقابلة نعم عليه # قوله ( الموجود ) أي وجودا كاملا وهو الواجب # قوله ( المستحق ) أي الذي كل المحامد حقه # قوله ( والمخالف لهذا الخ ) أي فنتركه ولا نميل إليه من جهة الدين وأما ~~النكاح فمن قبيل المعاملات فليس في تزوج الكتابية ميل إليها من هذه الجهة # قال في الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن يخدمه ~~طمعا في فلوسه فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له إن كان ليميل قلبه إلى ~~الإسلام فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي شيئا مما ذكرناه ~~كره ذلك وكذا إذا دخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا ms410 في ميله إلى ~~الإسلام فلا بأس وإن فعل ذلك تعظيما من غير أن ينوي شيئا مما ذكرناه أو قام ~~تعظيما لغناه كره له ذلك اه # قوله ( إذ تقديم المفعول للحصر ) كتقديم الظرف فيما بعد # قوله ( بتضمنها PageV01P253 جميع العبادات ) من قيام وركوع وسجود وقعود ~~وتكبير وثناء ودعاء وقراءة وتسبيح وتهليل وصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم ودعاء للمؤمنين وخشوع # قوله ( إذ هو أقرب الخ ) أي قرب مكانة لا مكان وهذا مما يدل على أن الله ~~تعالى ليس في جهة # قوله ( من أتاني سعيا أتيته هرولة ) أي من اجتهد في طاعتي قابلته بأعظم ~~منها # قوله ( والمعنى نجهد في العمل ) أي وليس المراد السعي بسرعة لأنه منهي ~~عنه # قوله ( نسرع في تحصيل عبادتك ) فالعطف من عطف المرادف # قوله ( بنشاط ) أخذه من المقام # قوله ( ولذا سميت الخدم حفدة ) ويسمى أولاد الأولاد حفدة لأنهم كالخدم في ~~الصغر كما في المصباح # قوله ( ويجوز ضمها ) فيكون من الرباعي # قوله ( وأحفد لغة فيه ) وبعضهم يجعله لازما مختار الصحاح # قوله ( لا معنى له ) فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي ~~يستعين بهما على السير ويسرع # قوله ( نرجو رحمتك ) أي إنعامك وإحسانك # قوله ( وإمدادها ) أي ازديادها # قوله ( وسبعة عطائك ) أي عطاءك الواسع وأخذ ذلك من إسناد الرحمة إليه ~~تعالى # قوله ( بالقيام الخ ) أي مع القيام وإنما قال ذلك لأن الرجاء تعلق القلب ~~بمرغوب فيه مع الأخذ في الأسباب وإلا فهو الطمع # قوله ( فنحن بين الرجاء والخوف ) قال الغزالي والعمل مع الرجاء أعلى منه ~~مع الخوف والجمهور على أن الأفضل تكثير الخوف مع الصحة وتكثير الرجاء مع ~~الضعف والرجاء بالمد وأما بالقصر فهو ناحية البئر وقد يمد # قوله ( فإن أمن المكر ) أي إنقلاب الحال وأمن المكر إطمئنان القلب بحيث ~~يجزم بالنجاة # قوله ( كفر ) حمله بعضهم على الحقيقة وبعضهم قال معناه أنه يوصل إليه ~~بسبب استرساله في المعاصي # قال تعالى @QB@ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون @QE@ # قوله ( كالقنوط من الرحمة ) أي اليأس منها والجزم بأنه من ms411 أهل العذاب ~~فإنه يؤدي إلى تقليل العمل وإنكار الرحمة وفيه ما تقدم في الأمن قال تعالى ~~@QB@ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ # قوله ( أني يرجى نواله ) أي إنعامه ونكاله عقابه # قوله ( لا يجتمعان الخ ) قد علمت أن الرجاء لا يتحقق إلا مع الأعمال ~~الصالحة وإلا فهو طمع # قوله ( بالأركان ) أي الأعضاء # قوله ( ممتثلين لأمرك ) حال مؤكدة # قوله ( لا مقتصرين على القلب واللسان ) بأن يرجو بقلبه أو ينطق بلسانه من ~~غير عمل الأركان # قوله ( ذوي البهتان ) هو الكذب وفسره في القاموس بأن يقول على الشخص ما ~~لم يفعل # قوله ( نعتقد ونقول ) معلول مؤخر عن علته وهو قوله فلإنعامك علينا ~~بالإيمان ولا شك أن هذا الإعتقاد والقول علته الإنعام بالإيمان # قوله ( بكسر الحاء ) قالالنووي هذا هو المشهور وقالالجزري هكذا روينا # قوله ( وقيل بفتحها ) قاله ابن قتيبة وغيره ونص الجوهري على أنه صواب # قوله ( وصلى الله على النبي ) هذا هو الذي رواه النسائي فقط بدون وعلى ~~آله وسلم كما يفهم من الشرح # قوله ( صلينا ) معلول لقوله ولما روى النسائي # قوله ( وعلى آله وسلم ) في الواقعات بعد ما ذكر اختيار الفقيه أبي الليث ~~أنه يصلي قال والمستحب في كل دعاء أن يكون فيه الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اه فهذا يفيد أن كيفية الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت بهذه الكيفية ويشهد له ما أخرجه ~~النسائي بسند صحيح عن زيد بن خارجة قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كيف الصلاة عليك فقال صلوا علي واجتهدوا في الدعاء وقولوا اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد وعنه صلى الله عليه وسلم الدعاء موقوف بين السماء ~~PageV01P254 والأرض لا يصعد حتى يصلى على فلا تجعلوني كغمر الراكب صلوا علي ~~في أول الدعاء وأوسطه وآخره والغمر بكسر الغين المعجمة القدح الصغير # قوله ( كما اختار الفقيه أبو الليث ) في الحلبي عن ابن الهمام لا ينبغي ~~أن يعدل عن هذا القول وهو الحق ms412 كما في البحر وابن أميرحاج # قوله ( هو الصحيح ) والأصح كما في المحيط والمختار كما في المجمع ~~والهداية وفي الذخيرة أن الإمام يتوسط في قراءة القنوت فلا يجهر جدا ولا ~~يخافت جدا حتى يتمكن المتقدي أن يقرأ خلفه وهو المختار اه # قوله ( قال أبو يوسف رحمه الله يتابعونه الخ ) من القواعد أن يقدم قول ~~أبي يوسف على قول محمد عند الإطلاق # قال المنلا علي في شرح الحصن وينبغي تقديم هذا لأنه أصح وقال ابن الهمام ~~الأولى أن يؤخر لأن الصحابة اتفقوا على اللهم إنا نستعينك الخ # قوله ( والدعاء ) مبتدأ خبره قوله قال طائفة الخ وأخرج المصنف عن إعرابه # قوله ( إنه لا توقيت فيه ) الأفضل أن يكون الدعاء موقتا لأن الداعي ربما ~~يكون جاهلا فيدعو بما يقطع الصلاة ولا يعلمه كذا في غاية البيان وقول محمد ~~ليس في القنوت دعاء موقت يعني غير اللهم إنا نستعينك الخ اللهم اهدنا بناية ~~ورجحه ابن أميرحاج لما تقدم وتبركا لمأثور # قوله ( إذا رفعت رأسي الخ ) هذا لا يؤيد المذهب إلا أنه عارضه ما هو أصح ~~منه عند أهل المذهب فقدموه # قوله ( فيمن هديت ) أي معهم # قوله ( وقني شر ما قضيت ) أي قضاء معلقا أو قني شره المهم بحيث يقع بلطف # قوله ( من واليت ) من كنت مواليا له # قوله ( لما كان يفعله ) أي في دعائه على أحياء من العرب # قوله ( من حديث في حق الإمام عام ) هو لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة ~~دونهم فإن فعل فقد خانهم رواه أبو داود وحسنه الترمذي # قوله ( أصل الهداية الرسالة والبيان ) الذي في القاموس الهدى بضم الهاء ~~وفتح الدال الرشاد والدلالة وتذكرو النهار هداه هدى وهديا وهداية وهدية ~~بكسرهما أرشده فتهدي واهتدى وهداه الله الطريق وإليه وله اه فلم توجد بمعنى ~~الإرسال والبيان إلا أن البيان لازم الرشاد والدلالة # قوله ( وأنك لتهدي ) أي لتدل # قوله ( إنك لا تهدي ) أي لا توصل ولكن الله يهدي أي يوصل # قوله ( فهي من الله تعالى التوفيق ) الأولى حذف قوله من الله لأنها ms413 تفسر ~~بالتوفيق الملزوم للإيصال في قوله تعالى إنك لا تهدي كما تفسر به فيما بعد # قوله ( فطلب المؤمنين ) أي إذا علمت أنها من الله التوفيق والمؤمن موفق ~~فطلبه مع حصوله يحمل على طلب الدوام عليه أو المزيد منه ومنه اللهم إهدنا # قوله ( بفضلك ) أي بإحسانك والباء للسببية # قوله ( والبلايا والمحن ) أي دنيا وأخرى فهي لفظ عام تحته كل خير ~~والمفاعلة على غير بابها # قوله ( من الناس ) أي من شرورهم # قوله ( ويعافيهم منك ) هذا بيان للمفاعلة التي تكون من الجانبين # قوله ( وتولنا ) ولاية الله تعالى لعبده إرادة توفيقه وتأييده وتقريبه ~~وإكرامه كذا في الشرح # قوله ( من توليت الشيء ) ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك ~~وبينه واسطة والمعنى أنه يقطع الوسائط بينه وبين الله سبحانه وتعالى حتى ~~يصير في مقام المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان كذا في الشرح # قوله ( الزيادة من الخير ) وقيل حلول الخير الإلهي في الشيء # قوله ( ترقيا على المقامين السابقين ) وهما مقام المعافاة ومقام الموالاة ~~يعني أنه يطلب الزيادة فيهما أي فإذا عانيتنا وتوليتنا فبارك لنا في ذلك ~~ويدخل في المقامين كل نعمة وخير # قوله ( من الوقاية ) فق أصله أوق حذفت الواو PageV01P255 ولوقوعها بين ~~كسرتين ثم الهمزة للإستغناء عنها # قوله ( بالعناية ) أي مع العناية # قوله ( بدفع ) لا حاجة إليه لأن المعنى اجعل بيننا وبين ذلك الشر وقاية ~~وحافظا # قوله ( إنك تقضي ) أي تحكم وتفعل أي تجري أفعالا وتبديها على حسب ما سبق ~~في العلم والإرادة أو المعنى إنك قضيت ويكون المراد به إرادة الله تعالى ~~المتعلقة بالأشياء أزلا # قوله ( فنطلب موالاتك ) أفاد به أنه تعليل لقوله وتولنا كما أن قوله إنك ~~تقضي علة لقوله وقنا شر ما قضيت # قوله ( وسلطان قهرك ) أي قوة قهرك # قوله ( وأن الكافرين لا مولى لهم ) كولاية المؤمنين بالعناية واللطف # قوله ( ومن يهن الله ) المفعول محذوف أي من يهنه الله # قوله ( فهو معنى وتعاليت ) معنى مضاف وجملة تعاليت مضاف إليه # قوله ( ومن لم يحسن الخ ) التقييد به ليس بشرط بل يجوز ms414 لمن يعرف الدعاء ~~المعروف أن يقتصر على واحد مما ذكر أفاده صاحب البحر # قوله ( أو يقول ربنا آتنا الخ ) قال صاحب البحر الظاهر أن الإختلاف في ~~الأفضلية لا في الجواز وإن قوله ربنا الخ أفضل لشموله # قوله ( وإذا اقتدى بمن يقنت الخ ) قال في الهداية ودلت المسئلة على جواز ~~الإقتداء بالمخالف يعني شافعيا كان أو غيره وجه الدلالة إن اختلافهم في أنه ~~يتابعه أو لا فرع صحة الإقتداء إذا كان يحتاط في مواضع الإختلاف كأن يجدد ~~الوضوء بخروج نحو دم وأن يمسح ربع رأسه وأن يغسل ثوبه من مني أو يفركه إذا ~~حف وأن لا يقطع وتره بسلام على الصحيح وأن يرتب بين الفوائت والجامع لهذه ~~الأمور أن لا يتحقق منه ما يفسد صلاته بناء على أن المعتبر رأي المقتدي وهو ~~الصحيح الذي عليه الأكثرون وقيل رأى الإمام وعليه الهندواني وجماعة وقال في ~~النهاية أنه الأقيس وعليه فيصح الإقتداء وإن لم يحط نهر وغيره وتظهر الثمرة ~~فيما إذا رأى من إمامه ما يفسد الصلاة عند ذلك الإمام دون المقتدي وقد شرع ~~في الصلاة غير عالم به تجوز صلاته على قول الأكثر لا على قول الهندواني وفي ~~شرح السيد وكل من القولين مرجح # قوله ( والقنوت في الوتر بعد الركوع ) بالجر عطفا على تكبيرات يعني أنه ~~يتابعه فيه ويقرؤه لأنه مجتهد فيه فصار كتكبيرات العيدين ولهما أن قنوت ~~الفجر منسوخ على ما تقدم فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة فإنه لا يتابعه ~~ويصح الإقتداء فيه بمن يراه سنة لكن بشرط أن يؤديه بتسليمة واحدة وإلا لا ~~يصح على ما عليه الأكثر # قوله ( على الصحيح ) هذا مرتبط بقوله وتذكره في الركوع وأما في الصورة ~~الثانية وهي ما بعد الرفع فإنه لا يعيده إتفاقا ولو أخر قوله وتذكره في ~~الركوع ليربطه به لكان أولى أفاده السيد # قوله ( لا يعيد الركوع ) ظاهره أنه يحرم عليه إعادته لإتيانه بما ليس من ~~الصلاة وفي شرح السيد مراده من عدم إعادة الركوع أن صحة صلاته لا تتوقف ms415 على ~~إعادته وليس المراد أنه ممنوع من إعادته اه والظاهر ما قلنا # قوله ( وتأخير الواجب ) عطف مرادف # قوله ( لأن اشتغاله الخ ) وتعلل المسئلة الأولى بأن القنوت ليس بمؤقت في ~~ظاهر الرواية فما أتى به منه يكفيه # قوله ( يفوت واجب المتابعة ) أي المتابعة الواجبة قد يقال في المسئلة ~~الثانية أن القنوت واجب أيضا فمقتضاه التخيير له بل يدعي أن الإتيان ~~بالقنوت أولى لأنه لا يمكنه تداركه بخلاف الركوع # قوله ( لأنه غير مشروع ) أي الإتيان به مرة ثانية # قوله ( وعن أبي الفضل الخ ) راجع إلى المصنف للإجماع على الثانية أو ~~للثانية والرواية هذه لا تعتبر لخرقها الإجماع # قوله ( فالاحتياط تركها في الوتر خارج رمضان ) وما في النوازل عن المغني ~~الإقتداء في PageV01P256 الوتر خارج رمضان جائز فلا ينافي الكراهة لأن ~~معناه صحيح # قوله ( أن هذا ) أي كراهة الجماعة في النفل أو ما في حكمه كالوتر إذا كان ~~على سبيل التداعي أي طريق يدعو الناس للإجتماع عليهم # قوله ( لا يكره ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم ابن عباس في صلاة ~~الليل وكان يوقظ عائشة فتوتر معه وصح أنه صلى الله عليه وسلم أم أنسا ~~واليتيم والعجوز فصلى بهم ركعتين وكانت نافلة # قوله ( اختلف فيه ) والأصح عدم الكراهة # قوله ( قال في النهاية ) ومثله في الظهيرية والذخيرة قال في النهر وهو ~~يقتضي أن المذهب خلاف ما في الخانية وأنه ترجيح منه لا اختيار في المذهب اه # قوله ( وهو خشية أن يكتب علينا ) لأنه زمن تجدد الفرائض # قوله ( دذاك ) أي آخر الليل # قوله ( لا وتران في ليلة ) لا عاملة عمل ليس أو عمل إن وجرى على لغة من ~~يلزم المثنى الألف في جميع أحواله والمعنى لا يوتر لليلة وتران فلا ينافي ~~أنه يقضي وترين وأكثر في ليلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل في بيان النوافل # قوله ( لأن النفل أعم ) والتطوع بمعناه وهو خير يأتي به المرء طوعا من ~~غير إيجاب # قوله ( لغة الزيادة ) ومنه سميت الغنيمة نفلا # قال تعالى @QB@ يسألونك عن الأنفال @QE@ لأنها ms416 زيادة على أصل موضوع ~~الجهاد وهو إعلاء كلمة الله تعالى وتطلق على ولد الولد ومنه قوله تعالى ~~@QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة @QE@ أي عطية زائدة على ما طالبه وهو ~~إسحق عليهم السلام # قوله ( ولا مسنون من العبادة ) هذا ينافي قوله إذ كل سنة نافلة فإنه ظاهر ~~في إطلاقه عليها ويجاب بأن للنفل إطلاقين الأول ما قابل الفرض والواجب ~~والثاني ما تبرع به الشخص من غير أمر به خاص فأشار أولا وآخرا إليهما # قوله ( والسنة الخ ) الأولى ما فعله في الشرح حيث أخر الكلام على السنة ~~عند قوله سن الخ # قوله ( أو غير مرضية ) منه ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ~~إلى يوم القيامة # قوله ( وفي الشريعة الطريقة الخ ) تقدم الكلام عليها مستوفى في الطهارة # قوله ( شرعت لجبر نقصان ) يمكن حمله على البعدية فلا ينافي ما بعد أو ~~أنها تكون لجبر النقصان ولو كانت متقدمة ويدل عليه ما في الحديث الصحيح أول ~~ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صحت فقد أصلح وأنجح وإن ~~فسدت فقد خاب وأجنح وخسر وإن انتقص من فريضته شيئا # قال الرب سبحانه وتعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من ~~الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك # قوله ( تمكن في الفرض ) أي وقع فيه # قوله ( لأن العبد الخ ) قال تعالى @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ ~~الأنعام 6 قالالسيد عازيا إلى ما في المصنف وهذا بالنسبة لغير الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام فإن النوافل في جانبهم لزيادة الدرجات لهم وفي جانب ~~غيرهم لجبر الخلل إذ لا خلل في صلاة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # قوله ( منها ركعتان ) الأولى حذف منها لأنه على هذا الحل لا يكون لسن ~~نائب فاعل # قوله ( وهي أقوى السنن ) لكثرة ما ورد فيها من المرغبات # قوله ( أنها واجبة ) أجمعوا على أنها لا تصح قاعدا من غير عذر كما في ~~الخلاصة ويخشى على جاحدها الكفر كما في المضمرات وتقضي إذا فاتت مع الفرض ~~دون غيرها والأصح ms417 أنها تصاب بمطلق النية وفي مسلم عن أبي هريرة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ ~~و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ وفي مسند الإمام أحمد ابن عباس في الأولى ~~بخاتمة البقرة وفي الثانية @QB@ قل يا أهل الكتاب تعالوا @QE@ PageV01P257 ~~الآية فتستحب قراءة هاتين السورتين وهذه الآيات على سبيل المناوبة أياما ~~واستحسن الغزالي أن يقرأ في الأولى ألم نشرح وفي الثانية ألم تر كيف وقال ~~إن ذلك يرد شر اليوم كذا في ابن أميرحاج لكنه لم يرد في السنة كما في مقاصد ~~السخاوي والأفضل في سنة الفجر أداؤها في أول الوقت مع التخفيف وقيل يفضل ~~الأسفار وفي البناية عن المبسوط يكره الكلام بعد إنشقاق الفجر لأنها ساعة ~~تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار كما في تأويل إن قرآن الفجر كان مشهودا ~~فلا ينبغي أن يشهدهم إلا على خير وفي حكاية الإجماع على أنها لا تصلي من ~~قعود نظر بل المجمع عليه إنما هو تأكدها والمعتمد جوازها من قعود كما يأتي ~~في الشرح # قوله ( وإن طردتكم الخيل ) المقصود الحث على الفعل وإلا فترك الفرد عند ~~طرد الخيل يباح لعدم التمكن # قوله ( أحب إلي من الدنيا وما فيها ) باعتبار ما يترتب على فعلها من ~~الثواب # قوله ( ثم اختلف في الأفضل ) أي من المؤكدات والمستحبات # قوله ( قال الحلواني ركعتا المغرب ) فإنه صلى الله عليه وسلم لم يدعهما ~~سفرا ولا حضرا كذا في الشرح # قوله ( ثم التي بعد الظهر ) لأنها سنة متفق عليها بخلاف التي قبلها لأنه ~~قيل أنها للفصل بين الأذان والإقامة كذا في الشرح # قوله ( وهو الأصح ) كذا صححه في الدراية والعناية والنهاية وعلله في ~~البحر بأنه ورد فيها وعيد هو قوله صلى الله عليه وسلم من ترك الأربع التي ~~قبل الظهر لم تنله شفاعتي وكذا ذكر تصححه العلامة نوح # قوله ( وقد ابتدأ ) أي الإمام محمد في المبسوط بها وهو لا يدل على ~~أفضليتها لأن الظهر أول صلاة في الوجود # قوله ( ويندب أن يضم إليهم ركعتين ) وهو ms418 مخير إن شاء جعلها بسلام واحد ~~وإن شاء جعلها بسلامين والأولى حذفه لأنه يأتي الكلام على ذلك قريبا # قوله ( ومنها ركعتان بعد المغرب ) في شرح الوقاية لشيخي زاده ما نصه قال ~~صلى الله عليه وسلم أفضل الصلوات عند الله المغرب لم يحطها عن مسافر ولا ~~مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ~~ركعتين بنى الله له قصرين في الجنة ومن صلى بعدها أربع ركعات غفر له ذنوب ~~عشرين أو قال أربعين سنة # قوله ( كان يقرأ في الأولى منهما الخ ) يعني أحيانا كما في شرح المشكاة # قوله ( من سلخها ) أي ما سلخ عنها وهو جلدها # قوله ( وأربع قبل الظهر ) قال في البحر ويقرأ في كل ركعة نحو امن عشر ~~آيات وكذا في الأربع بعد العشاء # قوله ( لم تنله شفاعتي ) أي الشفاعة الخاصة المترتبة على فعلها # قوله ( فلذا قيدنا ) أي لقوله لا يفصل في شيء منهن وقوله يسلم في آخرهن # قوله ( لتعلقه ) الأولى حذفه لفهمه من قوله في الرباعيات وقال أبو يوسف ~~يصلي أربعا قبل الجمعة وستا بعدها وفي الكرخي محمد مع أبي يوسف وفي ~~المنظومة مع الإمام ثم عند أبي يوسف يصلي أربعا ثم اثنتين كذا في الحدادي ~~ولو أخر السنة لا تكون سنة على الصحيح والكلام بين السنة والفرض وكل عمل ~~ينافي التحريمة لا يسقطها ولكن ينقص ثوابها على الأصح وفي الحلبي لو أراد ~~أن يصلي النوافل ينذرها ثم يصليها كما هي ثم نقل عن شرف الأئمة أن أداء ~~النفل بعد النذر أفضل من أدائه دون النذر والأفضل في السنن القبلية ~~والبعدية أداؤها في المنزل كما كان غالب حاله صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو ~~داود صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة وفي ~~المنية التطوع في المسجد حسن وفي البيت أحسن وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قال ~~إلا أن يخشى أن يشتغل عنها إذا رجع إلى منزله فإن لم يخف فالأفضل البيت ~~والحكمة فيه أن لا تخلو ms419 البيوت من الصلاة كما نبه عليه صلى الله عليه وسلم ~~بقوله PageV01P258 نوروا بيوتكم بالصلاة ولا تجعلوها قبورا كذا في الحلبي ~~وغيره # قوله ( ولعله الخ ) هذا مما تفرد به المؤلف بحثا وكلام أهل المذهب أحق ما ~~إليه يذهب # قوله ( المستحب من السنن ) المستحب والمندوب والمرغب فيه والحسن ألفاظ ~~مترادفة معناها واحد وهو ما رجح الشرع فعله على تركه # قوله ( فلذا خيره القدوري ) أي لإختلاف الآثار خيره القدوري وكذا خيره ~~محمد بن الحسن بين أن يصلي ركعتين أو أربعا كما في الفتح # قوله ( من صلى قبل الظهر الخ ) قال في رفع العوائق عن الفوائد القرشية ~~والمراد في مثله يعني مثل ما ذكر من الوعد بالثواب في مقابلة الأعمال ~~المواظبة لا الإتيان بها مرة وظاهره أن الترك في بعض الأحيان لعذر غير مانع ~~اه # قوله ( رفعت له في عليين ) هو أعلى مكان في الجنة والمراد ادخر له ثواب ~~عظيم من أجلها وإلا فغيرها من الأعمال مدخر ثوابه في الجنان وقد يقال إن ~~المدخر في عليين أكثر مما ادخر في غيرها من باقي الجنان # قوله ( وهو خير له من قيام نصف ليلة ) قد يقال إنه نزل منزلة من أدرك ~~ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ولا شك أن قيام نصف ليلة أقل من ذلك ويمكن ~~أن يجاب بأنه يكتب له قيام نصف ليلة زيادة على ثواب مدرك ليلة القدر أو أن ~~المشبه لا يعطي حكم المشبه به من كل وجه # قوله ( غفر له بها ذنوب خمسين سنة ) حمله أكثر العلماء على الصغائر وأطلق ~~بعضهم فعممه للكبائر # قوله ( ولم يقيد فيه بكونها قبل التكلم ) فأما أن يحمل المطلق على المقيد ~~لاتحاد الحادثة أو يقال إن التقييد للكمال لا لتحصيل أصل الموعود به # قوله ( وفي التجنيس الخ ) الظاهر أن هذا تفريع على قولهما وما بعده تفريع ~~على قول الإمام من اختلافهم فيما هو الأفضل من صلاة الليل وذكر في شرح ~~المشكاة أن الأولى فصل المندوبة عن المؤكدة بالتسليم # قوله ( وفي الدرر بتسليمة ) وهو أدوم وأشق ms420 ولذا اختاره الكمال در # قوله ( وقيل بها ) لظاهر الأحاديث واختاره المحقق في الفتح واستظهره ~~الحلبي # قوله ( فيقف على قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) واختلف في وجوب سجدتي ~~السهو على من زاد على التشهد فيها كما في الدرر والغرر كذا في الشرح # قوله ( فلا تبطل شفعته ) فهو على شفعته إذا طلب الأخذ بالشفعة على فور ~~خروجه من الصلاة ذكره السيد # قوله ( ولا يلزمه كمال المهر ) ما لم توجد الخلوة الصحيحة الخالية عن ~~الموانع بعد سلامه من تلك الصلاة قاله السيد # قوله ( فيستفتح ) ويلزمه كمال المهر بالقيام إلى الشفع الثاني وتسقط ~~شفعته ولا تبقى على خيارها اه سيد قال وبترك القعود على رأس الثانية لا ~~يثني ولا يتعوذ في الثالثة اه # قوله ( وفي الاستحسان الخ ) تطويل من غير فائدة فالأولى الإقتصار على ما ~~في المصنف # قوله ( لأنها صارت من ذوات الأربع الخ ) هذا الكلام صريح في أنها تحسب ~~بتمامها له خلافا لمن قال إنها تحسب شفعا واحدا ولا ينافيه ما ذكره ابن ~~أميرحاج في بحث التراويح لو صلى الكل بسلام واحد ولم يقعد إلا في آخرها ~~اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه يجزيه عن تسليمة واحدة كما لو صلى أربعا ~~بتسليمة واحدة ولم يقعد على رأس الركعتين على ما هو الصحيح اه لأنه في ~~التراويح خاصة لكونها شرعت على هيئة مخصوصة فلا تؤدى بغيرها فالمعنى أنها ~~تنوب عن ركعتين من التراويح وإن كانت تحسب له عشرين نافلة فتدبر # قوله ( وصحح الفساد في الخلاصة ) لأن القعدة المشروعة قد تركها والتي ~~فعلها لم تكن في محلها ثم يجب عليه قضاء ركعتين لأنه شرع في الشفع الأول ثم ~~أفسده بترك PageV01P259 القعود ولا يلزمه بالثالثة شيء مطلقا عمدا كان أو ~~سهوا لأن البناء على الفاسد لا يلزمه شيئا أو تمامه في الشرح # قوله ( وكره الزيادة على أربع بتسليمة في نفل النهار ) باتفاق الروايات ~~لأنه لم يرو أنه صلى الله عليه وسلم زاد على ذلك ولولا الكراهة لزاد تعليما ~~للجواز كذا قالوا وهذا يفيد أنها تحريمية اه ms421 سيد عن النهر # قوله ( وعلى ثمان ليلا ) تعرب ثمان إعراب قاض وقد تظهر عليها الحركات # قوله ( لما في صحيح البخاري الخ ) هذا لا ينتج المدعي لأنه لا يفيد أنه ~~جمع بين العشر بتسليمة واحدة # قوله ( اتباعا للحديث الخ ) أجاب المحقق ابن الهمام عن هذا الحديث بأن ~~لفظه يحتمل أن يكون المعنى فيه مثنى في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربع أو ~~في حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح أحدهما لا يكون إلا بمرجح وقد ورد ~~فعله صلى الله عليه وسلم على كلام النحوين لكن عقلنا زيادة فضيلة الأربع ~~بأنها أكثر مشقة على النفس بسبب طول تقييدها في مقام الخدمة ورأيناه صلى ~~الله عليه وسلم قال إنما أجرك على قدر نصبك وقال صلى الله عليه وسلم أفضل ~~الأعمال أجهدها ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة لا يخرج عنه بتسليمتين ~~وعلى القلب يخرج فحكمنا بأن المراد الثاني وهو الإباحة أن يباح مثنى لا ~~واحدة أو ثلاثا ووافق الكمال على ذلك تلميذه العلامة قاسم وغيره # قوله ( لأنه أشق على النفس ) وأبعد عن الرياء ولكونه وقت التجلي وعرض ~~الإحسان وقال صلى الله عليه وسلم من أطال قيام الليل خفف الله عنه يوم ~~القيامة # قوله ( وقال تعالى ) أي في مدح من قام الليل تتجافى أي تتباعد جنوبهم جمع ~~جنب عن المضاجع أي محل اضطجاعهم واستراحتهم والمناسب للمؤلف أن يقول الآية ~~ليفيد أن الكلام متوقف على آخر الآية وهو قوله فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من ~~قرة أعين # قوله ( ولأن القراءة تكثر بطول القيام ) واجتماع ركني القراءة والقيام ~~أفضل لأنهما من أجزاء الصلاة فكان أفضل من إجتماع ركن السجود مع سنة ~~التسبيح # قوله ( ونقل في المجتبى عن محمد خلافه ) ونقل الطحاوي في شرح الآثار عن ~~محمد موافقتهما وصححه في البدائع وهو ظاهر عبارة البرهان وتوقف الإمام أحمد ~~لتعارض الأدلة وسوى بينهما مالك لتساوي الدليلين ووجه ما في المجتبى قوله ~~صلى الله عليه وسلم للسائل عليك بكثرة السجود وللآخر أعني على نفسك بكثرة ~~السجود وقوله صلى ms422 الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد لأن ~~السجود غاية التواضع والعبودية والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل في تحية المسجد # قوله ( وغيرها ) كصلاة الليل والإستخارة # قوله ( سن تحية المسجد ) أي تحية رب المسجد لأن التحية إنما تكون لصاحب ~~المكان لا للمكان ويستثنى المسجد الحرام فإن تحيته الطواف وصرح المنلا علي ~~بأن من دخل المسجد الحرام لا يشتغل بتحية لأن تحية هذا المسجد الشريف هو ~~الطواف لمن عليه طواف أو أراده بخلاف من لم يرده أو أراد أن يجلس فلا يجلس ~~حتى يصلي ركعتين تحية المسجد اه # قوله ( بركعتين ) وإن شاء بأربع والثنتان أفضل قهستاني # قوله ( في غير وقت مكروه ) في القهستاني إذا دخل المسجد بعد الفجر أو ~~العصر لا يأتي بالتحية بل يسبح ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فإنه حينئذ يؤيدي حق المسجد كما إذا دخل للمكتوبة فإنه غير مأمور بها كما ~~في التمرتاشي اه وفي الدر عن الضياء عن القوت من لم يتمكن منها لحدث أو ~~غيره يقول كلمات التسبيح الأربع أربعا اه وهي سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر # قوله ( قبل الجلوس ) هذا بيان للأولى كما يأتي وهذا PageV01P260 قول ~~العامة وهو الصحيح وقيل يجلس أولا ثم يصلي # قوله ( وإن كان الأفضل فعلها قبله ) هذا يدل على أنهم حملوا النهي في ~~حديث فلا يجلس حتى يركع ركعتين على التنزيه # قوله ( يكفيه ركعتان في اليوم ) علله بعضهم بالحرج كما في الحموي على ~~الأشباه وقيل لكل دخول تحية لأنه معتبر بتحية الإنسان فإنه يجيبه كلما لقيه ~~كما في السراج # قوله ( وندب ) أي بعد ذكره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما دلت ~~عليه الأحاديث # قوله ( اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) أي إحسانك وإنعامك بالإخلاص والقبول ~~وغير ذلك # قوله ( اللهم إني أسألك من فضلك ) مأخوذ من قوله تعالى @QB@ فإذا قضيت ~~الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله @QE@ الجمعة 62 # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ms423 ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في ~~الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي ~~من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب ~~لي أن أصلي رواه البخاري والدف بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء صوت النعل ~~حالة المشي كما في الحلبي وفي شرح المشكاة من كتاب الطهارة لو صلى عقب ~~الوضوء فريضة حصلت له هذه الفضيلة كما تحصل تحية المسجد بذلك اه # قوله ( يقبل عليهما بقلبه ) بحيث يستحضر فيهما عظمة الله تعالى # قوله ( إلا وجبت له الجنة ) أي ثبتت # قوله ( وندب صلاة الضحى ) الضحوة إرتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ~~ذلك وبالفتح والمد إذا علت الشمس إلى ربع السماء # قوله ( على الراجح ) وقيل غير مندوبة # قوله ( وهي أربع ) قال الحاكم صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات ~~فوجدتهم يختارون الأربع لتواتر الأخبار الصحيحة فيها وإليها أذهب فقد روي ~~في قوله تعالى @QB@ وإبراهيم الذي وفى @QE@ قال صلى الله عليه وسلم أتدرون ~~ما وفى وفى عمل يومه بأربع ركعات الضحى واختلف العلماء هل الأفضل المواظبة ~~عليها أولا والظاهر الأول لحديث أحب العمل إلى الله تعالى ما داوم عليه ~~صاحبه وإن قل وروي أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ في صلاة الضحى ~~بالشمس وضحاها والضحى وتمامه في شرح البدر العيني على البخاري # قوله ( وابتداؤه من إرتفاع الشمس ) ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار ~~لحديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الأوابين حين ~~ترمض الفصال رواه مسلم وترمض بفتح التاء والميم أي تبرك من شدة الحر في ~~أخفافها # قوله ( إلى ثنتي عشرة ركعة ) وفي الدر عن المنية أقلها ركعتان وأكثرها ~~اثنتا عشرة وأوسطها ثمان وهو أفضلها كما في الذخائر الأشرفية لثبوته بفعله ~~وقوله صلى الله عليه وسلم وأما أكثرها فبقوله فقط قال وهذا لو صلى ms424 الأكثر ~~بسلام واحد أما لو فصل فكلما زاد فهو أفضل كما أفاده ابن حجر في شرح ~~البخاري اه ولعل هذا على مذهب الشافعي وإلا فالزيادة على أربع في نفل ~~النهار مكروهة عندنا # قوله ( لما روى الطبراني الخ ) وروى يقول الله يا ابن آدم اضمن لي ركعتين ~~من أول النهار أكفك آخره وروى يقول الله تعالى يا ابن آدم اكفني أول النهار ~~بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك وروى أنها تقوم مقام الصدقات التي على كل ~~مفصل من بني آدم وهي ثلثمائة وستون مفصلا # قوله ( كفى ذلك اليوم ) أي مع حصول الفضيلتين السابقتين وكذا يقال فيما ~~بعد # من مشايخنا إلى أن قيام الليل فرض عليه صلى الله عليه وسلم تمسكوا بقوله ~~تعالى @QB@ قم الليل إلا قليلا @QE@ المزمل 37 وعلى هذا فتكون صلاة قوله ( ~~وندب صلاة الليل الخ ) ذهب طائفة من العلماء وعليه PageV01P261 الأصوليون ~~الليل مندوبة لأن الأدلة القولية فيه إنما تفيد الندب وقال طائفة كان تطوعا ~~منه صلى الله عليه وسلم فيكون في حقنا سنة لقوله تعالى @QB@ ومن الليل ~~فتهجد به نافلة لك @QE@ وأجاب الأولون قالوا لا منافاة لأن المراد بالنافلة ~~الزائدة أي زائدة على ما فرض على غيرك وربما يعطي التقييد بالمجرور ذلك وفي ~~تفسير ابن عباس قم الليل يعني كله إلا قليلا فاشتد ذلك على النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعلى أصحابه وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حد القليل فأنزل ~~الله تعالى نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه يعني أنقص من النصف إلى ~~الثلث أو زد عليه إلى الثلثين خيره بين هذه المنازل فإشتد ذلك أيضا على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه فقاموا الليل كله حتى انتفخت أقدامهم ~~مخافة أن لا يحفظوا القدر الواجب فعلوا ذلك سنة فأنزل الله تعالى ناسختها ~~فقال علم أن لن تحصوه يعني قيام الليل من الثلث والنصف والثلثين وكان هذا ~~قبل أن تفرض الصلوات الخمس فلما فرضت الصلوات الخمس نسخت هذه كما نسخت ~~الزكاة كل صدقة وصوم رمضان كل ms425 صوم اه وفي تفسير الجزري نسخ وجوب التقدير ~~بقوله تعالى @QB@ علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر @QE@ أي صلوا ~~ما تيسر من الصلاة ولو قدر حلب شاة ثم نسخ وجوب قيام الليل بالصلوات الخمس ~~بعد سنة أخرى فكان بين الوجوب والتخفيف سنة وبين الوجوب والنسخ سنتان كذا ~~في العيني على البخاري # قوله ( خصوصا آخره ) وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد ~~فيه النزول الإلهي # قوله ( وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات ) الذي في الحاوي ~~القدسي أن أقله ركعتان وأكثره ثمان لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يصلي خمس ركعات منها الوتر ثلاث وروي سبع وروي تسع وروي إحدى عشرة وثلاثة ~~عشر ركعة والوتر من الجميع # قوله ( فإنه دأب الصالحين ) أي عادة الصالحين أي معتادهم # قوله ( وقربة ) أي مقربة لكم من ربكم # قوله ( ومكفرة للسيئات ) أي الصغائر # قوله ( ومنهاة عن الإثم ) أي ناهية عنه # قوله ( وندب صلاة الاستخارة ) أي طلب ما فيه الخير وهي تكون لأمر في ~~المستقبل ليظهر الله تعالى خير الأمرين وأما صلاة الحاجة فتارة تكون لأمر ~~نزل أو سينزل وهذا الأمر معنى يراد تحصيله أو دفعه وهذا أولى مما في السيد ~~عن النهر # قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة الخ ) وقال ~~صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل زاد الحاكم ومن ~~شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل وقد روى بإسناد حسن أن داود عليه ~~السلام قال أي عبادك أبغض إليك قال عبد استخارني في أمر فخرت له فلم يرض # قوله ( يقول ) بدل من قوله يعلمنا # قوله ( فليركع ركعتين ) يقرأ في الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص ~~وقال بعضهم يقرأ في الأولى بقوله تعالى @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ ~~إلى يعلنون وفي الثانية بقوله تعالى @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة @QE@ إلى ~~قوله @QB@ مبينا @QE@ وبعضهم يجمع بين ما ذكروا إذا تعذر عليه الصلاة ~~استخار بالدعاء فقد روى الترمذي بإسناد ضعيف عن ms426 أبي بكر الصديق رضي الله ~~عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال اللهم خر لي واختر ~~لي اه # قوله ( اللهم إني أستخيرك ) أي أطلب منك تحصيل خير الأمرين والباء في ~~قوله بعملك للقسم أو للتعليل أي لأنك عالم بذلك وكذا يقال فيما إذا بعد # قوله ( فإنك تقدر الخ ) تعليل على اللف والنشر المشوش # قوله ( وأسألك من فضلك العظيم ) يحتمل أن من اسم PageV01P262 بمعنى بعض ~~مفعول به لأسأل والفضل بمعنى المتفضل ويحتمل أن المفعول به محذوف تقديره ~~بيان الخير # قوله ( وأنت علام الغيوب ) أي تعلم المغياب علما تاما كما تفيده صيغة ~~المبالغة والغيوب جمع غيب بمعنى مغيب وإذا كان يعلم المغيبات فعلم المشاهد ~~لنا كذلك بل أولى على ما تقضي به العادة # قوله ( اللهم إن كنت تعلم الخ ) الشك بالنسبة إلى الداعي لا إلى علام ~~الغيوب # قوله ( أن هذا الأمر ) يذكر حاجته بدل لفظ الأمر # قوله ( فاقدره ) بضم الدال وكسرها من بابي نصر وضرب أي هيئة ولا يجوز ~~فتحها هنا لأن الفتح من قدر باب فتح بمعنى اليسار والقوة ولا يناسب هنا # قوله ( ثم بارك لي فيه ) أي اجعل لي منه خيرا زائدا على خيرية أصله وثم ~~بمعنى الواو والترتيب باعتبار ما يشاهد # قوله ( وإن كنت تعلم ) أي علمت # قوله ( فاصرفه عني الخ ) لما كان لا يلزم من صرف الأحد المعين عن الآخر ~~صرف الآخر عنه دعا بصرف كل منهما عن الآخر # قوله ( ثم رضني ) وفي رواية أرضني # قوله ( قال ويسمي حاجته ) أي بدل لفظ الأمر كما قدمناه ويستحب إفتتاح ~~الدعاء المذكور بالحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم # قوله ( والاستخارة في الحج والجهاد الخ ) اعلم أن محل ندب الاستخارة إنما ~~هو في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها أما ما هو معروف خيره أو ~~شره كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا حاجة إلا الاستخارة ~~فيها نعم قد يستخار فيها البيان خصوص الوقت كالحج مثلا في هذه السنة ~~لإحتمال عدو أو فتنة ms427 ولذلك يحسن أن يستخار في النهي عن المنكر في شخص متمرد ~~يخشى بنهيه حصول ضرر عظيم عام أو خاص وإن جاء في الحديث أفضل الجهاد كلمة ~~حق عند سلطان جائر لكن إن خشي ضررا عاما للمسلمين فلا ينكر وإن خشي على ~~نفسه فله الإنكار ولكن يسقط الوجوب كذا في العيني على البخاري # قوله ( مضى لما ينشرح له صدره ) أي قلبه وهو يفيد أنه يحصل بعد الاستخارة ~~أحد الأمرين لا محالة والمراد أنه ينشرح له صدره إنشراحا خاليا عن هوى ~~النفس # قوله ( وهي ركعتان ) أو أربع وفي الحاوي أنها إثنتا عشرة ركعة بسلام واحد ~~قاله السيد # قوله ( إلى الله ) أي من غير واسطة بني آدم وقوله أو إلى أحد من بني آدم ~~المراد به ما كان يجري على أيديهم وإلا فكل الحوائج من الله تعالى # قوله ( أسألك موجبات رحمتك ) أي الأشياء التي تقتضي الرحمة منك والإحسان ~~وقوله وعزائم مغفرتك أي الأشياء التي تقتضي مغفرة الذنوب إقتضاء تاما كأنها ~~تحتم ذلك # قوله ( والغنيمة من كل بر ) أي خير أي أسألك أن تجعل غنيمتي وعطيتي كل ~~خير # قوله ( يا أرحم الراحمين ) ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه ~~يقدر له ذلك كذا في ابن أميرحاج # قوله ( ومن دعائه ) أي دعاء قضاء الحاجة بعد الصلاة أو من دعائه صلى الله ~~عليه وسلم الذي علمه لرجل ضرير البصر أتى إليه فقال يا رسول الله ادع الله ~~لي أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أعظم لأجرك وإن شئت دعوت الله فقال ~~ادع الله فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوأه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اه ~~وله طرق كثيرة # قال الطبراني بعد ذكر طرقه والحديث صحيح # قوله ( إني توجهت بك الخ ) يشكل هذا على ما قالوه إنه يكره للرجل أن يقول ~~اللهم إني أسألك بأنبيائك وأجيب بأن السمع خص هذا والحق عدم الخصوصية لما ~~ورد في إستسقاء عمر بالعباس وما قيل في وجه الكراهة أنه لا حق لأحد على ~~الله تعالى فيه نظر لأن ms428 PageV01P263 للعباد المخلصين عليه حقا فضلا منه ~~وكرما جعله على نفسه وعليه استحقاقا ذاتيا لهم وتمامه في ابن أميرحاج # قوله ( وشد المئزر ) أي اجتهد في العبادة # قوله ( فإن العمل فيها الخ ) روي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني ~~إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله تعالى ألف شهر فعجب المسلمون فأنزل الله ~~سورة القدر أي ليلة القدر خير من الألف شهر التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح ~~في سبيل الله ويروى أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أربعة من بني إسرائيل فقال ~~عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فذكر أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع ~~بن نون عليهم السلام فعجبت الصحابة من ذلك فنزل جبريل وقال يا محمد عجبت ~~أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين فقد أنزل ~~الله عليك خيرا من ذلك وقرأ السورة فهذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك فسر النبي ~~صلى الله عليه وسلم والناس معه والألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ~~قال النووي وقد خص الله تعالى هذه الأمة بها فلم تكن لمن قبلهم على الصحيح ~~المشهور وقد أجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث ~~المشهورة وأنها ترى حقيقة لمن شاء الله في كل رمضان كما تظاهرت عليه ~~الأحاديث ويستحب كتمانها لمن رآها إتباعا له صلى الله عليه وسلم والحكمة في ~~إخفائها أن يجتهد من يريدها في إحياء الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها فتكثر ~~عبادته له تعالى اه # قوله ( واحتسابا ) أي ادخارا لثوابها عند الله تعالى # قوله ( في العشر الأواخر ) قال معظم الأئمة أنها مختصة بها الوتر والشفع ~~في ذلك للسواء وقال بعضهم ليالي الوتر آكد وذهب الأكثر إلى أنها ليلة سبع ~~وعشرين وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة ونسبه العيني في شرح البخاري ~~إلى الصاحبين # قوله ( لكن تتقدم وتتأخر ) والثمرة تظهر فيمن قال لعبده أنت حر ليلة ~~القدر وقد مضى بعض من رمضان فعندهما لا يعتق حتى يمضي ذلك البعض من رمضان ~~العاجل وعنده ms429 حتى يمضي رمضان القابل كله وعليه الفتوى لإحتمال أنها تكون في ~~آخره في العام القابل # قوله ( ويستحب الإكثار من الاستغفار بالاسحار ) فإن الله تعالى مدح ~~المستغفرين فيها فقال وبالأسحار هم يستغفرون # قوله ( وسيد الإستغفار اللهم الخ ) مبتدأ وخبر أي فهو أولى من غيره ~~ويترتب على كونه سيده أنه يبر به لو حلف ليستغفرن الله بسيد الإستغفار # قوله ( وأنا على عهدك ) أي ما عاهدتني عليه من الطاعة # قوله ( ووعدك ) أي وعدي إياك بالإمثتال وفي شرح المصابيح أي أنا مقيم على ~~الوفاء بما عاهدتني في الأزل بربوبيتك وأنا موقن بما وعدتني من البعث ~~والنشور وأحوال القيامة والثواب والعقاب اه # قوله ( أبوء ) على وزن أقول مهموز الآخر بمعنى أقر وأعترف # قوله ( والدعاء فيها مستجاب ) الأولى فيهما ويحتمل رجوعه إلى ليلة العيد ~~المذكورة في الحديث والمراد الجنس # قوله ( يعدل ) بالبناء للمجهول # قوله ( صوم يوم عرفة الخ ) فيندب صومه إلا للحاج لأنه ربما يضعف بصومه عن ~~المطلوب منه يومه # قالوا والحكمة في زيادة صوم عرفة في التكفير عن صوم عاشوراء أنه من شريعة ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصوم عاشوراء من شريعة الكليم عليه السلام ~~وشرع محمد أفضل # قوله ( ولأنها يقدر فيها الأرزاق ) قال تعالى @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم ~~@QE@ الدخان 44 # قوله ( وفيها يسح الله تعالى الخير سحا ) قال في القاموس السح الصب ~~والسيلان من فوق كالسح بالضم اه فشبه الخير بماء يصب من محل عال والمراد ~~كثرة الخير # قوله ( ينزل فيها ) أي ينزل أمره أو ملائكته أو النزول صفة له تعالى لا ~~كصفة الحوادث على ما ذكروه من الطريقين # قوله ( ألا مستغفر الخ ) ألا أداة استفتاح وأغفر له بالرفع لا بالجزم ~~لأنه في جواب PageV01P264 العرض مثلا وألا هنا ليست له لأنها تدخل على ~~الأفعال # قوله ( ليلة التروية ) هي ليلة الثامن من ذي الحجة # قوله ( لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) أي بمحبسة الدنيا حتى تصده عن ~~الآخرة كما جاء لا تجالسوا الموتى يعني أهل الدنيا وقال بعضهم لم يمت قلبه ~~أي لا ms430 يتحير قلبه عند النزع ولا في القبر ولا في القيامة كذا في الشرح # قوله ( يقرأ أو يسمع ) أو يدعو وأحسن ما يدعو به اللهم إنك عفو كريم تحب ~~العفو فاعف عنا # خاتمة من المندوب صلاة القتل فإذا ابتلي به مسلم يستحب أن يصلي ركعتين ~~يستغفر بعدهما من ذنوبه لتكون الصلاة الإستغفار آخر أعماله ومنه الصلاة إذا ~~نزل منزلا فيستحب أن لا يقعد حتى يصلي ركعتين كما في السير الكبير وكذا إذا ~~أراد سفرا أو رجع ومنه صلاة الإستغفار لمعصية وقعت منه لما عن علي عن أبي ~~بكر الصديق رضي الله تعالى عنهماأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من ~~عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له ~~كذا في القهستاني # قوله ( ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ) يحتمل أنه بصلاة ~~الصبح يحصل له ثواب النصف الآخر فالليل كله حصل بمجموع الصلاتين وهو الذي ~~يشير إليه كلام ابن عباس فإنه جعل صلاة العشاء بجماعة والعزم على صلاة ~~الصبح بها يقوم مقام إحياء الليل ويحتمل أنه أشار به إلى أن صلاة الصبح ~~أفضل من صلاة العشاء لأنه يكون بصلاتها كأنه قام نصف الليل وبصلاته كأنه ~~قام الليل كله # قوله ( ويكره الإجتماع الخ ) ولا يخرج بنذر الجماعة في الصلوات التي في ~~تلك الليالي أو غيرها من الرغائب عن الكراهة وإن كان لا يخرج عنها إلا ~~بالجماعة بشرط أن يكون الإمام غير ناذر لها وإلا لا يصح لعدم صحة اقتداء ~~الناذر بالناذر ويدخل في ذلك صلاة التسبيح فإن قيل يلزم على ما سبق من أن ~~النذر وجد من المقتدي لا من الإمام بناء القوي على الضعيف # قلت بناء القوي على الضعيف إنما يمنع حيث كانت القوة ذاتية أما إذا لم ~~تكن كما هنا فلا لأنها عرضت بالنذر ومن هذا قال الحلبي النذر كالنفل واعلم ~~أن الصلاة في نفسها مشروعة بصفة الإنفراد والإقتداء فيها صحيح مع الكراهة ~~حيث كان على التداعي أفاده السيد والله ms431 سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل في صلاة النفل جالسا # قوله ( يجوز النفل قاعدا ) مطلقا من غير كراهة كما في مجمع الأنهر # قوله ( لما قيل بوجوبها ) قال في الخلاصة وأجمعوا على أن ركعتي الفجر من ~~غير عذر قاعدا لا تجوز كذا روى الحسن عن الإمام اه ولا يخفي ما في حكاية ~~الإجماع على ذلك وليس الإجماع إلا على تأكدها كذا في الشرح وما في قوله ما ~~قيل مصدرية # قوله ( على الصحيح ) يفيد أن القول بتحتم القيام في سنة الفجر وفي ~~التراويح غير مرجح وليس كذلك أفاده السيد # قوله ( بعد الوتر ) أي غير الوتر لأن المقصود الإستدلال على جواز كل ~~النفل قاعدا ويحتمل أنه إشارة إلى ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم من صلاة ~~ركعتين بعد الوتر لبيان الجواز إلا أنه لا ينتج المدعي # قوله ( ولو لم يستو قائما ) بأن قام قياما تنال يداه فيه ركبتيه وركع ~~وأما إذا وضع ركبتيه على الأرض ونصب نصفه الأعلى فالظاهر أنه لا مانع من ~~الجواز # قوله ( ولكن له نصف أجر القائم ) يستثنى منه صاحب الشرع صلى الله عليه ~~وسلم كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم فإن أجر صلاته قاعدا كأجر صلاته قائما ~~فهو من خصوصياته # قوله ( ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ) صرح في البحر عن المشارق بنفي ~~جوازه نائما فقال ورد في بعض رواياته ومن صلى نائما أي مضطجعا فله ~~PageV01P265 نصف أجر القاعد ولا يمكن حمله على النفل مع القدرة لا يصح ~~مضطجعا اللهم إلا أن يحكم بشذوذ هذه الرواية انتهى وفهم المؤلف من كلام ~~القوم أن في ذلك خلافا كما هو عند الشافعية ولكن قال الكمال ولا أعلمه في ~~فقهنا اه # قوله ( فصلاته بالإيماء أفضل ) أي مضطجعا أو مستلقيا أو قاعدا # قوله ( لأنه جهد المقل ) أي اجتهاد المقل بمعنى أنه ليس في وسعه غيره ~~والجهد بمعنى المجهود # قوله ( على أن صلاة القاعد ) أي الذي يركع ويسجد فإن المومي تقدم الكلام ~~عليه # قوله ( قلت بل هو أرقى الخ ) هو ms432 ظاهر لأن الصلاة بالإيماء أقل رتبة من ~~صلاة القاعد في العمل وإذا كانت مع قلة العمل فيها أفضل من صلاة القائم ~~فصلاة القاعد بعذر وهي أكثر عملا أفضل منها بالأولى # قوله ( ونية المرء خير من عمله ) هذا إنما يظهر إذا خطر بباله أنه لو كان ~~صحيحا لأداها قائما وإنما كانت خيرا لبعدها عن الرياء # قوله ( ويقعد كالمتشهد ) فيه إشارة إلى أنه لا يضع يمناه على يسراه تحت ~~سرته لكن صرح في كتاب سياسة الدنيا والدين بأنه يضع وإليه يشير قولهم إن ~~القعود كالقيام اه من السيد # قوله ( في المختار ) هو إحدى روايات ثلاث عن الإمام وبها أخذ زفر قال في ~~النهر ولا شك في جواز القعود على أي حال وإنما الاختلاف في تعيين ما هو ~~الأفضل اه # قوله ( ولكن ذكر شيخ الإسلام ) هذه رواية ثانية عن الإمام وبها أخذ أبو ~~يوسف وعن الإمام أنه يتربع وبها أخذ محمد كما في مجمع الأنهر فإذا أراد أن ~~يركع يعني على الروايتين الأخيرتين افترش رجله اليسرى وجلس عليها ليكون ~~أيسر عليه كذا في ابن أميرحاج وهذا الخلاف في غير حال التشهد أما فيه فإنه ~~يجلس كما يجلس المتشهد بالإجماع سواء سقط القيام لعذر أم لا اه نهر # قوله ( لتوجه الساقين ) أي وكل القدمين وهو لازم لما قبله # قوله ( وعندهما لا يجوز ) الخلاف في غير الشفع الثاني أما لو ابتدأ الشفع ~~الأول قائما ثم قعد في الشفع الثاني فهو جائز اتفاقا لأن كل شفع صلاة على ~~حدة # قوله ( ولأبي حنيفة أن نذره ملزم الخ ) لا فرق في لزوم القيام فيه بين أن ~~يلتزمه نصا أو لا واختاره الكمال وفي المحيط أنه إن لم يلتزم القيام نصا لا ~~يلزمه # قال فخر الإسلام هو الصحيح أفاده السيد # قوله ( بالقيام الخ ) متعلق بالكاملة # قوله ( بلا كراهة على الأصح ) واختار صاحب الهداية الكراهة إذا كان من ~~غير عذر كالإعياء والتعب # قوله ( ثم يتنقل من القيام إلى القعود ) أي في الركعة الواحدة فقد ذكر في ~~مجمع الروايات أنه صلى ms433 الله عليه وسلم كان يفتتح التطوع قائما ثم يقعد فإذا ~~بقي من قراءته مقدار عشرين آية أو ثلاثين قام فقرأ ثم سجد كذا في الشرح # قوله ( أي جاز له التنفل ) لأن الصلاة خير موضوع فلو اشترط ما يشق من نحو ~~النزول يلزم الإنقطاع عن الخير قال في المبسوط لو لم يكن في التنفل على ~~الدابة من المنفعة إلا حفظ اللسان من فضول الكلام لكان كافيا في جوازه # قوله ( بل ندب له ) لفعله صلى الله عليه وسلم كثيرا # قوله ( إذا دخله ) أي وصل إليه # قوله ( على الأصح ) هو قول جمهور العلماء وعند مالك يشترط كونه مسافرا ~~وذكره في الذخيرة عن محمد وليس مشهورا عنه ولكن عن أبي يوسف جوازها في ~~المصر بلا كراهة وعن محمد كذلك وفي رواية أجازه مع الكراهة مخافة الغلط ~~بكثرة اللغط واستدلا بما روى عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم ركب الحمار ~~في المدينة يعود سعد بن عبادة وكان يصلي وهو راكب وأجيب عن PageV01P266 ~~الإمام بشذوذ الحديث وتمامه في الشرح # قوله ( موميا إلى أي جهة الخ ) فلو سجد على سرجه أو على شيء وضع عنده ~~يكون عبثا لا فائدة فيه فيكره ولا تفسد لأنه إيماء وزيادة اللهم إلا أن ~~يكون ذلك الشيء نجسا فتفسد لاتصال النجاسة به كما حققه البرهان الحلبي # قوله ( ويفتتح الصلاة الخ ) إنما زاده لوقوع الخلاف فيه فإن الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه يشترط الإستقبال عند الإفتتاح وفي شرح عمدة الأحكام ~~وعند أبي حنيفة وأبي ثور يفتتح أولا إلى القبلة استحبابا ثم يصلي كيف شاء ~~وبه قال أحمد وهو الأشبه كذا في ابن أميرحاج # قوله ( حيث توجهت به دابته ) أشار به إلى أنه إذا صلى إلى غير ما توجهت ~~به دابته لا يجوز لعدم الضرورة إلى ذلك كما في السراج وفي توحيد الضمير في ~~قوله موميا وقوله به إشارة إلى أن الصلاة على الدابة لا تصح بالجماعة فإن ~~فعلوا فصلاة الإمام صحيحة وصلاة القوم فاسدة وقيل تجوز إذا كانا على دابة ~~واحدة ms434 كما في البحر عن الظهيرية وبه جزم في الدرر # قوله ( في ظاهر الرواية ) وقال الكاكي يشترط ذلك وإن تعذر جاز قال في ~~الشرنبلالية وينبغي حمله على صلاة الفرض لأن باب النفل أوسع اه # قوله ( وإذا حرك الخ ) أشار به إلى أن تسيره لا يضر إذا كان بعمل قليل ~~وهو المعتمد خلافا لما في القنية أنه إذا سيرها صاحبها لم يجز الفرض ولا ~~التطوع # قوله ( لأن إحرامه انعقد مجوزا للركوع والسجود ) إيضاحه أن يقال أن بناء ~~بعض الصلاة على بعض عند الاختلاف إنما يجوز إذا تناولتهما تحريمة واحدة ~~وأما إذا لم يكونا كذلك فلا يجوز إذا ظهر هذا فتحريمة الراكب انعقدت مجوزة ~~للإيماء راكبا وللركوع والسجود بتقدير النزول فكان ما صلى بالإيماء وهو ~~راكب وما يصلي بعد النزول بركوع وسجود داخلين تحت تحريمة واحدة فجاز بناء ~~أحدهما على الآخر وإحرام النازل انقعد موجبا للركوع والسجود فقط فلم يتناول ~~الإيماء راكبا فلا يصح بناؤه عليه كذا في العناية فإن قيل ما ذكر فيه بناء ~~القوي على الضعيف وذلك لا يجوز كما في المريض إذا صح أجيب بأن إحرام المريض ~~لم يتناول الأركان أي الأصلية بدون إيماء لعدم قدرته عليها فلا يجوز بناء ~~ما لم يتناوله إحرامه على ما تناوله وأجيب أيضا بأن إيماء الراكب كركوعه ~~وسجوده في القوة وليس خلفا عنهما ولذا جاز ابتداؤه بالإيماء مع قدرته على ~~النزول إذ الخلف ما لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل ولا يصبح الجمع بينهما ~~بخلاف المريض فإن إيماء خلف لا يجوز له ابتداء مع القدرة أي فلا يصح الجمع ~~بينه وبين الأصل فلا يصح له البناء قال في النهاية وعلى هذا الفرق يجب أن ~~لا يبني في المكتوبة فيما إذا افتتحها راكبا لعذر ثم نزل لأنه ليس له أن ~~يفتتحها على الدابة عند القدرة فكان الإيماء فيها خلفا فلا يصح البناء ~~للزوم الجمع بين الأصل والخلف ولهذا قيد المسئلة في الهداية بالمتطوع اه # قوله ( عزيمة ) أي أمرا محتما عليه وهو مفعول مطلق لمحذوف ms435 أي عزم عليه ~~عزيمة وقوله بنزوله متعلق به # قوله ( فكان له الإيماء ) الأولى أن يقول وللإيماء بهما عطف على قوله ~~للركوع # قوله ( رخصة ) أي جاء على خلاف الحكم الأصلي تسهيلا # قوله ( وبهذا ) PageV01P267 الإشارة ترجع إلى التعليل # قوله ( فلذا ) أي للتعليل بعدم التناول قال في الشرح وعدم بناء المريض ~~إذا قدر على الركوع والسجود وكان موميا لأن إحرام المريض لم يتناولهما لعدم ~~قدرته عليها فصار كإحرام النازل الذي افتتح الصلاة على الأرض فلا يجوز بناء ~~ما لم يتناوله إحرامه على ما تناوله فلذا لا تجوز الخ # قوله ( في ظاهر الرواية ) وقال زفر يجوز له البناء كما أوضحه في الفتح # قوله ( حتى سنة الفجر ) بالجر عطفا على النوافل الراتبة # قوله ( يعني أن الأولى الخ ) أي فيجاب عنه بجوابين # قوله ( كره في الأظهر ) أي تنزيها بدليل التعليل # قوله ( بخلاف القعود ) فإنه لا كراهة فيه على الأصح # قوله ( للضرورة ) ولأنه لما سقط اعتبار الأركان الأصلية فلأن يسقط شرط ~~طهارة المكان أولى # قوله ( ولا تصح صلاة الماشي ) ولا السابح وهو يسبح كما في المضمرات سواء ~~كان بعذر أم لا فرضا كانت الصلاة أم لا # قوله ( لاختلاف المكان ) ولأن كلا من المشي والسباحة مناف للصلاة وأداء ~~الأركان مع المنافي لا يصح والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في صلاة الفرض والواجب على الدابة # قوله ( والمحمل ) اسم مكان قياسه فتح الميم # قوله ( ولا قضاء ما شرع فيه نفلا ) ولو شرع فيه بقعود أفاده السيد # قوله ( قد تليت آيتها على الأرض ) أما إذا تليت آيتها عليها فتصح عليها # قوله ( إلا لضرورة ) قال في الخلاصة أما صلاة الفرض على الدابة بالعذر ~~فجائزة فيقف عليها أي مستقبل القبلة ويصلي بالإيماء إن أمكنه إيقاف الدابة ~~فإن لم يمكنه صلى أينما توجهت ولو مستدبر القبلة كذا في غاية البيان # قوله ( كخوف لص ) يعم قاطع الطريق # قوله ( ولم تقف له رفقته ) هذا على الغالب ومن غير الغالب أن وقوف الرفقة ~~لا يفيد منع اللص فيجوز له حينئذ الصلاة عليها # قوله ( واقفة ms436 مستقبل القبلة ) لا يخص المريض بل هو حكم صلاة الفرض وما ~~ألحق به على الدابة مطلقا # قوله ( خلافا لهما ) تقدم ترجيح قولهما # قوله ( كالمرأة ) أي فإنها قادرة بقدرة الغير # قوله ( ومعادل زوجته ) مبتدأ وخبره قوله كالمرأة والظاهر أن الزوجة ~~والمحرم ليسا بقيد # قوله ( إذا لم يقم ولده محله ) أي لأجل تعادل الحمل # قوله ( كالمرأة ) أي المعادلة فيجوز له الصلاة على الدابة كذا بحثه صاحب ~~البحر وأقره عليه من بعده # قوله ( فتصح الفريضة فيه قائما ) فإن لم يمكنه القيام ولا النزول صلى ~~قاعدا كما هو مفاد كلامهم أفاده بعض الأفاضل بحثا وقال السيد بعد عبارة ~~المصنف هذه وهذا وإن أطلقه المصنف يحمل على ما إذا أمكنه القيام والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في الصلاة في السفينة # مناسبة هذا الفصل لما قبله أن السفينة لها شبه بالدابة لأنها مركب البحر ~~والدابة مركب البر ولذا سقط القيام كما هو في صلاة الدابة ولها شبه بالأرض ~~من حيث الجلوس عليها بقرار ولذا لزم الركوع والسجود والإستقبال # قوله ( صلاة الفرض والواجب ) ويعلم منه حكم النفل بالأولى # قوله ( وهو يقدر ) نص على المتوهم # قوله ( صحيحة عند الإمام الأعظم ) من غير كراهة عنده كما في PageV01P268 ~~حاشية الدرر للمؤلف وفي المضمرات والبحر عن البدائع أن فيه إساءة أدب وهو ~~الذي يفيده كلامه بعده # قوله ( والخروج أفضل ) أي من الصلاة قائما فيها يعني إذا أمكنه من غير ~~ضرر لنفسه أو ماله # قوله ( لأنه أبعد الخ ) هو على سبيل اللف والنشر المرتب # قوله ( وقال مثله لجعفر ) اي ابن أبي طالب لما بعثه إلى الحبشة # قوله ( لخرجنا إلى الجد ) بكسر الجيم وتشديد الدال الشاطيء وهذا دليل ~~لجواز الصلاة فيها مع إمكان الخروج منها وما بعده دليل لجواز الصلاة قاعدا ~~مع إمكان الصلاة من قيام # قوله ( محمول على الندب ) أي الأمر فيه وهو صل فيها قائما محمله الندب ~~لتتوافق الأدلة # قوله ( المبيح حقيقة ) هو كالمريض وحكما هو كالدابة # قوله ( كما في المحيط والبدائع الخ ) اعلم أن ظاهر الهداية والنهاية ms437 ~~والإختيار جواز الصلاة قائما في المربوطة بالشط مطلقا سواء استقرت على ~~الأرض أم لا أمكنه الخروج أم لا وقيده في الإيضاح بأحد أمرين بالإستقرار ~~وعدم إمكان الخروج عند عمد الإستقرار كما في الفتح والتبيين واختاره في ~~المحيط والبدائع كما في البحر فما قاله الشيخ شاهين في رسالة له وما في ~~الإيضاح لم أقف على تصحيحه لأحد بل هو ضعيف والمعتمد الإطلاق مردود قال ~~الحلبي وعلى هذا أي ما ذكر في الإيضاح ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها إذا ~~كانت سائرة مع إمكان الخروج إلى البر والإيضاح هو للتجريد في ثلاث مجلدات ~~كلاهما لعبد الرحمن أبي الفضل الكرماني # قوله ( وإن عجز يمسك عن الصلاة ) نقله في الشرح عن مجمع الروايات # قوله ( ولو ترك الاستقبال لا تجزيه في قولهم جميعا ) هذا ما أورده الشيخ ~~أكمل الدين بقوله وينبغي أن يتوجه إلى القبلة كيفما دارت السفينة سواء كان ~~عند الإفتتاح أو في خلال الصلاة لأن التوجه فرض عند القدرة وهذا قادر اه ~~كذا في الشرح قال بعض الحذاق المتبادر أن لزوم التوجه منوط بالقدرة عليه ~~كما يشير إليه كلام المضمرات والاسبيجابي إذ الاستقبال قد يسقط للعذر ولو ~~عند الإمكان كما في الخائف من عدوه عدم الإمكان أولى والعلامة الأكمل لم ~~يطلق لزوم الإستقبال بل قيد بالقدرة وعند عدم القدرة على الشيء كيف يتحقق ~~لزومه وإلى ما ذكرنا يشير كلام الدرر حيث قال لأنه يمكنه الإستقبال من غير ~~مشقة إذ مفهومه أنه عند عدم الإمكان وعند المشقة لا يلزمه الاستقبال ~~ومفاهيم الكتب حجة كما لا يخفى وما في مجمع الروايات أنه إن عجز يمسك عن ~~الصلاة يمكن حمله على حالة الرجاء اه أي رجاء زوال العذر قبل الوقت فتأمل ~~اه بتصرف وهو كلام حسن إذ على ما أفاده المصنف يلزمه تأخير الصلوات في ~~أسفار البحر الملح عند إشتداد الأرياح وتقلبها وفي سفن مصر عند السفر إلى ~~العارف بالله تعالى السيد أحمد البدوي بحرا في المراكب العامة وغير ذلك ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ms438 العظيم # # | فصل في صلاة التراويح # قوله ( الترويحة الجلسة ) فهي المرة الواحدة من الراحة # قوله ( ثم سميت بها الأربع ركعات الخ ) مجازا للإستراحة بعدها غالبا فهو ~~من إطلاق اسم المجاور على ما جاوره وقوله التي آخرها الأولى أن يقول التي ~~بعدها ويمكن أن تكون نفسها راحة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم أرحنا ~~بالصلاة يا بلال أي أقمها فيكون فعلها راحة لأن إنتظارها مشقة على النفس أو ~~لأنها يتوصل بها إلى راحة الجنة وهذه العبارة التي للمصنف نقلها في الشرح ~~عن المستصفي والذي فيه عن الفتح أن التراويح جمع PageV01P269 ترويحة للنصف ~~أي استراحة وهي في الأصل مصدر بمعنى الإستراحة سميت بها كل أربع لاستلزامها ~~شرعا استراحة بعدها بقدرها اه فالعلاقة اللزوم # قوله ( التراويح سنة ) بإجماع الصحابة ومن بعدهم من الأمة منكرها مبتدع ~~ضال مردود الشهادة كما في المضمرات وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم ~~صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج ~~إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم ~~يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وفي الصحيحين عن عائشة ~~رضي الله تعالى عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ~~ولا غيره على إحدى عشرة ركعة اه منها الوتر كما في صحيحي ابن خزيمة وابن ~~حبان وأما ما رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في رمضان عشرين سوى الوتر فضعيف ~~وإنما ثبت العشرون بمواظبة الخلفاء الراشدين ما عدا الصديق رضي الله تعالى ~~عنهم ففي البخاري فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك في ~~خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حين جمعهم عمر على أبي بن كعب فقام بهم في ~~رمضان فكان ذلك أول اجتماع الناس على ms439 قارىء واحد في رمضان كما في فتح ~~الباري وبالجملة فهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنها لنا وندبنا ~~إليها وكيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ~~الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وروى أبو نعيم من حديث ~~عروبة الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستحدث بعدي أشياء فأحبها ~~إلي أن تلزموا ما أحدث عمر وفي البحر عن الخلاصة اختلف المشايخ في كونها ~~سنة يعني أو مستحبة قال وانقطع الخلاف برواية الحسن عن الإمام أنها سنة اه ~~وقد ذكر الأصوليون أن السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو واحد من ~~الصحابة # قوله ( ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ) قال في القاموس تخرصه افترى عليه ~~اه وقال قبله الخرص القول بالظن وذكر له معاني كثيرة # قوله ( في حديث ) بالتنكير وقوله افترض الخ في محل نصب مقول القول # قوله ( وفيه رد لقول بعض الروافض هي سنة الرجال دون النساء ) أقول هكذا ~~قاله حافظ الدين في الكافي لكن المشهور عنهم أنها ليست بسنة أصلا قال في ~~البرهان قد اجتمعت الأمة على مشروعية التراويح وجوازها ولم ينكرها أحد من ~~أهل القبلة إلا الروافض ذكره العلامة نوح # قوله ( وقول بعضهم سنة عمر الخ ) في الفتاوي الهندية عن الجواهر هي سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هي سنة عمر رضي الله عنه والأول أصح وفي ~~حاشية السيد على العلامة مسكين وما قيل يكفر من يقول إنها سنة عمر رضي الله ~~عنه كما تقوله الروافض فممنوع فقد صرح في كثير من المتداولات بأنها سنة عمر ~~يعني بالنظر لكونها عشرين ركعة وللمواظبة عليها وذلك لا يمنع كونها سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا لما ذكرنا اه # قوله ( وصلاتها بالجماعة سنة كفاية ) فلا لو على من لم يحضر الجماعة إلا ~~أن يتركوها جميعا أو يكون فقيها يقتدى به وقال المرغيناني إنها سنة عين ~~وكره أن يؤم في التراويح مرتين في ليلة واحدة وعليه ms440 الفتوى لأن السنة لا ~~تتكرر في الوقت الواحد فتقع الثانية نفلا مضمرات بخلاف ما لو صلاها مأموما ~~مرتين حيث لا يكره كما لو أم فيها ثم اقتدى بآخر في تلك الصلاة وكما لو صلى ~~العشاء إماما أو مقتديا ثم أقيمت ثانيا فإنه لا يكره له أن يدخل فيها ثانيا ~~بل يستحل له ذلك كما حققه العمدة ابن PageV01P270 أميرحاج ولينظر الجمع بين ~~هذا وبين ما ورد من حديث لا يصلي بعد صلاة مثلها والظاهر أن الظهر مثل ~~العشاء بخلاف بقية الفرائض فيكره إعادتها وهذا غير مشهور فإن المشهور كراهة ~~الإعادة إلا لمن صلى منفردا ثم أقيمت صلاة العشاء أو الظهر ويستفاد من طلب ~~الجماعة في التراويح أن فضيلتها بالجماعة أكثر من فضيلة الإنفراد وهل هي ~~كالجماعة في الفرض فتضاعف على صلاة الفذ بسبع وعشرين أو خمس وعشرين أو ~~المتحقق فيها زيادة ثواب من غير قيد بالعدد ومثل ذلك يقال في صلاة التطوع ~~جماعة إذا كان على غير وجه التداعي يحرر # قوله ( وهو خشيته صلى الله عليه وسلم افتراضها علينا ) إن قيل كيف خشي ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن تفترض علينا مع علمه بأنه لا يزاد على الصلوات ~~الخمس لقوله تعالى في حديث الإسراء لما فرض الصلاة لا يبدل القول لدي أجيب ~~بأن الممنوع زيادة الأوقات ونقصانها لا زيادة عدد الركعات ونقصانها ألا ترى ~~أن الصلاة فرضت ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر كما في حاشية الشلبي ~~على الزيلعي أو أن الفرضية قد تكون معلقة على المداومة أو خشيت بمداومة ~~عليها أن تعتقد وفرضيتها اه # قوله ( وباقي أهل المحلة أقامها منفردا ) أفاد بهذا التعبير أنها سنة ~~كفاية لكل محلة فيها مسجد فإقامتها بمسجد واحد في البلد لا تسقط الجماعة عن ~~جميعهم حيث تعددت مساجد المحلة ويحرر ومقتضى إطلاقهم أنها سنة كفاية أن ~~المراد أنها سنة كفاية البلد لا في المحلة # قوله ( فالصحيح أنه نال إحدى الفضيلتين ) هما صلاتها في البيت جماعة ~~وصلاتها في المسجد جماعة # قوله ( فإن الأداء الخ ) علة ms441 لمحذوف كان الواجب ذكره وهو الأفضل فيها ~~المسجد فإن الأداء الخ # قال البرهان الحلبي كل ما شرع بجماعة فالمسجد فيه أفضل لزيادة فضيلة ~~المسجد وتكثير الجماعة وإظهار شعار الإسلام اه وفي النهر أنها في المسجد ~~أفضل على ما عليه الاعتماد # قوله ( ووقتها ما بعد صلاة العشاء ) أي الوقت الذي هو بعد صلاة العشاء # قوله ( يصح تقديم الوتر على التراويح الخ ) وقيل وقتها بعد العشاء قيل ~~الوتر وبه قال عامة مشايخ بخارى وأثر الخلاف يظهر فيما لو فاتته ترويحة لو ~~اشتغل بها يفوته الوتر بالجماعة يشتغل بالترويحة على قول مشايخ بخارى ~~وبالوتر على قول غيرهم # قوله ( وقال جماعة من أصحابنا الخ ) قال في البحر ولم أر من صححه وإذا ~~فاتت قيل تقضي ما لم يأت وقتها من الليلة المستقبلة وقيل ما لم يمض الشهر ~~والصحيح أنها لا تقضى مطلقا فإن قضاها كانت نفلا لا تراويح كما في الدر ~~والسراج # قوله ( وقال بعضهم لا يكره الخ ) أي تحريما وإلا فمخالفة الأولى ثابتة ~~بدليل قوله ولكن الأحب أن لا يؤخر التراويح # قوله ( آخره ) يصح قراءته بالرفع ويكون على تقدير مضاف أي صلاة آخره ويصح ~~قراءته بالنصب على الظرفية أي الكائن آخره # قوله ( في حد ذاتها ) أي لا بالنظر للتراويح # قوله ( وهي عشرون ركعة ) الحكمة في تقديرها بهذا العدد مساواة المكمل وهي ~~السنن للمكمل وهي الفرائض الاعتقادية والعملية # قوله ( فالأصح أنه إن تعمد ذلك كره ) مقابله ما في منية المصلي من عدم ~~الكراهة لأنه أكمل لزيادة المشقة ورد بأن الكمال لا يحصل بمجرد المشقة ما ~~لم يكن فيه اتباع السنة اه # قوله ( وإذا لم يجلس إلا في آخر أربع الخ ) أي آخر كل أربع فإذا جلس على ~~آخر كل ركعتين تنوب عن تسليمتين على ما عليه العامة ذكره السيد وإذا لم ~~يقعد إلا في آخر العشرين فعلى الصحيح تجوز عن تسليمة أي ركعتين PageV01P271 ~~بخلاف ما إذا قعد على رأس ركعتين كما في الخلاصة # قوله ( نابت عن تسليمة ) فيه أنهم قالوا إن القعود الأول في ms442 رباعية النفل ~~واجب يجبر بالسجود ومقتضاه أن تنوب عن تسليمتين ويجب عليه السجود إن كان ~~ساهيا وقد يجاب بأن المذكور هنا في خصوص التراويح لكونها شرعت على هيئة ~~مخصوصة بالسلام على رأس الركعتين فلا ينافي أنها في غيرها تجعل أربعا وفيه ~~أن هذا يرد على ما إذا جمع الكل بتسليمة واحدة مع أنها إنما تنوب عن تسليمة ~~واحدة على المفتي به كما في الدر # قوله ( والصلاة فرادى ) أي بعد كل أربع أما بعد كل شفع فهي مكروهة # قال البرهان الحلبي يكره صلاة ركعتين منفردا بعد كل ركعتين لأنها بدعة مع ~~مخالفة الإمام اه وفي الكافي وتكره الإستراحة على خمس تسليمات عند الجمهور # قوله ( مرة في الشهر ) ومرتين فضيلة وثلاثا في كل عشر مرة أفضل كافي وإذا ~~كان إمام مسجد حية لا يختم فله أن يتركه إلى غيره كما في الفتح وكذا لو كان ~~الإمام لحانا وفي الفتح والتبيين ثم إذا ختم مرة قبل آخره قيل لا يكره وترك ~~التراويح فيما بقي لأنها شرعت لأجل ختم القرآن وقد حصل مرة وقيل يصليها أو ~~يقرأ فيها ما شاء اه وإذا قرأ بالختم فغلط فترك سورة أو آية وقرأ ما بعدها ~~فالمستحب له أن يقرأ المتروك ثم المقروء ليكون على الترتيب # قوله ( يقرأ في كل ركعة عشر آيات أو نحوها ) لأن عدد ركعات التراويح ~~ستمائة ركعة أو إلا عشرين إن كان الشهر ناقصا فينبغي الزيادة على العشرة ~~ولو كان كاملا لأن الآيات تزيد على قدرها كاملة بستمائة وستين آية ليتأتى ~~له الختم فيه وجميع آيات القرآن ستة آلاف وستمائة وستة وستون آية ألف وعد ~~وألف وعيد وألف أمر وألف نهي وألف قصص وألف خبر وخمسمائة حلال وحرام ومائة ~~دعاء وتسبيح وست وستون ناسخ ومنسوخ كذا في الشعبي عن الكشاف # قوله ( ما لا يؤدي إلى تنفير الجماعة ) من طول قراءة وتسبيح وأدعية تشهد ~~وقوله في زماننا لا مفهوم له لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أبيا عن ~~تطويل القراءة # قوله ( لأن تكثير القوم ms443 أفضل من تطويل القراءة ) أي أكثر ثوابا لأنه يزاد ~~بكل فرد صلاة ويتعلم جاهلهم من عالمهم وتعود بركة الكامل منهم على التناقص # قوله ( ويكره الإقتصار على ما دون ثلاث آيات وآية طويلة بعد الفاتحة ) ~~أوآيتان متوسطتان كما في الشرح # قوله ( لترك الواجب ) أفاد به أنه مكروه تحريما وما في فضائل رمضان ~~للزاهدي من أن أبا الفضل الكرماني والوبري أفتيا أنه إذا قرأ في التراويح ~~الفاتحة وآية أو آيتين لا يكره ومن لم يكن عالما بأهل زمانه فهو جاهل انتهى ~~محمول على الآية الطويلة والآيتين المتوسطتين أو هو ضعيف لأن فيه إفراطا ~~يؤدي إلى التفريط بترك الواجب # قوله ( ولا بترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ويكتفي باللهم صل ~~على محمد لأنه الفرض عند الشافعي در # قوله ( وفرض على قول بعض المجتهدين ) منهم مولانا الإمام الشافعي رضي ~~الله عنه # قوله ( ويحذر من الهدرمة ) الموجود في النسخ التي بأيدينا بالدال المهملة ~~والذي في الدر بالذال المعجمة وفسرها في القاموس بسرعة الكلام والقراءة # قوله ( وترك الترتيل ) في القاموس رتل الكلام ترتيلا أحسن تأليفه اه ~~والمراد أن لا يعطي التلاوة وحقها # قوله ( وغيرها ) كترك التعوذ والتسمية وترك الإستراحة فيما بين كل ~~ترويحتين والكراهة في الثلاثة المذكورة في كلامه تحريمية وفي غيرها تنزيهية ~~لأنها في مقابلة ترك السنن # قوله ( وكذا لا يترك الثناء ) سواء كان إماما أو مقتديا أو منفردا وعلله ~~في الفتح PageV01P272 بأن السنن لا تترك للجماعات # قوله ( لافتراضه عند البعض ) هو أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام الأعظم رضي ~~الله عنه وقيل بوجوبه # قوله ( ولا يأتي الإمام بالدعاء ) أي الدعاء الطويل لقوله فيدعو بما قصر # قوله ( ولا تقضي التراويح ) لأنها ليست آكد من سنة المغرب والعشاء وهما ~~لا يقضيان فهي أولى بعدم القضاء # قوله ( على الأصح ) فقد تقدم مقابله # قوله ( والمسافر والمريض ) لا يحسن عطفهما على الحائض لأنهما أهل لها قبل ~~آخر اليوم وعبارته في الشرح أولى حيث قال والأصح أنها سنة الوقت لقوله صلى ~~الله عليه وسلم وسننت لكم قيام ليله حتى ms444 أن المريض المفطر والمسافر والحائض ~~والنفساء إذا طهرتا والكافر إذا أسلم في آخر اليوم تسن لهم التراويح فكيف ~~يعذر المقيم الصحيح الصائم في تركها اه وفي القنية لو تركوا الجماعة في ~~الفرض ليس لهم أن يصلوا التراويح جماعة لأنها تبع له ولو لم يصلها بإمام له ~~أن يصلي الوتر به كما أن له أن يصلي التراويح بإمام والوتر بآخر على الصحيح ~~ويكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم وظاهر ~~عبارة الشرح يفيد ثبوت الكراهة ولو كان داخلا في صلاة الإمام لأنه علله ~~بقوله لما في هذا من مخالفة الإمام ولما فيه من القول بلزوم القيام في ~~التراويح وتكره مع غلبة النوم فينصرف حتى يستيقظ لأن في الصلاة مع النوم ~~تهاونا وغفلة وترك التدبر ولا خصوصية لها بهذا بل كل الصلوات كذلك اه والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الصلاة في الكعبة # وهي البيت الحرام سميت كعبة لتربعها أو لنتوئها ومنه الكاعب لمن ارتفع ~~نهدها واختلف في المضاعفة الحاصلة في الصلاة فقيل خاصة بالعمل فيها أي في ~~المسجد العتيق وهو ما حولها المحدد بوضع الرخام فيه وقيل تحصل بالعمل في كل ~~بقاع المسجد وقيل بالعمل في كل الحرم # قوله ( عندنا ) وعند الشافعي اسم للبناء والبقعة حموي عن البرجندي # قوله ( وليس بناؤها قبلة ) لأنه لو صلى على جبل أبي قبيس لا يكون بين ~~يديه شيء من بناء الكعبة وصحت صلاته كذا في الشرح # قوله ( ولذا حين أزيل البناء ) أي في زمن عبد الله بن الزبير # قوله ( الآية ) أي اقرأ الآية وتمامها للطائفين والعاكفين والركع السجود # قوله ( ظاهر في صحتها فيه ) إذ لا معنى لتطهير المكان لأجل الصلاة وهي لا ~~تجوز في ذلك المكان كذا في الشرح والدليل على صحة الصلاة فيها مطلقا من ~~السنة حديث بلال رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم دخل البيت وصلى ~~فيه وصلاته صلى الله عليه وسلم وإن كانت نفلا فالفرض في معناه فيما هو من ~~شرائط الجواز ms445 دون الأركان ولأنها صلاة استجمعت شرائطها بوجود استقبال ~~القبلة # أفاده في الشرح ومتى صارت قبلة فاستدبارها في الصلاة من غير ضرورة يكون ~~مفسدا فلو صلى ركعة إلى جهته وركعة إلى جهة أخرى لا تصح صلاته لأنه صار ~~مستدبرا للجهة التي صارت قبلة في حقه بيقين من غير ضرورة بخلاف المتحري إذا ~~تبدل تحريه أفاده السيد والمراد بالاستدبار ترك الإستقبال وإلا فقد ينتقل ~~من جهة إلى جهة من غير استدبار # قوله ( لما ذكرنا ) أي من أن القبلة اسم لبقعة الكعبة المحدودة وهوائها ~~إلى عنان السماء # قوله PageV01P273 ( لإساءة الأدب ) يفيد أن الكراهة للتنزيه # قوله ( وترك تعظيمها ) أي ظاهرا وإلا فهو معظم لها باطنا وإلا كفر # قوله ( متوجها إلى غير جهته ) بأن يجتمعا في أحد الأركان الأربعة ويستقبل ~~كل جهة وإنما قيد بغير الجهة لأنه لو كان في جهته يصح بالأولى # قوله ( في هذه الصور السبع ) وإذا اعتبر في الجنب فالصور التي ذكر هو ~~فيها اليمين والشمال ويمين الإمام ويمين المأموم تزيد على هذا العدد # قوله ( إلا أنه يكره إذا قابل الخ ) ظاهره كراهة التحريم لما يأتي من ~~التعليل # قوله ( وليس بينهما حائل ) أما إذا وجد فلا كراهة لعدم التشبه بعبادة ~~الصور # قوله ( وكل جانب قبلة الخ ) اعلم أنه لا بد في صلاة الجماعة من استقبال ~~الجميع القبلة وأن لا يتقدم المأموم على إمامه فأشار إلى الأول بقوله وكل ~~جانب قبلة وأشار إلى الثاني بقوله والتقدم والتأخر الخ # قوله ( وهي مختلفة في جوف الكعبة ) يعم الصلاة فيها وفوقها فإن الجوف ~~موجود فيهما # قوله ( وذلك لتقدمه على إمامه ) أي في جهته واسم الإشارة راجع إلى عدم ~~الصحة # قوله ( وصح الإقتداء الخ ) أي إذا وجدت الشروط أما إذا فقد بعضها كما إذا ~~خرج عن استقبال العين فإنه لا يصح الإقتداء كالمنفرد # قوله ( أو لم يكن ) وهل يكره ذلك لانفراد الإمام في محل عال عن كل ~~المأمومين الظاهر نعم لوجود ما ذكر وللإنفراد من الإمام # قوله ( في غيرها ) صفة للمحراب # قوله ( كما تقدم ) من أن الأصح ms446 اعتبار الاشتباه وعدمه # قوله ( صح اقتداء جميعهم إلا أنه لا يصح الخ ) هذه هي الصورة السابقة ~~بعينها صحة وفسادا إلا أنها ذكرت فيما تقدم إذا كان الصلاة فيها أو فوقها ~~وهنا ذكرت فيما إذا تحلقوا حولها # قوله ( لا يظهر ) الأولى لا يظهر أن أو الواو بمعنى أو أن كلا منهما لازم ~~للآخر لأنه يلزم من التقدم التأخر وعكسه فهما بمنزلة شيء واحد فلذا أفرد ~~الضمير # قوله ( المتوجه ) بصيغة اسم الفاعل وكل فاعله والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | باب صلاة المسافر # هو اسم فاعل من المسافرة بمعنى السفر كالكشف وزنا ومعنى لأنه يكشف عن ~~أخلاق الرجال يقال سفر الرجل سفرا من باب ضرب فهو سافر بمعنى مسافر والجمع ~~سفر مثل راكب وركب وصاحب وصحب فهو للمصدر والجمع لكن استعمال الفعل واسم ~~الفاعل منه مهجور مصباح والسفر بفتحتين اسم منه وجمعه أسفار سمي به لأنه ~~يسفر أي يكشف عن أخلاق الرجال فالمفاعلة ليست على بابها لأنها لا تكون إلا ~~بين اثنين وهذا من واحد وقال الراغب هي على بابها باعتبار أنه أسفر أي ~~انكشف عن المكان وهو عنه اه # قوله ( إلى شرطه ) فيه أن الشرط السفر لا المسافر سيد عن الحموي # قوله ( ويقال إلى محله ) كل فاعل محل # قوله ( والسفر في اللغة قطع المسافة ) التعبير بالمسافة يشعر بالامتداد ~~فهو بمعنى قول السعد في التلويح هو في اللغة الخروج المديد وشرعا خروج من ~~عمران الوطن مع قصد سير مسافة مخصوصة اه # قوله ( أقل مدة سفر تتغير به الأحكام ) السفر على ثلاثة أقسام سفر طاعة ~~كالحج والجهاد وسفر مباح كالتجارة وسفر معصية كقطع الطريق والأولان سببان ~~للرخصة إتفاقا وأما الأخير فكذلك PageV01P274 عندنا وبه قال الأوزاعي ~~والثوري وداود والمزني وبعض المالكية خلافا لمالك والشافعي وأحمد فإنهم ~~قالوا سفر المعصية لا يفيد الرخصة لأنها تثبت تخفيفا وما كان كذلك لا يتعلق ~~بما يوجب التغليظ أعني المعصية ذكره العلامة نوح وفي الحلبي الكبير ~~وللمسافر أحكام يخالف فيها المقيم كإباحة الفطر في رمضان وامتداد مدة المسح ms447 ~~ثلاثة أيام وسقوط الجمعة والعيدين والأضحية ومن ذلك قصر ذوات الأربع من ~~الصلاة اه # قوله ( وهي لزوم قصر الصلاة ) الضمير للأحكام ولا يحسن هذا التفسير ~~والأولى ما في الشرح حيث قال وهي لزوم قصر الصلاة وإباحة الفطر وامتداد مدة ~~المسح إلى ثلاثة أيام وسقوط وجوب الجمعة والعدين والأضحية وحرمة الخروج على ~~الحرة بغير محرم وغير ذلك اه # قوله ( كرخصة الاسقاط ) الأولى أن يقول وهو رخصة إسقاط أي مسقطة للحكم ~~أصلا لا إلى بدل فإن الشفع الثاني سقط عنه حتى لا يقضيه بعد الإقامة فالفرض ~~في حقه ركعتان فلم يوجد التغير من العسر إلى اليسر في حقه فظهر بهذا أن ~~رخصة الإسقاط والعزيمة شيء واحد في الما صدق وإن اختلفا في المفهوم ومن ثمة ~~قال في الفتح ومن حكى خلافا بين المشايخ في أن القصر عزيمة عندنا أو رخصة ~~فقد غلط لأن من قال رخصة عني رخصة الاسقاط وهي العزيمة وتسميتها رخصة مجاز ~~كما لا يخفى اه # قوله ( واعلم أن الرخصة على قسمين الخ ) الرخصة مقابل العزيمة والعزيمة ~~ما شرع لغير عذر وهو معنى قولهم ما تقرر على الأمر الأول والرخصة ما تغير ~~من عسر إلى يسر بواسطة عذر وهي الرخصة الحقيقية ويقال لها رخصة فيه أي ~~تخفيف وتيسير مسقطة للوجوب في الحال مع وجوب القضاء فيما يتأتى فيه القضاء ~~في المآل كإباحة الفطر في رمضان # قوله ( ورخصة مجازية الخ ) فإن قصر الصلاة مثلا بالنظر لصلاة المقيم فيه ~~تخفيف النصف لكنه في الحقيقة عزيمة لأنها كل صلاته ولا يتضمن الإكمال فضل ~~ثواب لأن تمام الثواب في فعل العبد جميع ما عليه إلا في أعداد الركعات ~~والمسافر قد أتى بجميع ما عليه كالمقيم # قوله ( وتسمى رخصة ترفيه ) الضمير في تسمى للرخصة الحقيقية فالأولى ~~تقديمه # قوله ( مثل الفطر ) أي فطر رمضان في السفر فإنه رخصة ويتضمن فعل العزيمة ~~فضل ثواب لموافقة المسلمين فيها # قوله ( وإجراء كلمة الكفر بالإكراه ) أي إجراؤها باللسان والقلب مطمئن ~~بالإيمان ويتضمن فعل العزيمة وهو الصبر على القتل ثواب الشهادة ms448 # قوله ( والثانية مثل الكره على شرب الخمر ) الأولى مثل شرب الخمر ~~بالإكراه # قوله ( ما عليه ولو بالتخيير ) وهو الواجب المخير كأحد الأشياء الثلاثة ~~في كفارة اليمين # قوله ( بينه ) الأولى بين ما هو أشق وبين ما هو أيسر الخ # قوله ( كلابس الخف ) مثال للواجب المخير # قوله ( بين بقائه ) أي الخف # قوله ( من الرباعية ) أي من الصلاة الرباعية في حق المقيم # قوله ( عينا ) أي وليس من المفروض المخير فيه ككفارة اليمين # قوله ( واساءته بتأخير السلام ) المراد بالإساءة كراهة التحريم # قوله ( وظنه فرضية الزائدتين ) هذا لا يطرد في كل مكمل فلو قال وخلط ~~الفرض بالنفل لكان مطردا # قوله ( وتسمية هذه ) أي رخصة الشرب بالإكراه # قوله ( وسقوط وجوب الجمعة والعيدين ) بالجر عطفا على المسح فإن المسافر ~~إذا صلى الجمعة والعيدين وضحى صح ذلك منه وأثيب # قوله ( ولا تخيير له الخ ) بل يتعين عليه الشرب والقصر # قوله ( مسيرة ثلاثة أيام ) هذا التقدير للسفر الذي تقصر فيه الصلاة ويباح ~~فيه الفطر ويمسح فيه أكثر من يوم وليلة وتسقط به الأضحية وأما المبيح لترك ~~PageV01P275 الجمعة والعيدين والجماعة والمبيح للتنفل على الدابة وللتيمم ~~ولاستحباب القرعة بين نسائه فلا يقدر بهذه المدة # قوله ( دون المراحل والفراسخ ) روي عن الإمام أنها مقدرة بثلاثة مراحل ~~قال في الهداية وهو قريب من الأول لأن المعتاد في السير كل يوم مرحلة # قوله ( وهو الأصح ) قال في البحر وأنا أتعجب من فتواهم في هذا وأمثاله ~~بما يخالف مذهب الإمام خصوصا المخالف للنص الصريح عنه وعن بعض أصحابنا ~~تقديرها بخمسة عشر فرسخا # قوله ( بسير وسط ) فلو أسرع بريدة فقطع ما يقطع بالسير الوسط في ثلاثة ~~أيام في أقل منها قصر وكما إذا سار فيها سيرا خارقا للعادة وصرح في التبيين ~~أنه يكتفي في تقدير المسافة بالمدة المذكورة بغلبة الظن ولا يشترط اليقين ~~اه # قوله ( لأن الليل ليس محلا للسير ) قال القهستاني الأولى ترك ذكر الليالي ~~لأنها للإستراحة # قوله ( ولا بد الخ ) محل الإشتراط قوله مع الاستراحات والسين والتاء فيها ~~زائدتان # قوله ( وسار إلى ما بعد ms449 الزوال ) الذي في عبارة غيره التسوية بين الأيام ~~الثلاثة في اعتبار الزوال واعلم أن الزوال أكثر النهار الشرعي الذي هو من ~~الفجر إلى الغروب وهو نصف النهار الفلكي الذي هو من الطلوع إلى الغروب ثم ~~إن من الفجر إلى الزوال في أقصر أيام السنة في مصر وما ساواها في العرض سبع ~~ساعات إلا ربعا فمجموع الثلاثة أيام عشرون ساعة وربع اه ذكره صاحب تحفة ~~الأخيار # قوله ( وهو سير الأبل ) أي ابل القافلة بدليل قوله ومشي الأقدام # قوله ( في البر ) متعلق بقوله اعتبر # قوله ( وعرا ) أي صعبا شاقا # قوله ( من ابتداء اليوم ) متعلق بقوله قطع # قوله ( ونزل بعد الزوال ) عبارة عند الزوال بدون بعد # قوله ( يوما ) مرتبط بقوله احتسب # قوله ( وهو سير البريد ) أي البغل # قوله ( وفي البحر يعتبر اعتدال الريح ) فينظر إلى السفينة كم تسير في ~~ثلاثة أيام ولياليها عند استواء الريح بحيث لم تكن عاصفة ولا هادئة فيجعل ~~ذلك أصلا # قوله ( فيقصر المسافر الخ ) لو قال فيصلي المسافر الفرض الرباعي ركعتين ~~لكان أولى لأن الركعتين تمام فرضه # قوله ( العلمي ) أخرج الوتر ولو لم يذكره لخرج بالرباعي # قوله ( أو خائفا ) أي ولو كان قارا في المحطة # قوله ( وهو المختار ) وقيل الأفضل الفعل تقربا وقيل الترك ترخصا وقيل ~~كذلك الإسنة الفجر والمغرب # قوله ( فزيدت في الحضر ) في الظهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ~~شهر ربيع الأول بعد مقدمه المدينة صلى الله عليه وسلم بشهر وأقرت صلاة ~~السفر ركعتين كما في العيني على البخاري # قوله ( فإنه وتر النهار ) سميت بهذا الإسم مع أنها تصلى بعد ذهاب النهار ~~باعتبار أنها تقع عقب النهار ويطلب فعلها سريعا فأطلق عليها وتر النهار ~~لقربها منه والإضافة تأتي لأدنى ملابسة أو لتتميز عن وتر الليل الواقع بعد ~~العشاء فلا مخالفة بين كونها صلاة ليلية وبين هذا الحديث # قوله ( لمكانها من الخطبة ) الأولى لمكان الخطبة أي لوجود الخطبة فيها ~~فإنها نازلة منها منزلة ركعتين على ما قاله البعض # قوله ( والصبح لطول قراءتها ) فيه أن الظهر كذلك ms450 # قوله ( من نوى السفر ) أي قصده قصدا جازما كما في القهستاني ولا بد من ~~كون القصد قبل الصلاة حتى لو افتتح الصلاة في السفينة حال الإقامة في طرف ~~البحر فنقلها الريح فنوى السفر يتم صلاة المقيم عند أبي يوسف لأنه اجتمع ~~الموجب للإتمام وما يمنعه فرجحنا الموجب احتياطا خلافا لمحمد والمراد القصد ~~المعتبر حتى لو قصد صبي مسافة سفر فبلغ قبل بلوغ المقصد بيوم لا يقصر بخلاف ~~الكافر إذا أسلم بناء على أن نية PageV01P276 الكافر إنشاء السفر معتبرة ~~بخلاف الصبي ولا يعتبر القصد ما لم يتصل به عمل السفر ولو لم يقصد لا يكون ~~مسافرا ولو طاف الدنيا جميعا فلو قصد السياحة أو ذهب صاحب جيش لطلب عدو أو ~~ذهب لطلب آبق أو غريم ولم يعلم أين يدركه أتم في الذهاب وفي موضع المكث وإن ~~طالت المدة أما في الرجوع فإن كانت مدة سفر قصر وإلا لا # قوله ( ولو كان عاصيا بسفره ) بأن سافر لطلب الزنا أو قطع الطريق ولو طرأ ~~عليه قصد المعصية بعد إنشاء السفر فإنه يترخص بالاتفاق واعلم أنه يكون ~~عاصيا بقصد فعل المعصية سواء وجدت منه المعصية بالفعل أم لا أفاده السيد # قوله ( لإطلاق نص الرخصة ) قال تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو على سفر ~~@QE@ البقرة 2 الآية وقال صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ~~ولياليها والقبح المجاور لا ينفي الأحكام كالبيع وقت النداء والصلاة في ~~الأرض المغصوبة # قوله ( إذا جاوز بيوت مقامه ) عبر بالجمع ليفيد اشتراط مجاورة الكل فيدخل ~~فيه محلة منفصلة وفي القديم كانت متصلة لأنها تعد من المصر كما في الخانية # قوله ( ولو بيوت الأخبية ) متصلة أو متفرقة فإن نزلوا على ماء أو محتطب ~~يعتبر مفارقة الماء والمحتطب # قال في الشرح ولعله ما لم يكن محتطبا واسعا جدا اه ولا يشترط غيبوبة ~~البيوت عن بصره لما روي عن علي بن ربيعة الأسدي خرجنا مع علي ونحن ننظر إلى ~~الكوفة فصلى ركعتين ثم رجعنا فصلى ركعتين وهو ينظر إلى القرية فقلنا ألا ms451 ~~نصلي أربعا فقال حتى ندخلها # قوله ( المتصلة بربض المصر ) قيد بالربض احترازا عن القرية المتصلة ~~بالفناء فلا يشترط مجاوزتها على هذا الصحيح الذي صححه الشرع تبعا للنهاية ~~معزيا للمحيط وأفاد في النهر عن الولوالجية أن المختار عدم اشتراط مجاوزة ~~القرية مطلقا # قوله ( وتقدم أنها من ثلثمائة الخ ) فإذا تحقق أقلها لا يشترط مجاوزته ~~وفي البحر الغلوة أربعمائة ذراع في الأصح ولعله بيان لنهايتها قال ~~التمرتاشي إن هذا التفصيل هو الأشبه # قوله ( ويخالفه الخ ) يؤيده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قصر العصر ~~بذي الحليفة وهو من فناء المدينة # قوله ( ويلحق الفناء بالمصر لصحة صلاة الجمعة ) ومن المشايخ من منع ~~الجمعة فيه إذا كان منقطعا عن العمران وهو المعول عليه كما سيأتي في الجمعة ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( وإلا كرة اتفاقا ) أي الحراثين # قوله ( الإستقلال بالحكم ) أي الإنفراد بحكم نفسه بحيث لا يكون تابعا ~~لغيره في حكمه # قوله ( والثالث عدم نقصان مدة السفر ) أي السفر الذي تقصر فيه الصلاة # قوله ( فلا يقصر من لم يجاوز الخ ) محترز قوله إذا جاوز # قوله ( ولكن كان صبيا ) محترز التقييد بالبلوغ # قوله ( أو تابعا ) محترز التقييد بالاستقلال ففيه لف ونشر مخلبط # قوله ( عند أبي حنيفة رضي الله عنه ) وعندهما لا يجوز لهما ما ذكر # قوله ( والعبد غير المكاتب ) أما هو فقال في البحر ينبغي أن لا يكون تبعا ~~لأن له السفر بغير إذن المولى # قوله ( إذا كان يرتزق منه ) كذا في الزيلعي أو من بيت المال كما في النهر ~~والأوجه في الذي تزوج أن يكون مقيما كما إذا تزوجت إتفاقا # قوله ( لا يصير به مسافرا شرعا ) أي سفرا تقصر به الصلاة أما في ترك ~~الجمعة والجماعة والتيمم والصلاة على الدابة فيصير مسافرا شرعا # قوله ( حتى يعلم الخ ) لم يبين أنه يجب عليه السؤال من المتبوع أولا ~~والظاهر الأول ويؤيده ما في الدراية والخانية مسلم أسره العدو ان كانت ~~مسيرة العدو مدة سفر يقصر وإلا لا وإن لم يعلم يسأله وإن سأله ولم ms452 يخبره ~~ينظر إن كان العدو مسافرا يقصر وإلا فلا اه والظاهر كما قاله أبو السعود في ~~PageV01P277 حاشية الأشباه أن مسافرا في قوله إن كان العدو مسافرا معناه ~~سائرا ووجه التأييد أن التعبير بالفعل حيث قال يسأله يشعر بالوجوب وأيضا ~~فإنه يتوصل به لإقامة الواجب على وجهه وما لا يقام الواجب إلا به فهو واجب # قوله ( كما في توجه الخطاب الشرعي ) وذلك كما إذا أسلم في دار الكفر ولم ~~يعلم بالأحكام حتى انتقل إلى دار الإسلام فإنه لا يلزمه أن يقضي ما مضى ~~والوكيل لا ينعزل عن وكالته بالعزل القصدي قبل علمه به بخلاف الحكمي كموت ~~الموكل وفي التنوير ولا بد من علم التابع بنية المتبوع فلو نوى المتبوع ~~الإقامة ولم يعلم التابع فهو مسافر حتى يعلم على الأصح # قوله ( لتأخير الواجب ) وترك واجب القصر وترك افتتاح النفل وخلطه بالفرد ~~وكل ذلك لا يجوز أفاده السيد عن الدر # قوله ( لما قام للثالثة ) أي قبل أن يقيدها بسجدة وإلا صارت الثلاثة نفلا ~~فيضم إليها أخرى تحرزا عن التنفل بالبتيراء ولو أفسده لا شيء عليه لأنه لم ~~يشرع فيه ملتزما ولو نوى الإقامة بعد ركوع الثالثة قبل التقييد بسجدة أعاد ~~القيام والركوع لوقوعهما نفلا فلا ينوبان عن الفرض أفاده السيد ولا بد أن ~~ينوي الإقامة حقيقة حتى لو نواها لأجل الإتمام فقط لا يكون مقيما # قوله ( في محل تصح إقامة فيه ) شروط إتمام الصلاة ستة النية والمدة ~~واستقلال الرأي واتحاد الموضع وصلاحيته وترك السير در # قوله ( يقصر ) جملة يقصر صفة مسافرا # قوله ( يعني وطنه الأصلي ) ومنتهى ذلك بالوصول إلى الربض فإن الانتهاء ~~كالابتداء والإطلاق دال على أن الدخول أعم من أن يكون للإقامة أولا ولحاجة ~~نسيها وأن يكون في الصلاة كما إذا سبقه الحدث فدخله للماء أولا فإنه يتم في ~~هذه الصور إلا أن يكون لاحقا فإنه لا يتم لأنه خلف الإمام حكما # قوله ( قدره ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ) فإنهما قالا إذا قدمت ~~بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم ms453 بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة بها وإن ~~كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها والأثر في مثله كالخبر لأن المقدرات الشرعية ~~لا مجال للرأي فيها كما في العناية والفتح وهو حجة على الشافعي في تقديره ~~بأربعة أيام غير يومي الدخول والخروج كذا في التبيين اه # قوله ( لنقضه السفر ) أي بإرادة الرجوع # قوله ( لأنه ترك ) أي لأن نقض السفر ترك والتروك تحصل بمجرد النية # قوله ( لأن علقمة الخ ) وكذا روي عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وابن عباس ~~رضي الله عنهم # قوله ( لم يعين المبيت بإحداهما ) أما إذا عينه بأن نوى أن يقيم الليل في ~~إحداهما ويخرج بالنهار إلى الموضع الآخر فإذا دخل أولا الموضع الذي عزم على ~~الإقامة فيه بالنهار لم يصر مقيما أي حتى يدخل الموضع الذي نوى المبيت فيه ~~وإن دخل أولا الموضع الذي عزم على الإقامة فيه بالليل صار مقيما ثم بالخروج ~~إلى الموضع الآخر لم يصر مسافرا لأن موضع إقامة المرء حيث يبيت فيه ألا ترى ~~أنك إذا قلت لشخص أين تسكن يقول في محلة كذا وهو بالنهار يكون بالسوق نقله ~~السيد عن العلامة مسكين # قوله ( ولا تصح نية الإقامة في مفازة ) مثلها الجزيرة والبحر والسفينة ~~والملاح مسافر وسفينته ليست بوطن إلا عند الحسن نقله السيد عن البحر # قوله ( وأما أهل الأخبية فتصح نيتهم الإقامة الخ ) أي إذا كان عندهم من ~~الماء والكلأ ما يكفيهم تلك المدة وأهل الأخبية هم الأعراب والترك والكرد ~~الذين يسكنون المفازة نهر وقيد بهم لأن غيرهم لو نوى الإقامة معهم لا يصير ~~مقيما عند الإمام وهو الصحيح وعن الثاني روايتان # قوله ( لعسكرنا بدار الحرب ) أما من دخلها بأمان ونوى الإقامة في موضعها ~~صحت ويتم درر # قوله ( لمخالفة حالهم ) أي لعزيمتهم بسبب التردد لأن احتمال وصول مدد إلى ~~العدو ووجود مكيدة من القليل يغلب بها الكثير قائم PageV01P278 وذلك يمنع ~~قطع القصد فلم تكن دار إقامة # قوله ( في حال محاصرة أهل البغي ) ولو في المصر كما أفاده أكمل الدين في ~~العناية وصاحب ms454 البحر والتقييد بغير المصرفي عبارة البعض اتفاقي والبغاة قوم ~~خرجوا عن طاعة الإمام الحق ظانين أنهم على الحق ولا يحكم بفسقهم لأنهم ~~متمسكون بشبهة وإن كانت فاسدة فإن لم تكن لهم شبهة فهم لصوص أي قطاع طريق ~~قهستاني من بحث البغاة # قوله ( ولو كانت الشوكة ظاهرة لنا عليهم ) للعلة السابقة وفصل زفر ~~وتفصيله رواية عن الثاني # قوله ( يصلي رباعية ) الجملة صفة مقيم قال السيد ولا حاجة إليه لعلمه من ~~قوله وأتمها أربعا # قوله ( ولو في التشهد ) متعلق بقوله اقتدى كقوله في الوقت # قوله ( في الوقت ) ولو قدر تحريمة في الأصح قهستاني # قوله ( ولو خرج الوقت ) مبالغة على قوله صح # قوله ( أو ترك الإمام القعود الأول ) لأن القعدة صارت واجبة في حقه أيضا ~~فلا يبطل فرضه بتركها وعليه الفتوى نهر # قوله ( لا يصح اقتداء المسافر بالمقيم ) مقيد بكونها فائتة في حق الإمام ~~والمأموم أما لو كانت فائتة في حق الإمام مؤداة في حق المأموم كما إذا كان ~~المأموم يرى قول الإمام في الظهر والإمام يرى قولهما وقول الشافعي فإنه ~~يجوز دخوله معه في الظهر بعد المثل قبل المثلين كما في السراج # قوله ( لأن فرضه لا يتغير بعد خروجه ) فكان اقتداء المفترض بالمتنفل في ~~حق القعدة إن كان الإبتداء في الشفع الأول أو في حق القراءة إن كان ~~الاقتداء في الشفع الثاني أو في حق التحريمة كما في السراج عن الحواشي لأن ~~تحريمة الإمام اشتملت على فرض ونقل وتحريمة المقتدي اشتملت على الفرض فقط ~~فكانت أقوى اه وفيه أن تحريمة المسافر مشتملة على نحو التسبيح والتكبير وإن ~~أراد من جهة القراءة فيرجع إلى ما ذكره صاحب الهداية # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأن صلاة المسافر في الحالين أقوى ~~وبناء الضعيف على القوي جائز # قوله ( أتموا صلاتكم ) روي أن أبا يوسف لما حج مع هارون الرشيد وصلى ~~بالناس ركعتين بمكة قال أتمو صلاتكم فإنا قوم سفر فقال له واحد منهم نحن ~~أعلم بهذا منك فقال له أبو يوسف لو علمت ما ms455 تكلمت في الصلاة فقال هرون ولو ~~كان مثل هذا الجواب بدلا عن الملك الذي أعطانيه الله تعالى لكنت أسر بذلك ~~كذا في الشرح # قوله ( فإنا قوم سفر ) يستعمل سفر مفردا وجمعا قال رجل سفر وقوم سفر ~~والمراد هنا الجمع ذكره العلامة نوح # قوله ( أقوى من الأول ) أي من القعود الأول # قوله ( بلا قراءة ) في الأصح لأنهم لاحقون حيث أدركوا أول صلاتهم مع ~~الإمام وفرض القراءة قد تأدى فيتركونها احتياطا كذا في الهداية والكافي # قوله ( ولا سجود سهو ) لو سهوا فيما يتمون لأنهم كاللاحقين # قوله ( ولا يصح الاقتداء بهم ) لأنم بالاقتداء التزموا الموافقة في ~~الركعتين فينفردون في الباقي إلا أنهم مقتدون تحريمة لا فعلا # قوله ( وقيل بعد التسليمة الأولى ) خوف إفسادهم صلاتهم بالتسليمة الثانية ~~لأنهم لا ينتظرون شيئا بخلافه بعد التسليمة الأولى # قوله ( في الأصح ) وقال بعض المشايخ يقرأ كالمسبوق # قوله ( لأنه أدرك الخ ) بيانه أنه لما كان لاحقا كان خلف الإمام حكما ~~فكان مقتديا به من هذا الوجه وهو منفرد حقيقة فبالنظر إلى أنه مقتد تكره له ~~القراءة تحريما وبالنظر إلى أنه منفرد تستحب له القراءة إذ فرض القراءة قد ~~تأدى في الشفع الأول وإذا دار الأمر بين الحرمة والندب فالاحتياط هو الترك ~~فكان جعل مقتديا أولى من جعله منفردا بخلاف المسبوق فإنه أدرك قراءة نافله ~~فلم يسقط فرض القراءة عنه فدارت قراءته بين أن تكون مكروهة تحريما أو ركنا ~~تفسد PageV01P279 الصلاة بتركه فكان الاحتياط في حقه القراءة فصار جعله ~~منفردا أولى من جعله مقتديا فكانت قراءته فيما يقضى فرضا # قوله ( يقضي بالركوع والسجود ) لأن الرخصة للعجز لا تبقى بدونه # قوله ( وإذا مرض ) أي الصحيح والأولى ذكره # قوله ( يقضي بالإيماء ) لئلا يلزم تكليف ما ليس في الوسع # قوله ( آخر الوقت ) أي بقدر ما يسع ايقاع التحريمة فيه # قوله ( لأنه المعتبر في السببية ) أي آخر الوقت لأنه أوان تقرر دينا في ~~ذمته وصفة الدين تعتبر حال تقرره وأما اعتبار كل وقت إذا خرج في حقه فيثبت ~~الواجب عليه بصفة الكمال # قوله ms456 ( وإغماء ممتد ) أكثر من خمس صلوات # قوله ( ويبطل الوطن الخ ) الوطن محرك ويسكن منزل الإقامة قاموس # قوله ( بمثله ) أي وإن لم يكن بينهما مسافة سفر لقوله بعد ولا يشترط تقدم ~~السفر لثبوت الوطن الأصلي إجماعا أي لأنه قد يتولد فيه مثلا ولا ينتقل عن ~~غيره إليه # قوله ( ولا لوطن الإقامة في ظاهر الرواية ) فإذا خرج من مصر فأقام بقليوب ~~مدتها يسمى وطن إقامة إلا أنه حينئذ لا يترتب له أحكام # قوله ( بل استحدث أهلا الخ ) وكذا لو استحدث أهلا في ثلاث مواضع فالحكم ~~واحد فيما يظهر # قوله ( بإنشاء السفر بعده ) حتى لو عاد إلى حاجة فيه قصر وقوله بعده أي ~~بعد الإقامة فيه سواء أنشأه منه أو بعده في موضع آخر بعده ولا يشترط كونه ~~منه كما يفيده كلام صاحب النهر الآتي في رده على الزيلعي وبقي ما إذا خرج ~~منه على نية السفر الأولى ثم جاوز بمدة سفر منه أو من الأصلي ولم يقم في ~~غيره ثم مر به هل يتم وظاهر كلامهم نعم لأنه لم يدخل الأصلي ولم يقم في ~~غيره ولم ينشيء سفرا بعده وحرره # قوله ( لما ذكرنا ) من أن الشيء لا يبطل إلا بمثله أو بما هو فوقه # قوله ( أو تزوج فيه ) ينظر حكم ما إذا تسرى فيه وعلى فرض اعتبار التسري ~~فيه يتحقق كون الوطن الأصلي أكثر من أربعة # قوله ( على ما قدمناه ) من أنه لا بد أن يكون واحدا وأن لا يكون مفازة ~~ولا دار حرب لعسكرنا ولا دار بغي # قوله ( وفائدة هذا ) الأولى ذكره بعد قوله لما ذكره فإنه فائدة ما قبله # قوله ( وهو مسافر ) احترز به عما إذا نقض السفر قبل استحكامه بعد إقامته ~~بمحل خمسة عشر يوما فإنه يتم إذا دخله لصيرورته مقيما حينئذ بنقض السفر ~~ومثل المؤلف في الشرح لوطن الإقامة والأصل موضحا فقال مثاله مصري ا نتقل ~~بأهله إلى الشأم فإذا عاد مسافرا ودخل مصره لم يتم بمجرد الدخول فلو أبقى ~~أهله وتزوج بالشأم أيضا يتم بدخوله في كل ms457 من الوطنين وإذا خرج يريد الشأم ~~فنوى الإقامة بالخانقاه السرياقوسية مثلا خمسة عشر يوما لم يبطل وطنه ~~الأصلي فإذا رجع اليه لحاجة يتم الصلاة فيه فإذا خرج ودخل الخانقاه يقصر ~~لبطلان وطن الإقامة بها بالأصلي وكذا لو خرج من الخانقاه بعد نية الإقامة ~~فيها خمسة عشر يوما ولم يرجع إلى وطنه الأصلي ولم ينو السفر حتى وصل إلى ~~بلبيس مثلا فنوى الإقامة فيها خمسة عشر يوما بطل وطن الإقامة بالخانقاه ~~وكذا إذا خرج منها ونوى السفر حتى لو عاد إلى حاجة فيها يقصر كما لو دخلها ~~مسافرا بعد ذلك اه # قوله ( وكان مسافرا ) ليس بقيد وقال الزيلعي عامتهم على أن وطن السكني ~~يفيد وتتصور تلك الفائدة فيمن خرج إلى قرية لحاجة ولم يقصد سفرا ونوى أن ~~يقيم بها أقل من نصف شهر يتم فلو خرج منها لا للسفر ثم بدا له أن يسافر قبل ~~أن يدخل مصره وقبل أن يقيم أقل من خمسة عشر يوما في موضع آخر قصر فلو مر ~~بتلك القرية أتم لأنه لم يوجد منه ما يبطله مما هو فوقه أو مثله اه ~~PageV01P280 بتغيير ما وقوله فلو خرج منها لا للسفر قيد به لأنه لو خرج ~~منها للسفر بطل اتفاقا وقوله ثم بدا له أن يسافر قبل أن يدخل مصره وقبل أن ~~يقيم الخ قيد به لأنه لو دخل مصره لبطل بما فوقه وهو الوطن الأصلي ولو أقام ~~بمحل أقل من مدة الإقامة لبطل بمثله # قال في النهر وما في الزيلعي ممنوع بل قصر لأنه مسافر وقد مر أن وطن ~~الإقامة يبطل بالسفر فوطن السكنى أولى # قوله ( فلا يبطل به وطن الإقامة ) والأصلي أولى # قوله ( ولا يبطل السفر ) أي حكم السفر من قصر الصلاة وغيره والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب صلاة المريض # مناسبة