######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011993 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي - توفي 1231 هـ #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011993 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11993 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11993 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عبد العزيز الخالدي #META# 041.EdNUMBER :: الطبعة الأولى 1418هـ - 1997م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # ### | خطبة الكتاب # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # " بسم الله الرحمن الرحيم " الحمد لله الذي شرف خلاصة عباده بوراثة صفوة ~~خير #  بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد الله الذي أيد الشريعة بوراثها ورفع بها منارها وبسط مطوى أناثها, ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل مخلقوق وعلى آله وصحبه القائمين ~~بالحقوق, أما بعد: # فهذه تقييدات لطيفة على شرح نور الإيضاح المسمى بمراقي الفلاح, أسأل الله ~~تعالى أن يمن بتمامها وحسن اختتامها, جمعتها لمن هو قاصر مثلي راجيا قبولها ~~من الله تعالى الولي العلي, مأخوذة مما كتبه المرحوم عبد الرحمن أفندي ~~خلوات, ومن شرح المؤلف الكبير وشرح السيد محمد أبي السعود رحم الله تعالى ~~الجميع وشكر منهم السعي والصنيع مع فوائد أخر من غيرها, وفرائد فتح الله ~~تعالى بها, فما كان فيها من صواب فمن المنقولات, ومن خطأ فمن كثير الزلات, ~~وعلى الله أعتمد في كل حال, وأسأله الرضا والستر في الحال والمآل قال ~~المؤلف: " بسم الله الرحمن الرحيم " لما كان من الواجب صناعة على كل مصنف ~~ثلاثة أشياء البسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عيله وسلم, ومن ~~الجائز أربعة: مدح الفن وذكر الباعث له وتسمية الكتاب وبيان كيفيته من ~~التبويب والتفصيل افتتح المصنف كتابه بها وقدمها على غيرها لقوة حديثها ~~ولموافقة أسلوب القرآن قال المحققون: ينبغي لكل شارع في فن أن يتكلم على ~~البسملة بحسب ذلك الفن الذي ذكرت فيه وهذا الفن هو الفقه الذي موضوعه فعل ~~المكلف من حيث ما يعرض له من الأحكام الخمسة وهي: الوجوب والندب والإباحة ~~والحرمة والكراهة, والإتيان بالبسملة عمل يصدر من المكلف فلا بد أن يتصف ~~بحكم, فتارة يكون فرضا كما عند الذبح, وإن كان لا يشترط هذا اللفظ بتمامه ~~بل لا يسن, وإنما المنقول باسم الله, الله أكبر, ويكفي كل ذكر خالص لله ~~تعالى, ولا يرد حل ذبيحة ناسي التسمية لأن الشرع أقام كونه مسلما # PageV01P005 # ### | .............................................................................. #  مقام الذكر للعجز وتارة يكون واجبا ~~على القول بأنها آية من الفاتحة, وإن ms0001 كان خلاف المذهب؛ لأن الأخبار الواردة ~~فيها مع المواظبة تفيد الوجوب وتارة يكون سنة كما في الوضوء, وأول كل أمر ~~ذي بال ومنه الأكل والجماع ونحوهما, وتارة يكون مباحا كما هي بين الفاتحة ~~والسورة على الراجح, وفي ابتداء المشي والقعود مثلا؛ لأنها إنما تطلب لما ~~فيه شرف صونا عن اقتران اسمه تعالى بالمحقرات وتيسيرا على العبادة, فإن أتي ~~بها في محقرات الأمور كلبس النعال على وجه التعظيم والتبرك فهو حسن, وتارة ~~يكون الإتيان بها حراما كما عند الزنا ووطء الحائض وشرب الخمر وأكل مغصوب, ~~أو مسروق قبل الإستحلال, أو أداء الضمان, والصحيح أنه إن استحل ذلك عند فعل ~~المعصية كفر, وإلا لا, وتلزمه التوبة إلا إذا كان على وجه الاستخفاف فيكفر ~~أيضا, ومما فرع على القول الضعيف ما في آخر كتاب "الصيد من الدر المختار": ~~إن السارق لو ذبح الشاة المسروقة ووجدها صاحبها لا تؤكل لكفر السارق ~~بتسميته على المحرم القطعي بلا تملك ولا إذن شرعي, واعلم أن المستحل لا ~~يكفر إلا إذا كان المحرم حراما لعينه وثبتت حرمته بدليل قطعي وإلا فلا, صرح ~~به في الدرر عن الفتاوي في آخر كتاب الخطر, فينبغي أن تؤكل هذه الشاة ~~ويؤيده قولهم تصح التضحية بشاة الغصب, لكنه لا يحل له التناول والانتفاع ~~على المفتي به وإن ملكها قبل أداء الضمان أو رضا مالكها بأدائه أو إبرائه ~~أو تضمين القاضي؛ لأن الحل قضية أخرى غير المالك, وتارة يكون الإتيان بها ~~مكروها كما في أول سورة براءة ودون أثنائها فيستحب, وعند تعاطي الشبهات ~~ومنه عند شرب الدخان وفي محل النجاسات, فإن قيل: الإبتداء بالباء ولفظ اسم ~~ليس ابتداء باسم الله تعالى؛ لأنهما ليسا من أسمائه تعالى. أجيب عن الثاني: ~~بأن التصدير باسم الله تعالى إما أن يكون بذكر اسم خاص كلفظ الله مثلا أو ~~بذكر اسم عام كلفظ اسم مضاف إليه تعالى فإنه يراد به جميع أسمائه تعالى ~~لعموم الإضافة, ويستفاد منه التبرك بالجميع وهو أولى, وعن الأول بأن الباء ~~من تتمة ذكره على ms0002 الوجوب المطلوب, قال القطب عبد القادر الجيلاني: الاسم ~~الأعظم هو الله لكن بشرط أن تقول الله وليس في قلبك سواه, كذا في "شرح ~~المشكاة". "والرحمن الرحيم": صفتان مشبهتان بنيتا للمبالغة أي يفيد أنها ~~بحسب المادة والاستعمال لا بحسب الصيغة والوضع؛ لأن صيغ المبالغة منحصرة في ~~الخمسة المشهورة, ومنها: فعيل بشرط أن يكون عاملا للنصب و"رحيم" هنا: ليس ~~عاملا له, وبشرط أن يكون محولا عن فاعل, ولذا قالوا: إن كريما وظريفا ليسا ~~منها لعدم تحويلهما, واختلف في "الرحمن والرحيم" هل هما بمعنى واحد: كندمان ~~ونديم؟ ذكر أحدهما بعد الآخر تأكيدا. قيل: نعم. وقيل: بينهما فرق؛ فالرحمن: ~~أبلغ من الرحيم, إما بحسب شمول الرحمن للدارين واختصاص الرحيم بالآخرة؛ ~~فإنه المعافي, والعفو يختص بالمؤمنين في الآخرة ويؤيده حديث الرحمة المسلسل ~~بالأولية, وإما باعتبار جلائل النعم ودقائقها فالأبلغية # PageV01P006 # ### | ....................................................................................... #  على الأول من حيث الحكم, وعلى ~~الثاني من حيث الكيف, وقيل: فعلان لمبالغة الفعل فيفيد جلالة الفعل, وفعيل: ~~لمبالغة الفاعل فيفيد التكرار مرة بعد أخرى, ففي كل منهما مبالغة ليست في ~~الآخر تتمة ورود في الحديث: "إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة ~~رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل في الأرض منها واحدة فبها ~~تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطيور بعضها على بعض وأخر تسعا وتسعين, ~~فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة". رواه أحمد, وروى البخاري في ~~"كتاب التوحيد" من صحيحه عن أبي هريرة فيما يرويه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن ربه عز وجل: "إن رحمتي سبقت غضبي" وفي رواية: "تغلب غضبي", ~~والمراد: بيان سعة الرحمة وشمولها للخلق حتى كأنها السابق والغالب كما في ~~"شرح المشكاة", والمراد: السبق والغلبة باعتبار التعلق أي تعلق الرحمة غالب ~~على تعلق الغضب؛ لأن الرحمة مقتضى ذاته المقدسة, والغضب متوقف على صدور ذنب ~~من العبد. قوله: " الحمد لله ", قال بعضهم: إن الأحكام المذكورة في البسملة ~~تقال في الحمدلة, فتارة يكون الإتيان بها واجبا أي فرضا كما في خطبة ~~الجمعة, وتارة ms0003 يكون مندوبا كما في خطبة النكاح ونحوها, وفي ابتداء الدعاء ~~ولأمر ذي البال وبعد أكل وشرب ونحو ذلك, وتارة يكون مكروها كما في الأماكن ~~المستقذرة, وتارة يكون حراما كما في حالة الفرح بالمعصية, وبعد أكل حرام ~~إلا أن يقصد الحمد على حصول الغذاء من حيث هو المستلزم لقوة البدن اه. وذكر ~~في الهندية من الخطر والإباحة أن الحمدلة بعد أكل الحرام لا تحرم فينزل على ~~هذا, وقوله: كما في خطبة الجمعة يعني: إذا اقتصر عليها فإنها تجزئ وتقع ~~فرضا لا أن لفظها متعين؛ لأنه لو اقتصر على تسبيحة أو تهليلة تجزئ وتقع ~~فرضا, وتارة يكون سنة مؤكدة كما في الحمدلة بعد العطاس. قوله: " شرف خلاصة ~~عباده " أي: المختارين من عباده الذين استخلصهم لحفظ الشريعة وهم العلماء ~~غير الأنبياء, قوله: " بوارثة صفوته " الباء للسببية والمراد بالصفوة ~~الأنبياء والإضافة فيه وفي عباده وعباده لتشريف المضاف. وقوله: " خير عباده ~~" بدل من صفوته, وعباد جمع عابد من العبادة, والأول جمع: عبد, والمراد ~~بالعلماء هم أهل السنة والجماعة وهم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور ~~الماتريدي رضي الله عنهما, قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ~~ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك", ~~وهؤلاء هم أهل العلوم الشرعية والإلهية من أهل السنة والجماعة؛ لأن الناس ~~مع وجودهم آمنون من كل محنة وضلالة دينية, وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لا يورثون درهما ولا دينارا وإنما ~~ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر". صححه جماعة, وفي رواية: "يحبهم أهل ~~السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر وإنما العالم من عمل بعلمه", وفي ~~رواية أخرى: "أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد" , وفي رواية ~~أخرى: "كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا # PageV01P007 # عباده وأمدهم بالعناية فأحسنوا لذاته العبادة وحفظوا ~~شريعته وبلغوها عباده, وأشهد أن لا #  يوحى إليهم", وفي رواية أخرى: "من ~~حفظ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه ms0004 إلا أنه لا يوحى إليه", وفي رواية ~~أخرى: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل", قال بعضهم: هذا الحديث لا أصل له, ~~ولكن معناه صحيح لما تقرر أن العلماء ورثة الأنبياء. قاله ابن حجر في "شرح ~~الهمزية". قوله: " وأمدهم بالعناية ": أي قواهم بالعناية: أي بعنايته بهم ~~يعني أنه اعتنى بهم: أي سهل لهم أفعال الخير والبر فتيسرت لهم. قوله: " ~~فأحسنوا لذاته العبادة ": اعلم أن العبادة أعلاها أن تكون لذاته لا لطمع في ~~جنة ولا خوف من نار حتى لو لم يكونا كان مستحقا للعبادة وهي رتبة الكاملين ~~من العباد وهم وإن أرادوا الجنة فإنما يريدونها لكونها محل المشاهدة ~~والزيارة لا للتلذذ بالمستلذات فإن ذلك عادة من ألفها في الدنيا وأوسطها أن ~~يعبد للطمع في الجنة والخوف من النار, وأدناها أن يعبد ليتيسر أمور معاشه ~~مثلا في دنياه, فالمراد حينئذ من خلاصة العباد ليس مطلق العلماء؛ لأن هذه ~~الرتبة لا تثبت لجميعهم بل المراد الكاملون. وقوله: "فأحسنوا": عطف على ~~أمدهم مع إفادة التفريع, والعبادة: هي مطلق الطاعات, وفرق شيخ الإسلام بين ~~العبادة والطاعة والقربة: فالأولى ما تتوقف على معرفة المعبود مع النية, ~~والثانية: امتثال الأمر والنهي عرف الآمر والناهي أم لم يعرف. والثالثة: ما ~~تتوقف على معرفة المتقرب إليه وإن لم تتوقف على نية كالعتق, فأخصها ~~العبادة, وأعمها الطاعة لانفرادها في النظر الموصل إلى معرفة الله تعالى. ~~قوله: " وحفظوا شريعته " أي: من كلا المبطلين والزائغين فهي مستورة بهم لا ~~يقدر أحد على خرق منيع حجابها وحفظوها أيضا بتقريرها والعمل بها, والشريعة ~~فعلية بمعنى مفعولة, وهي: الأحكام المشروعة, وهي النسب التامة المتعلقة ~~بكيفية الأعمال قلبية وجوارحية: كثبوت الوجوب للنية في نحو الصلاة وثبوت ~~السنية للمضمضة وثبوت الحرمة لبيع الغرر ونحو ذلك. قوله: " وبلغوها عباده ~~": عطف مغاير فإنه لا يلزم من الحفظ التبليغ أو من عطف الخاص إن أريد ~~بالحفظ ما يعم الحفظ بالتقريركما مر وخصه لمزيد نفعه لقيام الأمر به. ~~وقالوا: إن العالم لا يجب عليه السعي ويسأل العالم فإذا سأله وجب عليه ~~السعي ms0005 إلى الجاهل لإزالة جهله؛ وإنما يجب على الجاهل أن يسعى ويسأل العالم ~~فإذا سأله وجبت إجابته ووجت إرشاده. قوله: " وأشهد أن لا إله إلا الله ": ~~أي: أصدق بقلبي وأقر بلساني مع الإذعان والانقياد أنه لا إله إلا الله, ~~والإتيان بهما في الخطب مطلوبة لخبر أبي داود والترمذي والبيهقي وصححه ~~مرفوعا: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" أي قليلة البركة, كذا ~~في شرح المواهب, والقول الجامع المندفع عنه الموانع في معناها: أنه لا ~~معبود مستحق للعبادة إلا الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد في الواقع, ~~كما قاله العصام في "الأصول". قال السنوني: وإن شئت قلت: لا مستغني على ~~العموم ولا مفترق إليه على العموم إلا الله عز وجل. قال: وهذا المعنى أظهر ~~من الأول وأقرب منه, وهو أصل له؛ إذ لا يستحق أن يعبد: أي يذل له كل شيء ~~إلا من كان مستغنيا عن كل # PageV01P008 # إله إلا الله الملك البر الرحيم وأشهد أن سيدنا محمدا ~~عبده ورسوله النبي الكريم القائل #  شيء ومفتقرا إليه كل شيء. فظهر أن ~~العبارة الثانية أحسن من الأولى؛ لأنها تستلزم اندراج جميع عقائد الإيمان ~~تحت هذه الكلمة الشريفة, وينبغي أن لا يطيل مد ألف لا جدا وأن يقطع الهمزة ~~من "إله" ومن "إلا", وأن يشدد اللام وأن يفخم اللفظ المعظم اه. وينبغي أن ~~يظهر الهاء من لفظ الجلالة, وفي شرح الجوهرة لمؤلفها اختلف هل الأفضل ~~للمكلف عند التلفظ ب "لا إله إلا الله" مد ألف لا النافية يعني مدا زائدا ~~على المد الطبيعي؟ إذ هو لا بد منه أو القصر يعني الاقتصار على المد ~~الطبيعي, فمنهم من اختار المد ليستشعر المتلفظ بها نفي الألوهية عن كل ما ~~سواه تعالى, ومنهم من اختار القصر لئلا تخترمه المنية قبل التلفظ بذكره ~~تعالى, وفرق الفخر بين أن يكون أول كلام يعني عند دخوله في الإسلام فتقصر ~~وإلا فتمد, ومن الواجب أن يستحضر الذاكر في ذهنه عند النفي وجود الفرد ~~المعبود الواجب الوجود, وإلا فالنفي مطلقا كفر ms0006 والعياذ بالله تعالى, وروى ~~مالك وغيره: "أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله", ويتفرع ~~عليه أنه لو حلف ليذكرن الله تعالى بأفضل الذكر يبر بها. قوله: " الملك " ~~أخص من "المالك"؛ لأنه من ملك الأشياء وتصرف بالأمر والنهي, ولا يلزم في ~~المالك أن يكون متصرفا بهما, قوله: " البر " المحسن والبار: التقي الطائع. ~~قوله: " وأشهد أن سيدنا " من ساد قومه يسودهم سيادة من باب: كتب, والاسم: ~~السؤدد بالضم وهو المجد والشرف, والسيد: الرئيس والكريم والمالك. واختلف في ~~أصله فقيل: سيود بوزن فيعل بسكون الياء وكسر العين وهو مذهب البصريين, ~~اجتمع فيه الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت ~~الياء في الياء لاجتماع المثلين, والقاعدة أن المدغم هو الذي ينقلب ويرد من ~~جنس المدغم فيه لكن لما كانت الياء أخف من الواو قلبت ياء مطلقا. وقيل: ~~بفتح العين وهو مذهب الكوفيين؛ لأنه لا يوجد فيعل بكسر العين في الصحيح ~~فتعين الفتح قياسا على عيطل ونحوه, ثم أبدلت الفتحة كسرة لمناسبة الياء ~~وقيل: أصله سويد: كأمير: فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت فاجتمع ساكنان ~~الواو والياء فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء, كما في "الصحاح والمصباح" ~~وغيرهما. قال الفاسي "في شرح الدلائل": والأول أشهر اه. # قوله: " محمدا " قيل: هو في التسمية سابق على أحمد قاله ابن القيم, وذهب ~~القاضي عياض إلى أن أحمد كان قبل محمد؛ لأن تسميته بأحمد وقعت في الكتب ~~السابقة وتسميته بمحمد وقعت في القرآن. قال ابن العربي: وأسماؤه صلى الله ~~عليه سلم: ألف كأسمائه تعالى وهي توقيفية كأسمائه تعالى على المختار, ومحمد ~~أشهر وأفضل من أحمد على الأصح كذا في "حاشية الحموي على الإشباه, وأحمد ~~أفعل تفضيل محول عن الفاعل كأعلم أو عن المفعول كأشهر, لكن الأول لأفعل ~~التفضيل أكثر أفاده المنلا علي في "شرح الشمائل", ومن عجائب خصائصه صلى ~~الله عليه وسلم أن حمى الله هذين الاسمين أن يسمى بأحدهما أحد قبل زمانه ~~صلى الله عليه وسلم مع ذكرهما في الكتب القديمة والأمم السابقة, ms0007 ومع أنهما ~~من الأعلام المنقولة # PageV01P009 # ### | .......................................................................................... #  فلم يقع ذلك لأحد قبله أصلا, أما ~~أحمد فبالاتفاق, وأما محمد فعلى الأصح كما ذكره الشهاب في "شرح الشفاء", ~~وقيل: لما قرب زمانه ونشر أهل الكتاب نعته سمى بعض العرب أبناءهم بمحمد ~~رجاء أن يكون أحدهم هو والله أعلم حيث يجعل رسالته, وكنيته صلى الله عليه ~~وسلم أبو القاسم؛ لأنه أكبر أولاده وأولهم وقيل: لأنه يقسم الجنة بين ~~أهلها, ويشترط لصحة الإيمان به صلى الله عليه وسلم معرفة اسمه إذ لا تتم ~~المعرفة إلا به وكونه بشرا من العرب وكونه خاتم النبيين اتفاقا لورود ذلك ~~القواطع المتواترة, ولا يشترط معرفة اسم أبيه عندنا كما قاله العلامة زين ~~في كتاب "السير من الإشباه" وتبعه الحموي, واشترط ذلك جمع من المحدثين كما ~~في "اتحاف الموالي شرح بدء الأمالي" تنبيه لا يشترط عندنا في إسلام الكافر ~~لفظ الشهادتين ولا ترتيبهما؛ لأنهم نصوا على أن من أنكر الصانع جل وعلا ~~إسلامه بلا إله إلا الله, ومن أقر بالوحداينة وأنكر الرسالة لمحمد صلى الله ~~عليه وسلم يدخل في الإسلام بمحمد رسول الله. وقالو: إن من صلى في الوقت ~~مقتديا وتمم صلاته يحكم عليه بالإسلام, وفي القهستاني من بحث المرتد إذا ~~قال الكافر: لا إله لا الله محمد رسول الله صار مسلما, ولا بأس أن يكنى أبا ~~القاسم, وما رواه البخاري وغيره من قوله صلى الله عليه وسلم: "سموا باسمي ~~ولا تكنوا بكنيتي", منسوخ لأن عليا رضي الله عنه كنى ابنه محمد بن الحنفية ~~أبا القاسم, ولولا علمه بالنسخ لما كناه بها, أو يقال: كان النهي مخصوصا ~~بزمانه صلى الله عليه وسلم لدفع الالتباس كما ذكره الفقهاء في كتاب ~~الاستحسان. # قوله: " عبده ": من الصفات التي غلبت عليها الاسمية مشتق من العبودية ~~التي هي التذلل والخضوع لا من العبادة التي هي غايتها. قاله الشهاب ~~القليوبي: وتبقى العبودية في الجنة دون العبادة, فهي أفضل من العبادة على ~~الصحيح, وهو أشرف أوصافه وأحبها إليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أحبها ms0008 إلى ~~الله تعالى, ومن ثم وصفه به في أشرف المقامات. قوله: " ورسوله " فعول ~~بمعنى: مفعول, وهو إنسان حر ذكر أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه, فإن لم يؤمر ~~بتبليغه فهو نبي فقط كما هو المشهور عندهم, وقيل: مترادفان. قوله: " النبي ~~": فعيل بمعنى فاعل, من النبأ وهو الخبر؛ لأنه مخبر عن الله عز وجل أو ~~بمعنى مفعول؛ لأنه مخبر فهو من المهموز عند المحققين منهم سيبويه وهو الحق ~~كما قاله الزمخشري والرضي وغيرهما. قال في "الصحاح" نقلا عن سيبويه: غير ~~أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية إلا أهل ~~مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف يعني هذه الكلمات ولا يهمزون في غيرها, ~~ويخالفون العرب في ذلك. وفي المصباح والإبدال والإدغام لغة فاشية وقيل: من ~~النبوة بمعنى الرفعة؛ لأنه رفيع الرتبة فأبدلت الواو ياء لسبقها وسكونها, ~~وروى أبو داود مرفوعا أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا, والرسل ~~منهم ثلثمائة وثلاثة عشر, وفي بعض الأخبار: إن الأنبياء ألف ألف أو مائتا ~~ألف وأربعة وعشرون ألفا. قال # PageV01P010 # تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والحلم "وعلى آله ~~وأصحابه القائمين بنصرة الدين في الحرب #  النسفي: في "بحر الكلام": والسلامة ~~في هذا المقام أن تقول: آمنت بالله وبجميع ما جاء من عند الله على ما أراد ~~الله تعالى به وبجميع الأنبياء والرسل حتى لا يعتقد نبيا من ليس نبيا ~~أوعكسه. قوله: " الكريم " فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه أكرمه الله تعالى على ~~جميع خلقه حتى الرؤساء الأربعة من الملائكة, خلافا لمن شذ من المعتزلة وخرق ~~الإجماع. ويحتمل أن يكون كريم بمعنى مكرم اسم فاعل, وكرمه صلى الله عليه ~~وسلم ظاهر, بل انتهى كماله إليه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة. ~~قوله: " القائل تعلموا العلم " فيه براعة الاستهلال كقوله: آنفا "فأحسنوا ~~لذاته العبادة", وقوله: "وحفظوا شريعته", والعلم والمعرفة بمعنى واحد, ~~وإنما لا يطلق عليه تعالى عارف لعدم ورود الشرع به. قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "العلم خير من العمل ملاك الدين الورع ms0009 والعالم من يعمل بعلمه", ~~وعنه صلى الله عليه وسلم: "إن العمل القليل مع العلم ينفع, وإن العمل ~~الكثير مع الجهل لا ينفع", رواه ابن عبد البر. والعلم نفعه متعد بخلاف ~~العمل, ومن أعظم الأدلة على شرف العلم أن الله تعالى جعل العلماء في ~~المرتبة الثالثة في قوله تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة ~~وأولو العلم} [آل عمران:18] الآية. وقال ابن عباس: درجات العلماء فوق ~~المؤمنين بسبعمائة درجة ما بين الدرجتين خمسمائة عام, وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم", قال حجة الإسلام: فانظر ~~كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوة, وعنه صلى الله عليه سلم: "العلم حياة ~~الإسلام وعماد الإيمان ومن علم علما أتم الله له أجره, ومن تعلم فعمل به ~~علمه الله علم ما لم يعلم", وأوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام: "يا ~~إبراهيم أنا عليم أحب كل عليم", وورد: "يشفع الأنبياء ثم العلماء ثم ~~الشهداء" , وورد: "يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد ~~العلماء على دم الشهداء", وورد: "من تفقه في دين الله عز وجل كفاه الله همه ~~ورزقه من حيث لا يحتسب", وورد: "أن طالب العلم إذا مات وهو في طلبه مات ~~شهيدا وأنه إذا خرج من بيته لطلبه فهو في سبيل الله حتى يرجع", وروى الإمام ~~أبو حنيفة رحمه الله تعالى بسنده إلى رسول الله الله صلى الله عليه وسلم: ~~"طلب العلم فريضة على كل مسلم", وورد: "اطلبوا العلم ولو بالصين", وورد: ~~"لأن تغدو فتعلم بابا من العلم خير من أن تصلي مائة ركعة", وورد: "العلم ~~خزائن ومفاتيحها السؤال, ألا فسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل والعالم ~~والسامع والمحب لهم", وورد: "لا ينبغي للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم ~~أن يسكت على علمه", واعلم أن كل علم يتوصل به إلى فرض عين فتحصيله فرض عين, ~~كالعلم المتعلق بمعرفة الله تعالى والصلاة والزكاة والصوم والحج ومعرفة ~~الحلال والحرام ونحو ذلك, وما يتوصل به إلى فرض الكفاية ms0010 فتحصيله فرض كفاية ~~وتمامه في خطبة الدر المختار, وتعليم المتعلم. قوله: " وتعلموا له السكينة ~~والحلم ": أي تعلموا لتعليمه وتعلمه السكينة وهي سكون الأعضاء والوقار, ~~والحلم: صفة راسخة لا يستفز صاحبها الغضب. قال صلى الله عليه وسلم: "إنما ~~العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتخير # PageV01P011 # ### | ............................................................................................... #  الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه". ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "اطلبوا العلم واطلبوا مع العلم السكينة والحلم, ~~لينوا لمن تعلمون ولمن تعلمون منه, ولا تكونوا جبابرة العلماء فيغلب جهلكم ~~عليكم", قوله: " وعلى آله وأصحابه " كذا في النسخ والظاهر أن المصنف سقط من ~~قلمه: "صلى الله عليه وسلم" فتوهم ذكره فعطف عليه أو من الناسخ الأول, ~~والصلاة هنا هي: المأمور بها في خبر: أمرنا أن نصلي عليك فكيف نصلي؟ فقال: ~~"قولوا اللهم صل على محمد" الخ. لا مطلق الصلاة, والفرق بينهما أن مطلق ~~الصلاة معناه الرحمة, والصلاة المأمور بها: معناها طلب الرحمة؛ لأنها من ~~مخلوق فيلاحظ كونها مأمورا بها ليحصل بها امتثال الأمر فتكون أتم من غيرها. ~~وقيل: معناها العطف وهي فرض في العمر مرة واحدة, وتقوم مقامها الصلاة ~~الواقعة في مكتوبة أو غيرها بعد البلوغ, وتجب كلما ذكر على أحد قولين, وتسن ~~في كل تشهد أخير من الفرض وفي كل تشهد نفل إلا في سنة الظهر القبلية, ~~والجمعة القبلية والبعدية, وتندب في أوقات الإمكان, وتحرم على الحرام, ~~وتكره عند فتح التاجر متاعه, ولا يكره أفرادها عن السلام على الأصح عندنا, ~~وهذا الخلاف في حق نبينا صلى الله عليه وسلم. أما في حق غيره من الأنبياء ~~فلا خلاف في عدم كراهة الأفراد لأحد من العلماء ذكره الحموي محشي ~~"الإشباه". وظاهر ما في "النهاية" من كتاب الصلاة أنه لا يجب "السلام"؛ ~~لأنه جعل الوجوب قول الشافعي: وأما قوله تعالى: {وسلموا} فالمراد منه سلموا ~~لقضائه, كذا في مبسوط شيخ الإسلام, والظاهر أن ذكر الآل والأصحاب مندوب. ~~أما الأصحاب فظاهر؛ لأنهم سلفنا وقد أمرنا بالترضي عنهم ونهينا عن لعنهم, ~~وأما الآل فلقوله صلى الله عليه وسلم: ms0011 "لا تصلوا علي الصلاة البتراء" ~~قالوا: وما الصلاة البتراء يا رسول الله؟. قال: "تقولون اللهم صل على محمد ~~وتمسكون, بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد", ذكره الفاسي وغيره, ~~والمراد بالآل: هنا سائر أمة الإجابة مطلقا, وقوله صلى الله عليه وسلم: "آل ~~محمد كل تقي", حمل على التقوى من الشرك؛ لأن المقام للدعاء, ونقل اللفاني ~~في شرح جوهرته أنه يطلق على مؤمني بني هاشم أشراف, والواحد: شريف كما هو ~~مصطلح السلف, وإنما حدث تخصيص الشريف بولد الحسن والحسين مصر خاصة في عهد ~~الفاطميين. قال: ويجب إكرام الأشراف ولو تحقق فسقهم؛ لأن فرع الشجرة منها ~~ولو مال. وقوله: وأصحابه جمع صاحب بمعنى صحابي لأن فاعلا يجمع على أفعال ~~صرح به سيبويه, ومثله بصاحب وأصحاب وارتضاه الزمخشري والرضي وأبو حيان وهو ~~عند جمهور الأصوليين من طالت صحبته متبعا مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان ~~عرفا بلا تحديد في الأصح, ولذا صح نفيه عن الوافد اتفاقا إذ يقال ليس ~~صحابيا بل وفد وارتحل من ساعته, وقيل: لا يشترط. قال في التحرير: وينبني ~~عليه ثبوت عدالة غير الملازم فلا يحتاج إلى التزكية أو يحتاج, وعلى هذا ~~المذهب جرى الحنفية # PageV01P012 # والسلم, " وبعد ": فيقول العبد الذليل الراجي عفو ربه ~~الجليل حسن بن عمار بن علي #  ولولا اختصاص الصحابي بحكم لأمكن ~~جعل الخلاف في مجرد الاصطلاح ولا مشاحة فيه, اه. وحاصله أن غير الملازم ~~يحتاج إلى التعديل ولا يقبل إرساله1 عند من لايقبل المرسل, ومن هنا يعلم ~~اشتراط طول الصحبة في حق التابعين بالأولى, وأما من مات على الإسلام من ~~الصحابة وقد تخللت منه ردة كالأشعث بن قيس فإن أحدا لم يتخلف عن ذكره في ~~الصحابة, ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وكان ارتد بعد النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأتي به أسيرا إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فعاد إلى السلام ~~فقبل أبو بكر منه ذلك وزوجه أخته, لكن يعود له اسم الصحبة فقط مجردا عن ~~ثوابها, وذكر الأصحاب بعد ms0012 الآل تخصيص بعد تعميم إن أريد بالآل جميع الأمة ~~لعلو مقامهم بشرف الصحبة أو بالعكس أن أريد بهم أقرباؤه صلى الله عليه ~~وسلم. قوله: " القائمين بنصرة الدين " يحتمل قصره على الأصحاب ويحتمل حذف ~~نظيره من الآل وهو يرشد إلى أن المراد بالآل المتقون والدين تقدم المراد ~~بت. قوله: " في الحرب والسلم " يقال رجل حرب: أي عد ومحارب للذكر والأنثى ~~والجمع والواحد أفاده في القاموس, ويطلق على مقابل الصلح وهو المراد هنا, ~~والسلم بكسر السين المسالم, والصلح ويفتح ويؤنث, والسلم بفتح السين أيضا هو ~~الدلو بعروة واحدة كدلو السقائين قاموس, والمعنى أنهم نصروا الدين في حالة ~~القتال والصلح والمراد أنهم في جميع أحوالهم ناصرون للحق في رضاهم وغضبهم, ~~ومخاصمتهم ومصالحتهم سواء كان ذلك مع القريب أم الغريب, ولا يسخطون الله ~~تعالى برضا الخلق, ورد في صحيح ابن حبان على عائشة رضي الله عنها قالت: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله ~~عليه وأسخط عليه الناس", وفيه أيضا عنها رضي الله عنها قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "من أراد سخط الله ورضا الناس عاد حامده من الناس ~~ذاما", وأخرج الطبراني بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "من أسخط الله في رضا الناس سخط الله عليه وأسخط ~~عليه من أرضاه في سخطه, ومن أرضى الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه ~~من أسخطه في رضاه حتى يزين قوله وعمله في عينه", اه. # قوله: " وبعد ": الكلام فيها شهير, والذي يفيده صنيعه صلى الله عليه وسلم ~~في خطبه ومراسلاته سنية الإتيان بها, لكن بصيغة: "أما بعد", والظاهر أن ~~قولهم: "وبعد" لتأديته معنى "أما بعد" يقوم مقامها في تحصيل المندوب, وقد ~~فشا التعبير بها. قوله: "العبد" هو أشرف أوصاف الشخص وهو أحب أوصافه إليه ~~صلى الله عيله وسلم؛ لكونه أحبها إليه تعالى وقد مر. قوله: "عفو ربه" ~~العفو: الصفح وترك عقوبة المستحق, والمحو, ms0013 والإمحاء2, وأطيب الماء وخيار ~~الشيء, فعله يتعدى بنفسه وباللام وبعن كذا في القاموس, "والرجاء": هو الطمع ~~في PageV01P013 # الشرنبلالي الحنفي غفر الله ذنوبه وستر عيوبه ولطف به ~~في جميع أموره ما ظهر منها وما خفي وأحسن لوالديه ولمشايخه وذريته ومحبيه ~~ومواليه. وأدام النعم مسبغة في الباطن #  المطلوب مع الأخذ في الأسباب, وأما ~~مع تركه والتمادي على الغفلات فهو مذموم, ومن كلام العارف يحيى ابن معاذ: ~~أعمال كالسراب وقلوب من التقوى خراب وذنوب بعدد التراب وتطمع مع هذا في ~~الكواعب الأتراب هيهات هيهات أنت سكران من غير شراب", أه. قوله: " الجليل ~~": هو العظيم كما في القاموس وبين الذليل والجليل الطباق. قوله: " ~~الشرنبلالي " قال المؤلف في آخر رسالته در الكنوز: هذا هو الشائع والأصل ~~الشرابلولي نسبة لقرية تجاه منف العليا بإقليم المنوفية بسواد مصر ~~المحروسة, يقال لها شبرابلول واشتهرت النسبة إليها بلفظ الشرنبلالي اه, وفي ~~القاموس: شبري كسكري ثلاثة وخمسون موضعا كلها بمصر منها عشرة بأشرقية وخمسة ~~بالمرتاحية وستة بجزيرة قوسنيا وإحدى عشرة بالغربية وسبعة بالسمنودية ~~وثلاثة بالمنوفية وثلاثة بجزيرة بني نصر وأربعة بالبحيرة واثنان برمسيس ~~واثنان بالجيزة. قوله: " غفر الله له ذنوبه " أصل الغفر: الستر, ومنه سمى ~~المغفر لأنه يستر الرأس عند الحرب. وغفر الذنوب سترها بعدم المؤاخذة بها, ~~وقيل: محوها من الصحيفة بالكلية لقوله عز وجل: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت} ~~[الرعد: 39] , قوله: " ذنوبه " أي معاصيه صغيرها وكبيرها. قوله: " وستر ~~عيوبه " أي ما يعيبه ويشينه وإن لم يكن معصية, فإن العور مثلا عيب وليس ~~بذنب فالمعطف للمغايرة أو من عطف العام. قوله: " ولطف به " أي أوصل إليه ~~بره وإحسانه. قوله: " في جميع أموره " أي جليلها وحقيرها. قوله: " ما ظهر ~~منها وما خفي ": يحتمل أن المراد ما يعم الأحوال الباطنية والظاهرية أي ما ~~يتعلق بالقلب وما يتعلق بالجوارح, أو المراد بالباطنية ما لا يطلع عليه إلا ~~خاصته كالأمور المتعلقة بالحلية والأولاد, وبالظاهرية ما تصدر مع غير هؤلاء ~~كإخوان الدرس والمعاملة ويحتملها معا قوله: " وأحسن لوالديه " أي أنعم ~~عليهما بأنواع ms0014 النعم فإن الإحسان لفظ يعم كل خير ثم يحتمل أن قرأ والديه ~~بالتثنية والجمع والدعاء لهما مطلوب, قال تعالى: {وقل رب ارحمهما كما ~~ربياني صغيرا} . [الإسراء24] . وهو مفتاح الرزق, ولبعضهم أقل الدعاء ~~للوالدين في اليوم والليلة خمس مرات, كأنه يريد عقب كل مكتوب؛ لأن الله قرن ~~الإحسان إليهما بعبادته, وأعظم العبادات الصلوات بعد الإيمان وهي خمس في ~~اليوم والليلة. قوله: " ولمشايخه " بالياء من غير همز جمع شيخ, والدعاء لهم ~~مطلوب؛ لأنهم آباء الأرواح كما أن الوالدين آباء الأشباح. قوله: " وذريته " ~~أي: نسله من الذرء بمعنى: الخلق أي: الجماعة المخلوقين منه. قوله: " ومحبيه ~~": المراد بهم المحبون له حبا إيمانيا كأن يحبوه لعلمه وطاعته وإن لم يكن ~~للنفس ميل لذلك. قوله: " وإليه ": إن قلت إن المطلوب تقديم نفسه في الدعاء ~~كما قال الخليل عليه السلام: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم ~~الحساب} وقال نوح عليه السلام: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا} ~~فكيف قدم من ذكر عليه؟ أجيب بأنه لما قدم نفسه أولا بقوله: غفر الله له ~~ذنوبه سهل عليه تقديم غيره عليه ثانية, ولمراعاة السجع, قوله: " وأدم النعم ~~مسبغة " أي عامة تامة, فالسابغة العامة كالدرع السابغة والثوب والمراد أنه # PageV01P014 # والظاهر عليهم وعليه: إن هذا كتاب صغير حجمه غزير ~~علمه صحيح حكمه احتوى على ما #  يحيط من ذكر بالنعم, واعلم أنه يجب ~~الإيمان بأن الله تعالى يستجيب الدعاء ويعطيه به الرضا ويرد به القضاء ~~وينفع به الأحياء والأموات, دل على ذلك الآيات القاطعة والأحاديث ~~المتواترة. أخرج الطبري والخطيب من حديث ابن مسعود رفعه: "حصنوا أموالكم ~~بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلايا الدعاء", فإن قيل: نرى ~~الداعي يبالغ في الدعاء ويضرع ولا يستجاب له. قلنا: إن للدعاء آدابا وشروطا ~~فمن أتى بها كان من أهل الإجابة ومن أخطأها اعتدى فلا يستحق الإجابة, وأيضا ~~قد تتأخر إلى وقتها فإن لكل شيء وقتا على أن الإجابة ليست منحصرة في ~~الإسعاف بالمطلوب بل هي حصول واحد من الثلاثة المذكورة في ms0015 قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه ~~الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة, ~~وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها", رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم, وقد ~~يمنع العبد الإجابة لرفعة مقامه, وقد يجاب كراهة سؤاله. ومن شروط الإجابة: ~~إخلاص النية. ومنها: أن لا يستعجل الإجابة لحديث: "يستجاب لأحدكم ما لم يقل ~~دعوت فلم يستجب لي", وحضور القلب وأن لا يدعو بمحرم, ومنها: طيب المطعم ~~والمشرب والملبس وأن يوقن الإجابة وأن لا يعلق بالمشيئة, وفي شرح الأربعين ~~النووية للشرخيتي أن من التعليق قوله: "اللهم عاملنا بما أنت أهله كأنه ~~-والله تعالى أعلم- يقول: "إن عاملتنا بما أنت أهله, ومنها أن لا يدعو ~~بمستحيل. قوله: " إن هذا كتاب ": مقول القول قوله: " صغير حجمه ": أي جسمه ~~أي بالنسبة للشرح الكبير ونحوه. قوله: " غزير علمه " بالغين والزاي ~~المعجمتين أي كثير, قال في القاموس: الغزير الكثير من كل شيء وغزر ككرم ~~غزارة وغزرا وغزرا بالضم. قوله: " صحيح حكمه ": مفرد مضاف فيعم كل حكم فيه, ~~والإضافة فيه وفيما قبله لأدنى ملابسة لتحقيقهما فيه, واعلم أن الأحكام ~~الصحيحة غالبها من كتب ظاهر الرواية المسماة بالأصول, وهي: "الجامع الكبير" ~~و "الجامع الصغير" آخر مصنفات محمد بعد انصرافه من العراق, ولذا لم يروهما ~~عنه أبو حفص وكلها لمحمد, ويعبر عن المبسوط بالأصل وبعضهم لم يعد السير ~~بقسميه من الأصول وما عدا ذلك فهو رواية النوادر, كالأمالي لأبي يوسف ~~"والرقيات" مسائل جمعها محمد حين كان قاضيا بالرقة بفتح الراء المهملة ~~وتشديد القاف: مدينة على جانب الفرات, رواها عنه محمد إسماعيل ~~"والكيسانيات" مسائل أملاها محمد على أبي عمر وسليمان بن شعيب الكيساني ~~نسبة إلى كيسان بفتح الكاف فنسبت إليه و"الهارونيات": مسائل جمعها محمد في ~~زمن هارون الرشيد و "الجرجانيات": مسائل جمعها محمد بجرجان, وكل ما كان ~~كبيرا فهو من رواية محمد عن الإمام, والصغير روايته عن الإمام بواسطة أبي ~~يوسف, روي أن ms0016 الشافعي استحسن مبسوط الإمام محمد فحفظه وأسلم حكيم من كفار ~~أهل الكتاب بسبب مطالعته, وقال: هذا كتاب محمدكم الأصغر فكيف كتاب محمدكم ~~الأكبر؟ وفي النهاية وابن أمير حاج أن محمدا قرأ أكثر الكتب على أبي يوسف ~~إلا ما كان فيه اسم الكبير كالمضاربة الكبير, والمزارعة الكبير # PageV01P015 # به تصحيح العبادات الخمس بعبارة منيرة كالبدر والشمس, ~~دليله من الكتاب العزيز والسنة الشريفة والإجماع, تسربه قلوب المؤمنين وتلذ ~~به الأعين والأسماع, جمعت فيه ما احتوى عليه شرحي للمقدمة بالتماس أفاضل ~~أعيان للخيرات مقدمة, تقريبا للطلاب وتسهيلا لما به الفوز في المآب. ~~وسميته: "مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح" والله #  والمأذون الكبير, والجامع الكبير ~~والسير الكبير اه. ولم يذكر اسم أبي يوسف في شيء من السير الكبير؛ لأنه ~~صنفه بعدما استحكمت النفرة بينهما, وكلما احتاج إلى رواية عنه قال: أخبرني ~~الثقة اه. قوله: " احتوى ": أي اشتمل هذا الكتاب. قوله: " على ما به " أي ~~على مسائل, والمراد دالها وهو النقوش وهو من احتوى الشيء على جزئه لأن ~~الكتاب اسم للألفاظ الدالة على المعاني. وقوله: به أي بمعرفة تلك المسائل ~~تصحيح العبادات الخمس أراد الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج, وعد ~~الطهارة عبادة لأنه يثاب عليها بالنية وإن كانت لا تشترط فيها. قوله: " ~~بعبارة ما حال من ": يعني أن الذي احتوى عليه هذا الكتاب كان بعبارة منيرة ~~أي واضحة ظاهرة أو موضحة للمقصود للواقف عليها أو خبر عن الكتاب بعد ~~الإخبار بما تقدم عنه, ويحتمل أنه ظرف لغو متعلق باحتوى ونسبة الإنارة إلى ~~العبارة مجاز عقلي. قوله: " كالبدر " على حذف مضاف أي كإنارة البدر سمي بدر ~~التمامة كتمام البدر التي هي عشرة آلاف درهم؛ أو لأنه يبادر طلوعه غروب ~~الشمس وثلاثة أيام من أول الشهر هلال وبعده قمر إلى ستة وعشرين, وهذه إحدى ~~طرق ذكره بعض مشايخي فيما كتب على مولد المدابغي, وذكر الشمس بعد القمر من ~~باب الترقي. قوله: " دليله " الخ لم يذكر القياس؛ لأنه لم يخرج عنها. قوله: ~~" تسر ms0017 به قلوب المؤمنين " أي لما فيه من تصحيح عباداتهم. قوله: " وتلذ به ~~الأعين والأسماع ": أي أصحاب الأعين والأسماع فمآله يرجع إلى ما قبله. ~~قوله: " شرحي للمقدمة " يعني شرحه الكبير والأم في المقدمة شهير. قوله: " ~~بالتماس أفاضل أعيان " عبر به إشارة إلى مساواة الطالب له بأن يكون من ~~أقرانه ويحتمل أنه من تلامذته, وعبر به تواضعا وهو متعلق بجمعت, وقوله: " ~~أفاضل أعيان " المراد بالأعيان: العلماء, والأفاضل: أعلمهم. قوله: " ~~للخيرات مقدمة ": المجرور متعلق بما بعده يعني: أن هؤلاء الجماعة لا يقدمون ~~إلا الخير, والخير: اسم عام لأنواع البر. قوله: " تقريبا " علة لجمعت الخ ~~المفيد للاختصار, قوله: وتسهيلا: أي على الطلاب. قوله: لما به الفوز: أي ~~الظفر وما به الفوز هو تصحيح العبادات الذي احتوى عليه هذا الكتاب. قوله: " ~~في المآب ": أي المرجع وهو يوم القيامة. قوله: " مراقي الفلاح " المرقي: ~~جمع مرقاة وهو السلم والفلاح الظفر بالمقصود شبه الفلاح بمنزل له مراق ~~تشبيها مضمرا في النفس والمراقي تخييل وفي القاموس: والمراقاة وتكسر: ~~الدرجة. قوله: " بإمداد الفتاح ": متعلق بمحذوف تقديره يرقاه بإمداد ولايصح ~~تعليقه بمراقي؛ لأن الذي بإمداد الفتاح هنا هو الرقي, والمراد بالأمداد: ~~الإستمداد والتحصيل أي إن الرقي بتحصيل الفتاح وذكره في القاموس معاني ~~كثيرة للمادة. قوله: " نور الإيضاح " قال في القاموس: وضح الأمر يضح وضوحا ~~وضحه وضحة وهو واضح ووضاح واتضح وأوضح وتوضح بأن وضحه وأوضحه فأفاد أن ~~الإيضاح: الإبانة, ومعنى المصنف على هذا نور الإبانة أي الإبانة التي ~~كالنور في # PageV01P016 # الكريم أسأل, وبحبيب المصطفى إليه أتوسل أن ينفع به ~~جميع الأمة وأن يتقبله بفضله, ويحفظه من شر من ليس من أهله إذ هو من أجل ~~النعمة, وأعظم المنة والله أسال أن ينفع به عباده ويديم به الإفادة: إنه ~~على ما يشاء قدير, وبالإجابة جدير آمين. #  الظهور والاهتداء. قوله: " ونجاة ~~الأرواح ": أي من العذاب فإن العذاب يقع على الروح كما يقع على الجسم, ~~وإنما كان بهذا المتن نجاة الأرواح؛ لأن فيه تصحيح العبادة. والغالب أن من ~~صحت عبادته لا ms0018 سيما الصلاة انتهى عن الفحشاء والمنكر فينجو من العذاب. ~~قوله: " والله الكريم أسأل ": أي لا أطلب النفع والقبول وحفظ هذا الكتاب ~~إلا من الله تعالى. قوله: " وبحبيبه المصطفى الخ ": أي: لا أتوسل إليه في ~~إتمام هذه المرادات إلا بحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم. ورد: " توسلوا ~~بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ", قوله: " أن ينتفع به جميع الأمة ": المراد ~~بالجمع المجموع فإنه لا يتعبد كلهم على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه, ~~والنفع إيصال الخير إلى الغير, قوله: وأن يتقبله بفضله بأن يجعله خالصا لا ~~لرياء ولا سمعة فإن العلم إذا صاحبه نحو الرياء كان سببا للعذاب, فقد روى ~~مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه ~~نعمته فعرفها قال: فما فعلت فيها قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ~~ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل, ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في ~~النار, ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال: ~~فما عملت فيها قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال: كذبت ولكنك ~~تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل, ثم أمر به ~~فسحب على وجهه حتى ألقي في النار" الحديث. وقبوله هو الرضا به والإنابة ~~عليه. قوله: بفضله أشار به إلى الرد على فرقة من المعتزلة أوجبت عليه تعالى ~~الصلاح والإصلاح, قوله: " من ليس من أهله " كالحاسد الذي يحمل بعض تراكيبه ~~على غير المراد منها أو يدخل فيه ما ليس منه أو يتعلمه ليباهي به العلماء ~~أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه. قوله: " إذ هو من أجل ~~النعمة " علة للجمل الثلاثة أي من أجل النعمة على الأمة إن نفعهم الله به؛ ~~لأن فيه تصحيح عباداتهم ومن أجل النعمة على المؤلف أن تقبله منه ومن أجل ~~النعمة التي يتنافس في مثلها ويحسد ms0019 عليها فدعا بحفظه من شر من ذكر, قوله: " ~~وأعظم المنة " هي النعمة, قال في القاموس: من عليه منا أنعم واصطنع عنده ~~صنيعة, فالعطف عطف مرادف. قوله: " والله أسأل أن ينفع به عباده " أعاده ~~ثانيا لشدة رغبته في ذلك وحرصه عليه, قوله: " إنه على ما يشاء قدير " ومن ~~جملته نفع العباد بهذا الكتاب, وإدامة الإفادة به. قوله: " وبالإجابة جدير ~~". قال في القاموس: الجدير: مكان بني حواليه, والخليق والجمع جديرون وجدراء ~~أه والمراد هنا المعنى الثاني. # PageV01P017 # ### | كتاب الطهارة ### | مدخل # ... # كتاب الطهارة # الكتاب والكتابة لغة: الجمع واصطلاحا طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت ~~مستقلة شملت أنواعا أو لم تشمل والطهارة بفتح الطاء مصدر طهر الشيء بمعنى ~~النظافة وبكسرها: الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به وشرعا حكم يظهر بالمحل الذي ~~تتعلق به الصلاة لاستعمال المطهر والإضافة بمعنى اللام وقدمت الطهارة على ~~الصلاة لكونها شرطا #  قوله: " كتاب الطهارة ", قال في ~~المصباح: كتب من باب قتل كتبا وكتبة وكتبة بالكسر, وكتابا والاسم الكتابة؛ ~~لأنها صناعة كالتجارة والعطارة. قال: وتطلق الكتب والكتاب على المكتوب. ~~قوله: " الجمع " ومنه يقال: كتب البغلة, أو الناقة إذا جمع بين شفريها بفتح ~~الشين جانبي فرجها بحلقة أو سير ليمنع الوثب, وسميت الجماعة من الجيش كتيبة ~~لاجتماعهم وأطلق الكتاب على هذه النقوش لما فيه من جمع حروفها بعضها إلى ~~بعض. قوله: " الفقهية ". مثله في العناية والتقييد به لخصوص المقام. قوله: ~~" اعتبرت مستقلة ", أي اعتبرها المعبر به مستقلة بحيث لا يتوقف تصور ما فيه ~~على شيء قبله, أو بعده, وإنما إذ اعتبرت ليدخل نحو الطهارة فإنها من توابع ~~الصلاة إلا أنها اعتبرت مستقلة بالمعنى السابق فأفردت بكتاب على حدة. قوله: ~~" شملت أنواعا " كهذا الكتاب فإن فيه طهارة الوضوء وطهارة الغسل والطهارة ~~بالماء والطهارة بالتراب إلى غير ذلك. قوله: " أولم تشمل " بأن لم يكن تحته ~~باب ولا فصل ككتاب اللقيط واللقيط والآبق والفقود. قوله: " طهر الشيء " ~~بفتح الهاء أفصح من ضمها. قوله: وبكسرها الآلة كالماء والتراب, قوله: " فضل ~~ما يتطهر به " أي ms0020 اسم لما فضل بعد التطهير, قوله: حكم يظهر بالمحل الذي في ~~كبيره أثر يظهر بالمحل حكما وهي أظهر. قوله: " بالمحل الذي تتعلق به الصلاة ~~", قال في كبيره ما معناه: إنما عبرت بالمحل أي لا بالبدن ليشمل الثوب ~~والمكان وعرفها في البحر بأنها زوال حدث أو خبث, قال السيد في شرحه لهذا ~~الكتاب: " وهو المراد بالسيد حيث أطلق كما أن المراد بالشرح عند الإطلاق ~~كبير المؤلف ", عرف صاحب البحر الطهارة شرعا: بأنها زوال حدث أو خبث وهو ~~تعريف صحيح لصدقه بالوضوء وغيره كالغسل من الجنابة أو الحيض أو النفاس بل ~~وبالتيمم أيضا لكن لو عبر في البحر بدل زوال بالإزالة؛ لأن الفن بالحدث عن ~~فعل المكلف, وهو الإزالة لكان أولى وفيه إن التعريف للطهارة وهي الزوال, ~~وأما الإزالة فلا تناسب تعريفا إلا للتطهير. قوله: " لاستعمال الماء الطاهر ~~" لو حذفه # PageV01P018 # وهو مقدم " والمزيل للحدث والخبث " اتفاقا. " المياه ~~": جمع كثرة, وجمع القلة أمواه, والماء جوهر شفاف لطيف سيال والعذب منه به ~~حياة كل نام وهو ممدود وقد يقصر. وأقسام المياه " التي يجوز " أي يصح " ~~التطهير بها سبعة مياه ". أصلها " ماء السماء " لقوله تعالى: {ألم #  كما في الشرح لكان أولى لعدم شموله ~~التيمم اللهم إلا أن يقال المراد لاستعمال الماء ونحوه, فليس المراد ~~التقييد وهو علة لقوله: يظهر بالمحل, وفي النسخة لاستعمال المطهر وهي أولى. ~~قوله: " والإضافة بمعنى اللام " وهو على تقدير مضافين والتقدير هذا كتاب ~~لبيان أحكام الطهارة. قال في الشرح: ويبعد كونها بمعنى من لأن ضابطها صحة ~~الإخبار عن الأول بالثاني كخاتم فضة وهو مفقود هنا إذا لا يصح أن يقال ~~الكتاب طهارة. قوله: " وقدمت الطهارة " جواب سؤال حاصل أن الصلاة هي ~~المقصود الأهم فلم قدمت الطهارة عليها. قوله: " وهو مقدم " أي شرعا فإن ~~الصلاة تتوقف عليها شرعا فقدمها وضعا أي ذكرا, والمراد أنها شرط لصحة ~~الدخول فيها فلا ترد القعدة الأخيرة بناء على ما هو التحقيق إنها شرط؛ ~~لأنها الخروج لكن يرد عليه الستر واستقبال القبلة أجيب بأنه ms0021 سؤال دوري أو ~~أن الطهارة ألزم وأهم, ولو يبين حكمة تقديم المياه على سائر أحكام الطهارة ~~وبينها بعض الحذف الحذاق. فقال: وبدأ منها بيان المياه لأنها آلة وآلة ~~الشيء مقدمة عليه إذ لا وجود له بدونها. قوله: " والمزيل للحدث الخ ", أخرج ~~المصنف متنه عن إعرابه ولكن حيث كان الكلام له فله التصرف فيه. قوله: " ~~اتفاقا ", وأما غير الماء من المائعات فالمعتمد من المذهب أنها مزيلة ~~للأخباث وقال محمد والشافعي رضي الله تعالى عنهما: يشترط لطهارتها الماء ~~المطلق أيضا, قوله: " المياه " أصله مواه فعل به ما فعل بميزان. قوله: " ~~جمع كثرة وجمع القلة أمواه " والفرق بينهما أن جمع القلة يدل حقيقة بالوضع ~~على ثلاثة فأكثر إلى عشرة فقط, وجمع الكثرة يدل كذلك على ما فوق العشرة إلى ~~غير نهاية, وقد يستعمل أحدهما موضع الآخر مجازا, فإن قيل: كان الأول ~~التعبير بجمع القلة ليطابق المبتدأ الخبر وتحرزا عن ارتكاب المجاز بغير ~~ضرورة فالجواب أن جمعي القلة والكثرة إنما يعتبران في نكرات المجموع. أما ~~في المعارف كما هنا فلا فرق بينهما. قوله: " شفاف " قال في القاموس: شف ~~الثوب يشف شفوفا وشفيفا رق فجلا ما تحته اه. فمعناه الرقيق الذي لا يحجب ما ~~تحته أي حيث خلا عن العوارض زاد في الشرح الذي يتلون بلون الإناء قوله: " ~~والعذب منه الخ " خرج به الملح فإنه لا يحيا الناس به وهذا يفيد أن قوله ~~تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء} , [الأنبياء 30] . خاص بالعذب. قوله: " ~~وهو ممدود " وأصله موه قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها والهاء همزة ~~لتناسب الألف وجعل الشارح إبدال الهاء همزة إبدالا شاذا, قوله: " وقد يقصر ~~" أفاد أن القصر قليل. قوله: " أي يصح ", فسر الجواز بالصحة ولم يفسره ~~بالحل لأن الكلام في بيان ما يصح به التطهير, وإن كان لا يحل كماء الغير ~~المحرز في نحو جب وصهريج. قوله: " أصلها ماء السماء " اعترض بأن هذه ~~العبارة تفيد أن السبعة غيره لأنها فروعه # PageV01P019 # تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في ~~الأرض} ms0022 , وهو طهور لقوله تعالى: {ليطهركم به} , وهو ماء المطر لأن السماء ~~ككل ما علاك فأظلك وسقف البيت سماء, وماء الطل وهو الندى مطهر في الصحيح " ~~و "كذا: " ماء البحر " الملح لقوله صلى الله عليه وسلم: " هو الطهور ماؤه #  مع أنه معدود منها, وأجيب بأن ~~المراد الذي هو أحدها فالتقدير أصلها ماء السماء الذي هو أحدها, قال السيد: ~~فإن قيل الكل ماء السماء لقوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء} ~~[الحج: 63] الآية, وهذه العبارة أي عبارة المصنف التي فيها العطف تفيد ~~المغايرة فالجواب كما ذكره العيني أن القسمة بحسب ما تشهد به العادة انتهى. ~~قوله: " لقوله تعالى " علة للأصالة قيل: كل ماء من السماء ينزل إلى صخرة ~~بيت المقدس ثم يقسمه الله تعالى, قوله: {من السماء ماء} إن قيل: ليس في ~~الآية ما يدل على أن جميع المياه من السماء؛ لأن ماء نكرة وهي في الإثبات ~~تخص فلا تفيد العموم فالجواب أن ذلك عند عدم قرينة تدل عليه والقرينة ذكره ~~في مقام الامتنان فلو لم تدل على العموم لفات المطلوب كما في السراج, وفي ~~البناية والنكرة في الإثبات تفيد العموم بقرينة تدل عليه كما في قوله ~~تعالى: {علمت نفس ما أحضرت} , قوله: {فسلكه ينابيع في الأرض} أي: أدخله ~~أماكن منها ينبع فيها قوله: {ليطهركم به} صدر الآية: {وينزل عليكم من ~~السماء ماء ليطهركم به} , قوله: وهو ماء المطر, لو قال: وهو ماء السحاب ~~لكان أولى ليتجه الكلام الآتي, واعلم أن المطر تارة يكون من السحاب والسحاب ~~يلتقمه من البحر فتنسفه الرياح فيحلو وهذا المطر لا ينبت وتارة ينزل من ~~خزانة تحت العرش قطعا كبار لو نزلت بجملتها لأفسدت فتنزل على السحاب وهو ~~كالغربال فينزل منه القطر الخفيف وهو الذي به الإنبات, كذا ذكره بعضهم ~~وظاهر كلام المصنف أنه لا ينزل إلا من السحاب. قوله: " لأن السماء كل ما ~~علاك " فإطلاق السماء على السحاب حقيقة لغوية. قوله: " فأظلك " ظاهر تقييده ~~أنه لا يقال لنحو الطائر سماء؛ لأنه ms0023 لا يظل. قوله: " وسقف البيت " من عطف ~~الخاص وعبارة الشرح ومنه قيل لسقف البيت سماء وهي أولى مما هنا. قوله: " في ~~"الصحيح " وقيل: هو نفس دابة فلا يجوز التطهير به, والصحيح أنه مطر خفيف. ~~قوله: " وكذا ماء البحر " تكلف الشارح فجعله مبتدأ وخبرا ولا يفهم العدد ~~منه وإنما دعا إلى ذلك تقدير أصلها في قوله سابقا أصلها ماء السماء. قال ~~الجوهري: هو ضد البرق, قيل: سمي به لعمقه واتساعه وكل نهر عظيم بحر اه. قال ~~في البناية: ومنه قيل لنهر مصر بحر النيل أه قال ابن سيده في المحكم: البحر ~~الماء الكثير ملحا كان أو عذبا وقد غلب على الملح فيكون التنصيص عليه دفعا ~~لمظنة توهم عدم جواز التطهير بت؛ لأنه مر منتن كما توهم ذلك بعض الصحابة, ~~وفي الخبر: "من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله", ومن الناس من كره ~~الوضوء من البحر الملح لحديث ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال: "لا ~~يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت ~~النار بحرا", تفرد به أبو داود, وكان ابن عمر لا يرى جواز الوضوء به # PageV01P020 # الحل ميتته". " و "كذا: " ماء النهر ": كسيحون وجيحون ~~والفرات ونيل مصر وهي من الجنة, " و "كذا " ماء البئر " وكذا: " ما ذاب من ~~الثلج والبرد ": بفتح الباء الموحدة والراء المهملة واحترز به عن الذي يذوب ~~من الملح؛ لأنه لا يطهر يذوب في الشتاء ويجمد في الصيف عكس الماء وقبل ~~انعقاده ملحا طهور, وكذا " ماء العين " الجاري على الأرض من ينبوع, ~~والإضافة في هذه المياه للتعريف لا للتقييد, والفرق بين الإضافتين: صحة ~~إطلاق الماء على الأول دون الثاني إذ لا يصح أن يقال لماء الورد هذا ماء من ~~غير قيد بالورد بخلاف ماء البئر لصحة إطلاقه فيه. " ثم المياه " من حيث هي ~~" على خمسة أقسام " لكل منها وصف يختص به أولها " طاهر مطهر غير مكروه وهو ~~الماء المطلق " الذي لم يخالطه ما يصير به # ms0024 ولا الغسل عن جنابة, وكذا روي عن ~~أبي هريرة وكذا ماء الحمام عنده, وعن أبي العالية أنه كان يتوضأ بالنبيذ, ~~ويكره الوضوء بماء البحر؛ لأنه طبق جهنم, وما كان طبق سخط لا يكون طريقا ~~لطهارة ورحمة, والجمهور على عدم الكراهة. قوله: "هو الطهور ماؤه" الخ قاله ~~عليه الصلاة والسلام لمن جاءه, وقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل ~~معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به؟. قوله: "الحل ميتته" ~~قاصر عندنا على السمك غير الطافي, وغير الجريث والمار ماهي, وهو ثعبان ~~البحر والجريث: سمك أسود يشبه الترس. قوله: " وكذا ماء النهر " قال في ~~القاموس: النهر ويحرك مجرى الماء. قوله: " كسيحون " نهر خجند وجيحون: نهر ~~ترمذ, والفرات نهر الكوفة. قوله: " ونيل مصر ": هو أفضل المياه بعد الكوثر, ~~ويليه بقية الأنهر, وورد أن الفرات ينزل فيه كل يوم بعض من ماء الجنة. قال ~~بعض الحذاق: فائدة كون بعض المياه أفضل من بعض إنما تظهر في كثرة ثواب ~~الأفضل, كما أن الماء المكروه أقل ثوابا من غيره. قوله: " وكذا ماء البئر " ~~بهمز عينها وقد تخفف معروفة. قوله: " وكذا ما ذاب من الثلج والبرد ": أي ~~بحيث يتقاطر. وعن الثاني: بجوز مطلقا, والأول أصح, وإنما جاز التطهير بهما ~~لأن ماءهما ماء حقيقة لكنه جمد من شدة البرد ويذوب بالحر, والبرد: شيء ينزل ~~من السماء يشبه الحصى, ويسمى: حب الغمام, وحب المزن كما في المصباح. قوله: ~~" واحترز بت " أي بما ذاب من الثلج والبرد. قوله: " لأنه لا يطهر ": أي ~~الأحداث فقط. قوله: " يذوب في الشتاء ": جملة قصد بها التعليل لقوله لأنه ~~لا يطهر. قوله: " عكس الماء ": أي فليس حينئذ بماء. قوله: وقبل انعقاده ~~ملحا طهور؛ لأنه على طبيعته الأصلية. قوله: " إذ لا يصح أن يقال لماء الورد ~~" أي لغة وعرفا. قوله: " بخلاف ماء البئر ": أي مثلا. قوله: " ثم المياه ": ~~ثم للترتيب الذكرى. قوله: " من حيث هي " أي باعتبار ذاتها بقطع النظر عن ~~كونها ماء سماء ونحوه. قوله: " على خمسة أقسام " من حيث الأوصاف ms0025 كما أشار ~~إليه بقوله: " لكل منها وصف " الخ وليس التقسيم للحقيقة. قوله: " طاهر ": ~~أي في نفسه مطهر لغيره حدثا وخبثا. قوله: " غير مكروه ": أي استعماله. ~~قوله: " الذي لم يخالطه الخ ": فهو الباقي على أو صاف خلقته الأصلية. " ~~فائدة ": يجوز الوضوء والغسل بماء زمزم عندنا من # PageV01P021 # مقيدا " و " الثاني: " طاهر مطهر مكروه " استعماله ~~تنزيها على الأصح, " وهو ما شرب منه " حيوان مثل " الهرة " الأهلية إذ ~~الوحشية سؤرها نجس " ونحوها ", أي الأهلية: الدجاجة المخلاة وسباع الطير ~~والحية والفأرة؛ لأنها لا تتحامى عن النجاسة, وإصغاء النبي صلى الله عليه ~~وسلم الإناء للهرة كان حال علمه بزوال ما يقتضي الكراهة منها إذ ذاك " و " ~~الذي يصير مكروها بشربها منه ما " كان قليلا " وسيأتي تقديره " و " الثالث ~~" طاهر " في نفسه " غير مطهر " للحدث بخلاف الخبث " وهو: ما استعمل " في ~~الجسد أو لاقاه بغير قصد " لرفع حدث أو " #  غير كراهة بل ثوابه أكبر وفصل صاحب ~~"لباب المناسك" آخر الكتاب فقال: يجوز الاغتسال والتوضؤ بماء زمزم إن كان ~~على طهارة للتبرك فلا ينبغي أن يغتسل به جنب ولا محدث ولا في مكان نجس ولا ~~يستنجي به ولا يزال به نجاسة حقيقة وعن بعض العلماء تحريم ذلك, وقيل: إن ~~بعض الناس استنجى به فحصل له باسور اه. قوله: " تنزيها " على الأصل هو ما ~~ذهب إليه الكرخي معللا بعدم تحاميها النجاسة وعلل الطحاوي الكراهة بحرمة ~~لحمها, وهذا يقتضي التحريم, ثم الكراهة إنما هي عند وجود المطلق غيره, وإلا ~~فلا كراهة أصلا كما في غاية البيان والتبيين. قوله: " حيوان مثل الهرة ": ~~الأولى إبقاء المصنف على حاله كما فعل في كبيره لأن لفظ " مثل " يغني عن ~~لفظ " ونحوها " الآتي في المتن. قوله: " نجس " أي اتفاقا؛ لما ورد: " ~~السنور سبع ", فإن المراد به البري. قوله: " ونحوها ": مبتدأ خبره قوله: " ~~الدجاجة " فغير إعراب متنه. قوله: " الدجاجة " وكل ماله دم سائل. وأما ما ~~ليس له دم سائل فلا كراهة في استعماله ما مات فيه فضلا عن سؤرها. واعلم أن ~~الكراهة في ms0026 سؤر الهرة قول الإمام ومحمد, وقال أبو يوسف: لا كراهة فيه لحديث ~~الإصغاء. قوله: " وإصغاء النبي صلى الله عليه وسلم الإناء " أي إمالته, قال ~~في القاموس: وأصغى: استمع, وإليه مال سمعه والإناء أماله. قوله: " كان حال ~~علمه " الخ أي بوحي أو كشف, فلو زال التوهم في حقه فلا كراهة في سؤرها؛ لأن ~~الكراهة ما ثبتت إلا من ذلك التوهم فتسقط بسقوطه, قال في الفتح: فعلى هذا ~~لا ينبغي إطلاق كراهة أكل أو شرب فضلها والصلاة إذا لحست عضوا قبل غسله كما ~~أطلقه شمس الأئمة وغيره, بل يقيد بثبوت ذلك التوهم, فأما لو كان زائلا كما ~~قلنا فلا كراهة اه. قوله: " إذ ذاك " أي وقت الإصغاء. قوله: " وسيأتي ~~تقديره " ظاهر المذهب أنه ما يعده الناظر قليلا قوله: " وهو ما استعمل في ~~الجسد الخ " ظاهره أنه إذا غسل عضوا من جسده لغير جنابة ونجاسة يكون ~~مستعملا, والأصح أنه لا يكون مستعملا لعدم إسقاط الفرض كما في البحر. قوله: ~~" لرفع حدث " وإن لم ينو بذلك قربة, كوضوء المحدث بلا نية إجماعا على ~~الصحيح, ولم يذكر المصنف ما استعمل لإسقاط فرض بأن غسل بعض أعضاء وضوئه، ~~فإنه يصير مستعملا لسقوط الفرض اتفاقا، وإن لم يزل به حدث عضوه لما عرف أنه ~~لا يتجزأ زوالا وثبوتا, ولا تلازم بين سقوط الفرض, وزوال الحدث لأن مفاد ~~السقوط عدم وجوب الإعادة, ورفع الحدث موقوف على التمام. قوله: " لقربة ": ~~هي فعل ما يثاب # PageV01P022 # قصد استعماله " لقربة " وهي: " كالوضوء " في مجلس ~~آخر, " على الوضوء بنيته ": أي الوضوء تقربا ليصير عبادة, فإن كان في مجلس ~~واحد كره, ويكون الثاني غير مستعمل. ومن القربة: غسل اليد للطعام أو منه ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: " الوضوء قبل الطعام بركة " وبعده ينفي اللمم ~~-أي الجنون- وقبله ينفي الفقر", فلو غسلها لوسخ وهو متوضئ ولم يقصد القربة ~~لا يصير مستعملا: كغسل ثوب ودابة مأكولة " ويصير الماء مستعملا بمجرد ~~انفصاله عن الجسد " وإن لم يستقر بمحل على الصحيح وسقوط حكم الاستعمال قبل ~~الانفصال لضرورة التطهير ms0027 ولا ضرورة بعد انفصاله " ولا يجوز " أي لا يصح ~~الوضوء " بماء شجر وثمر " لكمال امتزاجه #  عليه ولا ثواب إلا بالنية, فإنه ~~قيل المتوضئ ليس على أعضائه نجاسة لا حقيقة ولا حكما, فكيف يصير الماء ~~مستعملا بنية القربة. قلت: لما عمل في تحصيل النور, كالمرة الأولى أوجب ذلك ~~تغير وصفه, وإلا كان وجوده كعدمه, قوله: تقربا ليصير عبادة. أما إذا توضأ ~~في مجلس آخر ولم ينو القربة كان إسرافا فلا يعتد به الماء مستعملا. قوله: " ~~فإن كان في مجلس واحد " أي ولم يؤد بالأول عبادة شرع التطهير لها وإلا فلا ~~يكره. قوله: " كره " أي: ولو نوى القربة ويكره إسرافا والإسراف حرام ولو ~~على شط نهر, قاله السيد: ومفاده أن الكراهة تحريمية. قوله: " غسل اليد ~~للطعام أو منه " أي بقصد السنة وإلا لا يستعمل, قوله: " لا يصير مستعملا " ~~لعدم إسقاط فرض أو إقامة قربة وكذا توضأ بنية التعليم؛ لأن التعليم وإن كان ~~قربة إلا أنه لم يتعين بالفعل بل يصح بالقول أيضا والأصح أن غسالة الميت ~~إذا لم يكن عليه نجاسة مستعملة كوضوء الحائض بقصد إقامة المستحب فإن الماء ~~يصير به مستعملا. قوله: كغسل ثوب ودابة مأكولة أي طاهرين, وقد قالوا: إن ~~عرق الحمار طاهر والكلب إذا انتفض من الماء فأصاب إنسانا لا ينجسه لأنه ~~طاهر العين, ومقتضى هذا أنه إذا غسلهما تكون غسالتهما طاهرة وهي مطهرة لعدم ~~موجب الاستعمال. قوله: " على الصحيح " هو ما عليه العامة وصحح في الهداية ~~وكثير من الكتب أنه المذهب كما في البحر, ووجهه ما ذكره المصنف بقوله: " ~~وسقوط الخ ", واختاره الطحاوي وبعض مشايخ بلخ أنه لا يستعمل إلا إذا استقر ~~وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا انفصل ولم يستقر فسقط على عضو آخر وجرى عليه ~~من غير أن يأخذه بيده, فعلى الأول: لا يصح غسل ذلك العضو بذلك الماء, وعلى ~~الثاني: يصح. واعلم أن صفة الماء المستعمل حكى بعضهم فيها خلافا على ثلاث ~~روايات. وقال مشايخ العراق: لم يثبت في ذلك اختلاف أصلا بل هو ms0028 طاهر غير ~~طهور عند أصحابنا جميعا. قال شيخ الإسلام في "شرح الجامع الصغير": وهو ~~المختار عندنا وهو المذكور في عامة كتب محمد عن أصحابنا واختاره المحققون ~~من مشايخ ما وراء النهر, وقال في المجتبى وقد صحت الروايات عن الكل: أنه ~~طاهر غير طهور إلا الحسن وروايته شاذة غير مأخوذ بها كما في مجمع الأنهر, ~~لكن يكره شربه والعجن به تنزيها لاستقذار النفس له, قوله: " أي لا يصح " ~~إنما فسره بذلك لأنه, لو أبقاه # PageV01P023 # فلم يكن مطلقا " ولو خرج بنفسه من غير عصر " كالقاطر ~~من الكرم " في الأظهر " احترز به عما قيل بأنه لا يجوز بماء يقطر بنفسه ~~لأنه ليس لخروجه بلا عصر تأثير في نفي القيد وصحة نفي الاسم عنه وإنما صح ~~إلحاق المائعات المزيلة بالماء المطلق لتطهير النجاسة الحقيقية: لوجود شرط ~~الإلحاق وهي: تناهي أجزاء النجاسة بخروجها مع الغسلات وهو منعدم في الحكمية ~~لعدم نجاسة محسوسة بأعضاء المحدث, والحدث أمر شرعي له حكم النجاسة لمنع ~~الصلاة معه وعين الشارع لإزالته آلة مخصوصة فلا يمكن إلحاق غيرها بها. " ~~ولا " يجوز الوضوء " بماء زال طبعه " -وهو: الرقة والسيلان والإرواء ~~والإنبات " بالطبخ " بنحو حمص #  على حقيقته لا يفيد عدم الصحة ~~وإنما يفيد عدم الحل وقد يجامع الصحة والمقصود الأول. قوله: بماء شجر ~~المراد به مطلق النبات كالكرم وورق الهندباء. قوله: " وثمر " بالمثلثة ما ~~يثمره النبات فيشمل جميع الفواكه والأزهار كما في القهستاني. قوله: " لكمال ~~امتزاجه " فيه رد على الزيلعي حيث علل جواز رفع الحدث به بأنه لم يكمل ~~امتزاجه ونظر فيه صاحب البحر. قوله: فلم يكن مطلقا إذ لا يطلق عليه اسم ~~الماء بدون قيد. قوله: " احترز به عما قيل بأنه الخ " قاله صاحب الهداية: ~~ومشى عليه الزيلعي ومعهما صاحب التنوير. قوله: " لأنه ليس لخروجه علة "؛ ~~لقوله: " ولا يجوز الخ " وقد علله سابقا بقوله: " لكمال امتزاجه " وهو في ~~المال يرجع إلى ما هنا. قوله: " وصحة نفي الاسم " أي اسم الماء المطلق حيث ~~لا يقال له ماء بدون قيد وهو ms0029 لازم لما قبله لأنه إذا كان لا ينتفي قيده لا ~~يصح إطلاق اسم الماء عليه, قوله: " وإنما صح الخ " جواب سؤال حاصله أن ~~الإمام رضي الله تعالى عنه ألحق المائعات بالممطلق في إزالة النجاسة ~~الحقيقية فمقتضاه أن يلحق المقيد بالمطلق في إزالة الحكمية إذ لا فرق, ~~وحاصل الجواب بالمنع وإثبات الفرق. قوله: " لتطهير النجاسة " متعلق بإلحاق ~~والأولى التعبير بنفي. قوله: " لوجود شرط الإلحاق " متعلق بصح وهو علنه. ~~قوله: " وهي تناهي " الأولى تذكير الضمير كما هو في نسخ. قوله: " بخروجها " ~~الباء للسببية وهو متعلق بتناهي, قوله: " وهو منعدم في الحكمية " أي شرط ~~الإلحاق الذي هو التناهي, قوله: " لعدم نجاسة محسوسة " أي حتى يحكم عليها ~~بالتتامي. قوله: " والحدث أمر شرعي " يصلح جوابا ثانيا, قوله: " له حكم ~~النجاسة " أي الحقيقة بل هو أعظم لأنه لا يعفى عن قليله. قوله: " آلة ~~مخصوصة " وهي إما الماء المطلق أو خلفه وهو التراب, قوله: " ولا يجوز ~~الوضوء الخ " الغسل مثل الوضوء في جميع أحكام المياه فلذا لم يصرح به, ~~قوله: " وهو الرقة والسيلان " اقتصر عليهما في الشرح وهو الظاهر؛ لأن ~~الأخيرين لا يكونان في ماء البحر الملح, ثم هذا من المصنف ليس على ما ينبغي ~~فإنه متى طبخ بما لا يقصد به النظافة لا يرفع الحدث وإن بقي رقيقا سائلا ~~لكمال الامتزاج بخلاف ما يقصد به النظافة فإنه لا يمتنع به رفعه إلا إذا ~~خرج عن رقته وسيلانه فالفرق بينهما ثابت وتسوية المصنف بينهما ممنوعة أفادة ~~السيد وغيره. قوله: " بالطبخ " قيد به لأنه لو تغير وصف # PageV01P024 # وعدس لأنه إذا برد ثخن كما إذا طبخ بما يقصد به ~~النظافة -كالسدر- وصار به ثخينا وإن بقي على الرقة جاز به الوضوء. ولما كان ~~تقييد الماء يحصل بأحد الأمرين: كمال الامتزاج بتشرب النبات أو الطبخ بما ~~ذكرناه بين الثاني وهو: غلبة الممتزج بقوله: " أو بغلبة غيره " أي غير ~~الماء " عليه " أي على الماء ولما كانت الغلبة مختلفة باختلاف المخالط بغير ~~طبخ ذكر ملخص ما جعله المحققون ضابطا في ذلك, فقال: ms0030 " والغلبة " تحصل " في ~~مخالطة " الماء لشيء من " الجامدات " الطاهرة " بإخراج الماء عن رقته " فلا ~~ينعصر عن الثوب " و " إخراجه عن " سيلانه " فلا يسيل على الأعضاء سيلان ~~الماء " و " أما إذا بقي على رقته وسيلانه: فإنه " لا يضر " أي لا يمنع ~~جواز الوضوء به " تغير أوصافه كلها بجامد:" خالطه بدون طبخ " كزعفران ~~وفاكهة وورق شجر " لما في البخاري ومسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ~~بغسل الذي وقصته ناقته وهو محرم بماء وسدر وأمر قيس بن عاصم حين أسلم أن ~~يغتسل بماء وسدر #  الماء بنحو الحمص أو الباقلا بدون ~~طبخ بأن ألقى فيه ليبتل ولم تذهب رقة الماء فإنه يجوز التوضؤ به كما لو ~~ألقى فيه زاج, وهو رقيقة كما في الخانية. قوله: " لأنه إذا برد ثخن " قد ~~علمت أنه لا يرفع ولو بقي رقيقا قوله: " وإن بقي على الرقة جاز به الوضوء " ~~وإن غير أوصافه الثلاثة لأنه مقصود للمبالغة في العرض المطلوب وهو النظافة ~~واسم الماء باق وازداد معناه وهو التطهير ولذا جرت السنة في غسل الميت ~~بالماء المغلي بالسدر والحرض. قوله: " كمال الامتزاج الخ " الأولى في ~~التعبير أن يقول: ولما كان تقييد الماء يحصل بأحد الأمرين الأول: كمال ~~الامتزاج بتشرب النبات أو الطبخ بما ذكرناه, والثاني: غلبة الممتزج فلما ~~بين الأول شرع في بيان الثاني وهو غلبة المتمزج فقال الخ. قوله: " كمال ~~الامتزاج " من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وقوله: " بتشرب النبات " متعلق ~~بكمال وقوله: " أو الطبخ عطف عليه ", وقوله: " بما ذكرناه " مراده به نحو ~~الحمص والعدس مطلقا وما يقصد به التنظيف إذا صار الماء به ثخينا, قوله: " ~~باختلاف المخالط " فإنه تارة يكون جامدا وتارة يكون مائعا موافقا للماء في ~~أوصاف أو مخالفا كما يأتي توضيحه, قوله: " بغير طبخ " الأولى حذفه لأنه ~~الأول المفروغ منه. قوله: " في ذلك " أي في الغلبة, قوله: " الطاهرة " أما ~~النجسة فتنجس القليل منه مطلقا, والكثير إن ظهر أحد أوصافها, قوله: "وأما ~~إذا بقي الخ" عبارة المتن في ذاتها أعذب وأخصر. قوله: ms0031 " لا يضر تغير أوصافه ~~" محله ما لم يصبح به كماء الزعفران إذا كان يصبغ بت, ومالم يحدث له اسم ~~آخر, قال في القنية: ولو وقع الزعفران في الماء وأمكن الصبغ به منع وإلا لا ~~اه. وقال في الدر المختار: فلو جامدا فبثخانته ما لم يزل الاسم كنبيذ تمر ~~اه. قوله: " بدون طبخ " الأولى حذفه؛ لأنه الموضوع. قوله: " بماء وسدر " قد ~~يقال غير نحو السدر لا يقاس عليه؛ لأن المقصود به التنظيف فاغتفر فيه تغير ~~الأوصاف, ولا كذلك غيره, ويقال في الحديث الذي بعده كذلك # PageV01P025 # واغتسل النبي صلى الله عليه وسلم بماء فيه أثر العجين ~~وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل ويغسل رأسه بالخطمي وهو جنب ويجتزئ ~~بذلك. " والغلبة " تحصل " في " مخالطة " المائعات: بظهور وصف واحد " كلون ~~فقط أو طعم " من مائع له وصفان فقط " أي لا ثالث له, ومثل ذلك بقوله: " ~~كاللبن له اللون والطعم " فإن لم يوجد أجاز به الوضوء وإن وجد أحدهما لم ~~يجز كما لو كان المخالط له وصف واحد فظهر وصفه: كبعض البطيخ ليس له إلا وصف ~~واحد, " و " قوله " لا رائحة له " زيادة إيضاح لعلمه من بيان الوصفين. " و ~~" الغلبة توجد " بظهور وصفين من مائع له " أوصاف " ثلاثة " وذلك " كالخل " ~~له لون وطعم وريح فأي وصفين منها ظهرا منعا صحة الوضوء والواحد منها لا يضر ~~لقلته " والغلبة في " مخالطة " المائع الذي لا وصف له " يخالف الماء بلون ~~أو طعم أو ريح: " كالماء المستعمل " فإنه بالاستعمال لم يتغير له طعم #  قوله: بماء فيه أثر العجين قد يقال ~~إنه لا ينتج الدعوى لعدم الدلالة على تغير جميع الأوصاف, وكذا يقال فيما ~~بعده والحكم مسلم, قوله: " كبعض البطيخ " مثله القرع فإن ماءهما لا يخالف ~~إلا في الطعم كماء الورد فإنه لا يخالف إلا في الريح. قوله: " لا رائحة له ~~": فيه أنه يشم من بعض رائحة الدسومة. قوله: " تكون الغلبة بالوزن " وهذا ~~الاعتبار يجري فيها لو ألقى الماء المستعمل في المطلق أو انغمس الرجل فيه ms0032 ~~على ما هو الحق وأما ما في كثير من الكتب من أن الجنب إذا أدخل يده أو رجله ~~في الماء فسد الماء فبني على رواية نجاسة الماء المستعمل وهي رواية شاذة, ~~وأما على المختار للفتوى فلا, قال في البحر: فإذا عرفت هذا فلا تتأخر عن ~~الحكم بصحة الوضوء أي والغسل من الفساقي الصغار الكائنة في المدارس ~~والبيوت, إذا لا فرق بين استعمال الماء خارجا ثم صبه في الماء المطلق وبين ~~ماإذا انغمس فيه فإنه لا يستعمل منه إلا ما تساقط عن الأعضاء أو لاقى الجسد ~~فقط وهو بالنسبة لباقي الماء قليل ويتعين عليه حمل كلام من يقول بعدم ~~الجواز على القول الضعيف لا الصحيح, فالحاصل أنه يجوز الوضوء والغسل من ~~الفساقي الصغار ما لم يغلب على ظنه أن الماء المستعمل أكثر, أو مساو ولم ~~يغلب على ظنه وقوع نجاسة فيه وتمامه فيه قوله: " جاز به الوضوء " ظاهر أنه ~~يجوز بالكل ويجعل المستعمل مسلكا لقلته. قوله: " حلت فيه نجاسة " قيد به ~~لأنه لو تغيرت أوصافه بطول المكث وكان باقيا على طبعه فهو مطهر لأنه باق ~~على خلقته الأصلية ولو صار ثخينا, لا قوله: " وعلم وقوعها يقينا الخ ", ولو ~~شك يجوز ولو وجده منتنا لأنه قد يكون بسبب طاهر خالطه, أو بطول المكث, ~~والأصل الطهارة ولا يلزمه السؤال لقول عمر لما سأل ابن العاص عن حوض أتوا ~~عليه فقال: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال أمير المؤمنين عمر رضي ~~الله تعالى عنه: يا صاحب الحوض لا تخبرنا, وعلى هذا الضيف إذا قدم إليه ~~طعام ليس له أن يسأل من أين لك هذا؟ قوله: " وهذا في غير قليل الأرواث " أي # PageV01P026 # ولا لون ولا ريح وهو طاهر في الصحيح " و " مثله ماء " ~~الورد المنقطع الرائحة: تكون " الغلبة " بالوزن " لعدم التميز بالوصف لفقده ~~" فإن اختلط رطلان " مثلا " من الماء المستعمل " أو ماء الورد الذي انقطعت ~~رائحته " برطل من " الماء " المطلق لا يجوز به الوضوء " لغلبة المقيد " ~~وبعكسه " وهو: لو كان الأكثر المطلق ms0033 " جاز " به الوضوء وإن استويا لم يذكر ~~حكمه في ظاهر الرواية وقال المشايخ: حكمه حكم المغلوب احتياطا " و " القسم ~~" الرابع " من المياه: " ماء نجس وهو: الذي حلت " أي وقعت " فيه نجاسة " ~~وعلم وقوعها يقينا أو بغلبة الظن وهذا في غير قليل الأرواث لأنه معفو عنه ~~كما سنذكره, " وكان " الماء " راكدا " أي ليس جاريا وكان " قليلا والقليل " ~~هو: " ما " مساحة محله " دون عشر في عشر " بذراع العامة -والذراع- يذكر ~~ويؤنث- وإن كان قليلا وأصابته نجاسة " فينجس بها وإن لم يظهر أثرها " أي ~~النجاسة " فيه " وأما إذا كان عشرا في عشر بحوض مربع أو ستة وثلاثين في ~~مدور وعمقه أن يكون بحال لا تنكشف أرضه بالغرف منه على الصحيح, وقيل: يقدر ~~عمقه بذراع أو شبر فلا ينجس إلا بظهور وصف للنجاسة فيه حتى موضع الوقوع, ~~وبه أخذ مشايخ بلخ #  نجاسة الماء بوقوع النجاسة فيه ~~محله في غير قليل الأرواث إذا وقع في الآبار, قوله: كما سنذكره: أي في فصل ~~البئر. قوله: " بذراع العامة " صحح قاضيخان ذراع المساحة لأن المكان من ~~الممسوحات وقال: في الهداية الفتوى على اعتبار ذراع الكرباس توسعة للأمر ~~على الناس وذراع المساحة سبع قبضات مع كل قبضة أصبع قائمة, وأما ذراع ~~الكرباس ففي الكافي ومنلا مسكين أنه سبع قبضات فقط, ونقل صاحب الدرر أن ~~المفتي به ذراع المساحة وأنه أكبر من ذراعنا اليوم, فالعشر في العشر ~~بذراعنا اليوم ثمان في ثمان بالماسحة. قوله: " والذراع " يذكر ويؤنث اقتصر ~~في المغرب على التأنيث. قوله: " وإن كان قليلا الخ " لا حاجة إلى هذه ~~الزيادة. قوله: " أو ستة وثلاثين في مدور " هذا القدر إذا ربع يكون عشرا في ~~عشر, وفي المثلث كل جانب منه يكون ذرعه خمسة عشر ذراعا وربعا وخمسا, قال ~~الزيلغي وغيره: والعبرة بوقت الوقوع فإن نقص بعده لا ينجس, وعلى العكس: لا ~~يطهر وفي البحر عن السراج الهندي: الأشبه أنه يطهر. قوله: " بالغرف منه " ~~أي بالكفين كما في القهستاني وفي الجوهرة وعليه الفتوى. قوله: " وبه أخذ ~~مشايخ بلخ " ولو كان ms0034 للنجاسة جرم فلا فرق بين موضع الوقوع وغيره وبين نجاسة ~~ونجاسة, وينبغي تصحيحه كما في " الفتح " وهو المختار كما قاله العلامة قاسم ~~وعليه الفتوى كما في النصاب. قوله: " هو المفتي به " وهو قول عامة المشايخ ~~خانية, وهو قول الأكثر, وبه نأخذ نوازل وعليه الفتوى كما في شرح الطحاوي ~~وحقق في " البحر " أن هذا التقدير لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه, وأن ظاهر ~~الرواية عن الإمام, بل عن الثلاثة كما قاله الإمام الرازي: التفويض إلى رأي ~~المستعمل, فإن غلب على ظنه أنه كثير لا تؤثر فيه النجاسة, فهو كثير وإلا # PageV01P027 # توسعة على الناس والتقدير بعشر في عشر هو المفتى به ~~ولا بأس بالوضوء والشرب من جب يوضع كوزه في نواحي الدار ما لم يعلم تنجسه ~~ومن حوض يخاف أن يكون فيه قذر ولا يتيقن ولا يجب أن يسأل عنه, ومن البئر ~~التي تدلى فيها الدلاء والجرار الدنسة وتحملها الصغار والإماء ويمسها ~~الرستاقيون بأيد دنسة ما لم تتيقن النجاسة أو كان " جاريا " عطف على راكدا ~~" وظهر فيه " أي الجاري " أثرها " فيكون نجسا " والأثر: طعم " النجاسة " أو ~~لون أو ريح " لها لوجود عين النجاسة بأثرها. والنوع " الخامس: ماء مشكوك في ~~طهوريته " لا في طهارته, " وهو: ما شرب منه حمار أو بغل " وكانت أمه أتانا ~~لا رمكة؛ لأن العبرة للأم كما سنذكره في الأسآر إن شاء الله تعالى. #  فهو قليل كما ظن له خاصة فيتيمم إن ~~لم يجد غيره فيعتبر في كل مكلف ظنه إذ العقول مختلفة وكل مستعمل مأمور ~~بالتحري وليس هذا من الأمور التي يجب فيها على العامي تقليد المجتهد كما في ~~الفتح فإن توافقت آراؤهم فيها ويؤمهم أحدهم وإلا فلا, قوله: " ولا بأس ~~بالوضوء " هذا مما فرع على أن الماء لا ينجس إلا بالعلم بوقوع النجاسة أو ~~غلبة الظن. قوله: " من حب " بالحاء المهملة الخابية والكرامة غطاؤها فيقال ~~لك عندي حب وكرامة بهذا المعنى. قوله: " ومن حوض يخاف أن يكون فيه قذر " ~~ولو كان متغيرا منتنا لأن ذلك ms0035 قد يكون بطاهر وقد يكون بالمكث. قوله: " ~~وتحملها الصغار والإماء ", خصهم لأنهم لا يعلمون الأحكام فغيرهم ممن يعلم ~~أولى. قوله: " الرستاقيون " أي أهل القرى: وفي القاموس الرستاق: الرزداق ~~كالرسداق اه. ولم يذكر غير ذلك. # تنبيه: لا عبرة بالعمق وحده على الأوجه لأن الاستعمال يقع من السطح لا من ~~العمق وقيل لو كان بحال لو بسط يبلغ عشرا في عشرة فهو كثير وفي القهستاني ~~إنه الأصح والعمل على خلافه لكن قالوا إن الإنسان يجوز له العمل بالقول ~~الضعيف في خاصة نفسه إذا كان له رأي بل بالحديث الثابت صحته وإن لم يقل به ~~أمامه كما ذكره البيري في شرح الأشباه, قوله: " فيكون نجسا " أي المخالط ~~للنجاسة فقط لا جميعه أفاده السيد قوله: " لأن العبرة للأم " في أحكام منها ~~السؤر وحل الأكل وحرمته, والرق, والحرية, أما في النسب فالعبرة للأب, لكن ~~ولد الشريفة له شرف في الجملة, والله أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P028 # ### | فصل في بيان أحكام السؤر # " والماء القليل " الذي بينا قدره بدون عشر في عشر ولم يكن جاريا " إذا ~~شرب منه حيوان يكون على " أحد " أربعة أقسام و " ما أبقاه بعد شربه " يسمى ~~سؤرا " بهمز عينه ويستعار الاسم لبقية #  فصل في بيان أحكام السؤر # قوله: " والماء القليل الخ " قالوا: ولا يسمى سؤرا إلا إذا كان قليلا, ~~فلا يقال لنحو النهر المشروب منه سؤرا. قوله: " بهمز عينه " أما السؤر بدون ~~همزة البناء المحيط بالبلد, والجمع # PageV01P028 # الطعام والجمع أسآر والفعل: أسأر: أي أبقى شيئا مما ~~شربه, والنعت منه سآر على غير قياس؛ لأن قياسه مسئر، ونظيره أجبره فهو جبار ~~" الأول " من الأقسام: سؤر " طاهر مطهر " بالاتفاق من غير كراهة في ~~استعماله, " وهو: ما شرب منه آدمي " ليس بفمه نجاسة, لما روى مسلم عن عائشة ~~رضي الله عنها قالت: "كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيضع فاه على موضع في", ولا فرق بين الكبير والصغير والمسلم والكافر ~~والحائض والجنب, وإذا تنجس فمه فشرب الماء من ms0036 فوره تنجس, وإن كان بعد ما ~~تردد البزاق في فمه مرات وألقاه أو ابتلعه قبل الشرب فلا يكون سؤره نجسا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف, لكنه مكروه لقول محمد بعدم طهارة النجاسة بالبزاق ~~عنده. " أو " شرب منه " فرس " فإن سؤر الفرس طاهر بالاتفاق على الصحيح من ~~غير كراهة "أو" شرب منه " ما " بمعنى حيوان " يؤكل لحمه " كالإبل والبقر ~~والغنم ولا كراهة في سؤرها إن لم تكن جلالة تأكل الجلة بالفتح وهي في #  أسوار كنور, وأنوار مصباح, قوله: " ~~لبقية الطعام " الذي في المستصفى, والقهستاني عن المغرب أنه استعير لمطلق ~~البقية من كل شيء. قوله: " والفعل أسأر " يقال أسأر كأرم وسأر كمنع إذا ~~أبقى وعقب, كما في القاموس, ويقال إذا شربت فأسئر كأكرم. قوله: " أي أبقى ~~شيئا مما شربه " لا حاجة إليه. قوله: " والنعت منه سآر " بوزن خطاب. قوله: ~~" لأن قياسه مسئر " إلا أنه لم يسمع كما صرح به أهل اللغة خلافا للمجد في ~~القاموس, فجوز القياس, قوله: " وإذا تنجس فمه " كأن شرب خمرا أو أكل أو شرب ~~نجسا أو قاء ملء الفم, قوله: " فلا يكون سؤره نجسا " ما لم يكن شاربه طويلا ~~لا يستوعبه اللسان فسؤره نجس ولو بعد زمان كما في شرح التنوير. # تنبيه: يكره أن يشرب سؤر غيره إن وجد منه لذة إلا الزوجين, والسيد مع ~~أمته, وكذا يكره حلاقة الأمر إن وجد المحلوق رأسه من اللذة ما يزيد على ما ~~لو كان الحلاق ملتحيا, وبالأولى كراهة تكبيس الأمر في الحمام بالشرط ~~المذكور, قوله: " لكنه مكروه " أي تنزيها مراعاة للخلاف. قوله: " أو شرب ~~منه فرس " لفظه يقع على الذكر والأنثى وربما قالوا للأنثى فرسة, قوله: " ~~فإن سؤر الفرس طاهر بالاتفاق " أما عندهما فظاهر لأنه مأكول عندهما, وأما ~~عند الإمام فلأن لعابه متولد من لحمه وهو طاهر وحرمته للتكريم لكونه آلة ~~الجهاد فصارت حرمته كحرمة لحم الآدمي, ألا ترى أن لبنه حلال بالإجماع كما ~~في التبيين بل صح رجوعه عن القول بحرمته قبل موته بثلاثة أيام وعليه الفتوى ms0037 ~~وذكر شيخ الإسلام وغيره أن أكل لحمه مكروه وتنزيها في ظاهر الزاوية وهو ~~الصحيح كما في مجمع الأنهر. قوله: " على الصحيح " وقيل نجس حكاه صاحب منية ~~المصلي, وقيل مشكوك كسؤر الحمار. قوله: " من غير كراهة " وروى الحسن عن ~~الإمام أنه مكروه كلحمه, قوله: " كالإبل والبقر " أدخلت الكاف الطيور ~~مأكولة اللحم. قوله: " ولا كراهة في سؤرها " لأنه يتولد من الحلم طاهر فأخذ ~~حكمه. قوله: " إن لم تكن حلالا تأكل الجلة " # PageV01P029 # الأصل البعرة وقد يكنى بها عن العذرة, فإن كانت جلالة ~~فسؤرها من القسم الثالث مكروه " و " القسم " الثاني ": سؤر " نجس " نجاسة ~~غليظة وقيل خفيفة " لا يجوز استعماله " أي لا يصح التطهير به بحال ولا ~~يشربه إلا مضطر كالميتة " وهو ": أي السؤر النجس " ما شرب منه الكلب " سواء ~~فيه كلب صيد وماشية وغيره لما روى الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الكلب يلغ في الإناء أنه يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا " ~~أو " شرب منه الخنزير لنجاسة عينه لقوله تعالى: {فإنه رجس} " أو " شرب منه ~~" شيء " بمعنى حيوان " من سباع البهائم " احترز به عن سباع الطير وسيأتي ~~حكمها, والسبع حيوان مختطف منتهب عاد عادة " كالفهد والذئب " والضبع والنمر ~~والسبع والقرد لتولد لعابها من لحمها وهو نجس كلبنها " و " القسم " الثالث ~~": سؤر " مكروه استعماله " في الطهارة كراهة تنزيه " مع وجود غيره " مما لا ~~كراهة فيه ولا يكره عند عدم الماء لأنه طاهر لا يجوز المصير إلى التيمم مع ~~وجوده " وهو: سؤر الهرة " الأهلية لسقوط حكم النجاسة اتفاقا لعلة الطواف ~~المنصوص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: " إنها ليست بنجسة إنها من ~~الطوافين عليكم #  أي فقط فإن كانت تخلط وأكثر علفها ~~طاهر فلا كراهة في سؤرها كما في الجوهرة. قوله: " وقد يكنى بها عن العذرة " ~~بكسر الذال ولاتسكن غائط بني آدم. والعذر: اسم لفناء الدار وكانوا يلقونها ~~فيه فسميت باسم ظرفها. قوله: " وقيل خفيفة " محل الخلاف في غير الكلب ~~والخنزير, أما هما فمغلظان اتفاقا ثم التغليظ ms0038 والتخفيف إنما يظهران في غير ~~المائعان. قوله: أي لا يصح التطهير بت, دفع به توهم إرادة عدم الحل وهو ~~يجامع الصحة كما مر. قوله: " ولا يشربه إلا مضطر كالميتة " لكن لا يشرب منه ~~ولا يأكل منها إلا قدر ما يقيم به البينة كما أفاده العلامة نوح. قوله: " ~~إنه يغسل ثلاثة الخ " وما ذلك إلا لنجاسته ويندب عندنا التسبيع وكون إحداهن ~~بالتراب. قوله: " لنجاسة عينه " لم يقل نظيره في الكلب لما أن المعتمد فيه ~~أنه طاهر العين. قوله: " من سباع البهائم " سميت بهائم لانبهام الأمر عليها ~~أو لانبهام أمرها علينا. قوله: " وسيأتي حكمها " أي في القسم الثالث. قوله: ~~مختطف لفظه يفيد السرعة بخلاف المنتهب. قوله: " في الطهارة " تقييده بها ~~يفيد أنه لا يكره في شرب وطبخ وليس كذلك. قوله: " كراهة تنزيه " ماذكره هو ~~الصحيح وذهب أبو يوسف إلى أن سؤر الهرة يجوز شربه والوضوء به من غير كراهة. ~~قوله: " ولا يكره عند عدم الماء " إلا نسب الضمير. قوله: " اتفاقا " ~~والخلاف إنما هو في الكراهة, فإن أبا يوسف لا يقول بها كما مر. قوله: " ~~بعلة الطواف " الإضافة للبيان. قوله: " المنصوص عليه " ذكر باعتبار المضاف ~~إليه. قوله: "إنها من الطوافين" بيان للضرورة المسقطة حكم النجاسة والتأنيث ~~باعتبار لفظ الهرة, وهو اسم جنس يعم الذكر والأنثى, والطوافين جمع الذكور ~~والطوافات جمع الإناث وجمعه جمع ومن يعقل لمجاورته لمن يعقل قال في ~~القاموس: # PageV01P030 # والطوافات" قال الترمذي حديث حسن صحيح ولكن يكره ~~سؤرها تنزيها على الأصح لأنها لا تتحامى عن النجاسة كماء غمس صغير يده فيه ~~وحمل إصغاء النبي صلى الله عليه وسلم لها الإناء على زوال ذلك الوهم بعلمه ~~بحالها في زمان لا يتوهم نجاسة فمها بمنجس تناولته. والهرة البرية سؤرها ~~نجس لفقد علة الطواف فيها ويكره أن تلحس الهرة كف إنسان ثم يصلي قبل غسله ~~أو يأكل بقية ما أكلت منه إن كان غنيا يجد غيره ولا يكره أكله للفقير ~~للضرورة " و " سؤر " الدجاجة " بتثليث الدال وتاؤها للوحدة لا للتأنيث ~~والدجاج مشترك بين ms0039 الذكر والأنثى والدجاجة الأنثى خاصة ولهذا لو حلف لا ~~يأكل لحم دجاجة لا يحنث بلحم الديك ويكره سؤر " المخلاة ": التي تجول في ~~القاذورات ولم يعلم طهارة منقارها من نجاسته فكره سؤرها للشك فإن لم يكن ~~كذلك فلا كراهة فيه بأن حبست فلا يصل منقارها لقذر " و " #  الطواف الخادم يخدم يخدمك برفق ~~وعناية اه. فالكام على التشبيه, فإنها بحفظها بني آدم من الهواء كأنها ~~خادمة لهم. قوله: " حسن صحيح " على حذف العاطف أي أنه من إحدى الرتبتين. ~~قوله: " ولكن يكره سؤرها تنزيها " عند عدم العلم بحالها, أما إذا علم حالها ~~من نجاسة وغيرها فيثبت حكمه. قوله: " كماء غمس صغير إلخ " فإنه مكروه, ~~والظاهر أنه إذا علم طهارة يده يقينا تنتفي الكراهة. قوله: " ويكره أن تلحس ~~الهرة كف إنسان إلخ " مقيد بحال التوهم. فأما لو كان زائلا فلا كراهة, وكذا ~~يقال في أكل سؤرها وشربه كما بحثه الكمال. قوله: للضرورة أفاد به أنه لم ~~يجد غيره والأكره له كالغنى فإذن لا فرق ذكره بعض الحذاق قوله: " والدجاج ~~مشترك " ويفرق بينه وبين واحده بالتاء كتمر وتمرة وبيض وبيضة. قوله: " ~~والدجاجة الأنثى خاصة " هذا اصطلاح الفقهاء بدليل ما بعده, وهذا من المصنف ~~خلط اصطلاح بلغة فأوقع في الوهم. قوله: " ويكره سؤر المخلاة " لا حاجة إلى ~~هذه الزيادة. والمخلاة بالخاء المعجمة وتشديد اللام المرسلة. قال شيخ ~~الإسلام في " مبسوطه ": هي التي لا تعلف في البيوت فلا تتحامى النجاسات ~~بواسطة التقاط الحب فمنقارها لا يخلو عن قذر فتثبت الكراهة لا حتمال حتى لو ~~تيقن ذلك عند شربها كان سؤرها نجسا اتفاقا. وأما محل الكراهة عند جهالة ~~الحال برهان, وكذا الكم في إبل وبقر وغنم جلالة فالأولى حذف دجاجة, وعرق ~~الجلالة طاهر على الظاهر خالية, وكره لبن الجلالة ولحمها إذا أنتن وتحبس ~~لتزول الكراهة حتى يذهب نتنه وقدر بثلاثة أيام للدجاجة, وللشاة بأربعة ~~وللإبل والبقر بعشرة در في الاستحسان. قال الحموي: والدجاج لابأس بت؛ لأن ~~لحمه لا يتغير اه. قوله: " التي تجول " أي تطوف أو ms0040 تدور أفاده في القاموس ~~في جملة معان. قوله: " ولم يعلم طهارة منقارها " أما إذا علمت, أو ضدها ~~فالحكم ظاهر. قوله: " بأن حبست الخ " الحبس كما قال شيخ الإسلام أن تحبس في ~~بيت وتعلف هناك فلا تجد عذرات غيرها حتى تفتش فيها الحب وهي لا تفتش في ~~عذرات نفسها عادة, فأمن تفتيش النجاسة اه. قله: " للزوم طوافها " أي ~~والطواف الذي هو العلة في هذا الباب لسقوط النجاسة في حقها ألزم قوله: # PageV01P031 # سؤر " سباع الطير كالصقر والشاهين والحدأة والرخم ~~والغراب " مكروه؛ لأنها تخالط الميتات والنجاسات فأشبهت الدجاجة المخلاة ~~حتى لو تيقن أنه لا نجاسة على منقارها لا يكره سؤرها وكان القياس نجاسته ~~لحرمة لحمها كسباع البهائم, لكن طهارته استحسان لأنها تشرب بمنقارها وهو ~~عظم طاهر وسباع البهائم تشرب بلسانها وهو مبتل بلعابها النجس. " و " سواكن ~~البيوت مما له دم سائل " كالفأرة " والحية والوزغة مكروه للزوم طوافها ~~وحرمة لحمها النجس و " لا " كذلك سؤر " العقرب " والخنفس والصرصر لعدم ~~نجاستها فلا كراهة فيه. " و " القسم " الرابع " سؤر " مشكوك " أي متوقف حكم ~~" طهوريته " #  " وحرمة لحمها النجس " الواو بمعنى ~~مع قوله: " فلا كراهة فيه ", ولوماتت في الماء. قوله: " سؤر مشكوك ". قال ~~ابن أمير حاج: هذه التسمية لم ترو عن سلفنا أصلا, وإنما وقعت لكثير من ~~المتأخرين فسماه بعضهم مشكوكا وبعضهم مشكلا ومرادهم بذلك التوقف في كونه ~~يزيل الحدث. فقالوا: يجب استعماله مع التيمم عند عدم الماء المطلق احتياطا ~~ليخرج عن العهدة بيقين وليس معناه الجهل بحكم الشرع كما فهمه أبو طاهر ~~الدباس فأنكر هذا التعبير؛ لأن الحكم فيه معلوم وهو ماذكرنا والقول بالتوقف ~~في مثل هذا لتعارض الأدلة دليل العلم وغاية الورع. قال الحلبي: وأما ~~النجاسة الحقيقية فإنه يزيلها عند الإمام وأبي يوسف لقلعه إياها حقيقة فصار ~~كالخل بخلاف الحكم. قوله: " أي متوقف في حكم طهوريته ". قال شيخ الإسلام ~~خواهر زاده: الأصح أن دليل الأشكال هو التردد في الضرورة, والبلوى ~~المسقطتين للنجاسة فإن الحمار يربط في الدور ويشرب من الأواني المستعملة, ~~ويخالط ms0041 الناس في ركوبه فأشبه الهرة؛ لأنها أشد مخالطة منه لدخولها في ~~المضايق دون الحمار, فلو لم يكن فيه ضرورة أصلا كان كالكلب في الحكم ~~بالنجاسة بلا إشكال، ولو كانت الضرورة فيه كضرورة الهرة كان مثلها في سقوط ~~النجاسة لذلك, وحيث ثبتت الضرورة من وجه دون وجه قيل بالشك في طهورية سؤره ~~للاحتياط وعدم الحرج في ذلك عملا بالدليلين بقدر الإمكان وإعمال الدليلين ~~أولى من إهمالهما عند عدم المرجح. قال في البحر والمعتمد أن كلا من عرق ~~الحمار ولعابه طاهر وإذا أصاب الثوب أو البدن لا ينحسه وإذا وقع في الماء ~~القليل صار مشكوكا وإن الشك في جانب اللعاب والعرق أي في ذاتهما متعلق ~~بالطهارة وفي جانب السؤر متعلق بالطهورية فقط, ولا شك في الطهارة لأن الماء ~~طاهر بيقين وقد خالطه مشكوك في طهارته وهو اللعاب أو العرق فلا ينجس بالشك ~~ولكن أورث شكا في طهوريته للاحتياط حتى لو اختلط هذا السؤر بماء قليل جاز ~~الوضوء به من غير شك ما لم يساوه كما في مخالطة الماء المستعمل اه. قوله: " ~~فلم يحكم الخ " أي فاحتجنا معه إلى التيمم لتحقق الرفع بمطهر يقينا قوله: " ~~الذي # PageV01P032 # فلم يحكم بكونه مطهرا جزما, ولم ينف عنه الطهورية. " ~~وهو: سؤر البغل " الذي أمه أتان " والخمار " وهو يصدق على الذكر والأنثى؛ ~~لأن لعابه طاهر على الصحيح والشك لتعارض الخبرين في إباحة لحمه وحرمته ~~والبغل متولد من الحمار فأخذ حكمه " فإن لم يجد " المحدث " غيره " أي غير ~~سؤر البغل والحمار " توضأ به وتيمم " والأفضل تقديم الوضوء لقول زفر بلزوم ~~تقديمه والأحوط أن ينوي للاختلاف في لزوم النية في الوضوء بسؤر الحمار, " ~~ثم صلى " فتكون صلاته صحيحة بيقين لأن الوضوء به لو صح لم يضره التيمم وكذا ~~عكسه, ومن قال من مشايخنا إن سؤر الفحل نجس لأنه يشم البول فتنجس شفتاه فهو ~~غير سديد؛ لأنه أمر موهوم لا يغلب وجوده ولا يؤثر في إزالة الثابت ويستحب ~~غسل الأعضاء بعد ذلك بالماء لإزالة أثر المشكوك والمكروه. # " فصل " في التحري ms0042 " لو اختلط " اختلاطا #  أمه أتان " ولا يكره سؤره ما أمه ~~مأكولة كبقرة وأتان وحش وفرس ولا أكله إلا الثالث على قول الإمام قوله: " ~~لأن لعابه طاهر " علة لقوله مشكوك في طهوريته. قوله: " والشك " أي في ~~طهوريته. قوله: " في إباحة لحمه " روي أن أبجر قال: أطعم أهلك من سمين ~~حمرك. قوله: " وحرمته " أخرج البخاري في غزوة خيبر عن أنس أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم جاءه جاء فقال: يا رسول الله أكلت الحمر فسكت ثم أتاه ~~الثانية فقال: أكلت الحمر فسكت ثم أتاه الثالثة فقال: أفنيت الحمر, فأمر ~~مناديا ينادي في الناس أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية, وفي ~~رواية: "فإنها رجس" فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم. والجمهور على أن ~~التحريم لعينها, وقيل لكونها كانت جلالة, وقيل: لأنها كانت حمولة القوم, ~~وقيل: لأنها أفنيت قبل قسمة المغنم, وأعرض شيخ الإسلام هذا التعارض بما ~~قدمناه عنه, قوله: " فإن لم يجد غيره " ولو الغير مكروها فإنه طهور يقينا. ~~قوله: " توضأ به وتيمم " عطف بالواو المفيدة لمطلق الاجتماع ليفيد التخيير ~~في التقديم. قوله: " بلزوم تقديمه " لأنه لما وجب الوضوء به أشبه الماء ~~المطلق وهو لا يصح التيمم عند وجوده فكذا ما أشبهه فيجب تعديم الوضوء ليكون ~~عادما للماء وقت التيمم. قوله: " والأحوط أن ينوي " لضعف التطهير به عن ~~المطلق فيتوقى بالنية. قوله: " ثم صلى " أتي بثم ليفيد أن الصلاة بعد ~~فعلهما وهو الأفضل فلو صلى بعد كل طهارة الصلاة صح مع الكراهة ولايلزم ~~الكفر لأنه لم يصل بغير طهارة من كل وجه بل من وجه دون وجه فهو كصلاة حنفي ~~بعد اقتصاده فإنه لا يكفر فإن الطهارة باقية بالنظر إلى قول الإمام مالك ~~والشافعي رضي الله تعالى عنهما. قوله: " ولا يؤثر في إزالة الثابت " أي ~~بيقين وهو طهارة الماء, قوله: " فصل في التحري ": هو # تفريغ الوسع والجهد لتمييز الطاهر عن غيره, وفي أوائل شرح مسلم للنووي ~~توخى وتأخى, وتحرى بمعنى ثم لما كان الإختلاط نوعين اختلاط ممازجة, واختلاط # PageV01P033 # مجاورة, لا ممازجة " أو أن " جمع إناء " أكثرها طاهر ~~" وأقلها نجس " تحري للتوضؤ " والاغتسال قيد بالأكثر؛ لأنه يتيمم عند تساوي ~~الأواني, والأفضل أن يمزجها أو يريقها فيتيمم لفقد المطهر قطعا وإن وجد ~~ثلاثة رجال ثلاث أوان أحدها نجس وتحرى كل إناء صحت صلاتهم وحدانا " و " كذا ~~يتحرى مع كثرة الطاهر لإرادة " الشرب " لأن المغلوب كالمعدوم ولو اختلط إن ~~آن ولم يتحر وتوضأ بكل وصلى, صحت إن مسح في موضعين من رأسه لا في موضع لأن ~~تقديم الطاهر مزيل للحدث وقد تنجس بالثاني وفاقد المطهر يصلي مع النجاسة ~~وطهر بالغسل. الثاني: إن قدم النجس ومسح محلا آخر من رأسه وإن مسح محلا ~~بالماءين دار الأمر بين الجواز لو قدم الطاهر وعدم الجواز لتنجس البلل بأول ~~ملاقاة لو أخر الطاهر فلا يجوز للشك احتياطا " وإن كان أكثرها " أي ~~المختلطة بالمجاورة " نجسا لا يتحرى إلا للشرب " لنجاسة كلها حكما للغالب ~~فيريقها عند عامة المشايخ ويمزجها لسقي الدواب عند الطحاوي ثم يتيمم. " وفي ~~" وجود " الثياب المختلطة يتحرى " مطلقا أي: " سواء كان أكثرها طاهرا أو ~~نجسا " لأنه لا خلف للثوب في ستر العورة, #  مجاورة, وكان الأول أبلغ قدمه وأخر ~~الثاني وذكره بفصل على حدة لتغير حكمه بالنسبة للأول, قوله: أو إن مرفوع ~~بالفاعلية وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين, ~~وأصله أو أني يفعل به كجوار. قوله: " والأفضل الخ ": يقال مثله فيما إذا ~~كان الطاهر أقل. قوله: " أن يمزجها " أي عند الطحاوي أو يريقها أي عند عامة ~~العلماء ولحكاية الخلاف. قوله: " وإن وجد ثلاثة رجال " التقييد بالثالثة ~~والرجال اتقاقي قوله: " جازت صلاتهم وحسدانا " ولا يصح اقتداء بعضهم لأن ~~كلا لا يجوز الوضوء بما تحراه الآخر لكونه نجسا في حقه بحسب تحرية فكان ~~الإمام غير متطير في حق المأموم قوله: " ولم يتحر " أي لفقد شرطه وهو كثرة ~~الطاهر فلا مفهوم له قوله: " إن مسح في موضعين من رأسه " كل موضع قدر الربع ~~وإنما كان هذا التفصيل في الرأس لأن باقي أعضاء يغسل ms0044 فإذا قدم النجس ~~فبالغسل ثانيا بالطاهر تطهر ويرتفع به الحدث وإن قدم الطاهر ارتفع الحدث من ~~أول الأمر فتصح صلاته ولا يضره تنجس الأعضاء بالغسل ثانيا بالنجس لأنه ~~حينئذ فاقد لما يزيل به النجاسة وفاقده يصلي بالنجاسة ولا يعيد قوله: " لأن ~~تقديم الطهار " أي على سبيل الفرض قوله: " وقد تنجس بالثاني " أي وهو فاقد ~~المطهر قوله: " إن قدم النجس " أي فرضا قوله: " لو قدم الطاهر " لأنه تنجس ~~بالثاني بعد رفع الحدث عن جميع الأعضاء وهو فاقد للمطهر ومن فقده صلى ~~بنجاسته ولا إعادة عليه قوله: " لتنجس البلل " علة لقوله وعدم الجواز وقوله ~~بأول ملاقاة متعلق بقوله لتنجس: أي فلم يزل حديث الرأس يتم الوضوء قوله: " ~~فلا يجوز للشك احتياطا " فينتقل إلى التيمم لفقده المطهر قوله: " لا يتحرى ~~إلا للشرب " ولو اختلطت أوانيه بأواني # PageV01P034 # والماء يخلفه التراب وإن صلى في أحد ثوبين متحريا ~~لنجاسة أحدهما ثم أراد صلاة أخرى فوقع تحريه في غير الذي صلى فيه لم يصح ~~لأن إمضاء الاجتهاد لا ينقض بمثله إلا في القبلة لأنها تحتمل الانتقال إلى ~~جهة أخرى بالتحري لأنه أمر شرعي والنجاسة أمر حسي لا يصيرها طاهرة بالتحري ~~للزوم الإعادة بظهور النجاسة بعد التحري في الثياب والأواني فمتى جعلنا ~~الثوب طاهرا بالاجتهاد للضرورة لا يجوز جعله نجسا باجتهاد مثله فتفسد كل ~~صلاة يصليها بالذي تحرى نجاسته أولا وتصح بالذي تحرى طهارته ولو تعارض ~~عدلان في الحل والحرمة بأن أخبر عدل بأن هذا اللحم ذبحه مجوسي وعدل آخر أنه ~~زكاه مسلم لا يحل لبقائه على الحرمة بتهاتر الخبرين ولو أخبرا عن ماء ~~وتهاترا بقي على أصل الطهارة #  أصحاب في السفر وهم غيب أو اختلط ~~رغيفه ارغفتهم قال بعضهم: يتحرى وقال بعضهم: ينتظر حتى يجيء أصحابه وهذا في ~~حال الاختيار أما في حال الإضطرار فإنه يتحرى مطلقا وبقولنا قال مالك وقال ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه: يتحرى لأنه واجد الماء قوله: " وإن صلى في أحد ~~ثوبين الخ " وكذا لو تحرى إناء ثم تبدل اجتهاده ms0045 إلى طهارة غيره فالعبرة ~~لاجتهاده الأول ولا يعتبر الثاني قوله: " لأن إمضاء الاجتهاد لا ينقض " أي ~~باجتهاد مثله وإلا لأدى إلى عدم استقرار حكم وفيه حرج عظيم كمافي الأشباه ~~قوله: " لأنها تحتمل الإنتقال إلى جهة أخرى بالتحري " لأن المكلف به عند ~~الإشتباه جهة التحري لتعذر إصابة الجهة حقيقة فبتبدل الاجتهاد تتبدل الجهة ~~لا محالة قوله: " لأنه أمر شرعي " أي التحري الذي تنتقل به القبلة قوله: " ~~للزوم الإعادة الخ " بخلاف القبلة فإنه لو ظهر خطؤه بعد تحريه لا يعيد ~~قوله: " لبقائه " أي اللحم على الحرمة أي التي هي الأصل إذ حل الأكل متوقف ~~على تحقق الذكاة اشرعية وبتعارض الخبرين لم يتحقق الحل فبقيت الذبيحة على ~~الحرمة قوله: " بتهاتر الخبرين " أي تساقطهما لا ستوائهما في الصدق قال في ~~الهداية ولو كان المخبر بنجاسة الماء ذميا لا يقبل قوله: كالصبي والمعتوه ~~ولا يجب التحري ولكن يستحب بخلاف الفاسد لأن خبره يستوي فيه الصدق والكذب ~~فيجب التحري طلبا للترجيح قال في القاموس: الهتر مزق العرض هتره يهتره ~~وبالكسر الكذب والجاهية والأمر العجيب والسقط من الكلام والخطأ فيه والنصف ~~الأول من الليل اه. # تنبيه: مثل تعارض الخبرين الشك وقالوا: إن الشك على ثلاثة أضرب شك طرأ ~~على أصل حرام وشك طرأ على أصل مباح وشك لايعرف أصله فالأول مثل أن يجد شاء ~~مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس فلاتحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأن الأصل ~~فيها الحرمة إذ حل الأكل يتوقف على تحقق الذكاة الشرعية فصار حل الأكل ~~مشكوكا فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للحل ~~والثاني أن يجد ماء متغيرا واحتمل أن يكون تغيره بنجاسة أو طول مكث ~~يجوزالتطهير به عملا بأصل الطهارة والثالث مثل معاملة من أكثر ماله حرام ~~لاتحرم مبايعته حيث لم يتحفق حرمة ماأخذه منه ولكن يكره خوفا من الوقوع في ~~الحرام كذا في فتح القدير قاله أبو السعود في حاشية الإشباه. # PageV01P035 # ### | فصل في مسائل الآبار # والواقع فيها روث أو حيوان أو قطرة من ms0046 دم ونحوه وحكمها أن " تنزح البئر " ~~أي ماؤها لأنه من إسناد الفعل إلى البئر وإرادة الماء الحال بالبئر " ~~الصغيرة " وهي: ما دون عشر في عشر " بوقوع نجاسة " فيها " وإن قلت " ~~النجاسة التي " من غير الأرواث " وقدر القليل: " كقطرة دم أو " قطرة " خمر ~~" لأن قليل النجاسة ينجس قليل الماء وإن لم يظهر أثره فيه " و " تنزح " ~~بوقوع خنزير ولو خرج حيا و " الحال أنه " لم يصب فمه الماء " لنجاسة عينه " ~~و " تنزح " بموت كلب " قيد بموته فيها لأنه غير نجس العين على الصحيح فإذا ~~لم يمت وخرج حيا ولم يصل فمه الماء لا ينجس " أو " موت " شاة أو " موت " ~~آدمي فيها " لنزح ماء زمزم #  فصل في مسائل الآبار # هي كأصحاب فهو بهمزة بعد باء ساكنة ومن العرب من يقدمها على الباء فتجتمع ~~همزتان فتقلب الثانية ألفا ووزنه أفعال وعلى الأول أفعال من بأر يبأر بأرا ~~من باب قطع إذا حفر البؤرة بالضم الحفرة ومناسبة هذا الفصل لماقبله ظاهرة ~~لأنه من جملة المياه قوله: " والواقع فيها الخ " يصح قرائته بالجر عطفا على ~~مسائل وقوله: ورث بدل منه وبالرفع مبتدأ ورث الخ خبره وعلى الأول فالعطف ~~تفسير لأن مسائل الآبار هي أحكام مائها إذا وقع فيها شيء مما ذكر قوله: " ~~ونحوه " من كل نجس ولو مخففا لأن الغليظ والخفيف في المياه سواء قوله: " ~~لأنه من إسناد الفعل إلى البئر " قصدا للمبالغة في إخراج جميع الماء وقوله: ~~وإرادة الماء الحال بالبئر أشارة به إلى أنه من إطلاق اسم المحل وإرادة ~~الحال فيه قوله: " لأنه غير نجس العين على الصحيح " هو قول الإمام رضي الله ~~عنه وعندهما نجس العين كالخنزير والفتوى على قول الإمام وإن رجح قولهما كما ~~في الدر عن ابن الشحنة قوله: " أو موت شاة " هي اسم جنس يطلق على الضأن ~~والمعز كما في المصباح والمراد أن تكون كبيرة في الجملة حتى لو كان ولد ~~الشاة صغيرا جدا كان # PageV01P036 # بموت زنجي وأمر ابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم ~~به ms0047 بمحضر من الصحابة من غير نكير " و " تنزح " بانتفاخ حيوان ولو " كان " ~~صغيرا " لانتشار النجاسة " و " تنزح وجوبا " ملئتا دلو " وسط وهو المستعمل ~~كثيرا في تلك البئر ويستحب زيادة مائة ولو نزح الواجب في أيام أو غسل الثوب ~~النجس في أيام طهر وتطهير البئر بانفصال الدلو الأخير عن فمها عندهما وعند ~~محمد بانفصاله عن الماء ولو قطر في البئر للضرورة وقال يشترط الانفصال ~~لبقاء الاتصال بالقاطر بها وقدر محمد رحمه الله تعالى الواجب بمائتي دلو " ~~لو لم يمكن نزحها " وأفتى به لما شاهد آبار بغداد كثيرة المياه لمجاورة ~~دجلة والأشبه أن يقدر ما فيها بشهادة رجلين لهما خبرة بأمر الماء وهو الأصح ~~" وإن مات فيها " أي البئر " دجاجة أو هرة أو نحوهما " في الجثة ولم تنتفخ ~~" لزم نزح أربعين دلوا " بعد إخراج الواقع منها روي التقدير بالأربعين عن #  حكمه حكم الهرة قوله: " أو موت ~~آدمي فيها " مبني على غالب حال الميت من عدم خلوه عن نجاسة وإلا فقد مر أن ~~غسالة الميت النظيف مستعملة فقط على الأصح فإذا كان نظيفا لا ينزح به شيء ~~ولو قبل الغسل روي ذلك عن أبي القاسم الصفار كما في القهستاني عن المحيط ~~فاستثناها صاحب الدر الشهيد النظيف فقط فيه قصور وما ذكره من التفصيل في ~~المسلم إذا وقع قبل الغسل ينجس وبعده لا مبني على الغالب أيضا ذكره بعض ~~الأفاضل قلت أو ذلك مبني القول بأن نجاسة الميت نجاسة خبث وصحح أيضا وقد ~~فرع أهل المذهب فروعا على كل منهما قوله: " وتنزع بانتفاخ حيوان " أي دموع ~~غير مائي وكذا لو تفسخ أو تمعط شعره أو ريشه قوله: "ولو صغيرا كحلمه وقال ~~بعضهم: ينزع عشرة دلاء وليس بقوي قوله: وهو المستعمل كثيرا في تلك البئر هو ~~ظاهر الرواية ويكفي ملء أكثر الدلو ونزح ما وجد وإن قل قوله: " ولو نزح ~~الواجب الخ " وكذا لو نزح القدر الواجب مرة واحدة قوله: وقالا يشترط الخ ~~أعاده لذكر دليله وثمرة الخلاف تظهر فيمن استقى منها قبل ms0048 انفصاله عن فمها ~~يكون نجسا عندهما طاهرا عنده قوله: وقدر محمد رحمه الله الواجب بمائتي دلو ~~هو الأيسر وجزم به في الكنز والملتقى وفي الخلاصة وعليه الفتوى وهو المختار ~~كما في الإختيار ورجحه في النهر وتبعه الحموي ويستحب زيادة مائة لزيادة ~~النزاهة قوله: لو لم يمكن نزحها لغلبة نبع الماء حتى لو أمكن سد منابع ~~الماء من غير عسر لزم ثم بنزح كما فعل في زمزم كذا في غاية البيان قوله: ~~وأفتى به لما شاهد آبار بغداد كثيرة المياه يعني وكانت مع كثرتها لا تزيد ~~على هذا القدر قال الحلبي: فعلى هذا لا ينبغي أن يفتي بالمائتين مطلقا بل ~~ينظر إلى غالب آبار البلد لكن في النهر أن التقدير بالمائتين مخرج على ~~الغالب فليكن هو المعتبر لانضباطه تطمينا وقطعا للوسوسة كما اعتبروا في ذلك ~~العشرة في العشر قوله: والأشبه: أي بقواعد الفقه لكونها نصاب # PageV01P037 # أبي سعيد الخدري في الدجاجة وما قاربها يعطى حكمها ~~وتستحب الزيادة إلى خمسين أو ستين لما روي عن عطاء والشعبي "وإن مات فيها ~~فأرة" بالهمز "أو نحوها" كعصفور ولم ينتفخ "لزم نزح عشرين دلوا" بعد إخراجه ~~لقول أنس رضي الله عنه في فأرة ماتت في البئر وأخرجت من ساعتها: ينزح عشرون ~~دلوا وتستحب الزيادة إلى ثلاثين لاحتمال زيادة الدلو المذكور في الأثر على ~~ما قدر به من الوسط "وكان ذلك" المنزوح "طهارة للبئر والدلو والرشاء" ~~والبكرة "ويد المستقى" روي ذلك عن أبي يوسف والحسن لأن نجاسة هذه الأشياء ~~كانت بنجاسة الماء فتكون طهارتها بطهارته نفيا للحرج كطهارة دن الخمر ~~بتخللها وطهارة عروة الإبريق بطهارة اليد إذا أخذها كلما غسل يده وروي عن ~~أبي يوسف أن الأربع من الفئران كفأرة واحدة والخمس كالدجاجة إلى التسع ~~والعشر كالشاة وقال محمد الثلاث إلى الخمس كالهرة والست كالكلب وهو ظاهر ~~الرواية وما كان بين الفأرة والهرة فحكمه حكم الفأرة وما كان بين الهرة ~~والكلب فحكمه حكم الهرة وإن وقع فأرة وهرة فهما كهرة ويدخل الأقل في الأكثر ~~"ولا تنجس ms0049 البئر بالبعر" وهو للإبل والغنم وبعر يبعر من حد منع "والروث" ~~للفرس والبغل والحمار من حد نصر "والخثي" بكسر الخاء - واحد الأخثاء للبقر ~~من باب ضرب؟؟ - ولا فرق بين آبار الأمصار والفلوات في. #  . # الشهادة الملزمة ذكره السيد مزيدا قوله: "إلى خمسين" هو المذكور في ~~الجامع الصغير قال في الهداية وهو الأظهر اه لأن الجامع الصغير آخر ~~التصنيفين فالمذكور فيه هو المرجوع إليه قوله: "أو ستين" هي رواية الأصل ~~قال في شرح المجمع وهو الأحوط قوله: "بعد إخراجه" راجع إلى الواقع من حيث ~~هو لأن النزح قبله لا يفيد لأنه سبب النجاسة إلا إذا تعذر إخراجه كخشبة أو ~~خرقة نجسة تعذر إخراجها أو تغيبت فينزح القدر الواجب وتطهر الخشبة والخرقة ~~تبعا لطهارة البئر كما في السراج قوله: "لاحتمال زيادة الخ" روى الأكمل ~~الحديث المذكور بلفظ في الفأرة إذا وقعت في البئر ينزح عشرون دلوا أو ~~ثلاثون رواه السمرقندي بالشك وأولا حد الشيئين فكان الأقل وهو العشرون ~~ثابتا بيقين وثبت الشك في الأكثر فكان مستحبا لئلا يترك اللفظ المروي اه. # فروع في الخانية جلد الآدمي أو لحمه إذا وقع في الماء إن كان مقدار الظفر ~~يفسده وإن كان دونه لا يفسده ولو سقط الظفر نفسه في الماء لا يفسد وفيها ~~بول الهرة والفأرة وخرؤهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب وبول ~~الخفاش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه انتهى وفي الشرنبلالية عن الفيض ~~الأصح أن البئر لا تنجس ببول الفأرة قوله: "في ظاهر الرواية" الأولى أن ~~يقول في الصحيح فإن ظاهر الرواية كما ذكره. # PageV01P038 # الصحيح ولا فرق بين الرطب واليابس والصحيح والمنكسر ~~في ظاهر الرواية لشمول الضرورة فلا تنجس "إلا أن" يكون كثيرا وهو ما ~~"يستكثره الناظر " والقليل ما يستقله وعليه الاعتماد "أو أن لا يخلو دلو عن ~~بعرة" ونحوها كما صححه في المبسوط "ولا يفسد" أي لا ينجس "الماء بخرء حمام" ~~الخرء بالفتح واحد الخرء بالضم مثل قرء وقرء وعن الجوهري بالضم كجند وجنود ~~والواو بعد ms0050 الراء غلط "و" لا ينجس بخرء "عصفور" ونحوها مما يؤكل من الطيور ~~غير الدجاج والإوز والحكم بطهارته استحسان لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~شكر الحمامة وقال إنها أوكرت على باب الغار حتى سلمت فجازاها الله تعالى ~~المسجد مأواها فهو دليل على طهارة ما يكون منها ومسح ابن مسعود رضي الله ~~عنه خرء الحمامة بأصبعه والاختيار في كثير من كتب المذهب طهارته عندنا ~~واختلف التصحيح في طهارة خرء ما لا يؤكل من الطيور ونجاسته مخففة "ولا" ~~ينجس الماء ولا المائعات على الأصح "بموت #  . # السرخسي أن الروث والمتفتت في البعر مفسد مطلقا قوله: "ونحوها" الأولى ~~التذكير إلا أن يعود على المذكور كله قوله: "غير الدجاج والاوز" مثلهما ~~البط قوله: "لأن النبي صلى الله عليه وسلم الخ" ولأن الصدر الأول ومن بعدهم ~~أجمعوا على اقتناء الحمامات في المساجد حتى في المسجد الحرام مع الأمر ~~بتطهيرها فدل ظاهرا على عدم نجاسته قوله: "ومسح ابن مسعود" وكذلك ابن عمر ~~إلا أنه مسحه بمحصاة قوله: "واختلف التصحيح الخ" قال في الخانية وزرق ما لا ~~يؤكل لحمه من الطيور لا يفسد الماء في ظاهر الرواية عند محمد لتعذر ~~الاحتراز عنه ثم قال بعد ذلك وزرق سباع الطيور يفسد الثوب إذا فحش ويفسد ~~ماء الأواني ولا يفسد ماء البئر اه. # تنبيه قال في النهاية الاستحالة إلى فساد لا توجب نجاسة فإن سائر الأطعمة ~~تفسد بطول المكث ولا تنجس اه لكن يحرم الأكل في هذه الحالة للإيذاء لا ~~للنجاسة كاللحم إذا أنتن يحرم أكله ولا يصير نجسا بخلاف السمن واللبن ~~والدهن والزيت إذا أنتن لا يحرم وكذا الأشربة لا تحرم بالتغير كذا في البحر ~~ويتفرع على حرمة أكل اللحم إذا أنتن للإيذاء لا للنجاسة حرمة أكل الفسيخ ~~المعروف في الديار المصرية لما ذكر ولم أره صريحا وفي تذكرة الحكيم داود ~~عند ذكره السمك قال والمقدد الشهير بالفسيخ رديء يولد السدد والقولنج ~~والحصا والبلغم الجصى وربما أوقع في الحميات الربعية والسل ويهزل اه قوله: ~~"على الأصح" ms0051 الخلاف في غير السمك أما هو فلا يفسد المائع إجماعا. # PageV01P039 # ما" بمعنى حيوان "لا دم له" سواء البري والبحري "فيه" ~~أي الماء أو المائع وهو "كسمك وضفدع" بكسر الدال أفصح والفتح لغة ضعيفة ~~والأنثى ضفدعة والبري يفسده إن كان له دم سائل "وحيوان الماء" كالسرطان ~~وكلب الماء وخنزيره لا يفسده "وبق" هو كبار البعوض واحده بقة وقد يسمى به ~~الفسفس في بعض الجهات وهو حيوان كالقراد شديد النتن "وذباب" سمي به لأنه ~~كلما ذب آب أي كلما طرد رجع "وزنبور" بالضم "وعقرب" وخنفس وجراد وبرغوث ~~وقمل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ~~لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء" رواه البخاري زاد أبو داود ~~"وأنه يتقى بجناحيه الذي فيه الداء" وقوله صلى الله عليه وسلم: "يا سلمان ~~كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم #  . # قوله: "لا دم له" أي سائل فالمعتبر عدم السيلان لا عدم أصل الدم حتى لو ~~مات في الماء حيوان له دم جامد غير سائل لا ينجسه قهستاني قوله: "فيه" قيد ~~اتفاقي حتى لو مات خارجه وألقى فيه يكون الحكم كذلك قوله: "والبري يفسده" ~~هو ما لا سترة له بين أصابعه قوله: "وحيوان الماء" الحد الفاصل بين المائي ~~والبري أن المائي ما لا يعيش في غير الماء والبري ما لا يعيش في غير البر ~~واختلف فيما يعيش فيهما فقال: قاضيخان في شرح الجامع الصغير إنه يفسد وفي ~~المجتبى طير الماء كالبط والأوز إذا مات فيه لا ينجسه والأوجه الأول قوله: ~~"لا يفسده" لكن يحرم شربه لأن النفوس تعافه قوله: "وقد يسمى به الفسفس" هو ~~البق بلغة مصر قوله: "في بعض الجهات" أي الأقاليم وهو الشام قوله: "لأنه ~~كلما ذب آب" ربما يتوهم أن الإسم مركب من الفعلين والذي ذكره بعض المحققين ~~أنه مشتق من الذب وهو الطرد لأنه يطرد قوله: "وزنبور" بضم الزاي والباء ~~أنواع شتى يجمعها حكم واحد قوله: "وعقرب" يقال ms0052 للذكر والأنثى والذكر عقربان ~~وأنثاه عقربة عيناها في وسط ظهرها ولا تضر ميتا ولا نائما حتى يتحرك روى ~~أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال حين يصبح أعوذ بكلمات ~~الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات لم تضره عقرب حتى يمسي ومن قالها حين ~~يمسي لم تضر حتى يصبح" قوله: "إذا وقع الذباب الخ" وجه الدلالة منه أنه لو ~~كان موته ينجس ما وقع فيه لم يأمر صلى الله عليه وسلم بغمسه لأنه يفضي إلى ~~موته فيه لا محالة لا سيما إذا كان الشراب حارا فيموت من ساعته وفي تنجسه ~~إتلاف والشارع لا يأمر به بل صح النهي عنه قوله: "وإنه يتقي بجناحه الذي ~~فيه الداء" قال بعض الفضلاء تأملت ذلك الجناح فوجدته الأيسر. # فرع لا ينجس المائع وقوع بيضة طرية من بطن دجاجة ولا وقوع سخلة من بطن ~~أمها ولو كانت رطبة ما لم يعلم أن عليهما قدرا لأن رطوبة المخرج ليست بنجسة ~~وقيل. # PageV01P040 # فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه" "ولا" ينجس ~~الماء "بوقوع آدمي و" لا بوقوع "ما يؤكل لحمه" كالإبل والبقر والغنم "إذا ~~خرج حيا ولم يكن على بدنه نجاسة" متيقنة ولا ينظر إلى ظاهر اشتمال أبوالها ~~على أفخاذها "ولا" الماء "بوقوع بغل وحمار وسباع طير" كصقر وشاهين وحدأة ~~"و" لا يفسد بوقوع "وحش" كسبع وقرد "في الصحيح" لطهارة بدنها وقيل يجب نزح ~~كل الماء إلحاقا لرطوبتها بلعابها "وإن وصل لعاب الواقع إلى الماء أخذ" ~~الماء "حكمه" طهرة ونجاسة وكراهة وقد علمته في الأسآر فينزح بالنجس ~~والمشكوك وجوبا ويستحب في المكروه عدد من الدلاء لو طاهرا وقيل عشرين ~~"ووجود حيوان ميت فيها" أي البئر "ينجسها من يوم وليلة" عند الإمام احتياطا ~~"ومنتفخ" ينجسها "من ثلاثة أيام ولياليها إن لم يعلم وقت وقوعه" لأن ~~الانتفاخ دليل تقادم العهد فيلزم إعادة صلوات تلك المدة إذا توضئوا منها ~~وهم محدثون أو اغتسلوا من جنابة وإن كانوا متوضئين. #  . # تنجسه الرطبة لخروجها ms0053 من مخرج نجس والأول قياس قول الإمام والثاني قياس ~~قولهما ومشى على الأول قاضيخان وعلى الثاني صاحب الخلاصة قوله: "بوقوع ~~آدمي" ولو جنبا أو حائضا أو نفساء انقطع دمها أو كافرا قوله: "ولا ينظر ~~الخ" لاحتمال طهارتها بورودها ماء كثيرا قبل ذلك فهذا مع الأصل وهو الطهارة ~~تظافرا على عدم النزح كذا في الفتح قوله: "ولا يفسد الماء بوقوع بغل وحمار" ~~ولا يصير مشكوكا لأن بدن هذه الحيوانات طاهر لأنها مخلوقة لنا استعمالا ~~وإنما تصير نجسة بالموت كذا في الدرر وهذا كله عند عدم وصول لعاب ما ذكر ~~إلى الماء وأما إذا وصل إليه فقد ذكر حكمه بعد قوله: "وأن وصل لعاب الواقع ~~الخ" وعرق كل شيء كلعابه فيأخذ الماء حكمه أيضا على المذهب كذا في الدر ~~المنتقي قوله: "والمشكوك" صرح به المحققون من أهل المذهب وعلله الحلبي ~~باشتراك المشكوك والنجس في عدم الطهورية وأن افترقا من حيث الطهارة فإذا لم ~~تنزح ربما تطهر به والصلاة به وحده لا تجزى فينزح كله قوله: "ويستحب في ~~المكروه عدد" أي من غير تقدير في الأصل أي نزح عدد وكذا يقال فيما بعد ~~قوله: "وقيل عشرين" عن محمد كل موضع فيه نزح لا ينزح أقل من العشرين لأنه ~~أقل ما جاء به الشرع من المقادير اه وهذا النزح لتسكين القلب لا للتطهير ~~حتى لو توضأ منها من غير نزح جاز قوله: "ووجود حيوان الخ" قيد بالحيوان لأن ~~غيره من النجاسات لا يتأتى فيه التفصيل ولا الخلاف بل ينجسها من وقت ~~الوجدان فقط والمراد الحيوان الدموي غير المائي كما مر قوله: "ومنتفخ" ~~وبالأولى إذا كان متمعطا أو متفسخا قوله: "أن لم يعلم وقت وقوعه" عبارة ~~غيره موته بدل وقوعه وهي الأولى وقيد بعدم العلم لأنه إن علم أو ظن فلا ~~أشكال ويعتبر الحكم من وقته بلا خلاف قوله: "لأن الانتفاخ دليل تقادم ~~العهد" وأدنى حد التقادم في الانتفاخ ونحوه ثلاثة أيام لحصول ذلك في مثلها ~~غالبا ألا ترى أن من دفن بغير صلاة يصلى ms0054 على قبره إلى ثلاثة لا بعدها وعدم ~~الانتفاخ دليل على. # PageV01P041 # أو غسلوا الثياب لا عن نجاسة فلا إعادة إجماعا وإن ~~غسلوا الثياب من نجاسة ولم يتوضئوا منها فلا يلزمهم إلا غسلها في الصحيح ~~لأنه من قبيل وجود النجاسة في الثوب ولم يدر وقت إصابتها ولا يعيد صلاته ~~اتفاقا هو الصحيح وقال أبو يوسف ومحمد يحكم بنجاستها من وقت العلم بها ولا ~~يلزمهم إعادة شي من الصلوات ولا غسل ما أصابه ماؤها في الزمن الماضي حتى ~~يتحققوا متى وقعت فإن عجن الآن بمائها قيل يلقى للكلاب أو يعلف به المواشي ~~وقال بعضهم يباع لشافعي وإن وجد بثوبه منيا أعاد من آخر نومة وفي الدم لا ~~يعد شيئا لأنه يصيبه من الخارج. #  . # قرب عهده فقدر بيوم وليلة لأن ما دون ذلك ساعات لا تنضبط وأمر العبادة ~~يحتاط فيه قوله: "فيلزم اعادة صلوات تلك المدة" لأن المانع قد ثبت بيقين ~~وهو الحدث ومثله نجاسة الثياب ووقع الشك في المزيل واليقين لا يزول بالشك ~~قوله: "فلا إعادة إجماعا" لوجود المقتضى للصحة وهو الطهارة من الحدث والخبث ~~ووقع الشك في المانع وهو إصابة ذلك الماء والصلاة لا تبطل بالشك قوله: "ولا ~~يعيد صلاته اتفاقا" لا يتجه على قول الإمام لأن قياسه أن يوجب مع الغسل ~~الإعادة ولا على قولهما لأنهما لا يوجبان غسل الثياب أصلا قوله: "وقال أبو ~~يوسف ومحمد يحكم بنجاستها من وقت العلم" لجواز أنه سقط فيها فمات في الحال ~~أو ألقته الريح أو بعض السفهاء أو الصبيان أو الطيور حكي عن أبي يوسف أنه ~~قال كان قولي كقول الإمام إلى أن كنت جالسا في بستان فرأيت حدأة في منقارها ~~جيفة فطرحتها في البئر فرجعت إلى قول محمد قوله: "فإن عجن الآن بمائها" أي ~~بعد العلم بالنجاسة قوله: "يباع لشافعي" لأن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس ~~عنده بدون ظهور أثر قوله: "لأنه يصيبه من الخارج" بخلاف المني حتى أن الثوب ~~إن كان مما يلبسه هو وغيره يستوي فيه ms0055 حكم الدم والمني قال البرهان الحلبي ~~الحكم بالاقتصار فيما لو رأى على ثوبه نجاسة إنما يتأتى في الرطبة أما ~~اليابسة فينبغي أن يتحرى وقت إصابتها عنده وكذا عندهما إذ لا يتأتى أن يقال ~~إنها إصابته تلك الساعة بعد يبسها إلا أن يكون الزمان محتملا ليبسها بعد ~~الأصابة وهو تفصيل حسن. # PageV01P042 # " ### | فصل في الاستنجاء # ". # هو قلع النجاسة بنحو الماء ومثل القلع التقليل بنحو الحجر "يلزم الرجل ~~الاستبراء". #  . # قوله: "فصل في الاستنجاء" لا يخفي حسن تقديمه على الوضوء وهو من أقوى ~~سننه كما في العناية وهو في اللغة مسح موضع النجو أو غسله يعني مطلقا ~~والنجو ما يخرج من البطن يقال نجا وأنجى إذا أحدث اه مغرب وقال الأزهري ~~مشتق من النجو بمعنى القطع يقال نجوت الشجرة وأنجيتها واستنجيتها إذا ~~قطعتها لأنه يقطع عنه الأذى بالماء أو الحجر اه وقيل من النجوة وهي الأرض ~~المرتفعة لاستتارهم بها أو لارتفاعهم وتجافيهم عن. # PageV01P042 # عبر باللازم لأنه أقوى من الواجب لفوات الصحة بفوته ~~لا بفوت الواجب والمراد طلب براءة المخرج عن أثر الرشح "حتى يزول أثر ~~البول" بزوال البلل الذي يظهر على الحجر بوضعه على المخرج "و" حينئذ "يطمئن ~~قلبه" أي الرجل ولا تحتاج المرأة إلى ذلك بل تصبر قليلا ثم تستنجي واستبراء ~~الرجل "على حسب عادته إما بالمشي أو بالتنحنح أو الاضطجاع" على شقه الأيسر ~~"أو غيره" بنقل أقدام وركض وعصر ذكره برفق لاختلاف عادات الناس فلا يقيد ~~بشيء "ولا يجوز" أي لا يصح "له الشروع في الوضوء حتى يطمئن بزوال رشح ~~البول" لأن ظهور الرشح برأس السبيل مثل تقاطره يمنع صحة الوضوء "و" صفة ~~"الاستنجاء" ليس إلا قسما واحدا وهو أنه "سنة" مؤكدة للرجال والنساء ~~لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن واجبا لتركه عليه السلام له في ~~بعض الأوقات وقال عليه السلام: "من استجمر فليوتر ومن فعل هذا فقد أحسن ومن ~~لا فلا حرج" وما ذكره بعضهم من تقسيمه. #  . # ذلك الموضع والفرق ms0056 بين الاستنجاء والاستبراء والاستنقاء ما قاله في ~~المقدمة الغزنوية من أن الاستنجاء استعمال الحجر أو الماء والاستبراء نقل ~~الأقدام والركض بها ونحو ذلك حتى يستيقن بزوال أثر البول والاستنقاء هو ~~النقاوة وهو أن يدلك الأحجار حال الاستجمار أو بالأصابع حال الاستنجاء ~~بالماء حتى تذهب الرائحة الكريهة هذا هو الأصح في الفرق بينها قوله: "بنحو ~~الماء" ظاهره أنه يكفي فيه المائعات وهو الذي يفيده كلامه الآتي والظاهر ~~خلافه ويحرر قوله: "التقليل بنحو الحجر" أفاد بذكر التقليل أن حكم النجاسة ~~بعد الحجر باق حتى لو دخل الماء القليل نجسه قوله: "الاستبراء" بالهمز ~~ودونه قوله: "عبر باللازم" أي المفاد من يلزم وفي الشرح باللزوم وهو أولى ~~وأن كان المآل واحدا كما قاله السيد قوله: "لأنه أقوى من الواجب" حتى كان ~~تركه من الكبائر قوله: "والمراد طلب الخ" أفاد أن السين والتاء فيه للطلب ~~ويصح جعلهما للمبالغة وهو الأبلغ قوله: "حتى يزول أثر البول" خصه لأن ~~الغالب أن يتأخر أثر البول وإلا فالغائط كذلك إذ لا فرق قوله: "ولا تحتاج ~~المرأة إلى ذلك" أي الاستبراء المذكور في الرجل لاتساع محلها وقصره قوله: ~~"وعصر ذكره برفق" وما قيل أنه يجذب الذكر بعنف مرة بعد أخرى فيه نظر لأنه ~~يورث الوسواس ويضر بالذكر كما في شرح المنكاة قوله: "فلا يقيد بشيء" قال في ~~المضمرات ومتى وقع في قلبه أنه صار طاهرا جاز له أن يستنجي لأن كل أحد أعلم ~~بحاله اه ولو عرض له الشيطان كثيرا لا يلتفت إليه بل ينضح فرجه وسراويله ~~بالماء حتى إذا شك حمل البلل على ذلك النضج ما لم يتيقن خلافه كذا في الفتح ~~قوله: "وهو أنه سنة مؤكدة" وقيل يستحب في القبل قوله: "لمواظبة النبي صلى ~~الله عليه وسلم" أي في غالب الأوقات بدليل ما بعده قوله: "ومن فعل هذا فقد ~~أحسن" ظاهر كلامه أن اسم الإشارة في الحديث يعود إلى أصل الاستنجاء لأنه لا ~~يتم الاستدلال إلا بذلك ويعارضه أنهم ذكروه دليلا على استحباب الإيتار فاسم ~~الإشارة يعود إلى ms0057 الإيتار قوله: "وما ذكره بعضهم الخ". # PageV01P043 # إلى فرض وغيره فهو توسع وإنما قيدناه "من نجس" لأن ~~الريح طاهر على الصحيح والاستنجاء منه بدعة وقولنا "يخرج من السبيلين" جرى ~~على الغالب إذ لو أصاب المخرج نجاسة من غيره يظهر بالاستنجاء كالخارج ولو ~~كان قيحا أو دما في حق العرق وجواز الصلاة معه لإجماع المتأخرين على أنه لو ~~سال عرقه وأصاب ثوبه أكثر من درهم لا يمنع جواز الصلاة وإذا جلس في ماء ~~قليل نجسه وقوله "ما لم يتجاوز المخرج" قيد لتسميته استنجاء ولكونه مسنونا ~~"وإن تجاوز" المخرج "وكان" المتجاوز "قدر الدرهم" لا يسمى استنجاء و "وجب ~~إزالته بالماء" أو المائع لأنه من باب إزالة النجاسة فلا يكفي الحجر بمسحه ~~"وإن زاد" المتجاوز "على" قدر "الدرهم" المثقالي وهو عشرون قيراطا في ~~المتجسدة أو على قدره مساحة في المائعة "افترض غسله" بالماء أو المائع ~~"ويفترض غسل ما في المخرج عند الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس" بالماء ~~المطلق "وإن كان #  . # وهو صاحب السراج فإنه جعله أقساما خمسة أربعة فريضة من الحيض والنفاس ~~والجنابة والرابع إذا تجاوزت النجاسة مخرجها وكان المتجاوز أكثر من قدر ~~الدرهم والخامس مسنون إذا كانت مقدار المخرج في محله ذكره السيد قوله: "فهو ~~توسع" أي زيادة على المقام قوله: "يخرج من السبيلين" خرج به حدث من غيرهما ~~كالنوم والفصد فالاستنجاء منه بدعة كما في القهستاني قوله: "إذ لو أصاب ~~المخرج نجاسة من غيره يظهر بالاستنجاء كالخارج" قال في المضمرات نقلا عن ~~الكبرى موضع الاستنجاء إذا أصابه نجاسة قدر الدرهم فاستجمر بالأحجار ولم ~~يغسله يجزيه هو المختار لأنه ليس في الحديث المروي فصل فصار هذا الموضع ~~مخصوصا من سائر مواضع البدن حيث يطهر من غير غسل اه قوله: "ولو كان قيحا أو ~~دما" أشار به إلى أنه لا فرق بين المعتاد وغيره في الصحيح حتى لو خرج من ~~السبيلين دم أو قيح يطهر بالأحجار كما ذكره الزيلعي وهذا الكلام إنما يحسن ~~ذكره عند ذكر الاستنجاء بالحجر والكلام هنا ms0058 في الأعم فيخص بأحد القسمين ~~قوله: "وإذا جلس في ماء قليل نجسه" هو الصحيح والمختار وقيل أنه مائع فلا ~~ينجس قوله: "ما لم يتجاوز المخرج" يعني به المخرج وما حوله من الشرج ذكره ~~ابن أمير حاج عن الزاهدي والشرج بفتحتين ويجمع على أشراج كسبب وأسباب مجمع ~~حلقة الدبر الذي ينطبق مصباح قوله: "وكان المتجاوز قدر الدرهم" أي المتجاوز ~~وحده عندهما وعند محمد يعتبر مع ما في المخرج وكذا فيما إزالته فرض والحاصل ~~أن المخرج له حكم الباطن عندهما حتى لا يعتبر ما فيه من النجاسة أصلا ولا ~~يضم وعند محمد له حكم الظاهر حتى إذا كان ما فيه زائدا على قدر الدرهم يمنع ~~ويضم ما فيه إلى ما في جسده لاتحادهما في الحكم وبقولهما يؤخذ كما في ~~التبيين وصححه في المضمرات وذكر ابن أمير حاج عن الاختيار أن الأحوط قول ~~محمد قوله: "فلا يكفي الحجر بمسحه" الأظهر فلا يكفي مسحه بالحجر قوله: ~~"ويفترض غسل ما في المخرج" أي. # PageV01P044 # ما في المخرج قليلا" ليسقط فرضية غسله للحدث "و" يسن ~~"يستنجي بحجر منق" بأن لا يكون خشنا كالآخر ولا أملس كالعقيق لأن الإنقاء ~~هو المقصود ولا يكون إلا بالمنقي "ونحوه" من كل طاهر مزيل بلا ضرر وليس ~~متقوما ولا محترما "والغسل بالماء" المطلق "أحب" لحصول الطهارة المتفق ~~عليها وإقامة السنة على الوجه الأكمل لأن الحجر مقلل والمائع غير الماء ~~مختلف في تطهيره "والأفضل" في كل زمان "الجميع بين" استعمال "الماء والحجر" ~~مرتبا "فيسمح" الخارج "ثم يغسل" المخرج لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء ~~بإتباعهم الأحجار الماء فكان الجميع سنة على الإطلاق في كل زمان وهو الصحيح ~~وعليه الفتوى. #  . # إزالة ما في المخرج بغسله قوله: "ليسقط فرضية غسله" علة لقوله يفترض وهذا ~~يفيد افتراض غسله في هذه الاغتسالات وإن لم يكن عليه شيء وهو كذلك ولا ~~ينافيه ذكرهم له في سنن الغسل لأن المسنون تقديمه لا نفسه قوله: "ونحوه من ~~كل طاهر الخ" كالمدر وهو الطين اليابس والتراب ms0059 والخلقة البالية والجلد ~~الممتهن قال في المفيد وكل شيء طاهر غير متقوم يعمل عمل الحجر اه ومنه ~~العود ولو أتى به حائطا فتمسح به أو مسه الأرض أجزأه كما فعله عمر رضي الله ~~تعالى عنه والمراد حائطه المملوكة له أو المستأجرة ولو وقفا كما أفاده ~~السيد قوله: "أحب" أي أفضل من الحجر وحده روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~قالت للنسوة مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كان يفعله رواه الترمذي وقال حسن صحيح قوله: "والمائع ~~غير الماء مختلف في تطهيره" ظاهره أن من يقول بتطهيره وهو الشيخان يقولان ~~بجواز الاستنجاء به وهو الذي يفيده كلامه أول الفصل قوله: "في كل زمان" ~~وقيل الجمع إنما هو سنة في زماننا أما في الزمان الأول فأدب لأنهم كانوا ~~يبعرون قوله: "لأن الله أثنى الخ" هكذا ذكره الأصحاب وهو مروي عن ابن عباس ~~وسنده ضعيف والذي رواه أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك لما نزلت ~~فيه رجال يحبون أن يتطهروا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر ~~الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور فما طهوركم" قالوا: نتوضأ للصلاة ~~ونغتسل من الجنابة وتستنجي بالماء قال: "هو ذا كم فعليكموه" وسنده حسن قال ~~في الفتح وأخرجه الحاكم وصححه اه وليس في هذه الرواية ذكر الجمع كما لا ~~يخفى قوله: "فكان الجمع سنة" تفريع على ما فهم مما قبله أنه ممدوح شرعا ~~والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب. # تنبيه محل كونه الماء أحب أو استنان الجمع بينه وبين الحجر قبل الإصابة ~~أما بعد إصابة الماء فلا بد من شيوع النجاسة فيكون فرضا من باب إزالة ~~النجاسة كما إذا أصابه نجاسة أقل من الدرهم كان غسلها سنة فإذا باشر الغسل ~~صار فرضا لأنها تتسع بأول إصابة الماء قوله: "في كل زمان" بيان لما قبله. # PageV01P045 # "ويجوز" أي يصح "أن يقتصر على الماء" فقط وهو يلي ~~الجمع بين الماء والحجر في الفضل "أو ms0060 الحجر" وهو دونهما في الفضل ويحصل به ~~السنة وإن تفاوت الفضل "والسنة إنقاء المحل" لأنه المقصود "والعدد في" جعل ~~"الأحجار" ثلاثة "مندوب" لقوله عليه السلام: "من استجمر فليوتر" لأنه يحتمل ~~الإباحة فيكون العدد مندوبا "لا سنة مؤكدة" لما ورد من التخيير لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج" فإنه ~~محكم في التخيير "فيستنجي" مريد الفضل "بثلاثة أحجار" يعني بإكمال عددها ~~ثلاثة "ندبا إن حصل التنظيف" أي الإنقاء "بدونها" ولما كان المقصود هو ~~الإنقاء ذكر كيفية يحصل بها على الوجه الأكمل فقال: "وكيفية الاستنجاء" ~~بالأحجار "أن يمسح بالحجر الأول" بادئا "من جهة المقدم" أي القبل "إلى خلف ~~وبالثاني من خلف إلى قدام" وهذا الترتيب "إذا كانت الخصية مدلاة" سواء كان ~~صيفا أو شتاء خشية تلويثها. #  . # قوله: "والسنة انقاء المحل" فلو لم يحصل الأنقاء بثلاث يزاد عليها إجماعا ~~لكونه هو المقصود ولو حصل الانقاء بواحد واقتصر عليه جاز لما ذكر قوله: "في ~~جعل الأحجار ثلاثة" متعلق بمحذوف صفة العدد أي العدد الكائن وأشار به إلى ~~أن أل في العدد للعهد وهو الثلاثة وإلا فمطلقه يصدق بالإثنين قوله: "فيكون ~~العدد مندوبا" لا يظهر تفريعه على ما قبله إلا بمعونة من المقام ويكون ~~تقدير الكلام لأنه يحتمل الإباحة والوجوب فسيرتكب حالة وسطى وهو الاستحباب ~~ولو قال لأنه يحتمل الندب لكان أظهر قوله: "فإنه محكم في التخيير" أي لا ~~يحتمل التأويل فيدل على نفي وجوب الاستنجاء وعلى نفي وجوب العدد فيه قوله: ~~"يعني بإكمال عددها ثلاثة" لا حاجة إلى هذه العناية قوله: "ذكر كيفية يحصل ~~بها على الوجه الأكمل" قال الشيخ كمال الدين بن الهمام عند قول الهداية لأن ~~المقصود هو الانقاء يفيد أنه لا حاجة إلى التقييد بكيفية من المذكور في ~~الكتب نحو إقباله بالحجر الأول في الشتاء وأدباره به في الصيف وفي المجتبى ~~المقصود الانقاء فيختار ما هو الأبلغ والأسلم عن زيادة التلويث كما في ~~الحلبي وقال السرخسي لا كيفية له ms0061 والقصد الانقاء كما في السراج قال ابن ~~أمير حاج وهو الأوجه في الكل قوله: "وكيفية الاستنجاء الخ" أي في الرجل قال ~~ابن أمير حاج ينبغي أن يستثنى من الرجل المجبوب والخصي فيلحقا بالمرأة ~~وينبغي أن يكون الخنثى في حكم الرجل اه قوله: "وبالثالث من قدام إلى خلف" ~~ذكر ابن أمير حاج عن المقدمة الغزنوية أنه يمسح بالثالث الجوانب يبتدىء ~~بالجانب الأيمن ثم الأيسر وهذه الكيفية في محل الغائط وأما كيفيته في القبل ~~فهو أن يأخذ ذكره بشماله مارا به على نحو الحجر ولا يأخذ واحدا منهما ~~بيمينه فإن اضطر جعل الحجر بين عقبيه وأمر الذكر بشماله فإن تعذر أمسك ~~الحجر بيمينه ولا يحركه لأنه أهون من العكس نهر وتعقبه الزاهدي بعد نقله ~~بأن في إمساك الحجر بين عقبيه مثلا حرجا وتكلفا بل يستنجي بجدار أو نحوه ~~وإلا فيأخذ الحجر بيمينه ويستنجي بيساره. # PageV01P046 # "وإن كانت غير مدلاة يبتدئ من خلف إلى قدام" لكونه ~~أبلغ في التنظيف "والمرأة تبتدئ من قدام إلى خلف خشية تلويث فرجها ثم" بعد ~~المسح "يغسل يده أولا" أي ابتداء "بالماء" اتقاء عن تشرب جسده الماء النجس ~~بأول الاستنجاء "ثم يدلك المحل بالماء بباطن أصبع أو أصبعين" في الابتداء ~~"أو ثلاث إن احتاج" إليها فيه "ويصعد الرجل أصبعه الوسطى على غيرها" تصعيدا ~~قليلا "في ابتداء الاستنجاء" لينحدر الماء النجس من غير شيوع على جسده "ثم" ~~إذا غسل قليلا "يصعد بنصره" ثم خنصره ثم السبابة إن احتاج ليتمكن من ~~التنظيف "ولا يقتصر على أصبع واحدة" لأنه يورث مرضا ولا يصل به كمال ~~النظافة "والمرأة تصعد بنصرها وأوسط أصابعها معا ابتداء خشية حصول اللذة" ~~لو ابتدأت بأصبع واحدة فربما. #  . # يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر1 قوله: "خشية تلويث فرجها" قال ~~ابن أمير حاج هذا إنما يتم في حق من لها فرج نافر اه قوله: "يغسل يده أولا" ~~هكذا وقع هنا والذي فيما شرح عليه السيد يديه بالتثنية وجرى على كل طائفة ~~من المذهب وورد ms0062 في حديث ميمونة بهما والمراد أنه يغسلهما إلى الرسغين قوله: ~~"ثم يدلك المحل بالماء" الذي في المضمرات أنه يمسح موضع الاستنجاء ببطن ~~اصبع مرارا أو يغسل الإصبع كل مرة حتى يزيل النجاسة أي عينها من المحل ولا ~~يدلك بالأصابع من أول الأمر لئلا يتلوث المحل ثم يصب الماء فليحفظ ويصب ~~الماء على المحل برفق ولا يضرب بعنف كما في المضمرات ولا يشترط عدد للصبات ~~على ما هو الصحيح من تفويض ذلك إليه ويصب الماء قليلا ثم يزيد ليكون أطهر ~~كما في الخلاصة قوله: "إن احتاج إليها" وإن لم يحتج فلا تحرزا عن زيادة ~~التلويث ولا يزيد على الثلاث لأن الضرورة تندفع بها وتنجيس الطاهر بغير ~~ضرورة لا يجوز كما في المحيط والاختيار وفي المقدمة الغزنوية ويغسل بالكف ~~والأصابع إن كانت النجاسة فاحشة أو بالأصابع إن كانت قدر المقعدة أو أقل ~~ذكره ابن أمير حاج وحاصله أنه يفعل ما يحتاج إليه ولا يزيد على قدر الحاجة ~~قالوا: ولا يدخل إصبعه في دبره تحرزا عن نكاح اليد ولأنه يورث الباسور وما ~~قيل أنه يدخلها فليس بشيء كما في القهستاني عن شرح الطحاوي قوله: "ويصعد ~~الرجل الخ" هي طريقة لبعض المشايخ والذي عليه عامتهم أنه لا يصعد بل يرفعها ~~جملة كما في القهستاني والسراج قوله: "ثم السبابة إن احتاج" إليها علم هذا ~~الشرط مما قدمه قريبا قوله: "ولا يقتصر على إصبع واحدة" ولا يستنجي بظهور ~~الأصابع أو برؤسها لأنه يورث الباسور كما في القهستاني ولئلا ترتكن النجاسة ~~في شقوق الأظفار كما في الإيضاح قوله: "والمرأة تصعد بنصرها الخ" ذكر ~~القرماني في شرح المقدمة الليثية عن المرغيناني أنه. PageV01P047 # وجب عليها الغسل ولم تشعر والعذراء لا تستنجي ~~بأصابعها بل براحة كفها خوفا من إزالة العذرة "ويبالغ" المستنجي "في ~~التنظيف حتى يقطع الرائحة الكريهة" ولم يقدر بعدد لأن الصحيح تفويضه إلى ~~الرأي حتى يطمئن القلب بالطهارة بيقين أو غلبة الظن وقيل يقدر في حق ~~الموسوس بسبع أو ثلاث وقيل في الإحليل بثلاث وفي المقعدة بخمس ms0063 وقيل بتسع ~~وقيل بعشر "و" يبالغ "في إرخاء المقعدة" فيزيل ما في الشرج بقدر الإمكان ~~"إن لم يكن صائما" والصائم لا يبالغ حفظا للصوم عن الفساد ويحترز أيضا من ~~إدخال الأصبع مبتلة لأنه يفسد الصوم "فإذا فرغ" من الاستنجاء بالماء "غسل ~~يده ثانيا ونشف مقعده قبل القيام" لئلا تجذب المقعدة شيئا من الماء "إذا ~~كان صائما" ويستحب لغير الصائم حفظا للثوب عن الماء المستعمل. #  . # يكفيها أن تغسل براحتها هو الصحيح وفي الهندية هو المختار وفي السراج هو ~~قول العامة وقيل تستنجي برؤس أصابعها لأنها تحتاج إلى تطهير فرجها الخارج ~~ولا يحصل ذلك إلا برؤس الأصابع ورجحه ابن أمير حاج قال والإستماع موهوم ~~لأنه فيما يظهر إنما يكون بالإدخال في الفرج الداخل. # تتمة اختلف في القبل والدبر بأيهما يبدأ فقال الإمام الأعظم رضي الله ~~تعالى عنه: يبدأ بالدبر لأنه أهم ولأنه بواسطة الدلك في الدبر وما حوله ~~يقطر البول كما هو مشاهد فلا فائدة في تقديم القبل وعندهما بالقبل لأنه ~~أسبق والفتوى على الأول قوله: "حتى يقطع الرائحة الكريهة" أي عن المحل وعن ~~اصبعه التي استنجى بها لأن الرائحة أثر النجاسة فلا طهارة مع بقائها إلا أن ~~يشق والناس عنه غافلون قالوا: ويبالغ في الاستنجاء في الشتاء فوق ما يبالغ ~~في الصيف لصلابة المحل في الشتاء إلا أن يستنجي بماء حار لأنه يرخي المحل ~~ويشرع بالإزالة فلا يحتاج إلى شدة المبالغة لكن لا يبلغ ثواب المستنجي بماء ~~بارد لأنه أفضل وأنفع كما في الفتاوي وغيره وأفضليته لمشقته وأنفعيه لقطع ~~الباسور قوله: "وقيل يقدر في حق الموسوس" بفتح الواو جعله المصنف مقابلا ~~للصحيح والذي ذكره غيره أن الصحيح محله في غير الموسوس فهو استثناء من ~~القائل به لا مقابله أفاده السيد وغيره قوله: "بقدر الإمكان" متعلق بقوله ~~يبالغ قوله: "حفظا للصوم عن الفساد" في الخلاصة من كتاب الصوم إنما يفسد ~~إذا وصل الماء إلى موضع الحقنة وقلما يكون ذلك اه وفي القهستاني من كتاب ~~الصوم ومع هذا في إفساد ms0064 الصوم بذلك خلاف اه وما قيل إنه لا يتنفس شديدا ~~حفظا للصوم فحرج ولا فائدة فيه فإنه لا يصل بالتنفس شيء إلى الداخل أصلا ~~أفاده العلامة نوح وفي السراج وغيره إذا خرج دبره وهو صائم فغسله لا يقوم ~~حتى ينشفه قبل رده فإن رجع قبل التنشيف مبتلا أفطر اه قوله: "ونشف مقعدته" ~~بخرقة أو بيده اليسرى مرة بعد أخرى إن لم تكن خرقة. # PageV01P048 # 000000000000000000000000000000000000000000000000000 ~~000000000000 #  . # فرع في الخانية مريض عجز عن الاستنجاء ولم يكن له من يحل له جماعه سقط ~~عنه الإستنجاء لأنه لا يحل مس فرجه إلا لذلك والله أعلم اه. # PageV01P049 # "فصل". # فيما يجوز به الاستنجاء وما يكره به وما يكره فعله "لا يجوز كشف العورة ~~للاستنجاء" لحرمته والفسق به فلا يرتكبه لإقامة السنة ويمسح المخرج من تحت ~~الثياب بنحو حجر وإن تركه صحت الصلاة بدونه "وإن تجاوزت النجاسة مخرجها ~~وزاد المتجاوز" بانفراده "على قدر الدرهم" - وزنا في المتجسدة ومساحة في ~~المائعة - "لا تصح معه الصلاة" لزيادته عن القدر المفوه عنه "إذا وجد ما ~~يزيله" من مائع أو ماء "ويحتال لإزالته من غير كشف العورة عند من يراه" ~~تحرزا عن ارتكاب المحرم بالقدر الممكن وأما إذا لم يزد إلا بالضم لما في ~~المخرج فلا يضر تركه لأن ما في المخرج ساقط الاعتبار "ويكره الاستنجاء ~~بعظم" وروث لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ~~فإنهما #  . ### | فصل فيما يجوز به الاستنجاء # قوله: "وما يكره فعله" أي حال قضاء الحاجة قوله: "فلا يرتكبه لإقامة ~~السنة" لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح غالبا واعتناء الشرع ~~بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ولذا قال عليه الصلاة والسلام: "ما ~~نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" وروي لترك ذرة ~~مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين رواه صاحب الكشف قال العلامة نوح ~~المستنجي لا يكشف عورته عند أحد للإستنجاء فإن كشفها صار فاسقا لأن كشف ~~العورة حرام ومرتكب الحرام فاسق سواء ms0065 كان النجس مجاوزا للمخرج أولا وسواء ~~زاد على الدرهم أولا ومن فهم من عبارتهم غير هذا فقدسها اه قوله: "وزاد ~~المتجاوز بانفراده" هو المعتمد قوله: "إذا وجد ما يزيله" والأصلي معها ولا ~~إعادة كما في الهداية قوله: "ويحتال الخ" أي إن أمكنه وإلا فلا لأن كشف ~~العورة حرام يعذر به في ترك طهارة النجاسة إذا لم يمكنه إزالتها من غير كشف ~~قاله البرهان الحلبي قوله: "عند من يراه" المراد به من يحرم عليه جماعة ولو ~~أمته المجوسية والتي زوجها للغير لأنه لما حرم عليه وطؤهما حرم عليه نظرة ~~إلى عورتهما وكذا نظرهما إليه إذ متى حرم الوطء حرمت الدواعي إلا ما استثنى ~~كأمر أنه الحائض والنفساء وتمامه في حاشية الدر قوله: "لأن ما في المخرج ~~ساقط الاعتبار" أي على المعتمد خلافا لمن حكى عليه الإتفاق. # PageV01P049 # زاد إخوانكم من الجن" فإذا وجدوهما صار العظم كأن لم ~~يؤكل فيأكلونه وصار الروث شعيرا وتبنا لدوابهم معجزة للنبي صلى الله عليه ~~وسلم والنهي يقتضي التحريم "وطعام لآدمي أو بهيمة" للإهانة والإسراف وقد ~~نهى عنه عليه الصلاة والسلام "وآجر" بمد الهمزة وضم الجيم وتشديد الراء ~~المهملة فارسي معرب وهو الطوب بلغة أهل مصر ويقال له آجور على وزن فاعول - ~~اللبن المحرق - فلا ينقي المحل ويؤذيه فيكره "وخزف" صغار الحصى فلا ينقي ~~ويلوث اليد "وفحم" لتلويثه "وزجاج وجص" لأنه يضر المحل "وشيء محترم" لتقومه ~~"كخرقه ديباج وقطن" لإتلاف المالية والاستنجاء بها يورث الفقر "و" يكره ~~الاستنجاء "باليد اليمنى" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا بال أحدكم فلا ~~يمسح بيمينه وإذا شرب فلا يشرب نفسا واحدا" "إلا من عذر" باليسرى فيستنجي ~~بصب خادم أو من ماء #  . # قوله: "صار العظم كأن لم يؤكل" أي العظم الذي ذكر اسم الله عليه لما في ~~الحديث كل عظم بذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أو فر ما كان لحما وهل هذا ~~متحقق ولو تقادم عهده وتكرر أو قاصر على قريب العهد الذي لم يطعمه أحد من ms0066 ~~الجن والظاهر الثاني وإن كانت الكراهة في الجميع لأن العلة تعتبر في الجنس ~~وأفاد الحديث الشريف أن الجن يأكلون وقيل رزقهم الشم ولا خلاف إنهم مكلفون ~~وإنما الخلاف في إثابتهم فروي عن الإمام التوقف وروي عنه أن إثابتهم ~~أجارتهم من العذاب لقوله تعالى: {ويجركم من عذاب أليم} [الأحقاف 31] وهو لا ~~يستلزم الإثابة وقالا ومالك وابن أبي ليلى لهم ثواب كما عليهم عقاب قوله: ~~"وفحم لتلويثه" ولما روي أنه لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه ~~وسلم قالوا: يا رسول الله إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن ~~الله تعالى جعل لنا فيها رزقا فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ~~والحممة كرطبة الفحم وما احترق من الخشب أو العظام ونحوهما وقوله رزقا أي ~~انتفاعا لهم بالطبخ والدفا والإضاءة فيكره الإستنجاء بذلك لافساده ولا ~~ينافي هذا الحديث ما تقرر إن ذلك كان يجعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~يقتضي ثبوته لهم قبله فإن المعنى جعل لنا فيها رزقا بسبب جعلك إياها لنا ~~فإنه عن الله عز وجل قوله: "فلا يتمسح بيمينه" قال العيني في شرح البخاري ~~والنهي للتنزيه عند الجمهور لأنه لمعنيين أحدهما رفع قدر اليمين والآخر أنه ~~لو باشر بها النجاسة ربما يتذكر عند مناولة الطعام ما باشرت يمينه فينفر ~~طبعه عن ذلك خلافا للظاهرية والكراهة في الإستنجاء بقسميه قوله: "فيستنجي ~~بصب خادم" هذا خلاف ما يعطيه الاستثناء فإنه يفيد عدم الكراهة باليمين حال ~~العذر وهو كذلك فإن حصل عذر باليمين سقط الاستنجاء كما في الحموي عن ~~المحيط. # تنبيه لو استنجى بهذه المكروهات فقال في غاية البيان عن الأقطع: فإن ~~ارتكب النهي واستنجى بذلك هل يجزيه فعندنا نعم وعند الشافعي لا لنا أن ~~المقصود التنقية وقد حصلت. # PageV01P050 # جار "ويدخل الخلاء" - ممدودا - المتوضأ والمراد بيت ~~التغوط "برجله اليسرى" ابتداء مستور الرأس استحبابا تكرمة لليمنى لأنه ~~مستقذر يحضره الشيطان "و" لهذا "يستعيذ" أي يعتصم "بالله من الشيطان الرجيم ~~قبل دخوله" وقبل كشف عورته ms0067 ويقدم تسمية الله تعالى على الاستعاذة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم ~~الخلاء أن يقول بسم الله" ولقوله عليه السلام: "إن الحشوش محتضرة فإذا أتي ~~فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث" والشيطان معروف وهو من شطن يشطن إذا ~~بعد ويقال فيه شاطن وشيطن ويسمى بذلك كل متمرد من الجن والإنس والدواب لبعد ~~غوره في الشر وقيل من شاط يشيط إذا هلك فالمتمرد هالك بتمرده ويجوز أن يكون ~~مسمى بفعلان لمبالغته في إهلاك غيره والرجيم مطرود باللعن والحشوش جمع الحش ~~بالفتح والضم بستان النخيل في الأصل ثم استعمل في موضع قضاء الحاجة ~~واحتضارها رصد بني آدم بالأذى. #  . # وإنما ورد النهي لمعنى في غيره اه فصار كما لو صلى السنة في أرض مغصوبة ~~كان آتيا بها مع إرتكاب النهي نهر وهو مخالف لما بحثه أخوه قوله: "ويدخل ~~الخلاء" سمي به للإختلاء فيه وأصله المكان الخالي الذي لا شيء فيه ثم كثر ~~استعماله حتى تجوز به عن ذلك وأما بالقصر فهو الحشيش الرطب الواحدة خلاة ~~مثل حصا وحصاة وفي الحديث لا يختلي خلاها وبكسر الخاء والمد عيب في الإبل ~~كالحران في الخيل قوله: "المتوضأ" أي محل الوضوء اللغوي وهو النظافة ولو ~~اقتصر على قوله والمراد الخ كغيره لكان أولى قوله: "برجله اليسرى" أي ويخرج ~~باليمنى عكس المسجد فيهما قوله: "يحضره الشيطان" الأولى جعله تعليلا آخر ~~كما فعله السيد قوله: "ولهذا يستعيذ" أي لأجل حضور الشيطان قال في المصباح ~~استعذت بالله وعدت به معاذا وعياذا اعتصمت وتحصلت وتحصنت واستجرت به ~~والتجأت إليه اه قوله: "قبل دخوله" الأولى التفصيل وهو إن كان المكان معدا ~~لذلك يقول قبل الدخول وإن كان غير معد له كالصحراء ففي أو إن الشروع كتشمه ~~الثياب مثلا قبل كشف العورة وإن نسي ذلك أتى به في نفسه لا بلسانه قوله: ~~"ويقدم تسمية الله تعالى الخ" ما ذكره لا يفيد التقديم فالأولى ما قاله ابن ~~حجر السنة هنا تقديم التسمية ms0068 على التعوذ عكس المعهود في التلاوة ولحديث ~~اليعمري إذا دخلتم الخلاء فقولوا باسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ~~وإسناده على شرط مسلم اه قال بعض الفضلاء وبالإكتفاء بأحدهما يحصل أصل ~~السنة والجمع أفضل قوله: "من الخبث" جمع خبيث وهو المؤذي من الجن والشياطين ~~يروي بضم الباء وسكونها تخفيفا ولا وجه لإنكار الخطابي التسكين وإن اشتبه ~~لفظه حينئذ بلفظ المصدر قوله: "والخبائث" هن إناثهم قوله: "لبعد غوره في ~~الشر" المراد لشدة قبحه في الشر قوله: "بالفتح" هو الأكثر قوله: "بستان ~~النخيل في الأصل" وكانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ الكنف في البيوت ثم ~~كني به عن موضع قضاء الحاجة مطلقا. # PageV01P051 # والفضاء يصير مأواهم بخروج الخارج "ويجلس معتمدا على ~~يساره" لأنه أسهل لخروج الخارج ويوسع في ما بين رجليه "ولا يتكلم إلا ~~لضرورة" لأنه يمقت به "ويكره تحريما استقبال القبلة" بالفرج حال قضاء ~~الحاجة واختلفوا في استقبالها للتطهير واختار التمرتاشي عدم الكراهة "و" ~~يكره "استدبارها" لقوله عليه السلام: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا ~~القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" وهو بإطلاقه منهي عنه "ولو في ~~البنيان" وإذا جلس مستقبلا ناسيا فتذكر وانحرف إجلالا لها لم يقم من مجلسه ~~حتى يغفر له كما أخرجه. #  . # قوله: "رصد بني آدم بالأذى" أي انتظارهم وترقبهم فهو مصدر مضاف إلى ~~مفعوله هذا إذا قرىء بالسكون أو بالفتح وأريد المصدر قال في القاموس رصد ~~رصدا ورصدا ترقبه ويحتمل على الفتح أنه جمع راصد قال في القاموس والرصد ~~محركة الراصدون وإنما كان ذلك لأنه موضع تكشف فيه العورة ولا يذكر فيه اسم ~~الله تعالى قوله: "ويكره تحريما استقبال القبلة" تعددت الرواية عن الإمام ~~في هذا المبحث فروي عنه المنع مطلقا وهو ظاهر الرواية كما في الفتح ~~والثانية الإباحة مطلقا والثالثة كراهة الإستقبال فقط والرابعة كراهة ~~الإستدبار أيضا إلا إذا كان ذيله مرخى ويستثنى من المنع على ظاهر الرواية ~~ما لو كانت الريح تهب عن يمين القبلة أو شمالها فإنهما لا يكرهان للضرورة ~~وإذا ms0069 اضطر إلى أحدهما ينبغي أن يختار الإستدبار لأن الإستقبال أقبح فتركه ~~أدل على التعظيم أفاده القسطلاني والمنلا علي في شرح المشكاة قوله: "حال ~~قضاء الحاجة" خرج حال الجماع لما نقله ابن أمير حاج عن النووي في شرح مسلم ~~يجوز الجماع مستقبل القبلة في الصحراء والبنيان هذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ~~وأحمد وداود واختلف فيه أصحاب ما لك فجوزه ابن القاسم وكرهه ابن حبيب ~~والصواب الجواز فإن التحريم إنما يثبت بالشرع ولم يرد فيه نهي والأولى أن ~~يقال إنه خلاف الأولى لما سيأتي. # قوله: "واختار التمرتاشي عدم الكراهة" أي التحريمية وإلا فهو ترك أدب كمد ~~الرجل إليها كما في الحلبي قوله: "وهو بإطلاقه منهي" أي الحديث مطلق فيفيد ~~الكراهة في البنيان فالأولى للمؤلف أن يقول وهو بإطلاقه يقتضي النهي ولو في ~~البنيان قال في غاية البيان لأن النهي لتعظيم الجهة وهو موجود فيهما ~~فالجواز في البنيان أن كان لوجود الحائل فالحائل موجود أيضا في الصحراء ~~كالجبال والأودية ولأن المصلي في البيت يعتبر مستقبل القبلة ولا تجعل ~~الحائط حائلا فكذا إذا كشف العورة في البيت لا تجعل الحائط حائلا اه قوله: ~~"وانحرف إجلالا لها" قيد الإجلال لا بد منه في المغفرة وبحث في النهر وجوبه ~~وقال في النهاية فإن لم يفعل لم يكن به بأس اه قال الحلبي وأنه لم يجب لأنه ~~وقع معفوا عنه للسهو وهو فعل واحد اه ويظهر أن المراد الإنحراف عن الجهة ~~لأنه متى كان فيها عد. # PageV01P052 # الطبراني مرفوعا ويكره إمساك الصبي نحو القبلة للبول ~~"و" يكره "استقبال عين الشمس والقمر" لأنهما آيتان عظيمتان "ومهب الريح" ~~لعوده به فينجسه "ويكره أن يبول أو يتغوط في الماء" ولو جاريا وبقرب بئر ~~ونهر وحوض "والظل" الذي يجلس فيه "والجحر" لأذية ما فيه "والطريق" والمقبرة ~~لقوله عليه السلام: "اتقوا اللاعنين قالا وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال ~~الذي يتخلى في طريق الناس أو ظله" "وتحت شجرة مثمرة" لإتلاف الثمر "و" #  . # مستقبلا ثم رأيت في الزيلعي ما يفيد ms0070 أنه يكفي في ذلك الإنحراف اليسير ~~قوله: "ويكره إمساك الصبي الخ" كل ما كره لبالغ فعله كره أن يفعله بصغير ~~فيكره إمساكه حال قضاء حاجته نحو القبلة وعين القمرين ونحو ذلك ويحرم ~~إطعامه وإلباسه محرما والإثم على البالغ الفاعل به ذلك قوله: "ويكره ~~استقبال عين الشمس والقمر" إطلاق الكراهة يقتضي التحريم وقيد بالعين إشارة ~~إلى أنه لو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه لا يكره بخلاف ~~القبلة وعليه نص العلامة جبريل في شرح مقدمة أبي الليث وذكره الإستقبال ~~يفيد أنه لا يكره استدبارهما قوله: "لأنهما آيتان عظيمتان" وقيل لأجل ~~الملائكة الذين معهما كما في السراج وغيره قوله: "ومهب الريح" ظاهر في ~~الإستقبال ومثله الإستدبار إن كان سلحه مائعا جدا لوجود علة البول فيه ~~بخلاف ما إذا كان جامدا قوله: "ولو جاريا" ينبغي أن يكون في الراكد مكروها ~~تحريما لأنه غاية ما يفيده حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم وفي الجاري ~~مكروها تنزيها فرقا بينهما بحر من بحث المياه قال بعض الحذاق والظاهر ~~التفصيل في الراكد ففي القليل منه يحرم لأنه ينجسه وتنجيس الطاهر حرام وفي ~~الكثير يكره تحريما والتغوط فيه كالبول بل أقبح وعن ابن حجر يكره قضاء ~~الحاجة في الماء بالليل مطلقا خشية أن يؤذيه الجن لما قيل أن الماء بالليل ~~مأواهم قوله: "وبقرب بئر ونهر وحوض" ومصلي عيد وقافلة وخيمة وبين الدواب ~~كما في الدر وغيره لأنه يكون سببا للعن وينبغي أن يلحق بذلك مصلي الجنازة ~~كذا بحثه بعضهم وهو ظاهر قوله: "والظل" قال الأبهري موضع الشمس في الشتاء ~~كالظل في الصيف وهذا إذا كان مباحا وأما إذا كان مملوكا فيحرم فيه قضاء ~~الحاجة بغير إذن مالكه كما في شرح المشكاة وتقييده بالذي يجلس فيه يفيد أنه ~~لا كراهة فيما لا حاجة إليه قوله: "والحجر" بضم الجيم وإسكان الحاء الخرق ~~في الأرض والجدار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يبولن أحدكم في حجر" رواه ~~أبو داود والنسائي قوله: "لأذية ما فيه" يصح اعتباره مصدرا ms0071 مضافا إلى ~~مفعوله وإلى فاعله وقيل إنها مساكن الجن فقد نقل أن سعد بن عبادة الخزرجي ~~بال في حجر بأرض حوران فقتله الجن قوله: "والطريق" ولو في ناحية منها قوله: ~~"اتقوا اللاعنين" أي اللذين هما سبب اللعن والشتم غالبا فكأنهما لاعنان من ~~باب تسمية الحال فاعلا مجازا وقيل اللاعن بمعنى الملعون قوله: "لإتلاف ~~الثمر" ولأنه ظل منتفع به إذا كان. # PageV01P053 # يكره "البول قائما" لتنجسه غالبا "إلا من عذر" كوجع ~~بصلبه ويكره في محل التوضؤ لأنه يورث الوسوسة ويستحب دخول الخلاء بثوب غير ~~الذي يصلي فيه وإلا يحترز ويتحفظ من النجاسة ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء ~~مكتوب فيه اسم الله أو قرآن ونهي عن كشف. #  . # يستظل بها قوله: "ويكره البول قائما" قال في شرح المشكاة قيل النهي ~~للتنزيه وقيل للتحريم وفي البناية قال الطحاوي لا بأس بالبول قائما اه ~~قوله: "لتنجسه غالبا" أي لتنجس الشخص به ولأنه من الجفاء كما ورد قوله: ~~"إلا من عذر" روي أنه عليه الصلاة والسلام بال قائما لجرح في باطن ركبته لم ~~يتمكن معه من العقود وقيل لأنه لم يجد مكانا طاهرا للعقود لامتلاء الموضع ~~بالنجاسات وقيل لوجع كان بصلبه الشريف فإن العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول ~~قائما كما قاله الشافعي وقال الغزالي في الإحياء قال زين العرب أجمع أربعون ~~طبيبا على أن البول في الحمام قائما دواء من سبعين داء قوله: " ويكره في ~~محل التوضؤ" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل ~~فيه أو يتوضأ فإن عامة الوسواس منه" قال ابن ملك لأن ذلك الموضع يصير نجسا ~~فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا اه حتى لو كان بحيث لا ~~يعود منه رشاش أو كان فيه منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من البول لم يكره ~~البول فيه إذ لا يجره إلى الوسوسة حينئذ لأمنه من عود الرشاش إليه في الأول ~~ولطهر أرضه في الثاني بأدنى ماء طهور يمر عليها كذا في ms0072 شرح المشكاة قوله: ~~"ويستحب دخول الخلاء بثوب الخ" هذا ما في السراج لكن قد ذكر في باب الإنجاس ~~عن النهاية ما نصه ولا يحسن لأحد إعداد ثوب لدخول الخلاء وروي أن محمد بن ~~علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم يتكلف لهذا من هو ~~خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: والخلفاء رضي الله تعالى عنهم ~~اه ومثله في غاية البيان قوله: "ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب الخ" ~~لما روى أبو داود والترمذي عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا دخل الخلاء نزع خاتمه أي لأن نقشه محمد رسول الله قال الطيبي فيه دليل ~~على وجوب تنحية المستنجي اسم الله تعالى واسم رسوله والقرآن اه وقال ~~الأبهري وكذا سائر الرسل اه وقال ابن حجر استفيد منه أنه يندب لمريد التبرز ~~أن ينحى كل ما عليه معظم من اسم الله تعالى أو نبي أو ملك فإن خالف كره ~~لترك التعظيم اه وهو الموافق لمذهبنا كما في شرح المشكاة قال بعض الحذاق ~~ومنه يعلم كراهة استعمال نحو ابريق في خلاء مكتوب عليه شيء من ذلك اه وطشت ~~تغسل فيه الأيدي ثم محل الكراهة إن لم يكن مستورا فإن كان في جيبه فإنه ~~حينئذ لا بأس به وفي القهستاني عن المنية الأفضل إن لا يدخل الخلاء وفي كمه ~~مصحف إلا إذا اضطر ونرجو أن لا يأثم بلا اضطرار اه وأقره الحموي وفي الحلبي ~~الخاتم المكتوب فيه شيء من ذلك إذا جعل فصه إلى باطن كفه قيل لا يكره ~~والتحرز أولى اه قوله: "ونهي عن كشف عورته قائما" أي لقضاء الحاجة حتى يدنو ~~من الأرض. # PageV01P054 # عورته قائما وذكر الله فلا يحمد إذا عطس ولا يشمت ~~عاطسا ولا يرد سلاما ولا يجيب مؤذنا ولا ينظر لعورته ولا إلى الخارج منها ~~ولا يبصق ولا يتمخط ولا يتنحنح ولا يكثر الالتفاتات ولا يعبث بيده ولا يرفع ~~بصره إلى السماء ولا يطيل الجلوس لأنه يورث الباسور ms0073 ووجع الكبد "ويخرج من ~~الخلاء برجله اليمنى" لأنها أحق بالتقدم لنعمة الانصراف عن الأذى ومحل ~~الشياطين "ثم يقول" بعد الخروج "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى" بخروج ~~الفضلات الممرضة بحبسها "وعافاني" بإبقاء خاصية الغذاء الذي لو أمسك كله أو ~~خرج لكان مظنة الهلاك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خروجه ~~"غفرانك" وهو كناية عن الاعتراف بالقصور عن بلوغ حق شكر نعمة الإطعام ~~وتصريف خاصية الغذاء وتسهيل خروج الأذى. #  . # تحرزا عن كشف العورة بغير ضرورة لقول أنس رضي الله تعالى عنه كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ~~رواه الترمذي بسند حسن قال الأبياري في شرح الجامع الصغير محله ما لم يخف ~~التنجس والأرفع بقدر الحاجة اه وقال الطيبي يستوي فيه الصحراء والبنيان لأن ~~كشف العورة لا يجوز إلا عند الحاجة يعني الضرورة ولا ضرورة قبل القرب من ~~الأرض وعدم الجواز أحد قولين في الخلوة عندنا وشمل كلام المصنف كشفها بعد ~~الفراغ فيكره إما تحريما أو تنزيها على الخلاف في كشف العورة في الخلوة ~~ويستحب غسل يده بعد الفراغ وإن طهرت بطهارة المحل مبالغة في التنظيف قوله: ~~"وذكر الله الخ" بل يكره مطلق الكلام حال قضاء الحاجة والمجامعة إلا لحاجة ~~تفوت بالتأخير كتحذير نحو أعمى من سقوط قوله: "فلا يحمد إذا عطس الخ" وله ~~أن يفعل ذلك في نفسه من غير تلفظ بلسانه قوله: "ولا ينظر لعورته" فإنه خلاف ~~الأدب وكذا الأولى عدم نظر أحد الزوجين إلى عورة الآخر وكما يندب له الستر ~~يندب تغطية رأسه وخفض صوته قال علي رضي الله عنه من أكثر النظر إلى سوأته ~~عوقب بالنسيان اه وقيل من أكثر مسها ابتلي بالزنا قوله: "ولا إلى الخارج" ~~فإنه يورث النسيان وهو مستقذر شرعا ولا داعية له قوله: "ولا يبصق" لأنه ~~يصفر الأسنان قوله: "ولا يتمخط" لامتلاء أنفه بالرائحة الكريهة قوله: "ولا ~~يكثر الإلتفات الخ" لأنه محل حضور الشياطين فلا يفعل فيه ما ms0074 لا حاجة إليه ~~قوله: "ولا يرفع بصره إلى السماء" لأنه محل التفكر في آياتها وليس هذا محله ~~قوله: "لأنه يورث الباسور ووجع الكبد" روي ذلك عن لقمان الحكيم ولأنه محل ~~الشياطين فيستحب الإسراع بالخروج منه قوله: "عن الأذى" أي عن محل إخراجه ~~قوله: "بخروج الفضلات" متعلق بأذهب وقوله بحبسها متعلق بالممرضة قوله: ~~"غفرانك" منصوب بمحذوف أي أطلب منك غفرانك لي أي ستر ذنبي أو محوه وهو من ~~باب حسنات الأبرار سيئات المقربين قوله: "وهو كناية عن الإعتراف" فكأنه ~~يقول يا رب اغفر لي ما قصرت فيه من الوفاء بشكر هذه النعمة قوله: "نعمة ~~الإطعام" إضافته للبيان. # PageV01P055 # لسلامة البدن من الآلام أو عدم الذكر باللسان حال ~~التخلي. #  . # قوله: "لسلامة البدن" علة لخروج قوله: "أو عن عدم الخ" عطف على عن بلوغ ~~أي أو الإعتراف بالقصور الناشيء عن عدم الذكر أو عن بمعنى الباء أي القصور ~~الثابت بسبب عدم الذكر في تلك الحالة. # PageV01P056 # "فصل: في" أحكام "الوضوء". # أحكام "الوضوء" وهو بضم الواو وفتحها وهو مصدر وبفتحها فقط ما يتوضأ به ~~وهو لغة مأخوذ من الوضاءة والحسن والنظافة يقال وضؤ الرجل أي صار وضيئا ~~وشرعا نظافة مخصوصة ففيه المعنى اللغوي لأنه يحسن أعضاء الوضوء في الدنيا ~~بالتنظيف وبالآخرة بالتحجيل للقيام بخدمة المولى وقدم على الغسل لأن الله ~~قدمه عليه وله سبب وشرط وحكم وركن وصفة "أركان الوضوء أربعة وهي ~~فرائضهالأول" منها "غسل الوجه" لقوله. #  . ### | فصل في أحكام الوضوء. # الصحيح أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة وإنما الذي اختصت به هو الغرة ~~والتحجيل ذكره العلامة نوح وفي شرح المشكاة ينبغي أن تختص الغرة والتحجيل ~~بالأنبياء وبهذه الأمة من بين سائر الأمم اه وفرض بمكة ونزلت آيته بالمدينة ~~تأكيدا بالوحي المستمر على توالي الأزمان وليتأتى خلاف العلماء الذي هو ~~رحمة قوله: "مصدر" لوضوء واسم مصدر لتوضأ كما نص عليه ابن هشام في التوضيح ~~قوله: "وبفتحها فقط ما يتوضأ به" فالمفتوح مشترك بين المصدر والآلة قوله: ~~"والحسن ms0075 والنظافة" الأولى أن يقول وهي الحسن والنظافة كما فعله السيد قوله: ~~"نظافة مخصوصة" الأحسن ما قاله العيني أنه في الشرع غسل الأعضاء الثلاثة ~~ومسح الرأس اه لأن النظافة لا تظهر في مسح الرأس قوله: "وفي الآخرة ~~بالتحجيل" في الأيدي والأرجل والأولى زيادة الغرة قوله: "للقيام بخدمة ~~المولى" علة للطرفين قوله: "لأن الله قدمه عليه" لأنه جزء منه ولكثرة ~~الاحتياج إليه قاله السيد قوله: "وله سبب" بينه بقوله وسببه استباحة ما لا ~~يحل إلا به الخ والحل حكمه وأما شرطه فسيأتي تقسيمه إلى شرط وجوب وشرط صحة ~~قوله: "وصفة" عقد لها فصلا على حدة وقسمه ثلاثة أقسام فرضا وواجبا ومندوبا ~~قوله: "وهي فرائضه" الفرض قسمان قطعي وهو ما ثبت بدليل قطعي موجب للعلم ~~البديهي ويكفر جاحده وظني وهو ما ثبت بدليل قطعي لكن فيه شبهة ويسمى عمليا. # PageV01P056 # تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} والغسل بفتح الغين مصدر ~~غسلته وبالضم الاسم وبالكسر ما يغسل به من صابون ونحوه والغسل إسالة الماء ~~على المحل بحيث يتقاطر وأقله قطرتان في الأصح ولا تكفي الإسالة بدون ~~التقاطر والوجه ما يواجه به الإنسان "وحده" أي جملة الوجه "طولا من مبدأ ~~سطح الجبهة" سواء كان به شعر أم لا والجبهة ما اكتنفه الجبينان "إلى #  . # وهو ما يفوت الجواز بفواته وحكمه كالأول غير أنه لا يكفر جاحده فإن نظر ~~فيه إلى أصل الغسل والمسح كان من الأول وإن نظر إلى التقدير كان من الثاني ~~واعلم أن الأدلة أربعة أنواع الأول قطعي الثبوت والدلالة كالآيات القرآنية ~~والأحاديث المتواترة الصريحة التي لا تحتمل التأويل من وجه الثاني قطعي ~~الثبوت ظني الدلالة كالآيات والأحاديث المؤولة الثالث ظني الثبوت قطعي ~~الدلالة كأخبار الآحاد الصريحة الرابع ظني الثبوت والدلالة معا كأخبار ~~الآحاد المحتملة معاني فالأول يفيد القطع والثاني يفيد الظن والثالث يفيد ~~الواجب والمكروه وتحريما والرابع يفيد السنية والإستحباب وقد يطلق الفرض ~~ويراد به ما يشمل القطعي والعملي ويطلق الواجب ويراد به الفرض العملي أيضا ~~ولهذا قال بعض المحققين إنه أقوى نوعي ms0076 الواجب وأضعف نوعي الفرض ثم الفرض من ~~حيث هو قسمان أيضا فرض عين وفرض كفاية فالأول ما يلزم كل فرد ولا يسقط بفعل ~~البعض كالوضوء مثلا والثاني ما يلزم جملة المفروض عليهم دون كل فرد بخصوصه ~~فيسقط عن الجميع بفعل البعض كاستماع القرآن وحفظه ورد السلام وتشميت العاطس ~~وغسل الميت والصلاة عليه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد إن لم ~~يكن النفير عاما وإلا فهو فرض عين ثم جميع فروض الكفاية ثوابها للمباشر ~~وحده وإثم تركها على الجميع ومقتضى ترك الفرض عدم الصحة مطلقا والإثم إن ~~كان عمدا ومقتضى ترك الواجب كراهة التحريم مع العمد وإلا فسجود السهوان كان ~~في الصلاة ومقتضى ترك السنة والمستحب كراهة التنزيه مع العمد وإلا فلا ~~قوله: "وبالضم الإسم" أي اسم المصدر والفرق بين المصدر واسمه إن المصدر ما ~~دل على الحدث مباشرة واسمه ما دل عليه بواسطته ويطلق على غسل تمام الجسد ~~واسم للماء الذي يغتسل به أيضا قوله: "إسالة الماء على المحل" أما المسح ~~فهو الإصابة كما في الهداية قوله: "بحيث يتقاطر" المراد أنه يقطر بالفعل أو ~~كان بحيث يقطر لولا تجفيفه وهذا قولهما وعند أبي يوسف يكفي مجرد الإجراء ~~على العضو وإن لم يقطر قوله: "في الأصح" وظاهر الفتح أنه يكفي القطرة ~~الواحدة قوله: "ما يواجه به الإنسان" أي ما يقع عليه النظر عند المواجهة ~~وهي تقابل الوجهين قوله: "وحده" أي الوجه لغة وشرعا قهستاني وحد الشيء ~~منتهاه صحاح قوله: "من مبدأ سطح الجبهة" أي من أول أعلى الجبهة قوله: "سواء ~~كان به شعر أم لا" أشار به إلى أن الأغم والاصلع والأقرع والأنزع فرض غسل ~~الوجه منهم ما ذكر قوله: "والجبهة" في القاموس هي ما يصيب الأرض حال السجود ~~ومستوى ما بين. # PageV01P057 # أسفل الذقن" وهي مجمع لحييه واللحي منبت اللحية فوق ~~عظم الأسنان لمن ليست له لحية كثيفة وفي حقه إلى ما لا قي البشرة من الوجه ~~"وحده" أي الوجه "عرضا" بفتح العين مقابل الطول "ما بين شحمتا الأذنين" ~~الشحمة ms0077 معلق القرط والأذن بضمتين وتخفف وتثقل ويدخل في الغايتين جزء منها ~~لاتصاله بالفرض والبياض الذي بين العذار والأذن فيفترض غسله في الصحيح وعن ~~أبي يوسف سقوطه بنبات اللحية "و" الركن "الثاني غسل يديه مع مرفقيه". #  . # الحاجبين اه قوله: "الذقن" بالتحريك كعسل قوله: "واللحى" بفتح اللام ~~قوله: "منبت اللحية" بكسر الباء واللحية بكسر اللام شعر الخدين والذقن ~~قاموس قوله: "فوق عظم الأسنان" أي المنبت هو بعض الخد أي الذي هو فوق عظم ~~الأسنان وفي الخطيب واللحيان بفتح اللام على المشهور العظمان اللذان تنبت ~~عليهما الأسنان السفلى قوله: "لمن ليست له لحية" هذا مرتبط بقوله إلى أسفل ~~الذقن أي إنما يفترض ذلك لمن ليست له لحية كثيفة بأن لا يكون له لحية أصلا ~~أو له وهي خفيفة ترى بشرتها قوله: "إلى ما لاقى البشرة" أي الذي لا ترى منه ~~فلا يجب عليه إيصال الماء إلى المنابت السفلى قوله: "بفتح العين مقابل ~~الطول" وما ليس بنقد وبفتحتين حطام الدنيا وما قابل الجوهر وبضمها ناحية ~~الشيء وبكسرها محل المدح والذم من الإنسان وأصله الجسد وقد يطلق على عرقه ~~يقال رائحة عرضه ذكية أو منتنة اه. # قوله: "بضمتين" الأولى حذفه ليصح له قوله بعد وتخفف فإن المراد به تسكين ~~الذال كما أن المراد بالتثقيل تحريكه بالضمتين قوله: "ويدخل في الغايتين ~~جزء منهما" إنما ذكره لأن الإستيعاب غالبا لا يحصل بدون ذلك وليس المراد أن ~~ذلك فرض لأنه لو وضع نحو شمع على حدود الفرائض لكفاه قطعا وادعاء بعضهم أنه ~~لا يتم الفرض إلا بدخول جزء من الغاية غير مسلم لما ذكرنا أفاده السيد ولم ~~يذكروا فيما رأيت حكم الشعر الذي بين الأذن والنزعة لذى يؤخذ بالملقط وذكره ~~الشافعية صريحا قال الخطيب في شرح أبي شجاع أما موضع التحذيف فمن الرأس ~~لإتصال شعره بشعر الرأس وهو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار ~~والنزعة سمي بذلك لأن الأشراف والنساء يحذفون الشعر عنه ليتسع الوجه وضابطه ~~كما قاله الإمام أن يضع طرف خيط ms0078 على رأس الأذن والطرف الثاني على أعلى ~~الجبهة ويفرض هذا الخيط مستقيما فما نزل عنه إلى جانب الوجه فهو موضع ~~التحذيف اه بالحرف قال محشيه المدابغي عن الأجهوري المراد برأس الأذن الجزء ~~المحاذي لأعلى العذار قريبا من الوتد وليس المراد به أعلى الأذن من جهة ~~الرأس لأنه ليس محاذيا لمبدأ العذار اه والظاهر أن المذهب كذلك لأن التحديد ~~التام بما ذكر فإذا غسل مارا من أعلى الجبهة على استقامة ووصل إلى رأس ~~الأذن الأعلى عمه الغسل قوله: "وعن أبي يوسف الخ" قال المصنف في حاشية. # PageV01P058 # أحد المرفقين غسله فرض بعبارة النص لأن مقابلة الجمع ~~بالجمع تقتضي مقابلة الفرد بالفرد والمرفق الثاني بدلالته لتساويهما ~~وللإجماع وهو بكسر الميم وفتح الفاء وقلبه - لغة: ملتقى عظم العضد والذراع ~~"و" الركن "الثالث غسل رجليه" لقوله تعالى: {وأرجلكم} ولقوله عليه السلام ~~بعدما غسل رجليه "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" وقراءة الجر ~~للمجاورة "مع كعبيه" لدخول الغاية في المغيا والكعبان هما العظمان ~~المرتفعان في جانبي القدم واشتقاقه من الارتفاع كالكعبة والكاعب التي بدا ~~ثديها "و" الركن "الرابع مسح ربع #  . # الدرر ظاهر النقول أن ذلك خلاف مذهبه قوله: "بعبارة النص" هي ما سبق من ~~الكلام لإثبات الحكم وإثبات الحكم بها شيء ظاهر لا يحتاج إلى مزيد تأمل ~~قوله: "لأن مقابلة الجمع الخ" قاعدة أغلبية تتبع القرائن وإلا لانتقض بنحو ~~لبس القوم ثيابهم قوله: "والمرفق الثاني" لو جعل الكلام في اليد كلها لكان ~~أولى وهو الذي في كلام غيره قوله: "بدلالته" الثابت بالدلالة حكم ثبت بمعنى ~~النص لغة والمراد أنه يثبت بالمعنى الذي يعرفه كل سامع يعرف اللغة من غير ~~استنباط كحرمة الضرب المعلومة من حرمة التأفيف للوالدين فإنه حكم استفيد من ~~المعنى الذي نهى بسببه عن التأفيف الذي هو الإيذاء قوله: "وللإجماع" قال في ~~البحر لا طائل في هذا الكلام بعد انعقاد الإجماع قوله: " وقلبه " وبهما ~~قرىء في قوله تعالى: {ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} قراءتان سبعيتان وبقيت لغة ~~ثالثة ms0079 فتح الميم والفاء كمقعد سمي به لأن الإنسان يرتفق به عند الإتكاء ولو ~~خلق له يدان على المنكب فالتامة هي الأصلية وما حاذى من الزائدة محل الغرض ~~غسل وكذا كل ما كان مركبا على أعضاء الوضوء كالإصبع الزائدة والكف الزائدة ~~والسلعة ومالا فلا بل يندب قوله: "وقراءة الجر للمجاورة" قال ابن مالك في ~~شرحه لكتابه المسمى بالعمدة تنفرد الواو بجواز العطف على الجواز خاصة اه ~~فالأرجل مغسولة على كلتا القراءتين ولا يجوز المسح عليهما إلا في حالة ~~التخفف وفي الكشاف إنما عطفت الأرجل على الرؤوس لا لأنها تمسح بل للتنبيه ~~على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها لأنها تغسل بصب الماء عليها دون غيرها ~~فكانت مظنة الإسراف وجىء بالكعبين إماطة لظن ظان إنها ممسوحة لأن المسح لم ~~تضرب له غاية في الشرع اه قوله: "لدخول الغاية الخ" تعليل لمحذوف تقديره ~~إنما قال مع لدخول الغاية في المغيا في الآية المعبر فيها بإلى وحاصلة ~~إنهما في المال واحد وإنما ثناهما ولم يجمعهما كالمرافق لأنه لو جمع للزم ~~القسمة على الآحاد كالمرافق فثناهما لإفادة أن لكل رجل كعبين قوله: ~~"واشتقاقه من الإرتفاع" الأولى أن يقول من التكعب وهو الإرتفاع ومنه سميت ~~الكعبة قوله: "مسح ربع رأسه" الربع بضمتين وقد تسكن الباء والرأس أعلى كل ~~شيء وإنما كان الفرض الربع لأن الباء للإلصاق واليد تقارب الربع في المقدار ~~فإذا أمرت أدنى امرار بحيث يسمى مسحا حصل الربع فكان مسح الربع أدنى ما ~~يطلق عليه اسم المسح المراد من الآية وأيضا قد تقرر في الأصول إن الباء إذا ~~دخلت. # PageV01P059 # رأسه" لمسحه صلى الله عليه وسلم ناصيته وتقدير الفرض ~~بثلاثة أصابع مردود وإن صحح ومحل المسح ما فوق الأذنين فيصح مسح ربعه لا ما ~~نزل عنهما فلا يصح مسح أعلى الذوائب المشدودة على الرأس وهو لغة إمرار اليد ~~على الشيء وشرعا إصابة اليد المبتلة العضو ولو بعد غسل عضو لا مسحه ولا ~~ببلل أخذ من عضو وإن أصابه ماء أو مطر قدر المفروض أجزأه ms0080 "وسببه" السبب ما ~~أفضى إلى الشيء من غير تأثير فيه "استباحة" أي إرادة فعل "ما" يكون من ~~صلاة. #  . # على المحل تعدى الفعل إلى الآلة والتقدير امسحوا أيديكم برؤوسكم فيقتضي ~~استيعاب اليد بالمسح دون الرأس واستيعاب اليد ملصقة بالرأس على ما ذكرنا لا ~~يستغرق غالبا سوى الربع فتعين مرادا من الآية الكريمة وهو المطلوب قوله: ~~"ناصيته" هو المقدم والقذال كسحاب المؤخر والفود إن مثنى فود كعود الجانبان ~~قوله: "وتقدير الفرض بثلاثة أصابع الخ" أي من أصغر أصابع اليد لأن الأصابع ~~أصل اليد حتى يجب بقطعها دية كل اليد والثلاث أكثرها وللأكثر حكم الكل اه ~~وبقيت رواية أخرى للكرخي والطحاوي واختارها القدوري وهو مقدار الناصية ~~قوله: "مردود" لأنها غير المنصور رواية ودراية أما الأول فلنقل المتقدمين ~~رواية الربع وأما الثاني فلأن المسح من المقدرات الشرعية وفيها يعتبر عين ~~ما قدر به كعدد ركعات الظهر مثلا قوله: "ومحل المسح ما فوق الأذنين" قال في ~~الخانية فلو مسح على شعره إن وقع على شعر تحته رأس جاز وإن وقع على شعر ~~تحته جبهة أو رقبة لا يجوز لأن ما على الرأس يكون من الرأس ولهذا لو حلف لا ~~يضع يده على رأس فلان فوضع يده على شعر تحته رأس حنث اه قوله: "المشدودة ~~على الرأس" أي التي أديرت ملفوفة على الرأس بحيث لو أرخاها لكانت مسترسلة ~~أما لو كان تحته رأس فلا شك في الجواز قوله: "امرار اليد على الشيء" أي ~~بلطف قوله: "إصابة اليد الخ" الأولى ما ذكره غيره بقوله وشرعا إصابة بلل لم ~~يستعمل في غيره سواء كان المصاب عضوا أو غيره كشعر وخف وسيف ونحو ذلك وسواء ~~كانت الإصابة باليد أو بغيرها حتى لو أصاب رأسه أو خفه خرقة مبتلة أو مطر ~~أو ثلج قدر المفروض أجزأ سواء مسحه باليد أم لا اه قوله: "ولو بعد غسل" هو ~~ما عليه العامة وقال الحاكم الشهيد لا يجوز المسح به أيضا وصححه في الإيضاح ~~لأنه قد نص الكرخي في جامعه ms0081 الكبير على الرواية عن الشيخين مفسرا معللا ~~فقال: إنه إذا مسح رأسه بفضل غسل ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد لأنه قد تطهر ~~به مرة وأقره في النهر وفي نوح أفندي عن المجتبى المخطؤن أي للحاكم مخطؤن ~~اه قوله: "لامسحه" يستثنى منه الأذنان فيمسحان بما بقى من بلل الرأس قوله: ~~"ولا ببلل أخذ من عضو" لأنه يشترط في صحة المسح أن لا يكون البلل مستعملا ~~ولما أخذت البلة من العضو صارت مستعملة بالإنفصال قوله: "ما أفضى إلى الشي" ~~أي وصل إليه قوله: "من غير تأثير فيه" خرج به العلة كالعقد فإنه علة مؤثرة ~~في سل النكاح قوله: "أي إرادة فعل ما يكون" هذا تفسير باللازم عرفا وأصل ~~المعنى طلب إباحة. # PageV01P060 # ومس مصحف وطواف "لا يحل" الإقدام عليه "إلا به" أي ~~الوضوء "وهو" أي حل الإقدام على الفعل متوضئا "حكمة الدنيوي" المختص به ~~المقام "وحكمه الأخروي الثواب في الآخرة" إذا كان بنيته وهذا حكم كل عبادة ~~"وشرط وجوبه" أي التكليف به وافتراضه ثمانية "العقل" إذ لا خطاب بدونه ~~"والبلوغ" لعدم تكليف القاصر وتوقف صحة صلاته عليه لخطاب الوضع "والإسلام" ~~إذ لا يخاطب كافر بفروع الشريعة "وقدرة" المكلف "على استعمال الماء" ~~الطهورة لأن عدم الماء والحاجة إليه تنفيه حكما فلا قدرة إلا بالماء ~~"الكافي" لجميع الأعضاء مرة مرة وغيره كالعدم "ووجود الحدث" فلا يلزم ~~الوضوء على الوضوء "وعدم الحيض و" عدم "النفاس" بانقطاعهما شرعا "وضيق ~~الوقت" لتوجه الخطاب مضيقا حينئذ وموسعا في ابتدائه وقد اختصرت هذه الشروط ~~في واحد هو قدرة المكلف بالطهارة عليها بالماء "وشرط صحته" أي الوضوء ~~"ثلاثة" الأول "عموم البشرة بالماء الطهور" حتى لو بقي مقدار مغرز إبرة لم ~~يصبه الماء من المفروض غسله لم يصح الوضوء "و" الثاني "انقطاع ما ينافيه من ~~حيض ونفاس" لتمام العادة "و" انقطاع "حدث" حال التوضؤ لأنه بظهور بول ~~وسيلان ناقض لا يصح. #  . # ما لا يحل إلا به وأخذ المصنف الإرادة من الطلب قوله: "وشرط وجوبه" أي ~~لزومه على ms0082 المكلف شرعا والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ~~وجود ولا عدم قوله: "الخطاب الوضع" هو جعل الشارع الشيء شرطا أو سببا أو ~~مانعا أو صحيحا أو فاسدا ولا يلزمه التكليف قوله: "إذ لا يخاطب كافر بفروع ~~الشريعة" هذا أحد أقوال ثلاثة وصحح الثاني إنهم مخاطبون بها أداء واعتقادا ~~ونقلت أصحيته الثالث إنهم مخاطبون بها إعتقادا لا أداء وأعد لها أوسطها ~~وحينئذ لا خلاف بين الماتريدي والأشعري والثمرة تظهر في زيادة العقوبة ~~للكافر على تركها أداء واعتقادا أو اعتقادا فقط أو عدم العقوبة أصلا قوله: ~~"لا إن عدم الماء" أي ولو حكما بأن لا يقدر على استعماله لعذر والأولى أن ~~يزيد تنجسه ليقابل الطهور قوله: "بانقطاعهما" تصوير للعدم وقوله شرعا يشمل ~~ما إذا انقطعا لدون العادة فإنها تغتسل وتصوم وتصلي ولا يقربها زوجها ~~احتياطا فقول السيد لانقطاعهما بتمام العادة ليس على ما ينبغي أفاده بعض ~~الأفاضل قوله: "وضيق الوقت" هذا شرط للوجوب المضيق قوله: "هو قدرة المكلف ~~بالطهارة" دخل فيه القدرة والعقل والبلوغ والإسلام ووجود الحدث وانقطاع ~~الحيض والنفاس وضيق الوقت فإنه لا تكليف إلا بذلك قوله: "وشرط صحته" في ~~حاشية الأشباه للحموي شرط الصحة في العبادات عبارة عن سقوط القضاء بالفعل ~~وفيه تأمل ولعله تفسير له بالمقصود منه قوله: "والثاني انقطاع ما ينافيه ~~الخ" قد اجتمع في هذا شرط الوجوب وشرط الصحة قوله: "إتمام العادة" قد علمت ~~ما فيه قوله: "لا يصح الوضوء" أي إلا إذا ثبت العذر. # PageV01P061 # الوضوء "و" الثالث "زوال ما يمنع وصول الماء إلى ~~الجسد" لحرمة الحائل "كشمع وشحم" قيد به لأن بقاء دسومة الزيت ونحوه لا ~~يمنع لعدم الحائل وترجع الثلاثة لواحد هو عموم المطهر شرعا البشرة. #  . # قوله: "كشمع وشحم" وعجين وطين وما ذكره بعضهم من عدم منع الطين والعجين ~~محمول على القليل الرطب ويمنع جلد السمك والخبز الممضوغ الجاف والدرن ~~اليابس في الأنف بخلاف الرطب قهستاني ويمنع الرمص وهو ما جمد في الموق وهو ~~مؤخر العين أو ms0083 الماق وهو مقدمها إذا كان يبقى خارج العين بعد تغميضها قوله: ~~"عموم المطهر شرعا" لا يكون مطهرا إلا عند عدم حيض ونفاس وحدث. # PageV01P062 # "فصل". # في تمام أحكام الوضوء يقدم الكلام على اللحية قال: "يجب" يعني يفترض "غسل ~~ظاهر اللحية الكثة" وهي التي لا ترى بشرتها "في أصح ما يفتى به" من ~~التصاحيح في حكمها لقيامها مقام البشرة بتحول الفرض إليها ورجعوا عما قيل ~~من الاكتفاء بثلثها أو ربعها أو مسح كلها ونحوه "ويجب" يعني يفترض "إيصال ~~الماء إلى بشرة اللحية الخفيفة" في المختار لبقاء المواجهة بها وعدم عسر ~~غسلها وقيل يسقط لانعدام كمال المواجهة بالنبات "ولا يجب إيصال الماء إلى ~~المسترسل من الشعر عن دائرة الوجه" لأنه ليس منه أصالة ولا بدلا عنه "ولا" ~~يجب إيصال الماء "إلى ما انكتم من الشفتين عند الانضمام" المعتاد لأن ~~المنضم تبع للفم في الأصح وما يظهر تبع للوجه ولا باطن العينين ولو في. #  . ### | فصل في تمام أحكام الوضوء. # قوله: "على اللحية" المشهور كسر اللام وجعل صاحب الكشاف الفتح قراءة في ~~لا تأخذ بلحيتي قوله: "غسل ظاهر اللحية الكثة" وهي الكثيفة وإنما زاد ~~المصنف لفظ ظاهر إشارة إلى أنه لا يفترض غسل ما تحت الطبقة العليا من منابت ~~الشعر قوله: "من الإكتفاء بثلثها أو ربعها" غسلا أو مسحا برهان قوله: ~~"ونحوه" من مسح ملاقى البشرة أو عدم المسح أصلا وقال أبو عبد الله الثلجي ~~حكمها كالخفيفة قوله: "ولا يجب إيصال الماء إلى المسترسل" أي لا يجب غسله ~~ولا مسحه بلا خلاف عندنا نهر نعم سن مسحه كما في منية المصلي قال شارحها ~~ابن أمير حاج والذي يظهر إستنان غسله. # PageV01P062 # الغسل للضرر ولا داخل قرحة برأت ولم ينفصل من قشرها ~~سوى مخرج القيح للضرورة "ولو انضمت الأصابع" بحيث لا يصل الماء بنفسه إلى ~~ما بينها "أو طال الظفر فغطى الأنملة" ومنع وصول الماء إلى ما تحته "أو كان ~~فيه" يعني المحل المفروض غسله "ما" أي شيء "يمنع الماء" أن يصل ms0084 إلى الجسد ~~"كعجين" وشمع ورمص بخارج العين بتغميضها "وجب" أي افترض "غسل ما تحته" بعد ~~إزالته المانع "ولا يمنع الدرن" أي وسخ الأظفار سواء القروي والمصري في ~~الأصح فيصح الغسل مع وجوده "و" لا يمنع "خرء البراغيث ونحوها" كونيم الذباب ~~وصول الماء إلى البدن لنفوذه فيه لقلته وعدم لزوجته ولا ما على ظفر الصباغ ~~من صبغ للضرورة وعليه الفتوى "ويجب" أي يلزم "تحريك الخاتم الضيق" في ~~المختار من الروايتين لأنه يمنع الوصول ظاهرا وكان صلى الله عليه وسلم إذا ~~توضأ حرك خاتمه وكذا يجب تحريك القرط في الأذن لضيق محله والمعتبر غلبة ~~الظن لإيصال الماء ثقبه فلا يتكلف لإدخال عود في ثقب للحرج والقرط بضم ~~القاف وسكون الراء ما يتعلق في شحمة الأذن "ولو ضره غسل شقوق رجليه جاز" أي ~~صح "إمرار الماء على الدواء الذي وضعه فيها" أي الشقوق للضرورة "ولا يعاد ~~الغسل" ولو من جنابة "ولا المسح" في الوضوء. #  . # قوله: "للضرر" هذه العلة تنتج الحرمة وبها صرح بعضهم وقالوا: لا يجب ~~غسلها من كحل نجس ولو كان أعمى لأنه مضر مطلقا ولأن العين شحم وهو لا يقبل ~~الماء وفي ابن أمير حاج يجب إيصال الماء إلى أهداب العينين وموقيهما اه ~~قوله: "للضرورة" ولعدم خروجه عن حكم الباطن بهذا القدر قوله: "أي وسخ ~~الأظفار" وكذا درن سائر الأعضاء بالإجماع كما في الخانية والدرر لأنه متولد ~~عن البدن كما في الفتح والبرهان قوله: "في الأصح" وعليه الفتوى وقيل درن ~~المدني يمنع لأنه من الودك أي الدهن فلا ينفذ الماء منه بخلاف القروي لأن ~~درنه من التراب والطين فلا يمنع نفوذ الماء قوله: "كونيم الذباب" أي زرقه ~~قوله لنفوذه فيه لقلته" بل ولو منع دفعا للحرج كما في ابن أمير حاج ومثله ~~في الخلاصة والبحر قوله: "في المختار من الروايتين" وروى الحسن عن الإمام ~~إنه لا يجب خانية قوله: "وكذا يجب تحريك القرط في الأذن" أي في الغسل قوله: ~~"شقوق رجليه" أي مثلا قوله: "جاز امرار الماء على ms0085 الدواء" وإن ضره إمرار ~~الماء على الدواء مسح عليه وأن ضره أيضا تركه وإن كان لا يضره شيء من ذلك ~~تعين بقدر ما لا يضره حتى لو كان يضره الماء البارد دون الحار وهو قادر ~~عليه لزمه استعمال الحار ثم محل جواز إمرار الماء على الدواء إذا لم يزد ~~على رأس الشقاق فإن زاد تعين غسل ما تحت الزائد كما في ابن أمير حاج ومثله ~~في الدر عن المجتبى لكن ينبغي أن يقيد بعدم الضرر كما لا يخفى أفاده بعض ~~الأفاضل قوله: "لعدم طرو وحدث" ولأن الفرض سقط والساقط لا يعود. # PageV01P063 # "على موضع الشعر بعد حلقه" لعدم طروء حدث به "و" كذا "لا" يعاد "الغسل ~~بقص ظفره وشاربه" لعدم طروء حدث وإن استحب الغسل. # PageV01P064 # "فصل". # في سنن الوضوء "يسن في" حال "الوضوء ثمانية عشر شيئا" ذكر العدد تسهيلا ~~للطالب لا للحصر. والسنة لغة الطريقة ولو سيئة واصطلاحا الطريقة المسلوكة ~~في الدين من غير لزوم على المواظبة وهي المؤكدة إن كان النبي صلى الله عليه ~~وسلم تركها أحيانا وأما التي لم يواظب عليها فهي المندوبة وإن اقترنت بوعيد ~~لمن لم يفعلها فهي للوجوب فيسن "غسل. #  . ### | فصل في سنن الوضوء # قوله: "ولو سيئة" منه ما وقع في حديث الطبراني من سن سنة حسنة فله أجرها ~~ما عمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك من سن سنة سيئة فعليه إثمها حتى ~~تترك ومن مات مرابطا في سبيل الله جرى له أجر المرابطين حتى يبعث يوم ~~القيامة قوله: "واصطلاحا الطريقة المسلوكة في الدين" أوضح منه قول بعضهم ~~طريقة مسلوكة في الدين بقول أو فعل من غير لزوم ولا إنكار على تاركها وليست ~~خصوصية فقولنا طريقة الخ كالجنس يشمل السنة وغيرها وقولنا من غير لزوم فصل ~~خرج به الفرض وبلا إنكار أخرج الواجب وقولنا وليست خصوصية خرج به ما هو من ~~خصائصه صلى الله عليه وسلم كصوم الوصال اه قوله: "على سبيل المواظبة" متعلق ~~بقوله المسلوكة والمراد المواظبة في غالب ms0086 الأحيان كما يفهم مما بعده قوله: ~~"وهي المؤكدة إن كان النبي صلى الله عليه وسلم تركها أحيانا" كالأذان ~~والإقامة والجماعة والسنن الرواتب والمضمضة والإستنشاق ويلقبونها بسنة ~~الهدى أي أخذها هدى وتركها ضلالة أي أخذها من تكميل الهدى أي الدين ويتعلق ~~بتركها كراهة وإساءة قال القهستاني حكمها كالواجب في المطالبة في الدنيا ~~إلا أن تاركه يعاقب وتاركها يعاتب اه وفي الجوهرة عن القنية تاركها فاسق ~~وجاحدها مبتدع وفي التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحق به ~~حرمان الشفاعة صلى الله عليه وسلم: "من ترك سنتي لم ينل شفاعتي" وفي شرح ~~المنار للشيخ زين الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة لأنها في حكم الواجب والإثم ~~مقول بالتشكيك فهو في الواجب أقوى منه في السنة المؤكدة اه وقيل الإثم منوط ~~بإعتياد الترك وصحح وقيل لا إثم أصلا قوله: "وأما التي لم يواظب عليها" ~~كأذان المنفرد وتطويل القراءة في الصلاة فوق الواجب ومسح الرقبة في الوضوء ~~والتيامن وصلاة وصوم وصدقة تطوع ويلقبونها بالسنة. # PageV01P064 # اليدين إلى الرسغين" في ابتداء الوضوء الرسغ بضم ~~الراء وسكون السين المهملة وبالغين المعجمة المفصل الذي بين الساعد والكف ~~وبين الساق والقدم وسواء استيقظ من نوم أو لا ولكنه آكد في الذي استيقظ ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في ~~الإناء حتى يغسلها" ولفظ مسلم حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده ~~وإذا لم يمكن. #  الزائدة وهي المستحب والمندوب ~~والأدب من غير فرق بينها عند الأصوليين وأما عند الفقهاء فالمستحب ما استوى ~~فعله مع تركه والمندوب ما تركه أكثر من فعله وعكس صاحب المحيط والأولى ما ~~عليه الأصوليون أفاده الشيخ زين في شرح المنار والسنة عند الحنفية ما فعله ~~صلى الله عليه وسلم على ما تقدم أو صحبه بعده قال في السراج ما فعله النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو واحد من أصحابه اه فإن سنة أصحابه أمر عليه السلام ~~باتباعها بقوله عليه السلام "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ms0087 من بعدي" ~~وقوله عليه الصلاة والسلام: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" قوله: ~~"وإن اقترنت بوعيد الخ" صنيعه يقتضي أن الواجب من أقسام السنة قوله: "غسل ~~اليدين" على الكيفية الآتية وأما جمعهما في غسلة واحدة كل مرة فظن صاحب ~~المحيط أنه غير مسنون ورده ابن أمير حاج بأنه مسنون واستدل عليه بعدة ~~أحاديث تفيده قال والذي تقتضيه الأحاديث أنه إذا أراد غسل اليمنى منفردة ~~يبدأ أولا بصب الماء باليسرى عليها ثم يغسل اليسرى منفردة أيضا أو يجمعها ~~مع اليمنى ثانيا وأنه إذا قصد الجمع بينهما في الغسل من غير تفريق يصب ~~باليمنى على اليسرى ثم يغسلهما معا ولا شك في جواز الكل وأقره في البحر وفي ~~العيني على البخاري هل الأفضل الجمع أم التفريق خلاف بين العلماء اه قوله: ~~"في إبتداء الوضوء" تقديمه شرط في تحصيل السنة لأنهما آلة التطهير فيبدأ ~~بتنظيفهما كما في الإيضاح وغيره والمراد الطاهرتان أما المتنجستان ولو قلت ~~النجاسة فغسلهما على وجه لا ينجس الماء فرض فإن أفضى إلى ذلك تركه حتى لو ~~لم يمكنه الاغتراف بشيء ولو بمنديل أو بفمه تيمم وصلى ولم يعد كما في ~~القهستاني وغيره قال في الكافي وهذا الغسل سنة تنوب عن الفرض وقال في الفتح ~~بل هو فرض وتقديمه سنة قال في البحر وظاهر كلام المشايخ أنه المذهب وأبعد ~~السرخسي فقال: والأصح عندي أنه سنة لا تنوب وبه قال الشافعي قوله: "وسكون ~~السين المهملة" وتضم ويقال بالصاد قاله العلامة قاسم في شرح النقاية ولقد ~~أحسن من قال: # فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي. ... لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط. # وعظم يلي إبهام رجل ملقب. ... ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط. # قوله: "وسواء إستيقظ من نوم أولا" فإنه صح عنه عليه الصلاة والسلام إنه ~~غسل يديه حال اليقظة قبل إدخالهما الإناء والشرط في الحديث خرج مخرج العادة ~~فلا يعمل بمفهومه. # PageV01P065 # إمالة الإناء يدخل أصبع يسراه الخالية عن نجاسة ~~متحققة ويصب على كفه اليمنى حتى ينقيها ثم يدخل اليمنى ويغسل يسراه وإن زاد ms0088 ~~على قدر الضرورة فأدخل الكف صار الماء مستعملا "والتسمية ابتداء" حتى لو ~~نسيها فتذكرها في خلاله لا تحصل له السنة بخلاف الأكل لأن الوضوء عمل واحد ~~وكل لقمة فعل مستأنف لقوله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ وذكر #  . # قوله: "فإنه لا يدري أين باتت يده" أي أوت يده فلا يختص بنوم الليل وجعله ~~الإمام أحمد قاصرا على نوم الليل دون نوم النهار قوله: "وإذا لم يمكن إمالة ~~الإناء" كيفية الغسل على ما ذكره أصحاب المذهب إنه إذا كان الإناء صغيرا ~~يمكن رفعه لا يدخل يده فيه بل يرفعه بشماله ويصب على كفه اليمنى فيغسلها ~~ثلاثا ثم يأخذ الإناء بيمينه ويصب على كفه اليسرى فيغسلها ثلاثا وإن كان ~~الإناء كبيرا بحيث لا تمكن إمالته فإن كان معه إناء صغير رفع من الماء بذلك ~~الإناء وغسل يديه كما بينا وإن لم يكن معه إناء صغير يدخل أصابع يده اليسرى ~~مضمومة دون الكف ويرفع الماء ويصب على كفه اليمنى ويدلك الأصابع بعضها ببعض ~~يفعل ذلك ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في الإناء بالغا ما بلغ إن شاء الله ~~ويفعل باليسرى كذلك اه قوله: "صار الماء مستعملا" مخالف لما في الخانية ~~ونصها المحدث أو الجنب إذا أدخل يده في الماء للاغتراف وليس عليها نجاسة لا ~~يفسد الماء وكذا إذا وقع الكوز في الجب وأدخل يده إلى المرفق لا يصير الماء ~~مستعملا اه وتقييده في الخانية بالاغتراف أي بنيته يفيد أنه إذا نوى الغسل ~~يصير الماء مستعملا وبه صرح في الدر حيث قال فلو أدخل الكف إن أراد الغسل ~~صار الماء مستعملا وإن أراد الإغتراف لا اه واعلم أن المحكوم عليه ~~بالاستعمال عند إرادة الغسل هو الملاقي ليده لا كل الماء ذكره السيد ومعنى ~~الإغتراف نقل الماء من نحو الإناء ثم إذا صار في يده نوى به التطهير قوله: ~~"والتسمية ابتداء" عدها من السنن المؤكدة هو ما في المبسوط ومحيط رضى الدين ~~والتحفة وغيرها واختاره القدوري والطحاوي وصاحب الكافي وصححه المرغيناني ~~لقوله ms0089 صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر ~~اسم الله عليه" رواه أبو داود والترمذي والحاكم وهو محمول على نفي الكمال ~~وقال في الهداية الأصح إنها مستحبة وكأن وجهه ضعف الحديث والأظهر أنه لا ~~ينزل عن درجة الحسن لاعتضاده بكثرة الطرق والشواهد فكان حجة حتى أن الكمال ~~أثبت به الوجوب كما أن وجوب الفاتحة ثبت بمثله وأما تعيين كونها في ~~الإبتداء فدليله ما روى عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مس ~~طهوره سمى الله تعالى ثم يفرغ الماء على بدنه قوله: "لا تحصل له السنة" وفي ~~السراج أنه يأتي بها لئلا يخلو وضوؤه عنها ومثله في الجوهرة أي ليكون آتيا ~~بالمندوب وإن فاتته السنة كما في الدر وقالوا: إنها عند غسل كل عضو مندوبة ~~ذكره السيد قوله: "بخلاف الأكل" فإنه إذا أتى بها أثناءه تحصل السنة في ~~الماضي والباقي كما ذكره الحلبي متعقبا الكمال في قوله إنما تحصل السنة في ~~الباقي فقط قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" الأولى في الاستدلال ما ~~ذكره آنفا. # PageV01P066 # اسم الله فإنه يطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم ~~الله لم يطهر إلا موضع الوضوء" والمنقول عن السلف وقيل عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم في لفظها باسم الله العظيم والحمد لله على دين الإسلام وقيل ~~الأفضل بسم الله الرحمن الرحيم لعموم "كل ذي بال" الحديث ويسمي كذلك قبل ~~الاستنجاء وكشف العورة في الأصح "والسواك" بكسر السين اسم للاستياك والعود ~~أيضا والمراد الأول لقوله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي ~~لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" أو "مع كل صلاة" ولما ورد أن كل صلاة به تفضل ~~سبعين صلاة بدونه. وينبغي أن يكون لينا في غلظ الأصبع طول شبر مستويا قليل ~~العقد من الأراك وهو من سنن الوضوء ووقته المسنون "في ابتدائه" لأن ~~الابتداء به سنة أيضا عند المضمضة على قول الأكثر وقال. #  . # قوله: "فإنه يطهر ms0090 جسده كله الخ" لعل الثمرة تظهر في كثرة الثواب وقلته ~~ولفظ هذا الحديث لا يعين البسملة ولذا قال في المحيط لو قال نحو لا إله إلا ~~الله يصير مقيما للسنة قال ابن أمير حاج ويؤيده حديث كل أمر لا يبدأ فيه ~~بذكر الله اه فلو كبر أو هلل أو حمد كان مقيما للسنة أي لأصلها وكمالها لما ~~سبق ذكره السيد قوله: " باسم الله العظيم الخ" أي بعد إتيانه بالتعوذ قاله ~~الوبري قوله: "والحمد لله على دين الإسلام" الذي في الخبازية والحمد لله ~~على الإسلام قوله: "وقيل الأفضل الخ" في البناية عن المجتبى لو قال بسم ~~الله الرحمن الرحيم باسم الله العظيم والحمد لله على الإسلام فحسن لورود ~~الآثار اه أي بعد التعوذ قوله: "ويسمي كذلك قبل الاستنجاء" أي بالصيغة ~~المتقدمة على الخلاف والذي سبق أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء ~~قال: "باسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" اه وإنما يسمى قبل ~~الاستنجاء لأنه ملحق بالوضوء من حيث أنه طهارة وظاهر هذا أنه قاصر على ~~الاستنجاء بالماء وبه قيد الزيلعي والإطلاق أولى كما لا يخفى ذكره بعض ~~الأفاضل وعلة التسمية بعده عند الوضوء إنه ابتداء الطهارة ذكره السيد قوله: ~~"والمراد الأول" أي فلا حاجة إلى تقدير مضاف قوله: "لأمرتهم بالسواك عند كل ~~صلاة الخ" هذا لا يدل لمذهبنا بل لمذهب الشافعي وإنما الذي يدل لمذهبنا ~~رواية النسائي عند كل وضوء وصححها الحاكم وذكرها البخاري تعليقا في كتاب ~~الصوم فلو ذكرها المؤلف مقتصرا عليها لكان أولى قوله: "ولما ورد أن كل صلاة ~~به الخ" وتحصل هذه الفضيلة في كل صلاة أداها بوضوء استاك فيه وإن لم يستك ~~عند قيامه لها لأنه من سنن الدين لا من سنن الصلاة على الأصح كما سنذكره إن ~~شاء الله تعالى قوله: "وينبغي أن يكون لينا الخ" عبارة بعضهم والمستحب بله ~~ان كان يابسا وغسله بعد الإستياك لئلا يستاك به الشيطان وأن يكون من شجر مر ~~ليكون أقطع للبلغم وأنقى للصدر ms0091 وأهنأ للطعام وأفضله الاراك ثم الزيتون ويصح ~~بكل عود إلا الرمان والقصب لمضرتهما وأن يكون طول شبر مستعمله لأن الزائد ~~يركب عليه الشيطان اه قوله: "لأن الابتداء به سنة أيضا عند المضمضة" تكميلا ~~للانقاء وهو مختار شيخ الإسلام في. # PageV01P067 # غيرهم قبل الوضوء وهو من سنن الوضوء عندنا لا من سنن ~~الصلاة فتحصل فضيلته لكل صلاة أداها بوضوء استاك فيه. ويستحب لتغير الفم ~~والقيام من النوم وإلى الصلاة ودخول البيت واجتماع الناس وقراءة القرآن ~~والحديث لقول الإمام إنه من سنن الدين وقال عليه الصلاة والسلام: "السواك ~~مطهرة للفم مرضاة للرب" فيستوي فيه جميع الأحوال وفضله يحصل "ولو" كان ~~الاستياك "بالأصبع" أو خرقة خشنة "عند فقده" أي السواك أو فقد أسنانه أو ~~ضرر بفمه لقوله عليه السلام: "يجزئ من السواك الأصابع" وقال علي رضي الله ~~عنه: التشويص بالمسبحة والإبهام سواك ويقوم العلك مقامه للنساء لرقة ~~بشرتهن. والسنة في أخذه أن تجعل خنصر يمينك أسفله والبنصر والسبابة فوقه ~~والإبهام أسفل رأسه كما رواه ابن مسعود رضي الله عنه ولا يقبضه لأنه يورث ~~الباسور ويكره مضطجعا لأنه يورث كبر الطحال وجمع العارف بالله تعالى الشيخ ~~أحمد الزاهد فضائله بمؤلف سماه تحفة السلاك. #  . # مبسوطه قوله: "وإلى الصلاة" محل الاستحباب في ذلك إذا أمن خروج الدم وإلا ~~فلا قوله: "لقول الإمام إنه من سنن الدين" اختلف العلماء فيه هل هو من سنن ~~الوضوء أو الصلاة أو الدين والثالث أقوى وهو المنقول عن الإمام كما ذكره ~~العيني في شرح البخاري وقوله في الهداية الأصح أنه مستحب يعني في الوضوء لا ~~مطلقا وعلله الكمال بأنه لم يرد ما يصرح بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ~~عليه عند الوضوء ثم قال فالحق أنه من سنن الدين اه ولا يستحب لمن يؤذيه ~~المواظبة عليه بل يفعله أحيانا كما بحثه ابن أمير حاج قوله: "وفضله يحصل ~~الخ" أي فيترتب عليه الثواب الموعود قوله: "عند فقده" لا عند وجوده كما في ~~الكافي قوله: "يجزىء من السواك الأصابع" من ms0092 للبدل قوله: "التشويص بالمسبحة ~~والإبهام سواك" التشويص الدلك باليد ذكره في القاموس في جملة معان وكيفيته ~~كما في ابن أمير حاج أن يبدأ بالإبهام من الجانب الأيمن يستاك فوقا وتحتا ~~ثم بالسبابة من الأيسر كذلك اه قوله: "ويقوم العلك مقامه للنساء" من ~~المعلوم أنه لا يحصل الثواب لهن إلا بالنية ثم الظاهر أنهن لا يؤمرن بالعلك ~~في ابتداء الوضوء كالسواك للرجال ويحرر قوله: "والسنة في أخذه أن تجعل خنصر ~~يمينك الخ" ناقش ذلك العلامة نوح وقال إن المفاد من الأحاديث الإبتداء من ~~جهة اليمين وأما كون المسك باليمين فلا فينبغي أن يكون باليسار لأنه من باب ~~إزالة الأقذار وفيه إنه حيث ثبت عن ابن مسعود فلا كلام ويستحب أن يدلك ~~الأسنان ظاهرها وباطنها وأطرافها والحنك وهو باطن وأعلى الفم من داخل ~~والأسفل من طرف مقدم اللحيين وأخرج البخاري عن أبي موسى الأشعري أتيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن يقول أع أع والسواك في فيه كأنه يتهوع ~~قوله: "ولا يقبضه الخ" ولا يمصه لأنه يورث العمى ويكره بمؤذ ويحرم بذي سم ~~ويبتلع الريق الصافي من الدم فإنه نافع من الجذام والبرص ومن كل داء سوى ~~الموت قوله: "وجمع العارف بالله تعالى الخ" من فضائله ما روى الأئمة عن علي ~~وابن. # PageV01P068 # في فضائل السواك "والمضمضة" وهي اصطلاحا استيعاب ~~الماء جميع الفم وفي اللغة التحريك ويسن أن تكون "ثلاثا" لأنه صلى الله ~~عليه وسلم توضأ فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا يأخذ لكل واحدة ماء جديدا "ولو" ~~تمضمض ثلاثا "بغرفة" واحدة أقام سنة المضمضة لا سنة التكرير "والاستنشاق" ~~وهو لغة من النشق جذب الماء ونحوه بريح الأنف إليه واصطلاحا إيصال الماء ~~إلى المارن وهو ما لان من الأنف ويكون "بثلاث غرفات" للحديث ولا يصح ~~التثليث. #  . # عباس وعطاء رضي الله تعالى عنهم أجمعين عليكم بالسواك فلا تغفلوا عنه ~~وأديموه فإن فيه رضا الرحمن وتضاعف صلاته إلى تسعة وتسعين ضعفا أو إلى ~~أربعمائة ضعف وإدامته تورث السعة والغنى وتيسير الرزق ويطيب ms0093 الفم ويشد ~~اللثة ويسكن الصداع وعروق الرأس حتى لا يضرب عرق ساكن ولا يسكن عرق جاذب ~~ويذهب وجع الرأس والبلغم ويقوي الأسنان ويجلو البصر ويصحح المعدة ويقوي ~~البدن ويزيد الرجل فصاحة وحفظا وعقلا ويطهر القلب ويزيد في الحسنات ويفرح ~~الملائكة وتصافحه لنور وجهه وتشيعه إذا خرج إلى الصلاة وتستغفر حملة العرش ~~لفاعله إذا خرج من المسجد وتستغفر له الأنبياء والرسل والسواك مسخطة ~~للشيطان مطردة له مصفاة للذهن مهضمة للطعام مكثرة للولد ويجيز على الصراط ~~كالبرق الخاطف ويبطىء الشيب ويعطي الكتاب باليمين ويقوي البدن على طاعة ~~الله عز وجل ويذهب الحرارة من الجسد ويذهب الوجع ويقوي الظهر ويذكر الشهادة ~~ويسرع النزع ويبيض الأسنان ويطيب النكهة ويصفي الخلق ويجلو اللسان ويذكي ~~الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويضاعف الأجر وينمي المال والأولاد ويعين ~~على قضاء الحوائج ويوسع عليه في قبره ويؤنسه في لحده ويكتب له أجرا من لم ~~يستك في يومه ويفتح له أبواب الجنة وتقول له الملائكة هذا مقتد بالأنبياء ~~يقفو آثارهم ويلتمس هديهم في كل يوم ويغلق عنه أبواب جهنم ولا يخرج من ~~الدنيا إلا وهو طاهر مطهر ولا يأتيه ملك الموت عند قبض روحه إلا في الصورة ~~التي يأتي فيها الأولياء وفي بعض العبارات الأنبياء ولا يخرج من الدنيا حتى ~~يسقي شربة من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الرحيق المختوم وأعلى ~~هذه أنه مطهرة للفم مرضاة للرب قال بعضهم هذه الفضائل كلها مروية بعضها ~~مرفوع وبعضها موقوف وإن كان في إسنادها مقال فينبغي العمل بها لما روى من ~~بلغه عن الله ثواب فطلبه أعطاه الله مثل ذلك وإن لم يكن كذلك انتهى وبعض ~~المذكورات يرجع إلى بعض قوله: "وهي اصطلاحا الخ" والإدارة والمج ليسا بشرط ~~فلو شرب الماء عبا أجزأه ولو مصا لا كما في الفتح لكن الأفضل أن يمجه لأنه ~~ماء مستعمل كما في السراج قوله: "وهو لغة من النشق" محرك من باب تعب الشم ~~قوله: "واصطلاحا الخ" أفاد أن الجذب بريح الأنف ليس شرطا فيه ms0094 شرعا بخلافه ~~لغة نهر قوله: "ولا يصح التثليث بواحدة" أي في الاستنشاق قالوا: ويكفيه أن ~~يتمضمض ثم يستنشق كم من كف واحدة لما صح. # PageV01P069 # بواحدة لعدم انطباق الأنف عل باقي الماء بخلاف ~~المضمضة "و" يسن "المبالغة في المضمضة" وهي إيصال الماء لرأس الحلق "و" ~~المبالغة في "الاستنشاق" وهي إيصاله إلى ما فوق المارن "لغير الصائم" ~~والصائم لا يبالغ فيها خشية إفساد الصوم لقوله عليه الصلاة والسلام: "بالغ ~~في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما " "و" يسن في الأصح "تخليل اللحية ~~الكثة" وهو قول أبي يوسف لرواية أبي داود عن أنس أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كان يخلل لحيته والتخليل تفريق الشعر من جهة الأسفل إلى فوق ويكون بعد ~~غسل الوجه ثلاثا "بكف ماء من أسفلها" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: "بهذا أمرني ربي عز وجل ~~" وأبو حنيفة ومحمد يفضلانه لعدم. #  . # أنه صلى الله عليه وسلم فعل كذلك لكن يفوته إكمال السنة وأحسن ما يقال في ~~فعله صلى الله عليه وسلم ذلك أنه لبيان الجواز كما في العيني على البخاري ~~ولو عكس لا يجزئه عن السنة ولا عن الفرض في الجنابة بالنظر إلى المضمضة ~~والفرق أن الفم ينطبق على بعض الماء فلا يصير الباقي مستعملا بخلاف الأنف ~~كما في الجوهرة والشرنبلالية وغيرهما قوله: "والمبالغة" فيهما هي سنة في ~~الطهارتين على المعتمد وقيل سنة في الوضوء واجبة في الغسل إلا أن يكون ~~صائما نقله القهستاني عن المنية وشارح الشرعة عن صلاة البقالي واعلم أن ~~المضمضة والإستنشاق سنتان مشتملتان على سبع سنن الترتيب والتثليث والتجديد ~~وفعلهما باليمين والمبالغة فيهما والمج والاستنثار والحكمة في تقديمهما على ~~الفروض إختبار أوصاف الماء لأن لونه يدرك بالبصر وطعمه بالفم وريحه بالأنف ~~فقدما لاختبار حال الماء بعد الرؤية قبل فعل الفرض به وقدمت المضمضة لشرف ~~منافع الفم كما في ابن أمير حاج قوله: "وهي إيصال الماء لرأس الحلق الخ" ms0095 هو ~~ما في الخلاصة وقال الإمام خواهر زاده هو في المضمضة الغرغرة وهي تردد ~~الماء في الحلق وفي الإستنشاق أن يجذب الماء بنفسه إلى ما اشتد من أنفه اه ~~قال في البحر وهو الأولى والاستنثار مطلوب والإجماع على عدم وجوبه والمستحب ~~أن يستثر بيده اليسرى ويكره بغير يد لأنه يشبه فعل الدابة وقيل لا يكره ~~ذكره البدر العيني والأولى أن يدخل اصبعه في فمه وأنفه قهستاني قوله: ~~"والصائم لا يبالغ" أي مطلقا ولو صام نفل قوله: "خشية إفساد الصوم" فهو ~~مكروه كذوق شيء ومضغه قوله: "ويسن في الأصح" مقابله قوله وأبو حنيفة ومحمد ~~يفضلانه قوله: "وهو قول أبي يوسف" وأصح الروايتين عن محمد قوله: "كان يخلل ~~لحيته" ولحيته الشريفة كانت كثة غزيرة الشعر صلى الله عليه وسلم قوله: "من ~~جهة الأسفل إلى فوق" ويكون الكف إلى عنقه كما في القهستاني وابن أمير حاج ~~وغيرهما أي حال وضع الماء ويجعل ظهر كفه إلى عنقه حال التخليل كما في ~~الحموي وإذا علمت ما ذكر فلا وجه للإعتراض على المؤلف في قوله من جهة ~~الأسفل قوله: "بكف ماء" متعلق بيكون الذي قدره الشارح قوله: "وقال بهذا ~~أمرني ربي" قال في الفتح وهو مغن. # PageV01P070 # المواظبة ولأنه لإكمال الفرض وداخلها ليس محلا له ~~بخلاف تخليل الأصابع ورجح في المبسوط قول أبي يوسف لرواية أنس رضي الله عنه ~~"و" يسن "تخليل الأصابع" كلها للأمر به ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم ~~يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة" وكيفيته في اليدين ~~إدخال بعضها في بعض وفي الرجلين بأصبع من يده ويكفي عنه إدخالها في الماء ~~الجاري ونحوه "و" يسن "تثليث الغسل" فمن زاد أو نقص فقد تعدى وظلم كما ورد ~~في السنة إلا. #  . # عن نقل صريح المواظبة لأن أمره تعالى جامل عليها ولم يكن واجبا لعدم ~~تعليمه الإعرابي قوله: "ولأنه لا كمال الفرض" أي السنة وذكر بإعتبار أنها ~~مأمور به وعبارته في الشرح أولى حيث قال وتكون السنة لاكمال الفرض ms0096 في محله ~~وداخلها ليس بمحل لإقامته فلا يكون التخليل إكمالا فلا يكون سنة اه قوله: ~~"لرواية أنس" هي الحديث المتقدم قوله: "وفي الرجلين بإصبع من يده" بينه ~~الزاهدي في القنية بأن يخلل بخنصر يده اليسرى يبتدىء من خنصر رجله اليمنى ~~من أسفل ويختم بخنصر رجله اليسرى كذا ورد ورجح النووي هذه الكيفية في الروض ~~وللكمال هنا مناقشة وكذا لابن أمير حاج فليرجع إليهما من رام ذلك قوله: ~~"ونحوه" قال في الشرح وما هو في حكمه اه أي وهو الماء الكثير والظاهر أنه ~~في الماء الكثير الراكد لا يقوم مقام التخليل إلا بالتحريك وحينئذ فلا فرق ~~بين القليل والكثير بخلاف الجاري لأنه بقوته يدخل الأثناء قوله: "ويسن ~~تثليث الغسل" أي المستوعب وفي البحر السنة تكرار الغسلات المستوعبات لا ~~الغرفات والمرة الأولى فرض والثنتان بعدها سنتان مؤكدتان على الصحيح كما في ~~السراج واختاره في المبسوط وأيده في النهر لأنه لما توضأ صلى الله عليه ~~وسلم مرتين قال: "هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر" فجعل ~~للثانية جزاء مستقلا فهذا يؤذن بإستقلالها لا أنها أجزء سنة حتى لا يثاب ~~عليها وحدها ولو اقتصر على مرة ففيه أقوال ثالثها أنه إن اعتاده أثم وإلا ~~لا واختاره صاحب الخلاصة وحمل في النهر تبعا للفتح القولين المطلقين عليه ~~والمراد اثم يسير فرقا بين ترك السنة وترك الواجب قاله ابن أمير حاج قوله: ~~"فقد تعدى" يرجع إلى الزيادة وقوله وظلم يرجع إلى النقصان فالنشر مرتب ~~قوله: "إلا لضرورة" بأن زاد لطمأنينة قلبه عند الشك فلا بأس به لما ورد دع ~~ما يريبك إلى ما لا يريبك وما قيل إنه لو زاد بنية وضوء آخر لا بأس به أيضا ~~لأنه نور على نور منعه في البحر بأن تكرار الوضوء في مجلس واحد قبل أن يؤدي ~~بالأول عبادة مقصودة من شرعه كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف كما ذكره ~~الحلبي مكروه لأنه إسراف محض وقوله في النهر يحمل عدم الكراهة على الإعادة ~~مرة والكراهة على التكرار مرارا بعيد ms0097 جدا ولم يقل به أحد أفاده بعض الأفاضل ~~هذا ضرورة الزيادة وضرورة النقص بأن لا يجد ماء يكفي التثليث وقيد بالغسل ~~لأن المسح لا يسن تكراره عندنا كما في الفتح وفي الخانية وعندنا لو مسح ~~ثلاث مرات بثلاث مياه لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا أدبا قال في البحر وهو ~~أولى. # PageV01P071 # لضرورة "و" يسن "استيعاب الرأس بالمسح" كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم "مرة" كمسح الجبيرة والتيمم لأن وضعه للتخفيف "و" ~~يسن "مسح الأذنين ولو بماء الرأس" لأنه صلى الله عليه وسلم غرف غرفة فمسح ~~بها رأسه وأذنيه فإن أخذ لهما ماءا جديدا مع بقاء البلة كان حسنا "و" يسن ~~"الدلك" لفعله صلى الله عليه وسلم بعد الغسل بإمرار يده على الأعضاء "و" ~~يسن "الولاء" لمواظبته صلى الله عليه وسلم وهو بكسر الواو للمتابعة بغسل ~~الأعضاء قبل جفاف السابق مع الاعتدال جسدا وزمانا ومكانا "و" يسن. #  . # مما في المحيط والبدائع أنه يكره ومما في الخلاصة أنه بدعة إذ لا دليل ~~على الكراهة قوله: "مرة" قال في الهداية وما يروي من التثليث محمول عليه ~~بماء واحد وهو مشروع على ما روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه ورجح في ~~البرهان رواية الأفراد على التثليث وله كيفيات متعددة وردت بها الأحاديث ~~ذكر نبذة منها في البناية واختار بعض أصحابنا رواية عبد الله بن زيد بن ~~عاصم المتفق عليها وهي بمعنى رواية محمد في موطئه عن مالك مسح من مقدم رأسه ~~حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي منه بدأ ومن ثم قال ~~الزيلعي والأظهر أنه يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى قفاه على ~~وجه مستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بإصبعيه اه واختاره قاضيخان وقال ~~الزاهدي هكذا روى عن أبي حنيفة ومحمد اه قال في الخانية ولا يكون الماء ~~بهذا مستعملا ضرورة إقامة السنة اه وما في الخلاصة وغيرها من أنه يضع على ~~مقدم رأسه من كل يد ثلاثة أصابع ms0098 ويمسك إبهاميه وسبابتيه ويجافي بطن كفيه ثم ~~يضع كفيه على جانبي رأسه ففيه تكلف ومشقة كما في الخانية بل قال الكمال لا ~~أصل له في السنة قوله: "كمسح الجبيرة والتيمم" أي والخف فإنه لا يسن فيه ~~التكرار قوله: "لأن وضعه" أي المسح" للتخفيف أي بخلاف الغسل فإنه يثلث ~~للتنظيف قوله: "ويسن مسح الأذنين" بأن يمسح ظاهرهما بالإبهامين وداخلهما ~~بالسبابتين وهو المختار كما في المعراج ويدخل الخنصرين في حجريهما ويحركهما ~~كما في البحر عن الحلواني وشيخ الإسلام قوله: "مع بقاء البلة" أما مع ~~فنائها بأن رفع العمامة بهما فلا يكون مقيما للسنة إلا بالتجديد قوله: ~~"ويسن الدلك" هو إمرار اليد على العضو مع إسالة الماء ذكره الحموي في بحث ~~الغسل وفي النهر عن منية المصلي هو إمرار اليد على الأعضاء المغسولة في ~~المرة الأولى اه قال ابن أمير حاج لعل التقييد بالمرة الأولى اتفاقي مع ~~أنها سابقة في الوجود على ما بعدها فهي به أولى لأن السبق من أسباب الترجيح ~~اه وليس الدلك فرضا لا عند مالك والأوزاعي فإنهما شرطاه في صحة الوضوء ~~والغسل قوله: "لفعله صلى الله عليه وسلم" أي إياه فالمفعول محذوف وقوله ~~بإمرار يده تصوير للفعل قوله: "قبل جفاف السابق" بأن يغسل الأخير قبل جفاف ~~الأول وفي السيد تبعا للشارح هو أن يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول اه ~~فاعتبر الثاني مع الأول لا الآخر مع السابق وهما طريقتان وفي المعراج عن ~~الحلواني تجفيف الأعضاء قبل غسل القدمين لا يفعل لأن فيه ترك الولاء قال في ~~البحر أي بخلافه بعد الفراغ فإنه لا بأس. # PageV01P072 # "النية" وهي لغة عزم القلب على الفعل واصطلاحا توجه ~~القلب لإيجاد الفعل جزما ووقتها قبل الاستنجاء ليكون جميع فعله قربة. ~~وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث أو إقامة الصلاة أو ينوي الوضوء أو امتثال ~~الأمر ومحلها القلب فإن نطق بها ليجمع بين فعل القلب واللسان استحبه ~~المشايخ والنية سنة لتحصيل الثواب لأن المأمور به ليس إلا غسلا ومسحا في ~~الآية ولم يعلمه النبي صلى ms0099 الله عليه وسلم للأعرابي مع جهله وفرضت في ~~التيمم لأنه بالتراب وليس مزيلا للحدث بالأصالة "و" يسن "الترتيب" سنة ~~مؤكدة في الصحيح وهو "كما نص الله تعالى في كتابه" ولم يكن فرضا لأن الواو ~~في الأمر لمطلق الجمع والفاء التي في قوله تعالى فاغسلوا. #  . # به ويتحقق الولاء في الفرائض والسنن كما أفاده السيد متعقبا للحموي في ~~إفادته قصره على الفرائض قوله: "مع الاعتدال جسد أو زمانا ومكانا" فلو كان ~~بدنه يتشرب الماء أو كان الهواء شديدا أو كان المكان حارا يجفف الماء سريعا ~~فلا يعد تاركا له ولو كان طريا لا يجففه إلا في مدة مستطيلة وتأتي في ~~الوضوء لا يكون آنيا بسنة الولاء قوله: "وهي لغة عزم القلب على الفعل" كذا ~~قاله الجوهري وهو خلط إصطلاح بآخر كما هو دأبه لأنه معناها الشرعي وأما ~~معناها لغة فليس في كلام أهل اللغة إلا أنها من نوى الشيء قصده وتوجه إليه ~~والشارح عكس المعنيين قوله: "لايجاد الفعل جزما" الفعل أعم من فعل ~~المأمورات وترك المنهيات ومدار الأمرين عليها لأن المكلف به في النهي هو كف ~~النفس على الراجح لكن اعتبار النية للمتروك إنما هو لحصول الثواب لا للخروج ~~عن عهدة النهي فإن مجرد الترك فيه كاف فلا يستحق الوعيد قوله: "أو ينوي ~~الوضوء" ولو نوى الطهارة يكفيه عند البعض إعتبارا له بالتيمم قاله الزيلعي ~~قوله: "استحبه المشايخ" فالمراد أنهم استحسنوه لجمعه مع القلب ولم يرد ~~التلفظ بها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين والأئمة ~~رضوان الله عليهم أجمعين قوله: "والنية سنة" وقال القدوري إنها مستحبة ~~قوله: "لأن المأمور به ليس إلا غسلا ومسحا" ربما تفيد هذه العبارة أن ~~الوضوء المأمور به لا تشترط له النية قال الحموي والتحقيق أن الوضوء ~~المأمور به يتأدى بغير نية لأن المأمور به حصوله لا تحصيله كسائر الشروط ~~وفي الإشباه عن بعض الكتب الوضوء الذي ليس بمنوي ليس بمأمور به ولكنه مفتاح ~~للصلاة اه فإن أريد بالمأمور به ما ms0100 يثاب عليه إرتفع التنافي قوله: "ولم ~~يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم" الواو حالية والظاهر تأنيثه لرجوعه إلى ~~النية قوله: "لأنه بالتراب" أي وهو لم يعتبر مطهرا شرعا إلا للصلاة ~~وتوابعها لا في نفسه فكان التطهير به تعبدا محضا وفيه يحتاج إلى النية كما ~~في الفتح أو لأن لفظه ينبىء عن القصد والأصل أن يعتبر في الأسماء الشرعية ~~ما تنبىء عنه من المعاني قوله: "وهو كما نص الله تعالى في كتابه" فيه أن ~~الآية خالية عن الدلالة على ذلك وإنما جاء التنصيص من فعله عليه الصلاة ~~والسلام قوله: "لتعقيب جملة الأعضاء" من غير إفادة طلب تقديم بعضها على بعض ~~في الوجود فهو كقولك ادخل السوق فاشتر لنا خبزا ولحما حيث كان المفاد إعقاب ~~الدخول بشراء ما ذكر والدليل لنا ما رواه. # PageV01P073 # لتعقيب جملة الأعضاء "و" يسن "البداءة بالميامن" جمع ~~ميمنة خلاف الميسرة في اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا ~~توضأتم فابدءوا بميامنكم" وصرف الأمر عن الوجوب بالإجماع على استحبابه لشرف ~~اليمنى "و" يسن البداءة بالغسل من "رؤوس الأصابع" في اليدين والرجلين لأن ~~الله تعالى جعل المرافق والكعبين غاية الغسل فتكون منتهى الفعل كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم "و" يسن البداءة في المسح من "مقدم الرأس" "و" ~~يسن "مسح الرقبة" لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ وأومأ بيديه من مقدم رأسه ~~حتى بلغ بهما أسفل عنقه من قبل قفاه و "لا" يسن مسح "الحلقوم" بل هو بدعة ~~"وقيل إن الأربعة الأخيرة" التي أولها البداءة بالميامن "مستحبة" وكأن وجهه ~~عدم ثبوت المواظبة وليس مسلما. #  . # البخاري وأبو داود أنه صلى الله عليه وسلم تيمم فبدأ بذراعيه قبل وجهه ~~فلما ثبت عدم الترتيب في التيمم ثبت في الوضوء لأن الخلاف فيهما واحد وبهذا ~~تعلم سقوط قول من قال وينبغي أن يكون واجبا للمواظبة إلى آخر ما قال قوله: ~~"ويسن البداءة بالميامن" البداءة بتثليث الباء والمد والهمز وتبدل ياء وهي ~~لغة الأنصار قال ابن رواحة. # باسم الإله ms0101 وبه بدينا. ... ولو عبدنا غيره شقينا. # وقيل إنه صلى الله عليه وسلم أنشد ذلك كما هو عند الحرث بن أسامة من طريق ~~سليمان التيمي عن أبي عثمان قوله: "في اليدين والرجلين" وهما عضوان مغسولان ~~فخرج العضو الواحد كالوجه فلا يطلب فيه التيامن والعضوان الممسوحان ~~كالأذنين والخفين فالسنة مسحهما معا لكونه أسهل قال في السراج إلا إذا كان ~~أقطع فإنه يبدأ بالأيمن منها يعني من الخدين والأذنين والخفين قوله: "فتكون ~~منتهى الفعل" أي والمنتهى لا بد له من مبدإ في العضو وقد فرض غسل جميعه ~~فالمبدأ أوله قوله: "كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم" أي البداءة ~~المذكورة والكاف للعلة وعبارته في الشرح ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يفعل هكذا اه وهي أوضح وأولى قوله: "البداءة في المسح" وأما البداءة في ~~الغسل بصب الماء من أعلى سطح الجبهة فقال ابن أمير حاج: أنه أدب قوله: "من ~~مقدم الرأس" لما تقدم في الحديث قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم الخ" مثله ~~في الشرح والسيد وغيرهما وهو يقتضي أن مسح الرقبة مع مسح الرأس عند ذهاب ~~اليدين إلى مؤخر الرأس وهو خلاف المتداول بين الناس وما في الفتح من أنه ~~يستحب مسح الرقبة بظهر اليدين لعدم استعمال بلتهما فموهم لأن مفهومه إن بلة ~~باطنهما مستعملة وليس كذلك أفاده الحموي وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما ~~أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة" قوله: "وليس مسلما" أي بل ~~المواظبة ثابتة قال في الشرح وعند اختلاف الأقوال كان فعله أولى من تركه اه ~~وفيه أنه لم يقل أحد بتركه وإنما الخلاف في تأكده وإستحبابه فكان الأولى ~~حذفها. # PageV01P074 # " ### | فصل: من آداب الوضوءأربعة عشر شيئا # ". # وزيد عليها وهي جمع أدب وعرف بأنه وضع الأشياء موضعها وقيل الخصلة ~~الحميدة وقيل الورع وفي شرح الهداية هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ~~مرة أو مرتين ولم يواظب ms0102 عليه وحكمه الثواب بفعله وعدم اللوم على تركه وأما ~~السنة فهي التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم مع الترك بلا عذر مرة ~~أو مرتين وحكمها الثواب وفي تركها العتاب لا العقاب فآداب الوضوء "الجلوس ~~في مكان مرتفع" تحرزا عن الغسالة "واستقبال القبلة" في غير حالة الاستنجاء ~~لأنها حالة أرجى لقبول الدعاء فيها وجعل الإناء الصغير على يساره والكبير ~~الذي يغترف منه على يمينه "وعدم الاستعانة بغيره" ليقيم العبادة بنفسه من ~~غير إعانة غيره عليها بلا عذر "وعدم التكلم بكلام الناس" لأنه يشغله عن ~~الدعاء المأثور بلا ضرورة "والجمع بين نية القلب وفعل اللسان" لتحصيل ~~العزيمة "والدعاء بالمأثور" أي المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~والصحابة والتابعين "والتسمية" والنية "عند" غسل "كل عضو" أو مسحه فيقول ~~ناويا عند. #  . # فصل من آداب الوضوء الخ. # قوله: "وزيد عليها" أوصلها في الخزائن إلى نيف وستين قاله السيد قوله: ~~"وقيل الورع" وقيل ما فعله خير من تركه وقيل ما يمدح به المكلف ولا يذم على ~~تركه وقيل المطلوب فعله شرعا من غير ذم على تركه اه من الشرح وكلها متقاربة ~~قوله: "هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم الخ" ويسمى بالنفل لأنه زائد ~~على الفرض وبالمستحب لأن الشارع يحبه وبالمندوب لأن الشارع بين ثوابه ~~وبالتطوع لأن فاعله متبرع به قاله السيد قوله: "وأما السنة" أي المؤكدة ~~قوله: "لا العقاب" لكن إذا اعتاد الترك فعليه إثم يسير دون إثم ترك الواجب ~~وقد مر قوله: "الجلوس في مكان مرتفع" المراد حفظ الثياب عن الماء المستعمل ~~كما ذكره الكمال لا بقيد الجلوس في مكان مرتفع قاله السيد قوله: "لأنها ~~حالة أرجى لقبول الدعاء فيها" أي وهو مشتمل على الأدعية ولما روي مرفوعا ~~أكرم المجالس ما استقبل به القبلة قوله: "وعدم الإستعانة بغيره" قال ~~الكرماني لا كراهة في الصب ولا يقال إنه خلاف الأولى وساق عدة أحاديث دالة ~~على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وضعف ما يدل على الكراهة وممن ms0103 كان ~~يستعين على وضوئه بغيره عثمان وفعله ناس من كبار التابعين كما في العيني ~~على البخاري قوله: "لتحصيل العزيمة" مراده بها الشيء الأقوى وليس مراده بها ~~الحكم الذي لم يبن على أعذار العباد فإن التلفظ بها لم يرد عن الشارع قوله: ~~"أي المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. # PageV01P075 # المضمضة بسم الله اللهم أعني على تلاوة القرآن وذكرك ~~وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق بسم الله اللهم أرحني رائحة الجنة ولا ~~ترحني رائحة النار وهكذا في سائرها ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ~~أيضا كما في التوضيح "و" من آدابه "إدخال خنصره في صماخ أذنيه" مبالغة في ~~المسح "وتحريك خاتمه الواسع" للمبالغة في الغسل "و" كون "المضمضة ~~والاستنشاق باليد اليمنى" لشرفها "والامتخاط باليسرى" لامتهانها "و" تقديم ~~"التوضؤ قبل دخول الوقت" مبادرة للطاعة "لغير المعذور" لأن وضوءه ينتقض ~~بخروج. #  . # والتابعين" قال ابن أمير حاج سئل شيخنا حافظ عصره شهاب الدين بن حجر ~~العسقلاني عن الأحايث التي ذكرت في مقدمة أبي الليث في أدعية الأعضاء فأجاب ~~بأنها ضعيفة والعلماء يتساهلون في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في الفضائل ~~ولم يثبت منها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من قوله ولا من فعله ~~اه وطرقها كلها لا تخلو عن متهم بوضع ونسبة هذه الأدعية إلى السلف الصالح ~~أولى من نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرا من الوقوع في مصداق ~~من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وعن هذا قالوا: كما في التقريب ~~وشرحه إذا أردت رواية حديث ضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وما أشبه ذلك من صيغ الجزم بل قل روي عنه كذا أو بلغنا أو ورد أو ~~جاء أو نقل وما أشبهه من صيغ التمريض وكذا فيما تشك في صحته وضعفه أما ~~الصحيح فاذكره بصيغة الجزم ويقبح فيه صيغة التمريض كما يقبح في الضعيف صيغة ~~الجزم قال الهندي وغيره ولم يثبت منه إلا ms0104 الشهادتان بعد الفراغ منه قاله ~~السيد عن النهر قوله: "والنية" أي إستصحابها كما في الفتح وأشار بقوله ~~إستصحابها إلى أن المنوي واحد وهو امتثال الأمر مثلا قوله: "وهكذا في ~~سائرها" فيقول عند غسل الوجه باسم الله اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود ~~وجوه وعند غسل اليمنى باسم الله اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا ~~يسيرا وعند غسل اليسرى باسم الله اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ~~ظهري وعند مسح رأسه باسم الله اللهم أظلني تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظل ~~عرشك وعند مسح أذنيه باسم الله اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول ~~فيتبعون أحسنه وعند مسح عنقه باسم الله اللهم أعتق رقبتي من النار وعند غسل ~~رجله اليمنى باسم الله اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام وعند غسل ~~اليسرى باسم الله اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعي مشكورا وتجارتي لن تبور اه ~~من الشرح قوله: "أيضا" أي بعد كل دعاء قوله: "وإدخال خنصره" أي أنملة خنصره ~~وهو بكسر الخاء والصاد وقال الفارسي الفصيح فتح الصاد قال في المحيط ويدخل ~~خنصره في صماخ أذنيه ويحركها وهو مروي عن أبي يوسف والصماخان مثنى صماخ ~~بكسر الصاد ويقال بالسين المهملة قوله: "وتحريك خاتمه الواسع" أما الضيق ~~فإن علم وصول الماء استحب تحريكه والا افترض قاله السيد قوله: "والإمتخاط" ~~مثله الإستنثار قوله: "لأن وضوءه # PageV01P076 # الوقت عندنا وبدخوله عند زفر وبهما عند أبي يوسف ~~"والإتيان بالشهادتين بعده" قائما مستقبلا لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما ~~منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله وفي رواية أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء" ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال إذا توضأ سبحانك اللهم وبحمدك ~~أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك طبع بطابع ثم جعل ms0105 تحت العرش حتى ~~يؤتى بصاحبها يوم القيامة" "وأن يشرب من فضل الوضوء قائما" أو قاعدا لأنه ~~صلى الله عليه وسلم شرب قائما من فضل وضوئه وماء زمزم وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يشربن أحدكم قائما فمن نسي فليستقيء". #  . # ينتقض الخ" أي وهو إذا توضأ في زمن قبل الوقت فلا يخلو أما أن يكون بين ~~الوقتين وقت مهمل أولا فإن كان بينهما وقت مهمل وتوضأ فيه للوقت الثاني جاز ~~ذلك عندهما وقال أبو يوسف وزفر لا يجوز فتندب له إعادة الوضوء في الوقت ~~خروجا من الخلاف وإن لم يكن بينهما وقت مهمل وتوضأ في آخر الوقت للوقت ~~الثاني لا يجوز إجماعا فتجب إعادة الوضوء وحينئذ فلا فائدة في وضوئه قبل ~~الوقت قال السيد وهذه إحدى المسائل الثلاث التي النفل فيها أفضل من الفرض ~~الثانية إبراء المعسر أفضل من إنظاره الثالثة البدء بالسلام أفضل من رده ~~قوله: "وبهما عند أبي يوسف" أي بأيهما وجد قوله: "والإتيان بالشهادتين ~~بعده" ذكر الغزنوي أنه يشير بسبابته حين النظر إلى السماء وسميت سبابة لأنه ~~يسب بها والأولى تسميتها بمسبحة كما نص عليه في شرح الشرعة وخصت بذلك لما ~~ذكره شراح المولد أن الله تعالى لما خلق آدم جعل نور محمد صلى الله عليه ~~وسلم في صلبه فكانت الملائكة تقف خلفه تعظم هذا النور فسأل آدم ربه عز وجل ~~أن يحوله أمامه حتى تستقبله الملائكة فجعله في جبهته ثم قال آدم اللهم اجعل ~~لي من هذا النور نصيبا فجعله الله تعالى في مسبحته فصار ينظر إليه وكان ~~كذلك إلى أن نزل الدنيا واشتغل بأمر المعاش فجعل في ظهره كما كان أولا ~~فأعطيت المسبحة الشرف من وقتئذ وهذا أولى مما في السيد قوله: "فيسبغ ~~الوضوء" أي يعم الأعضاء بالماء من قولهم درع سابغة أي شاملة للبدن والمراد ~~هنا الإحسان قوله: "وفي رواية" هي لمسلم قوله: "يدخلها من أي باب شاء" وذلك ~~لتعظيمه وتكريمه قوله: "طبع بطابع" أي ختم عليه بخاتم والمقصود بختمه ms0106 ~~تعظيمه ويترتب عليه كثرة الثواب قوله: "من فضل الوضوء" بفتح الواو الماء ~~الذي يتوضأ به أي ما لم يكن صائما قوله: "أو قاعدا" أو للتخيير قالوا: ~~ويقول عند شربه اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك واعصمني من الوهن ~~والأمراض والأوجاع وفي الهندية يشرب قطرة من فضل وضوئه قوله: "لا يشربن ~~أحدكم قائما" محمول على غير الحالتين السابقتين والمراد المبالغة في النهي ~~عن هذا الفعل قال قتادة لرواية أنس فالأكل. # PageV01P077 # وأجمع العلماء على كراهته تنزيها لأمر طبي لا ديني ~~"وأن يقول اللهم اجعلني من التوابين" أي الراجعين عن كل ذنب والتواب مبالغة ~~وقيل هو الذي كلما أذنب بادر بالتوبة والتواب من صفات الله تعالى أيضا لأنه ~~يرجع بالإنعام على كل مذنب بقبول توبته "واجعلني من المتطهرين" أي ~~المتنزهين عن الفواحش وقدم المذنب على المتطهر لدفع القنوط والعجب ومن ~~الآداب أنه لا يتوضأ بماء مشمس لأنه يورث البرص ولا يستخلص لنفسه إناء دون ~~غيره لأن الشريعة حنيفية سهلة سمحة ومنه صب الماء برفق على وجهه وترك. #  . # قال ذاك أشر وأخبث وفي العتابية ولا بأس بالشرب قائما ولا يشرب ماشيا ~~ورخص للمسافر ذكره الحلبي قوله: " وأجمع العلماء على كراهته تنزيها الخ" لا ~~تسلم حكاية الإجماع فإنه لما تعارضت الأحاديث الدالة على النهي والأحاديث ~~الدالة على الفعل اختلف العلماء في المخلص من التعارض فمن قائل إن النهي ~~ناسخ للفعل ومن قائل بالعكس ومن قائل إن النهي ليس للتحريم بل للتنزيه لأنه ~~لأمر طبي لا ديني وفعله لبيان الجواز ذكره ابن أمير حاج قوله: "أي الراجعين ~~عن كل ذنب" فالمبالغة فيه من حيث الإعراض عن كل ذنب قوله: "وقيل هو الذي ~~الخ" في هذا المعنى زيادة المبادرة قوله: "بقبول توبته" متعلق بالأنعام ~~والباء للتصوير أو للسببية ولو زاد واو أو عطفه على الأنعام لكان أولى ~~وأفاد بعضهم أن التواب في حقه تعالى بمعنى الموفق لها والذي يقبلها قوله: ~~"أي المتنزهين عن الفواحش" وقيل الذين لم يذنبوا وخيره صاحب المنية بين أن ~~يقوله ms0107 بعد تمام الوضوء أو في خلاله وكلا الأمرين حسن كما قاله ابن أمير حاج ~~قال غير أن الوارد أن يقوله بعد الفراغ متصلا بالشهادتين قوله: "لدفع ~~القنوط" أي من المذنب قوله: "والعجب" أي من المتطهر فإن قلت إن جعله من ~~أحدهما ينافي الآخر أجيب عنه بأن الواو بمعنى أو ولقائل أن يقول إن القنوط ~~لا يتوهم مع طلبه أن يكون منهم فهو مندفع بالدعاء لا بالتقديم والعجب لا ~~يتأتى من المتطهر لأنه من الكبائر وهو لم يذنب أصلا أو من الفواحش وهو ~~متنزه عنها على أن مقام الدعاء لا يقال فيه ذلك فتدبر ويحتمل أن الضمير في ~~قدم يرجع إلى الله تعالى أي في قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين} [البقرة 222] قوله: " إنه لا يتوضأ بماء مشمس" لقوله عليه ~~السلام لعائشة حين سخنت الماء: "لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص" اه من ~~الشرح قوله: "ولا يستخلص لنفسه إناء الخ" أي لا يجعله لنفسه خالصا من ~~الشركة فقد سئل محمد بن واسع أي الوضوأين أحب إليك أمن ماء مخمر أو من ~~متوضأ العامة قال من متوضأ العامة قال عليه السلام: "إن أحب الأديان إلى ~~الله تعالى السمحة الحنيفية" اه من الشرح قوله: "حنيفية" أي مائلة عن ~~الأديان الباطلة قوله: "سمحة" يرجع إلى معنى سهلة أو معناه مقبولة مرغوب ~~فيها أي ومن سهولتها عدم الإستخلاص قوله: "وترك التجفيف" في آثار محمد ~~أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يتوضأ فيمسح وجهه. # PageV01P078 # التجفيف وإن مسح لا يبالغ فيه وأن تكون آنيته من خزف ~~وغسل عروتها ثلاثا ووضعه على يساره ووضع اليد حالة الغسل على عروته لا على ~~رأسه وتعاهد موقيه وما تحت الخاتم ومجاوزة حدود الفروض وإطالة الغرة وملء ~~آنيته استعدادا لوقت آخر وقراءة سورة القدر ثلاثا لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من قرأ في إثر وضوئه إنا أنزلناه في ليلة القدر مرة واحدة" كان من ~~الصديقين ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ومن قرأها ثلاثا ms0108 حشره الله ~~محشر الأنبياء" أخرجه الديلمي ولما ذكره الفقيه أبو الليث في مقدمته. #  . # بالثوب قال لا بأس به قال محمد وبه نأخذ ولا نرى بذلك بأسا وهو قول أبي ~~حنيفة اه وفي الخانية لا بأس للمتوضىء والمغتسل أن يتمسح بالمنديل روي عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك وهو الصحيح إلا أنه ينبغي ~~أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أثر الوضوء على الأعضاء اه ملخصا ووردت عدة ~~أحاديث تدل على أنه فعله عليه الصلاة والسلام وهذا كله إذا لم يكن حاجة إلى ~~التنشيف فإن كانت فالظاهر أنه لا يختلف في جوازه من غير كراهة بل في ~~استحبابه أو وجوبه بحسب تلك الحاجة العارضة المندفعة به قاله ابن أمير حاج ~~ثم قال وهذا في الحي أما الميت فمقتضى كلام مشايخنا أنه مستحب لئلا تبتل ~~أكفانه فيصير مثله اه قوله: "وإن تكون آنيته من خزف" فإنه روي أن الملائكة ~~تزور بيت من آنيته من خزف من المسلمين قوله: "وغسل عروتها ثلاثا" ليتيقن ~~الطهارة قوله: "ووضعه على يساره" ليصب منه على يمينه وتقدم له ما يفيد ذ لك ~~قوله: "لا رأسه" تحاميا عن تقاطر الماء المستعمل وقوله حالة الغسل أي حالة ~~إرادة الصب للغسل ولا يظهر حال الغسل الحقيقي لأن اليدين مشغولتان بغسل ~~الأعضاء قوله: "وما تحت الخاتم" تقدم ما يفيده قوله: "إطالة للغرة" المراد ~~بها ما يعم التحجيل وإطالة الغرة تكون بالزيادة على الحد المحدود كما في ~~البحر وأما التحجيل فقال في شرح الشرعة: إنه يغسل الذراعين لنصف العضدين ~~والرجلين لنصف الساقين اه قوله: "استعدادا لوقت آخر" لو قال لوضوء آخر لكان ~~أولى ليعم الوضوء على الوضوء في وقت واحد قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الخ" أخرجه الديلمي في مسند الفردوس قوله: "كتب في ديوان الشهداء" الديوان ~~بالكسر ويفتح مجمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية وأول من ~~وضعه عمر رضي الله عنه قاموس فالمراد أنه يكتب اسمه مع أسمائهم في محل ms0109 ~~كتابتهم والمراد منه ومما قبله أن يعطي ثوابهم وإن تفاوتت الكيفيات قوله: ~~"حشره الله محشر الأنبياء" بكسر الشين وتفتح محل الإجتماع أي وإذا إجتمع ~~معهم في مجمعهم لا يضام لأن مصاحب الكرام لا يضام قوله: "ولما ذكره الفقيه ~~أبو الليث في مقدمته" ذكره المصنف في كبيره قال في المقاصد الحسنة حديث ~~قراءة إنا أنزلناه عقب الوضوء لا أصل له انتهى ويعني به ما ذكر في المقدمة ~~ولفظه يدل على وضعه. # PageV01P079 # "فصل". # في المكروهات "و" مما "يكره" المكروه ضد المحبوب والأدب فيكره "للمتوضئ" ~~ضد ما يستحب من الآداب قد حصرها لها بعدها "ستة أشياء" لأنه للتقريب فمنها ~~"الإسراف في" صب "الماء" لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد لما مر به وهو ~~يتوضأ "ما هذا السرف يا سعد؟ " فقال:. #  . ### | فصل في المكروهات # يقال كره الشيء يكرهه من باب سمع كرها ويضم وكراهية بالتخفيف والتشديد ~~إذا لم يحبه قاموس والمكروه عند الفقهاء نوعان مكروه تحريما وهو المحمل عند ~~إطلاقهم الكراهة وهو ما تركه واجب ويثبت بما يثبت به الواجب كما في الفتح ~~ومكروه تنزيها وهو تركه أولى من فعله وكثيرا ما يطلقونه فلا بد من النظر في ~~الدليل فإن كان نهيا ظنيا يحكم بكراهة التحريم ما لم يوجد صارف عنه إلى ~~التنزيه وإن لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي ~~تنزيهية قاله صاحب البحر ثم المكروه تنزيها إلى الحل أقرب اتفاقا كما في ~~استحسان البرهان وأما المكروه تحريما فعند محمد هو حرام ولم يطلقه عليه ~~لعدم النص الصريح فيه والمشهور عنهما أنه إلى الحرام أقرب بمعنى أنه ليس ~~فيه عقوبة بالنار بل بغيرها كحرمان الشفاعة وفي التلويح من بحث الفقه ~~المكروه تحريما يستحق فاعله محذورا دون العقوبة بالنار كحرمان الشفاعة ~~والواجب في رتبة المكروه تحريما اه وقال الزيلعي من بحث حرمة الخيل القريب ~~من الحرام ما تعلق به محذور دون إستحقاق العقوبة بالنار بل العتاب كترك ~~السنة المؤكدة فإنه لا يتعلق به عقوبة النار ولكن ms0110 يتعلق به الحرمان من ~~شفاعة النبي المختار صلى الله عليه وسلم قوله: "ضد المحبوب" مراده ما يعم ~~المحبوب الواجب لتدخل كراهة التحريم قوله: "والأدب" فيه منافاة لما قدمه ~~أول الأداب من أن الأدب لا يلام على تركه ومن جملته عدم التكلم والإستعانة ~~وجعل الكراهة هنا تقابله وفيها اللوم وجعل الإستعانة والتكلم بكلام الناس ~~مكروهين فليتأمل قوله: "فلا حصر لها" تفريع على قوله فيكره للمتوضىء وقوله ~~ستة أشياء بالنصب بالنظر للشرح لأنه معمول لقوله بعدها قوله: "لأنه ~~للتقريب" أي عدها ستة للتقريب للمبتدىء قوله: "الإسراف في صب الماء" ~~الإسراف العمل فوق الحاجة الشرعية في فتاوي الحجة يكره صب الماء في الوضوء ~~زيادة على العدد المسنون والقدر المعهود لما ورد في الخبر شرار أمتي الذين ~~يسرفون في صب الماء اه وفي الدر ويكره الإسراف فيه تحريما لو بماء النهر أو ~~المملوك له أما الموقوف على من يتطهر به ومنه ماء المدارس فحرام اه. # PageV01P080 # أفي الوضوء سرف؟ قال: "نعم وإن كنت على نهر جار" ومنه ~~تثليث المسح بماء جديد "والتقتير" بجعل الغسل مثل المسح "فيه" لأن فيه ~~تفويت السنة وقال عليه السلام: "خير الأمور أوساطها" "و" يكره "ضرب الوجه ~~به" لمنافاته شرف الوجه فيلقيه برفق عليه "و" يكره "التكلم بكلام الناس" ~~لأنه يشغله عن الأدعية "و" يكره "الاستعانة بغيره" لقول عمر رضي الله عنه ~~رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه فبادرت أن أستقي له ~~فقال: "مه يا عمر فإني لا أريد أن يعينني على صلاتي أحد" "من غير عذر" لأن ~~الضرورات تبيح المحظورات فكيف لما لا حظر فيه وعن الإمام الوبري أنه لا بأس ~~به فإن الخادم كان يصب على النبي صلى الله عليه وسلم. #  . # قوله: "فقال: أفي الوضوء سرف" الذي في رواية أحمد وأبي يعلى والبيهقي في ~~شعبه وابن ماجه في سننه فقال: أو في الوضوء بزيادة الواو العاطفة على مقدر ~~تقديره أتقول هذا وفي الوضوء سرف قوله: "والتقتير" هو عدم بلوغ الحد ~~المسنون ms0111 فلو اقتصر على ما دون الثلاث قيل يأثم وقيل لا وقيل يأثم بالاعتياد ~~واعلم إنه نقل غير واحد الإجماع على عدم التقدير في ماء الوضوء والغسل بل ~~هو بقدر الكفاية لإختلاف طباع الناس وعن عائشة جرت السنة عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع ثمانية أرطال وفي الوضوء رطلان اه ~~وهما مد فالمد ربع الصاع. # قوله: "يجعل الغسل مثل المسح" بأن يقرب الغسل إلى حد الدهن لكن لا بد من ~~أن يقطر ولو قطرتين حتى يكون غسلا وإلا فلا يصح الوضوء أصلا قوله: "ويكره ~~ضرب الوجه" أي تنزيها ومثله غيره من بقية الأعضاء كما في الدر قوله: ~~"لمنافاته شرف الوجه" ولأن فيه إنتضاح غسالة الماء المستعمل فالتحرز عنها ~~أولى ولا يغمض عينيه ولا يقبض فمه شديدا بحيث تنكتم حمرة الشفتين ومحاجر ~~العينين أي أطراف الأجفان ومنابت الهدب لوجوب إيصال الماء إلى ذلك المحل ~~حتى لو بقيت منه لمعة لم يصبها الماء لا يصح الوضوء كما في الحلبي. # قوله: "فيلقيه برفق عليه" أي يرسل الماء على الوجه من أعلى الجبهة برفق ~~ثم يدلكه به قوله: "ويكرم التكلم بكلام الناس" ما لم يكن لحاجة تفوته بتركه ~~قاله ابن أمير حاج قوله: "لأنه يشغله عن الأدعية" ولأجل تخليص الوضوء من ~~شوائب الدنيا لأنه مقدمة العبادة وذكر بعض العارفين أن الاستحضار في الصلاة ~~يتبع الإستحضار في الوضوء وعدمه في عدمه قوله: "ويكره الإستعانة الخ" تقدم ~~ما فيه وإنه لا بأس بها وأما حديث عمر فضعيف ولا يقاوي غيره مما يدل على ~~ثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم أفاده بعض المحققين. # PageV01P081 # ### | فصل في أوصاف الوضوء # وقد ذكرها بعد بيان سببه وشرطه وحكمه وركنه فقال: "الوضوء على ثلاثة ~~أقسام: الأول" منها أنه "فرض" كما قدمناه بدليله والمراد بالفرض هنا الثابت ~~القطعي وأما المحدود والمقدر فهو ما يفوت الجواز بفوته ليشمل الفرض ~~الاجتهادي كربع الرأس ونزلت آيته بالمدينة وقد فرض بمكة "على المحدث" إذا ~~أراد القيام "للصلاة" كما أمر الله ms0112 تعالى "ولو كانت" الصلاة "نفلا" لأن ~~الله لا يقبل صلاة من غير طهور كما تقدم وهو بفتح الطاء وقال بعضهم الأجود ~~ضمه "و" كذا "لصلاة الجنازة" لأنها صلاة وإن لم تكن كاملة "و" مثلها "سجدة ~~التلاوة "و" كذا الوضوء فرض "لمس المصحف ولو آية" مكتوبة على درهم أو حائط ~~لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} وسواء الكتابة والبياض وقال بعض ~~مشايخنا إنما يكره للمحدث مس الموضع المكتوب دون الحواشي لأنه لم يمس ~~القرآن حقيقة والصحيح أن مسها كمس المكتوب ولو بالفارسية يحرم مسه اتفاقا ~~على الصحيح "و" القسم "الثاني" وضوء "واجب" وهو الوضوء للطواف بالكعبة ~~لقوله عليه السلام: "الطواف حول الكعبة مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ~~فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير" ولما لم يكن صلاة حقيقة لم تتوقف صحته ~~على الطهارة فيجب بتركه دم في الواجب وبدنة. #  . # فصل. # في أوصاف الوضوء قوله: "الوضوء على ثلاثة أقسام" العدد لا يفيد الحصر فلا ~~ينافي أنه قد يكون مكروها كالوضوء على الوضوء قبل تبدل المجلس الأول أو ~~أدائه عبادة لا تصح بدونه به وقد يكون حراما كما إذا كان ذلك من ماء الوقف ~~والمدارس قوله: "والمراد بالفرض هنا الثابت بالقطعي" فالمراد الوضوء من حيث ~~هو بقطع النظر عن أجزائه قوله: "والمقدار" عطف تفسير قوله: "فهو ما يفوت ~~الجواز بفوته" أي فالمراد بالفرض بالنظر إليه الفرض الأعم وهو ما يفوت صحة ~~الشيء إذا عدم فيعم القطعي بالنظر إلى أصل الغسل والمسح والعملي بالنظر إلى ~~المقدار ولذا قال المصنف ليشمل الخ قوله: "إذا أراد القيام" أي الشروع فليس ~~المراد به ضد القعود فإن المراد بالصلاة ما يعم النافلة وهي تصح من قعود ~~قوله: "وهو بفتح الطاء" الطهور المصدر واسم ما يتطهر به أو الطاهر المطهر ~~قاموس قوله: "ومثلها سجدة التلاوة" لقولهم يشترط لها ما يشترط للصلاة قوله: ~~"ولما لم يكن صلاة حقيقة" يعن إنه لما أشبه الصلاة من وجه دون وجه قلنا ~~بوجوب الطهارة وعدم توقف صحته عليها قوله: ms0113 "فيجب بتركه دم في الواجب" اعلم ~~أنه إذا طاف الفرض محدثا وجب دم وإن كان جنبا فبدنه وإذا طاف الواجب ~~كالوداع أو النفل محدثا فصدقة وجنبا فدم فقوله فيجب بتركه. # PageV01P082 # في الفرض للجنابة وصدقة في النفل بترك الوضوء كما ~~ذكره في محله "و" القسم "الثالث" وضوء "مندوب" في أحوال كثيرة كمس الكتب ~~الشرعية ورخص مسها للمحدث إلا التفسير كذا في الدرر وهو يقتضي وجوب الوضوء ~~لمس التفسير فيكون من القسم الثاني وندب الوضوء "للنوم على طهارة و" أيضا ~~"إذا استيقظ منه" أي النوم "و" تجديده "للمدوامة عليه" لحديث بلال رضي الله ~~عنه "وللوضوء على الوضوء" إذا تبدل مجلسه لأنه نور على نور وإذا لم يتبدل ~~فهو إسراف وقيد بالوضوء لأن الغسل على الغسل والتيمم على التيمم يكون عبثا ~~"وبعد" كلام "غيبة" بذكرك أخاك بما يكره في غيبته "وكذب" اختلاق ما لم يكن. #  . # أي الوضوء في الواجب دم لا يتم فليتأمل قوله: "كمس الكتب الشرعية" نحو ~~الفقه والحديث والعقائد فيتطهر لها تعظيما قال الحلواني إنما نلنا هذا ~~العلم بالتعظيم فإني ما أخذت الكاغد إلا بطهارة والسرخسي حصل له في ليلة ~~داء البطن وهو يكرر درس كتابه فتوضأ تلك الليلة سبع عشرة مرة اه من الشرح ~~قوله: "إلا التفسير" أي فلا يرخص ولو كان التفسير أكثر وهو صادق بأن يكون ~~فرضا أو واجبا لأن عدم الرخصة يجامعهما فقول المصنف وهو يقتضي الخ فيه تأمل ~~ونقل العلامة نوح عن الجوهرة والسراج إن كتب التفسير لا يجوز مس موضع ~~القرآن منها وله أن يمس غيرها بخلاف المصحف لأن جميع ذلك تبع له اه قوله: ~~"للنوم على طهارة" ظاهره إنه لا يأتي بذلك المندوب إلا إذا أخذه النوم وهو ~~متطهر فلو تطهر ثم اضطجع وأحدث فنام لا يكون آتيا به قوله: "وإذا استيقظ ~~منه" مبادرة للطهارة قوله: "لحديث بلال" حاصل معناه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم رأى مناما أنه دخل الجنة وبلال أمامه يسمع خشخشة نعاله فسأله عن ~~ذلك ms0114 فقال: إني كلما أحدثت أتوضأ وأصلي ركعتين وسئل بعض الأفاضل هل يلبس في ~~الجنة نعال فأجاب نعم مستدلا بهذا الحديث قوله: "إذا تبدل مجلسه" أو أدى ~~بالأول عبادة مقصودة من مشروعية الوضوء قوله: "وبعد كلام غيبة" لا حاجة إلى ~~تقدير مضاف لأن الغيبة حقيقة في ذكر الاخ وقوله بذكر الخ تصوير للغيبة ~~وقوله في غيبته الأولى حذفه لأنها كذلك في الحضور ولا تسمى غيبة إلا إذا ~~كان صادقا فيها وأما إذا كانت كذبا فبهتان قال الخازن وهو أشد من الغيبة ~~وكما تكون بالقول تكون بغيره من كل ما يفهم منه المقصود وكما يحرم ذكرها ~~باللسان يحرم اعتقادها بالقلب واستماعها وتباح عند الشكوى من الظالم لمن له ~~قدرة على إنصافه وعند الإستعانة به على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب ~~وعند الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان بكذا أو زوجي يفعل كذا وكذا ~~وعند تحذير المسلمين من الشركبيان جرح المجروحين من الرواة والشيوخ ~~وكالأخبار عن العيب عند المشاورة في مصاهرة إنسان أو معاملته أو المسافرة ~~معه وكالأخبار بعيب ما يشتريه وهو لا يعلم به بل يجب وعند ذكر الفاسق بما ~~يجاهر به لا بغيره وعند التعريف بما اشتهر به من اللقب كالأعمش والأعرج ~~وعند الشفقة. # PageV01P083 # ولا يجوز إلا في نحو: الحرب وإصلاح ذات البين وإرضاء ~~الأهل "ونميمة" النمام: المضرب والنميم والنميمة: السعاية بنقل الحديث من ~~قوم إلى قوم على جهة الإفساد "و" بعد "كل خطيئة وإنشاد شعر" قبيح لأن ~~الوضوء يكفر الذنوب الصغائر "وقهقة خارج الصلاة" لأنها حدث صورة "وغسل ميت ~~وحمله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" ~~" ولوقت كل صلاة" لأنه أكمل لشأنها "وقبل غسل الجنابة" لورود السنة. #  . # على المغتاب وعند عدم التعيين فهي ثمانية قوله: "وكذب الخ" وأما التعريض ~~بالكذب لغير ضرورة قيل يحرم لأن اللفظ ظاهره الكذب وإن احتمل الصدق وقيل لا ~~يحرم لأنه ليس بكذب لأنه مما يحتمله اللفظ واعلم أن الاستعارة تفارق الكذب ~~من وجهين أحدهما ms0115 البناء على التأويل والثاني نصب القرائن على إرادة خلاف ~~الظاهر نحو رأيت أسدا في الحمام بخلاف الكذب كذا في شرح شرعة الإسلام قوله: ~~"إختلاق ما لم يكن" أي افتراؤه يقال خلق الافك واختلقه وتخلقه إفتراه وتخلق ~~الكلام صنعه أفاده في القاموس قوله: "وإصلاح ذات البين" وأما دفع الظالم عن ~~المظلوم ففي معنى الصلح بين اثنين وبعضهم جعله رابعا قوله: "النمام المضرب" ~~لم يذكر هذا المعنى1 المجد في القاموس وإنما قال النم رفع الحديث إشاعة له ~~وإفسادا وذكر له معاني أخر اه قوله: "وبعد كل خطيئة" منها الشتيمة والنفاق ~~والتملق والشتيمة هي السب في الوجه كما في فتح الباري والنفاق ترك المحافظة ~~على أمور الدين سرا ومراعاتها علنا وأما التملق فهو الود واللطف وأن يعطي ~~باللسان ما ليس في القلب قاموس وفي شرح التحفة للعيني هو اللطف الشديد ~~الخارج عن العادة وقال المناوي هو الزيادة في التودد وما ينبغي ليستخرج ما ~~عند الإنسان وفي مجمع الأنهر التملق مذموم بخلاف التواضع فإنه ممدوح ومن ~~الخطايا المداهنة وهي ترك الدين لإصلاح الدنيا وأما المداراة فهي بذل ~~الدنيا ومنه حسن المعاشرة والرفق لإصلاح الدين أو الدنيا أو هما معا وهي ~~مباحة وربما استحبت اه. # قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا الخ" فيه نظر فإنه يدل على ~~أن المندوب للمغسل الغسل لا الوضوء وبه صرح الحلبي في الشرح الكبير على ~~المنية قاله السيد قوله: "ومن حمله فليتوضأ" أخذ به الإمام أحمد فأوجبه ~~فيندب الوضوء خروجا من الخلاف وعملا بالحديث قوله: "وقبل غسل الجنابة" ~~الظاهر أن الحيض والنفاس كالجنابة كذا بحثه بعض الأفاضل قوله: "وللجنب عند ~~إرادة أكل الخ" أما الوضوء بين الجماعين وعند النوم فالمراد به الشرعي في ~~قول أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والجمهور كما في شرح البخاري للبدر. ~~PageV01P084 # به "وللجنب عند" إرادة "أكل وشرب ونوم و" معاودة "وطء ~~ولغضب" لأنه يطفئه "و" لقراءة "قرآن و" قراءة "حديث وروايته" تعظيما ~~لشرفهما "ودراسة علم" شرعي "وأذان وإقامة وخطبة" ولو خطبة نكاح ms0116 "وزيارة ~~النبي صلى الله عليه وسلم" تعظيما لحضرته ودخول مسجده "ووقوف بعرفة" لشرف ~~المكان ومباهاة الله تعالى الملائكة بالواقفين بها "وللسعي بين الصفا ~~والمروة" لأداء العبادة وشرف المكانين "و" بعد أكل لحم جزور للقول بالوضوء ~~منه خروجا من الخلاف ولذا عممه فقال: "وللخروج من خلاف" سائر "العلماء كما ~~إذا مس امرأة" أو فرجه بباطن كفه لتكون عبادته صحيحة بالاتفاق عليها ~~استبراء لدينه هكذا جمعت وإن ذكر بعضها بصفة السنة في محله للفائدة التامة ~~بتوفيق الله تعالى وكرمه. #  . # العيني والحافظ ابن حجر لما رواه البخاري عن عائشة قالت كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة ولأحمد ~~ومسلم والأربعة وابن حبان والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى إذا أتى أحدكم ~~أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوأ زاد ابن حبان ومن بعده فإنه أنشط ~~للعود وقال أبو يوسف لا يستحب بينهما وله على ذلك دلائل حملت على بيان ~~الجواز جمعا بين الروايات ومشى الطحاوي على أن الأمر بالوضوء في كل من ~~معاودة الأهل والنوم منسوخ وأما الوضوء عند إرادة أكل أو شرب فالمراد به ~~اللغوي لما روى الطحاوي وأبو داود وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه قال في ~~شرح المشكاة وعليه جمهور العلماء وفي الخانية الجنب إذا أراد أن يأكل أو ~~يشرب المستحب له أن يغسل يديه وفاه وإن ترك لا بأس به ولفظ خزانة الأكمل ~~وإن ترك لا يضره وفي منية المصلي إذا أراد الجنب الأكل والشرب ينبغي له أن ~~يغسل يديه وفاه ثم يأكل أو يشرب لأنه يورث الفقر اه أي لأن الأكل والشرب ~~بدون ما ذكر سبب للفقر قاله ابن أمير حاج قوله: "ولغضب" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ ~~النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" رواه الإمام أحمد وأبو داود ms0117 في الأدب ~~أي ولو كان متوضئا فإن اشتد الغضب ندب له الغسل قاله في مواهب القدير قوله: ~~"وقراءة حديث" هي المتعارفة الآن من التكلم على ما فيه من فقه وغريب ومشكل ~~واختلاف ولغة وإعراب قوله: "وروايته" هي مجرد ذكر الإسناد والمتن قوله: ~~"وشرف المكانين" الصفا والمروة قوله: "للقول بالوضوء منه" هو قول الإمام ~~أحمد قوله: "وللخروج من خلاف سائر العلماء" ظاهره ولو غير الأربعة قوله: ~~"كما إذا مس امرأة" أي مشتهاة غير محرمة فإن مس المحرم وغير المشتهاة لا ~~ينقض إتفاقا قوله: "استبراء لدينه" أي طلبا لبراءة دينه من القول بالإفساد. # PageV01P085 # ### | فصل: نواقض الوضوء # ... # "فصل". # هو طائفة من المسائل تغيرت أحكامها بالنسبة لما قبلها "ينقض الوضوء" ~~النقض إذا أضيف إلى الأجسام كنقض الحائط يراد به إبطال تأليفها وإذا أضيف ~~إلى المعاني كالوضوء يراد به إخراجها عن إقامة المطلوب بها والنواقض جمع ~~ناقضة "اثنا عشر شيئا" منها "ما خرج من السبيلين" وإن قل سمي القبل والدبر ~~سبيلا لكونه طريقا للخارج وسواء المعتاد وغيره كالدودة والحصاة "إلا ريح ~~القبل" الذكر والفرج "في الأصح" لأنه اختلاج لا ريح وإن كان ريحا لا نجاسة ~~فيه وريح الدبر ناقضة بمرورها على النجاسة لأن عينها طاهرة فلا ينجس مبتل ~~الثياب عند العامة فينقض ريح المفضاة احتياطا والخروج يتحقق بظهور البلة. #  . # فصل. # بمعنى فاصل أو مفصول أو ذو فصل مبتدأ أو خبر قوله: "هو طائفة من المسائل" ~~أي مطلقا وتقييده في الشرح بالفقهية لخصوص المقام وزاد غير مترجمة بكتاب ~~ولا باب قوله: "النقض الخ" فهو حقيقة في الأول مجاز في الثاني بجامع ~~الأبطال وقيل مشترك قاله السيد وأصله للإتقاني قوله: "عن إقامة المطلوب ~~بها" والمطلوب من الوضوء إستباحة الصلاة ونحوها قوله: "منها ما خرج من ~~السبيلين" أفاد أن الناقض الخارج لا خروجه لأن الضد هو المؤثر في رفع ضده ~~وإنما الخروج علة لتحقق الوصف الذي هو النجاسة لذات الخارج وشرط عمل الضد ~~في ضده لا إنه هو العامل لأنه لايوصف بطهارة ولا ms0118 نجاسة لأنه معنى من ~~المعاني وإضافة النقض إليه إضافة إلى علة العلة والأولى إضافة الحكم إلى ~~نفس العلة قوله: "وإن كان ريحا لا نجاسة فيه" الأولى أن يقول وإن كان ريحا ~~فليس منبعثا عن نجاسة لأنه يفيد بمفهومه أن ريح الدبر نجسة وليس كذلك كما ~~أفاده بعد ويحتمل أن المراد لا نجاسة فيه أي في القبل يمر عليها ريحه حتى ~~يكون ناقضا وهو الذي يفيده كلامه بعد قوله: "فلا ينجس مبتل الثياب" ~~والإستنجاء منه بدعة قوله: "فينقض ريح المفضاة إحتياطا" الأولى الواو ~~والمراد بها من إختلط مسلك بولها وغائطها بخلاف من اختلط مسلك بولها ووطئها ~~فلا نقض بالريح الخارج من أمامها على الصحيح وتختص الأولى بحكمين آخرين ~~أحدهما إنها لا تحل لمن طلقها ثلاثا بوطء الثاني ما لم تحبل لإحتمال الوطء ~~في الدبر والثاني حرمة جماعها إلا أن يمكنه الوطء في القبل بلا تعد وفي ~~الهندية عن المحيط عد من النواقض سقوطه من أعلى اه قال بعض الفضلاء ولعله ~~لعدم خلوه عن خروج خارج غالبا وهو لا يشعر والخنثى غير المشكل فرجه الآخر ~~كالجرح وهو المعول عليه والمشكل ينتقض وضوءه بمجرد الظهور من كل. # PageV01P086 # على رأس المخرج ولو إلى القلفة على الصحيح "وينقضه" ~~أي الوضوء "ولادة من غير رؤية دم" ولا تكون نفساء في قول أبي يوسف ومحمد ~~آخرا وهو الصحيح لتعلق النفاس بالدم ولم يوجد وعليها الوضوء للرطوبة وقال ~~أبو حنيفة عليها الغسل احتياطا لعدم خلوه عن قليل دم ظاهرا وصححه في ~~الفتاوى وبه أفتى الصدر الشهيد رحمه الله تعالى "و" ينقض الوضوء "نجاسة ~~سائلة من غيرهما" أي السبيلين لقوله عليه الصلاة والسلام: "الوضوء من كل دم ~~سائل" وهو مذهب العشرة المبشرين بالجنة وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت ~~وأبي موسى الأشعري وغيرهم من كبار الصحابة وصدور التابعين كالحسن البصري ~~وابن سيرين رضي الله عنهم والسيلان في السبيلين بالظهور على رأسهما وفي غير ~~السبيلين بتجاوز النجاسة إلى محل يطلب تطهيره ولو ندبا فلا ينقض دم سال في ms0119 ~~داخل العين إلى جانب آخر منها بخلاف ما صلب من الأنف وقوله "كدم وقيح" ~~إشارة إلى أن ماء الصديد ناقض كماء الثدي والسرة. #  . # قوله: "ولو إلى القلفة" بفتحات وبوزن غرفة وهي ما يقطع في الختان قوله: ~~"لعدم خلوه" أي المولود المعلوم من المقام أو حال الولادة قوله: "ظاهرا" أي ~~في الظاهر أي أن الغالب أن لا يخلو النفاس عنه فنزل الغالب منزلة المتحقق. # تنبيه ما سال من السبيلين إنما يعد ناقضا لطهارة الحي أما الخارج من ~~الميت بعد تغسيله فيغسل ولا يعاد الغسل قوله: "وفي غير السبيلين بتجاوز ~~النجاسة إلى محل الخ" والمراد أن تتجاوزه ولو بالعصر وما شأنه أن يتجاوز ~~لولا المانع كما لو مصت علقة فامتلأت بحيث لو شقت لسال منها الدم كذا في ~~الحلبي قوله: "إلى محل" أعم من العضو والثوب والمكان قوله: "يطلب تطهيره" ~~بالغسل أو المسح فينتظم الموضع الذي سقط عنه حكم التطهير بعذر قاله ابن ~~الكمال قوله: "ولو ندبا" فإذا نزل الدم إلى قصبة الأنف نقض صرح به في ~~المعراج وغيره لأن المبالغة بإيصال الماء إليها في الإستنشاق لغير الصائم ~~مسنونة وفي البدائع إذا نزل الدم إلى صماخ الأذن يكون حدثا اه وليس ذلك إلا ~~لكونه يندب مسحه في الوضوء ويجب غسله في الغسل قوله: "فلا ينقض دم سال في ~~داخل العين الخ" وكذا ما سال في باطن الجرح إلى الجانب الآخر وحقيقة ~~التطهير فيهما ممكنة وإنما سقط حكمه للحرج قوله: "كماء الثدي والسرة الخ" ~~قال في البحر الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والأذن والعين إذا كان لعلة ~~سواء في الأصح أي في النقض والظاهر أن القيد راجع إلى الأربعة الأخيرة وعن ~~الحسن أن ماء النفطة لا ينقض قال الحلواني وفيه توسعة لمن به جرب أو جدري ~~أو مجل بالجيم وهو ما يكون بين الجلد واللحم وفي الجوهرة عن الينابيع الماء ~~الصافي إذا خرج من النفطة لا ينقض وفي المغرب هي بفتح النون وكسر الفاء وزن ~~كلمة الجدري وبكسر النون وسكون ms0120 الفاء القرحة التي امتلأت وحان قشرها. # PageV01P087 # والأذن إذا كان لمرض على الصحيح "و" ينقضه "قيء طعام ~~أو ماء" وإن لم يتغير "أو علق". #  . # والتحريك لغة فيها ذكره العلامة نوح وفي التبيين ولو كان بعينه رمدا أو ~~عمش يسيل منها الدموع قالوا: يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لإحتمال أن يكون ~~صديدا أو قيحا قال العلامة الشلبي في حاشيته عليه قال الشيخ كمال الدين في ~~فصل المستحاضة وأقول هذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والإحتمال ~~في كونه ناقضا لا يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك والله تعالى ~~أعلم نعم إذا علم أنه صديد أو قيح من طريق غلبة الظن بإخبار الأطباء أو ~~علامة تغلب على ظن المبتلي يجب وفي المنية روى عن محمد أنه قال الشيخ إذا ~~كان في عينه رمد وتسيل الدموع منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن ~~يكون ما يسيل منها صديدا فيكون صاحب عذر اه ونقل شارحها عن الكمال ما نقله ~~عنه الشلبي ثم قال شارحها ومما يشهد لهذا أي لكونه أمر استحباب ما في شرح ~~الزاهدي عقيب هذه المسئلة وعن هشام في جامعه إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا ~~فكالصحيحة وأما قولهم ماء الجرح والنفطة وماء السرة والثدي والعين والأذن ~~إن كان لعلة سواء ينبغي أن يحمل على ما إذا كان الخارج من العين متغيرا ~~بسبب ذلك اه وفي الفتح عن التجنيس الغرب في العين إذا سال منه ماء نقض لأنه ~~كالجرح وليس بدمع وهو بالتحريك ورم في الماق اه وضبطه في الدر بفتح فسكون ~~قال وهو عرق في العين يسقي ولا ينقطع اه قلت وهل يجري في دمع العين الصافي ~~ما جرى في ماء النفطة من الخلاف والظاهر نعم لعدم الفرق قال العارف بالله ~~سيدي عبد الغني النابلسي وينبغي أن يحكم برواية عدم النقض بالصافي الذي ~~يخرج من النفطة في كي الحمصة وإن ما يخرج منها لا ينقض وإن تجاوز إلى محل ~~يلحقه حكم التطهير إذا كان ms0121 ماء صافيا أما غير الصافي بأن كان مخلوطا بدم أو ~~قيح أو صديد فإنه ناقض إذا وجد السيلان بأن تجاوز العصابة وإلا لم ينقض ما ~~دامت الورقة في موضع الكي معصبة بالعصابة وإن امتلأت دما أو قيحا ما لم يسل ~~من حول العصابة أو ينفذ منها دم أو قيح سائل وأما ظهوره من غير أن يتجاوزها ~~فذلك من الجرح نفسه وهو غير ناقض ولو حل العصابة فأخرج الورقة والخرقة فوجد ~~دما أو قيحا لولا الرباط لسال في غالب ظنه انتقض وضوءه في الحال لا قبل ذلك ~~لكون النجاسة انفصلت عن موضعها أما قبل حلها فالنجاسة في موضعها لم تنفصل ~~ولو لم يمكن قطع السيلان حقيقة أو حكما كقطعه بالربط فهو معذور وإلا لا حتى ~~لو كان لا يمتنع العذر بالربط أو الحشو وجب ذلك نقله السيد قوله: "وإن لم ~~يتغير" أشار به إلى أنه لا فرق بين أنواع القيء سواء قاء من ساعته أم لا ~~وقال الحسن إذا تناول طعاما أو ماء ثم قاء من ساعته لا ينتقض وضوءه لأنه ~~طاهر حيث لم يستحل والذي اتصل به قليل قيء فلا يكون حدثا فلا يكون نجسا ~~وكذا الصبي إذا ارتضع وقاء من ساعته لا يكون نجسا والصحيح أنه حدث ونجس في ~~الكل كما في الحلبي قيل وقول الحسن هو المختار. # PageV01P088 # هو سوداء محترقة "أو مرة" أي صفراء والنقض بأحد هذه ~~الأشياء "إذا ملأ الفم" لتنجسه بما في قعر المعدة وهو مذهب العشرة المبشرين ~~بالجنة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ قال الترمذي وهو أصح شيء ~~في الباب ولقوله صلى الله عليه وسلم يعاد الوضوء من سبع من إقطار البول ~~والدم السائل والقيء ومن دفعة تملأ الفم ونوم مضطجع وقهقة الرجل في الصلاة ~~وخروج الدم "وهو" أي حد ملء الفم "ما لا يطبق عليه الفم إلا بتكلف على ~~الأصح" من التفاسير فيه وقيل ما يمنع الكلام "ويجمع" تقديرا "متفرق القيء ~~إذا اتحد سببه" عند محمد وهو الأصح فينقض إن ms0122 كان قدر ملء الفم وقال أبو ~~يوسف إن اتحد المكان وماء فم النائم إن نزل من الرأس فهو طاهر اتفاقا وكذا ~~الصاعد من الجوف على. #  . # كما في الفتح قال الزاهدي ومحل الاختلاف إذا وصل إلى معدته ولم يستقر أما ~~لوقاء قبل الوصول وهو في المرىء فإنه لا ينقض اتفاقا قوله: "هو سوداء ~~محترقة" قال في الشرح تفسيرا للعلق هو ما اشتدت حمرته وجمد وهي سوداء ~~محترقة اه قال السيد وإن كان مائعا نقض وإن لم يملا الفم عند الإمام خلافا ~~لمحمد هذا إذا كان صاعدا من الجوف وأما إذا كان نازلا من الرأس نقض قل أو ~~كثر باتفاق أصحابنا اه عيني قوله: "إذا ملأ الفم" إنما اشترط ملء الفم في ~~القيء واعتبر السيلان في غيره لأن الفم تجاذب فيه دليلان أحدهما يقتضي كونه ~~ظاهرا والآخر يقتضي كونه باطنا حقيقة وحكما أما الحقيقة فلأنه إذا فتح فاه ~~يظهر وإذا ضمه يبطن وأما الحكم فلأنه يفترض غسله في الغسل فجرى عليه حكم ~~الظاهر وإذا ابتلع الصائم ريقه لا يفسد صومه فجرى عليه حكم الباطن فوفرنا ~~على الدليلين حكمهما وقلنا إذا كثر نقض فاعتبر خارجا وإن قل لا ينقض فاعتبر ~~باطنا فيصير تبعا للريق قوله: "بما في قعر المعدة" بفتح الميم وإسكان العين ~~قاله في الشرح قوله: "ومن دسعة تملأ الفم" قال في القاموس الدسع كالمنع ~~الدفع والقيء والملء ثم قال والدسعة أيضا الطبيعة والجفنة والمائدة الكريمة ~~والقوة اه مختصرا فحينئذ يكون معنى الدسعة القيء ووصفه بكونه يملأ الفم ~~احترازا عن القليل أو بمعنى الدفعة وإنما ذكره بعد القيء لدفع توهم أنه لا ~~ينقض إلا ما كان كثيرا فاحشا قوله: "قوله وقهقهة الرجل في الصلاة" قيد ~~الرجل اتفاقي لأن المرأة كذلك بخلاف الصبي قوله: "وخروج الدم" لعل المراد ~~منه خروجه من السبيلين فيغاير قوله في صدر الحديث والدم السائل فإن المراد ~~به أن يكون من غيرهما ويكون دليلا على أن الخارج غير المعتاد ينقض وليراجع ~~قوله: "إذا اتحد سببه" وهو ms0123 الغثيان مصدر غثت نفسه بالمثلثة إذا جاشت وهاجت ~~قوله: "وهو الأصح" هو قول محمد قوله: "وقال أبو يوسف الخ" اعتبر أبو يوسف ~~اتحاد المجلس لأن للمجلس أثرا في جمع المتفرقات ولم يذكر حكم الفرع في ظاهر ~~الرواية واتفقا أنهما لو اتحدا نقض أو اختلفا لم ينقض قوله: "وماء النائم ~~الخ" احترز به عن ماء الميت فإنه نجس قوله: "وكذا الصاعد من الجوف على ~~المفتى به" ظاهره ولو كان بحيث لو جمع لملأ الفم قوله:. # PageV01P089 # المفتى به وقيل إن كان أصفر أو منتنا فهو نجس "و" ~~ينقضه "دم" من جرح بفمه "غلب على البزاق" أي الريق "أو ساواه" احتياطا ~~ويعلم باللون فالأصفر مغلوب وقيل الحمرة مساو وشديدها غالب والنازل من ~~الرأس ناقض بسيلانه وإن قل بالإجماع وكذا الصاعد من الجوف رقيقا وبه أخذ ~~عامة المشايخ "و" ينقضه "نوم" وهو فترة طبيعية تحدث فتمنع الحواس الظاهرة ~~والباطنة عن العمل بسلامتها وعن استعمال العقل مع قيامه وهذا إذا لم "تتمكن ~~فيه المقعدة" يعني المخرج "من الأرض" باضطجاع وتورك واستلقاء على القفا ولو ~~كان مريضا يصلي بالإيماء على الصحيح وانقلاب على الوجه لزوال المسكة ~~والناقض الحدث للإشارة إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "العينان وكاء السه ~~فإذا نامت العينان انطلق الوكاء" وفيه التنبيه على أن الناقض ليس النوم ~~لأنه ليس حدثا وإنما ما لا يخلو النائم عنه فأقيم السبب الظاهر مقامه ~~والنعاس الخفيف الذي يسمع به ما يقال عنده لا ينقض. #  . # "العينان وكاء السه" قال في النهاية أصل سه سته بوزن فرس وجمعه أستاه ~~كأفراس فحذفت الهاء وعوضت عنها الهمزة فقيل است فإذا ردت الهاء وهي لامها ~~وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جيء بها عوضا عن الهاء فقيل ~~سه بفتح السين ويروى في الحديث وكاء السته اه وفي قوله العينان وكاء السته ~~تشبيه بليغ بفم الزق على طريق الاستعارة بالكناية وإثبات الوكاء له تخييل ~~واستعمال العينين في اليقظة مجاز مرسل علاقته التلازم لأنه يلزم من ~~انفتاحهما اليقظة ms0124 وحمل الوكاء على العينين من التشبيه البليغ سواء كانا ~~بمعنى اليقظة أو أبقيا على معناهما أو من باب الكناية أي اليقظة أو العينان ~~كرباط الدبر اه مدابغي في حاشيته على الخطيب وإعرابه بالحركات على الهاء ~~لأنها لام الكلمة قوله: "وإنما الحدث ما لا يخلو عنه النائم" صححه في ~~السراج واختاره الزيلعي مقتصرا عليه وحكي في التوشيح الإتفاق عليه وتفرع ~~على الخلاف ما ذكره العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي ونصه سئلت عن شيخ به ~~إنفلات ريح هل ينتقض وضوءه بالنوم فأجبت بعدم النقض بناء على ما هو الصحيح ~~أن النوم نفسه ليس بناقض وإن الناقض ما يخرج ومن ذهب إلى أن النوم نفسه ~~ناقض لزمه نقض وضوء من به إنفلات ريح بالنوم والله تعالى أعلم اه قوله: ~~"الذي يسمع به" الباء بمعنى مع وقوله ما يقال أي أكثر ما يقال قال في ~~الخانية النعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ~~ويجري عنده اه وظاهر المصنف كالخانية أنه لا يشترط الفهم والذي في الفتح عن ~~الدقاق والرازي إن كان لا يفهم عامة ما قيل عنده كان حدثا وإن كان لا يفهم ~~حرفا أو حرفين يعني كلمة أو كلمتين لا اه ويظهر الفرق بين العبارتين في ~~سماع غير لغته والظاهر إعتبار السماع فقط. # تنبيه لا نقض من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا يحتاج أن يقال نومهم ~~غير ناقض. # PageV01P090 # وإلا فهو الثقيل ناقض "و" ينقضه "ارتفاع مقعدة" قاعد ~~"نائم" على الأرض "قبل انتباهه" وإن لم يسقط" على الأرض "في الظاهر" من ~~المذهب لزوال المقعدة "و" ينقضه "إغماء" وهو مرض يزيل القوى ويستر العقل ~~"و" ينقضه "جنون" وهو مرض يزيل العقل ويزيد القوى "و" ينقضه "سكر" وهو خفة ~~يظهر أثرها بالتمايل وتلعثم الكلام لزوال القوة الماسكة بظلمة الصدر وعدم ~~انتفاع القلب بالعقل "و" ينقضه "قهقهة" مصل "بالغ" عمدا أو سهوا وهي ما. #  . # كما في القهستاني فإنه يقتضي تخصيص عدم النقض به فوضوءهم تشريع للأمم لكن ms0125 ~~ينبغي أن يستثنى إغماؤهم وغشيهم فإنهما منهم ناقضان على ما في المبسوط ~~أفاده السيد وغيره وبحث فيه بعض الحذاق بأنه إذا كان الناقض الحقيقي ~~المتحقق غير ناقض فالحكمي المتوهم أولى على أن ما في المبسوط ليس بصريح ولو ~~سلم فيحمل على أنه رواية قوله: "وينقضه إرتفاع مقعدة الخ" فقيل إن انتبه ~~كلما سقط فلا ينتقض وإن استقر نائما ثم انتبه إنتقض لوجود النوم مضطجعا هذا ~~قول الإمام قال في التبيين وهو الظاهر وفي الفتح وعليه الفتوى وفي المضمرات ~~عن الزاد وهو الصحيح في رواية الحسن وبه جزم في السراج قوله: "وهو مرض يزيل ~~القوى" بسبب امتلاء بطون الدماغ من البلغم البارد وتعطل القوى المدركة ~~والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا والغشي بفتح فسكون أو بكسر الشين ~~المعجمة مع تشديد الياء نوع منه وكلاهما ناقض وأما العته فهو غير ناقض ~~لحكمهم على العبادة بالصحة معه وإن لم يكن مكلفا بها لإلحاقه بالصبي لا لأن ~~عقله قد زال أفاده السيد قوله: "وهو خفة الخ" قال بعضهم هو سرور يغلب على ~~العقل بمباشرة بعض الأسباب الموجبة له فيمنع الإنسان عن العمل بموجب عقله ~~من غير أن يزيله ولذا بقي أهلا للخطاب وقيل يزيله وتكليفه زجر له والتحقيق ~~الأول كما في البحر ولا فرق فيه بين السكر من محرم أو مباح فهو كالإغماء ~~إلا أنه لا يسقط عنه القضاء وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بصنعه بخلاف ~~الإغماء قوله: "يظهر أثرها بالتمايل" هذا التعريف باتفاق هنا كما في الحلبي ~~كما أنه باتفاق في الإيمان أن يهذي ويخلط في أكثر كلامه كما صرح به الزيلعي ~~في كتاب الحدود واختلف في حده في باب الحد فقال الإمام: هو أن لا يعرف ~~الأرض من السماء ولا الرجال من النساء لأن الحد عقوبة يحتال لدرئها فيعتبر ~~نهاية السكر وقالا هو أن يهذي في كلامه لأنه هو السكر في العرف قال في ~~النهر وينبغي النقض بأكل الحشيشة إذ دخل في مشيته إختلال قوله: "لزوال ~~القوة الماسكة" علة ms0126 للخفة الموصوفة بما بعدها وقوله وعدم إنتفاع عطف على ~~زوال قوله: "بالعقل" هو في الرأس وشعاعه في الصدر والقلب أو بالقلب فالقلب ~~يهتدى بنوره لتدبير الأمور وتمييز الحسن من القبيح قاله في الشرح قوله: ~~"وينقضه قهقهة" هي ليست حدثا حقيقة وإلا لاستوى فيها جميع الأحوال مع أنها ~~مخصوصة ببعضها وهو الموافق للقياس لأنها ليست بخارج نجس بل هي صوت كالبكاء ~~والكلام. # PageV01P091 # يكون مسموعا لجيرانه والضحك ما يسمعه هو دون جيرانه ~~يبطل الصلاة خاصة والتبسم لا يبطل شيئا وهو ما لا صوت فيه ولو بدت به ~~الأسنان وقهقهة الصبي لا تبطل وضوءه لأنه ليس من أهل الزجر وقيل تبطله ~~"يقظان" لا نائم على الأصح "في صلاة" كاملة "ذات ركوع وسجود" بالأصالة ولو ~~وجدت بالإيماء سواء كان متوضئا أو متيمما أو مغتسلا في الصحيح لكونها عقوبة ~~فلا يلزم القول بتجزئة الطهارة واحترزنا بالكاملة عن صلاة الجنازة وسجدة ~~التلاوة لورود النص فلا ينقض فيهما وإن بطلتا "و" تنقص القهقهة في الكاملة ~~و "لو تعمد" فاعلها "الخروج بها من الصلاة" بعد الجلوس الأخير ولم يبق إلا ~~السلام لوجوده في حرمة الصلاة كما في سجود السهو والصلاة صحيحة لتمام ~~فروضها وترك واجب السلام لا يمنعه "و" ينقضه مباشرة فاحشة وهي "مس فرج" أو ~~دبر "بذكر منتصب بلا حائل" يمنع حرارة الجسد وكذا مباشرة الرجلين والمرأتين ~~ناقضة. #  . # وإنما وجب الوضوء منها زجرا وعقوبة وعليه جماعة منهم الدبوسي وقيل بل حدث ~~وتظهر فائدة الخلاف في جواز مس المصحف بعدها فمن جعلها حدثا منع كسائر ~~الأحداث ومن أوجب الوضوء عقوبة جوز قال في البحر وينبغي ترجيح موافقة ~~القياس لظاهر الأخبار التي هي الأصل في هذا الباب إذ ليس فيها إلا الأمر ~~بإعادة الوضوء والصلاة ولا يلزم منه كونها من الأحداث اه قوله: "أو سهوا" ~~هو فيه إحدى روايتين وبها جزم الزيلعي لأن حالة الصلاة مذكرة بخلافها في ~~النوم قوله: "وهي ما يكون مسموعا لجيرانه" ولو قل والمراد جيرانه في الصلاة ~~ونحوهم قوله: "وقيل تبطله" ms0127 دون الصلاة وهو مروي عن سلمة بن شداد وعن أبي ~~قاسم أنها تبطلهما فعلى الثاني أن يبني على صلاته وفيه أن القهقهة ليست ~~حدثا سماويا قوله: "لا نائم على الأصح" لأن فعله لا يوصف بالجنابة كالصبي ~~لكن تبطل صلاته لما ذكرنا وهو المذهب بحر قوله: "في صلاة كاملة" ولو حكما ~~كما إذا قهقه في السهو أو من سبقه الحدث بعد الوضوء قبل أن يبني قوله: "أو ~~مغتسلا في الصحيح" وعليه الجمهور كما في الذخائر الأشرفية وقال عامة ~~المشايخ لا تنقضه لأنه ثابت في ضمن الغسل فإذا لم يبطل المتضمن بالكسر لا ~~يبطل المتضمن بالفتح قوله: "لكونها عقوبة" أي لا لكونها حدثا حقيقيا فلا ~~يلزم القول الخ أفاده في الشرح قوله: "لمورد النص" وهو ما روي مرسلا ومسندا ~~أنه صلى الله عليه وسلم: "من ضحك منكم قهقهة فليعد الوضوء والصلاة" قال ~~الكمال أهل الحديث اعترفوا بصحته مرسلا وأما روايته مسندا فعن عدة من ~~الصحابة كابن عمر ومعبد بن أبي معبد الخزاعي وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة ~~وأنس وجابر وعمران بن حصين رضي الله تعالى عنهم أجمعين والمرسل الصحيح حجة ~~عندنا فلا بد من العمل به كما في البرهان وغيره قوله: "بلا حائل يمنع حرارة ~~الجسد" صادق بأن لا يكون حائل أصلا وبأن يكون حائل رقيق لا يمنع الحرارة ~~وكما ينتقض وضوءه ينتقض وضوءها كما في القنية وقال محمد لا ينتقض الوضوء. # PageV01P092 # ### | ............................................................................................................... #  . # إلا بخروج مذي وهو القياس وجه الإستحسان أن المباشرة الفاحشة لا تخلو عن ~~خروج مذي غالبا والغالب كالمتحقق وفي مجمع الأنهر قوله أقيس وقولهما أحوط. # PageV01P093 # فصل عشرة أشياء لا تنقض الوضوء منها # "ظهور دم لم يسل عن محله" لأنه لا ينجس جامدا ولا مائعا على الصحيح فلا ~~يكون ناقضا "و" منها "سقوط لحم من غير سيلان دم" لطهارته وانفصال الطاهر لا ~~يوجب الطهارة "كالعرق المدني الذي يقال له رشته" بالفارسية كما في فتاوى ~~البزازية "و" منها "خروج دودة من جرح وأذن وأنف" لعدم نجاستها ms0128 ولقلة ~~الرطوبة التي معها بخلاف الخارجة من الدبر "و" منها "مس ذكر" ودبر وفرج ~~مطلقا وهو مذهب كبار الصحابة كعمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت ~~وصدور التابعين. #  . ### | فصل عشرة أشياء لا تنقض الوضوء. # قوله: "لأنه لا ينجس جامدا ولا مائعا" ينجس بتشديد الجيم من التنجيس أي ~~لا ينجس ما أصابه جامدا كان أو مائعا عند أبي يوسف وهو الصحيح فلو أخذ بقطن ~~وألقى في الماء القليل لا يفسده وعن محمد في غير رواية الأصول أنه نجس قال ~~الحدادي والفتوى على قول الثاني فيما إذا أصاب الجامدات وعلى قول الثالث ~~فيما إذا أصاب المائعات أفاده السيد قوله: "فلا يكون ناقضا" لا يحسن ترتيبه ~~على ما قبله بل يترتب ما قبله عليه لأنه إذا لم يكن ناقضا فلا يكون نجسا ~~قوله: "لطهارته" أي اللحم في حق نفسه أما في حق غيره فنجس لأن المنفصل من ~~الحي ميتة قوله: "كالعرق المدني" نسبة إلى المدينة الشريفة لكثرته بها وهي ~~بثرة تظهر في سطح الجلد تنفجر عن عرق يخرج كالدودة شيئا فشيئا وسببه فضول ~~غليظة قاله السيد قوله: "ولقلة الرطوبة التي معها" لكنها تنجس ما وقعت فيه ~~من المائعات قوله: "مطلقا" ولو من غير الماس ولو كان الممسوس مشتهى وسواء ~~كان المس بباطن الكف أو بغيره بشهوة أولا وفي السيد ويستحب غسل يده إن كان ~~مستنجيا بغير الماء وحديث بسرة ضعفه جماعة وهو من مس ذكره فليتوضأ قال في ~~الفتح والحق أن كلا من الحديثين لا ينزل عن درجة الحسن لكن يترجح حديث طلق ~~وهو الذي ذكره المصنف بأن أحاديث الرجال أقوى لأنهم أحفظ للعلم وأضبط ولذا ~~جعلت شهادة إمرأتين رجل واحد وقال ابن أمير حاج يمكن حمل حديث بسرة على غسل ~~اليدين وقد تقدم أنه يستحب الوضوء للخروج من خلاف العلماء فإن العبادة ~~المتفق عليها خير من العبادة المختلف فيها قوله:. # PageV01P093 # كالحسن وسعيد والثوري رضي الله تعالى عنهم لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل ms0129 كأنه بدوي فقال: يا رسول الله ما تقول في ~~رجل مس ذكره في الصلاة فقال: "هل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك" قال الترمذي ~~وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب "و" منها "مس امرأة" غير محرم لما في ~~السنن الأربعة عن عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ~~بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ واللمس في الآية المراد به الجماع كقوله ~~تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} "و" منها "قيء لا يملأ الفم" لأنه ~~من أعلى المعدة "و" منها "قيء بلغم ولو" كان "كثيرا" لعدم تخلل النجاسة فيه ~~وهو طاهر "و" منها "تمايل نائم احتمل زوال مقعدته" لما في سنن أبي داود ~~"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ~~ثم يصلون ولا يتوضئون" "و" منها "نوم متمكن" من الأرض "ولو" كان "مستندا ~~إلى شيء" كحائط وسارية ووسادة بحيث "لو أزيل" المستند إليه "سقط" الشخص فلا ~~ينتقض وضوءه "على الظاهر" من مذهب أبي حنيفة "فيهما" أي في المسألتين هذه ~~والتي قبلها لاستقراره بالأرض فيأمن من خروج ناقض منه رواه أبو يوسف عن أبي ~~حنيفة وهو الصحيح وبه أخذ عامة المشايخ وقال القدوري ينتقض وهو مروي عن ~~الطحاوي "و" منها "نوم مصل ولو" نام "راكعا أو ساجدا" إذا كان "على جهة" أي ~~صفة "السنة" في ظاهر المذهب بأن أبدى ضبعيه وجافى بطنه عن فخذيه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يجب الوضوء على من نام جالسا أو قائما أو ساجدا حتى ~~يضع جنبه فإذا اضطجع استرخت مفاصله وإذا نام كذلك خارج الصلاة لا ينتقض به ~~وضوءه" في #  . # "واللمس في الآية المراد به الجماع " فسره به ترجمان القرآن وهو الذي ~~قاله أهل اللغة قال ابن السكيت اللمس إذا قرن بالمرأة يراد به الجماع تقول ~~العرب لمست المرأة أي جامعتها ذكره السيد قوله: "وهو طاهر" أي عندهما مطلقا ~~لأنه بزاق حقيقة والبزاق طاهر لأن الرطوبة ترقي أعلى الحلق ms0130 فتصير بزاقا وفي ~~أسفله تغلظ فتصير بلغما فلم يخرج من المعدة ولئن خرج منها فهو لزج صقيل لا ~~تتخلله النجاسة وما يتصل به منها قليل وهو في القيء عفو ولا يرد ما إذا وقع ~~البلغم في نجاسة حيث يتنجس لأن كلامنا فيما إذا كان في الباطن وأما إذا ~~انفصل قلت ثخانته وازدادت رقته فتتخلله النجاسة ولو كان مخلوطا بالطعام لا ~~ينقض إلا إذا كان الطعام غالبا بحيث لو انفرد ملأ الفم أما إذا كان مغلوبا ~~أو مساويا فلا وفي صلاة الحسن العبرة للغالب ولو استويا يعتبر كل على حدة ~~قوله: "حتى تخفق رؤسهم" أي تتحرك قال في القاموس خفق النجم يخفق خفوقا غاب ~~وفلان حرك رأسه إذا نعس اه وبعض الصحابة حينئذ كان يضع جانبه فينام ثم يقوم ~~فيصلي كما في سنن البزار بإسناد صحيح وحمل على النعاس قوله: "ولو نام راكعا ~~أو ساجدا الخ" لبقاء بعض الاستمساك إذ لو زال كله. # PageV01P094 # الصحيح وإن لم يكن على صفة السجود والركوع المسنون ~~انتقض وضوءه "والله" سبحانه "الموفق" بمحض فضله وكرمه. #  . # لسقط فلم يتم الإسترخاء ولا فرق بين أن يتعمد النوم فيها أو خارجها على ~~المختار وتمامه في الفتح قوله: "وإن لم يكن على صفة السجود والركوع المسنون ~~إنتقض" الأولى حذف الركوع فإن بيان صفة السنة كما قدمه قاصر على السجود ~~ولأن مجرد انتصاب نصفه الأسفل وانحناء الأعلى مع عدم السقوط دليل بقاء ~~القوة الماسكة. # PageV01P095 # "فصل ما يوجب" أي يلزم "الاغتسال" # يعني الغسل وهو بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء ~~الذي يغتسل به أيضا والضم هو الذي اصطلح عليه الفقهاء أو أكثرهم وإن كان ~~الفتح أفصح وأشهر في اللغة وخصوه بغسل البدن من جنابة وحيض ونفاس والجنابة ~~صفة تحصل بخروج المني بشهوة يقال أجنب الرجل إذا قضى شهوته من المرأة. ~~واعلم أنه يحتاج لتفسير الغسل لغة وشريعة وسببه وشرطه وحكمه وركنه وسننه ~~وآدابه وصفته وعلمت تفسيره وسببه بأنه إرادة مالا يحل مع الجنابة ms0131 أو وجوبه ~~وله شروط وجوب وشروط صحة تقدمت في الوضوء وركنه عموم ما. #  . ### | فصل ما يوجب الإغتسال. # قوله: "اسم من الإغتسال" أو من الغسل بالفتح مصدر غسل من باب ضرب وبالكسر ~~ما يغسل به من نحو صابون والغسالة بالضم ما غسلت به الشيء كما في المصباح ~~وذكر ابن مالك أنه إذا أريد بالغسل الإغتسال فالأوجه الضم ووجهه أن مضموم ~~الغين اسم مصدر لاغتسل ومفتوحها مصدر الثلاثي المجرد قوله: "وهو تمام غسل ~~الجسد" أي غسل الجسد التام والذي عبر به غيره غسل تمام الجسد قوله: "واسم ~~للماء الذي يغتسل به أيضا" ومنه ما في حديث ميمونة فوضعت له غسلا قاله ~~السيد وغيره قوله: "وخصوه بغسل البدن الخ" هو المعنى الإصطلاحي ذكره بعد ~~بيان المعنى اللغوي وظاهره أنه لا يقال للغسل المسنون غسل إصطلاحا وفيه بعد ~~قوله: "والجنابة صفة الخ" أي لغة كذا في الشرح إلا أنه عبر فيه بحالة والذي ~~في القاموس والجنابة المني وقد أجنب وجنب وجنب واستنجب وهو جنب يستوي فيه ~~الواحد والجمع أو يقال جنبان وأجناب اه قوله: "إذا قضى شهوته من المرأة" ~~وذا بإنزال المني فيوافق ما قبله قوله: "وسببه" بالنصب عطفا على تفسيره وقد ~~علم ذلك في الوضوء قوله: "حل ما كان ممتنعا قبله" هو الحكم الدنيوي وقوله ~~والثواب بفعله تقربا هو الحكم الأخروي وقوله تقربا مرتبط بقوله بفعله أي ~~إنما يثاب إذا فعله متقربا قوله: "خروج المني" بكسر النون مشدد الياء وقد ~~تسكن مخففا قهستاني. # PageV01P095 # أمكن من الجسد من غير حرج بالماء الطهور وحكمه حل ما ~~كان ممتنعا قبله والثواب بفعله تقربا والصفة والسنن والآداب يأتي بيانها ~~"يفترض الغسل بواحد" يحصل للإنسان "من سبعة أشياء" أولها "خروج المني" وهو ~~ماء أبيض ثخين ينكسر الذكر بخروجه يشبه رائحة الطلع ومني المرأة رقيق أصفر ~~"إلى ظاهر الجسد" لأنه ما لم يظهر لا حكم له "إذا انفصل عن مقره" وهو الصلب ~~"بشهوة" وكان خروجه "من جماع" كالاحتلام ولو بأول مرة لبلوغ في الأصح وفكر ms0132 ~~ونظر وعبث بذكره - وله ذلك إن كان أعزب وبه ينجو رأسا برأس لتسكين شهوة ~~يخشى منها لا لجلبها - وأغنى اشتراط الشهوة عن الدفق لملازمته لها فإذا لم ~~توجد الشهوة لا غسل كما إذا حمل ثقيلا أو ضرب على صلبه فنزل منيه بلا شهوة ~~والشرط وجودها عند انفصاله من الصلب لا دوامها حتى يخرج إلى الظاهر خلافا ~~لأبي يوسف سواء #  . # قوله: "يشبه رائحة الطلع" أي عند خروجه ورائحة البيض عند يبسه قوله: ~~"ومني المرأة رقيق أصفر" فلو إغتسلت لجنابة ثم خرج منها مني بدون شهوة إن ~~كان أصفر أعادت الغسل وإلا فلا قوله: "وهو الصلب" أي والترائب قوله: "وكان ~~خروجه من غير جماع" قيد به ليتصور كون وجوب الغسل مضافا إلى خروج المني إذ ~~في الجماع يضاف الوجوب إلى تواري الحشفة وإن لم يخرج المني قاله السيد ~~قوله: "ولو بأول مرة لبلوغ في الأصح" وقيل لا يجب لأنه صار مكلفا بعده وقيد ~~بقوله لبلوغ لأنه لو تحقق البلوغ أولا من غير إنزال ثم أنزل يجب الغسل من ~~غير خلاف ولو كانت أول مرة قوله: "وفكر ونظر وعبث" عطف على احتلام قوله: ~~"وله ذلك" أي العبث بذكره قوله: "إن كان أعزب" يقال فيه عزب وظاهر التقييد ~~به عدم حله لمتزوج ولو في مدة منعه عن حليلته بحيض أو سفر قوله: "وبه ينجو ~~رأسا برأس" عبارة البحر عن المحيط ولو أن رجلا عزبا به فرط شهوة له أن ~~يستمني بعلاج لتسكينها ولا يكون مأجورا البتة ينجو رأسا برأس هكذا روي عن ~~أبي حنيفة اه والمراد بقوله رأسا برأس أنه لا أجر له ولا وزر عليه قوله: ~~"يخشى منها" أي الوقوع في لواط أو زنا فيكون هذا من إرتكاب أخف الضررين ~~قوله: "لا لجلبها" أي فيحرم لما روي عنه صلى الله عليه وسلم ناكح اليد ~~ملعون وقال ابن جريج سألت عنه عطاء فقال: مكروه وسمعت قوما يحشرون وأيديهم ~~حبالى فأظنهم هؤلاء وقال سعيد بن جبير عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم ms0133 ~~وورد سبعة لا ينظر الله إليهم منهم الناكح يده قوله: "لملازمته لها" الذي ~~في الدر لم يذكر الدفق ليشمل مني المرأة لأن الدفق فيه غير ظاهر وأما ~~إسناده إليه أيضا في قوله تعالى خلق من ماء دافق فيحتمل التغليب اه وبهذا ~~تمنع الملازمة قوله: "سواء المرأة الخ" تعميم في قول المصنف خروج المني إلى ~~ظاهر الجسد وقيل يلزمها الغسل من غير رؤية الماء إذا وجدت اللذة قوله: ~~"ويفتي بقول أبي يوسف" عبارته في الشرح أولى وهي الفتوى. # PageV01P096 # المرأة أو الرجل لقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل هل ~~على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال: "نعم إذا رأت الماء" وثمرة الخلاف ~~تظهر بما لو أمسك ذكره حتى سكنت شهوته فأرسل الماء يلزمه الغسل عند أبي ~~حنيفة ومحمد لا عند أبي يوسف ويفتى بقول أبي يوسف لضيف خشي التهمة وإذا لم ~~يتدارك مسكه يستتر بإيهام صفة المصلي من غير تحريم وقراءة وتظهر الثمرة بما ~~إذا اغتسل في مكانه وصلى ثم خرج بقية المني عليه الغسل عندهما لا عنده ~~وصلاته صحيحة اتفاقا ولو خرج بعد ما بال وارتخى ذكره أو نام أو مشى خطوات ~~كثيرة لا يجب الغسل اتفاقا وجعل المني وما عطف عليه سببا للغسل مجاز ~~للسهولة في التعليم لأنها شروط "و" منها "توارى حشفة" هي رأس ذكر آدمي ~~مشتهى. #  . # على قول أبي يوسف في الضيف إذا استحيا من أهل المحل أو خاف أن يقع في ~~قلبهم ريبة بأن طاف حول بيتهم وعلى قولهما في غير الضيف اه ونقل بعضهم أنه ~~يفتي بقوله بالنظر إلى الصلوات الماضية والمراد بها ما فعلت حال الإستحياء ~~أو خوف الريبة وبقولهما بالنظر إلى المستقبلة والمراد بها التي إنتفى عند ~~أدائها ما ذكر رجوعا إلى قول الإمام صاحب المذهب وهو حسن قوله: "وإذا لم ~~يتدارك مسكه" أي حتى خرج المني من رأس الذكر بشهوة أي وقد استحيا أو خشي ~~الريبة وفي جعل الحياء المجرد عن خوف الريبة عذرا تأمل لأنه في ms0134 غير محله ~~قوله: "بإيهام صفة المصلي" أي بإيهام رائيه أنه يصلي قوله: "وقراءة" المنع ~~عنها ظاهر لوجود الحدث الأكبر ولا يظهر في التكبير لأنه ذكر يجور للجنب ~~اللهم إلا أن يقال في عدم الإتيان به زيادة إبعاد عن فعل الماهية وإقتصار ~~على الضرورة ما أمكن والظاهر أن التسبيح والتشهد والسلام وباقي التكبير في ~~حكم التحريمة وليحرر قوله: "في مكانه" أو تجاوزه بخطوة أو خطوتين. # قوله: "وارتخى ذكره" أفاد تقييده أنه إذا بال ولم يرتخ الذكر حتى خرج ~~المني يجري الخلاف فيه قوله: "أو مشي خطوات كثيرة" قال في البحر وقيد المشي ~~في المجتبى بالكثير وأطلقه كثير والتقييد أوجه لأن الخطوة والخطوتين لا ~~يكون منهما ذلك اه أي إنقطاع مادة الأول قوله: "لأنها شروط" أي للوجوب ~~فإضافة الوجوب إلى الشروط مجاز كقولهم صدقة الفطر لأن السبب يتعلق به ~~الوجود والوجوب والشرط يضاف إليه الوجود فشارك الشرط السبب في الوجود اه من ~~الشرح فالمجاز مجاز إستعارة علاقته المشابهة في أن كلا يضاف إليه الوجود ~~قوله: "ومنها توارى حشفة" أي تغييب تمام حشفة فلو غاب أقل منها أو أقل من ~~قدرها من المقطوع لم يجب الغسل كما في القهستاني قوله: "هي رأس ذكر الخ" ~~هذا التعريف لاحظ المصنف فيه المقام وإلا فالحشفة كما في القاموس ونحوه في ~~الدر ما فوق الختان وفي القهستاني هي رأس الذكر إلى المقطع وهو غير داخل في ~~مفهومها اه قوله: # PageV01P097 # حي احترز به عن ذكر البهائم والميت والمقطوع والمصنوع ~~من جلد والأصبع وذكر صبي لا يشتهى والبالغة يوجب عليها بتواري حشفة المراهق ~~الغسل "و" تواري "قدرها" أي الحشفة "من مقطوعها" إذا كان التواري "في أحد ~~سبيلي آدمي حي" يجامع مثله فيلزمهما الغسل لو مكلفين ويؤمر به المراهق ~~تخلقا ويلزم بوطء صغيرة لا تشتهي ولم يفضها لأنها صارت ممن يجامع في الصحيح ~~ولو لف ذكره بخرقة وأولجه ولم ينزل فالأصح أنه إن وجد حرارة الفرج واللذة ~~وجب الغسل وإلا فلا والأحوط وجوب الغسل في الوجهين لقوله صلى الله ms0135 عليه ~~وسلم: "إذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل" أنزل أو لم ينزل "و" ~~منها "إنزال المني بوطء ميتة أو #  . # "مشتهى"1 بصيغة اسم المفعول يدل عليه قوله في المحترز وذكر صبي لا يشتهي ~~ولم يعبر المصنف بالتقاء الختانين ليتناول الإيلاج في الدبر ولأن الثابت في ~~الفرج محاذاتهما لا إلتقاؤهما قوله: "احترز به عن ذكر البهائم" محترزا ~~لآدمي وقوله والميت خرج بذكر الحي وقوله والمقطوع خرج بالمشتهي كما خرج به ~~قوله وذكر صبي وقوله والمصنوع من جلد والإصبع خرج بقوله رأس ذكر فهو من ~~النشر الملخبط قوله: "يوجب عليها الخ" أي لا عليه لكنه يمنع من الصلاة حتى ~~يغتسل كما يمنع عن الصلاة محدثا حتى يتوضأ كما في الخلاصة عن الأصل وفي ~~الخانية يؤمر به ابن عشر اعتيادا وتخلقا كما يؤمر بالطهارة والصلاة قوله: ~~"في أحد سبيلي آدمي حي" يجامع مثله خرج غير الآدمي والميتة والصغيرة التي ~~لا تجامع فلا يجب الغسل بالجماع في هذه الأشياء ولا ينتقض الوضوء وإنما ~~يلزمه غسل ذكره كما في القهستاني من النواقض وفي الدر رطوبة الفرج طاهرة ~~عند أبي حنيفة اه أي فلا يلزمه غسل الذكر أيضا قوله: "ويلزم بوطء صغيرة لا ~~تشتهى ولم يفضها" هذا هو الصحيح ومنهم من قال يجب مطلقا ومنهم من قال لا ~~يجب مطلقا أفاده السيد قوله: "فالأصح أنه إن وجد حرارة الفرج واللذة وجب ~~الغسل" واللذة بالنصب عطف على حرارة اقتصر في السراج على وجود الحرارة وفي ~~التنوير وشرحه على وجود اللذة وجمع بينهما المصنف لأن الظاهر تلازمهما ~~غالبا قوله: "إذا التقى الختانان الخ" ذكرهما بناء على عادة العرب من ختن ~~نسائهم وهو من الرجال دون حزة الحشفة ومن المرأة موضع قطع جلدة كعرف الديك ~~فوق مدخل الذكر وهو مخرج الولد والمني والحيض وتحت مخرج البول ويقال له ~~أيضا خفاض قال في السراج وهو سنة عندنا للرجال والنساء وقال الشافعي واجب ~~عليهما وفي الفتح يجبر عليه أن تركه إلا إذا خاف الهلاك وإن تركته هي لا ms0136 اه ~~وذكر الاتقاني عن الخصاف بإسناده إلى شداد بن أوس مرفوعا الختان للرجال سنة ~~وللنساء مكرمة. PageV01P098 # بهيمة" شرط الإنزال لأن مجرد وطئهما لا يوجب الغسل ~~لقصور الشهوة "و" منها "وجود ماء رقيق بعد" الانتباه من "النوم" ولم يتذكر ~~احتلاما عندهما خلافا لأبي يوسف وبقوله أخذ خلف بن أيوب وأبو الليث لأنه ~~مذي وهو الأقيس ولهما ما روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد ~~البلل ولم يجد احتلاما قال: "يغتسل" ولأن النوم راحة تهيج الشهوة وقد يرق ~~المني لعارض والاحتياط لازم في باب العبادات وهذا "إذا لم يكن ذكره منتشرا ~~قبل النوم" لأن الانتشار سبب للمذي فيحال عليه ولو وجد الزوجان بينهما ماء ~~دون تذكر ومميز بلفظ ورقة وبياض وصفرة وطول وعرض لزمهما الغسل في الصحيح ~~احتياطا "و" منها "وجود بلل ظنه #  . # قال في المعراج يعني مكرمة للرجال لأن جماع المختونة ألذ ووقته من جملة ~~المسائل التي توقف فيها الإمام ورعا منه لعدم النص ولم يرد عنهما فيه شيء ~~واختلف فيه المشايخ والأشبه اعتبار الطاقة كما في الدر وغيره وهذا الحديث ~~أخرجه الإمام أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسر وفي مسنده عن أبي حنيفة ~~بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "لا يوجب الغسل" أي ولا ينقض ~~الوضوء قوله: "ومنها وجود ماء رقيق بعد النوم" حاصل مسئلة النوم إثنا عشر ~~وجها كما في البحر لأنه إما أن يتيقن أنه مني أو مذي أو ودي أو يشك في ~~الأول مع الثاني أو في الأول مع الثالث أو في الثاني مع الثالث فهذه ستة ~~وفي كل منها أما أن يتذكر إحتلاما أو لا فتمت الإثنا عشر فيجب الغسل إتفاقا ~~فيما إذا تيقن أنه متى تذكر إحتلاما أو لا وكذا فيما إذا تيقن أنه مذي ~~وتذكر الإحتلام أو شك أنه مني أو مذي أو شك أنه مني أو شك أنه مذي أو ودي ~~وتذكر الإحتلام في الكل ولا يجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن ms0137 أنه ودي مطلقا ~~تذكر الإحتلام أو لا أو شك أنه مذي أو ودي ولم يتذكر أو تيقن أنه مذي ولم ~~يتذكر ويجب الغسل عندهما لا عند أبي يوسف فيما إذا شك أنه مني أو مذي أو شك ~~أنه مني أو ودي ولم يتذكر إحتلاما فيهما والمراد بالتيقن هنا غلبة الظن لأن ~~حقيقة اليقين متعذرة مع النوم قوله: "وقد يرق المني لعارض" كالهواء أو ~~الغذاء قال في الخلاصة ولسنا نوجب الغسل بالمذي ولكن المني قد يرق بطول ~~المدة فتصير صورته كصورة المذي اه قوله: "إذا لم يكن ذكره منتشرا قبل ~~النوم" لم يفصل بين النوم مضطجعا وغيره كغيره وقال ابن أمير حاج التفرقة ~~المذكورة لبعضهم من أن محل عدم وجوب الغسل إذا نام قائما أو قاعدا أما إذا ~~نام مضطجعا فيجب الغسل سواء كان ذكره منتشرا قبل النوم أو لا تفرقة غير ~~ظاهرة الوجه فالكل على الإطلاق إذ لا يظهر بينهما إفتراق اه قوله: "دون ~~تذكر ومميز" أما إذا تذكر أحدهما حلما دون الآخر فعلى المتذكر فقط أو وجدت ~~علامة كونه منه أو منها فعلى صاحبها فقط ومحله ما لم يكن الفراش نام عليه ~~غيرهما قبلهما أما إذا كان ذلك والمني جاف فالظاهر عدم الوجوب على كل منهما ~~كذا في البحر قوله: "بغلظ" متعلق بمميز والأول والثالث والخامس صفة مني ~~الذكر والثاني والرابع والسادس صفة مني الأنثى قوله: "ظنه منيا". # PageV01P099 # منيا بعد إفاقته من سكر و" بعد إفاقته من "إغماء" ~~احتياطا "و" يفترض "بحيض" للنص "ونفاس" بعد الطهر من نجاستهما بالانقطاع ~~إجماعا "و" يفترض الغسل بالموجبات "لو حصلت الأشياء المذكورة قبل الإسلام ~~في الأصح" لبقاء صفة الجنابة ونحوها بعد الإسلام ولا يمكن أداء الشروط من ~~الصلاة ونحوها بزوال الجنابة وما في معناها إلا به فيفترض عليه لكونه مسلما ~~مكلفا بالطهارة عند إرادة الصلاة ونحوها بآية الوضوء "ويفترض تغسيل الميت" ~~المسلم الذي لا جنابة منه مسقطة لغسله "كفاية" وسنذكر تمامه في محله إن شاء ~~الله تعالى. #  يحترز به عما ms0138 لو كان مذيا فإنه لا ~~غسل عليه قاله السيد عن شرح منلا مسكين قوله: "ويفترض بحيض" أي بإنقطاعه ~~لأن المعدود هنا كما تقدم شروط لا أسباب وإنما أضيف الوجوب إليها تسهيلا ~~والشرط هو الإنقطاع لا الخروج قوله: "ونحوها" كتواري الحشفة والحيض والنفاس ~~والمراد بقاء الأحكام المترتبة قوله: "ونحوها" كسجدة التلاوة وصلاة الجنازة ~~ومس المصحف قوله: "بزوال الجنابة" متعلق بالمشروط وقوله وما في معناها أي ~~الجنابة كالحيض والنفاس وقد مر قوله: "الذي لا جنابة منه" كالبغي ولو قال ~~الذي لا وصف له يسقط غسله ليشمل الشهيد لكان أولى ويستثنى من الميت أيضا ~~الخنثى المشكل فقيل ييمم وقيل يغسل في ثيابه والأول أولى وهل يشترط لهذا ~~الغسل النية الظاهر أنها شرط لإسقاط الوجوب عن المكلف لا لتحصيل طهارته كما ~~في فتح القدير. # PageV01P100 # " ### | فصل: عشرة أشياء لا يغتسل منها مذي # ". # بفتح الميم وسكون الدال المعجمة وكسرها وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند شهوة ~~لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه وهو أغلب في النساء ~~من الرجال. #  . # فصل عشرة أشياء لا يغتسل منها. # قوله: "وكسرها" أي الذال مع تخفيف الياء وهو أفصح كالأولى وتشديدها ~~والفعل ثلاثي مخفف ومضعف ورباعي قوله: "وهو ماء أبيض كدر ثخين" يشبه المني ~~في الثخانة ويخالفه في الكدرة ويخرج قطرة أو قطرتين عقب البول إذا كانت ~~الطبيعة مستمسكة وعند حمل شيء ثقيل وبعد الإغتسال من الجماع وينقض الوضوء ~~فإن قيل ما فائدة وجوب الوضوء من الودي وقد وجب من البول قبله أجيب بأنه قد ~~يخرج بدون البول كما ذكرنا فلا يرد # PageV01P100 # ويسمى في جانب النساء قذى بفتح القاف والدال المعجمة ~~"و" منها "ودي" بإسكان الدال المهملة وتخفيف الياء وهو ماء أبيض كدر ثخين ~~لا رائحة له يعقب البول وقد يسبقه أجمع العلماء على أنه لا يجب الغسل بخروج ~~المذي والودي "و" منها "احتلام بلا بلل" والمرأة فيه كالرجل في ظاهر ~~الرواية لحديث أم سليم كما قدمناه "و" منها "ولادة من ms0139 غير رؤية دم بعدها في ~~الصحيح" وهو قولهما لعدم النفاس وقال الإمام عليها الغسل احتياطا لعدم ~~خلوها عن قليل دم ظاهرا كما تقدم "و" منها "إيلاج بخرقة مانعة من وجود ~~اللذة" على الأصح وقدمنا لزوم الغسل به احتياطا "و" منها "حقنة" لأنها ~~لإخراج الفضلات لا قضاء الشهوة "و" منها "إدخال أصبع ونحوه" كشبه ذكر مصنوع ~~من نحو جلد "في أحد السبيلين" على المختار لقصور الشهوة "و" ومنها "وطء ~~بهيمة أو" امرأة "ميتة من غير إنزال" مني لعدم كمال سببه ولا يغلب نزوله ~~هنا ليقام مقامه "و" منها "إصابة بكر لم تزل" الإصابة "بكارتها من غير ~~إنزال" لأن البكارة تمنع التقاء الختانين ولو دخل منيه فرجها بلا إيلاج فيه ~~لا غسل عليها ما لم تحبل منه. #  . # السؤال أو يقال تظهر فائدته فيمن به سلس بول فإن وضوءه ينتقض بالودي دون ~~البول قوله: "ومنها احتلام الخ" لفظه غلب على ما يراه النائم من الجماع ~~المقترن بالإنزال غالبا وهو محال على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنه ~~شيطاني وهم معصومون منه وإن كان يوسوس لهم كذا ذكره بعضهم وفي الخصائص أن ~~منها إسلام قرينه صلى الله عليه وسلم قوله: "في ظاهر الرواية" وقال محمد ~~يجب عليها الغسل احتياطا قوله: "لحديث أم سليم" وهو ما في الصحيحين عن أم ~~سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقالت يا رسول الله أن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من ~~غسل إذا هي احتلمت قال: "نعم إذا رأت الماء" اه قال الكمال والمراد بالرؤية ~~العلم سواء اتصلت به رؤية البصر أم لا فإن من تيقنت الإنزال بعد الاستيقاظ ~~ثم جف ولم تر شيئا بعينها لا يسع أحدا القول بعدم الغسل مع أنها لم تر شيئا ~~ببصرها قوله: "مانعة من وجود اللذة" اقتصر على ذكر اللذة هنا وزاد فيما ~~تقدم وجود الحرارة ولعلهما متلازمان كما مر قوله: "احتياطا" الظاهر أنه علة ~~الإفتراض بدليل ms0140 التعبير باللزوم وكذلك في المسئلة التي قبلها بدليل التعبير ~~بعليها المفيدة للوجوب قوله: "على المختار" أي في الدبر ومقابله ضعيف وأما ~~في القبل فذكر في شرح التنوير أن المختار عدمه أيضا وحكى العلامة نوح أن ~~المختار فيه الوجوب إذا قصدت الإستمتاع لأن الشهوة فيهن غالبة فيقام السبب ~~مقام المسبب فاختلف الترجيح بالنسبة لإدخال الإصبع في قبل المرأة أفاده ~~السيد رحمه الله تعالى قوله: "ما لم تحبل" لأنها لا تحبل إلا إذا أنزلت ~~وتيعد ما صلت قبل الغسل وهذا أحد قولين وقيل لا غسل عليها ولو ظهر الحبل ~~إلا إذا خرج منيها إلى ظاهر الفرج وهو ظاهر الرواية قال الحلواني وبه نأخذ ~~انظر الزيلعي. # PageV01P101 # " ### | فصل لبيان فرائض الغسل # "يفترض في الاغتسال" من حيض أو جنابة أو نفاس "أحد عشر شيئا" وكلها ترجع ~~لواحد هو عموم الماء ما أمكن من الجسد بلا حرج ولكن عدت التعليم منها "غسل ~~الفم والأنف" وهو فرض اجتهادي لقوله تعالى: {فاطهروا} . بخلافه في الوضوء ~~لأن الوجه لا يتناولهما لأن المواجهة لا تكون بداخل الأنف والفم وصيغة ~~المبالغة في قوله فاطهروا تتناولهما ولا حرج فيهما "والبدن" عطف عام على ~~خاص ومنه الفرج الخارج لأنه كفمها لا الداخل لأنه كالحلق ولا بد من زوال ما ~~يمنع من وصول الماء للجسد كشمع وعجين لا صبغ بظفر صباغ ولا بين الأظفار ولو ~~لمدني في الصحيح كخرء برغوث وونيم ذباب كما تقدم والفرض الغسل "مرة" واحدة ~~مستوعبة لأن الأمر لا يقتضي التكرار "و" يفترض غسل "داخل قلفة لا عسر في ~~فسخها" على الصحيح وإن تعسر لا يكلف به كثقب انضم للحرج "و" يفترض غسل ~~"داخل سرة" مجوفة لأنه من خارج الجسد ولا حرج في غسله "و" يفترض غسل "ثقب ~~غير منضم" لعدم الحرج "و" يفترض غسل "داخل المضفور" من. #  . # فصل لبيان فرائض الغسل. # قوله: "من حيض أو جنابة أو نفاس" قال في البحر ظاهره أن المضمضة ~~والإستنشاق ليسا بشرطين في الغسل المسنون حتى يصح بدونهما ولكنهما شرطان ms0141 في ~~تحصيل السنة كما في الدر ويكفي وجودهما في الوضوء عن تحصيلهما في أول الغسل ~~وقوله في تحصيل السنة أي سنة الغسل المسنون وليس المراد أنهما شرطان في ~~سنيته قوله: "غسل الفم والأنف" أي بدون مبالغة فيهما فإنها سنة فيه على ~~المعتمد وشرب الماء عبا يقوم مقام غسل الفم لا مصا ولو كان سنه مجوفا فبقي ~~فيه طعام أو بين أسنانه أو كان في أنفه درن رطب أجزأه لأن الماء لطيف يصل ~~إلى كل موضع غالبا بخلاف اليابس فإنه كالخبز الممضوغ والعجين فيمنع كما في ~~الفتح قوله: لقوله تعالى: {فاطهروا} ولأنهما يغسلان عادة وعبادة نفلا في ~~الوضوء وفرضا في النجاسة الحقيقية وهذا يدل على أنهما من الظاهر قوله: "عطف ~~عام على خاص" وإنما أفردهما لوقوع الخلاف فيهما لأنها سنتان عند الإمامين ~~مالك والشافعي رضي الله عنهما ولأنهما لا يكفر جاحدهما قوله: "ومنه الفرج ~~الخارج" ومنه مخرج الغائط قوله: "كخرء برغوث وونيم ذباب" ولو لم يصل الماء ~~إلى ما تحته قاله السيد والونيم زرق الذباب قوله: "داخل قلفة" هي الجلدة ~~الساترة للحشفة والختان قطعها اه من الشرح. # PageV01P102 # شعر الرجل" ويلزمه حله "مطلقا" على الصحيح سواء سرى ~~الماء في أصوله أو لا لكونه ليس زينة له فلا حرج فيه و "لا" يفترض نقض ~~"المضفور من شعر المرأة إن سري الماء في أصوله" اتفاقا لحديث أم سلمة رضي ~~الله عنها أنها قالت: "قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه ~~لغسل الجنابة؟ قال: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم ~~تفيضي على سائر جسدك الماء فتطهرين" وأما إن كان شعرها ملبدا أو غزيرا فلا ~~بد من نقضه ولا يفترض إيصال الماء إلى أثناء ذوائبها على الصحيح بخلاف ~~الرجل فإنه يفترض عليه ذوائبه كلها والضفيرة بالضاد المعجمة الذؤابة وهي ~~الخصلة من الشعر والضفر فتل الشعر وإدخال بعضه في بعض وثمن الماء على الزوج ~~لها وإن كانت غنية ولو انقطع حيضها لعشرة "و" يفترض غسل "بشرة اللحية" ~~وشعرها ms0142 ولو كانت كثيفة كثة لقوله تعالى: {فاطهروا} "و" يفترض "غسل الشارب ~~و" بشرة "الحاجب" وشعرهما "والفرج الخارج" لأنه كالفم لا الداخل لأنه ~~كالحلق كما تقدم. #  . # قوله: "سواء سري الماء في أصوله أو لا" فيه إنه إذا سرى في أصوله وعمه ~~الماء كله لا يلزم حله وفسره بعض الإطلاق بقوله سواء كان علويا أو تركيا ~~قال السيد وما في العيني من قوله إلا إذا كان علويا أو تركيا للحرج متعقب ~~بأن دعوى الحرج ممنوعة اه قوله: "وأما إن كان شعرها ملبدا أو غزيرا" بحيث ~~يمنع إيصال الماء إلى الأصول قوله: "ولا يفترض إيصال الماء إلى أثناء ~~ذوائبها على الصحيح" احترز به عن قول بعضهم يجب بلها وعما في صلاة البقالي ~~الصحيح أنه يجب غسل الذوائب وإن جاوزت القدمين وتمامه في الشرح قوله: ~~"والضفيرة بالضاد المعجمة الذؤابة" قال في القاموس الذؤابة الناصية أو ~~منبتها من الرأس وشعر في أصل ناصية الفرس اه والمراد الخصلة وهي كما في ~~القاموس بالضم الشعر المجتمع أو القليل منه اه قوله: "والضفر فتل الشعر ~~الخ" وأما العقص فجمعه على الرأس قوله: "وثمن الماء" أي لشرب ووضوء وغسل ~~على الزوج لأنه مما لا بد منه اه شرح قوله: "ولو انقطع حيضها لعشرة" وبعهم ~~قال إذا كان إنقطاع الحيض لأقل من عشرة فعلى الزوج لإحتياجه إلى وطئها بعد ~~الغسل وإن كان لعشرة فعليها لأنها هي المحتاجة للصلاة ويعلم منه أن أجرة ~~الحمام حيث اضطرت إليه عليه وفي الخانية دخول الحمام مشروع للرجال والنساء ~~قال الكمال وحيث أبحنا لها الخروج للحمام إنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير ~~الهيئة إلى ما لا يكون داعيا إلى نظر الرجال والإستمالة اه أي وبشرط عدم ~~نظرهن إلى عورة بعضهن وإلا حرم كما لا يخفي ولو ضرها غسل رأسها تركته ولا ~~تمنع نفسها عن زوجها. # PageV01P103 # ### | فصل في سنن الغسل # "يسن في الاغتسال اثنا عشر" الأول "الابتداء بالتسمية" لعموم الحديث "كل ~~أمر ذي بال" "و" الابتداء ب "النية" ليكون فعله تقربا ms0143 يثاب عليه كالوضوء ~~والابتداء بالتسمية يصاحب النية لتعلق التسمية باللسان والنية بالقلب "و" ~~يكونان مع "غسل اليدين إلى الرسغين" ابتداء كفعله صلى الله عليه وسلم "و" ~~يسن "غسل نجاسة لو كانت" على بدنه "بانفرادها" في الابتداء ليطمئن بزوالها ~~قبل أن تشيع على جسده "و" كذا "غسل فرجه" وإن لم يكن به نجاسة كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم ليطمئن بوصول الماء إلى الجزء الذي ينضم من فرجه ~~حال القيام وينفرج حال الجلوس "ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة فيثلث الغسل ويمسح ~~الرأس" في ظاهر الرواية وقيل لا يمسحها لأنه يصب عليها الماء والأول أصح ~~لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل الاغتسال وضوءه للصلاة وهو اسم للغسل ~~والمسح "ولكنه يؤخر غسل الرجلين إن كان يقف" حال الاغتسال "في محل يجتمع ~~فيه #  . # فصل في سنن الغسل # قوله: "الإبتداء بالتسمية" هي كاللفظ المذكور في الوضوء قوله: "لعموم ~~الحديث كل أمر ذي بال" لفظ كل الخ بدل من الحديث قوله: "والإبتداء بالنية" ~~هي كما تقدم في الوضوء قوله: "لتعلق التسمية باللسان" لا يظهر لأن المطلوب ~~من الذاكر إستحضار معنى الذكر فلها تعلق بالقلب أيضا فأما أن يقال أن ~~الإبتداء إضافي أو أن القلب يلاحظ أشياء متعددة دفعة قوله: "مع غسل اليدين" ~~أي قبل إدخالهما الإناء على ما مر قوله: "ويسن غسل نجاسة الخ" أي إن ~~إزالتها قبل الوضوء والإغتسال هو السنة لئلا تزداد بإضافة الماء فلا ينافي ~~أن مطلق إزالة القدر المانع منها غير مقيد بما ذكر فرض اه كلام السيد ملخصا ~~قوله: "وكذا غسل فرجه" هو اسم للقبلين وقد يطلق على الدبر أيضا كما في ~~المغرب قوله: "ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة" فيتمم سائر أعمال الوضوء من ~~المستحبات والسنن والفرائض قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم الخ" روى ~~الجماعة واللفظ لمسلم عن ميمونة رضي الله تعالى عنها قالت أدنيت لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل مرتين أو ثلاثا ثم أدخل يده في ~~الإناء ثم أفرغ على فرجه ms0144 وغسله بشماله ثم ضرب بشماله على الأرض فدلكها دلكا ~~شديدا ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات كل حفنة ملء كفه ~~ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه الحديث قوله: "ولكنه ~~يؤخر غسل الرجلين" فيه إختلاف المشايخ فقائل لا يؤخر لأن عائشة رضي الله ~~عنها أطلقت في روايتها صفة غسله صلى الله عليه وسلم فلم تذكر تأخير الرجلين ~~كما أخرجه الشيخان # PageV01P104 # الماء" لاحتياجه لغسلهما ثانيا من الغسالة "ثم يفيض ~~الماء على بدنه ثلاثا" يستوعب الجسد بكل واحدة منها وهو سنة للحديث "ولو ~~انغمس" المغتسل "في الماء الجاري أو" انغمس في "ما" هو "في حكمه" أي الجاري ~~كالعشر في العشر "ومكث" منغمسا قدر الوضوء والغسل أو في المطر كذلك ولو ~~للوضوء فقط "فقد أكمل السنة" لحصول المبالغة بذلك كالتثليث "ويبتدئ في" حال ~~"صب الماء برأسه" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "ويغسل بعدها" أي ~~الرأس "منكبه الأيمن ثم الأيسر" لاستحباب التيامن وهو قول شمس الأئمة ~~الحلواني "و" يسن أن "يدلك" كل أعضاء "جسده" في المرة الأولى ليعم الماء ~~بدنه في المرتين الأخيرتين وليس الدلك بواجب في الغسل إلا في رواية عن أبي ~~يوسف لخصوص صيغة "اطهروا" فيه بخلاف الوضوء لأنه بلفظ اغسلوا والله الموفق. #  . # وأكثرهم على أنه يؤخر لحديث ميمونة فإن فيه تنصيصا على التأخير قال في ~~المجتبى والأصح التفصيل وبه يحصل التوفيق قوله: "يستوعب الجسد بكل واحدة ~~منها" وإلا لم تحصل سنة التثليث والأولى فرض والثنتان بعدها سنتان حتى لو ~~لم يحصل بالثلاث إستيعاب يجب أن يغسل مرة بعد أخرى حتى يحصل وإلا لم يخرج ~~من الجنابة كما في مجمع الأنهر قوله: "ولو انغمس المغتسل الخ" أي بعدما ~~تمضمض واستنشق قوله: "كالعشر في العشر" قدر به محمد الكثير ثم رجع عنه إلى ~~ما قاله الإمام أن الكثير ما استكثره المتبلي قوله: "أو في المطر" معطوفا ~~على منغمسا أي أو مكث في المطر كذلك أي قدر الوضوء والغسل قوله: ms0145 "ولو ~~للوضوء" أي لو مكث منغمسا أو في المطر لأجل الوضوء قدر فقط فإنه يكون آتيا ~~بكمال السنة فيه قوله: "ويغسل بعدها" الأولى التذكير قوله: "منكبه الأيمن ~~ثم الأيسر" يغسلهما ثلاثا ثلاثا كما في الزاهدي وقيل يبدأ بالمنكب الأيمن ~~ثم بالرأس قوله: "ويسن أن يدلك الخ" الدلك إمرار اليد على الأعضاء مع غسلها ~~قوله: "إلا في رواية عن أبي يوسف" المذكور في البحر عن الفتح وفي منلا ~~مسكين أنه شرط عنده في رواية النوادر. # PageV01P105 # "فصل: وآداب الاغتسال هي". # مثل "آداب الوضوء" وقد بيناها "إلا أنه لا يستقبل القبلة" حال اغتساله ~~"لأنه يكون #  . ### | فصل وآداب الإغتسال # الخ. # قوله: "ويستحب أن لا يتكلم بكلام معه ولو دعاء" أي هذا إذا كان غير دعاء ~~بل ولو # PageV01P105 # غالبا مع كشف العورة" فإن كان مستورا فلا بأس به ~~ويستحب أن لا يتكلم بكلام معه ولو دعاء لأنه في مصب الأقذار ويكره مع كشف ~~العورة ويستحب أن يغتسل بمكان لا يراه أحد لا يحل له النظر لعورته لاحتمال ~~ظهورها في حال الغسل أو لبس الثياب لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ~~تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر" رواه أبو داود ~~وإذا لم يجد سترة عند الرجال يغتسل ويختار ما هو أستر: والمرأة بين النساء ~~كذلك وبين الرجال تؤخر غسلها والإثم على الناظر لا على من كشف إزاره ~~لتطهيره وقيل يجوز أن يتجرد للغسل وحده ويجرد زوجته للجماع إذا كان البيت ~~صغيرا مقدار عشرة أذرع ويستحب صلاة ركعتين سبحة بعده كالوضوء لأنه يشمله ~~"وكره فيه ما كره في الوضوء" ويزاد فيه كراهة الدعاء كما تقدم ولا تقدير ~~للماء الذي يتطهر به في الغسل والوضوء لاختلاف أحوال الناس ويراعى حالا ~~وسطا من غير إسراف ولا تقتير. #  . # دعاء أما الكلام غير الدعاء فلكراهته حال الكشف كما في الشرح وأما الدعاء ~~فلما ذكره المؤلف قوله: "ويكره مع كشف العورة" ولو في مكان لا يراه فيه أحد ~~قوله: ms0146 "ويستحب أن يغتسل" أي والحال أنه مستور العورة بدليل قوله لاحتمال ~~ظهورها الخ وبدليل ما قبله قوله: "إن الله حي" أي منزه عن النقائص. # قوله: "يغتسل ويختار ما هو أستر" هذا ما في الوهبانية والقنية والذي في ~~ابن أمير حاج أنه يؤخره كي يتمكن من الإغتسال بدون إطلاع عليه وسواء في ذلك ~~الرجل والمرأة ولا فرق بين كونهما بين رجال أو نساء فإن خاف خروج الوقت ~~تيمم وصلى والظاهر وجوب الإعادة عليه لقول غير واحد من المشايخ إن العذر في ~~التيمم إن كان من قبل العباد لا تسقط الإعادة وإن أبيح التيمم اه قوله: ~~"وبين الرجال تؤخر غسلها" وكذا بين الرجال والنساء وينبغي لها أن تتيمم ~~وتصلي لعجزها شرعا عن الماء كما في الدر قوله: "والإثم على الناظر" أي إذا ~~كان عامدا في صورة جواز كشف العورة. # قوله: "وقيل يجوز أن يتجرد للغسل وحده" اعلم أنه ذكر في القنية اختلافا ~~في جواز الكشف في الخلوة فقال: تجرد في بيت الحمام الصغير لقصر إزاره أو ~~حلق عانته يأثم وقيل يجوز في المدة اليسيرة وقيل لا بأس به وقيل يجوز أن ~~يتجرد إلى آخر ما ذكره المؤلف قوله: "مقدار عشرة أذرع" وفي الشرح خمسة أذرع ~~وانظر ما وجه هذا التحديد ولعل وجهه في الأول إن العشرة تعد كثيرا كما قد ~~روا به في المياه فيكون المحل إذا كان بهذا القدر متسعا والله تعالى أعلم ~~قوله: "كالوضوء" بل الغسل أولى لأنه وضوء وزيادة وإلى ذلك أشار بقوله لأنه ~~يشمله. # PageV01P106 # "فصل: يسن الاغتسال لأربعة أشياء". # منها "صلاة الجمعة" على الصحيح لأنها أفضل من الوقت وقيل إنه لليوم ~~وثمرته أنه أحدث بعد غسله ثم توضأ لا يكون له فضله على الصحيح وله الفضل ~~على المرجوح وفي معراج الدراية لو اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن ~~بالسنة لحصول المقصود وهو قطع الرائحة "و" منها "صلاة العيدين" لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر والأضحى وعرفة وقال رسول الله ~~صلى الله ms0147 عليه وسلم: "من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل ~~أفضل" وهو ناسخ لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: "غسل الجمعة واجب على كل ~~محتلم" والغسل سنة للصلاة في قول أبي يوسف كما في الجمعة "و" يسن "للإحرام" ~~للحج أو العمرة لفعله صلى الله عليه وسلم: وهو للتنظيف لا للتطهير فتغتسل ~~المرأة ولو كان بها حيض ونفاس ولهذا لا يتيمم مكانه بفقد الماء "و" يسن ~~الاغتسال "للحاج" لا لغيرهم ويفعله الحاج "في عرفة" لا #  . # فصل يسن الإغتسال لأربعة أشياء. # قوله: "على الصحيح" هو قول أبي يوسف ويشهد له ما في الصحيحين من جاء منكم ~~الجمعة فليغتسل وفي رواية لابن حبان من أتى الجمعة من الرجال والنساء ~~فليغتسل وفي رواية للبيهقي ومن لم يأتها فليس عليه غسل اه قوله: "وقيل إنه ~~لليوم" قاله محمد إظهارا لفضيلته على سائر الأيام لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "سيد الأيام يوم الجمعة" ونسبه كثير إلى الحسن وذكر في المحيط محمدا ~~مع الحسن وفي غاية البيان عن شرح الطحاوي أنه لهما جميعا عند أبي يوسف ~~قوله: "وثمرته أنه الخ" وتظهر فيمن لا جمعة عليه أيضا وأما الغسل بعد ~~الصلاة فليس بمعتبر إجماعا كما في جمعة المحيط والخانية قوله: "استن بالسنة ~~لحصول المقصود" وقال في النهر كالبحر ينبغي عدم حصول السنة بهذا إتفاقا أما ~~على قول أبي يوسف فلاشتراط الصلاة به والغالب وجود الحدث بينهما في مثل هذا ~~القدر من الزمان وأما على قول الحسن فلأنه يشترط أن يكون متطهرا بطهارة ~~الإغتسال في اليوم لا قبله والغالب وجود الحدث أيضا اه ملخصا قوله: "فبها ~~ونعمت" أي فبالسنة أخذ ونعمت هذه الخصلة فالضمير راجع إلى غير مذكور وهو ~~جائز في المشهور كما في قوله تعالى: {حتى توارت بالحجاب} [ص: 32] قوله: ~~"وهو ناسخ لظاهر قوله الخ" وقيل معنى الواجب المتأكد كما يقال حقك علي واجب ~~قوله: "سنة للصلاة في قول أبي يوسف" ولليوم عند الحسن نقله القهستاني عن ~~التحفة قوله: "للحج أو العمرة" أو مانعة ms0148 خلو تجوز الجمع قوله: "ولهذا لا ~~يتيمم مكانه # PageV01P107 # خارجها ويكون فعله "بعد الزوال" لفضل زمان الوقوف. ~~ولما فرغ من الغسل المسنون شرع في المندوب فقال: "ويندب الاغتسال في ستة ~~عشر شيئا" تقريبا لأنه يزيد عليها "لمن أسلم طاهرا" عن جنابة وحيض ونفاس ~~للتنظيف عن أثر ما كان منه "ولمن بلغ بالسن" وهو خمسة عشر سنة على المفتى ~~به في الغلام والجارية "ولمن أفاق من جنون" وسكر وإغماء "وعند" الفراغ من ~~"حجامة وغسل ميت" خروجا للخلاف من لزوم الغسل بهما "و" ندب "في ليلة براءة" ~~وهي ليلة النصف من شعبان لإحيائها وعظم شأنها إذ فيها تقسم الأرزاق والآجال ~~"و" في "ليلة القدر إذا رآها" يقينا أو علما باتباع ما ورد في وقتها ~~لإحيائها "و" ندب الغسل. #  . # بفقد الماء" أي مثلا والمراد بعذر والباء للسببية ومثله سائر الإغتسالات ~~المسنونة والمندوبة قوله: "ويسن الإغتسال للحاج الخ" قال في البدائع يجوز ~~أن يكون غسل عرفة على هذا الإختلاف أيضا يعني أن يكون للوقوف أو لليوم أي ~~يوم عرفة لمن حضره قوله: "لفضل زمان الوقوف" وليكون أقرب إليه فيكون أبلغ ~~في المقصود كما قالوا: في غسل الجمعة الأفضل أن يكون بقرب ذهابه إليها إلا ~~أن هذا يقتضي الأفضلية فقط لا كونه شرطا في تحصيل السنة قال في الهداية ~~وكون هذه الإغتسالات سنة هو الأصح وقيل إنها مستحبة بدليل أن محمدا سمى غسل ~~الجمعة في الأصل حسنا قال في الفتح وهو النظر قوله: "لمن أسلم طاهرا" بذلك ~~أمر صلى الله عليه وسلم من أسلم واحترز به عمن أسلم غير طاهر فإنه يفترض ~~عليه الغسل على المعتمد كما تقدم قوله: "ولمن بلغ بالسن" احترز به عن بلوغ ~~الصبي بالإحتلام والإحبال والإنزال وعن بلوغ الصبية بالإحتلام والحيض ~~والحبل فإنه لا بد من الغسل فيها قوله: "وهو خمس عشرة سنة على المفتي به" ~~وهو قولهما ورواية عن الإمام إذ العلامة تظهر في هذه المدة غالبا فجعلوا ~~المدة علامة في حق من لم تظهر له العلامة ms0149 وأدنى مدة يعتبر فيها ظهور ~~العلامة إثنتا عشر سنة في حقه وتسع سنين في حقها فإذا بلغا هذا السن وأقرا ~~بالبلوغ كانا بالغين حكما لأن ذلك مما يعرف من جهتهما قوله: "ولمن أفاق ~~الخ" لعله للشكر على نعمة الأفاقة قوله: "وعند الفراغ من حجامة" لما ورد ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من أربع منها الحجامة رواه أبو داود ~~قوله: "خروجا للخلاف" الأولى ما قاله السيد خروجا من خلاف القائل بلزوم ~~الغسل منهما قوله: "وندب في ليله براءة" سميت بذلك لأن الله تعالى يكتب لكل ~~مؤمن براءة من النار لتوفية ما عليه من الحقوق ولما فيها من البراءة من ~~الذنوب بغفرانها قاله العمروسي قوله: "يقينا" بأن يكون بطريق الكشف مثلا ~~قوله: "أو علما" كذا هو فيما شرح عليه السيد أيضا والمناسب لمقابلة اليقين ~~أن يقول أو ظنا بأن يتبع الإمارة الواردة تعيينها وهي كونها ليلة بلجة لا ~~حارة ولا باردة إلى غير ذلك مما ذكروه والذي فيما رأيته من الشرح أو عملا ~~باتباع ما ورد والمعنى أن لرؤية إما باليقين أو بالعمل بما ورد من الإمارات ~~قوله: "لإحيائها" يحتمل إرتباطه بالغسل أي إنما ندب لإحيائها وفيه أن ~~الأحياء مطلوب آخر ليس له تعلق. # PageV01P108 # "لدخول مدينة النبي صلى الله عليه وسلم" تعظيما ~~لحرمتها وقدومه على حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم "و" ندب "للوقوف ~~بمزدلفة" لأنه ثاني الجمعين ومحل إجابة دعاء سيد الكونين بغفران الدماء ~~والمظالم لأمته "غداة يوم الفجر" بعد طلوع فجره لأن به يدخل وقت الوقوف ~~بالمزدلفة ويخرج قبيل طلوع الشمس "وعند دخول مكة" شرفها الله تعالى "لطواف" ~~ما ولطواف "الزيارة" فيؤدي الطواف بأكمل الطهارتين ويقوم بتعظيم حرمة البيت ~~الشريف "و" يندب "لصلاة كسوف" الشمس وخسوف القمر لأداء سنة صلاتهما ~~"واستسقاء" لطلب نزول الغيث رحمة للخلق بالاستغفار والتضرع بالصلاة بأكمل ~~الطهارتين "و" لصلاة من "فزع" من مخوف التجاء إلى الله وكرمه لكشف الكرب ~~عنه "و" من "ظلمة" حصلت نهارا "و" من "ريح شديد" في ليل أو نهار ms0150 لأن الله ~~تعالى أهلك به من طغى كقوم عاد فيلتجئ المتطهر إليه ويندب للتائب من ذنب ~~وللقادم من سفر وللمستحاضة إذا #  . # بالغسل إلا أن يقال إنه يعين عليه فيطلب له أو ليكون الإحياء مؤدي بأكمل ~~الطهارتين ويحتمل أنه مرتبط بقوله وردوا لمعنى أن العلامات الواردة بطلب ~~الأحياء هي العلامات التي يطلب عند وجودها الغسل قوله: "ومحل إجابة دعاء ~~سيد الكونين" أي بعد إن دعا به في جمع عرفة فأخرت عنه الإجابة إليه قوله: ~~"وعند دخول مكة" هي أفضل الأرض عندنا مطلقا وفضل مالك المدينة والخلاف في ~~غير البقعة التي دفن بها صلى الله عليه وسلم فإنها أفضل حتى من العرش ~~والكرسي بالإجماع كما ذكره الشهاب في شرح الشفاء ولكل من مكة والمدينة ~~أسماء كثيرة نحو مائة قال النووي ولا يعرف في البلاد أكثر أسماء منهما ~~وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى قوله: "ولطواف الزيارة" سيأتي أنه يغتسل ~~لرمي الجمار وتقدم أنه يغتسل لجمع مزدلفة وقد تجتمع الثلاثة في يوم واحد ~~والظاهر أن غسلا واحدا يكفي لجميعها بالنية قوله: "ويقوم بتعظيم حرمة ~~البيت" أي التعظيم الزائد وإلا فأصله يتحقق بالوضوء قوله: "لأداء سنة ~~صلاتهما" أي بأكمل الطهارتين كما ذكره في الذي بعد قوله: "لطلب إستنزال ~~الغيث" الأولى حذف اللام من طلب لأنه تفسير لإستسقاء كما أن الأولى حذف ~~السين والتاء من إستنزال والإضافة في إستنزال الغيث من إضافة المصدر إلى ~~المفعول قوله: "بالإستغفار الخ" تصوير للطلب أو الباء للسببية قوله: "من ~~مخوف" بصيغة إسم الفاعل1 وهو إشارة إلى أن فزع مصدر بمعنى مفزع قوله: ~~"التجاء إلى الله تعالى" أي وهو متلبس بأكمل الطهارتين فإنه أدعى لإزالته ~~قوله: "فيلتجىء المتطهر إليه" أي المتطهر بأكمل الطهارتين قوله: "ويندب ~~للتائب من ذنب" إزالة لأثر ما كان فيه وشكرا للتوفيق إلى التوبة قوله: ~~"وللقادم من سفر" PageV01P109 # انقطع دمها ولمن يراد قتله ولرمي الجمار ولمن أصابته ~~نجاسة وخفي مكانها فيغسل جميع بدنه وكذا جميع ثوبه احتياطا "تنبيه عظيم" لا ~~تنفع الطهارة الظاهرة ms0151 إلا مع الطهارة الباطنة بالإخلاص لله والنزاهة عن ~~الغل والغش والحقد والحسد وتطهير القلب عما سوى الله من الكونين فيعبده ~~لذاته لا لعلة مفتقرا إليه وهو يتفضل بالمن بقضاء حوائجه المضطر بها عطفا ~~عليه فيكون عبدا فردا للمالك الأحد الفرد الذي لا يسترقك شيء من الأشياء ~~سواه ولا #  . # للنظافة قوله: "وللمستحاضة الخ" لإحتمال تخلل حيض أثناء المدة قوله: ~~"ولمن يراد قتله" ليموت على أكمل الطهارتين قوله: "ولمن أصابته نجاسة الخ" ~~عده في البحر من الغسل المفروض وهو الذي تفيده عبارة السيد قال وهو الصحيح ~~خلافا لمن قال إنه يطهر بغسل طرف منه اه قوله: "لا تنفع الطهارة الظاهرة" ~~أي التي اشترطت في بعض العبادات والمعنى أنها لا تنفع نفعا تاما إذ لا ينكر ~~أن وجودها ليس كعدمها قوله: "بالإخلاص الخ" تصوير للطهارة الباطنة قوله: ~~"والنزاهة" أي التباعد قوله: "عن الغسل" قال في القاموس الغليل الحقد كالغل ~~بالكسر والضغن اه وقال في مادة ح ق د حقد عليه كضرب وفرح حقدا وحقدا وحقيدة ~~أمسك عداوته في قلبه وتربص لفرصتها كتحقد والحقود الكثير الحقد اه ومنه ~~يعلم إن الغل والحقد شيء واحد وقال في مادة غ ش ش غشه لم يمحضه النصح أو ~~أظهر خلاف ما يضمر والغش بالكسر الإسم منه والغل والحقد والغش بالضم الرجل ~~الغاش اه فالغش في بعض تفاسيره يرجع إلى ما قبله وأما الحسد أعاذنا الله ~~تعالى منه فمعلوم قوله: "وتطهير القلب" عطف على إخلاص أي يطهره بقطع ~~العلائق عن جملة الخلائق وما تطمح إليه النفوس فلا يقصد إلا الله تعالى ~~يعبده لإستحقاقه العبادة لذاته تعالى وإمتثالا لأمره ملاحظا جلالته ~~وكبرياءه لا رغبة في جنة ولا رهبة من نار اه من الشرح قوله: "مفتقرا" أي ~~مظهرا فقره إليه بأن يسأله حاجته الدينية والدنيوية إظهارا للفاقة ~~والإضطرار إلى المولى الغني عن كل شيء بعد تطهير لسانه من اللغو فضلا عن ~~الكذب والغيبة والنميمة والبهتان وتزيينه بالتقديس والتهليل والتسبيح ~~وتلاوة القرآن لعله أن يتصف ببعض صفات العبودية ms0152 إذ هي الوفاء بالعهود ~~والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود قاله في الشرح قوله: ~~"بالمن" أي الإحسان لا بالوجوب عليه قوله: "المضطر بها" أي بسببها قوله: ~~"عطفا عليه" بفتح العين أي رحمة وحنوا وبالكسر الجانب قوله: "فتكون عبدا ~~فردا الخ" أي غير مشترك من كلام الحلاج نفعنا الله تعالى به من علامات ~~العارف كونه فارغا من أمور الدارين مشتغلا بالله وحده وقال ليس لمن يرى ~~أحدا أو يذكر أحدا أن يقول عرفت الأحد الذي ظهرت منه الآحاد وقال من خاف من ~~شيء سوى الله أو رجا سواه أغلق عليه أبواب كل شيء وسلط عليه المخافة وحجب ~~بسبعين حجابا أيسرها الشك اه قوله: "ولا يستملك" السين والتاء زائدتان أو ~~أن النهي عن طلب الميل أبلغ من النهي عن الميل قوله: "قال. # PageV01P110 # يستملك هواك عن خدمتك إياه قال الحسن البصري رحمه ~~الله تعالى رب مستور سبته شهوته قد عري عن ستره وانتهكا صاحب الشهوة عبد ~~فإذا ملك الشهوة أضحى ملكا فإذا أخلص لله وبما كلفه به وارتضاه قام فأداه ~~حفته العناية حيثما توجه وتيمم وعلمه ما لم يكن يعلم. #  . # الحسن" في مقام التعليل لقوله ولا يستملك قوله: "رب مستور" أي كثيرا ما ~~يقع ذلك وهو من الرمل قوله: "سبته شهوته" أي جعلته مسبيا لها وأسيرا ~~والمقصود أنه صار لا يخالفها قوله: "قد عري" بكسر الراء بمعنى نزع ثيابه ~~والياء ساكنة للضرورة قوله: "وانهتكا" ألفه للإطلاق وهو عطف لازم على عري ~~قوله: "صاحب الشهوة عبد" أي ملازمها والمتصف بها كالعبد في الإنقياد إلى ~~غيره والذل له قوله: "فإذا ملك الشهوة" بأن خالف النفس والشيطان فيما ~~يأمران به قوله: "أضحى ملكا" أي في الدارين وهو بكسر اللام لذكر العبد أولا ~~ويحتمل أن يكون بفتحها وهو على التشبيه يعني أنه في الدرجة كالملائكة وقد ~~خلق الله تعالى عالم الأرواح وقسمه أقساما ثلاثة فمنهم من جعل فيه العقل ~~دون الشهوة وهم الملائكة ومنهم من عكسه وهم البهائم ومنهم من جمعهما فيه ms0153 ~~وهم بنو آدم فإن غلب عقله شهوته الحق بالأول بل قد يكون أفضل وإن غلبت ~~شهوته عقله الحق بالثاني بل قد يكون أرذل إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل ~~قوله: "وبما كلفه به" متعلق بقام قوله: "وارتضاه" عطف على كلفه قوله: "حفته ~~العناية قوله: "أي أحاطت به والعناية الإهتمام بالشيء والمعنى إن الله ~~تعالى يحفظه ويسهل له أموره فيعامله معاملة من اهتم بشأنه تعظيما له قوله: ~~"حيثما توجه وتيمم" أي قصد أي في أي زمان ومكان توجه فيه وقصد وإن كان أصل ~~وضع حيث للمكان ولا يخفى حسن ذكره مادة التيمم بلصقه قوله: "وعلمه ما لم ~~يكن يعلم" دليله قوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله} والله تعالى أعلم. # PageV01P111 ### | فصل يسن الاغتسال لأربعة أشياء # ... # PageV01P011 # ### | باب التيمم # هو من خصائص هذه الأمة وهو لغة القصد مطلقا والحج لغة: القصد إلى معظم ~~وشرعا مسح الوجه واليدين من صعيد مطهر والقصد شرط له لأنه النية وله سبب ~~وشرط. #  . # باب التيمم. # ذكره بعد طهارة الماء لأنه خلف وقدمه على مسح الخف وإن كان طهارة مائية ~~لثبوت هذا بالكتاب وذاك بالسنة وثلث به تأسيا بالكتاب قوله: "هو من خصائص ~~هذه الأمة" رخصة لهم من حيث الآلة حيث إكتفى فيه بالصعيد الذي هو ملوث ومن ~~حيث المحل للإقتصار فيه على شطر الأعضاء قوله: "وشرعا الخ" قال الكمال هذا ~~هو الحق فهذا. # PageV01P111 # وحكم وركن وصفة وكيفية وستأتيك فسببه كأصله إرادة ما ~~لا يحل إلا به وشروطه قدمها بقوله "يصح" التيمم "بشروط ثمانيةالأول" منها ~~"النية" لأن التراب ملوث فلا يصير مطهرا إلا بالنية والماء خلق مطهرا "و" ~~النية "حقيقتها" شرعا "عقد القلب على" إيجاد "الفعل" جزما "ووقتها عند ضرب ~~يده على ما يتيمم به" أو عند مسح أعضائه بتراب أصابها "و" للنية في حد ~~ذاتها شروط لصحتها بينها بقوله "شروط صحة النية ثلاثة: الإسلام" ليصير ~~الفعل سببا للثواب والكافر محروم منه "و" الثاني "التمييز" لفهم ما يتكلم ~~به "و" الثالث "العلم بما ms0154 ينويه" ليعرف حقيقة المنوي والنية معنى وراء ~~العلم الذي يسبقها "و" نية التيمم لها شرط خاص بها بينه بقوله "يشترط لصحة ~~نية التيمم" ليكون مفتاحا "للصلاة" فتصح "به أحد ثلاثة أشياء أما نية ~~الطهارة" من الحدث القائم به ولا يشترط تعيين الجنابة من الحدث فتكفي نية ~~الطهارة لأنها شرعت للصلاة وشرطت لصحتها وإباحتها فكانت نيتها نية إباحة ~~الصلاة فلذا قال: "أو" نية " استباحة الصلاة" لأن إباحتها يرفع الحدث فتصح ~~بإطلاق النية وبنية رفع. #  . # التعريف أولى من قول بعضهم في تعريفه قصد الصعيد الطاهر وإستعماله بصفة ~~مخصوصة فإنه جعل القصد ركنا قوله: "عن صعيد" أي الناشىء هذا المسح عن صعيد ~~أي مس صعيد قوله: "مطهر" إحترز به عن الأرض إذا تنجست وجفت فإنه لا يتيمم ~~عليها قوله: "وشرط" هو كشرط أصله إلا فيما ستعلمه قوله: "وحكم" هو حل ما ~~كان ممتنعا قبله في الدنيا والثواب في الآخرة كأصله أيضا قوله: "وركن" هو ~~المسح المستوعب للمعل قوله: "وصفة" هو فرض للصلاة مطلقا ويندب لدخول المسجد ~~محدثا كما ستعلمه ويجب فيما يجب فيه الوضوء قوله: "وكيفية" هي مسح اليمنى ~~باليسرى وقلبه مستوعبا قوله: "على إيجاد الفعل جزما" دخل فيه الترك لأنه لا ~~يتقرب به إلا إذا صار كفا وهو المكلف به في النهي وهو فعل ولا يصح أن يكلف ~~بالترك بمعنى العدم لأنه ليس داخلا تحت قدرة العبد أفاده السيد قوله: "أو ~~عند مسح أعضائه" الجمع لما فوق الواحد أو جعل كل يد عضوا قوله: "لفهم ما ~~يتكلم به" الأولى أن يقول للمنوي ولا يلزم من التمييز العلم بحقيقة المنوي ~~قوله: "ليعرف حقيقة المنوي" فيه مصادرة قوله: "والنية معنى وراء العلم" أي ~~حقيقة غير حقيقة العلم قوله: "ولا يشترط تعيين الجنابة من الحدث" بل روى ~~ابن سماعة عن محمد أن الجنب إذا تيمم يريد به الوضوء أجزأه عن الجنابة في ~~الصحيح قوله: "وإباحتها" أي إباحة فعلها له قوله: "فلذا قال" مرتب على كلام ~~محذوف تقديره وهي تصح بنية إباحة الصلاة ms0155 فلذا قال ولو حذف التعليل المذكور ~~كما فعله السيد لكان أولى قوله: "أو نية إستباحة الصلاة" أي نوى بالتيمم أن ~~تكون الصلاة مباحة أو صيرورة الصلاة مباحة فالسين والتاء زائدتان أو ~~للصيرورة ولا يصح الطلب قوله: "لأن إباحتها برفع الحدث" تعليل لصحة النية ~~في التيمم. # PageV01P112 # الحدث لأن التيمم رافع له كالوضوء وأما إذا قيد النية ~~بشيء فلا بد أن يكون خاصا بينه في الشرط الثالث بقوله "أو نية عبادة ~~مقصودة" وهي التي لا تجب في ضمن شي آخر بطريق التبعية فتكون قد شرعت ابتداء ~~تقربا إلى الله تعالى وتكون أيضا "لا تصح بدون طهارة" فيكون المنوي إما ~~صلاة أو جزءا للصلاة في حد ذاته كقوله نويت التيمم للصلاة أو لصلاة الجنازة ~~أو سجدة التلاوة أو لقراءة القرآن وهو جنب أو نوته لقراءة القرآن بعد ~~انقطاع حيضها أو نفاسها لأن كلا منها لا بد له من الطهارة وهو عبادة "فلا ~~يصلي به" أي التيمم "إذا نوى التيمم فقط" أي مجردا من غير ملاحظة شيء مما ~~تقدم "أو نواه" أي التيمم "لقراءة القرآن و" هو محدث حدثا أصغر و "لم يكن ~~جنبا" وكذا المرأة إذا نوته للقراءة ولم تكن مخاطبة بالتطهر من حيض ونفاس ~~لجواز قراءة المحدث لا الجنب فلو تيمم الجنب لمس. #  . # بنية الإستباحة يعني أنه لما نوى إستباحة الصلاة وهي لا تكون إلا برفع ~~الحدث فكأنه نوى رفعه أي وهي تصح بنية رفعه وإذا حققنا النظر وجدنا كلتا ~~النيتين السابقتين ترجع إلى نية رفع الحدث لأن نية الطهارة ترجع إلى نية ~~الإباحة وهي ترجع إلى نية الرفع فليتأمل قوله: "فتصح بإطلاق النية" تفريع ~~على قوله أما نية الطهارة وليس المراد بإطلاق النية نية التيمم فإن المصنف ~~نص بعد على أنها لا تصح بنيته قوله: "وبنية رفع الحدث" تفريع على قوله لأن ~~إباحتها برفع الحدث ولا بد من ضميمة قولنا وهي تصح بنيته قوله: "وأما إذا ~~قيد النية بشيء" عطف على مقدر تقديره هذا إذا أطلق في ms0156 النية وينتظم صورتين ~~صورة نية الطهارة أو صورة نية إستباحة الصلاة وصورة نية رفع الحدث قوله: ~~"بينه في الشرط الثالث" الأولى بينه في الأمر الثالث لأن الشرط هو أحد ~~الثلاثة المذكورة فتأمل قوله: "وهي التي لا تجب الخ" كالصلاة بخلاف المس ~~فإنه وجب له بطريق التبع للتلاوة وهو في حد ذاته ليس عبادة ولا يتقرب به ~~إبتداء قوله: "لا تصح بدون طهارة" أي أو لا تحل ليشمل قراءة القرآن لنحو ~~الجنب قوله: "في حد ذاته" أي بالنظر إلى ذاته والمراد أنه جزء في الجملة ~~وإن كان يتحقق غير جزء لسبب آخر كالسجود قوله: "كقوله نويت التيمم للصلاة" ~~لا يظهر بل المناسب لقوله فيكون المنوي إما صلاة أن يكون المنوي عند التيمم ~~الصلاة ونحوها أو يكون المعنى على إستباحة هذه العبادة فيرجع إلى ما قبله ~~قوله: "أو لصلاة الجنازة" لو أدخلها في عموم الصلاة فيقول فيكون المنوي إما ~~صلاة ولو صلاة جنازة لكان أولى لأنها صلاة من وجه قوله: "أو سجدة التلاوة" ~~هذا وما بعده مثال لجزء الصلاة في الجملة قوله: "وهو عبادة" أي مقصودة لا ~~تصح بدون طهارة قوله: "فلا يصلي به" تفريع على إشتراط أحد هذه الأشياء ~~الثلاثة قوله: "ولم يكن جنبا" تصريح باللازم قوله: "ولم تكن مخاطبة ~~بالتطهر" أي بأن تكون محدثة حدثا أصغر فقط قوله: "لجواز قراءة المحدث" أي ~~فهي عبادة مقصودة لكنها تحل بدون الطهارة فقد فقد الشرط الثالث قوله: "لا ~~الجنب" أي وما في معناه قوله: "فلو تيمم # PageV01P113 # المصحف أو دخول المسجد أو تعليم الغير لا تجوز به ~~صلاته في الأصح وكذا لزيارة القبور والأذان والإقامة والسلام ورده أو ~~للإسلام عند عامة المشايخ وقال أبو يوسف تصح صلاته به لدخوله في الإسلام ~~لأنه رأس القرب وقال أبو حنيفة ومحمد لا تصح وهو الأصح ولو تيمم لسجدة شكر ~~فهو على الخلاف كما سنذكره وفي رواية النوادر والحسن جوازه بمجرد نيته ~~"الثاني" من شروط صحة التيمم "العذر المبيح للتيمم" وهو على أنواع "كبعده" ~~أي الشخص "ميلا" ms0157 وهو ثلث فرسخ بغلبة الظن هو المختار للحرج بالذهاب هذه ~~المسافة وما شرع التيمم إلا لدفع الحرج وثلث الفرسخ أربعة آلاف خطوة وهي ~~ذراع ونصف بذراع العامة فيتيمم لبعده ميلا "عن ماء" طهور "ولو" كان بعده ~~عنه "في المصر" #  . # الجنب لمس المصحف" فقد الشرط الأول فيه وهو كونه عبادة قوله: "أو دخول ~~المسجد" فقد فيه العبادة وإن كان لا يحل بغير طهارة من الأكبر قوله: "أو ~~تعليم الغير" فقد فيه الثالث وهو كونه لا يصح أو لا يحل بدون طهارة وإن كان ~~عبادة مقصودة كما قاله الشرح قوله: "وكذا لزيارة القبور" فقد فيها الثالث ~~أيضا قوله: "والأذان" إنتفى فيه الثاني والثالث وكذا الإقامة قوله: ~~"والسلام ورده" إنتفى فيه الثالث فقط وكذا الإسلام قوله: "وقال أبو حنيفة ~~ومحمد لا تصح" لأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل التراب طهور للمسلم فقط ~~بقوله صلى الله عليه وسلم: "التراب طهور المسلم" قوله: "فهو على الخلاف" ~~فعلى قولهما لا تصح به الصلاة لأنها ليست قربة مقصودة وعلى قول محمد تصح ~~لأنها قربة عنده قاله في البحر عن الترشيح قوله: "وفي رواية النوادر" ~~المراد بالنوادر كتب غير ظاهر الرواية كما تقدم التنبيه عليه في الخطبة لا ~~أنها اسم كتاب قوله: "بمجرد نيته" أي التيمم هو مقابل لما في المصنف ولا ~~إعتماد على هذه الرواية كما نبه على ذلك الكمال قوله: "كبعده أي الشخص ~~ميلا" ضبط بعضهم الميل والفرسخ والبريد في قوله: # إن البريد من الفراسخ أربع. ... ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا. # والميل ألف أي من الباعات قل. ... والباع أربع أذرع فتتبعوا. # ثم الذراع من الأصابع أربع. ... من بعدها العشرون ثم الإصبع. # ست شعيرات فظهر شعيرة. ... منها إلى بطن لأخرى توضع. # ثم الشعيرة ست شعرات فقط. ... من ذيل بغل ليس عن ذا مرجع. # قاله في الفتح والميل في اللغة منتهى مد البصر قوله: "بغلبة الظن" فإن ~~لها حكم اليقين في الفقهيات قوله: "هو المختار" أي التقدير بالميل هو ~~المختار وهو المشهور عند الجمهور قوله: ms0158 "وهي ذراع ونصف" فجملة ذرعانه ستة ~~آلاف وبعضهم ضبطه في سير القدم بنصف ساعة قوله: "بذراع العامة" هو المذكور ~~في النظم قوله: "عن ماء طهور" أي كاف. # PageV01P114 # على الصحيح للحرج "و" من العذر "حصول مرض" يخاف منه ~~اشتداد المرض أو بطء البرء أو تحركه كالمحموم والمبطون "و" من الأعذار "برد ~~يخاف منه" بغلبة الظن "التلف" لبعض الأعضاء "أو المرض" إذا كان خارج المصر ~~يعني العمران ولو القرى التي يوجد بها الماء المسخن أو ما يسخن به سواء كان ~~جنبا أو محدثا وإذا عدم الماء الساخن أو ما يسخن به #  . # قوله: "ولو كان بعده عنه في المصر" أي ولو كان مقيما فيه قوله: "على ~~الصحيح" وفي شرح الطحاوي أنه لا يجوز التيمم في المصر إلا لخوف فوت صلاة ~~جنازة أو عيد وللجنب الخائف من البرد والحق الأول والمنع بتاء على عادة ~~الأمصار فليس خلافا حقيقيا اه قوله: "ومن العذر حصول مرض" أفاد به أن ~~الصحيح الذي يخاف المرض بإستعمال الماء لا يتيمم والذي في القهستاني ~~والإختيار جوازه ونقل المصنف في حاشية الدر عن الزيلعي من عوارض الصوم ما ~~نصه الصحيح الذي يخشى أن يمرض بالصوم فهو كالمريض اه قال فكذلك هنا اه ~~واعلم أن المريض أربعة أنواع من يضره الماء أو التحرك لإستعماله والثالث من ~~لا يضره شيء من ذلك ولكن لا يقدر على الفعل بنفسه فحاله لا يخلو إما أن يجد ~~من يوضئه أولا فإن لم يجد جاز له التيمم إجماعا ولو في المصر على ظاهر ~~المذهب وإن وجد فإما أن يكون من أهل طاعته كعبده وولده وأجيره أو لا فإن ~~كان من أهل طاعته إختلف فيه المشايخ على قول الإمام بناء على إختلاف ~~الرواية عنه وإن لم يكن من أهل طاعته ولم يعنه بغير بدل جاز له التيمم عنده ~~مطلقا وقالا لا يجوز في الفصول كلها إلا إذا كان الأجر كثيرا وهو ما زاد ~~على ربع درهم أفاده في البناية والسراج وغيرهما والرابع من لا ms0159 يقدر على ~~الوضوء ولا على التيمم لا بنفسه ولا بغيره قال بعضهم لا يصلي على قياس قول ~~الإمام حتى يقدر على أحدهما وقال أبو يوسف يصلي تشبها ويعيد وقول محمد ~~مضطرب وفي البحر ولا يجب على أحد الزوجين أن يوضىء صاحبه ولا أن يتعاهده ~~فيما يتعلق بالصلاة فلا يعد أحدهما قادرا بقدرة الآخر بخلاف السيد والعبد ~~حيث يجب على كل منهما ذلك قوله: "يخاف منه إشتداد المرض" يقينا أو بغلبة ~~الظن بتجربة أو إخبار طبيب حاذق مسلم عدل وقيل يكفي المستور قوله: ~~"كالمحموم" مثال للأولين وقوله والمبطون مثال للثالث وهو التحرك أفاده في ~~الشرح قوله: "ولو القرى" أي ولو كان العمران القرى الموصوفة بما ذكر أما ~~القرى الخالية عنه فهي كالبرية قوله: "سواء كان جنبا أو محدثا" هذا ما ذكره ~~السرخسي واختاره في الأسرار وقال الحلواني لا رخصة للمحدث بذلك السبب ~~إجماعا قال في الخانية والحقائق وهو الصحيح أي لعدم إعتبار ذلك الخوف بناء ~~على أنه مجرد وهم إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة كما في الفتح والإيضاح ~~وإنما الخلاف في الجنب الصحيح في المصر إذا خاف بغلبة ظن على نفسه مرضا لو ~~اغتسل بالبارد ولم يقدر على ماء مسخن ولا ما به يسخن فقال الإمام: يجوز له ~~التيمم مطلقا وخصاه بالمسافر لأن تحقق هذه الحالة. # PageV01P115 # في المصر فهو كالبرية وما جعل عليكم في الدين من حرج ~~"و" منه "خوف عدو" آدمي أو غيره سواء خافه على نفسه أو ماله أو أمانته أو ~~خافت فاسقا عند الماء أو خاف المديون المفلس الحبس والإعادة عليهم ولا على ~~من حبس في السفر بخلاف المكره على ترك الوضوء فيتمم فإنه يعيد صلاته "و" ~~منه "عطش" سواء خافه حالا أو مالا على نفسه أو رفيقه في القافلة أو دابته ~~ولو كلبا لأن المعد للحاجة كالمعدوم "و" منه "احتياج المجن" لضرورة "لا ~~لطبخ مرق" لا ضرورة إليه "و" يتيمم "لفقد آلة" كحبل ودلو لأنه يصير البئر ~~كعدمها والماء الموضوع للشرب في الفلوات ونحوها ms0160 لا يمنع التيمم إلا أن يكون ~~كثيرا. #  . # في المصر نادر والفتوى على قول الإمام فيها بل في كل العبادات وإنما أطلق ~~المصنف لأن الكلام عند غلبة الظن وهي غير مجرد الوهم قوله: "ومنه خوف عدو" ~~أي من العذر لكن إن نشأ من وعيد العباد وجبت الإعادة وإن نشأ لا عن شيء فلا ~~كذا وفق صاحب البحر وابن أميرحاج بين قولي وجوب الإعادة وعدمه أفاده السيد ~~قوله: "سواء خافه على نفسه" لأن صيانة النفس أوجب من صيانة الطهارة بالماء ~~فإن لها بدلا ولا بدل للنفس أو لأنه في معنى المريض من حيث خوف لحوق الضرر ~~فألحق به كما في النهاية وكذا المال لا خلف له وحكم الأمانة عنده حكم ما له ~~قوله: "أو خاف المديون المفلس الحبس" أما الموسر فلا يجوز له التيمم لظلمه ~~بمطله قوله: "ولا على من حبس في السفر" أي إذا تيمم وصلى لأن الغالب في ~~السفر عدم الماء وقد انضم إليه عذر الحبس قاله في الشرح وأما المحبوس في ~~المصرفي مكان طاهر إذا لم يجد الماء فإنه يتيمم ويصلي ثم يعيد في ظاهر ~~الرواية كما في البدائع قوله: "ومنه عطش" اعلم أن الإنسان إذا عطش وكان عند ~~آخر ماء فإن كان صاحب الماء محتاجا إليه لعطشه فهو أولى به وإلا وجب دفعه ~~للمضطر فإن لم يدفعه أخذه منه قهرا وله أن يقاتله فإن قتل صاحب الماء فدمه ~~هدر وإن قتل الآخر كان مضمونا وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء وإن إحتاج ~~الأجنبي للوضوء وكان صاحب الماء مستغنيا عنه لم يلزمه بذله ولا يجوز ~~للأجنبي أخذه منه قهرا بحر عن السراج مزيدا قوله: "أو رفيقه في القافلة" ~~فضلا عن رفيق الصحبة كذا في الشرح قوله: "أو دابته" محل إعتبار خوف عطش ~~دابته وكلبه إذا تعذر حفظ الغسالة لعدم الإناء كما في الإيضاح قوله: "ومنه ~~إحتياج لعجن" وكذا إذا احتاجه لإزالة نجاسة مائعة أما إذا احتاجه للقهوة ~~فإن كان يلحقه بتركها ضرر تيمم وإلا لا كذا ms0161 بحثه السيد ولم يفصلوا في المرق ~~هذا التفصيل إلا أن قول الشرح لا ضرورة إليه يشير إليه قوله: "ويتيمم لفقد ~~آلة" أي طاهرة قاله السيد ولو ثوبا كما في السراج فلو نقص الثوب بإدلائه إن ~~كان النقص قدر قيمة الماء لزمه إدلاؤه لا إن كان أكثر وعلى هذا لو كان لا ~~يصل إلى الماء إلا بمشقة كذا في كتب الشافعية قال في الترشيح وقواعدنا لا ~~تأباه قوله: "ونحوها" كالصهاريج قوله: "لا يمنع التيمم" أي على المعتمد ~~قوله: "ولا يتشبه فاقد الماء # PageV01P116 # يستدل بكثرته على إطلاق استعماله ولا يتشبه فاقد ~~الماء والتراب الطهور بحبس عندهما وقال أبو يوسف يتشبه بالإيماء والعاجز ~~الذي لا يجد من يوضئه بتيمم اتفاقا ولو وجد من يعينه فلا قدرة له عند ~~الإمام بقدرة الغير خلافا لهما "و" من العذر "خوف فوت صلاة الجنازة" ولو ~~جنبا لأنها تفوت بلا خلف فإن كان يدرك تكبيرة منها توضأ والولي لا يخاف ~~الفوت هو الصحيح فلا يتيمم وإذا حضرت جنازة أخرى قبل القدرة على الوضوء صلى ~~عليها بتيممه للأولى عندهما وقال محمد عليه الإعادة كما لو قدر ثم عجز "أو" ~~خوف. #  . # والتراب الخ" بل يؤخرها قوله: "بحبس" متعلق بفاقد ومثل الحبس العجز عنهما ~~بمرض كما في السيد أو بوضع خشب في يديه قوله: "وقال أبو يوسف يتشبه ~~بالإيماء" إقامة لحق الوقت وهذا هو الصحيح عنده لأنه لو سجد لصار مستعملا ~~للنجاسة لعدم وجود الطاهر وقيل يركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا أفاده في ~~الشرح والذي في السيد نقلا عن التنوير وشرحه وقالا يتشبه بالمصلين وجوبا ~~فيركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا وإلا يومىء قائما ثم يعيد به يفتي وإليه صح ~~رجوع الإمام ثم قال ومعنى التشبه بالمصلين أن لا يقصد بالقيام الصلاة ولا ~~يقرأ شيئا وإذا حنى ظهره لا يقصد الركوع ولا السجود ولا يسبح اه وتحصل منه ~~أن التشبه متفق عليه وإنه بالركوع والسجود لا بالإيماء على ما عليه الفتوى ~~قوله: "ولو وجد من يعينه" ms0162 اعلم أن المعين إما أن يكون كعبده وولده وأجيره ~~فلا يجوز له التيمم اتفاقا كما في المحيط بناء على إختيار بعضهم وإن وجد ~~غير من ذكر ولو إستعان به أعانه فظاهر المذهب إنه لا يتيمم من غير خلاف ~~لقدرته على الوضوء وعن الإمام أنه يتيمم وعلى هذا إذا عجز عن التوجه إلى ~~القبلة أو عن التحول عن فراش نجس قوله: "فلا قدرة له عند الإمام" بناء على ~~أن القدرة بالغير لا تعد قدرة عنده لأن الإنسان يعد قادرا إذا اختص بآلة ~~يتهيأ له الفعل بها متى أراد وهذا لا يتأتى بقدرة غيره وعندهما تثبت القدرة ~~بالغير لأن آلته صارت كآلته واختار حسام الدين قولهما قاله في الشرح وقد ~~أطلق المصنف العبارة في هذا الشرح مع أن فيها التفصيل كما علمت وقدمنا ما ~~يفيد بعض ذلك قريبا قوله: "ولو جنبا" لأن صلاة الجنازة دعاء في الحقيقة ~~وإنما أوجبنا لها التيمم لكونها مسماة بإسم الصلاة قاله السيد قوله: "لأنها ~~تفوت بلا خلف" هذا هو الأصل في هذا الباب وهو أن ما يفوت إلى خلف لا يتيمم ~~له عند خوف فوته وما لا خلف له يتيمم له قوله: "والولي لا يخاف الفوت" ~~المراد بالولي من له حق التقدم كالسلطان ونحوه لأن الولي إذا كان لا يجوز ~~له التيمم وهو مؤخر فمن هو مقدم عليه أولى فيجوز التيمم للولي عند وجود من ~~هو مقدم عليه إتفاقا لأنه يخاف الفوت إذ ليس له حق الإعادة حينئذ قوله: "هو ~~الصحيح" صححه في الهداية وظاهر الرواية جواز التيمم للكل لأن تأخير الجنازة ~~مكروه وصححه السرخسي فتأيد التصحيح الثاني بكونه ظاهر الرواية قوله: "قبل ~~القدرة على الوضوء" أما بعد القدرة يعيده إتفاقا قوله: "أو خوف فوت صلاة ~~عيد" # PageV01P117 # فوت صلاة "عيد" لو اشتغل بالوضوء لما روى عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما أنه قال إذا فاجأتك صلاة جنازة فخشيت فوتها فعمل عليها ~~بالتيمم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أتي بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم ms0163 ~~ثم صلى عليها ونقل عنهما في صلاة العيدين كذلك والوجه فواتهما لا إلى بدل ~~"ولو" كان "بناء" فيهما بأن سبقه حدث في صلاة الجنازة أو العيد يتيمم ويتم ~~صلاته لعجزه عنه بالماء برفع الجنازة وطروء المفسد للزحام في العيد "وليس ~~من العذر خوف" فوت "الجمعة و" خوف فوت "الوقت" لو اشتغل بالوضوء لأن الظهر ~~يصلى بفوت الجمعة وتقضى الفائتة فلهما خلف "الثالث" من الشروط "أن يكون ~~التيمم بطاهر" طيب وهو الذي لم تمسه نجاسة ولو زالت بذهاب أثرها "من جنس ~~الأرض" #  . # أي بتمامها فإن كان بحيث لو توضأ يدرك بعضها مع الإمام لا يتيمم قال ~~السيد ناقلا عن النهر وخوف فوتها بزوال الشمس إن كان إماما وبعدم إدراك شيء ~~منها مع الإمام إن كان مقتديا اه قوله: "يتيمم ويتم صلاته الخ" المقام فيه ~~تفصيل وهو إنه في صلاة الجنازة إن خاف رفعها قبل أن يحصل شيئا من التكبيرات ~~إن اشتغل بالوضوء تيمم وأما في العبد إن خاف الإستواء تيمم اتفاقا أما ما ~~كان أو مقتديا وإلا فإن أمكنه إدراك شيء منها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم ~~إتفاقا وإلا فعند الإمام يتيمم مطلقا وعندهما إن شرع بالوضوء لا يتيمم لأنه ~~أمن الفوت إذ اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام وإن شرع بالتيمم جاز له البناء ~~لأنه لو توضأ يكون واجدا للماء في صلاته فتفسد وللإمام إن خوف الفوت باق ~~لأنه يوم زحمة فيعتريه ما يفسد صلاته فتفوت كما في التبيين وغيره ومعناه ~~إذا شك في عروض المفسد أما إذا غلب على ظنه عدمه لا يتيمم إجماعا كما في ~~الفتح ومنشأ الخلاف أن صلاة العيد إذا فسدت لا تقضى عند الإمام فكانت تفوت ~~لا إلى خلف وعندهما تقضى فيمكنه أداؤها منفردا فكانت تفوت إلى خلف كما في ~~السراج قوله: "وخوف فوت الوقت" وقيل يتيمم لخوف فوت الوقت قال الحلبي ~~والأحوط إنه يتيمم ويصلي به ويعيد ذكره السيد قوله: "لأن الظهر يصلي بفوت ~~الجمعة" هذه العبارة أسلم من تعبير بعضهم ms0164 بالبدلية لأن الظهر ليس بدل ~~الجمعة بل الأمر بالعكس وإن أجيب عنه بأنه لما تصور بصورة البدل بحيث يفعل ~~عند فواتهاأطلق عليه ذلك قوله: "فلهما خلف" أخذ منه الحلبي جواز التيمم ~~للكسوف أي والخسوف لأنهما يفوتان لا إلى بدل وكذايتيمم لكل ما لا تشترط له ~~الطهارة كالنوم والسلام ورده ودخول مسجد لمحدث ولو مع وجود الماء قاله في ~~البحر وأقره صاحب التنوير قوله: "طيب" الأولى أن يقدمه على طاهر بأن يقول ~~بطيب طاهر ليكون إشارة إلى أن قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا} [النساء: 43] ~~معناه طاهرا وأن معنى طيب طهور وهو الأولى قوله: "وهو الذي لم تمسه نجاسة ~~الخ" تفسير مراد فحينئذ يكون الطاهر بمعنى الطهور والطاهر في الأصل يعم ~~الأرض النجسة التي ذهب أثر النجاسة منها قوله: "ولو زالت" عطف على محذوف ~~تقديره وهو الذي لم تمسه نجاسة لم. # PageV01P118 # وهو "كالتراب" المنبث وغيره "والحجر" الأملس "والرمل" ~~عندهما خلافا لأبي يوسف فيجوز عندهما بالزرنيخ والنورة والمغرة والكحل ~~والكبريت والفيروزج والعقيق وسائر أحجار المعادن وبالملح الجبلي في الصحيح ~~وبالأرض المحترقة والطين المحرق الذي ليس به سرقين قبله والأرض المحترقة إن ~~لم يغلب عليها الرماد وبالتراب الغالب على مخالط من غير جنس الأرض لأنه ~~"لا" يصح التيمم بنحو "الحطب والفضة والذهب" والنحاس والحديد وضابطه أن كل ~~شيء يصير رماد أو ينطبع بالإحراق لا يجوز به التيمم وإلا جاز لقوله تعالى: ~~{فتيمموا صعيدا} . والصعيد اسم لوجه الأرض ترابا كان أو غيره وتفسيره ~~بالتراب لكونه أغلب لقوله تعالى: "صعيدا زلقا" أي حجرا أملس "الرابع" من ~~الشروط. #  . # تزل بذهاب أثرها بل ولو الخ قوله: "من جنس الأرض" ويعتبر كونها من جنسها ~~وقت التيمم فلا يجوز على الزجاج وإن كان أصله من الرمل قوله: "وهو كالتراب" ~~ولو تيمم بتراب المقبرة إن غلب على ظنه نجاسته لا يجوز كمن غلب على ظنه ~~نجاسة الماء وإلا فيجوز كما في السراج قوله: "والحجر الأملس" وقال محمد لا ~~يجوز به قوله: "والمغرة" بفتح الميم وسكون الغين ويحرك طين ms0165 أحمر كما في ~~القاموسقوله: "وسائر أحجار المعادن" دخل فيه المرجان وهو الذي في عامة ~~الكتب وفي الفتح لا يجوز وأيده صاحب المنح بأنه متوسط بين عالمي الجماد ~~والنبات فأشبه الأحجار من حيث تحجره وأشبه النبات من حيث كونه شجرا ينبت في ~~قعر البحر ذا فروع وأغصان خضر متشعبة قائمة فظهر انه ليس من جنس الأرض لأنه ~~نبات جمد وصار حجرا في الهواء اه قوله: "والطين المحرق" ومنه الزبادي إلا ~~أن تكون مطلية بالدهان قوله: "ليس به سرقين قبله أي قبل حرقه فمرجع الضمير ~~معلوم من قوله المحرق قوله: "والأرض المحترقة" الأولى الاكتفاء بهذه عن ~~قوله سابقا وبالأرض المحترقة إلا أن يحمل ما سبق على أن الأرض أحرق ترابها ~~من غير مخالط قوله: "وبالتراب الغالب الخ" فلا يجوز بالمغلوب ولا بالمساوى ~~أفاده السيد قوله: "لأنه لا يصح الخ" علة لمحذوف تقديره وإنما قيدت بجنس ~~الأرض لأنه الخ ولم يذكره في الشرح ولذا لم يتابعه السيد فيه قوله: "والفضة ~~والذهب" أراد بهما خصوص المسبوك منهما أما قبل السبك فيصح التيمم ما داما ~~في المعدن وكذا الحديد والنحاس لأنهما من جنس الأرض كما في شرح الكنز ~~للعيني ذكره السيد وإطلاق كلام المصنف كغيره يفيد المنع مطلقا لوجود الضابط ~~قوله: "يصير رمادا" قال في خزانة الفتاوى ما نصه قال العبد الضعيف إن كان ~~الرماد من الحطب لا يجوز وإن كان من الحجر يجوز وقد رأيت في بعض البلاد ~~حطبهم الحجر اه نقله ابن أمير حاج قوله: "والصعيد إسم لوجه الأرض" فعيل ~~بمعنى فاعل قوله: "وتفسيره بالتراب" هو تفسير ابن عباس قوله: "لكونه أغلب" ~~فلا ينافي التعميم على أن في التخصيص به تقييد المطلق الكتاب وذلك لا يجوز ~~بخبر الواحد فكيف بقول الصحابي قوله: "لقوله تعالى" علة لمحذوف. # PageV01P119 # "استيعاب المحل" وهو الوجه واليدان إلى المرفقين ~~"بالمسح" في ظاهر الرواية وهو الصحيح المفتى به فينزع الخاتم ويخلل الأصابع ~~ويمسح جميع بشرة الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والأذن إلحاقا له ~~بأصله. وقيل يكفي مسح ms0166 أكثر الوجه واليدين وصحح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ~~إلى الرسغين. وجه ظاهر الرواية قوله صلى الله عليه وسلم: "التيمم ضربتان ~~ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين" وكذا فعله عليه السلام لأنه سئل ~~كيف أمسح فضرب بكفيه الأرض ثم رقعهما لوجهه ثم ضرب ضربة فمسح ذراعيه ~~باطنهما وظاهرهما حتى مس بيديه المرفقين "الخامس" من الشروط "أن يمسح بجميع ~~اليد أو بأكثرها" أو بما يقوم مقامه "حتى لو مسح بأصبعين لا يجوز" كما في ~~الخلاصة "ولو كرر حتى استوعب بخلاف مسح الرأس" كذا في السراج الوهاج عن ~~الإيضاح "السادس" من الشروط "أن يكون" التيمم "بضربتين بباطن الكفين" لما ~~روينا "فإن نوى التيمم". #  . # تقديره وإن لم نقل إن هذا تفسير بالأغلب لا يصح لقوله الخ يعني أن هذه ~~الآية دالة على أن الصعيد يطلق على الحجر الأملس فلا يصح قصره" على التراب ~~قوله: "فينزع الخاتم ويمسح الوترة التي بين المنخرين وما بين الحاجبين ~~والعينين وتنزع المرأة السوار" المراد بنزع الخاتم والسوار نزعهما عن ~~محلهما حتى يمسحه قوله: "ويخلل الأصابع" قال ابن أمير حاج الظاهر أن ~~التخليل هنا كالتخليل في الوضوء انتهى وفي الإيضاح وما ذكر في الذخيرة من ~~إحتياجه إلى ضربة ثالثة للتخليل فيه نظر لأن العبرة للمسح لا لإصابة الغبار ~~وهو لا يتوقف عليها اه وعن أبي يوسف يمسح وجهه من غير تخليل اللحية كذا في ~~البناية قوله: "والشعر على الصحيح" أي الشعر الذي يجب غسله في الوضوء وهو ~~المحاذي للبشرة لا المسترسل وعليه يحمل قول صاحب السراج لا يجب عليه مسح ~~اللحية في التيمم كذا في البحر بقي الكلام في اللحية الخفيفة هل يبالغ في ~~المسح فيها حتى يصل إلى البشرة كأصله أو يكفي مسح ظاهر الملاقي كالكثة ~~يراجع قوله: "إلحاقا له بأصله" علة لإشتراط الإستيعاب فيه قوله: "وقيل يكفي ~~مسح أكثر الوجه واليدين" وعلى هذا لو ترك الثلث من غير مسح يجزئه وفي ~~الذخيرة أنه لو ترك أقل من الربع يجزئه ولعله روايتان في المذهب ms0167 والوجه فيه ~~رفع الحرج أو أنه مسح والإستيعاب فيه ليس بشرط كمسح الخف والرأس قوله: ~~"وصحح" حتى قال الفقيه أبو جعفر ظاهر الرواية ما رواه الحسن أن المتروك لو ~~كان أقل من الربع يجزئه اه وعلى هذه الرواية لا يجب تخليل الأصابع ولا نزع ~~الخاتم والسوار لأن ما تحت ذلك أقل من الربع قوله: "التيمم ضربتان الخ" قال ~~في السراج ولا يشترط المسح باليدين حتى لو مسح بإحدى يديه وجهه وبالأخرى ~~يده أجزأه ويعيد الضرب لليد الآخرى اه قوله: "أو بما يقوم مقامه" كيد غيره ~~أو أكثرها وكتحريك وجهه ويديه في الغبار قوله: "بباطن الكفين" موافق لما ~~ذكره الحلبي عن الذخيرة والأصح كما في الشمني أنه يضرب بظاهرهما وباطنهما ~~والمراد بالضرب هنا. # PageV01P120 # وأمر به غيره فيممه صح "ولو" كان الضربتان "في مكان ~~واحد" على الأصح لعدم صيرورته مستعملا لأن التيمم بما في اليد "ويقوم مقام ~~الضربتين إصابة التراب بجسده إذا مسحه بنية التيمم" حتى لو أحدث بعد الضرب ~~أو إصابة التراب فمسحه يجوز على ما قاله الإسبيجاني كمن أحدث وفي كفيه ما ~~يجوز به الطهارة وعلى ما اختاره شمس الأئمة لا يجوز لجعله الضرب ركنا كما ~~لو أحدث بعد غسل عضو وقال المحقق ابن الهمام الذي يقتضيه النظر عدم اعتبار ~~الضرب من مسمى التيمم شرعا لأن المأمور به في الكتاب ليس إلا المسح وقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "التيمم ضربتان" خرج مخرج الغالب والله سبحانه وتعالى ~~أعلم "السابع" من الشروط "انقطاع ما ينافيه" حالة فعله "من حيض أو نفاس أو ~~حدث" كما هو شرط أصله "الثامن" منها "زوال ما يمنع المسح" على البشرة "كشمه ~~وشحم" لأنه يصير به المسح عليه لا على الجسد "وسببه" إرادة ما لا يحل إلا ~~بالطهارة "وشروط وجوبه" ثمانية كما ذكر بيانها "في الوضوء" فأغنى عن ~~إعادتها "وركناه مسح اليدين والوجه" لم يقل ضربتان لما علمته من الخلاف من ~~كون الضرب من مسمى التيمم وكيفيته قد علمتها من فعله صلى الله عليه وسلم. # ms0168 . # الوضع استلزم ضربا أولا ذكره السيد قوله: "لأن التيمم بما في اليد" قال ~~في الفتح هذا يفيد تصور استعماله وهو مقصور على صورة واحدة وهو ان يمسح ~~الذراعين بالضربة التي مسح بها وجهه لا غير اه قوله: "ويقوم مقام الضربتين ~~الخ" فهما ليسا بركن ويتفرع عليه ما في الخلاصة من أنه لو أدخل رأسه بنية ~~التيمم موضع الغبار يجوز ولو انهدم الحائط فظهر الغبار فحرك رأسه ونوى ~~التيمم جاز والشرط وجود الفعل منه اه قوله: "حتى لو أحدث الخ" تقريع على ~~قوله ويقوم الخ المفيد عدم اشتراط الضربتين في التيمم قوله: "على ما قاله ~~الاسبيجابي" في القهستاني عن المضمرات هوالأصح وعليه مشى في الخانية قوله: ~~"وعلى ما اختاره شمس الأئمة" الحلواني وهو قول السيد أبي شجاع وصححه صاحب ~~الخلاصة قوله: "لأن المأمور به الخ" لأن الله تعالى قال: {فتيمموا صعيدا ~~طيبا فامسحوا} [النساء: 43] الخ فبين التيمم بالمسح قوله: "خرج مخرج ~~الغالب" المراد أن ذلك هو الغالب في أحوال المتيممين أو أنه أراد بالضربتين ~~ما هو الأعم فيعم المسحتين قوله: "أو حدث" كرشح بول قوله: "وشروط وجوبه ~~ثمانية" هي العقل والبلوغ والإسلام ووجود الحدث وعدم الحيض والنفاس وضيق ~~الوقت والقدرة على ما يجوز منه التيمم قاله السيد قوله: "وكيفيته قد علمتها ~~من فعله صلى الله عليه وسلم" حين سئل كما تقدم وهذه الكيفية وردت أيضا عن ~~الإمام حين سأله أبو يوسف عنها وأما ما ذكره بعضهم من أنه يمسح بباطن أربع ~~أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بكفه ~~اليسرى باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ~~ظاهر إبهامه اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك لم يرد في الأحاديث ما. # PageV01P121 # "وسنن التيمم سبعة" "التسمية في أوله " كأصله ~~"والترتيب" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "والموالاة" لحكاية فعله صلى ~~الله عليه وسلم "وإقبال اليدين بعد وضعهما في التراب" "وإدبارهما" ~~"ونفضهما" اتقاء عن تلويث الوجه والمثلة ولذا لا يتيمم بطين ms0169 رطب حتى يجففه ~~إلا إذا خاف خروج الوقت وبين الإمام الأعظم لما سأله أبو يوسف عن كيفيته ~~بأن مال على الصعيد فأقبل بيديه وأدبر ثم رفعهما ونفضهما ثم مسح وجهه ثم ~~أعاد كفيه جميعا فأقبل بهما وأدبر ثم رفعهما ونفضهما ثم مسح بكل كف ذراع ~~الأخرى وباطنها إلى المرفقين "وتفريج الأصابع" حالة الضرب مبالغة في ~~التطهير "وندب تأخير التيمم" وعن أبي حنيفة أنه حتم "لمن يرجو" إدراك. #  . # يدل عليه كما قاله في البناية وأن ادعى صاحب العناية أنه ورد وأيضا لم ~~ينقل عن صاحب المذهب وما قاله ابن أمير حاج عن مشايخه إن الأحسن في مسح ~~الذراعين أن يمسح بثلاث أصابع يده اليسرى أصغرها ظاهر يده اليمنى إلى ~~المرفق ويمسح المرفق ثم يمسح باطنها بالإبهام والمسبحة يعني ما بينهما إلى ~~رؤوس الأصابع ثم يفعل باليسرى كذلك قال في البدائع عن بعض علماء المذهب انه ~~تكلف والأحسن هو الموافق للمنقول ولم يذكروا وقت تخليل الأصابع والذي يظهر ~~من حديث الأسلع انه بالضربة الثانية قبل النقض قبل مسح الذراعين كذا ذكره ~~بعض الأفاضل. # تنبيه لو كان الغبار على ظهر حيوان أو نحو ثوب أو نحو حنطة فتيمم به جاز ~~بالغبار لا بتلك الأشياء وقيده الاسبيجابي بأن يظهر أثر الغبار بمسحه عليه ~~فإن كان لا يظهر لا يجوز قال في النهر وهو حسن فليحفظ وفي السراج لو وضع ~~يده على ثوب أو حنطة فلصق بيده غبار وبان أثر الغبار عليه جاز به التيمم اه ~~ولو تيمم بغبار ثوب نجس لا يجوز إلا إذا وقع ذلك الغبار عليه بعدما جف كما ~~في الفتح قوله: "كأصله" أي باللفظ المتقدم فيه قوله: "ونفضهما" بقدر ما ~~يتناثر التراب عن يده ولا يقدر بمرة كما عن محمد ولا بمرتين كما عن أبي ~~يوسف كما في العناية قوله: "إتقاء عن تلويث الوجه" واتباعا للسنة كما في ~~البناية قوله: "وبين الإمام الأعظم الخ" هذا يرد ما ذكره بعضهم من ~~الكيفيتين السابقتين وهل يمسح الكف إختلفوا فيه والأصح ms0170 أنه لا يمسحه وضرب ~~الكف يكفي كما في ابن أمير حاج قوله: "وندب تأخير التيمم" أي لفاقد الماء ~~شرعا في ظاهر الرواية أما إذا كان يظن أن بعد الماء أقل من ميل لا يباح له ~~التيمم لأنه ليس بفاقد له شرعا قوله: "وعن أبي حنيفة" وكذا عن أبي يوسف في ~~غير رواية الأصل إنه حتم لأن غالب الرأي كالمحقق ووجه ظاهر الرواية أن ~~العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه إلا بيقين مثله قوله: "لمن يرجو إدراك ~~الماء" وأما إذا لم يكن على طمع من وجود الماء في الوقت لا يستحب أن يؤخر ~~ويتيمم ويصلي في الوقت المستحب كما في الخانية وغيرها. # PageV01P122 # "الماء" بغلبة الظن "قبل خروج الوقت" المستحب إذ لا ~~فائدة في التأخير سوى الأداء بأكمل الطهارتين كما فعله الإمام الأعظم في ~~صلاة المغرب مخالفا لأستاذه حماد وصوبه فيه وهي أول حادثة خالفه فيها وكان ~~خروجهما لتشييع الأعمش رحمهم الله تعالى "ويجب" أي يلزم "التأخير بالوعد ~~بالماء ولو خاف القضاء" اتفاقا إذا كان الماء موجودا أو قريبا إذ لاشك في ~~جواز التيمم ومنع التأخير لخروج الوقت مع بعده ميلا "ويجب التأخير" عند أبي ~~حنيفة "بالوعد بالثوب" على العاري "أو السقاء" كحبل أو دلو "ما لم يخف ~~القضاء" فإن خافه تيمم لعجزه وللمنة بهما وقالا يجب التأخير ولو خاف القضاء ~~كالوعد بالماء لظهور القدرة بوفاء الوعد ظاهرا "ويجب طلب الماء" غلوة بنفسه ~~أو رسوله وهي ثلاثمائة خطوة "إلى مقدار #  . # قوله: "قبل خروج الوقت المستحب" وهو أول النصف الأخير من الوقت في صلاة ~~يندب تأخيرها كما في النهر بحيث يقع الأداء في وقت الاستحباب وقيل إلى آخر ~~وقت الجواز والأول هو الصحيح كما في الجوهرة وعلى الأول فلا يؤخر العصر إلى ~~تغير الشمس وكذا لا يؤخر المغرب عن أول وقتها وقيل لا بأس به إلى قبيل مغيب ~~الشفق وجعله القهستاني قول الأكثر قوله: "إذ لا فائدة الخ" الأظهر في ~~التعليل ما ذكره غيره بقوله ليؤديها بأكمل الطهارتين في ms0171 أكمل الوقتين اه ~~وهو في كلامه تعليل للندب أيضا يعني إنما كان ذلك مندوبا ولم يكن واجبا ~~لأنه لا فائدة فيه إلا الأداء بأكمل الطهارتين فالأداء قبل يكون بطهارة ~~كاملة فليتأمل قوله: "كما فعله الإمام الخ" الضمير للتأخير قوله: "مخالفا ~~لأستاذه حماد" فإنه صلى بالتيمم أول الوقت وأخر الإمام فوجد الماء فصلاها ~~في آخر الوقت قوله: "لتشييع الأعمش" أي توديعه قوله: "أي يلزم" فالوجوب ~~بمعنى الافتراض كما في الذي بعده قوله: "إذا كان الماء موجودا" أي عند ~~الواعد أو قريبا منه دون ميل أما إذا لم يوجد عنده أو كان بعيدا منه ميلا ~~فأكثر فلا يجب التأخير لأن الشارع أباح له التيمم حلبي وهذه العبارة لم ~~نرها لغيره قوله: "ويجب التأخير عند أبي حنيفة" تبع فيه صاحب البرهان والذي ~~في عامة المعتبرات كالخانية والفتح ومنية المصلى وشرحيهما والسراج والبحر ~~وعزاه في الخلاصة إلى الأصل أن التأخير مندوب وعلى ذلك إن لم ينتظر فصلى ~~كذلك أول الوقت جاز قلت وهو الذي يقتضيه التأصيل الآتي قوله: "وقالا يجب ~~التأخير الخ" مبنى الخلاف أن القدرة على ما سوى الماءهل تثبت بالبذل ~~والإباحة قال الإمام لا وإنما تثبت بالملك أو بملك بدله إذا كان يباع وقالا ~~تثبت بها كما تثبت بهما قياسا على الماء وأجمعوا أنه لو قيل له أبحث لك ~~مالي لتحج به لا يجب عليه الحج لأن المعتبر فيه الملك وهنا القدرة وكذا لو ~~عرض عليه ثمن الماء لا يجب عليه قبوله لأن المال ليس بمبذول أي عادة فيلحقه ~~الذل بقبوله كذا في حاشية الشلبي عن الشيخ يحيى قوله: "ويجب طلب الماء" أي ~~يفترض صرح به قاضيخان وان وجد أحدا وجب عليه السؤال حتى لو صلى ولم يسأل ~~فأخبر بالماء بعد ذلك أعاد وإلا فلا زيلعى والمراد واحد من أهل. # PageV01P123 # أربعمائة خطوة" من جانب ظنه "إلا ظن قربه" برؤية طير ~~أو خضرة أو خير "مع الأمن وإلا" بأن لم يظن أو خاف عدوا "فلا" يطلبه "ويجب" ~~أي يلزم "طلبه" أي الماء ms0172 "ممن هو معه" لأنه مبذول عادة فلا ذل في طلبه "إن ~~كان في محل لا تشح به النفوس وإن لم يعطه إلا بثمن #  . # المكان أو ممن له معرفة به والظاهر ان هذا في غير الظان أما الظان فلا ~~تفصيل في عدم الجواز بالنظر إليه قوله: "أو رسوله" ويكفيه لو أخبره أحد من ~~غير إرسال كما في منية المصلى قوله: "وهي ثلثمائة الخ" كذا في الذخيرة ~~والمغرب والذي في التبيين هي مقدار رمية سهم اه وهو الموافق لما في القاموس ~~فإنه قال وكل رمية غلوة اه كأنه مأخوذ من قولهم غلا السهم ارتفع في ذهابه ~~وجاوز المدى والمادة تدل على الإرتفاع والظاهر أنه لا خلاف فإن التقدير ~~بالذرعان بيان لمقدار الرمية والتقدير بالغلوة اختاره حافظ الدين في الكنز ~~والأصح أنه يطلبه مقدار ما لا يضر بنفسه ورفقته بالانتظار كما في البدائع ~~قوله: "إلى مقدار أربعمائة خطوة" لأنها النهاية قوله: "من جانب ظنه" كما في ~~البرهان وأن ظنه في الجهات الأربع وجب الطلب منها على الخلاف وفي السيد انه ~~يقسم الغلوة على الأربع جهات قوله: "أن ظن قربه" وذلك لأن الظن يوجب العمل ~~في العمليات بخلاف الشك فإنه لا يبنى عليه حكم كما في القهستاني وحد القرب ~~أن يظن أن الذي بينه وبين الماء دون ميل ذكره السيد ولو تيمم من غير طلب ~~وصلى ثم طلبه فلم يجده وجبت الإعادة عندهما لأن شرط جواز التيمم لم يوجد ~~خلافا لأبي يوسف كذا في السراج ولو أخبره عدل بعدم الماء ولو عند غلبة الظن ~~بالوجود جاز له التيمم بلا خلاف كذا في الحلبي وموضع المسئلة في المفازة ~~أما إذا كان بقرب العمران يجب عليه الطلب مطلقا إتفاقا حتى لو تيمم وصلي ثم ~~ظهر الماء لم تجز صلاته لأن العمر إن لا يخلو عن الماء غالبا والغالب ملحق ~~بالمتيقن في الأحكام وإن لم يغلب على ظنه كما في البدائع والحلبي قوله: ~~"طلبه" أي بالسؤال وقوله ممن هو معه أي مطلقا والتقييد برفيقه ms0173 أي في بعض ~~الكتب جرى مجرى العادة حموي عن الجندي1 واعلم أن النقل في هذه المسألة ~~اختلف فعن الهداية وكثير من الكتب أنه لا يجب الطلب أصلا في قول الإمام لأن ~~العجز متحقق والقدرة موهومة إذ الماء من أعز الأشياء في السفر فالظاهر عدم ~~البذل وقالا يلزمه الطلب ولا يجوز له التيمم قبله لأن الماء مبذول عادة ~~ونقل شمس الأئمة في مبسوطه أن لزوم الطلب قول الكل على الظاهر قال الجصاص ~~ولا خلاف بينهم فمراد أبي حنيفة عدم الوجوب إذا غلب على ظنه منعه ومرادهما ~~إذا ظن عدم المنع لثبوت القدرة على الماء بالإباحة اتفاقا قال في البرهان ~~ولهذا لم يحك في الكافي خلافا وإذا وجب طلب الماء على الظاهر وجب طلب الدلو ~~والرشاء كما في النهر عن المعراج قوله: "فلا ذل في طلبه" وقال الحسن لا ~~يجب. PageV01P124 # مثله لزمه شراؤه به" وبزيادة يسيرة لا بغبن فاحش وهو ~~لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل شطر القيمة "إن كان" الثمن "معه" وكان ~~"فاضلا عن نفقته" وأجرة حمله فهذه شروط ثلاثة للزوم الشراء لو طلب الغبن ~~الفاحش أو طلب ثمن المثل وليس معه فلا يستدين الماء أو احتاجه لنفقته "و" ~~يجوز أن "يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض" كالوضوء للأمر به ولقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد ~~الماء". والأولى إعادته لكل فرض خروجا من خلاف الشافعي "و" يصلي بالتيمم ~~الواحد ما شاء من "النوافل" اتفاقا "وصح تقديمه على الوقت" لأنه شرط فيسبق ~~المشروط والإرادة سبب وقد حصلت "ولو كان أكثر البدن" جريحا تيمم والكثرة ~~تعتبر من حيث عدد الأعضاء. #  . # الطلب لأن السؤال ذل وفيه بعض حرج وما شرع التيمم إلا لدفع الحرج قال في ~~غاية البيان وقول الحسن حسن وقد سبق عن الإمام قوله: "إن كان في محل لا تشح ~~به النفوس" أما إذا كان في موضع يعز فيه الماء فالأفضل أن يسأل وإن لم يسأل ~~أجزأه قاله ms0174 السيد عن شرح العلامة منلا مسكين قوله: "وإن لم يعطه الخ" وأن ~~منعه أصلا صريحا بأن قال لا أعطيك أو دلالة بأن استهلكه يتيمم إتفاقا لتحقق ~~العجز قوله: "لزمه شراؤه به" كالعاري يلزمه شراء الثوب أيضا كما في البرهان ~~قوله: "وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين" قال الحلبي هو الأرفق لدفع ~~الحرج وقيل ضعف القيمة وهو رواية النوادر واقتصر في البدائع والنهاية عليها ~~قال صاحب البحر فكان هو الأولى قوله: "وكان فاضلا عن نفقته" لو قال كما قال ~~البعض فاضلا عما لا بد منه ليدخل ما إذا احتاجه لنفقة كلبه كما في الحلبي ~~لكان أولى قوله: "فلا يلزم الشراء لو طلب الغبن الفاحش" لأن ما زاد عن ثمن ~~المثل إتلاف للمال لأنه لا يقابله شىء من العوض وحرمة مال المسلم كحرمة دمه ~~قوله: "فلا يستدين الماء" الأولى أن يقول فلا يستدين للماء أي لا يلزمه ~~الإستدانة للشراء أو بالشراء كما يفيده إطلاق الشرح وظاهره ولو له مال غائب ~~لأن العجز متحقق في الحال يؤيده دفع الزكاة لابن السبيل الغني في موطنه ~~وقال ابن أمير حاج يلزمه الشراء نسيئة ووافقه في البحر والنهر قوله: ~~"للأمر" أي في قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} شرط عدم الماء فقط ~~وجعله في حال العدم كالوضوء قاله في الشرح قوله: "ولقوله صلى الله عليه ~~وسلم" رواه أصحاب السنن من حديث أبي ذر قوله: "خروجا من خلاف الشافعي" رضي ~~الله عنه فإنه لا يصلي به عنده أكثر من فريضة واحدة ويصلي به ما شاء من ~~النوافل تبعا ومبني الخلاف أن التيمم بدل ضروري عنده وبدل مطلق عندنا ثم ~~البدلية بين الماء والتراب عندهما والطهارة فيهما مستوية وقال محمد بين ~~التيمم والوضوء فالطهارة بالماء أعلى من الطهارة بالتراب فجاز اقتداء ~~المتوضىء بالمتيمم عندهما لأن التيمم طهارة مطلقة لا عنده لأن تيمم الإمام ~~لم يكن طهارة في حق المأموم لوجود الأصل في حقه فكان مقتديا بمن لا طهارة ~~له في حقه فلا يجوز كالصحيح إذا اقتدى بالمعذور ms0175 قوله: "والإرادة سبب" أي ~~إرادة ما لا يحل. # PageV01P125 # في المختار فإذا كان بالرأس والوجه واليدين جراحة ولو ~~قلت وليس بالرجلين جراحة تيمم ومنهم من اعتبرها في نفس كل عضو فإن كان أكثر ~~كل عضو منها جريحا" تيمم وإلا فلا "أو" كان "نصفه" أي البدن "جريحا" تيمم ~~في الأصح ولو جنبا لأن أحدا لم يقل بغسل ما بين كل جدريتين "وإن كان أكثره ~~صحيحا غسله" أي الصحيح "ومسح" الجريح" بمروره على الجسد وإن لم يستطع فعلى ~~خرقة وإن ضره تركه وإذا كان الجراحة قليلة ببطنه أو ظهره ويضره الماء صار ~~كغال الجراحة حكما للضرورة "ولا" يصح أن "يجمع بين الغسل والتيمم" إذ لا ~~نظير له في الشرع للجمع بين البدل والمبدل والجمع بين التيمم وسؤر الحمار ~~لإداء الفرض بأحدهما لا بهما كما لا يجتمع قطع وضمان وحد مهر ووصية وميراث ~~إلى غير ذلك من المعدودات هنا. # مهمة نظمها ابن الشحنة بقوله: ويسقط مسح الرأس عمن برأسه من الداء ما إن ~~بله يتضرر وبه أفتى قاضي الهداية. قلت: وكذا يسقط غسله في الجنابة والحيض ~~والنفاس للمساواة في العذر "وينقضه" أي التيمم "ناقض الوضوء" لأن ناقض ~~الأصل ناقض لخلفه #  . # إلا به قاله في الشرح قوله: "ولو كان أكثر البدن" الأولى للمصنف حذف ~~البدن ويقول ولو كان الأكثر من الأعضاء أو النصف منها جريحا تيمم ليكون ~~كلامه متناولا للطهارة الصغرى والكبرى قاله السيد قوله: "والكثرة الخ" لا ~~يخفى أن هذا الخلاف إنما هو في الوضوء وأما في الغسل فالظاهر اعتبار الكثرة ~~من حيث المساحة كما في البحر قوله: "تيمم في الأصح" وقيل يغسل الصحيح ويمسح ~~الجريح وصححه في المحيط والخانية قال في البحر ولا يخفى أنه أحوط فكان أولى ~~قال المؤلف في حاشية الدرر والحاصل أن التصحيح اختلف قوله: "لأن أحدا إلخ" ~~قد يقال ان الغسل سقط هنا للحرج أو لأنه يضر ما حاذاه من الجدري قوله: ~~"بمروره" أي الماء يعني بلته والأولى أن يقول بإمراره قوله: "فعلي خرقة" في ms0176 ~~كلام الحلبي ما يفيد أنه يشدها عند إرادة المسح إن لم تكن مشدودة قوله: ~~"صار كغالب الجراحة" أي فيتيمم ولو قيل انه يمسح الأعلى ويغسل الأسفل لكان ~~حسنا قال في الشرح ولم أر من تكلم عليه قوله: "ويسقط مسح الرأس الخ" وظاهره ~~انه لا يؤمر بالمسح على الخرقة بخلاف الغسل كما تقدم وسيأتي أنه أحد قولين ~~قوله: "ما إن بله" أي قدر وقوله من الداء بيان مقدم على مبينه والضمير في ~~بله يرجع إلى ما المفسر بقدر والكلام فيه حذف أي أن بل محل هذا القدر من ~~الداء يتضرر قوله: "وكذا يسقط غسله" أي وينتقل الحكم لمسحه فإن ضره مسح على ~~الخرقة فإن ضره تركه كما تقدم فتأمل قلت وسيأتي ما يفيده قوله: "ناقض ~~الوضوء" لو قال ناقض الأصل ليعم الغسل والوضوء لكان أحسن وأجاب الحموي بأن ~~المراد بالوضوء الطهارة أعم من أن تكون عن حدث أو جنابة بطريق استعمال ~~الخاص في العام مجازا ذكره السيد. # PageV01P126 # وينقضه زوال العذر المبيح له كذهاب العدو والمرض ~~والبرد ووجود الآلة وقد شمل هذا قوله "و" ينقضه "القدرة على استعمال الماء ~~الكافي" ولو مرة فلو ثلث الغسل وفني الماء قبل إكمال الوضوء بطل تيممه في ~~المختار لانتهاء طهورية التراب بالحديث "ومقطوع اليدين والرجلين إذا كان ~~بوجهه جراحة يصلي بغير طهارة ولا يعيد" وهو الأصح وقال بعضهم سقطت عنه ~~الصلاة ويمسح وجهه وذراعيه بالأرض ولا يترك الصلاة ويمسح الأقطع ما بقي من ~~الفروض كغسله ويسقطان بتجاوز القطع محل الفرض. #  . # قوله: "وينقضه زوال العذر المبيح" فلو تيمم لعذر فزال فمرض مرضا يبيحه ~~انتقض الأول ويتيمم للثاني لتغاير الأسباب واعلم أن الناقض في الحقيقة ~~الحدث السابق قوله: "بالحديث" أي بدلالة الحديث وهو قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء" اه قوله: ~~"ومقطوع اليدين الخ" لم يتكلم على الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة ~~حينئذ التيمم ولكنه سقط لفقد آلته وهي اليدان قاله في حاشية ms0177 الدر قوله: ~~"ويمسح الأشل الخ" أما على رواية الاكتفاء بأكثر الأعضاء في التيمم فظاهر ~~وأما على الأخرى فللضرورة والاحتياط في العبادة ولعل هذا عند عدم القدرة ~~على استعمال الماء قوله: "ويمسح الأقطع الخ" اعتبارا للجزء بالكل قاله في ~~الشرح والمراد ان ذلك في التيمم وقوله كغسله أي في التطهير بالماء علم. # PageV01P127 # " ### | باب المسح على الخفين # ". # ثبت بالسنة قولا وفعلا والخف الساتر للكعبين مأخوذ من الخفة لأن الحكم به ~~أخف من الغسل إلى المسح وسببه لبس الخف وشرطه كونه ساترا محل الفرض صالحا ~~للمسح مع بقاء المدة وحكمه حل الصلاة في مدته وركنه مسح القدر المفروض ~~وصفته أنه شرع رخصة وكيفيته الابتداء من أصابع القدم خطوطا بأصابع اليد إلى ~~الساق "صح" أي جاز. #  . # باب المسح على الخفين. # عداه بعلى إشارة إلى موضعه وهو فوق الخف دون داخله وأسفله وإنما ثنى لأن ~~المسح لا يجوز على أحدهما دون الآخر قوله: "ثبت بالسنة" رد لمن قال انه ثبت ~~بالكتاب على قراءة الجر قال في البحر وينبغي أن يجب في صور منها لو غسل ~~رجليه لا يكفيه الماء ولو مسح بكفيه فإنه يلزمه المسح ومنها لو غسل يفوته ~~الوقت أو الوقوف بعرفة فإنه يمسح لزوما وهو من خصائص هذه الأمة اه قوله: ~~"صالحا للمسح" بأن يمكن متابعة المشي فيه فرسخا وأن لا يكون مخروقا بخرق ~~مانع قوله: "وحكمه حل الصلاة الخ" هذا الحكم الدنيوي وأما حكمه الأخروي فهو ~~الثواب إن قصد فعل السنة قوله: "وصفته أنه شرع رخصة" اختلف هل هو من. # PageV01P127 # "المسح على الخفين في" الطهارة من "الحدث الأصغر" لما ~~ورد فيه من الأخبار المستفيضة فيخشى على منكره الكفر وإذا اعتقد جوازه ~~وتكلف قلعه يثاب بالعزيمة لأن الغسل أشق والمسافر إذا تيمم لجنابة قم أحدث ~~حدثا أصغر ووجد ماء كافيا لأعضاء الوضوء يلزمه قلع الخف وغسل رجليه ولا يصح ~~له مسحه للجنابة "للرجال والنساء" سفرا أو حضرا لحاجة وبدونها لإطلاق النص ~~الشامل للنساء "ولو كانا" أي الخفان ms0178 متخذين "من شيء ثخين #  . # رخصة الإسقاط أي المسقطة للعزيمة كقصر الصلاة للمسافر أو من قبيل رخصة ~~الترفيه بمعنى التخفيف دفعا للحرج مع بقاء العزيمة كفطر المسافر جري عن ~~الأول بعضهم وعلى الثاني أكثر الأصوليين قوله: "صح المسح على الخفين الخ" ~~الصحة في العبادات كونها توجب تفريغ الذمة وهو المقصود الدنيوي ويلزمه ~~الثواب عند القبول وهو المقصود الأخروي والوجوب كون الفعل لو أتى به يثاب ~~ولو تركه يعاقب ويتبعه تفريغ الذمة اه من الشرح ملخصا قوله: "من الحدث ~~الأصغر" أما الجنابة ونحوها لا يصح فيها المسح لورود النص بذلك ولأن الرخصة ~~للحرج فيما يتكرر ولا حرج في الجنابة ونحوها لعدم التكرار وصور حافظ الدين ~~في الكافي صورة مسح الجنب تقريبا للمتعلم بأن توضأ ولبس جوربين مجلدين ثم ~~أجنب ليس له أن يشدهما ويغسل سائر جسده مضطجعا يعني أو ما دار جليه على شيء ~~مرتفع ويمسح عليه اه من الشرح ملخصا قوله: "لما ورد فيه من الأخبار ~~المستفيضة" حتى قال جمع من الحفاظ إن خبر المسح متواتر كما في فتح الباري ~~وقال الحسن البصري حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنهم رأوه يمسح على الخفين كما في البدائع وذكر الحافظ في فتح الباري عن ~~بعضهم أنه روى المسح أكثر من الثمانين منهم العشرة المبشرون رضي الله تعالى ~~عنهم اه وما روي عن الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم من ~~إنكاره فقد صح رجوعهم إلى جوازه كما في النهاية وغيرها قوله: "يثاب ~~بالعزيمة" الأولى أن يقول كان أفضل لأن الخلاف في الأفضلية بدليل التعليل ~~لا في حصول الثواب وما ذكره هو ما عليه الجمهور وقالوا: إلا أن يكون بحضرة ~~منكره فالمسح أفضل ترغيما له وقال أبو الحسن الرستني من أصحابنا المسح أفضل ~~مطلقا وهو أصح الروايتين عن أحمد لنفي التهمة عن نفسه قلنا هي تزول بالمسح ~~أحيانا قوله: "والمسافر الخ" خص المسافر لأن الغالب في السفر عدم الماء ~~وإلا فالمدار على عدم ms0179 الماء قوله: "للجنابة" أي لأن الجنابة سرت إلى القدم ~~وهو علة لقوله لا يصح قوله: "لا طلاق النصوص الخ" ولأن الخطاب الوارد ~~لأحدهما يكون واردا في حق الآخر ما لم ينص على التخصيص قوله: "من شيء ثخين" ~~اعلم أن المسئلة على ثلاثة وجوه إن كانا رقيقين غير منعلين لا يجوز المسح ~~عليهما إتفاقا وإن كان ثخينين منعلين جاز إتفاقا وإن كانا ثخينين غير ~~منعلين فهو محل الإختلاف كما في الخانية وفي شرح الزاهدي للكتاب يجوز المسح ~~على الجرموق المشقوق على ظهر القدم وله أزرار. # PageV01P128 # غير الجلد" كلبد وجوخ وكرباس يستمسك على الساق من غير ~~شد لا يشف الماء وهو قولهما وإليه رجع الإمام وعليه الفتوى لأنه في معنى ~~المتخذ من الجلد "وسواء كان لهما نعل من جلد" ويقال له جورب منعل بوضع ~~الجلد أسفله كالنعل للقدم وإذا جعل أعلاه وأسفله يقال له مجلد "أولا" جلد ~~بهما أصلا وهو الثخين "ويشترط لجواز المسح على الخفين سبعة شرائط: الأول" ~~منها "لبسهما بعد غسل الرجلين ولو حكما" كجبيرة بالرجلين أو بإحداهما مسحها ~~ولبس الخف بمسح خفه لأن مسح الجبيرة كالغسل "ولو" كان اللبس "قبل كمال ~~الوضوء إذا أتمه" أي الوضوء "قبل حصول ناقض للوضوء" لوجود الشرط والخف مانع ~~سراية الحدث لا رافع وإذا توضأ المعذور ولبس مع انقطاع عذره فمدته مثل غير. #  . # وسيور يشده عليه فيستره لأنه حينئذ كغير المشقوق وإن ظهر من القدم شيء ~~فهو كخروق الخف اه ملخصا قوله: "وكرباس" هو الثوب الأبيض من القطن كما في ~~القاموس وظاهر كلام الحلبي عن الحلواني والخلاصة أنه لا يصح المسح عليه إلا ~~إذا كان مجلدا فليراجع قوله: "لا يشف الماء" أي لا يتجاوز منه الماء إلى ~~القدم ذكره في الخانية وهو من شف يشف من باب ضرب إذا رق حتى يرى ما تحته ~~كما في الصحاح والمصباح قوله وإليه رجع الإمام" أي قبل موته بثلاثة أيام ~~وقيل بسبعة وذلك أنه مسح على جوربيه في مرضه ثم قال لعواده فعلت ms0180 ما كنت ~~أمنع الناس عنه فاستدلوا بذلك على رجوعه كما في البدائع والتبيين قوله: ~~"لأنه في معنى المتخذ من الجلد" ولما أخرجه الأربعة وابن حبان من حديث ~~المغيرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على جوربيه اه ~~قوله: " ويقال له جورب منعل" بسكون النون وفتح العين مخففا كما في المعراج ~~يقال أنعل الخف ونعله جعل له نعلا كذا في المستصفى ونعل بالتخفيف كما في ~~النهر قوله: "لبسهما بعد غسل الرجلين" اللبس على الوجه المذكور شرط وبقاؤه ~~سبب كما مر قوله: "لأن مسح الجبيرة كالغسل" فلو مسح جبيرة إحدى رجليه ولبس ~~الخف في إحدى رجليه لا يجوز المسح عليه لأنه يصير جامعا بين الغسل والمسح ~~قوله: "قبل كمال الوضوء" ولو لبسهما بعد الغسل جاز المسح لأنه وضوء وزيادة ~~إلا إذا كان متيمما فلا بد من نزعهما إذا وجد الماء قوله: "ناقض للوضوء" ~~إظهار في محل الإضمار قوله: "لوجود الشرط" وهو لبسهما على وضوء تام قبل ~~الحدث قوله: "والخف مانع سراية الحدث" يعني أنه إذا أحدث بعد لبسهما على ~~وضوء تام لا يسرى الحدث إلى الرجل بل يحل ظاهر الخف وليس برافع يعني أنه لو ~~غسل رجليه ولبس خفيه وأحدث قبل تمام الوضوء لا بد من نزعهما ولا يكون ~~لبسهما حينئذ رافعا لحدث الرجلين لأنه لا يرفع الحدث إلا بتمام الوضوء ولم ~~يوجد لعدم تجزي الحدث زوالا وثبوتا قوله: "وإذا توضأ المعذور الخ" عبارته ~~في الشرح وأما أصحاب الأعذار إذا توضؤا مع العذر أو وجد بعد تمام الوضوء ~~قبل لبس الخف فإنهم يمسحون ما دام الوقت باقيا وأما إذا توضأ المعذور ولبس. # PageV01P129 # المعذور وإلا تقيد بوقته فلا يمسح خفه بعده "و" الشرط ~~"الثاني سترهما" أي الخفين "الكعبين" من الجوانب فلا يضر نظر الكعبين من ~~أعلى خف قصير الساق والذي لا يغطي الكعبين إذا خيط به ثخين كجوخ يصح المسح ~~عليه "و" الشرط "الثالث إمكان متابعة المشي فيهما" أي الخفين فتنعدم الرخصة ~~لانعدام شرطها وهو متابعة المشي "فلا ms0181 يجوز" المسح "على خف" صنع "من زجاج أو ~~خشب أو حديد" لما قلنا "و" الشرط "الرابع خلو كل منهما" أي الخفين "عن خرق ~~قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم" لأنه محل المشي واختلف في اعتبارها ~~مضمومة أو مفرجة فإذا انكشفت الأصابع اعتبر ذاتها فلا يضر كشف الإبهام مع ~~جاره وإن بلغ قدر ثلاث هي أصغرها على الأصح والخرق طولا يدخل فيه ثلاث ~~أصابع ولا يرى شيء من القدم عند المشي لصلابته لا يمنع ولا يضم ما دون ~~ثلاثة من رجل لمثله من الأخرى وأقل خرق يجمع هو ما يدخل فيه مسلة ولا يعتبر ~~ما دونه "و". #  . # قبل طرو عذره فإنه يمسح كالأصحاء إلى تمام المدة اه بإختصار قوله: "فلا ~~يمسح خفه بعده" لأن وضوء المعذور يبطل بخروج الوقت لظهور الحدث السابق فلو ~~جاز المسح بعد ذلك لكان الخف رافعا للحدث لا مانعا اه من الشرح قوله: ~~"والذي لا يغطي الكعبين" وذلك كالزر بول وهو في عرف أهل الشام ما يسمى ~~مركوبا في عرف أهل مصر كما في تحفة الأخيار وقولهم في سب الرقيق زربون ~~تحريف قوله: "إذا خيط به ثخين" التمثيل بالثخين هو المذهب خلافا لما عليه ~~أهل سمرقند من جواز المسح إذا ستر الكعبين باللفافة قوله: "إمكان متابعة ~~المشي" أي المعتاد فرسخا فأكثر كما في حاشية الهداية أو المراد قطع مسافة ~~السفر كما في المحيط كذا في القهستاني وبالأول جزم في الدرر قوله: "من أصغر ~~أصابع القدم" وفي رواية الحسن يعتبر قدرها من أصابع اليد واختاره الرازي ~~إعتبارا بالمسح اه وتعتبر الثلاثة أصابع في أي موضع كان بعد أن يكون أسفل ~~من الكعبين وهو ظاهر إطلاق المتون واختاره السرخسي والكمال ولو تحت القدم ~~أو في العقب وقيل الخرق تحت القدم لا يمنع ما لم يبلغ أكثر القدم وقيل إن ~~كان يخرج أقل من نصف العقب لا يمنع وإلا منع قوله: "لا يمنع" والمانع هو ~~المنفرج الذي يرى ما تحته من الرجل أو المنضم الذي ينفرج ms0182 عند المشي فالعبرة ~~بإنفراجه حالة المشي دون حالة الوضع كما في الحلبي قوله: "ولا يضم ما دون ~~ثلاثة" بخلاف النجاسة المتفرقة في خفيه أو ثوبه أو مكانه أو بدنه أو في ~~المجموع وبخلاف إنكشاف العورة فإنهما يجمعان قوله: "وأقل خرق يجمع الخ" هذا ~~هو المشهور في المذهب وذكر في خزانة الفتاوي والتوشيح عن أبي يوسف أنه لا ~~تجمع الخروق سواء كانت في خف أو خفين وارتضاه الكمال وقواه ابن أمير حاج ~~واستظهره في البحر ورده النهر فليراجعها من رامها قوله: "ولا يعتبر ما ~~دونه" إلحاقا له بموضع الخرز. # PageV01P130 # الشرط "الخامس استمساكهما على الرجلين من غير شد" ~~لثخانته إذ الرقيق لا يصلح لقطع المسافة "و" الشرط "السادس منعهما وصول ~~الماء إلى الجسد" فلا يشفان الماء "و" الشرط "السابع أن يبقى" بكل رجل "من ~~مقدم القدم قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد" ليوجد المقدار المفروض من محل ~~المسح فإذا قطعت رجل فوق الكعب جاز مسح خف الباقية وإن بقي من دون الكعب ~~أقل من ثلاث أصابع لا يمسح لافتراض غسل الباقي وهو لا يجمع مع مسح خف ~~الصحيحة "فلو كان فاقدا مقدم قدمه لا يمسح على خفه ولو كان عقب القدم ~~موجودا" لأنه ليس محلا لفرض المسح ويفترض غسله "ويمسح المقيم يوما وليلة و" ~~يمسح "المسافر ثلاثة أيام بلياليها" كما روى التوقيت عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم "وابتداء المدة" للمقيم والمسافر "من وقت الحدث" الحاصل "بعد لبس ~~الخفين" على طهر هو الصحيح لأنه ابتداء منع الخف سراية الحدث وما قبله ~~طهارة غسل وقيل من وقت اللبس وقيل من وقت المسح "وإن مسح مقيم ثم سافر قبل ~~تمام مدته أتم مدة المسافر" لأن العبرة لآخر الوقت كالصلاة "وإن أقام ~~المسافر بعد ما مسح يوما وليلة نزع" خفيه لأن رخصة السفر لا تبقى بدونه ~~"وإلا" بأن مسح دون يوم وليلة "يتم يوما وليلة" لأنهما مدة المقيم "وفرض ~~المسح قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد" هو الأصح لأنها آلة المسح ~~والثلاث ms0183 أكثرها وبه. #  . # قوله: "من وقت الحدث" سواء مسح بعده أم لا فلا يمسح بعد المدة ولو ناسيا ~~على ما يظهر من كلامهم أفاده السيد قوله: "على طهر" أي مائي فخرج التيمم ~~كما أمر قوله: "وقيل من وقت اللبس" به قال الأوزاعي قوله: "وقيل من وقت ~~المسح" به قال أحمد قوله: "لأن العبرة لآخر الوقت" وذلك لأن المسح حكم ~~متعلق بالوقت فيعتبر فيه آخره قوله: "وفرض المسح" الفرض إعتقادي من حيث أصل ~~المسح وعملي من حيث المقدار قوله: "من أصغر أصابع اليد" وإن لم تكن أصابعه ~~قوله: "هو الأصح" وعليه نص محمد والفرض هو ذلك المقدار من كل رجل فلو مسح ~~على واحدة مقدار إصبعين وعلى الأخرى أربعا لم يجز ولو بجوانبها الأربع ~~ينبغي أن يجوز ولو باصبع واحدة ثلاث مرات أن أخذ لكل مرة ماء جديدا وقد مسح ~~ثانيا غير ما مسح أولا أجزأه وإلا لاذكره السيد وإنما اشترط تجديد الماء في ~~الأخيرة لأنه بالرفع الأول صار البلل مستعملا فلا يمسح به ثانيا وأيضا ~~البلة فيه إنما بقيت بعد مسح فلا يجوز بها المسح كالمسح ببلة بقيت بعد ~~الرأس بخلاف البلة بعد الغسل لأن الإستعمال إنما يوصف به الماء السائل بعد ~~الإنفصال لا البلة وإذا علمت ذلك تعلم إن ما ذكره السيد في شرحه من السؤال ~~والجواب ساقط وكلامه في التتمة ينافي ما ذكره قبلها وما ذكره من أن الأذنين ~~يمسحان بماء الرأس فذاك لقوله صلى الله عليه وسلم الأذنان من الرأس ولا وجه ~~للسؤال الذي أورده فيهما لأن الحديث حمل على صحة مسحهما بماء الرأس لا أن ~~المعنى إنهما من حقيقة الرأس. # PageV01P131 # وردت السنة فإن ابتل قدرها ولو بخرقة أو صب جاز ~~والأصبع يذكر ويؤنث ومحل المسح "على ظاهر مقدم كل رجل" مرة واحدة فلا يصح ~~على باطن القدم ولا عقبه وجوانبه وساقه ولا يسن تكراره "وسننه مد الأصابع ~~مفرجة" يبدأ "من رؤوس أصابع القدم إلى الساق" لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مر ms0184 برجل يتوضأ وهو يغسل خفية فنخسه بيده وقال: "إنما أمرنا بالمسح ~~هكذا" وأراه من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة وفرج بين أصابعه فإن بدأ ~~بالساق أو مسح عرضا صح وخالف السنة "وينقض مسح الخف" أحد "أربعة أشياء" ~~أولها "كل شيء ينقض الوضوء" لأنه بدل فينقضه ناقض الأصل وقد علمته "و" ~~الثاني "نزع خف" لسراية. #  . # وقد طغى قلمه في هذا المحل فليتنبه له قوله: "فإن ابتل قدرها الخ" لكن لا ~~تحصل به السنة كالصورتين السابقتين قريبا قوله: "والإصبع يذكر ويؤنث" وفيه ~~عشر لغات تثليث همزه مع تثليث الباء وأصبوع كعصفور قوله: "على ظاهر مقدم كل ~~رجل" ولو مسح على ما يلي الساق أو ما يلي مقدم ظاهر الخف أو على الأصابع ~~وحدها جازان بلغ قدر الفرض ولا يستحب عندنا مسح أسفله كما في غاية البيان ~~والدراية وفي نسخة صحيحة في البدائع والسنة عند مالك والزهري والشافعي مسح ~~أعلى الخف وأسفله إلا أن يكون على أسفله نجاسة كذا في الدراية ونسبه في ~~الغاية للأئمة الثلاثة واسحق والأحسن أن يكون بباطن الكف والأصابع كما في ~~البحر عن الخلاصة ويشترط أن يقع المسح على خف تحته قدم حتى لو كان الخف ~~واسعا وبعضه خال عن القدم فمسح على الخالي لا يجوز قال الإمام علي كرم الله ~~وجهه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى من أعلاه بالمسح والمراد ~~الأسفل الذي يلاقي الأرض لكونه محل إصابة الأوساخ كما قاله البرهان الحلبي ~~وشارح المشكاة لا ما قاله الكمال أن المراد الوجه الذي يلاقي البشرة فعلى ~~العاقل إتباع الشرع تعبدا وتسليما لعجزه عن إدراك الحكم الإلهية وقد قال ~~الإمام لو قلت بالرأي لأوجبت الغسل بالبول لأنه نجس متفق عليه والوضوء ~~بالمني لأنه نجس مختلف فيه ولأعطيت الذكر في الإرث نصف الأنثى لكونها أضعف ~~منه اه قوله: "ولا يسن تكراره" وقال عطاء يمسح ثلاثا سراج قوله: "إلى ~~الساق" فوق الكعبين لأن الكعبين يلحقهما فرض الغسل وسنة المسح قاله في ~~الشرح قوله: "فنخسه بيده" ms0185 الذي في أوسط الطبراني من طريق جرير بن يزيد عن ~~ابن المنكدر عن جابر قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ فغسل ~~خفيه فنخسه برجله وقال ليس هكذا السنة إنما أمرنا الخ قوله: "لأنه بدل الخ" ~~فيه أن البدل ما لا يجوز مع القدرة على الأصل وهذا يجوز مع القدرة على ~~الأصل بل التحقيق أن التيمم بدل والمسح خلف بحر قوله: "لسراية الحدث السابق ~~إلى القدم" أي جنس القدم وهو صادق بالقدمين معا وإنما سرى إليهما لزوال ~~المانع وهما في حكم الطهارة كعضو واحد فإذا وجب غسل إحداهما وجب غسل الأخرى ~~كما في البدائع. # PageV01P132 # الحدث السابق إلى القدم وهو الناقض في الحقيقة وإضافة ~~النقض إلى النزع مجاز وبنزع خف يلزم قلع الآخر لسراية الحدث ولزوم غسلهما ~~"ولو" كان النزع "بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف" غب الصحيح لمفارقة محل ~~المسح مكانه وللأكثر حكم الكل في الصحيح "و" الثالث "إصابة الماء أكثر إحدى ~~القدمين في الخف على الصحيح" كما لو ابتل جميع القدم فيجب قلع الخف وغسلهما ~~تحرزا عن الجمع بين الغسل والمسح ولو تكلف فغسل رجليه على غير نزع الخف ~~أجزأه عن الغسل فلا تبطل طهارته بانقضاء المدة "و" الرابع "مضي المدة" ~~للمقيم والمسافر وإضافة النقض مجاز هنا والناقض حقيقة الحدث السابق بظهوره ~~الآن فإن تمت وهو في الصلاة بطلت ويتمم لفقد الماء "إن لم يخف ذهاب رجله" ~~أو #  . # قوله: "مجاز" لغوي أو عقلي من الإسناد إلى السبب قوله: "ولزوم غسلهما" أي ~~الرجلين المعلومين من المقام وهو عطف على السراية قوله: "بخروج أكثر القدم" ~~القدم ما يطأ عليه الإنسان من الرسغ إلى ما دونه وعبر أولا بالنزع ثم ~~بالخروج للإشعار بعدم الفرق بين خروجه بنفسه وبين الإخراج كما في التبيين ~~وعن محمد إن بقي من القدم في الخف ما يجوز المسح عليه لا ينتقض وإلا إنتقض ~~قال في الكافي وعليه أكثر المشايخ ونحوه في شرح العلامة مسكين وفي البحر عن ~~النصاب وهو الصحيح ms0186 وفي الكافي وإن كان صدر القدم في موضعه والعقب يخرج ~~ويدخل لم يبطل مسحه قوله: "في الصحيح" مقابله رواية محمد المسابقة وقد علمت ~~تصحيحها قوله: "والثالث إصابة الماء أكثر إحدى القدمين في الخف" هذا بناء ~~على أن المسح رخصة ترفيه تكون العزيمة معها مشروعة وجرى عليه الزيلعي ونقله ~~عن عامة الكتب وقواه البرهان الحلبي والفاضل نوح أفندي في حواشي الدرر وأما ~~على القول بأنه رخصة إسقاط فلا ينتقض المسح ولا يعتبر ذلك غسلا لأن إستتار ~~القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل بالإجماع فتبقى الرجل على طهارتها ~~ويحل الحدث بالخف ويزول بالمسح فلا يقع هذا الغسل معتبرا لكونه لم يزل به ~~حدث لكونه في غير محله حتى لو نزع خفه أو تمت المدة وهو غير محدث لزمه غسل ~~رجليه ثانيا قال في السراج وهو الأظهر وإليه جنح الكمال والحاصل أن في هذا ~~الفرع إختلافا ولذا لم يعدوه في المتون من النواقض قوله: "ولو تكلف الخ" ~~مما يجري على الخلاف السابق قوله: "بإنقضاء المدة" أي التي أولها الحدث ~~الذي قبل هذا الغسل بعد اللبس على وضوء تام وتعتبر المدة من حدث بعد هذا ~~الغسل فتدبر قوله: "الحدث السابق بظهوره الآن" لأن الشارع جعل إرتفاعه ~~مقيدا بمدة فإذا تمت حل كما في التيمم أفاده في النهر قوله: "بطلت ويتيمم" ~~قال الزيلعي هو الأشبه وقيل يمضي على صلاته قال في السراج وهو الأصح لأنه ~~لو قطعها وهو عاجز عن غسل رجليه يتيمم ولاحظ للرجلين في التيمم لكن يلزم ~~على هذا أداء الصلاة بوضوء غير تام لسراية الحدث إلى القدمين حينئذ لأن عدم ~~الماء لا يمنع سراية الحدث ولا يجوز أداء الصلاة إلا بتيمم عند فقد الماء ~~كما لو بقي في أعضائه لمعة ولم. # PageV01P133 # بعضها أو عطبها "من البرد" فيجوز له المسح حتى يأمن ~~وظاهر المتون بقاء صفة المسح وفي معراج الدراية يستوعبه بالمسح كالجبائر ~~"وبعد الثلاثة الأخيرة" وهي نزع الخف وابتلال أكثر القدم ومضي المدة "غسل ~~رجليه فقط" وليس عليه إعادة بقية ms0187 الوضوء إذا كان متوضئا لحلول الحدث السابق ~~بقدميه "ولا يجوز" أي لا يصح "المسح على عمامة وقلنسوة وبرفع قفازين" لأن ~~المسح ثبت بخلاف القياس فلا يلحق به غيره والقفاز بالضم والتشديد يعمل ~~لليدين محشوا بقطن له أزرار يزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء وتتخذه ~~الصياد من جلد اتقاء مخالب الصقر والقلنسوة بفتح القاف وضم السين المهملة ~~مكان المجوزة والبرقع بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وضم القاف ~~وفتحها: خرقة تثقب للعينين تلبسها الدواب ونساء الأعراب على وجوههن. #  . # يجد ما يغسلها به فإنه يتيمم قوله: "إن لم يخف ذهاب رجله الخ" ظاهره أنه ~~لا ينتقض المسح وليس كذلك للزوم مسحه كالجبيرة ودفع هذا بأنه مرتبط بمحذوف ~~تقديره فيجب عليه نزع خفيه وغسل رجليه إن لم يخف الخ قوله: "حتى يأمن الخ" ~~أشار به إلى عدم التوقيت بمدة قوله: "وفي معراج الدراية" هو المعول عليه ~~قوله: "يستوعبه" وقيل يكفي مسح الأكثر على الخلاف في الجبيرة قوله: "غسل ~~رجليه فقط" وفاتته الموالاة وهي ليست بشرط في الوضوء قاله في الشرح وبقي من ~~النواقض الخرق الكبير وخروج الوقت للمعذور قاله السيد والخرق الكبير الحادث ~~بعد المسح داخل في حكم النزع وخروج الوقت للمعذور داخل في انقضاء المدة ~~فلذا والله أعلم لم يذكرهما المصنف قوله: "أي لا يصح" دفع به ما يتوهم أنه ~~يصح مع الحرمة قوله: "المسح على عمامة" إلا إذا نفذت البلة منها إلى الرأس ~~وأصابت مقدار الفرض وعليه حمل ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم مسح على ~~عمامته كما في السراج قوله: "وقفازين" ويتصور مسحهما بأن يأمر غيره به وهو ~~لا يجوز قوله: "مكان المجوزة" وفي شرح السيد هي ما تلف عليه العمامة كطربوش ~~وطاقية ولعل مراد الشرح بالمجوزة ما يسمى بالمقلة التي يلبسها أهل الفضل ~~قوله: "ونساء الأعراب" الأولى ما تستر به المرأة وجهها فإنه لا يخص نساء ~~الأعراب ولعله إنما خص نساء الأعراب لكونهن اللاتي ابتدأن لبسه ويجعل ~~للدواب إتقاء للذباب. # PageV01P134 # ### | فصل في ms0188 الجبيرة ونحوها # "إذا افتصد أو جرح أو كسر عضوه فشده بخرقة أو جبيرة" هي. #  . # فصل في الجبيرة ونحوها. # من كل ما يوضع على موضع الضرورة كخرقة وعلك ودواء وجلدة مرارة بشرطه. # PageV01P134 # عيدان من جريد تلف بورق وتربط على العضو المنكسر ~~"وكان لا يستطيع غسل العضو" بماء بارد ولا حار وقيل لا يجب استعمال الحار ~~"ولا يستطيع مسحه وجب المسح" على الصحيح مرة واحدة في الصحيح وقيل يكرر إلا ~~في الرأس واستحبابه رواية وقيل فرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح ~~على عصابته ولما كسر زند علي رضي الله تعالى عنه يوم أحد أو يوم خيبر أمره ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر ويمسح "على أكثر ما شد به ~~العضو" هو الصحيح لئلا يؤدي إلى فساد الجراحة بالاستيعاب "وكفى المسح على ~~ما ظهر من الجسد. #  . # الآتي والجبيرة فعيلة من الجبر بمعنى الإصلاح كما في المصباح سميت بذلك ~~تفاؤلا كما سمي موضع الهلاك مفازة قوله: "تلف بورق" أي مثلا قوله: "وقيل لا ~~يجب إستعمال الحار" جزم به في السراج دفعا للمشقة قال في البحر والظاهر ~~الأول قوله: "ولا يستطيع مسحه" قال في البدائع إن كان المسح على عين ~~الجراحة لا يضر بها لا يجوز المسح إلا على عين الجراحة ولا يجوز المسح على ~~الجبيرة لأن جوازه للعذر ولا عذر اه قوله: "على الصحيح" أي عن الإمام فتجوز ~~الصلاة بدونه لأن الفرض إنما يثبت بدليل قطعي والمروي خبر آحاد وهو إنما ~~يفيد العمل دون العلم فحكمنا بوجوب المسح عملا ولم نحكم بفساد الصلاة بتركه ~~لغير عذر لأن الحكم بالفساد يرجع إلى العلم وهذا الدليل لا يفيده واختاره ~~في الفتح وفي الشرح وعليه الإعتماد قوله: "وقيل يكرر إلا في الرأس" فإنه لا ~~يكرر مسحه إتفاقا والأولى أن يزيد الشرح لفظ مرة ليقابل قوله وقيل يكرر وإن ~~بقي من الرأس قدر الربع مسحه وإلا مسح على العصابة أفاده السيد وقد يقال ~~لماذا لم ms0189 يتعين مسح الصحيح وإن قل ويتمم الفرض بالمسح على العصابة قوله: ~~"وقيل فرض" هو قولهما وفي الإيضاح الفتوى على قولهما احتياطا وفي البحر ~~وحاصله أنه اختلف التصحيح في إفتراضه ووجوبه ولم أر من صحح إستحبابه على ~~قوله وفصل الرازي فقال: إن كان ما تحت الجبيرة لو ظهر أمكن غسله فالمسح ~~واجب لأن الفرض متعلق بالأصل فيتعلق بما قام مقامه كمسح الخف وإن كان ما ~~تحتها لو ظهر لا يمكن غسله فالمسح عليها غير واجب لأن فرض الأصل قد سقط فلا ~~يتعلق بما قام مقامه كمقطوع القدم إذا لبس الخف وهذا يفيد أن المراد بقوله ~~فالمسح واجب الفرض لا الواجب المصطلح عليه اه وقال الصيرفي هذا أحسن ~~الأقوال اه وإذا علمت ما ذكر تعلم أن نسبة الوجوب إلى الصاحبين ليست على ما ~~ينبغي قوله: "لأن النبي الخ" دليل لأصل المسح كما في الشرح قوله: "كان يمسح ~~على عصابته" حين رماه ابن قميئة يوم أحد وما ورد في هذا الباب من الأخبار ~~ضعيف يستأنس به وفي الحلبي ولا يضر ضعف الحديث بالنسبة إلينا بعد ما أجمع ~~عليه المجتهدون رحمهم الله تعالى بالدليل الواضح وهو قوله تعالى: {ما يريد ~~الله ليجعل عليكم من حرج} [المائدة 6] اه قوله: "هو الصحيح" وفي التتمة به ~~يفتى وفي الخلاصة وعليه الفتوى وإليه جنح صاحب الهداية واختار في الكنز ~~الاستيعاب. # PageV01P135 # بين عصابة المفتصد" ونحوه إن ضره حلها تبعا للضرورة ~~لئلا يسري الماء فيضر الجراحة وإن لم يضر الحل حلها وغسل الصحيح ومسح ~~الجريح وإن ضره المسح تركه "والمسح" على الجبيرة ونحوها "كالغسل" لما تحتها ~~ولبس بدلا بخلاف الخف لأنه بدل محض "فلا يتوقت" مسح الجبيرة "بمدة" لكونه ~~أصلا "ولا يشترط" لصحة المسح "شد الجبيرة" ونحوها "على طهر" دفعا للحرج ~~"ويجوز مسح جبيرة إحدى الرجلين مع غسل الأخرى" لكونه أصلا "ولا يبطل المسح ~~بسقوطها قبل البرء" لقيام العذر والجنابة والحدث سواء فيها ويجوز مسح. #  . # قوله: "لئلا يؤدي إلى فساد الجراحة" لأنه يحتاج إلى الإستقصاء في ms0190 إيصال ~~البلل إلى جميع أجزاء الخرقة ونحوها فيؤدي إلى نفوذ البلة إلى الجراحة ~~فيفسدها قوله: "وكفى المسح الخ" هو الأصح كما في الذخيرة وغيرها وعليه مشى ~~في مختارات النوازل لأنه لو كلف غسل ذلك الموضع ربما تبتل العصابة وتنفذ ~~البلة إلى موضع الفصد فيتضرر وقيل يفترض إيصال الماء إلى الموضع الذي لم ~~تستره العصابة لأنه باد أي ظاهر قوله: "ونحوه" كخرقة الجراحة والقرحة والكي ~~والكسر لأن الضرورة تشمل الكل قوله: "إن ضره حلها" قال في هداية الناطفي ~~ليس عليه أن يغسل ما تحت العصابة من غير موضع الجراحة إن كان حل العصابة ~~يضر بالجراحة وإن كان لا يضر حلها ولكن نزعها عن موضع الجراحة يضر بالجراحة ~~فإن عليه أن يحلها ويغسل ما تحتها إلى أن يبلغ موضعا يضر بالجراحة ثم يشد ~~العصابة ويمسح على موضع الجراحة اه قوله: "وإن ضره المسح تركه" إتفاقا دفعا ~~للحرج لأن الغسل سقط بالعذر فالمسح أولى وفي المبتغي بالغين ومن كان جميع ~~رأسه مجروحا لا يجب المسح عليه لأن المسح بدل عن الغسل ولا بدل له وقيل يجب ~~اه قال في البحر والصواب هو الوجوب وقوله المسح بدل عن الغسل غير صحيح بل ~~المسح على الرأس أصل بنفسه لا بدل كما لا يخفي اه وهو مخالف لما في ~~الوهبانية والقنية من سقوطه وقد يقال في التوفيق إن كان الواجب غسل الرأس ~~كما في الغسل وضره المسح سقط وإن كان الواجب المسح كما في الوضوء وضره لا ~~يسقط ويمسح على العصابة لأن المسح في الأول بدل وفي الثاني أصل ويحرر ثم ~~رأيت في التنوير وشرحه من به وجع رأس لا يستطيع معه مسحه محدثا ولا غسله ~~جنبا ففي الفيض عن غريب الرواية يتيمم وأفتى قاري الهداية أنه يسقط عنه فرض ~~مسحه ولو عليه جبيرة ففي مسحها قولان وكذا يسقط غسله فيمسحه ولو على جبيرة ~~إن لم يضره وإلا سقط أصلا وجعل عادما لذلك العضو حكما كما في المعدوم حقيقة ~~اه قوله: "وليس بدلا" أي محضا بل ms0191 نزل منزلة الأصل لعدم القدرة عليه وإن كان ~~في نفسه بدلا بدليل أنه لا يجوز عند القدرة على الغسل قوله: "فلا يتوقف ~~بمدة" أي معلومة بل بالبرء قوله: "دفعا للحرج" أي الحاصل بغسلها المضر ~~قوله: "لكونه أصلا" أي فلا يصير جامعا بين الأصل والبدل قوله: "بسقوطها قبل ~~البرء" ولو في الصلاة وبرأ من باب نفع وتعب ويأتي في لغة كقرب وإذا. # PageV01P136 # العصابة العليا بعد مسح السفلى ولا يمسح السفلى بعد ~~نزع العليا ولا يبطل مسحها بابتلال ما تحتها بخلاف الخف "ويجوز تبديلها ~~بغيرها" بعد مسحها "ولا يجب إعادة المسح عليها" أي الموضوعة بدلا "والأفضل ~~إعادته" على الثانية لشبهة البدلية "وإذا رمد وأمر" أي أمره طبيب مسلم حاذق ~~"أن لا يغسل عينه" أو غلب على ظنه ضرر الغسل تركه "أو انكسر ظفره" أو حصل ~~به داء "وجعل عليه دواء أو علكا" لمنع ضرر الماء ونحوه "أو" جعل عليه "جلدة ~~مرارة" ونحوها "وضره نزعه جاز له المسح" للضرورة "وإن ضره المسح تركه" لأن ~~الضرورة تقدر بقدرها "ولا يفتقر إلى النية في مسح الخف" في الأظهر وقيل ~~تشترط فيه كالتيمم للبدلية "و" مسح "الجبيرة و" مسح "الرأس" فهي سواء في ~~عدم اشتراط النية لأنه طهارة بالماء. #  . # وجد البرء ولم تسقط ذكر الكرابيسي أن المسح يبطل قال في النهر وينبغي أن ~~يقيد بما إذا لم يضره إزالة الجبيرة أما إذا ضره لشدة لصوقها فلا وإذا سقطت ~~عن برء في الصلاة قبل القعود قدر التشهد أفسدت وبعده تكون من الإثني عشرية ~~قوله: "ولا يمسح السفلي بعد نزع العليا" أي لا يطالب بمسحها بل يكفي عنه ~~مسح العليا قوله: "بخلاف الخف" أي في المسائل الثمانية أربعة في المتن ~~وأربعة في الشرح قوله: "ولا يجب إعادة المسح عليها" لأنه كالغسل لما تحتها ~~وقد سقط بالمسح الأول كما إذا مسح رأسه ثم حلقه قوله: "وإذا رمد" بكسر ~~العين أي هاجت عينه قوله: "أو جعل عليه جلدة مرارة" ولو جاوزت موضع القرحة ~~كما في الخانية ms0192 قوله: "جاز له المسح" مثله في البناية والفتح والبرهان وذكر ~~الحلبي أنه يجب عليه إمرار الماء ولا يكفيه المسح لعدم الضرورة قال في المخ ~~وهو المصرح به في عامة الكتب المعتمدة وجرى عليه في الدرر وفي الشرنبلالية ~~عن التتارخانية معزيا إلى الأصل أنه إذا ضره نزع الدواء لا يشترط المسح ولا ~~إمرار الماء على الدواء من غير ذكر خلاف ثم قال وشرط شمس الأئمة الحلواني ~~إمرار الماء على الدواء ولا يكفيه المسح اه قال بعض الأفاضل والظاهر أن فيه ~~إختلافا والإشتراط فيه إحتياط قوله: "ومسح الجبيرة ومسح الرأس" عدم النية ~~فيهما متفق عليه قوله: "لأنه طهارة بالماء" أي فلا يفتقر إلى النية كالوضوء ~~ولأنه بعض الوضوء. # PageV01P137 # " ### | باب الحيض والنفاس والاستحاضة # ". # "يخرج من الفرج" أي بالمرور منه ثلاثة دماء "حيض ونفاس" ومقرهما الرحم #  . # باب الحيض والنفاس والإستحاضة. # لما ذكر الأحداث التي يكثر وقوعها ذكر أحداثا يقل وقوعها وقدم ذكر الحيض ~~لأنه أكثر. # PageV01P137 # "واستحاضة" وفسرها بقوله "فالحيض" من غوامض الأبواب ~~وأعظم المهمات لأحكام كثيرة كالطلاق والعتاق والاستبراء والعدة والنسب وحل ~~الوطء والصلاة والصوم وقراءة القرآن ومسه والاعتكاف ودخول المسجد وطواف ~~الحج والبلوغ وحقيقته "دم ينفضه" أي يدفعه بقوة "رحم" وهو محل تربية الولد ~~من نطفة "بالغة" تسع سنين "لا داء بها" يقتضي. #  . # وقوعا مما بعده وليس لأحد أن يقول أن الحيض من قبيل الانجاس لأنا نقول أن ~~إزالة النجاسة تبيح الدخول في الصلاة وإغتسال الحائض ما دامت متصفة به لا ~~يبيح ذلك فعلم بهذا أنه ليس نجسا حقيقيا والطهارة منه طهارة حدث لا طهارة ~~نجس ولأن الأحكام المتعلقة به من حرمة القراءة ونحوها هي الأحكام المختصة ~~بالأحداث وسببه الإبتدائي ما قيل أن أمنا حواء لما كسرت شجرة الحنطة ~~وأدمتها قال الله تعالى "لأدمينك كما أدميتها" وابتلاها بالحيض هي وجميع ~~بناتها إلى الساعة اه وأصابها بعد أن أهبطت من الجنة قوله: "أي بالمرور ~~منه" أشار به إلى أن الفرج لم يكن مقرا لهذه الدماء ms0193 وإنما أضيفت إليه ~~بإعتبار المرور منه لأن الحيض والنفاس مقرهما الرحم والاستحاضة دم عرق ~~قوله: "لأحكام كثيرة" علة لكونه من أعظم المهمات قوله: "كالطلاق" وجه ~~الاحتياج إليه فيه إنه إن أوقعه فيه كان بدعيا وفي طهر بعده لا وطء فيه سنى ~~قوله: "والعتاق" فإن أم الولد إذا عتقت تعتد بعده بثلاث حيض قوله: ~~"والاستبراء" فتستبرىء الحائض بحيضة قوله: "والعدة" لذات الحيض فإنها للحرة ~~ثلاث حيض وللأمة ثنتان قوله: "والنسب" فإنها إذا طلقت واعتدت بثلاث حيض ثم ~~أتت بولد بعدها لستة أشهر لا يلحق وإن لم ترد ما يلحق إلى السنتين قوله: ~~"وحل الوطء" إذا طهرت منه وله أن يصدقها في حيضها وطهرها فيمتنع عنها في ~~الأول ويقربها في الثاني ومن اعتقد حل وطئها كفر كما جزم به في المبسوط ~~والإختيار والفتح وصحح صاحب الخلاصة عدم كفره وقال في الفصل الثاني من ~~ألفاظ الكفر إن من اعتقد الحلال حراما أو على القلب يكفر إذا كان حراما ~~لعينه وثبتت حرمته بدليل قطعي أما إذا كان حراما لغيره بدليل قطعي أو حراما ~~لعينه بخبر الآحاد لا يكفر إذا اعتقده حلالا اه فعلى هذا لا يفتي بكفر ~~مستحله لأن حرمته لغيره وهو الأذى قوله: "والصلاة والصوم" فلا تفعلهما فيه ~~وتفعلهما بعده فإذا لم تعلمه ربما تترك الصلاة والصوم في وقت وجوبهما وتأتي ~~بهما في وقت وجوب الترك وكلاهما أمر حرام وضرر عظيم قوله: "ومسه" يشترك مع ~~الحيض الحدث الأصغر فيه قوله: "وطواف الحج" كذلك يشاركه الحدث الأصغر فيه ~~وإن اختلف الواجب بالجناية قوله: "وحقيقته دم الخ" هذا بناء على أنه من ~~الإنجاس والتحقيق إنه من الأحداث فيعرف عليه بأنه مانعية شرعية تمتد مدة ~~معلومة أقلها ثلاثة أيام ولياليها قوله: "من نطفة" لبيان الواقع قوله: ~~"بالغة تسع سنين" هو ما عليه الفتوى وقيل يتأتى حيضها فيما بين الخمس إلى ~~التسع وأما بنت خمس فلا تحيض بالإجماع. # PageV01P138 # خروج دم بسببه "ولا حبل" لأن الله تعالى أجرى عادته ~~بانسداد فم الرحم بالحبل فلا يخرج منه شيء ms0194 حتى يخرج الولد أو أكثره "ولم ~~تبلغ سن الإياس" وهو خمس وخمسون ستة على المفتى به وهذا تعريفه شرعا وأما ~~لغة فأصله السيلان يقال حاض الوادي إذا سال "وأقل الحيض ثلاثة أيام" ~~بلياليها وهذه شروطه وركنه بروز الدم المخصوص وصفته دم إلى السواد أقرب ~~لذاع كريه الرائحة "وأوسطه خمسة" أيام "وأكثره عشرة" بلياليها للنص في عدده ~~وقيل خمسة عشر يوما وليس الشرط دوامه فانقطاعه في مدته كنزوله "والنفاس" ~~لغة مصدر نفست. #  . # قوله: "يقتضي خروج دم بسببه" أشار به إلى أنه ليس المراد مطلق داء فإن ~~مرض السليمة الرحم لا يمنع الحيض قوله: "وأما لغة فأصله السيلان" كان ~~الأولى ذكر المعنى اللغوي قبل الشرعي كما هو دأب المؤلفين قاله السيد قوله: ~~"يقال حاض الوادي إذا سال" ويقال حاضت الشجرة إذا خرج منها الصمغ الأحمر ~~وحاضت الأرنبة إذا خرج من رحمها دم وحاضت المرأة فهي حائض بغير تاء في ~~الفصيح لأنه وصف لازم للمؤنث فلا لبس وحكى الفراء حائضة وفي القاموس قيل ~~ومنه الحوض لأنه يسيل إليه الماء وجمع بعضهم من يحيض من الحيوانات وهي عشرة ~~بقوله: # الحيض يأتي للنساء وتسعة. ... وهي النياق وضبعها والأرنب. # والوزغ الخفاش حجرة كلبة. ... والعرس والحيات منها تحسب. # والبعض زاد سميكة رعاشة. ... فاحفظ ففي حفظ النظائر يرغب. # والحيض المنسوب إلى هذه الحيوانات بمعنى السيلان قوله: "وأقل الحيض" أي ~~زمن أقله ليصح الإخبار قوله: "بلياليها" الإضافة ليست للإختصاص فلا يلزم أن ~~تكون الليالي ليالي تلك الأيام كما في مجمع الأنهر فالمدار على اثنتين ~~وسبعين ساعة كما في القهستاني وهذا ظاهر الرواية واعلم أنه لا يشترط أن ~~يستغرق نزول الدم ثلاثة أو عشرة لأن ذلك نادر فرؤيته كل يوم ولو شيأ قليلا ~~تكفي كما في السراج بل المعتبر وجوده في أول المدة وآخرها ولو تخلل بينهما ~~طهر ويجعل الكل حيضا قوله: "وهذه شروطه" أي ما تقدم من كونه من رحم بالغة ~~لأداء بها ولا حبل وبقي منها أن يتقدمه نصاب الطهر. # قوله: "وركنه بروز الدم المخصوص" ms0195 هو من إضافة ما كان صفة أي الدم البارز ~~وأما البروز فشرطه الثبوت وهو ما كان من الألوان الستة وهي السواد والحمرة ~~والصفرة والكدرة والخضرة والترية ووقت ثبوته بالبروز وهو إنما يعلم بمجاوزة ~~موضع البكارة وهي بالخروج إلى الفرج الظاهر إعتبارا بنواقض الوضوء ~~والإحتشاء يسن للثيب ويستحب للبكر حالة الحيض وأما في حالة الطهر فيستحب ~~للثيب دون البكر قوله: "وصفته دم إلى السواد أقرب" هذا باعتبار غالب أحواله ~~فلا ينافي عد الألوان السابقة منه قوله: "لذاغ" بالذال والغين. # PageV01P139 # المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء وشرعا ~~"هو الدم" الخارج من الفرج "عقب الولادة" أو خروج أكثر الولد ولو سقطا ~~استبان بعض خلقه فإن نزل مستقيما فالعبرة بصدره وإن نزل منكوسا برجليه ~~فالعبرة بسرته فما بعده نفاس وتنقضي بوضعه العدة وتصير أم ولد ويحنث في ~~يمينه بولادته ولكن لا يرث ولا يصلى عليه إلا إذا خرج أكثره حيا وإذا لم تر ~~دما بعده لا تكون نفساء في الصحيح ولا يلزمها إلا الوضوء عندهما وقدمنا ~~لزوم غسلها احتياطا عند الإمام "وأكثره" أي النفاس "أربعون يوما" لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك "ولا ~~حد لأقله" أي النفاس إذ لا حاجة إلى أمارة زائدة على الولادة ولا دليل ~~للحيض سوى امتداده ثلاثة أيام "والاستحاضة دم نقص عن ثلاثة أيام أو زاد على #  . # المعجمتين1 يعني أنه لو وضع على اللسان مثلا يتأثر به لحرافته وقوله كريه ~~الرائحة يخرج الإستحاضة فإنه لا رائحة لدمها قوله: "والنفاس" سمى به لخروج ~~النفس بسكون الفاء بمعنى الولد أو بمعنى الدم فإنه يسمى نفسا أيضا لأن به ~~قوام النفس التي هي اسم لجملة الحيوان أو مأخوذ من تنفس الرحم بمعنى تشققه ~~وانصداعه قوله: "إذا ولدت" وإذا حاضت أيضا لكن الضم أفصح في الولادة والفتح ~~أفصح في الحيض كما في النهر قوله: "فهي نفساء" بضم النون وفتح الفاء وبفتح ~~النون وسكون الفاء وبفتحهما وبالمد فيهن قوله: ms0196 "هو الدم الخارج" هذا على ~~أنه من الأنجاس وأما على أنه من الأحداث فهو مانعية شرعية بخروج دم عقب ~~الولد من فرج قوله: "الخارج" أي من الفرج فلو ولدت من سرتها مثلا وسال منها ~~دم لا تكون نفساء بل هي صاحبة جرح ما لم يسل من فرجها لكن يتعلق بالولد ~~سائر أحكام الولادة كما في الفتح قوله: "أو خروج أكثر الولد" واشترط محمد ~~وزفر خروج كل الحمل قوله: "ولو سقطا" بتثليث السين لغة الولد الساقط قبل ~~تمامه قاله في الشرح قوله: "فإن نزل مستقيما" أي على العادة بأن نزل برأسه. # قوله: "وتصير أم ولد" أي إن ادعاه المولى قوله: "ولكن لا يرث" ولا يستحق ~~وصية ولا يعتق ولا يسمى ولا يغسل على وجه السنة قوله: "لا تكون نفساء" ولا ~~غسل عليها ولا يبطل صومها لتعلقهما بالنفاس حقيقة ولم يوجد وهو القياس ~~قوله: "وقدمنا لزوم غسلها احتياطا" وإن لم تكن نفساء ويبطل صومها وقيل بل ~~هي نفساء عنده لعدم خلو الولد عن قليل دم غالبا أو لأن نفس خروج النفس نفاس ~~وأكثر المشايخ على قول الإمام وصححه أيضا في الفتاوي قوله: "إذ لا حاجة إلى ~~إمارة زائدة" تدل على أنه من الرحم لأن تقدم الولد دليل على أنه منه قوله: ~~"ولا دليل للحيض" أي لا دليل يدل على أن ذلك الدم حيض نازل من الرحم. ~~PageV01P140 # عشرة أيام في الحيض" لما رويناه "و" دم زاد "على ~~أربعين في النفاس" أو زاد على عادتها وتجاوز أكثر الحيض والنفاس لما قدمناه ~~"وأقل الطهر الفاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما" "ولا حد ~~لأكثره" لأنه قد يمتد أكثر من سنة "إلا لمن بلغت مستحاضة" فيقدر حيضها ~~بعشرة وطهرها بخمسة عشر يوما ونفاسها بأربعين وأما إذا كان لها عادة وتجاوز ~~عادتها حتى زاد على أكثر الحيض والنفاس فإنها تبقى على عادتها والزائد ~~استحاضة وأما إذا نسيت عادتها فهي المحيرة ms0197 "ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية ~~أشياء" "الصلاة والصوم" ولا يصحان. #  . # سوى امتداده هذه المدة فاعتبر بالثلاثة أيام لكن تترك الصلاة والصوم ~~بمجرد رؤية الدم ولو مبتدأة عند أكثر مشايخ بخارى بحر وهو قول أصحابنا ~~قهستاني لأن الأصل الصحة والحيض دم صحة شمنى وكذا لا يقربها زوجها بالأولى ~~قوله: "والإستحاضة" هي لغة مصدر استحيضت المرأة إذا استمر بها الدم ~~واستعماله بالبناء للمجهول لأنه لا اختيار لها في ذلك كجن واغمي كما في ~~الصحاح قوله: "دم نقص الخ" هذا على أنها نجس وأما على أنها حدث فهي حدث بدم ~~الخ ومنها دم الآيسة والحامل والصغيرة أو هو في الصغيرة دم فساد لا إستحاضة ~~قوله: "أو زاد على عادتها وتجاوز الخ" وذلك لأن ما رأته على العادة حيض أو ~~نفاس بيقين وما جاوز الأكثر استحاضة بيقين وشككنا فيما بينهما فالحقناه بما ~~جاوز الأكثر لأنه يجانسه من حيث أن كلا منهما مخالف للمعهود فكان الحاقه به ~~أولى إذ الأصل الجري على وفق العادة ثم قيل تصلي وتصوم في الزائد على ~~العادة لإحتمال أن يجاوز الأكثر فيكون استحاضة وقيل لا لأن الأصل هو الصحة ~~ودم الحيض دم صحة والإستحاضة دم علة وأشار الشرح إلى أن هذا هو الصحيح ~~قوله: "بين الحيضتين" أو بين النفاس والحيض كما في الدر قوله: "فيقدر حيضها ~~بعشرة" من أول ما رأت سواء كان في أول الشهر أو وسطه أو آخره وتترك الصلاة ~~بمجرد رؤية الدم على الصحيح هذا قولهما وقال أبو يوسف يوقت لها في الصلاة ~~والصوم والرجعة بالأقل وفي الوطء والتزوج بالأكثر قوله: "فإنها تبقى على ~~عادتها الخ" وتكون هكذا أبدا حتى يزول عنها العارض أو تموت وهو قول أبي ~~عصمة وأبي حازم وقال محمد بن شجاع يقدر حيضها بعشرة وطهرها بعشرين كما لو ~~بلغت مستحاضة وتنقضي عدتها بتسعين يوما وقال الحاكم الشهيد طهرها شهر ان ~~قيل وعليه الفتوى لأنه أيسر على المفتي والنساء وفي المسئلة أقوال أخر ~~تركنها مخافة الأطناب قوله: "وأما إذا نسيت عادتها فهي ms0198 المحيرة" بصيغة اسم ~~الفاعل لأنها تحير المفتي وبصيغة إسم المفعول لأنها حيرت بسبب نسيانها وهي ~~التي كان لها زمن معلوم في وقت معلوم وهي على ثلاثة أوجه إما أن تضل عدد ~~أيامها فقط أو وقته فقط أو هما معا فالكلام عليها في ثلاثة فصول الأول وهو ~~ما إذا نسيت عدد أيام عادتها وتعلم إن حيضها في كل شهر مرة فإنها تدع ~~الصلاة ثلاثة أيام من أول الإستمرار لتيقنها. # PageV01P141 # لفوت شرط الصحة "و" يحرم "قراءة آية من القرآن" إلا ~~بقصد الذكر إذا اشتملت عليه لا على حكم أو خبر وقال الهندواني لا أفتي ~~بجوازه على قصد الذكر وإن روي عن أبي. #  . # بالحيض فيها ثم تغتسل سبعة أيام لكل صلاة لتردد حالها فيها بين الحيض ~~والطهر والخروج من الحيض ثم تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها ~~بالطهر ويأتيها زوجها الثاني وهو ما إذا ضلت في المكان فإن علمت أن أيامها ~~كانت ثلاثة ولم تعلم موضعها من الشهر تصلي ثلاثة أيام من أول الشهر بالوضوء ~~للتردد بين الحيض والطهر ثم تغتسل سبعة وعشرين لكل صلاة لتوهم خروجها من ~~الحيض كل ساعة الثالث الاضلال بهما أعني العدد والمكان فالأصل فيه أنها متى ~~تيقنت بالطهر في وقت صلت فيه بالوضوء وصامت وتوطأ ومتى تيقنت بالحيض تركت ~~ذلك وإن شكت في وقت أنه حيض أو طهر تحرت فإن لم يكن لها تحر صلت فيه بالغسل ~~لكل صلاة لجواز أن يكون وقت الخروج من الحيض وإن شكت دائما ولم يكن لها رأي ~~اغتسلت لكل صلاة دائما على الصحيح وقيل لوقت كل صلاة ولا توطأ بالتحري على ~~الأرجح ولا يحكم لها بشيء من حيض أو طهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط في حق ~~الأحكام فتصلي الفرائض والواجبات والسنن المؤكدة لا تطوعا كالصوم وتقرأ ~~القدر المفروض والواجب وتقرأ في الأخيرتين على الراجح لأنها سنة ولا تدخل ~~مسجدا ولا تقرأ قرآنا خارج الصلاة ولا تمسه وتصوم رمضان ثم تقضي عشرين يوما ~~إن علمت أن ms0199 ابتداء حيضها بالليل وإن علمت أنه بالنهار قضت اثنين وعشرين ~~يوما لأن أكثر ما فسد من صومها أحد عشر يوما فتقضي ضعف ذلك احتياطا وإن لم ~~تعلم شيئا فعامة المشايخ على العشرين والمفتى به في عدتها التقدير بشهرين ~~للطهر وبعشرة أيام للحيض ومن أراد تمام تفاريع صورها وتوضيح أحكامها فعليه ~~بالمطولات فإن ذلك نبذة يسيرة منه قوله: "الصلاة والصوم" اعلم أنهما يمنعان ~~وجوبها وجوازها وصحتها ويمنعان صحة الصوم وجوازه لا وجوبه. # قوله: "ولا يصحان" لما كان لا يلزم من الحرمة عدم الصحة قال ولا يصحان ~~ولا شك أن المنع من الشيء منع لابعاضه ولهذا منعا من سجود التلاوة والشكر ~~أفاده السيد قوله: "ويحرم قراءة آية من القرآن" وكذا سائر الكتب المنزلة ~~لأن الكل كلام الله تعالى وكونها منسوخة لا يخرجها عن ذلك الحكم كالآيات ~~المنسوخة من القرآن كذا في الحلبي لكن قال الزيلعي إلا ما بدل منها. # قوله: "إلا بقصد الذكر" أي أو الثناء أو الدعاء إن اشتملت عليه فلا بأس ~~به في أصح الروايات قال في العيون ولو أنه قرأ الفاتحة على سبيل الدعاء أو ~~شيئا من الآيات التي فيها معنى الدعاء ولم يرد به القرآن فلا بأس به اه ~~واختاره الحلواني وذكر في غاية البيان أنه. # PageV01P142 # حنيفة. واختلف التصحيح فيما دون الآية وإطلاق المنع ~~هو المختار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من ~~القرآن والنفساء كالحائض" "و" يحرم "مسها" أي الآية لقوله تعالى: {لا يمسه ~~إلا المطهرون} سواء كتب على قرطاس أو درهم أو حائط "إلا بغلاف" متجاف عن ~~القرآن والحائل كالخريطة في الصحيح ويكره بالكم تحريما لتبعيته للابس. #  . # المختار كما في البحر والنهر وحيث صحت الرواية عن الإمام فلا يلتفت إلى ~~قول الهندواني لا أفتى بجوازه وإن روي عن الإمام. # قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من ~~القرآن" أي وشيئا نكرة في سياق النفي فيعم ويؤيده ما أخرجه الدارقطني عن ~~علي رضي ms0200 الله عنه قال اقرؤا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإذا أصابته فلا ~~ولا حرفا واحدا والأصح أنه لا بأس بتعليم الحائض والجنب القرآن إذا كان ~~يلقن كلمة كلمة لا على قصد قراءة القرآن كذا في الخلاصة والبزازية أي على ~~قول الكرخي لأنه وإن منع ما دون الآية لكن ما به يسمى قارئا لا مطلقا ولهذا ~~قالوا بعدم كراهة التهجي بالقرآن وفي الخانية آخر فصل القراءة تكره قراءة ~~القرآن في مواضع النجاسات كالمغتسل والمخرج والمسلخ وما أشبه ذلك وأما في ~~الحمام إن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان الحمام طاهرا فلا بأس بأن يرفع ~~صوته بالقراءة وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في نفسه لا يرفع صوته فلا بأس به ~~ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته بذلك وأما قراءة الماشي والمحترف ~~إن كان منتبها لا يشغله العمل والمشي جاز وإلا فلا قال وتكلموا في قراءته ~~مضطجعا والأولى أن يقرأ على وجه يكون أقرب إلى التعظيم ولا بأس بغير القرآن ~~مضطجعا والقراءة بالنظر أولى من القراء بالغيب للجمع بين العبادتين قوله: ~~"ويحرم مسها" أي إلا لضرورة كأن يخاف عليه حرقا أو غرقا كما في الحموي عن ~~البرجندي ويحرم ولو كتب بالفارسية إجماعا لتعلق جواز الصلاة به للعاجز وكذا ~~سائر الكتب السماوية كما في القهستاني عن الذخيرة نعم ينبغي أن يخص ما لم ~~يبدل منها وفيما عدا المصحف إنما يحرم مس الكتابة لا الحواشي ويحرم الكل في ~~المصحف لأن الكل تبع له كما في الحدادي وغيره وقيد بالآية لأنه يكره مس ما ~~دونها كما في القهستاني وفي الخانية من بحث القراءة الحربي أو الذمي إذا ~~طلب تعلم القرآن والفقه والأحكام يعلم رجاء أن يهتدي لكن يمنع من مس المصحف ~~إلا إذا اغتسل فلا يمنع بعد ذلك قوله: "إلا بغلاف متجاف" أي متباعد عنهما ~~قوله: "كالخريطة" وكالخرج الذي فيه المصحف إذا توسده أو ركب فوقه في السفر ~~يعني إذا كان ذلك لأجل الحفظ وإلا فيكره كما في الخلاصة قوله: "ويكره بالكم ms0201 ~~تحريما" صححه في الهداية وفي المحيط وجامع التمرتاشي لا يكره مسه بالكم عند ~~العامة لأن المحرم المس وذلك بالمباشرة باليد بلا حائل وهما روايتان عن ~~محمد كما في النهاية قوله: "لتبعيته للابس" ولهذا لا يجوز له أن يفترشه على ~~نجاسة ويسجد عليه ولا أن يقوم في مصلاه. # PageV01P143 # ويرخص لأهل كتب الشريعة أخذها بالكم وباليد للضرورة ~~إلا التفسير فإنه يجب الوضوء لمسه. والمستحب أن لا يأخذها إلا بوضوء ويجوز ~~تقليب أوراق المصحف بنحو قلم للقراءة وأمر الصبي بحمله ورفعه لضرورة التعلم ~~ولا يجوز لف شيء في كاغد كتب عليه فقه أو اسم الله تعالى أو النبي صلى الله ~~عليه وسلم ونهي عن محو اسم الله تعالى بالبزاق ومثله النبي تعظيما ويستر ~~المصحف لوطء زوجته استحياء وتعظيما ولا يرمي براية قلم ولا حشيش المسجد في ~~محل ممتهن "و" يحرم بالحيض والنفاس "دخول مسجد" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"لا أحل المسجد #  . # متخففا أو منتعلا على النجاسة قوله: "ويرخص لأهل كتب الشريعة" هو الأصح ~~عند الإمام لأن ما فيها من القرآن بمنزلة التابع ويكره عندهما نهر عن ~~الخلاصة والتقييد بالأهل يؤذن بمنعه لغير الأهل قوله: "للضرورة" يعني الحرج ~~قوله: "إلا التفسير" في الأشباه وقد جوز بعض أصحابنا مس كتب التفسير للمحدث ~~ولم يفصلوا بين كون الأكثر تفسيرا أو قرآنا ولو قيل به إعتبارا للغالب لكان ~~حسنا وفي الجوهرة كتب التفسير وغيرها لا يجوز مس مواضع القرآن منها وله أن ~~يمس غيرها بخلاف المصحف قلت وذلك هو الموافق لكلامهم لأنهم جعلوا المحرم في ~~غير المصحف مس عين القرآن. # قوله: "والمستحب أن لا يأخذها إلا بوضوء" لأنها لا تخلو عن آيات القرآن ~~ولا بأس بمسها بالكم إتفاقا لعموم البلوى كذا في النهاية عن المحبوبي وأما ~~كتابة القرآن فلا بأس بها إذا كانت الصحيفة على الأرض عند أبي يوسف لأنه ~~ليس بحامل للصحيفة وكره ذلك محمد وبه أخذ مشايخ بخاري قال الكمال وقول أبي ~~يوسف أقيس لأن الصحيفة إذا كانت على الأرض ms0202 كان مسها بالقلم وهو واسطة ~~منفصلة فصار كثوب منفصل إلا أن يكون يمسه بيده قوله: "بالبزاق" انظر حكم ما ~~إذا كان يلعقه بلسانه. # قوله: "ومثله النبي" أل للجنس فيعم كل نبي ولذا عممه في الشرح قوله: ~~"ويستر المصحف" الظاهر أنه على وجه الندب قوله: "ولا يرمي براية قلم" أي ~~كتب به كما في الشرح وظاهره المنع بخلاف الجديد وفيه أيضا وإذا صار المصحف ~~عتيقا لا يقرأ فيه وخيف عليه السقوط يجعل في خرقة طاهرة نظيفة ويدفن في محل ~~لا يوطأ. # قوله: "دخول مسجد" شمل الكعبة دون مصلي عيد وجنازة في الأصح وقيد المنع ~~في الدرر بأن لا يكون ثمة ضرورة فإن كانت كأن يكون باب البيت إلى المسجد ~~فلا قال في البحر وينبغي أن يقيد بأن لا يمكن تحويل الباب ولا السكنى في ~~غيره وإلا لم تتحقق الضرورة ولو أجنب فيه تيمم وخرج من ساعته إن لم يقدر ~~على استعمال الماء وكذا لو دخله وهو جنب ناسيا ثم ذكر وإن خرج مسرعا من غير ~~تيمم جاز وإن لم يقدر على الخروج تيمم ولبث فيه ولا يجوز لبثه بدونه إلا ~~أنه لا يصلي ولا يقرأ كما في السراج وخص من. # PageV01P144 # لجنب ولا حائض وحكم النفساء كالحائض" "و" يحرم بهما ~~"الطواف" بالكعبة وإن صح لأن الطهارة فيه شرط كمال وتحل به من الإحرام ~~ويلزمها بدنة في طواف الركن وعلى المحدث شاة إلا أن يعاد على الطهارة لشرف ~~البيت ولأن الطواف به مثل الصلاة كما وردت به السنة "و" يحرم بالحيض ~~والنفاس "الجماع والاستمتاع بما تحت السرة إلى تحت الركبة" لقوله تعالى ولا ~~تقربوهن حتى يطهرن وقوله صلى الله عليه وسلم: "لك ما فوق الإزار فإن وطئها #  . # عموم هذا الحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي فيحل لهما المكث ~~بالجنابة لقوله صلى الله عليه وسلم: "يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا ~~المسجد غيري وغيرك" رواه الترمذي وقال حسن غريب وله طرق متعددة قوله: ~~"ويحرم بهما الطواف" ms0203 ولو نفلا قوله: "لأن الطهارة" أي من الحدثين شرط كمال ~~المعنى إن الصحة لا تتوقف عليها فلا ينافي وجوبها له فلا يفوت الجواز ~~بفوتها كما في البرهان وغيره قال الكمال المنظور إليه بالذات في منع الطواف ~~وجوب الطهارة فيه لا كونه في المسجد حتى لو لم يكن ثمة مسجد حرم عليها ~~الطواف أيضا قوله: "وعلى المحدث" أي في طواف الركن وإلا فصدقة. # قوله: "إلا أن يعاد على الطهارة" أي فلا شيء عليه إذا كانت الإعادة في ~~أيام النحر وإلا وجب دم بتأخيرها عنها قوله: "لشرف البيت" أي لا لكونه في ~~المسجد وهو علة لقوله ويحرم بهما الطواف قال العلامة مسكين إنما ذكر الطواف ~~مع أن المنع عن دخول المسجد يغني عنه دفعا لتوهم أنه لما جاز الوقوف بلا ~~طهارة مع أنه أقوى أركان الحج فلأن يجوز الطواف أولى أو توهم دخول المسجد ~~لضرورة الطواف وقد علمت ما قاله الكمال. # قوله: "والإستمتاع بما تحت السرة" أما السرة وما فوقها فيحل الإستمتاع به ~~بوطء أو غيره ولو بلا حائل وكذا بما بين السرة والركبة بحائل بغير الوطء ~~ولو تلطخ دما والمحرم هو المباشرة والمس ولو بدون شهوة لا النظر ولو بشهوة ~~لأنه ليس أعظم من تقبيلها في وجهها بشهوة قاله في البحر وبحث فيه صاحب ~~النهر بما لا يتم وكما يحرم عليه الفعل يحرم عليها التمكين وله أن يقبلها ~~ويضاجعها ولا يكره طبخها ولا إستعمال ما مسته من عجين أو ماء أو غيرهما إلا ~~إذا توضأت بقصد القربة ولا ينبغي العزل عن فراشها لأنه يشبه فعل اليهود كما ~~في البحر والمذكور في المصنف قولهما وعليه الفتوى وخص محمد التحريم بشعار ~~الدم وهو موضع خروجه كما في الجوهرة وفي شرح التأويلات وبقول محمد نقول ~~ورجحه صاحب الغاية وقد علمت ما به الفتوى ولا يحل للمرأة أن تكتم الحيض عن ~~زوجها ليجامعها بغير علم منه ولا يحل لها أيضا أن تظهر أنها حائض من غير ~~حيض لتمنعه مجامعتها للنهي عنه وإذا أخبرته بالحيض قال ms0204 بعضهم إن كانت فاسقة ~~لا يقبل قولها وإن كانت عفيفة قبل وقال بعضهم إن كان صدقها ممكنا بأن كانت ~~في أوان الحيض قبل ولو كانت فاسقة. # PageV01P145 # غير مستحل له" يستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه ويتوب ~~ولا يعود وجزم في المبسوط وغيره بكفر مستحله وصحح في الخلاصة عدم كفره لأنه ~~حرام لغيره وحرمة وطء النفساء مصرح به ولم أر الحكم في تكفيره وعدمه "وإذا ~~انقطع الدم لأكثر الحيض والنفاس حل الوطء بلا غسل" لقوله تعالى: {ولا ~~تقربوهن حتى يطهرن} بتخفيف الطاء فإنه جعل الطهر غاية للحرمة ويستحب أن لا ~~يطأها حتى تغتسل لقراءة التشديد خروجا من الخلاف والنفاس كالحيض "ولا يحل" ~~الوطء "إن انقطع" الحيض والنفاس عن المسلمة "لدونه" أي دون الأكثر ولو ~~"لتمام عادتها" إلا بأحد ثلاثة أشياء إما "أن تغتسل" لأن زمان الغسل في ~~الأقل محسوب من الحيض وبالغسل خلصت منه وإذا انقطع لدون عادتها لا يقربها ~~حتى تمضي عادتها لأن عوده فيها غالب فلا أثر لغسلها قبل تمام عادتها "أو ~~تتيمم" لعذر. #  . # وهذا أحوط وأقرب إلى الورع قوله: "يستحب أن يتصدق بدينار أو نصفه" قيل إن ~~كان الدم اسود تصدق بدينار وإن كان أصفر فبنصفه ويشهد له ما رواه أبو داود ~~وصححه الحاكم إذا واقع الرجل أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار ~~وإن كان أصفر فبنصف دينار وقيل إن كان في أول الحيض فبدينار وإلا فبنصفه ~~قوله: "وصحح في الخلاصة عدم كفرة" تقدم ما فيه قوله: "وإذا انقطع الدم" ذكر ~~الإنقطاع ليس بشرط بل خرج مخرج العادة أو للمقابلة مع ما بعده حتى لو لم ~~ينقطع فالحكم كذلك كما في المضمرات قوله: "لا كثر الحيض" اللام بمعنى بعد ~~على منوال قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته" قوله: "لقوله تعالى ~~الخ" ولأن الحيض لا يزيد على عشرة إنقطع الدم أو لم ينقطع فما زاد يكون ~~إستحاضة لا يمنع الوطء أي فالطهر بعدها متحقق قوله: "لقراءة التشديد" فإنها ~~تقتضي التحريم مطلقا ms0205 ولو لكثيره والحمل الحاصل بالإجتهاد على العشرة لا ~~يمنع الإحتمال. # قوله: "ولو لتمام عادتها" الأولى حذف ولو لأنه إذا إنقطع لدون العادة وإن ~~زاد على أقله لا يطؤها ولو إغتسلت كما يأتي قريبا قوله: "لأن زمان الغسل في ~~الأقل الخ" اعلم أن زمن الإغتسال معتبر من الحيض في الإنقطاع لأقله ومن ~~الطهر في الإنقطاع لأكثره لئلا تزيد المدة على العشرة وهذا في حق وجوب صلاة ~~وصوم وإنقطاع رجعة وحل تزوج فإذا انقطع لأكثره إنقطعت الرجعة وحل لها ~~التزوج بآخر وإن لم تغتسل بخلاف انقطاعه لأقله فيشترط لذلك الغسل أو ما ~~يقوم مقامه قوله: "وبالغسل خلصت منه" هو مدار العلة فتأخذ حكم الطاهرات من ~~وجوب الصلاة وحل القراءة ومن الأحكام حل الوطء قوله: "وإذا انقطع لدون ~~عادتها" أي وقد تجاوز ثلاثة أيام لا يقربها وإن اغتسلت حتى تمضي عادتها ~~ولكن تصلي وتصوم احتياطا ويجب عليها تأخير الغسل إلى قبيل آخر الوقت ~~المستحب ويستحب تأخيره إليه إذا انقطع لتمام العادة قاله في الشرح قوله: ~~"لعذر" أي من الأعذار المبيحة للتيمم. # PageV01P146 # "وتصلي" على الأصح ليتأكد التيمم لصلاة ولو نفلا ~~بخلاف الغسل فإنه لا يحتاج لمؤكد. والثالث ذكره بقوله "أو تصير الصلاة دينا ~~في ذمتها وذلك بأن تجد بعد الانقطاع" لتمام عادتها "من الوقت الذي انقطع ~~الدم فيه زمنا يسع الغسل والتحريمة فما فوقهما و" لكن "لم تغتسل" فيه "لم ~~تتيمم حتى خرج الوقت" فبمجرد خروجه يحل وطؤها لترتيب صلاة ذلك الوقت في ~~ذمتها وهو حكم من أحكام الطهارات. فإن كان الوقت يسيرا لا يسع الغسل ~~والتحريمة لا يحكم بطهارتها بخروجه مجردا عن الطهارة بالماء أو التيمم حتى ~~لا تلزمها العشاء ولا يصح صوم اليوم كأنها أصبحت وبها الحيض. قيدنا ~~بالمسلمة لأن الكتابية يحل وطئها بنفس انقطاع دمها لتمام عادتها قبل العشرة ~~لعدم خطابها بالغسل وإنما اشترطنا المؤكد للانقطاع لدون الأكثر توفيقا بين ~~القراءتين "وتقضي الحائض والنفساء الصوم دون الصلاة" لحديث عائشة رضي الله ~~عنها "كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر ms0206 بقضاء الصلاة" وعليه ~~الإجماع "ويحرم بالجنابة خمسة أشياء الصلاة" للأمر بالطهارة في الآية ~~"وقراءة آية من #  . # قوله: "وتصلي على الأصح" فمجرد التيمم لا يقوم مقام الغسل في هذا الباب ~~إجماعا على الأصح كذا في البحر لما ذكره المؤلف قوله: "من الوقت الذي انقطع ~~الدم فيه الخ" أي الذي هو من الأوقات الخمس فلو إنقطع في وقت الضحى ولم ~~تغتسل بعده ولم تتيمم لا يحل وطؤها حتى يخرج وقت الظهر لتثبت صلاته في ~~ذمتها بخروجه لأن ما قبل الزوال وقت مهمل لا عبرة بخروجه وكذا إذا انقطع ~~قبيل طلوع الشمس بأقل من تمكنها من الغسل والتحريمة لا يحل وطؤها حتى يخرج ~~وقت الظهر أفاده في الشرح قوله: "يسع الغسل والتحريمة" قال في المجتبى ~~والصحيح أنه يعتبر مع الغسل لبس الثياب وهكذا جواب صومها إذا طهرت قبل ~~الفجر لكن الأصح أن لا تعتبر التحريمة في حق الصوم وزمن التحريمة من الطهر ~~على كل حال قوله: "فما فوقهما" حكمه معلوم بالأولى مما قبله قوله: "وهو حكم ~~من أحكام الطهارات" أي فيتبعه سائر الأحكام ومن جملتها حل الوطء. # قوله: "أو التيمم" أي مع شرطه قوله: "لعدم خطابها بالغسل" هذا أحد أقوال ~~مصححة منها القول بالخطاب أداء واعتقادا فيكون حكمها حكم المسلمة قوله: ~~"توفيقا بين القراءتين" فإن قراءة التخفيف تبيح الوطء بعد الإنقطاع قبل ~~الغسل وقراءة التشديد تمنعه قبل الغسل فحملنا التشديد على ما دون العشرة ~~والتخفيف على العشرة غير أن قراءة التشديد لما كان ظاهرها يحتمل الإطلاق ~~قلنا باستحباب الغسل ويلزم من قال بعدم الحل أصلا لقراءة التشديد ترك الأخذ ~~بأحد الدليلين وعملنا بهما لأن الأصل في الدلائل الأعمال دون الإهمال قوله: ~~"ولا نؤمر بقضاء الصلاة" للحرج في قضائها لتكرار الحيض كل شهر غالبا بخلاف ~~الصوم وفي الظهيرية لما رأت حواء الدم أول مرة سألت آدم عن حكم الصلاة فيه ~~كما يؤخذ مما بعد فقال. # PageV01P147 # القرآن" لنهيه عنه صلى الله عليه وسلم "ومسها إلا ~~بغلاف" للنهي عنه بالنص "ودخول مسجد ms0207 والطواف" للنص المتقدم "ويحرم على ~~المحدث ثلاثة أشياء الصلاة والطواف" لما تقدم "ومس المصحف" القرآن ولو آية ~~"إلا بغلاف" للنهي عنه في الآية "ودم الاستحاضة" وهو دم عرق انفجر ليس من ~~الرحم وعلامته أن لا رائحة له وحكمه "كرعاف دائم لا يمنع صلاة" أي لا يسقط ~~الخطاب بها ولا يمنع صحتها إذا استمر نازلا وقتا كاملا كما سنذكره "ولا" ~~يمنع أداؤها "صوما" فرضا أو نفلا "ولا" يحرم "وطأ" لأنه ليس أذى وطهارة ذوي ~~الأعذار ضرورية بينها بقوله "وتتوضأ المستحاضة" وهي ذات دم نقص عن أقل ~~الحيض أو زاد على أكثره أو أكثر النفاس أو زاد على عادتها في أقلهما وتجاوز ~~أكثرهما والحبلى والتي لم. #  . # لا أعلم فأوحى الله إليه أن تترك الصلاة فلما طهرت سألته عن قضائها فقال: ~~لا أعلم فأوحى الله تعالى إليه أن لا قضاء عليها ثم رأته في وقت الصوم ~~فسألته فأمرها بترك الصوم وعدم قضائه قياسا على الصلاة فأمر الله سبحانه ~~وتعالى بقضاء الصوم لإستقلال آدم بالأمر وقيل إن حواء هي التي قاست كما في ~~معراج الدراية أفاده السيد قوله: "ومس المصحف القرآن ولو آية" واختلف في مس ~~المصحف بما عدا أعضاء الطهارة وبما غسل منها قبل كمال الطهارة والمنع أصح. # فروع يكره كتابة قرآن أو إسم الله تعالى على ما يفرش لما فيه من ترك ~~التعظيم وكذا على درهم ومحراب وجدار لما يخاف من سقوط الكتابة تابوت وضع ~~فيه كتب فالأدب أن لا يضع عليه الثياب وفي الخلاصة مد الرجلين إلى جانب ~~المصحف إذا لم يكن بحذائه لا يكره وكذا لو كان المصحف معلقا بالوتد وهو ~~مادا الرجلين إلى جانب المصحف لا يكره ولا بأس بوضع مقلمة على كتاب أو مصحف ~~لأجل الكتابة وإلا كره وضع شيئا مكتوبا فيه إسم الله تعالى تحت طنفسة كره ~~الجلوس عليها وقال صاحب الهداية لا يكره أما لو جعل المصحف في الجوالق وهو ~~يركب عليه لا بأس به للحفظ ولغير الحفظ يكره اه. # قوله: "ولا يحرم ms0208 وطأ" أي ولو في حال نزوله لأنه ليس أذى وأما تأويله بأنه ~~يجامعها في حال إنقطاعه فبعيد من إطلاق عباراتهم اه وروى أبو داود وغيره ~~بإسناد صحيح من حديث عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة وكان زوجها ~~يغشاها وهو طلحة بن عبيد الله كذا في البناية وقال أحمد والنخعي وابن سيرين ~~لا يجوز وطء المستحاضة إلا أن يخاف العنت كذا في السراج. # قوله: "ضرورية" يعني أنها ليست طهارة حقيقية لمقارنة الحدث مثلا أو طروه ~~قوله: "وهي ذات دم" بقي منها الآيسة ومنهم من زاد المريضة لكن التحقيق أن ~~المرض لا يمنع الحيض. # PageV01P148 # تبلغ تسع سنين "ومن به عذر كسلس بول أو استطلاق بطن" ~~وانفلات ريح ورعاف دائم وجرح لا يرقأ ولا يمكن حبسه بحشو من غير مشقة ولا ~~بجلوس ولا بالإيماء في الصلاة فبهذا يتوضؤون "لوقت كل فرض" لا لكل فرض ولا ~~نفل لقوله صلى الله عليه وسلم: "المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة" رواه سبط ~~ابن الجوزي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فسائر ذوي الأعذار في حكم ~~المستحاضة فالدليل يشملهم "ويصلون به" أي بوضوئهم في الوقت ما شاؤوا من ~~"النوافل". #  . # قوله: "كسلس بول" أي إسترساله وصاحبه هو الذي لا ينقطع تقاطر بوله لضعف ~~في مثانته أو لغلبة البرودة عيني قيل السلس بفتح اللام نفس الخارج وبكسرها ~~من به هذا المرض نهر اه من السيد قوله: "واستطلاق بطن" أي جريان ما فيه من ~~إطلاق اسم المحل على الحال فيه كسال الوادي. # قوله: "وإنفلات ريح" الإنفلات خروج الشيء فلتة أي بغتة قوله: "ورعاف ~~دائم" أي مستمر لا ينقطع وهو بضم الراء الدم الخارج من الأنف يقال رعف يرعف ~~من بابي نصر ونفع وأما رعف حكسن فلغة ضعيفة كما في الصحاح قوله: "لا يرفأ" ~~أي لا يسكن يقال رفأ يرفأ من باب فتح بفتح وكذا من به رمد أو عمش أو غرب ~~ويسيل منه الدمع وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن أو ثدي أو ms0209 سرة لأنه ناقض ~~للوضوء لخروجه عن جرح كذا في الدر قوله: "ولا يمكن حبسه الخ" فيتعين عليه ~~رده متى قدر عليه بعلاج من غير مشقة وفي المضمرات عن النصاب به سلس بول ~~فجعل القطنة في ذكره ومنعه من الخروج وهو يعلم أنه لو لم يحش ظهر البول ~~فأخرج القطنة وعليها بلة فهو محدث ساعة إخراج القطنة فقط وعليه الفتوى وإذا ~~لم يمتنع العذر بذلك هل يفعله تقليلا للنجاسة بقدر الإمكان قالوا: ينبغي ~~قال ابن أمير حاج أي يستحب لما في الخلاصة لو لم يفعل لا بأس به وقال ~~الحلبي أي يجب واختلف في المستحاضة إذا إحتشت فقيل هي كصاحبة الجرح وقيل ~~كالحائض لأن ما يخرج من السبيلين أشد من الخارج من غيرهما كذا في السر اج ~~وبحث بعضهم إلحاق السلس والإستطلاق بالإستحاضة للعلة المذكورة. # قوله: "ولا بجلوس" أما إذا كان يمكنه رده بجلوس في الفرض ونحوه وجب رده ~~به وخرج عن أن يكون صاحب عذر اه من الشرح بزيادة قوله: "ولا بالإيماء في ~~الصلاة" فإن امتنع به عذره تعين فعله لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع ~~الحدث قاله في الشرح قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" ولأنه لو بطل ~~لفاتت الرخصة ولزم الحرج بخلاف طرو حدث آخر فإن الوضوء ينتقض به ولو في ~~الوقت لعدم الضرورة قوله: "تتوضأ لوقت كل صلاة" وهو محكم بالنسبة للحديث ~~الآخر الوارد بلفظ لكل صلاة لأن الصلاة تطلق على الأفعال وعلى الوقت عرفا. # PageV01P149 # والواجبات كالوتر والعيد وصلاة جنازة وطواف ومس مصحف ~~"ويبطل وضوء المعذورين" إذا لم يطرأ ناقض غير العذر "بخروج الوقت" كطوع ~~الشمس في الفجر عند أبي حنيفة ومحمد "فقط" وعند زفر بدخوله فقط وقال أبو ~~يوسف بهما وإضافة النقض للخروج مجاز وفي الحقيقة ظهور الحدث السابق به ~~فيصلي الظهر بوضوء الضحى والعيد على الصحيح خلافا لأبي يوسف وزفر ولا يصلي ~~العيد بوضوء الصبح خلافا لزفر "ولا يصير" من ابتلي بناقض "معذورا حتى ~~يستوعبه العذر وقتا كاملا ليس فيه انقطاع" اعذره ms0210 "بقدر الوضوء والصلاة" فلو ~~وجد لا يكون معذورا "وهذا" الاستيعاب الحقيقي بوجود العذر في جميع الوقت ~~والاستيعاب الحكمي بالانقطاع القليل الذي لا يسع الطهارة والصلاة "شرط ~~ثبوته" أي العذر "وشرط دوامه" أي العذر "وجوده" أي العذر "في كل وقت بعد ~~ذلك" الاستيعاب الحقيقي أو الحكمي "ولو" كان وجوده "مرة" واحدة ليعلم بها ~~بقاؤه "وشرط انقطاعه" #  . # وشرعا والمراد بالوقت وقت الفريضة قوله: "إذا لم يطرأ ناقض غير العذر" ~~فإن طرأ ولو كان نظير عذره نقضه حتى لو كان به دما ميل أو جدري فتوضأ ~~وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن سائلا إنتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد فصار ~~كما لو سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت ~~انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد كما في الفتح قوله: "عند أبي حنيفة ومحمد" ~~متعلق بقوله يبطل بعد تعلق قوله بخروجه به. # فرع إذا أصاب ثوب المعذور نجاسة عذره هل يجب غسله قيل لا لأن الوضوء عرف ~~بالنص والنجاسة ليست في معناه لأن قليلها يعفى فألحق به الكثير للضرورة ~~ولأنه غير ناقض للوضوء فلم يكن نجسا حكما ولأن أمر الثوب ليس بآكد من البدن ~~وهو قول ابن سلمة كما في القهستاني وغيره وفي البدائع يجب غسل الزائد عن ~~الدرهم إن كان مفيدا بأن لا يصيبه مرة بعد أخرى حتى لو لم يغسل وصلى لا ~~يجزيه وإن لم يكن مفيدا لا يجب ما دام العذر قائما وهو اختيار مشايخنا اه ~~وكان محمد بن مقاتل الرازي يقول يجب غسله في كل وقت قياسا على الوضوء ~~والصحيح قول مشايخنا لأن حكم الحدث عرف بالنص والنجاسة ليست في معناه ألا ~~ترى أن القليل منها عفو فلا تلحق به وفي النوازل إن كان لو غسله تنجس ثانيا ~~قبل الفراغ من الصلاة جاز أن لا يغسله وإلا فلا قال وهو المختار اه قال ابن ~~أمير حاج ويشكل عليه ما قدمناه عن البدائع وفي المضمرات في فصل الاستنجاء ~~عن النوازل أيضا ms0211 المستحاضة إذا توضأت لوقت كل صلاة لا يجب عليها الاستنجاء ~~إذا لم يكن منها غائط لأنه سقط اعتبار نجاسة دمها لمكان العذر اه فهذا أيضا ~~يشكل على ما اختاره إذ سقوط إعتبار نجاسة دمها عام في البدن والثوب دفعا ~~للحرج إذ لم يأمرها صلى الله عليه وسلم بغسله وتأخير البيان عن وقت الحاجة ~~لا يجوز. # PageV01P150 # وخروج صاحبه عن كونه معذورا خلو وقت كامل عنه" ~~بانقطاعه حقيقة فهذه الثلاث شروط الثبوت والدوام والانقطاع نسأل الله العفو ~~والعافية بمنه وكرمه. #  . # قوله: "خلو وقت كامل عنه بإنقطاعه" فلو انقطع العذر في خلال الوقت فتوضأ ~~وصلى على الانقطاع فيهما ودام الإنقطاع فالصلاة صحيحة ولا يعيد شيئا ولو ~~توضأ وصلى على السيلان ثم انقطع ودام الانقطاع فالصلاة صحيحة أيضا ولا يعيد ~~شيئا لأنه معذور صلى صلاة المعذورين ولو توضأ على الإنقطاع وصلى على ~~السيلان فكذلك لا يعيد شيئا ولو توضأ على السيلان وصلى على الإنقطاع ودام ~~الانقطاع حتى خرج الوقت إنتقض الوضوء بخروج الوقت على ما يأتي فيتوضأ في ~~الوقت الثاني فإذا دام الإنقطاع حتى دخل الثالث أعاد الصلاة الأولى لأنه ~~أداها بطهارة المعذورين والعذر زائل ولا يعيد الصلاة الثانية لأن فساد ~~الأولى إنما عرف بعد خروج الثانية فلم يجب الترتيب ولم ينتقض وضؤه بدخول ~~الوقت الثالث لأنه صار صحيحا أفاده صاحب البحر وصاحب المضمرات ولو طرأ ~~العذر في خلال الوقت قال في الظهيرية رجل رعف أو سال جرحه ينتظر آخر الوقت ~~فإن انقطع الدم فيها وإن لم ينقطع توضأ وصلى قبل خروج الوقت فإذا فعل ثم ~~دخل وقت صلاة أخرى ثانية وإنقطع ودام الانقطاع إلى وقت صلاة أخرى ثالثة ~~أعاد الصلاة يعني الأولى التي صلاها مع السيلان لأنه بدوام الانقطاع تبين ~~أنه صحيح صلى صلاة المعذورين وإن لم ينقطع في وقت الصلاة الثانية حتى خرج ~~الوقت جازت الصلاة لأنه تبين أنه معذور كما في البحر والحاصل أن الوقت ~~الثاني هو المعتبر في إثبات العذر وعدمه. # PageV01P151 # "باب الأنجاس والطهارة عنها". ms0212 # لما فرغ من بيان النجاسة الحكمية والطهارة عنها شرع في بيان الحقيقية ~~ومزيلها وتقسيمها ومقدار المعفو منها وكيفية تطهير محلها وقدمت الأولى ~~لبقاء المنع عن المشروط بزوالها ببقاء بعض المحل وإن قل من غير إصابة ~~مزيلها بخلاف الثانية فإن قليلها عفو بل. #  . ### | باب الأنجاس والطهارة عنها. # قوله: "وكيفية تطهير محلها" فإنها تارة تكون بالدلك وتارة بالمسح وغير ~~ذلك قوله: "وقدمت الأولى الخ" اعترض بالأقطع إذا كان مجروح الوجه فإنه يصلي ~~بغير طهارة وأجيب بأنه نادر فلا يبنى عليه حكم واعترض أيضا بأن من به نجاسة ~~وهو محدث إذا وجد ماء يكفي لأحدهما فقط يصرفه للنجاسة دون الحدث فهذا يدل ~~على ان النجاسة أقوى وأجيب بأنه إنما أمر بصرفه للنجاسة ليتيمم بعده فيكون ~~محصلا للطهارتين لا لأنها أغلظ قوله: "بزوالها ببقاء بعض المحل" الجار ~~الأول متعلق بالمشروط والثاني ببقاء المنع وقوله من غير # PageV01P151 # الكثير للضرورة والأنجاس جمع نجس بفتحتين اسم لعين ~~مستقذرة شرعا وأصله مصدر ثم استعمل اسما في قوله تعالى: {إنما المشركون ~~نجس} ويطلق على الحكمي والحقيقي ويختص الخبيث بالحقيقي ويختص الحدث ~~بالحكمي. فالنجس بالفتح اسم ولا تلحقه التاء وبالكسر صفة وتلحقه التاء. ~~والتطهير إما إثبات الطهارة بالمحل أو إزالة النجاسة عنه ويفترض فيما لا ~~يعفى منها وقد ورد أن أول شيء يسأل عنه العبد في قبره الطهارة وأن عامة ~~عذاب القبر من عدم الاعتناء بشأنها والتحرز عن النجاسة خصوصا البول وقد شرع ~~في بيان حقيقتها فقال: "تنقسم النجاسة" الحقيقية "إلى قسمين" أحدهما نجاسة ~~"غليظة" باعتبار قلة المعفو عنه منها لا في كيفية تطهيرها لأنه لا يختلف ~~بالغلظة والخفة "و" القسم الثاني. #  . # إصابة متعلق ببقاء بعض المحل قوله: "بل الكثير للضرورة" كما إذا كان ~~بعورته نجاسة ولا يمكنه إزالتها إلا بكشفها عند من لا يجوز كشفها عنده فإنه ~~يصلي بها ولو كانت كثيرة قوله: "جمع نجس بفتحتين" ويأتي غيره كرجس وكتف ~~وعضد وفاس والفعل من باب فرح وكرم وعلم ونصر قوله: "مستقذرة شرعا" ms0213 لو حذف ~~قوله شرعا لكان أولى لأنه بصدد التعريف اللغوي والذي في المصباح وغيره انه ~~استعمل لكل مستقذر قوله: "وأصله مصدر" إن قيل إن المصدر لا يثنى ولا يجمع ~~يستوي فيه المذكر والمؤنث كما في الآية وحديث الهرة انها ليست بنجس بفتح ~~الجيم كما رواه مالك وأحمد وأصحاب السنن والدارمي فكيف ساغ جمعه للمصنف ~~أجيب بأن هذا إذا كان المصدر باقيا على مصدريته لأن حقيقته واحدة لا تعدد ~~فيها أما إذا قصد أنواعه كما هنا فيجوز جمعه قوله: "ثم استعمل إسما" أي ~~للعين المستقذرة قوله: "إنما المشركون نجس" هذا دليل على المصدرية فالأولى ~~تقديمه على قوله ثم استعمل اسما قوله: "ويطلق" أي إطلاقا لغويا قوله: ~~"فالنجس بالفتح اسم الخ" فرق الفقهاء بين المفتوح والمكسور بأن الأول ما ~~كان نجسا لذاته ولا يقال لما نجاسته عارضة والثاني ما لا يكون طاهرا فهو ~~أعم مطلقا فالعذرة بالوجهين والثوب المتنجس بالكسر فقط قوله: "والتطهير إما ~~إثبات الطهارة الخ" قال في الشرح وعلى كلا التعريفين تكون النجاسة ثابتة ~~أولا بالمحل سواء كانت حقيقية أو حكمية والإلزام إثبات الثابت على الأول أو ~~إزالة المزال على الثاني اه بالمعنى قوله: "من عدم الإعتناء بشأنها" بأن لا ~~يحسن إزالتها وقوله والتحرز عطف على الإعتناء أي ومن عدم التحرز عن النجاسة ~~أي عن إصابتها بأن يسبل ذيله فتصيبه النجاسة فالعطف حينئذ من عطف المغاير ~~قوله: "خصوصا البول" فإنه ورد فيه استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر ~~منه وورد ان عذاب القبر من أشياء ثلاثة الغيبة والنميمة وعدم الاستنزاه من ~~البول وقوله خصوصا مفعول مطلق والبول مفعول به أي أخص البول بأن عامة عذاب ~~القبر منه خصوصا قوله: "وقد شرع في بيان حقيقتها" فيه أنه لم يذكر هنا إلا ~~بعض أفراد كل وسيأتي الكلام على الحقيقة عنده وعندهما. # PageV01P152 # نجاسة "خفيفة" باعتبار كثرة المعفو عنه منها بما ليس ~~في المغلظة لا في تطهيرها وإصابة الماء والمائعات لأنه لا يختلف تنجيسها ~~بهما "فالغليظة كالخمر" وهي التي من ماء العنب ms0214 إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ~~وكانت غليظة لعدم معارضة نص بنجاستها كالدم المسفوح عند الإمام والخفيفة ~~لثبوت المعارض كقوله صلى الله عليه وسلم: "استنزهوا من البول" مع خبر ~~العرنيين الدال على طهارة بول الإبل "والدم المسفوح" للآية الشريفة "أو دما ~~مسفوحا" لا الباقي في اللحم. #  . # قوله: "بما ليس في المغلظة" متعلق بكثرة أي كثرة العفو بقدر ليس يعفى في ~~المغلظة قوله: "لا في التطهير" مستدرك بقوله قريبا لا في كيفية التطهير ~~قوله: "لأنه لا يختلف تنجيسها" أعاد ضمير الجمع للماء والمائعات باعتبار ~~أفراد المائعات قوله: "كالخمر" هي غليظة باتفاق الروايات لأن حرمتها قطعية ~~وسماها الله تعالى رجسا وفي باقي الأشربة المحرمة ثلاث روايات التغليظ ~~والتخفيف والطهارة كذا في البدائع وينبغي ترجيح التغليظ كما في البحر ورجح ~~في النهر التخفيف قوله: "إذا غلى" أي غليا شديدا بأن صار أسفله أعلاه وقوله ~~واشتد أي أسكر وقوله وقذف بالزبد أي رمى رغوته وأزالها عنه وصار صافيا منها ~~وهذا القيد الأخير إنما هو عند الأمام وأما عندهما فلا يشترط وعليه الفتوى ~~قوله: "وكانت غليظة لعدم معارضة نص الخ" الضمير يرجع إلى مطلق غليظة لا ~~الخمر فقط لأن مقصوده التمييز بين الغليظة والخفيفة وحاصله ان الإمام رضي ~~الله عنه قال ما توافقت على نجاسته الأدلة فمغلظ سواء اختلفت فيه العلماء ~~وكان فيه بلوى أم لا وإلا فهو مخفف وقالا ما اتفق العلماء على نجاسته ولم ~~يكن فيه بلوى فمغلظ وإلا فمخفف ولا نظر للأدلة قال في الكافي وتظهر فائدة ~~الخلاف في الروث والخثى لوجود الاختلاف فيهما مع فقد تعارض النصين فإن قوله ~~صلى الله عليه وسلم في الروث انه رجس أو ركس لم يعارضه نص آخر فيكون عند ~~الإمام مغلظا وعندهما مخففا لقول مالك وابن أبي ليلى بطهارته ومن حجة ~~الإمام ان النص إذا انفرد عن معارضة نص آخر تأكد حكمه فحديث الروث لم ~~يعارضه الاختلاف والنص حجة والاختلاف ليس بحجة قال تعالى: {فإن تنازعتم في ~~شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: ms0215 59] فأمر برد الخلاف إلى الكتاب ~~والسنة وهما اعتبرا الاجتهاد كالنص قال الله تعالى: {فاعتبروا يا أولي ~~الأبصار} [الحشر 2] فكما ثبت التخفيف بالنص يثبت بالاجتهاد ثم لا فرق عند ~~علمائنا الثلاثة بين روث مأكول اللحم وغيره فالكل مغلظ عند الإمام مخفف ~~عندهما وعن محمد ان الروث طاهر لا يمنع وان فحش رجع إلى هذا القول حين قدم ~~الري مع الرشيد ورأى بلوى الناس ومن ثم قال مشايخنا قياسا على هذه الرواية ~~طين بخارى لا يمنع جواز الصلاة وإن كره ولو كان مخلوطا بالعذرات كما في ~~الكافي وغاية البيان قوله: "مع خبر العرنيين الخ" فإن قيل ان هذا الخبر ~~منسوخ عنده فكيف تتحقق المعارضة أجيب بأن قوله بالنسخ اجتهاد ورأي ولم يقطع ~~به فتكون صورة التعارض قائمة أفاده في الشرح قوله: "والدم المسفوح" أي. # PageV01P153 # المهزول والسمين والباقي في عروق المذكي ودم الكبد ~~والطحال والقلب وما لا ينقض الوضوء في الصحيح ودم البق والبراغيث والقمل ~~وإن كثر ودم السمك في الصحيح ودم الشهيد في حقه "ولحم الميتة" ذات الدم لا ~~السمك والجراد وما لا نفس له سائلة "وإهابها" أي جلد الميتة قبل دبغه "وبول ~~ما لا يؤكل لحمه" كالآدمي ولو رضيعا والذئب وبول الفأرة. #  . # السائل من أي حيوان إلى محل يلحقه حكم التطهير قهستاني والمراد أن يكون ~~من شأنه السيلان فلو جمد المسفوح ولو على اللحم فهو نجس كما في منية المصلى ~~وكذا ما بقي في المذبح لأنه دم مسفوح كما في ابن أمير حاج قوله: "لا الباقي ~~في اللحم الخ" لأنه ليس بمسفوح ولمشقة الإحتراز عنه قوله: "ودم الكبد ~~والطحال" أي فإنه طاهر للخبر سراج وظاهر التعليل أن الكلام في نفس الكبد ~~والطحال فإن خبر أحل لنا ميتتان ودمان إنما هو في نفس الكبد والطحال وأما ~~الدم الذي فيهما فإن لم يكن سائلا ففيه الخلاف الآتي قوله: "والقلب الخ" في ~~حاشية الأشباه للغزى دم قلب الشاة وما لم يسل من بدن الإنسان طاهر على ~~المذهب المختار وهو قول ms0216 أبي يوسف وقال محمد نجس اه والحاصل كما في الحلبي ~~أن في نجاسة غير المسفوح اختلافا والذي مشى عليه قاضيخان وكثير أنه طاهر ~~وليس فيه رواية صريحة عن الأئمة الثلاثة بل قد تؤخد الطهارة من عدم نقض ~~الوضوء بالدم غير السائل وأن ما ليس بحدث ليس بنجس وأمر الاحتياط بعد ذلك ~~غير خفي اه قوله: "ودم السمك في الصحيح" وهو قول الإمام ومحمد لأنه أبيح ~~أكله بدمه لأنه لا يذكي ولو كان نجسا لما أبيح أكله إلا بعد سفحه على أنه ~~ليس بدم حقيقة لأنه يبيض بالشمس والدماء تسود بها وقال أبو يوسف والشافعي ~~أنه نجس كما في السراج قوله: "ودم الشهيد في حقه" أي ما دام عليه فلو حمله ~~إنسان وصلى به جاز لأنه طاهر حكما ضرورة الأمر بترك غسله بخلاف ما إذا ~~انفصل عنه فإنه نجس على أصل القياس لعدم الضرورة قوله: "لا السمك والجراد" ~~للخبر الوارد قوله: "وما لا نفس له سائلة" أي ما لا دم له كالصرصر والعقرب ~~فإن لحمه طاهر وإن كان لا يؤكل قوله: "وبول ما لا يؤكل لحمه" شمل بول الحية ~~فإنه مغلظ كخرئها كما في الحموي على الأشباه وقالوا: مرارة كل شيء كبوله ~~وبول الخفاش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه كما في الخانية قوله: "ولو ~~رضيعا" لم يطعم سواء كان ذكرا أو أنثى وفصل الإمام الشافعي رضي الله عنه ~~فقال: يجزىء الرش في بول الذكر ولا بد في بول الأنثى من الغسل قوله: "وبول ~~الفأرة الخ" اختلف المشايخ فيه فمنهم من اختار التفصيل الذي ذكره المؤلف ~~وقال بعضهم لا يفسد أصلا وقال بعضهم يفسد إذا فحش والخلاف يظهر في التخفيف ~~لا في سلب النجاسة كما في الخانية فما في الدر عن التتارخانية بول الفأرة ~~طاهر لتعذر التحرز عنه وعليه الفتوى يحمل على العفو وفيه من مسائل شتى آخر ~~الكتاب عن الخانية خرء الفأرة لا يفسد الدهن والماء والحنطة للضرورة ما لم ~~يظهر أثره وعزاه في البحر إلى الظهيرية واختلف التصحيح. # PageV01P154 # ينجس الماء لإمكان الاحتراز عنه لأنه يخمر ويعفى عن ~~القليل منه ومن خرئها في الطعام والثياب للضرورة "ونجو الكلب" بالجيم رجيعه ~~"ورجيع السباع" من البهائم كالفهد والسبع والخنزير "ولعابها" أي سباع ~~البهائم لتولده من لحم نجس "وخرء الدجاج" بتثليث الدال "والبط والإوز" ~~لنتنه "وما ينقض الوضوء بخروجه من بدن الإنسان" كالدم السائل والمني والمذي ~~والودي والاستحاضة والحيض والنفاس والقيء ملء الفم ونجاستها غليظة بالاتفاق ~~لعدم معارض دليل نجاستها عنده ولعدم مساغ الاجتهاد في طهارتها عندهما ~~"وأما" القسم الثاني وهي النجاسة "الخفيفة فكبول الفرس" على المفتى به لأنه ~~مأكول وإن كره لحمه. #  . # في بول الهرة وقال الشيخ زين في قاعدة المشقة تجلب التيسير من الأشباه ~~الفتوى على أن بول الهرة عفو في غير أواني الماء وهو قول الفقيه أبي جعفر ~~قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الأواني فلا ضرورة في ذلك بخلاف الثياب ~~وهو مروي عن محمد فأنه قال في السنور يعتاد البول على الفراش بوله طاهر ~~للضرورة وعموم البلوى قال في الفتح والحق صحة هذه الرواية اه قوله: "لأنه ~~يخمر" أي يغطي ومنه سمى الخمر خمرا والخمار خمارا لأنهما يغطيان العقل ~~والرأس قوله: "من البهائم" قيد به لأن رجيع سباع الطيور مخفف كما يأتي ~~قوله: "والبط" في البحر عن البزازية البط إن كان يعيش بين الناس ولا يطير ~~في الهواء فكالدجاجة وإن كان بخلاف ذلك فكالحمامة وهذا يفيد أن خرء الأوز ~~العراقي طاهر كالحمام قوله: "والأوز" هي رواية الحسن عن الإمام وفي رواية ~~أبي يوسف عنه طاهر كذا في البدائع وأما ما يزرق في الهواء فما يؤكل كالحمام ~~والعصفور فخرؤه طاهر وما لا يؤكل كالصقر والحدأة والرخم فخرؤه نجس مخفف اه ~~قوله: "وما ينقض الوضوء بخروجه الخ" يستثنى منه الريح فإنه طاهر على الصحيح ~~والمراد الناقض الحقيقي فخرج نحو النوم والقهقهة فإنهما لا يوصفان بطهارة ~~ولا نجاسة لكونهما من المعاني وأما ما لا ينقض كالقىء الذي لم يملأ الفم ~~وما لم يسل من نحو الدم فطاهر ms0218 على الصحيح وقيل ينجس المائعات دون الجامدات ~~ويستثنى قيء عين الخمر فإنه نجس ولو كان قليلا. # فرع غسالة النجاسة في المرات الثلاثة مغلظة في الأصح وإن كانت الأواني ~~الأولى تطهر بالغسل ثلاثا والثانية بمرتين والثالثة بواحدة لأن الماء يأخذ ~~حكمه عند وضعه فيه كما في البحر قوله: "ونجاستها" أي الأشياء المذكورة من ~~قوله كالخمر إلى هنا كما يعطيه كلامه في الشرح وفيه ان المني فيه خلاف ~~الإمام الشافعي فإنه يقول بطهارته ويستند إلى دليل وهو اكتفاء النبي صلى ~~الله عليه وسلم بفركه قوله: "لأنه مأكول" خلاصة الجواب فيه كما ذكره فخر ~~الإسلام في شرح الجامع الصغير أن الفرس مأكول اللحم في قولهم جميعا يعني ~~عند أبي حنيفة أيضا وإنما كره للتنزيه أي التحامي عن قطع مادة الجهاد ~~والكراهة لا تمنع الإباحة كأكل لحم البقرة الجلالة وقيل لتعارض الآثار في ~~لحمه فإنه روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال، # PageV01P155 # وعند محمد طاهر "وكذا بول" كل "ما يؤكل لحمه" من ~~النعم الأهلية والوحشية كالغنم والغزال قيد ببولها لأن روث الخيل والبغال ~~والحمير وخثي البقر وبعر الغنم نجاسته مغلظة عند الإمام لعدم تعارض نصين ~~وعندهما خفيفة لاختلاف العلماء وهو الأظهر لعموم البلوى وطهرها محمد آخرا ~~وقال لا يمنع الروث وإن فحش لبلوى الناس بامتلاء الطرق والخانات بها وجرة ~~البعير كسرقينه وهي ما يصعد من جوفه إلى فيه فكذا جرة البقر والغنم. وأما ~~دم السمك ولعاب البغل والحمار فطاهر في ظاهر الرواية وهو الصحيح "و" من ~~الخفيفة "خرء طير لا يؤكل" كالصقر والحدأة في الأصح لعموم الضرورة وفي ~~رواية طاهر وصححه السرخسي ولما بين القسمين بين القدر المعفو عنه فقال: ~~"وعفي قدر الدرهم" وزنا في المتجسدة وهو عشرون قيراطا ومساحة في المائعة ~~وهو قدر مقعر الكف داخل مفاصل. #  . # وروي انه عليه الصلاة والسلام أذن في لحم الخيل فهذا يوجب قولا في تخفيف ~~بوله لأنه مأكول من وجه فلا يكون كبول الكلب والحمار كذا في البناية وأما ms0219 ~~شرب بوله ففيه الخلاف الذي في بول الإبل كما في البرهان وقيل يكره أكله ~~تحريما قوله: "لأن روث الخيل" الروث خرء ذي حافر والخثي بكسر الخاء المعجمة ~~وسكون الثاء المثلثة خرء ذي ظلف والبعر خرء إبل وغنم ونحوها قوله: "وطهرها ~~محمد آخرا" لا تأخذ به كذا في القهستاني عن النظم وقد نقلوا أشياء حكموا ~~عليها بالنجاسة وأطلقوا والظاهر أن المراد التغليظ عند الإطلاق كما في ~~البحر قوله: "وجرة البعيرة كسر قينه" لأنه واراه جوفه كما في الفتح قوله: ~~"فكذا جرة البقر" الأولى الإتيان بالواو قوله: "وأما دم السمك" مستدرك ~~بذكره في شرح قوله والدم المسفوح قوله: "في الأصح" كذا في الهداية. # قوله: "وفي رواية طاهر وصححه السرخسي" في مبسوطه وحافظ الدين في الحقائق ~~فلو وقع في الماء لا يفسده وهو ظاهر الرواية كما في الحلبي عن قاضيخان ~~قوله: "وعفي قدر الدرهم" أي عفا الشارع عن ذلك والمراد عفا عن الفساد به ~~وإلا فكراهة التحريم باقية إجماعا إن بلغت الدرهم وتنزيها إن لم تبلغ ~~وفرعوا على ذلك ما لو علم قليل نجاسة عليه وهو في الصلاة ففي الدرهم يجب ~~قطع الصلاة وغسلها ولو خاف فوت الجماعة لأنها سنة وغسل النجاسة واجب وهو ~~مقدم وفي الثاني يكون ذلك أفضل فقط ما لم يخف فوت الجماعة بأن لا يدرك ~~جماعة أخرى وإلا مضى على صلاته لأن الجماعة أقوى كما يمضي في المسئلتين إذا ~~خاف فوت الوقت لأن التفويت حرام ولا مهرب من الكراهة إلى الحرام أفاده ~~الحلبي وغيره قوله: "وهو قدر مقعر الكف" أصله أن أمير المؤمنين عمر بن ~~الخطاب سئل عن قليل النجاسة في الثوب فقال: إذا كان مثل ظفري هذا لا يمنع ~~جواز الصلاة حتى تكون أكثر منه وظفره كان مثل المثقال قوله: "كما وفقه ~~الهندواني" أي بين قولي من اعتبر الوزن مطلقا ومن اعتبر. # PageV01P156 # الأصابع كما وفقه الهندواني وهو الصحيح فذلك عفو "من" ~~النجاسة "المغلظة" فلا يعفى عنها إذا زادت على الدرهم مع القدرة على ~~الإزالة "و" عفي قدر ms0220 "ما دون ربع الثوب" الكامل "أو البدن" كله على الصحيح ~~من الخفيفة لقيام الربع مقام الكل كمسح ربع الرأس وحلقه وطهارة ربع الساتر ~~وعن الإمام ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر وقال الإمام البغدادي ~~المشهور بالأقطع هذا هو أصح ما روي فيه لكنه قاصر على الثوب وقيل ربع ~~الموضع المصاب كالذيل والكم قال في التحفة هو الأصح وفي الحقائق وعليه ~~الفتوى وقيل غير ذلك "وعفي رشاش بول" ولو مغلظا "كرؤوس الإبر" ولو محل ~~إدخال الخيط للضرورة وإن امتلأ منه الثوب والبدن ولا يجب غسله لو أصابه ماء ~~كثير وعن أبي يوسف يجب ولو ألقيت نجاسة في ماء فأصابه من وقعها لا ينجسه ما ~~لم يظهر أثر النجاسة ويعفى. #  . # المساحة مطلقا وهما روايتان قوله: "وهو الصحيح" صححه الزيلعي وغيره وأقره ~~عليه في الفتح واختاره العامة لأن إعمال الروايتين إذا أمكن أولى خصوصا مع ~~مناسبة هذا التوزيع كذا في البحر قوله: "فذلك عفو الخ" أي فلكون الصحيح ما ~~ذكر عفي الدرهم الوزني من النجاسة المغلظة قوله: "وعفي ما دون ربع الثوب" ~~لم أر من بين الكراهة فيما إذا كان أقل من الربع هل تكون تحريمية أو ~~تنزيهية قوله: "ربع الثوب الكامل" هو المختار كما في الدر عن الحلبي وقال ~~في المبسوط وهو الأصح قوله: "لقيام الربع مقام الكل" علة لمحذوف أي ولا ~~يعفى الربع لقيامه مقام الكل في مسائل كمسح الخ فهو تمثيل لمحذوف قوله: ~~"وحلقه" يعني إذا حلق ربع رأسه وهو محرم وجب عليه دم ويحل منه بحلقه قوله: ~~"وقيل ربع الموضع المصاب" والأول أولى لإفادة حكم البدن والثوب ولأن ربع ~~المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف هذا القول لم يعرج عليه في ~~الفتح كما في النهر وإن قال في الحقائق وعليه الفتوى كما في الدر قال ~~الكمال والذي يظهر أن الأول أحسن غير أن ذلك الثوب إن كان شاملا اعتبر ربعه ~~وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه لأنه كثير بالنسبة ms0221 إلى الثوب ~~المصاب اه قوله: "وعفى رشاش بول" انتضح على بدن أو ثوب أو مكان كما أفاده ~~مسكين وخرج بذلك الماء القليل فإنه يفسده حتى لو سقط ذلك الثوب مثلا فيه ~~نجسه وقيل لا لأنه لما سقط اعتبار هذه النجاسة عم الثوب والماء والأول أصح ~~لأن سقوط اعتبارها كان للحرج ولا حرج في الماء كما في الحلبي عن الكفاية ~~وروى المعلى في نوادره عن أبي يوسف أنه إن كان يرى أثره لا بد من غسله ~~قوله: "كرؤوس الإبر" بكسر ففتح جمع إبرة كسدرة وسدر وفي التقييد بها إشارة ~~إلى أنه لو كان مثل رؤوس المسال منع بلا خلاف قوله: "للضرورة" لأنه لا يمكن ~~الإحتراز عنه لا سيما في مهب الريح فسقط اعتباره وقد سئل ابن عباس رضي الله ~~عنهما عن هذا فقال: إنا لنرجو من الله تعالى أوسع من هذا كما في السراج ~~قوله: "لا ينجسه" سواء كان الماء جاريا أو راكدا لأن الغالب أن الرشاش ~~المتصاعد. # PageV01P157 # عما لا يمكن الاحتراز عنه من غسالة الميت ما دام في ~~علاجه لعموم البلوى وبعد اجتماعها تنجس ما أصابته وإذا انبسط الدهن النجس ~~فزاد على القدر المعفو عنه لا يمنع في اختيار المرغيناني وجماعة بالنظر ~~لوقت الإصابة ومختار غيرهم المنع فإن صلى قبل اتساعه صحت وبعده لا وبه أخذ ~~الأكثرون كما في السراج الوهاج ولو مشى في السوق فابتل قدماه من ماء رش فيه ~~لم تجز صلاته لغلبة النجاسة فيه وقيل تجزيه وردغة الطين والوحل الذي فيه ~~نجاسة عفو إلا إذا علم عين النجاسة للضرورة "ولو ابتل فراش أو تراب نجسا" ~~وكان ابتلالهما "من عرق نائم" عليهما "أو" كان من "بلل قدم وظهر أثر ~~النجاسة" وهو طعم أو لون أو ريح "في البدن والقدم تنجسا" لوجودها بالأثر ~~"وإلا" أي وإن لم يظهر أثرها فيهما "فلا" ينجسان. #  . # من صدم شيء للماء إنما هو من أجزاء الماء لا من أجزاء ذلك الشيء فيحكم ~~بالغالب ما لم يظهر خلافه قوله: "من غسالة ms0222 الميت" أي مطلقا ولو كان على ~~بدنه نجاسة كما في الفتح قوله: "تنجس ما أصابته" هذا بناء على القول بأن ~~نجاسته نجاسة خبث وأما على القول بأنها نجاسة حدث وتيقن طهارة بدنه من خبث ~~فغسالته طاهرة قوله: "وإذا انبسط الدهن النجس الخ" ولا يعتبر نفوذ المقدار ~~إلى الوجه الآخر إذا كان الثوب واحدا لأن النجاسة حينئذ واحدة في الجانبين ~~فلا تعتبر متعددة بخلاف ما إذا كان ذا طاقين لتعددهما فيمنع وعلى هذا فرع ~~المنع فيما لو صلى مع درهم متنجس الوجهين لعدم نفوذ ما في أحد وجهيه إلى ~~الآخر فلم تكن متحدة ثم إنما يعتبر المنع إذا كان مضافا إليه فلو جلس صبي ~~عليه نجاسة في حجر مصل وهو يستمسك أو الحمام المتنجس على رأسه جازت صلاته ~~لأنه الحامل للنجاسة غيره بخلاف ما لو حمل من لا يستمسك حيث يصير مضافا ~~إليه فلا يجوز في كما في الفتح قوله: "ولو مشي في السوق الخ" قال في المنح ~~عن أبي نصر الدبوسي طين الشوارع ومواطن الكلاب طاهر وكذا الطين المسرقن إلا ~~إذا رأى عين النجاسة قال رحمه الله تعالى وهو الصحيح اه أي من حيث الدراية ~~وقريب من حيث الرواية عن أصحابنا رضي الله عنهم وفي الدر المختار وغيره ~~وعفى طين شارع ومواطن كلاب وبخار نجس وغبار سرقين وانتضاح غسالة لا تظهر ~~مواقع قطرها في الماء اه وظاهر ذلك ان العفو مصحح خلافا لما تفيده عبارته ~~فإنه حكاه بقيل قوله: "وردغة الطين" الردغة محركة وتسكن الماء والطين ~~والوحل الشديد والجمع كصحب وخدم قاموس وفيه الوحل ويحرك الطين الرقيق اه ~~فالمراد بالردغة في كلامه ما هو بالمعنى الأول وهو الماء والطين فإنه أعم ~~من الوحل لأنه الطين الرقيق فلا يقال له وحل إلا إذا امتزج بخلاف الردغة ~~وليحرر قوله: "من عرق نائم" قيد اتفاقي فالمستيقظ كذلك كما يفهم من مسألة ~~القدم ولو وضع قدمه الجاف الطاهر أو نام على نحو بساط نجس رطب إن إبتل ما ~~أصاب ذلك تنجس وإلا فلا ولا ms0223 عبرة بمجرد النداوة على المختار كما في السراج ~~عن الفتاوى قوله: "عليهما" أي على من نام على الفراش أو التراب النجسين ~~قوله: "أو كان # PageV01P158 # "كما لا ينجس ثوب جاف طاهر لف في ثوب نجس رطب لا ~~ينعصر الرطب لو عصر" لعدم انفصال جرم النجاسة إليه. واختلف المشايخ فيما لو ~~كان الثوب الجاف الطاهر بحيث لو عصر لا يقطر فذكر الحلواني أنه لا ينجس في ~~الأصح وفيه نظر لأن كثيرا من النجاسة يتشربه الجاف ولا يقطر بالعصر كما هو ~~مشاهد عند ابتداء غسله فلا يكون المنفصل إليه مجرد نداوة إلا إذا كان النجس ~~لا يقطر بالعصر فيتعين أن يفتى بخلاف ما صحح الحلواني "ولا ينجس ثوب رطب ~~بنشره على أرض نجسة" ببول أو سرقين لكونها "يابسة فتندت" الأرض "منه" أي من ~~الثوب الرطب ولم يظهر أثرها فيه "ولا" ينجس الثوب "بريح هبت على نجاسة ~~فأصابت" الريح "الثوب إلا أن يظهر أثرها" أي النجاسة "فيه" أي الثوب وقيل ~~ينجس إن كان مبلولا لاتصالها به ولو خرج منه ريح ومقعدته مبلولة حكم شمس ~~الأئمة بتنجيسه وغيره بعدمه وتقدم أن الصحيح طهارة الريح الخارجة فلا تنجس ~~الثياب المبتلة "ويطهر متنجس" سواء كان بدنا أو ثوبا أو آنية "بنجاسة" ولو ~~غليظة "مرئية" كدم "بزوال عينها ولو" كان "بمرة" أي غسلة واحدة "على ~~الصحيح" ولا يشترط التكرار لأن النجاسة فيه باعتبار عينها فتزول بزوالها ~~وعن الفقيه أبي جعفر أنه يغسل مرتين بعد زوال العين إلحاقا لها بغير مرئية ~~غسلت مرة وعن فخر الإسلام ثلاثا بعده كغير مرئية لم تغسل ومسح محل الحجامة ~~بثلاث خرق رطبات نظاف مجزئ عن الغسل لأنه يعمل عمله "ولا يضر بقاء أثر" ~~كلون أو #  . # من بلل قدم الخ" أي كان ابتلال الفراش أو التراب الخ قوله: "لوجودها ~~بالأثر" أي لوجود النجاسة بوجود أثرها في جنب النائم أو قدمه قوله: "فلا ~~ينجسان" أي البدن والقدم قوله: "كما لا ينجس ثوب جاف طاهر" اعلم أنه إذا لف ~~طاهر في نجس ms0224 مبتل بماء واكتسب منه شيئا فلا يخلو إما ان يكون كل منهما بحيث ~~لو انعصر قطر وحيئنذ ينجس الطاهر اتفاقا أو لا يكون واحد منهما كذلك وحيئنذ ~~لا ينجس الطاهر إتفاقا أو يكون الذي بهذه الحالة الطاهر فقط وهو أمر عقلي ~~لا واقعي أو النجس فقط والأصح عند الحلواني فيها أن العبرة بالطاهر المكتسب ~~فإن كان بحيث لو انعصر قطر تنجس وإلا لا ويشترط أن لا يكون الأثر ظاهرا في ~~الطاهر وأن لا يكون النجس متنجسا بعين نجاسة بل بمتنجس كما في شرح المنية ~~وارتضى المصنف قول بعض المشايخ تبعا لصاحب البرهان أن العبرة للنجس قوله: ~~"مرئية كدم" المرئية ما يرى بعد الجفاف وغير المرئية ما لا يرى بعده كذا في ~~غاية البيان قوله: "بزوال عنها" مقيد بما إذا صب الماء عليها أو غسلها في ~~الماء الجاري فلو غسلها في إجانة يطهر بالثلاث إذا عصر في كل مرة كذا في ~~الخلاصة ذكره السيد واعلم أن ما يبقى في اليد من البلة بعد زوال عين ~~النجاسة طاهر تبعا لطهارة اليد في الاستنجاء بطهارة المحل وعروة الإبريق ~~بطهارة اليدين وخف المستنجي إذا كان ما استنجى به يجري عليه قوله: "رطبات" ~~لعله قيد اتفاقي فإن. # PageV01P159 # ريح في محلها "شق زواله" والمشقة أن يحتاج في إزالته ~~لغير الماء أو غير المائع كحوض وصابون لأن الآلة المعدة للتطهير الماء ~~فالثوب المصبوغ بمتنجس يطهر إذا صار الماء صافيا مع بقاء اللون وقيل يغسل ~~بعده ثلاثا ولا يضر أثر دهن متنجس على الأصح بزوال النجاسة المجاورة بخلاف ~~شحم الميتة لأنه عين النجاسة والسمن والدهن المتنجس يطهر بصب الماء عليه ~~ورفعه عن ثلاثا والغسل يصب عليه الماء ويغليه حتى يعود كما كان ثلاثا ~~والفخار الجديد يغسل ثلاثا بانقطاع تقاطره في كل منها وقيل يحرق الجديد ~~ويغسل القديم والأواني الثقيلة تطهر بالمسح والخشب الجديد ينحت والقديم ~~يغسل واللحم المطبوخ بنجس حتى نضج لا يطهر وقيل يغلي ثلاثا بالماء الطاهر ~~ومرقته تصب لا خير فيها وعلى هذا الدجاج المغلي ms0225 قبل إخراج أمعائها وأما ~~وضعها بقدر انحلال المسام لنتف. #  . # اليابس يجتذب الرطوبة أكثر من الرطب وقد يقال إن الرطب يلين بعض ما تجمد ~~من الدم ويحرر قوله: "والمشقة الخ" أفاد في النهر أن الأثر إذا توقف زواله ~~على تسخين الماء وغليه لا يلزمه ذلك ويكتفي بالبارد وإن بقي الأثر قوله: ~~"فالثوب المصبوغ الخ" تفريع على المصنف قوله: "ولا يضر أثر دهن متنجس على ~~الأصح" من هذا الفرع يعلم حكم الصابون إذا تنجس فإنه إذا غسل زالت النجاسة ~~المجاورة وبقي طاهرا وقال بعض العلماء من غير أهل المذهب أنه لا يطهر أبدا ~~قوله: "ورفعه عنه ثلاثا" أو يوضع في إناء مثقوب ثم يصب عليه الماء فيعلو ~~الدهن ويحركه ثم يفتح الثقب إلى أن يذهب الماء وهذا إذا كان مائعا وأما إذا ~~كان جامدا فيقور قوله: "والعسل" مثله الدبس كما في الشرح قوله: "يصب عليه ~~الماء" أطلقه فشمل ما إذا كان الماء قدره أولا وبعضهم قيده بالأول قوله: ~~"وقيل يحرق الجديد" ذكره في النوازل وذكر الأول صاحب الحاوى قال بعض ~~الأفاضل ولا مناقضة بينهما لأنهما طريقان للتطهير قوله: "ويغسل القديم" أي ~~يطهر بالغسل ثلاثا جفف أو لا لأن النجاسة على ظاهره فقط فصار كالبدن قال ~~الكمال ينبغي تقييد القديم بما إذا كان رطبا وقت تنجسه أما لو ترك بعد ~~الإستعمال حتى جف فهو كالجديد لأنه يشاهد اجتذابه الرطوبة وفي البحر عن ~~الحاوي القدسي إلأواني ثلاثة أنواع خزف وخشب وحديد ونحوها وتطهيرها على ~~أربعة أوجه حرق ونحت ومسح وغسل فإذا كان الإناء من خزف أو حجر أو كان جديدا ~~ودخلت النجاسة في أجزائه يحرق وإن كان عتيقا يغسل وإن كان من خشب وكان ~~جديدا ينحت وإن كان قديما يغسل وإن كان من حديد أو صفر أو رصاص أو زجاج ~~وكان صقيلا يمسح وإن كان خشنا يغسل اه من السيد قوله: "حتى نضج لا يطهر" أي ~~أبدا قوله: "وقيل يغلى ثلاثا" هو قول أبي يوسف والفتوى على أنه لا يطهر ~~أبدا ms0226 وهو قول أبي حنيفة ذكره الشرح فيما إذا طبخت الحنطة بخمر قوله: "وعلى ~~هذا الدجاج الخ" يعني لو ألقيت دجاجة حال غليان الماء قبل أن يشق بطنها ~~لتنتف أو كرش قيل أن يغسل إن وصل الماء إلى حد الغليان ومكثت فيه بعد # PageV01P160 # ريشها فتطهر بالغسل وتمويه الحديد بعد سقيه بالنجس ~~مرات ويتجه مرة لحرقه وقبل التمويه يطهر ظاهرها بالغسل والتمويه يطهر ~~باطنها عند أي يوسف وعليه الفتوى والاستحالة تطهر الأعيان النجسة كالميتة ~~إذا صارت ملحا والعذرة ترابا أو رمادا كما سنذكره والبلة النجسة في التنور ~~بالإحراق ورأس الشاة إذا زال الدم عنه والخمر إذا خللت كما لو تخللت والزيت ~~النجس صابونا "و" يطهر محل النجاسة "غير المرئية بغسلها ثلاثا" وجوبا وسبعا ~~مع الترتيب ندبا في نجاسة الكلب خروجا من الخلاف "والعصر كل مرة" تقديرا ~~لغلبة. #  . # ذلك زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن اللحم لا تطهر أبدا إلا ~~عند أبي يوسف كما مر في اللحم وان لم يصل الماء إلى حد الغليان أو لم تترك ~~فيه إلا مقدار ما تصل الحرارة إلى سطح الجلد لإنحلال مسام السطح عن الريش ~~والصوف تطهر بالغسل ثلاثا كما حققه الكمال قوله: "مرات" متعلق بتمويه يعني ~~أن السكين المموهة بالماء النجس تموه بالماء الطاهر ثلاث مرات اه من الشرح ~~قوله: "ويتجه مرة لحرقه" أي لو قيل يكفي التمويه مرة لكان وجيها لأن النار ~~تزيل أجزاء النجاسة بالكلية والتكرار يزيل الشبهة اه من الشرح قوله: "وقبل ~~التمويه يطهر ظاهرها" فيؤكل بطيخ قطع بها ولا تصح صلاة حاملها إتفاقا ومعنى ~~تمويهها بالماء الطاهر ثلاثا أدخالها النار حتى تصير كالجمر ثم تطفأ في ~~الماء الطاهر ثلاث مرات مع التجفيف قوله: "والاستحالة تطهر الأعيان النجسة" ~~هو قول محمد ورواية عن الإمام وعليه أكثر المشايخ وهو المختار في الفتوى ~~وقال أبو يوسف لا تكون مطهرة لأن الباقي أجزاء النجاسة قوله: "والبلة ~~النجسة الخ" جعل الكمال الإحراق بالنار من قسم الاستحالة وتبعه المصنف ~~والمسألة مقيدة بأن ms0227 تأكل حرارة النار البلة قبل الصاق الخبز بالتنور وإلا ~~تنجس كما في الخلاصة قوله: "به" أي بالإحراق قوله: "والزيت الخ " مثله ما ~~إذا في وقع في المصبنة وزالت أجزاؤه قوله: "والعصر كل مرة" ويبالغ في المرة ~~الثالثة حتى ينقطع التقاطر والمعتبرة قوة كل عاصردون غيره كما في الفتح فلو ~~كان بحيث لو عصره غيره قطر طهر بالنسبة إليه دون ذلك الغير كما في الدر ولو ~~لم يصرف قوته لرقة الثوب قيل لا يطهر وهو اختيار قاضي خان وقيل يطهر ~~للضرورة وهو الأظهر كما في البحر والنهر قوله: "تقدير الغلبة الظن" أي ~~بالغسل ثلاثا والعصر كذلك لسكنه ليس بتقدير لازم عندنا وإنما العبرة لغلبة ~~الظن ولو بما دون الثلاث كما في غاية البيان وبه يفتي كما في البحر عن منية ~~المصلي حتى لو جرى الماء على ثوب نجس وغلب على ظنه أنه طهر جاز استعماله ~~وإن لم يكن ثم غسل ولا عصر كما في التبيين والبناية وفي السراج اعتبار غلبة ~~الظن مختار العراقيين والتقدير بالثلاث مختار البخاريين والظاهر الأول أن ~~لم يكن موسوسا وإن كان موسوسا فالثاني كذا في البحر ثم العبرة لغلبة ظن ~~الغاسل لأنه هو المباشر إلا ان يكون الغاسل غير مميز فيعتبر فيه ظن ~~المستعمل. # PageV01P161 # الظن في استخراجها في ظاهر الرواية وفي رواية يكتفي ~~بالعصر مرة وهو أوفق ووضعه في الماء الجاري يغني عن التثليث والعصر كالإناء ~~إذا وضعه فيه فامتلأ وخرج منه طهر إذا غسله في أوان فهي والمياه متفاوتة ~~فالأولى تطهر وما تصيبه بالغسل ثلاثا والثانية باثنتين والثالثة بواحدة ~~وإذا نسي محل النجاسة فغسل طرفا من الثوب بدون تحر حكم بطهارته على المختار ~~ولكن إذا طهرت في محل آخر أعاد الصلاة "وتطهر النجاسة" الحقيقية مرئية كانت ~~أو غير مرئية "عن الثوب والبدن بالماء" المطلق اتفاقا وبالمستعمل على ~~الصحيح لقوة الإزالة به "و" كذا تطهر عن الثوب والبدن في الصحيح "بكل مائع" ~~طاهر على الأصح "مزيل" لوجود إزالتها به فلا تطهر بدهن لعدم خروجه بنفسه ~~ولا ms0228 باللبن ولو مخيضا في الصحيح وروي عن أبي يوسف لو غسل الدم من الثوب ~~بدهن أو سمن أو زيت حتى ذهب أثره جاز. والمزيل "كالخل وماء الورد" ~~والمستخرج من البقول لقوة إزالته لأجزاء النجاسة المتناهية كالماء بخلاف ~~الحدث لأنه حكمي وخص بالماء بالنص وهو أهون موجود فلا حرج ويطهر الثدي إذا ~~رضعه الولد وقد تنجس بالقيء ثلاث مرات بريقه. وفم شارب الخمر بترديد. #  . # لأنه هو المحتاج إليه كما في التبيين قوله: "في ظاهر الرواية" يرجع إلى ~~العصر كل مرة وقوله وفي رواية أي عن محمد قوله: "ووضعه في الماء الجاري ~~الخ" يعني اشتراط الغسل والعصر ثلاثا إنما هو إذا غمسه في إجانة أما إذا ~~غمسه في ماء جار حتى جرى عليه الماء أو صب عليه ماء كثيرا بحيث يخرج ما ~~أصابه من الماء ويخلفه غيره ثلاثا فقد طهر مطلقا بلا اشتراط عصر وتجفيف ~~وتكرار غمس هو المختار والمعتبر فيه غلبة الظن هو الصحيح كما في السراج ولا ~~فرق في ذلك بين بساط وغيره وقولهم يوضع البساط في الماء الجاري ليلة إنما ~~هو لقطع الوسوسة قوله: "إذا وضعه فيه" أي في الماء الجاري ومثله ما ألحق به ~~كالكثير كما لا يخفى قوله: "وما تصيبه" أي المياه قوله: "والثانية" أي ~~والإناء الثاني أي وما يصيبه ماؤه وكذا يقال فيما بعده قوله: "على المختار" ~~وفي الظهير به يغسله كله قال الكمال وهو الاحتياط وبه جزم المصنف في حاشية ~~الدرر قال في النهر وينبغي أن يكون البدن كالثوب قوله: "والبدن في الصحيح" ~~وعن أبي يوسف لا يجوز في البدن بغير الماء لأنها نجاسة يجب إزالتها عن ~~البدن فلا تزول بغير الماء كالحدث قوله: "طاهر على الأصح" فلا يزول بمزيل ~~نجس كالخمر لأن الطهارة والنجاسة ضدان والشيء لا يثبت بضده فما يزيد النجس ~~النجس إلا خبثا خلافا للتمرتاشي في قوله أنه لو غسل المغلظة بمخففة يزول ~~حكم التغليظ قوله: "لعدم خروجه بنفسه" أي فكيف يخرج النجاسة قوله: "ولو ~~مخيضا" أي منزوع الدسم ms0229 قوله: "وروي عن أبي يوسف الخ" هو خلاف ظاهر الرواية ~~عنه كما في البحر قوله: "ثلاث مرات" متعلق برضعه وقوله بريقه أي بسبب ريقه ~~وهو متعلق بيطهر قوله: "وفم شارب الخمر" لا شاربه. # PageV01P162 # ريقه وبلعه ولحس الأصبع ثلاثا عن نجاسة وخص التطهير ~~محمد بالماء وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف "ويطهر الخف ونحوه" كالنعل ~~بالماء وبالمائع و "بالدلك" بالأرض أو التراب "من نجاسة لها جرم" ولو ~~مكتسبا من غيرها على الصحيح كتراب أو رماد وضع على الخف قبل جفافه من نجاسة ~~مائعة "ولو كانت" المتجسدة من أصلها أو باكتساب الجرم من غيرها "رطبة" على ~~المختار للفتوى وعليه أكثر المشايخ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا وطئ ~~أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء ~~أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى أو قذر فليمسحهما وليصل فيهما" قيد ~~بالخف احترازا عن الثوب والبساط واحترازا عن البدن إلا في المني لما تقدم ~~"ويطهر السيف ونحوه" كالمرآة والأواني المدهونة والخشب الخرائطي والآبنوس ~~والظفر "بالمسح" بتراب زخرفة لأنها لا تتداخلها أجزاء النجاسة أو صوف الشاة ~~المذبوحة فلا يبقى بعد المسح إلا القليل وهو غير معتبر. #  . # إذا كان طويلا إنغمس في المسكر قوله: "وبلعه" ليس له محترز قوله: "ولحس ~~الأصبع ثلاثا" أي مع تردد ريقه فيه بعد الأولى ثلاثا وبعد الثانية مرتين ~~ويطهر فمه بعد الثالثة بمرة على قياس ما تقدم فيما إذا غسل النجس في إجانة ~~قوله: "ويطهر الخف ونحوه" أي بشرط ذهاب الأثر إلا ان يشق قوله: "وبالدلك" ~~صرح الإمام محمد في الجامع بأنه لو حكه أوحت ما يبس طهر قال المشايخ لولا ~~ما في الجامع لشرطنا المسح بالتراب لأن له أثرا في الطهارة قوله: "من نجاسة ~~لها جرم" الفاصل بين ذي الجرم وغيره أن ما يرى بعد الجفاف كالعذرة والدم ذو ~~جرم ومالا فلا كذا في التبيين واحترز به عن غير ذي الجرم فإنه يغسل إتفاقا ~~لأن البلل دخل في أجزائه ولا جاذب له ms0230 في ظاهره فلا يخرج إلا بالغسل والمني ~~من ذي الجرم ذكره العيني قوله: "على المختار للفتوى" وشرط الإمام الجفاف إذ ~~المسح يكثر الرطب ولا يطهره قوله: "الأذى" أي النجس أطلقه عليه لأنه يؤذي ~~فهو من إطلاق المصدر وإرادة إسم الفاعل قوله: "فطهورهما التراب" بفتح الطاء ~~ليصح الأخبار قوله: "أو قذرا" المراد به فيما يظهر المستقذر غير النجس كنحو ~~مخاط قوله: "وليصل فيهما" دليل على استحباب الصلاة في النعال الطاهرة وهو ~~منصوص عليه في المذهب قوله: "إحترازا عن الثوب" فلا يطهر بالدلك لأن أجزاءه ~~متخللة فيتداخله كثير من أجزائها قوله: "واحترازا عن البدن" فإن لينه ~~ورطوبته تمنع من إخراج النجاسة بالدلك قوله: "إلا في المني" فإنه يطهر ~~بالفرك قوله: "ونحوه" من كل صقيل لا مسام له فخرج بالأول الحديد إذا كان ~~عليه صدأ أو منقوشا فإنه لا يطهر إلا بالغسل وخرج بالثاني الثوب الصقيل ~~لوجود المسام قوله: "ويحصل بالمسح حقيقة التطهير الخ" أشار به إلى الخلاف ~~في طهارة الصقيل بالمسح فقيل مطهر وقيل مقلل وفائدة الخلاف تظهر فيما ذكره ~~المصنف وهذا الخلاف يجري في المني إذا فرك والأرض إذا جفت وجلود الميتة إذا ~~دبغت دباغة حكمية والبئر إذا غارت ثم عاد ماؤها والآجر المفروش إذا. # PageV01P163 # ويحصل بالمسح حقيقة التطهير في رواية فإذا قطع بها ~~البطيخ يحل أكله واختاره الإسبيجاني ويحرم على رواية التقليل واختاره ~~القدوري ولا فرق بين الرطب والجاف والبول والعذرة على المختار للفتوى لأن ~~الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقتلون الكفار بسيوفهم ثم يمسحونها ويصلون ~~معها "وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض و" قد "جفت" ولو بغير الشمس على ~~الصحيح طهرت و "جازت الصلاة عليها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما أرض ~~جفت فقد زكت" "دون التيمم منها" في الأظهر لاشتراط الطيب نصا وروي جوازه ~~منها "ويطهر ما بها" أي الأرض "من شجر وكلأ" أي عشب "قائم" أي نابت فيها ~~"بجفافه" من #  . # تنجس وجفت نجاسته ثم قلع كذا في الشرح قوله: "واختاره الاسبيجابي" ~~وهوالأولى بالاعتبار ms0231 لإطلاق المتون ولا يخفى الاحتياط قوله: "على المختار ~~للفتوى" وقيل طريقه أن يمسحه بثوب مبلول ذكره السيد أي يمسح النجس اليابس ~~قوله: "وإذا ذهب أثر النجاسة عن الأرض" المراد بالأرض ما يشمله إسم الأرض ~~كالحجر والحصى والآجر واللبن ونحوها إذا كانت متداخلة في الأرض غير منفصلة ~~عنها وإن لم تكن كذلك فلا بد من الغسل ولا تطهر بالجفاف لأنها حينئذ لا ~~تسمى أرضا عرفا ولذا لا تدخل في بيع الأرض حكما لعدم اتصالها بها على جهة ~~القرار فلا تلحق بها كما في القهستاني ومنية المصلي وشرحيها للحلبي وابن ~~أمير حاج إلا انهم أطلقوا في الحصى فلم يقيدوه بالاتصال وفي الخانية الحجر ~~إذا كان يتشرب النجاسة كحجر الرحى يطهر بالجفاف كالأرض وإن كان لا يتشرب ~~يعني كالرخام لا يطهر إلا بالغسل وحمل الحلبي هذا التفصيل في الحجر المنفصل ~~الذي ينقل ويحول وعليه مشى صاحب الدر حيث قال فالمنفصل يغسل لا غير إلا ~~حجرا خشنا كرحى فكارض اه قوله: "وقد جفت" يقال جف الثوب يجف بالكسر جفوفا ~~ويجف بالفتح لغة إذا كان مبتلا فيبس وفيه ندى فإن يبس كل اليبس يقال قف كما ~~في الصحاح وغيره والمراد هنا الثاني كما يؤخذ مما يأتي عن القهستاني قوله: ~~"ولو بغير الشمس" كنار وريح وظل وتقييد الهداية بالشمس اتفاقي وإذا أراد ~~تطهيرها عاجلا ففيه تفصيل إن كانت رخوة تتشرب الماء فإنه يصب عليها الماء ~~حتى يغلب على ظنه أنها طهرت ولا توقيت في ذلك وإن كان صلبة إن كانت منحدرة ~~حفر في أسفلها حفرة وصب عليها الماء فإذا اجتمع الماء في تلك الحفرة كبسها ~~أعني تلك الحفرة بالتراب وإن كانت مستوية صب عليها الماء ثلاث مرات وجففت ~~كل مرة بخرقة طاهرة وكذا لو صب عليها الماء بكثرة حتى لا يظهر أثر النجاسة ~~وكذا لو قلبها بجعل الأعلى أسفل وعكسه أو كبسها بتراب ألقاه عليها فلم يوجد ~~ريح النجاسة طهرت قوله: "لاشتراط الطيب نصا" وهو الطهور أي ولم يوجد وذلك ~~لأنها قبل التنجس كان الثابت لها ms0232 وصفين الطاهرية والطهورية فلما تنجست زال ~~عنها الوصفان وبالجفاف ثبت لها الطاهرية وبقي. # PageV01P164 # النجاسة لا يبسه عن رطوبته وذهاب أثرها تبعا للأرض ~~على المختار وقيل لا بد من غسله "وتطهر نجاسة استحالت عينها كأن صارت ملحا" ~~أو ترابا أو أطرونا "أو احترقت بالنار" فتصير رمادا طاهرا على الصحيح لتبدل ~~الحقيقة كالعصير يصير خمرا فينجس ثم يصير خلا فيطهر وبخار الكنيف والإصطبل ~~والحمام إذا قطر لا يكون نجسا استحسانا والمستقطر من النجاسة نجس كالمسمى ~~بالعرقي؟؟ فهو حرام. وبيض ما لا يؤكل قيل نجس كلحمه وقيل طاهر "ويطهر المني ~~الجاف" ولو من امرأة على الصحيح "بفركه من الثوب" ولو جديدا مبطنا "و" عن ~~"البدن" بفركه في ظاهر الرواية إن لم يتنجس بملطخ خارج المخرج كبول "ويطهر" ~~المني "الرطب بغسله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "اغسليه رطبا وافركيه ~~يابسا" فإن #  . # الآخر على ما كان عليه من زواله فلا يجوز التيمم بها قوله: "لا يبسه عن ~~رطوبته" ظاهره أنه يكفي فيها الجفاف مع بقاء النداوة وليس كذلك قال ~~القهستاني والأحسن التعبير بالجفاف أي ذهاب النداوة فإنه المشروط إلا أن ~~يقال مراده أنه لا يشترط جفاف رطوبة الشجر بل جفاف رطوبة النجاسة قوله: ~~"وذهاب أثرها" عطف على قوله بجفافه قوله: "تبعا للأرض" يلحق بما ذكر في هذا ~~الحكم كل ما كان ثابتا فيها كالحيطان والخص بالخاء المعجمة وهو حجيزة السطح ~~وغير ذلك ما دام قائما عليها فيطهر بالجفاف وذهاب الأثر هو المختار اه قلت ~~وهذا يقتضي أن نحو الأبواب المتصلة كذلك كذا بحثه بعض الأفاضل قوله: "وتطهر ~~نجاسة استحالت عينها" فيجوز الانتفاع بها وهذا قول محمد وهو المختار للفتوى ~~لأن زوال الحقيقة يستتبع زوال الوصف وقال أبو يوسف لا تطهر. # قوله: "كالعصير" هذا استدلال بثبوت النظير المتفق عليه قوله: "كالمسمى ~~بالعرقي" ويحد شاربه إذا سكر منه وهو نجس نجاسة مغلظة على ما ذكره العلامة ~~الإسقاطي في كتاب الحظر من حاشيته على منلا مسكين قوله: "ويطهر المني" ولو ~~خالطه مذي لأن كل ms0233 فحل يمذي ثم يمني فلا يمكن التحرز عنه فسقط حكمه وأطلق في ~~المني فعم مني الآدمي وغيره وهو المذكور في الفيض وشرح النقاية للقهستاني ~~وقيده السمرقندي بمني الآدمي كما نقله الحموي وهو المتبادر لأن الرخصة إنما ~~وردت في مني الآدمي على خلاف القياس للضرورة ولا ضرورة في مني غيره فلا يصح ~~الحاقه به مع أنه يدخل في مني غير الآدمي مني نحو الكلب قوله: "ولو مني ~~امرأة" وقال الفضلي منيها لا يطهر بالفرك لرقته قوله: "بفركه عن الثوب" ~~الفرك حكه باليد حتى يتفتت ولا يضر بقاء الأثر بعده نقله السيد عن النهر ~~قوله: "ولو جديدا مبطنا" رد به على الاتقاني في اشتراطه أن يكون غسيلا وعلى ~~بعضهم في اشتراطه ان لا يكون مبطنا ومثل الثوب المكان في ظاهر الرواية وعن ~~الإمام أن البدن لا يطهر منه بالفرك لرطوبته قوله: "إن لم يتنجس بملطخ خارج ~~المخرج كبول" فإن المني حينئذ لا يطهر. # PageV01P165 # أصابه الماء بعد الفرك فهو ونظائره كالأرض إذا جفت ~~وجلد الميتة المشمس والبئر إذا غارت. وقد اختلف التصحيح والأولى اعتبار ~~الطهارة في الكل كما تفيده المتون وملاقاة الطاهر طاهرا مثله لا توجب ~~التنجيس. #  . # بالفرك لعدم الضرورة وقيد بقوله بملطخ الخ لأنه لو بال ولم ينتشر البول ~~على رأس الذكر بأن لم يتجاوز الثقب أو انتشر لكن خرج المني دفقا من غير أن ~~ينتشر على رأس الذكر فإنه يطهر بالفرك لأنه لم يوجد سوى مروره على البول في ~~مجراه ولا أثر لذلك في الباطن كما في التبيين والبحر وحكي الشرح والسيد ذلك ~~بقيل فقالا وقيل لو بال ولم ينتشر بوله على رأس الذكر الخ قوله: "لقوله صلى ~~الله عليه وسلم إلخ" قال الكمال الله أعلم بصحته ومراده بهذا اللفظ وإلا ~~فالمدعي ثابت بمعناه فقد ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت ~~تغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمسلم من وجه آخر عنها ~~لقد رأيتني واني لأحكه من ثوب رسول ms0234 الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري ~~وروى البزار والدارقطني عنها أيضا قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا وبقولنا قال مالك ~~وأحمد في إحدى الروايتين وقال الشافعي وأحمد في رواية هو طاهر لا يجب غسله ~~ولا يشكل على قولنا بنجاسته أنه أصل خلقة الإنسان لأن تكريمه يحصل بعد ~~تطوره الأطوار المعلومة من المائية والعلقية والمضغية ولأن تخليقه في الأصل ~~من شيء نجس ثم تشريفه بأنواع الكرامات أبلغ في المنة وإليه الإشارة بقوله ~~تعالى: {ألم نخلقكم من ماء مهين} [المرسلات: 20] على أنا لو قلنا ان النجس ~~ما لم يتخلق منه الإنسان لم يضرنا ونتخلص من قبح التلفظ بأن أصل خلقة ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام نجس كما في الحلبي. # قوله: "ونظائره" أي من كل ما حكم بطهارته بغير مائع كما في الدر قال وقد ~~أنهيت المطهرات إلى نيف1 وثلاثين ونظمتها فقلت: # وغسل ومسح والجفاف مطهر. ... ونحت وقلب العين والحفر يذكر. # ودبغ وتخليل ذكاة تخلل. ... وفرك ودلك والدخول التغور. # تصرفه في البعض ندف ونزحها. ... ونار وغلي غسل بعض تقور. # قوله: "وملاقاة الطاهر" كالماء وقوله طاهرا مثله كالأرض إذا جفت ونظائره ~~وقوله: طاهر في بعض نسخ بالرفع فهو فاعل والإضافة من إضافة المصدر إلى ~~مفعوله وفي نسخ بالنصب مفعول والإضافة من إضافة المصدر إلى فاعله. ~~PageV01P166 # فصل: يطهر جلد الميتة # ولو فيلا لأنه كسائر السباع في الأصح لأنه صلى الله عليه وسلم: " كان ~~يتمشط بمشط من عاج" وهو عظم الفيل ويطهر جلد الكلب لأنه ليس نجس العين في ~~الصحيح "بالدباغة الحقيقية كالقرظ" وهو ورق السلم أو تمر السنط والعفص ~~وقشور الرمان والشب "وب" الدباغة "الحكمية كالتتريب والتشميس" والإلفاء في ~~الهواء فتجوز الصلاة فيه وعليه الوضوء منه. #  . ### | فصل يطهر جلد الميتة # قوله: "ولو فيلا" هذا قولهما وقال محمد هو نجس العين كالخنزير لكونه حرام ~~إلا كل غير منتفع به قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم الخ" أي فهذا يدل ms0235 على ~~طهارة عظمه ولو كان كالخنزير لما امتشط صلى الله عليه وسلم بعظمه قال في ~~الفتح وهذا الحديث يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل قوله: "من عاج" قال في ~~المحكم هو أنياب الفيل ولا يسمى غير الناب عاجا وقال الجوهري هو عظم الفيل ~~الواحدة عاجة اه وهو ما جرى عليه المؤلف ويطلق العاج على الذيل وهو ظهر ~~السلحفاة البحرية قاله الأصمعي ونقله صاحب المصباح وحمل عليه الشافعية ما ~~ورد أنه كان لفاطمة رضي الله عنها سوار من عاج قوله: "لأنه ليس نجس العين ~~في الصحيح وعليه الفتوى كما في البحر عن الوهبانية لأن ظاهر كل حيوان طاهر ~~لا ينجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن ~~المصلى نهر عن المحيط ونسبه بعضهم إلى الإمام والقول بالنجاسة إليهما وأثر ~~الخلاف يظهر فيما لو صلى وفي كمه جرو صغير جازت على الأول لا الثاني وشرط ~~الهندواني كونه مسدود الفم قوله: "بالدباغة" بالكسر هي والدباغ والدبغ ~~بالكسر ما يدبغ به والدباغة أيضا الصناعة قوله: "كالقرظ" بالظاء المشالة ~~وصحف من نطق بها ضادا الواحدة قرظة حب معروف يخرج في غلاف كالعدس من شجر ~~العضاه قوله: "وهو ورق السلم" فيه تسامح فإن الورق يسمى الخبط عندهم وهو ~~يعلف به ولا يدبغ به قوله: "والشب" بالباء الوحدة وهو من الجواهر التي ~~أنبتها الله تعالى في الأرض يشبه الزاج قاله الأزهري والشث بالثاء المثلثة ~~نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به قاله الجوهري ومن الدابغ الحقيقي الملح ~~وشبهه من كل ما يزيل النتن والرطوبة كما في القهستاني زاد في السراج ويمنع ~~عود الفساد إلى الجلد عند حصول الماء فيه قال في التبيين لو جف ولم يستحل ~~أي لم يزل نتنه كما فسره الشلبي لم يطهر ولا فرق في الدابغ بين مسلم وكافر ~~وصبي ومجنون وامرأة إذا حصل المقصود من الدباغ فإن دبغه كافر وغلب على ظنه ~~أنه دبغه بشيء نجس فإنه يغسل والتشرب عفوكما في الخلاصة وفي منية المصلي ~~وشرحها السنجاب إذا خرج ms0236 من دار الحرب وعلم أنه مدبوغ بودك الميتة لا تجوز ~~به الصلاة ما لم. # PageV01P167 # لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" ~~وأراد صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ من سقاء فقيل له إنه ميتة فقال: دباغه ~~مزيل خبثه أو نجسه أو رجسه وقال صلى الله عليه وسلم: "استمتعوا بجلود ~~الميتة إذا دبغت" ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن يزيل صلاحه ~~"إلا جلد الخنزير" لنجاسة عينة والدباغة لإخراج الرطوبة النجسة من الجلد ~~الطاهر بالأصالة وهذا نجس للعين "و" جلد "الآدمي" لحرمته صونا له لكرامته ~~وإن حكم بطهارته به لا يجوز استعماله كسائر. #  . # يغسل لأنه طهر بالدباغ وتنجس بودك الميتة فيطهر بالغسل والعصر ان أمكن ~~عصره وإلا فيجفف ثلاثا وإن علم أنه مدبوغ بشيء طاهر جازت معه الصلاة وإن لم ~~يغسل وان شك فالأفضل أن يغسل ولو لم يغسل جازت بناء على أن الأصل الطهارة ~~اه وفي القنية الجلود التي تدبغ في بلادنا ولا يغسل مذبحها ولا تتوقى ~~النجاسة في دبغها ويلقونها على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ ~~فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقراب والدلاء ~~منها رطبا أو يابسا اه قوله: "والتشميس" في حاشية الشلبي عن الكاكي معزيا ~~للحلية قال أبو نصر سمعت بعض أصحاب أبي حنيفة يقول إنما يطهر بالتشميس إذا ~~عملت الشمس به عمل الدباغ اه ثم ان الدباغة لا تطهر إلا في محل يقبلها وإلا ~~فلا كجلد الحية والفأرة والطيور فإنها لا تطهر بها كاللحم وكذا لا تطهر ~~بالذكاة لأنها إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله والمراد بالطيور التي لا ~~يطهر جلدها بالذكاة الطيور التي لا يؤكل لحمها أما المأكولة فأمرها ظاهر ~~وقميص الحية طاهر كما في السراج والبحر عن التجنيس قوله: "فتجوز الصلاة ~~فيه" أفاد به أنه طهر ظاهرا وباطنا وقال مالك يطهر الظاهر فقط فيصلى عليه ~~لا فيه كما في التبيين واختلفوا في جواز أكله بعد الدبغ إذا كان ms0237 جلد مأكول ~~والأصح أنه لا يجوز كما في السراج قوله: "أيما إهاب الخ" الإهاب الجلد قبل ~~الدبغ سمي به لأنه تهيأ للدبغ يقال فلان تأهب للحرب إذا تهيأ وجمعه أهب ~~بضمتين كحجاب وحجب وهو بعد الدبغ أديم وجمعه أدم بفتحتين كما في المغرب ~~وغيره ويسمى أيضا صرما وجرابا وشنا كما في النهاية والفتح وهذا الحديث ~~أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والشافعي وأحمد وابن حبان والبزار واسحق ~~من حديث ابن عباس قوله: "استمتعوا الخ" قال في الفتح فيه معروف بن حسان ~~مجهول قوله: "إلا جلد الخنزير" رخص محمد الإنتفاع بشعره لثبوت الضرورة عنده ~~في ذلك ومنعاه لعدم تحققها لقيام غيره مقامه كما في البرهان وعن أبي يوسف ~~في غير ظاهر الرواية أن جلد الخنزير يطهر بالدباغ ويجوز بيعه والانتفاع به ~~والصلاة فيه وعليه لعموم الحديث والجواب أن المراد غير نجس العين كما في ~~الحلبي قوله: "وجلد الآدمي" ولو كافرا كما في القهستاني فيطهر ولا يستعمل ~~قوله: "لكرامته الخ" فيه إشعار بأن المراد بنفي الطهارة في المصنف المعلوم ~~من الاستثناء لازمها وهو عدم جواز الانتفاع لا نفي الطهارة حقيقة لأنه ~~ينافي التكريم كما أفاده الزيلعي. # PageV01P168 # أجزاء الآدمي "وتطهر الذكاة الشرعية" خرج بها ذبح ~~المجوسي شيئا والمحرم صيدا وتارك التسمية عمدا "جلد غير المأكول" سوى ~~الخنزير لعمل الذكاة عمل الدباغة في إزالة الرطوبات النجسة بل أولى "دون ~~لحمه" فلا يطهر "على أصح ما يفتى به" من التصحيحين المختلفين في طهارة لحم ~~غير المأكول وشحمه بالذكاة الشرعية للاحتياج إلى الجلد "وكل شيء" من أجزاء ~~الحيوان غير الخنزير "لا يسري فيه الدم لا ينجس بالموت" لأن النجاسة ~~باحتباس الدم وهو منعدم فيما هو "كالشعر والريش المجزوز" لأن المنسول جذره ~~نجس "والقرن والحافر والعظم ما لم يكن به" أي العظم "دسم" أي ردك لأنه نجس ~~من الميتة فإذا. #  . # قوله: "وتطهر الذكاة" هي في اللغة الذبح وفي الشرع تسييل الدم النجس ~~مطلقا كما في صيد المبسوط وذكاة الضرورة قسم من التذكية كما في ms0238 القهستاني ~~قوله: "الشرعية" نقل في البحر من كتاب الطهارة عن الدراية والمجتبى والقنية ~~أن ذبح المجوسي وتارك التسمية عمدا يوجب الطهارة على الأصح وإن لم يؤكل ~~وأفاد في التنوير أن اشتراط الذكاة الشرعية هو الأظهر وان صحح المقابل. # قوله: "بل أولى" لأنها تمنع إتصال الرطوبات النجسة والدباغة تزيلها بعد ~~الإتصال لفساد البنية بالموت فأما قبله فكل شيء بمحله وجعل الله تعالى بين ~~اللحم والجلد حاجزا كما جعل بين الدم واللبن حاجزا حتى خرج طاهرا أفاده في ~~الشرح قوله: "دون لحمه" لأن حرمة لحمه لا لكرامته آية نجاسته واللحم نجس ~~حال الحياة فكذا بعد الذكاة قوله: "للاحتياج إلى الجلد" علة لطهارة الجلد ~~بالذكاة دون غيره والأولى التعليل بوجود الحاجز بين الجلد واللحم كما ~~قدمناه عنه لأنه قد تقع الحاجة للشحم لنحو استصباح قوله: "لا يسري فيه الدم ~~الخ" أفاد المصنف أن الطهارة لعدم وجود الدم في هذه الأشياء وهو الذي في ~~غاية البيان والذي في الهداية أن عدم نجاسة هذه الأشياء بسبب أنها ليست ~~بميتة لأن الميتة من الحيوانات في عرف الشرع إسم لما زالت حياته لا يصنع من ~~العباد أو بصنع غير مشروع ولا حياة في هذه الأشياء فلا تكون نجسة اه قوله: ~~"كالشعر الخ" والمنقار والمخلب وبيضة ضعيفة القشرة ولبن وإنفحة وهي ما يكون ~~في معدة الجدي ونحوه الرضيع من أجزاء اللبن قبل أن يأكل قال في الفتح لا ~~خلاف بين أصحابنا في ذلك وإنما الخلاف من حيث تنجسهما فقالا نعم لمجاورتهما ~~الغشاء النجس فإن كانت الأنفحة جامدة تطهر بالغسل وإلا تعذر تطهيرها كاللبن ~~وقال أبو حنيفة ليستا بمتنجستين لأن الموت لا يحلهما وشمل كلامه السن لأنها ~~عظم طاهر وهو ظاهر المذهب ورواية نجاستها شاذة كما في الحموي على الأشياء ~~وعدم جواز الإنتفاع به حيث قالوا: لو طحن في دقيق لا يؤكل لتعظيمه لا ~~لنجاسته قوله: "ما لم يكن به أي العظم" لو أعاد الضمير إلى كل المذكور قبله ~~لكان أولى قوله: "لأنه نجس" أي الودك وقوله من الميتة ms0239 أي من أجزائها فإذا ~~وجد على نحو العظم ينجسه ويطهر بإزالته عنه. # PageV01P169 # زال عن العظم زال عنه النجس والعظم في ذاته طاهر لما ~~أخرج الدارقطني "إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها" ~~فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به "والعصب نجس في الصحيح" من الرواية ~~لأن فيه حياة بدليل التألم بقطعه وقيل طاهر لأنه عظم غير صلب "ونافجة المسك ~~طاهرة" مطلقا ولو كانت تفسد بإسالة الماء كما تقدم في الدباغة الحكمية ~~"كالمسك" للاتفاق على طهارته "وأكله" أي المسك "حلال" ونص على حل أكله لأنه ~~لا يلزم من طهارة الشيء حل أكله كالتراب طاهر لا يحل أكله "والزباد" معروف ~~"طاهر تصح صلاة متطيب به" لاستحالته للطيبية كالمسك فأنه بعض دم الغزال وقد ~~اتفق على طهارته وليس إلا بالاستحالة للطيبية والاستحالة مطهرة والله تعالى ~~الموفق بمنه وكرمه. #  . # قوله: "بدليل التألم بقطعه" رده في مجمع الأنهر بأن التألم الحاصل فيه ~~للمجاورة والإتصال باللحم ويلزم هذا القائل أن يقول بنجاسة العظم أيضا لأنه ~~يتألم بكسره ولا قائل به قوله: "ونافجة المسك" بالجيم والفاء المفتوحة كما ~~في أكثر كتب اللغة الجلدة التي يجتمع فيها المسك قوله: "ولو كانت تفسد ~~بإصابة الماء" الأولى ولا تفسد بإصابة الماء وقوله مطلقا يفسر بأنها سواء ~~كانت من ذكية أو ميتة أو انفصلت من حية. # قوله: "كما تقدم في الدباغة الحكمية" لم يقدمه على أن هذا خلاف المنصوص ~~فإنه تقدم عن السراج أنه يشترط عدم عود الفساد إلى الجلد عند حصول الماء ~~فيه والذي في الشرح وقد علمت حكم الدباغة الحكمية وعدم العود إلى النجاسة ~~بإصابة الماء على الصحيح اه وهو الأولى وأوقعه في هذا الإيهام الاختصار ~~وتبعه السيد في الشرح قوله: "وأكله حلال" ولو من حيوان غير مذكي ولأكله ~~فوائد ذكرها صاحب القاموس فارجع إليها إن رمتها قوله: "والزباد" كسحاب كما ~~في القاموس قوله: "معروف" هو وسخ يجتمع تحت ذنب السنور على المخرج فتمسك ~~الدابة وتمنع الاضطراب ويسلت الوسخ المجتمع هنالك ms0240 بليطة أو بخرقة قاموس. # PageV01P170 # ### | كتاب الصلاة ### | مدخل # ... # "كتاب الصلاة". # لا بد من بيان معناها لغة وشريعة ووقت افتراضها وعدد أوقاتها وبيانها ~~وركعاتها وحكمة افتراضها وسببها وشرطها وحكمها وركنها وصفتها فهي في اللغة ~~عبارة عن #  كتاب الصلاة # شروع في المقصود بعد بيان الوسيلة ولم يخل عنها شريعة مرسل ومما اختص به ~~صلى الله عليه وسلم مجموع الصلوات الخمس ولم تجمع لأحد من الأنبياء غيره ~~وخص بالأذان والإقامة وافتتاح الصلاة بالتكبير وبالتأمين وبالركوع فيما ~~ذكره جماعة من المفسرين وبقول اللهم ربنا ولك الحمد وبتحريم الكلام في ~~الصلاة كذا ذكره السيوطي في الأنموذج كذا في شرح السيد وأخرج الطحاوي عن ~~عبيد الله بن محمد عن عائشة رضي الله عنهاأن آدم لما تيب عليه عند الفجر ~~صلى ركعتين فصارت صلاة الصبح وفدى إسحاق عند الظهر فصلى أربع ركعات فصارت ~~الظهر وبعث عزير فقيل له كم لبثت قال لبثت يوما فرأى الشمس فقال: أو بعض ~~يوم فقيل له إنك لبثت مائة عام ميتا ثم بعثت فصلى أربع ركعات فصارت العصر ~~وغفر لداود عند المغرب فقام فصلى أربع ركعات فجهد في الثالثة أي تعب فيها ~~عن الإتيان بالرابعة لشدة ما حصل له من البكاء على ما اقترفه مما هو خلاف ~~الأولى فصارت المغرب ثلاثا وأول من صلى العشاء الأخيرة نبينا صلى الله عليه ~~وسلم قال في شرح المشكاة ومعناه أن نبينا صلى الله عليه وسلم أول من صلى ~~العشاء مع أمته فلا ينافي أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صلوها دون ~~أممهم ويؤيده قول جبريل عليه السلام في حديث الإمامة هذا وقت الأنبياء من ~~قبلك اه قوله: "فهي في اللغة عبارة عن الدعاء" أي حقيقة وتستعمل في غيره ~~مجازا وهو قول الجمهور وبه جزم الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ~~ورود الشرع والقرآن ورد بلغة العرب قال تعالى: {وصل عليهم} [التوبة: 103] ~~أي ادع لهم وفي الحديث في إجابة الدعوة وإن كان صائما فليصل أي فليدع لهم ~~بالخير والبركة ومنه الصلاة على الميت ms0241 والصلاة اسم مصدر صلى والمصدر ~~التصلية وإنما # PageV01P171 # الدعاء وفي الشريعة عبارة عن الأركان والأفعال ~~المخصوصة وفرضت ليلة المعراج وعدد أوقاتها خمس للحديث والإجماع والوتر واجب ~~ليس منها وفرضت في الأصل ركعتين ركعتين إلا المغرب فأقرت في السفر وزيدت في ~~الحضر إلا في الفجر وحكمة افتراضها شكر المنعم وسببها الأصلي خطاب الله ~~تعالى الأزلي والأوقات أسباب ظاهرا تيسيرا. #  . # عدلوا عن المصدر إلى اسمه لايهامه خلاف المقصود وهو التصلية بمعنى ~~التعذيب بالنار فإنه مصدر مشترك بين صلى بالتشديد بمعنى دعا1 وصلى بالتخفيف ~~بمعنى أحرق وأصل صلاة صلوة كتمرة نقلت فتحة الواو إلى الساكن قبلها فتحركت ~~الواو بحسب الأصل وانفتح ما قبلها الآن فقلبت الواو ألفا بدليل الجمع على ~~صلوات ولا ترسم بالواو إلا في القرآن كما في الحموي على الأشباه وغيره ~~قوله: "وفي الشريعة عبارة عن الأركان الخ" أي حقيقة وفي الدعاء مجازا فهي ~~في اللغة حقيقة في الدعاء مجاز في العبادة المخصوصة وفي الشرع بالعكس سميت ~~بها هذه الأفعال المخصوصة لاشتمالها على الدعاء ففي المعنى الشرعي المعنى ~~اللغوي وزيادة فتكون من الأسماء المغيرة اه قال في الغاية والظاهر أنها من ~~الأسماء المنقولة لوجود الصلاة بدون الدعاء في الأمي والأخرس والفرق بين ~~النقل والتغيير أن النقل لا يكون فيه المعنى الأصلي منظورا إليه لأن النقل ~~في اللغة كالنسخ في الشرع وفي التغيير يكون منظورا له لكن زيد عليه شيء آخر ~~قوله: "وفرضت ليلة المعراج" وهي ليلة الإسراء على ما عليه جمهور المحدثين ~~والمفسرين والفقهاء والمتكلمين وهو الحق كما قاله القاضي عياض وكانت بعد ~~البعثة على الصواب قبل الهجرة بسنة كما جرى عليه النووي ونقل ابن حزم فيه ~~الإجماع وقيل غير ذلك وقيل في ربيع الأول ليلة سبع وعشرين وجرى عليه جمع ~~وقيل ليلة سبع وعشرين من رجب وعليه العمل في جميع الأمصار وجزم به النووي ~~في الروضة تبعا للرافعي وقيل غير ذلك وفي فرضها تلك الليلة التنبيه على ~~فضلها حيث لم تفرض إلا في الحضرة المقدسة فوق السموات ms0242 السبع بعد طهارة ~~باطنه وظاهره بماء زمزم وفرضت أولا خمسين وردت إلى خمس بواسطة سيدنا موسى ~~عليه أفضل الصلاة والسلام قوله: "للحديث" وهو تعليمه صلى الله عليه وسلم ~~الأعرابي وإمامة جبريل قوله: "والوتر واجب" أي لا فرض وبين الفرض والواجب ~~فرق كما بين السماء والأرض والمشهور أنه فرض عملي يفوت الجواز بفواته ومن ~~أطلق الوجوب أراد به هذا المعنى ومن تأمل تفاريعهم جزم به ولا يرد الوتر ~~على قوله وعدد الخ لأنه في بيان الأوقات لا في تعيين المفروض وأيضا هو فرض ~~عملي وصلوات الأوقات إعتقادية قوله: "شكر المنعم" أي وتكفير الذنوب كما قال ~~صلى الله عليه وسلم: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل ~~PageV01P172 # وشروطها ستعلمها وحكمها سقوط الواجب ونيل الثواب ~~وأركانها ستعلمها وصفتها إما فرض أو واجب أو سنة ستعلمها مفصلة إن شاء الله ~~تعالى "يشترط لفرضيتها" أي لتكليف الشخص بها "ثلاثة أشياء الإسلام" لأنه ~~شرط للخطاب بفروع الشريعة "والبلوغ" إذ لا خطاب على صغير "والعقل" لانعدام ~~التكليف دونه "و" لكن "تؤمر بها الأولاد" إذا وصلوا في السن "لسبع سنين ~~وتضرب عليها لعشر بيد لا بخشبة" أي عصا كجريدة رفقا به وزجرا #  . # يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء" قالوا: لا قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس ~~يمحوا الله بهن الخطايا" قوله: "وسببها الأصلي خطاب الله تعالى الأزلي" أي ~~سبب وجوب أدائها واعلم أن عندهم وجوبا ووجوب أداء ووجود أداء ولكل منها سبب ~~حقيقي وسبب مجازي فالوجوب سببه الحقيقي إيجاب الله تعالى في الأزل لأن ~~الموجب للأحكام هو الله تعالى وحده لكن لما كان إيجابه تعالى غيبا عنا لا ~~نطلع عليه جعل لنا سبحانه وتعالى أسبابا مجازية ظاهرة تيسيرا علينا وهي ~~الأوقات بدليل تجدد الوجوب بتجددها والسبب من كل وقت جزء يتصل به الأداء ~~فإن لم يتصل الأداء بجزء منه أصلا فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ناقصا ~~ووجوب الأداء سببه الحقيقي خطاب الله تعالى أي طلبه منا ذلك وسببه الظاهري ~~هو اللفظ الدال ms0243 على ذلك كلفظ أقيموا الصلاة والفرق بين الوجوب ووجوب الأداء ~~أن الوجوب هو شغل الذمة ووجوب الأداء طلب تفريغها كما في غاية البيان وسبب ~~وجود الأداء الحقيقي خلق الله تعالى له وسببه الظاهري إستطاعة العبد وهي مع ~~الفعل قوله: "والأوقات أسباب ظاهرا تيسيرا" اعلم أن الأوقات لها جهات ~~مختلفة بالحيثيات فمن حيث أن الصلاة لا تجوز قبلها وإنما تجب بها أسباب ومن ~~حيث أن الأداء لا يصح بعدها لإشتراط الوقت له وإنما تكون قضاء شروط ومن حيث ~~أنها يجوز فيها أداء الفرض وغيره كالنفل ظروف بخلاف شهر رمضان فإنه معيار ~~للصوم حتى لو نوى نفلا واجبا آخر يقع عن الفرض قوله: "سقوط الواجب" أي في ~~الدنيا قوله: "ونيل الثواب" أي في العقبى أن كان مخلصا أما المرائي فلا ~~ثواب له على ما في مختارات النوازل ويخالفه ما نقله البيري عن الذخيرة من ~~أن الرياء إنما ينفي تضاعف الثواب فقط وذكر بعضهم أن الرياء لا يدخل في ~~الفرائض أي في حق سقوط الواجب. # تنبيه المختار أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن قبل بعثته متعبدا بشرع أحد ~~لأنه قبل الرسالة في مقام النبوة ولم يكن من أمة نبي بل كان يعمل بما يظهر ~~له بالكشف الصادق من شريعة إبراهيم وقيل غير ذلك قوله: "أي لتكليف الشخص" ~~تفسير مراد قوله: "لأنه شرط للخطاب" تقدم أنه أحد أقوال والأصح التكليف ~~وفائدته التعذيب على تركها في الآخرة زيادة على عذاب الكفر قوله: "ولكن ~~تؤمر بها الأولاد" ذكورا وإناثا والصوم كالصلاة كما في صوم القهستاني وفي ~~الدر عن حظر الاختيار أنه يؤمر بالصوم والصلاة وينهي عن شرب الخمر يتألف ~~الخير ويعرض عن الشر والظاهر منه أن هذا واجب على الولي قوله: "رفقا به" ~~علة لقوله لا بخشبة وقوله وزجرا. # PageV01P173 # بحسب طاقته ولا يزيد على ثلاث ضربات بيده قال صلى ~~الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا ~~بينهم في المضاجع" " وأسبابها أوقاتها وتجب" أي يفترض فعلها "بأول الوقت ~~وجوبا موسعا" فلا ms0244 حرج حتى يضيق عن الأداء فيتوجه الخطاب حتما ويأثم ~~بالتأخير عنه "والأوقات" للصلوات المفروضة "خمسة" أولها "وقت" صلاة "الصبح" #  . # بحسب طاقته علة لقوله وتضرب عليها العشر بيد قوله: "واضربوهم عليها لعشر" ~~اعترض بأن الدليل أعم من المدعى وأجيب بأنه خص الضرب بغير الخشبة لقرينة ~~وهو أن الضرب بها إنما ورد في جناية صدرت من مكلف ولا جناية من الصغير وقد ~~ورد في بعض الآثار ما يدل عليه وهذا الضرب واجب كما في تنوير الأبصار قوله: ~~"وفرقوا بينهم في المضاجع" قال في الحظر والإباحة من الدر وإذا بلغ الصبي ~~أو الصبية عشر سنين يجب التفريق بينهما وبين أخيه وأخته وأمه وأبيه في ~~المضجع لقوله عليه السلام: "وفرقوا بينهم في المضاجع وهم أبناء عشر" ولعل ~~المراد التفريق بحيث لا يشملهما سائر واحد مع التجرد أما النوم بالمجاورة ~~مع ستر كل عورته بسائر يخصه ولو كان الغطاء واحدا فلا مانع ويحرر قوله: ~~"وأسبابها أوقاتها" عامة المشايخ على أن السبب هو الجزء الذي يتصل به ~~الأداء مطلقا فإن اتصل بأول الوقت كان هو السبب وإلا فينتقل إلى مابه يتصل ~~وإن لم يتصل الأداء بجزء منه أصلا فالجزء الأخير متعين للسببية ولو ناقصا ~~حتى تجب على مجنون ومغمى عليه أفاقا وحائض ونفساء طهرتا وصبي بلغ ومرتد ~~أسلم في آخر الوقت ولو صليا في أوله وبعد خروجه تضاف السببية إلى جملة ~~الوقت ليثبت الواجب بصفتة الكمال ولأنه الأصل حتى يلزمهم القضاء في كامل هو ~~الصحيح كما في الدر قوله: "فلا حرج حتى يضيق" أي لا يأثم بالتأخير عن الجزء ~~الأول والثاني والثالث مثلا إثم تارك الأداء في الوقت قاله السيد وتارك ~~الصلاة غير مبال بها فاسق يحبس حتى يصلي وقال المحبوبي يضرب حتى يسيل منه ~~الدم ولا نيابة فيها أصلا ويحكم بإسلام فاعلها بالجماعة في الوقت إذا اقتدى ~~فيها وتممها وكذا بالأذان في الوقت وبسجدة التلاوة وبزكاة السائمة لا لو ~~صلى منفردا أو إماما أو في غير الوقت أو أفسد صلاته أو فعل ms0245 غيرها من ~~العبادات قوله: "وقت صلاة الصبح" الصبح بياض يخلقه الله تعالى في الوقت ~~المخصوص ابتداء وليس من تأثير الشمس ولا من جنس نورها كما في التفسير ~~الكبير قهستاني قوله: "من إبتداء طلوع الفجر" في مجمع الروايات ذكر ~~الحلواني في شرحه للصوم أن العبرة لأول الطلوع وبه قال بعضهم فإذا بدت له ~~لمعة أمسك عن المفطرات وقال بعضهم العبرة لاستطارته في الأفق وهذا القول ~~أبين وأوسع والأول أحوط وروي عن محمد أنه قال اللمعة غير معتبرة في حق ~~الصوم وحق الصلاة وإنما يعتبر الإنتشار في الأفق قاله في الشرح وقدم وقت ~~الصبح لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ به للسائل بالمدينة كما في البناية ~~عن الغاية ولأنه أول الصوات إفتراضا بإتفاق لأنه صبح ليلة الإسراء ولم يقضه ~~عليه الصلاة والسلام لتوقف وجوب الأداء على العلم بالكيفية. # PageV01P174 # الوقت مقدار من الزمن مفروض لأمر ما "من" ابتداء ~~"طلوع الفجر" لإمامة جبريل حين طلع الفجر "الصادق" وهو الذي يطلع عرضا ~~منتشرا والكاذب يظهر طولا ثم يغيب وقد أجمعت الأمة على أن أوله الصبح ~~الصادق وآخره "إلى قبيل طلوع الشمس" لقوله عليه السلام: "وقت صلاة الفجر ما ~~لم يطلع قرن الشمس الأول" "و" ثانيها "وقت" صلاة "الظهر من زوال #  . # خاتمة ذكر بعضهم بيان ساعات النهار فأولها الشروق ثم البكور ثم الغدوة ثم ~~الضحى ثم الهاجرة ثم الظهيرة ثم الرواح ثم العصر ثم العصيرة ثم الأصيل ثم ~~العشاء ثم الغروب وساعات الليل أولها الشفق ثم الغسق ثم الغدرة ثم العتمة ~~ثم السدفة ثم الجنح ثم الروبة ثم الزلقة ثم الهير ثم السحر ثم الفجر ثم ~~الصبح قوله: "الصادق" سمي صادقا لأنه صدق عن الصبح وبينه قاله في الشرح ~~قوله: "والكاذب الخ" سمي كاذبا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب النور ويعقبه ~~الظلام فكأنه كاذب قاله في الشرح قوله: "وقد أجمعت الأمة الخ" نوزع الإجماع ~~بما نقلناه في أوله سابقا عن مجمع الروايات وبأنه قيل ان آخره إلى أن يرى ~~الرامي موضع ms0246 نبله فالخلاف ثابت في أوله وآخره وأجيب بأنه لم يعتبر هذا ~~الخلاف لضعفه قوله: "ما لم يطلع قرن الشمس" أي مدة عدم طلوع قرن الشمس ~~وتمام الحديث ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر وقت ~~العصر ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول ووقت المغرب إذا ~~غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ووقت العشاء إلى نصف الليل رواه مسلم قوله: ~~"وقت الظهر من زوال الشمس عن بطن السماء" ومعرفة الزوال أن يغرز خشبة ~~مستوية في أرض مستوية ويجعل عند منتهى ظلها علامة فما دام الظل ينقص عن ~~العلامة فالشمس لم تزل ومتى وقف فهو وقت الاستواء وقيام الظهيرة فحينئذ ~~يجعل على رأس الظل خطا علامة لذلك فما يكون من ذلك الخط إلى أصل العود فهو ~~المسمى فيء الزوال وإذا لم يجد ما يغرزه يعتبر بقامته وقامة كل إنسان سبعة ~~أقدام أو ستة أقدام ونصف بقدمه والأول قول العامة وقد نظم الحافظ السيوطي ~~علامة الزوال على الشهور القبطية من أول طوبه إلى آخرها في بيت واحد فقال: # نظمتها بقولي المشروح. ... حروفه طزه جبا أبدو وحي. # 597 123 421 1086 # وهذه الحروف إشارة إلى عدد الأرقام التي يعلم بها الزوال في الشهور ~~القبطية فالطاء لطوبه والزاي إلى أمشير والهاء إلى برمهات والجسيم إلى ~~برموده والباء إلى بشنس والألفان إلى بؤنه وأبيب والباء إلى مسرى والدال ~~إلى توت والواو إلى بابه والحاء إلى هاتور والياء إلى كيهك ونظمها الشيخ ~~السحيمي على ترتيب الشهور القبطية فقال: # إن رمت أقدام الزوال فلذبنا. ... دوح يط زهج بااب لمصرنا. # PageV01P175 # الشمس" عن بطن السماء بالاتفاق ويمتد إلى وقت العصر ~~وفيه روايتان عن الإمام في رواية "إلى" قبيل " أن يصير ظل كل شيء مثليه" ~~سوى فيء الزوال لتعارض الآثار وهو الصحيح وعليه جل المشايخ والمتون ~~والرواية الثانية أشار إليها بقوله "أو مثله" مرة واحدة "سوى ظل الاستواء" ~~فإنه مستثنى على الروايتين والفيء بالهمز بوزن الشيء ما نسخ الشمس بالعشي ~~والظل ms0247 ما نسخته الشمس بالغداة "واختار الثاني الطحاوي وهو قول الصاحبين" ~~أبي يوسف ومحمد لإمامة جبريل العصر فيه ولكن علمت أن أكثر المشايخ على ~~اشتراط بلوغ الظل مثليه والأخذ به أحوط لبراءة الذمة بيقين إذ تقديم الصلاة ~~عن وقتها لا يصح وتصح إذا خرج وقتها فكيف والوقت باق اتفاقا وفي رواية أسد ~~إذا خرج وقت الظهر بصيرورة الظل. #  . # وإذا أراد معرفة دخول وقت العصر يزيد عدد قامة نفسه وهي سبعة أقدام على ~~المأخوذ من الشهور فإذا بلغ الظل مجموعهما فقد دخل وقته ولا بد أن يكون ~~الواقف الذي يريد معرفة الظل واقفا على أرض مستوية مكشوف الرأس غير منتعل ~~اه شبراملسي مختصرا وروي عن محمد رحمه الله أن أحد الزوال أن يستقبل الرجل ~~القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم تزل وإن صارت على حاجبه ~~الأيمن فقد زالت قوله: "في رواية إلى قبيل أن يصير الخ" أي إلى اللحظة ~~اللطيفة التي قبل الصيرورة المذكورة وهذه رواية محمد عن الإمام قوله: ~~"لتعارض الآثار" بيانه أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه ~~أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم يقتضي تأخير الظهر إلى المثل لأن ~~أشد الحر في ديارهم وقت المثل وحديث إمامة جبريل في اليوم الأول يقتضي ~~إنتهاء وقت الظهر بخروج المثل لأنه صلى به صلى الله عليه وسلم العصر في أول ~~المثل الثاني فحصل التعارض بينهما فلا يخرج وقت الظهر بالشك وتمامه في ~~المطولات قوله: "وهو الصحيح" صححه جمهور أهل المذهب وقول الطحاوي وبقولهما ~~نأخذ يدل على أنه المذهب وفي البرهان قولهما هو الأظهر اه فقد إختلف ~~الترجيح قوله: "والرواية الثانية" هي رواية الحسن عنه قوله: "سوى ظل ~~الاستواء" هو الذي عبر عنه سابقا بفىء الزوال قوله: "والفيء" سمي فيأ لأنه ~~فاء من جهة المغرب إلى جهة المشرق أي رجع ومنه قوله تعالى: {حتى تفيء إلى ~~أمر الله} [الحجرات: 9] أي ترجع وقد يسمى ما بعد الزوال ظلا أيضا ولا يسمى ~~ما قبل ms0248 الزوال فيأ أصلا كذا في السراج قوله: "وهو قول الصاحبين" أي وزفر ~~والأئمة الثلاثة قوله: "العصر فيه" الأولى حذف فيه لأن الإمامة إنما هي أول ~~المثل الثاني قوله: "لبراءة الذمة" علة للأحوطية وقوله إذ تقديم الخ علة ~~للعلية قوله: "إذ تقديم الصلاة عن وقتها" وهي هنا العصر قوله: "فكيف والوقت ~~باق" أي وقت العصر بعد المثل الثاني قوله: "وفي رواية أسد" أي ابن عمرو ~~ورواه الحسن أيضا عن الإمام قوله: "فبينهما وقت مهمل" اختاره الكرخي وقال ~~شيخ الإسلام انه الاحتياط كما في السراج. # PageV01P176 # مثله لا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه ~~فبينهما وقت مهمل فالاحتياط أن يصلى الظهر قبل أن يصير الظل مثله والعصر ~~بعد مثليه ليكون مؤديا بالاتفاق كذا في المبسوط "و" أول "وقت العصر من ~~ابتداء الزيادة على المثل أو المثلين" لما قدمناه من الخلاف "إلى غروب ~~الشمس" على المشهور لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من العصر قبل ~~أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" وقال الحسن بن زياد إذا اصفرت الشمس خرج وقت ~~العصر وحمل على وقت الاختيار "و" أول وقت "المغرب منه" أي غروب الشمس "إلى" ~~قبيل "غروب الشفق الأحمر على المفتى به" وهو رواية عن الإمام وعليها الفتوى ~~وبها قالا. #  . # قوله: "وأول وقت العصر الخ" سمي عصرا لأنه أحد طرفي النهار والعرب تسمي ~~كل طرف من النهار عصرا فالغداة والعشي عصران قوله: "إلى غروب الشمس" أي ~~جرمها بالكلية عن الأفق الحسي أي الظاهري لا الحقيقي لأن في الإطلاع عليه ~~عسرا كما في مجمع الأنهر والتكليف بحسب الوسع حتى قال في الخلاصة لا يفطر ~~من على المنارة بالاسكندرية وقد رأى الشمس ويفطر من بالاسكندرية وقد غابت ~~عنه اه وهذا إذا ظهر الغروب وإلا فإلى وقت إقبال الظلمة من المشرق كما في ~~التحفة ولو غربت الشمس ثم عادت هل يعود الوقت الظاهر نعم كما في الدر لما ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم نام في حجر علي رضي ms0249 الله عنه حتى غربت الشمس ~~فلما استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة ~~رسولك فارددها عليه فردت حتى صلى العصر أخرجه الطبراني بسند حسن وصححه ~~الطحاوي والقاضي عياض وأخطأ من جعله موضوعا كابن الجوزي كما في النهر قوله: ~~"وحمل" أي قوله بخروج وقت العصر قوله: "على وقت الاختيار" أي الوقت الذي ~~يخير المكلف في الأداء فيه من غير كراهة قوله: "إلى غروب الشفق الأحمر" ~~وقيل هو البياض الذي بعد الحمرة وهو قول الصديق والصديقة وأنس ومعاذ وأبي ~~هريرة ورواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبه قال عمر بن عبد ~~العزيز والأوزاعي وداود الظاهري وغيرهم واختاره من أهل اللغة المبرد وثعلب ~~وصحح كل من القولين وأفتى به ورجح في البحر قول الإمام قال ولا يعدل عنه ~~إلى قولهما ولو بموجب من ضعف أو ضرورة تعامل لأنه صاحب المذهب فيجب إتباعه ~~والعمل بمذهبه حيث كان دليله واضحا ومذهبه ثابتا ولا يلتفت إلى جعل بعض ~~المشايخ الفتوى على قولهما اه وقوى الكمال قول الإمام أيضا بما حاصله أن ~~الشفق يطلق على البياض والحمرة وأقرب الأمر أنه إذا تردد في أن الحمرة أو ~~البياض لا ينقضي الوقت بالشك ولا صحة لصلاة قبل وقتها فالاحتياط في التأخير ~~وقال العلامة الزيلعي وما روي عن الخليل أنه قال راعيت البياض بمكة كرمها ~~الله ليلة فما ذهب إلا بعد نصف الليل محمول على بياض الجو وذلك يغيب آخر ~~الليل وأما بياض الشفق وهو رقيق الحمرة فلا يتأخر عنها إلا قليلا قدر ما ~~يتأخر طلوع الحمرة عن البياض في الفجر قوله: "وهو مروي عن أكابر # PageV01P177 # لقول ابن عمر: الشفق الحمرة وهو مروي عن أكثر الصحابة ~~وعليه إطباق أهل اللسان ونقل رجوع الإمام إليه "و" ابتداء وقت صلاة "العشاء ~~والوتر منه" أي من غروب الشفق على الاختلاف الذي تقدم "إلى" قبيل طلوع ~~"الصبح" الصادق لإجماع السلف وحديث إمامة جبريل لا ينفي ما وراء وقت إمامته ~~وقال صلى الله عليه وسلم: ms0250 "إن الله زادكم صلاة ألا وهو الوتر فصلوها ما بين ~~العشاء الأخيرة إلى طلوع الفجر" "ولا يقدم" صلاة "الوتر على" صلاة "العشاء" ~~لهذا الحديث و "للترتيب اللازم" بين فرض العشاء وواجب الوتر عند الإمام ~~"ومن لم يجد وقتهما" أي العشاء والوتر "لم يجبا عليه" بأن كان في بلد ~~كبلغار وبأقصى الشرق يطلع فيها الفجر قبل مغيب الشفق في أقصر ليالي السنة ~~لعدم وجود السبب وهو الوقت وليس. #  . # الصحابة" قد علمت أن مذهب الإمام مروي عن أكبر الصحابة أجمعين نساء ~~ورجالا قوله: "وعليه اطباق أهل اللسان" قد علمت ما اختاره المبرد وثعلب ~~وهما من أكبر أهله قوله: "ونقل رجوع الإمام" هذه الصيغة للضعف فلا جزم بها ~~قوله: "وحديث إمامة جبريل الخ" فإنه أم به الليلة الثانية في العشاء ثلث ~~الليل الأول وهذا جواب عما أورده على قول المصنف والعشاء والوتر منه إلى ~~الصبح وقوله وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله" الخ دليل لوقت الوتر قوله: ~~"لهذا الحديث" فإن قوله صلى الله عليه وسلم: "فصلوها ما بين العشاء الأخيرة ~~إلى طلوع الفجر" صريح في تعيين وقت صلاته قوله: "وواجب الوتر" المراد به ~~الفرض العملي فإنه فرض عملي عند الإمام كما في البحر وقالا أول وقته بعد ~~العشاء بناء على أنه سنة مؤكدة عندهما فصار كركعتي العشاء والثمرة تظهر ~~فيما لو صلى الوتر ناسيا للعشاء أو صلاهما فظهر فساد العشاء دون الوتر ~~أجزأه عند الإمام لسقوط الترتيب بمثل هذا العذر لا عندهما لأنه تبع لها فلا ~~يصح قبلها وفيما لو صلى الفجر قبل الوتر عمدا أو كان صاحب ترتيب أعاده بعد ~~صلاة الوتر عنده لا عندهما لأنه لا ترتيب بين الفرائض والسنن قاله السيد ~~قوله: "كبلغار" قال في القاموس بلغر كقرطق يعني بضم فسكون والعامة تقول ~~بلغار مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد اه قوله: "في أقصر ليالي ~~السنة" وهو أربعون ليلة في أول الصيف عند حلول الشمس رأس السرطان فإن الشمس ~~تمكث عندهم على وجه الأرض ثلاثا ms0251 وعشرين ساعة وتغرب ساعة واحدة على حسب عرض ~~البلد قوله: "وليس مثل اليوم الخ" روى مسلم عن النواس بن سمعان قال ذكر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدجال ولبثه في الأرض أربعين يوما يوم ~~كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم" قلنا فذلك اليوم الذي كسنة ~~يكفينا فيه صلاة يوم قال: "لا قدروا له قدره" اه قال الأسنوي ويقاس عليه ~~اليومان التاليان واستظهر الكمال وجوب القضاء استدلالا بحديث الدجال وتبعه ~~ابن الشحنة فصححه في ألغازه وذكر في المنح أنه المذهب ولا ينوي القضاء لفقد ~~وقت الأداء وفرق في النهر بأن الوقت موجود حقيقة في يوم الدجال والمفقود. # PageV01P178 # مثل اليوم الذي كسنة من أيام الدجال للأمر فيه بتقدير ~~الأوقات وكذا الآجال في البيع والإجارة والصوم والحج والعدة كما بسطناه في ~~أصل هذا المختصر والله الموفق "ولا يجمع بين فرضين في وقت" إذ لا تصح التي ~~قدمت عن وقتها ولا يحل تأخير الوقتية إلى دخول وقت آخر "بعذر" كسفر ومطر ~~وحمل المروي في الجمع من تأخير الأولى إلى قبيل آخر وقتها وعند فراغه دخل ~~وقت الثانية فصلاها فيه "إلا في عرفة للحاج" لا لغيرهم "بشرط" أن يصلي ~~الحاج مع "الإمام الأعظم" أي السلطان أو نائبه كلا من الظهر والعصر ولو سبق ~~فيهما. #  . # العلامة فقط بخلاف ما نحن فيه فإن الوقت لا وجود له أصلا ورد بأن الوقت ~~موجود قطعا والمفقود هو العلامة فقط فإذن لا فرق وتمامه في تحفة الأخيار ~~قوله: "للأمر فيه بتقدير الأوقات" أي أوقات الصلاة أي على خلاف القياس فلا ~~يقاس غيره عليه لأنا لو وكلنا إلى الاجتهاد لم نصل فيه إلا صلاة يوم واحد ~~كما قاله القاضي عياض قوله: "وكذا الآجال في البيع الخ" وينظر ابتداء اليوم ~~فيقدر كل فصل من الفصول الأربعة بحسب ما يكون لكل يوم من الزيادة والنقص ~~كما في كتب الشافعية وقواعد المذهب لا تأباه قوله: "في وقت" احترز عن الجمع ~~بينهما فعلا وكل واحدة منهما في وقتها ms0252 بأن يصلي الأولى في آخر وقتها ~~والثانية في أول وقتها فذلك جائز كما في التبيين قوله: "بعذر كسفر" أدخلت ~~الكاف المرض وجوزه الإمام الشافعي رضي الله عنه تقديما وتأخيرا والأفضل ~~الأول للنازل والثاني للسائر بشرط أن يقدم الأولى وينوي الجمع قبل الفراغ ~~منها وعدم الفصل بينهما بما يعد فاصلا عرفا هذا في جمع التقديم ولم يشترط ~~في جمع التأخير سوى نية الجمع قبل خروج الأولى وكثيرا ما يبتلى المسافر ~~بمثله لاسيما الحاج ولا بأس بالتقليد كما في البحر والنهر لكن بشرط أن ~~يلتزم جميع ما يوجبه ذلك الإمام لأن الحكم الملفق باطل بالإجماع كما في ~~ديباجة الدر فيقرأ إن كان مؤتما ولا يمس ذكره ولا أمرأة بعد وضوء ويحترز عن ~~إصابة قليل النجاسة وحكاية الإجماع على بطلان الملفق منظور فيها فإن الأصح ~~من مذهب الإمام مالك رضي الله عنه جوازه والمنهي عنه تتبع الرخص من المذاهب ~~قوله: "وحمل المروي في الجمع الخ" الدليل على صحة هذا التأويل ما روى ابن ~~حبان عن نافع قال خرجت مع ابن عمر رضي الله عنهما في سفرة وغابت الشمس فلما ~~أبطأ قلت الصلاة يرحمك الله فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل ~~فصلى المغرب ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: ~~إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أعجل به السير صنع هكذا وهذا حديث ~~صحيح قال عبد الحق وهذا نص على أنه صلى كل واحدة منهما في وقتها وقال عبد ~~الله بن مسعود والذي لا إله غيره ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ~~قط إلا لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء ~~بجمع رواه الشيخان قوله: "لا لغيرهم" أعاد الضمير بلفظ الجمع نظرا إلى أن ~~المراد بالحاج الجنس المتحقق في أفراد كثيرة قوله: "كلا من الظهر والعصر" ~~فإن أدرك. # PageV01P179 # "و" بشرط "الإحرام" بحج لا عمرة حال صلاة كل من الظهر ~~والعصر ولو أحرم بعد الزوال ms0253 في الصحيح وصحة الظهر فلو تبين فساده أعاد. ~~ويعيد العصر إذا دخل وقته المعتاد فهذه أربعة شروط لصحة الجمع عند الإمام ~~وعندهما يجمع الحاج ولو منفردا قال في البرهان وهو الأظهر "فيجمع" الحاج ~~"بين الظهر والعصر جمع تقديم" في ابتداء وقت الظهر بمسجد نمرة كما هو ~~العادة فيه بأذان واحد وإقامتين ليتنبه للجمع ولا يفصل بينهما بنافلة ولا ~~سنة الظهر "ويجمع" الحاج "بين المغرب والعشاء" جمع تأخير فيصليهما ~~"بمزدلفة" بأذان واحد وإقامة واحدة لعدم الحاجة للتنبيه بدخول الوقتين ولا ~~يشترط هنا سوى المكان والإحرام "ولم تجز المغرب في طريق مزدلفة" يعني ~~الطريق المعتاد للعامة لقوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه يصلي المغرب في ~~الطريق: "الصلاة أمامك" فإن فعل ولم يعده حتى طلع الفجر أو خاف طلوعه صح ~~"و" لما بين أصل الوقت بين المستحب منه بقوله: "يستحب الإسفار" وه التأخير ~~للإضاءة "بالفجر" بحيث لو ظهر فسادها أعادها بقراءة مسنونة قبل طلوع الشمس ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" وقال عليه ~~السلام: "نوروا بالفجر يبارك لكم " ولأن في #  . # إحدى الصلاتين لا يجوز له الجمع قوله: "فهذه أربعة شروط" أولها عرفة ~~وثانيها صحة الظهر وثالثها الإمام أو نائبه ورابعها الإحرام بالحج قوله: ~~"ولا سنة الظهر" استثنى العلامة مسكين سنة الظهر تبعا للذخيرة والمحيط ~~والكافي وأثر الخلاف يظهر فيما لو صلي سنة الظهر فعلى الأول يعاد الأذان ~~للعصر لا على الثاني وظاهر الرواية هو الأول نهر قاله السيد قوله: "ولا ~~يشترط هنا سوى المكان والإحرام" فلا يشترط الجماعة لهذا الجمع وكذا الإمام ~~ليس بشرط لهذا الجمع أيضا ولا يتطوع بينهما ولو اشتغل بشيء أو تطوع أعاد ~~الإقامة وعند زفر يعيد الآذان أيضا منلا مسكين ذكره السيد قوله: "ولم تجز ~~المغرب في طريق مزدلفة" التقييد بالطريق اتفاقي لأنه لو صلاها في وقتها في ~~عرفات لم تجز منلا مسكين قوله: "يعني الطريق المعتاد" لا فائدة في التقييد ~~بالمعتاد بل ذكر الطريق اتفاقي كما علمت قوله: "الصلاة أمامك" ms0254 بالنصب أي ~~صلها أمامك وبالرفع مبتدأ وخبر أي موضعها أمامك قوله: "فان فعل ولم يعده" ~~أي لم يعد ما صلى وهو المغرب أي مع العشاء ولو قدم العشاء على المغرب ~~يعيدهما على الترتيب فإن لم يصل العشاء حتى طلع الفجر أعاد العشاء إلى ~~الجواز ذكره السيد قوله: "أو خاف طلوعه" أي لو أعادهما مجموعتين "وهو ~~التأخير للإضاءة" في المصباح الأسفار الإضاءة يقال أسفر الفجر إذا أضاء ~~وأسفر الرجل بالصلاة إذا صلاها في الأسفار اه قوله: "أسفروا بالفجر الخ" ~~رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وروى الطحاوي بإسناده إلى إبراهيم النخعي ~~ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء ما اجتمعوا على ~~التنوير بالفجر وإسناده صحيح ويستحب البداءة بالأسفار وهو ظاهر الرواية ~~وقيل يدخل بغلس ويختم بالأسفار بحر عن العناية قوله: "ولأن في الأسفار ~~تكثير الجماعة" لما فيه من توسيع الحال على النائم # PageV01P180 # الإسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها وما يؤدي ~~إلى التكثير أفضل وليسهل تحصيل ما ورد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ~~ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة تامة وعمرة تامة" حديث حسن وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "من قال دبر صلاة الصبح وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ~~عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ~~ذلك في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم يتبع بذنب أن يدركه في ذلك ~~اليوم إلا الشرك بالله تعالى" قال الترمذي حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن ~~صحيح ذكره النووي وقال صلى الله عليه وسلم: "من مكث في مصلاه بعد الفجر إلى ~~طلوع الشمس كان كمن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل" وقال عليه السلام: "من ~~مكث في مصلاه بعد العصر إلى ms0255 غروب الشمس #  . # والضعيف فيدركان الجماعة قوله: "في جماعة" ظاهره ولو مع أهل بيته قوله: ~~"ثم قعد يذكر الله تعالى" أفاد العلامة القاري في شرح الحصن الحصين أن ~~القعود ليس بشرط وإنما المدار على الاشتغال بالذكر هذا الوقت قوله: "ثم صلى ~~ركعتين" ويقال لهما ركعتا الإشراق وهما غير سنة الضحى قوله: "تامة" أي كل ~~منهما أي غير ناقص ثوابهما بارتكاب نحو محظور إحرام أو فساد والمراد الحج ~~النفل والتأكيد يفيد أن له ذلك الأجر حقيقة وليس من قبيل الترغيب قوله: ~~"وهو ثان رجليه" أي قبل ان يتربع فلا يضر افتراش رجليه تحت أليتيه أو تغيير ~~هيئة الجلوس إلى صفة يقول بها إمام كهيئة الجلوس التي يقول بها مالك قوله: ~~"قبل أن يتكلم" الظاهر في أمثاله ان المراد يتكلم بكلام الدنيا فلا يضر ~~الفصل بذكر آخر قوله: "لا شريك له" تأكيدا وتأسيس إن أريد بالوحدة وحدة ~~الذات والصفات وبالثاني نفي الشريك في الأفعال قوله: "ومحى عنه عشر سيئات" ~~المشهور إرادة الصغائر وبعض أهل العلم يطلقون فيعم الكبائر في هذا ونظائره ~~ولا حرج على الفاعل المختار الذي لا يسئل عما يفعل قوله: "ورفع له عشر ~~درجات" أي في الجنة أي على من لم يقلها قوله: "وحرس" أي حفظ قوله: "ولم ~~يتبع بذنب" بأن يقع مغفورا أو يوفق للتوبة منه فقوله أن يدركه أي إثمه ~~قوله: "إلا الشرك بالله تعالى" أي فانه لو وقع منه يدركه وليس بواقع منه ~~لقوله سابقا كان يومه ذلك في حرز من كل مكروه اللهم إلا أن يخصص المكروه ~~بمكروه الدنيا قوله: "من ولد إسمعيل" أي من العرب فإن عتق العرب أفضل من ~~عتق العجم وظاهر الحديث أن هذا الثواب يحصل بمجرد حبس نفسه في مصلاه وإن لم ~~يذكر فإذا ذكر حصل له ذلك مع الثواب المتقدم وعتق العرب يقول به الإمام ~~الشافعي وأما عندنا فلا يرقون فيحمل نحو هذا الحديث على الفرض والتقدير ~~قوله: "وزاد الثواب" أي في المنتظر بعد العصر لأنه كمن أعتق ثمانيا ms0256 من ~~الرقاب قوله:. # PageV01P181 # كان كمن أعتق ثمان رقاب من ولد إسماعيل" وزاد الثواب ~~لانتظار فرض وفي الأول لنفل والإسفار بالفجر مستحب سفرا وحضرا "للرجال" إلا ~~في مزدلفة للحاج فإن التغليس لهم أفضل لواجب الوقوف بعده بها كما هو في حق ~~النساء دائما لأنه أقرب للستر وفي غير الفجر الانتظار إلى فراغ الرجال من ~~الجماعة "و" يستحب "الإبراد بالظهر في الصيف" في كل البلاد لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم" والجمعة كالظهر "و" ~~يستحب "تعجيله" أي الظهر "في الشتاء" وفي الربيع والخريف لأنه عليه السلام ~~كان يعجل الظهر بالبرد "إلا في يوم غيم" خشية وقوعه قبل وقته "فيؤخر" ~~استحبابا "فيه" أي يوم غيم إذ لا كراهة في وقته فلا يضر تأخيره "و" يستحب ~~"تأخير" صلاة "العصر" صيفا وشتاء لأنه. #  . # "لانتظار فرض" علة للزيادة قوله: "سفرا وحضرا" شتاء وصيفا منفردا ومؤتما ~~وإماما قوله: "لواجب الوقوف بعده" أي للتفرغ لواجب الوقوف قوله: "كما هو في ~~حق النساء دائما" وقيل الأفضل لهن الانتظار في كل الصلوات مطلقا كما في ~~النهر عن القنية قوله: "ويستحب الإبراد بالظهر في الصيف" وحده أن يتمكن ~~الماشون إلى الجماعات من المشي في ظل الجدران كما في الإيضاح عن الحقائق ~~وقال في السراج بحيث يصلي قبل بلوغ الظل مثلا اه وفي الخزانة الوقت المكروه ~~في الظهر ان يدخل في حد الإختلاف وإذا أخره حتى صار ظل كل شيء مثله فقد دخل ~~في حد الاختلاف حموي قوله: "في كل البلاد" أي سواء كانت حارة أم لا وسواء ~~إشتد الحر أم لا وسواء فيه المنفرد والإمام وسواء قصد الناس الجماعة من ~~مكان بعيد أم لا فالحاصل أن الإبراد أفضل مطلقا وجزم في السراج بأن التخصيص ~~بهذه الأشياء مذهب أصحابنا ورده في البحر بأنه مخالف للمعتبرات والظاهر أن ~~محل الاستحباب ان لم تفته الجماعة أول الوقت وإلا قدمه لأنها إما سنة أكيدة ~~أو واجبة فلا تترك لمستحب إلا أن الإمام حينئذ فاته ms0257 المستحب قوله: "فإن شدة ~~الحر من فيح جهنم" عن أبي هريرة مرفوعا "أن النار اشتكت إلى ربها قالت يا ~~رب أكل بعضي بعضا فأذن لي أتنفس فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في ~~الصيف فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم وما وجدتهم من حر أو حرور ~~وفمن نفس جهنم" متفق عليه واللفظ لمسلم وفي رواية للبخاري فأشد ما تجدون من ~~الحر فمن سمومها وأشد ما تجدون من البرد فمن زمهريرها والفيح بوزن البيع ~~الغليان من فاحت القدر غلت والمراد شدة حر النار قوله: "والجمعة كالظهر" ~~أصلا واستحبابا في الزمانين ذكره الاسبيجابي قوله: "وفي الربيع والخريف" ~~كذا في القهستاني وبه صرح في مجمع الروايات فما في البحر من قوله ينبغي ~~إلحاق الخريف بالصيف والربيع بالشتاء وجرى عليه المؤلف في حاشية الدرر ~~مخالف لهذا المنقول وفي القهستاني عن المستصفى الصلاة أول الوقت أفضل عندنا ~~إلا إذا تضمن التأخير فضيلة اه وفي الخلاصة من آخر الإيمان إن كان عندهم ~~حساب يعرفون به الشتاء والصيف فهو على حسابهم وإن لم يكن. # PageV01P182 # عليه الصلاة والسلام كان يؤخر العصر ما دامت الشمس ~~بيضاء نقية ويتمكن من النفل قبله "ما لم تتغير الشمس" بذهاب ضوئها فلا ~~يتحير فيه البصر وهو الصحيح والتأخير إلى التغير مكروه تحريما قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "تلك صلاة المنافقين - ثلاثا - يجلس أحدكم حتى لو ~~اصفرت الشمس وكانت بين قرني الشيطان ينقر كنقر الديك لا يذكر الله إلا ~~قليلا" ولا يباح التأخير لمرض وسفر "و" يستحب "تعجيله" أي العصر "في يوم ~~الغيم" مع تيقن دخولها خشية الوقت المكروه "و" يستحب "تعجيل" صلاة "المغرب" ~~صيفا وشتاء ولا يفصل بين الأذان والإقامة فيه إلا بقدر ثلاث آيات أو جلسة ~~خفيفة لصلاة جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم بأول الوقت في ~~اليومين وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أمتي لن يزالوا بخير ما لم يؤخروا ~~المغرب إلى اشتباك النجوم" مضاهاة لليهود فكان تأخيرها مكروها "إلا في يوم ~~غيم" ms0258 وإلا من عذر سفر أو مرض وحضور مائدة والتأخير قليلا لا يكره وتقدم ~~المغرب ثم #  . # فالشتاء ما إشتد فيه البرد على الدوام والصيف ما اشتد فيه الحر على ~~الدوام قال في البحر فعلى قياس هذا الربيع ما ينكسر فيه البرد على الدوام ~~والخريف ما ينكسر فيه الحر على الدوام قوله: "فلا يتحير فيه البصر" أفاد ~~بذلك أنه ليس المراد مطلق ذهاب الضوء فإنه يتحقق بعد الزوال فيرجع كلام ~~الشرح إلى ما ذكره العلامة مسكين من أن العبرة لتغير الفرص قوله: "هو ~~الصحيح" وقيل إذا بقي مقدار رمح لم تتغير ودونه تغيرت وقيل يوضع طست في أرض ~~مستوية فإن ارتفعت الشمس على جوانبه فقد تغيرت وإن وقعت في جوفه لم تتغير ~~وقيل غير ذلك قوله: "والتأخير إلخ" أما الأداء فلا يكره لأنه مأمور به ولا ~~يستقيم إثبات الكراهة لشيء مع الأمر به كذا في العناية وقيل الأداء مكروه ~~أيضا ذكره مثلا مسكين اه من السيد ولو تغيرت وهو فيها لإطالته لها لم يكره ~~لأن الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على الصلاة متعذر فجعل عفوا كذا في ~~غاية البيان قوله: " تلك صلاة المنافقين" يحتمل أن ذلك إخبار عن المنافقين ~~الموجودين في زمنه صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن المراد نفاق العمل قوله: ~~"وكانت بين قرني الشيطان" المراد أنه لازم جرمها الظاهر في هذا الحين ~~وحضرها ليدعو عابديها إلى عبادتها وليس المراد الحقيقة فإنه كما قيل ان ~~الشمس قدر الدينا مائة وستين مرة وهي في السماء الرابعة لا ينالها الشيطان ~~قوله: "كنقر الديك" أي عند التقاطه الحب وهذا تشبيه في السرعة فهو كناية عن ~~عدم إيفائها حقوقها قوله: "ولا يفصل بين الأذان والإقامة الخ" ولو بمقدار ~~صلاة ركعتين كره ككراهة صلاة ركعتين قبلها وما في القنية من استثاء القليل ~~يحمل على ما هو الأقل من قدرهما توفيقا بين كلامهم كما في النهر عن الفتح ~~قوله: أول الوقت ماءالباء زائدة قوله: "إلى اشتباك النجوم" أي كثرتها قوله: ~~"وإلا من عذر الخ" ms0259 فلا يكره التأخير حينئذ ليجمع بينها وبين العشاء فقط كما ~~في البناية والحلبي قوله: "والتأخير قليلا لا يكره" أي تحريما بل يكره ~~تنزيها وإلى إشتباك النجوم يكره تحريما وفي قول لا يكره ما لم يغب الشفق ~~والأصح الأول. # PageV01P183 # الجنازة ثم سنة المغرب وإنما يستحب في وقت الغيم عدم ~~تعجليها لخشية وقوعها قبل الغروب لشدة الالتباس "فتؤخر فيه" حتى يتيقن ~~الغروب "و" يستحب "تأخير" صلاة "العشاء إلى ثلث الليل" الأول في رواية ~~الكنز وفي القدوري إلى ما قبل الثلث قال صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق ~~على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" وفي مجمع الروايات التأخير ~~إلى النصف مباح في الشتاء لمعارضة دليل الندب وهو قطع السمر المنهي عنه ~~دليل الكراهة وهو تقليل الجماعة لأنه أقل ما يقوم الناس إلى نصف الليل ~~فتعارضا فثبتت الإباحة والتأخير إلى ما بعد النصف مكروه لسلامة دليل ~~الكراهة عن المعارض والكراهة تحريمية "و" يستحب "تعجيله" أي العشاء "في" ~~وقت "الغيم" في ظاهر الرواية لما في التأخير من تقليل الجماعة لمظنة المطر ~~والظلمة وقيدنا السمر بالمنهي عنه وهو ما فيه لغو أو يفوت قيام #  . # قوله: "وتقدم المغرب الخ" بيان للأفضل كما في البحر وغيره ووجه التقديم ~~أن المغرب فرض عين وهو مقدم على فرض الكفاية الذي هو صلاة الجنازة وفرض ~~الكفاية مقدم على السنة قوله: "ويستحب تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل" ~~قيده في الخانية والتحفة والمحيط الرضوي والبدائع بالشتاء أما في الصيف ~~فيستحب التعجيل نهر لئلا تقل الجماعة لقصر الليل فيه قوله: "وفي القدوري ~~إلى ما قبل الثلث" قال في حاشية الدرر وقد ظفرت بأن في المسألة روايتين وهو ~~أحسن ما يوفق به اه فعلى ما في الكنز يؤخرها إلى أول الثلث الثاني وعلى ما ~~في القدوري يؤخر إلى ما قبل الثلث وعليه فإيقاعها أول الثلث الثاني مباح ~~قوله: "قال صلى الله عليه وسلم الخ" ورد في التأخير أخبار كثيرة صحاح وهو ~~مذهب أكثر أهل العلم من ms0260 الصحابة والتابعين وفي تأخيرها قطع السمر المنهي ~~عنه على ما رواه الإمام أحمد والجماعة من حديث أبي بردة أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر العشاء وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ~~وإنما كره الحديث بعدها لأنه ربما يؤدي إلى سهر يقوت به الصبح وربما يوقع ~~في كلام لغو فلا ينبغي ختم اليقظة به أو لأنه يفوت به قيام الليل لمن له به ~~عادة قال الطحاوي إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت ~~الجماعة فيها وأما من وكل لنفسه من يوقظه في وقتها فيباح له النوم ذكره ~~العلامة الزيلعي وغيره قوله: "وفي مجمع الروايات الخ" حاصله أن تأخير ~~العشاء بعد الثلث إلى نصف الليل مباح لأنه من حيث كونه يفضي إلى تقليل ~~الجماعة يكره ومن حيث كونه ينقطع به السمر المنهي عنه يندب لأن السمر ينقطع ~~بمضي نصف الليل غالبا فتعارض دليلا الندب والكراهة فتساقطا فبقيت الإباحة ~~وفيه بحث للكمال اه قوله: "ويستحب تعجيله العشاء في وقت الغيم" قال في ~~الكنز كالهداية وندب تعجيل ما فيه عين يوم غين ويؤخر غيره فيه قال شارحه ~~البدر العيني قلت هذا في ديارهم لأن فيها الشتاء أكثر ورعاية الأوقات قليلة ~~وأما في ديارنا المصرية فعكس هذا فينبغي ان يراعى الحكم الأول اه وأقره في ~~النهر والدر وفي الدر حكم الأذان كالصلاة تعجيلا وتأخيرا قوله: "لمهمة" ~~كتدبير. # PageV01P184 # الليل أو يؤدي إلى تفويت الصبح وأما إذا كان السمر ~~لمهمة أو قراءة القرآن وذكر وحكايات الصالحين ومذاكرة فقه وحديث مع ضيف فلا ~~بأس به والنهي ليكون ختم الصحيفة بعبادة كما بدئت بها ليمحي ما بينهما من ~~الزلات "إن الحسنات يذهبن السيئات" "و" يستحب "تأخير" صلاة "الوتر" ضد ~~الشفع بسكون التاء وفتح الواو وكسرها "إلى" قبيل "آخر الليل لمن يثق ~~بالانتباه" وأن لا يوتر قبل النوم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا ~~يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره فإن ms0261 ~~صلاة الليل مشهودة" وذلك أفضل وسنذكر الخلاف في وتر رمضان. #  . # مصالح المسلمين كما كان صلى الله عليه وسلم يفعله مع أبي بكر قوله: ~~"ومذاكرة فقه" مثلها مطالعته في خاصة نفسه قوله: "وحديث مع ضيف" مثله العرس ~~وظاهر أن المراد بالحديث ما لا إثم فيه قوله: "فلا بأس به" المراد به أنه ~~يثاب عليه لا ما خلافه أولى منه قوله: "والنهي" أي عن السمر بقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا سمر بعد العشاء" ذكره السيد قوله: "بعبادة" هي صلاة العشاء ~~قوله: "كما بدئت بها" أي بعبادة وهي صلاة الصبح قوله: "إن الحسنات يذهبن ~~السيئات" هذا منه يقتضي أن الحسنة إنما تكفر إذا تأخرت وبعضهم عمم أي سواء ~~تقارنتا أم سبقت إحداهما قوله: "فليوتر أوله" أي قبل النوم إن لم يشتغل عنه ~~قوله: "ومن طمع" المراد به الوثوق بالانتباه آخره قوله: "فإن صلاة الليل ~~مشهودة" أي تشهدها الملائكة قوله: "وذلك أفضل" من تتمة الحديث ورواه مسلم ~~وهو الصارف للأمر عن الوجوب فلو صلى الوتر ونام ثم استيقظ وتنفل بعده لا ~~كراهة وإنما فاته الأفضل أي حيث كان يثق بالانتباه كما دل عليه الحديث وإلا ~~لا وأطلق المصنف في حاشية الدر فوات الفضيلة بانتباهه آخر الليل كما في ~~البحر والنهر والظاهر ما قلناه. # PageV01P185 # "فصل" في الأوقات المكروهة. # "ثلاثة أوقات لا يصح فيها شيء من الفرائض والواجبات التي لزمت في الذمة ~~قبل #  . ### | فصل في الأوقات المكروهة # مراده بالمكروهة ما يعم المفسدة ليشمل أداء الفرض فيها فالكراهة هنا ~~بالمعنى اللغوي ولا يخفى حسن تأخيرها عن الأوقات المستحبة قوله: "لا يصح ~~فيها شيء من الفرائض" أداء وقضاء قوله: "والواجبات التي لزمت في الذمة قبل ~~دخولها" كالوتر والنذر المطلق وركعتي الطواف وما أفسده من نفل شرع فيه في ~~غير وقت مكروه وسجدة تلاوة تليت آيتها في غيره وفي البحر عن المحيط وسجدة ~~السهو كسجدة التلاوة حتى لو دخل وقت الكراهة بعد # PageV01P185 # دخولها" أي الأوقات المكروهة أولها "عند طلوع الشمس ms0262 ~~إلى أن ترتفع" وتبيض قدر رمح أو رمحين "و" الثاني "عند استوائها" في بطن ~~السماء "إلى أن تزول" أي تميل إلى جهة الغرب "و" الثالث "عند اصفرارها" ~~وضعفها حتى تقدر العين على مقابلتها "إلى أن تغرب" لقول عقبة بن عامر رضي ~~الله عنه "ثلاثة أوقات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيها ~~وأن نقبر موتانا: عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند زوالها حتى تزول وحين تضيف ~~إلى الغروب حتى تغرب" رواه مسلم. والمراد بقوله أن نقبر: صلاة الجنازة. إذ ~~الدفن غير مكروه فكنى به عنها للملازمة بينهما وقد فسر بالسنة: "نهانا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي على موتانا عند ثلاث عند طلوع الشمس الخ" ~~وإذا أشرقت الشمس وهو في صلاة الفجر بطلت. فلا ينتقض وضوءه بالقهقهة بعده ~~وعلى أنها تنقلب نفلا يبطل بالقهقهة ولا ننهى كسالى العوام عن صلاة الفجر ~~وقت الطلوع لأنهم قد يتركونها بالمرة والصحة على قول مجتهد أولى من الترك ~~"ويصح أداء ما وجب #  . # السلام وعليه سهو فإنه لا يسجد للسهو وسقط عنه لأنه وجب كاملا فلا يؤدي ~~في الناقص وفي القنية سجدة الشكر تكره في وقت يكره النفل فيه لا في غيره ~~وفي المعراج وما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه إجماعا لأن العوام ~~يعتقدون أنها واجبة أو سنة قوله: "قدر رمح" قدر به في الأصل وفي الإيضاح حد ~~الأول والثالث أن لا تحار العين في العين هو الصحيح والمراد بالثالث وقت ~~الغروب قوله: "والثاني عند استوائها" وعلامته أن يمتنع الظل عن القصر ولا ~~يأخذ في الطول فإذا صادف أنه شرع في ذلك الوقت بفرض قضاء أو قبله وقارن هذا ~~الجزء اللطيف شيئا من الصلاة قبل القعود قدر التشهد فسدت قوله: "وان نقبر ~~موتانا" أي فيها قوله: "وعند زوالها" أي قرب زوالها وهو وقت الاستواء ~~فالمعنى عند استوائها حتى تزول قوله: "وحين تضيف للغروب" معنى تضيف تميل ~~وهو بالمثناة الفوقية والضاد المعجمة المفتوحتين وبالياء التحتية المشددة ~~وأصله ms0263 تتضيف حذفت إحدى التاءين تخفيفا قوله: "والمراد الخ" وحمله أبو داود ~~على المعنى الحقيقي والنهي ليس لنقصان في الوقت بل هو وقت كسائر الأوقات ~~إنما النقص في أداء الأركان لإستلزام فعلها فيه التشبه بعبادة الكفار وليس ~~هذا كترك واجب فيها فإنه لا يؤثر نقصا في الأركان ولا كالصلاة في أرض الغير ~~لأن اتصال الفعل بالزمان أشد بخلاف المكان قوله: "وقد فسر" أي هذا المراد ~~بالسنة والراوي واحد قوله: "بطلت" وعن أبي يوسف لا تبطل ولكن يصبر حتى إذا ~~ارتفعت الشمس أتم حموي عن كشف الأصول ذكره السيد وروي عن أبي يوسف أيضا ~~جواز الفجر إذا لم يكن تأخيره إلى الطلوع قصدا قوله: "وعلى أنها تنقلب نفلا ~~الخ" هو قول الإمام وأبي يوسف رضي الله عنهما كما في البرهان قالوا: الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء والتسبيح في الأوقات المكروهة أفضل ~~من قراءة القرآن ولعله لأن القراءة ركن الصلاة وهي مكروهة فالأولى ترك ما ~~كان ركنا لها بحر قوله: "مع الكراهة" أي التحريمية لما عرف من أن النهي ~~الظني الثبوت الغير # PageV01P186 # فيها" أي الأوقات الثلاثة لكن "مع الكراهة" في ظاهر ~~الرواية "كجنازة حضرت وسجدة آية تليت فيها" ونافلة شرع فيها أو نذر أن يصلي ~~فيها فيقطع ويقضي في كامل ظاهر الرواية فإن مضى عليها صح "كما صح عصر ~~اليوم" بأدائه "عند الغروب" لبقاء سببه وهو الجزء. #  . # المصروف عن مقتضاه يفيد كراهة التحريم كما في المنح وفي البحر عن التحفة ~~الأفضل ان يصلي على جنازة حضرت في تلك الأوقات ولا يؤخرها بل في الإيضاح ~~والتبيين التأخير مكروه لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يؤخرن جنازة ~~أتت ودين وجدت ما يقضيه وبكر وجد لها كفء" قوله: "في ظاهر الرواية" لا كما ~~ظنه بعضهم فنفاها قاله في الشرح وقد علمت ما في البحر عن التحفة وما في ~~الإيضاح والتبيين قوله: "كجنازة الخ" قال في البحر وظاهر التسوية بين صلاة ~~الجنازة وسجدة التلاوة أنه لو حضرت الجنازة في ms0264 غير وقت مكروه فأخرها حتى ~~صلى في الوقت المكروه فإنها لا تصح وتجب إعادتها كسجدة التلاوة وذكر ~~الأسبيجابي أن صلاة الجنازة تجوز مع الكراهة ولا يعيدها بخلاف سجدة التلاوة ~~قوله: "ونافلة شرع فيها" فإن أداءها واجب بسبب الشروع فيها قوله: "فيقطع ~~ويقضي في كامل" ظاهره أنه على سبيل الوجوب لأنه في مقابلة الكراهة ~~التحريمية قوله: "لبقاء سببه وهو الجزء الخ" أي والمسبب يثبت بحسب ثبوت ~~السبب إن كان كاملا فكامل وإن كان ناقصا فناقص قوله: "مع الكراهة للتأخير" ~~وأما الفعل فلا يكره لعدم إستقامة إثبات الكراهة للشيء مع كونه مأمورا به ~~ونظيره القضاء لا يكره فعله بعد الوقت وإنما يحرم تفويته كما في الدرر وقيل ~~الأداء مكروه أيضا وأيده في البحر بالنقل والاستدلال فإن قلت لم لا يجوز ~~فجر يومه كما جاز عصر يومه أجاب عنه صدره الشريعة بأنه ذكر في الأصول أن ~~الجزء المقارن للأداء هو السبب لوجوب الصلاة وآخر وقت العصر ناقص إذ هو وقت ~~عبادة الشمس فوجب ناقصا فإذا أداه أداه كما وجب فإذا اعترض الفساد بالغروب ~~لا تفسد لأنه وقت كمال والفجر كله وقت كامل لأن الشمس لا تعبد قبل وقت ~~طلوعها فوجب كاملا فإذا اعترض الفساد بالطلوع تفسد لأن وقت الطلوع وقت ناقص ~~فلم يؤدها كما وجبت وقوله الفساد أي ما شأنه الفساد وقوله بالغروب المراد ~~به حال السقوط وقوله لأنه وقت كمال أي الغروب بمعنى تمامه ففيه استخدام فإن ~~قيل هذا تعليل في مقابلة النص وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة ~~من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر" قبل أن ~~تغرب الشمس فقد أدرك العصر رواه الشيخان والطحاوي أجيب بأنه لما وقع ~~التعارض بين هذا الحديث وبين حديث النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ~~رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض فرجح القياس حكم حديث الشيخين في صلاة ~~العصر ورجح حكم الحديث الناهي في صلاة الفجر وترجيح المحرم على المبيح إنما ~~هو عند عدم ms0265 ورود القياس أما عنده فالترجيح له على أنه أجاب في الأسرار بأن ~~حديث النهي متأخر لأنه أبدا يطرأ على الأصل الثابت ولأن الصحابة رضي الله. # PageV01P187 # المتصل به الأداء من الوقت "مع الكراهة" للتأخير ~~المنهي عنه لا لذات الوقت بخلاف عصر مضى للزومه كاملا بخروج وقته فلا يؤدى ~~في ناقص "والأوقات الثلاثة" المذكورة "يكره فيها النافلة كراهة تحريم ولو ~~كان لها سبب كالمنذور وركعتي الطواف" وركعتي الوضوء وتحية المسجد والسنن ~~الرواتب وفي مكة وقال أبو يوسف لا تكره النافلة حال الاستواء يوم الجمعة ~~لأنه استثنى في حديث عقبة "ويكره التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنته" قبل ~~أداء الفرض لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليبلغ شاهدكم غائبكم ألا لا صلاة ~~بعد الصبح إلا ركعتين" وليكون جميع الوقت مشغولا بالفرض حكما ولذا تخفف ~~قراءة سنة الفجر "و" يكره التنفل "بعد #  . # عنهم عملت به فعلم أنه لاحق قوله: "لا لذات الوقت" فانه وقت كسائر ~~الأوقات إنما النقص في أداء الأركان المستلزم فعلها فيه التشبه بعبادة ~~الكفار فتح قوله: "بخلاف عصره مضى الخ" جواب سؤال حاصله ينبغي أن يجوز بعد ~~الإصفرار قضاء عصر أمس مثلا لأن الوجوب لما كان في آخر الوقت كان السبب ~~ناقصا فإذا فضاه في ذلك الوقت من اليوم الثاني فقد أداه كما وجب قوله: ~~"يكره فيها النافلة كراهة تحريم" فيجب قطعها والأداء في كامل في ظاهر ~~الرواية وقيل لا يصح التنفل فيها كالفرائض لأن الدليل يفيد المنع مطلقا دون ~~عدم الصحة في البعض بخصوصه قوله: "والسنن الرواتب" كأن يصلي سنة الفجر وقت ~~الطلوع ولا يظهر في غيرها لأن وقت الإستواء والغروب ليس فيه سنن رواتب وإن ~~كان الفرض قضاء فلا سنة له ولو أطلق السنن ليشمل الكسوف لكان أولى قوله: ~~"وقال أبو يوسف الخ" قواه الكمال وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى قوله: ~~"لأنه استثنى في حديث عقبة" الوارد في الأوقات المنهية وقد تقدم والمراد ~~انه ورد في بعض طرقه إستنثاء يوم الجمعة من المنهيات ولهما أنها ms0266 زيادة ~~غريبة فلا يعتد بها اه قوله: "ويكره التنفل بعد طلوع الفجر" أي قصدا حتى لو ~~شرع في النفل قبل طلوع الفجر ثم طلع الفجر فالأصح انه لا يقوم عن سنة الفجر ~~ولا يقطعه لأن الشروع فيه كان لا عن قصد اه سيد عن الزيلعي ومثل النافلة في ~~هذا الحكم ما وجب بإيجاب العبد ويقال له الواجب لغيره كالمنذور وركعتي ~~الطواف وقضاء نفل أفسده أما الواجب لعينه وهو ما كان بإيجاب الله تعالى ولا ~~مدخل للعبد فيه سواء كان مقصودا لنفسه كمخالفة الكفار وموافقه الأبرار في ~~سجود التلاوة أو كان مقصودا لغيره كقضاء حق الميت في صلاة الجنازة فلا ~~كراهة فيه ومثل ما ذكر بعد صلاته أي الفجر وبعد صلاة العصر قوله: "شاهدكم" ~~أي حاضركم قاله السيد قوله: "ولذا تخفف الخ" المنقول عنه صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان يقرأ فيهما الكافرون والإخلاص وروي عن بعض الأكابر كالغزالي ~~أن من واظب على قراءة ألم نشرح في الأولى منهما وألم تر كيف في الثانية كفي ~~شر الأعداء وشر الألم قوله: "بعد صلاته" أي فرض الصبح ولو سنة سواء تركها ~~بعذر أو بدونه قوله: "وبعد صلاة فرض العصر" ولو المجموعة بعرفة كما نقله ~~الكمال عن بعضهم ونقله الزاهدي في القنية عن مجد الأئمة # PageV01P188 # صلاته" أي فرض الصبح "و" يكره التنفل "بعد صلاة" فرض ~~"العصر" وإن لم تتغير الشمس لقوله عليه السلام: "لا صلاة بعد صلاة العصر ~~حتى تغرب الشمس ولا صلا بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس" رواه الشيخان ~~والنهي بمعنى في غير الوقت وهو جعل الوقت كالمشغول فيه بفرض الوقت حكما وهو ~~أفضل من النفل الحقيقي فلا يظهر في حق فرض يقضيه وهو المفاد بمفهوم المتن ~~"و" يكره التنفل "قبل صلاة المغرب" لقوله صلى الله عليه وسلم: "بين كل ~~أذانين صلاة إن شاء إلا المغرب" قال الخطابي يعني الأذان والإقامة "و" يكره ~~التنفل "عند خروج الخطيب" من خلوته وظهوره "حتى يفرغ من الصلاة" للنهي عنه ~~سواء فيه خطبة # ms0267 . # وظهير الدين المرغيناني قوله: "وهو جعل الوقت" الضمير يرجع إلى المعنى ~~الذي في غير الوقت قوله: "كالمشغول فيه" الأولى حذف فيه وقوله ولو حكما ~~مرتبط بقوله جعل يعني أن الشارع جعله في الحكم كالمشغول حقيقة قوله: "وهو ~~أفضل" أي الشغل الحكمي بالفرض أولى من الشغل الحقيقي بالنفل قوله: "فلا ~~يظهر في حق فرض" أي إذا علمت أن الأولوية إنما هي بالنظر إلى النفل فلا ~~يظهر الخ قوله: "وهو المفاد بمفهوم المتن" فإن المصنف قيد بالتنفل ومفهومه ~~أن الفرض لا يكره أداؤه في هذه الأوقات الثلاثة قوله: "ويكره التنفل قبل ~~صلاة المغرب" لأن في الاشتغال بذلك تأخير المستحب تعجيله المكروه تأخيره ~~إلا يسيرا وقولهم التأخير قليلا لا يكره حمله الكمال على ما هو الأقل من ~~الركعتين مما لا يعد تأخيرا وهو خلاف ما بحثه هنا من أن التأخير بقدر ~~ركعتين خفيفتين لا يكره ويؤيد الأول قول ابن عمر رضي الله عنهما ما رأيت ~~أحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بل قال النخعي انهما ~~بدعة قوله: "يعني الأذان والإقامة" فهو من باب التغليب أو المراد بالأذان ~~المعنى اللغوي فإن في الأقامة إعلاما قوله: "ويكره التنفل عند خروج الخطيب" ~~وكذا الفريضة الفائتة لصاحب ترتيب كما في الدر فلو شرع قبل خروج الإمام ثم ~~خرج لا يقطعها لعدم قصد ذلك بل يتمها ركعتين ان كانت نفلا وأربعا إن كانت ~~سنة الجمعة على الأصح لسكنه يخفف فيها قوله: "عند خروج الخطيب من خلوته" أو ~~قيامه للصعود ان لم تكن له خلوة أفاده في الشرح ويمكن الاستغناء عن هذه ~~الزيادة بقوله وظهوره فان في قيامه ظهورا قال بعض الحذاق ان قلت هذا لا ~~يناسب خطبة النكاح وختم القرآن قلت المراد من خروجه ما يعم تهيئته لذلك اه ~~قوله: "حتى يفرغ من الصلاة" أي إن كان بعدها صلاة وإلا فبعد فراغه منها ~~وإنما حرم التنفل حيئنذ لأن الاستماع فرض والأمر بالمعروف في وقتها حرام ~~لرواية الصحيحين إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب ms0268 فقد لغوت فكيف بالنفل ~~وإليه أشار المؤلف بقوله للنهي عنه قوله: "والكسوف" هو على قول الإمام ~~الشافعي والاستسقاء على قول الصاحبين رضي الله تعالى عنهم قاله في الشرح ~~وما في القنية من أنه لا يكره الكلام في خطبة الجمعة ضعيف قوله: "ويكره عند ~~الإقامة لكل فريضة" لما في كتاب الصلاة من الأصل سئل في المؤذن يأخذ في # PageV01P189 # الجمعة والعيد والحج والنكاح والختم والكسوف ~~والاستسقاء "و" يكره "عند الإقامة" لكل فريضة "إلا سنة الفجر" إذا أمن فوت ~~الجماعة "و" يكره التنفل "قبل" صلاة "العيد ولو" تنفل "في المنزل و" كذا ~~"بعده" أي العيد "في المسجد" أي مصلى العيد لا في المنزل في اختيار الجمهور ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله ~~صلى ركعتين "و" يكره التنفل "بين الجمعين في" جمع "عرفة" ولو بسنة الظهر ~~"و" جمع "مزدلفة" ولو بسنة #  . # الإقامة أيكره أن يتطوع قال نعم إلا ركعتي الفجر اه وقد ظهر أن المراد ~~بالإقامة هنا إقامة المؤذن لا الشروع وهذا بخلاف الإقامة المذكورة في إدراك ~~الفريضة فإن المراد بها الشروع في الصلاة كما صرحوا به هناك والحاصل أن ~~مصلي السنة أو النافلة إن كان قبل إقامة المؤذن فله أن يأتي بهما في أي ~~موضع شاء من المسجد أو غيره إلا في الطريق وإن كان وقت الإقامة يكره له ~~التطوع بغير سنة الفجر على قول العامة وكذا يأتي بها بعد شروعه إذا علم أنه ~~يدرك ولو في تشهد الفرض عند أئمتنا الثلاثة خلافا لمن حكى خلاف محمد فيها ~~وبناء على خلافه في صلاة الجمعة وهو لا يصح لوجود الفارق لأن المدار في ~~الجمعة على إدراك الجمعة وفي الفجر على إدراك فضلها قوله: "إلا سنة الفجر ~~إذا أمن فوت الجماعة" إنما خصت سنة الفجر لأن لها فضيلة عظيمة قال صلى الله ~~عليه وسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" وروي صلوهما وإن طردتكم ~~الخيل أو أن فيهما الرغائب ولكن لما ms0269 كانت للجماعة فضيلة أيضا يعمل بها بقدر ~~الإمكان عند التعارض فإن خشي فوت الجماعة دخل مع الإمام لأنه لما تعذر ~~إحرازهما يحرز أفضلهما وهو الجماعة لأنه إن ورد الوعد في سنة الفجر لم يرد ~~الوعيد بتركها وقد ورد الوعد والوعيد في الجماعة فعنه صلى الله عليه وسلم: ~~"يد الله مع الجماعة من شذ شذ في النار" وسئل ابن عباس عن رجل يقوم بالليل ~~ويصوم بالنهار ولا يحضر الجماعة قال هو في النار وأيضا الجماعة مكملة ذاتية ~~والسنة مكملة خارجية واعلم أن السنة في السنن التي قبل الفرائض أن يأتي بها ~~في بيته أو عند باب المسجد وإن لم يمكنه ففي المسجد الصيفي ان كان الإمام ~~في الشتوي وبالعكس وإن كان المسجد واحدا فخلف أسطوانة أو نحوذلك أو في آخر ~~المسجد بعيدا عن الصفوف في ناحية منه ويكره أن يصليها مخالطا للصف مخالفا ~~للجماعة أو خلف الصف من غير حائل والأول أشد كراهة وأما التي بعدها فالأفضل ~~فعلها في المنزل إلا إذا خاف الاشتغال عنها لو ذهب إلى البيت فيأتي بها في ~~المسجد في أي موضع شاء ولو في مكانه الذي صلى فيه الفرض والأولى أن يتنحى ~~عنه ويكره للإمام أن يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفرض كما في البحر ~~والكافي قوله: "أي مصلى العيد" سواء كان مسجد الجماعة أو المعد لصلاة العيد ~~فقط قوله: "كان لا يصلي قبل العيد شيئا" وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان حريصا على النوافل ما أمكن فعدم فعله يدل على الكراهة إذ لولاها ~~لفعل ولو مرة بيانا للإباحة كما في الحلبي قوله: "في جمع عرفة" الأولى حذف ~~إحدى الكلمتين لفظ في أو جمع. # PageV01P190 # المغرب على الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم لم يتطوع ~~بينهما "و" يكره "عند ضيق وقت المكتوبة" لتفويته الفرض عن وقته "و" يكره ~~التنفل كالفرض حال "مدافعة" أحد "الأخبثين" البول والغائط وكذا الريح "و" ~~وقت حضور طعام تتوقه نفسه "و" عند حضور كل "ما يشغل البال" عن ms0270 استحضار عظمة ~~الله تعالى والقيام بحق خدمته "ويخل بالخشوع" في الصلاة بلا ضرورة لإدخال ~~النقص في المؤدي والله الموفق بمنه. #  . # قوله: "لتفويته الفرض الخ" أي لما ليس بفرض فيترك ما عليه ويفعل ما ليس ~~عليه وهذا ليس من فعل العقلاء بل إذا كان الوقت الذي بعده وقت فساد كوقت ~~الطلوع فإنه يترك الواجبات ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة كما في ~~المجتبى قوله: "حال مدافعة أحد الأخبثين" أي الحصر بأحدهما والمفاعلة على ~~غير بابها أو هي على بابها لأنها تندفع للخروج وهو يدفعها لداخل قوله: ~~"تتوقه نفسه" أي تشتاق إليه فإن فيه شغلا والكراهة أن لم يضق الوقت وإلا ~~قدمه ولا كراهة عند ذلك قوله: "وعند حضور كل الخ" من عطف العام. # تتمة مما يتصل بالمكروهات كراهة الكلام بعد الفجر إلى أن يصلي إلا بخير ~~وفي إبطال السنة إذ فصل به كلام ولا بأس بالمشي لحاجة بعد الصلاة وقيل يكره ~~إلى طلوع الشمس وقيل إلى ارتفاعها وأما بعد العشاء فأباحه قوم وحظره آخرون ~~وكان صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها والمراد به ما ليس ~~بخير وإنما يتحقق الخير في كلام هو عبادة إذ المباح لا خير فيه كما لا إثم ~~فيه فيكره في هذه الأوقات نقله السيد عن النهر قوله: "لإدخال النقص في ~~المؤدى" المراد به فعل العبادات ولو نفلا لا مقابل القضاء والله أعلم. # PageV01P191 # "باب الأذان" # لما ذكرت الأوقات التي هي أسباب ظاهرة على نعمة الله سبحانه وتعالى ~~وإيجابه الغيبي ذكر الأذان الذي هو إعلام بدخولها وقدم السبب على العلامة ~~لقربه ولأن الأوقات إعلام. #  . ### | باب الأذان. # قوله: "وأعلام على نعمة الله تعالى " بفتح الهمزة جمع علم بمعنى علامة أو ~~بكسرها أي معلمة أو ذات أعلام والمراد المبالغة ويؤيد الأول التعبير بعلى ~~والمراد بنعمة الله تعالى الصلاة أو الإيجاب فالعطف للتفسير وكل منهما نعمة ~~لما يترتب عليه من الثواب قوله: "الذي هو إعلام" بكسر الهمزة وقوله بدخولها ~~أي الأوقات ms0271 قوله: "لقربه" وذلك لأن العلامة مجعولة ليعلم بها السبب فهي ~~متأخرة عنه قوله: "في حق الخواص" أي العلماء فانهم يعلمون. # PageV01P191 # في حق الخواص والأذان إعلام في حق العوام والكلام فيه ~~من جهة ثبوته وتسميته وأفضليته وتفسيره لغة وشريعة وسبب مشروعيته وسببه ~~وشرطه وحكمه وركنه وصفته وكيفيته ومحل شرع فيه ووقته وما يطلب من سامعه وما ~~أعد من الثواب لفاعله فثبوته بالكتاب والسنة وتسميته أذانا لأن من باب ~~التفعيل. واختلف في أفضليته عندنا الإمامة. #  . # الأورقات بالعلامات الشرعية من بلوغ الظل المثل وغروب الشفق وطلوع الفجر ~~قال بعضهم حقيق بالمسلم ان يتنبه بالوقت فإن لم ينبهه الوقت فينبهه الأذان ~~أي فقدم ما إختص بالخواص لشرف مرتبتهم قوله: "وتسميته" المراد بها لفظه ~~فإنه يتكلم فيه من جهة إشتقاقه قوله: "وأفضليته" أي على الإمامة قوله: ~~"وسببه" أي بقاء قوله: "فثبوته بالكتاب" قال تعالى: {وإذا ناديتم إلى ~~الصلاة} الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} ~~[الجمعة: 9] وقصد الإنتهاء في الأولى والاختصاص في الثانية أو أن أحد ~~الجارين بمعنى الآخر قوله: "والسنة" هو ما سيأتي قوله: "لأنه من باب ~~التفعيل" لا وجه لهذا التعليل ولو قال من باب التفعيل ليفيد أنه أسم مصدر ~~لأذن المشدد لكان أولى وهو في الأصل مصدر أذن أي أعلم ثم صار اسما للتأذين ~~فإن فعالا بالفتح يأتي إسما للتفعيل مثل ودع وداعا وسلم سلاما وكلم كلاما ~~وجهز جهازا وزوج زواجا والحاصل أن لفظ الأذان مصدر أذن كعلم وضرب كما في ~~الصحاح أي سماعا وإسم للتأذين قياسا والمئذنة بكسر الميم وسكون الهمزة ~~المنارة ويجوز تخفيف الهمزة كما في المصباح وهي محل التأذين ويقال لها ~~منارة والجمع مناير بالياء التحتية وأولى من أحدثها بالمساجد سلمة بن خلف ~~الصحابي رضي الله تعالى عنه وكان أميرا على مصر في زمن معاوية وكان بلال ~~يأتي بسحور لأطول بيت حول المسجد لإمرأة من بني النجار يؤذن عليه قوله: ~~"عندنا الأمامة أفضل منه" وكذا الإقامة أفضل منه كما في التنوير ms0272 وذلك ~~لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الإمامة وكذا الخلفاء الراشدون من ~~بعده وقول عمر رضي الله تعالى عنه لولا الخلافة لأذنت لا يستلزم تفضيله ~~عليها بل مراده لأذنت مع الإمامة لا مع تركها فيفيد أن الأفضل كون الإمام ~~هو المئذن وهذا مذهبنا وكان عليه أبو حنيفة رضي الله عنه كذا في فتح القدير ~~اه من الشرح قوله: "الإعلام" أي مطلقا قوله: "إعلام مخصوص" أي بوقت الصلاة ~~ولا يختص بأول الوقت بل قد يؤخر عنه مع صلاة يندب تأخيرها وهذا تعريف ~~للغالب فلا يرد أذان الفائتة وبين يدي الخطيب يوم الجمعة ولم يكن إلا هو ~~حتى أحدث عثمان رضي الله عنه الأذان الأول على دار بسوق المدينة مرتفعة ~~يقال لها الزوراء قوله: "وسبب مشروعيته مشاورة الصحابة الخ" السبب الأصلي ~~حصول المشقة بسبب عدم ضبط وقت صلاته عليه الصلاة والسلام وذلك أنه صلى الله ~~عليه وسلم لما قدم المدينة كان يؤخر الصلاة تارة ويعجلها أخرى وبعض الصحابة ~~كان يبادر حرصا على الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فيفوته بعض مقاصده ~~وبعضهم يشغله ذلك عن المبادرة لظن التأخير فتشاوروا في أن ينصبوا علامة ~~يعرفون. # PageV01P192 # أفضل منه ومعناه لغة الإعلام. وشريعة إعلام مخصوص ~~وسبب مشروعيته مشاورة الصحابة في علامة يعرفون بها وقت الصلاة مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم وشرع في السنة الأولى من الهجرة وقيل. #  . # بها وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفوتهم الجماعة فقال بعضهم: ~~يضرب الناقوس فقال صلى الله عليه وسلم: "هو للنصارى" وقال بعضهم الشبور وهو ~~البوق فقال صلى الله عليه وسلم: "هو لليهود" وقال بعضهم: يضرب الدف فقال ~~صلى الله عليه وسلم: "هو للروم" وقال بعضهم نوقد نارا فقال صلى الله عليه ~~وسلم: "ذلك للمجوس" وقال بعضهم تنصب رايه فإذا رآها الناس أعلم بعضهم بعضا ~~فلم يعجبه صلى الله عليه وسلم ذلك فلم تتفق آراؤهم على شيء فقام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم مهتما قال عبد الله بن زيد ms0273 فبت مهتما بإهتمام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فبينا أنا بين النائم واليقظان إذ أتاني آت وعليه ثوبان ~~أخضران فقام على جدر حائط أي قطعة حائط وبيده ناقوس فقلت أتبيعني هذا فقال: ~~ما تصنع به فقلت نضرب به عند صلاتنا فقال: أفلا أدلك على ما هو خير منه ~~فقلت بلى فاستقبل القبلة قائما وقال الله أكبر حتى ختم الأذان ثم مكث هنيهة ~~ثم قام فقال مثل مقالته الأولى وقال في أخره قد قامت الصلاة مرتين قال عبد ~~الله بن زيد فمضيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فقال: ~~رؤيا حق ألقها على بلال فإنه أندى منك صوتا فألقيتها عليه فقام على أعلى ~~سطح بالمدينة فجعل يؤذن فسمعه عمر رضي الله عنه وهو في بيته فأقبل إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في إزار يهرول فقال: يا رسول الله والذي بعثك ~~بالحق نبيا لقد رأيت مثل ما رأى إلا أنه سبقني فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "فلله الحمد" وأنه لأثبت وروي أن سبعة من الصحابة رأوا تلك ~~الرؤيا في تلك الليلة واختلف في هذا الملك فقيل جبريل وقيل غيره وثبت ~~الأذان بأمره صلى الله عليه وسلم وأما الرؤيا فسبب على أنه يحتمل مقارنة ~~الوحي لها ويؤيده ما روي أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي صلى ~~الله عليه وسلم فوجد الوحي قد سبقه بذلك وقيل إنما ثبت بتعليم جبريل ليلة ~~الإسراء حين صلى عليه الصلاة والسلام بالأنبياء والملائكة إماما وإنما لم ~~يعمل به صلى الله عليه وسلم إلا بعد هذه الرؤيا لظن أن ذلك مخصوص بتلك ~~الصلاة وهو كالإقامة من خصائص هذه الأمة وما يروي أن آدم لما نزل الأرض ~~استوحش فنادى جبريل بالأذان لا ينافي الخصوصية لأن المراد خصوصية الصلاة ~~وفي الدرة المنيفة أول من أحدث أذان إثنين معا بنو أمية وأول ما زيدت ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان على المنارة في زمن حاجي ~~بن الأشرف شعبان ms0274 بن حسين بن محمد بن قلاوون بأمر المحتسب نجم الدين الطنيدي ~~وذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة كذا في الأوائل للسيوطي والصواب من ~~الأقوال أنها بدعة حسنة وكذا تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل وحكى ~~بعض المالكية فيه خلافا وأن بعضهم منع ذلك أفاده في النهر قوله: "وشرع في ~~السنة الأولى" على الراجح وقبل ذلك كانوا يصلون بالمناداة في الطرق الصلاة ~~الصلاة أو الصلاة جامعة فيجتمع الناس فلما صرفت القبلة أمر بالأذان قوله: ~~"في المدينة المنورة" بيان لمحل مشروعيته قوله: "وسببه" أي البقائي كما سبق ~~قوله: "ومنه" أي من. # PageV01P193 # في الثانية في المدينة المنورة وسببه دخول الوقت وهو ~~شرط له ومنه كونه باللفظ العربي على الصحيح من عاقل وشرط كماله كون المؤذن ~~صالحا عالما بالوقت طاهرا متفقدا أحوال الناس زاجرا من تخلف عن الجماعة ~~صيتا بمكان مرتفع مستقبلا وحكمه لزوم إجابته بالفعل والقول وركنه الألفاظ ~~المخصوصة وصفته سنة مؤكدة وكيفيته الترسل ووقته أوقات الصلاة ولو قضاء ~~ويطلب من سامعه الإجابة بالقول كالفعل وسنذكر بيان ألفاظه ومعانيها وثوابه ~~"سن الأذان" فليس بواجب على الأصح لعدم تعليمه الأعرابي "و" كذا "الإقامة ~~سنة مؤكدة" في قوة الواجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرت الصلاة ~~فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" وللمدوامة عليهما "للفرائض" ومنها الجمعة ~~فلا يؤذن لعيد واستسقاء وجنازة ووتر فلا يقع أذان العشاء للوتر على الصحيح ~~"ولو" صلى الفرائض #  . # شروطه أي شروط صحته قوله: "صيتا" أي حسن الصوت عاليه روي أن عمر بن عبد ~~العزيز رضي الله عنه قال لمؤذن أذن حسنا وإلا فاعتزلنا قوله: " لزوم ~~إجابته" أي وجوبها وقيل سنة وقوله بالفعل ضعيف وفيه حرج والمعتمد ندب ~~الإجابة بالقول فقط قوله: "والقول" الواو بمعنى أو وهي لحكاية الخلاف قوله: ~~"أوقات الصلاة" أي أصلا واستحبابا قوله: "ولو قضاء" فيه أن القضاء لا وقت ~~له اللهم إلا أن يراد بالوقت وقت الفعل قوله: "ويطلب الخ" مستغنى عنه بقوله ~~وحكمه الخ وإنما ذكره بيانا لقوله أولا ms0275 وما يطلب من سامعه قوله: "كالفعل" ~~قد علمت ما فيه قوله: "فليس بواجب على الأصح" وقيل أنه واجب لقول محمد لو ~~اجتمع أهل بلدة على تركه قاتلتهم ولو تركه واحد ضربته وحسبته قال في ~~المعراج وغيره والقولان متقاربان لأن السنة المؤكدة لها حكم الواجب في لحوق ~~الإثم بالترك وإن كان الإثم مقولا بالتشكيك ثم ان محمدا لا يخص الحكم ~~المذكور بالواجب بل هو في سائر السنن فلا دليل فيه على الوجوب والسنة نوعان ~~سنة هدى كالأذان والإقامة وتركها يوجب الإساءة وسنة زائدة وتركها لا يوجبها ~~كسنة النبي صلى الله عليه وسلم في قعوده وقيامه ولبسه وأكله وشربه ونحو ذلك ~~كما في السراج ولكن الأولى فعلها لقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله ~~أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] قوله: "لعدم تعليمه الأعرابي" الضمير للأذان من ~~إضافة المصدر إلى مفعوله الأول والفاعل هو صلى الله عليه وسلم يعني أنه لما ~~علم الأعرابي كيف يصلي لم يذكر له الأذان قوله: "سنة مؤكدة" بالنصب مفعول ~~لسن مبين للنوع وقوله وكذا الإقامة مبتدأ أو خبر بالنظر للشرح ومعطوف على ~~الأذان من عطف المفردات بالنظر إلى المتن قوله: "لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم" الحديث قاصر على الأذان قوله: "على الصحيح" وقيل هو لهما لأن الوقت ~~لهما قوله: "ولو صلى الفرائض منفردا" إتيان المنفرد به على سبيل الأفضلية ~~فلا يسن في حقه مؤكدا والمكروه له ترك الأذان والإقامة معا حتى لو ترك ~~الأذان وأتى بالإقامة لا يكره كما في البحر قوله: "فانه يصلي خلفه الخ" ~~أخرج عبد الرزاق عن سلمان رضي الله عنه قال: قال # PageV01P194 # "منفردا" بفلاة فإنه يصلي خلفه جند من جنود الله ~~"أداء" كان "أو قضاء سفرا أو حضرا" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ~~"للرجال وكرها" أي الأذان والإقامة "للنساء" لما روي عن ابن عمر من ~~كراهتهما لهن "و" أشار إلى ضبط ألفاظه بقوله "يكبر في أوله أربعا" في ظاهر ~~الرواية وروى الحسن مرتين ويجزم الراء في التكبير ويسكن كلمات الأذان ~~والإقامة ms0276 في الأذان حقيقة #  . # رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان الرجل بأرض فحانت الصلاة فليتوضأ ~~فإن لم يجد ماء فليتيمم فإن أقام صلى معه ملكان وإن أذن وأقام صلى معه من ~~جنود الله ما لا يرى طرفاه": قوله: "وكرها للنساء" اعلم أن الأذان والإقامة ~~من سنن الجماعة المستحبة فلا يندبان لجماعة النساء والعبيد والعراة لأن ~~جماعتهم غير مشروعة كما في البحر وكذا جماعة المعذورين يوم الجمعة للظهر في ~~المصر فإن أداءه بهما مكروه كما في الحلبي قوله: "من كراهتهما لهن" لأن ~~مبنى حالهن على الستر ورفع صوتهن حرام والغالب أن الإقامة تكون برفع صوت ~~إلا أنه أقلمن صوت الأذان قوله: "يكبر في أوله أربعا" بصوتين وأكبر أما ~~بمعنى أعظم أو أقدم وقيل بمعنى عظيم فأفعل التفضيل ليس على بابه كقوله ~~تعالى: {وهو أهون عليه} [الروم: 27] أي هين وإنما عبر بأهون تقريبا لعقول ~~المخاطبين إذ الإعادة عندهم أسهل من الابتداء قوله: "وروى الحسن مرتين" وهو ~~رواية عن أبي يوسف وبه قال مالك قوله: "ويجزم الراء في التكبير" كان أبو ~~العباس المبرد يقول سمع الأذان موقوفا في مقاطعه كقولهم حي على الصلاة وحي ~~على الفلاح والأصل فيه الله أكبر الله أكبر بتسكين الراء فحولت فتحت الألف ~~من إسم الله إلى الراء وهذا يقتضي تعيين التسكين في الراء الثانية وكذا ~~الأولى غير أنه تنفل فتحة الألف إليها والتحقيق أن الراء الأخيرة ساكنة لا ~~محالة وهو مخير فيما قبلها بين الضم والفتح تخلصا من الساكنين إذ لا يتعين ~~الفتح في ذلك كما لا يخفى ولفظ الجلالة مرفوع في جميع الحالات أفاده بعض ~~الأفاضل قوله: "ويسكن كلمات الأذان" يعني للوقف والأولى ذكره قوله: "في ~~الأذان حقيقة" أي الوقف الذي لأجله السكون حقيقة في الأذان لأجل الترسل فيه ~~قوله: "وينوي الوقف في الإقامة" لأنه لم يقف حقيقة لأن المطلوب فيها الحدر ~~أفاده في الشرح قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم" علة لقوله ويسكن الخ ~~ويأتي بالشهادتين كل واحدة مرتين يفصل بينهما بسكتة ms0277 وهكذا الخ ويأتي بحي ~~على الصلاة وهو المقصود من الأذان لأن المراد نداؤهم إلى الصلاة بل هو ~~الأذان في الحقيقة إلا أنه سمى المجموع أذانا مجازا تسمية للكل بإسم الجزء ~~لحصول المقصود بذلك وهو الإعلام بدخول الوقت وسميت الإقامة بها لأجل قد ~~قامت كما في التبيين وهي هنا بمعنى أقبلوا لأنه هو الذي يتعدى بعلى ومعنى ~~حي على الفلاح أقبلوا على ما فيه فلا حكم ونجاتكم وهي الصلاة أو أقبلوا على ~~الصلاة عاجلا وعلى الفلاح آجلا قالوا: وليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير ~~من لفظ الفلاح ويقرب منه النصيحة ذكره النووي في شرح مسلم. # PageV01P195 # وينوي الوقف في الإقامة لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم" أي لافتتاح الصلاة "ويثني تكبير ~~آخره" عودا للتعظيم "كباقي ألفاظه" وحكمة التكرير تعظيم شأن الصلاة في نفس ~~السامعين "ولا ترجيع في" كلمتي "الشهادتين" لأن بلالا رضي الله عنه لم يرجع ~~وهو أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما "والإقامة مثله" لفعل ~~الملك النازل "ويزيد" المؤذن "بعد فلاح الفجر" قوله "الصلاة خير من النوم" ~~يكررها "مرتين" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا رضي الله عنه وخص ~~به الفجر لأنه وقت نوم وغفلة "و" يزيد "بعد فلاح الإقامة قد قامت الصلاة" ~~ويكررها "مرتين" كما فعله الملك "ويتمهل" يترسل "في الأذان" بالفصل بسكتة ~~بين كل كلمتين "ويسرع" أي يحدر "في الإقامة" للأمر بهما في السنة "ولا ~~يجزئ" الأذان "بالفارسية" المراد غير العربي "وإن علم أنه أذان في الأظهر" ~~لوروده #  . # قوله: "عودا للتعظيم" هذا بيان حكمة إعادة التكبير وحكمة تكريره ذكرها ~~بعد قوله: "تعظيم شأن الصلاة" وليكون أدعى إلى المساعدة إلى الطاعة ~~والإجابة قوله: "لأن بلالا لم يرجع" في جميع الحالات وكذا ابن أم مكتوم ~~وقال الشافعي أنه سنة لترجيع أبي محذورة بأمره صلى الله عليه وسلم وأجيب ~~بأنه كان تعليما فظنه ترجيعا وبان أبا محذورة كان مؤذنا بمكة وكان حديث عهد ~~بالإسلام فأخفى كلمتي الشهادة حياء ms0278 من قومه ففرك النبي صلى الله عليه وسلم ~~أذنه وأمره أن يعود فيرفع صوته ليعلمه أنه لا حياء من الحق قوله: "والإقامة ~~مثله" حسا ومعنى وصفة إلا ما استثنى واختصاصا وسببا ولا لحن ولا ترجيع فيها ~~قوله: "الصلاة خير من النوم" إنما كان النوم مشاركا للصلاة في الخيرية لأنه ~~قد يكون عبادة إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية ولكونه راحة في ~~الدنيا والصلاة راحة في الآخرة وراحة الآخرة أفضل قاله في الشرح وهل يأتي ~~به في أذان الفائتة محل توقف قوله: "بالفصل الخ" وقيل بتطويل الكلمات كما ~~في البحر عن عقد الفرائد وكل ذلك مطلوب في الأذان فيطول الكلمات بدون تغن ~~وتطريب كما في العناية قوله: "بين كل كلمتين" أي جملتين إلا في التكبير ~~الأول فإن السكتة تكون بعد تكبيرتين قوله: "أي يحدر" من باب نصر ولو عكس ~~بأن حدر بالأذان وترسل بالإقامة كره قال في الفتح وهو الحق اه والسنة أن ~~يعاد الأذان لفوات تمام المقصود منه كما في القهستاني وكذا الإقامة كما في ~~الخانية وهذا على سبيل الأفضلية كما في النهر وقيل لا تعاد الإقامة لترك ~~الحدر لعدم مشروعية تكرارها وصحح قوله: "ولا يجزي الأذان بالفارسية" الظاهر ~~ان الإقامة مثله للعلة المذكورة قوله: "ويستحب أن يكون المؤذن صالحا" لأنه ~~يكون على المكان المرتفع وبعض النساء في صحن الدار والسطح وليؤتمن على ~~الأوقات لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم أقرؤكم" ~~والصالح من يكون قائما بحقوق الله تعالى وحقوق العباد ولما كان ذلك قليلا ~~وكان المراد خلافه بينه بقوله أي متقيا والمراد أن يكون ظاهر العدالة. # PageV01P196 # بلسان عربي في أذان الملك النازل "ويستحب أن يكون ~~المؤذن صالحا" أي متقيا لأنه أمين في الدين "عالما بالسنة" في الأذان "و" ~~عالما بدخول "أوقات الصلاة" لتصحيح العبادة "و" أن يكون "على وضوء" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "لا يؤذن إلا متوضئ" "مستقبل القبلة" كما فعله الملك ~~النازل "إلا أن يكون راكبا" لضرورة سفر ووحل ويكره في ms0279 الحضر راكبا في ظاهر ~~الرواية "و" يستحب "أن يجعل أصبعيه في أذنيه" لقوله صلى الله عليه وسلم ~~لبلال رضي الله عنه "اجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك" وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة ويستغفر له كل رطب ويابس سمعه" "و" يستحب "أن يحول وجهه يمينا ~~بالصلاة ويسارا بالفلاح" ولو كان وحده في الصحيح لأنه سنة الأذان "ويستدير #  . # قوله: "بالسنة في الأذان" كتربيع التكبير والترسل قوله: "مستقبل القبلة ~~والإقامة مثله ولو تركه جاز لحصول المقصود وكره تنزيها قوله: "لضرورة سفر" ~~الظاهر أن المراد به اللغوي دون الشرعي لمقابلته بالحضر ويدل له أنهم ~~أباحوا التنفل راكبا خارج المصر مطلقا فالأذان أولى أفاده بعض الأفاضل قوله ~~"ويستحب أن يجعل أصبعيه" أي السبابتين والمراد أنملتهما وهو ليس بسنة أصلية ~~إذ لم يكن في أذان الملك النازل من السماء ولم يشرع لأصل الإعلام بل ~~للمبالغة فيه وان جعل يديه على أذنيه فحسن قوله: "لا يسمع مدى صوت المؤذن" ~~المدى كالفتى الغاية وهذا شروع في بيان فضل فاعله وهو علة لقول المصنف وأن ~~يجعل الخ المفيد رفع الصوت بالأذان في النسائي له مثل أجر من صلى معه اه ~~ويخرج من قبره يؤذن والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أي أكثر الناس ~~رجاء وقيل أكثر الناس اتباعا لأنه يتبعهم كل من يصلي بأذانهم يقال جاءني ~~عنق من الناس أي جماعة وقيل تطول أعناقهم فلا يلحقهم العرق يوم القيامة ~~وضبط بكسر الهمزة والمعنى أنهم أشد الناس إسراعا في السير وورد أن المؤذن ~~يجلس يوم القيامة على كثيب من المسك وأنه لا يهوله الفزع الأكبر وفي الضياء ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم أذن في سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر قوله: ~~"يمينا بالصلاة الخ" صححه الزيلعي وقيل يحول بهما جميعا في الجهتين قال ~~الكمال وهو الأوجه قال في النهر لأنه خطاب للقوم فيواجههم به واختصاص ~~اليمين بالصلاة واليسار بالفلاح تحكم بلا ms0280 دليل قوله: "ولو كان وحده في ~~الصحيح" وقال الحلواني إن أذن لنفسه لا يحول لأنه لا حاجة إليه قوله: "لأنه ~~سنة الأذان" ولو لمولود أو لخوف قوله: "ويستدير في صومعته" بأن يخرج رأسه ~~من الكوة اليمنى ويقول ما يقول ثم يذهب إلى الكوة اليسرى ويفعل كذلك كما في ~~الدرر من غير استدبار للقبلة لأنه مكروه كما في الفتح والصومعة المنارة وهي ~~في الأصل متعبد الراهب ذكره العيني ويحول في الإقامة إذا كان المكان متسعا ~~وهو أعدل الأقوال كما في النهر واختلف في أذان المغرب والظاهر أنه يؤذن في ~~مكان عال أيضا كما في السراج ويكره أن يؤذن في المسجد كما في القهستاني عن ~~النظم فإن لم يكن ثمة مكان. # PageV01P197 # في صومعته" إن لم يتم الإعلام بتحويل وجهه "ويفصل بين ~~الأذان والإقامة" لكراهة وصلها "بقدر ما يحضر" القوم "الملازمون للصلاة" ~~للأمر به "مع مراعاة الوقت المستحب و" يفصل بينهما "في المغرب بسكتة" هي ~~"قدر ثلاث آيات قصار" أو آية طويلة "أو" قدر "ثلاث خطوات" أو أربع "ويثوب" ~~بعد الأذان في جميع الأوقات لظهور التواني في الأمور الدينية في الأصح ~~وتثويب كل بلد بحسب ما تعارفه أهلها "كقوله" أي المؤذن "بعد الأذان الصلاة #  . # مرتفع للأذان يؤذن في فناء المسجد كما في الفتح قوله: "ويفصل بين الأذان ~~والإقامة" لقوله صلى الله عليه وسلم لبلال: "اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا ~~حتى يقضي المتوضيء حاجته في مهل" وحتى يفرغ الآكل من أكل طعامه في مهل اه ~~والنفس بفتحتين واحد الأنفاس وهو ما يخرج من الحي حال التنفس ولأن المقصود ~~بالأذان إعلام الناس بدخول الوقت ليتهيؤا للصلاة بالطهارة فيحضروا المسجد ~~وبالوصل ينتفي هذا المقصود قوله: "لكراهة وصلهما" في كل صلاة إجماعا قوله: ~~"بقدر ما يحضر الملازمون" إلا إذا علم بضعيف مستعجل فإنه ينتظره ولا ينتظر ~~رئيس المحلة كما في الفتح وما في المبتغى أن تأخير الإقامة وتطويل القراءة ~~لإدراك بعض الناس حرام جدا معناه إذا كان لأجل الدنيا تأخيرا وتطويلا يشق ~~على ms0281 الناس لأنه إهانة لأحكام الشرع والحاصل أن التأخير اليسير للإعانة على ~~الخير غير مكروه ولا بأس أن ينتظر الإمام إنتظارا وسطا كما في المضمرات ~~قوله: "مع مراعاة الوقت المستحب" فلا يجوز التأخير عنه إلى المكروه مطلقا ~~قوله: "أو قدر ثلاث خطوات" هذه رواية عن الإمام وهذه الأحوال متقاربة ~~وعندهما يفصل بينهما بجلسة خفيفة بقدر ما تتمكن مقعدته ويستقر كل عضو في ~~مفصله كما في الفصل بين الخطبتين والخلاف كما قال الحلواني في الأفضلية لا ~~في الجواز قوله: "ويثوب الخ" هو لغة مطلق العود إلى الإعلام بعد الإعلام ~~وشرعا هو العود إلى الإعلام المخصوص قوله: "بعد الأذان" على الأصح لا بعد ~~الإقامة كما هو اختيار علماء الكوفة قوله: "في جميع الأوقات" استحسنه ~~المتأخرون وقد روى أحمد في السنن والبزار وغيرهما بإسناد حسن موقوفا على ~~ابن مسعود ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ولم يكن في زمنه صلى الله ~~عليه وسلم ولا في زمن أصحابه إلا ما أمر به بلال أن يجعله في أذان الفجر ~~قوله: "في الأصح" ويكره عندهما في غير الفجر لأنه وقت نوم وغفلة بخلاف غيره ~~قوله: "بحسب ما تعارفه أهلها" ولو بالتنحنح لأن المقصود الإعلام كما في ~~النهر عن المجتبى قوله: "كقوله" أي المؤذن قيد بكون المثوب هو المؤذن لأنه ~~لا ينبغي لأحد أن يقول لمن فوقه في العلم والجاه حان وقت الصلاة سوى المؤذن ~~لأنه إستفضال لنفسه قوله: "قوموا إلى الصلاة" أي أو قوموا قوله: "وهو ~~التطريب" أي التغني به بحيث يؤدي إلى تغيير كلمات الأذان وكيفياتها ~~بالحركات والسكنات ونقص بعض حروفها أو زيادة فيها فلا يحل فيه ولا في قراءة ~~القرآن ولا يحل سماعه لأن فيه تشبها بفعل الفسقة في حال فسقهم فإنهم ~~يترنمون اه من. # PageV01P198 # الصلاة يا مصلين" قوموا إلى الصلاة "ويكره التلحين" ~~وهو التطريب والخطأ في الإعراب وأما تحسين الصوت بدونه فهو مطلوب "و" يكره ~~"إقامة المحدث وأذانه" لما روينا ولما فيه من الدعاء لما لا يجيب بنفسه ~~واتبعت هذه الرواية ms0282 لموافقتها نص الحديث وإن صحح عدم كراهة أذان المحدث "و" ~~يكره "أذان الجنب" رواية واحدة كإقامته "و" يكره بل لا يصح أذان "صبي لا ~~يعقل" وقيل والذي يعقل أيضا لما روينا "ومجنون" ومعتوه "وسكران" لفسقه وعدم ~~تمييزه بالحقيقية "و" أذان "امرأة" لأنها إن خفضت صوتها أخلت بالإعلام وإن #  . # الشرح ببعض تغيير قوله: "والخطأ في الإعراب" ويقال له لحن ويطلق اللحن ~~على الفطنة والفهم لما لا يتفطن له غيره ومنه الحديث لعل بعضكم أن يكون ~~ألحن بحجته من بعض اه من الشرح قوله: "وأما تحسين الصوت بدون" أي بدون ما ~~ذكر من الترنم والخطأ في الإعراب وأما التفخيم للام الجلالة فلا بأس به ~~لأنه لغة أهل الحجاز ومن يليهم ولغة أهل البصرة الترقيق وعن أبي مجاهد أنه ~~يختار تغليظ اللام بعد فتحة أو ضمة والترقيق بعد الكسر وتمامه في الكافي ~~قوله: "ويكره إقامة المحدث" للزوم الفصل بين الإقامة والصلاة بالإشتغال ~~بالوضوء كما في العناية والسنة وصلها بصلاة من يقيم ويروى أنها لا تكره ~~الأول هو المذهب كما في البحر والنهر قوله: "وأذانه لما روينا" من قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يؤذن إلا متوضىء" قوله: "لما لا يجيب" أي لعبادة لا ~~يحببها بنفسه فعائد الصلة محذوف قوله: "واتبعت هذه الرواية" وهي رواية ~~الحسن عن الأمام كما في القهستاني عن التحفة إلا أن النقص بالجنابة أفحش ~~كما في السراج قوله: "وان صحح الخ" وهو ظاهر الرواية والمذهب كما في الدرر ~~قوله: "كإقامته" لأنها أقوى من الأذان كما في البحر والنهر قوله: "بل لا ~~يصح أذان صبي لا يعقل" لأنه لا يلتفت إلى أذانه كالمجنون ونحوه فربما ينتظر ~~الناس الأذان المعتبر والحال أنه معتبر في نفس الأمر فيخرج الوقت وهم ~~ينتظرون فيؤدي إلى تفويت الصلاة وفساد الصوم إذا كان في الفجر أو الشك في ~~صحة المؤدي أو إيقاعها في وقت مكروه كما في البحر والنهر قوله: "وقيل والذي ~~يعقل أيضا" ظاهر الرواية صحته بدون كراهة لأنه من أهل الجماعة كما ms0283 في ~~السراج والبحر قوله: "لما روينا" من قوله صلى الله عليه وسلم: "ليؤذن لكم ~~خياركم" اه من الشرع قوله: "لفسقه" الأولى حذفه ليعم ما لو سكر من مباح ~~ذكره السيد قوله: "بالحقيقة" الباء زائدة أي لعدم تمييزه حقيقة الأذان عن ~~غيرها قوله: "وأذان امرأة" قال في السراج إذا لم يعيدوا أذان المرأة فكأنهم ~~صلوا بغير أذان وجزم به في البحر والنهر وهذا يفيد عدم الصحة ويمكن أرادته ~~هنا لأنهم قد يطلقون الكراهة على عدم الصحة كما في أذان المجنون والصبي ~~الغير العاقل قوله: "لأنه عورة" ضعيف والمعتمد أنه فتنة فلا تفسد برفع ~~صوتها صلاتها ومثل المرأة الخنثى المشكل قوله: "وأذان فاسق" هو الخارج عن ~~أمر الشرع بارتكاب كبيرة كذا في الحموي قوله: "لأن خبره لا يقبل الخ" فلم ~~يوجد الإعلام المقصود الكامل قوله "وأذان قاعد" أي # PageV01P199 # رفعته ارتكبت معصية لأنه عورة "و" أذان "فاسق" لأن ~~خبره لا يقبل في الديانات "و" أذان "قاعد" لمخالفة صفة الملك النازل إلا ~~لنفسه "و" يكره "الكلام في خلال الأذان" ولو برد السلام "و" يكره الكلام ~~"في الإقامة" لتفويت سنة الموالاة "ويستحب إعادته" أي الأذان بالكلام فيه ~~لأن تكراره مشروع كما في الجمعة "دون الإقامة" "ويكرهان" أي الأذان ~~والإقامة "لظهر يوم الجمعة في المصر" لمن فاتتهم الجمعة كجماعتهم مثل ~~المسجونين "ويؤذن للفائتة #  . # وراكب إلا المسافر لضرورة السير ويعلم حكم أذان المضطجع بالأولى نهر ~~قوله: "إلا لنفسه" لعدم الحاجة إلى الإعلام وأما الإقامة فتكره بلا قيام ~~مطلقا قوله: "ويكره الكلام في خلال الأذان" لأنه ذكر معظم كالخطبة والكلام ~~يخل بالتعظيم ويغير النظم المسنون وفي المضمرات ويكره التنحنح عند الإقامة ~~والأذان لأنه بدعة قال في البرهان الحلبي كذا أطلقوه ولا يخفى أن المراد ~~إذا لم يكن لعذر كبلغم يمنعه عن الكلام أو تحسين الصوت ومن المكروهات ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء الإقامة لأنه بدعة ولو وقف ~~في الأذان لتنحنح أو سعال لا يعيد إلا إذا طالت الوقفة كما في ms0284 القنية قوله: ~~"ولو برد السلام" ولا يرده في الحال ولا بعد الفراغ ولا في نفسه على ~~المعتمد وكذا القارىء والمصلي والخطيب وأجمعوا على عدم الوجوب على متغوط ~~ومكشوف عورة مطلقا لأن السلام عليهما حرام وكذا لا يجب على قاض ومدرس ولا ~~يجب رد سلام السائل كما في القرماني عن القنية قوله: "بالكلام فيه" أي ~~مطلقا وقيل لا يعاد مطلقا ثالثها يعاد بالكلام الكثير دون اليسير وهو ~~الأشبه كما في البحر عن الخلاصة والكلمة والكلمتان يسير كما في القهستاني. # تنبيه: إذا كان المقيم غير الإمام أتمها في موضع البداءة وإن كان إماما ~~فعن أبي يوسف يتمها في موضعه وخيره الفقيه مطلقا وجزم به في الخلاصة وصحح ~~ما روى عن أبي يوسف قوله: "في المصر" قيد به لأن أهل السواد لا يكره لهم ~~ذلك لأنه لا جمعة على أهله كما في البحر من باب الجمعة وقول السيد أن ~~القرية كالمصر إذا كان لها مسجد فيه أذان وإقامة وإن لم يكن لها مسجد ~~فكالمسافر وعزاه إلى البحر ليس في محله لأن صاحب البحر ذكر ما نقله السيد ~~في شرح قول الكنز وكره تركهما لمسافر لا لمصل في بيته في المصر قوله: "لمن ~~فاتتهم الجمعة" سواء كان لعذر أم لا قبل صلاة الجمعة أو بعدها بجماعة أم لا ~~قوله: "ويؤذن للفائتة ويقيم" لأن الأذان والإقامة من سنن الصلاة لا من سنن ~~الوقت والقضاء يحكي الأداء قال في الشرح والإطلاق يشمل القضاء في المسجد ~~والبيت ولكن في المجتبى معزيا إلى الحلواني أن سنة القضاء في البيوت دون ~~المساجد فإن فيه تشويشا وتغليظا اه قال صاحب البحر وإذا كانوا صرحوا بأن ~~الفائتة لا تقضى في المسجد لما فيه من إظهار التكاسل في إخراج الصلاة عن ~~وقتها فالإخفاء بالأذان لها أولى # PageV01P200 # ويقيم" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر ~~الذي قضاه غداة ليلة التعريس "وكذا" يؤذن ويقيم "لأولى الفوائت" والأكمل ~~فعلهما في كل منها كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حين شغله الكفار ms0285 يوم ~~الأحزاب عن أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء فقضاهن مرتبا على ~~الولاء وأمر بلالا أن يؤذن ويقيم لكل واحدة منهن "وكره ترك الإقامة دون ~~الأذان في البواقي" من الفوائت فلا يكره ترك الأذان في غير الأولى "إن اتحد ~~مجلس القضاء" لمخالفة فعل النبي صلى الله عليه وسلم لاتفاق الروايات على ~~أنه أتى بالإقامة في جميع التي قضاها وفي بعض الروايات #  . # بالمنع اه إلا إذا كان التفويت لأمر عام فلا يكره في المسجد لانتفاء ~~العلة قوله: "في الفجر الذي قضاه الخ" عن زيد بن أسلم قال عرس رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ليلة بطريق مكة ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال ~~ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس وقد فزعوا فأمرهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال "إن هذا واد به ~~شيطان" فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أن ينزلوا وأن يتوضؤوا وأمر بلالا أن ينادي للصلاة ويقيم فصلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالناس وقد رأى من فزعهم فقال: "أيها الناس إن ~~الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها علينا في حين غير هذا فإذا رقد أحدكم عن ~~الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها فليصلها كما كان يصليها في وقتها" ثم التفت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق فقال: "إن الشيطان أتى ~~بلالا وهو قائم يصلي فأضجعه ثم لم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام" ثم ~~دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأخبر بلال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مثل الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال أبو ~~بكر رضي الله عنه: أشهد أنك رسول الله رواه مالك في موطئه مرسلا والتعريس ~~النزول آخر الليل قوله: "والأكمل فعلهما" لأن الأخذ برواية الزيادة أولى ~~خصوصا في باب العبادات كذا في البدائع قوله: "يوم الأحزاب" هو يوم ms0286 الخندق ~~وكان في السنة الرابعة من الهجرة قال في الشرح قوله: "ان اتحد مجلس القضاء" ~~أما إن اختلف فيؤذن للأولى في المجلس الثاني أيضا قوله: "لمخالفة فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم" علة لقوله وكره ترك الإقامة قوله: "وفي بعض الروايات ~~الخ" قد علمت أن الأخذ برواية الزيادة أولى قوله: "وإذا سمع المسنون منه" ~~فلو لم يسمع لبعد أو لصمم لا تشرع له المتابعة ولو علم أنه أذان كما ذكره ~~النووي في شرح المهذب أي وقواعدنا لا تأباه وفي شرح الشفاء للشهاب قيل لا ~~يشترط سماع الكل ولا فهمه ومفهوم التقييد بالمسنون أنه إذا كان على غير وجه ~~السنة لا تندب متابعته ومفاهيم الكتب حجة قوله: "وهو ما لا لحن فيه" وأن ~~يقع في الوقت كما في مواهب الرحمن وفي البزازية يندب القيام عند سماع ~~الأذان اه وهل يستمر إلى فراغه أم يجلس قال في النهر لم أره ثم إذا لم يجب ~~حتى فرغ من تداركه إن قصر الفصل وفي الفتح فإن سمعهم معا. # PageV01P201 # اقتصر على ذكر الإقامة فيما بعد الأولى "وإذا سمع ~~المسنون منه" أي الأذان وهو ما لا لحن فيه ولا تلحين "أمسك" حتى عن التلاوة ~~ليجيب المؤذن ولو في المسجد وهو الأفضل وفي الفوائد يمضي على قراءته إن كان ~~في المسجد وإن كان في بيته فكذلك إن لم يكن أذان مسجده فإذا كان يتكلم في ~~الفقه والأصول يجب عليه الإجابة وإذا سمعه وهو يمشي #  . # أجاب معتبرا كون جوابه لمؤذن مسجده اه قوله: "ليجيب المؤذن" إختلف في ~~الإجابة فقيل واجبة وهو ظاهر ما في الخانية والخلاصة والتحفة وإليه مال ~~الكمال قال في الدر فلا يرد سلاما ولا يشتغل بشيء سوى الإجابة اه والتفريغ ~~يندب الإمساك عن التلاوة الخ لا يظهر إلا على القول بالسنية وقيل مندوبة ~~وبه قال مالك والشافعي وأحمد وجمهور الفقهاء واختاره العيني في شرح البخاري ~~وقال الشهاب في شرح الشفاء هو الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم سمع مؤذنا ~~كبر فقال: ms0287 على الفطرة فسمعه تشهد فقال: خرجت من النار وصرح في العيون بأن ~~الإمساك عن التلاوة والاستماع إنما هو أفضل وصرح جماعة بنفي وجوبها باللسان ~~وأنها مستحبة حتى قالوا: إن فعل نال الثواب وإلا فلا أثم ولا كراهة وحكى في ~~التجنيس الإجماع على عدم كراهة الكلام عند سماع الأذان اه أي تحريما وفي ~~مجمع الأنهر عن الجواهر إجابة المؤذن سنة وفي الدرة المنيفة أنها مستحبة ~~على الأظهر والحاصل أنه اختلف التصحيح في وجوب الإجابة باللسان والأظهر ~~عدمه وحكى المؤلف القولين فيما يأتي وفي النهر وقول الحلواني الإجابة ~~باللسان مندوبة والواجب إنما هو الإجابة بالقدم مشكل لأنه يلزم عليه وجوب ~~الأذان في أول الوقت والصلاة في المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب دون ~~الصلاة وينبغي أن يقال لا تجب يعني بالقول بالإجماع للأذان بين يدي الخطيب ~~وتجب بالقدم بالاتفاق للأذان الأول يوم الجمعة لوجوب السعي بالنص وما عدا ~~هذين ففيه الخلاف اه قال في الشرح وفي حديث عمرو أبي إمامة التنصيص على أن ~~لا يسبق المؤذن بل يعقب كل جملة منه بجملة منه اه قوله: "وهو الأفضل" هذا ~~مبني على ندب الإجابة باللسان قوله: "يمضي على قراءته إن كان في المسجد" ~~مبني على وجوب الإجابة بالقدم ومن قال بها لا ينفي ندب الإجابة باللسان ~~قوله: "إن لم يكن أذان مسجده" أي فتندب إجابته قوله: "والأصول" أي علم ~~الكلام ويحتمل أصول الفقه وهذا مبني على وجوب الإجابة بالقول قوله: "وإذا ~~سمعه وهو يمشي الخ" لعلهم جعلوا المشي مسقطا للوجوب كالأكل وقضاء الحاجة ~~ويحتمل أن الأولوية راجعة إلى الوقوف لا للإجابة أو هو مبني على ندب ~~الإجابة قوله: "وإذا تعدد الأذان يجيب الأول" مطلقا سواء كان مؤذن مسجده أم ~~لا لأنه حيث سمع الأذان ندبت له الإجابة ثم لا يتكرر عليه في الأصح ذكره ~~الشهاب في شرح الشفاء قوله: "ولا يجيب في # PageV01P202 # فالأولى أن يقف ويجيب وإذا تعدد الأذان يجيب الأول ~~ولا يجيب في الصلاة ولو جنازة وخطبة وسماعها وتعلم العلم وتعليمه والأكل ms0288 ~~والجماع وقضاء الحاجة ولا يجيب الجنب ولا الحائض والنفساء لعجزهما عن ~~الإجابة بالفعل "و" صفة الإجابة أن يقول كما "قال" مجيبا له فيكون قوله ~~"مثله" أي مثل ألفاظ المؤذن "و" لكن "حوقل" أي قال لا حول ولا قوة إلا ~~بالله أي لا حول لنا عن معصية ولا قوة لنا على طاعة إلا بفضل الله "في" ~~سماعه "الحيعلتين" #  . # الصلاة" ولو أجاب فسدت قوله: "وخطبة" أي خطبة كانت قوله: "وتعلم العلم ~~وتعليمه" ينافيه ما قدمه قريبا من قوله وإذا كان يتكلم في الفقه أو الأصول ~~تجب عليه الإجابة والظاهر أن نفي الإجابة في هذه الصورة متأت على القولين ~~فيها قوله: "لعجزهما عن الإجابة بالفعل" أي فسقطت بالقول تبعا للفعل قوله: ~~"كما قال مجيبا له" أفاد أنه لا يكون آتيا بالسنة إلا إذا قصد الإجابة ~~قوله: "ولكن حوقل" السر في اختصاصهما بذلك أنه لما طلب منهم بالجملة الأولى ~~الإقبال على الصلاة والمجيء إليها وطلب منهم بقوله حي على الفلاح الإقبال ~~إلى الفوز والنجاة وذلك لا يكون إلا بحركة والعبد لا قدرة له على شيء ناسب ~~أن يقول لا حول أي لا حركة ولا إستطاعة لي على شيء مما طلب مني إلا بقوة ~~الله تعالى وهذا أولى من قول المؤلف لأنه لو قال مثلهما صار كالمستهزيء ~~قوله: "أي لا حول لنا" هو من التحول والمضي ومنه سمي العام حولا لمضيه ~~وبعده أي لا تحول ولا بعد لي عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة لي على ~~طاعته إلا بمعونته فالعطف للمغايرة وهذا هو ما فسر به صلى الله عليه وسلم ~~هاتين الجملتين وقيل ان الحول بالواو وبالياء في اللغة القدرة على التصرف ~~فعطف القوة عليه عطف مرادف قوله: "الحيعلتين" تثنية حيعلة مركبة من حي على ~~كذا قال المنلا علي في شرح الحصن الحصين والعرب إذا كثر استعمالهم في ~~كلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض الأخرى مثل البسملة والحمدلة ~~والسبحلة والحوقلة والهيللة والحيعلة والإجابة بالحوقلة للحيعلة قول الثوري ~~وأصحابنا الثلاثة ms0289 وأحمد في الأصح عنه ومالك في رواية وقال النخعي والشافعي ~~وأحمد في رواية ومالك في رواية يقول كما يقول المؤذن حتى يفرغ من أذانه ~~واختار المحقق في الفتح الجمع بين الحيعلة والحوقلة عملا بالأحاديث الواردة ~~وجمعا بينها ففي مسند أبي يعلى عن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~نادي المنادي للصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء فمن نزل به كرب أو ~~شدة فليتحر المنادي إذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد وإذا قال حي على الصلاة قال ~~حي على الصلاة وإذا قال حي على الفلاح قال حي على الفلاح ثم يقول" يعني ~~بعدما يتمه متابعا "اللهم رب هذه الدعوة الحق المستجاب لها دعوة الحق وكلمة ~~التقوى أحينا عليها وأمتنا عليها وابعثنا عليها واجعلنا من خيار أهلها ~~محيانا # PageV01P203 # هما حي على الصلاة حي على الفلاح كما ورد لأنه لو قال ~~مثلهما صار كالمستهزئ لأن من حكى لفظ الآمر بشيء كان مستهزئا به بخلاف باقي ~~الكلمات لأنه ثناء والدعاء مستجاب بعد إجابته بمثل ما قال: "و" في أذان ~~الفجر "قال" المجيب "صدقت وبررت" بفتح الراء الأولى وكسرها "أو" يقول "ما ~~شاء الله" كان وما لم يشأ لم يكن "وعند قول المؤذن" في أذان الفجر "الصلاة ~~خير من النوم" تحاشيا عما يشبه الاستهزاء. واختلف أئمتنا في حكم الإجابة ~~بعضهم صرح بوجوبها وصرح بعضهم باستحبابها "ثم دعا" المجيب والمؤذن ~~"بالوسيلة" بعد صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الإجابة "فيقول" ~~كما رواه جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع ~~النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة #  . # ومماتنا ثم يسأل الله عز وجل حاجته" رواه الطبراني في كتاب الدعاء وقال ~~الحاكم صحيح الإسناد فهذا صريح في أنه يقول مثل ما يقول في جميع الكلمات ~~ولا يقال أن ذلك يشبه الإستهزاء لأنا نقول لا مانع من صحة اعتبار المجيب ~~بهما آمرا نفسه داعيا إياها محركا منها السواكن مخاطبا لها ms0290 حثا وحضا على ~~الإجابة بالفعل ثم يتبرأ من الحول والقوة وقد رأينا من مشايخ السلوك من ~~يجمع بينهما قوله: "والدعاء مستجاب بعد إجابته بمثل ما قال" أي حتى في ~~الحيعلتين ودليله ما في مسند أبي يعلى المتقدم قوله: "وبررت" عطف تفسير على ~~ما قبله من بر في كلامه إذا صدق وبر في يمينه إذا حفظها وقيل يقول صدقت ~~وبالحق نطقت كما في مجمع الأنهر ولا خفاء في حسن الجمع قال بعض الفضلاء ~~ويقول عند قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها هكذا روي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذكره الحلبي وغيره ومعنى أقامها الله أثبتها وأبقاها قال في شرح ~~المشكاة واشتهر بعد قوله وأدامها زيادة وجعلني من صالحي أهلها وهذا إنما ~~يظهر على قول الصاحبين ان الشروع بعد الفراغ منها أما على قول الإمام أن ~~الشروع الأفضل عند قد قامت الصلاة وان الأفضل مقارنة المأموم للإمام في ~~التحريمة لا يظهر قوله: "ما شاء الله كان" كان هنا ويكن فيما بعد تامة ~~قوله: "والمؤذن" لتحصل له الفضيلة كذا في الشرح قوله: "بالوسيلة" أي ~~بتحصيلها قوله: "حين يسمع النداء" هذا يقتضي ان الدعاء بها حين يسمع النداء ~~وما سيأتي يقتضي أن يدعو بها بعد فراغه من الإجابة فأما ان يجمع بينهما ~~وإما أن يحمل الأول على الثاني ويكون المراد بقوله حين يسمع الإسراع ~~والمبادرة أو المراد كل الأذان قوله: "الدعوة" بفتح الدال الدعاء والتامة ~~الكاملة التي لا يدخلها نقص ولا عيب ولا تغيرها ملة ولا تنسخها شريعة وفي ~~هذه الدعوة أفضل الأقوال وهو لا إله إلا الله قال العيني هي إلى قول محمد ~~رسول الله قوله: "الصلاة القائمة" أي الدائمة الثابتة قوله: "آت محمدا ~~الوسيلة" هي فعيلة وتجمع على وسائل ووسل وهي كل أمر يكون موصلا لأمر تبتغيه # PageV01P204 # والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له ~~شفاعتي يوم القيامة" وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي ms0291 صلاة فإنه من صلى ~~علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله إلي الوسيلة فإنها منزلة في ~~الجنة لا تنبغي إلا لعبد مؤمن من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل ~~لي الوسيلة حلت #  . # وحقيقة الوسيلة إلى الله عز وجل مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتجرى ~~مكارم الشريعة فهي كالقربة قاله الراغب وحاصله أنها فعل المأمورات وإجتناب ~~المنهيات والمراد هنا منزلة عالية في الجنة فهو مجاز من إطلاق السبب على ~~المسبب قوله: "والفضيلة" هي المرتبة الزائدة على سائر الخلق أو منزلة أخرى ~~أو تفسير للوسيلة قال السخاوي في المقاصد الحسنة وزيادة والدرجة الرفيعة ~~كما يفعله من لا خبرة له بالسنة لا أصل لها في الدعاء الوارد ذكره الشهاب ~~في شرح الشفاء قوله: {مقاما محمودا} مفعول ثان لأبعثه بتضمينه معنى أعط أو ~~على المفعول المطلق أي ابعثه يوم القيامة فأقمه مقاما محمودا وضمن بعث معنى ~~أقم وهو منكر لمناسبة لفظ القرآن أو للتفخيم ووقع في رواية النسائي وابن ~~خزيمة وغيرهما المقام المحمود بالتعريف والمراد به الشفاعة العظمى وهو ~~الأشهر وعليه الأكثر وقيل هو ان يسأل فيعطي ويشفع فيشفع وليس أحد إلا تحت ~~لوائه قوله: "الذي وعدته" أي في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما ~~محمودا} وهو صفة للمقام إن جعل علما لذلك المقام وإلا فهو بدل قوله: "حلت ~~له شفاعتي" حل من باب ضرب أي وجبت بمعنى تحققت وثبتت أو من باب قعد بمعنى ~~نزل واللام في له بمعنى على والمراد بالشفاعة شفاعة مخصوصة كدخول الجنة مع ~~السابقين ورفع الدرجات وزيادة العطيات ولا يختص هذا الفضل بمن قالها ~~مستحضرا لأخلاقه صلى الله عليه وسلم بل يكفي فيه مجرد قصد الثواب إلا أنه ~~ينبغي أن لا يكون لاهيا لاغيا ذكره الشهاب في شرح الشفاء وفائدة هذا الدعاء ~~مع تحقق مدلوله له عليه الصلاة والسلام الإمتثال أو ترتب الثواب الموعود ~~لقائله قوله: "صلى الله عليه بها عشرا" أي أنعم عليه بإنعامات عشرة بسبب ~~دعائه له صلى ms0292 الله عليه وسلم قوله: "وأرجو أن أكون أنا هو" هذا من الأدب مع ~~الله تعالى والتباعد عن التحكم عليه أو قاله قبل أن يطلعه الله تعالى على ~~أنه هو. # فائدة: ذكر القهستاني عن كنز العباد أنه يستحب أن يقول عند سماع الأولى ~~من الشهادتين للنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك يا رسول الله وعند ~~سماع الثانية قرت عيني بك يا رسول الله اللهم متعني بالسمع والبصر بعد وضع ~~إبهاميه على عينيه فإنه صلى الله عليه وسلم يكون قائدا له في الجنة وذكر ~~الديلمي في الفردوس من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعا من مسح ~~العين بباطن أنملة السبابتين بعد تقبيلهما عند قول المؤذن أشهد أن محمدا ~~رسول الله وقال: أشهد. # PageV01P205 # له الشفاعة" أعلم أن من هذه المنزلة تتفرع جميع ~~الجنات وهي جنة عدن دار المقامة ولها شعبة في كل جنة من الجنان من تلك ~~الشعبة يظهر محمد صلى الله عليه وسلم لأهل تلك الجنة وهي في كل جنة أعظم ~~منزلة فيها جعلنا الله من الفائزين بشفاعته ومجاورته في دار كرامته. #  . # أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله ~~عليه وسلم نبيا حلت له شفاعتي اه وكذا روي عن الخضر عليه السلام وبمثله ~~يعمل في الفضائل قوله: "تتفرع جميع الجنات" يحتمل أن المعنى أنه الأصل لكل ~~جنة فباقي دورها تبع لها قوله: "دار المقامة" بيان لجنة عدن قال ابن كثير ~~الوسيلة أقرب منازل الجنة إلى العرش وأعلاها وأشرفها ويدل عليه ما رواه ~~الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري مرفوعا الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها ~~درجة فأسألوا الله أن يؤتيني الوسيلة قوله: "بشفاعته" المراد شفاعة مخصوصة ~~كرفع الدرجات قوله: "ومجاورته" المجاورة لكل شخص بما يناسبه والله تعالى ~~أعلم. # PageV01P206 # " ### | باب شروط الصلاة وأركانها # ". # جمعنا بينهما للتيقظ لما تصح به الصلاة الشروط جمع شرط بسكون الراء ~~والأشراط جمع شرط بفتحها وهما العلامة وفي الشريعة هو ما يتوقف على وجوده ms0293 ~~الشيء وهو خارج عن ماهيته. والأركان جمع ركن وهو في اللغة الجانب الأقوى ~~وفي الاصطلاح #  . # باب شروط الصلاة. # قوله: "للتيقظ" أي للتنبه قوله: "جمع شرط" وهو ثلاثة أنواع عقلي كالقدوم ~~للنجار وشرعي كالطهارة للصلاة وجعلي كالدخول المعلق به الطلاق كذا في الشرح ~~قوله: "وهما العلامة" مسلم في الثاني ومنه قوله تعالى: {فقد جاء أشراطها} ~~أي علاماتها ومنه سمي الحاكم صاحب شرطة بالضم والجمع شرط1 كرطبة ورطب أي ~~صاحب علامة لأن له علامة تميزه والشرط على لفظ الجمع أعوان السلطان لأنهم ~~جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها وأما الأول فأصله مصدر شرط كنصر وضرب ~~واستعمل لغة في إلزام الشيء والتزامه في بيع ونحوه والشريطة بمعناه هذا ما ~~يدل عليه عبارة أهل اللغة قوله: "وفي الشريعة الخ" اعلم إن ماله تعلق ~~بالشيء أما ان يكون داخلا فيه أو لا الأول الركن كالركوع في الصلاة والثاني ~~إن كان مؤثرا فيه بحسب الظاهر فهو العلة كعقد النكاح المحلل للوطء وإن لم ~~يكن مؤثرا فيه فإن PageV01P206 # الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره وقد ~~أردنا تنبيه العابد فقلنا "لا بد لصحة الصلاة من سبعة وعشرين شيئا" ولا حصر ~~فيها. ومن اقتصر على ذكر الشروط الستة الخارجة هن الصلاة وعلى الستة ~~الأركان الداخلة فيها أراد التقريب وإلا فالمصلي يحتاج إلى ما ذكرناه ~~بزيادة فأردنا به بيان ما إليه الحاجة من شرط صحة الشروع والدوام على صحتها ~~وكلها فروض وعبر بلفظ الشيء الصادق بالشرط والركن فمن الشروط "الطهارة من ~~الحدث" الأصغر والأكبر والحيض والنفاس لآية الوضوء. والحدث لغة: الشي ~~الحادث وشرعا مانعية تقوم بالأعضاء إلى غاية وصول المزيل لها "و" منها ~~"طهارة الجسد والثوب والمكان" #  كان مفضيا إليه في الجملة فهو ~~السبب كالوقت لوجوب الصلاة وإن لم يكن مفضيا إليه فإن توقف الشيء عليه فهو ~~الشرط كالطهارة للصلاة وإن لم يتوقف عليه الشيء سمي علامة كالأذان للصلاة ~~ذكره الحموي قوله: "وهو في اللغة الجانب الأقوى" قال تعالى: {أو آوي إلى ~~ركن ms0294 شديد} [هود: 80] أي عز ومنعة قوله: "الجزء الذاتي" ويطلق الفرد عليه ~~كما يطلق على الشرط قوله: "أراد التقريب" أي تقريب الحفظ على المتعلم قوله: ~~"بزيادة" الباء بمعنى مع وسيأتي له ذكر الزيادة شرحا قوله: "من شرط صحة ~~الشروع والدوام على صحتها" اعلم أن الشروط من حيث هي أربعة أقسام شرط ~~إنعقاد لا غير كالنية والتحريمة والوقت والخطبة للجمعة وشرط إنعقاد ودوام ~~كالطهارة وستر العورة وإستقبال القبلة وشرط بقاء لا غير أي ما يشترط وجوده ~~داخل الصلاة وهو نوعان ما يشترط فيه التعيين كترتيب ما لم يشرع مكررا ~~والثاني ما لا يشترط فيه التعيين وهو نوعان أيضا وجودي وعدمي فالوجودي ~~كالقراءة فإنها وإن كانت ركنا إلا أنها ركن في نفسها شرط لغيرها لوجودها في ~~كل الأركان تقديرا ولذا لم يجز استخلاف الأمي ولو بعد أداء فرض القراءة كما ~~في الدر والعدمي كعدم تقدم المقتدي على إمامه وعدم محاذاة مشتهاة في صلاة ~~مشتركة وعدم تذكر صاحب الترتيب فائتة والقسم الرابع شرط خروج وهو القعدة ~~الأخيرة قوله: "فمن الشروط الطهارة" قدمها على سائر الشروط لأنها أهم إذ هي ~~مفتاح الصلاة ولأنها أول مسؤول عنه في القبر قوله: "والحيض والنفاس" لا ~~حاجة إلى ذكرهما لأن المراد بالحدث الأكبر ما أوجب الغسل ويحتمل أنه أراد ~~به هنا خصوص الجنابة قوله: "والحدث لغة الشيء الحادث" قال في القاموس الحدث ~~محركة الإبداء وقال قبله حدث حدوثا وحداثة نقيض قدم وتضم داله إذا ذكر مع ~~قدم اه وهذا يفيد أن إطلاقه على الشيء الحادث من إطلاق المصدر على إسم ~~الفاعل قوله: "وشرعا مانعية شرعية" المانعية ألكون مانعا وهذا لا بد له من ~~موصوف يصح إسناده إليه بحيث يقال معنى كون البول حدثا أنه مانعية شرعية أي ~~كون مانعا الخ والمصنف ذكره مجردا عن هذا الموصوف فلو قال وشرعا مانع شرعي ~~يقوم الخ أي مانع عما يباح إلا برافعه لكان أوضح وفي شرح الخطيب لأبي شجاع ~~أنه في الشرع يطلق على أمر إعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من # PageV01P207 # الذي ms0295 يصلي عليه فلو بسط شيئا رقيقا يصلح ساترا للعورة ~~وهو ما لا يرى منه الجسد جاز صلاته وإن كانت النجاسة رطبة فألقى عليها لبدا ~~أو ثنى ما ليس ثخينا أو كبسها بالتراب فلم يجدر ريح النجاسة جازت صلاته ~~وإذا أمسك حبلا مربوطا به نجاسة أو بقي من عمامته طرف طاهر ولم يتحرك الطرف ~~النجس بحركته صحت وإلا فلا كما لو أصاب رأسه خيمة نجسة وجلوس صغير يستمسك ~~في حجر المصلي وطير متنجس على رأسه لا يبطل الصلاة إذا لم ينفصل منه نجاسة ~~مانعة لأن الشرط الطهارة "من نجس غير معفو عنه" وتقدم بيانه "حتى" يشترط ~~طهارة "موضع القدمين" فتبطل الصلاة بنجس مانع تحت أحدهما أو بجمعه فيهما ~~تقديرا في الأصح وقيامه على قدم صحيح مع الكراهة وانتقاله عن مكان #  . # صحة الصلاة وعلى الأسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى الأمر المترتب على ~~ذلك اه والأول هو بمعنى قولنا وشرعا مانع الخ قوله: "فلو بسط شيئا رقيقا ~~يصلح ساترا الخ" أي ولم تشم منه رائحة النجاسة قال البرهان الحلبي وكذا ~~الثوب إذا فرش على النجاسة اليابسة إن كان رقيقا يشف ما تحته أو توجد منه ~~رائحة النجاسة على تقدير آن لها رائحة لا تجوز الصلاة عليه وأن كان غليظا ~~بحيث لا يكون كذلك جازت اه قوله: "فألقى عليها البدا" المراد أنه ألقى ~~عليها ذا جرم غليظ يصلح للشق نصفين كحجر ولبن وخشب كما في البدائع والخانية ~~ومنية المصلي وقيد النجاسة بالرطبة لأنها إن كانت يابسة جازت على كل حال ~~لأنها لا تلتزق بالثوب الملقى عليها بعد كونه يصلح ساترا كذا في الخانية ~~وفي القهستاني ينبغي أن تكون الصلاة أي على الملقى على النجاسة الرطبة تكره ~~ككراهتها على نحو الإسطبل كما في الخزانة قوله: "فلم يجد ريح النجاسة" أما ~~إذا وجدها لو استشمه لا يجوز كما في الخانية قوله: "مربوطا به نجاسة" ~~كسفينة نجسة أو كلب بناء على أنه نجس العين قوله: "ولم يتحرك الطرف النجس ~~بحركته" أي المتصل بالنجس ms0296 فيكون راجعا إلى المسئلتين وذلك لأنه بتلك الحركة ~~ينسب إلى حمل النجاسة كما في البحر وغيره بخلاف ما لو كانت النجاسة في بعض ~~أطراف البساط حيث تجوز الصلاة على الطاهر منه ولو تحرك الطرف الآخر بحركته ~~لأن البساط بمنزلة الأرض فيشترط فيه طهارة مكان المصلي فقط كما في الخانية ~~قوله: "خيمة نجسة" مثلها السقف لأنه يعد حاملا للنجاسة كما ذكره السيد ~~وغيره بخلاف المس كما في القهستاني يعني لو مس نحو حائط نجس بيابس في ~~الصلاة لا يضر لأنه يعد حاملا للنجاسة قوله: "وجلوس صغير" أي متنجس يستمسك ~~فإنه لا يعد حاملا بخلاف ما لا يستمسك وعليه نجس مانع فإنه لا تصح معه ~~الصلاة لأنه يعد حاملا للنجس قوله: "وطير" عطف على صغير قوله: "إذا لم ~~تنفصل منه نجاسة" أي مما ذكر من الصبي والطير قوله: "لأن الشرط الطهارة" ~~علة لعدم البطلان أي وقد وجدت لأنه لا يعد حاملا لها قوله: "وتقدم بيانه" ~~وهو أنه يعفى في غير المغلظة عما دون الربع وفي المغلظة الدرهم قوله: "حتى ~~أنه يشترط الخ" تفريع على اشتراط طهارة المكان. # PageV01P208 # طاهر لنجس ولم يمكث به مقدار ركن لا تبطل به وإن مكث ~~به قدوه بطلت على المختار "و" منها طهارة موضع "اليدين والركبتين" على ~~الصحيح لافتراض السجود على سبعة أعظم واختاره الفقيه أبو الليث وأنكر ما ~~قيل من عدم افتراض طهارة موضعها ولأن رواية جواز الصلاة مع نجاسة الكفين ~~والركبتين شاذة "و" منها طهارة موضع "الجبهة على الأصح" من الروايتين عن ~~أبي حنيفة وهو قولهم رحمهم الله ليتحقق السجود عليها لأن #  . # قوله: "أو بجمعه" معطوف على محذوف معلوم من المقام تقديره بنجس مانع ~~بإنفراده تحت أحدهما قوله: "تقديرا" أي بالحرز والظن قوله: "لا تبطل به" ~~الصلاة لأن المكث اليسير على النجس القليل كالمكث الكثير مع النجس القليل ~~معفو عنه وحكم الانكشاف مع الزمن كحكم المكث مع النجس أفاده الشرح قوله: ~~"وإن مكث قدره" أي وإن لم يؤده قوله: "على المختار" هو ms0297 قول أبي يوسف وقال ~~محمد لا تفسد إلا إذا أداه بالفعل قوله: "على الصحيح" صححه الحلبي وصاحب ~~العيون قوله: "لإفتراض السجود على سبعة أعظم" ظاهره أنه إذا لم يضع اليدين ~~أو الركبتين أو إحداهما1 أن تكون الصلاة فاسدة وليس كذلك بل العلة في ~~الفساد أن وضع العضو على النجاسة بمنزلة حملها فيفسد وإن كان الموضع غير ~~فرض قال في الخانية إذا كانت النجاسة في موضع السجود أو الركبتين أو اليدين ~~فإنها تجمع وتمنع ولا يجعل كأنه لم يضع ذلك العضو بخلاف ما لو صلى رافعا ~~إحدى قدميه فإنه يجوز ولو وضع القدم على نجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم ~~يضع اه قال الكمال وهذا يفيد أن عدم إشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين ~~محله إذا لم يضعهما أما إذا وضعهما أو وضع إحداهما اشترطت فليحفظ اه قال ~~الحلبي فعلم أنه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين في ~~أن النجاسة المانعة في مواضعها مفسدة للصلاة وهو الصحيح لأن إتصال العضو ~~بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض اه هذه النقول تدل ~~على أن وضعها ليس فرضا ولكنها إذا وضعت إشترطت طهارة مواضعها فليتأمل بقي ~~الكلام فيما إذا وضع ما يكره وضعه كالذراعين هل يفترض طهارة موضعهما الظاهر ~~نعم لأنه بوضعهما على النجاسة يعد حاملا لها قوله: "واختاره الفقيه أبو ~~الليث" الذي ذكره بعد في هذا الباب أن الذي إختاره الفقيه وضع إحدى اليدين ~~وإحدى الركبتين وشيء من أطراف القدمين فليتأمل قوله: "وأنكر ما قيل" لا ~~يلزم من إنكاره ذلك قوله بإفتراض وضعها قوله: "شاذة" ذكر ذلك صاحب العيون ~~وهذا لا ينافي إن وضعهما غير واجب أي غير فرض في ظاهر الرواية كما ذكره ~~صاحب البحر. PageV01P209 # الفرض وإن كان يتأدى بمقدار الأرنبة على القول ~~المرجوح يصير الوضع معدوما حكما بوجوده على النجس ولو أعاده على طاهر في ~~ظاهر الرواية ولا يمنع نجاسة في محل أنفه مع طهارة باقي المحال بالاتفاق ~~لأن الأنف أقل من الدرهم ms0298 ويصير كأنه اقتصر على الجبهة مع الكراهة وطهارة ~~المكان ألزم من الثوب المشروط نصا بالدلالة إذ لا وجود للصلاة بدون مكان ~~وقد توجد بدون ثوب ولا يضر وقوع ثوبه على نجاسة لا تعلق به حال سجوده "و" ~~منها "ستر العورة" للإجماع على افتراضه ولو في ظلمة والشرط سترها من جوانبه ~~على الصحيح "ولا يضر نظرها من جيبه" في قول عامة المشايخ "و" لا يضر لو #  . # قوله: "ليتحقق السجود عليها" علة لإشتراط طهارة موضعها قوله: "لأن الفرض ~~الخ" علة لمحذوف ينبغي التصريح به تقديره وهذا على كلا القولين أي إشتراط ~~طهارة موضعها لازم على القول الراجح بإفتراض وضعها وعلى القول المرجوح بعدم ~~إفتراضه لأنه الخ قوله: "على القول المرجوح" وهو أن الجمع بين الجبهة ~~والأنف واجب وإنه يكره الإقتصار على أحدهما قوله: "يصير الوضع معدوما" حذف ~~جملة هنا لا بد من ذكرها وقد ذكرها في الشرح فقل ولكن إذا وضع الجبهة مع ~~الأرنبة يقع الكل فرضا كما إذا طول القراءة على القدر المفروض فيصير الخ اه ~~والمعنى أن إشتراط طهارة موضع الجبهة فرض على القول المرجوح لكن إذا وضعت ~~بالفعل لأن وضعها بوصف بعد تحققه بأنه فرض كالقراءة فإنها توصف بالوجوب أو ~~السنية فيما زاد على قدر الفرض ولكن إذا وقعت في الصلاة وصفت بالإفتراض ~~قوله: "في ظاهر الرواية" وروي عن أبي يوسف جوازها إن أعاده على طاهر قوله: ~~"مع الكراهة" أي التحريمية لأن وضع الأنف واجب وإذا وضعه على نجاسة كأنه لم ~~يضعه قوله: "وطهارة المكان" أي والجسد وهذا منه بيان للدليل على إشتراط ~~طهارة هذه الأشياء قوله: "المشروط نصا" في قوله تعالى: {وثيابك فطهر} ~~[المدثر 4] قوله: "بالدلالة" متعلق بألزم يعني أنه ثبت كون طهارته ألزم ~~بدلالة النص ودلالة النص كل معنى يفهمه العالم بالوضع من النص المذكور ~~لإشتراكه معه في العلة ولكونه أولى بالحكم منه قوله: "إذ لا وجود الخ" علة ~~لكونه ألزم بالدلالة قوله: "حال سجوده" متعلق بوقوع ثوبه تنبيه إنما اشترطت ~~الطهارة في الصلاة ms0299 لأنها مناجاة مع الرب عز وجل فيجب أن يكون المصلي على ~~أحسن الأحوال وذا في طهارته وطهارة ما يتصل به من الثوب والمكان أفاده ~~الشرح قوله: "ومنها سترة العورة" ولو بماء كدر أو ورق شجر أو طين وليس لستر ~~الظلمة إعتبار كما في القهستاني كالستر بالزجاج كما في القنية ولا يضر تشكل ~~العورة بالتصاق الساتر الضيق بها كما في الحلبي والعورة في اللغة كل ما ~~يستقبح ظهوره مأخوذة من العور وهو النقص والعيب والقبح ومنه عور العين ~~وكلمة عوراء أي قبيحة وسيمت السوأة عورة لقبح ظهورها وغض الأبصار عنها وكل ~~شيء يستره الإنسان أنفة أو حياء فهو عورة والنساء عورة كما في كتب. # PageV01P210 # نظرها أحد من "أسفل ذيله" لأن التكلف لمنعه فيه حرج ~~والثوب الحرير والمغصوب وأرض الغير تصح فيها الصلاة مع الكراهة وسنذكره ~~والمستحب أن يصلي في ثلاثة ثياب من أحسن ثيابه قميص وأزرار وعمامة ويكره في ~~إزار مع القدرة عليها "و" منها "استقبال القبلة" الاستقبال من قبلت الماشية ~~الوادي بمعنى قابلته وليست السين للطلب لأن الشرط المقابلة #  . # اللغة قوله: "للإجماع على إفتراضه" أي في الصلاة أما الستر في الخلوة ~~فصحح الحلبي وجوب الستر فيها وصحح الشارح عدمه فقد اختلف التصحح قوله: "ولا ~~يضر نظرها من جيبه" لأنه يحل له مسها والنظر إليها ولكنه خلاف الأدب كما في ~~النهر واختار البرهان الحلبي أن تلك الصلاة مكروهة وإن لم تفد ومقابل ~~الصحيح ما عن بعض المشايخ من اشتراط ستر عورته عن نفسه وفرع عليه أنها لو ~~كانت لحيته كثيفة وستر بها زيقه صحت وإلا فلا قوله: "لأن التكلف لمنعه" أي ~~لمنع نظر الناظر قال في الشرح لأن ستر العورة على وجه لا يمكن الغير النظر ~~إليها إذا تكلف مما يؤدي إلى الحرج اه قوله: "والثوب الحرير الخ" جعل ~~الكلام فيما إذا صلى فيه وأما إذا صلى عليه فقال القهستاني من كتاب الحظر ~~معزيا بالصلاة الجواهر ما نصه وتجوز الصلاة على السجادة من الأبريسم لأن ~~الحرام هو ms0300 اللبس أما الإنتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام اه قوله: "وللمغصوب" ~~نقل في الفتاوي الهندية عن مختارات النوازل الصلاة في أرض مغصوبة جائزة ~~ولكن يعاقب بظلمه فما كان بينه وبين الله تعالى يثاب وما كان بينه وبين ~~العباد يعاقب اه قوله: "مع الكراهة" أي التحريمية ذكره السيد وفي السراج ~~والقهستاني تكره الصلاة في الثوب الحرير والثوب المغصوب وإن صحت والثواب ~~إلى الله تعالى قوله: "من أحسن ثيابه" مراعاة للفظ الزينة في الآية ويستحب ~~أن تكون سالمة من الخروق قوله: "قميص وإزار وعمامة" هذا للرجل وفي المرأة ~~قميص وخمار وسراويل ويكفي له الصلاة فيما يشمل عامة جسده لما روى عبادة بن ~~الصامت رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شملة قد ~~توشح بها عقدها بين كتفيه اه ويكفي للمرأة درع ضيق ومقنعة قوله: ويكره في ~~إزار مع القدرة عليها وكذا يكره أن يصلي في السراويل وحده لما روى أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل في ثوب ليس على عاتقه منه شيء كذا في ~~الشرح وظاهر التعبير بالنهي أن الكراهة تحريمية قوله: "إستقبال القبلة" هي ~~بالكسر لغة مطلق الجهة قال الجوهري يقال من أين قبلتك أي من أين جهتك وما ~~لكلامه قبلة أي جهة وشرعا كما في القهستاني جهة يصلي نحوها من في الأرض ~~السابعة إلى السماء السابعة مما يحاذي الكعبة أي أو جهتها وغلب هذا الإسم ~~على هذه الجهة حتى صار كالعلم لها وصارت معرفة عند الإطلاق وإنما سميت بذلك ~~لأن الناس يقابلونها في صلاتهم وتسمى أيضا محرابا لأن مقابلها يحارب النفس ~~والشيطان وكانت أول الإسلام إلى بيت المقدس لكن كان صلى الله عليه وسلم وهو ~~بمكة لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس كما صححه. # PageV01P211 # لا طلبها وهو شرط بالكتاب والسنة والإجماع والمراد ~~منها بقعتها لا البناء حتى لو نوى بناء الكعبة لا يجوز إلا أن يريد به جهة ~~الكعبة وإن نوى المحراب لا يجوز "فللمكي المشاهد" للكعبة ms0301 "فرضه إصابة ~~عينها" اتفاقا لقدرته عليه يقينا "و" الفرض "لغير المشاهد" إصابة "جهتها" ~~أي الكعبة هو الصحيح ونية القبلة ليست بشرط والتوجه إليها يغنيه عن النية ~~هو الأصح وجهتها هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتا للكعبة أو ~~لهوائها تحقيقا #  . # الحاكم وغيره وكان صلى الله عليه وسلم بتوقع من ربه عز شأنه أن يوجهه نحو ~~الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم وأدعى لإيمان العرب لأنها مفخرهم ومزارهم ~~ومطافهم فحوله إليها بعد الهجرة بستة عشر شهرا وأيام في يوم الإثنين لنصف ~~رجب من السنة الثانية على الصحيح وبه جزم الجمهور وكان في مسجد بني سلمة في ~~صلاة الظهر على التحقيق بعد أن صلى ركعتين بأصحابه وحول الرجال مكان النساء ~~والنساء مكان الرجال فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين قوله: "من قبلت" يأتي ~~من باب علم ونصر وضرب قوله: "وليست السين" أي والتاء قوله: "لا طلبها" ~~ووجوب الطلب عند الإشتباه لا لذاته بل لتحصيل المقابلة قوله: "وهو شرط ~~بالكتاب" قال الله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام قوله: "والسنة" قال ~~صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله صلاة أمرىء حتى يضع الطهور مواضعه ~~ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر" قوله: "والمراد منها بقعتها" حتى لو رفعت ~~الكعبة عن مكانها لزيارة أصحاب الكرامة أو لغير ذلك ففي تلك الحالة جازت ~~صلاة المتوجهين إلى أرضها. # قوله: "فللمكي المشاهد الخ" يلحق به من بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة ~~والسلام لثبوت القبلة في حقهم بالوحي كما في السراج والنهر قوله: " فرضه ~~إصابة عينها" ولو لجزء منها وباقي أعضائه مسامت للجهة قوله: "إصابة جهتها" ~~فالمغرب قبلة لأهل المشرق وبالعكس والجنوب قبلة لأهل الشمال وبالعكس فالجهة ~~قبلة كالعين توسعة على الناس كما في القهستاني حتى لو أزيل المانع لا يشترط ~~أن يقع إستقباله على عين القبلة كما في الحلبي وهو قول العامة وهو الصحيح ~~لأن التكليف بحسب الوسع قوله: "هو الصحيح" وقال أبو عبد الله عبد الكريم ~~الجرجاني الفرض إصابة عينها للغائب أيضا بالإجتهاد لأنه لا تفصيل ms0302 في النص ~~وعليه فيشترط النية لأنه لا يمكن إصابة العين للغائب إلا من حيث النية ~~فالفرض عنده إصابة عينها نية لا توجها كما قال العلامة الشلبي وقال بعضهم ~~إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط وإن كان يصلي في الصحراء يشترط فإذا نوى ~~القبلة أو الكعبة أو الجهة جاز اه قوله: "ونية القبلة ليست بشرط" لأنها من ~~الوسائل وهي لا تحتاج إلى نية كالوضوء فالشرط حصولها لا تحصيلها قوله: ~~"وجهتها الخ" قالوا: جهتها تعرف بالدليل فالدليل في الأمصار والقرى ~~المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون فعلينا إتباعهم في إستقبال المحاريب ~~المنوصبة وإن لم تكن فالسؤال من الأهل أي أهل ذلك الموضع ولو واحدا فاسقا ~~إن صدقه. # PageV01P212 # أو تقريبا ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه ~~على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارا على الكعبة أو هوائها ومعنى التقريب ~~أن يكون ذلك منحرفا عن الكعبة أو هوائها انحرافا لا تزول به القابلة ~~بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا للكعبة أو لهوائها "ولغير ~~المشاهد إصابة جهتها" البعيد والقريب سواء "ولو بمكة" وحال بينه وبين ~~الكعبة بناء أو #  كما في القهستاني وأما في البحار ~~والمفاوز فدليل القبلة النجوم وقد روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال تعلموا ~~من النجوم1 ما تهتدوا به إلى القبلة اه وذلك كالقطب وهو نجم صغير في بنات ~~نعش الصغرى بين الفرقدين والجدي إذا جعله الواقف خلف أذنه اليمنى كان ~~مستقبل القبلة إذا كان بناحية الكوفة وبغداد وهمذان وقزوين وطبرستان وجرجان ~~وما والاها إلى نهر الشام ويجعله من بمصر على عاتقه الأيسر ومن بالعراق على ~~عاتقه الأيمن فيكون مستقبلا باب الكعبة ومن باليمن قبالة المستقبل مما يلي ~~جانبه الأيسر ومن بالشام وراءه وينبغي لمن جهل أدلة القبلة وأراد سفرا مثلا ~~أي إلى بلاد لا تختلف القبلة فيها وليس معه عارف بها أو أراد وضع قبلة في ~~بيته مثلا أن يستقبل قبل سفره مثلا محرابا صحيحا من محاريب بلده في وقت ~~معين كطلوع ms0303 الشمس مثلا ويحرر الشمس في ذلك الوقت على جزء من بدنه كعينه أو ~~ظهره ثم يفعل كذلك وقت الأستواء ووقت الغروب فإذا أراد القبلة بعد سفره أو ~~في بيته فليجعل الشمس في ذلك الوقت قبالة المحل المخصوص يكن مستقبلا فإن ~~جعل له خطا في الأرض أو كوة في حائط فهو قبلته ما دام في ذلك المكان وكذلك ~~يفعل بالنجوم وغيرها في وقت معين كوقت العشاء ويختص بإقليم مصر أنه إذا وقف ~~ليلا مستقبل الجدي ضاما رجليه وحرك رجله اليمنى إلى جهة يمينه بقدر طاقته ~~ثم نفل الأخرى إليها كان مستقبلا وكذا لو فعل ذلك بعد وقوفه على خط نصف ~~النهار بأن يجعل المشرق عن يمينه والمغرب عن يساره ويستقبل ظله وقت ~~الإستواء ثم يحرك رجله اليمنى كذلك يكون مستقبلا أيضا. # قوله: "يكون مسامتا" أي محاذيا قوله: "للكعبة أو لهوائها" هذا إذا وقعت ~~المحاذاة على العين وقوله للكعبة أي فيما إذا كان في محل يساوي المحل الذي ~~به القبلة وقوله أو لهوائها هو فيما إذا كان محله أعلى من محلها ومثله ما ~~إذا كان أسفل وقوله أو تقريبا إذا وقعت المحاذاة للجهة فإن مستقبل الجهة ~~يحتمل أن يقع إستقباله بتمامه على العين أولا وقد بين النوعين المحتملين ~~قوله: "بأن يبقى شيء من سطح الوجه" ولو كان ذلك جزأ يسيرا وهذه صورته. ~~PageV01P213 # جبل "على الصحيح" كما في الدراية والتجنيس "و" من ~~الشروط "الوقت" للفرائض الخمس #  وفي الفتاوي الإنحراف المفسد أن ~~يجاوز المشارق إلى المغارب اه قوله: "وحال بينه وبين الكعبة بناء أو جبل" ~~قال في معراج الدراية ومن كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل يمنع المشاهدة ~~كأبنية فالأصح أن حكمه حكم الغائب ولو كان الحائل أصليا كالجبل فله أن ~~يجتهد والأولى أن يصعد على الجبل حتى تكون صلاته إلى الكعبة يقينا اه قال ~~المحقق الكمال وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده أي صعود المكي الجبل ~~إشكال لأن المصير إلى الدليل الظني وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز فلا ms0304 ~~يكفيه الإجتهاد حتى لو اجتهد وصلى ثم تبين خطؤه فعليه الإعادة وقد قال في ~~الهداية الأخبار فوق التحري فإذا امتنع المصير إلى الظني لا مكان ظني أقوى ~~منه فكيف يترك اليقين مع إمكانه ويكتفي بالظن قوله: # PageV01P214 # بالكتاب والسنة والإجماع وقد نص على اشتراطه في عدة ~~من المعتمدات وقد ترك ذكر الوقت في باب شروط الصلاة في عدة من المعتمدات ~~كالقدوري والمختار والهداية والكنز مع بيانهم الأوقات ولا أعلم سر عدم ~~ذكرهم له وإن كان يتصف بأنه سبب للأداء وظرف للمؤدي وشرط للوجوب كما هو ~~مقرر في محله "و" يشترط "اعتقاد دخوله" لتكون عبادته بنية جازمة لأن الشاك ~~ليس بجازم حتى لو صلى وعنده أن الوقت لم يدخل فظهر أنه كان قد دخل لا تجزئه ~~لأنه لما حكم بفساد صلاته بناء على دليل شرعي وهو تحريه لا ينقلب جائزا إذا ~~ظهر خلافه ويخاف عليه في دينه "و" تشترط "النية" وهي الإرادة الجازمة ~~لتمييز العبادة عن العادة ويتحقق الإخلاص فيها لله سبحانه وتعالى "و" #  . # "ومن الشروط الوقت للفرائض الخ" الأصل في إشتراطه قوله تعالى: {إن الصلاة ~~كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي فرضا موقوتا أي محدودا بأوقات لا يجوز ~~تقديمها ولا تأخيرها عنها عند القدرة على فعلها فيها بحسب الإستطاعة وحديث ~~إمامة جبريل عليه السلام أيضا قوله: "مع بيانهم الأوقات" أي في أول كتاب ~~الصلاة ولا يكفي ذلك في بيان الشرطية لا سيما عند المتعلم القاصر لأن ذلك ~~بيان لتقدير الوقت قوله: "بأنه سبب للأداء" من يحث تعلق الوجوب به وافضاؤه ~~إليه قوله: "وظرف للمؤدي" لأنه يسعه ويسع غيره قوله: "وشرط للوجوب" من حيث ~~توقف وجوب فعل الصلاة على وجوده قوله: "لتكون عبادته بنية جازمة" أفاد بذلك ~~أن المراد بإعتقاد دخوله جزمه به لأن جزم النية إنما يكون به ولا يكفي غلبة ~~الظن بالدخول وينظر هذا مع قولهم إن غلبة الظن في الفروع تقوم مقام اليقين ~~ويحتمل أن المراد بالإعتقاد والجزم ما يعم غلبة الظن ويدل له التعليل ms0305 ~~بقولهم لأن الشاك الخ فالمضر أحد شيئين إما إعتقاد عدم الدخول وإما الشك ~~قوله: "حتى لو صلى الخ" هذا أولى بالحكم مما فرع عليه لأنه جزم بعدم الدخول ~~وهو أولى بالمنع من التردد بين الدخول وعدمه قوله: "لأنه لما حكم بفساد ~~صلاته الخ" نظيره من صلى في ثوب وعنده أنه نجس فإذا هو طاهر فإنه لا تصح ~~هصلاته لما ذكر وهذا التعليل إنما يقهر فيمن عرف الحكم أما لو كان عنده أنه ~~صحيح فلا يظهر اللهم إلا أن يقال إن هذا الإعتقاد فاسد بمنزلة العدم فينزل ~~شرعا في هذا الحكم منزلة العارف فتفسد به صلاته زجرا له بتقصيره قوله: ~~"ويخاف عليه في دينه" أي يخشى عليه الوقوع في الكفر أما إذا اعتقد حل ذلك ~~فالأمر ظاهر وإن اعتقد حرمته فيجره ذلك إلى غيره من وضع الأشياء في غير ~~موضعها كالصلاة بالنجاسة وإلى غير القبلة وقد وقع خلاف في كفر من فعل ذلك ~~قوله: "وهي الإرادة الجازمة" أي لغة لأنها فسرت لغة بالعزم والعزم هو ~~الإرادة الجازمة القاطعة وفي الشرح قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ~~إيجاد فعل كما في التلويح وهو يعم فعل الجوارح وفعل القلب سواء كان إيجادا ~~أو كفا. # PageV01P215 # تشترط "التحريمة" وليست ركنا وعليه عامة المشايخ ~~المحققين على الصحيح والتحريم جعل. #  . # قوله: "لتتميز العبادة عن العادة" أو يتميز بعض العبادة عن بعض الأمثال ~~الأول الإمساك عن المفطرات فإنه يكون لعدم الحاجة إليه أو للحمية فلا يمتاز ~~الصوم عنه إلا بالنية ومثال الثاني في الصلاة مثلا فإنها تكون فرضا وواجبا ~~ونفلا فشرعت فيها النية ليتميز بعضها عن بعض وفي المجتبى وغيره من عجز عن ~~إحضار القلب في النية أو يشك في النية يكفيه اللسان كذا في الشرح قوله: ~~"ويتحقق الإخلاص فيها" أي في الصلاة والإخلاص سر بينك وبين ربك لا يطلع ~~عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله ذكره الحموي وذلك بأن ~~تريده تعالى بطاعته ولا تريد سواه وفي الخلاصة لا رياء ms0306 في الفرائض اه وفي ~~البزازية شرع بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة للسابق ولا رياء في الفرائض ~~في حق سقوط الواجب اه وحقيقة الرياء هو أنه إن خلا عن الناس لا يصلي وإن ~~كان عند الناس يصلي فهذا لا ثواب له لأنه أشرك بعبادة ربه ولو أحسنها ~~لأجلهم فله ثواب الأصل لا الإحسان ثم أنه إن جمع بين عبادات الوسائل في ~~النية صح كما لو اغتسل لجنابة وعيد وجمعة إجتمعت ونال ثواب الكل وكما لو ~~توضأ لنوم وبعد غيبة وأكل لحم جزور وكذا يصح لو نوى نافلتين أو أكثر كما لو ~~نوى تحية مسجد وسنة وضوء وضحى وكسوف والمعتمد أن العبادات ذات الأفعال ~~يكتفي بالنية في أولها ولا يحتاج إليها في كل جزء إكتفاء بإنسحابها عليها ~~ويشترط لها الإسلام والتمييز والعلم بالمنوى وأن لا يأتي بمناف بين النية ~~والمنوي قوله: "ويشترط التحريمة" هو قول الشيخين لقوله تعالى: {وذكر اسم ~~ربه فصلى} فإنه عطف الصلاة عليها العطف يقتضي المغايرة وليس من عطف الكل ~~على الجزء فإنه إنما يكون لنكتة بلاغية وهي غير ظاهرة هنا قوله: "وليست ~~ركنا" أشار به إلى خلاف محمد فإنه يقول بركنيتها لأنها ذكر مفروض في القيام ~~فكانت ركنا كالقراءة وتظهر الثمرة فيما إذا كان حاملا لنجاسة مانعة فألقاها ~~عند فراغه منها أو كان منحرفا عن القبلة فاستقبلها أو مكشوف العورة فسترها ~~بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال ثم ظهر عند الفراغ فعندهما ~~تجوز صلاته لوجود الأركان مستجمعة للشروط وتقدم الشرط جائز بالإجماع وعبارة ~~البرهان وإنما اشترط لها ما اشترط للصلاة لا باعتبار ركنيتها بل باعتبار ~~إتصالها بالقيام الذي هو ركنها وقد منع ذلك الزيلعي وعند محمد والشافعي لا ~~تجوز لأنها ركن وقد أداه مع المنافي أو قبل الوقت وجاز بناء النفل على ~~تحريمة الفرض مع الكراهة عندهما لأن النفل مطلقا صلاة والفرض صلاة مخصوصة ~~ففي الفرض معنى النفل وزيادة لأن الخاص يتضمن العام فكان العقد على الفرض ~~متضمنا للعقد على النفل ولأن الشرط لا يشترط ms0307 تحصيله لكل صلاة كالطهارة بل ~~يصح شرط الفرض للنفل ولا يجوز عند القائل بالركنية وأما بناء الفرض على ~~تحريمة فرض آخر أو على تحريمة نفل فظاهر المذهب والجمهور منعه وأما بناء ~~النفل. # PageV01P216 # الشيء محرما والهاء لتحقيق الاسمية وسمي التكبير ~~للافتتاح أو ما يقوم مقامه تحريمة لتحريمه الأشياء المباحة خارج الصلاة ~~وشرطت بالكتاب والسنة والإجماع ويشترط لصحة التحريمة اثنا عشر شرطا ذكرت ~~منها سبعة متنا والباقي شرحان فالأول من شروط صحة التحريمة أن توجد مقارنة ~~للنية حقيقية أو حكما "بلا فاصل" بينها وبين النية بأجنبي يمنع الاتصال ~~للإجماع عليه كالأكل والشرب والكلام فأما المشي للصلاة والوضوء #  . # على تحريمة نفل آخر فلا شك في صحته إتفاقا لأن الكل صلاة واحدة قوله: ~~"وعليه عامة المشايخ" وهو قول المحققين من مشايخنا بدائع وهو المعتبر من ~~المذهب منية المصلي قوله: "والهاء لتحقيق الإسمية" أي إنما أتى بالهاء لتدل ~~على أن ما دخلت عليه إسم أي للذكر المعلوم فإنه لولا هذه الهاء لتوهم أنه ~~المصدر ويحتمل أنها للمبالغة أو الوحدة لا للتأنيث قوله: "وسمي التكبير ~~للإفتتاح" ويضاف التكبير للإفتتاح لأن به إفتتاح الصلاة قوله: "لتحريمه ~~الأشياء المباحة خارج الصلاة" من أكل وشرب وكلام وإسناد التحريم إليه مجاز ~~لأن المحرم حقيقة هو الله تعالى فالتحريم يثبت بها لا منها قوله: "وشرطت ~~بالكتاب" قال الله تعالى وربك فكبر أجمع المفسرون على أن المراد به تكبيرة ~~الإفتتاح وعليه إنعقد الإجماع لأن الأمر للوجوب وغيرها ليس بواجب فتعينت ~~للمراد تحرزا عن تعطيل النص قوله: "والسنة" قال صلى الله عليه وسلم "مفتاح ~~الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" رواه أبو داود وحسنه ~~الترمذي قوله: "إثنا عشر شرطا" قد عدها خمسة عشر شرطا قوله: "أن توجد ~~مقارنة للنية حقيقة" مثال المقارنة حقيقة أن ينوي مقارنا للشروع بالتكبير ~~وهو الأفضل بإجماع أصحابنا وانظر هل تكون تلك المقارنة ولو وجدت بعد ذكر ~~بعض حروف الإسم الكريم أو ذكر كله قبل الفراغ من أكبل والظاهر نعم وحرره ~~قوله: "أو حكما" مثال ms0308 المقارنة الحكمية أن يقدم النية على الشروع قالوا: لو ~~نوى عند الوضوء أنه يصلي الظهر مثلا ولم يتشغل بعد النية بعمل يدل على ~~الأعراض كأكل وشرب وكلام ونحوها ثم انتهى إلى محل الصلاة ولم تحضره النية ~~جازت صلاته بالنية السابقة ويجوز تقديمها على الوقت كسائر الشروط ما لم ~~يوجد ما يقطعها ونقل ابن أميرحاج عن أبي هريرة بن هبيرة إشتراط دخول الوقت ~~للنية المتقدمة عن أبي حنيفة رحمه الله وينبغي أن يكون وقت نية الإمامة عند ~~الشروع وإن لم يقتد به أحد لأنه قد يقتدي به من لا يراه من الملائكة والجن ~~أفاده الحموي خلافا لما في الأشباه من أنه ينبغي أن يكون وقت إقتداء أحد به ~~لا قبله وأما نية المأموم الإقتداء ففي القهستاني ولا يجوز تقديم نية ~~إقتدائه عن تحريمة الإمام عند بعض أئمة بخاري وصحح وقيل ينوي بعد قول ~~الإمام الله قبل قوله أكبر والذي عليه عامة العلماء أنه ينوي حين وقف ~~الإمام موقف الإمامة وهو أجود كما في النظم اه ويطلب الفرق بين صحة تقديم ~~نية الصلاة وهي فرض دون تقديم نية الإقتداء على هذا الوقت وهو كذلك والذي ~~ذكره الشارح في الإمامة جواز تقديمها فالحكم فيهما # PageV01P217 # فليسا مانعين "و" الثاني من شروط صحة التحريمة ~~"الإتيان بالتحريمة قائما" أو منحيا قليلا "قبل" وجود "انحنائه" بما هو ~~أقرب "للركوع" قال في البرهان لو أدرك الإمام راكعا فحنى ظهره ثم كبر أن ~~كان إلى القيام أقرب صح الشروع ولو أراد به تكبير الركوع وتلغو نيته لأن ~~مدرك الإمام في الركوع لا يحتاج إلى تكبير مرتين خلافا لبعضهم وإن كان إلى ~~الركوع أقرب لا يصح الشروع "و" الثالث منها "عدم تأخير النية عن التحريمة" ~~لأن الصلاة عبادة وهي لا تتجزأ فما لم ينوها لا تقع عبادة ولا حرج في عدم ~~تأخيرها بخلاف الصوم وهو صادق بالمقارنة وبالتقدم والأفضل المقارنة ~~الحقيقية للاحتياط خروجا من الخلاف وإيجادها بعد دخول الوقت مراعاة للركنية ~~"و" الرابع منها "النطق بالتحريمة بحيث يسمع نفسه" ms0309 بدون #  . # واحد ويحمل ما هنا على الأولى قوله: "يمنع الإتصال" أخرج به الفاصل الذي ~~لا يمنع كالذكر والمشي للصلاة أو الوضوء قوله: "للإجماع عليه" أي على ~~إشتراط عدم الفاصل أو على هذا الشرط وهو المقارنة قوله: "كالأكل" مثال ~~للأجنبي الذي يمنع الإتصال قوله: "والوضوء" بالرفع والجر قوله: "فليسا ~~مانعين" لأنهما مغتفران داخلها في سبق الحدث فخارجها أحرى كما في النهر ~~وغيره قوله: "بالتحريمة قائما" أي فيما يفترض له القيام والمراد بالقيام ما ~~يعم الحكمي ليشمل القعود في نحو الفرائض لعذر قوله: "أو منحنيا قليلا" ~~تصريح بما تضمنه المصنف فإن القيام الذي هو قبل الإنحناء القريب إلى الركوع ~~صادق بالقيام التام وبالإنحناء القليل قوله: "قبل وجود إنحنائه" هذا في ~~مقام البيان للإنحناء القليل قوله: "بما هو أقرب" أي بحال ذلك الحال أقرب ~~للركوع فليس الشرط عدم الإنحناء أصلا بل عدم الإنحناء المتصف بكونه أقرب ~~إلى الركوع من القيام والجار والمجرور متعلق بوجود قوله: "إن كان إلى ~~القيام أقرب" بأن لا تنال يداه ركبتيه قوله: "وتلغو نيته" لأن الذكر في ~~محله لا يتغير بعزيمته كما في النهر وأمانية الصلاة فلا بد منها قوله: "وإن ~~كان إلى الركوع أقرب" بأن تنال يداه ركبتيه قوله: "لأن الصلاة عبادة" أي ~~بتمامها وقوله وهي لا تتجزأ أي ولو جوزنا تأخير النية لوقع البعض الذي لا ~~نية فيه غير عبادة وما فيه النية عبادة فيلزم التجزي وقوله فما لم ينوها أي ~~من أول فعلها قوله: "ولا حرج في عدم تأخيرها بخلاف الصوم" قال في الجوهرة ~~ولا يعتبر بقول الكرخي وقياسه الصلاة على الصوم قياس فاسد لأن سقوط القراءة ~~للحرج وهو يندفع بتقديم النية فلا ضرورة إلى التأخير وجواز التأخير في ~~الصوم لدفع الحرج وللتيسير على الصائمين لأنه قد لا يشعر بطلوع الفجر بخلاف ~~الصلاة كذا في البحر وفيه أن الحرج في الصوم يندفع بالتقديم وفيه تيسير ~~أيضا قوله: "وهو صادق" الضمير يرجع إلى عدم التأخير قوله: "خروجا من ~~الخلاف" فإن الأئمة الثلاثة لا يجوزونها ms0310 بنية متقدمة ولا متأخرة كذا في ~~الشرح قوله: "إيجادها بعد دخول الوقت" عطف على المقارنة # PageV01P218 # صمم ولا يلزم الأخرس تحريك لسانه على الصحيح وغير ~~الأخرس يشترط سماعه نطقه "على الأصح" كما قاله شمس الأئمة الحلواني وأكثر ~~المشايخ على أن الصحيح أن الجهر حقيقته أن يسمع غيره والمخافتة أن يسمع ~~نفسه وقال الهندواني لا تجزئه ما لم تسمع أذناه ومن بقربه بالسماع شرط فيما ~~يتعلق بالنطق باللسان التحريمة والقراءة السرية والتشهد والأذكار والتسمية ~~على الذبيحة ووجوب سجود التلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء واليمين والنذر ~~والإسلام والإيمان حتى لو أجرى الطلاق على قلبه وحرك لسانه من غير تلفظ ~~يسمع لا يقع وإن صحح الحروف وقال الكرخي القراءة تصحيح الحروف وإن لم يكن ~~صوت بحيث يسمع والصحيح خلافه قاله المحقق الكمال ابن الهمام رحمه الله ~~تعالى: اعلم أن القراءة وإن كانت فعل اللسان لكن فعله الذي هو كلام والكلام ~~بالحروف. #  . # وقد سبق ما فيه قوله: "مراعاة للركنية" أي للقول بها قوله: "بدون صمم" ~~أما لو كان به صمم أو كانت جلبة أصوات فالشرط أن يكون بحيث لو أزيل المانع ~~لأمكن السماع ولا يشترط أن يسمع نفسه حقيقة في تلك الحالة كما لا يشترط ~~إسماع غيره إلا في العقود كبيع وهبة ونكاح فلا بد من إسماع غيره أيضا كما ~~في القهستاني قوله: "ولا يلزم الأخرس تحريك لسانه" وكذا الامي بل يكتفيان ~~بمجرد النية على الصحيح فينبغي أن يشترط لها القيام لقيامها مقام التحريمة ~~وأن تقديمها على الشروع لا يصح كالتحريمة ولم أره لهم نهر قوله: "وأكثر ~~المشايخ" مبتدأ وقوله على أن الخ خبرة وليس معطوفا على الحلواني والألم ~~يحسن ذكر على قوله: "وقال الهندواني الخ" ظاهر ما هنا أن الهندواني لم يقل ~~بقوله أكثر المشايخ والذي في كبيره أن ما عليه أكثر المشايخ هو قول ~~الهندواني إلا أنه قال وزاد في المجتبى في النفل عن الهندواني أنه لا يجزيه ~~ما لم تسمع أذناه ومن بقربه اه ونقل في الذخيرة عن شمس ms0311 الأئمة الحلواني أن ~~الأصح هذا اه قلت الظاهر أن ما زاده في المجتبى يرجع إلى ما قبله لأن ~~الغالب أنه إذا أسمع أذنيه أن يسمع من بقربه ممن يكون ملاصقا ولا يكاد ينفك ~~ذلك قوله: "فالسماع شرط" تفريع على الأصح الذي في المصنف وعلى قول أكثر ~~المشايخ في تفسير المخافتة والمراد أنه شرط لتحصيل المنطوق به إن كان فرضا ~~أو واجبا أو سنة قوله: "التحريمة" وما عطف عليه بدل من ما في قوله فيما ~~يتعلق قوله: "ووجوب سجدة التلاوة" الأولى حذف وجوب وسجدة لأن الكلام في ~~المنطوق به قوله: "والإيمان" بكسر الهمزة أورد عليه أنه التصديق القلبي ولا ~~لفظ فيه إلا أن يكون مبنيا على أنه قول وعمل قوله: "حتى لو أجرى" إنما ذكره ~~لأنه محل الوهم فإذا لم يجزه على قلبه والمسئلة بحالها فعدم الوقوع أولى ~~قوله: "يسمع" بالبناء للمجهول والجملة محلها جر صفة لتلفظ قوله: "وقال ~~الكرخي" مقابل قول الحلواني وقول الأكثرين في تفسير المخافتة فالمخافتة ~~عنده تصحيح # PageV01P219 # والحرف كيفية تعرض للصوت وهو أخص من النفس فإن النفس ~~للعروض بالقرع فالحرف عارض للصوت لا للنفس فمجرد تصحيحها أي الحروف بلا صوت ~~إيماء إلى الحروف بعضلات المخارج لا حروف فلا كلام انتهى. ومن متعلقات ~~القلب النية للإخلاص فلا يشترط لها النطق كالكفر بالنية قال الحافظ ابن ~~القيم الجوزية رحمه الله تعالى: لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بطريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن أحد من ~~الصحابة والتابعين بل المنقول أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى ~~الصلاة كبر وهذه بدعة. اه. وفي مجمع الروايات التلفظ بالنية كرهه البعض لأن ~~ابن عمر رضي الله عنه أدب من فعله. #  الحروف ويجري في كل ما يتعلق ~~بالنطق باللسان قوله: "الذي هو كلام" أي لا مجرد الحركة قوله: "والكلام ~~بالحروف" مبتدأ وخبر أي لا يتحقق الكلام إلا بالحروف والحاصل أن المراتب ~~ثلاثة حرف وصوت ونفس وكل أخص من ms0312 الذي بعده قوله: "والحرف كيفية تعرض للصوت" ~~لأنه هو الصوت المعتمد على المخارج فالكيفية هي إعتماد الصوت على المخارج ~~وفيه أن الحرف هو الصوت المعتمد لا الإعتماد قوله: "وهو أخص من النفس" بفتح ~~الفاء لأن النفس هو الهواء مطلقا اعتمد أولا قوله: "فإن النفس المعروض ~~بالقرع" أي هو الهواء الذي عرض عليه القرع يعني أن القرع بالعضلات يعرض على ~~النفس والصوت هو مجموع النفس مع القرع ومن المعلوم أن المعروض قد يتحقق ~~بدون عارضه كتحقق الإنسان بدون صفة الكتابة والمعروض والعارض أخص من ~~المعروض وحده كإنسان وضاحك فإن الإنسان فقط أعم من الإنسان الضاحك والقرع ~~يتحقق بالعضلات قوله: "عارض للصوت" والصوت عرض يقوم بمحل يخرج من داخل ~~الرئة إلى خارجها مع النفس مستطيلا ممتدا متصلا بمقطع من مقاطع حروف الحلق ~~واللسان والشفتين قوله: "فمجرد الخ" هو روح العلة قوله: "بلا صوت" أي بل ~~بالنفس الذي هو مطلق الهواء قوله: "إيماء" أي إشارة إليها والذي يومي بالشي ~~لا يكون آتيا بحقيقته كالمومي بالصلاة فإنه لم يأت بحقيقة الركوع والسجود ~~قوله: "بعضلات المخارج" العضلات جمع العضلة وكسفينة كل عصبة معها لحم غليظ ~~كذا في القاموس والمخارج جمع مخرج محل خروج الحروف كذا في الأزهرية ~~فالإضافة من إضافة العام إلى الخاص قوله: "لا حروف" عطف على إيماء أي لا ~~حروف حقيقة فلا كلام أي إذا انتفت الحروف انتفى الكلام أي وهو لا بد منه ~~فإنه المطلوب شرعا وإذا انتفى الكلام إنتفت القراءة فلا تصح الصلاة قوله: ~~"ومن متعلقات القلب النية" قال في الشرح تنبيه في إشتراط النطق بالتحريمة ~~إشارة إلى أنه لا يشترط النطق بالنية لأنها من متعلقات القلب التي لا يشترط ~~لها النطق وقد أجمع العلماء على أنه لو نوى بقلبه ولم يتكلم بنيته فإنه ~~يجوز اه قوله: "بالنية" متعلق بمحذوف أي يثبت بالنية قوله: "ولا عن أحد من ~~الصحابة والتابعين" زاد ابن أميرحاج ولا عن الأئمة الأربعة قوله: "وهذه ~~بدعة" قال في البحر فتحرر من هذه الأقوال # PageV01P220 # وأباحه البعض لما ms0313 فيه من تحقيق عمل القلب وقطع ~~الوسوسة وعمر رضي الله تعالى عنه إنما زجر من جهر به فأما المخافتة به فلا ~~بأس بها فمن قال من مشايخنا إن التلفظ بالنية سنة لم يرد به سنة النبي صلى ~~الله عليه وسلم بل سنة بعض المشايخ لاختلاف الزمان وكثرة الشواغل على ~~القلوب فيما بعد زمن التابعين "و" الخامس منها "نية المتابعة" مع نية أصل ~~الصلاة "للمقتدي" أما النية المشتركة فلما تقدم وأما الخاصة وهي نية ~~الاقتداء فلما يلحقه من فساد صلاة إمامه لأنه بالالتزام فينوي فرض الوقت ~~والاقتداء بالإمام أو ينوي الشروع في صلاة الإمام ولو نوى الاقتداء به لا ~~غير قيل لا يجزئه والأصح أنه يجوز لأنه جعل نفسه تبعا للإمام مطلقا ~~والتبعية إنما تتحقق إذا صار مصليا ما صلاه الإمام وقيل متى انتظر تكبير ~~الإمام كفاه عن نية الاقتداء والصحيح أن لا يصير مقتديا بمجرد الانتظار ~~لأنه متردد بين كونه للاقتداء أو بحكم العادة وينبغي أن لا يعين الإمام ~~خشية بطلان الصلاة بظهوره خلافه ولو ظنه زيدا فإذا. #  . # أنه بدعة حسنة عند قصد جمع العزيمة اه قال في الفتح بعد قول الهداية أنه ~~حسن لإجتماع عزيمته اه وقد يفهم أنه لا يحسن لغير هذا القصد قوله: "لم يرد ~~بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم" قال العلامة نوح وكذا القائل بالإستحباب ~~لعله أراد به الأمر المحبوب في نظر المشايخ لا في نظر الشارع لأن المستحب ~~قسم من السنة اه وفي القهستاني وينبغي أن تكون النية بلفظ الماضي ولو ~~فارسيا لأنه الغالب في الإنشاآت فيقول نويت صلاة كذا اه ملخصا قوله: "أما ~~النية المشتركة" المراد نية أصل الصلاة لأن الصلاة المطلقة تصلح للفرض ~~والواجب والسنة والنفل وبه علم أن الإشتراك في المنوي لا في النية والمراد ~~أنها مشتركة بين المقتدي والإمام والمنفرد وهو على حذف مضاف تقديره إما ~~إشتراط النية قوله: "فلما تقدم" من تمييز العادة عن العبادة وتحقيق الإخلاص ~~قوله: "فلما يلحقه" إلا وضح أن يقول فلان ms0314 المتابعة لا توجد إلا بنيتها وأما ~~ما ذكره فهو الأثر المترتب على المتابعة وقوله من فساد صلاة إمامه الأولى ~~زيادة وصحتها قوله: "لأنه بالإلتزام" أي الفساد قوله: "فيه" أي في فرض ~~الوقت قوله: "أو ينوي الشروع في صلاة الإمام" أي مع الإمام وهذه النية ~~تضمنت نية أصل الصلاة ونية المتابعة والتعيين والأولان ظاهران ووجه الأخير ~~إنه نوى صلاة الإمام المعينة عنده وفي الشرح عن الذخيرة وقاضيخان لو نوى ~~الجمعة ولم ينو الإقتداء بالإمام فإنه يجوز لأن الجمعة لا تكون إلا مع ~~الإمام اه قوله: "ولو نوى الإقتداء به" أي في الصلاة قوله: "مطلقا" أي في ~~أصل الصلاة ووصفها والمعنى أنه لم يقيد إقتداءه بأصلها قوله: "ما صلاه ~~الإمام" أي أصلا ووصفا قوله: "لأنه متردد الخ" ولأنه لا يلزم من الإنتظار ~~نية المتابعة وهي شرط والضمير في لأنه للمنتظر وفي كونه للانتظار1 خشية ~~بطلان الصلاة بظهور خلافه لأن العبرة. PageV01P221 # هو عمرو لا يضر كما لو لم يخطر بباله أنه زيد أو عمرو ~~وقيدنا بالمقتدي لأنه لا يشترط نية الإمامة للرجال بل للنساء "و" السادس من ~~شروط صحة التحريمة "تعيين الفرض" في ابتداء الشروع حتى لو نوى فرضا وشرع ~~فيه ثم نسي فظنه تطوعا فأتمه على ظنه فهو فرض مسقط وكذا عكسه يكون تطوعا ~~ولا يشترط نية عدد الركعات ولاختلاف تزاحم الفروض شرط تعيين ما يصليه ~~كالظهر مثلا ولو نوى فرض الوقت صح إلا في الجمعة ولو جمع بين نية فرض ونفل ~~صح للفرض لقوته عند أبي يوسف وقال محمد لا يكون داخلا في شيء منهما للتعارض ~~ولو نوى نافلة وجنازة فهي نافلة ولو نوى مكتوبة وجنازة فهي مكتوبة "و" ~~السابع منها "تعيين الواجب" أطلقه فشمل قضاء نفل أفسده والنذر والوتر ~~وركعتي الطواف والعيدين لاختلاف الأسباب وقالوا: في العيدين والوتر ينوي ~~صلاة العيد والوتر من غير #  . # لما نوى اه قوله: "كما لو لم يخطر بباله أنه زيد" فإنه يصح إقتداؤه لأن ~~العبرة لما نوى وهو نوى الإقتداء بالإمام ms0315 قوله: "لأنه لا يشترط نية ~~الإمامة" لأنه منفرد في حق نفسه ألا يرى أنه لو حلف أن لا يؤم أحدا فصلى ~~خلفه جماعة لم يحنث لأن شرط الحنث أن يقصد الإمامة ولم يوجد كذا في الشرح ~~قوله: "تعيين الفرض" ولو قضاء فلا يكفيه أن يقول نويت الفرض كما في العناية ~~لأنه متنوع والوقت صالحل للكل فلا بد من التعيين ليمتاز ما يؤديه قوله: ~~"فهو فرض مسقط" لأن النية المعتبرة ما قارنت الجزء الأول قوله: "وكذا عكسه" ~~الأولى حذف قوله كذا قوله: "ولا يشترط نية عدد الركعات" لأن الفروض ~~والواجبات محدودة فقصد التعيين يغني عنه حتى لو نوى انفجر أربعا مثلا لغت ~~نية الأربع ويصلي ركعتين فقط لأن الخطأ فيما لا يشترط فيه التعيين لا يضر ~~كما في الأشباه قوله: "ولإختلاف تزاحم الفروض الخ" الأولى حذف إحدى ~~الكلمتين وهو علة قدمت على معلولها قوله: "شرط تعيين ما يصليه" سواء كان ~~إماما أو مقتديا أو منفردا قوله: "إلا في الجمعة" فلا تصح بنية فرض الوقت ~~لأن الوقت الظهر على المذهب قوله: "لقوته" فلا يعارضه الضعيف وهو النفل ~~فتلغو نيته قوله: "فهي نافلة" لأن النافلة أقوى من صلاة الجنازة من جهة ~~أنها صلاة كاملة ذات ركوع وسجود بخلاف الجنازة فتعاد الصلاة على الجنازة ~~إذا كان إماما ويلزمه قضاء ركعتين نفلا لأنه أبطله بسلامه من الجنازة على ~~نية القطع بعدما صح شروعه فيه وليس المبطل للنفل الصلاة على الجنازة لأن ~~زيادة ما دون الركعة لا يبطلها قوله: "فهي مكتوبة" لأنها فرض عين ولأنها ~~صلاة كاملة وإنما ذكر ذلك بعد التي قبلها لأنه ربما يقال إن الحكم الفساد ~~لكونهما فرضين قوله: "والسابع منها تعيين الواجب" ظاهره أن هذه الشروط ~~تجتمع كلها في صلاة واحدة وليس كذلك فإن الصلاة لا تنوي فرضا وواجبا منعا ~~وكذلك الوقت واعتقاد دخوله لا يأتي إلا في الفرض وكذا الإتيان قائما ~~بالتحريمة والحاصل أن هذه الشروط لا تأتي في كل صلاة قوله: # PageV01P222 # تقيد بالواجب للاختلاف فيه وفي سجود السهو لا ms0316 يجب ~~التعيين في السجدات وفي التلاوة بعينها لدفع المزاحمة من سجدة الشكر ~~والسهو. # "تنبيه" لتتميم عدد شروط صحة التحريمة: الثامن كونها بلفظ العربية للقادر ~~عليها في الصحيح. التاسع أن لا يمد همزا فيها ولا باء أكبر وإشباع حركة ~~الهاء من الجلالة خطأ لغة ولا تفسد به الصلاة وكذا تسكينها. العاشر أن يأتي ~~بجملة تامة من مبتدأ وخبر. الحادي عشر أن يكون بذكر خالص لله. الثاني عشر ~~أن لا يكون بالبسملة كما سيأتي. الثالث عشر أن لا يحذف الهاء من الجلالة. ~~الرابع عشر أن يأتي بالهاوي وهو الألف في اللام الثانية فإذا #  "والنذر" أي المطلق والمقيد هو ~~بالنصب عطفا على قضاء قوله: "لإختلاف الأسباب" علة لإشتراط تعيين الواجب أي ~~ولا يكون مؤديا لمسبب سبب إلا بتعيينه قوله: "ينوي صلاة العيد والوتر" أي ~~ويكون ذلك تعيينا ولو من غير تقييد بالواجب وليس المراد أنه ممنوع عن نية ~~الواجب بل أنه لا يلزمه ذلك للإختلاف قوله: "لا يجب التعيين في السجدات" ~~لعله للإستغناء عنه بإتصاله بالصلاة وبوقوعه في حرمتها والأولى أن يقول ~~لعدم التعيين فيه كما أن الأولى أن يثني الضمير في قوله للإختلاف فيه ليعود ~~على العيد والوتر قوله: "وفي التلاوة يعينها" أي يعين أنها للتلاوة ولا ~~يلزمه تعيين أفراد السجدات لأفراد الآيات وقوله يعبنها بالباء التحتية ~~مضارع عين قوله: "كونها بلفظ العربية" أي كون تكبيرة الإحرام الخ والمراد ~~ما يعم التكبير وغيره من كل ما دل على التعظيم حتى لو بشرع بالتسبيح أو ~~التهليل فإنه يصح بشرط كونه بالعربية قوله: "للقادر عليها" أما العاجز عنها ~~فلا خلاف في صحة شروعه بما قدر عليه من اللغات قوله: "في الصحيح" هو قولهما ~~أولا وقال الإمام يصح شروعه بغير العربية ولو مع القدرة عليها ووقع للعيني ~~مثل ما وقع للشرح ونفل في الدر عن التتارخانية أن الشروع بالفارسية ~~كالتلبية يجوز مطلقا إتفاقا قال وظاهر رجوعهما إليه لا هو إليهما في الشروع ~~كرجوعه إليهما في القراءة حيث لا تجوز بغير العربية إلا للعاجز ms0317 أفاده السيد ~~قوله: "التاسع أن لا يمد همزا فيها" فبه لا يكون شارعا في الصلاة وتبطل ~~الصلاة بحصوله في أثنائها لو صحت أولا قاله المؤلف في شرح رسالته الكنوز ~~قوله: "أن يأتي بجملة تامة من مبتدأ وخبر" هو ظاهر الرواية عن الإمام نقلة ~~في البحر يدوبه قال أبو يوسف ومحمد قاله المؤلف في الشرح المذكور ويجب أن ~~تكون البداءة بلفظ الله حتى لو قال أكبر الله لا تصح عنده بزازية والأولى ~~حذف قوله من مبتدأ وخبر لأنهما لا يشترطان وذلك لصحة الشروع بلا إله إلا ~~الله وبسبحان الله مع الكراهة قوله: "أن يكون بذكر خالص لله تعالى" فلو شرع ~~بنحو اللهم اغفر لي لا يصح لأنه ليس بثناء خالص بل مشوب بحاجته قال السيد ~~قوله: "أن لا يكون بالبسملة كما سيأتي" من أنها للتبرك فكأنه قال بارك الله ~~لي وهو الأصح كما في السراج والأشبه كما في شرح المنية قاله السيد قوله: ~~"الثالث عشر أن لا يحذف الهاء من الجلالة" قال في الشرح المذكور وعن # PageV01P223 # حذفه لم يصح. الخامس عشر أن لا يقرن التكبير بما ~~يفسده فلا يصح شروعه لو قال الله أكبر العالم بالمعدوم والموجود أو العالم ~~بأحوال الخلق لأنه يشبه كلام الناس ذكر هذا في البزازية وهذا مما من الله ~~سبحانه بالإيقاظ لجمعه ولم أره قبله مجموعا فله الحمد إذ إنعامه وفضله ليس ~~محصورا ولا محظورا ولا ممنوعا "ولا يشترط التعيين في النفل" ولو سنة الفجر ~~في الأصح وكذا التراويح عند عامة المشايخ وهو الصحيح والاحتياط التعيين ~~فينوي مراعيا صفتها بالتراويح أو سنة الوقت "و" يفترض "القيام" وهو ركن ~~متفق عليه في الفرائض والواجبات وحد القيام أن يكون بحيث إذا مد يديه لا ~~ينال ركبتيه وقوله "في غير النفل" #  . # ترك هاو والمراد بالهاوي الألف الناشيء بالمد الذي في اللام الثانية من ~~الجلالة فإذا حذفه الحالف أو الذابح أو المكبر للصلاة أو حذف الهاء من ~~الجلالة إختلف في إنعقاد يمينه وحل ذبيحته وصحة تحريمته فلا ms0318 يترك ذلك ~~إحتياطا قوله: "ذكر هذا الأخير" إسم الإشارة راجع إلى الشرط الأخير قوله: ~~"إذ إنعامه" علة لقوله من بالايقاظ لجمعه ولم أره الخ وكأنه في جواب سؤال ~~حاصله كيف جمعت هذه الشروط ولم تسبق بها قوله: "ولا ممنوعا" تكرار مع ما ~~قبله قوله: "ولا يشترط التعيين في النفل" مراده به ما يعم السنن لأن وقوعها ~~في أوقاتها يغني عن التعيين وبه صارت سنة لا بالتعيين ولا فرق بين أن ينوي ~~الصلاة أو الصلاة لله تعالى لأن المصلي لا يصلي لغير الله تعالى قوله: ~~"والإحتياط التعيين" قاله صاحب المنية وذلك للخروج من خلاف من إشترط في فعل ~~السنة نيتها قال صاحب المغني في التراويح لا يكفيه مطلق النية ولا نية ~~التطوع عند بعض المتأخرين بل يشترط نية التراويح وصححه في الخانية قاله ~~السيد قوله: "أو سنة الوقت" أي سنة فرض الوقت وعليه فينبغي التمييز بين ~~القبلية والبعدية قوله: "ويفترض القيام" على قادر عليه وعلى الركوع والسجود ~~ولا يفوته بقيامه شرط طهارة مثلا ولا قدرة القراءة فلو تعسر عليه القيام أو ~~قدر عليه وعجز عن السجود لا يلزمه لكنه يخير في الثانية بين الإيماء قائما ~~أو قاعدا كما لو كان معه جرح يسيل إذا سجد فإنه يخير كذلك ولو كان بحيث لو ~~قام سلس بوله أو لو قام ينكشف من العورة ما يمنع الصلاة أو بعجز عن القراءة ~~حال القيام وفي القعود لا يحصل شيء من ذلك يجب القعود وكذا إن كان بحيث لو ~~صلى قاعدا قدر على الإتمام وقائما لا ومفروض القيام وواجبه ومسنونه ومستحبه ~~بقدر القراءة فيه كما في سكب الأنهر ويقدر ذلك في نحو الامي فلا بد أن يقف ~~قدر ثلاث آيات قصار على قولهما أو آية طويلة على قول الإمام لتحصيل الفرض ~~وعند سقوط القراءة يسقط التجديد كالقيام في الشفع الثاني من الفرض لأنه لا ~~قراءة فيه فالركن فيه أصل القيام لا إمتداده كما في القهستاني ويكره على ~~إحدى الرجلين إلا لعذر قوله: "وهو ركن متفق عليه" ms0319 أصلي والقراءة ركن زائد ~~إذ هي زينة القيام ولهذا يتحمل الإمام القراءة دون القيام قاله في الشرح. # PageV01P224 # متعلق بالقيام فلا يلزم في النفل كما سنذكره إن شاء ~~الله تعالى "و" يفترض "القراءة" ولا تكون إلا بسماعها كما تقدم لقوله ~~تعالى: {فاقرأوا ما تيسر من القرآن} وهي ركن زائد على قول الجمهور لسقوطها ~~بلا ضرورة عن المقتدى عندنا وعن المدرك في الركوع إجماعا "و" بالنص كانت ~~القراءة فرضا و "لو" قرأ "آية" قصيرة مركبة من كلمتين كقوله تعالى: ثم نظر ~~في ظاهر الرواية وأما الآية التي هي كلمة كمدهامتان أو حرف ص ن ق أو حرفان ~~حم طس #  . # قوله: "والواجبات" ظاهره شمول قضاء النفل الذي أفسده وكذا المنذور وإن لم ~~ينص على القيام فيه على أحد قولين قوله: "وحد القيام" أي حد أدناه وتمامه ~~بالإنتصاب كالقنا وهو بهذه الصفة مما يورث الخشوع في الصلاة كما ذكره ~~العارف بالله تعالى سيدي أحمد زروق في نصيحته قوله: "متعلق بالقيام" لو ~~يفترض الذي قدره الشرح قوله: "كما سنذكره" من أن مبناه على التوسع قوله: ~~"ولا تكون إلا بسماعها" إلا لمانع كصمم أو جلية أصوات أو نحو ذلك من ~~العوارض المانعة لصحة الحاسة عن السماع واكتفى الكرخي بمجرد تصحيح الحروف ~~وإن لم يسمع نفسه لأن القراءة فعل اللسان والسماع فعل الصماخ دون اللسان ~~فليس من مورد القراءة قال في البدائع وقول الكرخي أصح وأقيس وبعضهم نسبه ~~إلى أبي يوسف والمعتمد الأول وخفض صوته ببعض الحروف بحيث لا يسمع نفسه ~~مقتصرا لا تفسد به الصلاة على الصحيح لعموم البلوى كما في المضمرات عن ~~الذخيرة ومحلها القيام ولو حكما كالقعود لعذر أو في نافلة فلو قرأ في ركوع ~~أو سجود أو قعود لم يكن بدلا عن قيام لا يسقط بها الواجب ويكره تحريما لأنه ~~تغيير المشروع وإن كان ساهيا وجب عليه سجود السهو قوله: لقوله تعالى: ~~{فاقرأوا ما تيسر من القرآن} وجه الدلالة أن الأمر يقتضي الوجوب والقراءة ~~لا تجب خارج الصلاة بالإجماع ms0320 فتعين الأمر في الصلاة وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "لا صلاة إلا بقراءة" رواه مسلم من حديث أبي هريرة وعليه إنعقد ~~الإجماع ولا عبرة عن خرق الإجماع كأبي بكر الأصم بقوله القراءة في الصلاة ~~ليست فرضا أصلا بل سنة اه قوله: "وهي ركن زائد على قول الجمهور" وقال ~~الغزنوي صاحب الحاوي القدسي أنها فرض ولست بركن قوله: "لسقوطها بلا ضرورة" ~~أشار به إلى الفرق بين الركن الزائد وغيره وهو الأصلي فإنه إنما يسقط في ~~بعض الأحوال لضرورة لكن إلى خلف والزائد ما يسقط لا إلى خلف وقال في الشرح ~~الزائد هو الجزء الذي إذا انتفى كان الحكم المركب باقيا بحسب إعتبار الشرع ~~وعلى هذا لو حلف لا يصلي فأحرم وقام وركع وسجد بلا قراءة حنث قال السيد ~~اعترض بأن في تسمية القراءة ركنا زائدا تدافعا وأجيب بأنها ركن بإعتبار ~~إنتفاء الماهية في حالة وزائد لقيامها أي الماهية بدون القراءة في أخرى فمن ~~حيث فساد الصلاة بترك القراءة فيها حالة الإنفراد مع القدرة عليها تكون ~~ركنا ومن حيث صحة صلاة المقتدي مع ترك القراءة تكون زائدا اه قوله: "وبالنص ~~كانت الخ" النص هو الآية المتقدمة لأن المراد قراءة القرآن حقيقة. # PageV01P225 # أو حروف حمعسق كهيعص فقد اختلف المشايخ والأصح أنه لا ~~تجوز بها الصلاة وقال القدوري الصحيح الجواز وقال أبو يوسف ومحمد الفرض ~~قراءة آية طويلة أو ثلاث آيات قصار وحفظ ما تجوز به الصلاة من القرآن فرض ~~عين وحفظ الفاتحة وسورة واجب على كل مسلم وحفظ جميع القرآن فرض كفاية وإذا ~~علمت ذلك فالقراءة فرض "في ركعتي فرض" أي ركعتين كانتا ولا تصح بقراءته في ~~ركعة واحدة فقط خلافا لزفر والحسن البصري لأن الأمر لا يقتضي التكرار قلنا ~~نعم لكن لزمت في الثانية لتشاكلهما من كل وجه فالأولى بعبارة النص والثانية ~~بدلالته "و" القراءة فرض في "كل" ركعات "النفل" لأن كل شفع منه صلاة على ~~حدة "و" القراءة فرض في كل ركعات "الوتر" أما كونه #  . # وقال بعض ms0321 المفسرين المراد من الآية الصلاة بدليل السياق والأول أولى لأن ~~الحمل على الحقيقة أولى قوله: "ولو قرأ آية" هي لغة العلامة وعرفا كل جملة ~~دالة على حكم من أحكام الله تعالى أو كل كلام منفصل عما قبله وبعده بفصل ~~توقيفي لفظي اه قوله: "في ظاهر الرواية" عن الإمام وفي رواية أخرى عنه هو ~~غير مقدر بشيء بل يكفي أدنى ما يتناوله إسم القرآن وبه جزم القدوري وعنه ~~رواية ثالثة أنه ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعد لها وهو قولهما وجعله في ~~الخلاصة وغيرها قوله الأول اه قوله: "وأما الآية التي هي كلمة" اعلم أن ~~الكوفيين عدوا ألم في مواضعها والمص وكهيعص وطه وطسم ويس وحم آية وحم عسق ~~آيتين قال البيضاوي كالزمخشري وهذا التوقيف لا مجال للرأي فيه وأما غير ~~الكوفيين فليس شيء منها عندهم بآية قوله: "أو حرف ص" هو وما بعده على حذف ~~كاف التمثيل قوله: "أو حروف حم عسق" قد علمت أن الكوفيين عدوها آيتين قوله: ~~"فقد اختلف المشايخ" أي على قول الإمام قوله: "وقال أبو يوسف ومحمد الخ" ~~رجحه في الأسرار والإحتياط قولهما وهو مطلوب لا سيما في العبادات قوله: ~~وإذا علمت ذلك أي افتراض القراءة والخلاف فالقراءة الخ أي فاعلم أن ذلك ~~إنما هو في ركعتين قوله: "في ركعتي الفرض" الثنائي والثلاثي والرباعي ومحل ~~الأداء ركعتان غير متعينتين كما قاله الشرح قال القهستاني هو قول البعض ~~والصحيح أن الأوليين متعينتان على سبيل الفرض حتى لو تركها في الأوليين ~~وأتى بها في الأخيرتين كان قضاء كما في التحفة وقال ابن أمير حاج وهو قول ~~الجمهور وهو الصحيح وعليه مشى في الذخيرة ومحيط رضي الدين وقاضيخان في شرح ~~الجامع الصغير قوله: "لتشأ كلهما من كل وجه" فإن الثانية مثل الأولى وجوبا ~~وسقوطا وجهرا وإخفاء وأما الأخريان فيفارقانهما في حق السقوط بالسفر وصفة ~~القراءة وقدرها فلا يلحقان بهما وأما إفتراق الأولى والثانية في حق تكبيرة ~~الأحرام والتعوذ والثناء فليس بقادح لأن المشاكلة إنما تعتبر فيما يرجع إلى ms0322 ~~نفس الصلاة وأركانها أما التكبيرة فشرط وهو زائد والتعوذ والثناء زائدان # PageV01P226 # سنة فظاهر وعلى وجوبه للاحتياط "ولم يتعين شيء من ~~القرآن لصحة الصلاة" لإطلاق ما تلونا وقلنا بتعين الفاتحة وجوبا كما سنذكره ~~"ولا يقرأ المؤتم بل يستمع" حال جهر الإمام "وينصت" حال إسراره لقوله ~~تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"يكفيك قراءة الإمام جهر أم خافت" واتفق الإمام الأعظم وأصحابه والإمام ~~مالك والإمام أحمد بن حنبل على صحة صلاة المأموم من غير قراءته شيئا وقد ~~بسطته بالأصل "و" قلنا "إن قرأ" المأموم الفاتحة وغيرها "كره" ذلك "تحريما" ~~للنهي "و" يفترض "الركوع" لقوله #  . # أيضا فلا يضر الإفتراق فيها أفاده في النهر قوله: "في كل ركعات النفل" ~~المراد به ما زاد على الفرائض ولو كان مؤكدا قوله: "صلاة على حدة" لتمكنه ~~من الخروج على رأس الركعتين لأن الأصل في مشروعية الصلاة مثنى ولزوم ~~الزيادة إنما يظهر في الفرائض فيبقى النفل على أصل المشروعية قوله: "وعلى ~~وجوبه" أي أو فرضيته كذا في الشرح قوله: "للإحتياط" لأن كونه فرضا عملا كما ~~هو قول الإمام يوجب القراءة في الأوليين فقط وكونه سنة مؤكدة كما هو قولهما ~~يوجبها في الجميع فعملنا بالإحتياط لأن ترك القراءة في ركعة من السنة ~~يفسدها ولأن يؤدي المكلف ما ليس عليه أولى من تركه ما عليه ذكره ابن ~~أميرحاج قوله: "لإطلاق ما تلونا" وهو الآية السابقة فإن المأمور به قراءة ~~ما تيسر والتعين ينفي التيسر قوله: "كما سنذكره" من قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" ولا تجوز به الزيادة على الكتاب لأنه ~~خبر آحاد وهو يثبت الوجوب دون الركنية قوله: "بل يستمع حال جهر الإمام الخ" ~~أشار به إلى أن في الآية توزيعا قوله: لقوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن} ~~الآية" قال الإمام أحمد أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة وما في شرح ~~الكافي للبزدوي أن القراءة خلف الإمام على سبيل الإحتياط تسن عند محمد ~~وتكره ms0323 عندهما وما قاله الشيخ الإمام أبو حفص النسفي أن كان في صلاة الجهر ~~تكره قراءة المأموم عندهما وقال محمد لا تكره بل تستحب وبه نأخذ لأنه أحوط ~~وهو مذهب الصديق والفاروق والمرتضى اه فقد صرح الكمال برده وعبارته وما ~~يروي عن محمد أنه يستحب على سبيل الاحتياط فضعيف والحق أن قول محمد كقولهما ~~وصرح محمد في كتبه بعدم القراءة خلف الإمام بعدما أسند إلى علقمة بن قيس ~~أنه ما قرأ قط فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر قال أي محمد وبه نأخذ لا نرى ~~القراءة خلف الإمام في شيء من الصلاة يجهر فيه أو لا يجهر وقال السرخسي ~~تفسد صلاته بالقراءة في قول عدة من الصحابة اه وقال في الكافي ومنع المقتدي ~~عن القراءة مأثور عن ثمانين نفرا من كبار الصحابة منهم المرتضى والعبادلة ~~رضي الله تعالى عنهم وقد دون أهل الحديث أساميهم اه ثم قال المحقق ابن ~~الهمام ثم لا يخفى أن الاحتياط في عدم القراءة خلف الإمام لأن الاحتياط هو ~~العمل بأقوى الدليلين وليس مقتضى أقواهما القراءة بل المنع اه ويلزم منه ~~فساد الصلاة عند من هو أفضل من مجتهد قال بهما بدرجات كثيرة ولا يجوز ~~الاحتياط على وجه يلزم منه # PageV01P227 # تعالى: {اركعوا} وهو الانحناء بالظهر والرأس جميعا ~~وكما له تسوية الرأس بالعجز وأما التعديل فقال أبو يوسف والشافعي بفرضيته ~~وقال أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام أبي حنيفة #  . # فساد صلاته عند واحد من الصحابة اه أفاده في الشرح قوله: "وقلنا الخ" أي ~~قلنا بذلك مخالفين للإمام مالك وأحمد للنهي قوله: "كره ذلك" تحريما وفي بعض ~~الروايات أنها لا تحل خلف الإمام وإنما لم يطلقوا إسم الحرمة عليها لما عرف ~~من أصلهم أنه إذا لم يكن الدليل قطعيا لا يطلقون لفظ الحرمة وإنما يعبرون ~~بالكراهة قوله: "للنهي" عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقرأ أحد منكم ~~شيئا من القرآن إذا جهرت بالقرآن" ولا نقول بمفهوم المخالفة ويقول زيد بن ~~ثابت لا قراءة مع الإمام ms0324 في شيء وروي من كان له إمام فقراءة الإمام له ~~قراءة وروي عن عمر ليث في الذي يقرأ خلف الإمام حجرا وروى عنه صلى الله ~~عليه وسلم: "من قرأ خلف الإمام ففي فيه جمرة" وقال من قرأ خلف الإمام فقد ~~أخطأ الفطرة وفي شرح منية المصلي والدرة المنفية عن القنية الأصل أن ~~الإستماع للقرآن فرض كفاية لأنه لإقامة حقه بأن يكون ملتفتا إليه غير مضيع ~~وذلك يحصل بإنصات البعض كما في رد السلام حيث كان لرعاية حق المسلم يكفي ~~فيه البعض عن الكل فينبغي أن يحل لبعض المقتدين أن يقرأو ويترك الإستماع ~~لقيام البعض الآخر به إلا أنا قلنا حالة الصلاة مخصوصة بما قدمناه من ~~الأحاديث الواردة في النهي عن ذلك مطلقا فيجب الإستماع والإنصات على الكل ~~كما في غاية البيان وقالوا: الواجب على القارىء إحترام القرآن بأن لا يقرأ ~~في الأسواق ومواضع الإشتغال فإذا قرأ فيها كان هو المضيع لحرمته فيكون ~~الإثم عليه دون أهل الإشتغال دفعا للحرج في إلزامهم ترك أسبابهم المحتاج ~~إليها وصرح علماؤنا بكراهة الدعاء والإستغفار حال قراءة القرآن وكذا كل ما ~~يشغله عن الإستماع فلا يرد سلاما ولا يشمت عاطسا لما فيه من الإخلال بفرض ~~الإستماع ولا يترك ما عليه لما ليس عليه أو لتحصيل فضيلة ولأنه يحصل ~~بالإستماع والإنصات ما هو المقصود للداعي لأن الله تعالى وعدهم بالرحمة ~~فقال: لعلكم ترحمون ودعاؤه في حال الإستماع ربما لا يستجاب لمخالفته لأمره ~~تعالى ومنه يعلم حكم ما يفعله بعض الناس من الدعاء عند سماع نحو قوله تعالى ~~ادعوني أستجب لكم أجيب دعوة الداع إذا دعان وكذا يمنع القارىء من الدعاء ~~إذا كان في صلاة فرض مطلقا أو نفل ولو إماما لأن الدعاء في الفرض لم ينقل ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الأئمة بعده فكان بدعة محدثة وشر ~~الأمور محدثا بها كما في السراج وأما في النفل للإمام فلأن فيه تطويلا على ~~القوم وقد نهى عنه كما في التبيين وهذا يقتضي أنه لو أم ms0325 من يطلب منه ذلك ~~فعله لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنه صليت خلف رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله الجنة وما ~~مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ من النار ويندب ذلك للمنفرد فيطلب ~~الرحمة ويتعوذ من النار عند ذكرهما ويتفكر في آية المثل كما في النهر وغيره ~~قوله: "لقوله تعالى # PageV01P228 # رحمه الله تعالى لو نقص من ثلاث تسبيحات الركوع ~~والسجود لم تجز صلاته والأحدب إذا بلغت حدوبته الركوع يشير برأسه للركوع ~~لأنه عاجز عما هو أعلى منه "و" يفترض "السجود" لقوله تعالى: {واسجدوا} ~~وبالسنة وبالإجماع والسجدة إنما تتحقق بوضع الجبهة لا الأنف وحده مع وضع ~~إحدى اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف أصابع إحدى القدمين على #  . # {اركعوا} ولورود السنة به وللإجماع عليه قوله: "وهو الإنحناء بالظهر ~~والرأس جميعا" هذا معناه الشرعي ومعناه لغة مطلق الإنحناء والميل يقال ركعت ~~النخلة إذا مالت وأدناه شرعا إنحناء الظهر بحيث لو مد يديه ينال ركبتيه وفي ~~البدائع روى الحسن عن أبي حنيفة فيمن لم يقم أي يعدل صلبه في الركوع إن كان ~~إلى القيام أقرب من تمام الركوع لم يجزه وإن كان أقرب إلى تمام الركوع من ~~القيام أجزأه إقامة للأكثر مقام الكل اه ومثله في السراج عن الكرخي قال ~~المحقق ابن أمير حاج وذلك لأن الركوع إنحناء الظهر كما تقدم وإذا وجد بعض ~~الإنحناء دون البعض ترجح الأكثر وصارت العبرة له اه وإنما يكون إلى تمام ~~الركوع أقرب إذا كان بحيث تنال يداه ركبتيه وتمامه هو أن يبسط ظهره ويساوي ~~رأسه بعجزه ولا يكون أقرب إلى هذه الحالة بدون ما ذكرنا وفي شرح المختار ~~الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الإسم لأنه عبارة عن الإنحناء وفي الحاوي فرض ~~الركوع إنحناء الظهر وفي التحفة قدر المفروض في الركوع هو أصل الإنحناء اه ~~وعلى ما في هذه المعتبرات يصح الركوع وإن لم تنل يداه ركبتيه والاحتياط ~~الأول وفي ms0326 الحموي فإن ركع جالسا ينبغي أن تحاذي جبهته ركبتيه ليحصل الركوع ~~اه ولعل مراده إنحناء الظهر عملا بالحقيقة لا أنه يبالغ فيه حتى يكون قريبا ~~من السجود قوله: "وأما التعديل" أي الطمأنينة بمقدار تسبيحة واحدة وصحح قول ~~أبي يوسف بعض أهل المذهب فالإحتياط في مراعاته كما أن الإحتياط في مراعاة ~~قول أبي مطيع البلخي في التسبيح قوله: "لم تجز صلاته" قاس الركوع على ~~القيام فوجب أن يحله ذكر مفروض كما أن القراءة تحل بالقيام أفاده في الشرح ~~قوله: "يشير برأسه للركوع" ولو قليلا تحقيقا للإنتقال فإنه القدر الممكن في ~~حقه ولا يلزمه غير ذلك ولا تجزيه حدوبته عن الركوع لأنه كالقائم ذكره ~~الحدادي والحلبي قوله: "عما هو أعلى" أي من الإشارة وهو بسط الظهر مع الرأس ~~والأولى في التعليل ما قدمناه قوله: "ويفترض السجود" المراد منه الجنس أي ~~السجدتان وكونه كذلك ثبت بالسنة والإجماع وهو أمر تعبدي لم يطلع على حكمته ~~كعدد الركعات وذكر بعضهم له حكما عديدة وستأتي ويحتمل أن المراد السجدة ~~الأولى لما يأتي متنا من قوله ويفترض العود إلى السجود قوله: "واسجدوا" قيل ~~كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع ويركعون بلا سجود فنزل: {يا أيها ~~الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] قوله: "وبالسنة والإجماع" الأولى ~~التعبير باللام كما في الشرح قوله: "إنما تتحقق بوضع الجبهة" قال في ~~المجتبى ولو سجد على طرف من أطراف الجبهة جاز وفي # PageV01P229 # طاهر من الأرض وإلا فلا وجود لها ومع ذلك البعض تصح ~~على المختار مع الكراهة #  . # المعراج عن أبي جعفر وضع جميع أطراف الجبهة ليس بشرط إجماعا فإذا إقتصر ~~على بعض الجبهة جاز وإن قل كما في البحر وما في التجنيس1 عن نصير لو سجد ~~على حجر صغير إن كان أكثر الجبهة على الأرض جاز وإلا فلا اه ضعيف بل يكفي ~~وضع أقل جزء منها نعم وضع الأكثر واجب لمواظبته صلى الله عليه وسلم على ~~تمكين الجبهة والأنف من الأرض ولا بد أن يكون الوضع على ms0327 وجه التعظيم فخرج ~~وضع الجبهة مع رفع القدمين لأنه تلاعب وليس بتعظيم وخرج وضع الخد والصدغ ~~ومقدم الرأس والذقن لأنها غير مرادة بالإجماع لأن التعظيم لم يشرع بوضعها ~~فلا يتأدى بذلك فرض السجود مطلقا ولو بعذر بل معه يجب الإيماء بالرأس لأن ~~جعل غير المسجد مسجدا بدون إذن الشرع لا يجوز قال شيخ الإسلام متى عجز عن ~~السجود على ما عين محلا للسجود سقط عنه السجود وينتقل فرضه للإيماء قوله: ~~"لا الأنف وحده" أي بغير عذر وأما به فيجوز وهذه رواية عن الإمام وبها أخذ ~~الصاحبان وأما الإقتصار على الجبهة فيصح مطلقا بالإتفاق وفي رواية عن ~~الإمام يصح الإقتصار على أدنى جزء من أحدهما مطلقا بعذر بدونه وهو الصحيح ~~من مذهب الإمام كما في العيني على البخاري له ما في السنن الأربعة عن ~~العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه" ~~اه قال في الكافي والسجود بكل الوجه متعذر فكان المراد بعضه والأنف وسط ~~الوجه فإذا سجد عليه كان ممتثلا كما لو سجد على الجبهة لأنه إنما جاز ~~الإقتصار على الجبهة لأنها بعض الوجه وهو المأمور به والأنف بعضه أيضا فجاز ~~الإقتصار عليه كما في ابن أميرحاج قال في الفتح وجعل بعض المتأخرين الفتوى ~~على الرواية الموافقة لقولهما لم يوافقه دراية ولا القوى من الرواية كما ~~علمته اه ومن ثم قال في الهداية والوجه ظاهر للإمام اه قوله: "وشيء من ~~أطراف أصابع إحدى القدمين" يصدق ذلك بإصبع واحدة قال في الخلاصة وأما وضع ~~القدم على الأرض في الصلاة حال السجدة ففرض فلو وضع إحداهما دون الأخرى ~~تجوز صلاته كما لو قام على قدم واحد ووضع القدم موضع أصابعه ويكفي وضع إصبع ~~واحدة وفي الفتح عن الوجيز وضع القدمين فرض فإن وضع إحداهما دون الأخرى جاز ~~ويكره فإن وضع ظاهر قدميه أو رؤس الأصابع لا يصح لعدم الإعتماد على شيء من ms0328 ~~رجليه وما لا يتوصل للفرض إلا به فهو فرض وهذا مما يجب التنبه له وأكثر ~~الناس عنه غافلون وهذا هو الموافق لما في مختصر الكرخي معللا بأن الوضع ~~بدون توجيه وضع لظاهر القدم وهو غير معتبر وفي خزانة المفتين أن ذلك مكروه ~~فقط كما في مجمع الأنهر وفي البحر ونص صاحب الهداية في التجنيس على أنه لو ~~لم يوجه PageV01P230 # وتمام السجود بإتيانه بالواجب فيه ويتحقق بوضع جميع ~~اليدين والركبتين والقدمين والجبهة والأنف كما ذكره الكمال وغيره ومن شروط ~~صحة السجود "كونه على ما" أي شيء "يجد" الساجد "حجمه" بحيث لو بالغ لا ~~تتسفل رأسه أبلغ مما كان حال الوضع فلا يصح السجود على القطن والثلج والتبن ~~والأرز والذرة وبزر الكتان "و" الحنطة والشعير "تستقر عليه جبهته" فيصح ~~السجود لأن حباتها يستقر بعضها على بعض لخشونة ورخاوة والجبهة اسم لما يصيب ~~الأرض مما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر حالة السجود "و" يصح السجود و "لو" ~~كان على "كفه" أي الساجد في الصحيح "أو" كان السجود على "طرف ثوبه" أي ~~الساجد ويكره بغير عذر كالسجود على كور عمامته "إن طهر محل وضعه" أي الكف ~~أو الطرف على الأصح لاتصاله به "وسجد وجوبا بما صلب من أنفه" لأن أرنبته ~~ليست محل السجود. ولما كان شرط كمال لا شرط صحة قال: "و" يسجد "بجبهته ولا ~~يصح الاقتصار على الأنف" في الأصح "إلا من عذر بالجبهة" لأن الصح أن الإمام ~~رجع إلى موافقة #  . # الأصابع نحو القبلة يكون مكروها اه قوله: "ومع ذلك البعض" وهو وضع الجبهة ~~مع وضع إحدى اليدين وإحدى الركبتين وشيء من أطراف الخ قوله: "بإتيانه" أي ~~المكلف أو السجود فهو من إضافة المصدر إلى فاعله والباء في قوله بالواجب ~~للتعدية أو إلى مفعوله والباء للمصاحبة قوله: "والقدمين" أي أطراف أصابعهما ~~قوله: "والجبهة" أي ما أمكن منها قوله: "على ما يجد حجمه" أي بينه كما في ~~الفتح ولو كان بمعنى الأرض كسرير وعجلة على الأرض قوله: "فلا يصح السجود ms0329 ~~على القطن الخ" أي إلا إذا وجد اليبس وكذا كل محشو كفرش ووسادة قوله: ~~"والأرز والذرة" لأن هذه الأشياء لملامة ظاهرها وصلابة أجسامها لا يستقر ~~بعضها على بعض فلا يمكن إنتهاء التسفل فيها واستقرار الجبهة عليها إلا إذا ~~كانت في وعاء قوله: "لخشونة" أي في حياتها ورخاوة أي في أجسامها قوله: ~~"والجبهة الخ" وعرفها بعضهم بما اكتنفه الجبينان كما في الشرح وهما تثنية ~~جبين وهو ما يحاذي النزعة إلى الصدغ عن يمين الجبهة وشمالها فتكون الجبهة ~~بين الجبينين قوله: "ويكره بغير عذر" أما بعذر فلا يكره لما في الكتب الستة ~~عن أنس رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف ~~ثوبه في شدة الحر مكان السجود قوله: "كالسجود على كور عمامته" أي الكائن ~~على جبهته فإنه يصح مع الكراهة بغير عذر أما لو كان على رأسه فقط وسجد عليه ~~مقتصرا ولم يصب الأرض شيء من جبهته فلا يصح لعدم السجود على محله والكور ~~بفتح الكاف كثوب أحد أدوار العمامة كما في المغرب قوله: "على الأصح" مقابله ~~قول المرغيناني الصحيح الجواز إذا كان ما تحته نجسا قال الكمال وليس بشيء ~~قوله: "لإتصاله به" أي فأخذ حكمه فكأنه وضع جبهته على الأرض فيشترط حينئذ ~~الطهارة والظاهر أنه يشترط طهارة مقدار الجبهة لا موضع طرف الكم بتمامه ~~ويحرر قوله: "لأن أرنبته ليست محل السجود" # PageV01P231 # صاحبيه في عدم جواز الشروع في الصلاة بالفارسية لغير ~~العاجز عن العربية وعدم جواز القراءة فيها بالفارسية وغيرها من أي لسان غير ~~عربي لغير العاجز عن العربية وعدم جواز الاقتصار في السجود على الأنف بلا ~~عذر في الجبهة لحديث "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة" الحديث "و" ~~من شروط صحة السجود "عدم ارتفاع محل السجود عن موضع القدمين بأكثر من نصف ~~ذراع" لتتحقق صفة الساجد والارتفاع القليل لا يضر "وإن زاد على نصف ذراع لم ~~يجز السجود" أي لم يقع معتدا به فإن فعل غيره معتبرا صحت وإن انصرف من ms0330 ~~صلاته ولم يعده بطلت "إلا" أن يكون ذلك "لزحمة سجد فيها على ظهر مصل صلاته" ~~للضرورة فإن لم يكن ذلك السجود عليه مصليا أو كان في صلاة أخرى لا يصح ~~السجود "و" من شروط صحة السجود "وضع" إحدى "اليدين و" إحدى "الركبتين في ~~الصحيح" كما قدمناه "و" وضع "شيء من أصابع الرجلين" موجها بباطنه نحو ~~القبلة "حالة السجود على الأرض ولا يكفي" لصحة السجود "وضع ظاهر القدم" ~~لأنه ليس محله لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم من ~~الجبهة واليدين والركبتين وأطراف القدمين" متفق عليه. وهو اختيار الفقيه ~~واختلف في الجواز مع وضع قدم واحدة "و" يشترط لصحة الركوع والسجود "تقديم ~~الركوع على السجود" كما يشترط تقديم القراءة على ركوع لم يبق بعده قيام يصح ~~به #  فإن إقتصر عليها لا يجوز إجماعا ~~كما في السراج عن المستصفي قوله: "في عدم جواز الشروع في الصلاة بالفارسية" ~~نقل في الدر عن التتارخانية أن الشروع بالفارسية كالتلبية يجوز إتفاقا أي ~~لغير العاجز فظاهره رجوعهما إليه لا هو إليهما وهذا عكس القراءة فإنه رجع ~~إليهما قوله: "وعدم جواز الإقتصار في السجود على الأنف الخ" قد علمت ما ~~قاله الكمال وصاحب الهداية قوله: "لحديث أمرت الخ" روي الحديث بروايات ~~عديدة منها رواية العباس وفيها ذكر الوجه لا الجبهة وقد سبق قوله: ~~"والإرتفاع القليل" وهو ما كان نصف ذراع فأقل قوله: "على ظهر مصل صلاته ~~الخ" وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على الأرض وشرط في المجتبى سجود ~~المسجود عليه على الأرض فحملة الشروط خمسة بل ستة بزيادة الزحام لكن في ~~القهستاني عن الأصل أنه يجوز ولو على ظهر غير المصلي ونقل الزاهدي جوازه ~~على ظهر كل مأكول وفي القهستاني عن صدر القضاة أنه يجوز وإن كان سجود ~~الثاني على ظهر الثالث وفيه أنه في هذه الحالة يكون الساجد الثالث في صفة ~~الراكع أو أزيد ونقل عن الجلابي أنه يستحب التأخير حتى يزول الزحام اه ~~قوله: "وهو اختيار الفقيه" وقيل ms0331 إن وضع اليدين والركبتين سنة وعليه يقال أن ~~الحديث يقتضي وجوب السجود على الأعضاء السبعة المصرح بها فيه ولم يقولوا به ~~والجواب أن الإستدلال بهذا الحديث إنما هو على أن محل السجود هذه الأعضاء ~~لا أن وضع جميعها لازم لا محالة فوضع اليدين والركبتين سنة عندنا # PageV01P232 # فرض القراءة "و" يشترط "الرفع من السجود إلى قرب ~~القعود على الأصح" عن الإمام لأنه يعد جالسا بقربه من القعود فتتحقق السجدة ~~بالعودة بعده إليها وإلا فلا. وذكر بعض المشايخ أنه إذا زايل جبهته عن ~~الأرض ثم أعادها جازت ولم يعلم له تصحيح. وذكر القدوري أنه قدر ما ينطق ~~عليه اسم الرفع وجعله شيخ الإسلام أصح أو ما يسميه الناظر رافعا "و" يفترض #  . # لتحقق السجدة بدونها لأن الساجد إسم لمن وضع الوجه على الأرض وقد روى أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يصلي وهو عاقص شعره كمثل الذي يصلي وهو ~~مكتوف" فالتمثيل يدل على نفي الكمال لا الجواز كما في العناية قوله: ~~"واختلف في الجواز" وظاهر ما في مختصر الكرخي والمحيط والقدوري عدم الجواز ~~قاله الزاهدي كذا في الشرح قوله: "ويشترط لصحة الركوع والسجود الخ" مقتضاه ~~أنه إذا ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن يركع فسدت وفي الكافي ما يفيده وفيه ~~من سجود السهو لو قدم ركنا عن ركن سجد للسهو وهذا يقتضي وجوب رعاية الترتيب ~~دون فرضيته وفيه تناقض وأجاب صاحب جامع الفصولين العلامة ابن قاضي سماوة في ~~شرح التسهيل بأن معنى فرضية الترتيب توقف صحة الثاني على وجود الأول حتى لو ~~ركع بعد السجود لا يكون السجود معتدا به فيلزمه إعادته ومعنى وجوبه أن ~~الإخلال به لا يفسد الصلاة إذا أعاده ذكره السيد قوله: "لم يبق بعده قيام ~~يصح به فرض القراءة" كما إذا ركع في ثانية الفجر قبل القراءة ولم يقرأ بعد ~~الرفع فإنها تفسد أما إذا ترك القراءة في الأوليين من الرباعية وأداها في ~~الأخيرتين صحت لوجود قيام بعد هذا القيام يصح ms0332 فيه فرض القراءة وكما إذا قرأ ~~بعد الرفع من الركوع في الصورة السابقة فإنها تصح إذا أعاد الركوع لأنه ~~إنتقض بوجود القراءة بعده فليتأمل قوله: "ويشترط الرفع من السجود الخ" نقل ~~السيد في شرحه عن العلامة مسكين أن القومة من الركوع والجلسة بين السجدتين ~~فرضان عند أبي يوسف ومقتضاه أنه لو ترك القومة أو الجلسة فسدت صلاته عنده ~~خلافا لهما وأما الطمأنينة في الجلسة بين السجدتين فواجبة وذكر المصنف في ~~حاشية الدرر معزيا للبحر ما نصه ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في الأربعة ~~أي في الركوع والسجود وفي القومة والجلسة ووجوب نفس الرفع من الركوع ~~والجلوس بين السجدتين للمواظبة على ذلك كله وللأمر به في حديث المسيء صلاته ~~ولما ذكره قاضيخان من لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ساهيا وكذا في ~~المحيط فيكون حكم الجلسة بين السجدتين كذلك لأن الكلام فيهما واحد والقول ~~بوجوب الكل هو مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج حتى قال أنه ~~الصواب وتمامه فيه قوله: "لأنه يعد جالسا بقربه من القعود" لأن ما قارب ~~الشيء يعطي حكمه قوله: "فتحقق السجدة" أي الثانية وقوله بالعود بعده أي بعد ~~القرب من القعود قوله: "وذكر بعض المشايخ الخ" يقرب منه ما رواه الحسن أنه ~~إذا رفع رأسه بقدر ما تمر فيه الريح جاز قوله: "وذكر القدوري" فرع بعضهم ~~عليه أنه لو سجد على مرتفع فأزيل فسجد # PageV01P233 # "العود إلى السجود" الثاني لأن السجود الثاني كالأول ~~فرض بإجماع الأمة ولا يتحقق كونه كالأول إلا بوضع الأعضاء السبعة ولا يوجد ~~التكرار إلا بعد مزايلتها في السجود الأول فيلزمه رفعها ثم وضعها ليوجد ~~التكرار وبه وردت السنة كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد ورفع رأسه من ~~السجدة الأولى رفع يديه من الأرض ووضعها على فخذيه وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" وقال صلى الله عليه وسلم: "إن اليدين ~~تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضعهما وإذا رفعه فليرفعهما" ~~وحكمة تكرار السجود قيل تعبدي وقيل ترغيما ms0333 للشيطان حيث لم يسجد مرة وقيل ~~لما أمر الله بني آدم بالسجود عند أخذ الميثاق ورفع المسلمون رؤوسهم ونظروا ~~الكفار لم يسجدوا خروا سجدا ثانيا شكرا لنعمة التوفيق وامتثال #  . # ثانيا بلا رفع أصلا صح عن الثانية وفيه تأمل قوله: "وجعله شيخ الإسلام ~~أصح" أي في أداء الفرض وأن تحققت معه الكراهة قوله: "أو ما يسميه الناظر ~~رافعا" هذه رواية رابعة عن الإمام وقد علمت الأصح قوله: "ويفترض العود إلى ~~السجود" منه يعلم أن مراده بقوله أولا السجود السجدة الواحدة لا الجنس كما ~~قدمناه قوله: "ولا يتحقق كونه كالأول إلا بوضع الأعضاء السبعة" أي لا يتحقق ~~كونه فرضا كالأول إلا الخ وفيه نظر فإن الفرضية كما قدمه تتحقق بوضع الجبهة ~~وإحدى اليدين والركبتين وشيء من أطراف أصابع القدمين قوله: "إلا بعد ~~مزايلتها مكانها في السجود" فيه نظر فإن الأصح كما قدمه إشتراط الرفع إلى ~~قرب القعود وأما المزايلة فلم يصحح الإكتفاء بها أحد وكلامه يفيد أنه لا بد ~~من مزايلة الأعضاء السبعة مكانها وهو ليس بشرط إلا في الجبهة قوله: "وبه ~~وردت السنة" أي بالرفع ثم الوضع مسلم أن هذا هو السنة وليس ركنا والدليل ~~قاصر على إفادة رفع الرأس واليدين ووضعهما وهو المطلوب ولا يفيد مزايلة ~~جميع أعضاء السجود كما ذكر قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" لا شك في حمل ~~الأمر هنا على الندب وهو غير الدعي قوله: "قيل تعبدي" أي تعبدنا به الحق ~~تعالى ولم نطلع على حكمته كعدد الركعات فنفعله كما أمرنا ولا نطلب في ~~المعنى قوله: "وقيل ترغيما للشيطان" وقيل لما سجد الملائكة لآدم عليه ~~السلام حين أمروا بالسجود له ولم يسجد إبليس فانقلب وجهه إلى ظهره وظهر ~~عليه شعور كشعور الخنازير فسجد الملائكة ثانيا شكر لتوفيق الله تعالى إياهم ~~فأمرنا بالسجدتين متابعة لهم وقيل الأولى لشكر الإيمان والثانية لبقائه ~~وقبل الأولى إشارة إلى أنه خلق من الأرض فالثانية إشارة إلى أنه يعاد فيها ~~قوله: "ويفترض القعود الأخير الخ" أي الذي يقع آخر الصلاة ms0334 وإن لم يتقدمه ~~أول فشمل الصبح والجمعة وصلاة المسافر واختلف فيه فقيل ركن من الأركان ~~الأصلية وإليه مال يوسف بن عاصم وفي البدائع الصحيح أنه ليس بركن أصلي ~~ومفهومه أنه ركن زائد وهو خلاف الظاهر والظاهر أنه شرط لقولهم لو حلف لا ~~يصلي فقيد الركعة بالسجدة يحنث # PageV01P234 # الأمر "و" يفترض "القعود الأخير" بإجماع العلماء وإن ~~اختلفوا في قدره والمفروض عندنا الجلوس "قدر" قراءة "التشهد" في الأصح ~~لحديث ابن مسعود رضي الله عنه حين علمه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد ~~قضيت صلاتك إن شئت أن تقم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد علق تمام الصلاة به ~~وما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض وزعم بعض مشايخنا أن المفروض في القعدة ما ~~يأتي فيه بكلمة الشهادتين فكان فرضا عمليا "و" يشترط "تأخيره" أي القعود ~~الأخير "عن الأركان" لأنه شرع لختمها فيعاد لسجدة صلبية تذكرها "و" يشترط ~~لصحة الأركان وغيرها "أداؤها مستيقظا" فإذا ركع أو قام أو سجد نائما لم ~~يعتد به وإن طرأ فيه النوم صح بما قبله منه وفي القعدة الأخيرة خلاف قال في ~~منية المصلي إذا لم يعدها بطلت وفي جامع الفتاوى يعتد بها نائما لأنها ليست ~~بركن ومبناها على الاستراحة فيلائمها النوم قلت وهو ثمرة الاختلاف في ~~شرطيتها وركنيتها "و" يشترط لصحة أداء المفروض إما "معرفة كيفية" يعني صفة ~~"الصلاة و" ذلك بمعرفة حقيقة "ما فيها" أي ما في جملة الصلوات "من الخصال" ~~أي الصفات الفرضية يعني كونها فرضا فيعتقد افتراض ركعتي #  . # وإن لم يوجد قعود فلو كان ركنا لتوقفت الماهية عليه لكنها لم تتوقف عليه ~~شرعا فليس بركن أصلا ولأنه شرع لغيره وهو الخروج من الصلاة ولأن الصلاة ~~أفعال وضعت للتعظيم وأصله في القيام ويزداد بالركوع ويتناهى بالسجود ~~والقعود ليس كذلك لأنه من باب الإستراحة فيتمكن الخلل في كونه ركنا كما في ~~السراج والبحر والنهر وغيرها وقوله ولأنه شرع لغيره أي وهو الخروج من ~~الصلاة أي لا قراءة التشهد فلا ms0335 يرد أن ما شرع لغيره لا يكون آكد من ذلك ~~الغير قوله: "بإجماع العلماء" إلا مالكا فإنه روي عنه أنه سنة قوله: "إذا ~~قلت هذا" أي التشهد أي وأنت قاعد فإنه لم يعهد تشهد إلا في قعود قوله: "أن ~~تقم" أن مصدرية ولعل الرواية بإثبات الواو1 إذ لا وجه لحذفها قوله: "وإن ~~شئت الخ" لعله منسوخ أو التخيير بالنظر لما سنذكره قوله: "علق تمام الصلاة ~~به" أي بالقعود لأنه لا يتخير فيه وإنما التخيير في التلفظ بالتشهد ومعنى ~~التخيير عدم توقف الماهية عليه وإن كان واجبا قوله: "فيعاد لسجدة صلبية" ~~مثلها التلاوية لا السهوية فإنها ترفع التشهد لا القعود قوله: "تذكرها" أي ~~بعد القعود ولو بعد السلام قبل الكلام كما في الدر قوله: "وغيرها" ظاهره ~~يعم الواجبات والسنن والآداب فلا يعتد بها إلا بالإختيار ويعم الشرائط وفيه ~~أن القعدة الأخيرة على القول بشرطيتها لا يشترط لها الإستيقاظ كما ذكره بعد ~~قوله: "أو قام" وكذا لو قرأ على الأصح قوله: "أما معرفة الخ" هذه العبارة ~~لا توفي بمقصوده وهو أن يعتقد أن الصلوات PageV01P235 # الفجر وأربع الظهر وهكذا باقي الصلوات "المفروضة" ~~فيكون ذلك "على وجه يميزها عن الخصال" أي الصفات "المسنونة" كالسنن الرواتب ~~وغيرها باعتقاد سنية ما قبل الظهر وما بعده وهكذا وليس المراد ولا الشرط أن ~~يميز ما اشتملت عليه صلاة الصبح من الفرض والسنة مثل اعتقاد فرضية القيام ~~وسنية الثناء أو التسبيح "أو اعتقاد" المصلي "أنها" أي أن ذات الصلوات التي ~~يفعلها كلها "فرض" كاعتقاده أن الأربع في الفجر فرض ويصلي كل ركعتين ~~بانفرادهما ويأتي بثلاث ثم ركعتين في المغرب معتقدا فرضية الخمس "حتى لا ~~يتنفل بمفروض" لأن النفل يتأدى بنية الفرض أما الفرض فلا يتأدى بنية النفل ~~كما في التجنيس والمزيد والخلاصة ثم نبه على الأركان وغيرها فقال: ~~"والأركان" المتفق عليها "من المذكورات" التي علمتها فيما قدمناه بأكثر من ~~سبعة وعشرين "أربعة" وهي "القيام والقراءة والركوع والسجود وقيل القعود ~~الأخير مقدار التشهد" ركن أيضا وقيل شرط وقد بينا ms0336 ثمرة الخلاف فيه وقيل ~~التحريمة ركن أيضا "وباقيها" أي المذكورات "شرائط بعضها شرط لصحة الشروع في ~~الصلاة وهو ما كان خارجها" وهو الطهارة من الحدث والخبث وستر العورة ~~واستقبال القبلة: في هذه الطبعة سقط الوقت #  الخمس فرض وغيرها نفل بل صريحها ~~يفيد أنه لا بد من التمييز بين ما يتفرض في الصلاة وما يسن وليس مرادا ~~ومقابله قوله بعد أو إعتقاد المصلي أنها فرض يعني أن الشرط أحد الشيئين ~~قوله: "يعني كونها فرضا الخ" هذا التفسير لا تدل عليه عبارة المصنف وكان ~~الأولى للمصنف الإتيان بعبارة تفيد المقصود قوله: "يميزها عن الخصال أي ~~الصفات المسنونة" فيه أن أفراد السنن لا يقال لها عرفا صفات مسنونة كما لا ~~يقال لجزئيات الصلوات المفروضة خصال مفروضة قوله: "ولا الشرط" عطف على ~~المراد لكنه يكون بعدم معرفة ذلك فاسقا غير مقبول الشهادة قوله: "ويصلي كل ~~ركعتين بإنفرادهما" فيه أنه إذا وصلهما بما بعدهما يلزم بناء النفل في ~~الواقع على الفرض والثابت فيه الكراهة لا الفساد قوله: "ثم ركعتين" أي ~~لتتميز صفة الفرض عن غيره ولا يشترط الفصل لأنه عند وصل الجميع يلزم عليه ~~بناء النفل على الفرض والثابت فيه الكراهة أيضا. # قوله: "حتى لا يتنفل بمفروض" معنى هذا التفريع أنه إنما حكم بصحة الفرض ~~في هذه الصورة لأنه نوى الفرض فيسقط عنه ولا يكون نفلا بل النفل ما زاد وإن ~~نواه فرضا لأن النفل يتأدى بنية الفرض ولو حذف هذا التفريع ما ضر قوله: ~~"بأكثر الخ" الصواب حذف الباء لأنه المفعول الثاني لعلم قوله: "وقيل شرط" ~~قدمنا ترجيحه قاله السيد قوله: "وقيل التحريمة ركن أيضا" أشار إلى ضعفه ~~بقيل # PageV01P236 # والنية والتحريمة "وغيره شرط لدوام صحتها" وقد علمت ~~ذلك بفضل الله ومنه وله الشكر على التوفيق لجمعها بعد التفريق. #  قوله: "وغيره شرط لدوام صحتها" ~~كإيقاع القراءة في القيام وكون الركوع بعده والسجود بعده والإستيقاظ والله ~~أعلم. # PageV01P237 # ### | فصل في متعلقات الشروط وفروعها # "تجوز الصلاة" أي تصح "على لبد" بكسر ms0337 اللام وسكون الباء الموحدة "وجهه ~~الأعلى طاهر و" وجهه "الأسفل نجس" نجاسة مانعة لأنه لثخانته كثوبين وكلوح ~~ثخين يمكن فصله لوحين وأسفله نجس تجوز الصلاة على الطاهر منه عندهما خلافا ~~لأبي يوسف لأنه كشيئين فوق بعضهما "و" تصح الصلاة "على ثوب طاهر" وبطانته ~~نجسة إذا كان غير مضرب لأنه كثوبين فوق بعضهما "و" تصح "على طرف طاهر" من ~~بساط أو حصير أو ثوب "وإن تحرك الطرف النجس بحركته" لأنه ليس متلبسا به ~~"على الصحيح ولو تنجس أحد طرفي عمامته" أو ملحفته "فألقاه" أي الطرف النجس ~~"وأبقى الطاهر على رأسه ولم يتحرك النجس بحركته جازت صلاته" لعدم تلبسه به ~~"وإن تحرك" #  . # فصل في متعلقات الشروط وفروعها. # عطف الفروع على ما قبله من عطف الخاص على العام قوله: "أي تصح" لا وجه ~~لتحويل الجواز عن مدلوله لأنه لا حرمة في ذلك قوله: "على لبد الخ" المراد ~~به كل ما كان له جرم غليظ يصلح للشق نصفين كحجر ولبنة وبساط كما في البدائع ~~والخانية ومنية المصلي وغيرها قوله: "وكلوح" عطف على لبد والكاف أسم بمعنى ~~مثل ومثل ما ذكر إذا كان الحشو نجسا والوجهان طاهران وكذا جلد شاة على ~~صوفها نجاسة فاحشة كما في البدائع والخلاصة قوله: "عندهما خلافا لأبي يوسف" ~~بالأول أفتى الشيخ أبو بكر الأسكافي وبالثاني أفتى الشيخ أبو حفص الكبير ~~فهما قولان مرجحان قوله: "إذا كان غير مضرب" هذا التفصيل مشى عليه صاحب ~~المجمع وذكر أنه الصحيح والمراد بالمخيط غير المضرب وبالمضرب ما كان جوانبه ~~مخيطة ووسطه مخيطا مضربا وفي القهستاني وينبغي أن يصلي على طهارة نحو ~~القباء المتنجس ص البطانة ويقوم على قفاه ساجدا على ذيله اه قوله: "لأنه ~~ليس متلبسا به" ولأن البساط ونحوه بمنزلة الأرض فيشترط فيه طهارة مكان ~~المصلي فقط كذا في الخانية # PageV01P237 # الطرف النجس بحركته "لا تجوز" صلاته لأنه حامل لها ~~حكما إلا إذا لم يجد غيره للضرورة "وفاقد ما يزيل به النجاسة" المانعة ~~"يصلي معها ولا إعادة عليه" لأن التكليف ms0338 بحسب الوسع "ولا" إعادة على فاقد ~~ما يستر عورته ولو حريرا فإنه إن وجد الحرير لزمه الصلاة فيه لأن فرض الستر ~~أقوى من منع لبسه في هذه الحالة "أو" كان "حشيشا أو طينا" أو ماء كدرا يصلي ~~داخله بالإيماء لأنه ساتر في الجملة "فإن وجده" أي الساتر "ولو بالإباحة و" ~~الحال أن "ربعه طاهر لا تصح صلاته عاريا" على الأصح كالماء الذي أبيح ~~للمتيمم إذ لا يحقه المائية وربع الشيء يقوم مقام كله في مواضع منها هذا ~~ولم تقم ثلاثة أرباعه النجسة مقام #  . # قوله: "لأنه حامل لها حكما" قال في البحر لأنه بتلك الحركة ينسب لحمل ~~النجاسة بخلاف مجرد المس كما في القهستاني قوله: "إلا إذا لم يجد غيره ~~للضرورة" أي فتصح الصلاة فيه للضرورة وهذا لا يظهر إلا في ساتر العورة لا ~~في العمامة والملحفة قوله: "وفاقد ما يزيل به النجاسة الخ" بقصر ما فيتناول ~~كل المائعات ومثل ما ذكر في المصنف إذا كان لا يمكنه إزالتها إلا بإظهار ~~العورة عند غير من يحل نظره إليه قال الإمام البقالي فإن كان على بدن ~~المصلي نجاسة لا يمكن غسلها إلا بإظهار عورته يصلي مع النجاسة لأن إظهار ~~العورة منهي عنه والغسل مأمور به والأمر والنهي إذا اجتمعا كان النهي أولى ~~كذا في الشرح عن النهاية قوله: "ولا إعادة عليه" أي إذا وجد المزيل وإن بقي ~~الوقت لما ذكره المؤلف وسواء كانت النجاسة في الثوب أو المكان وعدم الوجود ~~يشمل الحقيقي والحكمي بأن وجد المزيل ولم يقدر على استعماله لمانع كحبس ~~وعدو كما في القهستاني قوله: "لزمه الصلاة فيه" ولا إثم عليه ولا يأثم فيه ~~ويأثم عند القدرة على غيره مع صحة الصلاة قوله: "في هذه الحالة" وهي حالة ~~الصلاة وظاهره أنه لا يتعين عليه لبسه خارجها ويحرر ويحتمل أن المراد ~~بالحالة حالة كونه حريرا فيكون الكلام أعم من كونه في الصلاة وليس لستر ~~الظلمة اعتبار كالستر بالزجاج يصف ما تحته وثوب رقيق كذلك واعلم أن الستر ~~حق ms0339 الخالق والمخلوق فيجب في الخلوة على الأصح إذا لم يكن الكشف لغرض صحيح ~~وقيل لا يجب الستر عن نفسه وصحح قوله: "أو حشيشا" مثله ورق الشجر قوله: "أو ~~طينا" ولا يضر تشكل العورة به كتشكلها بالتصاق الثوب بها قوله: "أو ماء ~~كدرا" قيد بالكدر لأن الصافي لا يصح الستر به كما في السراج قوله: "يصلي ~~داخله بالإيماء" ولا فرق بين صلاة الجنازة وغيرها قوله: "ولو بالإباحة" أما ~~إذا لم يبح له لم تثبت قدرته عليه فيصلي عريانا لعدم جواز الانتفاع بملك ~~الغير بدون مسوغ شرعي وفي الشلبي عن الغاية اختلف المشايخ في لزوم شراء ~~الثوب بخلاف الماء اه ولا تثبت القدرة بالوعد به لكنه يجب التأخير ما لم ~~يخف القضاء عندهما وعند محمد يجب الإنتظار مطلقا قوله: "كالماء الذي أبيح ~~للمتيمم" أي فيتعين عليه استعماله قوله: "إذ لا يلحقه المانية" أي كون ~~المبيح يمن عليه بإباحة الثوب وهو علة لقوله ولو بالإباحة قوله: # PageV01P238 # كله للزوم الستر وسقوط حكم النجاسة بطهارة الربع ~~"وخير إن طهر أقل من ربعه" والصلاة فيه أفضل للستر وإتيانه بالركوع والسجود ~~وإن صلى عريانا بالإيماء قاعدا صح وهو دون الأولى أو قائما جاز وهو دونهما ~~في الفضل لأن من ابتلى ببليتين يختار أهونهما وإن تساويتا تخير "وصلاته في ~~ثوب نجس الكل أحب من صلاته عريانا" لما قلنا. # "تنبيه" قال في الدراية لو ستر عورته بجلد ميتة غير مدبوغ وصلى فيه لا ~~تجوز صلاته بخلاف الثوب المتنجس لأن نجاسة الجلد أغلظ بدليل أنها لا تزول ~~بالغسيل ثلاثا بخلاف نجاسة الثوب انتهى. قلت فيه نظر لأنه يطهر بما هو أهون ~~من غسله كتشميسه أو جفافه بالهواء "ولو وجد ما يستر بعض العورة وجب" يعني ~~لزم "استعماله" أي الاستتار به "ويستر القبل والدبر" إذا لم يستر إلا ~~قدرهما "فإن لم يستر إلا أحدهما قيل يستر الدبر" لأن أفحش في حالة الركوع ~~والسجود "وقيل" يستر "القبل" لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستتر بغيره ~~والدبر #  . # "منها هذا" ms0340 ومنها حلق ربع الرأس أو تقصيره في الإحلال من الحرام والجناية ~~عليه قوله: "ولم تقم الخ" جواب عن سؤال حاصله لماذا اعتبرتم الربع الطاهر ~~وقلتم بطهارة كله حكما ولم تعتبروا ثلاثة أرباعه النجسة وتحكموا بنجاسة ~~جميعه والنظر اعتبار الأكثر فأجاب عنه بأن الستر لازم وحكم النجاسة ساقط ~~شرعا بطهارة الربع للزوم الستر فلذا اعتبر الربع قوله: "وخيران طهر أقل من ~~ربعه" حاصله أنه بالخيار بين أن يصلي فيه وهو الأفضل وبين أن يصلي عريانا ~~قاعدا يومي بالركوع والسجود وهو يليه في الفضل لما فيه من ستر العورة ~~المغلظة أو قائما عريانا بركوع وسجود وهو دونهما في الفضل أو موميا وهذا ~~دونهما وظاهر الهداية منعه فإنه قال في الذي لا يجد ثوبا فإن صلى قائما ~~أجزأه لأن في القعود ستر العورة الغليظة وفي القيام أداء هذه الأركان فيميل ~~إلى أيهما شاء قال الزيلعي ولو كان الإيماء جائزا حالة القيام لما استقام ~~هذا الكلام اه قاله السيد قوله: "لأن من ابتلي ببليتين" كالصلاة في ثوب نجس ~~بركوع وسجود وصلاته عريانا قاعدا يومي قوله: "يختار أهونهما" كما لو كانت ~~المرأة إذا صلت قائمة ينكشف ربع عضو منها وإن صلت جالسة إستترت تصلي جالسة ~~لأن ترك القيام أهون كذا في الشرح وكذا يصلي في الثوب النجس في الصورة ~~السابقة قوله: "وإن تساوتا تخير" كما في مسألة المتن فإنه لو استتر فانه ~~فرض الطهارة ولو صلى عريانا فإنه فرض الستر وكل منهما من الشروط فيخير ~~قوله: "لما قلنا" من إتيانه بالركوع والسجود وستر العورة قوله: "قلت فيه ~~نظر إلخ" في النظر نظر لأن الغسل أهون من التشميس ووضعه في الهواء لأنه ليس ~~المراد مطلق تشميس ووضع بل هما مقيدان بإزالة النتن والفساد وقد يستغرق ذلك ~~اليوم الكامل والأكثر بخلاف الغسل فتأمل قوله: "لأنه أفحش" قال في الدر ~~التعليل يفيد أنه لو صلى بالإيماء تعين ستر القبل ثم بعده الفخذ ثم بطن ~~المرأة وظهرها ثم # PageV01P239 # يستتر بالأليتين وفيه تأمل لأنه يستتر بالفخذين ووضع ~~اليدين فوقهما ms0341 "وندب صلاة العاري جالسا بالإيماء مادا رجليه نحو القبلة " ~~لما فيه من الستر "فإن صلى" العاري "قائما بالإيماء أو" قائما آتيا ~~"بالركوع والسجود صح" لإتيانه بالأركان فيميل إلى آيهما شاء والأفضل الأول ~~ولو صلى عاريا ناسيا ساترا اختلف قي صحتها "وعورة الرجل" حرا كان أو به رق ~~"ما بين السرة ومنتهى الركبة" في ظاهر الرواية سميت عورة لقبح ظهورها وغض ~~الأبصار عنها في اللغة. وفي الشريعة ما افترض ستره وحده الشارع صلى الله ~~عليه وسلم بقوله "عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبتيه" وبقوله عليه السلام ~~"الركبة من العورة" "وتزيد عليه" أي على الرجل #  . # الركبة ثم الباقي على السواء كما في سكب الأنهر وغيره قوله: "وقيل يستر ~~القبل" قال في النهر والظاهر أن الخلاف في الأولوية قوله: "وفيه تأمل" أي ~~في التعليل الثاني قوله: "لأنه يستتر بالفخذين الخ" يمكن أن يقال معنى كونه ~~لا يستتر بغيره أنه لا يستتر بغير مشقة أي وستره بالفخذين فيه عسر وستره ~~باليدين يفوت عبادة أخرى وهي وضعهما حال القيام الحكمي تحت السرة فتأمل ~~قوله: "مادا رجليه نحو القبلة" هذا ما في الذخيرة وفي منية المصلي يقعد كما ~~يقعد في الصلاة حال التشهد وعليه ليختلف فيه حال الرجل والمرأة قال في ~~البحر والذي يظهر ترجيحه وأنه أولى لأنه يحصل به المبالغة في الستر ما لا ~~يحصل بالهيئة الثانية مع خلوها عن فعل ما ليس بأولى وهو مد رجليه إلى ~~القبلة من غير ضرورة اه والخلاف في الأولوية قوله: "فإن صلى العاري الخ" ~~بقي أمر رابع ذكره في البحر والنهر عن ملتقى البحار وهو الصلاة قاعدا يركع ~~ويسجد قوله: "ما بين السرة" أي ما يحاذي ذلك من سائر الجوانب وقيل ابتداؤها ~~من السرة وقيل من المنبت وفي لفظ الرجل إشارة إلى ان الصبي ليس كذلك قال في ~~السراج الصغير جدا لا تكون له عورة ولا بأس بالنظر إليها ومسها لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان يقبل ذكري الحسن والحسين في صغرهما وكان ms0342 يأخذ من ~~أحدهما ذكره ويجره والصبي يضحك كذا في الفتاوى اه وفي البحر عن الظهيرية ~~وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وثمرته أنه لو رأى غيره مكشوف ~~الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه أن ألح وان رآه مكشوف الفخذ ينكر عليه ~~بعنف ولا يضر به إن ألح وإن رآه مكشوف السوأة أمره بسترها وأدبه على ذلك ان ~~ألح وإن رآه مكشوف ما بين السرة إلى العانة ينكر عليه برفق وينازعه إن ألح ~~ولا يؤدبه فإنه مجتهد فيه لقول الفضلي إن ذلك ليس بعورة لتعامل العمال ~~بإبداء ذلك وإن كان ضعيفا قوله: "لقبح ظهورها" فهي من العور وهو النقص ~~والقبح والعيب قوله: "إلى ركبتيه" وجه الإستدلال منه أن كلمة إلى للغاية ~~فالركبة غاية والغاية قد تدخل وقد تخرج والموضع موضع احتياط فحكمنا بدخولها ~~احتياطا ولأن الغاية تدخل في المغيا بالي كما هو في آية الوضوء وهذا بقطع ~~النظر عما يؤخذ من الحديث الثاني وإلا فهو صريح في دخولها. # PageV01P240 # "الأمة" القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة ~~والمستدعاة عند أبي حنيفة لوجود الرق "البطن والظهر" لأن لهما مزية فصدرها ~~وثديها ليسا من العورة للحرج "وجميع بدن الحرة عورة إلا وجهها وكفيها" ~~باطنهما وظاهرهما في الأصح وهو المختار وذراع الحرة عورة في ظاهر الرواية ~~وهي الأصح وعن أبي حنيفة ليس بعورة "و" إلا "قدميها" في أصح الروايتين ~~باطنهما وظاهرهما لعموم الضرورة ليسا من العورة فشعر الحرة حتى المسترسل ~~عورة في الأصح وعليه الفتوى فكشف ربعه يمنع صحة الصلاة ولا يحل النظر إليه ~~مقطوعا منها في الأصح #  . # قوله: "والمستسعاة" يعني معتقة البعض وأما المرهونة إذا أعتقها الراهن هو ~~معسر فإنها حرة إتفاقا قوله: "عند أبي حنيفة" وقالا هي حرة مديونة قوله: ~~"البطن والظهر" وأما الجنب فإنه تبع للبطن كذا في القنية والأوجه أن ما يلي ~~البطن تبع له كما في البحر يعني وما يلي الظهر تبع له كما في تحفة الأخيار ~~والخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر كالحرة قوله: "لأن لهما ms0343 مزية" أي في ~~الاشتهاء والمراد أن لهما دخلا في الشهوة وفيه أن الثديين أعظم دخلا من هذه ~~الحيثية والأولى في الاستدلال ما في الشرح أن عمر كان يضرب الإماء ان تقنعن ~~ويقول ألق عنك الخمار يا دفار وكانت جواريه تخدمن الضيفان كاشفات الرؤوس ~~مضطربات الثديين قال بعض الفضلاء بحثا وظاهر ذلك أنه يكره التقنع للأمة وهو ~~كذلك لكن بالنسبة لزمن عمر رضي الله تعالى عنه أما في زماننا فينبغي أن يجب ~~التقنع لا سيما في الإماء البيض لغلبة الفسق فيه قوله: "للحرج" من حيث أنها ~~تباع وتشرى وتخرج لحاجة مولاها في ثياب مهنتها عادة فاعتبر حالها بذوات ~~المحارم في حق جميع الرجال قوله: "وجميع بدن الحرة" أي جسدها قوله: "إلا ~~وجهها" ومنع الشابة من كشفه لخوف الفتنة لا لأنه عورة قوله: "وهو المختار" ~~وإن كان خلاف ظاهر الرواية قوله: "وعن أبي حنيفة ليس بعورة" واختاره في ~~الاختيار للحاجة للكشف للخدمة كما في البحر قال الكمال وصحح بعضهم أنه عورة ~~في الصلاة لا خارجها ولا تلازم بين كونه ليس بعورة وجواز النظر إليه لأن حل ~~النظر منوط بعدم خشبة الشهوة مع إنتفاء العورة ولذا حرم النظر إلى وجهها ~~ووجه الأمرد إذا شك في الشهوة ولا عورة اه وفي الزاهدي عن الشيخين أن ~~الذراع لا يمنع جواز الصلاة لكن يكره كشفه ككشف القدم قهستاني قوله: ~~"باطنهما وظاهرهما" أي في الصلاة وخارجها وقال الأقطع في شرحه الصحيح أنهما ~~عورة لظاهر الخبر وفي الاختيار الصحيح أن القدم ليست بعورة في الصلاة وهي ~~عورة خارجها قال في الشرح والتحقيق أن القدم ليست بعورة في الصلاة كما ~~ذكرنا قوله: "في الأصح" احترز به عن رواية المنتفى أنه ليس بعورة وبه قال ~~عبد الله البلخي قال في النهر والحاصل أن له اعتبارين فهو من البدن في حق ~~العورة وليس منه في حق الغسل اه يعني إذا كان مضفورا قوله: "ولا يحل النظر ~~إليه مقطوعا منها في الأصح" وقيل يحل كما يحل النظر إلى ريقها ودمها. # PageV01P241 # كشعر ms0344 عانته وذكره المقطوع وتقدم في الأذان أن صوتها ~~عورة وليس المراد كلامها بل ما يحصل من تليينه وتمطيطه لا يحل سماعه "وكشف ~~ربع عضو من أعضاء العورة" الغليظة أو الخفيفة من الرجل والمرأة "يمنع صحة ~~الصلاة" مع وجود الساتر لا ما دون ربعه والركبة مع الفخذ عضو واحد في الأصح ~~وكعب المرأة مع ساقها وأذنها بانفرادها عن رأسها وثديها المنكسر فإن كانت ~~ناهدا فهو تبع لصدرها والذكر بانفراده والأنثيين ضمهما إليه في الصحيح وما ~~بين السرة والعانة عضو كامل بجوانب البدن وكل ألية عورة #  . # قوله: "إن صوتها عورة" هو ما في النوازل وجرى عليه في المحيط والكافي حيث ~~عللا عدم جهرها بالتلبية بأن صوتها عورة قال في الفتح وعلى هذا لو قيل إذا ~~جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجها لكن قال ابن أمير حاج الأشبه أنه ~~ليس بعورة وإنما يؤدي إلى الفتنة واعتمده في النهر أفاده السيد وظاهر هذا ~~ان الخلاف في الجهر بالصوت فقط لا في تمطيطه وتليينه وهو ينافي ما قاله ~~المصنف ونقله المقدسي عن أبي العباس القرطبي في كتابه في السماع ونصه ولا ~~يظن من لا فطنة له أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها لأن ~~ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام من النساء الأجانب ومحاورتهن عند الحاجة ~~إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ~~ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهن ومن هذا لم يجز أن تؤذن ~~المرأة اه قوله: "وكشف ربع عضو الخ" هذا بالنظر إلى الصلاة وإلا فحرمة ~~الكشف والنظر لا تتقيد بربع العضو بل القليل والكثير سواء كما في تحفة ~~الأخيار قوله: "الغليظة أو الخفيفة" هذا التقسيم بالنظر إلى النظر وإلا ~~فالحكم في الصلاة متحد قوله: "يمنع صحة الصلاة" أي إذا كان قدر أداء ركن ~~عند أبي يوسف ومحمد اعتبر أداء الركن حقيقة والمختار قول أبي يوسف للإحتياط ~~كما في الحلبي زاد في منية المصلي اعتبار أداء الركن ms0345 مع سنته قال شارحها ~~البرهان الحلبي وذلك مقدار ثلاث تسبيحات وقال ابن أمير حاج وهذا تقييد غريب ~~ووجهه قريب وقيد بعضهم الكشف بكونه بغير صنعه أما لو كشفه بفعله فسدت للحال ~~بلا خلاف قهستاني عن المنية وعزاه في البحر إلى القنية وجرى عليه صاحب الدر ~~قال في البحر وهذا تقييد غريب والمذهب الإطلاق واعلم أن الإنكشاف الكثير في ~~الزمن القليل لا يمنع كالقليل في الكثير ويمنع الكثير في الكثير واعتبار ~~ربع العضو قولهما واعتبر أبو يوسف إنكشاف الأكثر وفي النصف عنه روايتان كما ~~في الملتقى قوله: "مع وجود الساتر" قيد به لأن فاقده يصلى عاريا قوله: ~~"والركبة مع الفخذ عضو" وليست عضوا على حدة في الحقيقة إذ هي ملتقى عظم ~~الفخذ والساق قلت وينبغي أن يكون المرفق تبعا للعضد والرسغ تبعا للذراع ~~قاله بعض الفضلاء قوله: "وكعب المرأة مع ساقها" أي عضو وكذا يقال فيما بعد ~~قوله: "والأنثيين بلا ضمهما إليه" فإنهما معا عضو واحد والصواب والإنثيان ~~بالألف قوله: "وكل ألية عورة" # PageV01P242 # والدبر ثالثهما في الصحيح "ولو تفرق الانكشاف على ~~أعضاء من العورة وكان جملة ما تفرق يبلغ ربع أصغر الأعضاء المنكشفة" يعني ~~التي انكشف بعضها "منع" صحة الصلاة إن طال زمن الانكشاف بقدر أداء ركن ~~"وإلا" أي وإن لم يبلغ ربع أصغرها أو بلغ ولم يطل زمن الانكشاف "فلا" يمنع ~~الصحة للضرورة سواء الغني والفقير "ومن عجز عن استقبال القبلة" بنفسه ~~"لمرض" أو خشية غرق وهو على خشبة "أو عجز عن النزول" بنفسه "عن دابته" وهي ~~سائرة آو كانت جموحا أو كان شيخا كبيرا لا يمكنه الركوب إلا بمعين "أو خاف ~~عدوا" آدميا أو سبعا على نفسه أو دابته أو اشتد الخوف للقتال أو هرب من عدو ~~راكبا "فقبلته جهة قدرته" للضرورة "و" قبلة الخائف جهة "أمنه" ولو خاف أن ~~يراه العدو إن قعد صلى مضطجعا بالإيماء إلى جهة أمنه والقادر بقدرة الغير ~~ليس قادرا عند الإمام خلافا لهما وإذا لم يجد أحدا فلا خلاف في الصحة "ومن ms0346 ~~اشتبهت عليه" جهة "القبلة ولم يكن عنده مخبر" من أهل المكان ولا ممن له علم ~~أو سأله فلم يخبره "ولا محراب" بالمحل "تحرى" أي اجتهد وهو بذل المجهود ~~لنيل المقصود ولو سجدة تلاوة ولا يجوز التحري مع #  . # صوابه عضو كما قاله السيد قوله: "أو خشية غرق" أو حصول ضرر شديد عند ~~الإستقبال أفاد الشرح قوله: "وهي سائرة" قيد اتفاقي ولذا لم يذكره السيد ~~قوله: "لا يمكنه الركوب إلا بمعين" راجع إلى المسألتين قوله: "أو هرب من ~~عدو راكبا" قيد بقوله راكبا لأن لو هرب ماشيا لا تجوز صلاته قوله: "فقبلته ~~جهة قدرته" فيومىء على الدابة واقفة ان قدر وإلا فسائرة ويتوجه إلى القبلة ~~إن قدر وإلا فلا وهذا في الفرض قوله: "والقادر الخ" قال في الشرح وقيدنا ~~بالعجز عن الاستقبال والنزول بنفسه لأن القادر الخ فهو بمنزلة التعليل ~~لقوله ومن عجز إلخ المقيد بقوله بنفسه قوله: "ومن اشتبهت عليه القبلة" بأن ~~انطمست أعلامها وأما إذا كانت السماء مصحية مثلا وهو لا يعرف الأدلة مع ~~ظهورها فهل يجوز له التحري ويعذر بالجهل قال بعضهم لا ولا وقال ظهير الدين ~~المرغيناني يجوز قال في الجوهر وظاهر كلام القدوري يشير إليه اه قوله: "ولم ~~يكن عنده مخبر" قال في الجوهرية وحد الحضرة أي المعبر عنها هنا بعند أن ~~يكون بحيث لو صاح سمعه ويقبل فيها قول العدل ذكره ابن أمير حاج ولو كان ~~عبدا أو أمة ويتحرى في خبر الفاسق والمستور ثم يعمل بغالب ظنه كما في حظر ~~الدر المختار قوله: "أو سأله فلم يخبره" الذي هو من أهل المكان أو الذي ~~عنده علم وإن لم يكن من أهله قوله: "ولو سجدة تلاوة" أي ولو كان المتحري ~~فيه سجدة تلاوة ومثلها صلاة الجنازة كما في الجوهرة ويجب الأخذ بقول المخبر ~~العدل وأن خالف رأيه لأن الأخبار أعلى من الحري وفي غاية البيان والعناية ~~أنه يستحب الأخبار قوله: "ولا يجوز التحري مع وضع المحاريب" لأنها من جملة ~~الأدلة خصوصا محراب المدينة ms0347 الشريفة لأنه موضوع بالوحي # PageV01P243 # وضع المحاريب لأن وضعها في الأصل بحق ومن ليس من أهل ~~المكان والعلم لا يلتفت إلى قوله وإن أخبره اثنان ممن هو مسافر مثله لأنهما ~~يخبران عن اجتهاد ولا يترك اجتهاده باجتهاد غيره وليس عليه قرع الأبواب ~~للسؤال عن القبلة ولا مس الجدران خشية الهوام وللاشتباه بطاق غير المحراب ~~وإذا صلى الأعمى ركعة لغير القبلة فجاءه رجل وأقامه إليها واقتدى به فإن لم ~~يكن حال افتتاحه عنده مخبر فصلاة الأعمى صحيحة لأنه يلزمه مس الجدران وإلا ~~فهي فاسدة ولا يصح اقتداء الرجل به في الصورتين لقدرته في الأولى وعلم خطئه ~~في الثانية "ولا إعادة عليه" أي المتحري "لو" علم بعد فراغه أنه "أخطأ" ~~الجهة لقول عامر بن عقبة رضي الله عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ~~ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت آية: {فأينما تولوا فثم وجه ~~الله} وليس التحري للقبلة مثل التحري للتوضؤ والساتر فإنه إذا ظهر نجاسة ~~الماء أو الثوب أعاد لأنه أمر لا يحتمل الانتقال والقبلة تحتمله كما حولت ~~عن المقدس إلى الكعبة "وإن علم بخطئه" أو تبدل اجتهاده "في صلاته استدار" ~~من جهة اليمين لا اليسار "وبنى" على #  . # يجب إتباع المحراب ولا يجوز له التحري كما في التبيين وذكر في الخانية ~~جوازه معها قوله: "وأن أخبره إثنان الخ" ان وصلية قوله: "وإقتدى به" الأولى ~~حذفه لأن المقصود إفادة عدم صحة إقتدائه به وقد أفاده بعد قوله: "فصلاة ~~الأعمى صحيحة" نظيره ما إذا دخل المسجد رجل وهو مظلم وصلى المغرب فلما فرغ ~~من صلاته جيء بالسراج فإذا هو صلى إلى غير القبلة أن صلاها بالتحري جاز ولا ~~إعادة عليه أفاده في الشرح قوله: "لقدرته في الأولى" فيه أن الأولى مفروضة ~~فيما إذا لم يجد مخبرا عند إفتتاحه فكيف يكون قادرا إذ لو كان قادرا لفسدت ~~وقد ذكر أنها ms0348 صحيحة وكلامه في الشرح أحسن من هذا فإنه قال ناقلا عن التجنيس ~~والمزيد الأعمى إذا صلى ركعة إلى غير القبلة فجاء رجل وسواه وأقامه إلى ~~القبلة واقتدى به فهذا على وجهين أما ان يجد عند الافتتاح إنسانا يسأله أو ~~لم يجد ففي الوجه الأول لا تجوز صلاته ولا الاقتداء به لأنه قادر على أداء ~~الصلاة إلى جهة الكعبة وفي الوجه الثاني تجوز صلاة الإمام أي الأعمى لأنه ~~عاجز ولاتجوز صلاة المقتدى لأن عنده صلاة إمامه على الخطأ اه وهي عبارة لا ~~غبار عليها قوله: "ولا إعادة عليه لو أخطأ" ولو بمكة والمدينة على الأصح ~~قوله: "عامر بن عقبة" الذي في الشرح ابن ربيعة قوله: "على حياله" أي على ~~حدته قوله: "كما حولت عن المقدس" بصيغة اسم المفعول من قدس أو على وزن مجلس ~~وهو على تقدير مضاف أي بيت المقدس قوله: "أو تبدل اجتهاده" ولو إلى الجهة ~~الأولى على الأوجه كما في سكب الأنهر قوله: "من جهة اليمين" ينبغي أن يكون ~~ذلك على وجه الاستحباب لا الوجوب كذا بحثه بعضهم ومحله ما لم يكن العمل من ~~جهة اليمين أكثر وإلا # PageV01P244 # ما أداه بالتحري لأن تبدل الاجتهاد كالنسخ. وأهل قباء ~~استداروا في الصلاة إلى الكعبة حين بلغهم النسخ واستحسنه النبي صلى الله ~~عليه وسلم وإن تذكر سجدة صلبية بطلت صلاته "وإن شرع" من اشتبهت عليه "بلا ~~تحر" كان فعله موقوفا فلو أتمها "فعلم بعد فراغه" من الصلاة "أنه أصاب صحت" ~~لأنه يتبين الصواب بطل الحكم بالاستصحاب وثبت الجواز من الصلاة "وإن علم ~~بإصابته فيها" ولو لغالب الظن "فسدت" لأن حالته قويت به فلا يبني قويا على ~~ضعيف خلافا لأبي يوسف رحمه الله "كما" فسدت فيما "لو لم يعلم إصابته أصلا" ~~لأن الفساد ثابت باستصحاب الحال ولم يرتفع بدليل فتقرر الفساد لأن المشروط ~~لم يحصل حقيقة ولا حكما. وإذا وقع تحريه إلى جهة فصلى إلى غيرها لا تجزئه ~~لتركه الكعبة حكما في حقه #  . # كان المستحب التوجه إلى ما ms0349 هو قليل العمل قوله: "كالنسخ" فلا يبطل العمل ~~السابق وإنما يمتنع العمل به في المستقبل قوله: "وأهل قباء" بالضم والدقرية ~~من قرى المدينة يصرف ولا يصرف كما في المغرب ومن العرب من يقصره ويصرفه ~~ويجعله مذكرا ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه قوله: "وإن تذكر سجدة صلبية" أي بعد ~~الاستدارة أي انه تركها قوله: "بطلت" وجهه أنه إذا أداها في وجهة ركعتها ~~التي تحول عنها فقد أداها إلى غير القبلة الآن وإن أداها إلى جهة تحريه ~~الآن إداها إلى غير القبلة التي كانت لركعتها والركعة الواحدة لا تكون ~~لقبلتين قوله: "لأنه بتبين الصواب الخ" ولأن ما فرض لغيره يراعى حصوله لا ~~تحصيله كالسعي إلى الجمعة بيانه أن جهة التحري وإن كانت هي القبلة حال ~~الإشتباه لكن التحري لم يقصد لذاته وإنما قصد للإصابة فإذا حصلت أغنت عنه ~~قوله: "بطل الحكم بالاستصحاب" أي استصحاب الحال أي حال الذي اشتبه عليه ~~القبلة فإن حاله عند عدم التحري الفساد لأن الصلاة بدون التحري عند ~~الإشتباه فاسدة قوله: "من الصلاة" أي من أول الصلاة قوله: "قويت به" أي ~~بالعلم وبقي من الصور ما إذا علم بخطئه فيها أو بعدها والصلاة فاسدة فيهما ~~قوله: "خلافا لأبي يوسف" فانه يقول بالصحة لأنه لو قطع استأنف إلى غير تلك ~~الجهة فلا يعيد قوله: "باستصحاب الحال" هو الفساد لترك التحري عند الاشتباه ~~قوله: "ولم يرتفع بدليل" بخلاف ما إذا تبين صوابه كما سبق قوله: "لم يحصل ~~حقيقة" وهو استقباله يقينا قوله: "ولا حكما" أي بالتحري والحاصل أنه أما ان ~~لا يشك ولا يتحرى وجوابه ان صلاته على الجواز ما لم يتبين له الخطأ وأما أن ~~يشك ولا يتحرى وهي على الثلاثة أوجه التي ذكرها المصنف وإما أن يشك ويتحرى ~~وهو أصل المسألة قوله: "لا تجزيه" وعن أبي حنيفة يخشى عليه الكفر ولا يكفر ~~وفي الظهيرية ومن صلى إلى غير جهة الكعبة لا يكفر هو الصحيح لأن ترك جهة ~~الكعبة جائز في الجملة بخلاف الصلاة بغير طهارة لعدم الجواز مع ms0350 عدمها بحال ~~واختاره الصدر الشهيد وفيه أنه يجوز لفاقد الطهورين الصلاة مع عدمها. # PageV01P245 # وهي الجهة التي تحراها ولو أصاب خلافا لأبي يوسف في ~~ظهور إصابته وهو يجعله كالمتحري في الأوار إذا عدل عن تحريه وظهر طهارة ما ~~توضأ به صحت صلاته. وعلى هذا لو صلى في ثوب وهو يعتقد أنه نجس أو أنه محدث ~~أو عدم دخول الوقت فظهر بخلافه لا تجزئه وإن وجد الشرط لعدم شرط آخر وهو ~~فساد فعله ابتداء لعدم الجزم. وأما في الماء فقد وجدت الطهارة حقيقة والنية ~~"ولو تحرى قوم جهات" في ظلمة "وجهلوا حال إمامهم" في توجهه "يجزئهم" صلاتهم ~~إلا من تقدم على إمامه. كما في جوف الكعبة لما قدمناه. #  . # فرع إذا تحرى ولم يقع تحريه على شيء فقيل يؤخر وقيل يخير وقيل يصلي إلى ~~الجهات الأربع وهو الأحوط كما في الفتح ومع هذا لو صلى إلى جهة واحدة جاز ~~وإن أخطأ فيه كما في الظهيرية قوله: "خلافا لأبي يوسف" هو غير ظاهر الرواية ~~عنه كما في القهستاني قوله: "وعلى هذا" أي على ما تقدم من أنه لا عبرة ~~للإصابة إذا صلى إلى غير جهة تحريه أو على هذا الخلاف قوله: "وهو فساد فعله ~~ابتداء" الذي في الشرح وهو أن لا يحكم بفساد فعله ابتداء لأنه حينئذ لا ~~تكون نيته صحيحة لعدم الجزم اه وهو المناسب قوله: "والنية" أي نية الطهارة ~~فيه أن النية وجودها لا يشترط والذي في الشرح وفي الماء الذي عدل إليه وجد ~~الجزم بالنية والطهارة حقيقة فصحت قوله: "وجهلوا حال إمامهم" أما من علم ~~حال إمامه لم تجز صلاته لأنه اعتقد أن إمامه على الخطأ وهذا لا يشترط في ~~الصلاة في جوف الكعبة فالصلاة صحيحة مع علم حال الإمام لعدم الخطأ1 لأن ~~الكل قبلة قوله: "كما في جوف الكعبة" فإن التقدم فيه مضر قوله: "لما ~~قدمناه" من حديث عامر وهو علة لقوله تجزيهم. PageV01P246 # فصل في بيان واجب الصلاة # الواجب في اللغة يجيء بمعنى اللزوم وبمعنى ms0351 السقوط وبمعنى الاضطراب وفي ~~الشرع اسم لما لزمنا بدليل فيه شبهة. قال فخر الإسلام وإنما سمي. #  . ### | فصل في بيان واجب الصلاة # قوله: "يجيء بمعنى اللزوم" لو قال بمعنى اللازم والساقط والمضطرب أو قال ~~في الأول الوجوب يجيء بمعنى اللزوم الخ لكان أنسب قوله: "وفي الشرع إسم لما ~~لزمنا" روى\ PageV01P246 # به إما لكونه ساقط عنا علما أو لكونه ساقطا علينا ~~عملا أو لكونه مضطربا بين الفرض والسنة أو بين اللزوم وعدمه. فإنه يلزمنا ~~عملا لا علما انتهى. وشرعت الواجبات لإكمال الفرائض والسنن لإكمال ~~الواجبات. والأدب لإكمال السنة ليكون كل منها حضا لما شرع لتكميله وحكم ~~الواجب استحقاق العقاب بتركه عمدا وعدم إكفار جاحده والثواب بفعله ولزوم ~~سجود السهو لنقض الصلاة بتركه سهوا وإعادتها بتركه عمد أو سقوط الفرض ناقصا ~~إن لم #  عن الإمام انه قال ما معناه الفرق ~~بين الواجب والفرض كما بين السماء والأرض والبعض يطلق عليه اسم السنة حتى ~~يعبرون في محل بالسنية ثم يعبرون فيه بالوجوب أفاده صاحب البحر قوله: ~~"بدليل فيه شبهة" اعلم أن الأدلة السمعية أنواع أربعة قطعي الثبوت والدلالة ~~كالنصوص المتواترة أي المحكمة وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة ~~وظني الثبوت قطعي الدلالة كإخبار الآحاد التي مفهومها قطعي وظني الثبوت ~~والدلالة كإخبار الآحاد التي مفهومها ظني فبالأول يثبت الفرض أي والحرام ~~وبالثاني والثالث يثبت الوجوب أي وكراهة التحريم وبالرابع يثبت السنة ~~والاستحباب أي وكراهة التنزيه ليكون ثبوت الحكم بقدر دليله كذا في الكشف اه ~~من الشرح مزيدا قوله: "لكونه ساقطا عنا علما" أي لا يجب علينا إعتقاد وجوبه ~~قوله: "أو لكونه ساقطا علينا عملا" لو قال أو لكونه لازما علينا عملا لكان ~~أولى ليكون تنبيها على المعنى الأول وهو اللزوم صريحا وإن كان ما ذكره ~~يفيده بقرينة على قوله: "أو لكونه مضطربا" أي مترددا قوله: "وشرعت الواجبات ~~لا كمال الفرائض" فان القراءة فرض وكونها بالفاتحة والسورة مثلا متمم لذلك ~~الفرض حتى لو ترك ذلك كان مكروها تحريما والطمأنينة متممة ms0352 للركوع والسجود ~~وكذا التشهد في الثانية متمم لقعدتها وضم الأنف متمم لوضع الجبهة إلا ان ~~منها ما يكون متمما للركن خاصة ومنها ما يكون متمما لها من غير نظر إلى ركن ~~كالقعود الأول وتشهده والسلام فليتأمل قوله: "والسنن لا كمال الواجبات" ~~كالتسبيح ثلاثا فإنه متمم للطمأنينة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~متممة للتشهد والتعوذ والبسملة متمات لقراءة الفاتحة ولا يظهر هذا التتميم ~~في جميع السنن قوله: "والأدب لا كمال السنة" يعني أن السنة تكون كاملة ~~بالأدب فنظر الراكع إلى القدمين والساجد إلى الأرنبة متمم للتسبيحات لأنها ~~حينئذ تكون مستحضرة لعدم إشتغاله بإطلاق النظر والنظر إلى حجره متمم لهيئة ~~الجلوس وفيه ما مر قوله: "ليكون كل منها حصنا لما شرع لتكميله" أي حافظا له ~~فالواجبات كالسور على الفرائض والسنن كالسور على الواجبات والآداب كالسور ~~على السنن فمن حفظ السور الأخير كان للأسوار الداخلة أحفظ ومن ضيعه ينجر به ~~الحال إلى تضييع باقيها والتهاون بها وفي نسخ كلا بالنصب ولا وجه له قوله: ~~"إستحقاق العقاب" هو دون عقاب ترك الفرض قوله: "والثواب بفعله" هو الحكم ~~الأخروي وأما الحكم الدنيوي فهو سقوط المطالبة قوله: "وإعادتها بتركه عمدا" ~~أي ما دام الوقت باقيا وكذا في السهو ان لم يسجد له وإن لم يعدها حتى # PageV01P247 # يسجد ولم يعد "وهو" أي الواجب "ثمانية عشر شيئا" ~~الأول وجوب "قراءة الفاتحة" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم ~~يقرأ بفاتحة الكتاب" وهو لنفي الكمال لأنه خبر آحاد لا ينسخ قوله تعالى: ~~{فاقرأوا ما تيسر} فوجب العمل به "و" الثاني "ضم سورة" قصيرة "أو ثلاث ~~آيات" قصار لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد لله" ~~وسورة في فريضة أو غيرها "في ركعتين غير متعينتين من الفرض" غير الثنائي ~~وفي جميع الثنائي "و" يجب الضم "في جميع ركعات الوتر" لمشابهة السنة "و" ~~جميع ركعات "النفل" لما روينا لأن كل شفع من #  . # خرج الوقت تسقط مع النقصان وكراهة التحريم ms0353 ويكون فاسقا آثما وكذا الحكم ~~في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم والمختار أن المعادة لترك واجب نفل جابر ~~والفرض سقط بالأولى لأن الفرض لا يتكرر كما في الدر وغيره ويندب إعادتها ~~لترك السنة قوله: "وهو" أي الواجب أي على ما ذكر هنا وإلا فهي تزيد على ما ~~ذكره والتتبع بنفي الحصر قوله: "الأول وجوب قراءة الفاتحة" الصواب حذف وجوب ~~قوله: "قراءة الفاتحة" قالوا بترك أكثرها يسجد للسهو لا أن ترك أقلها ولم ~~أر ما إذا ترك النصف نهر لكن في المجتبى يسجد بترك آية منها وهو أولى قال ~~في الدر وعليه فكل آية واجب ولو قرأ الفاتحة على قصد الدعاء تنوب عن ~~القراءة كما في الفتاوى الصغرى خلافا لما في المحيط قاله السيد قوله: "لنفي ~~الكمال" فغاية ما يفيده الوجوب لا الافتراض لأنه وإن كان قطعي الثبوت فهو ~~ظني الدلالة لأن مثله يقال لنفي الجواز ولنفي الفضيلة فكان محتملا قوله: ~~"لا ينسخ قوله تعالى الخ" أي ولو قيد به لكان ناسخا لذلك المطلق لأن تقييده ~~نسخ وهو لا يجوز بخبر الواحد قوله: "فوجب العمل به" أي بهذا الحديث وهو ~~تفريع على ثبوت الوجوب به وعدم نسخه مطلق الكتاب قوله: "أو ثلاث آيات قصار" ~~قدر أقصر سورة أو آية طويلة تعدل ثلاث آيات قصار وهذا الضم سنة عند الثلاثة ~~كما في سكب الأنهر وهل يكره الضم في الأخيرتين المختار لا كما في الدر ~~ووجوب هذا وما قبله مقيد بما إذا كان في الوقت سعة فإن خاف فوت الوقت لو ~~قرأ الفاتحة والسورة أو قرأ الفاتحة أو أزيد من آية قرأ في كل ركعة آية في ~~جميع الصلاة نهر عن القنية وتقسيم القراءة إلى فرض وواجب وسنة بالنسبة لما ~~قبل الإيقاع أما بعده لو قرأ القرآن كله في ركعة واحدة لم تقع القراءة إلا ~~فرضا اه من السيد بزيادة قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمدلله وسورة" ~~الدليل أخص من المدعي وقد يقال أن الثلاث آيات ألحقت بالسورة بدلالة النص ~~قال ms0354 بعض الأفاضل وهذا يرد على من قال بفرضية الفاتحة فإنه يلزمه ان يقول ~~أيضا بفرضية السورة كما لا يخفى اه قوله: "غير الثنائي" يعم الرباعي ~~والثلاثي قوله: "لمشابهة السنة" بل هو سنة عندهما قوله: "لما روينا" من ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد لله وسورة في فريضة ~~أو غيرها" وإنما لم تجب القراءة في الآخريين من الفرض كالنفل لقول علي رضي ~~الله تعالى عنه القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين وعن ابن مسعود ~~وعائشة رضي تعالى عنهما التخيير # PageV01P248 # النافلة صلاة على حدة "و" يجب "تعيين القراءة" ~~الواجبة "في الأوليين" من الفرض لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على ~~القراءة فيهما "و" يجب "تقديم الفاتحة على" قراءة "السورة" للمواظبة حتى لو ~~قرأ من السورة ابتداء فتذكر يقرأ الفاتحة ثم يقرأ السورة ويسجد للسهو كما ~~لو كرر الفاتحة ثم قرأ السورة "و" يجب "ضم الأنف" أي ما صلب منه "للجبهة في ~~السجود" للمواظبة عليه ولا تجوز الصلاة بالاقتصار على الأنف في السجود على ~~الصحيح "و" يجب مراعاة الترتيب فيما بين السجدتين وهو "الإتيان بالسجدة ~~الثانية في كل ركعة" من الفرض وغيره "قبل الانتقال لغيرها" أي لغير السجدة ~~من باقي أفعال الصلاة للمواظبة فإن فات يسجدها ولو بعد القعود الأخير ثم ~~يعيد القعود "و" يجب "الاطمئنان" وهو التعديل "في الأركان" بتسكين الجوارح ~~في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله في الصحيح لأنه لتكميل الركن لا سنة ~~كما قاله الجرجاني ولا فرض كما قاله أبو يوسف. ومقتضى الدليل #  . # في الأخريين إن شاء قرأ وإن شاء سبح اه من الشرح قوله: "وتعيين القراءة ~~الخ" وقيل إنه فرض وتكون قضاء إذا وجدت في غير الأوليين وصحح قوله: "حتى لو ~~قرأ من السورة" أي بعض السورة ولو حرفا واحدا كما في السيد وغيره والمراد ~~من السورة ما يعم الآيات ومثل بعض السورة كلها كما سيأتي قريبا قوله: ~~"ويسجد للسهو" إذا كان ساهيا وإلا كره تحريما لأن فيه تأخير الواجب ms0355 وهو ~~الفاتحة عن محله وهو العلة في وجوب السهو بتكرار الفاتحة قوله: "أي ما صلب ~~منه" فلو اقتصر على الأرنبة لا يكون آتيا بالواجب قوله: "ولا تجوز الصلاة ~~بالاقتصار على الأنف في السجود" ما لم يكن بالجبهة عذر قاله السيد قوله: ~~"ولو بعد القعود" ولو بعد السلام قبل الكلام قوله: "ثم يعيد القعود" طريق ~~الإتيان بها أنه إذا تذكرها بعد السلام أو قبله بعد القعود أن يسجد ~~المتروكة ثم يعيد القعود والتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ثم يقعد ويتشهد لأن ~~العود إلى السجدة الصلبية يرفع القعود والتشهد وكذا السجدة التلاوية فلو لم ~~يعد القعود وسلم بمجرد رفعه من السجدة بطلت صلاته لترك القعدة الأخيرة وهي ~~فرض بخلاف سجود السهو فإنه يرفع التشهد فقط حتى لو سلم بمجرد رفعه منه ولم ~~يقعد صحت صلاته ولكنه يكره لتركه التشهد وهو واجب كما في الدر وغيره قوله: ~~"وهو التعديل" أي التتميم والتكميل وهو في اللغة التسوية قوله: "حتى تطمئن ~~مفاصله" ويستقر كل عضو في محله بقدر تسبيحة كما في القهستاني هذا قول أبي ~~حنيفة ومحمد على تخريج الكرخي وعلى تخريج الجرجاني سنة كتعديل القومية ~~والجلسة والأول هو الصحيح وإنما خص الركوع والسجود لأنهما مظنة التخفيف ~~بخلاف القيام لأنه يطول بطول القراءة حتى لو لم يقرأ في الأخريين وأما ~~ساكتا كان عليه أن يقف بقدر تسبيحه لأجل تعديل الركن كما صرح به في النهاية ~~ولو لم يقف هذا القدر إثم ولا تفسد صلاته لوجود أصل القيام فإن المفروض من ~~الركن أدنى ما يطلق عليه الإسم قوله: "ولا فرض كما قاله أبو يوسف" # PageV01P249 # وجوب الاطمئنان أيضا في القومة والجلسة والرفع من ~~الركوع للأمر به في حديث المسي صلاته وللمواظبة على ذلك كله. وإليه ذهب ~~المحقق الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج وقال إنه الصواب "و" يجب ~~"القعود الأول" في الصحيح ولو كان حكما وهو قعود #  . # أورد عليه انه وافقهما في الأصول على أن الزيادة لا تجوز بخبر الواحد على ~~الكتاب وهو ms0356 قوله تعالى: {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] فإنه تعالى أمر ~~بالركوع والسجود فتعلقت الركنية بالأدنى منهما وخبر الواحد هو حديث صل فإنك ~~لم تصل فكيف جوز الزيادة هنا لهذا الخبر وبهذا حمله ابن الهمام على الفرض ~~العملي وهو الواجب فيرتفع الخلاف قال في البحر ويؤيده ان هذا الخلاف لم ~~يذكر في ظاهر الرواية اه من السيد مختصرا وفي قوله وهو الواجب نظر قوله: ~~"ومقتضى الدليل" وهو الحديث السابق وهو مقتضى المواظبة أيضا قوله: "في ~~القومة" أي من الركوع حتى يستتم قائما قوله: "والجلسة" أي بين السجدتين حتى ~~يستتم قاعدا وأما أصل الرفع إلى قرب القعود ففرض بخلاف الركوع فإن أصل ~~الرفع منه واجب أيضا والفرق أن المقصود من الركوع تحقيق الإنتقال من الركن ~~وهو يحصل من الركوع بدون رفع بخلاف السجود كما في السراج والكافي ومقتضى ~~الدليل أيضا وجوب نفس الجلسة أفاده في الشرح قوله: "والرفع من الركوع" عطف ~~على الإطمئنان فهو واجب قال في الشرع ومقتضى الدليل وجوب الطمأنينة في ~~الأربعة ووجوب نفس الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين الخ قوله: "للأمر ~~به" أي بالاطمئنان أي الأمر الضمني فإن الأمر منه صلى الله عليه وسلم لمن ~~أساء الصلاة بالإعادة إنما هو لتركه الإطمئنان وذلك يقتضي الأمر به والأمر ~~للوجوب وليس المراد من الحديث البطلان فلا ينهض دليلا لمن احتج به يدل لهذا ~~آخر الحديث حيث قال إذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وإذا انتقصت منه شيئا فقد ~~إنتقصت من صلاتك فقد سماها صلاة والباطلة لا تسمى صلاة وأيضا فقد أقره ~~النبي صلى الله عليه وسلم بعد أول ركعة حتى أتم ولو كان عدم الطمأنينة ~~مفسدا لفسدت بأول ركعة وبعد الفساد لا يجوز المضي في الصلاة وتقريره صلى ~~الله عليه وسلم من الأدلة الشرعية كذا في البحر وغيره. # قوله: "وإليه ذهب المحقق الخ" واختار الكرخي ان التعديل في القومة ~~والجلسة سنة على قولهما وفرق بينه وبين تعديل الأركان بأنه في الأركان ~~لتكميل الفرض وفي القومة والجلسة لتكميل الواجب ومكمل الفرض واجب ومكمل ms0357 ~~الواجب سنة إظهارا للتفاوت بينهما وهو المشهور وقال الجرجاني ان التعديل ~~عندهما مطلقا سنة قوله: "ويجب القعود الأول" مقدار قراءة التشهد بأسرع ما ~~يكون لا فرق في ذلك بين الفرائض والواجبات والنوافل استحسانا عندهما وهو ~~ظاهر الرواية والأصح وقال محمد وزفر والشافعي هو فرض في النوافل وهو القياس ~~كما في القهستاني وسكت الأنهر قوله: "في الصحيح" واختار الكرخي والطحاوي ~~استنانه وأكثر المشايخ يطلقون عليه إسم السنة إما لأن وجوبه ثبت بالسنة أو ~~لأن # PageV01P250 # المسبوق فيما يقضيه. ولو جلس الأول تبعا للإمام ~~لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسجوده للسهو لما تركه وقام ساهيا ~~"و" يجب "قراءة التشهد فيه" أي في الأول وقوله "في الصحيح" متعلق بكل من ~~القعود وتشهده وهو احتراز عن القول بسنتهما أو سنية التشهد وحده للمواظبة ~~"و" يجب "قراءته" أي التشهد "في الجلوس الأخير" أيضا للمواظبة "و" يجب ~~"القيام إلى" الركعة "الثالثة من غير تراخ بعد" قراءة "التشهد" حتى لو زاد ~~عليه بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو لتأخير واجب القيام للثالثة "و" يجب ~~"لفظ السلام" مرتين في اليمين واليسار للمواظبة #  . # المؤكدة في معنى الواجب1 وهذا لا يقتضي رفع الخلاف ولا يرد ما لو سبق ~~الإمام المسافر الحدث واستخلف مقيما حيث كانت القعدة الأولى فرضا في حقه ~~لأنه لعارض الإستخلاف أفاده السيد ثم ان الأولى حذف قوله في الصحيح لتصريح ~~المصنف به بعد قوله: "ولو كان حكما" فيه إشارة إلى انه أراد بالأول ما ليس ~~بآخر فالمسبوق بثلاث في الرباعية ثلاث قعدات والواجب منها ما عدا الأخير ~~قاله السيد وفيه أن الأول فرض بمقتضى المتابعة وقول الشرح وهو قعود المسبوق ~~فيما يقضيه يفيد أن الواجب ما انفرد المسبوق بقضائه فقط فليتأمل قوله: ~~"ويجب قراءة التشهد" فيسجد للسهو بترك بعضه ككله كما في الدر قوله: "أي في ~~الأول" المراد به كما سبق ما عدا الأخير على ما فيه فإنه قد يتكرر مرارا ~~قوله: "للمواظبة" علة لقوله ويجب قراءة التشهد قوله: "حتى لو زاد ms0358 عليه" أي ~~على التشهد قوله: "بمقدار أداء ركن الخ" على الصحيح وبينوه بما إذا قال ~~اللهم صل على محمد ولم يذكره الشرح تباعدا عما يوهم المنع من ذكر الصلاة ~~عليه صلى الله عليه وسلم وقوله ساهيا إحترز به عن العمد فإن الصلاة تكون به ~~مكروهة تحريما قوله: "بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو" وقيل يسجد بزيادة ~~حرف قوله: "مرتين" هو الأصح وقيل الثانية سنة كما في الفتح ثم الخروج من ~~الصلاة بسلام واحد عند العامة وقيل بهما كما في مجمع الأنهر فلو إقتدى به ~~بعد لفظ السلام الأول قبل عليكم لا يصح عند العامة وقيل إن أدركه بعد ~~التسليمة الأولى قبل الثانية فقد أدرك معه الصلاة كما في السراج واعلم أن ~~السلام واجب للصلاة ذات الركوع والسجود فلا يرد صلاة الجنازة ولا سلام سجود ~~السهو والشكر على القول به حموي وفي ذكر الشكر نظر لأن سجوده لا سلام له ~~كسجود التلاوة وفي الزاهدي ان سلام الجنازة سنة اه قوله: "في اليمين ~~واليسار" يشعر أن الإلتفات فيهما واجب للمواظبة والنص بخلافه PageV01P251 # ولم يكن فرضا لحديث ابن مسعود "دون عليكم" لحصول ~~المقصود بلفظ السلام دون متعلقه ويتجه الوجوب بالمواظبة عليه أيضا "و" يجب ~~قراءة "قنوت الوتر" عند أبي حنيفة وكذا تكبيرة القنوت كما في الجوهرة ~~وعندهما هو كالوتر سنة "و" يجب "تكبيرات العيدين" وكل تكبيرة منها واجبة ~~يجب بتركها سجود السهو "و" يجب "تعيين" لفظ "التكبير لافتتاح كل صلاة" ~~للمواظبة عليه. وقال في الذخيرة ويكره الشروع بغيره في الأصح. وقال السرخسي ~~الأصح أنه لا يكره كما في التبيين فلذا "لا" يختص وجوب الافتتاح بالتكبير ~~في صلاة "العيدين خاصة" خلافا لمن خصه بهما ووجه العموم مواظبة النبي صلى ~~الله عليه وسلم على التكبير عند افتتاح كل صلاة "و" يجب "تكبيرة الركوع في ~~الثانية" أي الركعة الثانية من "العيدين" تبعا لتكبيرات الزوائد فيها ~~لاتصالها بها بخلاف تكبيرة الركوع في الأولى "و" يجب "جهر الإمام #  . # فرع لو أتى بلفظ آخر لا ms0359 يقوم مقام السلام ولو كان بمعناه كما في مجمع ~~الأنهر قوله: "لحديث ابن مسعود" وهو إذا قلت هذا الخ فلم يذكر السلام فيه ~~ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين علمه الصلاة ولو كان فرضا ~~لعلمه إياه وما رواه الترمذي وأبو داود من حديث ابن عمر إذا قعد الإمام في ~~آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم وفي رواية قبل أن يتكلم تمت صلاته صريح في ~~عدم الافتراض قلت وهو مما يستأنس به لقول من قال ان الخروج بصنعه فرض ~~تخريجا على قول الإمام في الإثني عشرية قوله: "دون متعلقة" بكسر اللام ~~المشددة قوله: "ويتجه الخ" خلاف المنصوص قوله: "ويجب قراءة قنوت الوتر" ~~المراد أنه واجب صلاة الوتر لا واجب مطلق الصلاة والمراد مطلق الدعاء وأما ~~خصوص اللهم الخ فسنة حتى لو أتى بغيره جاز إجماعا نهر والقنوت في اللغة ~~مطلق الدعاء فالإضافة حينئذ للبيان أي دعاء هو القنوت ويطلق أيضا على طول ~~القيام فالإضافة حينئذ حقيقية أي دعاء القيام وفي الشرع هو الدعاء الواقع ~~في قيام ثالثة صلاة الوتر قوله: "كما في الجوهرة" وهو في القهستاني عن ~~الزاهدي وما ذكره بعضهم من وجوب تكبيرة ركوع ثالثة الوتر معزيا إلى الزيلعي ~~فلا أصل له قوله: "ويجب تكبيرات العيدين" وهي ثلاث في كل ركعة وأما كونها ~~في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها فمندوب فقط قوله: "يجب بتركها ~~سجود السهو" فيه أن الأولى عدم سجود السهو في الجمعة والعيدين قوله: "ويكره ~~الشروع بغيره" أي تحريما لأنه لترك الواجب إلا إذا كان لا يحسنه بأن كان ~~ألنغ بقلب الراء لاما أو غينا قوله: "فلذا لا يختص الخ" أي فليكون الأصح ~~وجوب تعيين لفظ التكبير لإفتتاح كل صلاة قوله: "لاتصالها بها" هذا لا يظهر ~~إلا إذا آخر التكبيرات عملا بالمندوب فأما إذا خالف وقدمها أول الركعة فلا ~~تجب لعدم العلة المذكورة فيما يظهر وسيأتي في محله إن شاء الله تعالى قوله: ~~"ويجب جهر الإمام" الواجب منه أدناه وهو أن يسمع غيره ms0360 ولو واحدا وإلا كان ~~إسرارا فلو أسمع اثنين كان من # PageV01P252 # بقراءة" ركعتي "الفجر و" قراءة "أوليي العشاءين ولو ~~قضاء" لفعله صلى الله عليه وسلم "و" يجب الجهر بالقراءة في صلاة "الجمعة ~~والعيدين والتراويح والوتر في رمضان" على الإمام للمواظبة والجهر إسماع ~~الغير "و" يجب "الإسرار" وهو إسماع النفس في الصحيح وتقدم "في" جميع ركعات ~~"الظهر والعصر" ولو في جمعهما بعرفة "و" الإسرار "فيما بعد أوليي العشاءين" ~~الثالثة من المغرب وهي والرابعة من العشاء "و" الإسرار في "نفل النهار" ~~للمواظبة #  . # أعلى الجهر حموي عن الخزانة قالوا: والأولى ان لا يجهد نفسه بالجهر بل ~~بقدر الطاقة لأن إسماع بعض القوم يكفي بحر ونهر والمستحب أن يجهر بحسب ~~الجماعة فإن زاد فوق حاجة الجماعة فقد أساء كما لو جهر المصلي بالأذكار ~~قهستاني عن كشف الأصول وهذا أولى مما في الزاهدي عن أبي جعفر أنه كلما زاد ~~الإمام أو المنفرد في الجهر في صلاة الجهر فهو أفضل بعد أن لا يجهد نفسه ~~ولا يؤذي غيره وإن زاد على حاجة المقتدي قوله: "أولي العشاءين" بفتح الياء ~~الأولى وكسر الثانية تخلصا وحذفت النون للإضافة وأطلق على الثانية أولى ~~باعتبار انهما شفع أول وغلب العشاء لا المغرب لأن الأصل تغليب الأكثر قوله: ~~"في صلاة الجمعة والعيدين" لكن لو تركه فيها لا يسجد للسهو لسقوطه في ~~الجمعة والعيدين دفعا للفتنة وقيل هما أي الجهر والإسرار سنتان حتى لا يجب ~~سجود السهود بتركهما لأنهما ليسا بمقصودين وإنما المقصود القراءة زيلعي ~~ويظهر تخريج ما في القهستاني عن القاعدي على هذا القيل من أن الإمام مخير ~~في الجهر فيما وراء الفرائض ولو وترا أو عيدا لكن الجهر أفضل وصرح في ~~الهداية بأنه مخير في نوافل الليل اعتبارا بالفرض في حق المنفرد اه ويحتمل ~~أنه قول مفصل قوله: "والوتر في رمضان" سواء قدمه على التراويح أو أخره بل ~~ولو تركها كما في الدر عن مجمع الأنهر وقيد بكونه في رمضان لأن صلاته جماعة ~~في غيره بدعة مكروهة كما ms0361 في الحلبي أي ولا يطلب الجهر بالبدعة قوله: "ويجب ~~الإسرار" قالوا: لا يضر إسماع بعض الكلمات أحيانا لحديث أبي قتادة وهو في ~~الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين ~~بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ولأن اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن ~~الاحتراز عنه لا سيما عند مبادى التنفسات أفاده في الفتح وفي أواخر الحلبي ~~عن كفاية الشعبي بخافت إلا من عذر وهو ان يكون هناك من يتحدث أو يغلبه ~~النوم فيجهر لدفع النوم ودفع الكلام اه وفي القهستاني إذا جهر لتبيين ~~الكلمة ليس عليه شيء اه قوله: "ولو في جمعهما بعرفة" أشار به إلى خلاف ~~الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين فإنه يقول بالجهر فيهما ولو ~~قال المؤلف ولو المجموعتين بعرفة لكان أظهر والأصل في الجهر والإسرار أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها في الإبتداء ~~وكان المشركون يؤذونه ويقولون لأتباعم إذا سمعتموه يقرأ فارفعوا أصواتكم ~~بالأشعار والأراجيز وقابلوه بكلام اللغو حتى تغلبوه فيسكت ويسبون من أنزل ~~القرآن ومن أنزل عليه فأنزل الله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا # PageV01P253 # على ذلك "والمنفرد" بفرض "مخير فيما يجهر" الإمام فيه ~~وقد بيناه وفيما يقضيه مما سبق في الجمعة والعيدين "كمتنفل بالليل" فإنه ~~مخير ويكتفي بأدنى الجهر فلا يضر ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم جهر في ~~التهجد بالليل وكان يؤنس اليقظان ولا يوقظ الوسنان "ولو ترك السورة في" ~~ركعة من أوليي المغرب أو في جميع "أوليي العشاء قرأها" أي السورة وجوبا على ~~الأصح "في الأخريين" من العشاء والثالثة من المغرب "مع الفاتحة جهرا" بهما ~~على الأصح ويقدم #  . # تخافت بها} [الإسراء: 110] أي لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها ~~وابتغ بين ذلك سبيلا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار فكان بعد ~~ذلك بخافت في صلاة الظهر والعصر لاستعدادهم بالإيذاء فيهما ويجهر في المغرب ~~لإشتغالهم بالأكل وفي العشاء والفجر لرقادهم وفي الجمعة والعيدين لأنه ~~أقامهما بالمدينة وما ms0362 كان للكفار قوة وقوله وفي العشاء والفجر لرقادهم وجهه ~~في الفجر ظاهر وفي العشاء أن السنة تأخيرها إلى ثلث الليل وهذا إنما يظهر ~~في زمن الشتاء أما في غيره فالعذر فيها كالمغرب فيما يظهر قوله: "والمنفرد ~~بفرض مخير فيما يجهر" فإن شاء جهر لأنه إمام نفسه لكن لا يبالغ في الجهر ~~مثل الإمام لأنه لا يسمع غيره وجهره هكذا أفضل ليكون الأداء على هيئة ~~الجماعة وظاهرة ولو قضاء نهارا وهو ما في الكافي وغيره واختار في الهداية ~~أنه يخفي حتما لعدم الجماعة والوقت وتعقبه في غاية البيان قوله: "وفيما ~~يقضيه الخ" عطف على قوله فيما يجهر الإمام فيه وفيه إشارة إلى أنه في ذلك ~~يكون منفردا وهو كذلك لأنه منفرد في حق ما يقضى وقالوا: أنه يقضي أول صلاته ~~أقوالا وآخرها أفعالا قوله: "في الجمعة والعيدين" وكذا فيما سبق به في ~~غيرهما من الجهرية قوله: "كمتنفل بالليل" والجهر أفضل ما لم يؤذ نائما ~~ونحوه كمريض ومن ينظر في العلم قاله السيد ناقلا عن خط والده قوله: "ولا ~~يوقظ الوسنان" الوسنان النائم قوله: "ولو ترك السورة في ركعة من أولى ~~المغرب الخ" أي عمدا أو سهوا كما في النهر والمتبادر أنه إذا تركها في ~~الركعتين معا قضى سورة إحداهما فقط لعدم المحل لقضاء الثانية واعلم أنه إذا ~~لم يقرأ في الشفع الأول شيئا يقرأ في الشفع الثاني بفاتحة الكتاب وسورة ~~وجهر بهما في قولهم ويسجد للسهو كذا في الخانية قوله: "وجوبا على الأصح" هو ~~ما في التبيين وشروح الهداية وصرح في الأصل بالاستحباب وعول عليه في الفتح ~~والبرهان ثم على القول بالوجوب قيل تجب الفاتحة أيضا وقيل لا قال في البحر ~~والنهر وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو الأصل فيها قوله: "جهرا بهما على ~~الأصح" اختاره صاحب الهداية لأن في الجهر بهما تغيير صفة الفاتحة من ~~المخافتة وهي نفل وفي المخافتة بهما تغيير صفة السورة من الجهر وهي واجبة ~~وتغيير صفة النفل أخف من تغيير صفة الواجب وروى ابن سماعة عن ms0363 الشيخين الجهر ~~بالسورة فقط وهو اختيار فخر الإسلام قال وهو الصواب وجعله شيخ الإسلام ~~الظاهر من الجواب وبه جزم في الخانية وصححه التمرتاشي ولا يلزم من ذلك # PageV01P254 # الفاتحة ثم يقرأ السورة وهو الأشبه وعند بعضهم يقدم ~~السورة وعند بعضهم يترك الفاتحة لأنها غير واجبة ولو تذكر الفاتحة بعد ~~قراءة السورة قبل الركوع يأتي بها ويعيد السورة في ظاهر المذهب كما لو تذكر ~~في الركوع يأتي بها ويعيده "ولو ترك الفاتحة" في الأوليين "لا يكررها في ~~الأخريين" عندهم ويسجد للسهو لأن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني مشروعة ~~نفلا وبقراءتها مرة وقع عن الأداء لفوته بمكانه وإذا كررها خالف المشروع ~~إلا في النفل بخلاف السورة فإنها مشروعة نفلا في الأخريين ولم تكرر #  . # شناعة الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة واحدة لأن السورة تلتحق بموضعها ~~وهو الشفع الأول حكما وقال أبو يوسف لا تقضي السورة أصلا لأن الواجب إذا ~~فات عن محله لا يقضي إلا بدليل وهو مفقود هنا قوله: "وهو الأشبه" لأن ~~السورة شرعت مرتبة على الفاتحة دون العكس كما في الفتح قوله: "وعند بعضهم ~~يقدم السورة" لأنها تلتحق بمحلها قوله: "يأتي بها" لأنه إذا أتى بها تكون ~~فرضا كالسورة فلا يلزم تأخير الفرض لما ليس بفرض قوله: "كما لو تذكر السورة ~~في الركوع" والظاهر أن تذكر الفاتحة مثل السورة لوجوب كل ويعيد السورة بعد ~~الإتيان بها وحرره نقلا قوله: "ويعيده" أي إفتراضا لأن القراءة كلها صارت ~~فرضا فيلزم تقديم الركوع على القراءة لو لم يعده وهو مفسد أما إذا أعاده ~~فقد وقع بعد كل القراءة المفروضة فلا فساد قوله: "لقوته بمكانه" أي لأنها ~~أقوى لكونها في محلها قوله: "إلا في النفل" قال في الشرح ذكر العتابي في ~~فتاواه أن تكرار الفاتحة في التطوع لا يكره لورود الخبر في مثله اه قوله: ~~"فإناه مشروعة نفلا" فهو حقه فله أن يصرفها إلى ما عليه قوله: "ولم تكرر" ~~لأن الشفع الثاني ليس محلا لها فجاز أن تقع قضاء والله تعالى ms0364 أعلم وفرق ~~السيد بفرق أخر وهو أن قراءة الفاتحة شرعت على وجه تترتب عليها السورة فلو ~~قضاها في الأخريين ترتبت الفاتحة على السورة أي المقروءة في الأوليين وهو ~~خلاف الموضوع بخلاف ما إذا ترك السورة لأنه أمكن قضاؤها على الوجه المشروع ~~اه مزيدا. # تنبيه: من الواجب متابعة المقتدى إمامه في الأركان الفعلية فلو رفع ~~المقتدي رأسه من الركوع والسجود قبل الإمام ينبغي له أن يعود لتزول ~~المخالفة بالموافقة ولا يصير ذلك تكرارا وبالعود جزم الحلبي في آخر الكتاب ~~أما لو قام الإمام إلى الثالثة قبل أن يتم المقتدي التشهد فإنه يتم ثم يقوم ~~لأن التشهد واجب وإن لم يتم وقام للمتابعة جاز وكذا لو سلم في القعدة ~~الأخيرة قبل أن يتمه بخلاف ما إذا رفع رأسه قبل التسبيح أو سلم قبل الصلاة ~~عليه صلى الله عليه وسلم فإنه يتابعه والحاصل أن متابعة الإمام في الفرائض ~~والواجبات من غير تأخير واجبة فإن عارضها واجب آخر لا ينبغي أن يفوت ذلك ~~الواجب بل يأتي به ثم يتابع لأن الإيان به لا يفوت المتابعة بالكلية وإنما ~~يؤخرها والمتابعة مع قطعه تفوت الواجب بالكلية فكان الإتيان بالواجبين # PageV01P255 # ### | ................................................................................................................... #  مع تأخير أحدهما أولى من ترك ~~أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أخف من تأخير الواجب ~~ولو ركع في الوتر قبل أن يتم المقتدي القنوت تابعه لأن القنوت ليس بمعين ~~ولا مقدار له أما إذا كان لم يقرأ شيئا منه ينظر إن خاف فوت الركوع بقراءة ~~شيء من تركه وركع وإلا قرأ مقدار ما لا يفوته الركوع مع الإمام ثم يركع ~~واختلف الأئمة في المتابعة في الركن القولي وهو القراءة فعندنا لا يتابع ~~فيها بل يستمع وينصت مطلقا سرية كانت أو جهرية ووافقنا مالك وأحمد في ~~الجهرية وقال الشافعي رضي الله تعالى عنهما أجمعين تلزمه المتابعة في ~~الفاتحة مطلقا إلا إذا خاف فوت الركعة والأصح أنه يأتي بالثناء إلا إذا أخذ ~~الإمام في القراءة ولو سرية لإطلاق النص وهو ms0365 قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له} [الأعراف: 204] الآية والله أعلم. # PageV01P256 # ### | فصل في بيان سننها # بيان "سننها" أي الصلاة "وهي إحدى وخمسون" تقريبا فيسن "رفع اليدين ~~للتحريمة حذاء الأذنين للرجل" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ثم يقول سبحانك ~~اللهم وبحمدك الخ "و" حذاء أذني "الأمة" لأنها كالرجل في الرفع وكالحرة في ~~الركوع والسجود لأن ذراعيها ليسا بعورة "و" رفع اليدين "حذاء المنكبين ~~للحرة" على الصحيح لأن ذراعيها عورة ومبناه على الستر "و" من أحكم أحكام ~~السنة أن تركها لا يفسد الصلاة ولا يوجب سجود السهو غير أنه يكون مسيئا إذا ~~تركها عمدا والإساءة أخف من الكراهة ويثاب على فعلها ويلام على تركها. وروى ~~الحسن #  . # فصل في بيان سننها. # ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا غير مستخف وقالوا: ~~الإساءة أدون من الكراهة در أي التحريمية وفي السيد عن النهر عن الكشف ~~الكبير حكم السنة أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير ~~اه قوله: "رفع اليدين للتحريمة" مثلها في ذلك تكبيرات الأعياد والقنوت كما ~~في التبيين وغاية البيان ومن إعتاد تركه إثم على المختار كذا في الخلاصة ~~والمراد بالإثم اليسير منه كما هو حكم كل سنة مؤكدة كما في الحلبي ولا شك ~~إن الإثم مقول بالتشكيك بحر قوله: "حذاء الأذنين" فيكره الرفع فوق الرأس ~~فلو لم يقدر على الرفع المسنون أو قدر على رفع يد دون الأخرى رفع بما قدر ~~كما في مجمع الأنهر قوله: "حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه" وما رواه الشافعي من ~~حديث ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه ~~حتى يحاذي منكبيه محمول على حالة العذر قوله: "وكالحرة في الركوع والسجود" ~~أي فتضم بعضها إلى بعض قوله: "لأن ذراعيها ليسا بعورة" علة لقوله وحذاء ~~أدنى الأمة. # PageV01P256 # أنها ترفع حذاء أذنيها "و" يسن "نشر الأصابع" ms0366 وكيفيته ~~أن لا يضم كل الضم ولا يفرج كل التفريج بل يتركها على حالها منشورة لأنه ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه ناشرا أصابعه "و" يسن "مقارنة ~~إحرام المقتدي لإحرام إمامه" عند الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم إذا كبر ~~فكبروا. لأن إذا للوقت حقيقة عندهما بعد إحرام الإمام جعلا الفاء للتعقيب ~~ولا خلاف في الجواز على #  . # قوله: "ويسن نشر الأصابع" ويكون بطن الكف والأصابع إلى القبلة قوله: ~~"لأنه صلى الله عليه وسلم الخ" دليل لقوله ويسن نشر الأصابع الخ. # تتمة لا ترفع الأيدي إلا في مواطن منها ما هنا وهو افتتاح الصلاة ومنها ~~الكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة ~~وبجمع مزدلفة وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا ورد ~~في الحديث وفي حديث آخر عن ابن عباس يدل الاستلام الحجر وحين يدخل المسجد ~~الحرام فينظر إلى البيت وصفة الرفع فيها مختلفة ففي الافتتاح والقنوت ~~والعيدين يرفعهما حذاء أذنيه وفي الاستلام والرمي حذاء منكبيه ويجعل ~~باطنهما في الأول نحو الحجر وفي الثاني نحو الكعبة في ظاهر الرواية وفيما ~~عدا ذلك كالداعي فيرفع يديه حذاء صدره باسطا كفيه نحو السماء ويكون بينهما ~~فرجة وإن قلت والإشارة بمسبحته لعذر أو برد يكفي في الدعاء ومسح الوجه عقبه ~~سنة ويكره الرفع في غير هذه المواطن فلا يرفع يديه عند الركوع ولا عند ~~الرفع منه ولا في تكبيرات الجنازة غير الأولى لحديث مسلم مالي أراكم رافعي ~~أيديكم كأنها أذناب فيل شمس أي صعب اسكنوا في الصلاة فلو فعله في الصلاة ~~قيل تفسد والمختار لا كما في النهر وهو الصحيح سراج قوله: "ويسن مقارنة ~~إحرام المقتدي الخ" لكن يشترط أن لا يكون فراغه من الله أو من أكبر قبل ~~فراغ الإمام منهما1 فلو فرغ من قوله الله مع الإمام أو بعده وفرغ من قوله ~~أكبر قبل فراغ الإمام منه لا يصح شروعه في أظهر الروايات وهو الأصح لأنه ~~إنما يكون شارعا بالجملة ms0367 ولا يدرك فضلية التحريمية مع الإمام عند الإمام ~~إلا بالمقارنة في الإحرام قوله: "لأن إذا للوقت حقيقة" فتقدير الحديث ~~فكبروا في زمن تكبير الإمام والفاء تستعمل للقرآن أيضا كما في قوله صلى ~~الله عليه وسلم وإذا قرأ فانصتوا وكذا قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له} [الأعراف: 204] الآية حيث يجب الاستماع والإنصاب زمن القراءة ~~لا بعدها قوله: "وعندهما بعد إحرام الإمام" من غير فصل فيصل ألف الله من ~~المقتدى براء أكبر من الإمام كذا في القهستاني قال السرخسي وباقي الأفعال ~~على هذا الخلاف وأشار شيخ الإسلام إلى أن المقارنة فيها أفضل بالاتباع قال ~~بعضهم والمختار للفتوى في التحريمة أفضلية PageV01P257 # الصحيح بل في الأولوية مع التيقن بحال الأمام "و" يسن ~~"وضع الرجل يده اليمنى على اليسرى تحت سرته" لحديث علي رضي الله عنه أن من ~~السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة "وصفة الوضع أن يجعل باطن كف اليمنى ~~على ظاهر كف اليسرى محلقا بالخنصر والإبهام على الرسغ" لأنه لما ورد أنه ~~يضع الكف على الكف وورد الأخذ فاستحسن كثير من المشايخ تلك الصفة عملا ~~بالحديثين. وقيل أنه مخالف للسنة والمذاهب #  . # التعقيب واختلف في إدراك فضل التحريمة على قولهما فقيل إلى الثناء كما في ~~الحقائق وقيل إلى نصف الفاتحة كما في النظم وقيل في الفاتحة كلها وهو ~~المختار كما في الخلاصة وقيل إلى الركعة الأولى وهو الصحيح كما في المضمرات ~~وقيل بالتأسف على فوت التكبيرة مع الإمام ذكره القهستاني والسلام مثل ~~التحريمة من حيث المقارنة على أصح الروايتين عن الإمام فلا فرق وفي رواية ~~عنه يسلم بعده وعليها فالفرق بينه وبين التحريمة عنده أن التكبير شروع في ~~العبادة فيستحب فيه المبادرة والسلام خروج عنها فلا يستحب فيه كما في ~~التبيين قوله: "ولا خلاف في الجواز على الصحيح" وقيل الخلاف في الجواز ~~والثمرة تظهر فيما إذا كان إحرام المقتدي مقارنا لإحرام إمامه حيث يجوز عند ~~الإمام لا عندهما وأما الجواز فيما إذا كان إحرامه بعد إحرام إمامه فمتفق ms0368 ~~عليه قوله: "مع التيقن بحال الإمام" هذا رد لقول الصاحبين إن في القرآن ~~احتمال وقوع التكبير سابقا على تكبير الإمام قال في الشرح وهذا غير معتبر ~~لأن كلامنا فيما إذا تيقن عدم السبق قوله: "ويسن وضع الرجل يده اليمنى" كما ~~فرع من التكبير للإحرام بلا إرسال ويضع في كل قيام من الصلاة ولو حكما فدخل ~~القاعد ولا بد في ذلك القيام أن يكون فيه ذكر مسنون1 وما لا فلا كما في ~~السراج وغيره وقال محمد لا يضع حتى يشرع في القراءة فهو عندهما سنة قيام ~~فيه ذكر مشروع وعنده سنة للقراءة فيرسل عنده حالة الثناء والقنوت وفي صلاة ~~الجنازة وعندهما يعتمد في الكل وأجمعوا أنه يرسل في القومية من الركوع ~~والسجود وبين تكبيرات العيدين لعدم الذكر والقراءة في هذه المواضع فإن قيل ~~في القومة من الركوع ذكر مشروع وهو التسميع والتحميد فينبغي أن يضع فيها ~~على قولهما أجيب بأن المراد قيام له قرار وهذا الإقرار له اه وهل يضع فيها ~~في صلاة التسابيح لكون القيام له قرار فيه ذكر مسنون يراجع قوله: "محلقا ~~بالخنصر الخ" أي ويبسط ثلاثة أصابعه على الذراع قوله: "فاستحسن كثير من ~~المشايخ" قال في المفيد وهو المختار وقال ابن أمير حاج وربما يشهد له ما ~~رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وابن حبان ثم وضع يده اليمنى على ظاهر كفه ~~اليسرى والرسغ والساعد اه. PageV01P258 # فينبغي أن يفعل بصفة أحد الحديثين مرة وبالآخر أخرى ~~فيأتي بالحقيقة فيهما "و" يسن "وضع المرأة يديها على صدرها من غير تحليق" ~~لأنه أستر لها "و" يسن "الثناء" لما روينا ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~قمتم إلى الصلاة فارفعوا أيديكم ولا تخالف آذانكم ثم قولوا سبحانك اللهم ~~وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وإن لم تزيدوا على التكبير ~~أجزأكم" وسنذكر معانيها إن شاء الله تعالى "و" يسن "التعوذ" فيقول أعوذ ~~بالله من الشيطان #  . # قوله: "فينبغي أن يفعل الخ" قال في الشرح لأن تلك الصفة ليس ms0369 فيها حقيقة ~~كلا المرويين تماما بل صفة ثالثة فيها جمع لهما لا على وجه التمام لكل ~~منهما اه وقد علمت ما نقلناه عن المفيد قوله: "ويسن وضع المرأة يديها الخ" ~~المرأة تخالف الرجل في مسائل منها هذه ومنها أنها لا تخرج كفيها من كميها ~~عند التكبير وترفع يديها حذاء منكبيها ولا تفرج أصابعها في الركوع وتنحني ~~في الركوع قليلا بحيث تبلغ حد الركوع فلا تزيد على ذلك لأنه أستر لها وتلزم ~~مرفقيها بجنبيها فيه وتلزق بطنها بفخذيها في السجود وتجلس متوركة في كل ~~قعود بأن تجلس على أليتها اليسرى وتخرج كلتا رجليها من الجانب الأيمن وتضع ~~فخذيها على بعضهما وتجعل الساق الأيمن على الساق الأيسر كما في مجمع الأنهر ~~ولا تؤم الرجال وتكره جماعتهن ويقف الإمام وسطهن ولا تجهر في موضع الجهر ~~ولا يستحب في حقها الأسفار بالفجر والتتبع ينفي الحصر قوله: "لما روينا" في ~~شرح قوله رفع يديه للتحريمة من قوله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه ثم يقول سبحانك ~~اللهم وبحمدك الخ وليس عند المتقدمين قول في وجل ثناؤك وفي البحر والنهر عن ~~المعراج قال مشايخنا لا يؤمر به ولا ينهي عنه وفي سكب الأنهر عن الحلبي ~~والأولى ترك وحل ثناؤك إلا في صلاة الجنازة اه ولعل وجه الفرق أن صلاة ~~الجنازة يطلب فيها الدعاء فهو بحالها أليق ولا يأتي بدعاء التوجه مطلقا لا ~~قبل الشروع ولا بعده وهو قولهما وهو الصحيح المعتمد كما في البحر وعن أبي ~~يوسف أنه يأتي به قبل التكبير وفي رواية عنه بعده قال ابن أمير حاج والحق ~~الذي يظهر أن قراءته قبل النية أو بعدها قبل التكبير لم تثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فجعله مستحبا أو أدبا من آداب الصلاة ليس ~~بظاهر بل غايته أنه بدعة حسنة أن قصد به المعونة على جمع القلب على النية ~~وحضور القلب في الصلاة والترك أحسن كما هو ms0370 ظاهر الرواية عن أصحاب المذهب ~~أسوة بما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليه مع أن حضور القلب لا ~~يتوقف على ذلك وما رواه أبو يوسف مما يدل على طلبه فمحمول على التهجد أو ~~كان ونسخ ثم أعلم إن الثناء يأتي به كل مصل فالمفتدي يأتي به ما لم يشرع ~~الإمام في القراءة مطلقا سواء كان مسبوقا أو مدركا في حالة الجهر أو السر ~~قوله: "ويسن التعوذ" ولو أتى بغير الفاتحة لأنه سنة القراءة لا قراءة ~~الفاتحة بخصوصها على الظاهر وإلى ذلك مال السيد في شرحه. # PageV01P259 # الرجيم وهو ظاهر المذهب أو أستعيذ الخ واختاره ~~الهندواني "للقراءة" فيأتي به المسبوق كالإمام والمنفرد لا المقتدي لأنه ~~تبع للقراءة عندهما وقال أبو يوسف تبع للثناء سنة للصلاة لدفع وسوسة ~~الشيطان وفي الخلاصة والذخيرة قول أبو يوسف الصحيح "و" تسن "التسمية أول كل ~~ركعة" قبل الفاتحة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاته ببسم الله ~~الرحمن الرحيم والقول بوجوبها ضعيف وإن صح لعدم ثبوت المواظبة عليها "و" ~~يسن "التأمين" للإمام والمأموم #  . # قوله: "واختاره الهندواني" لموافقته القرآن واختاره من القراء حمزة قوله: ~~"فيأتي به المسبوق" إذا قام إلى قضاء ما سبق به والأمام في صلاة العيد يأتي ~~به بعد التكبيرات ويتعوذ المسبوق عند الشروع في قول أبي يوسف قوله: "لا ~~المقتدى" لأنه لا يقرأ والأمر بها معلق بإرادة القراءة قوله: "لدفع وسوسة ~~الشيطان" والمصلي أحوج إليه من القارىء فيلحق به دلالة اه من الشرح قوله: ~~"وتسن التسمية" أي باللفظ المخصوص لا مطلق الذكر كما في الذبيحة والوضوء در ~~وهي آية واحدة من القرآن وقال مالك والأوزاعي وبعض أهل المذهب أنها ليست من ~~القرآن اه وأنزلت للفصل بين السور فكان صلى الله عليه وسلم يعرف فصل السور ~~بها وكتبت في الفاتحة لأنها ليست أول ما نزل ولم تكتب في سورة براءة لأنها ~~نزلت بالتخويف والبسملة آية رحمة وأمن وليست من الفاتحة ولا من كل سورة ولم ~~تجز بها الصلاة عنده ms0371 لأن فرض القراءة ثابت بيقين فلا يسقط بما فيه شبهة ولم ~~يكفر جاحد قرآنيتها لأنها وإن تواتر كتابتها في المصاحف لم يتواتر كونها ~~قرآنا والمكفر الثاني لا الأول وفي القهستاني والأصح أنها آية في حرمة المس ~~لا في جواز الصلاة وفي البحر وتحرم على ذي الحدث الأكبر إلا إذا قصد الذكر ~~والتيمن قوله: "والقول بوجوبها ضعيف" جزم الزيلعي في سجود السهو لا بوجوبها ~~وقدم القول بسجود السهو فيها وصححه العلامة المقدسي شارح النظم وفي معراج ~~الدراية عن المعلي عن الإمام وجوبها وهو قولهما وفي رواية الحسن أنها لا ~~تجب إلا عند إفتتاح الصلاة والصحيح أنها تجب في كل ركعة حتى لو سها عنها ~~قبل الفاتحة يلزمه السهو وعليه ابن وهبان اه ملخصا من الشرح أقول مستعينا ~~بالله تعالى سجود السهو بتركها هو الأحوط خروجا من هذا الخلاف. # فائدة: يسن لمن قرأ سورة تامة أن يتعوذ ويسمى قبلها واختلف فيما إذا قرأ ~~آية والأكثر على أنه يتعوذ فقط ذكره المؤلف في شرحه من باب الجمعة ثم أعلم ~~أنه لا فرق في الإتيان بالبسملة بين الصلاة الجهرية والسرية وفي حاشية ~~المؤلف على الدرر واتفقوا على عدم الكراهة في ذكرها بين الفاتحة والسورة بل ~~هو حسن سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية وينافيه ما في القهستاني أنه لا ~~يسمي بين الفاتحة والسورة في قولهما وفي رواية عن محمد قال في المضمرات ~~والفتوى على قولهما وعن محمد أنها تسن في السرية دون الجهرية لئلا يلزم ~~الإخفاء بين جهرين وهو شنيع واختاره في العناية والمحيط وقال في شرح الضياء ~~لفظ # PageV01P260 # والمنفرد والقارئ خارج الصلاة للأمر به في الصلاة ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "لقنني جبريل عليه السلام عند فراغي من الفاتحة ~~آمين وقال أنه كالختم على الكتاب وليس من القرآن وأفصح لغاته المد والتخفيف ~~والمعنى "استجب دعاءنا" "و" يسن "التحميد" للمؤتم والمنفرد اتفاقا #  . # الفتوى آكد من المختار وما في الحاشية تبع فيه الكمال وتلميذه ابن أمير ~~حاج حيث رجحا أن الخلاف ms0372 في السنية فلا خلاف أنه لو سمي لكان حسنا لشبهة ~~الخلاف في كونها آية من كل سورة ثم هل يخص هذا بما إذا قرأ السورة من أولها ~~أو يشمل ما إذا قرأ من أوسطها آيات مثلا وظاهر تعليلهم كون الإتيان بها ~~لشبهة الخلاف في كونها آية من كل سورة يفيد الأول كذا بحثه بعض الأفاضل ~~قوله: "والمأموم" ولو سمعها في سرية أو من مقتد مثله في صلاة جمعة أو عيد ~~أو جماعة كثيرة قوله: "للأمر به في الصلاة" في قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"إذا أمن الإمام فأمنوا فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم ~~من ذنبه" والمراد الموافقة من الجانبين في الزمان فلا وجه لما في المستصفى ~~من قوله لم يرد به الموافقة في التلفظ بها في وقت واحد وإنما المراد ~~الموافقة من حيث الإخلاص والثقة بالله تعالى قال الأزهري غفر له دعا له ~~وغفره دعا عليه لأن الغفر هو الإعدام اه قال الرضي إن آمين سرياني كقابيل ~~لأنه ليس من أوزان كلام العرب وهو إسم فعل كصه للسكوت مبني على الفتح لخفته ~~كأين وكيف لأن أسماء الأفعال مبنية بالاتفاق وحكمه السكون حالة الوقف ~~والتحريك بحركة البناء حالة الوصل لإلتقاء الساكنين قوله: "لقنني جبريل ~~الخ" قال الزيلعي المخرج هو بهذا اللفظ غريب قوله: "وليس من القرآن" حكي في ~~الشرح عن المجتبى الخلاف في أنه من القرآن قوله: "وأفصح لغاته الخ" قال ~~ثعلب وغيره هو بالمد والقصر مع التخفيف فيهما كلاهما فصيح مشهور وفي ~~المصباح القصر لغة أهل الحجاز والمدلغة بني عامر والمد إشباع بدليل أنه لا ~~يوجد في العربية كلمة على وزن فاعيل اه وحكي الواحدي عن حمزة والكسائي ~~الإمالة فيها ولو مد مع التشديد كان مخطئا في المذاهب الأربعة وهو من لحن ~~العوام ولا تفسد به الصلاة عند الثاني لوجوده في القرآن وعليه الفتوى ولو ~~مد وحذف الياء لا تفسد عند الثاني أيضا لوجوده في القرآن قال تعالى: {ويلك ~~آمن} ولو قصر وحذف أو شدد ms0373 معهما ينبغي الفساد لأنهما لم يوجدا في القرآن ~~أفاده في التبيين قوله: "والمعنى استجب دعاءنا" هذا عند الجمهور وروى ~~الثعلبي في تفسيره بإسناده إلى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال سألت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى آمين فقال: "افعل وقيل لا يخيب الله ~~رجاءنا" وروى عبد الرزاق عن أبي هريرة بإسناد ضعيف أنه من أسماء الله تعالى ~~أي يا آمين استجب فحذف منه حرف النداء وأقيم النداء مقامه فلذلك أنكر جماعة ~~القصر فيه وقيل كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله تعالى قوله: ~~"والمنفرد" أي مع التسميع فيأتي بالتسميع حال الإرتفاع وبالتحميد حال ~~الإنخفاض وقيل حال الاستواء كما في مجمع الأنهر وجزم به في الدرر # PageV01P261 # وللإمام عندهما أيضا "و" يسن "الإسرار بها" بالثناء ~~وما بعده للآثار الواردة بذلك "و" يسن "الاعتدال عند" ابتداء "التحريمة" ~~وانتهائها بأن يكون آتيا بها "من غير طأطأة الرأس" كما ورد "و" يسن "جهر ~~الإمام بالتكبير والتسميع" لحاجته إلى الإعلام بالشروع والانتقال ولا حاجة ~~للمنفرد كالمأموم "و" يسن "تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع" لأنه ~~أقرب إلى الخشوع والترواح أفضل من نصب القدمين وتفسير التراوح أن يعتمد على ~~قدم مرة وعلى الآخر مرة لأنه أيسر وأمكن لطول القيام "و" يسن "أن تكون ~~السورة المضمومة للفاتحة من #  . # وهو ظاهر الجواب وهو الصحيح كما في القهستاني قوله: "وللإمام عندهما ~~أيضا" لحديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بينهما متفق عليه ~~ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه وله ما رواه أنس وأبو هريرة رضي الله عنهما ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ~~ربنا لك الحمد" متفق عليه قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة قوله: "للآثار ~~الواردة بذلك" منا قوله صلى الله عليه وسلم: "خير الذكر الخفي وخير العبادة ~~أخفها وخير الرزق ما يكفي" قوله: "ويسن جهر الإمام بالتكبير والتسميع" وكذا ~~السلام والمراد بالتكبير ما يعم تكبير العيدين ms0374 والجنازة واعلم أن التكبير ~~عند عدم الحاجة إليه بأن يبلغهم صوت الإمام مكروه وفي السيرة الحلبية اتفق ~~الأئمة الأربعة على أن التبليغ في هذ الحالة بدعة منكرة أي مكروهة وأما عند ~~الإحتياج إليه بأن كانت الجماعة لا يصل اليهم صوت الإمام إما لضعفه أو ~~لكثرتهم فمستحب فإن لم يقم مسمع يعرفهم بالشروع والإنتقالات ينبغي لكل صف ~~من المقتدين الجهر بذلك إلى حد يعلمه الأعمى ممن يليهم ولا بد لصحة شروع ~~الإمام في الصلاة من قصد الإحرام بتكبيرة الإفتتاح فلو قصد الإعلام فقط لا ~~يصح وإن جمع بين الأمرين فهو المطلوب منه شرعا وينال أجرين وكذا الحكم في ~~المبلغ إن قصد التبليغ فقط فلا صلاة له ولا لمن أخذ بقوله في هذه الحالة ~~لأنه اقتدى بمن ليس في صلاة كما في فتاوى الغزي وأما التسميع من الإمام ~~والتحميد من المبلغ وتكبيرات الإنتقالات منهما فلا يشترط فيها قصد الذكر ~~لصحة الصلاة بل للثواب ولا تفسد صلاة من أخذ بقوله لأنه مقتد بمن في الصلاة ~~بخلاف الأولى اه من السيد وغيره قوله: "ويسن تفريج القدمين في القيام قدر ~~أربع أصابع" نص عليه في كتاب الأثر عن الإمام ولم يحك فيه خلافا وفي ~~الظهيرية وروى عن الإمام التراوح في الصلاة أحب إلي من أن ينصب قدميه نصبا ~~فيما في منية المصلي من كراهة التمايل يمينا ويسارا محمول عن التمايل على ~~سبيل التعاقب من غير تخلل سكون كما يفعله بعضهم حال الذكر لا الميل على ~~إحدى القدمين بالاعتماد ساعة ثم الميل على الأخرى كذلك بل هو سنة ذكره ابن ~~أمير حاج وكذا ما في الهندية عن الظهيرية وما في البناية عن الكشف من كراهة ~~التراوح محمول على ما تقدم ثم هذا التحديد لمن ليس له عذر أما إذا كان به ~~سمن أو أدرة ويحتاج إلى تفريج واسع فالأمر عليه سهل قوله: "وأمكن لطول ~~القيام" قال السيد في شرحه وهذا هو محمل ما نقل عن الإمام # PageV01P262 # طوال المفصل" الطوال والقصار بكسر أولهما جمع طويلة ~~وقصيرة ms0375 والطوال بالضم الرجل الطويل وسمي المفصل به لكثرة فصوله وقيل لقلة ~~المنسوخ فيه وهذا "في" صلاة "الفجر والظهر ومن أوساطه" جمع وسط بفتح السين ~~ما بين القصار والطوال "في العصر والعشاء ومن قصاره في المغرب" وهذا ~~التقسيم "لو كان" المصلي هذا "مقيما" والمنفرد والإمام سواء ولم يثقل على ~~المقتدين بقراءته كذلك والمفصل هو السبع السابع قيل أوله عند الأكثرين من ~~سورة الحجرات وقيل من سورة محمد صلى الله عليه وسلم أو من الفتح أو من ق ~~والطوال من مبدئه إلى البروج وأوساطه منها إلى لم يكن وقصاره منها إلى آخره ~~وقيل طواله من #  . # حين دخل الكعبة فصلى ركعتين بجميع القرآن واقفا على إحدى قدميه في الركعة ~~الأولى وفي الثانية على قدمه الأخرى اه ثم ان هذه العلة لا تظهر فيما إذا ~~كان القيام قصيرا قوله: "والطوال بالضم الرجل الطويل" وبالفتح المرأة ~~الطويلة قوله: "لكثرة فصوله" أي لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة قوله: "وقيل ~~لقلة المنسوخ فيه" فهو من التفصيل بمعنى الأحكام وعدم التغيير قوله: "وهذا ~~في صلاة الفجر الخ" مقيد بحال الاختيار أما عند الضرورة فبقدر الحال ولو ~~بأدنى الفرض إذا ضاق الوقت ولهذا اكتفى أبو يوسف عندما افتدى به الإمام عند ~~ضيق وقت الفجر بآيتين من الفاتحة فلما فرغ قال الإمام يعقوب بنا صار فقيها ~~كذا في القهستاني قال في البحر ومشايخنا استحسنوا قراءة المفصل ليستمع ~~القوم وليتعلموا اه واختلف الآثار في قدر ما يقرأ في كل صلاة وفي الجامع ~~الصغير أنه يقرأ في الفجر في الركعتين جميعا أربعين أو خمسين أو ستين آية ~~سوى الفاتحة وروى الحسن ما بين ستين إلى مائة فالمائة أكثر ما يقرأ فيهما ~~والأربعون أقل فيوزع الأربعين مثلا على الركعتين بأن يقرأ في الأولى خمسا ~~وعشرين مثلا وفي الثانية ما بقي إلى تمام الأربعين فيعمل بالجميع بقدر ~~الإمكان فقيل الأربعون للكسالى أي الضعفاء وما بين الخمسين إلى الستين ~~للأوساط وما بين الستين إلى المائة للراغبين المجتهدين وقيل ذلك بالنظر إلى ~~طول ms0376 الليالي وقصرها وكثرة الإشتغال وقلته وإلى حسن صوت الإمام عند السامعين ~~وعدمه ويقرأ في العصر والعشاء عشرين آية في الركعتين الأوليين منهما كما في ~~المحيط أو خمسة وعشرين كما في الخلاصة وهو ظاهر الرواية ذكر في الحاوي أن ~~حد التطويل في المغرب في كل ركعة خمس آيات أو سورة قصيرة واختار في البدائع ~~أنه ليس في القراءة تقدير يعني بل يختلف باختلاف الوقت وحال الإمام والقوم ~~كما في البحر والحاصل أنه يحترز عما ينفر القوم كي لا يؤدي إلى تقليل ~~الجماعة كما في المحيط والخلاصة والكافي وغيرها كذا في القهستاني قوله: ~~"ولم يثقل على المقتدين بقراءته" أما إذا علم النقل فلا يفعل ما تقدم لما ~~روى أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر فلما فرغ قالوا: ~~له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه اه فيلحق بذلك الضعيف ~~والمريض وذو الحاجة للعلة المذكورة قوله: "وأوساطه منها إلى لم يكن" أفاد ~~بهذا كالذي بعده أن الغاية # PageV01P263 # الحجرات إلى عبس وأوساطه من كورت إلى الضحى والباقي ~~قصاره لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يقرأ في المغرب بقصار ~~المفصل وفي العشاء بوسط المفصل وفي الصبح بطوال المفصل والظهر كالفجر ~~لمساواتهما في سعة الوقت وورد انه كالعصر لاشتغال الناس بمهماتهم وروي عن ~~أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر يوم ~~الجمعة "ألم تنزيل الكتاب" و "هل أتى على الإنسان" وقد ترك الحنفية إلا ~~النادر منهم هذه السنة ولازم عليها الشافعية إلا القليل. فظن جهلة المذهبين ~~بطلان الصلاة بالفعل والترك فلا ينبغي الترك ولا الملازمة دائما "و" ~~للضرورة "يقرأ أي سورة شاء" لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم المعوذتين في ~~الفجر. فلما فرغ قالوا: أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه كما لو ~~كان مسافرا لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر في السفر ~~وإذا كثر في سقوط شطر الصلاة ففي تخفيف ms0377 القراءة أولى "و" يسن "إطالة الأولى ~~في الفجر" اتفاقا للتوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا ~~هذا بالثلثين في الأولى والثلث في الثانية استحبابا وإن كثر التفاوت لا بأس ~~به وقوله "فقط" إشارة إلى قول محمد أحب إلي أن يطول الأولى في كل الصلوات ~~وتكره إطالة الثانية على الأولى اتفاقا بما فوق آيتين وفي #  . # الأخيرة غير داخلة فالبروج من الوسط ولم تكن من القصار قوله: "لإشتغال ~~الناس بمهماتهم" ولما روى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى أن ~~اقرأ في الظهر بأوساط المفصل قوله: "قوله دائما" راجع إلى الترك والملازمة ~~قوله: "وللضرورة يقرأ أي سورة شاء" لقائل أن يقول لا يختص التخفيف للضرورة ~~بالسورة فقط بل كذلك الفاتحة أيضا فإنه لو اشتد خوفه من عدو مثلا فقرأ آية ~~مثلا لا يكون مسيئا كما في الشرنيلالية وقد يجاب بأن الضرورة معقولة ~~بالتشكيك قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر في ~~السفر" وروى أنه قرأ فيها: {قل يا أيها الكافرون} و: {قل هو الله أحد} اه ~~وسواء في ذلك حال القرار والعجلة وما وقع في الهداية وغيرها من أنه محمول ~~على حالة العجلة والسير وأما في حالة الأمن والقرار فإنه يقرأ بنحو سورة ~~البروج وانشقت فليس له أصل يعتمد عليه من جهة الرواية ولا من جهة الدراية ~~قاله في الشرح قوله: "للتوارث الخ" وحكمته إن الفجر وقت نوم وغفلة فيطيلها ~~ليدرك الناس الجماعة قوله: "بالثلثين في الأولى الخ" ويعتبر من حيث الآي إن ~~كان بينها مقاربة وإن تفاوتت طولا وقصرا فمن حيث الكلمات والحروف قاله ~~المرغيناني وهذا في حق الإمام أما المنفرد فيقرأ ما شاء وفي النهر عن البحر ~~الأفضل أن يفعل كالإمام قوله: "لا بأس به" لورود الأثر قوله: "فقط" قال في ~~الدراية الأولى كون الفتوى على قولهما لا على قوله نعم قال رضي الدين في ~~محيطه نقلا عن الفتاوى الإمام إذا طول القراءة في الركعة الأولى ms0378 لكي يدركه ~~الناس لا بأس به إذا كان تطويلا لا يثقل على القوم اه والجمعة والعيدان على ~~الخلاف كذا في جامع المحبوبي قوله: "وتكره إطالة الثانية على الأولى الخ" ~~أي تنزيها # PageV01P264 # النوافل الأمر أسهل "و" يسن "تكبيرة الركوع" لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر عند كل خفض ورفع سوى الرفع من الركوع ~~فإنه كان يسمع فيه "و" يسن "تسبيحه" أي الركوع "ثلاثا" لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وذلك أدناه ~~وإذا سجد فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وذلك أدناه" أي أدنى كماله ~~المعنوي وهو الجمع المحصل للسنة لا اللغوي والأمر للاستحباب فيكره أن ينقص ~~منها ولو رفع الإمام قبل إتمام المقتدي ثلاثا فالصحيح أنه يتابعه ولا يزيد ~~الإمام على وجه يمل به القوم وكلما زاد #  . # وهذا بالنسبة لغير ما وردت به السنة فلا يشكل بما أخرجه الشيخان أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يقرأ في أولى الجمعة والعيدين بالأعلى وفي الثانية ~~بالغاشية وهي أطول من الأولى بأكثر من ثلاث ذكره السيد عن خط والده قوله: ~~"وفي النوافل الأمر أسهل" قال في الفتاوى هذا كله في الفرائض أما السنن ~~والنوافل فلا يكره اه قوله: "فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم الخ" لا ~~يخفي مناسبة تخصيص كل بما ذكر فيه فإن الركوع تذلل وخضوع فناسب أن يجعل ~~مقابله العظمة لله تعالى والسجود غاية التسفل فناسب أن يجعل مقابله العلو ~~لله تعالى وهو القهر والإقتدار لا علو المكان تعالى الله عن ذلك قوله: "أي ~~أدنى كماله المعنوي" الذي في الزيلعي أي أدنى كمال السنة والفضيلة فالضمير ~~راجع إلى غير مذكور معلوم من المقام وفي البحر واختلف في قوله وذلك أدناه ~~فقيل أدنى كمال السنة وقيل أدنى كمال التسبيح وقيل أدنى القول المسنون قال ~~والأول أوجه فحينئذ الأولى للشارح أن يقول أي أدنى كمالها ليعود الضمير ~~للسنة أو الفضيلة والمراد أن الكمال المعنوي له مراتب الثلاث والخمس والسبع ms0379 ~~مثلا والثلاث أدناها فهي أدنى العدد المسنون فلو أتى بواحدة لا يثاب ثواب ~~السنة وإن كان يحصل له ثواب آخر قال في البحر ما ملخصه ان الزيادة أفضل بعد ~~أن يختم على وتر خمس أو سبع أو تسع لخبر الصحيحين إن الله وتر يحب الوتر ~~وفي منية المصلي أدناه ثلاث وأوسطه خمس وأكمله سبع ومثله في المضمرات عن ~~الزاد قوله: "وهو الجمع" أي الكمال الجمع وهو حمل مجازي من الإسناد إلى ~~السبب لأن الجمع هو السبب في الكمال والمراد الجمع الصادق بالثلاث والخمس ~~والسبع قوله: "لا اللغوي" عطف على المعنوي أي ليس المراد أدنى الكمال ~~اللغوي أي أدنى كمال الجمع اللغوي فإن أدناه إثنان لما فيهما من الإجتماع ~~فليس مرادا وإن كان صحيحا في نفسه لأنه صلى الله عليه وسلم مفيد للأحكام ~~للحقائق اللغوية قوله: "فالصحيح أنه يتابعه" وقال المرغيناني يتمه قوله: ~~"ولا يزيد الإمام الخ" فلو زاد لإدراك الجاني قيل مكروه وقيل مفسد وكفر ~~وقيل جائز إن كان فقيرا وقيل جائز إن كان لا يعرفه وقيل مأجور إن أراد ~~القربة قهستاني عن الزاهدي وغيره وفي البحر والنهر ما حاصله أنه إن قصد به ~~غير القربة فلا شك في كراهته وإن قصد به القربة فلا شك في عدم كراهته بل ~~إستحسنه الفقيه أبو الليث لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} ~~[المائدة 2] قوله:. # PageV01P265 # المنفرد فهو أفضل بعد الختم على وتر وقيل تسبيحات ~~الركوع والسجود وتكبيرهما واجبات ولا يأتي في الركوع أو السجود بغير ~~التسبيح وقال الشافعي يزيد في الركوع اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت ~~وعليك توكلت. وفي السجود سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك ~~الله أحسن الخالقين. كما روي عن علي قلنا هو محمول على حالة التهجد "و" يسن ~~"أخذ ركبتيه بيديه" حال الركوع "و" يسن "تفريج أصابعه" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم لأنس رضي الله عنه "إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وفرج بين أصابعك ~~وارفع يديك عن جنبيك" ولا يطلب تفريج الأصابع إلا ms0380 هنا ليتمكن من بسط الظهر ~~"والمرأة لا تفرجها" لأن مبنى حالها على الستر "و" يسن "نصب ساقيه" لأنه ~~المتوارث وإحناؤهما شبه القوس مكروه "و" يسن "بسط ظهره" حال ركوعه لأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا ركع يسوي ظهره حتى لو صب عليه الماء استقر وروي أنه ~~كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره لما تحرك لاستواء ظهره "و" يسن "تسوية ~~رأسه بعجزه" العجز بوزن رجل من كل شيء مؤخره ويذكر ويؤنث والعجيزة للمرأة ~~خاصة وقد تستعمل للرجل وأما العجز فعام وهو ما بين الوركين من الرجل ~~والمرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم #  . # "وقيل تسبيحات الركوع الخ" أي فيجب بترك ذلك سجود السهو وشذ أبو مطيع ~~البلخي تلميذ الإمام بقوله تسبيح الركوع والسجود ركن تبطل الصلاة بتركه ~~واختلف على قوله فظاهر الذخيرة أن الركن مرة وظاهر البدائع ثلاثة قال ابن ~~أمير حاج وكأن وجهه ظاهر الأمر في الحديث المتقدم قوله: "ولك خشعت" إنما ~~ذكره بعد الركوع ليشير إلى أن المقصود بالركوع الخشوع فيحصل المعنى اللغوي ~~في الشرعي قوله: "وشق سمعه وبصره" من عطف الخاص على العام لأن ذلك داخل في ~~قوله وصوره وإنما خصهما دون الذوق والشم لعظم النعمة بهما قوله: "أحسن ~~الخالقين" أي المصورين فيندفع الإشكال أو المقدرين فإن الخلق يأتي بمعنى ~~التقدير ومميز أحسن محذوف للعلم به أي أحسن الخالقين خلقا قوله: "على حالة ~~التهجد" المراد التنفل أعم من كونه ليلا أو نهارا قوله: "ولا يطلب تفريج ~~الأصابع إلا هنا" أي التفريج التام كما أنه لا يطلب الضم التام إلا في ~~السجود فيما عدا هذين يبقيها على خلقتها قوله: "ليتمكن من بسط الظهر" ~~الأولى أن يقول ليتمكن من الأخذ فإن التفريج لا دخل له في البسط بالتجربة ~~قوله: "واحناؤهما شبه القوس مكروه" أي تنزيها لأنه في مقابلة ترك السنة ~~قوله: "العجز بوزن رجل" وكتف وسكون الجيم مع تثليث العين والفعل كسمع وضرب ~~أفاده في القاموس ms0381 قوله: "وهو ما بين الوركين الخ" الوركان فوق الفخذين وما ~~بينهما هو الذكر والخصيتان أو فرج المرأة وليس العجز لأنه المؤخر وهما ~~الإليتان فلو قال هو الإلية لكان أولى قوله: "لم يشخص رأسه" أي لم يرفعه من ~~الإشخاص وهو الرفع قوله: "ولم يصوبه" أي لم يخفضه كما في الصحاح والمصباح ~~فلو خفض رأسه قليلا # PageV01P266 # يصوبه ولكن بين ذلك أي لم يرفع رأسه ولم يخفضه "و" ~~يسن "الرفع من الركوع" على الصحيح وروي عن أبي حنيفة أن الرفع منه فرض ~~وتقدم "و" يسن "القيام بعده" أي بعد الرفع من الركوع "مطمئنا" للتوارث "و" ~~يسن "وضع ركبتيه" ابتداء على الأرض "ثم يديه ثم وجهه" عند نزوله "للسجود" ~~ويسجد بينهما "و" يسن "عكسه للنهوض" للقيام بأن يرفع وجهه ثم يديه ثم ~~ركبتيه إذا لم يكن به عذر وأما إذا كان ضعيفا أو لابس خف فيفعل ما استطاع ~~ويستحب الهبوط باليمين والنهوض باليسار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه "و" يسن ~~"تكبير السجود" لما روينا "و" يسن "تكبير الرفع" منه للمروي "و" يسن "كون ~~السجود" أي جعل السجود "بين كفيه" وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~سجد وضع وجهه بين كفيه رواه مسلم وفي البخاري لما سجد وضع كفيه حذو منكبيه ~~وبه قال الشافعي رحمه الله وقال بعض المحققين بالجمع وهو أن يفعل بهذا. #  . # كان خلاف السنة قوله: "أي لم يرفع" التفسير على سبيل النشر المرتب كما ~~علمت وسن إبعاد مر فقيه عن جنبيه وإلصاق كعبيه فيه وإستقبال أصابعه القبلة ~~أي أصابع رجليه كذا في القهستاني عن الزاهدي قوله: "ويسن الرفع من الركوع ~~الخ" في النهر عن المجتبى معز بالصدر القضاة إتمام الركوع وإكمال كل ركن ~~واجب عندهما وعند أبي يوسف فرض وكذلك رفع الرأس من الركوع والإنتصاب ~~والقيام والطمأنينة فيه فيجب أن يكمل الركوع حتى يطمئن كل عضو منه وكذا ~~السجود ولو ترك ms0382 شيئا من ذلك ساهيا يلزمه سجود السهو قال ابن أمير حاج وهو ~~الصواب اه ذكره السيد قوله: "ثم وجهه" ويبدأ بوضع الأنف در قوله: "عند ~~نزوله" مرتبط بكل ما قبله قوله: "ويسجد بينهما" أي بين يديه والأولى حذفه ~~لتصريح المصنف به بعد قوله: "بأن يرفع وجهه ثم يديه" أي ويضعهما على ركبتيه ~~وينهض على صدور قدميه ويكره تقديم إحدى رجليه عند النهوض قوله: "فيفعل ما ~~إستطاع" أي في الهبوط والنهوض قوله: "ويستحب الهبوط باليمين" أي بالركبة ~~بأن يقدمها على اليسرى شيئا قليلا وكذا يستحب النهوض باليسار أولا قوله: ~~"لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ" لا ينهض دليلا على كل المدعي ~~ويحتمل أنه دليل على ما في المصنف فقط وهو الظاهر قوله: "لما روينا" من أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر عند كل خفض روفع سوى الرفع من الركوع ~~فإنه كان يسمع فيه وقوله للمروي هو هذا بعينه قوله: "وبه قال الشافعي رضي ~~الله عنه" ونص التبيين يوافقه وهو على ما نقله الحموي وضع اليدين حذاء ~~المنكبين أدب اه قوله: "وقال بعض المحققين" هو الكمال رضي الله تعالى عنه ~~وقوله وهو أن يفعل تفسير للجمع وفي نسخة وهو قوله وإن كان بين الكفين أفضل ~~لما فيه من تحصيل المجافاة المسنونة ما ليس في شيء غيره ولأن آخر الركعة ~~معتبر بأولها فكما يجعل رأسه بين كفيه عند الإحرام في أول الركعة فكذا في # PageV01P267 # مرة وبالآخر مرة وإن كان بين الكفين أفضل وهو حسن "و" ~~يسن "تسبيحه" أي السجود بأن يقول سبحان ربي الأعلى "ثلاثا" لما روينا "و" ~~يسن "مجافاة الرجل" أي مباعدته "بطنه عن فخذيه و" مجافاة "مرفقيه عن جنبيه ~~و" مجافاة "ذراعيه عن الأرض" في غير زحمة حذرا عن الإيذاء المحرم لأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت ~~وكان صلى الله عليه وسلم يجنح حتى يري وضع إبطيه أي بياضهما وقال عليه ~~السلام: "لا تبسط ms0383 بسط السبع وادعم على راحتيك وأبد ضبعيك فإنك إذا فعلت ذلك ~~سجد كل عضو منك" "و" يسن "انخفاض المرأة ولزقها بطنها بفخذيها" لأنه عليه ~~السلام مر على امرأتين تصليان فقال: إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض فإن ~~المرأة ليست في ذلك كالرجل لأنها عورة مستورة "و" تسن "القومة" يعني ~~إتمامها لأن الرفع من السجود فرض إلى قرب القعود فإتمامه سنة "و" تسن ~~"الجلسة بين السجدتين و" يسن "وضع اليدين على الفخذين" حال الجلسة "فيما ~~بعد السجدتين" فيكون "كحالة التشهد" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا ~~يأخذ الركبة هو #  . # آخرها برهان قوله: "ويسن تسبيحه" وتوجيهه أصابع يديه وأصابع رجليه نحو ~~القبلة قوله: "في غير زحمة" مرتبط بقوله ومجافاة مرفقيه عن جنبيه وأما ~~مجافاة الذراعين عن الأرض فلا تؤذي في الإزدحام قوله: "لو شاهت بهيمة" بضم ~~الموحدة وفتح الهاء تصغير بهمة بفتح فسكون وهو الصواب في الرواية ولد الشاة ~~بعد السخلة فإنه أول ما تضعه أمه سخلة ثم يكون بهيمة قوله: "حتى يرى وضح ~~أبطيه" أي يراه من خلفه كما جاء التصريح به في رواية الطحاوي قوله: "وادعم ~~على راحتيك" أي إعتمد قوله: "وأبد ضبعيك" بهمزة قطع والضبعان تثنية ضبع ~~بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء الموحدة لا غير والجمع أضباع كفرخ وأفراخ ~~على ما في المصباح والصحاح والعضد كله أو وسطه أو بطنه وأما بضم الباء فهو ~~الحيوان المفترس والسنة المجدبة وقيل في الأول بالضم أيضا كما في القهستاني ~~وغيره قوله: "فإنك إذا فعلت ذلك الخ" بيان لحكمة ما ذكر وذلك لأنه حينئذ ~~يظهر كل عضو بنفسه ولا يعتمد على غيره في أداء العبادة ولأنه أشبه بالتواضع ~~وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد عن هيئات الكسالى فرع الصلاة على ~~الأرض أفضل ثم على ما أنبتته ذكره المرغيناني وغيره لأن الصلاة سرها ~~التواضع والخشوع وذلك في مباشرة الأرض أظهر وأتم إلا لضرورة حر أو برد أو ~~نحوهما ويلحق بها ما أنبتته لهذا المعنى ذكره ابن أمير ms0384 حاج قوله: "لأن ~~الرفع" في مجمع الأنهر عن المطلب الصحيح من مذهب الإمام أن الإنتقال فرض ~~والرفع سنة قوله: "وتسن الجلسة بين السجدتين" المراد بها الطمأنينة في ~~القومة وتفترض عند أبي يوسف ومقدار الجلوس عندنا بين السجدتين مقدار تسبيحة ~~وليس فيه ذكر مسنون كما في السراج وكذا ليس بعد الرفع من الركوع دعاء وما ~~ورد فيهما محمول على التهجد كما في مجمع الأنهر قوله: "كما فعله النبي صلى ~~الله عليه وسلم" بحيث تكون أطراف أصابعه على حرفي # PageV01P268 # الأصح "و" يسن "افتراش" الرجل "رجله اليسرى ونصبه ~~اليمنى" وتوجيه أصابعها نحو القبلة كما ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه ~~"و" يسن "تورك المرأة" بأن تجلس على أليتها وتضع الفخذ على الفخذ وتخرج ~~رجلها من تحت وركها اليمنى لأنه أستر لها "و" تسن "الإشارة في الصحيح" لأنه ~~صلى الله عليه وسلم رفع أصبعه السبابة وقد أحناها شيئا ومن قال إنه لا يشير ~~أصلا فهو خلاف الرواية والدراية وتكون "بالمسبحة" أي السبابة من اليمنى فقط ~~يشير بها "عند" انتهائه إلى "الشهادة" في التشهد لقول أبي هريرة رضي الله ~~عنه أن رجلا كان يدعو #  . # ركبتيه لا مباعدة عنهما كما في الفتح قوله: "وتوجيه أصابعها" أي باطن ~~أصابع رجله اليمنى نحو القبلة بقدر الإستطاعة فإن توجيه الخنصر لا يخلو عن ~~عسر قهستاني قوله: "وتسن الإشارة" أي من غير تحريك فإنه مكروه وعندنا كذا ~~في شرح المشكاة للقاري وتكون إشارته إلى جهة القبلة كما يؤخذ من كلامهم ~~قوله: "فهو خلاف الرواية" لأنه روي في عدة أخبار منها ما أخرجه ابن السكن ~~في صحيحه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الإشارة ~~بالإصبع أشد على الشيطان من الحديد" والمذكور في كيفية الإشارة قول أصحابنا ~~الثلاثة كما في الفتح وغيره فلا جرم إن قال الزاهدي في المجتبى لما اتفقت ~~الروايات عن أصحابنا جميعا في كونها سنة وكذا عن الكوفيين والمدني وكثرة ~~الأخبار والآثار كان العمل بها أولى كما في ms0385 الحلبي وابن أميرحاج قوله: ~~"والدارية" لأن الفعل يوافق القول فكما أن القول فيه التقي والإثبات يكون ~~الفعل كذلك فرفع الأصبع النفي ووضعه الإثبات قوله: "وتكون بالمسبحة" بكسر ~~الباء الموحدة سميت بذلك لأنه يشار بها في التوحيد وهو تسبيح أي تنزيه عن ~~الشركاء وخصت بذلك لأن لها إتصالا بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره قوله: "أي ~~السبابة" سميت بذلك لأنها يشار بها عند السب وقيل يكره تسميتها بذلك ورده ~~ابن أميرحاج بأن تسميتها بذلك ثبتت عند مسلم وغيره من حديث ابن عمر حيث قال ~~وأشار بالسبابة قوله: "عند انتهائه إلى الشهادة" 1 الإشارة إنما هي عندها ~~لا عند الإنتهاء إليها فلو أبقى المصنف على حاله لكان أولى قوله: "لقول أبي ~~هريرة" دليل لقوله من اليمنى فقط قوله: "يدعو بإصبعيه" أي بكلتا مسبحتيه من ~~يديه. # فرع لا يشير بغير المسبحة حتى لو كانت مقطوعة أو عليلة لم يشر بغيرها من ~~أصابع اليمنى ولا اليسرى كما في النووي على مسلم قوله: "أحد أحد" بتشديد ~~الحاء المهملة المكسورة أي وحد أي أقم إصبعا واحدة وهي اليمنى لأن التيامن ~~بطلب فيما له شرف وكان صلى الله عليه وسلم يحبه في شأنه كله وهذا الدليل لا ~~ينتج المدعي لأنه في الدعاء في التشهد قوله: PageV01P269 # بأصبعيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحد ~~أحد" "يرفعها" أي المسبحة "عند النفي" أي نفي الألوهية عما سوى الله تعالى ~~بقوله لا إله "ويضعها عند الإثبات" أي إثبات الألوهية لله وحده بقوله إلا ~~الله ليكون الرفع إشارة إلى النفي والوضع إلى الإثبات ويسن الإسرار بقراءة ~~التشهد وأشرنا إلى أنه لا يعقد شيئا من أصابعه وقيل إلا عند الإشارة ~~بالمسبحة فيما يروي عنهما "و" تسن "قراءة الفاتحة فيما بعد الأوليين" في ~~الصحيح وروي عن الإمام وجوبها وروي عنه #  . # "يرفعها الخ" وعند الشافعية يرفعها لذا بلغ الهمزة من قوله إلا الله ~~ويكون قصده بها التوحيد والإخلاص عند كلمة الإثبات والدليل للجانبين في ~~المطولات قوله: "وأشرنا إلى أنه لا ms0386 يعقد شيئا من أصابعه وقيل الخ" صنيعه ~~يقتضي ضعف العقد وليس كذلك إذ قد صرح في النهر بترجيحه وأنه قول كثير من ~~مشايخنا قال وعليه الفتوى كما في عامة الفتاوى وكيفيته أن يعقد الخنصر ~~والتي تليها محلقا بالوسطى والإبهام ومنه يعلم أنه اختلف الترجيح اه من ~~السيد ولعل الإشارة تفهم من قوله سابقا ويسن وضع اليدين على الفخذين فيما ~~بين السجدتين كحالة التشهد فإنها مبسوطة بين السجدتين فيكون التشهد كذلك ~~يفهم ذلك بطريق الإشارة وقال في الشرح ويسن بسط اليدين على الفخذين وهو ~~أولى لما في تلك الإشارة من التأمل والعقد وقت التشهد فقط فلا يعقد قبل ولا ~~بعد وعليه الفتوى فالظاهر أنه يجعل المعقودة إلى جهة الركبة وفي الدر ~~وبقولنا وبالمسبحة عما قيل يعقد عنه الإشارة قوله: "وتسن قراءة الفاتحة ~~فيما بعد الأوليين" يشمل الثلاثي والرباعي قوله: "في الصحيح" هو ظاهر ~~الرواية كما في الحلبي قوله: "وروي عن الإمام وجوبها" ورجحه الكمال لكنه ~~خلاف المذهب كما في سكب الأنهر قوله: "وروي عنه التخيير" قال البرهان ~~الحلبي الحاصل أن التخيير له يرجع إلى نفي تعين القراءة في الأخيرتين وليس ~~المراد به التسوية بين هذه الثلاثة لأن القراءة أفضل بلا شك وكذا التسبيح ~~أفضل من السكوت كما لا يخفى اه قوله: "والتسبيح" أي بقدر الفاتحة أو ثلاث ~~تسبيحات كما في القهستاني لأن القراءة فيهما إنما شرعت على وجه الذكر ~~والثناء فالتسبيح بقوم مقامها كما في البحر قوله: "والسكوت" أي بقدر ~~الفاتحة قهستاني عن القنية أو بقدر ثلاث تسبيحات زيلعي أو بقدر تسبيحة ~~واحدة نهاية قال الكمال وهو أليق بالأصول أي لأن الواجب من القيام عند سقوط ~~القراءة فيه أدنى ما ينطلق عليه الإسم والإعتدال فيه يكون بقدر تسبيحة كما ~~في سائر الأركان اه ولذا قال القهستاني ولعل المذكور بيان السنة أو الأدب ~~وإلا فالفرض على رواية الأصول مطلق القيام كما مر واختلف في الإقتصار على ~~السكوت فقيل يكون به مسيأ لو عمدا ولكن لا يلزمه السهو لو سهوا كما في ~~المحيط ms0387 وقيل لا يكون مسيأ وإنما القراءة أفضل فقط كما يقتضيه أثر ابن مسعود ~~وهو ظاهر ما في البدائع والذخيرة والخانية وجرى عليه الشارح وهو المذهب وإن ~~كان صاحب المحيط على خلافه كما في البحر والدر. # PageV01P270 # التخيير بين قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت "و" تسن ~~"الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الجلوس الأخير" فيقول مثل ما قال ~~محمد رحمه الله تعالى لما سئل عن كيفيتها فقال: يقول اللهم صل على محمد ~~وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ~~وزيادة في العالمين ثابتة في رواية مسلم وغيره فالمنع منها ضعيف والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم #  . # قوله: "وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" اعلم أنها على ستة ~~أقسام فرض وواجب وسنة ومستحب ومكروه وحرام فالأول في العمر مرة واحدة للآية ~~والثاني كلما ذكر إسمه صلى الله عليه وسلم على قول الطحاوي والظاهر أنه على ~~الكفاية لحصول المقصود وهو تعظيمه صلى الله عليه وسلم كما ذكره القرماني ~~والثالث في القعود الأخير والرابع في جميع أوقات الإمكان والخامس في الصلاة ~~ما عدا القعود الأخير والقنوت والسادس عند عمل محرم وعند فتح التاجر متاعه ~~إن قصد بذلك الإعلام بجودته ولا خصوصية للصلاة بل كذلك جميع الأذكار في ~~جميع الأحوال الدالة على إستعمال الذكر في غير موضعه صرح بذلك علماؤنا وهل ~~يأتي بها المسبوق مع الإمام قيل نعم وبالدعاء وصححه في المبسوط وقيل يكرر ~~كلمة الشهادة واختاره ابن شجاع وقيل يسكت واختاره أبو بكر الرازي وقيل ~~يسترسل في التشهد وصححه قاضيخان وينبغي الإفتاء به كما في البحر وهو الصحيح ~~خلاصة قوله: "اللهم صلي على محمد" قال في الدر ويندب السيادة وفي شرح ~~الشفاء للشهاب عن الحافظ ابن حجر أن إتباع الآثار الواردة أرجح ولم تنقل عن ~~الصحابة والتابعين ولم تر وإلا في حديث ضعيف عن ابن مسعود ms0388 ولو كان مندوبا ~~لما خفي عليهم قال وهذا يقرب من مسألة أصولية وهي أن الأدب أحسن أم الإتباع ~~والإمتثال ورجح الثاني بل قيل أنه الأدب اه قوله: "كما صليت على إبراهيم" ~~لا يقتضي أفضلية الخليل عن الحبيب عليهما الصلاة والسلام لأنه قاله قبل أن ~~يبين الله تعالى له منزلته فلما بين أبقى الدعوة أو تشبيه لأصل الصلاة بأصل ~~الصلاة لا للقدر أو التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا عليه فكان قوله ~~اللهم صلى على محمد منقطع عن التشبيه أو المشبه الصلاة على محمد وآله ~~بالصلاة على إبراهيم وآله ومعظم الأنبياء آل إبراهيم فإذا تقابلت الجملة ~~بالجملة بقدر أن يكون آل الرسول كآل إبراهيم كذا في الشرح وفي هذا الأخير ~~نظر أو المشبه به قد يكون أدنى كقوله تعالى: {مثل نوره كمشكاة} [النور 35] ~~اه در والحميد المحمود فإنه المحمود بأنواع المحامد والمجيد بمعنى الماجد ~~وهو من كمل في المجد والشرف وتمامه في الشرح أو الحميد بمعنى فاعل أي أنت ~~فاعل الحمد أو واهبه كما أن مجيدا يحتمل أن يكون بمعنى المجد وقوله في ~~العالمين أي معهم فهو دعاء لهم معهما ومع داخلة هنا على التابع قوله: "فرض ~~في العمر مرة إبتداء" أي من غير تقدم ذكر ولو بلغ في الصلاة وصلى فيها بعده ~~نابت عن الفرض قوله: "وتفترض كلما ذكر اسمه" # PageV01P271 # فرض في العمر مرة ابتداء وتفرض كلما ذكر اسمه لوجود ~~سببه "و" يسن "الدعاء" بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لقوله عليه ~~السلام: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله عز وجل #  . # هو قول الطحاوي قال بعضهم يتداخل الوجوب إذا اتحد المجلس وتكفي صلاة ~~واحدة كسجود التلاوة إذ لو وجبت كل مرة لأفضى إلى الحرج حلبي وغيره وظاهر ~~تعبيره يفترض أنه فرض عملي والذي في كلام غيره أن المراد الوجوب المصطلح ~~عليه فإن الأحاديث الواردة بطلبها عند ذكره أحاديث آحاد وهي إنما تفيد ~~الوجوب أفاده في البحر قال السرخسي في شرح الكافي وقول الطحاوي ms0389 مخالف ~~للإجماع وعامة العلماء على أن ذلك مستحب فقط كما في غاية البيان وهو ~~المختار للفتوى كما في النهر وظاهره ولو سمعه من متعدد لأن العبرة بمجلس ~~السامع كالتلاوة بخلاف الثناء عند اسمه تعالى بنحو عز وجل فيجب لكل مرة ~~ثناء على حدة وأن ذكر في المجلس ألف مرة ولو تركه لا يقضي وفي البناية عن ~~الجامع الصغير يكفيه لكل مجلس ثناء واحد وفي المجلسين يجب لكل مجلس ولو ~~تركه لا يبقى دينا عليه وأما تشميت العاطس فإن حمد يجب لكل مرة1 وفي ~~التعاريف لا يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمته إلى ثلاث كفته ~~واحدة حموي على الإشباه لكن جزم في الفتح تبعا للكافي بأنه يكفيه في المجلس ~~الواحد تشميت واحد وفي الزائد ندب اه ولا يجب على النبي صلى الله عليه وسلم ~~أن يصلي على نفسه بناء على أن: {يا أيها الذين آمنوا} لا يتناول الرسول ~~بخلاف: {يا أيها الناس} {يا عبادي} نهر ويخص من قول الطحاوي التشهد الأول ~~والصلاة في ضمن صلاة فلا تجب الصلاة لإرتكاب المكروه في الأول وللتسلسل في ~~الثاني وفيه أن يقال في الأول يتأتى فعلها بالإتيان بها بعد الفراغ من ~~الصلاة قوله: "لوجود سببه" وهو ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم قوله: "ويسن ~~الدعاء" لنفسه ولوالديه المؤمنين وللمؤمنين والمؤمنات لما روي عنه صلى الله ~~عليه وسلم لما قيل له أي الدعاء أسمع قال: "جوف الليل الأخير ودبر الصلوات ~~المكتوبة" والدبر يطلق على ما قبل الفراغ منها أي الوقت الذي يليه وقت ~~الخروج منها وقد يراد به ما وراءه وعقبه أي الوقت الذي يلي وقت الخروج ولا ~~مانع من إرادة الوقتين بحر ويدعو بالعربية ويحرم بغيرها لأنها تنافي جلال ~~الله تعالى نهر ولا يجوز الدعاء للمشركين بالمغفرة وكفر به القرافي والحق ~~خلافه لقول البعض بجواز مغفرة الكفر عقلا ويجوز الدعاء بالمغفرة لجميع ~~المؤمنين جميع ذنوبهم لفرض الشفقة على إخوانه وهو أمر جائز الوقوع وإن لم ~~يكن واقعا ومن المحرم أن يدعو ms0390 بالمستحيلات العادية كنزول المائدة إلا أن ~~يكون نبيا أو وليا قيل وكذا الشرعية كما في الدر وأن يسأل العافية مدى ~~الدهر أو خير الدارين ودفع شرهما إلا أن يقصد به الخصوص إذ لا بد أن يدركه ~~بعض الشر ولو سكرات الموت قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" المتبادر ~~منه أن PageV01P272 # والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد ما شاء" ~~لكن لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من ~~كلام الناس" قدم هذا المانع على إباحة الدعاء بما أعجبه في الصلاة فلا يدعو ~~فيها إلا "بما يشبه ألفاظ القرآن" ربنا لا تزغ قلوبنا "و" بما يشبه ألفاظ ~~"السنة" ومنها ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم علمني يا رسول الله دعاء أدعو به في صلاتي فقال: "قل اللهم إني ~~ظلمت نفسي ظلما كثيرا وأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك ~~وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" وكان ابن مسعود رضي الله عنه يدعو بكلمات ~~منها "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من ~~الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم" و "لا" يجوز أن يدعو في صلاته بما يشبه ~~"كلام الناس" لأنه يبطلها إن وجد قبل القعود وقدر التشهد ويفوت الواجب ~~لوجوده بعده قبل السلام بخروجه دون السلام وهو مثل قوله اللهم زوجني فلانة ~~أعطني كذا من الذهب والفضة والمناصب لأنه لا يستحيل حصوله من العباد وما ~~يستحيل مثل #  . # ذلك خارج الصلاة وهو خلاف مراد المصنف فإن مراده أن ذلك قبل السلام لذكره ~~السلام بعد قوله: "لكن لما ورد الخ" إستدراك على التعميم المفهوم من قول ما ~~شاء فإنه يفيد جواز الدعاء ولو بما لا يستحيل طلبه من الخلق مع أنه يشبه ~~كلام الناس فتفسد به الصلاة لحديث إن صلاتنا الخ قوله: "بما أعجبه في ~~الصلاة" أي ms0391 مما يشبه كلام الناس قوله: "ربنا لا تزغ قلوبنا" بدل من ألفاظ ~~القرآن ولا يقصد القرآن بل الدعاء وإلا كره قوله: "ولا يجوز أن يدعو الخ" ~~ولذا قالوا: ينبغي له في الصلاة أن يدعو بدعاء محفوظ إلا بما يحضره لأنه ~~ربما يجري على لسانه ما يشبه كلام الناس فتفسد صلاته وأما في غير الصلاة ~~فبالعكس فلا يستظهر له دعاء لأن حفظ الدعاء يمنع الرقة بحر والمراد بما ~~يشبه كلام الناس ما لا يستحيل طلبه منهم ثم هل يشترط مع كون الدعاء مستحيلا ~~منهم أن يكون بلفظ وارد في الأثر المذهب لا فلو قال اغفر لعمي أو خالي أو ~~أقربائي لا تفسد خلافا لما في الظهيرية والخلاصة ثم التفصيل بين كونه ~~يستحيل سؤاله من المخلوق أولا إنما هو في غير المأثور كما هو ظاهر كلام ~~الخانية قال في سكب الأنهر واختار الحلبي أن ما هو مأثور لا يفسد مطلقا ~~ويعتبر في غيره الأصل المتقدم اه ومثله في الحموي عن الظهيرية قوله: "ويفوت ~~الواجب" وهو الخروج بلفظ السلام قوله: "بخروجه به" متعلق بقوله ويفوت ~~الواجب قوله: "مثل العفو والعافية" قال صلى الله عليه وسلم: "ما سئل الله ~~تعالى شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية" رواه الترمذي وجعل في الهداية لفظ ~~الرزق مما لا يستحيل طلبه من العباد ونظر فيه صاحب غاية البيان بأن إسناد ~~الرزق إلى المخلوق مجاز لا حقيقة والرازق هو الله تعالى وحده ولذا جعله فخر ~~الإسلام في شرحه للجامع الصغير مما يستحيل وفصل في الخلاصة فقال: لو قال ~~اللهم ارزقني فلانة الأصح الفساد ولو قال اللهم ارزقني الحج الأصح عدمه قال ~~في النهر وهذا التخريج ينبغي إعتماده ولو قال اقض ديني تفسد # PageV01P273 # العفو والعافية "و" يسن " الالتفات يمينا ثم يسارا ~~بالتسليمتين" لأنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه فيقول السلام ~~عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره السلام عليكم حتى يرى ~~بياض خده الأيسر. فإن نقص فقال: السلام عليكم أو سلام عليكم ms0392 أساء بتركه ~~السنة وصح فرضه ولا يزيد وبركاته لأنه بدعة وليس فيه شيء ثابت وإن بدأ ~~بيساره ناسيا أو عامدا يسلم عن يمينه ولا يعيده على يساره ولا شيء عليه سوى ~~الإساءة في العمد ولو سلم تلقاء وجهه عن يساره. ولو نسي يساره وقام يعود ما ~~لم يخرج من المسجد أو يتكلم فيجلس ويسلم "وهي إحدى وخمسون" تقريبا فيسن رفع ~~اليدين للتحريمة حذاء الأذنين "و" يسن "نية الإمام الرجال" والنساء ~~والصبيان والخناثى "و" الملائكة "الحفظة" جمع حافظ سموا به لحفظهم ما يصدر ~~من الإنسان من قول وعمل أو لحفظهم إياه من الجن وأسباب المعاطب ولا يعين ~~عددا للاختلاف فيه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مع كل مؤمن خمس من ~~الحفظة واحد عن يمينه يكتب. #  مضمرات واستشكل بأنه ورد في السنة ~~اقض عنا الدين وأغننا من الفقر إلا أن يقال المراد بالمأثور الذي يدعى به ~~بعد التشهد أن يكون ورد في الصلاة لا مطلقا وهو بعيد كذا في البحر قوله: ~~"بالتسليمتين" هو على سبيل التوزيع قوله: "حتى يرى بياض خده" هو في ~~الموضعين بالبناء للمفعول قوله: "فقال: السلام عليكم" أو عليكم السلام ~~قوله: "لأنه بدعة" كذا قاله النووي وهو مردود بما جاء في سنن أبي داود عن ~~علقمة بن وائل عن أبيه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن ~~يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله ~~وسكت عليه هو ثم المنذري وفي الحلبي عن مختلف الفتاوى أنه يزيد وبركاته في ~~التسليمتين قوله: "ما لم يخرج من المسجد" والأصح ما لم يستدر القبلة كما في ~~الدر قوله: "والنساء" وهذا أولى مما في النهر أنه لا ينويهن إن حضرن لكراهة ~~حضورهن لأن الكراهة عليهن وهذا مطلوب منه إذا صلين معه فالجهة منفكة قوله: ~~"لحفظهم ما يصدر من الإنسان من قول وعمل" فعن يمينه رقيب وهو كاتب الحسنات ~~وعن يساره عتيد وهو كاتب السيآت وورد أنه إذا مات ابن آدم ms0393 يأمرهما الله ~~تعالى بالإقامة على قبره يحمدانه ويسبحانه ويهللانه ويكبرانه ويكتب ذلك ~~لصاحبهما حتى يبعث ويفارقانه عند الغائط والجماع والأصح أن الكافر تكتب ~~أعماله وأن الصبي المميز تكتب حسناته وكيفية الكتابة والمكتوب فيه مما ~~استأثر الله بعلمه على الأصح واختلف في محل الجلوس فقيل الفم والمداد الريق ~~والقلم اللسان لخبر نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس الملائكة الحافظين ~~وقيل على اليمين والشمال واختلف فيما يكتبانه قيل ما فيه أجر ووزر لما ورد ~~أن كاتب الحسنات أمين على كاتب السيآت فإذا عمل حسنة كتبها عشرا وإن عمل ~~سيئة قال له دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر وفي بعض الكتب ست ساعات ~~وقيل يكتبان كل شيء واختلف في وقت محو المباح والأكثر على أنه يوم القيامة ~~قوله: "أو لحفظهم إياه من الجن وأسباب المعاطب" أي المهالك وكذا # PageV01P274 # الحسنات وواحد عن يساره يكتب السيئات وآخر أمامه ~~يلقنه الخيرات وآخر وراءه يدفع عنه المكاره وآخر عند ناصيته يكتب ما يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ويبلغه إلى الرسول عليه السلام وقيل معه ستون ~~ملكا وقيل مائة وستون يذبون عنه الشياطين فالإيمان بهم كالإيمان بالأنبياء ~~عليهم السلام من غير حصر بعدد "و" نيته "صالح الجن" المقتدين به فينوي ~~الإمام الجميع "بالتسليمتين في الأصح" لأنه يخاطبهم وقيل ينويهم بالتسليمة ~~الأولى وقيل تكفيه الإشارة إليهم "و" يسن "نية المأموم إمامه في جهته" ~~اليمين إن كان فيها أو اليسار إن كان فيها "وإن حاذاه نواه في التسليمتين" ~~لأن له حظا من كل جهة وهو أحق من الحاضرين لأنه أحسن إلى المأموم بالتزام ~~صلاته "مع القوم والحفظة وصالح الجن و" يسن "نية المنفرد الملائكة فقط" إذ ~~ليس معه غيرهم فينبغي التنبه لهذا فإنه قل من يتنبه له من أهل العلم فضلا ~~عن غيرهم #  . # المؤذيات. # قوله: "ستون ملكا وقيل مائة وستون يذبون عنه" أي كما يذب عن ضعفة النساء ~~في اليوم الصائف الذباب ولو بدوا لكم لرأيتموهم على كل سهل وجبل كلهم باسط ~~يده فاغرفاه ms0394 ولو وكل العبد إلى نفسه لاختطفته الشياطين كذا ورد في بعض ~~الآثار وقال تعالى له معقبات الآية وفي الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ~~الخ وهؤلاء المتعاقبون غير الكرام الكاتبين في الأظهر ذكره القرطبي في شرح ~~مسلم قوله: "كالإيمان بالأنبياء" فإن عددهم ليس معلوما قطعا فينبغي أن يقول ~~آمنت بالله وملائكته وجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه ~~وسلم أجمعين وقيل عددهم مائة وأربعة وعشرون ألفا كذا في الشرح تتمة المختار ~~أن خواص بني آدم وهم الأنبياء والمرسلون أفضل من جملة الملائكة وعوام بني ~~آدم وهم الأتقياء أفضل من عوام الملائكة وخواص الملائكة أفضل من عوام بني ~~آدم والمراد بالأتقياء الأتقياء من الشرك كما في الروضة فإن الظاهر كما في ~~البحران فسقة المؤمنين أفضل من عوام الملائكة وفي النهر عن الروضة أجمعت ~~الأمة على أن الأنبياء أفضل الخليفة وأن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضلهم ~~وأن أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة وحملة العرش والروحانيون ~~وأن الصحابة والتابعين أفضل من سائر الملائكة وقالا سائر الملائكة أفضل ~~ذكره السيد وفي ذكر الإجماع في بعض هذه المسائل نظر قوله: "المقتدين به" أي ~~ولا ينوي من ليس معه وقول الحاكم أنه ينوي جميع المؤمنين والمؤمنات ولو من ~~الجن قال السرخسي هذا عندنا في سلام التشهد لعدم الخطاب فيه أما في سلام ~~التحلل فيخاطب من معه فيخصه بنيته قوله: "وقيل تكفيه الإشارة" أي بالإلتفات ~~والخطاب قوله: "بالتزام صلاته" أي صحة صلاته فإن الإمام ضمين قوله: "ونية ~~المنفرد الملائكة فقط" قد تقدم أنه إذا أذن في فلاة وأقام يقتدي به كثير من ~~خلق الله وتقدم أن المنفرد ينوي الإمامة لأنه قد يتقتدي به من لا يراه وهذا ~~لا يخص الملائكة فلو قال # PageV01P275 # "و" يسن "خفض" صوته بالتسليمة "الثانية عن الأولى و" ~~يسن "مقارنته" أي سلام المقتدي "لسلام الإمام" عند الإمام موافقة له وبعد ~~تسليمه عندهما لئلا يسرع بأمور الدنيا "و" يسن "البداءة باليمين" وقد بيناه ~~"و" يسن "انتظار المسبوق فراغ الإمام" لوجوب المتابعة ms0395 حتى يعلم أن لا سهو ~~عليه. #  . # زيادة على ما ذكره وينوي من إقتدى ليوافق ما تقدم لكان أنسب قوله: ~~"وينبغي التنبه لهذا" أي لما ذكر من السنن قوله: "ويسن خفض صوته بالتسليمة ~~الثانية" خصه الحلبي بالإمام وذكره السيد وهو في متن منية المصلي لأن السنة ~~في حقه الجهر بأذكار الإنتقالات لأن الجميع للإعلام بحالة قوله: "ويسن ~~إنتظار المسبوق فراغ الإمام" أي من تسليمه المرتين قوله: "لوجوب المتابعة" ~~فإن قام قبله كره تحريما وقد يباح له القيام لضرورة كما لو خشي إن إنتظره ~~يخرج وقت الفجر أو الجمعة أو العيد أو تمضي مدة مسحه أو يخرج الوقت وهو ~~معذور وكذا لو خشي مرور الناس بين يديه والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم. # PageV01P276 # "فصل: من آدابها". # الأدب: ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين ولم يواظب عليه ~~كزيادة التسبيحات في الركوع والسجود والزيادة على القراءة المسنونة وقد شرع ~~لإكمال السنة فمنها "إخراج الرجل كفيه من كميه عند التكبير" للإحرام لقربه ~~من التواضع إلا لضرورة كبرد. والمرأة تستر كفيها حذرا من كشف ذراعيها ~~ومثلها الخنثى "و" منها "نظر المصلي" سواء كان رجلا #  . ### | فصل من آدابها # أشار بمن التبعيضية إلى أنه لم يستوف أفراد الآداب فمنها إنتظار الصلاة ~~والإعتماد على الركبتين حال النهوض على طريقة والتسمية بين الفاتحة والسورة ~~على طريقة أيضا والقراءة من طوال المفصل على ما تقدم وقراءة الفاتحة في ~~الأخيرتين بناء على أنها أفضل والإشارة في التشهد على ما في العيني عن ~~التحفة قوله: "الأدب ما فعله الرسول" وفي اللغة ملكة تعصم من قامت به عما ~~يشينه أو هو حسن الأخلاق وفعل المكارم وإطلاقه على علوم العربية مولد حدث ~~في الإسلام وأدب ككرم فهو آدب كضارب قوله: "مرة أو مرتين" ومثله المندوب ~~أما المستحب فهو ما فعله مرة وتركه أخرى وهو ما عليه أهل الفروع والأولى ما ~~عليه الأصوليون من عدم الفرق بين المستحب والمندوب وتركه لا يوجب إساءة ولا ms0396 ~~عتابا لكن فعله أفضل كما في الدر قوله: "وقد شرع لإكمال السنة" والسنة ~~لإكمال الواجب والواجب لإكمال الفرض وتقدم ما فيه قوله: "للإحرام" فيه ~~إشعار بأنه لا يندب منه ذلك في غير حالة # PageV01P276 # أو امرأة "إلى موضع سجوده قائما" حفظا له عن النظر ~~إلى ما يشغله عن الخشوع "و" نظره "إلى ظاهر القدم راكعا وإلى أرنبة أنفه ~~ساجدا وإلى حجره جالسا" ملاحظا قوله صلى الله عليه وسلم: "اعبد الله كأنك ~~تراه فإن لم تكن تره فإنه يراك" فلا يشتغل بسواه "و" منها نظره "إلى ~~المنكبين مسلما" وإذا كان بصيرا أو في ظلمة فيلاحظ عظمة الله تعالى "و" من ~~الأدب "دفع السعال ما استطاع" تحرزا عن المفسد فإنه إذا كان بغير عذر يفسد ~~وكذا الجشاء "و" من الأدب "كظم فمه عند التثاؤب" فإن لم يقدر غطاه بيده أو ~~كمه لقوله صلى الله عليه وسلم: "التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب ~~أحدكم فليكظم ما استطاع" "و" من الأدب "القيام" أي قيام القوم والإمام إن ~~كان حاضرا بقرب المحراب "حين قيل" أي وقت قول المقيم "حي على الفلاح" لأنه ~~أمر به فيجاب #  . # الإحرام ولكن الأولى إخراجهما في جميع الأحوال كما في مجمع الأنهر قوله: ~~"حذرا من كشف ذراعها" أي فإنه عورة على الصحيح وهذا في الحرة لا في الأمة ~~قوله: "قائما" أي ولو حكما كالقاعد قوله: "إلى ظاهر القدم راكعا" هذا لا ~~يتأتى في المصلي قاعدا قوله: "وإلى حجره" هو ما بين يديك من الثوب كما في ~~القاموس وهو المراد هنا ويفعل هذا ولو كان مشاهدا للكعبة على المذهب قوله: ~~"كأنك تراه" فإن العبد إذا رأى سيده أحسن طاعته قوله: "فإن لم تكن تراه" أي ~~الرؤية المعنوية أي فلا تغفل عن عبادته فإنه يراك أفاده السعد في شرح ~~الأربعين قوله: "وإذا كان بصيرا" أي أعمى فهو من إطلاق إسم الضد على ضده ~~وقوله فيلاحظ عظمة الله الأولى فيكفيه ملاحظة العظمة وإلا فالعظمة ملاحظة ~~لكل مصل قوله: "دفع السعال ms0397 ما إستطاع" أي مدة إستطاعته أما إذا كان يحصل له ~~منه ضرر أو يشتغل قلبه بدفعه فالأولى عدم دفعه كما في تنحنح محتاج إليه ~~لدفع بلغم منعه عن القراءة أو عن الجهر وهو إمام ذكره البرهان الحلبي ~~والسعال بالضم كما هو القياس في أسماء الأدواء حركة تدفع بها الطبيعة أذى ~~عن الرئة والأعضاء التي تتصل بها قوله: "يفسد" أي إذا حصل به حروف ومثله ~~الجشاء قوله: "كطم فمه عند التثاؤب" أي إمساكه وسده ولو بأخذ شفتيه بسنه ~~فإن أمكنه أخذ شفتيه بسنه فلم يفعل وغطاه بيده أو كمه كره كذا عن الإمام ~~خلاصة والتثاؤب إنفتاح الفم بريح يخرج من المعدة لمرض من الأمراض يحدث فيها ~~فيوجب ذلك وقال ابن درستويه في شرح الفصيح هو ما يصيب الإنسان عند الكسل ~~والنعاس والهم من فتح الفم والتمطي اه والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~محفوظون منه جميعا نهر عن شرح الشمائل لابن حجر قوله: "فليكظم ما استطاع" ~~ليرد عليه قصده وورد أن الشيطان يضحك من ابن آدم إذا تثاءب قوله: "حي على ~~الفلاح" وقال الحسن وزفر عند حي على الصلاة كما في سكب الأنهر عن ابن ~~الكمال معزيا إلى الذخيرة قوله: "لأنه أمر به فيخاب" أي لأن المقيم أمر ~~بالقيام أي ضمن قوله حي على الفلاح فإن المراد بفلاحهم المطلوب منهم حينئذ ~~الصلاة فيبادر إليها # PageV01P277 # وإن لم يكن حاضرا يقوم كل صف حين ينتهي إليه الإمام ~~في الأظهر "و" من الأدب "شروع الإمام" إلى إحرامه "مذ قيل" أي عند قول ~~المقيم "قد قامت الصلاة" عندهما وقال أبو يوسف يشرع إذا فرغ من الإقامة فلو ~~أخر حتى يفرغ من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعا. #  . # بالقيام قوله: "يقوم كل صف الخ" وفي عبارة بعضهم فكلما جاوز صفا قام ذلك ~~الصف اه وإن دخل من قدامهم قاموا حين رأوه وإذا أخذ المؤذن في الإقامة ودخل ~~رجل المسجد فإنه يقعد ولا ينتظر قائما فإنه مكروه كما في المضمرات قهستاني ~~ويفهم منه كراهة ms0398 القيام إبتداء الإقامة والناس عنه غافلون قوله: "إذا فرغ ~~من الإقامة" أي بدون فصل وبه قالت الأئمة الثلاثة وهو أعدل المذاهب شرح ~~المجمع وهو الأصح قهستاني عن الخلاصة وهو الحق نهر ولو فصل بينهما هل تعاد ~~قال في القنية لو صلى السنة بعد الإقامة أو حضر الإمام بعدها بساعة ولا ~~يعيدها ومثله في البزازية كما في المخ لما في البخاري عن أنس قال أقيمت ~~الصلاة فعرض للنبي صلى الله عليه وسلم رجل فحبسه بعدما أقيمت الصلاة زاد ~~هشام في روايته حتى نعس بعض القوم قال الشمني في هذا رد على من قال إذا قال ~~المؤذن قد قامت الصلاة وجب على الإمام تكبير الإحرام وفيه دليل على أن ~~إتصال الإقامة بالشروع في الصلاة ليس من أكيد السنن وإنما هو من مستحباتها ~~كما ذكره العيني وغيره من شارحي البخاري قوله: "فلو أخر الخ" فالخلاف في ~~الإستحباب كما في السراج والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P278 # ### | فصل في كيفية ترتيب أفعال الصلاة # ... # فصل: في كيفية تركيب أفعال الصلاة # من الابتداء إلى الانتهاء من غير بيان أوصافها لتقديمها "إذا أراد الرجل ~~الدخول في الصلاة" أي صلاة كانت "أخرج كفيه من كميه" بخلاف المرأة وحال ~~الضرورة كما بيناه "ثم رفعهما حذاء أذنيه" حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه ~~ويجعل باطن #  . # فصل في كيفية تركيب أفعال الصلاة. # المراد بأفعال الصلاة ما يعم أقوالها والفصل لغة ما بين الشيئين وفي ~~الإصطلاح طائفة من المسائل الفقهية تغيرت أحكامها بالنسبة إلى ما قبلها غير ~~مترجمة بالكتاب والباب قوله: "لتقديمها" من إضافة المصدر إلى مفعوله ~~والضمير إلى الأوصاف قوله: "حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه" ومس الشحمتين ~~لم يذكر في المتداولات إلا في قاضيخان والظهيرية كما في القهستاني وعلله ~~صاحب النقاية بأنه لتحقيق المحاذاة فظهر منه أن المراد بالمس القرب التام ~~لا حقيقته فلا منافاة كما في سكب الأنهر واختلف في حكمة الرفع فقيل الإشارة ~~إلى # PageV01P278 # كفيه نحو القبلة ولا يفرج أصابعه ولا يضمها وإذا ms0399 كان ~~به عذر يرفع بقدر الإمكان. والمرأة الحرة حذو منكبيها والأمة كالرجل كما ~~تقدم "ثم كبر" هو الأصح فإذا لم يرفع يديه حتى فرغ من التكبير لا يأتي به ~~لفوات محله وإن ذكره في أثنائه رفع "بلا مد" فإن مد همزه لا يكون شارعا في ~~الصلاة وتفسد به في أثنائها وقوله "ناويا" شرط لصحة التكبير "ويصح الشروع ~~بكل ذكر خالص لله تعالى" عن اختلاطه بحاجة الطالب وإن كره لترك الواجب وهو #  . # التوحيد وقيل الإشارة إلى طرح أمورنا الدنيا خلفه والإقبال بكليته على ~~الصلاة وقيل ليستقبل بجميع بدنه وعن ابن عمر رفع اليدين من زينة الصلاة بكل ~~رفع عشر حسنات بكل إصبع حسنة كذا في العيني على البخاري وفي هذا التعبير ~~الإشارة إلى أنه يرفع يديه أولا ثم يكبر وصححه في الهداية وفي القدوري يرفع ~~يديه مع التكبير وهو المروي عن أبي يوسف والطحاوي والذي عليه عامة المشايخ ~~الأول وهو الأصح لأن في الرفع نفي الكبرياء عن غير الله تعالى وفي قوله ~~الله أكبر إثباتها له تعالى والنفي مقدم على الإثبات وقيل يرفع يديه بعد ~~التكبير والكل مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في البحر قوله: "وإذا ~~كان به عذر يرفع بقدر الإمكان" بالزيادة أو النقص عن محله أو بإحدى اليدين ~~دون الأخرى قوله: "لا يأتي به لفوات محله" وينبغي أن يأتي به على القول ~~الثالث ما لم يطل الفصل اه نهر قوله: "بلا مد" الحاصل أن المد في التكبير ~~إما أن يكون في لفظ الله أو في لفظ أكبر فإن كان في لفظ الله فإما أن يكون ~~في أوله أو في وسطه أو في آخره فإن كان في أوله كان مفسدا لأنه في صورة ~~الإستفهام حتى لو تعمده يكفر للشك في الكبرياء وإن كان في وسطه فهو الصواب ~~إلا أنه لا يبالغ فيه فإن بالغ زيادة على مده الطبيعي وهو قدر حركتين كره ~~ولا تفسد على المختار كما في ابن أميرحاج وفي السراج أنه خلاف ms0400 الأولى اه ~~فالكراهة للتنزيه وإن كان في آخره بأن أشبع حركة الهاء فهو خطأ من حيث ~~اللغة ولا تفسد به الصلاة وكذا تسكينها كذا في الحلبي وإن كان في أكبر فإن ~~كان في أوله فهو خطأ مفسد للصلاة ولا يصير به شارعا على ما مر وإن كان في ~~وسطه حتى صار أكبار فقيل تفسد صلاته لأنه جمع كبر وهو طبل ذو وجه واحد أو ~~إسم من أسماء أولاد الشيطان وفي القنية لا تفسد لأنه أشاع وهو لغة قوم ~~واستبعده الزيلعي بأنه لا يجوز إلا في الشعر ولو فعله المؤذن لا تجب إعادة ~~الأذان لأن أمر الأذان أوسع كذا في السراج وإن تعمده يكفر أي مع قصد المعنى ~~وإلا لا ويستغفر ويتوب مضمرات وإن كان في آخره فقيل تفسد صلاته وقياسه أن ~~لا يصح الشروع به وقيل لا تفسد كما في العناية وابن أميرحاج ولو حذف المصلي ~~أو الحالف أو الذابح المد الذي في اللام الثانية من الجلالة أو حذف الهاء ~~إختلف في صحة الشروع وإنعقاد اليمين وحل الذبيحة فلا يترك ذلك إحتياطا ~~أفاده السيد ومر قوله: "ناويا" اعلم أنه يصير شارعا بالنية عند التكبير لا ~~به وحده ولا بها وحدها بل بهما وصح تقديمها عليه حيث لم يفصل بينهما بأجنبي ~~للمقارنة حكما لا تأخيرها ولا يلزم العاجز عن النطق بها كالأخرس تحريك ~~لسانه وكذا في حتى القراءة هو الصحيح لتعذر الواجب فلا يلزم غيره إلا بدليل ~~در قوله: # PageV01P279 # لفظ التكبير وفيه إشارة إلى أنه لا بد لصحة الشروع من ~~جملة تامة وهو ظاهر الرواية "كسبحان الله" أو لا إله إلا الله أو الحمد لله ~~"و" يصح الشروع أيضا "بالفارسية" وغيرها من الألسن "إن عجز عن العربية وإن ~~قدر لا يصح شروعه بالفارسية" ونحوها "ولا قراءته بها في الأصح" من قول ~~الإمام الأعظم موافقة لهما لأن القرآن اسم للنظم والمعنى جميعا. وأما ~~التلبية في الحج والسلام من الصلاة والتسمية على الذبيحة والأيمان فجائز ~~بغير العربية مع القدرة عليها إجماعا "ثم ms0401 وضع يمينه على يساره" وتقدم صفته ~~"تحت سرته عقب التحريمة بلا مهلة" لأنه سنة القيام في ظاهر المذهب. وعند ~~محمد سنة القراءة فيرسل حال الثناء وعندهما يعتمد في كل قيام فيه ذكر مسنون ~~كحالة الثناء والقنوت وصلاة الجنازة ويرسل بين تكبيرات العيدين إذ ليس فيه ~~ذكر مسنون "مستفتحا وهو أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى ~~جدك ولا إله غيرك" وإن قال وجل ثناؤك لم يمنع #  . # "بكل ذكر" بكسر الذال المعجمة ما يكون باللسان وهو المراد وبضمها ما يكون ~~بالجنان قوله: "خالص لله تعالى عن اختلاطه الخ" فلا يصح باللهم اغفر لي ~~لأنه لطلب المغفرة ولا بالحوقلة لأنه لطلب الحول والقوة ولا بما شاء الله ~~كان لأنه لطلب دفع السوء ولا بالبسملة لأنه لطلب البركة ولا فرق في صحة ~~الشروع بين الأسماء الخاصة والمشتركة كالكريم والجليل على الأظهر الأصح ~~قوله: "وإن كره" أي تحريما مرتبط بقوله ويصح الشروع الخ قوله: "وفيه إشارة" ~~أي فيما ذكره من قوله ثم كبر فإن التكبير الله أكبر وهو جملة أو في قوله ~~بكل ذكر فإن الذكر التام لا يكون إلا بجملة قوله: "وهو ظاهر الرواية" ~~والمختار در والأشبه كما في ابن أميرحاج وروى الحسن عن الإمام أنه يصير ~~شارعا بالمفرد وفي الدور ولو ذكر الإسم بلا صفة صح عند الإمام خلافا لمحمد ~~قوله: "وغيرها من الألسن" هو الصحيح وخصه أبو سعيد البراذعي بالفارسية ~~واستدل بحديث موضوع كما قاله القاري في الموضوعات لسان أهل الجنة العربية ~~والفارسية الدرية وعلى قولهما من لم يعرفهما في حكم العاجز وتقدم قوله: "إن ~~عجز" الصحيح أنه يصح الشروع عنده بغير العربية ولو كان قادرا عليها مع ~~الكراهة التحريمية للقادر لأن الشروع يتعلق بالذكر الخالص وهو يحصل بكل ~~لسان وفي بعض الكتب ما يفيد أن صاحبيه رجعا إلى قوله هنا كرجوعه إلى قولهما ~~في القراءة أفاده صاحب الدر ومر قوله: "في الأصح في قولي الإمام" الأولى من ~~قولي الإمام كما هو في بعض النسخ وبه عبر ms0402 في الشرح وهذا ظاهر في القراءة لا ~~في الشروع كما علمت وعلى هذا القول الفتوى قوله: "لأن القرآن إسم للنظم ~~والمعنى جميعا" أي ومن قرأ بغير العربية فإنما أتى بالمعنى فقط قوله: ~~"والأيمان" معنى جواز الأيمان بغير العربية ولو مع القدرة عليها أنه إذا ~~حلف بالله بالفارسية تنعقد يمينه وتلزمه الكفارة إذا حنث أفاده السيد ~~فالأيمان في كلام المؤلف بفتح الهمزة جمع يمين قوله: "بلا مهلة" بفتح الميم ~~أي تراخ وبضمها عكارة الزيت قوله: "في كل قيام" أي له قرار. # PageV01P280 # وإن سكت لا يؤمر ولا يأتي بدعاء التوجه لا قبل الشروع ~~ولا بعده ويضمه في التهجد للاستفتاح ومعنى سبحانك اللهم وبحمدك نزهتك عن ~~صفات النقص بالتسبيح وأثبت صفات الكمال لذاتك بالتحميد وتبارك أي دام وثبت ~~وتنزه اسمك وتعالى جدك أي ارتفع سلطانك وعظمتك وغناك بمكانتك ولا إله غيرك ~~في الوجود معبود بحق بدأ بالتنزيه الذي يرجع إلى التوحيد ثم ختم بالتوحيد ~~ترقيا في الثناء على الله تعالى من ذكر النعوت السلبية والصفات الثبوتية ~~إلى غاية الكمال في الجلال والجمال وسائر الأفعال وهو الانفراد بالألوهية ~~وما يختص به من الأحدية والصمدية "ويستفتح كل مصل" سواء المقتدي وغيره ما ~~لم يبدأ الإمام بالقراءة "ثم تعوذ" بالله من الشيطان الرجيم لأنه مطرود عن ~~حضرة الله تعالى ويريد أن يجعلك شريكا له في العقاب وأنت لا تراه فتعتصم ~~بمن يراه ليحفظك منه بالتعوذ #  . # قوله: "ويضمه في التهجد للإستفتاح" يفيد على ما هو المتبادر تقديم ~~الإستفتاح عليه قوله: "ومعنى سبحانك" سبحان في الأصل مصدر ولا فعل له ~~ومعناه البراءة والنزاهة من سبح في الأرض أي ذهب وبعد ثم ضمن معنى التسبيح ~~الذي هو التنزيه وقد يستعمل علما له فيمنع من الصرف للعلمية وزيادة الأولف ~~والنون ولا يكاد يستعمل إلا مضافا وإنتصاب سبحان بفعل محذوف واجب الحذف أما ~~من لفظه وأصل التركيب سبحتك سبحانه أو من غير لفظه أي اعتقد سبحانك أي ~~نزاهتك عن كل ما لا يليق بك فيكون على هذا ms0403 مفعولا به لا مطلقا قوله: ~~"وبحمدك" متعلق بمحذوف والواو أما لعطف جملة على جملة حذفت كالأولى وأبقى ~~حرف العطف أي أسبحك وأبتدىء بحمدك أو وأصفك بحمدك ولا ينبغي أن يقال ~~بزيادتها لأنها ليست بقياس كما في القهستاني وروي عن الإمام أنه لو قال ~~سبحانك اللهم بحمدك بحذف الواو جاز والباء على هذا لملابسة أي أسبحك تسبيحا ~~ملتبسا بحمدك أو للمصاحبة قوله: "وتبارك" فعل لا يتصرف ولا يستعمل إلا لله ~~تعالى من البركة وهو الخير الدائم الكثير أي تكاثرت خيور أسمائك الحسنى ~~مشتق من برك الماء في الحوض أي دام أو من بروك الإبل وهو الثبوت قوله: ~~"وتنزه" ليس هذا من معنى تبارك قوله: "وتعالى جدك" الجد بفتح الجيم يطلق ~~على أبي الأب وأبي الأم وعلى شاطيء النهر وعلى العظمة والجلال وهو المراد ~~هنا يعني أن عظمتك تعلو على عظمة غيرك قوله: "بدأ بالتنزيه" أي التنزيه ~~الكامل قوله: "من ذكر النعوت الخ" متعلق بقوله ترقيا وكذا قوله إلى غاية ~~الكمال قوله: "في الجلال والجمال" متعلق بغاية أو بكمال قوله: "وسائر ~~الأفعال" عطف على قوله الجلال أي وإلى غاية الكمال في سائر الأفعال قوله: ~~"وهو الإنفراد الخ" الضمير يرجع إلى الغاية وذكر بإعتبار الخبر قوله: "وما ~~يختص به" عطف على الإنفراد وهو خاص قوله: "ما لم يبدأ الإمام بالقراءة" ولو ~~سرية على المعتمد وإن أدركه راكعا تجري إن أكثر رأيه أنه إن # PageV01P281 # "سرا للقراءة" مقدما عليها "فيأتي به المسبوق" في ~~ابتداء ما يقضيه بعد الثناء فإنه يثني حال اقتدائه ولو في سكتات الإمام على ~~ما قيل ولا يأتي به في الركوع ويأتي فيه بتكبيرات العيدين لوجوبها "لا ~~المقتدي" لأنه للقراءة ولا يقرأ المقتدي وقال أبو يوسف هو تبع للثناء فيأتي ~~به "ويؤخر" التعوذ "عن تكبيرات" الزوائد في "العيدين" لأنه للقراءة وهي بعد ~~التكبيرات في الركعة الأولى "ثم يسمي سرا" كما تقدم "ويسمى" كل من يقرأ في ~~صلاته "في كل ركعة" سواء صلى فرضا أو نفلا "قبل الفاتحة" بأن يقول "بسم ~~الله ms0404 الرحمن الرحيم" وأما في الوضوء والذبيحة فلا يتقيد بخصوص البسملة بل ~~كل ذكر له يكفي "فقط" فلا تسن التسمية بين الفاتحة والسورة ولا كراهة فيها ~~وإن فعلها اتفاقا للسورة سواء جهر أو خافت بالسورة وغلط من قال لا يسمي إلا ~~في الركعة الأولى "ثم قرأ الفاتحة وأمن الأمام والمأموم سرا" وحقيقته إسماع ~~النفس كما تقدم "ثم قرأ سورة" من المفصل على ما تقدم "أو" قرأ "ثلاث آيات" ~~قصار أو آية طويلة وجوبا "ثم كبر" كل مصل "راكعا" فيبدأ بالتكبير مع ابتداء ~~الانحناء يختمه ليشرع في التسبيح فلا تخلو حالة من حالات الصلاة عن ذكر ~~"مطمئنا مسويا رأسه بعجزه آخذا ركبته بيديه" ويكون الرجل "مفرجا أصابعه" ~~ناصبا ساقيه وإحناؤهما شبه القوس مكروه والمرأة لا تفرج أصابعها "وسبح فيه" ~~أي الركوع كل مصل فيقول سبحان ربي العظيم مرات "ثلاثا وذلك" العدد "أدناه" ~~أي أدنى كمال الجمع المسنون ويكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد ~~بإجماع الأمة لقوله صلى الله عليه وسلم: "نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا" "ثم ~~رفع رأسه واطمأن" قائما "قائلا: سمع الله لمن حمده" أي قبل الله #  . # أتى به أدركه في شيء منه أتى به وإلا لأنهر قوله: "مقدما عليها" وقال بعض ~~أصحاب الظواهر والنخعي وابن سيرين يأتي به بعد القراءة لأنه تعالى ذكره ~~بحرف الفاء وأنه للتعقيب وهذا ليس بصحيح لأن الفاء للحال وتمامه في الشرح ~~قوله: "فإنه يثني حال إقتدائه" لا وجه لهذا التعليل قال في الشرح ويثني ~~أيضا حال إقتدائه وإن سبقه به إمامه ما لم يقرأ وقيل يثني في سكتاته وهو ~~أولى مما هنا وكلامه يقتضي أن المسبوق يثني مرتين وهو خلاف المشهور قوله: ~~"ولا يأتي به في الركوع" أي لا يأتي بالتعوذ في الركوع قوله: "ويأتي فيه ~~بتكبيرات العيدين" أي يأتي بها المسبوق في الركوع قوله: "لوجوبها" ظاهر ~~التعليل يفيد أنه لا فرق بين الركعة الأولى والثانية قوله: "ذكر له يكفي" ~~أفراد الضمير بإعتبار المذكور والأفضل في الوضوء التسمية على الوجه ms0405 المتقدم ~~فيه وفي الذبيحة بإسم الله الله أكبر قوله: "للسورة" تقييده بالسورة يفيد ~~الكراهة إذا أتى بها للآيات قوله: "من المفصل على ما تقدم" أي من الطوال ~~والأوساط والقصار قوله: "ويكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد" ~~وأما الأدعية التي في التشهد بألفاظ القرآن ينوي بها الدعاء لا القراءة ~~وإلا كره تحريما قوله: # PageV01P282 # حمد من حمده لأن السماع يذكر ويراد به القبول مجازا ~~كما يقال: سمع الأمير كلام فلان وفي الحديث "أعوذ بك من دعاء لا يسمع" أي ~~لا يستجاب والهاء للسكتة والاستراحة لا للكناية "ربنا لك الحمد" فيجمع بين ~~التسميع والتحميد "لو" كان "إماما" هذا قولهما وهو رواية عن الإمام اختارها ~~في الحاوي القدسي وكان الفضلي والطحاوي وجماعة من المتأخرين يميلون إلى ~~الجمع وهو قول أهل المدينة وقوله "أو منفردا" متفق عليه على الأصح عن ~~الإمام موافقة لهما عنه يكتفي بالتحميد وعنه يكتفي بالتسميع "والمقتضي ~~يكتفي بالتحميد" اتفاقا للأمر في الحديث "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ~~فقولوا ربنا لك الحمد" رواه الشيخان والأفضل: اللهم ربنا لك الحمد ويليه ~~ربنا لك الحمد "ثم كبر" كل مصل "خارا للسجود" ويختمه عند وضع جبهته للسجود ~~"ثم وضع ركبته ثم يديه" إن لم يكن به عذر من هذه الصفة "ثم" وضع "وجهه بين ~~كفيه لما روينا "وسجد بأنفه وجبهته" وتقدم الحكم "مطمئنا مسبحا" بأن يقول ~~سبحان ربي الأعلى مرات "ثلاثا وذلك أدناه" لما تقدم "وجافى" أي بإعداد ~~الرجل "بطنه عن فخذيه وعضديه عن إبطه" لأنه أبلغ في السجود بالأعضاء "في ~~غير زحمة" وينضم فيها حذرا عن إضرار الجار "موجها أصابع يديه" ويضمها كل ~~الضم لا يندب إلا هنا لأن الرحمة تنزل عليه في السجود وبالضم ينال الأكثر ~~"و" يكون موجها أصابع "رجليه نحو القبلة والمرأة تخفض" فتضم عضديها لجنبيها ~~"وتلزق بطنها بفخذيها" لأنه أستر لها ثم رفع رأسه مكبرا "وجلس" كل مصل "بين ~~السجدتين واضعا يديه على فخذيه مطمئنا" وليس فيه ذكر مسنون والوارد فيه ~~محمول على التهجد "ثم كبر" ms0406 للسجود "وسجد" بعده "مطمئنا وسبح فيه" أي السجود ~~"ثلاثا وجافى بطنه عن فخذيه وأبدى عضديه" وهما ضبعاه والضبع بسكون الباء لا ~~غير العضد "ثم #  . # "لقوله صلى الله عليه وسلم" الحديث لم يذكر فيه التشهد قوله: "لا ~~للكتابة" وفي المستصفى أنها للضمير لا للسكت وفي الولوالجية لو أبدل النون ~~لا ما فسدت صلاته كما في سكب الأنهر وإن كان لسانه لا يطاوعه بتركه كما في ~~الشرنبلالية ولو سكن الميم من حمده فسدت صلاته كما في شرح الكيدانية عن ~~عمدة الفتاوي قوله: "والأفضل اللهم ربنا ولك الحمد" لزيادة الثناء واختلفوا ~~في هذه الواو فقيل زائدة وقيل عاطفة تقديره ربنا حمدناك ولك الحمد كما في ~~التبيين والأول أظهر كما في الدراية كذا في الشرح وترك المرتبة الثالثة وهي ~~ربنا ولك الحمد قوله: "وموجها أصابع رجليه نحو القبلة" ولا بد من وضع إحدى ~~القدمين ووضع القدم بوضع أصابعها ويكفي وضع إصبع واحدة كذا في السيد قوله: ~~"وجلس كل مصل بين السجدتين" ومقدار الرفع المفروض أن يكون إلى الجلوس أقرب ~~وهو الذي ينبغي التعويل عليه قاله السيد عازيا إلى النهر. # PageV01P283 # رفع رأسه مكبرا للنهوض" أي القيام بالركعة الثانية ~~"بلا اعتماد على الأرض بيديه" إن لم يكن به عذر "وبلا قعود" قبل القيام ~~يسمى جلسة الاستراحة عند الشافعي سنة "والركعة الثانية" يفعل فيها ~~"كالأولى" وعلمت ما شملته "إلا أنه" أي المصلي "لا يثني" لأنه للافتتاح فقط ~~"ولا يتعوذ" لعدم تبدل المجلس "و" لا يرفع يديه إذ "لا يسن رفع اليدين" في ~~حالتي الركوع وقيامه ولا يفسد الصلاة في الصحيح فلا يسن "إلا عند افتتاح كل ~~صلاة وعند تكبير القنوت في الوتر وتكبيرات الزوائد في العيدين" لاتفاق ~~الأخبار وصفة الرفع فيها حذو الأذنين "و" يسن رفعهما مبسوطتين نحو السماء ~~"حين يرى الكعبة" المشرفة أي وقت معاينتها فتكون العين في فقعس للعيدين ~~ومعاينة البيت للدعاء وهو مستجاب "و" يسن رفعهما "حين يستلم الحجر الأسود" ~~مستقبلا بباطنهما الحجر "و" يسن رفعهما مبسوطتين نحو السماء داعيا ms0407 "حين ~~يقوم على الصفا والمروة و" كذلك "عند الوقوف بعرفة و" وقوف "مزدلفة و" في ~~الوقوف "بعد رمي الجمرة الأولى و" الجمرة "الوسطى" كما ورد بذلك السنة ~~الشريفة وترفع في دعاء الاستسقاء ونحوه لأن رفع اليد في الدعاء سنة "و" ~~كذلك "عند" دعائه بعد فراغه من "التسبيح" والتحميد والتكبير الذي سنذكره ~~"عقب الصلوات" كما عليه المسلمون في سائر البلدان "وإذا فرغ" الرجل من ~~سجدتي الركعة الثانية افترش رجله اليسرى وجلس عليها ونصب يمناه ووجه ~~أصابعها نحو القبلة ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه وجعلها منتهية إلى رأس ~~ركبتيه "والمرأة تتورك" وقدمنا صفته "وقرأ" المصلي ولو مقتديا "تشهد ابن ~~مسعود رضي الله عنه" ويقصد معانيه مرادة له على أنه ينشئها تحية وسلاما منه ~~"وأشار بالمسبحة" من أصابعه اليمنى "في الشهادة" على الصحيح "يرفعها عند ~~النفي ويضعها عند الإثبات ولا يزيد على التشهد في القعود الأول" لوجوب ~~القيام للثالثة "وهو" كما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد ~~أخذ كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن فقال: "إذا قعد أحدكم في ~~الصلاة فليقل "التحيات لله والصلوات والطيبات" جمع تحية من حيا فلان فلانا ~~إذا دعا له عند ملاقاته كقولهم حياك الله أي أبقاك والمراد هنا أعز الألفاظ ~~التي تدل على الملك والعظمة وكل عبادة قولية لله تعالى والمراد بالصلوات ~~هنا العبادات البدنية والطيبات العبادات المالية لله تعالى وهي الصادرة منه ~~ليلة الإسراء فلما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بإلهام من الله سبحانه ~~رد الله عليه وحياه بقوله "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" ~~فقابل التحيات بالسلام الذي هو تحية الإسلام وقابل الصلوات بالرحمة التي هي ~~بمعناها #  قوله: "ثم رفع رأسه مكبرا للنهوض" ~~ظاهر تعبيره أنه في صلاة التسبيح لا يكبر إلا عند النهوض لا عند قعوده ~~للإتيان بالتسبيح والظاهر أنه في رفعه من آخر سجدة من الثانية يكبر بمجرد ~~رفعه قبل التسبيح قوله: "لا يثني" بالضم من أثنى لا غير قوله: "التي هي ~~بمعناها" ms0408 # PageV01P284 # وقابل الطيبات بالبركات المناسبة للمال لكونها النمو ~~والكثرة فلما أفاض الله سبحانه وتعالى على النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالثلاثة مقابل الثلاثة والنبي أكرم خلق الله وأجودهم عطف بإحسانه من ذلك ~~الفيض لإخوانه الأنبياء والملائكة وصالحي المؤمنين من الإنس والجن فقال: ~~"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" فعمهم به كما قال صلى الله عليه ~~وسلم: "إنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض" وليس أشرف من ~~العبودية في صفات المخلوقين هي الرضا بما يفعل الرب والعبادة ما يرضيه ~~والعبودية أقوى من العبادة لبقائها في العقبى بخلاف العبادة والصالح القائم ~~بحقوق الله تعالى وحقوق العباد فلما أن قال ذلك صلى الله عليه وسلم إحسانا ~~منه شهد أهل الملكوت الأعلى والسماوات وجبريل بوحي وإلهام بأن قال كل منهم ~~"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" أي أعلم وأبين وجمع ~~بين أشرف أسمائه وبين أشرف وصف للمخلوق وأرقى وصف ملتزم للنبوة لمقام الجمع ~~فيقصد المصلي إنشاء هذه الألفاظ مرادة له قاصدا معناها الموضوعة له من عنده ~~كأنه يحيي الله سبحانه وتعالى ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ~~نفسه وأولياء الله تعالى خلافا لما قاله بعضهم أنه حكاية سلام الله لا ~~ابتداء سلام من المصلي "وقرأ الفاتحة فيما بعد" الركعتين "الأوليين" من ~~الفرائض فشمل المغرب "ثم جلس" مفترشا رجله اليسرى ناصبا اليمنى وتتورك ~~المرأة "وقرأ التشهد" المتقدم "ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ~~دعا" ليكون مقبولا بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "بما يشبه" ~~ألفاظ #  . # فيه نظر فتأمله قوله: "بخلاف العبادة" فإنها لا تبقى في العقبي أي على ~~سبيل التكليف أما صدورها من غير مشقة كالتنفس فواقع لا ينكر لأنه كلما قرب ~~الإنسان من حضرة الحق إزداد طاعة قوله: "والصالح القائم بحقوق الله تعالى ~~وحقوق العباد" ولذا قالوا: لا ينبغي الجزم به في حق شخص معين من غير شهادة ~~الشرع له به وإنما يقول هو صالح فيما ms0409 أظن خوفا من الشهادة بما ليس فيه كذا ~~في الشرح قوله: "شهد أهل الملكوت الأعلى" مراده به ما فوق السموات السبع ~~بدليل العطف قوله: "وجبريل" خصه بالذكر وإن دخل في عموم ما قبله لمزيد ~~كرامته فإنه أفضل أهل العلوي على الأصح قوله: "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" ~~قالالحافظ ابن حجر ألفاظ التشهد المتواترة أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يقول: "أشهد أن محمدا رسول الله أو عبده ورسوله" اه وما قيل أنه كان يقول ~~فيه وأني رسول الله لا أصل له نعم ورد عنه في غير التشهد قوله: "لمقام ~~الجمع" أي لأن المقام للجمع فكما جمع في التحيات الخ وفي السلام عليك الخ ~~بين ثلاث كذلك جمع له هنا بين ثلاث أشرف الأسماء وهو محمد وأشرف صفات ~~الإنسان وهو العبودية وأشرف وصف مستلزم للنبوة وهو الرسالة قوله: ~~"الموضوعة" بالجر صفة الألفاظ أي الموضوعة هذه الألفاظ لهذا المعنى قوله: ~~"خلافا لما قاله بعضهم" مرتبط بقوله فيقصد المصلي إنشاء الخ قوله: "وقرأ ~~التشهد المتقدم" أي تشهد ابن مسعود وتعيينه مستحب كما # PageV01P285 # "القرآن والسنة ثم سلم يمينا" ابتداء "ويسارا" انتهاء ~~"فيقول السلام عليكم ورحمة الله ناويا من معه" من القوم والحفظة "كما تقدم" ~~بيانه بحمد الله سبحانه ومنته. #  . # أفاده الزيلعي قوله: "القوم والحفظة" الأولى حذفه ليعم كل مصل والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P286 # " ### | باب الإمامة # ". # قدمنا شيئا يدل على فضل الأذان وعندنا "هي" أي الإمامة "أفضل من الأذان" ~~لمواظبته صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عليها والأفضل كون الإمام ~~هو المؤذن وهذا مذهبنا وكان عليه أبو حنيفة رحمه الله "والصلاة بالجماعة ~~سنة" في الأصح مؤكدة شبيهة بالواجب في #  . # باب الإمامة. # هي إتباع الإمام في جزء من صلاته أي أن يتبع فالإتباع مصدر الفعل المبني ~~للمفعول والإمام هو المتبوع قوله: "قدمنا شيئا يدل على فضل الأذان" منه أن ~~المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة قوله: "والصلاة بالجماعة سنة" ~~المراد بها فيما عدا الجمعة ms0410 والعيدين فإنها فيهما شرط الجواز قوله: "سنة في ~~الأصح" وفي البدائع عامة المشايخ على الوجوب وبه جزم في التحفة وغيرها وفي ~~جامع الفقه أعدل الأقوال وأقواها الوجوب ومنهم من قال إنها فرض كفاية وبه ~~قال الكرخي والطحاوي وجماعة من أصحابنا وقيل إنها فرض عين وهو قول الإمام ~~أحمد كذا في الشرح والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح ولو منفردا كما ~~في شرح ابن وهبان والجماعة في اللغة الفرقة المجتمعة وشرعا الإمام مع واحد ~~سواء كان رجلا أو امرأة حرا أو عبدا أو صبيا يعقل أو ملكا أو جنيا في مسجد ~~أو غيره وفي القنية الأصح أن إقامتها في البيت كإقامتها في المسجد وإن ~~تفاوتت الفضيلة وعلى القول بأنها سنة هي آكد من سنة الفجر وهي سنة عين إلا ~~في التراويح فإنها فيها سنة كفاية ووتر رمضان فإنها فيه مستحبة وأما وتر ~~غيره وتطوعه فمكروهة فيهما على سبيل التداعي قال شمس الأئمة الحلواني إن ~~اقتدى به ثلاثة لا يكون تداعيا فلا يكره إتفاقا وإن اقتدى به أربعة فالأصح ~~الكراهة وتستحب في الكسوف كما في الدر من بابه وتكره في الخسوف بحر وفي ~~النهر والدر اختلف في لحوق الإثم بالترك مرة بدون عذر فمن قال بالوجوب وهم ~~العراقيون قالوا: نعم ومن قال بالسنية وهم الخراسانيون قالوا: إنما يأثم ~~إذا اعتاد الترك وحكى المؤلف في شرح الوهبانية عن جوامع الفقه أنها مستحبة ~~فالأقوال خمسة وجمهور العلماء إتفقوا على أن فضل الجماعة يحصل بإدراك جزء ~~من صلاة الإمام ولو آخر # PageV01P286 # القوة "للرجال" للمواظبة ولقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" وفي رواية درجة ~~فلا يسع تركها إلا بعذر ولو تركها أهل مصر بلا عذر يؤمرون بها فإن قبلوا ~~وإلا قوتلوا عليها لأنها من شعائر الإسلام ومن خصائص هذا الدين. ويحصل فضل ~~الجماعة بواحد ولو صبيا يعقل أو امرأة ولو في البيت مع الإمام وأما الجمعة ~~فيشترط ثلاثة أو اثنان كما سنذكره "الأحرار" لأن العبد مشغول ms0411 بخدمة المولى ~~"بلا عذر" لأنها تسقط به "وشروط صحة الإمامة للرجال الأصحاء ستة أشياء ~~الإسلام" وهو شرط عام فلا تصح إمامة منكر البعث أو خلافة الصديق أو صحبته ~~أو يسب الشيخين أو ينكر الشفاعة أو نحو ذلك ممن يظهر الإسلام مع ظهور صفته ~~المكفرة له "والبلوغ" لأن صلاة. #  . # القعدة الأخيرة قبل السلام واختلفوا هل الأفضل مسجد حيه أم جماعة المسجد ~~الجامع وإن استوى المسجدان فأقدمهما أفضل فإن استويا فأقربهما فإن استويا ~~خير العامي والفقيه يذهب إلى أقلهما جماعة ليكثر واو التلميذ يذهب إلى مجلس ~~أستاذه نهر قوله: "ولقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة" الخ" وورد ~~أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط ~~خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة ~~تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما ~~إنتظر الصلاة وورد أن من صلى العشاء والصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ~~وورد صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ومع الرجلين أزكى من رجل واحد ~~وما زاد فهو أحب إلى الله تعالى وفي المضمرات مكتوب في التوراة صفة أمة ~~محمد وجماعتهم وأنه بكل رجل في صفوفهم يزاد في صلاتهم صلاة يعني إذا كانوا ~~ألف رجل يكتب لكل رجل ألف صلاة ومن حكمة مشروعيتها قيام نظام الألفة بين ~~المصلين والتعلم من العالم أفاده في الشرح قوله: "فلا يسع تركها إلا بعذر" ~~المفعول محذوف تقديره المكلف وسيأتي للمصنف بيان الأعذار في فصل مستقل ~~قوله: "أهل مصر" بالتنوين لأن المراد أهل أي مصر كان قوله: "ولو صبيا" يفهم ~~منه أن فضيلة الجماعة تحصل بالمتنفل المقتدي قوله: "أو امرأة" حتى لو صلى ~~في بيته بزوجته أو جاريته أو ولده فقد أتى بفضيلة الجماعة اه كذا في الشرح ~~ولكن فضيلة المسجد أتم قوله: "مع الإمام" لا حاجة إليه لعلمه من الكلام ~~السابق قوله: "فيشترط ثلاثة" الأولى ms0412 زيادة لها قوله: "أو إثنان" أي غير ~~الإمام وأو لحكاية الخلاف والمعتمد الأول قوله: "للرجال" أما في النساء فلا ~~تشترط كل الشروط بل يخرج منها الذكورة فإن الأنثى تصح إمامتها لمثلها قوله: ~~"الأصحاء" أخرج ذوي الأعذار فإن إمامتهم صحيحة لمماثليهم قوله: "وهو شرط ~~عام" فلا وجه لذكره قوله: "أو يسب الشيخين" الأولى أن يقول أو من يسب أو ~~ساب قوله: "أو نحو ذلك" كمن ينكر الإسراء أو الرؤية أو عذاب # PageV01P287 # الصبي نفل ونفله لا يلزمه "والعقل" لعدم صحة صلاته ~~بعدمه كالسكران "والذكورة" خرج به المرأة للأمر بتأخيرهن والخنثى امرأة فلا ~~يقتدي به غيرها "والقراءة" بحفظ آية تصح بها الصلاة على الخلاف "و" السادس ~~"السلامة من الأعذار" فإن المعذور صلاته ضرورية فلا #  . # القبر أو وجود الكرام الكاتبين اه من الشرح وفي السيد ما حاصله صحة إمامة ~~من ينكر الرؤية ولكن يقول لا يرى لجلاله وعظمته وفي الشرح إذا أمهم زمانا ~~ثم قال أنه كان كافرا أو معي نجاسة مانعة أو بلا طهارة أي متعمدا ليس عليهم ~~إعادة لأن خبره غير مقبول في الديانات لفسقه بإعترافه بخلاف ما إذا صلى ~~فتبين له فساد صلاته بنجاسة أو عدم طهارة فإنه قد يغفل عن ذلك فيظن الطهارة ~~فإذا أخبر كان مقبولا فلزمت الإعادة اه ملخصا قوله: "مع ظهور صفته" الضمير ~~يرجع إلى من قوله: "والبلوغ" فلا يصح إقتداء بالغ بصبي مطلقا سواء كان في ~~فرض لأن صلاة الصبي ولو نوى الفرض نفل أو في نقل لأن نفله لا يلزمه أي ونفل ~~المقتدي لازم مضمون عليه فيلزم بناء القوي على الضعيف وبهذا التقرير تعلم ~~أن في كلام الشرح توزيعا وقال بعض مشايخ بلخ يصح إقتداء البالغ بالصبي في ~~التراويح والسنن المطلقة والنفل والمختار عدم الصحة بلا خلاف بين أصحابنا ~~نقله السيد عن العلامة مسكين قوله: "كالسكران" وكالمجنون المطبق وأما الذي ~~يجن ويفيق فتصح إمامته حال إفاقته ولا تصح إمامة المعتوه وهو الذي ينسب إلى ~~الخرف كما في المعراج قوله: "والذكورة" أي ms0413 المحققة قوله: "خرج به المرأة" ~~فلا يصح إقتداء الرجل بها وصلاتها في ذاتها صحيحة قوله: "للأمر بتأخيرهن" ~~علة لمحذوف تقديره وإنما لم يصح إقتداء الرجل بالنساء للأمر الخ والأمر ~~بتأخيرهن نهي عن الصلاة خلفهن وإلى جانبهن أفاده في الشرح قوله: "والخنثى ~~إمرأة" أي في الحكم قوله: "فلا يقتدي به غيرها" أي لا رجل لإحتمال أنوثته ~~ولا خنثى مثله لإحتمال ذكورة المتأخر وأنوثة المتقدم وأما المرأة فيصح ~~إقتداؤها به لصحته سواء كان ذكرا أم أنثى فإطلاق المصنف ليس على ما ينبغي ~~وإقتداؤه صلى الله عليه وسلم بجبريل مع أنه لا يوصف بذكورة ولا أنوثة أو ~~هذه خصوصية وذكر في الأشباه أن الإقتداء بالخنثى صحيح قوله: "بحفظ آية" ولو ~~قصيرة والأولى أن يقول بحفظ ما تصح به الصلاة ليظهر قوله بعد على الخلاف ~~قوله: "على الخلاف" أي بين الإمام وصاحبيه فقالا لا تصح إلا بثلاث آيات فلا ~~يصح إقتداء القارىء بأمي أو بأخرس ولا إقتداء الأمي بأخرس لقوة حال الأمي ~~عنه بكونه يأتي بالتحريمة دونه وأما اقتداء أمي بأمي أو أخرس بأخرس فصحيح ~~واعلم أنه إذا فسد الإقتداء بأي وجه كان لا يصح شروعه في صلاة نفسه لأنه ~~قصد المشاركة وهي غير صلاة الإنفراد على الصحيح محيط وادعي في البحر أنه ~~المذهب وكلام الخلاصة يفيد أنه كلام محمد خاصة وفصل الزيلعي أنه إن فسد ~~لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا وإن كان لإختلاف الصلاتين تنعقد نفلا ~~غير مضمون وثمرته الإنتقاض بالقهقهة كذا في التنوير # PageV01P288 # يصح اقتداء غيره به "كالرعاف" الدائم وانفلات الريح ~~ولا يصح اقتداء من به انفلات ريح ممن به سلس بول لأنه ذو عذرين "والفأفأة" ~~بتكرار الفاء "والتمتمة" بتكرار التاء فلا يتكلم إلا به "واللثغ" بالثاء ~~المثلثة والتحريك وهو واللثغة بضم اللام وسكون الثاء تحرك اللسان من السين ~~إلى الثاء ومن الراء إلى الغين ونحوه لا يكون إماما. وإذا لم يجد في القرآن ~~شيئا خاليا عن لثغة وعجز عن إصلاح لسانه آناء الليل وأطراف النهار فصلاته ~~جائزة لنفسه ms0414 وإن ترك التصحيح والجهد فصلاته فاسدة "و" السلامة من "فقد شرط ~~كطهارة" فإن عدمها بحمل خبث لا يعفى لا تصح إمامته لطاهر "و" كذا حكم "ستر ~~عورة" لأن العاري لا يكون إماما #  . # وشرحه مختصرا ومقتضاه عدم إنعقادها أصلا فيما إذا اقتدى القارىء بالأمي ~~لأن الإختلاف لفقد شرط وتمامه في السيد قوله: "صلاته ضرورية" أي إنم صحت ~~صلاته لضرورة عذره قوله: "فلا يصح إقتداء غيره به" أي إذا توضأ مع العذر أو ~~طرأ عليه بعده أما لو توضأ وصلى خاليا عنه كان في حكم الصحيح ويصح إقتداء ~~معذور بمثله إن اتحد العذر قوله: "ولا يصح إقتداء من به إنفلات ريح الخ" ~~ويصح عكسه وأما المقتصد فإن كان جرحه لا يخرج منه دم فتصح إمامته للأصحاء ~~كذا في الشرح والسيد قوله: "بالثاء المثلثة والتحريك" مصدر لثغ كتعب قوله: ~~"بضم اللام وسكون الثاء" وأما اللثغة بالتحريك فالفم يقال ما أقبح لثغته أي ~~فمه كذا في المصباح والقاموس قوله: "تحرك اللسان" عرفه غيره بأنه حبسة في ~~اللسان حتى تغير الحروف قوله: "ونحوه" كاللام والياء أو السين ثاء أو اللام ~~نونا قوله: "لا يكون إماما لغيره" إلا لمثله وفي الخانية ذكر الشيخر أبو ~~بكر محمد بن الفضل أنها تصح إمامته لغيره لأن ما يقوله صار لغة له واختاره ~~ابن أميرحاج وحمل قولهم لا يؤم أعلى منه على الأولوية خروجا من الخلاف ~~وقواه قوله: "جائزة لنفسه" إن لم يمكنه الإقتداء وإن أمكنه لا تصح كما يؤخذ ~~من الدر قوله: "وإذا ترك التصحيح والجهد الخ" قال في الخلاصة إذا كان يجتهد ~~آناء الليل والنهار في تصحيحه ولا يقدر على ذلك فصلاته جائزة وإن ترك جهده ~~فصلاته فاسدة إلا أن يجعل العمر في تصحيحه ولا يسعه أن يترك جهده في باقي ~~عمره اه قال صاحب الذخيرة وهذا الشق الثاني مشكل لأن ما كان خلقة لا يقدر ~~العبد على تغييره اه وكذا إذا كان لعارض ليس مما يزول عادة وإذا كان كذلك ~~فلا يعول في الفتوى ms0415 على مقتضى هذا الشرط ومن ثمة ذكر في خزانة الأكمل عن ~~فتاوى أبي الليث لو قال الهمد لله بالهاء بدل الحاء أو كل هو الله أحد ~~بالكاف بدل القاف جاز إذا لم يقدر على غير ذلك أو بلسانه علة قال الفقيه ~~وإن لم يكن بلسانه علة ولكن جرى ذلك على لسانه لا تفسد اه فلم يذكر هذا ~~الشرط وإن كان بعد ذكره عن إبراهيم بن يوسف وحسين بن مطيع اه كلام ابن ~~أميرحاج قلت كلامه يفيد أن هذا الشرط فيه خلاف والأكثر لم يذكروه لأن فيه ~~حرجا عظيما قوله: "كطهارة" أي من حدث أو خبث وإن كان كلام الشارح قاصرا على ~~الثاني قوله: "بحمل خبث" أي بسبب حمله خبثا # PageV01P289 # لمستور "وشروط صحة الاقتداء أربعة عشر شيئا" تقريبا ~~"نية المقتدي المتابعة مقارنة لتحريمته" إما مقارنة حقيقية أو حكمية كما ~~تقدم فينوي الصلاة والمتابعة أيضا "ونية الرجل الإمامة شرط لصحة اقتداء ~~النساء به" لما يلزم من الفساد بالمحاذاة ومسألتها مشهورة ولو في الجمعة ~~والعيدين على ما قاله الأكثر "وتقدم الأمام بعقبه عن" عقب "المأموم" حتى لو ~~تقدم أصابعه لطول قدمه لا يضر "وأن لا يكون" الإمام "أدنى حالا من المأموم" ~~كافتراضه #  . # لا يعفى عنه بأن زاد على قدر درهم أو بلغ ربع الثوب قوله: "لا تصح إمامته ~~لطاهر" ظاهره وإن لم يجد المتنجس مزيلا أو وجده ولكن حصل مانع ككشف عورة ~~وظاهر التقييد أنه يصح إقتداء حامل نجاسة مانعة به قوله: "لمستور" وتصح ~~إمامته لمثله قوله: "وشروط صحة الإقتداء" هو في اللغة الملازمة مطلقا كما ~~في القاموس وشرعا ربط شخص صلاته بصلاة الإمام قوله: "نية المقتدي المتابعة" ~~كأن ينوي معه الشروع في صلاته أو الإقتداء به فيها ولو نوى الإقتداء به لا ~~غير الأصح أنه يجزيه وتنصرف إلى صلاة الإمام وإن لم يكن للمقتدي علم بها ~~لأنه جعل نفسه تبعا للإمام خلافا لمن قال لا بد للمقتدي من ثلاث نيات نية ~~أصل الصلاة ونية التعيين ونية الإقتداء أفاده ms0416 السيد ونية المتابعة شرط في ~~غير جمعة وعيد على المختار لإختصاصها بالجماعة فلا يحتاج فيها إلى نية ~~الإقتداء كذا في القهستاني وسكب الأنهر وأما نية الإمامة فليست بشرط إلا في ~~حق النساء ولا يلزم المقتدي تعيين الإمام بل الأفضل عدمه لأنه لو عينه فبان ~~خلافه فسدت صلاته قوله: "أو حكمية" بأن لا يفصل بينهما بفاصل أجنبي كذا في ~~الشرح قوله: "فينوي الصلاة والمتابعة أيضا" لا يحسن تفريعه على سابقه وقد ~~علمت أن نية الإقتداء فقط صحيحة وإن لم يكن له علم بعين صلاة الإمام قوله: ~~"لما يلزم من الفساد بالمحاذاة" أي له أو لمقتد مثله ولا يلزم الفساد بدون ~~التزامه وهو بنيته ولا تصير المرأة داخلة في صلاة الإمام إلا أن ينوي ~~إمامتها والخنثى كالأنثى ولا فرق بين الواحدة1 والمتعددة قوله: "على ما ~~قاله الأكثر" وفي النهر عن الخلاصة ترجيح عدم الإشتراط فيهما قال وأجمعوا ~~على عدم اشتراطها في حقهن في الجنازة أفاده السيد وفي الكلام إشعار بأن ~~الإمام ذكر أما الإمام الأنثى فلا يلزم فيه ما ذكر قوله: "حتى لو تقدم ~~أصابعه" أي المقتدي مع تأخر عقبه عن عقب الإمام لطول قدمه أي المقتدي لا ~~يضر واعلم أن ما أفاده المصنف من إشتراط التقدم خلاف المذهب لأنه لو حاذاه ~~صح الإقتداء والعبرة في المومي بالرأس حتى لو كان رأسه خلف رأس الإمام ~~ورجلاه قدام رجليه صح وعلى العكس لا يصح كذا في الزاهدي وفي الدر يقف ~~الواحد محاذيا أي مساويا باليمين إمامه على المذهب وأما الواحدة فتتأخر لا ~~محالة ولا عبرة بالرأس بل بالقدم ولو صغيرا في الأصح ما لم يتقدم أكثر قدم ~~PageV01P290 # وتنفل الإمام "أن لا يكون الإمام مصليا فرضا غير ~~فرضه" أي فرض المأموم كظهر وعصر وظهرين من يومين للمشاركة ولا بد فيها من ~~الاتحاد فلا يصح اقتداء ناذر بناذر لم ينذر عين نذر الإمام لعدم ولايته على ~~غيره فيما التزمه ولا الناذر بالحالف لأن المنذورة أقوى "و" أن "لا" يكون ~~الإمام "مقيما لمسافر بعد الوقت ms0417 في رباعية" لما قدمناه فيكون اقتداء مفترض ~~بمتنفل في حق القعدة أو القراءة "ولا مسبوقا" لشبهة افتدائه "وأن لا يفصل ~~بين الإمام #  . # المؤتم لا تفسد اه قوله: "وأن لا يكون الإمام أدنى حالا من المأموم" ليس ~~منه ما لو اقتدى من يرى وجوب الوتر بمن يرى سنيته فإن ذلك صحيح للإتحاد ولا ~~يختلف باختلاف الإعتقاد وكذا من يصلي سنة بمن يصلي سنة أخرى كسنة العشاء ~~خلف من يصلي التراويح أو سنة الظهر البعدية خلف مصلى القبلية فإنه يجوز كما ~~في البحر وغيره وفي الظهيرية صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فإقتدى به ~~إنسان في الأخريين يجوز وإن كان هذا قضاء للمقتدي لأن الصلاة واحدة كما في ~~الشلبي عن الزيلعي ونقله القهستاني أيضا قوله: "للمشاركة" أي لأن المقتدي ~~مشارك للإمام فلا بد من الاتحاد لتكون صلاة الإمام متضمنة لصلاة المقتدي اه ~~من الشرح ملخصا قوله: "فلا يصح إقتداء ناذر" تفريع على ما قبله فلا إتحاد ~~في نذريهما قوله: "لم ينذر عين نذر الإمام" أما لو نذره بأن قال نذرت أن ~~أصلي الركعتين اللتين نذرهما فلان فيصح للإتحاد أفاده السيد قوله: "لعدم ~~ولايته الخ" علة لقوله فلا يصح والضمير للناذر يعني أن الوجوب إنما يظهر في ~~حق الناذر لا في حق غيره فإذا إقتدى بغيره في غير ما نذره فهو إقتداء مفترض ~~بمتنفل أفاده في الشرح ولو علله بأن اختلاف النذرين كاختلاف الفرضين لكان ~~أظهر قوله: "ولا الناذر بالحالف" الحالف أن يقول مثلا والله لأصلين كذا ~~مثلا وعكسه يصح كالحالف بالحالف كذا في الشرح قوله: "لأن المنذورة أقوى" ~~لوجوبها قصدا أما المحلوف عليها فهي نفل جائز الفعل والترك قوى أحد وجهيه ~~بالحلف فوجوبها لتحقق البر ولا يشكل عدم صحة إقتداء المفترض بالمتنفل ~~بإستخلاف الإمام من جاء بعد الركوع واقتدى به في السجدتين فإن السجدتين نفل ~~في حق الخليفة فرض في حق من أدرك الركوع مع الإمام لأن الممتنع إقتداء ~~المفترض بالمتنفل في جميع الأفعال لا في بعضها أفاده السيد ms0418 وفيه نظر لما ~~يأتي في مسئلة إقتداء المسافر بعد الوقت بالمقيم فإن الفساد فيه إنما جاء ~~من إعتبار التنفل ببعض الصلاة وهو القعدة أو القراءة قوله: "بعد الوقت" أي ~~وكان الإقتداء بعد الوقت أما إذا وقع الإقتداء في الوقت ثم خرج وهما في ~~الصلاة فإن الإقتداء صحيح ويفترض الإتمام ولو كان الإمام المقيم كبر في ~~الوقت واقتدى المسافر بعد خروجه لا يصح قوله: "في رباعية" أما الثنائية ~~والثلاثية فلا يتغيران سفرا ولا حضرا قوله: "لما قدمناه" من أنه يشترط أن ~~لا يكون أدنى حالا من المأموم قوله: "في حق القعدة" إذا اقتدى به في الشفع ~~الأول إذ هي فرض على المؤتم لأن فرضه ركعتان لا على الإمام والمراد بقول ~~المؤلف بمتنفل غير المفترض فيعم # PageV01P291 # والمأموم صف من النساء" لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء فلا صلاة له" ~~فإن كان ثلاثا فسدت صلاة ثلاثة خلفهن من كل صف إلى آخر الصفوف وعليه الفتوى ~~وجاز اقتداء الباقي" وقيل الثلاث صف مانع من صحة الاقتداء لمن خلفه صفهن ~~جميعا وإن كانتا اثنتين فسدت صلاة اثنين خلفهما فقط وإن كانت واحدة في الصف ~~محاذية فسدت صلاة من حاذته عن يمينها ويسارها وآخر خلفها "وأن لا يفصل" بين ~~الإمام والمأموم "نهر يمر فيه الزورق" في الصحيح والزورق نوع من السفن ~~الصغار "ولا طريق تمر فيه العجلة" وليس فيه صفوف متصلة والمانع في الصلاة ~~فاصل يسع فيه صفين #  . # الواجب لأن القعدة الأولى واجبة عليه قوله: "أو القراءة" أي إن إقتدى به ~~في الشفع الثاني فإن القراءة فيه نفل على الإمام إذا قرأ في الشفع الأول ~~فرض في حق المقتدي ولو لم يقرأ الإمام في الأول ففي صحة الإقتداء روايتان ~~وسيأتي تحقيقه في صلاة المسافر إن شاء الله تعالى قوله: "لشبهة إقتدائه" أي ~~حال تحريمته وإنما لزمته القراءة لشبهة الإنفراد نعم إذا قضى المسبوقان ~~ملاحظا أحدهما الآخر ليعلم عدد ما عليه ms0419 من فعله فلا بأس به ويشترط أن لا ~~يكون الإمام لاحقا لأنه خلف الإمام حكما حتى لا يقرأ قوله: "وأن لا يفصل ~~بين الإمام والمأموم" أي الذكر ومثله الفصل بين المأمومين كما في الحلبي ~~قوله: "فسدت صلاة ثلاثة خلفهن" أي وواحد عن يمينهن وآخر عن يسارهن قوله: ~~"وقيل الثلاث صف" كما إذا كان الصف تاما وأطلق الكلام فشمل ما إذا كان بين ~~النساء والمقتدي حائل أولا كما يأتي في مسئلة المحاذاة إن شاء الله تعالى ~~قوله: "اثنين خلفهما فقط" أي ولا يتجاوز الفساد إلى ما بعد فلا ينافي فساد ~~صلاة المحاذي عن يمينهما ويسارهما قوله: "فسدت صلاة من حاذته الخ" ولا يفسد ~~أكثر من ذلك لأن الذي فسدت صلاته من كل جهة يكون حائلا بينها وبين الرجال ~~قوله: "في الصحيح" أي هذا القول في الفرق بين النهر الصغير والكبير هو ~~الصحيح وقيل الصغير ما تحصى شركاؤه وقيل ما يثبه القوي ويمنع النهر ولو كان ~~في المسجد كالطريق كما في الدرر قوله: "تمر فيه العجلة" والمراد أن تكون ~~صالحة لذلك لا مرورها بالفعل والعجلة بالتحريك آلة يجرها الثور والمراد ~~بالطريق هو النافذ ذكره السيد قوله: "وليس فيه صفوف متصلة" اعلم أنه إذا ~~إتصل المصلون وقاموا في الطريق فإن قام واحد في عرض الطريق وإقتدى بالإمام ~~جاز وكره أما الجواز فلأنه لم يبق بينه وبين الإمام طريق تمر فيه العجلة ~~وأما الكراهة فللصلاة في ممر الناس فإن قام رجل خلف هذا المقتدي وراء ~~الطريق وإقتدى بالإمام لا يصح لأن صلاة من قام على الطريق مكروهة مع كونه ~~غير صف فصار في حق من خلفه كالعدم ولا يعد هذا إتصالا ولو كان على الطريق ~~ثلاث جازت صلاة من خلفهم لأن الثلاث صف في بعض الروايات وعند إتصال الصفوف ~~لا يكون الطريق حائلا ولو كان على الطريق إثنان فعلى قياس قول أبي يوسف ~~تجوز صلاة من خلفهما لأنه جعل المثنى # PageV01P292 # على المفتى به "و" يشترط أن "لا" يفصل بينهما "حائط" ~~كبير "يشتبه معه ms0420 العلم بانتقالات الإمام فإن لم يشتبه" العلم بانتقالات ~~الإمام "لسماع أو رؤية" ولم يكن الوصول إليه "صح الاقتداء" به "في الصحيح" ~~وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يصلي في حجرة عائشة رضي الله عنها والناس في المسجد يصلون بصلاته وعلى هذا ~~الافتداء في الأماكن المتصلة بالمسجد الحرام وأبوابها من خارجه صحيح إذا لم ~~يشتبه حال الإمام عليهم بسماع أو رؤية ولم يتخلل إلا الجدار كما ذكره شمس ~~الأئمة فيمن صلى على سطح بيته المتصل بالمسجد أو في منزله بجنب المسجد ~~وبينه وبين المسجد حائط مقتديا بإمام في المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام ~~أو من المكبر تجوز صلاته كذا في الجنيس والمزيد ويصح اقتداء الواقف على ~~السطح بمن هو في البيت ولا يخفى عليه حاله "و" يشترط "أن لا يكون الإمام ~~راكبا والمقتدي راجلا" أو بالقلب "أو راكبا" دابة "غير دابة إمامه" لاختلاف ~~المكان وإذا كان على دابة إمامه صح الاقتداء لاتحاد المكان "و" يشترط "أن ~~لا يكون" المقتدي "في سفينة والإمام في" سفينة "أخرى غير مقترنة بها" ~~لأنهما #  . # كالجمع وعلى قياس قول محمد لا تجوز قوله: "يسع فيه صفين" والفرجة بين ~~الصفين مقدار ذراع أو ذراعين كذا في الخانية والظاهر أن هذا يعتبر من محل ~~السجود ومحل قيام الآخرين من كل صف لأن الذراع لا يكفي في التحديد من محل ~~قيام الصف إلى محل قيام الآخر قوله: "على المفتي به" وقيل ما يسع صفا واحدا ~~والفضاء الواسع في المسجد لا يمنع وإن وسع صفوفا لأن له حكم بقعة واحدة كذا ~~في الأشباه من الفن الثاني فلو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في ~~المحراب جاز كما في الهندية قال البزازي المسجد وإن كبر لا يمنع الفاصل فيه ~~إلا في الجامع القديم بخوارزم فإن ربعه كان على أربعة آلاف اسطوانة وجامع ~~القدس الشريف أعنى ما يشتمل على المساجد الثلاثة الأقصى والصحراء والبيضاء ~~كما في الحلبي والشرح والظاهر أن ذلك ms0421 لإشتباه حال الإمام على المأموم لا ~~لاختلاف المكان ومصلى العيد كالمسجد وجعل في النوازل والخلاصة والخانية ~~مصلى الجنازة مثل المسجد أيضا وفناء المسجد له حكم المسجد يجوز لإقتداء فيه ~~وإن لم تكن الصفوف متصلة قوله: "لسماع" من الإمام أو المقتدي ومثله الرؤية ~~وفي حاشية الدرر للمؤلف الصحيح إعتبار الإشتباه فقط وقواه في الدر بالنقل ~~عن المعتبرات خلافا لما في الدرر والبحر وغيرهما من إشتراط عدم إختلاف ~~المكان اه فلو إقتدى من بمنزله بمن في المسجد وإن إنفصل عنه صح إن لم يوجد ~~مانع من نحو طريق ولم يشتبه حال الإمام وأفاد السيد جواز الإقتداء في بيت ~~بإمام فيه ولو مع وجود فاصل يسع صفين فإن البيت في هذا كالمسجد قوله: "أو ~~راكبا دابة غير دابة إمامه" واستحسن محمد جواز الصلاة إذا قربت دابته من ~~دابة الإمام قوله: "غير مقترنة بها" # PageV01P293 # كالدابتين وإذا اقترنتا صح للاتحاد الحكمي "و" الرابع ~~عشر من شروط صحة الاقتداء "أن لا يعلم المقتدي من حال إمامه" المخالف ~~لمذهبه "مفسدا في زعم المأموم" يعني في مذهب المأموم "كخروج دم" سائل "أو ~~قيء" يملأ الفم وتيقن أنه "لم يعد بعده وضوءه" حتى لو غاب بعدما شاهد منه ~~ذلك بقدر ما يعيد الوضوء ولم بعلم حاله فالصحيح جواز الاقتداء مع الكراهة ~~كما لو جهل حاله بالمرة وأما إذا علم منه أنه لا يحتاط في مواضع الخلاف يصح ~~الاقتداء به سواء علم حاله في خصوص ما يقتدى به فيه أو لا وإن علم أنه ~~يحتاط في مواضع الخلاف يصح الاقتداء به على الأصح ويكره كما في المجتبى ~~وقال الديري في شرحه لا يكره إذا علم الاحتياط في مذهب الحنفي وأما إذا علم ~~المقتدي على الإمام ما يفسد الصلاة على زعم الإمام كمس المرأة أو الذكر أو ~~حمل نجاسة قدر الدرهم والإمام #  . # لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك مانع وظاهر هذا التعليل أن الفاصل ~~إذا كان قليلا لا يمنع لا سيما عند عدم الإشتباه وهم قد ms0422 أطلقوا المنع قوله: ~~"وإذا اقترنتا صح" وانظر هل المراد بالإقتران ربطهما بنحو حبل أو المماسة ~~بينهما مدة الصلاة ولو من غير ربط والظاهر الثاني قوله: "وإن لا يعلم ~~المقتدي من حال إمامه مفسدا الخ" هذا على ما هو المعتمد أن العبرة لرأي ~~المقتدي وعلى القول الآخر وهو أن العبرة لرأي الإمام فالإقتداء صحيح وإن ~~عاين مفسدا بحسب زعمه أي المقتدي ذكره السيد قوله: "كخروج دم سائل" وكمسح ~~دون ربع الرأس أو الوضوء من ماء مستعمل أو تحمل قدر مانع من النجاسة قوله: ~~"فالصحيح جواز الإقتداء" لأنه يحتمل أنه توضأ وحسن الظن به أولى قوله: "مع ~~الكراهة" ظاهر إطلاقه الكراهة هنا وفيما بعد أنها كراهة تحريم قوله: "فلا ~~يصح الإقتداء" هذا محمول على ما إذا علم أنه لا يحتاط في الأركان والشروط ~~وأما إذا علم أنه يحتاط فيهما ولا يحتاط في الواجبات كما إذا كان يترك ~~السورة أو يزيد في التشهد الأول شيئا فإن الإقتداء صحيح مع كراهة التحريم ~~وهل الأفضل الإقتداء أو الإنفراد الظاهر الثاني وأما إذا كان يراعي في ~~الأركان والشروط والواجبات ولا يراعي في السنن بأن كان ينقص التسبيحات في ~~الركوع والسجود أو يجلس للإستراحة فالإقتداء صحيح مع كراهة التنزيه ~~والإقتداء أفضل لأنه قيل بوجوبه أو افتراضه على الكفاية فلا يتركه لذلك ~~ويعلم الحكم فيما إذا كان يراعي في الجميع إلا في المستحبات بالأولى فإن ~~الإقتداء به صحيح وهو أفضل وعلى كل حال الإقتداء بالموافق عند التعارض أفضل ~~وراجع تحفة الأخيار قوله: "أولا" بأن علم أنه لا يحتاط بالعادة ولكن في هذه ~~الصلاة المخصوصة جهل حاله في الإحتياط قوله: "ويكره كما في المجتبى" قد ~~علمت تفصيله آنفا قوله: "على زعم الإمام" دون المأموم قوله: "أو حمل نجاسة ~~قدر الدرهم" فإنه مفسد عند الإمام الشافعي رضي الله عنه لا عندنا ولو صلى ~~على ظن أنه محدث أو عليه نجاسة مانعة ثم تبين خلاف ذلك لا تجزئه تلك الصلاة ~~لأن العبرة لما ظنه لا لما في نفس الأمر ويخشى # PageV01P294 # لا يدري بذلك فإنه يجوز اقتداؤه به على قول الأكثر ~~وقال بعضهم لا يجوز منهم الهندواني لأن الإمام يرى بطلان هذه الصلاة فتبطل ~~صلاة المقتدي تبعا له وجه الأول وهو الأصح أن المقتدي يرى جواز صلاة إمامه ~~والمعتبر في حقه رأي نفسه فوجب القول بجوازها كما في التبيين وفتح القدير ~~وإنما قيد بقوله والإمام لا يدري بذلك ليكون جازما بالنية وأمكن حمل صحة ~~صلاته على معتقد إمامه وأما إذا علم به وهو على اعتقاد مذهبه صار كالمتلاعب ~~ولا نية له فلا وجه لحمل صحة صلاته "وصح اقتداء متوضئ بمتيمم" عندهما وقال ~~محمد لا يصح والخلاف مبني على أن الخليفة بين الآلتين التراب والماء أو ~~الطهارتين الوضوء والتيمم فعندهما: بين الآلتين وظاهر النص يدل عليه فاستوى ~~الطهارتان وعند محمد: بين الطهارتين التيمم والوضوء فيصير بناء القوي على ~~الضعيف وهو لا يجوز ولا خلاف في صحة الاقتداء بالمتيمم في صلاة الجنازة "و" ~~صح اقتداء "غاسل بماسح" على خف أو جبيرة أو خرقة قرحة لا يسيل منه شيء "و" ~~صح اقتداء "قائم بقاعد" لأن. #  . # عليه الكفر كما في السراج قوله: "وهو على إعتقاد مذهبه" أما إذا قلد مذهب ~~المؤتم فقد اتحد معتقدهما ولا كلام فيه قوله: "ولا نية له" أي للمتلاعب ~~قوله: "فلا وجه لحمل صحة صلاته" الأول حذف حمل ولو علم بفساد صلاة إمامه ~~أما بشهادة عدول أنه أحدث ثم صلى مثلا وإما بإخبار منه عن نفسه ويقبل قوله ~~إن كان عدلا تلزمه الإعادة وإن لم يكن عدلا لا يقبل لكن تستحب الإعادة كما ~~في السراج وإذا علم مفسدا في صلاة الإمام لا يجوز له الإقتداء به إجماعا ~~قوله: "والخلاف الخ" اعلم ان طهارة التيمم فيها جهة الإطلاق باعتبار عدم ~~توقتها بخلاف طهارة المستحاضة مثلا وجهة الضرورة باعتبار أن المصير إليها ~~الضرورة العجز عن الماء وهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف في التعليل فعلل ~~محمد ههنا بجهة الضرورة لنفي جواز إقتداء المتوضىء بالمتيمم إحتياطا وهما ~~عللا الصحة بجانب الإطلاق ms0424 لأن طهارته كالطهارة بالماء من حيث ذلك وهذا ~~الاختلاف مبني على الخلاف الذي ذكره قوله: "وظاهر النص يدل عليه" فإن الله ~~تعالى قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} فإنه ذكر الآلتين وجعل ~~الخلفية بينهما قوله: "وعند محمد بين الطهارتين" أي واحداهما وضرورية ~~والأخرى أصلية ولا شك أن من اشتمل على الطهارة الأصلية أقوى حالا من حال من ~~اشتمل على الطهارة الضرورية فصار كما لو كان مع المتوضىء ماء فاقتدى ~~بالمتيمم فإنه لا يجوز ولهما أن التيمم طهارة مطلقة أي غير مؤقتة بوقت ~~الصلاة ولهذا لا تتقدر بقدر الحاجة قوله: "وصح اقتداء غاسل بماسح" لاستواء ~~حالهما ثم الماسح على الجبيرة أولى من الماسح على الخف لأن مسحها كالغسل ~~لما تحتها بخلاف الخف قوله: "أو خرقة قرحة" أي جراحة قوله: "لا يسيل منها ~~شيء" فإن سال فهو معذور إن استوفى شروطه فلا يصح الاقتداء به إلا لمماثل له ~~أو لمن هو أدنى حالا منه قوله: "وصح اقتداء قائم بقاعد" أي يركع ويسجد وهذا ~~عندهما خلافا # PageV01P295 # النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم السبت أو ~~الأحد في مرض موته جالسا والناس خلفه قياما وهي آخر صلاة صلاها إماما وصلى ~~خلف أبي بكر الركعة الثانية صبح يوم الإثنين مأموما ثم أتم لنفسه ذكره ~~البيهقي في المعرفة "و" صح اقتداء "بأحدب" لم يبلغ حدبه حد الركوع اتفاقا ~~على الأصح وإذا بلغ وهو ينخفض للركوع قليلا يجوز عندهما وبه أخذ عامة ~~العلماء وهو الأصح بمنزلة الاقتداء بالقاعد لاستواء نصفه الأسفل ولا يجوز ~~عند محمد قال الزيلعي وفي الظهيرية هو الأصح انتهى. فقد اختلف التصحيح فيه ~~"و" صح اقتداء "موم بمثله" بأن كانا قاعدين أو مضطجعين أو المأموم مضطجعا ~~والإمام قاعدا لقوة حاله "ومتنفل بمفترض" لأنه بناء للضعيف على القوي وصار ~~تبعا لإمامه في القراءة "وإن ظهر بطلان صلاة إمامه" بفوات شرط أو ركن ~~"أعاد" لزوما يعني افترض عليه الإتيان بالفرض وليس المراد الإعادة الجابرة ~~لنقص في المؤدى لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ms0425 فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة ~~من خلفه" وإذا طرأ المبطل لا إعادة على المأموم كارتداد الإمام وسعيه ~~للجمعة بعد ظهره دونهم وعوده #  . # لمحمد وقوله أحوط كما في البرهان وغيره والدلائل مستوفاة في المطولات ~~قوله: "صلى خلف أبي بكر الخ" فائدة زائدة وقوله ثم أتم لنفسه أي لأنه مسبوق ~~قوله: "إتفاقا على الأصح" يعني أن حكاية الاتفاق أصح من حكاية الخلاف ومثله ~~يقال في نظائره قوله: "وفي الظهيرية هو الأصح" محمول على أنه الأصح من قولي ~~محمد لا الأصح مطلقا لأن أكثر العلماء أخذ بقولهما وقد أوضحه السيد قوله: ~~"وصح إقتداء موم بمثله" سواء كانا قائمين أو قاعدين أو مستلقين أو مضطجعين ~~أو مختلفين وكلها جائزة في الأصح كما في النهاية بل صحح التمرتاشي الإجماع ~~عليه قوله: "أو المأموم مضطجعا" أي أو كان المأموم مضطجعا والإمام قاعدا ~~قال في الشرح لا عكسه قالالزيلعي وهو المختار لكن في النهر عن التمرتاشي ~~الأظهر الجواز على قولهما وكذا على قول محمد في الأصح وهو المناسب لإطلاق ~~كلام المصنف ولا ينافيه قوله بمثله لأن المراد المثلية بالنظر لمطلق ~~الإيماء وتمامه في السيد قوله: "ومتنقل بمفترض" إلا في التراويح فإن الأرجح ~~عدم جواز الاقتداء كما في الخانية وصححه في غاية البيان لأنها شرعت على ~~هيئة مخصوصة فيراعي وصفها الخاص للخروج عن العهدة كما في الدر والمراد أنه ~~لا يحسب من التراويح لا أن الاقتداء يقع باطلا كما لا يخفى لا يقال أن ~~القراءة في الآخريين فرض في حق المتنقل نقل في حق المفترض لأنا نقول صلاة ~~المقتدي أخذت حكم صلاة الإمام بسبب الاقتداء ولهذا يلزمه أربع ركعات في ~~الرباعية ولو لم يدركه إلا في الشفع الثاني ولهذا أشار المؤلف بقوله وصار ~~تبعا لإمامه في القراءة قوله: "وليس المراد الإعادة الجابرة الخ" لأن ذلك ~~يقتضي صحة الأول والفرض أنه باطل قوله: "بعد ظهره" أي بعد أداء الظهر ~~بجماعة فسعى هو دونهم قوله: "وعوده لسجود تلاوة # PageV01P296 # لسجود تلاوة بعد تفرقهم "ويلزم الإمام" الذي تبين ms0426 ~~فساد صلاته "إعلام القوم بإعادة صلاتهم بالقدر الممكن" ولو بكتاب أو رسول ~~"في المختار" لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم ثم جاء ورأسه يقطر فأعاد بهم ~~وعلي رضي الله عنه صلى بالناس ثم تبين له أنه كان محدثا فأعاد وأمرهم أن ~~يعيدوا وفي الدراية لا يلزم الإمام الإعلام إن كانوا قوما غير معينين وفي ~~خزانة الأكمل لأنه سكت عن خطأ معفو عنه وعن الوبري يخبرهم وإن كان مختلفا ~~فيه ونظيره إذا رأى غيره يتوضأ من ماء نجس أو على ثوبه نجاسة. #  . # بعد تفرقهم" أي ولم يعد القعود الأخير فإنها تفسد صلاة الإمام في هذه ~~المسائل ولا تفسد صلاة المأموم وفيها يلغز أي صلاة فسدت على الإمام ولم ~~تفسد على المأموم قوله: "صلى بهم ثم جاء ورأسه الخ" الذي في سنن أبي داود ~~أنه صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ~~ورأسه يقطر ماء فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال: "إنما أنا بشر مثلكم واني ~~كنت جنبا" وهذا لا يقتضي أن ذلك كان بعد شروعهم لجواز كون الذكر عقيب ~~تكبيره بلا مهلة قبل تكبيرهم على أن الذي في مسلم قال فأتى النبي صلى الله ~~عليه وسلم حتى قام في مصلاه قبل أن يكبر قام فانصرف فالأولى الاقتصار على ~~أثر على قوله: "وفي الدراية الخ" وفي مجمع الفتاوى صحح عدم الإخبار مطلقا ~~لكونه عن خطأ معفو عنه لكن الشروح مرجحة على الفتاوى كما في الدر قوله: ~~"ونظيره" أي في وجوب الأخبار ومحل ذلك إذا علم منه الامتثال وإلا فلا كما ~~لا يخفى والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P297 # " ### | فصل: يسقط حضور الجماعة بواحد من ثمانية عشر شيئا # ". # منها "مطر وبرد" شديد "وخوف" ظالم "وظلمة" شديدة في الصحيح "وحبس" معسر ~~أو مظلوم "وعمى وفالج وقطع يد ورجل وسقام وإقعاد ووحل" بعد انقطاع مطر قال ~~صلى الله عليه وسلم: #  . # فصل يسقط حضور الجماعة. # ظاهره يعم جماعة الجمعة ms0427 والعيدين فيصلي الجمعة ظهرا وتسقط صلاة العيد ~~ويحرر قوله: "منها مطر" في شرح المشكاة صح كنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم زمن الحديبية فأصابنا مطر لم يبل أسفل نعالنا فنادى منادي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلوا في رحالكم قوله: "وبرد شديد" ألحق به المنلا علي ~~في شرح موطأ الإمام محمد الحر الشديد قوله: "وخوف ظالم" أي على نفسه أو ~~ماله أو خوف ضياع ماله أو خوف ذهاب قافله لو اشتغل بالصلاة جماعة قوله: ~~"وحبس معسر" أي لو فاء دين عليه وقيد بالمعسر لأن الموسر لا يعذر في الترك ~~قوله: "ومظلوم" أي # PageV01P297 # "إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" "وزمانة ~~وشيخوخة وتكرار فقه" لا نحو ولغة "بجماعة تفوته" ولم يدوام على تركها ~~"وحضور طعام تتوقه نفسه" لشغل باله كمدافعة أحد الأخبثين أو الريح "وإرادة ~~سفر" تهيأ له "وقيامه بمريض" يستضر بغيبته "وشدة ريح ليلا لا نهارا" #  . # وحبس مظلوم في عبارة بعضهم التصريح بأن خوف الحبس للمعسر والمظلوم من ~~الأعذار وكلام المصنف يفيد أن الذي يعد عذرا الحبس بالفعل والأول أظهر ~~وعليه فلا حاجة لذكر المظلوم لفهمه من قوله وخوف ظالم فإن الذي يحبس ~~المظلوم ظالم قوله: "وعمى" وإن وجد الأعمى قائدا عند الأمام وقالا تجب حلبي ~~قال ابن أمير حاج المسطور في الكتب المشهورة أن الخلاف بينه وبينهما فيما ~~إذا وجد قائدا فالإتفاق أي على سقوطها إذا لم يجد قائدا اه قوله: "وفلج" أي ~~لا يستطيع معه المشي قوله: "وقطع يد ورجل" أي من خلاف وبالأولى إذا كانا من ~~جانب واحد وكذا تسقط بقطع رجل فقط قوله: "وسقام" كسحاب المرض قاموس قوله: ~~"واقعاد" أي كساح قوله: "بعد إنقطاع مطر" إنما قاله لأن التكلم على المطر ~~قد تقدم فذكر ذلك ليعده عذرا مستقلا وبهذا تعلم ما في شرح السيد قوله: "إذا ~~ابتلت النعال" أي الأراضي الصلاب في المحكم النعل القطعة الصلبة الغليظة من ~~الأرض شبه الأكمة يبرق حصاها ولا تنبت شيئا ومنه الحديث إذا ابتلت ms0428 النعال ~~الخ قال ابن الأسير إنما خصها بالذكر لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة ~~فإنها تنشف الماء وقال الأزهري في معنى الحديث يقول إذا ابتلت الأرضون ~~الصلاب فزلقت بمن يمشي فيها فصلوا في منازلكم ولا عليكم أن تشهدوا الجماعة ~~اه وهل هذا الحكم مخصوص بما إذا كانوا في أرض صلبة فلا تسقط إذا كانوا في ~~رخوة أو ان المراد بذكرها دفع الحرج بالحضور فكأنه يقول إذا نزل المطر ولو ~~قليلا بحيث تبتل منه النعال فالصلاة في الرحال أي المنازل قوله: "وزمانه" ~~أي عاهه وزمن كفرح زمنا وزمنة بالضم وزمانة فهو زمن وزمين والجمع زمنون ~~وزمني قاموس قوله: "وشيخوخة" مصدر شاخ يشيخ إذا استبان منه السن قاموس إي ~~إذا صار شيخا كبيرا لا يستطيع المشي سقطت عنه الجماعة قوله: "وتكرار فقه" ~~وكذا مطالعة كتبه كذا في الفتاوى قوله: "لا نحو ولغة" ربما يفيد هذا أن ~~المراد بالفقه ما يعم علم العقائد والتفسير والحديث للمقابلة والذي في الدر ~~عن الباقلاني عطفا على المسقطات وكذا اشتغاله بالفقه لا بغيره قوله: ~~"بجماعة تفوته" الأولى حذفه لأن الموضوع الأعذار التي تفوت الجماعة والباء ~~بمعنى مع أي تكراره مع جماعة ويفيد أن المكرر وحده لا يعطي هذا الحكم وليس ~~كذلك ولم يذكره في الدر والضمير في تفوته للجماعة أي لو حضر الجماعة تفوته ~~أخوانه الذين يطالع معهم قوله: "ولم يداوم على تركها" أما إذا واظب على ~~الترك فلا يعذر ويعذر ولا تقبل شهادته إلا بتأويل بدعة الإمام أو عدم ~~مراعاته در قوله: "تتوقه نفسه" أي تشتاق إليه سواء كان في العشاء أو غيره ~~قوله: "وإرادة سفر تهيأ له" لعل المراد التهيؤ القريب من الفعل وهو منصوب ~~على الظرفية أي وقت # PageV01P298 # للحرج "وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها ~~المبيحة للتخلف" وكانت نيته حضورها لولا العذر الحاصل "يحصل له ثوابها" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى". #  . # التهيؤ له بأن كان مشغول البال بمصالحه قوله: "يستضر" أي ms0429 المريض بغيبته ~~وإلا فلا قوله: "وإنما لكل امرىء ما نوى" هو محل الشاهد على أحد ما قيل فيه ~~والمعنى أن له ما نواه وان لم يعمله وروى العسكري في الأمثال والبيهقي في ~~الشعب وقال إسناده ضعيف عن أنس يرفعه نية المؤمن أبلغ من عمله كما في ~~المقاصد الحسنة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P299 # فصل: في بيان الأحق بالإمامة # و" في بيان ترتيب الصفوف" "إذا" اجتمع قوم و "لم يكن بين الحاضرين صاحب ~~منزل" اجتمعوا فيه ولا فيهم ذو وظيفة وهو إمام المحل "ولا ذو سلطان" كأمير ~~ووال وقاض "فالأعلم" بأحكام الصلاة الحافظ ما به سنة القراءة ويجتنب #  . ### | فصل في بيان الأحق بالإمامة # قوله: "ولم يكن بين الحاضرين" المراد بالبينية معنى المعية قوله: "صاحب ~~منزل" أي ساكن فيه ولو بالإجارة أو بالعارية على التحقيق أما هو وذو ~~الوظيفة فيقدمان مطلقا سواء اجتمع فيهما هذه الفضائل المذكورة أو لا فصاحب ~~البيت والمجلس وإمام المسجد أحق بالإمامة من غيره وإن كان الغير أفقه واقرأ ~~وأورع وأفضل منه إن شاء تقدم وإن شاء قدم من يريده وإن كان الذي يقدمه ~~مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف شاء ويستحب ~~لصاحب البيت أن يأذن لمن هو أفضل قوله: "وهو إمام المحل" لأن صاحب الوظيفة ~~منصوب الواقف وبتقديم غيره يفوت غرضه وشرط الواقف كنص الشارع قوله: "ولا ذو ~~سلطان" فهو أولى من الجميع حتى من ساكن المنزل وصاحب الوظيفة لأن ولايته ~~عامة وروى البخاري أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج وكفى به فاسقا قال في ~~البناية هذا في الزمن الماضي لأن الولاة كانوا علماء وغالبهم كانوا صلحاء ~~وأما في زماننا فأكثر الولاة ظلمة جهلة اه قوله: "فالأعلم بأحكام الصلاة" ~~صحة وفسادا وغيرهما وهذا مراد من قال أعلمهم بالفقه وأحكام الشريعة إذ ~~الزائد على ذلك غير محتاج إليه هنا قوله: "الحافظ ما به سنة القراءة" وأما ~~حفظ مقدار الفرض فمعلوم أنه من شروط الصحة وهذه شروط كمال ms0430 وفي الدر بشرط ~~اجتنابه للفواحش الظاهرة وحفظه قدر فرض وقيل واجب وقيل سنة وقدم أبو يوسف ~~الأقرأ لحديث ورد في ذلك والمعول عليه قولهما لأن القراءة إنما يحتاج إليها ~~لإقامة ركن واحد # PageV01P299 # الفواحش الظاهرة وإن كان غير متبحر في بقية العلوم ~~"أحق بالإمامة" وإذا اجتمعوا يقدم السلطان فالأمير فالقاضي فصاحب المنزل ~~ولو مستأجرا يقدم على المالك ويقدم القاضي على إمام المسجد لما ورد في ~~الحديث "ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه" ~~"ثم الأقرأ" أي الأعلم بأحكام القراءة لا مجرد كثرة حفظ دونه "ثم الأورع" ~~الورع اجتناب الشبهات أرقى من التقوى لأنها اجتناب المحرمات "ثم الأسن" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "وليؤمكما أكبركما" "ثم الأحسن خلقا" بضم الخاء ~~واللام أي ألفة بين الناس "ثم الأحسن وجها" أي أصبحهم لأن حسن الصورة يدل ~~على حسن السيرة لأنه مما يزيد الناس رغبة في الجماعة "ثم الأشرف نسبا" ~~لاحترامه وتعظيمه "ثم الأحسن صوتا" للرغبة في سماعه. #  . # والفقه يحتاج إليه لجميع الأركان والواجبات والسنن والمستحبات قوله: ~~"بقدم السلطان" الظاهر أن ذلك على سبيل الوجوب لأن في تقدم غيره عليه إهانة ~~له وارتكاب المنهي عنه في الحديث وقد علمت ما في البناية قوله: "ولا يؤم ~~الرجل في سلطانه" أي في مظهر سلطنته ومحل ولايته قوله: "على تكرمته" بفتح ~~التاء المثناة فوق وكسر الراء الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويختص به ~~وقيل المائدة قوله: "أي الأعلم بأحكام القراءة" من الوقف والوصل والابتداء ~~وكيفية أداء الحروف وما يتعلق بها كذا في مسكين والقهستاني والظاهر أن من ~~يحكم الأداء وإن لم يعلم أحكامه في حكم العالم قوله: "لا مجرد كثرة حفظ" ~~يعني جودة حفظ أو الأكثر كما قوله: "دونه" أي دون العالم الكامل المأخوذ من ~~قوله أي الأعلم قوله: "ثم الأسن" المراد من الأسن أقدمهم إسلاما بدليل ما ~~سبق في الحديث من قوله فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما فلا يقدم ~~شيخ أسلم على شاب نشأ ms0431 في الإسلام نهر وفيه أنه يفوت التنبيه على مرتبة ~~الأسن ولذا جعل بعضهم رتبة الأقدم إسلاما متقدمة على رتبة الأسن وجعلهما ~~مرتبتين وهو حسن قوله: "وليؤمكما أكبركما" قاله صلى الله عليه وسلم لمالك ~~بن الحويرث ولصاحب له وهو ابن عمه حين أراد السفر ولفظه إذا حضرت الصلاة ~~فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما متفق عليه قوله: "أي ألفة بين الناس" هذا ~~تفسير باللازم فإن من حسن خلقه ألفته الناس فكثرت عليه الجماعة والمصنف تبع ~~في تقديم حسن الخلق على حسن الوجه مواهب الرحمن وفتح القدير وعكس ذلك صاحب ~~الخلاصة والغرر ومسكين لأن الظاهر أول ما يدرك من صفات الكمال أو لأنه ~~كالدليل عليه لأن الظاهر عنوان الباطن قوله: "يدل على حسن السريرة" أي ~~غالبا وفسره في الكافي بالأكثر صلاة بالليل وحديث من كثرت صلاته بالليل حسن ~~وجهه بالنهار لم يثبته المحدثون كحديث من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف ~~نبي قوله: "لأنه الخ" الأولى زيادة الواو لصلاحيته للتعليل استقلالا قوله: ~~"ثم الأشرف نسبا" قدم بعضهم عليه الأكثر حسبا والحسب شرف الآباء أو المال ~~أو الدين أو الكرم أو الشرف في العقل أو الفعال الصالحة والحسب والكرم قد ~~يكونان لمن لا آباء له شرفاء # PageV01P300 # للخضوع "ثم الأنظف ثوبا" لبعده عن الدنس ترغيبا فيه ~~فالأحسن زوجة لشدة عفته فأكبرهم رأسا وأصغرهم عضوا فأكثرهم مالا فأكبرهم ~~مالا فأكبرهم جاها واختلف في المسافر مع المقيم قيل هما سواء وقيل المقيم ~~أولى "فإن استووا يقرع" بينهم فمن خرجت قرعته قدم "أو الخيار إلى القوم فإن ~~اختلفوا فالعبرة بما اختاره الأكثر وإن قدموا غير الأولى فقد أساؤوا " ولكن ~~لا يأثمون كذا في التجنيس وفيه لو أم قوما وهم له كارهون فهو من ثلاثة أوجه ~~إن كانت الكراهة لفساد فيه أو كانوا أحق بالإمامة منه يكره وإن كان هو أحق ~~بها منهم ولا فساد فيه ومع هذا يكرهونه لا يكره له التقدم لأن الجاهل ~~والفاسق يكره العالم والصالح قال صلى الله عليه وسلم: "إن سركم أن ms0432 تقبل ~~صلاتكم فليؤمكم علماؤكم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين #  . # والشرف والمجد لا يكونان إلا بهم قوله: "للخضوع" فإن الخضوع يكون عند ~~سماع الصوت الحسن فهو مما يزيد القرآن حسنا قوله: "ثم الأنظف ثوبا" وبخط ~~الحموي الأفضل ثوبا وهو يرجع إلى كثرة ثمنه قوله: "فالأحسن زوجة" أي عنده ~~فيرجع إلى كونه أشد حبا فيها وعبر بالأحسن مريدا به كثرة الحب للتلازم ~~بينهما غالبا فسقط ما في الشرح من قوله ولو قيل أشدهم حبا لزوجته لكان أظهر ~~قوله: "فأكبرهم رأسا" أي كبرا غير فاحش وإلا كان منفرا قوله: "وأصغرهم ~~عضوا" فسره بعض المشايخ بالأصغر ذكرا لأن كبره الفاحش يدل غالبا على دناءة ~~الأصل ويحرر ومثل ذلك لا يعلم غالبا إلا بالاطلاع أو الأخبار وهو نادر ~~ويقال مثله في الأحسن زوجة المتقدم قوله: "فأكثرهم مالا" لأنه لا ينظر إلى ~~مال غيره وتقل أشغاله في الصلاة وذلك لأن اعتبار هذا بعدما تقدم من الأوصاف ~~كالورع فتأمل ومنه يعلم أن المراد المال الحلال قوله: "فأكبرهم جاها" وقدم ~~بعضهم الأكثر حسبا على الأشرف نسبا وهو يعم الأكثر مالا والأكبر جاها ويقدم ~~الحر الأصلي على العتيق. # فائدة: لا يقدم أحد في التزاحم إلا بمرجح ومنه السبق إلى الدرس والإفتاء ~~والدعوى فإن استووا في المجيء أقرع بينهم در عن الأشباه قال وفي محاسن ~~القراء لابن وهبان وقيل إن لم يكن للشيخ معلوم جاز أن يقدم من شاء وأكثر ~~مشايخنا على تقديم الأسبق وأول من سنه ابن كثير اه قوله: "فالعبرة بما ~~اختاره الأكثر" قال في شرح المشكاة لعله محمول على الأكثر من العلماء إذا ~~وجدوا وإلا فلا عبرة لكثرة الجاهلين قال تعالى: {ولكن أكثرهم لا يعلمون} ~~[الزمر: 49] قوله: "أو كانوا أحق بالإمامة منه يكره" قال الحلبي وينبغي أن ~~تكون الكراهة تحريمية لخبر أبي داود ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة وعد منهم ~~من تقدم قوما وهم له كارهون قوله: "يكره العالم والصالح" يصح رجوع كل إلى ~~كل قوله: "فإنهم وفدكم" الوفد مصدر وفد بمعنى قدم ms0433 وورد والوافد السابق من ~~الإبل قاموس وفي الشرح الوفود القوم يفدون إلى الملك بالحاجة والإرسال اه ~~فالوفد بمعنى الوافد أي السابق والمعنى أنهم السابقون # PageV01P301 # ربكم" وفي رواية "فليؤمكم خياركم" "وكره إمامة العبد" ~~إن لم يكن عالما تقيا "والأعمى" لعدم اهتدائه إلى القبلة وصون ثيابه عن ~~الدنس وإن لم يوجد أفضل منه فلا كراهة "والأعرابي" الجاهل أو الحضري لجاهل ~~"وولد الزنا" الذي لا علم عنده ولا تقوى فلذا قيده مع ما قبله بقوله ~~"الجاهل" إذ لو كان عالما تقيا لا تكره إمامته لأن الكراهة للنقائض حتى إذا ~~كان الأعرابي أفضل من الحضري والعبد من الحر وولد الزنا من ولد الرشد ~~والأعمى من البصير فالحكم بالضد كذا في الاختيار "و" لذا كره إمامة ~~"الفاسق" العالم لعدم اهتمامه #  . # إلى الله تعالى ليحصل لهم مآربهم فيشفعون لكم أو بمعنى الوفود أي الرسل ~~بينكم وبين ربكم والكلام على التشبيه قوله: "وكره إمامة العبد" وكذا المعتق ~~كما في الدر لغلبة الجهل وأفاد الحموي أن كراهة الإقتداء بالعبد وما عطف ~~عليه تنزيهية أن وجد غيرهم وإلا فلا اه من شرح السيد وسيأتي ما يفيد أن ~~إمامة الفاسق مكروهة تحريما قوله: "إن لم يكن عالما تقيا" أشار به إلى أن ~~الكراهة في العبيد لا لذاتهم بل لأنهم لاشتغالهم بخدمة المولى لا يتفرغون ~~للعلم فيغلب عليهم الجهل ولندرة التقوى في العبيد فلو انتفى ذلك بأن كان ~~عالما تقيا فلا كراة قوله: "لعدم إهتدائه إلخ" هذا يقتضي كراهة إمامة ~~الأعشى نهر وهو الذي لا يبصر ليلا قوله: "وصون ثيابه" عطف على اهتدائه أي ~~ولعدم صونه ثيابه الخ قوله: "فلا كراهة" لاستخلاف النبي صلى الله عليه وسلم ~~ابن أم مكتوم وعتبان بن مالك على المدينة حين خرج إلى غزوة تبوك وكانا ~~أعمين قوله: "والأعرابي" بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية من ~~العرب وعمم الأزهري والعرب العاربة هم الخلص منهم وهم الذين تكلموا بلغة ~~يعرب بن قحطان وهو اللسان القديم لأنه أول من تكلم بالعربية والعرب ms0434 ~~المستعربة الذين تكلموا بلسان اسمعيل عليه السلام وهو لغة أهل الحجاز وما ~~والاها والمراد هنا كل من سكن البادية عربيا كان أو أعجميا كالتركمان ~~والأكراد لغلبة الجهل عليهم لبعدهم عن مجالس العلم ومن ثمة قيل أهل الكفور ~~هم أهل القبور وهذا ظاهر في كراهة العامي الذي لا علم عنده كما في البحر ~~والنهر وحكى أن أعرابيا إقتدى بإمام فقرأ الإمام آية الأعراب أشد كفرا ~~ونفاقا فضربه الأعرابي وشج رأسه ثم اقتدى به بعد مدة فرآه الإمام فقرأ آية ~~ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم إلا آخر فقال الإعرابي: الآن نفعك العصا ~~كذا في غاية البيان قوله: "وولد الزنا" لأنه ليس له أب يعلمه فيغلب عليه ~~الجهل فلو كان عنده علم لا كراهة واختار العيني التعليل بنفرة الناس عنه ~~لكونه متهما وأقره في النهر وعليه فينبغي ثبوت الكراهة مطلقا إن لم يكن ~~جاهلا قوله: "فلذا قيده إلخ" أي لأجل ما قيد به في قوله عالما وفي الأعمى ~~بقوله وإن لم يوجد أفضل منه فلا كراهة وفي الأعرابي بقوله الجاهل وفي ولد ~~الزنا بقوله الذي لا علم عنده وفيه تأمل بالنظر للأعمى قوله: "إذ لو كان" ~~أي أحد من ذكر قوله: "فالحكم بالضد" فالكراهة في تقديم الحضري والحر وولد ~~الرشد والبصير لجههلم لأن إمامة الجاهل مكروهة كيفما كان # PageV01P302 # بالدين فتجب إهانته شرعا فلا يعظم بتقديمه للإمامة ~~وإذا تعذر منعه ينتقل عنه إلى غير مسجده للجمعة وغيرها وإن لم يقم الجمعة ~~إلا هو تصلى معه "والمبتدع" بارتكابه ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان ~~وروى محمد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي يوسف أن الصلاة خلف أهل ~~الأهواء لا تجوز والصحيح أنها تصح مع الكراهة خلف من لا تكفره بدعته لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا ~~مع كل بر وفاجر" رواه الدارقطني كما في البرهان ms0435 وقال في مجمع الروايات وإذا ~~صلى خلف فاسق أو مبتدع يكون محرزا ثواب الجماعة لكن لا ينال ثواب من يصلي ~~خلف إمام تقي "و" كره للإمام #  . # لعدم علمه بأحكام الصلاة قوله: "ولذا كره إمامة الفاسق" أي لما ذكر من ~~قوله حتى إذا كان الأعرابي الخ فكراهته لأفضلية غيره عليه والمراد الفاسق ~~بالجارحة لا بالعقيدة لأن ذا سيذكر بالمبتدع والفسق لغة خروج عن الاستقامة ~~وهو معنى قولهم خروج الشيء عن الشيء على وجه الفساد وشرعا خروج عن طاعة ~~الله تعالى بارتكاب كبيرة قال القهستاني أي أو إصرار على صغيرة وينبغي أن ~~يراد بلا تأويل وإلا فيشكل بالبغاة وذلك كتمام ومراء وشارب خمر اه قوله: ~~"فتجب إهانته شرعا فلا يعظم بتقديمه للإمامة" تبع فيه الزيلعي ومفاده كون ~~الكراهة في الفاسق تحريمية قوله: "من علم" كمنكر الرؤية أو عمل كمن يؤذن ~~بحي على خير العمل أو حال كأن يسكت معتقدا أن مطلق السكوت قربة قوله: "بنوع ~~شبهة أو استحسان" وجعله دينا قويما وصراطا مستقيما وهو متعلق بقوله بارتكاب ~~قوله: "والصحيح" أي عنهما قوله: "خلف من لا تكفره بدعته" فلا تجوز الصلاة ~~خلف من ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكرام الكاتبين أو الرؤية ~~لأنه كافر وان قال لا يرى لجلاله وعظمته فهو مبتدع والمشبه كأن قال لله يد ~~أو رجل كالعباد كافر وإن قال هو جسم لا كالأجسام فهو مبتدع وإن أنكر خلافة ~~الصديق كفر كمن أنكر الإسراء لا المعراج وألحق في الفتح عمر بالصديق في هذا ~~الحكم وألحق في البرهان عثمان بهما أيضا ولا تجوز الصلاة خلف منكر المسح ~~على الخفين أو صحبة الصديق أو من يسب الشيخين أو يقذف الصديقة ولا خلف من ~~أنكر بعض ما علم من الدين ضرورة لكفره ولا يلتفت إلى تأوله واجتهاده وتجوز ~~خلف من يفضل عليا على غيره قوله: "يكون محرزا ثواب الجماعة" أي مع الكراهة ~~ان وجد غيرهم وإلا فلا كراهة كما في البحر بحثا وفي السراج هل الأفضل أن ms0436 ~~يصلي خلف هؤلاء أم الأنفراد قيل أما في الفاسق فالصلاة خلفه أولى وهذا إنما ~~يظهر على أن إمامته مكروهة تنزيها أما على القول بكراهة التحريم فلا وأما ~~الآخرون فيمكن أن يقال الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن إجراؤهم ~~على قياس الصلاة خلف الفاسق وجزم في البحر بإن الاقتداء بهم أفضل من ~~الإنفراد وتكره الصلاة خلف أمرد وسفيه ومفلوج وأبرص شاع برصه ومراء ومتصنع ~~ومجذوم ولا خلف من أم بأجرة على # PageV01P303 # "تطويل الصلاة" لما فيه من تنفير الجماعة لقوله عليه ~~السلام: "من أم فليخفف" "وجماعة المرأة" لما فيها من الإطلاع على عورات ~~بعضهم "و" كره جماعة "النساء" بواحدة منهن ولا يحضرن الجماعات لما فيه من ~~الفتنة والمخالفة "فإن فعلن" يجب أن "يقف الإمام وسطهن" مع تقدم عقبها فلو ~~تقدمت كالرجال أثمت وصحت الصلاة والإمام من يؤتم به ذكرا كان أو أنثى ~~والوسط بالتحريك ما بين طرفي الشيء كما هنا وبالسكون لما يبين بعضه #  . # ما أفتى به المتأخرون أفاد السيد وقال البدر العيني يجوز الاقتداء ~~بالمخالف وكل بر وفاجر ما لم يكن مبتدعا بدعة يكفر بها وما لم يتحقق من ~~إمامه مفسدا لصلاته في إعتقاده اه وإذا لم يجد غير المخالف فلا كراهة في ~~الاقتداء به والاقتداء به أولى من الإنفراد على أن الكراهة لا تنافي الثواب ~~أفاده العلامة نوح قوله: "تطويل الصلاة" بقراءة أو تسبيح أو غيرهما رضي ~~القوم أم لا لإطلاق الأمر بالتخفيف قوله: "من أم فليخفف" ذكر الشيخ في ~~كبيره حديث يا أيها الناس إن منكم منفرين من صلى بالناس فليخفف فإن منهم ~~الكبير والضعيف وذا الحاجة رواه الشيخان وهذا يفيد أن الإمام يترك القدر ~~المسنون مراعاة لحال القوم اه يؤيده ما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم ~~قرأ بالمعوذتين في الفجر فلما فرغ قالوا: له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت ~~أن تفتن أمه قوله: "وجماعة العراة" أي تكره جماعة العراة تحريما للزوم أحد ~~المحظورين وهو إما ترك واجب التقدم أو زيادة الكشف ms0437 والأفضل صلاتهم منفردين ~~قعودا بالإيماء متباعدين عن بعض لئلا يقع بصرهم على عورة بعض كما أن الأفضل ~~لهم إن صلوا جماعة أن يصلوا قعودا بالإيماء قوله: "وكره جماعة النساء" ~~تحريما للزوم أحد المحظورين قيام الإمام في الصف الأول وهو مكروه أو تقدم ~~الإمام وهو أيضا مكروه في حقهن سيد عن الدرر ولو أمهن رجل فلا كراهة إلا أن ~~يكون في بيت ليس معهن فيه رجل أو محرم من الإمام أو زوجته فإن كان واحد ممن ~~ذكر معهن فلا كراهة كما لو كان في المسجد مطلقا قوله: "ولا يحضرون ~~الجماعات" لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها ~~في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" اه فالأفضل لها ما ~~كان أستر لها لا فرق بين الفرائض وغيرها كالتراويح إلا صلاة الجنازة فلا ~~تكره جماعتهن فيها لأنها لم تشرع مكررة فلو انفردت تفوتهن ولو أمت المرأة ~~في صلاة الجنازة رجالا لا تعاد لسقوط الفرض بصلاتها قوله: "والمخالفة" أي ~~مخالفة الأمر لأن الله تعالى أمرهن بالقرار في البيوت فقال تعالى: {وقرن في ~~بيوتكن} [الأحزاب: 33] وقال صلى الله عليه وسلم: "بيوتهن خير لهن لو كن ~~يعلمن" قوله: "يجب أن يقف الخ" والخنثى إذا أم يجب تقدمه ونقل الحموي عن ~~الخزانة أن تقدم الإمام منهن جائز قوله: "والإمام من يؤتم به" هذا جواب عن ~~عدم تأنيث الإمام في المصنف قوله: "ما بين طرفي الشيء" أي فلا يكون إلا إذا ~~كان متوسطا قوله: "وبالسكون لما يبين بعضه عن بعض" ولا يشترط فيه الوسط ~~والمقابلة في كلامه ليست على ما ينبغي لأن المناسب # PageV01P304 # عن بعض كجلست وسط الدار بالسكون "ك" الإمام العاري ~~"العراة" يكون وسطهم لكن جالسا ويمد كل منهم رجليه ليستتر مهما أمكن ويصلون ~~بإيماء وهو الأفضل "ويقف الواحد" رجلا أو صبيا مميزا "عن يمين الإمام" ~~مساويا له متأخرا بعقبه ويكره أن يقف عن يساره وكذا خلفه في الصحيح لحديث ~~ابن عباس أنه قام عن يسار النبي صلى ms0438 الله عليه وسلم فأقامه عن يمينه "و" ~~يقف "الأكثر" من واحد "خلفه" لأنه عليه الصلاة والسلام تقدم عن أنس واليتيم #  . # أن يقول في الثاني وبالسكون لما كان داخل الشيء أو يقول في الأول والوسط ~~بالتحريك اسم لما يبين بعضه عن بعض وبالسكون ما بين طرفي الشيء وفي السيد ~~عن الصحاح كل موضع صلح فيه بين فبالتسكين كجسلت وسط القوم وإلا فبالتحريك ~~كجلست وسط الدار وربما سكن وليس بالوجه اه وقيل كل منهما يقع موقع الآخر ~~قال ابن الأثير وكأنه الأشبه نهر اه قوله: "ويمد كل منهم رجليه" كذا في ~~الذخيرة والأولى ما في منية المصلى من قوله يقعد كما في الصلاة فعلى هذا ~~الرجل يفترش وهي تتورك لأنه يحصل به من المبالغة في الستر ما لا يحصل في ~~الهيئة المذكورة مع خلو هذه الهيئة عن مد الرجل إلى القبلة من غير ضرورة ~~بحر ونهر اه ذكره السيد قوله: "ويقف الواحد" أما الواحدة فتتأخر إلا إذا ~~اقتدت بمثلها وإذا اقتدت مع رجل أقامه عن يمينه وأقامها خلفه قوله: "متأخرا ~~بعقبه" في كلامه تعارض والذي في شروح الهداية والقدوري والكنز والبرهان ~~والقهستاني أنه يقف مساويا له بدون تقدم وبدون تأخر من غير فرجة في ظاهر ~~الرواية وهذا إذا كان قبل الصلاة فإن كان فيها أشار إليه بيده ليحاذيه ~~قوله: "في الصحيح" راجع إلى قوله وكذا خلفه فقط ولذا فصله بقوله وكذا وعن ~~محمد أنه يضع أصابعه عند عقب الإمام. # قوله: "لحديث ابن عباس الخ" في الحديث دلالة على جواز صلاة النافلة ~~بالجماعة وإن العمل القليل لا يبطل الصلاة وأنه لا يجوز تقدم المأموم على ~~الإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أداره من وراء ظهره وكانت إدارته من ~~بين يديه أيسر وأنه يجوز الصلاة خلفه وإن لم ينو الإمامة لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم شرع في صلاته منفردا ثم ائتم به ابن عباس وأن صلاة الصبي ~~صحيحة وأن له موقفا من الإمام كالبالغ وأنه ينبغي للإمام إرشاد المأموم ms0439 إلى ~~السنة كذا في شروح الحديث قوله: "ويقف الأكثر من واحد" صادق بالاثنين ~~وكيفيته أن يقف واحد بحذائه والآخر عن يمينه ولو جاء واحد وقف عن يسار ~~الأول الذي هو بحذاء الإمام فيصير الإمام متوسطا ويقف الرابع عن يمين ~~الواقف الذي هو عن يمين من بحذاء الإمام والخامس عن يسار الثالث وهكذا فإذا ~~استوى الجانبان يقوم الجائي عن جهة اليمين وأن ترجح اليمين يقوم عن يسار ~~قهستاني وفي العتابية لو قام الإمام وسط القوم أو قاموا هم عن يمينه أو عن ~~يساره أساؤا اه وفي الفتح عن الدراية ولو قام واحد بجنب الإمام وخلفه صف ~~كره إجماعا وروي عن الإمام أنه قال أكره للإمام أن يقوم بين الساريتين أو ~~في زاوية أو ناحية المسجد أو إلى سارية لأنه # PageV01P305 # حين صلى بهما وهو دليل الأفضلية وما ورد من القيام ~~بينهما فهو دليل الإباحة "ويصف الرجال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليلني ~~منكم أولو الأحلام والنهى" فيأمرهم الإمام بذلك وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"استووا تستوي قلوبكم وتماسوا تراحموا" وقال صلى الله عليه وسلم: "أقيموا ~~الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا ~~فرجات للشيطان من وصل صفا وصله الله #  . # خلاف عمل الأمة والصف الأول أفضل إلا إذا خاف ايذاء أحد قوله: "واليتيم" ~~هو ضميرة بن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل اليتيم أخو ~~أنس لأمه واسمه عمير بن أبي طلحة قوله: "وما ورد من القيام بينهما" أي عن ~~ابن مسعود فإنه صلى بعلقمة والأسود ووقف بينهما وقال هكذا صلى بنا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قوله: "فهو دليل الإباحة" استشكل هذا الجمع بأن ~~الإباحة تقتضي استواء الطرفين وهو ينافي أفضلية أحدهما ولذا ارتضى الكمال ~~أن حديثه منسوخ ولذا قال الحازمي حديث ابن مسعود منسوخ لأنه إنما تعلم هذه ~~الصلاة بمكة إذ فيها التطبيق أي تطبيق اليدين وجعلهما بين فخذيه عند القيام ~~وأحكام أخرى هي الآن متروكة وهذا من جملها ms0440 ولما قدم صلى الله عليه وسلم ~~المدينة تركه وغاية ما فيه خفاء الناسخ على عبد الله بن مسعود وليس ببعيد ~~وفي السيد وان كثر القوم كره قيام الإمام وسطهم تحريما لترك الواجب وتمامه ~~فيه ولا تنس ما مر عن العتابية قوله: "ويصف الرجال" ولو عبيدا حموي قوله: ~~"ليلني الخ" هو بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون ويجوز ~~إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد قاله النووي في شرح مسلم من ولي ~~يلي وليا وهو القرب وأمر الغائب ليل لأن الياء تسقط للأمر وأمر الحاضر ل ~~مثل ق بناية والأحلام جمع حلم بضم الحاء واللام وهو ما يراه النائم أريد به ~~البالغون مجازا لأن الحلم سبب البلوغ والنهي جمع نهية بضم النون فيهما وهو ~~العقل الناهي عن القبايح. # قوله: "فيأمرهم الإمام بذلك" تفريع على الحديث الدال على طلب الموالاة ~~واسم الإشارة راجع إليها ويأمرهم أيضا بأن يتراصوا ويسدوا الخلل ويستووا ~~مناكبهم وصدورهم كما في الدر عن الشمني وفي الفتح ومن سنن الصف التراص فيه ~~والمقاربة بين الصف والصف والاستواء فيه قوله: "استووا" أي في الصف قوله: ~~"تستو" بحدف الياء جواب الأمر وهذا سر علمه الشارع صلى الله عليه وسلم كما ~~علم أن اختلاف الصف يقتضي اختلاف القلوب قوله: "أقيموا الصفوف" أي عدلوهها ~~قوله: "وحاذوا بين المناكب" ورد كأن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه ~~بقدمه قوله: "وسدوا الخلل" أي الفرج روى البزار بإسناد حسن عنه صلى الله ~~عليه وسلم: "من سد فرجة في الصف غفر له" قوله: "ولينوا بأيديكم إخوانكم" ~~هكذا في الشرح وهو يقتضي قراءة لينوا بالتشديد أمر للداخل في الصف أن يضع ~~يده ليلين صاحبه له والذي في رواية الإمام أحمد وأبي داود عن أبي عمر ~~ولينوا بأيدي إخوانكم وعليه فيقرأ بالتخفيف أمر لمن في الصف أن يلين لأخيه ~~إذا وضع يده على منكبه ليدخل في الصف والباء للسببية أي بسبب وضع أيدي # PageV01P306 # ومن قطع صفا قطعه الله" وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند ~~دخول ms0441 أحد بجنبه في الصف يظن أنه رياء بل هو إعانة على ما أمر به النبي صلى ~~الله عليه وسلم وإذا وجد فرجة في الصف الأول دون الثاني فله خرقه لتركهم سد ~~الأول ولو كان الصف منتظما ينتظر مجيء آخر فإن خاف فوت الركعة جذب عالما ~~بالحكم لا يتأذى به وإلا قام وحده وهذه ترد القول بفساد من فسح لامرئ داخل ~~بجنبه وأفضل الصفوف أولها ثم الأقرب فالأقرب لما روى أن الله تعالى ينزل ~~الرحمة أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من يحاذيه في الصف الأول ثم إلى ~~الميامن ثم إلى #  . # إخوانكم1 قوله: "لا تذروا فرجات للشيطان" روي ان الشيطان يدخل الفرجة ~~للوسوسة قوله: "وصله الله" خير أو دعاء له بوصله بالخير قوله: "ومن قطع صفا ~~قطعه الله" المراد من قطع الصف كما في المناوي أن يكون فيه فيخرج لغير حاجة ~~أو يأتي إلى صف ويترك بينه وبين من في الصف فرجة قال ولا يبعد أن يراد بقطع ~~الصف ما يشمل ما لو صلى في الثاني مثلا مع وجود فرجة في الصف الأول اه ~~قوله: "وبهذا يعلم الخ" أي بقول صلى الله عليه وسلم: "ولينوا بأيديكم ~~إخوانكم" قوله: "على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم" أي من إدراك ~~للفضيلة بسد الفرجات وهذا الكلام للكمال أقره في البحر قال المحقق الكمال ~~والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة اه قوله: "لتركهم سد الأول" أي فلا حرمة لهم ~~لتقصيرهم بحر عن القنية قوله: "ولو كان الصف منتظما الخ" الأصح أنه ينتظر ~~إلى الرجوع فإن جاء رجل وإلا جذب إليه رجلا أو دخل في الصف والقيام وحده ~~أولى في زماننا لغلبة الجهل فلعل إذا جره تفسد صلاته وقيل إن رأى من لا ~~يتأذى بجذبه لصداقة أو دين زاحمه أو عالما جذبه قالوا: لو جاء واحد والصف ~~ملآن يجذب واحدا منه ليكون معه صفا آخر وينبغي لذلك الواحد أن لا يجيبه ~~فتنتفي الكراهة عن هذا أي الجائي لأنه فعل وسعه قوله: ms0442 "وهذه ترد" أي هذه ~~المسألة وهو قوله جذب عالما الخ لأن تأخره للمجذوب بقدر ما يقف مع الجاذب ~~أقوى وأكثر فعلا من مجرد تليين منكبه وتفسيحه للداخل بجنبه أو تقدمه خطوة ~~أو خطوتين قوله: "القول بفساد الخ" ذكره في مجمع الروايات وكتاب المتجانس ~~معللا له بأنه امتثل أمر غير الله تعالى في الصلاة قال وينبغي أن يمكث ساعة ~~ثم يتأخر ورد بأنه تعليل في مقابلة النص وليس فيه عمل كثير ومجرد الحركة ~~الواحدة كالحركتين لا تفسد به الصلاة وامتثاله إنما هو لأمر الله تعالى ~~وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يضر وقوله وأفضل الصفوف أولها أي في غير ~~جنازة لما روي أن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وقال في القنية ~~القيام في الصف الأول أفضل من الصف الثاني والثاني أفضل من الثالث وهكذا ~~وهذا أيضا في حق الرجال وأما في حق النساء فأفضلها آخرها كما ورد في الحديث ~~PageV01P307 # المياسر ثم إلى الصف الثاني وروى عنه صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال: "تكتب للذي خلف الإمام بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب ~~الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر الصفوف ~~خمسة وعشرون صلاة" "ثم" يصف "الصبيان" لقول أبي مالك الأشعري أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم صلى وأقام الرجال يلونه وأقام الصبيان خلف ذلك وأقام النساء ~~خلف ذلك وإن لم يكن جمع من الصبيان يقوم الصبي بين الرجال "ثم الخناثى" جمع ~~خنثى والمراد به المشكل احتياطا لأنه إن كان رجلا فقيامه خلف الصبيان لا ~~يضره وإن كان امرأة فهو متأخر ويلزم جعل الخناثى صفا واحدا متفرقا اتقاء عن ~~القيام خلف مثله وعن المحاذاة لاحتمال الذكورة والأنوثة وهو معامل بالأضر ~~في أحواله "ثم" يصف "النساء" إن حضرن وإلا فهن ممنوعات عن حضور الجماعات ~~كما تقدم. #  . # قوله: "ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر" أي من الصف الأول وجمعه باعتبار ~~أن كل واحد من القائمين في ميمنة وميسرة قوله: "وللذي في سائر الصفوف ms0443 خمسة ~~وعشرون صلاة" الذي في عبارة غيره خمس بدون تاء هنا وفي الذي قبله وهو ~~الموافق للقواعد النحوية ثم الظاهر أنه بيان لأقل المضاعفة وإلا فقد تقدم ~~أنه بكل واحد من الجماعة تزاد صلاة على هذه المضاعفة قوله: "ثم يصف ~~الصبيان" بكسر الصاد والضم لغة. # قوله: "لقول أبي مالك الخ" لم يذكر الخنائي فيه لندرة وجودهن قوله: "يقوم ~~الصبي الخ" ولو كان مع رجل تقدمهما الإمام بخلاف المرأة فلا بد من تأخرها ~~قوله: "ثم الخناش" بالفتح كحبالى ويجمع على خناث كأناس قاموس وهو ماله آلة ~~الرجال والنساء جميعا قهستاني أو فاقدهما معا قوله: "لأنه" أي الخنثى ~~المشكل علة لقوله ثم الخناش المقتضى تأخره عن الصبيان قوله: "وهو معامل ~~بالأضر في أحوال" فيقدم على النساء لاحتمال ذكورته ويؤخر عن الرجال لاحتمال ~~أنوثته ولا يجعلون صفين لاحتمال أنوثة المتقدم وذكورة المتأخر ولا يتحاذون ~~لاحتمال الذكورة والأنوثة وتقدم أنه ينويه الإمام وإلا لا تصح صلاته. # قوله: "وإلا فهن ممنوعات عن حضور الجماعات" مطلقا ولو كن عجائز قال في ~~زاد الفقير وعلى هذا الترتيب وضع جنائزهم يعني للصلاة عليهم فيكون الأفضل ~~مما يلي الإمام ومن دونه مما يلي القبلة وفي القبر بالعكس توضع الرجال مما ~~يلي القبلة ثم سائرهم ويجعل بين كل واحد والآخر حاجز من تراب أو رمل قال ~~شارحه ليصير بمثابة قبرين قال وهذا عند الضرورة وإلا فالأفضل وضع كل في قبر ~~على حدة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P308 # " ### | فصل: فيما يفعله المقتدي بعد فراغ إمامه من واجب وغيره لو سلم الإمام # ". # أو تكلم "قبل فراغ المقتدي من" قراءة "التشهد يتمه" لأنه من الواجبات ثم ~~يسلم لبقاء حرمة الصلاة وأمكن الجمع بالإتيان بهما وإن بقيت الصلوات ~~والدعوات يتركها ويسلم مع الإمام لأن ترك السنة دون ترك الواجب وأما إن ~~أحدث الإمام عمدا ولو بقهقهته عند السلام لا يقرأ المقتدي التشهد ولا يسلم ~~لخروجه من الصلاة ببطلان الجزء الذي لاقاه حدث الإمام فلا يبني على فاسد ~~ولا يضر في ms0444 صحة الصلاة لكن يجب إعادتها لجبر نقصها بترك السلام وإذا لم ~~يجلس بقدر التشهد بطلت بالحدث العمد ولو قام الإمام. #  . # فصل فيما يفعله المقتدي. # اعلم ان المقتدي ثلاثة أقسام مدرك ولاحق ومسبوق فالمدرك من صلى الركعات ~~كلها مع الإمام واللاحق هو من دخل معه وفاته كلها أو بعضها بأن عرض له نوم ~~أو غفلة أو زحمة أو سبق حدث أو كان مقيما خلف مسافر وحكمه كمؤتم حقيقة فلا ~~يأتي فيما يقضي بقراءة ولا سهو ولا يتغير فرضه أربعا بنية الإقامة ويبدأ ~~بقضاء ما فاته ثم يتبع إمامه إن أمكنه أن يدركه بعد ذلك فيسلم معه وإلا ~~تابعه ولا يشتغل بالقضاء حتى يفرغ الإمام من صلاته ولا يسجد مع الإمام لسهو ~~الإمام بل يقوم للقضاء ثم يسجد عن ذلك بعد الختم ولا يقعد عن الثانية إذا ~~لم يقعد الإمام ولا يقتدي به فإن كان مسبوقا أيضا فقام للقضاء فإنه يصلي ~~أولا ما نام فيه مثلا بلا قراءة ثم يصلي ما سبق به بها ولو عكس صح عندنا ~~خلافا الزفر وأثم لترك الترتيب كما في الفتح وغيره والمسبوق هو من سبقه ~~الإمام بكلها أو بعضها وحكمه أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في ~~حق القعدة وهو منفرد فيما يقضيه إلا في أربع لا يجوز اقتداؤه ولا الاقتداء ~~به ويأتي بتكبيرات التشريق إجماعا ولو كبر ينوي الاستئناف للصلاة يصير ~~مستأنفا ولو قام لقضاء ما سبق به وسجد أمامه لسهو تابعه فيه إن لم يقيد ~~الركعة بسجدة فإن لم يتابعه سجد في آخر صلاته قوله: "وغيره" عطف على قوله ~~ما يفعله أي وما لا يفعله كما لو رفع الإمام رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثا ~~فإنه لا يتمها ويحتمل غير ذلك قوله: "أو تكلم" فالكلام منه كالسلام بخلاف ~~الحدث العمد فمسد قوله: "يتمه" أي على قولهما وقال محمد لا يتمه لخروجه من ~~الصلاة بسلام إمامه أفاده السيد قوله: "لبقاء حرمة الصلاة" أي في حق ~~المأموم قوله: "وأما إن أحدث الإمام ms0445 عمدا" احترز بالعمد عما لو سبقه حدث ~~بعد التشهد فإنه يذهب يتوضأ ويسلم ويستخلف من يسلم بالقوم قوله: "فلا يبنى ~~على فاسد" فليس عليه أن يسلم وإن سلم لا يصادف محلا قوله: "لكن يجب ~~إعادتها" أي ما دام الوقت # PageV01P309 # إلى الثالثة ولم يتم المقتدي التشهد أتمه وإن لم يتمه ~~جاز وفي فتاوى الفضلى والتجنيس يتمه ولا يتبع الإمام وإن خاف فوت الركوع ~~لأن قراءة بعض التشهد لم تعرف قربة والركوع لا يفوته في الحقيقة لأنه يدرك ~~فكان خلف الإمام ومعارضة واجب آخر لا يمنع الإتيان بما كان فيه من واجب ~~غيره لإتيانه به بعده فكان تأخير أحد الواجبين مع الإتيان بهما أولى من ترك ~~أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضته سنة لأن ترك السنة أولى من تأخير ~~الواجب أشار إليه بقوله ولو رفع الإمام رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثا في ~~الركوع أو السجود يتابعه في الصحيح ومنهم من قال يتمها ثلاثا لأن من أهل ~~العلم من قال بعدم جواز الصلاة بتنقيصها عن الثلاث "ولو زاد الإمام سجدة أو ~~قام بعد القعود الأخير ساهيا لا يتبعه المؤتم" فيما ليس من صلاته بل يمكث ~~فإن عاد قبل تقييده الزائدة بسجدة سلم معه "وإن قيدها" أي الإمام أي الركعة ~~الزائدة بسجدة "سلم" المقتدي "وحده" ولا ينتظر لخروجه إلى غير صلاته "وإن ~~قام الإمام قبل القعود الأخير ساهيا انتظره المأموم" وسبح لينتبه إمامه ~~"فإن سلم المقتدي قبل أن يقيد إمامه الزائدة بسجدة فسد فرضه" لانفراده بركن ~~القعود حال الاقتداء كما تفسد بتقييد الإمام الزائدة بسجدة لتركه #  . # باقيا كما في كثير من الكتب ذكره السيد قوله: "وإذا لم يجلس" أفاد بذكر ~~الجلوس ان العبرة له لا لقراءة التشهد وان لزم بتركه كراهة التحريم قوله: ~~"ولو قام الإمام إلى الثالثة" لما ذكر السلام في الأخيرة ذكر القيام في ~~العقدة الأولى وكان الأولى عكس ما ذكره قوله: "وإن لم يتمه جاز" لتعارض ~~واجبين فمتخير بينهما وهذا هو المشهور في المذهب قوله: "يتمه" أي ms0446 وجوبا ~~قوله: "لا يفوته في الحقيقة" أي وإنما يفوته مقارنة الإمام فيه قوله: ~~"ومعارضة واجب آخر" وهو المقارنة في المتابعة قوله: "لاتيانه به" أي ~~بالواجب الآخر قوله: "بعده" أي بعد فعل ما هو فيه من الواجب قوله: "أشار ~~إليه" أي إلى ما أفاده التعليل من أنه يترك السنة ولا يؤخر واجب المتابعة ~~قوله: "لأن من أهل العلم الخ" قد مر أنه أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام ~~وحجته الأمر بها في الحديث قوله: "ولو زاد الإمام سجدة" في أي ركعة كانت ~~قوله: "لا يتبعه المؤتم" المناسب أن يزيد هنا ما ذكره بعد من قوله وسبح ~~ليتنبه إمامه وكما لا يتبعه فيما ذكر لا يتبعه في تكبيرات العيد لو زاد على ~~أقاويل الصحابة إذا سمعه من الإمام ولو سمع من المقتدى تابعه لاحتمال خطأ ~~منه فيما زاده من التكبير ولا يتبعه أيضا لو زاد خامسة في صلاة الجنازة ~~قوله: "فيما ليس من صلاته" أشار به إلى العلة في عدم الاتباع وهي أن الذي ~~أتى به الإمام ليس من الصلاة أي ليس من أصل الصلاة وبه صرح في الشرح قوله: ~~"ساهيا" ولو كان عامدا فله أن يعود أيضا ما لم يقيد بسجدة ولا تفسد الصلاة ~~مع الكراهة لأن زيادة ما دون الركعة لا تفسد الصلاة قوله: "قبل أن يقيد" ~~وكذا إذا سلم بعده وإنما نص على المتوهم قوله: "بركن القعود" الإضافة ~~بيانية قوله: "بتقييد الإمام الزائدة" فتفسد على الإمام والمؤتم # PageV01P310 # القعود الأخير في محله "وكره سلام المقتدي بعد تشهد ~~الإمام" لوجود فرض القعود "بعد سلامه" لتركه المتابعة وصحت صلاته حتى لا ~~تبطل بطلوع الشمس في الفجر ووجدان الماء للتيمم وبطلت صلاة الإمام على ~~المرجوح وعلى الصحيح صحت كما سنذكره. #  . # قوله: "وكره سلام المقتدي الخ" أي تحريما للنهي عن الاختلاف على الإمام1 ~~إلا أن يكون القيام لضرورة صون صلاته عن الفساد كخوف حدث لو انتظر السلام ~~وخروج وقت فجر وجمعة وعيد ومعذور وتمام مدة مسح ومرور مار بين يديه فلا ms0447 ~~يكره حينئذ أن يقوم بعد القعود قدر التشهد قبل السلام قوله: "لوجود فرض ~~القعود" الأولى تأخيره بعد قوله وصحت صلاته قوله: "لتركه المتابعة" علة ~~لقوله وكره وأفاد به أن الكراهة تحريمية قوله: "وبطلت صلاة الإمام" أي ~~بوجود ما ذكر قوله: "على المرجوح" وهو القول بأن الخروج بالصنع فرض قوله: ~~"وعلى الصحيح" أي من عدم افتراض الخروج بالصنع قوله: "كما سنذكره" أي في ~~المسائل الأثنى عشرية إن شاء الله تعالى والله عز وجل أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. PageV01P311 # فصل: في صفة الأذكار # الواردة بعد" صلاة "الفرض" وفضلها وغيره "القيام إلى" أداء "السنة" التي ~~تلي الفرض "متصلا بالفرض مسنون" أي أنه يستحب الفصل بينهما كما كان عليه ~~السلام إذا سلم يمكث قدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود ~~السلام #  . ### | فصل في صفة الأذكار # قوله: "وغيره" أي غير ما ذكر أو غير الفضل كبيان التحول ورفع الأيدي عند ~~الدعاء ومسح الوجه بهما قوله: "متصلا بالفرض" المراد بالوصل أن لا يفصل ~~بغير ما سيأتي فلا ينافي قوله غير أنه يستحب الخ ولم يتكلم على الفصل بين ~~السنن كما إذا صلى سنة الظهر مثلا البعدية أربعا وفصل بينها بسلام والظاهر ~~استحباب عدم الفصل بشيء أصلا وحرره نقلا قوله: "كما كان عليه السلام الخ" ~~الكاف للتعليل أي لكونه صلى الله عليه وسلم كان يمكث الخ قوله: "اللهم أنت ~~السلام" أي ذو السلامة من كل نقص فهو اسم مصدر أخبر به للمبالغة قوله: ~~"ومنك السلام" أي والسلامة من كل شر حاصلة منك لا من غيرك قوله: "واليك ~~يعود السلام" قال في شرح المشكاة عن الجزري وأما ما يزاد بعد قوله ومنك ~~السلام من نحو وإليك يرجع # PageV01P311 # تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم يقوم إلى السنة قال ~~الكمال وهذا هو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الأذكار التي تؤخر عنه ~~السنة ويفصل بينها وبين الفرض انتهى. قلت: ولعل المراد غير ما ثبت أيضا بعد ~~المغرب وهو ثان رجله لا ms0448 إله إلا الله إلى آخره عشرا وبعد الجمعة من قراءة ~~الفاتحة والمعوذات سبعا سبعا اه "و" قال الكمال "عن شمس الأئمة الحلواني" ~~أنه قال "لا بأس بقراءة الأوراد بين الفريضة والسنة" فالأولى تأخير الأوراد ~~عن السنة فهذا ينفي الكراهة ويخالفه ما قاله في الاختيار كل صلاة بعدها سنة ~~يكره القعود بعدها والدعاء بل #  . # السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا دار السلام فلا أصل له بل مختلق بعض ~~القصاص اه ويؤيد ذلك ما ذكره المؤلف بعد من رواية مسلم قوله: "تباركت" أي ~~كثر خيرك قوله: "يا ذا الجلال" أي العظمة وهو جامع لجميع الفضائل قوله: ~~"والإكرام" أي الإنعام وهو إسداء النعم وهو جامع لجميع الفواضل وفي رواية ~~عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقعد إلا ~~مقدار ما يقول اللهم أنت السلام الخ وهي تفيد كالذي ذكره المؤلف أنه ليس ~~المراد أنه كان يقول ذلك بعينه بل كان يقعد زمانا يسع ذلك المقدار ونحوه من ~~القول تقريبا فلا ينافي ما في الصحيحين عن المغيرة أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ~~ولا ينفع ذا الجد منك الجد" وهذا لا ينافي ما في مسلم عن عبد الله بن ~~الزبير كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من صلاته قال بصوته ~~الأعلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا نعبد إلا إياه وله الفضل ~~وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخصلين له الدين ولو كره الكافرون لأن ~~المقدار المذكور من حيث التقريب دون التحديد قد يسع كل واحد من هذه الأذكار ~~لعدم التفاوت الكثير بينها ويستفاد من الحديث الأخير جواز رفع الصوت بالذكر ms0449 ~~والتكبير عقب المكتوبات بل من السلف من قال باستحبابه وجزم به ابن حزم من ~~المتأخرين قوله: "التي تؤخر عنه السنة" الأولى الاقتصار على الجملة الثانية ~~قوله: "قلت ولعل المراد الخ" أقول لعل ذلك لم يقو قوة الحديث المتقدم فلذا ~~لم ينص عليه أهل المذهب والخير في الاتباع قوله: "بعد المغرب" إنما خصها ~~لأن السنة تعقبها وإلا فقد ورد في الفجر مثل ذلك قوله: "والمعوذات" فيه ~~تغليب المعوذتين على الصمدية ومن ثمرات ذلك إلا من الفتن والبلاء إلى ~~الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام وتكفير جميع الذنوب كما ذكره الأجهوري في ~~فضائل رمضان واعلم أن محل الكلام السابق فيما إذا صلى السنة في المسجد مثلا ~~أما إذا أراد الانتقال إلى البيت لفعلها فلا يكره الفصل وإن زاد على القدر ~~المسنون قوله: "ويخالفه الخ" تنتفي المخالفة بحمل الكراهة المذكورة في ~~الاختيار على التنزيهية وهي معنى قول الحلواني لا بأس لأنها تستعمل فيما ~~خلافه أولى منه أو يحمل ما في الاختيار على كراهة # PageV01P312 # يشتغل بالسنة كيلا يفصل بين السنة والمكتوبة وعن ~~عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقعد مقدار ما يقول: اللهم أنت ~~السلام الخ كما تقدم فلا يزيد عليه أو على قدره ثم قال الكمال ولم يثبت عنه ~~صلى الله عليه وسلم الفصل بالأذكار التي يواظب عليها في المساجد في عصرنا ~~من قراءة آية الكرسي والتسبيحات وأخواتها ثلاثا وثلاثين وقوله صلى الله ~~عليه وسلم لفقراء المهاجرين: "تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة" الخ لا ~~يقتضي وصلها بالفرض بل كونها عقب السنة من غير اشتغال بما ليس من توابع ~~الصلاة فصح كونها دبرها وقد أشرنا إلى أنه إذا تكلم بكلام كثير أو أكل أو ~~شرب بين الفرض والسنة لا تبطل وهو الأصح بل نقص ثوابها والأفضل في السنن ~~أداؤها فيما هو أبعد من الرياء وأجمع للخلوص سواء البيت أو غيره "ويستحب ~~للإمام بعد سلامه أن يتحول" إلى يمين القبلة وهو الجانب المقابل "إلى" جهة ~~"يساره" أي يسار المستقبل لأن يمين المقابل ms0450 جهة يسار المستقبل فيتحول إليه ~~"لتطوع بعد الفرض" لأن لليمين فضلا ولدفع الاشتباه بظنه في الفرض فيقتدي به ~~وكذلك للقوم #  . # التحريم ويحمل على الأدعية الطويلة وحينئذ يكون ما قاله الحلواني محمولا ~~على الفصل بنحو اللهم أنت السلام ولا بأس مستعملة في مطلق الجواز قوله: ~~"والدعاء" هذا لا ينافي الإتيان باللهم أنت السلام الخ لأنه ليس دعاء بل ~~ثناء إلا أن يراد بالدعاء ما يعم الذكر أو هو بالنظر إلى قوله فحينا الخ ~~دعاء على ما فيه قوله: "وعن عائشة الخ" هو من جملة ما في الاختيار كما ~~يفيده كلامه في كبيره وحينئذ فتحمل الكراهة على الإتيان بما هو أزيد من ذلك ~~أو المراد بالدعاء حقيقته وهو أحد الاحتمالين السابقين قوله: "بما ليس من ~~توابع الصلاة" كأكل وشرب قوله: "وقد أشرنا الخ" لا تفهم تلك الإشارة مما ~~سبق لأن ما سبق في الفصل بالأوراد وهذا في الفصل بالكلام الكثير ولا يفهم ~~حكم أحدهما من الآخر قوله: "إلى أنه إذا تكلم الخ" مثل ذلك ما إذا أخر ~~السنة إلى آخر الوقت على الأصح وقيل لا تكون سنة وظاهر كلامه يعم القبلية ~~والبعدية والأفضل الوصل فيهما قوله: "أداؤها فيما هو أبعد من الرياء" أي ما ~~عدا التراويح فإن الأفضل فيها المسجد أفاده الشرح وما عدا تحية المسجد ~~قوله: "وأجمع للخلوص" أي أكثر إخلاصا وهو أعم مما قبله قوله: "أو غيره" أو ~~بمعنى الواو لأن التسوية لا تقع إلا بين متعدد وأو لأحد الشيئين أو الأشياء ~~وفي نسخ بالواو قوله: "لأن لليمين فضلا" هذا علة لمحذوف أي وإنما اختير ~~يمين القبلة عن يسارها وإن كان جائزا الآن الخ قوله: "ولدفع الاشتباه الخ" ~~هذه العلة لأصل التحول لا لكونه لجهة اليمين فالأولى ذكرها عند قوله أن ~~يتحول قوله: "وكذلك للقوم" أي وكذلك يستحب للقوم وهو عطف على قوله ويستحب ~~للإمام ودليله ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه ms0451 أو عن شماله في الصلاة" يعني ~~في السبحة رواه أبو داود وابن ماجه وقال بعض # PageV01P313 # ولتكثير شهوده لما روي أن مكان المصلي يشهد له يوم ~~القيامة "و" يستحب "أن يستقبل بعده" أي بعد التطوع وعقب الفرض إن لم يكن ~~بعده نافلة يستقبل "الناس" إن شاء أن لم يكن في مقابلة مصل لما في الصحيحين ~~كان النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أقبل علينا بوجهه" وإن شاء الإمام ~~انحرف عن يساره وجعل القبلة عن يمينه وإن شاء انحرف عن يمينه وجعل القبلة ~~عن يساره وهذا أولى لما في مسلم "كنا إذا صلينا خلف رسول الله أحببنا أن ~~نكون عن يمينه حتى يقبل علينا بوجهه" وإن شاء ذهب لحوائجه قال تعالى: {فإذا ~~قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} والأمر للإباحة وفي ~~مجمع الروايات: إذا فرغ من صلاته إن شاء قرأ ورده جالسا وإن شاء قرأه قائما ~~"ويستغفرون الله" العظيم "ثلاثا" لقول ثوبان "كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله تعالى ثلاثا وقال "اللهم أنت #  . # مشايخنا لا حرج عليهم في ترك الانتقال لانعدام الاشتباه على الداخل عند ~~معاينة فراغ مكان الإمام عنه قوله: "لما روي أن مكان المصلى الخ" روى أبو ~~هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا: {يومئذ تحدث أخبارها} قال ~~أتدرون ما أخبارها قالوا: الله ورسوله أعلم قال "فإن أخبارها أن تشهد على ~~كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا في كذا" رواه الترمذي وقال حسن ~~صحيح ونقل القرطبي في تفسير قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض} عن ~~علي وابن عباس رضي الله عنهما أنه يبكي على المؤمن مصلاه من الأرض ومصعد ~~عمله من السماء وتقدير الآية على هذا فما بكت عليهم مصاعد أعمالهم من ~~السماء ولا مواضع عبادتهم من الأرض اه ومن هنا قال عطاء الخراساني ما من ~~عبد يسجد لله تعالى سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت ms0452 له يوم القيامة ~~وبكت عليه يوم يموت اه ابن أمير حاج ملخصا قوله: "ويستحب أن يستقبل بعدها ~~إلخ" سواء كان الجماعة عشرة أو أقل خلافا لمن فصل وروي في ذلك حديثا موضوا ~~وصنيعه كغير يفيد أن الإمام مخير بعد الفراغ من التطوع أو المكتوبة إذا لم ~~يكن بعدها تطوع إن شاء انحرف عن يمينه وإن شاء عن يساره وإن شاء ذهب إلى ~~حوائجه وإن شاء استقبل الناس بوجهه واعلم ان هذه الأربعة غير التحول للتطوع ~~لأنه يفعلها بعده فتأمل قوله: "إن لم يكن في مقابلة مصل" فإن كان يكره لما ~~في الصحيحين كره عثمان رضي الله عنه أن يستقبل الرجل وهو يصل وحكاه عياض عن ~~عامة العلماء ولم يفصل بين ما إذا كان المصلي في الصف الأول أو الأخير وهو ~~ظاهر المذهب وإن كان بينهما صفوف لأن جلوس الإمام مستقبلا له وإن كان بعيدا ~~عنه بمنزلة جلوسه بين يديه قالابن أمير حاج والذي يظهر أنه إذا كان بين ~~الإمام والمصلى بحذائه رجل جالس ظهره إلى وجه المصلي أنه لا يكره للإمام ~~استقبال القوم لأنه في هذه الحالة لا يكره المرور قدام المصلي لحيلولة ذلك ~~الرجل بينه وبين المصلي فكذا هنا يكون حائلا لاستقبال من وراءه قال ولعل ~~محمدا رحمه الله تعالى إنما لم يذكر هذا القيد للعلم به قوله: "والأمر ~~للإباحة" أصل هذا الكلام للحلبي وتمامه فيه وكونه # PageV01P314 # السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" ~~رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم: " من استغفر الله تعالى في دبر كل صلاة ~~ثلاث مرات فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ~~غفرت ذنوبه وإن كان فر من الزحف" "ويقرؤون آية الكرسي" من قرأ آية الكرسي ~~في دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين يأخذ مضجعه ~~آمنه الله على داره ودار جاره وأهل دويرات حوله "و" يقرؤون "المعوذات" لقول ~~عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أمرني رسول الله صلى ms0453 الله عليه وسلم أن ~~أقرأ المعوذات في دبر كل صلاة "ويسبحون الله ثلاثا وثلاثين ويحمدونه كذلك" ~~ثلاثا وثلاثين "ويكبرونه كذلك" ثلاثا وثلاثين "ثم يقولون" تمام المائة "لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ~~الله #  . # في الجمعة لا ينافي كونه في غيرها بل يثبته بطريق الدلالة قوله: "في دبر ~~كل صلاة الخ" صنيع المصنف يقتضي أن المراد كل صلاة من المفروضات قوله: "وإن ~~كان فر من الزحف" أي من صف القتال المطلوب شرعا كقتل الكفار وأطلق زحفا على ~~زاحف والمراد به ما تقدم وفي الحديث ما يفيد أن هذا الاستغفار يكفر الكبائر ~~لأن الفرار من الكبائر كما في الحديث وهي طريقة لبعض العلماء قوله: "لم ~~يمنعه من دخول الجنة إلا الموت" معناه أنه إذا مات دخل الجنة والمراد أن ~~روحه تستقر فيها أو المراد بالدخول التنعم يعني أنه بمجرد موته وصل إلى ~~تنعمه بنعيم الجنة فإن القبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر ~~النار قوله: "آمنه الله على داره الخ" أي حفظ الله تعالى ما ذكر وورد أن من ~~قرأها مع خواتيم سورة البقرة في مكان ثلاث ليال لم يقربه شيطان أبدا قوله: ~~"ويقرؤون المعوذات" تقدم أن فيه تغليبا والمراد الصمدية والمعوذتان روى ~~الطبراني في بعض طرق حديث آية الكرسي زيادة قل هو الله أحد وصنيعه يفيد أن ~~هذه الكيفية المذكورة لم يرد بها حديث واحد وإنما جمعت من أحاديث متعددة ~~قوله: "من سبح الله في دبر كل صلاة الخ" يشمل الفرض والنفل لكن حمله أكثر ~~العلماء على الفرض فإنه ورد في حديث كعب بن عجرة عند مسلم التقييد ~~بالمكتوبة فكأنهم حملوا المطلق على المقيد وهذا الترتيب وقع في أكثر ~~الأحاديث وفي بعض الروايات تقديم التكبير على التحميد خاصة وفي رواية تقديم ~~التحميد على التسبيح فدل ذلك على أنه لا ms0454 ترتيب فيها ويمكن أن يقال الأولى ~~البداءة بالتسبيح لأنه من باب التخلية ثم التحميد لأنه من باب التحلية ثم ~~التكبير لأنه تعظيم وورد إحدى عشرة من كل وورد عشرا وورد ستا وورد مرة ~~واحدة وورد سبعين وورد مائة فقد اختلفت الروايات في تعيين هذه الأعداد وكل ~~ذلك لا يكون إلا عن حكمة وإن خفيت علينا فيجب علينا أن نمتثل ذلك قال ~~الحافظ الزين العراقي وكل ذلك حسن وما زاد فهو أحب إلى الله تعالى وجمع ~~البغوي بأنه يحتمل صدور ذلك في أوقات متعددة وأن يكون ذلك على سبيل التخيير ~~أو يفترق بافتراق الأحوال كما # PageV01P315 # ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسعة ~~وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه مسلم ~~وفيما قدمناه إشارة إلى مثله وهو حديث المهاجرين "ثم يدعون لأنفسهم ~~وللمسلمين" بالأدعية المأثورة الجامعة لقول أبي أمامة قيل يا رسول الله أي #  . # ذكره البدر العيني في شرح البخاري والمنلا علي في شرح المشكاة وفي ~~الإتيان بالثلاث والثلاثين إتيان بما هو دون ذلك قال البدر العيني فسقط ما ~~قيل ان هذه الأعداد الواردة عقب الصلوات من الأذكار إذا كان لها عدد مخصوص ~~مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على عددها عمدا لا يحصل له ذلك الثواب الوارد ~~في الإتيان بالعدد الناقص فلعل لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك ~~الأعداد وتعديها وليس هذا إلا تهافتا والصواب ما قلنا لأن هذه الأعداد ليست ~~من الحدود التي نهي عن تعديها ومجاوزة أعدادها بل مما يتنافس فيه ~~المتنافسون ويرغب فيه الراغبون والطاعة لا حصر فيها فإن قلت هل الشرط في ~~تحصيل السنة والفضل الموعود به أن يقول الذكر المنصوص عليه بالعدد متتابعا ~~أم لا وفي مجلس واحد أم لا قلت كل ذلك ليس بشرط لكن الأفضل أن يأتي به ~~متتابعا في الوقت الذي عين فيه اه ملخصا ms0455 وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال واعقدوه بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات ~~وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة قالابن حجر والروايات ~~بالتسبح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها صلى ~~الله عليه وسلم وأقرا عليه وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة وقيل إن ~~أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح المشكاة قوله: "وفيما ~~قدمناه الخ" قدمه قريبا بلفظ وقوله صلى الله عليه وسلم لفقراء المهاجرين ~~تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة الخ لا يقتضي اه قوله: "وهو حديث ~~المهاجرين" بيان لما قدمه روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ~~جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من ~~الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ~~ولهم فضل أموال يحجون ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون فقال: "ألا أحدثكم بما إن ~~أخذتم به أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ~~ظهرانيهم إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا ~~وثلاثين" اه قوله: "ثم يدعون لأنفسهم" يبدؤون بها لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "أبدأ بنفسك" الحديث وهو وإن ورد في الانفاق فالمحققون يستعملونه في ~~أمور الآخرة أيضا حتى قالوا: يجب على العالم أن يبدأ بعياله في التعليم يدل ~~عليه قوله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} ذكره الأبياري في شرح الجامع ~~الصغير قوله: "بالأدعية المأثورة الجامعة" وينبغي أن يلح بالدعاء مرة بعد ~~أخرى وقتا بعد وقت وأن يكرره ثلاثا ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما فيه ~~من ترك الأدب وتوهم الجهة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما في ~~شرح الحصن الحصين # PageV01P316 # الدعاء أسمع قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات ~~المكتوبات ولقوله صلى الله عليه وسلم: "والله إني لأحبك أوصيك يا معاذ لا ~~تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" ms0456 "رافعي ~~أيديهم" حذاء الصدر وبطونها مما يلي الوجه بخشوع وسكون ثم يختمون بقوله ~~تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} الآية لقول علي رضي الله عنه من أحب ~~أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من #  . # وأن يخص صلاة أو وقتا بدعاء لأنه يقسي القلب وأن يعتدي في الدعاء لقوله ~~عز وجل انه لا يحب المعتدين واختلف في تفسيره فقيل هو أن يدعو بمستحيل شرعا ~~أو عقلا وقيل هو طلب ما لا يليق به كمراتب الأنبياء وقيل هو الصياح به وقيل ~~تكلف السجع وقيل الإطناب فيه وقيل طلب أمر لا يعلم حقيقته وأفاد المصنف ~~بقوله وللمسلمين جواز الدعاء لهم عموما لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم: ~~{ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] وقوله ~~تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] ولا يلزم من سؤال ~~المغفرة أن يغفر لهم فقد لا يستجاب له ويكون في الدعاء بالاستغفار إظهار ~~الافتقار إلى الله تعالى وعلى تقدير الإجابة لا يلزم أن يغفر لهم جميع ~~الذنوب فقد يغفر لهم البعض دون البعض كما ذكره ابن العماد وبهذا يسقط ما ~~ذكره العراقي من حرمة الدعاء للمؤمنين بغفران جميع الذنوب قوله: "والله اني ~~لأحبك الخ" ينبغي العمل بها لأنها وصية المحب للمحبوب ومن الأدب في الدعاء ~~أن يدعو بخشوع وتذلل وخفض صوت أي بأن يكون بين المخافتة والجهر كما في ~~الأذكار عن الأحياء ليكون أقرب إلى الإجابة قوله: "حذاء الصدر وبطونها مما ~~يلي الوجه" الذي في الحصن الحصين وشرحه أن يرفعهما حذاء منكبيه باسطا كفيه ~~نحو السماء لأنها قبلة الدعاء اه قال بعض الأفاضل ولا منافاة بينهما لأن ~~المراد أن لا يجعل بطونهما جهة الأرض والتفاوت في مقدار الرفع قليل كما ~~يشير إليه ما في أبي داود عن ابن عباس قال المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك ~~أو دونهما وأما ما روي أنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه فمحمول على ~~بيان الجواز أو على حالة ms0457 الاستسقاء ونحوها من شدة البلاء والمبالغة في ~~الدعاء وفي النهر من فعل كيفيته المستحبة أن يكون بين الكفين فرجة وإن قلت ~~وأن لا يضع إحدى يديه على الأرض فإن كان لا يقدر على رفع يديه لعذر أو برد ~~فأشار بالمسبحة أجزأ اه لكن في شرح الحصن الحصين والظاهر أن من الأدب أيضا ~~ضم اليدين وتوجيه أصابعهما نحو القبلة وفي شرح المشكاة ورد أنه صلى الله ~~عليه وسلم يوم عرفة جمع بين كفيه في الدعاء وأن أريد بالضم في كلام القرب ~~التام لا ينافي وجود الفرجة القليلة وأما قوله جمع بين كفيه لا ينافيه أيضا ~~لأن المعنى جمع بينهما في الرفع ولم يفرد أحدهما به قوله: "رب العزة" أي ~~العظمة وقيل هي حية عظيمة دائرة بالعرش قريب ذنبها من رأسها فإذا اجتمعا ~~قامت القيامة قوله: "من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى" المراد به تكثير ~~الأجر. # PageV01P317 # مجلسه سبحان ربك الآية وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "من قال دبر كل صلاة سبحان ربك الآية فقد اكتال بالمكيال الأوفى من ~~الأجر" " ثم يمسحون بها" أي بأيديهم "وجوههم في آخره" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح ~~بهما وجهك" وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحيطهما وفي ~~رواية لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه والله تعالى الموفق. #  . # قوله: "ثم يمسحون بها وجوههم" الحكمة في ذلك عود البركة عليه وسرايتها ~~إلى باطنه وتفاؤلا بدفع البلاء وحصول العطاء ولا يمسح بيد واحدة لأنه فعل ~~المتكبرين ودل الحديث على أنه إذا لم يرفع يديه في الدعاء لم يمسح بهما وهو ~~قيد حسن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو كثيرا كما هو في الصلاة والطواف ~~وغيرهما من الدعوات المأثورة دبر الصلوات وعند النوم وبعد الأكل وأمثال ذلك ~~ولم يرفع يديه ولم يمسح بهما وجهه أفاده في شرح المشكاة وشرح الحصن الحصين ~~وغيرهما. # فروع اختلف هل الإسرار في ms0458 الذكر أفضل فقيل نعم لأحاديث كثيرة تدل عليه ~~منها خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي ولأن الإسرار أبلغ في الإخلاص ~~وأقرب إلى الإجابة وقيل الجهر أفضل لأحاديث كثيرة منها ما رواه ابن الزبير ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قال بصوته إلا على لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وتقدم وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا سلم من ~~صلاته قال بصوته إلا على لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتقدم وقد كان ~~صلى الله عليه وسلم يأمر من يقرأ القرآن في المسجد أن يسمع قراءته وكان ابن ~~عمر يأمر من يقرأ عليه وعلى أصحابه وهم يستمعون ولأنه أكثر عملا وأبلغ في ~~التدبر ونفعه متعد لإيقاظ قلوب الغافلين وجمع بين الأحاديث الواردة بأن ذلك ~~يختلف بحسب الأشخاص والأحوال فمتى خاف الرياء أو تأذى به أحد كان الإسرار ~~أفضل ومتى فقد ما ذكر كان الجهر أفضل قال في الفتاوى لا يمنع من الجهز ~~بالذكر في المساجد احترازا عن الدخول تحت قوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع ~~مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} [البقرة: 114] كذا في البزازية ونص الشعراني ~~في ذكر الذاكر للمذكور والشاكر للمشكور ما لفظه وأجمع العلماء سلفا وخلفا ~~على استحباب ذكر الله تعالى جماعة في المساجد وغيرها من غير نكير إلا أن ~~يشوش جهرهم بالذكر على نائم أو مصل أو قارىء قرآن كما هو مقرر في كتب الفقه ~~وفي الحلبي الأفضل الجهر بالقراءة إن لم يكن عند قوم مشغولين ما لم يخالطه ~~رياء اه وفي الدرة المنيفة عن القنية يكره للقوم أن يقرؤوا القرآن جملة ~~لتضمنها ترك الاستماع والإنصات وقيل لا بأس به اه وفيها أيضا قراءة القرآن ~~في الحمام إن لم يكن ثمة أحد مكشوف العورة وكان الموضع طاهرا تجوز جهرا ~~وخفية وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في نفسه فلا بأس به ويكره الجهر اه وفي الدر ~~من الكراهة أيضا الترجيع بالقراءة والأذان بالصوت الطيب طيب ما ms0459 لم يزد حرفا ~~فيكره له ولمستمعه وقول # PageV01P318 # ### | ............................................................................................ # القائل لمن زاد ذلك حين سكت أحسنت ان لسكوته فحسن وإن لتلك القراءة يخشى ~~عليه الكفر اه وفيه أيضا التغني بالقرآن إذا لم يخرج بألحانه عن قدر ما هو ~~صحيح في العربية مستحسن والتغني حرام إذا كان بذكر امرأة معينة حية أو وصف ~~خمر يهيج إليها أو قصد هجو ولو لذمي وأجاز بعضهم الغناء في العرس كضرب الدف ~~فيه ومنهم من أباحه مطلقا ومنهم من كرهه مطلقا ذكره العيني وتبعه الباقاني ~~قلت لكن في البحر والمذهب حرمته مطلقا فانقطع الاختلاف بل ظاهر الهداية ~~أنها كبيرة ولو لنفسه وهو قول شيخ الإسلام وكذا لسامعه وحاضره اه من سكب ~~الأنهر ملخصا وذكر ابن الجزري في الحصن الحصين أن كل ذكر مشروع أي مأمور به ~~في الشرع واجبا كان أو مستحبا لا يعتد بشيء منه حتى يتلفظ به ويسمع به نفسه ~~اه والمعنى أنه إذا قرأ في قلبه حال القراءة أو سبح بقلبه في الركوع ~~والسجود لا يكون آتيا بفرض القراءة وسنة التسبيح وإلا فقد أخرج أبو يعلى عن ~~عائشة1 أفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة سبعون ضعفا الخ وأما الرقص ~~والتصفيق والصريخ وضرب الأوتار والصنج والبوق الذي يفعله بعض من يدعي ~~التصوف فإنه حرام بالإجماع لأنهازي الكفار كما في سكب الأنهر وفي مجمع ~~الأنهر عن التسهيل الوجد مراتب وبعضه يسلب الاختيار فلا وجه لمطلق الإنكار ~~وفي التتارخانية ما يدل على جوازه للمغلوب الذي حركاته كحركات المرتعش اه ~~والمصافحة سنة في سائر الأوقات لما أخرج أبو داود عن أبي ذر ما لقيت النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلا وصافحني الحديث وفيه اعتنقه مرة وفي القهستاني ~~وغيره هي إلصاق الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه فأخذ الأصابع ليس بمصافحة ~~خلافا للروافض والسنة أن تكون بكلتا يديه وبغير حائل من نحو ثوب وعند ~~اللقاء بعد السلام وأن يأخذ الإبهام فإن فيه عرقا تتشعب منه المحبة وفي ~~الهداية ويكره أن يقبل الرجل الرجل أو يده أو شيئا ms0460 منه أو يعانقه في إزار ~~واحد وقال أبو يوسف لا بأس بذلك كله اه وفي غاية البيان عن الواقعات تقبيل ~~يد العالم أو السلطان العادل جائز وورد في أحاديث ذكرها البدر العيني ما ~~يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل يده ورجله وكان صلى الله عليه ~~وسلم يقبل الحسن وفاطمة وقبل صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون بعد موته ~~وكذلك قبل الصديق رضي الله تعالى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ~~موته وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه جعفرا بين عينيه ثم قال ~~البدر العيني فعلم من مجموع ما ذكرنا إباحة تقبيل اليد والرجل والكشح ~~والرأس والجبهة والشفتين وبين العينين ولكن كل ذلك إذا كان على وجه المبرة ~~والإكرام وأما إذا كان ذلك على وجه الشهوة فلا يجوز إلا في حق الزوجين اه ~~أي والسيد وأمته وفي رفع العوائق عن البحر الزاخر لا بأس بتقبيل يد العالم ~~والسلطان #  1 يراجع هذا الحديث ويحرر. # PageV01P319 # ### | ................................................................................................................ #  . # العادل وفي غيرهما إن أراد شيئا من عرض الدنيا فمكروه وإن أراد تعظيم ~~المسلم وإكرامه فلا بأس به اه وكان عمر يأخذ المصحف كل غداة ويقبله وكان ~~عثمان يقبله ويمسحه على وجهه وتقبيل الخبز قال أصحاب الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه انه بدعة مباحة وقالوا: يكره دوسه لا بوسه وقواعدنا لا تأباه وفي ~~رسالة المصافحة للشرنبلالي عن شيخ مشايخه الحانوتي التحية بالركوع واسترخاء ~~الرأس مكروهة لكل أحد مطلقا ومثله السلام باليد كما نصت عليه الحنفية اه ~~قال الشرنبلالي بعد ومحل كراهة الإشارة باليد إذا اقتصر عليها وذكر حديثا ~~يفيد أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة وفي شرح الوهبانية ~~لابن الشحنة وفي مشكل الآثار القيام لغيره ليس بمكروه لعينه إنما المكروه ~~محبة القيام من الذي يقام له فإن لم يحب وقاموا له لا يكره لهم يعني جميعا ~~قال وقال القاضي البديع وقيام قارىء القرآن للقادم تعظيما لا يكره إذا كان ms0461 ~~ممن يستحق التعظيم وقيل له أن يقوم بين يدي العالم تعظيما له أما في غيره ~~فلا يجوز وقال ابن وهبان في شرحه والقيام يستحب في زماننا لما يورث تركه من ~~الحقد والبغضاء والوعيد إنما هو في حق من يحب القيام بين يديه كما يفعله ~~الترك وفي المشكاة عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس ~~معنا في المسجد يحدثنا فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت ~~أزواجه وعن واثلة دخل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في ~~المسجد فتزحزح له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرجل: يا رسول الله ~~إن في المكان سعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن للمسلم لحقا" رواهما ~~البيهقي في الشعب وأما المعانقة وهي كما في القهستاني جعل كل منهما يده على ~~عنق الآخر فقالا بكراهتها وأباحه أبو يوسف وظاهر عبارة مواهب الرحمن ~~اختياره حيث قال مقتصرا عليه ويبيح أي أبو يوسف للرجل معانقة مثله وتقبيله ~~للمبرة بلا شهوة كالمصافحة وتقبيل يد العالم والسلطان العادل للتبرك اه ~~قالوا: الخلاف فيما إذا لم يكن عليهما غير الإزار وأما إذا كان عليهما قميص ~~أو جبة أو رداء مع الإزار فلا بأس به بالإجماع كما في رفع العوائق عن ~~الشمني والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P320 # "باب ما يفسد الصلاة" # الفساد ضد الصلاح والفساد والبطلان في العبادة كالبيع مفترقان وحصر ~~المفسد بالعد تقريبا لا تحديدا فقال: "وهو ثمانية وستون شيئا" منه #  . ### | باب ما يفسد الصلاة. # يقال فسد كنصر وعقد وكرم ولم يسمع انفسد قاموس ملخصا قوله: "مفترقان" فما ~~كان مشروعا بأصله دون وصفه كالبيع بشرط لا يقتضيه العقد فهو فاسد وما ليس ~~مشروعا بأصله ولا وصفه كبيع الميتة والدم فهو باطل. # PageV01P320 # "الكلمة" وإن لم تكن مفيدة كيا "ولو" نطق بها "سهوا" ~~يظن كونه ليس في الصلاة "أو" نطق بها "خطأ" كما لو أراد أن يقول يا أيها ~~الناس فقال: يا ms0462 زيد ولو جهل كونه مفسدا ولو نائما في المختار لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" والعمل ~~القليل عفو لعدم الاحتراز منه "و" يفسدها "الدعاء بما يشبه كلامنا" نحو ~~اللهم ألبسني ثوب #  . # قوله: "منه الكلمة" ويشترط فيها تصحيح الحروف وسماعها حتى تكون مفسدة فإن ~~فقد أحدهما فلا فساد لأنه لا يعتبر كلاما اه حلبي قوله: "وإن لم تكن مفيدة ~~كيا" ذكر الإمام خواهر زاده انها تفسد بالنفخ المسموع بلا حروف وفي السراج ~~والبناية إذا تكلم كلاما يتعارف في متفاهم الناس سواء حصل به حروف أو لا ~~حتى لو قال ما يساق به الحمار مثلا فسدت صلاته اه ومن ثمة استشكل ~~الشرنبلالي ما ذكره بعضهم من أنه لو ساق حمارا لم تفسد لأنه صوت لا هجاء له ~~وإن كره بأنه عمل كثير يظن من رأى فاعله أنه ليس في الصلاة وتمثيله لغير ~~المفيدة بيا فيه نظر فإنها بمعنى أدعو فهي نائبة عن جملة وأما المنادي فهو ~~فضلة لأنه مفعول في المعنى وقد تأتي للتنبيه اللهم إلا أن يقال عده لها غير ~~مفيدة نظر إلى عدم تعيين المنادى واعلم أنه لا فرق في المفسد إذا كان حرفين ~~بين أن يكون من أحرف الزيادة أو لا وفصل أبو يوسف وتفصيل المقام يعلم من ~~المطولات قوله: "ولو نطق بها سهوا" الفرق بين السهو والنسيان أن الصورة ~~الحاصلة عند العقل إن كان يمكنه الملاحظة أي وقت شاء تسمى ذهولا وسهوا ولا ~~أي لا يمكنه الملاحظة إلا بعد كسب جديد تسمى نسيانا نهر وبينه وبين الخطأ ~~أن السهو ما يتنبه له صاحبه والخطأ ما لم يتنبه له بالتنبيه أو يتنبه بعد ~~أتعاب حموي عن الأكمل وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه لا تفسد بالكلام ~~ناسيا إلا إذا طال واحتج بحديث ذي اليدين ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"وليبن على صلاته ما لم يتكلم حيث غيا" جواز البناء بالتكلم فيقتضي إنتهاء ~~الجواز بالتكلم وعموم قوله ms0463 صلى الله عليه وسلم "إن هذه الصلاة لا تصلح" الخ ~~دل على أن عدم الكلام من حقها كما جعل وجود الطهارة من حقها فكما لا تجوز ~~مع عدم الطهارة لا تجوز مع وجود الكلام وهو واضح جدا ولو كان النسيان عذرا ~~لاستوى قليله وكثيره وحديث ذي اليدين كان في ابتداء الإسلام قبل تحريم ~~الكلام فإن قيل السلام كالكلام في أن كلا منهما قاطع للصلاة فلم فصلتم في ~~السلام بين العمد والنسيان فالجواب أن السلام له شبه بالأذكار إذ هو من ~~أسماء الله تعالى ومذكور في التشهد فهو من جنس الصلاة وإنما يلحق بالكلام ~~إذا قصد به الخطاب فإذا أتى به ناسيا اعتبرناه بالأذكار وإن كان عمدا ~~اعتبرناه بالكلام عملا بالشبهين اه قوله: "في المختار" واختار فخر الإسلام ~~وغيره أنها لا تفسد كما في المضمرات والمنح قوله: "لا يصلح فيها شيء الخ" ~~كذا في رواية الإمام أحمد ومسلم والنسائي وفي رواية أبي داود والطبراني لا ~~يحل مكان لا يصلح قال في الشرح وما لا يحل ولا يصلح في الصلاة فمباشرته ~~تفسدها اه قوله: "والعمل القليل عفو" هذا جواب عن # PageV01P321 # كذا أو أطعمني كذا أو اقض ديني أو ارزقني فلانة على ~~الصحيح لأنه يمكن تحصيله من العباد بخلاف قوله اللهم عافني واعف عني ~~وارزقني "و" يفسدها "السلام بنية التحية" وإن لم يقل عليكم "ولو" كان ~~"ساهيا" لأنه خطاب "و" يفسدها "رد السلام بلسانه" ولو سهوا لأنه من كلام ~~الناس "أو" رد السلام "بالمصافحة" لأنه كلام معنى "و" يفسدها "العمل ~~الكثير" لا القليل والفاصل بينهما أن الكثير هو الذي لا يشك الناظر لفاعله ~~أنه ليس في الصلاة وإن اشتبه فهو قليل #  . # سؤال حاصله انكم جعلتم الكلام قليله وكثيره مفسدا وفصلتم في العمل بين ~~قليله فلا يفسد وكثيره فيفسد وحاصل الجواب أنه إنما عفي عن القليل من العمل ~~لأن بدن الحي لا يخلو عن حركة طبعا فلا يمكن الاحتراز عن قليلها فعفي ما لم ~~يكثر ويدخل في حد ما لا ms0464 يمكن الاحتراز عنه وليس الكلام كذلك فإن يمكن ~~الاحتراز عن قليله لأنه ليس من طبعه أن يتكلم فلم يعف وعن نحو الأكل ناسيا ~~في الصوم دون الصلاة لأن حالة الصلاة مذكرة دون الصوم اه قوله: "أو أقض ~~ديني" تقدم أن هذا مما ورد في السنة وذكر في البحر عن المرغيناني ضابطا ~~فقال الحاصل: أنه إذا دعا في الصلاة بما جاء في القرآن أو في المأثور لا ~~تفسد صلاته وإن لم يكن في القرآن أو المأثور فإن استحال طلبه من العباد لا ~~يفسد وإلا أفسد اه ملخصا من الشرح فجعل التفصيل بين ما استحال وما لم يستحل ~~فيما لم يرد في القرآن والسنة وإنما خص الدعاء مع دخوله في عموم الكلام ~~لوقوع الخلاف فيه فإن الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول بعدم الفساد به فإن ~~قيل الدعاء ليس بخطاب الآدمي فكيف يكون من كلام الناس قلنا لا يشترط في ذلك ~~المخاطبة ألا ترى أن من قال قرأت الفاتحة مثلا تبطل صلاته وإن لم يكن ~~بحضرته أحد يخاطبه كذا في التبيين قوله: "أو ارزقني" أشار به إلى الفرق بين ~~طلب الرزق المقيد بنحو فلان فيفسد والمطلق كهذا فلا يفسد قوله: "بنية ~~التحية ولو ساهيا" احترز به عن سلام التحليل فإنه لا يفسدها إذا كان ساهيا ~~كما لو سلم على رأس الركعتين في الرباعية ساهيا إلا إذا سلم على ظن أنها ~~ترويحة أو على ظن أنها الفجر فإنها تفسد كما إذا سلم في حال القيام في غير ~~صلاة الجنازة قوله: "لأنه خطاب" لا يظهر فيما إذا لم يقل عليكم أو أن ~~المراد شأنه أن يخالب به أو أنه لا يشترط في الكلام خطاب قوله: "بلسانه" ~~قيد به لأنه لو رده بيده لا تفسد لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ~~إلى قباء فجاء الأنصار فسلموا عليه قال عمر قلت لبلال كيف النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي قال يقول هكذا وبسط جعفر بن عوف ~~كفه وجعل ms0465 بطنه أسفل وظهره إلى فوق فإن قلت هذا يقتضي عدم الكراهة وقد صرحوا ~~بكراهة الرد بالإشارة وهو في الصلاة أجاب العلامة ابن أمير حاج بأنها كراهة ~~تنزيه وفعله صلى الله عليه وسلم إنما كان تعليما للجواز فلا يوصف بالكراهة ~~قوله: "لأنه كلام معنى" أورد عليه بأن الرد باليد كلام معنى وهو لا يفسد ~~فالأولى أن يعلل الفساد فيها بأنه عمل كثير بخلاف الرد باليد أفاده السيد ~~قوله: "هو الذي لا يشك الناظر الخ" # PageV01P322 # على الأصح وقيل في تفسيره غير هذا كالحركات الثلاث ~~المتواليات كثير ودونها قليل ويكره رفع اليدين عند إرادة الركوع والرفع ~~عندنا لا يفسد على الصحيح "و" يفسدها "تحويل الصدر عن القبلة لتركه فرض ~~التوجه إلا لسبق حدث أو لاصطفاف حراسة بإزاء العدو في صلاة الخوف "و" ~~يفسدها "أكل شيء من خارج فمه ولو قل" كسمسمة لإمكان #  . # قال ابن أمير حاج والمراد من الناظر من لا علم له بكونه في الصلاة وإلا ~~فمن المعلوم أنه لو شاهد شروع إنسان في الصلاة ثم رأى منه ما ينافيها كأن ~~تناول مشطا وسرح رأسه أو لحيته مرات متواليات فإنه يفسد حتما مع إنتفاء ~~التيقن بأنه ليس في الصلاة فتنبه اه. # فرع يقع لغزا فيقال فيه أي بغيره شخص شرب ففسدت صلاة غيره بشربه ولو لم ~~يكن مقتديا ولا متيمما وجوابه صبي رضع ثدي امرأة ثلاثا ونزل لبنها فإنها ~~تفسد صلاتها على الأصح أفاده الشرح قوله: "على الأصح" كذا في التبيين وهو ~~قول العامة وهو المختار وهو الصواب كما في المضمرات قوله: "كالحركات الثلاث ~~المتواليات كثير" حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاث مرات أو حك موضعا من ~~جسده كذلك أو رمى ثلاثة أحجار أو نتف ثلاث شعرات فإن كانت على الولاء فسدت ~~صلاته وإن فصل لا تفسد وإن كثر وفي الخلاصة وإن حك ثلاثا في ركن واحد تفسد ~~صلاته إذا رفع يده في كل مرة وإلا فلا تفسد لأنه حك واحد اه وقيل ما يقام ~~باليدين عادة ms0466 كثير وإن فعله بيد واحدة وما يقام بيد واحدة قليل وإن فعله ~~بيدين وقيل إن الكثير ما يكون مقصودا للفاعل والقليل بخلافه وقيل إنه مفوض ~~إلى رأي المبتلي فإن استكثره فكثير وإن استقله فقليل وهذا أقرب الأقوال إلى ~~رأي الإمام كما في التبيين قال المصنف وفروعهم في هذا الباب قد اختلفت ولم ~~تتفرع كلها على قول واحد والظاهر أن أكثرها تفريعات من المشايخ لم تكن ~~منقولة عن الإمام الأعظم قوله: "على الصحيح" وذكر في شرح الجامع الصغير ~~رواية مكحول عن الإمام أنه يفسد قوله: "ويفسدها تحويل الصدر عن القبلة" ~~الظاهر أن حكم الصدر في الاستقبال الحكم السابق فيعد مستقبلا باستقبال جزء ~~منه ولا تفسد إلا بالتحويل إلى المغارب أو إلى المشارق قوله: "إلا لسبق ~~حدث" فلا تفسد به ولا بالمشي وفي الحلبي إذا مشى في صلاته مشيا غير متدارك ~~بأن مشى قدر صف ووقف قدر ركن ثم مشى قدر صف آخر هكذا إلى أن مشى قدر صفوف ~~كثيرة لا تفسد صلاته إلا إذا خرج من المسجد إن كان يصلي فيه أو تجاوز ~~الصفوف في الصحراء فإن مشى متلاحقا بأن مشى قدر صفين دفعة واحدة أو خرج من ~~المسجد أو تجاوز الصفوف في الصحراء فسدت صلاته اه وذكر المحقق ابن أمير حاج ~~ما حاصله أن المشي لا يخلو إما أن يكون بلا عذر أو يكون بعذر فإن كان بلا ~~عذر فإن كان كثيرا متواليا يفسد صلاته سواء استدبر القبلة مع ذلك أو لا ~~لأنه حينئذ عمل كثير ليس من أعمال الصلاة ولم تقع الرخصة فيه وإن كان كثيرا ~~غير متوال بل تفرق في ركعات أو تخلله مهلات فإن استدبر معه # PageV01P323 # الاحتراز عنه "و" يفسدها "أكل ما بين أسنانه" إن كان ~~كثيرا "وهو" أي الكثير "قدر الحمصة" ولو بعمل قليل لإمكان الاحتراز عنه ~~بخلاف القليل بعمل قليل لأنه نبع لريقه وإن كان بعمل كثير أفسد بالعمل "و" ~~يفسدها "شربه" لأنه ينافي الصلاة ولو رفع رأسه إلى السماء فوقع في حلقه برد ms0467 ~~أو مطر ووصل إلى جوفه بطلت صلاته "و" يفسدها "التنحنح بلا عذر" لما فيه من ~~الحروف وإن كان لعذر كمنعه البلغم من القراءة لا يفسد "والتأفيف" كنفخ ~~التراب والتضجر "والأنين" وهو اه بسكون الهاء مقصور بوزن دع "والتأوه" وهو ~~أن يقول أوه وفيها #  . # القبلة فسدت لوجود المنافي قطعا من غير ضرورة وإن لم يستدبر معه القبلة ~~لم تفسد ولكن يكره لما عرف أن اأفسد كثيره كره قليله عند عدم الضرورة وإن ~~كان بعذر كأن كان لأجل الوضوء لحدث سبقه في الصلاة أو لانصرافه إلى وجه ~~العدو أو رجوعه منه في صلاة الخوف لا يفسد ولا يكره مطلقا سواء كان كثيرا ~~أو قليلا استدبر القبلة أو لم يستدبر اه قوله: "وهو قدر الحمصة" وقال ~~الإمام خواهر زاده ما دون ملء الفم لا يفسده وما في المصنف أولى كما في ~~النهر وفي الخلاصة لو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها فوجد حلاوتها في ~~فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد أو السكر في فيه ولم يمضغه ~~لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته ثم قال ولو مضغ علكا فسدت صلاته ~~إذا كثر اه قوله: "وإن كان بعمل كثير" كأنه مضغه مرات قوله: "ويفسدها شربه" ~~لا فرق بين العمد والنسيان كذا في الشرح قوله: "بطلت صلاته" لوصول شيء من ~~خارج إلى جوفه كذا في البزازية قوله: "بلا عذر" العذر وصف يطرأ على المكلف ~~يناسب التسهيل عليه قوله: "لما فيه من الحروف" أفاد بالتعليل تقيدا لفساد ~~بالتنحنح بما إذا حصل به حروف كالجشاء إن حصل به حروف ولم يكن مدفوعا إليه ~~وكذا السعال يفسد إذا حصل به حروف بلا ضرورة أما العطاس فلا يفسد وإن حصل ~~به كلمة أفاده السيد قوله: "وإن كان لعذر الخ" منه التنحنح لإصلاح الصوت ~~وتحسينه أو ليهتدي إمامه من خطئه أو للإعلام بأنه في الصلاة على الصحيح كما ~~في الفتح قوله: "كمنعه البلغم" بالرفع فاعل المنع قال في الخلاصة: # وبعد جره الذي أضيف له. ms0468 ... كمل بنصب أو برفع عمله. # قوله: "والتأفيف" إذا كان مسموعا والتأفيف أن يقول أف أو تف لنفخ التراب ~~أو التضجر وقيل أف اسم لوسخ الأظافر أو الأذن وتف اسم لوسخ البراجم قوله: ~~"والأنين" يقال أن الرجل يئن بالكسر أنينا وأنانا بالضم صوت فهو آن كفاعل ~~وهي آنة اه مصباح قوله: "بوزن دع" توجع العجم وفي المصباح اه من كذا بالمد ~~وكسر الهاء يقال عند التوجع ونحوه في القهستاني قوله: "والتأوه" واسم ~~الفاعل منه متأوه أما الأواه فهو الموقن أو كثير الدعاء أو الرخيم الرقيق ~~أو الفقيه أو المؤمن بالحبشية قاموس # PageV01P324 # لغات كثيرة تمد لا تمد مع تشديد الواو المفتوحة وسكون ~~الهاء وكسرها "وارتفاع بكائه" وهو أن يحصل به حروف مسموعة وقوله "من وجع" ~~بجسه "أو مصيبة" بفقد حبيب أو مال قيد للأنين وما بعده لأنه كلام معنى "لا" ~~تفسد بحصولها "من ذكر جنة أو نار" اتفاقا لدلالتها على الخشوع "و" يفسدها ~~"تشميت" بالشين المعجمة أفصح من المهملة الدعاء بالخير خطاب "عاطس بيرحمك ~~الله" عندهما خلافا لأبي يوسف "وجواب مستفهم عن ند" #  . # قوله: "وفيها لغات كثيرة" عد في البحر تبعا للحلبي فيها ثلاث عشرة لغة ~~قوله: "وارتفاع بكائه" البكاء بالمد الصوت وبالقصر خروج الدمع وقد جمع ~~الشاعر بين اللغتين فقال: # بكت عيني فحق لها بكاها. ... وما يغني البكاء ولا العويل. # اه مصباح والمراد بكونه مرتفعا كونه مسموعا فلو لم يسمع نفسه بالحروف لا ~~تفسد على قياس ما قدمناه قريبا وأشار إليه المؤلف بقوله مسموعة قوله: "وهو ~~أن يحصل به حروف" كذا قيده في الفتح والسراج وشروح الكنز ومرادهم بالجمع ما ~~فوق الواحد وفيه إشارة إلى أن مجرد الصوت غير مفسد خلافا لظاهر البحر ومحل ~~الفساد به عند حصول الحروف إذا أمكنه الإمتناع عنه أما إذا لم يمكنه ~~الامتناع عنه فلا تفسد به عند الكل كما في الظهيرية كالمريض إذا لم يمكنه ~~منع نفسه عن الأنين والتأوه لأنه حينئذ كالعطاس والجشاء إذا حصل بهما حروف ~~بحر قوله: "أو ms0469 مصيبة" هي ما يصيب الإنسان من كل ما يؤذيه من موت أو مرض أو ~~نحو ذلك فهو من عطف العام على الخاص إلا أن شرط ذلك العطف أن يكون بالواو ~~خاصة أفاده السيد قوله: "لأنه كلام معنى" كأنه يقول انه مريض فاعذروه أو ~~مصاب فعزوه والدلالة تعمل عمل الصريح إن لم يكن صريح يخالفها ولو أفصح به ~~تفسد فكذا هنا اه من الشرح أو لأن فيه إظهار التأسف وهو من جنس كلام الناس ~~كما حققه في الفتح قوله: "لدلالتها على الخشوع" أي الخوف من الله الواحد ~~القهار فكأنه من الخوف يبس كالأرض الخاشعة قال تعالى: {ترى الأرض خاشعة ~~فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} [فصلت: 39] وفي الحديث من أطاع الله ~~باكيا دخل الجنة ضاحكا ومن أذنب ضاحكا دخل النار باكيا أفاده في الشرح. # فروع لو أعجبته قراءة الإمام فبكى وقال نعم أو بلى لا تفسد ولو وسوسه ~~الشيطان فحوقل أن لأمور الآخرة لا تفسد وان لأمور الدنيا فسدت ولو لدغته ~~عقرب فقال: باسم الله لا تفسد على ما عليه الفتوى كذا في المضمرات والنهر ~~قوله "أفصح من المهملة" لأنه أعلى في كلامهم وأكثر مجمع الأنهر قوله: "خطاب ~~عاطس" بدل من قوله الدعاء بالخير وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله أي خطاب ~~المصلي العاطس وإنما قيد بالخطاب من المصلي لأنه لو قاله العاطس لنفسه لا ~~تفسد لأنه بمنزلة قوله يرحمني الله وبه لا تفسد ظهيرية ولو قال # PageV01P325 # لله سبحانه أي قال هال مع الله إله آخر فأجابه المصلي ~~"بلا إله إلا الله" يفسد عندهما خلافا لأبي يوسف وهو يقول أنه ثناء لا ~~يتغير بعزيمته وهما يقولان أنه صار جوابا فيكون متكلما بالمنافي "وخبر سوء ~~بالاسترجاع" إنا لله وإنا إليه راجعون "وسار بالحمد لله و" جواب خبر "عجب ~~بلا إله إلا الله أو بسبحان الله و" يفسدها "كل شيء" من القرآن "قصد به ~~الجواب كيا يحيى خذ الكتاب" لمن طلب كتابا ونحوه وقوله آتنا غداءنا لمستفهم ~~عن الإتيان بشيء وتلك حدود ms0470 الله فلا تقربوها نهيا لمن استأذن في الأخذ ~~وهكذا وإن لم يرد به الجواب بل أراد إعلام أنه في الصلاة لا تفسد بالاتفاق ~~"و" يفسدها "رؤية متيمم" أو مقتد به ولم يره إمامه "ماء" قدر على استعماله ~~قبل قعوده قدر التشهد كما سنقيد به المسائل التي بعد #  . # الحمدلله فمن العاطس نفسه لا تفسد وكذا من غيره إن أراد الثواب إتفاقا ~~كما تفسد إتفاقا إذا أراد به تعليم العاطس أن يقول ذلك ولو أراد به الجواب ~~للعاطس لا تفسد لأنه دعاء لم يتعارف جوابا وقيل تفسد1 قوله: "وقال أبو يوسف ~~لا تفسد" لأنه دعاء بالمغفرة والرحمة وجه قول الإمام حديث معاوية بن الحكم ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له حين شمت العاطس أن صلاتنا هذه لا يصلح ~~فيها شيء من كلام الناس وهو غير صالح في الصلاة قوله: "ويفسدها كل شيء من ~~القرآن قصد به الجواب" إنما قيد بالقرآن ليعلم الحكم في غيره بالأولى فلو ~~ذكر الشهادتين عند ذكر المؤذن لهما أو سمع ذكر الله فقال: جل جلاله أو ذكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم فصلى عليه أو قال عند ختم الإمام القراءة صدق ~~الله العظيم أو صدق رسوله أو سمع الشيطان فلعنه أو ناداه رجل بأن يجهر ~~بالتكبير ففعل فسدت فإن قيل روي أنه صلى الله عليه وسلم قال في جواب ابن ~~مسعود حين استأذن عليه في الدخول وهو في الصلاة ادخلوها بسلام آمنين ولم ~~تفسد الصلاة أجاب عنه السرخسي بأنه محمول على أنه انتهى بالقراءة إلى هذا ~~الموضع ولم يرد به الخطاب كما في شروح الهداية قوله: "أو مقتد به ولم يره ~~أمامه" قال في البحر المتوضى خلف المتيمم إذا رأى الماء فقهقه المؤتم فعليه ~~الوضوء عندهما خلافا لمحمد وزفر بناء على أن الفريضة متى فسدت لا تقطع ~~التحريمة عندهما خلافا لمحمد وزفر وحاصله أن هذه المسألة متفق فيها على ~~بطلان الصلاة غير أن الإمام وأبا يوسف يبطلانها وصفا فقط ومحمد وزفر وصفا ~~وأصلا ms0471 ولذا حكما بعدم النقض بالقهقهة فيها لأنه لم يكن في الصلاة أصلا ولا ~~شك أن هذا الحكم ليس من الأحكام الإثني عشرية فافهم قوله: "قدر على ~~استعماله" الضمير في قدر للإمام في الصورتين قوله: "قبل قعوده قدر التشهد" ~~إنما قيد به ليكون الفساد فيها متفقا عليه بخلاف ما إذا قعد قدر التشهد حيث ~~لا تفسد عندهما وتفسد عنده لهما أن هذه المعاني وإن كانت مفسدة كالحدث ~~والكلام إلا أن حدوثها إنما جاء بعد التمام إذا لم يبق عليه شيء من الفرائض ~~PageV01P326 # هذه أيضا وكذا تبطل بزوال كل عذر أباح التيمم "و" ~~كذلك "تمام مدة ماسح الخف" وتقدم بيانها "و" كذا "نزعه" أي الخف ولو بعمل ~~يسير لوجوده قبل القعود قدر التشهد "وتعلم الأمي آية" ولم يكن مقتديا بقارئ ~~نسبة إلى أمة العرب الخالية عن العلم والكتابة كأنه كما ولدته أمه وسواء ~~تعلمها بالتلقي أو تذكرها "ووجدان العاري ساترا" يلزمه الصلاة فيه فخرج نجس ~~الكل وما لم يبحه مالكه "وقدرة المومي على الركوع والسجود" لقوة باقيها فلا ~~يبني #  . # والأركان بدليل ما في حديث ابن مسعود إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت ~~صلاتك حيث علق التمام بالقعدة فمن شرط شيئا آخر فقد زاد على النص وهي نسخ ~~ولم يجز بالرأي واختلف في الوجه للإمام فذهب أبو سعيد البردعي إلى أنه إنما ~~قال بالبطلان لأن الخروج من الصلاة بصنع المصلي فرض عنده لأنها لا تبطل إلا ~~بترك فرض ولم يبق عليه سوى الخروج بصنعه فلولا أنه فرض لما فسدت بتركه ~~وتبعه على ذلك العامة كما في العناية وذهب أبو الحسن الكرخي إلى أن البطلان ~~عنده باعتبار ان هذه المعاني مغيرة للفرض كنية الإقامة فاستوى في حدوثها ~~أول الصلاة وآخرها ولا خلاف بينهم في أن الخروج بصنعه ليس بفرض وإنما ~~استنبطه البردعي من هذه المسائل وهو غلط منه لأنه لو كان فرضا كما زعمه ~~لاختص بما هو قربة وهو السلام قال في المجتبى والمحققون من أصحابنا على قول ms0472 ~~الكرخي وفي المعراج معزيا للحلواني والصحيح ما قاله الكرخي قال صاحب ~~التأسيس ما قالهأبو الحسن أحسن اه قوله "وكذا تبطل بزوال كل عذر أباح ~~التيمم" كمرض وخوف من عدة إذا زال قبل القعود قدر التشهد قوله: "وتقدم ~~بيانها" وهي للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها قوله: "لوجوده ~~قبل القعود قدر التشهد" ولو كان بعد ما قعد قدر التشهد فعلى ما سبق من ~~الخلاف في فسادها أيضا عند الإمام خلافا لهما وهذا إذا كان واجدا للماء كما ~~في الزيلعي وإن لم يكن واجدا له لا تبطل لأن الرجلين لا حظ لهما من التيمم ~~وقيل تبطل لأن الحدث السابق يسري إلى القدم فيتيمم له كما إذا بقي لمعة من ~~عضوه ولم يجد ماء وبهذا القيل جزم في النهر قاله السيد قوله: "ولم يكن ~~مقتديا بقارىء" اختلف فيما لو كان الأمي خلف قارىء أي وقد تعلم آية والعامة ~~على البطلان لكن صحح في الظهيرية عدمه قالالفقيه أبو الليث وبه نأخذ قوله: ~~"كأنه كما ولدته أمه" هذا لا يناسب سابقه وإنما يناسب لو كان منسوبا إلى ~~أمه فيقال في بيان وجه النسبة كأنه الخ فتدبر قوله: "وسواء تعلمها بالتلقي ~~أو تذكرها" قد علمت أن هذا مفروض فيما إذا حصل أحد هذه الأشياء قبل القعود ~~قدر التشهد أما لو كان بعده فإن التعلم بالتلقي لا يفسدها اتفاقا لأنه عمل ~~كثير قوله: "يلزمه الصلاة فيه" بأن كان مالكا له أو أبيح له وهو طاهر أو ~~نجس وعنده ما يطهره به أو لا إلا أن ربعه طاهر قوله: "وقدرة المومي على ~~الركوع والسجود لقوة باقيها" هذا يفيد أن القدرة حصلت بعد ركوع وسجود ~~بالإيماء فأما إذا حصلت قبل فعلهما أصلا فلا بناء لضعيف على قوي في ذلك فلا ~~تفسد # PageV01P327 # على ضعيف "وتذكر فائتة لذي ترتيب" والفساد موقوف فإن ~~صلى خمسا متذكرا الفائتة وقضاها قبل خروج وقت الخامسة بطل وصف ما صلاه ~~قبلها وصار نفلا وإن لم يقضها حتى خرج وقت الخامسة صحت وارتفع فسادها ~~"واستخلاف ms0473 من لا يصلح إماما" كأمي ومعذور "وطلوع الشمس في الفجر" لطرو ~~الناقض على الكامل "وزوالها" أي الشمس "في" صلاة "العيدين ودخول وقت العصر ~~في الجمعة" لفوات شرط صحتها وهو الوقت "وسقوط الجبيرة عن برء" لظهور الحدث ~~السابق "وزوال عذر المعذور" يناقض ويعلم زواله #  . # ويحرر قوله: "وتذكر فائتة لذي ترتيب" عليه أو على إمامه ولو وترا في ~~الوقت سعة قوله: "متذكرا الفائتة" إنما قيد به لأنه لو كان ناسيا يسقط ~~الترتيب به فيعتبر حينئذ تذكر فيه لا ما نسي فيه قوله: "صحت وارتفع فسادها" ~~لصيرورة الفوائت ستا بضميمة المتروكة أولا قوله: "واستخلاف من لا يصلح ~~إماما" أما لو كان ذلك بعد القعود قدر التشهد فاختار أبو جعفر وفخر الإسلام ~~أنها تامة إجماعا وصححه صاحب الكافي وغيره قال في الفتح وهو المختار لأن ~~الاستخلاف عمل كثير في نفسه وإنما لا يؤثر ضرورة ولا ضرورة هنا لعدم ~~الاحتياج إلى إمام لا يصلح نهر قوله: "وطلوع الشمس في الفجر" ليس المراد أن ~~ينظر إلى القرص بل إذا رأى الشعاع الذي لو لم يكن ثمة جبل يمنعه لرأى القرص ~~كما في التبيين وكذا إذا دخل وقت من الثلاثة على مصل للقضاء قوله: "لطر ~~والناقص وهو وقت طلوعها لأنه وقت عبادة عابديها قوله: "على الكامل" وهو ما ~~قبل الطلوع لعدم حصول ذلك النقص فيه قوله: "وزوالها أي الشمس في صلاة ~~العيدين" لفوات شرطها وهو وقت الضحى كذا في الشرح والذي في الشرح العيد ~~بالإفراد وفيما رأيته من نسخ الصغير أن العيد بالمداد الأحمر والياء والنون ~~علامة التثنية بالمداد الأسود قوله: "ودخول وقت العصر في الجمعة" قد علمت ~~أن موضوع المسائل فيما قبل التشهد فإذا دخل أول المثل الثاني على قولهما أو ~~انقضى المثل على قوله فسدت على قولهما في الأول وفي الثاني على قوله لا ~~الأول وأما إذا كان بعد القعود قدر التشهد ففيه الخلاف بين المشايخ وبحث ~~فيه بأنه كيف يتحقق الخلاف بينهم مع اختلافهم في دخول وقت العصر وأجيب بأنه ~~يمكن ms0474 أن يطيل الجلوس بعدما قعد قدر التشهد إلى أن يصير الظل مثليه وتمامه ~~في شرح السيد وإنما قيد بالجمعة لأن الظهر لا يبطل بدخول وقت العصر وما في ~~مجمع الأنهر عن السراجية قيل تخصيص الجمعة إتفاقي لأن الحكم في الظهر كذلك ~~اه غريب قوله: "عن بره" قيد به لأنها لو سقطت لا عن برء لا تفسد قوله: ~~"بناقض" متعلق بقوله المعذور وصورته توضأت مستحاضة مع السيلان وشرعت في ~~الظهر فقبل القعود قدر التشهد انقطع الدم ودام الانقطاع إلى غروب الشمس ~~وكذا لو توضأت على الانقطاع فوجد قبل الشروع في الصلاة أو بعده وأما لو ~~توضأت وصلت على الإنقطاع فلا تلزمها الإعادة مطلقا تبين زوال عذرها أم لا ~~اه من السيد ملخصا # PageV01P328 # بخلو وقت كامل عته "والحدث عمدا" أي لا يسبقه لأنه به ~~يبني "أو يصنع غيره" كوقوع ثمرة أدمته "والإغماء والجنون والجنابة" الحاصلة ~~"بنظر أو احتلام" نائم متمكن "ومحاذاة المشتهاة" بساقها وكعبها في الأصح ~~ولو محرما له أو زوجة اشتهت ولو ماضيا كعجوز شوهاء في أداء ركن عند محمد أو ~~قدره عند أبي يوسف "في صلاة" ولو بالإيماء "مطلقة" فلا تبطل صلاة الجنازة ~~إذ لا سجود لها "مشتركة تحريمة" باقتدائهما بإمام أو اقتدائها به #  . # قوله: "لا بسبقه" أي لا تفسد بسبقه أي الحدث لأنه أي المسبوق به يبنى ~~بالشروط المعلومة في البناء قوله: "أو بصنع غيره" أي أو الحدث بصنع غيره ~~وإنما كان مفسدا لأنه لا يجوز فيه البناء إذ شرط الحدث المجوز للبناء أن ~~يكون سماويا قوله: "والإغماء والجنون" وإن قلا قوله: "نائم متمكن" جواب عما ~~يقال لا حاجة لإضافة البطلان إلى الاحتلام لسبق بطلانها بالنوم وحاصل ~~الجواب أن هذا محمول على ما إذا نام في صلاته على وجه لا يبطلها فاحتلم ~~قوله: "ومحاذاة المشتهاة" أي محاذاة الرجل المشتهاة وإنما قيد بالرجل إشارة ~~إلى اشتراط كونه مكلفا وإلا فلا فساد كما في سكب الأنهر وقيد بالمشتهاة ~~احترازا عن محاذاة الأمرد فإنها لا تفسد وشذ من ms0475 أفسد بها ولا متمسك له في ~~الرواية كما صرحوا به ولا في الدراية لتصريحهم بأن الفساد في المرأة غير ~~معلول بعروض الشهوة بل يترك فرض المقام كما في الفتح وأطلق فيها فعمت الحرة ~~والأمة والأجنبية والزوجة والعجوز الشوهاء والمشتهاة هي من تصلح للجماع ولا ~~اعتبار بالسن كما صححه الشرح وغيره وعبارة الدر مشتهاة حالا كبنت تسع مطلقا ~~وثمان وسبع لو ضخمة أو ماضيا كعجوز اه قوله: "بساقها ركعها في الأصح" كذا ~~في التبيين قال في النهر ولا دليل عليه والتفسير الصحيح لها ما في المجتبى ~~وهو أن تقوم المرأة بجنب الرجل أو قدامه من غير حائل وفي الدر المعتبر ~~المحاذاة بعضو واحد وخصه الزيلعي بالساق والكعب وفي الخانية لوصلت المرأة ~~على الصفة والرجل أسفل منها بجنبها أو خلفها إن كان يحاذي عضو من الرجل ~~عضوا منها فسدت صلاته لوجود المحاذاة ببعض بدنها اه وليس هنا محاذاة بالساق ~~والكعب قوله: "في أداء ركن عند محمد" اختاره في الفتح وجزم به الحلبي ~~كالمؤلف وفي الخانية أن قليل المحاذاة وكثيرها مفسد ونسب إلى أبي يوسف ~~قوله: "في صلاة" أطلق فيها فشمل ما لو نوت الظهر خلف من يصلي العصر فأنه ~~يصح نفلا على المذهب والجار والمجرور في محل نصب على الحال أي حال كونهما ~~في صلاة فخرج محاذاة المجنونة فإنها غير مفسدة لعدم إنعقاد صلاتها قوله: ~~"إذ لا سجود لها" فهي ليست بصلاة حقيقة وإنما هي دعاء للميت وإنما لا يصح ~~اقتداء الرجل بالمرأة فيها لشبهها بالصلاة المطلقة في اشتمالها على التحريم ~~والتحليل اه سيد عن العناية وإنما خص السجود لأنه أعظم أركان الصلاة وإلا ~~فلا ركوع لها ولا قعود فيها قوله: "مشتركة" احترز به عن محاذاة المصلية ~~لمصل ليس هو في صلاتها حيث تكره ولا تفسد كما في الدر قال في # PageV01P329 # "في مكان متحد" ولو حكما بقيامها على ما دون قامة ~~"بلا حائل" قدر ذراع أو فرجة تسع رجلا ولم يشر إليها لتتأخر عنه فإن لم ~~تتأخر بإشارته فسدت صلاتها لا ms0476 صلاته ولا يكلف #  . # العناية والاشتراك إنما يتحقق باتحاد الصلاتين حقيقة كإقتداء مفترض بمثله ~~ومتطوع بمثله أو ضمنا كإقتداء متنفل بمفترض اه قوله: "تحريمة" أي من حيث ~~التحريمة ومعناه ما ذكره المؤلف وبعضهم زاد قيد الأداء ومعناه أن يكون لهما ~~إمام فيما يؤديانه تحقيقا كالمدركين أو تقديرا كاللاحقين وهما شرطان في ~~الشركة أما التحريمة فباتفاق وأما الأداء فعلى الأصح كما في الإيضاح عن شرح ~~التلخيص حتى لو سبقهما الحدث فحاذته وهما ذاهبان للوضوء أو عند المجيء قبل ~~الاشتغال بعمل الصلاة فلا فساد لعدم الإشتراك أداء حال المحاذاة لأن هذه ~~الحالة ليست حالة أداء وكذا لو كانا مسبوقين فحاذته بعد سلام الإمام فيما ~~يقضيانه فلا فساد لأن المسبوق منفرد فيما يقضي وإن وجد الإشتراك تحريمة في ~~الصورتين وليس من شرط الاشتراك في التحريمة أن تدرك أول صلاة الإمام على ~~الصحيح بل لو سبقها بركعة أو أكثر فحاذته فيما أدركت فسدت صلاته كما في ~~البحر عن السراج فإن قيل ذكر الإشتراك في الأداء يغني عن ذكر الاشتراك في ~~التحريمة ولذا اكتفى به في تلخيص الجامع أجيب بأنهم أفردوا كلا منهما ~~بالذكر تفصيلا لمحل الخلاف عن محل الوفاق كذا في الإيضاح قوله: "في مكان ~~متحد" فلو اختلف المكان بأن كانت المرأة على مكان عال بحيث لا يحاذي شيء ~~منه شيئا منها لا تفسد قوله: "ولو حكما بقيامها الخ" هذا منه جرى على ~~الصحيح انه لا يشترط في المحاذاة أن تكون بالساق والقدم وهو مخالف لما ~~اختاره أولا فتأمل قوله: "قدر ذراع" أي في غلظ أصبع وإنما قدر به لأنه أدنى ~~أحوال القعود وهو قريب من هذا القدر فقدر به وانظر هل يكفي وضعها في الفراغ ~~الذي يكون بين القدمين ومحل السجود أي موضع منه أو لا بد من كونها بين ~~قدميها وقدميه وعليه إنما يكون إذا تحاذت الأقدام فأما لو تقدم عليها هل ~~يعتبر كونها بحذاء قدميه أو قدميها وهذه حادثة الفتوى فليراجع ولعلهم أخذوا ~~هذا التقدير من السترة فإن هذا ms0477 القدر اعتبره الشارع حاجزا بين المصلي ~~والمار حتى منع الإثم قوله: "أو فرجة" عطف على حائل وهذا التقدير للزيلعي ~~وتبعه من بعده قوله: "ولم يشر إليها لتتأخر" وهو مأمور بتأخيرها لما روي عن ~~ابن مسعود موقوفا أخروهن من حيث أخرهن الله وهو وإن كان خبر آحاد إلا أنه ~~يفيد الإفتراض لأنه وقع بيانا لمجمل الكتاب وهو قوله تعالى: {وللرجال عليهن ~~درجة} [البقرة: 228] قال في الفتح وقد يستدل بحديث إمامته صلى الله عليه ~~وسلم لأنس واليتيم حيث قامت العجوز من وراء أنس واليتيم فقد قامت منفردة ~~خلف الصف وهو مفسد عند الإمام أحمد ومكروه عندنا فلولا أن المحاذاة مفسدة ~~ما أخرها لإرتكاب المكروه اه فلو لم يشر إليها لتتأخر بعد ما دخلت في ~~الصلاة فقد ترك فرض المقام فتفسد صلاته دون صلاتها إلا إذا كان المحاذي ~~الإمام وأطلق في الإشارة فشمل ما إذا كانت من المؤتم وهو المتبادر # PageV01P330 # بالتقدم عنها لكراهته "و" تاسع شروط المحاذاة المفسدة ~~أن يكون الإمام قد "نوى إمامتها" فإن لم ينوها لا تكون في الصلاة فانتفت ~~المحاذاة "و" يفسدها "ظهور عورة من سبقه الحدث" في ظاهر الرواية "ولو اضطر ~~إليه" للطهارة "ككشف المرأة ذراعها للوضوء" أو عورته بعد سبق الحدث على ~~الصحيح "وقراءته" لا تسبيحه في الأصح أي قراءة من سبقه الحدث حالة كونه ~~"ذاهبا أو عائدا للوضوء" وإتمام الصلاة لف ونشر لإتيانه بركن مع الحدث أو ~~المشي ذاهبا وعائدا "ومكثه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظا" بلا عذر ~~فلو مكث لزحام أو لينقطع رعافه أو نوم رعف فيه متمكنا فإنه يبني ويرفع رأسه ~~من ركوع أو سجود سبقه فيه الحدث بنية التطهير لا بنية إتمام الركن حذرا عن ~~الإفساد به #  . # منه قوله: "لا يكلف الخ" هذا في حق المأموم لأن التقدم من الإمام عليها ~~مطلوب قوله: "وتاسع شروط المحاذاة الخ" وأولها المشتهاة ثانيها أن يكون ~~بالساق والكعب على ما ذكره ثالثها أن تكون في أداء ركن أو قدره رابعها أن ~~تكون ms0478 في صلاة مطلقة خامسها أن تكون في صلاة مشتركة تحريمة سادسها إتحاد ~~المكان سابعها عدم الحائل ثامنها عدم الإشارة إليها بالتأخر قوله: "أن يكون ~~الإمام قد نوى إمامتها" هذا القيد مستغنى عنه لعلمه من قيد الاشتراك إذ لا ~~اشتراك إلا بنية الإمام إمامتها لأنه إذا لم ينو إمامتها لا يصح إقتداؤها ~~بحر ولا فرق في ذلك بين صلاة وصلاة وهو قول الجمهور كما في الكافي والتبيين ~~وإنما لا يصح إقتداؤهن بدون نية إمامتهن إذا وجدت المحاذاة أما إذا لم تحاذ ~~أحدا ففي رواية صح إقتداؤها بلا نية الإمام لها لأنه لا فساد في الحال ~~واحتماله في المآل بأن تمشي خطوة أو خطوتين فتحاذي الرجل أمر موهوم والظاهر ~~أن لا تفعله لكراهتاه فإن فعلت وحاذت بطل إقتداؤها لفوات شرطه وهو نية ~~الإمام ولم تبطل صلاة من حاذته لعدم صحة إقتدائها وفي رواية لا يصح ~~اقتداؤها لأنه لما احتمل الفساد من جهتها توقف ذلك على اختيارها بلا اعتبار ~~الأحوال كذا في الكافي والتبيين وغاية البيان والحاصل أن محاذاتها لا توجب ~~فساد صلاة أحد بدون نية الإمام إمامتها في جميع الصلوات قوله: "من سبقه ~~الحدث" سواء كان رجلا أو امرأة قوله: "ولو اضطر إليه" وفي الخانية إذا اضطر ~~إلى الكشف يبني وإلا لا وبه جزم في التنوير وشرحه قوله: "لا تسبيح" مثله ~~التهليل والاستغفار فإنها لا تفسد بها لأنه ليس من أجزائها كما في البحر ~~فالمراد بالتسبيح الذكر غير القرآن قوله: "لف ونشر" أي مرتب فقوله للوضوء ~~مرتبط بقوله ذاهبا وقوله وإتمام الصلاة مرتبط بقوله أو عائدا قوله: "ذاهبا ~~وعائدا" لف ونشر مرتب كذا أفاده في الشرح وفيه أنه في الذهاب اجتمع الحدث ~~والمشي وهذا إنما يظهر إذا سبقه الحدث حال القيام أما إذا كان بعد الركوع ~~أو السجود فلا إلا إذا قلنا أنه يشبه أداء الركن وعبارتهم مطلقة قوله: ~~"بنية التطهير إلخ" وتفسد إذا لم ينو شيئا على إحدى الروايتين كما في الدر ~~ولو رفع قائلا سمع الله لمن حمده لا يبنى ms0479 لأن الرفع محتاج إليه للإنصراف # PageV01P331 # ويضع يده على أنفه تسترا "ومجاوزته ماء قريبا" بأكثر ~~من صفين "لغيره" عامدا مع وجود آلة وله خرز دلو وفتح باب وتكرار غسل وسنن ~~طهارة على الأصح وتطهير ثوبه من حدثه وإلقاء النجس عنه "و" يفسدها "خروجه ~~من المسجد يظن الحدث" لوجود المنافي بغير عذر إلا إذا لم يخرج من المسجد أو ~~الدار أو البيت أو الجبانة أو مصلى العيد استحسانا لقصد الإصلاح "و" يفسدها ~~"مجاوزته الصفوف" أو سترته "في غيره" أي غير المسجد وهو فيحكمه كما ذكرناه ~~وهو الصحراء وإن لم يكن أمامه صف أو صلى منفردا وليس بين يديه سترة اغتفر ~~له قدر موضع سجوده من كل جانب في الصحيح فإن تجاوز ذلك "بظنه" #  . # فمجرده لا يمنع فلما اقترن به التسميع ظهر قصد الأداء كما في الفتح وغيره ~~وفي الشرح ويرفع رأسه ناويا البناء ويتأخر محدودبا للستر ثم ينصرف للطهارة ~~اه وفي السيد وإذا توضأ أعاد الركوع أو السجود الذي وجد سبق الحدث فيه حتى ~~لو لم يعده تفسد أما عند محمد فلأن إتمام الركن بالإنتقال ولم يوجد وأما ~~عند أبي يوسف فلأن القومة والجلسة فرض عنده اه قوله: "بأكثر من صفين" أما ~~إذا كان قدرهما فلا تفسد أفاده في البحر قوله: "عامدا" المراد أنه لا عذر ~~له فلو كان له عذر كأن كان المكان ضيقا أو لا يتأتى له الوصول إليه أو ~~جاوزه ناسيا أو لاحتياجه إلى الاستقاء من البئر فلا تفسد والتيمم مثل ~~الوضوء في موضع لا ماء فيه قوله: "مع وجود آلة" فلو ذهب للأبعد لوجود الآلة ~~فيه وفقدها في القريب فلا فساد قوله: "وله خرز دلو" الذي في البحر أنه لا ~~يبنى مع خرز الدلو المنخرق وليس له طلب الماء بالإشارة ولا شراؤه بالمعاطاة ~~قوله: "وتكرار غسل" ثلاثا كذا في الشرح قوله: "وسنن طهارة" كاستيعاب الرأس ~~بالمسح والمضمضة والاستنشاق ثلاثا على الأصح كذا في الشرح والأول أن يقول ~~وفعل سنن قوله: "وتطهير ثوبه من حدثه" ms0480 قيد به لأنها إن لم تكن من حدثه لا ~~يبنى عندهما خلافا لأبي يوسف والفرق أن هذا غسل لثوبه أو بدنه ابتداء وفي ~~الأولى تبعا للوضوء ولو أصابته نجاسة من خارج ومن سبق الحدث لا يبنى وإن ~~كانتا في موضع واحد كذا في التبيين قوله: "وإلقاء النجس عنه" في البحر عن ~~الظهيرية لو ألقى الثوب المتنجس من غير حدثه وعليه غيره أجزأه اه قوله: ~~"لوجود المنافي بغير عذر" وهو المشي قوله: "لقصد الإصلاح" علة لقوله لا إذا ~~لم يخرج أي لا تفسد إذا لم يخرج الخ قوله: "كما ذكرناه" وهو الدار والبيت ~~والجبانة ومصلى العيد فإن هذه لا يعتبر فيها الصفوف كالمسجد قوله: "وهو ~~الصحراء" الضمير راجع إلى الغير قوله: "وإن لم يكن أمامه صف" بفتح همزة ~~أمام واعلم أنه إذا صلى في الصحراء فظن أنه أحدث فذهب عن مكانه فعلم أنه لم ~~يحدث فإذا كان يصلي بجماعة فمكان الصفوف له حكم المسجد حتى لو انتهى إلى ~~أخر الصفوف ولم يجاوز الصفوف يبني وإن جاوزها لا وإن تقدم قدامه فالحد ~~السترة فإن جاوزها بطلت صلاته وإن لم يكن بين يديه سترة فمقدار الصفوف خلفه ~~حتى لو تقدم قدر ما لو تأخر لجاوز الصفوف. # PageV01P332 # الحدث ولم يكن أحدث كما إذا نزل من أنفه ماء فظنه دما ~~فسدت صلاته كما إذا لم يعد لإمامه وقد بقي فيها وإذا فرغ منها فله الخيار ~~إن شاء أتمها في مكانه أو عاد واختلفوا في الأفضل "و" يفسدها "انصرافه" عن ~~مقامه "ظنا أنه غير متوضئ أو" ظانا "أن مدة مسحه انقضت أو" ظانا "أن عليه ~~فائتة أو" أن عليه "نجاسة وإن لم يخرج" في هذه المسائل "من المسجد" ونحوه ~~لانصرافه على سبيل الترك لا الإصلاح وهو الفرق بينه وبين ظن الحدث وعلمت ~~بما ذكرناه شروط البناء لسبق الحدث السماوي فأغنى عن انفراده بباب "والأفضل ~~الاستئناف" خروجا من الخلاف وعملا بالإجماع "و" يفسدها "فتحه" أي المصلي #  . # تفسد صلاته وإن كان أقل منه لا ms0481 وإن كان منفردا يعتبره موضع سجوده من كل ~~جانب اه نقله السيد عن المنلا مسكين قوله: "كما إذا لم يعد لإمامه" اعلم ~~أنه إذا كان منفردا فالعود أفضل لتقع الصلاة في مكان واحد وقيل الأفضل أن ~~لا يعود لما فيه من تقليل المشي وكذا إن كان مقتديا فرغ إمامه فإن لم يفرغ ~~وكان بينهما ما يمنع الإقتداء تحتم عليه العود والإمام كالمقتدي في تحتم ~~العودان كان ثمة ما يمنع الاقتداء لتحول الإمامة عنه أفاده السيد فالفساد ~~في عبارة المؤلف مقيد بما إذا كان بين المقتدي والإمام ما يمنع الإقتداء ~~قوله: "عن مقامه" بفتح الميم قوله: "ونحوه" كالأربعة السابقة في كلامه ~~قوله: "لانصرافه" علة لقوله ويفسدها قوله: "لا الإصلاح" بخلاف الإنصراف لظن ~~الحدث فإنه لا يفسد لأنه قصد الإصلاح قوله: "لسبق الحدث السماوي" المراد ~~بسبقه أنه لا يقصده فلا يصح البناء بعد الحدث العمد والسماوي ما لا اختيار ~~للعبد في سببه قاله في البحر وهو المراد بالسبق وعليه فيكون قوله سماوي صفة ~~موضحة لا مخصصة وفي الجوهرة فإن سبقه الحدث أو غلب عليه الخ وقال فيها ~~السبق بغير علمه وقصده والغلبة بعلمه لكن لم يقدر على ضبطه اه ولو عض زنبور ~~مثلا أو أصابته شجة فسال منها دم لا يبني لأنه بصنع العباد مع ندرته فلا ~~يلحق بالغالب وعند أبي يوسف يبنى لعدم صنع نفسه ولو وقعت طوبة من سطح أو ~~سفرجلة من شجرة أو تعثر بشيء موضوع في المسجد فأدماه قيل يبني إتفاقا لعدم ~~صنع العباد وقيل هو على الخلاف أيضا كما في التبيين وغيره ولو عطس أو تنحنح ~~فسبقه حدث بقوته قيل يبني وقيل لا وهو الصحيح كما في القهستاني عن الظهيرية ~~واعلم أن البناء عند سبق الحدث مروي عن عائشة وابن عباس وأبي بكر وعمر وعلي ~~وابن عمر وابن مسعود وسلمان الفارسي وهؤلاء صحابة وعن علقمة وطاوس وسالم بن ~~عبد الله وسعيد بن جبير والشعبي وابراهيم النخعي وعطاء ومكحول وسعيد بن ~~المسيب رضي الله تعالى عنهم أجمعين وهؤلاء ms0482 تابعون وكفى بهم قدوة كما في ~~الفتح وغيره قوله: "فأغنى عن أفراده بباب" خالف القوم في ذلك ولم يستوف بما ~~ذكره أحكامه المحتاج إلى بيانها قوله: "والأفضل الاستئناف" مطلقا تحررا عن ~~شبهة الخلاف وقيل هذا في المنفرد وأما في غيره فالبناء أفضل # PageV01P333 # "على غير إمامه" لتعليمه بلا ضرورة وفتحه على إمامه ~~جائز ولو قرأ المفروض أو انتقل لآية أخرى على الصحيح لإصلاح صلاتهما "و" ~~يفسدها "التكبير بنية الانتقال لصلاة أخرى غير صلاته" لتحصيل ما نواه ~~وخروجه عما كان فيه كالمنفرد إذا نوى الاقتداء وعكسه كمن انتقل بالتكبير من ~~فرض إلى فرض أو نفل وعكسه بنيته وأشرنا إلى أنه لو كبر يريد استئناف عين ما ~~هو فيه من غير تلفظ بالنية لا يفسد إلا أن يكون مسبوقا لاختلاف حكم #  . # صيانة لفضيلة الجماعة وقيده في السراج بما إذا كان لا يجد جماعة أخرى وهو ~~الصحيح قال في النهر وينبغي وجوبه إذا ضاق الوقت اه قوله: "خروجا من ~~الخلاف" أي خلاف الإمام الشافعي رضي الله عنه فإنه لا يقول بالبناء قوله: ~~"وعملا بالإجماع" أي بالمجمع عليه وهو صحة الصلاة بعد الاستئناف وأما إذا ~~بنى يكون عاملا بقول البعض والعمل بالمجمع عليه أولى وهذا يرجع إلى قوله ~~خروجا من الخلاف قوله: "على غير إمامه" سواء كان الغير في الصلاة أم لا هذا ~~إذا قصد تعليمه لأنه يقع جوابا من غير ضرورة فكان من كلام الناس وإن أراد ~~القراءة دون التعليم لا تفسد كما في مسكين وغيره وفتح المراهق كالبالغ ~~وتفسد بأخذ الإمام ممن ليس معه ولو سمع المقتدي ممن ليس معه في الصلاة ~~ففتحه على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأنه تلقين من خارج كذا في البحر ~~قوله: "وفتحه على إمامه جائز" لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ~~الصلاة سورة المؤمنين فترك كلمة فلما فرغ قال ألم يكن فيكم أبي قال بلى قال ~~هلا فتحت علي قال ظننت أنها نسخت فقال صلى الله عليه وسلم: "لو ms0483 نسخت ~~لأعلمتكم" وقال: "إذا استطعمك الإمام فأطعمه" أي إذا استفتحك الإمام فافتح ~~عليه والصحيح أنه ينوي الفتح دون التلاوة لأن الفتح مرخص فيه وقراءة ~~المقتدي محظورة ويكره للمقتدي أن يعجل بالفتح لأن الإمام ربما يتذكر فيكون ~~التلقين من غير حاجة ويكره للإمام أن يلجئهم إليه بأن يقف ساكنا بعد الحصر ~~أو يكرر الآية بل ينتقل إلى آية أخرى أو يركع أن قرأ القدر المستحب وقيل ~~قدر الفرض والأول هو الظاهر قوله: "لإصلاح صلاتهما" لأن لو لم يفتح ربما ~~يجري على لسانه ما يكون مفسدا فيكون فيه إصلاح صلاة الإمام وبإصلاحها تصلح ~~صلاة المقتدي قوله: "ويفسدها التكبير بنية الإنتقال" قيد بالتكبير لأنه لو ~~نوى بقلبه فقط لا يكون قاطعا للأولى كما في المنح وغاية البيان قوله: ~~"لصلاة أخرى" أخرج بالصلاة الصوم وأخرج بأخرى ما إذا كانت عين الأولى ~~والمراد أنها أخرى ولو من وجه كما أفاده الشرح قوله: "غير صلاته" مستغنى ~~عنه بقوله أخرى قوله: "لتحصيل ما نواه" علة للفساد قوله: "كالمنفرد" أشار ~~به إلى ما قلنا من أن المراد بالأخرى الأخرى ولو من وجه لأن صلاة الجماعة ~~غير صلاة الواحد في الجملة وكذا لو كبر ينوي إمامة النساء أو الواجب قوله: ~~"كمن انتقل بالتكبير من فرض إلى فرض" فإنه يفسد الأول ثم إن كان صاحب ترتيب ~~وفاتته صلاة وكبر ينوي غير الفائتة كان متنفلا وإلا صحت نيته الفريضة ~~الفائتة قوله: "وأشرنا إلخ" أي بقوله أخرى قوله: "من غير # PageV01P334 # المنفرد والمسبوق وإذا لم يفسد ه ما مضى يلزمه الجلوس ~~على ما هو آخر صلاته به فإن تركه معتمدا على ما ظنه بطلت صلاته ولا يفسده ~~الجلوس في آخر ما ظن أنه افتتح به وفيه إشارة إلى أن الصائم عن قضاء فرض لو ~~نوى بعد شروعه فيه الشروع في غيره لا يضره ثم قيد بطلان الصلاة فيما ذكره ~~بما "إذا حصلت" واحدة من "هذه" الصور "المذكورات قبل الجلوس الأخير مقدار ~~التشهد" فتبطل بالاتفاق وأما إذا عرض المنافي قبل السلام بعد القعود ms0484 قدر ~~التشهد فالمختار صحة الصلاة لأن الخروج منها بفعل المصلي واجب على الصحيح ~~وقيل تفسد بناء على ما قيل أنه فرض عند الإمام ولا نص عن الإمام بل تخريج ~~أبي سعيد البردعي من الإثني عشرية لأن الإمام لما قال بفساد الصلاة فيها لا ~~يكون إلا بترك فرض ولم يبق إلا الخروج بالصنع فحكم بأنه فرض لذلك وعندهما ~~ليس بفرض لأنه لو كان كذلك لتعين بما هو قربة ولم يتعين به لصحة الخروج ~~بالكلام والحدث العمد فدل على أنه واجب لا فرض فإذا عرضت هذه العوارض ولم ~~يبق عليه فرض صار كما بعد السلام وغلط الكرخي البردعي في تخريجه لعدم تعيين ~~ما هو قربة وهو السلام وإنما الوجه فيه وجود المغير وفيه بحث "ويفسدها أيضا ~~مد الهمزة في التكبير" #  . # تلفظ بالنية" أما لو تلفظ بها انتقض ما صلى ولا يجتزىء به قوله: "لاختلاف ~~حكم المنفرد والمسبوق" ألا ترى أن الاقتداء بالمسبوق لا يصح وبالمنفرد يصح ~~قاله في الشرح وهو داخل في الاختلاف لأن المراد به كما تقدم الاختلاف ولو ~~من وجه قوله: "وإذا لم يفسد ما مضى" بفتح الياء وما مضى فاعله وهو مرتبط ~~بقوله لا يفسد اه قوله: "آخر صلاته به" الجار متعلق بآخر يعني أنه إنما صار ~~آخر بواسطة كونه مضمونا إلى ما مضى قوله: "وفيه إشارة إلخ" من حيث أن المتن ~~قيد بالصلاة قوله: "عن قضاء فرض" إنما مثل بالقضاء دون الأداء لأن الأداء ~~وقته معيار له لا يسع غيره فربما يقال انه إنما لا يصح فيه غيره لكونه ~~معيارا ففرض المثال في القضاء ليتعين أن نية الإنتقال لا تعتبر أصلا لعدم ~~اعتبار الشارع إياها لا للوجه المذكور في الأداء قوله: "فيما ذكره" أي من ~~جميع المسائل المتقدمة أفاده السيد قوله: "قبل الجلوس الأخير" المراد به ما ~~يقع آخر الصلاة وإن لم يسبقه غيره قوله: "بل تخريج أبي سعيد البردعي" أي ~~أخذه واستنباطه والبردعي نسبة إلى بردعة بفتح الباء والدال والعين ~~المهملتين وسكون الراء بلد ms0485 بأذربيجان كذا قاله السيوطي في لب اللباب قوله: ~~"لصحة الخروج بالكلام والحدث العمد" أي وهما حرامان قوله: "فدل على أنه ~~واجب لا فرض" قد يقال أن الواجب لا بد أن يكون عبادة ولا يصح أن يكون محرما ~~قوله: "لعدم تعيين ما هو قربة" أي للخروج منها قوله: "وإنما الوجه فيه" أي ~~في فساد الصلاة قوله: "وجود المغير" يعني أن هذه المعاني مغيرة للفرض كنية ~~الإقامة فاستوى في حدوثها أول الصلاة وآخرها قوله: "وفيه بحث" أي في هذا ~~التغليظ ووجهه ما ذكره المؤلف في رسالته أن الدخول في صلاة فرض آخر فرض ~~عليه وهو # PageV01P335 # وقدمنا الكلام عليه "وقراءة ما لا يحفظه من مصحف" وإن ~~لم يحمله للتلقي من غيره وأما إذا كان حافظا له ولم يحمله فلا تفسد لانتفاء ~~العمل والتلقي "و" يفسدها "أداء ركن" #  . # لا يتأتى إلا بخروجه من الأولى وما لا يتأتى الفرض إلا به فهو فرض ولذا ~~قال السيد وفي قوله وفيه بحث تأييد لما ذكره أبو سعيد البردعي من أن الخروج ~~بصنعه فرض عند الإمام قوله: "ويفسدها أيضا مد الهمزة في التكبير" ذكر في ~~النهر أنه لو مد همزة الاسم أو الخبر فسدت ولو في التحريمة لا يصير شارعا ~~وخيف عليه الكفران كان قاصدا الاستفهام قال في المعراج هذا من حيث الظاهر ~~إذ الهمزة للإنكار وضعا أما من حيث انه يجوز أن تكون للتقرير فلا يلزم ~~الكفر وتبعه في العناية ثم قال ولو مد باء أكبر لا تفسد وقيل تفسد منتقى ~~وقال الحلبي وظاهره ترجيح عدم الفساد ومد الهاء خطأ أما مد اللام فحسن ما ~~لم يخرج عن حده وحده أن لا يبالغ بحيث يحدث من ذلك الإشباع ألف بين اللام ~~والهاء فإن فعل كره ولا تفسد في المختار أفاده السيد ولو كرر الراء بأن ~~ارتعد طرف لسانه فنشأ منه تكرارها فالظاهر أنه إن كررها مرتين أفسدها لأن ~~النطق بحرفين مفسد وانظر ما لو فتح باء أكبر ومدها والظاهر عدم الفساد ~~لاغتفار الخطا ms0486 في الإعراب في القراءة على المفتى به والمد بانفراده لا يفسد ~~وحرره قوله: "وقراءة ما لا يحفظه" أي مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا وهو ~~ظاهر الرواية عن الإمام وقيل لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل لا تفسد ~~ما لم يقرأ قدر آية وهو الأطهر كما في الحلبي وتبعه في سكب الأنهر وعندهما ~~صلاته تامة لأنها عبادة انضافت إلى أخرى وهو النظر في المصحف ولهذا كانت ~~القراءة في المصحف أفضل من القراءة غائبا إلا أنه يكره في الصلاة لما فيه ~~من التشبه بأهل الكتاب كذا قالوا: وفيه نظر لأن التشبه بأهل الكتاب لا يكره ~~في كل شيء فاننا نأكل كما يأكلون ونشرب كما يشربون وإنما الحرام التشبه بهم ~~فيما كان مذموما وما يقصد به التشبه قاله قاضيخان في شرح الجامع الصغير ~~فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لم يكره عندهما كما في البحر ولأبي حنيفة في ~~فسادها وجهان أحدهما أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير ~~وعلى هذا لو كان موضوعا بين يديه وهو لا يحمله ولا يقلب الأوراق أو قرأ ~~المكتوب في المحراب لا تفسد والثاني أنه تلقن من المصحف فصار كما لو تلقن ~~من غيره وهو مناف للصلاة وهذا يوجب التسوية بين المحمول وغيره فتفسد بكل ~~حال وهو الصحيح كذا في الكافي ولو لم يكن قادرا إلا على القراءة من المحصف ~~لا يجوز له ذلك ويصلي بغير قراءة لأنه أمي ولا فرق بين الإمام والمنفرد ~~وتقييد الهداية بالإمام اتفاقي قوله: "من مصحف" أراد به ما كتب فيه شييء من ~~القرآن كذا في النهر فعم ما لو قرأ من المحراب وهو الصحيح وأشار إليه بقوله ~~وإن لم يحمله قوله: "لانتفاء العمل والتلقي" أي والقراءة مضافة إلى حفظه لا ~~إلى تلقيه من المصحف # PageV01P336 # كركوع "أو إمكانه" أي مضى زمن يسع أداء ركن "مع كشف ~~العورة أو مع نجاسة مانعة" لوجود المنافي فإن دفع النجاسة بمجرد وقوعها ولا ~~أثر لها ستر عورته بمجرد كشفها فلا يضره ms0487 "و" يفسدها "مسابقة المقتدي بركن ~~لم يشاركه فيه إمامه" كما لو ركع ورفع رأسه قبل الإمام ولم يعده معه أو ~~بعده وسلم وإذا لم يسلم مع الإمام وسابقه بالركوع والسجود في كل الركعات ~~قضى ركعة بلا قراءة لأنه مدرك أول صلاة الإمام لاحق وهو يقضي قبل فراغ ~~الإمام وقد فاتته الركعة الأولى بتركه متابعة الإمام في الركوع والسجود ~~ويكون ركوعه وسجوده في الثانية قضاء عن الأولى وفي الثالثة عن الثانية وفي ~~الرابعة عن الثالثة فيقضي بعده ركعة بغير قراءة وتمام تعريفه بالأصل "و" ~~يفسدها "متابعة الإمام في سجود السهو للمسبوق" إذا تأكد انفراده بأن قام ~~بعد سلام الإمام أو قبله بعد قعوده قدر التشهد وقيد ركعته بسجدة فتذكر ~~الإمام سجود سهو فتابعه فسدت صلاته لأنه اقتدى بعد وجود الانفراد #  . # قوله: "زمن يسع أداء ركن" وإن كان في ركن طويل والمراد أنه يسعه بسنته ~~وهو قدر ثلاث تسبيحات وهذا مذهب الثاني وهو المختار كما في الدر قوله: "مع ~~كشف العورة" الحاصل أن الكشف الكثير في الزمن الكثير مضر والقليل في القليل ~~غير مضر كالكثير في القليل والقليل في الكثير والمراد بكشف العورة ما يعم ~~كشف ربع العضو منها قوله: "أو مع نجاسة مانعة" ولو سهو أو تأتي الصور ~~المذكورة في الكشف هنا قوله: "أو ستر عورته الخ" كأن هبت الريح فكشفته فستر ~~عورته من ساعته فلا يضره قوله: "وإذا لم يسلم مع الإمام الخ" أما لو سلم ~~معه فسدت صلاته لأنه سلم عمد أبناء على أنه أتمها قوله: "لأن مدرك الخ" روح ~~العلة قوله لا حق الخ. # قوله: "وهو يقضي قبل فراغ الإمام" أي حتما إن أمكنه إدراكه قوله: "فيقضي ~~بعده ركعة" أي بعد سلام الإمام والأولى التصريح به قوله: "وتمام تفريعه ~~بالأصل" أي في الأصل قال فيه وإن ركع مع إمامه وسجد قبله لزمه قضاء ركعتين ~~لأنه يلتحق سجدتاه في الثانية بركوعه في الأولى لأنه كان معتبرا ويلغو ~~ركوعه في الثانية لوقوعه عقب ركوعه الأول بلا سجود ms0488 ثم ركوعه في الثالثة مع ~~الإمام معتبر دون ركوعه في الرابعة لكونه قبل سجوده فيلتحق به سجوده في ~~رابعة الإمام فيصير عليه الثانية والرابعة فيقضيهما وإن ركع قبل إمامه وسجد ~~معه يقضي أربعا بلا قراءة لأن السجود لا يعتد به إذا لم يتقدمه ركوع صحيح ~~وركوعه في كل الركعات قبل الإمام يبطل سجوده الحاصل معه وإما إن ركع إمامه ~~وسجد ثم ركع وسجد بعده جازت صلاته فهذه خمس صور مأخوذة من فتح القدير ~~والخلاصة والمراد أنها خمسة بما في المصنف قوله: "للمسبوق" أي المتابعة ~~الثابتة للمسبوق والأولى كما قاله السيد أن يقول متابعة المسبوق الإمام في ~~سجود السهو قوله: "وقيد ركعته بسجدة" أما إذا # PageV01P337 # ووجوبه فتفسد صلاته وقيدنا قيام المسبوق بكونه بعد ~~قعود الإمام قدر التشهد لأنه إن كان قبله لم يجزه لأن الإمام بقي عليه فرض ~~لا ينفرد به المسبوق فتفسد صلاته "و" يفسدها "عدم إعادة الجلوس الأخير بعد ~~أداء سجدة صلبية" أو سجدة تلاوة "تذكرها بعد الجلوس" لأنه لا يعتد بالجلوس ~~الأخير إلا بعد تمام الأركان لأنه لختمها ولا تعارض ولارتفاض الأخير بسجدة ~~التلاوة على المختار "و" يفسدها "عدم إعادة ركن أداه نائما" لأن شرط صحته ~~أداؤه مستيقظا كما تقدم "و" يفسدها "قهقهة إمام المسبوق" وإن لم يتعمدها ~~"وحدثه العمد" الحاصل بغير القهقهة إذا وجدا "بعد الجلوس الأخير" قدر ~~التشهد عند الإمام بفساد الجزء الذي حصلت فيه ويفسد مثله من صلاة المسبوق ~~فلا يمكن بناؤه الفائت عليه "و" يفسدها "السلام على رأس ركعتين في غير ~~الثانية" المغرب ورباعية المقيم "ظانا أنه مسافر" وهو مقيم "أو" ظانا "أنها ~~الجمعة" أو ظانا "أنها التراويح وهي العشاء أو كان قريب عهد بالإسلام" #  . # لم يقيد وسجد الإمام وجب متابعته وارتفض ما أداه وإن مضى على صلاته صحت ~~لأن المتابعة واجبة لكونها في واجب وترك الواجب لا يوجب فسادا ويسجد للسهو ~~بعد الفراغ من قضائه استحسانا ولو تابع المسبوق إمامه في سجود السهو فتبين ~~أنه لا سهو عليه فصلاة ms0489 المسبوق جائزة عند المتأخرين وعليه الفتوى ولو سجد ~~الإمام للتلاوة فإن لم يتأكد انفراد المسبوق عاد حتما ولا يعتد بما أدى ~~قبله ولو لم يعد فسدت صلاته لارتفاض القعود في حق الإمام فيرتفض في حقه وإن ~~تأكد انفراده بتقييد الركعة بسجدة فإن عاد فسدت صلاته رواية واحدة وإن لم ~~يعد ومضى ففيه روايتان وظاهر الرواية الفساد وهو أصح الروايتين لأن العود ~~إلى سجود التلاوة يرفض القعدة فتبين أن المسبوق إنفرد في موضع الإقتداء ~~فتفسد صلاته اه من الشرح مختصرا. # قوله: "لأنه لختمها" ولذلك يسمى أخيرا قوله: "على المختار" لأنها أثر ~~القراءة فيعطي لها حكمها وهو الأصح وقيل لا ترفعها لأنها واجبة فلا ترفع ~~الفرض وأختاره شمس الأئمة أفاده السيد قوله: "عند الإمام" وقالا لا تفسد ~~صلاة المسبوق بقهقهة الإمام بعد ما قعد قدر التشهد لعدم فساد صلاة الإمام ~~بها أو قيد بقوله بعد الجلوس الأخير لأن الحدث العمد لو حصل قبل القعود ~~بطلت صلاة الكل إتفاقا وقيد وإفساد صلاة المسبوق عند الإمام بما إذا لم ~~يتأكد إنفراده فلو قام قبل سلامه تاركا للواجب فقضى ركعة فسجد لها ثم فعل ~~الإمام ذلك لا تفسدصلاته لأنه استحكم انفراده ذكره السيد والظاهر أن تصحيح ~~قول الصاحبين في الأثني عشرية ينسحب على هذه الجزئية فتأمل قوله: "ويفسدها ~~السلام" وإن لم يقل عليكم بحر عن الخلاصة ذكره السيد قوله: "المغرب ورباعية ~~المقيم" بدل من غير الثنائية قوله: "أو ظانا أنها الجمعة" المناسب أن يزيد ~~وهي الظهر مثلا ليساوي ما قبله وما بعده. # PageV01P338 # أو نشأ مسلما جاهلا "فظن الفرض ركعتين" في غير ~~الثنائية لأنه سلام عمد على جهة القطع قبل أوانه فيفسد الصلاة. #  . # قوله: "لأنه سلام عمد على جهة القطع" أي بخلاف ما إذا سلم على رأس ~~الركعتين من الرباعية على ظن أنها الرابعة حيث لا تفسد ذكره السيد وبقي من ~~المفسدات1 الإرتداد بالقلب وكل ما أوجب الوضوء والغسل وترك الركن بلا قضاء ~~والشرط بلا عذر كذا في النهر. # تكميل زلة القارىء ms0490 من أهم المسائل وهي مبنية على قواعد ناشئة من ~~الاختلافات لا كما توهم أنه ليس لها قاعدة تبني عليها فالأصل فيها عند ~~الإمام ومحمد رحمهما الله تعالى تغير المعنى تغيرا فاحشا وعدمه للفسا وعدمه ~~مطلقا سواء كان اللفظ موجودا في القرآن أو لم يكن وعندأبي يوسف رحمه الله ~~إن كان اللفظ نظيره موجودا في القرآن لا تفسد مطلقا تغير المعنى تغيرا ~~فاحشا أو لا وإن لم يكن موجودا في القرآن تفسد مطلقا ولا يعتبر الإعراب ~~أصلا ومحل الاختلاف في الخطأ والنسيان أما في العمد فتفسد به مطلقا ~~بالاتفاق إذا كان مما يفسد الصلاة أما إذا كان ثناء فلا يفسد ولو تعمد ذلك ~~أفاده ابن أمير حاج وفي هذا الفصل مسائل الأولى الخطأ في الإعراب ويدخل فيه ~~تخفيف المشدد وعكسه وقصر الممدود وعكسه وفك المدغم وعكسه فإن لم يتغير به ~~المعنى لا تفسد به صلاته بالإجماع كما في المضمرات وإذا تغير المعنى نحو أن ~~يقرأ وإذ ابتلى ابراهيم ربه برفع ابراهيم ونصب ربه فالصحيح عنهما الفساد ~~وعلى قياس قول أبي يوسف لا تفسد لأنه لا يعتبر الإعراب وبه يفتي وأجمع ~~المتأخرون كمحمد بن مقاتل ومحمد بن سلام واسمعيل الزاهد وأبي بكر سعيد ~~البلخي والهندواني وابن الفضل والحلواني على أن الخطأ في الإعراب لا يفسد ~~مطلقا وإن كان مما اعتقاده كفر لأن أكثر الناس لا يميزون بين وجوه الإعراب ~~وفي اختيار الصواب في الإعراب إيقاع الناس في الحرج وهو مرفوع شرعا وعلى ~~هذا مشى في الخلاصة فقال: وفي النوازل لا تفسد في الكل وبه يفتى وينبغي ان ~~يكون هذا فيما إذا كان خطأ أو غلطا وهو لا يعلم أو تعمد ذلك مع ما لا يغير ~~المعنى كثيرا كنصب الرحمن في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} أما لو ~~تعمد مع ما يغير المعنى كثيرا أو يكون اعتقاده كفرا فالفساد حينئذ أقل ~~الأحوال والمفتى به قول أبي يوسف وأما تخفيف المشدد كما لو قرأ إياك نعبد ~~أو رب العالمين بالتخفيف فقال المتأخرون: لا ms0491 تفسد مطلقا من غير استثناء على ~~المختار لأن ترك المد والتشديد بمنزلة الخطأ في الإعراب كما في قاضيخان وهو ~~الأصح كما في المضمرات وكذا نص في الذخيرة على أنه الأصح كما في ابن أمير ~~حاج وحكم تشديد المخفف كحكم. PageV01P339 ### | ............................................................................................ # عكسه في الخلاف والتفصيل وكذا إظهار المدغم وعكسه فالكل نوع واحد كما في ~~الحلبي المسألة الثانية في الوقف والإبتداء في غيره وضعهما فإن لم يتغير به ~~المعنى لا تفسدبالإجماع من المتقدمين والمتأخرين وإن تغير به المعنى فهي ~~إختلاف والفتوى على عدم الفساد بكل حال وهو قول عامة علمائنا المتأخرين لأن ~~في مراعاة الوقف والوصل إيقاع الناس في الحرج لا سيما العوام والحرج مرفوع ~~كما في الذخيرة والسراجية والنصاب وفيه أيضا لو ترك الوقف في جميع القرآن ~~لا تفسد صلاته عندنا وأما الحكم في قطع بعض الكلمة كما لو أراد أن يقول ~~الحمدلله فقال: ال فوقف على اللام أو على الحاء أو على الميم أو أراد أن ~~يقرأ والعاديات فقال: والعا فوقف على العين لانقطاع نفسه أو نسيان الباقي ~~ثم تمم أو انتقل إلى آية أخرى فالذي عليه عامة المشايخ عدم الفساد مطلقا ~~وان غير المعنى للضرورة وعموم البلوى كما في الذخيرة وهو الأصح كما ذكره ~~أبو الليث المسألة الثالثة وضع حرف موضع حرف آخر فإن كانت الكلمة لا تخرج ~~عن لفظ القرآن ولم يتغير به المعنى المراد لا تفسد كما لو قرأ أن الظالمون ~~بواو الرفع أو قال والأرض وما دحاها مكان طحاها وإن خرجت به عن لفظ القرآن ~~ولم يتغير به المعنى لا تفسد عندهما خلافا لأبي يوسف كما لو قرأ قيامين ~~بالقسط مكان قوامين أو دوارا مكان ديارا وإن لم تخرج به عن لفظ القرآن ~~وتغير به المعنى فالخلاف بالعكس كما لو قرأ وأنتم خامدون مكان سامدون ~~وللمتأخرين قواعد آخر غير ما ذكرنا واقتصرنا على ما سبق لإطرادها في كل ~~الفروع بخلاف قواعد المتأخرين واعلم أنه لا يقيس مسائل زلة القارىء بعضها ~~على بعض إلا من له دراية باللغة ms0492 والعربية والمعاني وغير ذلك مما يحتاج إليه ~~التفسير كما في منية المصلي وفي النهر وأحسن من لخص من كلامهم في زلة ~~القارىء الكمال في زاد الفقيه فقال: إن كان الخطأ في الإعراب ولم يتغير به ~~المعنى ككسر قواما مكان فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها لا تفسد وإن غير ~~كنصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى: {إنما يخشى الله من ~~عباده العلماء} [فاطر: 28] تفسد على قول التمقدمين واختلف المتأخرون فقال ~~ابن الفضل وابن مقاتل وأبو جعفر والحلواني وابن سلام واسمعيل الزاهدي لا ~~تفسد وقول هؤلاء أوسع وإن كان بوضع حرف مكان حرف ولم يتغير المعنى نحو أياب ~~مكان أواب لا تفسد وعن أبي سعيد تفسد وكثيرا ما يقع في قراءة بعض القرويين ~~والأتراك والسودان وياك نعبد بواو مكان الهمزة والصراط الذين بزيادة الألف ~~واللام وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد وإن غير المعنى وتمامه فيه فليراجع ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P340 # ### | باب فيما لا يفسد الصلاة # ... # فصل فيما لا يفسد الصلاة # "لو نظر المصلي إلى مكتوب وفهمه" سواء كان قرآنا أو غيره قصد الاستفهام ~~أو لا أساء الأدب ولم تفسد صلاته لعدم النطق بالكلام "أو أكل ما بين أسنانه ~~وكان دون الحمصة بلا عمل كثير" كره ولا تفسد لعسر الاحتراز عنه وإذا ابتلع ~~ما ذاب من سكر في فمه فسدت صلاته ولو ابتلعه قبل الصلاة ووجد حلاوته فيها ~~لا تفسد "أو مر مار في موضع سجوده لا تفسد" سواء المرأة والكلب والحمار ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا فإنما هو شيطان" ~~"وإن أثم المار" المكلف بتعمده لقوله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المار ~~بين #  . # فصل فيما لا يفسد الصلاة. # لو أدخله مع المكروهات لكان أولى وأخصر قوله: "لو نظر المصلى إلى مكتوب ~~الخ" وجه عدم الفساد أنه إنما يتحقق بالقراءة وبالنظر والفهم لم تحصل وإليه ~~أشار المؤلف بقوله لعدم النطق قوله: "قصد الاستفهام" بهذا علم أن ترك ms0493 ~~الخشوع لا يخل بالصحة بل بالكمال ولذا قال في الخانية والخلاصة إذا تفكر في ~~الصلاة فتذكر شعرا أو خطبة فقرأها بقلبه ولم يتكلم بلسانه لا تفسد صلاته ~~كما في البحر قوله: "أساء الأدب" لأن فيه إشتغالا عن الصلاة وظاهره ان ~~الكراهة تنزيهية وهذا إنما يكون بالقصد وأما لو وقع نظره عليه من غير قصده ~~وفهمه فلا يكره قوله: "أو أكل ما بين أسنانه" قيد به لأنه لو تناول شيئا من ~~خارج ولو سمسمة أو قطرة مطر فوصلت إلى حلقه فسدت صلاته وصومه إذا كان ذاكرا ~~قوله: "وكان دون الحمصة" أما إذا كان قدر الحمصة فأكثر أفسدها كما يفسد ~~الصوم فما يفسدها يفسده وما لا فلا قوله: "بلا عمل كثير" أما إذا كان مضغه ~~كثيرا فلا خلاف في الفساد كما في البحر بخلاف إبتلاع القليل بعمل قليل لأنه ~~تبع لريقه ولا يمكن الاحتراز عنه قوله: "كره" هو كالقائه في المسجد والذي ~~يقتضيه النظر الفقهي عدم التعرض له إلى أن يفرغ من صلاته فيلقيه في محل ~~مباح ولا يأكله فقد ورد كلوا الوغم وأطرحوا الفغم قال ابن الأثير في نهايته ~~الوغم ما يتساقط من الطعام والفم ما يخرجه الخلال من بين الأسنان اه أي ~~ارموا ما يخرجه الخلال وكذا ما يخرج بنفسه خصوصا ان مكث كثيرا لتغيره وإن ~~أكله مع ذلك كره خارجها أيضا قوله: "أو مر مار" عبر بهذا التركيب لصحته ~~لوقوعه في أفصح كلام قال تعالى: {سأل سائل} قوله: "سواء المرأة والكلب" ~~أشار به إلى خلاف الظاهرية فقالوا: إن مرورها بين يديه وكذا الكلب والحمار ~~مفسد قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" ولما أخرج أبو داود عن الفضل بن ~~عباس أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى ~~في صحراء ليس بين يديه سترة وكلبة وحمارة يعبثان بين يديه فما بالي بذلك ~~قوله: "فإنما هو شيطان" سواء كان آدميا أو غيره لأن الشيطان يعم قال تعالى: ~~{شياطين الأنس والجن} [الأنعام: 112] .. # PageV01P341 # يدي المصلي ms0494 ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من ~~أن يمر بين يديه" رواه الشيخان وفي رواية البزار أربعين خريفا والمكروه ~~المرور بمحل السجود على الأصح في المسجد الكبير والصحراء وفي الصغير مطلقا ~~وبما دون قامة يصلي عليها لا فيما وراء ذلك في شارع لما فيه من التضييق على ~~المارة "ولا تفسد" صلاته "بنظره إلى فرج المطلقة" أو الأجنبية يعني فرجها ~~الداخل "بشهوة في المختار" لأنه عمل قليل "وإن ثبت به الرجعة" ولو #  . # قوله: "المكلف بتعمده" أخرج غير المكلف وغير المتعمد فلا إثم عليهما ~~واعلم أن المسألة على أربعة أوجه كما نقله الشلبي عن البدائع وابن أمير حاج ~~عن ابن دقيق العيد أحدها أن يكون للمار مندوحة عن المرور ولم يتعرض المصلى ~~لذلك فيختص المار بالإثم الثاني مقابله وهو أن يتعرض المصلي للمرور وليس ~~للمار مندوحة فيختص المصلي بالإثم دون المار الثالث أن يتعرض المصلي وللمار ~~مندوحة فيأثمان الرابع أن لا يتعرض المصلي ولا يكون للمار مندوحة فلا يأثم ~~واحد منهما قوله: "بين يدي المصلي" أي بقربه وعبر بهما لكون أكثر الشغل يقع ~~بهما كذا قاله البدر العيني في شرح البخاري قوله: "ماذا عليه" قال النووي ~~في رواية رويناها في الأربعين لعبد القاهر الرهاوي ماذا عليه من الإثم ~~قوله: "لكان يقف أربعين خيرا له" الذي في الجامع الصغير من رواية مالك ~~والشيخين والأربعة عن أبي جهم لكان أن يقف بإثبات أن وهو الصواب وقال ~~المناوي في قوله خيرا له بنصب خيرا على أنه خبر كان ورفعه على أنه اسمها ~~ويقف الخبر قوله: "أربعين خريفا" أي عاما من تسسمية الكل باسم جزئه المتوسط ~~في الحسن عن باقي أجزائه قوله: "على الأصح" وقال فخر الإسلام هو موضوع يقع ~~عليه بصر خاشع قال التمرتاشي وهو الأصح لاطراده فإنه ما اختار شيئا إلا وهو ~~يطرد في الصور كلها فهو الإمام الذي حاز قصبات السبق في ميدان التحقيق كما ~~في العناية وصححه أيضا في النهاية قال المحقق في الفتح والذي يظهر ترجيح ms0495 ما ~~اختاره فخر الإسلام وكونه من غير تفصيل بين المسجد وغيره فإن المؤثم هو ~~المرور بين يدي المصلي حقيقة وكون المسجد أو البيت اعتبر بقعة واحدة في بعض ~~الأحكام لا يستلزم تغيير الأمر الحسي وهو المرور من بعيد يجعل البعيد قريبا ~~اه قوله: "في المسجد الكبير" هو أن يكون أربعين فأكثر وقيل ستين فأكثر ~~والصغير بعكسه أفاده القهستاني وأفاد أن المختار الأول والبيت والدار ينبغي ~~أن يكونا على هذا التفصيل كما في غاية البيان والقهستاني قوله: "وفي الصغير ~~مطلقا" ما لم يكن هناك حائل كاسطوانة صلى إليها قوله: "وبما دون قامة يصلي ~~عليها" عطف على قوله بمحل السجود قوله: "لا فيما وراء ذلك" وهو ما كان قدر ~~القامة أو أزيد أو كان المرور في غير محل السجود في المسجد الكبير والصحراء ~~قوله: "لما فيه من التضييق على المارة" علة لقوله لا فيما وراء ذلك قوله: ~~"يعني فرجها الداخل" نص على المتوهم قوله: "بشهوة" حد الشهوة أن تنتشر ~~الإلة أو يزداد انتشارها إن كانت منتشرة قبل وفي المرأة # PageV01P342 # قبلها أو لمسها فسدت صلاته لأنه معنى الجماع والجماع ~~عمل كثير ولو كانت تصلي فأولج بين فخذيها وإن لم ينزل أو قبلها ولو بدون ~~شهوة فسدت صلاتها وإن قبلته ولم يشتهها لم تفسد صلاته. #  . # والشيخ الفاني ميل القلب وقوله في المختار مقابله القول بالفساد به قوله: ~~"وإن ثبت به الرجعة" أي في المطلقة رجعيا وتثبت به حرمة المصاهرة في ~~الأجنبية قوله: "والجماع عمل كثير" أي فكذا ما كان بمعناه فيفسد واعلم أن ~~هذا يفيد تقييد اللمس بالشهوة لأنه لا يكون في معنى الجماع إلا هما وقوله ~~أو لمسها بشهوة أي منه لأنه في معنى الجماع قوله: "لم تفسد صلاته" فإن قلت ~~ما الفرق بين تقبيلها إياه أو لمسها وهو يصلي بغير شهوة منه وبين تقبيله ~~إياها أو لمسه وهي تصلي بغير شهوة أيضا حيث تفسد صلاتها لا صلاته قلت الفرق ~~أن الشهوة فيهن أبلغ فتقبيله مستلزم لاشتهائها وأيضا تقبيله ms0496 مطلقا ومسه ~~بشهوة في معنى الجماع يعني والجماع فعل الزوج ففعله الدواعي كفعله حقيقة ~~الجماع ولو جامعها ولو بين الفخذ تفسد صلاتها فكذا هذا بخلاف المرأة فإن ~~الجماع ليس فعلها فلا يكون إتيانها بالدواعي في معنى الجماع ما لم يشته ~~الزوج أفاده الحلبي والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P343 # ### | فصل في المكروهات # المكروه ضد المحبوب وما كان النهي فيه ظنيا كراهته تحريمية إلا لصارف وإن ~~لم #  . # فصل في المكروهات. # قوله: "المكروه ضد المحبوب" هذا معناه لغة قوله "وما كان النهي فيه ظنيا" ~~هذا معناه شرعا أفاد السيد في التلويح أن ما كان تركه أولى فمع المنع عن ~~الفعل بدليل قطعي حرام وبدليل ظني مكروه كراهة التحريم وبدون المنع عن ~~الفعل مكروه كراهة التنزيه وهذا على رأي الإمام محمد رضي الله تعالى عنه ~~وعلى رأي الشيخين ما يكون تركه أولى من فعله فهو مع المنع عن الفعل حرام ~~وبدونه مكروه كراهة التنزيه إن كان إلى الحل أقرب بمعنى أنه لا يعاقب فاعله ~~لكن يثاب تاركه أدنى ثواب وكراهة التحريم إن كان إلى الحرام أقرب بمعنى أن ~~فاعله يستحق محذورا دون العقوبة بالنار كحرمان الشفاعة اه المراد منه ~~والمراد بالشفاعة شفاعة مخصوصة كرفع الدرجات لا مطلق الشفاعة لأنه لا ~~يحرمها مرتكب الكبيرة على ما صرح به قوله صلى الله عليه وسلم: "شفاعتي لأهل ~~الكبائر من أمتي فكيف مرتكب المكروه" أفاده عماد الدين محشي التلويح وذكر ~~الخيالي في حاشية شرح العقائد ما نصه لا يقال مرتكب المكروه ويستحق حرمان ~~الشفاعة كما نص عليه في التلويح فيحرم أهل الكبائر بطريق الأولى لأنا نقول ~~لا نسلم الملازمة لأن جزاء # PageV01P343 # يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير جازم فهي ~~تنزيهية والمكروه تنزيها إلى الحل أقرب والمكروه تحريما إلى الحرمة أقرب ~~وتعاد الصلاة مع كونها صحيحة لترك واجب وجوبا وتعاد استحبابا بترك غيره قال ~~في التجنيس كل صلاة أديت مع الكراهة فإنها تعاد لا على وجه الكراهة وقوله ~~عليه ms0497 السلام "لا يصلي بعد صلاة مثلها" تأويله النهي عن الإعادة بسبب ~~الوسوسة فلا يتناول الإعادة ذكره صدر الإسلام البزدوي في #  . # الأدنى لا يستلزم أن يكون جزاء الأعلى الذي له جزاء آخر عظيم ولو سلم ~~فلعل المراد حرمان الشفيعية يعني كونه شافعا أو حرمان الشفاعة لرفع الدرجات ~~أو بعدم الدخول أي دخول النار أو في بعض مواقف الحشر أو أن الاستحقاق لا ~~يستلزم الوقوع اه بزيادة ما وقال ابن أمير حاج وكثيرا ما تطلق الكراهة على ~~كراهة التنزيه أي والأصل في إطلاقها التحريم وحينئذ فلا بد من النظر في ~~الدليل الفارق بينهما كما في البحر والنهر وحاصله أن الفعل أن تضمن ترك ~~واجب فمكروه تحريما وان تضمن ترك سنة فمكروه تنزيها لكن تتفاوت كراهته في ~~الشدة والقرب من التحريم بحسب تأكد السنة وإن لم يتضمن شيئا منهما فإن كان ~~أجنبيا من الصلاة وليس فيه تتميم لها ولا دفع ضرر فهو مكروه أيضا كالعبث ~~بالثوب أو البدن وكل ما يشغل القلب وكذا ما هو من عادة أهل التكبر وصنيع ~~أهل الكتاب وكراهة ذلك على حسب ما يقتضيه الدليل فإن كان الدليل مفيدا ~~للنهي الظني الثبوت فالكراهة تحريمية إلا إذا وجد له صارف عن التحريم وإن ~~لم يفد النهي بل كان مفيدا للترك من غير جزم فتنزيهية وأما إذا كان فهي ~~تتميم لها فذكر في الخلاصة أنه لو لم تمكنه عمامته من السجود فرفعها بيد ~~واحدة أو سواها كذلك لا يكره لأنه من متممات الصلاة أو كان فيه دفع ضرر ~~كقتل الحية والعقرب فإنه لا يكره كما في الحلبي قوله: "إلا لصارف" كقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه" فإنه نهى ~~صرف عن ظاهره لأن الكراهة لتفويت النظر المندوب في الصلاة فتكون للتنزيه ~~قوله: "وإن لم يكن الدليل نهيا الخ" كقول عمر رضي الله عنه لمن رآه يصلي في ~~ثياب البذلة أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في ثيابك هذه فقال ms0498 ~~لا فقال عمر: الله أحق أن تتزين له. # قوله: "والمكروه تنزيها الخ" هذا على رأي الشيخين كما علمت من كلام صاحب ~~التلويح كما أن أول الكلام على رأي محمد قوله: "مع كونها صحيحة" لإستجماع ~~شرائطها كذا في الشرح قوله: "لترك واجب وجوبا" في الوقت وبعده ندبا كذا في ~~الدر أول قضاء الفوائت قوله: "وتعاد استحبابا بترك غيره" أي السنة وظاهر ~~اطلاقه ندبها ولو بعد الوقت دفعا للكراهة قوله: "أديت مع الكراهة الخ" وجه ~~الاستدلال أنه أطلق الكراهة فعم التحريمية والتنزيهية قوله: "تأويله النهي ~~عن الإعادة الخ" أو النهي عن المماثلة في القراءة أو عن تكرارها في الجماعة ~~وهذا من تتمة كلام صاحب التجنيس لا من كلام المؤلف. # PageV01P344 # الجامع الصغير "يكره للمصلي سبعة وسبعون شيئا" تقريبا ~~لا تحديدا "ترك واجب أو سنة عمدا" صدر بهذا لأنه لما بعده كالأمر الكلي ~~المنطبق على الجزئيات كثيرة كترك الاطمئنان في الأركان وكمسابقة الإمام لما ~~فيها من الوعيد على ما في الصحيحين "أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل ~~الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار" وكمجاوزة ~~اليدين الأذنين وجعلهما تحت المنكبين وستر القدمين في السجود عمدا للرجال ~~"كعبثه بثوبه وبدنه" لأنه ينافي الخشوع الذي هو روح الصلاة فكان مكروها ~~لقوله تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين، الذين هم في صلاتهم خاشعون} وقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى كره لكم العبث في الصلاة والرفث في ~~الصيام والضحك عند المقابر" ورأى عليه الصلاة والسلام رجلا يعبث بلحيته في ~~الصلاة فقال: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه والعبث عمل لا فائدة فيه ولا حكمة ~~تقتضيه والمراد بالعبث هنا فعل ما ليس من أفعال الصلاة لأنه ينافيها "وقلب ~~الحصى إلا للسجود مرة" قال جابر بن عبد الله سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن مسح الحصى فقال: "واحدة ولأن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة سود الحدق" ~~"وفرقعة الأصابع" ولو #  . # قوله: "لا تحديدا" فهي تزيد عن هذا ms0499 العدد والمراد بالكراهة ما يعم ~~التحريمية والتنزيهية قوله: "أما يخشى أحدكم الخ" بدل من الوعيد أو خبر ~~لمبتدأ محذوف قوله: "أو يجعل الخ" يحتمل أنه شك من الراوي أو رواية أخرى ~~قوله: "ومجاوزة اليدين الأذنين" أمن غير عذر وإلا بأن كانت لا تطاوعه يداه ~~إلا هكذا فلا كراهة قوله: "وجعلهما تحت المنكبين" إنما قال ذلك ولم يقل حذو ~~المنكبين لأنه قدم أن هذا ورد من فعله صلى الله عليه وسلم قوله: "لأنه ~~ينافي الخشوع الخ" الخشوع حضور القلب وتسكين الجوارح والمحافظة على الأركان ~~قهستاني قوله: "فكان مكروها" أي تحريما أفاده السيد وغيره قوله: "والرفث في ~~الصيام" الظاهر أن المراد به ذكر الجماع بحضرة النساء لا الجماع لأنه مفسد ~~قوله: "والضحك عند المقابر" ورد أنه من الموبقات لأن المحل للاتعاظ قوله: ~~"والعبث الخ" قال بدر الدين الكردري العبث ما لا غرض فيه شرعا والسفه ما لا ~~غرض فيه أصلا وفي الجوهرة العبث ما لا لذة فيه وما فيه لذة فهو اللعب اه ~~وعبارة الصحاح تفيد الترادف بين العبث واللعب قوله: "فعل ما ليس من أفعال ~~الصلاة" قال في النهاية والعناية وفتح القدير إنما يكره العبث في الصلاة ~~إذا لم تدع الحاجة إليه فإن دعت فلا بأس به كسلت العرق عن وجهه أو التراب ~~عند الإيذاء قوله: "وقلب الحصا" بالقصر جمع حصاة الحجارة الصغار قوله: "إلا ~~للسجود" أي ليتمكن من السجود التام أما إذا لم يمكنه أصل السجود فيجب كما ~~في النهر قوله: "قال جابر الخ" وقال أبو ذر سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصاء فقال: واحدة أودع وقال الكردري في ذلك ~~سمعا وهو سأل أبو ذر خير البشر فقال: يا أبا ذر مرة وإلا فذر كما في السراج ~~وغاية البيان فما يروي يا أبا ذر مرة وإلا فذر من الرواية بالمعنى. # PageV01P345 # مرة وهو غمزها أو مدها حتى تصوت لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة" "وتشبيكها" لقول عمر ms0500 فيه تلك صلاة ~~المغضوب عليهم "والتخصر" لأنه نهي عنه في #  . # قوله: "ولأن تمسك عنها الخ" هذا يدل على أن الترك أولى وصرح به في ~~البدائع والنهاية قال في البحر لأنه كان يمكنه التسوية قبل الشروع فكان ~~مقصرا في تركه اه قوله: "سود الحدق" كناية عن العظم وغلاء القيم. # فروع كره مسح جبهته من نحو تراب كحشيش أو عرق في خلالها إلا لحاجة تدعو ~~إلى ذلك فإن دعت إليه الحاجة بأن ضره أو شغله عن الخشوع فلا كراهة وأما بعد ~~السلام فلا يكره لما روى ابن السني في كتابه عن أنس قال كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال أشهد أن لا إله ~~إلا الله الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن قال المحقق ابن أمير ~~حاج حاصل هذه المسألة أربعة وجوه أحدها أن يمسح جبهته من العرق أو التراب ~~بعد السلام فذلك مستحب لأنه خرج من الصلاة وفيه إزالة الأذى عن نفسه الثاني ~~أن يسمح بعد الفراغ من أعمال الصلاة قبل السلام قال في البدائع لا بأس به ~~بالإجماع لأنه لو قطع الصلاة في هذه الحالة لا يكره فلأن لا يكره إدخال فعل ~~قليل أولى الثالث أن يمسح بعد ما رفع رأسه من السجدة الأخيرة قبل أن يقعد ~~قدر التشهد فقال السرخسي: لا بأس به وقال الحلواني فيه اختلاف ألفاظ الكتب ~~ففي بعضها أكره ذلك وفي بعضها لا أكره ذلك ولكل دليل من السنة الرابع أن ~~يمسح في خلال الصلاة اه وظاهر الرواية كما في التحفة أنه يكره وهو الصحيح ~~قوله: "لا تفرقع الخ" هذا يفيد التحريم وألحق في المجتبى منتظر الصلاة ~~والماشي إليها بمن فيها وأما خارج الصلاة ففي القهستاني وتكره خارج الصلاة ~~عند كثرين اه وعلله في المجتبى كما في البحر بأنها من الشيطان لكن قال لما ~~لم يكن فيها خارجها فهي لم تكن تحريمية اه وعلل في البرهان الكراهة بأنه ~~نوع من العبث وقال صلى ms0501 الله عليه وسلم الضاحك في الصلاة والملتفت والمفرقع ~~أصابعه سواء يعني في الإثم كذا في مجمع الروايات وإنما كره لأنه عمل قوم ~~لوط فيكره التشبه بهم قال صلى الله عليه وسلم لعلي: "أني أحب لك ما أحب ~~لنفسي لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي" كذا في المستصفى. # قوله: "وتشيبكها" ولو حال السعي إلى الصلاة لما روى أحمد وأبو داود ~~وغيرهما مرفوعا "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوأه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا ~~يشبك بين يديه فإنه في صلاة" وإذا كان منتظرا لها بالأولى والذي يظهر أنها ~~أيضا تحريمية للنهي المذكور كما في البحر وأما إذا انصرف من الصلاة فلا بأس ~~به وحكمة النهي عن التشبيك أنه من الشيطان كما في الحديث وأنه يجلب النوم ~~وهو من مظان الحدث وأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف كما نبه عليه في ~~حديث ابن عمر فكره ذلك لما هو في حكم الصلاة حتى لا يقع في # PageV01P346 # الصلاة وهو أن يضع يده على خاصرته وهو أشهر وأصح ~~تأويلاتها لما فيه من ترك سنة أخذ اليدين والتشبه بالجبابرة "والالتفات ~~بعنقه" لا بعينه لقول عائشة رضي الله عنها "سألت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن التفات الرجل في الصلاة فقال: "هو اختلاس الشيطان من صلاة العبد" ~~رواه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الله مقبلا على العبد وهو ~~في صلاته ما لم يلتفت #  . # المنهى عنه قوله: "وهو أن يضع يده على خاصرته" وهي ما بين عظم رأس الورك ~~وأسفل الأضلاع أفاده في القاموس وفي المصباح الإختصار والتخصر في الصلاة ~~وضع اليد على الخصر وهو وسط الإنسان وهو المستدق فوق الوركين اه وقيل هو أن ~~يتكىء على عصا في الصلاة وتسمى المخصرة بكسر الميم ومنه قوله صلى الله عليه ~~وسلم لابن أنيس وقد أعطاه عصا تخصر بها فإن المتخصريينن في الجنة كما في ~~التبيين ولا شك في كراهة الإتكاء في الفرض لغير ضرورة كما صرحوا به لا في ~~النفل مطلقا على الأصح ms0502 كما في المجتبى وقيل هو أن لا يتم حدود الصلاة فإن ~~لزم منه ترك واجب كره تحريما وإن أخل بسنة كره تنزيها وقيل أن يختصر ~~القراءة فإن أخل بواجب كره تحريما وإلا فلا قال في النهر وهذه التأويلات ~~لييس في اللفظ ما يمنع واحدا منها إلا أن الأنسب هو الأول اه. # قوله: "وهو أشهر وأصح تأويلاتها" وبه قال الجمهور من أهل اللغة والحديث ~~والفقه قوله: "لما فيه الخ" أي فالكراهة لها سببان سبب يقتضي كراهة التنزيه ~~وسبب يقتضي كراهة التحريم قال في البحر والذي يظهر أنها تحريمية للنهي ~~المذكور كذا في الشرح قوله: "والإلتفات بعنقه لا بعينه" الإلتفات ثلاثة ~~أنواع مكروه وهو ما ذكر ومباح وهو أن ينظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير ~~أن يلوي عنقه ومبطل وهو أن يحول صدره عن القبلة إذا وقف قدر أداء ركن ~~مستدبرا كما بحثه في البحر وهذا إذا كان من غير عذر أما به فلا لتصريحهم ~~بأنه لو ظن أنه أحدث فاستدبر القبلة ثم علم أنه لم يحدث ولم يخرج من المسجد ~~لا تبطل وفي الشرح والأولى ترك النوع الثاني لأنه ينافي الأدب لغير حاجة ~~والظاهر أن فعله صلى الله عليه وسلم إياه كان لحاجة تفقد أحوال المقتدين مع ~~ما فيه من بيان الجواز وإلا فهو صلى الله عليه وسلم كان ينظر من خلفه كما ~~ينظر من أمامه كما في الصحيحين قوله: "عن التفات الرجل في الصلاة" ومثله ~~المرأة والخنثى في هذا الحكم قوله: "هو اختلاس" أي اختطاف بسرعة والمراد ~~والله أعلم أن الشيطان يشغله حتى يأخذ بعضا من صلاته فينقص ثواب ذلك ~~المأخوذ ولما كان ذلك على سبيل الغرة والغفلة مع تمكن الآخذ1 ورغبة المأخوذ ~~منه في غير ذلك أطلق عليه الاختلاس قوله: "مقبلا على العبد" أي بمزيد رحمته ~~وإحسانه. PageV01P347 # فإن التفت انصرف عنه" ويكره أن يرمي بزاقه إلا أن ~~يضطر فيأخذه في ثوبه أو يلقيه تحت رجله اليسرى إذا صلى خارج المسجد لما في ~~البخاري أنه عليه الصلاة والسلام ms0503 قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق ~~أمامه فإنما يناجي الله تعالى ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ~~ملكين وليبصق عن يساره أو تحت قدمه" وفي رواية "أو تحت قدمه اليسرى" وفي ~~الصحيحين "البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" "و" كره "الإقعاء" وهو ~~أن يضع أليتيه على الأرض وينصب ركبتيه لقول أبي هريرة رضي الله عنه "نهاني ~~رسول الله عن نقر كنقر الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب" ~~"وافتراش ذراعيه" لقول عائشة. #  . # قوله: "انصرف عنه" أي منع عنه ذلك الإحسان قوله: "ويكره أن يرمي بزاقه" ~~البزاق كغراب ماء الفم إذا خرج منه وما دام فيه فهو ريق فتسميته بزاقا ~~باعتبار المآل ويقال بالصاد والسين المهملتين قوله: "إذا قام أحدكم إلى ~~الصلاة" ظاهره أنه يكره حال القيام إليها قبل الدخول فيها إلحاقا له بها ~~قوله: "فإنما يناجي الله" أي يتحدث معه ويتكلم بكلامه وهذا على سبيل ~~التمثيل لأن شأن المناجي أن يواجه من يناجيه فلا يقابله بما يخل بالأدب لا ~~سيما إذا كان عظيما فيمثل المصلي حاله في حال صلاته بحال من يناجي عظيما ~~مواجها له فلا يأتي بما فيه سوء الأدب قوله: "فإن عن يمينه ملكين" الحديث ~~المتفق عليه ملكا بالإفراد واستشكل بأن في اليسار أيضا ملكا وأجيب بأنه ورد ~~في حديث أبي أمامة فإنه يقوم بين يدي الله تعالى وملك عن يمينه وقرينه عن ~~يساره أي فلعل المصلي إذا تفل عن يساره يقع على قرينه وهو الشيطان ولا يصيب ~~الملك منه شيء كما في العيني على البخاري وفي شرح المشكاة عن الحافظ ابن ~~حجر واستثنى بعضهم من بالمسجد النبوي مستقبلا القبلة فإن بصاقه عن يمينه ~~أولى لأنه صلى الله عليه وسلم عن يساره اه قال وهو وجه وجيه كما لو كان على ~~يساره جماعة ولم يتمكن منه تحت قدمه فإن الظاهر حينئذ أنه عن اليمين أولى ~~اه قلت لا سيما إذا كان المصلى في الروضة قوله: "وفي الصحيحين الخ" أورد ms0504 ~~أنه يدل على جواز البزاق في المسجد لأنه لو كان معصية لم يكفر بالدفن وحده ~~بل بالتوبة أجيب بأن التوبة عن كل ذنب لما كانت معلومة الوجوب سكت عنها ~~فيكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم وكفارتها دفنها أي مع التوبة بدليل ~~تسميتها خطيئة قال ابن أمير حاج قوله: "وكره الإقعاء" كراهة تحريم قوله: ~~"وينصب ركبتيه" ويضمهما إلى صدره ويضع يديه على الأرض وقال الكرخي هو أن ~~ينصب قدميه ويقعد على عقبيه واضعا يديه على الأرض اه قالالزيلعي والأول أصح ~~لأنه أشبه باقعاء الكلب يعني أن كون الأول هو المراد في الحديث أصح لا أن ~~ما قالهالكرخي غير مكروه بل يكره ذلك أيضا كما في الفتح والمضمرات وأفاد ~~الحلبي أن الإقعاء خارج الصلاة مكروه أيضا على التفسير الأول قوله: "عن نقر ~~كنقر الديك" قال في غاية البيان المراد به تخفيف الركوع والسجود كالتقاط ~~الديك الحبة بمنقاره اه قوله: "وافتراش ذراعيه" وهو بسطهما على الأرض حالة # PageV01P348 # رضي الله عنها "كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن ~~عقبة الشيطان وأن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع" رواه البخاري وعقبة ~~الشيطان الإقعاء "وتشمير كميه عنهما" للنهي عنه لما فيه من الجفاء المنافي ~~للخشوع "وصلاته في السراويل" وفي إزار "مع قدرته على لبس القميص" لما فيه ~~من التهاون والتكاسل وقلة الأدب والمستحب للرجل أن يصلي في ثلاثة أثواب ~~إزار وقميص وعمامة وللمرأة في قميص وخمار ومقنعة "ورد السلام بالإشارة" ~~لأنه سلام معنى وفي الذخيرة لبأس للمصلي أن يجيب المتكلم برأسه ورد الأثر ~~به عن عائشة رضي الله عنها ولا بأس بأن يكلم الرجل المصلي "فنادته الملائكة ~~وهو قائم يصلي في المحراب" الآية "والتربع بلا عذر" لترك سنة القعود وليس ~~بمكروه خارجها لأن جل قعود النبي صلى الله عليه وسلم كان التربع وكذا عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه وهو إدخال الساقين في الفخذين فصارت أربعة "وعقص ~~شعره" وه شده على القفا أو الرأس لأنه صلى الله عليه وسلم مر برجل. #  . ms0505 # السجود إلا للمرأة كما في سكب الأنهر قوله: "عن عقبة الشيطان" العقبة بضم ~~العين وسكون القاف وبفتح العين وسكون القاف أفاده الشرح قوله: "وتشمير كميه ~~عنهما" أي عن ذراعيه سواء كان إلى المرفقين أو لا على الظاهر كما في البحر ~~لصدق كف الثوب على الكل ولو شمرهما قبل الصلاة ثم دخل فيها اختلف في ~~الكراهة كذا في النهر قوله: "لما فيه من الجفاء" عبر بعضهم بقوله لما فيه ~~من التكبر المنافي لموضوع الصلاة اه قوله: "وصلاته في السراويل أو في إزار" ~~قال في الفتح والصلاة متوشحا لا تكره وفي ثوب واحد ليس على عاتقه بعضه تكره ~~إلا لضرورة العدم والإزار يذكر ويؤنث يقال هو إزار وهي أزار ومئزر وزن منبر ~~مثله قوله: "لما فيه من التهاون" هذا يفيد كراهة التحريم قوله: "ومقنعة" هي ~~بكسر الميم وسكون القاف وفتح النون ثوب يوضع على الرأس ويربط تحت الحنك ~~والقناع أوسع منه لأنه يعطف من تحت الحنك ويربط على القفا والخمار أكبر ~~منهما لأنه يغطي به الرأس وترسل أطرافه على الظهر أو الصدر قوله: "لا بأس ~~للمصلي أن يجيب" قال الحلواني لا بأس أن يتكلم مع المصلي وأن يجيب هو برأسه ~~أو بيده ولو سلم على المصلي يرد في نفسه عنده وبعد الصلاة عند محمد ولا يرد ~~مطلقا عند أبي يوسف اه وذكر الخطابي والطحاوي أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~رد على ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بعد فراغه من الصلاة كذا في الشرح عن ~~مجمع الروايات وهو يؤيد قول محمد قوله: "فنادته الملائكة" أي لقوله تعالى: ~~{فنادته} الخ وفيه أنه يمكن أن يقال إن الكلام في الصلاة كان جائزا في ~~شريعتهم كما كان جائز في صدر الإسلام فحيث جاز نفس الكلام فالمناداة له من ~~غيره أولى فالأولى الإقتصار على الدليل الأول قوله: "بلا عذر" أما بالعذر ~~فلا كراهة لأن العذر يبيح ترك الواجب فأولى السنة قوله: "لترك سنة القعود" ~~هذا يفيد أنه مكروه تنزيها أفاده الشرح قوله: "وهو إدخال الساقين ms0506 في ~~الفخذين" الأولى تحت الفخذين كما ترشد إليه عبارته في الشرح قوله: # PageV01P349 # يصلي وهو معقوص الشعر فقال: "دع شعرك يسجد معك" "و" ~~يكره "الاعتجار وهو شد الرأس بالمنديل" أو تكوير عمامته على رأسه "وترك ~~وسطها مكشوفا" وقيل أن ينتقب بعمامته فيغطي أنفه لنهي النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن الاعتجار في الصلاة "وكف ثوبه" أي رفعه بين يديه أو من خلفه إذا ~~أراد السجود وقيل أن يجمع ثوبه ويشده في وسطه لما فيه من التجبر المنافي ~~للخشوع لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكف ~~شعرا ولا ثوبا" متفق عليه "و" يكره "سدله" تكبرا وتهاونا وبالعذر لا يكره ~~وهو أن يجعل الثوب على رأسه وكتفيه أو كتفيه فقط ويرسل جوانبه من غير أن ~~يضمها لقول أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن السدل ~~وأن يغطي الرجل فاه فيكره التلثم وتغطية الأنف والفم #  . # "وهو شده على القفا أو الرأس" بخيط أو بصمغ قال السيد في شرحه وفيه إشعار ~~بأن ضفر الشعر مع إرساله لا يمتنع وبه صرح ابن العز اه ثم الكراهة إذا فعله ~~قبل الصلاة وصلى به على تلك الهيئة مطلقا سواء تعمده للصلاة أم لا وأما لو ~~فعل شيئا من ذلك وهو في الصلاة تفسد صلاته لأنه عمل كثير بالإجماع كما في ~~الحلبي قوله: "أو تكوير عمامته على رأسه" أي لف العمامة حول الرأس وإبداء ~~الهامة كما في الظهيرية فقوله وترك وسطها مكشوفا راجع إلى تفسير الشرح أيضا ~~والمراد أنه مكشوف عن العمامة لا مكشوف أصلا لأنه فعل ما لا يفعل قوله: ~~"لنهي النبي صلى الله عليه وسلم" هذا يفيد كراهة التحريم قوله: "وقيل أن ~~يجمع ثوبه الخ" لأنه صنيع أهل الكتاب كذا علله العتابي وفي الخلاصة أنه لا ~~يكره قال الحلبي وهو المختار قوله: "لما فيه من التجبر" قال في منية المصلي ~~ويكره كل ما كان من أخلاق الجبابرة اه وقيل لا بأس برفعه ms0507 عن التراب والأصح ~~الإطلاق لأنه إذا كان تتريب الوجه في السجود مندوبا فما ظنك بالثوب قوله: ~~"وأن لا أكف شعرا" أي أجمعه قوله: "ويكره سدله" أي سدل المصلي ثوبه وهو في ~~اللغة الإرخاء والإرسال وفي الشرع الإرسال بدون لبس معتاد وهذا إذا كان ~~بغير عذر أما بالعذر كبرد وحر شديدين فلا يكره قوله: "وهو أن يجعل الثوب ~~على رأسه وكتفيه" المراد بالثوب هنا الطيلسان كما في شرح الوقاية قوله: "أو ~~كتفيه الخ" هذا في القيام ونحوه والمختار عدم الكراهة كما في الخلاصة لكن ~~ما في الخلاصة تعقبه البرهان الحلبي بأنه لم يوافقه على هذا أحد سوى ~~البزازي والصحيح الذي عليه قاضيخان والجمهور أنه يكره لأنه إذا لم يدخل ~~يديه في كميه صدق عليه اسم السدل لأنه إرخاء للثوب بدون لبس معتاد اه قوله: ~~"فيكره التلثم" اللثام ما كان على الفم من النقاب واللقام ما كان على أرنبة ~~الأنف وفي الزيلعي التلثم تغطية الأنف والفم في الصلاة وفي البحر عن فتح ~~القدير أن السدل يصدق على أن يكون المنديل مرسلا من كتفيه كما يعتاده كثير ~~فينبغي لمن على عنقه منديل أن يضعه عند الصلاة ولا فرق بين أن يكون الثوب ~~محفوظا عن الوقوع أولا اه ومثل المنديل فيما يظهر المسمى بالشال الذي يوضع ~~على الأكتاف لكنه قد قال إنه لبس معتاد الآن # PageV01P350 # في الصلاة لأنه يشبه فعل المجوس حال عبادتهم النيران ~~ولا كراهة في السدل خارج الصلاة على الصحيح "و" يكره "الاندراج فيه" أي ~~الثوب "بحيث لا" يدع منفذا "يخرج يديه" منه وهي الاشتمالة الصماء قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن له ~~إلا ثوب فليتزر به ولا يشتمل اشتمالة اليهود" "و" يكره "جعل الثوب تحت إبطه ~~الأيمن وطرح جانبيه على عاتقه الأيسر" أو عكسه لأن ستر المنكبين مستحب في ~~الصلاة فيكره تركه تنزيها بغير ضرورة "والقراءة في غير حالة القيام" كإتمام ~~القراءة حالة الركوع ويكره أن يأتي بالأذكار المشروعة في ms0508 الانتقال بعد تمام ~~الانتقال لأن فيه خللين تركه في موضع وتحصيله في غيره "و" يكره "إطالة ~~الركعة الأولى في" كل شفع من "التطوع" إلا أن يكون مرويا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو مأثورا عن صحابي كقراءة سبح. وقل يا أيها الكافرون. وقل هو ~~الله أحد. في الوتر فإنه من حيث القراءة ملحق بالنوافل وقال الإمام أبو ~~اليسر لا يكره لأن النوافل أمرها أسهل من الفرض "و" يكره "تطويل" الركعة ~~"الثانية على" الركعة "الأولى" بثلاث آيات فأكثر لا تطويل الثالثة لأنه ~~ابتداء صلاة نفل "في جميع الصلوات" الفرض بالاتفاق والنفل على الأصح إلحاقا ~~له بالفرض غيما لم يرد فيه تخصيص من التوسعة "و" #  . # ولا كبر في جعله على الكتف قوله: "ولا كراهة في السدل الخ" قال ابن أمير ~~حاج في السدل هذا كله عند عدم العذر وعدم التكبر فإن كان لعذر من غير تكبر ~~فلا كراهة مطلقا وإن كان مع العذر متكبرا أو للتكبر فقط كره مطلقا اه قوله: ~~"بعد تمام الإنتقال" كأن يكبر للركوع مثلا بعد الانتهاء إلى حد الركوع أو ~~يقول سمع الله لمن حمده بعد تمام القيام والسنة أن يكون ابتداء الذكر عند ~~ابتداء الإنتقال وانتهاؤه عند انتهائه وإن خالف ترك السنة قال في الأشباه ~~كل ذكر فات محله لا يؤتى به في غيره قوله: "ويكره إطالة الركعة الأولى الخ" ~~هذا عندهما واختار محمد التطويل قوله: "في كل شفع من التطوع" أما في الفرض ~~فإنه مسنون إجماعا في صلاة الفجر وكذا في غير الفجر عند محمد كذا في منلا ~~مسكين وفي النهر عن المعراج وعليه الفتوى قوله: "فإنه من حيث القراءة ملحق ~~بالنوافل" جواب عما يقال إن الوتر فرض عملي قوله: "وقال الإمام أبو اليسر" ~~وكذا قال المحبوبي وقد علمت أنه قول محمد قوله: "بثلاث آيات" إنما قيد بها ~~لأنه لا كراهة فيما دونها لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم صلى الفجر ~~بالمعوذتين والثانية أطول من الأولى بآية وكراهة الإطالة بالثلاث فأكثر ms0509 في ~~غير ما وردت به السنة تنزيهية كذا في السيد قوله: "لأنه ابتداء صلاة نفل" ~~أفاد أن إطالة ثالثة الفرض مكروهة قوله: "فيما لم يرد فيه تخصيص من ~~التوسعة" أما ما ورد فيه نص فلا يكره كما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يقرأ في أولى الجمعة والعيدين بالأعلى وفي الثانية بالغاشية والثانية زادت ~~على الأولى بسبع آيات وأجاب الزاهدي بأن الزيادة تختلف بحسب السور فإن كانت ~~السور قصارا فالثلاث آيات زيادة كثيرة مكروهة وإن كانت طوالا فالبسع آيات ~~زيادة يسيرة غير # PageV01P351 # يكره "تكرار السورة في ركعة واحدة من الفرض" وكذا ~~تكرارها في الركعتين إن حفظ غيرها وتعمده لعدم وروده فإن لم يحفظه وجب ~~قراءتها لوجوب ضم السورة للفاتحة وإن نسي لا يترك لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إن افتتحت سورة فاقرأها على نحوها" وقيد بالفرض لأنه لا يكره ~~التكرار في النفل لأن شأنه أوسع لأنه صلى الله عليه وسلم قام إلى الصباح ~~بآية واحدة يكررها في تهجده وجماعة من السلف كانوا يحيون ليلتهم بآية ~~العذاب أو الرحمة أو الرجاء أو الخوف "و" يكره "قراءة سورة فوق التي قرأها" ~~قال ابن مسعود رضي الله عنه "من قرأ القرآن منكوسا فهو منكوس وما شرع ~~لتعليم الأطفال إلا ليتيسر الحفظ بقصر السورة وإذا قرأ في الأولى قل أعوذ ~~برب الناس لا عن قصد يكررها في الثانية ولا كراهة فيه حذرا عن كراهة ~~القراءة منكوسة ولو ختم القرآن في الأولى يقرأ من البقرة في الثانية لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "خير الناس المرتحل" يعني الخاتم المفتتح "و" يكره ~~"فصله بسورة بين سورتين قرأهما في ركعتين" لما فيه من شبهة التفضيل والهجر ~~وقال بعضهم لا يكره إذا كانت السورة طويلة كما لو كان بينهما سورتان ~~قصيرتان ويكره الانتقال لآية من سورتها ولو فصل بآيات والجمع بين سورتين ~~بينهما سور أو سورة وفي الخلاصة لا يكره هذا في النفل "و" يكره "شم طيب" ~~قصدا لأنه #  . # مكروهة اه قال الحلبي وهو ms0510 حسن قوله: "في ركعة واحدة" وكذا في الركعتين ~~كما في النهر عن القنية وأما ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في أولى ~~المغرب إذا زلزلت وأعادها في الثانية فيحمل على بيان الجواز والكراهة ~~تنزيهية أفاده السيد قوله: "وإن نسي لا يترك" فرضه المؤلف هنا في الركعة ~~الواحدة وفي الشرح في الركعة الثانية بأن أراد سورة غير ما قرأ أولا فقرأها ~~بعينها فإنه لا يترك للحديث قوله: "على نحوها" أي قصدها أي قصدك إياه ولا ~~تغيرها قوله: "ويكره قراءة سورة" وكذا الآية فوق الآية مطلقا سواء كان في ~~ركعتين أو ركعة واستثنى في الأشباه النافلة فلا يكره فيها ذلك وأقره عليه ~~الغزي والحموي ونقله عن أبي اليسر وجزم به في البحر والدرر وغيرهما وقال ~~بعض الفضلاء وفيه تأمل لأن النكس إذا كره خارج الصلاة كما يرشد إليه قوله ~~وما شرع لتعليم الأطفال الخ لكون الترتيب من واجبات التلاوة ففي النافلة ~~أولى وكون باب النفل واسعا لا يستلزم العموم بل في بعض الأحكام اه قوله: ~~"لا عن قصد" أما إذا قرأها عن قصد فيكره ولكن يقرؤها في الثانية أيضا ولا ~~يقرأ من فوقها قال البزازي لأن التكرار أهون من القراءة منكوسا كما في ~~تنوير البصائر قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم" أي فقلنا بأنه يبتدىء ~~القرآن ويختم ويبتدىء أيضا مرة أخرى ويختم ليحصل تلك الفضيلة قوله: "وقال ~~بعضهم لا يكره إذا كانت السورة طويلة" لأنها بمنزلة سورتين قصيرتين بحر ~~قوله: "كما لو كان بينهما سورتان قصيرتان" هو الأصح كذا في الدرة المنيفة ~~قوله: "والجمع بين سورتين الخ" أي في ركعة واحدة لما فيه من شبهة التفضيل ~~والهجر قوله: "لا يكره هذا في النفل" يعني القراءة # PageV01P352 # ليس من فعل الصلاة "و" يكره "ترويحه" أي جلب الروح ~~بفتح الراء نسيم الريح "بثوبه أو مروحة" بكسر الميم وفتح الواو "مرة أو ~~مرتين" لأنه ينافي الخشوع وإن كان عملا قليلا "و" يكره "تحويل أصابع يديه ~~أو رجليه عن القبلة في السجود" لقوله صلى ms0511 الله عليه وسلم: "فليوجه من ~~أعضائه إلى القبلة ما استطاع" "و" في "غيره" أي السجود لما فيه من إزالتها ~~عن الموضع المسنون "و" يكره "ترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع" وترك ~~وضعهما على الفخذين فيما بين السجدتين وفي حال التشهد وترك وضع اليمين على ~~اليسار حال القيام بتركه السنة "و" يكره "التثاؤب" لأنه من التكاسل ~~والامتلاء فإن غلبه فليكظم ما استطاع ولو بأخذ شفته بسنه وبوضع ظهر يمينه ~~أو كمه في القيام ويساره في غيره لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب #  . # منكوسا والفصل والجمع كما هو مفاد عبارة الخلاصة حيث قال بعد ما ذكر ~~المسائل الثلاث وهذا كله في الفرائض أما في النوافل لا يكره اه وفيها لو ~~كبر للركوع ثم بدا له أن يزيد في القراءة لا بأس به مالم يركع اه قوله: ~~"ويكره شم طيب" كأن يدلك موضع سجوده بطيب أو يضع ذا رائحة طيبة عند أنفه في ~~موضع السجود ليستنشقه أما إذا أمسكه بيده وشمه فالظاهر الفساد لأن من رآه ~~يجزم أنه في غير الصلاة وأفاد بعض شراح المنية أنها لا تفسد بذلك أي إذا لم ~~يكن بعمل كثير قوله: "قصدا" أما لو دخلت الرائحة أنفه بغير قصد فلا كذا في ~~الشرح قوله: "بكسر الميم وفتح الواو" وأما بفتح الميم فهو المفازة والجمع ~~المراويح وجمع الأول مراوح كذا نقل عن المصنف قوله: "أو مرتين" هذا بناء ~~منه على أن العمل الكثير ثلاث حركات والقليل دون ذلك وقد علمت المعتمد ~~والذي في الذخيرة أنها تفسد بالمروحة وإن لم يتكرر بخلاف الكم ونقله رضي ~~الدين في المحيط عن المنتقي ونصه تروح بطرف كمه لا تفسد ولو تروح بالمروحة ~~قالوا: تفسد لأن الناظر إليه يتيقن انه ليس في الصلاة اه فقد بنى الفرع على ~~ما هو الصحيح في تعريف العمل الكثير وفي الهندية عن التتارخانية يكره أن ~~يذب بيده الذباب أو البعوض إلا عند الحاجة بعمل قليل اه قوله: "عن القبلة" ~~انظر هل المراد ms0512 عن جهتها فلا يكره إلا إذا وجه إلى المشارق أو المغارب أو ~~المراد العين فيكره لتحويل اليسير خروجا من الخلاف قوله: "ما استطاع إنما ~~قال صلى الله عليه وسلم ذلك لأن من الأعضاء ما لا يمكن توجيهه أصلا كالظهر ~~وأعلى الشخص وأسفله قوله: "لما فيه الخ" يفيد أن الكراهة تنزيهية كما ان ~~قوله بعد ذلك لتركه السنة يفيد ذلك قوله: "حال القيام" الحقيقي أو الحكمي ~~كالقعود كذا في مجمع الأنهر قوله: "وبوضع ظهر يمينه" هذا إنما يفعل إن لم ~~يمكن منعه بأخذ الشفة بالسن حتى لو غطى فمه بيده متمكنا من أخذ شقته كره ~~نهر عن الخلاصة لأن التغطية مكروهة إلا لضرورة أفاده السيد قال في البحر ~~وضع اليد ثابت في مسلم والكم قياس عليه كذا في الشرح قوله: "في القيام ~~ويساره في غيره" كذا في البحر وذكره العلامة النحريري وقرره ولده # PageV01P353 # العطاس ويكره التثاؤب فإن تثاءب أحدكم فليرده ما ~~استطاع ولا يقول هاه هاه فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه" وفي رواية ~~"فليمسك يده على فمه فإن الشيطان يدخل فيه" "و" يكره "تغميض عينه" إلا ~~لمصلحة لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا قام في الصلاة فلا يغمض عينيه" لأنه ~~يفوت النظر للمحل المندوب ولكل عضو وطرف حظ من العبادة وبرؤية ما يفوت ~~الخشوع ويفرق الخاطر ربما يكون التغميض أو من النظر "و" يكره "رفعهما ~~للسماء" لقوله صلى الله عليه وسلم: "مابال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء ~~لينتهن أو لتخطفن أبصارهم" "والتمطي" لأنه من التكاسل "والعمل القليل" ~~المنافي للصلاة وأفراده كثيرة كنتف شعرة ومنه الرمية عن #  . # عبد الله قال بعض الحذاق وينبغي أن يعتمد هذا القيد لأن اليمين عينها ~~الشارع لما شرف واليسار لما خبث والشيطان خبيث فيدفع باليسار كما في ~~الجواهر النفيسة إلا أن في تغطية الفم باليسار حالة القيام تكثير عمل ~~فيجتتب اه وعليه ففي غيره يغطي باليسار لعدم العلة المذكورة وفي الدر عطفا ~~على المكروهات والتثاؤب ولو خارجها ذكره مسكين لأنه من الشيطان ms0513 والأنبياء ~~محفوظون منه اه قوله: "ان الله يحب العطاس" أي يثيب عليه لما يعقبه من ~~الحمد والدعاء قوله: "ويكره التثاؤب" أي لا يثيب عليه ويحتمل أن يكون ~~المعنى أنه يعاقب عليه باعتبار سببه فإنه اختياري كالامتلاء قوله: "فإنما ~~ذلكم من الشيطان" هذا يفيد النهي عنه فهو مكروه تحريما قوله: "وفي رواية ~~فليمسك الخ" يؤخذ من مجموع الحديثين التخيير بين رده ووضع اليد في فمه ~~ووزعه المشايخ على الحالتين السابقتين قوله: "فإن الشيطان يدخل فيه" لا ~~مانع من حمله على حقيقته فإن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم أو المراد ~~أنه يوسوس إليه قوله: "إلا لمصلحة" كما إذا غمضهما لرؤية ما يمنع خشوعه نهر ~~أو كمال خشوعه درأ وقصد قطع النظر عن الأغيار والتوجه إلى جانب الملك ~~الغفار مجمع الأنهر وهذا يغني عن قوله فيما يأتي وبرؤية الخ قوله: "فلا ~~يغمض عينيه" ظاهره التحريم قال في البحر وينبغي أن تكون الكراهة تنزيهية ~~إذا كان لغير ضرورة ولا مصلحة اه قوله: "لأنه يفوت النظر للمحل المندوب" ~~اختلف تعليل المشايخ الكراهة فعلل بعض بهذا الحديث وفي سنده ضعف كما في ~~البحر وعلله صاحب البدائع بهذا التعليل وعلله الزيلعي بأنه ينافي الخشوع ~~وفيه نوع عبث وعلل كما في الحلبي بأنه صنيع أهل الكتاب وربما يفيد هذا ~~التحريم قوله: "وطرف الخ" من عطف الخاص قوله: "ويفرق الخاطر" أي يشتت القلب ~~فهو من إطلاق الحال على المحل أو أن نفس ما يخطر به مما يتعلق بالحق تعالى ~~يتفرق فيكون على حقيقته قوله: "ما بال أقوام الخ" قال العلماء في هذا ~~الحديث وعيد شديد لفاعله وقد يفيد التحريم وقام الإجماع على كراهة ذلك في ~~الصلاة لمنافاته الخشوع المطلوب وأما خارج الصلاة فجوزه الجمهور لأن السماء ~~قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة أفاده العلامة نوح قوله: "والتمطي" ~~أي التمدد وهو مد يديه وإبداء صدره والعامة يخطئون بإبدال يائه عينا قوله: ~~"من التكاسل" # PageV01P354 # القوس مرة في الصلاة الخوف كالمشي في صلاته "و" منه ~~"أخذ قملة وقتلها" من ms0514 غير عذر فإن كانت تشغله بالعض كنملة وبرغوث لا يكره ~~الأخذ ويحترز عن دمها لقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بنجاسة قشرها ~~ودمها ولا يجوز عندنا إلقاء قشرها في المسجد "وتغطية أنفه وفمه لما روينا ~~"و" يكره "وضع شيء" لا يذوب "في فمه" وهو يمنع القراءة المسنونة أو يشغل ~~باله كذهب ويكره "السجود على كور عمامته" من غير ضرورة حر وبرد أو خشونة ~~أرض والكور دور من أدوارها بفتح الكاف إذا كان على الجبهة لأنه حائل لا ~~يمنع السجود أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح ~~صلاته وكثير من العوام يفعله "و" يكره السجود "على صورة" ذي روح لأنه يشبه ~~عبادتها "و" يكره #  . # فظاهره انه مكروه تنزيها قوله: "المنافي للصلاة" أما المطلوب فيها فهو ~~منها كتحريك الأصابع لعد التسبيح في صلاته قوله: "كنتف شعرة" أو شعرتين كذا ~~في الشرح قوله: "كالمشي في صلاته" أي صلاة الخوف ظاهره أنه مكروه وهو مطلوب ~~ويحتمل أن الضمير يرجع إلى المصلي لا بقيد صلاة الخوف ولا شك في كراهته ~~وأفاد في الشرح أن الرمي مرة فيها مباح كالمشي فيها فقال: لأنه لما أبيح له ~~المشي فكذا الرمية لاحتياجه إليها اه والموجب لهذا الخلل قصد الاختصار ~~قوله: "ومنه أخذ قلة" أي التعرض لها عند عدم الإيذاء قوله: "لا يكره الأخذ" ~~لأن تركها يذهب الخشوع ويشغل القلب بالألم وتحمل الإساءة والكراهة المروية ~~عن الإمام أبي يوسف على أخذها قصدا من غير عذر كما في الحلبي وإذا أخذها ~~بعد التعرض بالإيذاء فإما أن يقتلها أو يدفنها والدفن أولى كما أشار إليه ~~المصنف بقوله ويحترز الخ وهذا في غير المسجد أما فيه فلا بأس بالقتل بعمل ~~قليل ولا يطرحها فيه بطريق الدفن أو غيره مطلقا سواء كان في الصلاة أم لا ~~لحديث إذا وجد أحدكم القملة في ثيابه فليصرها ولا يطرحها في المسجد إلا إذا ~~غلب على ظنه أنه يظفر بها بعد الفراغ من الصلاة فيخرجها قوله: "ولا يجوز ms0515 ~~عندنا إلقاء قشرها في المسجد" للنهي عن تقذيره ولو بطاهر قاله السيد قوله: ~~"لما روينا" من أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يغطي الرجل فاه كذا في ~~الشرح قوله: "لا يذوب" احترز به عما يذوب كالسكر يكون في فيه إذا ابتلع ~~ذوبه فإنها تفسد ولو بدون مضغ ذكره السيد قوله: "المسنونة" أما إذا منع أصل ~~القراءة أو لزم منه تغيير بما يفسد فسدت وإن منع الواجب كره تحريما قوله: ~~"ويكره السجود على كور عمامته" الظاهر أن الكراهة تنزيهية لما نقل عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من السجود على كور العمامة تعليما للجواز فلم تكن ~~تحريمية كذا في الشرح ويكره لو فعله لدفع التراب عن وجهه للتكبر وعن عمامته ~~لا لعدمه كما في سكب الأنهر قوله: "ويكره السجود على صورة ذي روح" الأولى ~~ذكر هذا عند ذكر الصورة فيما يأتي أو يقدم ما يأتي هنا لجمع الكلام ~~المتناسب وفي النهر أشدها كراهة أن تكون أمام المصلى ثم فوق رأسه بحذائه ثم ~~خلفه اه فإن قلت كون العلة إمتناع الملائكة من دخول # PageV01P355 # "الاقتصار على الجبهة في السجود "بلا عذر بالأنف" ~~لترك واجب ضم الأنف تحريما "و" تكره "الصلاة في الطريق" لشغله حق العامة ~~ومنعهم من المرور "و" في "الحمام وفي المخرج" أي الكنيف "و" تكره الصلاة ~~"في المقبرة" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن #  . # البيت يقتضي ثبوت الكراهة أيضا إذا كان التمثال تحت رجليه أو في محل ~~جلوسه وقد نصوا على أنه لا كراهة في ذلك وكذا يفيد ثبوتها حديث جبريل إنا ~~لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة أجيب عنه بأنه وجد ما يخصصه وهو ما في صحيح ~~ابن حبان استأذن جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ~~ادخل فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإن كنت لا بد فاعلا فاقطع ~~رؤسها أو اقطعها وسائد أو اجعلها بساطا اه وتؤنس بأن هذا يقتضي عدم كراهة ~~الصلاة ms0516 على بساط فيه تماثيل وإن كانت في موضع سجوده إلا أن يقال ان فيه ~~صورة التشبه بعبادتها حال القيام والركوع وفيه تعظيم لها إن سجد عليها ~~واختلفوا فيما إذا كانت الصورة على دراهم أو دنانير هل تمنع دخول الملائكة ~~فذهب القاضي عياض إلى عدم المنع والأحاديث مخصصة وذهب النووي إلى المنع ~~للعموم ثم المراد ملائكة الرحمة لا الحفظة فإنهم لا يفارقونه إلا عند ~~الجماع والخلاء وفي شرح المشكاة لمنلا علي نقلا عن الخطابي وابن الملك أنها ~~لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور وأما ما ~~ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية ومن الصور التي تمتهن في البساط ~~والوسادة وغيرهما فلا يمنع دخول الملائكة بيته وهذا لا ينافي تحريم التصوير ~~اه قوله: "ويكره الاقتصار الخ" وكذا عكسه عند الإمام ومنعه الصاحبان إلا ~~إذا كان بالجبهة عذر أفاده السيد قوله: "تحريما" أي كراهة تحريم ويفيده ~~قوله لترك واجب ضم الأنف قوله: "شغله حق العامة" ولشغل البال عن الخشوع ~~فيشتغل بالخلق عن الحق وعن هذا شرط بعضهم أن يكون في العمران لا في البرية ~~أفاده شارح المشكاة قوله: "وفي الحمام" مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار ~~وكذا المغتسل واختلف في العلة فقيل لأن كلا منهما محل إزالة النجاسات ومصب ~~الغسلات فعلى هذا لو غسل موضعا في الحمام لا يكره ومشى عليه قاضيخان وبه ~~جزم الكمال في زاد الفقير وقيل العلة كونه مأوى الشياطين فقد روى أن أبليس ~~لما هبط إلى الأرض قال يا رب اجعل لي بيتا قال الحمام قال اجعل لي مقعدا ~~قال الأسواق قال اجعل لي قرناء قال الشعراء قال اجعل لي كتابا قال الوشم ~~ويتفرع على هذا أن الصلاة تكره داخل الحمام سواء غسل ذلك الموضع أم لا ~~قوله: "وفي المقبرة" بتثليث الباء لأنه تشبه باليهود والنصارى قال صلى الله ~~عليه وسلم: "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" ~~وسواء كانت فوقه أو خلفه أو تحت ما هو واقف عليه ويستثنى ms0517 مقابر الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام فلا تكره الصلاة فيها مطلقا منبوشة أو لا بعد أن لا ~~يكون القبر في جهة القبلة لأنهم أحياء في قبورهم ألا ترى أن مرقد اسمعيل ~~عليه السلام في الحجر تحت الميزاب # PageV01P356 # يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة ~~وقارعة الطريق وفي الحمام ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله" ولا يصلي في ~~الحمام إلا لضرورة خوف فوت الوقت #  . # وأن بين الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبيا ثم ان ذلك المسجد أفضل مكان ~~يتحرى للصلاة بخلاف مقابر غيرهم أفاده في شرح المشكاة وفي زاد الفقير وتكره ~~الصلاة في المقبرة إلا أن يكون فيها موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر ~~فيه اه قال الحلبي لأن الكراهة معللة بالتشبه وهو منتف حينئذ وفي القهستاني ~~عن جنائز المضمرات لا تكره الصلاة إلى جهة القبر إلا إذا كان بين يديه بحيث ~~لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه اه قوله: "وأمثالها" هي ما ذكر في ~~الحديث قوله: "في المزبلة" بفتح الميم والباء وضمها لغتان وهي موضع الزبل ~~أي السرقين قال شارح المشكاة ومثله سائر النجاسات اه قوله: "والمجزرة" ~~لأنها محل الدماء والأرواث وقيل علة الكراهة خوف لحوق الضرر به من نفور ~~الذبائح وهي بفتح الزاي وضمها وكسرها وقال شارح المشكاة الرواية الصحيحة ~~والنسخ المصححة كسر الزاي وهو الذي اقتصر عليه الجوهري يعني وإن جاز غيره ~~أيضا قوله: "وقارعة الطريق" أي الطريق القارعة أي المقروعة بالنعال فإسم ~~الفاعل بمعنى أسم المفعول قوله: "ومعاطن الإبل" المراد هنا فباركها مطلقا ~~والعلة كونها من الشياطين وقال يحيى بن آدم جاء النهي من قبل أن الإبل يخاف ~~وثوبها فتعطب من تلاقيه ومعنى كونها من الشياطين أن خصالها من خصال ~~الشياطين وفي حديث آخر فإنها خلقت من الشياطين وأوله ابن حبان بأنها خلقت ~~معها والمعاطن في اللغة مواضع الإبل التي تبرك فيها إذا شربت الشربة الأولى ~~ثم يملأ لها الحوض ثانيا فتعود من عطشها إلى الحوض فتشرب الشربة الثانية ~~ولا ms0518 يكون إلا في أيام الحر فإذا برد الزمان فلا عطن للإبل وسئل صلى الله ~~عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: "صلوا فيها فإنها خلقت بركة" ~~والنهي عن الصلاة في معاطن الإبل للتنزيه كما أن الأمر بها في مرابض الغنم ~~للإباحة ومرابض البقر ملحقة بمرابض الغنم فلا تكره الصلاة فيها وتمامه في ~~العيني على البخاري وإذا لم تكن الإبل في معاطنها فقال ابن ملك: تكره ~~الصلاة فيها أيضا لأن هذه المواضع محال النجاسة فإن صلى بغير السجادة بطلت ~~إلا أن يكون المكان طاهرا أو مع السجادة تكره للرائحة الكريهة اه وقال شارح ~~المشكاة في قوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا في مرابض الغنم" أي فوق السجادة ~~إذا كانت ضرورة أو أن أصحاب الغنم كانوا ينظفون المرابض فأبيحت الصلاة فيها ~~لذلك اه قال وتكره الصلاة في سائر محال الشياطين ومنها الوادي الذي نام فيه ~~صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح ومنها كل محل حل به غضب كأرض ثمود وبابل ~~وديار قوم لوط اه قلت وبهذا يعلم كراهة الصلاة في البيع والكنائس لما فيها ~~من التماثيل فتكون مأوى الشياطين كما أفاده العيني في شرح البخاري في بحث ~~المساجد من كتاب الصلاة قوله: "ولا يصلي في الحمام إلا لضرورة الخ" عبارة ~~البرهان الحلبي الأولى أن لا يصلي في الحمام الخ. # PageV01P357 # لإطلاق الحديث ولا بأس بالصلاة في موضع خلع الثياب ~~وجلوس الحمامي "و" تكره في "أرض الغير بلا رضاه" وإذا ابتلى بالصلاة في أرض ~~الغير وليست مزروعة أو الطريق إن كانت لمسلم صلى فيها وإن كانت لكافر صلى ~~في الطريق "و" أداؤها "قريبا من نجاسة" لأن ما قرب من الشيء له حكمه وقد ~~أمرنا بتجنب النجاسات ومكانها "ومدافعا لأحد الأخبثين" البول والغائط "أو ~~الريح" ولو حدث فيها لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لأحد يؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف" "ومع نجاسة غير مائعة" تقدم ~~بيانها سواء كانت بثوبه أو بدنه أو مكانه خروجا من الخلاف ms0519 "إلا إذا خاف فوت ~~الوقت أو" فوت #  . # قوله: "ولا بأس بالصلاة الخ" لأنه لا نجاسة فيه كذا في قاضيخان ولأنه ليس ~~من الحمام لما مر من الإشتقاق أفاده بعض الحذاق قوله: "وتكره في أرض الغير ~~بلا رضاه" بأن كانت لذمي مطلقا لأنه يأبى أو لمسلم وهي مزروعة أو مكروبة ~~ولم يكن بينهما صداقة ولا مودة أو كان صاحبها سيء الخلق ولو كان في بيت ~~إنسان الأحسن أن يستأذنه وإلا فلا بأس كما في الفتح وفي مختارات الفتاوى ~~الصلاة في أرض مغصوبة جائزة ولكن يعاقب بظلمه فما كان بينه وبين العباد ~~يعاقب كما في الفتاوى الهندية قوله: "صلى فيها" لأن الظاهر أنه يرضى بها ~~لأنه ينال أجرا من غير اكتساب منه ولا أذن في الطريق لأنه حق المسلم ~~والكافر كذا في الشرح قوله: "صلى في الطريق" لأنه لا يرضى بها كذا في ~~البرهان والطريق ليست للكافر على الخصوص كذا في الشرح. # فروع تكره الصلاة في الثوب المغصوب وإن لم يجد غيره لعدم جواز الإنتفاع ~~بملك الغير قبل الأذن أو أداء الضمان وتكره في الثوب الحرير إلا إذا لم يجد ~~غيره إذ كل منهما حق الله تعالى والصلاة في الثوب الحرير أخف منها عريانا ~~ولا تكره على الحرير قوله: "ومدافعا لأحد الأخبثين" علة الكراهة المعقولة ~~ما يحصل من تشويش البال وشغل الخاطر لأجل قضاء الحاجة المخل بالخشوع وقالت ~~الظاهرية انها لا تصح أخذا بظاهر الحديث قوله: "ولو حدث فيها الخ" وحينئذ ~~فيقطع ويتخفف ويستأنف قوله: "وهو حاقن" من الحقن وهو حبس البول كما ذكره ~~العلامة نوح والمراد ما هو أعم من البول والغائط والريح لاتحاد العلة قوله: ~~"تقدم بيانها" وهو ما دون ربع الثوب في المخففة وقدر الدرهم في المغلظة ~~قوله: "خروجا من الخلاف" هذا إنما يظهر علة للقطع لا للكراهة. # قوله: "إلا إذا خاف فوت الوقت" ظاهره أنها تنتفي الكراهة عند ذلك والذي ~~يفيده كلام غيره الكراهة وارتكابها حينئذ من ارتكاب أخف الضررين والذي في ~~الزيلعي ينبغي أن ms0520 يقطعها إذا كان في الوقت سعة أما إذا ضاق بحيث تفوته ~~الصلاة إذا تخفف وتوضأ فإنه يصلي بهذه الحالة لأن الأداء مع الكراهة أولى ~~من القضاء اه بالمعنى وحكى أبو سعيد أنه يتخفف # PageV01P358 # "الجماعة" فحينئذ يصلي بتلك الحالة لأن إخراج الصلاة ~~عن وقتها حرام والجماعة أو واجبة "وإلا" أي وإن لم يخف الفوت "ندب قطعها" ~~وقضية قوله عليه الصلاة والسلام "لا يحل" وجوب القطع للإكمال "و" تكره ~~"الصلاة في ثياب بذلة" بكسر الباء وسكون الذال المعجمة ثوب لا يصان عن ~~الدنس ممتهن وقيل ما لا يذهب به إلى الكبراء ورأى عمر رضي الله عنه رجلا ~~فعل ذلك فقال: أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في ثيابك هذه؟ ~~فقال: لا. فقال عمر رضي الله عنه: الله أحق أن تتزين له "و" تكره وهو ~~"مكشوف الرأس" تكاسلا لترك الوقار "لا للتذليل والتضرع" وقال في التجنيس ~~ويستحب له ذلك قال الجلال السيوطي رحمه الله اختلفوا في الخشوع هل هو من ~~أعمال القلب كالخوف أو من أعمال الجوارح كالسكون أو عبارة عن المجموع قال ~~الرازي الثالث أولى وعن علي رضي الله عنه الخشوع في القلب وعن جماعة من ~~السلف الخشوع في الصلاة السكون فيها وقال البغوي الخشوع قريب من الخضوع إلا ~~أن الخضوع في البدن والخشوع في البدن والبصر والصوت "و" تكره "بحضرة طعام ~~يميل" طبعه "إليه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة بحضرة طعام ولا هو ~~يدافعه الأخبثان" رواه مسلم وما في أبي داود "لا تؤخر الصلاة لطعام ولا ~~لغيره" محمول على تأخيرها عن وقتها لصريح #  . # ويتوضأ وإن خرج الوقت لأن المقصود من الصلاة الخشوع1 فلا يفوته قوله: "أو ~~فوت الجماعة" قال في الخلاصة إن كان بحال تفوته الجماعة فإن كان بحال يجد ~~جماعة أخرى فإنه يقطع الصلاة ويغسل وإن كان لا يجد أو خاف خروج الوقت يمضي ~~على صلاته اه قوله: "وتكره الصلاة في ثياب البذلة" الظاهر أن الكراهة ~~للتنزيه كما في البحر وفي ms0521 القهستاني إن الكراهة للفعل في هذه الأشياء أي ~~إيقاع الصلاة فيها إلا الصلاة وفي الجلابي أنها تكره بسبب هذه الأفعال اه ~~قوله: "تكاسلا" وان فعله استخفافا كفر نعوذ بالله الحفيظ أفاده الشرح قوله: ~~"ويستحب له ذلك" به علم رد قول من قال إنه عنده قصد ذلك خلاف الأولى قوله: ~~"وعن علي الخ" مما يؤيد الأول كما ان قوله وعن جماعة وقول البغوي يؤيد ~~الثاني قوله: "وتكره بحضرة طعام" أي مباح أما إذا كان للغير ولم يأذن له لا ~~تنكره أقول الظاهر أن عليه أن يتباعد عنه قوله: "يميل طبعه إليه أما إذا ~~كان لا يميل إليه فلا كراهة والحكم في قطعها عند ذلك كالحكم إذا صلى حاملا ~~نجاسة قليلة قوله: "لا صلاة بحضرة طعام" أي لا صلاة كاملة بحضرة الطعام ~~الذي يريد المصلى أكله كذا في الشرح قوله: "محمول على تأخيرها عن وقتها" ~~PageV01P359 # قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت ~~الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه" رواه الشيخان وإنما أمر ~~بتقديمه لئلا يذهب الخشوع باشتغال فكره به "و" تكره بحضرة كل "ما يشغل ~~البال" كزينة "و" بحضرة ما "يخل بالخشوع" كلهو ولعب ولذا نهى النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن الإتيان للصلاة سعيا بالهرولة ولم يكن ذلك مرادا بالأمر ~~بالسعي للجمعة بل الذهاب والسكينة والوقار "و" كذا يكره "عد الآي" جمع ~~الآية وهي الجملة المقدرة من القرآن وتطلق بمعنى العلامة "و" عد "التسبيح" ~~وقوله "باليد" قيد لكراهة عد الآي والتسبيح عند أبي حنيفة رضي الله تعالى ~~عنه خلافا لهما بأن يكون بقبض الأصابع ولا يكره الغمز بالأنامل في موضعها ~~ولا الإحصاء بالقلب اتفاقا كعدد تسبيحه في صلاة التسابيح وهي معلومة ~~وباللسان مفسد اتفاقا ولا يكره خارج الصلاة في الصحيح المكروه ضد المحبوب ~~وما كان النهي فيه ظنيا كراهته تحريمية إلا لصارف "و" يكره "قيام الإمام" ~~بجملته #  . # كذا حمله الكمال وحمله غيره على ما إذا كان لا يشتهيه قوله: "إذا وضع ~~عشاء ms0522 أحدكم" وفي لفظ إذا قدم العشاء فابدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ~~ولا تعجلوا عن عشائكم قوله: "ولذا" أي لكراهة الصلاة مع ما يشغل البال ويخل ~~بالخشوع قوله: "بالهرولة" الباء للتصوير قوله: "ولم يكن ذلك" أي السعي ~~بالهرولة قوله: "مرادا بالأمر" أي في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] قوله: "بل ~~الذهاب الخ" أي بل المراد بالسعي الذهاب بالسكينة والوقار قوله: "وكذا يكره ~~عد الآي" أي سواء اضطر إليه أو لا وسواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا على ما ~~نقله الفقيه أبو جعفر قوله: "بأن يكون بقبض الأصابع" تصوير للعد المكروه ~~وإنما قيد بالآي والتسبيح للإشارة إلى أن عد غير ما ذكر يكره إتفاقا كما في ~~العناية يعني ولو بالإحصاء بالقلب كما هو المتبادر لأنه يشغله عن المقصود ~~قوله: "ولا الإحصاء بالقلب" لا يقال القلب أشرف فينزه عن الشغل بالعد لأنا ~~نقول شغله عند شغل الأصابع ضروري فو مشغول على كل حال فشغله فقط أولى من ~~شغله مع الأصابع ولقائل أن يقول ان شغله عند شغل الأصابع أقل منه وحده ~~فيكون أكثر شغله لتفهم المعاني والتفرغ للمناجاة فيكون أولى كما في شرح ~~المجمع ومن ثمة قال فخر الإسلام يعمل بقولهما في المضطر كما في سكب الأنهر ~~قوله: "وهي معلومة" روى أصحاب السنن عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: "يا عماه ألا أمنحك عشر خصال إذا ~~أنت فعلت ذلك غفر ذنبك أوله وآخره حديثه وقديمه خطؤه وعمده صغيره وكبيره ~~سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا ~~فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا ثم ترفع ~~رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من ~~السجود فتقولها ms0523 عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها ~~عشرا فذلك خمس وسبعون # PageV01P360 # "في المحراب" لا قيامه خارجه وسجوده فيه - سمي محرابا ~~لأنه يحارب النفس والشيطان بالقيام إليه - والكراهة لاشتباه الحال على ~~القوم وإذا ضاق المكان فلا كراهة "أو" قيام الإمام "على مكان" بقدر ذراع ~~على المعتمد وروي عن أبي يوسف قامة الرجل الوسط واختاره شمس الأئمة ~~الحلواني "أو" على "الأرض وحده" - قيد للمسألتين - فتنتفي الكراهة بقيام ~~واحد معه للنهي عنهما به ورد الأثر "و" يكره القيام "خلف صف فيه فرجة" ~~للأمر بسد. #  . # في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة ~~فافعل فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ~~ففي عمرك مرة" قال المنذري وقد أخرج حديث صلاة التسبيح الترمذي وابن ماجه ~~من حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الترمذي هذا حديث ~~غريب من حديث أبي رافع وفي شرح المشكاة قال ابن حجر اختلف في تصحيح هذا ~~الحديث فصححه ابن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة اه وقال هذا حديث حسن وقد أساء ~~ابن الجوزي بذكره في الموضوعات اه وقال عبد الله بن المبارك صلاة التسبيح ~~مرغب فيها يستحب أن يعتادها كل حين ولا يتغافل عنها ويبدأ في الركوع بسبحان ~~ربي العظيم ثلاثا وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يسبح التسبيحات ~~المذكورة وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرا عشرا ~~قال لا إنما هي ثلثمائة تسبيحة اه قوله: "لا قيامه خارجه" محترز قوله ~~بجملته قوله: "لاشتباه الحال على القوم" فإن انتفى الاشتباه انتفت الكراهة ~~وهذا التعليل لجماعة منهم الفقيه أبو جعفر الهندواني وذهب الأكثر إلى أن ~~العلة التشبه بأهل الكتاب لأنهم يخصون إمامهم بمكان وحده والتشبه بهم مكروه ~~وبحث فيه الكمال بأن امتياز الإمام مطلوب وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ~~ويكون من اتفاق الملتين ms0524 في بعض الأحكام على أن أهل الكتاب إنما يخصون ~~الإمام مكان مرتفع قوله: "بقدر ذراع" اعتبارا بالسترة وقيل ما يقع به ~~الامتياز كذا في الشرح قوله: "به ورد الأثر" أي بالنهي ورد الأثر فالنهي من ~~ارتفاع الإمام ورد في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن صلى الله عليه ~~وسلم نهى أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه يعني أسفل منه كذا في الشرح ~~ولم يذكر النهي في الثانية وظاهره أنه ورد أثر به وعلله في الشرح بأن في ~~المسألة الثانية ازدراء بالإمام فكره على ظاهر الرواية وروى الطحاوي هدمها ~~لانتفاء التشبه قال في الخانية وعليه عامة المشايخ. # فرع يكره للإنسان ان يخص نفسه بمكان في المسجد يصلي فيه لأنه إن فعل ذلك ~~تصير الصلاة في ذلك المكان طبعا والعبادة متى صارت كذلك كان سبيلها الترك ~~ولهذا كره صوم الأبد نقله السيد عن الحموي قوله: "فيه فرجة" أي سعة وإلا ~~فهي كالعدم وهذا إذا قصد الاقتداء أما إذا قصد الانفراد فالحكم بالعكس ~~والأولى في زماننا عدم الجذب والقيام وحده وفي الخلاصة ان صلى خلف الصف ~~منفردا مختارا من غير ضرورة يجوز وتكره ولو كبر خلف # PageV01P361 # فرجات الشيطان ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من سد ~~فرجة من الصف كتب له عشر حسنات ومحي عن عشر سيئات ورفع عنه عشر درجات" ~~"ولبس ثوب فيه تصاوير" ذي روح لأنه يشبه عبادتها وأشدها كراهة أمامه ثم ~~فوقه ثم يمينه ثم يساره ثم خلفه "وأن يكون فوق رأسه أو خلفه أو بين يديه أو ~~بحذائه صورة إلا أن تكون صغيرة" بحيث لا تبدو للقائم إلا بتأمل كالتي على ~~الدينار لأنها لا تعبد عادة ولو صلى ومعه دراهم عليها تماثيل ملك لا بأس به ~~لأن هذا يصغر عن البصر "أو" تكون كبيرة "مقطوعة الرأس" لأنها لا تعبد بلا ~~رأس "أو" تكون "لغير ذي روح" كالشجر لأنها لا تعبد وإذا رأى صورة في بيت ~~غيره يجوز له محوها وتغييرها "و" يكره "أن يكون بين يديه" ms0525 أي المصلي #  . # الصف وأراد أن يلحق بالصف يكره وفي الفتح عن الدراية لو قام واحد بجنب ~~الإمام وخلفه صف يكره إجماعا والأفضل أن يقوم في الصف الأخير إذا خاف إيذاء ~~أحد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكان الوقوف فيه اختلاف اه وفي الشرح إذا ~~تكامل الصف الأول لا ينبغي أن يتزاحم عليه لما فيه من الإيذاء قوله: "فيه ~~تصاوير ذي روح" قيد به لأن الصورة تكون لذي الروح وغيره والكراهة ثابتة ولو ~~كانت منقوشة أو منسوجة وما كان معمولا من خشب أو ذهب أو فضة على صورة إنسان ~~فهو صنم وإن كان من حجر فهو وثن قوله: "لأنه يشبه حامل الصنم" هذه العلة ~~تنتج كراهته ولو في غير صلاة ونقله في النهر عن الخلاصة قوله: "أو بحذائه" ~~أي عن يمينه أو عن يساره قوله: "كالتي على الدينار" ومثلها الصورة المنقوشة ~~في خاتم غير مستبينة أفاده في المحيط وقد روي أن خاتم أبي هريرة كان عليه ~~ذبابتان وخاتم دانيال كان عليه أسد ولبوة وبينهما صبي يلحسانه وذلك أن ~~يختنصر قيل له يولد مولود يكون هلاكك على يديه فجعل يقتل من يولد فلما ولدت ~~أم دانيال دانيال ألقته في غيضة أي أجمة رجاء أن يسلم فقيض الله له أسدا ~~يحفظه ولبوة ترضعه فنقشه على خاتمه ليكون بمرأى منه ليتذكر نعمة الله عليه ~~ووجد ذلك الخاتم في عهد عمر رضي الله عنه فدفعه عمر إلى أبي موسى الأشعري ~~كذا في الشرح والتقييد بغير المستبين يفيد أن المستبين في الخاتم تكره ~~الصلاة معه كذا في المنح قوله: "مقطوعة الرأس" لا تزول الكراهة بوضع نحو ~~خيط بين الرأس والجثة لأنه مثل المطوق من الطيور كذا في الشرح ومثل القطع ~~طلبه بنحو مغرة أو نحته أو غسله ومحو الوجه كمحو الرأس بخلاف قطع اليدين ~~والرجلين فإن الكراهة لا تزول بذلك لأن الإنسان قد تقطع أطرافه وهو حي كما ~~في الفتح وأفاد بهذا التعليل أن قطع الرأس ليس بقيد بل المراد جعلها على ms0526 ~~حالة لا تعيش معها مطلقا قوله: "أو تكون لغير ذي روح" لما روى أن رجلا جاء ~~إلى ابن عباس فقال له: إني أصور الصورة فأفتني فيها فقال له: أدن مني فدنا ~~منه ثم قال له ادن مني فدنا حتى وضع يده عليه وقال له أنبئك بما سمعت من ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة ~~صورها نفسا فيعذب به في # PageV01P362 # "تنور أو كانون فيه جمر" لأنه يشبه المجوس في عبادتهم ~~لها لا شمع وقنديل وسراج في الصحيح لأنه لا يشبه التعبد "أو" يكون بين يده ~~"قوم نيام" يخشى خروج ما يضحك أو يخجل أو يؤدي أو يقابل وجها وإلا فلا ~~كراهة لأن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ~~صلاة الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر أيقظني ~~فأوتر "و" يكره "مسح الجبهة من تراب لا يضره في خلال الصلاة" لأنه نوع عبث ~~وإذا ضره لا بأس به في الصلاة وبعد الفراغ وكذا مسح العرق "و" يكره "تعيين ~~سورة" غير الفاتحة لأنها متعينة وجوبا وكذا المسنون المعين وهذا بحيث "لا ~~يقرأ غيرها" لما فيه من هجر الباقي "إلا ليسر عليه أو تبركا بقراءة النبي ~~صلى الله عليه وسلم" فلا يكره ويستحب اقتداؤه بقراءة النبي صلى الله عليه ~~وسلم كالسجدة وهل أتى بفجر الجمعة أحيانا وقد ذكرنا في الأصل جملة من السور ~~التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم مسندة وهذه أصولها: فمما جاء في ~~الصبح: كان يقرأ في الصبح ب يس. كان يقرأ في الصبح بالواقعة ونحوها من ~~السور. قرأ في الصبح بسورة الروم. كان في سفر فصلى الغداة فقرأ فيها قل ~~أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وصلى بهم الفجر بأقصر سورتين من القرآن ~~وأوجز فلما قضى الصلاة قال له معاذ يا رسول الله صليت صلاة ما صليت مثلها ~~قط قال أما سمعت بكاء الصبي خلفي في صف ms0527 النساء أردت أن أفرغ له أمه. قرأ في ~~الصبح إذا زلزلت. صلى الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى جاء ذكر هارون #  . # جهنم" قال ابن عباس فإن كنت فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له قوله: "يجوز ~~له محوها" قال السيد وينبغي أن يجب عليه ولو استأجر مصورا فلا أجر له لأن ~~عمله معصية ولو هدم بيتا فيه تصاوير ضمن قيمته خاليا عنها اه قوله: "لا شمع ~~الخ" في فتاوى الحجة الأولى ترك ذلك قال الحلبي وكأنه لما فيه من الجزئية ~~وفي النهر عن البحر ينبغي أن الشمع لو كان إلى جانبه كما يفعل في المساجد ~~ليالي رمضان لا كراهة اتفاقا قوله: "أو يكون بين يديه قوم نيام" الظاهر أن ~~الشخص الواحد عند وجود ما ذكر كذلك ويحرر قوله: "فأوتر" بضم الهمزة وضميره ~~إلى عائشة قوله: "ويكره تعيين سورة" قيد الطحاوي الكراهة بما إذا اعتقد أن ~~الصلاة لا تجوز بغيرها أما إذا لم يعتقد ذلك فلا كراهة أفاده في الشرح ~~قوله: "وكذا المسنون المعين" كقراءة سور الوتر قوله: "أحيانا" يفيد كراهة ~~المداومة قوله: "مسندة" أي مذكورا فيها السند قوله: "وهذه" أي المذكورات ~~هنا أصولها أي متونها من غير ذكر سند قوله: "كان يقرأ في الصبح بيس" ظاهره ~~أنه في الركعتين جميعا وكذا يقال في نظائرها قوله: "بأقصر سورتين من ~~القرآن" هما المعوذتان كما تقدم فالمراد بالأقصر الأقصر مما كان يقرأ في ~~تلك الصلاة لا الأقصر مطلقا فإنه سورة العصر والكوثر قوله: "قرأ في الصبح" ~~أي في الركعتين كلتيهما ويحتمل أنه أعادها في الثانية. # PageV01P363 # وموسى فركع. كان يقرأ في الفجر ق والقرآن المجيد. كان ~~لا يقرأ في الصبح بدون عشرين آية ولا يقرأ في العشاء بدون عشر آيات ومما ~~جاء في صلاة الظهر والعصر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر ~~الليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك. كان يقرأ في ~~الظهر والعصر بالسماء ذات البروج والسماء والطارق ونحوهما من ms0528 السور. كان ~~يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان والذاريات. صلى ~~الظهر فسجد فظننا أنه قرأ تنزيل السجدة. كان يقرأ في الظهر والعصر سبح اسم ~~ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. صلى بهم الهاجرة فرفع صوته وقرأ والشمس ~~وضحاها والليل إذا يغشى فقال له: أبي بن كعب يا رسول الله أمرت في هذه ~~الصلاة بشيء؟ فقال: لا ولكني أردت أن أوقت لكم ومما جاء في المغرب: صح عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في المغرب بالأعراف. كان يقرأ في المغرب ~~سورة الأنفال. كان يقرأ بهم في المغرب الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله. آخر ~~صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فقرأ في الركعة الأولى ~~بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون. قرأ في صلاة المغرب ~~بالتين والزيتون. قرأ في المغرب حم الدخان. صلى المغرب فقرأ القارعة. كان ~~يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: {قل يا أيها الكافرون} و: {قل هو الله ~~أحد} وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ~~ومما جاء في العشاء منه هذا القريب. وعن جبير بن مطعم سمعت النبي صلى الله ~~عليه وسلم يقرأ في العشاء بالتين والزيتون. عن أبي رافع قال صليت مع أبي ~~هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت له فقال: سجدت خلف أبي ~~القاسم صلى الله عليه وسلم. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء ~~الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق كان يأمر بالتخفيف ويؤمنا ~~بالصافات. عن ابن عمر قال ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا سمعت ~~النبي صلى الله عليه وسلم يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة انتهى ما ~~نقلناه عن الجلال السيوطي رحمه الله تعالى ليقتدي #  . # قوله: "حتى جاء ذكر هرون وموسى" أو ذكر عيسى فأخذت النبي صلى الله عليه ~~وسلم سعلة فركع قوله: "لا يقرأ في الصبح" النهي للتنزيه لأنه في مقابلة ترك ~~السنة قوله: "فسجد" ms0529 أي للتلاوة قوله: "الهاجرة" هي صلاة الظهر قوله: ~~{والليل إذا يغشى} أي في الركعة الثانية قوله: "أمرت في هذه الصلاة بشيء" ~~أي وهو الجهر قوله: "أن أوقت لكم" أي أقدر لكم مقدار القراءة فيها قوله: ~~"هذا القريب" وهو سورة الجمعة والمنافقون قوله: "كان يقرأ في العشاء ~~بالتين" يحتمل أنه قسمها ويحتمل أنه كررها قوله: "العتمة" أي العشاء قوله: ~~"فقلت له" أي مستفهما عن السبب قوله: "في الصلاة المكتوبة" يعم الصلوات ~~الخمس قوله: "عن الجلال السيوطي" ذكره في كتابه المسمى بالينبوع. # PageV01P364 # به من يحافظ على ما بلغه من السنة الشريفة وقد علمت ~~التفصيل في القراءة من المفصل في الأوقات عندنا والله تعالى الموفق "و" ~~يكره "ترك اتخاذ سترة في محل يظن المرور فيه بين يدي المصلي" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ولا يدع أحدا يمر بين يديه" ~~وسواء كان في الصحراء أو غيرها احتراز عن وقوع المار في الإثم ولذا عقبناه ~~ببيانها فقلنا. #  . # قوله: "ويكره ترك اتخاذ سترة" أي تنزيها كما أفاده في البدائع قوله: "في ~~محل يظن المرور فيه" قال في التنوير وشرحه ولو عدم المرور جاز تركها وفعلها ~~أولى اه قوله: "ولذا عقبناه" أي لما ذكر من الحديث الآمر بها ومن كراهة ~~تركها والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P365 # " ### | فصل في اتخاذ السترة ودفع المار بين يدي المصلى إذا ظن # أي مريد الصلاة "مروره" أي المار "يستحب له" أي مريد الصلاة "أن يغرز ~~سترة" لما روينا ولقوله صلى الله عليه وسلم "ليستتر أحدكم ولو بسهم" "وأن ~~تكون طول ذراع فصاعدا" لأنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سترة ~~المصلى فقال: مثل مؤخرة الرحل بضم الميم وهمزة ساكنة وكسر الخاء المعجمة ~~العود الذي في آخر الرحل يحاذي رأس الراكب على البعير وتشديد الخاء #  . # فصل في اتخاذ السترة. # بالضم هي في الأصل ما يستتر به مطلقا ثم غلب على ما ينصب قدام المصلى ms0530 ~~قهستاني قوله: "إذا ظن الخ" الأولى فعلها مطلقا لأن فيها كف بصره عما ~~وراءها وجمع خاطره بربط الخيال بها كي لا ينتشر وقدمناه قوله: "يستحب له أن ~~يغرز سترة" وأوجبه الإمام أحمد لظاهر الأمر ولما ورد عن عمر لو علم المصلي ~~ما ينقص من صلاته ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس وعن ابن مسعود أنه ~~ليقطع نصف صلاة المرء المرور بين يديه وتصبح بالسترة المغصوبة عندنا وعند ~~أحمد تبطل صلاته ومثله لصلاة في الثوب المغصوب عنده قوله: "لما روينا" من ~~الحديث المذكور قبيل الفصل قوله: "طول ذراع" في الاعتداد بالأقل خلاف ولا ~~خلاف في الأكثر وشمل كل ما انتصب كإنسان قائم أو قاعد أو دابة كما في ~~القهستاني والحلبي وجوز في القنية بظهر الرجل ومنع بوجهه وتردد في جنبه ~~ومنع بالمرأة غير المحرم واختلف في المحارم ولا يستتر بنائم ومجنون ومأبون ~~في دبره وكافر كما في # PageV01P365 # خطا وفسرت بأنها ذراع فما فوقه "في غلظ الأصبع" وذلك ~~أدناه لأن ما دونه لا يظهر للناظر فلا يحصل المقصود منها "والسنة أن يقرب ~~منها" لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها ~~لئلا يقطع الشيطان عليه صلاته" "ويجعلها على" جهة "أحد حاجبيه ولا يصمد ~~إليها صمدا" لما روي عن المقداد رضي الله عنه أنه قال: "ما رأيت رسول الله ~~يصلي إلى عمود ولا شجرة إلا جعله على جانبه الأيمن أو الأيسر" ولا يصمد ~~صمدا أي لا يقابله مستويا مستقيما بل كان يميل عنه "وإن لم يجد ما ينصبه" ~~منع جماعة من المتقدمين الخط وأجازه المتأخرون لأن السنة أولى بالاتباع لما ~~روي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لم يكن معه عصا ~~"فليخط خطا" فيظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط الخيال به كيلا ~~ينتشر ويجعله أما "طولا" بمنزلة الخشبة المغروزة أمامه "و" ما كما "قالوا" ~~أيضا بجعله "بالعرض مثل الهلال" وإذا كانت الأرض صلبة يلقي ما معه طولا ~~كأنه ms0531 غرز ثم سقط #  . # العيني على البخاري قوله: "وفسرت بأنها ذراع" روى أصحاب السنن عن عطاء ~~قال آخرة الرحل ذراع فما فوقه كذا في غاية البيان قوله: "في غلظ الأصبع" ~~خلاف المذهب فلا حد لما روى الحاكم عن أبي هريرة مرفوعا يجزىء من السترة ~~قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة كذا في البحر عن البدائع وفي القهستاني ~~والبئر والنهر والحوض الصغيرات ليست بسترة في الأصح والكبيرات منها كالطريق ~~اه أي وهي لا تكون سترة لأنها مظنة المرور وفي العيني على البخاري وفي غريب ~~الروايات النهر الكبير ليس بسترة كالطريق وكذا الحوض الكبير اه قوله: "وذلك ~~أدناه" أي أدنى ما يغرز قوله: "والسنة أن يقرب منها" قالابن أمير حاج ~~والنسة في ذلك أن لا يزيد ما بينها وبينه على ثلاثة أذرع اه والظاهر اعتبار ~~هذا القدر من قدمه قوله: "لا يقطع" مجزوم في جواب شرط مقدر تقديره فإن يدن ~~منها لا يقطع الشيطان عليه الصلاة ووجه القطع أنه إذا بعد منها يظن المار ~~أنه لا سترة له فيمر داخلها فيدفعه وربما كان الدفع بعمل كثير فتفسد الصلاة ~~قوله: "ويجعلها على جهة أحد حاجبيه" والأيمن أفضل قهستاني قوله: "منع جماعة ~~من المتقدمين الخط" منهم صاحب الهداية قوله: "وأجازه المتأخرون" ورجحه ~~الكمال لورود الأثر والحديث وإن جعله في البدائع شاذا وضعفه النووي فقد ~~تعقب بتصحيح الإمام أحمد وابن حبان وغيرهما له ولو سلم أنه غير مفيد فلا ~~ضرر فيه مع ما فيه من العمل الكثير بالحديث الذي يجوز العمل به في مثله كما ~~في الشرح قوله: "لما روى" الأولى أن يقول وهي ما روي الخ قوله: "فيظهر الخ" ~~الأولى أن يقول فيفيد في الجملة قوله: "بربط الخيال" أي خيال المصلي أي ~~قوته المخيلة أي فيقل فكره بخلاف ما إذا عدمت فيتبع البصر فيكثر الفكر ~~قوله: "بمنزلة الخشبة المغروزة" فيصير شبه ظل السترة قوله: "مثل الهلال" ~~وقيل مدور شبه المحراب كما في القهستاني وفي شرح المشكاة للمنلا على وقاس ~~الأئمة على الخط ms0532 المصلى كسجادة مفروشة وهو قياس أولى لأن المصلي أبلغ في ~~دفع # PageV01P366 # هكذا اختاره الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى وقال ~~هشام حججت مع أبي يوسف وكان يطرح بين يديه السوط وسترة الإمام سترة لمن ~~خلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالأبطح عنزة ركزت له ولم يكن للقوم ~~سترة. العنزة عصا ذات زج حديد في أسفلها "و" إذا اتخذها أو لم يتخذ كان ~~"المستحب ترك دفع المار" لأن مبنى الصلاة على السكون والأمر بالدرء في ~~الحديث لبيان الرخصة كالأمر بقتل الأسودين في الصلاة "و" كذا "رخص دفعه" أي ~~المار "بالإشارة" بالرأس أو العين أو غيرهما كما فعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم بولدي أم سلمة "أو" دفعه "بالتسبيح" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ~~نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح" "وكره الجمع بينهما" أي بين الإشارة ~~والتسبيح لأن بأحدهما كفاية "ويدفعه" الرجل "برفع الصوت بالقراءة" ولو ~~بزيادة على جهره الأصلي "وتدفعه" المرأة "بالإشارة أو التصفيق بظهر أصابع" ~~يدها "اليمنى على صفحة كف اليسرى" لأن لهن التصفيق "ولا ترفع صوتها" ~~بالقراءة والتسبيح "لأنه فتنة" فلا يطلب #  . # المار من الخط السابق اه قوله: "يلقي ما معه" ظاهره ولو غير عصا كما يأتي ~~قوله: "هكذا اختاره الفقيه أبو جعفر" واختار في التجنيس أنه لا يعتبر قوله: ~~"زج حديد" قال في الشرح والزج الحديدة في أسفل الرمح اه فالإضافة للبيان ~~وإذا قرىء بالتنوين فهو من الوصف الكاشف قال السيد وفي نهاية اللغة العنزة ~~مثل نصف رمح وأكبر سنا وفيها سنان مثل سنان الرمح قال والعكاز قريب منها اه ~~قوله: "ولذا رخص دفعه" أي لكون الأمر بالدرء في الحديث لبيان الرخصة والقول ~~محذوف أي ولذا قلت قوله: "أو غيرهما" كاليد قهستاني قوله: "كما فعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم بولدي أم سلمة" وهما عميرة وزينب حيث كان يصلي في بيتها ~~فقام ولدها عميرة ليمر بي يديه فأشار إليه أن قف فوقف ثم قامت بنتها زينب ~~لتمر بين يديه فأشار إليها ms0533 أن قفي فأبت ومرت فلما فرغ صلى الله عليه وسلم ~~من صلاته نظر إليها وقال ناقصات عقل ناقصات دين صواحب يوسف صواحب كرسف ~~يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام اه ذكر في كتاب المعجم لابن شاهين قالوا: يا ~~رسول الله من كرسف قال رجل كان يعبد الله على ساحل البحر ثلاثين عاما فكفر ~~بالله العظيم بسبب امرأة عشقها تداركه سلف منه فتاب عليه كما في غاية ~~البيان قوله: "ولو بزيادة على جهره الأصلي" المتبادر منه أن الجهر للدفع ~~إنما يكون في الجهرية لا السرية وهو الذي في البحر ووجهه أن الجهر في صلاة ~~السر مكروه تحريما ودرء المار رخصة فلا يرتكب المكروه لأجلها وتعقبه المؤلف ~~في حاشية الدر بأن في الجهرية العلم بها حاصل اه أي فلا يحتاج لرفع الصوت ~~والرخصة إنما تظهر في الممنوع لا في المشروع ويعلم مما هنا رد صدر التعقب ~~بأنه قد لا يتأتى الدرء إلا بزيادة الجهر في الجهرية قوله: "بظهر أصابع ~~الخ" عبارة الدر والمرأة تصفق لا ببطن على بطن فيصدق بالتصفيق ببطن اليمنى ~~على ظهر اليسرى وهو الأيسر والأقل عملا ولعل عبارة المصنف مقلوبة عن هذا ~~والأصل أو التصفيق بصفحة أصابع اليمنى على ظهر كف اليسرى قوله: "لأن لهن ~~التصفيق" وقد يقال التصفيح # PageV01P367 # منهن الدرء به "ولا يقاتل" المصلي "المار" بين يديه ~~"وما ورد به" من قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع ~~أحدا يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع فإن أبى فليقاتله إنما هو شيطان" "مؤول ~~بأنه كان" جواز مقاتلته في ابتداء الإسلام "والعمل" المنافي للصلاة "يباح" ~~فيها إذ ذاك "وقد نسخ" بما قدمناه. #  . # فهما بمعنى واحد ولو سبحت وصفق لا تفسد وقد تركا السنة در قوله: ~~"والتسبيح" الواو بمعنى أو وهو كذلك في نسخ قوله: "لأنه فتنة" قد مر أن ~~الفتنة إنما تكون بما فيه تمطيط وتبيين لا مطلق الصوت قوله: "ولا يقاتل ~~المصلي الخ" الحاصل إنه إذا قصد المرور بين يديه إن كان قريبا ms0534 منه يمكنه ~~مدافعته بدون مشي أشار إليه أو لا ليرجع يسبح فإن لم يرجع دفعه مرة بلطف ~~فإن لم يرجع تركه ولا يقاتله وإن كان بعيدا عنه إن شاء أشار إليه وإن شاء ~~سبح فقط وإذا مر بين يديه ما لا تؤثر فيه الإشارة كهرة دفعه برجله أو ألصقه ~~إلى السترة كذا في العيني على البخاري وعزاه للمالكية وقواعدنا لا تأباه ~~وفيه أيضا ولا يجوز له المشي من موضعه ليرد وإنما يدافعه ويرده من موضعه ~~لأن مفسدة المشي أعظم من مروره بين يديه وإنما أبيح له قدر ما يناله من ~~موقفه ولا ينتهي بذلك إلى ما يفسد صلاته فإن دفعه بما يجوز له فمات فلا إثم ~~عليه بإتفاق العلماء وهل تجب ديته أو يكون هدرا فيه مذهبان للعلماء والدية ~~عليه في ماله كاملة وقيل هي على العاقلة اه وفي الدر عن الباقاني أنه يجب ~~الضمان على مقتضى كتبنا وهدر عند الشافعي اه قوله: "إنما هو شيطان" قال ~~الخطابي معناه أن الشيطان هو الذي حمله على ذلك ويجوز أن يراد بالشيطان نفس ~~المار لأن الشيطان هو المارد الخبيث من الأنس ومن الجن قوله: "مؤول بأنه ~~الخ" وأوله الإمام محمد بالمدافعة بعنف وأما حملها على ظاهر فغير ما عليه ~~العامة قوله: "بما قدمناه" من قوله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة ~~لشغلا" والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P368 # " ### | فصل فيما لا يكره للمصلي # " من الأفعال # "لا يكره له شد الوسط" لما فيه من صون العورة والتشمير للعبادة حتى لو #  . # فصل فيما لا يكره للمصلي # قوله: "من الأفعال" أي والأقوال كتكرار السورة في الركعتين من النفل ~~قوله: "في قباء غير مشدود الوسط" القباء كل منفرج من أمام كالقفطان وأول من ~~لبسه نبي الله سليمان عليه السلام والمراد أنه جمع طرفيه عليه من غير شد ~~وإلا تكون العورة مكشوفة إذا لم يلبس غيره # PageV01P368 # كان يصلي في قباء غير مشدود الوسط فهو مسيء وفي غير ~~القباء قيل ms0535 بكراهته لأنه صنيع أهل الكتاب "ولا" يكره "تقلد" المصلي "بسيف ~~ونحوه إذا لم يشتغل بحركته" وإن شغله كره في غير حال القتال "ولا" يكره ~~"عدم إدخال يديه في فرجيه وشقه على المختار" لعدم شغل البال "ولا" يكره ~~التوجه لمصحف أو سيف معلق لأنهما لا يعبدان وقال تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} ~~"أو ظهر قاعد يتحدث" في المختار لعدم التشبه بعبدة الصور وصلى ابن عمر إلى ~~ظهر نافع "أو شمع أو سراج على الصحيح" لأنه لا يشبه عبادة المجوس "و" لا ~~يكره "السجود على بساط فيه تصاوير" ذوات روح "لم يسجد عليها" لإهانتها ~~بالوطء عليها ولا يكره قتل حية بجميع أنواعها لذات الصلاة وأما بالنظر ~~لخشية الجان فليمسك عن الحية البيضاء التي تمشي مستوية لأنها نقضت عهد ~~النبي الذي عاهد به الجان أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم وناقض ~~العهد خائن فيخشى منه أو ممن هو #  . # تحته قوله: "وفي غير القباء قيل بكراهته" أشار بقيل إلى ضعفه لما فيه من ~~الحرج قوله: "ولا يكره عدم إدخال يديه في فرجيه" هو ما في الخلاصة وقد تقدم ~~ما فيه قوله: "وشقه" أي شق الفرجى كالعباء الحجازي قوله: "معلق" قيد اتفاقي ~~قوله: "وليأخذ والخ" أي وإذا كان السيف بين يديه كان أمكن لأخذه إذا احتاج ~~إليه فلا يوجب الكراهة قوله: "أو ظهر قاعد" أي أو قائم قوله: "يتحدث" أي ~~سرا بحيث لا يخاف منه الغلط وقيد بالظهر لأنها إلى الوجه مكروهة والكراهة ~~على المتعدي وقيد بالتحدث ليفيد عدم الكراهة حال عدمه بالأولى قوله: "أو ~~شمع" قال ابن قتيبة في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما الشمع ~~بالسكون والأوجه فتح الميم اه من الشرح قوله: "لأنه لا يشبه عبادة المجوس" ~~لأن المجوس يعبدون الجمر لا النار الموقدة قالهالسيد قوله: "ولا يكره ~~السجود على بساط الخ" هذا ما في الجامع الصغير وصححه في البدائع وتاج ~~الشريعة وأطلق الكراهة في الأصل قال في النهر ولو حمل المطلق على المقيد ~~لارتفع الخلاف ولم ms0536 يلح ما المانع من ذلك اه وتكره الكتابة على الأبسطة ~~ونحوها ولو بالحروف المفرقة ولو حرفا واحدا أفاده السيد قوله: "وأما بالنظر ~~لخشية الجان الخ" قال صدر الإسلام الصحيح من الجواب أن يحتاط في قتل الحيات ~~حتى لا يقتل جنيا فإنهم يؤذونه أذى كثيرا بل إذا رأى حية وشك أنه جني يقول ~~خل طريق المسلمين ومر فإن تركه فإن واحدا من إخوتي وهو أكبر سنا مني قتل ~~حية كبيرة بسيف في دارنا فضر به الجن حتى جعلوه زمنا لا تتحرك رجلاه قريبا ~~من الشهر ثم عالجناه وداويناه بإرضاء الجن حتى تركوه فزال ما به وهذا مما ~~عاينته بعيني اه وفي القهستاني عن شرح التأويلات أنهم أضعف من الأنس حتى لا ~~يقدرون على إتلاف أحد من الإنس وعلى سلب أموالهم وإفساد طعامهم وشرابهم اه ~~وفيه تأمل قوله: "أو ممن هو مثله" أي في الخانية كبني آدم الذين اتصفوا ~~بذلك وهذا يغني عنه قوله وناقض العهد لأنها في مقام الكلية وقوله من أهله ~~يعني # PageV01P369 # مثله من أهله الضرر بقتله أو ضربه وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر وإياكم والحية البيضاء فإنها من الجن" ~~"و" لا يكره "قتل حية وعقرب خاف" المصلي "أذاهما" أي الحية والعقرب "ولو" ~~قتلهما "بضربات وانحراف عن القبلة في الأظهر" قيد بخوف الأذى لأنه مع الأمن ~~يكره العمل الكثير وفي السبعيات لأبي الليث رحمه الله تعالى: سبعة إذا رآها ~~المصلي لا بأس بقتلها الحية والعقرب والوزغة والزنبور والقراد والبرغوث ~~والقمل ويزاد البق والبعوض والنمل المؤذي بالعض ولكن التحرز عن إصابة دم ~~القمل أولى لئلا يحمل نجاسة تمنع عند الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ~~وقدمنا كراهة أخذ القملة وقتلها في الصلاة عند الإمام وقال دفنها أحب من ~~قتلها وقال محمد بخلافه وقال أبي يوسف بكراهتما "ولا بأس بنفض ثوبه" بعمل ~~قليل "كيلا يلتصق بجسده في الركوع تحاشيا عن ظهور عورة الأعضاء ولا بأس ~~بصونه عن التراب "ولا" بأس "بالنظر بموق عينيه" يمنة ويسرة "من غير تحويل ms0537 ~~الوجه" والأولى تركه لغير حاجة لما فيه من ترك الأدب بالنظر #  . # من أهل نقض العهد ويغني عنه قوله مثله وقوله الضرر نائب فاعل يخشى ويحتمل ~~أن المراد المماثلة في الصورة قوله: "بقتله أو ضربه" الباء متعلقة بقوله ~~فيخشى وهي للسببية قوله: "اقتلو اذا الطفيتين والأبتر" قال في القاموس ~~الطفية بالضم خوص المقل وحية1 خبيثة لها على ظهرها طفيتان أي خوصتان ~~والأبتر مقطوع الذنب وحية خبيثة اه قوله: "لأنه مع الأمن يكره العمل ~~الكثير" أما إذا كان بعمل قليل كأن وطئهما بنعله وهو في الصلاة فلا كراهة ~~ثم الكراهة عند الأمن مع عدم الفساد رواية الحسن عن الإمام وكذا قال ~~السرخسي أنها لا تفسد بقتلهما ولو بعمل كثير ولو بانحراف عن القبلة وصحح ~~الحلبي الفساد وهو ما عليه عامة شروح الجامع الصغير ورواية مبسوط شيخ ~~الإسلام قال الكمال الحق الفساد فيما يظهر لكن لا إثم بمباشرته في الصلاة ~~بحر ملخصا قوله: "والنمل المؤذى بالعض" أما ما لا يؤذي فلا يباح قتله قوله: ~~"عن إصابة دم القمل" أي ونحوه قوله: "وقدمنا كراهة أخذ القملة" محمول على ~~عدم تعرضها بالأذى كما مر قوله: "ولا بأس بصونه عن التراب" أي بدون رفع لما ~~مر أن رفع الثوب عنه مكروه قوله: "ولا بأس بمسح جبهته من التراب" يفيد ~~كراهة التنزيه لأن الملائكة تستغفر له ما دام عليها أفاده السيد وهذا ما ~~يفيده الأثر ولكن قول الشرح تنظيفا عن صفة المثلة يفيد أن الأولى إزالته ~~قوله: "من غير تحويل الوجه" أما إذا حوله بأن لوى عنقه حتى PageV01P370 # إلى محل السجود ونحوه كما تقدم "ولا بأس بالصلاة على ~~الفرش والبسط واللبود" إذا وجد حجم الأرض ولا بوضع خرقة يسجد عليها اتقاء ~~الحر والبرد والخشونة الضارة "والأفضل الصلاة على الأرض" بلا حائل "أو على ~~ما تنبته" كالحصير والحشيش في المساجد وهو أولى من البسط لقربه من التواضع ~~"ولا بأس بتكرار السورة في الركعتين من النفل" لأن باب النفل أوسع وقد ورد ~~أنه صلى الله ms0538 عليه وسلم قام بآية واحدة يكررها في تهجده وفقنا الله تعالى ~~بمنه وكرمه. #  . # أخرج وجهه عن أن يكون إلى جهة القبلة فإنه مكروه وحكم قاضيخان بفساد ~~الصلاة به قوله: "ولا بوضع خرقة يسجد عليها" وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه ~~فعل ذلك فمر به رجل فقال: يا شيخ لا تفعل مثل هذا فإنه مكروه فقال له ~~الإمام: من أين أنت فقال: من خوارزم فقال: الله أكبر جاء التكبير من وراء ~~يعني من الصف الأخير أي على العكس يعني يحمل علم الشريعة من هنا إلى خوارزم ~~لا من خوارزم إلى هنا ثم قال له أفي مسجدكم حشيش قال نعم قال يجوز على ~~الحشيش ولا يجوز على الخرقة كذا في التجنيس والظاهر أن محل عدم الكراهة إذا ~~لم ينشف بها الأعضاء من الماء المستعمل وإلا كره نظرا إلى الرواية بنجاسته ~~وإن كانت غير معتمدة قوله: "اتقاء الحر الخ" ظاهره أنه يكره وضعها لغير ذلك ~~قوله: "لقربه من التواضع" وفيه خروج عن خلاف الإمام مالك فإنه يقول بكراهة ~~السجود على ما كان من نحو الصوف والقطن والكتان كذا في الشرح قوله: "من ~~النفل" أما في الفرض فيكره إلا من عذر والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم. # PageV01P371 # " ### | فصل فيما يوجب قطع الصلاة وما يجيزه # وغير ذلك" # من تأخير الصلاة وتركها "يجب قطع الصلاة" ولو فرضا "باستغاثة" شخص ~~"ملهوف" لمهم أصابه كما لو تعلق به ظالم أو وقع في ماء أو صال عليه حيوان ~~فاستغاث "بالمصلي" أو بغيره وقدر على الدفع عنه و "لا" يجب قطع الصلاة ~~"بنداء أحد أبويه" من غير استغاثة لأن #  . # فصل فيما يوجب قطع الصلاة وما يجيزه # لما فرغ من المفسدات المحرمة شرع في المفسدات الجائزة ووسط بينهما ~~المكروهات لأنها مرتبة متوسطة بين الفساد والصحة الكاملة قوله: "أو صال ~~عليه حيوان" أي وثب عليه قوله: "وقدر على الدفع" وإلا حرم القطع لعدم ~~الفائدة قال بعض الفضلاء وظاهره وجوب القطع ولو خاف خروج ms0539 الوقت أخذا من ~~مسئلة القبلة قوله: "من غير استغاثة" فحكم الأبوين # PageV01P371 # قطع الصلاة لا يجوز إلا لضرورة وقال الطحاوي هذا في ~~الفرض وإن كان في نافلة إن علم أحد أبويه أنه في الصلاة وناداه لا بأس بأن ~~لا يجيبه وإن لم يعلم يجيبه "يجوز قطعها" ولو كانت فرضا "بسرقة" تخشى على ~~"ما يساوي درهما" لأنه مال وقال عليه السلام "قاتل دون مالك" وكذا فيما ~~دونه في الأصح لأنه يحبس في دانق وكذا لو فارت قدرها أو خافت على ولدها أو ~~طلب منه كافر عرض الإسلام عليه "ولو" كان المسروق "لغيره" أي غير المصلي ~~لدفع الظلم والنهي عن المنكر "و" يجوز قطعها لخشية "خوف " من "ذئب" ونحوه ~~"على غنم" ونحوها "أو خوف تردي" أي سقوط "أعمى" أو غيره ممن لا علم عنده ~~"في بئر ونحوه" كحفرة وسطح وإذا غلب على الظن سقوطه وجب قطع الصلاة ولو ~~فرضا "و" هو كما "إذا خافت القابلة" وهي التي يقال لها داية تتلقى الولد ~~حال خروجه من بطن أمه إن غلب على ظنها "موت الولد" أو تلف عضو منه أو أمه ~~بتركها وجب عليها تأخير الصلاة عن وقتها وقطعها لو كانت فيها "وإلا فلا بأس ~~بتأخيرها الصلاة وتقبل على الولد" للعذر كما أخر النبي صلى الله عليه وسلم ~~الصلاة عن وقتها يوم الخندق "وكذا المسافر" #  . # حينئذ كغيرهما قوله: "لأن قطع الصلاة لا يجوز" أفهم هذا أن قول المصنف ~~ولا يجب قطع الصلاة المراد منه أنه يحرم عليه القطع قوله: "لا بأس بأن لا ~~يجيبه" أفاد بلا بأس أن الأولى الإجابة عند العلم قوله: "يجيبه" أي وجوبا ~~فرع يفترض على المصلي إجابة النبي صلى الله عليه وسلم واختلف في ~~بطلانهاحينئذ كذا ذكره البدر العيني وكذا أبو السعود في تفسير سورة الأنفال ~~قوله: "تخشى على ما يساوي درهما" الأولى حذف تخشى لأنه يقتضي أن الحكم غير ~~ذلك عند تحقق السرقة مع أنه كذلك ولذا لم يأت بهذه الزيادة في الشرح والسيد ~~قوله: "لأنه ms0540 يحبس في دانق" ظاهر التقييد أنه لا يباح قطع الصلاة ولا الحبس ~~لما دون الدانق لحقارته أفاده بعض الأفاضل وفي المصباح الدانق معرب وهو سدس ~~الدرهم والدرهم الإسلامي ست عشرة حبة خرنوب والدانق حبتا خرنوب وثلثا حبة ~~وكسر النون أفصح من فتحها اه قوله: "وكذا لو فارت قدرها" لو قال القدر ليعم ~~ما إذا كان ما فيه لزوجها لكان أعم فإن الظاهر أن الحكم واحد أو الإضافة ~~لأدنى ملابسة ويحرر قوله: "أو خافت على ولدها" أي أن يحصل له ألم من نحو ~~صياح قوله: "أو طلب منه كافر الخ" إنما أبيح له البقاء في الصلاة لتعارض ~~عبادتين ولا يعد بذلك راضيا ببقائه على الكفر بخلاف ما إذا أخره عن الإسلام ~~وهو في غير الصلاة قوله: "ونحوه" كأسد قوله: "ونحوها" كبقر قوله: "وهو كما ~~إذا خافت الخ" أي الوجوب عند غلبة السقوط كالوجوب فيما إذا خافت القابلة ~~الخ قوله: "تتلقى الولد" وتقبله فمن هنا سميت القابلة قوله: "وإلا فلا بأس ~~بتأخيرها الصلاة" أي أن لا يغلب على ظنها ما ذكر فلا بأس بتأخيرها الصلاة ~~قوله: "وتقبل على الولد" ومثلها الأم فلا وجه لمن أوجب عليها الصلاة ولو ~~بتيمم ولو بحفر حقيرة تضع فيها رأس المولود النازل لأن الأم أولى # PageV01P372 # أي السائر في فضاء" "إذا خاف من اللصوص أو قطاع ~~الطريق" أو من سبع أو سيل "جاز له تأخير الوقتية" كالمقاتلين إذا لم يقدروا ~~على الإيماء ركبانا للعذر وكذا يجوز تأخير قضاء الفوائت للعذر كالسعي على ~~العيال وإن وجب قضاؤها على الفور وأما قضاء الصوم فعلى التراخي ما لم يقرب ~~رمضان الثاني وأما سجدة التلاوة والنذر المطلق ففيهما الخلاف قيل موسع وقيل ~~مضيق "وتارك الصلاة عمدا كسلا يضرب ضربا شديدا حتى يسيل منه الدم و" بعده ~~"يحبس" ولا يترك هملا بل يتفقد حاله بالوعظ والزجر والضرب أيضا "حتى يصليها ~~" أو يموت بحبسه وهذا جزاؤه الدنيوي وأما في الآخرة إذا مات على الإسلام ~~عاصيا بتركها فله عذاب طويل بواد في جهنم أشدها ms0541 حرا وأبعدها قعرا فيه بئر ~~يقال له الهبهب وآبار يسيل إليها الصديد والقيح أعدت لتارك الصلاة وحديث ~~جابر فيه صفته بقوله بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه أحمد ومسلم ~~"وكذا تارك صوم رمضان" كسلا يضرب كذلك ويحبس حتى يصوم "ولا يقتل" بمجرد ترك ~~الصلاة والصوم مع الإقرار بفرضيتهما "إلا إذا جحد" افتراض الصلاة والصوم ~~لإنكاره ما كان معلوما من الدين إجماعا "أو استخف بأحدهما" كما لو أظهر ~~الإفطار في نهار رمضان بلا عذر متهاونا أو نطق بما يدل عليه فيكون حكمه حكم ~~المرتد فتكشف شبهته ويحبس ثم يقتل إن أصر #  . # بالتأخير من القابلة وتمامه في الشرح قوله: "كما أخر النبي صلى الله عليه ~~وسلم الصلاة" أي جنسها فإن المشركين شغلوه عن أربع صلوات فقضاهن مرتبا ~~الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء قوله: "أي السائر في فضاء" أفاد به أن ~~المراد السفر اللغوي ومثله فيما يظهر ليس بقيد بل كذلك المقيم قوله: ~~"كالمقاتلين إذا لم يقدروا الخ" لأنهم إذا فاتهم القتال بالإشتغال بالصلاة ~~لا يمكنهم تداركه والصلاة يمكنهم تدارك ما فات منها قوله: "قيل موسع" قائله ~~الطحاوي قوله: "وقيل مضيق" قائله الحلواني والعامري وهذا الخلاف يجري في ~~قضاء رمضان كما في الدر قوله: "وتارك الصلاة عمدا كسلا" احترز به عن الترك ~~سهوا أو لعذر فليس عليه شيء مما ذكر قوله: "وآبار الخ" الواو بمعنى أو وهي ~~لحكاية الخلاف فإنهم اختلفوا في تفسير الغي في قوله تعالى: {فسوف يلقون ~~غيا} فقيل الضلال وقال الحسن عذابا طويلا وقال ابن عباس شرا وقيل آبار في ~~جهنم الخ أفاده في الشرح قوله: "وحديث جابر" مبتدأ خبره قوله فيه صفته أي ~~صفة تارك الصلاة قوله: "ولا يقتل" وقالت الشافعية يقتل حدا وقال الإمام ~~أحمد يقتل كفرا كما نقله صاحب المواهب عنه ونقله ابن تيمية عن أكثر السلف ~~في الرسالة المتعلقة بالسياسة قوله: "تهاونا" وأما إذا كان لضرورة فلا ~~قوله: "أو نطق بما يدل عليه" أي على الاستخفاف كما إذا قال رمضان ms0542 ثقيل أو ~~سامج قوله: "ويحبس" حبس المرتد مندوب وكذا كشف شبهته والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P373 # " ### | باب الوتر وأحكامه # ". # لما فرغ من بيان الفرض العلمي شرع في العملي وهو في اللغة الفرد خلاف ~~الشفع بالفتح والكسر وفي الشرع صلاة مخصوصة وصفه بقوله "الوتر واجب" في ~~الأصح وهو آخر أقوال الإمام وروى عنه أنه سنة وهو قولهما وروي عنه فرضين ~~ووفق المشايخ بين الروايات بأن فرض عملا وهو الذي لا يترك واجب اعتقادا فلا ~~يكفر جاحده سنة دليلا لثبوته بها وجه الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني الوتر حق ~~فمن لم يوتر فليس مني" رواه أبو داود والحاكم وصححه والأمر #  باب الوتر. # قوله: "لما فرغ من بيان الفرض العلمي" أي الإعتقادي الذي يكفر جاحده شرع ~~في العملي أي فيما يفترض عمله لا اعتقاده قوله: "صلاة مخصوصة" وهي ثلاث ~~ركعات بتسليمة واحدة وقنوت في الثالثة وبه فارق المغرب كما فارقها بوجوب ~~قراءة الفاتحة والسورة في الثالثة قوله: "وروي عنه أنه سنة" وهي الرواية ~~الثانية قوله: "وروي عنه أنه فرض" وهي الرواية الأولى عنه وبها قال الشيخ ~~علم الدين السخاوي المقري وعمل فيه جزأ وساق الأحاديث الدالة على فرضيته ثم ~~قال ولا يرتاب ذوقهم بعد هذا كذا في الشرح قوله: "ووفق المشايخ الخ" هذا ~~التوفيق لبعضهم وأما من لم يوفق بهذا التوفيق وحمل الوجوب على حقيقته ~~المصطلح عليها فيرد عليه إفساد صلاة الفجر بتذكره والواجب ليس كذلك ويمكن ~~دفع الأشكال بما ذكره صاحب الكشف في التحقيق أن الواجب نوعان واجب في قوة ~~الفرض كالوتر عند الإمام حتى منع تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء وواجب دون ~~الفرض في العمل فوق السنة كتعين الفاتحة حتى وجب سجود السهو بتركه ولكن لا ~~يفسد الصلاة اه وذكر الكمال أن الفرض العملي أعلى قسمي الواجب وبه يظهر جمع ~~آخر وهو أن المراد بالواجب الفرض العملي ويكون هو المراد ms0543 لمن عبر بالوجوب ~~مقتصرا واندفع الإشكال وأما القول بالسنية فهو مرجوح إن لم يحمل على الحمل ~~المذكور واعلم أن وجوبه لا يختص بالبعض دون البعض بل يعم الناس كلهم من ~~رقيق وأنثى وغيرهما بعد كونهم أهلا للوجوب وحديث الإعرابي حيث قال هل على ~~غيرها أي الخمس فقال صلى الله عليه وسلم: "لا إلا أن تطوع" لا يدل على عدم ~~وجوب الوتر لأنه كان أول الإسلام ثم وجب الوتر بعده قوله: "واجب اعتقادا" ~~ينافيه ما في البحر من قوله واعتقاد الوجوب لا يجب على الحنفي ويجاب بأن ~~المراد أنه يجري عليه حكم الواجب في الاعتقاد بحيث إذا أنكر افتراضه لا ~~يكفر قوله: "والأمر" أي الضمني المأخوذ من الحديث المذكور أو الأمر الذي في ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زادكم # PageV01P374 # وكلمة حق وعلى الوجوب "و" كميته "هو" في الوتر "ثلاث ~~ركعات" يشترط فعلها "بتسليمة" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان يوتر ~~بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن" صححه الحاكم وقال على شرط الشيخين "ويقرأ" ~~وجوبا "في كل ركعة منه الفاتحة وسورة" لما روي أنه عليه السلام "قرأ في ~~الأولى منه أي بعد الفاتحة بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية ب: {قل يا أيها ~~الكافرون} وفي الثالثة بقل هو الله أحد وقنت قبل الركوع" وفي حديث عائشة ~~رضي الله عنها " قرأ في الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين" فيعمل به في ~~بعض الأوقات عملا - بالحديثين لا على الوجوب "ويجلس" وجوبا "على رأس" ~~الركعتين "الأوليتين منه" للمأثور "ويقتصر على التشهد" لشبهة الفرضية "ولا ~~يستفتح" أي لا يقرأ دعاء الافتتاح "عند قيامه للثالثة" لأنه ليس ابتداء ~~صلاة أخرى "وإذا فرغ من قراءة السورة فيها" أي الركعة الثالثة "رفع يديه ~~حذاء أذنيه" كما قدمناه إلا إذا قضاه حتى لا يرى تهاونه فيه برفعه يديه عند #  . # صلاة وهي الوتر فصلوها فيما بين العشاء إلا صلاة الصبح" قوله: "وعلى" أي ~~في قوله صلى الله عليه وسلم الوتر واجب على كل ms0544 مسلم وأجمعوا على أنه لا ~~يصلي بدون نية الوتر وأنه لا يصح من قعود ولا على الدابة إلا من عذر وعلى ~~وجوب القراءة في جميع ركعاته ولو اجتمع قوم على تركه أدبهم الإمام وحبسهم ~~فإن لم يصلوه قاتلهم كذا في النهر عن التجنيس والمراد بوجوب القراءة ~~إفتراضها أو يحمل على خصوص الفاتحة والسورة أفاده السيد قوله: "وكميته الخ" ~~لا حاجة إلى التصريح بها لعلمه مما ذكره المصنف قوله: "ثلاث ركعات" ~~بالتحريك وقد تسكن قوله: "كان يوتر بثلاث" وهذا مذهب الفقهاء السبعة وروى ~~ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن البصري قال أجمع السلف على أن الوتر ثلاث ~~لا يسلم إلا في آخرهن وهو مذهب أبي بكر وعمر والعبادلة وأبي هريرة روي ~~أنعمر رضي الله تعالى عنه رأى سعيدا يوتر بركعة فقال: ما هذه البتيراء ~~تشفعها أو لأؤدبنك اه وروي أن سعد بن أبي وقاص أوتر بركعة فقال له عبد الله ~~بن مسعود: ما هذه البتيراء ما أجزأت ركعة قط وروي أنه حلف على ذلك اه كذا ~~في الشرح قوله: "وقال على شرط الشيخين" شرط البخاري أنه لا بد من تحقق ~~اللقي بين الراوي ومن روى عنه وشرط مسلم إمكان اللقي فكلما تحقق شرط ~~البخاري تحقق شرط مسلم ولا عكس ومسلم تلميذ البخاري قال الدارقطني لولا ~~البخاري ما راح مسلم ولا جاء قوله: "وفي حديث عائشة" رواه أصحاب السنن ~~الأربعة وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من طريق عبد العزيز بن جريج ~~عنها قوله: "فيعمل به في بعض الأوقات" أصله للكمال وتمام كلامه كما في ~~الشرح ولكن قال اسحق أصح شيء ورد في قراءته صلى الله عليه وسلم في الوتر ~~سبح وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وزيادة المعوذتين أنكرها الإمام ~~أحمد ويحيى بن معين اه فهذا سر اقتصار أئمتنا على الإخلاص في الثالثة قوله: ~~"إلا إذا قضاه" أي عند الناس بدليل ما بعده قوله: "برفعه" متعلق بيرى. # PageV01P375 # من يراه "ثم كبر" لانتقاله إلى حالة الدعاء "و" ms0545 بعد ~~التكبير "قنت قائما" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل ~~الركوع وعند الإمام يضع يمينه على يساره وعن أبي يوسف يرفعهما كما كان ابن ~~مسعود يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى السماء روى فرج مولى أبي يوسف قال ~~رأيت مولاي أبا يوسف إذا دخل في القنوت للوتر رفع يديه في الدعاء قال ابن ~~أبي عمران كان فرج ثقة قال الكمال ووجهه عموم دليل الرفع للدعاء ويجاب بأنه ~~مخصوص بما ليس في الصلاة للإجماع على أنه لا رفع في دعاء التشهد انتهى. قلت ~~وفيه نظر لأثر ابن مسعود الذي تقدم قريبا وفي المبسوط عن محمد بن الحنفية ~~قال الدعاء أربعة: دعاء رغبة ففيه يجعل بطون كفيه إلى السماء ودعاء رهبة ~~ففيه يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من الشيء ودعاء تضرع ففيه يعقد ~~الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى ويشير بالسبابة ودعاء خفية وهو ما ~~يفعله المرء في نفسه كذا في معراج الدراية ولما رويناه يقنت "قبل الركوع في ~~جميع السنة ولا يقنت في غير الوتر" وهو الصحيح لقول أنس قنت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب رعل وزكوان ~~وعصية حين قتلوا القراء وهو سبعون أو ثمانون رجلا ثم تركه لما ظهر عليهم ~~فدل على نسخه وروى ابن أبي #  . # قوله: "عند من يراه" أي سواء كان في مسجد أم في غيره وإذا لم يكن أحد ~~عنده يرفع وفيه أن صلاته ثلاث ركعات تؤذن بالتهاون وقد يقال أن الرفع أشد ~~إيذانا في ذلك قوله: "ثم كبر" التكبير المذكور مروي عن علي وابن عمر ~~والبراء بن عازب وابن مسعود والحكمة في الجمع بين رفع اليدين والتكبير ~~إعلام المعذورين من الأصم والأعمى قوله: "وبعد التكبير قنت قائما" مرة ~~واحدة فمدرك الإمام في ثالثته لا يقنت في قضاء ما سبق به لأنه أول صلاته ~~ولو أدرك المسبوق إمامه في ركوع الثالثة كان مدركا للقنوت فلا يقنت فيما ~~يقضي كذا في ms0546 الفتح قوله: "وعند الإمام" أي وأبي يوسف وهو الأصح وقال محمد ~~يرسل لما مر في فصل الكيفية واختاره الطحاوي والكرخي كما في النهر وغيره ~~قوله: "وعن أبي يوسف يرفعهما" في جوامع الفقه لو بسط يديه بعد الفراغ منه ~~ومسح بهما وجهه قيل تفسد صلاته اه قوله: "ووجهه" أي وجه فعل أبي يوسف قوله: ~~"للإجماع الخ" الدليل أخص من الدعوى وكيف لا والشافعي رضي الله عنه يقول ~~برفع اليدين في قنوت الصبح ولا إجماع إلا به قوله: "وفيه" أي في الجواب ~~بالتخصيص قوله: "دعاء رغبة" أي دال عليها وكذا يقال فيما بعده قوله: "ودعاء ~~رهبة" كقوله ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ~~قوله: "كالمستغيث من الشيء" كأنه يدفعه عن نفسه قوله "ودعاء تضرع" كأن يقول ~~اللهم إني عبدك الذليل الحقير المنكسر خاطره الخائف الوجل قوله: "ودعاء ~~خفية" هذا إنما تحسن مقابلته لما سبق من جهة النطق وعدمه وإلا فدعاء السر ~~لا يخرج عن الثلاثة قبله. # PageV01P376 # شيبة لما قنت علي رضي الله عنه في الصبح أنكر الناس ~~عليه ذلك فقال: إنما استنصرنا على عدونا وفي الغابة: إن نزل بالمسلمين ~~نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر وهو قول الثوري وأحمد وقال جمهور أهل ~~الحديث القنوت عند النوازل مشروع في الصلوات كلها اه فعدم قنوت النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الفجر بعد ظفره بأولئك لعدم حصول نازلة تستدعي القنوت ~~بعدها فتكون مشروعيته مستمرة وهو محمل قنوت من قنت من الصحابة رضي الله ~~عنهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهو مذهبنا وعليه الجمهور وقال الإمام ~~أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى إنما لا يقنت عندنا في الفجر من غير بلية ~~فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ~~بعد الركوع كما تقدم "والقنوت" من "معناه الدعاء" في الوتر "وهو" #  . # قوله: "لما قنت على الخ" روي أنه قنت في محاربة معاوية ومعاوية قنت في ~~محاربته قوله: "إنما ms0547 استنصرنا على عدونا" أي إنما نطلب بقنوتنا في الصبح ~~النصر على عدونا أي كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "قنت الإمام ~~في صلاة الجهر" الذي في البحر عن الشمني في شرح النقاية معزيا للغاية إذا ~~نزل بالمسلمين نازلة قنت في صلاة الفجر وهو قول الثوري وأحمد قوله: "وقال ~~جمهور أهل الحديث الخ" وهذه هي الموافقة لما نقله بعد عن الطحاوي وأما ~~القنوت في الصلوات كلها عند النوازل فلم يقل به إلا الشافعي وليس مذهبنا ~~كما صرح به العلامة نوح قال الحموي وينبغي أن يكون القنوت قبل الركوع في ~~الركعة الأخيرة ويكبر له وفي الأشباه يقنت للطاعون لأنه من أشد النوازل بل ~~ذكر أنه يصلي له ركعتان فرادى وينوي ركعتا رفع الطاعون والطاعون مصيبة وإن ~~كان سببا للشهادة كملاقاة العدو ومحاربة الكفار فإنه قد ثبت سؤال العافية ~~منها مع أنها ينشأ عنها الشهادة قال صلى الله عليه وسلم: "لا تتمنوا لقاء ~~العدو واسألوا الله العافية" ولا يباح الدعاء على أحد من المسلمين بالموت ~~بالطاعون ولا بشيء من الأمراض ولو كان في ضمنه الشهادة ويجوز الدعاء بطول ~~العمر لأنه صلى الله عليه وسلم دعا لأنس به بل يندب وينبغي أن يقيد بمن في ~~بقائه منفعة للمسلمين وفائدة الدعاء به أنه يجوز أن يقدر الله تعالى عمر ~~زيد مثلا ثلاثين سنة أي في اللوح المحفوظ فإذا دعى له يزاد له وعلى هذا ~~ينزل جميع أنواع الدعاء أفاده الحموي في حاشية الأشباه قوله: "بعد ظفره" ~~بفتح الظاء والفاء قوله: "فتكون مشروعيته مستمرة" هذا رد لقوله سابقا فدل ~~على نسخة قوله: "وهو محمل الخ" أي حصول نازلة قوله: "وهو مذهبنا وعليه ~~الجمهور" أي القنوت للحادثة وإن خصصناه بالفجر لفعله صلى الله عليه وسلم ~~وعممه الجمهور في كل الصلوات قوله: "أي بعد الركوع" هذا يخالف ما قدمناه عن ~~الحموي قوله: "كما تقدم" أي من قول أنس قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب قوله: "من ms0548 معناه الدعاء" ~~فالإضافة فيه للبيان ويطلق على العبادة والطاعة وإقامة الطاعة والإقرار ~~بالعبودية والسكون والصلا ة والقيام وطوله أفاده البدر العيني نقلا عن ~~الحافظ العراقي قوله: "الذي روي عن ابن مسعود" أشار به إلى أن فيه روايات ~~أخر # PageV01P377 # باللفظ الذي روي عن ابن مسعود "أن يقول اللهم" أي يا ~~الله "إنا نستعينك" أي نطلب منك الإعانة على طاعتك "ونستهديك" أي نطلب منك ~~الهداية لما يرضيك "ونستغفرك" أي نطلب منك ستر عيوبنا فلا تفضحنا بها ~~"ونتوب إليك" التوبة الرجوع عن الذنب وشرعا الندم على ما مضى من الذنب ~~والإقلاع عنه في الحال والعزم على ترك العود في المستقبل تعظيما لأمر الله ~~تعالى فإن تعلق به حق لآدمي فلا بد من مسامحته وإرضائه "ونؤمن" أي نصدق ~~معتقدين بقلوبنا ناطقين بلساننا فقلنا آمنا "بك" وبما جاء من عندك ~~وبملائكتك وكتبك ورسلك وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره "ونتوكل" أي نعتمد ~~"عليك" بتفويض أمورنا إليك لعجزنا #  . # وهو كذلك ذكرها الجلال السيوطي في الدر المنثور بألفاظ مختلفة قوله: "أن ~~يقول اللهم الخ" ذكر السيوطي أن دعاء القنوت من جملة الذي أنزله الله على ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكانا سورتين كل سورة ببسملة وفواصل إحداهما تسمى ~~سورة الخلع وهي بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك إلى قوله من ~~يكفرك والأخرى تسمى سورة الحفد وهي بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ~~إلى ملحق وقد اختلفت الصحابة في نسخهما وكتبهما أبي في مصحفه فعدة سور ~~القرآن عنده مائة وست عشرة سورة قوله: "أي نطلب منك الهداية لما يرضيك" ~~المراد من الهداية الوصول لا الدلالة فقط قوله: "ستر عيوبنا" الأولى ستر ~~ذنوبنا لأن العيب قد لا يكون ذنبا كالعور والشلل اللهم إلا أن يقال المراد ~~ما يعيب الشارع عليه والستر إما بالمحو من الصحيفة أو بعدم المؤاخذة به وإن ~~بقي فيها والأول أرجح قوله: "فلا تفضحنا" بفتح التاء والحاء المهملة قوله: ~~"وشرعا الندم" وهو أعظم أركانها قوله: "والإقلاع عنه في الحال" أي إن ms0549 كانت ~~آلة الفعل حاضرة كأن تاب عن السكر وآلته بين يديه فيريقه ويبعد آلته عنه ~~قوله: "والعزم على ترك العود" أفاد العارف ابن عربي أن هذا الشرط لا يلزم ~~لأنه غيب فالأولى فيه التسليم وفيه أن المغيب هو العود فلا ينافي طلب العزم ~~على عدمه في التوبة قوله: "فلا بد من مسامحته وإرضائه" أي برد الظلامة إليه ~~إن أمكنه وإن لم يمكنه تصدق بقدرها إن كانت من الأموال وقال بعضهم أن ~~التوبة تصح عنها في المستقبل ويكون ما عليه كالديون قوله: "ناطقين بلساننا" ~~هذا جرى فيه على أن الإيمان قول وعمل ونسب إلى الإمام أو هو بيان لشرطه ~~الدنيوي الذي تجري عليه الأحكام الظاهرة قوله: "فقلنا آمنا بك الخ" لما كان ~~الإيمان به تعالى لا يتم إلا بالإيمان بما ذكر بعد قال ذلك قوله: "وبما جاء ~~من عندك" فيه أنه لا يخرج عن الكتب والقدر وقد ذكرهما بعد قوله: "ورسلك" ~~المراد بهم ما يعم الأنبياء فإن الإيمان بهم لازم قوله: "وباليوم الآخر" أي ~~بوقوعه قوله: "وبالقدر خيره وشره" القدر إيجاد الله تعالى الأشياء على وفق ~~ما أراده تعالى وكله من الله تعالى وهو من هذه الجهة جميل وإنما يقبح ~~باكتساب العبد ونسبته إليه قوله: "بتفويض" الباء للتصوير قوله: "لعجزنا" أي ~~عن جلب نفعنا ودفع شرنا # PageV01P378 # "ونثني عليك الخير كله" أي نمدحك بكل خير مقرين بجميع ~~آلائك إفضالا منك "نشكرك" بصرف جميع ما أنعمت به من الجوارح إلى ما خلقته ~~لأجله سبحانك لك الحمد لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك "ولا ~~نكفرك" أي لا نجحد نعمة لك علينا ولا نضيفها إلى غيرك الكفر نقيض الشكر ~~وأصله الستر يقال كفر النعمة إذا لم يشكرها كأنه سترها بجحد وقولهم كفرت ~~فلانا على حذف مضاف والأصل كفرت نعمته ومنته ولا نكفرك "ونخلع" بثبوت حرف ~~العطف أن نلقى ونطرح ونزيل ربقة الكفر من أعناقنا وربقة كل ما لا يرضيك ~~يقال خلع الفرس رسنه ألقاه "ونترك" أي نفارق "من يفجرك" بجحده نعمتك ms0550 ~~وعبادته غيرك نتحاشى عنه وعن صفته بأن نفرضه عدما تنزيها لجنابك إذ كل ذرة ~~في الوجود شاهدة بأنك المنعم المتفضل الموجود المستحق لجميع المحامد الفرد ~~المعبود والمخالف لهذا هو الشقي المطرود "اللهم إياك نعبد" عود للثناء ~~وتخصيص لذاته بالعبادة أي. #  . # قوله: "ونثني عليك الخير كله" قال في المغرب والخير منصوب على المصدر أي ~~ثناء الخير فيفيد نوعا من التأكيد اه أو على أنه مفعول نثني أو على نزع ~~الخافض أي بالخير قوله: "إفضالا منك" أي حال كونها إفضالا أو لأجل الإفضال ~~أي وليست بطريق الإيجاب ولا الوجوب قوله: "بصرف جميع ما أنعمت به الخ" أشار ~~به إلا أنه ليس تأكيد النثني بل تأسيس فتدبر قوله: "أنت كما أثنيت على ~~نفسك" أنت مبتدأ والكاف بمعنى على أي أنت على الوجه الذي أثنتيت به على ~~نفسك أو الكاف زائدة أي أنت الذي أثنيت على نفسك أو هو تأكيد للضمير ~~المجرور بعلى أي لا نطيق ثناء عليك كثنائك على نفسك أو المعنى أنت كالذي ~~أثنيته على نفسك أي ثناؤك المعتبر هو كالثناء الذي أثنيت به على نفسك قوله: ~~"ونزيل ربقة الكفر" أي الكفر الشبيه بالربقة أي عروة الحبل وظاهره أن مفعول ~~نخلع محذوف والذي يقتضيه اللفظ أن مفعوله قوله من يفجرك قوله: "وربقة كل ما ~~لا يرضيك" شبه ما لا يرضيه تعالى بشخص له حبل يضعه في العنق وإسناد الربقة ~~تخييل قوله: "نتحاشى عنه" عطف على قوله نفارق قوله: "بأن نفرضه عدما" الباء ~~للسببية قوله: "المتفضل" أخص من المنعم لأن المنعم قد ينعم لمقابلة نعم ~~عليه قوله: "الموجود" أي وجودا كاملا وهو الواجب قوله: "المستحق" أي الذي ~~كل المحامد حقه قوله: "والمخالف لهذا الخ" أي فنتركه ولا نميل إليه من جهة ~~الدين وأما النكاح فمن قبيل المعاملات فليس في تزوج الكتابية ميل إليها من ~~هذه الجهة قال في الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام هل يباح للخادم المسلم أن ~~يخدمه طمعا في فلوسه فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له ms0551 إن كان ليميل قلبه ~~إلى الإسلام فلا بأس به وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي شيئا مما ~~ذكرناه كره ذلك وكذا إذا دخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا في ميله إلى ~~الإسلام فلا بأس وإن فعل ذلك تعظيما من غير أن ينوي شيئا مما ذكرناه أو قام ~~تعظيما لغناه كره له ذلك اه. # PageV01P379 # لا نعبد إلا إياك إذ تقديم المفعول للحصر "ولك نصلي" ~~أفردت الصلاة بالذكر لشرفها بتضمنها جميع العبادات "ونسجد" تخصيص بعد تخصيص ~~إذ هو أقرب حالات العبد من الرب المعبود "وإليك نسعى" هو إشارة إلى قوله في ~~الحديث حكاية عنه تعالى: "من أتاني سعيا أتيته هرولة" والمعنى نجهد في ~~العمل لتحصيل ما يقربنا إليك "ونحفد" نسرع في تحصيل عبادتك بنشاط لأن الحفد ~~يعني السرعة ولذا سميت الخدم حفدة لسرعتهم في خدمة ساداتهم وهو بفتح النون ~~ويجوز ضمها وبالحاء المهملة وكسر الفاء وبالدال المهملة يقال حفد وأحفد لغة ~~فيه ولو أبدل الدال ذالا معجمة فسدت صلاته لأنه كلام أجنبي لا معنى له ~~"نرجو" أي نؤمل "رحمتك" دوامها وإمدادها وسعة عطائك بالقيام لخدمتك والعمل ~~في طاعتك وأنت كريم فلا تخيب راجيك "ونخشى عذابك" مع اجتنابنا ما نهيتنا ~~عنه فلا نأمن مكرك فنحن بين الرجاء والخوف وهو إشارة إلى المذهب الحق فإن #  . # قوله: "إذ تقديم المفعول للحصر" كتقديم الظرف فيما بعد قوله: "بتضمنها ~~جميع العبادات" من قيام وركوع وسجود وقعود وتكبير وثناء ودعاء وقراءة ~~وتسبيح وتهليل وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء للمؤمنين وخشوع ~~قوله: "إذ هو أقرب الخ" أي قرب مكانة لا مكان وهذا مما يدل على أن الله ~~تعالى ليس في جهة قوله: "من أتاني سعيا أتيته هرولة" أي من اجتهد في طاعتي ~~قابلته بأعظم منها قوله: "والمعنى نجهد في العمل" أي وليس المراد السعي ~~بسرعة لأنه منهي عنه قوله: "نسرع في تحصيل عبادتك" فالعطف من عطف المرادف ~~قوله: "بنشاط" أخذه من المقام قوله: "ولذا سميت الخدم ms0552 حفدة" ويسمى أولاد ~~الأولاد حفدة لأنهم كالخدم في الصغر كما في المصباح قوله: "ويجوز ضمها" ~~فيكون من الرباعي قوله: "وأحفد لغة فيه" وبعضهم يجعله لازما مختار الصحاح ~~قوله: "لا معنى له" 1 فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي ~~يستعين بهما على السير ويسرع قوله: "نرجو رحمتك" أي إنعامك وإحسانك قوله: ~~"وإمدادها" أي ازديادها قوله: "وسبعة عطائك" أي عطاءك الواسع وأخذ ذلك من ~~إسناد الرحمة إليه تعالى قوله: "بالقيام الخ" أي مع القيام وإنما قال ذلك ~~لأن الرجاء تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في الأسباب وإلا فهو الطمع ~~قوله: "فنحن بين الرجاء والخوف" قال الغزالي والعمل مع الرجاء أعلى منه مع ~~الخوف والجمهور على أن الأفضل تكثير الخوف مع الصحة وتكثير الرجاء مع الضعف ~~والرجاء بالمد وأما بالقصر فهو ناحية البئر وقد يمد قوله: "فإن أمن المكر" ~~أي إنقلاب الحال وأمن المكر إطمئنان القلب بحيث يجزم بالنجاة قوله: "كفر" ~~حمله بعضهم على الحقيقة وبعضهم قال PageV01P380 # أمن المكر كفر كالقنوت من الرحمة وجمع بين الرجاء ~~والخوف لأن شأن القادر أن يرجى نواله ويخاف نكاله وفي الحديث "لا يجتمعان ~~في قلب عبد مؤمن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف" فلإنعامك علينا ~~بالإيمان وتوفيقك للعمل بالأركان ممتثلين لأمرك مقتصرين على القلب واللسان ~~إذ هو طمع الكاذبين ذوي البهتان نعتقد ونقول "إن عذاب الجد" أي الحق وهو ~~بكسر الجيم اتفاقا بمعنى الحق وهو ثابت في مراسيل أبي داود فلا يلتفت لمن ~~قال أنه لا يقول الجد "بالكفار ملحق" أي لاحق بهم بكسر الحاء أفصح وقيل ~~بفتحها يعني أن الله سبحانه وتعالى ملحقه بهم ولما روى النسائي بإسناد حسن ~~أن في حديث القنوت "وصلى الله على النبي" صلينا عليه صلى الله عليه "و" على ~~"آله وسلم" كما #  . # معناه أنه يوصل إليه بسبب استرساله في المعاصي قال تعالى: {فلا يأمن مكر ~~الله إلا القوم الخاسرون} قوله: "كالقنوط من الرحمة" أي اليأس منها والجزم ~~بأنه من ms0553 أهل العذاب فإنه يؤدي إلى تقليل العمل وإنكار الرحمة وفيه ما تقدم ~~في الأمن قال تعالى: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} قوله: ~~"أني يرجى نواله" أي إنعامه ونكاله عقابه قوله: "لا يجتمعان الخ" قد علمت ~~أن الرجاء لا يتحقق إلا مع الأعمال الصالحة وإلا فهو طمع قوله: "بالأركان" ~~أي الأعضاء قوله: "ممتثلين لأمرك" حال مؤكدة قوله: "لا مقتصرين على القلب ~~واللسان" بأن يرجو بقلبه أو ينطق بلسانه من غير عمل الأركان قوله: "ذوي ~~البهتان" هو الكذب وفسره في القاموس بأن يقول على الشخص ما لم يفعل قوله: ~~"نعتقد ونقول" معلول مؤخر عن علته وهو قوله فلإنعامك علينا بالإيمان ولا شك ~~أن هذا الإعتقاد والقول علته الإنعام بالإيمان قوله: "بكسر الحاء" ~~قالالنووي هذا هو المشهور وقالالجزري هكذا روينا قوله: "وقيل بفتحها" قاله ~~ابن قتيبة وغيره ونص الجوهري على أنه صواب قوله: "وصلى الله على النبي" هذا ~~هو الذي رواه النسائي فقط بدون وعلى آله وسلم كما يفهم من الشرح قوله: ~~"صلينا" معلول لقوله ولما روى النسائي قوله: "وعلى آله وسلم" في الواقعات ~~بعد ما ذكر اختيار الفقيه أبي الليث أنه يصلي قال والمستحب في كل دعاء أن ~~يكون فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم صل على محمد وعلى آل ~~محمد" اه فهذا يفيد أن كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~القنوت بهذه الكيفية ويشهد له ما أخرجه النسائي بسند صحيح عن زيد بن خارجة ~~قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة عليك فقال: "صلوا علي ~~واجتهدوا في الدعاء وقولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعنه صلى الله ~~عليه وسلم الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد حتى يصلى على فلا ~~تجعلوني كغمر الراكب صلوا علي في أول الدعاء وأوسطه وآخره" 1. PageV01P381 # اختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنه يصلي في ~~القنوت على النبي صلى الله عليه وسلم "والمؤتم يقرأ القنوت كالإمام" على ~~الأصح ويخفي الإمام ms0554 والقوم على الصحيح لكن استحب للإمام الجهر في بلاد ~~العجم ليتعلموه كما جهر عمر رضي الله عنه بالثناء حين قدم عليه وفد العراق ~~ولذا فصل بعضهم إن لم يعلم القوم فالأفضل للإمام الجهر ليتعلموا وإلا ~~فالإخفاء أفضل "وإذا شرع الإمام في الدعاء" وهو اللهم اهدنا الخ كما سنذكره ~~"بعد ما تقدم" من قوله: "اللهم إنا نستعينك الخ" "قال أبو يوسف رحمه الله ~~يتابعونه ويقرؤونه معه" أيضا "وقال محمد لا يتابعونه" فيه ولا في القنوت ~~الذي هو اللهم إنا نستعينك ونستغفرك "ولكن يؤمنون" على دعائه والدعاء قال ~~طائفة من المشايخ أنه لا توقيت فيه والأولى أن يقرأ بعد المتقدم قنوت الحسن ~~بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات ~~أقولهن في الوتر وفي لفظ في قنوت الوتر ورواه الحاكم وقال فيه إذا رفعت ~~رأسي ولم يبق إلا السجود اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني ~~فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك ~~وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت وحسنه الترمذي وزاد البيهقي بعد واليت ~~ولا يعز من عاديت وزاد النسائي بعد وتعاليت وصلى الله على النبي فهو كما ~~ترى بصيغة الإفراد المروى عنه صلى الله عليه وسلم حال #  . # والغمر بكسر الغين المعجمة القدح الصغير قوله: "كما اختار الفقيه أبو ~~الليث" في الحلبي عن ابن الهمام لا ينبغي أن يعدل عن هذا القول وهو الحق ~~كما في البحر وابن أميرحاج قوله: "هو الصحيح" والأصح كما في المحيط ~~والمختار كما في المجمع والهداية وفي الذخيرة أن الإمام يتوسط في قراءة ~~القنوت فلا يجهر جدا ولا يخافت جدا حتى يتمكن المتقدي أن يقرأ خلفه وهو ~~المختار اه قوله: "قال أبو يوسف رحمه الله يتابعونه الخ" من القواعد أن ~~يقدم قول أبي يوسف على قول محمد عند الإطلاق قال المنلا علي في شرح الحصن ~~وينبغي تقديم هذا لأنه أصح وقال ابن الهمام الأولى أن يؤخر لأن ms0555 الصحابة ~~اتفقوا على اللهم إنا نستعينك الخ قوله: "والدعاء" مبتدأ خبره قوله قال ~~طائفة الخ وأخرج المصنف عن إعرابه قوله: "إنه لا توقيت فيه" الأفضل أن يكون ~~الدعاء موقتا لأن الداعي ربما يكون جاهلا فيدعو بما يقطع الصلاة ولا يعلمه ~~كذا في غاية البيان وقول محمد ليس في القنوت دعاء موقت يعني غير اللهم إنا ~~نستعينك الخ اللهم اهدنا بناية ورجحه ابن أميرحاج لما تقدم وتبركا لمأثور ~~قوله: "إذا رفعت رأسي الخ" هذا لا يؤيد المذهب إلا أنه عارضه ما هو أصح منه ~~عند أهل المذهب فقدموه قوله: "فيمن هديت" أي معهم قوله: "وقني شر ما قضيت" ~~أي قضاء معلقا أو قني شره المهم بحيث يقع بلطف قوله: "من واليت" من كنت ~~مواليا له قوله: "لما كان يفعله" أي في دعائه على أحياء من العرب. # PageV01P382 # دعائه في قنوت الفجر لما كان يفعله قال الكمال ابن ~~الهمام لكنهم أي المشايخ لفقوه من حديث في حق الإمام عام لا يخص القنوت ~~فقالوه بنون الجمع أي اللهم اهدنا وعافنا وتولنا إلى أخره انتهى. قلت ومنهم ~~صاحب الدرر والغرر والبرهان "والدعاء" الذي قالوه "هو اللهم اهدنا" ورواية ~~الحسن اهدني كما نبهنا عليها - أصل الهداية الرسالة والبيان كقوله تعالى: ~~{وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} فأما قوله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله ~~يهدي من يشاء فهي من الله تعالى التوفيق والإرشاد فطلب المؤمنين مع كونهم ~~مهتدين بمعنى طلب التثبيت عليها أو بمعنى المزيد منها "بفضلك" لا وجوب عليك ~~وهذه الزيادة ليست في قنوت الحسن اللهم اهدني "فيمن هديت" أي مع من هديته ~~"وعافنا" العافية السلامة من الأسقام والبلايا والمحن والمعافاة أن يعافيك ~~الله من الناس ويعافيهم منك "فيمن عافيت" أي مع من عافيته "وتولنا" من ~~توليت الشيء إذا اعتنيت به ونظرت فيه بالمصلحة كما ينظر الولي في حال ~~اليتيم لأنه سبحانه ينظر في أمور من تولاه بالعناية "فيمن توليت" أي مع من ~~توليت أمره من عبادك المقربين "وبارك لنا فيما أعطيت" البركة الزيادة ms0556 من ~~الخير فطلب ترقيا على #  . # قوله: "من حديث في حق الإمام عام" هو لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة ~~دونهم فإن فعل فقد خانهم رواه أبو داود وحسنه الترمذي قوله: "أصل الهداية ~~الرسالة والبيان" الذي في القاموس الهدى بضم الهاء وفتح الدال الرشاد ~~والدلالة وتذكرو النهار هداه هدى وهديا وهداية وهدية بكسرهما أرشده فتهدي ~~واهتدى وهداه الله الطريق وإليه وله اه فلم توجد بمعنى الإرسال والبيان إلا ~~أن البيان لازم الرشاد والدلالة قوله: "وأنك لتهدي" أي لتدل قوله: "إنك لا ~~تهدي" أي لا توصل ولكن الله يهدي أي يوصل قوله: "فهي من الله تعالى ~~التوفيق" الأولى حذف قوله من الله لأنها تفسر بالتوفيق الملزوم للإيصال في ~~قوله تعالى إنك لا تهدي كما تفسر به فيما بعد قوله: "فطلب المؤمنين" أي إذا ~~علمت أنها من الله التوفيق والمؤمن موفق فطلبه مع حصوله يحمل على طلب ~~الدوام عليه أو المزيد منه ومنه اللهم إهدنا قوله: "بفضلك" أي بإحسانك ~~والباء للسببية قوله: "والبلايا والمحن" أي دنيا وأخرى فهي لفظ عام تحته كل ~~خير والمفاعلة على غير بابها قوله: "من الناس" أي من شرورهم قوله: ~~"ويعافيهم منك" هذا بيان للمفاعلة التي تكون من الجانبين قوله: "وتولنا" ~~ولاية الله تعالى لعبده إرادة توفيقه وتأييده وتقريبه وإكرامه كذا في الشرح ~~قوله: "من توليت الشيء" ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك وبينه ~~واسطة والمعنى أنه يقطع الوسائط بينه وبين الله سبحانه وتعالى حتى يصير في ~~مقام المراقبة والمشاهدة وهو مقام الإحسان كذا في الشرح قوله: "الزيادة من ~~الخير" وقيل حلول الخير الإلهي في الشيء قوله: "ترقيا على المقامين ~~السابقين" وهما مقام المعافاة ومقام الموالاة يعني أنه يطلب الزيادة فيهما # PageV01P383 # المقامين السابقين ثم رجع إلى مقام الخشية والجلال ~~فقال: "وقنا" من الوقاية وهي الحفظ بالعناية بدفع "شر ما قضيت" لالتجائنا ~~إليك "إنك تقضي" بما شئت "ولا يقضي عليك" لأنك المالك الواحد لا شريك لك في ~~الملك فنطلب موالاتك "لأنه ms0557 لا يذل من واليت" لعزتك وسلطان قهرك "ولا يعز من ~~عاديت" ذلك بأن تقدست وتنزهت فهي صفة خاصة لا تستعمل إلا لله "ربنا" أي ~~سيدنا ومالكنا ومعبودنا ومصلحنا وقال البيضاوي تبارك الله تعالى شأنه في ~~قدرته وحكمته فهو معنى "وتعاليت" - ووجه تقديم تباركت الاختصاص به سبحانه - ~~"وصلى الله على النبي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم" لما روينا "ومن لم يحسن" ~~دعاء "القنوت" المتقدم قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى "يقول اللهم ~~اغفر لي" ويكررها "ثلاث مرات أو" يقول "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" في التجنيس هو اختيار مشايخنا "أو" يقول "يا ~~رب يا رب يا رب" ثلاثا ذكره الصدر الشهيد فهذه ثلاثة أقوال مختارة "وإذا ~~اقتدى بمن يقنت في الفجر" كشافعي "قام معه #  . # أي فإذا عانيتنا وتوليتنا فبارك لنا في ذلك ويدخل في المقامين كل نعمة ~~وخير قوله: "من الوقاية" فق أصله أوق حذفت الواو ولوقوعها بين كسرتين ثم ~~الهمزة للإستغناء عنها قوله: "بالعناية" أي مع العناية قوله: "بدفع" لا ~~حاجة إليه لأن المعنى اجعل بيننا وبين ذلك الشر وقاية وحافظا قوله: "إنك ~~تقضي" أي تحكم وتفعل أي تجري أفعالا وتبديها على حسب ما سبق في العلم ~~والإرادة أو المعنى إنك قضيت ويكون المراد به إرادة الله تعالى المتعلقة ~~بالأشياء أزلا قوله: "فنطلب موالاتك" أفاد به أنه تعليل لقوله وتولنا كما ~~أن قوله إنك تقضي علة لقوله وقنا شر ما قضيت قوله: "وسلطان قهرك" أي قوة ~~قهرك قوله: "وأن الكافرين لا مولى لهم" كولاية المؤمنين بالعناية واللطف ~~قوله: "ومن يهن الله" المفعول محذوف أي من يهنه الله قوله: "فهو معنى ~~وتعاليت" معنى مضاف وجملة تعاليت مضاف إليه قوله: "ومن لم يحسن الخ" ~~التقييد به ليس بشرط بل يجوز لمن يعرف الدعاء المعروف أن يقتصر على واحد ~~مما ذكر أفاده صاحب البحر. # قوله: "أو يقول ربنا آتنا الخ" قال صاحب البحر الظاهر أن الإختلاف في ~~الأفضلية لا في الجواز وإن قوله ms0558 ربنا الخ أفضل لشموله قوله: "وإذا اقتدى ~~بمن يقنت الخ" قال في الهداية ودلت المسئلة على جواز الإقتداء بالمخالف ~~يعني شافعيا كان أو غيره وجه الدلالة إن اختلافهم في أنه يتابعه أو لا فرع ~~صحة الإقتداء إذا كان يحتاط في مواضع الإختلاف كأن يجدد الوضوء بخروج نحو ~~دم وأن يمسح ربع رأسه وأن يغسل ثوبه من مني أو يفركه إذا حف وأن لا يقطع ~~وتره بسلام على الصحيح وأن يرتب بين الفوائت والجامع لهذه الأمور. # PageV01P384 # في" حال "قنوته ساكتا في الأظهر" لوجوب متابعته في ~~القيام ولكن عندهما يقوم ساكتا وقال أبو يوسف يقرؤه معه لأنه تبع للإمام ~~والقنوت مجتهد فيه فصار كتكبيرات العيدين والقنوت في الوتر بعد الركوع ~~"ويرسل يديه في جنبيه" لأنه ذكر ليس مسنونا "وإذا نسي القنوت في" ثالثة ~~"الوتر وتذكره في الركوع أو" في "الرفع منه" أي من الركوع "لا يقنت" على ~~الصحيح لا في الركوع الذي تذكر فيه ولا بعد الرفع منه ويسجد للسهو "ولو قنت ~~بعد رفع رأسه من الركوع لا يعيد الركوع ويسجد للسهو لزوال القنوت عن محله ~~الأصلي" وتأخير الواجب "ولو ركع الإمام قبل فراغ المقتدي من قراءة القنوت ~~أو قبل شروعه فيه وخاف فوت الركوع" مع الإمام "تابع إمامه" لأن اشتغاله ~~بذلك يفوت واجب المتابعة فتكون أولى وإن لم يخف فوت المشاركة في الركوع ~~يقنت جمعا بين الواجبين "ولو ترك الإمام القنوت يأتي به المؤتم إن أمكنه ~~مشاركة الإمام في الركوع" لجمعه بين الواجبين بحسب الإمكان "وإن" كان "لا" ~~يمكنه المشاركة "تابعه" لأن متابعته أولى "ولو أدرك الإمام في ركوع الثالثة ~~من الوتر كان مدركا للقنوت" حكما "فلا يأتي به فيما سبق به" كما لو قنت ~~المسبوق #  . # أن لا يتحقق منه ما يفسد صلاته بناء على أن المعتبر رأي المقتدي وهو ~~الصحيح الذي عليه الأكثرون وقيل رأى الإمام وعليه الهندواني وجماعة وقال في ~~النهاية أنه الأقيس وعليه فيصح الإقتداء وإن لم يحط نهر وغيره وتظهر الثمرة ~~فيما إذا ms0559 رأى من إمامه ما يفسد الصلاة عند ذلك الإمام دون المقتدي وقد شرع ~~في الصلاة غير عالم به تجوز صلاته على قول الأكثر لا على قول الهندواني وفي ~~شرح السيد وكل من القولين مرجح قوله: "والقنوت في الوتر بعد الركوع" بالجر ~~عطفا على تكبيرات يعني أنه يتابعه فيه ويقرؤه لأنه مجتهد فيه فصار كتكبيرات ~~العيدين ولهما أن قنوت الفجر منسوخ على ما تقدم فصار كما لو كبر خمسا في ~~الجنازة فإنه لا يتابعه ويصح الإقتداء فيه بمن يراه سنة لكن بشرط أن يؤديه ~~بتسليمة واحدة وإلا لا يصح على ما عليه الأكثر قوله: "على الصحيح" هذا ~~مرتبط بقوله وتذكره في الركوع وأما في الصورة الثانية وهي ما بعد الرفع ~~فإنه لا يعيده إتفاقا ولو أخر قوله وتذكره في الركوع ليربطه به لكان أولى ~~أفاده السيد قوله: "لا يعيد الركوع" ظاهره أنه يحرم عليه إعادته لإتيانه ~~بما ليس من الصلاة وفي شرح السيد مراده من عدم إعادة الركوع أن صحة صلاته ~~لا تتوقف على إعادته وليس المراد أنه ممنوع من إعادته اه والظاهر ما قلنا ~~قوله: "وتأخير الواجب" عطف مرادف قوله: "لأن اشتغاله الخ" وتعلل المسئلة ~~الأولى بأن القنوت ليس بمؤقت في ظاهر الرواية فما أتى به منه يكفيه قوله: ~~"يفوت واجب المتابعة" أي المتابعة الواجبة قد يقال في المسئلة الثانية أن ~~القنوت واجب أيضا فمقتضاه التخيير له بل يدعي أن الإتيان بالقنوت أولى لأنه ~~لا يمكنه تداركه بخلاف الركوع # PageV01P385 # معه في الثالثة أجمعوا أنه لا يقنت مرة أخرى فيما ~~يقضيه لأنه غير مشروع وعن أبي الفضل تسويته بالشاك وسيأتي في سجود السهو ~~"ويوتر بجماعة" استحبابا "في رمضان فقط" عليه إجماع المسلمين لأنه نقل من ~~وجه والجماعة في النقل في غير التراويح مكروهة فالاحتياط تركها في الوتر ~~خارج رمضان وعن شمس الأئمة أن هذا فيما كان على سبيل التداعي أما لو اقتدى ~~واحد بواحد أو اثنان بواحد لا يكره وإذا اقتدى ثلاثة بواحد اختلف فيه وإذا ~~اقتدى أربعة بواحد كره ms0560 اتفاقا "وصلاته" أي الوتر "مع الجماعة في رمضان أفضل ~~من أدائه منفردا آخر الليل في اختيار قاضيخان قال" قاضيخان رحمه الله "هو ~~الصحيح" لأنه لما جازت الجماعة كان أفضل ولأن عمر رضي الله عنه كان يؤمهم ~~في الوتر "وصححه غيره" أي غير قاضيخان "خلافه" قال في النهاية حكاية هذا ~~واختار علماؤنا أن يوتر في منزله لا بجماعة لعدم اجتماع الصحابة على الوتر ~~بجماعة في رمضان لأن عمر رضي الله تعالى عنه كان يؤمهم فيه وأبي بن كعب كان ~~لا يؤمهم وفي الفتح والبرهان ما يفيد أن قول قاضيخان أرجح لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أوتر بهم فيه ثم بين عذر الترك وهو خشية أن يكتب علينا قيام ~~رمضان وكذا الخلفاء الراشدون صلوه بالجماعة ومن تأخر عن الجماعة فيه أحب ~~صلاته آخر الليل والجماعة إذ ذاك متعذرة فلا يدل على أن الأفضل فيه ترك ~~الجماعة أول الليل انتهى. وإذا صلى الوتر قبل النوم ثم تهجد لا يعيد الوتر ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة". #  . # قوله: "لأنه غير مشروع" أي الإتيان به مرة ثانية قوله: "وعن أبي الفضل ~~الخ" راجع إلى المصنف للإجماع على الثانية أو للثانية والرواية هذه لا ~~تعتبر لخرقها الإجماع قوله: "فالاحتياط تركها في الوتر خارج رمضان" وما في ~~النوازل عن المغني الإقتداء في الوتر خارج رمضان جائز فلا ينافي الكراهة ~~لأن معناه صحيح قوله: "أن هذا" أي كراهة الجماعة في النفل أو ما في حكمه ~~كالوتر إذا كان على سبيل التداعي أي طريق يدعو الناس للإجتماع عليهم قوله: ~~"لا يكره" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم ابن عباس في صلاة الليل وكان ~~يوقظ عائشة فتوتر معه وصح أنه صلى الله عليه وسلم أم أنسا واليتيم والعجوز ~~فصلى بهم ركعتين وكانت نافلة قوله: "اختلف فيه" والأصح عدم الكراهة قوله: ~~"قال في النهاية" ومثله في الظهيرية والذخيرة قال في النهر وهو يقتضي أن ~~المذهب خلاف ما في الخانية وأنه ترجيح منه لا اختيار ms0561 في المذهب اه. # قوله: "وهو خشية أن يكتب علينا" لأنه زمن تجدد الفرائض قوله: "دذاك" أي ~~آخر الليل قوله: "لا وتران في ليلة" لا عاملة عمل ليس أو عمل إن وجرى على ~~لغة من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله والمعنى لا يوتر لليلة وتران فلا ~~ينافي أنه يقضي وترين وأكثر في ليلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P386 # " ### | فصل في بيان النوافل # عبر بالنوافل دون السنن لأن النفل أعم إذ كل سنة نافلة ولا عكس والنفل ~~لغة الزيادة وفي الشرع فعل ما ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون من العبادة ~~والسنة لغة مطلق الطريقة مرضية أو غير مرضية وفي الشريعة الطريقة المسلوكة ~~في الدين من غير افتراض ولا وجوب وقال القاضي أبو زيد رحمه الله النوافل ~~شرعت لجبر نقصان تمكن في الفرض لأن العبد وإن علت رتبته لا يخلو من تقصير ~~وقال قاضيخان السنة قبل المكتوبة شرعت لقطع طمع الشيطان فإنه يقول من لم ~~يطعني في ترك ما لم يكتب عليه فكيف يطيعني في ترك ما كتب عليه. والسنة ~~مندوبة ومؤكدة وبين المؤكدة بقوله "من سنة مؤكدة" منها "ركعتان قبل" صلاة ~~"الفجر" وهو أقوى السنن حتى روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه #  . # فصل في بيان النوافل. # قوله: "لأن النفل أعم" والتطوع بمعناه وهو خير يأتي به المرء طوعا من غير ~~إيجاب قوله: "لغة الزيادة" ومنه سميت الغنيمة نفلا قال تعالى: {يسألونك عن ~~الأنفال} لأنها زيادة على أصل موضوع الجهاد وهو إعلاء كلمة الله تعالى ~~وتطلق على ولد الولد ومنه قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} أي ~~عطية زائدة على ما طالبه وهو إسحق عليهم السلام قوله: "ولا مسنون من ~~العبادة" هذا ينافي قوله إذ كل سنة نافلة فإنه ظاهر في إطلاقه عليها ويجاب ~~بأن للنفل إطلاقين الأول ما قابل الفرض والواجب والثاني ما تبرع به الشخص ~~من غير أمر به خاص فأشار أولا وآخرا إليهما قوله: "والسنة الخ" الأولى ما ~~فعله في ms0562 الشرح حيث أخر الكلام على السنة عند قوله سن الخ قوله: "أو غير ~~مرضية" منه ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ~~قوله: "وفي الشريعة الطريقة الخ" تقدم الكلام عليها مستوفى في الطهارة ~~قوله: "شرعت لجبر نقصان" يمكن حمله على البعدية فلا ينافي ما بعد أو أنها ~~تكون لجبر النقصان ولو كانت متقدمة ويدل عليه ما في الحديث الصحيح أول ما ~~يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صحت فقد أصلح وأنجح وإن فسدت ~~فقد خاب وأجنح وخسر وإن انتقص من فريضته شيئا قال الرب سبحانه وتعالى: ~~"انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله ~~على ذلك" قوله: "تمكن في الفرض" أي وقع فيه قوله: "لأن العبد الخ" قال ~~تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الأنعام 91] قالالسيد عازيا إلى ما في ~~المصنف وهذا بالنسبة لغير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإن النوافل في ~~جانبهم لزيادة الدرجات لهم وفي جانب غيرهم لجبر الخلل إذ لا خلل في صلاة ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قوله: "منها ركعتان" الأولى حذف منها لأنه ~~على هذا الحل لا يكون لسن نائب فاعل قوله: "وهي أقوى # PageV01P387 # الله تعالى لو صلى قاعدا من غير عذر لا يجوز وروى ~~المرغيناني عن أبي حنيفة رحمه الله أنها واجبة وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"لا تدعوهما وإن طردتكم الخيل" وقال صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر أحب ~~إلي من الدنيا وما فيها" ثم اختلف في الأفضل بعد ركعتي سنة الفجر قال ~~الحلواني ركعتا المغرب ثم التي بعد الظهر ثم التي بعد العشاء ثم التي قبل ~~الظهر ثم التي قبل العصر ثم التي قبل العشاء وقيل التي بعد العشاء والتي ~~قبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها سواء وقيل التي قبل الظهر آكد قال الحسن ~~وهو الأصح وقد ابتدأ في المبسوط بها "ركعتان بعد الظهر" ويندب أن يضم إليها ~~ركعتين #  . # السنن" لكثرة ما ورد فيها ms0563 من المرغبات قوله: "أنها واجبة" أجمعوا على ~~أنها لا تصح قاعدا من غير عذر كما في الخلاصة ويخشى على جاحدها الكفر كما ~~في المضمرات وتقضي إذا فاتت مع الفرض دون غيرها والأصح أنها تصاب بمطلق ~~النية وفي مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي ~~الفجر: {قل يا أيها الكافرون} و: {قل هو الله أحد} وفي مسند الإمام أحمد ~~ابن عباس في الأولى بخاتمة البقرة وفي الثانية: {قل يا أهل الكتاب تعالوا} ~~الآية فتستحب قراءة هاتين السورتين وهذه الآيات على سبيل المناوبة أياما ~~واستحسن الغزالي أن يقرأ في الأولى ألم نشرح وفي الثانية ألم تر كيف وقال ~~إن ذلك يرد شر اليوم كذا في ابن أميرحاج لكنه لم يرد في السنة كما في مقاصد ~~السخاوي والأفضل في سنة الفجر أداؤها في أول الوقت مع التخفيف وقيل يفضل ~~الأسفار وفي البناية عن المبسوط يكره الكلام بعد إنشقاق الفجر لأنها ساعة ~~تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار كما في تأويل إن قرآن الفجر كان مشهودا ~~فلا ينبغي أن يشهدهم إلا على خير وفي حكاية الإجماع على أنها لا تصلي من ~~قعود نظر بل المجمع عليه إنما هو تأكدها والمعتمد جوازها من قعود كما يأتي ~~في الشرح قوله: "وإن طردتكم الخيل" المقصود الحث على الفعل وإلا فترك الفرد ~~عند طرد الخيل يباح لعدم التمكن قوله: "أحب إلي من الدنيا وما فيها" ~~باعتبار ما يترتب على فعلها من الثواب قوله: "ثم اختلف في الأفضل" أي من ~~المؤكدات والمستحبات. # قوله: "قال الحلواني ركعتا المغرب" فإنه صلى الله عليه وسلم لم يدعهما ~~سفرا ولا حضرا كذا في الشرح قوله: "ثم التي بعد الظهر" لأنها سنة متفق ~~عليها بخلاف التي قبلها لأنه قيل أنها للفصل بين الأذان والإقامة كذا في ~~الشرح قوله: "وهو الأصح" كذا صححه في الدراية والعناية والنهاية وعلله في ~~البحر بأنه ورد فيها وعيد هو قوله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الأربع التي ~~قبل الظهر لم تنله شفاعتي" ms0564 وكذا ذكر تصححه العلامة نوح قوله: "وقد ابتدأ" ~~أي الإمام محمد في المبسوط بها وهو لا يدل على أفضليتها لأن الظهر أول صلاة ~~في الوجود قوله: "ويندب أن يضم إليهم ركعتين" وهو مخير إن شاء جعلها بسلام ~~واحد وإن شاء جعلها بسلامين والأولى # PageV01P388 # فتصير أربعا "و" منها ركعتان "بعد المغرب" ويستحب أن ~~يطيل القراءة في سنة المغرب لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى ~~منهما ألم تنزيل وفي الثانية تبارك الذي بيده الملك كذا في الجوهرة وعن أنس ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن ينطق ~~مع أحد يقرأ في الأولى بالحمد وقل يا أيها الكافرون والثانية بالحمد وقل هو ~~الله أحد خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها" "و" منها ركعتان "بعد ~~العشاء" "وأربع قبل الظهر" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الأربع قبل ~~الظهر لم تنله شفاعتي" كذا في الاختيار وقال في البرهان كان صلى الله عليه ~~وسلم يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك ~~فقال: "إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة ~~خير" قلت أفي كلهن قراءة قال نعم قلت أيفصل بينهن بسلام قال لا ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "ما من عبد مسلم يصلي في كل يوم اثنتي عشر ركعة تطوعا من ~~غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة" رواه مسلم زاد في الترمذي ~~والنسائي: "أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد ~~العشاء وركعتين قبل صلاة الغداة "و" منها أربع "قبل الجمعة" لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منهن "و" منها ~~أربع "بعدها" لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات ~~يسلم في آخرهن فلذا قيدنا به في الرباعيات فقلنا "بتسليمة" لتعلقه بقوله ~~وأربع وقال الزيلعي حتى لو صلاها بتسليمتين لا يعتد بها ms0565 #  . # حذفه لأنه يأتي الكلام على ذلك قريبا قوله: "ومنها ركعتان بعد المغرب" في ~~شرح الوقاية لشيخي زاده ما نصه قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلوات عند ~~الله المغرب" لم يحطها عن مسافر ولا مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة ~~النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرين في الجنة ومن ~~صلى بعدها أربع ركعات غفر له ذنوب عشرين أو قال أربعين سنة قوله: "كان يقرأ ~~في الأولى منهما الخ" يعني أحيانا كما في شرح المشكاة قوله: "من سلخها" أي ~~ما سلخ عنها وهو جلدها قوله: "وأربع قبل الظهر" قال في البحر ويقرأ في كل ~~ركعة نحو امن عشر آيات وكذا في الأربع بعد العشاء قوله: "لم تنله شفاعتي" ~~أي الشفاعة الخاصة المترتبة على فعلها قوله: "فلذا قيدنا" أي لقوله لا يفصل ~~في شيء منهن وقوله يسلم في آخرهن قوله: "لتعلقه" الأولى حذفه لفهمه من قوله ~~في الرباعيات وقال أبو يوسف يصلي أربعا قبل الجمعة وستا بعدها وفي الكرخي ~~محمد مع أبي يوسف وفي المنظومة مع الإمام ثم عند أبي يوسف يصلي أربعا ثم ~~اثنتين كذا في الحدادي ولو أخر السنة لا تكون سنة على الصحيح والكلام بين ~~السنة والفرض وكل عمل ينافي التحريمة لا يسقطها ولكن ينقص ثوابها على الأصح ~~وفي الحلبي لو أراد أن يصلي النوافل ينذرها ثم يصليها كما هي ثم نقل عن شرف ~~الأئمة أن أداء النفل بعد النذر أفضل من أدائه دون النذر # PageV01P389 # عن السنة. انتهى ولعله بدون عذر لقول النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء فصل ركعتين ~~في المسجد وركعتين إذا رجعت" رواه الجماعة إلا البخاري والقسم الثاني ~~المستحب من السنن شرع فيه بقوله "وندب" أي استحب "أربع" ركعات "قبل" صلاة ~~"العصر" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى أربع ركعات قبل صلاة العصر لم ~~تمسه النار" وورد أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين وورد ms0566 أربعا فلذا خيره ~~القدوري بينهما "و" ندب أربع قبل "العشاء" لما روي عن عائشة رضي الله عنها ~~أنه عليه السلام كان يصلي قبل العشاء أربعا ثم يصلي بعدها أربعا ثم يضطجع ~~"و" ندب أربع "بعده" أي بعد العشاء لما روينا ولقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من صلى قبل الظهر أربعا كان كأنما تهجد من ليلته ومن صلاهن بعد العشاء كان ~~كمثلهن من ليلة القدر" "و" ندب "ست" ركعات "بعد المغرب" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب من الأوابين" وتلا قوله تعالى: ~~{إنه كان للأوابين غفورا} والأواب هو الذي إذا أذنب ذنبا بادر إلى التوبة. ~~وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه السلام قال: "من صلى بعد المغرب ~~عشرين ركعة بنى له بيتا في الجنة" وعن ابن عباس أنه عليه السلام قال: "من ~~صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له عبادة اثنتي ~~عشرة سنة" وعن عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام قال: "من صلى ~~بعد المغرب عشرين ركعة بنى الله بيتا في الجنة". وعن ابن عباس رضي الله ~~عنهما أنه عليه السلام قال: "من صلى أربع ركعات بعد المغرب قبل أن يكلم ~~أحدا رفعت له في عليين وكان كمن #  . # والأفضل في السنن القبلية والبعدية أداؤها في المنزل كما كان غالب حاله ~~صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو داود صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في ~~مسجدي هذا إلا المكتوبة وفي المنية التطوع في المسجد حسن وفي البيت أحسن ~~وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قال إلا أن يخشى أن يشتغل عنها إذا رجع إلى منزله ~~فإن لم يخف فالأفضل البيت والحكمة فيه أن لا تخلو البيوت من الصلاة كما نبه ~~عليه صلى الله عليه وسلم بقوله: "نوروا بيوتكم بالصلاة ولا تجعلوها قبورا" ~~كذا في الحلبي وغيره قوله: "ولعله الخ" هذا مما تفرد به المؤلف بحثا وكلام ~~أهل المذهب أحق ما إليه يذهب قوله: ms0567 "المستحب من السنن" المستحب والمندوب ~~والمرغب فيه والحسن ألفاظ مترادفة معناها واحد وهو ما رجح الشرع فعله على ~~تركه قوله: "فلذا خيره القدوري" أي لإختلاف الآثار خيره القدوري وكذا خيره ~~محمد بن الحسن بين أن يصلي ركعتين أو أربعا كما في الفتح قوله: "من صلى قبل ~~الظهر الخ" قال في رفع العوائق عن الفوائد القرشية والمراد في مثله يعني ~~مثل ما ذكر من الوعد بالثواب في مقابلة الأعمال المواظبة لا الإتيان بها ~~مرة وظاهره أن الترك في بعض الأحيان لعذر غير مانع اه قوله: "رفعت له في ~~عليين" هو أعلى مكان في الجنة والمراد ادخر له ثواب عظيم من أجلها وإلا ~~فغيرها من الأعمال مدخر ثوابه في # PageV01P390 # أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى وهو خير له من قيام ~~نصف ليلة". وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى ست ~~ركعات بعد المغرب قبل أن يتكلم غر له ذنوب خمسين سنة". وعن عمار بن ياسر ~~رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بعد المغرب ست ~~ركعات غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" لم يقيد فيها بكونها قبل التكلم ~~وفي التجنيس الست بثلاث تسليمات وذكر القوني أنها بتسليمتين وفي الدرر ~~بتسليمة واحدة وقد عطفنا المندوبات على المؤكدات كما في الكنز وغيره من ~~المعتبرات وظاهره المغايرة فتكون الست في المغرب غير الركعتين المؤكدتين. ~~وكذا في الأربع بعد الظهر. وقيل بها لما في الدراية أنه عليه السلام قال: ~~"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار" ومثله ~~في الاختيار "ويقتصر" المتنفل "في الجلوس الأول من" السنة "الرباعية ~~المؤكدة " وهي التي قبل الظهر والجمعة وبعدها "على" قراءة "التشهد" فيقف ~~على قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وإذا تشهد في الآخر يصلي على النبي ~~صلى الله عليه وسلم "و" إذا قام للشفع الثاني من الرباعية المؤكدة "لا يأتي ~~في" ابتداء "الثالثة بدعاء الاستفتاح" كما في فتح القدير وهو الأصح كما ms0568 في ~~شرح المنية لأنها لتأكدها أشبهت الفرائض فلا تبطل شفعته ولا خيار المحيرة ~~ولا يلزمه كمال المهر بالانتقال إلى #  . # الجنان وقد يقال إن المدخر في عليين أكثر مما ادخر في غيرها من باقي ~~الجنان قوله: "وهو خير له من قيام نصف ليلة" قد يقال إنه نزل منزلة من أدرك ~~ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ولا شك أن قيام نصف ليلة أقل من ذلك ويمكن ~~أن يجاب بأنه يكتب له قيام نصف ليلة زيادة على ثواب مدرك ليلة القدر أو أن ~~المشبه لا يعطي حكم المشبه به من كل وجه قوله: "غفر له بها ذنوب خمسين سنة" ~~حمله أكثر العلماء على الصغائر وأطلق بعضهم فعممه للكبائر قوله: "ولم يقيد ~~فيه بكونها قبل التكلم" فأما أن يحمل المطلق على المقيد لاتحاد الحادثة أو ~~يقال إن التقييد للكمال لا لتحصيل أصل الموعود به قوله: "وفي التجنيس الخ" ~~الظاهر أن هذا تفريع على قولهما وما بعده تفريع على قول الإمام من اختلافهم ~~فيما هو الأفضل من صلاة الليل وذكر في شرح المشكاة أن الأولى فصل المندوبة ~~عن المؤكدة بالتسليم قوله: "وفي الدرر بتسليمة" وهو أدوم وأشق ولذا اختاره ~~الكمال در قوله: "وقيل بها" لظاهر الأحاديث واختاره المحقق في الفتح ~~واستظهره الحلبي قوله: "فيقف على قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" واختلف ~~في وجوب سجدتي السهو على من زاد على التشهد فيها كما في الدرر والغرر كذا ~~في الشرح قوله: "فلا تبطل شفعته" فهو على شفعته إذا طلب الأخذ بالشفعة على ~~فور خروجه من الصلاة ذكره السيد قوله: "ولا يلزمه كمال المهر" ما لم توجد ~~الخلوة الصحيحة الخالية عن الموانع بعد سلامه من تلك الصلاة قاله السيد ~~قوله: # PageV01P391 # الشفع الثاني منها لعدم صحة الخلوة بدخولها في الشفع ~~الأول ثم أتم الأربع كما في صلاة الظهر "بخلاف" الرباعيات "المندوبة" ~~فيستفتح ويتعوذ ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء كل شفع منها ~~وقال في شرح المنية مسألة الاستفتاح ونحوه ms0569 ليست مروية عن المتقدمين من ~~الأئمة وإنما هي اختيار بعض المتأخرين "وإذا صلى نافلة أكثر من ركعتين" ~~كأربع فأتمها "ولم يجلس إلا في آخرها" فالقياس فسادها وبه قال زفر وهو ~~رواية عن محمد وفي الاستحسان لا تفسد وهو قوله "صح" نفله "استحسانا لأنها ~~صارت صلاة واحدة" لأن التطوع كما شرع ركعتين شرع أربعا أيضا "وفيها الفرض ~~الجلوس آخرها" لأنها صارت من ذوات الأربع ويجبر ترك القعود على الركعتين ~~ساهيا بالسجود ويجب العود إليه بتذكره بعد القيام ما لم يسجد كذا في الفتح ~~وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى تسع ركعات لم يجلس إلا في الثامنة ثم ~~نهض فصلى التاسعة وإذا لم يقعد إلا على الثالثة وسلم اختلف في صحتها وصحح ~~الفساد في الخلاصة "وكره الزيادة على أربع بتسليمة في" نفل "النهار و" ~~الزيادة "على ثان ليلا" بتسليمة واحدة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يزد عليه ~~وهذا اختيار أكثر المشايخ وفي المعراج والأصح أنه لا يكره لما فيه من وصل ~~العبادة وكذا صحح السرخسي عدم كراهة الزيادة عليها لما في صحيح البخاري عن ~~عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة #  . # "فيستفتح" ويلزمه كمال المهر بالقيام إلى الشفع الثاني وتسقط شفعته ولا ~~تبقى على خيارها اه سيد قال وبترك القعود على رأس الثانية لا يثني ولا ~~يتعوذ في الثالثة اه قوله: "وفي الاستحسان الخ" تطويل من غير فائدة فالأولى ~~الإقتصار على ما في المصنف قوله: "لأنها صارت من ذوات الأربع الخ" هذا ~~الكلام صريح في أنها تحسب بتمامها له خلافا لمن قال إنها تحسب شفعا واحدا ~~ولا ينافيه ما ذكره ابن أميرحاج في بحث التراويح لو صلى الكل بسلام واحد ~~ولم يقعد إلا في آخرها اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه يجزيه عن تسليمة ~~واحدة كما لو صلى أربعا بتسليمة واحدة ولم يقعد على رأس الركعتين على ما هو ~~الصحيح اه لأنه في التراويح خاصة لكونها شرعت على هيئة مخصوصة فلا ms0570 تؤدى ~~بغيرها فالمعنى أنها تنوب عن ركعتين من التراويح وإن كانت تحسب له عشرين ~~نافلة فتدبر قوله: "وصحح الفساد في الخلاصة" لأن القعدة المشروعة قد تركها ~~والتي فعلها لم تكن في محلها ثم يجب عليه قضاء ركعتين لأنه شرع في الشفع ~~الأول ثم أفسده بترك القعود ولا يلزمه بالثالثة شيء مطلقا عمدا كان أو سهوا ~~لأن البناء على الفاسد لا يلزمه شيئا أو تمامه في الشرح قوله: "وكره ~~الزيادة على أربع بتسليمة في نفل النهار" باتفاق الروايات لأنه لم يرو أنه ~~صلى الله عليه وسلم زاد على ذلك ولولا الكراهة لزاد تعليما للجواز كذا ~~قالوا: وهذا يفيد أنها تحريمية اه سيد عن النهر قوله: "وعلى ثمان ليلا" ~~تعرب ثمان إعراب قاض وقد تظهر عليها الحركات قوله: "لما في صحيح # PageV01P392 # ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين ~~فتبقى العشرة نفلا أي والثلاث وترا كما في البرهان "والأفضل فيهما" أي ~~الليل والنهار "رباع عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل أربع ركعات لا تسل عن حسنهن ~~وطولهن ثم يصلي أربعا لا تسل عن طولهن وحسنهن وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ~~الضحى "وعندهما" أي أبي يوسف ومحمد "الأفضل" في النهار كما قال الإمام و ~~"في الليل مثنى مثنى" قال في الدراية وفي العيون "وبه" أي بقولهما "يفتى" ~~اتباعا للحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام "صلاة الليل مثنى مثنى" "وصلاة ~~الليل" خصوصا في الثلث الأخير منه "أفضل من صلاة النهار" لأنه أشق على ~~النفس وقال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} "وطول القيام" في الصلاة ~~ليلا أو نهارا "أحب من كثرة السجود" لقوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل ~~الصلاة طول القنوت" أي القيان ولأن القراءة تكثر بطول القيام وبكثرة الركوع ~~والسجود يكثر التسبيح والقراءة أضل منه ونقل في المجتبي عن محمد خلافه وهو ~~أن كثرة الركوع والسجود أفضل وفصل أبو #  . # البخاري الخ" هذا لا ينتج المدعي لأنه لا ms0571 يفيد أنه جمع بين العشر بتسليمة ~~واحدة قوله: "اتباعا للحديث الخ" أجاب المحقق ابن الهمام عن هذا الحديث بأن ~~لفظه يحتمل أن يكون المعنى فيه مثنى في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربع أو ~~في حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح أحدهما لا يكون إلا بمرجح وقد ورد ~~فعله صلى الله عليه وسلم على كلام النحوين لكن عقلنا زيادة فضيلة الأربع ~~بأنها أكثر مشقة على النفس بسبب طول تقييدها في مقام الخدمة ورأيناه صلى ~~الله عليه وسلم قال: "إنما أجرك على قدر نصبك" وقال صلى الله عليه وسلم ~~"أفضل الأعمال أجهدها" ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة لا يخرج عنه ~~بتسليمتين وعلى القلب يخرج فحكمنا بأن المراد الثاني وهو الإباحة أن يباح ~~مثنى لا واحدة أو ثلاثا ووافق الكمال على ذلك تلميذه العلامة قاسم وغيره ~~قوله: "لأنه أشق على النفس" وأبعد عن الرياء ولكونه وقت التجلي وعرض ~~الإحسان وقال صلى الله عليه وسلم: "من أطال قيام الليل خفف الله عنه يوم ~~القيامة" قوله: "وقال تعالى" أي في مدح من قام الليل تتجافى أي تتباعد ~~جنوبهم جمع جنب عن المضاجع أي محل اضطجاعهم واستراحتهم والمناسب للمؤلف أن ~~يقول الآية ليفيد أن الكلام متوقف على آخر الآية وهو قوله فلا تعلم نفس ما ~~أخفي لهم من قرة أعين قوله: "ولأن القراءة تكثر بطول القيام" واجتماع ركني ~~القراءة والقيام أفضل لأنهما من أجزاء الصلاة فكان أفضل من إجتماع ركن ~~السجود مع سنة التسبيح قوله: "ونقل في المجتبى عن محمد خلافه" ونقل الطحاوي ~~في شرح الآثار عن محمد موافقتهما وصححه في البدائع وهو ظاهر عبارة البرهان ~~وتوقف الإمام أحمد لتعارض الأدلة وسوى بينهما مالك لتساوي الدليلين ووجه ما # PageV01P393 # يوسف رحمه الله تعالى فقال: إذا كان له ورد من الليل ~~بقراءة من القرآن فالأفضل أن تكثر عدد الركعات وإلا فطول القيام أفضل لأن ~~القيام في الأول لا يختلف ويضم إليه زيادة الركوع والسجود. #  . # في المجتبى قوله صلى الله عليه وسلم للسائل ms0572 عليك بكثرة السجود وللآخر ~~أعني على نفسك بكثرة السجود وقوله صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد ~~من ربه وهو ساجد" لأن السجود غاية التواضع والعبودية والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P394 # " ### | فصل في تحية المسجد وصلاة الضحى وإحياء الليالي # ". # وغيرها "سن تحية المسجد بركعتين" يصليهما في غير وقت مكروه "قبل الجلوس" ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ~~ركعتين" "وأداء الفرض ينوب عنها" قاله الزيلعي "و" كذا "كل صلاة أداها" أي ~~فعليها "عند الدخول بلا نية التحية" لأنها لتعظيمه وحرمته وقد حصل ذلك بما ~~صلاه ولا تفوت بالجلوس عندنا وإن كان الأفضل فعلها قبله وإذا تكرر دخوله ~~يكفيه ركعتان في اليوم وندب أن يقول عند دخوله المسجد #  . # فصل في تحية المسجد. # قوله: "وغيرها" كصلاة الليل والإستخارة قوله: "سن تحية المسجد" أي تحية ~~رب المسجد لأن التحية إنما تكون لصاحب المكان لا للمكان ويستثنى المسجد ~~الحرام فإن تحيته الطواف وصرح المنلا علي بأن من دخل المسجد الحرام لا ~~يشتغل بتحية لأن تحية هذا المسجد الشريف هو الطواف لمن عليه طواف أو أراده ~~بخلاف من لم يرده أو أراد أن يجلس فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد اه ~~قوله: "بركعتين" وإن شاء بأربع والثنتان أفضل قهستاني قوله: "في غير وقت ~~مكروه" في القهستاني إذا دخل المسجد بعد الفجر أو العصر لا يأتي بالتحية بل ~~يسبح ويهلل ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه حينئذ يؤيدي حق المسجد ~~كما إذا دخل للمكتوبة فإنه غير مأمور بها كما في التمرتاشي اه وفي الدر عن ~~الضياء عن القوت من لم يتمكن منها لحدث أو غيره يقول كلمات التسبيح الأربع ~~أربعا اه وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قوله: ~~"قبل الجلوس" هذا بيان للأولى كما يأتي وهذا قول العامة وهو الصحيح وقيل ~~يجلس أولا ثم يصلي قوله: "وإن كان الأفضل فعلها قبله" هذا يدل على ms0573 أنهم ~~حملوا النهي في حديث فلا يجلس حتى يركع ركعتين # PageV01P394 # اللهم افتح لي أبواب رحمتك وعند خروجه اللهم إني ~~أسألك من فضلك لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به " وندب ركعتان بعد الوضوء ~~قبل جفافه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم ~~يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه إلا وجبت له الجنة" رواه مسلم "و" ندب ~~صلاة الضحى على الراجع وهي "أربع" ركعات لما رويناه قريبا عن عائشة رضي ~~الله عنها أنه عليه السلام كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء فلذا ~~قلنا ندب أربع "فصاعد في" وقت "الضحى" وابتداؤه من ارتفاع الشمس إلى قبل ~~زوالها فيزيد على الأربع اثنتي عشرة ركعة لما روى الطبراني في الكبير عن ~~أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: #  . # على التنزيه قوله: "يكفيه ركعتان في اليوم" علله بعضهم بالحرج كما في ~~الحموي على الأشباه وقيل لكل دخول تحية لأنه معتبر بتحية الإنسان فإنه ~~يجيبه كلما لقيه كما في السراج قوله: "وندب" أي بعد ذكره الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه الأحاديث قوله: "اللهم افتح لي أبواب ~~رحمتك" أي إحسانك وإنعامك بالإخلاص والقبول وغير ذلك قوله: "اللهم إني ~~أسألك من فضلك" مأخوذ من قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ~~وابتغوا من فضل الله} [الجمعة 10] قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" ~~وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: ~~"يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في ~~الجنة" قال ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ~~أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي رواه البخاري والدف بفتح ~~الدال المهملة وتشديد الفاء صوت النعل حالة المشي كما في الحلبي وفي شرح ~~المشكاة من كتاب الطهارة لو صلى عقب الوضوء فريضة حصلت له ms0574 هذه الفضيلة كما ~~تحصل تحية المسجد بذلك اه قوله: "يقبل عليهما بقلبه" بحيث يستحضر فيهما ~~عظمة الله تعالى قوله: "إلا وجبت له الجنة" أي ثبتت قوله: "وندب صلاة ~~الضحى" الضحوة إرتفاع النهار والضحى بالضم والقصر فوق ذلك وبالفتح والمد ~~إذا علت الشمس إلى ربع السماء قوله: "على الراجح" وقيل غير مندوبة قوله: ~~"وهي أربع" قال الحاكم صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات فوجدتهم ~~يختارون الأربع لتواتر الأخبار الصحيحة فيها وإليها أذهب فقد روي في قوله ~~تعالى: {وإبراهيم الذي وفى} قال صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما وفى وفى ~~عمل يومه بأربع ركعات الضحى" واختلف العلماء هل الأفضل المواظبة عليها أولا ~~والظاهر الأول لحديث أحب العمل إلى الله تعالى ما داوم عليه صاحبه وإن قل ~~وروي أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ في صلاة الضحى بالشمس وضحاها ~~والضحى وتمامه في شرح البدر العيني على البخاري قوله: "وابتداؤه من إرتفاع ~~الشمس" ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال" رواه مسلم وترمض ~~بفتح التاء والميم أي تبرك من شدة الحر في أخفافها قوله: "إلى ثنتي عشرة ~~ركعة" وفي الدر عن المنية أقلها ركعتان # PageV01P395 # "من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ومن صلى ~~أربعا كتب من العابدين ومن صلى ستا كفي ذلك اليوم ومن صلى ثمانية كتبه الله ~~تعالى من القانتين ومن صلى اثني عشر ركعة بنى الله له بيتا في الجنة" "وندب ~~صلاة الليل" خصوصا آخره كما ذكرناه وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ~~ركعات كذا في الجوهرة وفضلها لا يحصر قال تعالى: {فلا تعلم #  . # وأكثرها اثنتا عشرة وأوسطها ثمان وهو أفضلها كما في الذخائر الأشرفية ~~لثبوته بفعله وقوله صلى الله عليه وسلم: "وأما أكثرها" فبقوله فقط قال وهذا ~~لو صلى الأكثر بسلام واحد أما لو فصل فكلما زاد فهو أفضل كما أفاده ابن حجر ~~في شرح البخاري ms0575 اه ولعل هذا على مذهب الشافعي وإلا فالزيادة على أربع في ~~نفل النهار مكروهة عندنا قوله: "لما روى الطبراني الخ" وروى يقول الله: "يا ~~ابن آدم اضمن لي ركعتين من أول النهار أكفك آخره وروى يقول الله تعالى يا ~~ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك" وروى أنها تقوم ~~مقام الصدقات التي على كل مفصل من بني آدم وهي ثلثمائة وستون مفصلا قوله: ~~"كفى ذلك اليوم" أي مع حصول الفضيلتين السابقتين وكذا يقال فيما بعد من ~~مشايخنا إلى أن قيام الليل فرض عليه صلى الله عليه وسلم تمسكوا بقوله ~~تعالى: {قم الليل إلا قليلا} [المزمل 2] وعلى هذا فتكون صلاة قوله: "وندب ~~صلاة الليل الخ" ذهب طائفة من العلماء وعليه الأصوليون الليل مندوبة لأن ~~الأدلة القولية فيه إنما تفيد الندب وقال طائفة كان تطوعا منه صلى الله ~~عليه وسلم فيكون في حقنا سنة لقوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} ~~وأجاب الأولون قالوا: لا منافاة لأن المراد بالنافلة الزائدة أي زائدة على ~~ما فرض على غيرك وربما يعطي التقييد بالمجرور ذلك وفي تفسير ابن عباس قم ~~الليل يعني كله إلا قليلا فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ~~أصحابه وقاموا الليل كله ولم يعرفوا ما حد القليل فأنزل الله تعالى نصفه أو ~~أنقص منه قليلا أو زد عليه يعني أنقص من النصف إلى الثلث أو زد عليه إلى ~~الثلثين خيره بين هذه المنازل فإشتد ذلك أيضا على النبي صلى الله عليه وسلم ~~وعلى أصحابه فقاموا الليل كله حتى انتفخت أقدامهم مخافة أن لا يحفظوا القدر ~~الواجب فعلوا ذلك سنة فأنزل الله تعالى ناسختها فقال: علم أن لن تحصوه يعني ~~قيام الليل من الثلث والنصف والثلثين وكان هذا قبل أن تفرض الصلوات الخمس ~~فلما فرضت الصلوات الخمس نسخت هذه كما نسخت الزكاة كل صدقة وصوم رمضان كل ~~صوم اه وفي تفسير الجزري نسخ وجوب التقدير بقوله تعالى: {علم أن لن تحصوه ~~فتاب عليكم فاقرأوا ما ms0576 تيسر} أي صلوا ما تيسر من الصلاة ولو قدر حلب شاة ثم ~~نسخ وجوب قيام الليل بالصلوات الخمس بعد سنة أخرى فكان بين الوجوب والتخفيف ~~سنة وبين الوجوب والنسخ سنتان كذا في العيني على البخاري قوله: "خصوصا ~~آخره" وهو السدس الخامس من أسداس الليل وهو الوقت الذي ورد فيه النزول ~~الإلهي قوله: "وأقل ما ينبغي أن يتنفل بالليل ثمان ركعات" الذي في الحاوي ~~القدسي أن أقله ركعتان وأكثره ثمان لما روي # PageV01P396 # نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} وفي صحيح مسلم قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بصلاة الليل فإنها دأب الصالحين قبلكم ~~وقربة إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم " "و" ندب "صلاة الاستخارة" ~~وقد أفصحت السنة عن بيانها قال جابر رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ~~يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل "اللهم إني ~~أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ~~وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ~~ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم ~~بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر #  . # أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي خمس ركعات منها الوتر ثلاث وروي سبع ~~وروي تسع وروي إحدى عشرة وثلاثة عشر ركعة والوتر من الجميع قوله: "فإنه دأب ~~الصالحين" أي عادة الصالحين أي معتادهم قوله: "وقربة" أي مقربة لكم من ربكم ~~قوله: "ومكفرة للسيئات" أي الصغائر قوله: "ومنهاة عن الإثم" أي ناهية عنه ~~قوله: "وندب صلاة الاستخارة" أي طلب ما فيه الخير وهي تكون لأمر في ~~المستقبل ليظهر الله تعالى خير الأمرين وأما صلاة الحاجة فتارة تكون لأمر ~~نزل أو سينزل وهذا الأمر معنى يراد تحصيله أو دفعه وهذا أولى مما في السيد ~~عن النهر قوله: "كان ms0577 رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة الخ" ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "من سعادة ابن آدم استخارة الله عز وجل" زاد ~~الحاكم ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل وقد روى بإسناد حسن أن ~~داود عليه السلام قال أي عبادك أبغض إليك قال عبد استخارني في أمر فخرت له ~~فلم يرض قوله: "يقول" بدل من قوله يعلمنا قوله: "فليركع ركعتين" يقرأ في ~~الأولى بالكافرون وفي الثانية بالإخلاص وقال بعضهم يقرأ في الأولى بقوله ~~تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} إلى يعلنون وفي الثانية بقوله تعالى: ~~{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة} إلى قوله: {مبينا} وبعضهم يجمع بين ما ذكروا إذا ~~تعذر عليه الصلاة استخار بالدعاء فقد روى الترمذي بإسناد ضعيف عن أبي بكر ~~الصديق رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الأمر قال ~~اللهم خر لي واختر لي اه قوله: "اللهم إني أستخيرك" أي أطلب منك تحصيل خير ~~الأمرين والباء في قوله بعملك للقسم أو للتعليل أي لأنك عالم بذلك وكذا ~~يقال فيما إذا بعد قوله: "فإنك تقدر الخ" تعليل على اللف والنشر المشوش ~~قوله: "وأسألك من فضلك العظيم" يحتمل أن من اسم بمعنى بعض مفعول به لأسأل ~~والفضل بمعنى المتفضل ويحتمل أن المفعول به محذوف تقديره بيان الخير قوله: ~~"وأنت علام الغيوب" أي تعلم المغياب علما تاما كما تفيده صيغة المبالغة ~~والغيوب جمع غيب بمعنى مغيب وإذا كان يعلم المغيبات فعلم المشاهد لنا كذلك ~~بل أولى على ما تقضي به العادة قوله: "اللهم إن كنت تعلم الخ" الشك بالنسبة ~~إلى الداعي لا إلى علام الغيوب قوله: "أن هذا الأمر" يذكر حاجته بدل لفظ ~~الأمر # PageV01P397 # شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري ~~وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به" قال ~~ويسمي حاجته رواه الجماعة إلا مسلم وينبغي أن يجمع بين الروايتين فيقول ~~وعاقبة أمري وعاجله وآجله والاستخارة في الحج والجهاد وجميع ms0578 أبواب الخير ~~تحمل على تعيين الوقت لا نفس الفعل وإذا استخار يمضي لا ينشرح له صدره ~~وينبغي أن يكررها سبع مرات لما روي عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي ~~يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه" "و" ندب "صلاة الحاجة" وهي ركعتان. عن عبد ~~الله بن أبي أوفى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له حاجة إلى ~~الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ~~ليثني على الله وليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: "لا إله إلا ~~الله الحليم الكريم سبحان رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك ~~موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع ~~لي ذنبا إلا غفرته #  . # قوله: "فاقدره" بضم الدال وكسرها من بابي نصر وضرب أي هيئة ولا يجوز ~~فتحها هنا لأن الفتح من قدر باب فتح بمعنى اليسار والقوة ولا يناسب هنا ~~قوله: "ثم بارك لي فيه" أي اجعل لي منه خيرا زائدا على خيرية أصله وثم ~~بمعنى الواو والترتيب باعتبار ما يشاهد قوله: "وإن كنت تعلم" أي علمت قوله: ~~"فاصرفه عني الخ" لما كان لا يلزم من صرف الأحد المعين عن الآخر صرف الآخر ~~عنه دعا بصرف كل منهما عن الآخر قوله: "ثم رضني" وفي رواية أرضني قوله: ~~"قال ويسمي حاجته" أي بدل لفظ الأمر كما قدمناه ويستحب إفتتاح الدعاء ~~المذكور بالحمد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ~~"والاستخارة في الحج والجهاد الخ" اعلم أن محل ندب الاستخارة إنما هو في ~~الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها أما ما هو معروف خيره أو شره ~~كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا حاجة إلا الاستخارة فيها ~~نعم قد يستخار فيها البيان خصوص الوقت كالحج مثلا في هذه السنة لإحتمال عدو ~~أو فتنة ms0579 ولذلك يحسن أن يستخار في النهي عن المنكر في شخص متمرد يخشى بنهيه ~~حصول ضرر عظيم عام أو خاص وإن جاء في الحديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان ~~جائر لكن إن خشي ضررا عاما للمسلمين فلا ينكر وإن خشي على نفسه فله الإنكار ~~ولكن يسقط الوجوب كذا في العيني على البخاري قوله: "مضى لما ينشرح له صدره" ~~أي قلبه وهو يفيد أنه يحصل بعد الاستخارة أحد الأمرين لا محالة والمراد أنه ~~ينشرح له صدره إنشراحا خاليا عن هوى النفس قوله: "وهي ركعتان" أو أربع وفي ~~الحاوي أنها إثنتا عشرة ركعة بسلام واحد قاله السيد قوله: "إلى الله" أي من ~~غير واسطة بني آدم وقوله أو إلى أحد من بني آدم المراد به ما كان يجري على ~~أيديهم وإلا فكل الحوائج من الله تعالى قوله: "أسألك موجبات رحمتك" أي ~~الأشياء التي تقتضي الرحمة منك والإحسان وقوله وعزائم # PageV01P398 # ولا هما إلا فرجته ولا حاجة لك فيها رضى إلا قضيتها ~~يا أرحم الراحمين" ومن دعائه "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي ~~الرحمة صلى الله عليه وسلم يا محمد إني توجهت بك إلى ربك في حاجتي هذه ~~لتقضى لك اللهم فشفعه في" وندب إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان" لما روي ~~عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر ~~الأخير من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر والقصد منه إحياء ليلة ~~القدر فإن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها وروى أحمد "من ~~قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له #  . # مغفرتك أي الأشياء التي تقتضي مغفرة الذنوب إقتضاء تاما كأنها تحتم ذلك ~~قوله: "والغنيمة من كل بر" أي خير أي أسألك أن تجعل غنيمتي وعطيتي كل خير ~~قوله: "يا أرحم الراحمين" ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر ~~له ذلك كذا في ابن أميرحاج قوله: "ومن دعائه" أي دعاء قضاء الحاجة بعد ~~الصلاة ms0580 أو من دعائه صلى الله عليه وسلم الذي علمه لرجل ضرير البصر أتى إليه ~~فقال: يا رسول الله ادع الله لي أن يعافيني فقال: إن شئت أخرت ذلك فهو أعظم ~~لأجرك وإن شئت دعوت الله فقال: ادع الله فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوأه ويصلي ~~ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اه وله طرق كثيرة قال الطبراني بعد ذكر طرقه ~~والحديث صحيح قوله: "إني توجهت بك الخ" يشكل هذا على ما قالوه إنه يكره ~~للرجل أن يقول اللهم إني أسألك بأنبيائك وأجيب بأن السمع خص هذا والحق عدم ~~الخصوصية لما ورد في إستسقاء عمر بالعباس وما قيل في وجه الكراهة أنه لا حق ~~لأحد على الله تعالى فيه نظر لأن للعباد المخلصين عليه حقا فضلا منه وكرما ~~جعله على نفسه وعليه استحقاقا ذاتيا لهم وتمامه في ابن أميرحاج قوله: "وشد ~~المئزر" أي اجتهد في العبادة قوله: "فإن العمل فيها الخ" روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله تعالى ألف شهر ~~فعجب المسلمون فأنزل الله سورة القدر أي ليلة القدر خير من الألف شهر التي ~~لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ويروى أنه صلى الله عليه وسلم ذكر ~~أربعة من بني إسرائيل فقال: عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فذكر ~~أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع بن نون عليهم السلام فعجبت الصحابة من ذلك فنزل ~~جبريل وقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا ~~الله طرفة عين فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك وقرأ السورة فهذا أفضل مما ~~عجبت أنت وأمتك فسر النبي صلى الله عليه وسلم والناس معه والألف شهر ثلاث ~~وثمانون سنة وأربعة أشهر قال النووي وقد خص الله تعالى هذه الأمة بها فلم ~~تكن لمن قبلهم على الصحيح المشهور وقد أجمع من يعتد به على وجودها ودوامها ~~إلى آخر الدهر للأحاديث المشهورة وأنها ترى حقيقة لمن شاء الله في كل رمضان ~~كما تظاهرت عليه ms0581 الأحاديث ويستحب كتمانها لمن رآها إتباعا له صلى الله عليه ~~وسلم والحكمة في إخفائها أن يجتهد من يريدها في إحياء الليالي الكثيرة طلبا ~~لموافقتها فتكثر عبادته له تعالى اه قوله: "واحتسابا" أي ادخارا لثوابها ~~عند الله تعالى. # PageV01P399 # ما تقدم من ذنبه وما تأخر" وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه وقال ابن مسعود ~~رضي الله عنه هي في كل السنة وبه قال الإمام الأعظم في المشهور عنه أنها ~~تدور في السنة وقد تكون في رمضان وقد تكون في غيره قاله قاضيخان وفي ~~المبسوط أن المذهب عند أبي حنيفة أنها تكون في رمضان لكن تتقدم وتتأخر ~~وعندهما لا تتقدم ولا تتأخر "و" ندب " إحياء ليلة العيدين" الفطر والأضحى ~~لحديث "من أحيا ليلة العيد أحيا قلبه يوم تموت القلوب" ويستحب الإكثار من ~~الاستغفار بالأسحار وسيد الاستغفار "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني ~~وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك ~~بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" والدعاء ~~فيها مستجاب "و" ندب إحياء "ليالي عشر ذي الحجة" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام ~~كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر". وقال صلى ~~الله عليه وسلم: "صوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة وصوم يوم عاشوراء ~~يكفر سنة ماضية" "و" يندب إحياء "ليلة النصف #  . # قوله: "في العشر الأواخر" قال معظم الأئمة أنها مختصة بها الوتر والشفع ~~في ذلك للسواء وقال بعضهم ليالي الوتر آكد وذهب الأكثر إلى أنها ليلة سبع ~~وعشرين وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة ونسبه العيني في شرح البخاري ~~إلى الصاحبين قوله: "لكن تتقدم وتتأخر" والثمرة تظهر فيمن قال لعبده أنت حر ~~ليلة القدر وقد مضى بعض من رمضان فعندهما لا يعتق حتى ms0582 يمضي ذلك البعض من ~~رمضان العاجل وعنده حتى يمضي رمضان القابل كله وعليه الفتوى لإحتمال أنها ~~تكون في آخره في العام القابل قوله: "ويستحب الإكثار من الاستغفار ~~بالاسحار" فإن الله تعالى مدح المستغفرين فيها فقال: وبالأسحار هم يستغفرون ~~قوله: "وسيد الإستغفار اللهم الخ" مبتدأ وخبر أي فهو أولى من غيره ويترتب ~~على كونه سيده أنه يبر به لو حلف ليستغفرن الله بسيد الإستغفار قوله: "وأنا ~~على عهدك" أي ما عاهدتني عليه من الطاعة قوله: "ووعدك" أي وعدي إياك ~~بالإمثتال وفي شرح المصابيح أي أنا مقيم على الوفاء بما عاهدتني في الأزل ~~بربوبيتك وأنا موقن بما وعدتني من البعث والنشور وأحوال القيامة والثواب ~~والعقاب اه قوله: "أبوء" على وزن أقول مهموز الآخر بمعنى أقر وأعترف قوله: ~~"والدعاء فيها مستجاب" الأولى فيهما ويحتمل رجوعه إلى ليلة العيد المذكورة ~~في الحديث والمراد الجنس قوله: "يعدل" بالبناء للمجهول قوله: "صوم يوم عرفة ~~الخ" فيندب صومه إلا للحاج لأنه ربما يضعف بصومه عن المطلوب منه يومه ~~قالوا: والحكمة في زيادة صوم عرفة في التكفير عن صوم عاشوراء أنه من شريعة ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصوم عاشوراء من شريعة الكليم عليه السلام ~~وشرع محمد أفضل قوله: "ولأنها يقدر فيها # PageV01P400 # من شعبان" لأنها تكفر ذنوب السنة والليلة الجمعة تكفر ~~ذنوب الأسبوع وليلة القدر تكفر ذنوب العمر ولأنها تقدر فيها الأرزاق ~~والآجال والإغناء والإفقار والإعزاز والإذلال والإحياء والإماتة وعدد الحاج ~~وفيها يسح الله تعالى الخير سحا وخمس ليالي لا يرد فيهن الدعاء ليلة الجمعة ~~وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلتا العيدين. وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ~~تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول ألا مستغفر فأغفر له ألا ~~مسترزق فأرزقه حتى يطلع الفجر" وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحيا الليالي ~~الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر ~~وليلة النصف من شعبان" وقال صلى ms0583 الله عليه وسلم: "من قام ليلة النصف من ~~شعبان وليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" ومعنى القيام أن يكون ~~مشتغلا معظم الليل بطاعة وقيل بساعة منه يقرأ أو يسمع القرآن أو الحديث أو ~~يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس بصلاة العشاء ~~جماعة والعزم على صلاة الصبح جماعة كما في إحياء ليلتي #  . # الأرزاق" قال تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان 4] قوله: "وفيها ~~يسح الله تعالى الخير سحا" قال في القاموس السح الصب والسيلان من فوق كالسح ~~بالضم اه فشبه الخير بماء يصب من محل عال والمراد كثرة الخير قوله: "ينزل ~~فيها" أي ينزل أمره أو ملائكته أو النزول صفة له تعالى لا كصفة الحوادث على ~~ما ذكروه من الطريقين قوله: "ألا مستغفر الخ" ألا أداة استفتاح وأغفر له ~~بالرفع لا بالجزم1 لأنه في جواب العرض مثلا وألا هنا ليست له لأنها تدخل ~~على الأفعال قوله: "ليلة التروية" هي ليلة الثامن من ذي الحجة قوله: "لم ~~يمت قلبه يوم تموت القلوب" أي بمحبسة الدنيا حتى تصده عن الآخرة كما جاء لا ~~تجالسوا الموتى يعني أهل الدنيا وقال بعضهم لم يمت قلبه أي لا يتحير قلبه ~~عند النزع ولا في القبر ولا في القيامة كذا في الشرح قوله: "يقرأ أو يسمع" ~~أو يدعو وأحسن ما يدعو به اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا. # خاتمة من المندوب صلاة القتل فإذا ابتلي به مسلم يستحب أن يصلي ركعتين ~~يستغفر بعدهما من ذنوبه لتكون الصلاة الإستغفار آخر أعماله ومنه الصلاة إذا ~~نزل منزلا فيستحب أن لا يقعد حتى يصلي ركعتين كما في السير الكبير وكذا إذا ~~أراد سفرا أو رجع ومنه صلاة الإستغفار لمعصية وقعت منه لما عن علي عن أبي ~~بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما ~~من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر ~~له" كذا ms0584 في القهستاني PageV01P401 # العيدين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى ~~العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام ~~الليل كله" رواه مسلم "ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي" ~~المتقدم ذكرها "في المساجد" وغيرها لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولا الصحابة فأنكره أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ~~وفقهاء أهل المدينة وأصحاب مالك وغيرهم وقالوا: ذلك كله بدعة ولم ينقل عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه إحياء ليلتي العيدين جماعة واختلف ~~علماء الشم في صفة إحياء ليلة النصف من شعبان على قولين أحدهما أنه استحب ~~إحياؤها بجماعة في المسجد طائفة من أعيان التابعين كخالد بن معدان ولقمان ~~بن عامر ووافقهم اسحق بن راهويه والقول الثاني أنه يكره الاجتماع لها في ~~المساجد للصلاة وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم. #  . # قوله: "ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله" يحتمل أنه بصلاة ~~الصبح يحصل له ثواب النصف الآخر فالليل كله حصل بمجموع الصلاتين وهو الذي ~~يشير إليه كلام ابن عباس فإنه جعل صلاة العشاء بجماعة والعزم على صلاة ~~الصبح بها يقوم مقام إحياء الليل ويحتمل أنه أشار به إلى أن صلاة الصبح ~~أفضل من صلاة العشاء لأنه يكون بصلاتها كأنه قام نصف الليل وبصلاته كأنه ~~قام الليل كله قوله: "ويكره الإجتماع الخ" ولا يخرج بنذر الجماعة في ~~الصلوات التي في تلك الليالي أو غيرها من الرغائب عن الكراهة وإن كان لا ~~يخرج عنها إلا بالجماعة بشرط أن يكون الإمام غير ناذر لها وإلا لا يصح لعدم ~~صحة اقتداء الناذر بالناذر ويدخل في ذلك صلاة التسبيح فإن قيل يلزم على ما ~~سبق من أن النذر وجد من المقتدي لا من الإمام بناء القوي على الضعيف قلت ~~بناء القوي على الضعيف إنما يمنع حيث كانت القوة ذاتية أما إذا لم تكن كما ~~هنا فلا لأنها عرضت بالنذر ومن ms0585 هذا قال الحلبي النذر كالنفل واعلم أن ~~الصلاة في نفسها مشروعة بصفة الإنفراد والإقتداء فيها صحيح مع الكراهة حيث ~~كان على التداعي أفاده السيد والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P402 # ### | فصل في صلاة النفل جالسا وفي الصلاة على الدابة وصلاة الماشي # "يجوز النفل" إنما عبر به ليشمل السنن المؤكدة وغيرها فتصح إذا صلاها ~~"قاعدا مع #  . # فصل في صلاة النفل جالسا # قوله: "يجوز النفل قاعدا" مطلقا من غير كراهة كما في مجمع الأنهر قوله: ~~"لما قيل # PageV01P402 # القدرة على القيام" وقد حكي فيه إجماع العلماء وعلى ~~غير المعتمد يقال إلا سنة الفجر لما قيل بوجوبها وقوة تأكدها إلا التراويح ~~على غير الصحيح لأن الأصح جوازه قاعدا من غير عذر فلا يستثنى من جواز النفل ~~جالسا بلا عذر شيء على الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الوتر ~~قاعدا وكان يجلس في عامة صلاته بالليل تخفيفا وفي رواية عن عائشة رضي الله ~~عنها فلما أراد أن يركع قام فقرأ آيات ثم ركع وسجد وعاد إلى القعود وقال في ~~معراج الدراية وهو المستحب في كل تطوع يصليه قاعدا موافقة للسنة ولو لم ~~يقرأ حين استوى قائما وركع وسجد أجزأه ولو لم يستو قائما وركع لا يجزئه ~~لأنه لا يكون ركوعا قائما ولا ركوعا قاعدا كما في التجنيس و "لكن له" أي ~~للمتنفل جالسا "نصف أجر القائم" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى قائما ~~فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر ~~القاعد" "إلا" أنهم قالوا: هذا في حق القادر أما العاجز "من عذر" فصلاته ~~بالإيماء أفضل من صلاة القائم الراكع الساجد لأنه جهد المقل والإجماع منعقد ~~على أن صلاة القاعد بعذر مساوية لصلاة القائم في الأجر كذا في الدراية. قلت ~~بل هو #  . # بوجوبها" قال في الخلاصة وأجمعوا على أن ركعتي الفجر من غير عذر قاعدا لا ~~تجوز كذا روى الحسن عن الإمام اه ولا ms0586 يخفي ما في حكاية الإجماع على ذلك ~~وليس الإجماع إلا على تأكدها كذا في الشرح وما في قوله ما قيل مصدرية قوله: ~~"على الصحيح" يفيد أن القول بتحتم القيام في سنة الفجر وفي التراويح غير ~~مرجح وليس كذلك أفاده السيد قوله: "بعد الوتر" أي غير الوتر لأن المقصود ~~الإستدلال على جواز كل النفل قاعدا ويحتمل أنه إشارة إلى ما كان يفعله صلى ~~الله عليه وسلم من صلاة ركعتين بعد الوتر لبيان الجواز إلا أنه لا ينتج ~~المدعي قوله: "ولو لم يستو قائما" بأن قام قياما تنال يداه فيه ركبتيه وركع ~~وأما إذا وضع ركبتيه على الأرض ونصب نصفه الأعلى فالظاهر أنه لا مانع من ~~الجواز قوله: "ولكن له نصف أجر القائم" يستثنى منه صاحب الشرع صلى الله ~~عليه وسلم كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم فإن أجر صلاته قاعدا كأجر صلاته ~~قائما فهو من خصوصياته قوله: "ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد" صرح في ~~البحر عن المشارق بنفي جوازه نائما فقال: ورد في بعض رواياته ومن صلى نائما ~~أي مضطجعا فله نصف أجر القاعد ولا يمكن حمله على النفل مع القدرة لا يصح ~~مضطجعا اللهم إلا أن يحكم بشذوذ هذه الرواية انتهى وفهم المؤلف من كلام ~~القوم أن في ذلك خلافا كما هو عند الشافعية ولكن قال الكمال ولا أعلمه في ~~فقهنا اه قوله: "فصلاته بالإيماء أفضل" أي مضطجعا أو مستلقيا أو قاعدا ~~قوله: "لأنه جهد المقل" أي اجتهاد المقل بمعنى أنه ليس في وسعه غيره والجهد ~~بمعنى المجهود قوله: "على أن صلاة القاعد" أي الذي يركع ويسجد فإن المومي ~~تقدم الكلام عليه قوله: "قلت بل هو أرقى الخ" هو ظاهر لأن الصلاة بالإيماء ~~أقل رتبة من # PageV01P403 # أرقى منه لأنه أيضا جهد المقل ونية المرء خير من عمله ~~"ويقعد" المتنفل جالسا "كالتشهد" إذا لم يكن به عذر فيفترش رجله اليسرى ~~ويجلس عليها وينصب يمناه "في المختار" وعليه الفتوى ولكن ذكر شيخ الإسلام ~~الأفضل له أن يقعد في ms0587 موضع القيام محتبيا لأن عامة صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في آخر عمره كان محتبيا أي في النفل ولأن المحتبي أكثر توجها ~~لأعضائه القبلة لتوجه الساقين كالقيام وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى يقعد ~~كيف شاء لأنه لما جاز له ترك أصل القيام فترك صفة القعود أولى وأما المريض ~~فلا يتقيد صفة جلوسه بشيء "وجاز إتمامه" أي إتمام القادر نفله "قاعدا" سواء ~~كان في الأولى أو الثانية "بعد افتتاحه قائما" عند أبي حنيفة رحمه الله لأن ~~القيام ليس ركنا في النفل فجاز تركه وعندهما لا يجوز لأن الشروع ملزم فأشبه ~~النذر ولأبي حنيفة أن نذره ملزم صلاة مطلقة وهي الكاملة بالقيام مع جميع ~~الأركان والشروع لا يلزمه إلا صيانة النفل وهي لا توجب القيام فيتمه جالسا ~~"بلا كراهة على الأصح" لأن البقاء أسهل من الابتداء وابتداؤه جالسا لا يكره ~~فالبقاء أولى وكان صلى الله عليه وسلم يفتتح التطوع ثم ينتقل من القيام إلى ~~القعود ومن القعود إلى القيام روته عائشة #  . # صلاة القاعد في العمل وإذا كانت مع قلة العمل فيها أفضل من صلاة القائم ~~فصلاة القاعد بعذر وهي أكثر عملا أفضل منها بالأولى قوله: "ونية المرء خير ~~من عمله" هذا إنما يظهر إذا خطر بباله أنه لو كان صحيحا لأداها قائما وإنما ~~كانت خيرا لبعدها عن الرياء قوله: "ويقعد كالمتشهد" فيه إشارة إلى أنه لا ~~يضع يمناه على يسراه تحت سرته لكن صرح في كتاب سياسة الدنيا والدين بأنه ~~يضع وإليه يشير قولهم إن القعود كالقيام اه من السيد قوله: "في المختار" هو ~~إحدى روايات ثلاث عن الإمام وبها أخذ زفر قال في النهر ولا شك في جواز ~~القعود على أي حال وإنما الاختلاف في تعيين ما هو الأفضل اه قوله: "ولكن ~~ذكر شيخ الإسلام" هذه رواية ثانية عن الإمام وبها أخذ أبو يوسف وعن الإمام ~~أنه يتربع وبها أخذ محمد كما في مجمع الأنهر فإذا أراد أن يركع يعني على ~~الروايتين الأخيرتين افترش رجله ms0588 اليسرى وجلس عليها ليكون أيسر عليه كذا في ~~ابن أميرحاج وهذا الخلاف في غير حال التشهد أما فيه فإنه يجلس كما يجلس ~~المتشهد بالإجماع سواء سقط القيام لعذر أم لا اه نهر قوله: "لتوجه الساقين" ~~أي وكل القدمين وهو لازم لما قبله قوله: "وعندهما لا يجوز" الخلاف في غير ~~الشفع الثاني أما لو ابتدأ الشفع الأول قائما ثم قعد في الشفع الثاني فهو ~~جائز اتفاقا لأن كل شفع صلاة على حدة قوله: "ولأبي حنيفة أن نذره ملزم الخ" ~~لا فرق في لزوم القيام فيه بين أن يلتزمه نصا أو لا واختاره الكمال وفي ~~المحيط أنه إن لم يلتزم القيام نصا لا يلزمه قال فخر الإسلام هو الصحيح ~~أفاده السيد قوله: "بالقيام الخ" متعلق بالكاملة قوله: "بلا كراهة على ~~الأصح" واختار صاحب الهداية الكراهة إذا كان من غير عذر كالإعياء والتعب ~~قوله: "ثم يتنقل # PageV01P404 # رضي الله عنها "وينتقل" أي جاز له التنفل بل ندب له ~~"راكبا خارج المصر" يعني خارج العمران ليشمل خارج القرية والأخبية بمحل إذا ~~دخله مسافر قصر الفرض وسواء كان مسافرا أو خرج لحاجة في بعض النواحي على ~~الأصح وقيل إذا خرج قدر ميل وقيل إذا خرج قدر فرسخين جاز له وإلا فلا وعن ~~أبي يوسف جوازها في المصر أيضا على الدابة "موميا إلى أي جهة" ويفتتح ~~الصلاة حيث "توجهت" به "دابته" لمكان الحاجة ولا يشترط عجزه عن إيقافها ~~للتحريمة في ظاهر الرواية لقول جابر "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يصلي النوافل على راحلته في كل وجه يومئ إيماء ولكنه يخفض السجدتين من ~~الركعتين" ورواه ابن حبان في صحيحه وإذا حرك رجله أو ضرب دابته فلا بأس به ~~إذا لم يصنع شيئا كثيرا وبنى. #  . # من القيام إلى القعود" أي في الركعة الواحدة فقد ذكر في مجمع الروايات ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح التطوع قائما ثم يقعد فإذا بقي من قراءته ~~مقدار عشرين آية أو ثلاثين قام فقرأ ثم سجد كذا ms0589 في الشرح قوله: "أي جاز له ~~التنفل" لأن الصلاة خير موضوع فلو اشترط ما يشق من نحو النزول يلزم ~~الإنقطاع عن الخير قال في المبسوط لو لم يكن في التنفل على الدابة من ~~المنفعة إلا حفظ اللسان من فضول الكلام لكان كافيا في جوازه قوله: "بل ندب ~~له" لفعله صلى الله عليه وسلم كثيرا قوله: "إذا دخله" أي وصل إليه قوله: ~~"على الأصح" هو قول جمهور العلماء وعند مالك يشترط كونه مسافرا وذكره في ~~الذخيرة عن محمد وليس مشهورا عنه ولكن عن أبي يوسف جوازها في المصر بلا ~~كراهة وعن محمد كذلك وفي رواية أجازه مع الكراهة مخافة الغلط بكثرة اللغط ~~واستدلا بما روى عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم ركب الحمار في المدينة ~~يعود سعد بن عبادة وكان يصلي وهو راكب وأجيب عن الإمام بشذوذ الحديث وتمامه ~~في الشرح قوله: "موميا إلى أي جهة الخ" فلو سجد على سرجه أو على شيء وضع ~~عنده يكون عبثا لا فائدة فيه فيكره ولا تفسد لأنه إيماء وزيادة اللهم إلا ~~أن يكون ذلك الشيء نجسا فتفسد لاتصال النجاسة به كما حققه البرهان الحلبي ~~قوله: "ويفتتح الصلاة الخ" إنما زاده لوقوع الخلاف فيه فإن الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه يشترط الإستقبال عند الإفتتاح وفي شرح عمدة الأحكام وعند أبي ~~حنيفة وأبي ثور يفتتح أولا إلى القبلة استحبابا ثم يصلي كيف شاء وبه قال ~~أحمد وهو الأشبه كذا في ابن أميرحاج قوله: "حيث توجهت به دابته" أشار به ~~إلى أنه إذا صلى إلى غير ما توجهت به دابته لا يجوز لعدم الضرورة إلى ذلك ~~كما في السراج وفي توحيد الضمير في قوله موميا وقوله به إشارة إلى أن ~~الصلاة على الدابة لا تصح بالجماعة فإن فعلوا فصلاة الإمام صحيحة وصلاة ~~القوم فاسدة وقيل تجوز إذا كانا على دابة واحدة كما في البحر عن الظهيرية ~~وبه جزم في الدرر قوله: "في ظاهر الرواية" وقال الكاكي يشترط ذلك وإن تعذر ~~جاز قال في الشرنبلالية ms0590 وينبغي حمله على صلاة الفرض لأن باب النفل أوسع اه ~~قوله: "وإذا حرك الخ" أشار به إلى أن تسيره لا يضر إذا كان بعمل قليل وهو ~~المعتمد خلافا # PageV01P405 # بنزوله" على ما مضى إذا لم يحصل منه عمل كثير كما إذا ~~ثنى رجله فانحدر لأن إحرامه انعقد مجوزا للركوع والسجود عزيمة بنزوله بعده ~~فكان له الإيماء بهما راكبا رخصة وبهذا يفرق بين جواز بنائه وعدم بناء ~~المريض بالركوع والسجود وكان موميا لأن إحرام المريض لم يتناولهما لعدم ~~قدرته عليهما فلذا "لا" يجوز البناء بعد "ركوبه" على ما مضى من صلاته نازلا ~~في ظاهر الرواية عنهم لأن افتتاحه على الأرض استلزم جميع الشروط وفي الركوب ~~يفوت شرط الاستقبال واتحاد المكان وطهارته وحقيقة الركوع والسجود "و" جاز ~~الإيماء على الدابة و "لو كان بالنوافل الراتبة" المؤكدة وغيرها حتى سنة ~~الفجر "و" روي "عن #  . # لما في القنية أنه إذا سيرها صاحبها لم يجز الفرض ولا التطوع قوله: "لأن ~~إحرامه انعقد مجوزا للركوع والسجود" إيضاحه أن يقال أن بناء بعض الصلاة على ~~بعض عند الاختلاف إنما يجوز إذا تناولتهما تحريمة واحدة وأما إذا لم يكونا ~~كذلك فلا يجوز إذا ظهر هذا فتحريمة الراكب انعقدت مجوزة للإيماء راكبا ~~وللركوع والسجود بتقدير النزول فكان ما صلى بالإيماء وهو راكب وما يصلي بعد ~~النزول بركوع وسجود داخلين تحت تحريمة واحدة فجاز بناء أحدهما على الآخر ~~وإحرام النازل انقعد موجبا للركوع والسجود فقط فلم يتناول الإيماء راكبا ~~فلا يصح بناؤه عليه كذا في العناية فإن قيل ما ذكر فيه بناء القوي على ~~الضعيف وذلك لا يجوز كما في المريض إذا صح أجيب بأن إحرام المريض لم يتناول ~~الأركان أي الأصلية بدون إيماء لعدم قدرته عليها فلا يجوز بناء ما لم ~~يتناوله إحرامه على ما تناوله وأجيب أيضا بأن إيماء الراكب كركوعه وسجوده ~~في القوة وليس خلفا عنهما ولذا جاز ابتداؤه بالإيماء مع قدرته على النزول ~~إذ الخلف ما لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل ms0591 ولا يصبح الجمع بينهما بخلاف ~~المريض فإن إيماء خلف لا يجوز له ابتداء مع القدرة أي فلا يصح الجمع بينه ~~وبين الأصل فلا يصح له البناء قال في النهاية وعلى هذا الفرق يجب أن لا ~~يبني في المكتوبة فيما إذا افتتحها راكبا لعذر ثم نزل لأنه ليس له أن ~~يفتتحها على الدابة عند القدرة فكان الإيماء فيها خلفا فلا يصح البناء ~~للزوم الجمع بين الأصل والخلف ولهذا قيد المسئلة في الهداية بالمتطوع اه ~~قوله: "عزيمة" أي أمرا محتما عليه وهو مفعول مطلق لمحذوف أي عزم عليه عزيمة ~~وقوله بنزوله متعلق به قوله: "فكان له الإيماء" الأولى أن يقول وللإيماء ~~بهما عطف على قوله للركوع قوله: "رخصة" أي جاء على خلاف الحكم الأصلي ~~تسهيلا قوله: "وبهذا" الإشارة ترجع إلى التعليل قوله: "فلذا" أي للتعليل ~~بعدم التناول قال في الشرح وعدم بناء المريض إذا قدر على الركوع والسجود ~~وكان موميا لأن إحرام المريض لم يتناولهما لعدم قدرته عليها فصار كإحرام ~~النازل الذي افتتح الصلاة على الأرض فلا يجوز بناء ما لم يتناوله إحرامه ~~على ما تناوله فلذا لا تجوز الخ قوله: "في ظاهر الرواية" وقال زفر يجوز له ~~البناء كما أوضحه في الفتح قوله: "حتى سنة الفجر" بالجر عطفا على النوافل ~~الراتبة قوله: # PageV01P406 # أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه ينزل" الراكب "لسنة ~~الفجر لأنها آكد من غيرها" قال ابن شجاع رحمه الله يجوز أن يكون هذا لبيان ~~الأولى يعني أن الأولى أن ينزل لركعتي الفجر كذا في العناية وقدمنا أن هذا ~~على رواية وجوبها "وجاز للمتطوع الاتكاء على شيء" كحصى وحائط وخادم "إن ~~تعب" لأنه عذر كما جاز أن يقعد "بلا كراهة وإن كان" الاتكاء "بغير عذر كره ~~في الأظهر لإساءة الأدب" بخلاف القعود بغير عذر بعد القيام كما قدمناه "ولا ~~يمنع صحة الصلاة على الدابة نجاسة" كثيرة "عليها" أي الدابة "ولو كانت" ~~التي تزيد على الدرهم "في السرج والركابين على الأصح" وهو قول أكثر مشايخنا ~~للضرورة "ولا تصح صلاة الماشي ms0592 بالإجماع" أي إجماع أئمتنا لاختلاف المكان. #  . # "يعني أن الأولى الخ" أي فيجاب عنه بجوابين قوله: "كره في الأظهر" أي ~~تنزيها بدليل التعليل قوله: "بخلاف القعود" فإنه لا كراهة فيه على الأصح ~~قوله: "للضرورة" ولأنه لما سقط اعتبار الأركان الأصلية فلأن يسقط شرط طهارة ~~المكان أولى قوله: "ولا تصح صلاة الماشي" ولا السابح وهو يسبح كما في ~~المضمرات سواء كان بعذر أم لا فرضا كانت الصلاة أم لا قوله: "لاختلاف ~~المكان" ولأن كلا من المشي والسباحة مناف للصلاة وأداء الأركان مع المنافي ~~لا يصح والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P407 # فصل: في صلاة الفرض والواجب على الدابة # والمحمل "لا يصح على الدابة صلاة الفرائض ولا الواجبات كالوتر والمنذور" ~~والعيدين "و" لا قضاء "ما شرع فيه نفلا فأفسده ولا صلاة الجنازة و" لا ~~"سجدة" تلاوة قد "تليت آيتها على الأرض إلا لضرورة" نص عليها في الفرض ~~بقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} والواجب ملحق به "كخوف لص على ~~نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل" ولم تقف له رفقته "وخوف سبع" على نفسه أو ~~دابته "و" وجود مطر و "طين" في "المكان" #  . ### | فصل في صلاة الفرض والواجب على الدابة # قوله: "والمحمل" اسم مكان قياسه فتح الميم قوله: "ولا قضاء ما شرع فيه ~~نفلا" ولو شرع فيه بقعود أفاده السيد قوله: "قد تليت آيتها على الأرض" أما ~~إذا تليت آيتها عليها فتصح عليها قوله: "إلا لضرورة" قال في الخلاصة أما ~~صلاة الفرض على الدابة بالعذر فجائزة فيقف عليها أي مستقبل القبلة ويصلي ~~بالإيماء إن أمكنه إيقاف الدابة فإن لم يمكنه صلى أينما توجهت ولو مستدبر ~~القبلة كذا في غاية البيان قوله: "كخوف لص" يعم قاطع الطريق قوله: "ولم تقف ~~له رفقته" هذا على الغالب ومن غير الغالب أن وقوف الرفقة لا يفيد منع اللص # PageV01P407 # يغيب فيه الوجه أو يلطخه أو يتلف ما يبسطه عليه أما ~~مجرد نداوة فلا يبيح ذلك والذي لا دابة ms0593 له يصلي قائما في الطين بالإيماء ~~"وجموح الدابة وعدم وجدان من يركبه" دابته ولو كانت غير جموح "لعجزه" ~~بالاتفاق ولا تلزمه الإعادة بزوال العذر والمريض الذي يحصل له بالنزول ~~والركوب زيادة مرض أو بطؤ برء يجوز له الإيماء بالفرض على الدابة واقفة ~~مستقبل القبلة إن أمكن وإلا فلا وكذا لطين المكان وإن وجد العاجز عن الركوب ~~معينا فهي مسألة القادر بقدرة غيره خلافا لهما كالمرأة إذا لم تقدر على ~~النزول إلا بمحرم أو زوج ومعادل زوجته أو محرمه إذا لم يقم ولده محله ~~كالمرأة "والصلاة في المحمل" وهو "على الدابة كالصلاة عليها" في الحكم الذي ~~علمته "سواء كانت سائرة أو واقفة ولو" أوقفها و "جعل تحت المحمل خشبة" أو ~~نحوها "حتى بقي قراره" أي المحمل "إلى الأرض" بواسطة ما جعل تحته "كان" أي ~~صار المحمل "بمنزلة الأرض فتصح الفريضة فيه قائما" لا قاعدا بالركوع ~~والسجود. #  . # فيجوز له حينئذ الصلاة عليها قوله: "واقفة مستقبل القبلة" لا يخص المريض ~~بل هو حكم صلاة الفرض وما ألحق به على الدابة مطلقا قوله: "خلافا لهما" ~~تقدم ترجيح قولهما قوله: "كالمرأة" أي فإنها قادرة بقدرة الغير قوله: ~~"ومعادل زوجته" مبتدأ وخبره قوله كالمرأة والظاهر أن الزوجة والمحرم ليسا ~~بقيد قوله: "إذا لم يقم ولده محله" أي لأجل تعادل الحمل قوله: "كالمرأة" أي ~~المعادلة فيجوز له الصلاة على الدابة كذا بحثه صاحب البحر وأقره عليه من ~~بعده قوله: "فتصح الفريضة فيه قائما" فإن لم يمكنه القيام ولا النزول صلى ~~قاعدا كما هو مفاد كلامهم أفاده بعض الأفاضل بحثا وقال السيد بعد عبارة ~~المصنف هذه وهذا وإن أطلقه المصنف يحمل على ما إذا أمكنه القيام والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P408 # ### | فصل في الصلاة في السفينة صلاة الفرض # والواجب "فيها وهي جارية" حال كونه "قاعدا بلا عذر" به وهو يقدر على ~~الخرج منها "صحيحة عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى لكن ~~"بالركوع والسجود" لا #  . # فصل في ms0594 الصلاة في السفينة # مناسبة هذا الفصل لما قبله أن السفينة لها شبه بالدابة لأنها مركب البحر ~~والدابة مركب البر ولذا سقط القيام كما هو في صلاة الدابة ولها شبه بالأرض ~~من حيث الجلوس عليها بقرار ولذا لزم الركوع والسجود والإستقبال قوله: "صلاة ~~الفرض والواجب" ويعلم منه حكم النفل بالأولى قوله: "وهو يقدر" نص على ~~المتوهم قوله: "صحيحة عند الإمام # PageV01P408 # بالإيماء لأن الغالب في القيام دوران الرأس والغالب ~~كالمتحقق لكن القيام فيها والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أبعد عن شبهة الخلاف ~~وأسكن لقلبه "وقالا" أي أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى "لا تصح" جالسا ~~"إلا من عذر وهو الأظهر" لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~الصلاة في السفينة فقال: "صل فيها قائما إلا أن تكون تخاف الغرق" وقال مثله ~~لجعفر ولأن القيام ركن فلا يترك إلا بعذر محقق لا موهوم ودليل الإمام أقوى ~~فيتبع لأن ابن سيرين قال صلينا مع أنس في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا ~~إلى الجد وقال مجاهد صلينا مع جنادة رضي الله عنه في السفينة قعودا ولو ~~شئنا لقمنا وقال الزاهدي وحديث عمر وجعفر محمول على الندب فظهر قوة دليله ~~لموافقة تابعيين ابن سيرين ومجاهد وصحابيين أنس وجنادة فيتبع قول الإمام ~~رحمه الله تعالى "والعذر كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج ولا تجوز" أي ~~لا تصح الصلاة "فيها بالإيماء" لمن يقدر على الركوع والسجود "اتفاقا" لفقد ~~المبيح حقيقة وحكما "والمربوطة في لجة البحر" بالمراسي والجبال "و" مع ذلك ~~"تحركها الريح" تحريكا "شديدا" هي "كالسائرة" في الحكم الذي قد علمته ~~والخلاف فيه "وإلا" أي وإن لم تحركها شديدا "فكالواقفة" بالشط "على الأصح ~~و" الواقفة ذكرها مع حكمها ب قوله "إن كانت مربوطة بالشط لا تجوز صلاته" ~~فيها "قاعدا" مع قدرته على القيام لانتفاء المقتضي للصحة "بالإجماع" على ~~الصحيح وهو احتراز عن قول بعضهم أنها أيضا على الخلاف "فإن صلى" في ~~المربوطة بالشط "قائما وكان شيء من السفينة على قرار الأرض صحت الصلاة" ms0595 ~~بمنزلة الصلاة على السرير "وإلا" أي وإن لم يستقر منها شيء على الأرض "فلا ~~تصح" الصلاة فيها "على المختار" كما في المحيط والبدائع لأنها حينئذ ~~كالدابة. وظاهر الهداية والنهاية جواز الصلاة في المربوطة بالشط قائما ~~مطلقا أي سواء استقرت بالأرض أو لا "إلا إذا لم يمكنه الخروج" بلا ضرر ~~فيصلي فيها للخروج "و" #  . # الأعظم" من غير كراهة عنده كما في حاشية الدرر للمؤلف وفي المضمرات ~~والبحر عن البدائع أن فيه إساءة أدب وهو الذي يفيده كلامه بعده قوله: ~~"والخروج أفضل" أي من الصلاة قائما فيها يعني إذا أمكنه من غير ضرر لنفسه ~~أو ماله قوله: "لأنه أبعد الخ" هو على سبيل اللف والنشر المرتب قوله: "وقال ~~مثله لجعفر" اي ابن أبي طالب لما بعثه إلى الحبشة قوله: "لخرجنا إلى الجد" ~~بكسر الجيم وتشديد الدال الشاطيء وهذا دليل لجواز الصلاة فيها مع إمكان ~~الخروج منها وما بعده دليل لجواز الصلاة قاعدا مع إمكان الصلاة من قيام ~~قوله: "محمول على الندب" أي الأمر فيه وهو صل فيها قائما محمله الندب ~~لتتوافق الأدلة قوله: "المبيح حقيقة" هو كالمريض وحكما هو كالدابة قوله: ~~"كما في المحيط والبدائع الخ" اعلم أن ظاهر الهداية والنهاية والإختيار ~~جواز الصلاة قائما في المربوطة بالشط # PageV01P409 # إذا كانت سائرة "يتوجه المصلي فيها إلى القبلة" ~~لقدرته على فرض الاستقبال "عند افتتاح الصلاة وكلما استدارت" السفينة ~~"عنها" أي القبلة "يتوجه" المصلي باستدارتها "إليها" أي القبلة "في خلال ~~الصلاة" وإن عجز يمسك عن الصلاة "حتى" يقدر إلى أن "يتمها مستقبلا" ولو ترك ~~الاستقبال لا تجزئه في قولهم جميعا. #  . # مطلقا سواء استقرت على الأرض أم لا أمكنه الخروج أم لا وقيده في الإيضاح ~~بأحد أمرين بالإستقرار وعدم إمكان الخروج عند عمد الإستقرار كما في الفتح ~~والتبيين واختاره في المحيط والبدائع كما في البحر فما قاله الشيخ شاهين في ~~رسالة له وما في الإيضاح لم أقف على تصحيحه لأحد بل هو ضعيف والمعتمد ~~الإطلاق مردود قال الحلبي وعلى ms0596 هذا أي ما ذكر في الإيضاح ينبغي أن لا تجوز ~~الصلاة فيها إذا كانت سائرة مع إمكان الخروج إلى البر والإيضاح هو للتجريد ~~في ثلاث مجلدات كلاهما لعبد الرحمن أبي الفضل الكرماني قوله: "وإن عجز يمسك ~~عن الصلاة" نقله في الشرح عن مجمع الروايات قوله: "ولو ترك الاستقبال لا ~~تجزيه في قولهم جميعا" هذا ما أورده الشيخ أكمل الدين بقوله وينبغي أن ~~يتوجه إلى القبلة كيفما دارت السفينة سواء كان عند الإفتتاح أو في خلال ~~الصلاة لأن التوجه فرض عند القدرة وهذا قادر اه كذا في الشرح قال بعض ~~الحذاق المتبادر أن لزوم التوجه منوط بالقدرة عليه كما يشير إليه كلام ~~المضمرات والاسبيجابي إذ الاستقبال قد يسقط للعذر ولو عند الإمكان كما في ~~الخائف من عدوه عدم الإمكان أولى والعلامة الأكمل لم يطلق لزوم الإستقبال ~~بل قيد بالقدرة وعند عدم القدرة على الشيء كيف يتحقق لزومه وإلى ما ذكرنا ~~يشير كلام الدرر حيث قال لأنه يمكنه الإستقبال من غير مشقة إذ مفهومه أنه ~~عند عدم الإمكان وعند المشقة لا يلزمه الاستقبال ومفاهيم الكتب حجة كما لا ~~يخفى وما في مجمع الروايات أنه إن عجز يمسك عن الصلاة يمكن حمله على حالة ~~الرجاء اه أي رجاء زوال العذر قبل الوقت فتأمل اه بتصرف وهو كلام حسن إذ ~~على ما أفاده المصنف يلزمه تأخير الصلوات في أسفار البحر الملح عند إشتداد ~~الأرياح وتقلبها وفي سفن مصر عند السفر إلى العارف بالله تعالى السيد أحمد ~~البدوي بحرا في المراكب العامة وغير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر ~~الله العظيم. # PageV01P410 # فصل: في صلاة التراويح # الترويحة الجلسة في الأصل ثم سميت بها الأربع ركعات التي آخرها الترويحة. ~~روى #  . ### | فصل في صلاة التراويح # قوله: "الترويحة الجلسة" فهي المرة الواحدة من الراحة قوله: "ثم سميت بها ~~الأربع # PageV01P410 # الحسن عن أبي حنيفة صفتها بقوله "التراويح سنة" كما ~~في الخلاصة وهي مؤكدة كما في الاختيار وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال ~~سألت ms0597 أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه فقال: التراويح سنة ~~مؤكدة ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم يأمر به إلا عن ~~أصل لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي سنة عين #  . # ركعات الخ" مجازا للإستراحة بعدها غالبا فهو من إطلاق اسم المجاور على ما ~~جاوره وقوله التي آخرها الأولى أن يقول التي بعدها ويمكن أن تكون نفسها ~~راحة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم "أرحنا بالصلاة يا بلال" أي أقمها فيكون ~~فعلها راحة لأن إنتظارها مشقة على النفس أو لأنها يتوصل بها إلى راحة الجنة ~~وهذه العبارة التي للمصنف نقلها في الشرح عن المستصفي والذي فيه عن الفتح ~~أن التراويح جمع ترويحة للنصف أي استراحة وهي في الأصل مصدر بمعنى ~~الإستراحة سميت بها كل أربع لاستلزامها شرعا استراحة بعدها بقدرها اه ~~فالعلاقة اللزوم قوله: "التراويح سنة" بإجماع الصحابة ومن بعدهم من الأمة ~~منكرها مبتدع ضال مردود الشهادة كما في المضمرات وفي الصحيحين عن عائشة رضي ~~الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى ~~بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة ~~والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد ~~رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ~~وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة اه منها الوتر كما في ~~صحيحي ابن خزيمة وابن حبان وأما ما رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في رمضان ~~عشرين سوى الوتر فضعيف وإنما ثبت العشرون بمواظبة الخلفاء الراشدين ما عدا ~~الصديق رضي الله تعالى عنهم ففي البخاري فتوفي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والأمر ms0598 على ذلك في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حين جمعهم عمر على ~~أبي بن كعب فقام بهم في رمضان فكان ذلك أول اجتماع الناس على قارىء واحد في ~~رمضان كما في فتح الباري وبالجملة فهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~سنها لنا وندبنا إليها وكيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي ~~وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" وروى أبو ~~نعيم من حديث عروبة الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ستحدث ~~بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر" وفي البحر عن الخلاصة اختلف ~~المشايخ في كونها سنة يعني أو مستحبة قال وانقطع الخلاف برواية الحسن عن ~~الإمام أنها سنة اه وقد ذكر الأصوليون أن السنة ما فعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو واحد من الصحابة قوله: "ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه" 1 قال ~~في القاموس تخرصه افترى عليه اه وقال PageV01P411 # مؤكدة "على الرجال والنساء" ثبتت سنيتها بفعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم وقوله قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من ~~بعدي" وقد واظب عليها عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وقال صلى الله عليه ~~وسلم في حديث "افترض الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه" وفيه رد لقول بعض ~~الروافض هي سنة للرجال دون النساء وقول بعضهم سنة عمر لأن الصحيح أنها سنة ~~النبي صلى الله عليه وسلم والجماعة سنة فيها أيضا لكن على الكفاية بينه ~~بقوله "وصلاتها بالجماعة سنة كفاية" لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~بالجماعة إحدى عشر ركعة بالوتر على سبيل التداعي ولم يجرها مجرى سائر ~~النوافل ثم بين العذر في الترك وهو خشيته صلى الله عليه وسلم افتراضها ~~علينا وقال #  . # قبله الخرص القول بالظن وذكر له معاني كثيرة قوله: "في حديث" بالتنكير ~~وقوله افترض الخ في محل نصب مقول القول قوله: "وفيه رد لقول بعض الروافض هي ~~سنة الرجال دون النساء" أقول هكذا قاله حافظ ms0599 الدين في الكافي لكن المشهور ~~عنهم أنها ليست بسنة أصلا قال في البرهان قد اجتمعت الأمة على مشروعية ~~التراويح وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل القبلة إلا الروافض ذكره العلامة ~~نوح قوله: "وقول بعضهم سنة عمر الخ" في الفتاوي الهندية عن الجواهر هي سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هي سنة عمر رضي الله عنه والأول أصح وفي ~~حاشية السيد على العلامة مسكين وما قيل يكفر من يقول إنها سنة عمر رضي الله ~~عنه كما تقوله الروافض فممنوع فقد صرح في كثير من المتداولات بأنها سنة عمر ~~يعني بالنظر لكونها عشرين ركعة وللمواظبة عليها وذلك لا يمنع كونها سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا لما ذكرنا اه قوله: "وصلاتها بالجماعة ~~سنة كفاية" فلا لو على من لم يحضر الجماعة إلا أن يتركوها جميعا أو يكون ~~فقيها يقتدى به وقال المرغيناني إنها سنة عين وكره أن يؤم في التراويح ~~مرتين في ليلة واحدة وعليه الفتوى لأن السنة لا تتكرر في الوقت الواحد فتقع ~~الثانية نفلا مضمرات بخلاف ما لو صلاها مأموما مرتين حيث لا يكره كما لو أم ~~فيها ثم اقتدى بآخر في تلك الصلاة وكما لو صلى العشاء إماما أو مقتديا ثم ~~أقيمت ثانيا فإنه لا يكره له أن يدخل فيها ثانيا بل يستحل له ذلك كما حققه ~~العمدة ابن أميرحاج ولينظر الجمع بين هذا وبين ما ورد من حديث لا يصلي بعد ~~صلاة مثلها والظاهر أن الظهر مثل العشاء بخلاف بقية الفرائض فيكره إعادتها ~~وهذا غير مشهور فإن المشهور كراهة الإعادة إلا لمن صلى منفردا ثم أقيمت ~~صلاة العشاء أو الظهر ويستفاد من طلب الجماعة في التراويح أن فضيلتها ~~بالجماعة أكثر من فضيلة الإنفراد وهل هي كالجماعة في الفرض فتضاعف على صلاة ~~الفذ بسبع وعشرين أو خمس وعشرين أو المتحقق فيها زيادة ثواب من غير قيد ~~بالعدد ومثل ذلك يقال في صلاة التطوع جماعة إذا كان على غير وجه التداعي ~~يحرر قوله: "وهو خشيته صلى ms0600 الله عليه وسلم افتراضها علينا" إن قيل كيف خشي ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن تفترض علينا مع علمه بأنه لا يزاد على الصلوات ~~الخمس لقوله تعالى في حديث الإسراء لما فرض الصلاة لا يبدل القول لدي أجيب ~~بأن الممنوع زيادة الأوقات # PageV01P412 # الصدر الشهيد الجماعة سنة كفاية فيها حتى لو أقامها ~~البعض في المسجد بجماعة وباقي أهل المحلة منفردا في بيته لا يكون تاركا ~~للسنة لأنه يروي عن أفراد الصحابة للتخلف. وقال في المبسوط لو صلى إنسان في ~~بيته لا يأثم فقد فعله ابن عمر وعروة وسالم والقاسم وإبراهيم ونافع فدل فعل ~~هؤلاء أن الجماعة في المسجد سنة على سبيل الكفاية إذ لا يظن بابن عمر ومن ~~تبعه ترك السنة اه. وإن صلاها بجماعة في بيته فالصحيح أنه نال إحدى ~~الفضيلتين فإن الأداء في المسجد له فضيلة ليس للأداء في البيت ذلك وكذا ~~الحكم في الفرائض "ووقتها" ما "بعد صلاة العشاء" على الصحيح إلى طلوع الفجر ~~"و" لتبعيتها للعشاء "يصح تقديم الوتر على التراويح وتأخيره عنها" وهو أفضل ~~حتى لو تبين فساد العشاء دون التراويح والوتر أعادوا العشاء ثم التراويح ~~دون الوتر عند أبي حنيفة لوقوعها نافلة مطلقة بوقوعها في غير محلها وهو ~~الصحيح وقال جماعة من أصحابنا منهم إسماعيل الزاهد أن الليل كله وقت لها ~~قبل العشاء وبعده وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل "ويستحب تأخير ~~التروايح إلى" قبل "ثلث الليل أو" قبيل "نصفه" واختلفوا في أدائها بعد ~~النصف فقال بعضهم: يكره لأنها تبع للعشاء فصارت كسنة العشاء "و" قال بعضهم ~~"لا يكره تأخيرها #  . # ونقصانها لا زيادة عدد الركعات ونقصانها ألا ترى أن الصلاة فرضت ركعتين ~~فأقرت في السفر وزيدت في الحضر كما في حاشية الشلبي على الزيلعي أو أن ~~الفرضية قد تكون معلقة على المداومة أو خشيت بمداومة عليها أن تعتقد ~~وفرضيتها اه قوله: "وباقي أهل المحلة أقامها منفردا" أفاد بهذا التعبير ~~أنها سنة كفاية لكل محلة فيها مسجد فإقامتها بمسجد واحد في البلد ms0601 لا تسقط ~~الجماعة عن جميعهم حيث تعددت مساجد المحلة ويحرر ومقتضى إطلاقهم أنها سنة ~~كفاية أن المراد أنها سنة كفاية البلد لا في المحلة قوله: "فالصحيح أنه نال ~~إحدى الفضيلتين" هما صلاتها في البيت جماعة وصلاتها في المسجد جماعة قوله: ~~"فإن الأداء الخ" علة لمحذوف كان الواجب ذكره وهو الأفضل فيها المسجد فإن ~~الأداء الخ قال البرهان الحلبي كل ما شرع بجماعة فالمسجد فيه أفضل لزيادة ~~فضيلة المسجد وتكثير الجماعة وإظهار شعار الإسلام اه وفي النهر أنها في ~~المسجد