هذا لما قبله أن في كل إسقاطا وتخفيفا # قوله ( من إضافة الفعل إلى فاعله ) كقيام زيد وقد يضاف إلى محله كتحرك ~~الغصن # قوله ( عن المجرى الطبيعي ) أي الجريان والاستمرار الطبيعي بأن ms458 يكون ~~مخالفا لمقتضى الطبع المستمر ومرض الحيوان من باب تعب والمرض بالسكون لغة ~~قليلة في المحرك # قال في البحر وحد المرض المسقط للقيام والجمعة والمبيح للإفطار والتيمم ~~زيادة العلة أو امتدادها # قوله ( وهو الحقيقي ) أي ما ذكره المصنف أولا هو التعذر الحقيقي وقوله ~~ومثله الحكمي أي ومثل التعذر الحقيقي التعذر الحكمي وهو التعسر # قوله ( بوجود ألم شديد ) كدوران رأس وجع ضرس أو شقيقة أو رمد كما في ~~القهستاني وسواء حدث ذلك في الصلاة أو قبلها كما في النقاية وقيده بالشديد ~~لأنه إن لحقه نوع من المشقة لم يجز ترك القيام كما في مسكين ومثل الألم خوف ~~لحوق الضرر من عدو آدمي أو غيره على نفسه أو ماله لو صلى قائما وكذا لو كان ~~في خباء لا يستطيع أن يقيم صلبه وان خرج لا يستطيع أن يصلي من الطين أو ~~المطر فإنه يصلي قاعدا كما في البحر وكذا يصلي قاعدا لو أعجزه القيام عن ~~الصوم أو عن فرض القراءة أو كان بحال لو قام سلس بوله أو سال جرحه # قوله ( حاذق ) غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط كما في الشرنبلالية # قوله ( أو ظهور الحال ) عطف على قوله تجرية بأن كان يظهر له من حاله أنه ~~لو قام زاد مرضه أو يبطىء برؤه ولو قدر على القيام متكئا أو معتمدا على صعا ~~أو حائط لا يجزيه إلا كذلك خصوصا على قولهما فإنهما يجعلان قدرة الغير قدرة ~~له # قوله ( زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا ) أهل المذهب على أنه عند ~~العجز عن الصلاة قاعدا يخير بين صلاته على جنبه وصلاته مستلقيا والاستلقاء ~~أفضل ولعله ثبت عندهم ما هو أقوى من هذا الحديث فتركوا ظاهره من الترتيب # قوله ( أو غيره ) كاحتباء أو جلوس على ركبتيه كالتشهد لأن عذر المرض أسقط ~~عنه الأركان فلأن يسقط عنه الهيئات أولى كذا في الشرح # قوله ( قام بقدر ما يمكنه ) لأن البعض معتبر بالكل # قوله ( وإن حصل به ألم شديد يقعد ابتداء ) الأولى حذف قوله ابتداء ~~والمعنى أنه يقوم ms459 إلى أن يتعسر عليه القيام فيقعد وهذه الحالة كحالة العجز ~~ابتداء وإن لم تحمل على هذا اتحد المشبه والمشبه به # قوله ( والسجود ) أي بالجبهة والأنف ولو كان يقدر على سجوده بالأنف فقط ~~تعين عليه لما في السراج لو كان بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها يلزمه ~~السجود على الأنف ولا يجوز له الإيماء لأنه ترك السجود مع القدرة عليه وفي ~~النهر ما يفيد أنه عند العجز عن السجود يفترض عليه أن يقوم للقراءة ~~PageV01P281 فإذا جاء أوان الركوع والسجود يقعد ويومىء بهما # قوله ( صلى قاعدا بالإيماء ) أو قائما به والأول أفضل لأنه أشبه بالسجود ~~لكونه أقرب إلى الأرض وهو المقصود كذا في التبيين وفي البحر ظاهر المذهب ~~جواز الإيماء قائما أو قاعدا كما لا يخفى اه قال الحلبي لو قيل أن الإيماء ~~قائما هو الأفضل خروجا من الخلاف يعني خلاف من يشترط القيام عند القدرة ~~عليه لكان موجها اه # قوله ( وجعل إيماءه للسجود أخفض ) تمييزا بينهما ولا يلزمه أن يبالغ في ~~الأنحناء أقصى ما يمكنه بل يكفيه أدنى الانحناء فيهما نهر عن المجتبى # قوله ( وكذا لو عجز عن السجود الخ ) قال في الفتح رجل بحلقه جراح لا يقدر ~~على السجود ويقدر على غيره من الأفعال يصلي قاعدا بالإيماء ولو قام وقرأ ~~وركع ثم قعد وأومأ للسجود جاز والأول أولى اه # قوله ( ولا يرفع بالبناء للمجهول ) هذا الضبط وأن تعين هنا لرفع شيء بعده ~~لكنه ليس بلازم في الواقع فإن رفعه ورفع غيره على حد سواء في الحكم وهو ~~كراهة التحريم ويدل عليه لفظ الحديث الآتي بعد والسابق # قوله ( لما قدمناه ) من حديث العبادة # قوله ( فظفرت على الرواية ) أي بأنه يكفي بعض الانحناء بدليل تنكير شيء # قوله ( فحرك رأسه ) أي من غير طأطأة # قوله ( وقال ابن الفضل لا يجوز ) هو المشهور في المذهب # قوله ( انتهى ) أي كلام ابن الفضل # قوله ( فحقيقة ) أي إذا علمت أنه لا يجوز لعدم وجود الفعل المخصوص منه ~~فحقيقة الإيماء الخ # قوله ( انتهت عبارته ) أي عبارة المقدسي # قوله ms460 ( وهذا نص في الباب ) أي على أن لا يلزمه أقصى ما يمكن من الانحناء # قوله ( لكن مع الإساءة ) المراد بها كراهة التحريم فيما يظهر للنهي عنه ~~في الحديثين السابقين # قوله ( فلم يقدر الخ ) هذا تعذر حقيقي ومثله الحكمي بأن كان بحال لو قعد ~~بزغ الماء من عينيه فأمره الطبيب بالاستلقاء أياما ونهاه عن القعود والسجود ~~فإنه يجزيه أن يستلقي ويصلي بالإيماء لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس كذا في ~~البحر # قوله ( بلا ضرر ) متعلق بقوله فلم يقدر أما إذا قدر على الاتكاء بضرر فلا ~~يلزمه # قوله ( أومأ مستلقيا الخ ) اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال أظهرها أنه ~~بالخيار بين الاستلقاء والاضطجاع وهو جواب الكتب المشهورة كالهداية وشروحها ~~ثانيها أن الاستلقاء إنما يجوز إذا عجز عن الاضطجاع كمذهب الشافعي # ثالثها أن الاضطجاع إنما يجوز إذا عجز عن الاستلقاء وفي القنية أنه ~~الأظهر ورده في البحر وقال في النهر أنه شاذ # قوله ( وسقوط التوجه ) عطف على جواز الخ وهو من عطف اللازم # قوله ( فيمتد برجليه ) الأولى حذفه # قوله ( أخرت عنه الصلاة القليلة ) اعلم أن المسألة على أربعة أوجه إن دام ~~به العجز ست صلوات وهو لا يعقل سقط عنه القضاء إجماعا وإن كان أقل وهو يعقل ~~قضى إجماعا وإن دام ست صلوات وهو يعقل أو أقل وهو لا يعقل ففيهما اختلاف ~~المشايخ فمنهم من قال يلزمه القضاء وهو اختيار صاحب الهداية ومنهم من قال ~~لا يلزمه وهو اختيار البزدوي الصغير وفي البحر عن القنية مريض لا يمكنه ~~الصلاة إلا بأصوات مثل أوه ونحوه يجب عليه أن يصلي ولو اعتقل لسانه يوما ~~وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم انطلق لسان لا تلزمه الإعادة # قوله ( لها أي للهداية أي للرواية المذكورة فيها # قوله ( في كتابه التجنيس ) المعتبر ما صححه فيه لأنه متأخر # قوله ( وقال الكمال الخ ) هو ممن مال إلى عدم وجوب القضاء كما في الشرح # قوله ( خواهر زاده ) بضم الخاء وفتح الخاء ومعناه ابن الأخت # قوله ( أي لم يصح إيماؤه بعينه الخ ) وإنما ذكر ذلك ms461 دفعا لتوهم ~~PageV01P282 عدم الحل وهو لا ينافي الصحة وقال زفر يومىء بعينه فإن عجز ~~فبقلبه وما قاله زفر رواية عنأبي يوسف لأن العينين في الرأس فيأخذان حكمه ~~أن قدر وإن عجز فبقلبه لأن النية التي لا تصح الصلاة بدونها إنما تقام به ~~فتقام به الصلاة عند العجز ولنا أن نصب الأبدال بالرأي ممتنع والنص ورد ~~بالأيماء بالرأس على خلاف القياس فلا يقاس عليه أفاد السيد # قوله ( فلا ينتقل إليها ) أي إلى هذه الأشياء الثلاثة خلفه أي خلف السجود ~~وهو الايماء بها لأن الأبدال لا تنصب بالرأي # قوله ( كليد ) أي كما لا ينتقل خلف السجود إلى اليد # قوله ( صلى قاعدا بالإيماء ) لو قال أومأ قاعدا لكان أولى إذ يفترض عليه ~~أن يقوم فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا وإنما لم يلزمه القيام ~~عند الإيماء للركوع والسجود لا مطلقا على ما ذكره في النهر وإن كان ظاهر ~~الزيلعي يقتضي سقوط ركنية القيام أصلا # قوله ( وإذا استمسك عذره بالقعود ) كجرحه وسلسه # قوله ( اختلف الترجيح ) والمفتى به أنه يصلي منفردا كما في البحر والخلاف ~~محمول على ما إذا لم تتيسر له الجماعة في بيته وإلا لم يجز له الخروج وترك ~~القيام بالاتفاق قاله السيد # قوله ( في المشهور وهو الصحيح ) وروى أبو يوسف عن الإمام أنه يستقبل لأن ~~تحريمته انعقدت موجبته للركوع والسجود فلا تجوز بدونهما # قوله ( وأدائها ) بالجر عطفا على الإبطال وقوله بعده ضميره يعود للإبطال # قوله ( ومن جن بآفة سماوية ) احترز بالآفة السماوية عما لو زال عقله ~~بالخمر فإنه يلزمه القضاء وإن طال لأنه حصل بما هو معصية فلا يوجب التخفيف ~~ولهذا يقع طلاقه وكذا إذا ذهب عقله بالبنج أو الدواء عند الإمام لأن سقوط ~~القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله ولا فرق ~~بين الجنون العارض والأصلي بأن بلغ مجنونا وهو قولمحمد وقال أبو يوسف ~~الأصلي كالصبا وفي رواية أن الجنون يسقط مطلقا متداولا كما في البرهان # قوله ( واستمر به ) قيد به لأنه إذا كان ms462 يفيق في وقت معلوم نحو أن يخف ~~عند الصبح فيفيق قليلا ثم يعاوده الإغماء تعتبر الإفاقة فتبطل ما قبلها من ~~حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم إلا ~~أنه يتكلم بغتة بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة كذا في ~~الشرح عن التتارخانية # قوله ( بأن خرج وقت السادسة ) هذا قولمحمد وهو المصحح في أكثر المعتبرات ~~مجمع الأنهر وقالابن أمير حاج قول محمد أشبه لأن المسقط للقضاء وقوعه في ~~الحرج وذلك بدخول الفوائت في حد التكرار وقال في الفتح وقول محمد أصح ~~تخريجا على قضاء الفوائت وعند الإمام وأبي يوسف تعتبر بالزيادة على ساعات ~~يوم وليلة ولو بلحظة لأنه المأثور عن علي وابن عمر فكان الأخذ به أولى إذ ~~المقادير لا تعرف إلا سماعا وتظهر الثمرة فيما إذا أغمي عليه عند الضحوة ثم ~~أفاق من الغد قبل الزوال بساعة فهذا أكثر من يوم وليلة من حيث الساعات فلا ~~قضاء عليه عندهما وعند محمد يقضي لعدم مضي سنة أوقات # قوله ( والجنون مثله ) اعلم أن الأعذار ثلاثة ممتد جدا كالصبا يسقط به ~~جميع العبادات وقاصر جدا كالنوم فلا يسقط به شيء ومتردد بينهما وهو الإغماء ~~فإذا امتد ألحق بالممتد جدا وإلا ألحق بالقاصر جدا ذكر الحدادي ولا يعتبر ~~الإغماء في الصوم والزكاة لأنه يندر وجوده سنة أو شهرا بخلاف الجنون فإنه ~~يمتد فاعتبر في سقوط العبادات والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # PageV01P283 # | فصل في إسقاط الصلاة والصوم # لا يخفي حسن ذكر هذا الفصل بعد ذكر أحكام المريض اعلم أنه قد ورد النص في ~~الصوم بإسقاطه بالفدية واتفقت كلمه المشايخ على أن الصلاة كالصوم استحسانا ~~لكونها أهم منه وإنما الخلاف بينهم في أن صلاة يوم كصومه أو كل فريضة كصوم ~~يوم وهو المعتمد إذا علمت ذلك تعلم جهل من يقول ان إسقاط الصلاة لا أصل له ~~إذ هذا إبطال للمتفق عليه بين أهل المذهب وأراد المصنف بقوله والصوم صوم ~~رمضان بدليل قوله بعد وغيرهما ms463 فإن المراد به صوم كفارة اليمين وقتل وظهار ~~وجناية على إحرام وقتل محرم صيد أو صوم منذور أفاده في الشرح # قوله ( بالإيماء برأسه ) قيد به لأنه لا يعتبر الإيماء بنحو الحاجب فلا ~~يعد به قادرا فلا تلزمه الوصية وقياس قول زفر أنه إذا تركها مع قدرته على ~~الإيماء بنحو الحاجب أوصى # قوله ( عن صلاة يوم وليلية ) إنما ذكره لأنه إذا سقط في هذه الحالة ~~القليل الذي لا حرج فيه فأولى الكثير الذي فيه الحرج # قوله ( لما رويناه ) من قوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يستطع فالله أحق ~~بقبول العذر منه # قوله ( لعدم قدرته ) الأولى الإتيان بالواو لتكون علة ثانية عقلية بعد ~~النقل ويحتمل أنه علة للعلة # قوله ( بإدراك زمن ) متعلق بقوله قدرته والباء للسببية # قوله ( على قول من يفسر الخ ) فإن القائل به لا يقول بلزوم القضاء إلا ~~بإدراك زمن يسعه ولم يوجد ولزوم الوصية فرع لزوم القضاء وبه يندفع ما أورد ~~من أن الوجوب قد تعلق بذمته فلماذا لم تلزمه الوصية وإن لم يقدر تفريغا ~~لذمته # قوله ( ظاهر ) الأولى فظاهر بالفاء # قوله ( فلا يلزمهما الإيصاء به ) لأنهما عذرا في الأداء فلأن يعذرا في ~~القضاء أولى زيلعي وإذا لم يلزمهما القضاء لا يلزمهما الإيصاء به # قوله ( ولزم عليه ) ضمنه معنى فرض فعداه بعلى وإلا فلزم يتعدى بنفسه # قوله ( ولو بغير عذر ) الأولى حذفه لأنه بينه بعد ولأنه يفيد اشتراط ~~القدرة فيه وليس كذلك # قوله ( من إدراك الخ ) من للتعليل # قوله ( لزمه بجميع ما أفطره ) الضمير في لزمه يرجع إلى الإيصاء # قوله ( بفضل الله ) الباء فيه للمصاحبة وفيما بعده للسببية أو الثاني ~~تعلق بالعامل بعد تعلق الأول به # قوله ( من صوم ) لم يذكر قبله مبينه والأولى ما في الشرح حيث قال وكذا ~~صوم كفارة يمين وقتل خطأ وظهار وجناية على إحرام وقتل محرم صيدا وصوم منذور ~~اه وقال في الدر المختار من العوارض والحاصل أن ما كان عبادة بدنية فإن ~~الوصي يطعم عنه بعد موته عن كل واجب كالفطرة والمالية ms464 كالزكاة يخرج عنه ~~القدر الواجب والمركبة كالحج يحج عنه رجلا من مال الميت # قوله ( وظهار ) فيه أن الصوم في كفارة الظهار بدل عن الإعتاق وقد قال ~~المصنف معترضا على صاحب الدرر في ذكره القتل بأن الواجب ابتداء عتق رقبة ~~مؤمنة فلا يصح اعتاق الوارث كما ذكره والصوم فيها بدل عن الإعتاق فلا تصح ~~فيه الفدية وفيه أن كفارة الإفطار كذلك وكذا اليمين لأن كفارته مرتبة اه ~~وفي التنوير من عوارض الصوم ولو تبرع عنه وليه بكفارة يمين أو قتل جاز # قوله ( وجناية على إحرام ) كأن لبس عمامته بعذر فإنه مخير بين الذبح ~~وإطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام # قوله ( ومنذور ) أي صوم منذور كذا في الشرح # قوله ( أو النفقة الواجبة ) كنفقة الزوجة إذا قضى بها أو تراضيا عليها # قوله ( والجزية ) أي بناء على أنها لا تسقط بالإسلام إذا أوصى بها وهو ~~ذمي # قوله ( والكفارات المالية ) كالدماء التي تلزمه بجنايته على إحرامه مثل ~~تطيبه ولبسه بغير عذر # قوله ( والوصية بالحج ) ويحج عنه من منزله إن كفى وإلا فمن حيث ~~PageV01P284 يكفى تنوير # قوله ( والصدقة المنذورة ) كأن نذر دراهم مثلا يخرجها الله تعالى # قوله ( عن صومه ) أي يفدي من الثلث عن صومه # قوله ( فلا شيء عليه ) لعدم قدرته على أدائه وإذا لم يقدر لا يجب عليه ~~الإيصاء وهل يقال في نذر الصوم كذلك يحرر وأما كفارة الإفطار فأن أفطر عمدا ~~في رمضان ووجبت عليه الكفارة ولم يتمكن من أدائها بأن وجب عليه الصوم فمات ~~في شوال هل يجب الإيصاء بها لتحقق سببها في الصحة ويحرر # قوله ( فليطعم ) بالبناء للمجهول لرفع مسكين # قوله ( والصحيح ) مكرر مع قوله وهو الصحيح # قوله ( هي نصف صاع ) الأولى إبقاء المصنف من غير تقدير لأنه على ما قدره ~~يضيع مفعول قوله سابقا فيخرج # قوله ( أو زبيب ) هو المعتمد وقيل الزبيب كالبر # قوله ( لتنوع حاجات الفقير ) فإنه قد يكون مستغينا عن هذه الأعيان ويحتاج ~~إلى الدراهم ليصرفها في حاجاته # قوله ( لأن محمد إلخ ) علة لذكر المشيئة في التبرع لا ms465 في الوصية # قوله ( في الصوم ) أي والصلاة مثله # قوله ( وفي إيصائه به ) أي إيصاء الميت بالإطعام عن صومه # قوله ( جزم بالأجزاء ) لأنه بالإيصاء فرغ ذمته بخلاف ما إذا تبرع عنه ~~مبرع وفي الحقيقة الكل معلق بمشيئة الله تعالى # قوله ( من إلزام الولاء على الميت ) أي وله أحكام قد يضربها السيد كالقتل ~~خطأ فإنه على عاقلته وعاقلته مولاه فلا يثبت الولاء من غير رضاه # قوله ( يحج من منزله ) إن كفى وإلا فمن حيث يكفي # قوله ( والمتبرع به ) أي ويحج المتبرع بالحج عن الميت # قوله ( وإن قلنا الخ ) هذا جواب عما ورد عليه في قوله أو يعطيه شيئا من ~~صلاته أو صومه ليس بشيء من أنه يقتضي أنه ليس له أن يجعل ثواب طاعته لغيره # قوله ( فهو غير هذا الحكم ) لأنه لا يفيد بالدفع المذكور والكلام فيما ~~إذا دفع ذلك على وجه المعارضة بعد تقديره بشيء من صيام أو صلاة بأن يكون ~~المدفوع فدية صلاة يوم أو صوم يوم مثلا # قوله ( فيسقط عن الميت بقدره ) في الدر المنتقى أنهم إذا أرادوا الإخراج ~~عنه يحسب عمره بغلبة الظن ويخرج منه مدة الصبا وهي اثنا عشر في الغلام ~~وتسعة في الأنثى ويخرج عنه بقدرها إن كان عندهم ما يكفي وإلا تدفع مرارا اه ~~وذلك لاحتمال نقصان صلاته بترك ركن أو شرط فإن الكثير من الناس لا يحسن ~~أداءها # قوله ( ويقضيه ) لا بد من تكرر القبض والدفع لما ذكره المصنف ثم لو أخذها ~~أحدهم عند قبضها ولم يدفعها واستقل بها يفوز بها على الظاهر # قوله ( متبرعا به ) وهو بعد الأولى متبرع مطلقا ولو كانت موصى بها # قوله ( ونحوها ) كالصدقة المنذورة # قوله ( وكذا ما نص على عدده في كفارة ) ككفارة الظهار على ما ذكره فإن ~~الله تعالى قال @QB@ فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا @QE@ وهل تكفي ~~الإباحة في الفدية قولان المشهور نعم واعتمده الكمال ولو فدى عن صلاته في ~~مرضه لا يصح بخلاف الصوم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب قضاء الفوائت # لم يقل ms466 المتروكات ظنا بالمؤمنين خيرا لأن ظاهر حال المسلم أن لا يترك ~~الصلاة وإنما تفوته من غير قصد لعذر واعلم أن المأمور به ثلاثة أقسام أداء ~~وقضاء وإعادة والأداء أنواع كامل كالصلاة بجماعة وقاصر كالصلاة منفردا ~~لفوات الوصف المرغوب فيه وأداء شبيه PageV01P285 بالقضاء وهو فعل اللاحق ~~بعد فراغ الإمام أما أنه أداء فلبقاء الوقت وأما أنه شبيه بالقضاء فلأنه قد ~~التزمه مع الإمام وقد فاته ذلك الملتزم ولما فرغ المصنف من الأداء بأنواعه ~~شرع في القضاء # قوله ( القضاء لغة الأحكام ) لقضا بالقصر والمد وقوله الأحكام الأولى أن ~~يقول الحكم # قوله ( إسقاط الواجب بمثل ما عنده ) اعلم أن القضاء وجب بالسبب الذي وجب ~~به الأداء فكل من الأداء والقضاء تسليم عين الواجب إلا أن الأداء تسليم عين ~~الواجب في وقته والقضاء تسليم عين الواجب بعد خروج الوقت وهذا هو الراجح ~~وقيل يجب القضاء بسبب جديد وإن المؤدى مثل الواجب وليس لهذا الخلاف ثمرة ~~إذا علمت هذا تعلم أن قوله يمثل ما عنده جرى على غير الراجح والتأخير بلا ~~عذر كبيرة لا تزول بالقضاء بل بالتوبة أو الحج فالقضاء مزيل لإثم الترك لا ~~لإثم التأخير والإعادة فعل مثله في وقته لخلل غير الفساد لقولهم كل صلاة ~~أديت مع كراهة التحريم تعاد أي وجوبا في الوقت وأما بعده فندبا وقوله إسقاط ~~الواجب يفيد أن السنة لا توصف بالقضاء وإذا أريد ما هو أعم أبدلنا الواجب ~~بالعبادة فيقال الأداء فعل العبادة في وقتها والإعادة فعل مثلها لخلل غير ~~الفساد وغير عدم صحة الشروع والقضاء فعلها بعد وقتها فتكون السنة التي تفعل ~~في وقتها إداء وما أذن الشارع في فعله منها في غير وقته قضاء كسنة الفجر ~~وأما سنة الظهر القبلية إذا صليت بعد فإطلاق القضاء عليها مجاز على كل حال ~~لأنها مفعولة في وقتها وإن قيل ان وقتها مخصوص بما قبل الفرض فتكون قضاء ~~بعده # قوله ( المتسع وقتها ) أما التي ضاق وقتها فتقدم على الفائتة ويسقط ~~الترتيب # قوله ( تذكر الفائتة ) قيد به لأن الترتيب يسقط ms467 بالنسيان كما يأتي إن شاء ~~الله تعالى وأفاد بذكره الترتيب في الفوائت والوقتية لزوم القضاء وهو ما ~~عليه الجمهور وقال الإمام أحمد إذا تركها عمدا بغير عذر لا يلزمه قضاؤها ~~لكونه صار مرتدا والمرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه إذا تاب وجميع أوقات العمر ~~وقت للقضاء ما عدا أوقات النهي الثلاثة وفي القهستاني قضاء الصلاة يجب على ~~التراخي عندمحمد وعلى الفور عند أبي يوسف وعن الإمام روايتان وفي المجتبى ~~يجوز تأخير الفوائت يعني قضاءها وإن وجب فور العذر السعي على العيال ~~والحوائج على الأصح اه # قوله ( الفوائت القليلة ) وهي ما لم تدخل في حد التكرار # قوله ( مستحق ) لم يقل فرض لانصراف المطلق منه إلى القطعي ولا شرط كما في ~~المحيط لأن الشرط حقيقة لا يسقط بالنسيان وهذا يسقط به ولا واجب كما في ~~المعراج لأنه لا يفوت الجواز بفوته وهذا يفوت به ولما اختلفت عبارة المشايخ ~~أتى المصنف بلفظ المستحق لأنه يمكن أن يتمشى على كل منها # قوله ( قوله صلى الله عليه وسلم ) رفعه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ورواه ~~مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفا والرفع من الثقة مقبول مطلقا سواء كان أرجح ~~ممن وقف أم لا # قوله ( فليصل التي هو فيها ) وتكون له نافلة # قوله ( وهو خبر مشهور ) نازع الكمال في شهرته # قوله ( ورتب النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) هذا دليل على الترتيب بين ~~الفوائت والحاصل أنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم تقديم صلاة على ما ~~قبلها أداء ولا قضاء ولو كان الترتيب مستحبا كما قال بعض الأئمة لتركه صلى ~~الله عليه وسلم مرة أو أشار إلى تركه مرة بيانا للجواز ولم ينقل ولا نقل ~~أيضا عن أحد من الصحابة قولا ولا فعلا وروى أنه صلى الله عليه وسلم شغله ~~المشركون عن أربع صلوات يوم حفر الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله تعالى ~~فأمر بلالا فأذن ثم أقام PageV01P286 فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم ~~أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء ms468 # قوله ( عن قضاء كل الفوائت ) مفهومه يفيد أنه إذا لم يضق الوقت عن جميعها ~~بل كان يسع الوقتية وبعض الفائقة أنه لا يسقط الترتيب فيما قدر عليه وهو ~~أحد القولين الآتيين في كلامه # قوله ( للزوم العمل بالمتواتر حينئذ ) لأن آخر الوقت للوقتية بالمتواتر ~~من الأخبار والنصوص ووقت التذكر للفائتة ثبت بالخبر السابق فإن في بعض ~~رواياته فإن ذلك وقتها وهو يفيد وجوب الترتيب ووصف بأنه خبر آحاد وإنما يجب ~~العمل به إذا لم يتضمن ترك العمل بالنص أما إذا تضمن فلا لأنه يلزم نسخ ~~الكتاب به وذا لا يجوز كذا في الشرح # قوله ( حينئذ ) أي حين إذ ضاق الوقت # قوله ( وهو لا يعمل به ) أي بالمشهور وهو الحديث السابق فإنه يفوت وجوب ~~الترتيب # قوله ( بسعة الوقت ) الباء للسببية وفي نسخة باللام # قوله ( بضيق الوقت ) مرتبط بقوله إضاعة والباء للسببية ولو قدم الفائتة ~~ولم يكن وقت كراهة صحت وأثم لتفويت الوقتية بغير موجب فصار كما لو اشتغل ~~بالنافلة عند ضيق الوقت بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة وقدم الوقتية حيث لا ~~تصح لأنه إداها قبل وقتها الثابت بالخبر مع إمكان الجمع بينهما # قوله ( المستحب ) لم يذكر هذا في ظاهر الرواية فوقع الاختلاف بين المشايخ ~~فنسب الطحاوي اعتبار أصل الوقت لهما واعتبار الوقت المستحب لمحمد ورجح في ~~المحيط قول محمد ورجحه أيضا في الظهيرية بما في المنتقى من أنه إذا افتتح ~~العصر في أول وقتها وهو ناس للظهر ثم احمرت الشمس ثم ذكر الظهر مضى في ~~العصر # قال فهذا نص على أن العبرة للوقت المستحب وحينئذ انقطع اختلاف المشايخ ~~لأن المسألة حيث لم تذكر في ظاهر الرواية وثبتت في رواية أخرى تعين المصير ~~إليها وثمرة الخلاف تظهر فيما لو شرع في العصر وهو ناس للظهر ثم تذكره في ~~وقت لو اشتغل به تقع العصر في الوقت المكروه يقطع العصر عندهما ويصلي الظهر ~~وعنده يمضي في العصر ثم يصلي الظهر بعد غروب الشمس ذكر هذه الثمرة السيد عن ~~مسكين # قوله ( فيتغير به ms469 حكم الكتاب ) وهو قوله تعالى @QB@ إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ النساء 4 وتغيير حكم الكتاب بنقصان الوقتية ~~بإيقاعها في الوقت المكروه كذا في الشرح فإن الآية المذكورة كقوله تعالى ~~@QB@ أقيموا الصلاة @QE@ تدل على الإتيان بالواجب على صفة الكمال لأنه ~~المطلوب شرعا وتفسير ضيق الوقت أن يكون الباقي من الوقت ما لا يسع الوقتية ~~والفائتة جميعا في نفس الأمر لا بحسب ظنه فلو ظن من عليه العشاء ضيق وقت ~~الفجر فصلى الفجر ثم تبين أن في الوقت سعة بطل الفجر ثم ينظر فإن كان الوقت ~~يسعهما جميعا بحيث يقعد في الفجر قدر التشهد قبل الطلوع بعد صلاة العشاء ~~يصلي العشاء ثم يعيد الفجر وإن لم تكن فيه سعة كذلك يعيد الفجر فقط وهكذا ~~يفعل مرة بعد أخرى إلى أن تطلع الشمس وفرضه ما يلي الطلوع وما قبله تطوع ~~وفي المجتبى وإن لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف من قصر القراءة ~~والأفعال يرتب ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة # قوله ( والمسألة بحالها ) أي أطالها حتى ضاق الوقت # قوله ( جازت الوقتية ) ولا يلزمه القطع لأن شروعه فيها أولا جائز ولو ~~قطعها كان له أن يشرع فيها ثانيا فلم يكن للقطع فائدة فكان البقاء أولى ~~بالجواز لأنه أسهل من الابتداء # قوله ( كما في الفتح ) الذي في الفتح ترجيح عدم جواز الوقتية ما لم يقض ~~ذلك البعض وقيل عند الإمام يجوز قال الزاهدي وهو الأصح وعلله بما قاله ~~المصنف # قوله ( والثاني PageV01P287 النسيان ) ولا يعتبر الجهل وعبارة النقاية ~~فرض الترتيب ولو جاهلا به اه # قال شارحها العلامة القهستاني عند أئمتنا الثلاثة وعن الحسن عنه أنه إذا ~~لم يعلم به لم يجب عليه وبه أخذ الأكثرون كما في التمرتاشي وما في الزيلعي ~~من أن الظن المعتبر يلحق بالنسياه كمن صلى الظهر ذاكرا لترك الفرض فسد ظهر ~~فإذا قضي الفجر ثم صلى العصر ذاكرا للظهر جاز العصر إذ لا فائتة عليه في ~~ظنه حال أداء العصر وهو ظن معتبر لأنه مجتهد فيه فالمراد به ms470 ظن المجتهد إذ ~~لا يلزمه اجتهاد إمام أو جاهل ليس له مذهب معين صلى ثم ذكر ولم يقلد مجتهدا ~~ولم يستفت فقيها فصلاته صحيحة لمصادفتها مجتهدا فيه وأما المقلد لأبي حنيفة ~~فلا عبرة برأيه المخالف لمذهب إمامه وإن كان مقلدا للشافعي فلا فساد لصلاته ~~ولا تتوقف على شيء أفاد المصنف في حاشيته عن البحر # قوله ( لأنه لو وجب الخ ) ولأن اشتراط الترتيب إذ ذاك ربما يفضي إلى ~~تفويت الوقتية وهو حرام # قوله ( وهو مدفوع بالنص ) قال تعالى @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج ~~@QE@ @QB@ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر @QE@ البقرة 2 # قوله ( وروى ) أي عن محمد # قوله ( أو من حيث الساعات ) على قول الشيخين وتقدم ترجيح اعتبار الأوقات # قوله ( لا يعود في أصح الروايتين ) وقال بعضهم يعود الترتيب وهو أحوط ~~مجتبى وهو الصحيح ذكره الصدر الشهيد وكذا قال في التجنيس والمزيد وفي ~~الهداية وهو الأظهر لأن علة السقوط الكثرة وقد زالت # قوله ( ترجيح بلا مرجح ) قد عرفت مرجحه وهو زوال الكثرة أفاده السيد # قوله ( بعد نسيان ست ) أراد به الترك ولو عبر به لكان أولى لأنها إذا ~~بلغت ستاسقط الترتيب وإن لم يكن على وجه النسيان ولأن النسيان مسقط في ~~الأقل من هذا العدد أفاده السيد # قوله ( ثم تذكرها ) أي الحديثة قاله السيد # قوله ( على الأصح فيهما ) وقيل لا يجوز عند البعض ويجعل الماضي كأن لم ~~يكن زجرا له وصححه في معراج الدراية وفي المحيط وعليه الفتوى # قوله ( وعليه الفتوى ) وجهه أن الاشتغال بهذه الفائتة ليس بأولى من ~~الإشتغال بتلك الفوائت وفي الاشتغال بالكل تفويت الفريضة عن وقتها وما ~~قالوه يؤدي إلى التهاون لا إلى الزجر عنه فإن من اعتاد تفويت الصلاة وغلب ~~على نفسه التكاسل لو أفتى بعدم الجواز يفوت أخرى وهلم جرا حتى يبلغ حد ~~الكثرة أفاده السيد # قوله ( ولو كانت وترا ) أي لأنه فرض عملي عنده فالوتر يعتبر في الإفساد ~~ولا وقت له يخصه بل وقته وقت العشاء فيعتبر عند فواته قضاؤه قبل خروج ms471 وقت ~~العشاء الآتية أو بعده # قوله ( يحتمل تقرر الفساد ) أي يحتمل الفساد فالضمير له أو تقرر فاعل ~~يحتمل بتنزيله منزلة اللازم # قوله ( متذكرا في كلها تلك المتروكة ) يغني عنه قول المصنف ذاكرا لها ~~إنما قيد بالتذكر لأن النسيان يسقط الترتيب فلو نسي في البعض وتذكر في ~~البعض فالظاهر اعتبار التي تذكر فيها حتى تبلغ العدد المسقط واعتبارخمس غير ~~المتروكة هو الصواب خلافا لما يوهمه ظاهر عبارة بعض القوم من اعتبار ست ~~سواها # قوله ( صحت جميعها ) برفع جميع تأكيد للضمير المستتر في صحت # قوله ( عند أبي حنيفة ) وقالا تفسد تلك الصلوات فسادا باتا لا يحتمل ~~الصحة بحال ويلزمه قضاء الست كلها المتروكة والخمس التي أداها بعدها قبل ~~قضائها وهو ذاكر لها وما يصليه بعد ذلك صحيح وإن كان ذاكرا للفائتة لصيرورة ~~الفوائت ستا # قوله ( والكثرة ) أي كثرة الفوائت ولما ورد عليه أن الفائت واحد فقط ~~والخمس مؤداة أجاب عنه بقوله لأن الفاسد الخ # قوله ( واستندت الصفة ) وهي PageV01P288 الكثرة # قوله ( فجازت كلها ) لأنه سقط الترتيب من أول صلاة تركها لوجوب ثبوت ~~الحكم مستندا ليكون مضافا إلى الكثرة التي هي العلة دون الأخيرة التي ليست ~~بعلة # قوله ( كتعجيل الزكاة ) أشار به إلى أن توقف حكم على أمر حتى يتبين حاله ~~ليس ببدعي كتوقف الزكاة الخ وتوقف المغرب المؤداة في طريق المزدلفة فإن ~~أعادها قبل الفجر بطلت فرضيتها وإلا فلا وصحة صلاة المعذور إذا انقطع العذر ~~بعدها على معاودته في الوقت الثاني فإن عاد صحت وإلا فلا أفاده في الشرح # قوله ( وبقاء بعض النصاب ) أي أثناء الحول وأما آخره فلا بد من تمامه # قوله ( كان التعجيل فرضا # أي كان المعجل فرضا # قوله ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) لأن التحريمة عقدت لأصل الصلاة بوصف ~~الفرضية فلم يكن من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل وعند محمد تبطل أصلا لأن ~~التحريمة عقدت للفرض فإذا بطلت الفرضية بطلت التحريمة أيضا واعلم أن أبا ~~يوسف قد وافق الإمام في عدم بطلان أصل الصلاة إذا قضى الفائتة قبل مضي ~~الخمس ms472 وخالفه في توقف صحتها على تأخير قضاء المتروكة إلى مضي الخمس فقال لا ~~تصح فرضيتها ولو أخرها بعد مضيها # قوله ( بتقرير بر الفساد ) أي بتقريره الفساد الموقوف فهو من إضافة ~~المصدر إلى مفعوله والجار والمجرور متعلقان بقوله تفسد # قوله ( والسادسة من المؤديات الخ ) أتى بذلك جوابا عما وقع في عامة الكتب ~~من أن انقلاب الكل إلى الجواز جائز موقوف على أداء ست صلوات بعد المتروكة ~~فإنه ليس المراد منه إلا تأكيد خروج وقت الخامسة من المؤديات لا إشتراط ~~السادسة بل ولا دخول وقتها لأنه لا يلزم من خروج الوقت دخول غيره كما لو ~~كان الخامس من المؤديات وهو الصبح فطلعت الشمس # قوله ( ولكن لما كان من لازم الخروج دخول وقتية ) الملازمة ممنوعة لما ~~علمته قريبا إلا أن يقال اللزوم موجود في غالب الأوقات فاعتبر الغالب # قوله ( وتأديتها فيه غالبا ) إن ارتبط قوله غالبا بالدخول والتأدية نتج ~~الجواب السابق # قوله ( مقام ذلك ) أي خروج وقت الخامسة # قوله ( وإذا كثرت الفوائت ) المراد مطلق الكثرة وإن لم تسقط الترتيب ~~أفاده في الشرح # قوله ( لتزاحم الفروض والأوقات ) التي هي أسباب فاختلفت الأسباب كما ~~اختلفت المسببات # قوله ( كقوله أصلي ظهر الاثنين الخ ) فيه نكتة وهي التنبيه على تاريخ ~~تأليف هذا المحل كذا نبه عليه المؤلف وقال في الشرح ظهر الخميس عاشر ذي ~~الحجة سنة خمس وأربعين وألف فبين التاريخين ثمانية أعوام وأربعة أشهر ~~وثمانية عشر يوما # قوله ( وهو الأصح ) رجحه في الخانية والخلاصة وجرى عليه صاحب الفتح # قوله ( فليرجع للكنز ) أي فليرجع المبتلى بالحادثة إلى الحكم المذكور في ~~الكنز واللام في للكنز بمعنى إلى قال تعالى @QB@ ارجع إليهم @QE@ أن لا ~~يرجع إليهم وقوله فإنه واسع أي فإن الحكم الذي فيه متسع وفيه إشارة إلى ~~اتساع الكنز عن هذا التأليف وفي نسخة فإنه وسع بصيغة الماضي # قوله ( والله رؤوف رحيم ) أي شديد الرحمة فلرحمته لم يكلف هذه الأمة ~~الحرج من الأمور بل قال @QB@ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر @QE@ ~~البقرة 2 والأليق باليسر والرأفة ms473 ما في الكنز وهو عليم بما عليه فيسقطه عنه ~~ولذا قال @QB@ واسع عليم @QE@ # قوله ( من رمضانين ) وأما إذا كان من رمضان واحد فلا يحتاج إلى التعيين ~~إتفاقا حتى لو كان عليه قضاء يومين من رمضان واحد فقضى يوما ولم يعين جاز ~~لأن السبب في الصوم واحد وهو الشهر فالواجب عليه إكمال PageV01P289 العدد ~~وفي الأشباه عن الفتح من الصوم ولو وجب عليه قضاء يومين من رمضان واحد ~~الأولى أن ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان وان لم يعين جاز ~~وكذا لو كانا من رمضانين على المختار حتى لو نوى القضاء لا غير جاز اه # قوله ( وهكذا ) إشارة إلى جميع الأعمال الفرعية # قوله ( مدة جهله ) مرتبط بقوله يعذر # قوله ( أو بدليله ) وهو الكون في دار الإسلام # قوله ( وألزمه زفر بها ) وكذا الإمام الشافعي وأحمد رضي الله عنهم # قوله ( دليل وجود الصانع الخ ) اعتقاد الوجود لا يكفي في الإيمان إذ من ~~يعتقد الشركة يعتقد الوجود وهو كافر فلا بد من اعتقاد الوحدة والقدرة ~~والإرادة والعلم والحياة فليحرر # خاتمة من لا يدري كمية الفوائت يعمل بأكبر رأيه فإن لم يكن له رأي يقض ~~حتى يتيقن أنه لم يبق عليه شيء ومن قضى صلاة عمره مع أنه لم يفته شيء منها ~~احتياطا قيل يكره وقيل لا لأن كثيرا من السلف قد فعل ذلك لكن لا يقضي في ~~وقت تكره فيه النافلة والأفضل أن يقرأ في الأخيرتين السورة مع الفاتحة ~~لأنها نوافل من وجه فلأن يقرأ الفاتحة والسورة في أربع الفرض على احتماله ~~أولى من أن يدع الواجب في النفل ويقنت في الوتر ويقعد قدر التشهد في ثالثته ~~ثم يصلي ركعة رابعة فإن كان وترا فقد أداه وإن لم يكن فقد صلى التطوع أربعا ~~ولا يضره القعود وكذا يصلي المغرب أربعا بثلاث قعدات والاشتغال بقضاء ~~الفوائت أولى وأهم من النوافل إلا السنة المعروفة وصلاة الضحى وصلاة ~~التسبيح والصلاة التي وردت في الأخبار فتلك بنية النفل وغيرها بنية القضاء ~~كذا في المضمرات عن الظهيرية ms474 وفتاوى الحجة ومراده بالسنة المعروفة المؤكدة ~~وقوله وغيرها بنية القضاء مراده به أن ينوي القضاء إذا أراد فعل غير ما ذكر ~~فإنه الأولى بل المتعين ولو شك أنه صلى أم لا والوقت باق أعاد لأن سبب ~~الوجوب قائم والأداء فيه شك وإن خرج الوقت ثم شك فلا شيء عليه لأن سبب ~~الوجوب قد فات وعدم الأداء فيه شك أي والظاهر من حال المسلم أداء الصلاة في ~~وقتها وفيه تأمل وإن شك في نقصان الصلاة أنه ترك ركعة أم لا فإن لم يفرغ من ~~الصلاة فعليه إتمامها ويقعد في كل ركعة وإن شك بعدما فرغ لا شيء عليه كذا ~~في البحر والله سبحان وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # # | باب إدراك الفريضة # أي إدراك الشخص الفريضة مع الإمام والأصل فيه أن نقص العبادة قصد العبادة ~~قصدا بلا عذر حرام وان النقص للإكمال إكمال لأنه وإن كان نقصا صورة فهو ~~إكمال معنى واعتبار المعاني أولى من اعتبار الصور كهدم المسجد لتجديده ~~وكنقص سجود من رفع رأسه لشوك أصاب جبهته فلم يتمكن من السجود ثم وضعه حيث ~~لم يعد ذلك سجدتين وأما إذا كان النقص لعارض شرعي فتارة يجوز وتارة يجب وقد ~~تقدم مستوفى قوله : ( وغيره ) عطف على إدراك فحق هذا الباب أن يلقب بمسائل ~~شتى كما في الفتح قوله : ( في أداء فرض أو قضائه ) أخرج به النفل فإنه لا ~~يقطعه بالإقامة بل يتمه شفعا لأن القطع فيه إبطال لا إكمال قوله : ( أو ~~قضائه ) أي قضاء الفرض الذي أقيم لأنه إكمال لها والتعليل بأن القضاء معصية ~~فلا يظهرها لا يطرد وأما لو كان قضاء فرض غير المقام فلا يقطعه لأنه إبطال ~~من كل وجه قوله : ( أو في نفل وحضرت جنازة ) فإنه يقطع النفل لأنه معقب ~~للقضاء بخلاف الجنازة لو اختار تفويتها كان لا إلى خلف كذا في الفتح قوله : ~~( أو منذور ) هذا يخالف ما في البحر عن الخلاصة شرع في قضاءالفوائت ~~PageV01P290 ثم أقيمت لا يقطع كالنفل والمنذور كالفائتة اه إلا أن يحمل ~~قوله فأقيمت ms475 الجماعة أي جماعة أداء الفرض وقضائه والمنذور كما إذا نذر صلاة ~~ركعتين فنذر جماعة هذا النذر بعينه فصلى إحداهما منفردا فأقام الجماعة هذا ~~النذر فله أن يقطع ويقتدي لأنه إكمال وإنما صورناه بما ذكر لأن النذر ~~المختلف كالفرض المختلف لا يجوز فيه الإقتداء كما مر وقول السيد لا يصح ~~التوزيع في كلام المصنف بالنظر إلى القضاء لأنه بالاقتداء أظهر معضية ~~التأخير وينبغي سترها ولأنه يلزم استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد وهو ~~لا يجوز منظور فيه لما قدمناه من أن العلة الأولى غير مطردة وليس هنا مشترك ~~استعمل في معان بل قوله : فأقيمت الجماعة تحته جزئيات ثلاثة لا معان ثلاثة ~~وتلك الجزئيات جماعة الأداء وجماعة القضاء وجماعة النذر فليتأمل قوله : ( ~~في محل أدائه ) فلو أقيمت في المسجد وهو في البيت أو كان في مسجده فأقيمت ~~في آخر لا يقطع مطلقا كما في الشرح وغيره وفيه أنهم صرحوا بطلب الجماعة في ~~مسجد إن فاتته فيما هو فيه وإن الجماعة واجبة ولم تقيد بمسجده وأن القطع ~~للإكمال فلا يظهر فرق حينئذ قوله : ( بأن أحرم الخ ) تصوير لقوله فأقيمت ~~قوله : ( لا مجرد الشروع في الإقامة ) فإنه لو أخذ المؤذن في الإقامة ~~والرجل لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة فإنه يتم ركعتين بلا خلاف منلا مسكين ~~وفيه أن مدة الإقامة يسيرة جدا لا يتأتى فيها التقييد والإتمام إلا نادرا ~~قوله : ( قطع بتسليمه قائما ) في القهستاني ومجمع الأنهر أطلق في القطع ~~فشمل القطع بسلام أو غيره سواء كان قائما أو راكعا أو ساجدا هو الصحيح وقيل ~~لو كان قائما يسلم تسليمه وقيل : تسليمتين وقيل : يقعد ويتشهد ويل لا يتشهد ~~ثم يسلم في الصورتين اه والمراد بهما هذه وما ذكر في المصنف بعدها ولم يبين ~~المصنف حكم هذا القطع والاقتداء وعبارة الدر تفيد الجواز لأنه شبهه بالجائز ~~فقال : يقطعها العذر إحراز الجماعة كما لو ندت دابته أو فار قدرها الخ ثم ~~قال : ويجب القطع لنحو إنجاز غريق قوله : ( من رباعية ) أي فريضة رباعية ~~لأنه يمكن الجمع ms476 بين الفضيلتين وقيد بها لأنها لو كانت ثنائية أو ثلاثية لا ~~يتم الركعتين لما يأتي قوله : ( الذي لا يخشى فوت جنازة ) الظاهر أن المراد ~~خشية فوت جميعها فلو كان يعلم إدارك البعض لا يقطع ويحرر قوله : ( وهو بمحل ~~الرفض ) أي ما دون الركعة ولذا يتابع المسبوق الإمام في سجود السهو قبل ~~التقييد بسجدة ولو قام المصلي للخامسة له رفض القيام ويعود إلى القعدة فعلم ~~أن الشرع جعل له ولاية الرفض قبل التقييد بسجدة أفاد في الشرح قوله : ( لا ~~يحنث بما دون الركعة ) لأنه لا يسمي صلاة قوله : ( والجنازة الخ ) هذا ~~مرتبط بقوله : أو في نفل وحضرت جنازة يخشى فواتها وإنما ذكره لأن الجواب ~~السابق لا يظهر هنا قوله : ( ولو غير رباعية ) الأليق بالمبالغة ولو رباعية ~~لأن الرباعية إذا أتم ركعتين منها لا تكون فرضا بخلاف غير الرباعية قوله : ~~( مطلقا ) سواء كان مع الإمام أو منفردا قوله : ( للأكثر حكم الكل ) ففيه ~~شبهة الفراغ وحقيقته لا تحتمل النقض فكذا شبهته ذكره السيد عن الدرر قوله : ~~( لمنع التنفل بالبتيراء ) يحتمل أن المراد بالمنع عدم الصحة لا الكراهة ~~فقط ويحتمل الكراهة قال صاحب البحر : وتصريح المشايخ هنا بوجوب الإتمام أي ~~إتمام الركعتين فيما إذا سجد في الرباعية صيانة للمؤدى عن البطلان صريح في ~~أن الركعة الواحدة باطلة لا مكروهة فقط وتبعه أخوه في النهر وقال بعض حنفية ~~عصرهما لا تبطل لأن من اقتدى بالإمام في PageV01P291 المغرب متنفلاوسلم مع ~~الإمام لا تفسد ووجهه أن الركعة الواحدة موجودة في ضمن الثلاث فإذا صح ~~التنفل بالثلاث فكذا بالواحدة وقد يقال هذا قياس مع الفارق لأن جواز التنفل ~~بثلاث ركعات لشبهه بالوتر وهو نفل عندهما ولا كذلك الركعة الواحدة إذ لو ~~كانت تصح بالقعدة لما قالوا فيمن صلى ركعة من الرباعي أتم شفعا ولما عللوه ~~بالبطلان بل كان يكفي أن يقال ومن سجد في رباعي قعد للركعة ثم قطع واقتدى ~~ولأنه يغتفر ضمنا ما لا يغتفر قصدا أو يؤيد ما ذكرنا في البرهان عن ابن ~~مسعود رضي الله ms477 عنه ما أجزأت ركعة قط وجعل السيد في شرحه كلام صاحب البحر ~~مبنيا على القول بفساد الإقتداء في المغرب متنفلا إذا سلم معه وكلام ~~معاصريه مبنيا على القول بعدم الفساد وهو مروي عن بشر المريسي والبتيراء ~~تصغير البتراء سميت به لإنقطاعها عن الأخرى قوله : ( بإضافة رابعة ) متعلق ~~بمخالفة وفي شرح السيد وان شرع في المغرب أتم أربعا لأن مخالفة الإمام أخف ~~من مخالفة السنة اه قوله : ( لتصير الركعتان له نافلة ) بالإجماع وأما قول ~~محمد بطلان الوصف يستلزم بطلان الأصل فهو فيما إذا لم يتمكن من إخراج نفسه ~~من عهدة المضي كما إذا قيد خامسة الظهر بسجدة ولم يكن قعد للأخيرة أما إذا ~~متمكنا من المضي لكن أذن له الشرع في عدمه فلا يبطل أصلها بل تبقى نفلا إذا ~~ضم الثانية كذا في الفتح قوله : ( لتنقلب نفلا ) بترك قيام الرابعة قوله : ~~( اقتدى متنفلا ان شاء ) قال في البحر : عن الحاوي القدسي : أنه يدرك بهذه ~~النافلة فضيلة الجماعة وكراهة التنفل بجماعة خارج رمضان إنما هو إذا كان ~~الإمام والقوم متنفلين على سبيل التداعي اه ولم يبين ما المراد بالجماعة ~~التي أدرك فضلها هل هي فضيلة الفرض أو النفل وهو الظاهر لأنه لم ينو الفرض ~~قوله : ( لأنه أمر به ) أي بالنفل قوله : ( نصا ) أي نصا معينا أنه نفل ~~بقوله : واجعلا صلاتكما معهم سبحة روي أنه لما فرغ من الظهر رأى رجلين في ~~أخريات الصفوف لم يصليا معه فقال : علي بهما فأتيا وفرائصهما ترتعد فقال ~~على رسلكما : فإني ابن امرأة كانت تأكل القديد ثم قال : ما لكما لم تصليا ~~معنا فقالا : كنا صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما الخ قوله : ( ولأن ~~المؤداة لم تقع فرضا ) أي القعدة المؤداة لم تقع فرضا وركعها لما انقلبتا ~~نفلا لم يكن لهما بد من العقدة المفروضة ثم على هذا القول قيل يعيد التشهد ~~ثانيا وقيل يكفيه التشهد الأول ويسلم تسليمتين وقيل : واحدة قوله : ( لجمعه ~~بين المصلحتين ) مصلحة الاستماع ومصلحة أداء السنة بعد أداء الفرض ومصلحة ~~أداء الفرض على ms478 الوجه الأكمل والإتيان بالسنة بعده قوله : ( قضى السنة ) ~~إطلاق القضاء عليها مجاز قوله : ( مع ما بعده ) أي من السنة جرى على أحد ~~قولين في قضاء السنة القبلية هل هي قبل البعدية أو بعده وصحح كل قوله : ( ~~والأداء على وجه أكمل ) فإن ادراكه من أوله مع الإمام أكمل من إداركه بعد ~~قوله : ( لأنها كصلاة واحدة ) وليس القطع للإكمال بل للإبطال صورة ومعنى إذ ~~فيه إبطال وصف السنة لا إكمالها قوله : ( قلت : وإلا كمال الخ ) استفيد منه ~~أن المراد من قوله : فخرج الخطيب خطب الخطيب فأطلق السبب وأراد المسبب وهذا ~~البحث لم أره لغيره قوله : ( لأنه ليس حالة استماع خطبة ) أي لأن حال ~~اشتغال المرقى الخ قوله : ( وإليه يرشد ) أي إلى هذا البحث قوله : ( تعليل ~~شمس الأئمة ) المشار إليه بقول المؤلف فلا يفوت فرض الاستماع إلخ قوله : ( ~~ولا يشتغل عنه PageV01P292 بالسنة ) أي عن الاقتداءقوله : ( ولو في المسجد ~~بعيدا عن الصف ) أي يشترط في كونه يأتي بسنة الفجر إذا أخذ المؤذن في ~~الإقامة أن يأتي بها عند باب المسجد فإن لم يجد مكانا تركها لأن في الإتيان ~~بها في المسجد حينئذ مخالفة الجماعة فتكره وترك المكروه مقدم على فعل السنة ~~غير أن الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي ~~أخف من صلاتها في الصيفي وأشدها كراهة أن يصليها مخالطا للصف كذا في الفتح ~~ويليه في الكراهة أن يكون خلف الصف من غير حائل قوله : ( لما قدمناه في سنة ~~الفجر ) من الأخبار الدالة على فضلها قوله : ( والأفضل فعلهما في البيت ) ~~لأنه كان يصليهما في البيت وأنكر على من صلاهما في المسجد كذا في الشرح ~~قوله : ( أي سنته ) بالنصب تفسير للركعتين قوله : ( ويقل المنازع ) كذا في ~~النسخ التي رأيتها وكذا في الشرح ولعل المراد الأمر المنازع فيه فهو من ~~الإسناد إلى السبب وفي القاموس التنازع التخاصم والتناول قوله : ( فعلهما ~~أول طلوع الفجر ) لأن السبب قد وجد كذا في الشرح قوله : ( وقيل بقرب ~~الفريضة ) لأنها تبع لها ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة ms479 قل يا أيها الكافرون ~~وفي الثانية الإخلاص روى ذلك أبو هريرة عنه وروي عن الغزالي قراءة ألم نشرح ~~في الركعة الأولى وألم تر كيف في الثانية فإنه يكفي الألم فلو جمع بين ما ~~ورد وبينه يكون حسنا ولا يكره هذا الجمع لاتساع أمر النفل قوله : ( صلاة ~~المرء الخ ) من ثمه قال في الداية : الأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل ~~اه إلا أن يخشى أن يشغل عنها إذا رجع وقال بعضهم : إن الركعتين بعد الظهر ~~والمغرب يؤديهما في المسجد لا ما سواهما وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قوله : ( ~~وقال الخ ) مثله قوله : صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وصلاة في ~~مسجدي بألف صلاة وفي بيت المقدس بخمسمائة صلاة أخرجه البيهقي قوله : ( وإن ~~لم يأمن فوت الإمام الخ ) قال المؤلف في حاشية الدرر : الذي تحرر عندي أنه ~~يأتي بالسنة إذا كان يدركه ولو في التشهد بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ~~ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع الخلاف هنا على خلافهم في مدرك تشهد الجمعة ~~غير ظاهر لأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد ~~بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال لا كما ظنه بعضم من أنه لم يحرز فضلاه عند ~~محمد لقوله في مدرك : أقل الركعة الثانية من الجمعة لم يدرك الجمعة حتى ~~يبني عليها الظهر بل قوله هنا كقولهما من أنه يحرز ثوابها وإن لم يقل في ~~الجمعة كذلك احتياطا لأن الجماعة شرطها ولهذا اتفقوا على أنه لو حلف لا ~~يصلي الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث وإن أدرك فضلها نص عليه محمد كذا في ~~الهداية ذكره السيد قوله : ( تركها ) أفاد به أنه لم يشرع فيها فلو شرع ~~أتمها مطلقا لأن القطع حينئذ للإبطال قوله : ( وقال محمد رحمه الله تقضى ~~منفردة إلخ ) قيل : لا خلاف بينهم في الحقيقة لأنهما يقولان : ليس عليه ~~القضاء وإن فعل لا بأس به ومحمد يقول : أحب إلي أن يقضي وإن لم يفعل لا شيء ~~عليه قوله : ( ولا بعد الزوال اتفاقا ) أي على الصحيح وقيل ms480 : يقضيها تبعا ~~بعده ولا يقضيها مقصودا إجماعا كما في الكافي وغاية البيان قوله : ( وقضى ~~السنة الخ ) إطلاق القضاء على ما ليس بواجب مجازا للمشاكلة ولهذا كان ~~الأولى أن ينوي السنة لا القضاء قهستاني قوله : ( في الصحيح ) وقيل : لا ~~تقضي أصلا لأن المواظبة عليها إنما ثبتت قبل الفرض قوله : ( في وقته ) وقال ~~بعض المشايخ : انها تقضي بعد أي الوقت إذا فاتت معه PageV01P293 لأنه كم من ~~شيء ثبت تبعاوإن لم يثبت قصداكذا في الشرح قوله : ( قبل صلاة شفعة ) لأن ~~الأربع متقدمة على الركعتين لتقدمها على الفرض المتقدم عليهما وقد تعذر ~~التقديم على الفرض ولم يتعذر على السنة فتقدم الأربع كذا في شرح المجمع ~~قوله : ( لحديث عائشة الخ ) ولئلا يفوتهما أيضا عن موضعهما قصدا بلا ضرورة ~~قوله : ( ولا مانع الخ ) قال السيد في شرحه : والتقييد بالتي قبل الظهر ~~وكذا الجمعة كما في الدر للاحتراز عن التي قبل العشاء لأنها مندوبة فلا ~~تقضى أصلا وكذا التي قبل العصر بل أولى لكراهة التنفل بعده اه ولو قال ~~المصنف : ولا مانع من قضاء التي قبل العشاء بعدها لكان أوضح وأخصر قوله : ( ~~بل أدرك فضلها ) وهو المضاعفة وفي شرح المقدسي عن الاتقاني : المسبوق يدرك ~~ثواب الجماعة لكن لا كثواب مدرك أول الصلاة مع الإمام لفوات التكبيرة ~~الأولى اه قوله : ( فإذا حلف الخ ) فرض المثال هنا نفيا وفيما قبله إثباتا ~~إشارة إلى أنه لا فرق بين الإثبات والنفي في الحكم قوله : ( اختار شمس ~~الأئمة الخ ) يضعف قوله باتفاقهم في باب الأيمان أن لو حلف لا يأكل هذا ~~الرغيف لا يحنث إلا بأكل كله وأن الأكثر لا يقوم مقام الكل قوله : ( يحنث ~~بإدراكه في التشهد ) فذكر الركعة في الكافي وغيره ليس احترازيا واعلم أن ~~ذكر هذه المسألة محله كتاب الأيمان وإنما ذكرت هنا لبيان أنه لا تلازم بين ~~إدراك الفضل وإدراك الجماعة قوله : ( ويتطوع قبل الفرض الخ ) هذه العبارة ~~تدل على التخيير في الفعل وهو إنما يظهر في غير المؤكد أما المأكد فيأتي به ~~من غير تخيير ان أمن ms481 فوت الوقت أفاده السيد وفي البحر وإن لم تكن مؤكدة فإن ~~كانت من المستحبات استحب الإتيان بها وإلا فهو مخير وقد يقال أن المراد في ~~كلامه الجواز المطلق لا مستوى الطرفين فيلاقي المؤكدة والمستحبة قوله : ( ~~إن أمن فوت الوقت الخ ) لو أبدله بقوله : إن أمن فوت الجماعة لكان أولى ~~لأنه إذا علم الترك عند خوف فوت الجماعة فلأن يعلم عند خوف فوت الوقت ~~بالطريق الأولى أفاده السيد قوله : ( ولو منفردا ) وصل بقوله ويتطوع وقيل : ~~إنما يأتي بالمؤكدة ان صلى بجماعة وإن كان منفردا يخير فيها لعدم نقل ~~المواظبة عنه في غير الأداء بجماعة والأول أصح قاله السيد قوله : ( فإنها ~~شرعت ) أي فإن السنة كما صرح به في الشرح وهذا لا يظهر في غير المؤكد قوله ~~: ( والمنفرد في ذلك أحوج ) لنقصان صلاته من وجه واسم الإشارة يرجع إلى قطع ~~طمع الشيطان وفيه أن المنفرد وغيره في ذلك سواء ولا يظهر ذلك إلا في المكمل ~~للنقص قوله : ( وهو أحوط ) أي إتيان المنفرد بالسنن فالضمير يرجع إلى معلوم ~~من المقام قوله : ( لتكميل نقصها في حقنا ) قد يقال ان التكميل إنما يكون ~~لشيء قد نقص وحينئذ فلا يكون إلا في البعدية فتكمل ما نقص من الفرض ويمكن ~~أن يقال أنه بعد صلاة الفرض ناقصا يكمل ولو بما فعل قبله والأثر يدل عليه ~~فإنه ورد أنه إذا وجد في صلاة الشخص خلل يقوم الحق تعالى : انظروا ما له من ~~النوافل فإن وجد كمل به خللها وهذا يعم القبلية قوله : ( فزيادة الدرجات ~~الأولى زيادة لام التعليل يحتمل أنه خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام فالعلة ~~فيه زيادة الدرجات ) قوله : ( بفوت الوقت ) الأولى حذف الباء لأن المنسبك ~~مفعول يأمن وهو يتعدى بنفسه قوله : ( أو الجماعة ) بركعة في غير الفجر كذا ~~في الشرح قوله : ( لأن الإشتغال بما يفوت الأداء ) أي أصل الأداء بالنسبة ~~للوقت أو الأداء الكامل بالنظر لفوات الجماعة والمراد بما يفوت PageV01P294 ~~الجماعة ما يفوتها ولم يأذن الشرع بتفويتها له وإلا فيجوز كما إذا كانت ~~النجاسة مانعة وكما ms482 فعله في حفر الخندق قوله : ( اتفاقا ) فإن الإمام ~~الشافعي يحكم بفسادها بقليل النجاسة قوله : ( فكبر ) أي قائما فلو كبر ~~منحنيا إن كان إلى الركوع أقرب لا يصح شروعه وظاهر ذلك ولو كان في النفل ~~الذي لا يشترط له القيام كما تفيده عبارة الزاهدي لأنه ليس بافتتاح قائما ~~ولا قاعدا وقوله : راكعا احترز به عما لو أدركه في القيام ولم يركع معه ~~فإنه يصير مدركا لها فيكون لاحقا فيأتي بها قبل الفراغ سيد عن الدر قوله : ~~( أو لم يقف بل انحط بمجرد إحرامه فرفع الإمام رأسه ) بحيث لم تتحقق ~~مشاركته له فيه فإنه يصح اقتداؤه ولكنه لم يدرك الركعة حيث لم يدركه في جزء ~~من الركوع قبل رفع رأسه منه وقيل : إذا شرع في الانحطاط وشرع الإمام في ~~الرفع فقد أدركه في الركوع أضا ويعتد بتلك الركعة وقيل : إذا شاركه في ~~الرفع قبل أن يستتم قائما يعتد بها وإن قل وقل : لا يصير مدركا تلك الركعة ~~ما لم يشارك الإمام في الركوع كله وقيل في مقدار تسبيحة قال ابن أمير حاج : ~~والأول أوجه وقال الحلبي : هو الأصح لأن الشرط المشاركة في جزء من الركوع ~~وإن قل والحاصل أنه إذا وصل إلى حد الركوع قبل أن يخرج الإمام من حد الركوع ~~فقد أدرك معه الركعة وإلا فلا كما يفيده أثر ابن عمر كذا في الحلبي من صفة ~~الصلاة وإنما ذكرنا هذه الأقاويل لأن الناس يقع منهم الاقتداء في الركوع ~~كثيرا من غير إدراك جزء منه ويعتدون به فهم في ذلك موافقون لبعض أقوال ~~العلماء قوله : ( فرفع الإمام رأسه ) مراده أنه رفع قبل أن يشاركه المؤتم ~~في جزء من الركوع وإلا فظاهر التعبير بالفاء أن الرفع تحقق بعد الإنحطاط ~~وحينئذ تحقق المشاركة فتكون الصلاة صحيحة قوله : ( كما ورد عن ابن عمر رضي ~~الله عنهما ) ولفظه إذا أدركت الإمام راكعا فركعت قبل أن يرفع رأسه فقد ~~أدركت الركعة وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة اه والكاف في كما ورد ~~بمعنى لام التعليل ms483 قوله : ( ولا يشترط تكبيرتان للإحرام والركوع ) الذي في ~~الفتح ومدرك الإمام في الركوع لا يحتاج إلى تكبيرتين خلافا لبعضهم اه وهي ~~أولى من عبارة المصنف وفي ابن أمير حاج عن التتمة والخانية والمحيط هذا ~~بخلاف مدركه في السجود والقعود فإنه يكبر للافتتاح وأخرى للإنحطاط اه ولعل ~~وجهه قربه في الأول من الركوع فأغنت تكبيرة الإفتتاح التي في القيام عن ~~تكبيرة ما قرب منه ولا كذلك التكبيرة للانحطاط المذكور قوله : ( ولغت نيته ~~) فتقع للافتتاح لأن الركن في محله لا يتغير بالقصد كذا في الفتح وفي البحر ~~لو أدركه في الركوع تحرى إن كان أكبر رأيه أنه لو أتى بالثناء أدركه في شيء ~~من الركوع أتى به وإلا لا والأصح أنه لا يأتي به بعد شروع الإمام في ~~القراءة ولو سرية اه قوله : ( وإذا وجد الإمام ساجدا تجب مشاركته فيه ) ~~ظاهر عبارته الوجوب وإن قصد الركوع ففاته ويؤيده حديث أبي داود عن أبي ~~هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن ~~سجود فاسجدوا ولا تعدوه شيئا ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة اه وعبارة ~~الشرح يجب على المقتدي إذا فاته الركوع متابعة الإمام في السجود وإن لم ~~يحسب له من الصلاة وإن لم يتابعه ووقف حتى قام ثم تابعه في بقية الصلاة ~~وقضى ما فاته من الركعات بعد فراغ الإمام تجوز صلاته لأنه يصلي تلك الركعة ~~الفائتة بسجدتيها اه قوله : ( وإن لم يشاركه إلا في الثانية ) أي السجدة ~~الثانية دون الأولى قوله : ( وزيادته لا تضر ) أي ضرر الفساد وإن كان يكره ~~لأنه انفراد عن الإمام PageV01P295 بعد الإقتداء به قوله : ( فما وجد ) أي ~~من القيام والقراءة من المؤتم قوله : ( لا يكون معتبرا ) لأنه في حال بقاء ~~الإمام في صلاته مقتد به فلا يعتبر ما فعله حال الاقتداء في حال انفراده ~~لقضاء ما سبق به قوله : ( وهو آفة ) أي عند الإمام الأعظم قوله : ( وكره ) ~~أي تحريما للنهي عنه بقوله : لا تبادروني بالركوع والسجود قوله : ( لوجود ~~المشاركة والمسابقة ) تعليل ms484 للصحة والكراهة على سبيل النشر المرتب قوله : ( ~~فيلزمه أن يركع بعده ثانيا ) أي قبل المتابعة له فيما هو فيه لأنه لاحق وان ~~أخره إلى ما بعد فراغ الإمام صح وكره كما هو حكم اللاحق ومثله يقال في ~~مسألة السجود المذكورة بعد قوله : ( روي عن أبي حنيفة الخ ) وقياس ما تقدم ~~أي في مسألة المصنف أنه يجزيه لأن ركوع المقتدي اعتبروا لحال أن الإمام لم ~~يفرغ من قراءته فلم يأت أوانه في حقه ولو اعتبرنا هذه الرواية هنا لحكمنا ~~ببطلان صلاته ثم هذا لا يتأتى على المشهود من مذهب الإمام أن الرفع من ~~الركوع سنة فإذا تركه الإمام لا تفسد صلاته وإن كان قبل أوانه المسنون ~~فمقتضاه أن يقال في المأموم كذلك قوله : ( تكون عن الأولى ) ترجيحا لجانب ~~المتابعة فقوله بعد ترجيحا للمتابعة تعليل لهذه أيضا قوله : ( كما لو نواها ~~) أي الأولى ومثله لو نوى السجدة التي فيها الإمام قوله : ( فإن أدركه ~~الإمام فيها صحت ) وإلا أعادها بعد وإلا فسدت كما تقدم في الركوع قوله : ( ~~وعلى قياس المروي عن الإمام ) أي الذي ذكره قريبا بقوله روي عن الإمام أبي ~~حنيفة لا يجزيه قوله : ( قبل رفع الإمام ) أي من الركوع قوله : ( يجب أن لا ~~يجوز ) أي السجود الثاني من المؤتم ولو أدرك فيه الإمام لكون المؤتم فعله ~~قبل أوانه قوله : ( وكره خروجه ) أي تحريما للنهي بالحديث المذكور قوله : ( ~~أذن فيه ) المراد به دخول الوقت أذن فيه أو لا لا فرق بين ما إذا أذن وهو ~~فيه أو دخل بعد الأذان قاله السيد عن النهر : لأنه لا يصدق على الأخير أنه ~~خرج من المسجد بعد النداء من غير صلاة فيه أيضا قوله : ( كإمام ) قيده في ~~الكبير وشرح السيد وغيرهما بإمام تتفرق الناس بغيبته فيفيد أنه لو لم يكن ~~بهذه المثابة لا يخرج والظاهر أن المؤذن إذا كان من يقوم مقامه عند غيبته ~~يكره له الخروج أيضا قوله : ( لأنه تكميل معنى ) أي كهذه الصلاة بسبب ما ~~يضاف إليه من زيادة الثواب الذي خرج لتحصيله ms485 وإن كان تركا صورة والعبرة ~~للمعاني قوله : ( لا يكره ) أي الخروج وإن كره ترك الجماعة لأن من صلى وحده ~~ارتكب الكراهة بحر قوله : ( إذا أقيمت ) فيكره لمن صلى وحده الخروج إلا ~~لمقيم جماعة أخرى فلا يكره له الخروج عندهما كما في صدر الشريعة والحموي عن ~~البرجندي قوله : ( يتهم ) الذي في الشرح لأنه وإن أجاب الداعي لكن يتهم ~~بمخالفة الجماعة عيانا أو ربما يظن أنه لا يرى جواز الصلاة خلف أهل السنة ~~كما يزعم الشيعة والخوارج وهو الأولى وفي نسخة لئلا يتهم والمعنى عليه ~~وقوله : كالخوارج مثال للمنفي قوله : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) ~~أي إيمانا كاملا أي من كان يريد الإيمان الكامل قوله : ( فلا يقفن الخ ) ~~لأنه أبرأ لدينه وعرضه وأمنع للناس من الوقوع في المحرمات قوله : ( لكراهة ~~النفل ) أي بعد الصبح والعصر وفي النهر ينبغي أن يجب خروجه لأن كراهة مكثه ~~بلا صلاة أشد قوله : ( والمخالفة في المغرب ) أي بإتمام الرابعة ولم يعرج ~~على التنفل بها لأنه باطل على قول الجمهور والذي يظهر أن ما في الدر عن ~~القهستاني من أن كراهة النفل بالثلاث تنزيهية وما في المضمرات لو اقتدى فيه ~~لا مبنى على رواية بشر المريسي من صحة الإقتداء في الثلاث متنفلا قوله : ( ~~فيها ) أي المغرب من غير إتمام وقوله في ظاهر الرواية مقابله ما روي عن بشر ~~المريسي قوله : ( وإتمامها أربعا أولى PageV01P296 من موافقته ) لأن ~~مخالفته أهون من مخالفة السنة لأنها مخالفة بعد الفراغ ويصير كالمقيم إذا ~~اقتدى بمسافر وكالمسبوق كذا في الشرح قوله : ( فيقضي أربعا ) لأنها لزمته ~~باقتدائه في ثلاث ركعات قوله : ( قيل : معناه لا يصلي ركعتان بقراءة ~~وركعتان بغير قراءة ) فيكون بيانا لفرض القراءة في ركعات النفل كلها كذا في ~~الشرح قوله : ( وقيل نهوا عن الإعادة لطلب الأجر ) قد تقدم ما يفيد الطلب ~~في غير وقت مكروه وهو غير المشهور قوله : ( بمجرد توهم الفساد ) بذكر ~~الفساد هنا والخلل أي النقص غير المفسد في الاحتمال الأخير يرتفع التكرار ~~قوله : ( على الهيئة الأولى ) أي بأذان وإقامة ms486 أما مجرد تكرارهما بغير أذان ~~أو بهما في المسجد الجامع أو مسجد الحي لأهله فلا كراهة وقد تقدم والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # # | باب سجود السهو # المراد جنس السجود فيعم السجدتين فالإضافة للجنس ويحتمل كونها للعهد ~~والمعهود هو ما ورد من السجدتين والسهو والشك والنسيان واحد عند الفقهاء أي ~~من حيث الحكم والظن الطرف الراجح والوهم الطرف المرجوح در وفي السراج ~~النسيان عزوب الشيء عن النفس بعد حضوره والسهو قد يكون عما كان الإنسان ~~عالما به وعما لا يكون عالما به كذا في البحر وذكر بعضهم أن النسيان يكون ~~عما أزيل من الحافظة بحيث لا يتحصل إلا بكسب جديد والسهو ما يتحصل بالتذكر ~~قوله : ( من إضافة الحكم إلى السبب ) الأصل أن الشيء إذا أضيف إلى شيء يكون ~~المضاف إليه سببا للمضاف إلا إذا دل الدليل على خلافه كصدقة الفطر وحجة ~~الإسلام فإنها فيهما من الإضافة إلى الشرط فالإضافة في الأول لشرط الوجوب ~~وفي الثاني لشرط الصحة وشرطه صحة ووجوبا أن يكون المتروك واجبا وتأدية ~~السجود بشرائط الصلاة وأن لا يسلم متذكرا ركنا وأن لا يطرأ عليه ما يمنع ~~البناء ومنه طرو الوقت الناقص وليس من شرطه أن يسلم قاصدا له اه قوله : ( ~~وهو لا يكون إلا واجبا ) لأن الفائت موصوف بالوجوب قوله : ( أنه يرفع ~~الواجب الخ ) أي فيعادان بعد فعله أي ولولا أنه واجب لما رفعهما قوله : ( ~~لأنها ركن ) أي فهي أقوى منه والشيء لا يرفع ما هو أقوى منه قوله : ( صحت ~~صلاته مع النقصان ) لأن الواجب إعادة السلام والتشهد وقد تركهما قوله : ( ~~فكل يرفع القعود ) أما السجدة الصلبية فهي أقوى من القعدة لكونها ركنا ~~والقعدة لختم الأركان فلا تعتبر إلا بعد تمام الأركان وبدون السجدة الصلبية ~~لا تتم وأما سجدة التلاوة فلأنها أثر القراءة فيعطي لها حكمها وقيل ان سجدة ~~التلاوة لا ترفع القعدة لأنها واجبة فلا ترفع الفرض واختاره شمس الأئمة ~~والأول أصح وهو المختار وهو أصح الروايتين واختلف الترجيح في ارتفاض القعدة ~~بقراءة التشهد بعدما ms487 كان تركه ساهيا وقعد قدر التشهد فعلى القول بالرفض ~~تكون القعدة التي قرأ فيها التشهد هي الفرض وعلى القول بعدمه تكون واجبة ~~لأداء التشهد والصحيح أن الصلاة صحيحة ويجب سجود السهو قوله : ( فيفترض ~~إعادته ) ويجب إعادة التشهد والسلام قوله : ( ويجب ) لا حاجة إليه ~~للاستغناء عنه بكلام المصنف قوله : ( سجدتان ) كسجدتين الصلاة يجلس ~~PageV01P297 بينهما مفترشاويكبر في الوضع والرفع ويأتي فيهما بتسبيح السجود ~~وكل ذلك مسنون وعن بعضهم يندب أن يقول سبحان من لا ينام ولا يسهو وهو لائق ~~بالحال فيجمع بينه وبين التسبح فلو اقتصر على سجدة واحدة لا يكون آتيا ~~بالواجب ولا شيء عليه إن كان ساهيا وإن تعمده يأثم وفي البحر لو سها في ~~سجود السهو لا يسجد لهذا السهو وفي المضمرات لو سها في سجود السهو عمل ~~بالتحري ولا يجب عليه سجود السهو لئلا يلزم التسلسل ولأنه يغتفر في التابع ~~ما لا يغتفر في المتبوع وحكي أن محمد بن الحسن قال للكسائي ابن خالته لم لا ~~تشتغل بالفقه فقال : من أحكم علما يهديه إلى سائر العلوم فقال محمد أنا ~~ألقي عليك شيئا من مسائل القفه فتخرج لي جوابه من النحو قال : نعم فقال : ~~محمد ما تقول فيمن سها في سجود السهو فتفكر ساعة ثم قال : لا سهو عليه فقال ~~من أي باب من النحو أخرجت هذا الجواب فقال من باب أن المصغر لا يصغر فتعجب ~~من فطنته اه قوله : ( وعمل به الأكابر ) أي فلم يكن منسوخا والمقصود إقامة ~~الدليل على من قال بغير ذلك قوله : ( بتشهد وتسليم ) هما واجبان بعد سجود ~~السهود لأن الأولين ارتفعا بالسجود قوله : ( بالصلاة على النبي ) الباء ~~للتعدية قال فخر الإسلام : انه اختاره عامة أهل النظر من مشايخنا وهو ~~المختار عندنا وذكر قاضيخان وظهير الدين أن الأحوط الإتيان بذلك في ~~القعدتين واختاره الطحاوي وقيل عندهما يصلي في الأولى وعند محمد في الثانية ~~وفي المفيد قولهما أصح قوله : ( لترك واجب ) أي من واجبات الصلاة الأصلية ~~فخرج واجب ترتيب التلاوة واختلف في تأخير سجود التلاوة عن ms488 التلاوة وجزم في ~~التجنيس بعدم وجوب السهو فيه لأنه ليس بواجب أصلي في الصلاة ولا يجب بترك ~~التسمية على ظاهر المذهب وجزم الزيلعي بوجوب السهو لها ويجب بترك آية من ~~الفاتحة عند الإمام وبترك أكثرالفاتحة عندهما وبه جزم في الفتح تبعا للمحيط ~~ومن الواجب تقديم الفاتحة على السورة وأن لا يؤخر السورة عنها بمقدار أداء ~~ركن فلو بدأ بآية من السورة ثم تذكر الفاتحة يقرؤها ويعيد السورة ويسجد ~~للسهو لتأخير الواجب عن محله ولو كرر الفاتحة أو بعضها في إحدى الأوليين ~~قبل السورة سجد للسهو ولو ترك السورة فتذكرها في الركوع أو بعد الرفع منه ~~قبل السجود فإنه يعود ويقرأ السورة ويعيد الركوع وعليه السهو لأنه بقراءة ~~السورة وقعت فرضا فيرتفض الركوع حتى لو لم يعده فسدت صلاته وكذا إذا قرأ ~~السورة وسها عن الفاتحة ثم تذكر فإنه يعود ويقرأ الفاتحة ويعيد السورة ~~ويعيد الركوع وعليه السهو لما قلنا بخلاف ما لو تذكر القنوت في الركوع فإنه ~~لا يعود ولا يقنت فيه لفوات محله ولو عاد وقنت لم يرتفض ركوعه لأن القنوت ~~لا يقع فرضا فلا يرتفض به الفرض ويسجد للسهو على كل حال ليترك الواجب أو ~~تأخيره ولو قرأ آية في الركوع أو السجود أو القومة فعليه السهو ولو قرأ في ~~القعود ان قرأ قبل التشهد في القعدتين فعليه السهو لترك واجب الابتداء ~~بالتشهد أول الجلوس وإن قرأ بعد التشهد فإن كان في الأول فعليه السهو ~~لتأخير الواجب وهو وصل القيام بالفراغ من التشهد وإن كان في الأخير فلا سهو ~~عليه لعدم ترك واجب لأنه موسع له في الدعاء والثناء بعده فيه والقراءة ~~تشتمل عليهما ولو قرأ التشهد مرتين في القعدة الأخيرة أو تشهد قائما أو ~~راكعا أو ساجدا لا سهو عليه منية المصلي لكن إن قرأ في قيام الأولى قبل ~~الفاتحة أو في الثانية بعد السورة أو في الأخيرتين PageV01P298 مطلقالا سهو ~~عليه وإن قرأ في الأوليين بعد الفاتحة والسورة أو في الثانية قبل الفاتحة ~~وجب عليه السجود لأنه ms489 أخر واجبا وإيضاحه في ابن أمير حاج ولو ترك التشهد في ~~القعدتين أو بعضه لزمه السجود في ظاهر الرواية لأنه ذكر واحد منظوم فترك ~~بعضه كترك كله ومنها قنوت الوتر وتكبيرته فلو تركها وجب السهو على ما رجحه ~~في البحر ومنها جهر الإمام فيما يجهر فيه والإسرار في محله مطلقا واختلف في ~~القدر الموجب للسهو والأصح أنه قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين لأن ~~اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه وما روي من أنه كان يسمع ~~الآية أحيانا في السرية فهو لبيان أن القراءة مشروعة فيما يسمع فيه ورده في ~~الفتح بأن القراءة معلومة قبل ذلك لأنه كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها ~~حتى نزل قوله تعالى : @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ الإسراء : ~~71 فتعين أن ذلك لبيان الجواز أي بيان جواز الجهر بهذا القدر لأن الاحتراز ~~عن الجهر بالكلية متعسر لا سيما عند مبادىء التنفسات فإنه غالبا يظهر الصوت ~~اه قال شرف الأئمة لا خلاف أنه لو جهر بأكثر الفاتحة فيما يخافت ثم ذكر ~~يتمها سرا ولو خافت بأكثرها فيما يجهر قال شمس الأئمة : قياس مسائل الجامع ~~أنه يؤمر بالإعادة وقد نصوا أن وجوب الإسرار مختص بالقراءة فلو جهر ~~بالأذكار والأدعية ولو تشهدا لا سهو عليه وعلم بما ذكرناه صور التقديم ~~والتأخير والزيادة والنقص قوله : ( لما روينا ) من أنه سجد سجدتين للسهو ~~قوله : ( وإن تكرر ) سواء كان من جنس أو من جنسين فلا يجب عليه أكثر من ~~سجدتين بالإجماع ولا يرد ما لو سجد للسهو ثم تذكر سجدة تلاوة أو صلبية فإنه ~~يسجد للمتروكة ثم يعيد سجود السهو فقد تكرر سجود السهو في صلاة واحدة حقيقة ~~وحكما لأنا نقول : هذا ليس بتكرار وإنما أعيد لرفعه بالعود إلى التلاوية أو ~~الصلبية لتبين أن سجوده الأول لم يكن في محله كذا في البحر قوله : ( ووجب ~~عليه إعادة الصلاة ) فإن لم يعدها حتى خرج الوقت سقطت عنه مع كراهة التحريم ~~هذا هو المعتمد قوله : ( لأنه أقوى ) أي لأن ms490 العمد أقوى من السهو ولا ينجبر ~~الأقوى بجابر الأضعف قوله : ( لا في ثلاث ) يزاد ما لو صلى على النبي في ~~القعود الأول عمدا ما إذا ترك الفاتحة عمدا قوله : ( أو تأخيره سجدة من ~~الركعة الأولى ) الأولى تعبير بعضهم حيث قال أواخر إحدى سجدتي ركعة إلى ما ~~بعدها عمدا قوله : ( ذاك سجود العذر ) أي السجود الذي يفعل للإعتذار عما ~~وقع منه قوله : ( وقيل يجب فعله بعد السلام ) فعليه لا يجوز قبله لتأديته ~~قبل وقته كذا في الشرح قوله : ( ما رويناه ) من أنه سجد بعد التسليم وهو لا ~~يقتضي السنية بل يحتمل الوجوب وعبارة الشرح وجه الظاهر أن فعله حصل في محل ~~مجتهد فيه فلم يحكم بفساده إذ المعنى المعقول من شرعيته وهو الجبر لا ينتفي ~~بوقوعه قبل السلام ولكنه خلاف السنة عندنا لما رويناه قال في الهداية : ~~والخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز قبل السلام وبعده لصحة الحديث ~~فيهما وهو ظاهر الرواية والترجيح لما قلنا من جهة المعنى وهو أن السلام ~~واجب فيقدم على سجود السهو قياسا على غيره من الواجبات ولأنه لو سها عن ~~السلام يمكنه السجود فلو شك أنه صلى ثلاثا وأربعا فشغله ذلك حتى آخر السلام ~~وجب عليه سجود السهو فلو قدم السهو لترك واجب آخر ثم سجد لما ذكر تكرر ~~السجود وان لم يسجد بقي نقص لازم غير مجبور فاستحب أن يؤخر بعد السلام لهذا ~~المجوز قوله : ( وهو الأضمن للاحياط ) يعني أن الاحتياط فيه أكثرقال في ~~الشرح عن الخبازية والفقه PageV01P299 فيه أن التسليمة الأولى تحليل وتحية ~~والثانية تحية لأنه أي التحليل يقع بالأولى ولهذا لا يصح الإقتداء به بعد ~~الأولى ولو قهقه بعد الأولى لا تنتقض طهارته فكان الأحوط السجود قبل السلام ~~الثاني قوله : ( والأحسن ) معطوف على الأضمن ووجه الاحسنية أنه المعهود لا ~~السلام تلقاء الوجه قوله : ( لأن ذلك ) أي التسليمة الثانية بمنزلة الكلام ~~أي فلا يأتي بالسهو بعده لوجود المنافي قوله : ( ويأتي بتسليمتين هو الصحيح ~~) أيده العلامة خسرو بما لا مزيد عليه قوله : ( والمنع ) عطف ms491 على أن الأحوط ~~أي منع شيخ الإسلام خواهر زاده قوله : ( فكان الأعدل الأصح ) أي فكان القول ~~بأنه بعد تسليمة واحدة عن يمينه أعدل الأقوال وأصحها أما كونه أعدل فلأنه ~~متوسط بين قولي من قال : انه قبل التسلمي ومن قال : انه بعد التسليمتين ~~وأما كونه أصح فلقوله سابقا لأنه المعهود قوله : ( كره تنزيها ) إلا إذا ~~كان تابعا لإمام يراه على المعتمد قوله : ( لأنه مجتهد فيه ) أي لأن بعض ~~المجتهدين قال به : وهو الإمام الشافعي والإمام مالك في النقصان والإمام ~~أحمد في خصوص ما فعله النبي قوله : ( فكان جائزا ) والمكروه تنزيها من ~~الجائز أي وحيث قال به بعض المجتهدين وكان جائزا فقد صادف محلا في الجملة ~~قوله : ( ولم يقل أحد بتكرار ) مرتبط بقوله : ولا يعيده أي لأنها تؤدي إلى ~~تكرار سجود السهو ولم يقل أحد بتكراره قوله : ( لفوات شرط الصحة ) لأنه ~~بالسجود يعود لحرمة الصلاة وقد فات شرط صحتها بخروج الوقت في الجمعة ~~والعيدين وطلوع الشمس في الفجر كذا في الشرح وهذا يقتضي أنه يسجد للسهو في ~~الجمعة والعيدين إذا بقي وقتهما وهو أحد قولين والمصنف فيما يأتي قال : ولا ~~يأتي الإمام بسجود السهو في الجمعة والعيدين أفاد السيد قوله : ( تحرزا عن ~~المكروه ) علة لما قبله فقط قوله : ( وعمل مناف ) كقهقهة وأكل وكلام وفي ~~القهستاني يشترط أن لا يوجد بعد السلام تطاول المدة وفي الدر ولو نسي السهو ~~أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزم ذلك ما دام في المسجد اه يعني ولم يأت بمناف ~~فإن وجد منه مناف أو خروج من المسجد قبل قضاء ما نسيه فسدت صلاته إن كان ما ~~عليه سجدة صلبية قوله : ( لفوات الشرط ) أي شرط صحة الصلاة وهو علة لقوله : ~~وبسقط الذي قدره قوله : ( ويلزم المأموم السجود الخ ) عم كلامه المدرك ~~والمسبوق واللاحق فإنه يلزمهم لسهو إمامهم غير أن اللاحق إذا انتبه لا ~~يتابعه فيه بل يبدأ بما فاته ثم يسجد للسهو ولو تابعه فيه لا يعتد به لأنه ~~في غير محله بخلاف المسبوق والمقيم خلف المسافر حيث ms492 يتابعانه فيه ثم ~~يشتغلان بالإتمام قوله : ( أو اقتدى به بعدهما ) بأن اقتدى به في تشهد ~~السهو وهو عطف على تركهما قوله : ( لا بسهوه ) في الكلام إشارة إلى أن ~~اللاحق إذا سها فيما يقضي لا يسجد أيضا لأنه مقتد حكما قوله : ( كان مخالفا ~~لإمامه ) وهو منهي عنه لقوله لا تختلفوا على أئمتكم قوله : ( يرفع عنكم ~~سهوكم وقراءتكم ) قرن رفع السهو برفع القراءة ليفيد أنه لا كما إثم على ~~المؤتم بترك القراءة فكذا لا إثم عليه بترك السهو بل هو الواجب عليه وقال ~~في النهر : مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر الجابر وقد علمت ~~مفاد الحديث أفاده بعض الأفاضل قوله : ( ثم يقوم لقضاء ما سبق به ) أتى بثم ~~ليفيد تراخي القيام عن سلام الإمام قوله : ( واللاحق ) عطف على المسبوق أي ~~ويسجد اللاحق بعد إتمام صلاة نفسه ولو تابعه لا يعتد به لأنه في غير محله ~~قوله : ( بقدر ما يعلم أنه لا سهو عليه ) وذلك بتسليم الإمام الثانية ~~PageV01P300 على الأصح أو بعدهما بشيء قليل بناء على ما صححه في الهداية ~~فليتأمل قوله : ( وله أن يقوم إلخ ) قد يقال أنه إذا لم يقم تفسد الصلاة في ~~كل الصور إلا في ضرورة مرور الناس ومقتضاه وجوب القيام لا جوازه فليحرر ~~قوله : ( بعد قعوده ) أي قعود نفسه قدر التشهد أي قدر قراءة التشهد بأسرع ~~لفظ وإن لم يتم الإمام التشهد بالفعل بأن ترسل فيه قوله : ( خوف مضى الخ ) ~~بدل من مواضع والمراد به غلبة الظن قوله : ( وجمعة وعيد وفجر ) معطوفات على ~~ذي قوله : ( ومرور ) عطف على قوله مضى مدة قوله : ( إلى قضاء ما سبق به ) ~~مرتبط بقوله أن يقوم وذلك من ارتكاب أخف الضررين قوله : ( وتكراره ) مبتدأ ~~وقوله باعتبار ان صلاته الخ خبره وقوله وإن لم يشرع اعتراض قوله : ( لأنه ~~مفرد فيما يقضيه ) أي ومقتد بالإمام فيما أدركه فيه فكانت بهذين الاعتبارين ~~كصلاتين قوله : ( كفاه سجدتان ) وينتظم ما كان مع الإمام قوله : ( وإن سلم ~~مع الأمام الخ ) سواء في ذلك تسليمة التحليل الأولى وتسليم ms493 سجود السهو ~~ولظهور العلة في ذلك وقوله : وإن سلم بعده أي بعد سلام الإمام من سجود ~~السهو فقط أما سلامه بعد سلام الإمام الأول من الصلاة فلا يلزم به سهو لأنه ~~لما سجد للسهو معه عاد إلى الاقتداء ولا سهو على المقتدي فتأمل فيه كله ~~قوله : ( أي لا يسجد اللاحق ) أي إذا سها فيما يفعله قوله : ( وهو من ~~الطائفة الأولى ) مرتبط بقوله : وخوف وإما إذا كان من الطائفة الثانية فإنه ~~مسبوق يتابع الإمام في سهوه وإذا سها في القضاء سجد له فرع : لو تابعه ~~المسبوق ثم تبين أن لا سهو عليه إن علم أن لا سهو على إمامه فسدت وإن لم ~~يعلم أنه لم يكن عليه فلا تفسد وهو المختار كذا في المحيط قوله : ( الأصح ~~لزوم سجود السهو ) وهو أصح الروايتين وصححه في البدائع قوله : ( لأنه صار ~~منفردا ) أي ولم يكن مقتديا لا يقدر صلاته معه قوله : ( عشر مرات ) بل أكثر ~~بتعدد التلاوية على الإمام والمأموم قوله : ( وبسط في الأصل ) قال فيه : ~~بأن أدرك الإمام في تشهد المغرب الأول وتشهد معه في الثانية وكان عليه سهو ~~فسجده وتشهد معه في الثالثة وتذكر الإمام سجدة تلاوة فسجد معه وتشهد ~~الرابعة وسجد للسهو وتشهد معه الخامسة فإذا سلم قام إلى قضاء ما فاته فصلى ~~ركعة وتشهد السادسة ويصلي ركعة أخرى ويتشهد السابعة وكان قد سها فيما يقضي ~~فيسجد ويتشهد الثامنة ثم تذكر أنه قرأ آية سجدة في قضائه فيسجد لها ويتشهد ~~التاسعة ثم يسجد للسهو ويتشهد العاشرة اه قوله : ( ولا يأتي الإمام بسجود ~~السهو في الجمعة والعيدين ) أي والمأموم كذلك لأنه تابع له وظاهره كراهة ~~الإتيان به فيها والظاهر أنها تنزيهية لا تحريمية وإن كانت العلة ربما تشعر ~~با وذلك لأن البعض يقول بالإتيان به فتأمل قوله : ( دفعا للفتنة ) أي ~~افتتان الناس وكثرة الهرج قوله : ( بكثرة الجماعة ) الباء للسببية وهي ~~متعلقة بقوله : للفتنة وأخذ العلامة الواني من هذه السببية أن عدم السجود ~~مقيد بما إذا حضر جمع كثير أما إذا لم يحضروا ms494 فالظاهر السجود لعدم الداعي ~~إلى الترك وهو التشويش اه قوله : ( وبطلان صلاة من يرى لزوم المتابعة ) عطف ~~على قوله الفتنة والأوضح أن يقال وبطلان الصلاة على قول من يرى الخ قوله : ~~( وفساد ) عطف على قوله لزوم من عطف اللازم على ملزومه والضمير في تركه ~~راجع إلى سجود السهود يعني والبعض قد يتركه فتفسد صلاته على هذا القول قوله ~~: ( ومن سها عن القعود الأول ) لم يبين حكم ما إذا تركه عامدا هل يعود وقد ~~بين حكم PageV01P301 العمد في القعدة الأخيرة كما سيأتي قوله : ( وكان ~~إماما أو منفردا ) سيأتي حكم المقتدي قوله : ( من الفرض ) سيأتي له حكم ~~النقل قوله : ( لصريح قوله الخ ) وليؤديها على وجهها مطلقا سواء كان إلى ~~القعود أقرب أو لم يكن مع كون ظهره منحنيا قوله : ( لحكم المتابعة ) هي ~~واجبة في الواجب فريضة في الفرض كما استظهره صاحب النهر قوله : ( وكل نفل ~~صلاة ) الأولى أن يقول وكل شفع الخ وأطلق في النفل فعم المؤكدة وغيرها قوله ~~: ( وقعودها فرض ) أي قعود الصلاة التي على حدة فرض فيكون رفض الفرض لمكان ~~فرض فيجوز ما لم يسجد للثالثة كذا في الشرح وفيه أنه إنما يكون فرضا إذا ~~قعده أما إذا تركه وبنى عليه شفعا كان واجبا حتى لا تكون الصلاة فاسدة ~~والحاصل أن القعود غير الأخير محتمل لكونه فرضا إن فعله وواجبا إن تركه ~~فلكل من القولين وجه فتأمل قوله : ( وهو إلى القيام أقرب الخ ) ظاهره أنه ~~إن لم يستو قائما يجب عليه العود ثم يفصل في سجود السهو فإن كان إلى القيام ~~أقرب سجد له وإن كان إلى القعود أقرب لا فحكم السجود متعلق بالقرب وعدمه ~~وحكم العود متعلق بالاستواء وعدمه والذي في كلام غيره انهما متعلقان ~~بالاستواء وعدمه أو بالقرب من القيام وعدمه وعلى الأول إن عاد قبل أن يستوي ~~قائما ولو كان إلى القيام أقرب لا سهو عليه لقوله : إذا استتم أحدكم قائما ~~فليصل وليسجد سجدتي السهو وإن لم يستتم قائما فليجلس ولا سهو عليه رواه ~~الطحاوي وعليه فيكون ms495 هذا التفصيل الذي ذكره بعد إنما هو على ما اختاره صاحب ~~الهداية والكنز أنه كان إلى القيام أقرب لا يعود وإلا عاد قوله : ( مع ~~انحناء الظهر ) قيد به لأنه لو اعتدل فيه كان قائما فيمتنع العود بالأولى ~~قوله : ( بانعدام استواء النصف الأسفل ) إنما كان إلى القعود أقرب لأنه لا ~~يعده قائما في هذه الحالة لا حقيقة ولا عرفانا ولا شرعا لأنه لو قرأ وركع ~~وسجد في هذه الحالة من غير عذر لا يجوز لأنه ليس بقائم كما في الحلبي قوله ~~: ( في الأصح وعليه الأكثر ) وفي الولواجية المختار وجوب السجود لأنه بقدر ~~ما اشتغل بالقيام صار مؤخرا واجبا وجب وصله بما قبله من الركن فصار تاركا ~~للواجب فيجب سجود السهو وفي قاضيخان في رواية إذا قام على ركبتيه لينهض ~~يقعد وعليه السهو ويستوي فيه القعدة الأولى والثانية وعليه الاعتماد اه من ~~الشرح والسيد قلت الأحوط وجوب السجود لاختلاف التصحيح قوله : ( وأرجحهما ~~عدم الفساد ) قد بالغ في المنتقى في رد القول بالفساد وجعله غلطا لأنه ~~تأخير لا رفض ثم لو عاد بعد القيام قيل يتشهد لأنه عاد إلى ما كان من حقه ~~أن يفعله والصحيح أنه لا يتشهد بل يقوم في الحال ولا ينتقض قيامه بعود لم ~~يؤمر به كما في القهستاني فصار كما لو قرأ الفاتحة وسورة ثم ركع ثم رفع ~~رأسه وقرأ سورة أخرى حيث لا ينتقض ركوعه كما في ابن أمير حاج وفي القنية لو ~~عاد الإمام لا يعود معه القوم تحقيقا للمخالفة في غير المأمور به وقيل : ~~يعودون كما في الحلبي ثم انه يجب عليه سجود السهو لترك القعود وتأخير ~~القيام بقدر العود قوله : ( لأن زيادة ما دون ركعة ) علة لقوله : لا يخل ~~وأما كونه لا يحل لكونه زاد فيها ما ليس منها وقوله : وقد يقال : أراد به ~~نفي عدم الحل كأنه يقول : ان هذا النقص للقيام الذي منه زيادة ليس بحرام ~~لأن هذا النقص للإكمال قوله : ( وان سها عن القعود الأخير قوله : ( أي كله ~~أو بعضه والمراد ms496 ما كان آخر صلاته سبق بأول أو لا فدخل الثنائي قال في ~~السراج لا يختص هذا الحكم بالسهو وبل كذلك لو قام إلى PageV01P302 الخامسة ~~مثلا عامدا إلا أنه في العمد يأثم أي وينبغي إعادتها جبرا وفي السهو يسجد ~~وسواء في ذلك الفرض والنفل قوله : ( ما لم يسجد ) العبرة للإمام حتى لو عاد ~~قبل أن يسجد ولم يعلم به القوم حتى سجدوا لم تفسد صلاتهم لأنه لما عاد ~~الإمام ارتفض ركوعه فيرتفض ركوع القوم أيضا تبعا له فبقي لهم زيادة سجدة ~~وهي غير مفسدة ما لم يتعمد والسجود وبها يلغز أي مصل ترك القعود الأخير ~~وقيد الخامسة بسجدة ولم يبطل فرضه كذا في الدر وغيره وإن سجد الإمام بطلت ~~صلاة المؤتم أيضا سواء قعد قبل تقييد إمامه بالسجود أو لم يقعد وسواء كان ~~مدركا أو مسبوقا والمراد بقوله ما لم يسجد أي بعد الركوع وأما إذا سجد بدون ~~ركوع فإنه يعود لعدم الاعتداد بهذا السجود لأن ما دون الركعة محل الرفض ~~قوله : ( لإصلاح صلاته ) علة للمعلول وهو عاد مع علته وهي قوله للاستحكام ~~الخ قوله : ( وبه وردت السنة ) أي بالعود قوله : ( عاد إلخ ) بدل من السنة ~~قوله : ( ثم عاد كذلك ) أي فقد يسيرا وهو العود الثاني وما بعده العود ~~الثالث قوله : ( فتم به ) أي بالعود الأخير قوله : ( وسجد للسهو ) سواء كان ~~إلى القيام أقرب أو إلى القعود أقرب بخلاف السهو عن القعود الأول ففيه ~~التفضيل على أحد قولين قوله : ( لتأخيره فرض القعود ) أي عن اتصاله بالرفع ~~من السجود قوله : ( للزائدة على الفرض ) وهي الخامسة في الرباعي والرابعة ~~في الثلاثي والثالثة في الثنائي قوله : ( صار فرضه نفلا ) عندهما ولم يبطل ~~أصلا لأن عدم الوصف لا يستلزم عدم الموصوف وقال محمد : تبطل أصلا ووصفا لأن ~~التحريمة عقدت للفرض قصدا أو لأصل الصلاة ضمنا فإذا بطل الفرض بطل ما في ~~ضمنه والحاصل أنه إذا رفع رأسه من السجود بطلت صلاته أصلا ووصفا عند محمد ~~وهو غير المفتى به وإذا لم يرفع رأسه من السجدة ms497 وسبقه حدث فيها على قول أبي ~~يوسف فسد وصف صلاته فيبنى على أنها نفل وعلى قولمحمد عليه أن يتدارك فرضه ~~لرجوعه إلى القعدة ولا يبطل لعدم الإتيان بركعة عنده إذ لا تتم عنده إلا ~~بالرفع من السجود ولم يحصل وهو المفتى به هنا فتأمل قوله : ( وهو المختار ~~للفتوى ) أي يفتى به في عدم بطلان الفرض بمجرد الوضع لإمكان صحة صلاته ~~بعوده إلى العقدة إذا سبقه الحدث في السجدة ولا يفي ببطلانه أصلا ووصفا ~~بالرفع قوله : ( لأنه سجود كامل ) وذلك لأن السجود اسم لوضع الجبهة على ~~الأرض وقد حصل فمن شرط الرفع فقد زاد على النص بالرأي أي نص يا أيها الذين ~~آمنوا اركعوا واسجدوا وحكي أن أبا يوسف لما أخبر بجواب محمد قال زه صلاة ~~فسدت يصلحها الحدث وزه بكسر الزاي وسكون الهاء بوزن قف كلمة استعجاب إلا ~~أنها هنا للانكار وإنما قال ذلك أبو يوسف لغيظ لحقه من محمد بسبب أن محمد ~~أمر بمسجد قد خرب وراثت فيه الدواب وبالت فيه الكلاب فقال هذا مسجد أبي ~~يوسف لأن مثل هذا يبقى مسجدا عنده إلى يوم القيامة لكون الوقف تحريرا عنده ~~فالمعنى هذا ما يقول أبو يوسف بأنه مسجد وعند محمد يعود إلى ملك الواقف إن ~~كان حيا وإلا إلى ورثته كما في السراج قوله : ( بالانتقال عنه ) ولهذا لو ~~سبقه الحدث ينتقض الركن الذي أحدث فيه ويلزمه إعادته إذا بنى ولو تم بالوضع ~~لما انتقض بالحدث وكذا لو سجد المؤتم قبل إمامه فأدركه إمامه في السجود ~~أجزأه ولو تم بنفس الوضع لما جازت صلاته لأن كل ركن سبق به المؤتم إمامه لا ~~يعتد به قوله : ( يبني ) أي يعود إلى القعدة ويبني على الفريضة لا عند أبي ~~يوسف أي لا PageV01P303 يبني على أنها فرض فلا ينافي أنه يبني على أنها ~~نافلة لأن أصل الصلاة باق عنده قوله : ( إن شاء ) وإن شاء سلم على الخامسة ~~ولا شيء عليه فيصير متنفلا بخمس ركعات وترا وصلاته غير مضمونة عند علمائنا ~~الثلاثة حتى لو أفسدها ms498 لا شيء عليها نص عليه غير واحد من أهل المذهب ثم ~~الضم إنما يظهر على قولهما أما على قول محمد فلا يضم ولا يصح الاقتداء به ~~لبطلان التحريمة مطلقا عنده قوله : ( قبله ) أي قبل أدائه وإذا كان يقضي ~~عصرا أو ظهرا بعد العصر فلا يكره لأن المكروه بعده النفل القصدي لا الضمني ~~قوله : ( فبالظن أولى ) الأولى أن يقول فغير القصدي أولى لأنه لم يشرع ظانا ~~للنفل قوله : ( ولا كراهة في الضم فيهما ) بضمير التثنية كما يدل عليه ~~تفسير المؤلف ولو أفرده لكان أولى لأن المغرب لا ضم فيها كما قال وسكت عن ~~المغرب الخ أو أنه يعد ضاما باعتبار ما بعد السجدة الأولى فإنه في الثانية ~~والتشهد قصد الضم وقال العلامة السيد تغمده الله برحمته لا محل لهذه الجملة ~~هنا بل يتعين تأخيرها عن قوله : وإن قعد الأخير أي لأنه قال أولا وضم سادسة ~~فدل على أنه لا كرهة فيه وكلام المؤلف متنا وشرحا يفيد أن هذا متعلق بما ~~قبل القعود ولا شك أن فيه ضما قوله : ( كراهة التنفل بالبتيراء ) تقدم أنه ~~أحد قولين قوله : ( وكراهة الضم للوقت ) هذا لأنه يكره التنفل بعد طلوع ~~الفجر بغير سنته ويكره التنفل بعد غروب الشمس بل صلاة المغرب قوله : ( ~~فتقاوما ) أي الكراهتان فتساقطا فصار كالمباح قوله : ( في هذا الضم ) في ~~للسببية قوله : ( لزمه ست ركعات في التي كانت رباعية ) وسكت عن غير ~~الرباعية وهي الفجر والمغرب وقياسه أن يلزمه أربع قوله : ( بخلاف ما إذا ~~عاد الإمام إلى القعود ) أي قبل التقييد بسجدة قوله : ( كأن لم يقم ) أي ~~إلى الخامسة قوله : ( بمحل الرفض ) إنما زاد الباء ليفيد أنه قد يرفض وقد ~~لا يرفض بخلاف ما لو حذفها فانه يفيد أنها محل الرفض دائما قوله : ( لأن ~~السنة التسليم جالسا ) أي في الصلاة المطلقة من غير عذر قوله : ( وضم ~~استحبابا الخ ) سواء كان في وقت كراهة أو لا في الأصح وما قيل أنه لا يضم ~~في وقت كراهة كوقت العصر والصبح ضعيف ذكره الحموي وفي السيد ms499 عن النهر ينبغي ~~أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يكن وقت كراهة فإن كان لم يندب ولم يجب وهل ~~يكره الأصح لا وعليه الفتوى قوله : ( وقيل : وجوبا ) الظاهر الاستحباب لأنه ~~لو قطعه لم يلزمه القضاء لأنه مظنون كذا في الشرح قوله : ( ولا تنوب عن سنة ~~الفرض ) أي البعدية قوله : ( لأنه استحكم خروجه عن الفرض ) فصار كتحريمة ~~مبدأة ولو أفسدها على نفسه قضى ركعتين فقط قوله : ( وعليه الفتوى ) أي في ~~لزوم الركعتين وأما في لزوم الست فالمصحح قول محمد قوله : ( وسجد للسهو ) ~~راجع للمسألتين جميعا أما الأولى وهي ما إذا عاد وسلم قبل أن يسجد فظاهر ~~لما ذكره المؤلف وأما الثانية وهي ما إذا لم يعد حتى سجد فالقياس أن لا ~~يسجد لأنه في صلاة غير التي سها فيها ومن سها في صلاة لا يسجد في الأخرى ~~وفي الاستحسان يسجد وسببه نقصان تمكن في النفل بالدخول فيه على غير الوجه ~~الواجب إذ الواجب فيه أن يكون بتحريمة مبتدأة وهذه للفرض وقد انقطعت ~~بالانتقال إلى النفل ومراعاة حدود النفل على المباشر واجبة وإن لم يكن ~~النفل واجبا وهذا عند أبي يوسف وعند محمد سببه نقصان تمكن في الفرض بترك ~~واجب PageV01P304 السلام ولا نقصان في النفل لأنه بنى على التحريمة الأولى ~~وهي لم تنقطع لأنها اشتملت على الأصل والوصف وبالانتقال إلى النفل ينقطع ~~الوصف للمنافاة بين وصفي الفرض والنفل دون الأصل فبقي الإحرام في حق الأصل ~~على ما كان وذهب أبو بكر بن أبي سعيد إلى أن سبب هذا السجود نقصان تمكن في ~~الإحرام فحينئذ يكون لكل من الفرض والنفل حظ من النقص والجبر ونص الشيخ أبو ~~منصور الماتريدي على أنه الأصح قوله : ( لم يبن شفعا آخر عليه استحبابا ) ~~استظهر صاحب البحر أن البناء مكروه تحريما لأنه لا يخلو إما أن يبطل سجود ~~السهو لوقوعه في وسط الصلاة أو لا يبطل وكل ذلك غير مشروع أما الأول فلأنه ~~إبطال عمل وهو حرام بالنص وأما الثاني فللزوم وقوع سجود السهو في خلال ~~الصلاة ms500 وهو لم يشرع إلا في آخرها إذا علمت ما ذكر مع ظهوره يكون عدم البناء ~~واجبا لا مستحبا قوله : ( بلا ضرورة ) أما إذا وجدت الضرورة كمسألة المسافر ~~الآتية فيتعين البناء لصحة صلاته وقيد بالنقل لأنه في الفرض مكروه مطلقا ~~بسهو وبدون سهو فيعلم حكمه بالطريق الأولى قوله : ( في المختار ) وهو الأصح ~~وقيل لا يعيده لأنه حين وقع وقع جائزا فيعتد به عنه وبه أخذ الفقيه أبو ~~جعفر قوله : ( يبني ) أي لزوما تصحيحا لفرضه لأنه لو لم يبن لبطلت صلاته ~~كلها لتحول فرضه إلى الأربع بنية الإقامة فإبطال السجود أهون من إبطال ~~الصلاة ومن ابتلي ببليتين وجب أن يختار أقلهما محظورا كما في غاية البيان ~~قوله : ( لأنه آخر صلاته ) الأليق بآخر الكلام لأنه آخر الصلاة له قوله : ( ~~وثمرته بصحة ) الأولى أن يقول وثمرة صحة الخ بحذف الواو من قوله : وفي ~~انتقاض الخ قوله : ( عندهما ) أي محمد وزفر فيصح الاقتداء مطلقا عندهما سجد ~~أو لم يسجد قوله : ( وفي انتفاض الطهارة بقهقهته ) فتنتقض عند محمد وزفر لا ~~عند الشيخين ويسقط سجود السهو عند الكل لفوات حرمة الصلاة قوله : ( لا ~~تبطله ) أي لا تبطل المشروع قوله : ( ولا تعتبر مع سلام الخ ) جواب عما ورد ~~على قول لأن مجرد نية تغيير المشروع الخ من أن النية هنا لم تكن مجردة ~~وإنما قارنها عمل وهو السلام وحاصل الجواب أن النية إنما تعتبر مع عمل ~~مستحق عليه وهذا غير مستحق عليه كذا يفاد من الشرح وما أجاب به ابن أمير ~~حاج مباين له وهو أولى منه وحاصله أن النية المقرونة بالعمل إنما تعتبر إذا ~~كان ذلك العمل غير واجب عليه وقت اقترانه بها والسلام ليس كذلك فإنه واجب ~~عليه وقت اقتران النية به ليتمكن من سجود السهو فلا تعمل نيته لأنها مجردة ~~عن العمل على هذا فكأنه لم يوجد عمل أصلا قوله : ( وهو ذكر ) دفع به ما ~~عساه يتوهم من سقوط السجود بطرو مانع الكلام وحاصل جوابه أنه ذكر والذكر ~~غير مانع قوله : ( أو فرض ) من عطف ms501 العام قوله : ( متذكرا ) حال من الضمير ~~في عليه قوله : ( لوجوده في حقيقة الصلاة ) أي لوجود السلام العمد في حقيقة ~~الصلاة لأنه تخلل فرائضها بخلاف المسألة السابقة فإن السلام وجد عند تمام ~~حقيقتها وفي شرح السيد ولو نسي السهو أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزمه ذلك ما ~~دام في المسجد أي ولم يوجد منه مناف فإن وجد منه مناف أو خرج من المسجد قبل ~~قضاء ما نسيه فسدت صلاته إن كان عليه سجدة صلبية اه قوله : ( وتفريعاته ~~مبسوطة في الأصل ) منها لو سلم وعليه تلاوية وسهوية وهو غير ذاكر لهما أو ~~ذاكرا للسهو فقط لا يعد سلامه قاطعا فيسجد للتلاوة ثم يتشهد لرفعها القعود ~~ويسلم ثم يسجد للسهو PageV01P305 ويتشهد لرفعه التشهدويسلم وإن سلم وكان ~~ذاكرا لهما أو للتلاوية فقط كان قاطعا وسقطت عنه التلاوية والسهو لامتناع ~~البناء بسبب القطع إلا إذا تذكر أنه لم يتشهد ويسجد للتلاوة وصلاته تامة اه ~~قوله : ( الوهم رجحان جهة الخطأ ) الذي في القاموس أنه مرجوح طرفي المتردد ~~فيه والظن التردد الراجح بين طرفي الإعتقاد الغير الجازم اه والمصنف خالفه ~~من جهة أنه جعل الوهم الرجحان وهو جعله المرجوح فعليه يكون رجحان جهة الخطأ ~~ظنا لا وهما وأما قوله والظن رجحان جهة الصواب ففيه مخالفة أيضا لأن صاحب ~~القاموس جعله التردد الراجح وأراد المتردد فيه بدليل قول الراجح والمصنف ~~جعله نفس الرجحان وإذا تأملت تجد تفسير الظن بالطرف الراجح والوهم بالطرف ~~المرجوح على ما هو مشهور تفسيرا في الحقيقة للمظنون والموهوم لا تفسيرا ~~لهما بالمعنى الصدري ولعل المصنف عبر بالرجحان في جانب الوهم ليفيد أنه ليس ~~المراد بالوهم الطرف المرجوح بل الطرف الراجح حتى لو لم يترجح عنده ما خطر ~~بباله أنه أتمها وسلم كان بمنزلة السلام للقطع فيكون كالقسم الثاني قوله : ~~( أو علم أنه ترك سجدة صلبية ) أي وقد سلم ساهيا عنها وإلا فسلامه مفسدا ~~وأما التلاوة إذا لم فيها عامدا سقطت ولا يعود إليها ولا فساد قوله : ( ~~أتمها بفعل ما تركه ) حاصل المسألة أنه إذا ms502 سلم ساهيا على الركعتين مثلا ~~وهو في مكانه ولم يصرف وجهه عن القبلة ولم يأت بمناف عاد إلى الصلاة من غير ~~تحريمة وبنى على ما مضى وأتم ما عليه ولو اقتدى به إنسان في هذه الحالة صح ~~وأما إذا انصرف وجهه عن القبلة فإن كان في المسجد ولم يأت بمناف فكذلك لأن ~~المسجد كله في حكم مكان واحد لأنه مكان الصلاة وإن كان قد خرج من المسجد ثم ~~تذكر لا يعود وفسدت صلاته وإن كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف ~~خلفه أو يمنة أو يسرة عاد إلى الإتمام أيضا وإلا فلا وإن مشى أمامه فالأصح ~~أنه إن جاوز موضع سجوده لا يعود وهو الأصح لأن ذلك القدر في حكم خروجه من ~~المسجد وهذا إذا لم يكن بين يديه سترة فإن كان يعود ما لم يجاوزها لأن داخل ~~السترة في حكم المسجد وتمامه في شرح العيني على البخاري قوله : ( وسجد ~~للسهو ) لما روي أنه فعل كذلك في حديث ذي اليدين المتفق عليه وسماه به ~~النبي لما أنه كان في يديه طول واسمه الخرباق بن عمرو وكان سلامه على رأس ~~الركعتين من صلاة الظهر أو العصر شك من الراوي وما قيل انها العشاء وهم وما ~~حصل في ذلك من الكلام والتحول عن القبلة منسوخ لأن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه عمل في مثل هذ الحادثة بخلاف عمله فأعاد صلاته فلولا ثبت عنده انتساخ ~~ذلك لما عمل بخلاف عمل النبي وكان ذلك بمحضر من الأصحاب الذين شهدوا ذلك ~~ولم ينكر عليه أحد فصار إجماعا منهم ومعنى قوله في الحديث : لم أنس ولم ~~تقصر أي لم يكن شيء من ذلك في ظني بل ظن أني أكملت الصلاة أربعا ومن قال : ~~ناسيا لم أفعل كذا وكان قد فعل فهو غير كاذب وفي السيد عن شرح المشارق في ~~الحديث ما يدل على جواز السهو على الأنبياء وقالت طائفة لا يجوز لأنه غفلة ~~وهم منزهون عنها والجواب أن السهو ممتنع عليهم في الإخبار ms503 عن الله تعالى ~~بالأحكام وغيرها لأنه هو الذي قامت عليه المعجزة وفيما ليس سبيله البلاغ ~~يجوز وسهو نبينا كان لمقام شغله عن الصلاة بالله وفي هذا المعنى قيل : ~~PageV01P306 يا سائلي عن رسول الله كيف سها والسهو من كل قلب غافل لاهي قد ~~غاب عن كل شيء سره فسها عما سوى الله فالتعظيم لله قوله : ( أو نحوه ) ~~بالرفع عطفا على مسافر فإن من صلى الظهر وظن أنه جمعة نحو المسافر وكذا ~~يقال في باقيها قوله : ( كأن ظن أن الظهر جمعة ) أو كان قريب عهد بالإسلام ~~فظن أن الرباعي ثنائي أو كان في صلاة العشاء فظنها التراويح فإنها تبطل في ~~هذه الصور لأنه سلم مع علمه بالقدر المؤدي والسلام العمد يقطع الصلاة بخلاف ~~الأولى فإنه سلم على توهم الإتمام وقيل : ان السلام العمد لا يفسد حتى يقصد ~~خطاب آدمي به وعليه فلا تفسد في هذه المسائل وهو ضعيف قوله : ( زائدا عن ~~التشهد ) أي الأول أو الثاني سواء كان بعد الفراغ من الصلاة والأدعية أو ~~قبلهما قوله : ( وجب عليه سجود السهو ) إذا شغله التفكر عن أداء واجب بقدر ~~ركن أو شغله عن الوضوء بعد سبق الحدث لشكه أنه صلى ثلاثا أو أربعا يجب ~~السهو وإلا فلا كذا في الشرح ولم يبينوا قدر الركن وعلى قياس ما تقدم أن ~~يعتبر الركن مع سنته وهو مقدر بثلاث تسبيحات ثم أن محل وجوب سجود السهو إذا ~~لم يشتغل حالة الشك بقراءة ولا تسبيح أما إذا اشتغل بهما فلا سهو عليه ~~وظاهر إطلاقهم عدم الوجوب عند الإشتغال بما ذكر ولو كان غير محل لهما ويحرر ~~قوله : ( لتأخيره واجب القيام ) الأولى زيادة أو لتأخير واجب السلام قوله : ~~( لكونه عفوا ) لأن التحرز عن مثله فيه حرج والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # | فصل في الشك # ليس المراد به هنا ما هو العرفي من تساوي النقيضين بل اللغوي وهو عدم ~~اليقين قهستاني لأن الفصل معقود لما هو أعم ولا ينافيه قوله بعد وهو تساوي ~~الطرفين لأنه في صورة البطلان ms504 والمراد بالشك فيهما حقيقته قوله : ( في عدد ~~ركعاتها ) احترز به عما لو شك في غيره كمن صلى ركعة من الظهر ثم شك في ~~الثانية أنه في العصر ثم شك في الثالثة أنه في التطوع ثم شك في الرابعة أنه ~~في الظهر قالوا : يكون في الظهر ولا عبرة بالشك وفي الفتاوى لو شك في ~~تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ولا تكون ~~الثانية استقبالا وقطعا للأولى اه وظاهر التقييد بقوله : ثم تذكر أنه إذا ~~لم يتذكر أنه كبر أولا لا سهو عليه قوله : ( بعد بلوغه ) لم يعين حكم شك ~~غير البالغ هل تجري فيه الصور المذكورة والظاهر نعم ويحرر قوله : ( في هذه ~~الصلاة ) أي بعينها فلو شك في الظهر مثلا استأنف ثم إذا شرع وشك فيها أيضا ~~لا يعيد ويجري فيها الحكم الآتي قوله : ( وذهب الإمام السرخسي الخ ) تظهر ~~الثمرة فيمن شك في صلاة أول مرة واستقبل ثم بعد سنين سها فعلى قول السرخسي ~~يستأنف لأن الشك لم يكن عادته وإنما حصل له مرة واحدة قبل هذه وهي إنما ~~ثبتت بالمعاودة مرتين فأكثر لأنها مشتقة منها وكذا على قول ابن الفضل لأنه ~~أول سهو وقع له في تلك الصلاة وعلى قول أكثر المشايخ لا يستأنف بحر قوله : ~~( فحكمه ) أي حكم من لم يكن الشك عادة له قوله : ( فلذا قال ) أي لا تحاد ~~الحكم فيما ذكر قوله : ( أو كان الشك غير عادة له فيه أنه جمع بين قولين ~~متباينين فلم يدر ما الذي اعتمده قوله PageV01P307 فليستقبل الصلاة ) ~~الاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن الأولى وذلك بالسلام أو الكلام أو عمل ~~آخر ينافي الصلاة والسلام قاعدا أولى لأنه عهد محللا شرعا ومجرد النية يلغو ~~لأنه لم يخرج به من الصلاة سيد عن الزيلعي قوله : ( وقد حمل ) أي الاستقبال ~~قوله : ( لما سنذكره من الرواية الأخرى ) وهي إذا شك أحدكم فليتحر الصواب ~~فليتم عليه قوله : ( ولقدرته ) عطف على لقوله قوله : ( كما لو شك الخ ) ~~وكما لو تيقن ترك الصلاة من يوم ms505 وليلة وشك في تعيينها قضى صلاة يوم وليلة ~~ليخرج عن العهدة بيقين كذا في الفتح قوله : ( فلو شك بعد سلامه الخ ) محترز ~~قوله إذا كان قبل إكمالها أي قبل إتمام أركانها كما يدل عليه ما هنا قوله : ~~( على الصلاح ) وهو إتمام الصلاة قوله : ( لا يلتفت إلى إخباره ) لأن يقينه ~~لا يزول بيقين غيره خصوصا ولم يكن قول هذا الغير ملزما بخلاف ما إذا كان ~~نصاب الشهادة فعليه أن يعمل بما أخبرا لأن قولهما ملزم في كثير من الإحكام ~~قوله : ( وإن كان معه بعضهم أخذ بقوله ) هذا مفروض فيما لو اختلف القوم ~~والإمام مع أحد الفريقين فإن يعتبر جانب الإمام ولو كان الذي معه واحدا وفي ~~الشرح لو اختلف الإمام والمؤتمون فقالوا : ثلاثا وقال : أربعا إن كان على ~~يقين لا يأخذ بقولهم وإلا أخذ وإن اختلف القوم والإمام مع فريق أخذ بقوله : ~~ولو كان معه واحد ولو استيقن واحد بالتمام وآخر بالنقص وشك الإمام والقوم ~~لا إعادة على أحد إلا على متيقن النقض لأن يقينه لا يبطل بيقين غيره ولو ~~كان الإمام استيقن أنه صلى ثلاثا كان عليه أن يعيد بالقوم ولا إعادة على ~~متيقن التمام لها قلنا : أما لو استيقن واحد بالنقصان ولم يستيقن أحد ~~بالتمام بل هم واقفون فإن كان ذلك في الوقت أعادوها احتياطا لعدم المعارضة ~~بخلاف ما قبلها وإن لم يعيدوا لا شيء عليهم إلا إذا استيقن عدلان بالنقص ~~وأخبرا بذلك اه من الفتح والزاد وقاضيخان قوله : ( وإن كثر الشك تحرى ) ~~وذلك بأن وقع له مرتين قبل هذه عند السرخسي ومرة واحدة قبل هذا عند الأكثر ~~أو في تلك الصلاة عند البزدوي والفضل قال في الشرح والتحري طلب الأحرى وهو ~~ما يكون أكبر رأيه عليه وعبروا عنه تارة بالظن وتارة بغالب الظن اه قوله : ~~( أي أخذ بغالب ظنه ) أي الذي حصل له بعد وقوع الشك له فلا يرد أن الموضوع ~~في الشك لا فيمن غلب ظنه وإنما أخذ بغالب الظن للزوم الحرج بالإعادة كل مرة ~~لا سيما ms506 إن كان موسوسا فلا تجب عليه دفعا للحرج فتعين التحري عليه فلو لم ~~يأخذ بأكبر رأيه بأن غلب على ظنه أنها الرابعة فأتمها وقعد وضم إليها أخرى ~~وقعد احتياطا فو مسيء قوله : ( فليتحر الصواب ) أي عنده وقوله : فليتم عليه ~~محمول على ما إذا وقع تحريه على الأقل ويحتمل أن المراد أنه يتمها ولو بما ~~بقي منها كالتشهد والسلام قوله : ( فإن لم يغلب له ظن ) بأن لم يترجح عنده ~~شيء بعدالطلب كما في الكافي أو لم يكن له رأي كما في الهداية قوله : ( أخذ ~~بالأقل ) فلو شك في ذوات الأربع أنها PageV01P308 الأولى أم الثانية وبنى ~~على الأقل يجعلها أولى ثم يقعد لجواز أنها ثانية فتكون القعدة فيها واجبة ~~ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد لأنا جعلناها في الحكم ثانية ثم يقوم فيصلي ~~ركعة أخرى ويقعد لجواز أنها رابعة ثم يقوم فيصلي أخرى ويقعد لأنا جعلناها ~~في الحكم رابعة والقعدة على الثالثة والرابعة فرض وكذلك لو شك أنها الثانية ~~أو الثالثة ولم يغلب على رأيه شيء يقعد في الحال لجواز أنها ثانية ثم يقوم ~~فيصلي ركعة أخرى ويقعد لجواز أنها رابعة ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد ~~لأنا جعلناها في الحكم رابعة وعلى هذا الثنائي والثلاثي كذا في الذخيرة ~~وتمامه في المطولات قوله : ( ويسجد سجدتين قبل أن يسلم ) بحزم يسجد وقد ~~تقدم أن السجود للسهو قبل السلام وبعده ثابت من قوله وفعله قوله : ( فلما ~~ثبت ) علة مقدمة على معلولها وهو قوله : سلكوا الخ أو شرط وجوابه وعليه ~~فلما مشددة قوله : ( سلكوا فيها طريق الجمع الخ ) لأن التوفيق بين الأدلة ~~مهما أمكن لا يعدل عنه فحملوا كلا منها على محمل غير محمل الآخر جمعا بينها ~~بأعمال جميعها مع مراعاة مناسبة لكل منها في خصوص محمله دون الآخر فحملوا ~~الأول على ما إذا كان الشك غير عادة له لعدم الحرج والثاني على ما إذا كثر ~~الشك وله رأي وترجيح للزوم الحرج بالإعادة كل مرة وفيه الأمر بالتحري ~~والثالث على ما إذا كان الشك من ms507 عادته ولم يقع تحريه على شيء ففيه الأمر ~~بطرح الشك والبناء على الأقل قوله : ( بحمل كل منها ) تصوير لطريق الجمع ~~قوله : ( ظنها آخر صلاته ) فيه أن الموضوع فيمن لا ظن له فلو قال كما قال ~~صاحب التنوير : وقعد في كل موضع توهمه موضع قعوده لكان أولى وأهم وفي السيد ~~لو قال : ظنها موضع قعود لئلا يصر تاركا فرض القعود أو واجبه لاستغنى عن ~~قوله بعد وكذا كل قعود ظنه واجبا والمصنف كصاحب الكنز والهداية أغفل الكلام ~~على سجود السهو وهو مما لا ينبغي وصرح في البحر عن الفتح بوجوبه في صور ~~الشك سواء عمل بالتحري أو بنى على الأقل وفي السراج إن بنى على الأقل سجد ~~مطلقا وإن تحرى أن شغله ذلك قدر أداء ركن سجد وإلا لا وكأنه لحصول النقص ~~مطلقا باحتمال الزيادة في الأول ولم يحصل في الثاني إلا بطول التفكر قال في ~~البحر وهذا القيد لا بد منه اه قوله : ( مع تيسر طرق الخ ) أي مع تيسير ~~الشارع طريقا الخ والطريق هو الإتيان بالقعود قوله : ( شك في الحدث الخ ) ~~حاصله أن العبرة بالمتيقن به ولو تيقنهما وشك في السابق فهو متطهر كذا في ~~الدر ومن نواقض الوضوء قوله : ( غسل ذلك الموضع ) محله ما لو كان الشك في ~~خلال الوضوء أما بعد تمامه فلا يعتبر أفاده صاحب الدر في المحل المذكور وهو ~~قياس ما تقدم في الصلاة وفيه لو شك في نجاسة ما أو ثوب أو طلاق أو عتق لم ~~يعتبر اه قوله : ( وهو في الصلاة ) التقييد به يفيد أنه إذا كان بعدها لا ~~يعتبر قوله : ( أو أنه أصابته نجاسة ) هذا لا يقيد بحال الصلاة كما يتبادر ~~من عبارة الشرح فإنه قال : وإن كان يقع له كثيراجاز له ولا يلزمه ~~PageV01P309 الوضوءولا غسل الثوب وقوله أوأنه أصابته نجاسة يحمل على ما إذا ~~لم يكثر فلا ينافي ما في الدر قوله : ( أو أحدث ) فيه أنه تقدم أن العبرة ~~باليقين إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كثر ويغني عنه ms508 قوله سابقا شك في ~~بعض وضوئه وهو ظاهر في أنه شك في عضو أو شك في تعيينه غسل رجله اليسرى لأن ~~آخر العمل وانظر ما لو شك في ترك غير معين وقياس ما تقدم فيمن شك أنه ترك ~~صلاة من صلوات يوم وليلة أن يعيد كل ما شك في غسله كما يعيد صلاة اليوم ~~والليلة أي إلا ما تيقن فعله منها قوله : ( أو مسح رأسه ) أي وكان في خلال ~~الوضوء أما لو صدر بعد فلا يعتبر كما يؤخذ مما تقدم قريبا قوله : ( قيل الخ ~~) أفاد بذكر قيل : ضعفه فالاعتماد على ما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | باب سجود التلاوة # هي مصدر تلا بمعنى قرأ وأما تلا بمعنى تبع فمصدر التلو كالعلو وتلو أيضا ~~بوزن حمل اه # مصباح وإنما لم يذكر السماع لأن المختار أن السبب التلاوة فقط ولأن ~~التلاوة سبب للسماع أضا فكان ذكرها مشتملا على السماع من وجه فاكتفى به كذا ~~في العناية وفي ذكر التلاوة إما إلى أنه لو كتبها أو تهجاها لم يجب قاله ~~السيد # قوله ( وهو الأصل ) ذكر الضمير نظرا للخبر # قوله ( وأقوى وجوهه ) أي وجوه الاختصاص ووجوهه الملك والاستحقاق مثلا # قوله ( لأنه حادث ) هذه العلة تظهر في العلة مع المعلول بل هي أقوى ~~لتأثيرها بخلاف السبب فلو قال ومن أقوى وجوهه الخ لكان أولى # قوله ( وشرطها الخ ) لو قال كما قال السيد وشروطها شروط الصلاة إلا ~~التحريمة والأنية التعيين لكان أخصر وأجمع # قوله ( والخبث ) أي المانع # قوله ( واسقبال القبلة ) أي حالة الاختيار وجهة القدرة عند العجز # قوله ( وركنها وضع الجبهة على الأرض ) لو قال كما قال السيد وغيره وركنها ~~وضع الجبهة على الأرض أو الركوع أو ما يقوم مقامهما من الإيماء للمريض أو ~~التالي على الدابة لكان أولى وظاهره أنه لو أخرها إلى ركعة ثانية أثم قال ~~في الشرح وإذا أخرها حتى طالت التلاوة تصير قضاء ويأثم ثم قال وكذا كره ~~تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة # قوله ( وعلى التراخي ان كانت ms509 غير صلاتية ) لكن يكره تأخيرها تنزيها كما ~~يأتي قريبا # قوله ( في الصحيح ) وقيل أن السماع هو السبب في حق السامع # قوله ( وجب عليه السجدة ) المناسب زيادة ولا تجب عليه بتلاوة غيره ولو ~~رأى من يسجد # قوله ( لأن ) أي سجود التلاوة وهو على حذف مضاف أي دليل سجود التلاوة # قوله ( استنكاف الكفار عنه ) أي عن السجود # قوله ( أو امتثال ) عطف على استنكاف # قوله ( وكل منها ) أي من الأمر أي من امتثاله ومن PageV01P310 استنكاف ~~الكفار أي مخالفته ومن امتثال الأنبياء أي من الإقتداء بهم واجب ولا يخفي ~~ما في هذه العبارة من الحزارة وما في يالشرح أولى حيث قال لأن آيات السجود ~~على ثلاثة أقسام قسم فيه الأمر الصريح وقسم تضمن استنكاف الكفرة حيث أمروا ~~به وقسم فيه حكاية امتثال الأنبياء به وكل من الامتثال والاقتداء ومخالفة ~~الكفرة واجب إلا أن يدل دليل على عدم لزومه لكن دلالتها فيه ظنية فكان ~~الثابت الوجوب لا الفرض اه # قوله ( على التراخي عند محمد الخ ) الذي في النهر عكس ما هنا حيث جعل ~~القول بالفورية قول محمد والقول بالتراخي قول أبي يوسف قال وينبغي أن تكون ~~ثمرته في الإثم وعدمه حتى لو أداها بعد مدة كان مؤديا اتفاقا لا قاضيا ~~أفاده السيد # قوله ( ورواية عن الإمام ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو # قوله ( وهو المختار ) لأن دليل الوجوب مطلق عن تعيين الوقت ومطلق الأمر ~~لا يقتضي الفور فيجب في وقت غير معين ويتعين ذلك بتعيينه فعلا وإنما يتضيق ~~الوجوب في آخر عمره كما في سائر الواجبات الموسعة ولا يجب نية تعيين ~~السجدات ولا يجب على المحتضر الإيصاء بها وقيل يجب كذا في الشرح # قوله ( في الصلاة ) أي حالة القيام لأنه لو تلاها في ركوع أو سجود أو ~~تشهد أو في القومة لا يلزمه سجود لأنه محجور عن القراءة في هذه الأماكن ~~وتصرف المحجور لا حكم له # قوله ( فتجب فورية فيها ) حتى لو أطال التلاوة تصير قضاء ويأثم فيكره ~~تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة أفاده في ms510 الشرح وهذا ينافي ما أبداه ~~في حاشية الدرر من قوله ويجوز أن يقال تجب الصلاتية موسعا بالنسبة لمحلها ~~كما لو تلاها في أول صلاته وسجدها في آخرها اه وينافي ما ذكره السيد عنه أن ~~تأخير الصلاتية مكروه تنزيها وفي الدر ويقضيها ما دام في حرمة الصلاة ولو ~~بعد السلام اه وما ذكره المصنف في حاشية الدرر بحيث لا يعارض النص # قوله ( في الأصح ) وقيل لا يكره أفاده في الشرح # قوله ( إذا لم يكن مكروها ) أي إذا لم يكن وقت التلاوة وقتا مكروها بأن ~~كان أحد الأوقات الثلاثة فلا يكره تأخيرها عنه ليؤديها في كامل # قوله ( وليس مقتديا ) أي ولا نائما # قوله ( ولو تلاها بالفارسية ) المراد بها غير العربية فتجب على السامع ~~إذا أخبر بها # قوله ( فهم أو لم يفهم ) قال في الجوهرة أما في حق السامع فإن كانت ~~القراءة بالعربية وجب على السامع فهم أو لم يفهم إجماعا وإن كانت بالفارسية ~~لزم السامع أيضا وإن لم يفهم عند الإمام وعندهما لا يلزم إلا إذا فهم وروي ~~رجوعه إليهما وعليه الاعتماد اه # قوله ( لكونها قرآنا من وجه ) أي نظرا للمعنى دون وجه نظرا للنظم ~~فباعتبار المعنى توجب السجدة وباعتبار النظم لا توجبها فتجب احتياطا أفاده ~~السيد # قوله ( وقراءة حرف السجدة ) أي الكلية الدالة على السجدة # قوله ( أو بعده ) الذي في الجوهرة الصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله ~~كلمة وبعده كلمة وجب السجود وإلا فلا اه وقيل يشترط قراءة الآية بتمامها ~~وقيل نصفها مع كلمة السجدة وقيل كلمة السجدة فقط قهستاني # قوله ( وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة ) سواء كان الأكثر قبل ~~كلمة السجود أو بعدها أو هي متوسطة وهو رواية عن محمد واختاره الزيلعي ~~وتبعه في الدر # قوله ( وفي مختصر البحر الخ ) قد علمت أن هذا أحد أقوال ولا تجب بكتابة ~~ولا نظر من غير تلفظ لأنه لم يقرأ ولم يسمع وكذا التهجي فلا PageV01P311 ~~تجب عليه ولا على من سمعه لأنه تعداد الحروف وليس بقراءة ولذا لا ms511 يجزى عن ~~القراءة في الصلاة ولكن لا تفسد به الصلاة لأن تلك الحروف موجودة في القرآن # كذا في البحر وفي الخانية رجل يسمع آية السجدة من قوم من كل واحد منهم ~~حرفا ليس عليه أن يسجد لأنه لم يسمعها من تال قاله في الدر فأفاد أن اتحاد ~~التالي شرط اه # قال بعض الفضلاء ويحتمل أن يكون معناه أن ذلك ليس بتلاوة اه ويلزم من عدم ~~التلاوة وعدم التالي ففيه اطلاق اللازم على الملزوم # قوله ( أربع عشرة آية ) بفتح الشين على الأصل وعن تميم كسرها مع المؤنث ~~وتسكينها أفصح وهو لغة الحجاز # قوله ( في الأعراف ) علم للسورة حكاه سيبويه وحذف الجزء شائع بلا التباس ~~ولا خلاف في أن العلم سورة الأعراف وعلى هذا القياس باقي السور قهستاني # قوله ( عند قوله تعالى إن الذين الخ ) الأولى أن يقول عقب آخرها إن الذين ~~الخ لأن السجود بعد الفراغ منها وكذا يقال في باقيها قوله ( والحج ) أي ~~أولى الحج لا الثانية وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه فيها سجدتان ولنا ~~ما عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا سجدة التلاوة في الحج هي الأولى ~~والثانية سجدة الصلاة ويعضده قرنها بالركوع # قوله ( وعند قوله تعالى ألا يا اسجدوا الخ ) حكاه الزيلعي بقيل والمعتمد ~~أن السجود عقب الآية بتمامها كما هو على الأول # قوله ( قال الفراء الخ ) لأنه أمر بالسجود فيجب امتثاله # قوله ( لأن معناها زين لهم الشيطان ) ولا يصح تعلقه بيهتدون لأن المعنى ~~عليه فهم لا يهتدون لعدم السجود وهو لا يظهر لأنه إنما نفيت هدايتهم للسجود ~~لا لعدمه # قوله ( لأنه كتب ) أي السجود من غير تفصيل فيقتضي الوجوب مطلقا ويكون على ~~قراءة التشديد من القسم الذي تضمن استنكاف الكفار عن السجود فتجب مخالفتهم # قوله ( وص ) أخرج البخاري عن العوام بن حوشب قال سألت مجاهدا عن سجدة ص ~~فقال سألت ابن عباس من أين سجدت في ص فقال أو ما تقرأ ومن ذريته داود ~~وسليمان إلى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فكان داود ممن ms512 أمر نبيكم ~~صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به فسجدها داود فسجدها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأخرج الإمام أحمد عن بكر بن عبدالله المزني عن أبي سعيد الخدري ~~قال رأيت رؤيا وأنا أكتب سورة ص فلما بلغت السجدة رأيت الدواة والقلم وكل ~~شيء يحضرني انقلب ساجدا فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل ~~يسجد بها كذا في البرهان وفي رواية فقال صلى الله عليه وسلم نحن أحق بها من ~~الدواة والقلم فأمر أن تكتب في مجلسه وسجدها مع أصحابه كذا في العناية ~~وقالالشافعي رضي الله تعالى عنه سجدة ص ليست من العزائم أي المؤكدات وإنما ~~هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها على الأصح عندهم # قوله ( وظن داود ) أي أيقن # قوله ( إنما فتناه ) أي أوقعناه في فتنة بلية بمحبة تلك المرأة # قوله ( تجب عند قوله ) الجملة بدل من ما ولعل هذا مبني على أحد الأقوال ~~السابقة وهو القول بأن الوجوب متعلق بالآية بتمامها وإلا فقد قدم تصحيح أنه ~~إذا قرأ كلمة السجدة مع حرف قبلها وبعدها يكون كقراءة الآية # قوله ( وخر راكعا ) أي ساجدا كذا في الجلالين # قوله ( لما تذكره ) أي في فصلت أي لنظيره وهو أن السجود لو وجب عند قوله ~~وأناب فالتأخير عند قوله وحسن مآب لا يضر ويخرج عن الواجب ولو وجبت عند ~~قوله وحسن مآب وقدمها عند قوله وأناب لكان السجود حاصلا قبل وجوبها ووجود ~~سبب وجوبها فيوجب نقصانا في الصلاة لو كانت صلاتية PageV01P312 ولا نقص في ~~التأخير وقد علمت أن هذا مبني على أحد الأقوال السابقة # قوله ( فالذين عند ربك ) عندية تشريف وهذا مبني على أن الجملة مع ما ~~قبلها آية واحدة # قوله ( قبله ) أي قبل قوله تعالى @QB@ لا يسأمون @QE@ # قوله ( قبل وجوبها ) الأولى الاستغناء عنه بما بعده لأنه إذا لم يوجد سبب ~~الوجوب لا تجب وقد علمت أن هذا على أحد الأقوال # قوله ( فيما قلناه ) أي من التأخير # قوله ( وهذا ) أي ترجيح الأول للأخذ بالاحتياط # قوله ( أمارة ms513 التبحر في الفقه ) أي علامة على اتساع علم قائله وكثرته # قوله ( في ص ) ظرف لغو متعلق بقوله قلته # قوله ( كذلك ) أي كسجدة فصلت # قوله ( وإلا يلزمنا التناقض ) أي ان لا نقل في ص كما قلنا في فصلت بأن ~~قلنا انه يسجد عند قوله تعالى وأناب يلزمنا التناقض فإنه يلزم منه تقديمها ~~على محلها فيوجب نقصا في الصلاة ولا احتياط فيه # قوله ( وهذا هو الوجه ) إشارة إلى قوله فإن السجدة لو وجبت الخ والمراد ~~أنه نظيره # قوله ( وعدنا به ) بقوله لما نذكره # قوله ( ونذكر فائدة ذا الجمع ) في الفائدة التي ذكرت في آخر فصل سجدة ~~الشكر وقوله أيضا أي كما ذكرنا فائدته هنا من الخلاف الواقع في محل السجود ~~في بعض الآيات # قوله ( فهم أو لم يفهم ) قال ابن أمير حاج ينبغي أن يستثنى منه مثل ~~الأعجمي الخالص الحدث العهد بالإسلام فلا تجب عليه السجدة بتلاوة النظم ~~القرآني ولا بسماعه إلا بعد العلم بكون المقروء سجدة تلاوة يعني وإن لم ~~يفهم لأن التكليف بما لا علم له به محال حتى لو مات قبل الأداء والعلم ~~بالوجوب لا إثم عليه ولا تجب عليه إلا وقت العلم اه وبه جزم في الفتح ولو ~~سمعها من جني فالظاهر الوجوب أفاده السيد قال بعض ومثله الملك # قوله ( فلا تجب عليهما بتلاتهما ) لأن السجدة ركن الصلاة وليستا بأهل لها ~~كذا في التبيين # قوله ( وسماعهما ) أي لأنها لا تجب إلا على من هو أهله للصلاة أداء ~~وقضاؤهما ليستا أهلا لها مطلقا # قوله ( وتجب بالسماع منهما ) لصدور التلاوة الصحيحة منهما # قوله ( كما تجب على الجنب ) تلا أو سمع للأهلية وكافر لأنه مخاطب بالصلاة ~~فهو أهل لها # قوله ( وصبي مميز ) في الفتح ذكر شيخ الإسلام أنها لا تجب بالسماع من ~~مجنون أو نائم لأن السبب سماع تلاوة صحيحة وصحتها بالتمييز ولم يوجد اه # قال وهذا التعليل يفيد التفصيل في الصبي إن كان له تمييز وجب بالسماع منه ~~وإلا فلا فليكن هو المعتبر اه # قوله ( أو بإمام آخر ) هذا خلاف ms514 الأصح والأصح الوجوب على من ليس مشاركا ~~له في تلك الصلاة مطلقا سواء كان السامع في جماعة أخرى أو منفردا أو خارجا ~~بالكلية لأن الحجر ثبت في حق جماعة معينين فلا يعد وهم كذا في الهداية # قوله ( لتحقق السبب ) وهو التلاوة الصحيحة كذا في السراج # قوله ( وزوال المانع ) أي بفراغ الصلاة فتقضي خارجها إذ هي ليست صلاتية # قوله ( من فعلها ) بيان للمانع # قوله ( لنقصانها ) أي سجدة التلاوة بفعلها في الصلاة لمكان النهي ~~فيعيدونها لتتأدى بالكامل كذا في الشرح وإنما نهي عنها لأنها أجنبية عن تلك ~~الصلاة حيث لم تكن من قراءتها ولا يدخل في الصلاة ما هو أجنبي منها قال في ~~البحر ويستثنى من هذا ما إذا قرأ المصلي غير المقتدي تلك السجدة التي سمعها ~~ممن ليس مع في الصلاة وسجد لها فيها فإنه لا إعادة عليه ونابت تلك السجدة ~~عنهما جميعا وتمامه فيه # قوله ( ولم تفسد صلاتهم ) قيده في التجنيس وغيره بما إذا لم يتابع المصلي ~~التالي في سجوده فإن تابعه فسدت ولا تجزيه PageV01P313 السجدة عما سمع كما ~~في البحر والنهر # قوله ( لأنها من جنسها ) وزيادة سجدة واحدة لا تبطل التحريمة # قوله ( وهو الصحيح ) وقيل لا تفسد ونسب إلى محمد وفي غاية البيان الأصح ~~عدم الفساد اتفاقا # قوله ( وهذا عندهما ) وروى رجوعه إليهما وعليه الاعتماد كذا في الجوهرة # قوله ( وتجب عليه عند أبي حنيفة ) أي على القول المرجوع عن من جواز ~~الصلاة بها سواء كان يحسن العربية أو لا فتكون قرآنا من كل وجه فتجب وأما ~~قوله المرجوع إليه فهو كقولهما فلا تجب السجدة إلا بالفهم لأنها قرآن من ~~وجه وهو المعنى دون وجه وهو النظم فإذا فهم كان سامعا للقرآن من وجه دون ~~وجه فتجب احتياطا # قوله ( إذا أخبر بأنها آية سجدة ) أما إذا لم يخبر فلا تجب لأنه لا تكليف ~~بدون علم أو دليله ويفهم منه أنه على قولهما يشترط الفهم والإخبار معا # قوله ( أو مجنون ) في الذخيرة ذكر في نوادر الصلاة أن الجنون إذا قصر بأن ms515 ~~كان يوما وليلة أو أقل تلزمه السجدة بالتلاوة والسماع حال الجنون فيؤديها ~~بعد الإفاقة لأنه أهل للقضاء # قال المحقق ابن أمير حاج وفيه نظر بل الوجه أنه لا يجب على المجنون شيء ~~إذا سمع أو تلا في حالة الجنون مطلقا سواء كان قصيرا أو مطبقا لأنه ليس ~~بأحسن حالا من النائم والمغمى عليه وهما لا تجب عليهما بالأمرين في الحالين ~~فكذا هذا اه # قوله ( سمعها من طير لا تجب ) الأولى تأخير هذه الجملة عند قول المصنف ~~الآتي ولا تجب من سماعها من الطير ويجعلها دليلا عليه # قوله ( وإذا أخبر الخ ) هذ مسألة زائدة عما في المصنف قصد بها التنبيه ~~على الحكم في حق النائم إذا تلا # قوله ( وقراءة السكران موجبة عليه ) قال المحقق ابن أمير حاج وينبغي أن ~~يقال على ما يظهر من هذا التعليل ان الوجوب يختص بسكران من محظور لا من ~~مباح كما لو غص بلقمة ولم يجد ما يسيغها به إلا الخمر وخاف هلاك نفسه إن لم ~~يسغها فشرب منه ما أساغها فقط فسكر من ذلك أو أكره على الشرب الإكراه ~~الشرعي وتلا في حالة السكر أو سمع وليس عنده مسكة يميز بها ما يقول وما ~~يسمع حتى انه لا يتذكر ذلك بعد الصحو فلا تجب عليه السجدة والله تعالى أعلم # قوله ( والأبكم ) هو وما عطف عليه مبتدأ وقوله لا تجب خبر والأولى زيادة ~~عليهم # قوله ( برؤية من سجد ) يرجع إلى الأبكم والأصم وقوله والكتابة بالجر عطف ~~على قوله برؤية وهو يرجع إلى كاتب السجدة # قوله ( لعدم التلاوة والسماع ) علة لعدم الوجوب عليهم # قوله ( على الصحيح ) وهو المختار لأنها محاكاة وليست بقراءة لعدم التمييز ~~وكذا يقال في القرد المعلم كما في الجوهرة والمضمرات # قوله ( من الصدى ) بوزن حصى # قوله ( وهو ما يجيبك الخ ) الأولى قول بعضهم الصوت الذي يسمعه المصوت عقب ~~صياحه راجعا إليه من جبل أو بناء مرتفع اه فإنه لا إجابة في الصدى وإنما هو ~~محاكاة # قوله ( في الصلاة ) هذا القيد بالنسبة إلى الركوع فقط ms516 فلا يجزى عنها ركوع ~~في خارجها لأن الأثر إنما ورد فيما إذا ركع فيها فقط فيقتصر على مورد الأثر ~~لكن في البحر واختار قاضيخان أن الركوع خارج الصلاة ينوب عنها وفي النهر عن ~~البزازية وهو ظاهر المروي اه فيحمل على اختلاف الرواية # قوله ( صورة الواجب ) وهو السجود # قوله ( ومعناه ) هو الخضوع كما أفاده بعده # قوله ( ينبغي أن يقرأ ولو آيتين الخ ) قال في الفتح فينبغي أن يقرأ ما ~~بقي من السورة ولو آيتين كسورة الإسراء أو ثلاث آيات كانشقت وإن كانت الآية ~~آخر السورة يقرأ من سورة أخرى ثم يركع اه # قوله PageV01P314 ( على السجود ) أي أو على ركوع مثله # قوله ( كره ) أطلق في الكراهة وظاهره التحريم ويحرر # قوله ( إن نواها ) أي عند الركوع وإن نوى في الركوع ففيه قولان وإن نوى ~~بعد الرفع منه لا يجوز بالإجماع كما في البحر عن الاسبيجابي وفي القهستاني ~~عن الجلابي عن محمد أنه ينوب بدون نية # قوله ( نص عليه محمد ) أي على اشتراط النية كما يؤخذ من الشرح # قوله ( فيهما واحد ) أي في السجود والركوع فكما يحصل التعظيم بالسجود ~~كذلك يحصل بالركوع # قوله ( وينبغي ذلك للإمام ) أن يجعلها في ركوع الصلاة إن كانت سرية أو في ~~سجودها إن كانت جهرية أي ولا يجعل لها ركوعا أو سجودا مستقلا خوف الفساد من ~~غيره ولو أخر ذلك بعد قوله وسجودها وإن لم ينوه لكان أولى وفي الدر ولو ~~نواها في ركوعه ولم ينوها المؤتم لم يجزه ويسجد إذا سلم مع الإمام ويعيد ~~القعدة ولو تركها فسدت صلاته كذا في القنية وينبغي حمله على الجهرية اه ~~انظر هل الانبغاء للوجوب # قوله ( حتى لا يؤدي إلى التخليط ) أي على القوم إذا سجد لها سجودا مستقلا # قوله ( وإن لم ينوها ) لا حراز نية الصلاة لها لأن من نوى الصلاة نوى ~~قراءتها وهي من اتباع القراءة واعلم أن في اشتراط النية وعدمه في كل من ~~الركوع والسجود اختلافا فمن لم يشترط قال ينوب كل من الركوع والسجود عن ~~سجدة التلاوة ms517 مطلقا لأن الحاجة إلى تحصيل التعظيم في هذه الحالة وقد وجد ~~نوى أو لم ينو كالفرض ينوب عن تحية المسجد وإن لم ينوي ومن اشترط قال ~~لاختلاف سبب الوجوب فكان يعني سجدة التلاوة وكلا من ركوع الصلاة وسجودها ~~جنسين مختلفين فلا بد في إقامة غير الجنس عن الجنس من النية ومن شرطها في ~~الركوع دون السجود # قال هو بالسجود مؤد للواجب بصورته ومعناه فلا يحتاج إلى النية وأما ~~بالركوع فمؤد له بمعناه فقط فيحتاج إلى النية هذا ما يفيده كلام البدائع ~~وغيرها وهناك أقوال أخرى حكاها العلامة الشمني وقد علمت الراجح وهو ما في ~~المصنف # قوله ( إذا لم ينقطع ) مرتبط بالركوع والسجود جميعا # قوله ( بأن يقرأ أكثر من آيتين ) اعلم أن الفور لا ينقطع بآية بعد آيتها ~~أو آيتين اتفاقا وينقطع بأربع اتفاقا واختلف في الثلاث فقيل ينقطع واختاره ~~خواهر زاده وقيل لا واختاره الحلواني وهو أصح من جهة الرواية كما في الحلبي ~~والأول أصح من جهة الدراية لأنه أحوط كما ذكره المؤلف وفي البدائع وأكثر ~~مشايخنا لم يقدروا في ذلك تقديرا فكان الظاهر أنهم يفوضون ذلك إلى رأي ~~المجتهد كما فعلوا ذلك في كثير من المواضع وهو الأوجه أو يعتبر ما يعد ~~طويلا اه # قوله ( تنبيه مهم الخ ) الأولى ما فعله السيد من حذفه لأن المؤلف وضع ~~للمبتدي وهذا لا يليق به بل محل إيضاحه باب القياس من كتب الأصول # قوله ( إذا انقطع فور التلاوة ) أي بتلاوة أربع آيات بعد آيتها اتفاقا ~~وبالثلاث على الخلاف أو بما يعد طويلا # قوله ( فيأتي لها بسجود أو ركوع خاص ) لفوات المحل والدين يقضي بما له لا ~~بما عليه والركوع والسجود عليه فلا يتأدى بهما الدين بخلاف ما لم تصر دينا ~~كما لو ركع أو سجد فور التلاوة لأن الحاجة هو التعظيم عند تلك التلاوة وقد ~~وجد في ضمنها فيكفي كداخل المسجد إذا صلى الفرض كفاه عن تحية المسجد لحصول ~~تعظيم المسجد أفاده في الشرح # قوله ( فإن قلت الخ ) اختلف في محل القياس ms518 والاستحسان فذكر العامة أنه في ~~إقامة الركوع مقام السجدة في الصلاة فقط وقال بعضهم في إقامته عنها مطلقا ~~وقد علمت الخلاف في ذلك # قوله PageV01P315 ( هو القياس ) وجه القياس أن المقصود من السجود تعظيم ~~الله تعالى أما اقتداء بمن عظمه وهم أولياؤه تعالى أو مخالفة لمن استكبر ~~وهم أعداؤه تعالى وذلك يحصل بالركوع كما يحصل بالسجود فهما في التعظيم جنس ~~واحد # قوله ( والاستحسان عدمه ) أي عدم تأديتها في ضمنه لأن الواجب هو التعظيم ~~بصفة مخصوصة فلا يقوم غيره مقامه # قوله ( والقياس هنا ) أي في هذه المسئلة مقدم على الاستحسان قالمحمد ~~وبالقياس نأخذ وإن كان الأصل هو العمل بالاستحسان لأن القياس ترجح بما روى ~~عن ابن مسعود وابن عمر أنهما أجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ولم يره عن ~~غيرهما خلافه فكان كالإجماع فقدم على الاستحسان لوجود المرجح اه # قوله ( فأسعفني ) بعين مهملة ثم فاء ومعناه قضاء الحاجة أي اقض حاجتي كما ~~أفاده في القاموس فقوله بكشف هذا المقام يحتمل أن الباء للتصوير برأي اقض ~~الحاجة التي هي كشف هذا المقام ويحتمل أن الحاجة التفهيم فتكون الباء ~~للسببية والمراد بيان أنه لأي شيء قدم القياس هنا على الاستحسان وسيأتي في ~~الجواب أنه إنما قدم لقوة دليله وما وقع في النسخ من غير هذه المادة فهو ~~تحريف # قوله ( من المعاني ) أي العلل # قوله ( التي يناط ) أي يعلق بها الأحكام سواء كان الاستحسان بالنص أو ~~بالضرورة أو بالقياس # قوله ( متبادرا ) جليا يدرك بأدنى تأمل # قوله ( من هذا ) أي المراد # قوله ( لا يقابل بالقياس المحدود في الأصول ) اعلم أن القياس في اللغة ~~التقدير يقال قست النعل بالنعل أي قدرتها بها وفي الشرع كما في المنار ~~تقدير الفرع بالأصل في العلة والحكم واختار المحقق في التحرير أنه مساواة ~~محل لآخر في علة حكم شرعي له لا تدرك من نصه بمجرد فهم اللغة فلا يقاس في ~~اللغة وعرفه أبو منصور الماتريدي أنه إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل ~~علته في الآخر والإستحسان في اللغة عد الشيء ms519 حسنا وفي التلويح قد استقرت ~~الآراء على أنه اسم لدليل متفق عليه نصا كان أو إجماعا أو قياسا خفيا إذا ~~وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الافهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير ~~مقابلة فهو حجة عند الجميع من غير تصور خلاف ثم إنه غلب في اصطلاح الأصول ~~على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين ~~القياسين وأما في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص والإجماع عند وقوعهما ~~في مقابلة القياس الجلي شائع اه من شرح الشيخ زين على المنار # قوله ( بل هو ) أي الاستحسان # قوله ( فقد يكون ) في مقام التعليل للأعمية # قوله ( بالنص ) كالسلم فإن القياس يأبى جوازه لعدم المعقود عليه عند ~~العقد إلا أنا تركناه بالنص من أسلم فليسلم الخ وحديث نهى عن بيع ما ليس ~~عند الإنسان ورخص في السلم اه من شرح المنار # قوله ( وقد يكون بالضرورة ) كتطهير الأواني والآبار والحياض فإن القياس ~~يأبى تطهير هذه الأشياء بعد تنجسها لتعذر صب الماء على البئر للتطهير وكذا ~~الماء الذي في الحوض والذي ينبع من البئر المتنجس بملاقاة النجس وتنجس ~~الدلو بها أيضا فلا تزال تفور وهي نجسة وكذا الماء إذا لم يكن في أسفله ثقب ~~لأن الماء النجس مجتمع في أصله فلا يحكم بطهارته اه من الشرح المذكور # قوله ( وقد يكون بالقياس ) كطهارة سؤر سباع الطير كالصقر والبازي فإن ~~القياس الجلي أن سؤره نجس لما أنه من السباع وفي الاستحسان طاهر لأن السبع ~~ليس بنجس العين بدليل جواز الانتفاع به شرعا وقد ثبتت نجاسته ضرورة تحريم ~~لحمه فأثبتنا حكما بين حكمين وهو النجاسة PageV01P316 المجاورة فثبتت صفة ~~النجاسة في رطوبته ولعابه وسباع الطير تشرب بالمنقار على سبيل الأخذ ثم ~~الابتلاع والعظم طاهر بذاته خال عن مجاورة النجس ألا ترى أن عظم الميتة ~~طاهر فعظم الحي أولى فصار لهذا باطنا ينعدم ذلك الظاهر في مقابلته فسقط حكم ~~الظاهر لعدمه لكنه مكروه لأنها لا تحترز عن الميتة فكانت كالدجاجة المخلاة ~~اه من الشرح المذكور ms520 وسكت المؤلف عما استحسن بالإجماع وهو ما فيه تعامل ~~الناس المسمى بالاستصناع كخرز الخف والقياس يأباه لأنه بيع معدوم # قوله ( إذا كان قياس آخر متبادر ) كسؤر سباع البهائم فإن القياس الجلي ~~فيه النجاسة كما تقدم وكان هنا تامة # قوله ( وذلك خفي ) أي الاستحسان الذي بالقياس # قوله ( وهو القياس الصحيح ) أي القياس الخفي المعبر عنه بالاستحسان # قوله ( فيسمى الخفي ) أي القياس الخفي الصحيح # قوله ( إلى ذلك المتبادر ) أي القياس الجلي الظاهر كالنجاسة في سؤر سباع ~~الطير مثلا # قوله ( في بعض الصور ) منها سؤر سباع الطير # قوله ( وهو القياس الصحيح ) وهو القياس الخفي وهو طهارة سؤرها # قوله ( مقابلة ) أي مقابل الصحيح وهو القياس الجلي # قوله ( باعتبار الشبه ) أي شبهه للقياس في الظهور وإلا فهو فاسد خارج عن ~~الأقيسة الصحيحة # قوله ( وبسبب كون القياس ) متعلق بظن # قوله ( المقابل ) بالجر صفة القياس وقوله ما ظهر هو الخبر ولو قال المصنف ~~وبسبب كون القياس هو الظاهر والاستحسان ما قابله ظن الخ لكان أوضح # قوله ( بالنسبة إلى الاستحسان ) يعني أن الاستحسان هو القياس الخفي الذي ~~يقابل الظاهر فلا يكون القياس مقابلا للظاهر إلا إذا أريد به الاستحسان ~~وأما القياس بالنسبة إلى ما غلب عليه عند الأصوليين فهو الجلي # قوله ( ظن محمد بن سلمة الخ ) يعني أنه حكم بتقديم القياس على الاستحسان ~~والقياس الظاهر هنا صحة إقامة السجدة الصلبية مقام التلاوية والاستحسان عدم ~~الصحة لأن الصلبية قائمة مقام نفسها فلا تقوم مقام غيرها وجعل تأديتها ~~بالركوع استحسانا والقياس يأباه لأنه جعل القياس هو الظاهر ومقابله هو ~~الاستحسان ولو نظر لما قاله من قوله قلنا الخ لجعل تأديتها بالركوع قياسا ~~لا استحسانا # قوله ( فكان القياس ) أي الظاهر وقوله أن تقوم خبر كان # قوله ( وفي الاستحسان ) الأولى حذف في # قوله ( بل الركوع ) أي والقياس هنا مقدم فلا يقوم عنده ويدل على ذلك قوله ~~بعد لكن العامة الخ # قوله ( لأن سقوط الخ ) علة لقوله فكان القياس على قوله # قوله ( وفي الاستحسان لا يجوز ) أعاده ليعلل # قوله ( هنا ) أي في تأدية ms521 التلاوية بالصلبية # قوله ( فإن القياس بأبي الجواز ) لأنه تأدية الواجب بغير صورته # قوله ( فكان ) أي تأديتها بالركوع # قوله ( حينئذ ) أي حين إذ كان الإستحسان يجوزه والقياس يمنعه أي وقد ~~ذكروا أن القياس هنا مقدم على الإستحسان وذلك يقتضي عدم صحة تأديتها ~~بالركوع وذلك بسبب ظنه أن القياس هو الظاهر وأن الإستحسان ما قابله ولو نظر ~~إلى ما سيأتي لجعله قياسا فيكون مقدما على الاستحسان # قوله ( لأن كل ذلك صلاة ) أي من أفعالها # قوله ( فينبغي له أن يسجد ) لأن فيه أداء الواجب بصورته ومعناه # قوله ( أما اقتداء بمن عظم ) وهم الأنبياء # قوله ( وأما مخالفة لمن استكبر ) وهم الكفار # قوله ( حتى طالت القراءة ) على ثلاث آيات وقد علمت الخلاف في الطول # قوله ( وذلك ) أي الدليل القوي # قوله ( ولم ير وعن غيرهما خلافه ) فكان إجماعا # قوله ( فلذا قدم القياس ) أي لقوة دليله وهذا هو روح الجواب PageV01P317 ~~فحاصله أنه إنما قدم لقوة دليله # قوله ( للخفي ) أي الذي هو الإستحسان # قوله ( من المعاني ) أي العلل # قوله ( غير أن استقراءهم ) أي تتبعهم الجزئيات التي اجتمع فيها الخفي ~~والظاهر # قوله ( فلذا ) أي لا يجاب استقرائهم قلة قوة الظاهر # قوله ( في بضعة عشر موضعا ) تعرف في الأصول منها هذا وهو تأدية سجود ~~التلاوة بالركوع إذا كانت صلاتية ومنها إذا قال إن ولدت ولدا فأنت طالق ~~وقالت قد ولدت وكذبها الزوج في القياس أن لا تصدق ولا يقع عليه الطلاق ~~وأخذوا فيها بالقياس ومنها رجلان في أيديهما دار أقام كل منهما بينة أن ~~فلانا آخر رهنها عنده وأقبضها إياه لا تكون رهنا لواحد منهما في القياس وبه ~~نأخذ والإستحسان يكون لكل منهما نصفها رهنا بنصف الدين ومنها لو قال الطالب ~~أسلمت إليك في ثوب هروي طوله ستة أذرع في ثلاثة أدرع وقال المطلوب طوله ~~خمسة أذرع في ثلاثة تحالفا قياسا وبه نأخذ وفي الإستحسان القول للمطلوب ~~ومنها لو شهد أربعة على رجل بالزنا وشهد عليه رجلان بالاحصان وأمر القاضي ~~برجمه ثم وجد الإمام شاهدي الأحصان عبدين أو رجعا عن ms522 الشهادة ولم يمت ~~المرجوم بعد إلا أنه أصابه جرحات القياس في هذا أن يقام عليه حد الزنا مائة ~~جلدة وهو قولهما لأن ما حصل من بعد الرجم لم يكن على وجه الحكم بسبب ظهورهم ~~عبيدا فكان كالعدم وفي الاستحسان يدرأ عنه الحد ومنها لو شهدوا على رجل ~~بالزنا فقضى القاضي بجلده مائة ثم شهد شاهدان أنه محصن ولم يكمل الجلد ~~فالقياس في هذا الرجم وفي الإستحسان لا يرجم وبالقياس أخذ ومنها لو تزوج ~~امرأة على غير مهر مسمى وأعطاها رهنا بمهرها ثم طلقها قبل الدخول لها ~~المتعة ولو هلك الرهن عندها يذهب بالمتعة في قول محمد استحسانا والقياس أن ~~لا يذهب بها وهو قول أبي يوسف وللمرأة مطالبة الزوج بالمتعة ومنها لو وكل ~~الحربي المستأمن مثله بخصومة في دار الإسلام ثم الحق الموكل بدار الحرب ~~وبقي الوكيل في دار الإسلام بطلت الوكالة في القياس وفي الإستحسان لا ~~وبالقياس نأخذ ومنها رجل له ابن من أمة غيره بالنكاح فاشترى الأب هذه الأمة ~~لابنه المعتوه القياس أن يقع الشراء للأب ولا يقع للمعتوه وفي الاستحسان ~~يقع وبالقياس أخذ ومنها لو وقع رجل في بئر حفرت في طريق فتعلق بآخر وتعلق ~~الآخر بآخر فوقعوا جميعا فماتوا فوجدوا في البئر بعضهم على بعض فإن حافر ~~البئر يضمن دية الأول ويضمن الأول دية الثاني ويضمن الثاني دية الثالث ~~فيكون ذلك على عواقلهم فهذا هو القياس وبه نأخذ وفيها قول آخر هو الإستحسان ~~وليس المقصود حصرها فيما ذكر قالفخر الإسلام هذا قسم عز وجوده اه وقد أنهيت ~~إلى اثنين وعشرين مسئلة فأما القسم الذي يرجح فيه الإستحسان على القياس ~~فأكثر من أن يحصى اه من شرح المنار للعلامة زين ملخصا # قوله ( ولا حصر لمقابله ) وهوتقديم الإستحسان على القياس والإستحسان من ~~الأدلة عندنا ومن نفاه لم يدر ما هو كما في التحرير # قوله ( وهو التلاوة الملزمة ) خرج غير الملزمة كتلاوة النائم على أحد ~~قولين صونا لها عن الضياع لو تركها # قوله ( وللصلاة عن الزائد ) لو سجدها فيها ms523 وهو راجع لقوله سجد خارج ~~الصلاة على سبيل النشر المرتب # قوله ( وأشار في بعض النسخ الخ ) ظاهره أن الضمير للمصنف وفيه أن الإشارة ~~تؤخذ من قوله في المتن في الأظهر والذي في كبيره وقال العتابي أشار في بعض ~~النسخ إلى أنها تسقط عنه بالإقتداء في غير ركعتها PageV01P318 لأن السماع ~~بناء على التلاوة وقد وجدت في الصلاة فكانت السجدة صلوية فلم تؤد خارجها اه ~~ولعل ضمير أشار في كلام العتابي إلى ما شرح عليه # قوله ( فيصير مؤديا لها حكما ) فمن أدرك الإمام في ركوع ثالثة الوتر فإنه ~~يكون مدركا للقنوت # قوله ( فلا يسجدها أصلا ) أي مطلقا لا في الصلاة ولا خارجها وقد علل ~~المؤلف للوجهين # قوله ( لأن لها مزية ) أي مزية الصلاة فلا تتأدى بالسجود خارجها لأنه ~~أنقص من السجود فيها # قوله ( لاثمه بتعمد تركها ) لأنها واجبة والواجب يأثم المكلف بتركه # قوله ( كالجمعة ) أي كترك الجمعة فإنه يأثم به إن كان تركها لأجل تفويته ~~شرطا كأن أخرها حتى خرج وقتها أما إذا تركها متهاونا فإنه يكفر كما سيأتي # قوله ( فإذا فسدت به ) أي بغير الحيض والنفاس # قوله ( والحائض ) محترز قوله بغير الحيض والنفاس # تنبيه إنما قال المصنف خارجها لأنها تقضي داخلها بأن أخرها حتى طالت ~~القراءة فإنها تصير قضاء ولكنه يسجدها فيها أما إذا لم تطل القراءة فينوب ~~عنها سجود الصلاة ولو من غير نية وقدمنا عن الدراية أنه يقضيها ما دام في ~~حرمة الصلاة ولو بعد السلام ما لم يأت بمناف اه # قال في الشرح وتعبيرنا بالصلاتية متنا تبع للهداية والكنز وهو مستعمل عند ~~الفقهاء كثيرا فهو خير من صواب نادر قال الكمال وصواب النسبة صلوية برد ~~ألفه واو أو حذف التاء وإذا كانوا حذفوها في نسبة المذكر إلى المؤنث كنسبة ~~الرجل إلى بصرة مثلا فقالوا بصرى لا بصرتي كي لا يجتمع تاآن في النسبة إلى ~~المؤنث فيقولون بصرتية فكيف بنسبة المؤنث إلى المؤنث اه # قوله ( ولو تلا آية خارج الصلاة ) ومثله ما لو سمع كما ذكره المصنف ولم ~~يسجد ms524 أولا # قوله ( في مجلسه ) بأن شرع في الصلاة في مكانه قبل أن يشتغل بعمل آخر # قوله ( لقوتها ) فتجعل الخارجية تبعا لها حتى لو لم يسجد للصلاتية لم يأت ~~بالخارجية أيضا لأنها أخذت حكم الصلوية فتسقط تبعا لها ولكنه يأثم كما في ~~البحر والنهر وسبق الخارجية عن الصلوية غير مانع من جعلها تبعا لها لأن ~~مبنى سجود التلاوة على التداخل قاله السيد # قوله ( في ظاهر الرواية ) وفي رواية النوادر يسجد للأول إذا فرغ من ~~الصلاة لأن السابق لا يكون تبعا للاحق ولأن المكان قد تبدل بالاشتغال ~~بالصلاة فصار كما لو تبدل بعمل آخر وجه الظاهر أن الدخول في الصلاة عمل ~~قليل وبمثله لا يختلف المجلس كذا في الشرح # قوله ( وإذا تبدل المجلس ) محترز قوله في مجلس # قوله ( بنحو أكل ) كمشى أكثر من خطوتين والمراد أكل ما فوق لقمتين لأنه ~~الذي يتبدل به المجلس لا بالأقل كما سيأتي # قوله ( في ظاهر الرواية ) وقيل لا تجب ووفق السرخسي بينهما بحمل الأول ~~على ما إذا تكلم لأن الكلام يقطع حكم المجلس والثاني على ما إذا لم يتكلم ~~وهو الصحيح أي في التوفيق لا في نفس الحكم لتقديم ظاهر الرواية كذا يفاد من ~~الشرح # قوله ( لعدم بقاء الصلوية حكما ) قال في الشرح لأن المتلوة في الصلاة لا ~~وجود لها لا حقيقة ولا حكما والموجود هو الذي يستتبع دون المعدوم اه أي فلا ~~يقال إن المجلس واحد والمتلو متحد ومقتضاه إغناء سجدة واحدة للفرق في ~~المكرر بين أن يكون واحدا ولو تقدمت عما تكرر منها # قوله ( كمن كررها في مجلس واحد ) لا فرق في المكرر بين أن يكون واحدا أو ~~متعددا كأن سمع السجدة من رجل ثم سمعها في ذلك المجلس من آخر ثم قرأها فيه ~~فإنه يكفيه سجدة واحدة # قوله ( سواء كانت في ابتداء التلاوة الخ ) الأولى أن يقول في PageV01P319 ~~ابتداء التكرار قال في القنية والأولى أن يبادر فيسجد ثم يكرر وتعقبه في ~~البحر بأن الأولى تأخير السجود لما قيل أن التداخل فيها في الحكم ms525 لا في ~~السبب فالاحتياط على هذا التأخير كما لا يخفي وفي الشرح يستحب تكرار الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم لا سجود التلاوة # قوله ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأن تكرار القراءة محتاج ~~إليه للحفظ والتعليم فلو تكرر الوجوب لزم الحرج وهو مرفوع بخلاف ما إذا ~~تعدد المجلس أو المتلو حيث يتكرر الوجوب عملا بالقياس لعدم الحرج # قوله ( وهذا تداخل في السبب ) بأن تجعل التلاوات المتعددة حقيقة كتلاوة ~~واحدة حكما فتكون الواحدة سببا والباقي تبعا لها لأنها جنس واحد فيجب حكم ~~واحد ويلحق ما تأخر منها عن السجود بما تقدم عليه # قوله ( لأنه أليق بالعبادات ) بيان ذلك أن التداخل إذا كان في الحكم دون ~~السبب كانت الأسباب باقية على تعددها فيلزم ترك العبادة مع وجود سببها ~~الموجب لها وهو شنيع لأن فيه ترك الاحيتاط فيما يجب فيه الاحتياط فقلنا ~~بتداخل الأسباب فيها ليكون جميعها بمنزلة سبب واحد ترتب عليه حكمه إذا وجد ~~دليل الجمع وهو اتحاد المجلس فأما العقوبات فليست مما يحتاط فيها بل في ~~درئها فيجعل التداخل في الحكم ليكون عدم الحكم مع وجود الموجب مضافا إلى ~~عفو الله تعالى # قوله ( والتداخل في الحكم الخ ) هو جعل الأسباب المتعددة موجبة حكما ~~واحدا مع بقاء تعددها فلا يلحق ما تأخر منها عن الحكم بما تقدم عليه وهو ~~الأصل في التداخل لأن التداخل أمر حكمي يثبت بخلاف القياس إذ الأصل أن لكل ~~سبب حكما فيليق بالأحكام لثبوت الأسباب حسا بخلاف الأحكام واعتبار الثابت ~~حسا غير ثابت أبعد من اعتبار الثابت حكما غير ثابت # قوله ( مرارا ) عائد إلى الشرب وإلى الزنا أي لو شرب مرارا في مجلس بحيث ~~تبقى رائحة الشرب من الجميع وحد كفى عنها جميعها ولا يكفي حد واحد عن شرب ~~وزنا لاختلاف الأسباب والمسببات # قوله ( وإذا عاد يعاد ) ولو في المجلس # قوله ( لعدم ما يقتضي التداخل ) لأنه إنما يصح عند جامع يجمع الأسباب ~~ويجعلها كسبب واحد وهو المجلس إذ به يتصل الإيجاب مع القبول مع الفصل ms526 حقيقة ~~وتتحد الأقارير المتعددة حقيقة كما لو أقر بالزنا أربع مرات في مجلس واحد ~~يجعل مقرا مرة واحدة فإذا اختلف المجلس عاد الحكم إلى الأصل وهو تكرر الحكم ~~بتكرر السبب اه # تنبيه مما يناسب التداخل ما نقله المنلا علي في شرح موطأ الإمام محمد عنه ~~أنه يجب تشميت العاطس مرة واحدة وما زاد فمندوب ولو لم يشمته أولا كفاء ~~واحدة كسجدة التلاوة وفي الشرح وقيل يشمت إلى العشر والأصح أنه إذا زاد على ~~الثلاث لا يشمت كذا في المبسوط وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال في تنوير الأذهان والضمائر شرح الأشباه والنظائر # قال بعض العلماء تجب الصلاة عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لكل مرة ~~وقال بعضهم تجب في العمر مرة واحدة وقال بعضهم تجب في كل مجلس مرة وهو أوسط ~~الأقوال وخير الأمور أوسطها اه # قوله ( في الصحراء والطريق ) قيد به لما سيذكره بعد أن البيت الصغير لا ~~يتبدل المجلس بالإنتقال فيه إلى زاوية أخرى منه بغير تسديه فمعها بالأولى ~~خصوصا على القول بأنها تمنع اختلاف المكان كذا في الشرح # قوله ( في الأصح ) وقيل لا يختلف المكان بالتسدية # قوله ( وبيده السدى ) كالحصا من الثوب ما مد منه قاموس # قوله ( في ظاهر الرواية وهو الصحيح ) PageV01P320 وقيل لا يتبدل لأن أصل ~~الشجرة واحد وفي التتارخانية عن الحجة إن كان لا يمكنه التحول من غصن إلى ~~غصن إلا بالنزول والصعود يسجد ثانية وإلا تكفيه واحدة للتلاوتين اه # قوله ( أو في حوض كبير ) أطلق فيه وذكروا في المياه أن الكبير ما كان ~~عشرا في عشر والصغير ما دونه ويمكن جريان ما هنا عليه ويراجع وفي الشرح عن ~~محمد إذا كان طول الحوض وعرضه مثل طول المسجد وعرضه تكفيه سجدة واحدة وفي ~~الخانية الصحيح أنه يتكرر # قوله ( بزوايا البيت الصغير ) أما الكبير كدار السلطان إذا تلا في دار ~~منه ثم تلا في دار أخرى تلزمه سجدة أخرى وجزم به قاضيخان # قوله ( لصحة الإقتداء الخ ) أشار به إلى ضابط ذكره ابن ms527 أميرحاج وحاصله أن ~~كل موضع يصح الإقتداء فيه من يصلي في طرف منه يجعل كمكان واحد ولا يتكرر ~~الوجوب بالانتقال منه في موضع إلى آخر إذا كررها فيه وما لا فلا اه # قوله ( ولا بسير سفينة ) لأن سير السفينة لا يضاف إليه # قوله ( ولا يتبدل بركعتين عند أبي يوسف ) هو الأصح لأن تحريمة الصلاة ~~تجمع الأمكنة المتعددة فتجعلها كمكان واحد # قوله ( وكذا الخلاف في الشفع الثاني من الفرض ) وظاهر ما في النهر ترجيح ~~قول الثاني # قوله ( ولا يتبدل بشرب شربة الخ ) أشار به إلى أن الاختلاف كما يكون ~~حقيقيا يكون حكميا كأن يشرع في عمل آخر يعرف أنه قاطع للمجلس بأن باع أو ~~اشترى أو نكح أو اضطجع أو أرضعت ولدها أو امتشطت أو تكلم بثلاث كلمات أو ~~أكل ثلاث لقمات أو شرب ثلاث جرعات من غير أن يقوم من مكانه فإن ذلك يقطع ~~حكم المجلس وكذا كل عمل كثير أما إذا كان العمل قليلا كأن أكل لقمة أو ~~لقمتين أو شرب جرعة أو جرعتين أو تكلم كلمة أو كلمتين أو خطا خطوة أو ~~خطوتين أو اشتغل بالتسبيح أو التهليل أو قراءة القرآن ولو كثيرا أو قرأها ~~وهو قائم فقعد أو بالعكس ولو خطا خطوتين لأن المعلم ربما يحتاج إلى قليل ~~مشى في حال تعليم الصبيان أو نام قاعدا أو اتكأ أو أطال الجلوس فإنه لا ~~يقطع حكم المجلس شيء من ذلك كخيار المخيرة كذا في الجوهرة والنهر والشمنى ~~وغيرها # قوله ( بدون مشي ) أو بمشي قليل # قوله ( وركوب ونزول ) سواء تقدم الركوب وأعقبه النزول أو بالعكس # قوله ( إذا كررها مصليا ) أما إذا كررها خارج الصلاة تكرر الوجوب لأن سير ~~الدابة يضاف إلى راكبها وهذا إذا تلاها أما إذا كان يصلي على الدابة فسمعها ~~من آخر ثم سمعها ثانيا تكرر الوجوب على الأصح ويسجد بعد الصلاة # قوله ( تكرر على السامع السجود إجماعا ) أما على قول البعض أن السبب هو ~~السماع فمجلس السماع متعدد وأما على قول الجمهور أن السبب التلاوة فلأن ms528 ~~اتحاد المجلس أبطل التعدد في حق التالي فلم يظهر ذلك في حق غيره كذا في ~~الشرح # قوله ( على الأصح ) وعليه الفتوى نهر واختاره صاحب الهداية وقاضيخان قال ~~الحلبي وبه نأخذ قال في المنح وهذا يفيد تصحيح القول بأن السبب في حق ~~السامع هو السماع دون التلاوة ويؤيده ما مر من الأثر السجدة على من سمعها ~~اه وقيل يتكرر على السامع أيضا وهو اختيار الأسبيجابي وعليه الفتوى ونقله ~~الأكمل بقيل وعليه الفتوى وهو قول فخر الإسلام إذ مجلس التالي إذا تكرر دون ~~السامع يتكرر الوجوب على السامع لأن الحكم يضاف إلى السبب وهو التلاوة لا ~~إلى الشرط وهو السماع وهذا هو ما عليه الجمهور لأن الصحيح أن السبب في حق ~~السامع هو التلاوة كالتالي والسماع بشرط PageV01P321 عمل التلاوة في حق ~~السامع اه وليس في الحديث بيان السبب بل بيان الوجوب على السامع اه كذا في ~~الشرح # قال السيد فقد اختلف الترجيح # قوله ( وكره أن يقرأ الخ ) أي تحريما كما في النهر # قوله ( سورة ) مثلها الآيات التي فيها آية السجدة إذا تركها # قوله ( لأنه يشبه الاستنكاف عنها ) وذلك ليس من أخلاق المؤمنين لأنه كفر ~~فيكون ما يشبهه مكروها كما في البناية ولأنه يوهم الفرار من لزوم السجود ~~وهجران بعض القرآن وكل ذلك مكروه زيلعي # قوله ( ولكن ندب ضم آية الخ ) لأنه أبلغ في إظهار الإعجاز وأدل على مراد ~~الآية # قوله ( إليها ) سواء كان ذلك قبلها أو بعدها # قوله ( لدفع توهم التفضيل ) أي تفضيل آية السجدة على غيرها إذا الكل من ~~حيث أنه كلام الله تعالى في رتبة واحدة وإن كان لبعض زيادة فضيلة لاشتماله ~~على ذكر صفات الحق جل جلاله كذا في الفتح # قوله ( وندب إخفاؤها الخ ) قال في المحيط إن كان التالي وحده يقرأ كيف ~~شاء من جهروا خفاء وإن كان معه جماعة قال مشايخنا إن كان القوم متهيئين ~~للسجود ويقع في قلبه أنه لا يشق عليهم أداء السجود ينبغي أن يقرأها جهرا ~~حتى يسجد القوم معه لأن في هذا حثالهم ms529 على الطاعة وإن كانوا محدثين أو وقع ~~في قلبه أنه يشق عليهم ذلك ينبغي أن يقرأها في نفسه ولا يجهر محترزا عن ~~تأثيم المسلم وذلك مندوب إليه كذا في العناية وإذا لم يعلم بحالهم ينبغي ~~إخفاؤها حموي والراجح الوجوب على متشاغل بعمل ولم يسمعها زجرا له عن تشاغله ~~عن كلام الله تعالى فنزل سامعا ذكره السيد عن الدر # قوله ( وندب القيام ) كما ندب النزول لمن تلاها راكبا ليسجدها على الأرض # قوله ( روى ذلك عن عائشة ) لأن الخرور الذي مدح به أولئك فيه أكمل وفي ~~السيد ويندب أن يقوم ويخرسا جدا ولو كان عليه سجدات كثيرة ويستحب إذا فرغ ~~منها أن يقوم اه ملخصا # قوله ( وندب أن لا يرفع السامع الخ ) وكذا يستحب أن لا يسبقوه بالوضع كذا ~~في الشرح # قوله ( ولذا لا يؤمر التالي الخ ) هذا يخالف ما في الشرح عن النوازل أنه ~~يتقدم ويصطف الناس خلفه اه إلا أن يقال هذا على وجه الندب ونفي الأمر منصب ~~على السنة المؤكدة وذكر في الدراية أن المرأة تصلح إماما للرجل فيها اه ~~لأنها إمامة صورية لا حقيقة # قوله ( حيث كانوا ) ولو متقدمين عليه # قوله ( وكيف كانوا ) أي على أي صفة كانوا # قوله ( والنية ) أي نية أن هذا السجود للتلاوة وأما نية التعيين فلا ~~تشترط وقالوا إنها تفسد بمفسدات الصلاة من نحو حدث عمد وكلام وقهقهة فعليه ~~إعادتها وفي سبق حدث يتوضأ ويبني كما لو وجدت هذه الأشياء في سجدة الصلاة ~~ولا يخفي أن هذا كله على قول محمد لأن العبرة لتمام الركن وهو إنما يحصل ~~عنده بالرفع ولم يوجد بعد وهو الأصح على ما مر ولا يتصور شيء من ذلك عند ~~أبي يوسف لأن السجدة قد تمت عنده بمجرد الوضع فينبغي أن لا تفسد على قوله ~~كذا في الحلبي وابن أميرحاج قال في الشرح وقد يقال الرفع وإن لم يكن من ~~تمامها فما دام في الوضع فهو فيها كمن أطال القراءة والقيام وهو في الفرض ~~فإذا قهقه أو عمل المنافي حصل ms530 في حقيقة السجود فبطل الجزء الملاقي له فيبطل ~~الكل ببطلانه انتهى # قوله ( ويستحب للتالي أو السامع الخ ) تحصيلا للإمتثال بالقدر الممكن # قوله ( وصححه في البدائع ) مقابله رواية الحسن عن الإمام الركن في السجدة ~~وضع الجبهة والتكبير عند الرفع حتى لو تركه يعيد # قوله ( للإنحطاط ) أي للسجود كسجدة الصلاة # PageV01P322 قوله ( لعدم وروده ) لأنه لم يشرع إلا في صلاة ذات ركوع ~~وسجود ولذا لم يشرع في صلاة الجنازة # قوله ( أن يقال ذلك ) أي التسبيح في غير النفل أي في صلاة غير النفل وهي ~~صلاة الفرض لأن سجدة الصلاة أفضل من سجدة التلاوة ويقال فيها ذلك # قوله ( وفيه ) أي في النفل وحكم خارج الصلاة كذلك # قوله ( بحوله وقوته ) زاد الحاكم فتبارك الله أحسن الخالقين وصحح هذه ~~الزيادة # قوله ( أو قوله اللهم اكتب ) الذي رواه الترمذي من حديث ابن عباس اللهم ~~اجعلها لي عندك ذخرا وأعظم لي بها أجرا وضع عني بها وزرا وتقبلها مني كما ~~تقبلتها من داود اه وقوله هو بالنصف عطفا على ما شاء # قوله ( وإن كان خارج الصلاة الخ ) لو قال المؤلف وفيه وخارج الصلاة يقول ~~ما شاء مما ورد لكان أخصر # قوله ( من ذلك ) المذكور من الدعاء أو غيره والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | فصل سجدة الشكر مكروهة # أي تنزيها # قوله ( لعدم إحصاء نعم الله تعالى ) فلو وجبت لوجبت في كل لحظة لأن نعم ~~الله تعالى على عباده متواترة مترادفة وفيه تكليف ما لا يطاق # قوله ( وقال الأكثرون ) مقابل قوله ثم قيل إنه لم يرد # قوله ( فهو منسوخ ) مردود بفعل أكابر الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم ~~كسجود أبي بكر لفتح اليمامة وقتل مسيلمة وسجود عمر عند فتح اليرموك وهو واد ~~بناحية الشأم وسجود على عند رؤية ذي العذبة قتيلا بالنهر وروى أنه صلى الله ~~عليه وسلم دعا الله ساعة ثم خر ساجدا فعله ثلاث مرات وقال إني سألت ربي ~~وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي ثم رفعت رأسي فسألت ~~ربي لأمتي فأعطاني ثلث ms531 أمتي فخررت ساجدا شكرا ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي ~~فأعطاني الثلث الأخير فخررت ساجدا لربي رواه أبو داود # قوله ( قربة يثاب عليها ) وعليه الفتوى وفي الدر وبه يفتي وفي ابن ~~أميرحاج وهو الظاهر وكيف لا وقد جاء فيها غير ما حديث اه وفي الدر وسجدة ~~الشكر مستحبة به يفتى لكنها تكره بعد الصلاة لأن الجهلة يعتقدون أنها سنة ~~أو واجبة وكل مباح يؤدي إليه فهو مكروه اه # قوله ( كان إذا أتاه أمر يسره ) أي وشاهده كرأس أبي جهل لعنه الله لما ~~أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وألقى بين يديه سجد لله تعالى خمس ~~سجدات شكرا # قوله ( أو بشربه ) أي من غير رؤيته كسجوده حين بشره جبريل عليهما الصلاة ~~والسلام أن الله تعالى يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت ~~عليه وفي التتارخانية قال صاحب الحجة عندي أن قول الإمام محمول على الإيجاب ~~وقول محمد على الجواز والاستحباب فيعمل بهما لا يجب بكل نعمة سجدة شكرا كما ~~قال أبو حنيفة ولكن يجوز أن يسجد سجدة الشكر في وقت سر بنعمة أو ذكر نعمة ~~فشكرها بالسجدة وأنه غير خارج عن حد الاسحباب وفي فروق الأشباه قال سجدة ~~الشكر جائزة عند الإمام لا واجبة وهو معنى ما روى أنها ليست مشروعة وفي ~~القاعدة الأولى من الأشباه والمعتمد أن الخلاف في سنيتها لا في الجواز اه ~~وفي الهندية وصورتها أن من تجددت عليه نعمة ظاهرة أو رزقه الله تعالى مالا ~~أو ولدا أو وجد ضالة أو اندفعت عنه نقمة أو شفى له مريض أو قدم له غائب ~~يستحب أن يفعلها كسجدة التلاوة وأما إذا سجد بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه ~~اه # قوله ( فائدة مهمة ) من الهم بمعنى ما يهتم به أي ينبغي الاهتمام أي ~~الاعتناء بها # قوله ( كل نازلة ) أي حالة من النزول بمعنى PageV01P323 الحلول والنزلة ~~الزكام قاموس # قوله ( مهمة ) أي موقعة في الهم وهو الحزن قاموس # قوله ( ينبغي الاهتمام ) الأولى ذكره بعد قوله فائدة ms532 مهمة # قوله ( وهي التي قصدت جمعها ) فيما تقدم عند تعداد محلاتها # قوله ( لهذه الفائدة ) وهي دفع المهم # قوله ( وتقريب الأمر ) عطف على اسم الإشارة # قوله ( مع حكم السجود ) أي فيما تقدم والظرف متعلق بقوله جمعها # قوله ( الودود ) أي المحبوب أو المحب # قوله ( وسجد بتلاوته لكل آية منها سجدة ) قال في الدر وظاهره أنه يقرؤها ~~أولا ثم يسجد ويحتمل أن يسجد لكل بعد قراءتها اه قلت والثاني أولى لما تقدم ~~أن تأخيرها مكروه تنزيها ولدفع أشكال الكمال بأن فيه تغيير نظم القرآن لأن ~~السجود يكون فاصلا فتأمل # قوله ( ما أهمه ) أي من الأمر الذي قصد السجود له ويحتمل التعميم والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الجمعة # سميت جمعة لاجتماع الناس فيها وقيل لأن كمال الخلائق جمع فيه وقيل لأن ~~خلق آدم عليه السلام جمع فيه # قال في فتح الباري وهذا أصح الأقوال وقيل لأن أول اجتماع آدم وحواء ~~عليهما السلام بالأرض كان فيه وقيل لأن الله تعالى يجمع فيه بين العباد ~~والرحمة ويقال له عيد المؤمنين ويوم المزيد لتزايد الخيرات فيه وفيه تجتمع ~~الأرواح وتزار القبور ويأمن الميت من عذاب القبر ومن مات فيه أو في ليلته ~~أمن منه ولا تسجر فيه جهنم وفيه يزور أهل الجنة ربهم عز وجل وخص يومها ~~بقراءة سور الكهف وقال صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم ~~الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما ~~من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من ~~الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه اه والمصيخة المنتظرة قال عبد الله بن سلام الساعة ~~المعلومة هي آخر ساعة من يوم الجمعة # قال أحمد أكثر الأحاديث على قول ابن سلام وقيل هي من وقت خروج الإمام إلى ~~المنبر إلى فراغ الصلاة وهذان القولان أصح الأقاويل فيها وهي تنوف على ~~أربعين وقال ms533 النبي صلى الله عليه وسلم إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها ~~عند الله من يوم الأضحى والفطر وقال صلى الله عليه وسلم اليوم الموعود يوم ~~القيامة والمشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة وقال ابن المسيب الجمعة أحب ~~إلى الله تعالى من حج التطوع وعن ابن عباس مرفوعا الجمعة حج المساكين وفي ~~رواية حج الفقراء # قوله ( هي من الاجتماع ) وهي اسم مصدر لاجتمع # قوله ( بسكون الميم ) للمفعول لأن فعلة بالسكون للمفعول كهمزة أي اليوم ~~المجموع فيه وبها قرأ الأعمش # قوله ( والقراء يضمونها ) أي يضمون الميم اتباعا لضمة الجيم # قوله ( لغة الحجاز ) وهي المشهورة الفصحى # قوله ( وفتحها لغة تميم ) بمعنى فاعل أي اليوم الجامع كضحكة وهمزة ولمزة ~~للمكثر من ذلك وتاؤها للمبالغة كما في علامة لا للتأنيث وإلا لما وصف بها ~~اليوم وبه قرىء كالسكون وهما قراءتان شاذتان وحكى الزجاج الكسر كما في شروح ~~البخاري وشرح المشكاة والنهر وأنكر لأن فعلة بالكسر ليس من الأوزان العربية ~~ومن قاله بالتسكين جمعه على جمع ومن قاله بالضم جمعه على PageV01P324 جمعات ~~وهي بغير السكون اسم لليوم وبالسكون اسم لأيام الأسبوع وأولها السبت وأول ~~الأيام يوم الأحد واختلف في هذه التسمية مع الاتفاق أنه كان يدعي في ~~الجاهلية عروبة بفتح العين المهملة وضم الراء وبالموحدة فقال الزجاج ~~والفراء وأبو عبيدة وأبو عمر وكانت العرب العاربة تقول ليوم السبت شيار ~~وللأحد أول وللإثنين أهون وللثلاثاء جبار وللأربعاء دبار وللخميس مؤنس ~~وللجمعة عروبة أي ثم نقلوها إلى تلك الأسماء المشهورة وجزم ابن حزم أنه اسم ~~إسلامي ولم يكن في الجاهلية وورد أن أهل المدينة صلوها قبل أن يقدم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الأنصار قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل ~~سبعة أيام وكذلك للنصارى فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه ونذكر الله تعالى ~~ونصلي ونشكره فجعلوه يوم العروبة وهي أول جمعة في الإسلام وأما أول جمعة ~~جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت في مسجد بني سالم بن عوف فخطب ~~وصلى فيه # قوله ( بالكتاب ) هو ms534 قوله تعالى @QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ~~فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ الجمعة 62 رتب الأمر بالسعي إلى ذكر ~~الله على النداء للصلاة والظاهر أن المراد بالذكر الصلاة ويجوز أن يراد به ~~الخطبة وعلى كل تقدير يفيد افتراض الجمعة فالأول ظاهر والثاني كذلك لأن ~~افتراض السعي إلى الشرط فرع افتراض المشروط ألا ترى أن من لم تجب عليه ~~الصلاة لم يجب عليه السعي إلى الخطبة بالإجماع والمذكور في التفسير أن ~~المراد الخطبة والصلاة جميعا وهو الأحق لصدقه عليهما معا ثم إن الله تعالى ~~أكد ذلك بتحريم مباح وهو البيع وهو لا يكون إلا لأمر واجب كما هو مقتضى ~~الحكمة # قوله ( والإجماع ) قال في الشرح أجمع المسلمون من لدن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير إنكار أحد وهي فرض عين إلا عند ~~ابن كج من أصحاب الشافعي فإنه يقول فرض كفاية وهو غلط ذكره في الحلبية # قوله ( ونوع من المعنى ) أي ودليل من المعنى المعقول قال في الشرح وأما ~~المعنى فلانا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة والظهر فريضة ولا يجوز ترك ~~فرض إلا لفرض هو آكد وأولى منه فدل على أن الجمعة آكد من الظهر في الفريضة # قوله ( لذلك ) أي لافتراضها بهذه الأدلة # قوله ( وقال عليه السلام ) بيان للسنة # قوله ( في حديث ) قاله في خطبة # قوله ( في مقامي هذا ) الذي في ابن ماجه وغيره تقديم هذا على قوله في ~~شهري هذا وفيه بعد قوله في شهري هذا زيادة ولفظها فريضة واجبة إلى يوم ~~القيامة فمن تركها جحودا واستخفافا بحقها في حياتي وبعد موتي وله إمام عادل ~~الخ # قوله ( تهاونا بها ) أي كسلا فالتهاون غير الاستخفاف وعبارة القاموس تفيد ~~الإتحاد # قوله ( وله إمام عادل أو جائر ) إنما ذكره ليفيد وجوب إقامتها مع الإمام ~~الجائر وأن جوره ليس عذرا مسقطا لها وإلا فالاستخفاف مكفر وإن لم يكن إمام ~~أصلا # قوله ( فلا جمع الله شمله ) الشمل بالكسر والفتح العذق أو القليل الحمل ~~منه فشبه أمور ms535 الإنسان بالعذق بجامع صدورها عن أصل واحد وأطلق عليها الشمل ~~وجمع الشمل كناية عن عدم تفرق أموره واختلافها وانعكاسها # قوله ( ولا بارك له في أمره ) الذي في ابن ماجه ولا أتم له أمره # قوله ( ألا فلا صلاة له ) أي كاملة ومثله يقال فيما بعد إن لم يجحده أو ~~يستخفه وإلا فالكلام على حقيقته # قوله ( طبع الله على قلبه ) طبع عليه كمنع ختم قاموس أي لا يجعله قابلا ~~للخير فهو كناية عن صرفه عن الخيرات # قوله ( يجعله في أسفل درك جهنم ) محمول على شدة العذاب وإنما ذكر ذلك ~~لأنه فعل فعل المنافقين حيث أقر بالوحدانية وتوابعها وترك الجمعة ~~والمنافقون في الدرك الأسفل من النار أو محمول على من تركها جحدا ومات ~~PageV01P325 على هذه العقيدة # قوله ( آكد من الظهر ) قد علمت وجهه # قوله ( سبعة شرائط ) اعلم أن لوجوبها شرائط زائدة على شرائط سائر الصلوات ~~وهي في المصلي ولصحتها شروط كذلك وهي في غير المصلي والفرق بينهما أنه ~~بانتفاء الأول يصح الأداء وبانتفاء الثاني لا يصح # قوله ( وهي الذكورة ) أي المحققة در فخرج الخنثى كما استظهره في النهر ~~وفيه أنه يعامل بالأضر ومقتضاه الوجوب عليه # قوله ( خرج به النساء ) فلا تجب على امرأة وإن دخلت في عموم الخطاب بطريق ~~التبعية لأنها خصت منه بعموم النهي عن الخروج بقوله تعالى @QB@ وقرن في ~~بيوتكن @QE@ الأحزاب 33 لا سيما في مجامع الرجال وللحديث الآتي # قوله ( خرج به الأرقاء ) فلا تجب عليهم إجماعا قال في الفتاوي وللمولى أن ~~يمنع عبده عن الجمعة والجماعات والعيدين واختلف فيما لو أذن له المولى في ~~الجمعة والأليق بالقواعد أنه يتخير ولا يتحتم عليه الأداء ويؤيده أنه لا ~~يجب عليه الحج وإن أذن له المولى وإذا لم يأذن له فيها جاز له الخروج إليها ~~إن كان يعلم أن مولاه يرضى وإلا لا والأصح أنه إن حضر مع مولاه لحفظ دابته ~~له أن يصليها بغير إذن المولى إن كان لا يخل بالحفظ كما في البحر وغيره ~~وأما الأجير فقالأبو علي الدقاق ليس للمستأجر ms536 منعه منها ولكن يسقط عنه من ~~الأجرة بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدا وإن كان قريبا لا يسقط عنه شيء # قال في البحر وظاهر المتون تشهد للدقاق # قوله ( والإقامة ) ولو بنية المكث خمسة عشر يوما # قوله ( إلا أربعة ) إلا بمعنى غير وهذا الحديث يدل على اشتراط الذكورة ~~والحرية # قوله ( وفي البخاري ) يدل على اشتراط الإقامة # قوله ( ولا تشريق ) أي لا تكبير تشريق وظاهر ما ذكره أن الحديث مرفوع وهو ~~الذي ذكره أبو يوسف في الإملاء ومحمد في الأصل ورواه ابن أبي شيبة موقوفا ~~عن علي والموقوف في مثله كالمرفوع # قال الكمال وكفى بقول على قدوة # قوله ( إلا في مصر جامع ) هذا دليل اشتراط المصر والمصر بالكسر الحاجز ~~بين الشيئين والحد بين الأرضين والوعاء والكورة والطين الأحمر ومصر للمدينة ~~المعروفة سميت به لتمصرها أو لأنه بناها المصر بن نوح والمدينة من مدن أقام ~~فعل ممات ومدن المدائن تمدينا مصرها اه قاموس ملخصا فظاهر قوله ومصر ~~للمدينة وقوله ومدن المدائن تمدينا مصرها أنهما شيء واحد # قوله ( ولم ينقل عن الصحابة الخ ) وكذا لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم ~~أمر بإقامة الجمعة في قرى المدينة على كثرتها # قوله ( ولو آحادا ) خبر الآحاد هو الذي نقله واحد عن واحد # قوله ( فلا بد من الإقامة بمصر ) ذكره ليعطف عليه قوله أو الإقامة فيما ~~هو داخل الخ # قوله ( الذي لم ينفصل عنه بغلوة ) في الفتح هنا وفي صلاة المسافر التقدير ~~في الحد الفاصل بالغلوة مروي عن محمد وفي النوادر هو المختار وفي النهاية ~~عن التمرتاشي أنه الأشبه وفي القهستاني وهو الأصح وهي أربعمائة ذراع في ~~الأصح اه # قوله ( فلا يعمل بما قيل الخ ) قال في الشرح تنبيه قد علمت بنص الحديث ~~والأثر والرواية عن أئمتنا أبي حنيفة وصاحبيه واختيار المحققين من أهل ~~الترجيح أنه لا عبرة ببلوغ النداء ولا بالغلوة والأميال وإنه ليس بشيء فلا ~~عليك من مخالفة غيره وإن ذكر تصحيحه فمنه ما في البدائغ أنه إن أمكن أن ~~يحضر الجمعة وببيت بأهله من ms537 غير تكلف يجب عليه اه أي لأن من جاوز هذا الحد ~~بنية السفر كان مسافرا فلو وجبت ثمة لوجبت على المسافر وهو خلاف النص # قوله ( خرج به المريض ) أي الذي لا يقدر على الذهاب إلى الجامع أو ~~PageV01P326 يقدر ولكن يخاف زيادة مرضه أو بطء برئه بسبب جلى وألحق بالمريض ~~الممرض إن بقي المريض ضائعا بخروجه على الأصح جوهرة # قوله ( لما روينا ) أي من قوله صلى الله عليه وسلم الجمعة حق واجب على كل ~~مسلم في جماعة إلا أربعة الخ وعد منهم المريض # قوله ( فلا تجب على من اختفى من ظالم ) أفاد التعبير بظالم لم أنه مظلوم ~~فإن كان اختفاؤه لجناية منه توجب حدا مثلا لا يسقط عنه الوجوب # قوله ( المفلس ) بالتخفيف الذي لا دينار له ولا درهم والمراد به هنا من ~~لا يقدر على وفاء دينه # قوله ( كما جاز له التيمم ) أي فيجوز له ترك الجمعة كما جاز له التيمم # قوله ( فلا تجب على الأعمى عند أبي حنيفة ) لا فرق بين أن يجد فائدا أو ~~لا سواء كان القائد متبرعا أو بأجر وله ما يستأجر به أو كان مملوكا ذكره ~~السيد قال في البحر ولم أر حكم الأعمى إذا كان مقيما بالجامع الذي يصلي فيه ~~الجمعة هل تجب عليه لعدم الحرج اه وتجب على الأعور لعدم الحرج # قوله ( وهي مسئلة القادر بقدرة الغير ) قد تقدم أن المصحح فيها قولهما # قوله ( فلا تجب على المقعد ) ومثله مقطوع الرجلين وفي الكلام إشارة إلى ~~أنها تجب على مفلوج إحدى الرجلين أو مقطوعها إذا كان يمكنه المشي بلا مشقة ~~وإلا فلا أشار إليه القهستاني وبهذا يحصل الجمع بين ما في البحر من الوجوب ~~وما في الشمنى من عمده أفاده بعض الأفاضل # قوله ( ومن العذر المطر العظيم ) وكذا الثلج والوحل # قال في الشرح وقدمنا أنه يسقط به الحضور للجماعة اه # قوله ( فليسا خاصين ) أي بالجمعة # قوله ( وغيره ) أطلقه فعم ما فيه بناء وغيره وقد سبق قريبا بيان الفناء # قوله ( في الأصح ) قال السرخسي وبه نأخذ ms538 وعليه الفتوى كما في شرح المجمع ~~للعيني وكما في الفتح ومقابل الأصح ما في البدائع أن ظاهر الرواية جوازها ~~في موضعين فلا تجوز في أكثر من ذلك وعليه الإعتماد اه فإن المذهب الجواز ~~مطلقا وما قاله الشيخ العلامة المقدسي في نور الشمعة عن الإمام لا تجوز إلا ~~في موضع واحد في البلد الواحد وما قال الإمام الزاهد العتابي وإلا ظهر عنده ~~أنها لا تجوز إلا في موضعين ولو فعلوا فالجمعة للأولى وإن صليا معا فصلاتهم ~~جميعا فاسدة والأصح إطلاق الجواز في مواضع لا طلاق الدليل اه أفاده الشرح # قوله ( وعلى القول الضعيف ) هو قول أبي يوسف # قوله ( المانع من جواز التعدد ) فالجمعة عنده للسابق وتفسد بالمعية ~~والاشتباه ثم يعتبر السبق بالشروع وقيل بالفراغ وقيل بهما # قوله ( قيل بصلاة أربع ) أي بوجوب ذلك # قوله ( بنية آخر ظهر عليه ) هو الأحسن لأنه إن لم تجز الجمعة فعليه الظهر ~~وإن أجزأت كانت الأربع عن ظهر عليه فيسقط وإن لم يكن عليه ظهر فنف اه وقيل ~~ينوي السنة وقيل ظهر يومه كما في القنية # قوله ( وليس الاحتياط في فعلها الخ ) قالالبرهان الحلبي الفعل هو ~~الاحتياط لأن الخلاف فيه قوي لأنها لم تكن تصلي في زمن السلف إلا في موضع ~~واحد من المصر وكون الصحيح جواز التعدد للضرورة لا يمنع شرعية الاحتياط اه # قوله ( وأقواهما إطلاق جواز تعدد الجمعة ) لا طلاق حديث لا جمعة ولا ~~تشريق إلا في مصر جامع فالمصر شرط إقامتها وهو موجود في كل فريق اه # قوله ( وبفعل الأربع ) خبر مقدم لقوله مفسدة اعتقاد الخ # قوله ( عدم فرض الجمعة ) مفعول اعتقاد وقوله أو تعدد عطف عليه # قال في الشرح وفي فعل الأربع مفسدة عظيمة وهي اعتقاد أن الجمعة ليست فرضا ~~لما يشاهدون من صلاة الظهر فيتكاسلون عن أداء الجمعة أو PageV01P327 ~~اعتقادهم افتراض الجمعة والظهر بعدها اه # قوله ( ولا يفتي بالأربع إلا للخواص ) قال العلامة المقدسي بعد نقله ما ~~يفيد النهي عنها نقول إنما نهى عنها إذا أديت بعد الجمعة بوصف الجماعة ~~والاشتهار ms539 ونحن لا نقول به ولا نفتي بفعلها أصلا بل ندل عليه الخواص الذين ~~يحتاطون لأمر دينهم ويتركون ما يريبهم إلى تحصيل يقينهم اه ثم قيل يقرأ ~~الفاتحة والسورة في كل ركعة فإن وقعت فرضا فقراءة السورة لا تضره وإن وقعت ~~نفلا فقراءتها واجبة وقيل في الأولين فقط # قال الزاهدي وعلى هذا الخلاف فيمن يقضي الصلوات احتياطا والمختار عندي أن ~~يحكم فيها رأيه كذا في الحلبي والشمتي ويقتصر في القعدة الأولى على التشهد ~~ولا تفسد بتركها ولا يستفتح في الشفع الثاني والأحوط الترتيب بينها وبين ~~العصر كذا قاله المقدسي ثم يصلي بعدها أربعا سنة الجمعة فإن صحت الجمعة فقد ~~أدى سنتها على وجهها وإن لم تكن صحت فقد صلى الظهر مع سنته # فائدة قال في عقد الفوائد قضاة زماننا يحكمون بصحة الجمعة عند تجديدها في ~~موضع بأن يعلق الواقف عتق عبده على صحة الجمعة في هذا الموضع وبعد إقامتها ~~فيه بالشروط يدعى عتقه عليه بأنه علقه بصحة الجمعة وقد صحت ووقع العتق ~~فيحكم بعتقه فيتضمن الحكم بصحة الجمعة ويدخل ما لم يأت من الجمعات تبعا اه # قوله ( أن يصلي بهم السلطان ) هو من لا وإلى فوقه قال الحسن أربع إلى ~~السلطان وذكر منها الجمعة والعيدين ومثله لا يعرف إلا سماعا فيحمل عليه ~~وقال ابن المنذر مضت السنة أن الذي يقيم الجمعة السلطان أو من بها أمره فإن ~~لم يكن كذلك صلوا الظهر # كذا في الحلبي والمتغلب الذي لا عهد له أي لا منشور له إذا كانت سيرته ~~بين الرعية سيرة الأمراء ويحكم بينهم بحكم الولاة تجوز إقامته الجمعة اه # قوله ( يعني من أمره بإقامة الجمعة ) وهو الأمير أو القاضي أو الخلفاء ~~كما في العناية ولو عبدا ولي عمل ناحية وإن لم تجزأ قضيته وأنكحته وإذا لم ~~يمكن استئذان السلطان لموته أو فتنة # واجتمع الناس على رجل فصلى بهم جاز للضرورة كما فعل علي في محاصرة عثمان ~~رضي الله عنهما وإن فعلوا ذلك لغير ما ذكر لا يجوز لعدم الضرورة وروي ذلك ms540 ~~عن محمد في العيون وهو الصحيح وفي مفتاح السعادة عن مجمع الفتاوي غلب على ~~المسلمين ولاة الكفار يجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير القاضي ~~قاضيا بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما اه ولو مات ~~الخليفة وله ولاة على أمور العامة كان لهم أن يقيموا الجمعة لأنهم أقيموا ~~لأمور المسلمين فكانوا على حالهم ما لم يعزلوا حلبي وفي البحر والنهر يجوز ~~لقاضي القضاة كقاضي العساكر بمصر إقامة الجمعة وتولية الخطباء ولا يتوقف ~~ذلك على إذن كما أن له أن يستخلف للقضاء وإن لم يؤذن له مع أن القاضي ليس ~~له الإستخلاف إلا بإذن السلطان لأن توليته قاضي القضاة إذن له بذلك دلالة ~~كما صرح به الكمال في باب القضاء ولا يتوقف ذلك على تقرير الحاكم المسمى ~~بالباشا اه وفي البحر أيضا وصرح العلامة ابن جرباش في التحفة في تعداد ~~الجمعة بأن إذن السلطان أو نائبه PageV01P328 إنما هو شرط عند بناء المسجد ~~ثم بعد ذلك لا يشترط الإذن لكل خطيب فإذا قرر الناظر خطيبا في المسجد فله ~~إقامته بنفسه وبنائبه وإن الإذن مستصحب لكل خطيب اه وفي مجمع الأنهر ~~والاستخلاف في زماننا جائز مطلقا لأنه وقع في تاريخ خمس وأربعين وتسعمائة ~~إذن الإمام وعليه الفتوى اه وفي القنية واتحاد الخطيب والإمام ليس بشرط على ~~المختار نهر وفي الذخيرة لو خطب صبي عاقل وصلى بالغ جاز لكن الأولى الاتحاد ~~كما في شرح الآثار وفي المجرد قالأبو حنيفة الأذن في الخطبة إذن في الجمعة ~~والإذن في الجمعة إذن في الخطبة ولو قال اخطب لهم ولا تصل بهم أجزأه أن ~~يصلي بهم # قوله ( للتحرز عن تفويتها ) علة لاشتراط السلطان أو نائبه فيها # قوله ( بقطع الأطماع ) متعلق بتحرز وإنما كانت الأطماع مفوتة لوجود ~~التنازع بين الطامعين في التقدم فيمكن أن يفوت الوقت وهم في النزاع وهذا ~~دليل معقول والمنقول ما قدمناه # قوله ( وله الاستنابة الخ ) قال في البدائع كل من ملك الجمعة ملك إقامة ~~غير مقامة # قال في البحر فهو صريح أو كالصريح في ms541 جواز الاستنابة مطلقا وتقييد ~~الزيلعي الاستخلاف بسبق الحدث لا دليل عليه وما في الدرر من أن الخطيب ليس ~~له الاستنابة إلا أن يفوض إليه ذلك رده ابن الكمال # قوله ( دلالة ) متعلق بعامل له المقدر على أنه تمييز أي تثبت له ~~الاستنابة دلالة قال في الشرح وإذا أذن لأحد بإقامتها ملك الاستخلاف وإن لم ~~يفوض إليه صريحا لأن الإمام الأعظم لما فوضها إليه مع علمه بأن العوارض ~~المانعة من إقامتها كالمرض والحدث في الصلاة مع ضيق الوقت تعتريه ولا يمكن ~~انتظار الإمام الأعظم لأنها لا تحتمل التأخير عن الوقت كان إذنا له ~~بالاستخلاف دلالة ولسان الحال أنطق من لسان المقال كذا قاله الشراح # قوله ( صح استخلافه ) لأن الخليفة بأن لا مفتتح والخطبة شرط افتتاح وقد ~~وجد في حق الأصل # قوله ( قد شهد الخطبة أو بعضها ) لأن الخطبة شرط انعقاد في حق من ينشىء ~~تحريمة الجمعة وهو الإمام إلا في حق كل مصل فيكون كأن النائب خطب بنفسه ~~وإلا فلا يصح شروع هذا النائب فيها أصلا إلا أن يستخلف هذا النائب من شهد ~~الخطبة فإنه يصح # قوله ( أيضا ) أي كما يشترط صلاحيته للإمامة أو كما يشترط في الإمام ذلك ~~إذا لم يكن خطيبا قال في الشرح واعلم أنه يجوز لصاحب الوظيفة في الخطبة أن ~~يصلي خلف نائبه بغير عذر كما جاز للسلطان أن يصلي خلف مأموره بإقامة الجمعة ~~مع قدرة السلطان على الخطبة بنفسه اه # قوله ( والثالث وقت الظهر ) وقال مالك يمتد وقتها إلى الغروب لأن وقت ~~الظهر والعصر واحد عنده # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأنها شرعت على خلاف القياس ~~لسقوط الركعتين مع الإقامة فيراعي فيها جميع الخصوصيات التي ورد الشرع بها ~~ولم يرد قط أنه صلى الله عليه وسلم صلاها قبل الوقت ولا بعده وكذا الخلفاء ~~الراشدون ومن بعدهم إلى يومنا هذا ولو كان جائزا لفعله مرة تعليما للجواز ~~كذا في الحلبي وغيره # قوله ( فلا تصح الجمعة قبله ) وقال الإمام أحمد تصح كما قال بصحة وقوف ~~عرفة قبل ms542 الزوال # قوله PageV01P329 ( وتبطل بخروجه ) ولو بعد القعود قدر التشهد لفوات ~~شرطها لأن الوقت شرط الأداء لا شرط الإفتتاح كصلاة الفجر وفي الإطلاق إشارة ~~إلى عموم الحكم اللاحق بعذر كنوم وزحمة على المذهب كما في المنح والدر فإن ~~قيل ما فائدة هذه المسئلة هنا وقد تقدمت في الإثني عشرية فالجواب أن فيه ~~إفادة أنها لا تصح بعد الوقت فلا تكرار نهر وفيه إفادة أنه لا يتمها ظهرا ~~وهل يتمها نفلا عندهما نعم لأنه إنما بطل الأصل دون الوصف وقال محمد لا ~~لبطلان الأصل أيضا عنده قهستاني # قوله ( والرابع الخطبة ) فعلة بمعنى مفعولة فهي اسم لما يخطب به عناية من ~~الخطب وهو في الأصل كلام بين اثنين قهستاني عن الأزاهر وهي بالضم في ~~الموعظة والجمع خطب وبالكسر طلب التزوج والفعل فيهما كقتل وهي شرط بالإجماع ~~خلافا للإمامية وقد شذوا # قوله ( قبلها ) أي قبل الصلاة لأنها شرطها وشرط الشيء سابق عليه وقد كانت ~~الخطبة في صدر الإسلام بعد الصلاة كخطبة العيد ثم نسخ وجعلت قبلها ففي ~~مراسيل أبي داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الجمعة قبل ~~الخطبة حتى إذا كان ذات يوم وهو يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال إن دحية ~~قد قدم وكان إذا قدم تلقوه بالدفاف فخرج الناس لم يظنوا إلا أنه لا شيء في ~~ترك الخطبة فأنزل الله تعالى الآية @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا ~~إليها @QE@ الجمعة 62 فقدم النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة يوم الجمعة ~~وأخر الصلاة كذا في الشرح # قوله ( فحمد لعطاسه ) وكذا إذا سبح تعجبا # قوله ( لا ينوب عن الخطبة ) هو أحد قولين والثاني أنه لا يشترط فيها ~~القصد وتقدم ما يفيده وذكره صاحب صاحب التنوير في الذبائح # قوله ( في وقتها ) فلو خطب قبله وصلى فيه لا تصح لأنه من جملة الخصوصيات ~~المقيدة بها حلبي # قوله ( لا صبي ) بالجر عطفا على قوله عبد الخ أي لا يكفي حضور صبي # قوله ( ولا يشترط سماع جماعة ) وقيل تشترط الجماعة ونص في الدراية ms543 على ~~أنه الصحيح وفي المنتقى على أنه الأصح ومشى عليه شارح الكنز # قوله ( وروي عن الإمام وصاحبيه ) قال ابن أميرحاج وأفاد شيخنا أن ~~الاعتماد عليه # قوله ( وفي الرواية الثانية الخ ) مستغنى عنه بما تقدم # قوله ( في الصحيح ) متعلق بقوله يشترط حضور واحد # قوله ( وعمل قاطع ) كما إذا جامع ثم اغتسل وأما إذا لم يكن قاطعا كما إذا ~~تذكر فائتة وهو في الجمعة فاشتغل بالقضاء أو أفسد الجمعة فاحتاج إلى ~~إعادتها أو افتتح التطوع بعد الخطبة لا تبطل الخطبة بذلك لأنه ليس بعمل ~~قاطع ولكن الأولى إعادتها # كما في البحر عن الخلاصة والمحيط والسراج والفتح وإن تعمد ذلك يصير مسيئا # قوله ( فهذه خمس شروط أو ست لصحة الخطبة ) الأول أن تكون قبل الصلاة # الثاني أن تكون بقصد الخطبة # الثالث أن تكون في الوقت # الرابع أن يحضرها واحد # الخامس أن يكون ذلك الواحد ممن تنعقد بهم الجمعة # السادس عدم الفصل بين الخطبة والصلاة بقاطع وذكر البدر العيني في شرح ~~البخاري أن من السنة اتخاذ المنبر عن يمين المحراب فإن لم يكن منبر فموضع ~~عال وإلا فإلى خشبة اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يخطب إلى جذع ~~قبل اتخاذ المنبر ويكره المنبر الكبير PageV01P330 جدا إذا لم يكن المسجد ~~متسعا اه # قوله ( لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين ) أي وقد شرعت بخصوصيات لا ~~تجوز بدونها والإذن العام والأداء على سبيل الشهرة من تلك الخصوصيات ويكفي ~~لذلك فتح أبواب الجامع للواردين كذا في الكافي # قوله ( حتى لو غلق الإمام الخ ) وكذا لو اجتمع الناس في الجامع وأغلقوا ~~الأبواب وجمعوا لم يجز كافي وظاهر عبارته أن غلق يأتي ثلاثيا والواقع في ~~عبارة غيره الرباعي وفي الآية وهو قوله تعالى @QB@ وغلقت الأبواب @QE@ ~~للتضعيف وهو يأتي بدل الهمزة وراجعه # قوله ( وإن أذن للناس بالدخول فيه صحت ) سواء دخلوا أم لا كذا في الكافي # قوله ( ابن الشحنة ) هو العلامة عبد البر والشحنة حافظ البلد # قوله ( في قلعة القاهرة ) أي ونحوها # قوله ( وليست مصرا على حدتها ) فإنه وإن ms544 كان فيها الجوانيت والسكك وغير ~~ذلك إلا أنها لم تستوف جميع ما ذكر في حد المصر من القاضي ونحوه # قوله ( في المنع ) أي منع صحة الجمعة # قوله ( اختصاصه بها دون العامة ) فيه نظر فإن الناس لو أغلقوا باب مسجد ~~وصلوها لا تجوز لهم فالعلة عدم الأذن ولذا قال في مجمع الأنهر نافلا عن ~~عيون المذاهب ولا يضر غلق باب القلعة لعدو أو عادة قديمة لأن الإذن العام ~~حاصل لأهله وغلق الباب ليس لمنع المصلي ولكن عدم غلقه أحسن # قوله ( لم يختص الحاكم الخ ) هو يقول بعدم الصحة وإن كان الحاكم يجمع ~~خارجها وما ذاك إلا لعدم الإذن العام لا للإختصاص فتدبر # قوله ( لأن عند باب القلعة ) أي خارجه # قوله ( لا يفوت من منع الخ ) هي لا منع فيها قبل غلقها وإنما تغلق للعادة # قوله ( فيما هو أسهل من التكلف ) الأوضح أن يقول فيما هو أسهل منها ~~للتكلف بالصعود إليها # قوله ( وفي كل محلة الخ ) أي فلا اختصاص بها لمن بالقلعة # قوله ( لأن الجمعة مشتقة منها ) أي مأخوذة فإن الاشتقاق من المصادر أي ~~والأصل مراعاة المعاني اللغوية إذا لم يتحقق نقل # قوله ( فانصرف من شهدها ) قد تقدم قول أنه لا يشترط حضور أحد لسماعها ~~وصحح # قوله ( ولهما أن الجمع الصحيح إنما هو الثلاثة ) وأيضا طلب الحضور في ~~قوله عز وجل @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ الجمعة 62 متعلق بلفظ الجمع وهو ~~الواو والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكرا وهو غير الجمع المطلوب حضوره ~~فلزم أن يكون مع الإمام جمع وما دون الثلاثة ليس جمعا متفقا عليه فليس بجمع ~~مطلق والمشروط هنا ظنا جمع مطلق وبيان ما ذكره المصنف أن أقل الجمع ثلاثة ~~حقيقة لمخالفة صيغته الدالة عليه صيغة التثنية والواحد والإثنان وإن كان ~~جمعا من وجه نظرا إلى الاشتقاق فهو مجاز والعمل بالحقيقة هو الأصل وكون ~~المثنى له حكم الجمع في الميراث ونحوه لقيام الدليل ثمة فأعلمناه فيه لا ~~يلزم اطراده # قوله ( ولو كانوا عبيد الخ ) أو أميين أو خرسانا لأنهم يصلحون ms545 للإمامة ~~فيها بمثلهم بعد الخطبة من غيرهم # قوله ( سوى اثنان ) الأولى اثنين أو هو على لغة من يلزم المثنى حالة ~~واحدة # قوله ( شرط انعقاد الأداء ) وهو بتقييد الركعة بسجدة لأن الأداء فعل وفعل ~~الصلاة هو القيام والقراءة والركوع والسجود ولذا لو حلف لا يصلي لا يحنث ~~حتى يقيده بسجدة فإذا لم يقيد بها لم يوجد PageV01P331 الأداء كذا في الشرح # قوله ( شرط انقعاد الترحيمة ) أي وقد وجد وإن لم يقيد بسجدة # قوله ( مع رجلين ) هذا على قولهما وأجاز ذلك أبو يوسف # قوله ( صريحا أو دلالة ) راجعان إلى قوله أو نيابة فالصريح أن يأذن له ~~بالاستنابة والدلالة عند عدم الإذن # قوله ( ولما كان حد المصر مختلفا فيه على أقوال كثيرة ) الفصل في ذلك أن ~~مكة والمدينة مصران تقام بهما الجمعة من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ~~فكل موضع كان مثل أحدهما فهو مصر وكل تفسير لا يصدق على أحدهما فهو غير ~~معتبر كقولهم هو ما لا يسع أهله أكبر مساجده أو ما يعيش فيه كل محترف ~~بحرفته أو يوجد فيه كل محترف وغير ذلك # قوله ( عند أبي حنيفة ) صرح به في التحفة عنه ورواه الحسن عنه في كتاب ~~الصلاة كذا في غاية البيان وبه أخذ أبو يوسف وهو ظاهر المذهب كما في ~~الهداية واختاره الكرخي والقدوري وفي العناية هو ظاهر الرواية وعليه أكثر ~~الفقهاء وبما ذكر تعلم سقوط ما في شرح السيد # قوله ( مفتى ) الذي رأيته في النسخ إثبات الياء فيه وفي قاضي والأولى ~~حذفها فيهما لأنهما منقوصان # قوله ( ينصف ) بضم الياء من أنصف # قوله ( مقيمون بها ) قيد بها لأنه إذا لم تعتبر الإقامة لا توجد قرية ~~أصلا إذ كل قرية متمولة بحكم كذا في الشرح # قوله ( ينفذ الأحكام ويقيم الحدود ) المراد به القدرة على ذلك كما صرح به ~~في التحفة عن الإمام لتزييف صدر الشريعة له بظهور التواني في الأحكام لا ~~سيما في إقامة الحدود في الأمصار مزيف كما في الحلبي فالمراد الشأن لا ~~الحصول بالفعل # قالالعلامة نوح دفع ms546 الظلم عن المظلومين ليس بشرط في تحقق المصرية بل ~~الشرط في تحققها القدرة على الدفع ومما يدل على عدم اشتراط الدفع بالفعل أن ~~جماعة من الصحابة صلوها خلف الحجاج وهو أظلم خلق الله تعالى اه # وفي الحموي واعلم أن بعض الموالي زعم عدم صحة الجمعة الآن معللا بفقد بعض ~~شرائط الأداء وهو المصر فإنها عبارة عن كل بلدة فيها وال وقاض ينفذان ~~الأحكام ويقيمان الحدود وهما مفقودان فلا تصح الجمعة وتتعين صلاة الظهر وقد ~~تبعه على ذلك كثير من الأروام وما قاله هذا البعض ضلال في الدين فإن تنفيذ ~~الأحكام وإقامة الحدود موجودان في الجملة والأولى ما في العلامة نوح فتأمل # قوله ( احتراز عن المحكم والمرأة ) فإنهما ينفذان الأحكام ولا يقيمان ~~الحدود والأولى النصب # قوله ( يغني عن القصاص ) لأن من ملك إقامتها ملكه كذا في الشرح # قوله ( وإذا كان القاضي أو الأمير الخ ) في شرح السيد وقدمنا عن الشيخ ~~قاسم الاكتفاء بالقاضي عن الأمير وحينئذ وجود القاضي يغني عن المفتي ~~والأمير حيث كان له معرفة بالأحكام وإلا فلا بد من المفتي اه وفي الشرح ولا ~~يشترط الصلاة في البلد بالمسجد فتصح بفضاء فيها اه # قوله ( بمنى ) هي بالكسر والقصر موضع على فرسخين من مكة والغالب فيه ~~التذكير فيصرف وإذا أنث منع للعلمية والتأنيث # قوله ( في الموسم ) فيه إيماء إلى أنها لا تقام فيها في غير أيامه لزوال ~~تمصرها بزوال الموسم وقيل تجوز في جميع الأيام لأنها في فناء PageV01P332 ~~مكة ورد بأن بينهما فرسخين # قوله ( أو أمير الحجاز ) هو أمير مكة # قوله ( لا أمير الموسم ) أي إلا إذا أذن له بإقامة الجمعة # قوله ( وقا لا تتمصر في الموسم ) وعدم التعييد فيها للتخفيف على الحاج ~~لأنهم مشغولون بالمناسك هداية # قوله ( وصح الاقتصار في الخطبة الخ ) بيان لركنها # قوله ( لكن مع الكراهة ) أي التنزيهية لقوله لترك السنة # قوله ( حمد وصلاة ودعاء ) بدل من قوله ذكر طويل في السفتاقي الخطبة ~~الأولى فيها أربع فرائض التحميد والصلاة والوصية بتقوى الله وقراءة آية ~~وكذا في الثانية ms547 إلا أن الدعاء في الثانية بدل قراءة الآية في الأولى كذا ~~في شرح المقدسي وظاهر أن هذا لا يتمشى على قوله وهو ظاهر ولا على قولهما ~~لأنهما لا يشترطان الثانية ولا الآية وما ذكره مذهب الشافعي رضي الله عنه # قوله ( فاسعوا إلى ذكر الله ) وهو مطلق فكان الشرط الذكر الأعم بالقاطع ~~وكون المأثور الذكر المسمى خطبة إنما يفيد الوجوب أو السنية لا أنه هو شرط ~~الذي لا يجزىء غيره # قوله ( ولقضية عثمان الخ ) ذكر في المحيط والمبسوط وملتقى البحار وشرح ~~البخاري لابن بطال وشرح مسلم لصدر الدين الخلاطي والمؤرخون أن عثمان رضي ~~الله عنه أول جمعة ولي الخلافة صعد المنبر فقال الحمد لله فأرتج عليه فقال ~~إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج ~~منكم إلى إمام قوال وستأتيكم الخطب بعد وأستغفر الله العظيم لي ولكم اه # قال في النهاية ولم يعن عثمان بقوله وإنكم الخ تفضيل نفسه على الشيخين بل ~~على الخلفاء الذين يكونون بعد الراشدين فإنهم يكونون على كثرة في المقال مع ~~قبح الفعال فكأنه يقول أنا وإن لم أكن قوالا مثلهم فأنا على الخير دون الشر ~~اه # قوله ( فأرتج ) بضم الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر المثناة من فوق ~~وبالجيم كاغلق مبنيا للمفعول وزنا ومعنى أي استغلق عليه الكلام فلم يقدر ~~على إتمامها # قوله ( وسنن الخطبة الخ ) منها أن تكون خطبتان تشتمل كل منهما على حمد ~~وتشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والأولى على تلاوة آية وعلى وعظ ~~والثانية على دعاء للمؤمنين والمؤمنات عوض الوعظ كما ذكره # قوله ( بل يزاد عليها الخ ) زاد على ما ذكره نحو سنتين والعدد لا مفهوم ~~له # قوله ( أو جهته ) أي المنبر أي إن لم يكن له مخدع كما في الشرح # قوله ( أو البياض ) فهو مخير ولا يلزمه اختصاص السواد كما في الشرح وتكره ~~صلاته في المحراب قبل الخطبة قهستاني وغيره ويكره التفاته يمينا وشمالا وما ~~يفعله المؤذنون حال الخطبة من الصلاة على النبي صلى ms548 الله عليه وسلم والترضي ~~عن الصحابة والدعاء للسلطان بالنصر ينبغي أن يكون مكروها اتفاقا # قوله ( الطهارة ) فلو خطب محدثا أو جنبا جاز ويكره ويستحب إعادتها إذا ~~كان جنبا إلا أذانه زيلعي وإن لم يعد أجزأ إن لم يطل الفصل بأجنبي # قوله ( لأنها ليست صلاة ) بل ذكر والجنب والمحدث لا يمنعان منه # قوله ( ولا كشطرها ) بدليل أنها تؤدى إلى غير جهة القبلة ولا يفسدها ~~الكلام # قوله ( وتأويل الأثر أنها الخ ) أي بأنها الخ فهو على حذف الباء والأثر ~~ظاهره يدل على أنها كشطر الصلاة # قوله ( هو الصحيح ) مقابله ما PageV01P333 عن أبي يوسف أن الطهارة شرط # قوله ( وستر العورة ) هو من سنن الخطبة إجماعا وإن كان فرضا في حد ذاته ~~حتى لو خطب بدونه أجزأ برهان # قوله ( وكذا الجلوس الخ ) اختلف فيه هل هو للأذان أو للإستراحة وعلى ~~الأول لا يسن في العيد لأنه لا أذان له ذكره البدر العيني على البخاري # قوله ( فتحت عنوة ) أي قهرا أو غلبة # قوله ( ليريهم ) هذه العلة إنما تظهر فيمن كان حديث عهد بالإسلام من أهل ~~تلك البلدة ولكن العلة تعتبر في الجنس وقيل الحكمة فيه الإشارة إلى أن هذا ~~الدين قد قام بالسيف وفيه إشارة إلى أنه يكره الإتكاء على غيره كعصا وقوس ~~خلاصة لأنه خلاف السنة محيط # وناقش فيه ابن أميرحاج بأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قام خطيبا ~~بالمدينة متكئا على عصا أو قوس كما في أبي داود وكذا رواه البراء بن عازب ~~عنه صلى الله عليه وسلم وصححه ابن السكن # قوله ( فتحت بالقرآن ) أي بذكره وتلاوته فيها فكان أهلها يتعلمون القرآن ~~قبل قدومه إياها صلى الله عليه وسلم # قوله ( بالسيف ) هو أحد قولين # قوله ( واستقبال القوم بوجهه ) فإن ولاهم ظهره كره قال شمس الأئمة من كان ~~أمام الإمام استقبل بوجهه ومن كان عن يمين الإمام أو يساره انحرف إلى ~~الإمام وقال السرخسي الرسم في زماننا القوم القبلة وترك استقبالهم الخطيب ~~لما يلحقهم من الحرج بتسوية الصفوف بعد فراغ الخطيب من خطبته ms549 لكثرة الزحام ~~قال وهذا أحسن # قوله ( كما استقبل الصحابة الخ ) فيكون استقبالهم الإمام سنة أيضا فقد صح ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب استقبل أصحابه ومن كان أمامه ~~استقبله بوجهه ومن كان عن يمينه أو يساره انحرف إليه كذا في الشرح # قوله ( مما يوجب مقت الله ) أي من ارتكاب ذلك # قوله ( قبلها ) أي الآية وهو غير التعوذ الذي قبل الخطبة # قوله ( وظاهر الرواية مقدار ثلاث آيات ) وهو المذهب در وتاركها مسيء في ~~الأصح لأنها سنة قهستاني لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ~~قائما خطبة واحدة فلما أسن جعلها خطبتين بينهما جلسة خفيفة وفيه دليل على ~~أنها للإستراحة لا شرط # قوله ( وسن إعادة الحمد الخ ) الثلاثة سنة واحدة # قوله ( وسن الدعاء فيها للمؤمنين ) وجاز الدعاء للسلطان بالعدل والإحسان ~~وكره تحريما وصفه بما ليس فيه وتكلمه بكلام الدنيا إلا أن يشبه أمرا بمعروف # قوله ( والنصر على الأعداء ) أي الكفار والبغاة # قوله ( قال ابن مسعود الخ ) وفي الفتح من الفقه والسنة تقصير الخطبة ~~وتطويل الصلاة # قوله ( بما هو دون ذلك ) أي بذكر ما هو دون سورة من قصار المفصل # قوله ( ويكره التطويل ) أي بزيادة على قدر السورة من الطوال كما في الدر ~~وغيره # قوله ( في الشتاء ) متعلق بالتطويل وقوله وفي الصيف عطف عليه وقوله ~~بالزحام لا يخص الصيف # قوله ( بهاء المؤمن ) أي كماله # قوله ( والمشي أفضل ) لما كان يتوهم من قوله أراد الذهاب ماشيا ان المشي ~~واجب دفعه بذلك # قوله ( وفي العود منها ) عطف على محذوف معلوم من المقام أي في الذهاب ~~إليها وفي العود والحاصل أنهم اختلفوا في الرجوع فقيل هو كالذهاب إليها ~~فالمشي أفضل وقيل هو PageV01P334 كالخروج إلى سائر الحاجات وهو الأصح # قوله ( وأنتم تسعون ) أي تسرعون # قوله ( وقال ) أي الإمام أحمد ومثله عند ابن حبان عن ابن عيينة # قوله ( فيذهب في الساعة الأولى الخ ) لحديث أوس الثقفي رضي الله عنه من ~~غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا ms550 من الإمام واستمع ~~ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها رواه أبو داود وغيره ~~يقال غسل الرجل امرأته وغسلها مخففا ومشددا إذا جامعها لأنه أوجب عليها ~~الغسل بجماعه وورد أن من فعله كان ممن يظل بظل العرش كذا ذكره الشبرخيتي في ~~شرح الأربعين والتبكير سرعة الانتباه أول الوقت أو قبله لأداء العبادة ~~بنشاط والابتكار هو المسارعة إلى المصلى لينال فضيلته والصف الأول وروى ~~الإمام مالك في الموطأ قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في ~~الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ~~ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما ~~قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة اه # قال مالك وأكثر أصحابه وإمام الحرمين والقاضي حسين أنها لحظات لطيفة ~~أولها زوال الشمس وآخرها قعود الإمام على المنبر وقال الجمهور والمراد ~~ساعات اليوم والليلة المنقسمة إلى أربعة وعشرين جزءا فاستحبوا التبكير ~~اليها واختلف في أول الوقت فقيل من طلوع الشمس ليكون ما قبله من طلوع الفجر ~~زمان غسل وتأهب # قال البرهان الحلبي وهو الأظهر وذكر الساعات للحث على التبكير إليها ~~والترغيب في فضلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظارها والاشتغال بالنفل ~~والذكر قبلها وفي الكشاف قيل أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى ~~الجمعة ومعنى راح في الحديث خف قال في القاموس راح للمعروف يراح راحة أخذته ~~له خفة وراحت يده لكذا خفت واستحبوا ان يواقع زوجته ليكون أغض لبصره وأسكن ~~لنفسه إذا راح للجمعة كما يشهد له حديث أوس السابق # قوله ( ويجب ترك البيع ) فيكره تحريما من الطرفين على المذهب وصح اطلاق ~~الحرام عليه كما وقع في الهداية ويقع العقد صحيحا عندنا وهو قول الجمهور ~~حتى يجب الثمن ويثبت الملك قبل القبض وفي الفتح المكروه دون الفاسد وليس ~~المراد بكونه دونه في حكم المنع الشرعي بل في عدم فساد العقد وإلا فهذه ~~المكروهات كلها تحريمية لا نعلم خلافا في ms551 الإثم بها اه وقال مالك وأحمد ~~بالبطلان في غير نكاح وهبة وصدقة وفي الكلام إشعار بأن من لم تجب عليه ~~الجمعة مستثنى من الحكم كما في القهستاني يعني من لم تجب عليهما معا أما ~~إذا وجبت على أحدهما دون الآخر أثما جميعا لأن الأول ارتكب النهي والثاني ~~أعانه عليه كذا في شرح البخاري للعيني # قوله ( وكذا ترك كل شيء الخ ) منه إنشاء السفر عنده # قوله ( كالبيع ماشيا ) وما في النهاية عن أصول الفقه لأبي اليسر أنهما ~~إذا تبايعا وهما يمشيان فلا بأس به مشكل لأنه تخصيص لإطلاق الكتاب وهو نسخ ~~فلا يجوز بالرأي وفي المضمرات والبيع PageV01P335 على باب المسجد أو فيه ~~أعظم وزرا اه # قوله ( في الأصح ) وقال الطحاوي المعتبر هو الأذان الثاني عند المنبر ~~لأنه الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم والشيخين بعده قال في البحر وهو ~~ضعيف # قوله ( وإذا خرج الإمام ) أي من حجره إن كانت وإلا فقيامه للصعود قاطع ~~كما في شرح المجمع فيثبت المنع بمجرد ظهوره ولو قبل صعوده المنبر وقيل إذا ~~صعد وعليه جرى الكمال والزيلعي والعيني # قوله ( فلا صلاة ) سواء كانت قضاء فائتة أو صلاة جنازة أو سجدة تلاوة أو ~~منذورة أو نفلا إلا إذا تذكر فائتة ولو وترا وهو صاحب ترتيب فلا يكره ~~الشروع فيها حينئذ بل يجب لضرورة صحة الجمعة وأفاد أنه لا يكره الشروع قبل ~~الخروج فيتم ما شرع فيه ولو خطب الإمام من غير كراهة مطلقا إلا إذا كان في ~~نفل فإنه يتم شفعا ثم يقطع ولو كان خروجه بعد القيام للثالثة أتم أيضا لأنه ~~وجب عليه الشفع الثاني بالقيام إليه واختلف في سنة الجمعة فقيل يقطع على ~~رأس الركعتين كالنفل المطلق والصحيح أنه يتمها لأنه كصلاة واحدة واجبة بحر ~~ولكن يخفف القراءة در يعني بقدر الواجب لإدراك الواجب وهل يترك تسبيح ~~الركوع والسجود والصلاة على البشير النذير في القعود الأخير لأنها سنة ~~والإستماع فرض يحرر # قوله ( ولا كلام ) دنيوي اتفاقا كما في السراج وغيره كذا الأخروي عند ms552 ~~الإمام وسيأتي تمامه # قوله ( لأنه نص النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو كما في الهداية باللفظ ~~المذكور وفي المصنف فاز في الفتح ورفعه غريب والمعروف كونه من كلام الزهري ~~اه # وفي البحر عن العناية والنهاية اختلف المشايخ على قول الإمام في الكلام ~~قبل الخطبة فقيل إنما يكره ما كان من جنس كلام الناس أما التسبيح ونحوه فلا ~~وقيل ذلك مكروه والأول أصح ومن ثمة قال في البرهان وخروجه قاطع للكلام أي ~~كلام الناس عند الإمام اه فعلم بهذا انه لا خلاف بينهم في جواز غير الدنيوي ~~على الأصح ويحمل الكلام الوارد في الأثر على الدنيوي ويشهد له ما أخرجه ~~البخاري أن معاوية أجاب المؤذن بين يديه لما أن قضى التأذين قال يا أيها ~~الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس حين أذن ~~المؤذن يقول ما سمعتم من مقالتي اه وفي النهر عن البدائع يكره الكلام حال ~~الخطبة وكذا كل عمل يشغله عن سماعها من قراءة قرآن أو صلاة أو تسبيح أو ~~كتابة ونحوها بل يجب عليه أن يستمع ويسكت في شرح الزاهدي يكره لمستمع ~~الخطبة ما يكره في الصلاة من أكل وشرب وعبث والتفات ونحو ذلك اه وفي ~~الخلاصة كل ما حرم في الصلاة حرم حال الخطبة ولو أمرا بمعروف وفي السيد ~~استماع الخطبة من أولها إلى آخرها واجب وإن كان فيها ذكر الولاة وهو الأصح ~~نهر وكذا استماع سائر الخطب كخطبة النكاح والختم اه واختلف في الدنو من ~~الإمام والصحيح من الجواب أنه أفضل وقال كثير من العلماء التباعد أولى كي ~~لا يسمع مدح الظلمة والدعاء لهم ويجلس في الصف الأول مما يلي الإمام من غير ~~إيذاء # قوله ( لأن الكراهة ) علة لأصل الخلاف ولقول أبي يوسف بجوازه في الجلوس ~~أيضا # قوله ( يصلي سرا ) بحيث يسمع نفسه كذا أفاده القهستاني وفي الشرح عن ~~الحسامي يصلي في نفسه وفي الفتح عن أبي يوسف ينبغي في نفسه لأن ذلك مما لا ~~يشغله عن سماع الخطبة فكان إحرازا ms553 للفضيلتين وهو PageV01P336 الصواب # قوله ( ويحمد في نفسه ) وإذا فرغ من الخطبة يحمد بلسانه كما لو سمع ~~النداء في الخلاء يجيب بقلبه وإذا فرغ يجيب بلسانه كما في المحيط # قوله ( وفيه خلاف ) والمعتمد المنع وفي الولوالجية النسائي عن الخطيب إذا ~~كان يجيب لا يسمع الخطبة لا يقرأ القرآن بل يسكت هو المختار # قوله ( وقال الحسن الخ ) معتمد المذهب المنع قال في الكنز بل يستمع وينصت ~~والنسائي كالقريب # قوله ( وإن الحكم ) بكسر ان # قوله ( ولا يرد سلاما ) مطلقا لا بلسانه ولا بقلبه لا قبل الفراغ ولا ~~بعده لأن هذا السلام غير مأذون فيه شرعا بل يرتكب بسلامه إثما لأنه يشغل به ~~خاطر السامع عن الفرض # قوله ( ولا يشمت عاطسا الخ ) وهل يحمد إذا عطس الصحيح نعم في نفسه وإذا ~~لم يتكلم بلسانه ولكنه أشار برأسه أو بيده أو بعينه لإزالة منكر أو جواب ~~سائل لا يكره على الصحيح كما في المضمرات والفتح # قوله ( لما قدمناه ) من قوله إذا خرج الإمام الخ # قوله ( وليس منه ) أي من الكلام المكروه # قوله ( حق الله ) بدل من الإنصات # قوله ( والدعاء المستجاب وقت الإقامة ) أي يوم الجمعة أو في ساعة الجمعة ~~المفسرة على الصحيح بأنها من خروج الإمام إلى فراغه من الصلاة # قوله ( إذا كان يسمع ) بأن كان قريبا # قوله ( إن كتابة من لا يسمع ) أي البعيد # قوله ( غير ممتنعة المعتمد المنع # قوله ( لأنه يلجئهم إلى ما نهوا عنه ) وهو الكلام وهذا إنما يظهر أن لو ~~أطلق في الكلام أما لو قيد بالدنيوي فلا يظهر لأن هذا أخروي وهو مما لا ~~خلاف في إباحته كما مر عن العناية وغيرها وهذا البحث كثير الخلاف جدا # قوله ( والمروي من سلامه ) أي الإمام حين يستقر على أعلى المنبر كما فعله ~~صلى الله عليه وسلم # قوله ( غير مقبول ) لما قال البيهقي أنه ليس بقوي وقال عبد الحق في ~~الأحكام الكبرى هو مرسل وهو ليس بحجة عند الشافعي رضي الله عنه أي فكيف ~~يستدل به عنده وقوله عندنا متعلق بمقبول أو متعلق ms554 بقوله والمروي فإن ~~الحدادي وجماعة من مشايخنا قالوا انه يسلم # قوله ( وكره لمن تجب عليه الجمعة ) أطلق الكراهة فتكون تحريمية وأخرج من ~~لا تجب عليه فلا كراهة في خروج # قوله ( وقيل الثاني ) هذا الخلاف مبني على الخلاف في وجوب السعي بالأول ~~أو بالثاني # قوله ( ما لم يصل الجمعة ) على الصحيح كما في شرح المنية والمسافر إذا ~~دخل مصر أو لم ينو إقامة نصف شهر لا جمعة عليه وان عزم على أن يمكث فيه ~~يومها بخلاف القروي العازم فإنه يلحق بأهل المصر وان نوى الخروج من يومه ~~ولو بعد الزوال لا تلزمه الجمعة هكذا قال الفقيه وقيل إن دخل الوقت قبل ~~خروجه من المصر لزمته الجمعة مطلقا كذا في الخلاصة # قال البرهان الحلبي ولم يذكر قاضيخان إلا عدم لزومها إذا نوى الخروج من ~~يومه قبل الوقت أو بعده كما اختار الفقيه أبو الليث فعلم أنه المختار عنده ~~لأنه إذا نوى إقامة ذلك اليوم في المصر التحق بأهله بخلاف ما إذا لم ينو اه # قوله ( إن أداها جاز عن فرض الوقت ) قال القهستاني الكلام مشير إلى أن ~~فرض الوقت هو الظهر في حق المعذور وغيره لكنه مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة ~~حتما والمعذور له رخصة PageV01P337 فالجمعة ليست بدلا عن الظهر لأن حقيقة ~~البدل هو ما يصار إليه عند تعذر الأصل وليس هذا كذلك وليس الظهر بدلا عنها ~~لأنه هو فرض الوقت بل هي فرض مستقل في ذلك اليوم يسقط به الظهر قال في ~~الفتح وهذا الوجه يستلزم وجوب الظهر أولا ثم إيجاب إسقاطه بالجمعة وفائدة ~~هذا الوجوب جواز المصير إليه عند العجز عن الجمعة اه # قوله ( وكلام الشراح يدل الخ ) لقولهم إن الظهر لهم يوم الجمعة رخصة فدل ~~على أن العزيمة صلاة الجمعة كذا في الشرح # قوله ( غير أنه يستثنى منه المرأة ) أي فصلاتها في بيتها أفضل وأصل هذا ~~البحث للعلامة زين رحمه الله تعالى # قوله ( في حق الكافة ) متعلق بالأصل أي وأما الجمعة فليست على الكافة # قوله ( حرم عليه الله الظهر ) أي ms555 صلاة الظهر وهذا بالنسبة لغير المعذور ~~كما هو الموضوع أما المعذور إذا صلى الظهر قبل الإمام لا يكره بالاتفاق بحر # قوله ( فإن سعى إليها الخ ) قيد بالسعي لأنه لو كان جالسا في المسجد ~~بعدما صلى الظهر لا تبطل حتى يشرع مع الإمام بالاتفاق كما في البحر عن ~~الحقائق لأنه إذا لم يشرع معه تبين أنه لم يرغب في الجمعة تبيين وقيد ~~باليها لأنه لو سعى إلى غيرها لا يبطل ظهره بالاتفاق كما في غاية البيان # قوله ( وكان الإمام فيها وقت انفصاله ) أدركه فيها أو لم يدركه لبعد ~~مسافة أن نحوه لأن الإدراك ممكن بتقدير الله تعالى عناية # قال في الفتح وهذا تخريج أهل بلخ عن الإمام وهو الأصح وعلى تخريج أهل ~~العراق عنه لا يبطل إلا إذا كان لا يرجو إدراكها اه # قوله ( وكذا المعذور ) فلا فرق بينه وبين غيره في أن السعي مبطل وإنما ~~الفرق من جهة حرمة أداء الظهر قبلها أو عدمها وقالزفر والشافعي لا يبطل ظهر ~~المعذور بأداء الجمعة بعده وتقع الجمعة نفلا # قوله ( في الأصح ) تعين أن المبطل السعي بقيد الانفصال عن الدار على ~~المختار # قوله ( وقيل إذا مشى خطوتين ) وإن لم ينفصل عن الدار # قوله ( كما بعده ) أي كالسعي بعد الفراغ # قوله ( وقالا لا يبطل ظهره الخ ) لأن السعي إلى الجمعة دون الظهر فلا ~~يبطل به الظهر والجمعة فوقه فيبطل بها وللإمام أن السعي إلى الجمعة من ~~خصائصها فصار الاشتغال به كالاشتغال بركن من أركانها فيؤثر في ارتفاض الظهر ~~احتياطا # قوله ( ويقتصر الفاسد عليه الخ ) مثلا لو صلى مسافر الظهر إماما ثم حضر ~~الجمعة فصلاها فهي فرضه وجازت صلاة أولئك ولو قدمه الإمام لسبق حدث حازت ~~صلاة القوم لأن ظهره ارتفض في حقه دون أولئك