أفضل على ما عليه الاعتماد قوله: "ووقتها ما بعد صلاة العشاء" أي ~~الوقت الذي هو بعد صلاة العشاء قوله: "يصح تقديم الوتر على التراويح الخ" ~~وقيل وقتها بعد العشاء قيل الوتر وبه قال عامة مشايخ بخارى وأثر الخلاف ~~يظهر فيما لو فاتته ترويحة لو اشتغل بها يفوته الوتر بالجماعة يشتغل ~~بالترويحة على قول مشايخ بخارى وبالوتر على قول غيرهم قوله: "وقال جماعة من ~~أصحابنا الخ" قال في البحر ولم أر من صححه وإذا فاتت قيل تقضي ما لم يأت ~~وقتها من الليلة المستقبلة وقيل ما لم يمض الشهر والصحيح أنها لا تقضى ~~مطلقا فإن قضاها كانت نفلا لا تراويح كما في الدر والسراج قوله: "وقال ~~بعضهم لا يكره الخ" أي تحريما وإلا فمخالفة الأولى ثابتة بدليل # PageV01P413 # إلى ما بعده" أي ما بعد نصف الليل "على الصحيح" لأن ~~أفضل صلاة الليل آخره في حد ذاتها لكن الأحب أن لا يؤخر التراويح إليه خشية ~~الفوات "وهي عشرون ركعة" بإجماع الصحابة رضي الله عنهم "بعشر تسليمات" كما ~~هو المتوارث يسلم على رأس كل ركعتين فإذا وصلها وجلس على كل شفع فالأصح أنه ~~إن تعمد ذلك كره وصحت وأجزأته عن كلها وإذا لم يجلس إلا في آخر أربع نابت ~~عن تسليمة فتكون بمنزلة ركعتين في الصحيح "ويستحب الجلوس بعد" صلاة "كل ~~أربع" ركعات "بقدرها وكذا" يستحب الجلوس يقدرها "بين الترويحة الخامسة ~~والوتر" لأن المتوارث عن السلف وهذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ولأن ms0602 اسم ~~التراويح ينبئ عن ذلك وهم مخيرون في الجلوس بين التسبيح والقراءة والصلاة ~~فرادى والسكوت "وسن ختم القرآن فيها" أي التراويح "مرة في الشهر على #  . # قوله ولكن الأحب أن لا يؤخر التراويح قوله: "آخره" يصح قراءته بالرفع ~~ويكون على تقدير مضاف أي صلاة آخره ويصح قراءته بالنصب على الظرفية أي ~~الكائن آخره قوله: "في حد ذاتها" أي لا بالنظر للتراويح قوله: "وهي عشرون ~~ركعة" الحكمة في تقديرها بهذا العدد مساواة المكمل وهي السنن للمكمل وهي ~~الفرائض الاعتقادية والعملية قوله: "فالأصح أنه إن تعمد ذلك كره" مقابله ما ~~في منية المصلي من عدم الكراهة لأنه أكمل لزيادة المشقة ورد بأن الكمال لا ~~يحصل بمجرد المشقة ما لم يكن فيه اتباع السنة اه قوله: "وإذا لم يجلس إلا ~~في آخر أربع الخ" أي آخر كل أربع فإذا جلس على آخر كل ركعتين تنوب عن ~~تسليمتين على ما عليه العامة ذكره السيد وإذا لم يقعد إلا في آخر العشرين ~~فعلى الصحيح تجوز عن تسليمة أي ركعتين بخلاف ما إذا قعد على رأس ركعتين كما ~~في الخلاصة. # قوله: "نابت عن تسليمة" فيه أنهم قالوا: إن القعود الأول في رباعية النفل ~~واجب يجبر بالسجود ومقتضاه أن تنوب عن تسليمتين ويجب عليه السجود إن كان ~~ساهيا وقد يجاب بأن المذكور هنا في خصوص التراويح لكونها شرعت على هيئة ~~مخصوصة بالسلام على رأس الركعتين فلا ينافي أنها في غيرها تجعل أربعا وفيه ~~أن هذا يرد على ما إذا جمع الكل بتسليمة واحدة مع أنها إنما تنوب عن تسليمة ~~واحدة على المفتي به كما في الدر قوله: "والصلاة فرادى" أي بعد كل أربع أما ~~بعد كل شفع فهي مكروهة قال البرهان الحلبي يكره صلاة ركعتين منفردا بعد كل ~~ركعتين لأنها بدعة مع مخالفة الإمام اه وفي الكافي وتكره الإستراحة على خمس ~~تسليمات عند الجمهور. # قوله: "مرة في الشهر" ومرتين فضيلة وثلاثا في كل عشر مرة أفضل كافي وإذا ~~كان إمام مسجد حية لا يختم فله ms0603 أن يتركه إلى غيره كما في الفتح وكذا لو كان ~~الإمام لحانا وفي الفتح والتبيين ثم إذا ختم مرة قبل آخره قيل لا يكره وترك ~~التراويح فيما بقي لأنها شرعت # PageV01P414 # الصحيح" وهو قول الأكثر رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمه ~~الله يقرأ فيكل ركعة عشر آيات أو نحوها وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان ~~يختم في رمضان إحدى وستين ختمة في كل يوم ختمة وفي كل ليلة ختمة وفي كل ~~التروايح ختمة وصلى بالقرآن في ركعتين وصلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة ~~"وإن مل به" أي بختم القرآن في الشهر "القوم قرأ بقدر ما لا يؤدي إلى ~~تنفيرهم في المختار" لأن الأفضل في زماننا ما لا يؤدي إلى تنفير الجماعة ~~كذا في الاختيار وفي المحيط الأفضل في زماننا أن يقرأ بما لا يؤدي إلى ~~تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير القوم أفضل من تطويل القراءة وبه يفتى. ~~وقال الزاهد يقرأ كما في المغرب أي بقصار المفصل بعد الفاتحة ويكره ~~الاقتصار على دون ثلاث آيات أو آية طويلة بعد الفاتحة لترك الواجب "ولا ~~يترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل تشهد منها" لأنها سنة ~~مؤكدة عندنا وفرض على قول بعض المجتهدين فلا تصح بدونها #  . # لأجل ختم القرآن وقد حصل مرة وقيل يصليها أو يقرأ فيها ما شاء اه وإذا ~~قرأ بالختم فغلط فترك سورة أو آية وقرأ ما بعدها فالمستحب له أن يقرأ ~~المتروك ثم المقروء ليكون على الترتيب قوله: "يقرأ في كل ركعة عشر آيات أو ~~نحوها" لأن عدد ركعات التراويح ستمائة ركعة أو إلا عشرين إن كان الشهر ~~ناقصا فينبغي الزيادة على العشرة ولو كان كاملا لأن الآيات تزيد على قدرها ~~كاملة بستمائة وستين آية ليتأتى له الختم فيه وجميع آيات القرآن ستة آلاف ~~وستمائة وستة وستون آية ألف وعد وألف وعيد وألف أمر وألف نهي وألف قصص وألف ~~خبر وخمسمائة حلال وحرام ومائة دعاء وتسبيح وست وستون ناسخ ومنسوخ كذا ms0604 في ~~الشعبي عن الكشاف. # قوله: "ما لا يؤدي إلى تنفير الجماعة" من طول قراءة وتسبيح وأدعية تشهد ~~وقوله في زماننا لا مفهوم له لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أبيا عن ~~تطويل القراءة قوله: "لأن تكثير القوم أفضل من تطويل القراءة" أي أكثر ~~ثوابا لأنه يزاد بكل فرد صلاة ويتعلم جاهلهم من عالمهم وتعود بركة الكامل ~~منهم على التناقص قوله: "ويكره الإقتصار على ما دون ثلاث آيات وآية طويلة ~~بعد الفاتحة" أوآيتان متوسطتان كما في الشرح قوله: "لترك الواجب" أفاد به ~~أنه مكروه تحريما وما في فضائل رمضان للزاهدي من أن أبا الفضل الكرماني ~~والوبري أفتيا أنه إذا قرأ في التراويح الفاتحة وآية أو آيتين لا يكره ومن ~~لم يكن عالما بأهل زمانه فهو جاهل انتهى محمول على الآية الطويلة والآيتين ~~المتوسطتين أو هو ضعيف لأن فيه إفراطا يؤدي إلى التفريط بترك الواجب قوله: ~~"ولا بترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" ويكتفي باللهم صل على محمد ~~لأنه الفرض عند الشافعي در قوله: "وفرض على قول بعض المجتهدين" منهم مولانا ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه. # PageV01P415 # ويحذر من الهذرمة وترك الترتيل وترك تعديل الأركان ~~وغيرها كما يفعله من لا خشية له "ولو مل القوم" بذلك "على المختار" لأنه ~~عين الكسل منهم فلا يلتفت إليهم فيه "و" كذا "لا يترك الثناء" في افتتاح كل ~~شفع "و" كذا "تسبيح الركوع والسجود" لا يترك لافتراضه عند البعض وتأكيد ~~سنيته عندنا "ولا يأتي" الإمام "بالدعاء" عند السلام "إن مل القوم" به ولا ~~يتركه بالمرة فيدعو بما قصر تحصيلا للسنة "ولا تقضى التراويح" أصلا ~~"بفواتها" عن وقتها "منفردا ولا بجماعة" على الأصح لأن القضاء من خصائص ~~الواجبات وإن قضاها كانت نفلا مستحبا لا تراويح وهي سنة الوقت لا سنة الصوم ~~في الأصح فمن صار أهلا للصلاة في آخر اليوم يسن له التراويح كالحائض إذا ~~طهرت والمسافر والمريض المفطر #  . # قوله: "ويحذر من الهدرمة" الموجود في النسخ التي بأيدينا بالدال المهملة ~~والذي ms0605 في الدر بالذال المعجمة وفسرها في القاموس بسرعة الكلام والقراءة ~~قوله: "وترك الترتيل" في القاموس رتل الكلام ترتيلا أحسن تأليفه اه والمراد ~~أن لا يعطي التلاوة وحقها قوله: "وغيرها" كترك التعوذ والتسمية وترك ~~الإستراحة فيما بين كل ترويحتين والكراهة في الثلاثة المذكورة في كلامه ~~تحريمية وفي غيرها تنزيهية لأنها في مقابلة ترك السنن قوله: "وكذا لا يترك ~~الثناء" سواء كان إماما أو مقتديا أو منفردا وعلله في الفتح بأن السنن لا ~~تترك للجماعات قوله: "لافتراضه عند البعض" هو أبو مطيع البلخي تلميذ الإمام ~~الأعظم رضي الله عنه وقيل بوجوبه قوله: "ولا يأتي الإمام بالدعاء" أي ~~الدعاء الطويل لقوله فيدعو بما قصر قوله: "ولا تقضي التراويح" لأنها ليست ~~آكد من سنة المغرب والعشاء وهما لا يقضيان فهي أولى بعدم القضاء قوله: "على ~~الأصح" فقد تقدم مقابله قوله: "والمسافر والمريض" لا يحسن عطفهما على ~~الحائض لأنهما أهل لها قبل آخر اليوم وعبارته في الشرح أولى حيث قال والأصح ~~أنها سنة الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم: "وسننت لكم قيام ليله" حتى أن ~~المريض المفطر والمسافر والحائض والنفساء إذا طهرتا والكافر إذا أسلم في ~~آخر اليوم تسن لهم التراويح فكيف يعذر المقيم الصحيح الصائم في تركها اه ~~وفي القنية لو تركوا الجماعة في الفرض ليس لهم أن يصلوا التراويح جماعة ~~لأنها تبع له ولو لم يصلها بإمام له أن يصلي الوتر به كما أن له أن يصلي ~~التراويح بإمام والوتر بآخر على الصحيح ويكره للمقتدي أن يقعد في التراويح ~~فإذا أراد الإمام أن يركع يقوم وظاهر عبارة الشرح يفيد ثبوت الكراهة ولو ~~كان داخلا في صلاة الإمام لأنه علله بقوله لما في هذا من مخالفة الإمام ~~ولما فيه من القول بلزوم القيام في التراويح وتكره مع غلبة النوم فينصرف ~~حتى يستيقظ لأن في الصلاة مع النوم تهاونا وغفلة وترك التدبر ولا خصوصية ~~لها بهذا بل كل الصلوات كذلك اه والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P416 # ### | باب الصلاة في الكعبة # قدمنا ms0606 من شروط الصلاة استقبال القبلة وهي الكعبة والشرط استقبال جزء من ~~بقعة الكعبة أو هوائها لأن القبلة اسم لبقعة الكعبة المحدودة وهو أنها إلى ~~عنان السماء عندنا كما في العناية وليس بناؤها قبلة ولذا حين أزيل البناء ~~صلى الصحابة رضي الله عنهم إلى البقعة ولم ينقل عنهم أنهم اتخذوا سترة فلذا ~~"صح فرض ونفل فيها" أي في داخلها إلى أي جزء منها توجه لقوله تعالى: {أن ~~طهرا بيتي} الآية. لأن الأمر بالتطهير للصلاة فيه ظاهر في صحتها فيه "وكذا" ~~صح فرض ونفل "فوقها وإن لم يتخذ" مصليهما "سترة" لما ذكرنا "لكنه مكروه" له ~~الصلاة فوقها "لإساءة الأدب باستعلائه عليها" وترك تعظيمها "ومن جعل ظهره ~~إلى غير وجه أمامه فيها أو فوقها" بأن كان وجهه إلى ظهر إمامه وإلى جنب ~~إمامه أو ظهره إلى جنب إمامه أو ظهره إلى ظهر إمامه أو جنبيه إلى وجه إمامه ~~أو جنبيه إلى جنب #  . # باب الصلاة في الكعبة # وهي البيت الحرام سميت كعبة لتربعها أو لنتوئها ومنه الكاعب لمن ارتفع ~~نهدها واختلف في المضاعفة الحاصلة في الصلاة فقيل خاصة بالعمل فيها أي في ~~المسجد العتيق وهو ما حولها المحدد بوضع الرخام فيه وقيل تحصل بالعمل في كل ~~بقاع المسجد وقيل بالعمل في كل الحرم قوله: "عندنا" وعند الشافعي اسم ~~للبناء والبقعة حموي عن البرجندي قوله: "وليس بناؤها قبلة" لأنه لو صلى على ~~جبل أبي قبيس لا يكون بين يديه شيء من بناء الكعبة وصحت صلاته كذا في الشرح ~~قوله: "ولذا حين أزيل البناء" أي في زمن عبد الله بن الزبير قوله: "الآية" ~~أي اقرأ الآية وتمامها للطائفين والعاكفين والركع السجود قوله: "ظاهر في ~~صحتها فيه" إذ لا معنى لتطهير المكان لأجل الصلاة وهي لا تجوز في ذلك ~~المكان كذا في الشرح والدليل على صحة الصلاة فيها مطلقا من السنة حديث بلال ~~رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم دخل البيت وصلى فيه وصلاته صلى ~~الله عليه وسلم وإن كانت نفلا ms0607 فالفرض في معناه فيما هو من شرائط الجواز دون ~~الأركان ولأنها صلاة استجمعت شرائطها بوجود استقبال القبلة أفاده في الشرح ~~ومتى صارت قبلة فاستدبارها في الصلاة من غير ضرورة يكون مفسدا فلو صلى ركعة ~~إلى جهته وركعة إلى جهة أخرى لا تصح صلاته لأنه صار مستدبرا للجهة التي ~~صارت قبلة في حقه بيقين من غير ضرورة بخلاف المتحري إذا تبدل تحريه أفاده ~~السيد والمراد بالاستدبار ترك الإستقبال وإلا فقد ينتقل من جهة إلى جهة من ~~غير استدبار قوله: "لما ذكرنا" أي من أن القبلة اسم لبقعة الكعبة المحدودة ~~وهوائها إلى عنان السماء قوله "لإساءة الأدب" يفيد أن الكراهة للتنزيه ~~قوله: "وترك تعظيمها" أي ظاهرا وإلا فهو معظم لها باطنا وإلا كفر قوله: # PageV01P417 # إمامه متوجها إلى غير جهته أو وجهه إلى وجه إمامه ~~"صح" اقتداؤه في هذه الصور السبع إلا أنه يكره إذا قابل وجهه وجه إمامه ~~وليس بينهما حائل لما تقدم من كراهته لشبهه عبادة الصور وكل جانب قبلة ~~والتقدم والتأخر إنما يظهر عنه اتحاد الجهة وهي مختلفة في جوف الكعبة وقوله ~~"وإن جعل ظهره إلى وجه إمامه لا يصح" اقتداؤه تصريح بما علم التزاما من ~~السابق لإيضاح الحكم وذلك لتقدمه على إمامه "وصح" الاقتداء لمن كان "خارجها ~~بإمام فيها" أي في جوفها سواء كان معه جماعة فيها أو لم يكن "والباب مفتوح" ~~لأن كقيامه في المحراب في غيرها من المساجد والقيد بفتح الباب اتفاقا فإذا ~~سمع التبليغ والباب مغلق لا مانع من صحة الاقتداء كما تقدم "وإن تحلقوا ~~حولها والإمام" يصلي "خارجها صح" اقتداء جميعهم "إلا" أنه لا يصح "لمن كان ~~أقرب إليها" من إمامه وهو "في جهة إمامه لتقدمه على إمامه وأما من كان أقرب ~~إليها من إمامه وليس في جهته فاقتداؤه صحيح لأن التقدم والتأخر لا يظهر إلا ~~عند اتحاد الجانب المتوجه إليه كل منهما. #  . # "متوجها إلى غير جهته" بأن يجتمعا في أحد الأركان الأربعة ويستقبل كل جهة ~~وإنما قيد بغير الجهة لأنه ms0608 لو كان في جهته يصح بالأولى قوله: "في هذه الصور ~~السبع" وإذا اعتبر في الجنب فالصور التي ذكر هو فيها اليمين والشمال ويمين ~~الإمام ويمين المأموم تزيد على هذا العدد قوله: "إلا أنه يكره إذا قابل ~~الخ" ظاهره كراهة التحريم لما يأتي من التعليل قوله: "وليس بينهما حائل" ~~أما إذا وجد فلا كراهة لعدم التشبه بعبادة الصور قوله: "وكل جانب قبلة الخ" ~~اعلم أنه لا بد في صلاة الجماعة من استقبال الجميع القبلة وأن لا يتقدم ~~المأموم على إمامه فأشار إلى الأول بقوله وكل جانب قبلة وأشار إلى الثاني ~~بقوله والتقدم والتأخر الخ قوله: "وهي مختلفة في جوف الكعبة " يعم الصلاة ~~فيها وفوقها فإن الجوف موجود فيهما قوله: "وذلك لتقدمه على إمامه" أي في ~~جهته واسم الإشارة راجع إلى عدم الصحة قوله: "وصح الإقتداء الخ" أي إذا ~~وجدت الشروط أما إذا فقد بعضها كما إذا خرج عن استقبال العين فإنه لا يصح ~~الإقتداء كالمنفرد قوله: "أو لم يكن" وهل يكره ذلك لانفراد الإمام في محل ~~عال عن كل المأمومين الظاهر نعم لوجود ما ذكر وللإنفراد من الإمام قوله: ~~"في غيرها" صفة للمحراب قوله: "كما تقدم" من أن الأصح اعتبار الاشتباه ~~وعدمه قوله: "صح اقتداء جميعهم إلا أنه لا يصح الخ" هذه هي الصورة السابقة ~~بعينها صحة وفسادا إلا أنها ذكرت فيما تقدم إذا كان الصلاة فيها أو فوقها ~~وهنا ذكرت فيما إذا تحلقوا حولها قوله: "لا يظهر" الأولى لا يظهر أن أو ~~الواو بمعنى أو أن كلا منهما لازم للآخر لأنه يلزم من التقدم التأخر وعكسه ~~فهما بمنزلة شيء واحد فلذا أفرد الضمير قوله: "المتوجه" بصيغة اسم الفاعل ~~وكل فاعله والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P418 # " ### | باب صلاة المسافر # ". # من باب إضافة الشرط إلى شرطه ويقال إلى محله أو الفعل إلى فاعله والسفر ~~في اللغة قطع المسافة وفي الشرع مسافة مقدرة بسير مخصوص بينه بقوله "أقل" ~~مدة "سفر تتغير به" أي السفر "الأحكام" وهي لزوم قصر الصلاة ms0609 كرخصة الإسقاط. ~~واعلم أن الرخصة #  . # باب صلاة المسافر # هو اسم فاعل من المسافرة بمعنى السفر كالكشف وزنا ومعنى لأنه يكشف عن ~~أخلاق الرجال يقال سفر الرجل سفرا من باب ضرب فهو سافر بمعنى مسافر والجمع ~~سفر مثل راكب وركب وصاحب وصحب فهو للمصدر والجمع لكن استعمال الفعل واسم ~~الفاعل منه مهجور مصباح والسفر بفتحتين اسم منه وجمعه أسفار سمي به لأنه ~~يسفر أي يكشف عن أخلاق الرجال فالمفاعلة ليست على بابها لأنها لا تكون إلا ~~بين اثنين وهذا من واحد وقال الراغب هي على بابها باعتبار أنه أسفر أي ~~انكشف عن المكان وهو عنه اه قوله: "إلى شرطه" فيه أن الشرط السفر لا ~~المسافر سيد عن الحموي قوله: "ويقال إلى محله" كل فاعل محل قوله: "والسفر ~~في اللغة قطع المسافة" التعبير بالمسافة يشعر بالامتداد فهو بمعنى قول ~~السعد في التلويح هو في اللغة الخروج المديد وشرعا خروج من عمران الوطن مع ~~قصد سير مسافة مخصوصة اه قوله: "أقل مدة سفر تتغير به الأحكام" السفر على ~~ثلاثة أقسام سفر طاعة كالحج والجهاد وسفر مباح كالتجارة وسفر معصية كقطع ~~الطريق والأولان سببان للرخصة إتفاقا وأما الأخير فكذلك عندنا وبه قال ~~الأوزاعي والثوري وداود والمزني وبعض المالكية خلافا لمالك والشافعي وأحمد ~~فإنهم قالوا: سفر المعصية لا يفيد الرخصة لأنها تثبت تخفيفا وما كان كذلك ~~لا يتعلق بما يوجب التغليظ أعني المعصية ذكره العلامة نوح وفي الحلبي ~~الكبير وللمسافر أحكام يخالف فيها المقيم كإباحة الفطر في رمضان وامتداد ~~مدة المسح ثلاثة أيام وسقوط الجمعة والعيدين والأضحية ومن ذلك قصر ذوات ~~الأربع من الصلاة اه قوله: "وهي لزوم قصر الصلاة" الضمير للأحكام ولا يحسن ~~هذا التفسير والأولى ما في الشرح حيث قال وهي لزوم قصر الصلاة وإباحة الفطر ~~وامتداد مدة المسح إلى ثلاثة أيام وسقوط وجوب الجمعة والعدين والأضحية ~~وحرمة الخروج على الحرة بغير محرم وغير ذلك اه قوله: "كرخصة الاسقاط" ~~الأولى أن يقول وهو رخصة إسقاط أي مسقطة للحكم أصلا لا ms0610 إلى بدل فإن الشفع ~~الثاني سقط عنه حتى لا يقضيه بعد الإقامة فالفرض في حقه ركعتان فلم يوجد ~~التغير من العسر إلى اليسر في حقه فظهر بهذا أن رخصة الإسقاط والعزيمة شيء ~~واحد في الما صدق وإن اختلفا في المفهوم ومن ثمة قال في الفتح ومن حكى ~~خلافا بين المشايخ في أن القصر عزيمة عندنا أو رخصة فقد غلط لأن من قال ~~رخصة # PageV01P419 # على قسمين رخصة حقيقية ورخصة مجازية وتسمى رخصة ترفيه ~~مثل الفطر وإجراء كلمة الكفر للإكراه والثانية مثل الإكراه على شرب الخمر ~~وقصر الصلاة في السفر فالأولى العبد مخير بين ارتكاب الرخصة والعمل ~~بالعزيمة فيثاب والثانية لا تخيير له لتعين الفعل فيها بالرخصة وسقوط ~~العزيمة فلا يتضمن إكمال الصلاة ثوابا لأن الثواب في فعل العبد ما عليه ولو ~~بالتخيير بينه وبين ما هو أيسر منه كلابس الخف فإنه مخير بين إبقائه والمسح ~~وبين قلعه والغسل وأما الصلاة في السفر فليست إلا ركعتين من الرباعية فإذا ~~صلاهما لم يبق عليه شيء فلا ثواب له في الإكمال أربعا لمخالفته المفروض ~~عليه عينا وإساءته بتأخير السلام وظنه فرضية الزائدتين ولا ثواب له بالصبر ~~على القتل وعدم شربه الخمر بالإكراه بل يأثم بصبره وتسمية هذه وتسمية القصر ~~في السفر رخصة مجاز لأن الرخصة الحقيقية يثبت معها الخيار للعبد بين ~~الإقدام على الرخصة وبين الإتيان بالعزيمة كالمسح على الخف كما ذكرناه ~~والفطر في رمضان وسقوط وجوب الجمعة والعيدين #  . # عني رخصة الاسقاط وهي العزيمة وتسميتها رخصة مجاز كما لا يخفى اه قوله: ~~"واعلم أن الرخصة على قسمين الخ" الرخصة مقابل العزيمة والعزيمة ما شرع ~~لغير عذر وهو معنى قولهم ما تقرر على الأمر الأول والرخصة ما تغير من عسر ~~إلى يسر بواسطة عذر وهي الرخصة الحقيقية ويقال لها رخصة فيه أي تخفيف ~~وتيسير مسقطة للوجوب في الحال مع وجوب القضاء فيما يتأتى فيه القضاء في ~~المآل كإباحة الفطر في رمضان قوله: "ورخصة مجازية الخ" فإن قصر الصلاة مثلا ~~بالنظر لصلاة ms0611 المقيم فيه تخفيف النصف لكنه في الحقيقة عزيمة لأنها كل صلاته ~~ولا يتضمن الإكمال فضل ثواب لأن تمام الثواب في فعل العبد جميع ما عليه إلا ~~في أعداد الركعات والمسافر قد أتى بجميع ما عليه كالمقيم قوله: "وتسمى رخصة ~~ترفيه" الضمير في تسمى للرخصة الحقيقية فالأولى تقديمه قوله: "مثل الفطر" ~~أي فطر رمضان في السفر فإنه رخصة ويتضمن فعل العزيمة فضل ثواب لموافقة ~~المسلمين فيها قوله: "وإجراء كلمة الكفر بالإكراه" أي إجراؤها باللسان ~~والقلب مطمئن بالإيمان ويتضمن فعل العزيمة وهو الصبر على القتل ثواب ~~الشهادة قوله: "والثانية مثل الكره على شرب الخمر" الأولى مثل شرب الخمر ~~بالإكراه قوله: "ما عليه ولو بالتخيير" وهو الواجب المخير كأحد الأشياء ~~الثلاثة في كفارة اليمين قوله: "بينه" الأولى بين ما هو أشق وبين ما هو ~~أيسر الخ قوله: "كلابس الخف" مثال للواجب المخير قوله: "بين بقائه" أي الخف ~~قوله: "من الرباعية" أي من الصلاة الرباعية في حق المقيم قوله: "عينا" أي ~~وليس من المفروض المخير فيه ككفارة اليمين قوله: "واساءته بتأخير السلام" ~~المراد بالإساءة كراهة التحريم قوله: "وظنه فرضية الزائدتين" هذا لا يطرد ~~في كل مكمل فلو قال وخلط الفرض بالنفل لكان مطردا قوله: "وتسمية هذه" أي ~~رخصة الشرب بالإكراه قوله: "وسقوط وجوب الجمعة والعيدين" # PageV01P420 # والأضحية ولا تخيير له بين شرب الخمر مكرها وصبره على ~~قتله ولا بين إكمال الصلاة الرباعية وقصره بالسفر "مسيرة ثلاثة أيام من ~~أقصر أيام السنة" وقدر بالأيام دون المراحل والفراسخ وهو الأصح "بسير وسط" ~~نهارا لأن الليل ليس محلا للسير بل للاستراحة ولا بد أن يكون السير نهارا ~~"مع الاستراحات" فينزل المسافر فيه للأكل والشرب وقضاء الضرورة والصلاة ~~ولأكثر النهار حكم كله فإذا خرج قاصدا محلا وبكر في اليوم الأول وسار إلى ~~وقت الزوال حتى بلغ المرحلة فنزل فيها للاستراحة وبات فيها ثم بكر في اليوم ~~الثاني وسار إلى ما بعد الزوال ونزل ثم بكر في الثالث وسار إلى الزوال فبلغ ~~المقصد قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه ms0612 مسافر "و" اعتبر السير "الوسط" ~~وهو "سير الإبل ومشي الأقدام في البر" يعتبر "في الجبل بما يناسبه" لأنه ~~يكون صعودا أو هبوطا ومضيقا ووعرا فيكون مشي الإبل والأقدام فيه دون سيرهما ~~في السهل فإذا قطع بذلك السير مسافة ليست ببعيدة من ابتداء اليوم ونزل بعد ~~الزوال احتسبه على نحو ما قدمناه يوما فإذا بات ثم #  . # بالجر عطفا على المسح فإن المسافر إذا صلى الجمعة والعيدين وضحى صح ذلك ~~منه وأثيب قوله: "ولا تخيير له الخ" بل يتعين عليه الشرب والقصر قوله: ~~"مسيرة ثلاثة أيام" هذا التقدير للسفر الذي تقصر فيه الصلاة ويباح فيه ~~الفطر ويمسح فيه أكثر من يوم وليلة وتسقط به الأضحية وأما المبيح لترك ~~الجمعة والعيدين والجماعة والمبيح للتنفل على الدابة وللتيمم ولاستحباب ~~القرعة بين نسائه فلا يقدر بهذه المدة قوله: "دون المراحل والفراسخ" روي عن ~~الإمام أنها مقدرة بثلاثة مراحل قال في الهداية وهو قريب من الأول لأن ~~المعتاد في السير كل يوم مرحلة قوله: "وهو الأصح" قال في البحر وأنا أتعجب ~~من فتواهم في هذا وأمثاله بما يخالف مذهب الإمام خصوصا المخالف للنص الصريح ~~عنه وعن بعض أصحابنا تقديرها بخمسة عشر فرسخا قوله: "بسير وسط" فلو أسرع ~~بريدة فقطع ما يقطع بالسير الوسط في ثلاثة أيام في أقل منها قصر وكما إذا ~~سار فيها سيرا خارقا للعادة وصرح في التبيين أنه يكتفي في تقدير المسافة ~~بالمدة المذكورة بغلبة الظن ولا يشترط اليقين اه قوله: "لأن الليل ليس محلا ~~للسير" قال القهستاني الأولى ترك ذكر الليالي لأنها للإستراحة قوله: "ولا ~~بد الخ" محل الإشتراط قوله مع الاستراحات والسين والتاء فيها زائدتان قوله: ~~"وسار إلى ما بعد الزوال" الذي في عبارة غيره التسوية بين الأيام الثلاثة ~~في اعتبار الزوال واعلم أن الزوال أكثر النهار الشرعي الذي هو من الفجر إلى ~~الغروب وهو نصف النهار الفلكي الذي هو من الطلوع إلى الغروب ثم إن من الفجر ~~إلى الزوال في أقصر أيام السنة في مصر وما ساواها ms0613 في العرض سبع ساعات إلا ~~ربعا فمجموع الثلاثة أيام عشرون ساعة وربع اه ذكره صاحب تحفة الأخيار قوله: ~~"وهو سير الأبل" أي ابل القافلة بدليل قوله ومشي الأقدام قوله: "في البر" ~~متعلق بقوله اعتبر قوله: "وعرا" أي صعبا شاقا قوله: "من ابتداء اليوم" # PageV01P421 # أصبح وفعل كذلك إلى ما بعد الزوال ثم نزل كان يوما ~~ثانيا ولا يعتبر أعجل السير وهو سير البريد ولا أبطأ السير وهو مشي العجلة ~~التي تجرها مع الدواب فإن خير الأمور أوساطها وهو هنا سير الإبل والأقدام ~~كما ذكرناه "وفي البحر" يعتبر "اعتدال الريح" على المفتى به فإذا سار أكثر ~~اليوم به كان ككله وإن كانت المسافة دون ما في السهل "فيقصر" المسافر ~~"الفرض" العلمي "الرباعي" فلا قصر للثنائي والثلاثي ولا للوتر فإنه فرض ~~عملي ولا في السنن فإن كان في حال نزول وقرار وأمن يأتي بالسنن وإن كان ~~سائرا أو خائفا فلا يأتي بها وهو المختار - قالت عائشة رضي الله عنها: فرضت ~~الصلاة ركعتين ركعتين فزيدت في الحضر وأقرت في السفر إلا المغرب فإنها وتر ~~النهار والجمعة لمكانتها من الخطبة والصبح لطول قراءتها - وعندنا يقصر "من ~~نوى السفر ولو كان عاصيا بسفره" كأبق من سيده #  . # متعلق بقوله قطع قوله: "ونزل بعد الزوال" عبارة عند الزوال بدون بعد ~~قوله: "يوما" مرتبط بقوله احتسب قوله: "وهو سير البريد" أي البغل قوله: ~~"وفي البحر يعتبر اعتدال الريح" فينظر إلى السفينة كم تسير في ثلاثة أيام ~~ولياليها عند استواء الريح بحيث لم تكن عاصفة ولا هادئة فيجعل ذلك أصلا ~~قوله: "فيقصر المسافر الخ" لو قال فيصلي المسافر الفرض الرباعي ركعتين لكان ~~أولى لأن الركعتين تمام فرضه قوله: "العلمي" أخرج الوتر ولو لم يذكره لخرج ~~بالرباعي قوله: "أو خائفا" أي ولو كان قارا في المحطة قوله: "وهو المختار" ~~وقيل الأفضل الفعل تقربا وقيل الترك ترخصا وقيل كذلك الإسنة الفجر والمغرب ~~قوله: "فزيدت في الحضر" في الظهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ~~ربيع الأول ms0614 بعد مقدمه المدينة صلى الله عليه وسلم بشهر وأقرت صلاة السفر ~~ركعتين كما في العيني على البخاري قوله: "فإنه وتر النهار" سميت بهذا الإسم ~~مع أنها تصلى بعد ذهاب النهار باعتبار أنها تقع عقب النهار ويطلب فعلها ~~سريعا فأطلق عليها وتر النهار لقربها منه والإضافة تأتي لأدنى ملابسة أو ~~لتتميز عن وتر الليل الواقع بعد العشاء فلا مخالفة بين كونها صلاة ليلية ~~وبين هذا الحديث قوله: "لمكانها من الخطبة" الأولى لمكان الخطبة أي لوجود ~~الخطبة فيها فإنها نازلة منها منزلة ركعتين على ما قاله البعض قوله: ~~"والصبح لطول قراءتها" فيه أن الظهر كذلك قوله: "من نوى السفر" أي قصده ~~قصدا جازما كما في القهستاني ولا بد من كون القصد قبل الصلاة حتى لو افتتح ~~الصلاة في السفينة حال الإقامة في طرف البحر فنقلها الريح فنوى السفر يتم ~~صلاة المقيم عند أبي يوسف لأنه اجتمع الموجب للإتمام وما يمنعه فرجحنا ~~الموجب احتياطا خلافا لمحمد والمراد القصد المعتبر حتى لو قصد صبي مسافة ~~سفر فبلغ قبل بلوغ المقصد بيوم لا يقصر بخلاف الكافر إذا أسلم بناء على أن ~~نية الكافر إنشاء السفر معتبرة بخلاف الصبي ولا يعتبر القصد ما لم يتصل به ~~عمل السفر ولو لم يقصد لا يكون مسافرا ولو طاف الدنيا جميعا فلو قصد ~~السياحة أو ذهب صاحب جيش لطلب عدو أو # PageV01P422 # وقاطع طريق لإطلاق نص الرخصة "إذا جاوز بيوت مقامه" ~~ولو بيوت الأخبية من الجانب الذي خرج منه ولو حاذاه في أحد جانبيه فقط لا ~~يضره "و" يشترط أن يكون قد "جاوز" أيضا "ما اتصل به" أي بمقامه "من فنائه" ~~كما يشترط مجاوزة ربضه وهو ما حول المدينة من بيوت ومساكن فإنه في حكم ~~المصر وكذا القرى المتصلة بربض يشترط مجاوزتها في الصحيح "وإن انفصل البناء ~~بمزرعة أو" فضاء "قدر غلوة" وتقدم أنها من ثلاثمائة خطوة إلى أربعمائة "لا ~~يشترط مجاوزته" أي الفناء وكذا لو اتصلت القرية بالفناء لا بالربض لا يشترط ~~مجاوزتها بل مجاوزة الفناء كذا في ms0615 قاضيخان ويخالفه ما في النهاية والفتاوى ~~الولوالجية والتجنيس والمزيد ونصها. يقصر بخروجه عن عمران المصر ولا يلحق ~~فناء المصر بالمصر في حق السفر ويلحق الفناء بالمصر لصحة صلاة والفرق أن #  . # ذهب لطلب آبق أو غريم ولم يعلم أين يدركه أتم في الذهاب وفي موضع المكث ~~وإن طالت المدة أما في الرجوع فإن كانت مدة سفر قصر وإلا لا قوله: "ولو كان ~~عاصيا بسفره" بأن سافر لطلب الزنا أو قطع الطريق ولو طرأ عليه قصد المعصية ~~بعد إنشاء السفر فإنه يترخص بالاتفاق واعلم أنه يكون عاصيا بقصد فعل ~~المعصية سواء وجدت منه المعصية بالفعل أم لا أفاده السيد قوله: "لإطلاق نص ~~الرخصة" قال تعالى: {منكم مريضا أو على سفر} [البقرة 184] الآية وقال صلى ~~الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها والقبح المجاور لا ينفي ~~الأحكام كالبيع وقت النداء والصلاة في الأرض المغصوبة قوله: "إذا جاوز بيوت ~~مقامه" عبر بالجمع ليفيد اشتراط مجاورة الكل فيدخل فيه محلة منفصلة وفي ~~القديم كانت متصلة لأنها تعد من المصر كما في الخانية قوله: "ولو بيوت ~~الأخبية" متصلة أو متفرقة فإن نزلوا على ماء أو محتطب يعتبر مفارقة الماء ~~والمحتطب قال في الشرح ولعله ما لم يكن محتطبا واسعا جدا اه ولا يشترط ~~غيبوبة البيوت عن بصره لما روي عن علي بن ربيعة الأسدي خرجنا مع علي ونحن ~~ننظر إلى الكوفة فصلى ركعتين ثم رجعنا فصلى ركعتين وهو ينظر إلى القرية ~~فقلنا ألا نصلي أربعا فقال: حتى ندخلها قوله: "المتصلة بربض المصر" قيد ~~بالربض احترازا عن القرية المتصلة بالفناء فلا يشترط مجاوزتها على هذا ~~الصحيح الذي صححه الشرع تبعا للنهاية معزيا للمحيط وأفاد في النهر عن ~~الولوالجية أن المختار عدم اشتراط مجاوزة القرية مطلقا قوله: "وتقدم أنها ~~من ثلثمائة الخ" فإذا تحقق أقلها لا يشترط مجاوزته وفي البحر الغلوة ~~أربعمائة ذراع في الأصح ولعله بيان لنهايتها قال التمرتاشي إن هذا التفصيل ~~هو الأشبه قوله: "ويخالفه الخ" يؤيده ما صح عنه صلى الله ms0616 عليه وسلم أنه قصر ~~العصر بذي الحليفة وهو من فناء المدينة قوله: "ويلحق الفناء بالمصر لصحة ~~صلاة الجمعة" ومن المشايخ من منع الجمعة فيه إذا كان منقطعا عن العمران وهو ~~المعول عليه كما سيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى # PageV01P423 # الجمعة من مصالح المصر وفناء المصر ملحق بالمصر فيما ~~هو من حوائج المصر وأداء الجمعة منها وقصر الصلاة ليس من حوائج أهل المصر ~~فلا يلحق فناء المصر بالمصر في حق هذا الحكم أي قصر الصلاة "والفناء المكان ~~المعد لمصالح البلد كركضي الدواب ودفن الموتى" وإلقاء التراب ولا تعتبر ~~البساتين من عمران المدينة وإن كانت متصلة ببنائها ولو سكنها أهل البلدة في ~~جميع السنة أو بعضها ولا تعتبر سكنى الحفظة وإلا كرة اتفاقا "ويشترط لصحة ~~نية السفر ثلاثة أشياء: الاستقلال بالحكم و" الثاني "البلوغ و" الثالث "عدم ~~نقصان مدة السفر عن ثلاثة أيام فلا يقصر من لم يجاوز عمران مقامه أو جاوز" ~~العمران ناويا "و" لكن "كان صبيا أو تابعا لم ينومتبوعه السفر" والتابع ~~"كالمرأة مع زوجها" وقد أوفاها معجل مهرها وإن لم يوفها لم تكن تبعا له ولو ~~دخل بها لأنها يجوز لها منعه من الوطء والإخراج للمهر عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى "والعبد" غير المكاتب فيشمل أم الولد والمدبر مع مولاه والجندي ~~مع أميره إذا كان يرتزق منه والأجير مع المستأجر والتلميذ مع أستاذه ~~والأسير والمكره مع من أكرهه على السفر والأعمى مع المتبرع بقوده وإن كان ~~أجيرا فالعبرة لنية الأعمى "أو" كان "ناويا دون الثلاثة" الأيام لأن ما ~~دونها لا يصير به مسافرا شرعا "وتعتبر نية الإقامة والسفر من الأصل" كالزوج ~~والمولى والأمير "دون التبع" كالمرأة والعبد والجندي "إن علم" التبع "نية ~~المتبوع في الأصح" فلا يلزمه الإتمام بنية الأصل والإقامة حتى يعلم كما في ~~توجه الخطاب الشرعي الوكيل حتى لو صلى مخالفا له قبل #  . # قوله: "وإلا كرة اتفاقا" أي الحراثين قوله: "الإستقلال بالحكم" أي ~~الإنفراد بحكم نفسه بحيث لا يكون تابعا لغيره ms0617 في حكمه قوله: "والثالث عدم ~~نقصان مدة السفر" أي السفر الذي تقصر فيه الصلاة قوله: "فلا يقصر من لم ~~يجاوز الخ" محترز قوله إذا جاوز قوله: "ولكن كان صبيا" محترز التقييد ~~بالبلوغ قوله: "أو تابعا" محترز التقييد بالاستقلال ففيه لف ونشر مخلبط ~~قوله: "عند أبي حنيفة رضي الله عنه" وعندهما لا يجوز لهما ما ذكر قوله: ~~"والعبد غير المكاتب" أما هو فقال: في البحر ينبغي أن لا يكون تبعا لأن له ~~السفر بغير إذن المولى قوله: "إذا كان يرتزق منه" كذا في الزيلعي أو من بيت ~~المال كما في النهر والأوجه في الذي تزوج أن يكون مقيما كما إذا تزوجت ~~إتفاقا قوله: "لا يصير به مسافرا شرعا" أي سفرا تقصر به الصلاة أما في ترك ~~الجمعة والجماعة والتيمم والصلاة على الدابة فيصير مسافرا شرعا قوله: "حتى ~~يعلم الخ" لم يبين أنه يجب عليه السؤال من المتبوع أولا والظاهر الأول ~~ويؤيده ما في الدراية والخانية مسلم أسره العدو ان كانت مسيرة العدو مدة ~~سفر يقصر وإلا لا وإن لم يعلم يسأله وإن سأله ولم يخبره ينظر إن كان العدو ~~مسافرا يقصر وإلا فلا اه والظاهر كما قاله أبو السعود في حاشية الأشباه أن ~~مسافرا في قوله إن كان العدو مسافرا معناه سائرا ووجه # PageV01P424 # علمه صحت في الأصح "والقصر عزيمة عندنا" لما قدمناه ~~"فإذا أتم الرباعية و" الحال أنه "قعد القعود الأول" قدر التشهد "صحت ~~صلاته" لوجود الفرض في محله وهو الجلوس على الركعتين وتصير الأخريان نافلة ~~له "مع الكراهة" لتأخير الواجب وهو السلام عن محله إن كان عامدا فإن كان ~~ساهيا يسجد للسهو "وإلا" أي وإن لم يكن قد جلس قدر التشهد على رأس الركعتين ~~الأوليين "فلا تصح" صلاته لتركه فرض الجلوس في محله واختلاط النفل بالفرض ~~قبل كماله "إلا إذا نوى الإقامة لما قام للثالثة" في محل تصح الإقامة فيه ~~لأنه صار مقيما بالنية فانقلب فرضه أربعا وترك واجب القعود الأول لا يفسد ~~وكذا لو قرأ في ركعة لأنه ms0618 أمكنه تدارك فرض القراءة في الأخريين بنية ~~الإقامة "ولا يزال" المسافر الذي استحكم سفره بمضي ثلاثة أيام مسافرا "يقصر ~~حتى يدخل مصره" يعني وطنه الأصلي "أو ينوي إقامته نصف شهر ببلد أو قرية" ~~قدره ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وإذا لم يستحكم سفره #  . # التأييد أن التعبير بالفعل حيث قال يسأله يشعر بالوجوب وأيضا فإنه يتوصل ~~به لإقامة الواجب على وجهه وما لا يقام الواجب إلا به فهو واجب قوله: "كما ~~في توجه الخطاب الشرعي" وذلك كما إذا أسلم في دار الكفر ولم يعلم بالأحكام ~~حتى انتقل إلى دار الإسلام فإنه لا يلزمه أن يقضي ما مضى والوكيل لا ينعزل ~~عن وكالته بالعزل القصدي قبل علمه به بخلاف الحكمي كموت الموكل وفي التنوير ~~ولا بد من علم التابع بنية المتبوع فلو نوى المتبوع الإقامة ولم يعلم ~~التابع فهو مسافر حتى يعلم على الأصح قوله: "لتأخير الواجب" وترك واجب ~~القصر وترك افتتاح النفل وخلطه بالفرد وكل ذلك لا يجوز أفاده السيد عن الدر ~~قوله: "لما قام للثالثة" أي قبل أن يقيدها بسجدة وإلا صارت الثلاثة نفلا ~~فيضم إليها أخرى تحرزا عن التنفل بالبتيراء ولو أفسده لا شيء عليه لأنه لم ~~يشرع فيه ملتزما ولو نوى الإقامة بعد ركوع الثالثة قبل التقييد بسجدة أعاد ~~القيام والركوع لوقوعهما نفلا فلا ينوبان عن الفرض أفاده السيد ولا بد أن ~~ينوي الإقامة حقيقة حتى لو نواها لأجل الإتمام فقط لا يكون مقيما قوله: "في ~~محل تصح إقامة فيه" شروط إتمام الصلاة ستة النية والمدة واستقلال الرأي ~~واتحاد الموضع وصلاحيته وترك السير در قوله: "يقصر" جملة يقصر صفة مسافرا ~~قوله: "يعني وطنه الأصلي" ومنتهى ذلك بالوصول إلى الربض فإن الانتهاء ~~كالابتداء والإطلاق دال على أن الدخول أعم من أن يكون للإقامة أولا ولحاجة ~~نسيها وأن يكون في الصلاة كما إذا سبقه الحدث فدخله للماء أولا فإنه يتم في ~~هذه الصور إلا أن يكون لاحقا فإنه لا يتم لأنه خلف الإمام حكما قوله: ms0619 "قدره ~~ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم" فإنهما قالا إذا قدمت بلدة وأنت مسافر ~~وفي نفسك أن تقيم بها خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة بها وإن كنت لا تدري متى ~~تظعن فاقصرها والأثر في مثله كالخبر لأن المقدرات الشرعية لا مجال للرأي ~~فيها كما في العناية والفتح وهو حجة على الشافعي في تقديره بأربعة أيام غير ~~يومي الدخول # PageV01P425 # بأن أراد الرجوع لوطنه قبل مضي ثلاثة أيام يتم بمجرد ~~الركوع وإن لم يصل لوطنه لنقضه السفر لأنه ترك بخلاف السفر لا يوجد بمجرد ~~النية حتى يسير لأنه فعل "وقصر إن نوى أقل منه" أي من نصف شهر "أو لم ينو" ~~شيئا "وبقي" على ذلك "سنين" وهو ينوي الخروج في غذ أو بعد جمعة لأن علقمة ~~بن قيس مكث كذلك بخوارزم سنتين يقصر الصلاة "ولا تصح نية الإقامة ببلدتين ~~لم يعين المبيت بإحداهما" وكل واحدة أصل بنفسها وإذا كانت تابعة كقرية يجب ~~على ساكنها الجمعة تصح الإقامة بدخول أيتهما وكذا تصح إذا عين المبيت ~~بواحدة من البلدتين لأن الإقامة تضاف لمحل المبيت "ولا" تصح نية الإقامة ~~"في مفازة لغير أهل الأخبية" لعدم صلاحية المكان في حقه والأخبية جمع خبا ~~بغير همزة مثل كسا وأكسية: بيت من وبر أو صوف والمراد ما هو أعم من ذلك ~~وأما أهل الأخبية فتصح نيتهم الإقامة في الأصح في المغارة "ولا" تصح نية ~~الإقامة "لعسكرنا #  . # والخروج كذا في التبيين اه قوله: "لنقضه السفر" أي بإرادة الرجوع قوله: ~~"لأنه ترك" أي لأن نقض السفر ترك والتروك تحصل بمجرد النية قوله: "لأن ~~علقمة الخ" وكذا روي عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وابن عباس رضي الله عنهم ~~قوله: "لم يعين المبيت بإحداهما" أما إذا عينه بأن نوى أن يقيم الليل في ~~إحداهما ويخرج بالنهار إلى الموضع الآخر فإذا دخل أولا الموضع الذي عزم على ~~الإقامة فيه بالنهار لم يصر مقيما أي حتى يدخل الموضع الذي نوى المبيت فيه ~~وإن دخل أولا الموضع الذي ms0620 عزم على الإقامة فيه بالليل صار مقيما ثم بالخروج ~~إلى الموضع الآخر لم يصر مسافرا لأن موضع إقامة المرء حيث يبيت فيه ألا ترى ~~أنك إذا قلت لشخص أين تسكن يقول في محلة كذا وهو بالنهار يكون بالسوق نقله ~~السيد عن العلامة مسكين قوله: "ولا تصح نية الإقامة في مفازة" مثلها ~~الجزيرة والبحر والسفينة والملاح مسافر وسفينته ليست بوطن إلا عند الحسن ~~نقله السيد عن البحر قوله: "وأما أهل الأخبية فتصح نيتهم الإقامة الخ" أي ~~إذا كان عندهم من الماء والكلأ ما يكفيهم تلك المدة وأهل الأخبية هم ~~الأعراب والترك والكرد الذين يسكنون المفازة نهر وقيد بهم لأن غيرهم لو نوى ~~الإقامة معهم لا يصير مقيما عند الإمام وهو الصحيح وعن الثاني روايتان ~~قوله: "لعسكرنا بدار الحرب" أما من دخلها بأمان ونوى الإقامة في موضعها صحت ~~ويتم درر قوله: "لمخالفة حالهم" أي لعزيمتهم بسبب التردد لأن احتمال وصول ~~مدد إلى العدو ووجود مكيدة من القليل يغلب بها الكثير قائم وذلك يمنع قطع ~~القصد فلم تكن دار إقامة قوله: "في حال محاصرة أهل البغي" ولو في المصر كما ~~أفاده أكمل الدين في العناية وصاحب البحر والتقييد بغير المصرفي عبارة ~~البعض اتفاقي والبغاة قوم خرجوا عن طاعة الإمام الحق ظانين أنهم على الحق ~~ولا يحكم بفسقهم لأنهم متمسكون بشبهة وإن كانت فاسدة فإن لم تكن لهم # PageV01P426 # بدار الحرب" ولو حاصروا مصرا لمخالفة حالهم بالتردد ~~بين القرار والفرار "ولا" تصح نية الإقامة لعسكرنا "بدارنا في" حال "محاصرة ~~أهل البغي" للتردد كما ذكرنا ولو كانت الشوكة ظاهرة لنا عليهم "وإن اقتدى ~~مسافر بمقيم" يصلي رباعية ولو في التشهد الأخير "في الوقت صح" اقتداؤه ~~"وأتمها أربعا" تبعا لإمامه واتصال المغير بالسبب الذي هو الوقت ولو خرج ~~الوقت قبل إتمامه أو ترك الإمام القعود الأول في الصحيح "وبعده" أي بعد ~~خروج الوقت "لا يصح" اقتداء المسافر بالمقيم ولو كان إحرام المقيم قبل خروج ~~الوقت لأن فرضه لا يتغير بعد خروجه "وبعكسه" بأن اقتدى مقيم بمسافر ms0621 "صح" ~~الاقتداء "فيهما" أي في الوقت وفيما بعد خروجه لأنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~بأهل مكة وهو مسافر وقال: "أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر" وقعوده فرض أقوى من ~~الأول في حق المقيم ويتم المقيمون منفردين بلا قراءة ولا سجود سهو #  . # شبهة فهم لصوص أي قطاع طريق قهستاني من بحث البغاة قوله: "ولو كانت ~~الشوكة ظاهرة لنا عليهم" للعلة السابقة وفصل زفر وتفصيله رواية عن الثاني ~~قوله: "يصلي رباعية" الجملة صفة مقيم قال السيد ولا حاجة إليه لعلمه من ~~قوله وأتمها أربعا قوله: "ولو في التشهد" متعلق بقوله اقتدى كقوله في الوقت ~~قوله: "في الوقت" ولو قدر تحريمة في الأصح قهستاني قوله: "ولو خرج الوقت" ~~مبالغة على قوله صح قوله: "أو ترك الإمام القعود الأول" لأن القعدة صارت ~~واجبة في حقه أيضا فلا يبطل فرضه بتركها وعليه الفتوى نهر قوله: "لا يصح ~~اقتداء المسافر بالمقيم" مقيد بكونها فائتة في حق الإمام والمأموم أما لو ~~كانت فائتة في حق الإمام مؤداة في حق المأموم كما إذا كان المأموم يرى قول ~~الإمام في الظهر والإمام يرى قولهما وقول الشافعي فإنه يجوز دخوله معه في ~~الظهر بعد المثل قبل المثلين كما في السراج قوله: "لأن فرضه لا يتغير بعد ~~خروجه" فكان اقتداء المفترض بالمتنفل في حق القعدة إن كان الإبتداء في ~~الشفع الأول أو في حق القراءة إن كان الاقتداء في الشفع الثاني أو في حق ~~التحريمة كما في السراج عن الحواشي لأن تحريمة الإمام اشتملت على فرض ونقل ~~وتحريمة المقتدي اشتملت على الفرض فقط فكانت أقوى اه وفيه أن تحريمة ~~المسافر مشتملة على نحو التسبيح والتكبير وإن أراد من جهة القراءة فيرجع ~~إلى ما ذكره صاحب الهداية قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم الخ" ولأن صلاة ~~المسافر في الحالين أقوى وبناء الضعيف على القوي جائز قوله: "أتموا صلاتكم" ~~روي أن أبا يوسف لما حج مع هارون الرشيد وصلى بالناس ركعتين بمكة قال أتمو ~~صلاتكم فإنا قوم سفر فقال له: ms0622 واحد منهم نحن أعلم بهذا منك فقال له أبو ~~يوسف: لو علمت ما تكلمت في الصلاة فقال هرون: ولو كان مثل هذا الجواب بدلا ~~عن الملك الذي أعطانيه الله تعالى لكنت أسر بذلك كذا في الشرح قوله: "فإنا ~~قوم سفر" يستعمل سفر مفردا وجمعا قال رجل سفر وقوم سفر والمراد هنا الجمع ~~ذكره العلامة نوح قوله: "أقوى من الأول" أي من القعود الأول قوله: "بلا ~~قراءة" في الأصح لأنهم لاحقون حيث أدركوا أول صلاتهم مع الإمام وفرض ~~القراءة قد تأدى فيتركونها احتياطا كذا في الهداية # PageV01P427 # ولا يصح الاقتداء بهم "وندب للإمام" بعد التسليمتين ~~في الأصح وقيل بعد التسليمة الأولى "أن يقول أتموا صلاتكم فإني مسافر" كما ~~روينا وإنما كان مندوبا لأنه لم يتعين مصرفا لحال الأمام لجواز السؤال قبل ~~الصلاة أو بعد إتمامهم صلاتهم "وينبغي أن يقول" لهم الإمام "ذلك قبل شروعه ~~في الصلاة" لدفع الاشتباه ابتداء "ولا يقرأ" المؤتم "المقيم فيما يتمه بعد ~~فراغ إمامه المسافر في الأصح" لأنه أدرك مع الإمام أول صلاته وفرض القراءة ~~قد تأدى بخلاف المسبوق "وفائتة السفر و" فائتة "الحضر تقضى ركعتين وأربعا" ~~فيه لف ونشر مرتب لأن القضاء بحسب الأداء بخلاف فائتة المريض والقوي فإن ~~المريض إذا برأ يقضي بالركوع والسجود وإذا مرض يقضي بالإيماء فائتة الصحة ~~لسقوط الركوع والسجود بالعذر ولزومهما بالقدرة حال القضاء "والمعتبر فيه" ~~أي لزوم الأربع بالحضر والركعتين بالسفر "آخر الوقت" فإن كان في آخره ~~مسافرا صلى ركعتين وإن كان مقيما صلى أربعا لأنه المعتبر في السببية عند ~~عدم الأداء فيما قبله من الوقت فتلزمه الصلاة لو صار أهلا لها في آخر الوقت ~~ببلوغ وإسلام وإفاقة من جنون وإغماء وطهر من حيض ونفاس وتسقط بفقد الأهلية ~~فيه بجنون وإغماء ممتد ونفاس وحيض "ويبطل الوطن الأصلي بمثله فقط" أي لا ~~يبطل بوطن #  . # والكافي قوله: "ولا سجود سهو" لو سهوا فيما يتمون لأنهم كاللاحقين قوله: ~~"ولا يصح الاقتداء بهم" لأنم بالاقتداء التزموا الموافقة في الركعتين ~~فينفردون في ms0623 الباقي إلا أنهم مقتدون تحريمة لا فعلا قوله: "وقيل بعد ~~التسليمة الأولى" خوف إفسادهم صلاتهم بالتسليمة الثانية لأنهم لا ينتظرون ~~شيئا بخلافه بعد التسليمة الأولى قوله: "في الأصح" وقال بعض المشايخ يقرأ ~~كالمسبوق قوله: "لأنه أدرك الخ" بيانه أنه لما كان لاحقا كان خلف الإمام ~~حكما فكان مقتديا به من هذا الوجه وهو منفرد حقيقة فبالنظر إلى أنه مقتد ~~تكره له القراءة تحريما وبالنظر إلى أنه منفرد تستحب له القراءة إذ فرض ~~القراءة قد تأدى في الشفع الأول وإذا دار الأمر بين الحرمة والندب ~~فالاحتياط هو الترك فكان جعل مقتديا أولى من جعله منفردا بخلاف المسبوق ~~فإنه أدرك قراءة نافله فلم يسقط فرض القراءة عنه فدارت قراءته بين أن تكون ~~مكروهة تحريما أو ركنا تفسد الصلاة بتركه فكان الاحتياط في حقه القراءة ~~فصار جعله منفردا أولى من جعله مقتديا فكانت قراءته فيما يقضى فرضا قوله: ~~"يقضي بالركوع والسجود" لأن الرخصة للعجز لا تبقى بدونه قوله: "وإذا مرض" ~~أي الصحيح والأولى ذكره قوله: "يقضي بالإيماء" لئلا يلزم تكليف ما ليس في ~~الوسع قوله: "آخر الوقت" أي بقدر ما يسع ايقاع التحريمة فيه قوله: "لأنه ~~المعتبر في السببية" أي آخر الوقت لأنه أوان تقرر دينا في ذمته وصفة الدين ~~تعتبر حال تقرره وأما اعتبار كل وقت إذا خرج في حقه فيثبت الواجب عليه بصفة ~~الكمال قوله: "وإغماء ممتد" أكثر من خمس صلوات قوله: "ويبطل الوطن الخ" ~~الوطن محرك ويسكن # PageV01P428 # الإقامة ولا بالسفر لأن الشيء لا يبطل بما دونه بل هو ~~مثله أو فوقه ولا يشترط تقدم السفر لثبوت الوطن الأصلي إجماعا ولا لوطن ~~الإقامة في ظاهر الرواية وإذا لم ينقل أهله بل استحدث أهلا في بلدة أخرى ~~فلا يبطل وطنه الأول وكل منهما وطن أصلي له "ويبطل وطن الإقامة بمثله و" ~~يبطل أيضا "ب" إنشاء "السفر" بعده "وب" العود للوطن "الأصلي" لما ذكرنا ~~"والوطن الأصلي هو الذي ولد فيه" الإنسان "أو تزوج" فيه "أو لم يتزوج" ولم ~~يولد فيه "و" لكن ms0624 "قصد التعيش لا الارتحال عنه ووطن الإقامة موضع" صالح لها ~~على ما قدمناه وقد "نوى الإقامة فيه نصف شهر فما فوقه" وفائدة هذا أن يتم ~~الصلاة إذا دخله وهو مسافر قبل بطلانه "ولم يعتبر المحققون وطن #  . # منزل الإقامة قاموس قوله: "بمثله" أي وإن لم يكن بينهما مسافة سفر لقوله ~~بعد ولا يشترط تقدم السفر لثبوت الوطن الأصلي إجماعا أي لأنه قد يتولد فيه ~~مثلا ولا ينتقل عن غيره إليه قوله: "ولا لوطن الإقامة في ظاهر الرواية" ~~فإذا خرج من مصر فأقام بقليوب مدتها يسمى وطن إقامة إلا أنه حينئذ لا يترتب ~~له أحكام قوله: "بل استحدث أهلا الخ" وكذا لو استحدث أهلا في ثلاث مواضع ~~فالحكم واحد فيما يظهر قوله: "بإنشاء السفر بعده" حتى لو عاد إلى حاجة فيه ~~قصر وقوله بعده أي بعد الإقامة فيه سواء أنشأه منه أو بعده في موضع آخر ~~بعده ولا يشترط كونه منه كما يفيده كلام صاحب النهر الآتي في رده على ~~الزيلعي وبقي ما إذا خرج منه على نية السفر الأولى ثم جاوز بمدة سفر منه أو ~~من الأصلي ولم يقم في غيره ثم مر به هل يتم وظاهر كلامهم نعم لأنه لم يدخل ~~الأصلي ولم يقم في غيره ولم ينشيء سفرا بعده وحرره قوله: "لما ذكرنا" من أن ~~الشيء لا يبطل إلا بمثله أو بما هو فوقه قوله: "أو تزوج فيه" ينظر حكم ما ~~إذا تسرى فيه وعلى فرض اعتبار التسري فيه يتحقق كون الوطن الأصلي أكثر من ~~أربعة قوله: "على ما قدمناه" من أنه لا بد أن يكون واحدا وأن لا يكون مفازة ~~ولا دار حرب لعسكرنا ولا دار بغي قوله: "وفائدة هذا" الأولى ذكره بعد قوله ~~لما ذكره فإنه فائدة ما قبله قوله: "وهو مسافر" احترز به عما إذا نقض السفر ~~قبل استحكامه بعد إقامته بمحل خمسة عشر يوما فإنه يتم إذا دخله لصيرورته ~~مقيما حينئذ بنقض السفر ومثل المؤلف في الشرح لوطن الإقامة والأصل موضحا ~~فقال: ms0625 مثاله مصري انتقل بأهله إلى الشأم فإذا عاد مسافرا ودخل مصره لم يتم ~~بمجرد الدخول فلو أبقى أهله وتزوج بالشأم أيضا يتم بدخوله في كل من الوطنين ~~وإذا خرج يريد الشأم فنوى الإقامة بالخانقاه السرياقوسية مثلا خمسة عشر ~~يوما لم يبطل وطنه الأصلي فإذا رجع اليه لحاجة يتم الصلاة فيه فإذا خرج ~~ودخل الخانقاه يقصر لبطلان وطن الإقامة بها بالأصلي وكذا لو خرج من ~~الخانقاه بعد نية الإقامة فيها خمسة عشر يوما ولم يرجع إلى وطنه الأصلي ولم ~~ينو السفر حتى وصل إلى بلبيس مثلا فنوى الإقامة فيها خمسة عشر يوما بطل وطن ~~الإقامة بالخانقاه وكذا إذا خرج منها ونوى السفر # PageV01P429 # السكنى وهو ما" أي موضع "ينوي الإقامة فيه دون نصف ~~شهر" وكان مسافرا فلا يبطل به وطن الإقامة ولا يبطل السفر. #  . # حتى لو عاد إلى حاجة فيها يقصر كما لو دخلها مسافرا بعد ذلك اه قوله: ~~"وكان مسافرا" ليس بقيد وقال الزيلعي عامتهم على أن وطن السكني يفيد وتتصور ~~تلك الفائدة فيمن خرج إلى قرية لحاجة ولم يقصد سفرا ونوى أن يقيم بها أقل ~~من نصف شهر يتم فلو خرج منها لا للسفر ثم بدا له أن يسافر قبل أن يدخل مصره ~~وقبل أن يقيم أقل من خمسة عشر يوما في موضع آخر قصر فلو مر بتلك القرية أتم ~~لأنه لم يوجد منه ما يبطله مما هو فوقه أو مثله اه بتغيير ما وقوله فلو خرج ~~منها لا للسفر قيد به لأنه لو خرج منها للسفر بطل اتفاقا وقوله ثم بدا له ~~أن يسافر قبل أن يدخل مصره وقبل أن يقيم الخ قيد به لأنه لو دخل مصره لبطل ~~بما فوقه وهو الوطن الأصلي ولو أقام بمحل أقل من مدة الإقامة لبطل بمثله ~~قال في النهر وما في الزيلعي ممنوع بل قصر لأنه مسافر وقد مر أن وطن ~~الإقامة يبطل بالسفر فوطن السكنى أولى قوله: "فلا يبطل به وطن الإقامة" ~~والأصلي أولى قوله: "ولا يبطل ms0626 السفر" أي حكم السفر من قصر الصلاة وغيره ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P430 # ### | باب صلاة المريض # من إضافة الفعل إلى فاعله والمرض حالة للبدن خارجة عن المجرى الطبيعي إذا ~~تعذر وهو الحقيقي ومثله الحكمي ذكره فقال: "أو تعسر" كل القيام "بوجود ألم ~~شديد أو خاف" بأن غلب على ظنه بتجربة سابقة أو إخبار طبيب مسلم حاذق أو #  . # باب صلاة المريض # مناسبة هذا لما قبله أن في كل إسقاطا وتخفيفا قوله: "من إضافة الفعل إلى ~~فاعله" كقيام زيد وقد يضاف إلى محله كتحرك الغصن قوله: "عن المجرى الطبيعي" ~~أي الجريان والاستمرار الطبيعي بأن يكون مخالفا لمقتضى الطبع المستمر ومرض ~~الحيوان من باب تعب والمرض بالسكون لغة قليلة في المحرك قال في البحر وحد ~~المرض المسقط للقيام والجمعة والمبيح للإفطار والتيمم زيادة العلة أو ~~امتدادها قوله: "وهو الحقيقي" أي ما ذكره المصنف أولا هو التعذر الحقيقي ~~وقوله ومثله الحكمي أي ومثل التعذر الحقيقي التعذر الحكمي وهو التعسر قوله: ~~"بوجود ألم شديد" كدوران رأس وجع ضرس أو شقيقة أو رمد كما في القهستاني ~~وسواء حدث ذلك في الصلاة أو قبلها كما في النقاية وقيده بالشديد # PageV01P430 # ظهور الحال "زيادة المرض أو" خاف "بطأه" أي طول المرض ~~"به" أي بالقيام "صلى قاعدا بركوع وسجود" لما روى عن عمران بن الحصين قال ~~كان بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: "صل قائما ~~فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب" زاد النسائي "فإن لم تستطع ~~فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" "2" "ويقعد كيف شاء" أي كيف يتيسر ~~له بغير ضرر من تربع أو غيره "في الأصح" من غير كراهة كذا روي عن الإمام ~~للعذر "وإلا" بأن قدر على بعض القيام "قام بقدر ما يمكنه" بلا زيادة مشقة ~~ولو بالتحريمة وقراءة آية وإن حصل به ألم شديد يقعد ابتداء كما لو عجز وقعد ~~ابتداء هو المذهب الصحيح لأن الطاعة بحسب الطاقة "وإن تعذر ms0627 الركوع والسجود" ~~وقدر على القعود ولو مستندا "صلى قاعدا بالإيماء" للركوع والسجود برأسه ولا ~~يجزيه مضجعا "وجعل إيماءه" برأسه "للسجود #  . # لأنه إن لحقه نوع من المشقة لم يجز ترك القيام كما في مسكين ومثل الألم ~~خوف لحوق الضرر من عدو آدمي أو غيره على نفسه أو ماله لو صلى قائما وكذا لو ~~كان في خباء لا يستطيع أن يقيم صلبه وان خرج لا يستطيع أن يصلي من الطين أو ~~المطر فإنه يصلي قاعدا كما في البحر وكذا يصلي قاعدا لو أعجزه القيام عن ~~الصوم أو عن فرض القراءة أو كان بحال لو قام سلس بوله أو سال جرحه قوله: ~~"حاذق" غير ظاهر الفسق وقيل عدالته شرط كما في الشرنبلالية قوله: "أو ظهور ~~الحال" عطف على قوله تجرية بأن كان يظهر له من حاله أنه لو قام زاد مرضه أو ~~يبطىء برؤه ولو قدر على القيام متكئا أو معتمدا على صعا أو حائط لا يجزيه ~~إلا كذلك خصوصا على قولهما فإنهما يجعلان قدرة الغير قدرة له قوله: "زاد ~~النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا" أهل المذهب على أنه عند العجز عن الصلاة ~~قاعدا يخير بين صلاته على جنبه وصلاته مستلقيا والاستلقاء أفضل ولعله ثبت ~~عندهم ما هو أقوى من هذا الحديث فتركوا ظاهره من الترتيب قوله: "أو غيره" ~~كاحتباء أو جلوس على ركبتيه كالتشهد لأن عذر المرض أسقط عنه الأركان فلأن ~~يسقط عنه الهيئات أولى كذا في الشرح قوله: "قام بقدر ما يمكنه" لأن البعض ~~معتبر بالكل قوله: "وإن حصل به ألم شديد يقعد ابتداء" الأولى حذف قوله ~~ابتداء والمعنى أنه يقوم إلى أن يتعسر عليه القيام فيقعد وهذه الحالة كحالة ~~العجز ابتداء وإن لم تحمل على هذا اتحد المشبه والمشبه به قوله: "والسجود" ~~أي بالجبهة والأنف ولو كان يقدر على سجوده بالأنف فقط تعين عليه لما في ~~السراج لو كان بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها يلزمه السجود على الأنف ~~ولا يجوز له الإيماء لأنه ترك السجود مع ms0628 القدرة عليه وفي النهر ما يفيد أنه ~~عند العجز عن السجود يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء أوان الركوع ~~والسجود يقعد ويومىء بهما قوله: "صلى قاعدا بالإيماء" أو قائما به والأول ~~أفضل لأنه أشبه بالسجود لكونه أقرب إلى الأرض وهو المقصود كذا في التبيين ~~وفي البحر ظاهر المذهب جواز الإيماء قائما أو قاعدا كما لا يخفى اه قال ~~الحلبي لو # PageV01P431 # أخفض من إيمائه" برأسه "للركوع" وكذا لو عجز عن ~~السجود وقدر على الركوع يومئ بهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضا ~~فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ عودا ليصلي عليه فرمى به وقال: ~~"صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك" "فإن ~~لم يخفضه" أي الإيماء للسجود "عنه" أي عن الإيماء للركوع بأن جعلهما على حد ~~سواء "لا تصح" صلاته لفقد السجود حقيقة وحكما مع القدرة "ولا يرفع" بالبناء ~~للمجهول "لوجهه شيء" كحجر وخشبة "يسجد عليها" لما قدمناه ولقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد ومن لم يستطع فلا يرفع إلى وجهه ~~شيئا يسجد عليه وليكن في ركوعه وسجوده يومئ برأسه" ورواه الطبراني وقال في ~~المجتبى كانت كيفية الإيماء بالركوع والسجود مشتبهة على أنه يكفي بعض ~~الانحناء أم أقصى ما يمكن فظفرت على الرواية فإنه ذكر شيخ الإسلام المومئ ~~إذا خفض رأسه للركوع شيئا جاز اه. وفي شرح المقدسي مريض عجز عن الإيماء ~~فحرك رأسه عن أبي حنيفة يجوز وقال ابن الفضل لا يجوز لأنه لم يوجد منه ~~الفعل. اه. فحقيقة الإيماء طأطأة الرأس انتهت عبارته وقال أبو بكر إذا كان ~~بجبهته وأنفه عذر يصلي بالإيماء ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما ~~يمكنه وهذا نص في الباب كما في معراج الدراية "فإن فعل" أي وضع شيئا فسجد ~~عليه "وخفض رأسه" للسجود عن إيمائه للركوع "صح" أي صحت صلاته لوجود الإيماء ~~لكن مع الإساءة لما روينا. وقيل هو سجود كذا في الغابة # ms0629 . # قيل أن الإيماء قائما هو الأفضل خروجا من الخلاف يعني خلاف من يشترط ~~القيام عند القدرة عليه لكان موجها اه قوله: "وجعل إيماءه للسجود أخفض" ~~تمييزا بينهما ولا يلزمه أن يبالغ في الأنحناء أقصى ما يمكنه بل يكفيه أدنى ~~الانحناء فيهما نهر عن المجتبى قوله: "وكذا لو عجز عن السجود الخ" قال في ~~الفتح رجل بحلقه جراح لا يقدر على السجود ويقدر على غيره من الأفعال يصلي ~~قاعدا بالإيماء ولو قام وقرأ وركع ثم قعد وأومأ للسجود جاز والأول أولى اه ~~قوله: "ولا يرفع بالبناء للمجهول" هذا الضبط وأن تعين هنا لرفع شيء بعده ~~لكنه ليس بلازم في الواقع فإن رفعه ورفع غيره على حد سواء في الحكم وهو ~~كراهة التحريم ويدل عليه لفظ الحديث الآتي بعد والسابق قوله: "لما قدمناه" ~~من حديث العبادة قوله: "فظفرت على الرواية" أي بأنه يكفي بعض الانحناء ~~بدليل تنكير شيء قوله: "فحرك رأسه" أي من غير طأطأة قوله: "وقال ابن الفضل ~~لا يجوز" هو المشهور في المذهب قوله: "انتهى" أي كلام ابن الفضل قوله: ~~"فحقيقة" أي إذا علمت أنه لا يجوز لعدم وجود الفعل المخصوص منه فحقيقة ~~الإيماء الخ قوله: "انتهت عبارته" أي عبارة المقدسي قوله: "وهذا نص في ~~الباب" أي على أن لا يلزمه أقصى ما يمكن من الانحناء قوله: "لكن مع ~~الإساءة" المراد بها # PageV01P432 # ويفعل المريض في صلاته من القراءة والتسبيح والتشهد ~~ما يفعله الصحيح وإن عجز عن ذلك تركه كما في التتارخانية عن التجريد "وإلا" ~~أي وإن لم يخفض رأسه للسجود أنزل عن الركوع بأن جعلها سواء "لا" تصح صلاته ~~لترك فرض الإيماء للسجود كما لو فعل ذلك من غير رفع شيء كما تقدم بيانه ~~"وإن تعسر القعود" فلم يقدر عليه متكئا ولا مستندا إلى حائط أو غيره بلا ~~ضرر "أومأ مستلقيا" على قفاه "أو على جنبه" والأيمن أفضل من الأيسر ورد به ~~الأثر "والأول" وهو الاستلقاء على قفاه "أولى" من الجنب الأيمن إن تيسر بلا ~~مشقة لحديث "فإن ms0630 لم يستطع فعلى قفاه" ولأن التوجه للقبلة فيه أكثر ولو قدر ~~على القعود مستندا فتركه لم تجز على المختار وقدمنا جواز التوجه لما قدر ~~عليه بلا عسر وسقوط التوجه إلى القبلة بعذر المرض ونحوه "و" المستلقي "يجعل ~~تحت رأسه وسادة" أو نحوها "ليصير وجهه إلى القبلة لا" إلى "السماء" وليتمكن ~~من الإيماء إذ حقيقة الاستلقاء تمنع الأصحاء عن الإيماء بهما فكيف بالمرضى ~~"وينبغي" للمريض "نصب ركبتيه إن حتى لا يمدهما" فيمتد برجليه "إلى القبلة" ~~وهو مكروه للقادر على من الامتناع منه "وإن تعذر الإيماء" برأسه "أخرت عنه" ~~الصلاة القليلة وهي صلاة يوم وليلة فما دونها اتفاقا وأما إن زادت على يوم ~~وليلة "مادام يفهم" مضمون "الخطاب" فإنه يقضيها في رواية "قال في الهداية" #  . # كراهة التحريم فيما يظهر للنهي عنه في الحديثين السابقين قوله: "فلم يقدر ~~الخ" هذا تعذر حقيقي ومثله الحكمي بأن كان بحال لو قعد بزغ الماء من عينيه ~~فأمره الطبيب بالاستلقاء أياما ونهاه عن القعود والسجود فإنه يجزيه أن ~~يستلقي ويصلي بالإيماء لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس كذا في البحر قوله: ~~"بلا ضرر" متعلق بقوله فلم يقدر أما إذا قدر على الاتكاء بضرر فلا يلزمه ~~قوله: "أومأ مستلقيا الخ" اعلم أن في المسألة ثلاثة أقوال أظهرها أنه ~~بالخيار بين الاستلقاء والاضطجاع وهو جواب الكتب المشهورة كالهداية وشروحها ~~ثانيها أن الاستلقاء إنما يجوز إذا عجز عن الاضطجاع كمذهب الشافعي ثالثها ~~أن الاضطجاع إنما يجوز إذا عجز عن الاستلقاء وفي القنية أنه الأظهر ورده في ~~البحر وقال في النهر أنه شاذ قوله: "وسقوط التوجه" عطف على جواز الخ وهو من ~~عطف اللازم قوله: "فيمتد برجليه" الأولى حذفه قوله: "أخرت عنه الصلاة ~~القليلة" اعلم أن المسألة على أربعة أوجه إن دام به العجز ست صلوات وهو لا ~~يعقل سقط عنه القضاء إجماعا وإن كان أقل وهو يعقل قضى إجماعا وإن دام ست ~~صلوات وهو يعقل أو أقل وهو لا يعقل ففيهما اختلاف المشايخ فمنهم من قال ~~يلزمه القضاء ms0631 وهو اختيار صاحب الهداية ومنهم من قال لا يلزمه وهو اختيار ~~البزدوي الصغير وفي البحر عن القنية مريض لا يمكنه الصلاة إلا بأصوات مثل ~~أوه ونحوه يجب عليه أن يصلي ولو اعتقل لسانه يوما وليلة فصلى صلاة الأخرس ~~ثم انطلق لسان لا تلزمه الإعادة # PageV01P433 # والمستصفى "هو الصحيح و" قد "جزم صاحب الهداية" ~~مخالفة لها "في" كتابه "التجنيس والمزيد بسقوط القضاء إذا دام عجزه عن ~~الإيماء" برأسه "أكثر من خمس صلوات وإن كان يفهم" مضمون "الخطاب" كالمغمى ~~عليه اه وصححه قاضي غنى و "قاضيخان" قال هو الأصح لأن مجرد العقل لا يكفي ~~لتوجه الخطاب. أهو قال الكمال "ومثله" أي مثل تصحيح قاضيخان "في المحيط ~~واختاره شيخ الإسلام" خواهر؟؟ زاده "وفخر الإسلام" السرخي اه "وقال في ~~الظهيرية هو ظاهر الراوية وعليه الفتوى" كذا في معراج الدراية "وفي الخلاصة ~~هو المختار وصححه في الينابيع" قال هو الصحيح كما في التتارخانية "والبدائع ~~وجزم به الولوالجي" والفتاوى الصغرى وفي شرح الطحاوي لو عجز عن الإيماء ~~وتحريك الرأس سقطت عنه الصلاة والعبرة في اختلاف الترجيح بما عليه الأكثر ~~وهم القائلون بالسقوط هنا "رحمهم الله" أجمعين وأعاد علينا من بركاتهم ~~ومددهم "و" من عجز عن الإيماء برأسه "لم يوم" أي لم يصح إيماؤه "بعينه و" ~~لا "بقلبه و" لا "حاجبه" لأن السجود لأن السجود تعلق بالرأس دون العين ~~والحجب والقلب فلا ينتقل إليها خلفه كاليد لقوله صلى الله عليه وسلم: "يصلي ~~المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء فإن ~~لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه" وقد اختلفوا في معنى قوله عليه الصلاة ~~فالله أحق بقبول العذر منه فمنهم من فسره بقبول عذر التأخير فقال بلزوم ~~القضاء ومنهم من فسره بقبول عذر الإسقاط فقال بعدم القضاء وهم الأكثرون وقد ~~علمتهم "وإن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود صلى قاعدا بالإيماء" ~~وهو أفضل من إيمائه قائما ويسقط الركوع عمن #  . # قوله: لها أي للهداية أي للرواية المذكورة فيها ms0632 قوله: "في كتابه التجنيس" ~~المعتبر ما صححه فيه لأنه متأخر قوله: "وقال الكمال الخ" هو ممن مال إلى ~~عدم وجوب القضاء كما في الشرح قوله: "خواهر زاده" بضم الخاء وفتح الخاء ~~ومعناه ابن الأخت قوله: "أي لم يصح إيماؤه بعينه الخ" وإنما ذكر ذلك دفعا ~~لتوهم عدم الحل وهو لا ينافي الصحة وقال زفر يومىء بعينه فإن عجز فبقلبه ~~وما قاله زفر رواية عنأبي يوسف لأن العينين في الرأس فيأخذان حكمه أن قدر ~~وإن عجز فبقلبه لأن النية التي لا تصح الصلاة بدونها إنما تقام به فتقام به ~~الصلاة عند العجز ولنا أن نصب الأبدال بالرأي ممتنع والنص ورد بالأيماء ~~بالرأس على خلاف القياس فلا يقاس عليه أفاد السيد قوله: "فلا ينتقل إليها" ~~أي إلى هذه الأشياء الثلاثة خلفه أي خلف السجود وهو الايماء بها لأن ~~الأبدال لا تنصب بالرأي قوله: "كليد" أي كما لا ينتقل خلف السجود إلى اليد ~~قوله: "صلى قاعدا بالإيماء" لو قال أومأ قاعدا لكان أولى إذ يفترض عليه أن ~~يقوم فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا وإنما لم يلزمه القيام عند ~~الإيماء للركوع والسجود لا مطلقا على ما ذكره في النهر وإن كان ظاهر ~~الزيلعي يقتضي سقوط # PageV01P434 # عجز عن السجود وإن قدر على الركوع لأن القيام وسيلة ~~إلى السجود فإذا فات المقصود بالذات لا يجب ما دونه وإذا استمسك عذره ~~بالقعود ويسيل بالقيام أو يستمسك بالإماء ويسيل بالسجود ترك القيام والسجود ~~وصلى قاعدا وموميا ولو عجز عن القيام بخروجه للجماعة وقدر عليه في بيته ~~اختلف الترجيح "وإن" افتتح صلاته صحيحا و "عرض له مرض" فيها "يتمها بما قدر ~~ولو" أتمها "بالإيماء في المشهور" وهو الصحيح لأن أداء بعضها بالركوع ~~والسجود أولى من الإبطال وأدائها كلها بعده بالإيماء "ولو صلى" المريض ~~"قاعدا يركع ويسجد فصح بنى" لأن البناء كالاقتداء فيصح عندهما خلافا لمحمد ~~وفي قوله صلى إشارة إلى أنه لو قدر قبل الركوع والسجود بنى اتفاقا لعدم ~~بناء قوي على ضعيف "ولو كان" قد ms0633 أدى بعضها "موميا" فقدر على الركوع والسجود ~~ولو قاعدا "لا" يبنى لما فيه من بناء القوي على الضعيف وكذا يستأنف من قدر ~~على القعود للإيماء وكان يومئ مضطجعا على المختار "ومن جن" بعارض سماوي "أو ~~أغمي عليه" ولو بفزع من سبع أو آدمي واستمر به "خمس صلوات قضى" تلك الصلوات ~~"ولو" كانت "أكثر" بأن خرج وقت السادسة "لا" يقضي ما فاته كذا عن ابن عمر ~~في الإغماء والجنون مثله هو الصحيح. #  . # ركنية القيام أصلا قوله: "وإذا استمسك عذره بالقعود" كجرحه وسلسه قوله: ~~"اختلف الترجيح" والمفتى به أنه يصلي منفردا كما في البحر والخلاف محمول ~~على ما إذا لم تتيسر له الجماعة في بيته وإلا لم يجز له الخروج وترك القيام ~~بالاتفاق قاله السيد قوله: "في المشهور وهو الصحيح" وروى أبو يوسف عن ~~الإمام أنه يستقبل لأن تحريمته انعقدت موجبته للركوع والسجود فلا تجوز ~~بدونهما قوله: "وأدائها" بالجر عطفا على الإبطال وقوله بعده ضميره يعود ~~للإبطال قوله: "ومن جن بآفة سماوية" احترز بالآفة السماوية عما لو زال عقله ~~بالخمر فإنه يلزمه القضاء وإن طال لأنه حصل بما هو معصية فلا يوجب التخفيف ~~ولهذا يقع طلاقه وكذا إذا ذهب عقله بالبنج أو الدواء عند الإمام لأن سقوط ~~القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله ولا فرق ~~بين الجنون العارض والأصلي بأن بلغ مجنونا وهو قولمحمد وقال أبو يوسف ~~الأصلي كالصبا وفي رواية أن الجنون يسقط مطلقا متداولا كما في البرهان ~~قوله: "واستمر به" قيد به لأنه إذا كان يفيق في وقت معلوم نحو أن يخف عند ~~الصبح فيفيق قليلا ثم يعاوده الإغماء تعتبر الإفاقة فتبطل ما قبلها من حكم ~~الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم إلا أنه ~~يتكلم بغتة بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة كذا في الشرح ~~عن التتارخانية قوله: "بأن خرج وقت السادسة" هذا قولمحمد وهو المصحح في ~~أكثر المعتبرات مجمع ms0634 الأنهر وقالابن أمير حاج قول محمد أشبه لأن المسقط ~~للقضاء وقوعه في الحرج وذلك بدخول الفوائت في حد التكرار وقال في الفتح ~~وقول محمد أصح تخريجا على قضاء # PageV01P435 # ### | ............................................................................................................... #  الفوائت وعند الإمام وأبي يوسف ~~تعتبر بالزيادة على ساعات يوم وليلة ولو بلحظة لأنه المأثور عن علي وابن ~~عمر فكان الأخذ به أولى إذ المقادير لا تعرف إلا سماعا وتظهر الثمرة فيما ~~إذا أغمي عليه عند الضحوة ثم أفاق من الغد قبل الزوال بساعة فهذا أكثر من ~~يوم وليلة من حيث الساعات فلا قضاء عليه عندهما وعند محمد يقضي لعدم مضي ~~سنة أوقات قوله: "والجنون مثله" اعلم أن الأعذار ثلاثة ممتد جدا كالصبا ~~يسقط به جميع العبادات وقاصر جدا كالنوم فلا يسقط به شيء ومتردد بينهما وهو ~~الإغماء فإذا امتد ألحق بالممتد جدا وإلا ألحق بالقاصر جدا ذكر الحدادي ولا ~~يعتبر الإغماء في الصوم والزكاة لأنه يندر وجوده سنة أو شهرا بخلاف الجنون ~~فإنه يمتد فاعتبر في سقوط العبادات والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P436 # ### | فصل في إسقاط الصلاة والصوم # وغيرهما "إذا مات المريض ولم يقدر على" أداء "الصلاة بالإيماء" برأسه "لا ~~يلزمه الإيصاء بها وإن قلت" بنقصها عن صلاة يوم وليلة لما رويناه لعدم ~~قدرته على القضاء بإدراك زمن له على قول من يفسر قبول العذر بجواز التأخير ~~ومن فسره بالسقوط ظاهر وكذا #  فصل في إسقاط الصلاة والصوم # لا يخفي حسن ذكر هذا الفصل بعد ذكر أحكام المريض اعلم أنه قد ورد النص في ~~الصوم بإسقاطه بالفدية واتفقت كلمه المشايخ على أن الصلاة كالصوم استحسانا ~~لكونها أهم منه وإنما الخلاف بينهم في أن صلاة يوم كصومه أو كل فريضة كصوم ~~يوم وهو المعتمد إذا علمت ذلك تعلم جهل من يقول ان إسقاط الصلاة لا أصل له ~~إذ هذا إبطال للمتفق عليه بين أهل المذهب وأراد المصنف بقوله والصوم صوم ~~رمضان بدليل قوله بعد وغيرهما فإن المراد به صوم كفارة اليمين وقتل وظهار ms0635 ~~وجناية على إحرام وقتل محرم صيد أو صوم منذور أفاده في الشرح قوله: ~~"بالإيماء برأسه" قيد به لأنه لا يعتبر الإيماء بنحو الحاجب فلا يعد به ~~قادرا فلا تلزمه الوصية وقياس قول زفر أنه إذا تركها مع قدرته على الإيماء ~~بنحو الحاجب أوصى قوله: "عن صلاة يوم وليلية" إنما ذكره لأنه إذا سقط في ~~هذه الحالة القليل الذي لا حرج فيه فأولى الكثير الذي فيه الحرج قوله: "لما ~~رويناه" من قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر ~~منه" قوله: "لعدم قدرته" الأولى الإتيان بالواو لتكون علة ثانية عقلية بعد ~~النقل ويحتمل أنه علة للعلة قوله: "بإدراك زمن" متعلق بقوله قدرته والباء ~~للسببية قوله: "على قول من يفسر الخ" فإن القائل به لا يقول بلزوم القضاء ~~إلا بإدراك زمن يسعه ولم يوجد ولزوم الوصية فرع لزوم القضاء وبه يندفع ما ~~أورد من أن الوجوب قد تعلق # PageV01P436 # حكم "الصوم" في شهر رمضان "إن أفطر فيه المسافر ~~والمريض وماتا قبل الإقامة" للمسافر "و" قبل "الصحة" للمريض لعدم إدراكهما ~~عدة من أيام أخر فلا يلزمهما الإيصاء به "و" لزم "عليه" يعني على من أفطر ~~في رمضان ولو بغير عذر "الوصية بما" أي بفدية ما "قدر عليه" من إدراك عدة ~~من أيام أخر إن أفطر بعذر وإن لم يدرك عدة من أيام أخر إن أفطر بدون عذر ~~لزمه بجميع ما أفطره لأن التقصير منه لكنه يرجى له العفو بفضل الله بفدية ~~ما لزمه "وبقي بذمته" حتى أدركه الموت من صوم فرض وكفارة وظهار وجناية على ~~إحرام ومنذور "فيخرج عنه وليه" أي من له التصرف في حاله لوراثة أو وصاية ~~"من ثلث ما ترك" الموصي لأن حقه في ثلث ماله حال مرضه وتعلق حق الوارث ~~بالثلثين فلا ينفذ قهرا على الوارث إلا في الثلث إن أوصى به وإن لم يوص لا ~~يلزم الوارث الإخراج فإن تبرع جاز كما سنذكره وعلى هذا دين صدقة الفطر أو ~~النفقة الواجبة والخراج والجزية #  . # بذمته فلماذا لم تلزمه الوصية وإن لم يقدر تفريغا لذمته قوله: "ظاهر" ~~الأولى فظاهر بالفاء قوله: "فلا يلزمهما الإيصاء به" لأنهما عذرا في الأداء ~~فلأن يعذرا في القضاء أولى زيلعي وإذا لم يلزمهما القضاء لا يلزمهما ~~الإيصاء به قوله: "ولزم عليه" ضمنه معنى فرض فعداه بعلى وإلا فلزم يتعدى ~~بنفسه قوله: "ولو بغير عذر" الأولى حذفه لأنه بينه بعد ولأنه يفيد اشتراط ~~القدرة فيه وليس كذلك قوله: "من إدراك الخ" من للتعليل قوله: "لزمه بجميع ~~ما أفطره" الضمير في لزمه يرجع إلى الإيصاء قوله: "بفضل الله" الباء فيه ~~للمصاحبة وفيما بعده للسببية أو الثاني تعلق بالعامل بعد تعلق الأول به ~~قوله: "من صوم" لم يذكر قبله مبينه والأولى ما في الشرح حيث قال وكذا صوم ~~كفارة يمين وقتل خطأ وظهار وجناية على إحرام وقتل محرم صيدا وصوم منذور اه ~~وقال في الدر المختار من العوارض والحاصل أن ما كان عبادة بدنية فإن الوصي ~~يطعم عنه بعد موته عن كل واجب كالفطرة والمالية كالزكاة يخرج عنه القدر ~~الواجب والمركبة كالحج يحج عنه رجلا من مال الميت قوله: "وظهار" فيه أن ~~الصوم في كفارة الظهار بدل عن الإعتاق وقد قال المصنف معترضا على صاحب ~~الدرر في ذكره القتل بأن الواجب ابتداء عتق رقبة مؤمنة فلا يصح اعتاق ~~الوارث كما ذكره والصوم فيها بدل عن الإعتاق فلا تصح فيه الفدية وفيه أن ~~كفارة الإفطار كذلك وكذا اليمين لأن كفارته مرتبة اه وفي التنوير من عوارض ~~الصوم ولو تبرع عنه وليه بكفارة يمين أو قتل جاز قوله: "وجناية على إحرام" ~~كأن لبس عمامته بعذر فإنه مخير بين الذبح وإطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة ~~أيام قوله: "ومنذور" أي صوم منذور كذا في الشرح قوله: "أو النفقة الواجبة" ~~كنفقة الزوجة إذا قضى بها أو تراضيا عليها قوله: "والجزية" أي بناء على ~~أنها لا تسقط بالإسلام إذا أوصى بها وهو ذمي # PageV01P437 # والكفارات المالية والوصية بالحج والصدقة المنذورة ~~والاعتكاف المنذور عن صومه لا عن ms0637 اللبث في المسجد وقد لزمه وهو صحيح ولم ~~يعتكف حتى أشرف على الموت كان عليه أن يوصي لصوم اعتكاف كل يوم بنصف صاع من ~~ثلث ماله وإن كان مريضا وقت الإيجاب ولم يبرأ حتى مات فلا شيء عليه فإذا لم ~~يف به الثلث توقف الزائد على إجازة الوارث فيعطي "لصوم كل يوم" طعام مسكين ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنه مكان كل يوم ~~مسكين" "و" كذا يخرج "لصلاة كل وقت" من فروض اليوم والليلة "حتى الوتر" ~~لأنه فرض عملي عند الإمام وقد ورد النص في الصوم والصلاة كالصيام باستحسان ~~المشايخ لكونها أهم واعتبار كل صلاة بصوم يوم هو الصحيح وقيل فدية جميع ~~صلوات اليوم الواحد كفدية صوم يوم والصحيح أن لكل صلاة فدية هي "نصف صاع من ~~بر" أو دقيقه أو سويقه أو صاع تمر أو زبيب أو شعير "أو قيمته" وهي "أفضل ~~لتنوع حاجات الفقير "وإن لم يوص وتبرع عنه وليه" أو أجنبي "جاز" إن شاء ~~الله تعالى لأن محمدا قال في تبرع الوارث بالإطعام في الصوم يجزئه إن شاء ~~الله تعالى من غير جزم وفي إيصائه به جزم بالأجزاء وإذا تبرع أحد بالإعتاق ~~عنه لا يصح لما فيه من إلزام الولاء #  قوله: "والكفارات المالية" كالدماء ~~التي تلزمه بجنايته على إحرامه مثل تطيبه ولبسه بغير عذر قوله: "والوصية ~~بالحج" ويحج عنه من منزله إن كفى وإلا فمن حيث يكفى تنوير قوله: "والصدقة ~~المنذورة" كأن نذر دراهم مثلا يخرجها الله تعالى قوله: "عن صومه" أي يفدي ~~من الثلث عن صومه قوله: "فلا شيء عليه" لعدم قدرته على أدائه وإذا لم يقدر ~~لا يجب عليه الإيصاء وهل يقال في نذر الصوم كذلك يحرر وأما كفارة الإفطار ~~فأن أفطر عمدا في رمضان ووجبت عليه الكفارة ولم يتمكن من أدائها بأن وجب ~~عليه الصوم فمات في شوال هل يجب الإيصاء بها لتحقق سببها في الصحة ويحرر ~~قوله: "فليطعم" بالبناء للمجهول لرفع مسكين قوله: "والصحيح" مكرر ms0638 مع قوله ~~وهو الصحيح قوله: "هي نصف صاع" الأولى إبقاء المصنف من غير تقدير لأنه على ~~ما قدره يضيع مفعول قوله سابقا فيخرج قوله: "أو زبيب" هو المعتمد وقيل ~~الزبيب كالبر قوله: "لتنوع حاجات الفقير" فإنه قد يكون مستغينا عن هذه ~~الأعيان ويحتاج إلى الدراهم ليصرفها في حاجاته قوله: "لأن محمد إلخ" علة ~~لذكر المشيئة في التبرع لا في الوصية قوله: "في الصوم" أي والصلاة مثله ~~قوله: "وفي إيصائه به" أي إيصاء الميت بالإطعام عن صومه قوله: "جزم ~~بالأجزاء" لأنه بالإيصاء فرغ ذمته بخلاف ما إذا تبرع عنه مبرع وفي الحقيقة ~~الكل معلق بمشيئة الله تعالى قوله: "من إلزام الولاء على الميت" أي وله ~~أحكام قد يضربها السيد كالقتل خطأ فإنه على عاقلته وعاقلته مولاه فلا يثبت ~~الولاء من غير رضاه. # PageV01P438 # على الميت بغير رضاه بخلاف وصيته به وفي الوصية بالحج ~~يحج من منزله من ثلث ماله والمتبرع من حيث شاء سواء الوارث وغيره "ولا يصح ~~أن يصوم" الولي ولا غيره عن الميت "ولا" يصح "أن يصلي" أحد "عنه" لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ولكن يطعم عنه" ~~وما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: "فصومي عن أمك" وقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" فمنسوخ كذا في البرهان وغيره فما ~~يفعله جهلة الناس الآن من إعطاء دراهم للفقير على أن يصوم أو يصلي عن الميت ~~أو يعطيه شيئا من صلاته أو صومه ليس بشيء وإنما الله سبحانه وتعالى يتجاوز ~~عن الميت بواسطة الصدقة التي قدرها الشارع كما بيناه وإن قلنا بأن للعبد أن ~~يجعل ثواب طاعته لغيره فهو غير هذا الحكم فليتنبه له "وإن لم يف ما أوصى ~~به" الميت "عما عليه" أولم يكف ثلث ماله أو لم يوص بشيء وأراد أحد التبرع ~~بقليل لا يكفي فحيلته لإبراء ذمة الميت عن جميع ما عليه أن "يدفع ذلك ~~المقدار" اليسير ليسير بعد تقديره لشيء ms0639 من صيام أو صلاة أو نحوه ويعطيه ~~"للفقير" بقصد إسقاط ما يريد عن الميت "فيسقط عن الميت بقدره ثم" بعد قبضه ~~"يهبه الفقير للولي" أو للأجنبي "ويقبضه" لتتم الهبة وتملك "ثم يدفعه" ~~الموهوب له "للفقير" بجهة الإسقاط متبرعا به عن الميت "فيسقط" عن الميت ~~"بقدره" أيضا "ثم يهبه الفقير للولي" أو للأجنبي "ويقبضه ثم يدفعه الولي ~~للفقير" متبرعا عن الميت "وهكذا" يفعل مرارا "حتى يسقط ما كان" يظنه "على ~~الميت من الصلاة والصيام" ونحوهما مما ذكرناه من الواجبات وهذا هو المخلص ~~في ذلك إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه "ويجوز إعطاء فدية صلوات" وصيام أيام ~~ونحوها #  . # قوله: "يحج من منزله" إن كفى وإلا فمن حيث يكفي قوله: "والمتبرع به" أي ~~ويحج المتبرع بالحج عن الميت قوله: "وإن قلنا الخ" هذا جواب عما ورد عليه ~~في قوله أو يعطيه شيئا من صلاته أو صومه ليس بشيء من أنه يقتضي أنه ليس له ~~أن يجعل ثواب طاعته لغيره قوله: "فهو غير هذا الحكم" لأنه لا يفيد بالدفع ~~المذكور والكلام فيما إذا دفع ذلك على وجه المعارضة بعد تقديره بشيء من ~~صيام أو صلاة بأن يكون المدفوع فدية صلاة يوم أو صوم يوم مثلا قوله: "فيسقط ~~عن الميت بقدره" في الدر المنتقى أنهم إذا أرادوا الإخراج عنه يحسب عمره ~~بغلبة الظن ويخرج منه مدة الصبا وهي اثنا عشر في الغلام وتسعة في الأنثى ~~ويخرج عنه بقدرها إن كان عندهم ما يكفي وإلا تدفع مرارا اه وذلك لاحتمال ~~نقصان صلاته بترك ركن أو شرط فإن الكثير من الناس لا يحسن أداءها قوله: ~~"ويقضيه" لا بد من تكرر القبض والدفع لما ذكره المصنف ثم لو أخذها أحدهم ~~عند قبضها ولم يدفعها واستقل بها يفوز بها على الظاهر قوله: "متبرعا به" ~~وهو بعد الأولى متبرع مطلقا ولو كانت موصى بها قوله: "ونحوها" كالصدقة ~~المنذورة. # PageV01P439 # "لواحد" من الفقراء "جملة بخلاف كفارة اليمين" حيث لا ~~يجوز أن يدفع للواحد أكثر من نصف صاع في ms0640 يوم للنص على العدد فيها وكذا ما ~~نص على عدده في كفارة "والله سبحانه وتعالى أعلم" وهو الموفق بمنه وكرمه. #  . # قوله: "وكذا ما نص على عدده في كفارة" ككفارة الظهار على ما ذكره فإن ~~الله تعالى قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} وهل تكفي الإباحة في ~~الفدية قولان المشهور نعم واعتمده الكمال ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح ~~بخلاف الصوم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P440 # ### | باب قضاء الفوائت # القضاء لغة الأحكام وشريعة إسقاط الواجب بمثل ما عنده "والترتيب بين ~~الفائتة" القليلة #  . # باب قضاء الفوائت # لم يقل المتروكات ظنا بالمؤمنين خيرا لأن ظاهر حال المسلم أن لا يترك ~~الصلاة وإنما تفوته من غير قصد لعذر واعلم أن المأمور به ثلاثة أقسام أداء ~~وقضاء وإعادة والأداء أنواع كامل كالصلاة بجماعة وقاصر كالصلاة منفردا ~~لفوات الوصف المرغوب فيه وأداء شبيه بالقضاء وهو فعل اللاحق بعد فراغ ~~الإمام أما أنه أداء فلبقاء الوقت وأما أنه شبيه بالقضاء فلأنه قد التزمه ~~مع الإمام وقد فاته ذلك الملتزم ولما فرغ المصنف من الأداء بأنواعه شرع في ~~القضاء قوله: "القضاء لغة الأحكام" لقضا بالقصر والمد وقوله الأحكام الأولى ~~أن يقول الحكم قوله: "إسقاط الواجب بمثل ما عنده" اعلم أن القضاء وجب ~~بالسبب الذي وجب به الأداء فكل من الأداء والقضاء تسليم عين الواجب إلا أن ~~الأداء تسليم عين الواجب في وقته والقضاء تسليم عين الواجب بعد خروج الوقت ~~وهذا هو الراجح وقيل يجب القضاء بسبب جديد وإن المؤدى مثل الواجب وليس لهذا ~~الخلاف ثمرة إذا علمت هذا تعلم أن قوله يمثل ما عنده جرى على غير الراجح ~~والتأخير بلا عذر كبيرة لا تزول بالقضاء بل بالتوبة أو الحج فالقضاء مزيل ~~لإثم الترك لا لإثم التأخير والإعادة فعل مثله في وقته لخلل غير الفساد ~~لقولهم كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تعاد أي وجوبا في الوقت وأما بعده ~~فندبا وقوله إسقاط الواجب يفيد أن السنة ms0641 لا توصف بالقضاء وإذا أريد ما هو ~~أعم أبدلنا الواجب بالعبادة فيقال الأداء فعل العبادة في وقتها والإعادة ~~فعل مثلها لخلل غير الفساد وغير عدم صحة الشروع والقضاء فعلها بعد وقتها ~~فتكون السنة التي تفعل في وقتها إداء وما أذن الشارع في فعله منها في غير ~~وقته قضاء كسنة الفجر وأما سنة الظهر القبلية إذا صليت بعد فإطلاق القضاء ~~عليها مجاز # PageV01P440 # وهي ما دون ست صلوات "و" بين "الوقتية" المتسع وقتها ~~مع تذكر الفائتة لازم "و" كذا الترتيب "بين" نفس "الفوائت" القليلة "مستحق" ~~أي لازم لأنه فرض عملي يفوت الجواز بفوته والأصل في لزوم الترتيب قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو يصلي مع ~~الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليقض التي تذكرها ثم ليعد التي صلى مع ~~الإمام" وهو خبر مشهور وتلقنه العلماء بالقبول فيثبت به الفرض العملي ورتب ~~النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الفوائت يوم الخندق "ويسقط" الترتيب "بأحد ~~ثلاثة أشياء" الأول "ضيق الوقت" عن قضاء كل الفوائت وأداء الحاضرة للزوم ~~العمل بالمتواتر حينئذ لأن العمل بالمشهور يستلزم إبطال. #  . # على كل حال لأنها مفعولة في وقتها وإن قيل ان وقتها مخصوص بما قبل الفرض ~~فتكون قضاء بعده قوله: "المتسع وقتها" أما التي ضاق وقتها فتقدم على ~~الفائتة ويسقط الترتيب قوله: "تذكر الفائتة" قيد به لأن الترتيب يسقط ~~بالنسيان كما يأتي إن شاء الله تعالى وأفاد بذكره الترتيب في الفوائت ~~والوقتية لزوم القضاء وهو ما عليه الجمهور وقال الإمام أحمد إذا تركها عمدا ~~بغير عذر لا يلزمه قضاؤها لكونه صار مرتدا والمرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه ~~إذا تاب وجميع أوقات العمر وقت للقضاء ما عدا أوقات النهي الثلاثة وفي ~~القهستاني قضاء الصلاة يجب على التراخي عندمحمد وعلى الفور عند أبي يوسف ~~وعن الإمام روايتان وفي المجتبى يجوز تأخير الفوائت يعني قضاءها وإن وجب ~~فور العذر السعي على العيال والحوائج على الأصح اه قوله: "الفوائت القليلة" ms0642 ~~وهي ما لم تدخل في حد التكرار قوله: "مستحق" لم يقل فرض لانصراف المطلق منه ~~إلى القطعي ولا شرط كما في المحيط لأن الشرط حقيقة لا يسقط بالنسيان وهذا ~~يسقط به ولا واجب كما في المعراج لأنه لا يفوت الجواز بفوته وهذا يفوت به ~~ولما اختلفت عبارة المشايخ أتى المصنف بلفظ المستحق لأنه يمكن أن يتمشى على ~~كل منها قوله: "قوله صلى الله عليه وسلم" رفعه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ~~ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفا والرفع من الثقة مقبول مطلقا سواء ~~كان أرجح ممن وقف أم لا قوله: "فليصل التي هو فيها" وتكون له نافلة قوله: ~~"وهو خبر مشهور" نازع الكمال في شهرته قوله: "ورتب النبي صلى الله عليه ~~وسلم الخ" هذا دليل على الترتيب بين الفوائت والحاصل أنه لم يثبت عنه صلى ~~الله عليه وسلم تقديم صلاة على ما قبلها أداء ولا قضاء ولو كان الترتيب ~~مستحبا كما قال بعض الأئمة لتركه صلى الله عليه وسلم مرة أو أشار إلى تركه ~~مرة بيانا للجواز ولم ينقل ولا نقل أيضا عن أحد من الصحابة قولا ولا فعلا ~~وروى أنه صلى الله عليه وسلم شغله المشركون عن أربع صلوات يوم حفر الخندق ~~حتى ذهب من الليل ما شاء الله تعالى فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم ~~أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء قوله: "عن قضاء ~~كل الفوائت" مفهومه يفيد أنه إذا لم يضق الوقت عن جميعها بل كان يسع ~~الوقتية وبعض الفائقة أنه لا يسقط الترتيب فيما قدر عليه وهو أحد القولين ~~الآتيين في كلامه قوله: "للزوم العمل بالمتواتر # PageV01P441 # القطعي وهو لا يعمل به إلا مع إمكان الجمع بينهما ~~بسعة الوقت وليس من الحكمة إضاعة الموجود في طلب المفقود بضيق الوقت ~~"المستحب" لأنه لا يلزم من مراعاة الترتيب وقوع حاضرة ناقصة فيتغير به حكم ~~الكتاب فيسقط بضيق الوقت المستحب الترتيب ولا يعود بعد خروجه "في الأصح" ~~مثاله لو اشتغل ms0643 بقضاء الظهر يقع العصر أو بعضه في وقت التغير فيسقط الترتيب ~~في الأصح والعبرة لضيقه عند الشروع فلو شرع في الوقتية متذكر للفائتة #  . # حينئذ" لأن آخر الوقت للوقتية بالمتواتر من الأخبار والنصوص ووقت التذكر ~~للفائتة ثبت بالخبر السابق فإن في بعض رواياته فإن ذلك وقتها وهو يفيد وجوب ~~الترتيب ووصف بأنه خبر آحاد وإنما يجب العمل به إذا لم يتضمن ترك العمل ~~بالنص أما إذا تضمن فلا لأنه يلزم نسخ الكتاب به وذا لا يجوز كذا في الشرح ~~قوله: "حينئذ" أي حين إذ ضاق الوقت قوله: "وهو لا يعمل به" أي بالمشهور وهو ~~الحديث السابق فإنه يفوت وجوب الترتيب قوله: "بسعة الوقت" الباء للسببية ~~وفي نسخة باللام قوله: "بضيق الوقت" مرتبط بقوله إضاعة والباء للسببية ولو ~~قدم الفائتة ولم يكن وقت كراهة صحت وأثم لتفويت الوقتية بغير موجب فصار كما ~~لو اشتغل بالنافلة عند ضيق الوقت بخلاف ما إذا كان في الوقت سعة وقدم ~~الوقتية حيث لا تصح لأنه إداها قبل وقتها الثابت بالخبر مع إمكان الجمع ~~بينهما قوله: "المستحب" لم يذكر هذا في ظاهر الرواية فوقع الاختلاف بين ~~المشايخ فنسب الطحاوي اعتبار أصل الوقت لهما واعتبار الوقت المستحب لمحمد ~~ورجح في المحيط قول محمد ورجحه أيضا في الظهيرية بما في المنتقى من أنه إذا ~~افتتح العصر في أول وقتها وهو ناس للظهر ثم احمرت الشمس ثم ذكر الظهر مضى ~~في العصر قال فهذا نص على أن العبرة للوقت المستحب وحينئذ انقطع اختلاف ~~المشايخ لأن المسألة حيث لم تذكر في ظاهر الرواية وثبتت في رواية أخرى تعين ~~المصير إليها وثمرة الخلاف تظهر فيما لو شرع في العصر وهو ناس للظهر ثم ~~تذكره في وقت لو اشتغل به تقع العصر في الوقت المكروه يقطع العصر عندهما ~~ويصلي الظهر وعنده يمضي في العصر ثم يصلي الظهر بعد غروب الشمس ذكر هذه ~~الثمرة السيد عن مسكين قوله: "فيتغير به حكم الكتاب" وهو قوله تعالى: {إن ~~الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ms0644 موقوتا} [النساء: 103] وتغيير حكم الكتاب ~~بنقصان الوقتية بإيقاعها في الوقت المكروه كذا في الشرح فإن الآية المذكورة ~~كقوله تعالى: {أقيموا الصلاة} تدل على الإتيان بالواجب على صفة الكمال لأنه ~~المطلوب شرعا وتفسير ضيق الوقت أن يكون الباقي من الوقت ما لا يسع الوقتية ~~والفائتة جميعا في نفس الأمر لا بحسب ظنه فلو ظن من عليه العشاء ضيق وقت ~~الفجر فصلى الفجر ثم تبين أن في الوقت سعة بطل الفجر ثم ينظر فإن كان الوقت ~~يسعهما جميعا بحيث يقعد في الفجر قدر التشهد قبل الطلوع بعد صلاة العشاء ~~يصلي العشاء ثم يعيد الفجر وإن لم تكن فيه سعة كذلك يعيد الفجر فقط وهكذا ~~يفعل مرة بعد # PageV01P442 # وأطالها حتى ضاق الوقت لا تجوز إلا أن يقطعها ثم يشرع ~~فيها ولو شرع ناسيا والمسألة بحالها فتذكر عند ضيق الوقت جازت الوقتية ولو ~~تعددت الفائتة والوقت يسع بعضها مع الوقتية سقط الترتيب في الأصح كما أشرنا ~~إليه لأنه ليس الصرف إلى هذا البعض من الفوائت أولى منه للآخر كما في الفتح ~~"و" الثاني "النسيان" لأنه لا يقدر على الإتيان بالفائتة مع النسيان لا ~~يكلف الله نفسا إلا وسعها ولأنه لم يصر وقتها موجودا بعدم تذكرها فلم تجتمع ~~مع الوقتية "و" الثالث "إذا صارت الفوائت" الحقيقية أو الحكمية "ستا" لأنه ~~لو وجب الترتيب فيها لوقعوا في حرج عظيم وهو مدفوع بالنص والمعتبر خروج وقت ~~السادسة في الصحيح لأن الكثرة بالدخول في حد التكرار وروى بدخول وقت ~~السادسة لأن الزائدة على الخمس في حكم التكرار ومثال الكثرة الحكمية ~~سنذكرها لصلاته خمسا متذكرا فائتة لم يقضها حتى خرج وقت السادسة من ~~المؤديات متذكرا وكما سقط الترتيب فيما بين الكثيرة والحاضرة سقط فيما بين ~~أنفسها على الأصح وقيدناها بكونها ستا "غير الوتر فإنه لا يعد #  . # أخرى إلى أن تطلع الشمس وفرضه ما يلي الطلوع وما قبله تطوع وفي المجتبى ~~وإن لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف من قصر القراءة والأفعال يرتب ~~ويقتصر على ms0645 أدنى ما تجوز به الصلاة قوله: "والمسألة بحالها" أي أطالها حتى ~~ضاق الوقت قوله: "جازت الوقتية" ولا يلزمه القطع لأن شروعه فيها أولا جائز ~~ولو قطعها كان له أن يشرع فيها ثانيا فلم يكن للقطع فائدة فكان البقاء أولى ~~بالجواز لأنه أسهل من الابتداء قوله: "كما في الفتح" الذي في الفتح ترجيح ~~عدم جواز الوقتية ما لم يقض ذلك البعض وقيل عند الإمام يجوز قال الزاهدي ~~وهو الأصح وعلله بما قاله المصنف قوله: "والثاني النسيان" ولا يعتبر الجهل ~~وعبارة النقاية فرض الترتيب ولو جاهلا به اه قال شارحها العلامة القهستاني ~~عند أئمتنا الثلاثة وعن الحسن عنه أنه إذا لم يعلم به لم يجب عليه وبه أخذ ~~الأكثرون كما في التمرتاشي وما في الزيلعي من أن الظن المعتبر يلحق ~~بالنسياه كمن صلى الظهر ذاكرا لترك الفرض فسد ظهر فإذا قضي الفجر ثم صلى ~~العصر ذاكرا للظهر جاز العصر إذ لا فائتة عليه في ظنه حال أداء العصر وهو ~~ظن معتبر لأنه مجتهد فيه فالمراد به ظن المجتهد إذ لا يلزمه اجتهاد إمام أو ~~جاهل ليس له مذهب معين صلى ثم ذكر ولم يقلد مجتهدا ولم يستفت فقيها فصلاته ~~صحيحة لمصادفتها مجتهدا فيه وأما المقلد لأبي حنيفة فلا عبرة برأيه المخالف ~~لمذهب إمامه وإن كان مقلدا للشافعي فلا فساد لصلاته ولا تتوقف على شيء أفاد ~~المصنف في حاشيته عن البحر قوله: "لأنه لو وجب الخ" ولأن اشتراط الترتيب إذ ~~ذاك ربما يفضي إلى تفويت الوقتية وهو حرام قوله: "وهو مدفوع بالنص" قال ~~تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر} [البقرة: 185] قوله: "وروى" أي عن # PageV01P443 # مسقطا" في كثرة الفوائت بالإجماع أما عندهما فظاهر ~~لقولهما بأنه سنة ولأنه فرض عملي عنده وهو من تمام وظيفة اليوم والليلة ~~والكثرة لا تحصل إلا بالزيادة عليها من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ولا ~~مدخل للوتر في ذلك بوجه "وإن لزم ترتيبه" مع العشاء والفجر وغيرهما كما ms0646 ~~بيناه "ولم يعد الترتيب" بين الفوائت التي كانت كثيرة "بعودها إلى القلة" ~~بقضاء بعضها لأن الساقط لا يعود في أصح الروايتين وعليه الفتوى وترجيح عود ~~الترتيب ترجيح بلا مرجح "ولا" يعود الترتيب أيضا "بفوت" صلاة "حديثة" أي ~~جديدة تركها "بعد" نسيان "ست قديمة" ثم تذكرها "على الأصح فيهما" أي ~~الصورتين لما ذكرنا وعليه الفتوى ثم فرع غلى لزوم الترتيب في أصل الباب ~~بقوله "فلو صلى فرضا ذاكرا الفائتة ولو" كانت "وترا فسد فرضه فسادا موقوفا" ~~يحتمل تقرر الفساد ويحتمل رفعه بينه بقوله "فإن" صلى خمس صلوات متذكرا في ~~كلها تلك المتروكة وبقيت في ذمته حتى "خرج وقت الخامسة مما صلاه بعد ~~المتروكة ذاكرا لها" أي للمتروكة "صحت جميعها" عند أبي حنيفة #  . # محمد قوله: "أو من حيث الساعات" على قول الشيخين وتقدم ترجيح اعتبار ~~الأوقات قوله: "لا يعود في أصح الروايتين" وقال بعضهم يعود الترتيب وهو ~~أحوط مجتبى وهو الصحيح ذكره الصدر الشهيد وكذا قال في التجنيس والمزيد وفي ~~الهداية وهو الأظهر لأن علة السقوط الكثرة وقد زالت قوله: "ترجيح بلا مرجح" ~~قد عرفت مرجحه وهو زوال الكثرة أفاده السيد قوله: "بعد نسيان ست" أراد به ~~الترك ولو عبر به لكان أولى لأنها إذا بلغت ستاسقط الترتيب وإن لم يكن على ~~وجه النسيان ولأن النسيان مسقط في الأقل من هذا العدد أفاده السيد قوله: ~~"ثم تذكرها" أي الحديثة قاله السيد قوله: "على الأصح فيهما" وقيل لا يجوز ~~عند البعض ويجعل الماضي كأن لم يكن زجرا له وصححه في معراج الدراية وفي ~~المحيط وعليه الفتوى قوله: "وعليه الفتوى" وجهه أن الاشتغال بهذه الفائتة ~~ليس بأولى من الإشتغال بتلك الفوائت وفي الاشتغال بالكل تفويت الفريضة عن ~~وقتها وما قالوه يؤدي إلى التهاون لا إلى الزجر عنه فإن من اعتاد تفويت ~~الصلاة وغلب على نفسه التكاسل لو أفتى بعدم الجواز يفوت أخرى وهلم جرا حتى ~~يبلغ حد الكثرة أفاده السيد قوله: "ولو كانت وترا" أي لأنه فرض عملي عنده ~~فالوتر يعتبر ms0647 في الإفساد ولا وقت له يخصه بل وقته وقت العشاء فيعتبر عند ~~فواته قضاؤه قبل خروج وقت العشاء الآتية أو بعده قوله: "يحتمل تقرر الفساد" ~~أي يحتمل الفساد فالضمير له أو تقرر فاعل يحتمل بتنزيله منزلة اللازم قوله: ~~"متذكرا في كلها تلك المتروكة" يغني عنه قول المصنف ذاكرا لها إنما قيد ~~بالتذكر لأن النسيان يسقط الترتيب فلو نسي في البعض وتذكر في البعض فالظاهر ~~اعتبار التي تذكر فيها حتى تبلغ العدد المسقط واعتبارخمس غير المتروكة هو ~~الصواب خلافا لما يوهمه ظاهر عبارة بعض القوم من اعتبار ست سواها قوله: ~~"صحت جميعها" برفع جميع تأكيد للضمير المستتر في صحت قوله: # PageV01P444 # رحمه الله لأن الحكم وهو الصحة مع العلة وهي الكثرة ~~يقترنان والكثرة صفة هذا المجموع لأن الفاسد في حكم المتروك فكانت ~~المتروكات ستا حكما واستندت الصفة إلى أولها فجازت كلها كتعجيل الزكاة ~~يتوقف كونها فرضا على تمام الحول وبقاء بعض النصاب فإذا تم على نمائه كان ~~التعجيل فرضا وإلا كان نفلا "فلا تبطل" الخمس التي صلاها متذكرا للفائتة ~~"بقضاء" الفائتة "المتروكة بعده" أي بعد خروج وقت الخامسة لسقوط الترتيب ~~مستندا "وإن قضى" الفائتة "المتروكة قبل خروج وقت الخامسة" مما صلاه متذكرا ~~لها "وبطل وصف" لا أصل له "ما صلاه متذكرا" للفائتة "قبلها" أي قبل قضائها ~~"و" لا يبقى متصفا بأنه فرض بل "صار" الذي صلاه "نفلا" عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وهذه هي التي يقال فيها واحدة تفسد خمسا وواحدة تصحح خمسا فالمتروكة ~~تفسد الخمس بقضائها في وقت الخامسة من المؤديات بتقرير الفساد والسادسة من ~~المؤديات تصحح الخمس قبلها #  . # "عند أبي حنيفة" وقالا تفسد تلك الصلوات فسادا باتا لا يحتمل الصحة بحال ~~ويلزمه قضاء الست كلها المتروكة والخمس التي أداها بعدها قبل قضائها وهو ~~ذاكر لها وما يصليه بعد ذلك صحيح وإن كان ذاكرا للفائتة لصيرورة الفوائت ~~ستا قوله: "والكثرة" أي كثرة الفوائت ولما ورد عليه أن الفائت واحد فقط ~~والخمس مؤداة أجاب عنه بقوله لأن الفاسد ms0648 الخ قوله: "واستندت الصفة" وهي ~~الكثرة قوله: "فجازت كلها" لأنه سقط الترتيب من أول صلاة تركها لوجوب ثبوت ~~الحكم مستندا ليكون مضافا إلى الكثرة التي هي العلة دون الأخيرة التي ليست ~~بعلة قوله: "كتعجيل الزكاة" أشار به إلى أن توقف حكم على أمر حتى يتبين ~~حاله ليس ببدعي كتوقف الزكاة الخ وتوقف المغرب المؤداة في طريق المزدلفة ~~فإن أعادها قبل الفجر بطلت فرضيتها وإلا فلا وصحة صلاة المعذور إذا انقطع ~~العذر بعدها على معاودته في الوقت الثاني فإن عاد صحت وإلا فلا أفاده في ~~الشرح قوله: "وبقاء بعض النصاب" أي أثناء الحول وأما آخره فلا بد من تمامه ~~قوله: "كان التعجيل فرضا أي كان المعجل فرضا قوله: "عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف" لأن التحريمة عقدت لأصل الصلاة بوصف الفرضية فلم يكن من ضرورة بطلان ~~الوصف بطلان الأصل وعند محمد تبطل أصلا لأن التحريمة عقدت للفرض فإذا بطلت ~~الفرضية بطلت التحريمة أيضا واعلم أن أبا يوسف قد وافق الإمام في عدم بطلان ~~أصل الصلاة إذا قضى الفائتة قبل مضي الخمس وخالفه في توقف صحتها على تأخير ~~قضاء المتروكة إلى مضي الخمس فقال: لا تصح فرضيتها ولو أخرها بعد مضيها ~~قوله: "بتقرير بر الفساد" أي بتقريره الفساد الموقوف فهو من إضافة المصدر ~~إلى مفعوله والجار والمجرور متعلقان بقوله تفسد قوله: "والسادسة من ~~المؤديات الخ" أتى بذلك جوابا عما وقع في عامة الكتب من أن انقلاب الكل إلى ~~الجواز جائز موقوف على أداء ست صلوات بعد المتروكة فإنه ليس المراد منه إلا ~~تأكيد خروج وقت الخامسة من المؤديات لا إشتراط # PageV01P445 # وفي الحقيقة خروج وقت الخامسة هو المصحح لها ولكن لما ~~كان من لازم الخروج دخول وقتية وتأديتها غالبا أقيم ذكر أدائها مقام ذلك ~~"وإذا كثرت الفوائت يحتاج لتعيين كل صلاة" يقضيها لتزاحم الفروض والأوقات ~~كقوله أصلي ظهر يوم الإثنين ثامن عشر جمادى الثانية سنة أربع وخمسين وألف ~~وهذا فيه كلفة "فإن أراد تسهيل الأمر عليه نوى أول ظهر عليه" أدرك وقته ولم ms0649 ~~يصله فإذا نواه كذلك فيما يصليه يصير أولا فيصح بمثل ذلك وهكذا "أو" إن شاء ~~نوى "آخره" فيقول أصلي آخر ظهر أدركته ولم أصله بعد فإذا فعل كذلك فيما ~~يليه يصير آخرا بالنظر لما قبله فيحصل التعيين ويخالف هذا ما قاله في الكنز ~~في مسائل شتى أنه لا يحتاج للتعيين وهو الأصح على ما قاله في القنية من ~~يقضي ليس عليه أن ينوي أول صلاة كذا أو آخر فينوي ظهرا علي أو عصرا أو ~~نحوهما على الأصح انتهى. وإن خالفه تصحيح الزيلعي فقد اتسع الأمر باختلاف ~~التصحيح فليرجع للكنز فإنه واسع والله رؤوف رحيم واسع عليم "وكذا الصوم" ~~الذي عليه "من رمضانين" إذا أراد قضاءه يفعل مثل هذا "على أحد تصحيحين ~~مختلفين" صحح الزيلعي لزوم التعيين وصحح في الخلاصة #  . # السادسة بل ولا دخول وقتها لأنه لا يلزم من خروج الوقت دخول غيره كما لو ~~كان الخامس من المؤديات وهو الصبح فطلعت الشمس قوله: "ولكن لما كان من لازم ~~الخروج دخول وقتية" الملازمة ممنوعة لما علمته قريبا إلا أن يقال اللزوم ~~موجود في غالب الأوقات فاعتبر الغالب قوله: "وتأديتها فيه غالبا" إن ارتبط ~~قوله غالبا بالدخول والتأدية نتج الجواب السابق قوله: "مقام ذلك" أي خروج ~~وقت الخامسة قوله: "وإذا كثرت الفوائت" المراد مطلق الكثرة وإن لم تسقط ~~الترتيب أفاده في الشرح قوله: "لتزاحم الفروض والأوقات" التي هي أسباب ~~فاختلفت الأسباب كما اختلفت المسببات قوله: "كقوله أصلي ظهر الاثنين الخ" ~~فيه نكتة وهي التنبيه على تاريخ تأليف هذا المحل كذا نبه عليه المؤلف وقال ~~في الشرح ظهر الخميس عاشر ذي الحجة سنة خمس وأربعين وألف فبين التاريخين ~~ثمانية أعوام وأربعة أشهر وثمانية عشر يوما قوله: "وهو الأصح" رجحه في ~~الخانية والخلاصة وجرى عليه صاحب الفتح قوله: "فليرجع للكنز" أي فليرجع ~~المبتلى بالحادثة إلى الحكم المذكور في الكنز واللام في للكنز بمعنى إلى ~~قال تعالى: {ارجع إليهم} أن لا يرجع إليهم وقوله فإنه واسع أي فإن الحكم ~~الذي فيه متسع ms0650 وفيه إشارة إلى اتساع الكنز عن هذا التأليف وفي نسخة فإنه ~~وسع بصيغة الماضي قوله: "والله رؤوف رحيم" أي شديد الرحمة فلرحمته لم يكلف ~~هذه الأمة الحرج من الأمور بل قال: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر} [البقرة: 185] والأليق باليسر والرأفة ما في الكنز وهو عليم بما ~~عليه فيسقطه عنه ولذا قال: {واسع عليم} قوله: "من رمضانين" وأما إذا كان من ~~رمضان واحد فلا يحتاج إلى التعيين إتفاقا حتى لو كان # PageV01P446 # عدم لزوم التعيين وإن كان من رمضان واحد لا يحتاج ~~لتعيين "ويعذر من أسلم بدار الحرب" فلم يصم ولم يصل ولم يزك وهكذا "بجهله ~~الشرائع" أي الأحكام المشروعات مدة جهله لأن الخطاب إنما يلزم بالعلم به أو ~~بدليله ولم يوجد بخلاف المسلم بدار الإسلام وألزمه زفر بها كما يلزمه ~~الأيمان. قلنا دليل وجود الصانع ظاهر عقلا فلا يعذر بجهله ولا دليل عنده ~~على وجود فرض الصلاة ونحوها فيعذر به. #  . # عليه قضاء يومين من رمضان واحد فقضى يوما ولم يعين جاز لأن السبب في ~~الصوم واحد وهو الشهر فالواجب عليه إكمال العدد وفي الأشباه عن الفتح من ~~الصوم ولو وجب عليه قضاء يومين من رمضان واحد الأولى أن ينوي أول يوم وجب ~~عليه قضاؤه من هذا الرمضان وان لم يعين جاز وكذا لو كانا من رمضانين على ~~المختار حتى لو نوى القضاء لا غير جاز اه قوله: "وهكذا " إشارة إلى جميع ~~الأعمال الفرعية قوله: "مدة جهله" مرتبط بقوله يعذر قوله: "أو بدليله" وهو ~~الكون في دار الإسلام قوله: "وألزمه زفر بها" وكذا الإمام الشافعي وأحمد ~~رضي الله عنهم قوله: "دليل وجود الصانع الخ" اعتقاد الوجود لا يكفي في ~~الإيمان إذ من يعتقد الشركة يعتقد الوجود وهو كافر فلا بد من اعتقاد الوحدة ~~والقدرة والإرادة والعلم والحياة فليحرر. # خاتمة من لا يدري كمية الفوائت يعمل بأكبر رأيه فإن لم يكن له رأي يقض ~~حتى يتيقن أنه لم يبق عليه شيء ومن قضى صلاة عمره مع ms0651 أنه لم يفته شيء منها ~~احتياطا قيل يكره وقيل لا لأن كثيرا من السلف قد فعل ذلك لكن لا يقضي في ~~وقت تكره فيه النافلة والأفضل أن يقرأ في الأخيرتين السورة مع الفاتحة ~~لأنها نوافل من وجه فلأن يقرأ الفاتحة والسورة في أربع الفرض على احتماله ~~أولى من أن يدع الواجب في النفل ويقنت في الوتر ويقعد قدر التشهد في ثالثته ~~ثم يصلي ركعة رابعة فإن كان وترا فقد أداه وإن لم يكن فقد صلى التطوع أربعا ~~ولا يضره القعود وكذا يصلي المغرب أربعا بثلاث قعدات والاشتغال بقضاء ~~الفوائت أولى وأهم من النوافل إلا السنة المعروفة وصلاة الضحى وصلاة ~~التسبيح والصلاة التي وردت في الأخبار فتلك بنية النفل وغيرها بنية القضاء ~~كذا في المضمرات عن الظهيرية وفتاوى الحجة ومراده بالسنة المعروفة المؤكدة ~~وقوله وغيرها بنية القضاء مراده به أن ينوي القضاء إذا أراد فعل غير ما ذكر ~~فإنه الأولى بل المتعين ولو شك أنه صلى أم لا والوقت باق أعاد لأن سبب ~~الوجوب قائم والأداء فيه شك وإن خرج الوقت ثم شك فلا شيء عليه لأن سبب ~~الوجوب قد فات وعدم الأداء فيه شك أي والظاهر من حال المسلم أداء الصلاة في ~~وقتها وفيه تأمل وإن شك في نقصان الصلاة أنه ترك ركعة أم لا فإن لم يفرغ من ~~الصلاة فعليه إتمامها ويقعد في كل ركعة وإن شك بعدما فرغ لا شيء عليه كذا ~~في البحر والله سبحان وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P447 # " ### | باب إدراك الفريضة # ". # مع الإمام وغيره "إذا شرع" المصلي "في" أداء "فرض" أو قضائه "منفردا" أو ~~في نفل وحضرت جنازة يخشى فواتها أو منذور "فأقيمت الجماعة" في محل أدائه لا ~~في غيره بأن أحرم الإمام لأن حقيقة إقامة الشيء فعله لا مجرد الشروع في ~~الإقامة فإذا لم يقيد بسجدة #  باب إدراك الفريضة # أي إدراك الشخص الفريضة مع الإمام والأصل فيه أن نقص العبادة قصد العبادة ~~قصدا بلا عذر حرام وان النقص للإكمال إكمال ms0652 لأنه وإن كان نقصا صورة فهو ~~إكمال معنى واعتبار المعاني أولى من اعتبار الصور كهدم المسجد لتجديده ~~وكنقص سجود من رفع رأسه لشوك أصاب جبهته فلم يتمكن من السجود ثم وضعه حيث ~~لم يعد ذلك سجدتين وأما إذا كان النقص لعارض شرعي فتارة يجوز وتارة يجب وقد ~~تقدم مستوفى قوله: "وغيره" عطف على إدراك فحق هذا الباب أن يلقب بمسائل شتى ~~كما في الفتح قوله: "في أداء فرض أو قضائه" أخرج به النفل فإنه لا يقطعه ~~بالإقامة بل يتمه شفعا لأن القطع فيه إبطال لا إكمال قوله: "أو قضائه" أي ~~قضاء الفرض الذي أقيم لأنه إكمال لها والتعليل بأن القضاء معصية فلا يظهرها ~~لا يطرد وأما لو كان قضاء فرض غير المقام فلا يقطعه لأنه إبطال من كل وجه ~~قوله: "أو في نفل وحضرت جنازة" فإنه يقطع النفل لأنه معقب للقضاء بخلاف ~~الجنازة لو اختار تفويتها كان لا إلى خلف كذا في الفتح قوله: "أو منذور" ~~هذا يخالف ما في البحر عن الخلاصة شرع في قضاءالفوائت ثم أقيمت لا يقطع ~~كالنفل والمنذور كالفائتة اه إلا أن يحمل قوله فأقيمت الجماعة أي جماعة ~~أداء الفرض وقضائه والمنذور كما إذا نذر صلاة ركعتين فنذر جماعة هذا النذر ~~بعينه فصلى إحداهما منفردا فأقام الجماعة هذا النذر فله أن يقطع ويقتدي ~~لأنه إكمال وإنما صورناه بما ذكر لأن النذر المختلف كالفرض المختلف لا يجوز ~~فيه الإقتداء كما مر وقول السيد لا يصح التوزيع في كلام المصنف بالنظر إلى ~~القضاء لأنه بالاقتداء أظهر معضية التأخير وينبغي سترها ولأنه يلزم استعمال ~~المشترك في أكثر من معنى واحد وهو لا يجوز منظور فيه لما قدمناه من أن ~~العلة الأولى غير مطردة وليس هنا مشترك استعمل في معان بل قوله فأقيمت ~~الجماعة تحته جزئيات ثلاثة لا معان ثلاثة وتلك الجزئيات جماعة الأداء ~~وجماعة القضاء وجماعة النذر فليتأمل قوله: "في محل أدائه" فلو أقيمت في ~~المسجد وهو في البيت أو كان في مسجده فأقيمت في آخر لا يقطع مطلقا ms0653 كما في ~~الشرح وغيره وفيه أنهم صرحوا بطلب الجماعة في مسجد إن فاتته فيما هو فيه ~~وإن الجماعة واجبة ولم تقيد بمسجده وأن القطع للإكمال فلا يظهر فرق حينئذ ~~قوله: "بأن أحرم الخ" تصوير # PageV01P448 # "قطع" بتسليمة قائما "و" بعده "اقتدى" على الصحيح ولا ~~يقطع حتى يتم ركعتين من رباعية كالمنتقل الذي لا يخشى فوت جنازة قلنا القطع ~~للإكمال إكمال وهو بمحل الرفض ولأنه لو حلف لا يصلي لا يحنث بما دون الركعة ~~والجنازة لا خلف لها وبالقضاء يجمع بين المصلحتين "إن لم يسجد لما شرع فيه" ~~ولو غير رباعية "أو سجد" للركعة الأولى "في غير رباعية" بأن كان في الفجر ~~أو المغرب فيقطع بعد السجود بتسليمة لأنه لو أضاف في الثنائية ركعة أخرى تم ~~الفرض وتفوته الجماعة في الفجر ولا يتنفل بعدها مطلقا وفي المغرب للأكثر ~~حكم الكل فتفوته الجماعة ولا يتنفل مع الإمام فيها لمنع التنفل بالبتيراء ~~ومخالفة الإمام بإضافة رابعة "وإن سجد" وهو "في رباعية" كالظهر #  لقوله فأقيمت قوله: "لا مجرد ~~الشروع في الإقامة" فإنه لو أخذ المؤذن في الإقامة والرجل لم يقيد الركعة ~~الأولى بالسجدة فإنه يتم ركعتين بلا خلاف منلا مسكين وفيه أن مدة الإقامة ~~يسيرة جدا لا يتأتى فيها التقييد والإتمام إلا نادرا قوله: "قطع بتسليمه ~~قائما" في القهستاني ومجمع الأنهر أطلق في القطع فشمل القطع بسلام أو غيره ~~سواء كان قائما أو راكعا أو ساجدا هو الصحيح وقيل لو كان قائما يسلم تسليمه ~~وقيل تسليمتين وقيل يقعد ويتشهد ويل لا يتشهد ثم يسلم في الصورتين اه ~~والمراد بهما هذه وما ذكر في المصنف بعدها ولم يبين المصنف حكم هذا القطع ~~والاقتداء وعبارة الدر تفيد الجواز لأنه شبهه بالجائز فقال: يقطعها العذر ~~إحراز الجماعة كما لو ندت دابته أو فار قدرها الخ ثم قال ويجب القطع لنحو ~~إنجاز غريق قوله: "من رباعية" أي فريضة رباعية لأنه يمكن الجمع بين ~~الفضيلتين وقيد بها لأنها لو كانت ثنائية أو ثلاثية لا يتم الركعتين لما ms0654 ~~يأتي قوله: "الذي لا يخشى فوت جنازة" الظاهر أن المراد خشية فوت جميعها فلو ~~كان يعلم إدارك البعض لا يقطع ويحرر قوله: "وهو بمحل الرفض" أي ما دون ~~الركعة ولذا يتابع المسبوق الإمام في سجود السهو قبل التقييد بسجدة ولو قام ~~المصلي للخامسة له رفض القيام ويعود إلى القعدة فعلم أن الشرع جعل له ولاية ~~الرفض قبل التقييد بسجدة أفاد في الشرح قوله: "لا يحنث بما دون الركعة" ~~لأنه لا يسمي صلاة قوله: "والجنازة الخ" هذا مرتبط بقوله أو في نفل وحضرت ~~جنازة يخشى فواتها وإنما ذكره لأن الجواب السابق لا يظهر هنا قوله: "ولو ~~غير رباعية" الأليق بالمبالغة ولو رباعية لأن الرباعية إذا أتم ركعتين منها ~~لا تكون فرضا بخلاف غير الرباعية قوله: "مطلقا" سواء كان مع الإمام أو ~~منفردا قوله: "للأكثر حكم الكل" ففيه شبهة الفراغ وحقيقته لا تحتمل النقض ~~فكذا شبهته ذكره السيد عن الدرر قوله: "لمنع التنفل بالبتيراء" يحتمل أن ~~المراد بالمنع عدم الصحة لا الكراهة فقط ويحتمل الكراهة قال صاحب البحر ~~وتصريح المشايخ هنا بوجوب الإتمام أي إتمام الركعتين فيما إذا سجد في ~~الرباعية صيانة للمؤدى عن البطلان صريح في أن الركعة الواحدة باطلة لا ~~مكروهة فقط وتبعه أخوه في النهر # PageV01P449 # "ضم ركعة ثانية" صيانة للمؤدي عن البطلان وتشهد "وسلم ~~لتصير الركعتان له نافلة ثم اقتدى مفترض" لإحراز فضل الجماعة "وإن صلى ~~ثلاثا" من رباعية فأقيمت "أتمها" أربعا منفردا حكما للأكثر وعن محمد يتمها ~~جالسا لتنقلب نفلا فيجمع بين ثواب النفل والفرض بالجماعة "ثم" بعد الإتمام ~~"اقتدى متنفلا" إن شاء وهو أفضل لعدم الكراهة "لا في العصر" والفجر للنهي ~~عن التنفل بعدهما وفي المغرب للمخالفة لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ~~صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة فصلها إلا الفجر والمغرب" وقوله فصلها يعني ~~نفلا لأنه أمر به نصا لرجلين لم يصليا معه الظهر وأخبرا بصلاتهما في ~~رحالهما فقال عليه السلام: "إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما صلاة قوم ~~فصليا معهم واجعلا صلاتكما ms0655 معهم سبحة" أي #  . # وقال بعض حنفية عصرهما لا تبطل لأن من اقتدى بالإمام في المغرب ~~متنفلاوسلم مع الإمام لا تفسد ووجهه أن الركعة الواحدة موجودة في ضمن ~~الثلاث فإذا صح التنفل بالثلاث فكذا بالواحدة وقد يقال هذا قياس مع الفارق ~~لأن جواز التنفل بثلاث ركعات لشبهه بالوتر وهو نفل عندهما ولا كذلك الركعة ~~الواحدة إذ لو كانت تصح بالقعدة لما قالوا: فيمن صلى ركعة من الرباعي أتم ~~شفعا ولما عللوه بالبطلان بل كان يكفي أن يقال ومن سجد في رباعي قعد للركعة ~~ثم قطع واقتدى ولأنه يغتفر ضمنا ما لا يغتفر قصدا أو يؤيد ما ذكرنا في ~~البرهان عن ابن مسعود رضي الله عنه ما أجزأت ركعة قط وجعل السيد في شرحه ~~كلام صاحب البحر مبنيا على القول بفساد الإقتداء في المغرب متنفلا إذا سلم ~~معه وكلام معاصريه مبنيا على القول بعدم الفساد وهو مروي عن بشر المريسي ~~والبتيراء تصغير البتراء سميت به لإنقطاعها عن الأخرى قوله: "بإضافة رابعة" ~~متعلق بمخالفة وفي شرح السيد وان شرع في المغرب أتم أربعا لأن مخالفة ~~الإمام أخف من مخالفة السنة اه قوله: "لتصير الركعتان له نافلة" بالإجماع ~~وأما قول محمد بطلان الوصف يستلزم بطلان الأصل فهو فيما إذا لم يتمكن من ~~إخراج نفسه من عهدة المضي كما إذا قيد خامسة الظهر بسجدة ولم يكن قعد ~~للأخيرة أما إذا متمكنا من المضي لكن أذن له الشرع في عدمه فلا يبطل أصلها ~~بل تبقى نفلا إذا ضم الثانية كذا في الفتح قوله: "لتنقلب نفلا" بترك قيام ~~الرابعة قوله: "اقتدى متنفلا ان شاء" قال في البحر عن الحاوي القدسي أنه ~~يدرك بهذه النافلة فضيلة الجماعة وكراهة التنفل بجماعة خارج رمضان إنما هو ~~إذا كان الإمام والقوم متنفلين على سبيل التداعي اه ولم يبين ما المراد ~~بالجماعة التي أدرك فضلها هل هي فضيلة الفرض أو النفل وهو الظاهر لأنه لم ~~ينو الفرض قوله: "لأنه أمر به" أي بالنفل قوله: "نصا" أي نصا معينا أنه ms0656 نفل ~~بقوله واجعلا صلاتكما معهم سبحة روي أنه لما فرغ من الظهر رأى رجلين في ~~أخريات الصفوف لم يصليا معه فقال علي بهما فأتيا وفرائصهما ترتعد فقال على: ~~رسلكما فإني ابن امرأة كانت تأكل القديد ثم قال ما لكما لم تصليا معنا ~~فقالا كنا صلينا في رحالنا فقال: "إذا صليتما" الخ قوله: # PageV01P450 # نافلة كما في العناية "وإن قام لثالثة" رباعية منفردا ~~"فأقيمت" الجماعة "قبل سجوده" للثالثة "قطع قائما" لأن القعود للتحلل وهذا ~~قطع "بتسليمة" واحدة أو عاد إلى القعود "في الأصح" وقال شمس الأئمة السرخسي ~~إن لم يعد للقعود فسدت صلاته لأنه لا بد له من القعود ولأن المؤداة لم تقع ~~فرضا وقال فخر الإسلام الأصح أنه يكبر قائما ينوي الشروع في صلاة الإمام ~~فيحصل الختم في ضمن شروعه في صلاة الإمام وإن شاء رفع يديه "وإن كان" قد ~~شرع "في سنة الجمعة فخرج الخطيب أو" شرع "في سنة الظهر فأقيمت" الجماعة ~~"سلم" بعد الجلوس "على رأس ركعتين" كما روي عن أبي يوسف والإمام "وهو ~~الأوجه" لجمعه بين المصلحتين "ثم قضى السنة" أربعا لتمكنه منه "بعد" أداء ~~"الفرض" مع ما بعده فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على وجه أكمل ولا إبطال ~~وإليه مال شمس الأئمة السرخسي والبقالي وصحح جماعة من المشايخ أنه يتمها ~~أربعا لأنها كصلاة واحدة قلت والإكمال حال اشتغال المرقي والمؤذنين ~~بالتلحين أولى لأنه ليس حالة استماع خطبة وإليه يرشد تعليل شمس الأئمة "ومن ~~حضر و" كان "الإمام في صلاة الفرض اقتدى به ولا يشتغل عنه بالسنة" في ~~المسجد ولو لم يفته شيء وإن كان خارج المسجد وخاف فوت ركعة اقتدى وإلا صلى ~~السنة ثم اقتدى لإمكان جمعه بين الفضيلتين "إلا في الفجر" فإنه يصلي سنته ~~ولو في المسجد بعيدا عن الصف "إن أمكن فوته" ولو بإدراكه في التشهد وقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "إذا #  "ولأن المؤداة لم تقع فرضا" أي ~~القعدة المؤداة لم تقع فرضا وركعها لما انقلبتا نفلا لم يكن لهما بد من ms0657 ~~العقدة المفروضة ثم على هذا القول قيل يعيد التشهد ثانيا وقيل يكفيه التشهد ~~الأول ويسلم تسليمتين وقيل واحدة قوله: "لجمعه بين المصلحتين" مصلحة ~~الاستماع ومصلحة أداء السنة بعد أداء الفرض ومصلحة أداء الفرض على الوجه ~~الأكمل والإتيان بالسنة بعده قوله: "قضى السنة" إطلاق القضاء عليها مجاز ~~قوله: "مع ما بعده" أي من السنة جرى على أحد قولين في قضاء السنة القبلية ~~هل هي قبل البعدية أو بعده وصحح كل قوله: "والأداء على وجه أكمل" فإن ~~ادراكه من أوله مع الإمام أكمل من إداركه بعد قوله: "لأنها كصلاة واحدة" ~~وليس القطع للإكمال بل للإبطال صورة ومعنى إذ فيه إبطال وصف السنة لا ~~إكمالها قوله: "قلت وإلا كمال الخ" استفيد منه أن المراد من قوله فخرج ~~الخطيب خطب الخطيب فأطلق السبب وأراد المسبب وهذا البحث لم أره لغيره قوله: ~~"لأنه ليس حالة استماع خطبة" أي لأن حال اشتغال المرقى الخ قوله: "وإليه ~~يرشد" أي إلى هذا البحث قوله: "تعليل شمس الأئمة" المشار إليه بقول المؤلف ~~فلا يفوت فرض الاستماع إلخ قوله: "ولا يشتغل عنه بالسنة" أي عن ~~الاقتداءقوله: "ولو في المسجد بعيدا عن الصف" أي يشترط في كونه يأتي بسنة ~~الفجر إذا أخذ المؤذن في الإقامة أن يأتي بها عند باب المسجد فإن لم يجد # PageV01P451 # أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" محمول على غير ~~صلاة الفجر لما قدمناه في سنة الفجر والأفضل فعلهما في البيت. قال صلى الله ~~عليه وسلم: "من صلى ركعتي الفجر" أي سنته "في بيته يوسع له في رزقه ويقل ~~المنازع بينه وبين أهل بيته ويختم له بالإيمان" والأحب فعلهما أول طلوع ~~الفجر وقيل بقرب الفريضة وقال صلى الله عليه وسلم: "صلاة المرء في بيته ~~أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" وقال صلى الله عليه وسلم: "صلاة ~~في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في ~~المسجد الحرام افضل من مائة صلاة في مسجدي هذا وفي بيت المقدس بخمسمائة ~~صلاة" "وإن ms0658 لم يأمن" فوت الإمام باشتغاله بسنة الفجر "تركها" واقتدى #  مكانا تركها لأن في الإتيان بها في ~~المسجد حينئذ مخالفة الجماعة فتكره وترك المكروه مقدم على فعل السنة غير أن ~~الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من ~~صلاتها في الصيفي وأشدها كراهة أن يصليها مخالطا للصف كذا في الفتح ويليه ~~في الكراهة أن يكون خلف الصف من غير حائل قوله: "لما قدمناه في سنة الفجر" ~~من الأخبار الدالة على فضلها قوله: "والأفضل فعلهما في البيت" لأنه كان ~~يصليهما في البيت وأنكر على من صلاهما في المسجد كذا في الشرح قوله: "أي ~~سنته" بالنصب تفسير للركعتين قوله: "ويقل المنازع" كذا في النسخ التي ~~رأيتها وكذا في الشرح ولعل المراد الأمر المنازع فيه فهو من الإسناد إلى ~~السبب وفي القاموس التنازع التخاصم والتناول قوله: "فعلهما أول طلوع الفجر" ~~لأن السبب قد وجد كذا في الشرح قوله: "وقيل بقرب الفريضة" لأنها تبع لها ~~ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص روى ~~ذلك أبو هريرة عنه وروي عن الغزالي قراءة ألم نشرح في الركعة الأولى وألم ~~تر كيف في الثانية فإنه يكفي الألم فلو جمع بين ما ورد وبينه يكون حسنا ولا ~~يكره هذا الجمع لاتساع أمر النفل قوله: "صلاة المرء الخ" من ثمه قال في ~~الداية الأفضل في عامة السنن والنوافل المنزل اه إلا أن يخشى أن يشغل عنها ~~إذا رجع وقال بعضهم إن الركعتين بعد الظهر والمغرب يؤديهما في المسجد لا ما ~~سواهما وبه أفتى الفقيه أبو جعفر قوله: "وقال الخ" مثله قوله صلاة في ~~المسجد الحرام بمائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي بألف صلاة وفي بيت المقدس ~~بخمسمائة صلاة أخرجه البيهقي قوله: "وإن لم يأمن فوت الإمام الخ" قال ~~المؤلف في حاشية الدرر الذي تحرر عندي أنه يأتي بالسنة إذا كان يدركه ولو ~~في التشهد بالاتفاق فيما بين محمد وشيخيه ولا يتقيد بإدراك ركعة وتفريع ~~الخلاف هنا على خلافهم ms0659 في مدرك تشهد الجمعة غير ظاهر لأن المدار هنا على ~~إدراك فضل الجماعة وهو حاصل بإدراك التشهد بالاتفاق نص على الاتفاق الكمال ~~لا كما ظنه بعضم من أنه لم يحرز فضلاه عند محمد لقوله في مدرك أقل الركعة ~~الثانية من الجمعة لم يدرك الجمعة حتى يبني عليها الظهر بل قوله هنا ~~كقولهما من أنه يحرز ثوابها وإن لم يقل في الجمعة كذلك احتياطا لأن الجماعة ~~شرطها # PageV01P452 # لأن ثواب الجماعة أعظم من فضيلة ركعتي الفجر لأنها ~~تفضل الفرض منفردا بسبع وعشرين ضعفا لا تبلغ ركعة الفجر ضعفا واحدا منها ~~"ولم تقض سنة الفجر إلا بفوتها مع الفرض" إلى الزوال وقال محمد رحمه الله ~~تقضى منفردة بعد الشمس قبل الزوال فلا قضاء لها قبل الشمس ولا بعد الزوال ~~اتفاقا وسواء صلى منفردا أو بجماعة "وقضى السنة التي قبل الظهر" في الصحيح ~~"في وقته قبل" صلاة "شفعة" على المفتي به كذا في شرح الكنز للعلامة المقدسي ~~وفي فتاوى العتابي المختار تقديم الاثنتين على الأربع وفي مبسوط شيخ ~~الإسلام هو الأصح لحديث عائشة رضي الله عنها أنه عليه السلام كان إذا فاتته ~~الأربع قبل الظهر يصليهن بعد الركعتين وحكم الأربع قبل الجمعة كالتي قبل ~~الظهر ولا مانع عن التي قبل العشاء من قضائها بعده "ولم يصل الظهر جماعة ~~بإدراك ركعة" أو ركعتين اتفاقا حتى لا يبر به في حلفه ليصلينه جماعة "بل ~~أدرك فضلها" أي فضل الجماعة اتفاقا ولو في التشهد "واختلف في مدرك الثلاث" ~~من رباعية أو الاثنتين من الثلاثية فإذا حلف لا يصلي #  . # ولهذا اتفقوا على أنه لو حلف لا يصلي الظهر جماعة فأدرك ركعة لا يحنث وإن ~~أدرك فضلها نص عليه محمد كذا في الهداية ذكره السيد قوله: "تركها" أفاد به ~~أنه لم يشرع فيها فلو شرع أتمها مطلقا لأن القطع حينئذ للإبطال قوله: "وقال ~~محمد رحمه الله تقضى منفردة إلخ" قيل لا خلاف بينهم في الحقيقة لأنهما ~~يقولان ليس عليه القضاء وإن فعل لا بأس به ms0660 ومحمد يقول أحب إلي أن يقضي وإن ~~لم يفعل لا شيء عليه قوله: "ولا بعد الزوال اتفاقا" أي على الصحيح وقيل ~~يقضيها تبعا بعده ولا يقضيها مقصودا إجماعا كما في الكافي وغاية البيان ~~قوله: "وقضى السنة الخ" إطلاق القضاء على ما ليس بواجب مجازا للمشاكلة ~~ولهذا كان الأولى أن ينوي السنة لا القضاء قهستاني قوله: "في الصحيح" وقيل ~~لا تقضي أصلا لأن المواظبة عليها إنما ثبتت قبل الفرض قوله: "في وقته" وقال ~~بعض المشايخ انها تقضي بعد أي الوقت إذا فاتت معه لأنه كم من شيء ثبت ~~تبعاوإن لم يثبت قصداكذا في الشرح قوله: "قبل صلاة شفعة" لأن الأربع متقدمة ~~على الركعتين لتقدمها على الفرض المتقدم عليهما وقد تعذر التقديم على الفرض ~~ولم يتعذر على السنة فتقدم الأربع كذا في شرح المجمع قوله: "لحديث عائشة ~~الخ" ولئلا يفوتهما أيضا عن موضعهما قصدا بلا ضرورة قوله: "ولا مانع الخ" ~~قال السيد في شرحه والتقييد بالتي قبل الظهر وكذا الجمعة كما في الدر ~~للاحتراز عن التي قبل العشاء لأنها مندوبة فلا تقضى أصلا وكذا التي قبل ~~العصر بل أولى لكراهة التنفل بعده اه ولو قال المصنف ولا مانع من قضاء التي ~~قبل العشاء بعدها لكان أوضح وأخصر قوله: "بل أدرك فضلها" وهو المضاعفة وفي ~~شرح المقدسي عن الاتقاني المسبوق يدرك ثواب الجماعة لكن لا كثواب مدرك أول ~~الصلاة مع الإمام لفوات التكبيرة الأولى اه قوله: "فإذا حلف الخ" فرض ~~المثال هنا نفيا وفيما قبله إثباتا إشارة إلى أنه لا فرق بين # PageV01P453 # الظهر أو المغرب جماعة اختار شمس الأئمة أنه يحنث لأن ~~للأكثر حكم الكل وعلى ظاهر الجواب لا يحنث لأنه لم يصلها بل بعضها بجماعة ~~ويقضي الشيء ليس بالشيء وهو الظاهر ولو قال عبده حر إن أدرك الظهر فإنه ~~يحنث بإدراك ركعة لأن إدراك الشيء بإدراك آخره يقال إدراك أيامه أي آخرها ~~كذا في الكافي وفي الخلاصة يحنث بإدراكه في التشهد "ويتطوع قبل الفرض" ~~بمؤكد وغيره مقيما أو مسافرا "إن أمن ms0661 فوت الوقت" ولو منفردا فإنها شرعت ~~قبلها لقطع طمع الشيطان فإنه يقول من لم يطعني في ترك ما لم يكتب عليه فكيف ~~يطيعني في ترك ما كتب عليه والمنفرد في ذلك أحوج وهو أصح والأخذ به أحوط ~~لتكميل نقصها في حقنا أما في حقه صلى الله عليه وسلم فزيادة الدرجات إذ لا ~~خلل في صلاته ولا #  . # الإثبات والنفي في الحكم قوله: "اختار شمس الأئمة الخ" يضعف قوله ~~باتفاقهم في باب الأيمان أن لو حلف لا يأكل هذا الرغيف لا يحنث إلا بأكل ~~كله وأن الأكثر لا يقوم مقام الكل قوله: "يحنث بإدراكه في التشهد" فذكر ~~الركعة في الكافي وغيره ليس احترازيا واعلم أن ذكر هذه المسألة محله كتاب ~~الأيمان وإنما ذكرت هنا لبيان أنه لا تلازم بين إدراك الفضل وإدراك الجماعة ~~قوله: "ويتطوع قبل الفرض الخ" هذه العبارة تدل على التخيير في الفعل وهو ~~إنما يظهر في غير المؤكد أما المأكد فيأتي به من غير تخيير ان أمن فوت ~~الوقت أفاده السيد وفي البحر وإن لم تكن مؤكدة فإن كانت من المستحبات استحب ~~الإتيان بها وإلا فهو مخير وقد يقال أن المراد في كلامه الجواز المطلق لا ~~مستوى الطرفين فيلاقي المؤكدة والمستحبة قوله: "إن أمن فوت الوقت الخ" لو ~~أبدله بقوله إن أمن فوت الجماعة لكان أولى لأنه إذا علم الترك عند خوف فوت ~~الجماعة فلأن يعلم عند خوف فوت الوقت بالطريق الأولى أفاده السيد قوله: ~~"ولو منفردا" وصل بقوله ويتطوع وقيل إنما يأتي بالمؤكدة ان صلى بجماعة وإن ~~كان منفردا يخير فيها لعدم نقل المواظبة عنه في غير الأداء بجماعة والأول ~~أصح قاله السيد قوله: "فإنها شرعت" أي فإن السنة كما صرح به في الشرح وهذا ~~لا يظهر في غير المؤكد قوله: "والمنفرد في ذلك أحوج" لنقصان صلاته من وجه ~~واسم الإشارة يرجع إلى قطع طمع الشيطان وفيه أن المنفرد وغيره في ذلك سواء ~~ولا يظهر ذلك إلا في المكمل للنقص1 قوله: "وهو أحوط" أي إتيان ms0662 المنفرد ~~بالسنن فالضمير يرجع إلى معلوم من المقام قوله: "لتكميل نقصها في حقنا" قد ~~يقال ان التكميل إنما يكون لشيء قد نقص وحينئذ فلا يكون إلا في البعدية ~~فتكمل ما نقص من الفرض ويمكن أن يقال أنه بعد صلاة الفرض ناقصا يكمل ولو ~~بما فعل قبله والأثر يدل عليه فإنه ورد أنه إذا وجد في صلاة PageV01P454 # طمع للشيطان فيها "وإلا" أي وإن لم يأمن بأن يفوته ~~الوقت أو الجماعة بالتنفل أو إزالة نجس قليل "فلا" يتطوع ولا يغسل لأن ~~الاشتغال بما يفوت الأداء لا يجوز وإن كان يدرك جماعة أخرى فالأفضل غسل ~~ثوبه واستقبال الصلاة لتكون صحيحة اتفاقا "ومن أدرك إمامه راكعا فكبر ووقف ~~حتى رفع الإمام رأسه" من الركوع أو لم يقف بل انحط بمجرد إحرامه فرفع ~~الإمام رأسه قبل ركوع المؤتم "لم يدرك الركعة" كما ورد عن ابن عمر رضي الله ~~عنهما #  . # الشخص خلل يقوم الحق تعالى انظروا ما له من النوافل فإن وجد كمل به خللها ~~وهذا يعم القبلية قوله: "فزيادة الدرجات الأولى زيادة لام التعليل يحتمل ~~أنه خبر مبتدأ محذوف وتقدير الكلام فالعلة فيه زيادة الدرجات" قوله: "بفوت ~~الوقت" الأولى حذف الباء لأن المنسبك مفعول يأمن وهو يتعدى بنفسه قوله: "أو ~~الجماعة" بركعة في غير الفجر كذا في الشرح قوله: "لأن الإشتغال بما يفوت ~~الأداء" أي أصل الأداء بالنسبة للوقت أو الأداء الكامل بالنظر لفوات ~~الجماعة والمراد بما يفوت الجماعة ما يفوتها ولم يأذن الشرع بتفويتها له ~~وإلا فيجوز كما إذا كانت النجاسة مانعة وكما فعله في حفر الخندق قوله: ~~"اتفاقا" فإن الإمام الشافعي يحكم بفسادها بقليل النجاسة قوله: "فكبر" أي ~~قائما فلو كبر منحنيا إن كان إلى الركوع أقرب لا يصح شروعه وظاهر ذلك ولو ~~كان في النفل الذي لا يشترط له القيام كما تفيده عبارة الزاهدي لأنه ليس ~~بافتتاح قائما ولا قاعدا وقوله راكعا احترز به عما لو أدركه في القيام ولم ~~يركع معه فإنه يصير مدركا لها فيكون لاحقا ms0663 فيأتي بها قبل الفراغ سيد عن ~~الدر قوله: "أو لم يقف بل انحط بمجرد إحرامه فرفع الإمام رأسه" بحيث لم ~~تتحقق مشاركته له فيه فإنه يصح اقتداؤه ولكنه لم يدرك الركعة حيث لم يدركه ~~في جزء من الركوع قبل رفع رأسه منه وقيل إذا شرع في الانحطاط وشرع الإمام ~~في الرفع فقد أدركه في الركوع أضا ويعتد بتلك الركعة وقيل إذا شاركه في ~~الرفع قبل أن يستتم قائما يعتد بها وإن قل وقل لا يصير مدركا تلك الركعة ما ~~لم يشارك الإمام في الركوع كله وقيل في مقدار تسبيحة قال ابن أمير حاج ~~والأول أوجه وقال الحلبي هو الأصح لأن الشرط المشاركة في جزء من الركوع وإن ~~قل والحاصل أنه إذا وصل إلى حد الركوع قبل أن يخرج الإمام من حد الركوع فقد ~~أدرك معه الركعة وإلا فلا كما يفيده أثر ابن عمر كذا في الحلبي من صفة ~~الصلاة وإنما ذكرنا هذه الأقاويل لأن الناس يقع منهم الاقتداء في الركوع ~~كثيرا من غير إدراك جزء منه ويعتدون به فهم في ذلك موافقون لبعض أقوال ~~العلماء قوله: "فرفع الإمام رأسه" مراده أنه رفع قبل أن يشاركه المؤتم في ~~جزء من الركوع وإلا فظاهر التعبير بالفاء أن الرفع تحقق بعد الإنحطاط ~~وحينئذ تحقق المشاركة فتكون الصلاة صحيحة قوله: "كما ورد عن ابن عمر رضي ~~الله عنهما" ولفظه إذا أدركت الإمام راكعا فركعت قبل أن يرفع رأسه فقد ~~أدركت الركعة وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة اه والكاف في كما ورد ~~بمعنى لام التعليل قوله: # PageV01P455 # فكان الشرط لإدراك الركعة إما مشاركة الإمام في جزء ~~من القيام أو جزء مما له حكم القيام وهو الركوع ولا يشترط تكبيرتان للإحرام ~~والركوع ولو كبر ينوي الركوع لا الافتتاح جازت ولغت نيته وإذا وجد الإمام ~~ساجدا تجب مشاركته فيه فيخر ساجدا وإن لم يحسب له من صلاته فلو ركع وحده ثم ~~شاركته في السجدتين لا تفسد صلاته ولا يحسب له ذلك وإن لم يشاركه ms0664 إلا في ~~الثانية بطلت صلاته والفرق أنه في الأولى لم يزد إلا ركوعا وزيادته لا تضر ~~وفي الثانية زاد ركعة وهي مفسدة ولو أدركه جالسا للقعود الأخير واستمر ~~قائما وقرأ فما وجد فراغ الإمام من التشهد لا يكون معتبرا "وإن ركع" ~~المقتدي قبل إمامه وكان ركوعه "بعد قراءة الإمام ما تجوز به الصلاة" وهو ~~آية "فأدركه إمامه فيه" أي في ركوعه "صح" ركوعه وكره لوجود المشاركة ~~والمسابقة "وإلا" أي وإن لم يدركه الإمام أو أدركه لكن لم يكن قرأ المفروض ~~قبل ركوع المقتدي "لا" يصح ركوعه لكونه قبل أوانه #  "ولا يشترط تكبيرتان للإحرام ~~والركوع" الذي في الفتح ومدرك الإمام في الركوع لا يحتاج إلى تكبيرتين ~~خلافا لبعضهم اه وهي أولى من عبارة المصنف وفي ابن أمير حاج عن التتمة ~~والخانية والمحيط هذا بخلاف مدركه في السجود والقعود فإنه يكبر للافتتاح ~~وأخرى للإنحطاط اه ولعل وجهه قربه في الأول من الركوع فأغنت تكبيرة ~~الإفتتاح التي في القيام عن تكبيرة ما قرب منه ولا كذلك التكبيرة للانحطاط ~~المذكور قوله: "ولغت نيته" فتقع للافتتاح لأن الركن في محله لا يتغير ~~بالقصد كذا في الفتح وفي البحر لو أدركه في الركوع تحرى إن كان أكبر رأيه ~~أنه لو أتى بالثناء أدركه في شيء من الركوع أتى به وإلا لا والأصح أنه لا ~~يأتي به بعد شروع الإمام في القراءة ولو سرية اه قوله: "وإذا وجد الإمام ~~ساجدا تجب مشاركته فيه" ظاهر عبارته الوجوب وإن قصد الركوع ففاته ويؤيده ~~حديث أبي داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله "إذا ~~جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوه شيئا ومن أدرك الركوع فقد ~~أدرك الركعة" اه وعبارة الشرح يجب على المقتدي إذا فاته الركوع متابعة ~~الإمام في السجود وإن لم يحسب له من الصلاة وإن لم يتابعه ووقف حتى قام ثم ~~تابعه في بقية الصلاة وقضى ما فاته من الركعات بعد فراغ الإمام تجوز صلاته ~~لأنه يصلي تلك الركعة ms0665 الفائتة بسجدتيها اه قوله: "وإن لم يشاركه إلا في ~~الثانية" أي السجدة الثانية دون الأولى قوله: "وزيادته لا تضر" أي ضرر ~~الفساد وإن كان يكره لأنه انفراد عن الإمام بعد الإقتداء به قوله: "فما ~~وجد" أي من القيام والقراءة من المؤتم قوله: "لا يكون معتبرا" لأنه في حال ~~بقاء الإمام في صلاته مقتد به فلا يعتبر ما فعله حال الاقتداء في حال ~~انفراده لقضاء ما سبق به قوله: "وهو آفة" أي عند الإمام الأعظم قوله: ~~"وكره" أي تحريما للنهي عنه بقوله لا تبادروني بالركوع والسجود قوله: ~~"لوجود المشاركة والمسابقة" تعليل للصحة والكراهة على سبيل النشر المرتب. # PageV01P456 # فليزمه أن يركع بعده ثانيا وإن لم يفعل وانصرف من ~~صلاته بطلت ولو سجد قبل إمامه إن كان بعد رفع الإمام من الركوع ثم شاركه ~~الإمام في السجود صح وإن كان قبل رفع الإمام من الركوع روي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله لا يجزئه لأنه قبل أوانه في حق الإمام فكذا في حقه لأنه تبع له ~~ولو أطال الإمام السجود فرفع المقتدي ثم سجد والإمام ساجد إن نوى الثانية ~~والمتابعة تكون عن الأولى كما لو نواها أو لم تكن له نية ترجيحا للمتابعة ~~وإن نوى الثانية لا غير كانت عن الثانية فإن أدرك الإمام فيها صحت وعلى ~~قياس المروي عن الإمام في السجود قبل رفع الإمام يجب أن لا يجوز لكونه قبل ~~أوانه كما تقدم "وكره خروجه من مسجد أذن فيه" أو في غيره "حتى يصلي" لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق أو رجل يخرج ~~لحاجة يريد الركوع" "إلا إذا كان مقيم جماعة أخرى" كإمام ومؤذن لمسجد آخر ~~لأنه تكميل معنى "وإن خرج بعد صلاته منفردا لا يكره" #  . # قوله: "فيلزمه أن يركع بعده ثانيا" أي قبل المتابعة له فيما هو فيه لأنه ~~لاحق وان أخره إلى ما بعد فراغ الإمام صح وكره كما هو حكم اللاحق ومثله ~~يقال في مسألة السجود المذكورة بعد ms0666 قوله: "روي عن أبي حنيفة الخ" وقياس ما ~~تقدم أي في مسألة المصنف أنه يجزيه لأن ركوع المقتدي اعتبروا لحال أن ~~الإمام لم يفرغ من قراءته فلم يأت أوانه في حقه ولو اعتبرنا هذه الرواية ~~هنا لحكمنا ببطلان صلاته ثم هذا لا يتأتى على المشهود من مذهب الإمام أن ~~الرفع من الركوع سنة فإذا تركه الإمام لا تفسد صلاته وإن كان قبل أوانه ~~المسنون فمقتضاه أن يقال في المأموم كذلك قوله: "تكون عن الأولى" ترجيحا ~~لجانب المتابعة فقوله بعد ترجيحا للمتابعة تعليل لهذه أيضا قوله: "كما لو ~~نواها" أي الأولى ومثله لو نوى السجدة التي فيها الإمام قوله: "فإن أدركه ~~الإمام فيها صحت" وإلا أعادها بعد وإلا فسدت كما تقدم في الركوع قوله: ~~"وعلى قياس المروي عن الإمام" أي الذي ذكره قريبا بقوله روي عن الإمام أبي ~~حنيفة لا يجزيه قوله: "قبل رفع الإمام" أي من الركوع قوله: "يجب أن لا ~~يجوز" أي السجود الثاني من المؤتم ولو أدرك فيه الإمام لكون المؤتم فعله ~~قبل أوانه قوله: "وكره خروجه" أي تحريما للنهي بالحديث المذكور قوله: "أذن ~~فيه" المراد به دخول الوقت أذن فيه أو لا لا فرق بين ما إذا أذن وهو فيه أو ~~دخل بعد الأذان قاله السيد عن النهر لأنه لا يصدق على الأخير أنه خرج من ~~المسجد بعد النداء من غير صلاة فيه أيضا قوله: "كإمام" قيده في الكبير وشرح ~~السيد وغيرهما بإمام تتفرق الناس بغيبته فيفيد أنه لو لم يكن بهذه المثابة ~~لا يخرج والظاهر أن المؤذن إذا كان من يقوم مقامه عند غيبته يكره له الخروج ~~أيضا قوله: "لأنه تكميل معنى" أي كهذه الصلاة بسبب ما يضاف إليه من زيادة ~~الثواب الذي خرج لتحصيله وإن كان تركا صورة والعبرة للمعاني قوله: "لا ~~يكره" أي الخروج وإن كره ترك # PageV01P457 # لأن قد أجاب داعي الله مرة فلا يجب عليه ثانيا "إلا" ~~أنه يكره خروجه "إذا أقيمت الجماعة قبل خروجه في الظهر و" في "العشاء" لأنه ~~يجوز ms0667 النفل فيهما مع الإمام لئلا يتهم بمخالفة الجماعة كالخوارج والشيعة ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن ~~مواقف التهم" "فيقتدي فيهما" أي الظهر والعشاء "متنفلا" لدفع التهمة عنه ~~ويكره جلوسه من غير اقتداء لمخالفة الجماعة بخلاف الصبح والعصر والمغرب ~~لكراهة التنفل والمخالفة في المغرب لأنه لا ينتقل مع الإمام في ظاهر ~~الرواية وإتمامها أربعا أولى من موافقته وروي فسادها بالسلام معه فيقضي ~~أربعا كما لو نذر ثلاثا يلزمه أربع "ولا يصلي بعد صلاة مثلها" هذا لفظ ~~الحديث قيل معناه لا يصلي ركعتان بقراءة وركعتان بغير قراءة وقيل نهوا عن ~~الإعادة لطلب الأجر وقيل نهى عن الإعادة بمجرد توهم الفساد لدفع الوسوسة ~~وقيل نهوا عن تكرار الجماعة في المسجد على الهيئة الأولى أو عن إعادة ~~الفرائض مخافة لخلل في المؤدى #  . # الجماعة لأن من صلى وحده ارتكب الكراهة بحر قوله: "إذا أقيمت" فيكره لمن ~~صلى وحده الخروج إلا لمقيم جماعة أخرى فلا يكره له الخروج عندهما كما في ~~صدر الشريعة والحموي عن البرجندي قوله: "يتهم" الذي في الشرح لأنه وإن أجاب ~~الداعي لكن يتهم بمخالفة الجماعة عيانا أو ربما يظن أنه لا يرى جواز الصلاة ~~خلف أهل السنة كما يزعم الشيعة والخوارج وهو الأولى وفي نسخة لئلا يتهم ~~والمعنى عليه وقوله كالخوارج مثال للمنفي قوله: "من كان يؤمن بالله واليوم ~~الآخر" أي إيمانا كاملا أي من كان يريد الإيمان الكامل قوله: "فلا يقفن ~~الخ" لأنه أبرأ لدينه وعرضه وأمنع للناس من الوقوع في المحرمات قوله: ~~"لكراهة النفل" أي بعد الصبح والعصر وفي النهر ينبغي أن يجب خروجه لأن ~~كراهة مكثه بلا صلاة أشد قوله: "والمخالفة في المغرب" أي بإتمام الرابعة ~~ولم يعرج على التنفل بها لأنه باطل على قول الجمهور والذي يظهر أن ما في ~~الدر عن القهستاني من أن كراهة النفل بالثلاث تنزيهية وما في المضمرات لو ~~اقتدى فيه لا مبنى على رواية بشر المريسي من صحة الإقتداء في الثلاث متنفلا ms0668 ~~قوله: "فيها" أي المغرب من غير إتمام وقوله في ظاهر الرواية مقابله ما روي ~~عن بشر المريسي قوله: "وإتمامها أربعا أولى من موافقته" لأن مخالفته أهون ~~من مخالفة السنة لأنها مخالفة بعد الفراغ ويصير كالمقيم إذا اقتدى بمسافر ~~وكالمسبوق كذا في الشرح قوله: "فيقضي أربعا" لأنها لزمته باقتدائه في ثلاث ~~ركعات قوله: "قيل معناه لا يصلي ركعتان بقراءة وركعتان بغير قراءة" فيكون ~~بيانا لفرض القراءة في ركعات النفل كلها كذا في الشرح قوله: "وقيل نهوا عن ~~الإعادة لطلب الأجر" قد تقدم ما يفيد الطلب في غير وقت مكروه وهو غير ~~المشهور قوله: "بمجرد توهم الفساد" بذكر الفساد هنا والخلل أي النقص غير ~~المفسد في الاحتمال الأخير يرتفع التكرار قوله: "على الهيئة الأولى" أي ~~بأذان وإقامة أما # PageV01P458 # ### | ..................................................................................................................... #  مجرد تكرارهما بغير أذان أو بهما ~~في المسجد الجامع أو مسجد الحي لأهله فلا كراهة وقد تقدم والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P459 # ### | باب سجود السهو # من إضافة الحكم إلى السبب والسهو الغفلة "يجب" لأنه ضمان فائت وهو لا ~~يكون إلا واجبا وهو الصحيح وقيل يسن وجه الصحيح أنه يرفع الواجب من قراءة ~~التشهد والسلام ويرفع القعدة لأنها ركن حتى لو سلم من غير إعادتها أو لم ~~يسلم صحت صلاته مع النقصان وأما السجدة الصلبية والتلاوية فكل يرفع القعود ~~فيفترض إعادته #  باب سجود السهو # المراد جنس السجود فيعم السجدتين فالإضافة للجنس ويحتمل كونها للعهد ~~والمعهود هو ما ورد من السجدتين والسهو والشك والنسيان واحد عند الفقهاء أي ~~من حيث الحكم والظن الطرف الراجح والوهم الطرف المرجوح در وفي السراج ~~النسيان عزوب الشيء عن النفس بعد حضوره والسهو قد يكون عما كان الإنسان ~~عالما به وعما لا يكون عالما به كذا في البحر وذكر بعضهم أن النسيان يكون ~~عما أزيل من الحافظة بحيث لا يتحصل إلا بكسب جديد والسهو ما يتحصل بالتذكر ~~قوله: "من إضافة الحكم إلى السبب" الأصل أن الشيء إذا أضيف إلى شيء يكون ms0669 ~~المضاف إليه سببا للمضاف إلا إذا دل الدليل على خلافه كصدقة الفطر وحجة ~~الإسلام فإنها فيهما من الإضافة إلى الشرط فالإضافة في الأول لشرط الوجوب ~~وفي الثاني لشرط الصحة وشرطه صحة ووجوبا أن يكون المتروك واجبا وتأدية ~~السجود بشرائط الصلاة وأن لا يسلم متذكرا ركنا وأن لا يطرأ عليه ما يمنع ~~البناء ومنه طرو الوقت الناقص وليس من شرطه أن يسلم قاصدا له اه قوله: "وهو ~~لا يكون إلا واجبا" لأن الفائت موصوف بالوجوب قوله: "أنه يرفع الواجب الخ" ~~أي فيعادان بعد فعله أي ولولا أنه واجب لما رفعهما قوله: "لأنها ركن" أي ~~فهي أقوى منه والشيء لا يرفع ما هو أقوى منه قوله: "صحت صلاته مع النقصان" ~~لأن الواجب إعادة السلام والتشهد وقد تركهما قوله: "فكل يرفع القعود" أما ~~السجدة الصلبية فهي أقوى من القعدة لكونها ركنا والقعدة لختم الأركان فلا ~~تعتبر إلا بعد تمام الأركان وبدون السجدة الصلبية لا تتم وأما سجدة التلاوة ~~فلأنها أثر القراءة فيعطي لها حكمها وقيل ان سجدة التلاوة لا ترفع القعدة ~~لأنها واجبة فلا ترفع الفرض واختاره شمس الأئمة والأول أصح وهو المختار وهو ~~أصح الروايتين واختلف الترجيح في ارتفاض القعدة بقراءة التشهد بعدما كان ~~تركه ساهيا وقعد قدر التشهد # PageV01P459 # ويجب "سجدتان" لأنه صلى الله عليه وسلم سجد سجدتين ~~للسهو وهو جالس بعد التسليم وعمل به الأكابر من الصحابة والتابعين "بتشهد ~~وتسليم" لما ذكرنا ويأتي فيه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ~~على المختار "لترك واجب" بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقص لا سنة لأن ~~الصلاة لا توصف بالنقصان على الإطلاق بترك سنة وأما الفرض فيفوت بفوات ~~الأصل لا الوصف #  . # فعلى القول بالرفض تكون القعدة التي قرأ فيها التشهد هي الفرض وعلى القول ~~بعدمه تكون واجبة لأداء التشهد والصحيح أن الصلاة صحيحة ويجب سجود السهو ~~قوله: "فيفترض إعادته" ويجب إعادة التشهد والسلام قوله: "ويجب" لا حاجة ~~إليه للاستغناء عنه بكلام المصنف قوله: "سجدتان" كسجدتين الصلاة يجلس ms0670 ~~بينهما مفترشاويكبر في الوضع والرفع ويأتي فيهما بتسبيح السجود وكل ذلك ~~مسنون وعن بعضهم يندب أن يقول سبحان من لا ينام ولا يسهو وهو لائق بالحال ~~فيجمع بينه وبين التسبح فلو اقتصر على سجدة واحدة لا يكون آتيا بالواجب ولا ~~شيء عليه إن كان ساهيا وإن تعمده يأثم وفي البحر لو سها في سجود السهو لا ~~يسجد لهذا السهو وفي المضمرات لو سها في سجود السهو عمل بالتحري ولا يجب ~~عليه سجود السهو لئلا يلزم التسلسل ولأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في ~~المتبوع وحكي أن محمد بن الحسن قال للكسائي ابن خالته لم لا تشتغل بالفقه ~~فقال: من أحكم علما يهديه إلى سائر العلوم فقال محمد: أنا ألقي عليك شيئا ~~من مسائل القفه فتخرج لي جوابه من النحو قال نعم فقال محمد: ما تقول فيمن ~~سها في سجود السهو فتفكر ساعة ثم قال لا سهو عليه فقال: من أي باب من النحو ~~أخرجت هذا الجواب فقال: من باب أن المصغر لا يصغر فتعجب من فطنته اه قوله: ~~"وعمل به الأكابر" أي فلم يكن منسوخا والمقصود إقامة الدليل على من قال ~~بغير ذلك قوله: "بتشهد وتسليم" هما واجبان بعد سجود السهود لأن الأولين ~~ارتفعا بالسجود قوله: "بالصلاة على النبي" الباء للتعدية قال فخر الإسلام ~~انه اختاره عامة أهل النظر من مشايخنا وهو المختار عندنا وذكر قاضيخان ~~وظهير الدين أن الأحوط الإتيان بذلك في القعدتين واختاره الطحاوي وقيل ~~عندهما يصلي في الأولى وعند محمد في الثانية وفي المفيد قولهما أصح قوله: ~~"لترك واجب" أي من واجبات الصلاة الأصلية فخرج واجب ترتيب التلاوة واختلف ~~في تأخير سجود التلاوة عن التلاوة وجزم في التجنيس بعدم وجوب السهو فيه ~~لأنه ليس بواجب أصلي في الصلاة ولا يجب بترك التسمية على ظاهر المذهب وجزم ~~الزيلعي بوجوب السهو لها ويجب بترك آية من الفاتحة عند الإمام وبترك ~~أكثرالفاتحة عندهما وبه جزم في الفتح تبعا للمحيط ومن الواجب تقديم الفاتحة ~~على السورة وأن لا يؤخر السورة ms0671 عنها بمقدار أداء ركن فلو بدأ بآية من ~~السورة ثم تذكر الفاتحة يقرؤها ويعيد السورة ويسجد للسهو لتأخير الواجب عن ~~محله ولو كرر الفاتحة أو بعضها في إحدى الأوليين قبل السورة سجد للسهو ولو ~~ترك السورة فتذكرها في # PageV01P460 # فلا ينجبر بغيره "سهوا" بتقديم أو تأخير أو زيادة أو ~~نقص لما روينا والمتعمد لا يستحق إلا التغليظ بإعادة صلاته لجبر خللها "وإن ~~تكرر" بالإجماع كترك الفاتحة والاطمئنان #  . # الركوع أو بعد الرفع منه قبل السجود فإنه يعود ويقرأ السورة ويعيد الركوع ~~وعليه السهو لأنه بقراءة السورة وقعت فرضا فيرتفض الركوع حتى لو لم يعده ~~فسدت صلاته وكذا إذا قرأ السورة وسها عن الفاتحة ثم تذكر فإنه يعود ويقرأ ~~الفاتحة ويعيد السورة ويعيد الركوع وعليه السهو لما قلنا بخلاف ما لو تذكر ~~القنوت في الركوع فإنه لا يعود ولا يقنت فيه لفوات محله ولو عاد وقنت لم ~~يرتفض ركوعه لأن القنوت لا يقع فرضا فلا يرتفض به الفرض ويسجد للسهو على كل ~~حال ليترك الواجب أو تأخيره ولو قرأ آية في الركوع أو السجود أو القومة ~~فعليه السهو ولو قرأ في القعود ان قرأ قبل التشهد في القعدتين فعليه السهو ~~لترك واجب الابتداء بالتشهد أول الجلوس وإن قرأ بعد التشهد فإن كان في ~~الأول فعليه السهو لتأخير الواجب وهو وصل القيام بالفراغ من التشهد وإن كان ~~في الأخير فلا سهو عليه لعدم ترك واجب لأنه موسع له في الدعاء والثناء بعده ~~فيه والقراءة تشتمل عليهما ولو قرأ التشهد مرتين في القعدة الأخيرة أو تشهد ~~قائما أو راكعا أو ساجدا لا سهو عليه منية المصلي لكن إن قرأ في قيام ~~الأولى قبل الفاتحة أو في الثانية بعد السورة أو في الأخيرتين مطلقالا سهو ~~عليه وإن قرأ في الأوليين بعد الفاتحة والسورة أو في الثانية قبل الفاتحة ~~وجب عليه السجود لأنه أخر واجبا وإيضاحه في ابن أمير حاج ولو ترك التشهد في ~~القعدتين أو بعضه لزمه السجود في ظاهر الرواية لأنه ms0672 ذكر واحد منظوم فترك ~~بعضه كترك كله ومنها قنوت الوتر وتكبيرته فلو تركها وجب السهو على ما رجحه ~~في البحر ومنها جهر الإمام فيما يجهر فيه والإسرار في محله مطلقا واختلف في ~~القدر الموجب للسهو والأصح أنه قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين لأن ~~اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه وما روي من أنه كان يسمع ~~الآية أحيانا في السرية فهو لبيان أن القراءة مشروعة فيما يسمع فيه ورده في ~~الفتح بأن القراءة معلومة قبل ذلك لأنه كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها ~~حتى نزل قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] فتعين ~~أن ذلك لبيان الجواز أي بيان جواز الجهر بهذا القدر لأن الاحتراز عن الجهر ~~بالكلية متعسر لا سيما عند مبادىء التنفسات فإنه غالبا يظهر الصوت اه قال ~~شرف الأئمة لا خلاف أنه لو جهر بأكثر الفاتحة فيما يخافت ثم ذكر يتمها سرا ~~ولو خافت بأكثرها فيما يجهر قال شمس الأئمة قياس مسائل الجامع أنه يؤمر ~~بالإعادة وقد نصوا أن وجوب الإسرار مختص بالقراءة فلو جهر بالأذكار ~~والأدعية ولو تشهدا لا سهو عليه وعلم بما ذكرناه صور التقديم والتأخير ~~والزيادة والنقص قوله: "لما روينا" من أنه سجد سجدتين للسهو قوله: "وإن ~~تكرر" سواء كان من جنس أو من جنسين فلا يجب عليه أكثر من سجدتين بالإجماع ~~ولا يرد ما لو سجد للسهو ثم # PageV01P461 # في الركوع والسجود والجلوس الأول وتأخير القيام ~~للثالثة بزيادة قدر أداء ركن ولو ساكنا "وإن كان تركه" الواجب "عمدا أثم ~~ووجب" عليه "إعادة الصلاة" تغليظا عليه "لجبر نقصها" فتكون مكملة وسقط ~~الفرض بالأولى وقيل تكون الثانية فرضا فهي المسقطة "ولا يسجد في" الترك ~~"العمد للسهو" لأنه أقوى "قيل إلا في ثلاث" مسائل "ترك القعود الأول" عمدا ~~"أو تأخير سجدة من الركعة الأولى" عمدا "إلى آخر الصلاة و" الثالثة "تفكره ~~عمدا حتى شغله عن" مقدار "ركن" سئل فخر الإسلام البديعي كيف يجب بالعمد؟ ~~قال ذاك سجود العذر لا سجود السهو ms0673 "ويسن الإتيان بسجود السهو بعد السلام" ~~في ظاهر الرواية وقيل يجب فعله بعد السلام وجه الظاهر ما رويناه "ويكتفي ~~بتسليمة واحدة" قاله شيخ الإسلام وعامة المشايخ وهو الأضمن للاحتياط ~~والأحسن ويكون "عن يمينه" لأنه #  تذكر سجدة تلاوة أو صلبية فإنه ~~يسجد للمتروكة ثم يعيد سجود السهو فقد تكرر سجود السهو في صلاة واحدة حقيقة ~~وحكما لأنا نقول هذا ليس بتكرار وإنما أعيد لرفعه بالعود إلى التلاوية أو ~~الصلبية لتبين أن سجوده الأول لم يكن في محله كذا في البحر قوله: "ووجب ~~عليه إعادة الصلاة" فإن لم يعدها حتى خرج الوقت سقطت عنه مع كراهة التحريم ~~هذا هو المعتمد قوله: "لأنه أقوى" أي لأن العمد أقوى من السهو ولا ينجبر ~~الأقوى بجابر الأضعف قوله: "لا في ثلاث" يزاد ما لو صلى على النبي في ~~القعود الأول عمدا ما إذا ترك الفاتحة عمدا قوله: "أو تأخيره سجدة من ~~الركعة الأولى" الأولى تعبير بعضهم حيث قال أواخر إحدى سجدتي ركعة إلى ما ~~بعدها عمدا قوله: "ذاك سجود العذر" أي السجود الذي يفعل للإعتذار عما وقع ~~منه قوله: "وقيل يجب فعله بعد السلام" فعليه لا يجوز قبله لتأديته قبل وقته ~~كذا في الشرح قوله: "ما رويناه" من أنه سجد بعد التسليم وهو لا يقتضي ~~السنية بل يحتمل الوجوب وعبارة الشرح وجه الظاهر أن فعله حصل في محل مجتهد ~~فيه فلم يحكم بفساده إذ المعنى المعقول من شرعيته وهو الجبر لا ينتفي ~~بوقوعه قبل السلام ولكنه خلاف السنة عندنا لما رويناه قال في الهداية ~~والخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز قبل السلام وبعده لصحة الحديث ~~فيهما وهو ظاهر الرواية والترجيح لما قلنا من جهة المعنى وهو أن السلام ~~واجب فيقدم على سجود السهو قياسا على غيره من الواجبات ولأنه لو سها عن ~~السلام يمكنه السجود فلو شك أنه صلى ثلاثا وأربعا فشغله ذلك حتى آخر السلام ~~وجب عليه سجود السهو فلو قدم السهو لترك واجب آخر ثم سجد لما ذكر تكرر ~~السجود ms0674 وان لم يسجد بقي نقص لازم غير مجبور فاستحب أن يؤخر بعد السلام لهذا ~~المجوز قوله: "وهو الأضمن للاحياط" يعني أن الاحتياط فيه أكثرقال في الشرح ~~عن الخبازية والفقه فيه أن التسليمة الأولى تحليل وتحية والثانية تحية لأنه ~~أي التحليل يقع بالأولى ولهذا لا يصح الإقتداء به بعد الأولى ولو قهقه بعد ~~الأولى لا تنتقض طهارته فكان الأحوط السجود قبل # PageV01P462 # المعهود وبه يحصل التحليل فلا حاجة إلى غيره خصوصا ~~وقد قال شيخ الإسلام خواهوزاده؟؟ لا يأتي بسجود السهو بعد التسليمتين لأن ~~ذلك بمنزلة الكلام "في الأصح" وقيل تلقاء وجهه فرقا بين سلام القطع وسلام ~~السهو قاله فخر الإسلام في الهداية ويأتي بتسليمتين هو الصحيح ولكن علمت إن ~~الأحوط بعد تسليمه والمنع من فعله بعد تسليمتين فكان الأعدل الأصح "فإن سجد ~~قبل السلام كره تنزيها" ولا يعيده لأنه مجتهد فيه فكان جائزا ولم يقل أحد ~~بتكراره وإن كان إمامه يراه قبل إسلام تابعه كما يتابعه في قنوت رمضان بعد ~~الركوع "ويسقط سجود السهو بطلوع الشمس بعد السلام في" صلاة "الفجر" وبخروج ~~وقت الجمعة والعيد لفوات شرط الصحة "و" كذا يسقط لو سلم قبيل "احمرارها" أي ~~تضير الشمس "في العصر" تحوزا عن المكروه "و" يسقط "بوجود ما يمنع البناء ~~بعد السلام" كحدث عمد وعمل مناف لفوات الشرط "ويلزم المأموم" #  . # السلام الثاني قوله: "والأحسن" معطوف على الأضمن ووجه الاحسنية أنه ~~المعهود لا السلام تلقاء الوجه قوله: "لأن ذلك" أي التسليمة الثانية بمنزلة ~~الكلام أي فلا يأتي بالسهو بعده لوجود المنافي قوله: "ويأتي بتسليمتين هو ~~الصحيح" أيده العلامة خسرو بما لا مزيد عليه قوله: "والمنع" عطف على أن ~~الأحوط أي منع شيخ الإسلام خواهر زاده قوله: "فكان الأعدل الأصح" أي فكان ~~القول بأنه بعد تسليمة واحدة عن يمينه أعدل الأقوال وأصحها أما كونه أعدل ~~فلأنه متوسط بين قولي من قال انه قبل التسلمي ومن قال انه بعد التسليمتين ~~وأما كونه أصح فلقوله سابقا لأنه المعهود قوله: "كره تنزيها" إلا إذا ms0675 كان ~~تابعا لإمام يراه على المعتمد قوله: "لأنه مجتهد فيه" أي لأن بعض المجتهدين ~~قال به وهو الإمام الشافعي والإمام مالك في النقصان والإمام أحمد في خصوص ~~ما فعله النبي قوله: "فكان جائزا" والمكروه تنزيها من الجائز أي وحيث قال ~~به بعض المجتهدين وكان جائزا فقد صادف محلا في الجملة قوله: "ولم يقل أحد ~~بتكرار" مرتبط بقوله ولا يعيده أي لأنها تؤدي إلى تكرار سجود السهو ولم يقل ~~أحد بتكراره قوله: "لفوات شرط الصحة" لأنه بالسجود يعود لحرمة الصلاة وقد ~~فات شرط صحتها بخروج الوقت في الجمعة والعيدين وطلوع الشمس في الفجر كذا في ~~الشرح وهذا يقتضي أنه يسجد للسهو في الجمعة والعيدين إذا بقي وقتهما وهو ~~أحد قولين والمصنف فيما يأتي قال ولا يأتي الإمام بسجود السهو في الجمعة ~~والعيدين أفاد السيد قوله: "تحرزا عن المكروه" علة لما قبله فقط قوله: ~~"وعمل مناف" كقهقهة وأكل وكلام وفي القهستاني يشترط أن لا يوجد بعد السلام ~~تطاول المدة وفي الدر ولو نسي السهو أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزم ذلك ما ~~دام في المسجد اه يعني ولم يأت بمناف فإن وجد منه مناف أو خروج من المسجد ~~قبل قضاء ما نسيه فسدت صلاته إن كان ما عليه سجدة صلبية قوله: "لفوات ~~الشرط" أي شرط صحة الصلاة وهو علة لقوله وبسقط الذي قدره قوله: # PageV01P463 # السجود مع الإمام "بسهو إمامه" لأنه صلى الله عليه ~~وسلم سجد وسجد القوم معه وإن اقتدى به بعد سهوه وإن لم يدرك إلا ثانيتهما ~~لا يقضي الأولى كما لو تركهما الإمام أو اقتدى به بعدهما لا يقضيهما "لا ~~بسهوه" لأنه لو سجد وحده كان مخالفا لإمامه ولو تابعه الإمام ينقلب التبع ~~أصلا فلا يسجد أصلا قال صلى الله عليه وسلم: "الإمام لكم ضامن يرفع عنكم ~~سهوكم وقراءتكم" "ويسجد المسبوق مع إمامه" لالتزام متابعته "ثم يقوم لقضاء ~~ما سبق به" واللاحق بعد إتمامه وينبغي أن يمكث المسبوق بقدر ما يعلم أنه لا ~~سهو عليه وله أن يقوم قبل ms0676 سلامه بعد قعوده قدر التشهد في مواضع خوف مضى مدة ~~المسح وخروج الوقت لذي عذر وجمعة وعيد وفجر ومرور الناس بين يديه إلى قضاء ~~ما سبق به ولا ينتظر سلامه "ولو سها المسبوق فيما يقضيه سجد له " أي سهوه ~~"أيضا" ولا يجزيه عنه سجوده مع الإمام وتكراره وإن لم يشرع في صلاة واحدة ~~باعتبار أن صلاته كصلاتين حكما لأنه منفردا فيما #  "ويلزم المأموم السجود الخ" عم ~~كلامه المدرك والمسبوق واللاحق فإنه يلزمهم لسهو إمامهم غير أن اللاحق إذا ~~انتبه لا يتابعه فيه بل يبدأ بما فاته ثم يسجد للسهو ولو تابعه فيه لا يعتد ~~به لأنه في غير محله بخلاف المسبوق والمقيم خلف المسافر حيث يتابعانه فيه ~~ثم يشتغلان بالإتمام قوله: "أو اقتدى به بعدهما" بأن اقتدى به في تشهد ~~السهو وهو عطف على تركهما قوله: "لا بسهوه" في الكلام إشارة إلى أن اللاحق ~~إذا سها فيما يقضي لا يسجد أيضا لأنه مقتد حكما قوله: "كان مخالفا لإمامه" ~~وهو منهي عنه لقوله لا تختلفوا على أئمتكم قوله: "يرفع عنكم سهوكم ~~وقراءتكم" قرن رفع السهو برفع القراءة ليفيد أنه لا كما إثم على المؤتم ~~بترك القراءة فكذا لا إثم عليه بترك السهو بل هو الواجب عليه وقال في النهر ~~مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر الجابر وقد علمت مفاد ~~الحديث أفاده بعض الأفاضل قوله: "ثم يقوم لقضاء ما سبق به" أتى بثم ليفيد ~~تراخي القيام عن سلام الإمام قوله: "واللاحق" عطف على المسبوق أي ويسجد ~~اللاحق بعد إتمام صلاة نفسه ولو تابعه لا يعتد به لأنه في غير محله قوله: ~~"بقدر ما يعلم أنه لا سهو عليه" وذلك بتسليم الإمام الثانية على الأصح أو ~~بعدهما بشيء قليل بناء على ما صححه في الهداية فليتأمل قوله: "وله أن يقوم ~~إلخ" قد يقال أنه إذا لم يقم تفسد الصلاة في كل الصور إلا في ضرورة مرور ~~الناس ومقتضاه وجوب القيام لا جوازه فليحرر قوله: "بعد قعوده" أي قعود نفسه ms0677 ~~قدر التشهد أي قدر قراءة التشهد بأسرع لفظ وإن لم يتم الإمام التشهد بالفعل ~~بأن ترسل فيه قوله: "خوف مضى الخ" بدل من مواضع والمراد به غلبة الظن قوله: ~~"وجمعة وعيد وفجر" معطوفات على ذي قوله: "ومرور" عطف على قوله مضى مدة ~~قوله: "إلى قضاء ما سبق به" مرتبط بقوله أن يقوم وذلك من ارتكاب أخف ~~الضررين قوله: "وتكراره" مبتدأ وقوله باعتبار ان صلاته الخ خبره وقوله وإن ~~لم يشرع اعتراض # PageV01P464 # يقضيه ولو لم يكن تابع إمامه كفاه سجدتان وإن سلم مع ~~الإمام مقرنا له أو قبله ساهيا فلا سهو عليه لأنه في حال اقتدائه وإن سلم ~~بعده يلزمه السهو لأنه منفرد "لا" أي لا يسجد "اللاحق" وهو من أدرك أول ~~صلاة الإمام وفاته باقيها بعذر كنوم وغفلة وسبق حدث وخوف وهو من الطائفة ~~الأولى لأنه كالمدرك لا سجود عليه لسهوه ولو سجد مع الإمام للسهو لم يجزه ~~لأنه في غير أوانه في حقه فعليه إعادته إذا فرغ من قضاء ما عليه ولا تفسد ~~صلاته لأنه لم يزد إلا سجدتين حال اقتدائه. والمقيم إذا سها في باقي صلاته ~~الأصح لزوم سجود السهو لأنه صار منفردا حكما ويتصور الجلوس عشر مرات في ~~ثلاث ركعات بالسهو وسجود التلاوة وهو ظاهر وبسطه في الأصل "ولا يأتي الإمام ~~بسجود. السهو في الجمعة والعيدين" دفعا للفتنة بكثرة الجماعة وبطلان صلاة ~~من يرى لزوم المتابعة وفساد #  . # قوله: "لأنه مفرد فيما يقضيه" أي ومقتد بالإمام فيما أدركه فيه فكانت ~~بهذين الاعتبارين كصلاتين قوله: "كفاه سجدتان" وينتظم ما كان مع الإمام ~~قوله: "وإن سلم مع الأمام الخ" سواء في ذلك تسليمة التحليل الأولى وتسليم ~~سجود السهو ولظهور العلة في ذلك وقوله وإن سلم بعده أي بعد سلام الإمام من ~~سجود السهو فقط أما سلامه بعد سلام الإمام الأول من الصلاة فلا يلزم به سهو ~~لأنه لما سجد للسهو معه عاد إلى الاقتداء ولا سهو على المقتدي فتأمل فيه ~~كله قوله: "أي لا يسجد اللاحق" ms0678 أي إذا سها فيما يفعله قوله: "وهو من ~~الطائفة الأولى" مرتبط بقوله وخوف وإما إذا كان من الطائفة الثانية فإنه ~~مسبوق يتابع الإمام في سهوه وإذا سها في القضاء سجد له. # فرع لو تابعه المسبوق ثم تبين أن لا سهو عليه إن علم أن لا سهو على إمامه ~~فسدت وإن لم يعلم أنه لم يكن عليه فلا تفسد وهو المختار كذا في المحيط ~~قوله: "الأصح لزوم سجود السهو" وهو أصح الروايتين وصححه في البدائع قوله: ~~"لأنه صار منفردا" أي ولم يكن مقتديا لا يقدر صلاته معه قوله: "عشر مرات" ~~بل أكثر بتعدد التلاوية على الإمام والمأموم قوله: "وبسط في الأصل" قال فيه ~~بأن أدرك الإمام في تشهد المغرب الأول وتشهد معه في الثانية وكان عليه سهو ~~فسجده وتشهد معه في الثالثة وتذكر الإمام سجدة تلاوة فسجد معه وتشهد ~~الرابعة وسجد للسهو وتشهد معه الخامسة فإذا سلم قام إلى قضاء ما فاته فصلى ~~ركعة وتشهد السادسة ويصلي ركعة أخرى ويتشهد السابعة وكان قد سها فيما يقضي ~~فيسجد ويتشهد الثامنة ثم تذكر أنه قرأ آية سجدة في قضائه فيسجد لها ويتشهد ~~التاسعة ثم يسجد للسهو ويتشهد العاشرة اه قوله: "ولا يأتي الإمام بسجود ~~السهو في الجمعة والعيدين" أي والمأموم كذلك لأنه تابع له وظاهره كراهة ~~الإتيان به فيها والظاهر أنها تنزيهية لا تحريمية وإن كانت العلة ربما تشعر ~~با وذلك لأن البعض يقول بالإتيان به فتأمل # PageV01P465 # الصلاة بتركه "ومن سها" وكان إماما أو منفردا" "عن ~~القعود الأول من الفرض" ولو عمليا وهو الوتر "عاد إليه" وجوبا "ما لم يستو ~~قائما في ظاهر الرواية وهو الأصح" كما في التبين والبرهان والفتح لصريح ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن ~~يستوي قائما فليجلس وإن استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو" رواه أبو ~~داود في الهداية والكنز إن كان إلى القيام أقرب لا يعود وإلا عاد "و" إذا ~~سها "المقتدي" فحكمه "كالمنتقل" إذا قام "يعود ولو ms0679 استتم قائما" لحكم ~~المتابعة وكل نفل صلاة على حده وقعودها فرض فيعود إليه وقيل لا يعود ~~كالمفترض قال في التتارخانية هو الصحيح "فإن عاد" من سها عن القعود "وهو ~~إلى القيام أقرب" بأن استوى النصف الأسفل مع انحناء. #  . # قوله: "دفعا للفتنة" أي افتتان الناس وكثرة الهرج قوله: "بكثرة الجماعة" ~~الباء للسببية وهي متعلقة بقوله للفتنة وأخذ العلامة الواني1 من هذه ~~السببية أن عدم السجود مقيد بما إذا حضر جمع كثير أما إذا لم يحضروا ~~فالظاهر السجود لعدم الداعي إلى الترك وهو التشويش اه قوله: "وبطلان صلاة ~~من يرى لزوم المتابعة" عطف على قوله الفتنة والأوضح أن يقال وبطلان الصلاة ~~على قول من يرى الخ قوله: "وفساد" عطف على قوله لزوم من عطف اللازم على ~~ملزومه والضمير في تركه راجع إلى سجود السهود يعني والبعض قد يتركه فتفسد ~~صلاته على هذا القول قوله: "ومن سها عن القعود الأول" لم يبين حكم ما إذا ~~تركه عامدا هل يعود وقد بين حكم العمد في القعدة الأخيرة كما سيأتي قوله: ~~"وكان إماما أو منفردا" سيأتي حكم المقتدي قوله: "من الفرض" سيأتي له حكم ~~النقل قوله: "لصريح قوله الخ" وليؤديها على وجهها مطلقا سواء كان إلى ~~القعود أقرب أو لم يكن مع كون ظهره منحنيا قوله: "لحكم المتابعة" هي واجبة ~~في الواجب فريضة في الفرض كما استظهره صاحب النهر قوله: "وكل نفل صلاة" ~~الأولى أن يقول وكل شفع الخ وأطلق في النفل فعم المؤكدة وغيرها قوله: ~~"وقعودها فرض" أي قعود الصلاة التي على حدة فرض فيكون رفض الفرض لمكان فرض ~~فيجوز ما لم يسجد للثالثة كذا في الشرح وفيه أنه إنما يكون فرضا إذا قعده ~~أما إذا تركه وبنى عليه شفعا كان واجبا حتى لا تكون الصلاة فاسدة والحاصل ~~أن القعود غير الأخير محتمل لكونه فرضا إن فعله وواجبا إن تركه فلكل من ~~القولين وجه فتأمل قوله: "وهو إلى القيام أقرب الخ" ظاهره أنه إن لم يستو ~~قائما يجب عليه العود ثم ms0680 يفصل في سجود السهو فإن كان إلى القيام أقرب سجد ~~له وإن كان إلى القعود أقرب لا فحكم السجود متعلق بالقرب وعدمه وحكم العود ~~متعلق بالاستواء وعدمه والذي في كلام غيره انهما متعلقان بالاستواء وعدمه ~~أو بالقرب من القيام وعدمه وعلى الأول إن عاد قبل أن يستوي قائما ~~PageV01P466 # الظهر وهو الأصح في تفسيره "سجد للسهو" لترك الواجب ~~"وإن كان إلى القعود أقرب" بانعدام استواء النصف الأسفل لا سجود "سهو عليه ~~في الأصح" وعليه الأكثر "وإن عاد" الساهي عن القعود الأول إليه "بعد ما ~~استتم قائما اختلف التصحيح في فساد صلاته" وأرجحهما عدم الفساد لأن غاية ما ~~في الرجوع إلى القعدة زيادة قيام في الصلاة وإن كان لا يحل لكنه بالصحة لا ~~يخل لأن زيادة ما دون ركعة لا يفسد وقد يقال إنه نقص للإكمال فإنه إكمال ~~لأنه لم يفعله إلا لإحكام صلاته وقال صاحب البحر والحق عدم الفساد "وإن سها ~~عن القعود الأخير عاد ما لم يسجد" لعدم استحكام خروجه من الفرض #  ولو كان إلى القيام أقرب لا سهو ~~عليه لقوله إذا استتم أحدكم قائما فليصل وليسجد سجدتي السهو وإن لم يستتم ~~قائما فليجلس ولا سهو عليه رواه الطحاوي وعليه فيكون هذا التفصيل الذي ذكره ~~بعد إنما هو على ما اختاره صاحب الهداية والكنز أنه كان إلى القيام أقرب لا ~~يعود وإلا عاد قوله: "مع انحناء الظهر" قيد به لأنه لو اعتدل فيه كان قائما ~~فيمتنع العود بالأولى قوله: "بانعدام استواء النصف الأسفل" إنما كان إلى ~~القعود أقرب لأنه لا يعده قائما في هذه الحالة لا حقيقة ولا عرفانا ولا ~~شرعا لأنه لو قرأ وركع وسجد في هذه الحالة من غير عذر لا يجوز لأنه ليس ~~بقائم كما في الحلبي قوله: "في الأصح وعليه الأكثر" وفي الولواجية المختار ~~وجوب السجود لأنه بقدر ما اشتغل بالقيام صار مؤخرا واجبا وجب وصله بما قبله ~~من الركن فصار تاركا للواجب فيجب سجود السهو وفي قاضيخان في رواية إذا قام ~~على ms0681 ركبتيه لينهض يقعد وعليه السهو ويستوي فيه القعدة الأولى والثانية ~~وعليه الاعتماد اه من الشرح والسيد قلت الأحوط وجوب السجود لاختلاف التصحيح ~~قوله: "وأرجحهما عدم الفساد" قد بالغ في المنتقى في رد القول بالفساد وجعله ~~غلطا لأنه تأخير لا رفض ثم لو عاد بعد القيام قيل يتشهد لأنه عاد إلى ما ~~كان من حقه أن يفعله والصحيح أنه لا يتشهد بل يقوم في الحال ولا ينتقض ~~قيامه بعود لم يؤمر به كما في القهستاني فصار كما لو قرأ الفاتحة وسورة ثم ~~ركع ثم رفع رأسه وقرأ سورة أخرى حيث لا ينتقض ركوعه كما في ابن أمير حاج ~~وفي القنية لو عاد الإمام لا يعود معه القوم تحقيقا للمخالفة في غير ~~المأمور به وقيل يعودون كما في الحلبي ثم انه يجب عليه سجود السهو لترك ~~القعود وتأخير القيام بقدر العود قوله: "لأن زيادة ما دون ركعة" علة لقوله ~~لا يخل وأما كونه لا يحل لكونه زاد فيها ما ليس منها وقوله وقد يقال أراد ~~به نفي عدم الحل كأنه يقول ان هذا النقص للقيام الذي منه زيادة ليس بحرام ~~لأن هذا النقص للإكمال قوله: "وان سها عن القعود الأخير قوله: "أي كله أو ~~بعضه والمراد ما كان آخر صلاته سبق بأول أو لا فدخل الثنائي قال في السراج ~~لا يختص هذا الحكم بالسهو وبل كذلك لو قام إلى الخامسة مثلا عامدا إلا أنه ~~في العمد يأثم أي وينبغي إعادتها جبرا وفي السهو يسجد وسواء في ذلك الفرض ~~والنفل قوله: "ما لم يسجد" # PageV01P467 # لإصلاح صلاته وبه وردت السنة عاد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعد قيامه إلى الخامسة وسجد للسهو ولو قعد يسيرا فقام ثم عاد ~~كذلك فقام ثم عاد فتم به قدر التشهد صح حتى لو أتى بمناف صحت صلاته إذ لا ~~يشترط القعود قدر بمرة واحدة "وسجد" للسهو "لتأخيره" فرض القعود "فإن" لم ~~يعد حتى "سجد" للزائد على الفرض "صار فرضه نفلا" يرفع رأسه من السجود عند ~~محمد ms0682 وهو المختار للفتوى لاستحكام دخوله في النفل قبل إكمال الفرض وقال أبو ~~يوسف يوضع #  . # العبرة للإمام حتى لو عاد قبل أن يسجد ولم يعلم به القوم حتى سجدوا لم ~~تفسد صلاتهم لأنه لما عاد الإمام ارتفض ركوعه فيرتفض ركوع القوم أيضا تبعا ~~له فبقي لهم زيادة سجدة وهي غير مفسدة ما لم يتعمد والسجود وبها يلغز أي ~~مصل ترك القعود الأخير وقيد الخامسة بسجدة ولم يبطل فرضه كذا في الدر وغيره ~~وإن سجد الإمام بطلت صلاة المؤتم أيضا سواء قعد قبل تقييد إمامه بالسجود أو ~~لم يقعد وسواء كان مدركا أو مسبوقا والمراد بقوله ما لم يسجد أي بعد الركوع ~~وأما إذا سجد بدون ركوع فإنه يعود لعدم الاعتداد بهذا السجود لأن ما دون ~~الركعة محل الرفض قوله: "لإصلاح صلاته" علة للمعلول وهو عاد مع علته وهي ~~قوله للاستحكام الخ قوله: "وبه وردت السنة" أي بالعود قوله: "عاد إلخ" بدل ~~من السنة قوله: "ثم عاد كذلك" أي فقد يسيرا وهو العود الثاني وما بعده ~~العود الثالث قوله: "فتم به" أي بالعود الأخير قوله: "وسجد للسهو" سواء كان ~~إلى القيام أقرب أو إلى القعود أقرب بخلاف السهو عن القعود الأول ففيه ~~التفضيل على أحد قولين قوله: "لتأخيره فرض القعود" أي عن اتصاله بالرفع من ~~السجود قوله: "للزائدة على الفرض" وهي الخامسة في الرباعي والرابعة في ~~الثلاثي والثالثة في الثنائي قوله: "صار فرضه نفلا"1 عندهما ولم يبطل أصلا ~~لأن عدم الوصف لا يستلزم عدم الموصوف وقال محمد تبطل أصلا ووصفا لأن ~~التحريمة عقدت للفرض قصدا أو لأصل الصلاة ضمنا فإذا بطل الفرض بطل ما في ~~ضمنه والحاصل أنه إذا رفع رأسه من السجود بطلت صلاته أصلا ووصفا عند محمد ~~وهو غير المفتى به وإذا لم يرفع رأسه من السجدة وسبقه حدث فيها على قول أبي ~~يوسف فسد وصف صلاته فيبنى على أنها نفل وعلى قولمحمد عليه أن يتدارك فرضه ~~لرجوعه إلى القعدة ولا يبطل لعدم الإتيان بركعة عنده إذ ms0683 لا تتم عنده إلا ~~بالرفع من السجود ولم يحصل وهو المفتى به هنا فتأمل قوله: "وهو المختار ~~للفتوى" أي يفتى به في عدم بطلان الفرض بمجرد الوضع لإمكان صحة صلاته بعوده ~~إلى العقدة إذا سبقه الحدث في السجدة ولا يفي ببطلانه أصلا ووصفا بالرفع ~~PageV01P468 # الجبهة لأنه سجود كامل ووجه المختار أن تمام الركن ~~بالانتقال عنه وثمرة الخلاف تظهر بسبق الحدث حال الوضع يبنى عند محمد لا ~~عند أبي يوسف "وضم سادسة إن شاء" لأنه لم يشرع في النفل قصدا ليلزمه إتمامه ~~بل يندب "ولو في العصر" لأن التنفل قبله قصدا لا يكره فبالظن أولى "و" ضم ~~"رابعة في الفجر" وسكت عن المغرب لأنها تصير أربعا فلا ضم فيها "ولا كراهة ~~في الضم فيهما" أي صلاة الفجر والمغرب لأنه تعارض كراهة التنفل بالبتيراء ~~وكراهة الضم للوقت فتقاوما وصار كالمباح "على الصحيح" لعدم القصد حال #  قوله: "لأنه سجود كامل" وذلك لأن ~~السجود اسم لوضع الجبهة على الأرض وقد حصل فمن شرط الرفع فقد زاد على النص ~~بالرأي أي نص يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وحكي أن أبا يوسف لما ~~أخبر بجواب محمد قال زه صلاة فسدت يصلحها الحدث وزه بكسر الزاي وسكون الهاء ~~بوزن قف كلمة استعجاب إلا أنها هنا للانكار وإنما قال ذلك أبو يوسف لغيظ ~~لحقه من محمد بسبب أن محمد أمر بمسجد قد خرب وراثت فيه الدواب وبالت فيه ~~الكلاب فقال: هذا مسجد أبي يوسف لأن مثل هذا يبقى مسجدا عنده إلى يوم ~~القيامة لكون الوقف تحريرا عنده فالمعنى هذا ما يقول أبو يوسف بأنه مسجد ~~وعند محمد يعود إلى ملك الواقف إن كان حيا وإلا إلى ورثته كما في السراج ~~قوله: "بالانتقال عنه" ولهذا لو سبقه الحدث ينتقض الركن الذي أحدث فيه ~~ويلزمه إعادته إذا بنى ولو تم بالوضع لما انتقض بالحدث وكذا لو سجد المؤتم ~~قبل إمامه فأدركه إمامه في السجود أجزأه ولو تم بنفس الوضع لما جازت صلاته ~~لأن كل ركن سبق ms0684 به المؤتم إمامه لا يعتد به قوله: "يبني" أي يعود إلى ~~القعدة ويبني على الفريضة لا عند أبي يوسف أي لا يبني على أنها فرض فلا ~~ينافي أنه يبني على أنها نافلة لأن أصل الصلاة باق عنده قوله: "إن شاء" وإن ~~شاء سلم على الخامسة ولا شيء عليه فيصير متنفلا بخمس ركعات وترا وصلاته غير ~~مضمونة عند علمائنا الثلاثة حتى لو أفسدها لا شيء عليها نص عليه غير واحد ~~من أهل المذهب ثم الضم إنما يظهر على قولهما أما على قول محمد فلا يضم ولا ~~يصح الاقتداء به لبطلان التحريمة مطلقا عنده قوله: "قبله" أي قبل أدائه ~~وإذا كان يقضي عصرا أو ظهرا بعد العصر فلا يكره لأن المكروه بعده النفل ~~القصدي لا الضمني قوله: "فبالظن أولى" الأولى أن يقول فغير القصدي أولى ~~لأنه لم يشرع ظانا للنفل قوله: "ولا كراهة في الضم فيهما" بضمير التثنية ~~كما يدل عليه تفسير المؤلف ولو أفرده لكان أولى لأن المغرب لا ضم فيها كما ~~قال وسكت عن المغرب الخ أو أنه يعد ضاما باعتبار ما بعد السجدة الأولى فإنه ~~في الثانية والتشهد قصد الضم وقال العلامة السيد تغمده الله برحمته لا محل ~~لهذه الجملة هنا بل يتعين تأخيرها عن قوله وإن قعد الأخير أي لأنه قال أولا ~~وضم سادسة فدل على أنه لا كرهة فيه وكلام المؤلف متنا وشرحا يفيد أن هذا ~~متعلق بما قبل القعود ولا شك أن فيه ضما قوله: "كراهة التنفل # PageV01P469 # الشروع كمن صلى ركعة تجهد فطلع الفجر يتم بلا كراهة ~~"ولا يسجد للسهو" لتر ك القعود في هذا الضم "في الأصح" لأن النقصان بالفساد ~~لا ينجبر بالسجود ولو اقتدى به أحد حال الضم ثم قطع لزمه ست ركعات في التي ~~كانت رباعية لأنه المؤدي بهذه التحريمة وسقوطه عن الإمام للظن ولم يوجد في ~~حقه بخلاف ما إذا عاد الإمام إلى القعود بعد اقتدائه حيث يلزمه أربع ركعات ~~لأنه لما عاد جعل كأن لم يقم "وإن قعد" الجلوس "الأخير" ms0685 قدر التشهد "ثم ~~قام" ولو عمدا وقرأ وركع "عاد" للجلوس لأن ما دون الركعة بمحل الرفض "وسلم" ~~فلو سلم قائما صح وترك السنة لأن السنة التسليم جالسا "من غير إعادة ~~التشهد" لعدم بطلانه بالقيام وقال الناطفي يعيده وإذ مضى على نافلته ~~الزائدة فالصحيح أن القوم لا يتبعونه لأن لا اتباع في البدعة وينتظرونه ~~قعودا فإن عاد قبل تقييده الزائدة بسجدة اتبعوه في السلام "فإن سجد" سلموا ~~للحال و "لم يبطل فرضه" لوجود الجلوس الأخير "وضم" استحبابا وقيل وجوبا ~~"إليها" أي إلى الزائدة ركعة "أخرى" في المختار "لتصير الزائدتان" له؟؟ ~~نافلة" ولا تنوب عن سنة الفرض في الصحيح لأن المواظبة عليها بتحريمه ~~مبتدأة؟؟ ولو اقتدى به أحد يصلي ستا عند محمد لأنه المؤدي بهذه التحريمة ~~وعندهما ركعتين لأنه استحكم خروجه عن الفرض ولا قضاء عليه لو أفسد عند محمد ~~كإمامه وقضى ركعتين عندهما وعليه الفتوى لأن السقوط بعارض يخص الإمام ~~"وسجد. #  . # بالبتيراء" تقدم أنه أحد قولين قوله: "وكراهة الضم للوقت" هذا لأنه يكره ~~التنفل بعد طلوع الفجر بغير سنته ويكره التنفل بعد غروب الشمس بل صلاة ~~المغرب قوله: "فتقاوما" أي الكراهتان فتساقطا فصار كالمباح قوله: "في هذا ~~الضم" في للسببية قوله: "لزمه ست ركعات في التي كانت رباعية" وسكت عن غير ~~الرباعية وهي الفجر والمغرب وقياسه أن يلزمه أربع قوله: "بخلاف ما إذا عاد ~~الإمام إلى القعود" أي قبل التقييد بسجدة قوله: "كأن لم يقم" أي إلى ~~الخامسة قوله: "بمحل الرفض" إنما زاد الباء ليفيد أنه قد يرفض وقد لا يرفض ~~بخلاف ما لو حذفها فانه يفيد أنها محل الرفض دائما قوله: "لأن السنة ~~التسليم جالسا" أي في الصلاة المطلقة من غير عذر قوله: "وضم استحبابا الخ" ~~سواء كان في وقت كراهة أو لا في الأصح وما قيل أنه لا يضم في وقت كراهة ~~كوقت العصر والصبح ضعيف ذكره الحموي وفي السيد عن النهر ينبغي أن يكون محل ~~الخلاف ما إذا لم يكن وقت كراهة فإن كان لم ms0686 يندب ولم يجب وهل يكره الأصح لا ~~وعليه الفتوى قوله: "وقيل وجوبا" الظاهر الاستحباب لأنه لو قطعه لم يلزمه ~~القضاء لأنه مظنون كذا في الشرح قوله: "ولا تنوب عن سنة الفرض" أي البعدية ~~قوله: "لأنه استحكم خروجه عن الفرض" فصار كتحريمة مبدأة ولو أفسدها على ~~نفسه قضى ركعتين فقط قوله: "وعليه الفتوى" أي في لزوم الركعتين وأما في ~~لزوم الست # PageV01P470 # للسهو" لتأخير السلام "ولو سجد للسهو في شفع التطوع ~~لم يبن شفعا آخر عليه استحبابا" لأن البناء يبطل سجوده للسهو بلا ضرورة ~~لوقوعه في وسط الصلاة "فإن بنى" صح لبقاء التحريمة و "أعاد سجود السهو في ~~المختار" وهو الأصح لبطلان الأول بما طرأ عليه من البناء وقيدنا بالتطوع ~~لأن المسافر إذا نوى الإقامة بعد سجوده للسهو يبني تصحيحا لفرضه ويعيد سجود ~~السهو لبطلان ذاك بالبناء "ولو سلم من عليه" سجود "سهو فاقتدى به غيره صح ~~إذا سجد" الساهي "للسهو" لعوده لحرمة الصلاة لأن خروجه كان موقوفا ويتابعه ~~المقتدي في السجود ولا يعيده في آخر صلاته وإن وقع في خلالها لأن آخر صلاته ~~حكما وحقيقة لإمامه كما تقدم "وإلا" أي وإن لم يسجد الساهي "فلا يصح" ~~الاقتداء به لتبين خروجه من #  . # فالمصحح قول محمد قوله: "وسجد للسهو" راجع للمسألتين جميعا أما الأولى ~~وهي ما إذا عاد وسلم قبل أن يسجد فظاهر لما ذكره المؤلف وأما الثانية وهي ~~ما إذا لم يعد حتى سجد فالقياس أن لا يسجد لأنه في صلاة غير التي سها فيها ~~ومن سها في صلاة لا يسجد في الأخرى وفي الاستحسان يسجد وسببه نقصان تمكن في ~~النفل بالدخول فيه على غير الوجه الواجب إذ الواجب فيه أن يكون بتحريمة ~~مبتدأة وهذه للفرض وقد انقطعت بالانتقال إلى النفل ومراعاة حدود النفل على ~~المباشر واجبة وإن لم يكن النفل واجبا وهذا عند أبي يوسف وعند محمد سببه ~~نقصان تمكن في الفرض بترك واجب السلام ولا نقصان في النفل لأنه بنى على ~~التحريمة الأولى وهي لم تنقطع ms0687 لأنها اشتملت على الأصل والوصف وبالانتقال ~~إلى النفل ينقطع الوصف للمنافاة بين وصفي الفرض والنفل دون الأصل فبقي ~~الإحرام في حق الأصل على ما كان وذهب أبو بكر بن أبي سعيد إلى أن سبب هذا ~~السجود نقصان تمكن في الإحرام فحينئذ يكون لكل من الفرض والنفل حظ من النقص ~~والجبر ونص الشيخ أبو منصور الماتريدي على أنه الأصح قوله: "لم يبن شفعا ~~آخر عليه استحبابا" استظهر صاحب البحر أن البناء مكروه تحريما لأنه لا يخلو ~~إما أن يبطل سجود السهو لوقوعه في وسط الصلاة أو لا يبطل وكل ذلك غير مشروع ~~أما الأول فلأنه إبطال عمل وهو حرام بالنص وأما الثاني فللزوم وقوع سجود ~~السهو في خلال الصلاة وهو لم يشرع إلا في آخرها إذا علمت ما ذكر مع ظهوره ~~يكون عدم البناء واجبا لا مستحبا قوله: "بلا ضرورة" أما إذا وجدت الضرورة ~~كمسألة المسافر الآتية فيتعين البناء لصحة صلاته وقيد بالنقل لأنه في الفرض ~~مكروه مطلقا بسهو وبدون سهو فيعلم حكمه بالطريق الأولى قوله: "في المختار" ~~وهو الأصح وقيل لا يعيده لأنه حين وقع وقع جائزا فيعتد به عنه وبه أخذ ~~الفقيه أبو جعفر قوله: "يبني" أي لزوما تصحيحا لفرضه لأنه لو لم يبن لبطلت ~~صلاته كلها لتحول فرضه إلى الأربع بنية الإقامة فإبطال السجود أهون من ~~إبطال الصلاة ومن ابتلي ببليتين وجب أن يختار أقلهما محظورا كما في غاية ~~البيان قوله: "لأنه آخر صلاته" الأليق بآخر الكلام لأنه آخر # PageV01P471 # الصلاة حين سلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وأبي ~~يوسف خلافا لمحمد وزفر وثمرته بصحة اقتدائه عندهما لا عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وفي انتقاض الطهارة بقهقهته "ويسجد للسهو" وجوبا "وإن سلم عامدا" ~~مريدا "للقطع" لأن مجرد نية تغيير المشروع لا تبطله ولا تعتبر مع سلام غير ~~مستحق وهو ذكر فيسجد للسهو لبقاء حرمة الصلاة "ما لم يتحول عن القبلة أو ~~يتكلم" لإبطالهما التحريمة وقيل التحول لا يضره ما لم يخرج من المسجد أو ~~يتكلم وسلام من ms0688 عليه سجدة صلبية أو فرض متذكرا مبطل لوجوده في حقيقة الصلاة ~~وتفريعاته مبسوطة في الأصل "توهم" الوهم رجحان جهة الخطأ والظن رجحان جهة #  . # الصلاة له1 قوله: "وثمرته بصحة" الأولى أن يقول وثمرة صحة الخ بحذف الواو ~~من قوله وفي انتقاض الخ قوله: "عندهما" أي محمد وزفر فيصح الاقتداء مطلقا ~~عندهما سجد أو لم يسجد قوله: "وفي انتفاض الطهارة بقهقهته" فتنتقض عند محمد ~~وزفر لا عند الشيخين ويسقط سجود السهو عند الكل لفوات حرمة الصلاة قوله: ~~"لا تبطله" أي لا تبطل المشروع قوله: "ولا تعتبر مع سلام الخ" جواب عما ورد ~~على قول لأن مجرد نية تغيير المشروع الخ من أن النية هنا لم تكن مجردة ~~وإنما قارنها عمل وهو السلام وحاصل الجواب أن النية إنما تعتبر مع عمل ~~مستحق عليه وهذا غير مستحق عليه كذا يفاد من الشرح وما أجاب به ابن أمير ~~حاج مباين له وهو أولى منه وحاصله أن النية المقرونة بالعمل إنما تعتبر إذا ~~كان ذلك العمل غير واجب عليه وقت اقترانه بها والسلام ليس كذلك فإنه واجب ~~عليه وقت اقتران النية به ليتمكن من سجود السهو فلا تعمل نيته لأنها مجردة ~~عن العمل على هذا فكأنه لم يوجد عمل أصلا قوله: "وهو ذكر" دفع به ما عساه ~~يتوهم من سقوط السجود بطرو مانع الكلام وحاصل جوابه أنه ذكر والذكر غير ~~مانع قوله: "أو فرض" من عطف العام قوله: "متذكرا" حال من الضمير في عليه ~~قوله: "لوجوده في حقيقة الصلاة" أي لوجود السلام العمد في حقيقة الصلاة ~~لأنه تخلل فرائضها بخلاف المسألة السابقة فإن السلام وجد عند تمام حقيقتها ~~وفي شرح السيد ولو نسي السهو أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزمه ذلك ما دام في ~~المسجد أي ولم يوجد منه مناف فإن وجد منه مناف أو خرج من المسجد قبل قضاء ~~ما نسيه فسدت صلاته إن كان عليه سجدة صلبية اه قوله: "وتفريعاته مبسوطة في ~~الأصل" منها لو سلم وعليه تلاوية وسهوية وهو غير ms0689 ذاكر لهما أو ذاكرا للسهو ~~فقط لا يعد سلامه قاطعا فيسجد للتلاوة ثم يتشهد لرفعها القعود ويسلم ثم ~~يسجد للسهو ويتشهد لرفعه التشهدويسلم وإن سلم PageV01P472 # الصواب "مصل رباعية" فريضة "أو ثلاثية" ولو وترا "أنه ~~أتمها فسلم ثم علم" قبل إتيانه بمناف "أنه صلى ركعتين" أو علم أنه ترك سجدة ~~صلبية أو تلاوية "أتمها" بفعل ما تركه "وسجد للسهو" لبقاء حرمة الصلاة ~~بخلاف السلام على ظن أن مسافر أو نحوه كما تقدم #  . # وكان ذاكرا لهما أو للتلاوية فقط كان قاطعا وسقطت عنه التلاوية والسهو ~~لامتناع البناء بسبب القطع إلا إذا تذكر أنه لم يتشهد ويسجد للتلاوة وصلاته ~~تامة اه قوله: "الوهم رجحان جهة الخطأ" الذي في القاموس أنه مرجوح طرفي ~~المتردد فيه والظن التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم اه ~~والمصنف خالفه من جهة أنه جعل الوهم الرجحان وهو جعله المرجوح فعليه يكون ~~رجحان جهة الخطأ ظنا لا وهما وأما قوله والظن رجحان جهة الصواب ففيه مخالفة ~~أيضا لأن صاحب القاموس جعله التردد الراجح وأراد المتردد فيه بدليل قول ~~الراجح والمصنف جعله نفس الرجحان وإذا تأملت تجد تفسير الظن بالطرف الراجح ~~والوهم بالطرف المرجوح على ما هو مشهور تفسيرا في الحقيقة للمظنون والموهوم ~~لا تفسيرا لهما بالمعنى الصدري ولعل المصنف عبر بالرجحان في جانب الوهم ~~ليفيد أنه ليس المراد بالوهم الطرف المرجوح بل الطرف الراجح حتى لو لم ~~يترجح عنده ما خطر بباله أنه أتمها وسلم كان بمنزلة السلام للقطع فيكون ~~كالقسم الثاني قوله: "أو علم أنه ترك سجدة صلبية" أي وقد سلم ساهيا عنها ~~وإلا فسلامه مفسدا وأما التلاوة إذا لم فيها عامدا سقطت ولا يعود إليها ولا ~~فساد قوله: "أتمها بفعل ما تركه" حاصل المسألة أنه إذا سلم ساهيا على ~~الركعتين مثلا وهو في مكانه ولم يصرف وجهه عن القبلة ولم يأت بمناف عاد إلى ~~الصلاة من غير تحريمة وبنى على ما مضى وأتم ما عليه ولو اقتدى به إنسان في ~~هذه الحالة صح ms0690 وأما إذا انصرف وجهه عن القبلة فإن كان في المسجد ولم يأت ~~بمناف فكذلك لأن المسجد كله في حكم مكان واحد لأنه مكان الصلاة وإن كان قد ~~خرج من المسجد ثم تذكر لا يعود وفسدت صلاته وإن كان في الصحراء فإن تذكر ~~قبل أن يجاوز الصفوف خلفه أو يمنة أو يسرة عاد إلى الإتمام أيضا وإلا فلا ~~وإن مشى أمامه فالأصح أنه إن جاوز موضع سجوده لا يعود وهو الأصح لأن ذلك ~~القدر في حكم خروجه من المسجد وهذا إذا لم يكن بين يديه سترة فإن كان يعود ~~ما لم يجاوزها لأن داخل السترة في حكم المسجد وتمامه في شرح العيني على ~~البخاري قوله: "وسجد للسهو" لما روي أنه فعل كذلك في حديث ذي اليدين المتفق ~~عليه وسماه به النبي لما أنه كان في يديه طول واسمه الخرباق بن عمرو وكان ~~سلامه على رأس الركعتين من صلاة الظهر أو العصر شك من الراوي وما قيل انها ~~العشاء وهم وما حصل في ذلك من الكلام والتحول عن القبلة منسوخ لأن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه عمل في مثل هذ الحادثة بخلاف عمله فأعاد صلاته فلولا ~~ثبت عنده انتساخ ذلك لما عمل بخلاف عمل النبي وكان ذلك بمحضر من الأصحاب ~~الذين شهدوا # PageV01P473 # "وإن طال تفكره" لتيقن المتروك "ولم يسلم حتى استيقن" ~~المتروك "إن كان" زمن التفكر زائدا عن التشهد "قدر أداء ركن وجب عليه سجود ~~السهو" لتأخيره واجب القيام للثالثة "وإلا" أي إن لم يكن تفكره قدر أداء ~~ركن "لا" يسجد لكونه عفوا #  . # ذلك ولم ينكر عليه أحد فصار إجماعا منهم ومعنى قوله في الحديث لم أنس ولم ~~تقصر أي لم يكن شيء من ذلك في ظني بل ظن أني أكملت الصلاة أربعا ومن قال ~~ناسيا لم أفعل كذا وكان قد فعل فهو غير كاذب وفي السيد عن شرح المشارق في ~~الحديث ما يدل على جواز السهو على الأنبياء وقالت طائفة لا يجوز لأنه غفلة ~~وهم منزهون ms0691 عنها والجواب أن السهو ممتنع عليهم في الإخبار عن الله تعالى ~~بالأحكام وغيرها لأنه هو الذي قامت عليه المعجزة وفيما ليس سبيله البلاغ ~~يجوز وسهو نبينا كان لمقام شغله عن الصلاة بالله وفي هذا المعنى قيل: # يا سائلي عن رسول الله كيف سها. ... والسهو من كل قلب غافل لاهي. # قد غاب عن كل شيء سره فسها. ... عما سوى الله فالتعظيم لله. # قوله: "أو نحوه" بالرفع عطفا على مسافر فإن من صلى الظهر وظن أنه جمعة ~~نحو المسافر وكذا يقال في باقيها1 قوله: "كأن ظن أن الظهر جمعة" أو كان ~~قريب عهد بالإسلام فظن أن الرباعي ثنائي أو كان في صلاة العشاء فظنها ~~التراويح فإنها تبطل في هذه الصور لأنه سلم مع علمه بالقدر المؤدي والسلام ~~العمد يقطع الصلاة بخلاف الأولى فإنه سلم على توهم الإتمام وقيل ان السلام ~~العمد لا يفسد حتى يقصد خطاب آدمي به وعليه فلا تفسد في هذه المسائل وهو ~~ضعيف قوله: "زائدا عن التشهد" أي الأول أو الثاني سواء كان بعد الفراغ من ~~الصلاة والأدعية أو قبلهما قوله: "وجب عليه سجود السهو" إذا شغله التفكر عن ~~أداء واجب بقدر ركن أو شغله عن الوضوء بعد سبق الحدث لشكه أنه صلى ثلاثا أو ~~أربعا يجب السهو وإلا فلا كذا في الشرح ولم يبينوا قدر الركن وعلى قياس ما ~~تقدم أن يعتبر الركن مع سنته وهو مقدر بثلاث تسبيحات ثم أن محل وجوب سجود ~~السهو إذا لم يشتغل حالة الشك بقراءة ولا تسبيح أما إذا اشتغل بهما فلا سهو ~~عليه وظاهر إطلاقهم عدم الوجوب عند الإشتغال بما ذكر ولو كان غير محل لهما ~~ويحرر قوله: "لتأخيره واجب القيام" الأولى زيادة أو لتأخير واجب السلام ~~قوله: "لكونه عفوا" لأن التحرز عن مثله فيه حرج والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. PageV01P474 # " ### | فصل في الشك # " في الصلاة والطهارة "تبطل الصلاة بالشك" وهو تساوي الأمرين "في عدد ~~ركعاتها" كتردده بين ثلاث واثنتين "إذا كان" ذلك الشك "قبل إكمالها و" ms0692 كان ~~أيضا "هو" أي الشك "أول ما عرض له من الشك" بعد بلوغه في صلاة ما وهذا قول ~~أكثر المشايخ وقال فخر الإسلام أول ما عرض له في هذه الصلاة واختاره بن ~~الفضل وذهب الإمام السرخسي إلى أن معناه أن السهو ليس عادة له وليس المراد ~~أنه لم يسه قط فحكمه حكم من ابتدأ الشك فلذلك قال: "أو كان الشك غير عادة ~~له" فتبطل به لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته إنه كم صلى ~~فليستقل الصلاة" وقد حمل على ما إذا كان دون شك عرض له لما #  فصل في الشك # ليس المراد به هنا ما هو العرفي من تساوي النقيضين بل اللغوي وهو عدم ~~اليقين قهستاني لأن الفصل معقود لما هو أعم ولا ينافيه قوله بعد وهو تساوي ~~الطرفين لأنه في صورة البطلان والمراد بالشك فيهما حقيقته قوله: "في عدد ~~ركعاتها" احترز به عما لو شك في غيره كمن صلى ركعة من الظهر ثم شك في ~~الثانية أنه في العصر ثم شك في الثالثة أنه في التطوع ثم شك في الرابعة أنه ~~في الظهر قالوا: يكون في الظهر ولا عبرة بالشك وفي الفتاوى لو شك في تكبيرة ~~الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ولا تكون الثانية ~~استقبالا وقطعا للأولى اه وظاهر التقييد بقوله ثم تذكر أنه إذا لم يتذكر ~~أنه كبر أولا لا سهو عليه قوله: "بعد بلوغه" لم يعين حكم شك غير البالغ هل ~~تجري فيه الصور المذكورة والظاهر نعم ويحرر قوله: "في هذه الصلاة" أي ~~بعينها فلو شك في الظهر مثلا استأنف ثم إذا شرع وشك فيها أيضا لا يعيد ~~ويجري فيها الحكم الآتي قوله: "وذهب الإمام السرخسي الخ" تظهر الثمرة فيمن ~~شك في صلاة أول مرة واستقبل ثم بعد سنين سها فعلى قول السرخسي يستأنف لأن ~~الشك لم يكن عادته وإنما حصل له مرة واحدة قبل هذه وهي إنما ثبتت بالمعاودة ~~مرتين فأكثر لأنها مشتقة منها وكذا على ms0693 قول ابن الفضل لأنه أول سهو وقع له ~~في تلك الصلاة وعلى قول أكثر المشايخ لا يستأنف بحر قوله: "فحكمه" أي حكم ~~من لم يكن الشك عادة له قوله: "فلذا قال" أي لا تحاد الحكم فيما ذكر قوله: ~~"أو كان الشك غير عادة له فيه أنه جمع بين قولين متباينين فلم يدر ما الذي ~~اعتمده قوله فليستقبل الصلاة" الاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن الأولى ~~وذلك بالسلام أو الكلام أو عمل آخر ينافي الصلاة والسلام قاعدا أولى لأنه ~~عهد محللا شرعا ومجرد النية يلغو لأنه لم يخرج به من الصلاة سيد عن الزيلعي ~~قوله: "وقد حمل" أي الاستقبال قوله: "لما سنذكره من الرواية # PageV01P475 # سنذكره من الرواية الأخرى ولقدرته على إسقاط ما عليه ~~بيقين كما لو شك أنه صلى أولم يصل والوقت باق يلزمه أن يصلي "فلو شك بعد ~~سلامه" أو قعوده قدر التشهد قبل السلام في عدد الركعات "لا يعتبر" شكه فلا ~~شيء عليه حملا لحاله على الصلاح "إلا إن" كان قد "تيقن بالترك" فيأتي بما ~~تركه ولو أخبره عدل بعد السلام أنه نقص ركعة وعند المصلي أنه أتم لا يلتفت ~~إلى إخباره ولو أخبره عدلان لا يعتبر شكه وعليه الأخذ بقولهما ولو اختلف ~~الإمام والمؤتمون إن كان على يقين لا يأخذ بقولهم وإلا أخذ به وإن كان معهم ~~بعضهم أخذ بقوله "وإن كثر الشك" تحرى و "عمل" أي أخذ "بغالب ظنه" #  . # الأخرى" وهي إذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم عليه قوله: "ولقدرته" عطف ~~على لقوله قوله: "كما لو شك الخ" وكما لو تيقن ترك الصلاة من يوم وليلة وشك ~~في تعيينها قضى صلاة يوم وليلة ليخرج عن العهدة بيقين كذا في الفتح قوله: ~~"فلو شك بعد سلامه الخ" محترز قوله إذا كان قبل إكمالها أي قبل إتمام ~~أركانها كما يدل عليه ما هنا قوله: "على الصلاح" وهو إتمام الصلاة قوله: ~~"لا يلتفت إلى إخباره" لأن يقينه لا يزول بيقين غيره خصوصا ولم يكن قول هذا ms0694 ~~الغير ملزما بخلاف ما إذا كان نصاب الشهادة فعليه أن يعمل بما أخبرا لأن ~~قولهما ملزم في كثير من الإحكام. # قوله: "وإن كان معه بعضهم أخذ بقوله" هذا مفروض فيما لو اختلف القوم ~~والإمام مع أحد الفريقين فإن يعتبر جانب الإمام ولو كان الذي معه واحدا وفي ~~الشرح لو اختلف الإمام والمؤتمون فقالوا: ثلاثا وقال أربعا إن كان على يقين ~~لا يأخذ بقولهم وإلا أخذ وإن اختلف القوم والإمام مع فريق أخذ بقوله ولو ~~كان معه واحد ولو استيقن واحد بالتمام وآخر بالنقص وشك الإمام والقوم لا ~~إعادة على أحد إلا على متيقن النقض لأن يقينه لا يبطل بيقين غيره ولو كان ~~الإمام استيقن أنه صلى ثلاثا كان عليه أن يعيد بالقوم ولا إعادة على متيقن ~~التمام لها قلنا أما لو استيقن واحد بالنقصان ولم يستيقن أحد بالتمام بل هم ~~واقفون فإن كان ذلك في الوقت أعادوها احتياطا لعدم المعارضة بخلاف ما قبلها ~~وإن لم يعيدوا لا شيء عليهم إلا إذا استيقن عدلان بالنقص وأخبرا بذلك اه من ~~الفتح والزاد وقاضيخان قوله: "وإن كثر الشك تحرى" وذلك بأن وقع له مرتين ~~قبل هذه عند السرخسي ومرة واحدة قبل هذا عند الأكثر أو في تلك الصلاة عند ~~البزدوي والفضل قال في الشرح والتحري طلب الأحرى وهو ما يكون أكبر رأيه ~~عليه وعبروا عنه تارة بالظن وتارة بغالب الظن اه قوله: "أي أخذ بغالب ظنه" ~~أي الذي حصل له بعد وقوع الشك له فلا يرد أن الموضوع في الشك لا فيمن غلب ~~ظنه وإنما أخذ بغالب الظن للزوم الحرج بالإعادة كل مرة لا سيما إن كان ~~موسوسا فلا تجب عليه دفعا للحرج فتعين التحري عليه فلو لم يأخذ بأكبر رأيه ~~بأن غلب على ظنه أنها الرابعة فأتمها وقعد وضم إليها أخرى وقعد احتياطا فو ~~مسيء # PageV01P476 # لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم فليتحر ~~الصواب فليتم عليه" وحمل على ما إذا كثر الشك للرواية السابقة "فإن لم يغلب ~~له ظن أخذ ms0695 بالأقل" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سها أحدكم في صلاته فلم ~~يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا ~~فليبن على اثنتين فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا فليبن على ثلاث ويسجد ~~سجدتين قبل أن يسلم" يعني للسهو فلما ثبت عندهم كل الروايات الثلاث التي ~~رويناها في المسائل الثلاث سلكوا فيها طريق الجميع بحمل كل منها على محمل ~~يتجه حمله عليه كما في فتح القدير "وقعد" وتشهد "بعد كل ركعة ظنها آخر ~~صلاته" لئلا يصير تاركا فرض القعدة مع تيسر طريق يوصله إلى يقين عدم تركها ~~وكذا كل قعود ظنه واجبا يقعده. #  قوله: "فليتحر الصواب" أي عنده ~~وقوله فليتم عليه محمول على ما إذا وقع تحريه على الأقل ويحتمل أن المراد ~~أنه يتمها ولو بما بقي منها كالتشهد والسلام قوله: "فإن لم يغلب له ظن" بأن ~~لم يترجح عنده شيء بعدالطلب كما في الكافي أو لم يكن له رأي كما في الهداية ~~قوله: "أخذ بالأقل" فلو شك في ذوات الأربع أنها الأولى أم الثانية وبنى على ~~الأقل يجعلها أولى ثم يقعد لجواز أنها ثانية فتكون القعدة فيها واجبة ثم ~~يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد لأنا جعلناها في الحكم ثانية ثم يقوم فيصلي ~~ركعة أخرى ويقعد لجواز أنها رابعة ثم يقوم فيصلي أخرى ويقعد لأنا جعلناها ~~في الحكم رابعة والقعدة على الثالثة والرابعة فرض وكذلك لو شك أنها الثانية ~~أو الثالثة ولم يغلب على رأيه شيء يقعد في الحال لجواز أنها ثانية ثم يقوم ~~فيصلي ركعة أخرى ويقعد لجواز أنها رابعة ثم يقوم فيصلي ركعة أخرى ويقعد ~~لأنا جعلناها في الحكم رابعة وعلى هذا الثنائي والثلاثي كذا في الذخيرة ~~وتمامه في المطولات قوله: "ويسجد سجدتين قبل أن يسلم" بحزم يسجد وقد تقدم ~~أن السجود للسهو قبل السلام وبعده ثابت من قوله وفعله قوله: "فلما ثبت" علة ~~مقدمة على معلولها وهو قوله سلكوا الخ أو شرط وجوابه وعليه فلما مشددة ~~قوله: ms0696 "سلكوا فيها طريق الجمع الخ" لأن التوفيق بين الأدلة مهما أمكن لا ~~يعدل عنه فحملوا كلا منها على محمل غير محمل الآخر جمعا بينها بأعمال ~~جميعها مع مراعاة مناسبة لكل منها في خصوص محمله دون الآخر فحملوا الأول ~~على ما إذا كان الشك غير عادة له لعدم الحرج والثاني على ما إذا كثر الشك ~~وله رأي وترجيح للزوم الحرج بالإعادة كل مرة وفيه الأمر بالتحري والثالث ~~على ما إذا كان الشك من عادته ولم يقع تحريه على شيء ففيه الأمر بطرح الشك ~~والبناء على الأقل قوله: "بحمل كل منها" تصوير لطريق الجمع قوله: "ظنها آخر ~~صلاته" فيه أن الموضوع فيمن لا ظن له فلو قال كما قال صاحب التنوير وقعد في ~~كل موضع توهمه موضع قعوده لكان أولى وأهم وفي السيد لو قال ظنها موضع قعود ~~لئلا يصر تاركا فرض القعود أو واجبه لاستغنى عن قوله بعد وكذا كل قعود ظنه ~~واجبا والمصنف كصاحب الكنز والهداية أغفل الكلام على سجود السهو وهو مما لا ~~ينبغي # PageV01P477 # "تتمة" شك في الحدث وتيقن الطهارة فهر متطهر وبالقلب ~~محدث وشك في بعض وضوئه وهو أول ما عرض له غسل ذلك الموضع وإن كثر شكه لا ~~يلتفت إليه وكذا لو شك أنه كبر للافتتاح وهو في الصلاة أو أصابته نجاسة أو ~~حدث أو مسح رأسه أم لا فإن كان أول ما عرض استقبل وإن كثر يمضي وفي ~~العتابية لو شك هل كبر قيل إن كان في الركعة الأولى يعيده وإن كان في ~~الثانية لا. #  . # وصرح في البحر عن الفتح بوجوبه في صور الشك سواء عمل بالتحري أو بنى على ~~الأقل وفي السراج إن بنى على الأقل سجد مطلقا وإن تحرى أن شغله ذلك قدر ~~أداء ركن سجد وإلا لا وكأنه لحصول النقص مطلقا باحتمال الزيادة في الأول ~~ولم يحصل في الثاني إلا بطول التفكر قال في البحر وهذا القيد لا بد منه اه ~~قوله: "مع تيسر طرق الخ" أي مع تيسير ms0697 الشارع طريقا الخ والطريق هو الإتيان ~~بالقعود قوله: "شك في الحدث الخ" حاصله أن العبرة بالمتيقن به ولو تيقنهما ~~وشك في السابق فهو متطهر كذا في الدر ومن نواقض الوضوء قوله: "غسل ذلك ~~الموضع" محله ما لو كان الشك في خلال الوضوء أما بعد تمامه فلا يعتبر أفاده ~~صاحب الدر في المحل المذكور وهو قياس ما تقدم في الصلاة وفيه لو شك في ~~نجاسة ما أو ثوب أو طلاق أو عتق لم يعتبر اه قوله: "وهو في الصلاة" التقييد ~~به يفيد أنه إذا كان بعدها لا يعتبر قوله: "أو أنه أصابته نجاسة" هذا لا ~~يقيد بحال الصلاة كما يتبادر من عبارة الشرح فإنه قال وإن كان يقع له ~~كثيراجاز له ولا يلزمه الوضوءولا غسل الثوب وقوله أوأنه أصابته نجاسة يحمل ~~على ما إذا لم يكثر فلا ينافي ما في الدر قوله: "أو أحدث" فيه أنه تقدم أن ~~العبرة باليقين إلا أن يحمل ما تقدم على ما إذا كثر ويغني عنه قوله سابقا ~~شك في بعض وضوئه وهو ظاهر في أنه شك في عضو أو شك في تعيينه غسل رجله ~~اليسرى لأن آخر العمل وانظر ما لو شك في ترك غير معين وقياس ما تقدم فيمن ~~شك أنه ترك صلاة من صلوات يوم وليلة أن يعيد كل ما شك في غسله كما يعيد ~~صلاة اليوم والليلة أي إلا ما تيقن فعله منها قوله: "أو مسح رأسه" أي وكان ~~في خلال الوضوء أما لو صدر بعد فلا يعتبر كما يؤخذ مما تقدم قريبا قوله: ~~"قيل الخ" أفاد بذكر قيل ضعفه فالاعتماد على ما تقدم والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P478 # " ### | باب سجود التلاوة # من إضافة الحكم إلى سببه وهو الأصل في الإضافة لأنها للاختصاص وأقوى #  باب سجود التلاوة # هي مصدر تلا بمعنى قرأ وأما تلا بمعنى تبع فمصدر التلو كالعلو وتلو أيضا ~~بوزن حمل # PageV01P478 # وجوهه اختصاص المسبب بالسبب لأنه حادث به وشرطها ~~الطهارة عن الحدث والخبث ms0698 ولا يجوز لها التيمم بلا عذر واستقبال القبلة وستر ~~العورة وركنها وضع الجبهة على الأرض وصفتها الوجوب على الفور في الصلاة ~~وعلى التراخي إن كانت غير صلاتية وحكمها سقوط الواجب في الدنيا ونيل الثواب ~~في العقبى ثم شرع في بيان السبب فقال: "سببه التلاوة على التالي" اتفاقا ~~"و" على "السامع في الصحيح" والسماع شرط عمل التلاوة في حقه فالأصم إذا ~~تلاها ولم يسمع وجب عليه السجدة "وهو" أي سجود التلاوة "واجب" لأنه أمر ~~صريح به أو تضمن استنكاف الكفار عنه أو امتثال الأنبياء وكل منها واجب "على ~~التراخي" عند محمد ورواية عن الإمام وهو المختار وعند أبي يوسف وهو رواية ~~عن #  . # اه مصباح وإنما لم يذكر السماع لأن المختار أن السبب التلاوة فقط ولأن ~~التلاوة سبب للسماع أضا فكان ذكرها مشتملا على السماع من وجه فاكتفى به كذا ~~في العناية وفي ذكر التلاوة إما إلى أنه لو كتبها أو تهجاها لم يجب قاله ~~السيد قوله: "وهو الأصل" ذكر الضمير نظرا للخبر قوله: "وأقوى وجوهه" أي ~~وجوه الاختصاص ووجوهه الملك والاستحقاق مثلا قوله: "لأنه حادث" هذه العلة ~~تظهر في العلة مع المعلول بل هي أقوى لتأثيرها بخلاف السبب فلو قال ومن ~~أقوى وجوهه الخ لكان أولى قوله: "وشرطها الخ" لو قال كما قال السيد وشروطها ~~شروط الصلاة إلا التحريمة والأنية التعيين لكان أخصر وأجمع قوله: "والخبث" ~~أي المانع قوله: "واسقبال القبلة" أي حالة الاختيار وجهة القدرة عند العجز ~~قوله: "وركنها وضع الجبهة على الأرض" لو قال كما قال السيد وغيره وركنها ~~وضع الجبهة على الأرض أو الركوع أو ما يقوم مقامهما من الإيماء للمريض أو ~~التالي على الدابة لكان أولى وظاهره أنه لو أخرها إلى ركعة ثانية أثم قال ~~في الشرح وإذا أخرها حتى طالت التلاوة تصير قضاء ويأثم ثم قال وكذا كره ~~تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة قوله: "وعلى التراخي ان كانت غير ~~صلاتية" لكن يكره تأخيرها تنزيها كما يأتي قريبا قوله: "في الصحيح" وقيل أن ms0699 ~~السماع هو السبب في حق السامع قوله: "وجب عليه السجدة" المناسب زيادة ولا ~~تجب عليه بتلاوة غيره ولو رأى من يسجد قوله: "لأن" أي سجود التلاوة وهو على ~~حذف مضاف أي دليل سجود التلاوة قوله: "استنكاف الكفار عنه" أي عن السجود ~~قوله: "أو امتثال" عطف على استنكاف قوله: "وكل منها" أي من الأمر أي من ~~امتثاله ومن استنكاف الكفار أي مخالفته ومن امتثال الأنبياء أي من الإقتداء ~~بهم واجب ولا يخفي ما في هذه العبارة من الحزارة وما في يالشرح أولى حيث ~~قال لأن آيات السجود على ثلاثة أقسام قسم فيه الأمر الصريح وقسم تضمن ~~استنكاف الكفرة حيث أمروا به وقسم فيه حكاية امتثال الأنبياء به وكل من ~~الامتثال والاقتداء ومخالفة الكفرة واجب إلا أن يدل دليل على عدم لزومه لكن ~~دلالتها فيه ظنية فكان الثابت الوجوب لا الفرض اه قوله: "على التراخي عند # PageV01P479 # الإمام يجب على الفور "إن لم تكن" وجب بتلاوته "في ~~الصلاة" لأنها صارت جزءا من الصلاة لا يقضي خارجها فتجب فورية فيها وغيرها ~~تجب موسعا "و" لكن "كره تأخيره" السجود عن وقت التلاوة في الأصح إذا لم يكن ~~مكروها لأنه بطول الزمان قد ينساها فيكره تأخيرها "تنزيها ويجب" السجود ~~"على من تلا آية " مكلفا بالصلاة وليس مقتديا في غير ركوع وسجود وتشهد ~~للحجر فيها عن القراءة "ولو" تلاها "بالفارسية" اتفاقا فهم أو لم يفهم ~~لكونها قرآنا من وجه "وقراءة حرف السجدة مع كلمة قبلة أو بعده من آيتها" ~~توجب #  . # محمد الخ" الذي في النهر عكس ما هنا حيث جعل القول بالفورية قول محمد ~~والقول بالتراخي قول أبي يوسف قال وينبغي أن تكون ثمرته في الإثم وعدمه حتى ~~لو أداها بعد مدة كان مؤديا اتفاقا لا قاضيا أفاده السيد قوله: "ورواية عن ~~الإمام" خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو قوله: "وهو المختار" لأن دليل الوجوب ~~مطلق عن تعيين الوقت ومطلق الأمر لا يقتضي الفور فيجب في وقت غير معين ~~ويتعين ذلك بتعيينه فعلا وإنما ms0700 يتضيق الوجوب في آخر عمره كما في سائر ~~الواجبات الموسعة ولا يجب نية تعيين السجدات ولا يجب على المحتضر الإيصاء ~~بها وقيل يجب كذا في الشرح قوله: "في الصلاة" أي حالة القيام لأنه لو تلاها ~~في ركوع أو سجود أو تشهد أو في القومة لا يلزمه سجود لأنه محجور عن القراءة ~~في هذه الأماكن وتصرف المحجور لا حكم له قوله: "فتجب فورية فيها" حتى لو ~~أطال التلاوة تصير قضاء ويأثم فيكره تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة ~~أفاده في الشرح وهذا ينافي ما أبداه في حاشية الدرر من قوله ويجوز أن يقال ~~تجب الصلاتية موسعا بالنسبة لمحلها كما لو تلاها في أول صلاته وسجدها في ~~آخرها اه وينافي ما ذكره السيد عنه أن تأخير الصلاتية مكروه تنزيها وفي ~~الدر ويقضيها ما دام في حرمة الصلاة ولو بعد السلام اه وما ذكره المصنف في ~~حاشية الدرر بحيث لا يعارض النص قوله: "في الأصح" وقيل لا يكره أفاده في ~~الشرح قوله: "إذا لم يكن مكروها" أي إذا لم يكن وقت التلاوة وقتا مكروها ~~بأن كان أحد الأوقات الثلاثة فلا يكره تأخيرها عنه ليؤديها في كامل قوله: ~~"وليس مقتديا" أي ولا نائما قوله: "ولو تلاها بالفارسية" المراد بها غير ~~العربية فتجب على السامع إذا أخبر بها قوله: "فهم أو لم يفهم" قال في ~~الجوهرة أما في حق السامع فإن كانت القراءة بالعربية وجب على السامع فهم أو ~~لم يفهم إجماعا وإن كانت بالفارسية لزم السامع أيضا وإن لم يفهم عند الإمام ~~وعندهما لا يلزم إلا إذا فهم وروي رجوعه إليهما وعليه الاعتماد اه قوله: ~~"لكونها قرآنا من وجه" أي نظرا للمعنى دون وجه نظرا للنظم فباعتبار المعنى ~~توجب السجدة وباعتبار النظم لا توجبها فتجب احتياطا أفاده السيد قوله: ~~"وقراءة حرف السجدة" أي الكلية الدالة على السجدة قوله: "أو بعده" الذي في ~~الجوهرة الصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله كلمة وبعده كلمة وجب السجود ~~وإلا فلا اه وقيل يشترط قراءة الآية بتمامها وقيل ms0701 نصفها مع كلمة السجدة ~~وقيل # PageV01P480 # السجود "كالآية" المقروءة بتمامها "في الصحيح" وقيل ~~لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة وفي مختصر البحر لو قرأ وسجد وسكت ولم ~~يقرأ واقترب يلزمه السجدة "وآياتها أربع عشر آية" فتجب السجدة "في الأعراف" ~~عند قوله تعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله ~~يسجدون} [لأعراف: 206] "وفي الرعد " ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا ~~وكرها وظلالهم بالغدو والآصال" "والنحل" "ولله يسجد ما في السماوات وما في ~~الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما ~~يؤمرون "والإسراء" إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون ~~للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان ~~يبكون ويزيدهم خشوعا" "ومريم" "أولئك أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية ~~آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا ~~تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا" "والحج" "ألم أن الله يسجد له من ~~في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ~~وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله ~~يفعل ما يشاء" "والفرقان" وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما #  . # كلمة السجدة فقط قهستاني قوله: "وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية ~~السجدة" سواء كان الأكثر قبل كلمة السجود أو بعدها أو هي متوسطة وهو رواية ~~عن محمد واختاره الزيلعي وتبعه في الدر قوله: "وفي مختصر البحر الخ" قد ~~علمت أن هذا أحد أقوال ولا تجب بكتابة ولا نظر من غير تلفظ لأنه لم يقرأ ~~ولم يسمع وكذا التهجي فلا تجب عليه ولا على من سمعه لأنه تعداد الحروف وليس ~~بقراءة ولذا لا يجزى عن القراءة في الصلاة ولكن لا تفسد به الصلاة لأن تلك ~~الحروف موجودة في القرآن كذا في البحر وفي الخانية رجل يسمع آية السجدة من ~~قوم من كل واحد منهم حرفا ms0702 ليس عليه أن يسجد لأنه لم يسمعها من تال قاله في ~~الدر فأفاد أن اتحاد التالي شرط اه قال بعض الفضلاء ويحتمل أن يكون معناه ~~أن ذلك ليس بتلاوة اه ويلزم من عدم التلاوة وعدم التالي ففيه اطلاق اللازم ~~على الملزوم قوله: "أربع عشرة آية" بفتح الشين على الأصل وعن تميم كسرها مع ~~المؤنث وتسكينها أفصح وهو لغة الحجاز قوله: "في الأعراف" علم للسورة حكاه ~~سيبويه وحذف الجزء شائع بلا التباس ولا خلاف في أن العلم سورة الأعراف وعلى ~~هذا القياس باقي السور قهستاني قوله: "عند قوله تعالى: {إن الذين} الخ" ~~الأولى أن يقول عقب آخرها إن الذين الخ لأن السجود بعد الفراغ منها وكذا ~~يقال في باقيها قوله: "والحج" أي أولى الحج لا الثانية وقال الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه فيها سجدتان ولنا ما عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا سجدة ~~التلاوة في الحج هي الأولى والثانية سجدة الصلاة ويعضده قرنها بالركوع ~~قوله: # PageV01P481 # {الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا} "والنمل" ~~{ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما ~~تعلنون، الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم} وهذا على قراءة العامة ~~بالتشديد وعند قوله تعالى: {ألا يسجدوا} على قراءة الكسائي بالتخفيف وفي ~~المجتبي قال الفراء إنما تجب السجدة في النمل على قراءة الكسائي أي ~~بالتخفيف وينبغي أن لا تجب بالتشديد لأن معناها زين لهم الشيطان أن لا ~~يسجدوا والأصح هو الوجوب على القراءتين لأن كتب في مصحف عثمان رضي الله عنه ~~كذا في الدراية "والسجدة" {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا ~~سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} "ص" {وظن داود أنما فتناه فاستغفر ~~ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} وهذا هو ~~الأولى مما قال الزيلعي تجب عند قوله تعالى: {وخر راكعا وأناب} وعند بعضهم ~~عند قوله تعالى: {وحسن مآب} لما نذكره "وحم #  . # "وعند قوله تعالى "ألا يا اسجدوا" الخ" ms0703 حكاه الزيلعي بقيل والمعتمد أن ~~السجود عقب الآية بتمامها كما هو على الأول قوله: "قال الفراء الخ" لأنه ~~أمر بالسجود فيجب امتثاله قوله: "لأن معناها زين لهم الشيطان" ولا يصح ~~تعلقه بيهتدون لأن المعنى عليه فهم لا يهتدون لعدم السجود وهو لا يظهر لأنه ~~إنما نفيت هدايتهم للسجود لا لعدمه قوله: "لأنه كتب" أي السجود من غير ~~تفصيل فيقتضي الوجوب مطلقا ويكون على قراءة التشديد من القسم الذي تضمن ~~استنكاف الكفار عن السجود فتجب مخالفتهم قوله: "وص" أخرج البخاري عن العوام ~~بن حوشب قال سألت مجاهدا عن سجدة ص فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت في ص ~~فقال: أو ما تقرأ ومن ذريته داود وسليمان إلى أولئك الذين هدى الله فبهداهم ~~اقتده فكان داود ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به فسجدها داود ~~فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الإمام أحمد عن بكر بن عبد الله ~~المزني عن أبي سعيد الخدري قال رأيت رؤيا وأنا أكتب سورة ص فلما بلغت ~~السجدة رأيت الدواة والقلم وكل شيء يحضرني انقلب ساجدا فقصصتها على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يسجد بها كذا في البرهان وفي رواية فقال ~~صلى الله عليه وسلم: "نحن أحق بها من الدواة والقلم" فأمر أن تكتب في مجلسه ~~وسجدها مع أصحابه كذا في العناية وقالالشافعي رضي الله تعالى عنه سجدة ص ~~ليست من العزائم أي المؤكدات وإنما هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم ~~فيها على الأصح عندهم قوله: "وظن داود" أي أيقن قوله: "إنما فتناه" أي ~~أوقعناه في فتنة بلية بمحبة تلك المرأة قوله: "تجب عند قوله" الجملة بدل من ~~ما ولعل هذا مبني على أحد الأقوال السابقة وهو القول بأن الوجوب متعلق ~~بالآية بتمامها وإلا فقد قدم تصحيح أنه إذا قرأ كلمة السجدة مع حرف قبلها ~~وبعدها يكون كقراءة الآية قوله: "وخر راكعا" أي ساجدا كذا في الجلالين ~~قوله: "لما تذكره" أي في فصلت أي لنظيره وهو ms0704 أن السجود لو وجب عند قوله ~~وأناب # PageV01P482 # السجدة" {فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له ~~بالليل والنهار وهم لا يسأمون} من قوله تعالى: {ومن آياته الليل والنهار ~~والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم ~~إياه تعبدون، فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا ~~يسأمون} [فصلت: 38] "وهذا على مذهبنا وهو المروي عن ابن عباس ووائل بن حجر ~~وعند الشافعي رحمه الله عند قوله تعالى: {إن كنتم إياه تعبدون} وهو مذهب ~~علي ومروي عن ابن مسعود وابن عمر ورجح أئمتنا الأول أخذا بالاحتياط عند ~~اختلاف مذاهب الصحابة فإن السجدة لو وجبت عند قوله تعالى تعبدون فالتأخير ~~إلى قوله تعالى لا يسأمون لا يضر ويخرج عن الواجب ولو وجبت عند قوله تعالى ~~لا يسأمون لكانت السجدة المرادة قبله حاصلة قبل وجوبها ووجوب سبب وجوبها ~~فيوجب نقصانا في الصلاة ولو كانت صلاتية ولا نقص فيما قلناه أصلا وهذا هو ~~إمارة التبحر في الفقه كذا عن البدائع ففيما قلته قبله في "ص" كذلك وإلا ~~يلزمنا التناقض وهذا هو الوجه الذي وعدنا به "و" في "النجم" عند قوله ~~تعالى: {أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون، وأنتم سامدون، فاسجدوا ~~لله واعبدوا} "و" في إذا السماء " انشقت " عند قوله تعالى: {فما لهم لا ~~يؤمنون، وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} " و " في " اقرأ " باسم ربك عند ~~قوله تعالى: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} ونذكر فائدة هذا الجمع أيضا "ويجب ~~السجود على من سمع" #  . # فالتأخير عند قوله وحسن مآب لا يضر ويخرج عن الواجب ولو وجبت عند قوله ~~وحسن مآب وقدمها عند قوله وأناب لكان السجود حاصلا قبل وجوبها ووجود سبب ~~وجوبها فيوجب نقصانا في الصلاة لو كانت صلاتية ولا نقص في التأخير وقد علمت ~~أن هذا مبني على أحد الأقوال السابقة قوله: "فالذين عند ربك" عندية تشريف ~~وهذا مبني على أن الجملة مع ما قبلها آية واحدة قوله: "قبله" أي قبل قوله ~~تعالى: ms0705 {لا يسأمون} قوله: "قبل وجوبها" الأولى الاستغناء عنه بما بعده لأنه ~~إذا لم يوجد سبب الوجوب لا تجب وقد علمت أن هذا على أحد الأقوال قوله: ~~"فيما قلناه" أي من التأخير قوله: "وهذا" أي ترجيح الأول للأخذ بالاحتياط ~~قوله: "أمارة التبحر في الفقه" أي علامة على اتساع علم قائله وكثرته قوله: ~~"في ص" ظرف لغو متعلق بقوله قلته قوله: "كذلك" أي كسجدة فصلت قوله: "وإلا ~~يلزمنا التناقض" أي ان لا نقل في ص كما قلنا في فصلت بأن قلنا انه يسجد عند ~~قوله تعالى: {وأناب} يلزمنا التناقض فإنه يلزم منه تقديمها على محلها فيوجب ~~نقصا في الصلاة ولا احتياط فيه قوله: "وهذا هو الوجه" إشارة إلى قوله فإن ~~السجدة لو وجبت الخ والمراد أنه نظيره قوله: "وعدنا به" بقوله لما نذكره ~~قوله: "ونذكر فائدة ذا الجمع" في الفائدة التي ذكرت في آخر فصل سجدة الشكر ~~وقوله أيضا أي كما ذكرنا فائدته هنا من الخلاف الواقع في محل # PageV01P483 # التلاوة العربية "وإن لم يقصد السماع" فهم أو لم يفهم ~~مروي عن أكابر الصحابة "إلا" أنه استثنى "الحائض والنفساء" فلا تجب عليهما ~~بتلاوتهما وسماعهما شيئا وتجب بالسماع منهما كما تجب على الجنب وبسماعهما ~~من كافر وصبي مميز "و" إلا "الإمام والمقتدي به" فلا تجب عليهما بالسماع من ~~مقتد بالإمام السامع أو بإمام آخر وتجب على من ليس في الصلاة بسماعه من ~~المقتدي على الأصح "ولو سمعوها" أي المقتدون والإمام "من غيره" أي غير ~~المؤتم "سجدوا بعد الصلاة" لتحقق السبب وزوال المانع من فعلها في الصلاة ~~"ولو سجدوا فيها لم تجزهم" لنقصانها "ولم تفسد صلاتهم" لأنها من جنسها "في ~~ظاهر الرواية" وهو #  . # السجود في بعض الآيات قوله: "فهم أو لم يفهم" قال ابن أمير حاج ينبغي أن ~~يستثنى منه مثل الأعجمي الخالص الحدث العهد بالإسلام فلا تجب عليه السجدة ~~بتلاوة النظم القرآني ولا بسماعه إلا بعد العلم بكون المقروء سجدة تلاوة ~~يعني وإن لم يفهم لأن التكليف بما لا علم ms0706 له به محال حتى لو مات قبل الأداء ~~والعلم بالوجوب لا إثم عليه ولا تجب عليه إلا وقت العلم اه وبه جزم في ~~الفتح ولو سمعها من جني فالظاهر الوجوب أفاده السيد قال بعض ومثله الملك ~~قوله: "فلا تجب عليهما بتلاتهما" لأن السجدة ركن الصلاة وليستا بأهل لها ~~كذا في التبيين قوله: "وسماعهما" أي لأنها لا تجب إلا على من هو أهله ~~للصلاة أداء وقضاؤهما ليستا أهلا لها مطلقا قوله: "وتجب بالسماع منهما" ~~لصدور التلاوة الصحيحة منهما1 قوله: "كما تجب على الجنب" تلا أو سمع ~~للأهلية وكافر لأنه مخاطب بالصلاة فهو أهل لها قوله: "وصبي مميز" في الفتح ~~ذكر شيخ الإسلام أنها لا تجب بالسماع من مجنون أو نائم لأن السبب سماع ~~تلاوة صحيحة وصحتها بالتمييز ولم يوجد اه قال وهذا التعليل يفيد التفصيل في ~~الصبي إن كان له تمييز وجب بالسماع منه وإلا فلا فليكن هو المعتبر اه قوله: ~~"أو بإمام آخر" هذا خلاف الأصح والأصح الوجوب على من ليس مشاركا له في تلك ~~الصلاة مطلقا سواء كان السامع في جماعة أخرى أو منفردا أو خارجا بالكلية ~~لأن الحجر ثبت في حق جماعة معينين فلا يعد وهم كذا في الهداية قوله: "لتحقق ~~السبب" وهو التلاوة الصحيحة كذا في السراج قوله: "وزوال المانع" أي بفراغ ~~الصلاة فتقضي خارجها إذ هي ليست صلاتية قوله: "من فعلها" بيان للمانع قوله: ~~"لنقصانها" أي سجدة التلاوة بفعلها في الصلاة لمكان النهي فيعيدونها لتتأدى ~~بالكامل كذا في الشرح وإنما نهي عنها لأنها أجنبية عن تلك الصلاة حيث لم ~~تكن من قراءتها ولا يدخل في الصلاة ما هو أجنبي منها قال في البحر ويستثنى ~~من هذا ما إذا قرأ المصلي غير المقتدي تلك السجدة التي سمعها ممن ليس مع في ~~الصلاة وسجد لها فيها فإنه لا إعادة عليه ونابت تلك السجدة عنهما جميعا ~~وتمامه PageV01P484 # الصحيح "وتجب" السجدة "بسماع" القراءة باللغة ~~"الفارسية إن فهمها على المعتمد" وهذا عندهما وتجب عليه عند أبي حنيفة وإن ~~لم يفهم ms0707 معناها إذا أخبر بأنها آية سجدة ومبنى الخلاف على أن الفارسية قرآن ~~من كل وجه أو من وجه وإذا فهم تجب احتياطا "واختلف التصحيح في وجوبها" على ~~السامع "بالسماع من نائم أو مجنون" ذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب لعدم صحة ~~التلاوة بفقد التمييز وفي التتارخانية سمعها من نائم قيل تجب والصحيح هو ~~المختار ومن نائم الصحيح أنها تجب ومثله قاضيخان وإذا أخبر أنه قرأها في ~~نومه تجب عليه وهو الأصح وفي الهداية لا يلزمه هو الصحيح وقراءة السكران ~~موجبة عليه #  . # فيه قوله: "ولم تفسد صلاتهم" قيده في التجنيس وغيره بما إذا لم يتابع ~~المصلي التالي في سجوده فإن تابعه فسدت ولا تجزيه السجدة عما سمع كما في ~~البحر والنهر قوله: "لأنها من جنسها" وزيادة سجدة واحدة لا تبطل التحريمة ~~قوله: "وهو الصحيح" وقيل لا تفسد ونسب إلى محمد وفي غاية البيان الأصح عدم ~~الفساد اتفاقا قوله: "وهذا عندهما" وروى رجوعه إليهما وعليه الاعتماد كذا ~~في الجوهرة قوله: "وتجب عليه عند أبي حنيفة" أي على القول المرجوع عن من ~~جواز الصلاة بها سواء كان يحسن العربية أو لا فتكون قرآنا من كل وجه فتجب ~~وأما قوله المرجوع إليه فهو كقولهما فلا تجب السجدة إلا بالفهم لأنها قرآن ~~من وجه وهو المعنى دون وجه وهو النظم فإذا فهم كان سامعا للقرآن من وجه دون ~~وجه فتجب احتياطا قوله: "إذا أخبر بأنها آية سجدة" أما إذا لم يخبر فلا تجب ~~لأنه لا تكليف بدون علم أو دليله ويفهم منه أنه على قولهما يشترط الفهم ~~والإخبار معا قوله: "أو مجنون" في الذخيرة ذكر في نوادر الصلاة أن الجنون ~~إذا قصر بأن كان يوما وليلة أو أقل تلزمه السجدة بالتلاوة والسماع حال ~~الجنون فيؤديها بعد الإفاقة لأنه أهل للقضاء قال المحقق ابن أمير حاج وفيه ~~نظر بل الوجه أنه لا يجب على المجنون شيء إذا سمع أو تلا في حالة الجنون ~~مطلقا سواء كان قصيرا أو مطبقا لأنه ليس بأحسن حالا ms0708 من النائم والمغمى عليه ~~وهما لا تجب عليهما بالأمرين في الحالين فكذا هذا اه قوله: "سمعها من طير ~~لا تجب" الأولى تأخير هذه الجملة عند قول المصنف الآتي ولا تجب من سماعها ~~من الطير ويجعلها دليلا عليه قوله: "وإذا أخبر الخ" هذ مسألة زائدة عما في ~~المصنف قصد بها التنبيه على الحكم في حق النائم إذا تلا قوله: "وقراءة ~~السكران موجبة عليه" قال المحقق ابن أمير حاج وينبغي أن يقال على ما يظهر ~~من هذا التعليل ان الوجوب يختص بسكران من محظور لا من مباح كما لو غص بلقمة ~~ولم يجد ما يسيغها به إلا الخمر وخاف هلاك نفسه إن لم يسغها فشرب منه ما ~~أساغها فقط فسكر من ذلك أو أكره على الشرب الإكراه الشرعي وتلا في حالة ~~السكر أو سمع وليس عنده مسكة يميز بها ما يقول وما يسمع حتى انه لا يتذكر ~~ذلك بعد الصحو فلا تجب # PageV01P485 # وعلى السامع والأبكم والأصم وكاتب السجدة لا تجب ~~برؤية من سجد والكتابة لعدم التلاوة والسماع "ولا تجب" سجدة التلاوة ~~"بسماعها من الطيور" على الصحيح وقيل تجب وفي الحجة هو الصحيح لأنه سمع ~~كلام الله وكذا الخلاف بسماعها من القرد المعلم "و" لا تجب بسماعها من ~~"الصدى" وهو ما يجيب مثل صوتك في الجبال والصحاري ونحوها "وتؤدي بركوع أو ~~سجود" كاثنين "في الصلاة غير ركوع الصلاة و" غير "سجودها" والسجود أفضل ~~لأنه تحصيل قربتين سورة الواجب ومعناه وبالركوع المعنى وهو الخضوع وإذا ~~كانت آخر تلاوة ينبغي أن يقرأ ولو آيتين من سورة أخرى بعد قيامه منها حتى ~~لا يصير بانيا الركوع على السجود ولو ركع بمجرد قيامه منها كره "ويجزئ ~~عنها" أي عن سجدة التلاوة "ركوع الصلاة إن نواها" أي نوى أدائها فيه نص ~~عليه محمد لأن معنى التعظيم فيها واحد وينبغي ذلك للإمام مع كثرة القوم أو ~~حال المخافتة حتى لا يؤدي إلى التخليط "و" يجزئ #  . # عليه السجدة والله تعالى أعلم قوله: "والأبكم" هو وما عطف ms0709 عليه مبتدأ ~~وقوله لا تجب خبر والأولى زيادة عليهم قوله: "برؤية من سجد" يرجع إلى ~~الأبكم والأصم وقوله والكتابة بالجر عطف على قوله برؤية وهو يرجع إلى كاتب ~~السجدة قوله: "لعدم التلاوة والسماع" علة لعدم الوجوب عليهم قوله: "على ~~الصحيح" وهو المختار لأنها محاكاة وليست بقراءة لعدم التمييز وكذا يقال في ~~القرد المعلم كما في الجوهرة والمضمرات قوله: "من الصدى" بوزن حصى قوله: ~~"وهو ما يجيبك الخ" الأولى قول بعضهم الصوت الذي يسمعه المصوت عقب صياحه ~~راجعا إليه من جبل أو بناء مرتفع اه فإنه لا إجابة في الصدى وإنما هو ~~محاكاة قوله: "في الصلاة" هذا القيد بالنسبة إلى الركوع فقط فلا يجزى عنها ~~ركوع في خارجها لأن الأثر إنما ورد فيما إذا ركع فيها فقط فيقتصر على مورد ~~الأثر لكن في البحر واختار قاضيخان أن الركوع خارج الصلاة ينوب عنها وفي ~~النهر عن البزازية وهو ظاهر المروي اه فيحمل على اختلاف الرواية قوله: ~~"صورة الواجب" وهو السجود قوله: "ومعناه" هو الخضوع كما أفاده بعده قوله: ~~"ينبغي أن يقرأ ولو آيتين الخ" قال في الفتح فينبغي أن يقرأ ما بقي من ~~السورة ولو آيتين كسورة الإسراء أو ثلاث آيات كانشقت وإن كانت الآية آخر ~~السورة يقرأ من سورة أخرى ثم يركع اه قوله "على السجود" أي أو على ركوع ~~مثله قوله: "كره" أطلق في الكراهة وظاهره التحريم ويحرر قوله: "إن نواها" ~~أي عند الركوع وإن نوى في الركوع ففيه قولان وإن نوى بعد الرفع منه لا يجوز ~~بالإجماع كما في البحر عن الاسبيجابي وفي القهستاني عن الجلابي عن محمد أنه ~~ينوب بدون نية قوله: "نص عليه محمد" أي على اشتراط النية كما يؤخذ من الشرح ~~قوله: "فيهما واحد" أي في السجود والركوع فكما يحصل التعظيم بالسجود كذلك ~~يحصل بالركوع قوله: "وينبغي ذلك للإمام" أن يجعلها في ركوع الصلاة إن كانت ~~سرية أو في سجودها إن كانت جهرية أي ولا يجعل لها ركوعا أو سجودا # PageV01P486 # عنها أيضا "سجودها" أي سجود ms0710 الصلاة "وإن لم ينوها" أي ~~التلاوة "إذا لم ينقطع فور التلاوة" وانقطاعه "ب" أن يقرأ "أكثر من آيتين" ~~بعد آية سجدة التلاوة بالإجماع وقال شمس الأئمة الحلواني لا ينقطع الفور ما ~~لم يقرأ أكثر من ثلاث آيات وقال الكمال أن قول شمس الأئمة هو الرواية. # تنبيه مهم إذا انقطع فور التلاوة صارت دينا فلا بد من فعلها بنية فيأتي ~~لها بسجود أو ركوع خلص. قال المحقق الكمال بن الهمام رحمه الله تعالى فإن ~~قلت قد قالوا: إن #  مستقلا خوف الفساد من غيره ولو أخر ~~ذلك بعد قوله وسجودها وإن لم ينوه لكان أولى وفي الدر ولو نواها في ركوعه ~~ولم ينوها المؤتم لم يجزه ويسجد إذا سلم مع الإمام ويعيد القعدة ولو تركها ~~فسدت صلاته كذا في القنية وينبغي حمله على الجهرية اه انظر هل الانبغاء ~~للوجوب قوله: "حتى لا يؤدي إلى التخليط" أي على القوم إذا سجد لها سجودا ~~مستقلا قوله: "وإن لم ينوها" لا حراز نية الصلاة لها لأن من نوى الصلاة نوى ~~قراءتها وهي من اتباع القراءة واعلم أن في اشتراط النية وعدمه في كل من ~~الركوع والسجود اختلافا فمن لم يشترط قال ينوب كل من الركوع والسجود عن ~~سجدة التلاوة مطلقا لأن الحاجة إلى تحصيل التعظيم في هذه الحالة وقد وجد ~~نوى أو لم ينو كالفرض ينوب عن تحية المسجد وإن لم ينوي ومن اشترط قال ~~لاختلاف سبب الوجوب فكان يعني سجدة التلاوة وكلا من ركوع الصلاة وسجودها ~~جنسين مختلفين فلا بد في إقامة غير الجنس عن الجنس من النية ومن شرطها في ~~الركوع دون السجود قال هو بالسجود مؤد للواجب بصورته ومعناه فلا يحتاج إلى ~~النية وأما بالركوع فمؤد له بمعناه فقط فيحتاج إلى النية هذا ما يفيده كلام ~~البدائع وغيرها وهناك أقوال أخرى حكاها العلامة الشمني وقد علمت الراجح وهو ~~ما في المصنف قوله: "إذا لم ينقطع" مرتبط بالركوع والسجود جميعا قوله: "بأن ~~يقرأ أكثر من آيتين" اعلم أن الفور لا ينقطع ms0711 بآية بعد آيتها أو آيتين ~~اتفاقا وينقطع بأربع اتفاقا واختلف في الثلاث فقيل ينقطع واختاره خواهر ~~زاده وقيل لا واختاره الحلواني وهو أصح من جهة الرواية كما في الحلبي ~~والأول أصح من جهة الدراية لأنه أحوط كما ذكره المؤلف وفي البدائع وأكثر ~~مشايخنا لم يقدروا في ذلك تقديرا فكان الظاهر أنهم يفوضون ذلك إلى رأي ~~المجتهد كما فعلوا ذلك في كثير من المواضع وهو الأوجه أو يعتبر ما يعد ~~طويلا اه قوله: "تنبيه مهم الخ" الأولى ما فعله السيد من حذفه لأن المؤلف ~~وضع للمبتدي وهذا لا يليق به بل محل إيضاحه باب القياس من كتب الأصول قوله: ~~"إذا انقطع فور التلاوة" أي بتلاوة أربع آيات بعد آيتها اتفاقا وبالثلاث ~~على الخلاف أو بما يعد طويلا قوله: "فيأتي لها بسجود أو ركوع خاص" لفوات ~~المحل والدين يقضي بما له لا بما عليه والركوع والسجود عليه فلا يتأدى بهما ~~الدين بخلاف ما لم تصر دينا كما لو ركع أو سجد فور التلاوة لأن الحاجة هو # PageV01P487 # تأديتها في ضمن الركوع وهو القياس والاستحسان عدمه ~~والقياس هنا مقدم على الاستحسان فاستغنى بكشف هذا المقام. فالجواب أن ~~مرادهم من الاستحسان ما خفي من المعاني التي يناط بها الحكم ومن القياس ما ~~كان ظاهرا متبادرا فظهر من هذا أن الاستحسان لا يقابل بالقياس المحدود في ~~الأصول بل هو أعم منه فقد يكون الاستحسان بالنص وقد يكون #  التعظيم عند تلك التلاوة وقد وجد ~~في ضمنها فيكفي كداخل المسجد إذا صلى الفرض كفاه عن تحية المسجد لحصول ~~تعظيم المسجد أفاده في الشرح قوله: "فإن قلت الخ" اختلف في محل القياس ~~والاستحسان فذكر العامة أنه في إقامة الركوع مقام السجدة في الصلاة فقط ~~وقال بعضهم في إقامته عنها مطلقا وقد علمت الخلاف في ذلك قوله "هو القياس" ~~وجه القياس أن المقصود من السجود تعظيم الله تعالى أما اقتداء بمن عظمه وهم ~~أولياؤه تعالى أو مخالفة لمن استكبر وهم أعداؤه تعالى وذلك يحصل بالركوع ~~كما يحصل ms0712 بالسجود فهما في التعظيم جنس واحد قوله: "والاستحسان عدمه" أي عدم ~~تأديتها في ضمنه لأن الواجب هو التعظيم بصفة مخصوصة فلا يقوم غيره مقامه ~~قوله: "والقياس هنا" أي في هذه المسئلة مقدم على الاستحسان قالمحمد ~~وبالقياس نأخذ وإن كان الأصل هو العمل بالاستحسان لأن القياس ترجح بما روى ~~عن ابن مسعود وابن عمر أنهما أجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ولم يره عن ~~غيرهما خلافه فكان كالإجماع فقدم على الاستحسان لوجود المرجح اه قوله: ~~"فأسعفني" بعين مهملة ثم فاء ومعناه قضاء الحاجة أي اقض حاجتي كما أفاده في ~~القاموس فقوله بكشف هذا المقام يحتمل أن الباء للتصوير برأي اقض الحاجة ~~التي هي كشف هذا المقام ويحتمل أن الحاجة التفهيم فتكون الباء للسببية ~~والمراد بيان أنه لأي شيء قدم القياس هنا على الاستحسان وسيأتي في الجواب ~~أنه إنما قدم لقوة دليله وما وقع في النسخ من غير هذه المادة فهو تحريف ~~قوله: "من المعاني" أي العلل قوله: "التي يناط" أي يعلق بها الأحكام سواء ~~كان الاستحسان بالنص أو بالضرورة أو بالقياس قوله: "متبادرا" جليا يدرك ~~بأدنى تأمل قوله: "من هذا" أي المراد قوله: "لا يقابل بالقياس المحدود في ~~الأصول" اعلم أن القياس في اللغة التقدير يقال قست النعل بالنعل أي قدرتها ~~بها وفي الشرع كما في المنار تقدير الفرع بالأصل في العلة والحكم واختار ~~المحقق في التحرير أنه مساواة محل لآخر في علة حكم شرعي له لا تدرك من نصه ~~بمجرد فهم اللغة فلا يقاس في اللغة وعرفه أبو منصور الماتريدي أنه إبانة ~~مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر والإستحسان في اللغة عد الشيء ~~حسنا وفي التلويح قد استقرت الآراء على أنه اسم لدليل متفق عليه نصا كان أو ~~إجماعا أو قياسا خفيا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الافهام حتى لا ~~يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجة عند الجميع من غير تصور خلاف ثم ~~إنه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة ms0713 كما غلب اسم القياس على ~~القياس الجلي تمييزا بين # PageV01P488 # بالضرورة بالقياس إذا كان قياس آخر متبادرا وذلك خفي ~~وهو القياس الصحيح فيسمى الخفي استحسانا بالنسبة إلى ذلك المتبادر فثبت به ~~أن مسمى الاستحسان في بعض الصور هو القياس الصحيح ويسمى مقابله قياسا ~~باعتبار الشبه وبسبب كون القياس المقابل ما ظهر بالنسبة إلى الاستحسان ظن ~~محمد بن سلمة أن الصلبية هي التي تقوم مقام #  . # القياسين وأما في الفروع فإطلاق الاستحسان على النص والإجماع عند وقوعهما ~~في مقابلة القياس الجلي شائع اه من شرح الشيخ زين على المنار قوله: "بل هو" ~~أي الاستحسان قوله: "فقد يكون" في مقام التعليل للأعمية قوله: "بالنص" ~~كالسلم فإن القياس يأبى جوازه لعدم المعقود عليه عند العقد إلا أنا تركناه ~~بالنص من أسلم فليسلم الخ وحديث نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في ~~السلم اه من شرح المنار قوله: "وقد يكون بالضرورة" كتطهير الأواني والآبار ~~والحياض فإن القياس يأبى تطهير هذه الأشياء بعد تنجسها لتعذر صب الماء على ~~البئر للتطهير وكذا الماء الذي في الحوض والذي ينبع من البئر المتنجس ~~بملاقاة النجس وتنجس الدلو بها أيضا فلا تزال تفور وهي نجسة وكذا الماء إذا ~~لم يكن في أسفله ثقب لأن الماء النجس مجتمع في أصله فلا يحكم بطهارته اه من ~~الشرح المذكور قوله: "وقد يكون بالقياس" كطهارة سؤر سباع الطير كالصقر ~~والبازي فإن القياس الجلي أن سؤره نجس لما أنه من السباع وفي الاستحسان ~~طاهر لأن السبع ليس بنجس العين بدليل جواز الانتفاع به شرعا وقد ثبتت ~~نجاسته ضرورة تحريم لحمه فأثبتنا حكما بين حكمين وهو النجاسة المجاورة ~~فثبتت صفة النجاسة في رطوبته ولعابه وسباع الطير تشرب بالمنقار على سبيل ~~الأخذ ثم الابتلاع والعظم طاهر بذاته خال عن مجاورة النجس ألا ترى أن عظم ~~الميتة طاهر فعظم الحي أولى فصار لهذا باطنا ينعدم ذلك الظاهر في مقابلته ~~فسقط حكم الظاهر لعدمه لكنه مكروه لأنها لا تحترز عن الميتة فكانت كالدجاجة ~~المخلاة ms0714 اه من الشرح المذكور وسكت المؤلف عما استحسن بالإجماع وهو ما فيه ~~تعامل الناس المسمى بالاستصناع كخرز الخف والقياس يأباه لأنه بيع معدوم ~~قوله: "إذا كان قياس آخر متبادر" كسؤر سباع البهائم فإن القياس الجلي فيه ~~النجاسة كما تقدم وكان هنا تامة قوله: "وذلك خفي" أي الاستحسان الذي ~~بالقياس قوله: "وهو القياس الصحيح" أي القياس الخفي المعبر عنه بالاستحسان ~~قوله: "فيسمى الخفي" أي القياس الخفي الصحيح قوله: "إلى ذلك المتبادر" أي ~~القياس الجلي الظاهر كالنجاسة في سؤر سباع الطير مثلا قوله: "في بعض الصور" ~~منها سؤر سباع الطير قوله: "وهو القياس الصحيح" وهو القياس الخفي وهو طهارة ~~سؤرها قوله: "مقابلة" أي مقابل الصحيح وهو القياس الجلي قوله: "باعتبار ~~الشبه" أي شبهه للقياس في الظهور وإلا فهو فاسد خارج عن الأقيسة الصحيحة ~~قوله: "وبسبب كون القياس" متعلق بظن قوله: "المقابل" بالجر صفة القياس ~~وقوله ما ظهر هو الخبر ولو قال # PageV01P489 # سجدة التلاوة لا الركوع فكان القياس على قوله أن تقوم ~~الصلبية وفي الاستحسان لا تقوم بل الركوع لأن سقوط السجدة بالسجدة أمر ظاهر ~~فكان هو القياس وفي الاستحسان لا يجوز لأن السجدة قائمة مقام نفسها فلا ~~تقوم مقام غيرها كصوم يوم من رمضان لا يقوم عن نفسه وعن قضاء يوم آخر فصح ~~أن القياس وهو الآمر الظاهر هنا مقدم على الاستحسان بخلاف قيام الركوع ~~مقامها فإن القياس يأبى الجواز لأن الظاهر وفي الاستحسان يجوز وهو الخفي ~~فكان حينئذ من تقديم الاستحسان لا القياس لكن عامة المشايخ على الركوع هو ~~القائم مقامها كذا ذكره محمد رحمه الله في الكتاب فإنه قال قلت فإن أراد أن ~~يركع بالسجدة نفسها هل يجزئه ذلك قال أما في القياس فالركعة في ذلك والسجدة ~~سواء لأن كل ذلك صلاة وأما في الاستحسان فينبغي له أن يسجد وبالقياس نأخذ ~~هذا لفظ محمد وجه القياس ما ذكره محمد أن معنى التعظيم فيهما واحد فكانا في ~~حصول التعظيم بهما جنسا واحدا والحاجة إلى تعظيم الله إما اقتداء بمن عظم ms0715 ~~وإما مخالفة لمن استكبر فكان الظاهر هو الجواز ووجه الاستحسان أن الواجب هو ~~التعظيم مخصوصة وهو السجود بدليل أنه #  . # المصنف وبسبب كون القياس هو الظاهر والاستحسان ما قابله ظن الخ لكان أوضح ~~قوله: "بالنسبة إلى الاستحسان" يعني أن الاستحسان هو القياس الخفي الذي ~~يقابل الظاهر فلا يكون القياس مقابلا للظاهر إلا إذا أريد به الاستحسان ~~وأما القياس بالنسبة إلى ما غلب عليه عند الأصوليين فهو الجلي قوله: "ظن ~~محمد بن سلمة الخ" يعني أنه حكم بتقديم القياس على الاستحسان والقياس ~~الظاهر هنا صحة إقامة السجدة الصلبية مقام التلاوية والاستحسان عدم الصحة ~~لأن الصلبية قائمة مقام نفسها فلا تقوم مقام غيرها وجعل تأديتها بالركوع ~~استحسانا والقياس يأباه لأنه جعل القياس هو الظاهر ومقابله هو الاستحسان ~~ولو نظر لما قاله من قوله قلنا الخ لجعل تأديتها بالركوع قياسا لا استحسانا ~~قوله: "فكان القياس" أي الظاهر وقوله أن تقوم خبر كان قوله: "وفي ~~الاستحسان" الأولى حذف في قوله: "بل الركوع" أي والقياس هنا مقدم فلا يقوم ~~عنده ويدل على ذلك قوله بعد لكن العامة الخ قوله: "لأن سقوط الخ" علة لقوله ~~فكان القياس على قوله قوله: "وفي الاستحسان لا يجوز" أعاده ليعلل قوله: ~~"هنا" أي في تأدية التلاوية بالصلبية قوله: "فإن القياس بأبي الجواز" لأنه ~~تأدية الواجب بغير صورته قوله: "فكان" أي تأديتها بالركوع قوله: "حينئذ" أي ~~حين إذ كان الإستحسان يجوزه والقياس يمنعه أي وقد ذكروا أن القياس هنا مقدم ~~على الإستحسان وذلك يقتضي عدم صحة تأديتها بالركوع وذلك بسبب ظنه أن القياس ~~هو الظاهر وأن الإستحسان ما قابله ولو نظر إلى ما سيأتي لجعله قياسا فيكون ~~مقدما على الاستحسان قوله: "لأن كل ذلك صلاة" أي من أفعالها قوله: "فينبغي ~~له أن يسجد" لأن فيه أداء الواجب بصورته ومعناه قوله: "أما اقتداء بمن عظم" ~~وهم الأنبياء قوله: "وأما مخالفة لمن استكبر" وهم الكفار # PageV01P490 # لو لم يركع على الفور حتى طالت القراءة ثم نوى ~~بالركوع أن يقع عن السجدة ms0716 لا يجوز ثم أخذوا بالقياس لقوة دليله وذلك لما ~~روي عن ابن مسعود وابن عمر أنهما كانا أجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ~~ولم يرو عن غيرهما خلافه فلذا قدم القياس فإنه لا ترجيح للخفي لخفائه ولا ~~للظاهر لظهوره بل يرجح في الترجيح إلى ما اقترن بهما من المعاني فمتى قوي ~~الخفي أخذوا به والظاهر أخذوا به غير أن استقراءهم أوجب قله قوة الظاهر ~~المتبادر بالنسبة إلى الخفي المعارض له فلذا حصروا مواضع تقديم القياس على ~~الاستحسان في بضعة عشرة موضعا تعرف في الأصول هذا أحدها ولا حصر لمقابله اه ~~"ولو سمع" آية #  قوله: "حتى طالت القراءة" على ثلاث ~~آيات وقد علمت الخلاف في الطول قوله: "وذلك" أي الدليل القوي قوله: "ولم ير ~~وعن غيرهما خلافه" فكان إجماعا قوله: "فلذا قدم القياس" أي لقوة دليله وهذا ~~هو روح الجواب فحاصله أنه إنما قدم لقوة دليله قوله: "للخفي" أي الذي هو ~~الإستحسان قوله: "من المعاني" أي العلل قوله: "غير أن استقراءهم" أي تتبعهم ~~الجزئيات التي اجتمع فيها الخفي والظاهر قوله: "فلذا" أي لا يجاب استقرائهم ~~قلة قوة الظاهر قوله: "في بضعة عشر موضعا" تعرف في الأصول منها هذا وهو ~~تأدية سجود التلاوة بالركوع إذا كانت صلاتية ومنها إذا قال إن ولدت ولدا ~~فأنت طالق وقالت قد ولدت وكذبها الزوج في القياس أن لا تصدق ولا يقع عليه ~~الطلاق وأخذوا فيها بالقياس ومنها رجلان في أيديهما دار أقام كل منهما بينة ~~أن فلانا آخر رهنها عنده وأقبضها إياه لا تكون رهنا لواحد منهما في القياس ~~وبه نأخذ والإستحسان يكون لكل منهما نصفها رهنا بنصف الدين ومنها لو قال ~~الطالب أسلمت إليك في ثوب هروي طوله ستة أذرع في ثلاثة أدرع وقال المطلوب ~~طوله خمسة أذرع في ثلاثة تحالفا قياسا وبه نأخذ وفي الإستحسان القول ~~للمطلوب ومنها لو شهد أربعة على رجل بالزنا وشهد عليه رجلان بالاحصان وأمر ~~القاضي برجمه ثم وجد الإمام شاهدي الأحصان عبدين أو رجعا عن الشهادة ms0717 ولم ~~يمت المرجوم بعد إلا أنه أصابه جرحات القياس في هذا أن يقام عليه حد الزنا ~~مائة جلدة وهو قولهما لأن ما حصل من بعد الرجم لم يكن على وجه الحكم بسبب ~~ظهورهم عبيدا فكان كالعدم وفي الاستحسان يدرأ عنه الحد ومنها لو شهدوا على ~~رجل بالزنا فقضى القاضي بجلده مائة ثم شهد شاهدان أنه محصن ولم يكمل الجلد ~~فالقياس في هذا الرجم وفي الإستحسان لا يرجم وبالقياس أخذ ومنها لو تزوج ~~امرأة على غير مهر مسمى وأعطاها رهنا بمهرها ثم طلقها قبل الدخول لها ~~المتعة ولو هلك الرهن عندها يذهب بالمتعة في قول محمد استحسانا والقياس أن ~~لا يذهب بها وهو قول أبي يوسف وللمرأة مطالبة الزوج بالمتعة ومنها لو وكل ~~الحربي المستأمن مثله بخصومة في دار الإسلام ثم الحق الموكل بدار الحرب ~~وبقي الوكيل في دار الإسلام بطلت الوكالة في القياس وفي الإستحسان لا ~~وبالقياس نأخذ # PageV01P491 # السجدة "من إمام فلم يأتم به" أصلا "أو ائتم" به "في ~~ركعة أخرى" غير التي تلا الآية فيها وسجد لها الإمام "سجد" السامع سجودا ~~"خارج الصلاة" لتحقق السمع وهو التلاوة الملزمة أو السماع من تلاوة صحيحة ~~على اختلاف المشايخ في السبب وقوله "في الأظهر" متعلق بالمسألة الأخيرة ~~صونا لها عن الضياع وللصلاة عن الزائد وأشار في بعض النسخ إلى أنها تسقط ~~عنه بالاقتداء في ركعتها بناء على أنها صلوية "وإن ائتم" السامع "قبل سجود ~~إمامه لها سجد معه" لوجود السبب وعدم المانع "فإن اقتدى" السامع "به" أي ~~بالإمام "بعد سجودها" وكان اقتداؤه "في ركعتها صار" السامع "مدركا لها" أي ~~للسجدة "حكما" بإدراكه ركعتها فيصير مؤديا لها حكما "فلا يسجدها أصلا" ~~باتفاق الروايات لأنه لا يمكنه أن يسجدها في الصلاة لما فيه من مخالفته ~~الإمام ولا بعد فراغه منها لأنها صلوية "ولم تقض الصلاتية خارجها" لأن لها ~~مزية فلا تتأدى بناقض وعليه التوبة لإثمه بتعمد تركها كالجمعة #  . # ومنها رجل له ابن من أمة غيره بالنكاح فاشترى الأب هذه الأمة ms0718 لابنه ~~المعتوه القياس أن يقع الشراء للأب ولا يقع للمعتوه وفي الاستحسان يقع ~~وبالقياس أخذ ومنها لو وقع رجل في بئر حفرت في طريق فتعلق بآخر وتعلق الآخر ~~بآخر فوقعوا جميعا فماتوا فوجدوا في البئر بعضهم على بعض فإن حافر البئر ~~يضمن دية الأول ويضمن الأول دية الثاني ويضمن الثاني دية الثالث فيكون ذلك ~~على عواقلهم فهذا هو القياس وبه نأخذ وفيها قول آخر هو الإستحسان وليس ~~المقصود حصرها فيما ذكر قالفخر الإسلام هذا قسم عز وجوده اه وقد أنهيت إلى ~~اثنين وعشرين مسئلة فأما القسم الذي يرجح فيه الإستحسان على القياس فأكثر ~~من أن يحصى اه من شرح المنار للعلامة زين ملخصا قوله: "ولا حصر لمقابله" ~~وهوتقديم الإستحسان على القياس والإستحسان من الأدلة عندنا ومن نفاه لم يدر ~~ما هو كما في التحرير قوله: "وهو التلاوة الملزمة" خرج غير الملزمة كتلاوة ~~النائم على أحد قولين صونا لها عن الضياع لو تركها قوله: "وللصلاة عن ~~الزائد" لو سجدها فيها وهو راجع لقوله سجد خارج الصلاة على سبيل النشر ~~المرتب قوله: "وأشار في بعض النسخ الخ" ظاهره أن الضمير للمصنف وفيه أن ~~الإشارة تؤخذ من قوله في المتن في الأظهر والذي في كبيره وقال العتابي أشار ~~في بعض النسخ إلى أنها تسقط عنه بالإقتداء في غير ركعتها لأن السماع بناء ~~على التلاوة وقد وجدت في الصلاة فكانت السجدة صلوية فلم تؤد خارجها اه ولعل ~~ضمير أشار في كلام العتابي إلى ما شرح عليه قوله: "فيصير مؤديا لها حكما" ~~فمن أدرك الإمام في ركوع ثالثة الوتر فإنه يكون مدركا للقنوت قوله: "فلا ~~يسجدها أصلا" أي مطلقا لا في الصلاة ولا خارجها وقد علل المؤلف للوجهين ~~قوله: "لأن لها مزية" أي مزية الصلاة فلا تتأدى بالسجود خارجها لأنه أنقص ~~من السجود فيها قوله: "لاثمه بتعمد تركها" لأنها واجبة والواجب يأثم المكلف ~~بتركه قوله: "كالجمعة" أي كترك الجمعة فإنه يأثم به إن كان تركها # PageV01P492 # لفوات الشرط إذا لم تفسد الصلاة بغير حيض ونفاس ms0719 فإذا ~~فسدت به فعليه السجدة لأن المفسد لا يبطل جميع أجزاء الصلاة وإنما يفسد ~~الجزء المقارن فيمنع البناء عليه والحائض تسقط عنها السجدة بالحيض كالصلاة ~~وفي حكمها النفساء من إضافة الحكم إلى سببه وهو الأصل في الإضافة لأنها ~~للاختصاص وأقوى "ولو تلا" آية "خارج الصلاة فسجد" لها "ثم" دخل في الصلاة و ~~"أعاد" تلاوتها "فيها" أي في الصلاة في مجلسه "سجد" سجدة "أخرى" لعدم ~~تبعيتها للخارجية لقوة الصلاتية "وإن لم يسجد أولا" حين تلا أو سمع خارج ~~الصلاة "كفته" سجدة "واحدة" وهي الصلاتية من التلاوتين لقوتها "في ظاهر ~~الرواية" وإذا تبدل المجلس بنحو أكل لزم سجدتان #  . # لأجل تفويته شرطا كأن أخرها حتى خرج وقتها أما إذا تركها متهاونا فإنه ~~يكفر كما سيأتي قوله: "فإذا فسدت به" أي بغير الحيض والنفاس قوله: ~~"والحائض" محترز قوله بغير الحيض والنفاس. # تنبيه إنما قال المصنف خارجها لأنها تقضي داخلها بأن أخرها حتى طالت ~~القراءة فإنها تصير قضاء ولكنه يسجدها فيها أما إذا لم تطل القراءة فينوب ~~عنها سجود الصلاة ولو من غير نية وقدمنا عن الدراية أنه يقضيها ما دام في ~~حرمة الصلاة ولو بعد السلام ما لم يأت بمناف اه قال في الشرح وتعبيرنا ~~بالصلاتية متنا تبع للهداية والكنز وهو مستعمل عند الفقهاء كثيرا فهو خير ~~من صواب نادر قال الكمال وصواب النسبة صلوية برد ألفه واو أو حذف التاء ~~وإذا كانوا حذفوها في نسبة المذكر إلى المؤنث كنسبة الرجل إلى بصرة مثلا ~~فقالوا: بصرى لا بصرتي كي لا يجتمع تاآن في النسبة إلى المؤنث فيقولون ~~بصرتية فكيف بنسبة المؤنث إلى المؤنث اه ق وله: "ولو تلا آية خارج الصلاة" ~~ومثله ما لو سمع كما ذكره المصنف ولم يسجد أولا قوله: "في مجلسه" بأن شرع ~~في الصلاة في مكانه قبل أن يشتغل بعمل آخر قوله: "لقوتها" فتجعل الخارجية ~~تبعا لها حتى لو لم يسجد للصلاتية لم يأت بالخارجية أيضا لأنها أخذت حكم ~~الصلوية فتسقط تبعا لها ولكنه يأثم كما في ms0720 البحر والنهر وسبق الخارجية عن ~~الصلوية غير مانع من جعلها تبعا لها لأن مبنى سجود التلاوة على التداخل ~~قاله السيد قوله: "في ظاهر الرواية" وفي رواية النوادر يسجد للأول إذا فرغ ~~من الصلاة لأن السابق لا يكون تبعا للاحق ولأن المكان قد تبدل بالاشتغال ~~بالصلاة فصار كما لو تبدل بعمل آخر وجه الظاهر أن الدخول في الصلاة عمل ~~قليل وبمثله لا يختلف المجلس كذا في الشرح قوله: "وإذا تبدل المجلس" محترز ~~قوله في مجلس قوله: "بنحو أكل" كمشى أكثر من خطوتين والمراد أكل ما فوق ~~لقمتين لأنه الذي يتبدل به المجلس لا بالأقل كما سيأتي قوله: "في ظاهر ~~الرواية" وقيل لا تجب ووفق السرخسي بينهما بحمل الأول على ما إذا تكلم لأن ~~الكلام يقطع حكم المجلس والثاني على ما إذا لم يتكلم وهو الصحيح أي في ~~التوفيق لا في نفس الحكم لتقديم ظاهر الرواية كذا يفاد من الشرح # PageV01P493 # وكذا إذا سجد في الصلاة ثم أعادها بعد سلامه يسجد ~~أخرى في ظاهر الرواية لعدم بقاء الصلوية حكما "كمن كررها" أي الآية الواحدة ~~"في مجلس واحد" حيث تكفيه سجدة واحدة سواء كانت في ابتداء التلاوة أو ~~أثنائها أو بعدها للتداخل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها على ~~أصحابه مرارا ويسجد مرة وهذا تداخل في السبب لا الحكم فتنوب عما قبلها ~~وبعدها لأنه أليق بالعبادات والتداخل في الحكم لا ينوب إلا عن السابق لا ~~اللاحق وهو أليق بالعقوبات فالحد بعد الشرب أو الزنا مرارا كاف لها وإذا ~~عاد يعاد عليه لأنه للزجر ولم #  . # قوله: "لعدم بقاء الصلوية حكما" قال في الشرح لأن المتلوة في الصلاة لا ~~وجود لها لا حقيقة ولا حكما والموجود هو الذي يستتبع دون المعدوم اه أي فلا ~~يقال إن المجلس واحد والمتلو متحد ومقتضاه إغناء سجدة واحدة للفرق في ~~المكرر بين أن يكون واحدا ولو تقدمت عما تكرر منها قوله: "كمن كررها في ~~مجلس واحد" لا فرق في المكرر بين أن يكون واحدا ms0721 أو متعددا كأن سمع السجدة ~~من رجل ثم سمعها في ذلك المجلس من آخر ثم قرأها فيه فإنه يكفيه سجدة واحدة ~~قوله: "سواء كانت في ابتداء التلاوة الخ" الأولى أن يقول في ابتداء التكرار ~~قال في القنية والأولى أن يبادر فيسجد ثم يكرر وتعقبه في البحر بأن الأولى ~~تأخير السجود لما قيل أن التداخل فيها في الحكم لا في السبب فالاحتياط على ~~هذا التأخير كما لا يخفي وفي الشرح يستحب تكرار الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم لا سجود التلاوة قوله: "لأن النبي صلى الله عليه وسلم الخ" ولأن ~~تكرار القراءة محتاج إليه للحفظ والتعليم فلو تكرر الوجوب لزم الحرج وهو ~~مرفوع بخلاف ما إذا تعدد المجلس أو المتلو حيث يتكرر الوجوب عملا بالقياس ~~لعدم الحرج قوله: "وهذا تداخل في السبب" بأن تجعل التلاوات المتعددة حقيقة ~~كتلاوة واحدة حكما فتكون الواحدة سببا والباقي تبعا لها لأنها جنس واحد ~~فيجب حكم واحد ويلحق ما تأخر منها عن السجود بما تقدم عليه قوله: "لأنه ~~أليق بالعبادات" بيان ذلك أن التداخل إذا كان في الحكم دون السبب كانت ~~الأسباب باقية على تعددها فيلزم ترك العبادة مع وجود سببها الموجب لها وهو ~~شنيع لأن فيه ترك الاحيتاط فيما يجب فيه الاحتياط فقلنا بتداخل الأسباب ~~فيها ليكون جميعها بمنزلة سبب واحد ترتب عليه حكمه إذا وجد دليل الجمع وهو ~~اتحاد المجلس فأما العقوبات فليست مما يحتاط فيها بل في درئها فيجعل ~~التداخل في الحكم ليكون عدم الحكم مع وجود الموجب مضافا إلى عفو الله تعالى ~~قوله: "والتداخل في الحكم الخ" هو جعل الأسباب المتعددة موجبة حكما واحدا ~~مع بقاء تعددها فلا يلحق ما تأخر منها عن الحكم بما تقدم عليه وهو الأصل في ~~التداخل لأن التداخل أمر حكمي يثبت بخلاف القياس إذ الأصل أن لكل سبب حكما ~~فيليق بالأحكام لثبوت الأسباب حسا بخلاف الأحكام واعتبار الثابت حسا غير ~~ثابت أبعد من اعتبار الثابت حكما غير ثابت قوله: "مرارا" عائد إلى الشرب ~~وإلى الزنا أي ms0722 لو شرب مرارا في مجلس بحيث تبقى رائحة الشرب # PageV01P494 # ينزجر بالأول "لا" في "مجلسين" لعدم ما يقتضي التداخل ~~"ويتبدل المجلس بالانتقال منه" بخطوات ثلاث في الصحراء والطريق "ولو كان ~~مسديا" في الأصح بأن يذهب وبيده السدى ويلقيه على أعواد مضروبة في الحائط ~~والأرض لا الذي يدير دولابا يسمى دوارة يلقي عليه السدى وهو جالس أو قائم ~~بمحل "و" يتبدل المجلس "بالانتقال من غصن" شجرة "إلى غصن" منها في ظاهر ~~الرواية وهو الصحيح "و" يتبدل المجلس في "عوم" أي سباحة "في نهر" "أو" ~~سباحة في "حوض كبير" ودياسة ودور حول الرحى لاختلاف المجلس وقوله "في ~~الأصح" رجع إلى المسائل كلها "ولا يتبدل" مجلس السماع والتلاوة "بزوايا ~~البيت" الصغير "و" لا يتبدل مجلس التلاوة بزوايا "المسجد ولو" كان "كبيرا" ~~لصحة الاقتداء مع اتساع #  . # من الجميع وحد كفى عنها جميعها ولا يكفي حد واحد عن شرب وزنا لاختلاف ~~الأسباب والمسببات قوله: "وإذا عاد يعاد" ولو في المجلس قوله: "لعدم ما ~~يقتضي التداخل" لأنه إنما يصح عند جامع يجمع الأسباب ويجعلها كسبب واحد وهو ~~المجلس إذ به يتصل الإيجاب مع القبول مع الفصل حقيقة وتتحد الأقارير ~~المتعددة حقيقة كما لو أقر بالزنا أربع مرات في مجلس واحد يجعل مقرا مرة ~~واحدة فإذا اختلف المجلس عاد الحكم إلى الأصل وهو تكرر الحكم بتكرر السبب ~~اه تنبيه مما يناسب التداخل ما نقله المنلا علي في شرح موطأ الإمام محمد ~~عنه أنه يجب تشميت العاطس مرة واحدة وما زاد فمندوب ولو لم يشمته أولا كفاء ~~واحدة كسجدة التلاوة وفي الشرح وقيل يشمت إلى العشر والأصح أنه إذا زاد على ~~الثلاث لا يشمت كذا في المبسوط وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال في تنوير الأذهان والضمائر شرح الأشباه والنظائر قال بعض العلماء تجب ~~الصلاة عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لكل مرة وقال بعضهم تجب في العمر ~~مرة واحدة وقال بعضهم تجب في كل مجلس مرة وهو أوسط الأقوال وخير ms0723 الأمور ~~أوسطها اه قوله: "في الصحراء والطريق" قيد به لما سيذكره بعد أن البيت ~~الصغير لا يتبدل المجلس بالإنتقال فيه إلى زاوية أخرى منه بغير تسديه فمعها ~~بالأولى خصوصا على القول بأنها تمنع اختلاف المكان كذا في الشرح قوله: "في ~~الأصح" وقيل لا يختلف المكان بالتسدية قوله: "وبيده السدى" كالحصا من الثوب ~~ما مد منه قاموس قوله: "في ظاهر الرواية وهو الصحيح" وقيل لا يتبدل لأن أصل ~~الشجرة واحد وفي التتارخانية عن الحجة إن كان لا يمكنه التحول من غصن إلى ~~غصن إلا بالنزول والصعود يسجد ثانية وإلا تكفيه واحدة للتلاوتين اه قوله: ~~"أو في حوض كبير" أطلق فيه وذكروا في المياه أن الكبير ما كان عشرا في عشر ~~والصغير ما دونه ويمكن جريان ما هنا عليه ويراجع وفي الشرح عن محمد إذا كان ~~طول الحوض وعرضه مثل طول المسجد وعرضه تكفيه سجدة واحدة وفي الخانية الصحيح ~~أنه يتكرر قوله: "بزوايا البيت الصغير" أما الكبير كدار السلطان إذا تلا في ~~دار منه ثم تلا في دار أخرى تلزمه سجدة أخرى وجزم به قاضيخان قوله: # PageV01P495 # الفضاء فيه "ولا" يتبدل مجلس التلاوة والسماع "بسير ~~سفينة" كما لو كانت واقفة "ولا" يتبدل "بركعة" تكررت فيها التلاوة اتفاقا ~~"و" لا يتبدل "بركعتين" عند