الذين صلى بهم قبل دخول المصر ~~فصار في حق الفريق الثاني كأنه لم يصل الظهر كذا في الشرح وبها يلغز فيقال ~~أي صلاة فسدت على الإمام ولم تفسد على المأموم # قوله ( أداء الظهر بجماعة ) سواء كان قبل الجمعة أو بعدها ms556 وإنما قيد ~~بالمعذور ليعلم حكم غيره بالأولى ووجه الكراهة أنها تفضي إلى تقليل جماعة ~~الجمعة لأنه ربما تطرق غير المعذور للاقتداء بالمعذور ولأن فيه صورة ~~المعارضة بإقامة غيرها # قوله ( في المصر ) قيد به لإخراج أهل السواد فإنه لا يكره لهم الجماعة ~~لعدم الجمعة على أهلها فلا PageV01P338 يلزم ما ذكر # قوله ( فإنه يكره له صلاتها الخ ) كذا في البحر وهذا لا ينافي ما قدمناه ~~عنه من أن ذلك لا يكره اتفاقا فالحمل الكراهة المنفية فيما سبق على ~~التحريمية وما هنا على التنزيهية لأنها في مقابلة المستحب أفاده السيد # قوله ( صلاتها ) أي الظهر وأنث باعتبار أنها فريضة # قوله ( أو في سجود السهو ) إن قيل إن هذا يشعر بأنه يسجد للسهو في الجمعة ~~والعيد وهو خلاف المختار أجيب بأن المختار عدم الوجوب فيهما وإن الأولى ~~تركه لئلا يقع الناس في فتنة لا أن المختار عدم جوازه أفاده في الإيضاح # قوله ( وما فاتكم فاقضوا ) فإن معناه اقضوا ما فاتكم من صلاة الإمام ~~والذي فات من صلاة الإمام هو الجمعة وهو يدل على ما في قوله لما روينا # قوله ( وإلا أتم ظهرا ) لأنه أدرك معه أقلها فلا يعتبر بالكل من وجه ~~وحاصله أنه بإدراك الأقل تصير جمعة من وجه باعتبار ما وجد من الشرائط فيما ~~أدرك كالتحريمة والجماعة والإمام وظهرا من وجه لفوات بعض الشروط فيما يقضي ~~وهو الجماعة والإمام وهي مشروعة على خلاف القياس فيراعى فيه جميع الخصوصيات ~~فبالنظر لكونها ظهرا يصلي أربعا وبالنظر لكونها جمعة يتحتم أن يقعد على رأس ~~الركعتين ويقرأ في جميع الركعات لاحتمال النفلية # قوله ( ويتطهر ) لعل الواو بمعنى أو ويكون المراد به الوضوء لما ورد ما ~~معها من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أحب # قوله ( ويدهن من دهنه ) لعل المراد به نحو الزيت فانه مأمور به في البلاد ~~الحارة كما يدل عليه حديث كلوا الزيت وادهنوا به # قوله ( ويمس من طيب بيته ) الموجود فيه أو المرد ان لم يجد طيب الرجال ~~يمس من طيب أهله مما ms557 له رائحة لا لون كمسك وكافور # قوله ( فلا يفرق بين اثنين ) أفاد بهذا النهي عنه قال صلى الله عليه وسلم ~~من تخطى رقاب الناس اتخذ جسرا إلى جهنم وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو فهو حظه منها ورجل ~~حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عز وجل ان شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها ~~بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهو كفارة إلى الجمعة التي ~~تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله تعالى يقول @QB@ من جاء بالحسنة فله ~~عشر أمثالها @QE@ قال الحلبي وينبغي أن يقيد النهي عن التخطي بما إذا وجد ~~بدا أما إذا لم يجد بدا بأن لم يكن في الوراء موضع وفي المقدم موضع فله أن ~~يتخطى اليه للضرورة وفي الخلاصة إذا دخل الرجل الجامع وهو ملآن إن كان ~~تخطيه يؤذي الناس لم يتخط وإن كان لا يؤذي أحدا بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا ~~فلا بأس ان يتخطى ويدنو من الإمام وروى الفقيه أبو جعفر عن أصحابنا انه لا ~~بأس بالتخطي ما لم يخرج الإمام أو يؤذي أحدا اه وحاصله أن التخطي جائز ~~بشرطين عدم الإيذاء وعدم خروج الإمام لأن الإيذاء حرام والتخطية عمل وهو ~~بعد خروج الإمام حرام فلا يرتكبه لفضيلة الدنو من الإمام بل يستقر في موضعه ~~من المسجد وما ذكره في البحر وغيره من أن من وجد فرجة في المقدم له أن يخرق ~~الثاني لأنه لا حرمة لهم لتقصيرهم يحمل على الضرورة أو على عدم الإيذاء أو ~~على PageV01P339 الاستئذان قبل خروج الإمام جمعا بين الروايات ومن زحزح ~~رجلين وجلس بينهما مع ضيق الموضع دخل في النهي عن التفرقة بين اثنين وفي ~~البحر وأما التخطي للسؤال فمكروه في جميع الأحوال بالإجماع ويكره أشد كراهة ~~أن يقيم الرجل أخاه فيجلس في موضعه في الجمعة وغيرها قالالكرماني وظاهر ~~النهي الوارد فيه التحريم لأن من سبق إلى مباح فهو أحق به بخلاف ما ms558 لو قام ~~الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره لكن ان انتقل القائم ~~إلى مكان أقرب لسماع الخطبة فلا بأس وإن انتقل إلى دونه كره ولو آثر شخصا ~~بمكانه لم يجر لغيره ان يسبقه إليه لأن الحق للجالس آثر به غيره فقام مقامه ~~في استحقاقه ولو بعث من يقعد له في مكانه عنه إذا جاء هو حاز أيضا من غير ~~كراهة ولو فرش له نحو سجادة ففيه وجهان فقيل يجوز لغيره تنحيتها والجلوس في ~~موضعها لأن السبق بالأجسام لا بما يفرش ولا يجوز الجلوس عليها بغير رضاه ~~نعم لا يرفعها بيده أو غيرها لئلا تدخل في ضمانه وقيل لا يجوز تنحيتها لأنه ~~ربما يفضي إلى الخصومة ولأنه سبق إليه بالحجر فصار كحجر الموات ويجوز إقامة ~~الرجل من مكانه في ثلاث صور إذا قعد في موضع الإمام أو في طريق يمنع الناس ~~من المرور أو بين يدي الصف كما في العيني على البخاري وغيره # قوله ( إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) يعني الماضية أو ~~المستقبلة والمغفرة تكون للمستقبل كما تكون للماضي وزاد ابن حبان من حديث ~~أبي هريرة وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها # قوله ( يعصمهم الله ) أي يحفظهم الله تعالى # قوله ( المؤذن ) ظاهره ولو غير محتسب # قوله ( والشهيد ) ظاهره ولو شهيد آخرة فقط # قوله ( والمتوفى ليلة الجمعة ) قال أبو المعين في أصوله # قال أهل السنة والجماعة عذاب القبر وسؤال منكر ونكير حق لكن إن كان كافرا ~~فعذابه يدوم في القبر إلى يوم القيامة ويرفع عنهم العذاب يوم الجمعة وشهر ~~رمضان لحرمة النبي صلى الله عليه وسلم ثم المؤمن على ضر بين أن كان مطيعا ~~لا يكون له عذاب القبر ويكون له ضغطة فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه كان يتنعم ~~بنعمة الله تعالى ولم يشكر النعمة وإن كان عاصيا يكون له عذاب وضغطة القبر ~~لكن ينقطع عنه العذاب يوم الجمعة وليلة الجمعة ولا يعود العذاب إلى يوم ~~القيامة وإن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة يكون ms559 له العذاب ساعة واحدة ~~وضغطة ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إلى يوم القيامة من مجمع الروايات ~~والتتارخانية كذا في الشرح وناقش فيه المنلا علي وقال إن ذلك غير ثابت في ~~الأحاديث # تكميل من كمال النظافة قص ظفر وحلق شعر قال في الخانية والخلاصة من كتاب ~~الاستحسان رجل وقت لقلم أظفاره أو حلق رأسه يوم الجمعة قالوا إن أخره إلى ~~يوم الجمعة تأخيرا فاحشا يعني قد جاوز الحد كره لأن من كان ظفره طويلا يكون ~~رزقه ضيقا فإن لم يجاوز الحد وأخره تبركا بالأخبار فهو مستحب لما روت عائشة ~~رضي الله عنها مرفوعا من قلم أظافيره يوم الجمعة أعاذه الله من البلاء ~~PageV01P340 إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام وفي استحسان القهستاني عن ~~الزاهدي يستحب أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه في كل ~~أسبوع مرة ويوم الجمعة أفضل ثم في خمسة عشر يوما والزائد على الأربعين آثم ~~اه وورد من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله تعالى منه الداء وأدخل عليه ~~الدواء اه وورد أن من استاك يوم الجمعة وقص شاربه وقلم أظافره ونتف إبطه ~~واغتسل فقد أوجب ونقل عن الثوري استحباب تقليم الأظفار يوم الخميس وجعله ~~بعض العلماء سببا للغنى وأحاديث يوم الجمعة أكثر فلا يعارضه هذا وظاهر ~~الأحاديث يدل على أن القلم قبل الصلاة فما في بعض الكتب انه بعدها ليشهد له ~~بالصلاة لا يعول عليه لأنه تعليل في مقابلة النص وقول بعضهم لم يثبت في ~~استحباب قص الأظفار يوم معين مراد لم يصح لا أنه لم يثبت أصلا # قال بعضهم وتقص على ترتيب النظم المشهور # قلموا أظفاركم بالسبة والأدب يمينها خوابس يسارها أوخسب كذا في شرح ~~الشرعة وفي فتح الباري إن الإمام أحمد قد نص على هذه الكيفية ونقل الشرف ~~الدمياطي عن بعض مشايخه أن من قص أظفاره مخالفا لا يرمد وانه جرب ذلك مدة ~~طويلة اه لكن أنكر الهيئة المذكورة ابن دقيق العيد فقال كل ذلك لا أصل له ~~وإحداث استحباب لا دليل عليه ms560 وهو قبيح عندي بالعالم نعم البداءة بيمنى ~~اليدين ويمنى الرجلين لها أصل وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ~~التيامن في طهوره وترجله وفي شأنه كله متفق عليه وكذا تقديم اليدين على ~~الرجلين قياسا على الوضوء وما يعزى من النظم في قص الأظفار لعلي وغيره باطل ~~كظهور الأكلة في قص يوم السبت وذهاب البركة في الأحد وحصول العز والجاه في ~~الاثنين والهلكة في الثلاثاء وسوء الأخلاق في الأربعاء والغنى في الخميس ~~والحلم والعلم في الجمعة ثم قص الأظفار هو إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس ~~الإصبع من الظفر بمقص أو سكين أو غيرهما ويكره بالأسنان لأنه يورث البرص ~~والجنون وفي حالة الجناية وكذا إزالة الشعر لما روى خالد مرفوعا من تنور ~~قبل أن يغتسل جاءته كل شعرة فتقول يا رب سله لم ضيعني ولم يغسلني كذا في ~~شرح شرعة الإسلام عن مجمع الفتاوى وغيره والمعنى في قص الأظفار أن الوسخ ~~يجتمع تحتها فيستقذر وقد ينتهي إلى حد يمنع وصول الماء إلى ما يجب غسله في ~~الطهارة وتستحب المبالغة في إزالة الأظفار إلى حد لا يضر بالإصبع كذا في ~~فتح الباري وأما حلق الرأس ففي التتارخانية عن الطحاوي أنه سن عند أئمتنا ~~الثلاثة اه وفي روضة الزند ويستى السنة في شعر الرأس أما الفرق وأما الحلق ~~اه يعني حلق الكل إن أراد التنظيف أو ترك الكل ليدهنه ويرجله ويفرقه لما في ~~أبي داود والنسائي عن ابن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صبيا ~~حلق بعض رأسه وترك بعضه فقال صلى الله عليه وسلم احلقوه كله أو اتركوه كله ~~وفي الغرائب يستحب حلق الشعر في كل PageV01P341 جمعة وفي شرح النقاية عن ~~الإمام يكره أن يحلق قفاه إلا عند الحجامة اه قال الطحاوي يستحب إحفاء ~~الشوارب ونراه أفضل من قضاه وفي شرح شرعة الإسلام قال الإمام الإحفاء قريب ~~من الحلق وأما الحلق فلم يرد بل كرهه بعض العلماء ورآه بدعة اه وفي الخانية ~~وينبغي أن يأخذ من شاربه ms561 حتى يوازي الطرف الأعلى من الشفة العليا ويصير مثل ~~الحاجب اه # وعن الشعبي كان يقص شاربه حتى يظهر طرف الشفة العليا وما قاربه من أعلاه ~~ويأخذ ما شذ مما فوق ذلك وينزع ما قارب الشفة من جانبي الفم ولا يزيد على ~~ذلك اه قال في فتح الباري وهذا أعدل ما وقفت عليه من الآثار ويشرع قص ~~السبالين مع الشارب لأنهما منه كما استظهره في فتح الباري واستثنى مشايخنا ~~المجاهد فقالوا نندب له توفير أظفاره لأنها سلاح وشاربه لأنه أهيب في عين ~~العدو وأما اللحية فذكر محمد في الآثار عن الإمام أن السنة أن يقطع ما زاد ~~على قبضة يده قال وبه نأخذ كذا في محيط السرخسي وكذا يأخذ من عرضها ماطال ~~وخرج عن السمت التقرب من التدوير من جميع الجوانب لأن الإعدال محبوب والطول ~~المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين وأخرج الطبراني عن عمر أنه ~~أخذ من لحية رجل ما زاد على القبضة ثم قال له يترك أحدكم نفسه حتى يكون ~~كأنه سبع من السباع وفي الفتاوى الهندية عن الغرائب نتف الفنيكين بدعة وهما ~~جانبا العنفقة اه قال في الصحاح والقاموس الفنيك بالفاء والنون كامير ~~والمثنى فنيكان وهما مجمع اللحيين أوطرفاهما عند العنفقة وفي الحديث إذا ~~توضأت فلا تنس الفنيكين يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال قال بعض ويؤخذ ~~مما تقدم مشروعية تنظيف داخل الأنف وأخذ شعره إذا طال لأن الأذى كالمخاط ~~يعلق به اه وروى الشهاب القليوبي في كتاب البدور المنورة في معرفة رتبة ~~الأحاديث المشتهرة لا تنتفوا شعر الأنف فأنه يورث الجذام ولكن قصوه قصا ~~وقال ضعيف وقيل حسن وروي أنه يورث الأكلة وهي بتثليث الهمزة الحكة ونباته ~~أمان من الجذام وفي الخلاصة عن المنتقى كان أبو حنيفة لا يكره نتف الشيب ~~إلا على وجه التزين اه وينبغي حمله على القليل أما الكثير فيكره لخبر أبي ~~داود لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة وفي القنية حلق شعر ~~الرأس والظهر خلاف الأدب وفي المحيط لا يحلق ms562 شعر حلقه ولا بأس بأن يأخذ شعر ~~الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين ومثله في الينابيع والمضمرات ~~والمراد ما يكون مشوها لخبر لعن الله النامصة والمتنمصة والسنة في حلق ~~العانة أن يكون بالموسى لأنه يقوي وأصل السنة يتأدى بكل مزيل لحصول المقصود ~~وهو النظافة وإنما جاء الحديث بلفظ الحلق لأنه الأغلب وسواء في ذلك الرجل ~~والمرأة وقالالنووي الأولى في حقه الحلق وفي حقها النتف والإبط أولى فيه ~~النتف لورود الخبر ولأن الحلق يغلظ الشعر ويزيد الرائحة الكريهة بخلاف ~~النتف ثم العانة هي الشعر الذي فوق الذكر وحواليه وحوالي فرجها ويستحب ~~إزالة شعر الدبر خوفا من أن يعلق به شيء من النجاسة PageV01P342 الخارجة ~~فلا يتمكن من إزالته بالاستجمار وفي الخانية ينبغي أن يدفن قلامة ظفره ~~ومحلوق شعره وإن رماه فلا بأس وكره إلقاؤه في كنيف أو مغتسل لأن ذلك يورث ~~داء وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن الشعر والظفر وقال لا تتغلب ~~به سحرة بني آدم اه ولأنهما من أجزاء الآدمي فتحترم وروى الترمذي عن عائشة ~~رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم أمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان ~~الشعر والظفر والحيضة والسن والقلفة والمسحة اه والحيضة بكسر الحاء المهملة ~~خرقة الحيض والجمع محايض كذا في الصحاح ولعل المسحة الخرقة التي يمسح بها ~~ما خرج من الإنسان من نحو دم وأستغفر الله العظيم والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب أحكام العيدين # المناسبة بين البابين ظاهرة وهي اشتراكهما في الآداب والشرائط إلا الخطبة ~~والجمعة تسمى عيدا أيضا قال صلى الله عليه وسلم لكل مؤمن في كل شهر أربعة ~~أعياد أو خمسة أعياد وقدمت الجمعة لفرضيتها وكثرة وجودها وأصل عيد عود لأنه ~~من العود بمعنى الرجوع قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة كميزان وميقات وقيل ~~من عيد بفتحتين إذا جمع ويجمع على أعياد والقياس على الأول أعواد لأنه من ~~العود إلا أنه جمع بهذا اللفظ للزوم الياء في المفرد فلم ينظر إلى الأصل ~~وقيل للفرق بينه وبين أعواد جمع ms563 عودا للهو وأما عود الخشب فجمعه عيدان قال ~~في البحر وصلاة العيد شرعت في السنة الأولى من الهجرة كما رواه أبو داود عن ~~أنس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ~~فقال ما هذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ~~اه # قوله ( لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان ) دينية ودنيوية أو لأنه يعود ~~ويتكرر بالفرح والسرور وتفاؤلا بالعود على من أدركه كما سميت القافلة ~~تفاؤلا بقفولها أي رجوعها أو لاجتماع الناس فيه ويطلق على كل يوم مسرة ولذا ~~قيل عيد وعيد وعيد صرن مجتمعه وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة ومذهب الإمام ~~أحمد أن وقت الجمعة يدخل بدخول وقت صلاة العيد قال في متن المنتهي وشرحه ~~للشيخ منصور الحنبلي وإذا وقع عيد في يوم الجمعة سقطت عمن حضر العيد ذلك ~~اليوم سقوط حضور لا سقوط وجوب لأنه صلى الله عليه وسلم صلى العيد وقال من ~~شاء أن يجمع فليجمع أفاده السيد # قوله ( وهي الأصح رواية ) عن الإمام وعليه الجمهور كافي وهو المختار ~~خلاصه ونص عليه محمد في الأصل # قوله ( ودراية ) لأنه ثبت بالنقل المستفيض عنه صلى الله عليه وسلم أنه ~~كان يصلي صلاة العيدين من حين شرعيتها إلى أن توفاه الله تعالى من غير ترك ~~وكذا الخلفاء الراشدون والأئمة المجتهدون وهذا دليل الوجوب وبإشارة الكتاب ~~العزيز وهو قوله تعالى @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ فصل لربك وانحر @QE@ فان الأولى إشارة إلى صلاة عيد الفطر والثانية ~~إلى صلاة الأضحى # قوله ( وتسميتها في الجامع الصغير سنة PageV01P343 الخ ) عبارته عيدان ~~اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما اه قال ~~في العناية هذا لا ينافي الوجوب ألا ترى إلى قوله ولا يترك واحد منهما فإنه ~~ينفي الترك والإخبار في عبارة المشايخ والأئمة يفيد الوجوب كذا في الحلبي ~~على أن الوجوب قريب من السنة ms564 لأن السنة المؤكدة في قوة الواجب ولهذا كان ~~الأصح أنه يأثم بتركها كالواجب بحر وقال أبو موسى الضرير في مختصره إنها ~~فرض كفاية كما في شرح الزاهدي ومسكين وهو رواية عن الإمام وبه قال أحمد كما ~~في البرهان # قوله ( وشرائط الصحة ) ظاهره أنه لا بد من الجماعة المذكورة في الجمعة ~~على خلاف فيها وليس كذلك فإن الواحد هنا مع الإمام جماعة فيكف يصح أن يقال ~~بشرائطها # قوله ( لم تكن شرطا لها ) لأن شرط الشيء يسبقه أو يقارنه # قوله ( لو قدمت الخطبة على الصلاة ) اعلم ان الخطبة سنة وتأخيرها إلى ما ~~بعد الصلاة سنة أيضا نهر عن الظهيرية وكونه مسيئا بالتقديم لا يدل على نفي ~~سنية أصلها مطلقا لأن الإساءة لترك سنة التأخير وهي غير أصل السنة وفي ~~الدرة المنيفة لو خطب قبل الصلاة جاز وترك الفضيلة ولا تعاد ومثله في مسكين ~~اه # قوله ( ثلاثة عشر شيئا ) قد ذكر نحو الخمسة عشر # قوله ( أن يأكل بعد الفجر ) الحكمة فيه المبادرة إلى امتثال الأمر به ~~وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاة العيد فإنه كان محرما قبلها في أول ~~الإسلام والشرب كالأكل فإن لم يفعل ذلك قبل خروجه ينبغي أن يفعله في الطريق ~~أو في المصلى إن تيسر كما في شروح الحديث فإن لم يفعل فلا كراهة في الأصح ~~كذا في الحلبي # قوله ( ويأكلهن وترا ) زاد ابن حبان ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقل من ذلك ~~أو أكثر بعد أن يكون وترا وقال شارحوه الحكمة في تخصيص التمر لما في الحلو ~~من تقوية البصر الذي أضعف الصوم وترقيق القلب وهو أيسر من غيره ومن ثمة ~~استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقاكالعسل وقيل لأنه يحسن البول ~~وقيل لأن النخلة مثل بها المسلم فثمرها أفضل المأكول وقيل لأنها الشجرة ~~الطيبة والحكمة في جعلهن وترا أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الإيتار في ~~جميع أموره استشعارا للوحدانية فإن لم يتسير التمر أكل حلوا غيره كما ذكرنا ~~فإن لم يتيسر أيضا تناول ما ms565 تيسر اه # قوله ( ربما يعاقب ) قال القهستاني وبالترك في اليوم يعاقب اه # قوله ( وتقدم أنه للصلاة ) ذكر السرخسي عن الجواهر يغتسل بعد الفجر فإن ~~فعل قبله أجزأه ويستوي في ذلك الذاهب إلى الصلاة والقاعد لأنه يوم زينة ~~واجتماع بخلاف الجمعة # قال السروجي وهذا صحيح وبه قالت المالكية والشافعية كما في الحلبي واختار ~~في الدرر أيضا كون الغسل والنظافة فيه لليوم فقط وعلله في النهر بأن السرور ~~فيه عام فيندب فيه التنظيف لكل قادر عليه صلى أم لا اه وفي السيد عن الأنهر ~~الأصح أنه سنة وسماه مندوبا بالاشتمال السنة عليه # قوله ( وهذا نص الخ ) اسم الإشارة راجع إلى قوله في الحديث يوم عرفة ~~وربما يقال إنما فعله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وكان لا تفيد ~~الاستمرار كما نص عليه بعض الأصوليين وتقدم أنه لا يكون آتيا بالسنة ~~PageV01P344 إلا إذا اغتسل في عرفة وعبارته مع المنن في فصل الاغتسالات ~~المسنونة ويسن الاغتسال للحاج لا لغيرهم ويفعله الحاج في عرفة لا خارجها ~~ويكون فعله بعد الزوال لفضل زمان الوقوف # قوله ( وأعم الحالات ) أي جميع حالات الإمكان # قوله ( ويلبس أحسن ثيابه ) أي أجملها جديدا كان أو غسيلا لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يلبس بردة حمراء في كل عيد وهذا يقتضي عدم الاختصاص بالأبيض ~~والحلة الحمراء ثوبان من اليمين فيهما خطوط حمر وخضرلا أنها حمراء بحت نهر ~~والبحت الخالص لأن الأحمر القانىء أي شديد الحمرة مكروه كذا في شرح السيد ~~بزيادة # قوله ( وكان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة فنك ) أخرج البيهقي في سننه من ~~طريق الشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد ~~وأخرجه في المعرفة عن الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال ~~كان للنبي صلى الله عليه وسلم برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة # قال في القاموس البرد بالضم ثوب مخطط وفي المصباح البردة كساء صغير مربع ~~اه وفي النهاية الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن ms566 عنبة ما كان ~~موشى مخططا وهو برد يماني يقال برد حبرة على الوصف والإضافة اه قال القرطبي ~~سميت حبرة لأنها تحبر أي تزين والتحبير التحسين قيل ومنه قوله تعالى @QB@ ~~فهم في روضة يحبرون @QE@ والوشي التخطيط اه وقولهم حبرة بفتح الحاء خطأ ~~مشهور وفي الشرح الفنك حيوان يشبه الثعلب اه # قوله ( ويؤدي صدقة الفطر ) المقصود هنا بيان أفضل أوقات الدفع فلا ينافي ~~أنها واجبة في ذاتها والحاصل أن لها أحوالا أربعة أحدها قبل يوم الفطر بشرط ~~رمضان أو قبله على اختلاف في ذلك كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى وهو ~~جائز # ثانيها يومه قبل الصلاة وهو مستحب ثالثها بعد الصلاة في ذلك اليوم وهو ~~جائز أيضا رابعها بعد خروج يوم الفطر وفيه إثم لكن يرتفع الإثم بالأداء كمن ~~أخر الحج بعد القدرة فإنه يأثم ثم يزول بالأداء كذا في البحر # قوله ( وشكر نعمته ) عطف على الفرح # قوله ( ويتختم ) لما روي أن من كان لا يتختم من الصحابة في سائر الأيام ~~يتختم يوم العيد كذا في الشرح والتهنئة بقوله تقبل الله منا ومنكم لا تنكر ~~بل مستحبة لورود الأثر بها كما رواه الحافظ ابن حجر عن تحفة عيدالأضحى لأبي ~~القاسم المستملي بسند حسن # وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول ~~بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم قال وأخرجه الطبراني أيضا في الدعاء بسند ~~قوي اه قال والمتعامل به في البلاد الشامية والمصرية قول الرجل لصاحبه عيد ~~مبارك عليك ونحوه ويمكن أن يلحق هذا اللفظ بذلك في الجواز الحسن واستحبابه ~~لما بينهما من التلازم اه وكذا تطلب المصافحة فهي سنة عقب الصلاة كلها وعند ~~كل لقي # قوله ( أول الوقت ) هو بعد الصبح قهستاني # قوله ( لينال فضيلته ) أي فضيلة الابتكار # قوله ( والصف ) بالجر عطف على الضمير في فضيلته أي ولينال فضيلة الصف ~~الأول # قوله ( وصلاة الصبح ) أي في جماعة # قوله ( لقضاء حقه ) أي حق مسجد الحمي فإن الصلاة فيه أفضل من الجامع على ~~أحد قولين # قوله ms567 ( ويتمحض ) PageV01P345 بالنصب عطف على قضاء واللام مسلطة عليه أي ~~وليتخلص ذهابه وقوله لعبادة متعلق بيتمحض # قوله ( ثم يتوجه إلى المصلى ) بالنصب عطف على المندوبات فإن خصوص التوجه ~~إلى المصلى مندوب وإن وسعهم المسجد عند عامة المشايخ وهو الصحيح وقد كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في صلاة العيد إليه وهو موضع معروف ~~بالمدينة بينه وبين باب المسجد ألف ذراع كما في العيني على البخاري وأما ~~مطلق التوجه فواجب اه # قوله ( وغض بصر ) أي كفه عما لا ينبغي أن يبصر # قوله ( روي أنه صلى الله عليه وسلم خرج ماشيا ) وروي أنه ما ركب في عيد ~~ولا جنازة ولا بأس بالركوب في الرجوع لأنه غير قاصد إلى قربة كما في السراج ~~وهذا إن قدر وإلا فالركوب أولى قهستاني # قوله ( مخرج العبد الذليل ) مفعل بمعنى الحدث لا المكان ولا المكان # قوله ( مكبرا سرا ) قال الطحاوي ذكر ابن أبي عمران عن أصحابنا جميعا أن ~~السنة عندهم يوم الفطر أن يكبر في طريق المصلى وهو الصحيح لقوله تعالى @QB@ ~~ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ البقرة 2 # قوله ( وعندهما جهرا ) قال الحلبي الذي ينبغي أن يكون الخلاف في استحباب ~~الجهر وعدمه لا في كراهته وعدمها فعندهما يستحب وعنده الإخفاء أفضل وذلك ~~لأن الجهر قد نقل عن كثير من السلف كابن عمر وعلي وأبي أمامة الباهلي ~~والنخعي وابن جبير وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى وأبان بن عثمان والحكم ~~وحماد ومالك والشافعي وأحمد وأبي ثور كما ذكره ابن المنذر في الإشراق اه # قوله ( وكان ابن عمر يرفع صوته بالتكبير ) أجيب من طرف الإمام بأنه قول ~~صحابي فلا يعارض به عموم الآية القطعية أعني قوله تعالى @QB@ واذكر ربك ~~@QE@ إلى قوله ودون الجهر # قوله ( وتكثيرا للشهود ) لأن مكان القربة يشهد لصاحبه اه سراج ولا بأس ~~ببناء منبر في المصلى ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم لها منبر وإنما ~~كان يخطب وهو واقف وكذا الخلفاء الراشدون بعده وأول من أحدثه مروان بن ~~الحكم في خلافة معاوية ms568 كذا يعلم من البخاري وشرحه # قوله ( في المصلى اتفاقا ) في القهستاني عن المضمرات أنها لا تكره في ~~ناحية المسجد عند ابن مقاتل فكأنه لم يعتبر خلافه والكراهة تثبت مطلقا ولو ~~في صلاة الضحى أو تحية المسجد وسواء من تجب عليه صلاة العيد وغيره حتى يكره ~~للنساء أن يصلين الضحى يوم العيد قبل صلاة الإمام كما في النهر وغيره عن ~~الخانية # قوله ( لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ ) أي مع حرصه على النوافل ~~فلولا الكراهة لفعل # قوله ( على اختيار الجمهور ) وأطلق قاضيخان وصاحب التحفة إباحة التطوع ~~بعدها بأربع ركعات في الجباية وذكر في الزاد والخلاصة يستحب أن يصلي بعد ~~صلاة العيد أربع ركعات لحديث علي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة كذا في ~~الشرح ويحمل على الصلاة في البيت # قوله ( قدر رمح ) هو أثنا عشر شبرا والمراد به وقت حل النافلة اه # قوله ( بل نفلا محرما ) لوقوعه في وقت الطلوع وللجماعة في النفل ويستحب ~~تعجيل الإمام الصلاة في أول وقتها في الأضحى PageV01P346 وتأخيرها قليلا عن ~~أول وقتها في الفطر بذلك كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم ~~وهو بنجران عجل الأضحى وأخر الفطر قيل ليؤدي الفطر ويعجل إلى التضحية زاهدي ~~وحلبي وابن أمير حاج # قوله ( ويقول بلسانه أصلى صلاة العيد لله تعالى ) ولا يشترط نية الواجب ~~للاختلاف فيه # قوله ( أيضا ) أي كما ينوي صلاة العيد وتقدم أن نية الشروع مع الإمام في ~~صلاته صحيحة # قوله ( وهو مذهب ابن مسعود ) وعمر وأبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان ~~وعقبة بن عامر وعبدا لله بن الزبير وأبي هريرة وأبي مسعود الأنصاري وأبي ~~سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عباس والحسن وابن سيرين والثوري # قوله ( ويسكت بعد كل تكبيرة مقدار ثلاث تكبيرات في رواية ) قال في ~~المبسوط هذا التقدير ليس بلازم لأن المقصود منه إزالة الاشتباه عن القوم ~~وهو يختلف بكثرة الزحام ms569 وقلته اه # قوله ( ولا بأس بأن يقول الخ ) في القهستاني عن عين الأئمة أن التسبيح ~~بينها أولى اه # قوله ( يرفع يديه ) إلا في تكبيرة الركوع ولو صلى خلف إمام لا يرى الرفع ~~فيها يرفع ولا يوافق الإمام في الترك بحر عن الظهيرية # قوله ( ثم يتعوذ ) هو قول محمد وهو المختار كما في مجمع الأنهر وقال أبو ~~يوسف يتعوذ قبل الزوائد لأنه تبع للثناء عنده # قوله ( بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك ) وروى ق واقتربت جوهرة # قوله ( وموافقة جمع من الصحابة ) قدمنا ذكرهم # قوله ( وسلامته ) أي أثر ابن مسعود من الاضطراب أي التردد في بعض الألفاظ # قوله ( وإنما اختير قوله الخ ) ولذلك كثرت موافقة الإمام له # قوله ( لأن الخلاف في الأولوية ) قال في البحر الخلاف في الأولوية ولا ~~خلاف في الجواز لقول محمد في الموطأ بعد ذكر الروايات فما أخذت به فحسن ولو ~~كان فيها ناسخ ومنسوخ لكان محمد أولى بمعرفته # قوله ( ولذا لو كبر الإمام ) أي لكون الخلاف في الأولوية # قوله ( يتابعه المقتدي الخ ) لأنه التزم صلاته فيلزمه العمل برأيه # قوله ( لأنه بعدها الخ ) أي فخرج عن عهدة الاجتهاد فصار كالعمل بالمنسوخ ~~ثم قالوا هذا إذا سمع من الإمام أما إذا سمع من المبلغ فقط فإنه يتابعه ولو ~~زاد على هذا العدد لجواز الخطأ من المبلغ فيما سبق فلا يترك الواجب احتياطا ~~ولذا قيل ينوي الافتتاح بكل تكبيرة لاحتمال التقدم على الإمام في كل تكبيرة # قوله ( وإذا كان مسبوقا الخ ) قال في السراج المسبوق يكبر فيما يقضي برأي ~~نفسه ويخالف رأي إمامه لأنه منفرد بخلاف اللاحق فإنه يكبر برأي إمامه ~~ويخالف رأي نفسه لأنه خلف الإمام حكما # قوله ( وإذا سبق بركعة ) أي وكان ممن يرى قول أبي حنيفة # قوله ( فيوافق رأي الإمام علي ) أي بالبداءة في القضاء بالقراءة ثم يكبر # قوله ( فكان أولى ) من الخروج عن أقوالهم جميعا أي إذا ابدأ بالتكبير ثم ~~قرأ # قوله ( بمشاركته ) متعلق بأمن # قوله ( ويكبر للزوائد منحنيا ) برأي نفسه لأنه مسبوق وقالأبو يوسف يشتغل ~~بتسبيح ms570 الركوع لأنه محله حقيقة ويسقط عنه التكبير # قوله ( لأن الفائت من الذكر الخ ) كما إذا أدركه في الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فإنه يبدأ بالتشهد الذي فاته وكما إذا أدركه في ثالثة الوتر ~~راكعا فإنه يأتي بالقنوت إن أمن PageV01P347 فوت الركوع وكذا يأتي بالثناء ~~كذلك # قوله ( ويفوت ) من التفويت # قوله ( سقط عن المقتدي ما بقي ) أي أوكله إن لم يكبر شيئا ولا يأتي به في ~~الثانية ولو أدرك الإمام وقد كبر بعض التكبيرات تابعه وقضى ما فاته في ~~الحال ثم تابع إمامه وإن أدركه وقد شرع في القراءة كبر تكبيرة الافتتاح ~~وأتى بالزوائد برأي نفسه لأنه مسبوق ولو أدركه قائما ولم يكبر حتى ركع لا ~~يكبر على ما ارتضاه في المحيط وإن أدركه بعدما رفع رأسه من الركوع ولم يكبر ~~اتفاقا ولو ركع الإمام قبل أن يكبر كبر راكعا ولا يعود إلى القيام ليكبر في ~~ظاهر الرواية ولو عاد لا تفسد كما في شرح السيد # قوله ( لزم ترك المتابعة المفروضة ) فيه أن المتابعة هنا واجبة # قوله ( بعد الصلاة ) هذا بيان الأفضلية # قوله ( يعلم فيهما أحكام صدقة الفطر ) أي في إحداهما وهي الأولى وهذا في ~~خطبة الفطر وسيأتي بيان الأضحية وكذا كل حكم احتيج إليه # قوله ( لأن الخطبة شرعت لأجله ) أي لأجل التعليم # قال صاحب البحر بحثا وينبغي للخطيب أن يعلمهم الأحكام في جمعة قبل العيد ~~لأن المندوب في صدقة الفطر أداؤها قبل الخروج إلى المصلى وابتداء تكبير ~~التشريف من فجر يوم عرفة فلا يفيد هنا التعليم اه # قال والعلم أمانة في عنق العلماء اه ويقوي هذا البحث ما يأتي في صدقة ~~الفطر أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب قبل العيد بيومين خطبة يبين فيها ~~أحكام صدقة الفطر اه # قوله ( من تجب عليه ) وهو الحر المسلم المالك للنصاب ولو غير تام # قوله ( ولمن تجب ) هو مصرف الزكاة # قوله ( ومم تجب ) من البر وسويقيه ودقيقه والشعير كذلك والتمر والزبيب ~~وما سوها بالقيمة # قوله ( ومقدار الواجب ) هو نصف صاع من ms571 بر أو صاع من تمر أو شعير أو زبيب # قوله ( ووقت الوجوب ) هو طلوع الفجر من يوم الفطر # قوله ( ويجلس بين الخطبتين ) لا قبلهما عندنا كذا في الدر # قوله ( وليس لذلك ) أي للتكبير الواقع في أثناء الخطبة عدد فلا ينافي ~~قوله بعد ويستحب أن يستفتح الخ # قوله ( وغيرها ) هذا يعم خطب الحج الثلاث مع أنه يبدؤها بالتكبير إلا أن ~~التي بمكة وعرفة يبدؤ فيهما بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالخطبة كما ذكره في ~~الدر # قوله ( تترى ) أي متتابعات ويكبر قبل النزول أربعة عشر كذا في الشرح # قوله ( في أنفسهم ) المراد أنهم يسرون به كما تقدم والظاهر أنه متعلق ~~بالتكبير والصلاة لأنه يجب الإنصات لجميعها وقوله سنة الإنصات الأولى أن ~~يقول وواجب الإنصات # قوله ( ومن فاتته الصلاة مع الإمام ) أو بخروج وقتها سواء كان لعذر أم لا ~~إلا أنه يأثم في الثاني دون الأول وكما إذا لم يشرع أصلا أو شرع ثم أفسده ~~اتفاقا على الأصح وفيها يلغز أي رجل أفسد صلاة واجبة عليه ولا قضاء عليه در ~~ولو قدر بعد الفوات مع الإمام على إدراكها مع غيره فعل للاتفاق على جواز ~~تعددها # قوله ( لا تتم بدون الإمام أي السلطان أو مأموره ) أي وقد صلاها الإمام ~~أو مأموره فإن كان مأمورا بإقامتها له أن يقيمها # قوله ( وإن شاء صلى نفلا ) لعله محمول على الصلاة في غير المصلى لما تقدم ~~من كراهة الصلاة فيه بعدها # قوله ( فيكون ) أي ما صلاه له صلاة الضحى قال في العناية فإن قيل هي ~~قائمة مقام PageV01P348 صلاة الضحى ولهذا تكره صلاة الضحى قبل صلاة العيد ~~فإذا عجز عنها يصير إلى الأصل كالجمعة إذا فاتت فانه يصير إلى الظهر أجيب ~~بأنا إن سلمنا ذلك لا يضرنا لكن صلاة الضحى غير واجبة فيتخير بخلاف الظهر ~~في الجمعة فإنه فرض فيلزم أداؤه اه ويلزم على ما ذكره أنه لا يأتي بالضحى ~~إذا صلى العيد لعدم الجمع بين العوض والمعوض وليس كذلك # قوله ( وروى في ذلك ) بصيغة الفاعل وضميره لابن مسعود # قوله ms572 ( وتوابا جزيلا ) في القهستاني عن المسعودية يعطي ثوابا بعدد كل ما ~~نبت في هذه السنة اه # قوله ( كان غم الهلال الخ ) وكالمطر ونحوه كما في السراج وكما لو صلى ~~بالناس على غير طهارة ولم يعلم إلا بعد الزوال كما في الخانية # قوله ( وشهدوا بعد الزوال ) أو قبله بحيث لا يمكن إجتماع الناس برهان قال ~~السيد وفي كونها قضاء أو أداء قولان حكاهما القهستاني ونصه أي يقضي صلاته ~~كما أشار إليه الكرماني والجلابي والهداية وغيرها أو يؤدي كما في التحفة اه # قوله ( إلى الغد ) ووقتها من الثاني كالأول أفاده السيد # قوله ( وأحكام الأضحى ) أي من الشروط والمندوبات هي أحكام الفطر ولا حاجة ~~إلى تعداد الموافق وإنما يحتاج إلى عد المخالف أفاده السد # قوله ( يؤخر الأكل عن الصلاة ) وكذا كل ما ينافي الصوم من صبحه إلى أن ~~يصلي وقد تواردت الأخبار عن الصحابة رضي الله عنهم في منع الصبيان عن الأكل ~~والأطفال عن الرضاع غداة الأضحى كما في الزاهدي وفيه رمز إلى أن هذا ~~الإمساك ليس بصوم ولذا لم يشترط له النية وإلى أنه مندوب في حق المصريين ~~فقط كما في تقسيم المأمور به من الكشف قهستاني # قوله ( فإن قدمه لا يكره في المختار ) قال الحموي المنفي كراهة التحريم ~~إذ لا بد من الكراهة بترك السنة وأدنى مراتبها التنزيه اه # قوله ( كان لا يطعم ) بفتح الياء أي لا يأكل # قوله ( فيأكل من أضحيته ) وفي لفظ البيهقي فيأكل من كبد أضحيته # قال في غاية البيان لأن الناس أضياف الله تعالى في هذا اليوم فيستحب أن ~~يكون تناولهم من لحوم الأضاحي التي هي ضيافة الله تعالى # قوله ( فلذا قبل الخ ) أي لهذا الحديث قيل الخ # قال السيد وهو ظاهر في ترجيح الإطلاق لحكايته التفصيل بقيل اه وقيده في ~~غاية البيان بالمصري أما القروي فإنه يذوق من حين يصبح ولا يمسك كما في عيد ~~الفطر لأن الأضاحي تذبح في القرى من الصباح بخلاف المصر حيث لا تذبح فيه ~~قبل الصلاة اه وقوله فإنه يذوق من ms573 حين يصبح أي من أضاحيهم بدليل التعليل ~~بقوله لأن الأضاحي وإلا لعلل بعدم الصلاة عليهم # قوله ( ويكبر في الطريق جهرا ) أشار بذكر الطريق إلى ما في المبسوط وشرح ~~الطحاوي أنه يقطعه إذا انتهى إلى الجبانة وفي رواية حتى يشرع الإمام فيها ~~وعمل الناس على هذه الرواية ويكبر كلما لقي جمعا أو علا شرفا أو هبط واديا ~~كالتلبية ولا يسن التكبير جهرا في غير هذه الأيام إلا بإزاء عدو أو لصوص ~~قيل وكذا الحريق والمخاوف كلها كما في الزاهدي # قوله ( من تجب عليه ) هو المسلم العاقل الحر المالك للنصاب ولو غير تام # قوله ( ومم تجب ) فتجب من الأنواع الثلاثة PageV01P349 الإبل والبقر ~~والغنم # قوله ( وسن الواجب ) هو الثني من هذه الأنواع وهو ما تم له سنة من الغنم ~~وطعن في الثانية ومن البقر ما تم له سنتان وطعن في الثالثة ومن الإبل ما تم ~~له أربعة وطعن في الخامسة ويجزىء الجذع من الضأن وهو ما تم له نصف حول أو ~~أكثر كما بين في محله # قوله ( ووقت ذبحه ) هو يوم العيد ويومان بعده # قوله ( والذابح ) هو صاحب الأضحية أن كان ييحسن الذبح وإلا فيأمر غيره ~~ويشهد الذبح فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها كما قاله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لسيدة نساء العالمين بنته فاطمة رضي الله عنها # قوله ( وحكم الأكل والتصدق ) هما بالثلث ويهدي ثلثا ويدخر ثلثا إن لم يكن ~~صاحب عيال وإلا فصرفه إلى عياله أولى من صرفه إلى الصدقة والهدية # قوله ( ويعلم تكبير التشريق ) هو في اللغة تقديم اللحم بإلقائه في ~~المشرقة أي الشمس وقد جرت عادتهم بتشريق لحوم الأضاحي في اليوم الحادي عشر ~~والثاني عشر والثالث عشر فسميت هذه الثلاثة أيام التشريق وأيام النحر ثلاثة ~~أيضا يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة ويومان بعده فالمجموع أربعة الأول ~~منها نحر فقط والرابع تشريق فقط والمتوسطان نحر وتشريق وعلى هذا المعنى ~~اعترضت الإضافة بأن المعنى حينئذ تكبير أيام التشريق ولا يصح لأنه يؤتى به ~~في غيرها وأجيب ms574 بأنه لما كان أكثر أيامه أيام التشريق نزل الأكثر منزلة ~~الكل وبأن لفظ التشريق كما يطلق على ما تقدم يطلق أيضا على رفع الصوت ~~بالتكبير في هذه الأيام المخصوصة كما قاله أئمة اللغة وحيئنذ فالإضافة من ~~قبيل إضافة البيان أي التكبير الذي هو التشريق وهذا الثاني هو الذي أشار ~~إليه المؤلف بقوله من إضافة الخاص أي الذي هو التشريق بالمعنى الثاني إلى ~~العام وهو مطلق تكبير وهذا إنما يتمشى على أن أول المتضايفين مضاف إليه وهو ~~أحد أقوال ثلاثة وقيل بالعكس وهو المشهور وقيل كل يطلق على كل # قوله ( شرعت له ) أي لأجل التعليم المأخوذ من يعلم # قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب البحر # قوله ( لأنها مؤقتة بوقت الأضحية ) وذلك لأن التضحية قربة تتوقت بأيام ~~النحر وهي ثلاثة فكذا الصلاة لأنها صلاة الأضحى ولو أخرت صلاة العيد في ~~اليوم الأول أخر والتضحية إلى الزوال ولا تجزيهم إلا بعده وكذا في اليوم ~~الثاني لا تجزيهم قبل الزوال إلا إذا كانوا لا يرجون أن يصلي الإمام فحينئذ ~~تجزيهم # قوله ( فيما بين الخ ) كالاستدراك على ما قبله يعني الصلاة وان وقتت بوقت ~~الأضحية نظرا إلى الأيام الثلاثة لكنها تتقيد بما بين الارتفاع إلى الزوال ~~ولا تصح بعدها # قوله ( وهو التشبه بالواقفين ) هذا هو المراد هنا ويطلق على التطيب بذي ~~عرف أي ريح طيبة وإنشاد الضالة والوقوف بعرفات أي تشبيه الناس أنفسهم ~~بالواقفين بعرفات والأولى التشبيه # قوله ( بل يكره في الصحيح ) وظاهر كلامهم أنها تحريمية لأن الوقوف عهد ~~قربة بمكان مخصوص فلم يجز فعله في غيره كالطواف ونحوه ألا ترى أنه لا يجوز ~~الطواف حول مسجد أو بيت سوى الكعبة تشبها كما في غاية البيان وفي الكافي من ~~طاف بمسجد سوى الكعبة يخشى عليه الكفر اه # قوله ( لأنه اختراع في الدين ) إذ لم PageV01P350 يثبت عنه صلى الله عليه ~~وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم وما نقل عن ابن عباس أنه فعل ~~ذلك بالبصرة يحمل على أنه خرج للاستسقاء ونحوه لا للتشبيه بأهل عرفات قال ms575 ~~عطاء الخراساني إن استطعت أن تخلو بنفسك عشية عرفة فافعل اه # قوله ( رعاع ) قال في القاموس الرعاع كسحاب الأحداث والطغام وكسحابة ~~النعامة ومن لا فؤاد له ولا عقل اه وقال في مادة حدث والأحداث أمطار أول ~~السنة ورجل حدث السن وحديثها بين الحداثة والحدوثة فتى والحديث الجديد ~~والخبر اه والمناسب هنا هو أرادة من لا فؤاد له ولا عقل وعليه فالمناسب أن ~~يقول رعاعة العامة أي من لا عقل له منهم والمراد بالأحداث هنا الفتيان أي ~~الشبان # قوله ( ودرء المفسدة مقدم ) أي دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة قال في ~~الشرح بعد ذكر هذه العبارة وحسم ذلك الواجب اه # قوله ( ويجب تكبير التشريق ) وكذا يجب الجهر به وقيل يسن أفاده القهستاني # قوله ( في اختيار الأكثر ) وقيل يسن وبه عبر حافظ الدين في الكنز وأول ~~بان السنة تطلق على الواجب نظرا إلى معناها اللغوي وهو الطريقة # قوله ( لقوله تعالى @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ ) إنما لم ~~يكن فرضا بهذه الآية لما قيل أن المراد به ذكر الله تعالى عند وحي الجمار ~~بدليل فمن تعجل في يومين الآية فلم يكن الكتاب قطعي الدلالة فيفيد الوجوب ~~لا الافتراض وقد واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم من غير ترك وكذا ~~الخلفاء الراشدون والصحابة أجمعون # قوله ( من بعد صلاة فجر عرفة الخ ) هو قول ابن مسعود ابتداء وانتهاء ولذا ~~أخذ به الإمام رضي الله عنه لقوله عليه الصلاة والسلام أختار لأمتي ما ~~اختاره ابن أم عبد وقيل ابتداؤه من بعد صلاة الظهر من أول يوم النحر وبه ~~أخذ مالك والشافعي وهو رواية عن أبي يوسف # قوله ( إلى عقب ) إنما زاد عقب للتنصيص على البعدية ولو حذف لتوهم أن ~~الغاية غير داخلة # قوله ( ويأتي به مرة ) وما زاد فهو مستحب # قال البدر العيني في شرح التحفة وأقره في الدر وفي الحموي عن القرا حصاري ~~الإتيان به مرتين خلاف السنة وفي مجمع الأنهر أن زاد فقد خالف السنة اه ~~ولعل محله ما إذا أتى به على ms576 أنه سنة وأما إذا أتى به على أنه ذكر مطلق فلا ~~ويحرر # قوله ( فور كل صلاة فرض ) لأنه من خصائص الصلاة فيؤدي في حرمتها من غير ~~فاصل يمنع البناء كقهقهة وحدث عمد وكلام مطلقا وخروج من المسجد ومجاوزة ~~الصفوف في الصحراء وإن لم يخرج منه أو لم يجاوزها يكبر لأن حرمة الصلاة ~~باقية كما في حاشية المؤلف فإن فصل بشيء من هذه الأشياء سقط عنه لأنها تقطع ~~حرمة الصلاة لكنه إن فعل المنافي عمدا أثم ولو سبق حدث بعد السلام إن شار ~~كبر في الحال لبقاء حرمة الصلاة ولا يشترط له الطهارة كما سيأتي لأنه لا ~~يؤدي في تحريمة الصلاة واختاره السرخسي وان شاء توضأ وأتى به وصححه الزيلعي # قوله ( ولو كان قضاء من فروض هذه المدة فيها الخ ) خرج به ثلاث صور ~~الأولى فائتة غيرها فيها الثانية فائتتها في غير هذه الأيام الثالثة ~~فائتتها قضاها في أيامها من العام القابل وفي هذ الأخيرة خلاف أبي يوسف ~~والصحيح أنه لا PageV01P351 تكبير لها # قوله ( وهي الثمانية ) الضمير إلى الفرائض # قوله ( والاثنين ) لعله محمول على المنفردين وإلا فالجماعة تتحقق بهما في ~~غير الجمعة إلا أنه على هذا المعنى يرجع إلى المنفرد لأن كلا منهما منفردا ~~وإنه يعد الأثنين غير جماعة اعتبارا للمتبادر من لفظها # قوله ( خرج به جماعة النساء ) أي والعراة # قوله ( على إمام مقيم ) هو إمام توطن المصر أو نوى فيها أقامة خمسة عشر ~~يوما أما من نوى أقامة ما دون ذلك لا يجب عليه على ما يفهم من كلامه # قوله ( أي بالإمام المقيم ) هو الأصح # وقيل تجب على المقيم المقتدي بالمسافر وجرى عليه صاحب الدر أفاده السيد # قوله ( أو رقيقا ) الأولى حذفه كما فعل في التنوير لأنه يوهم الخلاف وليس ~~فيه خلاف # قوله ( والمرأة تخفض صوتها ) بحيث تسمع نفسها والتعليل يفيد الوجوب # قوله ( لأنه عورة ) هذا غير معتمد والصحيح أنه يؤدي إلى الفتنة أفاده ~~السيد وقد سبق والمراد بالعورة معناها اللغوى وهو العيب # قوله ( وفي التلبية تفسد ) لأنها كلام أجنبي ms577 وفي البحر والكافي يبدأ ~~بسجود السهو لوجوبه في تحريمتها ثم بالتكبير لوجوبه في حرمتها ثم بالتلبية ~~لو محرما لعدمهما ولو بدأ بها سقط السجود والتكبير لأنها كلام فيقطع الوصل ~~ولو بدأ بالتكبير سجد لأنه لا ينافي الصلاة بخلاف التلبية # قوله ( وتكبير الإمام ) بالجر عطفا على طهارة # قوله ( لما رويناه ) أي من أثر ابن مسعود السابق وهو إنما يدل على اشتراط ~~الجماعة فقط فهو أخص من المدعي وللإمام دلائل أخر على ما رآه # قوله ( إلى آخر أيام التشريق ) الأولى حذفه والاستغناء بما قبله لما فيه ~~من إيهام أنه يكبر بعد المغرب لأنها آخر أيامه فتأمل # قوله ( وبه يعمل وعليه الفتوى ) هذا بناء على أنه إذا اختلف الإمام ~~وصاحباه فالعبرة لقوة الدليل على ما في آخر الحاوي القدسي أو هو مبني على ~~أن قولهما في كل مسألة مروي عنه كما ذكره في الحاوي أيضا وإلا فكيف يفتى ~~بقول غير صاحب المذهب كذا في البحر قال وبهذا يندفع ما في الفتح من ترجيح ~~قوله ورد فتوى المشايخ بقولهما ولو نسي الإمام التكبير أتى به المؤتم وجوبا ~~كسامع السجدة مع تاليها # قال محمد قال يعقوب صليت بهم المغرب يوم عرفة فسهوت أن أكبر فكبر أبو ~~حنيفة ويعقوب هو اسم أبي يوسف القاضي صاحب الإمام الأعظم وهو يعقوب بن ~~إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة البجلي استصغر سعد يوم أحد ونزل الكوفة ~~ومات بها وصلى عليه زيد بن أرقم وكبر خمسا وتوفي أبو يوسف سنة اثنتين ~~وثمانين ومائة في خلافة هرون الرشيد وقد تضمنت هذه الحكاية من الفوائد ~~الحكمية هذه المسألة ومن العرفية جلالة قدر أبي يوسف عند الإمام حيث قدمه ~~وعظم منزلة الإمام في قلبه حيث نسي ما لا ينسى عادة لعلمه بأنه خلفه وذلك ~~أن العادة إنما هو نسيان التكبير الأول وهو الكائن عقب فجر يوم عرفة فأما ~~بعد توالي ثلاث أوقات يكبر فيها فلا ومنها أن تعظيم الأستاذ في طاعته لا ~~فيما يظنه طاعة لأنه تقدم بأمر الإمام كما هو القاعدة ms578 المشهورة أن الامتثال ~~خير من الأدب ومنها أنه ينبغي للاستاذ إذا PageV01P352 تفرس في بعض أصحابه ~~الخير أن يقدمه ويعظمه عند الناس حتى يعظموه ومنها أن التلميذ لا ينبغي له ~~أن ينسى حرمة أستاذه وان قدمه وعظمه ألا ترى أن أبا يوسف شغله ذلك عن ~~التكبير حتى سها كذا في البحر # قوله ( لأن الإتيان بما ليس عليه الخ ) ولأن فيه الأخذ بالأكثر في ~~العبادات خصوصا في الذكر المأمور بإكثاره وهذا في مقابلة ما ذكر في دليل ~~الإمام من أن الإجماع انعقد على الأقل # قوله ( للأمر بذكر الله الخ ) علة لقوله أنه عليه وفي الشرح وللأمر به ~~فيكون عطفا على قوله لأن الإتيان الخ # قوله ( في الأيام المعلومات ) وهو قوله تعالى @QB@ ويذكروا اسم الله في ~~أيام معلومات @QE@ البقرة 2 # قوله ( والمعدودات ) وهو قوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات # قوله ( وعدم ) بالجر عطف على مدخول اللام وهو جواب عن سؤال كأنه قيل له ~~لماذا لم تحملوه على غير هذا التكبير وحاصل الجواب أن المأمور به ذكر حادث ~~في هذه الأيام وليس بحادث فيها إلا هو # قوله ( والأوسطان الخ ) كذا يوجد في بعض النسخ لكن التعليل بقوله لأن ~~المعلومات الخ لا يناسبه لأن الأوسطين العاشر والحادي عشر وأما الثاني عشر ~~فليس من المعلومات بل هو من المعدودات وأما الحادي عشر والثاني عشر فكلاهما ~~ليس من المعلومات فالنسخ التي حذف منها هذه العبارة هي الصواب قوله ( أنه ~~قال ) بدل من ضمير روى لكن لا يلاقيه في المعنى والأولى أن يجعل تعليلا على ~~حذف اللام # قوله ( اليوم الأول من المعلومات ) إن أراد به يوم عرفة فهو ليس من ~~المعلومات ولا من المعدودات أما الأول فلأنه لا ينحر فيه وأما الثاني فلأنه ~~ليس من أيام التشريق اللهم إلا إذا أريد بها ما يقع فيها تكبير التشريق ~~فيكون من المعدودات # قوله ( واليومان الأوسطان الخ ) بل ثلاثة معلومة ومعدودة وهي أيام النحر ~~أما الرابع فمعدود فقط وأما إذا أريد بأيام التشريق الأيام الثلاثة التي ~~بعد أيام النحر فالمراد ms579 بالأول يوم النحر # وهو معلوم والأوسطان الحادي عشر والثاني عشر معلومان ومعدودان والأخير ~~معدود لا غير وهو المتبادر # قوله ( ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين الخ ) في الظهيرية عن الفقيه ~~أبي جعفر قال سمعت أن مشايخنا كانوا يرون التكبير في الأسواق في أيام العشر ~~كما في البحر وفي الدراية عن جمع التفاريق # قيل لأبي حنيفة ينبغي لأهل الكوفة وغيرها أن يكبروا أيام التشريق في ~~المساجد والأسواق قال نعم وذكر أبو الليث كان إبراهيم بن يوسف يفتي ~~بالتكبير في الأسواق أيام العشر اه # قوله ( فهما مرتان ) وكذا التكبير الآتي مثله فالجمل فيه ست # قوله ( لما روى الخ ) الدليل أخص من المدعي لتقييده بقوله في يومنا هذا ~~والأولى الاستدلال بما رواه ابن أبي شيبة بسند جيد عن الأسود # قال كان عبدالله يعني ابن مسعود يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة ~~العصر من يوم النحر يقول الله أكبر الخ وكذا روى عن علي بل عن الصحابة كلهم ~~لما رواه ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال كانوا يكبرون ~~يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة الله أكبر الخ # قوله ( ومن جعل التكبيرات ثلاثا الخ ) أشار به إلى من PageV01P353 قال ~~بذلك كالشافعي رضي الله عنه # قوله ( ويزيد على هذا الخ ) ربما يفيد التعبير بعلى أنه لا يزيد في ~~الصيغة المتقدمة كان يجعل التكبير ثلاثا وإنما يزيد عليها ويدل عليه قوله ~~فيقول الخ # قوله ( كبيرا ) حال مؤكدة # قوله ( كثيرا ) صفة لمصدر محذوف أي حمدا كثيرا أي أثنى على الله تعالى ~~وأذكره بخير ذكرا كثيرا # قوله ( بكرة وأصيلا ) البكرة أول النهار والأصيل آخره والمقصود الاعتراف ~~بالتنزيه لله تعالى في جميع الأوقات وهما منصوبان على الظرفية # قوله ( وحده ) حال لازمة # قوله ( ونصر عبده ) محمدا صلى الله عليه وسلم عطف تفسير على قوله صدق ~~وعده ويدل عليه ما روى من قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر اللهم انجز ~~لي ما وعدتني أو خاص أن أريد بالأول الاعتراف بأن كل ما ms580 وعد به الحق تعالى ~~صدق # قوله ( وأعز جنده ) المسلمين إلا أن حزب الله هم الغالبون أو المراد ~~الصحابة في مغازيهم # قوله ( وهزم الأحزاب وحده ) في وقعة الخندق فإنهم هزموا من غير محاربة ~~فتمحض الهزم لله تعالى من غير مشاهدة سبب أو المراد الهزم مطلقا فإن الفعل ~~لله وحده والمشاهد من الأسباب أمور عادية # قوله ( مخلصين له الدين ) أي الطاعة # قوله ( ولو كره الكافرون ) الواو للحال # قوله ( اللهم صل على محمد ) المندوب السيادة كما قالوا في الصلاة # قوله ( وعلى آل محمد ) المراد بهم مطلق الاتباع وعطف الأصحاب من عطف ~~الخاص للاهتمام بسبب الشرف # تتمة ذكر في الكشاف أن الخليل لما أراد الذبح ونزل جبريل بالفداء خاف ~~عليه العجلة فنادى من الهواء الله أكبر الله أكبر الله أكبر فسمعه الذبيح ~~فقال لا إله إلا الله والله أكبر فقال الخليل الله أكبر ولله الحمد اه لكن ~~لم يثبت ذلك عند أهل الحديث والمختار أن الذبيح إسماعيل عليه السلام وفي ~~القاموس انه الأصح # قال ومعناه مطيع الله در والمسألة خلافية سلفا وخلفا فمنهم من قال به ~~ومنهم قال بأنه إسحاق عليه السلام قال في البحر والحنفية ماثلون إلى الأول ~~والحاصل كما قال السيوطي أن الخلاف فيه مشهور بين الصحابة فمن بعدهم ورجح ~~كل من القولين كما في الزرقاني على المواهب والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | باب صلاة الكسوف # ذكر هذا الباب بعد صلاة العيد وقبل الاستسقاء لأن كلا منهما صلاة نهارية ~~بجماعة مخصوصة من غير أذان ولا إقامة إلا أن صلاة العيد واجبة وقيل فرض ~~كفاية وصلاة الكسوف سنة عند الجمهور وقيل واجبة وصلاة الاستسقاء مختلف في ~~سنيتها فناسب ترتيب الأبواب كذا في الفتح يقال كسف الله الشمس كسفا من باب ~~ضرب فهو معتد وكسفت الشمس كسوفا من باب جلس فهو لازم وما قيل في الكسوف ~~يقال في الخسوف وهما بمعنى واحد وهو ذهاب الضوء من كل منهما قاله ابن فارس ~~والأزهري والجوهري وزاد في القاموس الخسوف ذهاب بعضهما والكسوف ذهاب كلهما ms581 ~~والإضافة في صلاة الكسوف للتعريف وهي من إضافة الشيء إلى PageV01P354 سببه ~~لأن سببها الكسوف روى الكمال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أناسا ~~يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك إن ~~الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله ~~إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة ~~صليتموها من المكتوبة اه والمراد بالأحدث الأقرب وكانت الصبح فإن الكسوف ~~كان عند ارتفاعها قدر رمحين والفقه في الحديث أن أهل الجاهلية كانوا يزعمون ~~أن ذلك يوجب حدوث تغير في العالم كما يعتقده أهل النجوم من أن هذه الأجسام ~~السفلية مرتبطة بالنجوم وأن لها تأثيرا في ذلك وأن العالم كرى الشكل ~~والكسوف حيلولة الأرض بين الشمس وبين الأبصار فهو أمر عادي لا يتقدم ولا ~~يتأخر فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن اعتقادهم هذا باطل وأن الشمس ~~والقمر آيتان من آيات الله تعالى يريهما عباده ليعلموا أنهما مسخران بأمره ~~ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قوة الدفع عن أنفسهما فلا يستحقان أن يعبدا ~~وأن هذا من أثر الإرادة القديمة وفعل الفاعل المختار فيخلق النور والظلمة ~~في هذين الجرمين متى شاء بلا سبب وفي الفزع إلى الصلاة والسجود لله تعالى ~~والتضرع إليه عند ذلك تحقيق إضافة الحوادث كلها إليه تعالى ونفي لها عما ~~سواه وفي هذا دليل أيضا على أن الصلاة مستحبة عند حدوث كل آية من الآيات ~~كالزلزلة والريح الشديدة والظلمة ونحوها كما في غاية البيان وقال تعالى ~~@QB@ وما نرسل بالآيات إلا تخويفا @QE@ الأسراء 71 ) والتخويف بهما لما ~~فيهما من تبديل نعمة النور بظلمة لا سيما الكسوف فتفزع القلوب لذلك طبعا ~~فكانا من الآيات المخوفة والله تعالى يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا ~~إليه بالطاعة والإستغفار # قوله ( وإلا فزاع ) كالزلزلة والريح الشديدة والظلمة # قوله ( سن ركعتان الخ ) بيان لأقل مقدارها وإن شاء صلى أربعا أو أكثر كل ~~شفع بتسليمة أو كل شفعين كما في ms582 البحر عن المجتبي والأفضل أر بع كذا في ~~الحموي عن النهاية # قوله ( كهيئة النفل ) في عدم الأذان والإقامة وعدم الجواز في الأوقات ~~المكروهة وفي إطالة القيام بالقراءة والأدعية التي هي من خصائص النفل وقيل ~~يخفف القراءة إن شاء لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف ~~أحدهما طول الآخر وقيل يقرأ فيهما ما أحب كالصلاة المكتوبة وأما الركوع ~~والسجود فإن شاء قصرهما وإن شاء طولهما كما في شرح السيد # قوله ( من غير زيادة ) مرتبط بقوله كهيئة النفل أي من غير زيادة ركوع ثان # قوله ( فلا يركع ركوعين في كل ركعة ) وقال مالك والشافعي وأحمد في ~~المختار عنده في كل ركعة ركوعان لخبر ابن عباس وعائشة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ركع ركوعين في كل ركعة متفق عليه ولنا أدلة كثيرة # قال الكمال بعد ذكرها فهذه الأحاديث منها الصحيح ومنها الحسن قد دارت على ~~ثلاثة أمور منها ما فيه أنه صلى ركعتين ومنها الأمر بأن يجعلوها كأحدث ما ~~صلوا من المكتوبة وهي الصبح ومنها ما فصل فأفاد تفصيله أنها بركوع واحد وما ~~PageV01P355 ذهبنا إليه رواه كبار الصحابة فالأخذ به أولى لكثرة رواته وصحة ~~أحاديثه وموافقته الأصول المعهودة لانا لم نجد في شيء من الصلوات إلا ركوعا ~~واحدا فيجب أن تكون صلاة الكسوف كذلك # قال الإمام محمد وتأويل ما روى من الركوعين أنه صلى الله عليه وسلم لما ~~أطال الركوع رفع بعض الصفوف رؤسهم ظنا منه أنه صلى الله عليه وسلم رفع رأسه ~~من الركوع فرفع من خلفهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم راكعا ~~ركعوا فركع من خلفهم فمن كان خلفا ظن أنه صلى الله عليه وسلم صلى بأكثر من ~~ركوع فروى على حسب ما عنده من الاشتباه # قوله ( بل ركوع واحد ) الأولى ركوعا واحدا بالنصب # قوله ( كأحدث صلاة ) أي أقرب صلاة # قوله ( وهي ) أي أحدث صلاة # قوله ( إلا بإمام الجمعة ) أي إمام تصح به إقامة الجمعة وفيه إشارة إلى ~~أنه لا بد لها من شرائط الجمعة وهو ms583 كذلك سوى الخطبة كما في السراج والمعنى ~~في ذلك تحصيل كمال السنة على الظاهر كما في النهر وفي السيد عن البحر قال ~~العلامة الاسبيجابي يتسحب في كسوف الشمس ثلاثة أشياء الإمام والوقت والموضع ~~أما الإمام فالسلطان أو القاضي ومن له ولاية الجمعة والعيدين وأما الوقت ~~فهو الذي يباح فيه التطوع وأما الموضع فهو الذي يصلي فيه صلاة العيد أو ~~المسجد الجامع ولو صلوا في موضع آخر أجزأهم والأول أفضل ولو صلوا وحدانا في ~~منازلهم جاز ويكره أن يجمع في كل ناحية اه يعني لكراهة النفل بجماعة على ~~التداعي إلا ما خص بدليل إلا إذا أذن الإمام لإمام كل مسجد أن يقيمها كما ~~في ابن أميرحاج وفي الظهيرية إذا أمر إمام الجمعة القوم بالصلاة جاز أن ~~يصلوا بالجماعة في مساجدهم يؤمهم فيها إمام حيهم حموي عن البرجندي وفيه ~~أيضا وكذا النساء يصلين صلاة الكسوف فرادى # قوله ( عنده خلافا لهما الصحيح قول الإمام كما في المضمرات لما رواه ~~أصحاب السنن وصحه الترمذي وابن حبان والحاكم عن سمرة صلى بنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في كسوف الشمس لا نسمع له صوتا وما رواه أحمد عن ابن عباس ~~صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفا وتأويل ما ~~روياه من الجهر أنه جهر بالآية والآيتين # قوله ( ولا خطبة ) وخطبته صلى الله عليه وسلم يوم مات سيدنا إبراهيم ابنه ~~ليست إلا للرد على من توهم أنها كسفت لموته لا أنها مشروعة له ولذا خطب بعد ~~الانجلاء ولو كانت سنة له لخطب قبله كالصلاة والدعاء # قوله ( بل ينادي ) بالبناء للمفعول # قوله ( الصلاة جامعة ) بالنصب على الإغراء أي احضر والصلاة ويصح الرفع ~~فيهما على الابتداء والخبر # قوله ( بنحو سورة البقرة ) المعنى أنه يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة ~~البقرة إن كان يحفظها أو ما يعدلها من غيرها إن لم يحفظها جوهرة # قوله ( ولو خففها الخ ) ليس من كلام الكمال بل ذكر في الفتح ما حاصله إن ~~الحق أن السنة تطويل الصلاة ms584 والمندوب مجرد استيعاب الوقت بمجموع الأمرين ~~مطلقا اه وأفاد شارح المشكاة أن محل هذا إذا كان في غير وقت كراهة وإلا ~~اقتصر على الدعاء فقط اه # قوله ( لأن السنة تأخيره ) علة PageV01P356 للإتيان بئم المفيدة للتراخي ~~عن المتقدم # قوله ( وهو أحسن من استقبال القبلة ) لعله لأن السنة في الاجتماع هذا كما ~~كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم عند الموعظة وذكر الأحكام أو لأن فيه ~~مزيد الاستحضار والابتهال للقوم إذا رأوه داعيا رافعا كيفيه مبتهلا # قوله ( كان أيضا حسنا ) لأنه ربما يطول المجلس فيعيا فبذلك يحصل له ~~ارتفاق # قوله ( ولا يخرج ) أي المنبر الأولى عدم ذكره للاستغناء عنه بما قبله ~~لأنه إذا كان لا يصعد لا يخرج # قوله ( حتى يكمل انجلاء الشمس ) لقوله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتموهما ~~فادعوا وصلوا حتى ينكشف ما بكم وفي السراج وإن لم يصل الكسوف حتى انجلت لم ~~يصل وإن انجلى بعضها جاز أن يبتدىء الصلاة فإن سترها سحاب أو حائل وهي ~~كاسفة صلى الكسوف لأن الأصل بقاؤه وإن غربت كاسفة أمسك عن الدعاء واشتغل ~~بصلاة المغرب # قوله ( في منازلهم ) كذا في شرح الطحاوي ركعتين أو أربعا وهو الأفضل ~~مبسوط وفي مساجدهم قهستاني وعن الإمام أن لكل إمام أن يصلي بجماعة فيه فلا ~~يشترط المصر ولا السلطان مبسوط والصحيح الأول وهو ظاهر الرواية لأن هذه ~~الصلاة بجماعة عرفت بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقيمها إلا من ~~هو قائم مقامه ونص مشايخنا أنها متعلقة بالمصر # قوله ( دفعا للفتنة ) الحاصلة باجتماع الناس ليلا من السرقة والفسق # قوله ( والحكم أعم ) وهو استنان الصلاة فإنها تطلب لأيهما وقع # قوله ( وعموم الأمراض ) كلمتهم متفقة على أنهم يصلون فرادى ويدعون في ~~عموم الوباء والأمراض # قال في النهر وهو شامل للطاعون لأن الوباء اسم لكل مرض عام طاعونا كان أو ~~غيره ولا ينعكس وإن الدعاء يفعله كما يرفعه الناس في الجبل مشروع وليس هذا ~~دعاء برفع الشهادة لأنها أثره لا عينه يعني فصار كملاقاة العدو وقد ثبت أنه ~~صلى ms585 الله عليه وسلم سأل العافية منها اه # قال وعلى هذا فما قاله ابن حجر من أن الإجتماع للدعاء برفعه بدعة أي حسنة ~~فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ركعتين ينوي بهما رفعه قال وهذه المسئلة من حوادث ~~الفتوى اه وتمامه في الأشباه وذكر الطحاوي في مشكل الآثار في تأويل حديث ~~الطاعون أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ~~وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا عنه فقال إن كان بحال لو دخل ~~وابتلى به وقع عنده أنه ابتلى بدخوله ولو خرج فنجا وقع عنده أنه نجا بخروجه ~~لا يدخل ولا يخرج صيانة لاعتقاده فأما إذا كان يعلم أن كل شيء بقدر الله ~~تعالى وأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله عليه فلا بأس بأن يدخل ويخرج اه وقيل ~~المنع من الخروج خوفا من تعطل المرضى الذين في تلك الأرض لأن الناس إذا ~~فروا عنهم تعطلت أحوالهم وأحوال من يموت منهم وقيل جبرا لخاطر الفقير الذي ~~لا يجد ما يعنيه إلا على الخروج وقيل غير ذلك # قوله ( التي بها فوزهم ) أي نجاتهم من المهالك وظفرهم بالمقاصد # قوله ( وقوله وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة ) لأنها صلة ~~بينه وبين ربه ولأنها عماد الدين ولأنها أفضل أعمال العبد # قوله ( العفو ) عما وقع من الجناية # قوله ( والعافية ) اسم عام لدفع كل مكروه # قوله ( بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ) ختم به لما ورد توسلوا ~~بجاهي PageV01P357 فإن جاهي عند الله عظيم وليكون مصليا عليه صلى الله عليه ~~وسلم في الدعاء وهو من محققات الإجابة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # # | باب الاستسقاء # مناسبته للكسوف أنهما يؤديان حال الخوف جوهرة # قوله ( هو طلب السقيا الخ ) هذا التعريف لمعناه الشرعي فالسين والتاء ~~للطلب والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله والسقيا بالضم الماء وذكر بعضهم ~~أنه في اللغة طلب الماء مطلقا وغلب في الشرع على طلب المطر من الله تعالى ~~على وجه مخصوص وهو مسنون عند الحاجة إليه ms586 في موضع لا يكون لأهله أودية ~~وأنهار وآبار يشربون منها ويسقون مواشيهم وزروعهم أو كان لهم ذلك لكن لا ~~يكفيهم فإن كان كافيا لا يستسقون كذا في القهستاني وقوله على طلب المطر من ~~الله تعالى الأولى أن يقال طلب الماء ليعم طلب زيادة الأنهار لمن له نهر لا ~~يكفيه كالنيل إذا كان لا يكفي وفي المطالع سقاه وأسقاه بمعنى واحد وقيل ~~سقاه ناوله وأسقاه جعل له سقيا وقيل سقاه لشفتيه وأسقاه لماشيته وأرضه أود ~~له عليه # قوله ( بالاستغفار ) الباء بمعنى مع وليس صلة للطلب لأن الوارد الطلب ~~بنحو اللهم اسقنا غيثا مغيثا إلى آخر ما يأتي ويحتمل أن الطلب يكون ~~بالاستغفار لأن الله تعالى رتب إرسال السماء عليه فقال تعالى @QB@ استغفروا ~~ربكم @QE@ هود 11 الآية ولما روي أن عمر استسقى فلم يزد على الاستغفار # قوله ( وشرع بالكتاب ) وهو قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام فقلت ~~استغفروا ربكم الآية روي أن قوم نوح لما كذبوه بعد طول تكريره الدعوة حبس ~~عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة وقيل سبعين سنة ووعدهم أنهم إن ~~آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا عليه وشرع من قبلنا شرع لنا إذا ~~قصه الله ورسوله من غير إنكار وهذا كذلك كذا في الشرح # قوله ( والسنة ) صح في كثير الآثار أنه صلى الله عليه وسلم استسقى وكذا ~~الخلفاء بعده وقد استسقى به صلى الله عليه وسلم وهو صغير أخرج ابن عساكر عن ~~عرفطة ابن الحباب الأزدي رضي الله عنه قاله قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش ~~يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال فهلم فاستسق فخرج أبو طالب ومعه غلام ~~كأنه شمس تجلت عنها سحابة قتماء وحوله أغيلمة فأخذه أبو طالب وألصق ظهره ~~بالكعبة ولاذ الغلام بأصبعه وما في السماء قزعة فأقبل السحاب من ههنا وههنا ~~وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي وفي ذلك يقول أبو ~~طالب وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل قوله ( والإجماع ~~) أجمعت عليه الأمة سلفا وخلفا ms587 من غير نكير كذا في البحر # قوله ( جائزة بلا كراهة وليست سنة ) روي أنه صلى الله عليه وسلم لما شكى ~~عليه القحط رفع يديه يستسقي ولم يذكر فيه صلاة ولا قلب رداء فلم يدل على ~~السنية إذا لم توجد المواظبة في أغلب الأحوال فالإمام مخير إن شاء فعلها ~~وإن شاء تركها كذا في غاية البيان عن شرح مختصر الطحاوي # قوله ( حين PageV01P358 استسقى ) روي عنه رضي الله عنه أنه خرج يستسقي ~~فما زاد على الاستغفار # قوله ( لأنه كان أشد الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) علة ~~للعلية والمعنى لأنه كان كذلك بعد الصديق رضي الله عنهم أجمعين # قوله ( ولم يتركها عمر ) المناسب زيادة ولا أنكروا عليه ليناسب قوله ~~وبتركه لم ينكروا عليه وواوه للحال # قوله ( وقد ورد شاذا صلاته صلى الله عليه وسلم للاستسقاء ) ذكر الشهيد في ~~الكافي الذي هو جمع كلام محمد قال لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه الدعاء ~~بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج ودعا وبلغنا عن عمر أنه صعد ~~المنبر فدعا واستسقى ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صلاة ~~إلا حديث واحد شاذ لا يؤخذ به اه ولم تشتهر رواية الصلاة في الصدر الأول بل ~~هو عن ابن عباس وعبد الله بن زيد على اضطراب في كيفيتها والحاصل لما اختلفت ~~في الصلاة بالجماعة وعدمها على وجه لا يصلح به إثبات السنة لم يقل أبو ~~حنيفة بسنيتها ولا يلزم من عدم قوله بسنيتها قوله بأنها بدعة كما نقله عنه ~~بعض المشنعين بالتعصب بل هو قائل بالجواز كذا في الحلبي # قوله ( كالعيد ) إلا أنه ليس فيها تكبيرات منلا مسكين ثم يخطب بعد الصلاة ~~لكن عند محمد خطبتين يجلس بينهما وقال أبو يوسف خطبة واحدة بغير جلسة ثم ~~يستقبل القبلة ويقلب رداءه ويدعو بدعاء الاستسقاء # قوله ( في الجهر الخ ) أي لا في التكبيرات # قوله ( قال شيخ الإسلام الخ ) ذكر ابن أميرحاج لو صلوا بجماعة هل يكره ~~عند الإمام فذكر الحاكم الشهيد ms588 في باب صلاة الكسوف من الكافي ما يفيد ~~الكراهة حيث قال يكره التطوع بجماعة ما خلا قيام رمضان والكسوف لكن كلام ~~شيخ الإسلام في هذا المقام يفيد الجواز بدونها وهو متجه نظرا للدليل فليكن ~~عليه التعويل # قوله ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) قال في المضمرات السماء المطر ~~والمدرار كثير الدر اه # قوله ( ويستحب الخروج له ثلاثة أيام ) إلى الصحراء للاتباع ولأنه أقرب ~~إلى التواضع وأوسع للجمع ولأنهم يسألون المطر فينبغي أن يكون حيث يصيبهم ~~وفي المجتبى والأولى أن يخرج الإمام بالناس وإن لم يخرج بنفسه وأمرهم ~~بالخروج جاز وإن خرجوا بغير إذنه جاز أيضا وفي الخلاصة إذا غارت الأنهار ~~وانقطعت الأمطار يستحب للإمام أن يأمر الناس أولا بصيام ثلاثة أيام وما ~~أطاقوا من الصلاة والخروج عن المظالم والتوبة من المعاصي ثم يخرج بهم في ~~اليوم الرابع وفي الحموي عن النظم الهاملي إذا سقوا قبل الخروج وقد كانوا ~~تهيؤا له ندب أن يخرجوا شكرا لله تعالى ويستزيدون من فضله ورحمته اه قال ~~ويعجبني ما قيل خرجوا ليستسقوا فقلت لهم قفوا دمعي ينوب لكم عن الانواء ~~قالوا صدقت ففي دموعك مقنع لكنها ممزوجة بدماء قوله ( وهو أولى ) أي كونها ~~مرقعة # قوله ( متذللين الخ ) ألفاظ قريبة المعنى # قوله ( ويردون المظالم ) هو من تتمة التوبة # قوله ( ويستحب إخراج الدواب ) في ابن ماجة عن عمر أنه صلى الله عليه وسلم ~~قال لم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا PageV01P359 بالسنين وشدة ~~المؤنة وجور السلطان ولولا البهائم لم يمطروا # قوله ( ليحصل ظهور الضجيج ) أي من البهائم برفع أصوات الأمهات على أولا ~~دها والأولاد على الأمهات كما ظهر الضجيج بدعاء بني آدم وقوله بالحاجات أي ~~بسبب الحاجات # قوله ( لأن نزول الزحمة بهم ) أي بالشيوخ والأطفال لضعفهم فظهر الاستدلال ~~بما بعده # قوله ( لولا شباب خشع الخ ) أي لولا وجود من ذكر الخ فإن وجود هؤلاء ~~واحتياجهم سبب في نزول الرحمة # قوله ( وبهائم رتع ) قال الشارح فيما يأتي رتعت الماشية أكلت ما شاءت # قوله ( ولا شك ) أي في ذلك الشرف وزيادة ms589 نزول الرحمة وقول المصنف وينبغي ~~ذلك أيضا لأهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت في الصحيحين أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم استسقى فيه كذا في ابن أميرحاج وما في البحر من أن ~~عدم استثنائه فيما ذكر لضيقه غير ظاهر لأن من هو مقيم بالمدينة لا يبلغ قدر ~~الحاجة وعند اجتماع جملتهم يشاهد اتساع المسجد الشريف في أطرافه وإنما شدة ~~الزحام في الروضة الشريفة وما قاربها للرغبة في زيادة الفضل والقرب من ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم كذا في الشرح # قوله ( وما أرسلناك إلا رحمة ) أي راحما أو ذا رحمة وفي التعبير عنه ~~بالرحمة ما لا يخفى من عظيم اتصافه صلى الله عليه وسلم بها وشمل العالمين ~~الكفار في الدنيا فمنع عنهم الخسف والمسخ أو عن غالبهم وأصاب جبريل من هذه ~~الرحمة شيء فقد أمن به من السلب وخص العالمين لشرفهم وإلا فرحمته عمت ~~البهائم والأشجار والأحجار # قوله ( فيتوسل إليه بصاحبيه ) ذكر بعض العارفين أن الأدب في التوسل أن ~~يتوسل بالصاحبين إلى الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ثم به إلى حضرة الحق ~~جل جلاله وتعاظمت أسماؤه فإن مراعاة لواسطة عليها مدار قضاء الحاجات # قوله ( فلا مانع ) تفريع على قوله إذ لا يستغاث الخ والأولى فينبغي كما ~~ذكره في المتن # قوله ( وإيقاف ) عطف على الإجتماع # قوله ( ويقوم الإمام ) أي على الأرض ليراه القوم ويسمعوا كلامه ويجوز ~~إخراج المنبر لها ثم إذا صلى فعند الإمام الدعاء بعد الصلاة وعندهما يصلي ~~ثم يخطب فإذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه ودعا قائما مستقبلا للقبلة جوهرة # قوله ( مستقبل القبلة ) لأنه أفضل وأقرب إلى الإجابة قال النووي ويلحق ~~الدعاء جميع الأذكار وسائر الطاعات إلا ما خص بدليل كالخطبة # قوله ( رافعا يديه ) ولم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه الرفع البليغ بحيث ~~يرى بياض إبطيه إلا في الاستسقاء وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ~~حيي يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا يعني فارغتين خائبتين ثم ~~السنة في ms590 كل دعاء لسؤال شيء وتحصيله أن يجعل بطون كفيه نحو السماء ولرفع ~~بلاء كالقحط يجعل بطونهما إلى الأرض وذلك معنى قوله تعالى @QB@ ويدعوننا ~~رغبا ورهبا @QE@ كذا في شرح البدر العيني على الصحيح وفي التحفة والمحيط ~~الرضوي والتجريد إن رفع يديه نحو السماء فحسن وإن لم يفعل وأشار بأصبعه ~~السبابة من يده اليمنى فحسن وذكره في المبسوط والبدائع وغيرهما عن أبي يوسف ~~لكن من غير تقييد الأصبع بالسبابة قال ابن أميرحاج وقد ورد الكل في السنة ~~اه # قوله ( قريبا PageV01P360 من الزوراء ) هي دار عالية البناء كان يؤذن ~~بلال # قوله ( ولم يزل يجافي في الرفع ) يشير به إلى أن ما ذكر في حديث عمر من ~~قوله لا يجاوز بهما رأسه كان في ابتداء الرفع # قوله ( بما ورد ) متعلق بدعائه # قوله ( أي منقذا من الشدة ) فيغيثهم ويرويهم ويشبعهم # قوله ( أي محمود العاقبة ) أما بأن ينفع الاحشاء وأما بأن يكون قوة على ~~الطاعة وإما بإخراج فضلاته سهلة غير ضارة وقولي بأن ينفع الأحشاء أي أحشاء ~~كل من تناول وقولي بأن يكون قوة على الطاعة أي من المكلف وما تناوله غيره ~~كالبهائم يرجع إليه وقولي وأما بإخراج الخ لا مانع من تعميمه للمكلف وغيره # قوله ( أو بالموحدة ) مع ضم الميم # قوله ( أو الفوقية ) أي مع ضم الميم من أرتع المطر إذا أنبت ما يرتع فيه # قوله ( غدقا ) ضده الطل قاله السيد # قوله ( أي ساترا بالأفق ) الأولى التعبير باللام كما في الشرح وهو كذلك ~~في نسخ على أن ستر يتعدى بنفسه # قوله ( أو للأرض بالنبات ) أو هو الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعمها أفاده ~~السيد ونسبة التجليل بالنبات إليه من النسبة إلى السبب # قوله ( أي شديد الوقع بالأرض ) في شرح السيد أي سائلا من فوق اه وفي ~~القاموس كلا المعنيين فإنه قال السح الصب والسيلان من فوق ثم قال والشديد ~~من المطر اه ولا شك أن الشديد منه يرجع إلى قول المصنف أي شديد الوقع ~~بالأرض # قوله ( إلى انتهاء الحاجة ) أشار به إلى أن الدوام في ms591 الحديث مقيد فإن ~~المطلق مهلك # قوله ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا ) زاد في حديث جابر مريئا مريعا # قوله ( وانشر رحمتك ) أي عمم انعامك # قوله ( وأحي بلدك الميت ) بعدم الإنبات بإمطارها # قوله ( اللهم أنت الله الخ ) روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها شكا ~~الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في ~~المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه قالت عائشة فخرج صلى الله عليه وسلم حين ~~بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله عز وجل ثم قال إنكم شكوتم ~~جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله سبحانه ~~وتعالى أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين الرحمن ~~الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت الله الغني ~~ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا بلاغا إلى خير ثم رفع ~~يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو ~~حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله ~~تعالى سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى فلم يأت صلى الله عليه ~~وسلم مسجده حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه ~~وقال أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله # قوله ( إلى حين ) الرواية بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت والراء ~~المهملة ضد الشر # قوله ( اللهم صيبا ) مصوب بفعل محذوف أي اجعله صيبا والصيب المطر وهو ~~بتشديد الياء وفي رواية النسائي اللهم اجعله سيبا نافعا بفتح السين المهملة ~~وسكون الياء قال الخطابي أي نافعا وفي رواية النسائي صيبا هينا PageV01P361 ~~فيجمع بين الروايات كلها ويقول مطرنا بفضل الله ورحمته لا بنوء كذا للنهي ~~عنه ويستحب الدعاء عند نزول الغيث لما ورد من استجابة الدعاء عنده وأن يكشف ~~عن غير عورته ليصيبه ويتطهر منه ويحمد الله تعالى لما عن أنس أصابنا ms592 مطر ~~ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم صنعت ~~هذا قال لأنه حديث عهد بربه اه أي تكوينه وتنزيله وعن ابن عباس كان إذا جاء ~~المطر يأمر عبدا له أن يخرج فراشه إلى المطر فقيل له في ذلك فقال أما قرأت ~~وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن ينالني من بركته ويستحب لمن سمع ~~الرعد أن يقول سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته فإن من قاله ~~عوفي من الرعد كما ورد عن عمر وقال ابن عباس من سمع صوت الرعد فقال ذلك ~~وزاد وهو على كل شيء قدير فإن أصابته صاعقة فعلى ديته # قوله ( وإذا طلب ) بالبناء للمجهول والأولى أن يقول طلبوا ليناسب قوله ~~قالوا # قوله ( اللهم حوالينا ) بفتح اللام أي اجعله حوالينا وفسره بقوله على ~~الآكام أي اجعله على الأماكن التي لا يضرها المطر على على الأبنية والطرق # قوله ( ولا علينا ) أي ولا تجعله علينا # قوله ( اللهم على الآكام ) بكسر الهمزة كإم وبفتحها مع المد جمع أكمة ~~بفتحات وهو التراب المجتمع والظراب بكسر الظاء المشالة آخره باء موحدة جمع ~~ظرب بفتح فسكون وهو الجبل الصغير ووهم من قاله بالضاد قال في الشرح وفيه ~~إرشاد لتعليمنا الأدب في هذا الدعاء حيث لم يدع برفعه مطلقا لأنه يحتاج ~~إليه مستمرا بالنسبة لبعض الأودية والمزارع إلى حصول الكفاية التي يعلمها ~~الله فطلب منع ضرره وبقاء نفعه وفيه إعلام بأنه إذا قارن النعمة عارض لا ~~يتسخط منه فيسأل الله تعالى رفع العارض وبقاء النعمة والدعاء برفع الضار لا ~~ينافي التوكل والتفويض # قوله ( وبطون الأودية ) لأنه باجتماع الماء فيها يحصل ارتفاق بالسقي منها ~~وشرب البهائم والطيور # قوله ( وليس فيه قلب رداء ) لعدم فعل الصحابة له كعمر وغيره ولم ينكر ~~الإمام التحويل الوارد في الأحاديث بل أنكر كونه من السنة # قوله ( وأبي يوسف في رواية عنه ) وفي رواية أخرى أنه مع ms593 محمد وهو الأصح ~~كما في ابن أميرحاج عن البدائع والأحسن في صفة التحويل ما قاله في المحيط ~~إن أمكنه أن يجعل أعلاه أسفله جعله وإلا جعل يمينه ليساره لكن قوله يجعل ~~أعلاه أسفله صادق بأن يراد به جعل ما يلي البدن إلى السماء وجعل ما يلي ~~الرجل إلى الرأس وكل منهما جائز كما في الحلبي وهذا في حق الإمام وأما ~~القوم فلا يقلبون أرديتهم عند عامة العلماء # قوله ( محمول على التفاؤل ) أي بأن الحال يتغير أي وهذا لا يلزمه السنية # قوله ( ولا جماعة عنده ) أي مطلوبة # قوله ( لنهي عمر ) ولأن المقصود بالخروج استنزال الرحمة وإنما تنزل عليهم ~~اللعنة وإن جاز أن يقال يستجاب دعاء الكافر كما في الخانية والحاصل أن علة ~~منعهم من الحضور ليس عدم استجابة دعاء الكفار كما فهمه الحموي فجزم بأنهم ~~لا يمنعون من الحضور حيث كانت الفتوى على جواز PageV01P362 استجابة دعاء ~~الكافر استدلالا بقوله تعالى حكاية عن إبليس @QB@ قال أنظرني إلى يوم ~~يبعثون قال إنك من المنظرين @QE@ إبراهيم 51 بل علة المنع إنما هي خوف أن ~~يضل به ضعفاء العقول إذا سقوا بدعائهم فتحصل أنه لا ينبغي تمكينهم من ~~الخروج للاستسقاء أصلا لا وحدهم لئلا يفتتن به ضعفاء العقول ولا مع ~~المسلمين لأنه يكره أن يجتمع جمعهم إلى جمع المسلمين # قوله ( فقد يفتن الخ ) الفاء للتعليل والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # # | باب صلاة الخوف # من إضافة الشيء إلى شرطه باعتبار عدم جوازها بدونه أو إلى سببه باعتبار ~~الترخيص وفي شرح السيد عن حاشية المؤلف أنها من إضافة الشيء إلى شرطه نظرا ~~إلى الكيفية المخصوصة لأن هذه الصفة شرطها العدو ومن قال أن سببها الخوف ~~نظر إلى أن سبب أصل الصلاة الخوف اه ثم إن الشرط حضور العدو ولو بدون خوف ~~وهو قول العامة لأن المعتبر في تعلق الرخصة هو السبب الظاهر دون الحقيقة ~~فنزلت حضرة العدو منزلة الخوف لأنها سببه كما نزل السفر منزلة المشقة في ~~تغيير الأحكام # قال في التحفة سبب جواز صلاة ms594 الخوف نفس قرب العدو من غير اشتراط الخوف ~~والإشتداد كما في العناية وغيرها وما في الكنز كالهداية من اشتراط ذلك قول ~~البعض اه والمناسبة بينه وبين الإستسقاء أن كلا منهما شرع لعارض وقدم ~~الاستسقاء لأن العارض فيه سماوي وهو انقطاع المطر وهنا من قبل العباد ولأن ~~أثر العارض ثمة في نفس الصلاة وهنا في وصفها فكان ذلك أقوى كما في الفتح # قوله ( أي صلاته بالصفة الآتية ) أفاد أنها من إضافة الشيء إلى شرطه حيث ~~اعتبر الصفة وإن الجواز إنما هو بالنظر إلى الصفة وإلا فالأصل فرض وأفاد ~~البدر العيني في شرح البخاري أن البعض اشترط أن يخشى خروج الوقت وفي ~~الجوهرة الشرط أن يكون بحيث لو اشتغلوا بالصلاة جميعا يحمل عليهم العدو اه # قوله ( جائزة ) أي من حيث الكيفية سفرا وحضرا كما في العيني على البخاري ~~وفيه أيضا لا فرق بين أن تكون إحدى الطائفتين أكثر عددا من الأخرى أو ~~تساويا لأن الطائفة تطلق على الكثير والقليل حتى على الواحد فلو كانوا ~~ثلاثة جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد ثم يصلي بالآخر وهو أقل ما ~~يتصور في صلاة الخوف # قوله ( بحضور عدو ) العدو يطلق على الواحد المذكر والمؤنث والمجموع كما ~~في المصباح وسواء في ذلك المسلم الباغي أو الكافر الطاغي كما في مجمع ~~الأنهر # وأفاد المصنف أنه إذا حصل الخوف قبل حضور العدو لا يجوز صلاته كما في ~~البرجندي # قوله ( وبخوف غرق ) أشار به إلى أنه لا فرق بينه أي الآدمي وغيره كسبع ~~وحية عظيمة ولا فرق بين ما إذا كان العدو بإزاء القبلة أولا # قوله ( وإذا تنازع الخ ) فإن لم يحصل تنازع فالأفضل أن يصلي بكل طائفة ~~إمام على حدة ذكره في الفتح وسيأتي آخر الباب # قوله PageV01P363 ( فيجعلهم طائفتين ) عم كلامه المقيم خلف المسافر حتى ~~يقضي ثلاثا بلا قراءة إن كان من الأولى وبقراءة إن كان من الثانية والمسبوق ~~إن أدرك ركعة من الشفع فهو من أهل الأولى وإلا فمن الثانية نهر واعلم أن ~~الطائفة التي صلت مع ms595 الإمام إنما تمضي للعدو في الثنائي بعدما رفع رأسه من ~~السجدة الثانية وفي غير الثنائي إذا قام من التشهد الأول إلى الثانية ذكره ~~السيد # قوله ( من الصلاة الثنائية ) منها الجمعة والعيد در # قوله ( لأن الشفع شرط الخ ) أي لأن صلاة الأولى الشفع من الثلاثي ~~والرباعي شرط أي شرط صحة لشطرها أي لتجزئتها بين الطائفتين لأن تنصيف ~~الركعة الواحدة غير ممكن وكانت الطائفة الأولى أولى بها للسبق # قوله ( لانصراف كل في غير أوانه ) أما الأولى فظاهر وأما الثانية فلأنهم ~~لما أدركوا الركعة الثانية صاروا من الطائفة الأولى لإدراكهم الشفع الأول ~~وقد انصرفوا في أوان رجوعهم فتبطل كذا في الشرح # قوله ( بمقابلة العدو ) متعلق بالإصطفاف # قوله ( ومضوا إلى العدو ) وفيه أنهم في مكانهم لم يبرحوا عنه فالأولى أن ~~يقول وتوجهوا إلى العدو وإذا كان في غير جهة القبلة ولعله متعلق بالمصنف في ~~حد ذاته لا بقوله إن شاؤا # قوله ( وقد ورد الخ ) قال في زاد المعاد أصولها ست صفات وبلغها بعضهم ~~أكثر وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعله صلى ~~الله عليه وسلم وإنما هو من اختلاف الرواة # قال في فتح الباري وهذا هو المعتمد اه وفي الدر صح أنه صلى الله عليه ~~وسلم صلاها في أربع ذات الرقاع وبطن نخل وعسفان وذي قرد # قوله ( والأقرب من ظاهر القرآن ) هو قوله تعالى @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت ~~لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ~~ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك @QE@ النساء 4 ووجه الأقربية ~~أن قوله تعالى @QB@ فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم @QE@ يفيد انصراف الأولى ~~بعد السجود وإتيان الطائفة الثانية التي لم تصح وهي في الفعل كالأولى وهذا ~~عين الصفة المذكورة # تنبيه قال في المجتبي ويسجد للسهو في صلاة الخوف لعموم الحديث ويتابعه من ~~خلفه ويسجد اللاحق في آخر صلاته وليست مشروعة للعاصي في السفر فلا تصح من ~~البغاة لأن المعاصي في السفر عدو الله وهي مشروعة لغيره عند حضوره أفاده ms596 ~~السيد # قوله ( صلوا ركبانا ) بالإيماء أو رجالا واقفين كذلك أي إلى أي جهة قدروا ~~والأصل فيه قوله تعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ والصلاة ركبانا ~~إنما تكون في غير المصر لأن التنفل في المصر راكبا لا يصح فالفرض أولى وإن ~~كان لضرورة كما في التبيين ومجمع الأنهر وفي التنوير والسابح في البحر إن ~~أمكنه أن يرسل أعضاءه ساعة صلى بالإيماء وإلا لا تصح # قوله ( لضرورة ) أي لضرورة الخوف والأولى أن يقول للضرورة بلامين # قوله ( وفرادى ) جمع فرد على غير قياس وهو حال كما أن ركبانا كذلك من ~~الأحوال المتداخلة أو المترادفة أفاده السيد # قوله ( إذ لا يصح الاقتداء ) وقالمحمد يجوز قال في الهداية وليس بصحيح ~~لعدم اتحاد المكان اه وفيه أن الأكثر تصحيحا اعتبار الاشتباه وعدمه في حصة ~~الاقتداء وعدمه # الأولى غير ما ظنوه قبل أن تتجاوز الصفوف فإن لهم البناء استحسانا أما ~~صلاة الإمام فصحيحة بكل حال لعدم المفسد في حقه كذا في الشرح # قوله ( للأمر ) وقوله تعالى @QB@ وليأخذوا أسلحتهم @QE@ قوله ( ولم تجز ~~صلاة الخوف ) PageV01P364 أي صلاة القوم إلا إذا تبين للطائفة # قوله ( لأنه ليس من أعمال الصلاة ) أي فلا يجب فيها كما في البرهان وفيه ~~أنه يرد هذا على القول بالندب وأن الوجوب لعارض وهو خوف هجوم العدو ولا يرد ~~هذا إلا إذا جعلناه من واجبات الصلاة # قوله ( للتوقي عن المشي ) هذه العلة تشعر بالوجوب لا بالأفضلية ويمكن أن ~~يقال إنما لم تجب صلاة كل خلف إمام مستقل لوجود أصل العذر # قوله ( ونعم الوكيل ) الذي في الشرح ونعم النصير وهو الأنسب بالسجع والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب أحكام الجنائز # من إضافة الشيء إلى سببه فإن وجوب جميع ما يتعلق بالميت بسبب الميت ولا ~~بد من حضوره ووجه المناسبة بينها وبين الخوف أن الخوف قد يفضي إلى الموت ~~ومنه يفهم وجه تأخير الجنائز ووجهه أيضا بأن صلاة الخوف حق خالص لله تعالى ~~وهذا فيه مدخل للعبد وحرمة الحق كحرمة صاحبه وأيضا أن صلاة الجنازة ليست ~~صلاة ms597 من كل وجه وهي أيضا متعلقة بعارض هو آخر يعرض للحي في دار التكليف وكل ~~منها يقتضي التأخير عن أنواع الصلاة فكيف وقد اجتمعت # قوله ( للميت والسرير ) أي هما لهما وقيل بالكسر الميت نفسه وبالفتح ~~السرير وقيل بالعكس وقيل الكسر للسرير مع الميت وكل ما أثقل على قوم ~~واغتموا به فهو جنازة من جنز الشيء بجنزه من باب ضرب إذا ستره وجمعه كما في ~~القاموس والمصباح وغيرهما سميت بذلك لأنها مجموعة مهيأة كما في مسكين ~~والموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة وقيل عدم الحياة عمن شأنه الحياة كما في ~~التلويح # قوله ( يسن توجيه المحتضر ) أي للقبلة والمحتضر اسم مفعول أي من حضرته ~~ملائكة الموت على الحقيقة أو من حضره الموت وحل به وعلاماته استرخاء قدميه ~~واعوجاج منخره وانخساف صدغيه وينبغي لكل مكلف الإكثار من ذكر الموت ~~والإستعداد له بالتوبة ورد المظالم لا سيما المريض وطلب الدعاء منه محبوب ~~ذكره ابن أميرحاج والمرجوم لا يوجه # قوله ( على يمينه ) وهو السنة في النوم واللحد وهو مقيد بما إذا لم يشق ~~فإن شق عليه ترك على حاله نهر وينظر حكم من يقتل بالسيف قصاصا هل يوجه أم ~~لا حموي والظاهر نعم لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة فالموت عليه أولى # قوله ( وجاز الاستلقاء ) ويوضع هكذا في الغسل والصلاة قال في شرح الطحاوي ~~وهو العرف بين الناس # قال في الزاد والأول أفضل لأنه السنة كذا في المضمرات # قوله ( لأنه أيسر لمعالجته ) من تغميضه وشد لحييه وأمتع من تقوس أعضائه ~~فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله أو لمعاجلة الميت PageV01P365 طلوع الروح ~~فهو من إضافته إلى فاعله وفي التنوير وقيل يوضع كما تيسر على الأصح # قوله ( ويسن أن يلقن ) قال في النهر وهذا التلقين مستحب بالإجماع ومحله ~~عند النزع قبل الغرغرة وما في القنية الواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه ~~تجوز اه والتلقين التفهيم والتذكير أي بذكر وبندب أن يكون الملقن غير متهم ~~بالمسرة بموته وأن يكون ممن يعتقد فيه الخير فيذكرها عنده جهرا عساه ms598 أن ~~يأتي بها لتكون آخر كلامه # قوله ( لقنوا موتاكم ) الجمهور على أن المراد من هذا الحديث مجازه أي من ~~قرب موته لا الميت حقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه ~~ويدل عليه قوله بعد فإنه ليس مسلم بقولها الخ # قوله ( ألا أنجته من النار ) أي فلا يدخلها أبدا وإلا فلكل مؤمن لا بد ~~وأن ينجو منها ولو بعد دخولها # قوله ( يدخل الجنة ) وإن لم يقلها عند الموت وحينئذ فلا تظهر للحديث ثمرة ~~إلا بما قلنا # قوله ( ولذا قال في المستصفى ) الأولى ما في الشرح وإن قال في المستصفى ~~الخ وهو كذلك في نسخ # قوله ( لأنه ليس إلا في حق الكافر ) علة لما استفيد من أولوية ما فعله ~~المصنف المأخوذة من قوله تبعا للحديث الصحيح # قوله ( فكلا منا ) الأولى التعبير بالواو وهو في نسخ كذلك # قوله ( ذلك الثواب ) وهو دخول الجنة مع الفائزين # قوله ( فيلقنهما قطعا مع أشهد ) هذا على مقتضى مذهبه ولا يشترط ذلك عندنا # قوله ( من غير الحاح ) أي إكثار # قوله ( لأن الحال صعب عليه ) فيكره الالحاح خوف أن يتضجر # قوله ( حصل المراد ) وهو ختم كلامه بها # قوله ( فلا يقال له قل ) ذكر في جنائز المضمرات عن السراجية لو قال ~~المسلم قل لا إله إلا الله فلم يقل كفر بالله تعالى وإن اعتقد الإيمان اه ~~فينبغي التحرز عنه حتى للأحياء وإن كان هذا الكلام ليس على إطلاقه لما في ~~اليتيمة ولو قيل لمسلم قل لا إله إلا الله فقال لا أقول بلا نية حضرت أو ~~على نية التأبيد كفر ولو نوى الآن لا يكفر فعلى هذا لو قال لا أقول بقولك ~~أو لأني معلوم الإسلام لا يكفر كما أفاده المنلا علي في شرح البدر الرشيد ~~وفي الفتاوي الهندية عن خزانة المفتين لو قيل له صل فقال لا أصلي يحتمل ~~أربعة أوجه أحدها لا أصلي لأني صليت والثاني لا أصلي بأمرك فقد أمرني من هو ~~خير منك والثالث فسقا ومجانة فهذه الثلاثة ليست بكفر والرابع لا ms599 أصلي إذ ~~ليس تجب علي الصلاة أو لم أو مر بها يكفر اه # قوله ( جوابا لغير الآمر ) بالمد وعدمه وذلك لأنه يرى ما لا يرى الحاضرون # قوله ( خلاف الخير ) وهو الكفر # قوله ( لا يحكم بكفره ) فيعامل معاملة موتى المسلمين # قوله ( واختار بعضهم الخ ) يتأمل في هذا الاختيار مع عدم الوقوف على ~~حقيقة حال الميت وإن أريد به أنه يغتفر ما وقع منه ويعامل معاملة موتى ~~المسلمين رجع إلى ما قبله # قوله ( لهذا الخوف ) أي المخوف وهو الحكم بالكفر المعلوم من المقام # قوله ( ومما ينبغي أن يقال الخ ) أي ويكفي عن التلقين لقوله في الشرح ~~فيشمل التلقين بلطف # قوله ( على وجه الاستتابة ) بتاءين أي طلب التوبة وهي لا تشعر بالاحتضار ~~لأنها واجبة فور كل ذنب ولو صغيرا والمختار PageV01P366 قبول توبة اليائس ~~دون إيمانه لا طلاق قوله تعالى @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ ~~بخلاف الكافر لعدم الإيمان بالغيب لأنه قد شاهد ملائكة العذاب فيكون ~~الإيمان منه قهريا بسبب المعاينة والمطلوب الإيمان بالغيب ويكره تمني الموت ~~فإن كان ولا بد فليقل أحيني ما دامت الحياة خير إلي وتوفني إذا كانت الوفاة ~~خير إلي # قوله ( قد يستضر ) السين والتاء زائدتان أو للصيرورة # قوله ( وأما الكافر ) أي ولو محتضرا فيؤمر بهما أي بالشهادتين فهو مخالف ~~للمحتضر المؤمن حيث لا يؤمر # قوله ( فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ) أخذ منه جواز عيادة أهل ~~الذمة لا سيما إذا كان يرجوا سلامه # قوله ( الذي أنقذه من النار ) أي فلا يدخلها أبدا لأن الإسلام يجب ما ~~قبله هذا ما ظهر # قوله ( وتلقينه بعدما وضع في القبر مشروع ) قال في المفتاح التلقين على ~~ثلاثة أوجه ففي المحتضر لا خلاف في حسنه وما بعد انقضاء الدفن لا خلاف في ~~عدم حسنه والثالث اختلفوا فيه وهو ما إذا لم يتم دفنه اه حموي # قوله ( لقنوا موتاكم الخ ) فإن الميت حقيقة فيمن حل به الموت لا فيمن قرب ~~منه # قوله ( ونسب إلى المعتزلة ) كذا في الفتح وفي شرح السيد وهو ظاهر ms600 الرواية ~~نهر إذ المراد بموتاكم في الحديث من قرب من الموت زيلعي اه وهو في الجواهر ~~سئل القاضي محمد الكرماني عنه فقال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ~~كذا في القهستاني وكيف لا يفعل مع أنه لا ضرر فيه بل فيه نفع للميت لأنه ~~يستأنس بالذكر على ما ورد في بعض الآثار ففي صحيح مسلم عن عمرو بن العاص ~~قال إذا دفنتموني أقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس ~~بكم وأنظر ماذا أراجع رسل ربي وعن عثمان قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم واسألوا الله له ~~التثبيت فإنه الآن يسئل # رواه أبو داود والبيهقي بإسناد حسن ذكره الحلبي # قوله ( يا فلان بن فلان ) أو يا عبد الله بن عبد الله وفي النهر عن ~~الحواشي قيل يا رسول الله فإن لم يعرف اسمه قال ينسب إلى حواء ومن لا يسئل ~~ينبغي أن لا يلقن والأصح أن الأنبياء عليهم السلام لا يسئلون وكذا أطفال ~~المؤمنين واختلف في أطفال المشركين ودخولهم الجنة وفي الجوهرة والطفل يلقنه ~~الملك فيقول من ربك ثم يقول للطفل قل الله ربي وقيل يلهمه الله تعالى ~~كإلهام عيسى عليه السلام في المهد اه وفي شرح العلامة العيني على البخاري ~~قالالنووي الصحيح المختار الذي ذهب إليه المحققون أن أطفال المشركين في ~~الجنة لقوله تعالى @QB@ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا @QE@ وإذا كان لا ~~يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فغير العاقل أولى اه والأشهر أن السؤال ~~حين يدفن وقيل في بيته تنطبق عليه الأرض كالقبر وفي البزازية السؤال فيما ~~يستقر فيه الميت حتى لو أكله سبع فالسؤال في بطنه فإن جعل في تابوت أياما ~~لنقله إلى مكان آخر لا يسئل ما لم يدفن كذا في حاشية الدرر للمؤلف # قوله ( بشهادة أن لا إله إلا الله ) الباء للتصوير # قوله ( ولا شك أن اللفظ ) أي وهو موتاكم قال البرهان الحلبي ولا مانع من ~~الجمع ms601 بين الحقيقة والمجاز في مثل هذا اه # قوله ( فيجب PageV01P367 تعيينه ) أي تعيين اللفظ باعتبار المعنى أو ~~تعيين هذا القيل وهو مشروعية التلقين في القبر وقوله حقيقة منصوب على ~~التمييز # قوله ( فائدته ) بالنصب مفعول نفي وذلك لأن العبرة بحال النزع فإن كان ~~مسلما فهو مثبت وإن كان كافرا لا ينفعه هذا التلقين وقوله مطلقا حال من ~~فائدته يعني أنه لا فائدة فيه أصلا # قوله ( ممنوع ) بأن فيه فائدة التثبيت للجنان # قوله ( نعم الفائدة الأصلية ) وهي تحصيل الإيمان في هذا الوقت # قوله ( وحمل أكثر مشايخنا ) مقول القول وهو مبتدأ خبره قوله مبناه # قوله ( مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم ) على ما صرحوا به في كتاب ~~الإيمان لو حلف لا يكلمه فكلمه ميتا لا يحنث لأنها تنعقد على من يفهم ~~والميت ليس كذلك لعدم السماع # قال تعالى @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ @QB@ إنك لا تسمع الموتى ~~@QE@ النمل 72 وهذا التشبيه لحال الكفار في عدم إذعانهم للحق بحال الموتى ~~وهو يفيد تحقيق عدم سماع الموتى إذ هو فرعه # قوله ( في أهل القليب ) قليب بدر وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش ~~فخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل ~~وجدتم ما وعد ربكم حقا فقال عمر ما معناه إنك تخاطب أجساما أجيفت فأجابه ~~بما ذكر # قوله ( بأنه مردود من عائشة ) فإنها قالت كيف يقول صلى الله عليه وسلم ~~ذلك ردا على الراوي والله تعالى يقول @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ ~~أي فلم يقله # قوله ( وتارة بأنه ) أي إسماع الكفار خصوصية له صلى الله عليه وسلم معجزة ~~وزيادة حسرة على الكفار أو أن ذلك كان وقت المسئلة فإنهم أحياء يسمعون ~~وأمور الآخرة لا تدخل تحت حصر فقد ورد أن أرواح السعداء تطلع على قبورهم ~~قالوا وأكثر ما يكون منها ليلة الجمعة ويومها وليلة السبت إلى طلوع الشمس ~~قيل وإذا كانوا على قبورهم يسمعون من يسلم عليهم ولو أذن لهم لردوا السلام # قوله ( وتارة بأنه من ضرب ms602 المثل ) يعني أنه مثل صلى الله عليه وسلم حاله ~~وحال أهل القليب بحال أهل الجنة وقت استقرارهم فيها وأهل النار حيث ينادي ~~أهل الجنة أهل النار فيقولون إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم الآية ~~وفيه أنه لا يلائم آخر الحديث # قوله ( ويشكل عليهم ) أي على المجيبين بهذه الأجوبة # قوله ( وتمامه بفتح القدير ) حاصل ما فيه أنه مخصوص بأول الوضع في القبر ~~مقدمة للسؤال جمعا بينه وبين الآيتين وأيضا فإن السماع يستلزم الحياة وهي ~~مفقودة وإنما تجيء عند السؤال وتمامه في الشرح # قوله ( يمكن الجمع ) أي بين التلقين حال النزع والتلقين بعد الموت # قوله ( وعملا بحقيقة موتاكم ) المناسب زيادة ويلقن بعد الوضع في القبر ~~الخ # قوله ( اللهم إني أتوسل إليك الخ ) قال الكمال والعبد الضعيف مؤلف ~~الكلمات فوض أمره إلى الرب الغني الكريم متوكلا عليه طالبا منه جلت عظمته ~~أن يرحم عظيم فاقتي بالموت على الإيمان والإيقان ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اه لفظه وكذا أقول كما قال ~~وعلى الله الكريم اعتمادي في كل حال كذا في الشرح وكذا أقول كما قال فإنه ~~المرجو لكل عظيم ولا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم # قوله ( بالموت على الإسلام والإيمان ) متعلق بترحم والموت على الإسلام ~~بأن يحافظ PageV01P368 على أعماله الظاهرة إلى قرب النزع والموت على ~~الإيمان لجزم قلبه بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما علم مجيئه به ~~حال خروج روحه # قوله ( للقيام بحقه ) ومن حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا مرض وأن ~~يوجهه إلى القبلة إن أمكن # قوله ( وتذكيره ) أي بتلقينه وبالوصية ونحو ذلك وعطفه على ماقبله من عطف ~~الخاص على العام # قوله ( وسقيه الماء ) عطف تفسير # قوله ( حينئذ ) أي حين النزع والأولى حذفه # قوله ( ولذلك ) أي لغلبة العطش في هذا الحال # قوله ( بماء زلال ) أي بارد # قوله ( لا يموتن أحدكم الخ ) أخذ منه أنه يقدم حالة الرجاء في المرض وأما ~~في حالة الصحة فيقدم الخوف # قوله ( أنا عند ms603 ظن عبدي بي ) أي إن جزائي لعبدي يكون على حسب ظنه بي من ~~خير وشر # قوله ( للأمر به ) وهو اقرؤوا على موتاكم يس والحكمة في قراءتها أن أحوال ~~القيامة والبعث مذكورة فيها فتجدد له بذكرها والإيمان بها مزيدا اه من ~~الشرح # قوله ( فإنها تهون ) بدل من قول جابر # قوله ( وجه الإخراج إلخ ) إخراجهم على سبيل الأولوية إذا كان عن حضورهم ~~غنى فلا ينافي ما ذكره الكاكي من أنه لا يمتنع حضور الجنب والحائض وقت ~~الاحتضار ووجه عدم الإخراج أنه قد لا يمكن الإخراج للشفقة أو للاحتياج ~~إليهن ونص بعضهم على إخراج الكافر أيضا وهو حسن # قوله ( فإذا مات الخ ) ويقال عنده حينئذ سلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين لمثل هذا فليعمل العاملون وعد غير مكذوب كما في ابن أميرحاج # قوله ( شد لحياه ) تثنية لحي بالفتح منبت اللحية بالكسر من الأسنان وغيره ~~أو العظم الذي عليه الأسنان # قوله ( وحفظا لقمه ) من الهوام ومن دخول الماء عند غسله قوله ( وغمض ) ~~بالبناء للمجهول والتغميض والإغماض بمعنى كما في الصحاح وهو إطباق الجفن ~~الأعلى على الأسفل # قوله ( للأمر به في السنة ) هو قوله صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم موتاكم ~~فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما ~~يقول أهل الميت وروي أنه صلى الله عليه وسلم لما أغمض أبا سلمة قال اللهم ~~اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الفائزين واغفر ~~لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه قال في المجتبي ينبغي ~~أن يحفظه كل مسلم فيدعو به عند الحاجة # قوله ( ما خرج إليه ) أي من الدار الأخرى وقوله خيرا مما خرج عنه بأن ~~يبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه # قوله ( ثم يسجى بثوب ) بالتشديد أي يغطى لما روي أن أبا بكر دخل على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجي ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه ~~فقبله ثم بكى وفي التمهيد لما ms604 توفي عثمان يعني ابن مظعون كشف النبي صلى ~~الله عليه وسلم الثوب عن وجهه وبكى بكاء طويلا وقبل بين عينيه فلما رفع على ~~السرير قال طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها # قوله ( ويوضع على بطنه حديدة ) أو مرآة كما في الحموي وتنكير الحديدة ~~يفيد أنه يكفي فيه القليل منه # قوله ( لأنه صنيع أهل PageV01P369 الكتاب ) أي وقد أمرنا بمخالفتهم ~~وتعبير المصنف بلا يجوز يفيد الحرمة # قوله ( وتكره قراءة القرآن ) ولو آية كما في شرح السيد وقوله عنده أي ~~بقربه # قوله ( عن نجاسة الحدث ) هذا ينافي ما في الشرح من أنه على القول بأن ~~نجاسة الميت نجاسة حدث ينبغي أن تجوز القراءة كما لو قرأها المحدث وفي ~~السيد ما يفيد أن في الكراهة على هذا القول خلافا ورجح في النهاية الكراهة ~~والحاصل أنهم اختلفوا في نجاسة الميت فقيل نجاسة خبث وقيل حدث ويشهد للثاني ~~ما رويناه من تقبيله صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت قبل الغسل ~~إذ لو كان نجسا وضع فاه الشريف على جسده ولا ينافي ذلك ما ذكروه من أنه لو ~~حمله إنسان قبل الغسل فصلى به لا تصح صلاته وكذا كراهة القراءة عنده قبل ~~الغسل لجواز أن يكون ذلك لعدم خلوه عن نجاسة غالبا والغالب كالمحقق وروى ~~البخاري تعليقا عن ابن عباس المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا ووصله الحاكم في ~~المستدرك عن ابن عباس أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنجسوا ~~موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا قال العيني في شرح البخاري والنووي ~~في شرح مسلم هذا أصل عظيم في طهارة المسلم حيا وميتا أما الحي فبالإجماع ~~حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه رطوبة فرجها فهو ظاهر بإجماع المسلمين وأما ~~الميت ففيه خلاف العلماء # قال البدر العيني فإن قلت على هذا ينبغي أن لا يغسل الميت لأنه طاهر قلنا ~~الموجب اتباع الوارد واختلف أصحابنا في سبب غسله فقيل حدث يحل به لا ~~لنجاسته لأن الآدمي لا ms605 ينجس بالموت كرامة له إذ لو تنجس لما طهر بالغسل ~~كسائر الحيوانات وكان الواجب الاقتصار على أعضاء الوضوء كما في حال الحياة ~~لكن ذلك إنما كان نفيا للحرج فيما يتكرر كل يوم والحدث بسبب الموت لا يتكرر ~~فكان كالجنابة فبقي على الأصل وهو وجوب غسل البدن كله لعدم الحرج وقال ~~العراقيون ينجس بالموت لانحباس الدم فيه كسائر الحيوانات والحجة عليهم ما ~~روينا قال والكافر كالمسلم في هذه الأحكام كما هو مذهب الجماهير سلفا وخلفا ~~وأما قوله تعالى @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ التوبة 9 فالمراد به نجاسة ~~الإعتقاد لا نجاسة الأبدان لأن الله تعالى أباح نكاح الكتابيات ومعلوم أن ~~عرقهن يصيب ضجيعهن غالبا ولم يجب غسله إذ لا فرق بين النساء والرجال اه # قوله ( فإنه يزول ) الأولى ويزول وفي نسخة وإنه يزول بالواو وهي للحال # قوله ( بخلاف الكافر ) هذا من المؤلف كآخر كلام البدر العيني بناء على ~~القول بنجاسة الخبث أما على القول بنجاسة الحدث فلا فرق بينهما # قوله ( لتكثير المصلين عليه ) والمستغفرين له وللأخذ في الاستعداد للصلاة ~~عليه وتشييعه # قوله ( نعي ) أي أخبر بموته # قوله ( بأن يؤذن ) أي يعلم وقوله بالجنازة أي مطلقا # قوله ( لكن لا على جهة التفخيم والإفراط في المدح ) فينبغي أن يكون بنحو ~~مات الفقير إلى الله تعالى فلان ابن فلان وقال في التجنيس والمزيد يكره ~~الإفراط في مدح الميت لا سيما عند جنازته لأنه صنيع الجاهلية وقد قال صلى ~~الله عليه وسلم من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه على هن أبيه ولا تسكنوا ولا ~~PageV01P370 بأس بإرثاء الميت بشعر أو غيره ما لم يفرط في مدحه ولا يكره ~~البكاء عليه بإرسال الدموع بلا رفع صوت ولا نياحة ولا شق ثوب وضرب خد ونحو ~~ذلك وسواء في ذلك قبل الموت وبعده على الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~بكى على ابنه إبراهيم فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله تبكي ~~فقال يا ابن عوف إنها رحمة وقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما ms606 ~~يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون أخرجه الشيخان وفي حديث ألا ~~تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار ~~إلى لسانه أو يرحم رواه الشيخان أيضا وأما ما ورد أن الميت ليعذب ببكاء ~~أهله عليه فأجمعوا على أنه محمول على البكاء بصوت ونياحة ولا بمجرد الدمع ~~وحمله عامة أهل العلم على ما إذا أوصى بذلك وأما من بكوا عليه وناحوا من ~~غير وصية فلا لقوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ الأنعام 6 وهذا ~~هو الصحيح من أوجه الحمل وأوجب داود ومن تبعه الوصية بترك البكاء والنوح ~~عليه وقيل المراد بالعذاب أن يتأذى الميت بذلك إذ لا شك في تأذي الأرواح ~~بما تتأذى به الأشباح قال في شرح المشكاة والحاصل أن الميت إذا كان له تسبب ~~في هذه المعصية فالعذاب على حقيقته ويعذب بفعل نفسه حيث تسبب في ذلك لا ~~بفعل غيره وإلا فمحمول على تألمه سواء عند نزعه أو موته ويستوي فيه الكافر ~~والمؤمن وبهذا يحصل الجمع بين قوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ~~وبين الأحاديث المطلقة في هذه البلية الكبرى اه # قوله ( بين ظهراني أهله ) أي ظهر أهله قال في القاموس وهو بين ظهرهم ~~وظهرانيهم ولا تكسر النون وبين أظهرهم أي وسطهم اه # قوله ( الاحتياط ) أي في أمر المريض فإنه يحتمل أن الذي به داء السكتة # قوله ( قال بعض الأطباء ) أتى به دليلا للاحتياط ولو جعل الدليل أولا ~~تأخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم لكان أنسب # قوله ( ممن يموت بالسكتة ) أي يظنون أنهم موتى وإليه أشار بقوله ظاهرا # قوله ( بها ) أي بسبب السكتة فالموت لا يشتبه إلا فيمن فيه هذا الداء # قوله ( فيتعين التأخير الخ ) ظاهر هذا وجوب التأخير وهو ينافي التعجيل ~~المطلوب إلا أن يحمل ذلك الوجوب على من به داء السكتة وأصل هذا الداء يحدث ~~من أكل الأوز الأبيض والملوخية وتقليتها بدهن ويمكث هذا الداء ثمان ساعات ~~وظاهر كلامهم أن التأخير مطلوب مطلقا لما رواه من الحديث ms607 والمراد التأخير ~~إلى تيقن الموت فإنه ربما عرض عليه هذا الداء وقد يقال كيف يتأتى مع وجود ~~العلامات الدالة عليه ويستحب تعجيل خمسة أشياء جمعت في هذه الأبيات وهي ~~وخمسة قد رأوا تعجيلها حسنا وفي سواها تأتي واسع المهل تزويج كفء وميت هاك ~~ثالثها دفع الديون وتب لله من زلل والخامس الضيف إذ يأتيك في نزل فقم له ~~بحثيث الجد واحتفل قوله ( فيوضع كمامات ) لئلا تغيره نداوة الأرض وقيده ~~PageV01P371 القدوري بما إذا أرادوا غسله وهو الذي عليه العمل اليوم اه ولا ~~بأس بالتأخير لعارض كما في ابن أميرحاج # قوله ( على سرير ) هو التخت الذي يغسل عليه فإن لم يوجد فعلى لوح أو حجر ~~مرتفع ليمكن غسله وتقليبه كما في العيني # قوله ( مجمر أي مبخر ) بنحو عود ثم المتبادر أن فعل ذلك قبل وضعه عليه ~~وقيل عند إرادة غسله إخفاء للرائحة الكريهة عيني وظاهر كلام المؤلف الثاني # قوله ( وقيل عرضا ) أي كما يوضع في القبر # قوله ( وقيل إلى القبلة ) فتكون رجلاه إليها كالمريض إذا أراد الصلاة ~~بإيماء وفي القهستاني عن المحيط وغيره أنه السنة # قوله ( ويستر عورته ) وجوبا لحرمة النظر إليها كعورة الحي # قوله ( والنهاية ) الأولى وفي النهاية # قوله ( هو الصحيح ) صححه في التبيين وغاية البيان لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لعلي لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت أخرجه أبو داود # قوله ( هو الصحيح ) كذا صححه في المجتبى وجزم به مسكين والعيني صاحب ~~التنوير # قوله ( ولبطلان الشهوة ) عطف على تيسرا وفيه نظر فإنه يقتضي عدم الستر ~~أصلا # قوله ( جرد عن ثيابه ) ليمكنهم التنظيف وتغسيله صلى الله عليه وسلم في ~~قميصه خصوصية له ويستحب أن يستر الموضع الذي يغسل فيه الميت فلا يراه إلا ~~الغاسل ومن يعينه سراج وغسله فرض كفاية بالإجماع كالصلاة عليه وتجهيزه ~~ودفنه حتى لو اجتمع أهل بلدة على ترك ذلك قوتلوا بحر ونهر # قوله ( إن لم يكن خنثى ) وإلا بأن كان خنثى يمم وقيل يغسل في ثيابه # قوله ( وتغسل عورته بخرقة ملفوفة الخ ) تحرزا ms608 عن مسها لأنه حرام كالنظر ~~كذا في البحر # قوله ( وبعده وضيء ) لم يذكر الاستنجاء وذكره رضي الدين في المحيط فقال ~~أنه يستنجي عندهما لأن موضع الاستنجاء لا يخلو عن نجاسة فلا بد من إزالتها ~~اعتبارا بحال الحياة وصورته أن يلف على يده خرقة فيغسل حتى يطهر الموضع لأن ~~مس العورة حرام وعند أبي يوسف لا يستنجي ومشى عليه صاحب الخلاصة لأن المسكة ~~قد زالت وبالاستنجاء ربما يزيد الاسترخاء فتخرج نجاسة أخرى فيكتفي بوصول ~~الماء إليه اه من التبيين ملخصا # قوله ( يبدأ بوجهه ) لأنه لم يباشر ذلك بنفسه فلا يحتاج لغسل يديه أولا ~~بخلاف الحي ولا يؤخر غسل رجليه لأنه ليس في مستنقع الماء # قوله ( فلا يوضأ ) لأنه لم يكن من أهل الصلاة قاله الحلواني وهذا يقتضي ~~أن من بلغ مجنونا لا يوضأ أيضا ولم أره لهم وإنه لا يوضأ إلا من بلغ سبعا ~~لأنه الذي يؤمر بالصلاة كذا في النهر لكن قال الحلبي وهذا التوجيه ليس بقوي ~~إذا يقال هذا الوضوء سنة الغسل المفروض للميت لا يتعلق بكون الميت بحيث ~~يصلي أولا كما في المجنون اه # قوله ( ويمسح فمه وأنفه ) قال في الفتح وغيره استحب بعض العلماء أن يلف ~~الغاسل على إصبعه خرقة ويمسح بها أسنانه ولهاثه وشفتيه ومنخريه وسرته كما ~~عليه عمل الناس اليوم # قوله ( إلا أن يكون جنبا ) هذا ما ذكره الخلخالي وهو غريب مخالف لعامة ~~الكتب كما في الشلبي على الكنز والذي في التبيين أن الجنب كغيره وما في شرح ~~السيد من أن ما ذكره الخلخالي مخالفا لغيره مخرج على خلاف آخر في الشهيد ~~إذا كان جنبا فإنه يغسل عند الإمام وما ذكره غيره PageV01P372 مخرج على قول ~~الصاحبين وهو الذي في عامة الكتب فيه نظر لأن الكلام هنا في المضمضمة ~~والاستنشاق لا في الغسل والفرق أنه لا حرج فيه بخلافهما وقد عرفنا غسل ~~الشهيد الجنب بالنص وهو تغسيل الملائكة حنظلة بن الراهب حين استشهد وهو جنب ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن ms609 أبي عامر بين ~~السماء والأرض بماء المزن في صحائف الفضة ولم يذكر فيه المضمضة والاستنشاق ~~فانصرف إلى المعهود في غسل الميت وهو الغسل بدونهما فتأمل أفاده بعض ~~الأفاضل # قوله ( أو حائضا أو نفساء ) هذا بحث للمصنف كما تفيده عبارته في الشرح ~~قياسا لهما على الجنب للاشتراك في افتراض المضمضة والاستنشاق فيما بينهم ~~وقد علمت رده في الجنب والكلام فيهما كالكلام فيه # قوله ( صب عليه ماء ) والأولى أن يكون حلوا لأنه أبلغ في أزالة الوسخ لا ~~سيما إذا كان يغسل بالصابون أفاده بعضهم # قوله ( مغلي ) من أغليت الماء أغلاه لا من الغلي والغليان لأنهما مصدران ~~للازم واللازم لا يبنى منه اسم المفعول على المشهور ودل كلامه على أن الحار ~~أفضل مطلقا سواء كان عليه وسخ أم لا نهر وأصل مغلي مغلي تحركت الياء وانفتح ~~ما قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين # قوله ( بسدر ) هو ورق النبق ويطلق على نفس الشجر وعلى الغسل كما في النهر # قوله ( أو حرض ) بضم الحاء المهملة ويجوز في الراء السكون والضم # قوله ( أشنان غير مطحون ) تبع فيه صاحب الجوهرة وكتب اللغة خالية عن هذا ~~التقييد وأو هنا للتخيير فيكفي حصول أحدهما وفيه يقال إنما ذكره لكونه ~~الأنسب للمقام لا أنه تفسير للمعنى اللغوي # قوله ( الذي وقصته دابته ) أي ألقته فدقت عنقه # قوله ( وإن لم يوجدا ) أي السدر أو الحرض والأولى إفراد الضمير لأن العطف ~~بأو أو يكون الضمير للماء المغلي بأحد هذين الشيئين # قوله ( فالغسل بالقراح ) القراح كسحاب # قوله ( وهو الماء الخالص ) الذي لم يخالطه شيء كما في القاموس # قوله ( كاف ) خبر للمبتدأ المحذوف # قوله ( بالخطمي ) مشدد الياء وكسر الخاء أكثر من الفتح مصباح # قوله ( وإن لم يكن به شعر ) أي بالميت سواء انتفى من المحلين أو أحدهما ~~فلا يتكلف للخطمي فيما لا شعر فيه # قوله ( ثم بعد تنظيف الشعر والبشرة ) أشار بثم إلى ان ما سبق من قوله وصب ~~عليه ماء مغلي الخ وقوله وغسل رأسه يفعل قبل الترتيب الآتي ليبتل ما عليه ~~من ms610 الدرن # قوله ( مسندا ) بصيغة اسم الفاعل والمفعول حال من الغاسل أو المغسول # قوله ( رفيقا ) بالفاء أي لطيفا والمصنف لم يذكر إلا غسلتين الأولى بقوله ~~وأضجع على يساره والثانية بقوله ثم على يمينه كذلك وأما الثالثة فبعد ~~اقعاده يضجعه على شقه الأيسر ويغسله لأن تثليث الغسلات مسنون ويسن أن يصب ~~الماء عليه عند كل إقعاد ثلاثا والزيادة جائزة للحاجة وإلا ينبغي أن يكون ~~إسرافا كحال الحياة أفاده السيد # قوله ( ولم يعد غسله ) بالبناء للمجهول والغسل بالضم لا غير قيل وبالفتح ~~أيضا وقيل ان أضيف إلى المغسول كما هنا PageV01P373 فتح وإلى غيره كغسل ~~الجمعة ضم وفي المضمرات عن الخزانة إذا كفن في كفن نجس لا تجوز الصلاة عليه ~~بخلاف ما لو نجس بنجاسة الميت لأن فيه ضرورة وبلوى ولا كذلك الكفن النجس ~~ابتداء # اه # قوله ( ثم ينشف بثوب ) أي يؤخذ ماؤه بثوب حتى يجف من نشف الماء أخذه ~~بخرقة من باب ضرب ومنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها إذا ~~توضأ وفي الصحاح نشف الثوب الرق بالكسر ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا شربه ~~اه ولا تخالف بينهما فإن كان بمعنى أخذ فبفتحها من حد ضرب وإن كان بمعنى ~~شرب فبكسر الشين من حد علم كما في الصحاح قاله السيد # قوله ( يحرك في الماء ) ثلاثا في قول أبي يوسف كما في الفتح وعن محمد إن ~~نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين يعني على وجه السنة والفرض قد ~~سقط بالنية عند الإخراج # قوله ( ثم وجد ) أي الماء # قوله ( وصلى عليه ثانيا ) في قول أبي يوسف وعنه يغسل ولا تعاد الصلاة ~~عليه كجنب تيمم وصلى ثم وجد الماء كما في البرهان # قوله ( وإلا فأهل الأمانة والورع ) والأفضل أن يغسله مجانا وإن ابتغى ~~الغاسل أجرا جاز إن كان ثمة غيره وإلا لا لتعينه عليه واختلفوا في أجرة ~~خياطة كفن وحمال وحفار وتكون من رأس المال كما في البحر والشرنبلالية ~~وينبغي أن يكون مثل الأول لأن ذلك من فروض الكفاية كما في ms611 السراج والضياء # تنبيه الأصل في مشروعية الغسل تغسيل الملائكة آدم عليه السلام أخرج ~~الحاكم وصححه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال كان آدم رجلا أشقر طوالا كأنه ~~نخلة سحوق فلما حضره الموت نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة فلما مات ~~عليه الصلاة والسلام غسلوه بالماء والسدر ثلاثا وجعلوا في الثالثة كافورا ~~وكفنوه في وتر من الثياب وحفروا له لحدا وصلوا عليه وقالوا يا بني آدم هذه ~~سنتكم من بعده فكذا كم فافعلوا # قوله ( ويستر ما لا ينبغي إظهاره ) في الأزهار قال العلماء فإذا رأى ~~الغاسل من الميت ما يعجبه كاستنارة وجهه وطيب ريحه وسرعة انقلابه على ~~المغتسل استحب أن يتحدث به وإن رأى ما يكره كنتنه وسواد وجهه وبدنه أو ~~انقلاب صورته حرم أن يتحدث به كذا في شرح المشكاة قيل إلا أن يكون مبتدعا ~~يظهر البدعة أو مجاهرا بالفسق والظلم فيذكر ذلك زجرا لأمثاله كذا في ابن ~~أمير حاج وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~واذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن ~~حبان قال حجة الإسلام غيبة الميت أشد من الحي لأن عفو الحي واستحلاله ممكن ~~ومتوقع في الدنيا بخلاف الميت وروى البيهقي في المعرفة والحاكم في المستدرك ~~وقال على شرط مسلم من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعون كبيرة ومن كفنه ~~كساه الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه ~~مسكنا حتى يبعث وفي الجنائز لابن شاهين يا علي غسل الموتى فإنه من غسل ميتا ~~غفر له سبعون مغفرة لو قسمت مغفرة منها على جميع الخلائق لوسعتهم قلت ما ~~يقول من يغسل قال يقول غفرانك يا رحمن حتى يفرغ من الغسل # قوله ( ويكره أن يكون جنبا ) وتغسيل الكافر أشد كراهة إلا إذا لم يوجد ~~غيره ذاكرا في حق المسلم أو أنثى في حق المسلمة كما في ابن أمير حاج # قوله ( ويجعل الحنوط ) بفتح الحاء المهملة ويقال له الحناط بكسر ms612 الحاء # قوله PageV01P374 ( مركب من أشياء طيبة ) ويدخل فيه المسك في قول الأكثر ~~خلافا لعطاء # قوله ( للرجال ) فيكرهان لهم دون النساء اعتبارا بحال الحياة فجعلهما في ~~كفن الرجال جهل كما في الشمني والسراج وغيرهما والورس الكركم # قوله ( على رأسه ولحيته ) وسائر جسده كما في الجوهرة بعد أن يوضع على ~~الإزار كما في القهستاني # قوله ( ويجعل الكافور ) هو شجر عظيم بالهند والصين قهستاني # قوله ( سواءفيه المحرم وغيره ) لأن الإحرام ينقطع بالموت عندنا خلافا ~~للشافعي # قوله ( ليطرد الدود عنها ) هذ حكمة تخصيص الكافور وهو علة لقوله ويجعل ~~الكافور على مساجده # قوله ( فتخص بزيادة إكرام ) أي لما كانت هذه الأعضاء يسجد بها خصت بزيادة ~~إكرام صيانة لها عن سرعة الفساد # قوله ( كالدبر الخ ) الكاف للاستقصاء أو للتمثيل وتدخل حينئذ نحو الجراح ~~المفتوحة # قوله ( واستقبح عامة المشايخ جعله في دبره أو قبله ) ظاهر تقييده بهما ~~أنهم لم يستقبحوه في غيرهما فيكون لا بأس به في غيرهما # قوله ( ولا يقص ظفره ) إلا أن يكون مكسورا فلا بأس بأخذه ورميه روي ذلك ~~عن الإمام والثاني كما في البحر وغيره وفي القهستاني عن العتابية فلو قطع ~~شعره أو ظفره أدرج معه في الكفن وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه يقص ~~شاربه وظفره ويزال من شعره ما حفه لإزالة كذا في مسكين # قوله ( ولا يسرح شعره ) ظاهر القنية أنها تحريمية حيث قال إما لتزيين بعد ~~موتها والامتشاط وقطع الشعر فلا يجوز نهر # قوله ( ولحيته ) إنما ذكرها بعد الشعر لعدم تبادر الذهن عند إطلاق الشعر ~~إليها لكونها مخصوصة باسم أو من عطف الخاص على العام # قوله ( ولو معتمدة من رجعي ) أي ولو كانت المرأة معتدة من رجعي فإن ~~معتدته زوجة يحل قربانها ومحترزة صرح به الشرح بعد # قوله ( أو ظهار منها في الأظهر ) الأولى أن يقول ولو مظاهرا منها في ~~الأظهر وهذا ينافي ما قاله في الشرح وفي المظاهر منها روايتان الأظهر أن لا ~~يحل لها تغسيله فجعل الأظهر عدم الحل # قوله ( أو إلى ما لا يحل مسه والنظر إليه ms613 ببقاء العدة ) لعل في العبارة ~~تحريفا من الناسخ وصوابها وإيلاء لحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة # قال في الشرح والإيلاء لا يحرم وطئها فتغسله ا ه فهذا يقتضي عطف الإيلاء ~~على ما قبله لمشاركته له في الحكم وقال أيضا والمرأة تغسل زوجها لحل مسه ~~والنظر إليه ببقاء العدة ا ه وهذا يقتضي التعليل لقوله تغسله فتأمل # قوله ( فلو ولدت ) أي امرأته التي توفي عنها هو محترز قوله معتدة # قوله ( أو كانت مبانة ) محترز قوله ولو معتدة من رجعي # قوله ( أو رضاع ) بأن أرضعت ضرتها الصغيرة # قوله ( أو صهرية ) كان مست ابنه أو أباه بشهوة والأصل في تغسيل الزوجة ~~زوجها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت واستقبلنا من أمرنا ما ~~استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه ومعنى ذلك أنها لم ~~تكن عالمة وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإباحة غسل المرأة زوجها ~~ثم عملت بعد ذلك وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أوصى إلى ~~امرأته أسماء بنت عميس أنها تغسله بعد وفاته وهكذا فعل أبو موسى الأشعري ~~رضي الله عنه ولأن إباحة الغسل مستفادة بالنكاح فتبقى ما PageV01P375 بقي ~~النكاح والنكاح باق بعد الموت إلى انقضاء العدة # قوله ( فإنه لا يغسل زوجته ) وكذا لا يمسها ولا يمنع من النظر إليها في ~~الأصح تنوير # قوله ( لانقطاع النكاح ) بانعدام محله فصار الزوج أجنبيا واعتبر بملك ~~اليمين حيث لا ينتفي عن المحل بموت المالك ويبطل بموت المحل فكذا هذا وقالت ~~الأئمة الثلاثة يجوز لأن عليا غسل فاطمة رضي الله عنها قلنا وروى أنها ~~غسلتها أم أيمن ولو ثبت أن عليا غسلها فهو محمول على بقاء الزوجية لقوله ~~صلى الله عليه وسلم كل سبب ونسب ينقطع بالموت إلا سببي ونسبي مع أن ابن ~~مسعود رضي الله عنه أنكر عليه فقال له أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال إن فاطمة زوجتك في الدنيا والآخرة فدعواه الخصوصية دليل على أنه ~~كان ms614 معروفا بينهم أن الرجل لا يغسل زوجته # قوله ( ييممها ) أي زوجها # قوله ( بخلاف الأجنبي ) أي فإنه يلف يده بخرقة وييممها مع كف بصره عن ~~ذراعيها إلا أن تكون أمة فلا تحتاج إلى حائل # قوله ( وهو كأم الولد ) لا تغسله ولا يغسلها وكذا المكاتبة لزوال ملكه عن ~~الأمة والمكاتبة إلى الورثة وبطلانه في أم الولد والمدبرة لعتقهما بالموت ~~فإن قيل أم الولد تعتد منه فينبغي أن تلحق بالزوجة قلنا عدتها لم تجب قضاء ~~لحقه بل للتعرف عن براءة الرحم فإن قيل هلا اكتفى بحيضة كما في استبراء ~~الأمة قلنا عدة أم الولد وجبت بزوال الفراش فأشبهت عدة النكاح # قوله ( المحارم ) الأولى حذفه للتصريح به في قوله بعد وأن وجد ذو رحم ~~محرم # قوله ( يمموها ) فعل ماض وفي نسخة بالمضارع والمناسب عليها إثبات النون # قوله ( وكن محارمه ) الأولى غير محارمه # قوله ( بخرقة ) راجع إلى الصورتين إلا أن تكون المرأة أمة فلا تحتاج إلى ~~حائل # قوله ( كالنظر ) أي كمجواز النظر إليها أي إلى أعضاء التيمم منها أي ~~الكائنة منها وقوله له متعلق بالجواز المقدر # قوله ( وكذا الخنثى المشكل ) أي ولو مراهقا وإلا فهو كغيره فيغسله الرجال ~~والنساء در # قوله ( لم يشتهيا ) قال في الدر من شروط الصلاة عن السراج لا عورة للصغير ~~جدا ثم ما دام لم يشته فقبل ودبر ثم تغلظ إلى عشر سنين ثم كبالغ وفي ~~الأشباه يدخل على النساء إلى خمس عشر سنة # قوله ( والمجبوب كالفحل ) فليس له تغسيل امرأة أجنبية إلا أن تكون من ~~محارمه فييممها بخرقة قاله السيد أي ولا يعطي حكم النساء بسبب الجب وكذا ~~إذا مات بين النساء يمم أما بخرقة أو دونها على التفصيل وكذا له أن يغسل ~~الصبي والصبية اللذين لم يشتهيا فالحاصل أنه في حكم الرجال من كل وجه # قوله ( ولا بأس بتقبيل الميت ) لما روي البخاري عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم ~~الناس حتى دخل على عائشة فتيمم ms615 النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد ~~حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ولم يفعل ذلك إلا قدوة به صلى ~~الله عليه وسلم لما روى أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم مصححا عن ~~عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن ~~مظعون وهو ميت فأكب عليه وقبله ثم بكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه وفي ~~التمهيد لما توفي عثمان كشف PageV01P376 النبي صلى الله عليه وسلم الثوب عن ~~وجهه وبكى بكاء طويلا وقبل بين عينيه فلما رفع على السرير قال طوبى لك يا ~~عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها ا ه # قوله ( والتبرك ) الواو بمعنى أو فإن تقبيله صلى الله عليه وسلم عثمان ~~للمحبة وتقبيل أبي بكر الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لهما معا # قوله ( خالصة عن محظور ) هذا قيد في الجواز أما إذا كانت لشهوة فحرام ولو ~~زوجة فيما يظهر لقولهم أن النكاح انقطع بموتها لذهاب محله # قوله ( ودفنها ) أي مؤنته أن لم يتبرع به # قوله ( لو كانت معسرة ) هذا أحد وجهين لأبي يوسف والأولى تأخيره عن قوله ~~ولو معسرا ويجعله مقابلا له # قوله ( وهذا التخصيص ) أي تخصيص وجوب التجهيز على الزوج بما إذا كانت ~~معسرة # قوله ( ويلزمه أبو يوسف ) في نسخة بأو وهي لحكاية الخلاف عن أبي يوسف وهي ~~الصواب قال في البحر فقد اختلف النقل عن أبي يوسف لكن الظاهر ترجيح ما في ~~الخانية لأنه كالكسوة فيلزمه على كل حال ا ه فالقولان المذكوران عن أبي ~~يوسف وليس للإمام في عبارة الشرح ذكر ووجه قوله أنه لو لم يجب عليه لوجب ~~على الأجانب وهو قد كان أولى بإيجاب الكسوة عليه حال حياتها فرجح على سائر ~~الأجانب ولأن العزم بالغنم ا ه # قوله ( وقال محمد الخ ) ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع ~~يمنع الوجوب حالة الموت من نشوز أو صغر مع كبره ونحو ذلك وأنها إذا ماتت في ~~العدة منه ms616 وهي ممن تلزمه نفقتها وكسوتها أن يجب عليه تجهيزها كذا بحثه ابن ~~أمير حاج قال ولم أره مصرحا به # قوله ( لانقطاع الزوجية ) فصار الزوج كالأجنبي # قوله ( ولا مال له ) قيد به لأنه لو كان له مال فإنه يجب فيه ويقدم على ~~الدين والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم يتعلق بعين ماله حق الغير كالرهن ~~والمبيع قبل القبض والعبد الجاني قاله السيد # قوله ( على من تلزمه نفقته من أقاربه ) أي الذين هم ذوو رحم محرم منه ~~نسبا # قوله ( وإذا تعدد من وجبت عليه النفقة ) كأخ وأخت # قوله ( فالكفن على قدر ميراثهم ) فثلثاه على الأخ وثلثه على الأخت # قوله ( فعلى معتقه ) وجه هذا القول أنه وارثه # قوله ( وقال محمد على خالته ) لأنها رحم محرم منه # قوله ( وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته # قوله ( أو وجد إلا أنه معسر # قوله ( من أموال التركات ) أي لا من غيرها كبيت الخراج والخمس والركاز ~~ولأحدهما الاستقراض من الآخر كما وضح في محله # قوله ( وجهله ) من عطف السبب أو من عطف المغاير بأن كان يدفع إلى غير من ~~يستحق جهلا وفي نسخة وجهته وهو من عطف المرادف # قوله ( فعلى الناس القادرين ) أي فيفترض على سائر الناس العالمين به أن ~~يجهزوه ويكفنوه # قوله ( غيره ) بالنصب مفعول يسأل وظاهر ما في المجتبى حيث قال فإن عجزوا ~~سألوا له ثوبا أنه لا يجب عليهم إلا سؤال كفن الضرورة لا الكفاية در فإن لم ~~يوجد من يكفن غسل وجعل عليه الأذخر ودفن وصلى على قبره وسأل متعد إلى ~~مفعولين هنا أو التجهيز مفعول له وفيه أنه لم يتحد فاعله مع فاعل الفعل # قوله ( لا يجب السؤال ) نفي الوجوب وأما PageV01P377 الجواز فالظاهر ~~جوازه لأنه من الإعانة على السبر # قوله ( ولا يجب على من له ثوب فقط الخ ) أي إذا لم يكن عند الميت إلا رجل ~~واحد وليس له إلا ثوب واحد ولا شيء للميت فصاحبه أحق به ولا يكفن به الميت ~~قلت الظاهر أنه إذا كان عند الميت رجال كثيرون ms617 وكل واحد له ثوب فقط فالحكم ~~كذلك وأفاد أنه إذا كان له ثوبان يكفنه في أحدهما # قوله ( أو نصفه مع الرأس ) قيد به لأنه لو وجد النصف بدون رأس لا يغسل ~~ولا يصلي عليه بل يدفن وهذا مستفاد من قوله وإلا لا والبدن اسم لما عدا ~~الأطراف # قوله ( والتكفين فرض ) أي كفاية بالنظر لعامة المسلمين لا لمن خص بلزومه ~~كما في حاشية المؤلف على الدرر # قوله ( وأما عدد أثوابه ) الأولى أنواعه # قوله ( وهو كفن الرجل ) أي البالغ ومثله المراهق ومن لم يراهق فالأحسن ~~فيه كذلك وإن كفن في ثوب واحد جاز والسقط والمولود ميتا يلفان في خرقة من ~~غير مراعاة وجه الكفن كالعضو من الميت لأنه ليس لهما حرمة كاملة لأن الشرع ~~إنماورد بتكفين الميت واسم الميت لا ينطلق عليهما كما لا ينطلق على بعض ~~الميت كذا في النحانية وغيرها # قوله ( ثلاثة أثواب ) لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب ~~ولأنها غاية ما يتجمل به الرجل في حياته فكذا بعد موته برهان وتكره الزيادة ~~كما في المجتبى إلا أن يوصى بالأكثر فلا يكره بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ~~ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة أثواب ولا يراعى شرطه لأنه خلاف السنة وفي غاية ~~البيان لا بأس بالزيادة على الثلاث في كفن الرجل وذكر ابن أمير حاج عن ~~الذخيرة أن الزيادة في كفن الرجل إلى خمسة غير مكروهة ولا بأس بها وحينئذ ~~فالاقتصار على الثلاث لنفي كون الأقل مسنونا كما في الحموي يعني لا لأن ~~الزيادة عليها مكروهة # قوله قميص ( هو والدرع سواء كما في الحاوي لكن التعبير بالقميص أظهر لأن ~~الدرع مشترك بينه وبين درع الحديد آلة الحرب # قوله ( بلاد خريص وكمين ) مكرر مع ما يأتي في المصنف # قوله ( وإزار ) هو والرداء واللفافة بمعنى واحد وهو ثوب طويل عريض يستر ~~البدن من القرن إلى القدم كما في ابن أمير حاج عن الحاوي القدسي وفي هذا ~~التفسير بحث لمولانا الكمال رحمه الله تعالى فراجعه إن شئت ms618 # قوله ( من القرن إلى القدم ) هذا هو المشهور كما في القهستاني وفي بعض ~~نسخ المختار من المنكب إلى القدم # قوله ( والثالث لفافة ) بالكسر ما يلف به عيني وتسمى رداء قهستاني وهي ما ~~تبسط على الأرض أو لا حموي ولا إشكال في أنها من القرن إلى القدم فتح # قوله ( تزيد الخ ) ظاهره أن الزيادة إنما تكون في اللفافة فقط وهو غير ما ~~يعطيه كلامه الآتي # قوله ( وتربط ) عطف على يلف فهو منصوب # قوله ( مما كان يلبسه الرجل في حياته ) أفاد بطريق المنطوق جواز تكفينه ~~في كل ما جاز لبسه له وهو حي من كل جنس كما في البحر فيكفن بالبرد والقصب ~~والكتان والقطن كما في الفتح والقهستاني والقصب بالتحريك ثياب ناعمة من ~~كتان الواحد قصبي قاموس ومنع بالمفهوم ما لا يجوز لبسه في حال حياته كحرير ~~ونحوه اعتبارا بحال الحياة إلا إذا لم يوجد غيره لكن لايزاد على ثوب واحد ~~PageV01P378 لأن الضرورة تندفع به ويجوز ذلك للنساء كمزعفر ومعصفر كما في ~~مجمع الأنهر # قوله ( يوم الجمعة والعيدين ) ولها ما كانت تلبسه في زيارة الأبوين وقيل ~~كفن المثل ما يلبس غالبا لهما # قوله ( ويحسن ) بالبناء للمجهول أي الكفن # قوله ( للحديث حسنوا الخ ) أخرج ابن عدي أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم ~~يتزاورون في قبورهم وأخرج مسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه يعني فليختر ~~من الثياب أنظفها وأتمها وأبيضها على ما روته الستة ولم يرد به ما يفعله ~~المبذرون إسرافا ورياء وسمعة من الثياب الرقيقة النفيسة فإنه منهي عنه بأصل ~~الشرع لإضاعة المال كذا في شرح المشكاة وغيره وفي شرح الصدور بشرح حال ~~الموتى في القبور للحافظ السيوطي أخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مات لأحدكم الميت فأحسنوا كفنه ~~وعجلوا إنجاز وصيته وأعمقوا له في قبره وجنبوه جار السوء قيل يا رسول الله ~~وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة قال هل ينفع في الدنيا قالوا نعم قال كذلك ~~ينفع في الآخرة والحاصل أن ms619 الحد الوسط في الكفن هو المستحب المستحسن # قوله ( فأنهم يتزاورون فيما بينهم ) أي تزور الأرواح بعضها بعضا فتطلع ~~على كسوة الجسم # قوله ( ويتفاخرون الخ ) أي أنهم يسرون بذلك لا كتفاخر الدنيا # قوله ( ولا يغالي فيه ) حتى لو أوصى أن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا كذا ~~في البحر عن الروضة ويكون الباقي مما أوصى به ميراثا كما في الحموي عن ~~الخصاف وفي شرعة الإسلام ومن السنة أن يحسن كفن الميت فيتخذه من أطيب ~~الثياب وأشدها بياضا ولا يتخذه من الثياب الفاخرة فإنه سيسلب سلبا ا ه # قوله ( لا تغالوا ) بحذف إحدى التاءين # قوله ( فإنه يسلب سريعا ) قال الطيبي استعير السلب لبلى الثوب مبالغة في ~~السرعة أي يبلي سريعا ا ه # قوله ( في ثلاثة أثواب بيض ) من كرسف كما رواه الجماعة عن عائشة والكرسف ~~القطن # قوله ( بفتح السين ) هو المشهور # قوله ( والثاني كفن كفاية ) أي ما يكتفي به حال الاختيار بدون كراهة وهو ~~القدر الواجب وفي الفتح ويكره الاقتصار على ثوب واحد حالة الاختيار كما ~~تكره الصلاة فيه حال الاختيار ا ه # قوله ( في الأصح ) وقيل قميص ولفافة وفي جوامع الفقه ليس لصاحب الدين أن ~~يمنع من كفن السنة ا ه قال الحلبي وهو يشمل السنة من حيث العدد ومن حيث ~~القيمة ا ه # قوله ( مع قلة المال ) حال من قوله هو أولى أي كفن الكفاية أولى حال كون ~~المال قليلا والورثة كثيرا وقد ذكر ذلك في الخانية والخلاصة ونقل مثله فخر ~~الإسلام في شرح الجامع الصغير عن الجصاص قال وهذا أحسن عند مشايخنا وإن لم ~~يرو ذلك عن السلف كما في الفتح والبحر والحلبي وابن أمير حاج وغيرها # قوله ( من القطن ) تخصيص القطن على وجه الأفضلية وإلا فالظاهر العموم ~~لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ~~ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ومن خير أكحالكم الإثمد فإنه ينبت الشعر ويجلوا ~~البصر رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح # قوله ( لما روينا ) من أنه صلى الله عليه وسلم ms620 كفن في ثلاثة PageV01P379 ~~أثواب بيض أي من القطن # قوله ( والخلق الغسيل والجديد فيه سواء ) لما عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت قال أبو بكر لثوبيه اللذين كان يمرض فيهما اغسلوهما وكفنوني فيهما ~~فقالت عائشة ألا نشتري لك جديدا قال الحي أحوج إلى الجديد من الميت كذا في ~~الشرح # قوله ( من القرن ) وفي نسخة من الفرق # قوله ( لا يفعل ) في مقام التعليل لما قبله # قوله ( وهو الشق النازل على الصدر ) فيكتفي بقدر ما يدخل منه الرأس وهو ~~حسن لا سيما في حق المرأة لما فيه من زيادة الستر وبعضهم فسر الجيب ~~بالخزانة التي تكون في الشق كفخر الإسلام في شرح الجامع الصغير ورضي الدين ~~في محيطه وحافظ الدين في الكافي # قوله ( قطع جيبه ) هذا إنما يظهر على تفسير الجيب بما قاله فخر الإسلام ~~ومن ذكر معه # قوله ( ولبنته ) بكسر اللام وسكون الموحدة وفتح النون ما يجعل في قبة ~~الثوب من ديباج ونحوه وفي نسخة وكميه فقطع حينئذ بالبناء للفاعل # قوله ( ولا تكف أطرافه ) ولو كفت جاز بلا كراهة على الصحيح أفاده ~~القهستاني # قوله ( لعدم الحاجة إليه ) لأن ذلك لصيانته ولا حاجة إليها # قوله ( وتكره العمامة في الأصح ) كذا في المجتبى لأنها لم تكن في كفن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وعللها في البدائع لأنها لو فعلت لصار الكفن ~~شفعا والسنة أن يكون وترا # قوله ( واستحسنها بعضهم ) وهم المتأخرون وخصه في الظهيرية بالعلماء ~~والإشراف دون الأوساط كما في النهر وغيره # قوله ( ولف الخ ) عطف تفسير على قوله ثم يعطف عليه الإزار # قوله ( إن خيف انتشاره ) والإبان كان المدفن قريبا لا يخشى انتشاره فلا ~~يعقد # قوله ( وتزاد المرأة ) ولو أمة كما في الحلبي # قوله ( وقيل إلى الركبة ) وقيل إلى الفخذ وخير الأمور أوساطها نهر أي ~~فأحسن الأقوال القول بالستر إلى الفخذ # قوله ( كي لا ينتشر ) علة للقول الثاني وقوله بالفخذ وقع في نسخة من ~~الشرح في الفخذ والمعنى إنما أمر بكون الخرقة إلى الركبة خوف انتشار الكفن ~~عن الفخذ وقت المشي بالجنازة ms621 # قوله ( لتربط ثدييها ) أي وبطنها كما في الجامع الصغير وتربط بالبناء ~~للفاعل وضميره يرجع إلى الخرقة وفي نسخة لربط # قوله ( فيكون ثلاثة وما دونها كفن ضرورة في حقها كما في التبيين # قوله ( تحت اللفافة ) هذا بيان الترتيب في كفن الكفاية أما في كفن السنة ~~فيكون الخمار تحت الإزار ثم تربط الخرقة فوقه ثم تعطف اللفافة # قوله ( ثم تربط الخرقة فوقها ) أي فوق اللفافة والظاهر أن هذا الترتيب ~~مسنون لا واجب # قوله ( وتجمر الأكفان ) جمع نظيرا إلى تعداد الأثواب أو تعداد الموتى ~~يقال جمر ثوبه وأجمره تجميرا وإجمارا بخره والمراد أنها تطيب بالجمر وهو ما ~~يبخر به الثوب من عود ونحوه ويقال للشيء الذي يوقد فيه ذلك مجمرة وما قيل ~~أن المراد بالتجمير جمع الأكفان قبل الغسل لأنه يقال تجمر القوم إذا تجمعوا ~~وجمر شعره جمعه لا يخفي بعده كما في النهر # قوله ( تجميرا وترا ) أشار بتقدير تجميرا إلى أن وترا صفة لمصدر محذوف # قوله ( فأجمرا وأوترا ) وفي رواية للحاكم إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا ~~ولفظ البيهقي جمروا كفن الميت ثلاثا وجميع ما يجمر فيه PageV01P380 الميت ~~ثلاثة مواضع عند خروج روحه وعند غسله وعند تكفينه # قوله ( ولا يزاد على خمس ) ليس من الحديث وتبع فيه الزيلعي وزاد منلا ~~مسكين قوله أو سبعا أفاده السيد # قوله ( ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ) كذا في حديث أبي داود وزاد في ~~رواية ولا يمشي بين يديها قال محمد وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة قال في ~~البدائع لأنه فعل أهل الكتاب فيكره التشبه بهم أي ولأن فيه تفاؤلا رديئا ~~قالوا والخنثى المشكل في التكفين كالمرأة إلا أنه يجنب الحرير والمعصفر ~~والمزعفر احتياطا والأمة كالحرة والمراهق كالبالغ والمراهقة كالبالغة وكذا ~~هو الأحسن لصغير وصغيرة وأدنى ما يكفي للصغير ثوب وللصغيرة ثوبان والسقط ~~يلف ولا يكفن كالعضو من الميت والمحرم كالحلال وفي السيد عن البحر ولو كفنه ~~الوارث ليرجع على الغائب ليس له رجوع إذا فعل بغير إذن القاضي كالعبد أو ~~الزرع أو النخل بين شريكين ms622 أنفق أحدهما ليرجع على الغائب إذا فعل بغير إذن ~~القاضي ا ه # قوله ( يكتفي فيه بكل ما يوجد ) لما روى أن حمزة رضي الله عنه كفن في ثوب ~~واحد ومصعب بن عمير لم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة أي كساء فيه خطوط بيض ~~وسود كما في المغرب فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه وإذا وضعت على رجليه ~~خرج رأسه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطي رأسه ويجعل على رجليه شيء ~~من الأذخر وهذا دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي خلافا للشافعي كذا في ~~الشرح عن الزيلعي إلا زيادة تفسير النمرة فمن السيد # قوله ( حتى يجنه ) أي يستره من أجن بمعنى ستر وأفاد في القاموس أنه يأتي ~~ثلاثيا ورباعيا والجنن محركة القبر وهذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك ~~وقال أنه على شرط مسلم وفيه التصريح بأن هذا الفعل يكفر الكبائر والظاهر أن ~~محله أن كان بغير أجر وقوله فكتم عليه أي ستر عليه في الإزهار قال العلماء ~~إذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه كاستنارة وجهه وطيب ريحه وسرعة انقلابه ~~على المغتسل استحب أن يتحدث به وإن رأى ما يكره كنتنه وسواد وجهه وبدنه أو ~~انقلاب صورته حرم أن يتحدث به كذا في شرح المشكاة قيل إلا أن يكون مبتدعا ~~يظهر البدعة أو مجاهر بالغسق والظلم فيذكر ذلك زجرا لأمثاله كما في ابن ~~أمير حاج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله ~~فليتوضأ رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي والأمر فيه للندب وصرفه ~~عن الوجوب حديث ابن عباس المصرح فيه بعدم الوجوب قال محمد ونأخذ بأنه لا ~~وضوء على من حمل جنازة ولا على من حنط ميتا أو كفنه أو غسله وهو قول أبي ~~حنيفة كذا في الآثار له قال شارحه المنلا على وما ورد من الأمر بذلك محمول ~~على الاحتياط أو على من لا تكون له طهارة ليكون مستعدا للصلاة فلا يفوته ~~شيء منها ا ه ms623 وقيل الحكمة في ذلك أن مباشر الميت يحصل له فتور والوضوء ~~والغسل ينشطه # قوله ( غفر له سبعون مغفرة ) المراد التكثير كما قيل به في نظائره ~~والمراد أن لا يبقى عليه من الذنوب شيء وذلك دليل رضا الله تعالى على فالعه # قوله ( قال يقول الخ ) فيه دليل على أن ذكر الله حال الغسل لا ~~PageV01P381 يكره والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # فصل هو بالتنوين لما فرغ من الغسل والكفن شرع في الصلاة عليه إذ الشرط ~~يتقدم على المشروط # قوله ( فرض كفاية ) بالإجماع فيكفر منكرها لإنكاره الإجماع كذا في ~~البدائع والقنية والأصل فيه قوله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ التوبة 9 وقوله ~~صلى الله عليه وسلم صلوا على كل بر وفاجر وإنما كانت فرض كفاية لقوله صلى ~~الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم ولو كانت فرض عين ما تركها ولأن في الإيجاب ~~أي العيني على الجميع استحالة وحرجا فاكتفى بالبعض حموي والجماعة فيها ليست ~~بشرط والصلاة عى الكبير أفضل منها على الصغير قهستاني ويصح النذر بها لأنها ~~قربة مقصودة بخلاف التكفين وتشييع الجنازة بحر قيل هي من خصائص هذه الأمة ~~كالوصية بالثلث ورد بما أخرجه الحاكم وصححه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~كان آدم رجلا أشقر طوالا كأنه نخلة سحوق فلما حضره الموت نزلت الملائكة ~~بحنوطه وكفنه من الجنة فلما مات عليه الصلاة والسلام غسلوه بالماء والسدر ~~ثلاثا وجعلوا في الثالثة كافورا وكفنوه في وتر من الثياب وحفروا له لحدا ~~وصلوا عليه وقالوا لولده هذه سنة لمن بعده فإن صح ما يدل على الخصوصية تعين ~~حمله على أنه بالنسبة لمجرد التكبير والكيفية قال الواقدي لم تكن شرعت يوم ~~موت خديجة وموتها رضي الله عنها بعد النبوة بعشر سنين على الأصح وقوله ~~وحفروا له لحدا أي بمكة عند حواء عليهما السلام كما ذكره ابن العماد وهو ~~أحد أقوال وكان جبريل هو الإمام بالملائكة كذا في النهاية وجزم ابن العماد ~~بأنه شيث ويمكن الجمع كما ذكره بعض الأفاضل بأن شيئا كان إمام البشر ms624 جبريل ~~إمام الملائكة أو أن جبريل كان مبلغا والملائكة مقتدون به وقد يؤيد كلام ~~ابن العماد بأن شيئا كان لا يعلم الكيفية فالظاهر أن الإمام جبريل ليعلم ~~الكيفية شيث منه كا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في أول صلاة فرض بعد ~~افتراض الخمس # قوله ( مع عدم الانفراد بالخطاب ) فلو انفرد واحد بأن لم يحضره إلا هو ~~تعين عليه تكفينه ودفنه كما في الضياء والشمني والبرهان # قوله ( والقيام ) فلا تصح قاعدا أو راكبا من غير عذر كذا في الدر لأنها ~~صلاة من وجه لوجود التحريمة وكذا يشترط للصلاة ولو تعذر النزول عن الدابة ~~لطين ونحوه ماجاز أن يصلي عليها راكبا استحسانا # قوله ( لكن التكبيرة الأولى الخ ) اعلم أن الكمال قال إن التكبيرة الأولى ~~شرط لأنها تكبيرة إحرام ولذا اختصت برفع اليدين وتعقبه في البحر والنهر بما ~~في المحيط من أنه لا يجوز بناء صلاة جنازة على تحريمة أخرى ولو كانت شرطا ~~لجاز وذكر في الغاية أن الأربع تكبيرات قائمة مقام الأربع ركعات وهذا يقتضي ~~أنها ركن فجمع المصنف بينهما بهذا الجمع ويؤيد هذا الجمع ما في الكافي حيث ~~قال إلا أن أبا يوسف يقول في التكبيرة الأولى معنيان معنى الافتتاح والقيام ~~مقام ركعة ومعنى الافتتاح يترجح فيها ولهذا اختصت برفع اليدين ا ه ثم في ~~تعقب الشيخين للكمال تأمل لأنه لا يجوز بناء الفرض على تحريمه النفل أو فرض ~~آخر مع أنها شرط لا ركن وفي السيد نقلا عن حاشية المؤلف أفضل صفوفها ~~PageV01P382 آخرها وفي غيرها أولها إظهارا للتواضع لتكون شفاعته أدعى إلى ~~القبول ا ه ومثله في القنية ونقله ابن ملك في شرح الوقاية عن الكرماني ا ه ~~قلت وينظر فيه بإطلاق ما صح في مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم خير صفوف ~~الرجال أولها وشرها آخرها وإظهار التواضع لا يتوقف على التأخر لأن كونها ~~أقرب إلى الإجابة إنما هو بالتحقق بالتواضع والخضوع وذلك بالمنحة الربانية ~~لا بالتأخر قطعا فيعمل بالإطلاق ما لم يوجد له مخصص صحيح كذا ms625 بحثه بعض ~~الأذكياء وقد علمت ما نصه أهل المذهب على أنه قد يقال إن الظاهر عنوان ~~الباطن # قوله ( أولها إسلام الميت ) إما بنفسه أو بإسلام أحد أبويه أو بتبعية ~~الدار وإذا استوصف البالغ الإسلام ولم يصفه ومات لا يصلى عليه حموي كذا في ~~شرح السيد # قوله ( لأنها شفاعة الخ ) ولقوله تعالى @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات ~~أبدا @QE@ التوبة 9 كذا في الشرح # قوله ( والثاني طهارته ) عن نجاسة حكمية وحقيقية في البدن فلا تصح على من ~~لم يغسل ولا على من عليه نجاسة وهذا الشرط عند الإمكان فلو دفن بلا غسل ولم ~~يمكن إخراجه إلا بالنبش سقط الغسل وصلي على قبره بلا غسل للضرورة بخلاف ما ~~إذا لم يهل عليه التراب بعد فإنه يخرج ويغسل ولو صلي عليه بلا غسل جهلا أو ~~نسيانا ثم دفن ولا يخرج إلا بالنبش أعيدت على قبره استحسانا لفساد الأولى ~~ويشترط طهارة الكفن إلا إذا شق ذلك لما في الخزانة أنه أن تنجس الكفن ~~بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف الكفن المتنجس ابتداء ا ه # قوله ( وطهارة مكانه ) قال في القنية الطهارة من النجاسة في الثوب والبدن ~~والمكان وستر العورة شرط في حق الإمام يعني المصلي والميت جميعا ا ه وفي ~~السيد وأما مكانه أي إذا كان نجسا فإن كان الميت على الجنازة تجوز الصلاة ~~وإن كان على الأرض ففي الفوائد يجوزو جزم في القنية بعدمه اه نهر وجه ~~الجواز أن الكفن حائل بين الميت والنجاسة ووجه عدمه أن الكفن تابع فلا يعد ~~حائلا ثم المراد بالمكان الذي يشترط طهارته أما الجنازة أو الأرض إن لم يكن ~~جنازة والحاصل أن طهارة الأرض إنما تشترط على ما في القنية إذا وضع الميت ~~بدون جنازة أما بها فعدم اشتراط طهارة الأرض متفق عليه ولو صلى الإمام بلا ~~طهارة والقوم بها أعيدت لعدم انعقاد صلاة الجميع وبعكسه لا لسقوط الفرض ~~بصلاة الإمام ولو أم فيها صبي ينبغي أن لا يجوز كما في جامع أحكام الصغار ~~بخلاف ما ms626 لو رد السلام فإنه يسقط عن الباقين عند البعض ولو أحدث الإمام ~~فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح ولو افترش نعليه وقام عليهما جاز فلا يضر ~~نجاسة ما تحتهما لكن لا بد من طهارة نعليه مما يلي الرجل لا مما يلي الأرض ~~ووقتها وقت حضورها ولذا قدمت على سنة المغرب ولو صلوا لغير قبله إن بتحر ~~صحت ولو وضعوا الرأس موضع الرجلين صحت لاستجماع شرائط الجواز وأساؤا إن ~~تعمدوا لتغيير هم السنة المتواترة كما في البدائع # قوله ( والثالث تقدمه أمام القوم ) الأولى تقديمه لأن المخاطب به الإحياء ~~وهم فاعلوا لتقديم فلو خلفهم لا تصح لأنه كالإمام من وجه لا من كل وجه ~~PageV01P383 بدليل صحتها على الصبي ا ه من السيد موضحا # قوله ( والصلاة على النجاشي ) بفتح النون وكسرها واقتصر السيد في شرحه ~~على الفتح لقب لملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية الله # قوله ( كانت بمشهده ) أي بمشهد النبي صلى الله عليه وسلم أي بمكان رآه ~~وشاهده فيه صلى الله عليه وسلم فرفع له سريره حتى رآه بحضرته فتكون صلاة من ~~خلفه على ميت يراه الإمام دون المأمومين وهذا غير مانع من الاقتداء أو أنها ~~خصوصية للنجاشي أو أن المراد بالصلاة الدعاء لا الصلاة المخصوصة ومثل ما ~~ذكر ويقال في صلاته صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ~~حين استشهد بموتة قال في البحر وقد أثبت كلا من الأولين بالدليل الكمال في ~~الفتح وأخرج الطبراني وابن سعد في الطبقات أن جبريل عليه السلام نزل على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال يا رسول الله إن معاوية بن معاوية ~~مات بالمدينة أتحب أن أطوي لك الأرض فتصلي عليه قال نعم فضرب بجناحه على ~~الأرض فرفع له سريره فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ~~ملك ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم لجبريل بم أدرك هذا قال بحبه سورة قل ~~هو الله أحد وقراءته إياها جاثيا وذاهبا وقائما وقاعدا وعلى ms627 كل حال ا ه وفي ~~القهستاني والبعد عن الإمام غير مفسد كالبعد بالنهر وفيه خلاف كما في ~~المنية # قوله ( بلا عذر ) أما بالعذر فتصبح كما إذا كان مريضا ولو إماما فصلى ~~قاعدا والناس خلفه قياما أجزأه عندهما لا عند محمد بناء على الخلاف في صحة ~~اقتداء القائم بالقاعد وعدمها ولا فرق في المصلي قاعدا بعذر بين كونه وليا ~~أو لا لأن كون الولي له حق التقدم لا يمنع سقوط الفرض بغيره ولو بدون إذنه ~~وإنما الولي له حق الإعادة وحينئذ فلا فرق في سقوط الفرض بصلاة غير الولي ~~بين أن يكون قائما أو قاعدا لعذر أفاده بعض الحذاق رادا على السيد فيما ~~ذكره # قوله ( والسادس كون الميت موضوعا على الأرض ) الظاهر أن اشتراط وضعه ~~بالنسبة للمدرك الذي لم يفته شيء من التكبير خلف الإمام أما المسبوق ففي ~~كون الوضع شرطا له أيضا خلاف ولهذا قالوا إذا رفعت قبل أن يقضي ما عليه من ~~التكبير فإنه يأتي به ما لم يتباعد على قول ذكره السيد وعلى المشهور أنه ~~يأتي به تترا بلا دعاء إن خشي رفع الميت على الأعناق كما يأتي للمصنف # قوله ( إلا من عذر ) كأن كان بالأرض وحل لا يتأتى وضع الميت عليها # تنبيه قال في الدوربقي من الشروط بلوغ الإمام ا ه وبقي منها أن يحاذي ~~الإمام جزأ من الميت كما في القهستاني والسراج قلت الظاهر أن هذا فيما إذا ~~لم تكثر الموتى إذ عند كثرتها يجوز أن يجعلها صفا واحدا ويقوم عند أفضلهم ~~وبقي من الشروط ستر عورته فقط وإن كان الفرض في الكفن ستر جميع البدن لأن ~~هذا من حيث الصلاة عليه وذاك من حيث تكريمه وأداء حقه كذا قاله بعض الأفاضل ~~قوله ( وسننها أربع الخ ) الأولى أن يذكر الواجب قبل السنن وهو التسليم ~~مرتين بعد الرابعة كما ذكره بعد # قوله ( بحذاء صدر الميت ) هو المختار وقيل يقوم للرجل بحذاء رأسه لأنه ~~معدن العقل وقيل PageV01P384 يقوم بحذاء الوسط منهما # قوله ( ذكرا كان الميت أو أنثى ) فيه ms628 إشارة إلى أنه لا فرق فيما ذكر بين ~~الصغير والكبير كما في السيد # قوله ( ونور الأيمان ) بالجر أي وموضع نور الإيمان وعبارة الشرح أولى حيث ~~قال لأن الصدر موضع القلب وفيه نور الإيمان فيكون القيام عنده إشارة إلى ~~الشفاعة لإيمانه وهذا ظاهر الرواية وهو بيان الاستحباب كما سبق فلو وقف في ~~غيره أجزأه كذا في البحر عن كافي الحاكم ا ه والأفضل أن تكون الصفوف ثلاثة ~~حتى لو كانوا ستة اصطف ثلاثة ثم اثنان ثم واحد قال صلى الله عليه وسلم من ~~اصطف عليه ثلاثة صفوف من المسلمين غفر له ا ه من السيد فقد جعل الواحد صفا ~~وهل الحكم كذلك فيما إذا كانوا ثلاثة فيجعل كل واحد صفا يحرر وسيأتي ما ~~ذكره السيد للمؤلف # قوله ( وهو سبحانك اللهم وبحمدك الخ ) قال في سكب الأنهر والأولى ترك وجل ~~ثناؤك إلا في صلاة الجنازة ا ه # قوله ( وفي البخاري عن ابن عباس الخ ) قال في شرح المشكاة ليس هذا من ~~قبيل قول الصحابي من السنة كذا فيكون في حكم المرفوع كما توهمه ابن حجر ا ه ~~وفي العيني على البخاري وأجاب عنه الطحاوي بأن قراءة الفاتحة من الصحابة ~~لعلها كانت على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة وقد قال مالك قراءة الفاتحة ~~ليس معمولا بها في بلدنا في صلاة الجنازة ا ه # قوله ( وقد قال أئمتنا بأن مراعاة الخلاف مستحبة الخ ) فيه نظر إذ ما ~~ذكره من استحباب مراعاة الخلاف ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذ لم يلزم عليه ~~ارتكاب مكروه مذهبه فكان الاعتماد على ما هو مصرح به في كتب المذهب كالمحيط ~~والتجنيس والولوالجية وغيرها من أن قراءتها بنية القراءة لا تجوز معللا ~~بإنها محل الدعاء دون القراءة كذا في السيد مختصرا قوله ( فلا مانع من قصد ~~القرآنية الخ ) فيه أنهم صرحوا بعدم الجواز فتكون مكروهة تحريما ولا تتأدى ~~به السنة فكيف يطلب منه تلاوتها بقصد القرآنية # فائدة روي أنه صلى الله عليه وسلم لما غسل وكفن ووضع على ms629 السرير دخل أبو ~~بكر وعمر وهما في الصف حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما نفر من ~~المهاجرين والأنصار بقدر ما يسع البيت فقالا السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته وسلم المهاجرون والأنصار كما سلم أبو بكر وعمر ثم قالا اللهم ~~إنا نشهد أنه بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله ~~دينه وتمت كلمته وأومن به وحده لا شريك له فاجعلنا الهنا ممن يتبع القول ~~الذي معه وأجمع بيننا وبينه حتى تعرفه بنا وتعرفنا به فإنه كان بالمؤمنين ~~رؤفا رحيما لا يبتغي بالإيمان بدلا ولا يشتري به ثمنا أبدا والناس يقولون ~~آمين ويخرجون ويدخل آخرون حتى صلى الرجال والنساء ثم الصبيان وقد قيل إنهم ~~صلوا من بعد الزوال يوم الأثنين إلى مثله من يوم الثلاثاء وقيل إنهم مكثوا ~~ثلاثة أيام يصلون عليه وهذا الصنيع وهو صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد أمر ~~مجمع عليه لا خلاف فيه ا ه من السيد عن الخصائص # قوله ( وحق الميت ) قديقال إن حق الميت في الدعاء لا في القراءة # قوله ( اللهم صل على PageV01P385 محمد الخ ) يعني صلاة التشهد وهو أولى ~~مما في الجلابي أنه يصلى بما يحضره والأولى أنه يصلى بعد الدعاء أيضا فقد ~~أخرج أحمد والبراز وأبو يعلى والبيهقي في الشعب عن جابر قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب يملأ قدحه ثم يضعه ~~ويرفع متاعه فإن احتاج إلى شرابه شربه أو الوضوء توضأ به إلا أهراقه ولكن ~~اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره وما في السيد عن الجوهرة ومثله في ~~السراج من حديث الأعمال موقوفة والدعوات محبوسة حتى يصلى علي أولا وآخرا ا ~~ه قال بعض الفضلاء لم يوجد هذا اللفظ في المرفوع ومعناه صحيح لما ذكر من ~~الحديث السابق # قوله ( ولنفسه ) ولوالديه المؤمنين كما في النهر ولكنه يقدم نفسه على ~~الميت لأن من سنة الدعاء أن يبدأ فيه بنفسه كما نطق به القرآن في عدة مواضع ms630 ~~كذا في السراج ولقوله صلى الله عليه وسلم إبدأ بنفسك الحديث وليس الدعاء من ~~أركانها على التحقيق # قوله ( ولا يتعين له شيء ) لأن التعيين يذهب رقة القلب كذا في التبيين # قوله ( سوى كونه بأمور الآخرة ) فلو دعا بأمور الدنيا إن كان مما يستحيل ~~طلبه لا تفسد إلا أنه لا يكون آتيا بالسنة وإن لم يستحل أفسدها كما تقتضيه ~~القواعد # قوله ( بالمأثور ) أي المنقول # قوله ( فهو أحسن ) أي لما فيه من الاتباع # قوله ( وعافه ) أي من العذاب ونحوه # قوله ( واعف عنه ) أي ما ارتكبه من الذنوب # قوله ( وأكرم نزوله ) النزل ما يهيأ للضيف أي اجعل نزله كريما أي عظيما ~~وهو يرجع إلى تكثير الثواب أو إلى نعيم القبر وفي نسخة منزله # قوله ( مدخله ) أي قبره # قوله ( واغسله بالماء ) هذا كناية عن تطهيره من الذنوب بالكلية والإحسان ~~إليه بما يذهب عنه هم الدنيا وما اقترفه فيها وفي الكلام استعارة بالكناية ~~حيث شبه الميت بثوب يغسل وطوى أركان التشبيه ما عدا المشبه وذكر الغسل ~~تخييل والماء والبرد والثلج ترشيح ويحتمل أنه استعارة تمثيلية شبه فيها ~~هيئة تطهير الميت من الذنوب تطهيرا بليغا بهيئة غسله من الأوساخ الحسية ~~بمطهرات عديدة واستعمل التركيب الموضوع للمشبه به في المشبه # قوله ( ونقه من الخطايا ) يرجع إلى ما قبله والمقام للدعاء فيطلب فيه بسط ~~القول # قوله ( وأهلا خيرا من أهله ) إن كان المراد بالأهل الزوج فالعطف للتفسير ~~وإن كان المراد به ملائكة الرحمة أو المجاورين له من أموات المسلمين أو من ~~سكان الجنة فالعطف للمغايرة # قوله ( وفي الأصل روايات أخر ) منها ما رواه أبو حنيفة في مسنده من حديث ~~أبي هريرة اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا ~~وكبيرنا وزاد أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي اللهم من أحييته منا فأحيه على ~~الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان وفي رواية اللهم إن كان محسنا ~~فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيآته اللهم لا تحرمنا أجره ولا ~~تفتنا بعده ا ه قلت وإن جمع بين ms631 ذلك كله فحسن وفي الشرح أدعية أخرى غير ما ~~ذكر وخص الإيمان بالموت لأن الإسلام وهو الانقياد الظاهري غير موجود فيه # قوله ( وصغيرنا ) أي الصغير من الذنوب والكبير منها أو أن المغفرة لا ~~تقتضي سبق PageV01P386 ذنب وقال في السراج ومن لا يحسن الدعاء يقول اللهم ~~اغفر لنا وله وللمؤمنين والمؤمنات أو يقول ما تيسر عليه وفي مجمع الأنهر ~~وإن كان الميت مأنثا أنث الضمائر الراجعة إليه ا ه # قوله ( وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم ) وجزم في الظهيرية بأنه لا ~~ينوي الميت ومثله لقاضيخان وفي الجوهرة قال في البحر وهو الظاهر لأن الميت ~~لا يخاطب بالسلام لأنه ليس أهلا للخطاب قال بعض الفضلاء وفيه نظر لأنه ورد ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم على أهل القبور ا ه على أن المقصود منه ~~الدعاء لا الخطاب # قوله ( ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها ) قال الزيلعي ويخافت في ~~الكل إلا في التكبير ومشايخ بلخ قالوا السنة أن يسمع كل صف الصف الذي بعده ~~وعن أبي يوسف أنه لا يجهر كل الجهر ولا يسر كل الأسرا رحموي عن الظهيرية ~~كذا في السيد وروى الإمام محمد في موطئه عن مالك حدثنا نافع أن ابن عمر كان ~~إذا صلى على جنازة سلم حتى يسمع من يليه قال محمد وبهذا نأخذ فيسلم عن ~~يمينه ويساره ويسمع من يليه وهو قول أبي حنيفة قال شارحه المنلا علي فقول ~~الشمني غير رافع بهما صوته ليس في محله أو محمول على غير الإمام أو على ~~المبالغة ا ه # قوله ( في ظاهر الرواية ) وهو الصحيح نهر عن المبسوط لما روى الدارقطني ~~عن ابن عباس وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على جنازة ~~رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود ولأن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة وغير ~~الركعة الأولى لا رفع فيها فكذا تكبيرات الجنازة وقالوا يفسدها ما يفسد ~~الصلاة وتكره في الأوقات المكروهة فلو صلوا فيها ارتكبوا النهي ولا إعادة ~~عليهم كما في ms632 الفتح والبحر وتكره وقت الخطبة كما في المضمرات ويكره تأخيرها ~~إلى ذلك الوقت ليجتمع عليها الناس كذا في ابن أمير حاج # قوله ( كما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنهما ) الرواية عنه مضطربة فإنه ~~روي عنه وعن علي أنهما قالا لا يرفع إلا عند تكبيرة الافتتاح ولئن صحت فلا ~~تعارض فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الفتح والتبيين والحلبي والشمني # قوله ( لأنه منسوخ ) ولا متابعة في المنسوخ كقنوت الفجر لأن التكبير ~~أربعا آخر فعله صلى الله عليه وسلم واستقر عليه إجماع الصحابة # قوله ( ولكن ينتظر سلامه في المختار ) لأن البقاء في حرمة الصلاة بعد ~~الفراغ منها ليس بخطأ إنما الخطأ في المتابعة نهر بخلاف العيد إذا زاد على ~~ثلاث تكبيرات فإنه يتبع لأنه مجتهد فيه ولو جاوز حد الاجتهاد لا يتابع ~~والخلاف فيما إذا سمع التكبير من الإمام فلو من المبلغ تابعه إجماعا حموي ~~وينوي الافتتاح بكل تكبيرة تزيد على الأربع كما في العيد نهر لاحتمال شروعه ~~قبل الإمام ا ه من السيد ملخصا # قوله ( كما كبر ) استعمل الكاف في المفاجأة أي يكبر إذا انتقل إمامه إلى ~~الزائدة وبالأول يفتى # قوله ( كبر ) أي الإمام الرابعة ويسلم ولم يبينوا هل يجب عليه سجود السهو ~~ويحتمل أن الضمير راجع إلى المأموم وهو بعيد لأن الإمام إذا اقتصر على ~~ثلاثة فسدت فيما يظهر وإذا فسدت على الإمام فسدت على المأموم لترك ركن من ~~أركانها # قوله ( ولا يستغفر لمجنون ) قال البرهان الحلبي ينبغي أن يقيد بالأصلي ~~لأنه لم يكلف PageV01P387 بخلاف العارض فإنه قد كلف وعروض الجنون لا يمحو ~~ما قبله بل هو كسائر الأمراض ا ه ويدل عليه تعليل الشرح بقوله إذ لا ذنب ~~لهما # قوله ( ويقول في الدعاء الخ ) أي بعد تمام قوله ومن توفيته منا فتوفه على ~~الإيمان كما في الحلبي والتنوير وغيرهما # قوله ( أي أجرا متقدما ) تبع فيه مسكينا والعيني وغيرهما ورده في البحر ~~بلزوم التكرار في قوله واجعله لنا أجرا فالأولى كما في السراج أن يقال ~~سابقا مهيئا ms633 مصالحنا في الجنة وهو دعاء للصبي أيضا بتقدمه في الخير لا سيما ~~وقد قالوا حسنات الصبي له لا لأبويه بل لهما ثواب التعليم قلت تهيئة ~~المصالح في الجنة من الأجر المتقدم والتكرار لا يضر لأن المقام يطلب فيه ~~ذلك كما مر نظيره في دعاء عوف بن مالك ثم إن جعل الصبي فرطا لكل المصلين لا ~~يظهر لأنه إنما هو فرط لوالديه ونحوهم فقط وكذلك يقال في جعله أجرا وأجيب ~~بأن هذا مطلوب من الوالد لأن حق التقدم له ورد بأن هذا الدعاء مطلوب من كل ~~مصل وقد يكون الوالد جاهلا لا يتقدم أو ميتا على أن رتبة الوالدين متأخرة ~~عن غيرهما من الولاة وقد يقال أن المصلي بسعيه وصلاته وتعزيته يكتب له أجر ~~فجعل الصبي أجرا أي سببا في الأجر ظاهر لكل مصل وإذا كان الفرط بمعنى الأجر ~~فالأمر ظاهر إذ يقال في الفرط ما قيل في الأجر وإن كان الفرط هو المتقدم ~~المهيىء للمصالح لا بقيد الوالدين يكون ظاهرا أيضا # قوله ( أي ثوابا ) أفاد أن الأجر والثواب مترادفان وقيل الثواب هو الحاصل ~~بأصول الشرع والأجر هو الحاصل بالمكملات لأن الثواب لغة بدل العين والأجر ~~بدل المنفعة وهي تابعة للعين ولا ينكر إطلاق أحدهما على الآخر # قوله ( الذخيرة ) هي ما أعد لوقت الحاجة وهو معنى قولهم # في تفسيرها خيرا باقيا # قوله ( واجعله لنا شافعا ) اسم فاعل من شفع الثلاثي وهو الذي يشفع لغيره # قوله ( مشفعا ) بتشديد الفاء المفتوحة اسم مفعول من شفع المضعف العين # قوله ( مقبول الشفاعة ) وفي العيني هو الذي يجعل شفيعا ولا شك أن إذنه ~~تعالى بالشفاعة يستلزم قبولها وفي المفيد يدعو لوالديه أي والدي الصغير ~~وقيل يقول اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما اللهم اجعله في كفالة ~~إبراهيم وألحقه # بصالحي المؤمنين قال في البحر ولم أر من صرح بأنه يدعى لسيد العبد الميت ~~وينبغي أن يدعي له فيها كما يدعي للميت وفي ابن أمير حاج عن المبتغى ~~بالمعجمة ويستحب أن يرفع يديه عند الدعاء بحذاء صره ms634 ثم يكبر رابعة ا ه وفي ~~تخريج الهداية روى أصحاب السنن عن المغيرة قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة وفي رواية بالعافية والرحمة ~~الحديث وصححه الترمذي والحاكم وقالوا أن الألم بالغم والهم والحسرة والوحشة ~~والضغطة تعم الأطفال وغيرهم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # فصل بالتنوين # قوله ( السلطان أحق بصلاته ) المراد بالسلطان الخليفة # قوله ( لواجب تعظيمه ) أي لتعظيمه الواجب لأن في تقديم غيره عليه إهانته # قوله ( ثم نائبه ) أي نائب الخليفة في أحكام السياسة وهو أمير البلدة كما ~~PageV01P388 في الدرر ويجب تقديمه ولا ينافيه قوله لأنه السنة لأن المراد ~~بها في كلامه الطريقة المعهودة في الدين # قوله ( لأنه السنة أي لأن تقديم النائب هو السنة أي علم منها فقد قدم ~~الحسين سعيد بن العاص ليصلي على جنازة أخيه الحسن وكان سعيد حينئذ واليا ~~على المدينة فقال له الحسين تقدم ولولا السنة ما قدمتك أفاده في الشرح # قوله ( لولايته ) لأنه نائب الخليفة أيضا في الأحكام الشرعية وولايته ~~عامة كما في مجمع الأنهر # قوله ( ثم صاحب الشرط ) قال في الدرر من باب الجمعة الشرط بفتح الشين ~~والراء بمعنى العلامة وهو معنى صاحب الشرط الذي يقال له الشحنة سمي بذلك ~~لأن له علامة تميزه ا ه # قوله ( ثم خليفة الوالي ) قال في النهر وزاد الزيلعي عن نص الإمام كما هو ~~رواية الحسن عنه بعد صاحب الشرط خليفة الوالي ثم خليفة القاضي وجزم به في ~~الفتح والحاصل أن تقديم الولاة واجب وتقديم إمام الحي مندوب فقط ا ه وفي ~~مجمع الأنهر عن الإصلاح تقديم السلطان واجب إذا حضر وتقديم الباقي بطريق ~~الأفضلية ا ه وهذا يخالف ما تقدم إلا أن يحمل السلطان على من له سلطنة ~~وولاية عامة كما ذكرنا ويراد بالباقي إمام المسجد الجامع وإمام الحي أفاده ~~بعض الأذكياء # قوله ( ثم خليفة القاضي ) لأنه يقوم مقام القاضي كما أن خليفة الوالي وهو ~~صاحب الشرط فيما يظهر قائم مقامه # قوله ( ثم إمام الحي ) المراد به ms635 إمام مسجد محلته لكن بشرط أن يكون أفضل ~~من الولي وإلا فالولي أولى منه كما في النهر وفي الشرح والصلاة في الأصل حق ~~الأولياء لقربهم إلا أن الإمام والسلطان يقدمان لعارض الإمامة العظمى ~~والسلطنة فإن في التقدم عليهما ازدراء وفساد أمر المسلمين فيتحاشى عن ذلك ~~الفساد فيجب تقديم من له حكم عام وأما إمام الحي فيستحب تقديمه على طريق ~~الأفضلية وليس بواجب كما في المستصفى # قوله ( لأنه رضيه الخ ) قال البرهان الحلبي على هذا لو علم أنه كان غير ~~راض به حال حياته ينبغي أن لا يستحب تقديمه ا ه # قوله ( في الصحيح ) وقال أبو يوسف ولي الميت أولى لأن هذا حكم يتعلق ~~بالولاية كالإنكاح ذكره السيد # قوله ( الولي ) على من دونه لأن الولاية له في الحقيقة كغسله وتكفينه إذ ~~هو أقرب الناس إليه والمعتبر في تقديم الأولياء ترتيب عصوبة الإنكاح فتقدم ~~البنوة ثم الأبوة ثم الأخوة ثم العمومة برهان وتقدم بنو الأعيان على بني ~~العلات كما في الشمني وإلى ذلك أشار المؤلف بقوله كترتيبهم في النكاح # قوله ( ولكن يقدم الأب على الابن ) أي وجوبا كما أخذه السيد من تعليل ~~القدوري بأن في تقديم الابن استخفافا بالأب # قوله ( على الصحيح ) وقيل هو قول محمد وعندهما الابن أولى وعلى غير ~~الصحيح جرى محمد على الأصل والفرق لهما بين الإنكاح وصلاة الجنازة أن للأب ~~فضيلة على الابن والفضيلة تعتبر ترجيحا في استحقاق الإمامة كما في سائر ~~الصلوات كذا في التبيين والبحر ولو كان لها زوج وابن بالغ منه فالولاية ~~للابن إلا أنه ينبغي أن يقدم أباه تعظيما ويكره أن يتقدم عليه كما في ~~الجوهرة # قوله ( لفضله ) فلو كان الأب جاهلا والابن عالما ينبغي تقديم الابن كما ~~PageV01P389 في النهر # وجزم به في الدرولو مات ابن وله أب وجد فالولاية لأبيه ولكنه يقدم أباه ~~جد الميت تعظيما له ا ه # قوله ( رحمهم الله تعالى ) أي رحم مشايخه والمراد شيخه وهو المقدسي وفي ~~نسخة رحمه الله تعالى بالأفراد # قوله ( هو أن المقصود ) أي من الصلاة ms636 على الميت # قوله ( روى ) أتى به دليلا على قوله ودعوته مستجابة # قوله ( دعوة المظلوم ) ولو كان كافرا فإنها مستجابة ولو بعد حين # قوله ( ودعوة المسافر ) أي سفر طاعة # قوله ( والسيد أولى من قريب عبده ) لأنه مالك له # قوله ( والغريب مقدم على المعتق ) لأنه قد خرج عن ملكه فتعتبر القرابة ~~وهي مقدمة هنا على عصوبة النسب # قوله ( فالزوج ) لما بينهما من المودة والرحمة # قوله ( ثم الجيران ) أي من يعد في العرف جارا وفي الحديث الجار إلى ~~أربعين دارا وذلك لما بينهم من مزيد الحقوق المأمور بها شرعا دون غيرهم من ~~الأجانب # قوله ( ولمن له حق التقدم ) واليا كان أو غيره # قوله ( أن يأذن لغيره ) وكذا له أن يأذن في الانصراف بعدها قبل الدفن إذ ~~هو بدون الأذن مكروه أفاده السيد أخرج المحاملي في أماليه والبزار وأبو ~~نعيم والديلمي كلهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه رفعه أميران وليسا ~~بأميرين المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف طواف الزيارة فليس لأصحابها ~~أن ينفروا حتى يستأمروها والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها فليس له أن يرجع ~~حتى يستأمر أهلها وفي سكب الأنهر لو انصرف بدون إذن الولي قيل يكره وقيل لا ~~وهو الأوجه وفي الصحيحين من اتبع جنازة مسلم حتى يصلي عليها فله قيراط من ~~الأجر ومن اتبعها حتى تدفن فله قيراطان والقيراط مثل أحد # قوله ( وأن تعد فللثاني المنع ) أي واتحدت رتبتهما قال في التنوير وشرحه ~~وله الأذن لغيره لأنه حقه فيملك إبطاله إلا أنه إن كان هناك من يساويه فله ~~أي ذلك المساوي ولو أصغر سنا المنع لمشاركته في الحق أما البعيد فليس له ~~المنع قال في الشرح وإذا كان له وليان فأذن أحدهما أجنبيا فللآخر منعه وإن ~~قدم كل منهما رجلا فالذي قدمه الأكبر أولى لأنهما رضيا بسقوط حقهما ~~وأكبرهما سنا أولى بالصلاة عليه فيكون أولى بالتقديم كذا في التتارخانية ا ~~ه والمراد بالأصغر الأصغر سنا وإن كان بالغا لأنه لا ولاية للصبي # قوله ( فإن صلى غيره الخ ms637 ) شمل ما إذا صلى عليه ولى القرابة وأراد ~~السلطان أن يصلي عليه فله ذلك لأنه مقدم عليه كما في الجوهرة يعني إذا كان ~~حاضرا وقت الصلاة ولم يصل مع الولي ولم يأذن لاتفاق كلمتهم على أنه لا حق ~~للسلطان عند عدم حضوره نهر # قوله ( بلا إذن ولم يقتد به ) أما إذا أذن له أو لم يأذن ولكن صلى خلفه ~~فليس له أن يعيد لأنه سقط حقه بالأذن أو بالصلاة مرة وهي لا تتكرر ولو صلى ~~عليه الولي وللميت أولياء آخرون بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا لأن ولاية الذي ~~صلى متكاملة # قوله ( أعادها ) ولو على قبره كذا في الدر # قوله ( هو ) إنما ذكر الضمير لأنه لو حذفه لتوهم عود الضمير في أعادها ~~على الغير # قوله ( إن شاء ) أي فالإعادة ليست بواجبة # قوله ( وإن تأدى الفرض بها ) أي بصلاة غيره أشار به وبالتخيير إلى ضعف ما ~~PageV01P390 في التقويم من أنه لو صلى غير ذي الحق كانت الصلاة باقية على ~~ذي الحق والي ردما في الإتقان من أن الأمر موقوف إن أعاد ذو الحق تبين أن ~~الفرض ما صلى وإلا سقط بالأولى # قوله ( لأن التنقل بها غير مشروع ) ولعدم حقه # قوله ( كما لا يصلي أحد عليها بعده وإن صلى وحده ) وصلاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم على من دفن بعد صلاة وليه عليه لحق تقدمه مطلقا وصلاة الصحابة ~~عليه صلى الله عليه وسلم أفواجا خصوصية كما أن تأخير دفنه من يوم الأثنين ~~إلى ليلة الأربعاء كان كذلك لأنه مكروه في حق غيره بالإجماع أو لأنها كانت ~~فرض عين على الصحابة لعظيم حقه صلى الله عليه وسلم عليهم لا تنفلا بها وألا ~~يصلى على قبره الشريف إلى يوم القيامة لبقائه صلى الله عليه وسلم كما دفن ~~طريا بل هو حي يرزق ويتنعم بسائر الملاذ والعبادات وكذا سائر الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام وقد أجمعت الأمة على تركها كما في السراج والحلبي ~~والشرح # قوله ( وفي نوادر ابن رستم ) قال في القاموس رستم بضم الراء وفتح المثناة ms638 ~~فوق وقد تضم اسم جماعة محدثين والرستميون جماعة ا ه # قوله ( الوصية جائزة ) أي ومع ذلك يقدم من له حق التقدم # قوله ( وأهيل عليه التراب ) قال في الفتح هذا إذا أهيل عليه التراب لأنه ~~صار مسلما لمالكه تعالى وخرج عن أيدينا فلا يتعرض له بخلاف ما إذا لم يهل ~~عليه فإنه يخرج ويصلي عليه ا ه لكن في الخلاصة عن الجامع الصغير للحاكم عبد ~~الرحمن ولو دفن قبل الغسل أو قبل الصلاة لا ينبش فإن دفنوه ولم يهيلوا عليه ~~حتى علموا أنه لم يغسل لكنهم سووا اللبن لا ينبش أيضا ا ه أي ويصلى على ~~قبره ثانيا إذا صلى عليه أو لا كما أفاده السيد في حاشية مسكين # قوله ( لأمر اقتضى ذلك ) من نسيان وغيره والأولى حذفه لإيهامه أنه إذا ~~كان لجهل يخرج ويصلى عليه وليس كذلك لأن العلة عامة # قوله ( صلى على قبره ) إقامة للواجب بقدر الإمكان كذا في التبيين # قوله ( وإن لم يغسل ) على المعتمد وهو الاستحسان وصحح في غاية البيان منع ~~الصلاة في هذه الحالة لأنها لم تشرع بدون غسل ولو وضع الميت لغير القبلة أو ~~على شقه الأيسر أو جعل رأسه في موضع رجليه وأهيل عليه التراب لم ينبش ولو ~~سوى عليه اللبن ولم يهيلوا عليه التراب ينزع اللبن وتراعى السنة كذا في ~~التبيين وهذا يؤيد تقييد الكمال بإهالة التراب ويرد ما في الخلاصة # قوله ( لتحقق العجز ) أي الشرعي لا العقلي # قوله ( ما لم يتفسخ ) أي تفرق أعضاؤه فإن تفسخ لا يصلى عليه مطلقا لأنها ~~شرعت على البدن ولا وجود له مع التفسخ وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على ~~شهداء أحد بعد ثمان سنين على ما رواه البخاري عن عقبة بن عامر فمحمول على ~~الدعاء أو لأنهم لم يتفسخوا فإن معاوية لما أراد تحويلهم ليجري العين التي ~~بأحد عند قبور الشهداء وجدهم كما دفنوا حتى أن المسحاة أصابت إصبع حمزة رضي ~~الله عنه فانفطرت دما فتركهم أو هو خصوصية له صلى الله عليه وسلم وتمامه ms639 في ~~شرح المشكاة # قوله ( والمعتبر فيه ) أي في التفسخ # قوله ( أكبر الرأي ) فلو شك في تفسخه لا يصلى عليه كما في النهر عن محمد ~~وكأنه تقديم للمانع سيد عن الدر # قوله ( باختلاف PageV01P391 الزمان ) بردا وحرا والمكان رخاوة وصلابة # قوله ( والإنسان ) أي الميت سمنا وهزالا ا ه سيد عن مسكين # قوله ( وثلاثة بعده ) لعله ليكون على المقدم أكثر ليكون المعهود في ~~الصلاة غيرها ومقتضى كون الأخير أفضل أن تكون الثلاثة آخرا لا سيما ودعاؤهم ~~أدعى للإجابة # قوله ( غفر له ) أي صغائر ذنوبه وهذا لا يظهر إلا إذا كان الميت مكلفا مع ~~أن غير المكلف مثله # قوله ( لأنه أدعى للإجابة ) أي أقرب للإجابة وقوله بالتواضع أي بسببه وقد ~~مر ما فيه # قوله ( إن لم يكن سبق ) يفيد أنه إن وجد سبق يعتبر الأسبق # قوله ( وصلى مرة واحدة صح ) ويكتفي لهم بدعاء واحد كما بحثه بعضهم ويؤيده ~~أن الضمائر ضمائر جمع في قوله اللهم اغفر لحينا الخ بقي ما إذا كان فيهم ~~مكلفون وصغار والظاهر أنه يأتي بدعاء الصغار بعد دعاء المكلفين كما مر # قوله ( وإن شاء جعلهم صفا عريضا ) عن يمين القبل ويسارها # قوله ( بحيث يكون صدر كل واحد منهم قدام الإمام ) هذا جواب ظاهر الرواية ~~عن الإمام لأن السنة أن يقوم بحذاء الميت وهو يحصل على الثاني دون الأول # قوله ( والوضع للصلاة كذلك ) أي يحسن على هذه الكيفية # قوله ( فحسن الخ ) فالإمام استحسن الصفتين # قوله ( وهذا ) أي التخيير ين الكيفيات # قوله ( فلذا ) أي لكون الكلام موضوعا في تفاوت المراتب وفيه أن هذا ترتيب ~~غير ترتيب الفضل لأن ترتيب الفضل يجري في الذكور الخالصين والإناث الخالصات ~~وفي حال الاختلاط # قوله ( وراعى الترتيب ) انظر ما حكم هذا الترتيب وما حكم الصلاة إذا خولف # قوله ( وهو قول أبي يوسف ) فإنه قال أحسن ذلك عندي أن يكون أهل الفضل مما ~~يلي الإمام # قوله ( والأكثر قرآنا وعلما ) عطفه على ما قبله عطف مرادف أي يعتبر في ~~الرجال تقديما إلى القبلة أكثرهم قرآنا وعلما وظاهره أنه لا ms640 يجري هنا ما ~~ذكر من المراتب في الإمامة وحرره نقلا # قوله ( من سبق ببعض التكبيرات ) إنما ذكره لدفع إيهام قوله الآتي بين ~~تكبيرتين لأن ظاهره يفيد أنه سبق بتكبيرة واحدة ولذا قال السيد في شرحه ~~الأولى أن يقول مما سبق ببعض التكبيرات ا ه وفيه أنه لو اقتصر على قوله بعض ~~التكبيرات إن لم يفد أنه وجده بين تكبيرتين وقد سبق بأكثر من تكبيرة يصدق ~~عليه أنه وجده بين تكبيرتين # قوله ( عند أبي حنيفة ومحمد ) لهما أن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة ~~والمسبوق لا يبتدىء بما فاته قبل تسليم الإمام فلو لم ينتظر تكبيرة الإمام ~~يصير قاضيا ما فاته قبل أداء ما أدرك مع الإمام وهو منسوخ وتمامه في الشرح ~~وما ذكر هنا عنهما هو ظاهر الرواية كما في النهر وهو الصحيح قال الحلبي ~~وظاهر الكافي ترجيح قول أبي يوسف قال في الدر وعليه الفتوى # قوله ( وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر ) لأن الأولى للإفتتاح والمسبوق يأتي ~~به فصار كمن كان حاضرا وقت تحريمة الإمام كذا في الشرح # قوله ( ويحسب له ) فإذا لم يفته غير تكبيرة يسلم مع الإمام وهكذا لو سبق ~~بتكبيرتين أو ثلاث يحسب له التي أحرم بها عنده ويقضي ما عداها كذا في الشرح # قوله ( ولا يحسب له الخ ) ولو كبر المسبوق كما حضر ولم ينتظر لا تفسد ~~عندهما لكن ما أداه غير معتبر فإذا سلم إمامه قضى ما فاته مع PageV01P392 ~~التكبيرة التي فعلها حال شروعه فتلك التكبيرة معتبرة من حيث صحة الشروع بها ~~لا من حيث الاكتفاء حتى لو اعتد بها ولم يعدها بعد فراغ الإمام فسدت صلاته ~~عندهما لا عنده ونظيره من أدرك الإمام في السجود صح شروعه مع أنه لا يعتبر ~~ما أده من السجود مع الإمام كما ذكره الحموي # قوله ( كالمسبوق بركعات ) أي فإنه يقضي الجميع بعد فراغ الإمام # قوله ( أي المسبوق إمامه ) الأول تفسير لضمير الفاعل والثاني لضمير ~~المفعول # قوله ( لو علمه بسماعه ) هذا بالنسبة لمن لم يكن حاضرا وقت شروع الإمام ms641 ~~لأن من كان حاضرا يحصل له العلم بدونه أفاده بعض الأفاضل رحمه الله تعالى ~~ونبه عليه السيد ولم أر حكم ما إذا لم يعلم هل يبني على غلبة الظن أو يسكت ~~ويحرر # قوله ( على ما قاله مشايخ بلخ ) أي حال كون العلم آتيا على ما قاله مشايخ ~~بلخ # قوله ( مع الدعاء ) المراد به ما يعم الثناء والصلاة وقال غيرهم الجهر ~~مكروه وروي عن أبي يوسف أنه قال لا يجهر كل الجهر ولا يسر كل السر وينبغي ~~أن يكون بين ذلك أفاده الشرح قلت وهو قريب من الأول # قوله ( والأكبر قبل وضعها على الأكتاف ) قال في الشرح والحاصل أنه ما ~~دامت الجنازة على الأرض فالمسبوق يأتي بالتكبيرات فإذا رفعت الجنازة على ~~الأكتاف لا يأتي بالتكبيرات وإذا رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف ذكر في ~~ظاهر الرواية أنه يأتي بالتكبيرات وعن محمد إذا كانت الأيدي إلى الأرض أقرب ~~فكأنها على الأرض وإن كانت إلى الأكتاف أقرب فكأنها على الأكتاف فلا يكبر ~~كذا في التتارخانية وقيل لا يقطعه حتى تبعد كذا في الفتح والبرهان ا ه # قوله ( من حضر تحريمته ) ولم يحرم معه لغفله أو تردد في النية أطلقه فشمل ~~ما إذا كبر الإمام الثانية أو لم يكبر كما في البحر على ما يفيده ظاهر ~~الخانية حيث قال وإن لم يكبر مع الإمام حتى كبر الإمام أربعا كبر هو ~~للافتتاح قبل أن يسلم الإمام ثم كبر ثلاثا بعد فراغه وأما اللاحق فيها ~~فكاللاحق في سائر الصلوات قال في الواقعات لو كبر مع الإمام الأولى ولم ~~يكبر الثانية والثالثة كبرهما أولا ثم يكبر مع الإمام ما بقي كذا في البحر # قوله ( ومن حضر بعد التكبيرة الرابعة ) إنما قيد بحضوره بعد الرابعة لأنه ~~لو كان حاضرا أولها كبر وقضى ثلاثا بعد فراغ الإمام وهو ظاهر كلام الخانية ~~وغاية البيان ونص الذخيرة فإن كبر الإمام أربعا والرجل حاضر يكبر الرابعة ~~ما لم يسلم الإمام ويقضي الثلاث بعد سلام الإمام لأنه كالمدرك للتكبير حكما ~~وعن الحسن عن ms642 الإمام أنه لا يدخل معه # قوله ( عندهما ) أي عند الإمام ومحمد في إحدى الروايتين عنه ومقابل ~~قولهما قول أبي يوسف # قوله ( لأنه لا وجه إلى أن يكبر وحده ) الأولى الإتيان باللام بدل إلى أي ~~لأنه لو كبر لكان آتيا بما هو بمنزلة ركعة وحده ولا يجوز ذلك # قوله ( فقد اختلف التصحيح كما ترى ) إلا أن ما عليه الفتوى مقدم على غيره ~~كما ذكروه لما فيه من التسهيل في تحصيل العبادة # قوله ( وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة ) قيده الواني بما إذا لم يكن ~~معتادا فإن اعتاد أهل بلدة الصلاة عليه في المسجد لم يكره لأن لباني المسجد ~~علما بذلك وهذا على أن العلة أن المسجد لم يبن له أما PageV01P393 على أن ~~العلة خوف التلويث فلا وقيد بمسجد الجماعة لأنها لا تكره في مسجد أعد لها ~~وكذا في مدرسة ومصلى عيد لأنه ليس لها حكم المسجد في الأصح إلا في جواز ~~الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف كذا في ابن أمير حاج والحلبي وفي شرح موطأ ~~الإمام محمد للمنلا علي وينبغي أن لا يكون خلاف في المسجد الحرام فإنه موضع ~~للجماعات والجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وصلاة الجنازة قال وهذا ~~أحد وجوه إطلاق المساجد عليه بصيغة الجمع في قوله تعالى @QB@ إنما يعمر ~~مساجد الله @QE@ التوبة 9 وقيل لعظمته ظاهرا وباطنا أو لأنه قبلة المساجد ~~أو لأن جهاته كلها مساجد ا ه وفي البدائع وغيرها قال أبو حنيفة لا ينبغي أن ~~يصلي على ميت بين القبور وكان علي وابن عباس يكرهان ذلك وإن صلوا أجزأهم ~~لما روي أنهم صلوا على عائشة وأم سلمة بين مقابر البقيع والإمام أبو هريرة ~~وفيهم ابن عمر رضي الله عنهم ثم محل الكراهة إذا لم يكن عذر فإن كان فلا ~~كراهة اتفاقا فمنه اعتكاف المصلي كما في المبسوط ومنه المطر كما في الخانية ~~وأما ما رواه مسلم وأبو داود أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت ~~ادخلوا به له المسجد حتى أصلي عليه وأنهما لم أنكروا ذلك ms643 عليها قالت والله ~~لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه ~~فيجاب عنه بأنه منسوخ وإلا لما أنكرت عليها الصحابة أو محمول على عذر كمطر ~~أو على الخصوصية أو على بيان الجواز وعملوا بالأفضل في حق سعد وإلا لو كان ~~هو الأفضل كما قال بعض الشافعية لكان أكثر صلاته صلى الله عليه وسلم في ~~المسجد ولما امتنع جل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عنه والواقع خلافه # قوله ( ورجحها المحقق ابن الهمام ) لظاهر إطلاق المروي والأولى ذكره ~~ليحسن قوله بعد والمروي قوله الخ # قوله ( والعلة فيه إن كان خشية التلويث فهي تحريمية ) الأولى تأنيث ~~الضمير في كان الأولى والثانية فلو كان الميت في غيره والجماعة فيه لم يكره ~~وكلام شمس الأئمة السرخسي يفيد أن هذا هو المذهب حيث قال وعندنا إن كانت ~~الجنازة خارج المسجد لم يكره أن يصلى عليها في المسجد إنما الكراهة في ~~إدخال الجنازة في المسجد ا ه فلو أمن التلويث لم تكره على سائر الوجوه وإلى ~~ذلك مال في المبسوط وفي المحيط وعليه العمل وهو المختار ا ه ونقل في ~~الدراية عن أبي يوسف أنه لا تكره صلاة الجنازة في المسجد إذا لم يخف خروج ~~شيء يلوث المسجد وهو يؤيد ما قبله وينبغي تقييد الكراهة بظن التلويث فأما ~~توهمه أو شكه فلا تثبت به الكراهة # قوله ( وإن كان شغل المسجد بما لم يبن له فتنزيهية ) فلو كان الميت ~~موضوعا في المسجد والناس خارجه لا تكره وبالعكس تكره كما في الجوهرة لأن ~~المسجد إنما بني للمكتوبة وتوابعها كالنوافل والذكر والتدريس وفيه أن الميت ~~يشغل المسجد بقدر جنازته # قوله ( والمروي ) أي الدال على كراهة الصلاة في المسجد تنزيها # قوله ( وفي رواية فلا أجر له ) ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ فلا ~~صلاة له قالابن عبد البر رواية فلا أجر له خطأ فاحش والصحيح فلا شيء له كما ~~في البرهان # قوله ( أو كان الميت خارجه ) هذا PageV01P394 الإطلاق الذي في كلامه إنما ~~يأتي ms644 على أن الكراهة فيه لكون المسجد لم يبن له # قوله ( أو عكسه ) يغني عنه صدر كلام المصنف # قوله ( ولو مع الإمام ) مرتبط بقوله أو كان الميت خارجه ومقابله ما أورده ~~النسفي # قوله ( على المختار ) قد علمت ما ذكره شمس الأئمة وهو أن الكراهة إنما هي ~~في إدخال الجنازة المسجد فهما قولان مصححان # قوله ( تكره الجنائز الخ ) لشغل حق العامة في الأول وحق المالك في الثاني # قوله ( ومن استهل ) من واقعة على جنين في الشرح والأولى أن تفسر بمولود ~~واستهل بالبناء للفاعل وأصل الاستهلال في اللغة رفع الصوت قال في المغرب ~~يقال استهلوا الهلال إذا رفعوا أصواتهم عند رؤيته واستهل أي الهلال بالبناء ~~للمفعول إذا أبصر ا ه ولا يخفي أن المناسب هذا المعنى الأول إلا أن خصوص ~~رفع الصوت ليس بشرط بل المراد معناه الشرعي وهو ما ذكره بقوله إن وجد الخ ~~والأولى أن يقول أي بدل أن تفسيرا للاستهلال # قوله ( بحركة أو صوت ) كعطاس وتثاؤب مما يدل على حياة مستقرة فلا عبرة ~~لمجرد قبض يد وبسطها لأن هذه كحركة مذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات ~~أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح ولا عبرة بالحركة لأنه في هذه الحالة في ~~حكم الميت جوهرة # قوله ( وقد خرج أكثره ) الواو للحال وقيد به لأنه لو خرج رأسه وهو يصيح ~~فمات لم يرث ولم يصل عليه كذا في الشرح وهو مقيد بما إذا انفصل بنفسه أما ~~إذا انفصل بفعل بأن ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا فإنه يرث ويورث لأن الشارع ~~لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته نهر # قوله ( وصدره الخ ) عطف تفسير على قوله أكثره كما يفيده الشرح والأولى ~~وهو صدره # قوله ( مستقيما ) جعله في هذه الحالة مستقيما كما جعله في مقابله منكوسا ~~تبعا للعادة الغالبة # قوله ( كما علمته ) راجع إلى الغسل والكفن يعني أنهما يجري فيهما على ~~السنة السابقة # قوله ( حتى يستهل ) بالبناء للفاعل وهو آخر الحديث والضمير في يرفعه يرجع ~~إلى ما أي يسنده إلى النبي ms645 صلى الله عليه وسلم وقد أخرجه الترمذي وروي عن ~~علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في السقط لا يصلى عليه حتى ~~يستهل فإذا استهل صلى عليه وعقل وورث وإن لم يستهل لم يصل عليه ولم يرث ولم ~~يعقل رواه ابن عدي في الكامل # قوله ( يقبل قول النساء ) أي جنس النساء الصادق بالواحدة العدل والأم في ~~كل حال كغيرها إلا في الميراث فلا يقبل قولها للتهمة ويقبل قول غيرها فيه # قوله ( لأنه لا يشهده الرجال ) يوضحه قول غيره لهما أن صوته يقع عند ~~الولادة وعندها لا يحضر الرجال فصار كنفس الولادة وبه قالت الثلاثة وهو ~~أرجح فالحاصل أنهما يقولان إن شهادة النساء حتى في الميراث مقبولة إلا الأم ~~للتهمة وقولهما الراجح # قوله ( وأمه كالقابلة ) أي في حق الصلاة عليه ونحوها # قوله ( يشق ) قيده في الدرر بالجانب الأيسر ولو بالعكس وخيف على الأم قطع ~~وأخرج ولو ابتلع مال غيره ومات لا يشق بطنه على قول محمد وروى الجرجاني عن ~~أصحابنا أنه يشق قال الكمال وهو أولى معللا بأن احترامه سقط بتعديه ~~والاختلاف في شقه مقيد بما إذا لم يترك مالا وإلا لا يشق اتفاقا قاله السيد # قوله ( لا يسع إلا ذلك ) إلا اسم بمعنى غير أي لا يسع غير ذلك أحد ويحتمل ~~أن فاعل يسع ضمير يرجع إلى معلوم من المقام أي لا يسع الحال غير ذلك # قوله ( وإن لم يستهل ) مثله ما إذا استهل فمات قبل خروج أكثره وأما ~~الاستهلال في البطن فغير معتبر بالأولى # قوله ( وإن لم يتم خلقه ) PageV01P395 فيغسل وإن لم يراع فيه السنة وبهذا ~~يجمع بين من أثبت غسله وبين من نفاه فمن أثبته أراد الغسل في الجملة ومن ~~نفاه أراد الغسل المراعي فيه وجه السنة والمتبادر منه أنه ظهر فيه بعض خلق ~~وأما إذا لم يظهر فيه خلق أصلا فالظاهر أنه لا يغسل ولا يسمى لعدم حشره ~~وحرره # قوله ( في المختار ) وظاهر الرواية منع الكل وكذا لا يرث ولا يورث اتفاقا ~~لأنه كجزء الحي ms646 كما في الزيلعي والحموي وحاصل ما في المصنف أنه بالنظر ~~لكونه نفسا من وجه يغسل ويصلى عليه وبالنظر لكونه جزء آدمي لا ولا فاعملنا ~~الشبهين فقلنا يغسل عملا بالأول ولا يصلى عليه عملا بالثاني ورجحنا خلاف ~~ظاهر لرواية # قوله ( لأنه نفس من وجه ) الأولى ما في ملتقى البحار حيث قال إكراما لبني ~~آدم وإنما كان نفسا لأنه يبعث وإن لم ينفخ فيه الروح على أحد القولين # قوله ( وسمى ) أي وإن لم يتم خلقه كما في الشرح عن الطحاوي # قوله ( ويحشران بان بعض خلقه ) هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا لأنه يثبت له ~~حرمة بني آدم بدليل ثبوت الأحكام الشرعية له كاستيلاد وانقضاء عدة نهر وقد ~~قالوا إن السقط يحيا في الآخرة وترجى شفاعته واستدلوا بما روى أبو عبيدة ~~مرفوعا أن السقط ليقف محبنطئا على باب الجنة فيقول لا أدخل حتى يدخل أبواي ~~وقوله محبنطئا يروى بغير همز وبهمز فعلى الأول معناه المتغضب المستبطىء ~~للشيء وعلى الثاني معناه العظيم البطن المنتفخ يعني يغضب وينتفخ بطنه من ~~الغضب حتى يدخل أبواه الجنة وروى ابن ماجه من حديث علي رضي الله عنه أن ~~السقط ليراغم ربه إذ دخل أبواه النار فيقال أيها السقط المراغم ربه أدخل ~~أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة ا ه والسرر بفتحتين ويكسر لغة ~~في السر بالضم وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي ويحشر على ما مات عليه ~~كغيره من أهل الموقف ثم عند دخول الجنة يصيرون طولا واحدا ففي الحديث ~~الصحيح يبعث كل عبد على ما مات عليه وفيه صفة أهل الجنة أنهم على صورة آدم ~~طول كل واحد منهم ستون ذراعا زاد أحمد وغيره في عرض سبعة أذرع وهم أبناء ~~ثلاث وثلاثين # فائدة روى الإمام أحمد من حديث معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة أي من الولد إلا أدخلهما الله ~~الجنة بفضل رحمته إياهما فقالوا يا رسول الله أو اثنان قال أو اثنان قالوا ~~أو ms647 واحد قال أو واحد ثم قال والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى ~~الجنة إذا احتسبته # قوله ( وذكر في المبسوط قولا آخر الخ ) بحث بعض الفضلاء أنه المتبادر ولا ~~يلزم من ثبوت بعض الأحكام له في الدنيا ثبوت أحكام الآخرة وروي هذا القول ~~عن الحليمي والقرطبي # قوله ( مع أحد أبويه ) أي الكافرين تركه استغناء بلفظ السبي كما في النهر ~~أي لا يصلى عليه لأنه تبع لهما تبعية ولادة وهي أقوى التبعيات لأنها سبب ~~لوجوده إلا إذا عقل واعتقد دينا غير دين أبويه فلا يصير تبعا لهما وتمامه ~~في البحر # قوله ( لتبعيته له في أحكام الدنيا ) فلا يصلى عليه كما لا يصلى عليه ~~وليس تابعا لهما في العقبى فلا يحكم بأن أطفالهم في النار البتة بل فيه ~~خلاف قيل هم خدم أهل الجنة وقيل إن كانوا قالوا بلى في عالم الذر عن اعتقاد ~~ففي الجنة وإلا ففي النار # قوله ( وتوقف الإمام في أولاد أهل الشرك ) في المسايرة تردد فيهم أبو ~~حنيفة وغيره ووردت فيهم أخبار متعارضة فالسبيل تفويض أمرهم إلى الله تعالى ~~وإنما قيد بأولاد أهل الشرك لما في الكافي أولاد المسلمين إذا ماتوا في ~~صغرهم كانوا في الجنة والتوقف فيهم المروي عن الإمام مردود على الراوي قال ~~الحموي لأن محمدا روى في آثار الإمام PageV01P396 أنه يقال في الصلاة على ~~أطفال المسلمين اللهم اجعله لنا فرطا وهذا قضاء منه بإسلامهم فأين ينسب ~~إليه خلافه # قوله ( لا يعذب أحدا بغير ذنب ) أي ولا ذنب على هؤلاء فلا يعذبون # قوله ( لا أن يسلم أحدهما ) أي أحد أبويه أيهما كان ولو كان غير المسبي ~~كما هو مقتضى الإطلاق # قوله ( إذا كان يعقله ) أي الإسلام وذلك بأن يعقل الصفة المذكورة في حديث ~~جبريل وهي أن يؤمن بالله أي بوجود وربوبيته لكل شيء وملائكته أي بوجود ~~ملائكته وكتبه أي إنزالها ورسله عليهم الصلاة السلام أي إرسالهم واليوم ~~الآخر أي البعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى بحر ويكفي عنه ~~الإتيان بالشهادتين لانطواء ms648 ما ذكر تحته ويدل عليه ما في أنفع الوسائل حيث ~~قال فإن قلت يجب أن لا يحكم بإسلام اليهودي والنصراني وإن أقر برسالة سيدنا ~~محمد صلى الله عليه وسلم وتبرأ عن دينه ودخل في دين الإسلام ما لم يؤمن ~~بالله وملائكته وكتبه ورسله ويقر بالبعث وبالقدر خيره وشره من الله تعالى ~~قلنا الإقرار بهذه الأشياء إن لم يوجد نصا فقد وجد دلالة لأنه لما أقر ~~بدخوله في دين الإسلام فقد التزم جميع ما كان شرطا لصحة الإسلام وكما يثبت ~~ذلك با لصريح يثبت بالدلالة ا ه فحديث جبريل مصرح بها وحديث أمرت أن أقاتل ~~الناس الخ أفاد أن قول لا إله إلا الله إقرار بها دلالة فيستفاد من مجموع ~~الحديثين أن الشرط الإقرار بها إما نصا وإما دلالة أفاده السيد وقيل المراد ~~بقوله إن كان يعقله أي يعقل المنافع والمضار وإن الإسلام هدى واتباعه خير ~~له وأقل سن يعتبر فيه التمييز سبع سنين # قوله ( أو صدق بوصف الإيمان له ) الأولى أو تصديقه أو هوعطف على إقراره ~~بتأويله بإذا أقر قالوا لو تزوج امرأة أو اشترى جارية فاستوصفها الإسلام ~~فلم تعرفه لا تكون مسلمة والمراد من عدم المعرفة قيام الجهل بالباطن لا ما ~~يظهر من التوقف في جواب ما الإسلام كما يكون من بعض العوام فإنا نسمع من ~~يقول لا أعرف وهو من التوحيد والخوف بمكان كما في الفتح قال في النهر وعلى ~~هذا فلا ينبغي أن يسئل العامي عن الإسلام لم يذكر عنده حقيقته وما يجب ~~الإيمان به ثم يقال له أنت مصدق بهذا فإن قال نعم اكتفى به ا ه # قوله ( لتبعية السابي أو دار الإسلام ) اختلف في أقوى التبعيات بعد تبعية ~~الأبوين ففي الهداية وغيرها تبعية الدار وفي المحيط تبعية اليد قال في ~~الفتح ولعله أولى فإن من وقع في مهمة صبي من الغنيمة في دار الحرب فمات ~~يصلى عليه ويجعل مسلما تبعا لصاحب اليد فلو كانت تبعية الدار أقوى تمنع ذلك ~~ا ه وتعقبه في البحر بأن ms649 تبعية اليد في هذه الحالة متفق عليها لعدم صلاحية ~~الدار لها على أنه يرد عليه ما في كشف الأسرار ولو سرق ذمي صبيا وأخرجه إلى ~~دار الإسلام فمات صلى عليه ولا اعتبار بالأخذ حتى وجب تخليصه من يده ولم ~~يحك فيه خلافا ا ه وذكر الحلبي ما يصلح جمعا بين القولين بأنه تبع للسابي ~~إن كان مسلما وللداران كان ذميا ا ه أي فيدور مع الإسلام أينما دار ويتمشى ~~كلامه على هذا فقوله لتبعية السابي أي إن كان مسلما أو دار الإسلام إن لم ~~يكن السابي مسلما # قوله ( يجب تخليصه من يده أي بالقيمة ) تخليصا للمسلم من ولاية الكفر قال ~~تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ كما لو أسلم أو ~~اشتراه مسلما يجبر على إخراجه من ملكه ببدله كذا في الشرح مزيدا # قوله ( وإن كان لكافر ) أي لميت كافر # قوله ( قريب مسلم ) أطلقه فشمل ما إذا كان له قريب غيره كافرا أو لا غير ~~أنه إن PageV01P397 كان فالأولى للمسلم تجنبه كما في السراج وشمل القريب ~~ذوي الأرحام كذا في البحر فقوله ولأولى له كافر إنما هو شرط للأولوية # قوله ( غسله المسلم ) وليس ذلك واجبا عليه لأن من شرط الوجوب إسلام الميت ~~حموي عن البدائع # قوله ( لا يراعى فيه سنة ) أي التغسيل من وضوء وبداءة بالميامن والأصل ~~فيه ما رواه أبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه قال لما مات أبو طالب ~~انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له إن عمك الشيخ الضال قد مات ~~قال اذهب فوار أباك ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني فذهبت فواريته فجئته فأمرني ~~فاغتسلت ودعا لي وفي حديث الواقدي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جعل يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل بهذه الآيات ما ~~كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية كذا في البرهان # قوله ( ليكون حجة عليه ) لعل وجهه أن يقال أمر غيرك بتطهيرك ففعل وأمرت ~~بتطهير نفسك فلم ms650 تفعل # قوله ( حتى لو وقع في ماء نجسه ) هذا مبني على القول بأن نجاسة الميت ~~نجاسة خبث والمسلم يطهر بالغسل تكريما وأما على القول بأن نجاسته نجاسة حدث ~~فلا ينجسه حيث كان بدنه نظيفا # قوله ( من غير مراعاة كفن السنة ) أي فلا يعتبر فيه عدد ولا يجعل فيه ~~حنوط ولا يبخر # قوله ( وألقاه في حفرة ) أي بدون لحد ولا توسعة ويلقيه طرحا كالجيفة لا ~~وضعا # قوله ( وفيه إشارة ) أي في قوله أهل ملته أي فإنه يفيد أنه كافر أصلي # قوله ( لا يمكن منه أحد ) فلا يدفع إلى من ارتد إلى ملتهم كذا في الشرح # قوله ( وإلى أن الكافر الخ ) هذا يستفاد من قوله وإن كان لكافر الخ فإن ~~هذه عكسها # قوله ( لا يمكن من قريبه المسلم ) لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان مع أبي بكر وعمر فأتوا على يهودي وقد نشر التوراة يقرأ ليعزي نفسه عن ~~ابن له محتضر من أحسن الفتيان وأجملهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك ذا صفتي ومخرجي فأشار برأسه لا ~~فقال ابنه المحتضر أي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك ~~وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال أقيموا اليهودي عن أخيكم ثم ~~ولي الصلاة عليه فلم يمكن اليهودي منه وتولى أمره المسلمون أفاده في الشرح # قوله ( لأنه فرض على المسلمين كفاية ) فلو تركوه للكافر أثموا لعدم قيام ~~أحد من المسلمين بفرض الكفاية # قوله ( ولا يصلى على باغ ) البغاة المسلمون الخارجون عن طاعة الإمام كذا ~~في الشرح # قوله ( كل منهم ) أي الباغي وقاطع الطريق وجمع باعتبار تعدد أفراد كل # قوله ( ولا يغسل ) وقيل يغسل الباغي وقاطع الطريق ولا يصلى عليهما للفرق ~~بينهما وبين الشهداء كذا في الشرح وسيشير إليه بعد في قوله وإن غسلوا ~~كالبغاة على إحدى الروايتين ا ه وفيه أن الفرق حاصل بعدم الصلاة عليه # قوله ( لم يغسل البغاة ) ولم ينكر عليه فكان إجماعا وقطاع الطريق ms651 ~~بمنزلتهم كما في البحر أفاده في الشرح # قوله ( وأما إذا قتلوا ) مفهوم قوله في المتن حالة المحاربة # قوله ( بعد ثبوت الإمام ) أي يد الإمام وبها صرح في الشرح قال في الشرح ~~وهذا تفصيل حسن أخذ به الكبار من المشايخ كذا قال الزيلعي # قوله ( فإنهم يغسلون ) لأن القتل حينئذ حد أو قصاص در # قوله ( بالخنق ) بالنون # قوله ( بالكسر ) أي في الغين # قوله ( الاغتيال ) في القاموس الغيلة المرأة السمينة وبالكسر موضع ~~والشقشقة والخديعة والاغتيال وقتله غيلة خدعة فذهب به إلى موضع فقتله وغاله ~~أهلكه كاغتاله وأخذه من حيث لا PageV01P398 يدري والغول أي بالفتح الصداع ~~والسكر وبعد المسافة ا ه فلا وجه لقوله يقال والأولى حدفها كما فعله السيد ~~في الشرح وقد حذفها في الشرح أيضا # قوله ( في منزل ) أي منزل الخانق أوالمخنوق أو غيرهما وقيده بأن يكون خنق ~~غير مرة # قوله ( لسعيه في الأرض بالفساد ) علة لقوله ولا يصلى # قوله ( في المصر ليلا بالسلاح ) لم يأت بالمحترزات وحرره # قوله ( ولا يصلى على مقتول عصبية ) أي للتعصب والحمية كسعد وحرام بإقليم ~~مصر وقيس ويمن في غيره قال أبو يوسف لا يصلى على كل من قتل على متاع يأخذه ~~وهذا صريح في أن الشخص إذا قتل بسبب أخذه النهب لا يصلى عليه # قوله ( وإن غسلوا ) عبارة مسكين تفيد أن أهل العصيبة لا يغسلون وكذا ~~عبارة التنوير مع شرحه تفيد عدم غسله كالمكاس # قوله ( لا يصلى عليهم ) الأولى زيادة أي # قوله ( لأنه مؤمن مذنب ) فصار كغيره من أصحاب الكبائر كذا في الشرح وفيه ~~أن هذه العلة تظهر فيما سبق # قوله ( وقال أبو يوسف لا يصلى عليه ) قال في الغاية وهو الأصح ويؤيد بما ~~ورد أنه صلى الله عليه وسلم أتى له برجل قتل نفسه بمشقص فلم يصل عليه # قوله ( أو لوجع ) ذكره في الغاية من غير ذكر خلاف ولعله لأنه في الظاهر ~~ربما يعد معذورا # قوله ( أعظم وزرا وإثما من قاتل غيره ) لأنه أساء إلى أقرب الأشياء إليه ~~ولأنه لم يرض بقضاء الله له ظاهرا ms652 حيث استعجل الموت وعطف الإثم على الوزر ~~من عطف المرادف # قوله ( عمدا ) أخرج بمفهومه الخطأ فإنه يغسل ويصلى عليه وقوله ظلما أخرج ~~به من قتل أباه الحربي أو الباغي والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل في حملها ودفنها # لا يخفى حسن مناسبة تأخير هذا عما قبله واعلم أن أصل الحمل والدفن فرض ~~كفاية ولذا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك إذا تعينوا قهستاني وحمل الجنازة ~~عبادة فينبغي لكل أحد أن يبادر إليها فقد حمل الجنازة سيد المرسلين فإنه ~~حمل جنازة سعد بن عبادة نقله السيد عن الجوهرة # قوله ( لحملها ) اللام بمعنى في وحمل نائب فاعل يسن والمعنى أن السنة في ~~حملها أن يحملها رجال أربعة # قوله ( أربعة رجال ) أخرج به النساء وذلك لما أخرجه أبو يعلى عن أنس رضي ~~الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى نسوة ~~فقال أتحملنه قلن لا قال أتدفنه قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات ~~ولأن الرجال أقوى على ذلك والنساء ضعيفات ومظنه الفتنة والانكشاف إلا إذا ~~لم يوجد رجال كذا في شرح البدر العيني على البخاري # قوله ( تكريما له ) لأن فيه اعتناء به # قوله ( وتخفيفا ) أي على الحاملين # قوله ( وتحاشيا ) أي تباعدا عن تشبيهه بحمل الأمتعة هذا إنما يثبت كرهة ~~حمل الواحد له لا ما فوقه مما عدا الأربعة # قوله ( ويكره الخ ) الأولى عبارة الشرح حيث قال ولذا يكره على الظهر ~~والدابة أي للتشبيه بحمل الأمتعة يكره الخ # وعبارة بعض الأفاضل بعد ذكر حمل الأربعة فيكره أن يكون الحامل أقل من ذلك ~~أو أن يحمل على الدابة أو الظهر لعدم الإكرام إلا إذا كان رضيعا أو فطيما ~~أو فوق ذلك قليلا فلا بأس أن يحمله واحد على يديه أو في طبق راكبا وإلا فهو ~~كالبالغ ا ه # قوله ( بلا عذر ) أما إذا كان عذر بأن كان المحل بعيدا يشق حمل الرجال له ~~أو لم يكن الحامل إلا واحدا فحمله على ظهره فلا كراهة إذن # قوله ms653 ( كذلك ) الأولى حذفه أو حذف قوله بأيديهم فإن مؤداهما PageV01P399 ~~واحد # قوله ( بمقدمها ) أي مقدم الجنازة أي الميت الأيمن وهو يسار السرير كذا ~~في القهستاني فيجعل عنقه وكتفه الأيسر خارج مقدم الجنازة # قوله ( فيضعه على يمينه ) إيثارا للتيامن # قوله ( ما كان جهة يسار الحامل ) إذا وقف مستدبرا لها أي فيجعل يساره ~~خارج عود الجنازة ويجعله على عاتقه الأيمن # قوله ( أي على عاتقه الأيسر ) وعنقه وكتفه الأيمن خارج الجنازة والمقدم ~~والمؤخر بالفتح والكسر فيهما والكسر أفصح # قوله ( ثم يختم بالجانب الأيسر ( الأولى زيادة المؤخر وبالختم بالمؤخر ~~يقع الفراغ خلف الجنازة فيمشي خلفها كما في البحر والنهر والدر # قوله ( فيكون الخ ) تفريع على قول المصنف يبدأ الخ # قوله ( كفرت عنه أربعين كبيرة ) كفرت بالبناء للمعلوم لنصب أربعين أي ~~كفرت الجنازة أي حملها قاله السيد والذي نقله بعض الأفاضل عن عبارة الحلبي ~~أربعون بالواو فيكون بالبناء للمجهول وأربعون نائب فاعل وهو كذلك في الشرح ~~وفي الحديث التصريح بأن الكبائر تكفر بهذا الفعل ولا ينبئك مثل خبير # قوله ( فقد قضى الذي عليه ) أي فقد أدى الذي عليه من حق أخيه المسلم ولعل ~~المراد أنه أدى معظمه فإن المطلوب منه أن يذهب معه إلى القبر ولا ينصرف حتى ~~يقبر إلا أن يأذن له الولي # ( فخير تقدمونها إليه ) ولا يقدم على خير إلا من كان من الأخيار وقوله ~~فخير أي ثواب تقدمون الجنازة إليه أي الخير الذي أسلفه أي فيناسب الأسراع ~~به ليناله ويستبشر به ولم يقل في الثاني فثر تقدمونها إليه لأنه لا ينبغي ~~لأحد أن يذهب بشخص إلى الشر فضلا عن أن يسرع به وإنما المقصود مفارقته وهذا ~~لا ينافي حصول الثواب في حمله وأيضا فإن الفضل عميم فيمكن أن يقابل وإن كان ~~من أهل العصيان بالعفو # قوله ( وإن تك غير ذلك ) أي عاصية وإن لم يذكره استهجانا لذكره وتك مجزوم ~~بسكون النون المحذوفة تخفيفا # قوله ( عن رقابكم ) أي عنكم فأراد بالرقاب الذوات لأن الحمل ليس على ~~الرقاب # قوله ( وكذا يستحب الإسراع بتجهيزه كله ) أي ms654 من حين موته فلو جهز الميت ~~صبيحة يوم الجمعة يكره تأخير الصلاة عليه ليصلي عليه الجمع العظيم بعد صلاة ~~الجمعة ولو خافوا فوت الجمعة بسبب دفنه يؤخر الدفن ا ه من السيد # قوله ( مفتوحات ) الأولى أن يقول مفتوحتين أي الخاء والباء الأولى وقد ~~يجاب بأنه أراد بالجمع ما فوق الواحد وفي نسخة مفتوحتان والأولى مفتوحتين # قوله ( من العدو ) بسكون الدال وتخفيف الواو المشي # قوله ( والعنق خطو فسيح ) العنق بفتحتين # قوله ( فيمشون به دون ما دون العنق ) وما دون العنق هو الخبب فيمشون دون ~~الخبب # قوله ( وهو ما يؤدي إلى اضطراب الميت ) والأولى ما في البحر حيث قال وحد ~~الإسراع المسنون بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة ويحتمل أنه راجع إلى ~~الخيب المتقدم في كلامه # قوله ( للازدراء به ) أي للاحتقار بالميت # قوله ( وأتعاب المتبعين ) جمع متبع # قوله ( أم شيء سمعته ) عبارة البرهان أم بشيء بالباء وعلى حذفها فهو خبر ~~محذوف يعني أم هذا شيء سمعته ويحتمل جره عطفا على برأيك # قوله ( حتى عد سبعا ) يعني سمعه أكثر من سبع # قوله ( وأنهما والله لخير هذه الأمة ) هذا من قبيل PageV01P400 الاحتراس ~~عن توهم المخالفة للحديث # قوله ( لخير هذه الأمة ) الخير بمعنى الأخير وإنما لم يثن لأنه أفعل ~~تفضيل أضيف إلى معرفة ويجوز فيه المطابقة وعدمها # قوله ( ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا فأحبا أن يفسحا للناس ) ~~الذين خلفه وقال الزيلعي وفي المشي أمامها فضيلة أيضا وقال محمد بن الحسن ~~في موطئه المشي أمامها حسن وقيده في الفتح بما إذا لم يتباعد عنها أو يتقدم ~~الكل فيكره لأنه ربما يحتاج للمعاونة ا ه # قال في الاختيار وهذا كله إذا لم يكن خلفها نساء فإن كان كما في زماننا ~~كان المشي أمامها أحسن كذا في النهر وهذا أولى مما في السيد عن المؤلف من ~~قوله وإن كان معها نائحة جرت فإن لم تنزجر فلا بأس بالمشي معها ولا تترك ~~السنة بما اقترن بها من البدعة انتهى وسيذكره المؤلف قريبا فإنه يقتضي أن ~~الأحسن المشيء خلفها ms655 إقامة للسنة وفي الشرح قال الحاكم في المنتقى وجدت في ~~بعض الروايات أن أبا حنيفة قال لا بأس بالمشي أمام الجنازة وخلفها ويمنة ~~ويسرة ا ه # قوله ( حافيا ) تواضعا والسنة المشي حافيا في بعض الأحيان # قوله ( أو ينفرد متقدما ) أي منقطعا عن القوم وهو مروي عن أبي يوسف # قوله ( ولا بأس بالركوب خلفها ) ويكره أن يتقدمها الراكب قال الحلبي لأنه ~~بسير الراكب أمامها يتضرر الناس بإثارة الغبار ا ه وأشار بلا بأس إلى أن ~~المشي أفضل لأنه أقرب إلى التواضع وأليق بحال الشفيع وعن جابر بن سمرة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع راكبا على ~~فرسه رواه الترمذي وقال حديث حسن # قوله ( وفي السنن ) أي الأربعة لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه # قوله ( ويكره رفع الصوت ) قيل يكره تحريما كما في القهستاني عن القنية ~~وفي الشرح عن الظهيرية فإن أراد أن يذكر الله تعالى ففي نفسه أي سرا بحيث ~~يسمع نفسه وفي السراج ويستحب لمن تبع الجنازة أن يكون مشغولا بذكر الله ~~تعالى والتفكر فيما يلقاه الميت وأن هذا عاقبة أهل الدنيا وليحذر عما لا ~~فائدة فيه من الكلام فإن هذا وقت ذكر وموعظة فتقبح فيه الغفلة فإن لم يذكر ~~الله تعالى فليلزم الصمت ولا يرفع صوته بالقراءة ولا بالذكر ولا يغتر بكثرة ~~من يفعل ذلك وأما ما يفعله الجهال في القراءة على الجنازة من رفع الصوت ~~والتمطيط فيه فلا يجوز بالإجماع ولا يسع أحدا يقدر على إنكاره أن يسكت عنه ~~ولا ينكر عليه ا ه # قوله ( عليهم الصمت ) مبتدأ وخبر # قوله ( ونحو ذلك ) كالأذكار المتعارفة # قوله ( بدعة ) أي قبيحة كالمسمى بالكفارة ذكر ابن الحاج في المدخل في ~~الجزء الثاني إن من البدع القبيحة ما يحمل أمام الجنازة من الخبز والخرفان ~~ويسمون ذلك عشاء القبر فإذا وصلوا إليه ذبحوا ذلك بعد الدفن وفرقوه مع ~~الخبز وذكر مثله المناوي في شرح الأربعين في حديث من أحدث في أمرنا هذا ما ~~ليس منه فهو رد ms656 قال ويسمون ذلك بالكفارة فإنه بدعة مذمومة ا ه قال ابن أمير ~~حاج ولو تصدق بذلك في البيت سرا لكان عملا صالحا لو سلم من البدعة أعني أن ~~يتخذ ذلك سنة أو عادة لأنه لم يكن من فعل من مضى يعني السلف والخير كله في ~~اتباعهم وفي السراج ويستحب PageV01P401 لمن مرت عليه جنازة أو رآها أن يقول ~~سبحان الذي لا يموت لا إله إلا هو الحي القيوم ويدعو للميت بالخير والتثبيت ~~ا ه وفي شرعة الإسلام إذا رآها يقول هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ~~ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما ويكثر من التسبيح والتهليل خلف الجنازة ~~ولا يتكلم بشيء من كلام الدنيا ولا ينظر يمينا ولا شمالا فإن ذلك يقسي ~~القلب ا ه ولا ينبغي أن يرجع من يتبع الجنازة حتى يصلى بحر # قوله ( ويكره اتباع النساء الجنائز ) أي تحريما كما في الدر # قوله ( وإن لم تنزجر نائحة الخ ) قال في السراج وقد أجمعت الأمة على ~~تحريم النوح والدعوى بدعوى الجاهلية وفي البحر عن المجتبى إذا استمع باكية ~~ليرق قلبه ويبكي فلا بأس به إذا أمن الوقوع في الفتنة لاستماعه صلى الله ~~عليه وسلم لبواكي حمزة ا ه # قوله ( فلا بأس بالمشي معها ) أفاد أنه خلاف الأولى # قوله ( ولا بأس بالبكا ) بالقصر لأن المراد خروج الدمع # قوله ( بدمع ) أي لا بصوت فإنه مكروه # قوله ( في منزل الميت ) ليس بقيد فيما يظهر # قوله ( ويكره النوح ) أي يحرم لما تقدم عن السراج # قوله ( ولا يقوم الخ ) فهو مكروه كما في القهستاني # قوله ( ولم يرد ) بضم الياء وكسر الراء والواو للحال # قوله ( قبل وضعها ) أي عن أعناق الرجال لقوله صلى الله عليه وسلم من تبع ~~الجنازة فلا يجلس حتى توضع وفي الجلوس قبل وضعها ازدراء بها ا ه من الشرح ~~ويكره القيام بعده كما في الدر لما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان قائما مع أصحابه على ~~رأس قبر ms657 فقال يهودي هكذا نصنع في موتانا فجلس صلى الله عليه وسلم وقال ~~لأصحابه خالفوهم يعني في القيام بعد وضعه عن الأعناق فلذاكره كذا في البحر # قوله ( ويحفر القبر نصف قامة ) في الحجة روى الحسن بن زياد عن الإمام ~~رحمه الله تعالى قال طول القبر على قدر طول الإنسان وعرضه قدر نصف قامة كذا ~~في الشرح عن التتارخانية # قوله ( لأنه أبلغ في الحفظ ) أي حفظ الميت من السباع وحفظ الرائحة من ~~الظهور # قوله ( ويلحد ) يقال لحد القبر أي جعل فيه لحد أو ألحد الميت وضعه في ~~اللحد بفتح اللام كفلس وبضمها كقفل وجمع الأول الحود والثاني ألحاد وهو ~~حفيرة تجعل في جانب القبلة من القبر يوضع فيها الميت وينصب عليها اللبن ~~قهستاني والسنة أن يدخل الميت فيه بالسواء ولا يدخل فيه منكوسا على رأسه ~~لمخالفة السنة ولأنه قد تنزل المواد إلى فمه وأنفه ولأن فيه تشاؤما بإنزاله ~~أول منزل من منازل الآخرة منكوسا على رأسه ذكره ابن الحاج في المدخل # قوله ( يوضع فيها الميت ) بعد أن يبنى حافتاه باللبن أو غيره ثم يوضع ~~الميت بينهما ويسقف عليه باللبن أو الخشب ولا يمس السقف الميت وأوصى كثير ~~من الصحابة أن يرموا في التراب من غير لحد ولا شق وقال ليس أحد جنبي أولى ~~بالتراب من الآخر ويوقي وجهه التراب بلبنتين أو ثلاث # قوله ( ولا باتخاذ التابوت ولو من حديد ) ويكون من رأس المال إذا كانت ~~الأرض رخوة أو ندية ويكره التابوت في غيرها بإجماع العلماء # قوله PageV01P402 ( ويفرش فيه التراب ) ويكره أن يوضع تحت الميت في القبر ~~مضربة أو مخدة أو حصيرة أو نحو ذلك وفي كتب الشافعية والحنابلة ويجعل تحت ~~رأس الميت لبنة أو حجر قال السروجي ولم أقف عليه لأصحابنا وذكر ابن الحاج ~~في المدخل أنه ينبغي أن يجتنب ما أحدثه بعضهم من أنهم يأتون بماء الورد ~~فيجعلونه على الميت في قبره فإن ذلك لم يرو عن السلف رضي الله عنهم فهو ~~بدعة قال ويكفيه من الطيب ما عمل له وهو ms658 في البيت فنحن متبعون لا مبتدعون ~~فحيث وقف سلفنا وقفنا ا ه # قوله ( والشق لغيرنا ) أي لغير المسلمين # قوله ( ويدخل الميت في القبر من قبل القبلة ) أي ندبا # قوله ( إن أمكن ) وإلا فبحسب الإمكان # قوله ( لشرف القبلة ) علة لقوله ويدخل وقوله مستقبلا # قوله ( وهو أولى من السل ) ورد أنه صلى الله عليه وسلم سل سلا وحمل على ~~حالة الضرورة لضيق المكان أو لخوف أن ينهار اللحد لرخاوة الأرض على أنه لا ~~تعارض لأنه فعل بعض الصحابة وما تقدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم والسل ~~أن توضع الجنازة على يمين القبلة من مؤخر القبر بحيث يكون رأس الميت بإزاء ~~موضع قدميه من القبر فيسله الواقف إلى القبر من جهة رأسه # قوله ( ويقول واضعه الخ ) أي ندبا كما في الدر # قوله ( وكان يقوله ) أي النبي صلى الله عليه وسلم كذا في التبيين # قوله ( وعلى ملة رسول الله الخ ) قال الإمام الماتريدي هذا ليس بدعاء ~~لأنه لا تبديل عن الذي مات عليه غير أن المؤمنين شهداء الله في الأرض ~~يشهدون بوفاته على الإيمان وبه جرت السنة كذا في البحر # قوله ( قالوا باسم الله وبالله الخ ) أي وضعناك متبركين باسم الله وبه ~~آمنا وفي رضاه رغبنا ونحن في ذلك كله على ملته ودينه قهستاني # قوله ( ولا يضر دخول وتر ) في الحلبي عن الذخيرة ولا يتعين عدد الواضعين ~~لأن المعتبر حصول الكفاية ودخل قبره صلى الله عليه وسلم أربعة علي والعباس ~~وابنه الفضل واختلف في الرابع هل هو صهيب أو المغيرة أو أبو رافع أو صالح # قوله ( وأن يكونوا أقوياء ) أي على الحمل # قوله ( أمناء ) أي بحيث لو اطلعوا على شيء أخفوه وقوله صلحاء أي فلا ~~تخالطهم شهوة # قوله ( ثم ذو الرحم غير المحرم ) المحرم غير ذي الرحم بمصاهرة أو رضاع ~~مقدم عليه # قوله ( من مشايخ جيرانها ) قيل الشيخ من بلغ الثلاثين إلى الخمسين # قوله ( ثم الشبان ) هم من لم يبلغ السن المذكور # قوله ( ولا يدخل أحد من النساء القبر ) ولاكافر ولو كانا قريبين ms659 للميت ~~ذكره ابن أمير حاج وفي نسخة بنصب أحد ولا وجه له إلا أن يجعل الفاعل ضميرا ~~يعود على الولي مثلا # قوله ( ولا يخرجهن إلا الرجال ) كذا في نسخة أي لا يخرجهن من الجنازة إلى ~~القبر وكذا من المغتسل إلى السرير وفي نسخة ولا يخرجن والمعنى لا يخرجن إلى ~~التشييع وتقدم ما فيه # قوله ( عند الضرورة ) كالمداواة # قوله ( ويوجه إلى القبلة ) وجوبا كما في الدر أوا ستنانا كما في ابن أمير ~~حاج عن الإمام فلو وضع لغير القبلة أو على يساره ثم تذكروا قال الإمام إن ~~كان بعد تسريج اللبن قبل أن ينهال التراب عليه أزالوا ذلك ووجه إليها على ~~يمينه وإن أهالوا التراب لا ينبش القبر لأن ذلك سنة والنبش حرام ا ه # قوله ( بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم ) عليا لما مات رجل ~~PageV01P403 من بني عبد المطلب فقال يا علي استقبل به القبلة استقبالا ~~وقولوا جميعا باسم الله وعلى ملة رسول الله وضعوه لجنبه ولا تكبوه على وجهه ~~ولا تلقوه على ظهره كذا في الجوهرة وفي الحلبي ويسند الميت من ورائه بنحو ~~تراب لئلا ينقلب ا ه # قوله ( وتحل العقدة ) ويقول الحال اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده # قوله ( أطلق عقد رأسه ) بهمزة قطع مفتوحة وعقد الظاهر أنه بفتح العين ~~وسكون القاف على صيغة المصدر لا صيغة الجمع # قوله ( ويسوى اللبن ) بفتح اللام فيه وفي مفرده وبكسر الباء فيهما ومن ~~العرب من يكسر اللام فيهما مع سكون الباء مثل لبدة ولبد وهو كما في الصحاح ~~ما يعمل من الطين مربعا ويبنى به # قوله ( جعل على قبره اللبن ) وكان عدد لبنات لحده صلى الله عليه وسلم ~~تسعا # قوله ( ثم أكمل بالقصب ) خوف نزول التراب من الشقوق قال الوبري يستحب ~~اللبن والقصب والحشيش في اللحد فيقيم اللبن عليه من جهة القبر ويسد شقوقه ~~لئلا ينزل التراب منها على الميت ا ه # قوله ( وقال في الأصل ) أي المبسوط وتأليفه قبل تأليف الجامع الصغير ~~وكلاهما للإمام محمد رضي الله عنه ms660 # قوله ( على أنه لا بأس بالجمع ) الأولى أن يقول على إباحة الجمع # قوله ( في القصب المنسوج ) أي المجموع بعضه إلى بعض بنحو حبل كالذي يفعله ~~الخصاصون في بولاق وكالحصر # قوله ( وهذا ) أي استحباب اللبن والقصب # قوله ( لا الصخر ) أي أو الآجر # قوله ( وإلا فقد يكون الخ ) أي وإن لم تحمل كراهة الآجر والخشب على حال ~~وجود اللبن بل قلنا بالكراهة مطلقا يكون حرجا لأنه قد يكون اللبن معدوما ~~ويوجدان والتكليف به حينئذ فيه حرج عظيم # قوله ( لأن الكراهة الخ ) علة لمحذوف أي فلا يكرهان حينئذ لأن الكراهة ~~لكونهما للأحكام والزينة وهذا إنما يكون غالبا عند وجود غيرهما أما عند ~~العدم فاستعمالهما للضرورة # قوله ( ولذا قال بعض مشايخنا ) قال في الخانية يكره الآجر إذا كان مما ~~يلي الميت أما فيما وراء ذلك فلا بأس وفي الحسامي وقد نص إسماعيل الزاهد ~~بالآجر خلف اللبن على اللحد وأوصى به كذا في الشرح # قوله ( أو شيء آخر ) كقطع الرائحة أو كانت البلاد كثيرة المطر فيذهب ~~اللبن وهو مرفوع عطف على دفع # قوله ( فليس بصحيح ) لأن الكفن مسته النار ويغسل الميت بالماء الحار ~~وأجيب بأن النار لم تمس الماء بخلاف الآجر كما هو ظاهر حموي وبأن الآجر به ~~أثر النار فيكره في القبر للتشاؤم بخلاف الغسل بالماء الحار فإنه يقع في ~~البيت فلا يكره كما لا يكره الإجمار فيه بخلاف القبر وبمثل ما ذكر يجاب عن ~~الكفن # قوله ( أن يسجى ) بتشديد الجيم مصباح # قوله ( إلى أن يستوى عليها اللحد ) وفي المحيط إذا وضعت في اللحد استغنى ~~عن التسجية قهستاني # قوله ( لا يسجى قبره ) في الجلابي عبارة أصحابنا في تسجية قبره مختلفة ~~منها ما يدل على الجواز ومنها ما يدل على الكراهة قهستاني # قوله ( إنما يصنع هذا بالنساء ) هو آخر الأثر # قوله ( ويهال التراب ) في القبر بالأيدي وبالمساحي وبكل ما أمكن # قوله ( ويستحب ) أي لمن شهد دفن الميت أن يحثى في قبره ثلاث حثيات بيديه ~~جميعا من قبل رأسه ويقول في الأولى منها خلقنا كم وفي ms661 الثانية وفيها نعيدكم ~~وفي PageV01P404 الثالثة ومنها نخرجكم تارة أخرى # قوله ( ويسنم القبر ) ندبا وقيل وجوبا والأول أولى وهو أن يرفع غير مسطح ~~كذا في المغرب وقوله بعد ويجعله مرتفعا الأولى تقديمه على قوله ويكره أن ~~يزيد الخ وقوله قدر شبر هو ظاهر الرواية وقيل قدر أربع أصابع وتباح الزيادة ~~على قدر شبر في رواية كما في القهستاني # قوله ( ويكره أن يزيد فيه على التراب الذي خرج منه ) لأنها بمنزلة البناء ~~بحر وهو رواية الحسن عن الإمام وعن محمد لا بأس بها # قوله ( ولا بأس برش الماء ) بل ينبغي أن يكون مندوبا لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعله بقبر عيد وقبر ولده إبراهيم وأمر به في قبر عثمان بن مظعون ~~وفي كتاب النورين من أخذ من تراب القبر بيده وقرأ عليه سورة القدر سبعا ~~وتركه في القبر لم يعذب صاحب القبر ذكره السيد # قوله ( ولا يربع ) به قال الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور وقال ~~الشافعي والتربيع أفضل روى أن من شاهد قبره الشريف قال إنه مسلم # قوله ( ولا يجصص ) به قالت الثلاثة لقول جابر نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عن تجصيص القبور وإن يكتب عليها وأن يبنى عليهارواه مسلم وأبو د ~~اود والترمذي وصححه وزاد وأن توطأ # قوله ( لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ) يفيد أن ما ذكره مكروه تحريما # قوله ( لما روينا ) من النهي عن التجصيص والتربيع فإنه من البناء # قوله ( ويكره البناء عليه ) ظاهر إطلاقه الكراهة أنها تحريمية قال في ~~غريب الخطابي نهى عن تقصيص القبور وتكليلها انتهى التقصيص التجصيص والتكليل ~~بناء الكاسل وهي القباب والصوامع التي تبنى على القبر # قوله ( وأما قبل الدفن الخ ) أي فلا يكره الدفن في مكان بنى فيه كذا في ~~البرهان قال في الشرح # وقد اعتاد أهل مصر وضع الأحجار حفظا للقبور عن الإندارس والنبش ولا بأس ~~به وفي الدر ولا يجصص ولا يطين ولا يرفع عليه بناء وقيل لا بأس به هو ~~المختار ا ه # قوله ( وفي النوازل لا بأس ms662 بتطيينه ) وفي التجنيس والمزيد لا بأس بتطيين ~~القبور خلافا لما في مختصر الكرخي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ~~بقبر ابنه إبراهيم فرأى فيه حجر أسقط فيه فسده وقال من عمل عملا فليتقنه ~~وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم رفع قبر ابنه إبراهيم شبرا وطينه بطين ~~أحمر ا ه # قوله ( ولا بأس أيضا بالكتابة ) قال في البحر الحديث المتقدم يمنع ~~الكتابة فليكن هو المعول عليه لكن فصل في المحيط فقال إن احتيج إلى الكتابة ~~حتى لا يذهب الأثر ولا يمتهن به جازت فأما الكتابة من غير عذر فلا ا ه # قوله ( رأى حجرا ) أي سقط # قوله ( أنه قال خفق الرياح ) كذا فيما رأيته من نسخ الصغير بالخاء وفي ~~الكبير صفق بالصاد وهو الذي رأيته في تحرير بعض الأفاضل عازيا إلى كفاية ~~الشعبي قال في القاموس إصفقت الريح الأشجار حركتها وفيه خفقت الراية تخفق ~~وتخفق خفقا خفقانا محركة اضطربت وتحركت وخوافق السماء التي تخرج منها ~~الرياح الأربع ا ه فكل يأتي بمعنى التحريك والمعنى أن تحريك الرياح على ~~قبره كغارة لذنوبه # قوله ( ويكره الدفن في البيوت ) إلا لضرورة مضمرات # قوله ( ويكره الدفن في الفساقي ) من وجوه PageV01P405 الأول عدم اللحد ~~الثاني دفن الجماعة لغير ضرورة الثالث اختلاط الرجال بالنساء من غير حاجز ~~كما هو الواقع في كثير منها الرابع تجصيصها والبناء عليها قاله السيد إلا ~~أن في نحو قرافة مصر لا يتأتى اللحد ودفن الجماعة لتحقق الضرورة وأما ~~البناء فقد تقدم الاختلاف فيه وأما الاختلاط فللضرورة فإذا فعل الحاجز بين ~~الأموات فلا كراهة وصرح المصنف بعد بجواز دفن المتعددين في قبر واحد ~~للضرورة # قوله ( للضرورة ) فإن وجدت جازت الزيادة عليه فيقدم الأفضل فالأفضل إلى ~~جهة القبلة فيما إذا اتحد الجنس وإلا فالرجل ثم الغلام ثم الخنثى ثم الأنثى ~~كما في البدائع ومن الضرورة المبيحة لجمع ميتين فصاعدا في قبر واحد ابتداء ~~على ما ذكره ابن أمير حاج قلة الدافنين أو ضعفهم أو اشتغالهم بما هو أهم ~~وليس منها دفن ms663 الرجل مع الرجل قريبه ولا ضيق محل الدفن في تلك المقبرة مع ~~وجود غيرها وإن كانت تلك المقبرة مما يتبرك بالدفن فيها لمجاورة الصالحين ~~فضلا عن هذه الأمور لما فيه من هتك حرمة الميت الأول وتفريق أجزائه فيمنع ~~من ذلك أ ه # قوله ( ويحجز بين كل اثنين بالتراب ) ندبا إن أمكن كما في ابن أمير حاج ~~ليكون في حكم قبرين كما في العيني على البخاري # قوله ( هكذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات ) قال بعض ~~الأفاضل لم أجده فيما علمت وإنما هو قول العلماء حتى إن أشهب صاحب مالك ~~أنكره وقال لا معنى له إلا التضييق على ما نقله عنه البدر العيني في شرح ~~البخاري # قوله ( جاز دفن غيره في قبره ) وزرعه والبناء عليه كذا في التبيين # قوله ( ولو كان ذميا ) في التتارخانية مقابر أهل الذمة لا تنبش وإن طال ~~الزمن لأنهم أتباع المسلمين أحياء وأمواتا بخلاف أهل الحرب إذا احتيج إلى ~~نبشهم فلا بأس به ا ه وسئل أبو بكر الأسكافي عن المرأة تقبر في قبر الرجل ~~فقال إن كان الرجل قد بلى ولم يبق له لحم ولا عظم جاز وكذا العكس وإلا فإن ~~كانوا لا يجدون يدا يجعلون عظام الأول في موضع وليجعلوا بينهما حاجزا ~~بالصعيد ا ه قال في الشرح ولا يخفى أن ضم عظام المسلم يحصل به خلال ولا ~~تخلو به عن كسر بسبب التحويل خصوصا الآن كما اعتاده الحفارون من إتلاف ~~القبور التي لا تزار إلا قليلا ولا يتعاهدها أهلها ونقل عظام الموتى أو ~~طمسها أو جمعها في حفرة وإيهام أن المحل لم يكن به ميت فلا يقال تضم أو ~~تجعل عظام الأول في موضع دفعا للضرر عن موتى المسلمين ا ه وفي البرهان ~~ويكره الدفن ليلا بلا عذر لقوله صلى الله عليه وسلم لا تدفنوا موتاكم ~~بالليل إلا أن تضطروا رواه ابن ماجه وفي الجوهرة لا بأس بذلك لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم دفن ليلة أربعاء وعثمان وفاطمة وعائشة ms664 رضي الله تعالى عنهم ~~دفنوا ليلا ولكنه بالنهار أفضل لأنه أمكن ا ه # قوله ( وخيف الضرر به ) أي التغير أما إذا لم يخف عليه التغير ولو بعد ~~البر أو كان البر قريبا وأمكن خروجه فلا يرمي كما يفيده مفهومه والظاهر ~~عليه حرمة رميه وحرره نقلا # قوله ( وألقى في البحر ) مستقبل القبلة على شقه الأيمن ويشد عليه كفنه ~~وقوله ليرسب أي ليثبت في قعر البحر وفي القاموس رسب في الماء كنصر وكرم ~~رسوبا ذهب سفلا # قوله ( وعن الشافعية الخ ) نقله بعض PageV01P406 الأفاضل عن أهل مذهبنا ~~أيضا # قوله ( فيدفن ) أي يدفنه المسلمون الذين يجدونه بساحل البحر # قوله ( في مقبرة محل مات به ) انظر حكم ما إذا تعددت المقابر في محل ~~وأبيح الدفن في كلها أوله في كل قبر هل يكون الدفن في القربى أولى أو يعتبر ~~الجيران الصالحون يحرر # قوله ( لما روي عن عائشة الخ ) ولأنه اشتغال بما لا يفيد إذ الأرض كلها ~~كفات مع ما فيه من تأخير دفنه وكفي بذلك كراهة # قوله ( حين زارت قبر أخيها عبد الرحمن ) أي بمكة # قوله ( فإن نقل قبل الدفن الخ ) في البرهان لا بأس بنقله قبل تسوية اللبن ~~نحو ميل أو ميلين ا ه أي وأما بعد التسوية قبل إهالة التراب فلا كما في ~~البرازية والخلاصة عن الجامع الصغير للحاكم عبد الرحمن وظاهر ذلك ولو لغير ~~ضرورة وسيأتي عن الزيلعي والمنبع جواز نقله قبل الإهالة ولو بعد التسوية ~~وعليه مشى الشرح فيما يأتي والظاهر اعتماده إذ ما في الشرح مقدم على ما في ~~الفتاوى # قوله ( ونحو ذلك ) أي قريبا من الميلين # قوله ( لأن المسافة الخ ) أي وإذا جاز النقل في هذه الصورة مع إمكان دفنه ~~في أولها مثلا جاز نقله وهذا التعليل لا يظهر إلا فيما قبل الدفن لا فيما ~~بعد التسوية قبل الإهالة # قوله ( أي أكثر من الميلين ) كثرة فاحشة أما الزيادة عليهما بقدر يسير ~~فلا تضر فلا ينافي قوله قبل ونحو ذلك # قوله ( بيان أن النقل من بلد إلى بلد مكروه ) أي ms665 تحريما لأن قدر الميلين ~~فيه ضرورة ولا ضرورة في النقل إلى بلد آخر وقيل أيجوز ذلك إلى ما دون مدة ~~السفر وقيل في مدة السفر أيضا كذا في الحلبي وفيه أن كلام محمد مطلق عن قيد ~~لضرورة وأيضا لا تظهر الكراهة في نقله من بلد إلى بلد إلا إذا كانت المسافة ~~أكثر من ميلين # قوله ( وقد قال قبله ) أي قاضيخان قبل نقله عبارة شمس الأئمة السرخسي # قوله ( فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به ) وظاهره عدم كراهة النقل من بلد ~~إلى بلد مطلقا # قوله ( لما روي أن يعقوب الخ ) وموسى عليه السلام نقل تابوت يوسف عليه ~~السلام من مصر إلى الشام بعد زمان # قوله ( قلت الخ ) أضله للكمال فإنه قال في رده كلام صاحب الهداية في ~~التجنيس أنه لا إثم في النقل من بلد إلى بلد لما نقل أن يعقوب الخ ما نصه ~~أن ذلك شرع من قبلنا ولم تتوفر فيه شروط كونه من شرعنا ولأن أجساد الأنبياء ~~عليهم السلام أطيب ما يكون حال الموت كالحياة والشهداء كسعد رضي الله عنه ~~ليسوا كغيرهم ممن جيفتهم أشد نتنا من جيفة البهائم فلا يلحق بهم ا ه # قوله ( وأما قبله ) أي قبل ما ذكر من إهالة التراب عليه وظاهره أنه يخرج ~~ولو بعد تسوية اللبن قبل الإهالة وهو الذي في الزيلعي والمنح وقد تقدم عن ~~البزازية والخلاصة ما يخالفه # قوله ( للنهي عن نبشه ) فلو دفن ولدها بغير بلدها وهي لا تصبر وأرادت ~~نبشه ونقله إلى بلدها لا يباح لها ذلك فتجويز بعض المتأخرين لا يلتفت إليه ~~ولا يباح نبشه بعد الدفن أصلا كذا في الفتح وغيره # قوله ( إلا أن تكون الأرض مغصوبة ) في المضمرات النقل بعد الدفن على ~~ثلاثة أوجه في وجه يجوز باتفاق وفي وجه لا يجوز باتفاق وفي وجه اختلاف ~~PageV01P407 أما الأول فهو إذا دفن في أرض مغصوبة أو كفن في ثوب مغصوب ولم ~~يرض صاحبه إلا بنقله عن ملكه أو نزع ثوبه جاز أن يخرج منه باتفاق وأما ms666 ~~الثاني فكالأم إذا أرادت أن تنظر إلى وجه ولدها أو نقله إلى مقبرة أخرى لا ~~يجوز باتفاق وأما الثالث إذا غلب الماء على القبر فقيل يجوز تحويله لما روي ~~أن صالح بن عبيد الله رؤي في المنام وهو يقول حولوني عن قبري فقد آذاني ~~الماء ثلاثا فنظروا فإذا شقه الذي يلي الماء قد أصابه الماء فأفتى ابن عباس ~~رضي الله عنهما بتحويله وقال الفقيه أبو جعفر يجوز ذلك أيضا ثم رجع ومنع # قوله ( فيخرج لحق صاحبها ) لأنه يملك ظاهرها وباطنها # قوله ( كما قلنا ) في الأرض المغصوبة من إخراجه أو انتفاع المالك بها ~~زراعة وغيرها وصورة الشفعة أن يشتري المتوفى قبل موته أرضا من بائع له شريك ~~فيها أو جار ثم دفن فيها بعد موته فعلم من له الشفعة فطلبها فأخذها بالشفعة ~~وكذا لو اشتراها الوارث أو نحوه # قوله ( ليست مملوكة لأحد ) أما إذا كانت مملوكة لأحد فهي مغصوبة وحكمها ~~سبق # قوله ( ضمن قيمة الحفر ) بالبناء للمجهول والضامن أما الوارث أو بيت ~~المال أو أغنياء المسلمين # قوله ( أو المسلمين ) أي إن لم يكن في بيت المال شيء أو كان وظلم # قوله ( يستوحش ) أي يغتم ويحزن # قوله ( لأن أحدا من الناس الخ ) أي فيمكن أنه لا يدفن حافره فيه فلم ~~يتحتم له حق فيه # قوله ( أو المجلس ) أي كمجلس أهل العلم # قوله ( أن يرفع البساط ) أي ينحيه ولا يرفعه بيده لئلا يدخل في ضمانه إذا ~~ضاع كما تقدم في السترة # قوله ( هكذا عمل عمر بن عبد العزيز ) وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه رأى ~~رجلا عنده مسحاة يريد أن يحفر لنفسه قبرا فقال لا تعدد لنفسك قبرا وأعدد ~~نفسك للقبر قال البرهان الحلبي والذي ينبغي أنه لا يكره تهيئة نحو الكفن ~~لأن الحاجة إليه تتحقق غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى @QB@ وما تدري نفس ~~بأي أرض تموت @QE@ لقمان 13 الظاهر أن الإنبغاء وعدمه هنا بمعنى الأولى ~~وعدمه لا الوجوب وعدمه # قوله ( لذلك ) أي لمال وهو قضيب ذهب وضع معه # قوله ( تتمة الخ ms667 ) مما يلحق بذلك أنهم إذا فرغوا من دفنه يستحب الجلوس ~~عند قبره بقدر ما ينحر جزور ويقسم لحمه يتلون القرآن ويدعون للميت فقد ورد ~~أنه يستأنس بهم وينتفع به وعن عثمان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لأخيكم وسلوا ~~له التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داود وتلقينه بعد الدفن حسن واستحبه ~~الشافعية لما عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس القبر ثم ليقل ~~يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ثم ليقل يا فلان يا ابن فلانة فإنه ~~يستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان يا ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا يرحمك الله ~~تعالى ولكنكم لا تسمعون فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ~~نبيا وبالقرآن إماما فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ويقول انطلق ~~PageV01P408 بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله حجيجهما عنه ~~فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال ينسبه إلى أمه حواء رواه ~~الطبراني في الكبير وهو وإن كان ضعيف الإسناد كما ذكره الحافظ لكن قال ابن ~~الصلاح وغيره اعتضد بعمل أهل الشام قديما كما في السراج وابن أمير حاج وقد ~~تقدم ما فيه والسؤال بعد الدفن في محل لا يخرج منه أبدا إلا لضرورة وعليه ~~فلو وضع في قبر للدوام ثم تحول إليه الماء فنقل للضرورة يكون السؤال في ~~الأول فلو جعل في تابوت أو موضع آخر لينقل لم يسأل فيه كذا في الخلاصة ~~والبزازية والأشهر أنه حين يدفن وقيل في بيته تنطبق عليه الأرض كالقبر ولا ~~بد منه ولو في بطن سبع أو قعر بحر والحق أنه يسأل كل أحد بلسانه كما قاله ~~اللقاني واختلف في سؤال الأنبياء عليهم ms668 السلام والأطفال ورجح عدمه في الأول ~~دون الثاني لكن يلقنه الملك فيقول له من ربك ثم يقول له قل الله ربي وهكذا ~~الخ وقيل يلهمه الله تعالى فيجيب كما ألهم عيسى عليه السلام في المهد وحكمة ~~السؤال إظهار شرف المؤمن وخذلان الكافر واستثنى بعض أكابر أهل السنة جماعة ~~فلا يسألون منهم المقتول في معركة الكفار والمرابط والمطعون ومن مات في زمن ~~الطاعون والمبطون والمجنون وأهل الفترة والميت ليلة الجمعة ويومها والقارىء ~~كل ليلة سورة الملك وطالب العلم لقوله صلى الله عليه وسلم من جاء أجله وهو ~~يطلب العلم لقي الله ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة النبوة كذا في ~~جواهر الكلام والحديث رواه الطبراني والدارمي وابن السني بلفظ من جاءه ملك ~~الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبوة درجة واحدة في ~~الجنة كما في تخريج الأحياء والمقاصد الحسنة وفي المبتغى بالغين اتباع ~~جنازة الغريب أو الجار الصالح أفضل من النوافل وإلا فهي أفضل ا ه وفي شرعة ~~الإسلام والسنة أن يتصدق ولي الميت له قبل مضي الليلة الأولى بشيء مما تيسر ~~له فإن لم يجد شيئا فليصل ركعتين ثم يهد ثوابهما له قال ويستحب أن يتصدق ~~على الميت بعد الدفن إلى سبعة أيام كل يوم بشيء مما تيسر ا ه # قوله ( ويكره الجلوس على باب الدار ) قال في شرح السيد ولا بأس بالجلوس ~~لها إلى ثلاثة أيام من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل ~~الميت ا ه فإن حمل قول المصنف ويكره الجلوس الخ على ما إذا كان بمحظور ~~ارتفعت المخالفة ويدل عليه ما في النهر عن التجنيس لا بأس بالجلوس لها ~~ثلاثة أيام وكونه على باب الدار مع فرش بسط على قوارع الطريق من أقبح ~~القبائح # قوله ( وتكره في المسجد ) قال في الدرر لا بأس بالجلوس لها في غير مسجد ~~ثلاثة أيام # قوله ( وتكره الضيافة من أهل الميت ) قال في البزازية يكره اتخاذ الطعام ~~في اليوم الأول والثالث وبعد الأسبوع ونقل الطعام ms669 إلى المقبرة في المواسم ~~واتخاذ الدعوة بقراءة القرآن وجمع الصلحاء والقراء للختم أو لقراءة سورة ~~الأنعام أو الإخلاص ا ه قال البرهان الحلبي ولا يخلو عن نظر لأنه لا دليل ~~على الكراهة إلا حديث جرير المتقدم وهو ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه ~~بإسناد صحيح PageV01P409 عن جرير بن عبد الله كنا نعد الاجتماع إلى أهل ~~الميت وصنعهم الطعام من النياحة ا ه يعني وهو فعل الجاهلية إنما يدل على ~~كراهة ذلك عند الموت فقط على أنه قد عارضه ما رواه الإمام أحمد أيضا بسند ~~صحيح وأبو داود عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما رجع استقبله داعي امرأته فجاء ~~وجيء بالطعام فوضع يده ووضع القوم فأكلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يلوك اللقمة في فيه الحديث فهذا يدل على إباحة صنع أهل الميت الطعام ~~والدعوة إليه بل ذكر في البزازية أيضا من كتاب الاستحسان وإن اتخذ طعاما ~~للفقراء كان حسنا ا ه وفي استحسان الخانية وإن اتخذو لي الميت طعاما ~~للفقراء كان حسنا إلا أن يكون في الورثة صغير فلا يتخذ ذلك من التركة ا ه ~~وقد علمت ما ذكره صاحب الشرعة # قوله ( لا عقر في الإسلام ) بفتح العين قال ابن الأثير هذا نفي لعادة ~~الجاهلية وتحذير منها فإنهم كانوا ينحرون الإبل على قبور الموتى ويقولون ~~إنه كان يعقرها للأضياف في حياته فيكافأ بذلك بعد موته # قوله ( بقرة ) بالرفع بدل من الذي # قوله ( يشبعهم يومهم وليلتهم ) أي لاشتغالهم بالحزن هذه المدة # قوله ( لأن الحزن ) بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما # قوله ( والله ملهم الصبر الخ ) هذا تعليم من المؤلف لمن هيأ الطعام أن ~~يقول ألفاظا لأهل الميت تسلية لهم # قوله ( تستحب التعزية الخ ) ويستحب أن يعم بها جميع أقارب الميت إلا أن ~~تكون امرأة شابة وهو المشار إليه بقوله اللاتي لا يفتن وهو بالبناء للفاعل ~~ولا حجر في لفظ التعزية ومن أحسن ما ورد في ms670 ذلك ما روي من تعزيته صلى الله ~~عليه وسلم لإحدى بناته وقد مات لها ولد فقال إن لله ما أخذو له ما أعطى وكل ~~شيء عنده بأجل مسمى أو يقول عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك أو نحو ~~ذلك وقد سمع من قائل يوم موته صلى الله عليه وسلم ولم ير شخصه قيل إنه ~~الخضر عليه السلام يقول معزيا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إن في ~~الله سبحانه عزاء من كل مصيبه وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله ~~تعالى فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب رواه الشافعي في الأم ~~وذكره غيره أيضا وفيه دليل على أن الخضر حي وهو قول الأكثر ذكره الكمال عن ~~السروجي والعزاء بالمد الصبر أو حسنه وعزى يعزي من باب تعب صبر على ما نابه ~~وعزيته تعزية قلت له أحسن الله تعالى عزاءك أي رزقك الصبر الحسن كما في ~~القاموس والمصباح ووقتها من حين يموت إلى ثلاثة أيام وأولها أفضل وتكره ~~بعدها لأنها تجدد الحزن وهو خلاف المقصود منها لأن المقصود منها ذكر ما ~~يسلي صاحب الميت ويخفف حزنه ويحضه على الصبر كما نبهنا الشارع على هذا ~~المقصود في غير ما حديث # قوله ( من حلل الكرامة ) أي الدالة على تكريم الله تعالى إياه وقد حث ~~الشارع المصاب على الصبر والاحتساب وطلب الخلف عما تلف فروى مالك في الموطأ ~~عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أصابته مصيبة فقال كما ~~أمره الله تعالى إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في PageV01P410 ~~مصيبتي وأعقبني خيرا منها إلا فعل الله تعالى ذلك به وأجرني بسكون الهمزة ~~والجيم فيها الضم والكسر وقد تمد الهمزة مع كسر الجيم ولمسلم إلا أخلفه ~~الله تعالى خيرا منها فينبغي لكل مصاب أن يفزع إلى ذلك وظاهر الأحاديث أن ~~المأمور به قول ذلك مرة واحدة فورا لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الصبر ~~عند الصدمة الأولى رواه البخاري وخبر ولو ذكرها ولو ms671 بعد أربعين عاما ~~فاسترجع كان له أجرها يوم وقوعها زيادة فضل لا تنافي استحباب فور وقوع ~~المصيبة كما ذكره الزرقاني في شرح الموطأ وروى الطبراني وغيره إذا أصاب ~~أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته في فإنها من أعظم المصائب وفي لفظ ابن ماجه ~~فليتعز بمصيبته بي فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعد أشد عليه من مصيبتي ~~ولله در القائل اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت ~~مصيبة تسلو بها فاذكر مصابك بالنبي محمد وأنشدت فاطمة الزهراء رضي الله ~~تعالى عنها بعد موت أبيها صلى الله عليه وسلم ماذا على من شم تربة أحمد أن ~~لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام عدن لياليا ~~قوله ( من عزى ثكلى ) في القاموس الثكل بالضم الموت والهلاك وفقدان الحبيب ~~أو الولد ويقال ثاكل وثكول وثكلانة قليل ا ه المراد منه فالثكلى فاقدة ~~الولد أو الحبيب والبرد بالضم ثوب مخطط والجمع أبراد وأبرد وبرود وأكسية ~~يلتحف بها والمراد يكسى من ثياب الجنة الفاضلة # قوله ( ولا ينبغي لمن عزى مرة أن يعزي أخرى ) وتكره عند القبر وهي بعد ~~الدفن أفضل لأنهم قبله مشغولون بالتجهيز ووحشتهم بعد الدفن أكثر إلا إذا ~~رأى منهم جزعا شديدا فيقدمها لتسكينهم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # # | فصل في زيارة القبور # قوله ( ندب زيارتها ) لقوله صلى الله عليه وسلم زوروا القبور تذكركم ~~الموت وروي تذكر الآخرة وروي كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها واجعلوا ~~زيارتكم لها صلاة عليهم واستغفارا لهم وعن محمد بن النعمان يرفعه من زار ~~قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا رواه البيهقي وأخرج ابن ~~أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن محمد بن واسع قال بلغني أن الموتى يعلمون ~~بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده وقالابن القيم الأحاديث والآثار ~~تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذ ~~عام في حق الشهداء وغيرهم وأنه لا ms672 توقيت في ذلك قال وهو أصح من أثر الضحاك ~~الدال على التوقيت # قوله ( من غير أن يطأ القبور ) في شرعة الإسلام ومن السنة أن لا يطأ ~~القبور في نعليه ويستحب أن يمشي على القبور حافيا ويدعو الله تعالى لهم قال ~~شارحها الظاهر من هذا أنه يجوز الوطء على المقابر إذا كان حافيا غير منتعل ~~وهو يدعو لأهلها ويوافقه ما في الخزانة حيث نقل عن بعضهم أنه لا بأس أن يمر ~~على المقبرة أو يطأها وهو قارىء القرآن أو مسبح أو داع لهم ا ه وفي شرح ~~المشكاة والوطء لحاجة كدفن الميت لا PageV01P411 يكره وفي السراج فإن لم ~~يكن له طريق إلا على القبر جاز له المشي عليه للضرورة ولا يكره المشيء في ~~المقابر بالنعلين عندنا وكرهه أحمد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم وإنه ~~ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا ويكره المبيت في المقابر لما فيه من الوحشة ~~والأهوال وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( للرجال ) ويقصدون بزيارتها وجه الله تعالى وإصلاح القلب ونفع ~~الميت بما يتلى عنده من القرآن ولا يمس القبر ولا يقبله فإنه من عادة أهل ~~الكتاب ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة وتمامه في ~~الحلبي # قوله ( وقيل تحرم على النساء ) وسئل القاضي عن جواز خروج النساء إلى ~~المقابر فقال لا تسأل عن الجواز والفساد في مثل هذا وإنما تسأل عن مقدار ما ~~يلحقها من اللعن فيه واعلم بأنها كلما قصدت الخروج كانت في لعنة الله ~~وملائكته وإذا خرجت تحفها الشياطين من كل جانب وإذا أتت القبور تلعنها روح ~~الميت وإذا رجعت كانت في لعنة الله كذا في الشرح عن التتارخانية قال البدر ~~العيني في شرح البخاري وحاصل الكلام أنها تكره للنساء بل تحرم في هذا ~~الزمان لا سيما نساء مصر لأن خروجهن على وجه فيه فساد وفتنة ا ه وفي السراج ~~وأما النساء إذا أردن زيارة القبور إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب ~~كما جرت به عادتهن فلا تجوز لهن الزيارة وعليه ms673 يحمل الحديث الصحيح لعن الله ~~زائرات القبور وإن كان للاعتبار والترحم والتبرك بزيارة قبور الصالحين من ~~غير ما يخالف الشرع فلا بأس به إذا كن عجائز وكره ذلك للشابات كحضورهن في ~~المساجد للجماعات ا ه وحاصله أن محل الرخص لهن إذا كانت الزيارة على وجه ~~ليس فيه فتنة والأصح أن الرخصة ثابتة للرجال والنساء لأن السيدة فاطمة رضي ~~الله تعالى عنها كانت تزور قبر حمزة كل جمعة وكانت عائشة رضي الله تعالى ~~عنها تزور قبر أخيها عبد الرحمن بمكة كذا ذكره البدر العيني في شرح البخاري # قوله ( والسنة زيارتها قائما ) قال في شرح المشكاة ينبغي أن يدنو من ~~القبر قائما أو قاعدا بحسب ما كان يصنع لزواره في حياته ا ه وكذا ذكره غيره ~~وفي القهستاني ويقوم بحذاءه وجهه قربا وبعد أمثل ما في الحياة قال في ~~الأحياء والمستحب في زيارة القبور إن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت ~~وأن يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ذلك من عادة النصارى كذا ~~في شرح الشرعة قال في شرح المشكاة بعد كلام وحديث ما نصه فيه دلالة على أن ~~المستحب في حال السلام على الميت أن يكون لوجهه وأن يستمر كذلك في الدعاء ~~أيضا وعليه عمل عامة المسلمين خلافا لما قالهابن حجر # قوله ( السلام عليكم دار قوم الخ ) ورد سلام عليكم أهل الديار من ~~المؤمنين والمسلمين وهذا يدل على أن في الكلام مضافا محذوفا تقديره أهل دار ~~وروي الحديث بألفاظ مختلفة وأخرج ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد بسند ~~صحيح عن ابن عباس # قوله ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يمر بقبر أخيه ~~المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام # قوله ( لاحقون ) أي على أتم الحالات فصح ذكر المشيئة وإلا فاللحاق بهم لا ~~محيص PageV01P412 عنه # قوله ( أسأل الله لي ولكم العافية ) أي من سخط الله ومكروهات الآخرة # قوله ( ويستحب للزائر قراءة سورة يس ) بعد أن يقعد لتأدية القرآن على ms674 ~~الوجه المطلوب بالسكينة والتدبر والاتعاظ وفي السراج ويستحب أن يقرأ على ~~القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها ا ه # قوله ( من دخل ) ظاهره أن الثواب المذكور لا يحصل إلا لمن دخل المقبرة ~~وقرأ السورة فيها # قوله ( ورفعه ) أي العذاب لعل الواو بمعنى أو # قوله ( ثم لا يعود على المسلمين ) لم يصح فيه حديث كما ذكره منلا علي في ~~بعض كتبه وأخذ من ذلك جواز القراءة على القبر والمسئلة ذات خلاف قال الإمام ~~تكره لأن أهلها جيفة ولم يصح فيها شيء عنده عنه صلى الله عليه وسلم ~~وقالمحمد تستحب لورود الآثار وهو المذهب المختار كما صرحوا به في كتاب ~~الاستحسان # قوله ( بعدد ما فيها ) ما بمعنى من أو هو على حد قوله تعالى @QB@ فانكحوا ~~ما طاب لكم @QE@ النساء 4 فلوحظ فيها الصفة وهو الموت # قوله ( كما يفرح أحدكم بالطبق ) هو الذي يؤكل عليه كما في القاموس فهو من ~~إطلاق المحل وإرادة الحال فيه # قوله ( فللإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة ) سواء ~~كان المجعول له حيا أو ميتا من غير أن ينقص من أجره شيء وأخرج الطبراني ~~والبيهقي في الشعب عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~تصدق أحدكم بصدقة تطوعا فليجعلها عن أبويه فيكون لهما أجرها ولا ينقص من ~~أجره شيء وقالت المعتزلة ليس للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره لقوله تعالى ~~@QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ النجم 35 الجواب عنه من ثمانية أوجه ~~الأول أنها منسوخة الحكم بقوله تعالى @QB@ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ~~بإيمان @QE@ الطور 25 الآية فإنها تثبت دخول الأبناء الجنة بصلاح الآباء ~~قاله ابن عباس الثاني أنها خاصة بقوم إبراهيم وموسى وأما هذه الأمة فلهم ~~سعيهم وما سعى لهم قاله عكرمة الثالث المراد بالإنسان الكافر فله ما سعى ~~فقط ويخفف عنه بسببه عذاب غير الكفر أو يثاب عليه في الدنيا فلا يبقى له في ~~الآخرة شيء قاله الربيع بن أنس والثعلبي الرابع ليس للإنسان إلا ما سعى ms675 من ~~طريق العدل فأما من طريق الفضل فجائز أن يزيده الله تعالى ما شاء قاله ~~الحسين بن الفضل الخامس أن معنى ما سعى نوى قالهأبو بكر الوراق السادس أن ~~اللام بمعنى على كما في قوله تعالى @QB@ ولهم اللعنة @QE@ السابع أنه ليس ~~له إلا سعيه غير أن الأسباب مختلفة فتارة يكون سعيه في تحصيل الخير بنفسه ~~وتارة يكون في تحصيل سببه مثل سعيه في تحصيل قرابة وولد يترحم عليه وصديق ~~يستغفر له وقد يسعى في خدمة الدين فيكتسب محبة أهله فيكون ذلك سببا حصل ~~بسعيه حكاه أبو الفرج عن شيخه الزعفراني الثامن أن الحصر قد يكون في معظم ~~المقصود بالحصر لا في كله كما في العيني على البخاري # قوله ( أو غير ذلك ) كالاعتكاف # قوله ( بعدد الأموات ) أي الأموات الموهوب لهم وهو المتبادر # قوله ( والعظام النخرة ) الناخر البالي المتفتت والنخرة من العظام ~~البالية قاموس # قوله ( وهي بك مؤمنة ) واوه للحال # قوله ( روحا منك ) بفتح PageV01P413 الراء هو الراحة والرحمة ونسيم الريح ~~قاموس # قوله ( استغفر له كل مؤمن ) أي ومؤمنة والمراد أرواحهما # قوله ( بعدد من مات ) ولو كافرا # قوله ( حسنات ) نائب فاعل كتب # قوله ( لتأدية ) علة لنفي الكراهة وهذا بيان للأكمل # قوله ( وكره القعود على القبور لغير قراءة ) وروى الإمام مالك في الموطأ ~~أن عليا رضي الله عنه كان يتوسد القبور ويضطجع عليها وفي البخاري تعليقا ~~قالنافع كان ابن عمر يجلس على القبور ووصله الطحاوي قالمالك وما ورد من ~~النهي عن القعود على القبور أي من نحو ما ذكره المؤلف المراد به الجلوس ~~لقضاء الحاجة أي بدليل فعل علي وابن عمر وثبت مرفوعا عن زيد بن ثابت قال ~~إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور ولحدث أو بول أو ~~غائط أخرجه الطحاوي برجال ثقات قال الطحاوي بعد كلام وقد ثبت بذلك أن ~~الجلوس المنهي عنه في الآثار هو الجلوس للغائط أو البول وأما الجلوس لغير ~~ذلك فلم يدخل في ذلك النهي وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد قال العيني ms676 ~~في شرح البخاري فعلى هذا ما ذكره أصحابنا في كتبهم من أن وطء القبور حرام ~~وكذا النوم عليها أليس كما ينبغي فإن الطحاوي هو أعلم الناس بمذاهب العلماء ~~لا سيما مذهب أبي حنيفة ا ه بل مذهب أبي حنيفة وأصحابه كقول مالك كما نقله ~~عنهم الطحاوي وقال منلا علي القارىء في شرح موطأ الإمام محمد حاصله أن ~~النهي للتنزيه وعمل علي وابن عمر محمول على الرخصة إذا لم يكن على وجه ~~المهانة ا ه # قوله ( فتحرق ) بالنصب عطفا على يجلس وهو بالبناء للمجهول وثيابه نائب ~~الفاعل # قوله ( تخلص ) بضم اللام قال في القاموس خلص خلوصا وخالصة صار خالصا إليه ~~خلوصا وصل ا ه والمضارع كيكتب فإن قاعدته أنه إذا ذكر الماضي ولم يذكر ~~الآتي منه فإنه يكون من باب كتب إلا لمانع # قوله ( وكره وطؤها بالأقدام ) قد علمت ما فيه # قوله ( مكروه ) أي تنزيها كما قاله المنلا علي # قوله ( أنه طريق أحدثوه ) أي وتحته الأموات كما قيد به بعضهم # قوله ( وكره تحريما قضاءا لحاجة ) تقييده بالتحريم هنا يفيد أن المكروه ~~غير تنزيهي # قوله ( وكذا كل ما لم يعهد من غير فعل السنة ) كالمس والتقبيل وقوله من ~~غير بيان لما # قوله ( لأنه ما دام رطبا يسبح الله تعالى ) ومن هذا قالوا لا يستحب قطع ~~الحشيش الرطب مطلقا أي ولو من غير جبانة من غير حاجة أفاده في الشرح عن ~~قاضيخان وورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم شق جريدة نصفين ووضع على كل ~~قبر نصفا وكانا قبرين يعذب صاحباهما وقال إني لأرجو أن يخفف عنهما ما لم ~~ييبسا أي لأنهما يسبحان ما داما رطبين وبه تنزل الرحمة وفي معنى الجريد ما ~~فيه رطوبة من أي شجر كان واستفيد منه أنه ليس لليابس تسبيح وقوله تعالى ~~@QB@ وإن من شيء إلا يسبح بحمده @QE@ الإسراء 71 أي شيء حي وحياة كل شيء ~~بحسبه فالخشب ونحوه حي ما لم ييبس والحجر حي ما لم يقطع من معدنه وهو قول ~~ابن عباس وكثير من المفسرين ms677 والمحققون على العموم إذا العقل لا يحيله ويمكن ~~أن يقال تسبيح الأول بلسان المقال والثاني بلسان الحال أي باعتبار ~~PageV01P414 دلالته على وجود الصانع جل شأنه وأنه منزه كما في شروح البخاري ~~وغيرها وفي شرح المشكاة وقد أفتى بعض الأئمة من متأخري أصحابنا بأن ما ~~اعتيد من وضع الريحان والجريد سنة لهذا الحديث وإذا كان يرجى التخفيف عن ~~الميت بتسبيح الجريدة فتلاوة القرآن أعظم بركة ا ه # فرع يكره تمني الموت لغضب أو ضيق عيش أو ضر نزل به لأن فيه نوع اعتراض ~~على القدر المحتوم وقد روى البخاري في كتاب المرضى عن أنس قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا ~~فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خير إلي وتوفني ما كانت الوفاة خير إلي # قوله ( لزوال المقصود ) أي وهو التسبيح وقد علمت ما فيه وقد انتهى ما ~~رأيته من كتابة العلامة المرحوم عبد الرحمن أفندي خلوات فإنه كتب متنا ~~لنفسه وشرحه شرحا واسعا احتوى على فوائد وفرائد ونقول غريبة وقد رأيته ~~مدشوتا وخفت على ما فيه من الضياع لعدم إقبال الناس عليه مع شدة الاحتياج ~~إلى ما فيه فأحببت أن اقتطف بعضا من أزهاره على هذا الشرح المتداول بين ~~الناس لأجل أن ينتفع به المسلمون ولا يضيع سعيه فإنه مكث المدة المديدة في ~~تحريره وتنقيحه فجزاه الله أحسن الجزاء ووالى عليه جزيل الرحمات فمن كان ~~داعيا لي ومترحما علي فليدع له ويترحم عليه وعلى المؤلف والسيد أولا ~~وبالأصالة ثم يذكرني بعدهم بالتبع والطفالة فإنه ليس لي في هذه التقييدات ~~إلا ما كان خطأ وأما ما كان من صواب فمن المنقولات وأسأل الله تعالى أن ~~يغفر لنا العثرات إنه بيده الخير وهو على كل شيء قدير والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب أحكام الشهيد # قوله ( لأنه مشهود له بالجنة ) حاصل ما قيل فيه أنه بمعنى فاعل لشهوده أي ~~حضوره يرزق عند ربه على المعنى الذي يصح أو لأن ms678 عليه شاهدا يشهد له وهو دمه ~~وجرحه وشجه أو لأن روحه شهدت دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم ~~القيامة أو لقيامه بشهادة الحق حين قتل أو لأنه يشهد عند خروج روحه ماله من ~~الثواب أو بمعنى مفعول لما أنه مشهود له بالجنة أو لأن الملائكة تشهده ~~إكراما له كذا في حاشية الدر عن النهر # قوله ( لم يبق من أجله ) بفتح الياء وهو تفسير لما قبله ولو لم يقتل ~~لاحتمل أن يموت وأن يبقى وقالت المعتزلة إن القاتل قطع على المقتول أجله ~~وإنه لو لم يقتل لبقي حيا # قوله ( والشهيد شرعا الخ ) أما لغة فقال في القاموس الشهيد وتكسر شينه ~~الشاهد والأمين في شهادته والذي لا يغيب عن علمه شيء والقتيل في سبيل الله ~~لأن ملائكة الرحمة تشهده أو لأن الله تعالى وملائكته شهود له بالجنة أو ~~لأنه ممن يستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية أو لسقوطه على الشاهد أي ~~الأرض أو لأنه حي عند ربه حاضر أو لأنه يشهد ملكوت الله وملكه ا ه وقد ذكر ~~بعض المعاني الشرعية مع اللغوية # قوله ( هو من قتله أهل PageV01P415 الحرب ) هو حقيقة عرفية في كافر لم ~~يدخل تحت أماننا وأما بالنظر للمعنى اللغوي فكل من حارب أهل حرب # قوله ( أو تسبيبا ) بأن ألقوا أحجار في طريق المسلمين فهلكوا بها أو ~~أرسلوا ماء فأغرقوهم به # قوله ( ولو بماء الخ ) مثله ما لو وطئت دابتهم مسلما أو نفروا دابة مسلم ~~فرمته أو رموه من السور أو ألقوا عليه حائطا # قوله ( أو أهل البغي ) مباشرة أو تسبيبا أيضا كقتل أهل الحرب لأنه لما ~~كان القتال مع البغاة وقطاع الطريق مأمورا به ألحق بقتال أهل الحرب فعمت ~~الآلة كما عمت هناك معراج وأما قتل أهل البغي بعضهم بعضا وكذا قطاع الطريق ~~فقال يعقوب باشا لا يبعد أن يعد المقتول منهم شهيدا كذا في الحاشية # قوله ( بأي آلة كانت ) راجع إلى أهل البغي وقطاع الطريق # قوله ( ليلا ولو بمثقل ) قال في البحر ولو نزل عليه اللصوص ms679 ليلا في المصر ~~فقتل بسلاح أو غيره أو قتله قطاع الطريق خارج المصر بسلاح أو غيره فهو شهيد ~~لأن القتل لم يخلف في هذه المواضع بدلا هو مال ا ه # قوله ( أو نهارا ) أي بسلاح كما أفاده في الشرح # قوله ( كجرح الخ ) وكذا لو كان به أثر كدم أو صدم حموي أو أثر ضرب أو خنق ~~كذا في حاشية السيد علي مسكين # قوله ( لا من وأنف ومخرج ) لأن الدم يخرج من هذه المخارج من غير ضرب عادة ~~فإن الإنسان يبتلى بالرعاف والجبان يبول دما أحيانا وصاحب الباسور يخرج ~~الدم من دبره # قوله ( أو قتله مسلم ) قيد بالقتل لأنه لو تردى من موضع أو احترق بالنار ~~أو مات بهدم أو غرق فإنه لا يكون شهيدا في حكم الدنيا وهو شهيد الآخرة بحر ~~وقوله ظلما دخل فيه المقتول مدافعا عن نفسه أو ماله أو المسلمين أو أهل ~~الذمة ا ه در منتقى # قوله ( لا بحد وقود ) محترز التقييد بالظلم والضابط في قتل من يكون شهيدا ~~أن لا يجب بنفس القتل مال أما لو قتله مسلم خطأ أو عمدا بالمثقل فليس بشهيد ~~لوجوب الدية بقتله وكذا لو وجد مذبوحا ولم يعلم قاتله أو وجد في محله ~~مقتولا ولم يعلم قاتله لأنه لا يدري أقتل ظالما أو مظلوما عمدا أو خطأ بحر # قوله ( وشمل من قتله أبوه أو سيده ) لأن نفس القتل موجب للقصاص وإنما سقط ~~لعارض # قوله ( وكان المقتول مسلما الخ ) أي مقتول من ذكر من أهل الحرب وغيرهم # قوله ( كالثوب الخلق ) قال في البحر هو في اللغة من الرث وهو الشيء ~~البالي وسمي مرتثا لأنه صار خلقا في حكم الشهادة والمرتث شرعا من خرج عن ~~صفة القتلى وصار إلى حال الدنيا بأن جرى عليه شيء من أحكامها أو وصل إليه ~~شيء من منافعها وهو شهيد في حكم الآخرة فينال الثواب الموعود للشهداء # قوله ( بوجود رفق ) متعلق بيرتث والرفق الانتفاع # قوله ( بعد انقضاء الحرب ) ولو فيها لا يصير مرتثا بشيء مما ذكر ا ms680 ه در # قوله ( فيلحق بشهداء أحد في الحكم ) أي فيلحق من ذكر من مقتول أهل الحرب ~~والبغي وقطاع الطريق والمقتول ظلما وبين حكم شهداء أحد بقوله فيدفن بدمه ~~الخ # قوله ( أي مع دمه ) فالباء للمصاحبة # قوله ( زملوهم بدمائهم ) التزميل اللف بالثوب # قوله ( فإنه ليس كلمة ) أي جرحة وهي بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الميم # قوله ( تكلم ) PageV01P416 تجرح أي بجرح صاحبها # قوله ( تدمى ) أي يخرج منها الدم بفتح الميم من دمي اللازم ومنه الحديث ~~إن أنت إلا إصبع دميت # قوله ( لونه ) أي لون الخارج المفهوم قوله تدمى # قوله ( ويكفن مع ثيابه ) ويكره نزع ثيابه وتجديد الكفن نهر # قوله ( وإن علم مما سبق ) أي من قوله بدمه وثيابه # قوله ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) دليل لقوله ويصلى عليه وما ~~قيل من أنهم أحياء والحي لا يصلى عليه فمدفوع بأنه حكم أخروي لا دنيوي ~~بدليل ثبوت أحكام الموتى لهم من قسمة تركاتهم وبينونة نسائهم إلى غير ذلك ~~وما قيل إنها للاستغفار وهم مغفور لهم فمتنقض بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~والصبي بحر عن الهداية # قوله ( فصلى عليه ) أي مع حمزة كما هو المتبادر # قوله ( والصلاة على الميت لإظهار كرامته ) أي لا لتحصيل المغفرة # ( وحرم المنافق ) الضمير محذوف أي وحرمها المنافق # قوله ( كالفرو ) أدخلت الكاف الخف والقلنسوة بحر والأشبه أن لا تنزع عنه ~~السراويل قهستاني # قوله ( إن وجد غيره ) وإلا كفن به للضرورة هذا ما يعطيه مفهومه # قوله ( توفرة على الورثة ) علة لقوله وينقص # قوله ( أو المسلمين ) أي فيرد لبيت مالهم إن لم يكن له ورثة # قوله ( أثره ) أي أثر الشهيد وهو الدم # قوله ( عند الإمام ) أي خلافا لهما # قوله ( بماء المزان ) أي السحاب جمع مزنة كما في الجلالين وفي الصحاح ~~المزنة السحابة البيضاء ولم يعد صلى الله عليه وسلم غسله لحصوله بغسل ~~الملائكة بدليل قصة آدم در # قوله ( أو صبيا ) هذا عند الإمام وعندهما لا يغسل ومثله المجنون والجنب ~~لأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت والصبي أحق بهذه الكرامة وهي سقوط ms681 الغسل ~~فإن سقوطه لإبقاء أثر كونه مظلوما وغير المكلف أولى بهذه الكرامة لأن ~~مظلوميته أشد حتى قال أصحابنا خصومة البهيمة يوم القيامة أشد من خصومة ~~المسلم كذا في الشرح وقد ذكر المصنف دليل الإمام # قوله ( أو قبل استمراره في الحيض ثلاثة أيام ) فيه أنه إذا لم يستمر ~~ثلاثا لا يكون حيضا إلا أن الغالب فيه ذلك فبنوا الحكم عليه وقيد بقوله في ~~الحيض لأن النفاس لأحد لأقله # قوله ( والمعنى فيهما كالجنب ) أي فالنص الوارد في الجنب يشملهما لأن ~~كلامنهما حدث أكبر بل هما أغلظ من الجنابة إذ لا يرتفعان بالغسل # قوله ( وبه رمق ) أي بقية الحياة قاموس # قوله ( بما كلف به من أحكام الدنيا ) كوجوب الصلاة فيما إذا مضى عليه وقت ~~صلاة وهو يعقل وهو متعلق بقوله صار خلقا # قوله ( أو وصل إليه من منافعها ) كأكل وشرب # قوله ( وهو شهيد في حكم الآخرة ) عد السيوطي في التثبيت شهداء الآخرة ~~فقال من مات بالبطن واختلف فيه هل المراد الاستسقاء أو الإسهال قولان ولا ~~مانع من الشمول أو الغرق أو الهدم أو بالجنب وهي قروح تحدث في داخل الجنب ~~بوجع شديد لم تنفتح في الجنب أو بالجمع قال صلى الله عليه وسلم أيما امرأة ~~ماتت بجمع فهي شهيدة والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور ~~والمعنى أنها ماتت من شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة أو ~~بالسل وهو داء يصيب الرئة ويأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار أو في ~~الغربة أو بالصرع أو بالحمى أو PageV01P417 دون أهله أو ماله أو دمه أو ~~مظلمة أو بالعشق مع العفاف والكتم وإن كان سببه حراما أو بالشرق أو بافتراس ~~السبع أو بحبس سلطان ظلما أو بالضرب أو متواريا أو لدغته هامة أو مات على ~~طلب العلم الشرعي أو مؤذنا محتسبا أو تاجرا صدوقا ومن سعى على امرأته وولده ~~وما ملكته يمينه يقيم فيهم أمر الله تعالى ويطعمهم من حلال كان حقا على ~~الله تعالى أن يجعله مع الشهداء في درجاتهم يوم ms682 القيامة والمائد في البحر ~~أي الذي حصل له غثيان والذي يصيبه القيء له أجر شهيد أي ومات من ذلك ومن ~~ماتت صابرة على الغيرة لها أجر شهيد ومن قال كل يوم خمسا وعشرين مرة اللهم ~~بارك لي في الموت # وفيما بعد الموت ثم مات على فراشه أعطاه الله أجر شهيد ومن صلى الضحى ~~وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر سفرا ولا حضرا كتب له أجر شهيد ~~والمتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ومن قال في مرضه أربعين مرة لا ~~إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أعطي أجر شهيد وإن بريء بريء ~~مغفورا له قال وحذفت أدلة ذلك طلبا للاختصار ا ه ملخصا # قوله ( له الثواب الموعود ) بيان الحكم الآخرة # قوله ( أو تداوى لرفق الحياة ) الأولى بنيله شيئا من مرافق الحياة كما في ~~الشرح ففي الكلام حذف مضاف # قوله ( ويقدر على أدائها ) أما إذا لم يقدر على أداء الصلاة مع العقل فلا ~~يصير مرتثا إذ لا يلزمه الصلاة بموته حينئذ لأنه لا تكليف بالأداء إلا مع ~~القدرة على الفعل ولو بالإيماء وهو منعدم ولم تحصل له حياة ليقضي ما مضى مع ~~العقل والعجز على طريق من ألزمه القضاء بمجرد العقل وأما على طريق من شرط ~~القدرة مع العقل فذاك ظاهر في عدم كونه مرتثا # قوله ( أو نقل من المعركة ) سواء وصل إلى بيته حيا أو مات قبله ولو انتقل ~~بنفسه يكون مرتثا بالأولى قاله السيد # قوله ( ليمرض ) اعلم أن بعضهم كصاحب البدائع جعل العلة في ارتثائه أن ~~نقله من المعركة يزيده ضعفا ويوجب حدوث ألم فيكون النقل مشاركا للجراحة في ~~إثارة الموت فلم يمت بسبب الجراحة يقينا فلا يسقط الغسل بالشك وحينئذ فلا ~~فرق بين أن ينقل ليمرض أو لخوف وطء الحيوان وبعضهم جعل العلة في الارتثاث ~~نيل شيء من مرافق الدنيا فعلى هذا يظهر وجه الفرق بين ما لو حمل للتداوي أو ~~للخوف من وطء الحيوان أفاده السيد # قوله ( وقيل لا خلاف ) قال ms683 في البحر والأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي يوسف ~~بأن يكون مرتثا فيما إذا كان بأمور الدنيا وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان ~~بأمور الآخرة فيوصي بما يكفن به ويخلص رقبته ويبرد جلده من النار ويدخر ~~لنفسه ذخيرة الآخرة # قوله ( كسعد بن الربيع ) هو كما في رواية زيد بعثني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوم أحد لطلب سعد بن الربيع وقال إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل ~~له كيف تجدك قال فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح ~~وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أنظر في ~~الأحياء أنت أم في الأموات فقال إني في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عني السلام وقل أن سعد بن الربيع PageV01P418 يقول جزاك الله عنا ~~خير ما جزى نبيا عن أمته وقل إني أجد ريح الجنة وأبلغ قومك عني السلام وقل ~~لهم أن سعد بن الربيع يقول لكم لا عذر لكم عند الله تعالى أن خلص إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مكروه ومنكم عين تطرف ثم لم يبرح أن مات فجاء رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فأخبر خبره قال في القاموس وقرأ عليه السلام أبلغه ~~كإقرأ أو لا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا # قوله ( مع الجراحة ) أي مثلا وإلا فالشهادة لا تخصها # قوله ( لا يكون الشهيد مرتثا بذلك ) في أول الكلام غنى عنه # قوله ( يصلي عليهم ) أي بغير تغسيل في القتلى وبعد التغسيل في الموتى ~~وذلك لأن الحكم للغالب إلا من عرف أنه كافر # قوله ( إلا من عرف أنه من المسلمين ) أي بالسيما وهي الختان والخضاب ولبس ~~السواد وإن استويا لم يصل عليهم لأن الصلاة على الكفار منهي عنها ويجوز ترك ~~الصلاة على بعض المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم ما اجتمع الحرام والحلال ~~في شيء إلا غلب الحرام الحلال كذا في الشرح # قوله ( ويتخذ لهم مقبرة على حدة ) نقله في الشرح عن بعض ms684 المشايخ وجعل ~~محله فيما إذا لم يصل عليهم ا ه وهو فيما إذا غلب الكفار أو تساويا وظاهر ~~هذا التقييد أنهم إذا صلي عليهم يدفنون في مقابر المسلمين # قوله ( كذمية الخ ) هذه المسئلة اختلف فيها الصحابة رجح بعضهم جانب الولد ~~فقال تدفن في مقابر المسلمين وبعضهم جانبها فإن الولد في حكم جزئها ما دام ~~في بطنها فتدفن في مقابر المشركين وقال عقبة بن عامر يتخذ لها مقبرة على ~~حدة أفاده في الشرح أي ويجعل ظهرها إلى القبلة لأن وجه الولد إليه والخلاف ~~في الموتى المختلطين أصله الخلاف في هذه المسئلة والله سبحانه وتعالى أعلم ~~واستغفر الله العظيم # # | كتاب الصوم # قوله ( ذكره ) أي الصوم عقبها وكثير من المؤلفين ذكر الزكاة بعد الصلاة ~~وأخر الصوم ووجهه اقتران الزكاة مع الصلاة في آيات كثيرة من الكتاب العزيز ~~ولما في القهستاني أفضل الأعمال بعد الزكاة الصوم وفرض بعد صرف القبلة إلى ~~الكعبة لعشر في شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف وفي الأجهوري بعد مضي ليلتين من ~~شعبان المذكور # قوله ( ويحتاج لمعرفته الخ ) قد ذكر ذلك من هنا إلى آخر الفصل فلا يحتاج ~~إلى التنبيه عليه ويحتاج بالبناء للمجهول أي يحتاج المكلف # قوله ( فمعناه لغة الإمساك الخ ) ظاهره أنه حقيقة لغوية في ذلك وهي ما ~~تفيده عبارة الصحاح وفي المغرب هو إمساك الإنسان عن الأكل والشرب ومن مجازه ~~صام الفرس إذا لم يعتلف وقول النابغة خيل صيام وخيل غير صائمة نهر قوله ( ~~هو الإمساك نهارا ) إنما عبر به دون ترك لأن المأمور به فعل المكلف وهو ~~الإمساك بحر # قوله ( النهار ضد الليل ) قال في الشرح النهار عبارة عن زمان ممتد من ~~طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وهو قول أصحاب الفقه واللغة # قوله ( إلى الغروب ) هو أول زمان بعد غيبوبة تمام جرم الشمس بحيث تظهر ~~الظلمة في جهة المشرق وفي البخاري PageV01P419 عنه صلى الله عليه وسلم إذا ~~أقبل الليل من ههنا فقد أفطر الصائم أي إذا وجدت الظلمة حسا في جهة المشرق ~~فقد دخل وقت الفطر ms685 أو صار مفطرا في الحكم لأن الليل ليس ظرفا للصوم قهستاني ~~ولذاكره الوصال منح # قوله ( سواء كان يؤكل عادة أو غيره ) أي في حكم الإفطار وإن اختلف الحكم ~~من جهة وجوب الكفارة وعدمه وقوله أو غيره بالنصب عطفا على جملة يؤكل وقوله ~~وكونه بالجر عطفا على الإدخال # قوله ( يخرج النسيان ) أي يخرج الإدخال ناسيا كمن أكل أو شرب ناسيا فإنه ~~لا يفسد صومه ومثل ذلك من جامع ناسيا # قوله ( فهو كالعمد ) أي في الإفساد لا في وجوب الكفارة # قوله ( سواء أدخله الخ ) الأولى حذفه ويجعل قوله بطنا مفعولا لقوله إدخال ~~شيء # قوله ( من الفم ) متعلق بأدخله ومثل ما ذكر ما إذا أدخله في دبره أو ~~أقطره في إحليله أو أذنه # قوله ( تسمى الجائفة ) فهي جراحة وصلت إلى الجوف # قوله ( الآمة ) بالمد وتشديد الميم جراحة وصلت إلى أم الدماغ # قوله ( والإنزال بعبث ) فإنه يفسد وإن لم تجب به كفارة والمراد بالجماع ~~الجماع المعهود # قوله ( لتمتاز العبادة ) وهي الإمساك عن المفطرات بنية العبادة وقوله عن ~~العادة وهي الإمساك عن الأكل على جرى عادته ومثلها الإمساك حمية # قوله ( من أهله ) هو الشخص المخصوص المجتمع فيه شروط الصحة الثلاث وهي ~~الإسلام والطهارة من الحيض والنفاس والنية والعلم بالوجوب إن كان بدار ~~الحرب أو الكون بدارنا وإن لم يعلم بالوجوب فالإسلام والطهارة شرطا وجوب ~~وصحة والعلم بالوجوب أو السكون في دارنا شرط الوجوب فقط وأما البلوغ ~~والإطاقة فليسا من شروط الصحة لصحة صوم الصبي ويثاب عليه ولصحة صوم من جن ~~أو أغمي عليه بعد النية وإنما لم يصح صومهما في الغد لعدم النية # قوله ( احترازا عن الحائض والنفساء ) أي ما دام عليهماالحيض والنفاس أما ~~إذا طهرتا منهما صح صومهما وإن لم تغتسلا منهما بحر # قوله ( إمساك عن المفطرات ) اعترض بلزوم الدور في هذا التعريف إذا ~~المفطرات مفسدات للصوم فتوقف معرفتها على معرفة الصوم لتوقف معرفته عليها ~~قهستاني وأجيب بأن المراد بالمفطرات المأكولات ونحوها # قوله ( بإذنه ) يخرج به ما أخرجه قوله من أهله وقوله في وقته ms686 هو النهار ~~المذكور في التعريف المطول # قوله ( وسبب وجوب رمضان ) هو في الأصل من رمض إذا احترق سمي به لأن ~~الذنوب تحترق فيه وهو غير منصرف للعلمية وزيادة الألف والنون وجمادى غير ~~منصرف لألف التأنيث المقصورة ويصرف غيرهما وفيه أن شعبان كرمضان قال ~~الجوهري يجمع على أرمضاء ورمضانات ورماضين كسلاطين منح بزيادة وأطبقوا على ~~أن العلم في ثلاثة أشهر مجموع المضاف والمضاف إليه شهر رمضان وربيع الأول ~~والآخر فحذف شهر هنا من قبيل حذف بعض الكلمة إلا أنهم جوزوه لأنهم أجروا ~~مثل هذا العلم مجرى المضاف والمضاف إليه حيث أعربوا الجزأين نهر عن الكشاف ~~والسعد وفي شرح المشارق لابن ملك ربيع بالتنوين والأول صفة وإضافته إلى ~~الأول غلط ا ه سيد # قوله ( يعني افتراض صومه ) أشاربه إلى أن الوجوب بمعنى الإفتراض ~~PageV01P420 وإلى أن في العبارة مضافا محذوفا # قوله ( شهود جزء صالح ) اعترض بأن الصبي الذي بلغ أثناء الشهر شهد جزأ ~~منه فمقتضاه وجوب قضاء ما مضى منه قبل البلوغ وأجيب أنه لم يوجد شرط الوجوب ~~فيما مضى وهو البلوغ بحر وحاصل ما ذكره المصنف أنهم اتفقوا على أن رمضان ~~إنما يجب بشهود جزء منه واختلفوا بعد فذهب السرخسي إلى أن السبب مطلق شهود ~~جزء من الشهر حتى استوى فيه الأيام والليالي وذهب فخر الإسلام ومن وافقه ~~إلى أنه الجزء الذي يمكن إنشاء الصوم فيه من كل يوم كما في الدر وهو ما كان ~~من طلوع الفجر الصادق إلى قبيل الضحوة الكبرى فما بعدها إلى الفجر لا يلزم ~~بشهوده شيء وثمرة الخلاف تظهر فيمن أفاق أول ليلة من الشهر ثم جن قبل الفجر ~~جميع الشهر ثم أفاق بعده أو أفاق في ليلة منه أو فيما بعد الزوال من يوم ~~منه ثم عاوده الجنون قبل الفجر يلزمه القضاء على قول شمس الأئمة لا على قول ~~غيره وصحح في المغنى قول فخر الإسلام وموافقيه وعليه الفتوى كما في المجتبي ~~والنهر عن الدراية وصححه غير واحد وهو الحق كما في الغاية واختار في ~~الخبازية ms687 الأول فهما قولان مصححان إلا أن الفتوى وأكثر التصحيح على قول فخر ~~الإسلام وقوله صالح منه أي صالح لإنشاء الصوم فيه وهو من طلوع الفجر إلى ~~قبيل الضحوة الكبرى # قوله ( مطلق الوقت في الشهر ) الأولى فإنه قال السبب مطلق الوقت في الشهر # قوله ( وكل يوم منه ) أي الجزء الأول الذي يمكن فيه إنشاء الصوم من كل ~~يوم لا كله وإلا يلزم أن يجب كل يوم بعد تمام ذلك اليوم ولا الجزء المطلق ~~وإلا لوجب صوم يوم بلغ فيه الصبي بعد الزوال كذا في تحفة الأخيار وهو عطف ~~تفسير على قوله شهود جزء صالح فالمصنف اعتمد كلام فخر الإسلام ولم يذكر ~~كلام شمس الأئمة ذكره الشرح بقوله خلافا لشمس الأئمة # قوله ( لتفرق الأيام ) قال في الشرح لأن صيام الأيام عبادة متفرقة كتفرق ~~الصلاة في الأوقات بل أشد لتخلل زمان لا يصلح للصوم أصلا وهو الليل ا ه أي ~~فيكون ذلك التخلل مانعا من انسحاب جزء اليوم على ما بعده # قوله ( لا ما مضى ) أي اتفاقا لعدم شرط الوجوب فيما مضى وهو الإسلام ~~والبلوغ # قوله ( ولا منافاة بالجمع بين السببين ) قال في الشرح وتبعنا الهداية في ~~الجمع بين السببين لأنه لا منافاة فشهود جزء مخصوص من الشهر سبب لكله ثم كل ~~يوم سبب لصومه غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصه ~~ودخوله في ضمن غيره قاله الكمال وفيه أنه كيف يتأتى هذا الجمع وهما قولان ~~متباينان والمفرع على أحدهما لا يتأتى تفريعه على الآخر وأيضا إذا كان ~~السبب المجموع فكل منهما جزء سبب لا سبب مستقل وإلا لترتب المسبب على كل ~~بانفراده وأيضا أي حاجة للسبب العام مع الاستغناء عنه بالخاص فإن شهود جزء ~~من اليوم فيه جزء من الشهر على أن المصنف لم يجمع كما نبهنا عليه وإنما ~~اعتمد قولفخر الإسلام فليتأمل # قوله ( من المجموع ) أي مجموع الشهر # قوله ( للجزء الأول ) حيث قلنا أنه يجوز نية أداء PageV01P421 الفرض من ~~الليلة الأولى مع عدم جواز النية قبل سبب الوجوب ms688 كما إذا نوى صوم الغد قبل ~~غروب الشمس كذا في الشرح والأولى التعبير بإلى بدل اللام # قوله ( رعاية للمعيارية ) أي نظرا إلى كونه معيارا لا يحتمل غيره فزمانه ~~كالشيء الواحد فمشاهد أوله كمشاهد تمامه وكأن الفعل شاغل له من أوله إلى ~~آخره قال في الشرح ولئلا يلزم تقديم الشيء على سببه أي لو جعلنا السبب ~~المجموع والواجب الصوم قبل تحقق المجموع للزم تقديم الصوم على سببه # تنبيه لم يستوف المصنف بقية أسباب الصوم وقد ذكرها في الشرح فقال وفي ~~المنذور النذر وفي صوم الكفارات الحنث في اليمين والجناية في القتل ~~والإحرام والإفطار والعزم على الوطء في الظهار والشروع في النفل وسبب ~~القضاء سبب وجوب الأداء وإذا نذر صوم يوم الخميس أو رجب فصام الاثنين أو ~~ربيعا الأول صح عن نذره لوجود سببه ولغا تعيين اليوم والشهر لأن صحة النذر ~~ولزومه بما به يكون المنذور عبادة والمحقق لذلك الصوم لا خصوص الزمن ولا ~~باعتباره كذا في الفتح ولعل هذا فيما إذا لم يكن النذر معلقا على شرط يراد ~~كونه كان شفى الله مريضي لاصوم من شهر كذا فإنهم نصوا على تعيين الزمن في ~~مثله # قوله ( لأنه شرط للخطاب بفروع الشريعة ) هذا أحد أقوال ثلاثة والأصح أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى @QB@ لم نك من المصلين @QE@ ~~الآية فيعذبون على تركها عذابا زائدا على عذاب الكفر # قوله ( وإنما يحصل له العلم الموجب ) أي للخطاب # قوله ( مستورين ) الظاهر أنه بصيغة الجمع وغلب جانب الرجل فذكر # قوله ( أو واحد عدل ) قال في الينابيع العدل من لم يطعن عليه في بطن ولا ~~فرج ومنه الكذب لخروجه من البطن ا ه در من الشهادة وذكر في مسائل شتى من ~~القضاء أنه يشترط في أخبار المسلم الذي لم يهاجر بالشرائع أحد شطري الشهادة ~~أي أما العدد وأما العدالة من غير ذكر خلاف وظاهر كلام المؤلف أن الإمام ~~يشترط البلوغ والحرية في المخبر ويحرر # قوله ( وعندهما لا تشترط العدالة ) أي في المخبر أي ولو واحدا وأفاد أنه ~~لا ms689 بد من العلم اتفاقا فإذا لم يعلم على اختلاف القولين ثم علم بافتراض ~~الصوم ليس عليه قضاء ما مضى إذ لا تكليف بدون العلم ثمة للعذر كذا في الشرح # قوله ( أو الكون ) أي الحلول وهو عطف على العلم أفاده في الشرح # قوله ( شرط لمن نشأ ) الأولى أن يؤخره عن قوله بدار الإسلام ويقول وهو ~~شرط لمن نشأ بها # قوله ( عن تفزيغ الذمة ) أي ذمة المكلف عن الواجب في وقته المعين له # قوله ( الآية ) تمامها أو على سفر فعدة من أيام أخر # قوله ( أي الخلو ) إنما أوله بذلك لأن دم الحيض والنفاس دم صحة لا مرض # قوله ( لما قدمناه ) أي من أنهما ليسا أهلا للصوم # قوله ( لما تلوناه ) أي بقوله الآية وقد ذكرنا تمامها والأولى للشرح ~~ذكرها ليتم له المرام # قوله ( في وقتها ) الوقت بالنسبة لأداء رمضان بعد الغروب إلى قبيل الضحوة ~~فسقي أي جزء منه وجدت صح وبالنسبة لقضائه الليل كله ولا تجزىء النية بعد ~~طلوع الفجر # قوله ( أي ينافي صحة فعله ) الأظهر حذف صحة # قوله ( من حيض PageV01P422 ونفاس ) فالخلو عنهما من شروط الوجوب أي وجوب ~~الأداء وشروط الصحة # قوله ( لمنافاتهما ) الأولى زيادة إياه # قوله ( بطروه عليه ) متعلق بيفسده # قوله ( لقدرته على الإزالة ) أي بخلاف الحيض والنفاس # قوله ( وضرورة حصولها ) أي ولضرورة حصولها يعني أن الإنسان قد يضطر إليها ~~ليلا ويطرأ عليه النهار أي يطلع عليه الفجر أي من غير تمكن من الغسل وليس ~~القصد التقييد بالضرورة أي بل المراد أن ذلك قد يحصل فلم يعتبر الشارع ذلك ~~مفسدا وإن حصل بغير ضرورة كما اعتبر السفر مرخصا وإن لم يكن فيه مشقة نظرا ~~للشأن والأولى الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم فإنه قد كان يصبح صائما ~~وهو جنب # قوله ( حصولها ) أي الجنابة # قوله ( وطرو النهار ) أي مع طرو النهار فإن الإنسان قد لا يتمكن من الغسل ~~ليلا فيظهر النهار أي اليوم وهو متلبس بها # قوله ( إذا طرأ ) أي بعد النية والأولى ذكر السفر مع الجنون # قوله ( وعما ألحق بهما ) من ms690 نحو الدواء # قوله ( وحكمه ) أي الصوم من حيث هو # قوله ( أو العبد ) وإيجابه بنذره أو الشروع فيه وهذا في حق صوم واجب أو ~~نفل # قوله ( تكرما من الله ) أي حال كون الثواب تكرما من الله لا بطريق ~~الإيجاب ولا بطريق الوجوب # قوله ( والإثم بالأعراض عن ضيافة الله تعالى ) فيه أن الإثم من جهة لا ~~ينافي حصول الثواب من جهة أخرى وهو معنى ما قاله صاحب النهر من أن النهي ~~لمعنى مجاور لا ينافي حصول الثواب كالصلاة في الأرض المغصوبة ا ه # قوله ( وحكمة مشروعية الصوم ) الأولى زيادة قوله كثيرة # قوله ( سكون النفس ) أي عن التحرك فيما لا يرضى # قوله ( الإمارة ) أي بالسوء وقوله بإعراضها متعلق بسكون والباء للسببية # قوله ( عن الفضول ) أي عن الأمور الزائدة التي لا تعني المكلف الحاصلة من ~~الجوارح # قوله ( شبعت جميع الأعضاء ) أي انكفت عن التحرك فيما لا يرضى فإن قلت أن ~~الجوع يكفها عن التحرك في الطاعات أيضا أجيب بأنه ليس المراد بالجوع الجوع ~~المفرط المؤدي إلى ذلك # قوله ( عن حركاتها ) أي السيئة # قوله ( بمعنى قويت ) فالمراد بالجوع هنا الطلب فدفع بهذا التفسير ما ~~يتوهم من أن الجوع يقتضي الانكفاف # قوله ( وفعل ما لا ينبغي ) من عطف العام # قوله ( فبانقباضها يصفو القلب ) فإن الموجب لكدوراته فضول الجوارح فإذا ~~حبست عنها صفا وبه تبلغ الدرجات العلى كذا في الشرح # قوله ( وتحصل المراقبة ) أي المحافظة على أوامر الله تعالى ونواهيه # قوله ( ومنها العطف على المساكين ) قال في الشرح فإن الصائم لما ذاق ألم ~~الجوع في بعض الأوقات تذكر من هذا حاله في عموم الأوقات فيسارع إليه بالرقة ~~والرحمة وحقيقتها في حق الإنسان نوع ألم باطني فينال بذلك ما عند الله ~~تعالى من حسن الجزاء ومنها موافقته الفقراء بتحمل ما يتحملون أحيانا وفي ~~ذلك رفع حاله عند الله # قوله ( لمن هو وصفه أبدا ) اللام بمعنى على ومصدوق من المساكين والأولى ~~حذفه للإستغناء عنه بقوله على المساكين # قوله ( ولذا ) أي لما ذكر من الحكم # قوله ( في السحور ) بالضم الفعل ms691 أي الأكل # قوله PageV01P423 ( والاتصاف ) بالرفع عطف على قوله العطف وهو صريح ما في ~~الشرح # قوله ( بصفة الملائكة ) فإنهم لا يأكلون ولا يشربون وهم متلبسون بالعبادة # قوله ( ولا يدخل الرياء في صوم الفرض ) وفي سائر الطاعات يدخل لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال ويقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به نفى شركة ~~الغير وهذا لم يذكر في سائر الطاعات كذا في الشرح وفيه أن الفرائض كلها لا ~~رياء فيها قال في الدر قبيل باب صفة الصلاة ولا رياء في الفرائض في حق ~~إسقاط الواجب وكذا ذكره آخر الحظر فلا خصوصية للصوم أما إذا كان أحسنها بين ~~الناس وكان بحيث لو كان في الخلوة لا يحسن فليس له ثواب الإحسان ثم الحديث ~~عام للصوم الفرض والنفل لأن إمساكه في خلوته إنما هو الله تعالى وقيل في ~~معنى الحديث إن الحسنات تؤخذ في المظالم إلا الصوم وقيل أنه لم يعبد به ~~غيره وقيل غير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في صفة الصوم وتقسيمه الصفة # هو كونه فرضا أو واجبا الخ والتقسيم باعتبارها # قوله ( ينقسم الصوم إلى ستة أقسام ) أي إجمالا وبالتفصيل هي ثمانية لأن ~~الفرض أما معين وهو صوم رمضان أداء أو غير معين وهو صومه قضاء والواجب كذلك ~~فالمعين كالنذر المعين وغير المعين كالنذر المطلق أفاده في الدر # قوله ( ذكرت ) أي الأقسام مجملة أي لم يبين فيها الأفراد ثم مفصلة ببيان ~~أفرادها # قوله ( لكونه أوقع في النفس ) أي لكون التفصيل المفهوم من قوله مفصلة ~~وذلك لذكره بعد الاشتياق إلى البيان # قوله ( وصوم الكفارات ) لكنه فرض عملا لا اعتقادا ولذا لا يكفر جاحده در # قوله ( الظهار ) أي كفارة الظهار الخ وقوله والقتل أي الخطأ ومثله كفارة ~~الإفطار وإنما لم يذكرها لأنها مثلها وأما صوم المتعة والقران فليس من صوم ~~الكفارات وإن كان فرضا فسقط ما في السيد # قوله ( وفدية الأذى ) كما إذا حلق أو لبس بعذر فإنه يخير بين الذبح ~~والإطعام والصيام فإذا اختار الصوم كان فرضا ms692 # قوله ( لثبوت هذه بالقاطع ) عله لكونها فرضا إلا أن الإجماع لم ينعقد على ~~فرضية الكفارات فلذا كان عمليا فيها كما في سكب الأنهر والقاطع هو القرآن ~~فالظهار في المجادلة والقتل في النساء واليمين في المائدة وكذا جزاء الصيد ~~وفدية الأذى في البقرة في قوله تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من ~~رأسه @QE@ البقرة 2 الآية # قوله ( سندا ) أي رجالا والمراد بقطعية السند أن رجاله ثقات وبقطعية ~~المتن أي اللفظ أنه لم ينسخ بغيره ولم يعارضه ما هو أقوى منه مما يدل عليه # قوله ( والإجماع عليها ) قد علمت ما ذكره في سكب الأنهر من أن الإجماع لم ~~ينعقد على فرضية الكفارات حتى عد صاحب الملتقى صوم الكفارات من الواجب # قوله ( فهو فرض في الأظهر ) أي فرض عملي لأن مطلق الإجماع لا يفيد الفرض ~~القطعي در وقيل أنه واجب لأنه خص من آية وليوفوا نذورهم النذر بما ليس من ~~جنسه واجب كعيادة المريض فلم يبق قطعيا وصار كخبر الواحد وبمثله يثبت ~~الوجوب لا الفرض كذا في الشرح والحاصل أن القولين مرجحان # تنبيه الصوم اللازم ثلاثة عشر قسما سبعة منها يجب فيها PageV01P424 ~~التتابع وهي رمضان وكفارة القتل وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة ~~الإفطار في رمضان والنذر المعين وغير المعين إذا التزم فيه التتابع أو نواه ~~إلا أن صوم كفارة القتل والظهار والإفطار واليمين والنذر المطلق إذا ذكر ~~فيه التتابع أو نواه إذا أفطر في خلاله استقبله واستأنفه وصوم رمضان والنذر ~~المعين لا يلزم فيهما الاستئناف بقطع التتابع وستة لا يجب فيها التتابع وهي ~~قضاء رمضان وصوم المتعة وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر ~~المطلق عن ذكر التتابع أو نيته وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا هذا ~~محصل ما في شرح السيد # قوله ( فهو قضاء ما أفسده ) وكذا إتمامه بعد الشروع فيه أفاده السيد # قوله ( فإنه يكفر السنة الماضية ) والمراد الصغائر وأما صوم يوم عرفة ~~فيكفر ذنوب سنتين الماضية والآتية لأنه شرع محمدي بخلاف الأول فإنه شرع ~~موسوي وعد ms693 صاحب الدر صوم عرفة من المندوب # قوله ( مع صوم التاسع ) أي أو الحادي عشر لما يأتي للمصنف فتنتفي الكراهة ~~بضم يوم قبله أو بعده # قوله ( لئن بقيت إلى قابل ) أي إلى عام قابل ولم يبق صلى الله عليه وسلم ~~إليه # قوله ( من جاء ) أتى به دليلا على قوله كصيام جميعه كأنه قال لقوله تعالى ~~من جاء # قوله ( ويندب كونها الأيام البيض ) أفاد أن صوم ثلاثة أيام من الشهر أيا ~~كانت مندوب وكونها خصوص هذه الأيام مندوب آخر فمن صام غيرها منه أتى بأحد ~~المندوبين # قوله ( بذلك ) أي بالبيض # قوله ( لتكامل ضوء الهلال ) فالمراد بياض ليلها فالأولى أن يقول أيام ~~البيض أي أيام الليالي البيض # قوله ( أن نصوم البيض ) أي أيام البيض وقوله ثلاث بالتذكير في المفردات ~~وتأنيث عشرة في الكل بدل من البيض ومصدوقه الليالي # قوله ( قال ) أي الراوي # قوله ( وقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( أي كصيام الدهر ) لأن كل يوم بعشرة فكأنه صام الشهر كله ومن ~~اعتادها فكأنما صام الدهر كله # قوله ( صوم يوم الاثنين ويوم الخميس ) ولو لحاج لا يضعفه الصوم قالهالسيد # قوله ( تعرض الأعمال ) أي يعرضها الحفظة على بعضهم فما كان من خير أو شر ~~أثبتوه وما كان من مباح أزالوه # قوله ( ومنه صوم ست من شهر شوال ) قال في البحر لست من شوال صومها مكروه ~~عند الإمام متفرقة أو متتابعة لكن عامة المتأخرين لم يروا به بأسا ا ه # قوله ( كان كصيام الدهر ) لأن جملة ما صامه برمضان ستة وثلاثون يوما كل ~~يوم بعشر فهي ثلثمائة وستون يوما وهي عدد أيام السنة والمراد أنه يحصل له ~~ثواب عظيم وإن اختلفت الكيفية فإنه لا شك أن ثواب الصائم بالفعل أكثر لأن ~~صوم كل يوم بعشرة فهي تزيد على ما ذكر بأضعاف كثيرة # قوله ( لظاهر قوله فاتبع ) أي والوصل فيه تحقيق تمام المتابعة # قوله ( وقيل تفريقها ) قال في التنوير وشرحه وندب تفريق صوم الست من شوال ~~ولا يكره التتابع على المختار خلافا للثاني حاوي # قوله ms694 ( في التشبيه ) الأولى حذفه ويقول في الزيادة ويكون متعلقا ~~بالمخالفة # قوله ( وأحبه ) أي أكثره ثوابا # قوله ( كان ينام الخ ) في نسخة بواو وفي نسخ بحذفها أو هو الذي في السيد ~~والشرح # قوله ( وينام سدسه ) ليقوم PageV01P425 لصلاة الفجر بنشاط ويقوم بوظائف ~~الأذكار بعده # قوله ( وكان يفطر يوما ويصوم يوما ) لئلا تعتاد النفس على الصيام فيصير ~~طبعا # قوله ( ولا تخصيصه ) أي ولا طلب صومه مخصصا بوقت # قوله ( ومنه صوم أيام التشريق ) هي ثلاثة بعد يوم النحر # قوله ( وكره إفراد يوم الجمعة ) إلا أن يضم إليه يوما قبله أو بعده كما ~~في الحديث واعلم أنه ثبت بالسنة طلب صومه والنهي عنه والأخير منهما النهي ~~كما وضحه شرح الجامع الصغير للسيوطي وذلك لأن فيه وظائف فلعله إذا صامه ضعف ~~عن فعلها وعد في الدر صومه من المندوب والمعتمد ما هنا # قوله ( لا تخصوا ليلة الجمعة ) النهي للتنزيه والمعنى النهي عن الاستعداد ~~لها بخصوصها أما إذا كان اتفاقيا فلا ومع التعمد لا ينتفي الثواب # قوله ( إلا أن يكون في صوم أي مع صوم قبله أو بعده # قوله ( وكره إفراد يوم السبت ) للتشبه باليهود بحر # قوله ( إلا فيما افترض عليكم ) مثله ما إذا ضم إليه غيره # قوله ( الإلحاء عنبة ) أي قشر عنبة # قوله ( فليمضغه ) بفتح الياء والضاد المعجمة # قوله ( أصله نوروز ) ومعناه اليوم الجديد فنو بمعنى الجديد وروز بمعنى ~~اليوم # قوله ( وهو يوم في طرف الربيع ) هو اليوم الذي تحل فيه الشمس برج الحمل # قوله ( وهو يوم في طرف الخريف ) المراد منه أول حلول الشمس في الميزان ~~وهذا اليوم والذي قبله عيدان للفرس # قوله ( إلا أن يوافق ذلك اليوم ) أي الصادق باليومين قبله واستثنى في ~~عدمة الفتاوى من كراهة صوم النيروز والمهرجان ما إذا صام يوما قبلهما فلا ~~يكره كما في يوم الشك ا ه وقيد كراهة صومهما في الدر بما إذا تعمده # قوله ( وكره صوم الوصال ) أي لغيره صلى الله عليه وسلم أما هو فلا يكره ~~له # قوله ( ولا يتكلم بشيء ) أي معتقدا أن ذلك ms695 قرية أما إذا سكت بالعادة فلا ~~كراهة قوله ( ولا تصوم المرأة نفلا ) أما الفرض ولو عملا فلا يتوقف على ~~رضاه لأن تركه معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي الدر ولا تصوم ~~المرأة نفلا إلا بإذن الزوج إلا عند عدم الضرر به ولو فطرها وجب القضاء ~~بإذنه أو بعد البينونة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل فيما لا يشترط تبييت النية وتعيينها فيه وما يشترط فيه ذلك # إنما قدم ذكر ما لا يشترط فيه على ما يشترط وإن كانت الواو لا تفيد ~~ترتيبا لقلة أقسامه لأفضليته لأن فيها ذكر رمضان أداء وأفرد اسم الإشارة ~~باعتبار المذكور # قوله ( تعيين النية ) من إضافة المصدر إلى مفعوله كقوله ولا تبييتها # قوله ( وأداء النذر المعين زمانه ) أما قضاء النذر المعين ولا يكون إلا ~~في نذر معلق على شرط يراد كونه فلا بد فيه من التعيين والتبييت # قوله ( إلى ما قبل نصف النهار ) أي ولو بشيء يسير لأن الأكثر وجد مصاحبا ~~لها # قوله ( وخرج به ) أي بصومه # قوله ( وأداء النفل ) المراد بالنفل ما عدا الفرض والواجب أعم من أن يكون ~~سنة أو مندوبا أو مكروها كما في البحر # قوله ( من الليل ) فلا تصح قبل الغروب ولا عنده در # قوله ( قصده عازما بقلبه ) أي قصد المكلف جازما بقلبه فإن فنوى أن يفطر ~~غدا إن دعى إلى دعوة وإن لم يدع يصم لا يصير صائما بهذه PageV01P426 النية ~~فإن أصبح في رمضان لا ينوي صوما ولا فطرا وهو يعلم أنه رمضان لأظهر أنه لا ~~يصير صائما ومن تسحر بأكبر الرأي أن الفجر لم يطلع لا بأس به إذا كان الرجل ~~لا يخفى عليه مثل ذلك وإن كان ممن يخفى عليه فسبيله أن يدع الأكل ولا يجوز ~~الإفطار بالتحري في ظاهر الرواية وإن أراد أن يعتمد في التسحر على صياح ~~الديك أنكر ذلك بعض مشايخنا وقال بعضهم لا بأس به إذا كان قد جربه مرارا ~~وظهر أنه يصيب الوقت هندية # قوله ( ولا يخلو مسلم عن هذا ms696 ) أي عن قصد الصوم عازما بالقلب وقالوا ~~التسحر في رمضان نية # قوله ( إلا ما ندر ) كأن كان فاسقا ماجنا أو نائما من وقت الغروب أو قبله ~~إلى طلوع الفجر أو مغمى عليه كذلك # قوله ( وليس النطق باللسان شرطا ) إلا أن التلفظ بها سنة كما في الحدادي ~~أي سنة المشايخ كما في تحفة الأخيار # قوله ( ونفي صيام من لم يبيت النية ) أي في قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ويعزم # قوله ( نفي كمال ) يدل له ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما شهد عنده ~~أعرابي برؤية الهلال قال لرجل أذن في الناس من أكل فليمسك بقية يومه ومن لم ~~يكن أكل فليصم # قوله ( ولو نهارا إلى ما قبل نصف النهار ) المراد أنه من الليل إلى هذا ~~الوقت ظرف النية فمتى حصلت في جزء من هذا الزمان صح الصوم لما ذكره المصنف ~~وإن نوى الصوم من النهار ينوي أنه صائم من أوله حتى لو نوى قبل الزوال أنه ~~صائم من حين نوى لا من أول النهار لا يصير صائما حموي وإنما تجوز قبل ~~الضحوة إذا لم يوجد قبلها ما ينافي الصوم كأكل وشرب وجماع ولو ناسيا فإن ~~وجد ذلك بعد طلوع الفجر لا تجوز هندية عن شرح الطحاوي # قوله ( احتياطا ) أي إنما اشترط وجود النية في أكثر النهار ولم تكف إذا ~~وجدت في نصفه للاحتياط في أمر العبادة # قوله ( وبه ) أي بوجود النية في أكثر النهار # قوله ( للأكثر ) الأولى حذفه # قوله ( وخص هذا بالصوم ) أي خص أجزاء النية إذا وجدت في الأكثر # قوله ( لأنهما أركان ) أي متعددة # قوله ( بالعقد على أدائها ) فيه أن العقد هو النية فالأولى أن يقول ~~فيشترط قرانها بالابتداء والضمير في قرانها يرجع إلى النية ويحتمل أن الباء ~~لتصوير قران النية لابتداء الصلاة والحج # قوله ( فلم يقع عبادة ) الضمير يرجع إلى الخالي عن النية المفهوم من قوله ~~والإخلا أي العبادة ذات الأركان وهي لا تتجزأ حتى يكون البعض عبادة والبعض ~~غير ms697 عبادة # قوله ( احتراز عن ظاهر عبارة القدوري ) وهي قوله ما بينه أي طلوع الفجر ~~وبين الزوال ا ه فإن ظاهرها يفيد أنها إذا وجدت قبل الزوال وبعد الضحوة ~~الكبرى أن تصح وليس كذلك وإنما زاد قوله ظاهر عبارة الخ لأن المراد منها من ~~الزوال إلى الضحوة الكبرى فتصح النية قبلها فإذن لا خلاف والأولى نصب ~~احتراز ليكون علة لقوله قلنا # قوله ( من ابتداء طلوع الفجر ) ويكون من أول استطارة الضوء في أفق المشرق ~~إلى غروب الشمس ومثله اليوم أي أن النصف يعتبر من طلوع الفجر لا من طلوع ~~الشمس # قوله ( لا PageV01P427 عندها ) لأن النية حينئذ لم توجد في الأكثر # قوله ( لأن النهار الخ ) جعل في غاية البيان أول النهار من طلوع الفجر ~~لغة وفقها # قوله ( على ما عند ) أي على زمن كائن عند طلوع الشمس الخ # قوله ( فيفوت الخ ) أي لو اعتبرنا بالنهار لغة على ما قال وقلنا إن النية ~~تصح قبل نصفه لفات شرط الصحة وهو وجود النية في أكثر اليوم # قوله ( بوجودها قبيل الزوال ) لأنه يصدق بوجود النية قبيل الزوال بعد ~~الضحوة الكبرى وإلى ذلك أشار بقوله قبيل بالتصغير والحاصل أنا نقسم الزمان ~~من ابتداء طلوع الفجر إلى الغروب بالساعات فإذا وجدت النية في أكثره صحت في ~~هذه الثلاثة وإلا فلا # قوله ( بمطلق النية ) أي بالنية المطلقة عن تقييد بوصف مخصوص فهو من ~~إضافة الصفة إلى الموصوف # قوله ( للمعيارية ) أي لأن رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا ~~للفرض والمتعين لا يحتاج إلى التعيين # قوله ( والنذر معتبر بإيجاب الله تعالى ) أي فيجري حكمه فيه أي والنفل ~~يحصل بالنية المطلقة لعدم احتياج فيه إلى تخصيص # قوله ( وبنية النفل ) أي في رمضان والنذر المعين ولا يلزم من نية النفل ~~في رمضان الكفر كما قاله الأكمل في تقريره لأنه لا ملازمة بين نية النفل ~~واعتقاد عدم الفرضية أو ظنه فقد يكون معتقدا للفرضية ومع ذلك ينوي النفل ~~أما إذا انضم إلى نية النفل اعتقاد أن رمضان نفل أو ظنه ms698 فيكفر أفاده صاحب ~~البحر # قوله ( أو مريضا في الأصح ) اعترضه الأكمل في التقرير بأن المريض الذي لا ~~يضره الصوم غير مرخص له الفطر عند أئمة الفقه كما شهدت به كتبهم فمن لا ~~يضره الصوم صحيح أي فيتعين عليه صوم رمضان وليس الكلام فيه وفيه أنه قد ~~يحصل بالصوم ازديادا المرض أو بطء البرء فيباح له حينئذ الفطر فلو صامه ولم ~~يبال بذلك يقال إنه صام من غير تعين عليه ومقابل الأصح أنه يقع نفلا لأنه ~~لما جاز إخلاؤه عن الصوم جاز له شغله بالراجح في فطره كاليوم الخارج عن ~~رمضان واختاره جمع كذا في الشرح فالروايتان مصححتان # قوله ( نظرا لهما ) أي لأنالو أوقعناه نفلا لزم عليهما قضاء ما أفطراه ~~وربما تركاه فيعاقبان عليه إذا أدركا عدة من أيام أخر فكان النظر والمصلحة ~~في إيقاعه عن الفرض # قوله ( لما أنه معيار ) لتعينه بتعيين الشارع قال صلى الله عليه وسلم إذا ~~انسلخ شعبان فلا صوم إلا رمضان بخلاف النذر فإنما جعل بولاية الناذر وله ~~إبطال صلاحية ما له منح # قوله ( فيصاب بالخطأ ) المراد أنه يصاب ولو قصد غيره وليس المراد بالخطأ ~~ما قابل العمد # قوله ( كمطلق النية ) أي كما يصاب بمطلق النية # قوله ( لأنه صرفه إلى ما عليه ) فقد شغل الوقت بالأهم ورمضان في حقه ~~كشعبان في حق المقيم # قوله ( لعجزه المقدر ) قال في الشرح لأن رخصته متعلقة بخوف ازدياد المرض ~~لا بحقيقة العجز فكان كالمسافر في تعلق الرخصة في حقه بعجز مقدر ا ه وقد ~~علمت ما قاله الأكمل وفي الدر عن الأشباه الصحيح وقوع الكل عن رمضان سوى ~~مسافر نوى واجبا آخر واختاره ابن الكمال # قوله ( ولا يصح المنذور الخ ) قد تقدم عن المنح ما يفيد الفرق ~~PageV01P428 بين رمضان والنذر المعين # قوله ( وروى عن أبي حنيفة أنه يكون عما نواه ) أي من النفل # قوله ( وهو ما يشترط له تعيين النية ) مما يبتنى على اشتراط التعيين أنه ~~لو نوى الكفارة والقضاء جميعا لم يكن شارعا في واحد منهما ويكون متنفلا ~~وقال ms699 أبو يوسف أنه يكون قاضيا كذا في سكب الأنهر # قوله ( وتبييتها ) فلو نوى تلك الصيامات نهارا كان تطوعا وإتمامه مستحب ~~ولا قضاء بإفطاره والتبييت في الأصل كل فعل دبر ليلا قهستاني # قوله ( وصوم التمتع والقران ) بالرفع عطفا على قوله قضاء رمضان وذلك لأن ~~الصوم بدل عن الدم الواجب فيهما وهو دم شكر للتوفيق لإداء النسكين # قوله ( ووجد ) أي الشرط # قوله ( أو مطلق ) أي عن التعليق # قوله ( لأنها ليس لها وقت معين ) أي وإنما اشترط التعيين والتبييت فيها ~~لأن تلك الصيامات ليس لها وقت معين لأن الواجب ثابت في الذمة وكل زمان صالح ~~لإدائه وللنفل فلم يقع عما في ذمته إلا بالتعيين وليس وقتها معيارا لها ~~فاشترط فيه التبييت # قوله ( فلم تتأدى ) المناسب حذف الألف للجازم # قوله ( وهو الأصل ) أي المقارنة هي الأصل في النية وإنما ذكر باعتبار ~~الخبر # قوله ( للضرورة ) لأن تحري وقت الفجر مما يشق والحرج مدفوع # قوله ( فلو رجع عما نوى ليلا لم يصر صائما ) قال في الهندية ولو نوى من ~~الليل ثم رجع عن نيته قبل طلوع الفجر صح رجوعه في الصيامات كلها # قوله ( ولو أفطر ) أي في أداء رمضان بعد رجوعه عن نية الصوم ليلا # قوله ( فلا كفارة عليه في رمضان ) لشبهة خلاف من اشترط التبييت # قوله ( إلا أن يعود إلى تجديد النية ) استثناء من قوله لانقطاع النية ~~بالرجوع أي فإذا جددها صح صومه # قوله ( ويحصل مضيه فيه ) أي في الصوم بنيته في وقتها أي النية بعد الفجر ~~إلى قبيل الضحوة الكبرى وقوله تجديدا لها أي للنية أي تحصيلا لها لأن ~~الأولى غير معتبرة بسبب الرجوع عنها # قوله ( ولا تبطل النية بقوله أصوم غدا إن شاء الله ) لأن المشيئة إنما ~~تبطل اللفظ والنية فعل القلب بحر ولا يبطل النية ليلا أكله أو شربه أو ~~جماعة بعدها كذا في حاشية السيد عن العلامة مسكين والتعليل يفيد أن المشيئة ~~لا تبطل مطلقا ولو قصد حقيقته لكن لكلام المؤلف وجه وهو أنه إذا قصد ~~التعليق كان غير جازم بالنية ms700 وهو ظاهر والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # # | فصل فيما يثبت به الهلال # أي هلال رمضان وغيره # قوله ( وغيره ) كصوم يومين من آخر الشهر # قوله ( يجب ) الظاهر منه الافتراض لأنه يتوصل به إلى الفرض وكذا يجب ~~التماس هلال شوال في غروب التاسع والعشرين من رمضان # قوله ( التماس الهلال ) أي طلب رؤيته قال في الشرح وتكره الإشارة إلى ~~الهلال عند رؤيته لأنه فعل الجاهلية وفي هذا إشارة إلى أنه لا عبرة بقول ~~المنجمين فلا يثبت به الهلال # قوله ( فإن غم عليكم ) أي أخفي عليكم # قوله ( فلذا ) أي لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث فإن غم عليكم الخ # قوله ( وغيره ) كظلمة مانعة أو ضوء كذلك أو دخان # قوله ( هو ما يلي التاسع والعشرين ) قال في الهندية هو إذا لم ير علامة ~~ليلة الثلاثين والسماء متغيمة أو شهد واحد فردت PageV01P429 شهادته أو ~~شاهدان فاسقان فردت شهادتهما ا ه وفي شرح المختار أن يتحدث الناس بالرؤية ~~ولا تثبت وظاهر التقييد بأنه ما يلي التاسع والعشرين أنه لا يكره صوم ~~التاسع من ذي الحجة عند الشك في أنه يوم نحر والظاهر الكراهة ويحرر # قوله ( وقد استوى فيه الخ ) بيان لوجه إضافة اليوم إلى الشك # قوله ( بحقيقة الحال ) متعلق بالجهل وحذف من العلم نظيره أو متعلق بالعلم ~~وحذف من الجهل نظيره # قوله ( بأن غم الهلال ) الباء للسببية # قوله ( فاحتمل ) بالبناء للمجهول أي احتمل الحال # قوله ( وخنس إبهامه ) لم يبين أنه إبهام اليمنى أو اليسرى # قوله ( وقوله ) بالجر عطفا على قوله الأول قال ابن حجر وثواب الناقص ~~كالكامل في الفضل المترتب على رمضان أما ما يترتب على صوم يوم الثلاثين من ~~ثواب واجبه أي فرضه ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زيادة يفوق بها الناقص ~~فلرمضان فضل من حيث هو بقطع النظر عن مجموع أيامه كمغفرة الذنوب لمن صامه ~~إيمانا واحتسابا والدخول من باب الجنة المعد لصائمه وغير ذلك من التكريم ~~وهذا لا فرق فيه بين كونه ناقصا أو تاما وأما الثوبا المترتب على كل يوم ms701 ~~بخصوصه فأمر آخر قد يثبت للكامل بسببه ما لا يثبت للناقص ونظم العارف بالله ~~تعالى الأجهوري أشهر الصوم التامة والناقصة في حياته صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فقال وفرض الصيام ثاني الهجرة فصام تسعة نبي الرحمة فأربعا تسعا ~~وعشرين يوما زاد على ذا بالكمال اتسما كذا لبعضهم وقال الهيتمي ما صام ~~كاملا سوى شهرا علم وللدميري أنه شهران وناقص سواه خذ بياني اه من شرح ~~السيد ملخصا # قوله ( أو يغم من رجب ) الضمير في يغم يعود إلى شعبان أي أو يغم هلال ~~شعبان من رجب فأكملت عدته فإذا لم ير هلال رمضان يقع الشك في الثلاثين من ~~شعبان أهو الثلاثون فيكون رجب كاملا أو الحادي والثلاثون فيكون رجب ناقصا ~~واليوم الآتي أول رمضان # قوله ( لحديث السرار ) فإنه يدل على استحباب صوم آخر شعبان وهو قوله صلى ~~الله عليه وسلم لرجل هل صمت من سرار شعبان قال لا قال فإذا أفطرت فصم يوما ~~مكانه وفيه أن محله في آخر شعبان المحقق ويوم الشك يحتمل أنه من رمضان # قوله ( إذا كان على وجه الخ ) شرط في قوله لا يكره # قوله ( ذلك ) أي الصوم # قوله ( ليعتادوا ) علة للمنفي وهو قوله يعلم أي فإنهم إذا عملوا اعتادوا ~~ولو قال لئلا يعتادوا الخ أي إنما شرطنا ذلك لئلا يعتاد والكان أوضح # قوله ( ظنا منهم ) علة لقوله ليعتادوا # قوله ( زيادته ) أي صوم يوم الشك # قوله ( لظاهر النهي ) هو قوله صلى الله عليه وسلم لا تتقدموا رمضان بصوم ~~يوم أو يومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم وفي الشرح الكبير عن ظاهر ~~النهي وهو الأولى # قوله ( وقيل الصوم الخ ) هو الذي جزم به المصنف فيدل على أنه صحيح ~~والكلام الآتي يدل على أنه أفضل في حق الخواص فقط وفي عبارة التنوير وشرحه ~~وإلا يصومه الخواص ويفطر غيرهم بعد الزوال به يفتى نفيا لتهمة النهي ا ه ~~PageV01P430 فأفاد الخلاف في أفضلية صومه للخواص قال في شرح السيد ومنه أي ~~من قوله إلا صوم نفل المقتضى عدم الكراهة ms702 يعلم أن ما استفيد من كلام المصنف ~~من أن صوم يوم الشك نفلا لا يكره مطلقا سواء وافق صوما يعتاده أم لاوسواء ~~صامه بانفراده أم لا بأن ضم إليه غيره وسواء كان ما ضمه إليه يوما واحدا أم ~~لا بأن كان يومين فأكثر مسلم لا غبار عليه ولا ينافيه ما يأتي من قوله وكره ~~صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لأنه مقيد بما إذا كان التقدم على قصد أن ~~يكون من رمضان ا ه # قوله ( إلا أن يكون مسافرا ) هو مذهب الإمام كما سبق # قوله ( لدخول الإسقاط في عزيمته ) أي في نية صومه من وجه وهو ما إذا ظهر ~~أنه من رمضان فإنه يجزى عنه فكأنه لم يشرع ملتزما بل مسقطا من هذا الوجه ~~فلا قضاء عليه لو أفسده # قوله ( وكراهة الواجب الخ ) الأولى ما فعله في الشرح حيث قال أما كراهة ~~صومه على أنه من رمضان فلقوله صلى الله عليه وسلم من صام يوم الشك فقد عصى ~~أبا القاسم وفيه تشبه بأهل الكتاب في زيادة مدة الصوم فإن ظهرت رمضانيته ~~أجزأه وإن أفطره فظهر أنه من شعبان لم يقضه كالمظنون لشروعه مسقطا وأما ~~كراهة الواجب الخ والفرق بين ظهر الجمعة الذي يصلى بنية الشك في صحة الجمعة ~~حيث ينوي فيه الفرض وبين صوم الشك حيث لا ينوي فيه الفرض أن نية التعيين في ~~الصلاة لازمة لكون وقتها ظرفا يسعها وغيرها بخلاف الصوم فظهر الجمعة لا يصح ~~ولو في وقتها إلا أن نواه على التعيين بخلاف وقت الصوم فإنه معيار لا يسع ~~غيره سيد عن الحموي وهذا إنما يرد على مذهب أبي يوسف لا على المعتمد بقي أن ~~ما ذكره المصنف من حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم لا أصل له كما ~~قاله الزيلعي # قوله ( لصورة النهي ) أي المنهي عنه يعني أن صورة الواجب كصورة الفرض ~~للقرب بينهما فلذاكره ولو ظهرت رمضانيته في هذه الصورة أجزأه لو مقيما ولو ~~مسافرا فعن الواجب عند الإمام ولو ظهر ms703 من شعبان فعما نوى في الصحيح كذا في ~~الشرح # قوله ( كصلاته في أرض الغير ) فإن الكراهة هنا للعارض المجاور وهو الأداء ~~في ملك الغير بلا رضاه كما كره الواجب للعارض وهو تصوره بصورة المنهي عنه # قوله ( لعدم التشبه ) أي بأهل الكتاب في الزيادة على مقدار الصوم بقي ما ~~لو ردد بين واجب ونفل ومكروه تنزيها ولو تردد بين فرض وواجب كره فإن ظهر ~~أنه من شعبان لم يجز عن الواجب لأن الجهة لم تثبت للتردد فيها وأصل النية ~~لا يكفيه ويكون فرضا غير مضمون بالقضاء إذا كان غير رمضان لشروعه فيه مسقطا # قوله ( لا يكون صائما ) كما أنه ليس بصائم لو نوى إنه إن لم يجد غداء ~~فصائم وإلا فمفطر تنوير # قوله ( والمراد به التقديم الخ ) فيه تأمل إذ ليس ذلك بلازم لأن العلة ~~المعقولة توهم الزيادة ولو من بعض الناس وهذه تتحقق بتقديم الصوم ولو على ~~أنه من شعبان ومعنى الحديث لا تصوموا قبل رمضان الخ ومما يدل على ما ذكرنا ~~قوله لا تقدموا الشهر أي شهر الصيام المفروض بغيره وكذا ذكر في التحفة ~~ونصها الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين مكروه أي صوم كان وما ذكره المحبي ~~أخذه في الفوائد PageV01P431 وأفاده في العناية ومثله في الإيضاح ونصه لا ~~بأس بصوم يوم أو يومين أو ثلاثة قبل رمضان لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يصل شعبان برمضان والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا الحديث ~~استقبال الشهر بصوم منه ومثله في الدراية قال الكمال وما في التحفة أوجه ~~فالحاصل أنه إذا صام يومين أو يوما هل يكره بعضهم كصاحب التحفة قال ~~بالكراهة مطلقا وبعضهم وهو الأكثر قيد بما إذا نوى أن ذلك من رمضان وما ~~عليه الأكثر هو الذي ذكره في الهداية # قوله ( لأن التقديم بالشيء على الشيء أن ينوي الخ ) فيه نظر ظاهر فإن ~~تقدم الشيء على الشيء لا يلزم فيه ما ذكره وأجيب بأن الشيء أعيد معرفة ~~فيكون عينا والتقديم هنا إنما هو لوصف ms704 الفرض # قوله ( لا يكره صوم ما فوقهما ) وقال الإمام الشافعي إذا انتصف شعبان فلا ~~صيام إلا رمضان لحديث ورد فيه وأوردن التقديم بنية صوم الفرض لا يخص ~~اليومين بل الحكم الكراهة فيما زاد حيث نوى الفرض وأجيب بأنهم خصوا الكراهة ~~باليوم واليومين لدفع توهم أن القليل عفو كما عفي في كثير من الأحكام أي ~~فيفهم حكم الكثير بالأولى وبأنه لما كان يقع النقص في الشهور فيتوهم متوهم ~~وقوع النقص في رجب وفي شعبان معا فيصوم يومين قبل الرؤية بناء منه على هذا ~~التوهم من غير تحقيق تأمل وراجع الشرح # قوله ( أن يأمر المفتي ) إنما كان الآمر المفتي لا القاضي لأن الصوم لا ~~يدخل تحت القضاء إلا تبعا أي يأمر القاضي على أنه إفتاء لا حكم # قوله ( بإظهار النداء ) الباء فيه كالباء في كتبت بالقلم ويظهر النداء في ~~الأسواق والمنارات كما في الشرح # قوله ( بالتلوم ) الباء للتعدية # قوله ( بإنشاء النية ) متعلق بإداء # قوله ( بظهور الحال ) الباء بمعنى مع أي مع ظهور الحال أنه من رمضان # قوله ( في وقتها ) أي النية متعلق بظهور # قوله ( ثم يأمر العامة ) بالنصب عطفا على يأمر الأول # قوله ( لحديث السرر ) يأتي ذكره قريبا # قوله ( يتهم بالعصيان ) علة لقوله سرا قال في الشرح فإن أفتاهم بالإفطار ~~بعد التلوم فإذا خالف إلى الصوم اتهموه بالمعصية تمسكا منهم بما يروى من ~~صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم وهو مشهور بين العوام ا ه # قوله ( بارتكاب ) الباء للسببية متعلق بالعصيان وقوله بما يروى الباء ~~بمعنى اللام وتعبيره في الصغير والكبير بيروى وبقوله في الكبير وهو مشهور ~~بين العوام يشير إلى أنه لا أصل له وهو كذلك كما مر عن الزيلعي والدليل على ~~أن القاضي يصومه ما حكاه أسد بن عمر وقال أتيت باب الرشيد فأقبل أبو يوسف ~~القاضي وعليه عمامة سوداء ومدرعة سوداء وخف أسود وراكب على فرس أسود وما ~~عليه شيء من البياض إلا لحيته البيضاء وهو يوم الشك فأفتى الناس بالفطر ~~فقلت له أمفطر أنت فقال إدن إلي ms705 فدنوت منه فقال في أذني إني صائم أهو ~~السواد شعار العباسية # قوله ( مخالفا ) حال من فاعل المصدر المحذوف الذي هو ارتكاب إذ تقديره ~~بارتكابه الصوم مخالفا لما أمر به من الفطر وأمر بالبناء للمعلوم والمفعول ~~محذوف وهو العامة # قوله ( من كان الخ ) أي من كان من الخواص في هذا المقام # قوله ( وعن ملاحظة ) من عطف الخاص # قوله ( فصم يوما PageV01P432 مكانه ) الأمر يحمل على الندب # قوله ( وسرار الشهر بالفتح والكسر ) قال في القاموس السرار كسحاب السباب ~~ومن الشهر آخر ليلة منه كسراره وسرره وقال قبله السر مستهل الشهر أو آخره ~~واستدل الإمام أحمد على وجوب صوم يوم الشك بهذا الحديث كما في الشرح # قوله ( سمي به ) أي بالسرار الذي يدل على الخفاء # قوله ( لأنه لما كان الخ ) علة لندب صومه للمفتي والقاضي ومن كان من ~~الخواص # قوله ( حمل التقدم ) أي المنهي عنه # قوله ( على نية الفرض ) أي على ما إذا قدم الصوم على رمضان ناويا أنه منه # قوله ( وحديث السرر ) أي الحديث الدال على طلب صوم السرر # قوله ( ختم شعبان ) خبر أن # قوله ( ذلك ) أي الختم بعبادة الصوم # قوله ( ورد قوله ) فإذا لم يرد صامه بالأولى # قوله ( لزمه الصيام ) وكذا يلزم صديقه إذا أخبره برؤيته أن صدقه ولا يفطر ~~وإن أفطر لا كفارة عليه بحر # قوله ( ولقوله لله صومكم الخ ) دليل المسئلة الثانية # قوله ( يوم تفطرون ) بفتح التاء بدليل الفطر ولو كان بضمها لقال وإفطاركم ~~وفي القاموس فطر الصائم أكل وشرب كأفطر وفطرته مخففا ومشددا وأفطرته ا ه ~~وأورد أن الحديث يفيد أن الصوم يوم صوم الناس ومن رأى هلال رمضان وحده ورد ~~قوله وجب عليه صومه مع أن الناس لم يصوموا وأجيب بأن الصوم ثبت بدليل خاص ~~وهو الآية المتقدمة # قوله ( وفيه إشارة الخ ) وجهها أنه إذا لزمه الصيام بعد رد قوله يلزمه ~~إذا لم يشهد ولم يرد بالأولى والصوم المراد منه حقيقته لا الإمساك على ~~المعتمد في صورة رؤية هلال الفطر وهل يجب أو يندب قولان والمعتمد الأول ~~والمراد ms706 بالوجوب الإفتراض كما قاله صاحب تحفة الأخيار # قوله ( من عرض الناس ) بالضم أي عامتهم كما في القاموس # قوله ( إذا رآه ) أي هلال الصوم أو هلال الفطر على التوزيع # قوله ( ولا يجوز له الفطر ) جعل كلام المصنف مرتبطا بما قبله من مسئلة ~~الإمام فأخرج المتن عن العموم # قوله ( وفي الجوهرة ) ومثله في الهداية عن السراج # قوله ( قال ) أي صاحب الجوهرة # قوله ( برؤيته ) أي برؤية هلال رمضان # قوله ( ولا يصلي بهم العيد ) أي إذا رأى هلال شوال كما أفصح عنه في ~~السراج وكذا يقال فيما بعد # قوله ( فأخذ ) أي أخذ من قال بهذا التفصيل # قوله ( في المحلين ) هما رؤية هلال رمضان بالصوم ورؤية الفطر بالصوم أيضا ~~لاحتمال الغلط في الرؤية # قوله ( قال صاحب الكتاب ) يحتمل أنه القدوري # قوله ( إذا استيقن ) أي الإمام # قوله ( لأنه ثابت بالشرع ) أي برؤية الإمام # قوله ( لما تلونا ) أي من قوله تعالى @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ~~@QE@ البقرة 2 وقال في الشرح ولما روينا أي من قوله صلى الله عليه وسلم ~~صوموا الخ وفي نسخ من الصغير وروينا # قوله ( لأنه يوم عيد عنده ) هذا تعليل لعدم الكفارة في الإفطار برؤية ~~هلال الفطر # قوله ( ويرد شهادته ) متعلق بقوله صار مكذبا وهو تعليل للفطر في رؤية ~~هلال رمضان # قوله ( وبذلك ) أي بما ذكر من التعليلين # قوله ( يوم تصومون ) أي والناس لم يصوموا عند رؤية هلال رمضان وهذا مع ~~الاستغناء عنه بقوله وبذلك لا كفارة عليه إنما يظهر في هلال رمضان وأما ~~العلة في الفطر فلأنه PageV01P433 يوم عيد عنده أي للرؤية المتحققة عنده # قوله ( في الفطر ) أي في رؤية هلال الفطر أي فإنه أفطر والناس صائمون ~~فتجب الكفارة # قوله ( وللحقيقة التي عنده ) أي للرؤية المحققة عنده في رمضان فإذا أفطر ~~وجبت عليه الكفارة # قوله ( كضباب ) قال في القاموس واليوم صار ذا ضباب بالفتح أي ندى كالغيم ~~أو سحاب رقيق كالدخان ا ه فذكره حينئذ لا فائدة فيه لأن كلا من الغيم ~~والندى مذكور # قوله ( وندى ) بالقصر هو كما في القاموس الثري ms707 والشحم والمطر والبلل ~~والطلا وشيء يتطيب به كالبخور ا ه والمناسب هنا المطر أو البلل ولكنهما لا ~~يعلان السماء # قوله ( بمجلسه ) قال في التنوير وشرحه وقيل بلا دعوى وبلا لفظ أشهد وبلا ~~حكم ومجلس قضاء الخ فذكر المجلس إتفاقي # قوله ( خبر واحد عدل ) يلزم أن يكون مسلما عاقلا بالغا بحر وفي الهندية ~~لا تقبل شهادة المراهق # قوله ( هو الذي الخ ) هو أدنى وصف العدالة وهو الشرط # قوله ( والمروءة ) قال في القاموس مرؤ ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة ~~وإنسانية ا ه # قوله ( في الصحيح ) مقابله ظاهر الرواية أنه لا يقبل خبر المستور # قوله ( ويلزم العدل ) أما الفاسق إن علم أن الحاكم يعمل بقول الطحاوي وهو ~~قبول شهادة الفاسق في رؤية الهلال وإن كان مؤولا بالمستور ينبغي له أن يشهد ~~كذا في الشرح عن التتارخانية وشرح الديري وفي الدراية لا يقبل خبر الفاسق ~~اتفاقا وفي البحر قول الفاسق في الديانات التي يمكن تلقيها من العدول غير ~~مقبول كالهلال رواية الأخبار ولو تعدد كفاسقين فأكثر ا ه # قوله ( وللمخدرة ) ولو رقيقة كما أفاده في الدر # قوله ( لأنه من فروض العين ) يؤخذ منه أن محله إذا تعينت للشهادة وإلا ~~حرم عليها # قوله ( لو شهد على شهادة واحد مثله ) بخلاف الشهادة على الشهادة في سائر ~~الأحكام حيث لا تقبل ما لم يشهد على شهادة كل شاهد رجلان أو رجل وامرأتان ~~وقوله على مثله بل ولو على غير مماثله كحر وعبد وذكر وأنثى # قوله ( في ظاهر الرواية ) لقبول رواية أبي بكرة بعدما تاب وكان قد حد في ~~قذف بحر ومقابل ظاهر الرواية ما عن الإمام لا تقبل شهادة المحدود بحد القذف # قوله ( ولهذا الخ ) أي لكونه أمرا دينيا # قوله ( لا يشترط لفظ الشهادة ) على الصحيح خلافا لشيخ الإسلام فلا يشترط ~~الحكم حتى لو شهد عند الحاكم وسمع رجل شهادته عنده وهو ظاهر العدالة وجب ~~على السامع أن يصوم ولا يحتاج إلى حكم الحاكم هندية وإذا ثبت رمضان بقول ~~الواحد يتبعه في الثبوت ما يتعلق ms708 به كالطلاق المعلق والعتق والإيمان وحلول ~~الآجال وغيرها ضمنا وإن كان شيء من ذلك لا يثبت بخبر الواحد قصدا كذا في ~~شرح السيد # قوله ( ولا تقدم الدعوى ) قال في الظهيرية هذا على قولهما أما على قول ~~الإمام رضي الله عنه فينبغي أن يشترط الدعوى ا ه # قوله ( في سائر الأخبار ) كرواية الأخبار والأخبار عن طهارة الماء ~~ونجاسته # قوله ( أطلق القبول ) أي ولم يقيده بالتفسير # قوله ( فقال ) عطف تفسير ومثله إذا قال رأيته خارج البلد في الصحراء ) ~~قوله ( لأن الرؤية ) علة لقبول خبر الواحد إذا بين # قوله ( لمكان التهمة ) أي لوجود التهمة بالخطأ في الرؤية # قوله ( قول PageV01P434 الحساب ) أي المؤقتين # قوله ( ليس بموجب ) شرعا فطرا ولا صوما ولو لأنفسهم قال في الهندية ولا ~~يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه كما في معراج الدرية # قوله ( وقيل نعم ) يعمل به مطلقا قلوا أو كثروا # قوله ( والبعض إن كان يكثر ) أي قال بعض المشايخ وهو محمد بن سلمة ~~باعتباره إن كان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم # قوله ( والشافعي ) عطف على أصحاب ولبعض متأخري الشافعية وهو الإمام تقي ~~الدين السبكي تصنيف في هذه المسئلة مال فيه إلى اعتماد قول المنجمين لأن ~~الحساب قطعي وتصديق المؤقت في هذا ليس مكفر الآن المراد بالكاهن والعراف في ~~قوله صلى الله عليه وسلم من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فيما يقول فقد كفر ~~بما أنزل على محمد من يخبر بالغيب أو من يدعي معرفته فما كان هذا سبيله لا ~~يجوز ويكون تصديقه كفرا أما أمر الأهلة فليس من هذا القبيل إذ معتمدهم فيه ~~الحساب القطعي فليس من الأخبار عن الغيب أو دعوى معرفته في شيء ألا ترى إلى ~~قوله تعالى @QB@ وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب @QE@ يونس 01 ~~أفاده في تحفة الأخيار # قوله ( وثبوت غيره من الأهلة ) مكرر مع ما يأتي متنا # قوله ( لفظ الشهادة الخ ) قال في البحر لأنه تعلق به نفع العباد وهو ~~الفطر فأشبه سائر حقوقهم فيشترط فيه ما يشترط ms709 فيها من العدالة والحرية ~~والعدد وعدم الحد في قذف ولفظ الشهادة والدعوى على خلاف فيه ا ه # قوله ( لكن بلا اشتراط تقدم دعوى ) أي على قولهما فما ذكروه من الدعوى ~~لإثبات رمضان إنما يحتاج إليه على مذهب الإمام أفاده السيد # قوله ( كعتق الأمة وطلاق الزوجة ) أي فعلى الشاهد أن يشهد بهما عند ~~القاضي وإن لم تدع الأمة والزوجة أما عتق العبد الذكر فيشترط فيه الدعوى # قوله ( في الرستاق ) أي القرى # قوله ( يصوم الناس بقوله ) قوله ( أي افتراضا ) قال في المنح وعليهم أن ~~يصوموا بقوله إذا كان عدلا ا ه ومحله ما إذا كان بالسماء علة # قوله ( لا بأس الخ ) كذا عبر في المنح والهندية وظاهر التعبير به عدم ~~وجوب الفطر # قوله ( للضرورة ) أي إنما فعلوا ذلك استقلالا للضرورة وهي عدم الحاكم ~~والظاهر أن ذلك يجري فيما إذا كان الحكم بعيدا عنها # قوله ( وغيرهما ) أي من بقية الأهلة # قوله ( والأبصار سليمة ) أي غالبها # قوله ( مستقيمة ) أي متوفرة متهيئة # قوله ( يوهم الغلط ) كذا في الشرح وفي نسخ لتوهم الغلط ولا وجه له # قوله ( مفوض إلى رأي الإمام ) من غير تقدير بعدد كما في التنوير # قوله ( وتتفاوت الناس صدقا ) أي من جهة الصدق أي فيمكن أن يغلب صدق بعض ~~الناس عنده فيقبله # قوله ( وذلك والسماء ) خبر اسم الإشارة محذوف أي وذلك كائن # قوله ( بمنزلة العيان ) بكسر العين المشاهدة # قوله ( اتفاقا على التحقيق ) يرجع إلى شهادة الفرد العدل ومقابل التحقيق ~~أن حل الفطر بشهادة الفرد قول محمد # قوله ( لما تعلق به من نفع العباد ) علة لقوله فلا بد من نصاب الشهادة ~~فكان كحقوقهم # قوله ( ويشترط في الثبوت الخ ) لو قال المصنف بدل قوله وهلال الأضحى ~~كالفطر وجميع الأهل كالفطر لاستغنى عن هذه الجملة # قوله ( ومطلع قطرها ) الأولى أن يقول وإذا ثبت الهلال في مطلع قطر الخ # قوله ( لزم سائر الناس ) في سائر أقطار الدنيا إذا ثبتت عندهم ~~PageV01P435 الرؤية بطريق موجب كان يتحمل اثنان الشهادة أو يشهدا على حكم ~~القاضي أو يستفيض الخبر بخلاف ما ms710 إذا أخبر أن أهل بلدة كذا رواه لأنه حكاية ~~ا ه # قوله ( صوموا لرؤيته ) بدل من الخطاب فإنه علق الصوم بمطلق الرؤية وهي ~~حاصلة برؤية قوم فيثبت عموم الحكم احتياطا # قوله ( واختاره صاحب التجريد ) وهو الأشبه وإن كان الأول أصح كذا في ~~السيد # قوله ( كما إذا زالت الخ ) قال في شرح السيد لأن انفصال الهلال من شعاع ~~الشمس يختلف باختلاف الأقطار كما في دخول الوقت وخروجه حتى إذا زالت الشمس ~~في المشرق لا يلزم منه أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل ~~كلما تحركت درجة فتلك طلوع الفجر لقوم وطلوع الشمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ~~ليل الآخرين وهذا مثبت في علم الأفلاك والهيئة عيني وأقل ما تختلف فيه ~~المطالع مسيرة شهر كما في الجواهر اعتبارا بقصة سليمان على نبينا وعليه ~~الصلاة والسلام فإنه قد انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبين كل ~~منهما مسيرة شهر قهستاني ونقلة الغد وهي السير من أول النهار إلى الزوال ~~والرواح السير من الزوال إلى الغروب ا ه # قوله ( ثبوت رمضان وشوال بالدعوى ) إنما يحتاج لهذا على مذهب الإمام وفيه ~~خلاف عنه وأما على مذهبهما فلا حاجة إلى هذا التكلف لقبول الشهادة عندهما ~~وإن لم تتقدم الدعوى وقوله ثبوت الخ مبتدأ وقوله بنحو وكالة معلقة خبر أي ~~ثبوت رمضان المقيد بالدعوى يكون بنحو وكالة # قوله ( بنحو وكالة معلقة ) بأن يدعي شخص على مديون شخص آخر أن الدائن قال ~~لي إذا جاء رمضان أو شوال فقد وكلتك بقبض الدين الذي لي على فلان فيقر ~~المديون بثبوت الدين بذمته وبالوكالة وينكر دخول رمضان أو شوال ثم إن كانت ~~هذه حقا فالأمر ظاهر وإن كانت كذبا فيكون المسوغ لها إثبات حق الشارع في ~~رمضان أو الخلق في الفطر # قوله ( لا يدخل تحت الحكم ) لأنه من الديانات # قوله ( وإن لزم الصوم بمجرد الأخبار ) حتى لو أخبر رجل عدل القاضي بمجيء ~~رمضان يقبل لغيم ونحوه ويأمر الناس بالصوم كذا في الشرح والظاهر أن فيه ~~التفاتا ms711 إلى مذهب الصاحبين القائلين بعدم اشتراط تقدم الدعوى # قوله ( في أخبار الجمع العظيم ) المراد به ناس كثيرون أخبروا بنحو رؤية ~~الهلال مثلا وليس المراد الاثنين إذا رأى القاضي ذلك # قوله ( ولا عبرة برؤية الهلال نهارا ) أي لا عبرة به من الليلة الماضية ~~بل لليلة المستقبلة # قوله ( منه ) أي منا لحديث # قوله ( عند عشية كل شهر ) يعني إذا رأى عند عشية الليل فالليلة الآتية ~~منه وهذا لا ينتج أنه لها إذا رأى قبل الزوال وقد ذكره في الدعوى # قوله في المختار من المذهب ) ويجعل أبو يوسف الهلال المرئي قبل الزوال ~~للماضية في الصوم والفطر وهناك أقوال أخر مذكورة في الشرح والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب في بيان ما لا يفسد الصوم # الفساد والبطلان في العبادة سيان # قوله PageV01P436 ( بالمرة ) يحتمل تعلقه بقوله لا يفسد أي لا يفسد بفعل ~~شيء منها ومفهومه أنه يفسد إذا اجتمعت أو بعضها وليس كذلك ويحتمل تعلقه ~~بقوله لا تحديدا أي ليس هذا العدد مقطوعا به بحيث لا يزيد والأولى حذف هذه ~~العبارة إذ لا كبير فائدة لها على أن إدخال أل على مرة مولد # قوله ( ناسيا ) النسيان عدم استحضار الشيء عند الحاجة كذا في الشرح وقيد ~~بالناسي للاحتراز عن المخطىء وهو الذاكر للصوم غير القاصد للفطر بأن لم ~~يقصد الأكل ولا الشرب بل قصد المضمضة أو اختبار طعم المأكول فسبق شيء منه ~~إلى جوفه أو باشر مباشرة فاحشة فتورات حشفته فإنه يفسد والمكروه والنائم ~~كالمخطىء كذا في شرح السيد # قوله ( لصومه ) لا ناسيا فعله لأنه متذكر لأكله وشربه وجماعة كذا في ~~الشرح وليس النسيان عذرا في حقوق العباد حتى لو أودع وديعة أو استعار شيئا ~~فوضعه في محل ونسيه لزمه ضمانه # قوله ( والجماع في معناهما ) لأنه من شهوة البطن كالأكل والشرب وأخرج ~~الحاكم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال من أفطر في رمضان ~~ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة ا ه وهو عام في الأكل والشرب والجماع نهر # قوله ( نزع ms712 من فوره ) أي افتراضا # قوله ( فسد صومه ) أي من غير كفارة # قوله ( فإن حرك نفسه الخ ) جزم فيه بوجوب الكفارة وهو الذي في الدر والذي ~~في النهر عن الخلاصة حكايته بقيل وهو الذي في الفتح أيضا # قوله ( لزمته الكفارة ) أنزل أم لا # قوله ( والنزع ) لا حاجة إلى ذكره # قوله ( لعدم الجماع صورة ومعنى ) لأن الموجود حال الصوم الإنزال خارج ~~المحل # قوله ( يذكره ) أي لزوما كما قال الولوالجي قال في تحفة الأخيار ومثله ~~النائم عن الوقت لكن الناسي أو النائم غير قادر فسقط الإثم عنهما ووجب على ~~من لم يعلم حالهما تذكير الناسي وإيقاظ النائم إلا في حق الضعيف مرحمة له ا ~~ه أما إذا علم حاله ففيه التفصيل # قوله ( كره ) أي تحريما # قوله ( لا يخبره ) أي مطلقا # قوله ( لأن بأكله ) فيه حذف اسم أن # قوله ( فلم يتذكر ) أي بل استمر ثم تذكر يلزمه القضاء عند الشيخين وهو ~~الصحيح لما أنه أخبر بأن الأكل حرام وخبر الواحد حجة في الديانات نهر ومحله ~~إذا سمع ولم يقع في قلبه صدق أخباره أما إذا لم يسمع فهو في حكم الناسي ~~فيما يظهر ولم يتكلموا على حكم الكفارة والظاهرة عدم وجوبها لعدم تفاحش ~~الجناية بعدم التذكر ولأن ابتداء الأكل كان ناسيا وحرره نقلا # قوله ( فالأولى عدم تذكيره ) عبارة الفتح وسعه أن لا يخبره # قوله ( لما فيه ) أي في التذكير # قوله ( واللطف ) عطف على الرزق # قوله ( أو أنزل بنظر ) قيد بالنظر لأن الإنزال بالمس ولو بحائل توجد معه ~~الحرارة مفسد ولو استمنى بكفه فعامة المشايخ أفتوا بفساد الصوم وهو المختار ~~كما في القهستاني وفي الخلاصة لا كفارة عليه ولا يحل هذا الفعل خارج رمضان ~~أيضا إن قصد قضاء الشهوة كذا في الكفاية عن الواقعات ا ه من الشرح # قوله ( وهو الإنزال ) الضمير إلى المعنى # قوله ( ولا يلزم من الحرمة ) أي حرمة استدامة النظر والفكر # قوله ( وفعل المرأتين ) أي سحاقهما بلا إنزال أما بالإنزال ففسدو عليهما ~~القضاء # قوله ( لم يفسد صومه ) لعدم المنافي له والداخل من ms713 المسام لا ينافيه كذا ~~في الشرح # قوله ( كما لو اغتسل الخ ) وإنما كره الإمام رضي الله عنه الدخول في ~~الماء والتلفف بالثوب المبلول لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا ~~لأنه قريب من الإفطار منح # قوله ( أو اكتحل الخ ) لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه ~~PageV01P437 صلى الله عليه وسلم اكتحل وهو صائم وليس بين العين والدماغ ~~مسلك والدمع يخرج بالرشح كالعرق والداخل من المسام لا ينافيه ا ه من الشرح # قوله ( أو نخامته ) مثلث النون # قوله ( وتفيد الخ ) ما ذكره لا يفيد ذلك لأنه إنما نفي فيها الفساد وهو ~~لا ينافي الكراهة نعم قوله فإنهم قالوا الخ يفيد عدم الكراهة # قوله ( ودهن الشارب الآتية ) أي في باب ما تجب به الكفارة # قوله ( كالدخان ) تمثيل للمنفي وهو ما يكون جوهرا # قوله ( فأنهم قالوا ) علة لقوله وتفيد الخ وحاصله أنه تمسك بإطلاقهم ~~الاكتحال والإدهان # قوله ( وكذا دهن الشارب ) أي لم يخصوه بنوع من الدهن # قوله ( مع الدهن ) الأولى مع الكحل # قوله ( ولو ابتلع نحو عنبة ) من كل مأكول لم يتفتت منه شيء # قوله ( أو أدخل إصبعه في فرجه ) عبارة الشرح وكذا إذا أدخل إصبعه في إسته ~~أو المرأة في فرجها على المختار إلا أن تكون مبتلة بالماء أو الدهن ا ه وهي ~~أولى وأراد بالفرج في كلامه كل منفرج # قوله ( واحتجم وهو صائم ) رواه البخاري وقال الإمام أحمد بإفطاره وتكره ~~الحجامة للصائم إذا كانت تضعفه عن الصوم أما إذا كان لا يخافه فلا بأس به ~~بحر # قوله ( أو اغتاب ) قال السيد في شرحه الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره قيل ~~أرأيت أن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما نقول فقد اغتبته وإن لم يكن ~~فيه ما تقول فقد بهته والحاصل أن من تكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه ~~إن كان صدقا يسمى غيبة وإن كان كذبا يسمى بهتانا وأما المتجاهر فلا غيبة له ~~نوح أفندي # قوله ( وحديث أفطر الحاجم والمحجوم ) الأولى ms714 تقديمه # قوله ( أو نوى الفطر ولم يفطر ) ولا إثم عليه أيضا إلا إذا عزم ونظم بعض ~~مراتب القصد فقال مراتب القصد خمس هاجس ذكروا فخاطر فحديث النفس فاستمعا ~~يليه هم فعزم كلها رفعت سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا فالهاجس هو الذي يمر ~~على القلب ولا يمكث والخاطر الذي يتردد ترددا ما وحديث النفس ما تتكلم به ~~والهم الإرادة والعزم التصميم والذي يكتب في العزم على السيئة إثم العزم لا ~~فعل المعصية والعلامة للملائكة على العزم على الحسنة رائحة طيبة وعلى ~~السيئة رائحة خبيثة أفاده بعض المشايخ # قوله ( لدخوله من الأنف الخ ) عله لقوله لعدم قدرته # قوله ( مما يغفل ) بضم الفاء # قوله ( وسنذكر الكفارة بشربه ) أي في الباب الذي بعد هذا # قوله ( أو دخل حلقه غبار الخ ) به عرف حكم من صناعته الغربلة أو الأشياء ~~التي يلزمها الغبار وهو عدم فساد الصوم وفي سكب الأنهر عن المؤلف لو وجد ~~بدا من تعاطى ما يدخل غباره في حلقه أفسد لو فعل اه ويدل عليه التعليل بعدم ~~إمكان الاحتراز # قوله ( وهو ذاكر لصومه ) يشير إلى أنه لو كان ناسيا لصومه لا يفسد ~~بالطريق الأولى منلا مسكين أما لو دخل حلقه دموعه أو عرقه أو دم رعافه أو ~~مطر أو ثلج فسد صومه لتيسر طبق فمه وفتحه أحيانا مع الاحتراز عن الدخول ~~وإذا ابتلعه عمدا لزمته الكفارة بحر وهذا الإطلاق في الدمع والعرق محمول ~~على ما إذا كان يجد ملوحته في حلقه زيلعي والتقييد بالدخول للاحتراز عن ~~الإدخال ولهذا صرحوا بأن الاحتواء على المبخرة مفسد ذكره السيد # قوله ( لما ذكرنا ) من قوله لأنه لا يمكن الاحتراز عنها # قوله ( فالآن باشروهن ) إلا وضح أن يقول بدله أحل لكم ليلة الصيام الرفث ~~الآية # قوله ( إلى قبيل الفجر ) لأنه من الليلة # قوله ( وقوع ) بالنصب مفعول استلزام وقوله وقوله بالجر PageV01P438 عطف ~~على قوله لقوله تعالى # قوله ( وأصوم ) أي أدوم على صومي # قوله ( أو صب في إحليله ماء أو دهنا ) قيد بالأحليل لأنها لو صبت في ~~قبلها ذلك ms715 أفسد بلا خلاف في الأصح قالهالسيد # قوله ( والأظهر أنه لا منفذ له ) أي كما هو قولهما # قوله ( كذا تقوله الأطباء ) إنما أسنده إليهم لأن هذا المقام يرجع إليهم ~~فيه لكونه من علم التشريح # قوله ( فدخل الماء أذنه ) وإن كان يفعله على المختار كما في الهداية وصرح ~~به الولوالجي وفي الخانية التفصيل بين الدخول والإدخال فصحح الفساد في ~~الثاني ورجحه الكمال فتحصل أن في الفساد بإدخال الماء قولين مصححين فالأحوط ~~تجنبه نهارا وإذا وقع يميل أذنه إلى الماء # قوله ( أفطر ) وعليه القضاء فقط # قوله ( ترطب شفتاه ) يجوز تذكير الفعل وتأنيثه في المؤنث المجازي إذا ~~أسند إلى ظاهر ا ه # قوله ( ونحوه ) كذكره # قوله ( لا يفسد صومه ) اقتصر عليه صاحب الدر فيدل على اعتماده دون ما ذهب ~~إليه أبو جعفر ونظيره ما لو جمع الريق قصدا ثم ابتلعه فإنه لا يفسد صومه في ~~أصح الوجهين كما في المنح # قوله ( وعند أبي حنيفة لا ينقض ) هو المعتمد # قوله ( حتى لا يفسد صومه ) حتى تفريعية والفعل بعدها مرفوع # قوله ( لقدرته على مجها ) علة لقوله وينبغي الخ # قوله ( ولا معناه ) أي المقصود منه وهو التغذي # قوله ( أو استقاء ) الحاصل كما في شرح السيد أن جملة المسائل اثنتا عشرة ~~لأنه أما أن يكون قاء أوا ستقاء وكل أما أن يكون ملء الفم أو دونه وكل من ~~الأربعة أما أن يكون عاد بنفسه أو أعاده أو خرج ولا يفطر في الكل على الأصح ~~إلا في الإعادة والاستقاء بشرط ملء الفم ولو استقاء مرارا في مجلس ملء الفم ~~أفطر لا إن كان في مجالس أو غدوة ثم نصف النهار ثم عشية وهذا على قول ~~الثاني # قوله ( لإطلاق ما روينا ) من قوله صلى الله عليه وسلم وإن استقاء عمدا ~~فليقض # قوله ( من سحوره ) بفتح السين # قوله ( وكان دون الحمصة ) سواء ابتلعه أو مضغه وسواء قصد ابتلاعه أم لا ~~كما في النهر وهذا هو المشهور وفي خزانة الأكمل المفسد ما يزيد على قدر ~~الحمصة نقله السيد والحمصة بكسر الحاء # وتشديد ms716 الميم مفتوحة ومكسورة # قوله ( الأول قليل ) كذا في الشرح والصواب عكس العبارة ويدل عليه ما في ~~شرح السيد حيث قال وقال الدبوسي هذا للتقريب والتحقيق أن الكثير ما يحتاج ~~في ابتلاعه إلى الاستعانة بالريق واستحسنه في الفتح ا ه ونحوه في النهر # قوله ( وذلك ) أي عدم سهولة الاحتراز # قوله ( مما يجري بنفسه ) كذا في الشرح وعبارة صاحب النهر والسيد في شرحه ~~فيما يجري وهوالأولى ليناسب قوله لا فيما يتعمد أي الصائم في إدخاله بحيث ~~يحتاج إلى معين فيه # قوله ( أو مضغ مثل سمسمة ) قيد بالمضغ لأنه لو ابتلعها يفسد صومه وفي ~~وجوب الكفارة قولان مصححان ذكره السيد # قوله ( وهذا ) أي اعتبار وجود الطعم في الحلق وعدمه # قوله ( فليكن ) أي وجود الطعم في الحلق وعدمه الأصل أي الضابط في كل قليل ~~مضغه والله سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم # # | باب ما يفسد به الصوم وتجب به الكفارة الأولى # أن يذكر هنا ما يفطر ولا تجب به الكفارة فيكون صنيعه على سبيل الترقي كما ~~فعله في التنوير # قوله ( مبيتا النية ) فإن نوى نهارا ثم أفطر فلا كفارة لشبهة خلاف ~~الشافعي رضي الله عنه فإنه لا يجوز الصوم بنية من النهار ويشترط أيضا ~~التعيين فإن الإمام PageV01P439 الشافعي شرطه كذا في تحفة الأخيار وقالا إن ~~نوى نهارا وأفطر فعليه الكفارة أفاده السيد # قوله ( كمرض ) أي بغير فعله واختلف فيما لو مرض بجرح نفسه أو سوفر به ~~مكرها والمعتمد لزومها واختلف في المعتاد حمى وحيضا والمتيقن قتال عدو ولو ~~أفطر ولم يحصل العذر والمعتمد سقوطها ولو تكرر فطره ولم يكفر للأول تكفيه ~~واحدة ولو في رمضانين عند محمد وعليه الاعتماد بزازية ومجتبى وغيرهما ~~واختار بعضهم للفتوى أن الفطر إن كان بغير الجماع تداخلت وإلا لا ولو أكل ~~عمدا شهرة بلا عذر يفتل وتمامه في شرح لوهبانية كذا في الدر # قوله ( أو قبله كسفر ) بأن سافر فأفطر أما لو أفطر ثم سافر طائعا فاتفقت ~~الروايات على عدم سقوطها # قوله ( لأنها ) أي الطواعية والمرأة كالرجل في وجوب ms717 الكفارة فإذا وطئها ~~مطاوعة عمدا وجب على كل منهما القضاء والكفارة مطلقا ولا يتحملها الزوج ~~أفاده السيد # قوله ( احترز به عن الناسي ) أي فإنه لا يفطر أصلا وقوله والمخطىء أي ~~فإنه يقضي ولا كفارة عليه # قوله ( استدراكا ) السين والتاء زائدتان وقوله للمصلحة الفائتة هي الصوم # قوله ( لكمال الجناية ) أي في فطره عمدا من غير عذر في الصوم الذي عين ~~الله تعالى له زمنا وأطلق المصنف في الكفارة فعم السلطان وغيره قال في ~~البزازية إذا لزمت الكفارة السلطان وهو موسر بما له الحلال وليس عليه تبعة ~~لأحد يفتي بإعتاق الرقبة وقال أبو نصر محمد بن سلام يفتي بصيام شهرين لأن ~~المقصود من الكفارة الانزجار ويسهل عليه أقطار شهر وإعتاق رقبة ولا يحصل ~~الزجر بحر والكفارة عند إبراهيم النخعي صوم ثلاثة آلاف يوم وعند بعضهم لا ~~يخرج عن العهدة ولو صام الدهر كله أفاده القهستاني وذنب الإفطار عمدا لا ~~يرتفع بالتوبة بل لا بد من التكفير هداية فهو كجناية السرقة والزنا حيث لا ~~يرتفعان بمجرد التوبة بل بالحد وهذا يقتضي عدم الارتفاع ظاهرا وفيما بينه ~~وبين الله تعالى يرتفع بمجرد التوبة أما القاضي بعدما رفع إليه الزاني لا ~~يقبل منه التوبة ويقيم عليه الحد بحر وقيد قبول التوبة عن الزنا في بحر ~~الكلام بما إذا لم يكن للمزني بها زوج فإن كان فلا بد من إعلامه لكونه حق ~~عبد ولا بد من إبرائه عنه قال السيد في شرحه وليس المراد إعلامه بخصوص قوله ~~إني فعلت بزوجتك كذا بل أن يذكر له كلاما آخر توطئة لأن يجعله في حل قال ~~ويشهد لصحة الاكتفاء بذلك تصريحهم بأن الإبراء عن المجهول صحيح # قوله ( آدمي ) أي غير نفسه أما إذا كان جنيا أو جامع نفسه فلا كفارة وكذا ~~لو كان المجامع بهيمة ولا بد أن يكون مشتهي فلا تجب الكفارة بجماع صغيرة ~~وفاقا على الأوجه نهر # قوله ( وإن لم ينزل ) لأن أحكام الجماع كالحد والاغتسال وغيرهما تتعلق ~~بالتقاء الختانين وفساد الصوم ووجوب الكفارة منها زيلعي # قوله ms718 ( لكمال الجناية ) أي بفطره عمدا من غير عذر إلى آخر ما قدمنا ولا ~~يعلل وجوب الكفارة بوجود الشهوة لأنه لا شهوة في المفعول فيه بدبره # قوله ( بخلاف الحد ) هذا مرتبط بمحذوف علم من المقام تقديره والدبر ~~كالقبل في وجوب الكفارة بخلاف الحد # قوله ( لأنه ليس زنا ) لأن الزنا عبارة عن الجماع في الفرج المخصوص كذا ~~في الشرح # قوله ( وهو بالغين ) أي المكسورة وأما الغداء بفتحها وبالدال المهملة ما ~~يؤكل بكرة النهار # قوله ( واختلفوا في معنى التغذى الخ ) جعل صاحب النهر الاختلاف في المفطر ~~لا في التغدي لأن التفسير الثاني وهو قوله ما يعود نفعه إلى صلاح البدن إذا ~~جعلناه تفسيرا للتغذى يغني عن قوله أو PageV01P440 يتداوى به فإن الدواء ~~يعود نفعه إلى البدن فيلزم في كلامهم التكرار # قوله ( أن يميل الخ ) فمعنى التغذي على هذا انقضاء شهوة البطن بالشيء مع ~~الميل إليه # قوله ( هو ما يعود نفعه الخ ) هذا تفسير للغداء لا للتغذي فيحتاج إلى ~~تقدير مضاف أي تناول ما يعود نفعه # قوله ( إلى إصلاح البدن ) أي وإن لم يمل إليه الطبع # قوله ( وفائدته ) أي هذا الاختلاف # قوله ( فعلى القول الثاني تجب الكفارة ) أي لأن فيه صلاح البدن وفيه أنه ~~إذا كانت النفس تعاف ذلك ربما يكون سببا في مرضها فلا صلاح فيه والظاهر أن ~~هذا يختلف باختلاف الأشخاص فالبعض يعافه فيكون لإصلاح فيه والبعض لا ففيه ~~صلاح بدنه # قوله ( وهذا هو الأصح ) أي القول الأول # قوله ( وعلى هذا ) أي الخلاف # قوله ( الورق الحبشي ) لعله هو والقطاط وفي نسخة القرطاط من النبت المسكر # قوله ( وعلى هذا البدعة ) مبتدأ وخبر والإشارة إلى الخلاف # قوله ( وهو الدخان ) في الأشباه في قاعدة الأصل الإباحة أو التوقف ويظهر ~~أثره فيما أشكل حاله كالحيوان المشكل أمره والنبات المجهول بسيمته ا ه قلت ~~فيفهم منه حكم النبات الذي شاع في زماننا المسمى بالتتن فتنبه وقد كرهه ~~الشيخ العمادي الحا قاله بالثوم والبصل بالأولى فتدبر ا ه من الدر من كتاب ~~الأشربة ونقل قبله عن النجم الغزى ms719 الشافعي أن حدوثه بدمشق سنة خمس عشرة بعد ~~الألف يدعى شاربه أنه لا يسكر وإن سلم له فإنه مفتر وحرام لحديث أحمد عن أم ~~سلمة قالت نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر قال وليس من ~~الكبائر تناول المرة والمرتينومع نهي ولي الأمر عنه يحرم قطعا على أن ~~استعمال مثله ربما أضر بالبدن نعم الإضرار عليه كبيرة كسائر الصغائر ا ه ~~ونقل أن جوزة الطيب تحرم لكن دون حرمة الحشيشة وصرح ابن حجر المكي بتحريم ~~جوزة الطيب بإجماع الأئمة الأربعة ا ه ولعل حكاية الإجماع محمولة على حالة ~~السكر أما القليل منها ومن كل مسكر ما عدا الخمر ونحوه فتعاطيه لا يحرم عند ~~الإمام والثاني إذا لم يسكر # قوله ( في لزوم الكفارة ) حال من البدعة أي البدعة التي حدثت في لزوم ~~الكفارة على هذا الاختلاف فمن قال إن التغذي ما يميل الطبع إليه وتنقضي به ~~شهوة البطن ألزم به الكفارة وعلى التفسير الثاني لا # قوله ( والعافية ) أي من شربه وغيره لأن العافية تعم العافية من الأمراض ~~والمعاصي والفقر والعذاب الدنيوي والأخروي # قوله ( طبري ) يرجع إلى ورق الكرم أيضا كذا في الشرح # قوله ( لا تجب ) أي الكفارة لأنه لا يؤكل عادة وعليه القضاء # قوله ( بيسير طبق الفم ) أي بطبق الفم اليسير أي فلا حرج في الأمر به # قوله ( ومنه أكل اللحم النيء ) فيه أنهم اعتبروا في وجوب الكفارة بأكل ~~ورق الأشجر الاعتياد وعدمه بعدمه فمقتضاه أن يعتبر الاعتياد في هذه الأشياء ~~أيضا لوجوب الكفارة وإلا فما الفرق أفاده السيد # قوله ( ولو من ميتة ) فيه أن تعاطي لحمها لا يميل إليه الطبع ولا تنقضي ~~شهوة البطن به وليس فيه صلاح البدن فكيف يوجب الكفارة ولم يوجد فيه الضابط ~~على كلا القولين كما قدمناه قريبا قبيل الباب # قوله ( ولا خلاف في قديده ) أي الشحم في وجوب الكفارة # قوله ( وقضمها ) في القاموس قضم كسمع أكل بأطراف أسنانه أو أكل يابسا ا ه # قوله ( لما ذكرنا ) من جرى العادة به # قوله ms720 ( ولزوم الكفارة بهذا ) أي الابتلاع في المختار أشار به إلى أن ~~الخلاف في وجوب الكفارة فلا خلاف في إفساد الصوم # قوله ( لا الجاف ) لعدم اعتياد أكله # قوله ( وأكل PageV01P441 الطين الأرمني ) هو معلوم عند العطارين # قوله ( وأنه من الامتحانيات ) أي ذكرت ذلك والحال الخ فالأولى وهو أي هو ~~من المسائل التي يمتحن بها السائل المجيب ليقف على ما عنده من علمها أو ~~جهلها وقوله بالجواب الباء للتعدية أي يمتحن ويختبر جوابه هل يصيب أو يخطىء # قوله ( لأنه يتلذذ به ) أي وتنقضي به الشهوة # قوله ( لأنه يعافه أي ولا صلاح للبدن فيه # قوله ( في غيبته ) وكذا في حضرته # قوله ( لأن الحديث ) الذي في كبيره والحديث من غير تعليل وهو أولى # قوله ( بخلاف حديث الحجامة ) قال بعضهم إن فعل الغيبة والحجامة سواء في ~~الوجوه كلها وعامة العلماء قالوا عليه الكفارة على كل حال ا ه # قوله ( قبلة بشهوة فاحشة ) هي ما تقدم في نواقض الوضوء # قوله ( من غير إنزال ) تقييده يفيد أنه أن أفطر بعد الإنزال بما ذكر لا ~~كفارة عليه # قوله ( إلا إذا تأول حديثا ) أي سمع حديثا دالا على فطر من فعل ذلك فأفطر ~~معتمدا عليه وإن لم يكن الحديث ثابتا # قوله ( لأن ظاهر الفتوى والحديث الخ ) فيه أنهم اعتبروا هنا ظاهر الحديث ~~وإن لم يثبت ولم يعتبروا ظاهر الحديث في الغيبة مع وروده قطعا وعلى القول ~~بالتسوية بين الحجامة والغيبة فالأمر ظاهر # قوله ( يصير شبهة ) أي في إسقاط الكفارة # قوله ( وإن استفتى ففيها ) وصلية # قوله ( على من له سيمة ) أي صفة ولو قليلة # قوله ( إلا إذا أفتاه فقيه قال في البحر ويشترط في المفتي أن يكون ممن ~~يؤخذ عنه الفقه ويعتمد على فتواه في البلدة وحينئذ تصير فتواه شبهة ولا ~~معتبر بغيره ا ه وفيه أننا لم نلتزم صحة فتواه وإنما اعتبرت شبهة مسقطة ~~للكفارة وهذا يقضي بعدم التقييد بما ذكره # قوله ( ممن يرى الحجامة مفطرة ) الأولى عدم التخصيص بالحجامة لأنه شامل ~~لمسئلة الحجامة وما بعدها ثم أن قوله ممن ms721 يرى الخ أيضا ليس بلازم بل ولو ~~كان الفقيه مخطئا كما تقدم وصرح به بعد # قوله ( أو إلا إذا سمع المحتجم أو الحاجم الحديث ) الأولى عدم تقييده ~~بهما لعموم الاستثناء # قوله ( ولم يعرف تأويله ) أي من أن المراد به نقص الثواب # قوله ( لا يكون أدنى درجة من قول المفتي ) أي وقول المفتي صلح عذرا فقول ~~الرسول أولى # قوله ( ولذا ) أي لتقييد عدم وجوب الكفارة بما إذا لم يعرف التأويل قلنا ~~إنه إن عرف الخ # قوله ( لأنفس الوقاع ) فلا يقال أنه لا وقاع منها بل منه فلا كفارة عليها ~~وأيضا لو اعتبر الوقاع لوجبت عليه إذ هو موجود منه # قوله ( كما لو علمت ) التنظير في وجوب الكفارة عليها لا عليه والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في الكفارة # وما يسقطها كفارة الإفطار ثبتت بالحديث روى أبو هريرة أن رجلا جاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم وهو سلمة بن صخر البياضي الأنصاري فقال هلكت يا ~~رسول الله قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال هل تجد ما تعتق ~~قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد ما تطعم ~~ستين مسكينا قال لا ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق وهو بالعين ~~المهملة مكتل يسع خمسة عشر صاعا فيه تمر فقال تصدق بهذا فقال أعلى أفقر منا ~~فما بين لابتيها أهل بيت أحوج من أهل بيتي فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت ~~أنيابه فقال أذهب فأطعمه أهلك PageV01P442 فخص الأعرابي بجواز الإطعام مع ~~القدرة على الصيام وصرفه إلى نفسه والاكتفاء بخمسة عشر صاعا عيني وقوله لا ~~أستطيع صوم شهرين متتابعين أي بغير وقاع فيها نهارا أفاده السيد في الحاشية # قوله ( وهو لا يتجزأ ) أي استحقاق الصوم في يوم واحد لا يتجزأ ثبوتا ~~وسقوطا فلا يكون بعضه ثابتا وبعضه ساقطا # قوله ( في عدم استحقاقه ) أي صوم اليوم الذي أفطر فيه وقوله بعروض متعلق ~~بتمكنت وفي نسخة فتمكن ويجوز التذكير والتأنيث ms722 في مثل هذا # قوله ( فالمختار أنها لا تسقط الكفارة ) لأنها بفعل العباد فلا يؤثر في ~~إسقاط حق الشرع ولأن الرض من الجرح أن وجد يكون مقصورا على الحال فلا يؤثر ~~في الماضي # قوله ( أتعب نفسه في شيء ) أي أتعب الحر الخ قال في الوهبانية وإن أجهد ~~الإنسان بالشغل نفسه فأفطر في التكفير قولين سطروا قال المؤلف في شرحها ~~صورتها صائم أتعب نفسه في عمل حتى أجهده العطش فأفطر لزمته الكفارة وقيل لا ~~تلزمه وبه أفتى البقالي وهذا بخلاف الأمة إذا أجهدت نفسها لأنها معذورة تحت ~~قهر المولى ولها أن تمتنع من ذلك وكذا العبد كذا في تحفة الأخيار # قوله ( عمن سوفر به كرها ) أي وقد أفطر قبل سفره أما إذا أفطر بعد سفره ~~مطلقا فلا خلاف في سقوط الكفارة # قوله ( صاحب الحق ) هو الله تعالى # قوله ( تحرير رقبة ) بنية الكفارة ولو صغيرا رضيعا أو مرهونا وآبقا علمت ~~حياته أو مجنونا أو خصيا أو أعور أو مقطوعا إحدى يديه أو إحدى رجليه أو ~~قريبه وقد اشتراه بنية الكفارة وتمامه مبين في كفارة الظهار من الدر # قوله ( ليس بها عيب فوات الخ ) الإضافة للبيان وإنما تفوت منفعة البطش ~~بقطع اليدين معا ومنفعة المشي بقطع الرجلين معا # قوله ( والكلام ) كالأخرس # قوله ( والنظر ) كفاقد عينيه معا # قوله ( والعقل ) كالمجنون الذي لا يفيق فمن يفيق يجوز في حال إفاقته # قوله ( لإطلاق النص ) أي الحديث # قوله ( وملك ثمنها ) أتى بالواو ليفيد أنه لا يكون عاجزا إلا إذا عجز ~~عنهما وبالقدرة على أحدهما يعد قادرا # قوله ( صام شهرين متتابعين ) ولو ثمانية وخمسين يوما بالهلال وإلا فستين ~~يوما ولو قدر على التحرير آخر الأخير لزمه العتق وأتم يومه ندبا ولا قضاء ~~لو أفطر فإن أفطر ولو بعذر غير الحيض استأنف ويلزمها الوصل بعد طهرها من ~~الحيض حتى لو لم تصل تستأنف ذكره السيد # قوله ( أو فقيرا ) ولا يجزىء إطعام غير المراهق در عن البدائع # قوله ( أن يغذيهم ويعشيهم الخ أو يغديهم ويعطيهم قيمة العشاء أوعكسه در # قوله ( أو ms723 يعطى كل فقير نصف صاع ) وقدر نصف الصاع بقدح وسدس بالمصري ~~فالربع المصري يكفي عن ثلاثة مع زيادة فيه # قوله ( من غيره ) أي غير البر ) قوله ( من غير المنصوص عليه ) متعلق ~~بيعطي # قوله ( ولو في أوقات متفرقة ) فلا يشترط اتحاد الوقت ولو أباح واحدا كل ~~الطعام في يوم واحد دفعة أجزأ عن يومه ذلك فقط اتفاقا وكذا إذا ملكه الطعام ~~بدفعات في يوم واحد على الأصح ذكره الزيلعي لفقد التعدد حقيقة وحكما ا ه من ~~الدر # قوله ( على الصحيح ) وعليه الاعتماد بزازية وفي ظاهر الرواية تتعدد ~~واختار بعضهم للفتوى إن كان الفطر بغير الجماع تداخلت وإلا لا وقد تقدم # قوله ( بعوده ) باؤه للسببية أي أن لزجر لم يحصل بسبب أنه عاد بعد ~~التكفير وعلله في البرهان بأن التداخل إنما يتحقق قبل الأداء لا بعده والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # PageV01P443 # | باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء # عطف لازم # قوله ( من غير كفارة ) ضابط ما يفطر ولا كفارة فيه أن ما ليس فيه غذائية ~~ولا معناها أو فيه ولكن صحبه عذر شرعي أو قصور وأوصله إلى جوفه أو دماغه ~~وما ليس به كمال شهوة الفرج لا كفارة به وعليه القضاء # قوله ( لقصور معناه ) كما إذا أعاد اللقمة الممضوغة المستخرجة وابتلعها ~~فإنه إفطار قاصر في الغذائية لأن النفوس تعافه # قوله ( أو لعذر ) كطرو نحو حيض # قوله ( أو عجينا ) عند أبي يوسف وبه أخذ الفقيه أبو الليث خلافا لمحمد ~~فإنه يلزمه الكفارة وإذا كان أكل هذه المذكورات إنما يوجب القضاء فكيف يوجب ~~الكفارة أكل لحم الميتة # قوله ( أو دبس ) بالكسر وبكسرتين عسل التمر وعسل النحل قاموس # قوله ( دقيق حنطة وشعير ) قال في الشرح دقيق الذرة إذالته بالسمن والدبس ~~تجب به الكفارة وأفاد أن دقيق الجاورس والأرز تلزم به الكفارة ا ه فتقييده ~~هنا بدقيق الحنطة والشعير اتفاقي # قوله ( فإن كان به ) أي فإن وجد الدقيق ملتبسا بما تقدم من خلط السمن أو ~~الدبس أو بله بسكر # قوله ( دفعة ) أما إذا أكله بدفعات ms724 فبأول دفعة قليلة يجب القضاء والكفارة # قوله ( ولم يعتد أكله ) أما إذا اعتاده أو كان الطين أرمنيا لزمت الكفارة ~~مطلقا # قوله ( أو ابتلع ريقه متغيرا بخضرة أو صفرة # ( أي لأنه ابتلع الصبغ # قوله ( الإبريسم ) بفتح السين وضمها الحرير قاموس # قوله ( وهو ذاكر لصومه ) الأولى حذفه لأنه الموضوع في كل مسائل الباب # قوله ( ولم يطبخ ولم يملح ) أما إذا وجد أحدهما تلزم الكفارة كما يؤخذ من ~~مفهومه لأنه مما يؤكل عادة # قوله ( أو جوزة رطبة ليس لها لب ) أما إذا كان لها لب ومضغها فقط نقل ~~المصنف في الشرح آنفا عن صاحب التجنيس ما نصه قال مشايخنا إن وصل القشر ~~أولا إلى حلقه لا كفارة عليه وإن وصل اللب أولا فعليه الكفارة لأن في الوجه ~~الأول الفطر حصل بالقشر وفي الفصل الثاني حصل باللب # قوله ( ولو ابتلع لوزة رطبة تلزمه الكفارة ) هذا إذا كان لها لب فإن لم ~~يكن لها لب عليه القضاء دون الكفارة الرطب واليابس فيه سواء ذكره في الشرج ~~آنفا # قوله ( اختلف في لزوم الكفارة ) فعن محمد وأبي يوسف تجب مطلقا من غير ~~تفصيل ومقابل الإطلاق تفصيل المشايخ المتقدم قريبا # قوله ( ولو زمردا ) بإهمال الدال وإعجامها كما في القاموس وإنما خصه لأنه ~~يتداوى ببرادته # قوله ( الرواية بالفتح فيهما ) فهما بالبناء للفاعل ولا يصح بناؤهما ~~للمفعول نهر # قوله ( والسعوط ) بضم السين الفعل وبفتحها ما يتسعط به # قوله ( صبه ) أي الدواء في الأنف هذا معناه لغة والحكم لا يخص صب الدواء ~~بل لو استنشق الماء فوصل إلى دماغه أفطر أفاده السيد # قوله ( وفسره الخ ) أي فسر الإيجار الذي هو المصدر وأفاد أن الباء في ~~قوله بصب شيء للتصوير # قوله ( موجب ) بفتح الجيم # قوله ( المجرد عنها ) أي عن الصورة التي هي الابتلاع # قوله ( أو أقطر في أذنه ماء في الأصح ) الحاصل أنه لا خلاف في إفطاره ~~بإقطار الدهن وأما الماء فاختار في الهداية وشروحها والولوالجي عدم الإفطار ~~مطلقا دخل بنفسه أو أدخله وفصل قاضيخان بين الإدخال قصدا فأفسد به الصوم ~~والدخول ms725 فلم يفسد قال في البحر وبهذا يعلم حكم الغسل وهو صائم إذا أدخل ~~الماء في أذنه وقد مر # قوله ( فانعدم المفطر صورة ) وهو الابتلاع ومعنى بالانتفاع # قوله ( أو آمة ) بالمد يقال ضربت بالعصا PageV01P444 أم رأسه وهي الجلدة ~~التي هي مجمع الرأس وقيل للشجة آمة على معنى ذات أم كعيشة راضية نهر # قوله ( ووصل ) أي حقيقة أما إذا شك في الوصول وعدمه فإن كان الدواء رطبا ~~فعند الإمام يفطر للوصول عادة وقالا لا لعدم العلم به فلا يفطر بالشك بخلاف ~~ما إذا كان الدواء يابسا فلا فطر اتفاقا فتح # قوله ( أو دماغه ) أي وإذا وصل دماغه وصل جوفه لأن التحقيق أن بين جوف ~~الرأس وجوف المعدة منفدا أصليا فمتى وصل إلى جوف الرأس يصل إلى جوف البطن # قوله ( أو دخل حلقه مطر الخ ) أما نحو الغبار فقال في الهندية لو دخل ~~حلقه غبار الطاحونة أو طعم الأدوية أو غبار العدس وأشباهه أو الدخان أو ما ~~سطع من غبار التراب بالريح أو بحوافر الدواب وأشباه ذلك لم يفطر ا ه # قوله ( ولم يبتلعه بصنعه ) أما إذا ابتلعه بصنعه وجبت الكفارة وقد مر # قوله ( والمرفوع في الخطا الإثم ) أشار به إلى الجواب عن قوله صلى الله ~~عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ أو النسيان وما استكرهوا عليه فإن ظاهره يقتضي ~~عدم الإفطار بالخطأ وأجيب بأن الرفع في الحديث متوجه على الإثم لا على رفع ~~الصورة المتحققة حسا ولا على رفع الحكم بالإفطار # قوله ( من زوجته ) من مدخول المبالغة أي ولو كان الإكراه من زوجته كذا ~~تعطيه عبارة الشرح وقد مر # قوله ( لا يدل على الطواعية ) لوجوده حالة النوم ومن الرضيع كذا في الشرح # قوله ( لأنه بعد الفساد ) أي لأن الطوع الواقع منها إنما صدر بعد أفساد ~~صومها مكرهة # قوله ( خوفا على نفسها ) أي خوفا ارتقى إلى غلبة الظن وليس المراد مجرد ~~التوهم # قوله ( أمة كانت أو منكوحة ) وللأمة أن تمتنع من الائتمار بأمر المولى ~~إذا كان يعجزها عن أداء الفرائض لأنها مبقاة على ms726 أصل الحرية في حق الفرائض ~~ا ه من الشرح وإذا علم الحكم في الأمة يعلم الحكم في الحرة بالأولى # قوله ( أو صب أحد في جوفه ماء وهو نائم ) إنما ذكرت لدفع توهم أن النائم ~~كالناسي ولا إفطار فيه # قوله ( وليس كالناسي ) أي وليس النائم كالناسي في الحكم حتى لا يفطر لأن ~~الناسي للتسمية تحل ذبيحته لأن الشارع نزله منزلة الذاكر بخلاف المجنون ~~والنائم أي وحيث ثبت فرق بينهما في بعض الأحكام فلا يجري حكم أحدهما على ~~الآخر إلا بدليل ولم يوجد # قوله ( أو أكل ) أي أو شرب منح # قوله ( لقيام الشبهة ) تعليل لسقوط الكفارة المعلوم من المقام # قوله ( نظرا ) أي بالنظر وهو تعليل لقوله قيام # قوله ( بأكله ناسيا ) متعلق بقوله فطره أي أن الاشتباه استند إلى القياس ~~أي دليل القياس لأن القياس فطره بأكله ناسيا والنص وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم فليتم صومه مخالف للقياس فوجدت الشبهة الشرعية بالنظر للقياس فالقياس ~~نفي صفة الصوم فلم يبق الصوم حتى يفسد بالإفطار # قوله ( ولم تنتف الشبهة ) دخول على قوله ولو علم الخبر أي لا تلزمه ~~الكفارة ولا تكون الشبهة زائلة بعلمه الخبر # قوله ( وهو القضاء ) أي العمل الذي وجب بالخبر القضاء لأنه أمر بالإتمام ~~فإذا لم يتم وجب القضاء أي ولو كان متواترا أو مشهورا لأوجب العلم والعمل ~~فكان يفترض على المكلف اعتقاد عدم فطره ويجب إتمام الصوم ولو أوجب العلم ~~لانتفت الشبهة ولزمت الكفارة # قوله ( في ظاهر الرواية ) وفي رواية تجب الكفارة كما في الفتح ا ه من ~~الشرح # قوله ( ثم جامع عامدا ) سواء ظن أن جماعه الأول يفطره أم لا على المعتمد # قوله ( لما ذكرناه ) أي من قيام الشبهة نظرا إلى فطره قياسا الخ والعلة ~~لإسقاط الكفارة # قوله ( وشرب وجامع ) الواو فيهما بمعنى أو # قوله ( لشبهة عدم صيامه ) فكأنه PageV01P445 أفطر وهو غير صائم أي لرمضان ~~أما النفل فيصح بنية من النهار عنده # قوله ( وكان قد نوى الصوم ليلا ) فإذا لم ينو فعدم الكفارة حينئذ أولى ~~وكذا يقال في قوله ms727 ولم ينقض عزيمته # قوله ( فنوى الإقامة ثم أكل ) وبالأولى إذ أكل ثم نوى الإقامة # قوله ( ناويا من الليل ) يقال فيه ما تقدم # قوله ( وجامع ) الواو بمعنى أو # قوله ( لشبهة السفر ) علة لسقوط الكفارة # في الصورتين # قوله ( لانتقاض السفر بالرجوع ) هذا تعليل للأولى وينبغي أن يزاد ولعدم ~~تحقق السفر ليكون تعليلا للثانية # قوله ( يوما كاملا ) نص على المتوهم وأما إذا لم يمسك بقية يومه فوجوب ~~القضاء ظاهر # قوله ( لفقد شريط الصحة ) أي وهو النية وبفقد الشرط يفقد المشروط ~~والكفارة إنما تجب على شخص أفطر بعد أن كان صائما ولم يوجد الصيام هنا أصلا # قوله ( بفتح السين اسم للمأكول ) وبضمها اسم للفعل أي الأكل # قوله ( للشبهة ) أي الدارئة للكفارة لأنه بنى الأمر على الأصل فلم تكمل ~~الجناية وذكر القهستاني أنه يتسحر بقول عدل وكذا بضرب الطبول واختلف في ~~الديك وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل المثنى وظاهر الجواب أنه لا بأس ~~به إذا كان عدلا كما في الزاهدي ولو أفطر أهل الرستاق بصوت الطبل يوم ~~الثلاثين ظانين أنه يوم العيد وهو لغيره لم يكفروا كما في المنية ا ه # قوله ( مع الشك ) أي عند الشك # قوله ( جناية الإفطار ) الإضافة للبيان # قوله ( وإذا لم يتبين له شيء ) مقابل قول المصنف وهو طالع # قوله ( أساء بالأكل مع الشك إذا كان الخ ) هذا لا ينافي ما قبله لاحتمال ~~جعل الإثم فيما تقدم إذا فقدت هذه الأشياء لأن الشك لا موجب له وإنما قيد ~~بذلك لأن الفجر لا يتبين فيها # قوله ( دع ما يريبك ) بفتح الياء وظاهر استدلال الإمام أن الأمر للندب # قوله ( أي غلبة الظن ) ذكر السيد أنه لا يشترط في سقوط الكفارة غلبة الظن ~~أي بل الظن فقد نعم حل الفطر مقيد بما إذا غلب على ظنه الغروب أما إذا لم ~~يغلب لا يفطر وإن أذن المؤذن ا ه بزيادة قولي أي بل الظن فقط وفي الأشياء ~~آخر قاعدة اليقين لا يزول بالشك ما نصه إن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك ~~لأنهم ms728 يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما ~~ولذا قالوا في كتاب الأقرار لو قال له على ألف في ظني لا يلزمه شيء لأنه ~~للشك وغالب الظن عندهم ملحق باليقين وهو الذي يبتنى عليه الأحكام يعرف ذلك ~~من تصفح كلامهم وفي الأبواب صرحوا في نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق ~~وصرحوا في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع وإذا غلب على ظنه وقع ا ه # قوله ( بخلاف الشك في طلوع الفجر ) أي فإنه يسقط الكفارة لأن الأصل بقاء ~~الليل # قوله ( لما ذكرنا ) أي من الشبهة وهو أنه بنى الأمر على دخول الليل فلم ~~تكمل الجناية # قوله ( ولم يتبين الخ ) ولزوم الكفارة عند التبين بالأولى وأفاد الشرح في ~~قوله فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة على إحدى الروايتين أن فيه روايتين أيضا # قوله ( سواء تبين الخ ) مفهومه إنه إذا تبين وجود الليل لا شيء عليه من ~~قضاء وكفارة لأنه لا عبرة بالظن البين خطؤه وإثم تركه التثبت ثابت في ~~الجميع # قوله ( لقصور الجناية ) أي لأنه جماع قاصر فلا يوجب الكفارة يوجب القضاء ~~كذا في الشرح # قوله ( لما ذكرنا ) أي من قصور الجناية وعليه القضاء بوجود معنى الجماع ~~ولو قبلت زوجها فأمنت فسد الصوم وإن أمذى أو أمذت لا يفسد كما في الظهيرية ~~والتجنيس كذا في الشرح # قوله ( لعدم هتك حرمة الشهر ) أي وهي إنما PageV01P446 وجبت لهتك حرمته # قوله ( وقد نوت ليلا ) قيد به لأنها إذا لم تنو ليلا وجنت نهارا لا كفارة ~~بالأولى # قوله ( على الأصح ) أفاد السيد أنه لا خلاف في ذلك على الأصح # قوله ( أو أدخل إصبعه مبلولة الخ ) فلو لم تكن مبلولة لا يجب القضاء ~~أفاده السيد والظاهر أن الإدخال لا يفسد إلا إذا وصل إلى محل الحقنة # قوله ( والحد الفاصل ) أي في الإفطار بالواصل إلى الدبر # قوله ( قدر المحقنة ) أي قدر ما تأخذ من المحل الذي تصل إليه # قوله ( وقلما يكون ذلك ) ويورث داء عظيما # قوله ( ولو خرج سرمه ) في القاموس السرم بالضم مخرج ms729 الثفل وهو طرف المعا ~~المستقيم # قوله ( لزوال الماء الذي اتصل به ) لأن الماء اتصل بظاهره ثم زال قبل أن ~~يصل إلى الباطن كذا في الشرح # قوله ( مبلولة بماء أو دهن ) وإن لم تكن مبتلة لا يفسد صومها # قوله ( لماذ كرنا ) أي من شبهه بالحقنة حكما ) قوله ( بخلاف ما لو بقي ~~طرفه خارجا ) ولو في الفرج الخارج # قوله ( بصنعه ) بخلاف ما لو كان بغير صنعه # قوله ( وهذا في دخان غير العنبر والعود ) أي ونحوهما كالجاوي والمصطكي # قوله ( ولو دون ملء الفم ) مبالغة في لزوم القضاء # قوله ( ومن استقاء عمدا فليقض ) لفظ الحديث كما قدمه من ذرعه القيء وهو ~~صائم فليس عليه القضاء وإن استقاء عمدا فليقض # قوله ( وفي الأقل منه روايتان ) أصحهما عدم الفساد در عن المحيط # قوله ( بإعادته ) لا حاجة إليه لأن الموضوع # قوله ( قبل إيجاد نيته ) أما الأكل ناسيا بعدها فلا شيء عليه به للحديث # قوله ( بمنزلة النوم ) أي وامتداده نادر والأحكام إنما تبنى على الغالب # قوله ( حتى لو تيقن عدمها ) كما لو كان مسافرا أو مريضا أو متهتكا يعتاد ~~الأكل في رمضان كذا في الشرح # قوله ( بأن أفاق في وقت النية ) أي ولم ينو # قوله ( لأنه لا حرج الخ ) لا يظهر لأنه إذا كان يفيق كل يوم في الوقت ~~الصالح يلزمه قضاؤه # قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الاستيعاب حكما والباء في قوله بإفاقته ~~للسببية أو تصوير للإفاقة # تتمة كل ما انتفى فيه وجوب الكفارة محله ما إذا لم يقع منه مرة بعد أخرى ~~لأجل قصد معصية إفساد الصوم فإن فعل وجبت على ما عليه الفتوى نهر والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل يجب الإمساك # أي تشبها لقضاء حق الوقت # قوله ( ولو بعذر ثم زال ) كقتال عدو وحمى زالا # قوله ( وعلى حائض ونفساء طهرتا ) وأما في حالة تحقق الحيض والنفاس فيحرم ~~الإمساك لأن الصوم منهما حرام والتشبه بالحرام حرام وكذلك لا يجب الإمساك ~~على المريض والمسافر لأن رخصة الإفطار في حقهما باعتبار الحرج ولو ~~ألزمناهما لتشبه ms730 لعاد الشيء على موضوعه بالنقض ولكن لا يأكلون جهرا بل سرا ~~كذا في الشرح # قوله ( لحرمة الوقت ) علة لوجوب الإمساك في الجميع # قوله ( لعدم الخطاب عند طلوع الفجر ) أي الذي هو أول وقت الإمساك فانعدمت ~~الأهلية فيه فلم يجب عليهما وهذا بخلاف الصلاة حيث يجب قضاؤها إذا بلغ أو ~~أسلم في بعض الوقت لأن سبب وجوب الصلاة الجزء الذي يتصل به الأداء وقد وجدت ~~الأهلية عند ذلك الجزء أفاده السيد وفيه أن المجنون إذا أفاق بعد طلوع ~~الفجر في الوقت الصالح يلزمه قضاؤه مع عدم الخطاب عليه أولا فإن أجيب عنه ~~بأن السبب شهود الجزء الصالح ينقض بأنه PageV01P447 موجود فيهما # قوله ( وعلمت الخلاف في إفاقة المجنون ) أي إنه هل يشترط في لزوم القضاء ~~إفاقته في وقت يصلح لإنشائية الصوم وهو من طلوع الفجر إلى قبيل الضحوة أو ~~المعتبر إفاقته في أي وقت منه والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل فيما يكره للصائم # ظاهر إطلاقه الكراهة يفيد أن المراد بها التحريمية # قوله ( ذوق شيء ) مثله فساؤه أو ضراطه في الماء وصوم المرأة تطوعا بغير ~~إذن زوجها إلا أن يكون مريضا أن صائما أو محرما بحج أو عمرة وليس له منع ~~الزوجة في هذه المحال وليس للعبد والأمة أم يصوما تطوعا إلا بإذن المولى ~~وله منعهما ولو مريضا أو صائما أو محرما وللزوج أن يفطر المرأة وللمولى أن ~~يفطر العبد والأمة وتقضي المرأة إذا أذن لها زوجها أو بانت ويقضي العبد إذا ~~أذن له المولى أو أعتق ولا يصوم الأجير تطوعا إلا بإذن المستأجر إن كان ~~صومه يضر به في الخدمة وإن كان لا يضره فله أن يصوم بغير إذنه وأما بنت ~~الرجل وأمه وأخته فيتطوعن بغير إذنه وظاهر إطلاق الكراهة التحريم # قوله ( لما فيه من تعريض الصوم للفساد ) لأن الجاذبة قوية فلا يؤمن أن ~~تجذب منه شيئا إلى الباطن عناية # قوله ( ولو نفلا على المذهب ) ومن قيده بالفرض كشمس الأئمة الحلواني ونفي ~~كراهة الذوق في النفل إنما هو على ms731 رواية جواز الإفطار في النفل بلا عذر كذا ~~في الشرح # قوله ( من يمضغ ) بفتح الضاد المعجمة # قوله ( واختلف فيما إذا خشي الغبن ) منهم من كرهه ومن المشايخ من قال في ~~صوم الفرض إنما يكره له ذوق شيء إذا كان له منه بدأ ما إذا لم يكن له بأن ~~احتاج إلى شراء مأكول وخاف أنه إن لم يذقه بيبن فيه أو لا يوافقه لا يكره ~~أي فالنفل كذلك بالأولى # قوله ( سيء الخلق ) أي فيما يتعلق بذلك ولذا قال في الشرح سيء الخلق ~~يضايقها في ملوحة الطعام وقلة ملحه أما لو كان سيء الخلق في غير ذلك لا ~~يباح لها # قوله ( فلا يحل لها ) يفيد أن الكراهة تحريمية وقد مر # قوله ( كذا الأجير ) أي للطبخ # قوله ( الذي لا يصل منه شيء ) أما إذا كان يصل منه شيء بأن كان أسود ~~مطلقا مضغ أو لا لأن الأسود يذوب بالمضغ أو كان أبيض غير ممضوغ أو كان ~~ممضوغا وهو غير ملتئم فإنه يفسد وما يشم منه رائحة البول بسبب مضغ اللبان ~~فهو من الرائحة لا من الجسم فإن الرائحة الكريهة تغير لون الفضة والورد إذا ~~وضع في ماء غير ريحه ولم ينفصل من جوهره شيء # قوله ( لأنه يتهم بالإفطار ) علة الكراهة أي ولا يجوز الوقوف مواقف ~~التهمة قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن ~~مواقف التهمة # قوله ( إياك الخ ) أي أحذرك فعله # قوله ( وإن كان عندك اعتذاره ) أي الاعتذار عنه # قوله ( يستحب للنساء ) لقيامه مقام السواك في حقهن لضعف بنيتهن فقد لا ~~تحتمل السواك فيخشى على اللثة والسن منه كما في الفتح وظاهره أنه يقوم مقام ~~السواك ولو استعمل في غير حالة الوضوء والظاهر أنه لا يحصل لهن الثواب ~~الموعود على السواك إلا بالنية كما أنه في السواك كذلك # قوله ( وكره للرجال ) وظاهر ما في الفتح أنها كراهة تحريم وعبارته ~~والأولى الكراهة للرجال إلا لحاجة لأن الدليل أعني التشبه بالنساء يقتضيها ~~في حقهم خاليا عن المعارضة # قوله ( إلا ms732 في خلوة ) زاد في الدر بعذر فالكراهة لا تنتفي إلا بقيدين ~~الخلوة والعذر وهو كتسهيل ريح وتقليل بخر بفمه # قوله ( وقيل يباح لهم ) قال فخر الإسلام قال ولكن يستحب للرجال تركه # قوله ( وكره له القبلة الخ ) التفصيل في غير PageV01P448 القبلة الفاحشة ~~أما هي وهي أن يمص شفتها فيكره على الإطلاق والجماع فيما دون الفرج كالقبلة ~~في ظاهر الرواية هندية والمراد بالجماع المباشرة والمعانقة يجري فيها ~~التفصيل على المشهور نهر # قوله ( والمباشرة الفاحشة ) هي أن يتعانقا وهما متجردان ويمس فرجه فرجها ~~وظاهره أنها على هذا التفصيل وفي الهندية الصحيح أن المباشرة الفاحشة تكره ~~وإن أمن بل نقل عن المحيط عدم الخلاف في كراهتها # قوله ( الإنزال أو الجماع ) فلا بد من الأمن منهما حتى تنتفي الكراهة فإن ~~خشي أحدهما ثبتت الكراهة قالهالسيد في الحاشية # قوله ( لما فيه ) أي فيما ذكر من القبلة والمباشرة # قوله ( بعاقبة الفعل ) متعلق بالفساد # قوله ( بمضغ شفتها ) متعلق بالفاحش والباء للسببية والأولى بمص والمراد ~~به الأخذ بأطراف الأسنان تحاشيا عن الشبهة أي شبهة المفطر كالماء # قوله ( لما فيه من تعريض الإفساد ) عبارة الشرح لما فيه من تعريضه ~~للإفساد والضمير للصوم وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله # قوله ( للدليل ) أي لأجل ذكر الدليل عليها # قوله ( على الصحيح ) وتقدم عدم الخلاف في كراهتها # قوله ( وبضمها على إقامة اسم العين مقام المصدر ) لا وجه يظهر لهذه ~~الإقامة وإنما يكون الكلام حينئذ على حذف المضاف أي استعمال مثلا إنما يباح ~~إذا لم يقصد به الزينة أو تطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون وهو القبضة ~~والأخذ من اللحية وهو دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال لم ~~يبحه أحد وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الإعاجم فتح وحديث الاكتحال يوم ~~عاشوراء ضعيف لا موضوع كما زعم ابن عبد العزيز وحديث التوسعة فيه على ~~العيال صحيح ا ه در أي فإنه ورد أنه من وسع على عياله فيه وسع الله تعالى ~~عليه سائر عامه # قوله ( لأنه الخ ) علة لعدم الكراهة # قوله ( والكحل ) أي ms733 إذا لم يقصد به الزينة فإن قصدها كره نهر واعلم أنه ~~لا تلازم بين قصد الجمال وقصد الزينة فالقصد الأول لدفع الشين وإقامة ما به ~~الوقار وإظهار النعمة شكرا لا فخرا وهو أثر أدب النفس وشهادتها والثاني أثر ~~ضعفها وقالوا بالخضاب أوردت السنة ولم يكن بقصد الزينة ثم بعد ذلك إن حصلت ~~زينة فقد حصلت في ضمن قصد مطلوب فلا يضره إذا لم يكن ملتفتا إليه بحر عن ~~الكمال # فرع لبس الثياب الجميلة يباح إذا لم يتكبر به وإلا حرم وعدم الكبر أن ~~يكون بها كما كان قبلها وفي الكحل الضبطان السابقان في دهن # قوله ( والحجامة التي لا تضعفه عن الصوم ) وينبغي له أن يؤخرها إلى وقت ~~الغروب كذا في الشرح # قوله ( ولا يكره له السواك آخر النهار ) وكرهه الشافعي بعد الزوال لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك إلا ذفر ولنا ~~ما ذكره المصنف وليس فيما روي دلالة على أنه لا يستاك ومدحه صلى الله عليه ~~وسلم للخلوف لأنهم كانوا يتحرجون عن الكلام معه لتغير فمهم فمنعهم عن ذلك ~~بذكر شأنه زيلعي وهذا لا يقتضي أفضليته على السواك والخلوف بضم الخاء ~~المعجمة و هو الصواب وقيل المشهور وغير المشهور الفتح وهو ما تخلف بعد ~~الطعام من رائحة كريهة بخلاء المعدة من الطعام ذكره السيد في الحاشية عن ~~العلامة نوح ومعنى كون الخلوف عند الله أطيب إنه يثاب الصائم عليه أكثر مما ~~يثاب على التطيب بالمسك في المواضع التي يطلب فيها التطيب بالروائح الطيبة ~~كيوم الجمعة والعيدين وقيل معناه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم والمراد ~~القرب منه أي أنه PageV01P449 يقرب من الله تعالى أي من رحمته وثوابه كما ~~أن المتطيب مقرب عندكم أو على تقدير مضاف أي عند ملائكة الله فإنهم يدركونه ~~شما أطيب من ريح المسك # قوله ( صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك ) وتحصل الفضيلة هذه ~~بالسواك عند الوضوء ولو تكررت صلوات بدونه # قوله ( وهي عامة الخ ) قال في ms734 الشرح فهذه النكرة وإن كانت في الإثبات تعم ~~لوصفها بصفة عامة فيصدق على عصر الصائم إذا استاك فيه أنها صلاة أفضل من ~~سبعين كما يصدق على عصر المفطر كما في الفتح ا ه # قوله ( ومبلولا بالماء ) وقيل يكره بله بالماء ولا وجه له لأنه يتمضمض ~~بالماء فكيف يكره له استعمال العود الرطب وليس فيه من الماء قدر ما بقي في ~~فمه من البلل من أثر المضمضمة وفي الهندية عن الخانية أن السواك بالرطب ~~الأخضر لا بأس به عند الكل ا ه # قوله ( لإطلاق ما روينا ) أي من الأحاديث السابقة # قوله ( لما فيه من إظهار الضجر الخ ) وأجيب بأن فيه إظهار ضعف بنيته وعجز ~~بشريته فإن الإنسان خلق ضعيفا وليس المقصد إظهار التضجر في أمر العبادة # قوله ( حصول التقوى به ) خبر لمبتدأ محذوف أي والبركة حصول التقوى ~~بالسحور والتقوى بفتح التاء المشددة وفتح القاف وتشديد الواو المكسورة ~~ولأنه إباحة في الأكل والشرب اللذين حرما صدر الإسلام بعد النوم فشرعه يعد ~~ناسخا لذلك فيدل فعله على البركة والإنتفاع للصائم ولوقوعه في الوقت الذي ~~يستجاب فيه الدعاء أي فإذا قام وتسحر ربما يدعو بدعوات فيستجاب له ولما يقع ~~من المتسحرين من الذكر والاستغفار والسحور بضم السين هو الأكل سحرا ~~والمأكول يسمى سحورا بفتح السين وفي شرح الملتقى السحور بالفتح ما يؤكل في ~~السدس الأخير من الليل وبالضم جمع سحر # قوله ( لإخلائه عن المراد ) وهو ذوق مرارة بعض الجوع ليرحم المساكين ~~وليكون أجره على قدر مشقته # قوله ( كما يفعله المترفهون ) أي المتنعمون # قوله ( تأخير السحور ) ويكره تأخيره إلى وقت يقع فيه الشك هندية # قوله ( وتعجيل الفطر ) ويستحب الإفطار قبل الصلاة وفي البحر التعجيل ~~المستحب التعجيل قبل اشتباك النجوم ومن السنة عند الإفطار أن يقول اللهم لك ~~صمت وبك آمنت وعليك توكلت وعلى رزقك أفطرت وصوم الغد من شهر رمضان نويت ~~فاغفر لي ما قدمت وما أخرت # قوله ( قبل استفحال النجوم ) أي ظهورها وتبين كل نجم بانفراده وهو بالفاء ~~والحاء المهملة ويقال لسهيل فحل لاعتزاله ms735 النجوم كالفحل فإنه إذا قرع الإبل ~~اعتزالها أفاده في القاموس # قوله ( ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء ) قال في القاموس الجرعة مثلثة من ~~الماء حسوة منه أو بالفتح وبالضم الإسم من جرع الماء كسمع ومنع بلعه وبالضم ~~ما اجترعت ا ه # قوله ( يصلون على المتسحرين ) أي الله يرحم والملائكة تستغفر لهم أو يراد ~~بها العطف وهو في كل بما يناسبه والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم # # | فصل في العوارض # هي جديرة بالتأخير جمع عارض وهو كل ما استقبلك ومنه عارض ممطرنا وهو ~~السحاب والعارض الباب والخد وعرض له عارض أي آفة من كبر أو مرض كذا في ضياء ~~الحلوم ولما كان إفساد الصوم بغير عذر يوجب إثما وبعذر لا يوجبه احتيج إلى ~~بيان الأعذار المسقطة له نهر # قوله ( والسفر ) فيه أنه لا يبيح الفطر PageV01P450 وإنما يبيح عدم ~~الشروع في الصوم إذ لو كان السفر يبيح الفطر لجاز لمن أصبح مقيما ثم سافر ~~الفطر مع أنه لا يجوز وحينئذ فالمراد بالعوارض هنا ما يبيح عدم الصوم ليطرد ~~في الكل أفاده السيد وكذا يراد بالفطر في قوله بها يباح الفطر ما أباح عدم ~~الصوم سواء أباحه من أوله أو بعد الشروع فيه # قوله ( وهو مريض ) أفاد أن الصحيح الذي غلب على ظنه المرض بصومه ليس له ~~أن يفطر وأفاد السيد أن في ذلك خلافا فالزيلعي على إباحة الفطر له ولعلامة ~~مسكين على عدمه وقد تبع فيه صاحب الذخيرة وجرى على إباحة الفطر في الدر ~~وذكر في القهستاني أن الممرض ملحق بالمريض # قوله ( بكم ) المراد بالكم أن ينشأ بالصوم مرض آخر وليس المراد به زيادة ~~الأيام وإلا تكرر مع قوله أو خاف بطء البرء # قوله ( أو كيف ) بأن يحدث بالصوم اشتداد في المرض القائم # قوله ( والمرض معنى الخ ) قال في القاموس المرض ظلام الطبيعة واضطرابها ~~بعد صفائها واعتدالها ا ه ويقال في اسم الفاعل مارض ومرض ومريض ا ه # قوله ( ويحدث أولا في الباطن الخ ) قال في القاموس المرض بالفتح للقلب ~~خاصة ms736 وبالتحريك أو كلاهما الشك والنفاق والفتور والظلمة والنقصان # قوله ( أو غيره ) كفساد العضو # قوله ( فيجب الاحتراز عنه ) هذا يقتضي وجوب الإفطار وهو ينافي التعبير ~~باللام في قوله لمن خاف ويمكن الجمع بأن الجواز عند عدم تحقق الهلاك ~~والوجوب عند تحققه وسيأتي في المسافر نظيره # قوله ( بكونه ) أي بسبب وجوده بمقابلة العدو # قوله ( ويخاف الضعف عن القتال ) أي بالصوم # قوله ( وليس مسافرا ) أما المسافر فيجوز له الفطر بغير عذر # قوله ( ومن له الخ ) يعم الذكر والأنثى والتذكير في له نظرا للفظ من # قوله ( لا بأس بفطره ) أفاد أن الأولى أن لا يفطرا حتى يتحققا وعلل في ~~الشرح جواز الفطر بأن ما ذكر بحكم الغلبة كالكائن # قوله ( والأصح عدم لزومها عليهما ) وكذا هو المعتمد في الغازي كما في ~~الدر # قوله ( وكذا أهل الرستاق ) أي القرى إذا سمعوا صوت طبل أمير مدينة ذلك ~~الرستاق على ما جرت به عادتهم أنهم يضربونه يوم العيد # قوله ( أنه لغيره ) أي أن ضرب الطبل لغير العيد كأن كان لفرح # قوله ( لا كفارة عليهم ) لأنهم لم يقصدوا الجناية # قوله ( ويجوز الفطر لحامل ) هي التي في بطنها حمل بفتح الحاء أي ولد ~~والحاملة التي على رأسها أو ظهرها حمل بكسر الحاء نهر # قوله ( ومرضع ) هي التي شأنها الإرضاع فتسمى به ولو في غير حال المباشرة ~~والمرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي ذكره صاحب الكشاف # قوله ( خافت نقصان العقل ) خاص بها وأما خوف الهلاك والمرض فيتحقق فيها ~~وفي الولد # قوله ( نسبا كان أو رضاعا ) أما الظئر فلأنه واجب عليها بالعقد ولو كان ~~العقد في رمضان كما في البرجندي خلافا لما في صدر الشريعة من تقييد حل ~~الإفطار بما إذا صدرت الإجارة قبل رمضان وأما الأم فلو جوبه عليها ديانة ~~مطلقا وقضاء إذا كان الأب معسرا أو كان الولد لا يرضع من غيرها وأما إذا ~~أكره على الإفطار بهلاك ابنه فلا يجوز له لأن العذر في الإكراه جاء من فعل ~~من ليس له الحق فلا يعذر لصيانة نفس ms737 غيره بخلاف الحامل والمرضع كذا في ~~البحر # قوله ( وتفطر لهذا العذر ) أعاده وإن فهم مما تقدم ليستدل عليه ويحتمل ~~أنه راجع إلى ما قبله فقط وقوله لقوله الخ علة للمصنف # قوله ( فهو مردود ) بالحديث السابق وبأن الإرضاع واجب على الأم ديانة ~~PageV01P451 لا سيما إذا كان الأب معسرا كذا في الشرح # قوله ( بتجربة ) ولو كانت من غير المريض عند اتحاد المرض ذكره السيد في ~~الحاشية وزاد في البحر غلبة الظن الصادرة بأمارة ظهرت له باجتهاد والاجتهاد ~~غير مجرد الوهم ا ه # قوله ( مسلم ) جرى على التقييد بالإسلام في الظهيرية حيث قال وهو عندي ~~محمول على المسلم دون الكافر كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده كافر ~~بالماء لا يقطع فلعل غرضه إفساد الصلاة عليه فكذا في الصوم وفيه إيماء إلى ~~أنه يجوز أن يستطب بالكافر فيما ليس فيه إبطال عبادة بحر ونهر # قوله ( حادق ) أي له معرفة تامة في الطب فلا يجوز تقليد من له أدنى معرفة ~~فيه # قوله ( عدل ) جزم باشتراط العدالة الزيلعي وظاهر ما في البحر والنهر ~~كالفتح ضعفه # قوله ( يخاف منه الهلاك ) ذكر القهستاني عن الخزانة ما نصه أن الحر ~~الخادم أو العبد أو الذاهب لسد النهر أو كريه إذا اشتد الحر وخاف الهلاك ~~فله الإفطار كحرة أو أمة ضعفت للطبخ أو غسل الثوب ا ه # قوله ( وكان ذلك الخ ) الظاهر أن القيد لإسقاط الكفارة أما حل الفطر ~~للأعذار المذكورة فالظاهر الجواز مطلقا كما تدل عليه عبارة القهستاني # قوله ( وللمسافر ) أي سفرا شرعيا وهو الذي تقصر فيه الصلاة ولو لمعصية ~~لأن القبح المجاور لا يعدم المشروعية وأشار باللام إلى أنه مخير بين الصوم ~~والفطر لكن الفطر رخصة والصوم عزيمة فكان أفضل إلا إذا خاف الهلاك فالإفطار ~~واجب كما في البحر # قوله ( إذ لا يباح له الفطر بإنشائه الخ ) لكن إذا أفطر لا كفارة عليه ~~قاله السيد وقد تقدم # قوله ( فعدة من أيام أخر ) أي فأفطر فعليه عدة الأيام التي أفطرها من ~~أيام أخر # قوله ( ولما رويناه ) أي من قوله ms738 صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن ~~المسافر الصوم # قوله ( إن لم يضره ) أراد بالضرر الضرر الذي ليس فيه خوف الهلاك لأن ما ~~فيه خوف الهلاك بسبب الصوم فالإفطار في مثله واجب لا أنه أفضل بحر # قوله ( لقوله تعالى وأن تصوموا خير لكم ) ولأن رمضان أفضل أفضل فكان ~~الأداء أفضل وأما قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر ~~فمحمول على مسافر ضره الصوم زيلعي قال في الدرر والخير بمعنى البر لا أفعل ~~تفضيل أي لاقتضائه أن الإفطار فيه خير مع أنه مباح وفيه نظر ذكرته في حاشية ~~الدر # قوله ( وهذا إذا لم تكن عامة رفقته مفطرين ) قيد بالعامة فأفاد أن القليل ~~لو أفطر لا يكون الفطر أفضل # قوله ( فإن كانوا مشتركين ) أي وأفطروا أي وإن لم يكونوا عامتهم وقيد ~~المسئلة في الدر بمشقة إفطاره على رفقته # قوله ( أو مفطرين ) أي وإن لم يكونوا مشتركين في النفقة # قوله ( موافقة للجماعة ) عدل إليه عن قول صاحب البحر إذا كانت النفقة ~~مشتركة فالفطر أفضل لما أن ضرر المال كضرر النفس لما قاله في النهر إن ~~التعليل بموافقة الجماعة أولى وأما لزوم ضرر المال بضياعه بصومه فممنوع ~~أفاده في تحفة الأخيار أي لجواز أن يأخذ نصيبه ويبقيه أو يكون سمحا يتجاوز ~~عن نصيبه # قوله ( لفوات ) علة لقول المصنف لا يجب # قوله ( قضوا ما قدروا ) ينبغي أن يستثني الأيام المنهية لأنه عاجز عن ~~القضاء فيها شرعا برجندي فلو فاته عشرة أيام فقدر على خمسة أدى فديتها فقط ~~وفائدة لزوم القضاء وجوب الوصية بالإطعام وينفذ ذلك من الثلث بشرط أن لا ~~يكون في التركة دين من ديون العباد حتى لو كان ينفذ ذلك من ثلث الباقي إلا ~~إذا لم يكن له وارث فحينئذ ينفذ من جميع ما بقي ولو أوصى ولم يترك ما لا ~~يستقرض نصف صاع ويعطيه لمسكين ثم يتصدق PageV01P452 المسكين عليه أو يهبه ~~له ثم وثم إلى أن يتم لكل صوم نصف صاع وبدون الوصية لا يلزم الوارث الإطعام ms739 ~~غير أنه لو تبرع به ولو في كفارة قتل الصيد أو يمين أجزأه إلا العتق لما ~~فيه من إلزام الولاء على الميت والصلاة كالصوم استحسانا وتعتبر كل صلاة ولو ~~وترا بصوم يوم والوارث والأجنبي في جواز التبرع سواء ولو صام وليه عنه أو ~~صلى لا يصح لحديث لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد أفاده السيد # قوله ( وزوال العذر ) عطف على الإقامة # قوله ( اتفاقا ) أي بين الشيخين ومحمد # قوله ( والخلاف فيمن الخ ) مبتدأ وخبر أي لا خلاف في المسئلة السابقة ~~وإنما الخلاف في صورة النذر # قوله ( ثم برىء يوما ) حكم ما زاد على اليوم كاليوم # قوله ( وعدم التأخير ) أي بعد زوال العذر قوله ( وبراءة الذمة ) عطف على ~~الخير قوله ( والفتل ) أي الخطأ قوله ( واليمين ) إنما اشترط فيها التتابع ~~لأن ابن مسعود قرأ فصيام ثلاثة أيام متتابعة وهي قراءة مشهورة يجوز بها ~~الزيادة على الكتاب # قوله ( وفدية الحلق لأذى برأس المحرم ) أي حال كونه لأذى حصل برأس المحرم ~~قال تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا ~~أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك @QE@ البقرة 3 # قوله ( والمتعة والقران ) بالرفع عطفا على قضاء أي وصوم التمتع والقران ~~لمن لم يجد دم الشكر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه # قوله ( وجزاء الصيد ) المقتول حال الإحرام أو في الحرم # قوله ( أما أن ينذر أياما متتابعة ) هو بكسر الذال وضمها كما في القاموس ~~وسيأتي للشرح وأما أنذر الرباعي فهو بمعنى أعلم وحذر وخوف # قوله ( أو غير معينة بخصوصها ) يعني أن المدار على ذكر التتابع سواء عين ~~كشهر رجب متتابعا مثلا أو لم يعين كشهر متتابع مثلا لكن أن أفطر يوما في ~~الأول قضاه بلا استقبال لئلا يقع كله في غير الوقت وفي الثاني يستقبل لأنه ~~أخل بالوصف كما في التنوير وشرحه من عوارض الصوم وفي شرح السيد وقدمنا أن ~~كل كفارة شرع فيها العتق كان التتابع شرطا في صومها وما لا فلا ms740 ولا خلاف في ~~وجوب التتابع في كفارة رمضان كما لا خلاف في ندب التتابع فيما لم يشترط فيه ~~وهو صوم المتعة وكفارة الحلق وجزاء الصيد وقضاء رمضان # قوله ( كما تقدم ) من أنه معيار لا يسع غيره # قوله ( لا طلاق النص ) وهو قوله تعالى @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ # قوله ( لشيخ فان ) هو الذي كل يوم في نقص إلى أن يموت وإنما لزمته ~~باعتبار شهوده الشهر وأبيح له للحرج وأفاد القهستاني عن الكرماني أن المريض ~~إذا تحقق اليأس من الصحة أي صحة يقدر معها على الصوم فعليه الفدية لكل يوم ~~وإن لم يقدر على الصوم لشدة الحر أفطر ويقضيه في الشتاء كما في البحر # قوله ( لأنه قرب إلى الفناء ) ففيه مجاز الأول # قوله ( أو فنيت قوته ) أي التي يتمكن بها من الصيام وعليه فهو حقيقة # قوله ( وتلزمهما الفدية ) ثم إن شاء أعطى في أول رمضان وإن شاء أعطى في ~~آخره ولا يشترط في المدفوع إليه العدد # قوله ( وكذا من عجز الخ ) الأولى حذفه لأن المصنف ذكره صريحا بعد ومعناه ~~أنه عجز عن إنهاء الصوم الذي لزمه بنذر الأبد # قوله ( لا لغيرهم من ذوي الأعذار ) كالحامل والمرضع والمريض والمسافر ~~فإنهم لا يقدرون لعدم ورود نص فيهم والأولى حذف اللام لأن المعنى لا تلزم ~~غيرهم # قوله ( لكل يوم نصف صاع ) لو قال وتلزمها الفدية كالفطرة لكان أخصر وأشمل # قوله ( بشرط دوام عجز الفاني والفانية ) فمن قدرا قضيا # قوله ( ومات قبل الإقامة ) أما إذا أقام فمقتضى PageV01P453 ما سبق ~~التفصيل إن أقام شهرا وجبت عليه الفدية بقدره وإن أقام أقل منه وجبت بقدره # قوله ( لا تجب عليه الفدية ) لأنه يخالف غيره في التخفيف لا في التغليظ ~~كذا في الشرح وقال في الدر في وجوب الفدية على الفاني إذ الصوم أصل بنفسه ~~وخوطب بأدائه حتى لو لزمه الصوم لكفارة يمين أو قتل ثم عجز لم تجز الفدية ~~لأن الصوم هنا بدل عن غيره ولو كان مسافرا فمات قبل الإقامة لم يجب الإيصاء # قوله ( فضعف ) وكذا لو أفطر ms741 أياما مع القدرة فإن القضاء غير متأت له ~~فالتقييد بالضعف اتفاقي فيما يظهر # قوله ( أي يطلب منه العفو ) أي يطلب منه الإقالة وهي ترك المؤاخذ وهو ~~العفو # قوله ( هو أصل بنفسه ) أي كالصورتين السابقتين # قوله ( لا بدل عن غيره ) لأن البدل لا بدل له # قوله ( أو قتل ) أي قتل نفس خطأ # قوله ( من عتق ) عام للكفارات الأربع وقوله وإطعام وكسوة خاص بكفارة ~~اليمين أما القتل فلا إطعام فيه كما لا كسوة وأما الظهار ففيه الإطعام لكنه ~~بعد الصيام وكذا الإفطار # قوله ( أو لم يصم ) مقابل قوله وهو شيخ فان أي أنه لا فرق في عدم الفدية ~~في الصوم الذي ليس أصلا بين أن يجب عليه وهو قادر عليه ثم تراخى فيه حتى ~~فني وبين أن يصدر موجبه من ظهار أو يمين مثلا في حالة فنائه # قوله ( ولذا لا يجوز ) أي لكون الصوم هنا بدلا # قوله ( أكلتان مشبعتان ) بفتح الهمزة تثنية أكلة المرة الواحدة من الأكل ~~لا بالضم لأنها اللقمة # قوله ( لليوم ) أي لفدية كل يوم # قوله ( بلفظ الإطعام ) ككفارة المظاهر والمفطر في رمضان # قوله ( أو الطعام ) وهو جزاء الصيد المقتول في الحرم أو الإحرام فإن الله ~~تعالى قال @QB@ كفارة طعام مساكين @QE@ # قوله ( بلفظ الإيتاء ) كالزكاة فإن الله تعالى قال وآتوا الزكاة # قوله ( أو الإداء ) كما في زكاة الفطرة فقد ورد أدوا عن كل حر وعبد صغير ~~أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من شعير # قوله ( فقال إني إذن صائم ) صريح في صح النية نهارا في النفل كما هو ~~المذهب # قوله ( أهدى إلينا حيس ) هو تمر ينزع نواه ويدق مع الإقط ويعجنان بالسمن ~~ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وهو في الأصل مصدر يقال حاس الرجل حيسا إذا ~~اتخذ ذلك قاله السيد في الحاشية عن المصباح والإقط مثلثة وتحرك وككتف ورجل ~~وابل شيء يتخذ من المخيض الغنمي والمخيض هو اللبن الذي أخذ زبده والمضارع ~~مثلث الخاء قاموس # قوله ( فليدع ) حمله بعضهم على الصلاة الحقيقية لأنها المرادة شرعا ~~ولتحصل بركة ms742 الصلاة للمحل والحاضرين # قوله ( مكروه ) الظاهر من إطلاقهم أنها كراهة تحريم # قوله ( لأن الدليل ) وهو قوله تعالى @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ # قوله ( ليس قطعي الدلالة ) لاحتمال أن يكون المعنى والله تعالى أعلم ولا ~~تبطلوا ثواب أعمالكم بنحو رياء وسمعة # قوله ( والضيافة عذر على الأظهر ) لما رواه الطبراني في كبيره عن ابن عمر ~~قال صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فإن أراد أن يفطر ~~فليفطر إلا أن يكون صومه ذلك رمضان أو قضاء رمضان أو نذرا ا ه كذا في ~~الجامع الصغير للسيوطي # قوله ( على الأظهر ) وقيل عذر مطلقا وقيل ليست بعذر مطلقا وقيل عذران وثق ~~من نفسه بالقضاء وإن كان لا يثق لا يفطر وإن كان في ترك الإفطار أذى أخيه ~~المسلم قال شمس الأئمة الحلواني وهو أحسن ما قيل في هذا الباب بحر وقيد ~~صاحب التنوير العذر بها بما إذا كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره ويتأذى ~~بترك الإفطار وإلا فلا # قال في PageV01P454 الدر عن الظهيرية وهو الصحيح من المذهب # قوله ( للضيف ) يقال للواحد والجمع ويجمع على أضياف وضيوف وضيفان # قوله ( والمضيف ) بفتح الميم أصله مضيوف وفي عبارة القاموس ما يفيد أنه ~~يقال مضاف # قوله ( إلا أن يكون في عدم فطره بعده عقوق لأحد الأبوين ) فيفطر بعده إلى ~~العصر لا بعده كذا في الدر # قوله ( للتأكد ) أي تأكد حق الوالدين وفي الشرح ما يفيد أنه علة لقوله لا ~~بعده وعبارته ووجه الفرق أن الصوم في أول اليوم لا يتأكد عادة لما عرف أنه ~~لا يشتد على البدن ولا كذلك بعد الزوال ا ه بتصرف فإن قوله ولا كذلك بعد ~~الزوال أي فإنه يتأكد ا ه # قوله ( بالطلاق ) أطلقه فعم الرجعي وهل العتق مثله يحرر # قوله ( فالاعتماد على أنه يفطر ) ولو كان صائما قضاء تنوير وشرحه # قوله ( ولو بعد الزوال ) الذي يلوح من عبارة صاحب النهر أن ذلك فيما إذا ~~كان قبل الزوال لا بعده # قوله ( ولا يحنثه ) استشكل بما هو مصرح به من أنه في ms743 الحلف على ما لا ~~يملك يبر بمجرد القول فيبر بقوله أفطر ويمكن التوفيق بحمل ما هنا مما يقتضي ~~أنه إن لم يفطر يحنث على ما إذا كان الحلف بطريق التعليق أو يحمل على ما ~~إذا لم يأمره بالفعل قاله السيد في حاشية الأشباه قوله ( لرعاية حق أخيه ) ~~علة لقوله يفطر # قوله ( قال في التجنيس ) بيان للفائدة # قوله ( فسأله ) ظاهره ولو كان السؤال بغير يمين وكذلك قوله في الحديث لحق ~~أخيه عام # قوله ( ثواب صوم ألفي يوم ) أي غير الألف السابقة # قوله ( وإذا أفطر على أي حال كان ) سواء كان الفطر لعذر أم لا وسواء ~~أفسده قصدا أم لا وهذا إذا شرع قصدا فلو شرع فيه ظنا أنه عليه تذكر أنه ليس ~~عليه شيء فأفطر فورا فلا قضاء عليه أما لو مضى ساعة لزمه القضاء لأنه ~~يمضيها صار كأنه نوى في هذه الساعة أفاده في البحر والمراد بالساعة القطعة ~~من الزمن وانظر ما لو تذكر أنه ليس عليه ونوى قطعه إلا أنه لم يتعاط مفطرا ~~هل يكون شارعا ومقتضى قولهم أنه بنية الفطر لا يكون مفطرا أنه لا يعد ~~إفطارا أو يكون مشروعا وحرره # قوله ( لا خلاف بين أصحابنا ) إلا في صائمة تطوعا عرض عليها الحيض ففي ~~القضاء خلاف والأصح الوجوب # قوله ( صيانة لما مضى ) أي من الشروع عن البطلان فإنه لما أعقب القضاء ~~كان غير باطل بخلاف ما إذا لم يعقبه # قوله ( وعن أبي يوسف ومحمد عليه لقضاء ) لأن الشروع ملزم كالنذر كالشروع ~~في الصلاة في الأوقات المكروهة ووجه الفرق للإمام أن القضاء بالشروع يبتني ~~على وجوب الإتمام وهو منتف لأنه بنفس الشروع يكون مرتكبا للنهي فأمر بقطعه ~~بخلاف النذر حيث لم يصر مرتكبا للنهي بمجرد النذر لأنه التزم طاعة الله ~~تعالى وإنما المعصية بالفعل وبخلاف الشروع في الصلاة في الأوقات المكروهة ~~حيث لم يصر مرتكبا للنهي بمجرد الشروع ولهذا لا يحنث به إن حلف لا يصلي ما ~~لم يسجد والشروع هو الموجب للقضاء دون الصلاة فصار كالنذر ولأنه يمكنه ms744 ~~الأداء بذلك الشروع في الصلاة لا على وجه الكراهة بأن يمسك حتى تبيض الشمس ~~زيلعي # قوله ( وفيما ذكرنا ) أي من قوله لأنه بنفس الشروع ارتكب المنهي عنه الخ ~~فإنه لا يقال في الصلاة أنه بنفس الشروع فيها ارتكب المنهى عنه بل إنما ~~يكون ذلك بالسجود بدليل مسئلة اليمين # قوله ( عند نحو الطلوع ) هو الاستواء والغروب والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # PageV01P455 # | باب ما يلزم الوفاء به # الخ إنما أخر الكلام على النذر تأخيرا لما أوجبه العبد على نفسه عما ~~أوجبه الحق جل وعلا عليه # قوله ( وغيرهما ) كالعتق والإعتكاف # قوله ( من القربات ) خرج النذر بمعصية فلا وفاء به بل يحرم فعلها # قوله ( لزمه الوفاء به ) أي على طريق الوجوب على قول وقدمه صاحب التنوير ~~في الصوم وقال الأكمل وغيره هو فرض على الأظهر وأجاب الأول عن آية وليوفوا ~~نذورهم بأنه دخلها التخصيص كالنذر بعيادة المريض وتجديد الوضوء لكل صلاة ~~قال الزيلعي وبمثله يثبت الوجوب لا الفرضة # قوله ( والإجماع على وجوب الإيفاء به ) أي في غير نذر اللجاج فإن بعض ~~الأئمة لا يوجب الإيفاء به واللجاج واللجاجة الخصومة فمن نسب إلى الإمام ~~أحمد رضي الله عنه القول بعدم الوجوب مطلقا فليس بمصيب وهو يحتمل أن يكون ~~مبتدأ وما بعده خبرا أو مجرورا عطفا على لقوله # قوله ( وبه ) أي بالإجماع # قوله ( بافتراضه ) أعلم أن في وجوب الإيفاء وافتراضه عملا قولين مرجحين ~~ومرا # قوله ( وفي لغة قتل ) الثمرة تظهر في المضارع # قوله ( أن يكون من جنسه واجب ) أي فرض كما صرح به صاحب التنوير تبعا ~~للبحر والدرر قاله صاحب الدرقي الأيمان # قوله ( لوصفه ) أي العارض له وهو الأعراض عن ضيافة الله تعالى # قوله ( لا لغيره ) يأتي محترز ذلك قريبا # قوله ( كالصلوات الخمس ) انظر ما لو نذر أن يؤديها أول أوقاتها والظاهر ~~عدم وجوب الإيفاء لأن الوجوب متحقق قبله وإن كان موسعا # قوله ( وقد زيد شرط رابع ) وزيد أيضا أن لا يكون ما التزمه أكثر مما ~~يملكه أو ملكا لغيره وفي القنية نذر التصدق ms745 على الأغنياء لم يصح ما لم ينو ~~أبناء السبيل ولو نذر التسبيحات دبر الصلوات لم تلزمه ولو نذر أن يصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم كذا لزمه وقيل لا ا ه در # قوله ( أمس اليوم ) الأولى حذف اليوم # قوله ( وكذا لو قال اليوم أمس ) الأولى حذف أمس # قوله ( فلا يلزم الخ ) لم يرتب في أخذ المحترزات # قوله ( ولا قراءة القرآن ) كذا في كبيره وفيه أن القراءة من جنسها فرض ~~وواجب وتقصد لذاتها وليست واجبة قبل وعلل عدم الوجوب في القهستاني بأن ~~لزومها للصلاة لا لعينها # قوله ( كحل الصلاة ) أدخلت الكاف مس المصحف # قوله ( ولا عيادة المريض ) وكذا لا يصح بتكفين الميت والصلاة عليه لأنها ~~من فروض الكفاية وهو فوق الواجب كذا في السيد وهو بناء منه على أن النذر ~~واجب بالوجوب المصطلح عليه وإنما لم يصح النذر بهما لأن الناذر ممن خوطب ~~بهما # قوله ( معتبر بإيجاب الله تعالى ) فما كان من جنسه عبادة أوجبها الله ~~تعالى صح نذره وإلا لا # قوله ( المريض ) أي من حيث هو # قوله ( على مخارف ) بالفاء جمع مخرفة بوزن مرحلة البستان أفاده في ~~القاموس أي أنه فعل ما يوصله إلى بساتين الجنة # قوله ( بل مراعاة حق فلان ) هو المقصود له # قوله ( فلا يصح التزامه ) منه يؤخذ عدم صحة النذر للأموات قال في الدر ~~واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام وما يؤخذ من الدراهم ~~والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربا إليهم فهو باطل ~~وحرام ا ه قال في البحر لوجوه منها أنه نذر لمخلوق ولا يجوز لأنه عبادة ~~والعبادة لا تكون لمخلوق ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك ومنها أنه ~~إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى كفر اللهم PageV01P456 إلا ~~أن يقول يا لله إني نذرت لك أن شفيت مريضي أو رددت غائبي أو قضيت حاجتي أن ~~أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الفقراء الذين بباب الإمام ~~الشافعي رضي الله عنه أو الإمام ms746 الليث أو اشترى حصرا لمساجد هم أو زيتا ~~لوقودها أو دراهم لمن يقوم بشعائرها إلى غير ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء ~~والنذر لله عز وجل وذكر الشيخ إنما هو بيان لمحل صرف النذر لمستحقيه ~~القاطنين برباطه أو مسجده فيجوز بهذا الاعتبار إذ مصرف النذر الفقراء وقد ~~وجد ولا يجوز أن يصرف ذلك إلى غنى غير محتاج إليه ولا لشريف منصب لأنه لا ~~يحل له الأخذ ما لم يكن محتاجا فقيرا ولا لذي نسب لأجل نسبه ما لم يكن ~~فقيرا ولا لذي علم لأجل علمه ما لم يكن فقيرا ولم يثبت في الشرع جواز الصرف ~~للأغنياء للإجماع على حرمة النذر للمخلوق ولا ينعقد ولا تشتغل به الذمة ~~وأنه حرام بل سحت ا ه # قوله ( ولا يصح نذر الواجبات ) الأولى أن يقول ولا تلزم الواجبات وقول ~~المصنف بعد بنذرها راجع إلى ما قبله أيضا لأنه بصدد تعداد ما لا يلزم ~~بالنذر وإن كان عدم الصحة يفيده # قوله ( لأن إيجاب الواجب محال ) ولأن إيجاب العبد دون إيجاب الله تعالى ~~فلا يظهر أثره معه كذا في الشرح # قوله ( لما بينا ) أي من الشروط والعلل المذكورة في كل # قوله ( وهو القعدة الأخيرة في الصلاة ) لأنها لبث ومنهم من جعل جنس ~~الواجب في الاعتكاف الوقوف بعرفة أفاده السيد ومنه يعلم أن المراد من قوله ~~أن يكون من جنسه واجب الجنسية بحسب الإطلاق أي وإن لم يتحدا صورة فإن ~~الاعتكاف لا يلزمه الجلوس بخلاف القعدة الأخيرة # قوله ( فأصل المكث ) قد علمت أن الاعتكاف لا يلزمه المكث لكنه الغالب فيه ~~اللهم إلا أن يراد به الإقامة # قوله ( بهذه الصفة ) أي بصفة الوجوب # قوله ( والاعتكاف انتظار للصلاة ) أي أن ذلك من جملة ما يقصد به كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى # قوله ( والحج ماشيا ) بالجر عطفا على قوله بالعتق # قوله ( فالمشي بصفة مخصوصة ) وهو المنذور في الحج # قوله ( فيقضيانه الخ ) أي أو بعد الرضا منهما # قوله ( وليس للمولى منع المكاتب ) أي من الاعتكاف لأنه في تصرفاته كالحر # قوله ms747 ( والتصدق بالمال ) أي بقدر ما في يده وهو ماله كما مر # قوله ( والذبح ) قال في التنوير وشرحه ولو قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت ~~شاة أو على شاة أذبحها فبرىء لا يلزمه شيء لأن الذبح ليس من جنسه فرض بل ~~واجب كالأضحية فلا يصح إلا ذا زاد وأتصدق بلحمها فيلزمه لأن الصدقة من ~~جنسها فرض وهي الزكاة فتح وبحر ا ه فكلام المصنف على إطلاقه ليس مما ينبغي # قوله ( لظهور جنسها ) الأولى للزوم جنسها # قوله ( يريد كونه ) أي حصوله ووجوده # قوله ( لما تلونا ) أي من الآية # قوله ( وروينا ) أي من الحديث وقد ذكرهما أول الباب # قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأنه نذر بظاهره يمين بمعناه لأن ~~مراده المنع فيخير ضرورة قال في البحر بعد نقله اعلم أن هذا التفصيل وإن ~~كان قول المحققين ليس له أصل في الرواية لأن المذكور في ظاهر الرواية لزوم ~~الوفاء بالمنذور منجزا أو معلقا في رواية النوادر يتخير فيهما بين كفارة ~~اليمين وبين الوفاء قال في الخلاصة وبه يفتي فتحصل أن الفتوى على التخيير ~~مطلقا كذا بخط بعض الفضلاء نقله أبو السعود في حاشية الأشباه وأفاد قبله أن ~~التخيير بالنسبة لما لو كان يحج أو صوم أو صدقة يعني أما إذا كان بنحو ~~تعليق طلاق وعتق وإيلاء فيقع المعلق فقط ولا تخيير # قوله ( وحمل على ما PageV01P457 ذكرناه ) أي من النذر المعلق على شرط لا ~~يريد كونه # قوله ( يحقق تصور الصوم منهيا ضرورة ) وذلك لأنه إذا كان المنهي عنه لا ~~يتصور من الشخص لا يكون للنهي عنه وجه لأنه ليس في مقدوره فلا يقال للمجبوب ~~لا تزن ولا للأعمى لا تبصر لعدم تأتي الفعل المنهي عنه منهما # قوله ( والنهي لغيره ) النهي مصدر بمعنى اسم المفعول ومصدوقه هنا الصوم ~~في هذه الأيام ومصدوق الغير الأعراض عن الضيافة والمعنى والمنهي عنه لغيره ~~أي لا لذاته لا ينافي مشروعية ذلك المنهي # قوله ( لا ينافي المشروعية ) أي لا يمنع الصحة كالبيع عند الأذان الأول ~~يوم الجمعة فإنه ms748 منهي عنه للإخلال بالسعي ومع ذلك إذا عقده يكون صحيحا وليس ~~المراد بالمشروعية أنه مطلوب شرعا فإن الصوم هنا منهي عنه ولا يلزم من صحة ~~النذر كونه عبادة يثاب عليها فإنه يصح بالعتق وهو ليس بعبادة وضعا بدليل ~~صحته من الكافر والمشترط في صحة النذر كونه بغير معصية ولا يلزمه الثواب ~~ويحتمل أن المراد بالمشروعية كونه مطلوبا شرعا فيثاب عليه ويكون صوم هذه ~~الأيام له جهتان جهة امتثال الأمر في قوله تعالى @QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ ~~الحج 22 وهو من هذه الحيثية عبادة يثاب عليها وجهة إيقاعه في هذه الأيام ~~اللازم منه الأعراض وهو من هذه الحيثية يكون حراما ونظيره الصلاة في الأرض ~~المغصوبة وقد تقدم لصاحب النهر ما يفيد ذلك وقول الشرح بعد قلنا المعصية ~~لمعنى الأعراض عن ضيافة الله تعالى فلا يمنع الصحة يرشد إلى المعنى الأول # قوله ( فصح نذره ) أي نذر الصوم في هذه الأيام وهو مصدر مضاف إلى مفعوله # قوله ( وفي رواية ) هي رواية ابن المبارك عن الإمام وبها قال زفر # قوله ( لا يصح لأنه نذر بمعصية ) التفت في هذه الرواية إلى العارض الذي ~~أوجب النهي والتفت في ظاهر الرواية إلى أصله فحكم بالصحة # قوله ( لمعنى الأعراض ) الإضافة للبيان # قوله ( ولذلك ) أي لكون صومها معصية لمعنى الأعراض الخ # قوله ( امتثالا للأمر ) أي المأخوذ من النهي فإن النهي عن الشيء أمر بضده ~~على ما فيه من الخلاف وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامين صوم يوم ~~الأضحى وصوم يوم الفطر كما في الصحيح وفي معجم الطبراني عن ابن عباس أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أيام منى صائحا يصيح أن لا تصوموا هذه ~~الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال أي وقاع للنساء # قوله ( لئلا يصير بصومها الخ ) علة لوجوب الإفطار ويستغنى عنه بقوله ~~ولذلك # قوله ( عن ضيافة الكريم ) أي ولا عذر لمن تأخر عنها بخلاف ضيافة البخيل ~~فإنه قد يتأبى عنها لأن طعام البخيل داء # قوله ( أجزأه مع الحرمة ) انظر هل يثاب على صومها فيكون ms749 للفعل جهتان أو ~~لا يثاب أصلا نظرا للعارض وقد تقدم ما فيه ولا فرق في الحكم المذكور بين أن ~~يصرح بذكر المنهي بأن قال نذرت صوم النحر أولا كأنه قال على صوم غد فوافق ~~يوم النحر ولو نذر صوم الأضحى وأفطر وقضى صح زاهدي ولو صام فيها عن واجب ~~آخر كالقضاء والكفارة لم يصح لأن ما في الذمة كامل أداه ناقصا نقله السيد # قوله ( وألغينا تعيين الزمان الخ ) قال في التنوير وشرحه والنذر من ~~اعتكاف أو حج أو صلاة أو صيام أو غيرهما غير المعلق ولو معينا لا يختص ~~بزمان ومكان ودرهم وفقير فلو نذر التصدق يوم الجمعة بمكة بهذا الدرهم على ~~فلان فخالف جاز وكذا لو عجل قبله فلو عين شهرا للإعتكاف أو للصوم فعجل قبله ~~عنه PageV01P458 صح وكذا لو نذر أن يحج سنة كذا فحج سنة قبلها صح أو صلاة ~~يوم كذا فصلاها قبله لأنه تعجيل وجود السبب وهو النذر فيلغو التعيين ~~شرنبلالية فليحفظ بخلاف النذر المعلق فإنه لا يجوز تعجيله قبل وجود الشرط # قوله ( في الذمة ) متعلق بإيجاب # قوله ( وتعيينه ) أي الزمان ويقاس عليه باقيها # قوله ( فيجيزيه صوم شهر رجب الخ ) ذكر صورة التقديم ولم يذكر صورة ~~التأخير والظاهر أنه كذلك لعدم التعيين أو لا إثم # قوله ( أو طرو مانع ) كمرض وكبر سن # قوله ( وإن كان بإضافته قصد التخفيف ) أي فيعتبر قصده من حيث التخفيف وإن ~~كان لو قدم صح # قوله ( أو إخراج ما يجري به الشح ) وهو الأموال # قوله ( تعدل ألف صلاة في بيت المقدس ) فهي بألف ألف صلاة في بقية المساجد # قوله ( بألف صلاة فيما سواه ) يعم بيت المقدس # قوله ( كذا في ترتيب المقاصد الحسنة ) قال فيه بعد أن ذكر هذا الحديث ~~وأحاديث أخر دالة على أن الفضيلة تحصل في الزائد ما نصه وبالجملة ليس فيها ~~ما تقوم به الحجة بل ولا تقوم بمجموعها ولذا صحح النووي اختصاص التضعيف ~~بمسجده الشريف عملا بالإشارة في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة صلاة في ~~مسجدي هذا خير ms750 من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام # قوله ( صلاة في مسجدي هذا ) ظاهره يعم النفل والمسئلة خلافية # قوله ( فإنه يزيد عليه ) أي فإن الصلاة في المسجد الحرام تزيد على الصلاة ~~في مسجده صلى الله عليه وسلم بمائة ألف صلاة منضمة إلى الألف التي بسبب ~~الصلاة فيه # قوله ( أن لبعض الأمكنة فضيلة ) أي من حيث ترتب كثرة الثواب على العمل ~~فيها # قوله ( فعلى هذا الخ ) لا يظهر إلا في النذر المعلق أما غير المعلق لا ~~يختص بمكان كما قدمه قريبا # قوله ( عن موجب ) بفتح الجيم # قوله ( على ما يقوله زفر ) أما على قول غيره فتخرج عنه بصلاتها في أي ~~مكان كان وفيه أن زفر يقول بالتعيين من غير نظر لكثرة الثواب كما هو ~~المتبادر عنه # قوله ( لا يجزيه عنه ما فعله قبل وجود شرطه ) بقي ما لو وجد الشرط هل ~~يتعين الزمان والمكان والفقير والدرهم والظاهر نعملها في التنوير ثم إن ~~علقه بشرط يريده كان قدم غاثبي يوفي إن وجد ا ه فإنه لا يكون موفيا إلا إذا ~~كان على الوجه المذكور في نذره # تتمة النذر لا يدخل تحت الحكم ولو بعتق رقبة في ملكة نذر أن يذبح ولده ~~فعليه شاة لقصة الخليل عليه السلام نذر أن يتصدق بعشرة دراهم من الخبز ~~فتصدق بغيره جاز إن ساوى العشرة كتصدقه بثمنه قال على نذر ولم يزد عليه ولا ~~نية له فعليه كفارة يمين فإن وصل به المشيئة بطل لأنها تبطل كل ما تعلق ~~بالقول عبادة أو معاملة قال إن ذهبت هذه العلة فعلى كذا فذهبت ثم عادت لا ~~يلزمه شيء ا ه من التنوير وشرحه من الإيمان وفيهما من عوارض الصوم واعلم أن ~~صيغة النذر تحتمل اليمين فلذا كانت ست صور ذكرها بقوله فإن لم ينو بنذره ~~الصوم شيئا أو نوى النذر فقط أي من غير تعرض لليمين أو نوى النذر ونوى أن ~~لا يكون يمينا كان في هذه الصور نذرا فقط إجماعا عملا بالصيغة وإن نوى ~~اليمين وأن لا يكون ms751 نذرا كان يمينا إجماعا وعليه كفارة يمين أن أفطر وإن ~~نواهما أو نوى اليمين من غير تعرض للنذر كان نذرا ويمينا حتى لو أفطر يجب ~~القضاء للنذر والكفارة لليمين عملا بعموم المجاز خلافا PageV01P459 للثاني ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الاعتكاف # وجه المناسبة للصوم والتأخير عنه اشتراط الصوم في بعضه والطلب الأكيد في ~~العشر الأخير من رمضان وهو من الشرائع القديمة لقوله تعالى @QB@ أن طهرا ~~بيتي للطائفين والعاكفين @QE@ الحج 22 قاله السيد # قوله ( هو لغة اللبث ) بفتح اللام وتضم المكث ا ه در # قوله ( وهو ) أي الاعتكاف في حد ذاته لا بالمعنى المتقدم لأنه به يناسب ~~اللازم والمعنى أن فعله يأتي لازما ومتعديا # قوله ( متعد ) فيكون من باب ضرب ولازم فيكون من باب طلب ذكره السيد # قوله ( والهدى معكوفا ) أي محبوسا أي حبسه ومنعه الكفار سنة ست في ~~الحديبية عن أن يبلغ محله وهو الحرم # قوله ( لأنه حبس النفس ) أي على طاعة الله تعالى وملازمة بيته وقوله ~~ومنعها أي عن الخروج عن المسجد وعن المعاصي # قوله ( وشرعا هو الإقامة ) هذا معنى اللازم وقد جعل الاعتكاف في المسجد ~~من المتعدى والظاهر أنه إن اعتبر فيه حبس النفس يأتي من المتعدى وإن اعتبر ~~فيه اللبث والإقامة يكون من اللازم # قوله ( بنية ) سيأتي أن النية شرطه فلا يحصل له ثوابه ولا يخرج عن واجبه ~~بدونها # قوله ( بالفعل ) ظاهره ولو بكون المقيم لها المعتكف وعبارة التنوير مع ~~شرحه هو لبث ذكر في مسجد هو ماله إمام ومؤذن أديت الخمس فيه أولا وعن ~~الإمام اشتراط أداء الخمس فيه وصححه بعضهم وقال لا يصح في كل مسجد وصححه ~~السروجي وأما الجامع فيصح فيه مطلقا اتفاقا ا ه فما ذكره المؤلف أحد قولين ~~عن الإمام # قوله ( ولأنه انتظار الصلاة الخ ) أي فيختص بمكان يصلي فيه بالجماعة كذا ~~في الشرح # قوله ( على أكمل الوجوه ) متعلق بمحذوف صفة الصلاة وقوله بالجماعة تصوير ~~لأكمل الوجوه # قوله ( على المختار ) هذا مذهب الإمام وقالا يصح في كل مسجد وصححه ~~السروجي ms752 # قوله ( وعن أبي يوسف الخ ) وجهه ظاهر فإن الواجب لا بد فيه من إقامة ~~الصلاة في المسجد فاشتراط الجماعة له وجه وأما النفل فينتهي بالخروج ولا ~~يلزمه صلاة في المسجد فلا وجه لاشتراط الجماعة فيه # قوله ( وللمرأة الأعتكاف في مسجد بيتها ) ولا تخرج منه إذا اعتكفت فلو ~~خرجت لغير عذر يفسد واجبه وينتهي نفله ولو اعتكفت في المسجد فظاهر ما في ~~النهاية أنه يكره تنزيها وينبغي على قياس ما صرحوا به من أن المختار منعهن ~~من الخروج في الصلوات كلها أن لا يتردد في منعهن من الاعتكاف في المسجد ~~قالهالسيد تنبيه أفضل الاعتكاف ما كان في المسجد الحرام ثم في مسجده صلى ~~الله عليه وسلم ثم في المسجد الأقصى ثم في الجامع نهر واعلم أن المسجد ~~يتعين بالشروع فيه فليس له أن ينتقل إلى مسجد آخر من غير عذر سيد عن الحموي # قوله ( وهي ممنوعة عن حضور المساجد ) يؤيد ما ذكره السيد سابقا # قوله ( المسجد المخصوص ) وهو ما تقام فيه الجماعات عند الإمام # قوله ( لا البلوغ فيصح اعتكاف الصبي العاقل ولا تشترط الحرية فيصح من ~~العبد وكذا المرأة بإذن الزوج والمولى منح ولو أذن لها لم يكن له الرجوع ~~لكونه ملكها منافع الاستمتاع بنفسها وهي من أهل الملك بخلاف المملوك لأنه ~~ليس من أهله وقد أعاره منافعه وللمعير الرجوع لكنه يكره PageV01P460 لخلف ~~الوعد بحر وكذا لو أذن لها في صوم شهر بعينه وصامت فيه متتابعا ليس له ~~منعها لأنه أذن لها في التتابع كذا في كتابة الدر # قوله ( والطهارة الخ ) عطف على قوله المسجد المخصوص فهي شرط صحة وأما ~~النفل بناء على أنه لا يشترط له الصوم وهو المعتمد فهي شرط الحل كما نبه ~~عليه صاحب النهر # قوله ( ولا تشترط الطهارة من الجنابة ) أي لصحته بل لحله # قوله ( تنجيزا ) كقوله لله على أن اعتكف كذا # قوله ( أو تعليقا ) كقوله إن شفي الله مريضي فلانا لاعتكفن كذا # قوله ( وسنة كفاية ) قال الزاهدي عجبا للناس كيف تركوا الإعتكاف وقد كان ~~رسول الله ms753 صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء ويتركه ولم يترك الاعتكاف منذ دخل ~~المدينة إلى أن مات فهذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة لما اقترنت بعدم ~~الإنكار على من لم يفعله من الصحابة كانت دليل السنية أي على الكفاية وإلا ~~كانت دليل الوجوب على الأعيان # قوله ( لأنه صلى الله عليه وسلم ) علة للعلة # قوله ( وعن هذا ) أي عن قول جبريل أي لأجله # قوله ( وعن أبي حنيفة ) رضي الله عنه أي في غير المشهور عنه # قوله ( وعندهما كذلك ) أي في رمضان وفائدة الخلاف لو قال لعبده أنت حر ~~ليلة القدر وكان أول ليلة من رمضان فلا يعتق عنده حتى يمضي رمضان الآتي كله ~~لاحتمال أنها في رمضان السابق كانت أول ليلة منه وفي الثاني في آخره ~~وعندهما يعتق بمضي ليلة من رمضان الآتي لأنها إن كانت في الأولى دائما فقد ~~جاءت وإن كانت في غيرها من الليالي بعدها فقد حصلها برمضان السابق # قوله ( والمشهور عن الإمام ) وقد روى عن غيره أيضا قال في المحيط والفتوى ~~على قول الإمام لكن قيده بكون الحالف فقيها يعرف الاختلاف وإلا فهي ليلة ~~السابع والعشرين ا ه در # قوله ( وذكرت هنا ) أي وإنما ذكرتها هنا مع تقدم الكلام عليها في إحياء ~~الليالي طلبا للثواب أي لأجل طلبي الثواب بسبب التنبيه عليها بالإعادة # قوله ( في ذلك الرمضان ) أل للحضور أي رمضان الحاضر الذي أمر جبريل فيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتمسها في عشرة الأخير # قوله ( أنها بلجة ) أي مشرقة منيرة وفي القاموس رجل بلج طلق الوجه بسكون ~~اللام والظاهر أن بلجة هنا بالسكون لا بالكسر # قوله ( ولا قارة أي باردة بل متوسطة # قوله ( تطلع الشمس الخ ) ذكروا أن الدعاء ليلتها ويومها مستجاب فإن فاته ~~ليلتها أدركه يومها # قوله ( كأنها طشت ) بالشين المعجمة والسين بفتح الطاء وكسرها فيهما وقد ~~تبدل التاء سينا وتدغم في السين المهملة مع فتح الطاء وكسرها فهي ست لغات # قوله ( وإنما أخفيت الخ ) كما أخفيت ساعة الإجابة يوم الجمعة ليجتهد في ~~جميعه بالعبادة ms754 وكما أخفي الولي في الخلق ليحسن الظن بكل مسلم ويتبرك به # قوله ( ليجتهد ) بالبناء للفاعل أي المكلف مثلا لقوله بعد فينال # قوله ( سوى العشر الأخير ) أي من رمضان فإنه فيه سنة وهو على حذف أي ~~تفسير للضمير في سواه # قوله ( والصوم شرط لصحة الاعتكاف المنذور ) فلو قال لله علي أن اعتكف ~~شهرا بغير صوم عليه أن يعتكف ويصوم بحر # قوله ( لأنه من متعلقات اللسان ) بكسر اللام أي لأن النظر مما يتعلق ~~باللسان أي بنطقه فلا يتحقق إلا به # قوله ( إلا أن يجعله الخ ) أي يوجبه بالنذر # قوله ( لتقديره ) أي النفل # قوله ( عليها ) أي على رواية الحسن المأخوذة من روى # قوله ( غير محدودة ) دفع بذلك توهم الساعة الفلكية # قوله ( أي مارا غير جالس الخ ) لأنه لا بد فيه من لبث ولو قليلا بين ~~الخطوات # قوله ( وهو ) أي الاعتكاف بنيته حيلة الخ # قوله ( فإنه لا يجوز ) أي PageV01P461 جعله طريقا # قوله ( لأنه متبرع ) علة لقول المصنف أقله نفلا مدة يسيرة # قوله ( والعيدين ) فيه أن العيدين يكره صومهما تحريما وأجيب بأن الواجب ~~عليه عدم الصوم فيقضيه في غيرهما ولكنه لو صام خرج عن العهدة فإذا خرج ~~حينئذ لعذر لا يفسد # قوله ( فيخرج في وقت يمكنه إدراكها مع صلاة سنتها قبلها ) يحكم في ذلك ~~رأيه ويسنن بعدها أربعا أو ستا على الخلاف در # قوله ( وكره ) فالرجوع إلى الأول أفضل لأن الإتمام في محل واحد أشق على ~~النفس نهر أي فالثواب فيه أكثر وتبعه الحموي وفيه مخالفة لما قدمه عن ~~البرجندي من أن المسجد يتعين بالشروع فيه فليس له أن ينتقل إلى مسجد آخر من ~~غير عذر ا ه إلا أن يقال خروجه لصلاة الجمعة هو العذر المبيح للإنتقال إلى ~~غيره كذا في حاشية السيد # قوله ( أو حاجة طبيعية ) أي يدعو إليها طبع الإنسان ولو ذهب بعد أن خرج ~~إليها لعيادة مريض أو صلاة جنازة من غير أن يكون لذلك قصدا جاز بخلاف ما ~~إذا خرج لحاجة الإنسان ومكث بعد فراغه فإنه ينتقض اعتكافه عند الإمام ms755 بحر # ( واغتسال من جنابة باحتلام ) أما جناية الوطء فمفسدة وفيه أن الغسل من ~~الحوائج الشرعية ولعل عدم إياه من الطبيعية باعتبار سببه كذا في كتابة ~~الدرر وفي التتارخانية عن الحجة لو شرط وقت النذر أن يخرج لعيادة المريض ~~وصلاة الجنازة وحضور مجلس علم جاز ذلك فليحفظ ا ه در # قوله ( أو حاجة ضرورية الخ ) قال السيد في شرحه اعلم أن ما ذكره المصنف ~~من عدم فساد الاعتكاف بالخروج لأجل انهدام المسجد وما بعده من الأعذار التي ~~ذكرها هو مذهب الصاحبين وأما عند الإمام فيفسد لأن العذر في هذه المسائل ~~مما لا يغلب وقوعه ا ه وفي الدر المختار وأما ما لا يغلب كإنجاء غريق ~~وانهدام مسجد فمسقط للإثم لا للبطلان وإلا لكان النسيان أولى بعدم الفساد ~~كما حققه الكمال خلافا لما فصله الزيلعي وغيره لكن في النهر وغيره جعل عدم ~~الفساد لانهدامه وبطلان جماعته وإخراجه كرها استحسانا ا ه # قوله ( وأداء شهادة تعينت عليه ) فيه أن هذا من الحوائج الشرعية # قوله ( لفوات ما هو المقصود منه ) علة لعدم الفساد في هذه المسائل يعني ~~إنما لم يفسد اعتكافه بل يخرج إلى غيره لأن المقصود للمعتكف وهو أداء ~~الصلاة في ذلك المسجد على أكمل الوجوه قد فات # قوله ( من المكابرين ) أي المتجبرين من الكبر بمعنى التجبر # قوله ( يريد أن لا يكون الخ ) أي وليس المراد إرادة الساعة حقيقة لاحتمال ~~بعد المسافة بين المسجدين # قوله ( بلا عذر معتبر ) أي في عدم الفساد فلو خرج لجنازة محرمة أو زوجته ~~فسد لأنه وإن كان عذرا إلا أنه لم يعتبر في عدم الفساد # قوله ( ولا إثم عليه به ) أي بالعذر أي وأما بغير العذر فيأثم لقوله ~~تعالى @QB@ ولا تبطلوا أعمالكم @QE@ محمد 74 # قوله ( إذا دام ) أي كل منهما # قوله ( وأتمه في المسجد ) أما إذا خرج منه فعليه قضاؤه أيضا لعدم وجود ~~الركن # قوله ( ويقضي ما عداه بعد زوال الخ ) أي بالصوم عند القدرة جبرا لما فاته ~~غير أن المنذور إن كان اعتكاف شهر بعينه يقضي قدر ms756 ما فسد لا غير ولا يلزمه ~~الاستقبال كما في صوم رمضان وإن كان اعتكاف شهر بغير عينه يلزمه الاستقبال ~~لأنه لزمه متتابعا فيراعي فيه صفة التتابع وتمامه في البحر # قوله ( وقالا أن خرج أكثر اليوم الخ ) قالوا وهو الاستحسان فيقتضي ترجيح ~~قولهما بحر وبحث فيه الكمال ورجح PageV01P462 قوله لأن الضرورة التي يناط ~~بها التخفيف اللازمة والغالبة وليس هنا كذلك ا ه أي فيكون من المواضع التي ~~يعمل فيها بالقياس كذا في تحفة الأخيار # قوله ( وأكل المعتكف الخ ) وله غسل رأسه في المسجد إذا لم يلوثه بالماء ~~المستعمل فإن كان بحيث يتلوث يمنع منه لأن تنظيف المسجد واجب ولو توضأ في ~~المسجد في إناء فهو على هذا التفصيل ا ه بخلاف غير المعتكف فإنه يكره له ~~التوضؤ في المسجد ولو في إناء إلا أن يكون في موضع أعد لذلك لا يصلي فيه ~~وفي الفتح خصال لا تنبغي في المسجد لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ولا ~~يقبض فيه بقوس ولا ينثر فيه نبل ولا يمر فيه بلحم نيء ولا يضرب فيه حد ولا ~~يتخذ سوقا رواه ابن ماجه في السنن عنه صلى الله عليه وسلم # قوله ( يفسد اعتكافه ) لعدم الضرورة در وقيدت هذه الأشياء بالمعتكف لأن ~~غيره يكره له المبايعة فيه مطلقا والأكل والنوم قيل إلا لغريب كما في ~~الأشباه وفي المجتبى ولغير المعتكف أن ينام في المسجد مقيما كان أو غريبا ~~مضطجعا أو متكئا رجلاه إلى القبلة أو إلى غيرها فالمعتكف أولى ا ه لكن قوله ~~رجلاه إلى القبلة محل نظر لما نصوا عليه من كراهة مد الرجل إليها فالحاصل ~~أن في تعاطي هذه الأشياء في المسجد لغير المعتكف قولين والحمد لله الذي جعل ~~دين الإسلام سهلا لا حرج فيه # قوله ( وقيل يخرج بعد الغروب للأكل والشرب ) قال في البحر ينبغي حمله على ~~ما إذا لم يجد من يأتي له به فحينئذ يكون من الحوائج الضرورية ا ه # قوله ( وكره إحضار المبيع فيه ) أي تحريما لأنها محل إطلاقهم بحر ms757 # قوله ( لأن المسجد محرر ) أي مخلص وفي نسخة بالزاي آخره أي محفوظ لأن فيه ~~شغله ولهذا قالوا لا يجوز غرس الأشجار فيه قلت والظاهر أنه لا يكره إحضار ~~المأكول لأنه يتناوله فيه ومثله المشروب فتحمل الكراهة على ما لا يحتاجه ~~لنفسه فيه وفي الحموي عن البرجندي إحضار الثمن أو المبيع الذي لا يشغل في ~~المسجد جائز # قوله ( وكره عقد ما كان للتجارة ) وإن لم يحضر المبيع فيه # قوله ( ولهذا كره الخياطة ونحوها ) كبيع وشراء وتعليم كتابة بأجر وكل شيء ~~يكره فيه يكره في سطحه كذا في البحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء حضر المبيع أم لا احتاج إليه أم لا كان للتجارة ~~أم لا كما يفاد من البحر # قوله ( وكره الصمت الخ ) سئل الإمام عن بيانه فقال أن يصوم ولا يكلم أحدا ~~ولم يبق صوم الصمت قربة في شريعتنا فإنه منهى عنه # قوله ( فلا بأس به ) المراد به أنه مطلوب شرعا ولما كان يتوهم منه أنه ~~مساو لغيره من القراءة ونحوها قال ولكنه يلازم والمراد أن يكون يلازم ذلك ~~غالب أوقاته # قوله ( والذكر ) هو وما بعده بالنصب # قوله ( وسير النبي صلى الله عليه وسلم ) أي ذكر مغازيه وأحواله صلى الله ~~عليه وسلم # قوله ( وأما التكلم بغير خير فلا يجوز لغير المعتكف ) أي فالمعتكف أولى ~~ورد في الحديث رحم الله أمر أتكلم فغنم أو سكت فسلم فيكره التكلم إلا بخير ~~قال في النهر والظاهر أن المباح عند الحاجة إليه خير لا عند عدمها ا ه # قوله ( إذا جلس في المسجد لذلك ) أي للكلام المباح ابتداء أي قصدا فأما ~~إذا دخل للصلاة ثم تكلم فلا وبعضهم أطلق # قوله ( وحرم الوطء ) ورد أنهم كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم في الجماع ثم ~~يغتسلون ويرجعون إلى معتكفهم فنزل قوله تعالى @QB@ ولا تباشروهن @QE@ ~~البقرة 2 الآية ويتصور الوطء من المعتكف بأن يخرج PageV01P463 لنحو حاجة ~~ضرورية فيجامع فيحرم عليه لأن اسم المعتكف لا يزول عنه بذلك الخروج وليس ~~المراد حرمة الوطء لكونها في المسجد فإنها لا تخص المعتكف ويحتمل ms758 أن تكون ~~الزوجة معتكفة في بيتها لا الزوج فيمكن الوطء في غير المسجد وحينئذ يبطل ~~اعتكاف الزوجة حموي عن البرجندي # قوله ( فالتحق به اللمس والقبلة ) وجه ذلك أن حرمة الوطء لما ثبتت بصريح ~~النص قويت فتعدت إلى الدواعي بخلاف الحيض والصوم حيث لا تحرم الدواعي فيهما ~~لأن حرمة الوطء لم تثبت بصريح النهي ولكثرة الوقوع فلو حرمت الدواعي لزم ~~الحرج وهو مدفوع # قوله ( لأن الجماع محظور فيه ) أي نصا والأولى زيادته والضمير في فيه إلى ~~الاعتكاف وقوله فيتعدى إلى دواعيه لأنها سببه وسبب المحرم محرم # قوله ( والحظر ) أي المنع عن الجماع يثبت ضمنا أي لزوما واندراجا لتحقق ~~الركن # قوله ( لأن ما ثبت بالضرورة ) وهو الجماع الثابت لأجل تحقق الركن وقوله ~~يقدر بقدرها فلا يتعدى إلى الدواعي لأنه يكفي في تحقق الركن الكف عن الجماع ~~فقط # قوله ( وبطل بوطئه ) مطلقا في قبل ودبر # قوله ( أو ناسيا ) بخلاف ما لو أكل ناسيا حيث لا يفسد اعتكافه لبقاء ~~الصوم والأصل أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ما منع منه لأجل الاعتكاف ~~لا لأجل الصوم لا يختلف فيه السهو والعمد والليل والنهار كالجماع وكذا ~~الخروج وما كان من محظورات الصوم وهو ما منع منه لأجل الصوم يختلف فيه ~~العمد والسهو والليل والنهار كالأكل أو الشرب نقله السيد عن حاشية المؤلف ~~والجماع وإن منع منه لأجل الصوم لكن لا كالمنع للاعتكاف فإنه يخص النهار # قوله ( أو مكروها الخ ) الأولى أو مكرها # قوله ( لأن له حالة مذكرة ) وهي كونه في المسجد وقوله كالصلاة المذكر ~~فيها كونه محرما قارئا مستقبلا والمذكر في الحج التجرد عن اللباس وتجنب ~~الطيب # قوله ( والحج ) فإنه يبطل إحرامه بالوطء وبالإنزال بدواعيه ولو كان ناسيا ~~بخلاف الصوم فإنه لا يبطل بفعل ذلك ناسيا لعدم المذكر # قوله ( ولزمته الليالي الخ ) وذلك لأن ذكر أحد اللفظين بلفظ الجمع يدخل ~~ما بإزائها من الآخر قال تعالى @QB@ ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ وقال تعالى ~~@QB@ ثلاث ليال سويا @QE@ القصة واحدة فعبر عنها تارة بالأيام وتارة ~~بالليالي فعلم أن ms759 ذكر أحدهما بلفظ الجمع يتناول الآخر وحاصله أنه إما أن ~~يأتي بلفظ المفرد أوالمثنى أو المجموع وكل منها ما أن يكون في الأيام أو ~~الليالي فهي ستة وفي كل منها أما أن ينوي الحقيقة أو المجاز أو ينويهما أو ~~لم تكن له نية فهي أربعة وعشرون وحكم الجميع مذكور في البحر # قوله ( متتابعة ) حال من الأيام وحذف نظيره من الجملة السابقة # قوله ( وتأثيره ) لو قال وضابطه لكان أوضح وتوضيحه ما في السيد عن البحر ~~حيث قال لأن الإطلاق في الاعتكاف كالتصريح بالتتابع بخلاف الإطلاق في نذر ~~الصوم والفرق أن الاعتكاف يدوم بالليل والنهار بخلاف الصوم فإنه لا يوجد ~~ليلا ا ه فالمتفرق في نفسه الصوم لأنه يتخلل فيه زمن ليس محللا له وهو ~~الليل والمتصل الأجزاء هو الاعتكاف لأنه يعم الليل والنهار # قوله ( كما ذكرنا ) أي في الجمع # قوله ( لأن المثني في معنى الجمع ) وعن أبي يوسف في التثنية والجمع لا ~~تلزمه الليلة الأولى لأن الاعتكاف بالليل لا يكون إلا تبعا لضرورة الوصل ~~بين الأيام ولا حاجة لإدخال الليلة الأولى لتحقق الوصل بدونها ومنهم من جعل ~~خلاف أبي يوسف في التثنية فقط زيلعي # قوله ( وصح PageV01P464 نية النهر ) أي فيما إذا ذكر الأيام فقط وهو جواب ~~قوله إذا نوى تخصيصه بالأيام # قوله ( إذا نذر اعتكاف دون شهر ) مفهومه صرح به المصنف بعد # قوله ( لأنه نوى حقيقة كلامه ) اعترض بأن اللفظ كالأيام مثلا ينصرف إلى ~~الحقيقة بدون قرينة أو نية فما وجه هذا التعليل قلت كأنه اختار ما ذكره ~~البعض من أن اليوم مشترك بين بياض النهار ومطلق الوقت وأحد معني المشترك ~~يحتاج إلى ذلك التعيين الدلالة لا لنفس الدلالة وتمامه في العناية بقي لو ~~ذكر الأيام ونوى الليالي لا تصح النية ويلزمه كلاهما كما في التنوير وشرحه # قوله ( إلا أن يصرح بالاستثناء ) مراده به ما يعم التقييد ليعم ما لو قال ~~شهر بالنهار دون الليالي # قوله ( لأن الشهر اسم لمقدر الخ ) أي فهو خاص وهو كل لفظ وضع لمعنى على ~~الانفراد ms760 # قوله ( وليس باسم عام كالعشرة ) فيه أن العشرة من أسماء العدد وهي من ~~الخاص قال في شرح المنار كصاحب البحر والمراد بقوله أي في تعريف الخاص على ~~الانفراد أن لا يكون لذلك المعنى الواحد أفراد سواء كان له أجزاء أو لم يكن ~~فتدخل التثنية كما في التلويح واسم العدد تحت الخاص كالمائة فإن الواضع ~~وضعه لمجموع وحدان الكثير من حيث هو مجموع فيكون كل من الوحد أن جزأ من ~~أجزائه فيكون موضوعا لواحد بالنوع كالرجل والفرس بخلاف العام فإنه موضوع ~~لأمر يشترك فيه وحد أن الكثير فيكون كل من الواحد أن جزئيا من جزئياته ~~وبخلاف المشترك فإن كلا من الوحدان نفس الموضوع له كما في التلويح لكن ظاهر ~~ما في التوضيح والتلويح والتحرير أن العدد موضوع لكثير كالعام فالمسمى ~~متعدد فيهما لكن الأول محصور والثاني لا ا ه قلت ويمكن الجمع بأن اسم العدد ~~كالعشرة بالنظر إلى كونه لا يشمل الزائد عنها أو الناقص خاص وبالنظر إلى ~~كونه يصدق على كل عشرة عام فتأمل # قوله ( على مجموع الآحاد ) فيه أن شهر السم لمجموع الليل والنهار في ~~المدة المعينة فهما سواء ويدل له قوله كما لا تنطلق العشرة الخ # قوله ( ولا مجازا ) فيه أن يقال ما المانع من إطلاق الشهر مثلا على ~~النهار مجازا من إطلاق اسم الكل على جزئه # قوله ( بعد الثنيا ) أي الاستثناء والمراد بعد المستثنى # قوله ( الليالي المجردة ) خبر أن # قوله ( هذا من فتح القدير ) أراد أن هذا الكلام منقول من الفتح والعناية ~~وأراد المعنى اللغوي أيضا # قوله ( فالإضافة إلى المساجد ) مراده بالإضافة إيقاعها فيها # قوله ( المختصة ) صفة المساجد # قوله ( وترك ) بالرفع عطف على الإضافة # قوله ( لأجله ) أي الاعتكاف فإن حرمة المباشرة مقيدة به في الآية # قوله ( والسنة ) تقدم أنه سنة كفاية وهي مؤكدة على المعتمد ولا تنافي بين ~~تأكدها وكونها على الكفاية وقيل أنه مستحب في العشر الأخير # قوله ( عجبا ) مفعول مطلق لمحذوف أي عجبت عجبا # قوله ( وما ترك الاعتكاف ) أي في العشر الأواخر حتى قبض أي ms761 إلا لعذر لما ~~روى أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأخير من رمضان فرأى خياما وقبابا ~~في المسجد مضروبة فقال لمن هذا قالوا هذا لعائشة وهذا لحفصة وهذا لسودة ~~فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أترون البر بهذا فأمر بأن تنزع ~~قبته فنزعت ولم يعتكف فيه ثم قضى في شوال # قوله ( بضرب ) أي بنوع وقوله من المعقول أي من الدليل المعقول # قوله ( وهو كالمصلى ) أي يعطي المنتظر ثواب المصلى كما ورد به الخبر # قوله ( وهي ) أي الصلاة قوله ( وانقطاع ) أي عن ملاهي الدنيا # قوله ( ومحاسنها لا تحصى ) أي الصلاة أو الحالة # قوله ( بشغله ) متعلق بتفريغ والباء PageV01P465 للسببية # قوله ( متجردا لها ) حال مؤسسة فإذا لم يتجرد لها لا يتفرغ قلبه # قوله ( بتفويض أمرها ) الباء للتصوير # قوله ( إلى عزيز جنابه ) الجناب الفناء والرحل والناحية وجبل وعلم المحدث ~~أفاده في القاموس # قوله ( والوقوف ببابه ) فيه استعارة تمثيلية # قوله ( وملازمة عبادته ) يغنى عنه قوله بشغله بالإقبال الخ # قوله ( والتقرب إليه ) بالجر عطفا على عبادته وبالنصب عطفا على تفريغ ~~والمراد التقرب إليه بالعبادة # قوله ( في حديث من تقرب ) تمامه إلى ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني ~~يمشي أتيته هرولة # قوله ( للالتجاء ) علة لقوله إكرام نزيله وتفضلا وما بعده أحوال # قوله ( والتحصن ) بالجر عطفا على الالتجاء وبالنصب عطفا على تفريغ # قوله ( فلا يصل إليه عدوه ) وهو الشيطان والدنيا # قوله ( وعزيز تأييده ) أي قوته قال في القاموس أيدته تأييدا فهو مؤيد ~~قويته # قوله ( ترى الرعايا الخ ) أي فالحق أحق بهذا المنصب # قوله ( وهو فرد منهم ) أي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وهو جملة حالية # قوله ( لقضاء مآربهم ) يحتمل الجمع والأفراد والأول أنسب للفظ الرعايا # قوله ( بعزة قدرته ) أي السلطان والأولى حذف ذلك لأن مثل هذا التعبير ~~إنما يليق بالله تعالى # قوله ( وقد نبه ) أي المصنف # قوله ( على حصول المراد ) الأولى حذف حصول أي على المراد من الاعتكاف # قوله ( وأزال حجاب الوهم ) أي الوهم الذي كالحجاب أي الوهم الناشىء من ~~بعض الناس في ثمرة ms762 الاعتكاف # قوله ( وأماط الغطاء ) عطف على نبه والمراد بالغطاء الحجاب والناشىء من ~~الوهم # قوله ( وأظهر الحق ) عطف لازم # قوله ( بفيض العطاء ) أي بفيض ذي العطاء أو بالعطاء الذي هو كالفيض # قوله ( المجتهد ) أفاد أنه لم يقلد إماما معينا من الأربعة لظهورهم بعده # قوله ( أكثر رواية الإمام ) أي مروياته # قوله ( كذا في أعلام الأخيار ) بكسر همزة أعلام فيما يظهر # قوله ( قال ) أعاده لبعد الفعل الأول # قوله ( ببركته ) أي بكثرة خيره # قوله ( ومدده ) أي المدد المعطي له من الخيرات # قوله ( مثل ) بالتحريك أي صفة # قوله ( أو إمام ) يشمل العالم بخلاف ما قبله # قوله ( لسان قاله ) أي قوله وهو من قبيل إضافة المحل إلى الحال # قوله ( من الكرب ) هو ما يأخذ النفس من الغم والحزن # قوله ( وصار ) أي الكرب الذي نزل به وهو المقصود باسم الإشارة بعد # قوله ( بل عين قرائبي ) أي أقر بهم # قوله ( ونزول مصائبي ) قال تعالى @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ~~أيديكم ويعفو عن كثير @QE@ الشورى 24 # قوله ( بما يليق بأهليته ) فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة # قوله ( إكرام من التجأ ) أي يكرمني إكراما كإكرام من التجأ وهذا من ~~الشارح يعني به نفسه وإلا فالمعتكف في منيع الحرر # قوله ( وحماية حرمه ) أي التجأ إلى الحماية الحاصلة بسبب الحرم أو إلى ~~حرمة ذي الحماية والمراد بالحرم ما يحترم لا خصوص أحد الحرمين # قوله ( وهذه الخ ) إشارة إلى ما أدخله في خلال كلام عطاء # قوله ( إلى أن العبد ) أي المؤلف # قوله ( الجامع لهذه المسائل ) متنار شرحا # قوله ( موقف ) أي وقوف العبد # قوله ( عاريا عن الأعمال الخ ) أي متجردا عن وقوع الأعمال الصالحة منه ~~وعاريا عن نسبة الفضائل إليه # قوله ( بأعظم الوسائل ) هو سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم # قوله ( أكف الافتقار الخ ) الإضافة لأدنى ملابسة أو أكف ذي الافتقار ~~والافتقار أبلغ من الفقر # قوله ( ملحا بالدعاء ) الإلحاح بالدعاء مأمور به غير أنه PageV01P466 لا ~~يعتدي فيه ولا يستبطىء الإجابة # قوله ( مطرحا ) بطاء مشددة # قوله ( على أعتاب باب الله تعالى ) فيه استعارة تمثيلية ms763 # قوله ( مرتجيا شفاعته ) أي شفاعة الله تعالى فإنه ورد أنه يشفع بعد ~~انتهاء شفاعة الشافعين أو الضمير يرجع إلى أعظم الوسائل # قوله ( غدا ) هو يوم القيامة وإنما عبر به لقربه # قوله ( بما وعد به ) بقوله تعالى @QB@ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله ~~فضلا كبيرا @QE@ الإحزاب 33 أر بقوله تعالى @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا @QE@ الكهف 81 # قوله ( وهو كل خير كافل ) أي ضامن # قوله ( وهذا ما تيسر ) الإشارة إلى ما نقشه من الشرح أو إلى ما في الذهن ~~ونزله منزلة المحسوس فأشار إليه # قوله ( من انتخاب ) أي اختيار الشرح أي من المختار من الشرح الكبير # قوله ( اليسير ) أي أنه لم يحذف كثيرا من الشرح الكبير وفيه أن عدد ~~الأوراق فيهما يقضي بأنه اختصار كثير # قوله ( كتيسير ) أي تيسيرا كتيسير المتن والشرح الكبير # قوله ( الحقير ) الحقر الذلة كالحقرية بالضم والحقارة مثلثة قاموس # قوله ( الذي هدانا ) أي أوصلنا # قوله ( لهذا ) أي للتأليف # قوله ( لولا أن هدانا الله ) أي لولا هداية الله موجودة لنا ما كنا ~~لنهتدي # قوله ( وذريته ) ورد أن الله تعالى جعل ذريته في صلب علي وبطن فاطمة فنسب ~~كل ابن أنثى لأبيه إلا ما كان من فاطمة فله صلى الله عليه وسلم # قوله ( ومن والاه ) أي نصره وتبعه في الخير # قوله ( الرحيم ) قال تعالى @QB@ بالمؤمنين رؤوف رحيم @QE@ التوبة 9 # قوله ( عملا ) قدره ليفيد أن خالصا صفة للمصدر المحذوف # قوله ( لوجهه ) أي لذاته هذا هو المناسب هنا # قوله ( للتيسير ) علة لقوله المنتخب # قوله ( لنفع العميم ) قد ظهرت أمارة الإجابة وانتفع به الخاص والعام # قوله ( ويجزل ) أي يكثر # قوله ( الجسيم ) أي العظيم # قوله ( وأن يمنعنا ) أي ينفعنا بذلك ويلزم من ذلك بقاؤها # قوله ( وجميع حواسنا ) أي الظاهرة والباطنية # قوله ( ومشايخنا ) بالياء لا بالهمزة # قوله ( وإخواننا ) نسبا ودينا # قوله ( ما تقر به عيوننا ) أي ما تسر به عيوننا # قوله ( حالا ومآلا ) أي دنيا وأخرى # قوله ( آمين ) اسم فعل مبنى على الفتح بمعنى استجب ويطلب ختم الدعاء ms764 بها ~~كما في الحديث وهي من خصوصيات هذه الأمة # قوله ( وكان ابتداء الخ ) أفاد أنه لم يمكث فيه إلا أياما قليلة لم يستوف ~~فيها شهرا # قوله ( سنة أربع ) راجع إلى جمادي ورجب # قوله ( وختم جمعه الخ ) فمكث في تسويده أربعة أشهر ونصفا # قوله ( وكان انتهاء تأليف متنه الخ ) لم يبين ابتداءه # قوله ( من تبيض الشرح ) أي من المسودة # قوله ( في منتصف شهر ربيع الأول ) أي في مثل أيام بداءته كما ذكره في ~~الشرح فمدة التبييض ستة أشهر ونصف ابتداؤها شعبان وآخرها نصف ربيع الأول ~~وعلم أن بين انتهاء المتن والشرح الكبير أربعة عشر عاما وبين الكبير ~~والصغير نحو من سبع سنوات ونصف # قوله ( وعدد أوراقه ) أي بحسب نسخته وكذا يقال في عدد المختصر # قوله ( هي هذه المسودة المبيضة ) أفاد بذلك أنه لم يجعل مسودة للشرح ~~الصغير بل مسودته الكبير # قوله ( إذا حشره ) ظرف للراجي # قوله ( قبوله ) أي الرضا به وترك الاعتراض عليه # قوله ( خدمة ) أي حال كونه خدمة أي ذا خدمة أو هو الخدمة مبالغة أو هو ~~مفعول لأجله والمعنى أن القبول من جهة كونه خدمة لا من جهة كونه تأليفا ~~مطلقا # قوله ( بما جمعته ) بدل من قوله بإلحاق بدل اشتمال والله سبحانه وتعالى ~~أعلم واستغفر الله العظيم PageV01P467 # | كتاب الزكاة # فرضت في السنة الثانية من الهجرة كالصوم قبل فرضه وهي # واجبة على الفور وعليه الفتوى فيأثم بتأخيرها بلا عذر وترد شهادته ~~والأنبياء لا تجب عليهم الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله إنما كانوا يشهدون ~~أن ما في أيديهم ودائع يبذلونه في أوان بذله ويمنعونه عن غير محله ولأن ~~الزكاة إنما هي طهرة لمن عساه أن يتدنس والأنبياء مبرؤن من الدنس لعصمتهم ~~ذكره السيد وهي طهرة لصاحبها من الذنوب قال الله تعالى @QB@ خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ التوبة 9 ولها معان أخر وهي البركة يقال زكت ~~النفقة إذا بورك فيها والمدح يقال زكى نفسه إذا مدحها والثناء الجميل يقال ~~زكي الشاهد إذا أثنى عليه وتسمى صدقة لدلالتها على ms765 صدق العبد في العبودية ~~منح ورأى صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به قوما يسرحون كالإبل على أقبالهم ~~رقاع وعلى أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الإبل يأكون الضريع وهو الشجر ذو ~~الشوك والزقوم قيل إنه لا يوجد في الدنيا وقيل شجر يوجد بتهامة نتن الريح ~~ورضف جهنم أي حجارتها المحماة والحجارة فسأل جبريل عنهم فقال هؤلاء الذين ~~لا يؤدون زكاة أموالهم وقال الأجهوري قيل ورد أن على مانع الزكاة سبعين ~~لعنة وعلى اليهود واحدة وعلى النصارى واحدة وفي معراج القليوبي ورد في ~~الحديث الحسن أنه ينزل من السماء كل يوم وليلة اثنتان وسبعون لعنة منها ~~إحدى وسبعون على مانع الزكاة وواحدة على اليهود ورواية عكس هذا خطأ وإذا ~~مات صاحب المال الذي لا يؤدي زكاته استمرت الملائكة تكتب عليه هذه اللعنات ~~إلى يوم القيامة وإن وقع في يد من يزكيه وإنما جوزوا بهذا الطعام وهذا ~~الملبس لأنهم منعوا المال وصرفوه في المطاعم الطيبة لتحسين بواطنهم ~~والملابس الطيبة لتحسين ظواهرهم فجوزوا بضد ما فعلوا نقله بعض المشايخ # قوله ( هي تمليك مال ) هو ما عليه المحققون من أهل الأصول لأنها وصفت ~~بالوجوب الذي هو من صفات الأفعال وموضوع علم الفقه فعل المكلف حموي وإطلاقه ~~على القدر المخرج مجاز شرعي وقوله تعالى @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ الحج 22 أو ~~المراد إخراجها من العدم إلى الوجود كما في أقيموا الصلاة وفي حاشية السيد ~~الإيتاء أي الذي هو التمليك معنى مصدري والفرق بينه وبين الحاصل بالمصدر أن ~~المعنى المصدري هو الإيقاع والمعنى الحاصل بالمصدر هو الهيئة الموقعة ا ه ~~وأخرج بالتمليك الإباحة فلا تكفي فيها فلو أطعم يتيما ناويا به الزكاة لا ~~تجزيه إلا إذا دفع إليه المطعوم كما لو كساه بشرط أن يعقل القبض در والمال ~~ما يتمول أو يدخر للحاجة وهو خاص بالأعيان وخرج بالمال المنفعة فلو أسكن ~~فقيرا داره سنة ناويا للزكاة لا يجزيه در # قوله ( مخصوص ) وهو ربع عشر النصاب أو ما يقوم مقامه من صدقات السوائم # قوله ( لشخص مخصوص ) هو أن يكون ms766 فقيرا ونحوه من بقية المصارف غيرها شمي ~~ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى # قوله ( على حر ) خرج العبد ونحوه # قوله ( مسلم ) خرج الكافر ولو مرتدا بناء على أنه غير مخاطب بفروع ~~الشريعة فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ولو ارتد بعد ~~وجوبها سقطت بحر # قوله ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا زكاة على صبي وقال PageV01P468 المؤلف في ~~الحاشية لا زكاة على المجنون إذا جن السنة كلها فإذا أفاق بعض الحول ~~اختلفوا فيه والصحيح عند الإمام اشتراط الإفاقة أول السنة لإنعقاد الحول ~~وآخرها ليخاطب بالأداء وتمامه فيها # قوله ( مالك لنصاب ) دخل فيه ما ملكه بسبب خبيث كمغصوب خلطه إلا إذا كان ~~له غيره منفصل عنه يوفي دينه در ولا بد أن يكون الملك تاما فخرج ما ملكه ~~المكاتب # قوله ( أو حليا ) وهو ما يتحلى به من الذهب والفضة سواء كان مباح ~~الاستعمال أولا ولو خاتم الفضة للرجل وسوار اليد للمرأة أفاده صاحب الدرر ~~وفي الدر أفاد وجوب الزكاة في النقدين ولو كانا للتجمل أو للنفقة قال ~~لأنهما خلقا أثمانا فيزكيهما كيف كانا # قوله ( أو ما يساوي قيمته ) الأولى أو ما يساويه قيمة والضمير يرجع إلى ~~النصاب لأن النصاب يقوم به ولا يتقوم # قوله ( فارغ عن الذين ) أي الذي له مطالب من جهة العباد سواء كان لله ~~كزكاة وخراج أو للعبد ولو كفالة أو مؤجلا ولو صداق زوجته المؤجل بخلاف دين ~~نذر وكفالة لعدم المطالب وعروض الدين كالهلاك عند محمد ورجحه في البحر # قوله ( وعن حاجته الأصلية ) كثيابه المحتاج إليها لدفع الحر والبرد ~~وكالنفقة ودور السكنى وآلات الحرب والحرفة وأساس المنزل ودواب الركوب وكتب ~~العلم لأهلها فإذا كان عنده دراهم أعدها لهذه الأشياء وحال عليها الحول لا ~~تجب فيها الزكاة وكتب العلم لغير أهلها ليست من الحوائج الأصلية وإن كانت ~~الزكاة لا تجب على صاحبها بدون نية التجارة بحر بتصرف وقوله وكالنفقة لا ~~زكاة فيها ولو حال عليها الحول قال فيه وهو مخالف ms767 لما في المعراج والبدائع ~~أن الزكاة تجب في النقد كيف أمسكه للنفقة أو للنماء ا ه # قوله ( نام ولو تقديرا ) والنماء الحقيقي يكون بالتوالد والتناسل ~~والتجارات والتقديري يكون بالتمكن من الاستنماء بأن يكون في يده أو يد ~~نائبه در # قوله ( وشرط وجوب أدائها ) أي افتراضها قوله ( حولان الحول ) وهو في ملكه ~~أي وثمنية المال كالدراهم والدنانير أو السوم أو نية التجارة في العروض # قوله ( إلى مجانسه ) النقدان في الزكاة جنس واحد فما استفاده من أحدهما ~~يضم إلى ما عنده منهما وما استفاده من السائمة يضم إليها لا إليهما # قوله ( أو غيره ) كهبة ووصية # قوله ( ولو عجل ذو نصاب لسنين صح ) صورته له ثلثمائة درهم دفع منها مائة ~~عن المائتين لعشرين سنة جاز بشرط أن يكون عنده النصاب الذي عجل عنه كما في ~~الصورة فلو كان في ملكه أقل منه فعجل خمسة عن مائتين وتم الحول والنصاب تام ~~لا يجوز وأن لا ينقطع جميع النصاب أثناء الحول وأن يكون النصاب كاملا في ~~آخر الحول وتمامه في كتابة الدر فلو عجل الفقير فأيسر قبل تمام الحول أو ~~مات أو ارتد أجزأه لأن المعتبر كونه مصرفا وقت الصرف إليه لا بعده در # قوله ( أو وكيله ) أي وكيل المزكي فيصح ولو دفع الوكيل بلا نية أو دفعها ~~الذمي ليدفعها للفقراء جاز لأن المعتبر نية الأمر در # قوله ( أو لعزل ما وجب ) كله أو بعضه ولا يخرج عن العهدة بالعزل بل ~~بالأداء للفقراء در إلا أنه لا تشترط النية عند الدفع شرح # قوله ( كما لو دفع بلا نية ) ولو وضعها على كفه فانتهبها الفقراء جاز # قوله ( والمال قائم ) أي غير مستهلك وظاهره وإن لم يكن الفقير حاضرا ~~بالمجلس # قوله ( ولا يشترط علم الفقير أنها زكاة ) ولو دفعها إلى صبيان أقربائه ~~برسم عيد أو إلى مبشر أو مهدي الباكورة جاز إلا إذا نص على التفويض ولو ~~دفعها المعلم إلى خليفته إن كان بحيث يعمل له لو لم يعطه صح وإلا لا در # قوله ( ولم ينو الزكاة ms768 ) ولا نذرا ولا واجبا آخر فإذا PageV01P469 نواهما ~~يضمن الزكاة ولو تصدق ببعضه لم تسقط حصته عند الثاني خلافا للثالث واعلم أن ~~أداء الدين عن المال الذي عنده لا يصح والحيلة أن يعطي المديون زكاته ثم ~~يأخذها عن دينه ولو امتنع المديون مد يده وأخذها لكونه لا ظفر بجنس حقه فإن ~~مانعه رفعه للقاضي # قوله ( أو على جاحد عليه بينة ) تبع فيه العيني وفي النهر عن الخانية ~~والتحفة صحح قول محمد بعدم الوجوب فيه لأن كل بينة لا تقبل ولا كل قاض يعدل # قوله ( ففيها درهم ) هذا إنما يظهر إذا كان الماضي عاما واحدا # قوله ( لأن ما دون الخ ) علة لقوله ويتراخى وجوب الأداء إلى أن يقبض ~~أربعين درهما # قوله ( وكذا فيما زاد بحسابه ) ظاهره ولو دون أربعين والمذكور في زكاة ~~المال أنه في كل خمس بحسابه وما بين الخمس إلى الخمس عفو وقالا ما زاد ~~بحسابه فيحمل كلامه على الخمس # قوله ( كثمن ثياب البذلة ) أي إذا باع ثياب بذلته وصار ثمنها دينا في ذمة ~~المشتري حتى حال عليه الحول فالحكم ما ذكره ومثله يقال فيما بعده # قوله ( والوصية ) إذا تأخرت عند الوارث مثلا عاما # قوله ( وبدل الخلع ) إذا تأخر عند الزوجة عاما # قوله ( والصلح عن دم العمد ) إذا تأخر بدله عند القاتل عاما مثلا # قوله ( والدية ) إذا تأخرت عند العاقلة أو القاتل عاما مثلا ثم قبضها ولي ~~الدم # قوله ( والسعاية ) كما إذا أعتق بعضه واستسعاه في البعض الآخر وتأخر بدل ~~السعاية عند العبد عاما مثلا ثم قبضه # قوله ( لا تجب فيه الزكاة ما لم يقبض نصابا ويحول عليه الحول بعد القبض ) ~~أي إلا إذا كان عنده ما يضم إلى الضعيف در # قوله ( مطلقا ) قليلا أو كثيرا إلا دين الكتابة والسعاية والدية في رواية ~~بحر # قوله ( وإذا قبض مال الضمار ) هو مال تعذر الوصول إليه مع قيام الملك درر # قوله ( كا ومفقود ) أي وهما من عبيد التجارة # قوله ( ومغصوب ليس عليه بينة ) فلو له بينة تجب لما مضى در قال في ms769 تحفة ~~الأخيار وينبغي أن يجري هنا ما يأتي مصححا عن محمد من أنه لا زكاة فيه لأن ~~البينة قد لا تقبل فيه ا ه # قوله ( ومدفون في مفازة ) أما المدفون في حرز سواء كان داره أم دار غيره ~~فتجب لإمكان التوصل إليه بالحفر كذا في سكب الأنره # قوله ( وقد نسي مكانه ) أي ثم تذكره ويقال نظير ذلك في كل مقام بما ~~يناسبه # قوله ( مأخوذ مصادرة ) أي ظلما بأن يأمره الظالم بإتيان ماله أي ثم يدفعه ~~إليه # قوله ( عند من لا يعرفه ) أما إن كانت عند معارفه وجبت الزكاة لتفريطه ~~بالنسيان في غير محله بحر # قوله ( لا بينة عليه ) بل ولو كان عليه بينة لأنها قد لا تقبل # قوله ( ولا يجزي عن الزكاة دين ) تقدم ذكر الحيلة في ذلك # قوله ( وموزون ) أي غير النقدين # قوله ( فالمعتبر وزنهما أداء ) أي وقت الأداء أي يعتبر الوزن في الواجب ~~المؤدي عندهما وقال زفر تعتبر القيمة وقال محمد يعتبر الأنفع للفقراء حتى ~~لو أدى خمسة زيوفا عن خمسة جياد قيمتها أربعة جياد جاز عندهما خلافا لمحمد ~~وزفر ولو أدى أربعة جيادا قيمتها خمسة رديئة عن خمسة رديئة لا يجوز إلا عند ~~زفر وتمامه في كتابة الدر # قوله ( وتضم قيمة العروض إلى الثمنين ) لأن الكل للتجارة وضعا وجعلا در # قوله ( قيمة ) عند الإمام عندهما بالأجزاء فلو له مائة درهم وعشرة دنانير ~~قيمتها مائة وأربعون تجب ستة عنده وخمسة عندهما در # قوله ( إن كمل في طرفيه ) يشترط كماله في الابتداء للانعقاد وفي الانتهاء ~~للوجوب ولو هلك كله بطل الحول وأما الدين فلا يقطع PageV01P470 ولو مستغرقا ~~در # قوله ( لا تجب زكاته ) لعدم كماله أول الحول # قوله ( ونصاب الذهب الخ ) الذهب هو الحجر الأصفر الرزين مضروبا كان أو ~~غيره وإنما سمي به لكونه ذاهبا بلا بقاء قهستاني والمناسب تقديم الكلام على ~~الفضة اقتداء بكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها أكثر تداولا ورواجا ~~ألا ترى أن المهر ونصاب السرقة وقيم المستهلكات تقدر بها واعلم أن الدرهم ~~الشرعي أربعة ms770 عشر قيراطا والدرهم المتعارف ستة عشر قيراطا وأن زنة الريال ~~بالدراهم المتعارفة تسعة دراهم وقيراط واحد فتكون زنة الريال بالدراهم ~~المتعارفة مائة وخمسة وأربعين قيراطا ويكون مقدار النصاب من الريال تسعة ~~عشر ريالا وثلاثة دراهم متعارفة إلا ثلاثة قراريط وزنة كل واحد من البندقي ~~والفندقلي والزنجرلي ثمانية عشر قيراطا فمقدار النصاب منها اثنان وعشرون ~~دينارا وتسعا دينار وزنة المحبوب أربعة عشر قيراطا فيكون النصاب منها ~~ثمانية وعشرين دينارا ونصف دينار ونصف سبع دينار هذا هو المشهور وقيل تعتبر ~~في كل بلدة دراهمهم وأفتى بذلك جماعة من المتأخرين قال في الفتح وهو الحق ~~فعلى هذا يكون النصاب من الدراهم المتعارفة مائتي درهم وعلى الأول مائة ~~وخمسة وسبعين منها كذا حرره بعض المشايخ # قوله ( التي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل ) اعلم أن الدراهم كانت في عهد ~~عمر رضي الله عنه مختلفة فمنها عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل وعشرة على ~~ستة مثاقيل وعشرة على خمسة مثاقيل فأخذ عمر رضي الله عنه من كل نوع ثلثا كي ~~لا تظهر الخصومة في الأخذ والعطاء فثلث عشرة ثلاثة وثلث وثلث ستة اثنان ~~وثلث الخمسة درهم وثلثان فالمجموع سبعة وإن شئت فاجمع المجموع فيكون إحدى ~~وعشرين فثلث المجموع سبعة ولذا كانت الدراهم العشرة وزن سبعة وهذا يجري في ~~الزكاة ونصاب السرقة والمهر وتقدير الديات ا ه منح # قوله ( وما غلب على الغش فكالخالص ) لأن الدراهم لا تخلو عن قليل غش ~~لأنها لا تطبع إلا به فجعلنا الغلبة فاصلة نهر ومثلها الذهب وأما ما غلب ~~غشه إن كان ثمنا رائجا اعتبرت قيمته فإن بلغت نصابا وجبت زكاته وإلا لا وإن ~~لم يكن ثمنا رائجا كان في حكم العروض وإن نوى التجارة فيه وإن لم ينوها ~~اعتبر ما يخلص منه فإن بلغ ما يخلص نصابا وجبت وإلا لا هكذا يستفاد من ~~الزيلعي والعيني والنهر وتمام بيانه في كتابة الدر واختلف في الغش المساوي ~~والمختار لزومها احتياطا در # قوله ( ولا زكاة في الجواهر واللآلىء ) قال في الدر الأصل ms771 أن ما عدا ~~الحجرين والسوائم إنما يزكي بنية التجارة عند العقد فلو نوى التجارة بعد ~~العقد أوا شترى شيئا للقنية ناويا أنه إن وجد ربحا باعه لا زكاة عليه ا ه ~~ملخصا # قوله ( على مكيل أو موزون ) أي للتجارة # قوله ( ورخص ) هو ككرم والرخص بالضم ضد الغلاء وبالفتح الشيء الناعم # قوله ( غير متلف ) لو أتلفه فإنه يضمن لوجود التعدي واستبدال مال التجارة ~~بمال التجارة يعد هلا كلو بغير مال التجارة استهلاكا أفاده في الدر من باب ~~زكاة الغنم # قوله ( يسقط الواجب ) لتعلقه بالعين لا بالذمة # قوله ( وهلاك البعض حصته ) أي ويسقط هلاك البعض حصة المالك # قوله ( ولا من تركته ) أي لعدم النية # قوله ( فتكون من ثلثه ) إلا أن تجيز الورثة فمن الكل ويعتبر حولها ~~بالأهلة فهو قمري لا شمسي # قوله ( ويجيز أبو يوسف الحيلة الخ ) قال في البحر إعلم أنه لو وهب النصاب ~~في خلال الحول ثم تم الحول وهو عند الموهوب له ثم رجع للواهب بعد الحول ~~بقضاء أو بغيره فلا زكاة على PageV01P471 واحد منهما كما في الخانية وهي من ~~حيل إسقاط الزكاة قبل الوجوب وفي المعراج ولو باع السوائم قبل تمام الحول ~~بيوم فرارا عن الوجوب قال محمد يكره وقال أبو يوسف لا يكره وهو الأصح ولو ~~باعها للنفقة لا يكره بالإجماع ولو احتال لإسقاط الواجب يكره بالإجماع ولو ~~فر من الوجوب بخلا لا تأثما يكره بالإجماع والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | باب المصرف # هو في اللغة المعدل قال الله تعالى @QB@ ولم يجدوا عنها مصرفا @QE@ أي ~~معدلا بحر عن ضياء الحلوم وعرفه القهستاني اصطلاحا بقوله هو مسلم يصح في ~~الشريعة صرف الصدقة إليه فالمصرف اسم مكان ا ه # قوله ( وهو من يملك ما لا يبلغ نصابا ) أو يملكه وهو مستغرق في حاجته فمن ~~تحقق فيه هذا أو هذا فهو فقير ومن له دين مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى ~~النفقة يجوز له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل وإن كان الدين ~~غير مؤجل ms772 فإن كان من عليه الدين معسرا يجوز له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل ~~لأنه بمنزلة ابن السبيل وإن كان المديون موسرا معترفا لا يحل له أخذ الزكاة # قوله ( ولو صحيحا مكتسبا ) الأولى عدم أخذ لمن له سداد من عسر كذا في ~~البدائع # قوله ( والمسكين ) من الكون فكأنه ساكن من الجهد غير متحرك وهو مفعيل ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث وقد يقال مسكينه ا ه فهستاني # قوله ( وهو من لا شيء له ) أي على المذهب لقوله تعالى @QB@ أو مسكينا ذا ~~متربة @QE@ وآية السفينة للترحم در وقيل تعريفهما على عكس ما ذكر هنا # قوله ( والمكاتب ) هو معنى قوله تعالى @QB@ وفي الرقاب @QE@ عند أكثر أهل ~~العلم ولا فرق بين الصغير والكبير خلافا لتقييد الحدادي بالكبير كذا في ~~حاشية السيد وكذا لا فرق بين مكاتب الغني والفقير على الصحيح ولا تدفع إلى ~~مكاتب الهاشمي وليس للمكاتب صرف ما دفع إليه في غير فكاك رقبته على ما يفهم ~~من كلام صاحب البحر # قوله ( والمديون ) هو المراد بالغارم وفي الظهيرية الدفع للمديون أولى ~~منه للفقير والمراد المديون غير الهاشمي # قوله ( وفي سبيل الله ) أي ولمن في سبيل الله فإن المصرف الشخص # قوله ( وهو منقطع الغزاة ) بفتح الطاء والغزاة جمع الغازي أي الذين عجزوا ~~عن اللحوق يجيش الإسلام لفقرهم بهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم ~~الصدقة وإن كانوا كاسبين إذا لكسب يقعدهم عن الجهاد قهستاني وهم بالاستحقاق ~~أرسخ وأولى لزيادة الحاجة بالفقر والانقطاع زيلعي وهذا التفسير اختيار أبي ~~يوسف قال في غاية البيان وهو الأظهر # قوله ( أو الحاج ) أي منقطع الحاج وهو قول محمد وقيل طلبة العلم وعليه ~~اقتصر في الظهيرية وقيل حملة القرآن الفقراء مضمرات والخلاف في التفسير لا ~~في جواز الدفع إلى الجميع بشرطه # قوله ( وابن السبيل ) هو المسافر وإضافته لأدنى ملابسة وكل من كان مسافرا ~~يسمى ابن السبيل كافي # قوله ( وهو من له مال في وطنه ) ولو له ما يكفيه لوطنه لا يجزىء الدفع ~~إليه وكذا لو كان كسوبا على ما روي عن ms773 أصحابنا كما نقله القهستاني عن ~~الكرماني والأولى أن يستقرض إذا قدر وإذا قدر على ما لا يلزمه التصدق بما ~~فضل كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا عجز أي فإن السيد يجوز له أخذ ما بيده ~~من الصدقة كذا في سكب الأنهر # قوله ( والعامل ) أي إذا كان غير هاشمي مشتق PageV01P472 من العمل وهو ~~فعل الإنسان بقصد فهو أخص من الفعل ولذا لم يستعمل في الحيوان قهستاني # قوله ( يعطي قدر ما يسعه وأعوانه ) بالوسط مد ذهابهم وإيابهم ما دام ~~المال باقيا ولا يجوز له أن يتبع شهوته في المآكل والمشارب والملابس فهو ~~حرام لكونه إسرافا محضا وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط وإذا استغرقت ~~كفايته الزكاة فلا يزاد على النصف لأن التنصيف عين الإنصاف بحر ويجوز ~~للعامل الأخذ وإن كان غنيا لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فيحتاج إلى الكفاية ~~قال في المنح وبهذا التعليل يقوى ما نسب للواقعات من أن طالب العلم يجوز له ~~أخذ الزكاة ولو غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لعجزه عن الكسب ~~والحاجة داعية إلى ما لا بد منه ا ه وسكت المؤلف عن المؤلفة قلوبهم لأن ~~الإعطاء لهم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ في آخر الأمر خذها من ~~أغنيائهم وردها في فقرائهم # قوله ( وله الاقتصار على واحد ) لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أتاه مال من الصدقة فأعطاه للمؤلفة قلوبهم فأتاه مال آخر فأعطاه للغارمين ~~بحر وروي عن كثير من الصحابة عدم التعيين نهر # قوله ( ولا يصح دفعها لكافر ) قال في التنوير وشرحه ولا تدفع لذمي وجاز ~~دفع غيرها وغير العشر والخراج إليه ولو واجبا كنذر وكفارة وفطرة خلافا ~~للثاني وبه يفتى ولا تجوز الصدقات بأسرها لحربي ولو مستأمنا وجزم الزيلعي ~~بجواز التطوع إليه # قوله ( وطفل غني ) ذكرا كان أو أنثى في عياله أو لا على الأصح لأنه يعد ~~غنيا بغنى أبيه والمراد بالطفل الذي لم يبلغ بخلاف ولده الكبير ولو زمنا ~~وفي بنت الغني ذات الزوج خلاف والأصح الجواز وخرج طفل ms774 الغنية ولو أبوه ميتا ~~فتجوز إليه لأنه لا يعد غنيا يغناها ولو انحاز إليها ويجوز الدفع لزوجة ~~الغني الفقيرة # قوله ( وبني هاشم ) أطلق المنع فعم كل الأزمان وسواء في ذلك دفع بعضهم ~~لبعض ودفع غيرهم لهم وجوز أبو يوسف دفع بعضهم لبعض وهو رواية عن الإمام نهر # قوله ( واختار الطحاوي دفعها لبني هاشم ) وكذا روى أبو عصمة عن الإمام ~~أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه لأن عوضها وهو خمس الخمس لم يصل ~~إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى غير مستحقيها فإذا لم يصل ~~إليهم العوض عادوا إلى المعوض وأقره القهستاني كذا في شرح الملتقى وإنما ~~حرمت على مواليهم لقوله صلى الله عليه وسلم مولى القوم من أنفسهم وإنا لا ~~تحل لنا الصدقة وجاز التطوعات من الصدقات وغلة الأوقاف لهم سواء سماهم ~~الواقف أم لا على ما هو الحق كما حققه في الفتح وتقييده بما ذكر يفيد أنه ~~لا يجوز لهم دفع الصدقة الواجبة ولو غير زكاة وفي السيد ولا فرق في المنع ~~بين الزكاة وغيرها كالنذور والكفارات وجزاء الصيد إلا خمس الزكاة فيجوز ~~صرفه إليهم وسوى الزيلعي في المنع بين الواجبة والتطوع وأزوجه صلى الله ~~عليه وسلم لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقة # قوله ( وأصل المزكي وفرعه ) لأن الواجب عليه الإخراج عن ملكه رقبة ومنفعة ~~ولم يوجد في الأصول والفروع والإخراج عن ملكه منفعة وإن وجد رقبة وهذا ~~الحكم لا يخص الزكاة بل كل صدقة واجبة كالكفارات وصدقة الفطر والنذور لا ~~يجوز دفعها إليهم ومن سوى ما ذكر يجوز الدفع إليهم كالأخوة والأخوات ~~والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء بل هم أولى لما فيه من الصلة ~~مع الصدقة ثم بعدهم الأقارب ثم الجيران بحر # قوله ( وزوجته ) اتفاقا ولا PageV01P473 تدفع هي لزوجها عند الإمام وقالا ~~تدفع إليه # قوله ( ومملوكه ومكاتبه ومعتق بعضه ) أما في العبد ومثله المدبر فلعدم ~~التمليك وأما في المكاتب ومثله معتق البعض فلأن للسيد في كسبه حقا فلم يتم ~~التمليك # قوله ( وكفن ميت وقضاء دينه ms775 وثمن قن يعتق ) قال في الدر نقلا عن حيل ~~الأشباه وحيلة التكفين بها التصدق على فقير ثم هو يكفن فيكون الثواب لهما ~~وكذا في تعمير المساجد وقال في باب المصرف وهل للفقير أن يخالف أمره لم أره ~~والظاهر نعم # قوله ( أجزأه ) لأنه إنما أتى بما في وسعه والزكاة حق الله تعالى ~~والمعتبر فيها الوسع # قوله ( إلا أن يكون عبده أو مكاتبه ) لأنه بالدفع إليهما لم يخرجه عن ~~ملكه والتمليك ركن أفاده صاحب التنوير وقيد بما ذكره لأنه لو ظهر غناه أو ~~كونه ذميا أو أنه أبوه أو ابنه أو امرأته أو هاشمي أجزأه # قوله ( وهو أن يفضل للفقير نصاب ) وكما يكره ذلك يكره إعطاء ما به يكمل ~~النصاب حتى لو كان له مائة وتسعة وتسعون درهما فأعطاه درهما يكره أيضا # تنبيه نقل في البحر عن فخر الإسلام من أراد أن يتصدق بدرهم فاشترى به ~~فلوسا ففرقها فقد قصر في أمر الصدقة لأن الجمع أولى من التفريق ولأن دفع ~~الكثير أشبه بعمل الكرام فكان أولى قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ~~يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها وقد ذم الله تعالى على إعطاء القليل فقال ~~تعالى @QB@ أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى @QE@ ا ه # قوله ( وندب إغناؤه عن السؤال ) وينبغي أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في ~~كل فقير من عيال أو حاجة كدين وثوب قال في النهر واقتضى كلامه أن الكثير ~~لواحد أولى من توزيعه على جماعة ا ه وفي التنوير وشرحه ولا يحل أن يسأل ~~شيئا من القوت من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب ويأثم ~~معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم ولو سأل للكسوة أو لاشتغاله عن ~~الكسب بالجهاد أو طلب العلم جاز لو محتاجا ا ه # قوله ( وكره نقلها ) أي تحريما ولو إلى ما دون مسافة القصر # قوله ( بعد تمام الحول ) أما المعجلة ولو لفقير غير أحوج ومديون فتنتفي ~~الكراهة فيها بحر ولا ينبغي دفعها لمن علم أنه ينفقها في سرف أو معصية ms776 وقال ~~أبو حفص الكبير أنه لا يصرفها لمن لا يصلي إلا أحيانا وإن أجزاه كذا في سكب ~~الأنهر # قوله ( لغير قريب ) أما نقلها للقريب فلا كراهة فيه لأن الدفع إلى الفقير ~~منهم فيه صلة وصدقة # قوله ( وأحوج ) # لأن المقصود منها سد خلة المحتاج فمن كان أحوج كان أولى بحر # قوله ( وأنفع للمسلمين بتعليم ) قال في المعراج التصدق على العالم الفقير ~~أفضل ا ه أي من الجاهل الفقير قهستاني ولا يكره نقلها من دار الحرب إلى دار ~~الإسلام أي ولو مع وجود المصرف هناك # قوله ( والأفضل صرفها للأقرب فالأقرب الخ ) قال في النهر والأولى صرفها ~~إلى أخوته الفقراء ثم أولادهم ثم أعمامه الفقراء ثم أخواله ثم ذوي الأرحام ~~ثم جيرانه ثم أهل سكنه ثم أهل ربضه ا ه # قوله ( لا تقبل صدقة الرجل ) أي لا يثاب عليها وإن سقط الفرض ومثل الرجل ~~المرأة كذا في كتابة الدر # تنبيه المعتبر في الزكاة فقراء مكان المال وفي الوصية مكان الموصي وفي ~~الفطرة مكان المؤدي عند محمد وهو الأصح لأن رؤسهم تبع لرأسه در والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # PageV01P474 # | باب صدقة الفطر # الفطر لفظ إسلامي والفطرة مولد وأمر بها في السنة التي فرض فيها رمضان ~~قبل الزكاة وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها ~~ولا تسقط بهلاك المال بعد الوجوب بخلاف الزكاة # قوله ( تجب على حر مسلم ) إنما وجبت لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته ~~أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو صاعا من ~~تمر أخرجه أبو داود وتجب موسعا في العمر عند أصحابنا وهو الصحيح بحر ~~كالزكاة وقيل مضيقا في يوم الفطر عينا فبعده تكون قضاه واختاره الكمال في ~~تحرير # ورجحه في تنوير البصائر # قوله ( مالك النصاب ) اعلم أن النصب ثلاثة نصاب يشترط فيه النماء وتتعلق ~~به الزكاة وسائر الأحكام المتعلقة بالمال النامي ونصاب تجب به أحكام أربعة ~~حرمة الصدقة ووجوب الأضحية وصدقة الفطر ونفقة الأقارب ms777 ولا يشترط فيه النمو ~~بالتجارة ولا حولان الحول ونصاب تثبت به حرمة السؤال وهو ما إذا كان عنده ~~قوت يومه عند بعض وقال بعضهم هو أن يملك خمسين درهما ذكره العلامة نوح # قوله ( عند طلوع فجر يوم الفطر ) فمن مات قبله أو ولد بعده أو أسلم لا ~~تجب عليه كما سيأتي # قوله ( ولم يكن للتجارة ) أي وإن لم يكن للتجارة # قوله ( والمعتبر فيها ) أي في حوائجه وحوائج عياله # قوله ( وأثاثه ) الأثاث متاع البيت قاموس # قوله ( وإن كانوا أغنياء يخرجها من مالهم ) عندهما وقال محمد لا تجب على ~~الصغير الغني ومثل ما قيل في الصغير الغني يقال في المجنون الكبير الغني ~~والمعتوه كما في الهندية وفطرة رقيق الصغير كالصغير وفي البحر ونفقة الطفل ~~الغني في ماله ا ه ولو لم يخرج ولي الصغير والمجنون الغنيين عنهما وجب ~~الأداء عليهما بعد البلوغ والإفافة # قوله ( واختير أن الجد كالأب ) اعلم أنهم جعلوا السبب في وجوب صدقة الفطر ~~رأسا يموله ويلي عليه ولاية مطلقة كما يأتي التنبيه عليه فأورد عليه الجد ~~إذا كانت نوافله صغارا في عياله لموت الأب أو فقره حيث لا يجب عليه الإخراج ~~في ظاهر الرواية فقد تحقق السبب ولم تجب وما قيل في دفع الإيراد من انتفاء ~~السبب لأن الولاية غير تامة لانتقالها له من الأب فكانت كولاية الوصي غير ~~سديد إذا الوصي لا يموله من ماله بخلاف الجد إذا لم يكن له مال فكالأب ~~قالالكمال ولا مخلص عن الإيراد إلا بترجيح رواية الحسن من أنها على الجد ~~فصحت السببية كما ذكروه واختارها في الاختيار وجرى عليها في الدر # قوله ( لا عن مكاتبه ) لعدم الولاية ولا تجب على المكاتب لأن لأن ما في ~~يده لمولاه در # قوله ( ولا ولده الكبير ) أي الفقير وإن كان في عياله لانعدام الولاية ~~ولو أدى عنه بغير إذنه فالقياس عدم الإجزاء كالزكاة وفي الاستحسان الإجزاء ~~لثبوت الأذن عادة ذكره العلامة نوح # قوله ( وزوجته ) لعدم الولاية الكاملة عليها ولو أدى عنها بلا إذن جاز ~~استحسانا للأذن ms778 عادة كالولد الكبير وإن كان في عياله وقيد به إشارة إلى أنه ~~لو دفع عن الزوجة الناشزة والصغيرة التي لم تزف وعن الابن الكبير الذي لم ~~يكن في عياله لا يجوز عنهم إلا بالأمر كما يفيده القهستاني وهل حكم الأجنبي ~~إذا كان في عياله حكم الولد الكبير ومقتضى ما في البحر عن الظهيرية الجواز ~~كذا في كتابة الدر # قوله ( وقن مشترك الخ ) لقصور الولاية والمؤنة في حق كل واحد منهما وهذا ~~عند الإمام وقالا تجب في العبيد المشتركة على كل من الشريكين فطرة ما يخصه ~~من الرؤس دون الأشقاص PageV01P475 نهر فلو كانت العبيد تسعة تجب عندهما في ~~ثمانية فقط كذا في سكب الأنهر # قوله ( وكذا المغصوب المأسور ) فلا تجب على سيدهما إلا بعد عودهما فتجب ~~لما مضى كما في التنوير # قوله ( أو زبيب ) جعل الزبيب كالتمر قولما وهو رواية عن الإمام وبها يفتي ~~كما في البرهان والرواية الأخرى عن الإمام أنه كالبر # قوله ( وهو ثمانية أرطال بالعراقي ) والرطل العراقي مائة وثلاثون درهما ~~فالصاع ما يسع ألفا وأربعين درهما وقول أبي يوسف الصاع ما يسع خمسة أرطال ~~وثلثا مراده بالرطل رطل المدينة وهو ثلاثون أستار أو رطل العراق عشرون ~~أستارا فيكون المجموع على القولين مائة وستين أستارا والأستار ستة دراهم ~~ونصف وبعضهم جعل الخلاف حقيقيا وما لم ينص عليه كذرة وخبز تعتبر فيه القيمة ~~وصدقة الفطر كالزكاة في المصارف ولا تجوز للذمي على المفتي به وهل يعتبر ~~الصاع أو نصفه بالوزن أو الكيل طريقتان ذكرهما الزيلعي # قوله ( ويجوز دفع القيمة ) قال في التنوير وجاز دفع القيمة في زكاة وعشر ~~وخراج وفطرة ونذر وكفارة غير الاعتكاف ا ه # قوله ( عند وجدان ما يحتاجه ) أي الفقير أي من هذه الأصناف التي تخرج ~~منها الفطرة بأن كان الزمن زمن خصب # قوله ( لقضاء حاجة الفقير ) أي وحاجة الفقير متنوعة # قوله ( وما يؤكل ) أي ولو من غير هذه الأعيان بأن يدفع عنها بالقيمة # قوله ( قبل الخروج إلى المصلى ) بعد طلوع فجر الفطر عملا بأمره وفعله صلى ms779 ~~الله عليه وسلم در # قوله ( وصح لو قدم ) أي ولو قبل رمضان على ما عليه عامة المتون والشروح ~~وصححه غير واحد ورجحه في النهر ونقل عن الولوالجية أنه ظاهر الرواية فكان ~~هو المذهب در # قوله ( أو أخر ) فوقتها موسع لا يضيق إلا في آخر العمر وهو قول أصحابنا ~~وبه قالت العامة بدائع # قوله ( واختلف في جواز تفريق فطرة واحدة على أكثر من فقير ) وعلى الجواز ~~الأكثر وبه جزم في الولوالجية والخانية والبدائع والمحيط وتبعهم الزيلعي في ~~الظهار من غير ذكر خلاف وصححه في البرهان فكان هو المذهب والأمر في حيث ~~أغنوهم للندب فيفيد الأولوية در # فرع من سقط عنه الصوم بعذر لم تسقط فطرته وقالوا في إخراجها قبول الصوم ~~والنجاح والفلاح والنجاة من سكرات الموت وعذاب القبر والنية فيها عند الدفع ~~ويكفي وجودها عند العزل على الظاهر كما في الزكاة والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم # # | كتاب الحج # بفتح الحاء وكسرها لغة القصد إلى معظم لا مطلق القصد كما ظنه بعضهم در ~~واختلف هل كان في شريعة من قبلنا واجبا أم لا والصحيح أنه لم يجب إلا على ~~هذه الأمة وفي حاشية العلامة نوح اختلف العلماء في السنة التي فرض فيها ~~الحج والمشهور أنها سنة ست وهو الصحيح وقيل سنة خمس وقيل سنة تسع وصححه ~~القاضي عياض وقيل فرض قبل الهجرة وهو بعيد وأبعد منه قول بعضهم أنه فرض سنة ~~عشر أخرج البخاري عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم حج بعدما ~~هاجر حجة واحدة وأخرج الدارقطني عن جابر بن عبد الله قال حج رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثلاث حجج حجتين قبل أن يهاجر وحجة قرن بها عمرة وكانت حجته ~~بعدما هاجر سنة عشر وحج أبو بكر الصديق في السنة التي قبلها سنة تسع وأما ~~سنة ثمان وهي عام الفتح فحج بالناس قبلها عتاب بن PageV01P476 أسيد ا ه وهو ~~الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم أميرا بمكة بعد الفتح وذكر منلا علي ~~أنه ms780 صلى الله عليه وسلم حج قبل أن يهاجر حججا لا يعلم عددها وقال ابن ~~الأثير كان يحج كل سنة قبل أن يهاجر يعني إلا أن يمنع منه مانع وينبغي ~~لمريد الحج أو الغزو أن يستأذن أبويه فإن خرج بدون أذن مع الاحتياج إليه ~~للخدمة أثم وقيل يكره والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما وللأب منعه إذا ~~كان صبيح الوجه حتى يلتحي وإن استغنى عن خدمته كذا يستفاد من النوازل وفي ~~الفتاوى الغلام إذا كان صبيح الوجه لا يخرجه الأب من بيته وإن كان بالغا ~~كما لا يخرج بنته لأن البنت يشتهيها الرجال فقط والأمرد إن كان صبيح الوجه ~~يشتهيه الرجال والنساء معا فالفتنة فيه من الجانبين وينبغي أن يستأذن رب ~~الدين والكفيل ويستخير في هل يشتري أو يكتري وهل يسافر برا أو بحرا وهل ~~يرافق فلانا أو فلانا لأن الاستخارة في الواجب والمكروه والحرام لا محل لها ~~نهر ويبدأ بالتوبة مراعيا شروطها من رد المظالم إلى أهلها عند الإمكان ~~وقضاهما قصر فيه من العبادات والندم على تفريطه والعزم على أن لا يعود ~~والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات ا ه من السيد ملخصا # قوله ( بقاع مخصوصة ) هي الكعبة وعرفات # قوله ( بفعل مخصوص ) بأن يكون محرما بنية الحج سابقا وطائفا في زمن من ~~ابتداء طلوع فجر النحر ويمتد إلى آخر العمر واقفا في زمن من زوال يوم عرفة ~~إلى طلوع فجر النحر # قوله ( وهي شوال الخ ) فائدة التوقيت بها أنه لو فعل شيئا من أفعال الحج ~~خارجها لا يجزيه وأنه يكره الإحرام قبلها وإن أمن على نفسه من المحظور ~~لشبهه بالركن وإطلاقها يفيد التحريم در # قوله ( وذو القعدة ) بفتح القاف وكسرها درر # قوله ( فرض مرة على الفور ) عند أبي يوسف وفي العمر عند محمد اعلم أن وقت ~~الحج في اصطلاح الأصوليين يسمى مشكلا لأن فيه جهة المعيارية والظرفية فمن ~~قال بالفور لا يقول بأن من أخره عن العام الأول يكون فعله قضاء ومن قال ~~بالتراخي لا يقول بأن من أخره لا يأثم أصلا ms781 كما إذا أخر الصلاة عن الوقت ~~الأول بل جهة المعيارية راجحة عند القائل بالفور حتى أن من أخر يفسق وترد ~~شهادته لكن إذا حج بالأخرة كان أداء لا قضاء وجهة الظرفية راجحة عند القائل ~~بخلافه حتى إذا أداه بعد العام الأول لا يأثم بالتأخير لكن لو مات ولم يحج ~~أثم أيضا عنده در # قوله ( الإسلام ) فلا يجب على الكافر حتى لو ملك ما به الاستطاعة ثم أسلم ~~بعد ما افتقر لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم ~~يحج حتى افتقر حيث يتقرر وجوبه دينا في ذمته ذكره العلامة نوح عن الفتح ~~وهذا على أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة وقال العراقيون بخاطبهم ~~فيكون على قولهم من شرائط الصحة # قوله ( والعقل والبلوغ والحرية ) إنما اشترطت هذه لما روي عن ابن عباس ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن ~~يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ~~ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى واعلم أنه لا يجب عليه وأن أذن له مولاه فلو ~~حج بإذن مولاه أو بغيره لا يقع عن حجة الإسلام أفاده العلامة نوح # قوله ( والوقت ) أي وقت الطواف والوقوف ويحتمل أن المراد الوقت الذي يحصل ~~فيه الحج وهو يختلف باختلاف البلدان # قوله ( والقدرة على الزاد ) الذي يصح به بدنه فالمعتاد للحل ونحوه إذا ~~قدر على خبز وجبن لا يعد قادرا در # قوله ( بنفقة PageV01P477 وسط ) أي من غير إسراف ولا تقتير # قوله ( على راحلة مخصة به ) فإن لم يقدر على ركوب المقتب اشترط القدرة ~~على المحارة قال صاحب البحر عند ذكر الراحلة أنه لو قدر على غير الراحلة من ~~بغل أوحمار لم يجب ولم أره وإنما صرحوا بالكراهة قالأبو السعود في حاشية ~~الأشباه تصريحهم بالكراهة يدل على عدم الوجوب إذ لو كان واجبا لما كره لأن ~~الواجب لا يتصف بالكراهة وتمامه فيه # قوله ( لا الإباحة ) فلو وهب ms782 له ابنه ما لا يحج به لم يجب قبوله لأن ~~شرائط الوجوب لا يجب تحصيلها # قوله ( لغير أهل مكة ) مرتبط بقوله والقدرة على راحلة # قوله ( إذا أمكنهم المشي ) فيجب عليهم لشبهه بالسعي إلى الجمعة # قوله ( إلى حين عوده ) وقيل بعده بيوم وقيل بشهر در # قوله ( كالمنزل ) أي ومرمته ولا يلزم بيع ما استغنى عنه من بعض منزله ~~ليحج به نعم هو الأفضل وكذا لا يلزمه لوكان عنده ما لو اشترى به مسكنا ~~وخادما لا يبقى بعده ما يكفي للحج كما في الخلاصة وقالوا لو لم يحج حتى ~~أتلف ماله وسعه أن يستقرض ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه ~~الله بذلك أي لو ناويا وفاءه إذا قدر كما قيده به في الظهيرية # قوله ( أو الكون بدار الإسلام ) وإن لم يعلم فيكون وجوده في دار الإسلام ~~علما وحكما سواء نشأ على الإسلام أو لا ذكره السيد # قوله ( صحة البدن ) أي مع البصر # قوله ( وزوال المانع الحسي عن الذهاب ) كالحبس وكذا يشترط أن لا يكون ~~خائفا من سلطان يمنع منه # قوله ( وأمن الطريق ) بأن يكون الغالب السلامة ولو بالرشوة وقتل بعض ~~الحجاج عذر # قوله ( وعدم قيام العدة ) من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة لقوله تعالى @QB@ ~~لا تخرجوهن من بيوتهن @QE@ الطلاق 65 والحج يمكن أداؤه في وقت آخر غاية ~~البيان # قوله ( وخروج محرم ) ولو عبدا أو ذميا لا امرأة ولو عجوزا وتجب نفقة ~~المحرم عليها لأنه محبوس عليها وليس لزوجها منعها عن حجة الإسلام ولو حجت ~~بلا محرم جاز مع الكراهة در # قوله ( مسلم ) الأولى أن يقول غير مجوسي كما في التنوير لما مر أنه يكفي ~~الذمي # قوله ( مأمون ) خرج الفاسق فإنه لا يحفظ كالمجوسي # قوله ( بالغ ) المراهق كالبالغ جوهرة # قوله ( أو زوج لامرأة في سفر ) اختلف في أن الزوج أو المحرم شرط الوجوب ~~أو شرط الأداء على حسب اختلافهم في أمن الطريق وتظهر ثمرة الخلاف في وجوب ~~الوصية وفي وجوب نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن يحج معها ms783 لا بالزاد منها ~~والراحلة وفي وجوب التزوج عليها ليحج بها إن لم تجد محرما فمن قال هو شرط ~~الوجوب وصححه في البدائع قال لا يجب عليها شيء لأن شروط الوجوب لا يجب ~~تحصيلها ولذا لو أبيح له المال كان له الامتناع من القبول حتى لا يجب الحج ~~ليه ومن قال أنه شرط الأداء أوجب عليها جميع ذلك # قوله ( وهما شرطان ) أي للصحة # قوله ( بشرط عدم الجماع قبله محرما ) فإن فعل ذلك فسد حجه وعليه أن يمضي ~~فيه كالصحيح وأن يقضي من قابل # قوله ( هو أكثر طواف الإفاضة ) وهو أربعة أشواط والثلاثة الباقية واجبة ~~يجبر تركها بالدم # قوله ( وهو ما بعد طلوع فجر النحر ) إلى آخر العمر والواجب فعله أيام ~~النحر # قوله ( إلى الغروب ) الغاية داخلة في المغيالان الواجب إدراك لحظة من ~~الليل إن وقف نهارا # قوله ( والحلق ) أي أو التقصير # قوله ( وتخصيصه ) أي الحلق # قوله ( وتقديم الرمي ) أي عند الإمام # قوله ( بينهما ) أي بين الرمي والحلق فهو على ترتيب حروف رذح # قوله ( وحصوله ) أي السعي قوله ( وبداءة PageV01P478 السعي من الصفا فلو ~~بدأ بالمروة لا يعتد بالشوط الأول في الأصح ) قوله ( وطواف الوداع ) أي ~~للآفاقي # قوله ( وبداءة كل طواف بالبيت من الحجر الأسود ) قيل فرض للمواظبة وقيل ~~سنة # قوله ( والطهارة من الحدثين ) على المذهب قيل والخبثية من ثوب وبدن ومكان ~~طواف والأكثر على إنها سنة مؤكد # قوله ( وستر العورة ) وبكشف ربع العضو فأكثر يجب الدم ومن الواجب صلاة ~~ركعتين لكل أسبوع من أي طواف كان فلو تركها هل عليه دم قيل نعم فيوصي به ~~ومنه كون الطواف وراء الحطيم # قوله ( وترك المحظورات الخ ) الضابط أن كل ما يجب بتركه دم فهو واجب # قوله ( كلبس الرجل المخيط ) وجاز للمرأة # قوله ( وستر رأسه ) هو وما بعده بالجر بالعطف على لبس # قوله ( والرفث ) ذكر الجماع بحضرة النساء # قوله ( والفسوق ) أي الخروج عن طاعة الله فإنه من المحرم أشنع # قوله ( والجدال ) أي المخاصمة مع المكارين والرفقة # قوله ( والإشارة ) أي في الحاضر # قوله ( والدلالة عليه ) أي ms784 في الغائب # قوله ( والحائض ونفساء ) فهو للنظافة والتيمم له عند العجز ليس بمشروع ~~وينوي به الإحرام ليحصل الأجر التام وشرط لنيل السنة أن يحرم وهو على طهارة ~~وهو أفضل من الوضوء # قوله ( ولبس إزار ورداء ) أولهما الستر العور وثانيهما الستر الكتفين فإن ~~الصلاة مع كشفهما أو كشف أحدهما مكروهة منلا علي # قوله ( جديدين ) تشبيها بكفن الميت وهما أفضل من الغسيلين وقوله أبيضين ~~هو أفضل من لون آخر وهذا بيان للسنة وإلا فستر العورة كاف # قوله ( والتطيب ) أي لبدنه لا ثوبه وله أن يتطيب بما تبقى عينه بعد ~~الإحرام خلافا لمحمد # قوله ( وصلاة ركعتين ) ينوي فيهما سنة الأحرام ليحرز فضيلة السنة يقرأ ~~فيهما بالكافرون والإخلاص لحديث ورد بذلك ولما فيهما من البراءة عن الشرك ~~وتحقيق التوحيد ويقول بعد الصلاة اللهم إني أريد الحج أو العمرة أو الحج ~~والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني وفي الأفراد يفرد # قوله ( رافعا بها صوته ) أي رفعا وسطا # قوله ( وتكريرها ) أي ثلاثا وقوله كلما أخذ فيها أي شرع فيها # قوله ( والصلاة ) عطف على التلبية # قوله ( وصحبة الأبرار ) أي في جنة النعيم # قوله ( ودخولها من باب المعلاة ) أي من ثنية كداء بالفتح والمد الثنية ~~العليا بأعلى مكة عند المقبرة ولا ينصرف للعلمية والتأنيث وتسمى تلك الجهة ~~المعلى ا ه مصباح ذكره السيد وفي نسخ المعلى وهو الأولى وترك الحاج ذلك في ~~هذه الأيام # قوله ( والتكبير والتهليل ) أي حين مشاهدة البيت المكرم ومعناه الله أكبر ~~من الكعبة والتوحيد لئلا يقع نوع شرك در # قوله ( وطواف القدوم ) أي للآفاقي # قوله ( والاضطباع ) هو أن يجعل قبل شروعه فيه رداءه تحت إبطه الأيمن ~~ملقيا طرفه على كتفه الأيسر وهو سنة # قوله ( والرمل ) هو المشي بسرعة مع تقارب الخطأ وهز الكتفين في الثلاثة ~~الأول استنانا فلو تركه أو نسيه في الثلاثة الأول لم يرمل في الباقي ولو ~~زحمه الناس وقف حتى يجد فرجة # قوله ( إن سعى بعده ) فظاهره أنه لا يطلب الرمل في طواف القدوم إلا لمن ~~أراد السعي بعده وسيأتي له ذلك ms785 في الفصل الآتي # قوله ( الميلين الأخضرين ) المتخذين في جدار البيت # قوله ( للرجال ) راجع إلى الرمل والهر وله # قوله ( وهو أفضل الخ ) وعكسه للمقيم بالحرم زمن الموسم وفي غيره الأفضل ~~له الطواف أيضا ذكره صاحب البحر # قوله ( والخطبة ) الخطب تخص الإمام أو نائبه # قوله ( بعد صلاة الظهر ) وكره قبله در # قوله PageV01P479 ( والخروج ) عطف على السنن # قوله ( يوم التروية ) هو ثامن ذي الحجة # قوله ( إلى عرفات ) من طريق ضب # قوله ( مجموعة ) حال من العصر # قوله ( خطبتين ) يعلم فيهما المناسك التي هي إلى الخطبة الثالثة وهي ~~الوقوف بعرفة والمزدلفة والإفاضة منهما ورمي جمرة العقبة يوم النحر والذبح ~~وطواف الزيارة والحلق # قوله ( في الجمعين ) متعلق بقوله والاجتهاد الخ # قوله ( والنزول بمزدلفة ) وكلها موقف الإبطن محسر وهو معلوم # قوله ( بقرب جبل ) بضم ففتح لا ينصرف للعلمية والعدل عن قازح بمعنى مرتفع ~~والأصح أنه المشعر الحرام # قوله ( وكره تقديم ثقله ) بفتحتين متاعه وخدمه وكذا يكره للمصلي جعل نحو ~~ثقله خلفه لشغل قلبه وهذا إذا أمن في إبقائه في منى وإلا فلا كراهة أي في ~~تقديمه # قوله ( إذ ذاك ) أي أيام الرمي والمبيت بها وظاهر كلامهم أن كراهة ~~التقديم تحريمية لأن عمر أدب عليه ولا يؤدب على المكروه تنزيها ا ه ذكره ~~السيد # قوله ( التي تلي المسجد ) أي مسجد الخيف # قوله ( التي تلي عرفة ) أي تأتي بعد يوم عرفة # قوله ( والمتعة والقران ) أي إلا كل منهما # قوله ( فقط ) أما هدي الجنايات فلا يأكل منه # قوله ( لزمه رميه ) وإن قدم الرمي فيه على الزوال جاز فإن وقت الرمي فيه ~~من الفجر إلى الغروب وأما في الثاني والثالث فمن الزوال إلى طلوع الشمس در # قوله ( بالمحصب ) بضم ففتحتين الأبطح وليست المقبرة منه وهو موضع بقرب ~~مكة يقال له الأبطح ذو حصى والتحصب النزول فيه وذكر في المبسوط أنه سنة ~~عندنا حتى لو تركه يصير مسيئا منلا مسكين # قوله ( والتضلع ) أي الامتلاء منه فإنه علامة الإيمان # قوله ( واستقبال البيت والنظر إليه ) أي حال الشرب # قوله ( التزام الملتزم ) وهو ما بين ms786 الحجر وباب البيت # قوله ( والتشبث ) أي التعلق بالأستار كالمستجير المتشفع بها والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في كيفية تركيب أفعال الحج # قوله ( كرابغ ) هو بكسر الموحدة واد بين الحرتين قريب من البحر وهو قبل ~~الجحفة بشيء قليل على يسار الذاهب إلى مكة # قوله ( ولو مطيبا ) ولا يضر بقاء أثر الطيب بعد # قوله ( ولا يزره ) أي بأزراره وقوله و يعقده بأن يعقد طرفيه ببعضهما ~~وقوله ولا يخلله بنحو مخيط يدخله خلاله # قوله ( تنوي بها الخ ) بيان للأكمل وإلا فيصح الحج بمطلق النية ولو بقلبه ~~بشرط مقارنتها لذكر يقصد به التعظيم كتسبيح وتهليل ولو بالفارسية وإن أحسن ~~العربية والتلبية على المذهب در # قوله ( وهي لبيك ) أي أقمت ببابك إقامة بعد أخرى وأجبت نداءك مرة بعد ~~أخرى منلا علي والتثنية للتكرير وانتصابه بفعل مضمر مأخوذ من ألب بالمكان ~~ولب إذا أقام به # قوله ( إن الحمد ) بكسر الهمزة وتفتح در # قوله ( ولا تنقص من هذه الألفاظ شيئا ) فإنه مكروه ويكون مسيأ بتركها ~~وبترك رفع الصوت بها # قوله ( وسعديك ) أي أطيعك إطاعة بعد إطاعة # قوله ( والرغبى إليك ) أي الضراعة والمسئلة قاموس # قوله ( والزيادة سنة ) في النهر أنها مندوبة فإن أريد بالسنة مطلقها فلا ~~تنافي أفاده السيد # قوله ( والمعاصي ) عطف تفسير # قوله ( والخفين ) إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين عند معقد ~~الشراك # قوله ( بالخيمنة والمحمل ) من غير إصابة لوجهه ورأسه فلو أصاب أحدهما كره # قوله ( وشد الهميان ) بكسر الهاء ما توضع فيه PageV01P480 الدراهم ومثله ~~المنطقة والسيف والسلاح والتختم والاكتحال بغير مطيب والختان والفصد ~~والحجامة # قوله ( متى صليت ) ولو نفلا # قوله ( أو لقيت ركبا ) أو مشاة # قوله ( فإنه مستجاب عند رؤبة ) عن عطاء إنه صلى الله عليه وسلم كان إذ ~~رأى البيت يقول أعوذ برب البيت من الدين والفقر ومن ضيق الصدر وعذاب القبر ~~زيلعي وفي الفتح من أهم الأدعية طلب دخول الجنة بلا حساب أوصى الإمام رجلا ~~أن يدعو عند مشاهدة البيت باستجابة دعائه ليصير مستجاب الدعوة # قوله ( ثم طف ms787 الخ ) لأنه تحية المسجد الحرام # قوله ( آخذا عن يمينك ) فتكون الكعبة عن يسارك وجوبا # قوله ( في مقام إبراهيم ) هو حجر كان يقوم عليه عند نزوله عن الإبل ~~وركوبه عند إتيانه هاجر وولده ظهر فيه أثر قدميه # قوله ( فاستلم الحجر ) واستلام الركن اليماني حسن ولا يسن في ظاهر ~~الرواية ولا يستلم غيرهما من العراقي والشامي # قوله ( ثم تخرج إلى الصفا ) من أي باب شئت وإنما خرج النبي صلى الله عليه ~~وسلم من باب بني مخزوم وهو الذي يسمى باب الصفا لا لأنه أقرب الأبواب إلى ~~الصفا أنه سنة # قوله ( على هينة ) الهينة بكسر الهاء من الهون بفتح الهاء وهو السكينة ~~فأصلها هونة فلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ذكره العلامة نوح # قوله ( يستقبل البيت ) هذا باعتبار ما كان وإلا فقد حال البناء بين ~~المروة والبيت الآن ولكنه يقف مستقبلا # قوله ( ويطوف بالبيت كلما بدا له ) من غير رمل وسعي # قوله ( فيصلي مع الإمام الأعظم أو نائبه الخ ) هو شرط عند الإمام لا ~~عندهما فقالا لا يشترط الصحة جمع الظهر والعصر إلا الإحرام وبه قالت ~~الثلاثة وهو الأظهر برهان # قوله ( ولا يفصل بين الصلاتين بنافلة ) أي غير سنة الظهر كما في منلا ~~مسكين تبعا للذخيرة والمحيط والكافي وهو ينافي إطلاقهم التطوع والإطلاق ~~ظهار الرواية أفاده في النهر وكذا لا يتنفل بعد صلاة العصر # قوله ( وإن لم يدرك الإمام ) هذا عند الإمام # قوله PageV01P481 ( إلا بطن عرنة ) فلا يجزىء الوقوف فيه وهو واد بحذاء ~~عرفات عن يسار الموقف وقد رأى صلى الله عليه وسلم الشيطان فيه وأمر أن لا ~~يقف فيه أحد # قوله ( كالمستطعم ) أي كالذي يطلب الطعام وهيئته كالدعى # قوله ( ما لم يطلع الفجر ) فإن طلع عادت إلى الجوار # قوله ( محسر ) بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين المكسورة سمي به لأن ~~الفيل حسر وأعيا فيه فلا يجوز الوقوف فيه # قوله ( كما أتمه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي دعاءه بغفران الدماء ~~والمظالم لأمته # قوله ( مثل حصا الخزف بالزاي المعجمة كل ما ms788 عمل من طين وشوي بالنار حتى ~~يكون فخارا قاموس والذي في التنوير ورمي جمرة العقبة من بطن الوادي سبعا ~~خذفا ا ه قال في القاموس الخذف بالذال المعجمة كالضرب رميك بحصاة أو نواة ~~أو نحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به والمراد الرمي برؤس الأصابع كما في ~~الدر وسيذكره المصنف # قوله ( ويكره من الذي عند الجمرة ) لأنها مردودة لحديث من قبلت حجته رفعت ~~جمرته در # قوله ( وأكثر إهانة للشيطان ) لأنه لم يلتفت إليه حيث لم يرمه بكل يده بل ~~حقره ولم يعتن به حتى رماه بأطراف أصابعه # قوله ( ويضع الحصاة الخ ) هذه كيفية أخرى في الرمي # قوله ( وإن سقطت على سننها ذلك أجأزه ) إن وقعت بقرب الجمرة وإلا لا ~~وثلاثة أذرع بعيد وما دونها قريب جوهرة # قوله ( ثم يأتي من يومه ذلك الخ ) أي وجوبا موسعا # قوله ( ويسمى أيضا طواف الصدر ) بفتح الدال الرجوع ومثله الصدر بسكون ~~الدال # قوله ( ويتنفس فيه ) أي حال الشرب # قوله ( ماء زمزم لما شرب له ) فينبغي أن يشربه بنية قطع ظمأ يوم العطش ~~الأكبر كما نقله بعضهم # قوله ( وهي خمسة عشر موضعا نقلها الكمال بن الهمام الخ ) وقد ذكرها نظما ~~العلامة العصامي مقيدا لها بساعات مخصوصة وزاد فيها بعض مواطن لم تذكر في ~~تلك الرسالة فقال موافقا لما ذكره النقاش في مناسكه PageV01P482 قد صرح ~~النقاش في المناسك وهي لعمري عدة للناسك أن الدعا في خمسة عشرة يقبل حقا ~~صاح ممن ذكره وهي المطاف مطلقا والملتزم بنصف ليل فهو شرط ملتزم وداخل ~~البيت بوقت العصر بين يدي خدعيه فلتستقر وتحت ميزاب له وقت السحر وهكذا خلف ~~المقام المفتخر ثم لدى الجمار والمزدلفة عند طلوع الشمس ثم عرفه ثم الصفا ~~ومروة والمسعى بوقت عصر فهو قيد يرعى كذا منى في ليلة البدر إذا يستنصف ~~الليل فخذ ما يحتذى وعند بئر زمزم شرب الفحول إذا دنت شمس النهار للأفول ~~بموقف عند مغيب الشمس قل ثم لدى الدرة ظهرا وكمل وقد روى هذا الوقوف طرا من ~~غير تقييد بما قد ms789 مرا بحر العلوم الحسن البصري عن خير الورى ذاتا ووصفا ~~وسنن صلى عليه الله ثم سلما وآله والصحب ما غيث همى قوله ( من أن العروة ~~الوثقى الخ ) الأولى حذف أن أو حذف الواو من قوله وهو موضع # قوله ( أو متباكيا ) أي متشبها بالباكي # قوله ( ولا ترفع صوتها ) بل تسمع نفسها للفتنة # قوله ( وتلبس المخيط ) والخفين والحلي وحيضها لا يمنع نسكا إلا الطواف ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل القران # هو مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما # قوله ( ثم يطوف الخ ) فإن أتى بطوافين متواليين ثم سعى سعيين لهما جاز ~~وأساء ولا دم عليه فإن وقف القارن بعرفة قبل أكثر الطواف لها بطلت عمرته ~~وقضيت ووجب دم الرفض وسقط دم القران # قوله ( فصيام ثلاثة أيام ) آخرها يوم عرفة فإن فاتت الثلاثة تعين الدم ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل التمتع # هو من المتاع أو المتعة لأنه يتمتع أي يرتفق بارتفاقات الحلال بين العمرة ~~والحج # قوله ( هو أن يحرم بالعمرة ) ويطوف ولو أكثر أشواطها في أشهر الحج # قوله ( وإن ساق الهدي ) أي هدي المتعة معه وقوله لا يتحلل من عمرته أي ~~إلا بعد الفراغ من الحج # قوله ( يحرم بالحج ) أي في سفر واحد حقيقة أو حكما بأن يلم بأهله إلماما ~~غير صحيح وإحرامه يكون يوم التروية وقبله أفضل # قوله ( لزمه ذبح شاة ) شكرا لما أنعم الله تعالى عليه حيث وفق لأداء ~~النسكين # قوله ( صام ثلاثة أيام ) بعد إحرامها في أشهر الحج وتأخيره بحيث يكون ~~آخرها يوم عرفة أفضل رجاء وجود الهدى والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # PageV01P483 # | فصل العمرة # سنة أي مؤكدة على المذهب وصحح في الجوهرة وجوبها وهي إحرام وطواف وسعي ~~وحلق أو تقصير فالإحرام شرط ومعظم الطواف ركن وغيرهما واجب هو المختار ~~ويفعل فيها كفعل الحاج # قوله ( وتكره يوم عرفة ) وجازت في غير ما ذكر وندبت في رمضان # قوله ( وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة ) ويغفر لكل من الواقفين بغير ~~واسطة ms790 # قوله ( لعدم القيام بحقوق البيت والحرم ) فمن يثق من نفسه بالقيام ~~بالحقوق فلا كراهة عليه والمجاورة بالمدينة كالمجاورة بمكة # قوله ( ونفى الكراهة صاحباه ) في شرح السيد عن العلامة نوح وقالا ~~المجاورة بها مستحبة وعليه الفتوى وحج الغني أفضل من حج الفقير وحج الفرض ~~أولى من طاعة الوالدين بخلاف النفل وبناء الرباط أفضل من حج النفل واختلف ~~في الصدقة ورجح في البزازية أفضلية الحج لمشقته في المال والبدن جميعا # قال وبه أفتى أبو حنيفة حين حج وعرف المشقة ولا يجوز شراء الكسوة من بني ~~شيبة بل من الإمام أو نائبه وله لبسها ولو جنبا أو حائضا ولا يقتل في الحرم ~~إلا إذا قتل فيه ولو قتل في البيت لا يقتل فيه ويكره الاستنجاء بماء زمزم ~~لا الاغتسال ولا حرم للمدينة عندنا ومكة أفضل منها على الراجح إلا ما ضم ~~أعضاءه صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل حتى من الكعبة والعرش والكرسي ا ه من ~~الدر المختار آخر الكتاب # # | باب الجنايات # جمع جناية وهي ما يجنيه من شيء أي يحدثه إلا أنه خص بما يحرم من الفعل ~~وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر وهو مصدر وأريد به الحاصل بالمصدر ~~بدليل جمعها والمصدر لا يجمع منلا مسكين والمراد هنا خاص منه وهي ما تكون ~~حرمته بسبب الإحرام أو الحرم نهر قاله السيد # قوله ( منها ما يوجب دما ) وقد يجب بها دمان كجناية القارن والدم حيث ~~أطلق يراد به الشاة وهي تجزىء في كل شيء إلا في موضعين الأول إذا جامع بعد ~~الوقوف بعرفة قبل الحلق والثاني إذا طاف للزيارة جنبا أو حائضا أو نفساء ~~فإن الواجب في هذين الموضعين البدنة # قوله ( هي نصف صاع من بر ) كل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع إلا ~~ما يجب بقتل القمل والجراد فإنه يطعم ما شاء ذكره السيد وأشار إلى ذلك ~~بقوله ومنها ما يوجب دون ذلك # قوله ( ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين ) قال في التنوير وشرحه ~~ولو قتل محرمان صيدا تعدد ms791 الجزاء لتعدد الفعل ولو حلالان صيد الحرم لا ~~لاتحاد المحل # قوله ( هي ما لو طيب محرم بالغ عضوا ) ولو ناسيا أو جاهلا أو مكرها وشمل ~~العضو الفم ولو بأكل طيب كثير وما يبلغ عضوا لو جمع والبدن كله كعضو واحدان ~~اتحد المجلس وإلا فلكل طيب كفارة ولو ذبح ولم يزله لزمه دم آخر لتركه وأما ~~الثوب المطيب أكثره فيشترط للزوم الدم دوام لبسه يوما وأخرج بالبالغ الصبي ~~فلا شيء عليه والطيب كل جسم له رائحة طيبة مستلذة ويتخذ منه الطيب كالمسك ~~والكافور والعنبر والعود والغالية وهي المجموع من هذه الأربعة وأخرج ~~بالمحرم الحلال لأن الحلال لو طيب عضوا ثم أحرم فانتقل منه إلى مكان آخر من ~~بدنه فلا شيء عليه اتفاقا وقيد بالعضو لأن تطييب ما دونه فيه صدقة # قوله ( أو خضب رأسه بحناء ) رقيق أما المتلبد ففيه دمان PageV01P484 در # قوله ( ونحوه ) كشيرج وإن كان خالصا # قوله ( أو لبس مخيطا ) أي لبسا معتادا فلو اتزر به أو وضعه على كتفيه فلا ~~شيء عليه # قوله ( أو ستر رأسه ) أي بمعتاد فلو ستره بحمل إجانة أو عدل فلا شيء عليه # قوله ( يوما كاملا ) أي أو ليلة كاملة والزائد على اليوم كاليوم وإن نزعه ~~ليلا وأعاده نهارا ما لم يعزم على ترك لبسه عند النزع فإن عزم عليه ثم لبس ~~تعدد الجزاء كفر للأول أو لا # قوله ( أو حلق ربع رأسه الخ ) أي أزال ربع رأسه أو ربع لحيته # قوله ( أو محجمه ) عطف على ربع أي واحتجم وإلا فصدقة در # قوله ( وفي أخذ شاربه حكومة ) أي حكومة عدل كذا في السيد والذي في ~~التنوير أن فيه صدقة ولعل مراده بالحكومة أن ينظر العدل ما مقداره من ربع ~~اللحية فيؤخذ من الدم بحسابه # قوله ( بنصف صاع ) الباء للتصوير أو الصدقة بمعنى التصدق والباء للتعدية # قوله ( أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا ) وفي الفتح ولو طاف للعمرة جنبا أو ~~محدثا فعليه دم وكذا لو ترك من طوافها شوطا لأنه لا مدخل للصدقة في العمرة # قوله ms792 ( أو ترك شوطا من طواف الصدر ) عطف على ما تجب فيه صدقة # قوله ( وكذا لكل شوط من أقله ) أي الصدر وكذا لكل شوط من السعي # قوله ( فيما لم يبلغ رمى يوم ) أما إذا بلغه أو أكثره ففيه دم # قوله ( أو حلق رأس غيره ) محرما كان ذلك الغير أو حلالا وهذا بخلاف ما لو ~~طيب عضو غيره أو ألبسه مخيطا فإنه لا شيء عليه إجماعا # قوله ( فهي ما لو قتل قملة ) من بدنه أو ألقاها أو ألقى ثوبه في الشمس ~~لتموت ويجب في الكثير منه وهو ما زاد على ثلاثة نصف صاع ويجب الجزاء في ~~القمل بالدلالة عليه كالصيد # قوله ( وذبحه ) أي في الحرم # قوله ( وتصدق به ) أي أين شاء # قوله ( لكل فقير نصف صاع ) حكمه كالفطرة # قوله ( أو صام عن طعام كل مسكين يوما ) ولو متفرقا # قوله ( أو صام يوما ) وكذا لو كان الواجب أقل من الصدقة ابتداء # قوله ( وتجب قيمة ما نقص بنتف ريشه ) فيقوم الصيد سليما وجريحا فيغرم ما ~~بين القيمتين وهذا إذا برىء وبقي أثره وإلا فلا يضمن لزوال الموجب # قوله ( ونتف ريشه ) أي الذي يخرج به من حيز الامتناع # قوله ( وكسر بيضة ) أي غير المذر # قوله ( بقتل السبع ) المراد به حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا # قوله ( النابت بنفسه ) لكن إن كان ذلك في غير ملك وجبت قيمة واحدة وإلا ~~فقيمتان قيمة لمالكه وأخرى لحق الشرع وتجب القيمة إلا فيما جف أو انكسر أو ~~ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط در واعلم أن شجر الحرم أربعة أنواع ثلاثة منها ~~يحل قطعها والانتفاع بها بلا جزاء وواحدة منها لا يحل قطعها ولا الانتفاع ~~بها بدون الجزاء أما الثلاثة الأول فكل شجر أنبته الناس وهو من جنس ما ~~ينبته الناس وكل شجر أنبته الناس وهو ليس من جنس ما ينبته الناس وكل شجر ~~نبت بنفسه وهو من جنس ما ينبته الناس وأما الواحدة فهي كل شجر نبت بنفسه ~~وهو ليس من جنس ما ينبته الناس ذكره السيد ms793 # قوله ( وليس مما ينبته الناس ) فلو كان من جنسه فلا شيء عليه در # قوله ( وحرم رعى حشيش الحرم ) أي بدابة # قوله ( وقطعه ) أي بنحو منجل # قوله ( والكمأة ) لأنها كالشجر الجاف والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم # فصل قوله ( ولا شيء بقتل غراب ) إلا العقعق در # قوله ( وحدأة ) بكسر ففتحتين # قوله ( ونمل ) لكن لا يحل قتل ما لا يؤذى وقالوا لا يحل قتل الكلب الأهلي ~~إذا لم يؤذ والأمر بقتل الكلاب منسوخ # قوله ( وسلحفاة ) بضم ففتح فسكون # قوله ( وما PageV01P485 ليس بصيد ) فليس بقتل جميع هوام الأرض شيء لأنها ~~ليست بصيود ولا متولدة من البدن ومثله الفراش والذباب والوزغ والزنبور ~~والقنفذ والصرصر والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل الهدى # هو في اللغة والشرع ما يهدى إلى الحرم # قوله ( أدناه شاة ) بنت سنة # قوله ( وهو من الإبل ) ويكون مما مضى عليه خمس سنين ومن البقر ما مضى ~~عليه سنتان ولو قال وأعلاه إبل وبقر لكان أولى # قوله ( وما جاز في الضحايا جاز في الهدايا ) فكل ما يشترط في الضحايا من ~~السلامة عن العيوب التي تمنع الجواز كالعور والعرج يشترط هنا ذكره السيد # قوله ( بيوم النحر فقط ) أي وقت النحر وهو الأيام الثلاثة در # قوله ( بالحرم ) ولا يشترط له متى # قوله ( ولا يأكله بمنى ) لأن حل الأكل من هدى التطوع مشروط ببلوغه محله # قوله ( وفقير الحرم وغيره سواء ) لكن فقيره أفضل وغيره بالجر # قوله ( وتقلد بدنة التطوع ) ندبا ومثله بدنة النذر وقيدنا بالبدنة لأن ~~الشاة لا تقلد # قوله ( والمتعة والقران فقط ) لأن الإشهار بالعبادة أليق والستر بغيرها ~~أحق # قوله ( وخطامه ) أي زمامه # قوله ( ولا يعطى أجر الجزار منه ) فلو أعطاه ضمنه أما لو تصدق عليه جاز # قوله ( ولا يركبه بلا ضرورة ) فإن دعت الضرورة إليه ونقص ضمن ما نقص ~~بركوبه وحمل متاعه وتصدق به على الفقراء در # قوله ( فيتصدق به ) عطف على محذوف أي فيحلبه ويتصدق به # قوله ( وينضح ضرعه ) في القاموس نضح البيت ينضحه رشه وقاعدته إنه إذا ذكر ~~الآتي ms794 بلا تقييد فهو على مثال ضرب # قوله ( بالنقاخ ) بالخاء المعجمة بوزن غراب الماء البارد والعذب الصافي ~~قاموس والمراد الأول # قوله ( لزمه ) لأن من جنسه واجبا وهو مشى المكي الفقير القادر على المشيء ~~والمشي في الطواف والسعي إلى الجمعة نهر ثم قيل يمشي من حين يحرم وقيل من ~~بيته وهو الأصح زيلعي # قوله ( فإن ركب ) أي في كل الطريق أو أكثره أراق دما ولو ركب في نصفه أو ~~أقله فبحسابه من الدم # قوله ( للقادر عليه ) أي على المشي وقيل الأفضل الركوب لأنه أحفظ لنفسه ~~وأبعد عن السآمة # قوله ( إليه ) أي إلى الحج والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم # قالوا إن كان الحج فرضا قدمه عليها وإلا تخيرو الأولى في الزيارة تجريد ~~النية لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم وقيل ينوي زيارة المسجد أيضا نهر ~~لأنه من المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال # قوله ( حرض ) أي حث عليها قال في القاموس حرضه تحريضا حثه فعطف قوله ~~وبالغ عطف مغاير # قوله ( وبالغ في الندب إليها ) أي في طلبها والمبالغة بذكر الوعيد على ~~الترك والوعد على الفعل # قوله ( من وجد سعة ) بفتح السين وربما كسرت وفي حديث ذكره القاري من حج ~~البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن # قوله ( وجبت له شفاعتي ) أي ثبتت له شفاعتي والمراد شفاعة غير شفاعة ~~المقام المحمود فإنها عامة # قوله ( فكأنما زارني في حياتي ) المراد أن له أجرا كأجر من زارني حيا ~~والمشبه لا يعطي حكم المشبه به من كل وجه # قوله ( إلى غير ذلك ) أي واعمد أو انته إلى غير ذلك # قوله ( ممتع ) أي منتفع # قوله ( عن شريف المقامات ) متعلق بالقاصرين # قوله ( من الكليات ) أي الأمور المشتركة بينها وبين غيرها كتحية المسجد # قوله ( والجزئيات ) أي الخاصة بالزيارة كهيئة الوقوف PageV01P486 ~~المذكورة فيما يأتي # قوله ( بعد المناسك ) أي بعد ذكر المناسك وقوله وأدائها الأولى حذفة إذ ~~قد تكون الزيارة قبل الأداء # قوله ( نبذة ) أي شيء يسير قليل قاموس ms795 # قوله ( فإنه يسمعها ) أي إذا كانت بالقرب منه صلى الله عليه وسلم # قوله ( وتبلغ إليه ) أي يبلغها الملك إليه إذا كان المصلى بعيدا # قوله ( وفضلها أشهر من أن يذكر ) فمنها ما ذكره العارف بالله سنان أفندي ~~رحمه الله تعالى في تبيين المحارم قال صلى الله عليه وسلم من قال جزى الله ~~عنا محمدا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح رواه الطبراني وقال صلى ~~الله عليه وسلم من صلى علي عشر مرات صلى الله عليه مائة مرة ومن صلى علي ~~مائة مرة كتب بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم ~~القيامة مع الشهداء رواه الطبراني أيضا وقال صلى الله عليه وسلم من صلى علي ~~في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة رواه ابن شاهين وفي رواية من ~~صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا وشوقا إلي كان حقا على ~~الله أن يغفر له ذنوب تلك الليلة وذلك اليوم رواه الطبراني ا ه # قوله ( المنورة ) أي بساكنها صلى الله عليه وسلم ولها أسماء كثيرة تدل ~~على شرفها # قوله ( هذا حرم نبيك ) أي مسجده أو ما يحترم لأجله قالوا المدينة لا حرم ~~لها # قوله ( واجعله وقاية ) أي حفظا أي سببا لذلك # قوله ( يوم المآب ) أي المرجع إليه تعالى # قوله ( بعد وضع ركبه ) أي بعد استقرار من معه من الركاب ليعرف محلهم في ~~العود # قوله ( واطمئنانه على حشمه ) الحشم محركة للواحد والجمع وهو العيال ~~والقرابة وخاصته الذين يغضبون له من أهل أو عبيد أو جيرة أفاده في القاموس ~~والمراد الأول # قوله ( جلالة المكان ) هي بمن حله من النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه # قوله ( قائلا ) أي حال الدخول # قوله ( باسم الله ) أي دخلت # قوله ( وعلى ملة رسول الله ) أي عقدت نيتي على اتباعها # قوله ( رب أدخلني ) أي المدينة # قوله ( مدخل صدق ) أي إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره # قوله ( وأخرجني مخرج صدق ) أي إخراجا مرضيا لك بحيث لا يكون ms796 علي فيه ~~مؤاخذة قوله ( من لدنك ) أي من عندك قوله ( سلطانا نصيرا ) أي قوة تنصرني ~~بها على أعدائك # قوله ( الخ ) أي إلى آخر صلاة التشهد # قوله ( وافتح لي أبواب رحمتك ) أي هيىء لي الأسباب المقتضية للرحمة ~~والإحسان # قوله ( روضة من رياض الجنة ) أي أنه يصير كذلك يوم القيامة أو أنه لما ~~يحصل فيه من الثواب والأجر كله كذلك أو لأنه يوصل إليها # قوله ( وقال منبري على حوضي ) لا مانع من حمله على الحقيقة # قوله ( شكرا لما وفقك ) بدل من شكر الأول # قوله ( ثم تنهض ) أي تقوم بالأدب والمراد أنه لا يتراخى وإن كان بالتأني ~~والتمهل # قوله ( مستدبر القبلة ) أي كما هو السنة في زيارة الأموات # قوله ( ملاحظا نظره السعيد إليك ) أي تلاحظ أنه ناظر إليك # قوله ( يا مزمل ) أصله المتزمل أدغمت التاء في الزاي أي المتلفف بثيابه ~~حين مجيء الوحي له خوفا منه لهيبته جلالين ومثله المدثر أصلا ومعنى # قوله ( وعلى أصولك ) يعم الذكور والإناث # قوله ( الرجس ) أي الإثم # قوله ( وأديت الأمانة ) أي الصلاة وغيرها مما في فعله ثواب وتركه عقاب أي ~~بلغت ذلك # قوله ( وأوضحت الحجة ) هي بالضم البرهان قاموس # قوله ( حق جهاده ) أي جهاده الحق أو أعظم جهاده # قوله ( حتى أتاك اليقين ) أي الموت # قوله ( بعلم الله ) متعلق بيكون وحذف من كان نظيره # قوله ( لا مدها ) بفتح الميم الغاية والمنتهى PageV01P487 قاموس # قوله ( نحن وفدك ) أي الوافدون والواردون عليك # قوله ( شاسعة ) أي بعيدة يقال شسع المنزل كمنع شسعا وشسوعا بعد فهو شاسع ~~قاموس # قوله ( السهل ) هو من الأرض ضد الحزن # قوله ( والوعر ) ضد السهل كالوعر والواعر والوعير # قوله ( إلى مآثرك ) جميع مأثرة وهي المكرمة المتواترة # قوله ( ومعاهدك ) جمع معهد المنزل المعهود به الشيء # قوله ( قصمت ) القصم الكسر مع الإبانة أو عدمها # قوله ( وكاهلنا ) جمع كاهل الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو ~~الثلث الأعلى وفيه ست فقرأ وما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب قاموس # قوله ( المشفع ) أي مقبول الشفاعة # قوله ( والمقام المحمود ) عطف مرادف # قوله ms797 ( والوسيلة ) هي منزلة في الجنة لا تكون إلا له صلى الله عليه وسلم # قوله ( واستغفر لهم الرسول ) فيه التفات عن الخطاب تفخيما لشأنه صلى الله ~~عليه وسلم # قوله ( على سنتك ) أي على موافقة طريقتك # قوله ( في زمرتك ) أي فوجك وجماعتك # قوله ( بكأسك ) الكأس الإناء الذي يشرب فيه أو ما دام الشراب فيه والمراد ~~كؤس حوضك # قوله ( الشفاعة ) أي نطلب منك الشفاعة # قوله ( غلا ) أي حقدا # قوله ( وتبلغه سلام من أوصاك ) ذكروا أن تبليغ السلام واجب لأنه من أداء ~~الأمانة # قوله ( مستدبر القبلة ) قدمه وإنما ذكره هنا إشارة إلى أنه يستمر على ~~الحال الأول من الاستدبار # قوله ( أبي بكر ) هو عبد الله بن عثمان أسلم أبوه وصارت له صحبة وتأخر ~~بعد موت الصديق ولم يسجد الصديق لصنم أصلا # قوله ( فلقد خلفته ) أي كنت خليفته وبقيت بعده # قوله ( بأحسن خلف ) يقال هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه أي فقمت بعده ~~بأحسن قيام # قوله ( مسلك ) أي سلوك # قوله ( وشيدت أركانه ) أي رفعتها شبه الإسلام ببيت له أركان # قوله ( ووصلت الأرحام ) أي أرحامه صلى الله عليه وسلم وهذا رد على من ~~أثبت عداوة بين فاطمة والصديق فحاشاهما الله من ذلك # قوله ( مثل ذلك ) أي قدر ذراع # قوله ( وكفلت الأيتام ) أي علتهم وواليتهم # قوله ( وقوي بك الإسلام ) فقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي مختفيا هو ومن ~~أسلم معه في دار الأرقم حتى أسلم عمر فصلى في الحرم # قوله ( وهاديا ) في ذاتك مهديا لغيرك أي هداك الله لهم ثم يرجع قدر نصف ~~ذراع فيكون متوسطا بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة # قوله ( يا ضيجعي رسول الله ) أي رفيقيه في مدفنه # قوله ( ووزيريه ) الوزير المعين فعطف ما بعده عليه عطف تفسير # قوله ( سعينا ) أي عملنا # قوله ( على ملته ) أي على اتباعها # قوله ( وقد جئناك ) أي يا ألله أي فالخطاب بها أولا أي فيما تقدم لحضرة ~~الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وثانيا لحضرة الحق سبحانه وتعالى # قوله ( ولآبائنا وأمهاتنا ) أي ms798 جميع أصولنا ذكورا وإناثا # قوله ( ويتوب إلى الله ) أي فعسى الله PageV01P488 أن يقبل توبته كما قبل ~~توبة أبي لبابة # قوله ( ويأتي الروضة ) أي ثانيا # قوله ( على الرمانة ) لا أثر لها اليوم # قوله ( حتى نزل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( فسكن ) أي لما ضمن له أن يغرس في الجنة تأكل منه أولياؤه تعالى ~~فيها # قوله ( في عموم الأوقات ) المراد به في غالب الأوقات # قوله ( فيأتي المشاهد والمزارات ) قيل إنه مات بالمدينة المنورة من ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم عشرة آلاف غير أن غالبهم لا يعرف مكانه ~~بالخصوص # قوله ( وإبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ) وفي مشهده رقية بنته صلى ~~الله عليه وسلم وعثمان بن مظعون وهو الأخ الرضاعي للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص كلاهما من العشرة المبشرين بالجنة ~~وعبد الله بن مسعود وهو من أجل الصحابة وأفقههم بعد الأربعة # قوله ( والإخلاص إحدى عشرة مرة ) قد تقدم بيان فضيلة ذلك في الجنائز ~~كسورة يس # قوله ( مسجد قباء ) بضم القاف ممدودا هو أفضل المساجد أي بعد المساجد ~~الثلاثة أي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى # قوله ( يا صريخ الخ ) الصريخ والصارخ المغيث والمستغيث ضد قاموس والمراد ~~الأول والمستصرخين جمع مستصرخ طالب الإغاثة # قوله ( يا غياث ) هو اسم على تأويل مغيث أو ذي غوث # قوله ( في هذا المقام ) أي المحل فإن أول قدومه من الهجرة نزل هناك # قوله ( يا حنان ) هو الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه قاموس # قوله ( يا منان ) هو المعطى ابتداء قال تعالى @QB@ وإن لك لأجرا غير ~~ممنون @QE@ أي غير محسوب ولا مقطوع # قوله ( يا أرحم الراحمين ) روى الحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال أن لله ملكا موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين فمن قالها ~~ثلاثا قال له الملك إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل وروى الحاكم عن أبي ~~هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل العبادة الدعاء ms799 ~~فأبسطوا أكف الذل راغبين وفيما عند ربكم طامعين وقد ختم المصنف دعاءه ~~بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ابتدأه بها لما قال بعض الأكابر ~~إن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يرد ما بينهما والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأسأل الله تعالى أن يصلي على نبيه محمد وآله وأن يميتنا على ~~الإيمان ويرحم فاقتي بذلك وأن يسعدني بلقائه وأن يتقبل هذه الحاشية وينفع ~~بها عباده المؤمنين ويغفر لي ما فرط مني فيها وفي غيرها أنه على كل شيء ~~قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين # PageV01P489 ms800