أبي يوسف خلافا لمحمد وكذا الخلاف في الشفع ~~الثاني من الفرض إذا كررها فيه وبتكرارها في الشفع الثاني من سنة الظهر ~~يسجد ثانيا "و" لا يتبدل بشرب "شربة وأكل لقمتين ومشي خطوتين" في الصحراء ~~بخلاف الأكثر منها "ولا باتكاء وقعود وقيام" بدون مشي في الصحراء "وركوب ~~ونزول" كائن "في محل تلاوته" كما في الخانية "ولا" يتبدل المجلس "بسير ~~دابته" إذا كررها "مصليا" لجعل المجلس متحدا ضرورة جواز الصلاة "ويتكرر ~~الوجوب على السامع بتبديل مجلسه و" الحال أنه "قد اتحد مجلس التالي" كأن ~~سمع تاليا بمكان فذهب السامع ثم عاد فسمعه يكررها تكرر على السامع السجود ~~إجماعا و "لا" يتكرر الوجوب على السامع #  . # "لصحة الإقتداء الخ" أشار به ms0724 إلى ضابط ذكره ابن أميرحاج وحاصله أن كل ~~موضع يصح الإقتداء فيه من يصلي في طرف منه يجعل كمكان واحد ولا يتكرر ~~الوجوب بالانتقال منه في موضع إلى آخر إذا كررها فيه وما لا فلا اه قوله: ~~"ولا بسير سفينة" لأن سير السفينة لا يضاف إليه قوله: "ولا يتبدل بركعتين ~~عند أبي يوسف" هو الأصح لأن تحريمة الصلاة تجمع الأمكنة المتعددة فتجعلها ~~كمكان واحد قوله: "وكذا الخلاف في الشفع الثاني من الفرض" وظاهر ما في ~~النهر ترجيح قول الثاني قوله: "ولا يتبدل بشرب شربة الخ" أشار به إلى أن ~~الاختلاف كما يكون حقيقيا يكون حكميا كأن يشرع في عمل آخر يعرف أنه قاطع ~~للمجلس بأن باع أو اشترى أو نكح أو اضطجع أو أرضعت ولدها أو امتشطت أو تكلم ~~بثلاث كلمات أو أكل ثلاث لقمات أو شرب ثلاث جرعات من غير أن يقوم من مكانه ~~فإن ذلك يقطع حكم المجلس وكذا كل عمل كثير أما إذا كان العمل قليلا كأن أكل ~~لقمة أو لقمتين أو شرب جرعة أو جرعتين أو تكلم كلمة أو كلمتين أو خطا خطوة ~~أو خطوتين أو اشتغل بالتسبيح أو التهليل أو قراءة القرآن ولو كثيرا أو ~~قرأها وهو قائم فقعد أو بالعكس ولو خطا خطوتين لأن المعلم ربما يحتاج إلى ~~قليل مشى في حال تعليم الصبيان أو نام قاعدا أو اتكأ أو أطال الجلوس فإنه ~~لا يقطع حكم المجلس شيء من ذلك كخيار المخيرة كذا في الجوهرة والنهر ~~والشمنى وغيرها قوله: "بدون مشي" أو بمشي قليل قوله: "وركوب ونزول" سواء ~~تقدم الركوب وأعقبه النزول أو بالعكس قوله: "إذا كررها مصليا" أما إذا ~~كررها خارج الصلاة تكرر الوجوب لأن سير الدابة يضاف إلى راكبها وهذا إذا ~~تلاها أما إذا كان يصلي على الدابة فسمعها من آخر ثم سمعها ثانيا تكرر ~~الوجوب على الأصح ويسجد بعد الصلاة قوله: "تكرر على السامع السجود إجماعا" ~~أما على قول البعض أن السبب هو السماع فمجلس السماع متعدد وأما على قول ~~الجمهور ms0725 أن السبب التلاوة فلأن اتحاد المجلس أبطل التعدد في حق التالي فلم ~~يظهر ذلك في حق غيره كذا في الشرح قوله: # PageV01P496 # "بعكسه" وهو اتحاد مجلس السامع واختلاف مجلس التالي ~~بأن تلا فذهب ثم عاد مكررا فسمعه الجالس أيضا تكفيه سجدة "على الأصح" لأن ~~السبب في حقه السماع ولم يتبدل مجلسه "وكره أن يقرأ سورة ويدع آية السجدة" ~~منها لأنه يشبه "2" الاستنكاف عنها "لا" يكره "عكسه" وهو أن يفرد آية ~~السجدة بالقراءة لأنه مبادرة إليها "و" لكن "ندب ضم آية أو" ضم "أكثر" من ~~آية "إليها" أي إلى آية السجدة لدفع توهم التفضيل "وندب إخفاؤها" يعني ~~استحب المشايخ إخفاؤها "من غير متأهب لها" شفقة على السامعين إن لم يتهيئوا ~~لها "وندب القيام" لم تلا جالسا "ثم السجود لها" روي ذلك عن عائشة رضي الله ~~عنها "و" ندب أن #  . # "على الأصح" وعليه الفتوى نهر واختاره صاحب الهداية وقاضيخان قال الحلبي ~~وبه نأخذ قال في المنح وهذا يفيد تصحيح القول بأن السبب في حق السامع هو ~~السماع دون التلاوة ويؤيده ما مر من الأثر السجدة على من سمعها اه وقيل ~~يتكرر على السامع أيضا وهو اختيار الأسبيجابي وعليه الفتوى ونقله الأكمل ~~بقيل وعليه الفتوى وهو قول فخر الإسلام إذ مجلس التالي إذا تكرر دون السامع ~~يتكرر الوجوب على السامع لأن الحكم يضاف إلى السبب وهو التلاوة لا إلى ~~الشرط وهو السماع وهذا هو ما عليه الجمهور لأن الصحيح أن السبب في حق ~~السامع هو التلاوة كالتالي والسماع بشرط عمل التلاوة في حق السامع اه وليس ~~في الحديث بيان السبب بل بيان الوجوب على السامع اه كذا في الشرح قال السيد ~~فقد اختلف الترجيح قوله: "وكره أن يقرأ الخ" أي تحريما كما في النهر قوله: ~~"سورة" مثلها الآيات التي فيها آية السجدة إذا تركها قوله: "لأنه يشبه ~~الاستنكاف عنها" وذلك ليس من أخلاق المؤمنين لأنه كفر فيكون ما يشبهه ~~مكروها كما في البناية ولأنه يوهم الفرار من لزوم السجود وهجران ms0726 بعض القرآن ~~وكل ذلك مكروه زيلعي قوله: "ولكن ندب ضم آية الخ" لأنه أبلغ في إظهار ~~الإعجاز وأدل على مراد الآية قوله: "إليها" سواء كان ذلك قبلها أو بعدها ~~قوله: "لدفع توهم التفضيل" أي تفضيل آية السجدة على غيرها إذا الكل من حيث ~~أنه كلام الله تعالى في رتبة واحدة وإن كان لبعض زيادة فضيلة لاشتماله على ~~ذكر صفات الحق جل جلاله كذا في الفتح قوله: "وندب إخفاؤها الخ" قال في ~~المحيط إن كان التالي وحده يقرأ كيف شاء من جهروا خفاء وإن كان معه جماعة ~~قال مشايخنا إن كان القوم متهيئين للسجود ويقع في قلبه أنه لا يشق عليهم ~~أداء السجود ينبغي أن يقرأها جهرا حتى يسجد القوم معه لأن في هذا حثالهم ~~على الطاعة وإن كانوا محدثين أو وقع في قلبه أنه يشق عليهم ذلك ينبغي أن ~~يقرأها في نفسه ولا يجهر محترزا عن تأثيم المسلم وذلك مندوب إليه كذا في ~~العناية وإذا لم يعلم بحالهم ينبغي إخفاؤها حموي والراجح الوجوب على متشاغل ~~بعمل ولم يسمعها زجرا له عن تشاغله عن كلام الله تعالى فنزل سامعا ذكره ~~السيد عن الدر قوله: "وندب القيام" كما ندب النزول لمن تلاها راكبا ليسجدها ~~على الأرض قوله: "روى ذلك عن عائشة" # PageV01P497 # "لا يرفع السامع" عند تلاوتها "رأسه منها" أي السجدة ~~"قبل" رفع رأس "تاليها" لأنه الأصل في إيجابها فيتبع في أدائها وليس هو ~~حقيقة اقتداء "و" لذا "لا يؤمر التالي بالتقدم ولا" يؤمر "السامعون ~~بالاصطفاف فيسجدون" معه حيث كانوا و "كيف كانوا" قال شيخ الإسلام "وشرط ~~لصحتها" أن تكون "شرائط الصلاة" موجودة في الساجد الطهارة من الحدث والخبث ~~وستر العورة واستقبال القبلة وتحريها عند الاشتباه والنية "إلا التحريمة" ~~فلا تشترط لأن التكبير سنة فيها وفي التتارخانية عن الحجة ويستحب للتالي أو ~~السامع إذا لم يمكنه السجود أن يقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ~~انتهى يعني ثم يقضيها "وكيفيتها أن يسجد سجدة واحدة" كائنة "بين تكبيرتين" ~~تكبيرة للوضع وتكبيرة للرفع "هما ms0727 سنتان" كذا قال في مبسوط فخر الإسلام ~~التكبير ليس بواجب وصححه في البدائع "بلا رفع يد" إذ لا تحريم لها والتكبير ~~للانحطاط "ولا تشهد" لعدم وروده "ولا تسليم" لأنه يستدعي سبق التحريمة وهي ~~منعدمة وتسبيحها مثل الصلاتية سبحان ربي الأعلى ثلاثا وهو الأصح قال الكمال #  . # لأن الخرور الذي مدح به أولئك فيه أكمل وفي السيد ويندب أن يقوم ويخرسا ~~جدا ولو كان عليه سجدات كثيرة ويستحب إذا فرغ منها أن يقوم اه ملخصا قوله: ~~"وندب أن لا يرفع السامع الخ" وكذا يستحب أن لا يسبقوه بالوضع كذا في الشرح ~~قوله: "ولذا لا يؤمر التالي الخ" هذا يخالف ما في الشرح عن النوازل أنه ~~يتقدم ويصطف الناس خلفه اه إلا أن يقال هذا على وجه الندب ونفي الأمر منصب ~~على السنة المؤكدة وذكر في الدراية أن المرأة تصلح إماما للرجل فيها اه ~~لأنها إمامة صورية لا حقيقة قوله: "حيث كانوا" ولو متقدمين عليه قوله: ~~"وكيف كانوا" أي على أي صفة كانوا قوله: "والنية" أي نية أن هذا السجود ~~للتلاوة وأما نية التعيين فلا تشترط وقالوا: إنها تفسد بمفسدات الصلاة من ~~نحو حدث عمد وكلام وقهقهة فعليه إعادتها وفي سبق حدث يتوضأ ويبني كما لو ~~وجدت هذه الأشياء في سجدة الصلاة ولا يخفي أن هذا كله على قول محمد لأن ~~العبرة لتمام الركن وهو إنما يحصل عنده بالرفع ولم يوجد بعد وهو الأصح على ~~ما مر ولا يتصور شيء من ذلك عند أبي يوسف لأن السجدة قد تمت عنده بمجرد ~~الوضع فينبغي أن لا تفسد على قوله كذا في الحلبي وابن أميرحاج قال في الشرح ~~وقد يقال الرفع وإن لم يكن من تمامها فما دام في الوضع فهو فيها كمن أطال ~~القراءة والقيام وهو في الفرض فإذا قهقه أو عمل المنافي حصل في حقيقة ~~السجود فبطل الجزء الملاقي له فيبطل الكل ببطلانه انتهى قوله: "ويستحب ~~للتالي أو السامع الخ" تحصيلا للإمتثال بالقدر الممكن قوله: "وصححه في ~~البدائع" مقابله رواية ms0728 الحسن عن الإمام الركن في السجدة وضع الجبهة ~~والتكبير عند الرفع حتى لو تركه يعيد قوله: "للإنحطاط" أي للسجود كسجدة ~~الصلاة قوله: "لعدم وروده" لأنه لم يشرع إلا في صلاة ذات ركوع وسجود ولذا ~~لم يشرع في صلاة الجنازة قوله: "أن يقال ذلك" أي التسبيح في غير النفل أي ~~في # PageV01P498 # ينبغي أن يقال في ذلك غير النفل وفيه يقول ما شاء مما ~~ورد كسجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته اللهم اكتب لي ~~عندك بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك فخرا وتقبلها مني كما ~~تقبلتها من عبدك داود وإن كان خارج الصلاة قال كل ما أثر من ذلك #  صلاة غير النفل وهي صلاة الفرض لأن ~~سجدة الصلاة أفضل من سجدة التلاوة ويقال فيها ذلك قوله: "وفيه" أي في النفل ~~وحكم خارج الصلاة كذلك قوله: "بحوله وقوته" زاد الحاكم فتبارك الله أحسن ~~الخالقين وصحح هذه الزيادة قوله: "أو قوله اللهم اكتب" الذي رواه الترمذي ~~من حديث ابن عباس اللهم اجعلها لي عندك ذخرا وأعظم لي بها أجرا وضع عني بها ~~وزرا وتقبلها مني كما تقبلتها من داود اه وقوله هو بالنصف عطفا على ما شاء ~~قوله: "وإن كان خارج الصلاة الخ" لو قال المؤلف وفيه وخارج الصلاة يقول ما ~~شاء مما ورد لكان أخصر قوله: "من ذلك" المذكور من الدعاء أو غيره والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # PageV01P499 # ### | فصل: سجدة الشكر مكروهة عند أبي حنيفة رحمه الله # قاله القدوري والكمال وعند أبي حنيفة وأبي يوسف ما دون الركعة ليس بقربة ~~شرعا إلا في محل النص وهو سجود التلاوة فلا يكون للسجود في غير قربة انتهى ~~وعن محمد عن أبي حنيفة أن كرهه وروي عن أبي حنيفة أنه قال لا أراه شيئا ثم ~~قيل أنه لم يرد به نفي شرعيتها قربة بل أراد نفي وجوبها شكرا لعدم إحصاء ~~نعم الله تعالى فتكون مباحة ولا يراها شكرا تاما وتمام الشكر في ms0729 صلاة ~~ركعتين كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة كذا في السير ~~الكبير وقال الأكثرون إنها ليست بقربة عنده بل هي مكروهة لا يثاب عليها وما ~~روي أنه عليه السلام كان يسجد إذا رأى مبتلي فهو منسوخ "وقالا" أي #  . # فصل سجدة الشكر مكروهة # أي تنزيها قوله: "لعدم إحصاء نعم الله تعالى" فلو وجبت لوجبت في كل لحظة ~~لأن نعم الله تعالى على عباده متواترة مترادفة وفيه تكليف ما لا يطاق قوله: ~~"وقال الأكثرون" مقابل قوله ثم قيل إنه لم يرد قوله: "فهو منسوخ" مردود ~~بفعل أكابر الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم كسجود أبي # PageV01P499 # محمد وأبو يوسف في إحدى الروايتين عنه "هي" أي سجدة ~~الشكر "قربة يثاب عليها" لما روي الستة إلا النسائي عن أبي بكر أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجدا "وهيئتها" أن ~~يكبر مستقبل القبلة ويسجد فيحمد الله ويشكر ويسبح ثم يرفع رأسه مكبرا "مثل ~~سجدة التلاوة" بشرائطها. "فائدة مهمة لدفع كل" نازلة "مهمة" ينبغي الاهتمام ~~بتعلمها وتعليمها "قال" الشيخ "الإمام" حافظ الحق والملة والدين عبد الله ~~بن أحمد بن محمود "النسفي في" كتابه "الكافي" شرح الوافي "من قرأ آي السجدة ~~كلها" وهي التي قصدت #  . # بكر لفتح اليمامة وقتل مسيلمة وسجود عمر عند فتح اليرموك وهو واد بناحية ~~الشأم وسجود على عند رؤية ذي العذبة قتيلا بالنهر وروى أنه صلى الله عليه ~~وسلم دعا الله ساعة ثم خر ساجدا فعله ثلاث مرات وقال إني سألت ربي وشفعت ~~لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا لربي ثم رفعت رأسي فسألت ربي ~~لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجدا شكرا ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي ~~فأعطاني الثلث الأخير فخررت ساجدا لربي رواه أبو داود قوله: "قربة يثاب ~~عليها" وعليه الفتوى وفي الدر وبه يفتي وفي ابن أميرحاج وهو الظاهر وكيف لا ~~وقد جاء فيها غير ما حديث اه وفي ms0730 الدر وسجدة الشكر مستحبة به يفتى لكنها ~~تكره بعد الصلاة لأن الجهلة يعتقدون أنها سنة أو واجبة وكل مباح يؤدي إليه ~~فهو مكروه اه قوله: "كان إذا أتاه أمر يسره" أي وشاهده كرأس أبي جهل لعنه ~~الله لما أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وألقى بين يديه سجد لله ~~تعالى خمس سجدات شكرا قوله: "أو بشربه" أي من غير رؤيته كسجوده حين بشره ~~جبريل عليهما الصلاة والسلام أن الله تعالى يقول: لك من صلى عليك صليت عليه ~~ومن سلم عليك سلمت عليه وفي التتارخانية قال صاحب الحجة عندي أن قول الإمام ~~محمول على الإيجاب وقول محمد على الجواز والاستحباب فيعمل بهما لا يجب بكل ~~نعمة سجدة شكرا كما قال أبو حنيفة ولكن يجوز أن يسجد سجدة الشكر في وقت سر ~~بنعمة أو ذكر نعمة فشكرها بالسجدة وأنه غير خارج عن حد الاسحباب وفي فروق ~~الأشباه قال سجدة الشكر جائزة عند الإمام لا واجبة وهو معنى ما روى أنها ~~ليست مشروعة وفي القاعدة الأولى من الأشباه والمعتمد أن الخلاف في سنيتها ~~لا في الجواز اه وفي الهندية وصورتها أن من تجددت عليه نعمة ظاهرة أو رزقه ~~الله تعالى مالا أو ولدا أو وجد ضالة أو اندفعت عنه نقمة أو شفى له مريض أو ~~قدم له غائب يستحب أن يفعلها كسجدة التلاوة وأما إذا سجد بغير سبب فليس ~~بقربة ولا مكروه اه قوله: "فائدة مهمة" من الهم بمعنى ما يهتم به أي ينبغي ~~الاهتمام أي الاعتناء بها قوله: "كل نازلة" أي حالة من النزول بمعنى الحلول ~~والنزلة الزكام قاموس قوله: "مهمة" أي موقعة في الهم وهو الحزن قاموس قوله: ~~"ينبغي الاهتمام" الأولى ذكره بعد قوله فائدة مهمة قوله: "وهي التي قصدت ~~جمعها" فيما تقدم عند تعداد محلاتها # PageV01P500 # جمعها لهذه الفائدة وتقريب الأمر مع حكم السجود رجاء ~~فضل الله الكريم الودود "في مجلس واحد وسجد" بتلاوته "لكل" آية "منها" سجدة ~~"كفاه الله" تعالى "ما أهمه" من دنياه وآخرته ونقله أيضا ms0731 المحقق ابن الهمام ~~وغيره من الشراح رحمهم الله. #  . # قوله: "لهذه الفائدة" وهي دفع المهم قوله: "وتقريب الأمر" عطف على اسم ~~الإشارة قوله: "مع حكم السجود" أي فيما تقدم والظرف متعلق بقوله جمعها ~~قوله: "الودود" أي المحبوب أو المحب. # قوله: "وسجد بتلاوته لكل آية منها سجدة" قال في الدر وظاهره أنه يقرؤها ~~أولا ثم يسجد ويحتمل أن يسجد لكل بعد قراءتها اه قلت والثاني أولى لما تقدم ~~أن تأخيرها مكروه تنزيها ولدفع أشكال الكمال بأن فيه تغيير نظم القرآن لأن ~~السجود يكون فاصلا فتأمل قوله: "ما أهمه" أي من الأمر الذي قصد السجود له ~~ويحتمل التعميم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P501 # ### | باب الجمعة # هي من الاجتماع - بسكون الميم والقراء يضمونها وفي المصباح ضم الميم لغة #  . # باب الجمعة # سميت جمعة لاجتماع الناس فيها وقيل لأن كمال الخلائق جمع فيه وقيل لأن ~~خلق آدم عليه السلام جمع فيه قال في فتح الباري وهذا أصح الأقوال وقيل لأن ~~أول اجتماع آدم وحواء عليهما السلام بالأرض كان فيه وقيل لأن الله تعالى ~~يجمع فيه بين العباد والرحمة ويقال له عيد المؤمنين ويوم المزيد لتزايد ~~الخيرات فيه وفيه تجتمع الأرواح وتزار القبور ويأمن الميت من عذاب القبر ~~ومن مات فيه أو في ليلته أمن منه ولا تسجر فيه جهنم وفيه يزور أهل الجنة ~~ربهم عز وجل وخص يومها بقراءة سور الكهف وقال صلى الله عليه وسلم: "خير يوم ~~طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات ~~وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى ~~تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم ~~وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه" اه والمصيخة المنتظرة قال عبد ~~الله بن سلام الساعة المعلومة هي آخر ساعة من يوم الجمعة قال أحمد أكثر ~~الأحاديث على قول ابن سلام وقيل هي ms0732 من وقت خروج الإمام إلى المنبر إلى فراغ ~~الصلاة وهذان القولان أصح الأقاويل فيها وهي # PageV01P501 # الحجاز وفتحها لغة تميم وإسكانها لغة عقيل - "صلاة ~~الجمعة فرض عين" بالكتاب والسنة #  . # تنوف1 على أربعين وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن يوم الجمعة سيد ~~الأيام وأعظمها عند الله من يوم الأضحى والفطر" وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"اليوم الموعود يوم القيامة والمشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة" وقال ~~ابن المسيب الجمعة أحب إلى الله تعالى من حج التطوع وعن ابن عباس مرفوعا ~~الجمعة حج المساكين وفي رواية حج الفقراء قوله: "هي من الاجتماع" وهي اسم ~~مصدر لاجتمع قوله: "بسكون الميم" للمفعول لأن فعلة بالسكون للمفعول كهمزة ~~أي اليوم المجموع فيه وبها قرأ الأعمش قوله: "والقراء يضمونها" أي يضمون ~~الميم اتباعا لضمة الجيم قوله: "لغة الحجاز" وهي المشهورة الفصحى قوله: ~~"وفتحها لغة تميم" بمعنى فاعل أي اليوم الجامع كضحكة وهمزة ولمزة للمكثر من ~~ذلك وتاؤها للمبالغة كما في علامة لا للتأنيث وإلا لما وصف بها اليوم وبه ~~قرىء كالسكون وهما قراءتان شاذتان وحكى الزجاج الكسر كما في شروح البخاري ~~وشرح المشكاة والنهر وأنكر لأن فعلة بالكسر ليس من الأوزان العربية ومن ~~قاله بالتسكين جمعه على جمع ومن قاله بالضم جمعه على جمعات وهي بغير السكون ~~اسم لليوم وبالسكون اسم لأيام الأسبوع وأولها السبت وأول الأيام يوم الأحد ~~واختلف في هذه التسمية مع الاتفاق أنه كان يدعي في الجاهلية عروبة بفتح ~~العين المهملة وضم الراء وبالموحدة فقال الزجاج والفراء وأبو عبيدة وأبو ~~عمر وكانت العرب العاربة تقول ليوم السبت شيار وللأحد أول وللإثنين أهون ~~وللثلاثاء جبار وللأربعاء دبار وللخميس مؤنس وللجمعة عروبة أي ثم نقلوها ~~إلى تلك الأسماء المشهورة وجزم ابن حزم أنه اسم إسلامي ولم يكن في الجاهلية ~~وورد أن أهل المدينة صلوها قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ~~أن الأنصار قالوا لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام وكذلك للنصارى فهلم ~~فلنجعل يوما نجتمع فيه ms0733 ونذكر الله تعالى ونصلي ونشكره فجعلوه يوم العروبة ~~وهي أول جمعة في الإسلام وأما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فكانت في مسجد بني سالم بن عوف فخطب وصلى فيه قوله: "بالكتاب" هو قوله ~~تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} ~~[الجمعة: 9] رتب الأمر بالسعي إلى ذكر الله على النداء للصلاة والظاهر أن ~~المراد بالذكر الصلاة ويجوز أن يراد به الخطبة وعلى كل تقدير يفيد افتراض ~~الجمعة فالأول ظاهر والثاني كذلك لأن افتراض السعي إلى الشرط فرع افتراض ~~المشروط ألا ترى أن من لم تجب عليه الصلاة لم يجب عليه السعي إلى الخطبة ~~بالإجماع والمذكور في التفسير أن المراد الخطبة والصلاة جميعا وهو الأحق ~~لصدقه عليهما معا ثم إن PageV01P502 # والإجماع ونوع من المعنى يكفر جاحدها لذلك. وقال عليه ~~السلام في حديث: "وأعلم أن الله تعالى فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في ~~شهري هذا في مقامي هذا فمن تركها تهاونا بها واستخفافا وله إمام عادل أو ~~جائر فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره ألا فلا صلاة له ألا فلا زكاة ~~له ألا فلا صوم له إلا أن يتوب فمن تاب تاب الله عليه" وقال صلى الله عليه ~~وسلم: "من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع الله على قلبه ومن يطبع ~~الله على قلبه يجعله في أسفل درك جهنم" والجمعة فرض آكد من الظهر "على" كل ~~"من اجتمع فيه سبعة شرائط" وهي "الذكورة" خرج به النساء "والحرية" خرج به ~~الأرقاء "والإقامة" خرج به #  . # الله تعالى أكد ذلك بتحريم مباح وهو البيع وهو لا يكون إلا لأمر واجب كما ~~هو مقتضى الحكمة قوله: "والإجماع" قال في الشرح أجمع المسلمون من لدن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على فرضيتها من غير إنكار أحد وهي ~~فرض عين إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعي فإنه يقول فرض كفاية وهو غلط ذكره ~~في ms0734 الحلبية قوله: "ونوع من المعنى" أي ودليل من المعنى المعقول قال في ~~الشرح وأما المعنى فلانا أمرنا بترك الظهر لإقامة الجمعة والظهر فريضة ولا ~~يجوز ترك فرض إلا لفرض هو آكد وأولى منه فدل على أن الجمعة آكد من الظهر في ~~الفريضة قوله: "لذلك" أي لافتراضها بهذه الأدلة قوله: "وقال عليه السلام" ~~بيان للسنة قوله: "في حديث" قاله في خطبة قوله: "في مقامي هذا" الذي في ابن ~~ماجه وغيره تقديم هذا على قوله في شهري هذا وفيه بعد قوله في شهري هذا ~~زيادة ولفظها فريضة واجبة إلى يوم القيامة فمن تركها جحودا واستخفافا بحقها ~~في حياتي وبعد موتي وله إمام عادل الخ قوله: "تهاونا بها" أي كسلا فالتهاون ~~غير الاستخفاف وعبارة القاموس تفيد الإتحاد قوله: "وله إمام عادل أو جائر" ~~إنما ذكره ليفيد وجوب إقامتها مع الإمام الجائر وأن جوره ليس عذرا مسقطا ~~لها وإلا فالاستخفاف مكفر وإن لم يكن إمام أصلا قوله: "فلا جمع الله شمله" ~~الشمل بالكسر والفتح العذق أو القليل الحمل منه فشبه أمور الإنسان بالعذق ~~بجامع صدورها عن أصل واحد وأطلق عليها الشمل وجمع الشمل كناية عن عدم تفرق ~~أموره واختلافها وانعكاسها قوله: "ولا بارك له في أمره" الذي في ابن ماجه ~~ولا أتم له أمره قوله: "ألا فلا صلاة له" أي كاملة ومثله يقال فيما بعد إن ~~لم يجحده أو يستخفه وإلا فالكلام على حقيقته قوله: "طبع الله على قلبه" طبع ~~عليه كمنع ختم قاموس أي لا يجعله قابلا للخير فهو كناية عن صرفه عن الخيرات ~~قوله: "يجعله في أسفل درك جهنم" محمول على شدة العذاب وإنما ذكر ذلك لأنه ~~فعل فعل المنافقين حيث أقر بالوحدانية وتوابعها وترك الجمعة والمنافقون في ~~الدرك الأسفل من النار أو محمول على من تركها جحدا ومات على هذه العقيدة ~~قوله: "آكد من الظهر" قد علمت وجهه قوله: "سبعة شرائط" اعلم أن لوجوبها ~~شرائط زائدة على شرائط سائر الصلوات وهي في المصلي ولصحتها شروط # PageV01P503 # المسافر وأن تكون الإقامة "بمصر" ms0735 خرج به المقيم بقرية ~~لقوله عليه السلام: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة مملوك ~~أو امرأة أو صبي أو مريض" وفي البخاري "إلا على صبي أو مملوك أو مسافر" ~~ولقوله عليه السلام: "لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر ~~جامع أو مدينة عظيمة" ولم ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم حين فتحوا ~~البلاد اشتغلوا بنصب المنابر والجمع إلا في الأمصار دون القرى ولو كان لنقل ~~ولو آحادا فلا بد من الإقامة "أو" الإقامة "فيما" أي في محل "هو داخل في حد ~~الإقامة بها" أي بالنص وهو المكان الذي من فارقه بنية السفر يصير مسافرا ~~ومن وصل إليه يصير مقيما "في الأصح" كربض المصر وفنائه الذي لم ينفصل عنه ~~بغلوة كما تقدم ولا يجب على من كان خارجه ولو سمع النداء من المصر سواء كان ~~سواده قريبا من المصر أو #  . # كذلك وهي في غير المصلي والفرق بينهما أنه بانتفاء الأول يصح الأداء ~~وبانتفاء الثاني لا يصح قوله: "وهي الذكورة" أي المحققة در فخرج الخنثى كما ~~استظهره في النهر وفيه أنه يعامل بالأضر ومقتضاه الوجوب عليه قوله: "خرج به ~~النساء" فلا تجب على امرأة وإن دخلت في عموم الخطاب بطريق التبعية لأنها ~~خصت منه بعموم النهي عن الخروج بقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب 33] ~~لا سيما في مجامع الرجال وللحديث الآتي قوله: "خرج به الأرقاء" فلا تجب ~~عليهم إجماعا قال في الفتاوي وللمولى أن يمنع عبده عن الجمعة والجماعات ~~والعيدين واختلف فيما لو أذن له المولى في الجمعة والأليق بالقواعد أنه ~~يتخير ولا يتحتم عليه الأداء ويؤيده أنه لا يجب عليه الحج وإن أذن له ~~المولى وإذا لم يأذن له فيها جاز له الخروج إليها إن كان يعلم أن مولاه ~~يرضى وإلا لا والأصح أنه إن حضر مع مولاه لحفظ دابته له أن يصليها بغير إذن ~~المولى إن كان لا يخل بالحفظ كما في البحر وغيره وأما الأجير فقالأبو ms0736 علي ~~الدقاق ليس للمستأجر منعه منها ولكن يسقط عنه من الأجرة بقدر اشتغاله بذلك ~~إن كان بعيدا وإن كان قريبا لا يسقط عنه شيء قال في البحر وظاهر المتون ~~تشهد للدقاق قوله: "والإقامة" ولو بنية المكث خمسة عشر يوما قوله: "إلا ~~أربعة" إلا بمعنى غير وهذا الحديث يدل على اشتراط الذكورة والحرية قوله: ~~"وفي البخاري" يدل على اشتراط الإقامة قوله: "ولا تشريق" أي لا تكبير تشريق ~~وظاهر ما ذكره أن الحديث مرفوع وهو الذي ذكره أبو يوسف في الإملاء ومحمد في ~~الأصل ورواه ابن أبي شيبة موقوفا عن علي والموقوف في مثله كالمرفوع قال ~~الكمال وكفى بقول على قدوة قوله: "إلا في مصر جامع" هذا دليل اشتراط المصر ~~والمصر بالكسر الحاجز بين الشيئين والحد بين الأرضين والوعاء والكورة ~~والطين الأحمر ومصر للمدينة المعروفة سميت به لتمصرها أو لأنه بناها المصر ~~بن نوح والمدينة من مدن أقام فعل ممات ومدن المدائن تمدينا مصرها اه قاموس ~~ملخصا فظاهر قوله ومصر للمدينة وقوله ومدن المدائن تمدينا مصرها أنهما شيء # PageV01P504 # بعيدا على الأصح فلا يعمل بما قيل بخلافه وإن صح "و" ~~الرابع "الصحة" خرج به المريض لما روينا والشيخ الكبير الذي ملحق بالمريض ~~"و" الخامس "الأمن من ظالم" فلا تجب على من اختفى من ظالم ويلحق به المفلس ~~الخائف من الحبس كما جاز له التيمم "و" السادس "سلامة العينين" فلا تجب على ~~أعمى عند أبي حنيفة خلافا لهما إذا وجد قائدا يوصله وهي مسألة القادر بقدرة ~~الغير "و" السابع "سلامة الرجلين" فلا تجب على المقعد لعجزه عن السعي ~~اتفاقا ومن العذر المطر العظيم وأما البلوغ والعقل فليسا #  . # واحد قوله: "ولم ينقل عن الصحابة الخ" وكذا لم ينقل أنه صلى الله عليه ~~وسلم أمر بإقامة الجمعة في قرى المدينة على كثرتها قوله: "ولو آحادا" خبر ~~الآحاد هو الذي نقله واحد عن واحد قوله: "فلا بد من الإقامة بمصر" ذكره ~~ليعطف عليه قوله أو الإقامة فيما هو داخل الخ قوله: "الذي لم ms0737 ينفصل عنه ~~بغلوة" في الفتح هنا وفي صلاة المسافر التقدير في الحد الفاصل بالغلوة مروي ~~عن محمد وفي النوادر هو المختار وفي النهاية عن التمرتاشي أنه الأشبه وفي ~~القهستاني وهو الأصح وهي أربعمائة ذراع في الأصح اه قوله: "فلا يعمل بما ~~قيل الخ" قال في الشرح تنبيه قد علمت بنص الحديث والأثر والرواية عن أئمتنا ~~أبي حنيفة وصاحبيه واختيار المحققين من أهل الترجيح أنه لا عبرة ببلوغ ~~النداء ولا بالغلوة والأميال وإنه ليس بشيء فلا عليك من مخالفة غيره وإن ~~ذكر تصحيحه فمنه ما في البدائغ أنه إن أمكن أن يحضر الجمعة وببيت بأهله من ~~غير تكلف يجب عليه اه أي لأن من جاوز هذا الحد بنية السفر كان مسافرا فلو ~~وجبت ثمة لوجبت على المسافر وهو خلاف النص قوله: "خرج به المريض" أي الذي ~~لا يقدر على الذهاب إلى الجامع أو يقدر ولكن يخاف زيادة مرضه أو بطء برئه ~~بسبب جلى وألحق بالمريض الممرض إن بقي المريض ضائعا بخروجه على الأصح جوهرة ~~قوله: "لما روينا" أي من قوله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة حق واجب على كل ~~مسلم في جماعة إلا أربعة" الخ وعد منهم المريض قوله: "فلا تجب على من اختفى ~~من ظالم" أفاد التعبير بظالم لم أنه مظلوم فإن كان اختفاؤه لجناية منه توجب ~~حدا مثلا لا يسقط عنه الوجوب قوله: "المفلس" بالتخفيف الذي لا دينار له ولا ~~درهم والمراد به هنا من لا يقدر على وفاء دينه قوله: "كما جاز له التيمم" ~~أي فيجوز له ترك الجمعة كما جاز له التيمم قوله: "فلا تجب على الأعمى عند ~~أبي حنيفة" لا فرق بين أن يجد فائدا أو لا سواء كان القائد متبرعا أو بأجر ~~وله ما يستأجر به أو كان مملوكا ذكره السيد قال في البحر ولم أر حكم الأعمى ~~إذا كان مقيما بالجامع الذي يصلي فيه الجمعة هل تجب عليه لعدم الحرج اه ~~وتجب على الأعور لعدم الحرج قوله: "وهي مسئلة القادر بقدرة الغير" قد تقدم ms0738 ~~أن المصحح فيها قولهما قوله: "فلا تجب على المقعد" ومثله مقطوع الرجلين وفي ~~الكلام إشارة إلى أنها تجب على مفلوج إحدى الرجلين أو مقطوعها إذا كان ~~يمكنه المشي بلا مشقة وإلا فلا أشار إليه القهستاني وبهذا يحصل # PageV01P505 # خاصين فلذا لم يذكرهما "ويشترط لصحتها" أي صلاة ~~الجمعة "ستة أشياء" الأول "المصر أو فناؤه" سواء مصلى العيد وغيره لأنه ~~بمنزلة المصر في حق حوائج أهله وتصح إقامة الجمعة في مواضع كثيرة بالمصر ~~وفنائه وهو قول أبي حنيفة ومحمد في الأصح ومن لازم جواز التعدد سقوط اعتبار ~~السبق وعلى القول الضعيف المانع من جواز التعدد قيل بصلاة أربع بعدها بنية ~~آخر ظهر عليه وليس الاحتياط في فعلها لأن الاحتياط هو العمل بأقوى الدليلين ~~وأقواهما إطلاق جواز تعدد الجمعة وبفعل الأربع مفسدة اعتقاد الجهلة عدم فرض ~~الجمعة أو تعدد المفروض في وقتها ولا يفتى بالأربع إلا للخواص ويكون فعلهم #  الجمع بين ما في البحر من الوجوب ~~وما في الشمنى من عمده أفاده بعض الأفاضل قوله: "ومن العذر المطر العظيم" ~~وكذا الثلج والوحل قال في الشرح وقدمنا أنه يسقط به الحضور للجماعة اه ~~قوله: "فليسا خاصين" أي بالجمعة قوله: "وغيره" أطلقه فعم ما فيه بناء وغيره ~~وقد سبق قريبا بيان الفناء قوله: "في الأصح" قال السرخسي وبه نأخذ وعليه ~~الفتوى كما في شرح المجمع للعيني وكما في الفتح ومقابل الأصح ما في البدائع ~~أن ظاهر الرواية جوازها في موضعين فلا تجوز في أكثر من ذلك وعليه الإعتماد ~~اه فإن المذهب الجواز مطلقا وما قاله الشيخ العلامة المقدسي في نور الشمعة ~~عن الإمام لا تجوز إلا في موضع واحد في البلد الواحد وما قال الإمام الزاهد ~~العتابي وإلا ظهر عنده أنها لا تجوز إلا في موضعين ولو فعلوا فالجمعة ~~للأولى وإن صليا معا فصلاتهم جميعا فاسدة والأصح إطلاق الجواز في مواضع لا ~~طلاق الدليل اه أفاده الشرح قوله: "وعلى القول الضعيف" هو قول أبي يوسف ~~قوله: "المانع من جواز التعدد" فالجمعة عنده للسابق ms0739 وتفسد بالمعية ~~والاشتباه ثم يعتبر السبق بالشروع وقيل بالفراغ وقيل بهما قوله: "قيل بصلاة ~~أربع" أي بوجوب ذلك قوله: "بنية آخر ظهر عليه" هو الأحسن لأنه إن لم تجز ~~الجمعة فعليه الظهر وإن أجزأت كانت الأربع عن ظهر عليه فيسقط وإن لم يكن ~~عليه ظهر فنف اه وقيل ينوي السنة وقيل ظهر يومه كما في القنية قوله: "وليس ~~الاحتياط في فعلها الخ" قالالبرهان الحلبي الفعل هو الاحتياط لأن الخلاف ~~فيه قوي لأنها لم تكن تصلي في زمن السلف إلا في موضع واحد من المصر وكون ~~الصحيح جواز التعدد للضرورة لا يمنع شرعية الاحتياط اه قوله: "وأقواهما ~~إطلاق جواز تعدد الجمعة" لا طلاق حديث لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع ~~فالمصر شرط إقامتها وهو موجود في كل فريق اه قوله: "وبفعل الأربع" خبر مقدم ~~لقوله مفسدة اعتقاد الخ قوله: "عدم فرض الجمعة" مفعول اعتقاد وقوله أو تعدد ~~عطف عليه قال في الشرح وفي فعل الأربع مفسدة عظيمة وهي اعتقاد أن الجمعة ~~ليست فرضا لما يشاهدون من صلاة الظهر فيتكاسلون عن أداء الجمعة أو اعتقادهم ~~افتراض الجمعة والظهر بعدها اه قوله: "ولا يفتي بالأربع إلا للخواص" قال ~~العلامة المقدسي بعد نقله ما يفيد النهي عنها نقول # PageV01P506 # إياها في منازلهم "و" الثاني من شروط الصحة أن يصلي ~~بهم "السلطان" إماما فيها "أو نائبه" يعني من أمره بإقامة الجمعة للتحرز عن ~~تفويتها بقطع الأطماع في التقدم وله الاستنابة وإن #  . # إنما نهى عنها إذا أديت بعد الجمعة بوصف الجماعة والاشتهار ونحن لا نقول ~~به ولا نفتي بفعلها أصلا بل ندل عليه الخواص الذين يحتاطون لأمر دينهم ~~ويتركون ما يريبهم إلى تحصيل يقينهم اه ثم قيل يقرأ الفاتحة والسورة في كل ~~ركعة فإن وقعت فرضا فقراءة السورة لا تضره وإن وقعت نفلا فقراءتها واجبة ~~وقيل في الأولين فقط قال الزاهدي وعلى هذا الخلاف فيمن يقضي الصلوات ~~احتياطا والمختار عندي أن يحكم فيها رأيه كذا في الحلبي والشمتي ويقتصر في ~~القعدة ms0740 الأولى على التشهد ولا تفسد بتركها ولا يستفتح في الشفع الثاني ~~والأحوط الترتيب بينها وبين العصر كذا قاله المقدسي ثم يصلي بعدها أربعا ~~سنة الجمعة فإن صحت الجمعة فقد أدى سنتها على وجهها وإن لم تكن صحت فقد صلى ~~الظهر مع سنته. # فائدة قال في عقد الفوائد قضاة زماننا يحكمون بصحة الجمعة عند تجديدها في ~~موضع بأن يعلق الواقف عتق عبده على صحة الجمعة في هذا الموضع وبعد إقامتها ~~فيه بالشروط يدعى عتقه عليه بأنه علقه بصحة الجمعة وقد صحت ووقع العتق ~~فيحكم بعتقه فيتضمن الحكم بصحة الجمعة ويدخل ما لم يأت من الجمعات تبعا اه ~~قوله: "أن يصلي بهم السلطان" هو من لا وإلى فوقه قال الحسن أربع إلى ~~السلطان وذكر منها الجمعة والعيدين ومثله لا يعرف إلا سماعا فيحمل عليه ~~وقال ابن المنذر مضت السنة أن الذي يقيم الجمعة السلطان أو من بها أمره فإن ~~لم يكن كذلك صلوا الظهر كذا في الحلبي والمتغلب الذي لا عهد له أي لا منشور ~~له إذا كانت سيرته بين الرعية سيرة الأمراء ويحكم بينهم بحكم الولاة تجوز ~~إقامته الجمعة اه قوله: "يعني من أمره بإقامة الجمعة" وهو الأمير أو القاضي ~~أو الخلفاء كما في العناية ولو عبدا ولي عمل ناحية وإن لم تجزأ قضيته ~~وأنكحته وإذا لم يمكن استئذان السلطان لموته أو فتنة واجتمع الناس على رجل ~~فصلى بهم جاز للضرورة كما فعل علي في محاصرة عثمان رضي الله عنهما وإن ~~فعلوا ذلك لغير ما ذكر لا يجوز لعدم الضرورة وروي ذلك عن محمد في العيون ~~وهو الصحيح وفي مفتاح السعادة عن مجمع الفتاوي غلب على المسلمين ولاة ~~الكفار يجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير القاضي قاضيا بتراضي ~~المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما اه ولو مات الخليفة وله ولاة ~~على أمور العامة كان لهم أن يقيموا الجمعة لأنهم أقيموا لأمور المسلمين ~~فكانوا على حالهم ما لم يعزلوا حلبي وفي البحر والنهر يجوز لقاضي القضاة ~~كقاضي العساكر بمصر إقامة الجمعة ms0741 وتولية الخطباء ولا يتوقف ذلك على إذن كما ~~أن له أن يستخلف للقضاء وإن لم يؤذن له مع أن القاضي ليس له الإستخلاف إلا ~~بإذن السلطان لأن توليته قاضي # PageV01P507 # لم يصرح له بها السلطان دلالة بعذر أو بغيره حضر أو ~~غاب عنه وأما إذا سبقه حدث فإن كان بعد شروعه في الصلاة فكل من صلح إماما ~~صح استخلافه وإذا كان قبل إحرامه للصلاة بعد الخطبة فيشترط أن يكون الخليفة ~~قد شهد الخطبة أو بعضها أيضا "و" الثالث #  . # القضاة إذن له بذلك دلالة كما صرح به الكمال في باب القضاء ولا يتوقف ذلك ~~على تقرير الحاكم المسمى بالباشا اه وفي البحر أيضا وصرح العلامة ابن جرباش ~~في التحفة في تعداد الجمعة بأن إذن السلطان أو نائبه إنما هو شرط عند بناء ~~المسجد ثم بعد ذلك لا يشترط الإذن لكل خطيب فإذا قرر الناظر خطيبا في ~~المسجد فله إقامته بنفسه وبنائبه وإن الإذن مستصحب لكل خطيب اه وفي مجمع ~~الأنهر والاستخلاف في زماننا جائز مطلقا لأنه وقع في تاريخ خمس وأربعين ~~وتسعمائة إذن الإمام وعليه الفتوى اه وفي القنية واتحاد الخطيب والإمام ليس ~~بشرط على المختار نهر وفي الذخيرة لو خطب صبي عاقل وصلى بالغ جاز لكن ~~الأولى الاتحاد كما في شرح الآثار وفي المجرد قالأبو حنيفة الأذن في الخطبة ~~إذن في الجمعة والإذن في الجمعة إذن في الخطبة ولو قال اخطب لهم ولا تصل ~~بهم أجزأه أن يصلي بهم قوله: "للتحرز عن تفويتها" علة لاشتراط السلطان أو ~~نائبه فيها قوله: "بقطع الأطماع" متعلق بتحرز وإنما كانت الأطماع مفوتة ~~لوجود التنازع بين الطامعين في التقدم فيمكن أن يفوت الوقت وهم في النزاع ~~وهذا دليل معقول والمنقول ما قدمناه قوله: "وله الاستنابة الخ" قال في ~~البدائع كل من ملك الجمعة ملك إقامة غير مقامة قال في البحر فهو صريح أو ~~كالصريح في جواز الاستنابة مطلقا وتقييد الزيلعي الاستخلاف بسبق الحدث لا ~~دليل عليه وما في الدرر من أن الخطيب ms0742 ليس له الاستنابة إلا أن يفوض إليه ~~ذلك رده ابن الكمال قوله: "دلالة" متعلق بعامل له المقدر على أنه تمييز أي ~~تثبت له الاستنابة دلالة قال في الشرح وإذا أذن لأحد بإقامتها ملك ~~الاستخلاف وإن لم يفوض إليه صريحا لأن الإمام الأعظم لما فوضها إليه مع ~~علمه بأن العوارض المانعة من إقامتها كالمرض والحدث في الصلاة مع ضيق الوقت ~~تعتريه ولا يمكن انتظار الإمام الأعظم لأنها لا تحتمل التأخير عن الوقت كان ~~إذنا له بالاستخلاف دلالة ولسان الحال أنطق من لسان المقال كذا قاله الشراح ~~قوله: "صح استخلافه" لأن الخليفة بأن لا مفتتح والخطبة شرط افتتاح وقد وجد ~~في حق الأصل قوله: "قد شهد الخطبة أو بعضها" لأن الخطبة شرط انعقاد في حق ~~من ينشىء تحريمة الجمعة وهو الإمام إلا في حق كل مصل فيكون كأن النائب خطب ~~بنفسه وإلا فلا يصح شروع هذا النائب فيها أصلا إلا أن يستخلف هذا النائب من ~~شهد الخطبة فإنه يصح قوله: "أيضا" أي كما يشترط صلاحيته للإمامة أو كما ~~يشترط في الإمام ذلك إذا لم يكن خطيبا قال في الشرح واعلم أنه يجوز لصاحب ~~الوظيفة في الخطبة أن يصلي خلف نائبه بغير عذر كما جاز للسلطان أن يصلي خلف ~~مأموره بإقامة الجمعة مع قدرة السلطان على الخطبة بنفسه اه قوله: "والثالث # PageV01P508 # "وقت الظهر" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا مالت ~~الشمس فصل بالناس الجمعة" "فلا تصح" الجمعة "قبله وتبطل بخروجه" لفوات ~~الشرط "و" الرابع "الخطبة" ولو بالفارسية من قادر على العربية ويشترط لصحة ~~الخطبة فعلها "قبلها" كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم "بقصدها" حتى لو ~~عطس الخطيب فحمد لعطاسه لا ينوب عن الخطبة "في وقتها" للمأثور "وحضور أحد ~~لسماعها" ولو كان أصم أو نائما أو بعيدا "ممن تنعقد بهم الجمعة" فيكفي حضور ~~عبد أو مريض أو مسفر ولو كان جنبا فإذا حضر غيره أو تطهر بعد الخطبة تصح ~~الجمعة به لا صبي أو امرأة فقط #  . # وقت الظهر" وقال ms0743 مالك يمتد وقتها إلى الغروب لأن وقت الظهر والعصر واحد ~~عنده قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" ولأنها شرعت على خلاف القياس ~~لسقوط الركعتين مع الإقامة فيراعي فيها جميع الخصوصيات التي ورد الشرع بها ~~ولم يرد قط أنه صلى الله عليه وسلم صلاها قبل الوقت ولا بعده وكذا الخلفاء ~~الراشدون ومن بعدهم إلى يومنا هذا ولو كان جائزا لفعله مرة تعليما للجواز ~~كذا في الحلبي وغيره قوله: "فلا تصح الجمعة قبله" وقال الإمام أحمد تصح كما ~~قال بصحة وقوف عرفة قبل الزوال قوله "وتبطل بخروجه" ولو بعد القعود قدر ~~التشهد لفوات شرطها لأن الوقت شرط الأداء لا شرط الإفتتاح كصلاة الفجر وفي ~~الإطلاق إشارة إلى عموم الحكم اللاحق بعذر كنوم وزحمة على المذهب كما في ~~المنح والدر فإن قيل ما فائدة هذه المسئلة هنا وقد تقدمت في الإثني عشرية ~~فالجواب أن فيه إفادة أنها لا تصح بعد الوقت فلا تكرار نهر وفيه إفادة أنه ~~لا يتمها ظهرا وهل يتمها نفلا عندهما نعم لأنه إنما بطل الأصل دون الوصف ~~وقال محمد لا لبطلان الأصل أيضا عنده قهستاني قوله: "والرابع الخطبة" فعلة ~~بمعنى مفعولة فهي اسم لما يخطب به عناية من الخطب وهو في الأصل كلام بين ~~اثنين قهستاني عن الأزاهر وهي بالضم في الموعظة والجمع خطب وبالكسر طلب ~~التزوج والفعل فيهما كقتل وهي شرط بالإجماع خلافا للإمامية وقد شذوا قوله: ~~"قبلها" أي قبل الصلاة لأنها شرطها وشرط الشيء سابق عليه وقد كانت الخطبة ~~في صدر الإسلام بعد الصلاة كخطبة العيد ثم نسخ وجعلت قبلها ففي مراسيل أبي ~~داود كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة حتى إذا ~~كان ذات يوم وهو يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال: إن دحية قد قدم وكان ~~إذا قدم تلقوه بالدفاف فخرج الناس لم يظنوا إلا أنه لا شيء في ترك الخطبة ~~فأنزل الله تعالى الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة ~~11] فقدم النبي صلى الله عليه ms0744 وسلم الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة كذا في ~~الشرح قوله: "فحمد لعطاسه" وكذا إذا سبح تعجبا قوله: "لا ينوب عن الخطبة" ~~هو أحد قولين والثاني أنه لا يشترط فيها القصد وتقدم ما يفيده وذكره صاحب ~~صاحب التنوير في الذبائح قوله: "في وقتها" فلو خطب قبله وصلى فيه لا تصح ~~لأنه من جملة الخصوصيات المقيدة بها حلبي قوله: "لا صبي" بالجر عطفا على ~~قوله عبد الخ أي لا يكفي حضور صبي. # PageV01P509 # ولا يشترط سماع جماعة فتصح الخطبة "ولو" كان الحاضر ~~"واحد" وروي عن الإمام وصاحبيه صحتها وإن لم يحضره أحد و "في" الرواية ~~الثانية عنهم يشتر حضور واحد في "الصحيح" ويشترط أن لا يفصل بين الخطبة ~~والصلاة بأكل وعمل قاطع واختلف في صحتها لو ذهب لمنزلة لغسل أو وضوء فهذه ~~خمس شروط أو ست لصحة الخطبة فلينتبه لها "و" الخامس من شروط صحة الجمعة ~~"الإذن العام" كذا في الكنز لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فلزم ~~إقامتها على سبيل الاشتهار والعموم حتى غلق الإمام باب قصره أو المحل الذي ~~يصلي فيه بأصحابه لم يجز وإن أذن للناس بالدخول فيه صحت ولكن لم يقض حق ~~المسجد الجامع فيكره ولم يذكر في الهداية هذا الشرط لأنه غير مذكور في ظاهر ~~الرواية وإنما هو رواية النوادر. قلت اطلعت على رسالة العلامة بن الشحنة #  قوله: "ولا يشترط سماع جماعة" وقيل ~~تشترط الجماعة ونص في الدراية على أنه الصحيح وفي المنتقى على أنه الأصح ~~ومشى عليه شارح الكنز قوله: "وروي عن الإمام وصاحبيه" قال ابن أميرحاج ~~وأفاد شيخنا أن الاعتماد عليه قوله: "وفي الرواية الثانية الخ" مستغنى عنه ~~بما تقدم قوله: "في الصحيح" متعلق بقوله يشترط حضور واحد قوله: "وعمل قاطع" ~~كما إذا جامع ثم اغتسل وأما إذا لم يكن قاطعا كما إذا تذكر فائتة وهو في ~~الجمعة فاشتغل بالقضاء أو أفسد الجمعة فاحتاج إلى إعادتها أو افتتح التطوع ~~بعد الخطبة لا تبطل الخطبة بذلك لأنه ليس بعمل قاطع ولكن الأولى إعادتها ~~كما ms0745 في البحر عن الخلاصة والمحيط والسراج والفتح وإن تعمد ذلك يصير مسيئا ~~قوله: "فهذه خمس شروط أو ست لصحة الخطبة" الأول أن تكون قبل الصلاة الثاني ~~أن تكون بقصد الخطبة الثالث أن تكون في الوقت الرابع أن يحضرها واحد الخامس ~~أن يكون ذلك الواحد ممن تنعقد بهم الجمعة السادس عدم الفصل بين الخطبة ~~والصلاة بقاطع وذكر البدر العيني في شرح البخاري أن من السنة اتخاذ المنبر ~~عن يمين المحراب فإن لم يكن منبر فموضع عال وإلا فإلى خشبة اتباعا لفعله ~~صلى الله عليه وسلم فإنه كان يخطب إلى جذع قبل اتخاذ المنبر ويكره المنبر ~~الكبير جدا إذا لم يكن المسجد متسعا اه قوله: "لأنها من شعائر الإسلام ~~وخصائص الدين" أي وقد شرعت بخصوصيات لا تجوز بدونها والإذن العام والأداء ~~على سبيل الشهرة من تلك الخصوصيات ويكفي لذلك فتح أبواب الجامع للواردين ~~كذا في الكافي قوله: "حتى لو غلق الإمام الخ" وكذا لو اجتمع الناس في ~~الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا لم يجز كافي وظاهر عبارته أن غلق يأتي ~~ثلاثيا والواقع في عبارة غيره الرباعي وفي الآية وهو قوله تعالى: {وغلقت ~~الأبواب} للتضعيف وهو يأتي بدل الهمزة وراجعه قوله: "وإن أذن للناس بالدخول ~~فيه صحت" سواء دخلوا أم لا كذا في الكافي قوله: "ابن الشحنة" هو العلامة ~~عبد البر والشحنة حافظ البلد. # PageV01P510 # وقد قال فيها بعدم صحة الجمعة في قلعة القاهرة لأنها ~~تقفل وقت صلاة الجمعة وليست مصرا على حدتها. وأقول في المنع نظر ظاهر لأن ~~وجه القول بعدم صحة صلاة الإمام بقفله قصره اختصاصه بها دون العامة والعلة ~~مفقودة في هذه القضية فإن القلعة وإن قفلت لم يختص الحاكم فيها بالجمعة لأن ~~عند باب القلعة عدة جوامع في كل منها خطبة لا يفوت من منع من دخول القلعة ~~الجمعة بل لو بقيت القلعة مفتوحة لا يرغب في طلوعها للجمعة لوجودها فيما هو ~~أسهل من التكلف بالصعود لها وفي كل محلة من المصر عدة من الخطب فلا وجه ~~لمنع صحة الجمعة ms0746 بالقلعة عند قفلها "و" السادس "الجماعة" لأن الجمعة مشتقة ~~منها ولأن العلماء أجمعوا على أنها لا تصح من المنفرد "و" واختلفوا في ~~تقدير الجماعة فعندنا "هم ثلاثة رجال" وإن لم يحضروا الخطبة وقد جاءوا فإن ~~صرف من شهدها وصلى بهم الإمام جاز من غير إعادة الخطبة في ظاهر الرواية وهم ~~"غير الإمام" عند الإمام الأعظم ومحمد وقال أبو يوسف اثنان سوى الإمام لما ~~في المثنى من معنى الاجتماع ولهما إن الجمع الصحيح إنما هو الثلاثة "وكانوا ~~عبيدا أو مسافرين أو مرضى" أو مختلطين #  . # قوله: "في قلعة القاهرة" أي ونحوها قوله: "وليست مصرا على حدتها" فإنه ~~وإن كان فيها الجوانيت والسكك وغير ذلك إلا أنها لم تستوف جميع ما ذكر في ~~حد المصر من القاضي ونحوه قوله: "في المنع" أي منع صحة الجمعة قوله: ~~"اختصاصه بها دون العامة" فيه نظر فإن الناس لو أغلقوا باب مسجد وصلوها لا ~~تجوز لهم فالعلة عدم الأذن ولذا قال في مجمع الأنهر نافلا عن عيون المذاهب ~~ولا يضر غلق باب القلعة لعدو أو عادة قديمة لأن الإذن العام حاصل لأهله ~~وغلق الباب ليس لمنع المصلي ولكن عدم غلقه أحسن قوله: "لم يختص الحاكم الخ" ~~هو يقول بعدم الصحة وإن كان الحاكم يجمع خارجها وما ذاك إلا لعدم الإذن ~~العام لا للإختصاص فتدبر قوله: "لأن عند باب القلعة" أي خارجه قوله: "لا ~~يفوت من منع الخ" هي لا منع فيها قبل غلقها وإنما تغلق للعادة قوله: "فيما ~~هو أسهل من التكلف" الأوضح أن يقول فيما هو أسهل منها للتكلف بالصعود إليها ~~قوله: "وفي كل محلة الخ" أي فلا اختصاص بها لمن بالقلعة قوله: "لأن الجمعة ~~مشتقة منها" أي مأخوذة فإن الاشتقاق من المصادر أي والأصل مراعاة المعاني ~~اللغوية إذا لم يتحقق نقل قوله: "فانصرف من شهدها" قد تقدم قول أنه لا ~~يشترط حضور أحد لسماعها وصحح قوله: "ولهما أن الجمع الصحيح إنما هو ~~الثلاثة" وأيضا طلب الحضور في قوله عز وجل: {فاسعوا إلى ms0747 ذكر الله} [الجمعة ~~9] متعلق بلفظ الجمع وهو الواو والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكرا وهو ~~غير الجمع المطلوب حضوره فلزم أن يكون مع الإمام جمع وما دون الثلاثة ليس ~~جمعا متفقا عليه فليس بجمع مطلق والمشروط هنا ظنا جمع مطلق وبيان ما ذكره ~~المصنف أن أقل الجمع ثلاثة حقيقة لمخالفة صيغته الدالة عليه صيغة التثنية ~~والواحد والإثنان وإن كان جمعا # PageV01P511 # لأنهم صلحوا للإمامة فيها فأولى أن يصلحوا للاقتداء ~~"والشرط" عند الإمام لانعقاد أدائها بهم "بقاؤهم" محرمين "مع الإمام" ولو ~~كان اقتداؤهم في حال ركوعه قبل رفع رأسه "حتى يسجد" السجدة الأولى "فإن ~~نفروا" أي أفسدوا صلاتهم "بعد سجوده" أي الإمام "أتمها وحده جمعة" باتفاق ~~أئمتنا الثلاثة وقال زفر يشترط دوامهم كالوقت إلى تمامها "وإن نفروا" أو ~~بعضهم ولم يبق إلا اثنان من الرجال إذ لا عبرة بالنساء والصبيان الباقين ~~"قبل سجوده" أي الإمام "بطلت" عند أبي حنيفة لأنه يقول الجماعة شرط انعقاد ~~الأداء وعندهما يتمها وحده لأن الجماعة شرط انعقاد التحريمة "ولا تصح" أي ~~لا تنعقد الجمعة "بامرأة أو صبي مع رجلين" لعدم صلاحية الصبي والمرأة ~~للإمامة "وجاز للعبد والمريض" والمسافر "أن يؤم فيها" بالإذن أصالة أو ~~نيابة صريحا أو دلالة كما تقدم لأهليتهم للإمامة وإنما سقط عنهم وجوبها ~~تخفيفا. ولما كان حد المصر مختلفا فيه على أقوال كثيرة ذكر الأصح منها ~~فقال: "والمصر" عند أبي حنيفة "كل موضع" أي بلد "له مفت" يرجع إليه في ~~الحوادث "وأمير" ينصف المظلوم من الظالم "وقاض" مقيمون بها وإنما قال: ~~"ينفذ الأحكام ويقيم #  . # من وجه نظرا إلى الاشتقاق فهو مجاز والعمل بالحقيقة هو الأصل وكون المثنى ~~له حكم الجمع في الميراث ونحوه لقيام الدليل ثمة فأعلمناه فيه لا يلزم ~~اطراده قوله: "ولو كانوا عبيد الخ" أو أميين أو خرسانا لأنهم يصلحون ~~للإمامة فيها بمثلهم بعد الخطبة من غيرهم قوله: "سوى اثنان" الأولى اثنين ~~أو هو على لغة من يلزم المثنى حالة واحدة قوله: "شرط انعقاد الأداء" وهو ~~بتقييد الركعة ms0748 بسجدة لأن الأداء فعل وفعل الصلاة هو القيام والقراءة ~~والركوع والسجود ولذا لو حلف لا يصلي لا يحنث حتى يقيده بسجدة فإذا لم يقيد ~~بها لم يوجد الأداء كذا في الشرح قوله: "شرط انقعاد الترحيمة" أي وقد وجد ~~وإن لم يقيد بسجدة قوله: "مع رجلين" هذا على قولهما وأجاز ذلك أبو يوسف ~~قوله: "صريحا أو دلالة" راجعان إلى قوله أو نيابة فالصريح أن يأذن له ~~بالاستنابة والدلالة عند عدم الإذن قوله: "ولما كان حد المصر مختلفا فيه ~~على أقوال كثيرة" الفصل في ذلك أن مكة والمدينة مصران تقام بهما الجمعة من ~~زمنه صلى الله عليه وسلم إلى اليوم فكل موضع كان مثل أحدهما فهو مصر وكل ~~تفسير لا يصدق على أحدهما فهو غير معتبر كقولهم هو ما لا يسع أهله أكبر ~~مساجده أو ما يعيش فيه كل محترف بحرفته أو يوجد فيه كل محترف وغير ذلك ~~قوله: "عند أبي حنيفة" صرح به في التحفة عنه ورواه الحسن عنه في كتاب ~~الصلاة كذا في غاية البيان وبه أخذ أبو يوسف وهو ظاهر المذهب كما في ~~الهداية واختاره الكرخي والقدوري وفي العناية هو ظاهر الرواية وعليه أكثر ~~الفقهاء وبما ذكر تعلم سقوط ما في شرح السيد قوله: "مفتى" الذي رأيته في ~~النسخ إثبات الياء فيه وفي قاضي والأولى حذفها فيهما لأنهما منقوصان قوله: ~~"ينصف" بضم الياء من أنصف قوله: "مقيمون بها" قيد بها لأنه إذا لم تعتبر ~~الإقامة لا توجد # PageV01P512 # الحدود" احترازا عن المحكم والمرأة وذكر الحدود يغني ~~عن القصاص "و" الحال أنه موضع "بلغت أبنيته" قدر "أبنية منى" وهذا "في ظاهر ~~الرواية" قاله قاضيخان وعليه الاعتماد "وإذا كان القاضي أو الأمير مفتيا ~~أغنى عن التعداد" لأن المدار على معرفة الأحكام لا على كثرة الأشخاص "وجازت ~~الجمعة بمنى في الموسم "2" للخليفة وأمير الحجاز" لا أمير الموسم لأنه يلي ~~أمر الحاج لا غير عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا تصح بها لأنها قربة ~~وقالا تتمصر في الموسم "وصح الاقتصار في ms0749 الخطبة على" ذكر خالص لله تعالى ~~"نحو تسبيحة أو تحميدة" أو تهليلة أو تكبيرة لكن "مع الكراهة" لترك السنة ~~عند الإمام وقالا لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة وأقله قدر التشهد إلى قوله ~~عبده ورسوله حمد وصلاة #  . # قرية أصلا إذ كل قرية متمولة بحكم كذا في الشرح قوله: "ينفذ الأحكام ~~ويقيم الحدود" المراد به القدرة على ذلك كما صرح به في التحفة عن الإمام ~~لتزييف صدر الشريعة له بظهور التواني في الأحكام لا سيما في إقامة الحدود ~~في الأمصار مزيف كما في الحلبي فالمراد الشأن لا الحصول بالفعل قالالعلامة ~~نوح دفع الظلم عن المظلومين ليس بشرط في تحقق المصرية بل الشرط في تحققها ~~القدرة على الدفع ومما يدل على عدم اشتراط الدفع بالفعل أن جماعة من ~~الصحابة صلوها خلف الحجاج وهو أظلم خلق الله تعالى اه وفي الحموي واعلم أن ~~بعض الموالي زعم عدم صحة الجمعة الآن معللا بفقد بعض شرائط الأداء وهو ~~المصر فإنها عبارة عن كل بلدة فيها وال وقاض ينفذان الأحكام ويقيمان الحدود ~~وهما مفقودان فلا تصح الجمعة وتتعين صلاة الظهر وقد تبعه على ذلك كثير من ~~الأروام وما قاله هذا البعض ضلال في الدين فإن تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود ~~موجودان في الجملة والأولى ما في العلامة نوح فتأمل قوله: "احتراز عن ~~المحكم والمرأة" فإنهما ينفذان الأحكام ولا يقيمان الحدود والأولى النصب ~~قوله: "يغني عن القصاص" لأن من ملك إقامتها ملكه كذا في الشرح قوله: "وإذا ~~كان القاضي أو الأمير الخ" في شرح السيد وقدمنا عن الشيخ قاسم الاكتفاء ~~بالقاضي عن الأمير وحينئذ وجود القاضي يغني عن المفتي والأمير حيث كان له ~~معرفة بالأحكام وإلا فلا بد من المفتي اه وفي الشرح ولا يشترط الصلاة في ~~البلد بالمسجد فتصح بفضاء فيها اه قوله: "بمنى" هي بالكسر والقصر موضع على ~~فرسخين من مكة والغالب فيه التذكير فيصرف وإذا أنث منع للعلمية والتأنيث ~~قوله: "في الموسم" فيه إيماء إلى أنها لا تقام فيها في غير ms0750 أيامه لزوال ~~تمصرها بزوال الموسم وقيل تجوز في جميع الأيام لأنها في فناء مكة ورد بأن ~~بينهما فرسخين قوله: "أو أمير الحجاز" هو أمير مكة قوله: "لا أمير الموسم" ~~أي إلا إذا أذن له بإقامة الجمعة قوله: "وقا لا تتمصر في الموسم" وعدم ~~التعييد فيها للتخفيف على الحاج لأنهم مشغولون بالمناسك هداية قوله: "وصح ~~الاقتصار في الخطبة الخ" بيان لركنها قوله: "لكن مع الكراهة" أي التنزيهية ~~لقوله لترك السنة قوله: # PageV01P513 # ودعاء للمسلمين والتسبيحة ونحوها لا تسمى خطبة وله ~~قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} من غير فصل بين كونه ذكرا طويلا يسمى ~~خطبة أو لا ولقضية عثمان رضي الله عنه لما قال الحمد لله فارتج عليه ثم نزل ~~وصلى بهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا منهم "وسنن الخطبة" التي في ~~ذات الخطيب والتي في نفس الخطبة "ثمانية عشر شيئا" بل يزاد عليها فمن السنة ~~أن يكون جلوس الخطيب في مخدعه عن يمين المنبر أو جهته لابسا السواد أو ~~البياض ومنها "الطهارة" حال الخطبة لأنها ليست صلاة ولا كشطرها وتأويل #  "حمد وصلاة ودعاء" بدل من قوله ذكر ~~طويل في السفتاقي الخطبة الأولى فيها أربع فرائض التحميد والصلاة والوصية ~~بتقوى الله وقراءة آية وكذا في الثانية إلا أن الدعاء في الثانية بدل قراءة ~~الآية في الأولى كذا في شرح المقدسي وظاهر أن هذا لا يتمشى على قوله وهو ~~ظاهر ولا على قولهما لأنهما لا يشترطان الثانية ولا الآية وما ذكره مذهب ~~الشافعي رضي الله عنه قوله: "فاسعوا إلى ذكر الله" وهو مطلق فكان الشرط ~~الذكر الأعم بالقاطع وكون المأثور الذكر المسمى خطبة إنما يفيد الوجوب أو ~~السنية لا أنه هو شرط الذي لا يجزىء غيره قوله: "ولقضية عثمان الخ" ذكر في ~~المحيط والمبسوط وملتقى البحار وشرح البخاري لابن بطال وشرح مسلم لصدر ~~الدين الخلاطي والمؤرخون أن عثمان رضي الله عنه أول جمعة ولي الخلافة صعد ~~المنبر فقال: الحمد لله فأرتج عليه فقال: إن أبا بكر وعمر كانا ms0751 يعدان لهذا ~~المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال وستأتيكم الخطب ~~بعد وأستغفر الله العظيم لي ولكم اه قال في النهاية ولم يعن عثمان بقوله ~~وإنكم الخ تفضيل نفسه على الشيخين بل على الخلفاء الذين يكونون بعد ~~الراشدين فإنهم يكونون على كثرة في المقال مع قبح الفعال فكأنه يقول أنا ~~وإن لم أكن قوالا مثلهم فأنا على الخير دون الشر اه قوله: "فأرتج" بضم ~~الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر المثناة من فوق وبالجيم كاغلق مبنيا ~~للمفعول وزنا ومعنى أي استغلق عليه الكلام فلم يقدر على إتمامها قوله: ~~"وسنن الخطبة الخ" منها أن تكون خطبتان تشتمل كل منهما على حمد وتشهد وصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم والأولى على تلاوة آية وعلى وعظ والثانية على ~~دعاء للمؤمنين والمؤمنات عوض الوعظ كما ذكره قوله: "بل يزاد عليها الخ" زاد ~~على ما ذكره نحو سنتين والعدد لا مفهوم له قوله: "أو جهته" أي المنبر أي إن ~~لم يكن له مخدع كما في الشرح قوله: "أو البياض" فهو مخير ولا يلزمه اختصاص ~~السواد كما في الشرح وتكره صلاته في المحراب قبل الخطبة قهستاني وغيره ~~ويكره التفاته يمينا وشمالا وما يفعله المؤذنون حال الخطبة من الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم والترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان بالنصر ينبغي ~~أن يكون مكروها اتفاقا قوله: "الطهارة" فلو خطب محدثا أو جنبا جاز ويكره ~~ويستحب إعادتها إذا كان جنبا إلا أذانه زيلعي وإن لم يعد أجزأ إن لم يطل ~~الفصل بأجنبي قوله: "لأنها ليست صلاة" بل ذكر # PageV01P514 # الأثر أنها في حكم الثواب كشطر الصلاة هو الصحيح ~~"وستر العورة" للتوارث "و" كذا "الجلوس على المنبر قبل الشروع في الخطبة ~~والأذان بين يديه" جرى به التوارث "كالإقامة" بعد الخطبة "ثم قيامه" بعد ~~الأذان في الخطبتين ولو قعد فيهما أو في إحداهما أجزأ وكره من غير عذر وإن ~~خطب مضطجعا أجزأ "و" إذا قام يكون "السيف بيساره متكئا عليه في كل بلدة ~~فتحت عنوة" ms0752 ليريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق بأيدي ~~المسلمين يقاتلونكم به حتى ترجعوا إلى الإسلام "و" يخطب "بدونه" أي السيف ~~"في" كل "بلدة فتحت صلحا" ومدينة الرسول فتحت بالقرآن فيخطب فيها بلا سيف ~~ومكة فتحت بالسيف "و" يسن "استقبال القوم بوجهه" كما استقبل الصحابة النبي ~~صلى الله عليه وسلم "و" يسن "بداءته بحمد الله" بعد التعوذ في نفسه سرا ~~"والثناء عليه بما هو أهله" سبحانه "والشهادتان والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم والعظة" بالزجر عن المعاصي والتخويف والتحذير مما يوجب مقت الله ~~تعالى وعقابه سبحانه "والتذكير" بما به النجاة "وقراءة آية من القرآن" لما ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ #  . # والجنب والمحدث لا يمنعان منه قوله: "ولا كشطرها" بدليل أنها تؤدى إلى ~~غير جهة القبلة ولا يفسدها الكلام قوله: "وتأويل الأثر أنها الخ" أي بأنها ~~الخ فهو على حذف الباء والأثر ظاهره يدل على أنها كشطر الصلاة قوله: "هو ~~الصحيح" مقابله ما عن أبي يوسف أن الطهارة شرط قوله: "وستر العورة" هو من ~~سنن الخطبة إجماعا وإن كان فرضا في حد ذاته حتى لو خطب بدونه أجزأ برهان ~~قوله: "وكذا الجلوس الخ" اختلف فيه هل هو للأذان أو للإستراحة وعلى الأول ~~لا يسن في العيد لأنه لا أذان له ذكره البدر العيني على البخاري قوله: ~~"فتحت عنوة" أي قهرا أو غلبة قوله: "ليريهم" هذه العلة إنما تظهر فيمن كان ~~حديث عهد بالإسلام من أهل تلك البلدة ولكن العلة تعتبر في الجنس وقيل ~~الحكمة فيه الإشارة إلى أن هذا الدين قد قام بالسيف وفيه إشارة إلى أنه ~~يكره الإتكاء على غيره كعصا وقوس خلاصة لأنه خلاف السنة محيط وناقش فيه ابن ~~أميرحاج بأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قام خطيبا بالمدينة متكئا على عصا ~~أو قوس كما في أبي داود وكذا رواه البراء بن عازب عنه صلى الله عليه وسلم ~~وصححه ابن السكن قوله: "فتحت بالقرآن" أي بذكره وتلاوته فيها فكان أهلها ms0753 ~~يتعلمون القرآن قبل قدومه إياها صلى الله عليه وسلم قوله: "بالسيف" هو أحد ~~قولين قوله: "واستقبال القوم بوجهه" فإن ولاهم ظهره كره قال شمس الأئمة من ~~كان أمام الإمام استقبل بوجهه ومن كان عن يمين الإمام أو يساره انحرف إلى ~~الإمام وقال السرخسي الرسم في زماننا القوم القبلة وترك استقبالهم الخطيب ~~لما يلحقهم من الحرج بتسوية الصفوف بعد فراغ الخطيب من خطبته لكثرة الزحام ~~قال وهذا أحسن قوله: "كما استقبل الصحابة الخ" فيكون استقبالهم الإمام سنة ~~أيضا فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب استقبل أصحابه ~~ومن كان أمامه استقبله بوجهه ومن كان عن يمينه أو يساره انحرف إليه كذا في ~~الشرح قوله: "مما يوجب مقت الله" أي من ارتكاب ذلك # PageV01P515 # في خطبته": {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ~~والأكثر على أنه يتعوذ قبلها ولا يسمي إلا أن يقرأ سورة كاملة فيسمي أيضا ~~"و" يسن "خطبتان" للتوارث إلى وقتنا "و" يسن "الجلوس بين الخطبتين" جلسة ~~خفيفة وظاهر الرواية مقدار ثلاث آيات "و" يسن "إعادة الحمد و" إعادة ~~"الثناء و" إعادة "الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" كائنة تلك الإعادة ~~"في ابتداء الخطبة الثانية" وذكر الخلفاء الراشدين والعمين مستحسن بذلك جرى ~~التوارث "و" يسن "الدعاء فيها" أي الخطبة الثانية "للمؤمنين والمؤمنات" ~~مكان الوعظ "بالاستغفار لهم" الباء بمعنى مع أي يدعو لهم بإجراء النعم ودفع ~~النقم والنصر على الأعداء والمعافاة من الأمراض والأدواء مع الاستغفار "و" ~~يسن "أن يسمع القوم الخطبة" ويجهر في الثانية دون الأولى وإن لم يسمع أجزأ ~~كما في الدراية "و" يسن "تخفيف الخطبتين" قال ابن مسعود رضي الله عنه طول ~~الصلاة وقصر الخطبة من فقه الرجل "بقدر سورة من طوال المفصل" كذا في ~~الدراية ولكن يراعى الحال بما هو دون ذلك فإنه إذا جاء بذكر وإن قل يكون ~~خطبة "ويكره التطويل" من غير قيد بزمن في الشتاء لقصر الزمان وفي الصيف ~~للضرر بالزحام والحر "وترك شيء من السنن" التي بيناها "ويجب" ms0754 يعني يفترض ~~"السعي" أراد الذهاب ماشيا بالسكينة والوقار لا الهرولة لأنها تذهب بهاء ~~المؤمن والمشي أفضل لمن يقدر عليه وفي العود منها وإنما ذكر بلفظ السعي ~~لمطابقة الأمر به في الآية وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله #  . # قوله: "قبلها" أي الآية وهو غير التعوذ الذي قبل الخطبة قوله: "وظاهر ~~الرواية مقدار ثلاث آيات" وهو المذهب در وتاركها مسيء في الأصح لأنها سنة ~~قهستاني لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما خطبة واحدة ~~فلما أسن جعلها خطبتين بينهما جلسة خفيفة وفيه دليل على أنها للإستراحة لا ~~شرط قوله: "وسن إعادة الحمد الخ" الثلاثة سنة واحدة قوله: "وسن الدعاء فيها ~~للمؤمنين" وجاز الدعاء للسلطان بالعدل والإحسان وكره تحريما وصفه بما ليس ~~فيه وتكلمه بكلام الدنيا إلا أن يشبه أمرا بمعروف قوله: "والنصر على ~~الأعداء" أي الكفار والبغاة قوله: "قال ابن مسعود الخ" وفي الفتح من الفقه ~~والسنة تقصير الخطبة وتطويل الصلاة قوله: "بما هو دون ذلك" أي بذكر ما هو ~~دون سورة من قصار المفصل قوله: "ويكره التطويل" أي بزيادة على قدر السورة ~~من الطوال كما في الدر وغيره قوله: "في الشتاء" متعلق بالتطويل وقوله وفي ~~الصيف عطف عليه وقوله بالزحام لا يخص الصيف قوله: "بهاء المؤمن" أي كماله ~~قوله: "والمشي أفضل" لما كان يتوهم من قوله أراد الذهاب ماشيا ان المشي ~~واجب دفعه بذلك قوله: "وفي العود منها" عطف على محذوف معلوم من المقام أي ~~في الذهاب إليها وفي العود والحاصل أنهم اختلفوا في الرجوع فقيل هو كالذهاب ~~إليها فالمشي أفضل وقيل هو كالخروج إلى سائر الحاجات وهو الأصح # PageV01P516 # "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها ~~وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" وأخرجه ~~أحمد وقال: "وما فاتكم فاقضوا" فيذهب في الساعة الأولى وهو الأفضل ثم ما ~~يليها وهكذا "للجمعة و" يجب بمعنى يفترض "ترك البيع" وكذا #  . # قوله: "وأنتم تسعون" أي تسرعون قوله: ms0755 "وقال" أي الإمام أحمد ومثله عند ~~ابن حبان عن ابن عيينة قوله: "فيذهب في الساعة الأولى الخ" لحديث أوس ~~الثقفي رضي الله عنه من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ~~ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها ~~رواه أبو داود وغيره يقال غسل الرجل امرأته وغسلها مخففا ومشددا إذا جامعها ~~لأنه أوجب عليها الغسل بجماعه وورد أن من فعله كان ممن يظل بظل العرش كذا ~~ذكره الشبرخيتي في شرح الأربعين والتبكير سرعة الانتباه أول الوقت أو قبله ~~لأداء العبادة بنشاط والابتكار هو المسارعة إلى المصلى لينال فضيلته والصف ~~الأول وروى الإمام مالك في الموطأ قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم ~~راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما ~~قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة ~~الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة اه ~~قال مالك وأكثر أصحابه وإمام الحرمين والقاضي حسين أنها لحظات لطيفة أولها ~~زوال الشمس وآخرها قعود الإمام على المنبر وقال الجمهور والمراد ساعات ~~اليوم والليلة المنقسمة إلى أربعة وعشرين جزءا فاستحبوا التبكير اليها ~~واختلف في أول الوقت فقيل من طلوع الشمس ليكون ما قبله من طلوع الفجر زمان ~~غسل وتأهب قال البرهان الحلبي وهو الأظهر وذكر الساعات للحث على التبكير ~~إليها والترغيب في فضلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظارها والاشتغال ~~بالنفل والذكر قبلها وفي الكشاف قيل أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور ~~إلى الجمعة ومعنى راح في الحديث خف قال في القاموس راح للمعروف يراح راحة ~~أخذته له خفة وراحت يده لكذا خفت واستحبوا ان يواقع زوجته ليكون أغض لبصره ~~وأسكن لنفسه إذا راح للجمعة كما يشهد له حديث أوس السابق قوله: "ويجب ترك ~~البيع" فيكره تحريما من الطرفين على المذهب وصح اطلاق الحرام عليه كما وقع ~~في الهداية ويقع العقد صحيحا عندنا وهو قول ms0756 الجمهور حتى يجب الثمن ويثبت ~~الملك قبل القبض وفي الفتح المكروه دون الفاسد وليس المراد بكونه دونه في ~~حكم المنع الشرعي بل في عدم فساد العقد وإلا فهذه المكروهات كلها تحريمية ~~لا نعلم خلافا في الإثم بها اه وقال مالك وأحمد بالبطلان في غير نكاح وهبة ~~وصدقة وفي الكلام إشعار بأن من لم تجب عليه الجمعة مستثنى من الحكم كما في ~~القهستاني يعني من لم تجب عليهما معا أما إذا وجبت على أحدهما دون الآخر ~~أثما جميعا لأن الأول ارتكب النهي والثاني أعانه عليه كذا في شرح البخاري ~~للعيني قوله: # PageV01P517 # ترك كل شيء يؤدي إلى الاشتغال عن السعي إليها أو يخل ~~به كالبيع ماشيا إليها لإطلاق الأمر "بالأذان الأول" الواقع بعد الزوال "في ~~الأصح" لحصول الإعلام به لأنه لو انتظر الأذان الثاني الذي عند المنبر ~~تفوته السنة وربما لا يدرك الجمعة لبعد محله وهو اختيار شمس الأئمة ~~الحلواني "وإذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام" وهو قول الإمام لأنه نص ~~النبي عليه الصلاة والسلام وقال أبو يوسف ومحمد ولا بأس بالكلام إذا خرج ~~قبل أن يخطب وإذا نزل قبل أن #  "وكذا ترك كل شيء الخ" منه إنشاء ~~السفر عنده قوله: "كالبيع ماشيا" وما في النهاية عن أصول الفقه لأبي اليسر ~~أنهما إذا تبايعا وهما يمشيان فلا بأس به مشكل لأنه تخصيص لإطلاق الكتاب ~~وهو نسخ فلا يجوز بالرأي وفي المضمرات والبيع على باب المسجد أو فيه أعظم ~~وزرا اه قوله: "في الأصح" وقال الطحاوي المعتبر هو الأذان الثاني عند ~~المنبر لأنه الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم والشيخين بعده قال في ~~البحر وهو ضعيف قوله: "وإذا خرج الإمام" أي من حجره إن كانت وإلا فقيامه ~~للصعود قاطع كما في شرح المجمع فيثبت المنع بمجرد ظهوره ولو قبل صعوده ~~المنبر وقيل إذا صعد وعليه جرى الكمال والزيلعي والعيني قوله: "فلا صلاة" ~~سواء كانت قضاء فائتة أو صلاة جنازة أو سجدة تلاوة أو منذورة أو نفلا إلا ms0757 ~~إذا تذكر فائتة ولو وترا وهو صاحب ترتيب فلا يكره الشروع فيها حينئذ بل يجب ~~لضرورة صحة الجمعة وأفاد أنه لا يكره الشروع قبل الخروج فيتم ما شرع فيه ~~ولو خطب الإمام من غير كراهة مطلقا إلا إذا كان في نفل فإنه يتم شفعا ثم ~~يقطع ولو كان خروجه بعد القيام للثالثة أتم أيضا لأنه وجب عليه الشفع ~~الثاني بالقيام إليه واختلف في سنة الجمعة فقيل يقطع على رأس الركعتين ~~كالنفل المطلق والصحيح أنه يتمها لأنه كصلاة واحدة واجبة بحر ولكن يخفف ~~القراءة در يعني بقدر الواجب لإدراك الواجب وهل يترك تسبيح الركوع والسجود ~~والصلاة على البشير النذير في القعود الأخير لأنها سنة والإستماع فرض يحرر ~~قوله: "ولا كلام" دنيوي اتفاقا كما في السراج وغيره كذا الأخروي عند الإمام ~~وسيأتي تمامه قوله: "لأنه نص النبي صلى الله عليه وسلم" وهو كما في الهداية ~~باللفظ المذكور وفي المصنف فاز في الفتح ورفعه غريب والمعروف كونه من كلام ~~الزهري اه وفي البحر عن العناية والنهاية اختلف المشايخ على قول الإمام في ~~الكلام قبل الخطبة فقيل إنما يكره ما كان من جنس كلام الناس أما التسبيح ~~ونحوه فلا وقيل ذلك مكروه والأول أصح ومن ثمة قال في البرهان وخروجه قاطع ~~للكلام أي كلام الناس عند الإمام اه فعلم بهذا انه لا خلاف بينهم في جواز ~~غير الدنيوي على الأصح ويحمل الكلام الوارد في الأثر على الدنيوي ويشهد له ~~ما أخرجه البخاري أن معاوية أجاب المؤذن بين يديه لما أن قضى التأذين قال: ~~يا أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس حين ~~أذن المؤذن يقول ما سمعتم من مقالتي اه وفي النهر عن البدائع يكره الكلام ~~حال الخطبة وكذا كل عمل يشغله عن سماعها من قراءة # PageV01P518 # يكبر واختلفا في جلوسه إذا سكت فعند أبي يوسف يباح ~~وعند محمد لا يباح لأن الكراهة للإخلال بفرض الاستماع ولا استماع هنا وله ~~إطلاق الأمر وإذا أمر الخطيب بالصلاة على النبي ms0758 صلى الله عليه وسلم يصلي ~~سرا إحرازا للفضيلتين ويحمد في نفسه إذا عطس على الصحيح وفي الينابيع يكره ~~التسبيح وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والكتابة إذا ~~كان يسمع الخطبة وروي عن نصير بن يحيى إن كان بعيدا من الإمام يقرأ القرآن ~~وروي عنه أن كان يحرك شفتيه ويقرأ القرآن فمن فعل مثله ولا يشتغل غيره ~~بسماع تلاوته لا بأس به كالنظر في الكتاب والكتابة وفيه خلاف وروي عن أبي ~~يوسف أن لا بأس به وقال الحسن بن زياد ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن ~~زهير وأن الحكم كان يجلس مع أبي يوسف يوم الجمعة وينظر في كتابه ويصحح ~~بالقلم وقت الخطبة "ولا يرد سلاما ولا يشمت عاطسا" لاشتغاله بسماع واجب قال ~~في الحجة كان أبو حنيفة رحمه الله يكره تشميت العاطس #  قرآن أو صلاة أو تسبيح أو كتابة ~~ونحوها بل يجب عليه أن يستمع ويسكت في شرح الزاهدي يكره لمستمع الخطبة ما ~~يكره في الصلاة من أكل وشرب وعبث والتفات ونحو ذلك اه وفي الخلاصة كل ما ~~حرم في الصلاة حرم حال الخطبة ولو أمرا بمعروف وفي السيد استماع الخطبة من ~~أولها إلى آخرها واجب وإن كان فيها ذكر الولاة وهو الأصح نهر وكذا استماع ~~سائر الخطب كخطبة النكاح والختم اه واختلف في الدنو من الإمام والصحيح من ~~الجواب أنه أفضل وقال كثير من العلماء التباعد أولى كي لا يسمع مدح الظلمة ~~والدعاء لهم ويجلس في الصف الأول مما يلي الإمام من غير إيذاء قوله: "لأن ~~الكراهة" علة لأصل الخلاف ولقول أبي يوسف بجوازه في الجلوس أيضا قوله: ~~"يصلي سرا" بحيث يسمع نفسه كذا أفاده القهستاني وفي الشرح عن الحسامي يصلي ~~في نفسه وفي الفتح عن أبي يوسف ينبغي في نفسه لأن ذلك مما لا يشغله عن سماع ~~الخطبة فكان إحرازا للفضيلتين وهو الصواب قوله: "ويحمد في نفسه" وإذا فرغ ~~من الخطبة يحمد بلسانه كما لو سمع النداء في الخلاء يجيب بقلبه ms0759 وإذا فرغ ~~يجيب بلسانه كما في المحيط قوله: "وفيه خلاف" والمعتمد المنع وفي ~~الولوالجية النسائي عن الخطيب إذا كان يجيب لا يسمع الخطبة لا يقرأ القرآن ~~بل يسكت هو المختار قوله: "وقال الحسن الخ" معتمد المذهب المنع قال في ~~الكنز بل يستمع وينصت والنسائي كالقريب قوله: "وإن الحكم" بكسر ان قوله: ~~"ولا يرد سلاما" مطلقا لا بلسانه ولا بقلبه لا قبل الفراغ ولا بعده لأن هذا ~~السلام غير مأذون فيه شرعا بل يرتكب بسلامه إثما لأنه يشغل به خاطر السامع ~~عن الفرض قوله: "ولا يشمت عاطسا الخ" وهل يحمد إذا عطس الصحيح نعم في نفسه ~~وإذا لم يتكلم بلسانه ولكنه أشار برأسه أو بيده أو بعينه لإزالة منكر أو ~~جواب سائل لا يكره على الصحيح كما في المضمرات والفتح قوله: "لما # PageV01P519 # ورد السلام إذا خرج الإمام "حتى يفرغ من صلاته" لما ~~قدمناه وليس منه الإنذار والنداء لخوف على أعمى ونحوه التردي في بئر أو خوف ~~حية أو عقرب لأن حق الآدمي مقدم على الإنصات وحق الله والدعاء المستجاب وقت ~~الإقامة يحصل بالقلب لا باللسان "وكره لحاضر الخطبة الأكل والشرب" وقال ~~الكمال يحرم وإن كان أمرا بمعروف أو تسبيحا والأكل والشرب والكتابة انتهى ~~يعني إذا كان يسمع ما يجتنبه في الصلاة "ولا يسلم الخطيب على القوم إذا ~~استوى على المنبر" لأنه يلجئهم إلى ما نهوا عنه والمروي من سلامه عندنا غير ~~مقبول "وكره" لمن تجب عليه الجمعة "الخروج من المصر" يوم الجمعة "بعد ~~النداء" أي الأذان الأول وقبل الثاني "ما لم يصل" الجمعة لأنه شمله الأمر ~~بالسعي قبل تحققه بالسفر وإذا خرج قبل الزوال فلا بأس به بلا خلاف عندنا ~~وكذا بعد الفراغ منها وإن لم يدركها "ومن لا جمعة عليه" كمريض ومسافر ورقيق ~~وامرأة وأعمى ومقعد "إن أداها جاز عن فرض #  . # قدمناه" من قوله إذا خرج الإمام الخ قوله: "وليس منه" أي من الكلام ~~المكروه قوله: "حق الله" بدل من الإنصات قوله: "والدعاء المستجاب وقت ~~الإقامة" ms0760 أي يوم الجمعة أو في ساعة الجمعة المفسرة على الصحيح بأنها من ~~خروج الإمام إلى فراغه من الصلاة قوله: "إذا كان يسمع" بأن كان قريبا قوله: ~~"إن كتابة من لا يسمع" أي البعيد قوله: غير ممتنعة المعتمد المنع قوله: ~~"لأنه يلجئهم إلى ما نهوا عنه" وهو الكلام وهذا إنما يظهر أن لو أطلق في ~~الكلام أما لو قيد بالدنيوي فلا يظهر لأن هذا أخروي وهو مما لا خلاف في ~~إباحته كما مر عن العناية وغيرها وهذا البحث كثير الخلاف جدا قوله: ~~"والمروي من سلامه" أي الإمام حين يستقر على أعلى المنبر كما فعله صلى الله ~~عليه وسلم قوله: "غير مقبول" لما قال البيهقي أنه ليس بقوي وقال عبد الحق ~~في الأحكام الكبرى هو مرسل وهو ليس بحجة عند الشافعي رضي الله عنه أي فكيف ~~يستدل به عنده وقوله عندنا متعلق بمقبول أو متعلق بقوله والمروي فإن ~~الحدادي وجماعة من مشايخنا قالوا: انه يسلم قوله: "وكره لمن تجب عليه ~~الجمعة" أطلق الكراهة فتكون تحريمية وأخرج من لا تجب عليه فلا كراهة في ~~خروج قوله: "وقيل الثاني" هذا الخلاف مبني على الخلاف في وجوب السعي بالأول ~~أو بالثاني قوله: "ما لم يصل الجمعة" على الصحيح كما في شرح المنية ~~والمسافر إذا دخل مصر أو لم ينو إقامة نصف شهر لا جمعة عليه وان عزم على أن ~~يمكث فيه يومها بخلاف القروي العازم فإنه يلحق بأهل المصر وان نوى الخروج ~~من يومه ولو بعد الزوال لا تلزمه الجمعة هكذا قال الفقيه وقيل إن دخل الوقت ~~قبل خروجه من المصر لزمته الجمعة مطلقا كذا في الخلاصة قال البرهان الحلبي ~~ولم يذكر قاضيخان إلا عدم لزومها إذا نوى الخروج من يومه قبل الوقت أو بعده ~~كما اختار الفقيه أبو الليث فعلم أنه المختار عنده لأنه إذا نوى إقامة ذلك ~~اليوم في # PageV01P520 # الوقت" لأن سقوط الجمعة عنه للتخفيف عليه فإذا تحمل ~~ما لم يكلف به وهو الجمعة جاز عن ظهره كالمسافر إذا صام وكلام الشراح ms0761 يدل ~~على أن الأفضل لهم الجمعة غير أنه يستثنى منه المرأة لمنعها عن الجماعة ~~"ومن لا عذر له" يمنعه عن حضور الجمعة "لو صلى الظهر قبلها أي قبل صلاة ~~الجمعة انعقد ظهره لوجود وقت الأصل في حق الكافة وهو الظهر لكنه لما أمر ~~بالجمعة "حرم" عليه الظهر وكان انعقاده موقوفا "فإن سعى" أي مشى "إليها" أي ~~إلى الجمعة "و" كان "الإمام فيها" وقت انفصاله عن داره لم يتمها أو أقيمت ~~بعد ما سعى إليها "بطل ظهره" أي وصفه وصار نفلا وكذا المعذور "وإن لم ~~يدركها" في الأصح وقيل إذا مشى خطوتين في البيت الواسع يبطل ولا يبطل إذا ~~كان مقارنا للفراغ منها #  . # المصر التحق بأهله بخلاف ما إذا لم ينو اه قوله: "إن أداها جاز عن فرض ~~الوقت" قال القهستاني الكلام مشير إلى أن فرض الوقت هو الظهر في حق المعذور ~~وغيره لكنه مأمور بإسقاطه بأداء الجمعة حتما والمعذور له رخصة فالجمعة ليست ~~بدلا عن الظهر لأن حقيقة البدل هو ما يصار إليه عند تعذر الأصل وليس هذا ~~كذلك وليس الظهر بدلا عنها لأنه هو فرض الوقت بل هي فرض مستقل في ذلك اليوم ~~يسقط به الظهر قال في الفتح وهذا الوجه يستلزم وجوب الظهر أولا ثم إيجاب ~~إسقاطه بالجمعة وفائدة هذا الوجوب جواز المصير إليه عند العجز عن الجمعة اه ~~قوله: "وكلام الشراح يدل الخ" لقولهم إن الظهر لهم يوم الجمعة رخصة فدل على ~~أن العزيمة صلاة الجمعة كذا في الشرح قوله: "غير أنه يستثنى منه المرأة" أي ~~فصلاتها في بيتها أفضل وأصل هذا البحث للعلامة زين رحمه الله تعالى قوله: ~~"في حق الكافة" متعلق بالأصل أي وأما الجمعة فليست على الكافة قوله: "حرم ~~عليه الله الظهر" أي صلاة الظهر وهذا بالنسبة لغير المعذور كما هو الموضوع ~~أما المعذور إذا صلى الظهر قبل الإمام لا يكره بالاتفاق بحر قوله: "فإن سعى ~~إليها الخ" قيد بالسعي لأنه لو كان جالسا في المسجد بعدما صلى الظهر لا ~~تبطل ms0762 حتى يشرع مع الإمام بالاتفاق كما في البحر عن الحقائق لأنه إذا لم ~~يشرع معه تبين أنه لم يرغب في الجمعة تبيين وقيد باليها لأنه لو سعى إلى ~~غيرها لا يبطل ظهره بالاتفاق كما في غاية البيان قوله: "وكان الإمام فيها ~~وقت انفصاله" أدركه فيها أو لم يدركه لبعد مسافة أن نحوه لأن الإدراك ممكن ~~بتقدير الله تعالى عناية قال في الفتح وهذا تخريج أهل بلخ عن الإمام وهو ~~الأصح وعلى تخريج أهل العراق عنه لا يبطل إلا إذا كان لا يرجو إدراكها اه ~~قوله: "وكذا المعذور" فلا فرق بينه وبين غيره في أن السعي مبطل وإنما الفرق ~~من جهة حرمة أداء الظهر قبلها أو عدمها وقالزفر والشافعي لا يبطل ظهر ~~المعذور بأداء الجمعة بعده وتقع الجمعة نفلا قوله: "في الأصح" تعين أن ~~المبطل السعي بقيد الانفصال عن الدار على المختار قوله: "وقيل إذا مشى ~~خطوتين" وإن لم ينفصل عن الدار قوله: "كما بعده" أي كالسعي بعد الفراغ # PageV01P521 # كما بعده أو لم تقم الجمعة أصلا وقال لا يبطل ظهره ~~حتى يدخل مع القوم وفي رواية حتى يتمها حتى لو أفسد الجمعة قبل تمامها لا ~~يبطل ظهره على هذه الرواية ويقتصر الفساد عليه لو كان إماما ولم يحضر ~~الجمعة من اقتدى به في الظهر "وكره للمعذور" كمريض ورقيق ومسافر "والمسجون ~~أداء الظهر بجماعة في المصر يومها" أي الجمعة يروى ذلك عن علي رضي الله عنه ~~ويستحب له تأخير الظهر عن الجمعة فإنه يكره له صلاتها منفردا قبل الجمعة في ~~الصحيح "ومن أدركها" أي الجمعة "في التشهد أو" في "سجود السهو" وتشهده "أتم ~~جمعة" لما رويناه وما فاتكم فاقضوا وهذا عندهما وقال محمد إن أدركه قبل رفع ~~رأسه من ركوع الثانية أتم جمعة وإلا أتم ظهرا وفي العيد يتمه اتفاقا #  قوله: "وقالا لا يبطل ظهره الخ" ~~لأن السعي إلى الجمعة دون الظهر فلا يبطل به الظهر والجمعة فوقه فيبطل بها ~~وللإمام أن السعي إلى الجمعة من خصائصها فصار الاشتغال ms0763 به كالاشتغال بركن ~~من أركانها فيؤثر في ارتفاض الظهر احتياطا قوله: "ويقتصر الفاسد عليه الخ" ~~مثلا لو صلى مسافر الظهر إماما ثم حضر الجمعة فصلاها فهي فرضه وجازت صلاة ~~أولئك ولو قدمه الإمام لسبق حدث حازت صلاة القوم لأن ظهره ارتفض في حقه دون ~~أولئك الذين صلى بهم قبل دخول المصر فصار في حق الفريق الثاني كأنه لم يصل ~~الظهر كذا في الشرح وبها يلغز فيقال أي صلاة فسدت على الإمام ولم تفسد على ~~المأموم قوله: "أداء الظهر بجماعة" سواء كان قبل الجمعة أو بعدها وإنما قيد ~~بالمعذور ليعلم حكم غيره بالأولى ووجه الكراهة أنها تفضي إلى تقليل جماعة ~~الجمعة لأنه ربما تطرق غير المعذور للاقتداء بالمعذور ولأن فيه صورة ~~المعارضة بإقامة غيرها قوله: "في المصر" قيد به لإخراج أهل السواد فإنه لا ~~يكره لهم الجماعة لعدم الجمعة على أهلها فلا يلزم ما ذكر قوله: "فإنه يكره ~~له صلاتها الخ" كذا في البحر وهذا لا ينافي ما قدمناه عنه من أن ذلك لا ~~يكره اتفاقا فالحمل الكراهة المنفية فيما سبق على التحريمية وما هنا على ~~التنزيهية لأنها في مقابلة المستحب أفاده السيد قوله: "صلاتها" أي الظهر ~~وأنث باعتبار أنها فريضة قوله: "أو في سجود السهو" إن قيل إن هذا يشعر بأنه ~~يسجد للسهو في الجمعة والعيد وهو خلاف المختار أجيب بأن المختار عدم الوجوب ~~فيهما وإن الأولى تركه لئلا يقع الناس في فتنة لا أن المختار عدم جوازه ~~أفاده في الإيضاح قوله: "وما فاتكم فاقضوا " فإن معناه اقضوا ما فاتكم من ~~صلاة الإمام والذي فات من صلاة الإمام هو الجمعة وهو يدل على ما في قوله ~~لما روينا قوله: "وإلا أتم ظهرا" لأنه أدرك معه أقلها فلا يعتبر بالكل من ~~وجه وحاصله أنه بإدراك الأقل تصير جمعة من وجه باعتبار ما وجد من الشرائط ~~فيما أدرك كالتحريمة والجماعة والإمام وظهرا من وجه لفوات بعض الشروط فيما ~~يقضي وهو الجماعة والإمام وهي مشروعة على خلاف القياس فيراعى فيه جميع ~~الخصوصيات فبالنظر ms0764 لكونها ظهرا يصلي أربعا وبالنظر لكونها جمعة يتحتم # PageV01P522 # ويتخير في الجهر والإخفاء وقال صلى الله عليه وسلم: ~~"لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهره ويدهن من دهنه ويمس من ~~طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب #  . # أن يقعد على رأس الركعتين ويقرأ في جميع الركعات لاحتمال النفلية قوله: ~~"ويتطهر" لعل الواو بمعنى أو ويكون المراد به الوضوء لما ورد ما معها من ~~توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أحب قوله: "ويدهن من دهنه" ~~لعل المراد به نحو الزيت فانه مأمور به في البلاد الحارة كما يدل عليه حديث ~~كلوا الزيت وادهنوا به قوله: "ويمس من طيب بيته" الموجود فيه أو المرد ان ~~لم يجد طيب الرجال يمس من طيب أهله مما له رائحة لا لون كمسك وكافور قوله: ~~"فلا يفرق بين اثنين" أفاد بهذا النهي عنه قال صلى الله عليه وسلم: "من ~~تخطى رقاب الناس اتخذ جسرا إلى جهنم" وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو فهو حظه منها ورجل ~~حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عز وجل ان شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها ~~بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهو كفارة إلى الجمعة التي ~~تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله تعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها" قال الحلبي وينبغي أن يقيد النهي عن التخطي بما إذا وجد بدا أما ~~إذا لم يجد بدا بأن لم يكن في الوراء موضع وفي المقدم موضع فله أن يتخطى ~~اليه للضرورة وفي الخلاصة إذا دخل الرجل الجامع وهو ملآن إن كان تخطيه يؤذي ~~الناس لم يتخط وإن كان لا يؤذي أحدا بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا فلا بأس ان ~~يتخطى ويدنو من الإمام وروى الفقيه أبو جعفر عن أصحابنا انه لا بأس بالتخطي ~~ما لم يخرج الإمام أو يؤذي ms0765 أحدا اه وحاصله أن التخطي جائز بشرطين عدم ~~الإيذاء وعدم خروج الإمام لأن الإيذاء حرام والتخطية عمل وهو بعد خروج ~~الإمام حرام فلا يرتكبه لفضيلة الدنو من الإمام بل يستقر في موضعه من ~~المسجد وما ذكره في البحر وغيره من أن من وجد فرجة في المقدم له أن يخرق ~~الثاني لأنه لا حرمة لهم لتقصيرهم يحمل على الضرورة أو على عدم الإيذاء أو ~~على الاستئذان قبل خروج الإمام جمعا بين الروايات ومن زحزح رجلين وجلس ~~بينهما مع ضيق الموضع دخل في النهي عن التفرقة بين اثنين وفي البحر وأما ~~التخطي للسؤال فمكروه في جميع الأحوال بالإجماع ويكره أشد كراهة أن يقيم ~~الرجل أخاه فيجلس في موضعه في الجمعة وغيرها قالالكرماني وظاهر النهي ~~الوارد فيه التحريم لأن من سبق إلى مباح فهو أحق به بخلاف ما لو قام الجالس ~~باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره لكن ان انتقل القائم إلى مكان ~~أقرب لسماع الخطبة فلا بأس وإن انتقل إلى دونه كره ولو آثر شخصا بمكانه لم ~~يجر لغيره ان يسبقه إليه لأن الحق للجالس آثر به غيره فقام مقامه في ~~استحقاقه ولو بعث من يقعد له في مكانه عنه إذا جاء هو حاز أيضا من غير ~~كراهة ولو فرش له نحو سجادة ففيه وجهان فقيل يجوز لغيره تنحيتها والجلوس في ~~موضعها لأن السبق بالأجسام لا بما يفرش ولا يجوز الجلوس عليها # PageV01P523 # له ثم يسكت إذا تكلم الخطيب إلا غفر له ما بينه وبين ~~الجمعة الأخرى" رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يعصمهم الله ~~من عذاب القبر المؤذن والشهيد والمتوفى ليلة الجمعة" لكن ذكر ابن وهبان أنه ~~لا بأس به وأشار به وأشار إليه بقوله ومن شاء تنويرا فقالوا: ينور #  . # بغير رضاه نعم لا يرفعها بيده أو غيرها لئلا تدخل في ضمانه وقيل لا يجوز ~~تنحيتها لأنه ربما يفضي إلى الخصومة ولأنه سبق إليه بالحجر فصار كحجر ~~الموات ويجوز إقامة الرجل من مكانه في ms0766 ثلاث صور إذا قعد في موضع الإمام أو ~~في طريق يمنع الناس من المرور أو بين يدي الصف كما في العيني على البخاري ~~وغيره قوله: "إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" يعني الماضية أو ~~المستقبلة والمغفرة تكون للمستقبل كما تكون للماضي وزاد ابن حبان من حديث ~~أبي هريرة وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها قوله: "يعصمهم الله" أي يحفظهم ~~الله تعالى قوله: "المؤذن" ظاهره ولو غير محتسب قوله: "والشهيد" ظاهره ولو ~~شهيد آخرة فقط قوله: "والمتوفى ليلة الجمعة" قال أبو المعين في أصوله قال ~~أهل السنة والجماعة عذاب القبر وسؤال منكر ونكير حق لكن إن كان كافرا ~~فعذابه يدوم في القبر إلى يوم القيامة ويرفع عنهم العذاب يوم الجمعة وشهر ~~رمضان لحرمة النبي صلى الله عليه وسلم ثم المؤمن على ضر بين أن كان مطيعا ~~لا يكون له عذاب القبر ويكون له ضغطة فيجد هول ذلك وخوفه لما أنه كان يتنعم ~~بنعمة الله تعالى ولم يشكر النعمة وإن كان عاصيا يكون له عذاب وضغطة القبر ~~لكن ينقطع عنه العذاب يوم الجمعة وليلة الجمعة ولا يعود العذاب إلى يوم ~~القيامة وإن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة يكون له العذاب ساعة واحدة ~~وضغطة ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إلى يوم القيامة من مجمع الروايات ~~والتتارخانية كذا في الشرح وناقش فيه المنلا علي وقال إن ذلك غير ثابت في ~~الأحاديث. # تكميل من كمال النظافة قص ظفر وحلق شعر قال في الخانية والخلاصة من كتاب ~~الاستحسان رجل وقت لقلم أظفاره أو حلق رأسه يوم الجمعة قالوا: إن أخره إلى ~~يوم الجمعة تأخيرا فاحشا يعني قد جاوز الحد كره لأن من كان ظفره طويلا يكون ~~رزقه ضيقا فإن لم يجاوز الحد وأخره تبركا بالأخبار فهو مستحب لما روت عائشة ~~رضي الله عنها مرفوعا من قلم أظافيره يوم الجمعة أعاذه الله من البلاء إلى ~~الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام وفي استحسان القهستاني عن الزاهدي يستحب ~~أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته ms0767 وينظف بدنه في كل أسبوع مرة ويوم ~~الجمعة أفضل ثم في خمسة عشر يوما والزائد على الأربعين آثم اه وورد من قلم ~~أظفاره1 يوم الجمعة أخرج الله تعالى منه الداء وأدخل عليه الدواء اه وورد ~~أن من استاك يوم الجمعة وقص شاربه وقلم أظافره ونتف إبطه واغتسل فقد ~~PageV01P524 # ### | ........................................................................................... #  . # أوجب ونقل عن الثوري استحباب تقليم الأظفار يوم الخميس وجعله بعض العلماء ~~سببا للغنى وأحاديث يوم الجمعة أكثر فلا يعارضه هذا وظاهر الأحاديث يدل على ~~أن القلم قبل الصلاة فما في بعض الكتب انه بعدها ليشهد له بالصلاة لا يعول ~~عليه لأنه تعليل في مقابلة النص وقول بعضهم لم يثبت في استحباب قص الأظفار ~~يوم معين مراد لم يصح لا أنه لم يثبت أصلا قال بعضهم وتقص على ترتيب النظم ~~المشهور:. # قلموا1 أظفاركم. ... بالسبة والأدب. # يمينها خوابس. ... يسارها أوخسب # كذا في شرح الشرعة وفي فتح الباري إن الإمام أحمد قد نص على هذه الكيفية ~~ونقل الشرف الدمياطي عن بعض مشايخه أن من قص أظفاره مخالفا لا يرمد وانه ~~جرب ذلك مدة طويلة اه لكن أنكر الهيئة المذكورة ابن دقيق العيد فقال كل ذلك ~~لا أصل له وإحداث استحباب لا دليل عليه وهو قبيح عندي بالعالم نعم البداءة ~~بيمنى اليدين ويمنى الرجلين لها أصل وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه ~~التيامن في طهوره وترجله وفي شأنه كله متفق عليه وكذا تقديم اليدين على ~~الرجلين قياسا على الوضوء وما يعزى من النظم في قص الأظفار لعلي وغيره باطل ~~كظهور الأكلة في قص يوم السبت وذهاب البركة في الأحد وحصول العز والجاه في ~~الاثنين والهلكة في الثلاثاء وسوء الأخلاق في الأربعاء والغنى في الخميس ~~والحلم والعلم في الجمعة ثم قص الأظفار هو إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس ~~الإصبع من الظفر بمقص أو سكين أو غيرهما ويكره بالأسنان لأنه يورث البرص ~~والجنون وفي حالة الجناية وكذا إزالة الشعر لما روى خالد مرفوعا من تنور2 ~~قبل أن يغتسل ms0768 جاءته كل شعرة فتقول يا رب سله لم ضيعني ولم يغسلني كذا في ~~شرح شرعة الإسلام عن مجمع الفتاوى وغيره والمعنى في قص الأظفار أن الوسخ ~~يجتمع تحتها فيستقذر وقد ينتهي إلى حد يمنع وصول الماء إلى ما يجب غسله في ~~الطهارة وتستحب المبالغة في إزالة الأظفار إلى حد لا يضر بالإصبع كذا في ~~فتح الباري وأما حلق الرأس ففي التتارخانية عن الطحاوي أنه سن عند أئمتنا ~~الثلاثة اه وفي روضة الزند ويستى السنة في شعر الرأس أما الفرق وأما الحلق ~~اه يعني حلق الكل إن أراد التنظيف أو ترك الكل ليدهنه ويرجله ويفرقه لما في ~~أبي داود والنسائي عن ابن عمران أن PageV01P525 # ### | ............................................................................................ #  . # رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى صبيا حلق بعض رأسه وترك بعضه فقال صلى ~~الله عليه وسلم: "احلقوه كله أو اتركوه كله" وفي الغرائب يستحب حلق الشعر ~~في كل جمعة وفي شرح النقاية عن الإمام يكره أن يحلق قفاه إلا عند الحجامة ~~اه قال الطحاوي يستحب إحفاء الشوارب ونراه أفضل من قضاه وفي شرح شرعة ~~الإسلام قال الإمام الإحفاء قريب من الحلق وأما الحلق فلم يرد بل كرهه بعض ~~العلماء ورآه بدعة اه وفي الخانية وينبغي أن يأخذ من شاربه حتى يوازي الطرف ~~الأعلى من الشفة العليا ويصير مثل الحاجب اه وعن الشعبي كان يقص شاربه حتى ~~يظهر طرف الشفة العليا وما قاربه من أعلاه ويأخذ ما شذ مما فوق ذلك وينزع ~~ما قارب الشفة من جانبي الفم ولا يزيد على ذلك اه قال في فتح الباري وهذا ~~أعدل ما وقفت عليه من الآثار ويشرع قص السبالين مع الشارب لأنهما منه كما ~~استظهره في فتح الباري واستثنى مشايخنا المجاهد فقالوا: نندب له توفير ~~أظفاره لأنها سلاح وشاربه لأنه أهيب في عين العدو وأما اللحية فذكر محمد في ~~الآثار عن الإمام أن السنة أن يقطع ما زاد على قبضة يده قال وبه نأخذ كذا ~~في محيط السرخسي وكذا يأخذ من عرضها ماطال ms0769 وخرج عن السمت التقرب من التدوير ~~من جميع الجوانب لأن الإعدال محبوب والطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ~~ألسنة المغتابين وأخرج الطبراني عن عمر أنه أخذ من لحية رجل ما زاد على ~~القبضة ثم قال له يترك أحدكم نفسه حتى يكون كأنه سبع من السباع وفي الفتاوى ~~الهندية عن الغرائب نتف الفنيكين بدعة وهما جانبا العنفقة اه قال في الصحاح ~~والقاموس الفنيك بالفاء والنون كامير والمثنى فنيكان وهما مجمع اللحيين ~~أوطرفاهما عند العنفقة وفي الحديث إذا توضأت فلا تنس الفنيكين يعني جانبي ~~العنفقة عن يمين وشمال قال بعض ويؤخذ مما تقدم مشروعية تنظيف داخل الأنف ~~وأخذ شعره إذا طال لأن الأذى كالمخاط يعلق به اه وروى الشهاب القليوبي في ~~كتاب البدور المنورة في معرفة رتبة الأحاديث المشتهرة لا تنتفوا شعر الأنف ~~فأنه يورث الجذام ولكن قصوه قصا وقال ضعيف وقيل حسن وروي أنه يورث الأكلة ~~وهي بتثليث1 الهمزة الحكة ونباته أمان من الجذام وفي الخلاصة عن المنتقى ~~كان أبو حنيفة لا يكره نتف الشيب إلا على وجه التزين اه وينبغي حمله على ~~القليل أما الكثير فيكره لخبر أبي داود لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم ~~يوم القيامة وفي القنية حلق شعر الرأس والظهر خلاف الأدب وفي المحيط لا ~~يحلق شعر حلقه ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه ~~بالمخنثين ومثله في الينابيع والمضمرات والمراد ما يكون مشوها لخبر لعن ~~الله النامصة PageV01P526 # ### | ................................................................................................................. #  والمتنمصة والسنة في حلق العانة أن ~~يكون بالموسى لأنه يقوي وأصل السنة يتأدى بكل مزيل لحصول المقصود وهو ~~النظافة وإنما جاء الحديث بلفظ الحلق لأنه الأغلب وسواء في ذلك الرجل ~~والمرأة وقالالنووي الأولى في حقه الحلق وفي حقها النتف والإبط أولى فيه ~~النتف لورود الخبر ولأن الحلق يغلظ الشعر ويزيد الرائحة الكريهة بخلاف ~~النتف ثم العانة هي الشعر الذي فوق الذكر وحواليه وحوالي فرجها ويستحب ~~إزالة شعر الدبر خوفا من أن يعلق به شيء من النجاسة الخارجة فلا يتمكن من ~~إزالته ms0770 بالاستجمار وفي الخانية ينبغي أن يدفن قلامة ظفره ومحلوق شعره وإن ~~رماه فلا بأس وكره إلقاؤه في كنيف أو مغتسل لأن ذلك يورث داء وروي أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أمر بدفن الشعر والظفر وقال لا تتغلب به سحرة بني آدم ~~اه ولأنهما من أجزاء الآدمي فتحترم وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها ~~كان صلى الله عليه وسلم أمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان الشعر والظفر ~~والحيضة والسن والقلفة والمسحة اه والحيضة بكسر الحاء المهملة خرقة الحيض ~~والجمع محايض كذا في الصحاح ولعل المسحة الخرقة التي يمسح بها ما خرج من ~~الإنسان من نحو دم وأستغفر الله العظيم والله سبحانه وتعالى أعلم. # PageV01P527 # نص الوجوب عن الإمام في رواية وهي الأصح رواية ودراية ~~وبه قال الأكثرون وتسميتها في الجامع الصغير سنة لأنه ثبت الوجوب بها ~~لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة العيدين من غير ترك فتجب "على ~~من تجب عليه الجمعة بشرائطها" وقد علمتها فلا بد من شرائط الوجوب جميعها ~~وشرائط الصحة "سوى الخطبة" لأنها لما أخرت عن الصلاة لم تكن شرطا لها بل ~~سنة "فتصح" صلاة العيدين "بدونها" أي الخطبة لكن "مع الإساءة" لترك السنة ~~"كما" يكون مسيئا "لو قدمت الخطبة على الصلاة" لمخالفة فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم "وندب" أي استحب لمصلي العيد "في" يوم "الفطر ثلاثة عشر شيئا أن ~~يأكل" بعد الفجر قبل ذهابه للمصلى شيئا حلوا كالسكر "و" ندب "أن يكون ~~المأكول تمرا" إن وجد "و" أن يكون عدده #  ومذهب الإمام أحمد أن وقت الجمعة ~~يدخل بدخول وقت صلاة العيد قال في متن المنتهي وشرحه للشيخ منصور الحنبلي ~~وإذا وقع عيد في يوم الجمعة سقطت عمن حضر العيد ذلك اليوم سقوط حضور لا ~~سقوط وجوب لأنه صلى الله عليه وسلم صلى العيد وقال: "من شاء أن يجمع ~~فليجمع" أفاده السيد قوله: "وهي الأصح رواية" عن الإمام وعليه الجمهور كافي ~~وهو المختار خلاصه ونص عليه محمد في الأصل قوله: "ودراية" ms0771 لأنه ثبت بالنقل ~~المستفيض عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي صلاة العيدين من حين شرعيتها ~~إلى أن توفاه الله تعالى من غير ترك وكذا الخلفاء الراشدون والأئمة ~~المجتهدون وهذا دليل الوجوب وبإشارة الكتاب العزيز وهو قوله تعالى: ~~{ولتكبروا الله على ما هداكم} وقوله تعالى: {فصل لربك} [الكوثر: 2] فان ~~الأولى إشارة إلى صلاة عيد الفطر والثانية إلى صلاة الأضحى قوله: "وتسميتها ~~في الجامع الصغير سنة الخ" عبارته عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة ~~والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما اه قال في العناية هذا لا ينافي الوجوب ~~ألا ترى إلى قوله ولا يترك واحد منهما فإنه ينفي الترك والإخبار في عبارة ~~المشايخ والأئمة يفيد الوجوب كذا في الحلبي على أن الوجوب قريب من السنة ~~لأن السنة المؤكدة في قوة الواجب ولهذا كان الأصح أنه يأثم بتركها كالواجب ~~بحر وقال أبو موسى الضرير في مختصره إنها فرض كفاية كما في شرح الزاهدي ~~ومسكين وهو رواية عن الإمام وبه قال أحمد كما في البرهان قوله: "وشرائط ~~الصحة" ظاهره أنه لا بد من الجماعة المذكورة في الجمعة على خلاف فيها وليس ~~كذلك فإن الواحد هنا مع الإمام جماعة فيكف يصح أن يقال بشرائطها قوله: "لم ~~تكن شرطا لها" لأن شرط الشيء يسبقه أو يقارنه قوله: "لو قدمت الخطبة على ~~الصلاة" اعلم ان الخطبة سنة وتأخيرها إلى ما بعد الصلاة سنة أيضا نهر عن ~~الظهيرية وكونه مسيئا بالتقديم لا يدل على نفي سنية أصلها مطلقا لأن ~~الإساءة لترك سنة التأخير وهي غير أصل السنة وفي الدرة المنيفة لو خطب قبل ~~الصلاة جاز وترك الفضيلة ولا تعاد ومثله في مسكين اه قوله: "ثلاثة عشر ~~شيئا" قد ذكر نحو الخمسة عشر قوله: "أن يأكل بعد الفجر" الحكمة فيه ~~المبادرة إلى امتثال الأمر # PageV01P528 # "وترا" لما روي عن البخاري عن أنس قال كان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا" ولو ~~لم يأكل قبلها لا يأثم ولو ms0772 لم يأكل في يومه ذلك ربما يعاقب كذا في الرواية ~~"و" ندب أي سن أن "يغتسل" وتقدم أنه للصلاة لأنه صلى الله عليه وسلم: "كان ~~يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة" وهذا نص على أنه يسن لغير الحاج يوم ~~عرفة وفيه رد على ابن أمير حاج "ويستاك" لأنه مطلوب في سائر الصلوات وأعم ~~الحالات "ويتطيب" لأنه عليه السلام كان يتطيب يوم العيد ولو من طيب أهله ~~"ويلبس أحسن ثيابه" التي يباح لبسها #  . # به وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاة العيد فإنه كان محرما قبلها في أول ~~الإسلام والشرب كالأكل فإن لم يفعل ذلك قبل خروجه ينبغي أن يفعله في الطريق ~~أو في المصلى إن تيسر كما في شروح الحديث فإن لم يفعل فلا كراهة في الأصح ~~كذا في الحلبي قوله: "ويأكلهن وترا" زاد ابن حبان ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو ~~أقل من ذلك أو أكثر بعد أن يكون وترا وقال شارحوه الحكمة في تخصيص التمر ~~لما في الحلو من تقوية البصر الذي أضعف الصوم وترقيق القلب وهو أيسر من ~~غيره ومن ثمة استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقاكالعسل وقيل لأنه ~~يحسن البول وقيل لأن النخلة مثل بها المسلم فثمرها أفضل المأكول وقيل لأنها ~~الشجرة الطيبة والحكمة في جعلهن وترا أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب ~~الإيتار في جميع أموره استشعارا للوحدانية فإن لم يتسير التمر أكل حلوا ~~غيره كما ذكرنا فإن لم يتيسر أيضا تناول ما تيسر اه قوله: "ربما يعاقب" قال ~~القهستاني وبالترك في اليوم يعاقب اه قوله: "وتقدم أنه للصلاة" ذكر السرخسي ~~عن الجواهر يغتسل بعد الفجر فإن فعل قبله أجزأه ويستوي في ذلك الذاهب إلى ~~الصلاة والقاعد لأنه يوم زينة واجتماع بخلاف الجمعة قال السروجي وهذا صحيح ~~وبه قالت المالكية والشافعية كما في الحلبي واختار في الدرر أيضا كون الغسل ~~والنظافة فيه لليوم فقط وعلله في النهر بأن السرور فيه عام فيندب فيه ~~التنظيف لكل قادر عليه صلى أم ms0773 لا اه وفي السيد عن الأنهر الأصح أنه سنة ~~وسماه مندوبا بالاشتمال السنة عليه قوله: "وهذا نص الخ" اسم الإشارة راجع ~~إلى قوله في الحديث يوم عرفة وربما يقال إنما فعله صلى الله عليه وسلم في ~~حجة الوداع وكان لا تفيد الاستمرار كما نص عليه بعض الأصوليين وتقدم أنه لا ~~يكون آتيا بالسنة إلا إذا اغتسل في عرفة وعبارته مع المنن في فصل ~~الاغتسالات المسنونة ويسن الاغتسال للحاج لا لغيرهم ويفعله الحاج في عرفة ~~لا خارجها ويكون فعله بعد الزوال لفضل زمان الوقوف قوله: "وأعم الحالات" أي ~~جميع حالات الإمكان قوله: "ويلبس أحسن ثيابه" أي أجملها جديدا كان أو غسيلا ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس بردة حمراء في كل عيد وهذا يقتضي عدم ~~الاختصاص بالأبيض والحلة الحمراء ثوبان من اليمين فيهما خطوط حمر وخضرلا ~~أنها حمراء بحت نهر والبحت الخالص لأن الأحمر القانىء أي شديد الحمرة مكروه ~~كذا في شرح السيد بزيادة # PageV01P529 # ويندب للرجال وكان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة فنك ~~يلبسها في الجمع والأعياد "ويؤدي صدقة الفطر إن وجبت عليه" لأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بأدائها قبل خروج الناس إلى الصلاة "ويظهر الفرح" بطاعة ~~الله وشكر نعمته ويتختم "و" يظهر "البشاشة" في وجه من يلقاه من المؤمنين ~~"وكثرة الصدقة" النافلة "حسب طاقته" زيادة عن عادته "والتبكر وهو سرعة ~~الانتباه" أول الوقت أو قبله لأداء العبادة بنشاط "والابتكار" وهو المسارعة ~~إلى المصلى لينال فضيلة الصف الأول "وصلاة الصبح في مسجد حيه" لقضاء حقه ~~ولتمحض ذهابه لعبادة مخصوصة وفي قوله "ثم #  . # قوله: "وكان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة فنك" أخرج البيهقي في سننه من ~~طريق الشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برد حبرة في كل عيد ~~وأخرجه في المعرفة عن الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال ~~كان للنبي صلى الله عليه وسلم برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة قال في ~~القاموس البرد بالضم ms0774 ثوب مخطط وفي المصباح البردة كساء صغير مربع اه وفي ~~النهاية الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة ما كان موشى ~~مخططا وهو برد يماني يقال برد حبرة على الوصف والإضافة اه قال القرطبي سميت ~~حبرة لأنها تحبر أي تزين والتحبير التحسين قيل ومنه قوله تعالى: {فهم في ~~روضة يحبرون} والوشي التخطيط اه وقولهم حبرة بفتح الحاء خطأ مشهور وفي ~~الشرح الفنك حيوان يشبه الثعلب اه قوله: "ويؤدي صدقة الفطر" المقصود هنا ~~بيان أفضل أوقات الدفع فلا ينافي أنها واجبة في ذاتها والحاصل أن لها ~~أحوالا أربعة أحدها قبل يوم الفطر بشرط رمضان أو قبله على اختلاف في ذلك ~~كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى وهو جائز ثانيها يومه قبل الصلاة وهو ~~مستحب ثالثها بعد الصلاة في ذلك اليوم وهو جائز أيضا رابعها بعد خروج يوم ~~الفطر وفيه إثم لكن يرتفع الإثم بالأداء كمن أخر الحج بعد القدرة فإنه يأثم ~~ثم يزول بالأداء كذا في البحر قوله: "وشكر نعمته" عطف على الفرح قوله: ~~"ويتختم" لما روي أن من كان لا يتختم من الصحابة في سائر الأيام يتختم يوم ~~العيد كذا في الشرح والتهنئة بقوله تقبل الله منا ومنكم لا تنكر بل مستحبة ~~لورود الأثر بها كما رواه الحافظ ابن حجر عن تحفة عيدالأضحى لأبي القاسم ~~المستملي بسند حسن وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم ~~العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم قال وأخرجه الطبراني أيضا في ~~الدعاء بسند قوي اه قال والمتعامل به في البلاد الشامية والمصرية قول الرجل ~~لصاحبه عيد مبارك عليك ونحوه ويمكن أن يلحق هذا اللفظ بذلك في الجواز الحسن ~~واستحبابه لما بينهما من التلازم اه وكذا تطلب المصافحة فهي سنة عقب الصلاة ~~كلها وعند كل لقي قوله: "أول الوقت" هو بعد الصبح قهستاني قوله: "لينال ~~فضيلته" أي فضيلة الابتكار قوله: "والصف" بالجر عطف على الضمير في فضيلته ~~أي ولينال فضيلة الصف الأول قوله: "وصلاة الصبح" أي في ms0775 جماعة قوله: "لقضاء ~~حقه" أي حق مسجد الحمي فإن الصلاة فيه أفضل من الجامع على أحد قولين قوله: ~~"ويتمحض" # PageV01P530 # يتوجه إلى المصلى" إشارة لتقديم ما تقدم على الذهاب ~~إلى المصلى "ماشيا" بسكون ووقار وغض بصر روي أنه عليه الصلاة والسلام خرج ~~ماشيا وكان يقول عند خروجه "اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل" "مكبرا ~~سرا" قال عليه السلام: "خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي" "5" وعندهما ~~جهرا وهو رواية عن الإمام وكان ابن عمر يرفع صوته بالتكبير "ويقطعه" أي ~~التكبير "إذا انتهى إلى المصلى في رواية" جزم بها في الدراية "وفي رواية ~~إذا افتتح الصلاة" كذا في الكافي وعليه عمل الناس قال أبو جعفر وبه نأخذ ~~"ويرجع من طريق آخر" اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وتكثيرا للشهود ~~"ويكره التنفل قبل صلاة العيد في المصلى" #  . # بالنصب عطف على قضاء واللام مسلطة عليه أي وليتخلص ذهابه وقوله لعبادة ~~متعلق بيتمحض قوله: "ثم يتوجه إلى المصلى" بالنصب عطف على المندوبات فإن ~~خصوص التوجه إلى المصلى مندوب وإن وسعهم المسجد عند عامة المشايخ وهو ~~الصحيح وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في صلاة العيد إليه وهو ~~موضع معروف بالمدينة بينه وبين باب المسجد ألف ذراع كما في العيني على ~~البخاري وأما مطلق التوجه فواجب اه قوله: "وغض بصر" أي كفه عما لا ينبغي أن ~~يبصر قوله: "روي أنه صلى الله عليه وسلم خرج ماشيا" وروي أنه ما ركب في عيد ~~ولا جنازة ولا بأس بالركوب في الرجوع لأنه غير قاصد إلى قربة كما في السراج ~~وهذا إن قدر وإلا فالركوب أولى قهستاني قوله: "مخرج العبد الذليل" مفعل ~~بمعنى الحدث لا المكان ولا المكان قوله: "مكبرا سرا" قال الطحاوي ذكر ابن ~~أبي عمران عن أصحابنا جميعا أن السنة عندهم يوم الفطر أن يكبر في طريق ~~المصلى وهو الصحيح لقوله تعالى: {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: ~~185] قوله: "وعندهما جهرا" قال الحلبي الذي ينبغي أن يكون الخلاف في ms0776 ~~استحباب الجهر وعدمه لا في كراهته وعدمها فعندهما يستحب وعنده الإخفاء أفضل ~~وذلك لأن الجهر قد نقل عن كثير من السلف كابن عمر وعلي وأبي أمامة الباهلي ~~والنخعي وابن جبير وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى وأبان بن عثمان والحكم ~~وحماد ومالك والشافعي وأحمد وأبي ثور كما ذكره ابن المنذر في الإشراق اه ~~قوله: "وكان ابن عمر يرفع صوته بالتكبير" أجيب من طرف الإمام بأنه قول ~~صحابي فلا يعارض به عموم الآية القطعية أعني قوله تعالى: {واذكر ربك} إلى ~~قوله: {ودون الجهر} قوله: "وتكثيرا للشهود" لأن مكان القربة يشهد لصاحبه اه ~~سراج ولا بأس ببناء منبر في المصلى ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم لها ~~منبر وإنما كان يخطب وهو واقف وكذا الخلفاء الراشدون بعده وأول من أحدثه ~~مروان بن الحكم في خلافة معاوية كذا يعلم من البخاري وشرحه قوله: "في ~~المصلى اتفاقا" في القهستاني عن المضمرات أنها لا تكره في ناحية المسجد عند ~~ابن مقاتل فكأنه لم يعتبر خلافه والكراهة تثبت مطلقا ولو في صلاة الضحى أو ~~تحية المسجد وسواء من تجب عليه صلاة العيد وغيره حتى يكره للنساء أن يصلين ~~الضحى يوم العيد قبل صلاة الإمام كما في # PageV01P531 # اتفاقا "و" في "البيت" عند عامتهم وهو الأصح لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: "خرج فصلى بهم العيد لم يصل قبلها ولا بعدها" ~~متفق عليه "و" يكره التنفل "بعدها" أي بعد صلاة العيد "في المصلى فقط" فلا ~~يكره في البيت "على اختيار الجمهور" لقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلي قبل العيد شيئا فإذا رجع إلى منزله ~~صلى ركعتين" "و" ابتداء "وقت" صحة "صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر رمح أو ~~رمحين" حتى تبيض للنهي عن الصلاة وقت الطلوع إلى أن تبيض ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم: "كان يصلي العيد وهي حين ترتفع الشمس قدر رمح أو رمحين" فلو ~~صلوا قبل ذلك لا تكون صلاة العيد ms0777 بل نفلا محرما "إلى" قبيل "زوالها" أي ~~الشمس كما ورد به الأثر "وكيفية صلاتهما" أي العيدين "أن ينوي" عند أداء كل ~~منهما "صلاة العيد" بقلبه ويقول بلسانه أصلي صلاة العيد لله تعالى إماما ~~والمقتدي ينوي المتابعة أيضا "ثم يكبر للتحريمة ثم يقرأ" الإمام والمؤتم ~~"الثناء" سبحانك اللهم وبحمدك الخ لأنه شرع في أول الصلاة فيقدم على ~~تكبيرات الزوائد في ظاهر الرواية "ثم يكبر" الإمام والقوم "تكبيرات ~~الزوائد" سميت بها لزيادتها على تكبير الإحرام والركوع يكررها "ثلاثا" وهو ~~مذهب ابن مسعود رضي الله عنه ويسكت بعد كل تكبيرة مقدار ثلاث تكبيرات في ~~رواية عن أبي #  . # النهر وغيره عن الخانية قوله: "لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ" أي ~~مع حرصه على النوافل فلولا الكراهة لفعل قوله: "على اختيار الجمهور" وأطلق ~~قاضيخان وصاحب التحفة إباحة التطوع بعدها بأربع ركعات في الجباية وذكر في ~~الزاد والخلاصة يستحب أن يصلي بعد صلاة العيد أربع ركعات لحديث علي رضي ~~الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب ~~الله بكل نبت نبت وبكل ورقة حسنة" كذا في الشرح ويحمل على الصلاة في البيت ~~قوله: "قدر رمح" هو أثنا عشر شبرا والمراد به وقت حل النافلة اه قوله: "بل ~~نفلا محرما" لوقوعه في وقت الطلوع وللجماعة في النفل ويستحب تعجيل الإمام ~~الصلاة في أول وقتها في الأضحى وتأخيرها قليلا عن أول وقتها في الفطر بذلك ~~كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم وهو بنجران عجل الأضحى ~~وأخر الفطر قيل ليؤدي الفطر ويعجل إلى التضحية زاهدي وحلبي وابن أمير حاج ~~قوله: "ويقول بلسانه أصلى صلاة العيد لله تعالى" ولا يشترط نية الواجب ~~للاختلاف فيه قوله: "أيضا" أي كما ينوي صلاة العيد وتقدم أن نية الشروع مع ~~الإمام في صلاته صحيحة قوله: "وهو مذهب ابن مسعود" وعمر وأبي موسى الأشعري ~~وحذيفة بن اليمان وعقبة بن عامر وعبدا لله بن الزبير وأبي هريرة وأبي مسعود ms0778 ~~الأنصاري وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عباس والحسن وابن سيرين ~~والثوري قوله: "ويسكت بعد كل تكبيرة مقدار ثلاث تكبيرات في رواية" قال في ~~المبسوط هذا التقدير ليس بلازم لأن المقصود منه إزالة الاشتباه عن القوم ~~وهو يختلف بكثرة الزحام وقلته اه قوله: # PageV01P532 # حنيفة لئلا يشتبه على البعيد عن الإمام ولا يسن ذكر ~~ولا بأس بأن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "يرفع ~~يديه" الإمام والقوم "في كل منها" وتقدم أنه سنة "ثم يتعوذ" الإمام "ثم ~~يسمي سرا ثم يقرأ" الإمام "الفاتحة ثم" يقرأ "سورة وندب أن تكون" سورة "سبح ~~اسم ربك الأعلى" تماما "ثم يركع" الإمام ويتبعه القوم "فإذا قام للثانية ~~ابتدأ بالبسملة ثم بالفاتحة ثم بالسورة" ليوالي بين القراءتين وهو الأفضل ~~عندنا "وندب أن تكون" سورة هل أتاك حديث "الغاشية" رواه الإمام أبو حنيفة ~~يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ~~بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية" ورواه مرة في العيدين فقط "ثم ~~يكبر" الإمام والقوم "تكبيرات الزوائد ثلاثا ويرفع يديه" الإمام والقوم ~~"فيها كما في" الركعة "الأولى وهذا" الفعل وهو الموالاة بين القراءتين ~~والتكبير ثلاثا في كل ركعة "أولى" من زيادة التكبير على الثلاث في كل ركعة ~~و "من تقديم تكبيرات الزوائد في الركعة الثانية على القراءة" لأثر ابن ~~مسعود رضي الله عنه وموافقة جمع من الصحابة له قولا وفعلا وسلامته من ~~الاضطراب وإنما اختير قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رضيت لأمتي ما ~~رضيه ابن أم عبد" "فإن قدم التكبيرات" في الركعة الثانية "على القراءة جاز" ~~لأن الخلاف في الأولوية لا الجواز وعدمه وكذا لو كبر الإمام زائدا عما ~~قلناه يتابعه المقتدي إلى ست عشر تكبيرة فإن زاد لا يلزمه متابعته لأنه ~~بعدها محظور بيقين لمجاوزته ما ورد به الآثار وإذا كان مسبوقا #  . # "ولا بأس بأن يقول الخ" في القهستاني عن عين الأئمة أن التسبيح بينها ~~أولى ms0779 اه قوله: "يرفع يديه" إلا في تكبيرة الركوع ولو صلى خلف إمام لا يرى ~~الرفع فيها يرفع ولا يوافق الإمام في الترك بحر عن الظهيرية قوله: "ثم ~~يتعوذ" هو قول محمد وهو المختار كما في مجمع الأنهر وقال أبو يوسف يتعوذ ~~قبل الزوائد لأنه تبع للثناء عنده قوله: "بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك" ~~وروى ق واقتربت جوهرة قوله: "وموافقة جمع من الصحابة" قدمنا ذكرهم قوله: ~~"وسلامته" أي أثر ابن مسعود من الاضطراب أي التردد في بعض الألفاظ قوله: ~~"وإنما اختير قوله الخ" ولذلك كثرت موافقة الإمام له قوله: "لأن الخلاف في ~~الأولوية" قال في البحر الخلاف في الأولوية ولا خلاف في الجواز لقول محمد ~~في الموطأ بعد ذكر الروايات فما أخذت به فحسن ولو كان فيها ناسخ ومنسوخ ~~لكان محمد أولى بمعرفته قوله: "ولذا لو كبر الإمام" أي لكون الخلاف في ~~الأولوية قوله: "يتابعه المقتدي الخ" لأنه التزم صلاته فيلزمه العمل برأيه ~~قوله: "لأنه بعدها الخ" أي فخرج عن عهدة الاجتهاد فصار كالعمل بالمنسوخ ثم ~~قالوا: هذا إذا سمع من الإمام أما إذا سمع من المبلغ فقط فإنه يتابعه ولو ~~زاد على هذا العدد لجواز الخطأ من المبلغ فيما سبق فلا يترك الواجب احتياطا ~~ولذا قيل ينوي الافتتاح بكل تكبيرة لاحتمال التقدم على الإمام في كل تكبيرة # PageV01P533 # يكبر فيما فاته بقول أبي حنيفة وإذا سبق بركعة يبتدئ ~~في قضائها بالقراءة ثم يكبر لأنه لو بدأ بالتكبير والى بين التكبيرات ولم ~~يقل به أحد من الصحابة فيوافق رأي الإمام علي بن أبي طالب فكان أولى وهو ~~مخصص لقولهم المسبوق يقضي أول صلاته في حق الأذكار وإن أدرك الإمام راكعا ~~أحرم قائما وكبر تكبيرات الزوائد قائما أيضا إن أمن فوت الركوع بمشاركته ~~الإمام في الركوع وإلا يكبر للإحرام قائما ثم يركع مشاركا للإمام في الركوع ~~ويكبر للزوائد منحنيا بلا رفع يد لأن الفائت من الذكر يقضي قبل فراغ الإمام ~~بخلاف الفعل والرفع حينئذ سنة في غير محله ويفوت السنة التي ms0780 في محلها وهي ~~وضع اليدين على الركبتين وإن رفع الإمام رأسه سقط عن المقتدي ما بقي من ~~التكبيرات لأنه إن أتى به في الركوع لزم ترك المتابعة المفروضة للواجب وإن ~~أدركه بعد رفع رأسه قائما لا يأتي بالتكبير لأنه يقضي الركعة مع تكبيراتها ~~كذا في فتح القدير "ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين" اقتداء بفعل النبي ~~صلى الله عليه وسلم "يعلم فيهما أحكام صدقة الفطر" لأن الخطبة شرعت لأجله #  قوله: "وإذا كان مسبوقا الخ" قال ~~في السراج المسبوق يكبر فيما يقضي برأي نفسه ويخالف رأي إمامه لأنه منفرد ~~بخلاف اللاحق فإنه يكبر برأي إمامه ويخالف رأي نفسه لأنه خلف الإمام حكما ~~قوله: "وإذا سبق بركعة" أي وكان ممن يرى قول أبي حنيفة قوله: "فيوافق رأي ~~الإمام علي" أي بالبداءة في القضاء بالقراءة ثم يكبر قوله: "فكان أولى" من ~~الخروج عن أقوالهم جميعا أي إذا ابدأ بالتكبير ثم قرأ قوله: "بمشاركته" ~~متعلق بأمن قوله: "ويكبر للزوائد منحنيا" برأي نفسه لأنه مسبوق وقالأبو ~~يوسف يشتغل بتسبيح الركوع لأنه محله حقيقة ويسقط عنه التكبير قوله: "لأن ~~الفائت من الذكر الخ" كما إذا أدركه في الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فإنه يبدأ بالتشهد الذي فاته وكما إذا أدركه في ثالثة الوتر راكعا ~~فإنه يأتي بالقنوت إن أمن فوت الركوع وكذا يأتي بالثناء كذلك قوله: "ويفوت" ~~من التفويت قوله: "سقط عن المقتدي ما بقي" أي أوكله إن لم يكبر شيئا ولا ~~يأتي به في الثانية ولو أدرك الإمام وقد كبر بعض التكبيرات تابعه وقضى ما ~~فاته في الحال ثم تابع إمامه وإن أدركه وقد شرع في القراءة كبر تكبيرة ~~الافتتاح وأتى بالزوائد برأي نفسه لأنه مسبوق ولو أدركه قائما ولم يكبر حتى ~~ركع لا يكبر على ما ارتضاه في المحيط وإن أدركه بعدما رفع رأسه من الركوع ~~ولم يكبر اتفاقا ولو ركع الإمام قبل أن يكبر كبر راكعا ولا يعود إلى القيام ~~ليكبر في ظاهر الرواية ولو عاد لا تفسد كما ms0781 في شرح السيد قوله: "لزم ترك ~~المتابعة المفروضة" فيه أن المتابعة هنا واجبة قوله: "بعد الصلاة" هذا بيان ~~الأفضلية قوله: "يعلم فيهما أحكام صدقة الفطر" أي في إحداهما وهي الأولى ~~وهذا في خطبة الفطر وسيأتي بيان الأضحية وكذا كل حكم احتيج إليه قوله: "لأن ~~الخطبة شرعت لأجله" أي لأجل التعليم قال صاحب البحر بحثا وينبغي للخطيب أن ~~يعلمهم الأحكام في جمعة قبل العيد لأن المندوب في صدقة الفطر # PageV01P534 # فيذكر من تجب عليه ولمن تجب ومم تجب ومقدار الواجب ~~ووقت الوجوب ويجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة ويكبر في خطبة العيدين وليس ~~لذلك عدد في ظاهر الرواية لكن لا ينبغي أن يجعل أكثر الخطبة التكبير ويكبر ~~في خطبة عيد الأضحى أكثر مما يكبر في خطبة الفطر كذا في قاضيخان ويبدأ ~~الخطيب بالتحميد في الجمعة وغيرها ويبدأ بالتكبير في خطبة العيدين ويستحب ~~أن يستفتح الأولى بتسع تترى والثانية بسبع قال عبد الله بن مسعود هو السنة ~~ويكبر القوم معه ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم في أنفسهم امتثالا ~~للأمر وسنة الإنصات "ومن فاتته الصلاة" فلم يدركها "مع الإمام لا يقضيها" ~~لأنها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بدون الإمام أي السلطان أو مأموره ~~فإن شاء انصرف وإن شاء صلى نفلا والأفضل أربع فيكون له صلاة الضحى لما روي ~~عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من #  . # أداؤها قبل الخروج إلى المصلى وابتداء تكبير التشريف من فجر يوم عرفة فلا ~~يفيد هنا التعليم اه قال والعلم أمانة في عنق العلماء اه ويقوي هذا البحث ~~ما يأتي في صدقة الفطر أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب قبل العيد بيومين ~~خطبة يبين فيها أحكام صدقة الفطر اه قوله: "من تجب عليه" وهو الحر المسلم ~~المالك للنصاب ولو غير تام قوله: "ولمن تجب" هو مصرف الزكاة قوله: "ومم ~~تجب" من البر وسويقيه ودقيقه والشعير كذلك والتمر والزبيب وما سوها بالقيمة ~~قوله: "ومقدار الواجب" هو نصف صاع من بر أو ms0782 صاع من تمر أو شعير أو زبيب ~~قوله: "ووقت الوجوب" هو طلوع الفجر من يوم الفطر قوله: "ويجلس بين ~~الخطبتين" لا قبلهما عندنا كذا في الدر قوله: "وليس لذلك" أي للتكبير ~~الواقع في أثناء الخطبة عدد فلا ينافي قوله بعد ويستحب أن يستفتح الخ قوله: ~~"وغيرها" هذا يعم خطب الحج الثلاث مع أنه يبدؤها بالتكبير إلا أن التي بمكة ~~وعرفة يبدؤ فيهما بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالخطبة كما ذكره في الدر قوله: ~~"تترى" أي متتابعات ويكبر قبل النزول أربعة عشر كذا في الشرح قوله: "في ~~أنفسهم" المراد أنهم يسرون به كما تقدم والظاهر أنه متعلق بالتكبير والصلاة ~~لأنه يجب الإنصات لجميعها وقوله سنة الإنصات الأولى أن يقول وواجب الإنصات ~~قوله: "ومن فاتته الصلاة مع الإمام" أو بخروج وقتها سواء كان لعذر أم لا ~~إلا أنه يأثم في الثاني دون الأول وكما إذا لم يشرع أصلا أو شرع ثم أفسده ~~اتفاقا على الأصح وفيها يلغز أي رجل أفسد صلاة واجبة عليه ولا قضاء عليه در ~~ولو قدر بعد الفوات مع الإمام على إدراكها مع غيره فعل للاتفاق على جواز ~~تعددها قوله: "لا تتم بدون الإمام أي السلطان أو مأموره" أي وقد صلاها ~~الإمام أو مأموره فإن كان مأمورا بإقامتها له أن يقيمها قوله: "وإن شاء صلى ~~نفلا" لعله محمول على الصلاة في غير المصلى لما تقدم من كراهة الصلاة فيه ~~بعدها قوله: "فيكون" أي ما صلاه له صلاة الضحى قال في العناية فإن قيل هي ~~قائمة مقام صلاة الضحى ولهذا تكره صلاة الضحى قبل صلاة العيد فإذا عجز عنها ~~يصير إلى الأصل كالجمعة إذا فاتت فانه يصير # PageV01P535 # فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات يقرأ في الأولى بسبح ~~اسم ربك الأعلى وفي الثانية والشمس وضحاها وفي الثالثة والليل إذا يغشى وفي ~~الرابعة والضحى وروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدا جميلا وثوابا ~~جزيلا انتهى "وتؤخر" صلاة عيد الفطر "بعذر" كأن غم الهلال وشهدوا بعد ~~الزوال أو صلوها في ms0783 غيم فطهر أنها كانت بعد الزوال فتؤخر "إلى الغد فقط" ~~لأن الأصل فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أنا تركناه بما روينا من أنه عليه ~~السلام أخرها إلى الغد بعذر ولم يرو أنه أخرها إلى ما بعده فبقي على الأصل ~~وقيد العذر للجواز لا لنفي الكراهة فإذا لم يكن عذر لا تصح في الغد ~~"وأحكام" عيد "الأضحى كالفطر" وقد علمتها "لكنه في الأضحى يؤخر الأكل عن ~~الصلاة" استحبابا فإن قدمه لا يكره في المختار لأنه عليه الصلاة والسلام ~~كان لا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته فلذلك قيل لا يستحب #  . # إلى الظهر أجيب بأنا إن سلمنا ذلك لا يضرنا لكن صلاة الضحى غير واجبة ~~فيتخير بخلاف الظهر في الجمعة فإنه فرض فيلزم أداؤه اه ويلزم على ما ذكره ~~أنه لا يأتي بالضحى إذا صلى العيد لعدم الجمع بين العوض والمعوض وليس كذلك ~~قوله: "وروى في ذلك" بصيغة الفاعل وضميره لابن مسعود قوله: "وتوابا جزيلا" ~~في القهستاني عن المسعودية يعطي ثوابا بعدد كل ما نبت في هذه السنة اه ~~قوله: "كان غم الهلال الخ" وكالمطر ونحوه كما في السراج وكما لو صلى بالناس ~~على غير طهارة ولم يعلم إلا بعد الزوال كما في الخانية قوله: "وشهدوا بعد ~~الزوال" أو قبله بحيث لا يمكن إجتماع الناس برهان قال السيد وفي كونها قضاء ~~أو أداء قولان حكاهما القهستاني ونصه أي يقضي صلاته كما أشار إليه الكرماني ~~والجلابي والهداية وغيرها أو يؤدي كما في التحفة اه قوله: "إلى الغد" ~~ووقتها من الثاني كالأول أفاده السيد قوله: "وأحكام الأضحى" أي من الشروط ~~والمندوبات هي أحكام الفطر ولا حاجة إلى تعداد الموافق وإنما يحتاج إلى عد ~~المخالف أفاده السد قوله: "يؤخر الأكل عن الصلاة" وكذا كل ما ينافي الصوم ~~من صبحه إلى أن يصلي وقد تواردت الأخبار عن الصحابة رضي الله عنهم في منع ~~الصبيان عن الأكل والأطفال عن الرضاع غداة الأضحى كما في الزاهدي وفيه رمز ~~إلى أن هذا الإمساك ms0784 ليس بصوم ولذا لم يشترط له النية وإلى أنه مندوب في حق ~~المصريين فقط كما في تقسيم المأمور به من الكشف قهستاني قوله: "فإن قدمه لا ~~يكره في المختار" قال الحموي المنفي كراهة التحريم إذ لا بد من الكراهة ~~بترك السنة وأدنى مراتبها التنزيه اه قوله: "كان لا يطعم" بفتح الياء أي لا ~~يأكل قوله: "فيأكل من أضحيته" وفي لفظ البيهقي فيأكل من كبد أضحيته قال في ~~غاية البيان لأن الناس أضياف الله تعالى في هذا اليوم فيستحب أن يكون ~~تناولهم من لحوم الأضاحي التي هي ضيافة الله تعالى قوله: "فلذا قبل الخ" أي ~~لهذا الحديث قيل الخ قال السيد وهو ظاهر في ترجيح الإطلاق لحكايته التفصيل ~~بقيل اه وقيده في غاية البيان بالمصري أما القروي فإنه يذوق من حين يصبح ~~ولا يمسك كما في عيد الفطر لأن الأضاحي تذبح في القرى من الصباح بخلاف ~~المصر حيث لا تذبح فيه قبل الصلاة اه وقوله فإنه يذوق من # PageV01P536 # تأخير الأكل إلا لم يضحي ليأكل منها أولا "ويكبر في ~~الطريق" ذاهبا إلى المصلى "جهرا" استحبابا كما فعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم "ويعلم الأضحية" فيبين من تجب عليه ومم تجب وسن الواجب ووقت ذبحه ~~والذابح وحكم الأكل والتصدق والهدية والادخار "و" يعلم "تكبير التشريق" #  حين يصبح أي من أضاحيهم بدليل ~~التعليل بقوله لأن الأضاحي وإلا لعلل بعدم الصلاة عليهم قوله: "ويكبر في ~~الطريق جهرا" أشار بذكر الطريق إلى ما في المبسوط وشرح الطحاوي أنه يقطعه ~~إذا انتهى إلى الجبانة وفي رواية حتى يشرع الإمام فيها وعمل الناس على هذه ~~الرواية ويكبر كلما لقي جمعا أو علا شرفا أو هبط واديا كالتلبية ولا يسن ~~التكبير جهرا في غير هذه الأيام إلا بإزاء عدو أو لصوص قيل وكذا الحريق ~~والمخاوف كلها كما في الزاهدي قوله: "من تجب عليه" هو المسلم العاقل الحر ~~المالك للنصاب ولو غير تام قوله: "ومم تجب" فتجب من الأنواع الثلاثة الإبل ~~والبقر والغنم قوله: "وسن الواجب" هو ms0785 الثني من هذه الأنواع وهو ما تم له ~~سنة من الغنم وطعن في الثانية ومن البقر ما تم له سنتان وطعن في الثالثة ~~ومن الإبل ما تم له أربعة وطعن في الخامسة ويجزىء الجذع من الضأن وهو ما تم ~~له نصف حول أو أكثر كما بين في محله قوله: "ووقت ذبحه" هو يوم العيد ويومان ~~بعده قوله: "والذابح" هو صاحب الأضحية أن كان ييحسن الذبح وإلا فيأمر غيره ~~ويشهد الذبح فإنه يغفر له بأول قطرة من دمها كما قاله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لسيدة نساء العالمين بنته فاطمة رضي الله عنها قوله: "وحكم الأكل ~~والتصدق" هما بالثلث ويهدي ثلثا ويدخر ثلثا إن لم يكن صاحب عيال وإلا فصرفه ~~إلى عياله أولى من صرفه إلى الصدقة والهدية قوله: "ويعلم تكبير التشريق" هو ~~في اللغة تقديم اللحم بإلقائه في المشرقة أي الشمس وقد جرت عادتهم بتشريق ~~لحوم الأضاحي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر فسميت هذه ~~الثلاثة أيام التشريق وأيام النحر ثلاثة أيضا يوم النحر وهو العاشر من ذي ~~الحجة ويومان بعده فالمجموع أربعة الأول منها نحر فقط والرابع تشريق فقط ~~والمتوسطان نحر وتشريق وعلى هذا المعنى اعترضت الإضافة بأن المعنى حينئذ ~~تكبير أيام التشريق ولا يصح لأنه يؤتى به في غيرها وأجيب بأنه لما كان أكثر ~~أيامه أيام التشريق نزل الأكثر منزلة الكل وبأن لفظ التشريق كما يطلق على ~~ما تقدم يطلق أيضا على رفع الصوت بالتكبير في هذه الأيام المخصوصة كما قاله ~~أئمة اللغة وحيئنذ فالإضافة من قبيل إضافة البيان أي التكبير الذي هو ~~التشريق وهذا الثاني هو الذي أشار إليه المؤلف بقوله من إضافة الخاص أي ~~الذي هو التشريق بالمعنى الثاني إلى العام وهو مطلق تكبير وهذا إنما يتمشى ~~على أن أول المتضايفين مضاف إليه وهو أحد أقوال ثلاثة وقيل بالعكس وهو ~~المشهور وقيل كل يطلق على كل # PageV01P537 # من إضافة الخاص إلى العام "في الخطبة" لأن الخطبة ~~شرعت وينبغي للخطيب التنبيه عليها في خطبة ms0786 الجمعة التي يليها العيد "وتؤخر" ~~صلاة عيد الأضحى "بعذر" لنفي الكراهة وبلا عذر مع الكراهة لمخالفة المأثور ~~"إلى ثلاثة أيام" لأنها مؤقتة بوقت الأضحية فيما بين الارتفاع إلى الزوال ~~ولا تصح بعدها "والتعريف" "7" وهو التشبه بالوافقين بعرفات "ليس بشيء" ~~معتبر فلا يستحب بل يكره في الصحيح لأنه اختراع في الدين ولا يخفى ما يحصل ~~من رعاع العامة باجتماعهم واختلاطهم بالنساء والأحداث في هذا الزمان ودرء ~~المفسدة مقدم "ويجب تكبير التشريق" في اختيار الأكثر لقوله تعالى: {واذكروا ~~الله في أيام معدودات} #  . # قوله: "شرعت له" أي لأجل التعليم المأخوذ من يعلم قوله: "وينبغي" البحث ~~لصاحب البحر قوله: "لأنها مؤقتة بوقت الأضحية" وذلك لأن التضحية قربة تتوقت ~~بأيام النحر وهي ثلاثة فكذا الصلاة لأنها صلاة الأضحى ولو أخرت صلاة العيد ~~في اليوم الأول أخر والتضحية إلى الزوال ولا تجزيهم إلا بعده وكذا في اليوم ~~الثاني لا تجزيهم قبل الزوال إلا إذا كانوا لا يرجون أن يصلي الإمام فحينئذ ~~تجزيهم قوله: "فيما بين الخ" كالاستدراك على ما قبله يعني الصلاة وان وقتت ~~بوقت الأضحية نظرا إلى الأيام الثلاثة لكنها تتقيد بما بين الارتفاع إلى ~~الزوال ولا تصح بعدها قوله: "وهو التشبه بالواقفين" هذا هو المراد هنا ~~ويطلق على التطيب بذي عرف أي ريح طيبة وإنشاد الضالة والوقوف بعرفات أي ~~تشبيه الناس أنفسهم بالواقفين بعرفات والأولى التشبيه قوله: "بل يكره في ~~الصحيح" وظاهر كلامهم أنها تحريمية لأن الوقوف عهد قربة بمكان مخصوص فلم ~~يجز فعله في غيره كالطواف ونحوه ألا ترى أنه لا يجوز الطواف حول مسجد أو ~~بيت سوى الكعبة تشبها كما في غاية البيان وفي الكافي من طاف بمسجد سوى ~~الكعبة يخشى عليه الكفر اه قوله: "لأنه اختراع في الدين" إذ لم يثبت عنه ~~صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم وما نقل عن ابن ~~عباس أنه فعل ذلك بالبصرة يحمل على أنه خرج للاستسقاء ونحوه لا للتشبيه ~~بأهل عرفات قال عطاء الخراساني إن استطعت أن ms0787 تخلو بنفسك عشية عرفة فافعل اه ~~قوله: "رعاع" قال في القاموس الرعاع كسحاب الأحداث والطغام وكسحابة النعامة ~~ومن لا فؤاد له ولا عقل اه وقال في مادة حدث والأحداث أمطار أول السنة ورجل ~~حدث السن وحديثها بين الحداثة والحدوثة فتى والحديث الجديد والخبر اه ~~والمناسب هنا هو أرادة من لا فؤاد له ولا عقل وعليه فالمناسب أن يقول رعاعة ~~العامة أي من لا عقل له منهم والمراد بالأحداث هنا الفتيان أي الشبان قوله: ~~"ودرء المفسدة مقدم" أي دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة قال في الشرح بعد ~~ذكر هذه العبارة وحسم ذلك الواجب اه قوله: "ويجب تكبير التشريق" وكذا يجب ~~الجهر به وقيل يسن أفاده القهستاني قوله: "في اختيار الأكثر" وقيل يسن وبه ~~عبر حافظ الدين في الكنز وأول بان السنة تطلق على الواجب نظرا إلى معناها ~~اللغوي وهو # PageV01P538 # [البقرة 203] "من بعد" صلاة "فجر عرفة إلى" عقب "عصر ~~العيد" لانعقاد الإجماع على الأقل ويأتي به "مرة" بشرط أن يكون "فور كل" ~~صلاة "فرض" شمل الجمعة وخرج النفل والوتر وصلاة الجنازة والعيد إذا كان ~~الفرض "أدي" أي صلي ولو كان قضاء من فروض هذه المدة فيها وهي الثمانية ~~"بجماعة" خرج به المنفرد لما روي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ليس ~~التكبير أيام التشريق على الواحد والاثنين التكبير على من صلى بجماعة ~~"مستحبة" خرج به جماعة النساء فتجب "على إمام مقيم بمصر" لا مسافر ومقيم ~~بقرية "و" يجب التكبير على #  . # الطريقة قوله: "لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} إنما لم يكن ~~فرضا بهذه الآية لما قيل أن المراد به ذكر الله تعالى عند وحي الجمار بدليل ~~فمن تعجل في يومين الآية فلم يكن الكتاب قطعي الدلالة فيفيد الوجوب لا ~~الافتراض وقد واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم من غير ترك وكذا الخلفاء ~~الراشدون والصحابة أجمعون قوله: "من بعد صلاة فجر عرفة الخ" هو قول ابن ~~مسعود ابتداء وانتهاء ولذا أخذ به الإمام رضي الله ms0788 عنه لقوله عليه الصلاة ~~والسلام: "أختار لأمتي ما اختاره ابن أم عبد" وقيل ابتداؤه من بعد صلاة ~~الظهر من أول يوم النحر وبه أخذ مالك والشافعي وهو رواية عن أبي يوسف قوله: ~~"إلى عقب" إنما زاد عقب للتنصيص على البعدية ولو حذف لتوهم أن الغاية غير ~~داخلة قوله: "ويأتي به مرة" وما زاد فهو مستحب قال البدر العيني في شرح ~~التحفة وأقره في الدر وفي الحموي عن القرا حصاري الإتيان به مرتين خلاف ~~السنة وفي مجمع الأنهر أن زاد فقد خالف السنة اه ولعل محله ما إذا أتى به ~~على أنه سنة وأما إذا أتى به على أنه ذكر مطلق فلا ويحرر قوله: "فور كل ~~صلاة فرض" لأنه من خصائص الصلاة فيؤدي في حرمتها من غير فاصل يمنع البناء ~~كقهقهة وحدث عمد وكلام مطلقا وخروج من المسجد ومجاوزة الصفوف في الصحراء ~~وإن لم يخرج منه أو لم يجاوزها يكبر لأن حرمة الصلاة باقية كما في حاشية ~~المؤلف فإن فصل بشيء من هذه الأشياء سقط عنه لأنها تقطع حرمة الصلاة لكنه ~~إن فعل المنافي عمدا أثم ولو سبق حدث بعد السلام إن شار كبر في الحال لبقاء ~~حرمة الصلاة ولا يشترط له الطهارة كما سيأتي لأنه لا يؤدي في تحريمة الصلاة ~~واختاره السرخسي وان شاء توضأ وأتى به وصححه الزيلعي قوله: "ولو كان قضاء ~~من فروض هذه المدة فيها الخ" خرج به ثلاث صور الأولى فائتة غيرها فيها ~~الثانية فائتتها في غير هذه الأيام الثالثة فائتتها قضاها في أيامها من ~~العام القابل وفي هذ الأخيرة خلاف أبي يوسف والصحيح أنه لا تكبير لها قوله: ~~"وهي الثمانية" الضمير إلى الفرائض قوله: "والاثنين" لعله محمول على ~~المنفردين وإلا فالجماعة تتحقق بهما في غير الجمعة إلا أنه على هذا المعنى ~~يرجع إلى المنفرد لأن كلا منهما منفردا وإنه يعد الأثنين غير جماعة اعتبارا ~~للمتبادر من لفظها قوله: "خرج به جماعة النساء" أي والعراة قوله: "على إمام ~~مقيم" هو إمام توطن المصر أو نوى فيها ms0789 أقامة خمسة عشر يوما أما من نوى ~~أقامة ما دون ذلك لا يجب # PageV01P539 # "من اقتدى به" أي بالإمام المقيم "ولو كان" المقتدي ~~"مسافرا أو رقيقا أو أنثى" تبعا للإمام والمرأة تخفض صوتها دون الرجال لأنه ~~عورة وعلى المسبوق التكبير لأنه مقتد بتحريمه فيكبر بعد فراغه ولو تابع ~~الإمام ناسيا لم تفسد صلاته وفي التلبية تفسد ويبدأ المحرم بالتكبير ثم ~~بالتلبية ولا يفتقر التكبير للطهارة وتكبير الإمام "عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى" لما رويناه "وقالا" أي أبي يوسف ومحمد رحمهما الله "يجب" ~~التكبير "فور كل فرض على من صلاه ولو" كان "منفردا أو مسافرا أو قرويا" ~~لأنه تبع للمكتوبة من فجر عرفة "إلى" عقب "عصر" اليوم "الخامس من يوم عرفة" ~~فيكون إلى آخر أيام التشريق "وبه" أي بقولهما "يعمل وعليه الفتوى" إذ هو ~~الاحتياط لأن الإتيان بما ليس عليه أولى من ترك ما قيل أنه #  . # عليه على ما يفهم من كلامه قوله: "أي بالإمام المقيم" هو الأصح وقيل تجب ~~على المقيم المقتدي بالمسافر وجرى عليه صاحب الدر أفاده السيد قوله: "أو ~~رقيقا" الأولى حذفه كما فعل في التنوير لأنه يوهم الخلاف وليس فيه خلاف ~~قوله: "والمرأة تخفض صوتها" بحيث تسمع نفسها والتعليل يفيد الوجوب قوله: ~~"لأنه عورة" هذا غير معتمد والصحيح أنه يؤدي إلى الفتنة أفاده السيد وقد ~~سبق والمراد بالعورة معناها اللغوى وهو العيب قوله: "وفي التلبية تفسد" ~~لأنها كلام أجنبي وفي البحر والكافي يبدأ بسجود السهو لوجوبه في تحريمتها ~~ثم بالتكبير لوجوبه في حرمتها ثم بالتلبية لو محرما لعدمهما ولو بدأ بها ~~سقط السجود والتكبير لأنها كلام فيقطع الوصل ولو بدأ بالتكبير سجد لأنه لا ~~ينافي الصلاة بخلاف التلبية قوله: "وتكبير الإمام" بالجر عطفا على طهارة ~~قوله: "لما رويناه" أي من أثر ابن مسعود السابق وهو إنما يدل على اشتراط ~~الجماعة فقط فهو أخص من المدعي وللإمام دلائل أخر على ما رآه قوله: "إلى ~~آخر أيام التشريق" الأولى حذفه والاستغناء بما قبله لما فيه ms0790 من إيهام أنه ~~يكبر بعد المغرب لأنها آخر أيامه فتأمل قوله: "وبه يعمل وعليه الفتوى" هذا ~~بناء على أنه إذا اختلف الإمام وصاحباه فالعبرة لقوة الدليل على ما في آخر ~~الحاوي القدسي أو هو مبني على أن قولهما في كل مسألة مروي عنه كما ذكره في ~~الحاوي أيضا وإلا فكيف يفتى بقول غير صاحب المذهب كذا في البحر قال وبهذا ~~يندفع ما في الفتح من ترجيح قوله ورد فتوى المشايخ بقولهما ولو نسي الإمام ~~التكبير أتى به المؤتم وجوبا كسامع السجدة مع تاليها قال محمد قال يعقوب ~~صليت بهم المغرب يوم عرفة فسهوت أن أكبر فكبر أبو حنيفة ويعقوب هو اسم أبي ~~يوسف القاضي صاحب الإمام الأعظم وهو يعقوب بن ابراهيم بن حبيب بن سعد بن ~~حبتة البجلي استصغر سعد يوم أحد ونزل الكوفة ومات بها وصلى عليه زيد بن ~~أرقم وكبر خمسا وتوفي أبو يوسف سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هرون ~~الرشيد وقد تضمنت هذه الحكاية من الفوائد الحكمية هذه المسألة ومن العرفية ~~جلالة قدر أبي يوسف عند الإمام حيث قدمه وعظم منزلة الإمام في قلبه حيث نسي ~~ما لا ينسى عادة لعلمه بأنه # PageV01P540 # عليه للأمر بذكر الله في الأيام المعلومات والمعدودات ~~وعدم وجدان ذكر سوى التكبيرات في أيام التشريق والأوسطان منها من المعلومات ~~والمعدودات لأن المعلومات عشر الحجة والمعدودات أيام التشريق وقيل ~~المعلومات أيام النحر والمعدودات أيام التشريق سميت معدودات لقلتها وهكذا ~~روي عن أبي يوسف أنه قال اليوم الأول من المعلومات واليومان الأوسطان من ~~المعلومات والمعدودات "ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين" كذا في مبسوط ~~أبي الليث #  . # خلفه وذلك أن العادة إنما هو نسيان التكبير الأول وهو الكائن عقب فجر يوم ~~عرفة فأما بعد توالي ثلاث أوقات يكبر فيها فلا ومنها أن تعظيم الأستاذ في ~~طاعته لا فيما يظنه طاعة لأنه تقدم بأمر الإمام كما هو القاعدة المشهورة أن ~~الامتثال خير من الأدب ومنها أنه ينبغي للاستاذ إذا تفرس في بعض أصحابه ms0791 ~~الخير أن يقدمه ويعظمه عند الناس حتى يعظموه ومنها أن التلميذ لا ينبغي له ~~أن ينسى حرمة أستاذه وان قدمه وعظمه ألا ترى أن أبا يوسف شغله ذلك عن ~~التكبير حتى سها كذا في البحر قوله: "لأن الإتيان بما ليس عليه الخ" ولأن ~~فيه الأخذ بالأكثر في العبادات خصوصا في الذكر المأمور بإكثاره وهذا في ~~مقابلة ما ذكر في دليل الإمام من أن الإجماع انعقد على الأقل قوله: "للأمر ~~بذكر الله الخ" علة لقوله أنه عليه وفي الشرح وللأمر به فيكون عطفا على ~~قوله لأن الإتيان الخ قوله: "في الأيام المعلومات" وهو قوله تعالى: ~~{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} [البقرة: 28] قوله: "والمعدودات" وهو ~~قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} قوله: "وعدم" بالجر عطف على ~~مدخول اللام وهو جواب عن سؤال كأنه قيل له لماذا لم تحملوه على غير هذا ~~التكبير وحاصل الجواب أن المأمور به ذكر حادث في هذه الأيام وليس بحادث ~~فيها إلا هو قوله: "والأوسطان الخ" كذا يوجد في بعض النسخ لكن التعليل ~~بقوله لأن المعلومات الخ لا يناسبه لأن الأوسطين العاشر والحادي عشر وأما ~~الثاني عشر فليس من المعلومات بل هو من المعدودات وأما الحادي عشر والثاني ~~عشر فكلاهما ليس من المعلومات فالنسخ التي حذف منها هذه العبارة هي الصواب ~~قوله: "أنه قال" بدل من ضمير روى لكن لا يلاقيه في المعنى والأولى أن يجعل ~~تعليلا على حذف اللام قوله: "اليوم الأول من المعلومات" إن أراد به يوم ~~عرفة فهو ليس من المعلومات ولا من المعدودات أما الأول فلأنه لا ينحر فيه ~~وأما الثاني فلأنه ليس من أيام التشريق اللهم إلا إذا أريد بها ما يقع فيها ~~تكبير التشريق فيكون من المعدودات قوله: "واليومان الأوسطان الخ" بل ثلاثة ~~معلومة ومعدودة وهي أيام النحر أما الرابع فمعدود فقط وأما إذا أريد بأيام ~~التشريق الأيام الثلاثة التي بعد أيام النحر فالمراد بالأول يوم النحر وهو ~~معلوم والأوسطان الحادي عشر والثاني عشر معلومان ومعدودان والأخير معدود لا ~~غير ms0792 وهو المتبادر قوله: "ولا بأس بالتكبير عقب صلاة العيدين الخ" في ~~الظهيرية عن الفقيه أبي جعفر قال سمعت أن مشايخنا كانوا يرون التكبير في ~~الأسواق في أيام العشر كما في البحر # PageV01P541 # لتوارث المسلمين ذلك وكذا في الأسواق وغيرها ~~"والتكبير" هو "أن يقول الله أكبر الله أكبر" مرتان "لا إله إلا الله والله ~~أكبر ولله الحمد" لما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الغداة يوم عرفة ~~ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: "خير ما قلنا وقالت الأنبياء قبلنا في ~~يومنا هذا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" ومن ~~جعل التكبيرات ثلاثا في الأول لا تثبت له ويزيد على هذا إن شاء فيقول "الله ~~أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده ~~صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد ~~إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون اللهم #  . # وفي الدراية عن جمع التفاريق قيل لأبي حنيفة ينبغي لأهل الكوفة وغيرها أن ~~يكبروا أيام التشريق في المساجد والأسواق قال نعم وذكر أبو الليث كان ~~إبراهيم بن يوسف يفتي بالتكبير في الأسواق أيام العشر اه قوله: "فهما ~~مرتان" وكذا التكبير الآتي مثله فالجمل فيه ست قوله: "لما روى الخ" الدليل ~~أخص من المدعي لتقييده بقوله في يومنا هذا والأولى الاستدلال بما رواه ابن ~~أبي شيبة بسند جيد عن الأسود قال كان عبد الله يعني ابن مسعود يكبر من صلاة ~~الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر يقول الله أكبر الخ وكذا روى ~~عن علي بل عن الصحابة كلهم لما رواه ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن ~~ابراهيم قال كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة ~~الله أكبر الخ قوله: "ومن جعل التكبيرات ثلاثا الخ" أشار به إلى من قال ~~بذلك كالشافعي رضي الله عنه قوله: "ويزيد على هذا الخ" ربما يفيد ms0793 التعبير ~~بعلى أنه لا يزيد في الصيغة المتقدمة كان يجعل التكبير ثلاثا وإنما يزيد ~~عليها ويدل عليه قوله فيقول الخ. # قوله: "كبيرا" حال مؤكدة قوله: "كثيرا" صفة لمصدر محذوف أي حمدا كثيرا أي ~~أثنى على الله تعالى وأذكره بخير ذكرا كثيرا قوله: "بكرة وأصيلا" البكرة ~~أول النهار والأصيل آخره والمقصود الاعتراف بالتنزيه لله تعالى في جميع ~~الأوقات وهما منصوبان على الظرفية قوله: "وحده" حال لازمة قوله: "ونصر ~~عبده" محمدا صلى الله عليه وسلم عطف تفسير على قوله صدق وعده ويدل عليه ما ~~روى من قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر "اللهم انجز لي ما وعدتني" أو ~~خاص أن أريد بالأول الاعتراف بأن كل ما وعد به الحق تعالى صدق قوله: "وأعز ~~جنده" المسلمين إلا أن حزب الله هم الغالبون أو المراد الصحابة في مغازيهم. # قوله: "وهزم الأحزاب وحده" في وقعة الخندق فإنهم هزموا من غير محاربة ~~فتمحض الهزم لله تعالى من غير مشاهدة سبب أو المراد الهزم مطلقا فإن الفعل ~~لله وحده والمشاهد من الأسباب أمور عادية قوله: "مخلصين له الدين" أي ~~الطاعة قوله: "ولو كره الكافرون" الواو للحال # PageV01P542 # صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحاب محمد وعلى أزواج ~~محمد وسلم تسليما كثيرا" كذا في مجمع الروايات شرح القدوري. #  قوله: "اللهم صل على محمد" المندوب ~~السيادة كما قالوا: في الصلاة قوله: "وعلى آل محمد" المراد بهم مطلق ~~الاتباع وعطف الأصحاب من عطف الخاص للاهتمام بسبب الشرف تتمة ذكر في الكشاف ~~أن الخليل لما أراد الذبح ونزل جبريل بالفداء خاف عليه العجلة فنادى من ~~الهواء الله أكبر الله أكبر الله أكبر فسمعه الذبيح فقال: لا إله إلا الله ~~والله أكبر فقال: الخليل الله أكبر ولله الحمد اه لكن لم يثبت ذلك عند أهل ~~الحديث والمختار أن الذبيح اسمعيل عليه السلام وفي القاموس انه الأصح قال ~~ومعناه مطيع الله در والمسألة خلافية سلفا وخلفا فمنهم من قال به ومنهم قال ~~بأنه اسحق عليه السلام قال في ms0794 البحر والحنفية ماثلون إلى الأول والحاصل كما ~~قال السيوطي أن الخلاف فيه مشهور بين الصحابة فمن بعدهم ورجح كل من القولين ~~كما في الزرقاني على المواهب والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P543 # ### | باب أحكام العيدين # من الصلاة وغيرها سمي عيدا # لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان إلى عباده "صلاة العيدين واجبة" وليست ~~فرضا ورد #  . # باب أحكام العيدين # المناسبة بين البابين ظاهرة وهي اشتراكهما في الآداب والشرائط إلا الخطبة ~~والجمعة تسمى عيدا أيضا قال صلى الله عليه وسلم: "لكل مؤمن في كل شهر أربعة ~~أعياد أو خمسة أعياد" وقدمت الجمعة لفرضيتها وكثرة وجودها وأصل عيد عود ~~لأنه من العود بمعنى الرجوع قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة كميزان وميقات ~~وقيل من عيد بفتحتين إذا جمع ويجمع على أعياد والقياس على الأول أعواد لأنه ~~من العود إلا أنه جمع بهذا اللفظ للزوم الياء في المفرد فلم ينظر إلى الأصل ~~وقيل للفرق بينه وبين أعواد جمع عودا للهو وأما عود الخشب فجمعه عيدان قال ~~في البحر وصلاة العيد شرعت في السنة الأولى من الهجرة كما رواه أبو داود عن ~~أنس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ~~فقال: "ما هذان اليومان" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم ~~الفطر" اه قوله: "لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان" دينية ودنيوية أو لأنه ~~يعود ويتكرر بالفرح والسرور وتفاؤلا بالعود على من أدركه كما سميت القافلة ~~تفاؤلا بقفولها أي رجوعها أو لاجتماع الناس فيه ويطلق على كل يوم مسرة ولذا ~~قيل: # عيد وعيد وعيد صرن مجتمعه. ... وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة. # PageV01P527 # ### | باب صلاة الكسوف والخسوف # والإفزاع "سن ركعتان كهيئة النفل للكسوف" من غير زيادة فلا يركع ركوعين ~~في كل #  . # باب صلاة الكسوف # ذكر هذا الباب بعد صلاة العيد وقبل الاستسقاء لأن كلا منهما ms0795 صلاة نهارية ~~بجماعة مخصوصة من غير أذان ولا إقامة إلا أن صلاة العيد واجبة وقيل فرض ~~كفاية وصلاة الكسوف سنة عند الجمهور وقيل واجبة وصلاة الاستسقاء مختلف في ~~سنيتها فناسب ترتيب الأبواب كذا في الفتح يقال كسف الله الشمس كسفا من باب ~~ضرب فهو معتد وكسفت الشمس كسوفا من باب جلس فهو لازم وما قيل في الكسوف ~~يقال في الخسوف وهما بمعنى واحد وهو ذهاب الضوء من كل منهما قاله ابن فارس ~~والأزهري والجوهري وزاد في القاموس الخسوف ذهاب بعضهما والكسوف ذهاب كلهما ~~والإضافة في صلاة الكسوف للتعريف وهي من إضافة الشيء إلى سببه لأن سببها ~~الكسوف روى الكمال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أناسا يزعمون أن ~~الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك إن الشمس ~~والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله إن الله ~~إذا بدا لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من ~~المكتوبة" اه والمراد بالأحدث الأقرب وكانت الصبح فإن الكسوف كان عند. # PageV01P543 # ركعة بل ركوع واحد لما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة ~~والسلام: "صلى ركعتين فأطال فيهما القيام" ثم #  . # ارتفاعها قدر رمحين والفقه في الحديث أن أهل الجاهلية كانوا يزعمون أن ~~ذلك يوجب حدوث تغير في العالم كما يعتقده أهل النجوم من أن هذه الأجسام ~~السفلية مرتبطة بالنجوم وأن لها تأثيرا في ذلك وأن العالم كرى الشكل ~~والكسوف حيلولة الأرض بين الشمس وبين الأبصار فهو أمر عادي لا يتقدم ولا ~~يتأخر فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن اعتقادهم هذا باطل وأن الشمس ~~والقمر آيتان من آيات الله تعالى يريهما عباده ليعلموا أنهما مسخران بأمره ~~ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قوة الدفع عن أنفسهما فلا يستحقان أن يعبدا ~~وأن هذا من أثر الإرادة القديمة وفعل الفاعل المختار فيخلق النور والظلمة ~~في هذين الجرمين متى شاء بلا سبب وفي الفزع إلى الصلاة والسجود لله ms0796 تعالى ~~والتضرع إليه عند ذلك تحقيق إضافة الحوادث كلها إليه تعالى ونفي لها عما ~~سواه وفي هذا دليل أيضا على أن الصلاة مستحبة عند حدوث كل آية من الآيات ~~كالزلزلة والريح الشديدة والظلمة ونحوها كما في غاية البيان وقال تعالى: ~~{وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} [الأسراء 59] والتخويف بهما لما فيهما من ~~تبديل نعمة النور بظلمة لا سيما الكسوف فتفزع القلوب لذلك طبعا فكانا من ~~الآيات المخوفة والله تعالى يخوف عباده ليتركوا المعاصي ويرجعوا إليه ~~بالطاعة والإستغفار قوله: "وإلا فزاع" كالزلزلة والريح الشديدة والظلمة ~~قوله: "سن ركعتان الخ" بيان لأقل مقدارها وإن شاء صلى أربعا أو أكثر كل شفع ~~بتسليمة أو كل شفعين كما في البحر عن المجتبي والأفضل أر بع كذا في الحموي ~~عن النهاية قوله: "كهيئة النفل" في عدم الأذان والإقامة وعدم الجواز في ~~الأوقات المكروهة وفي إطالة القيام بالقراءة والأدعية التي هي من خصائص ~~النفل وقيل يخفف القراءة إن شاء لأن المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء ~~فإذا خفف أحدهما طول الآخر وقيل يقرأ فيهما ما أحب كالصلاة المكتوبة وأما ~~الركوع والسجود فإن شاء قصرهما وإن شاء طولهما كما في شرح السيد قوله: "من ~~غير زيادة" مرتبط بقوله كهيئة النفل أي من غير زيادة ركوع ثان قوله: "فلا ~~يركع ركوعين في كل ركعة" وقال مالك والشافعي وأحمد في المختار عنده في كل ~~ركعة ركوعان لخبر ابن عباس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ركوعين ~~في كل ركعة متفق عليه ولنا أدلة كثيرة قال الكمال بعد ذكرها فهذه الأحاديث ~~منها الصحيح ومنها الحسن قد دارت على ثلاثة أمور منها ما فيه أنه صلى ~~ركعتين ومنها الأمر بأن يجعلوها كأحدث ما صلوا من المكتوبة وهي الصبح ومنها ~~ما فصل فأفاد تفصيله أنها بركوع واحد وما ذهبنا إليه رواه كبار الصحابة ~~فالأخذ به أولى لكثرة رواته وصحة أحاديثه وموافقته الأصول المعهودة لأنا لم ~~نجد في شيء من الصلوات إلا ركوعا واحدا فيجب أن تكون صلاة الكسوف كذلك قال ~~الإمام محمد ms0797 وتأويل ما روى من الركوعين أنه صلى الله عليه وسلم لما أطال ~~الركوع رفع بعض الصفوف رؤسهم ظنا منه أنه صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من ~~الركوع فرفع من خلفهم فلما رأوا رسول # PageV01P544 # انصرف وانحلت الشمس فقال: "إنما هذه الآيات يخوف الله ~~تعالى به عباده فإذا رأيتموها فصلوا كأحدى صلاة صليتموها من المكتوبة" قال ~~الكمال وهي الصبح فان كسوف الشمس كان عند ارتفاعها قيد رمحين وفي السنة ~~أنها بركوع واحد في كل ركعة للكسوف ولا جماعة فيها إلا "بإمام الجمعة أو ~~مأمور السلطان" دفعا للفتنة فيصليهما "بلا أذان ولا إقامة ولا جهر" في ~~القراءة فيهما عنده خلافا لهما ولا خطبة" بإجماع أصحابنا لعدم أمره صلى ~~الله عليه وسلم بالخطبة "بل ينادى الصلاة جامعة" ليجتمعوا "وسن تطويلهما" ~~بنحو سورة البقرة قال الكمال وهذا مستنثى من تطويل الصلاة ولو خففها جاز ~~ولا يكون مخالفا للسنة لأن #  . # الله صلى الله عليه وسلم راكعا ركعوا فركع من خلفهم فمن كان خلفا ظن أنه ~~صلى الله عليه وسلم صلى بأكثر من ركوع فروى على حسب ما عنده من الاشتباه ~~قوله: "بل ركوع واحد" الأولى ركوعا واحدا بالنصب قوله: "كأحدث صلاة" أي ~~أقرب صلاة قوله: "وهي" أي أحدث صلاة قوله: "إلا بإمام الجمعة" أي إمام تصح ~~به إقامة الجمعة وفيه إشارة إلى أنه لا بد لها من شرائط الجمعة وهو كذلك ~~سوى الخطبة كما في السراج والمعنى في ذلك تحصيل كمال السنة على الظاهر كما ~~في النهر وفي السيد عن البحر قال العلامة الاسبيجابي يتسحب في كسوف الشمس ~~ثلاثة أشياء الإمام والوقت والموضع أما الإمام فالسلطان أو القاضي ومن له ~~ولاية الجمعة والعيدين وأما الوقت فهو الذي يباح فيه التطوع وأما الموضع ~~فهو الذي يصلي فيه صلاة العيد أو المسجد الجامع ولو صلوا في موضع آخر ~~أجزأهم والأول أفضل ولو صلوا وحدانا في منازلهم جاز ويكره أن يجمع في كل ~~ناحية اه يعني لكراهة النفل بجماعة على التداعي إلا ما خص ms0798 بدليل إلا إذا ~~أذن الإمام لإمام كل مسجد أن يقيمها كما في ابن أميرحاج وفي الظهيرية إذا ~~أمر إمام الجمعة القوم بالصلاة جاز أن يصلوا بالجماعة في مساجدهم يؤمهم ~~فيها إمام حيهم حموي عن البرجندي وفيه أيضا وكذا النساء يصلين صلاة الكسوف ~~فرادى قوله: "عنده خلافا لهما الصحيح قول الإمام كما في المضمرات لما رواه ~~أصحاب السنن وصحه الترمذي وابن حبان والحاكم عن سمرة صلى بنا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في كسوف الشمس لا نسمع له صوتا وما رواه أحمد عن ابن عباس ~~صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفا وتأويل ما ~~روياه من الجهر أنه جهر بالآية والآيتين قوله: "ولا خطبة" وخطبته صلى الله ~~عليه وسلم يوم مات سيدنا إبراهيم ابنه ليست إلا للرد على من توهم أنها كسفت ~~لموته لا أنها مشروعة له ولذا خطب بعد الانجلاء ولو كانت سنة له لخطب قبله ~~كالصلاة والدعاء قوله: "بل ينادي" بالبناء للمفعول قوله: "الصلاة جامعة" ~~بالنصب على الإغراء أي احضر والصلاة ويصح الرفع فيهما على الابتداء والخبر ~~قوله: "بنحو سورة البقرة" المعنى أنه يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة البقرة ~~إن كان يحفظها أو ما يعدلها من غيرها إن لم يحفظها جوهرة قوله: "ولو خففها ~~الخ" ليس من كلام الكمال بل ذكر في الفتح ما حاصله إن الحق أن السنة تطويل # PageV01P545 # المسنون استيعاب الوقت بالصلاة والدعاء فإذا خفف ~~إحداهما طول الأخرى ليبقى على الخشوع والخوف إلى انجلاء الشمس "و" سن ~~"تطويل ركوعهما وسجودهما" لما روي أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "فقام فلم يكد يركع ثم ركع فلم يكد يرفع ثم رفع فلم يكد ~~يسجد ثم سجد فلم يكد يرفع" وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك أخرجه الحاكم ~~وصححه "ثم يدعو الإمام" لأن السنة تأخيره عن الصلاة "جالسا مستقلا القبلة ~~أن شاء أو يدعو" يدعو "قائما مستقبل الناس" قال شمس الأئمة الحلواني "وهو ~~أحسن من استقبال القبلة ms0799 ولو اعتمد قائما على عصا أو قوس كان أيضا حسنا ولا ~~يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج "و" إذا دعا "يؤمنون على دعائه" ويستمرون كذلك ~~"حتى يكمل إجلاء الشمس" كما ورد "وإن لم يحضر الإمام صلوا" أي الناس ~~"فرادى" ركعتين أو أربعا في منازلهم "ك" أداء صلاة "الخسوف" فرادى لأن ~~القمر خسف مرارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل إلينا أنه صلى ~~الله عليه وسلم جمع الناس دفعا للفتنة وكسوف القمر ذهاب ضوئه والخسوف ~~دائرته والحكم أعم "و" كالصلاة فرادى لحصول "الظلمة الهائلة نهارا والريح ~~الشديدة" ليلا كان أو نهارا "والفزع" بالزلازل والصواعق وانتشار الكواكب ~~والضوء الهائل ليلا والثلج والأمطار #  . # الصلاة والمندوب مجرد استيعاب الوقت بمجموع الأمرين مطلقا اه وأفاد شارح ~~المشكاة أن محل هذا إذا كان في غير وقت كراهة وإلا اقتصر على الدعاء فقط اه ~~قوله: "لأن السنة تأخيره" علة للإتيان بئم المفيدة للتراخي عن المتقدم ~~قوله: "وهو أحسن من استقبال القبلة" لعله لأن السنة في الاجتماع هذا كما ~~كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم عند الموعظة وذكر الأحكام أو لأن فيه ~~مزيد الاستحضار والابتهال للقوم إذا رأوه داعيا رافعا كيفيه مبتهلا قوله: ~~"كان أيضا حسنا" لأنه ربما يطول المجلس فيعيا فبذلك يحصل له ارتفاق قوله: ~~"ولا يخرج" أي المنبر الأولى عدم ذكره للاستغناء عنه بما قبله لأنه إذا كان ~~لا يصعد لا يخرج قوله: "حتى يكمل انجلاء الشمس" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"فإذا رأيتموهما فادعوا وصلوا حتى ينكشف ما بكم" وفي السراج وإن لم يصل ~~الكسوف حتى انجلت لم يصل وإن انجلى بعضها جاز أن يبتدىء الصلاة فإن سترها ~~سحاب أو حائل وهي كاسفة صلى الكسوف لأن الأصل بقاؤه وإن غربت كاسفة أمسك عن ~~الدعاء واشتغل بصلاة المغرب قوله: "في منازلهم" كذا في شرح الطحاوي ركعتين ~~أو أربعا وهو الأفضل مبسوط وفي مساجدهم قهستاني وعن الإمام أن لكل إمام أن ~~يصلي بجماعة فيه فلا يشترط المصر ولا السلطان مبسوط والصحيح ms0800 الأول وهو ظاهر ~~الرواية لأن هذه الصلاة بجماعة عرفت بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فلا يقيمها إلا من هو قائم مقامه ونص مشايخنا أنها متعلقة بالمصر قوله: ~~"دفعا للفتنة" الحاصلة باجتماع الناس ليلا من السرقة والفسق قوله: "والحكم ~~أعم" وهو استنان الصلاة فإنها تطلب لأيهما وقع قوله: # PageV01P546 # الدائمة والأمراض والخوف الغالب من العدو ونحو ذلك من ~~الأفزاع والأهوال لأنها آيات مخوفة للعباد ليتركوا المعاصي ويرجعوا إلى ~~طاعة الله تعالى التي بها فوزهم وصلاحهم وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ~~ربه الصلاة نسأل الله من فضله العفو والعافية بجاه سيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم. #  "وعموم الأمراض" كلمتهم متفقة على ~~أنهم يصلون فرادى ويدعون في عموم الوباء والأمراض قال في النهر وهو شامل ~~للطاعون لأن الوباء اسم لكل مرض عام طاعونا كان أو غيره ولا ينعكس وإن ~~الدعاء يفعله كما يرفعه الناس في الجبل مشروع وليس هذا دعاء برفع الشهادة ~~لأنها أثره لا عينه يعني فصار كملاقاة العدو وقد ثبت أنه صلى الله عليه ~~وسلم سأل العافية منها اه قال وعلى هذا فما قاله ابن حجر من أن الإجتماع ~~للدعاء برفعه بدعة أي حسنة فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ركعتين ينوي بهما رفعه ~~قال وهذه المسئلة من حوادث الفتوى اه وتمامه في الأشباه وذكر الطحاوي في ~~مشكل الآثار في تأويل حديث الطاعون أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا ~~سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا ~~عنه فقال: إن كان بحال لو دخل وابتلى به وقع عنده أنه ابتلى بدخوله ولو خرج ~~فنجا وقع عنده أنه نجا بخروجه لا يدخل ولا يخرج صيانة لاعتقاده فأما إذا ~~كان يعلم أن كل شيء بقدر الله تعالى وأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله عليه ~~فلا بأس بأن يدخل ويخرج اه وقيل المنع من الخروج خوفا من تعطل المرضى الذين ~~في تلك الأرض لأن الناس إذا فروا عنهم تعطلت أحوالهم وأحوال من ms0801 يموت منهم ~~وقيل جبرا لخاطر الفقير الذي لا يجد ما يعنيه إلا على الخروج وقيل غير ذلك ~~قوله: "التي بها فوزهم" أي نجاتهم من المهالك وظفرهم بالمقاصد قوله: "وقوله ~~وأقرب أحوال العبد في الرجوع إلى ربه الصلاة" لأنها صلة بينه وبين ربه ~~ولأنها عماد الدين ولأنها أفضل أعمال العبد قوله: "العفو" عما وقع من ~~الجناية قوله: "والعافية" اسم عام لدفع كل مكروه قوله: "بجاه سيدنا محمد ~~صلى الله عليه وسلم" ختم به لما ورد توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ~~وليكون مصليا عليه صلى الله عليه وسلم في الدعاء وهو من محققات الإجابة ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P547 # ### | باب الاستسقاء # هو طلب السقا أي طلب العباد السقي من الله تعالى بالاستغفار والحمد ~~والثناء وشرع #  . # باب الاستسقاء # مناسبته للكسوف أنهما يؤديان حال الخوف جوهرة قوله: "هو طلب السقيا الخ" ~~هذا # PageV01P547 # بالكتاب والسنة والإجماع "له صلاة" جائزة بلا كراهة ~~وليست سنة لعدم فعل عمر رضي الله تعالى عنه لها حين استسقى لأنه كان أشد ~~الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استسقى #  . # التعريف لمعناه الشرعي فالسين والتاء للطلب والإضافة من إضافة المصدر إلى ~~مفعوله والسقيا بالضم الماء وذكر بعضهم أنه في اللغة طلب الماء مطلقا وغلب ~~في الشرع على طلب المطر من الله تعالى على وجه مخصوص وهو مسنون عند الحاجة ~~إليه في موضع لا يكون لأهله أودية وأنهار وآبار يشربون منها ويسقون مواشيهم ~~وزروعهم أو كان لهم ذلك لكن لا يكفيهم فإن كان كافيا لا يستسقون كذا في ~~القهستاني وقوله على طلب المطر من الله تعالى الأولى أن يقال طلب الماء ~~ليعم طلب زيادة الأنهار لمن له نهر لا يكفيه كالنيل إذا كان لا يكفي وفي ~~المطالع سقاه وأسقاه بمعنى واحد وقيل سقاه ناوله وأسقاه جعل له سقيا وقيل ~~سقاه لشفتيه وأسقاه لماشيته وأرضه أود له عليه قوله: "بالاستغفار" الباء ~~بمعنى مع وليس صلة للطلب لأن الوارد ms0802 الطلب بنحو اللهم اسقنا غيثا مغيثا إلى ~~آخر ما يأتي ويحتمل أن الطلب يكون بالاستغفار لأن الله تعالى رتب إرسال ~~السماء عليه فقال تعالى: {استغفروا ربكم} [هود: 3] الآية ولما روي أن عمر ~~استسقى فلم يزد على الاستغفار قوله: "وشرع بالكتاب" وهو قوله تعالى حكاية ~~عن نوح عليه السلام: {فقلت استغفروا ربكم} الآية روي أن قوم نوح لما كذبوه ~~بعد طول تكريره الدعوة حبس عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة وقيل ~~سبعين سنة ووعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا عليه ~~وشرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله ورسوله من غير إنكار وهذا كذلك كذا في ~~الشرح قوله: "والسنة" صح في كثير الآثار أنه صلى الله عليه وسلم استسقى ~~وكذا الخلفاء بعده وقد استسقى به صلى الله عليه وسلم وهو صغير أخرج ابن ~~عساكر عن عرفطة ابن الحباب الأزدي رضي الله عنه قاله قدمت مكة وهم في قحط ~~فقالت قريش يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال فهلم فاستسق فخرج أبو ~~طالب ومعه غلام كأنه شمس تجلت عنها سحابة قتماء وحوله أغيلمة فأخذه أبو ~~طالب وألصق ظهره بالكعبة ولاذ الغلام بأصبعه وما في السماء قزعة فأقبل ~~السحاب من ههنا وههنا وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي ~~وفي ذلك يقول أبو طالب: # وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل # قوله: "والإجماع" أجمعت عليه الأمة سلفا وخلفا من غير نكير كذا في البحر ~~قوله: "جائزة بلا كراهة وليست سنة" روي أنه صلى الله عليه وسلم لما شكى ~~عليه القحط رفع يديه يستسقي ولم يذكر فيه صلاة ولا قلب رداء فلم يدل على ~~السنية إذا لم توجد المواظبة في أغلب الأحوال فالإمام مخير إن شاء فعلها ~~وإن شاء تركها كذا في غاية البيان عن شرح مختصر الطحاوي قوله: "حين استسقى" ~~روي عنه رضي الله عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار قوله: "لأنه ~~كان أشد الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم" علة ms0803 للعلية والمعنى ~~لأنه كان كذلك بعد الصديق # PageV01P548 # رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع الصحابة ولو ثبت ~~صلاته فيها لاشتهر نقله اشتهارا واسعا ولم يتركها عمر رضي الله عنه وبتركه ~~لم ينكروا عليه وقد ورد شاذا صلاته صلى الله عليه وسلم للاستسقاء فقلنا ~~بجوازها "من غير جماعة" عند الإمام كما قال إن صلوا وحدانا فلا بأس به وقال ~~أبو يوسف ومحمد يصلي الأمام ركعتين يجهر فيهما بالقراءة كالعيد لما رواه ~~ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم صلى فيهما ركعتين كصلاة ~~العيد في الجهر بالقراءة والصلاة بلا أذان وإقامة قال شيخ الإسلام فيه دليل ~~على الجواز وعندنا يجوز لو صلوا بجماعة لكن ليس بسنة "وله استغفار" لقوله ~~تعالى: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا} ~~"ويستحب الخروج" له أي للاستسقاء "ثلاثة أيام" متتابعات ولم ينقل أكثر ~~منهما #  . # رضي الله عنهم أجمعين قوله: "ولم يتركها عمر" المناسب زيادة ولا أنكروا ~~عليه ليناسب قوله وبتركه لم ينكروا عليه وواوه للحال قوله: "وقد ورد شاذا ~~صلاته صلى الله عليه وسلم للاستسقاء" ذكر الشهيد في الكافي الذي هو جمع ~~كلام محمد قال لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه الدعاء بلغنا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه خرج ودعا وبلغنا عن عمر أنه صعد المنبر فدعا واستسقى ~~ولم يبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك صلاة إلا حديث واحد شاذ لا ~~يؤخذ به اه ولم تشتهر رواية الصلاة في الصدر الأول بل هو عن ابن عباس وعبد ~~الله بن زيد على اضطراب في كيفيتها والحاصل لما اختلفت في الصلاة بالجماعة ~~وعدمها على وجه لا يصلح به إثبات السنة لم يقل أبو حنيفة بسنيتها ولا يلزم ~~من عدم قوله بسنيتها قوله بأنها بدعة كما نقله عنه بعض المشنعين بالتعصب بل ~~هو قائل بالجواز كذا في الحلبي قوله: "كالعيد" إلا أنه ليس فيها تكبيرات ~~منلا مسكين ثم يخطب بعد الصلاة لكن عند محمد خطبتين ms0804 يجلس بينهما وقال أبو ~~يوسف خطبة واحدة بغير جلسة ثم يستقبل القبلة ويقلب رداءه ويدعو بدعاء ~~الاستسقاء قوله: "في الجهر الخ" أي لا في التكبيرات قوله: "قال شيخ الإسلام ~~الخ" ذكر ابن أميرحاج لو صلوا بجماعة هل يكره عند الإمام فذكر الحاكم ~~الشهيد في باب صلاة الكسوف من الكافي ما يفيد الكراهة حيث قال يكره التطوع ~~بجماعة ما خلا قيام رمضان والكسوف لكن كلام شيخ الإسلام في هذا المقام يفيد ~~الجواز بدونها وهو متجه نظرا للدليل فليكن عليه التعويل قوله: "يرسل السماء ~~عليكم مدرارا" قال في المضمرات السماء المطر والمدرار كثير الدر اه قوله: ~~"ويستحب الخروج له ثلاثة أيام" إلى الصحراء للاتباع ولأنه أقرب إلى التواضع ~~وأوسع للجمع ولأنهم يسألون المطر فينبغي أن يكون حيث يصيبهم وفي المجتبى ~~والأولى أن يخرج الإمام بالناس وإن لم يخرج بنفسه وأمرهم بالخروج جاز وإن ~~خرجوا بغير إذنه جاز أيضا وفي الخلاصة إذا غارت الأنهار وانقطعت الأمطار ~~يستحب للإمام أن يأمر الناس أولا بصيام ثلاثة أيام وما أطاقوا من الصلاة ~~والخروج عن المظالم والتوبة من المعاصي ثم يخرج بهم في اليوم الرابع وفي ~~الحموي عن النظم الهاملي إذا سقوا قبل الخروج وقد كانوا # PageV01P549 # ويخرجون "مشاة في ثياب خلقة غسيلة" غير مرقعة "أو ~~مرقعة" وهو أولى إظهارا صفة كونهم "متذللين متواضعين خاشعين لله تعالى ~~ناكسين رؤوسهم مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم" ويجددون التوبة للمسلمين ~~ويردون المظالم "ويستحب إخراج الدواب" بأولادها ويشتتون بينها ليحصل ظهور ~~الضجيج بالحاجات "و" خروج "الشيوخ الكبار والأطفال" لأن نزول الرحمة بهم ~~قال صلى الله عليه وسلم: "هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم" رواه البخاري ~~وفي خبر "لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب ~~صبا " ويخرجون للصحراء إلا "في مكة وبيت المقدس ف" إنهم "في المسجد الحرام ~~والمسجد الأقصى يجتمعون" اقتداء بالسلف والخلف وشرف المحل وزيادة نزول ~~الرحمة به ولا شك "وينبغي ذلك" أي الاجتماع للاستسقاء بالمسجد النبوي "أيضا ~~لأهل مدينة النبي صلى الله عليه وسلم" ms0805 وهذا أمر جلي إذ لا يستغاث وتستنزل ~~الرحمة في مدينته بغير حضرته ومشاهدته في حادثة للمسلمين وما أرسلناك إلا ~~رحمة للعالمين وهو المشفع في #  . # تهيؤا له ندب أن يخرجوا شكرا لله تعالى ويستزيدون من فضله ورحمته اه قال ~~ويعجبني ما قيل: # خرجوا ليستسقوا فقلت لهم قفوا. ... دمعي ينوب لكم عن الانواء. # قالوا: صدقت ففي دموعك مقنع. ... لكنها ممزوجة بدماء. # قوله: "وهو أولى" أي كونها مرقعة قوله: "متذللين الخ" ألفاظ قريبة المعنى ~~قوله: "ويردون المظالم" هو من تتمة التوبة قوله: "ويستحب إخراج الدواب" في ~~ابن ماجة عن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لم ينقص قوم المكيال ~~والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولولا البهائم لم ~~يمطروا" قوله: "ليحصل ظهور الضجيج" أي من البهائم برفع أصوات الأمهات على ~~أولا دها والأولاد على الأمهات كما ظهر الضجيج بدعاء بني آدم وقوله ~~بالحاجات أي بسبب الحاجات قوله: "لأن نزول الزحمة بهم" أي بالشيوخ والأطفال ~~لضعفهم فظهر الاستدلال بما بعده قوله: "لولا شباب خشع الخ" أي لولا وجود من ~~ذكر الخ فإن وجود هؤلاء واحتياجهم سبب في نزول الرحمة قوله: "وبهائم رتع" ~~قال الشارح فيما يأتي رتعت الماشية أكلت ما شاءت قوله: "ولا شك" أي في ذلك ~~الشرف وزيادة نزول الرحمة وقول المصنف وينبغي ذلك أيضا لأهل مدينة النبي ~~صلى الله عليه وسلم قد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~استسقى فيه كذا في ابن أميرحاج وما في البحر من أن عدم استثنائه فيما ذكر ~~لضيقه غير ظاهر لأن من هو مقيم بالمدينة لا يبلغ قدر الحاجة وعند اجتماع ~~جملتهم يشاهد اتساع المسجد الشريف في أطرافه وإنما شدة الزحام في الروضة ~~الشريفة وما قاربها للرغبة في زيادة الفضل والقرب من المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم كذا في الشرح قوله: "وما أرسلناك إلا رحمة" أي راحما # PageV01P550 # المذنبين فيتوسل إليه بصاحبيه ويتوسل بالجميع إلى ~~الله تعالى فلا مانع من الاجتماع عند حضرته وإيقاف الدواب بباب ms0806 المسجد ~~لشفاعته "ويقوم الإمام مستقبل القبلة " حالة دعائه "رافعا يديه" لما روي عن ~~عمر رضي الله تعالى عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي عند أحجار ~~الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو رافعا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه ~~اه ولم يزل يجافي في الرفع حتى بدى بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره ~~"والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على دعائه" بما ورد عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومنه ما نص عليه بأن "يقول اللهم اسقنا غيثا" أي مطرا "مغيثا" ~~بضم أوله أي منقذا من الشدة "هنيئا" بالمد والهمز أي لا ينغصه شيء أو ينمي ~~الحيوان من غير ضرر "مريئا" بفتح أوله وبالمد والهمز أي محمود العاقبة ~~والهنيء النافع ظاهرا أو المريء #  . # أو ذا رحمة وفي التعبير عنه بالرحمة ما لا يخفى من عظيم اتصافه صلى الله ~~عليه وسلم بها وشمل العالمين الكفار في الدنيا فمنع عنهم الخسف والمسخ أو ~~عن غالبهم وأصاب جبريل من هذه الرحمة شيء فقد أمن به من السلب وخص العالمين ~~لشرفهم وإلا فرحمته عمت البهائم والأشجار والأحجار قوله: "فيتوسل إليه ~~بصاحبيه" ذكر بعض العارفين أن الأدب في التوسل أن يتوسل بالصاحبين إلى ~~الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ثم به إلى حضرة الحق جل جلاله وتعاظمت ~~أسماؤه فإن مراعاة لواسطة عليها مدار قضاء الحاجات قوله: "فلا مانع" تفريع ~~على قوله إذ لا يستغاث الخ والأولى فينبغي كما ذكره في المتن قوله: ~~"وإيقاف" عطف على الإجتماع قوله: "ويقوم الإمام" أي على الأرض ليراه القوم ~~ويسمعوا كلامه ويجوز إخراج المنبر لها ثم إذا صلى فعند الإمام الدعاء بعد ~~الصلاة وعندهما يصلي ثم يخطب فإذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه ودعا قائما ~~مستقبلا للقبلة جوهرة قوله: "مستقبل القبلة" لأنه أفضل وأقرب إلى الإجابة ~~قال النووي ويلحق الدعاء جميع الأذكار وسائر الطاعات إلا ما خص بدليل ~~كالخطبة قوله: "رافعا يديه" ولم يرفع صلى الله عليه وسلم يديه الرفع البليغ ~~بحيث يرى ms0807 بياض إبطيه إلا في الاستسقاء وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~"إن الله حيي يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا" يعني فارغتين ~~خائبتين ثم السنة في كل دعاء لسؤال شيء وتحصيله أن يجعل بطون كفيه نحو ~~السماء ولرفع بلاء كالقحط يجعل بطونهما إلى الأرض وذلك معنى قوله تعالى: ~~{ويدعوننا رغبا ورهبا} كذا في شرح البدر العيني على الصحيح وفي التحفة ~~والمحيط الرضوي والتجريد إن رفع يديه نحو السماء فحسن وإن لم يفعل وأشار ~~بأصبعه السبابة من يده اليمنى فحسن وذكره في المبسوط والبدائع وغيرهما عن ~~أبي يوسف لكن من غير تقييد الأصبع بالسبابة قال ابن أميرحاج وقد ورد الكل ~~في السنة اه قوله: "قريبا من الزوراء" هي دار عالية البناء كان يؤذن بلال ~~قوله: "ولم يزل يجافي في الرفع" يشير به إلى أن ما ذكر في حديث عمر من قوله ~~لا يجاوز بهما رأسه كان في ابتداء الرفع قوله: "بما ورد" متعلق بدعائه ~~قوله: "أي منقذا من الشدة" فيغيثهم ويرويهم ويشبعهم قوله: "أي محمود ~~العاقبة" أما بأن ينفع الاحشاء # PageV01P551 # النافع باطنا "مريعا" بضم الميم وبالتحتية أي آتيا ~~بالمريع وهو الزيادة من المرواعة وهو الخصب بكسر أوله ويجوز فتح الميم هنا ~~أي ذا ريع أي نماء أو بالموحدة من أربع البعير أكل الربيع أو الفوقية من ~~رتعت الماشية أكلت ما شاءت والمقصود واحد "غدقا" أي كثير الماء والخير أو ~~قطره كبار "4" "مجللا" بكسر اللام أي ساترا للأفق لعمومه أو للأرض بالنبات ~~كجل الفرس "سحا" بفتح السين المهملة وتشديد الحاء أي شديد الوقع بالأرض من ~~سح جرى "طبقا" بفتح أوله أي يطبق الأرض حتى يعمها "دائما" إلى انتهاء ~~الحاجة إليه "و" يدعو أيضا بكل "ما أشبهه" أي أشبه الذي ذكرناه مما يناسب ~~المقام "سرا أو جهرا" وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اسقنا غيثا ~~مغيثا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادتك وبهائمك وانشر رحمتك ~~وأحي بلدك الميت اللهم أنت الله لا إله إلا ms0808 أنت الغني ونحن الفقراء أنزل #  . # وأما بأن يكون قوة على الطاعة وإما بإخراج فضلاته سهلة غير ضارة وقولي ~~بأن ينفع الأحشاء أي أحشاء كل من تناول وقولي بأن يكون قوة على الطاعة أي ~~من المكلف وما تناوله غيره كالبهائم يرجع إليه وقولي وأما بإخراج الخ لا ~~مانع من تعميمه للمكلف وغيره قوله: "أو بالموحدة" مع ضم الميم قوله: "أو ~~الفوقية" أي مع ضم الميم من أرتع المطر إذا أنبت ما يرتع فيه قوله: "غدقا" ~~ضده الطل قاله السيد قوله: "أي ساترا بالأفق" الأولى التعبير باللام كما في ~~الشرح وهو كذلك في نسخ على أن ستر يتعدى بنفسه قوله: "أو للأرض بالنبات" أو ~~هو الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعمها أفاده السيد ونسبة التجليل بالنبات ~~إليه من النسبة إلى السبب قوله: "أي شديد الوقع بالأرض" في شرح السيد أي ~~سائلا من فوق اه وفي القاموس كلا المعنيين فإنه قال السح الصب والسيلان من ~~فوق ثم قال والشديد من المطر اه ولا شك أن الشديد منه يرجع إلى قول المصنف ~~أي شديد الوقع بالأرض قوله: "إلى انتهاء الحاجة" أشار به إلى أن الدوام في ~~الحديث مقيد فإن المطلق مهلك قوله: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا" زاد في حديث ~~جابر مريئا مريعا قوله: "وانشر رحمتك" أي عمم انعامك قوله: "وأحي بلدك ~~الميت" بعدم الإنبات بإمطارها قوله: "اللهم أنت الله الخ" روى أبو داود عن ~~عائشة رضي الله عنها شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط ~~المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه قالت عائشة ~~فخرج صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد ~~الله عز وجل ثم قال: "إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه ~~عنكم وقد أمركم الله سبحانه وتعالى أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال ~~الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ~~ما يريد اللهم1 ms0809 أنت الله الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما ~~أنزلت لنا بلاغا إلى خير" PageV01P552 # علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ~~فإذا أمطروا قالوا: استحبابا: اللهم صيبا نافعا وإذا طلب رفعه عن الأماكن ~~قالوا: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام "5" والظراب وبطون ~~الأودية ومنابت الشجر "وليس فيه" أي الاستسقاء "قلب رداء" عند أبي حنيفة. #  . # ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره ~~وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ ~~الله تعالى سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى فلم يأت صلى الله ~~عليه وسلم مسجده حتى سالت السيول فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت ~~نواجذه وقال أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله قوله: "إلى ~~حين" الرواية بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت والراء المهملة ضد الشر ~~قوله: "اللهم صيبا" مصوب بفعل محذوف أي اجعله صيبا والصيب المطر وهو بتشديد ~~الياء وفي رواية النسائي اللهم اجعله سيبا نافعا بفتح السين المهملة وسكون ~~الياء قال الخطابي أي نافعا وفي رواية النسائي صيبا هينا فيجمع بين ~~الروايات كلها ويقول مطرنا بفضل الله ورحمته لا بنوء كذا للنهي عنه ويستحب ~~الدعاء عند نزول الغيث لما ورد من استجابة الدعاء عنده وأن يكشف عن غير ~~عورته ليصيبه ويتطهر منه ويحمد الله تعالى لما عن أنس أصابنا مطر ونحن مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبه ~~حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم صنعت هذا قال ~~لأنه حديث عهد بربه اه أي تكوينه وتنزيله وعن ابن عباس كان إذا جاء المطر ~~يأمر عبدا له أن يخرج فراشه إلى المطر فقيل له في ذلك فقال: أما قرأت ~~وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن ينالني من بركته ويستحب لمن سمع ~~الرعد ms0810 أن يقول سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته فإن من قاله ~~عوفي من الرعد كما ورد عن عمر وقال ابن عباس من سمع صوت الرعد فقال ذلك ~~وزاد وهو على كل شيء قدير فإن أصابته صاعقة فعلى ديته قوله: "وإذا طلب" ~~بالبناء للمجهول والأولى أن يقول طلبوا ليناسب قوله قالوا: قوله: "اللهم ~~حوالينا" بفتح اللام أي اجعله حوالينا وفسره بقوله على الآكام أي اجعله على ~~الأماكن التي لا يضرها المطر على على الأبنية والطرق قوله: "ولا علينا" أي ~~ولا تجعله علينا قوله: "اللهم على الآكام" بكسر الهمزة كإم وبفتحها مع المد ~~جمع أكمة بفتحات وهو التراب المجتمع والظراب بكسر الظاء المشالة آخره باء ~~موحدة جمع ظرب بفتح فسكون وهو الجبل الصغير ووهم من قاله بالضاد قال في ~~الشرح وفيه إرشاد لتعليمنا الأدب في هذا الدعاء حيث لم يدع برفعه مطلقا ~~لأنه يحتاج إليه مستمرا بالنسبة لبعض الأودية والمزارع إلى حصول الكفاية ~~التي يعلمها الله فطلب منع ضرره وبقاء نفعه وفيه إعلام بأنه إذا قارن ~~النعمة عارض لا يتسخط منه فيسأل الله تعالى رفع العارض وبقاء النعمة ~~والدعاء برفع الضار لا ينافي التوكل والتفويض قوله: "وبطون الأودية" لأنه ~~باجتماع الماء فيها يحصل ارتفاق بالسقي منها وشرب البهائم والطيور قوله: # PageV01P553 # وأبي يوسف وفي رواية عنه وما رواه محمد محمول على ~~التفاؤل "6"ولا يخطب عند أبي حنيفة لأنها تبع للصلاة بالجماعة ولا جماعة ~~عنده وعندهما يخطب لكن عند أبي يوسف خطبة واحدة وعند محمد خطبتين "ولا ~~يحضره" أي الاستسقاء "ذمي" لنهي عمر رضي الله عنه ولا يمكنون من فعله وحدهم ~~أيضا لاحتمال أن يسقوا فقد يفتن به ضعفاء العوام. #  . # "وليس فيه قلب رداء" لعدم فعل الصحابة له كعمر وغيره ولم ينكر الإمام ~~التحويل الوارد في الأحاديث بل أنكر كونه من السنة قوله: "وأبي يوسف في ~~رواية عنه" وفي رواية أخرى أنه مع محمد وهو الأصح كما في ابن أميرحاج عن ~~البدائع والأحسن في صفة التحويل ما قاله ms0811 في المحيط إن أمكنه أن يجعل أعلاه ~~أسفله جعله وإلا جعل يمينه ليساره لكن قوله يجعل أعلاه أسفله صادق بأن يراد ~~به جعل ما يلي البدن إلى السماء وجعل ما يلي الرجل إلى الرأس وكل منهما ~~جائز كما في الحلبي وهذا في حق الإمام وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم عند ~~عامة العلماء قوله: "محمول على التفاؤل" أي بأن الحال يتغير أي وهذا لا ~~يلزمه السنية قوله: "ولا جماعة عنده" أي مطلوبة قوله: "لنهي عمر" ولأن ~~المقصود بالخروج استنزال الرحمة وإنما تنزل عليهم اللعنة وإن جاز أن يقال ~~يستجاب دعاء الكافر كما في الخانية والحاصل أن علة منعهم من الحضور ليس عدم ~~استجابة دعاء الكفار كما فهمه الحموي فجزم بأنهم لا يمنعون من الحضور حيث ~~كانت الفتوى على جواز استجابة دعاء الكافر استدلالا بقوله تعالى حكاية عن ~~إبليس: {قال أنظرني إلى يوم يبعثون، قال إنك من المنظرين} [الأعراف: 15] بل ~~علة المنع إنما هي خوف أن يضل به ضعفاء العقول إذا سقوا بدعائهم فتحصل أنه ~~لا ينبغي تمكينهم من الخروج للاستسقاء أصلا لا وحدهم لئلا يفتتن به ضعفاء ~~العقول ولا مع المسلمين لأنه يكره أن يجتمع جمعهم إلى جمع المسلمين قوله: ~~"فقد يفتن الخ" الفاء للتعليل والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P554 # ### | باب صلاة الخوف # "هي" أي صلاته بالصفة الآتية "جائزة بحضور عدو" لوجود المبيح وإن لم يشتد ~~الخوف #  . # باب صلاة الخوف # من إضافة الشيء إلى شرطه باعتبار عدم جوازها بدونه أو إلى سببه باعتبار ~~الترخيص وفي شرح السيد عن حاشية المؤلف أنها من إضافة الشيء إلى شرطه نظرا ~~إلى الكيفية المخصوصة لأن هذه الصفة شرطها العدو ومن قال أن سببها الخوف ~~نظر إلى أن سبب أصل # PageV01P554 # "وبخوف غرق" من سيل "أو حرق" من نار "وإذا تنازع ~~القوم في الصلاة خلف إمام واحد فيجعلهم طائفتين" ويقيم "واحدة بإزاء" أي ~~مقابل "العدو" للحراسة "ويصلي" الإمام "ب" الطائفة "الأخرى ركعة من" الصلاة ~~"الثنائية" الصبح والمقصورة بالسفر "و" ms0812 يصلي بالأولى المذكورة "ركعتين من ~~الرباعية أو المغرب" لأن الشفع شرط لشرطها فلو صلى بها #  . # الصلاة الخوف اه ثم إن الشرط حضور العدو ولو بدون خوف وهو قول العامة لأن ~~المعتبر في تعلق الرخصة هو السبب الظاهر دون الحقيقة فنزلت حضرة العدو ~~منزلة الخوف لأنها سببه كما نزل السفر منزلة المشقة في تغيير الأحكام قال ~~في التحفة سبب جواز صلاة الخوف نفس قرب العدو من غير اشتراط الخوف ~~والإشتداد كما في العناية وغيرها وما في الكنز كالهداية من اشتراط ذلك قول ~~البعض اه والمناسبة بينه وبين الإستسقاء أن كلا منهما شرع لعارض وقدم ~~الاستسقاء لأن العارض فيه سماوي وهو انقطاع المطر وهنا من قبل العباد ولأن ~~أثر العارض ثمة في نفس الصلاة وهنا في وصفها فكان ذلك أقوى كما في الفتح ~~قوله: "أي صلاته بالصفة الآتية" أفاد أنها من إضافة الشيء إلى شرطه حيث ~~اعتبر الصفة وإن الجواز إنما هو بالنظر إلى الصفة وإلا فالأصل فرض وأفاد ~~البدر العيني في شرح البخاري أن البعض اشترط أن يخشى خروج الوقت وفي ~~الجوهرة الشرط أن يكون بحيث لو اشتغلوا بالصلاة جميعا يحمل عليهم العدو اه ~~قوله: "جائزة" أي من حيث الكيفية سفرا وحضرا كما في العيني على البخاري ~~وفيه أيضا لا فرق بين أن تكون إحدى الطائفتين أكثر عددا من الأخرى أو ~~تساويا لأن الطائفة تطلق على الكثير والقليل حتى على الواحد فلو كانوا ~~ثلاثة جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد ثم يصلي بالآخر وهو أقل ما ~~يتصور في صلاة الخوف قوله: "بحضور عدو" العدو يطلق على الواحد المذكر ~~والمؤنث والمجموع كما في المصباح وسواء في ذلك المسلم الباغي أو الكافر ~~الطاغي كما في مجمع الأنهر وأفاد المصنف أنه إذا حصل الخوف قبل حضور العدو ~~لا يجوز صلاته كما في البرجندي قوله: "وبخوف غرق" أشار به إلى أنه لا فرق ~~بينه أي الآدمي وغيره كسبع وحية عظيمة ولا فرق بين ما إذا كان العدو بإزاء ~~القبلة أولا قوله: ms0813 "وإذا تنازع الخ" فإن لم يحصل تنازع فالأفضل أن يصلي بكل ~~طائفة إمام على حدة ذكره في الفتح وسيأتي آخر الباب قوله "فيجعلهم طائفتين" ~~عم كلامه المقيم خلف المسافر حتى يقضي ثلاثا بلا قراءة إن كان من الأولى ~~وبقراءة إن كان من الثانية والمسبوق إن أدرك ركعة من الشفع فهو من أهل ~~الأولى وإلا فمن الثانية نهر واعلم أن الطائفة التي صلت مع الإمام إنما ~~تمضي للعدو في الثنائي بعدما رفع رأسه من السجدة الثانية وفي غير الثنائي ~~إذا قام من التشهد الأول إلى الثانية ذكره السيد قوله: "من الصلاة ~~الثنائية" منها الجمعة والعيد در قوله: "لأن الشفع شرط الخ" أي لأن صلاة ~~الأولى الشفع من الثلاثي والرباعي شرط أي شرط صحة لشطرها أي لتجزئتها بين ~~الطائفتين # PageV01P555 # ركعة وبالثانية اثنتين بطلت صلاتهما لانصراف كل في ~~غير أوانه "وتمضي هذه" الطائفة "إلى" جهة "العدو مشاة" فإن كبرا أو مشوا ~~لغير جهة الاصطفاف بمقابلة العدو بطلت "وجاءت تلك" الطائفة التي كانت في ~~الحراسة فأحرموا مع الإمام "فصلى بهم ما بقي" من الصلاة "وسلم" الإمام ~~"وحده" لتمام صلاته " فذهبوا إلى" جهة "العدو" مشاة ثم "جاءت" الطائفة ~~"الأولى" إن شاؤوا "و" إن أرادوا "أتموا" في مكانهم "بلا قراءة" لأنهم ~~لاحقون فيهم خلف الإمام حكما لا يقرؤون "وسلموا ومضوا" إلى العدو "ثم جاءت" ~~الطائفة الأخرى "إن شاؤوا صلوا ما بقي" في مكانهم لفراغ الإمام ويقضون ~~"بقراءة" لأنهم مسبوقون لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف على ~~هذه الصفة وقد ورد في صلاة الخسوف روايات كثيرة وأصحها ست عشر رواية مختلفة ~~وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين مرة وكل ذلك جائز والأولى ~~والأقرب من ظاهر القرآن هو الوجه الذي ذكرناه "وإن اشتد الخوف" فلم يتمكنوا ~~بالهجوم "صلوا ركبانا" ولو مع السير مطلوبين لضرورة لا طالبين لعدمها في ~~حقهم "فرادى" إذ لا #  لأن تنصيف الركعة الواحدة غير ممكن ~~وكانت الطائفة الأولى أولى بها للسبق قوله: "لانصراف كل في غير أوانه" ms0814 أما ~~الأولى فظاهر وأما الثانية فلأنهم لما أدركوا الركعة الثانية صاروا من ~~الطائفة الأولى لإدراكهم الشفع الأول وقد انصرفوا في أوان رجوعهم فتبطل كذا ~~في الشرح قوله: "بمقابلة العدو" متعلق بالإصطفاف قوله: "ومضوا إلى العدو" ~~وفيه أنهم في مكانهم لم يبرحوا عنه فالأولى أن يقول وتوجهوا إلى العدو وإذا ~~كان في غير جهة القبلة ولعله متعلق بالمصنف في حد ذاته لا بقوله إن شاؤا ~~قوله: "وقد ورد الخ" قال في زاد المعاد أصولها ست صفات وبلغها بعضهم أكثر ~~وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجها من فعله صلى الله ~~عليه وسلم وإنما هو من اختلاف الرواة قال في فتح الباري وهذا هو المعتمد اه ~~وفي الدر صح أنه صلى الله عليه وسلم صلاها في أربع ذات الرقاع وبطن نخل ~~وعسفان وذي قرد قوله: "والأقرب من ظاهر القرآن" هو قوله تعالى: {وإذا كنت ~~فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا ~~فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك} [النساء: 102] ~~ووجه الأقربية أن قوله تعالى: {فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم} يفيد انصراف ~~الأولى بعد السجود وإتيان الطائفة الثانية التي لم تصح وهي في الفعل ~~كالأولى وهذا عين الصفة المذكورة تنبيه قال في المجتبي ويسجد للسهو في صلاة ~~الخوف لعموم الحديث ويتابعه من خلفه ويسجد اللاحق في آخر صلاته وليست ~~مشروعة للعاصي في السفر فلا تصح من البغاة لأن المعاصي في السفر عدو الله ~~وهي مشروعة لغيره عند حضوره أفاده السيد قوله: "صلوا ركبانا" بالإيماء أو ~~رجالا واقفين كذلك أي إلى أي جهة قدروا والأصل فيه قوله تعالى: {فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا} والصلاة ركبانا إنما تكون في غير المصر لأن التنفل في ~~المصر راكبا لا يصح فالفرض أولى وإن كان لضرورة # PageV01P556 # يصح الاقتداء لاختلاف المكان إلا أن يكون رديفا ~~لإمامه "ولم تجز" صلاة الخوف "بلا حضور عدو" حتى لو ظنوا سوادا عدوا وتين ~~بخلافه أعادوها دون الإمام "ويحتسب حمل السلاح في ms0815 الصلاة عند الخوف" وقال ~~الإمام مالك والشافعي رحمهما الله تعالى بوجوبه للأمر قلنا هو للندب لأنه ~~ليس من أعمال الصلاة "وإن لم يتنازعوا" أي للقوم "في الصلاة خلف إمام واحد ~~فالأفضل صلاة كل طائفة" مقتدين "بإمام" فتذهب الأولى بعد إتمامها ثم تجيء ~~الأخرى فتصلى بإمام آخر "مثل حالة الأمن" للتوقي عن المشي ونحوه كذا في فتح ~~للقدير وهو حسبي ونعم الوكيل. #  . # كما في التبيين ومجمع الأنهر وفي التنوير والسابح في البحر إن أمكنه أن ~~يرسل أعضاءه ساعة صلى بالإيماء وإلا لا تصح قوله: "لضرورة" أي لضرورة الخوف ~~والأولى أن يقول للضرورة بلامين قوله: "وفرادى" جمع فرد على غير قياس وهو ~~حال كما أن ركبانا كذلك من الأحوال المتداخلة أو المترادفة أفاده السيد ~~قوله: "إذ لا يصح الاقتداء" وقال محمد يجوز قال في الهداية وليس بصحيح لعدم ~~اتحاد المكان اه وفيه أن الأكثر تصحيحا اعتبار الاشتباه وعدمه في حصة ~~الاقتداء وعدمه الأولى غير ما ظنوه قبل أن تتجاوز الصفوف فإن لهم البناء ~~استحسانا أما صلاة الإمام فصحيحة بكل حال لعدم المفسد في حقه كذا في الشرح ~~قوله: "للأمر" وقوله تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} قوله: "ولم تجز صلاة الخوف" ~~أي صلاة القوم إلا إذا تبين للطائفة قوله: "لأنه ليس من أعمال الصلاة" أي ~~فلا يجب فيها كما في البرهان وفيه أنه يرد هذا على القول بالندب وأن الوجوب ~~لعارض وهو خوف هجوم العدو ولا يرد هذا إلا إذا جعلناه من واجبات الصلاة ~~قوله: "للتوقي عن المشي" هذه العلة تشعر بالوجوب لا بالأفضلية ويمكن أن ~~يقال إنما لم تجب صلاة كل خلف إمام مستقل لوجود أصل العذر قوله: "ونعم ~~الوكيل" الذي في الشرح ونعم النصير وهو الأنسب بالسجع والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P557 # ### | باب أحكام الجنائز # جمع جنازة بالفتح والكسر للميت والسرير وقال الأزهري ولا تسمى جنازة حتى #  . # باب أحكام الجنائز # من إضافة الشيء إلى سببه فإن وجوب جميع ما يتعلق بالميت بسبب الميت ms0816 ولا ~~بد من حضوره ووجه المناسبة بينها وبين الخوف أن الخوف قد يفضي إلى الموت ~~ومنه يفهم وجه تأخير الجنائز ووجهه أيضا بأن صلاة الخوف حق خالص لله تعالى ~~وهذا فيه مدخل # PageV01P557 # يشتد الميت عليه مكفنا "يسن توجيه المحتضر" أي من قرب ~~من الموت "على يمينه" لأنه السنة "وجاز الاستلقاء" على ظهره لأنه أيسر ~~لمعالجته "و" لكن "ترفع رأسه قليلا" ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء "و" ~~يسن أن "يلقن" وذلك "بذكر" كلمة "الشهادة عنده" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنه مسلم ليس يقولها عند الموت إلا أنجته ~~من النار" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ~~دخل الجنة" أي مع الفائزين وإلا فكل #  . # للعبد وحرمة الحق كحرمة صاحبه وأيضا أن صلاة الجنازة ليست صلاة من كل وجه ~~وهي أيضا متعلقة بعارض هو آخر يعرض للحي في دار التكليف وكل منها يقتضي ~~التأخير عن أنواع الصلاة فكيف وقد اجتمعت قوله: "للميت والسرير" أي هما ~~لهما وقيل بالكسر الميت نفسه وبالفتح السرير وقيل بالعكس وقيل الكسر للسرير ~~مع الميت وكل ما أثقل على قوم واغتموا به فهو جنازة من جنز الشيء بجنزه من ~~باب ضرب إذا ستره وجمعه كما في القاموس والمصباح وغيرهما سميت بذلك لأنها ~~مجموعة مهيأة كما في مسكين والموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة وقيل عدم ~~الحياة عمن شأنه الحياة كما في التلويح قوله: "يسن توجيه المحتضر" أي ~~للقبلة والمحتضر اسم مفعول أي من حضرته ملائكة الموت على الحقيقة أو من ~~حضره الموت وحل به وعلاماته استرخاء قدميه واعوجاج منخره وانخساف صدغيه ~~وينبغي لكل مكلف الإكثار من ذكر الموت والإستعداد له بالتوبة ورد المظالم ~~لا سيما المريض وطلب الدعاء منه محبوب ذكره ابن أميرحاج والمرجوم لا يوجه ~~قوله: "على يمينه" وهو السنة في النوم واللحد وهو مقيد بما إذا لم يشق فإن ~~شق عليه ترك على حاله نهر وينظر حكم من يقتل ms0817 بالسيف قصاصا هل يوجه أم لا ~~حموي والظاهر نعم لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة فالموت عليه أولى ~~قوله: "وجاز الاستلقاء" ويوضع هكذا في الغسل والصلاة قال في شرح الطحاوي ~~وهو العرف بين الناس قال في الزاد والأول أفضل لأنه السنة كذا في المضمرات ~~قوله: "لأنه أيسر لمعالجته" من تغميضه وشد لحييه وأمتع من تقوس أعضائه فهو ~~من إضافة المصدر إلى مفعوله أو لمعاجلة الميت طلوع الروح فهو من إضافته إلى ~~فاعله وفي التنوير وقيل يوضع كما تيسر على الأصح قوله: "ويسن أن يلقن" قال ~~في النهر وهذا التلقين مستحب بالإجماع ومحله عند النزع قبل الغرغرة وما في ~~القنية الواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه تجوز اه والتلقين التفهيم ~~والتذكير أي بذكر وبندب أن يكون الملقن غير متهم بالمسرة بموته وأن يكون ~~ممن يعتقد فيه الخير فيذكرها عنده جهرا عساه أن يأتي بها لتكون آخر كلامه ~~قوله: "لقنوا موتاكم" الجمهور على أن المراد من هذا الحديث مجازه أي من قرب ~~موته لا الميت حقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم: "من قتل قتيلا فله سلبه" ~~ويدل عليه قوله بعد فإنه ليس مسلم بقولها الخ قوله: "ألا أنجته من النار" ~~أي فلا يدخلها أبدا وإلا فلكل مؤمن لا بد وأن ينجو منها ولو بعد دخولها ~~قوله: "يدخل الجنة" وإن لم يقلها عند # PageV01P558 # مسلم ولو فاسقا يموت على الإيمان يدخل الجنة ولو بعد ~~طول العذاب وإنما اقتصرنا على ذكر الشهادة تبعا للحديث الصحيح ولذا قال في ~~المستصفى وغيره: ويلقن الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله معللا بأن ~~الأولى لا تقبل بدون الثانية ليس إلا في حق الكافر وكلامنا في تلقين المؤمن ~~قال شيخ الإسلام ابن حجر: وقول جمع: "يلقن محمد رسول الله أيضا لأن القصد ~~موته على الإسلام ولا يسمى مسلما إلا بهما: مردود بأنه مسلم وإنما المراد ~~ختم كلامه بلا إله إلا الله ليحصل له ذلك الثواب وأما الكافر فيلقنهما قطعا ~~مع أشهد لوجوبه إذ لا يصير مسلما ms0818 إلا بهما انتهى. فتذكر الشهادة عند المسلم ~~المتحضر "من غير إلحاح" لأن الحال صعب عليه فإذا قالها مرة ولم يتكلم بعدها ~~حصل المراد "ولا يؤمر بها" فلا يقال له قل لأنه يكون في شدة فربما يقول لا ~~جوابا لغير الأمر فيظن به خلاف الخير وقالوا: إنه إذا ظهر منه ما يوجب ~~الكفر لا يحكم بكفره حملا على أنه زال عقله واختار بعضهم زوال عقله عند ~~موته لهذا الخوف ومما ينبغي أن يقال له على جهة الاستتابة أستغفر #  . # الموت وحينئذ فلا تظهر للحديث ثمرة إلا بما قلنا قوله: "ولذا قال في ~~المستصفى" الأولى ما في الشرح وإن قال في المستصفى الخ وهو كذلك في نسخ ~~قوله: "لأنه ليس إلا في حق الكافر" علة لما استفيد من أولوية ما فعله ~~المصنف المأخوذة من قوله تبعا للحديث الصحيح قوله: "فكلا منا" الأولى ~~التعبير بالواو وهو في نسخ كذلك قوله: "ذلك الثواب" وهو دخول الجنة مع ~~الفائزين قوله: "فيلقنهما قطعا مع أشهد" هذا على مقتضى مذهبه ولا يشترط ذلك ~~عندنا قوله: "من غير الحاح" أي إكثار قوله: "لأن الحال صعب عليه" فيكره ~~الالحاح خوف أن يتضجر قوله: "حصل المراد" وهو ختم كلامه بها قوله: "فلا ~~يقال له قل" ذكر في جنائز المضمرات عن السراجية لو قال المسلم قل لا إله ~~إلا الله فلم يقل كفر بالله تعالى وإن اعتقد الإيمان اه فينبغي التحرز عنه ~~حتى للأحياء وإن كان هذا الكلام ليس على إطلاقه لما في اليتيمة ولو قيل ~~لمسلم قل لا إله إلا الله فقال: لا أقول بلا نية حضرت أو على نية التأبيد ~~كفر ولو نوى الآن لا يكفر فعلى هذا لو قال لا أقول بقولك أو لأني معلوم ~~الإسلام لا يكفر كما أفاده المنلا علي في شرح البدر الرشيد وفي الفتاوي ~~الهندية عن خزانة المفتين لو قيل له صل فقال: لا أصلي يحتمل أربعة أوجه ~~أحدها لا أصلي لأني صليت والثاني لا أصلي بأمرك فقد أمرني من هو خير ms0819 منك ~~والثالث فسقا ومجانة فهذه الثلاثة ليست بكفر والرابع لا أصلي إذ ليس تجب ~~علي الصلاة أو لم أو مر بها يكفر اه قوله: "جوابا لغير الآمر" بالمد وعدمه ~~وذلك لأنه يرى ما لا يرى الحاضرون قوله: "خلاف الخير" وهو الكفر قوله: "لا ~~يحكم بكفره" فيعامل معاملة موتى المسلمين قوله: "واختار بعضهم الخ" يتأمل ~~في هذا الاختيار مع عدم الوقوف على حقيقة حال الميت وإن أريد به أنه يغتفر ~~ما وقع منه ويعامل معاملة موتى المسلمين رجع إلى ما قبله قوله: "لهذا ~~الخوف" أي المخوف وهو # PageV01P559 # الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب ~~إليه سبحانه لا إله إلا هو الحي القيوم لأنه قد يستضر بذكر ما يشعر أنه ~~محتضر وأما الكافر فيؤمر بهما لما روى البخاري عن أيس؟؟ رضي الله عنه قال ~~كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله ~~عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال: "أسلم" فنظر إلى أبيه فقال له: أطع ~~أبا القاسم فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول "الحمد لله الذي ~~أنقذه من النار" "وتلقينه" بعد ما وضع "في القبر مشروع" لحقيقة قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله" أخرجه الجماعة ~~إلا البخاري ونسب إلى أهل السنة والجماعة "وقيل لا يلقن" في القبر ونسب إلى ~~المعتزلة "وقيل لا يؤمر به ولا ينهى عنه" وكيفيته أن يقال: يا فلان أين ~~فلان أذكر دينك الذي كنت عليه في دار الدنيا بشهادة أن لا إله #  . # الحكم بالكفر المعلوم من المقام قوله: "ومما ينبغي أن يقال الخ" أي ويكفي ~~عن التلقين لقوله في الشرح فيشمل التلقين بلطف قوله: "على وجه الاستتابة" ~~بتاءين أي طلب التوبة وهي لا تشعر بالاحتضار لأنها واجبة فور كل ذنب ولو ~~صغيرا والمختار قبول توبة اليائس دون إيمانه لا طلاق قوله تعالى: {وهو الذي ~~يقبل التوبة عن عباده} بخلاف الكافر لعدم الإيمان بالغيب لأنه ms0820 قد شاهد ~~ملائكة العذاب فيكون الإيمان منه قهريا بسبب المعاينة والمطلوب الإيمان ~~بالغيب ويكره تمني الموت فإن كان ولا بد فليقل أحيني ما دامت الحياة خير ~~إلي وتوفني إذا كانت الوفاة خير إلي قوله: "قد يستضر" السين والتاء زائدتان ~~أو للصيرورة قوله: "وأما الكافر" أي ولو محتضرا فيؤمر بهما أي بالشهادتين ~~فهو مخالف للمحتضر المؤمن حيث لا يؤمر قوله: "فأتاه النبي صلى الله عليه ~~وسلم يعوده" أخذ منه جواز عيادة أهل الذمة لا سيما إذا كان يرجوا سلامه ~~قوله: "الذي أنقذه من النار" أي فلا يدخلها أبدا لأن الإسلام يجب ما قبله ~~هذا ما ظهر قوله: "وتلقينه بعدما وضع في القبر مشروع" قال في المفتاح ~~التلقين على ثلاثة أوجه ففي المحتضر لا خلاف في حسنه وما بعد انقضاء الدفن ~~لا خلاف في عدم حسنه والثالث اختلفوا فيه وهو ما إذا لم يتم دفنه اه حموي ~~قوله: "لقنوا موتاكم الخ" فإن الميت حقيقة فيمن حل به الموت لا فيمن قرب ~~منه قوله: "ونسب إلى المعتزلة" كذا في الفتح وفي شرح السيد وهو ظاهر ~~الرواية نهر إذ المراد بموتاكم في الحديث من قرب من الموت زيلعي اه وهو في ~~الجواهر سئل القاضي محمد الكرماني عنه فقال: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند ~~الله حسن كذا في القهستاني وكيف لا يفعل مع أنه لا ضرر فيه بل فيه نفع ~~للميت لأنه يستأنس بالذكر على ما ورد في بعض الآثار ففي صحيح مسلم عن عمرو ~~بن العاص قال: "إذا دفنتموني أقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها ~~حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع رسل ربي" وعن عثمان قال كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا الله لأخيكم ~~واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسئل" رواه أبو داود والبيهقي بإسناد ~~حسن ذكره الحلبي قوله: "يا فلان بن فلان" أو يا عبد الله بن عبد الله وفي ~~النهر عن الحواشي قيل يا # PageV01P560 # إلا الله وأن ms0821 محمدا رسول الله" ولاشك أن اللفظ لا ~~يجوز إخراجه عن حقيقته إلا بدليل تعيبنه يقول "موتاكم" حقيقة ونفى صاحب ~~الكافي فائدته مطلقا ممنوع نعم الفائدة الأصلية منفية ويحتاج إليه لتثبيت ~~الجنان للسؤال في القبر قال المحقق ابن الهمام: وحمل أكثر مشايخنا إياه على ~~المجاز - أي من قرب من الموت - مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم وأورد ~~عليهم قوله صلى الله عليه وسلم في أهل القليب "ما أنتم بأسمع منهم" وأجابوا ~~تارة بأنه مردود من عائشة رضي الله عنها وتارة بأنه خصوصية له وتارة بأنه ~~من ضرب المثل ويشكل #  . # رسول الله فإن لم يعرف اسمه قال ينسب إلى حواء ومن لا يسئل ينبغي أن لا ~~يلقن والأصح أن الأنبياء عليهم السلام لا يسئلون وكذا أطفال المؤمنين ~~واختلف في أطفال المشركين ودخولهم الجنة وفي الجوهرة والطفل يلقنه الملك ~~فيقول من ربك ثم يقول للطفل قل الله ربي وقيل يلهمه الله تعالى كإلهام عيسى ~~عليه السلام في المهد اه وفي شرح العلامة العيني على البخاري قالالنووي ~~الصحيح المختار الذي ذهب إليه المحققون أن أطفال المشركين في الجنة لقوله ~~تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم ~~تبلغه الدعوة فغير العاقل أولى اه والأشهر أن السؤال حين يدفن وقيل في بيته ~~تنطبق عليه الأرض كالقبر وفي البزازية السؤال فيما يستقر فيه الميت حتى لو ~~أكله سبع فالسؤال في بطنه فإن جعل في تابوت أياما لنقله إلى مكان آخر لا ~~يسئل ما لم يدفن كذا في حاشية الدرر للمؤلف قوله: "بشهادة أن لا إله إلا ~~الله" الباء للتصوير قوله: "ولا شك أن اللفظ" أي وهو موتاكم قال البرهان ~~الحلبي ولا مانع من الجمع بين الحقيقة والمجاز في مثل هذا اه قوله: "فيجب ~~تعيينه" أي تعيين اللفظ باعتبار المعنى أو تعيين هذا القيل وهو مشروعية ~~التلقين في القبر وقوله حقيقة منصوب على التمييز قوله: "فائدته" بالنصب ~~مفعول نفي وذلك لأن العبرة بحال النزع فإن كان مسلما ms0822 فهو مثبت وإن كان ~~كافرا لا ينفعه هذا التلقين وقوله مطلقا حال من فائدته يعني أنه لا فائدة ~~فيه أصلا قوله: "ممنوع" بأن فيه فائدة التثبيت للجنان قوله: "نعم الفائدة ~~الأصلية" وهي تحصيل الإيمان في هذا الوقت قوله: "وحمل أكثر مشايخنا" مقول ~~القول وهو مبتدأ خبره قوله مبناه قوله: "مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم" ~~على ما صرحوا به في كتاب الإيمان لو حلف لا يكلمه فكلمه ميتا لا يحنث لأنها ~~تنعقد على من يفهم والميت ليس كذلك لعدم السماع قال تعالى: {وما أنت بمسمع ~~من في القبور} {إنك لا تسمع الموتى} [النمل: 80] وهذا التشبيه لحال الكفار ~~في عدم إذعانهم للحق بحال الموتى وهو يفيد تحقيق عدم سماع الموتى إذ هو ~~فرعه قوله: "في أهل القليب" قليب بدر وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش ~~فخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل ~~وجدتم ما وعد ربكم حقا" فقال عمر: ما معناه إنك تخاطب أجساما أجيفت فأجابه ~~بما ذكر قوله: "بأنه مردود من عائشة" فإنها قالت كيف يقول صلى الله عليه ~~وسلم ذلك ردا # PageV01P561 # عليهم ما في مسلم أن الميت يسمع قرع نعالهم إذا ~~انصرفوا وتمامه بفتح القدير قلت يمكن الجمع فيلقن عند الاحتضار لصريح قوله ~~فإنه ليس مسلم يقولها عند الموت إلا أنجته من النار وعملا بحقيقة موتاكم ~~لتثبيته للسؤال في القبر لما روى سعيد بن منصور وسمرة ابن حبيب وحكيم بن ~~عمير قالوا: إذا سوى على الميت قبره وانصرف الناس كانوا يستحبون أن يقال ~~للميت عند قبره يا فلان قل لا إله إلا الله ثلاث مرات يا فلان قل ربي الله ~~وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم اللهم أني أتوسل إليك بحبيبك ~~المصطفى أن ترحم فاقتي بالموت على الإسلام والإيمان وآن تشفع فينا نبيك ~~عليه أفضل الصلاة والسلام "ويستحب لأقرباء المحتضر" وأصدقائه "وجيرانه ~~الدخول عليه" للقيام بحقه وتذكيره وتجريعه وسقيه الماء لأن #  . # على الراوي والله ms0823 تعالى يقول: {وما أنت بمسمع من في القبور} أي فلم يقله ~~قوله: "وتارة بأنه" أي إسماع الكفار خصوصية له صلى الله عليه وسلم معجزة ~~وزيادة حسرة على الكفار أو أن ذلك كان وقت المسئلة فإنهم أحياء يسمعون ~~وأمور الآخرة لا تدخل تحت حصر فقد ورد أن أرواح السعداء تطلع على قبورهم ~~قالوا: وأكثر ما يكون منها ليلة الجمعة ويومها وليلة السبت إلى طلوع الشمس ~~قيل وإذا كانوا على قبورهم يسمعون من يسلم عليهم ولو أذن لهم لردوا السلام ~~قوله: "وتارة بأنه من ضرب المثل" يعني أنه مثل صلى الله عليه وسلم حاله ~~وحال أهل القليب بحال أهل الجنة وقت استقرارهم فيها وأهل النار حيث ينادي ~~أهل الجنة أهل النار فيقولون إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم الآية ~~وفيه أنه لا يلائم آخر الحديث قوله: "ويشكل عليهم" أي على المجيبين بهذه ~~الأجوبة قوله: "وتمامه بفتح القدير" حاصل ما فيه أنه مخصوص بأول الوضع في ~~القبر مقدمة للسؤال جمعا بينه وبين الآيتين وأيضا فإن السماع يستلزم الحياة ~~وهي مفقودة وإنما تجيء عند السؤال وتمامه في الشرح قوله: "يمكن الجمع" أي ~~بين التلقين حال النزع والتلقين بعد الموت قوله: "وعملا بحقيقة موتاكم" ~~المناسب زيادة ويلقن بعد الوضع في القبر الخ قوله: "اللهم إني أتوسل إليك ~~الخ" قال الكمال والعبد الضعيف مؤلف الكلمات فوض أمره إلى الرب الغني ~~الكريم متوكلا عليه طالبا منه جلت عظمته أن يرحم عظيم فاقتي بالموت على ~~الإيمان والإيقان ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم اه لفظه وكذا أقول كما قال وعلى الله الكريم اعتمادي في كل ~~حال كذا في الشرح وكذا أقول كما قال فإنه المرجو لكل عظيم ولا يغفر الذنب ~~العظيم إلا الرب العظيم قوله: "بالموت على الإسلام والإيمان" متعلق بترحم ~~والموت على الإسلام بأن يحافظ على أعماله الظاهرة إلى قرب النزع والموت على ~~الإيمان لجزم قلبه بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما علم مجيئه به ms0824 ~~حال خروج روحه قوله: "للقيام بحقه" ومن حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا ~~مرض وأن يوجهه إلى القبلة إن أمكن قوله: "وتذكيره" أي بتلقينه وبالوصية ~~ونحو ذلك وعطفه على ماقبله من عطف الخاص على # PageV01P562 # العطش يغلب لشدة النزع حينئذ ولذلك يأتي الشيطان كما ~~ورد بماء زلال ويقول لا إله غيري حتى أسقيك نعوذ بالله منه ويذكرون فضل ~~الله وسعة كرمه ويحسنون ظنه بالله تعالى لخبر مسلم: "لا يموتن أحدكم إلا ~~وهو يحسن الظن بالله أنه يرحمه ويعفو عنه" وخبر الصحيحين: "قال الله تعالى: ~~أنا عند ظن عبدي بي" "ويتلون عنده سورة يس" للأمر به وفي خبر "ما من مريض ~~يقرأ عنده سورة يس إلا مات ريانا وأدخل قبره ريانا" "واستحسن" بعض ~~المتأخرين قراءة "سورة الرعد" لقول جابر رضي الله عنه فإنها تهون عليه خروج ~~روحه "واختلفوا في إخراج الحائض والنفساء" والجنب "من عنده" وجه الإخراج ~~امتناع حضور الملائكة محلا به حائض أو نفساء كما ورد ويحضر عنده طبيب "فإذا ~~مات شد لحياه" بعصابة عريضة تعمهما وتربط فوق رأسه تحسينا وحفظا لفمه "وغمض ~~عيناه" للأمر به في السنة "ويقول مغمضه: بسم الله وعلى ملة رسول الله" صلى ~~الله عليه وسلم "اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك ~~واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه" قاله الكمال ثم يسجى #  العام قوله: "وسقيه الماء" عطف ~~تفسير قوله: "حينئذ" أي حين النزع والأولى حذفه قوله: "ولذلك" أي لغلبة ~~العطش في هذا الحال قوله: "بماء زلال" أي بارد قوله: "لا يموتن أحدكم الخ" ~~أخذ منه أنه يقدم حالة الرجاء في المرض وأما في حالة الصحة فيقدم الخوف ~~قوله: "أنا عند ظن عبدي بي" أي إن جزائي لعبدي يكون على حسب ظنه بي من خير ~~وشر قوله: "للأمر به" وهو اقرؤوا على موتاكم يس والحكمة في قراءتها أن ~~أحوال القيامة والبعث مذكورة فيها فتجدد له بذكرها والإيمان بها مزيدا اه ~~من الشرح قوله: "فإنها تهون" بدل من قول ms0825 جابر قوله: "وجه الإخراج إلخ" ~~إخراجهم على سبيل الأولوية إذا كان عن حضورهم غنى فلا ينافي ما ذكره الكاكي ~~من أنه لا يمتنع حضور الجنب والحائض وقت الاحتضار ووجه عدم الإخراج أنه قد ~~لا يمكن الإخراج للشفقة أو للاحتياج إليهن ونص بعضهم على إخراج الكافر أيضا ~~وهو حسن قوله: "فإذا مات الخ" ويقال عنده حينئذ سلام على المرسلين والحمد ~~لله رب العالمين لمثل هذا فليعمل العاملون وعد غير مكذوب كما في ابن ~~أميرحاج قوله: "شد لحياه" تثنية لحي بالفتح منبت اللحية بالكسر من الأسنان ~~وغيره أو العظم الذي عليه الأسنان قوله: "وحفظا لقمه" من الهوام ومن دخول ~~الماء عند غسله قوله: "وغمض" بالبناء للمجهول والتغميض والإغماض بمعنى كما ~~في الصحاح وهو إطباق الجفن الأعلى على الأسفل قوله: "للأمر به في السنة" هو ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع ~~الروح وقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما يقول أهل الميت" وروي أنه صلى ~~الله عليه وسلم لما أغمض أبا سلمة قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته ~~في المهديين واخلفه في عقبه في الفائزين واغفر لنا وله يا رب العالمين ~~وافسح له في قبره ونور له فيه" قال في المجتبي ينبغي أن يحفظه كل مسلم ~~فيدعو به عند الحاجة قوله: "ما خرج إليه" أي # PageV01P563 # بثوب "ويوضع على بطنه حديدة لئلا ينتفخ" وهو مروي عن ~~الشعبي والحديد يدفع النفخ لسر فيه وإن لم يوجد فيوضع على بطنه شيء ثقيل ~~وروى البيهقي أن أنسا أمر بوضع حديد على بطن مولى له مات "وتوضع يداه ~~بجنبيه" إشارة لتسليمه الأمر لربه "ولا يجوز وضعهما على صدره" لأنه صنيع ~~أهل الكتاب وتلين مفاصله وأصابعه بأن يرد ساعده لعضده وساقه لفخذه وفخذه ~~لبطنه ويردها مليئة ليسهل غسله وإدراجه في الكفن "وتكره قراءة القرآن عنده ~~حتى يغسل" تنزيها للقراءة من نجاسة الحدث فإنه يزول عن المسلم #  . # من الدار الأخرى وقوله خيرا مما خرج عنه بأن يبدله دارا ms0826 خيرا من داره ~~وزوجا خيرا من زوجه قوله: "ثم يسجى بثوب" بالتشديد أي يغطى لما روي أن أبا ~~بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجي ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم ~~أكب عليه فقبله ثم بكى وفي التمهيد لما توفي عثمان يعني ابن مظعون كشف ~~النبي صلى الله عليه وسلم الثوب عن وجهه وبكى بكاء طويلا وقبل بين عينيه ~~فلما رفع على السرير قال: "طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها" ~~قوله: "ويوضع على بطنه حديدة" أو مرآة كما في الحموي وتنكير الحديدة يفيد ~~أنه يكفي فيه القليل منه قوله: "لأنه صنيع أهل الكتاب" أي وقد أمرنا ~~بمخالفتهم وتعبير المصنف بلا يجوز يفيد الحرمة قوله: "وتكره قراءة القرآن" ~~ولو آية كما في شرح السيد وقوله عنده أي بقربه قوله: "عن نجاسة الحدث" هذا ~~ينافي ما في الشرح من أنه على القول بأن نجاسة الميت نجاسة حدث ينبغي أن ~~تجوز القراءة كما لو قرأها المحدث وفي السيد ما يفيد أن في الكراهة على هذا ~~القول خلافا ورجح في النهاية الكراهة والحاصل أنهم اختلفوا في نجاسة الميت ~~فقيل نجاسة خبث وقيل حدث ويشهد للثاني ما رويناه من تقبيله صلى الله عليه ~~وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت قبل الغسل إذ لو كان نجسا وضع فاه الشريف على ~~جسده ولا ينافي ذلك ما ذكروه من أنه لو حمله إنسان قبل الغسل فصلى به لا ~~تصح صلاته وكذا كراهة القراءة عنده قبل الغسل لجواز أن يكون ذلك لعدم خلوه ~~عن نجاسة غالبا والغالب كالمحقق وروى البخاري تعليقا عن ابن عباس "المسلم ~~لا ينجس حيا ولا ميتا" ووصله الحاكم في المستدرك عن ابن عباس أيضا قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ~~ولا ميتا" قال العيني في شرح البخاري والنووي في شرح مسلم هذا أصل عظيم في ~~طهارة المسلم حيا وميتا أما الحي فبالإجماع حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه ~~رطوبة ms0827 فرجها فهو ظاهر بإجماع المسلمين وأما الميت ففيه خلاف العلماء قال ~~البدر العيني فإن قلت على هذا ينبغي أن لا يغسل الميت لأنه طاهر قلنا ~~الموجب اتباع الوارد واختلف أصحابنا في سبب غسله فقيل حدث يحل به لا ~~لنجاسته لأن الآدمي لا ينجس بالموت كرامة له إذ لو تنجس لما طهر بالغسل ~~كسائر الحيوانات وكان الواجب الاقتصار على أعضاء الوضوء كما في حال الحياة ~~لكن ذلك إنما كان نفيا للحرج فيما يتكرر كل يوم والحدث بسبب الموت لا يتكرر ~~فكان كالجنابة فبقي # PageV01P564 # فالغسل تكريما له بخلاف الكافر "ولا بأس بإعلام الناس ~~بموته" بل يستحب لتكثير المصلين عليه لما روى الشيخان أن صلى الله عليه ~~وسلم نعى لأصحابه النجاشي في اليوم الذي مات فيه وأنه نعى جعفر بن أبي طالب ~~وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة. وقال في النهاية إن كان عالما أو زاهدا ~~أو ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو ~~الأصح اه. وكثير من المشايخ لم يرو بأسا بأن يؤذن بالجنازة ليؤدي أقاربه ~~وأصدقاؤه حقه لكن لا على جهة التفخيم والإفراط في المدح "و" إذا تيقن موته ~~"يعجل بتجهيزه" #  . # على الأصل وهو وجوب غسل البدن كله لعدم الحرج وقال العراقيون ينجس بالموت ~~لانحباس الدم فيه كسائر الحيوانات والحجة عليهم ما روينا قال والكافر ~~كالمسلم في هذه الأحكام كما هو مذهب الجماهير سلفا وخلفا وأما قوله تعالى: ~~{إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] فالمراد به نجاسة الاعتقاد لا نجاسة ~~الأبدان لأن الله تعالى أباح نكاح الكتابيات ومعلوم أن عرقهن يصيب ضجيعهن ~~غالبا ولم يجب غسله إذ لا فرق بين النساء والرجال اه قوله: "فإنه يزول" ~~الأولى ويزول وفي نسخة وإنه يزول بالواو وهي للحال قوله: "بخلاف الكافر" ~~هذا من المؤلف كآخر كلام البدر العيني بناء على القول بنجاسة الخبث أما على ~~القول بنجاسة الحدث فلا فرق بينهما قوله: "لتكثير المصلين عليه" ~~والمستغفرين له وللأخذ في الاستعداد للصلاة عليه وتشييعه قوله: "نعي" أي ms0828 ~~أخبر بموته قوله: "بأن يؤذن" أي يعلم وقوله بالجنازة أي مطلقا قوله: "لكن ~~لا على جهة التفخيم والإفراط في المدح" فينبغي أن يكون بنحو مات الفقير إلى ~~الله تعالى فلان ابن فلان وقال في التجنيس والمزيد يكره الإفراط في مدح ~~الميت لا سيما عند جنازته لأنه صنيع الجاهلية وقد قال صلى الله عليه وسلم: ~~"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه على هن أبيه ولا تسكنوا" ولا بأس1 بإرثاء ~~الميت بشعر أو غيره ما لم يفرط في مدحه ولا يكره البكاء عليه بإرسال الدموع ~~بلا رفع صوت ولا نياحة ولا شق ثوب وضرب خد ونحو ذلك وسواء في ذلك قبل الموت ~~وبعده على الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم بكى على ابنه ابراهيم فقال ~~له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله تبكي فقال: "يا ابن عوف إنها رحمة ~~وقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا ~~إبراهيم لمحزونون" أخرجه الشيخان وفي حديث ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع ~~العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم رواه الشيخان ~~أيضا وأما ما ورد أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فأجمعوا على أنه محمول ~~على البكاء بصوت ونياحة ولا بمجرد الدمع وحمله عامة أهل العلم على ما إذا ~~أوصى بذلك PageV01P565 # إكراما له لما في الحديث وعجلوا به فإنه لا ينبغي ~~لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله والصارف عن وجوب التعجيل الاحتياط قال ~~بعض الأطباء إن كثيرين ممن يموت بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء لأنه يعسر ~~إدراك الموت الحقيقي بها إلا على أفضل الأطباء فيتعين التأخير فيها إلى ~~ظهور اليقين بنحو التغيير وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الإثنين ~~ضحوة ودفن في جوف الليل من ليلة الأربعاء "فيوضع كما مات" الكاف للمفاجأة ~~إذا تيقن في موته #  . # وأما من بكوا عليه وناحوا من غير وصية فلا لقوله تعالى: {ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى} [الأنعام: ms0829 164] وهذا هو الصحيح من أوجه الحمل وأوجب داود ومن ~~تبعه الوصية بترك البكاء والنوح عليه وقيل المراد بالعذاب أن يتأذى الميت ~~بذلك إذ لا شك في تأذي الأرواح بما تتأذى به الأشباح قال في شرح المشكاة ~~والحاصل أن الميت إذا كان له تسبب في هذه المعصية فالعذاب على حقيقته ويعذب ~~بفعل نفسه حيث تسبب في ذلك لا بفعل غيره وإلا فمحمول على تألمه سواء عند ~~نزعه أو موته ويستوي فيه الكافر والمؤمن وبهذا يحصل الجمع بين قوله تعالى: ~~{ولا تزر وازرة وزر أخرى} وبين الأحاديث المطلقة في هذه البلية الكبرى اه ~~قوله: "بين ظهراني أهله" أي ظهر أهله قال في القاموس وهو بين ظهرهم ~~وظهرانيهم ولا تكسر النون وبين أظهرهم أي وسطهم اه قوله: "الاحتياط" أي في ~~أمر المريض فإنه يحتمل أن الذي به داء السكتة قوله: "قال بعض الأطباء" أتى ~~به دليلا للاحتياط ولو جعل الدليل أولا تأخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لكان أنسب قوله: "ممن يموت بالسكتة" أي يظنون أنهم موتى وإليه أشار بقوله ~~ظاهرا قوله: "بها" أي بسبب السكتة فالموت لا يشتبه إلا فيمن فيه هذا الداء ~~قوله: "فيتعين التأخير الخ" ظاهر هذا وجوب التأخير وهو ينافي التعجيل ~~المطلوب إلا أن يحمل ذلك الوجوب على من به داء السكتة وأصل هذا الداء يحدث ~~من أكل الأوز الأبيض والملوخية وتقليتها بدهن ويمكث هذا الداء ثمان ساعات ~~وظاهر كلامهم أن التأخير مطلوب مطلقا لما رواه من الحديث والمراد التأخير ~~إلى تيقن الموت فإنه ربما عرض عليه هذا الداء وقد يقال كيف يتأتى مع وجود ~~العلامات الدالة عليه ويستحب تعجيل خمسة أشياء جمعت في هذه الأبيات وهي: # وخمسة قد رأوا تعجيلها حسنا. ... وفي سواها تأتي واسع المهل. # تزويج كفء وميت هاك ثالثها. ... دفع الديون وتب لله من زلل. # والخامس الضيف إذ يأتيك في نزل. ... فقم له بحثيث الجد واحتفل. # قوله: "فيوضع كمامات" لئلا تغيره نداوة الأرض وقيده القدوري بما إذا ~~أرادوا غسله وهو الذي عليه العمل اليوم اه ms0830 ولا بأس بالتأخير لعارض كما في ~~ابن أميرحاج قوله: "على سرير" هو التخت الذي يغسل عليه فإن لم يوجد فعلى ~~لوح أو حجر مرتفع ليمكن غسله # PageV01P566 # "على سرير مجمر" أي مبخر إخفاء لكريه الرائحة وتعظيما ~~للميت ويكون "وترا" ثلاثا أو خمسا ولا يزاد عليه قاله الزيلعي وفي الكافي ~~والنهاية أو سبعا ولا يزاد عليه وكيفيته أن يدار بالمجمرة حول السرير ~~"ويوضع" الميت "كيف اتفق على الأصح" قاله شمس الأئمة السرخسي وقيل عرضا ~~وقيل إلى القبلة "ويستر عورته" ما بين سرته إلى ركبته قاله الزيلعي ~~والنهاية هو الصحيح وفي الهداية يكتفي بستر العورة الغليظة هو الصحيح ~~تيسيرا وهو ظاهر الرواية ولبطلان الشهوة "ثم" بعد ستر العورة بإدخال الساتر ~~من تحت الثياب "جرد من ثيابه" إن لم يكن خنثى وتغسل عورته بخرقة ملفوفة تحت ~~الساتر أو من فوقه إن لم توجد خرقة "و" بعده "وضئ" يبدأ بوجهه ويمسح رأسه ~~"في الصحيح" إلا أن يكون صغيرا لا يعقل الصلاة فلا يوضأ "بلا مضمضة ~~واستنشاق" للتعسر ويمسح فمه وأنفه بخرقة #  وتقليبه كما في العيني قوله: "مجمر ~~أي مبخر" بنحو عود ثم المتبادر أن فعل ذلك قبل وضعه عليه وقيل عند إرادة ~~غسله إخفاء للرائحة الكريهة عيني وظاهر كلام المؤلف الثاني قوله: "وقيل ~~عرضا" أي كما يوضع في القبر قوله: "وقيل إلى القبلة" فتكون رجلاه إليها ~~كالمريض إذا أراد الصلاة بإيماء وفي القهستاني عن المحيط وغيره أنه السنة ~~قوله: "ويستر عورته" وجوبا لحرمة النظر إليها كعورة الحي قوله: "والنهاية" ~~الأولى وفي النهاية قوله: "هو الصحيح" صححه في التبيين وغاية البيان لقوله ~~صلى الله عليه وسلم لعلي: "لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت" ~~أخرجه أبو داود قوله: "هو الصحيح" كذا صححه في المجتبى وجزم به مسكين ~~والعيني صاحب التنوير قوله: "ولبطلان الشهوة" عطف على تيسرا وفيه نظر فإنه ~~يقتضي عدم الستر أصلا قوله: "جرد عن ثيابه" ليمكنهم التنظيف وتغسيله صلى ~~الله عليه وسلم في قميصه خصوصية له ويستحب أن ms0831 يستر الموضع الذي يغسل فيه ~~الميت فلا يراه إلا الغاسل ومن يعينه سراج وغسله فرض كفاية بالإجماع ~~كالصلاة عليه وتجهيزه ودفنه حتى لو اجتمع أهل بلدة على ترك ذلك قوتلوا بحر ~~ونهر قوله: "إن لم يكن خنثى" وإلا بأن كان خنثى يمم وقيل يغسل في ثيابه ~~قوله: "وتغسل عورته بخرقة ملفوفة الخ" تحرزا عن مسها لأنه حرام كالنظر كذا ~~في البحر قوله: "وبعده وضيء" لم يذكر الاستنجاء وذكره رضي الدين في المحيط ~~فقال: أنه يستنجي عندهما لأن موضع الاستنجاء لا يخلو عن نجاسة فلا بد من ~~إزالتها اعتبارا بحال الحياة وصورته أن يلف على يده خرقة فيغسل حتى يطهر ~~الموضع لأن مس العورة حرام وعند أبي يوسف لا يستنجي ومشى عليه صاحب الخلاصة ~~لأن المسكة قد زالت وبالاستنجاء ربما يزيد الاسترخاء فتخرج نجاسة أخرى ~~فيكتفي بوصول الماء إليه اه من التبيين ملخصا قوله: "يبدأ بوجهه" لأنه لم ~~يباشر ذلك بنفسه فلا يحتاج لغسل يديه أولا بخلاف الحي ولا يؤخر غسل رجليه ~~لأنه ليس في مستنقع الماء قوله: "فلا يوضأ" لأنه لم يكن من أهل الصلاة قاله ~~الحلواني وهذا يقتضي أن من بلغ مجنونا لا يوضأ أيضا ولم أره لهم وإنه لا # PageV01P567 # عليه عمل الناس "إلا أن يكون جنبا" أو حائضا أو نفساء ~~فيكلف غسل فمه وأنفه تتميما لطهارته "و" بعد الوضوء "صب عليه ماء مغلي" قد ~~مزج "بسدر أو حرض" أشنان غير مطحون مبالغة في التنظيف وقد أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم أن تغسل بنته والمحرم الذي وقصته دابته بماء وسدر "وإلا" أي ~~وإن لم يوجد "ف" الغسل ب "القراح: وهو الماء الخالص" كاف ويسخن #  . # يوضأ إلا من بلغ سبعا لأنه الذي يؤمر بالصلاة كذا في النهر لكن قال ~~الحلبي وهذا التوجيه ليس بقوي إذا يقال هذا الوضوء سنة الغسل المفروض للميت ~~لا يتعلق بكون الميت بحيث يصلي أولا كما في المجنون اه قوله: "ويمسح فمه ~~وأنفه" قال في الفتح وغيره استحب بعض العلماء أن ms0832 يلف الغاسل على إصبعه خرقة ~~ويمسح بها أسنانه ولهاثه وشفتيه ومنخريه وسرته كما عليه عمل الناس اليوم ~~قوله: "إلا أن يكون جنبا" هذا ما ذكره الخلخالي وهو غريب مخالف لعامة الكتب ~~كما في الشلبي على الكنز والذي في التبيين أن الجنب كغيره وما في شرح السيد ~~من أن ما ذكره الخلخالي مخالفا لغيره مخرج على خلاف آخر في الشهيد إذا كان ~~جنبا فإنه يغسل عند الإمام وما ذكره غيره مخرج على قول الصاحبين وهو الذي ~~في عامة الكتب فيه نظر لأن الكلام هنا في المضمضمة والاستنشاق لا في الغسل ~~والفرق أنه لا حرج فيه بخلافهما وقد عرفنا غسل الشهيد الجنب بالنص وهو ~~تغسيل الملائكة حنظلة بن الراهب حين استشهد وهو جنب فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء ~~المزن في صحائف الفضة" ولم يذكر فيه المضمضة والاستنشاق فانصرف إلى المعهود ~~في غسل الميت وهو الغسل بدونهما فتأمل أفاده بعض الأفاضل قوله: "أو حائضا ~~أو نفساء" هذا بحث للمصنف كما تفيده عبارته في الشرح قياسا لهما على الجنب ~~للاشتراك في افتراض المضمضة والاستنشاق فيما بينهم وقد علمت رده في الجنب ~~والكلام فيهما كالكلام فيه قوله: "صب عليه ماء" والأولى أن يكون حلوا لأنه ~~أبلغ في أزالة الوسخ لا سيما إذا كان يغسل بالصابون أفاده بعضهم قوله: ~~"مغلي" من أغليت الماء أغلاه لا من الغلي والغليان لأنهما مصدران للازم ~~واللازم لا يبنى منه اسم المفعول على المشهور ودل كلامه على أن الحار أفضل ~~مطلقا سواء كان عليه وسخ أم لا نهر وأصل مغلي مغلي تحركت الياء وانفتح ما ~~قبلها قلبت ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين قوله: "بسدر" هو ورق النبق ويطلق ~~على نفس الشجر وعلى الغسل كما في النهر قوله: "أو حرض" بضم الحاء المهملة ~~ويجوز في الراء السكون والضم قوله: "أشنان غير مطحون" تبع فيه صاحب الجوهرة ~~وكتب اللغة خالية عن هذا التقييد وأو هنا للتخيير فيكفي حصول أحدهما وفيه ~~يقال ms0833 إنما ذكره لكونه الأنسب للمقام لا أنه تفسير للمعنى اللغوي قوله: ~~"الذي وقصته دابته" أي ألقته فدقت عنقه قوله: "وإن لم يوجدا" أي السدر أو ~~الحرض والأولى إفراد الضمير لأن العطف بأو أو يكون الضمير للماء المغلي ~~بأحد هذين الشيئين قوله: "فالغسل بالقراح" القراح # PageV01P568 # إن تيسر لأنه أبلغ في التنظيف "ويغسل رأسه" أي شعر ~~رأسه "و" شعر "لحيته بالخطمى" نبت بالعراق طيب الرائحة يعمل عمل الصابون في ~~التنظيف وإن لم يكن فالصابون وإن لم يكن به شعر لا يتكلف لهذا "ثم" بعد ~~تنظيف الشعر والبشرة "يضجع" الميت "على يساره فيغسل" شقه الأيمن ابتداء لأن ~~البداءة بالميامن سنة "حتى يصل الماء إلى ما" أي الجنب الذي "يلي التخت" ~~بالخاء المعجمة "منه" أي الميت "ثم" يضجع "على يمينه" فيغسل "كذلك" حتى يصل ~~الماء إلى سائر جسده "ثم أجلس" الميت "مسندا إليه" لئلا يسقط "ومسح بطنه" ~~مسحا رقيقا ليخرج فضلاته "وما خرج منه غسله" فقط تنظيفا "ولم يعد غسله" ولا ~~وضوءه لأنه ليس بناقض في حقه "ثم ينشف بثوب" كيلا تبتل أكفانه والنية في ~~تغسيله لإسقاط الفرض عنا حتى أنه إذا وجد غريقا يحرك في الماء بنية غسله ~~لهذا لا لصحة الصلاة عليه وإذا يمم لفقد الماء ثم وجد بعد الصلاة عليه ~~بالتيمم غسل وصلي عليه ثانيا والمنتفخ #  . # كسحاب قوله: "وهو الماء الخالص" الذي لم يخالطه شيء كما في القاموس قوله: ~~"كاف" خبر للمبتدأ المحذوف قوله: "بالخطمي" مشدد الياء وكسر الخاء أكثر من ~~الفتح مصباح قوله: "وإن لم يكن به شعر" أي بالميت سواء انتفى من المحلين أو ~~أحدهما فلا يتكلف للخطمي فيما لا شعر فيه قوله: "ثم بعد تنظيف الشعر ~~والبشرة" أشار بثم إلى ان ما سبق من قوله وصب عليه ماء مغلي الخ وقوله وغسل ~~رأسه يفعل قبل الترتيب الآتي ليبتل ما عليه من الدرن قوله: "مسندا" بصيغة ~~اسم الفاعل والمفعول حال من الغاسل أو المغسول قوله: "رفيقا" بالفاء أي ~~لطيفا والمصنف لم يذكر إلا غسلتين الأولى ms0834 بقوله وأضجع على يساره والثانية ~~بقوله ثم على يمينه كذلك وأما الثالثة فبعد اقعاده يضجعه على شقه الأيسر ~~ويغسله لأن تثليث الغسلات مسنون ويسن أن يصب الماء عليه عند كل إقعاد ثلاثا ~~والزيادة جائزة للحاجة وإلا ينبغي أن يكون إسرافا كحال الحياة أفاده السيد ~~قوله: "ولم يعد غسله" بالبناء للمجهول والغسل بالضم لا غير قيل وبالفتح ~~أيضا وقيل ان أضيف إلى المغسول كما هنا فتح وإلى غيره كغسل الجمعة ضم وفي ~~المضمرات عن الخزانة إذا كفن في كفن نجس لا تجوز الصلاة عليه بخلاف ما لو ~~نجس بنجاسة الميت لأن فيه ضرورة وبلوى ولا كذلك الكفن النجس ابتداء اه ~~قوله: "ثم ينشف بثوب" أي يؤخذ ماؤه بثوب حتى يجف من نشف الماء أخذه بخرقة ~~من باب ضرب ومنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها إذا توضأ وفي ~~الصحاح نشف الثوب الرق بالكسر ونشف الحوض الماء ينشفه نشفا شربه اه ولا ~~تخالف بينهما فإن كان بمعنى أخذ فبفتحها من حد ضرب وإن كان بمعنى شرب فبكسر ~~الشين من حد علم كما في الصحاح قاله السيد قوله: "يحرك في الماء" ثلاثا في ~~قول أبي يوسف كما في الفتح وعن محمد إن نوى الغسل عند الإخراج من الماء ~~يغسل مرتين يعني على وجه السنة والفرض قد سقط بالنية عند الإخراج قوله: "ثم ~~وجد" أي الماء قوله: "وصلى عليه ثانيا" في قول أبي # PageV01P569 # الذي تعذر مسه يصب عليه الماء ويغسله أقرب الناس إليه ~~وإلا فأهل الأمانة والورع ويستر ما لا ينبغي إظهاره ويكره أن يكون جنبا أو ~~بها حيض ويندب الغسل من تغسيله وتقدم "و" بعد تنشيفه يلبس القميص ثم تبسط ~~الأكفان و "يجعل الحنوط" هو عطر مركب من أشياء طيبة ولا بأس بسائر أنواعه ~~غير الزعفران والورس" للرجال "على رأسه ولحيته" #  . # يوسف وعنه يغسل ولا تعاد الصلاة عليه كجنب تيمم وصلى ثم وجد الماء كما في ~~البرهان قوله: "وإلا فأهل الأمانة والورع" والأفضل أن يغسله مجانا ms0835 وإن ~~ابتغى الغاسل أجرا جاز إن كان ثمة غيره وإلا لا لتعينه عليه واختلفوا في ~~أجرة خياطة كفن وحمال وحفار وتكون من رأس المال كما في البحر والشرنبلالية ~~وينبغي أن يكون مثل الأول لأن ذلك من فروض الكفاية كما في السراج والضياء. # تنبيه: الأصل في مشروعية الغسل تغسيل الملائكة آدم عليه السلام أخرج ~~الحاكم وصححه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كان آدم رجلا أشقر طوالا ~~كأنه نخلة سحوق فلما حضره الموت نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة" فلما ~~مات عليه الصلاة والسلام غسلوه بالماء والسدر ثلاثا وجعلوا في الثالثة ~~كافورا وكفنوه في وتر من الثياب وحفروا له لحدا وصلوا عليه وقالوا: يا بني ~~آدم هذه سنتكم من بعده فكذا كم فافعلوا قوله: "ويستر ما لا ينبغي إظهاره" ~~في الأزهار قال العلماء فإذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه كاستنارة وجهه ~~وطيب ريحه وسرعة انقلابه على المغتسل استحب أن يتحدث به وإن رأى ما يكره ~~كنتنه وسواد وجهه وبدنه أو انقلاب صورته حرم أن يتحدث به كذا في شرح ~~المشكاة قيل إلا أن يكون مبتدعا يظهر البدعة أو مجاهرا بالفسق والظلم فيذكر ~~ذلك زجرا لأمثاله كذا في ابن أمير حاج وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم" ~~أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان قال حجة الإسلام غيبة الميت أشد من ~~الحي لأن عفو الحي واستحلاله ممكن ومتوقع في الدنيا بخلاف الميت وروى ~~البيهقي في المعرفة والحاكم في المستدرك وقال على شرط مسلم من غسل ميتا ~~فكتم عليه غفر له أربعون كبيرة ومن كفنه كساه الله من السندس والإستبرق ومن ~~حفر له قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث وفي الجنائز لابن شاهين ~~يا علي غسل الموتى فإنه من غسل ميتا غفر له سبعون مغفرة لو قسمت مغفرة منها ~~على جميع الخلائق لوسعتهم قلت ما يقول من يغسل قال يقول غفرانك يا رحمن حتى ~~يفرغ ms0836 من الغسل قوله: "ويكره أن يكون جنبا" وتغسيل الكافر أشد كراهة إلا إذا ~~لم يوجد غيره ذاكرا في حق المسلم أو أنثى في حق المسلمة كما في ابن أمير ~~حاج قوله: "ويجعل الحنوط" بفتح الحاء المهملة ويقال له الحناط بكسر الحاء ~~قوله "مركب من أشياء طيبة" ويدخل فيه المسك في قول الأكثر خلافا لعطاء ~~قوله: "للرجال" فيكرهان لهم دون النساء اعتبارا بحال الحياة فجعلهما في كفن ~~الرجال جهل كما في # PageV01P570 # روي ذلك عن علي وأنس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم ~~"و" يجعل "الكافور على مساجده" سواء فيه المحرم وغيره فيطيب ويغطى رأسه ~~ليطرد الدود عنها وهي الجبهة وأنفه ويداه وركبتاه وقدماه روي ذلك عن ابن ~~مسعود رضي الله عنه فتخص بزيادة إكراه "وليس في الغسل استعمال القطن في ~~الروايات الظاهرة" وقال الزيلعي: لا بأس بأن يجعل القطن على وجهه وأن يحشى ~~به مخارقه كالدبر والقبل والأذنين والأنف والفم انتهى. وفي الظهيرية ~~واستقبح عامة المشايخ جعله في دبره أو قبله "ولا يقص ظفره" أي الميت "و" لا ~~"شعره ولا يسرح شعره" أي شعر رأسه "ولحيته" لأنه للزينة وقد استغنى عنها ~~"والمرأة تغسل زوجها" ولو معتدة من رجعي أو إظهار منها في الأظهر أو إيلاء ~~لحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة فلو ولدت عقب موته أو انقضت عدتها من رجعي ~~أو كانت مبانة أو #  . # الشمني والسراج وغيرهما والورس الكركم قوله: "على رأسه ولحيته" وسائر ~~جسده كما في الجوهرة بعد أن يوضع على الإزار كما في القهستاني قوله: "ويجعل ~~الكافور" هو شجر عظيم بالهند والصين قهستاني قوله: "سواءفيه المحرم وغيره" ~~لأن الإحرام ينقطع بالموت عندنا خلافا للشافعي قوله: "ليطرد الدود عنها" هذ ~~حكمة تخصيص الكافور وهو علة لقوله ويجعل الكافور على مساجده قوله: "فتخص ~~بزيادة إكرام" أي لما كانت هذه الأعضاء يسجد بها خصت بزيادة إكرام صيانة ~~لها عن سرعة الفساد قوله: "كالدبر الخ" الكاف للاستقصاء أو للتمثيل وتدخل ~~حينئذ نحو الجراح المفتوحة قوله: "واستقبح عامة المشايخ جعله ms0837 في دبره أو ~~قبله" ظاهر تقييده بهما أنهم لم يستقبحوه في غيرهما فيكون لا بأس به في ~~غيرهما قوله: "ولا يقص ظفره" إلا أن يكون مكسورا فلا بأس بأخذه ورميه روي ~~ذلك عن الإمام والثاني كما في البحر وغيره وفي القهستاني عن العتابية فلو ~~قطع شعره أو ظفره أدرج معه في الكفن وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه يقص ~~شاربه وظفره ويزال من شعره ما حفه لإزالة كذا في مسكين قوله: "ولا يسرح ~~شعره" ظاهر القنية أنها تحريمية حيث قال إما لتزيين بعد موتها والامتشاط ~~وقطع الشعر فلا يجوز نهر قوله: "ولحيته" إنما ذكرها بعد الشعر لعدم تبادر ~~الذهن عند إطلاق الشعر إليها لكونها مخصوصة باسم أو من عطف الخاص على العام ~~قوله: "ولو معتمدة من رجعي" أي ولو كانت المرأة معتدة من رجعي فإن معتدته ~~زوجة يحل قربانها ومحترزة صرح به الشرح بعد قوله: "أو ظهار منها في الأظهر" ~~الأولى أن يقول ولو مظاهرا منها في الأظهر وهذا ينافي ما قاله في الشرح وفي ~~المظاهر منها روايتان الأظهر أن لا يحل لها تغسيله فجعل الأظهر عدم الحل ~~قوله: "أو إلى ما لا يحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة" لعل في العبارة ~~تحريفا من الناسخ وصوابها وإيلاء لحل مسه والنظر إليه ببقاء العدة قال في ~~الشرح والإيلاء لا يحرم وطئها فتغسله اه فهذا يقتضي عطف الإيلاء على ما ~~قبله لمشاركته له في الحكم وقال أيضا والمرأة تغسل زوجها لحل مسه والنظر ~~إليه ببقاء العدة اه وهذا # PageV01P571 # حرمت بردة أو رضاع أو صهرية لا تغسله "بخلافه" أي ~~الرجل لا يغسل زوجته لانقطاع النكاح وإذا لم توجد امرأة لتغسيلها ييممها ~~وليس عليه غض بصره عن ذراعيها بخلاف الأجنبي وهو "كأم الولد" والمدبرة ~~والقنة "لا تغسل سيدها" وتيممه بخرقة جمع جنازة بالفتح والكسر للميت ~~والسرير وقال الأزهري ولا تسمى جنازة "ولو ماتت امرأة مع الرجال" المحارم ~~وغيرهم "يمموها كعكسه" وهو موت بين النساء وكن محارمه يممنه "بخرقة" تلف ~~على يد الميمم الأجنبي ms0838 حتى لا يمس الجسد ويغص #  يقتضي التعليل لقوله تغسله فتأمل ~~قوله: "فلو ولدت" أي امرأته التي توفي عنها هو محترز قوله معتدة قوله: "أو ~~كانت مبانة" محترز قوله ولو معتدة من رجعي قوله: "أو رضاع" بأن أرضعت ضرتها ~~الصغيرة قوله: "أو صهرية" كان مست ابنه أو أباه بشهوة والأصل في تغسيل ~~الزوجة زوجها ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت واستقبلنا من أمرنا ~~ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه ومعنى ذلك أنها ~~لم تكن عالمة وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإباحة غسل المرأة ~~زوجها ثم عملت بعد ذلك وروي أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أوصى إلى ~~امرأته أسماء بنت عميس أنها تغسله بعد وفاته وهكذا فعل أبو موسى الأشعري ~~رضي الله عنه ولأن إباحة الغسل مستفادة بالنكاح فتبقى ما بقي النكاح ~~والنكاح باق بعد الموت إلى انقضاء العدة قوله: "فإنه لا يغسل زوجته" وكذا ~~لا يمسها ولا يمنع من النظر إليها في الأصح تنوير قوله: "لانقطاع النكاح" ~~بانعدام محله فصار الزوج أجنبيا واعتبر بملك اليمين حيث لا ينتفي عن المحل ~~بموت المالك ويبطل بموت المحل فكذا هذا وقالت الأئمة الثلاثة يجوز لأن عليا ~~غسل فاطمة رضي الله عنها قلنا وروى أنها غسلتها أم أيمن ولو ثبت أن عليا ~~غسلها فهو محمول على بقاء الزوجية لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل سبب ونسب ~~ينقطع بالموت إلا سببي ونسبي" مع أن ابن مسعود رضي الله عنه أنكر عليه فقال ~~له: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن فاطمة زوجتك في ~~الدنيا والآخرة" فدعواه الخصوصية دليل على أنه كان معروفا بينهم أن الرجل ~~لا يغسل زوجته قوله: "ييممها" أي زوجها قوله: "بخلاف الأجنبي" أي فإنه يلف ~~يده بخرقة وييممها مع كف بصره عن ذراعيها إلا أن تكون أمة فلا تحتاج إلى ~~حائل قوله: "وهو كأم الولد" لا تغسله ولا يغسلها وكذا المكاتبة لزوال ms0839 ملكه ~~عن الأمة والمكاتبة إلى الورثة وبطلانه في أم الولد والمدبرة لعتقهما ~~بالموت فإن قيل أم الولد تعتد منه فينبغي أن تلحق بالزوجة قلنا عدتها لم ~~تجب قضاء لحقه بل للتعرف عن براءة الرحم فإن قيل هلا اكتفى بحيضة كما في ~~استبراء الأمة قلنا عدة أم الولد وجبت بزوال الفراش فأشبهت عدة النكاح ~~قوله: "المحارم" الأولى حذفه للتصريح به في قوله بعد وأن وجد ذو رحم محرم ~~قوله: "يمموها" فعل ماض وفي نسخة بالمضارع والمناسب عليها إثبات النون ~~قوله: "وكن محارمه" الأولى غير محارمه قوله: "بخرقة" راجع إلى الصورتين إلا ~~أن تكون المرأة أمة فلا تحتاج إلى حائل # PageV01P572 # بصره عن ذراعي المرأة ولو عجوزا وإن وجد ذو رحم محرم ~~يمم" الميت ذكرا كان أو أنثى "بلا خرقة" لجواز مس أعضاء التيمم للمحرم بلا ~~شهوة كالنظر إليها منها له "وكذا الخنثى المشكل ييمم في ظاهر الرواية" وقيل ~~يجعل في قميص لا يمنع وصول الماء إليه "ويجوز للرجل والمرأة تغسيل صبي ~~وصبية لم يشتهيا" لأنهما ليس لأعضائهما حكم العورة وعن أبي يوسف أنه قال ~~أكره أن يغسلهما الأجنبي والمجبوب كالفحل "ولا بأس بتقبيل الميت" للمحبة ~~والتبرك توديعا خالصة عن محظور "وعلى الرجل تجهيز امرأته" أي تكفينها ~~ودفنها عند أبي يوسف لو كانت معسرة وهذا التخصيص مختار صاحب المغني والمحيط ~~والظهيرية اه. ويلزمه أبي يوسف بالتجهيز مطلقا أي "ولو" كان الزوج "معسرا" ~~وهي #  . # قوله: "كالنظر" أي كمجواز النظر إليها أي إلى أعضاء التيمم منها أي ~~الكائنة منها وقوله له متعلق بالجواز المقدر قوله: "وكذا الخنثى المشكل" أي ~~ولو مراهقا وإلا فهو كغيره فيغسله الرجال والنساء در قوله: "لم يشتهيا" قال ~~في الدر من شروط الصلاة عن السراج لا عورة للصغير جدا ثم ما دام لم يشته ~~فقبل ودبر ثم تغلظ إلى عشر سنين ثم كبالغ وفي الأشباه يدخل على النساء إلى ~~خمس عشر سنة قوله: "والمجبوب كالفحل" فليس له تغسيل امرأة أجنبية إلا أن ~~تكون من محارمه فييممها بخرقة ms0840 قاله السيد أي ولا يعطي حكم النساء بسبب الجب ~~وكذا إذا مات بين النساء يمم أما بخرقة أو دونها على التفصيل وكذا له أن ~~يغسل الصبي والصبية اللذين لم يشتهيا فالحاصل أنه في حكم الرجال من كل وجه ~~قوله: "ولا بأس بتقبيل الميت" لما روي البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت ~~أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس ~~حتى دخل على عائشة فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة فكشف ~~عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ولم يفعل ذلك إلا قدوة به صلى الله عليه ~~وسلم لما روى أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم مصححا عن عائشة رضي الله ~~عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت فأكب ~~عليه وقبله ثم بكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه وفي التمهيد لما توفي ~~عثمان كشف النبي صلى الله عليه وسلم الثوب عن وجهه وبكى بكاء طويلا وقبل ~~بين عينيه فلما رفع على السرير قال طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم ~~تلبسها اه قوله: "والتبرك" الواو بمعنى أو فإن تقبيله صلى الله عليه وسلم ~~عثمان للمحبة وتقبيل أبي بكر الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لهما معا ~~قوله: "خالصة عن محظور" هذا قيد في الجواز أما إذا كانت لشهوة فحرام ولو ~~زوجة فيما يظهر لقولهم أن النكاح انقطع بموتها لذهاب محله قوله: "ودفنها" ~~أي مؤنته أن لم يتبرع به قوله: "لو كانت معسرة" هذا أحد وجهين لأبي يوسف ~~والأولى تأخيره عن قوله ولو معسرا ويجعله مقابلا له قوله: "وهذا التخصيص" ~~أي تخصيص وجوب التجهيز على الزوج بما إذا كانت معسرة قوله: "ويلزمه أبو ~~يوسف" في نسخة بأو وهي لحكاية الخلاف عن أبي يوسف وهي الصواب قال # PageV01P573 # موسرة "في الأصح" وعليه الفتوى وقال محمد ليس عليه ~~تكفينها لانقطاع الزوجية من كل وجه "ومن" مات "ولا مال له فكفنه على ms0841 من ~~تلزمه نفقته" من أقاربه وإذا تعدد من وجبت عليه النفقة فالكفن على قدر ~~ميراثهم كالنفقة ولو كان له مولى وخالة فعلى معتقه وقال محمد على خالته ~~"وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففي بيت المال" تكفينه وتجهيزه من أموال ~~التركات التي لا وارث لأصحابها "فإن لم يعط" بيت المال "عجزا" لخلوه من ~~الأموال "أو ظلما" بمنعه صرف الحق لمستحقه وجهته "فعلى الناس" القادرين "و" ~~يجب أن "يسأل له" أي للميت "التجهيز من" علم به وهو "لا يقدر عليه" أي ~~التجهيز "غيره" من القادرين بخلاف الحي إذا عري لا يجب السؤال له بل يسأل ~~لنفسه ثوبا لقدرته عليه وإذا فضل عنه #  . # في البحر فقد اختلف النقل عن أبي يوسف لكن الظاهر ترجيح ما في الخانية ~~لأنه كالكسوة فيلزمه على كل حال اه فالقولان المذكوران عن أبي يوسف وليس ~~للإمام في عبارة الشرح ذكر ووجه قوله أنه لو لم يجب عليه لوجب على الأجانب ~~وهو قد كان أولى بإيجاب الكسوة عليه حال حياتها فرجح على سائر الأجانب ولأن ~~العزم بالغنم اه قوله: "وقال محمد الخ" ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم ~~يقم بها مانع يمنع الوجوب حالة الموت من نشوز أو صغر مع كبره ونحو ذلك ~~وأنها إذا ماتت في العدة منه وهي ممن تلزمه نفقتها وكسوتها أن يجب عليه ~~تجهيزها كذا بحثه ابن أمير حاج قال ولم أره مصرحا به قوله: "لانقطاع ~~الزوجية" فصار الزوج كالأجنبي قوله: "ولا مال له" قيد به لأنه لو كان له ~~مال فإنه يجب فيه ويقدم على الدين والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم ~~يتعلق بعين ماله حق الغير كالرهن والمبيع قبل القبض والعبد الجاني قاله ~~السيد قوله: "على من تلزمه نفقته من أقاربه" أي الذين هم ذوو رحم محرم منه ~~نسبا قوله: "وإذا تعدد من وجبت عليه النفقة" كأخ وأخت قوله: "فالكفن على ~~قدر ميراثهم" فثلثاه على الأخ وثلثه على الأخت قوله: "فعلى معتقه" وجه هذا ~~القول ms0842 أنه وارثه قوله: "وقال محمد على خالته" لأنها رحم محرم منه قوله: ~~"وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته قوله: "أو وجد إلا أنه معسر قوله: "من ~~أموال التركات" أي لا من غيرها كبيت الخراج والخمس والركاز ولأحدهما ~~الاستقراض من الآخر كما وضح في محله قوله: "وجهله" من عطف السبب أو من عطف ~~المغاير بأن كان يدفع إلى غير من يستحق جهلا وفي نسخة وجهته وهو من عطف ~~المرادف قوله: "فعلى الناس القادرين" أي فيفترض على سائر الناس العالمين به ~~أن يجهزوه ويكفنوه قوله: "غيره" بالنصب مفعول يسأل وظاهر ما في المجتبى حيث ~~قال فإن عجزوا سألوا له ثوبا أنه لا يجب عليهم إلا سؤال كفن الضرورة لا ~~الكفاية در فإن لم يوجد من يكفن غسل وجعل عليه الأذخر ودفن وصلى على قبره ~~وسأل متعد إلى مفعولين هنا أو التجهيز مفعول له وفيه أنه لم يتحد فاعله مع ~~فاعل الفعل قوله: "لا يجب السؤال" نفي الوجوب وأما الجواز فالظاهر جوازه ~~لأنه من # PageV01P574 # شيء صرف لمالكه وإن لم يعرف كفن به آخر وإلا تصدق به ~~ولا يجب على من له ثوب فقط تكفين ميت ليس عنده غيره وإذا أكل الميت سبع ~~فالكفن لمن تبرع به لا لوارث الميت وإذا وجد أكثر البدن أو نصفه مع الرأس ~~غسل وصلي عليه وإلا لا. والتكفين فرض وأما عدد أثوابه فهي على ثلاثة أقسام ~~سنة وكفاية وضرورة الأول "و" هو "كفن الرجل سنة" ثلاثة أثواب "قميص من أصل ~~العنق إلى القدمين بلا دخريص وكمين "وإزار" من القرن إلى القدم "و" الثالث ~~"لفافة" تزيد على ما فوق القرن والقدم ليلف بها الميت وتربط #  . # الإعانة على السبر قوله: "ولا يجب على من له ثوب فقط الخ" أي إذا لم يكن ~~عند الميت إلا رجل واحد وليس له إلا ثوب واحد ولا شيء للميت فصاحبه أحق به ~~ولا يكفن به الميت قلت الظاهر أنه إذا كان عند الميت رجال كثيرون وكل واحد ~~له ثوب ms0843 فقط فالحكم كذلك وأفاد أنه إذا كان له ثوبان يكفنه في أحدهما قوله: ~~"أو نصفه مع الرأس" قيد به لأنه لو وجد النصف بدون رأس لا يغسل ولا يصلي ~~عليه بل يدفن وهذا مستفاد من قوله وإلا لا والبدن اسم لما عدا الأطراف ~~قوله: "والتكفين فرض" أي كفاية بالنظر لعامة المسلمين لا لمن خص بلزومه كما ~~في حاشية المؤلف على الدرر قوله: "وأما عدد أثوابه" الأولى أنواعه قوله: ~~"وهو كفن الرجل" أي البالغ ومثله المراهق ومن لم يراهق فالأحسن فيه كذلك ~~وإن كفن في ثوب واحد جاز والسقط والمولود ميتا يلفان في خرقة من غير مراعاة ~~وجه الكفن كالعضو من الميت لأنه ليس لهما حرمة كاملة لأن الشرع إنماورد ~~بتكفين الميت واسم الميت لا ينطلق عليهما كما لا ينطلق على بعض الميت كذا ~~في النحانية وغيرها قوله: "ثلاثة أثواب" لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~كفن في ثلاثة أثواب ولأنها غاية ما يتجمل به الرجل في حياته فكذا بعد موته ~~برهان وتكره الزيادة كما في المجتبى إلا أن يوصى بالأكثر فلا يكره بخلاف ما ~~إذا أوصى أن يكفن في ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة أثواب ولا يراعى شرطه لأنه ~~خلاف السنة وفي غاية البيان لا بأس بالزيادة على الثلاث في كفن الرجل وذكر ~~ابن أمير حاج عن الذخيرة أن الزيادة في كفن الرجل إلى خمسة غير مكروهة ولا ~~بأس بها وحينئذ فالاقتصار على الثلاث لنفي كون الأقل مسنونا كما في الحموي ~~يعني لا لأن الزيادة عليها مكروهة قوله قميص "هو والدرع سواء كما في الحاوي ~~لكن التعبير بالقميص أظهر لأن الدرع مشترك بينه وبين درع الحديد آلة الحرب ~~قوله: "بلاد خريص وكمين" مكرر مع ما يأتي في المصنف قوله: "وإزار" هو ~~والرداء واللفافة بمعنى واحد وهو ثوب طويل عريض يستر البدن من القرن إلى ~~القدم كما في ابن أمير حاج عن الحاوي القدسي وفي هذا التفسير بحث لمولانا ~~الكمال رحمه الله تعالى فراجعه إن شئت قوله: "من القرن إلى ms0844 القدم" هذا هو ~~المشهور كما في القهستاني وفي بعض نسخ المختار من المنكب إلى القدم قوله: ~~"والثالث لفافة" بالكسر ما يلف به عيني وتسمى رداء قهستاني وهي ما تبسط على ~~الأرض أو لا حموي ولا إشكال في # PageV01P575 # من أعلاه وأسفله ويؤخذ الكفن "مما كان يلبسه" الرجل ~~"في حياته" يوم الجمعة والعيدين ويحسن للحديث "حسنوا أكفان الموتى فإنهم ~~يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن أكفانهم" ولا يغالى فيه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا" وكفن صلى الله عليه وسلم ~~في ثلاثة أثواب بيض سحولية بفتح السين وبالضم قرية باليمن "و" الثاني كفن ~~"كفاية" #  . # أنها من القرن إلى القدم فتح قوله: "تزيد الخ" ظاهره أن الزيادة إنما ~~تكون في اللفافة فقط وهو غير ما يعطيه كلامه الآتي قوله: "وتربط" عطف على ~~يلف فهو منصوب قوله: "مما كان يلبسه الرجل في حياته" أفاد بطريق المنطوق ~~جواز تكفينه في كل ما جاز لبسه له وهو حي من كل جنس كما في البحر فيكفن ~~بالبرد والقصب والكتان والقطن كما في الفتح والقهستاني والقصب بالتحريك ~~ثياب ناعمة من كتان الواحد قصبي قاموس ومنع بالمفهوم ما لا يجوز لبسه في ~~حال حياته كحرير ونحوه اعتبارا بحال الحياة إلا إذا لم يوجد غيره لكن ~~لايزاد على ثوب واحد لأن الضرورة تندفع به ويجوز ذلك للنساء كمزعفر ومعصفر ~~كما في مجمع الأنهر قوله: "يوم الجمعة والعيدين" ولها ما كانت تلبسه في ~~زيارة الأبوين وقيل كفن المثل ما يلبس غالبا لهما قوله: "ويحسن" بالبناء ~~للمجهول أي الكفن قوله: "للحديث حسنوا الخ" أخرج ابن عدي أحسنوا أكفان ~~موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم وأخرج مسلم إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن ~~كفنه يعني فليختر من الثياب أنظفها وأتمها وأبيضها على ما روته الستة ولم ~~يرد به ما يفعله المبذرون إسرافا ورياء وسمعة من الثياب الرقيقة النفيسة ~~فإنه منهي عنه بأصل الشرع لإضاعة المال كذا في شرح المشكاة وغيره وفي شرح ~~الصدور بشرح حال الموتى ms0845 في القبور للحافظ السيوطي أخرج ابن عساكر عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات لأحدكم ~~الميت فأحسنوا كفنه وعجلوا إنجاز وصيته وأعمقوا له في قبره وجنبوه جار ~~السوء" قيل يا رسول الله وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة قال: "هل ينفع في ~~الدنيا" قالوا: نعم قال: "كذلك ينفع في الآخرة" والحاصل أن الحد الوسط في ~~الكفن هو المستحب المستحسن قوله: "فأنهم يتزاورون فيما بينهم" أي تزور ~~الأرواح بعضها بعضا فتطلع على كسوة الجسم قوله: "ويتفاخرون الخ" أي أنهم ~~يسرون بذلك لا كتفاخر الدنيا قوله: "ولا يغالي فيه" حتى لو أوصى أن يكفن ~~بألف درهم كفن كفنا وسطا كذا في البحر عن الروضة ويكون الباقي مما أوصى به ~~ميراثا كما في الحموي عن الخصاف وفي شرعة الإسلام ومن السنة أن يحسن كفن ~~الميت فيتخذه من أطيب الثياب وأشدها بياضا ولا يتخذه من الثياب الفاخرة ~~فإنه سيسلب سلبا اه قوله: "لا تغالوا" بحذف إحدى التاءين قوله: "فإنه يسلب ~~سريعا" قال الطيبي استعير السلب لبلى الثوب مبالغة في السرعة أي يبلي سريعا ~~اه قوله: "في ثلاثة أثواب بيض" من كرسف كما رواه الجماعة عن عائشة والكرسف ~~القطن قوله: "بفتح السين" هو المشهور قوله: "والثاني كفن كفاية" أي ما ~~يكتفي به حال # PageV01P576 # للرجل "إزار ولفافة" في الأصح مع قلة المال وكثرة ~~الورثة هو أولى وعلى القلب كفن السنة أولى "وفضل البياض من القطن" لما ~~روينا والخلق الغسيل والجديد فيه سواء "وكل من الإزار واللفافة" للميت يكون ~~"من القرن" يعني شعر الرأس "إلى القدم" مع الزيادة للربط "ولا يجعل لقميصه ~~كم" لأنه لحاجة الحي "ولا دخريص" لأنه لا يفعل إلا للحي ليتسع الأسفل للمشي ~~فيه "ولا جيب" وهو الشق النازل عن الصدر لأنه لحاجة الحي ولو كفن في قميص ~~حي قطع جيبه ولبنته وكميه "ولا تكف أطرافه" لعدم الحاجة إليه "وتكره ~~العمامة في #  . # الاختيار بدون كراهة وهو القدر الواجب وفي الفتح ويكره الاقتصار ms0846 على ثوب ~~واحد حالة الاختيار كما تكره الصلاة فيه حال الاختيار اه قوله: "في الأصح" ~~وقيل قميص ولفافة وفي جوامع الفقه ليس لصاحب الدين أن يمنع من كفن السنة اه ~~قال الحلبي وهو يشمل السنة من حيث العدد ومن حيث القيمة اه قوله: "مع قلة ~~المال" حال من قوله هو أولى أي كفن الكفاية أولى حال كون المال قليلا ~~والورثة كثيرا وقد ذكر ذلك في الخانية والخلاصة ونقل مثله فخر الإسلام في ~~شرح الجامع الصغير عن الجصاص قال وهذا أحسن عند مشايخنا وإن لم يرو ذلك عن ~~السلف كما في الفتح والبحر والحلبي وابن أمير حاج وغيرها قوله: "من القطن" ~~تخصيص القطن على وجه الأفضلية وإلا فالظاهر العموم لإطلاق قوله صلى الله ~~عليه وسلم: "البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها ~~موتاكم ومن خير أكحالكم الإثمد فإنه ينبت الشعر ويجلوا البصر" رواه أبو ~~داود والترمذي بسند صحيح قوله: "لما روينا" من أنه صلى الله عليه وسلم كفن ~~في ثلاثة أثواب بيض أي من القطن قوله: "والخلق الغسيل والجديد فيه سواء" ~~لما عن عائشة رضي الله عنها قالت قال أبو بكر لثوبيه اللذين كان يمرض فيهما ~~اغسلوهما وكفنوني فيهما فقالت عائشة ألا نشتري لك جديدا قال الحي أحوج إلى ~~الجديد من الميت كذا في الشرح قوله: "من القرن" وفي نسخة من الفرق قوله: ~~"لا يفعل" في مقام التعليل لما قبله قوله: "وهو الشق النازل على الصدر" ~~فيكتفي بقدر ما يدخل منه الرأس وهو حسن لا سيما في حق المرأة لما فيه من ~~زيادة الستر وبعضهم فسر الجيب بالخزانة التي تكون في الشق كفخر الإسلام في ~~شرح الجامع الصغير ورضي الدين في محيطه وحافظ الدين في الكافي قوله: "قطع ~~جيبه" هذا إنما يظهر على تفسير الجيب بما قاله فخر الإسلام ومن ذكر معه ~~قوله: "ولبنته" بكسر اللام وسكون الموحدة وفتح النون ما يجعل في قبة الثوب ~~من ديباج ونحوه وفي نسخة وكميه فقطع حينئذ بالبناء للفاعل قوله: "ولا تكف ms0847 ~~أطرافه" ولو كفت جاز بلا كراهة على الصحيح أفاده القهستاني قوله: "لعدم ~~الحاجة إليه" لأن ذلك لصيانته ولا حاجة إليها قوله: "وتكره العمامة في ~~الأصح" كذا في المجتبى لأنها لم تكن في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعللها في البدائع لأنها لو فعلت لصار الكفن شفعا والسنة أن يكون وترا. # PageV01P577 # الأصح" لأنها لم تكن في كفن النبي صلى الله عليه وسلم ~~واستحسنها بعضهم لما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعممه ويجعل العذبة ~~على وجهه "و" تبسط اللفافة ثم الإزار فوقها ثم يوضع الميت مقمصا ثم يعطف ~~عليه الإزار و "لف" الإزار "من" جهة "يساره ثم" من جهة "يمينه" ليكون ~~اليمين أعلى ثم فعل باللفافة كذلك اعتبارا بحالة الحياة "وعقد" الكفن إن ~~خيف انتشاره" صيانة للميت عن الكشف "وتزاد المرأة" على ما ذكرناه للرجل ~~"في" كفنها على جهة "السنة خمارا لوجهها" ورأسها "وخرقة" عرضها ما بين ~~الثدي إلى السرة وقيل إلى الركبة كيلا ينتشر الكفن بالفخذ وقت المشي بها ~~"لربط ثدييها" فسنة كفنها درع وإزار وخمار وخرقة ولفافة "و" تزاد المرأة ~~"في" كفن "الكفاية" على كفن الرجل "خمارا" فيكون ثلاثة خمار ولفافة وإزار ~~"ويعل شعرها ضفيرتين" وتوضعان "على صدرها فوق القميص ثم" يوضع "الخمار" على ~~رأسها ووجهها "فوقه" أي القميص فيكون "تحت اللفافة ثم" تربط "الخرقة فوقها" ~~لئلا تنتشر الأكفان وتعطف من اليسار ثم من اليمين "وتجمر الأكفان" للرجل ~~والمرأة جميعا تجميرا "وترا قبل أن يدرج" الميت "فيها" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا أجمرتم #  قوله: "واستحسنها بعضهم" وهم ~~المتأخرون وخصه في الظهيرية بالعلماء والإشراف دون الأوساط كما في النهر ~~وغيره قوله: "ولف الخ" عطف تفسير على قوله ثم يعطف عليه الإزار قوله: "إن ~~خيف انتشاره" والإبان كان المدفن قريبا لا يخشى انتشاره فلا يعقد قوله: ~~"وتزاد المرأة" ولو أمة كما في الحلبي قوله: "وقيل إلى الركبة" وقيل إلى ~~الفخذ وخير الأمور أوساطها نهر أي فأحسن الأقوال القول بالستر إلى الفخذ ~~قوله: "كي ms0848 لا ينتشر" علة للقول الثاني وقوله بالفخذ وقع في نسخة من الشرح ~~في الفخذ والمعنى إنما أمر بكون الخرقة إلى الركبة خوف انتشار الكفن عن ~~الفخذ وقت المشي بالجنازة قوله: "لتربط ثدييها" أي وبطنها كما في الجامع ~~الصغير وتربط بالبناء للفاعل وضميره يرجع إلى الخرقة وفي نسخة لربط قوله: ~~"فيكون ثلاثة وما دونها كفن ضرورة في حقها كما في التبيين قوله: "تحت ~~اللفافة" هذا بيان الترتيب في كفن الكفاية أما في كفن السنة فيكون الخمار ~~تحت الإزار ثم تربط الخرقة فوقه ثم تعطف اللفافة قوله: "ثم تربط الخرقة ~~فوقها" أي فوق اللفافة والظاهر أن هذا الترتيب مسنون لا واجب قوله: "وتجمر ~~الأكفان" جمع نظيرا إلى تعداد الأثواب أو تعداد الموتى يقال جمر ثوبه ~~وأجمره تجميرا وإجمارا بخره والمراد أنها تطيب بالجمر وهو ما يبخر به الثوب ~~من عود ونحوه ويقال للشيء الذي يوقد فيه ذلك مجمرة وما قيل أن المراد ~~بالتجمير جمع الأكفان قبل الغسل لأنه يقال تجمر القوم إذا تجمعوا وجمر شعره ~~جمعه لا يخفي بعده كما في النهر قوله: "تجميرا وترا" أشار بتقدير تجميرا ~~إلى أن وترا صفة لمصدر محذوف # PageV01P578 # الميت فأجمروا وترا" ولا يزاد على خمس ولا تتبع ~~الجنازة بصوت ولا نار ويكره تجمير القبر "وكفن الضرورة" للمرأة والرجل ~~ويكتفي فيه بكل "ما يوجد" روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من غسل ميتا ~~فكتم عليه غفر الله له أربعين كبيرة ومن كفنه كساه الله من السندس ~~والإستبرق ومن حفر له قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث" ورد يا ~~علي غسل الموتى #  قوله: "فأجمرا وأوترا" وفي رواية ~~للحاكم إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا ولفظ البيهقي جمروا كفن الميت ثلاثا ~~وجميع ما يجمر فيه الميت ثلاثة مواضع عند خروج روحه وعند غسله وعند تكفينه ~~قوله: "ولا يزاد على خمس" ليس من الحديث وتبع فيه الزيلعي وزاد منلا مسكين ~~قوله أو سبعا أفاده السيد قوله: "ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار" كذا في ~~حديث ms0849 أبي داود وزاد في رواية ولا يمشي بين يديها قال محمد وبهذا نأخذ وهو ~~قول أبي حنيفة قال في البدائع لأنه فعل أهل الكتاب فيكره التشبه بهم أي ~~ولأن فيه تفاؤلا رديئا قالوا: والخنثى المشكل في التكفين كالمرأة إلا أنه ~~يجنب الحرير والمعصفر والمزعفر احتياطا والأمة كالحرة والمراهق كالبالغ ~~والمراهقة كالبالغة وكذا هو الأحسن لصغير وصغيرة وأدنى ما يكفي للصغير ثوب ~~وللصغيرة ثوبان والسقط يلف ولا يكفن كالعضو من الميت والمحرم كالحلال وفي ~~السيد عن البحر ولو كفنه الوارث ليرجع على الغائب ليس له رجوع إذا فعل بغير ~~إذن القاضي كالعبد أو الزرع أو النخل بين شريكين أنفق أحدهما ليرجع على ~~الغائب إذا فعل بغير إذن القاضي اه قوله: "يكتفي فيه بكل ما يوجد" لما روى ~~أن حمزة رضي الله عنه كفن في ثوب واحد ومصعب بن عمير لم يوجد له شيء يكفن ~~فيه إلا نمرة أي كساء فيه خطوط بيض وسود كما في المغرب فكانت إذا وضعت على ~~رأسه بدت رجلاه وإذا وضعت على رجليه خرج رأسه فأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن يغطي رأسه ويجعل على رجليه شيء من الأذخر وهذا دليل على أن ستر ~~العورة وحدها لا يكفي خلافا للشافعي كذا في الشرح عن الزيلعي إلا زيادة ~~تفسير النمرة فمن السيد قوله: "حتى يجنه" أي يستره من أجن بمعنى ستر وأفاد ~~في القاموس أنه يأتي ثلاثيا ورباعيا والجنن محركة القبر وهذا الحديث رواه ~~الحاكم في المستدرك وقال أنه على شرط مسلم وفيه التصريح بأن هذا الفعل يكفر ~~الكبائر والظاهر أن محله أن كان بغير أجر وقوله فكتم عليه أي ستر عليه في ~~الإزهار قال العلماء إذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه كاستنارة وجهه وطيب ~~ريحه وسرعة انقلابه على المغتسل استحب أن يتحدث به وإن رأى ما يكره كنتنه ~~وسواد وجهه وبدنه أو انقلاب صورته حرم أن يتحدث به كذا في شرح المشكاة قيل ~~إلا أن يكون مبتدعا يظهر البدعة أو مجاهر بالغسق والظلم فيذكر ذلك ms0850 زجرا ~~لأمثاله كما في ابن أمير حاج وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من غسل ~~ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي ~~والأمر فيه للندب وصرفه عن الوجوب حديث ابن عباس المصرح فيه بعدم الوجوب ~~قال محمد ونأخذ بأنه # PageV01P579 # فإنه من غسل ميتا غفر له سبعون مغفرة لو قسمت مغفرة ~~منها على جميع الخلائق لوسعتهم" قلت "ما يقول من غسل ميتا". قال: "يقول: ~~غفرانك يا رحمن حتى يفرغ من الغسل. #  لا وضوء على من حمل جنازة ولا على ~~من حنط ميتا أو كفنه أو غسله وهو قول أبي حنيفة كذا في الآثار له قال شارحه ~~المنلا على وما ورد من الأمر بذلك محمول على الاحتياط أو على من لا تكون له ~~طهارة ليكون مستعدا للصلاة فلا يفوته شيء منها اه وقيل الحكمة في ذلك أن ~~مباشر الميت يحصل له فتور والوضوء والغسل ينشطه قوله: "غفر له سبعون مغفرة" ~~المراد التكثير كما قيل به في نظائره والمراد أن لا يبقى عليه من الذنوب ~~شيء وذلك دليل رضا الله تعالى على فاعله قوله: "قال يقول الخ" فيه دليل على ~~أن ذكر الله حال الغسل لا يكره والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P580 # ### | فصل الصلاة عليه # ككفنه ودفنه وتجهيزه "فرض كفاية" مع عدم الانفراد بالخطاب بها ولو امرأة ~~"وأركانها #  . # فصل. # هو بالتنوين لما فرغ من الغسل والكفن شرع في الصلاة عليه إذ الشرط يتقدم ~~على المشروط قوله: "فرض كفاية" بالإجماع فيكفر منكرها لإنكاره الإجماع كذا ~~في البدائع والقنية والأصل فيه قوله تعالى: {وصل عليهم} [التوبة: 103] ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: "صلوا على كل بر وفاجر" وإنما كانت فرض كفاية ~~لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا على صاحبكم ولو كانت فرض عين ما تركها ولأن ~~في الإيجاب أي العيني على الجميع استحالة وحرجا فاكتفى بالبعض حموي ~~والجماعة فيها ليست بشرط والصلاة عى الكبير أفضل منها على الصغير قهستاني ~~ويصح ms0851 النذر بها لأنها قربة مقصودة بخلاف التكفين وتشييع الجنازة بحر قيل هي ~~من خصائص هذه الأمة كالوصية بالثلث ورد بما أخرجه الحاكم وصححه عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: "كان آدم رجلا أشقر طوالا كأنه نخلة سحوق فلما ~~حضره الموت نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة فلما مات عليه الصلاة ~~والسلام غسلوه بالماء والسدر ثلاثا وجعلوا في الثالثة كافورا وكفنوه في وتر ~~من الثياب وحفروا له لحدا وصلوا عليه وقالوا لولده: هذه سنة لمن بعده" فإن ~~صح ما يدل على الخصوصية تعين حمله على أنه بالنسبة لمجرد التكبير والكيفية ~~قال الواقدي لم تكن شرعت يوم موت خديجة وموتها رضي الله عنها بعد النبوة ~~بعشر سنين على الأصح وقوله وحفروا له لحدا أي بمكة عند حواء عليهما السلام ~~كما ذكره ابن العماد وهو أحد أقوال وكان جبريل هو الإمام بالملائكة كذا في ~~النهاية وجزم ابن العماد بأنه شيث ويمكن الجمع كما ذكره # PageV01P580 # التكبيرات والقيام" لكن التكبيرة الأولى شرط باعتبار ~~الشروع بها وركن باعتبار قيامها مقام ركعة كباقي التكبيرات كما في المحيط ~~"وشرائطها" ستة أو لها "إسلام الميت" لأنها شفاعة وليست لكافر "و" الثاني ~~"طهارته" وطهارة مكانه لأنه كالإمام "و" الثالث "تقدمه" أمام القوم #  بعض الأفاضل بأن شيئا كان إمام ~~البشر جبريل إمام الملائكة أو أن جبريل كان مبلغا والملائكة مقتدون به وقد ~~يؤيد كلام ابن العماد بأن شيئا كان لا يعلم الكيفية فالظاهر أن الإمام ~~جبريل ليعلم الكيفية شيث منه كا وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في أول صلاة ~~فرض بعد افتراض الخمس قوله: "مع عدم الانفراد بالخطاب" فلو انفرد واحد بأن ~~لم يحضره إلا هو تعين عليه تكفينه ودفنه كما في الضياء والشمني والبرهان ~~قوله: "والقيام" فلا تصح قاعدا أو راكبا من غير عذر كذا في الدر لأنها صلاة ~~من وجه لوجود التحريمة وكذا يشترط للصلاة ولو تعذر النزول عن الدابة لطين ~~ونحوه ماجاز أن يصلي عليها راكبا استحسانا قوله: "لكن التكبيرة الأولى الخ" ~~اعلم ms0852 أن الكمال قال إن التكبيرة الأولى شرط لأنها تكبيرة إحرام ولذا اختصت ~~برفع اليدين وتعقبه في البحر والنهر بما في المحيط من أنه لا يجوز بناء ~~صلاة جنازة على تحريمة أخرى ولو كانت شرطا لجاز وذكر في الغاية أن الأربع ~~تكبيرات قائمة مقام الأربع ركعات وهذا يقتضي أنها ركن فجمع المصنف بينهما ~~بهذا الجمع ويؤيد هذا الجمع ما في الكافي حيث قال إلا أن أبا يوسف يقول في ~~التكبيرة الأولى معنيان معنى الافتتاح والقيام مقام ركعة ومعنى الافتتاح ~~يترجح فيها ولهذا اختصت برفع اليدين اه ثم في تعقب الشيخين للكمال تأمل ~~لأنه لا يجوز بناء الفرض على تحريمه النفل أو فرض آخر مع أنها شرط لا ركن ~~وفي السيد نقلا عن حاشية المؤلف أفضل صفوفها آخرها وفي غيرها أولها إظهارا ~~للتواضع لتكون شفاعته أدعى إلى القبول اه ومثله في القنية ونقله ابن ملك في ~~شرح الوقاية عن الكرماني اه قلت وينظر فيه بإطلاق ما صح في مسلم وغيره عنه ~~صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها" وإظهار التواضع ~~لا يتوقف على التأخر لأن كونها أقرب إلى الإجابة إنما هو بالتحقق بالتواضع ~~والخضوع وذلك بالمنحة الربانية لا بالتأخر قطعا فيعمل بالإطلاق ما لم يوجد ~~له مخصص صحيح كذا بحثه بعض الأذكياء وقد علمت ما نصه أهل المذهب على أنه قد ~~يقال إن الظاهر عنوان الباطن قوله: "أولها إسلام الميت" إما بنفسه أو ~~بإسلام أحد أبويه أو بتبعية الدار وإذا استوصف البالغ الإسلام ولم يصفه ~~ومات لا يصلى عليه حموي كذا في شرح السيد قوله: "لأنها شفاعة الخ" ولقوله ~~تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] كذا في الشرح قوله: ~~"والثاني طهارته" عن نجاسة حكمية وحقيقية في البدن فلا تصح على من لم يغسل ~~ولا على من عليه نجاسة وهذا الشرط عند الإمكان فلو دفن بلا غسل ولم يمكن ~~إخراجه إلا بالنبش سقط الغسل وصلي على قبره بلا غسل للضرورة بخلاف ما إذا ~~لم يهل عليه التراب ms0853 بعد فإنه يخرج ويغسل ولو صلي # PageV01P581 # "و" الرابع " حضوره أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع ~~رأسه" والصلاة على النجاشي كانت بمشهده كرامة له ومعجزة للنبي صلى الله ~~عليه وسلم "و" الخامس "كون المصلي عليها غير راكب" وغير قاعد "بلا عذر" لأن ~~القيام فيها ركن فلا يترك بلا عذر "و" السادس "كون الميت" موضوعا #  . # عليه بلا غسل جهلا أو نسيانا ثم دفن ولا يخرج إلا بالنبش أعيدت على قبره ~~استحسانا لفساد الأولى ويشترط طهارة الكفن إلا إذا شق ذلك لما في الخزانة ~~أنه أن تنجس الكفن بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف الكفن المتنجس ~~ابتداء اه قوله: "وطهارة مكانه" قال في القنية الطهارة من النجاسة في الثوب ~~والبدن والمكان وستر العورة شرط في حق الإمام يعني المصلي والميت جميعا اه ~~وفي السيد وأما مكانه أي إذا كان نجسا فإن كان الميت على الجنازة تجوز ~~الصلاة وإن كان على الأرض ففي الفوائد يجوزو جزم في القنية بعدمه اه نهر ~~وجه الجواز أن الكفن حائل بين الميت والنجاسة ووجه عدمه أن الكفن تابع فلا ~~يعد حائلا ثم المراد بالمكان الذي يشترط طهارته أما الجنازة أو الأرض إن لم ~~يكن جنازة والحاصل أن طهارة الأرض إنما تشترط على ما في القنية إذا وضع ~~الميت بدون جنازة أما بها فعدم اشتراط طهارة الأرض متفق عليه ولو صلى ~~الإمام بلا طهارة والقوم بها أعيدت لعدم انعقاد صلاة الجميع وبعكسه لا ~~لسقوط الفرض بصلاة الإمام ولو أم فيها صبي ينبغي أن لا يجوز كما في جامع ~~أحكام الصغار بخلاف ما لو رد السلام فإنه يسقط عن الباقين عند البعض ولو ~~أحدث الإمام فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح ولو افترش نعليه وقام عليهما ~~جاز فلا يضر نجاسة ما تحتهما لكن لا بد من طهارة نعليه مما يلي الرجل لا ~~مما يلي الأرض ووقتها وقت حضورها ولذا قدمت على سنة المغرب ولو صلوا لغير ~~قبله إن بتحر صحت ولو وضعوا الرأس موضع ms0854 الرجلين صحت لاستجماع شرائط الجواز ~~وأساؤا إن تعمدوا لتغيير هم السنة المتواترة كما في البدائع قوله: "والثالث ~~تقدمه أمام القوم" الأولى تقديمه لأن المخاطب به الإحياء وهم فاعلوا لتقديم ~~فلو خلفهم لا تصح لأنه كالإمام من وجه لا من كل وجه بدليل صحتها على الصبي ~~اه من السيد موضحا قوله: "والصلاة على النجاشي" بفتح النون وكسرها واقتصر ~~السيد في شرحه على الفتح لقب لملك الحبشة واسمه أصحمة ومعناه بالعربية عطية ~~الله قوله: "كانت بمشهده" أي بمشهد النبي صلى الله عليه وسلم أي بمكان رآه ~~وشاهده فيه صلى الله عليه وسلم فرفع له سريره حتى رآه بحضرته فتكون صلاة من ~~خلفه على ميت يراه الإمام دون المأمومين وهذا غير مانع من الاقتداء أو أنها ~~خصوصية للنجاشي أو أن المراد بالصلاة الدعاء لا الصلاة المخصوصة ومثل ما ~~ذكر ويقال في صلاته صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ~~حين استشهد بموتة قال في البحر وقد أثبت كلا من الأولين بالدليل الكمال في ~~الفتح وأخرج الطبراني وابن سعد في الطبقات أن جبريل عليه السلام نزل على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال: يا رسول الله إن معاوية بن ~~معاوية مات بالمدينة أتحب أن # PageV01P582 # "على الأرض" لكونه كالإمام من وجه "فإن كان على دابة ~~أو على أيدي الناس لم تجز الصلاة على المختار إلا" إن كان "من عذر" كما في ~~التبيين "وسننها أربع" الأولى "قيام الإمام بحذاء" صدر "الميت ذكرا كان" ~~الميت "أو أنثى" لأنه موضع القلب ونور الإيمان "و" الثانية "الثناء #  . # أطوي لك الأرض فتصلي عليه قال نعم فضرب بجناحه على الأرض فرفع له سريره ~~فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك ثم رجع فقال صلى ~~الله عليه وسلم لجبريل: "بم أدرك هذا" قال: بحبه سورة قل هو الله أحد ~~وقراءته إياها جاثيا وذاهبا وقائما وقاعدا وعلى كل حال اه وفي القهستاني ~~والبعد عن الإمام غير مفسد ms0855 كالبعد بالنهر وفيه خلاف كما في المنية قوله: ~~"بلا عذر" أما بالعذر فتصبح كما إذا كان مريضا ولو إماما فصلى قاعدا والناس ~~خلفه قياما أجزأه عندهما لا عند محمد بناء على الخلاف في صحة اقتداء القائم ~~بالقاعد وعدمها ولا فرق في المصلي قاعدا بعذر بين كونه وليا أو لا لأن كون ~~الولي له حق التقدم لا يمنع سقوط الفرض بغيره ولو بدون إذنه وإنما الولي له ~~حق الإعادة وحينئذ فلا فرق في سقوط الفرض بصلاة غير الولي بين أن يكون ~~قائما أو قاعدا لعذر أفاده بعض الحذاق رادا على السيد فيما ذكره قوله: ~~"والسادس كون الميت موضوعا على الأرض" الظاهر أن اشتراط وضعه بالنسبة ~~للمدرك الذي لم يفته شيء من التكبير خلف الإمام أما المسبوق ففي كون الوضع ~~شرطا له أيضا خلاف ولهذا قالوا: إذا رفعت قبل أن يقضي ما عليه من التكبير ~~فإنه يأتي به ما لم يتباعد على قول ذكره السيد وعلى المشهور أنه يأتي به ~~تترا بلا دعاء إن خشي رفع الميت على الأعناق كما يأتي للمصنف قوله: "إلا من ~~عذر" كأن كان بالأرض وحل لا يتأتى وضع الميت عليها. # تنبيه: قال في الدوربقي من الشروط بلوغ الإمام اه وبقي منها أن يحاذي ~~الإمام جزأ من الميت كما في القهستاني والسراج قلت الظاهر أن هذا فيما إذا ~~لم تكثر الموتى إذ عند كثرتها يجوز أن يجعلها صفا واحدا ويقوم عند أفضلهم ~~وبقي من الشروط ستر عورته فقط وإن كان الفرض في الكفن ستر جميع البدن لأن ~~هذا من حيث الصلاة عليه وذاك من حيث تكريمه وأداء حقه كذا قاله بعض الأفاضل ~~قوله: "وسننها أربع الخ" الأولى أن يذكر الواجب قبل السنن وهو التسليم ~~مرتين بعد الرابعة كما ذكره بعد قوله: "بحذاء صدر الميت" هو المختار وقيل ~~يقوم للرجل بحذاء رأسه لأنه معدن العقل وقيل يقوم بحذاء الوسط منهما قوله: ~~"ذكرا كان الميت أو أنثى" فيه إشارة إلى أنه لا فرق فيما ذكر بين الصغير ~~والكبير كما في ms0856 السيد قوله: "ونور الأيمان" بالجر أي وموضع نور الإيمان ~~وعبارة الشرح أولى حيث قال لأن الصدر موضع القلب وفيه نور الإيمان فيكون ~~القيام عنده إشارة إلى الشفاعة لإيمانه وهذا ظاهر الرواية وهو بيان ~~الاستحباب كما سبق فلو وقف في غيره أجزأه كذا في البحر عن كافي الحاكم اه ~~والأفضل أن تكون الصفوف ثلاثة حتى لو كانوا ستة اصطف ثلاثة ثم # PageV01P583 # بعد التكبيرة الأولى" وهو سبحانك اللهم وبحمدك إلى ~~آخره وجاز قراءة الفاتحة يقصد الثناء كذا نص عليه عندنا وفي البخاري عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال: "لتعلموا ~~أنه من السنة" وصححه الترمذي وقد قال أئمتنا بأن مراعاة الخلاف مستحبة وهي ~~فرض عند الشافعي رحمه الله تعالى فلا مانع من قصد القرآنية بها خروجا من ~~الخلاف وحق الميت "و" الثالثة "الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد" ~~التكبيرة "الثانية" #  . # اثنان ثم واحد قال صلى الله عليه وسلم: "من اصطف عليه ثلاثة صفوف من ~~المسلمين غفر له" اه من السيد فقد جعل الواحد صفا وهل الحكم كذلك فيما إذا ~~كانوا ثلاثة فيجعل كل واحد صفا يحرر وسيأتي ما ذكره السيد للمؤلف قوله: ~~"وهو سبحانك اللهم وبحمدك الخ" قال في سكب الأنهر والأولى ترك وجل ثناؤك ~~إلا في صلاة الجنازة اه قوله: "وفي البخاري عن ابن عباس الخ" قال في شرح ~~المشكاة ليس هذا من قبيل قول الصحابي من السنة كذا فيكون في حكم المرفوع ~~كما توهمه ابن حجر اه وفي العيني على البخاري وأجاب عنه الطحاوي بأن قراءة ~~الفاتحة من الصحابة لعلها كانت على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة وقد قال ~~مالك قراءة الفاتحة ليس معمولا بها في بلدنا في صلاة الجنازة اه قوله: "وقد ~~قال أئمتنا بأن مراعاة الخلاف مستحبة الخ" فيه نظر إذ ما ذكره من استحباب ~~مراعاة الخلاف ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذ لم يلزم عليه ارتكاب مكروه ~~مذهبه فكان الاعتماد على ما ms0857 هو مصرح به في كتب المذهب كالمحيط والتجنيس ~~والولوالجية وغيرها من أن قراءتها بنية القراءة لا تجوز معللا بإنها محل ~~الدعاء دون القراءة كذا في السيد مختصرا قوله: "فلا مانع من قصد القرآنية ~~الخ" فيه أنهم صرحوا بعدم الجواز فتكون مكروهة تحريما ولا تتأدى به السنة ~~فكيف يطلب منه تلاوتها بقصد القرآنية. # فائدة: روي أنه صلى الله عليه وسلم لما غسل وكفن ووضع على السرير دخل أبو ~~بكر وعمر وهما في الصف حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهما نفر من ~~المهاجرين والأنصار بقدر ما يسع البيت فقالا السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته وسلم المهاجرون والأنصار كما سلم أبو بكر وعمر ثم قالا اللهم ~~إنا نشهد أنه بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله ~~دينه وتمت كلمته وأومن به وحده لا شريك له فاجعلنا الهنا ممن يتبع القول ~~الذي معه وأجمع بيننا وبينه حتى تعرفه بنا وتعرفنا به فإنه كان بالمؤمنين ~~رؤفا رحيما لا يبتغي بالإيمان بدلا ولا يشتري به ثمنا أبدا والناس يقولون ~~آمين ويخرجون ويدخل آخرون حتى صلى الرجال والنساء ثم الصبيان وقد قيل إنهم ~~صلوا من بعد الزوال يوم الأثنين إلى مثله من يوم الثلاثاء وقيل إنهم مكثوا ~~ثلاثة أيام يصلون عليه وهذا الصنيع وهو صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد أمر ~~مجمع عليه لا خلاف فيه اه من السيد عن الخصائص قوله: "وحق الميت" قديقال إن ~~حق الميت في الدعاء لا في القراءة # PageV01P584 # اللهم صل على محمد وآل محمد إلى آخره "و" الرابعة من ~~السنن "الدعاء للميت" ولنفسه وجماعة المسلمين "بعد" التكبيرة "الثالثة ولا ~~يتعين له" أي الدعاء "شيء" سوى كونه بأمور الآخرة "و" لكن "إن دعا ~~بالمأثور" عن النبي صلى الله عليه وسلم "فهو أحسن وأبلغ" لرجاء قبوله "ومنه ~~ما حفظ عوف" بن مالك "من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم" لما صلى معه على ~~جنازة "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ms0858 ووسع مدخله واغسله ~~بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينق الثوب الأبيض من الدنس ~~وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله #  قوله: "اللهم صل على محمد الخ" ~~يعني صلاة التشهد وهو أولى مما في الجلابي أنه يصلى بما يحضره والأولى أنه ~~يصلى بعد الدعاء أيضا فقد أخرج أحمد والبراز وأبو يعلى والبيهقي في الشعب ~~عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوني كقدح الراكب ~~فإن الراكب يملأ قدحه ثم يضعه ويرفع متاعه فإن احتاج إلى شرابه شربه أو ~~الوضوء توضأ به إلا أهراقه ولكن اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره" وما ~~في السيد عن الجوهرة ومثله في السراج من حديث الأعمال موقوفة والدعوات ~~محبوسة حتى يصلى علي أولا وآخرا اه قال بعض الفضلاء لم يوجد هذا اللفظ في ~~المرفوع ومعناه صحيح لما ذكر من الحديث السابق قوله: "ولنفسه" ولوالديه ~~المؤمنين كما في النهر ولكنه يقدم نفسه على الميت لأن من سنة الدعاء أن ~~يبدأ فيه بنفسه كما نطق به القرآن في عدة مواضع كذا في السراج ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "إبدأ بنفسك" الحديث وليس الدعاء من أركانها على التحقيق ~~قوله: "ولا يتعين له شيء" لأن التعيين يذهب رقة القلب كذا في التبيين قوله: ~~"سوى كونه بأمور الآخرة" فلو دعا بأمور الدنيا إن كان مما يستحيل طلبه لا ~~تفسد إلا أنه لا يكون آتيا بالسنة وإن لم يستحل أفسدها كما تقتضيه القواعد ~~قوله: "بالمأثور" أي المنقول قوله: "فهو أحسن" أي لما فيه من الاتباع قوله: ~~"وعافه" أي من العذاب ونحوه قوله: "واعف عنه" أي ما ارتكبه من الذنوب قوله: ~~"وأكرم نزوله" النزل ما يهيأ للضيف أي اجعل نزله كريما أي عظيما وهو يرجع ~~إلى تكثير الثواب أو إلى نعيم القبر وفي نسخة منزله قوله: "مدخله" أي قبره ~~قوله: "واغسله بالماء" هذا كناية عن تطهيره من الذنوب بالكلية والإحسان ~~إليه بما يذهب عنه هم الدنيا وما اقترفه فيها وفي الكلام استعارة بالكناية ms0859 ~~حيث شبه الميت بثوب يغسل وطوى أركان التشبيه ما عدا المشبه وذكر الغسل ~~تخييل والماء والبرد والثلج ترشيح ويحتمل أنه استعارة تمثيلية شبه فيها ~~هيئة تطهير الميت من الذنوب تطهيرا بليغا بهيئة غسله من الأوساخ الحسية ~~بمطهرات عديدة واستعمل التركيب الموضوع للمشبه به في المشبه قوله: "ونقه من ~~الخطايا" يرجع إلى ما قبله والمقام للدعاء فيطلب فيه بسط القول قوله: ~~"وأهلا خيرا من أهله" إن كان المراد بالأهل الزوج فالعطف للتفسير وإن كان ~~المراد به ملائكة الرحمة أو المجاورين له من أموات المسلمين أو من سكان ~~الجنة فالعطف للمغايرة # PageV01P585 # وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ~~وعذاب النار" قال عوف رضي الله عنه حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت رواه مسلم ~~والترمذي والنسائي وفي الأصل روايات أخرى "ويسلم" وجوبا "بعد" التكبيرة ~~"الرابعة من غير دعاء" بعدها "في ظاهر الرواية" واستحسن بعض المشايخ أن ~~يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة الخ أو ربنا لا تزغ قلوبنا الخ وينوي ~~بالتسليمتين الميت مع القوم كما ينوي الإمام ولا ينبغي أن يرفع صوته ~~بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات ويخافت بالدعاء ويجهر بالتكبير ~~"ولا يرفع يديه بغير التكبيرة الأولى" في ظاهر الرواية وكثير من مشايخ بلخ ~~اختاروا الرفع بكل تكبيرة كما كان #  قوله: "وفي الأصل روايات أخر" منها ~~ما رواه أبو حنيفة في مسنده من حديث أبي هريرة اللهم اغفر لحينا وميتنا ~~وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا وزاد أحمد وأصحاب السنن ~~إلا النسائي اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه ~~على الإيمان وفي رواية اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا ~~فتجاوز عن سيآته اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده اه قلت وإن جمع بين ~~ذلك كله فحسن وفي الشرح أدعية أخرى غير ما ذكر وخص الإيمان بالموت لأن ~~الإسلام وهو الانقياد الظاهري غير موجود فيه قوله: "وصغيرنا" أي الصغير من ~~الذنوب والكبير منها أو أن المغفرة لا ms0860 تقتضي سبق ذنب وقال في السراج ومن لا ~~يحسن الدعاء يقول اللهم اغفر لنا وله وللمؤمنين والمؤمنات أو يقول ما تيسر ~~عليه وفي مجمع الأنهر وإن كان الميت مأنثا أنث الضمائر الراجعة إليه اه ~~قوله: "وينوي بالتسليمتين الميت مع القوم" وجزم في الظهيرية بأنه لا ينوي ~~الميت ومثله لقاضيخان وفي الجوهرة قال في البحر وهو الظاهر لأن الميت لا ~~يخاطب بالسلام لأنه ليس أهلا للخطاب قال بعض الفضلاء وفيه نظر لأنه ورد أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان يسلم على أهل القبور اه على أن المقصود منه الدعاء ~~لا الخطاب قوله: "ولا ينبغي أن يرفع صوته بالتسليم فيها" قال الزيلعي ~~ويخافت في الكل إلا في التكبير ومشايخ بلخ قالوا: السنة أن يسمع كل صف الصف ~~الذي بعده وعن أبي يوسف أنه لا يجهر كل الجهر ولا يسر كل الأسرا رحموي عن ~~الظهيرية كذا في السيد وروى الإمام محمد في موطئه عن مالك حدثنا نافع أن ~~ابن عمر كان إذا صلى على جنازة سلم حتى يسمع من يليه قال محمد وبهذا نأخذ ~~فيسلم عن يمينه ويساره ويسمع من يليه وهو قول أبي حنيفة قال شارحه المنلا ~~علي فقول الشمني غير رافع بهما صوته ليس في محله أو محمول على غير الإمام ~~أو على المبالغة اه قوله: "في ظاهر الرواية" وهو الصحيح نهر عن المبسوط لما ~~روى الدارقطني عن ابن عباس وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ~~صلى على جنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود ولأن كل تكبيرة قائمة ~~مقام ركعة وغير الركعة الأولى لا رفع فيها فكذا تكبيرات الجنازة وقالوا: ~~يفسدها ما يفسد الصلاة وتكره في الأوقات المكروهة فلو صلوا فيها # PageV01P586 # يفعله ابن عمر رضي الله عنهما "ولو كبر الإمام خمسا ~~لم يتبع" لأنه منسوخ "ولكن ينتظر سلامه في المختار" ليسلم معه في الأصح وفي ~~رواية يسلم المأموم كما كبر إمامه الزائدة ولو سلم الإمام يعد الثالثة ~~ناسيا كبر الرابعة ويسلم "ولا يستغفر ms0861 لمجنون أو صبي" إذ لا ذنب لهما ~~"ويقول" في الدعاء "اللهم اجعله لنا فرطا" الفرط بفتحتين الذي يتقدم ~~الإنسان من ولده أي أجرا #  . # ارتكبوا النهي ولا إعادة عليهم كما في الفتح والبحر وتكره وقت الخطبة كما ~~في المضمرات ويكره تأخيرها إلى ذلك الوقت ليجتمع عليها الناس كذا في ابن ~~أمير حاج قوله: "كما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنهما" الرواية عنه مضطربة ~~فإنه روي عنه وعن علي أنهما قالا لا يرفع إلا عند تكبيرة الافتتاح ولئن صحت ~~فلا تعارض فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الفتح والتبيين والحلبي ~~والشمني. # قوله: "لأنه منسوخ" ولا متابعة في المنسوخ كقنوت الفجر لأن التكبير أربعا ~~آخر فعله صلى الله عليه وسلم واستقر عليه إجماع الصحابة قوله: "ولكن ينتظر ~~سلامه في المختار" لأن البقاء في حرمة الصلاة بعد الفراغ منها ليس بخطأ ~~إنما الخطأ في المتابعة نهر بخلاف العيد إذا زاد على ثلاث تكبيرات فإنه ~~يتبع لأنه مجتهد فيه ولو جاوز حد الاجتهاد لا يتابع والخلاف فيما إذا سمع ~~التكبير من الإمام فلو من المبلغ تابعه إجماعا حموي وينوي الافتتاح بكل ~~تكبيرة تزيد على الأربع كما في العيد نهر لاحتمال شروعه قبل الإمام اه من ~~السيد ملخصا قوله: "كما كبر" استعمل الكاف في المفاجأة أي يكبر إذا انتقل ~~إمامه إلى الزائدة وبالأول يفتى قوله: "كبر" أي الإمام الرابعة ويسلم ولم ~~يبينوا هل يجب عليه سجود السهو ويحتمل أن الضمير راجع إلى المأموم وهو بعيد ~~لأن الإمام إذا اقتصر على ثلاثة فسدت فيما يظهر وإذا فسدت على الإمام فسدت ~~على المأموم لترك ركن من أركانها قوله: "ولا يستغفر لمجنون" قال البرهان ~~الحلبي ينبغي أن يقيد بالأصلي لأنه لم يكلف بخلاف العارض فإنه قد كلف وعروض ~~الجنون لا يمحو ما قبله بل هو كسائر الأمراض اه ويدل عليه تعليل الشرح ~~بقوله إذ لا ذنب لهما قوله: "ويقول في الدعاء الخ" أي بعد تمام قوله ومن ~~توفيته منا فتوفه على الإيمان كما ms0862 في الحلبي والتنوير وغيرهما قوله: "أي ~~أجرا متقدما" تبع فيه مسكينا والعيني وغيرهما ورده في البحر بلزوم التكرار ~~في قوله واجعله لنا أجرا فالأولى كما في السراج أن يقال سابقا مهيئا ~~مصالحنا في الجنة وهو دعاء للصبي أيضا بتقدمه في الخير لا سيما وقد قالوا: ~~حسنات الصبي له لا لأبويه بل لهما ثواب التعليم قلت تهيئة المصالح في الجنة ~~من الأجر المتقدم والتكرار لا يضر لأن المقام يطلب فيه ذلك كما مر نظيره في ~~دعاء عوف بن مالك ثم إن جعل الصبي فرطا لكل المصلين لا يظهر لأنه إنما هو ~~فرط لوالديه ونحوهم فقط وكذلك يقال في جعله أجرا وأجيب بأن هذا مطلوب من ~~الوالد لأن حق التقدم له ورد بأن هذا الدعاء مطلوب من كل مصل وقد يكون ~~الوالد جاهلا لا يتقدم أو ميتا على أن رتبة الوالدين متأخرة # PageV01P587 # متقدما "واجعله لنا أجرا" أي ثوابا "وذخرا" بضم الذال ~~المعجمة وسكون الخاء المعجمة الذخيرة "واجعله لنا شافعا مشفعا" بفتح الفاء ~~مقبول الشفاعة #  عن غيرهما من الولاة وقد يقال أن ~~المصلي بسعيه وصلاته وتعزيته يكتب له أجر فجعل الصبي أجرا أي سببا في الأجر ~~ظاهر لكل مصل وإذا كان الفرط بمعنى الأجر فالأمر ظاهر إذ يقال في الفرط ما ~~قيل في الأجر وإن كان الفرط هو المتقدم المهيىء للمصالح لا بقيد الوالدين ~~يكون ظاهرا أيضا قوله: "أي ثوابا" أفاد أن الأجر والثواب مترادفان وقيل ~~الثواب هو الحاصل بأصول الشرع والأجر هو الحاصل بالمكملات لأن الثواب لغة ~~بدل العين والأجر بدل المنفعة وهي تابعة للعين ولا ينكر إطلاق أحدهما على ~~الآخر قوله: "الذخيرة" هي ما أعد لوقت الحاجة وهو معنى قولهم في تفسيرها ~~خيرا باقيا قوله: "واجعله لنا شافعا" اسم فاعل من شفع الثلاثي وهو الذي ~~يشفع لغيره قوله: "مشفعا" بتشديد الفاء المفتوحة اسم مفعول من شفع المضعف ~~العين قوله: "مقبول الشفاعة" وفي العيني هو الذي يجعل شفيعا ولا شك أن إذنه ~~تعالى بالشفاعة يستلزم قبولها وفي المفيد يدعو ms0863 لوالديه أي والدي الصغير ~~وقيل يقول اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما اللهم اجعله في كفالة ~~إبراهيم وألحقه بصالحي المؤمنين قال في البحر ولم أر من صرح بأنه يدعى لسيد ~~العبد الميت وينبغي أن يدعي له فيها كما يدعي للميت وفي ابن أمير حاج عن ~~المبتغى بالمعجمة ويستحب أن يرفع يديه عند الدعاء بحذاء صره ثم يكبر رابعة ~~اه وفي تخريج الهداية روى أصحاب السنن عن المغيرة قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة وفي رواية بالعافية ~~والرحمة الحديث وصححه الترمذي والحاكم وقالوا: أن الألم بالغم والهم ~~والحسرة والوحشة والضغطة تعم الأطفال وغيرهم والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P588 # ### | فصل السلطان أحق بصلاته # لواجب تعظيمه "ثم نائبه" لأنه السنة "ثم القاضي" لولايته ثم #  . # فصل # بالتنوين قوله: "السلطان أحق بصلاته" المراد بالسلطان الخليفة قوله: ~~"لواجب تعظيمه" أي لتعظيمه الواجب لأن في تقديم غيره عليه إهانته قوله: "ثم ~~نائبه" أي نائب الخليفة في أحكام السياسة وهو أمير البلدة كما في الدرر ~~ويجب تقديمه ولا ينافيه قوله لأنه السنة لأن المراد بها في كلامه الطريقة ~~المعهودة في الدين قوله: "لأنه السنة" أي لأن تقديم النائب # PageV01P588 # صاحب الشرط ثم خليفة الوالي ثم خليفة القاضي "ثم إمام ~~الحي" لأنه رضيه في حياته فهو أولى من الولي في الصحيح "ثم الولي" الذكر ~~المكلف فلا حق للمرأة والصغير والمعتوه وهو قليل العقل ويقدم الأقرب ~~فالأقرب كترتيبهم في النكاح ولكن يقدم الأب على الابن في قول الكل على ~~الصحيح لفضله وقال شيخ مشايخي العلامة نور الدين علي المقدسي رحمهم الله #  هو السنة أي علم منها فقد قدم ~~الحسين سعيد بن العاص ليصلي على جنازة أخيه الحسن وكان سعيد حينئذ واليا ~~على المدينة فقال له الحسين: تقدم ولولا السنة ما قدمتك أفاده في الشرح ~~قوله: "لولايته" لأنه نائب الخليفة أيضا في الأحكام الشرعية وولايته عامة ~~كما في مجمع الأنهر قوله: "ثم صاحب ms0864 الشرط" قال في الدرر من باب الجمعة ~~الشرط بفتح الشين والراء بمعنى العلامة وهو معنى صاحب الشرط الذي يقال له ~~الشحنة سمي بذلك لأن له علامة تميزه اه قوله: "ثم خليفة الوالي" قال في ~~النهر وزاد الزيلعي عن نص الإمام كما هو رواية الحسن عنه بعد صاحب الشرط ~~خليفة الوالي ثم خليفة القاضي وجزم به في الفتح والحاصل أن تقديم الولاة ~~واجب وتقديم إمام الحي مندوب فقط اه وفي مجمع الأنهر عن الإصلاح تقديم ~~السلطان واجب إذا حضر وتقديم الباقي بطريق الأفضلية اه وهذا يخالف ما تقدم ~~إلا أن يحمل السلطان على من له سلطنة وولاية عامة كما ذكرنا ويراد بالباقي ~~إمام المسجد الجامع وإمام الحي أفاده بعض الأذكياء قوله: "ثم خليفة القاضي" ~~لأنه يقوم مقام القاضي كما أن خليفة الوالي وهو صاحب الشرط فيما يظهر قائم ~~مقامه قوله: "ثم إمام الحي" المراد به إمام مسجد محلته لكن بشرط أن يكون ~~أفضل من الولي وإلا فالولي أولى منه كما في النهر وفي الشرح والصلاة في ~~الأصل حق الأولياء لقربهم إلا أن الإمام والسلطان يقدمان لعارض الإمامة ~~العظمى والسلطنة فإن في التقدم عليهما ازدراء وفساد أمر المسلمين فيتحاشى ~~عن ذلك الفساد فيجب تقديم من له حكم عام وأما إمام الحي فيستحب تقديمه على ~~طريق الأفضلية وليس بواجب كما في المستصفى قوله: "لأنه رضيه الخ" قال ~~البرهان الحلبي على هذا لو علم أنه كان غير راض به حال حياته ينبغي أن لا ~~يستحب تقديمه اه قوله: "في الصحيح" وقال أبو يوسف ولي الميت أولى لأن هذا ~~حكم يتعلق بالولاية كالإنكاح ذكره السيد قوله: "الولي" على من دونه لأن ~~الولاية له في الحقيقة كغسله وتكفينه إذ هو أقرب الناس إليه والمعتبر في ~~تقديم الأولياء ترتيب عصوبة الإنكاح فتقدم البنوة ثم الأبوة ثم الأخوة ثم ~~العمومة برهان وتقدم بنو الأعيان على بني العلات كما في الشمني وإلى ذلك ~~أشار المؤلف بقوله كترتيبهم في النكاح قوله: "ولكن يقدم الأب على الابن" أي ~~وجوبا كما أخذه ms0865 السيد من تعليل القدوري بأن في تقديم الابن استخفافا بالأب ~~قوله: "على الصحيح" وقيل هو قول محمد وعندهما الابن أولى وعلى غير الصحيح ~~جرى محمد على الأصل والفرق لهما بين الإنكاح وصلاة الجنازة أن للأب فضيلة ~~على الابن والفضيلة تعتبر ترجيحا في # PageV01P589 # تعالى: لتقديم الأب وجه حسن وهو أن المقصود الدعاء ~~للميت ودعوته مستجابة روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد ~~لولده" رواه الطيالسي والسيد أولى من قريب عبده على الصحيح والقريب مقدم ~~على المعتق فإن لم يكن ولي فالزوج ثم الجيران "ولمن له حتى التقدم أن يأذن ~~لغيره" لأن له إبطال حقه وإن تعدد فللثاني المنع والذي يقدمه الأكبر أولى ~~من الذي يقدمه الأصغر "فإن #  . # استحقاق الإمامة كما في سائر الصلوات كذا في التبيين والبحر ولو كان لها ~~زوج وابن بالغ منه فالولاية للابن إلا أنه ينبغي أن يقدم أباه تعظيما ويكره ~~أن يتقدم عليه كما في الجوهرة قوله: "لفضله" فلو كان الأب جاهلا والابن ~~عالما ينبغي تقديم الابن كما في النهر وجزم به في الدرولو مات ابن وله أب ~~وجد فالولاية لأبيه ولكنه يقدم أباه جد الميت تعظيما له اه قوله: "رحمهم ~~الله تعالى" أي رحم مشايخه والمراد شيخه وهو المقدسي وفي نسخة رحمه الله ~~تعالى بالأفراد قوله: "هو أن المقصود" أي من الصلاة على الميت قوله: "روى" ~~أتى به دليلا على قوله ودعوته مستجابة قوله: "دعوة المظلوم" ولو كان كافرا ~~فإنها مستجابة ولو بعد حين قوله: "ودعوة المسافر" أي سفر طاعة قوله: ~~"والسيد أولى من قريب عبده" لأنه مالك له قوله: "والغريب مقدم على المعتق" ~~لأنه قد خرج عن ملكه فتعتبر القرابة وهي مقدمة هنا على عصوبة النسب قوله: ~~"فالزوج" لما بينهما من المودة والرحمة قوله: "ثم الجيران" أي من يعد في ~~العرف جارا وفي الحديث الجار إلى أربعين دارا وذلك لما بينهم من مزيد ~~الحقوق المأمور بها شرعا ms0866 دون غيرهم من الأجانب قوله: "ولمن له حق التقدم" ~~واليا كان أو غيره قوله: "أن يأذن لغيره" وكذا له أن يأذن في الانصراف ~~بعدها قبل الدفن إذ هو بدون الأذن مكروه أفاده السيد أخرج المحاملي في ~~أماليه والبزار وأبو نعيم والديلمي كلهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ~~رفعه أميران وليسا بأميرين المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف طواف ~~الزيارة فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها والرجل يتبع الجنازة فيصلي ~~عليها فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها وفي سكب الأنهر لو انصرف بدون إذن ~~الولي قيل يكره وقيل لا وهو الأوجه وفي الصحيحين من اتبع جنازة مسلم حتى ~~يصلي عليها فله قيراط من الأجر ومن اتبعها حتى تدفن فله قيراطان والقيراط ~~مثل أحد قوله: "وأن تعد فللثاني المنع" أي واتحدت رتبتهما قال في التنوير ~~وشرحه وله الأذن لغيره لأنه حقه فيملك إبطاله إلا أنه إن كان هناك من ~~يساويه فله أي ذلك المساوي ولو أصغر سنا المنع لمشاركته في الحق أما البعيد ~~فليس له المنع قال في الشرح وإذا كان له وليان فأذن أحدهما أجنبيا فللآخر ~~منعه وإن قدم كل منهما رجلا فالذي قدمه الأكبر أولى لأنهما رضيا بسقوط ~~حقهما وأكبرهما سنا أولى بالصلاة عليه فيكون أولى بالتقديم كذا في ~~التتارخانية اه والمراد بالأصغر الأصغر سنا وإن كان بالغا لأنه لا ولاية ~~للصبي. # PageV01P590 # صلى غيره" أي غير من له حق التقدم بلا إذن ولم يقتد ~~به "أعادها" هو "إن شاء" لعدم سقوط حقه وإن تأدى الفرض بها "ولا" يعيد ~~"معه" أي مع من له حق التقدم "من صلى مع غيره" لأن التنفل بها غير مشروع ~~كما لا يصلي أحد عليها بعده وإن صلى وحده "ومن له ولاية التقدم فيها أحق" ~~بالصلاة عليها "ممن أوصى له الميت بالصلاة عليه" لأن الوصية باطلة "على ~~المفتى به" قاله الصدر الشهيد وفي نوادر ابن رستم الوصية جائزة "وإن دفن" ~~وأهيل عليه التراب "بلا صلاة" لأمر اقتضى ذلك "صلى ms0867 على قبره وإن لم يغسل" ~~لسقوط #  قوله: "فإن صلى غيره الخ" شمل ما ~~إذا صلى عليه ولى القرابة وأراد السلطان أن يصلي عليه فله ذلك لأنه مقدم ~~عليه كما في الجوهرة يعني إذا كان حاضرا وقت الصلاة ولم يصل مع الولي ولم ~~يأذن لاتفاق كلمتهم على أنه لا حق للسلطان عند عدم حضوره نهر قوله: "بلا ~~إذن ولم يقتد به" أما إذا أذن له أو لم يأذن ولكن صلى خلفه فليس له أن يعيد ~~لأنه سقط حقه بالأذن أو بالصلاة مرة وهي لا تتكرر ولو صلى عليه الولي ~~وللميت أولياء آخرون بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا لأن ولاية الذي صلى متكاملة ~~قوله: "أعادها" ولو على قبره كذا في الدر قوله: "هو" إنما ذكر الضمير لأنه ~~لو حذفه لتوهم عود الضمير في أعادها على الغير قوله: "إن شاء" أي فالإعادة ~~ليست بواجبة قوله: "وإن تأدى الفرض بها" أي بصلاة غيره أشار به وبالتخيير ~~إلى ضعف ما في التقويم من أنه لو صلى غير ذي الحق كانت الصلاة باقية على ذي ~~الحق والي ردما في الإتقان من أن الأمر موقوف إن أعاد ذو الحق تبين أن ~~الفرض ما صلى وإلا سقط بالأولى قوله: "لأن التنقل بها غير مشروع" ولعدم حقه ~~قوله: "كما لا يصلي أحد عليها بعده وإن صلى وحده" وصلاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم على من دفن بعد صلاة وليه عليه لحق تقدمه مطلقا وصلاة الصحابة ~~عليه صلى الله عليه وسلم أفواجا خصوصية كما أن تأخير دفنه من يوم الأثنين ~~إلى ليلة الأربعاء كان كذلك لأنه مكروه في حق غيره بالإجماع أو لأنها كانت ~~فرض عين على الصحابة لعظيم حقه صلى الله عليه وسلم عليهم لا تنفلا بها وألا ~~يصلى على قبره الشريف إلى يوم القيامة لبقائه صلى الله عليه وسلم كما دفن ~~طريا بل هو حي يرزق ويتنعم بسائر الملاذ والعبادات وكذا سائر الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام وقد أجمعت الأمة على تركها كما في السراج والحلبي ~~والشرح ms0868 قوله: "وفي نوادر ابن رستم" قال في القاموس رستم بضم الراء وفتح ~~المثناة فوق وقد تضم اسم جماعة محدثين والرستميون جماعة اه قوله: "الوصية ~~جائزة" أي ومع ذلك يقدم من له حق التقدم قوله: "وأهيل عليه التراب" قال في ~~الفتح هذا إذا أهيل عليه التراب لأنه صار مسلما لمالكه تعالى وخرج عن ~~أيدينا فلا يتعرض له بخلاف ما إذا لم يهل عليه فإنه يخرج ويصلي عليه اه لكن ~~في الخلاصة عن الجامع الصغير للحاكم عبد الرحمن ولو دفن قبل الغسل أو قبل ~~الصلاة لا ينبش فإن دفنوه ولم يهيلوا عليه حتى علموا أنه لم يغسل لكنهم ~~سووا اللبن لا ينبش أيضا اه أي ويصلى على قبره ثانيا إذا صلى # PageV01P591 # شرط طهارته لحرمة نبشه وتعاد لو صلي عليه قبل الدفن ~~بلا غسل لفساد الأولى بالقدرة على تغسيله قبل الدفن وقي تنقلب صحيحة لتحقق ~~العجز ولو لم يهل التراب يخرج فيغسل ويصلى عليه "ما لم يتفسخ" والمعتبر فيه ~~أكبر الرأي على الصحيح لاختلافه باختلاف الزمان والمكان والإنسان وإذا كان ~~القوم سبعة يقدم واحد إماما وثلاثة بعده واثنان بعدهم وواحد بعدهما لأن في ~~الحديث "من صلى عليه ثلاث صفوف غفر له وخيرها آخرها" لأنه أدعى للإجابة ~~بالتواضع "وإذا اجتمعت الجنائز فالإفراد بالصلاة لكل منها أولى" وهو ظاهر ~~"ويقدم الأفضل فالأفضل" إن لم يكن سبق "وإن اجتمعن" ولو مع السبق "وصلى ~~عليها مرة" واحدة صح وإن شاء جعلهم صفا عريضا ويقوم عند أفضلهم وإن شاء ~~"جعلها" أي الجنائز #  . # عليه أو لا كما أفاده السيد في حاشية مسكين قوله: "لأمر اقتضى ذلك" من ~~نسيان وغيره والأولى حذفه لإيهامه أنه إذا كان لجهل يخرج ويصلى عليه وليس ~~كذلك لأن العلة عامة قوله: "صلى على قبره" إقامة للواجب بقدر الإمكان كذا ~~في التبيين قوله: "وإن لم يغسل" على المعتمد وهو الاستحسان وصحح في غاية ~~البيان منع الصلاة في هذه الحالة لأنها لم تشرع بدون غسل ولو وضع الميت ~~لغير القبلة أو على شقه ms0869 الأيسر أو جعل رأسه في موضع رجليه وأهيل عليه ~~التراب لم ينبش ولو سوى عليه اللبن ولم يهيلوا عليه التراب ينزع اللبن ~~وتراعى السنة كذا في التبيين وهذا يؤيد تقييد الكمال بإهالة التراب ويرد ما ~~في الخلاصة قوله: "لتحقق العجز" أي الشرعي لا العقلي قوله: "ما لم يتفسخ" ~~أي تفرق أعضاؤه فإن تفسخ لا يصلى عليه مطلقا لأنها شرعت على البدن ولا وجود ~~له مع التفسخ وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد بعد ثمان سنين ~~على ما رواه البخاري عن عقبة بن عامر فمحمول على الدعاء أو لأنهم لم ~~يتفسخوا فإن معاوية لما أراد تحويلهم ليجري العين التي بأحد عند قبور ~~الشهداء وجدهم كما دفنوا حتى أن المسحاة أصابت إصبع حمزة رضي الله عنه ~~فانفطرت دما فتركهم أو هو خصوصية له صلى الله عليه وسلم وتمامه في شرح ~~المشكاة قوله: "والمعتبر فيه" أي في التفسخ قوله: "أكبر الرأي" فلو شك في ~~تفسخه لا يصلى عليه كما في النهر عن محمد وكأنه تقديم للمانع سيد عن الدر ~~قوله: "باختلاف الزمان" بردا وحرا والمكان رخاوة وصلابة قوله: "والإنسان" ~~أي الميت سمنا وهزالا اه سيد عن مسكين قوله: "وثلاثة بعده" لعله ليكون على ~~المقدم أكثر ليكون المعهود في الصلاة غيرها ومقتضى كون الأخير أفضل أن تكون ~~الثلاثة آخرا لا سيما ودعاؤهم أدعى للإجابة قوله: "غفر له" أي صغائر ذنوبه ~~وهذا لا يظهر إلا إذا كان الميت مكلفا مع أن غير المكلف مثله قوله: "لأنه ~~أدعى للإجابة" أي أقرب للإجابة وقوله بالتواضع أي بسببه وقد مر ما فيه ~~قوله: "إن لم يكن سبق" يفيد أنه إن وجد سبق يعتبر الأسبق قوله: "وصلى مرة ~~واحدة صح" ويكتفي لهم بدعاء واحد كما بحثه بعضهم ويؤيده أن الضمائر ضمائر ~~جمع في قوله اللهم اغفر لحينا الخ # PageV01P592 # "صفا طويلا مما يلي القبلة بحيث يكون صدر كل" واحد ~~منهم "قدام الإمام" محاذيا له وقال ابن أبي ليلى يجعل رأس كل واحد أسفل من ~~رأسه صاحبه ms0870 هكذا درجات وقال أبو حنيفة وهو حسن لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم وصاحبيه دفنوا هكذا والوضع للصلاة كذلك قال وإن وضعوا رأس كل واحد ~~بحذاء رأس الآخر فحسن وهذا كل عند التفاوت في الفضل فإن لم يكن ينبغي أن لا ~~يعدل عن المحاذاة فلذا قال: "وراعي الترتيب" في وضعهم "فيجعل الرجال مما ~~يلي الإمام ثم الصبيان بعدهم" أي بعد الرجال "ثم الخناثى ثم النساء" ثم ~~المراهقات ولو كان الكل رجالا روى الحسن عن أبي حنيفة يوضع أفضلهم وأسنهم ~~مما يلي الإمام وهو قول أبي يوسف والحر مقدم على العبد وفي رواية الحسن إذا ~~كان العبد أصلح قدم "ولو دفنوا بقبر واحد" لضرورة "وضعوا" فيه "على عكس ~~هذا" الترتيب ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة والأكثر قرآنا وعلما كما فعل ~~في شهداء أحد "ولا يقتدي بالإمام من" سبق ببعض التكبيرات و "وجده بين ~~تكبيرتين" حين حضر "بل ينتظر تكبير الإمام" ويدخل معه إذا كبر عند أبي ~~حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر #  . # بقي ما إذا كان فيهم مكلفون وصغار والظاهر أنه يأتي بدعاء الصغار بعد ~~دعاء المكلفين كما مر قوله: "وإن شاء جعلهم صفا عريضا" عن يمين القبل ~~ويسارها قوله: "بحيث يكون صدر كل واحد منهم قدام الإمام" هذا جواب ظاهر ~~الرواية عن الإمام لأن السنة أن يقوم بحذاء الميت وهو يحصل على الثاني دون ~~الأول قوله: "والوضع للصلاة كذلك" أي يحسن على هذه الكيفية قوله: "فحسن ~~الخ" فالإمام استحسن الصفتين قوله: "وهذا" أي التخيير ين الكيفيات قوله: ~~"فلذا" أي لكون الكلام موضوعا في تفاوت المراتب وفيه أن هذا ترتيب غير ~~ترتيب الفضل لأن ترتيب الفضل يجري في الذكور الخالصين والإناث الخالصات وفي ~~حال الاختلاط قوله: "وراعى الترتيب" انظر ما حكم هذا الترتيب وما حكم ~~الصلاة إذا خولف قوله: "وهو قول أبي يوسف" فإنه قال أحسن ذلك عندي أن يكون ~~أهل الفضل مما يلي الإمام قوله: "والأكثر قرآنا وعلما" عطفه على ما قبله ~~عطف مرادف أي ms0871 يعتبر في الرجال تقديما إلى القبلة أكثرهم قرآنا وعلما وظاهره ~~أنه لا يجري هنا ما ذكر من المراتب في الإمامة وحرره نقلا قوله: "من سبق ~~ببعض التكبيرات" إنما ذكره لدفع إيهام قوله الآتي بين تكبيرتين لأن ظاهره ~~يفيد أنه سبق بتكبيرة واحدة ولذا قال السيد في شرحه الأولى أن يقول مما سبق ~~ببعض التكبيرات اه وفيه أنه لو اقتصر على قوله بعض التكبيرات إن لم يفد أنه ~~وجده بين تكبيرتين وقد سبق بأكثر من تكبيرة يصدق عليه أنه وجده بين ~~تكبيرتين قوله: "عند أبي حنيفة ومحمد" لهما أن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة ~~والمسبوق لا يبتدىء بما فاته قبل تسليم الإمام فلو لم ينتظر تكبيرة الإمام ~~يصير قاضيا ما فاته قبل أداء ما أدرك مع الإمام وهو منسوخ وتمامه في الشرح ~~وما ذكر هنا عنهما هو ظاهر الرواية كما في النهر وهو الصحيح قال # PageV01P593 # ويحسب له وعندهما يقضي الجميع ولا يحسب له تكبير ~~إحرامه كالمسبوق بركعات "ويوافقه" أي المسبوق إمامه "في دعائه" لو علمه ~~بسماعه على ما قاله مشايخ بلخ أن السنة أن يسمع كل صف ما يليه "ثم يقضي" ~~المسبوق "ما فاته" من التكبيرات "قبل رفع الجنازة" مع الدعاء إن أمن رفع ~~الجنازة وإلا كبر قبل وضعها على الأكتاف متتابعا اتقاءا عن بطلانها بذهابها ~~"ولا ينتظر تكبير الإمام من حضر تحريمته" فيكبر ويكون مدركا ويسلم مع ~~الإمام #  . # الحلبي وظاهر الكافي ترجيح قول أبي يوسف قال في الدر وعليه الفتوى قوله: ~~"وقال أبو يوسف يكبر حين يحضر" لأن الأولى للإفتتاح والمسبوق يأتي به فصار ~~كمن كان حاضرا وقت تحريمة الإمام كذا في الشرح قوله: "ويحسب له" فإذا لم ~~يفته غير تكبيرة يسلم مع الإمام وهكذا لو سبق بتكبيرتين أو ثلاث يحسب له ~~التي أحرم بها عنده ويقضي ما عداها كذا في الشرح قوله: "ولا يحسب له الخ" ~~ولو كبر المسبوق كما حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما لكن ما أداه غير معتبر ~~فإذا سلم إمامه قضى ms0872 ما فاته مع التكبيرة التي فعلها حال شروعه فتلك ~~التكبيرة معتبرة من حيث صحة الشروع بها لا من حيث الاكتفاء حتى لو اعتد بها ~~ولم يعدها بعد فراغ الإمام فسدت صلاته عندهما لا عنده ونظيره من أدرك ~~الإمام في السجود صح شروعه مع أنه لا يعتبر ما أده من السجود مع الإمام كما ~~ذكره الحموي قوله: "كالمسبوق بركعات" أي فإنه يقضي الجميع بعد فراغ الإمام ~~قوله: "أي المسبوق إمامه" الأول تفسير لضمير الفاعل والثاني لضمير المفعول ~~قوله: "لو علمه بسماعه" هذا بالنسبة لمن لم يكن حاضرا وقت شروع الإمام لأن ~~من كان حاضرا يحصل له العلم بدونه أفاده بعض الأفاضل رحمه الله تعالى ونبه ~~عليه السيد ولم أر حكم ما إذا لم يعلم هل يبني على غلبة الظن أو يسكت ويحرر ~~قوله: "على ما قاله مشايخ بلخ" أي حال كون العلم آتيا على ما قاله مشايخ ~~بلخ قوله: "مع الدعاء" المراد به ما يعم الثناء والصلاة وقال غيرهم الجهر ~~مكروه وروي عن أبي يوسف أنه قال لا يجهر كل الجهر ولا يسر كل السر وينبغي ~~أن يكون بين ذلك أفاده الشرح قلت وهو قريب من الأول قوله: "والأكبر قبل ~~وضعها على الأكتاف" قال في الشرح والحاصل أنه ما دامت الجنازة على الأرض ~~فالمسبوق يأتي بالتكبيرات فإذا رفعت الجنازة على الأكتاف لا يأتي ~~بالتكبيرات وإذا رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف ذكر في ظاهر الرواية ~~أنه يأتي بالتكبيرات وعن محمد إذا كانت الأيدي إلى الأرض أقرب فكأنها على ~~الأرض وإن كانت إلى الأكتاف أقرب فكأنها على الأكتاف فلا يكبر كذا في ~~التتارخانية وقيل لا يقطعه حتى تبعد كذا في الفتح والبرهان اه قوله: "من ~~حضر تحريمته" ولم يحرم معه لغفله أو تردد في النية أطلقه فشمل ما إذا كبر ~~الإمام الثانية أو لم يكبر كما في البحر على ما يفيده ظاهر الخانية حيث قال ~~وإن لم يكبر مع الإمام حتى كبر الإمام أربعا كبر هو للافتتاح قبل أن يسلم ~~الإمام ثم ms0873 كبر ثلاثا بعد فراغه وأما اللاحق فيها فكاللاحق في سائر # PageV01P594 # "ومن حضر بعد التكبيرة الرابعة قبل السلام فاتته ~~الصلاة" عندهما "في الصحيح" لأنه لا وجه إلى أن يكبر وحده كما في البزازية ~~وغيرها وعن محمد أن يكبر كما قال أبو يوسف ثم يكبر ثلاثا بعد سلام الإمام ~~قبل رفع الجنازة وعليه الفتوى كذا في الخلاصة وغيرها فقد اختلف التصحيح كما ~~ترى "وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة وهو" أي الميت #  . # الصلوات قال في الواقعات لو كبر مع الإمام الأولى ولم يكبر الثانية ~~والثالثة كبرهما أولا ثم يكبر مع الإمام ما بقي كذا في البحر قوله: "ومن ~~حضر بعد التكبيرة الرابعة" إنما قيد بحضوره بعد الرابعة لأنه لو كان حاضرا ~~أولها كبر وقضى ثلاثا بعد فراغ الإمام وهو ظاهر كلام الخانية وغاية البيان ~~ونص الذخيرة فإن كبر الإمام أربعا والرجل حاضر يكبر الرابعة ما لم يسلم ~~الإمام ويقضي الثلاث بعد سلام الإمام لأنه كالمدرك للتكبير حكما وعن الحسن ~~عن الإمام أنه لا يدخل معه قوله: "عندهما" أي عند الإمام ومحمد في إحدى ~~الروايتين عنه ومقابل قولهما قول أبي يوسف قوله: "لأنه لا وجه إلى أن يكبر ~~وحده" الأولى الإتيان باللام بدل إلى أي لأنه لو كبر لكان آتيا بما هو ~~بمنزلة ركعة وحده ولا يجوز ذلك قوله: "فقد اختلف التصحيح كما ترى" إلا أن ~~ما عليه الفتوى مقدم على غيره كما ذكروه لما فيه من التسهيل في تحصيل ~~العبادة قوله: "وتكره الصلاة عليه في مسجد الجماعة" قيده الواني بما إذا لم ~~يكن معتادا فإن اعتاد أهل بلدة الصلاة عليه في المسجد لم يكره لأن لباني ~~المسجد علما بذلك وهذا على أن العلة أن المسجد لم يبن له أما على أن العلة ~~خوف التلويث فلا وقيد بمسجد الجماعة لأنها لا تكره في مسجد أعد لها وكذا في ~~مدرسة ومصلى عيد لأنه ليس لها حكم المسجد في الأصح إلا في جواز الاقتداء ~~وإن لم تتصل الصفوف كذا في ابن ms0874 أمير حاج والحلبي وفي شرح موطأ الإمام محمد ~~للمنلا علي وينبغي أن لا يكون خلاف في المسجد الحرام فإنه موضع للجماعات ~~والجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وصلاة الجنازة قال وهذا أحد وجوه ~~إطلاق المساجد عليه بصيغة الجمع في قوله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} ~~[التوبة: 18] وقيل لعظمته ظاهرا وباطنا أو لأنه قبلة المساجد أو لأن جهاته ~~كلها مساجد اه وفي البدائع وغيرها قال أبو حنيفة لا ينبغي أن يصلي على ميت ~~بين القبور وكان علي وابن عباس يكرهان ذلك وإن صلوا أجزأهم لما روي أنهم ~~صلوا على عائشة وأم سلمة بين مقابر البقيع والإمام أبو هريرة وفيهم ابن عمر ~~رضي الله عنهم ثم محل الكراهة إذا لم يكن عذر فإن كان فلا كراهة اتفاقا ~~فمنه اعتكاف المصلي كما في المبسوط ومنه المطر كما في الخانية وأما ما رواه ~~مسلم وأبو داود أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت ادخلوا به له ~~المسجد حتى أصلي عليه وأنهما لم أنكروا ذلك عليها قالت والله لقد صلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه فيجاب عنه ~~بأنه منسوخ وإلا لما أنكرت عليها الصحابة أو محمول على عذر كمطر أو على ~~الخصوصية أو على بيان # PageV01P595 # "فيه" كراهة تنزيه في رواية ورجحها المحقق ابن الهمام ~~وتحريمية في أخرى والعلة فيه إن كان خشية التلويث فهي تحريمية وإن كان شغل ~~المسجد بما لم يبن له فتنزيهية والمروي قوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى ~~على جنازة في المسجد فلا شيء له" وفي رواية "فلا أجر له "أو" كان الميت ~~خارجه أي المسجد مع بعض القوم "و" كان "بعض الناس في المسجد" أو عكسه ولو ~~مع الإمام "على المختار" كما في الفتاوى الصغرى خلافا لما أورده النسفي من ~~أن الإمام إذا كان خارج المسجد مع بعض القوم لا يكره بالاتفاق لما علمت من ~~الكراهة على المختار. # "تنبيه" تكره صلاة الجنائز في الشارع وأراضي الناس "ومن استهل" أي وجد ~~منه ms0875 حال #  . # الجواز وعملوا بالأفضل في حق سعد وإلا لو كان هو الأفضل كما قال بعض ~~الشافعية لكان أكثر صلاته صلى الله عليه وسلم في المسجد ولما امتنع جل ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عنه والواقع خلافه قوله: "ورجحها المحقق ~~ابن الهمام" لظاهر إطلاق المروي والأولى ذكره ليحسن قوله بعد والمروي قوله ~~الخ قوله: "والعلة فيه إن كان خشية التلويث فهي تحريمية" الأولى تأنيث ~~الضمير في كان الأولى والثانية فلو كان الميت في غيره والجماعة فيه لم يكره ~~وكلام شمس الأئمة السرخسي يفيد أن هذا هو المذهب حيث قال وعندنا إن كانت ~~الجنازة خارج المسجد لم يكره أن يصلى عليها في المسجد إنما الكراهة في ~~إدخال الجنازة في المسجد اه فلو أمن التلويث لم تكره على سائر الوجوه وإلى ~~ذلك مال في المبسوط وفي المحيط وعليه العمل وهو المختار اه ونقل في الدراية ~~عن أبي يوسف أنه لا تكره صلاة الجنازة في المسجد إذا لم يخف خروج شيء يلوث ~~المسجد وهو يؤيد ما قبله وينبغي تقييد الكراهة بظن التلويث فأما توهمه أو ~~شكه فلا تثبت به الكراهة قوله: "وإن كان شغل المسجد بما لم يبن له ~~فتنزيهية" فلو كان الميت موضوعا في المسجد والناس خارجه لا تكره وبالعكس ~~تكره كما في الجوهرة لأن المسجد إنما بني للمكتوبة وتوابعها كالنوافل ~~والذكر والتدريس وفيه أن الميت يشغل المسجد بقدر جنازته قوله: "والمروي" أي ~~الدال على كراهة الصلاة في المسجد تنزيها قوله: "وفي رواية فلا أجر له" ~~ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ فلا صلاة له قالابن عبد البر رواية فلا ~~أجر له خطأ فاحش والصحيح فلا شيء له كما في البرهان قوله: "أو كان الميت ~~خارجه" هذا الإطلاق الذي في كلامه إنما يأتي على أن الكراهة فيه لكون ~~المسجد لم يبن له قوله: "أو عكسه" يغني عنه صدر كلام المصنف قوله: "ولو مع ~~الإمام" مرتبط بقوله أو كان الميت خارجه ومقابله ما أورده النسفي قوله: ~~"على المختار" قد علمت ms0876 ما ذكره شمس الأئمة وهو أن الكراهة إنما هي في إدخال ~~الجنازة المسجد فهما قولان مصححان قوله: "تكره الجنائز الخ" لشغل حق العامة ~~في الأول وحق المالك في الثاني # PageV01P596 # ولادته حياة بحركة أو صوت وقد خرج أكثره وصدره ونزل ~~برأسه مستقيما وسرته إن خرج برجليه منكوسا "سمي وغسل" وكفن كما علمته "وصلي ~~عليه" وورث ويورث لما روي عن جابر يرفعه: الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا ~~يورث حتى يستهل بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين عند الإمام وقالا يقبل قول ~~النساء فيه إلا الأم في الميراث إجماعا لأنه لا يشهده الرجال وقول القابلة ~~مقبول في حق الصلاة عليه وأمه كالقابلة إذا اتصفت بالعدالة وفي الظهيرية ~~ماتت واضطرب الولد في بطنها يشق ويخرج ولا يسع إلا ذلك كذا في شرح #  قوله: "ومن استهل" من واقعة على ~~جنين في الشرح والأولى أن تفسر بمولود واستهل بالبناء للفاعل وأصل ~~الاستهلال في اللغة رفع الصوت قال في المغرب يقال استهلوا الهلال إذا رفعوا ~~أصواتهم عند رؤيته واستهل أي الهلال بالبناء للمفعول إذا أبصر اه ولا يخفي ~~أن المناسب هذا المعنى الأول إلا أن خصوص رفع الصوت ليس بشرط بل المراد ~~معناه الشرعي وهو ما ذكره بقوله إن وجد الخ والأولى أن يقول أي بدل أن ~~تفسيرا للاستهلال قوله: "بحركة أو صوت" كعطاس وتثاؤب مما يدل على حياة ~~مستقرة فلا عبرة لمجرد قبض يد وبسطها لأن هذه كحركة مذبوح ولا عبرة بها حتى ~~لو ذبح رجل فمات أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح ولا عبرة بالحركة لأنه في ~~هذه الحالة في حكم الميت جوهرة قوله: "وقد خرج أكثره" الواو للحال وقيد به ~~لأنه لو خرج رأسه وهو يصيح فمات لم يرث ولم يصل عليه كذا في الشرح وهو مقيد ~~بما إذا انفصل بنفسه أما إذا انفصل بفعل بأن ضرب بطنها فألقت جنينا ميتا ~~فإنه يرث ويورث لأن الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته نهر ~~قوله: "وصدره الخ" عطف تفسير ms0877 على قوله أكثره كما يفيده الشرح والأولى وهو ~~صدره قوله: "مستقيما" جعله في هذه الحالة مستقيما كما جعله في مقابله ~~منكوسا تبعا للعادة الغالبة قوله: "كما علمته" راجع إلى الغسل والكفن يعني ~~أنهما يجري فيهما على السنة السابقة قوله: "حتى يستهل" بالبناء للفاعل وهو ~~آخر الحديث والضمير في يرفعه يرجع إلى ما أي يسنده إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقد أخرجه الترمذي وروي عن علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول في السقط: "لا يصلى عليه حتى يستهل فإذا استهل صلى عليه وعقل وورث وإن ~~لم يستهل لم يصل عليه ولم يرث ولم يعقل" رواه ابن عدي في الكامل قوله: ~~"يقبل قول النساء" أي جنس النساء الصادق بالواحدة العدل والأم في كل حال ~~كغيرها إلا في الميراث فلا يقبل قولها للتهمة ويقبل قول غيرها فيه قوله: ~~"لأنه لا يشهده الرجال" يوضحه قول غيره لهما أن صوته يقع عند الولادة ~~وعندها لا يحضر الرجال فصار كنفس الولادة وبه قالت الثلاثة وهو أرجح ~~فالحاصل أنهما يقولان إن شهادة النساء حتى في الميراث مقبولة إلا الأم ~~للتهمة وقولهما الراجح قوله: "وأمه كالقابلة" أي في حق الصلاة عليه ونحوها ~~قوله: "يشق" قيده في الدرر بالجانب الأيسر ولو بالعكس وخيف على الأم قطع ~~وأخرج ولو ابتلع مال غيره ومات لا يشق بطنه على قول # PageV01P597 # المقدسي "وإن لم يستهل غسل" وإن لم يتم خلقه "في ~~المختار" لأنه نفس من وجه "وأدرج في خرقة" وسمي "ودفن ولم يصل عليه" ويحشر ~~إن بان بعض خلقه وذكر في المبسوط قولا #  . # محمد وروى الجرجاني عن أصحابنا أنه يشق قال الكمال وهو أولى معللا بأن ~~احترامه سقط بتعديه والاختلاف في شقه مقيد بما إذا لم يترك مالا وإلا لا ~~يشق اتفاقا قاله السيد قوله: "لا يسع إلا ذلك" إلا اسم بمعنى غير أي لا يسع ~~غير ذلك أحد ويحتمل أن فاعل يسع ضمير يرجع إلى معلوم من المقام أي لا يسع ~~الحال غير ذلك ms0878 قوله: "وإن لم يستهل" مثله ما إذا استهل فمات قبل خروج أكثره ~~وأما الاستهلال في البطن فغير معتبر بالأولى قوله: "وإن لم يتم خلقه" فيغسل ~~وإن لم يراع فيه السنة وبهذا يجمع بين من أثبت غسله وبين من نفاه فمن أثبته ~~أراد الغسل في الجملة ومن نفاه أراد الغسل المراعي فيه وجه السنة والمتبادر ~~منه أنه ظهر فيه بعض خلق وأما إذا لم يظهر فيه خلق أصلا فالظاهر أنه لا ~~يغسل ولا يسمى لعدم حشره وحرره قوله: "في المختار" وظاهر الرواية منع الكل ~~وكذا لا يرث ولا يورث اتفاقا لأنه كجزء الحي كما في الزيلعي والحموي وحاصل ~~ما في المصنف أنه بالنظر لكونه نفسا من وجه يغسل ويصلى عليه وبالنظر لكونه ~~جزء آدمي لا ولا فاعملنا الشبهين فقلنا يغسل عملا بالأول ولا يصلى عليه ~~عملا بالثاني ورجحنا خلاف ظاهر لرواية قوله: "لأنه نفس من وجه" الأولى ما ~~في ملتقى البحار حيث قال إكراما لبني آدم وإنما كان نفسا لأنه يبعث وإن لم ~~ينفخ فيه الروح على أحد القولين قوله: "وسمى" أي وإن لم يتم خلقه كما في ~~الشرح عن الطحاوي قوله: "ويحشران بان بعض خلقه" هو الذي يقتضيه مذهب ~~أصحابنا لأنه يثبت له حرمة بني آدم بدليل ثبوت الأحكام الشرعية له كاستيلاد ~~وانقضاء عدة نهر وقد قالوا: إن السقط يحيا في الآخرة وترجى شفاعته واستدلوا ~~بما روى أبو عبيدة مرفوعا أن السقط ليقف محبنطئا على باب الجنة فيقول لا ~~أدخل حتى يدخل أبواي وقوله محبنطئا يروى بغير همز وبهمز فعلى الأول معناه ~~المتغضب المستبطىء للشيء وعلى الثاني معناه العظيم البطن المنتفخ يعني يغضب ~~وينتفخ بطنه من الغضب حتى يدخل أبواه الجنة وروى ابن ماجه من حديث علي رضي ~~الله عنه أن السقط ليراغم ربه إذ دخل أبواه النار فيقال أيها السقط المراغم ~~ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة اه والسرر بفتحتين ~~ويكسر لغة في السر بالضم وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي ويحشر على ما ~~مات ms0879 عليه كغيره من أهل الموقف ثم عند دخول الجنة يصيرون طولا واحدا ففي ~~الحديث الصحيح يبعث كل عبد على ما مات عليه وفيه صفة أهل الجنة أنهم على ~~صورة آدم طول كل واحد منهم ستون ذراعا زاد أحمد وغيره في عرض سبعة أذرع وهم ~~أبناء ثلاث وثلاثين. # فائدة روى الإمام أحمد من حديث معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة أي من الولد إلا أدخلهما الله ~~الجنة بفضل رحمته إياهما" فقالوا: يا # PageV01P598 # آخر إن نفخ فيه الروح حشر وإلا فلا كذا في شرح ~~المقدسي "كصبي" أو مجنون بالغ "سبي" أي أسر "مع أحد أبويه" من دار الحرب ثم ~~مات لتبعيته له في أحكام الدنيا وتوقف الإمام في أولاد أهل الشرك وعن محمد ~~أنه قال فيهم إني أعلم أن الله لا يعذب أحدا بغير ذنب "إلا أن يسلم أحدهما" ~~للحكم بإسلامه بالتبعية له "أو" يسلم "هو" أي الصبي إذا كان يعقله #  . # رسول الله أو اثنان قال: "أو اثنان" قالوا: أو واحد قال: "أو واحد" ثم ~~قال: "والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته" ~~قوله: "وذكر في المبسوط قولا آخر الخ" بحث بعض الفضلاء أنه المتبادر ولا ~~يلزم من ثبوت بعض الأحكام له في الدنيا ثبوت أحكام الآخرة وروي هذا القول ~~عن الحليمي والقرطبي قوله: "مع أحد أبويه" أي الكافرين تركه استغناء بلفظ ~~السبي كما في النهر أي لا يصلى عليه لأنه تبع لهما تبعية ولادة وهي أقوى ~~التبعيات لأنها سبب لوجوده إلا إذا عقل واعتقد دينا غير دين أبويه فلا يصير ~~تبعا لهما وتمامه في البحر قوله: "لتبعيته له في أحكام الدنيا" فلا يصلى ~~عليه كما لا يصلى عليه وليس تابعا لهما في العقبى فلا يحكم بأن أطفالهم في ~~النار البتة بل فيه خلاف قيل هم خدم أهل الجنة وقيل إن كانوا قالوا: بلى في ~~عالم الذر عن اعتقاد ففي الجنة وإلا ms0880 ففي النار قوله: "وتوقف الإمام في ~~أولاد أهل الشرك" في المسايرة تردد فيهم أبو حنيفة وغيره ووردت فيهم أخبار ~~متعارضة فالسبيل تفويض أمرهم إلى الله تعالى وإنما قيد بأولاد أهل الشرك ~~لما في الكافي أولاد المسلمين إذا ماتوا في صغرهم كانوا في الجنة والتوقف ~~فيهم المروي عن الإمام مردود على الراوي قال الحموي لأن محمدا روى في آثار ~~الإمام أنه يقال في الصلاة على أطفال المسلمين اللهم اجعله لنا فرطا وهذا ~~قضاء منه بإسلامهم فأين ينسب إليه خلافه قوله: "لا يعذب أحدا بغير ذنب" أي ~~ولا ذنب على هؤلاء فلا يعذبون قوله: "لا أن يسلم أحدهما" أي أحد أبويه ~~أيهما كان ولو كان غير المسبي كما هو مقتضى الإطلاق قوله: "إذا كان يعقله" ~~أي الإسلام وذلك بأن يعقل الصفة المذكورة في حديث جبريل وهي أن يؤمن بالله ~~أي بوجود وربوبيته لكل شيء وملائكته أي بوجود ملائكته وكتبه أي إنزالها ~~ورسله عليهم الصلاة السلام أي إرسالهم واليوم الآخر أي البعث بعد الموت ~~والقدر خيره وشره من الله تعالى بحر ويكفي عنه الإتيان بالشهادتين لانطواء ~~ما ذكر تحته ويدل عليه ما في أنفع الوسائل حيث قال فإن قلت يجب أن لا يحكم ~~بإسلام اليهودي والنصراني وإن أقر برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ~~وتبرأ عن دينه ودخل في دين الإسلام ما لم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ~~ويقر بالبعث وبالقدر خيره وشره من الله تعالى قلنا الإقرار بهذه الأشياء إن ~~لم يوجد نصا فقد وجد دلالة لأنه لما أقر بدخوله في دين الإسلام فقد التزم ~~جميع ما كان شرطا لصحة الإسلام وكما يثبت ذلك با لصريح يثبت بالدلالة اه ~~فحديث جبريل مصرح بها وحديث أمرت أن أقاتل الناس الخ أفاد أن قول لا إله ~~إلا الله إقرار بها دلالة فيستفاد من مجموع # PageV01P599 # لأن إقراره صحيح بإقراره بالوحدانية والرسالة أو صدق ~~وصف الإيمان له ولا يشترط ابتداؤه الوصف من نفسه أو لا يعرفه إلا الخواص ~~"أو لم يسب أحدهما" أي أحد ms0881 أبويه "معه" للحكم بإسلامه لتبعية السابي أو دار ~~الإسلام حتى لو سرق ذمي صغيرا فأخرجه لدار الإسلام ثم مات يصلى عليه وإن ~~بقي حيا يجب تخليصه من يده أي بالقيمة "وإن كان لكافر قريب مسلم" حاضر ولا ~~ولي له كافر "غسله" المسلم "كغسل خرقة نجسة" لا يراعي فيه سنة عامة في بني ~~آدم ليكون حجة عليه لا تطهيرا له حتى لو وقع في ماء نجسة "وكفنه في #  الحديثين أن الشرط الإقرار بها إما ~~نصا وإما دلالة أفاده السيد وقيل المراد بقوله إن كان يعقله أي يعقل ~~المنافع والمضار وإن الإسلام هدى واتباعه خير له وأقل سن يعتبر فيه التمييز ~~سبع سنين قوله: "أو صدق بوصف الإيمان له" الأولى أو تصديقه أو هوعطف على ~~إقراره بتأويله بإذا أقر قالوا: لو تزوج امرأة أو اشترى جارية فاستوصفها ~~الإسلام فلم تعرفه لا تكون مسلمة والمراد من عدم المعرفة قيام الجهل ~~بالباطن لا ما يظهر من التوقف في جواب ما الإسلام كما يكون من بعض العوام ~~فإنا نسمع من يقول لا أعرف وهو من التوحيد والخوف بمكان كما في الفتح قال ~~في النهر وعلى هذا فلا ينبغي أن يسئل العامي عن الإسلام لم يذكر عنده ~~حقيقته وما يجب الإيمان به ثم يقال له أنت مصدق بهذا فإن قال نعم اكتفى به ~~اه قوله: "لتبعية السابي أو دار الإسلام" اختلف في أقوى التبعيات بعد تبعية ~~الأبوين ففي الهداية وغيرها تبعية الدار وفي المحيط تبعية اليد قال في ~~الفتح ولعله أولى فإن من وقع في مهمة صبي من الغنيمة في دار الحرب فمات ~~يصلى عليه ويجعل مسلما تبعا لصاحب اليد فلو كانت تبعية الدار أقوى تمنع ذلك ~~اه وتعقبه في البحر بأن تبعية اليد في هذه الحالة متفق عليها لعدم صلاحية ~~الدار لها على أنه يرد عليه ما في كشف الأسرار ولو سرق ذمي صبيا وأخرجه إلى ~~دار الإسلام فمات صلى عليه ولا اعتبار بالأخذ حتى وجب تخليصه من يده ولم ~~يحك فيه خلافا ms0882 اه وذكر الحلبي ما يصلح جمعا بين القولين بأنه تبع للسابي إن ~~كان مسلما وللداران كان ذميا اه أي فيدور مع الإسلام أينما دار ويتمشى ~~كلامه على هذا فقوله لتبعية السابي أي إن كان مسلما أو دار الإسلام إن لم ~~يكن السابي مسلما قوله: "يجب تخليصه من يده أي بالقيمة" تخليصا للمسلم من ~~ولاية الكفر قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} كما ~~لو أسلم أو اشتراه مسلما يجبر على إخراجه من ملكه ببدله كذا في الشرح مزيدا ~~قوله: "وإن كان لكافر" أي لميت كافر قوله: "قريب مسلم" أطلقه فشمل ما إذا ~~كان له قريب غيره كافرا أو لا غير أنه إن كان فالأولى للمسلم تجنبه كما في ~~السراج وشمل القريب ذوي الأرحام كذا في البحر فقوله ولأولى له كافر إنما هو ~~شرط للأولوية قوله: "غسله المسلم" وليس ذلك واجبا عليه لأن من شرط الوجوب ~~إسلام الميت حموي عن البدائع قوله: "لا يراعى فيه سنة" أي التغسيل من وضوء ~~وبداءة بالميامن والأصل # PageV01P600 # خرقة" من غير مراعاة كفن السنة "وألقاه في حفرة" من ~~غير وضع كالجيفة مراعاة لحق القرابة "أو دفعه" القريب "إلى أهل ملته" ويتبع ~~جنازته من بعيد وفيه إشارة إلى أن المرتد لا يمكن منه أحد لغسله لأنه لا ~~ملة له فيلقى كجيفة كلب في حفرة وإلى أن الكافر لا يمكن من قريبه المسلم ~~لأنه فرض على المسلمين كفاية ولا يدخل قبره لأن الكافر تنزل عليه اللعنة ~~والمسلم محتاج إلى الرحمة خصوصا في هذه الساعة "ولا يصلى على باغ" اتفاقا ~~وإن كان مسلما "و" لا على "قاطع طريق" إذا "قتل" كل منهم "حالة المحاربة" ~~ولا يغسل لأن عليا #  . # فيه ما رواه أبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه قال لما مات أبو طالب ~~انطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له إن عمك الشيخ الضال قد مات ~~قال اذهب فوار أباك ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني فذهبت فواريته فجئته فأمرني ms0883 ~~فاغتسلت ودعا لي وفي حديث الواقدي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جعل يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل بهذه الآيات ما ~~كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية كذا في البرهان قوله: ~~"ليكون حجة عليه" لعل وجهه أن يقال أمر غيرك بتطهيرك ففعل وأمرت بتطهير ~~نفسك فلم تفعل قوله: "حتى لو وقع في ماء نجسه" هذا مبني على القول بأن ~~نجاسة الميت نجاسة خبث والمسلم يطهر بالغسل تكريما وأما على القول بأن ~~نجاسته نجاسة حدث فلا ينجسه حيث كان بدنه نظيفا قوله: "من غير مراعاة كفن ~~السنة" أي فلا يعتبر فيه عدد ولا يجعل فيه حنوط ولا يبخر قوله: "وألقاه في ~~حفرة" أي بدون لحد ولا توسعة ويلقيه طرحا كالجيفة لا وضعا قوله: "وفيه ~~إشارة" أي في قوله أهل ملته أي فإنه يفيد أنه كافر أصلي قوله: "لا يمكن منه ~~أحد" فلا يدفع إلى من ارتد إلى ملتهم كذا في الشرح قوله: "وإلى أن الكافر ~~الخ" هذا يستفاد من قوله وإن كان لكافر الخ فإن هذه عكسها قوله: "لا يمكن ~~من قريبه المسلم" لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أبي بكر وعمر ~~فأتوا على يهودي وقد نشر التوراة يقرأ ليعزي نفسه عن ابن له محتضر من أحسن ~~الفتيان وأجملهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنشدك بالذي أنزل ~~التوراة هل تجد في كتابك ذا صفتي ومخرجي" فأشار برأسه لا فقال: ابنه ~~المحتضر أي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك وأشهد أن لا ~~إله إلا الله وأنك رسول الله فقال: "أقيموا اليهودي عن أخيكم" ثم ولي ~~الصلاة عليه فلم يمكن اليهودي منه وتولى أمره المسلمون أفاده في الشرح ~~قوله: "لأنه فرض على المسلمين كفاية" فلو تركوه للكافر أثموا لعدم قيام أحد ~~من المسلمين بفرض الكفاية. # قوله: "ولا يصلى على باغ" البغاة المسلمون الخارجون عن طاعة الإمام كذا ~~في الشرح قوله: "كل منهم" أي ms0884 الباغي وقاطع الطريق وجمع باعتبار تعدد أفراد ~~كل قوله: "ولا يغسل" وقيل يغسل الباغي وقاطع الطريق ولا يصلى عليهما للفرق ~~بينهما وبين الشهداء كذا في الشرح وسيشير إليه بعد في قوله وإن غسلوا ~~كالبغاة على إحدى الروايتين اه وفيه أن الفرق # PageV01P601 # رضي الله عنه لم يغسل البغاة. وأما إذا قتلوا بعد ~~ثبوت يد الإمام فإنهم يغسلون ويصلى عليهم "و" لا يصلى على "قاتل بالخنق ~~غيلة" بالكسر الاغتيال يقال قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع ~~فيقتله والمراد أعم كما لو خنقه في منزل لسعيه في الأرض بالفساد "و" لا على ~~"مكابر في المصر ليلا بالسلاح" إذا قتل في تلك الحالة "و" لا يصلى على ~~"مقتول عصبية" إهانة لهم وزجرا لغيرهم "وإن غسلوا" كالبغاة على إحدى ~~الروايتين لا يصلى عليهم وإن غسلوا "وقاتل نفسه" عمدا لا لشدة وجع "يغسل ~~ويصلى عليه" عند أبي حنيفة ومحمد وهو الأصح عندي لأنه مؤمن مذنب وقال أبو ~~يوسف لا يصلى عليه وكان القاضي الإمام علي السعدي يقول الأصح عندي أنه لا ~~يصلى عليه وإن كان خطأ أو لوجع يصلى عليه اتفاقا وقاتل نفسه أعظم وزرا ~~وإثما من قاتل غيره "ولا" يصلى "على قاتل أحد أبويه عمدا" ظلما إهانة له #  . # حاصل بعدم الصلاة عليه قوله: "لم يغسل البغاة" ولم ينكر عليه فكان إجماعا ~~وقطاع الطريق بمنزلتهم كما في البحر أفاده في الشرح قوله: "وأما إذا قتلوا" ~~مفهوم قوله في المتن حالة المحاربة قوله: "بعد ثبوت الإمام" أي يد الإمام ~~وبها صرح في الشرح قال في الشرح وهذا تفصيل حسن أخذ به الكبار من المشايخ ~~كذا قال الزيلعي قوله: "فإنهم يغسلون" لأن القتل حينئذ حد أو قصاص در قوله: ~~"بالخنق" بالنون قوله: "بالكسر" أي في الغين قوله: "الاغتيال" في القاموس ~~الغيلة المرأة السمينة وبالكسر موضع والشقشقة والخديعة والاغتيال وقتله ~~غيلة خدعة فذهب به إلى موضع فقتله وغاله أهلكه كاغتاله وأخذه من حيث لا ~~يدري والغول أي بالفتح الصداع والسكر وبعد المسافة ms0885 اه فلا وجه لقوله يقال ~~والأولى حدفها كما فعله السيد في الشرح وقد حذفها في الشرح أيضا قوله: "في ~~منزل" أي منزل الخانق أوالمخنوق أو غيرهما وقيده بأن يكون خنق غير مرة ق ~~وله: "لسعيه في الأرض بالفساد" علة لقوله ولا يصلى قوله: "في المصر ليلا ~~بالسلاح" لم يأت بالمحترزات وحرره قوله: "ولا يصلى على مقتول عصبية" أي ~~للتعصب والحمية كسعد وحرام بإقليم مصر وقيس ويمن في غيره قال أبو يوسف لا ~~يصلى على كل من قتل على متاع يأخذه وهذا صريح في أن الشخص إذا قتل بسبب ~~أخذه النهب لا يصلى عليه قوله: "وإن غسلوا" عبارة مسكين تفيد أن أهل ~~العصيبة لا يغسلون وكذا عبارة التنوير مع شرحه تفيد عدم غسله كالمكاس قوله: ~~"لا يصلى عليهم" الأولى زيادة أي قوله: "لأنه مؤمن مذنب" فصار كغيره من ~~أصحاب الكبائر كذا في الشرح وفيه أن هذه العلة تظهر فيما سبق قوله: "وقال ~~أبو يوسف لا يصلى عليه" قال في الغاية وهو الأصح ويؤيد بما ورد أنه صلى ~~الله عليه وسلم أتى له برجل قتل نفسه بمشقص فلم يصل عليه قوله: "أو لوجع" ~~ذكره في الغاية من غير ذكر خلاف ولعله لأنه في الظاهر ربما يعد معذورا ~~قوله: "أعظم وزرا وإثما من قاتل غيره" لأنه أساء إلى أقرب الأشياء إليه ~~ولأنه لم يرض بقضاء # PageV01P602 # ### | ................................................................................................................... #  الله له ظاهرا حيث استعجل الموت ~~وعطف الإثم على الوزر من عطف المرادف قوله: "عمدا" أخرج بمفهومه الخطأ فإنه ~~يغسل ويصلى عليه وقوله ظلما أخرج به من قتل أباه الحربي أو الباغي والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P603 # ### | فصل في حملها ودفنها # "يسن لحملها" حمل "أربعة رجال" تكريما له وتخفيفا وتحاشيا عن تشبيهه بحمل ~~الأمتعة ويكره حمله على ظهر دابة بلا عذر والصغير يحمله واحد على يديه ~~ويتداوله الناس كذلك بأيديهم "وينبغي" لكل واحد "حملها أربعين خطوة يبدأ" ~~الحامل "بمقدمها الأيمن" فيضعه "على يمينه" أي على عاتقه الأيمن ويمينها أي ~~الجنازة ms0886 ما كان #  فصل في حملها ودفنها # لا يخفى حسن مناسبة تأخير هذا عما قبله واعلم أن أصل الحمل والدفن فرض ~~كفاية ولذا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك إذا تعينوا قهستاني وحمل الجنازة ~~عبادة فينبغي لكل أحد أن يبادر إليها فقد حمل الجنازة سيد المرسلين فإنه ~~حمل جنازة سعد بن عبادة نقله السيد عن الجوهرة قوله: "لحملها" اللام بمعنى ~~في وحمل نائب فاعل يسن والمعنى أن السنة في حملها أن يحملها رجال أربعة ~~قوله: "أربعة رجال" أخرج به النساء وذلك لما أخرجه أبو يعلى عن أنس رضي ~~الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى نسوة ~~فقال: أتحملنه قلن لا قال أتدفنه قلن لا قال فارجعن مأزورات غير مأجورات ~~ولأن الرجال أقوى على ذلك والنساء ضعيفات ومظنه الفتنة والانكشاف إلا إذا ~~لم يوجد رجال كذا في شرح البدر العيني على البخاري قوله: "تكريما له" لأن ~~فيه اعتناء به قوله: "وتخفيفا" أي على الحاملين قوله: "وتحاشيا" أي تباعدا ~~عن تشبيهه بحمل الأمتعة هذا إنما يثبت كرهة حمل الواحد له لا ما فوقه مما ~~عدا الأربعة قوله: "ويكره الخ" الأولى عبارة الشرح حيث قال ولذا يكره على ~~الظهر والدابة أي للتشبيه بحمل الأمتعة يكره الخ وعبارة بعض الأفاضل بعد ~~ذكر حمل الأربعة فيكره أن يكون الحامل أقل من ذلك أو أن يحمل على الدابة أو ~~الظهر لعدم الإكرام إلا إذا كان رضيعا أو فطيما أو فوق ذلك قليلا فلا بأس ~~أن يحمله واحد على يديه أو في طبق راكبا وإلا فهو كالبالغ اه قوله: "بلا ~~عذر" أما إذا كان عذر بأن كان المحل بعيدا يشق حمل الرجال له أو لم يكن ~~الحامل إلا واحدا فحمله على ظهره فلا كراهة إذن قوله: "كذلك" الأولى حذفه ~~أو حذف قوله بأيديهم فإن مؤداهما واحد قوله: "بمقدمها" أي مقدم الجنازة أي ~~الميت الأيمن وهو يسار السرير كذا في القهستاني فيجعل عنقه وكتفه الأيسر ~~خارج مقدم الجنازة قوله: "فيضعه ms0887 على يمينه" إيثارا للتيامن # PageV01P603 # جهة يسار الحامل لأن الميت يلقى على ظهره ثم يوضع ~~مؤخرها الأيمن عليه أي على عاتقه الأيمن "ثم" يضع "مقدمها الأيسر على ~~يساره" أي على عاتقه الأيسر "ثم يختم ب" الجانب "الأيسر" بحملها "عليه" أي ~~على عاتقه الأيسر فيكون من كل جانب عشر خطوات لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من حمل الجنازة أربعين خطوة كفرت عنه أربعين كبيرة" ولقول أبي هريرة رضي ~~الله عنه "من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه "ويستحب ~~الإسراع بها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "أسرعوا بالجنازة" أي ما دون الخبب ~~كما في رواية ابن مسعود رضي الله عنه "فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن ~~تك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" وكذا يستحب الإسراع بتجهيزه كله "بلا ~~خبب" بخاء معجمة وموحدتين مفتوحتين ضرب من العدو دون العنق #  قوله: "ما كان جهة يسار الحامل" ~~إذا وقف مستدبرا لها أي فيجعل يساره خارج عود الجنازة ويجعله على عاتقه ~~الأيمن قوله: "أي على عاتقه الأيسر" وعنقه وكتفه الأيمن خارج الجنازة ~~والمقدم والمؤخر بالفتح والكسر فيهما والكسر أفصح قوله: "ثم يختم بالجانب ~~الأيسر" الأولى زيادة المؤخر وبالختم بالمؤخر يقع الفراغ خلف الجنازة فيمشي ~~خلفها كما في البحر والنهر والدر قوله: "فيكون الخ" تفريع على قول المصنف ~~يبدأ الخ قوله: "كفرت عنه أربعين كبيرة" كفرت بالبناء للمعلوم لنصب أربعين ~~أي كفرت الجنازة أي حملها قاله السيد والذي نقله بعض الأفاضل عن عبارة ~~الحلبي أربعون بالواو فيكون بالبناء للمجهول وأربعون نائب فاعل وهو كذلك في ~~الشرح وفي الحديث التصريح بأن الكبائر تكفر بهذا الفعل ولا ينبئك مثل خبير ~~قوله: "فقد قضى الذي عليه" أي فقد أدى الذي عليه من حق أخيه المسلم ولعل ~~المراد أنه أدى معظمه فإن المطلوب منه أن يذهب معه إلى القبر ولا ينصرف حتى ~~يقبر إلا أن يأذن له الولي "فخير تقدمونها إليه" ولا يقدم على خير إلا من ~~كان من الأخيار وقوله فخير أي ثواب تقدمون ms0888 الجنازة إليه أي الخير الذي ~~أسلفه أي فيناسب الأسراع به ليناله ويستبشر به ولم يقل في الثاني فثر ~~تقدمونها إليه لأنه لا ينبغي لأحد أن يذهب بشخص إلى الشر فضلا عن أن يسرع ~~به وإنما المقصود مفارقته وهذا لا ينافي حصول الثواب في حمله وأيضا فإن ~~الفضل عميم فيمكن أن يقابل وإن كان من أهل العصيان بالعفو قوله: "وإن تك ~~غير ذلك" أي عاصية وإن لم يذكره استهجانا لذكره وتك مجزوم بسكون النون ~~المحذوفة تخفيفا قوله: "عن رقابكم" أي عنكم فأراد بالرقاب الذوات لأن الحمل ~~ليس على الرقاب قوله: "وكذا يستحب الإسراع بتجهيزه كله" أي من حين موته فلو ~~جهز الميت صبيحة يوم الجمعة يكره تأخير الصلاة عليه ليصلي عليه الجمع ~~العظيم بعد صلاة الجمعة ولو خافوا فوت الجمعة بسبب دفنه يؤخر الدفن اه من ~~السيد قوله: "مفتوحات" الأولى أن يقول مفتوحتين أي الخاء والباء الأولى وقد ~~يجاب بأنه أراد بالجمع ما فوق الواحد وفي نسخة مفتوحتان والأولى مفتوحتين ~~قوله: "من العدو" بسكون الدال وتخفيف # PageV01P604 # والعنق خطو فسيح فيمشون به دون ما دون العنق "وهو ما ~~يؤدي إلى اضطراب الميت" فيكره للازدراء به وإتعاب المتبعين "والمشي خلفها ~~أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الفرض على النفل" لقول علي: "والذي بعث ~~محمدا بالحق إن فضل المشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على ~~التطوع". فقال أبو سعيد الخدري: "أبرأيك تقول أم بشيء سمعته من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم؟ " فغضب وقال: " لا والله بل سمعته غير مرة لا اثنتين ~~ولا ثلاث حتى عد سبعا" فقال أبو سعيد: "إني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان ~~أمامها" فقال علي رضي الله عنه" يغفر الله لهما لقد سمعا ذلك من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كما سمعته وإنهما والله لخير هذه الأمة ولكنهما كرها أن ~~يجتمع الناس ويتضايقوا فأحبا أن يسهلا على الناس" ولقول أبي أسامة "إن #  . # الواو المشي قوله: "والعنق خطو فسيح" العنق بفتحتين قوله: "فيمشون به دون ms0889 ~~ما دون العنق" وما دون العنق هو الخبب فيمشون دون الخبب قوله: "وهو ما يؤدي ~~إلى اضطراب الميت" والأولى ما في البحر حيث قال وحد الإسراع المسنون بحيث ~~لا يضطرب الميت على الجنازة ويحتمل أنه راجع إلى الخيب المتقدم في كلامه ~~قوله: "للازدراء به" أي للاحتقار بالميت قوله: "وأتعاب المتبعين" جمع متبع ~~قوله: "أم شيء سمعته" عبارة البرهان أم بشيء بالباء وعلى حذفها فهو خبر ~~محذوف يعني أم هذا شيء سمعته ويحتمل جره عطفا على برأيك قوله: "حتى عد ~~سبعا" يعني سمعه أكثر من سبع قوله: "وأنهما والله لخير هذه الأمة" هذا من ~~قبيل الاحتراس عن توهم المخالفة للحديث قوله: "لخير هذه الأمة" الخير بمعنى ~~الأخير وإنما لم يثن لأنه أفعل تفضيل أضيف إلى معرفة ويجوز فيه المطابقة ~~وعدمها قوله: "ولكنهما كرها أن يجتمع الناس ويتضايقوا فأحبا أن يفسحا ~~للناس" 1 الذين خلفه وقال الزيلعي وفي المشي أمامها فضيلة أيضا وقال محمد ~~بن الحسن في موطئه المشي أمامها حسن وقيده في الفتح بما إذا لم يتباعد عنها ~~أو يتقدم الكل فيكره لأنه ربما يحتاج للمعاونة اه قال في الاختيار وهذا كله ~~إذا لم يكن خلفها نساء فإن كان كما في زماننا كان المشي أمامها أحسن كذا في ~~النهر وهذا أولى مما في السيد عن المؤلف من قوله وإن كان معها نائحة جرت ~~فإن لم تنزجر فلا بأس بالمشي معها ولا تترك السنة بما اقترن بها من البدعة ~~انتهى وسيذكره المؤلف قريبا فإنه يقتضي أن الأحسن المشيء خلفها إقامة للسنة ~~وفي الشرح قال الحاكم في المنتقى وجدت في بعض الروايات أن أبا حنيفة قال لا ~~بأس بالمشي أمام الجنازة وخلفها ويمنة ويسرة اه قوله: "حافيا" تواضعا ~~والسنة المشي حافيا في بعض الأحيان قوله: "أو ينفرد متقدما" أي منقطعا عن ~~القوم وهو مروي عن أبي يوسف قوله: "ولا بأس بالركوب خلفها" ويكره أن ~~يتقدمها الراكب قال الحلبي لأنه بسير الراكب أمامها PageV01P605 # رسول الله صلى الله عليه وسلم مشى خلف جنازة ابنه ms0890 ~~إبراهيم حافيا. ويكره أن يتقدم الكل عليها أو ينفرد واحد متقدما ولا بأس ~~بالركوب خلفها من غير إضرار لغيره في السنن قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: "الراكب يسير خلف الجنازة والماشي أمامها قريبا منها عن يمينها أو عن ~~يسارها" "ويكره رفع الصوت بالذكر" والقرآن وعليهم الصمت وقولهم كل حي سيموت ~~ونحو ذلك خلف الجنازة #  يتضرر الناس بإثارة الغبار اه ~~وأشار بلا بأس إلى أن المشي أفضل لأنه أقرب إلى التواضع وأليق بحال الشفيع ~~وعن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبع جنازة ابن الدحداح ~~ماشيا ورجع راكبا على فرسه رواه الترمذي وقال حديث حسن قوله: "وفي السنن" ~~أي الأربعة لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قوله: "ويكره رفع الصوت" ~~قيل يكره تحريما كما في القهستاني عن القنية وفي الشرح عن الظهيرية فإن ~~أراد أن يذكر الله تعالى ففي نفسه أي سرا بحيث يسمع نفسه وفي السراج ويستحب ~~لمن تبع الجنازة أن يكون مشغولا بذكر الله تعالى والتفكر فيما يلقاه الميت ~~وأن هذا عاقبة أهل الدنيا وليحذر عما لا فائدة فيه من الكلام فإن هذا وقت ~~ذكر وموعظة فتقبح فيه الغفلة فإن لم يذكر الله تعالى فليلزم الصمت ولا يرفع ~~صوته بالقراءة ولا بالذكر ولا يغتر بكثرة من يفعل ذلك وأما ما يفعله الجهال ~~في القراءة على الجنازة من رفع الصوت والتمطيط فيه فلا يجوز بالإجماع ولا ~~يسع أحدا يقدر على إنكاره أن يسكت عنه ولا ينكر عليه اه. # قوله: "عليهم الصمت" مبتدأ وخبر1 قوله: "ونحو ذلك" كالأذكار المتعارفة ~~قوله: "بدعة" أي قبيحة كالمسمى بالكفارة ذكر ابن الحاج في المدخل في الجزء ~~الثاني إن من البدع القبيحة ما يحمل أمام الجنازة من الخبز والخرفان ويسمون ~~ذلك عشاء القبر فإذا وصلوا إليه ذبحوا ذلك بعد الدفن وفرقوه مع الخبز وذكر ~~مثله المناوي في شرح الأربعين في حديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ~~رد قال ويسمون ذلك بالكفارة فإنه بدعة مذمومة ms0891 اه قال ابن أمير حاج ولو تصدق ~~بذلك في البيت سرا لكان عملا صالحا لو سلم من البدعة أعني أن يتخذ ذلك سنة ~~أو عادة لأنه لم يكن من فعل من مضى يعني السلف والخير كله في اتباعهم وفي ~~السراج ويستحب لمن مرت عليه جنازة أو رآها أن يقول سبحان الذي لا يموت لا ~~إله إلا هو الحي القيوم ويدعو للميت بالخير والتثبيت اه وفي شرعة الإسلام ~~إذا رآها يقول هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ~~إيمانا وتسليما ويكثر من التسبيح والتهليل خلف الجنازة ولا يتكلم بشيء من ~~كلام الدنيا ولا ينظر يمينا ولا شمالا فإن ذلك يقسي القلب اه ولا ينبغي أن ~~يرجع من يتبع الجنازة حتى يصلى بحر. PageV01P606 # بدعة ويكره اتباع النساء الجنائز وإن لم تنزجر نائحة ~~فلا بأس بالمشي معها وينكره بقلبه ولا بأس بالبكاء بدمع في منزل الميت ~~ويكره النوح والصياح وشق الجيوب ولا يقوم من مرت به جنازة ولم يرد المشي ~~معها والأمر به منسوخ "و" يكره "الجلوس قبل وضعها" لقوله عليه السلام "من ~~تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع" "ويحفر القبر نصف قامة أو إلى الصدر وإن ~~زيد كان حسنا" لأنه أبلغ في الحفظ "ويلحد" في الأرض صلبة من جانب القبلة ~~"ولا يشق" بحفيرة في وسط القبر يوضع فيها الميت "إلا في أرض رخوة" فلا بأس ~~به فيها #  قوله: "ويكره اتباع النساء ~~الجنائز" أي تحريما كما في الدر قوله: "وإن لم تنزجر نائحة الخ" قال في ~~السراج وقد أجمعت الأمة على تحريم النوح والدعوى بدعوى الجاهلية وفي البحر ~~عن المجتبى إذا استمع باكية ليرق قلبه ويبكي فلا بأس به إذا أمن الوقوع في ~~الفتنة لاستماعه صلى الله عليه وسلم لبواكي حمزة اه قوله: "فلا بأس بالمشي ~~معها" أفاد أنه خلاف الأولى قوله: "ولا بأس بالبكا" بالقصر لأن المراد خروج ~~الدمع قوله: "بدمع" أي لا بصوت فإنه مكروه قوله: "في منزل الميت" ليس بقيد ~~فيما يظهر قوله: "ويكره ms0892 النوح" أي يحرم لما تقدم عن السراج قوله: "ولا يقوم ~~الخ" فهو مكروه كما في القهستاني قوله: "ولم يرد" بضم الياء وكسر الراء ~~والواو للحال قوله: "قبل وضعها" أي عن أعناق الرجال لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "من تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع" وفي الجلوس قبل وضعها ازدراء بها ~~اه من الشرح ويكره القيام بعده كما في الدر لما روى عبادة بن الصامت أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان قائما ~~مع أصحابه على رأس قبر فقال يهودي هكذا نصنع في موتانا فجلس صلى الله عليه ~~وسلم وقال لأصحابه: "خالفوهم" يعني في القيام بعد وضعه عن الأعناق فلذاكره ~~كذا في البحر قوله: "ويحفر القبر نصف قامة" في الحجة روى الحسن بن زياد عن ~~الإمام رحمه الله تعالى قال طول القبر على قدر طول الإنسان وعرضه قدر نصف ~~قامة كذا في الشرح عن التتارخانية قوله: "لأنه أبلغ في الحفظ" أي حفظ الميت ~~من السباع وحفظ الرائحة من الظهور قوله: "ويلحد" يقال لحد القبر أي جعل فيه ~~لحد أو ألحد الميت وضعه في اللحد بفتح اللام كفلس وبضمها كقفل وجمع الأول ~~الحود والثاني ألحاد وهو حفيرة تجعل في جانب القبلة من القبر يوضع فيها ~~الميت وينصب عليها اللبن قهستاني والسنة أن يدخل الميت فيه بالسواء ولا ~~يدخل فيه منكوسا على رأسه لمخالفة السنة ولأنه قد تنزل المواد إلى فمه ~~وأنفه ولأن فيه تشاؤما بإنزاله أول منزل من منازل الآخرة منكوسا على رأسه ~~ذكره ابن الحاج في المدخل قوله: "يوضع فيها الميت" بعد أن يبنى حافتاه ~~باللبن أو غيره ثم يوضع الميت بينهما ويسقف عليه باللبن أو الخشب ولا يمس ~~السقف الميت وأوصى كثير من الصحابة أن يرموا في التراب من غير لحد ولا شق ~~وقال ليس أحد جنبي أولى بالتراب من الآخر ويوقي وجهه التراب بلبنتين أو ~~ثلاث # PageV01P607 # ولا باتخاذ التابوت ولو من حديد ويفرش فيه التراب ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: ms0893 "اللحد لنا والشق لغيرنا" ويدخل الميت في القبر ~~"من قبل القبلة" كما دخل النبي صلى الله عليه وسلم إن أمكن فتوضع الجنازة ~~على القبر من جهة القبلة ويحمله الآخذ مستقبلا حال الأخذ ويضعه في اللحد ~~لشرف القبلة وهو أول من السل لأنه يكون ابتداء بالرأس أو يكون بالرجلين ~~"ويقول واضعه" في قبره كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقوله إذا ~~أدخل الميت القبر "بسم الله وعلى ملة رسول الله" قال شمس الأئمة السرخسي: ~~أي بسم الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك وفي الظهيرية: إذا وضعوه ~~قالوا: بسم الله وبالله وفي الله وعلى ملة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ~~ولا يضر دخول وتر أو شفع في القبر بقدر الكفاية والسنة الوتر وأن يكونوا ~~أقرباء أمناء صلحاء #  قوله: "ولا باتخاذ التابوت ولو من ~~حديد" ويكون من رأس المال إذا كانت الأرض رخوة أو ندية ويكره التابوت في ~~غيرها بإجماع العلماء قوله "ويفرش فيه التراب" ويكره أن يوضع تحت الميت في ~~القبر مضربة أو مخدة أو حصيرة أو نحو ذلك وفي كتب الشافعية والحنابلة ويجعل ~~تحت رأس الميت لبنة أو حجر قال السروجي ولم أقف عليه لأصحابنا وذكر ابن ~~الحاج في المدخل أنه ينبغي أن يجتنب ما أحدثه بعضهم من أنهم يأتون بماء ~~الورد فيجعلونه على الميت في قبره فإن ذلك لم يرو عن السلف رضي الله عنهم ~~فهو بدعة قال ويكفيه من الطيب ما عمل له وهو في البيت فنحن متبعون لا ~~مبتدعون فحيث وقف سلفنا وقفنا اه قوله: "والشق لغيرنا" أي لغير المسلمين ~~قوله: "ويدخل الميت في القبر من قبل القبلة" أي ندبا قوله: "إن أمكن" وإلا ~~فبحسب الإمكان قوله: "لشرف القبلة" علة لقوله ويدخل وقوله مستقبلا قوله: ~~"وهو أولى من السل" ورد أنه صلى الله عليه وسلم سل سلا وحمل على حالة ~~الضرورة لضيق المكان أو لخوف أن ينهار اللحد لرخاوة الأرض على أنه لا تعارض ~~لأنه فعل بعض الصحابة وما تقدم فعل ms0894 النبي صلى الله عليه وسلم والسل أن توضع ~~الجنازة على يمين القبلة من مؤخر القبر بحيث يكون رأس الميت بإزاء موضع ~~قدميه من القبر فيسله الواقف إلى القبر من جهة رأسه قوله: "ويقول واضعه ~~الخ" أي ندبا كما في الدر قوله: "وكان يقوله" أي النبي صلى الله عليه وسلم ~~كذا في التبيين قوله: "وعلى ملة رسول الله الخ" قال الإمام الماتريدي هذا ~~ليس بدعاء لأنه لا تبديل عن الذي مات عليه غير أن المؤمنين شهداء الله في ~~الأرض يشهدون بوفاته على الإيمان وبه جرت السنة كذا في البحر قوله: "قالوا ~~باسم الله وبالله الخ" أي وضعناك متبركين باسم الله وبه آمنا وفي رضاه ~~رغبنا ونحن في ذلك كله على ملته ودينه قهستاني قوله: "ولا يضر دخول وتر" في ~~الحلبي عن الذخيرة ولا يتعين عدد الواضعين لأن المعتبر حصول الكفاية ودخل ~~قبره صلى الله عليه وسلم أربعة علي والعباس وابنه الفضل واختلف في الرابع ~~هل هو صهيب أو المغيرة أو أبو رافع أو صالح قوله: "وأن يكونوا أقوياء" أي ~~على الحمل قوله: "أمناء" أي بحيث لو اطلعوا على شيء أخفوه وقوله صلحاء أي ~~فلا تخالطهم شهوة # PageV01P608 # وذو الرحم المحرم أولى بإدخال المرأة ثم ذو الرحم غير ~~المحرم ثم الصالح من مشايخ جيرانها ثم الشبان الصلحاء ولا يدخل أحد من ~~النساء القبر ولا يخرجهن إلا الرجال ولو كانوا أجانب لأن مس الأجنبي لها ~~بحائل عند الضرورة جائز في حياتها فكذا بعد موتها "ويوجه إلى القبلة على ~~جنبه الأيمن" بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي داود "البيت ~~الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " "وتحل العقدة" لأمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم لسمرة وقد مات له ابن "أطلق عقد رأسه وعقد رجليه" لأنه أمن من ~~الانتشار "ويسوى اللبن" بكسر الباء الموحدة واحدة لبنة بوزن كلمة الطوب ~~النيء "عليه" أي على اللحد اتقاء لوجهه عن التراب لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام جعل على قبره اللبن وروي طن من قصب بضم الطاء ms0895 المهملة الحزمة ولا ~~منافاة لإمكان الجمع بوضع اللبن منصوبا ثم أكمل بالقصب وقال محمد في الجامع ~~الصغير "و" يستحب "القصب" واللبن وقال في الأصل اللبن والقصب فدل #  قوله: "ثم ذو الرحم غير المحرم" ~~المحرم غير ذي الرحم بمصاهرة أو رضاع مقدم عليه قوله: "من مشايخ جيرانها" ~~قيل الشيخ من بلغ الثلاثين إلى الخمسين قوله: "ثم الشبان" هم من لم يبلغ ~~السن المذكور قوله: "ولا يدخل أحد من النساء القبر" ولاكافر ولو كانا ~~قريبين للميت ذكره ابن أمير حاج وفي نسخة بنصب أحد ولا وجه له إلا أن يجعل ~~الفاعل ضميرا يعود على الولي مثلا قوله: "ولا يخرجهن إلا الرجال" كذا في ~~نسخة أي لا يخرجهن من الجنازة إلى القبر وكذا من المغتسل إلى السرير وفي ~~نسخة ولا يخرجن والمعنى لا يخرجن إلى التشييع وتقدم ما فيه قوله: "عند ~~الضرورة" كالمداواة قوله: "ويوجه إلى القبلة" وجوبا كما في الدر أوا ستنانا ~~كما في ابن أمير حاج عن الإمام فلو وضع لغير القبلة أو على يساره ثم تذكروا ~~قال الإمام إن كان بعد تسريج اللبن قبل أن ينهال التراب عليه أزالوا ذلك ~~ووجه إليها على يمينه وإن أهالوا التراب لا ينبش القبر لأن ذلك سنة والنبش ~~حرام اه قوله: "بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم" عليا لما مات رجل من ~~بني عبد المطلب فقال يا علي استقبل به القبلة استقبالا وقولوا جميعا باسم ~~الله وعلى ملة رسول الله وضعوه لجنبه ولا تكبوه على وجهه ولا تلقوه على ~~ظهره كذا في الجوهرة وفي الحلبي ويسند الميت من ورائه بنحو تراب لئلا ينقلب ~~اه قوله: "وتحل العقدة" ويقول الحال اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ~~قوله: "أطلق عقد رأسه" بهمزة قطع مفتوحة وعقد الظاهر أنه بفتح العين وسكون ~~القاف على صيغة المصدر لا صيغة الجمع قوله: "ويسوى اللبن" بفتح اللام فيه ~~وفي مفرده وبكسر الباء فيهما ومن العرب من يكسر اللام فيهما مع سكون الباء ~~مثل لبدة ولبد وهو كما ms0896 في الصحاح ما يعمل من الطين مربعا ويبنى به قوله: ~~"جعل على قبره اللبن" وكان عدد لبنات لحده صلى الله عليه وسلم تسعا قوله: ~~"ثم أكمل بالقصب" خوف نزول التراب من الشقوق قال الوبري يستحب اللبن والقصب ~~والحشيش في اللحد فيقيم اللبن عليه من جهة القبر ويسد شقوقه لئلا ينزل ~~التراب منها على الميت اه قوله: "وقال في # PageV01P609 # المذكور في الجامع على أنه لا بأس بالجمع بينهما ~~واختلف في القصب المنسوج ويكره إلقاء الحصير في القبر وهذا عند الوجدان وفي ~~محل لا يوجد إلا الصخر فلا كراهة فيه فقولهم "وكره" وضع "الآجر" بالمد ~~المحرق من اللبن "والخشب" محمول على وجود اللبن بلا كلفة وإلا فقد يكون ~~الخشب والآجر موجودين ويقدم اللبن لأن الكراهة لكونهما للإحكام والزينة ~~ولذا قال بعض مشايخنا إنما يكره الآجر إذا أريد به الزينة أما إذا أريد به ~~دفع أذى السباع أو شيء آخر لا يكره وما قيل إنه لمس النار فليس بصحيح "و" ~~يستحب "أن يسجى" أي يستر "قبرها" أي المرأة سترا لها إلى أن يسوى عليها ~~اللحد "لا" يسجى قبره لأن عليا رضي الله عنه مر بقوم قد دفنوا ميتا وبسطوا ~~على قبره ثوبا فجذبه وقال إنما يصنع هذا بالنساء إلا إذا كان لضرورة دفع حر ~~أو مطر أو ثلج عن الداخلين في القبر فلا بأس به "ويهال التراب" سترا له ~~ويستحب أن يحثى ثلاثا لما روي أنه صلى الله عليه وسلم: صلى على جنازة #  الأصل" أي المبسوط وتأليفه قبل ~~تأليف الجامع الصغير وكلاهما للإمام محمد رضي الله عنه قوله: "على أنه لا ~~بأس بالجمع" الأولى أن يقول على إباحة الجمع قوله: "في القصب المنسوج" أي ~~المجموع بعضه إلى بعض بنحو حبل كالذي يفعله الخصاصون في بولاق وكالحصر ~~قوله: "وهذا" أي استحباب اللبن والقصب قوله: "لا الصخر" أي أو الآجر قوله: ~~"وإلا فقد يكون الخ" أي وإن لم تحمل كراهة الآجر والخشب على حال وجود اللبن ~~بل قلنا بالكراهة مطلقا يكون حرجا ms0897 لأنه قد يكون اللبن معدوما ويوجدان ~~والتكليف به حينئذ فيه حرج عظيم قوله: "لأن الكراهة الخ" علة لمحذوف أي فلا ~~يكرهان حينئذ لأن الكراهة لكونهما للأحكام والزينة وهذا إنما يكون غالبا ~~عند وجود غيرهما أما عند العدم فاستعمالهما للضرورة قوله: "ولذا قال بعض ~~مشايخنا" قال في الخانية يكره الآجر إذا كان مما يلي الميت أما فيما وراء ~~ذلك فلا بأس وفي الحسامي وقد نص إسمعيل الزاهد بالآجر خلف اللبن على اللحد ~~وأوصى به كذا في الشرح قوله: "أو شيء آخر" كقطع الرائحة أو كانت البلاد ~~كثيرة المطر فيذهب اللبن وهو مرفوع عطف على دفع قوله: "فليس بصحيح" لأن ~~الكفن مسته النار ويغسل الميت بالماء الحار وأجيب بأن النار لم تمس الماء ~~بخلاف الآجر كما هو ظاهر حموي وبأن الآجر به أثر النار فيكره في القبر ~~للتشاؤم بخلاف الغسل بالماء الحار فإنه يقع في البيت فلا يكره كما لا يكره ~~الإجمار فيه بخلاف القبر وبمثل ما ذكر يجاب عن الكفن قوله: "أن يسجى" ~~بتشديد الجيم مصباح قوله: "إلى أن يستوى عليها اللحد" وفي المحيط إذا وضعت ~~في اللحد استغنى عن التسجية قهستاني قوله: "لا يسجى قبره" في الجلابي عبارة ~~أصحابنا في تسجية قبره مختلفة منها ما يدل على الجواز ومنها ما يدل على ~~الكراهة قهستاني قوله: "إنما يصنع هذا بالنساء" هو آخر الأثر قوله: "ويهال ~~التراب" في القبر بالأيدي وبالمساحي وبكل ما أمكن قوله: "ويستحب" أي لمن ~~شهد دفن الميت أن يحثى في قبره # PageV01P610 # ثم أتى القبر فحثا عليه التراب من قبل رأسه ثلاثا ~~"ويسنم القبر" ويكره أن يزيد فيه على التراب الذي خرج منه ويجعله مرتفعا عن ~~الأرض قدر شبر أو أكثر بقليل ولا بأس برش الماء حفظا له "ولا يربع" ولا ~~يجصص لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تربيع القبور وترصيصها "ويحرم ~~البناء عليه للزينة" لما رويناه "ويكره" البناء عليه "للإحكام بعد الدفن" ~~لأنه للبقاء والقبر للفناء وأما قبل الدفن فليس بقبر وفي النوازل لا بأس ~~بتطيينه ms0898 وفي الغياثية: وعليه الفتوى. "ولا بأس" أيضا "بالكتابة" في حجر صين ~~به القبر ووضع "عليه لئلا يذهب الأثر" #  . # ثلاث حثيات بيديه جميعا من قبل رأسه ويقول في الأولى منها خلقنا كم وفي ~~الثانية وفيها نعيدكم وفي الثالثة ومنها نخرجكم تارة أخرى قوله: "ويسنم ~~القبر" ندبا وقيل وجوبا والأول أولى وهو أن يرفع غير مسطح كذا في المغرب ~~وقوله بعد ويجعله مرتفعا الأولى تقديمه على قوله ويكره أن يزيد الخ وقوله ~~قدر شبر هو ظاهر الرواية وقيل قدر أربع أصابع وتباح الزيادة على قدر شبر في ~~رواية كما في القهستاني قوله: "ويكره أن يزيد فيه على التراب الذي خرج منه" ~~لأنها بمنزلة البناء بحر وهو رواية الحسن عن الإمام وعن محمد لا بأس بها ~~قوله: "ولا بأس برش الماء" بل ينبغي أن يكون مندوبا لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فعله بقبر عيد وقبر ولده إبراهيم وأمر به في قبر عثمان بن مظعون ~~وفي كتاب النورين من أخذ من تراب القبر بيده وقرأ عليه سورة القدر سبعا ~~وتركه في القبر لم يعذب صاحب القبر ذكره السيد قوله: "ولا يربع" به قال ~~الثوري والليث ومالك وأحمد والجمهور وقال الشافعي والتربيع أفضل روى أن من ~~شاهد قبره الشريف قال إنه مسلم قوله: "ولا يجصص" به قالت الثلاثة لقول جابر ~~نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور وإن يكتب عليها وأن يبنى ~~عليهارواه مسلم وأبو د اود والترمذي وصححه وزاد وأن توطأ قوله: "لنهي النبي ~~صلى الله عليه وسلم" يفيد أن ما ذكره مكروه تحريما قوله: "لما روينا" من ~~النهي عن التجصيص والتربيع فإنه من البناء قوله: "ويكره البناء عليه" ظاهر ~~إطلاقه الكراهة أنها تحريمية قال في غريب الخطابي نهى عن تقصيص القبور ~~وتكليلها انتهى التقصيص التجصيص والتكليل بناء الكاسل وهي القباب والصوامع ~~التي تبنى على القبر قوله: "وأما قبل الدفن الخ" أي فلا يكره الدفن في مكان ~~بنى فيه كذا في البرهان قال في الشرح وقد اعتاد ms0899 أهل مصر وضع الأحجار حفظا ~~للقبور عن الإندارس والنبش ولا بأس به وفي الدر ولا يجصص ولا يطين ولا يرفع ~~عليه بناء وقيل لا بأس به هو المختار اه قوله: "وفي النوازل لا بأس ~~بتطيينه" وفي التجنيس والمزيد لا بأس بتطيين القبور خلافا لما في مختصر ~~الكرخي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبر ابنه إبراهيم فرأى فيه ~~حجر أسقط فيه فسده وقال: "من عمل عملا فليتقنه" وروى البخاري أنه صلى الله ~~عليه وسلم رفع قبر ابنه إبراهيم شبرا وطينه بطين أحمر اه قوله: "ولا بأس ~~أيضا بالكتابة" قال في البحر الحديث المتقدم يمنع الكتابة فليكن هو المعول ~~عليه لكن فصل في المحيط فقال إن احتيج # PageV01P611 # فيحترم للعلم بصاحبه "ولا يمتهن" وعن أبي يوسف أنه ~~كره أن يكتب عليه. وإذا خربت القبور فلا بأس بتطيينها لأن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم مر بقبر ابنه إبراهيم فرأى فيه جحرا فسده وقال: "من عمل عملا ~~فليتقنه" وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خفق الرياح وقطر ~~الأمطار على قبر المؤمن كفارة لذنوبه" "ويكره الدفن في البيوت لاختصاصه ~~بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام" قال الكمال لا يدفن صغير ولا كبير في ~~البيت الذي مات فيه فإن ذلك خاص بالأنبياء عليهم السلام بل يدفن في مقابر ~~المسلمين "ويكره الدفن في" الأماكن التي تسمى "الفساقي" وهي كبيت معقود في ~~البناء يسع جماعة قياما ونحوه لمخالفتها السنة "ولا بأس بدفن أكثر من واحد" ~~في قبر واحد "للضرورة" قال قاضيخان "ويحجز بين كل اثنين بالتراب" هكذا أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات ولو بلي الميت وصار ترابا جاز ~~دفن #  إلى الكتابة حتى لا يذهب الأثر ولا ~~يمتهن به جازت فأما الكتابة من غير عذر فلا اه قوله: "رأى حجرا" أي سقط ~~قوله: "أنه قال خفق الرياح" كذا فيما رأيته من نسخ الصغير بالخاء وفي ~~الكبير صفق بالصاد وهو الذي رأيته في تحرير بعض الأفاضل عازيا إلى ms0900 كفاية ~~الشعبي قال في القاموس إصفقت الريح الأشجار حركتها وفيه خفقت الراية تخفق ~~وتخفق خفقا خفقانا محركة اضطربت وتحركت وخوافق السماء التي تخرج منها ~~الرياح الأربع اه فكل يأتي بمعنى التحريك والمعنى أن تحريك الرياح على قبره ~~كغارة لذنوبه قوله: "ويكره الدفن في البيوت" إلا لضرورة مضمرات قوله: ~~"ويكره الدفن في الفساقي" من وجوه الأول عدم اللحد الثاني دفن الجماعة لغير ~~ضرورة الثالث اختلاط الرجال بالنساء من غير حاجز كما هو الواقع في كثير ~~منها الرابع تجصيصها والبناء عليها قاله السيد إلا أن في نحو قرافة مصر لا ~~يتأتى اللحد ودفن الجماعة لتحقق الضرورة وأما البناء فقد تقدم الاختلاف فيه ~~وأما الاختلاط فللضرورة فإذا فعل الحاجز بين الأموات فلا كراهة وصرح المصنف ~~بعد بجواز دفن المتعددين في قبر واحد للضرورة قوله: "للضرورة" فإن وجدت ~~جازت الزيادة عليه فيقدم الأفضل فالأفضل إلى جهة القبلة فيما إذا اتحد ~~الجنس وإلا فالرجل ثم الغلام ثم الخنثى ثم الأنثى كما في البدائع ومن ~~الضرورة المبيحة لجمع ميتين فصاعدا في قبر واحد ابتداء على ما ذكره ابن ~~أمير حاج قلة الدافنين أو ضعفهم أو اشتغالهم بما هو أهم وليس منها دفن ~~الرجل مع الرجل قريبه ولا ضيق محل الدفن في تلك المقبرة مع وجود غيرها وإن ~~كانت تلك المقبرة مما يتبرك بالدفن فيها لمجاورة الصالحين فضلا عن هذه ~~الأمور لما فيه من هتك حرمة الميت الأول وتفريق أجزائه فيمنع من ذلك اه ~~قوله: "ويحجز بين كل اثنين بالتراب" ندبا إن أمكن كما في ابن أمير حاج ~~ليكون في حكم قبرين كما في العيني على البخاري قوله: "هكذا أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات" قال بعض الأفاضل لم أجده فيما علمت ~~وإنما هو قول العلماء حتى إن أشهب صاحب مالك أنكره وقال لا معنى له إلا ~~التضييق على ما نقله عنه # PageV01P612 # غيره في قبره ولا يجوز كسر عظامه ولا تحويلها ولو كان ~~ذميا ولا ينبش وإن طال الزمان وأما أهل الحرب ms0901 فلا بأس بنبشهم إن احتيج إليه ~~"ومن مات في سفينة وكان البر بعيدا وخيف الضرر" به "غسل وكفن" وصلى عليه ~~"وألقي في البحر" وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يثقل ليرسب وعن ~~الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب والأشد بين لوحين ليقذفه البحر ~~فيدفن "ويستحب الدفن في" المقبرة "محل مات به أو قتل" لما روي عن عائشة رضي ~~الله عنها أنها قالت حين زارت قبر أخيها عبد الرحمن وكان مات بالشام وحمل ~~منها: لو كان الأمر فيك إلي ما نقلتك ولدفنتك حيث مت "فإن نقل قبل الدفن ~~قدر ميل #  البدر العيني في شرح البخاري قوله: ~~"جاز دفن غيره في قبره" وزرعه والبناء عليه كذا في التبيين قوله: "ولو كان ~~ذميا" في التتارخانية مقابر أهل الذمة لا تنبش وإن طال الزمن لأنهم أتباع ~~المسلمين أحياء وأمواتا بخلاف أهل الحرب إذا احتيج إلى نبشهم فلا بأس به اه ~~وسئل أبو بكر الأسكافي عن المرأة تقبر في قبر الرجل فقال إن كان الرجل قد ~~بلى ولم يبق له لحم ولا عظم جاز وكذا العكس وإلا فإن كانوا لا يجدون يدا ~~يجعلون عظام الأول في موضع وليجعلوا بينهما حاجزا بالصعيد اه قال في الشرح ~~ولا يخفى أن ضم عظام المسلم يحصل به خلال ولا تخلو به عن كسر بسبب التحويل ~~خصوصا الآن كما اعتاده الحفارون من إتلاف القبور التي لا تزار إلا قليلا ~~ولا يتعاهدها أهلها ونقل عظام الموتى أو طمسها أو جمعها في حفرة وإيهام أن ~~المحل لم يكن به ميت فلا يقال تضم أو تجعل عظام الأول في موضع دفعا للضرر ~~عن موتى المسلمين اه وفي البرهان ويكره الدفن ليلا بلا عذر لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا" رواه ابن ماجه وفي ~~الجوهرة لا بأس بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ليلة أربعاء وعثمان ~~وفاطمة وعائشة رضي الله تعالى عنهم دفنوا ليلا ولكنه بالنهار أفضل لأنه ~~أمكن اه قوله: ms0902 "وخيف الضرر به" أي التغير أما إذا لم يخف عليه التغير ولو ~~بعد البر أو كان البر قريبا وأمكن خروجه فلا يرمي كما يفيده مفهومه والظاهر ~~عليه حرمة رميه وحرره نقلا قوله: "وألقى في البحر" مستقبل القبلة على شقه ~~الأيمن ويشد عليه كفنه وقوله ليرسب أي ليثبت في قعر البحر وفي القاموس رسب ~~في الماء كنصر وكرم رسوبا ذهب سفلا قوله: "وعن الشافعية الخ" نقله بعض ~~الأفاضل عن أهل مذهبنا أيضا قوله: "فيدفن" أي يدفنه المسلمون الذين يجدونه ~~بساحل البحر قوله: "في مقبرة محل مات به" انظر حكم ما إذا تعددت المقابر في ~~محل وأبيح الدفن في كلها أوله في كل قبر هل يكون الدفن في القربى أولى أو ~~يعتبر الجيران الصالحون يحرر قوله: "لما روي عن عائشة الخ" ولأنه اشتغال ~~بما لا يفيد إذ الأرض كلها كفات مع ما فيه من تأخير دفنه وكفي بذلك كراهة ~~قوله: "حين زارت قبر أخيها عبد الرحمن" أي بمكة قوله: "فإن نقل قبل الدفن ~~الخ" في البرهان لا بأس بنقله قبل تسوية اللبن نحو ميل أو ميلين اه أي وأما ~~بعد التسوية قبل إهالة # PageV01P613 # أو ميلين" ونحو ذلك "لا بأس به" لأن المسافة إلى ~~المقابر قد تبلغ هذا المقدار "وكره نقله لأكثر منه" أي أكثر من الميلين كذا ~~في الظهيرية وقال شمس الأئمة السرخسي وقول محمد في الكتاب لا بأس أن ينقل ~~الميت قدر ميل أو ميلين بيان أن النقل من بلد إلى بلد مكروه وقال قاضيخان ~~وقد قال قبله لو مات في غير بلده يستحب تركه فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به ~~لما روي أن يعقوب صلوات الله عليه مات بمصر ونقل إلى الشام وسعد ابن أبي ~~وقاص مات في ضيعة على أربعة فراسخ من المدينة ونقل على أعناق الرجال إلى ~~المدينة. قلت يمكن الجمع بأن الزيادة مكروهة في تغيير الرائحة أو خشيتها ~~وتنتفي بانتفائها لمن هو مثل يعقوب عليه السلام وسعد رضي الله عنه لأنهما ~~من أحياء الدارين ms0903 "ولا يجوز نقله" أي الميت "بعد دفنه" بأن أهيل عليه ~~التراب وأما قبله فيخرج "بالإجماع" بين أئمتنا طالت مدة دفنه أو قصرت للنهي ~~عن نبشه والنبش حرام حقا لله تعالى "إلا أن تكون لأرض #  . # التراب فلا كما في البرازية والخلاصة عن الجامع الصغير للحاكم عبد الرحمن ~~وظاهر ذلك ولو لغير ضرورة وسيأتي عن الزيلعي والمنبع جواز نقله قبل الإهالة ~~ولو بعد التسوية وعليه مشى الشرح فيما يأتي والظاهر اعتماده إذ ما في الشرح ~~مقدم على ما في الفتاوى قوله: "ونحو ذلك" أي قريبا من الميلين قوله: "لأن ~~المسافة الخ" أي وإذا جاز النقل في هذه الصورة مع إمكان دفنه في أولها مثلا ~~جاز نقله وهذا التعليل لا يظهر إلا فيما قبل الدفن لا فيما بعد التسوية قبل ~~الإهالة قوله: "أي أكثر من الميلين" كثرة فاحشة أما الزيادة عليهما بقدر ~~يسير فلا تضر فلا ينافي قوله قبل ونحو ذلك قوله: "بيان أن النقل من بلد إلى ~~بلد مكروه" أي تحريما لأن قدر الميلين فيه ضرورة ولا ضرورة في النقل إلى ~~بلد آخر وقيل أيجوز ذلك إلى ما دون مدة السفر وقيل في مدة السفر أيضا كذا ~~في الحلبي وفيه أن كلام محمد مطلق عن قيد لضرورة وأيضا لا تظهر الكراهة في ~~نقله من بلد إلى بلد إلا إذا كانت المسافة أكثر من ميلين قوله: "وقد قال ~~قبله" أي قاضيخان قبل نقله عبارة شمس الأئمة السرخسي قوله: "فإن نقل إلى ~~مصر آخر لا بأس به" وظاهره عدم كراهة النقل من بلد إلى بلد مطلقا قوله: ~~"لما روي أن يعقوب الخ" وموسى عليه السلام نقل تابوت يوسف عليه السلام من ~~مصر إلى الشام بعد زمان قوله: "قلت الخ" أضله للكمال فإنه قال في رده كلام ~~صاحب الهداية في التجنيس أنه لا إثم في النقل من بلد إلى بلد لما نقل أن ~~يعقوب الخ ما نصه أن ذلك شرع من قبلنا ولم تتوفر فيه شروط كونه من شرعنا ~~ولأن أجساد الأنبياء ms0904 عليهم السلام أطيب ما يكون حال الموت كالحياة والشهداء ~~كسعد رضي الله عنه ليسوا كغيرهم ممن جيفتهم أشد نتنا من جيفة البهائم فلا ~~يلحق بهم اه قوله: "وأما قبله" أي قبل ما ذكر من إهالة التراب عليه وظاهره ~~أنه يخرج ولو بعد تسوية اللبن قبل الإهالة وهو الذي في الزيلعي والمنح وقد ~~تقدم عن البزازية والخلاصة ما يخالفه قوله: "للنهي عن نبشه" فلو دفن ولدها ~~بغير بلدها وهي # PageV01P614 # مغصوبة" فيخرج لحق صاحبها إن طلبه وإن شاء سواه ~~بالأرض وانتفع بها زراعة أو غيرها "أو أخذت" الأرض "بالشفعة" بأن دفن بها ~~بعد الشراء ثم أخذت بالشفعة لحق الشفيع فيتخير كما قلنا "وإن دفن في قبر ~~حفر لغيره" من الأحياء بأرض ليست مملوكة لأحد "ضمن قيمة الحفر" وأخذ من ~~تركته وإلا فمن بيت المال أو المسلمين كما قدمناه فإن كانت المقبرة واسعة ~~يكره لأن صاحب القبر يستوحش بذلك وإن كانت الأرض ضيقة جاز أي بلا كراهة قال ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله لأن أحدا من الناس لا يدري بأي أرض يموت وهذا ~~كمن بسط بساطا أو مصلى أي سجادة في المسجد أو المجلس فإن كان واسعا لا يصلي ~~ولا يجلس عليه غيره وإن كان المكان ضيقا جاز لغيره أن يرفع البساط ويصلي في ~~ذلك المكان أو يجلس ومن حفر قبرا قبل موته فلا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل ~~عمر بن عبد العزيز والربيع بن خثعم وغيرهم "ولا يخرج منه" #  لا تصبر وأرادت نبشه ونقله إلى ~~بلدها لا يباح لها ذلك فتجويز بعض المتأخرين لا يلتفت إليه ولا يباح نبشه ~~بعد الدفن أصلا كذا في الفتح وغيره قوله: "إلا أن تكون الأرض مغصوبة" في ~~المضمرات النقل بعد الدفن على ثلاثة أوجه في وجه يجوز باتفاق وفي وجه لا ~~يجوز باتفاق وفي وجه اختلاف أما الأول فهو إذا دفن في أرض مغصوبة أو كفن في ~~ثوب مغصوب ولم يرض صاحبه إلا بنقله عن ملكه أو نزع ثوبه جاز أن يخرج ms0905 منه ~~باتفاق وأما الثاني فكالأم إذا أرادت أن تنظر إلى وجه ولدها أو نقله إلى ~~مقبرة أخرى لا يجوز باتفاق وأما الثالث إذا غلب الماء على القبر فقيل يجوز ~~تحويله لما روي أن صالح بن عبيد الله رؤي في المنام وهو يقول حولوني عن ~~قبري فقد آذاني الماء ثلاثا فنظروا فإذا شقه الذي يلي الماء قد أصابه الماء ~~فأفتى ابن عباس رضي الله عنهما بتحويله وقال الفقيه أبو جعفر يجوز ذلك أيضا ~~ثم رجع ومنع قوله: "فيخرج لحق صاحبها" لأنه يملك ظاهرها وباطنها قوله: "كما ~~قلنا" في الأرض المغصوبة من إخراجه أو انتفاع المالك بها زراعة وغيرها ~~وصورة الشفعة أن يشتري المتوفى قبل موته أرضا من بائع له شريك فيها أو جار ~~ثم دفن فيها بعد موته فعلم من له الشفعة فطلبها فأخذها بالشفعة وكذا لو ~~اشتراها الوارث أو نحوه قوله: "ليست مملوكة لأحد" أما إذا كانت مملوكة لأحد ~~فهي مغصوبة وحكمها سبق قوله: "ضمن قيمة الحفر" بالبناء للمجهول والضامن أما ~~الوارث أو بيت المال أو أغنياء المسلمين قوله: "أو المسلمين" أي إن لم يكن ~~في بيت المال شيء أو كان وظلم قوله: "يستوحش" أي يغتم ويحزن قوله: "لأن ~~أحدا من الناس الخ" أي فيمكن أنه لا يدفن حافره فيه فلم يتحتم له حق فيه ~~قوله: "أو المجلس" أي كمجلس أهل العلم قوله: "أن يرفع البساط" أي ينحيه ولا ~~يرفعه بيده لئلا يدخل في ضمانه إذا ضاع كما تقدم في السترة قوله: "هكذا عمل ~~عمر بن عبد العزيز" وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه رأى رجلا عنده مسحاة يريد # PageV01P615 # لأن الحق صار له وحرمته مقدمة "وينبش" القبر "لمتاع" ~~كثوب ودرهم "سقط فيه" وقيل لا ينبش بل يحفر من جهة المتاع ويخرج "و" ينبش ~~"لكفن مغصوب" لم يرض صاحبه إلا بأخذه "ومال مع الميت" لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أباح نبش قبر أبي رغال لذلك "ولا ينبش" الميت "بوضعه لغير القبلة ~~أو" وضعه "على يساره" أو جعل رأسه ms0906 موضع رجليه ولو سوي اللبن عليه ولم يهل ~~التراب نزع اللبن وراعى السنة. # "تتمة" قال كثير من متأخرة أئمتنا رحمهم الله يكره الاجتماع عند صاحب حتى ~~يأتي إليه من يعزي بل إذا رجع الناس من الدفن فليفرقوا ويشتغلوا بأمورهم ~~وصاحب #  أن يحفر لنفسه قبرا فقال لا تعدد ~~لنفسك قبرا وأعدد نفسك للقبر قال البرهان الحلبي والذي ينبغي أنه لا يكره ~~تهيئة نحو الكفن لأن الحاجة إليه تتحقق غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى: ~~{وما تدري نفس بأي أرض تموت} [لقمان: 34] الظاهر أن الإنبغاء وعدمه هنا ~~بمعنى الأولى وعدمه لا الوجوب وعدمه قوله: "لذلك" أي لمال وهو قضيب ذهب وضع ~~معه قوله: "تتمة الخ" مما يلحق بذلك أنهم إذا فرغوا من دفنه يستحب الجلوس ~~عند قبره بقدر ما ينحر جزور ويقسم لحمه يتلون القرآن ويدعون للميت فقد ورد ~~أنه يستأنس بهم وينتفع به وعن عثمان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم ~~وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل" رواه أبو داود وتلقينه بعد الدفن حسن ~~واستحبه الشافعية لما عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس ~~القبر ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ثم ليقل يا فلان يا ~~ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان يا ابن فلانة فإنه يقول أرشدنا ~~يرحمك الله تعالى ولكنكم لا تسمعون فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك رضيت بالله ربا ~~وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد ~~منهما ويقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله حجيجهما ~~عنه" فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال: "ينسبه إلى أمه حواء" ~~رواه الطبراني في الكبير وهو ms0907 وإن كان ضعيف الإسناد كما ذكره الحافظ لكن قال ~~ابن الصلاح وغيره اعتضد بعمل أهل الشام قديما كما في السراج وابن أمير حاج ~~وقد تقدم ما فيه والسؤال بعد الدفن في محل لا يخرج منه أبدا إلا لضرورة ~~وعليه فلو وضع في قبر للدوام ثم تحول إليه الماء فنقل للضرورة يكون السؤال ~~في الأول فلو جعل في تابوت أو موضع آخر لينقل لم يسأل فيه كذا في الخلاصة ~~والبزازية والأشهر أنه حين يدفن وقيل في بيته تنطبق عليه الأرض كالقبر ولا ~~بد منه ولو في بطن سبع أو قعر بحر والحق أنه يسأل كل أحد بلسانه كما قاله ~~اللقاني واختلف في سؤال الأنبياء عليهم السلام والأطفال ورجح عدمه في الأول ~~دون الثاني لكن يلقنه الملك فيقول له من ربك ثم يقول له قل الله ربي # PageV01P616 # الميت بأمره ويكره الجلوس على باب الدار للمصيبة فإن ~~ذلك عمل أهل الجاهلية ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ويكره في ~~المسجد ويكره الضيافة من أهل الميت لأنها شرعت في. #  . # وهكذا الخ وقيل يلهمه الله تعالى فيجيب كما ألهم عيسى عليه السلام في ~~المهد وحكمة السؤال إظهار شرف المؤمن وخذلان الكافر واستثنى بعض أكابر أهل ~~السنة جماعة فلا يسألون منهم المقتول في معركة الكفار والمرابط والمطعون ~~ومن مات في زمن الطاعون والمبطون والمجنون وأهل الفترة والميت ليلة الجمعة ~~ويومها والقارىء كل ليلة سورة الملك وطالب العلم لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"من جاء أجله وهو يطلب العلم لقي الله ولم يكن بينه وبين النبيين إلا درجة ~~النبوة" كذا في جواهر الكلام والحديث رواه الطبراني والدارمي وابن السني ~~بلفظ من جاءه ملك الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبوة ~~درجة واحدة في الجنة كما في تخريج الأحياء والمقاصد الحسنة وفي المبتغى ~~بالغين اتباع جنازة الغريب أو الجار الصالح أفضل من النوافل وإلا فهي أفضل ~~اه وفي شرعة الإسلام والسنة أن يتصدق ولي الميت له قبل مضي الليلة ms0908 الأولى ~~بشيء مما تيسر له فإن لم يجد شيئا فليصل ركعتين ثم يهد ثوابهما له قال ~~ويستحب أن يتصدق على الميت بعد الدفن إلى سبعة أيام كل يوم بشيء مما تيسر ~~اه قوله: "ويكره الجلوس على باب الدار" قال في شرح السيد ولا بأس بالجلوس ~~لها إلى ثلاثة أيام من غير ارتكاب محظور من فرش البسط والأطعمة من أهل ~~الميت اه فإن حمل قول المصنف ويكره الجلوس الخ على ما إذا كان بمحظور ~~ارتفعت المخالفة ويدل عليه ما في النهر عن التجنيس لا بأس بالجلوس لها ~~ثلاثة أيام وكونه على باب الدار مع فرش بسط على قوارع الطريق من أقبح ~~القبائح قوله: "وتكره في المسجد" قال في الدرر لا بأس بالجلوس لها في غير ~~مسجد ثلاثة أيام قوله: "وتكره الضيافة من أهل الميت" قال في البزازية يكره ~~اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثالث وبعد الأسبوع ونقل الطعام إلى المقبرة ~~في المواسم واتخاذ الدعوة بقراءة القرآن وجمع الصلحاء والقراء للختم أو ~~لقراءة سورة الأنعام أو الإخلاص اه قال البرهان الحلبي ولا يخلو عن نظر ~~لأنه لا دليل على الكراهة إلا حديث جرير المتقدم وهو ما رواه الإمام أحمد ~~وابن ماجه بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت ~~وصنعهم الطعام من النياحة اه يعني وهو فعل الجاهلية إنما يدل على كراهة ذلك ~~عند الموت فقط على أنه قد عارضه ما رواه الإمام أحمد أيضا بسند صحيح وأبو ~~داود عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال خرجنا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما رجع استقبله داعي امرأته فجاء وجيء ~~بالطعام فوضع يده ووضع القوم فأكلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك ~~اللقمة في فيه الحديث فهذا يدل على إباحة صنع أهل الميت الطعام والدعوة ~~إليه بل ذكر في البزازية أيضا من كتاب الاستحسان وإن اتخذ طعاما للفقراء ~~كان حسنا اه وفي استحسان الخانية وإن اتخذو لي الميت طعاما ms0909 للفقراء كان # PageV01P617 # السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة وقال عليه ~~السلام: "لا عقر في الإسلام" وهو الذي كان يعقر عند القبر بقرة أو شاة ~~ويستحب لجيران الميت والأباعد من أقاربه تهيئة طعام لأهل الميت يشبعهم ~~يومهم وليلتهم لقوله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ~~ما يشغلهم" ويلح عليهم في الأكل لأن الحزن يمنعهم فيضعفهم والله ملهم الصبر ~~ومعوض الأجر وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة" ~~وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عزى مصابا فله مثل أجره" #  حسنا إلا أن يكون في الورثة صغير ~~فلا يتخذ ذلك من التركة اه وقد علمت ما ذكره صاحب الشرعة قوله: "لا عقر في ~~الإسلام" بفتح العين قال ابن الأثير هذا نفي لعادة الجاهلية وتحذير منها ~~فإنهم كانوا ينحرون الإبل على قبور الموتى ويقولون إنه كان يعقرها للأضياف ~~في حياته فيكافأ بذلك بعد موته قوله: "بقرة" بالرفع بدل من الذي قوله: ~~"يشبعهم يومهم وليلتهم" أي لاشتغالهم بالحزن هذه المدة قوله: "لأن الحزن" ~~بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما قوله: "والله ملهم الصبر الخ" هذا تعليم من ~~المؤلف لمن هيأ الطعام أن يقول ألفاظا لأهل الميت تسلية لهم قوله: "تستحب ~~التعزية الخ" ويستحب أن يعم بها جميع أقارب الميت إلا أن تكون امرأة شابة ~~وهو المشار إليه بقوله اللاتي لا يفتن وهو بالبناء للفاعل ولا حجر في لفظ ~~التعزية ومن أحسن ما ورد في ذلك ما روي من تعزيته صلى الله عليه وسلم لإحدى ~~بناته وقد مات لها ولد فقال: "إن لله ما أخذو له ما أعطى وكل شيء عنده بأجل ~~مسمى أو يقول عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك أو نحو ذلك" وقد سمع من ~~قائل يوم موته صلى الله عليه وسلم ولم ير شخصه قيل إنه الخضر عليه السلام ~~يقول معزيا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ms0910 في الله سبحانه عزاء من ~~كل مصيبه وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله تعالى فثقوا وإياه ~~فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب" رواه الشافعي في الأم وذكره غيره أيضا ~~وفيه دليل على أن الخضر حي وهو قول الأكثر ذكره الكمال عن السروجي والعزاء ~~بالمد الصبر أو حسنه وعزى يعزي من باب تعب صبر على ما نابه وعزيته تعزية ~~قلت له أحسن الله تعالى عزاءك أي رزقك الصبر الحسن كما في القاموس والمصباح ~~ووقتها من حين يموت إلى ثلاثة أيام وأولها أفضل وتكره بعدها لأنها تجدد ~~الحزن وهو خلاف المقصود منها لأن المقصود منها ذكر ما يسلي صاحب الميت ~~ويخفف حزنه ويحضه على الصبر كما نبهنا الشارع على هذا المقصود في غير ما ~~حديث قوله: "من حلل الكرامة" أي الدالة على تكريم الله تعالى إياه وقد حث ~~الشارع المصاب على الصبر والاحتساب وطلب الخلف عما تلف فروى مالك في الموطأ ~~عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أصابته مصيبة فقال ~~كما أمره الله تعالى إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي ~~وأعقبني خيرا منها إلا فعل الله تعالى ذلك به" وأجرني بسكون الهمزة والجيم ~~فيها الضم والكسر وقد تمد الهمزة مع كسر الجيم ولمسلم "إلا أخلفه الله # PageV01P618 # وقوله صلى الله عليه وسلم: "من عزى ثكلى كسي بردين في ~~الجنة" ولا ينبغي لمن عزى مرة أن يعزي أخرى. #  تعالى خيرا منها" فينبغي لكل مصاب ~~أن يفزع إلى ذلك وظاهر الأحاديث أن المأمور به قول ذلك مرة واحدة فورا ~~لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" رواه البخاري ~~وخبر ولو ذكرها ولو بعد أربعين عاما فاسترجع كان له أجرها يوم وقوعها زيادة ~~فضل لا تنافي استحباب فور وقوع المصيبة كما ذكره الزرقاني في شرح الموطأ ~~وروى الطبراني وغيره إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته في فإنها من أعظم ~~المصائب وفي لفظ ابن ماجه فليتعز بمصيبته بي فإن ms0911 أحدا من أمتي لن يصاب ~~بمصيبة بعد أشد عليه من مصيبتي ولله در القائل: # اصبر لكل مصيبة وتجلد. ... واعلم بأن المرء غير مخلد. # وإذا ذكرت مصيبة تسلو بها. ... فاذكر مصابك بالنبي محمد. # وأنشدت فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها بعد موت أبيها صلى الله عليه ~~وسلم: # ماذا على من شم تربة أحمد. ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا. # صبت علي مصائب لو أنها. ... صبت على الأيام عدن لياليا. # قوله: "من عزى ثكلى" في القاموس الثكل بالضم الموت والهلاك وفقدان الحبيب ~~أو الولد ويقال ثاكل وثكول وثكلانة قليل اه المراد منه فالثكلى فاقدة الولد ~~أو الحبيب والبرد بالضم ثوب مخطط والجمع أبراد وأبرد وبرود وأكسية يلتحف ~~بها والمراد يكسى من ثياب الجنة الفاضلة قوله: "ولا ينبغي لمن عزى مرة أن ~~يعزي أخرى" وتكره عند القبر وهي بعد الدفن أفضل لأنهم قبله مشغولون ~~بالتجهيز ووحشتهم بعد الدفن أكثر إلا إذا رأى منهم جزعا شديدا فيقدمها ~~لتسكينهم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P619 # ### | فصل في زيارة القبور # ندب زيارتها" من غير أن يطأ القبور "للرجال والنساء" وقيل تحرم على ~~النساء #  فصل في زيارة القبور # قوله: "ندب زيارتها" لقوله صلى الله عليه وسلم: "زوروا القبور تذكركم ~~الموت" وروي "تذكر الآخرة" وروي "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ~~واجعلوا زيارتكم لها صلاة عليهم واستغفارا لهم" وعن محمد بن النعمان يرفعه ~~من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا رواه البيهقي وأخرج ~~ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب عن محمد بن واسع قال: # PageV01P619 # الأصح أن الرخصة ثابتة للرجال والنساء فتندب لهن أيضا ~~"على الأصح" والسنة زيارتها قائما كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الخروج إلى البقيع ويقول: #  بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم ~~يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده وقالابن القيم الأحاديث والآثار تدل على ~~أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذ عام ms0912 في ~~حق الشهداء وغيرهم وأنه لا توقيت في ذلك قال وهو أصح من أثر الضحاك الدال ~~على التوقيت قوله: "من غير أن يطأ القبور" في شرعة الإسلام ومن السنة أن لا ~~يطأ القبور في نعليه ويستحب أن يمشي على القبور حافيا ويدعو الله تعالى لهم ~~قال شارحها الظاهر من هذا أنه يجوز الوطء على المقابر إذا كان حافيا غير ~~منتعل وهو يدعو لأهلها ويوافقه ما في الخزانة حيث نقل عن بعضهم أنه لا بأس ~~أن يمر على المقبرة أو يطأها وهو قارىء القرآن أو مسبح أو داع لهم اه وفي ~~شرح المشكاة والوطء لحاجة كدفن الميت لا يكره وفي السراج فإن لم يكن له ~~طريق إلا على القبر جاز له المشي عليه للضرورة ولا يكره المشيء في المقابر ~~بالنعلين عندنا وكرهه أحمد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: "وإنه ليسمع خفق ~~نعالهم إذا انصرفوا ويكره المبيت في المقابر لما فيه من الوحشة والأهوال" ~~وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قوله: "للرجال" ويقصدون بزيارتها وجه الله ~~تعالى وإصلاح القلب ونفع الميت بما يتلى عنده من القرآن ولا يمس القبر ولا ~~يقبله فإنه من عادة أهل الكتاب ولم يعهد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن ~~اليماني خاصة وتمامه في الحلبي قوله: "وقيل تحرم على النساء" وسئل القاضي ~~عن جواز خروج النساء إلى المقابر فقال لا تسأل عن الجواز والفساد في مثل ~~هذا وإنما تسأل عن مقدار ما يلحقها من اللعن فيه واعلم بأنها كلما قصدت ~~الخروج كانت في لعنة الله وملائكته وإذا خرجت تحفها الشياطين من كل جانب ~~وإذا أتت القبور تلعنها روح الميت وإذا رجعت كانت في لعنة الله كذا في ~~الشرح عن التتارخانية قال البدر العيني في شرح البخاري وحاصل الكلام أنها ~~تكره للنساء بل تحرم في هذا الزمان لا سيما نساء مصر لأن خروجهن على وجه ~~فيه فساد وفتنة اه وفي السراج وأما النساء إذا أردن زيارة القبور إن كان ~~ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب كما جرت به عادتهن فلا ms0913 تجوز لهن الزيارة ~~وعليه يحمل الحديث الصحيح لعن الله زائرات القبور وإن كان للاعتبار والترحم ~~والتبرك بزيارة قبور الصالحين من غير ما يخالف الشرع فلا بأس به إذا كن ~~عجائز وكره ذلك للشابات كحضورهن في المساجد للجماعات اه وحاصله أن محل ~~الرخص لهن إذا كانت الزيارة على وجه ليس فيه فتنة والأصح أن الرخصة ثابتة ~~للرجال والنساء لأن السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تزور قبر حمزة ~~كل جمعة وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها تزور قبر أخيها عبد الرحمن بمكة ~~كذا ذكره البدر العيني في شرح البخاري قوله: "والسنة زيارتها قائما" قال في ~~شرح المشكاة ينبغي أن يدنو من القبر قائما # PageV01P620 # "السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم ~~لاحقون أسأل الله لي ولكم العافية" "ويستحب" للزائر "قراءة" سورة "يس لما ~~ورد" عن أنس رضي الله عنه "أنه" قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~دخل المقابر فقرأ" سورة "يس" يعني وأهدى ثوابها للأموات "خفف الله عنه ~~يومئذ" العذاب ورفعه" وكذا يوم الجمعة يرفع فيه العذاب عن أهل البرزخ ثم لا ~~يعود على المسلمين "وكان له" أي للقارئ "بعدد ما فيها" رواية الزيلعي من ~~فيها من الأموات "حسنات" وعن أنس أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال: يا رسول الله إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعو لهم فهل يصل ذلك ~~إليهم فقال: "نعم إنه ليصل ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي ~~إليه" رواه أبو جعفر العكبري فلإنسان أن يجعل ثواب عمله #  أو قاعدا بحسب ما كان يصنع لزواره ~~في حياته اه وكذا ذكره غيره وفي القهستاني ويقوم بحذاءه وجهه قربا وبعد ~~أمثل ما في الحياة قال في الأحياء والمستحب في زيارة القبور إن يقف مستدبر ~~القبلة مستقبلا وجه الميت وأن يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فإن ~~ذلك من عادة النصارى كذا في شرح الشرعة قال في شرح المشكاة بعد كلام وحديث ~~ما نصه ms0914 فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون لوجهه ~~وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضا وعليه عمل عامة المسلمين خلافا لما قالهابن ~~حجر قوله: "السلام عليكم دار قوم الخ" ورد سلام عليكم أهل الديار من ~~المؤمنين والمسلمين وهذا يدل على أن في الكلام مضافا محذوفا تقديره أهل دار ~~وروي الحديث بألفاظ مختلفة وأخرج ابن عبد البر في الاستذكار والتمهيد بسند ~~صحيح عن ابن عباس قوله: "قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد ~~يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه ~~السلام" قوله: "لاحقون" أي على أتم الحالات فصح ذكر المشيئة وإلا فاللحاق ~~بهم لا محيص عنه قوله: "أسأل الله لي ولكم العافية" أي من سخط الله ~~ومكروهات الآخرة قوله: "ويستحب للزائر قراءة سورة يس" بعد أن يقعد لتأدية ~~القرآن على الوجه المطلوب بالسكينة والتدبر والاتعاظ وفي السراج ويستحب أن ~~يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها اه قوله: "من دخل" ~~ظاهره أن الثواب المذكور لا يحصل إلا لمن دخل المقبرة وقرأ السورة فيها ~~قوله: "ورفعه" أي العذاب لعل الواو بمعنى أو قوله: "ثم لا يعود على ~~المسلمين" لم يصح فيه حديث كما ذكره منلا علي في بعض كتبه وأخذ من ذلك جواز ~~القراءة على القبر والمسئلة ذات خلاف قال الإمام تكره لأن أهلها جيفة ولم ~~يصح فيها شيء عنده عنه صلى الله عليه وسلم وقالمحمد تستحب لورود الآثار وهو ~~المذهب المختار كما صرحوا به في كتاب الاستحسان قوله: "بعدد ما فيها" ما ~~بمعنى من أو هو على حد قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم} [النساء: 3] فلوحظ ~~فيها الصفة وهو الموت قوله: "كما يفرح أحدكم بالطبق" هو الذي يؤكل عليه كما ~~في القاموس فهو من إطلاق المحل وإرادة الحال فيه قوله: "فللإنسان أن # PageV01P621 # لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة أو صوما أو حجا أو ~~صدقة أو قراءة قرآن أو الأذكار أو غير ذلك من ms0915 أنواع البر ويصل ذلك إلى ~~الميت وينفعه قال الزيلعي في باب الحج عن الغير وعن علي رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مر على المقابر فقرأ قل هو الله أحد ~~إحدى عشرا مرة ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات" رواه ~~الدارقطني وأخرج ابن أي شيبة عن الحسن أنه قال: "من دخل المقابر فقال: ~~اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ~~أدخل عليها روحا وسلاما مني أستغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم". ~~وأخرج ابن أبي الدنيا بلفظ كتب له بعدد من مات من ولد آدم إلى أن تقوم ~~الساعة حسنات. "ولا يكره الجلوس للقراءة على القبر #  يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل ~~السنة والجماعة" سواء كان المجعول له حيا أو ميتا من غير أن ينقص من أجره ~~شيء وأخرج الطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: "إذا تصدق أحدكم بصدقة تطوعا فليجعلها عن أبويه فيكون لهما ~~أجرها ولا ينقص من أجره شيء" وقالت المعتزلة ليس للإنسان أن يجعل ثواب عمله ~~لغيره لقوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: 39] الجواب عنه ~~من ثمانية أوجه الأول أنها منسوخة الحكم بقوله تعالى: {والذين آمنوا ~~واتبعتهم ذريتهم بإيمان} [الطور: 21] الآية فإنها تثبت دخول الأبناء الجنة ~~بصلاح الآباء قاله ابن عباس الثاني أنها خاصة بقوم إبراهيم وموسى وأما هذه ~~الأمة فلهم سعيهم وما سعى لهم قاله عكرمة الثالث المراد بالإنسان الكافر ~~فله ما سعى فقط ويخفف عنه بسببه عذاب غير الكفر أو يثاب عليه في الدنيا فلا ~~يبقى له في الآخرة شيء قاله الربيع بن أنس والثعلبي الرابع ليس للإنسان إلا ~~ما سعى من طريق العدل فأما من طريق الفضل فجائز أن يزيده الله تعالى ما شاء ~~قاله الحسين بن الفضل الخامس أن معنى ما سعى نوى قاله أبو بكر الوراق ~~السادس أن اللام بمعنى على كما ms0916 في قوله تعالى: {ولهم اللعنة} السابع أنه ~~ليس له إلا سعيه غير أن الأسباب مختلفة فتارة يكون سعيه في تحصيل الخير ~~بنفسه وتارة يكون في تحصيل سببه مثل سعيه في تحصيل قرابة وولد يترحم عليه ~~وصديق يستغفر له وقد يسعى في خدمة الدين فيكتسب محبة أهله فيكون ذلك سببا ~~حصل بسعيه حكاه أبو الفرج عن شيخه الزعفراني الثامن أن الحصر قد يكون في ~~معظم المقصود بالحصر لا في كله كما في العيني على البخاري قوله: "أو غير ~~ذلك" كالاعتكاف قوله: "بعدد الأموات" أي الأموات الموهوب لهم وهو المتبادر ~~قوله: "والعظام النخرة" الناخر البالي المتفتت والنخرة من العظام البالية ~~قاموس قوله: "وهي بك مؤمنة" واوه للحال قوله: "روحا منك" بفتح الراء هو ~~الراحة والرحمة ونسيم الريح قاموس قوله: "استغفر له كل مؤمن" أي ومؤمنة ~~والمراد أرواحهما قوله: "بعدد من مات" ولو كافرا قوله: "حسنات" نائب # PageV01P622 # في المختار" لتأدية القراءة بالسكينة والتدبر ~~والاتعاظ "وكره القعود على القبور بغير قراءة" لقوله عليه السلام: "لئن ~~يجلس أحدكم على جمر فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلدته خير له من أن يجلس على ~~قبر" "و" كره "وطئها" بالأقدام لما فيه من عدم الاحترام وأخبرني شيخي ~~العلامة محمد بن أحمد الحموي الحنفي رحمه الله بأنهم يتأذون بخفق النعال ~~اه. وقال الكمال وحينئذ فما يصنعه الناس ممن دفنت أقاربه ثم دفنت حواليهم ~~خلق من وطء تلك القبور إلى أن يصل إلى قبر قريبه مكروه اه. وقال قاضيخان: ~~ولو وجد طريقا في المقبرة وهو يظن أنه طريق أحدثوه لا يمشي في ذلك وإن لم ~~يقع في ضميره بأن يمشي فيه "و" كره "النوم" على القبور "و" كره تحريما ~~"قضاء الحاجة" أي البول والتغوط "عليها" بل وقريبا منها وكذا كل ما لم يعهد ~~من غير فعل السنة "و" كره "قلع الحشيش" الرطب "و" كذا #  فاعل كتب قوله: "لتأدية" علة لنفي ~~الكراهة وهذا بيان للأكمل قوله: "وكره القعود على القبور لغير قراءة" وروى ~~الإمام مالك في الموطأ أن عليا ms0917 رضي الله عنه كان يتوسد القبور ويضطجع عليها ~~وفي البخاري تعليقا قالنافع كان ابن عمر يجلس على القبور ووصله الطحاوي ~~قالمالك وما ورد من النهي عن القعود على القبور أي من نحو ما ذكره المؤلف ~~المراد به الجلوس لقضاء الحاجة أي بدليل فعل علي وابن عمر وثبت مرفوعا عن ~~زيد بن ثابت قال إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبور ~~ولحدث أو بول أو غائط أخرجه الطحاوي برجال ثقات قال الطحاوي بعد كلام وقد ~~ثبت بذلك أن الجلوس المنهي عنه في الآثار هو الجلوس للغائط أو البول وأما ~~الجلوس لغير ذلك فلم يدخل في ذلك النهي وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ~~قال العيني في شرح البخاري فعلى هذا ما ذكره أصحابنا في كتبهم من أن وطء ~~القبور حرام وكذا النوم عليها أليس كما ينبغي فإن الطحاوي هو أعلم الناس ~~بمذاهب العلماء لا سيما مذهب أبي حنيفة اه بل مذهب أبي حنيفة وأصحابه كقول ~~مالك كما نقله عنهم الطحاوي وقال منلا علي القارىء في شرح موطأ الإمام محمد ~~حاصله أن النهي للتنزيه وعمل علي وابن عمر محمول على الرخصة إذا لم يكن على ~~وجه المهانة اه. # قوله: "فتحرق" بالنصب عطفا على يجلس وهو بالبناء للمجهول وثيابه نائب ~~الفاعل قوله: "تخلص" بضم اللام قال في القاموس خلص خلوصا وخالصة صار خالصا ~~إليه خلوصا وصل اه والمضارع كيكتب فإن قاعدته أنه إذا ذكر الماضي ولم يذكر ~~الآتي منه فإنه يكون من باب كتب إلا لمانع قوله: "وكره وطؤها بالأقدام" قد ~~علمت ما فيه قوله: "مكروه" أي تنزيها كما قاله المنلا علي. # قوله: "أنه طريق أحدثوه" أي وتحته الأموات كما قيد به بعضهم قوله: "وكره ~~تحريما قضاءا لحاجة" تقييده بالتحريم هنا يفيد أن المكروه غير تنزيهي قوله: ~~"وكذا كل ما لم يعهد # PageV01P623 # "الشجر من المقبرة" لأنه ما دام رطبا يسبح الله تعالى ~~فيؤنس الميت وتنزل بذكر الله تعالى الرحمة "ولا بأس بقلع اليابس منهما" أي ~~الحشيش والشجر ms0918 لزوال المقصود. #  من غير فعل السنة" كالمس والتقبيل ~~وقوله من غير بيان لما قوله: "لأنه ما دام رطبا يسبح الله تعالى" ومن هذا ~~قالوا لا يستحب قطع الحشيش الرطب مطلقا أي ولو من غير جبانة من غير حاجة ~~أفاده في الشرح عن قاضيخان وورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم شق جريدة ~~نصفين ووضع على كل قبر نصفا وكانا قبرين يعذب صاحباهما وقال إني لأرجو أن ~~يخفف عنهما ما لم ييبسا أي لأنهما يسبحان ما داما رطبين وبه تنزل الرحمة ~~وفي معنى الجريد ما فيه رطوبة من أي شجر كان واستفيد منه أنه ليس لليابس ~~تسبيح وقوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] أي شيء حي ~~وحياة كل شيء بحسبه فالخشب ونحوه حي ما لم ييبس والحجر حي ما لم يقطع من ~~معدنه وهو قول ابن عباس وكثير من المفسرين والمحققون على العموم إذا العقل ~~لا يحيله ويمكن أن يقال تسبيح الأول بلسان المقال والثاني بلسان الحال أي ~~باعتبار دلالته على وجود الصانع جل شأنه وأنه منزه كما في شروح البخاري ~~وغيرها وفي شرح المشكاة وقد أفتى بعض الأئمة من متأخري أصحابنا بأن ما ~~اعتيد من وضع الريحان والجريد سنة لهذا الحديث وإذا كان يرجى التخفيف عن ~~الميت بتسبيح الجريدة فتلاوة القرآن أعظم بركة اه. # فرع يكره تمني الموت لغضب أو ضيق عيش أو ضر نزل به لأن فيه نوع اعتراض ~~على القدر المحتوم وقد روى البخاري في كتاب المرضى عن أنس قال النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا ~~فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خير إلي وتوفني ما كانت الوفاة خير إلي". # قوله: "لزوال المقصود" أي وهو التسبيح وقد علمت ما فيه وقد انتهى ما ~~رأيته من كتابة العلامة المرحوم عبد الرحمن أفندي خلوات فإنه كتب متنا ~~لنفسه وشرحه شرحا واسعا احتوى على فوائد وفرائد ونقول غريبة وقد رأيته ~~مدشوتا وخفت على ما ms0919 فيه من الضياع لعدم إقبال الناس عليه مع شدة الاحتياج ~~إلى ما فيه فأحببت أن اقتطف بعضا من أزهاره على هذا الشرح المتداول بين ~~الناس لأجل أن ينتفع به المسلمون ولا يضيع سعيه فإنه مكث المدة المديدة في ~~تحريره وتنقيحه فجزاه الله أحسن الجزاء ووالى عليه جزيل الرحمات فمن كان ~~داعيا لي ومترحما علي فليدع له ويترحم عليه وعلى المؤلف والسيد أولا ~~وبالأصالة ثم يذكرني بعدهم بالتبع والطفالة فإنه ليس لي في هذه التقييدات ~~إلا ما كان خطأ وأما ما كان من صواب فمن المنقولات وأسأل الله تعالى أن ~~يغفر لنا العثرات إنه بيده الخير وهو على كل شيء قدير والله سبحانه وتعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P624 # ### | باب أحكام الشهيد # سمي به لأنه مشهود له بالجنة "المقتول" بأي سبب كان "ميت ب" انقضاء أجله ~~لم يبق من "أجله" ولا رزقه شيء "عندنا" معاشر أهل السنة والجماعة قاله في ~~العناية "والشهيد" شرعا هو "من قتله أهل الحرب" مباشرة أو تسببا بأي آلة ~~كانت ولو بماء أو نار رموها بين المسلمين "أو" قتله "أهل البغي أو" قتله ~~"قطاع الطريق" بأي آلة كانت "أو" قتله "اللصوص في منزله ليلا ولو بمثقل" أو ~~نهارا "أو وجد في المعركة" سواء كانت معركة أهل #  باب أحكام الشهيد # قوله: "لأنه مشهود له بالجنة" حاصل ما قيل فيه أنه بمعنى فاعل لشهوده أي ~~حضوره يرزق عند ربه على المعنى الذي يصح أو لأن عليه شاهدا يشهد له وهو دمه ~~وجرحه وشجه أو لأن روحه شهدت دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم ~~القيامة أو لقيامه بشهادة الحق حين قتل أو لأنه يشهد عند خروج روحه ماله من ~~الثواب أو بمعنى مفعول لما أنه مشهود له بالجنة أو لأن الملائكة تشهده ~~إكراما له كذا في حاشية الدر عن النهر قوله: "لم يبق من أجله" بفتح الياء ~~وهو تفسير لما قبله ولو لم يقتل لاحتمل أن يموت وأن يبقى وقالت المعتزلة إن ~~القاتل قطع على ms0920 المقتول أجله وإنه لو لم يقتل لبقي حيا قوله: "والشهيد شرعا ~~الخ" أما لغة فقال في القاموس الشهيد وتكسر شينه الشاهد والأمين في شهادته ~~والذي لا يغيب عن علمه شيء والقتيل في سبيل الله لأن ملائكة الرحمة تشهده ~~أو لأن الله تعالى وملائكته شهود له بالجنة أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة ~~على الأمم الخالية أو لسقوطه على الشاهد أي الأرض أو لأنه حي عند ربه حاضر ~~أو لأنه يشهد ملكوت الله وملكه اه وقد ذكر بعض المعاني الشرعية مع اللغوية ~~قوله: "هو من قتله أهل الحرب" هو حقيقة عرفية في كافر لم يدخل تحت أماننا ~~وأما بالنظر للمعنى اللغوي فكل من حارب أهل حرب قوله: "أو تسبيبا" بأن ~~ألقوا أحجار في طريق المسلمين فهلكوا بها أو أرسلوا ماء فأغرقوهم به قوله: ~~"ولو بماء الخ" مثله ما لو وطئت دابتهم مسلما أو نفروا دابة مسلم فرمته أو ~~رموه من السور أو ألقوا عليه حائطا قوله: "أو أهل البغي" مباشرة أو تسبيبا ~~أيضا كقتل أهل الحرب لأنه لما كان القتال مع البغاة وقطاع الطريق مأمورا به ~~ألحق بقتال أهل الحرب فعمت الآلة كما عمت هناك معراج وأما قتل أهل البغي ~~بعضهم بعضا وكذا قطاع الطريق فقال يعقوب باشا لا يبعد أن يعد المقتول منهم ~~شهيدا كذا في الحاشية قوله: "بأي آلة كانت" راجع إلى أهل البغي وقطاع ~~الطريق قوله: "ليلا ولو بمثقل" قال في البحر ولو نزل عليه اللصوص ليلا في ~~المصر فقتل بسلاح أو غيره أو قتله قطاع الطريق خارج المصر بسلاح أو غيره ~~فهو شهيد لأن القتل لم يخلف في هذه المواضع بدلا هو مال اه قوله: "أو # PageV01P625 # الحرب أو البغي أو قطاع الطريق "وبه أثر" كجرح وكسر ~~وحرق وخروج دم من أذن أو عين لا من فم وأنف ومخرج "أو قتله مسلم ظلما" لا ~~بحد وقود "عمدا" لا خطأ "بمحدد" خرج به المقتول شبه عمد بمثقل وشمل من قتله ~~أبوه أو سيده "وكان" المقتول "مسلما بالغا خاليا ms0921 من حيض ونفاس وجنابة ولم ~~يرتث" أي ما صار خلقا في الشهادة كالثوب بوجود رفق من مرافق الحياة "بعد ~~انقضاء الحرب" فيلحق بشهداء أحد "فيكفن بدمه" أي مع دمه من غير تغسيل لقوله ~~صلى الله عليه وسلم: "زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلمة تكلم قي سبيل الله إلا ~~تأتي يوم القيامة تدمي لونه لون دم والريح ريح المسك" "و" بكفن مع "ثيابه" #  . # نهارا" أي بسلاح كما أفاده في الشرح قوله: "كجرح الخ" وكذا لو كان به أثر ~~كدم أو صدم حموي أو أثر ضرب أو خنق كذا في حاشية السيد علي مسكين قوله: "لا ~~من وأنف ومخرج" لأن الدم يخرج من هذه المخارج من غير ضرب عادة فإن الإنسان ~~يبتلى بالرعاف والجبان يبول دما أحيانا وصاحب الباسور يخرج الدم من دبره ~~قوله: "أو قتله مسلم" قيد بالقتل لأنه لو تردى من موضع أو احترق بالنار أو ~~مات بهدم أو غرق فإنه لا يكون شهيدا في حكم الدنيا وهو شهيد الآخرة بحر ~~وقوله ظلما دخل فيه المقتول مدافعا عن نفسه أو ماله أو المسلمين أو أهل ~~الذمة اه در منتقى قوله: "لا بحد وقود" محترز التقييد بالظلم والضابط في ~~قتل من يكون شهيدا أن لا يجب بنفس القتل مال أما لو قتله مسلم خطأ أو عمدا ~~بالمثقل فليس بشهيد لوجوب الدية بقتله وكذا لو وجد مذبوحا ولم يعلم قاتله ~~أو وجد في محله مقتولا ولم يعلم قاتله لأنه لا يدري أقتل ظالما أو مظلوما ~~عمدا أو خطأ بحر قوله: "وشمل من قتله أبوه أو سيده" لأن نفس القتل موجب ~~للقصاص وإنما سقط لعارض قوله: "وكان المقتول مسلما الخ" أي مقتول من ذكر من ~~أهل الحرب وغيرهم قوله: "كالثوب الخلق" قال في البحر هو في اللغة من الرث ~~وهو الشيء البالي وسمي مرتثا لأنه صار خلقا في حكم الشهادة والمرتث شرعا من ~~خرج عن صفة القتلى وصار إلى حال الدنيا بأن جرى عليه شيء من أحكامها أو وصل ~~إليه شيء ms0922 من منافعها وهو شهيد في حكم الآخرة فينال الثواب الموعود للشهداء ~~قوله: "بوجود رفق" متعلق بيرتث والرفق الانتفاع قوله: "بعد انقضاء الحرب" ~~ولو فيها لا يصير مرتثا بشيء مما ذكر اه در قوله: "فيلحق بشهداء أحد في ~~الحكم" أي فيلحق من ذكر من مقتول أهل الحرب والبغي وقطاع الطريق والمقتول ~~ظلما وبين حكم شهداء أحد بقوله فيدفن بدمه الخ قوله: "أي مع دمه" فالباء ~~للمصاحبة قوله: "زملوهم بدمائهم" التزميل اللف بالثوب قوله: "فإنه ليس ~~كلمة" أي جرحة وهي بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الميم قوله: "تكلم" تجرح أي ~~بجرح صاحبها قوله: "تدمى" أي يخرج منها الدم بفتح الميم من دمي اللازم ومنه ~~الحديث إن أنت إلا إصبع دميت قوله: "لونه" أي لون الخارج المفهوم قوله تدمى ~~قوله: "ويكفن مع ثيابه" # PageV01P626 # للأمر به في شهداء أحد "ويصلي عليه" أي الشهيد "بلا ~~غسل" نص عليه تأكيدا وإن علم مما سبق لأن النبي صلى الله عليه وسلم وضع ~~حمزة رضي الله عنه وجئ برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه ثم رفع ~~وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة كما في مسند أحمد وصلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم على قتلى بدر والصلاة على الميت لإظهار كرامته حتى اختص به ~~المسلم وحرم المنافق والشهيد أولى بهذه الكرامة "فينزع عنه" أي عن الشهيد ~~"ما ليس صالحا للكفن كالفرو والحشو" إن وجد غيره صالحا للكفن "و" ينزع عنه ~~"السلاح والدرع" لما في أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أمر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى أحد أن ينزع عنهما الحديد والجلود وأن ~~يدفنوا بدمائهم وثيابهم "ويزاد" إن نقص ما عليه عن كفن السنة ليتم "وينقص" ~~إن زاد العدد "في ثيابه" على كفن السنة توفرة على الورثة أو المسلمين "وكره ~~نزع جميعها" أي ثيابه التي قتل فيها ليبقى عليها أثره "ويغسل" الشهيد عند ~~الإمام "إن قتل جنبا" لأن حنظلة بن الراهب استشهد يوم أحد وقال عليه ~~السلام: "إني رأيت ms0923 الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء ~~المزن في صحائف الفضة" قال أبو أسيد فذهبنا ونظرنا فإذا برأسه يقطر ماء ~~فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأته فأخبرته أنه خرج وهو جنب "أو ~~صبيا أو مجنونا" لأن السيف كفى عن التغسيل فيمن يوصف بذنب ولا ذنب لهما #  ويكره نزع ثيابه وتجديد الكفن نهر ~~قوله: "وإن علم مما سبق" أي من قوله بدمه وثيابه قوله: "لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم الخ" دليل لقوله ويصلى عليه وما قيل من أنهم أحياء والحي لا يصلى ~~عليه فمدفوع بأنه حكم أخروي لا دنيوي بدليل ثبوت أحكام الموتى لهم من قسمة ~~تركاتهم وبينونة نسائهم إلى غير ذلك وما قيل إنها للاستغفار وهم مغفور لهم ~~فمتنقض بالنبي صلى الله عليه وسلم والصبي بحر عن الهداية قوله: "فصلى عليه" ~~أي مع حمزة كما هو المتبادر قوله: "والصلاة على الميت لإظهار كرامته" أي لا ~~لتحصيل المغفرة "وحرم المنافق" الضمير محذوف أي وحرمها المنافق قوله: ~~"كالفرو" أدخلت الكاف الخف والقلنسوة بحر والأشبه أن لا تنزع عنه السراويل ~~قهستاني. # قوله: "إن وجد غيره" وإلا كفن به للضرورة هذا ما يعطيه مفهومه قوله: ~~"توفرة على الورثة" علة لقوله وينقص قوله: "أو المسلمين" أي فيرد لبيت ~~مالهم إن لم يكن له ورثة قوله: "أثره" أي أثر الشهيد وهو الدم قوله: "عند ~~الإمام" أي خلافا لهما قوله: "بماء المزان" أي السحاب جمع مزنة كما في ~~الجلالين وفي الصحاح المزنة السحابة البيضاء ولم يعد صلى الله عليه وسلم ~~غسله لحصوله بغسل الملائكة بدليل قصة آدم در قوله: "أو صبيا" هذا عند ~~الإمام وعندهما لا يغسل ومثله المجنون والجنب لأن ما وجب بالجنابة سقط ~~بالموت والصبي أحق بهذه الكرامة وهي سقوط الغسل فإن سقوطه لإبقاء أثر كونه ~~مظلوما وغير المكلف # PageV01P627 # فلم يكونا في معنى شهداء أحد "أو" قتل "حائضا أو ~~نفساء" سواء كان بعد انقطاع الدم أو قبل استمراره في الحيض ثلاثة أيام في ~~الصحيح والمعنى فيها ms0924 كالجنب "أو ارتث" بالبناء للمجهول أي حمل من المعركة ~~رثيثا أي جريحا وبه رمق كذا في الصحاح وسمي مرتثا لأنه صار خلقا في حكم ~~الشهادة بما كلف به من أحكام الدنيا أو وصل إليه من منافعها "بعد انقضاء ~~الحرب" فسقط حكم الدنيا وترك الغسل فيغسل وهو شهيد في حكم #  . # أولى بهذه الكرامة لأن مظلوميته أشد حتى قال أصحابنا خصومة البهيمة يوم ~~القيامة أشد من خصومة المسلم كذا في الشرح وقد ذكر المصنف دليل الإمام ~~قوله: "أو قبل استمراره في الحيض ثلاثة أيام" فيه أنه إذا لم يستمر ثلاثا ~~لا يكون حيضا إلا أن الغالب فيه ذلك فبنوا الحكم عليه وقيد بقوله في الحيض ~~لأن النفاس لأحد لأقله قوله: "والمعنى فيهما كالجنب" أي فالنص الوارد في ~~الجنب يشملهما لأن كلامنهما حدث أكبر بل هما أغلظ من الجنابة إذ لا يرتفعان ~~بالغسل. # قوله: "وبه رمق" أي بقية الحياة قاموس قوله: "بما كلف به من أحكام ~~الدنيا" كوجوب الصلاة فيما إذا مضى عليه وقت صلاة وهو يعقل وهو متعلق بقوله ~~صار خلقا قوله: "أو وصل إليه من منافعها" كأكل وشرب. # قوله: "وهو شهيد في حكم الآخرة" عد السيوطي في التثبيت شهداء الآخرة فقال ~~من مات بالبطن واختلف فيه هل المراد الاستسقاء أو الإسهال قولان ولا مانع ~~من الشمول أو الغرق أو الهدم أو بالجنب وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع ~~شديد لم تنفتح في الجنب أو بالجمع قال صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة ~~ماتت بجمع فهي شهيدة" والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور ~~والمعنى أنها ماتت من شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة أو ~~بالسل وهو داء يصيب الرئة ويأخذ البدن منه في النقصان والاصفرار أو في ~~الغربة أو بالصرع أو بالحمى أو دون أهله أو ماله أو دمه أو مظلمة أو بالعشق ~~مع العفاف والكتم وإن كان سببه حراما أو بالشرق أو بافتراس السبع أو بحبس ~~سلطان ظلما أو بالضرب أو متواريا ms0925 أو لدغته هامة أو مات على طلب العلم ~~الشرعي أو مؤذنا محتسبا أو تاجرا صدوقا ومن سعى على امرأته وولده وما ملكته ~~يمينه يقيم فيهم أمر الله تعالى ويطعمهم من حلال كان حقا على الله تعالى أن ~~يجعله مع الشهداء في درجاتهم يوم القيامة والمائد في البحر أي الذي حصل له ~~غثيان والذي يصيبه القيء له أجر شهيد أي ومات من ذلك ومن ماتت صابرة على ~~الغيرة لها أجر شهيد ومن قال كل يوم خمسا وعشرين مرة اللهم بارك لي في ~~الموت وفيما بعد الموت ثم مات على فراشه أعطاه الله أجر شهيد ومن صلى الضحى ~~وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر سفرا ولا حضرا # PageV01P628 # الآخرة له ثواب الموعود للشهداء ولو ارتث "بأن أكل أو ~~شرب أو نام" ولو قليلا "أو تداوى" لرفق الحياة "أو مضى عليه وقت الصلاة وهو ~~يعقل" ويقدر على أدائها إذ لا يلزمه بدون قدرة فمع العجز لا يغسل "أو نقل ~~من المعركة" حيا ليمرض "لخوف وطء الخيل" أو الدواب فإنه بهذا لا يكون مرتثا ~~"أو أوصى" عطف على قوله أكل سواء أوصى بأمر الدنيا أو الآخرة عند أبي يوسف ~~وقال محمد لا يكون مرتثا إذا زادت الوصية على كلمتين إما بالكلمة والكلمتين ~~فلا تبطل الشهادة "أو باع أو اشترى أو تكلم بكلام #  . # كتب له أجر شهيد والمتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ومن قال في ~~مرضه أربعين مرة لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين أعطي أجر شهيد ~~وإن بريء بريء مغفورا له قال وحذفت أدلة ذلك طلبا للاختصار اه ملخصا قوله: ~~"له الثواب الموعود" بيان الحكم الآخرة قوله: "أو تداوى لرفق الحياة" ~~الأولى بنيله شيئا من مرافق الحياة كما في الشرح ففي الكلام حذف مضاف قوله: ~~"ويقدر على أدائها" أما إذا لم يقدر على أداء الصلاة مع العقل فلا يصير ~~مرتثا إذ لا يلزمه الصلاة بموته حينئذ لأنه لا تكليف بالأداء إلا مع ms0926 القدرة ~~على الفعل ولو بالإيماء وهو منعدم ولم تحصل له حياة ليقضي ما مضى مع العقل ~~والعجز على طريق من ألزمه القضاء بمجرد العقل وأما على طريق من شرط القدرة ~~مع العقل فذاك ظاهر في عدم كونه مرتثا. # قوله: "أو نقل من المعركة" سواء وصل إلى بيته حيا أو مات قبله ولو انتقل ~~بنفسه يكون مرتثا بالأولى قاله السيد قوله: "ليمرض" اعلم أن بعضهم كصاحب ~~البدائع جعل العلة في ارتثائه أن نقله من المعركة يزيده ضعفا ويوجب حدوث ~~ألم فيكون النقل مشاركا للجراحة في إثارة الموت فلم يمت بسبب الجراحة يقينا ~~فلا يسقط الغسل بالشك وحينئذ فلا فرق بين أن ينقل ليمرض أو لخوف وطء ~~الحيوان وبعضهم جعل العلة في الارتثاث نيل شيء من مرافق الدنيا فعلى هذا ~~يظهر وجه الفرق بين ما لو حمل للتداوي أو للخوف من وطء الحيوان أفاده ~~السيد1 قوله: "وقيل لا خلاف" قال في البحر والأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي ~~يوسف بأن يكون مرتثا فيما إذا كان بأمور الدنيا وجواب محمد بعدمه فيما إذا ~~كان بأمور الآخرة فيوصي بما يكفن به ويخلص رقبته ويبرد جلده من النار ويدخر ~~لنفسه ذخيرة الآخرة. PageV01P629 # كثير" بخلاف القليل من شهداء أحد من تكلم كسعد بن ~~الربيع وهذا كله إذا كان بعد انقضاء الحرب "وإن وجد ما ذكر" من الأكل ونحوه ~~مع الجراحة وكان "قبل انقضاء الحرب لا يكون" الشهيد "مرتثا" بذلك كذا قاله ~~الكمال وإذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى الكفار أو موتاهم بموتاهم فإن كان ~~المسلمون أكثر يصلي عليهم وينوي المسلمين وإلا فلا إلا من عرف أنه من ~~المسلمين ويتخذ لهم مقبرة على حدة كذمية ماتت حبلى بمسلم #  قوله: "كسعد بن الربيع" هو كما في ~~رواية زيد بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد لطلب سعد بن الربيع ~~وقال إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له كيف تجدك قال فأصبته وهو في آخر ~~رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ms0927 ورمية بسهم فقلت أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أمرني أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات فقال إني ~~في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل أن سعد بن ~~الربيع يقول جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وقل إني أجد ريح الجنة ~~وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم أن سعد بن الربيع يقول لكم لا عذر لكم عند ~~الله تعالى أن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه ومنكم عين تطرف ~~ثم لم يبرح أن مات فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر خبره قال في ~~القاموس وقرأ عليه السلام أبلغه كإقرأ أو لا يقال أقرأه إلا إذا كان السلام ~~مكتوبا. # قوله: "مع الجراحة" أي مثلا وإلا فالشهادة لا تخصها قوله: "لا يكون ~~الشهيد مرتثا بذلك" في أول الكلام غنى عنه قوله: "يصلي عليهم" أي بغير ~~تغسيل في القتلى وبعد التغسيل في الموتى وذلك لأن الحكم للغالب إلا من عرف ~~أنه كافر قوله: "إلا من عرف أنه من المسلمين" أي بالسيما وهي الختان ~~والخضاب ولبس السواد وإن استويا لم يصل عليهم لأن الصلاة على الكفار منهي ~~عنها ويجوز ترك الصلاة على بعض المسلمين وقال صلى الله عليه وسلم: "ما ~~اجتمع الحرام والحلال في شيء إلا غلب الحرام الحلال" كذا في الشرح. # قوله: "ويتخذ لهم مقبرة على حدة" نقله في الشرح عن بعض المشايخ وجعل محله ~~فيما إذا لم يصل عليهم اه وهو فيما إذا غلب الكفار أو تساويا وظاهر هذا ~~التقييد أنهم إذا صلي عليهم يدفنون في مقابر المسلمين. # قوله: "كذمية الخ" هذه المسئلة اختلف فيها الصحابة رجح بعضهم جانب الولد ~~فقال تدفن في مقابر المسلمين وبعضهم جانبها فإن الولد في حكم جزئها ما دام ~~في بطنها فتدفن في مقابر المشركين وقال عقبة بن عامر يتخذ لها مقبرة على ~~حدة أفاده في الشرح أي ويجعل ظهرها إلى القبلة لأن وجه الولد إليه والخلاف ~~في الموتى المختلطين أصله الخلاف ms0928 في هذه المسئلة والله سبحانه وتعالى أعلم ~~واستغفر الله العظيم # PageV01P630 # ### | كتاب الصوم ### | مدخل # ... # كتاب الصوم # لما كان عبادة بدنية كالصلاة ذكره عقبها ويحتاج لمعرفته لغة وشريعة وسببه ~~وشرطه وحكمه وركنه وحكمة مشروعيته وصفته فمعناه لغة الإمساك عن الفعل ~~والقول وشرعا "هو الإمساك نهارا" النهار ضد الليل من الفجر الصادق إلى ~~الغروب "عن إدخال #  كتاب الصوم # قوله: "ذكره" أي الصوم عقبها وكثير من المؤلفين ذكر الزكاة بعد الصلاة ~~وأخر الصوم ووجهه اقتران الزكاة مع الصلاة في آيات كثيرة من الكتاب العزيز ~~ولما في القهستاني أفضل الأعمال بعد الزكاة الصوم وفرض بعد صرف القبلة إلى ~~الكعبة لعشر في شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف وفي الأجهوري بعد مضي ليلتين من ~~شعبان المذكور قوله: "ويحتاج لمعرفته الخ" قد ذكر ذلك من هنا إلى آخر الفصل ~~فلا يحتاج إلى التنبيه عليه ويحتاج بالبناء للمجهول أي يحتاج المكلف قوله: ~~"فمعناه لغة الإمساك الخ" ظاهره أنه حقيقة لغوية في ذلك وهي ما تفيده عبارة ~~الصحاح وفي المغرب هو إمساك الإنسان عن الأكل والشرب ومن مجازه صام الفرس ~~إذا لم يعتلف وقول النابغة: # خيل صيام وخيل غير صائمة # نهر قوله: "هو الإمساك نهارا" إنما عبر به دون ترك لأن المأمور به فعل ~~المكلف وهو الإمساك بحر قوله: "النهار ضد الليل" قال في الشرح النهار عبارة ~~عن زمان ممتد من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس وهو قول أصحاب الفقه ~~واللغة قوله: "إلى الغروب" هو أول زمان بعد غيبوبة تمام جرم الشمس بحيث ~~تظهر الظلمة في جهة المشرق وفي البخاري عنه صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل ~~الليل من ههنا فقد أفطر الصائم" أي إذا وجدت الظلمة حسا في جهة المشرق فقد ~~دخل وقت الفطر أو صار مفطرا في الحكم لأن الليل ليس ظرفا للصوم # PageV01P631 # شيء" سواء كان يؤكل عادة أو غيره وقيد الإدخال يخرج ~~الدخول كالغبار وكونه "عمدا أو خطأ" يخرج النسيان والمخطئ من سبقه ماء ~~المضمضة إلى حلقه فهو كالعمد سواء أدخله ms0929 "بطنا" من الفم أو الأنف أو من ~~جراحة في البطن تسمى الجائفة "أو" أدخله في "ما له حكم الباطن" وهو الدماغ ~~كدواء الأمة "و" الإمساك نهارا "عن شهوة الفرج" شمل الجماع والإنزال بعبث ~~"بنية" لتمتاز العبادة عن المادة "من أهله" احترازا عن الحائض والنفساء ~~والكافر والمجنون واختصار هذا الحد الصحيح: إمساك عن المفطرات منوي لله ~~تعالى بإذنه في وقته "وسبب وجوب رمضان" يعني افترض صومه "شهود جزء" صالح ~~للصوم "منه" أي #  قهستاني ولذاكره الوصال منح قوله: ~~"سواء كان يؤكل عادة أو غيره" أي في حكم الإفطار وإن اختلف الحكم من جهة ~~وجوب الكفارة وعدمه وقوله أو غيره بالنصب عطفا على جملة يؤكل وقوله وكونه ~~بالجر عطفا على الإدخال قوله: "يخرج النسيان" أي يخرج الإدخال ناسيا كمن ~~أكل أو شرب ناسيا فإنه لا يفسد صومه ومثل ذلك من جامع ناسيا قوله: "فهو ~~كالعمد" أي في الإفساد لا في وجوب الكفارة قوله: "سواء أدخله الخ" الأولى ~~حذفه ويجعل قوله بطنا مفعولا لقوله إدخال شيء قوله: "من الفم" متعلق بأدخله ~~ومثل ما ذكر ما إذا أدخله في دبره أو أقطره في إحليله أو أذنه قوله: "تسمى ~~الجائفة" فهي جراحة وصلت إلى الجوف قوله: "الآمة" بالمد وتشديد الميم جراحة ~~وصلت إلى أم الدماغ قوله: "والإنزال بعبث" فإنه يفسد وإن لم تجب به كفارة ~~والمراد بالجماع الجماع المعهود قوله: "لتمتاز العبادة" وهي الإمساك عن ~~المفطرات بنية العبادة وقوله عن العادة وهي الإمساك عن الأكل على جرى عادته ~~ومثلها الإمساك حمية قوله: "من أهله" هو الشخص المخصوص المجتمع فيه شروط ~~الصحة الثلاث وهي الإسلام والطهارة من الحيض والنفاس والنية والعلم بالوجوب ~~إن كان بدار الحرب أو الكون بدارنا وإن لم يعلم بالوجوب فالإسلام والطهارة ~~شرطا وجوب وصحة والعلم بالوجوب أو السكون في دارنا شرط الوجوب فقط وأما ~~البلوغ والإطاقة فليسا من شروط الصحة لصحة صوم الصبي ويثاب عليه ولصحة صوم ~~من جن أو أغمي عليه بعد النية وإنما لم يصح صومهما في الغد لعدم ms0930 النية ~~قوله: "احترازا عن الحائض والنفساء" أي ما دام عليهماالحيض والنفاس أما إذا ~~طهرتا منهما صح صومهما وإن لم تغتسلا منهما بحر قوله: "إمساك عن المفطرات" ~~اعترض بلزوم الدور في هذا التعريف إذا المفطرات مفسدات للصوم فتوقف معرفتها ~~على معرفة الصوم لتوقف معرفته عليها قهستاني وأجيب بأن المراد بالمفطرات ~~المأكولات ونحوها قوله: "بإذنه" يخرج به ما أخرجه قوله من أهله وقوله في ~~وقته هو النهار المذكور في التعريف المطول قوله: "وسبب وجوب رمضان" هو في ~~الأصل من رمض إذا احترق سمي به لأن الذنوب تحترق فيه وهو غير منصرف للعلمية ~~وزيادة الألف والنون وجمادى غير منصرف لألف التأنيث المقصورة ويصرف # PageV01P632 # من رمضان خرج الليل وما بعد الزوال على ما قاله فخر ~~الإسلام ومن وافقه خلافا لشمس الأئمة أن السبب مطلق الوقت في الشهر "وكل ~~يوم منه" أي من رمضان "سبب لأدائه" أي لوجوب أداء ذلك اليوم لتفرق الأيام ~~فمن بلغ أو أسلم يلزمه ما بقي منه لا ما مضى ولا #  . # غيرهما وفيه أن شعبان كرمضان قال الجوهري يجمع على أرمضاء ورمضانات ~~ورماضين كسلاطين منح بزيادة وأطبقوا على أن العلم في ثلاثة أشهر مجموع ~~المضاف والمضاف إليه شهر رمضان وربيع الأول والآخر فحذف شهر هنا من قبيل ~~حذف بعض الكلمة إلا أنهم جوزوه لأنهم أجروا مثل هذا العلم مجرى المضاف ~~والمضاف إليه حيث أعربوا الجزأين نهر عن الكشاف والسعد وفي شرح المشارق ~~لابن ملك ربيع بالتنوين والأول صفة وإضافته إلى الأول غلط اه سيد قوله: ~~"يعني افتراض صومه" أشاربه إلى أن الوجوب بمعنى الإفتراض وإلى أن في ~~العبارة مضافا محذوفا قوله: "شهود جزء صالح" اعترض بأن الصبي الذي بلغ ~~أثناء الشهر شهد جزأ منه فمقتضاه وجوب قضاء ما مضى منه قبل البلوغ وأجيب ~~أنه لم يوجد شرط الوجوب فيما مضى وهو البلوغ بحر وحاصل ما ذكره المصنف أنهم ~~اتفقوا على أن رمضان إنما يجب بشهود جزء منه واختلفوا بعد فذهب السرخسي إلى ~~أن السبب مطلق شهود جزء ms0931 من الشهر حتى استوى فيه الأيام والليالي وذهب فخر ~~الإسلام ومن وافقه إلى أنه الجزء الذي يمكن إنشاء الصوم فيه من كل يوم كما ~~في الدر وهو ما كان من طلوع الفجر الصادق إلى قبيل الضحوة الكبرى فما بعدها ~~إلى الفجر لا يلزم بشهوده شيء وثمرة الخلاف تظهر فيمن أفاق أول ليلة من ~~الشهر ثم جن قبل الفجر جميع الشهر ثم أفاق بعده أو أفاق في ليلة منه أو ~~فيما بعد الزوال من يوم منه ثم عاوده الجنون قبل الفجر يلزمه القضاء على ~~قول شمس الأئمة لا على قول غيره وصحح في المغنى قول فخر الإسلام وموافقيه ~~وعليه الفتوى كما في المجتبي والنهر عن الدراية وصححه غير واحد وهو الحق ~~كما في الغاية واختار في الخبازية الأول فهما قولان مصححان إلا أن الفتوى ~~وأكثر التصحيح على قول فخر الإسلام وقوله صالح منه أي صالح لإنشاء الصوم ~~فيه وهو من طلوع الفجر إلى قبيل الضحوة الكبرى قوله: "مطلق الوقت في الشهر" ~~الأولى فإنه قال السبب مطلق الوقت في الشهر قوله: "وكل يوم منه" أي الجزء ~~الأول الذي يمكن فيه إنشاء الصوم من كل يوم لا كله وإلا يلزم أن يجب كل يوم ~~بعد تمام ذلك اليوم ولا الجزء المطلق وإلا لوجب صوم يوم بلغ فيه الصبي بعد ~~الزوال كذا في تحفة الأخيار وهو عطف تفسير على قوله شهود جزء صالح فالمصنف ~~اعتمد كلام فخر الإسلام ولم يذكر كلام شمس الأئمة ذكره الشرح بقوله خلافا ~~لشمس الأئمة قوله: "لتفرق الأيام" قال في الشرح لأن صيام الأيام عبادة ~~متفرقة كتفرق الصلاة في الأوقات بل أشد لتخلل زمان لا يصلح للصوم أصلا وهو ~~الليل اه أي فيكون ذلك التخلل مانعا من انسحاب جزء اليوم على ما بعده قوله: ~~"لا ما مضى" أي اتفاقا # PageV01P633 # منافاة بالجمع بين السببين ونقلت السببية من المجموع ~~للجزء الأول رعاية للمعيارية "وهو" أي صوم رمضان "فرض" عين " أداء وقضاء ~~على من اجتمع فيه أربعة أشياء" هي شروط لافتراضته والخطاب ms0932 به وتسمى شروط ~~وجوب أحدها "الإسلام" لأنه شرط للخطاب بفروع الشريعة "و" ثانيها "العقل" إذ ~~لا خطاب بدونه "و" ثالثها "البلوغ" إذ لا تكليف إلا به "و" #  . # لعدم شرط الوجوب فيما مضى وهو الإسلام والبلوغ قوله: "ولا منافاة بالجمع ~~بين السببين" قال في الشرح وتبعنا الهداية في الجمع بين السببين لأنه لا ~~منافاة فشهود جزء مخصوص من الشهر سبب لكله ثم كل يوم سبب لصومه غاية الأمر ~~أنه تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصه ودخوله في ضمن غيره قاله الكمال ~~وفيه أنه كيف يتأتى هذا الجمع وهما قولان متباينان والمفرع على أحدهما لا ~~يتأتى تفريعه على الآخر وأيضا إذا كان السبب المجموع فكل منهما جزء سبب لا ~~سبب مستقل وإلا لترتب المسبب على كل بانفراده وأيضا أي حاجة للسبب العام مع ~~الاستغناء عنه بالخاص فإن شهود جزء من اليوم فيه جزء من الشهر على أن ~~المصنف لم يجمع كما نبهنا عليه وإنما اعتمد قولفخر الإسلام فليتأمل قوله: ~~"من المجموع" أي مجموع الشهر. # قوله: "للجزء الأول" حيث قلنا أنه يجوز نية أداء الفرض من الليلة الأولى ~~مع عدم جواز النية قبل سبب الوجوب كما إذا نوى صوم الغد قبل غروب الشمس كذا ~~في الشرح والأولى التعبير بإلى بدل اللام قوله: "رعاية للمعيارية" أي نظرا ~~إلى كونه معيارا لا يحتمل غيره فزمانه كالشيء الواحد فمشاهد أوله كمشاهد ~~تمامه وكأن الفعل شاغل له من أوله إلى آخره قال في الشرح ولئلا يلزم تقديم ~~الشيء على سببه أي لو جعلنا السبب المجموع والواجب الصوم قبل تحقق المجموع ~~للزم تقديم الصوم على سببه. # تنبيه: لم يستوف المصنف بقية أسباب الصوم وقد ذكرها في الشرح فقال وفي ~~المنذور النذر وفي صوم الكفارات الحنث في اليمين والجناية في القتل ~~والإحرام والإفطار والعزم على الوطء في الظهار والشروع في النفل وسبب ~~القضاء سبب وجوب الأداء وإذا نذر صوم يوم الخميس أو رجب فصام الاثنين أو ~~ربيعا الأول صح عن نذره لوجود سببه ولغا تعيين ms0933 اليوم والشهر لأن صحة النذر ~~ولزومه بما به يكون المنذور عبادة والمحقق لذلك الصوم لا خصوص الزمن ولا ~~باعتباره كذا في الفتح ولعل هذا فيما إذا لم يكن النذر معلقا على شرط يراد ~~كونه كان شفى الله مريضي لاصوم من شهر كذا فإنهم نصوا على تعيين الزمن في ~~مثله قوله: "لأنه شرط للخطاب بفروع الشريعة" هذا أحد أقوال ثلاثة والأصح أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى: {لم نك من المصلين} الآية ~~فيعذبون على تركها عذابا زائدا على عذاب الكفر # PageV01P634 # رابعها "العلم بالوجوب" وهو شرط "لمن أسلم بدار ~~الحرب" وإنما يحصل له العلم الموجب بإخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ~~مستورين أو واحد عدل وعندهما لا تشترط العدالة والبلوغ والحرية وقوله "أو ~~الكون" شرط لمن نشأ "بدار الإسلام" فإنه لا عذر له بالجهل "ويشترط لوجوب ~~أدائه" الذي هو عبارة عن تفريغ الذمة في وقته "الصحة من مرض" لقوله تعالى: ~~{فمن كان منكم مريضا} الآية "و" الصحة أي الخلو عن "حيض ونفاس" لما قدمناه ~~"ولإقامة" لما تلوناه "ويشترط لصحة أدائه" أي فعله ليكون أعم من الأداء ~~والقضاء "ثلاثة" شرائط "النية" في وقتها في كل يوم "والخلو عما ينافيه" أي ~~ينافي صحة فعله "من حيض ونفاس" لما فاتهما "و" الخلو "عما يفسده" بطروئه ~~عليه "ولا يشترط" لصحته "الخلو عن الجنابة" لقدرته على الإزالة وضرورة ~~حصولها ليلا وطروء النهار وليس العقل #  قوله: "وإنما يحصل له العلم ~~الموجب" أي للخطاب قوله: "مستورين" الظاهر أنه بصيغة الجمع وغلب جانب الرجل ~~فذكر قوله: "أو واحد عدل" قال في الينابيع العدل من لم يطعن عليه في بطن ~~ولا فرج ومنه الكذب لخروجه من البطن اه در من الشهادة وذكر في مسائل شتى من ~~القضاء أنه يشترط في أخبار المسلم الذي لم يهاجر بالشرائع أحد شطري الشهادة ~~أي أما العدد وأما العدالة من غير ذكر خلاف وظاهر كلام المؤلف أن الإمام ~~يشترط البلوغ والحرية في المخبر ويحرر قوله: "وعندهما لا تشترط العدالة" أي ~~في المخبر ms0934 أي ولو واحدا وأفاد أنه لا بد من العلم اتفاقا فإذا لم يعلم على ~~اختلاف القولين ثم علم بافتراض الصوم ليس عليه قضاء ما مضى إذ لا تكليف ~~بدون العلم ثمة للعذر كذا في الشرح قوله: "أو الكون" أي الحلول وهو عطف على ~~العلم أفاده في الشرح قوله: "شرط لمن نشأ" الأولى أن يؤخره عن قوله بدار ~~الإسلام ويقول وهو شرط لمن نشأ بها قوله: "عن تفزيغ الذمة" أي ذمة المكلف ~~عن الواجب في وقته المعين له قوله: "الآية" تمامها أو على سفر فعدة من أيام ~~أخر قوله: "أي الخلو" إنما أوله بذلك لأن دم الحيض والنفاس دم صحة لا مرض ~~قوله: "لما قدمناه" أي من أنهما ليسا أهلا للصوم قوله: "لما تلوناه" أي ~~بقوله الآية وقد ذكرنا تمامها والأولى للشرح ذكرها ليتم له المرام قوله: ~~"في وقتها" الوقت بالنسبة لأداء رمضان بعد الغروب إلى قبيل الضحوة فسقي أي ~~جزء منه وجدت صح وبالنسبة لقضائه الليل كله ولا تجزىء النية بعد طلوع الفجر ~~قوله: "أي ينافي صحة فعله" الأظهر حذف صحة قوله: "من حيض ونفاس" فالخلو ~~عنهما من شروط الوجوب أي وجوب الأداء وشروط الصحة قوله: "لمنافاتهما" ~~الأولى زيادة إياه قوله: "بطروه عليه" متعلق بيفسده قوله: "لقدرته على ~~الإزالة" أي بخلاف الحيض والنفاس قوله: "وضرورة حصولها" أي ولضرورة حصولها ~~يعني أن الإنسان قد يضطر إليها ليلا ويطرأ عليه النهار أي يطلع عليه الفجر ~~أي من غير تمكن من الغسل وليس القصد التقييد بالضرورة أي بل المراد أن ذلك ~~قد يحصل فلم يعتبر الشارع ذلك # PageV01P635 # والإقامة من شروط الصحة فإن الجنون إذا طرأ وبقي إلى ~~الغروب صح صومه وركنه" أي الصوم "الكف" أي الإمساك "عن قضاء شهوتي البطن ~~والفرج و" عن "ما ألحق بهما" مما سنذكره وحكمه سقوط الواجب " أي اللازم ~~فرضا كان أو غيره" عن الذمة بإيجاب الله أو العبد "والثواب" تكرما من الله ~~"في الآخرة" إن لم يكن منهيا عنه فإن كان منهيا عنه كصوم النحر فحكمه الصحة ms0935 ~~والخروج عن العهدة والإثم بالإعراض عن ضيافة الله تعالى وحكمة مشروعية ~~الصوم منها أن به سكون النفس الأمارة بإعراضها عن الفضول لأنها إذا جاعت ~~شبعت جميع الأعضاء فتنقبض اليد والرجل والعين وباقي الجوارح عن حركتها وإذا ~~شبعت النفس جاعت الجوارح بمعنى قويت على البطش والنظر وفعل ما لا ينبغي ~~فبانقباضها يصفو القلب وتحصل المراقبة ومنها العطف على المساكين بالإحساس ~~وألم #  مفسدا وإن حصل بغير ضرورة كما ~~اعتبر السفر مرخصا وإن لم يكن فيه مشقة نظرا للشأن والأولى الاستدلال بفعله ~~صلى الله عليه وسلم فإنه قد كان يصبح صائما وهو جنب قوله: "حصولها" أي ~~الجنابة قوله: "وطرو النهار" أي مع طرو النهار فإن الإنسان قد لا يتمكن من ~~الغسل ليلا فيظهر النهار أي اليوم وهو1 متلبس بها قوله: "إذا طرأ" أي بعد ~~النية والأولى ذكر السفر مع الجنون قوله: "وعما ألحق بهما" من نحو الدواء ~~قوله: "وحكمه" أي الصوم من حيث هو قوله: "أو العبد" وإيجابه بنذره أو ~~الشروع فيه وهذا في حق صوم واجب أو نفل قوله: "تكرما من الله" أي حال كون ~~الثواب تكرما من الله لا بطريق الإيجاب ولا بطريق الوجوب قوله: "والإثم ~~بالأعراض عن ضيافة الله تعالى" فيه أن الإثم من جهة لا ينافي حصول الثواب ~~من جهة أخرى وهو معنى ما قاله صاحب النهر من أن النهي لمعنى مجاور لا ينافي ~~حصول الثواب كالصلاة في الأرض المغصوبة اه قوله: "وحكمة مشروعية الصوم" ~~الأولى زيادة قوله كثيرة قوله: "سكون النفس" أي عن التحرك فيما لا يرضى ~~قوله: "الإمارة" أي بالسوء وقوله بإعراضها متعلق بسكون والباء للسببية ~~قوله: "عن الفضول" أي عن الأمور الزائدة التي لا تعني المكلف الحاصلة من ~~الجوارح قوله: "شبعت جميع الأعضاء" أي انكفت عن التحرك فيما لا يرضى فإن ~~قلت أن الجوع يكفها عن التحرك في الطاعات أيضا أجيب بأنه ليس المراد بالجوع ~~الجوع المفرط المؤدي إلى ذلك قوله: "عن حركاتها" أي السيئة قوله: "بمعنى ~~قويت" فالمراد بالجوع هنا الطلب فدفع بهذا ms0936 التفسير ما يتوهم من أن الجوع ~~يقتضي الانكفاف قوله: "وفعل ما لا ينبغي" من عطف العام قوله: "فبانقباضها ~~يصفو القلب" فإن الموجب لكدوراته فضول الجوارح فإذا حبست عنها صفا وبه تبلغ ~~الدرجات العلى كذا في PageV01P636 # الجوع لمن هو وصفه أبدا فيحسن إليه ولذا لا ينبغي ~~الإفراط في السحور لمنعه الحكمة المقصودة والاتصاف بصفة الملائكة ولا يدخل ~~الياء في صوم الفرض. #  الشرح قوله: "وتحصل المراقبة" أي ~~المحافظة على أوامر الله تعالى ونواهيه قوله: "ومنها العطف على المساكين" ~~قال في الشرح فإن الصائم لما ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات تذكر من هذا ~~حاله في عموم الأوقات فيسارع إليه بالرقة والرحمة وحقيقتها في حق الإنسان ~~نوع ألم باطني فينال بذلك ما عند الله تعالى من حسن الجزاء ومنها موافقته ~~الفقراء بتحمل ما يتحملون أحيانا وفي ذلك رفع حاله عند الله قوله: "لمن هو ~~وصفه أبدا" اللام بمعنى على ومصدوق من المساكين والأولى حذفه للإستغناء عنه ~~بقوله على المساكين قوله: "ولذا" أي لما ذكر من الحكم قوله: "في السحور" ~~بالضم الفعل أي الأكل قوله "والاتصاف" بالرفع عطف على قوله العطف وهو صريح1 ~~ما في الشرح قوله: "بصفة الملائكة" فإنهم لا يأكلون ولا يشربون وهم متلبسون ~~بالعبادة قوله: "ولا يدخل الرياء في صوم الفرض" وفي سائر الطاعات يدخل لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ويقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به" ~~نفى شركة الغير وهذا لم يذكر في سائر الطاعات كذا في الشرح وفيه أن الفرائض ~~كلها لا رياء فيها قال في الدر قبيل باب صفة الصلاة ولا رياء في الفرائض في ~~حق إسقاط الواجب وكذا ذكره آخر الحظر فلا خصوصية للصوم أما إذا كان أحسنها ~~بين الناس وكان بحيث لو كان في الخلوة لا يحسن فليس له ثواب الإحسان ثم ~~الحديث عام للصوم الفرض والنفل لأن إمساكه في خلوته إنما هو الله تعالى ~~وقيل في معنى الحديث إن الحسنات تؤخذ في المظالم إلا الصوم وقيل أنه لم ~~يعبد ms0937 به غيره وقيل غير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. ~~PageV01P637 # ### | فصل في صفة الصوم وتقسيمه # "ينقسم الصوم إلى ستة أقسام" ذكرت مجملة ثم مفصلة #  فصل في صفة الصوم وتقسيمه # الصفة هو كونه فرضا أو واجبا الخ والتقسيم باعتبارها قوله: "ينقسم الصوم ~~إلى ستة أقسام" أي إجمالا وبالتفصيل هي ثمانية لأن الفرض أما معين وهو صوم ~~رمضان أداء أو غير # PageV01P637 # لكونه أوقع في النفس "فرض" عين "وواجب ومسنون ومندوب ~~ونفل ومكروه. أما" القسم الأول وهو "الفرض فهو صوم" شهر "رمضان أداء وقضاء ~~وصوم الكفارات" الظهار والقتل واليمين وجزاء الصيد وفدية الأذى في الإحرام ~~لثبوت بالقاطع من الأدلة سندا ومتنا والإجماع "و" من هذا القسم الصوم ~~"المنذور" فهو فرض "في الأظهر" لقوله تعالى: #  معين وهو صومه قضاء والواجب كذلك ~~فالمعين كالنذر المعين وغير المعين كالنذر المطلق أفاده في الدر قوله: ~~"ذكرت" أي الأقسام مجملة أي لم يبين فيها الأفراد ثم مفصلة ببيان أفرادها ~~قوله: "لكونه أوقع في النفس" أي لكون التفصيل المفهوم من قوله مفصلة وذلك ~~لذكره بعد الاشتياق إلى البيان قوله: "وصوم الكفارات" لكنه فرض عملا لا ~~اعتقادا ولذا لا يكفر جاحده در قوله: "الظهار" أي كفارة الظهار الخ وقوله ~~والقتل أي الخطأ ومثله كفارة الإفطار وإنما لم يذكرها لأنها مثلها وأما صوم ~~المتعة والقران فليس من صوم الكفارات وإن كان فرضا فسقط ما في السيد قوله: ~~"وفدية الأذى" كما إذا حلق أو لبس بعذر فإنه يخير بين الذبح والإطعام ~~والصيام فإذا اختار الصوم كان فرضا قوله: "لثبوت هذه بالقاطع" عله لكونها ~~فرضا إلا أن الإجماع لم ينعقد على فرضية الكفارات فلذا كان عمليا فيها كما ~~في سكب الأنهر والقاطع هو القرآن فالظهار في المجادلة والقتل في النساء ~~واليمين في المائدة وكذا جزاء الصيد وفدية الأذى في البقرة في قوله تعالى: ~~{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} [البقرة: 196] الآية قوله: "سندا" ~~أي رجالا والمراد بقطعية السند أن رجاله ثقات ms0938 وبقطعية المتن أي اللفظ أنه ~~لم ينسخ بغيره ولم يعارضه ما هو أقوى منه مما يدل عليه قوله: "والإجماع ~~عليها" قد علمت ما ذكره في سكب الأنهر من أن الإجماع لم ينعقد على فرضية ~~الكفارات حتى عد صاحب الملتقى صوم الكفارات من الواجب قوله: "فهو فرض في ~~الأظهر" أي فرض عملي لأن مطلق الإجماع لا يفيد الفرض القطعي در وقيل أنه ~~واجب لأنه خص من آية وليوفوا نذورهم النذر بما ليس من جنسه واجب كعيادة ~~المريض فلم يبق قطعيا وصار كخبر الواحد وبمثله يثبت الوجوب لا الفرض كذا في ~~الشرح والحاصل أن القولين مرجحان. # تنبيه الصوم اللازم ثلاثة عشر قسما سبعة منها يجب فيها التتابع وهي رمضان ~~وكفارة القتل وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة الإفطار في رمضان والنذر ~~المعين وغير المعين إذا التزم فيه التتابع أو نواه إلا أن صوم كفارة القتل ~~والظهار والإفطار واليمين والنذر المطلق إذا ذكر فيه التتابع أو نواه إذا ~~أفطر في خلاله استقبله واستأنفه وصوم رمضان والنذر المعين لا يلزم فيهما ~~الاستئناف بقطع التتابع وستة لا يجب فيها التتابع وهي قضاء رمضان وصوم ~~المتعة وصوم كفارة الحلق وصوم جزاء الصيد وصوم النذر المطلق عن ذكر التتابع ~~أو نيته وصوم اليمين بأن قال والله لأصومن شهرا هذا محصل ما في شرح السيد ~~قوله: "فهو قضاء # PageV01P638 # {وليوفوا نذورهم} "وأما" القسم الثاني وهو "الواجب ~~فهو قضاء ما أفسده من" صوم "نفل" لوجوبه بالشروع وصوم الاعتكاف المنذور ~~"وأما" القسم الثالث وهو "المسنون فهو صوم عاشوراء" فإنه يكفر السنة ~~الماضية "مع" صوم "التاسع" لصومه صلى الله عليه وسلم العاشر وقال: " لئن ~~بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" "وأما" القسم الرابع وهو "المندوب فهو صوم ~~ثلاثة" أيام "من كل شهر" ليكون كصيام جميعه من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ~~"ويندب كونها" أي الثلاثة "الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر ~~والخامس عشر" سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها لما في أبي ~~داود "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0939 يأمرنا أن نصوم البيض ثلاثة عشرة ~~وأربعة عشرة وخمسة عشرة" قال وقال هو كهيئة الدهر أي: كصيام الدهر "و" من ~~هذا القسم "صوم" يوم "الإثنين و" يوم "الخميس" لقوله صلى الله عليه وسلم: " ~~تعرض الأعمال يومي الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" "و" منه ~~"صوم ست من" شهر "شوال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان فأتبعه ~~ستا من شوال كان كصيام الدهر" "ثم قيل الأفضل #  ما أفسده" وكذا إتمامه بعد الشروع ~~فيه أفاده السيد قوله: "فإنه يكفر السنة الماضية" والمراد الصغائر وأما صوم ~~يوم عرفة فيكفر ذنوب سنتين الماضية والآتية لأنه شرع محمدي بخلاف الأول ~~فإنه شرع موسوي وعد صاحب الدر صوم عرفة من المندوب قوله: "مع صوم التاسع" ~~أي أو الحادي عشر لما يأتي للمصنف فتنتفي الكراهة بضم يوم قبله أو بعده ~~قوله: "لئن بقيت إلى قابل" أي إلى عام قابل ولم يبق صلى الله عليه وسلم ~~إليه قوله: "من جاء" أتى به دليلا على قوله كصيام جميعه كأنه قال لقوله ~~تعالى من جاء قوله: "ويندب كونها الأيام البيض" أفاد أن صوم ثلاثة أيام من ~~الشهر أيا كانت مندوب وكونها خصوص هذه الأيام مندوب آخر فمن صام غيرها منه ~~أتى بأحد المندوبين قوله: "بذلك" أي بالبيض قوله: "لتكامل ضوء الهلال" ~~فالمراد بياض ليلها فالأولى أن يقول أيام البيض أي أيام الليالي البيض ~~قوله: "أن نصوم البيض" أي أيام البيض وقوله ثلاث بالتذكير في المفردات ~~وتأنيث عشرة في الكل بدل من البيض ومصدوقه الليالي قوله: "قال" أي الراوي ~~قوله: "وقال" أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "أي كصيام الدهر" لأن كل ~~يوم بعشرة فكأنه صام الشهر كله ومن اعتادها فكأنما صام الدهر كله قوله: ~~"صوم يوم الاثنين ويوم الخميس" ولو لحاج لا يضعفه الصوم قالهالسيد قوله: ~~"تعرض الأعمال" أي يعرضها الحفظة على بعضهم فما كان من خير أو شر أثبتوه ~~وما كان من مباح أزالوه قوله: "ومنه صوم ست من شهر شوال" قال ms0940 في البحر لست ~~من شوال صومها مكروه عند الإمام متفرقة أو متتابعة لكن عامة المتأخرين لم ~~يروا به بأسا اه قوله: "كان كصيام الدهر" لأن جملة ما صامه برمضان ستة ~~وثلاثون يوما كل يوم بعشر فهي ثلثمائة وستون يوما وهي عدد أيام السنة ~~والمراد أنه يحصل له ثواب عظيم وإن اختلفت الكيفية فإنه لا شك أن # PageV01P639 # وصلها" لظاهر قوله فأتبعه "وقيل تفريقها" إظهارا ~~لمخالفة أهل الكتاب في التشبيه بالزيادة على المفروض "و" منه "كل صوم ثبت ~~طلبه والوعد عليه بالسنة" الشريفة "كصوم داود عليه" الصلاة و "السلام: كان ~~يصوم يوما ويفطر يوما وهو أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى" لقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم: "أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله ~~صلاة داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يفطر يوما ويصوم يوما" ~~رواه أبو داود وغيره "وأما" القسم الخامس وهو "النفل فهو ما سوى ذلك" الذي ~~بيناه "مما" أي صوم "لم يثبت" عن الشارع "كراهته" ولا تخصيصه بوقت "وأما" ~~القسم السادس وهو "المكروه فهو قسمان: مكروه تنزيها ومكروه تحريما الأول" ~~الذي كره تنزيها "كصوم" يوم "عاشوراء منفردا عن التاسع" أو الحادي عشر ~~"والثاني" الذي كره تحريما "صوم العيدين" الفطر والنحر للإعراض عن ضيافة ~~الله ومخالفة الأمر "و" منه صوم "أيام التشريق" لورود النهي عن صيامها وهذا ~~التقسيم ذكره المحقق الكمال بن الهمام رحمه الله وقد صرح بحرمة صوم العيدين ~~وأيام التشريق في البرهان "وكره إفراد يوم الجمعة" بالصوم لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم ~~الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" رواه مسلم "و" ~~كره "إفراد يوم السبت" به لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصوموا يوم السبت ~~إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم #  ثواب الصائم بالفعل أكثر لأن صوم ~~كل يوم بعشرة فهي تزيد على ما ذكر بأضعاف كثيرة قوله: "لظاهر قوله ms0941 فاتبع" ~~أي والوصل فيه تحقيق تمام المتابعة قوله: "وقيل تفريقها" قال في التنوير ~~وشرحه وندب تفريق صوم الست من شوال ولا يكره التتابع على المختار خلافا ~~للثاني حاوي قوله: "في التشبيه" الأولى حذفه ويقول في الزيادة ويكون متعلقا ~~بالمخالفة قوله: "وأحبه" أي أكثره ثوابا قوله: "كان ينام الخ" في نسخة بواو ~~وفي نسخ بحذفها أو هو الذي في السيد والشرح قوله: "وينام سدسه" ليقوم لصلاة ~~الفجر بنشاط ويقوم بوظائف الأذكار بعده قوله: "وكان يفطر يوما ويصوم يوما" ~~لئلا تعتاد النفس على الصيام فيصير طبعا قوله: "ولا تخصيصه" أي ولا طلب ~~صومه مخصصا بوقت قوله: "ومنه صوم أيام التشريق" هي ثلاثة بعد يوم النحر ~~قوله: "وكره إفراد يوم الجمعة" إلا أن يضم إليه يوما قبله أو بعده كما في ~~الحديث واعلم أنه ثبت بالسنة طلب صومه والنهي عنه والأخير منهما النهي كما ~~وضحه شرح الجامع الصغير للسيوطي وذلك لأن فيه وظائف فلعله إذا صامه ضعف عن ~~فعلها وعد في الدر صومه من المندوب والمعتمد ما هنا قوله: "لا تخصوا ليلة ~~الجمعة" النهي للتنزيه والمعنى النهي عن الاستعداد لها بخصوصها أما إذا كان ~~اتفاقيا فلا ومع التعمد لا ينتفي الثواب قوله: "إلا أن يكون في صوم أي مع ~~صوم قبله أو بعده قوله: "وكره إفراد يوم السبت" للتشبه باليهود بحر قوله: ~~"إلا فيما افترض عليكم" مثله ما إذا ضم إليه غيره قوله: # PageV01P640 # إلا لحاء عنب أو عود شجرة فيمضغه" رواه أحمد وأصحاب ~~السنن إلا النسائي "و" كره إفراد "يوم النيروز" أصله نوروز لكن لما لم يكن ~~في أوزان العرب فوعول أبدلوا الواو ياء وهو يوم في طرف الربيع "أو" إفراد ~~يوم "المهرجان" معرب مهركان وهو يوم في طرف الخريف لأن فيه تعظيم أيام ~~نهينا عن تعظيمها "إلا أن يوافق" ذلك اليوم "عادته" لفوات علة الكراهة بصوم ~~معتاده "وكره صوم الوصال ولو" واصل بين "يومين" فقط للنهي عنه "وهو" أي ~~الوصال "أن لا يفطر بعد الغروب أصلا حتى يتصل صوم الغد بالأمس" ms0942 وكره صوم ~~الصمت وهو أن يصوم ولا يتكلم بشيء فعليه أن يتكلم بخير وبحاجة دعت إليه ~~"وكره صوم الدهر" لأنه يضعفه أو يصير طبعا له ومبنى العبادة على مخالفة ~~العادة ولا تصوم المرأة نفلا بغير رضا زوجها وله أن يفطرها لقيام حقه ~~واحتياجه والله الموفق. #  "الإلحاء عنبة" أي قشر عنبة قوله: ~~"فليمضغه" بفتح الياء والضاد المعجمة قوله: "أصله نوروز" ومعناه اليوم ~~الجديد فنو بمعنى الجديد وروز بمعنى اليوم قوله: "وهو يوم في طرف الربيع" ~~هو اليوم الذي تحل فيه الشمس برج الحمل قوله: "وهو يوم في طرف الخريف" ~~المراد منه أول حلول الشمس في الميزان وهذا اليوم والذي قبله عيدان للفرس ~~قوله: "إلا أن يوافق ذلك اليوم" أي الصادق باليومين قبله واستثنى في عدمة ~~الفتاوى من كراهة صوم النيروز والمهرجان ما إذا صام يوما قبلهما فلا يكره ~~كما في يوم الشك اه وقيد كراهة صومهما في الدر بما إذا تعمده قوله: "وكره ~~صوم الوصال" أي لغيره صلى الله عليه وسلم أما هو فلا يكره له قوله: "ولا ~~يتكلم بشيء" أي معتقدا أن ذلك قرية أما إذا سكت بالعادة فلا كراهة قوله: ~~"ولا تصوم المرأة نفلا" أما الفرض ولو عملا فلا يتوقف على رضاه لأن تركه ~~معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي الدر ولا تصوم المرأة نفلا إلا ~~بإذن الزوج إلا عند عدم الضرر به ولو فطرها وجب القضاء بإذنه أو بعد ~~البينونة والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P641 # ### | فصل فيما لا يشترط تبييت النية وتعيينها فيه وما يشترط # فيه ذلك "أما القسم الذي لا يشترط فيه تعيين النية" لما يصومه "ولا ~~تبييتها" أي النية #  فصل فيما لا يشترط تبييت النية ~~وتعيينها فيه وما يشترط فيه ذلك # إنما قدم ذكر ما لا يشترط فيه على ما يشترط وإن كانت الواو لا تفيد ~~ترتيبا لقلة أقسامه لأفضليته لأن فيها ذكر رمضان أداء وأفرد اسم الإشارة ~~باعتبار المذكور قوله: "تعيين النية" من إضافة المصدر ms0943 إلى مفعوله كقوله ولا ~~تبييتها # PageV01P641 # فيه "فهو أداء رمضان و" أداء "النذر المعين زمانه" ~~كقوله لله علي صوم يوم الخميس من هذه الجمعة فإذا أطلق النية ليلته أو ~~نهاره إلى ما قبل نصف النهار صح وخرج به من عهدة المنذور "و" أداء "النفل ~~فيصح" كل من هذه الثلاثة "بنية" معينة مبيتة "من الليل" وهو الأفضل وحقيقة ~~النية قصده عازما بقلبه صوم غد ولا يخلو مسلم عن هذا في ليالي شهر رمضان ~~إلا ما ندر وليس النطق باللسان شرطا ونفي صيام من لم يبيت النية نفي كمال ~~فتصح النية ولو نهارا "إلى ما قبل نصف النهار" لأن الشرط وجود النية في ~~أكثر النهار احتياطا وبه توجد في كله حكما للأكثر وخص هذا بالصوم فخرج الحج ~~والصلاة لأنهما #  قوله: "وأداء النذر المعين زمانه" ~~أما قضاء النذر المعين ولا يكون إلا في نذر معلق على شرط يراد كونه فلا بد ~~فيه من التعيين والتبييت قوله: "إلى ما قبل نصف النهار" أي ولو بشيء يسير ~~لأن الأكثر وجد مصاحبا لها قوله: "وخرج به" أي بصومه قوله: "وأداء النفل" ~~المراد بالنفل ما عدا الفرض والواجب أعم من أن يكون سنة أو مندوبا أو ~~مكروها كما في البحر قوله: "من الليل" فلا تصح قبل الغروب ولا عنده در ~~قوله: "قصده عازما بقلبه" أي قصد المكلف جازما بقلبه فإن فنوى أن يفطر غدا ~~إن دعى إلى دعوة وإن لم يدع يصم لا يصير صائما بهذه النية فإن أصبح في ~~رمضان لا ينوي صوما ولا فطرا وهو يعلم أنه رمضان لأظهر أنه لا يصير صائما ~~ومن تسحر بأكبر الرأي أن الفجر لم يطلع لا بأس به إذا كان الرجل لا يخفى ~~عليه مثل ذلك وإن كان ممن يخفى عليه فسبيله أن يدع الأكل ولا يجوز الإفطار ~~بالتحري في ظاهر الرواية وإن أراد أن يعتمد في التسحر على صياح الديك أنكر ~~ذلك بعض مشايخنا وقال بعضهم لا بأس به إذا كان قد جربه مرارا وظهر أنه ms0944 يصيب ~~الوقت هندية قوله: "ولا يخلو مسلم عن هذا" أي عن قصد الصوم عازما بالقلب ~~وقالوا: التسحر في رمضان نية قوله: "إلا ما ندر" كأن كان فاسقا ماجنا أو ~~نائما من وقت الغروب أو قبله إلى طلوع الفجر أو مغمى عليه كذلك قوله: "وليس ~~النطق باللسان شرطا" إلا أن التلفظ بها سنة كما في الحدادي أي سنة المشايخ ~~كما في تحفة الأخيار قوله: "ونفي صيام من لم يبيت النية" أي في قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ويعزم" قوله: "نفي ~~كمال" يدل له ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لما شهد عنده أعرابي برؤية ~~الهلال قال لرجل أذن في الناس من أكل فليمسك بقية يومه ومن لم يكن أكل ~~فليصم قوله: "ولو نهارا إلى ما قبل نصف النهار" المراد أنه من الليل إلى ~~هذا الوقت ظرف النية فمتى حصلت في جزء من هذا الزمان صح الصوم لما ذكره ~~المصنف وإن نوى الصوم من النهار ينوي أنه صائم من أوله حتى لو نوى قبل ~~الزوال أنه صائم من حين نوى لا من أول النهار لا يصير صائما حموي وإنما ~~تجوز قبل الضحوة إذا لم يوجد قبلها ما ينافي الصوم كأكل وشرب وجماع ولو ~~ناسيا فإن وجد ذلك بعد طلوع الفجر لا تجوز هندية عن شرح الطحاوي قوله: ~~"احتياطا" أي إنما اشترط وجود النية في أكثر # PageV01P642 # أركان فيشترط قرانها بالعقد على أدائها ابتداء وإلا ~~خلا بعض الأركان عنها فلم يقع عبادة والصوم ركن واحد وقد وجدت فيه وإنما ~~قلنا إلى ما قبل نصف النهار تبعا للجامع الصغير "على الأصح" احترازا عن ~~ظاهر عبارة القدوري وإنما قال: "ونصف النهار من" ابتداء "طلوع الفجر إلى" ~~قبيل "وقت الضحوة الكبرى" لا عندها لأن النهار قد يطلق على ما عند طلوع ~~الشمس إلى غروبها لغة وعند الزوال نصفه فيفوت شرط صحة النية بوجودها قبيل ~~الزوال "ويصح أيضا" كل من أداء رمضان والنذر المعين والنفل "بمطلق النية" ~~من ms0945 غير تقييد بوصف للمعيارية والنذر معتبر بإيجاب الله تعالى "وبنية النفل" ~~أيضا "ولو كان" الذي نواه "مسافرا #  النهار ولم تكف إذا وجدت في نصفه ~~للاحتياط في أمر العبادة قوله: "وبه" أي بوجود النية في أكثر النهار قوله: ~~"للأكثر" الأولى حذفه قوله: "وخص هذا بالصوم" أي خص أجزاء النية إذا وجدت ~~في الأكثر قوله: "لأنهما أركان" أي متعددة قوله: "بالعقد على أدائها" فيه ~~أن العقد هو النية فالأولى أن يقول فيشترط قرانها بالابتداء والضمير في ~~قرانها يرجع إلى النية ويحتمل أن الباء لتصوير قران النية لابتداء الصلاة ~~والحج قوله: "فلم يقع عبادة" الضمير يرجع إلى الخالي عن النية المفهوم من ~~قوله والإخلا أي العبادة ذات الأركان وهي لا تتجزأ حتى يكون البعض عبادة ~~والبعض غير عبادة قوله: "احتراز عن ظاهر عبارة القدوري" وهي قوله ما بينه ~~أي طلوع الفجر وبين الزوال اه فإن ظاهرها يفيد أنها إذا وجدت قبل الزوال ~~وبعد الضحوة الكبرى أن تصح وليس كذلك وإنما زاد قوله ظاهر عبارة الخ لأن ~~المراد منها من الزوال إلى الضحوة الكبرى فتصح النية قبلها فإذن لا خلاف ~~والأولى نصب احتراز ليكون علة لقوله قلنا قوله: "من ابتداء طلوع الفجر" ~~ويكون من أول استطارة الضوء في أفق المشرق إلى غروب الشمس ومثله اليوم أي ~~أن النصف يعتبر من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس قوله: "لا عندها" لأن النية ~~حينئذ لم توجد في الأكثر قوله: "لأن النهار الخ" جعل في غاية البيان أول ~~النهار من طلوع الفجر لغة وفقها قوله: "على ما عند" أي على زمن كائن عند ~~طلوع الشمس الخ قوله: "فيفوت الخ" أي لو اعتبرنا بالنهار لغة على ما قال ~~وقلنا إن النية تصح قبل نصفه لفات شرط الصحة وهو وجود النية في أكثر اليوم ~~قوله: "بوجودها قبيل الزوال" لأنه يصدق بوجود النية قبيل الزوال بعد الضحوة ~~الكبرى وإلى ذلك أشار بقوله قبيل بالتصغير والحاصل أنا نقسم الزمان من ~~ابتداء طلوع الفجر إلى الغروب بالساعات فإذا وجدت النية ms0946 في أكثره صحت في ~~هذه الثلاثة وإلا فلا قوله: "بمطلق النية" أي بالنية المطلقة عن تقييد بوصف ~~مخصوص فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف قوله: "للمعيارية" أي لأن رمضان ~~معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا للفرض والمتعين لا يحتاج إلى ~~التعيين قوله: "والنذر معتبر بإيجاب الله تعالى" أي فيجري حكمه فيه أي ~~والنفل يحصل بالنية المطلقة لعدم احتياج فيه إلى تخصيص قوله: "وبنية النفل" ~~أي في رمضان والنذر المعين ولا يلزم # PageV01P643 # أو" كان "مريضا في الأصح" من الروايتين وهو اختيار ~~فخر الإسلام وشمس الأئمة وجمع وتلغى زيادة النفلية لأنهما لما تحملا المشقة ~~التحقا بمن لا عذر له نظرا لهما "ويصح أداء رمضان بنية واجب آخر" هذا "لمن ~~كان صحيحا مقيما" لما أنه معيار فيصاب بالخطأ في الوصف كمطلق النية "بخلاف ~~المسافر فإنه" إذا نوى واجبا آخر "يقع عما نواه من" ذلك "الواجب" رواية ~~واحدة عن أبي حنيفة لأنه صرفه إلى ما عليه وقالا يقع عن رمضان "واختلف ~~الترجيح في" صوم "المريض إذا نوى واجبا آخر" بصومه "في" شهر رمضان" روى ~~الحسن أنه عما نوى واختاره صاحب الهداية أكثر مشايخ بخارى لعجزه المقدر ~~وقال فخر الإسلام وشمس الأئمة الصحيح أنه يقع صومه عن رمضان وفي البرهان ~~وهو الأصح "ولا يصح" أي لا يسقط "المنذور المعين زمانه" بصومه "بنية واجب ~~غيره بل يقع عما نواه" الناذر "من الواجب" المغاير للمنذور في الروايات ~~كلها ويبقى المنذور بذمته فيقضيه وقيدنا بواجب آخر لأنه لو نوى نفلا وقع عن ~~المنذور المعين كإطلاق النية وروي #  من نية النفل في رمضان الكفر كما ~~قاله الأكمل في تقريره لأنه لا ملازمة بين نية النفل واعتقاد عدم الفرضية ~~أو ظنه فقد يكون معتقدا للفرضية ومع ذلك ينوي النفل أما إذا انضم إلى نية ~~النفل اعتقاد أن رمضان نفل أو ظنه فيكفر أفاده صاحب البحر قوله: "أو مريضا ~~في الأصح" اعترضه الأكمل في التقرير بأن المريض الذي لا يضره الصوم غير ~~مرخص له الفطر عند ms0947 أئمة الفقه كما شهدت به كتبهم فمن لا يضره الصوم صحيح أي ~~فيتعين عليه صوم رمضان وليس الكلام فيه وفيه أنه قد يحصل بالصوم ازديادا ~~المرض أو بطء البرء فيباح له حينئذ الفطر فلو صامه ولم يبال بذلك يقال إنه ~~صام من غير تعين عليه ومقابل الأصح أنه يقع نفلا لأنه لما جاز إخلاؤه عن ~~الصوم جاز له شغله بالراجح في فطره كاليوم الخارج عن رمضان واختاره جمع كذا ~~في الشرح فالروايتان مصححتان قوله: "نظرا لهما" أي لأنالو أوقعناه نفلا لزم ~~عليهما قضاء ما أفطراه وربما تركاه فيعاقبان عليه إذا أدركا عدة من أيام ~~أخر فكان النظر والمصلحة في إيقاعه عن الفرض قوله: "لما أنه معيار" لتعينه ~~بتعيين الشارع قال صلى الله عليه وسلم: "إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا ~~رمضان" بخلاف النذر فإنما جعل بولاية الناذر وله إبطال صلاحية ما له منح ~~قوله: "فيصاب بالخطأ" المراد أنه يصاب ولو قصد غيره وليس المراد بالخطأ ما ~~قابل العمد قوله: "كمطلق النية" أي كما يصاب بمطلق النية قوله: "لأنه صرفه ~~إلى ما عليه" فقد شغل الوقت بالأهم ورمضان في حقه كشعبان في حق المقيم ~~قوله: "لعجزه المقدر" قال في الشرح لأن رخصته متعلقة بخوف ازدياد المرض لا ~~بحقيقة العجز فكان كالمسافر في تعلق الرخصة في حقه بعجز مقدر اه وقد علمت ~~ما قاله الأكمل وفي الدر عن الأشباه الصحيح وقوع الكل عن رمضان سوى مسافر ~~نوى واجبا آخر واختاره ابن الكمال قوله: "ولا يصح المنذور الخ" قد تقدم عن ~~المنح ما يفيد الفرق بين رمضان والنذر المعين # PageV01P644 # عن أبي حنيفة أن يكون عما نواه "فيه" أي الزمن المعين ~~"وأما القسم الثاني وهو ما يشترط له تعيين النية وتبييتها" ليتأدى به ويسقط ~~عن المكلف "فهو قضاء رمضان وقضاء ما أفسده من نفل وصوم الكفارات بأنواعها" ~~ككفارة اليمين وصوم التمتع والقران "والنذر المطلق" عن تقييده بزمان وهو ~~إما معلق بشرط ووجد "كقوله إن شفى الله مريضي فعلي صوم يوم فحصل الشفاء" أو ms0948 ~~مطلق كقوله لله علي صوم يوم لأنها ليس لها وقت معين فلم تتأدى إلا بنية ~~مخصوصة مبيتة أو مقارنة لطلوع الفجر وهو الأصل وقدمت عنه للضرورة ويشترط ~~الدوام عليها فلو رجع عما نوى ليلا لم يصر صائما ولو أفطر لا شيء عليه إلا ~~القضاء لانقطاع النية بالرجوع فلا كفارة عليه في رمضان إلا أن يعود إلى ~~تجديد النية ويحصل مضيه فيه في وقتها تجديد لها ولا تبطل النية بقوله أصوم ~~غدا إن شاء الله لأنه بمعنى الاستعانة وطلب التوفيق إلا أن يريد حقيقة ~~الاستثناء #  قوله: "وروى عن أبي حنيفة أنه يكون ~~عما نواه" أي من النفل قوله: "وهو ما يشترط له تعيين النية" مما يبتنى على ~~اشتراط التعيين أنه لو نوى الكفارة والقضاء جميعا لم يكن شارعا في واحد ~~منهما ويكون متنفلا وقال أبو يوسف أنه يكون قاضيا كذا في سكب الأنهر قوله: ~~"وتبييتها" فلو نوى تلك الصيامات نهارا كان تطوعا وإتمامه مستحب ولا قضاء ~~بإفطاره والتبييت في الأصل كل فعل دبر ليلا قهستاني قوله: "وصوم التمتع ~~والقران" بالرفع عطفا على قوله قضاء رمضان وذلك لأن الصوم بدل عن الدم ~~الواجب فيهما وهو دم شكر للتوفيق لإداء النسكين قوله: "ووجد" أي الشرط ~~قوله: "أو مطلق" أي عن التعليق قوله: "لأنها ليس لها وقت معين" أي وإنما ~~اشترط التعيين والتبييت فيها لأن تلك الصيامات ليس لها وقت معين لأن الواجب ~~ثابت في الذمة وكل زمان صالح لإدائه وللنفل فلم يقع عما في ذمته إلا ~~بالتعيين وليس وقتها معيارا لها فاشترط فيه التبييت قوله: "فلم تتأدى" ~~المناسب حذف الألف للجازم قوله: "وهو الأصل" أي المقارنة هي الأصل في النية ~~وإنما ذكر باعتبار الخبر قوله: "للضرورة" لأن تحري وقت الفجر مما يشق ~~والحرج مدفوع قوله: "فلو رجع عما نوى ليلا لم يصر صائما" قال في الهندية ~~ولو نوى من الليل ثم رجع عن نيته قبل طلوع الفجر صح رجوعه في الصيامات كلها ~~قوله: "ولو أفطر" أي في أداء رمضان بعد رجوعه ms0949 عن نية الصوم ليلا ق وله: ~~"فلا كفارة عليه في رمضان" لشبهة خلاف من اشترط التبييت قوله: "إلا أن يعود ~~إلى تجديد النية" استثناء من قوله لانقطاع النية بالرجوع أي فإذا جددها صح ~~صومه قوله: "ويحصل مضيه فيه" أي في الصوم بنيته في وقتها أي النية بعد ~~الفجر إلى قبيل الضحوة الكبرى وقوله تجديدا لها أي للنية أي تحصيلا لها لأن ~~الأولى غير معتبرة بسبب الرجوع عنها قوله: "ولا تبطل النية بقوله أصوم غدا ~~إن شاء الله" لأن المشيئة إنما تبطل اللفظ والنية فعل القلب بحر ولا يبطل ~~النية ليلا أكله أو شربه أو جماعة بعدها كذا في حاشية السيد عن # PageV01P645 # ### | .................................................................................................................. #  العلامة مسكين والتعليل يفيد أن ~~المشيئة لا تبطل مطلقا ولو قصد حقيقته لكن لكلام المؤلف وجه وهو أنه إذا ~~قصد التعليق كان غير جازم بالنية وهو ظاهر والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P646 # ### | فصل فيما يثبت به الهلال وفي صوم # يوم الشك # وغيره" يجب كفاية التماس الهلال ليلة الثلاثين من شعبان لأنه قد يكون ~~ناقصا و "يثبت رمضان برؤية هلاله" لقوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته ~~فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" فلذا قال: "أو بعد شعبان ثلاثين" ~~يوما "إن غم الهلال" بغيم أو غبار وغيره بالإجماع "ويوم الشك هو ما يلي ~~التاسع والعشرين من شعبان وقد استوى فيه طرف العلم والجهل" بحقيقة الحال ~~"بأن غم الهلال" أي هلال رمضان فاحتمل كمال شعبان ونقصانه نظرا إلى قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "الشهر هكذا وهكذا وهكذا" وخنث إبهامه في المرة ~~الثالثة يعني تسعة وعشرين وقوله وهكذا وهكذا وهكذا أي من غير خنس يعني ~~ثلاثين فالشك بوجود علة #  فصل فيما يثبت به الهلال أي هلال ~~رمضان وغيره. # قوله: "وغيره" كصوم يومين من آخر الشهر قوله: "يجب" الظاهر منه الافتراض ~~لأنه يتوصل به إلى الفرض وكذا يجب التماس هلال شوال في غروب التاسع ~~والعشرين من رمضان قوله: "التماس الهلال" أي طلب ms0950 رؤيته قال في الشرح وتكره ~~الإشارة إلى الهلال عند رؤيته لأنه فعل الجاهلية وفي هذا إشارة إلى أنه لا ~~عبرة بقول المنجمين فلا يثبت به الهلال قوله: "فإن غم عليكم" أي أخفي عليكم ~~قوله: "فلذا" أي لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: "فإن غم عليكم" الخ ~~قوله: "وغيره" كظلمة مانعة أو ضوء كذلك أو دخان قوله: "هو ما يلي التاسع ~~والعشرين" قال في الهندية هو إذا لم ير علامة ليلة الثلاثين والسماء متغيمة ~~أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما اه وفي شرح ~~المختار أن يتحدث الناس بالرؤية ولا تثبت وظاهر التقييد بأنه ما يلي التاسع ~~والعشرين أنه لا يكره صوم التاسع من ذي الحجة عند الشك في أنه يوم نحر ~~والظاهر الكراهة ويحرر قوله: "وقد استوى فيه الخ" بيان لوجه إضافة اليوم ~~إلى الشك قوله: "بحقيقة الحال" متعلق بالجهل وحذف من العلم نظيره أو متعلق ~~بالعلم وحذف من الجهل نظيره قوله: "بأن غم الهلال" الباء للسببية قوله: ~~"فاحتمل" بالبناء للمجهول أي احتمل الحال قوله: "وخنس إبهامه" لم يبين أنه ~~إبهام اليمنى أو اليسرى قوله: "وقوله" بالجر عطفا على قوله الأول قال ابن ~~حجر وثواب الناقص كالكامل في الفضل المترتب على رمضان أما ما يترتب على صوم ~~يوم الثلاثين من ثواب واجبه أي فرضه ومندوبه عند سحوره وفطوره فهو زيادة ~~يفوق بها الناقص # PageV01P646 # كغيم في الثلاثين أمن رمضان هو أو من شعبان أو بغم من ~~رجب "وكره فيه" أي يوم الشك "كل صوم" من فرض وواجب وصوم ردد فيه بين نفل ~~وواجب "إلا صوم نفل جزم به بلا ترديد بينه وبين صوم آخر" فإنه لا يكره ~~لحديث السرار إذا كان على وجه لا يعلم العوام ذلك ليعتادوا صومه ظنا منهم ~~زيادته على الفرض وإذا وافق معتاده فصومه أفضل اتفاقا واختلفوا في الأفضل ~~إذا لم يوافق معتاده قيل الأفضل النظر احترازا لظاهر النهي وقيل الصوم ~~اقتداء بعلي وعائشة رضي الله عنهما فإنهما كانا يصومانه "وإن ظهر ms0951 أنه" من ~~"رمضان #  . # فلرمضان فضل من حيث هو بقطع النظر عن مجموع أيامه كمغفرة الذنوب لمن صامه ~~إيمانا واحتسابا والدخول من باب الجنة المعد لصائمه وغير ذلك من التكريم ~~وهذا لا فرق فيه بين كونه ناقصا أو تاما وأما الثوبا المترتب على كل يوم ~~بخصوصه فأمر آخر قد يثبت للكامل بسببه ما لا يثبت للناقص ونظم العارف بالله ~~تعالى الأجهوري أشهر الصوم التامة والناقصة في حياته صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فقال: # وفرض الصيام ثاني الهجرة. ... فصام تسعة نبي الرحمة. # فأربعا تسعا وعشرين يوما. ... زاد على ذا بالكمال اتسما. # كذا لبعضهم وقال الهيتمي. ... ما صام كاملا سوى شهرا علم. # وللدميري أنه شهران. ... وناقص سواه خذ بياني. # اه من شرح السيد ملخصا قوله: "أو يغم من رجب" الضمير في يغم يعود إلى ~~شعبان أي أو يغم هلال شعبان من رجب فأكملت عدته فإذا لم ير هلال رمضان يقع ~~الشك في الثلاثين من شعبان أهو الثلاثون فيكون رجب كاملا أو الحادي ~~والثلاثون فيكون رجب ناقصا واليوم الآتي أول رمضان قوله: "لحديث السرار" ~~فإنه يدل على استحباب صوم آخر شعبان وهو قوله صلى الله عليه وسلم لرجل: "هل ~~صمت من سرار شعبان" قال لا قال: "فإذا أفطرت فصم يوما مكانه" وفيه أن محله ~~في آخر شعبان المحقق ويوم الشك يحتمل أنه من رمضان قوله: "إذا كان على وجه ~~الخ" شرط في قوله لا يكره قوله: "ذلك" أي الصوم قوله: "ليعتادوا" علة ~~للمنفي وهو قوله يعلم أي فإنهم إذا عملوا اعتادوا ولو قال لئلا يعتادوا الخ ~~أي إنما شرطنا ذلك لئلا يعتاد والكان أوضح قوله: "ظنا منهم" علة لقوله ~~ليعتادوا قوله: "زيادته" أي صوم يوم الشك قوله: "لظاهر النهي" هو قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لا تتقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق صوما ~~كان يصومه أحدكم" وفي الشرح الكبير عن ظاهر النهي وهو الأولى قوله: "وقيل ~~الصوم الخ" هو الذي جزم به المصنف فيدل على أنه صحيح والكلام ms0952 الآتي يدل على ~~أنه أفضل في حق الخواص فقط وفي عبارة التنوير وشرحه وإلا يصومه الخواص ~~ويفطر غيرهم بعد الزوال به يفتى نفيا لتهمة النهي اه فأفاد الخلاف في ~~أفضلية صومه للخواص قال. # PageV01P647 # أجزأ عنه" أي عن رمضان "ما صامه" بأي نية كانت إلا أن ~~يكون مسافرا ونواه عن واجب آخر كما تقدم وإن ظهر من شعبان ونواه نفلا كان ~~غير مضمون لدخول الإسقاط في عزيمته من وجه وكراهة الواجب لصورة النهي ~~كصلاته في أرض الغير وهو دون كراهته على أنه من رمضان لعدم التشبه وأما ~~كراهة النفل ع الترديد فلأنه ناو للفرض من وجه وهو أن يقول إن كان غدا من ~~رمضان فمنه وإلا فتطوع "وإن ردد" الشخص "فيه" أي في يوم الشك "بين #  في شرح السيد ومنه أي من قوله إلا ~~صوم نفل المقتضى عدم الكراهة يعلم أن ما استفيد من كلام المصنف من أن صوم ~~يوم الشك نفلا لا يكره مطلقا سواء وافق صوما يعتاده أم لاوسواء صامه ~~بانفراده أم لا بأن ضم إليه غيره وسواء كان ما ضمه إليه يوما واحدا أم لا ~~بأن كان يومين فأكثر مسلم لا غبار عليه ولا ينافيه ما يأتي من قوله وكره ~~صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لأنه مقيد بما إذا كان التقدم على قصد أن ~~يكون من رمضان اه قوله: "إلا أن يكون مسافرا" هو مذهب الإمام كما سبق قوله: ~~"لدخول الإسقاط في عزيمته" أي في نية صومه من وجه وهو ما إذا ظهر أنه من ~~رمضان فإنه يجزى عنه فكأنه لم يشرع ملتزما بل مسقطا من هذا الوجه فلا قضاء ~~عليه لو أفسده قوله: "وكراهة الواجب الخ" الأولى ما فعله في الشرح حيث قال ~~أما كراهة صومه على أنه من رمضان فلقوله صلى الله عليه وسلم: "من صام يوم ~~الشك فقد عصى أبا القاسم" وفيه تشبه بأهل الكتاب في زيادة مدة الصوم فإن ~~ظهرت رمضانيته أجزأه وإن أفطره فظهر أنه من شعبان لم ms0953 يقضه كالمظنون لشروعه ~~مسقطا وأما كراهة الواجب الخ والفرق بين ظهر الجمعة الذي يصلى بنية الشك في ~~صحة الجمعة حيث ينوي فيه الفرض وبين صوم الشك حيث لا ينوي فيه الفرض أن نية ~~التعيين في الصلاة لازمة لكون وقتها ظرفا يسعها وغيرها بخلاف الصوم فظهر ~~الجمعة لا يصح ولو في وقتها إلا أن نواه على التعيين بخلاف وقت الصوم فإنه ~~معيار لا يسع غيره سيد عن الحموي وهذا إنما يرد على مذهب أبي يوسف لا على ~~المعتمد بقي أن ما ذكره المصنف من حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ~~لا أصل له كما قاله الزيلعي قوله: "لصورة النهي" أي المنهي عنه يعني أن ~~صورة الواجب كصورة الفرض للقرب بينهما فلذاكره ولو ظهرت رمضانيته في هذه ~~الصورة أجزأه لو مقيما ولو مسافرا فعن الواجب عند الإمام ولو ظهر من شعبان ~~فعما نوى في الصحيح كذا في الشرح قوله: "كصلاته في أرض الغير" فإن الكراهة ~~هنا للعارض المجاور وهو الأداء في ملك الغير بلا رضاه كما كره الواجب ~~للعارض وهو تصوره بصورة المنهي عنه قوله: "لعدم التشبه" أي بأهل الكتاب في ~~الزيادة على مقدار الصوم بقي ما لو ردد بين واجب ونفل ومكروه تنزيها ولو ~~تردد بين فرض وواجب كره فإن ظهر أنه من شعبان لم يجز عن الواجب لأن الجهة ~~لم تثبت للتردد فيها وأصل النية لا يكفيه ويكون فرضا غير مضمون بالقضاء إذا ~~كان غير رمضان لشروعه فيه مسقطا. # PageV01P648 # صوم وفطر" كقوله إن كان من رمضان فصائم وإلا فمفطر ~~"لا يكون صائما" لأنه لم يجزم بعزيمته فإن ظهرت رمضانيته قضاه. ثم شرع في ~~بيان تقديم الصوم من غير شك على جهة الاحتياط فقال: "وكره صوم يوم أو يومين ~~من آخر شعبان" لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين ~~إلا رجل كان يصوم صوما فيصومه" متفق عليه والمراد به التقديم على قصد أن ~~يكون من رمضان لأن التقديم بالشيء على الشيء أن ينوي ms0954 به قبل حينه وأوانه ~~ووقته وزمانه وشعبان وقت التطوع فإذا صام عن شعبان لم يأت بصوم رمضان قبل ~~زمانه وأوانه فلا يكون هذا تقدما عليه من فوائد شيخي العلامة شمس الدين ~~محمد المحبي رحمه الله "لا يكره" صوم "ما فوقهما" أي اليومين كالثلاثة فما ~~فوقها من آخر شعبان كما في الهداية "و" المختار أن "يأمر المفتي العامة" ~~بإظهار النداء "بالتلوم" أي بالانتظار بلا نية صوم في #  . # قوله: "لا يكون صائما" كما أنه ليس بصائم لو نوى إنه إن لم يجد غداء ~~فصائم وإلا فمفطر تنوير قوله: "والمراد به التقديم الخ" فيه تأمل إذ ليس ~~ذلك بلازم لأن العلة المعقولة توهم الزيادة ولو من بعض الناس وهذه تتحقق ~~بتقديم الصوم ولو على أنه من شعبان ومعنى الحديث لا تصوموا قبل رمضان الخ ~~ومما يدل على ما ذكرنا قوله لا تقدموا الشهر أي شهر الصيام المفروض بغيره ~~وكذا ذكر في التحفة ونصها الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين مكروه أي صوم كان ~~وما ذكره المحبي أخذه في الفوائد وأفاده في العناية ومثله في الإيضاح ونصه ~~لا بأس بصوم يوم أو يومين أو ثلاثة قبل رمضان لما روي أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يصل شعبان برمضان والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقدموا" ~~الحديث استقبال الشهر بصوم منه ومثله في الدراية قال الكمال وما في التحفة ~~أوجه فالحاصل أنه إذا صام يومين أو يوما هل يكره بعضهم كصاحب التحفة قال ~~بالكراهة مطلقا وبعضهم وهو الأكثر قيد بما إذا نوى أن ذلك من رمضان وما ~~عليه الأكثر هو الذي ذكره في الهداية قوله: "لأن التقديم بالشيء على الشيء ~~أن ينوي الخ" فيه نظر ظاهر فإن تقدم الشيء على الشيء لا يلزم فيه ما ذكره ~~وأجيب بأن الشيء أعيد معرفة فيكون عينا والتقديم هنا إنما هو لوصف الفرض ~~قوله: "لا يكره صوم ما فوقهما" وقال الإمام الشافعي إذا انتصف شعبان فلا ~~صيام إلا رمضان لحديث ورد فيه وأوردن التقديم بنية ms0955 صوم الفرض لا يخص ~~اليومين بل الحكم الكراهة فيما زاد حيث نوى الفرض وأجيب بأنهم خصوا الكراهة ~~باليوم واليومين لدفع توهم أن القليل عفو كما عفي في كثير من الأحكام أي ~~فيفهم حكم الكثير بالأولى وبأنه لما كان يقع النقص في الشهور فيتوهم متوهم ~~وقوع النقص في رجب وفي شعبان معا فيصوم يومين قبل الرؤية بناء منه على هذا ~~التوهم من غير تحقيق تأمل وراجع الشرح قوله: "أن يأمر المفتي" إنما كان ~~الآمر المفتي لا القاضي لأن الصوم لا يدخل تحت القضاء إلا تبعا أي يأمر ~~القاضي على أنه إفتاء لا حكم قوله: "بإظهار النداء" الباء فيه كالباء في ~~كتبت بالقلم ويظهر النداء في الأسواق والمنارات كما في الشرح # PageV01P649 # ابتداء "يوم الشك" محافظة على إمكان أداء الغرض ~~بإنشاء النية لظهر الحال في وقتها "ثم" يأمر العامة "بالإفطار إذا ذهب وقت" ~~إنشاء "النية" وهو عند مجيء الضحوة الكبرى "ولم يتبين الحال" حسما لمادة ~~اعتقاد الزيادة "ويصوم فيه" أي يصومه نفلا "المفتي والقاضي" سرا لحديث ~~السرار لئلا يتهم بالعصيان بارتكاب الصوم بما يروى "من صام يوم الشك فقد ~~عصى أبا القاسم" مخالفا لما أمر به من الفطر "و" يصومه أيضا سرا "من كان من ~~الخواص وهو من يتمكن من ضبط نفسه عن" الإضجاع وهو "الترديد في النية و" عن ~~"ملاحظة كونه" صائما "عن الفرض" إن كان من رمضان لحديث السرار وهو قوله صلى ~~الله عليه وسلم لرجل "هل صمت من سرار شعبان" قال لا قال: "فإذا أفطرت فصم ~~يوما مكانه" وسرار الشهر بالفتح والكسر آخره سمي به لاستتار القمر فيه لأنه ~~لما كان معارضا ينهى التقدم بصيام يوم أو يومين حمل التقدم على نية الفرض ~~وحديث السرار على استحبابه نفلا لأن المعنى الذي يعقل فيه ختم #  قوله: "بالتلوم" الباء للتعدية ~~قوله: "بإنشاء النية" متعلق بإداء قوله: "بظهور الحال" الباء بمعنى مع أي ~~مع ظهور الحال أنه من رمضان قوله: "في وقتها" أي النية متعلق بظهور قوله: ~~"ثم يأمر العامة" ms0956 بالنصب عطفا على يأمر الأول قوله: "لحديث السرر" يأتي ~~ذكره قريبا قوله: "يتهم بالعصيان" علة لقوله سرا قال في الشرح فإن أفتاهم ~~بالإفطار بعد التلوم فإذا خالف إلى الصوم اتهموه بالمعصية تمسكا منهم بما ~~يروى من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم وهو مشهور بين العوام اه قوله: ~~"بارتكاب" الباء للسببية متعلق بالعصيان وقوله بما يروى الباء بمعنى اللام ~~وتعبيره في الصغير والكبير بيروى وبقوله في الكبير وهو مشهور بين العوام ~~يشير إلى أنه لا أصل له وهو كذلك كما مر عن الزيلعي والدليل على أن القاضي ~~يصومه ما حكاه أسد بن عمر وقال أتيت باب الرشيد فأقبل أبو يوسف القاضي ~~وعليه عمامة سوداء ومدرعة سوداء وخف أسود وراكب على فرس أسود وما عليه شيء ~~من البياض إلا لحيته البيضاء وهو يوم الشك فأفتى الناس بالفطر فقلت له ~~أمفطر أنت فقال إدن إلي فدنوت منه فقال في أذني: إني صائم أهو السواد شعار ~~العباسية قوله: "مخالفا" حال من فاعل المصدر المحذوف الذي هو ارتكاب إذ ~~تقديره بارتكابه الصوم مخالفا لما أمر به من الفطر وأمر بالبناء للمعلوم ~~والمفعول محذوف وهو العامة قوله: "من كان الخ" أي من كان من الخواص في هذا ~~المقام قوله: "وعن ملاحظة" من عطف الخاص قوله: "فصم يوما مكانه" الأمر يحمل ~~على الندب قوله: "وسرار الشهر بالفتح والكسر" قال في القاموس: السرار كسحاب ~~السباب ومن الشهر آخر ليلة منه كسراره وسرره وقال قبله السر مستهل الشهر أو ~~آخره واستدل الإمام أحمد على وجوب صوم يوم الشك بهذا الحديث كما في الشرح ~~قوله: "سمي به" أي بالسرار الذي يدل على الخفاء قوله: "لأنه لما كان الخ" ~~علة لندب صومه للمفتي والقاضي ومن كان من الخواص قوله: "حمل التقدم" أي ~~المنهي عنه قوله: "على # PageV01P650 # شعبان بالعبادة كما يستحب ذلك في كل شهر "ومن رأى ~~هلال رمضان" وحده "أو" هلال "الفطر وحده ورد قوله" أي رده القاضي "لزمه ~~الصيام" لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وقد ms0957 رآه ظاهر ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون" والناس لم يفطروا ~~فوجب أن لا يفطر لا فرق بين كون السماء بعلة فلم يقبل لنفسه أو ردت بصحوها ~~لانفراده وفيه إشارة إلى لزوم صيامه وإن لم يشهد عند القاضي ولا فرق بين ~~كونه من عرض الناس أو الإمام فلا يأمر الناس بالصوم ولا بالفطر إذا رآه ~~وحده ويصوم هو "ولا يجوز له الفطر بتيقنه هلال شوال" برؤيته منفردا لما ~~روينا كذا في فتح القدير والتتارخانية عن المحيط والخلاصة وفي الجوهرة ~~خلافه قال الإمام يأمرهم بالصوم برؤيته وحده ولا يصلي بهم العيد ولا يفطر ~~لا سرا ولا جهرا اه. فأخذ بالاحتياط في المحني وفي الحجة قال صاحب الكتاب ~~إذا استيقن بالهلال يخرج ويصلي العيد ويفطر لأنه ثابت بالشرع #  نية الفرض" أي على ما إذا قدم ~~الصوم على رمضان ناويا أنه منه قوله: "وحديث السرر" أي الحديث الدال على ~~طلب صوم السرر قوله: "ختم شعبان" خبر أن قوله: "ذلك" أي الختم بعبادة الصوم ~~قوله: "ورد قوله" فإذا لم يرد صامه بالأولى قوله: "لزمه الصيام" وكذا يلزم ~~صديقه إذا أخبره برؤيته أن صدقه ولا يفطر وإن أفطر لا كفارة عليه بحر قوله: ~~"ولقوله لله صومكم الخ" دليل المسئلة الثانية قوله: "يوم تفطرون" بفتح ~~التاء بدليل الفطر ولو كان بضمها لقال وإفطاركم وفي القاموس فطر الصائم أكل ~~وشرب كأفطر وفطرته مخففا ومشددا وأفطرته اه وأورد أن الحديث يفيد أن الصوم ~~يوم صوم الناس ومن رأى هلال رمضان وحده ورد قوله وجب عليه صومه مع أن الناس ~~لم يصوموا وأجيب بأن الصوم ثبت بدليل خاص وهو الآية المتقدمة قوله: "وفيه ~~إشارة الخ" وجهها أنه إذا لزمه الصيام بعد رد قوله يلزمه إذا لم يشهد ولم ~~يرد بالأولى والصوم المراد منه حقيقته لا الإمساك على المعتمد في صورة رؤية ~~هلال الفطر وهل يجب أو يندب قولان والمعتمد الأول والمراد بالوجوب الإفتراض ~~كما قاله صاحب تحفة الأخيار قوله: "من عرض الناس" ms0958 بالضم أي عامتهم كما في ~~القاموس قوله: "إذا رآه" أي هلال الصوم أو هلال الفطر على التوزيع قوله: ~~"ولا يجوز له الفطر" جعل كلام المصنف مرتبطا بما قبله من مسئلة الإمام ~~فأخرج المتن عن العموم قوله: "وفي الجوهرة" ومثله في الهداية عن السراج ~~قوله: "قال" أي صاحب الجوهرة قوله: "برؤيته" أي برؤية هلال رمضان قوله: ~~"ولا يصلي بهم العيد" أي إذا رأى هلال شوال كما أفصح عنه في السراج وكذا ~~يقال فيما بعد قوله: "فأخذ" أي أخذ من قال بهذا التفصيل قوله: "في المحلين" ~~هما رؤية هلال رمضان بالصوم ورؤية الفطر بالصوم أيضا لاحتمال الغلط في ~~الرؤية قوله: "قال صاحب الكتاب" يحتمل أنه القدوري قوله: "إذا استيقن" أي ~~الإمام قوله: "لأنه ثابت بالشرع" أي برؤية الإمام. # PageV01P651 # وقد تيقن كذا في التتارخانية "وإن أفطر" من رأى ~~الهلال وحده "في الوقتين" رمضان وشوال "قضى" لما تلونا وروينا "ولا كفارة ~~عليه" ولا على صديق للرائي إن شهد عنده بهلال الفطر وصدقه فأفطر لأنه يوم ~~عيد عنده فيكون شبهة وبرد شهادته في رمضان صار مكذبا شرعا "و" بذلك لا ~~كفارة عليه "ولو كان فطره قبل ما رده القاضي في الصحيح" لقيام الشبهة وهي ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "الصوم يوم تصومون" وقيل تجب الكفارة فيهما ~~للظاهر بين الناس في الفطر وللحقيقة التي عنده في رمضان "وإذا كان بالسماء ~~علة من غيم أو غبار ونحوه" كضباب وندى "قبل" أي القاضي بمجلسه "خبر واحد ~~عدل" هو الذي حسناته أكثر من سيئاته والعدالة مكملة تحمل على ملازمة التقوى ~~والمروءة "أو" خبر "مستور" هو مجهول الحال لم يظهر له فسق ولا عدالة يقبل ~~قوله "في الصحيح" ويلزم العدل أن يشهد عند الحاكم في ليلة رؤيته كي لا #  قوله: "لما تلونا" أي من قوله ~~تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة: 185] وقال في الشرح ولما ~~روينا أي من قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا" الخ وفي نسخ من الصغير ~~وروينا قوله: "لأنه يوم عيد عنده" هذا ms0959 تعليل لعدم الكفارة في الإفطار برؤية ~~هلال الفطر قوله: "ويرد شهادته" متعلق بقوله صار مكذبا وهو تعليل للفطر في ~~رؤية هلال رمضان قوله: "وبذلك" أي بما ذكر من التعليلين قوله: "يوم تصومون" ~~أي والناس لم يصوموا عند رؤية هلال رمضان وهذا مع الاستغناء عنه بقوله ~~وبذلك لا كفارة عليه إنما يظهر في هلال رمضان وأما العلة في الفطر فلأنه ~~يوم عيد عنده أي للرؤية المتحققة عنده قوله: "في الفطر" أي في رؤية هلال ~~الفطر أي فإنه أفطر والناس صائمون فتجب الكفارة قوله: "وللحقيقة التي عنده" ~~أي للرؤية المحققة عنده في رمضان فإذا أفطر وجبت عليه الكفارة قوله: ~~"كضباب" قال في القاموس واليوم صار ذا ضباب بالفتح أي ندى كالغيم أو سحاب ~~رقيق كالدخان اه فذكره حينئذ لا فائدة فيه لأن كلا من الغيم والندى مذكور ~~قوله: "وندى" بالقصر هو كما في القاموس الثري والشحم والمطر والبلل والطلا ~~وشيء يتطيب به كالبخور اه والمناسب هنا المطر أو البلل ولكنهما لا يعلان ~~السماء قوله: "بمجلسه" قال في التنوير وشرحه وقيل بلا دعوى وبلا لفظ أشهد ~~وبلا حكم ومجلس قضاء الخ فذكر المجلس إتفاقي قوله: "خبر واحد عدل" يلزم أن ~~يكون مسلما عاقلا بالغا بحر وفي الهندية لا تقبل شهادة المراهق قوله: "هو ~~الذي الخ" هو أدنى وصف العدالة وهو الشرط قوله: "والمروءة" قال في القاموس ~~مرؤ ككرم مروءة فهو مريء أي ذو مروءة وإنسانية اه قوله: "في الصحيح" مقابله ~~ظاهر الرواية أنه لا يقبل خبر المستور قوله: "ويلزم العدل" أما الفاسق إن ~~علم أن الحاكم يعمل بقول الطحاوي وهو قبول شهادة الفاسق في رؤية الهلال وإن ~~كان مؤولا بالمستور ينبغي له أن يشهد كذا في الشرح عن التتارخانية وشرح ~~الديري وفي الدراية لا يقبل خبر الفاسق اتفاقا وفي البحر قول الفاسق في ~~الديانات التي يمكن تلقيها من العدول غير # PageV01P652 # يصبحوا مفطرين وللمخدرة أن تشهد بغير إذن وليها لأنه ~~من فروض العين "و" يقبل خبره لو "شهد على شهادة واحد مثله" لأن ms0960 العدد في ~~الأصول ليس شرطا فكذا في الفروع "و" يقبل خبره و "لو كان أنثى أو رقيقا أو ~~محدودا في قذف" وقد "تاب" في ظاهر الرواية إثباتا "لرمضان" لأنه أمر ديني ~~وخبر العدل فيه مقبول فأشبه رواية الأخبار "و" لهذا "لا يشترط لفظ الشهادة ~~ولا" تقدم "الدعوى" كما لا يشترطان في سائر الأخبار وأطلق القبول كما في ~~الهداية وقال كان الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إنما يقبل شهادة ~~الواحد إذا فسر فقال: رأيته في وقت يدخل في السحاب ثم ينجلي لأن الرؤية في ~~مثل هذا تتفق في زمان قليل فجاز أن ينفرد هو به أما بدون هذا التفسير لا ~~تقبل لمكان التهمة اه. كذا في التجنيس. # "تنبيه" لما كان قول الحساب مختلفا فيه نظمه ابن وهبان فقال: # وقول أولى التوقيت ليس بموجب ... وقيل نعم والبعض إن كان يكثر #  مقبول كالهلال رواية الأخبار ولو ~~تعدد كفاسقين فأكثر اه قوله: "وللمخدرة" ولو رقيقة كما أفاده في الدر قوله: ~~"لأنه من فروض العين" يؤخذ منه أن محله إذا تعينت للشهادة وإلا حرم عليها ~~قوله: "لو شهد على شهادة واحد مثله" بخلاف الشهادة على الشهادة في سائر ~~الأحكام حيث لا تقبل ما لم يشهد على شهادة كل شاهد رجلان أو رجل وامرأتان ~~وقوله على مثله بل ولو على غير مماثله كحر وعبد وذكر وأنثى قوله: "في ظاهر ~~الرواية" لقبول رواية أبي بكرة بعدما تاب وكان قد حد في قذف بحر ومقابل ~~ظاهر الرواية ما عن الإمام لا تقبل شهادة المحدود بحد القذف قوله: "ولهذا ~~الخ" أي لكونه أمرا دينيا قوله: "لا يشترط لفظ الشهادة" على الصحيح خلافا ~~لشيخ الإسلام فلا يشترط الحكم حتى لو شهد عند الحاكم وسمع رجل شهادته عنده ~~وهو ظاهر العدالة وجب على السامع أن يصوم ولا يحتاج إلى حكم الحاكم هندية ~~وإذا ثبت رمضان بقول الواحد يتبعه في الثبوت ما يتعلق به كالطلاق المعلق ~~والعتق والإيمان وحلول الآجال وغيرها ضمنا وإن كان شيء من ذلك لا ms0961 يثبت بخبر ~~الواحد قصدا كذا في شرح السيد قوله: "ولا تقدم الدعوى" قال في الظهيرية هذا ~~على قولهما أما على قول الإمام رضي الله عنه فينبغي أن يشترط الدعوى اه ~~قوله: "في سائر الأخبار" كرواية الأخبار والأخبار عن طهارة الماء ونجاسته ~~قوله: "أطلق القبول" أي ولم يقيده بالتفسير قوله: "فقال" عطف تفسير ومثله ~~إذا قال رأيته خارج البلد في الصحراء" قوله: "لأن الرؤية" علة لقبول خبر ~~الواحد إذا بين قوله: "لمكان التهمة" أي لوجود التهمة بالخطأ في الرؤية ~~قوله: "قول الحساب" أي المؤقتين قوله: "ليس بموجب" شرعا فطرا ولا صوما ولو ~~لأنفسهم قال في الهندية ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه كما في معراج ~~الدرية قوله: "وقيل نعم" يعمل به مطلقا قلوا أو كثروا قوله: "والبعض إن كان ~~يكثر" أي قال # PageV01P653 # وقال ابن الشحنة بعد نقل الخلاف فإذن اتفق أصحاب أبي ~~حنيفة إلا النادر والشافعي أنه لا اعتماد على قول المنجمين في هذا "وشرط ~~لهلال الفطر" أي لثبوته وثبوت غيره من الأهلة "إذا كان بالسماء علة" لفظ ~~"الشهادة" الحاصلة "من حرين" مسلمين مكلفين غير محدودين في قذف "أو حر ~~وحرتين" لكن "بلا" اشتراط تقدم "دعوى" على الشهادة كعتق الأمة وطلاق الزوجة ~~وإذا رأى الهلال في الرستاق وليس هناك وال ولا قاض فإن كان ثقة يصوم الناس ~~بقوله والفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال وبالسماء علة لا بأس بأن يفطروا ~~بلا دعوى ولا حكم للضرورة "وإن لم يكن بالسماء علة فلا بد" للثبوت "من" ~~شهادة "جمع عظيم لرمضان والفطر" وغيرهما لأن المطلع متحد في ذلك المحل ~~والموانع منتفية والأبصار سليمة والهمم في طلب رؤية الهلال مستقيمة فالتفرد ~~في مثل هذه الحالة يوهم #  بعض المشايخ وهو محمد بن سلمة ~~باعتباره إن كان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم ~~قوله: "والشافعي" عطف على أصحاب ولبعض متأخري الشافعية وهو الإمام تقي ~~الدين السبكي تصنيف في هذه المسئلة مال فيه إلى اعتماد قول المنجمين لأن ~~الحساب ms0962 قطعي وتصديق المؤقت في هذا ليس مكفر الآن المراد بالكاهن والعراف في ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه فيما يقول فقد كفر ~~بما أنزل على محمد" من يخبر بالغيب أو من يدعي معرفته فما كان هذا سبيله لا ~~يجوز ويكون تصديقه كفرا أما أمر الأهلة فليس من هذا القبيل إذ معتمدهم فيه ~~الحساب القطعي فليس من الأخبار عن الغيب أو دعوى معرفته في شيء ألا ترى إلى ~~قوله تعالى: {وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} [يونس: 5] أفاده في ~~تحفة الأخيار قوله: "وثبوت غيره من الأهلة" مكرر مع ما يأتي متنا قوله: ~~"لفظ الشهادة الخ" قال في البحر لأنه تعلق به نفع العباد وهو الفطر فأشبه ~~سائر حقوقهم فيشترط فيه ما يشترط فيها من العدالة والحرية والعدد وعدم الحد ~~في قذف ولفظ الشهادة والدعوى على خلاف فيه اه قوله: "لكن بلا اشتراط تقدم ~~دعوى" أي على قولهما فما ذكروه من الدعوى لإثبات رمضان إنما يحتاج إليه على ~~مذهب الإمام أفاده السيد قوله: "كعتق الأمة وطلاق الزوجة" أي فعلى الشاهد ~~أن يشهد بهما عند القاضي وإن لم تدع الأمة والزوجة أما عتق العبد الذكر ~~فيشترط فيه الدعوى قوله: "في الرستاق" أي القرى قوله: "يصوم الناس بقوله" ~~قوله: "أي افتراضا" قال في المنح وعليهم أن يصوموا بقوله إذا كان عدلا اه ~~ومحله ما إذا كان بالسماء علة قوله: "لا بأس الخ" كذا عبر في المنح ~~والهندية وظاهر التعبير به عدم وجوب الفطر قوله: "للضرورة" أي إنما فعلوا ~~ذلك استقلالا للضرورة وهي عدم الحاكم والظاهر أن ذلك يجري فيما إذا كان ~~الحكم بعيدا عنها قوله: "وغيرهما" أي من بقية الأهلة قوله: "والأبصار ~~سليمة" أي غالبها قوله: "مستقيمة" أي متوفرة متهيئة قوله: "يوهم الغلط" كذا ~~في الشرح وفي نسخ لتوهم الغلط ولا وجه له # PageV01P654 # الغلط فوجب التوقف في رؤية القليل حتى يراه الجمع ~~الكثير لا فرق في ظاهر الرواية بين أهل المصر ومن ورد من خارج المصر ~~"ومقدار" عدد ms0963 "الجمع" العظيم قيل أهل الحلة وعن أبي يوسف خمسون كالقسامة ~~وعن خلف خمسمائة ببلخ قيل وقال البقالي الألف ببخاري قيل وقال الكمال الحق ~~ما روي عن محمد وأبي يوسف أن العبرة لتواتر الخبر ومجيئه من كل جانب اه وفي ~~التجنيس عن محمد أن أمر العقلة والكثرة "مفوض إلى رأي الإمام" وهو الصحيح ~~وفي البرهان "في الأصح" لأن ذلك يختلف باختلاف الأوقات والأماكن وتتفاوت ~~الناس صدقا "وإذا تم العدد" أي عدد رمضان ثلاثين "بشهادة فرد" برؤيته "ولم ~~ير هلال الفطر و" ذلك و "السماء مصحية لا يحل الفطر" اتفاقا على ما ذكره ~~شمس الأئمة ويعزر ذلك الشاهد كذا في الدرر وفي التجنيس إذا لم ير هلال شوال ~~لا يفطرون حتى يصومون يوما آخر وقال الزيلعي والأشبه أن يقال إن كانت ~~السماء مصحية لا يفطرون لظهور غلطه وإن كانت متغيمة يفطرون لعدم ظهور الغلط ~~"واختلف الترجيح" في حل الفطر "فيما إذا كان" ثبوت رمضان "بشهادة عدلين" ~~وتم العدد ولم ير هلال شوال مع الصحو صحح في الدراية والخلاصة والبزازية حل ~~الفطر لأن شهادة الشاهدين إذا قبلت كانت بمنزلة العيان وفي مجموع النوازل ~~لا يفطرون وصححه كذلك السيد الإمام الأجل ناصر الدين لأن عدم الرؤية مع ~~الصحو دليل الغلط فتبطل شهادتهما "ولا خلاف في حل الفطر إذا" تم العدد لو ~~"كان في السماء علة ولو" وصلية "ثبت رمضان بشهادة الفرد" العدل كالعدلين ~~اتفاقا على التحقيق "وهلال الأضحى" في الحكم "كالفطر" فلا بد من نصاب ~~الشهادة مع العلة والجمع العظيم مع الصحو على ظاهر الرواية وهو الأصح لما ~~تعلق به من نفع العباد خلافا لما يروى عن أبي حنيفة أنه كهلال رمضان وهي ~~رواية النوادر وصححها في التحفة والمذهب ظاهر الرواية "ويشترط" في الثبوت ~~"لبقية الأهلة" إذا كان بالسماء علة "شهادة رجلين عدلين أو" شهادة "حر ~~وحرتين غير محدودين في قذف" وإلا #  قوله: "مفوض إلى رأي الإمام" من ~~غير تقدير بعدد كما في التنوير قوله: "وتتفاوت الناس صدقا" أي من جهة الصدق ms0964 ~~أي فيمكن أن يغلب صدق بعض الناس عنده فيقبله قوله: "وذلك والسماء" خبر اسم ~~الإشارة محذوف أي وذلك كائن قوله: "بمنزلة العيان" بكسر العين المشاهدة ~~قوله: "اتفاقا على التحقيق" يرجع إلى شهادة الفرد العدل ومقابل التحقيق أن ~~حل الفطر بشهادة الفرد قول محمد. # قوله: "لما تعلق به من نفع العباد" علة لقوله فلا بد من نصاب الشهادة ~~فكان كحقوقهم قوله: "ويشترط في الثبوت الخ" لو قال المصنف بدل قوله وهلال ~~الأضحى كالفطر وجميع الأهل كالفطر لاستغنى عن هذه الجملة # PageV01P655 # فجمع عظيم "وإذا ثبت" الهلال "في" بلدة و "مطلع قطر" ~~ها "لزم سائر الناس في ظاهر المذهب وعليه الفتوى" وهو قول أكثر المشايخ ~~فيلزم قضاء يوم على أهل بلدة صاموا تسعة وعشرين يوما لعموم الخطاب "صوموا ~~لرؤيته" وقيل يختلف ثبوته باختلاف المطالع واختاره صاحب التجريد وغيره كما ~~إذا زالت الشمس عند قوم وغربت عند غيرهم فالظهر على الأولين لا المغرب لعدم ~~انعقاد السبب في حقهم. # "تنبيه" ثبوت رمضان وشوال بالدعوى بنحو وكالة معلقة به فينكر المدعى عليه ~~فيشهد الشهود بالرؤية فيقضي عليه ويثبت مجيء رمضان ضمنا لأن إثبات مجيء ~~الشهر مجردا لا يدخل تحت الحكم وإن لزم الصوم بمجرد الإخبار لا يشترط ~~الإسلام في إخبار الجمع #  قوله: "ومطلع قطرها" الأولى أن ~~يقول وإذا ثبت الهلال في مطلع قطر الخ قوله: "لزم سائر الناس" في سائر ~~أقطار الدنيا إذا ثبتت عندهم الرؤية بطريق موجب كان يتحمل اثنان الشهادة أو ~~يشهدا على حكم القاضي أو يستفيض الخبر بخلاف ما إذا أخبر أن أهل بلدة كذا ~~رواه لأنه حكاية اه قوله: "صوموا لرؤيته" بدل من الخطاب فإنه علق الصوم ~~بمطلق الرؤية وهي حاصلة برؤية قوم فيثبت عموم الحكم احتياطا قوله: "واختاره ~~صاحب التجريد" وهو الأشبه وإن كان الأول أصح كذا في السيد قوله: "كما إذا ~~زالت الخ" قال في شرح السيد لأن انفصال الهلال من شعاع الشمس يختلف باختلاف ~~الأقطار كما في دخول الوقت وخروجه حتى إذا زالت الشمس في المشرق ms0965 لا يلزم ~~منه أن تزول في المغرب وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت درجة ~~فتلك طلوع الفجر لقوم وطلوع الشمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل الآخرين وهذا ~~مثبت في علم الأفلاك والهيئة عيني وأقل ما تختلف فيه المطالع مسيرة شهر كما ~~في الجواهر اعتبارا بقصة سليمان على نبينا وعليه الصلاة والسلام فإنه قد ~~انتقل كل غدو ورواح من إقليم إلى إقليم وبين كل منهما مسيرة شهر قهستاني ~~ونقلة الغد وهي السير من أول النهار إلى الزوال والرواح السير من الزوال ~~إلى الغروب اه قوله: "ثبوت رمضان وشوال بالدعوى" إنما يحتاج لهذا على مذهب ~~الإمام وفيه خلاف عنه وأما على مذهبهما فلا حاجة إلى هذا التكلف لقبول ~~الشهادة عندهما وإن لم تتقدم الدعوى وقوله ثبوت الخ مبتدأ وقوله بنحو وكالة ~~معلقة خبر أي ثبوت رمضان المقيد بالدعوى يكون بنحو وكالة قوله: "بنحو وكالة ~~معلقة" بأن يدعي شخص على مديون شخص آخر أن الدائن قال لي إذا جاء رمضان أو ~~شوال فقد وكلتك بقبض الدين الذي لي على فلان فيقر المديون بثبوت الدين ~~بذمته وبالوكالة وينكر دخول رمضان أو شوال ثم إن كانت هذه حقا فالأمر ظاهر ~~وإن كانت كذبا فيكون المسوغ لها إثبات حق الشارع في رمضان أو الخلق في ~~الفطر قوله: "لا يدخل تحت الحكم" لأنه من الديانات قوله: "وإن # PageV01P656 # العظيم لأن التواتر لا يبالى فيه بكفر الناقلين فضلا ~~عن فسقهم أو ضعفهم ذكره الكمال "ولا عبرة برؤية الهلال نهارا سواء كان" قد ~~رؤي "قبل الزوال أو" رؤي "بعده وهو الليلة المستقبلة" لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "صوموا لرؤيته" الخ فوجب سيق الرؤية على الصوم والفطر والمفهوم ~~المتبادر منه الرؤية عند عشية كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم "في ~~المختار" من المذهب. #  لزم الصوم بمجرد الأخبار" حتى لو ~~أخبر رجل عدل القاضي بمجيء رمضان يقبل لغيم ونحوه ويأمر الناس بالصوم كذا ~~في الشرح والظاهر أن فيه التفاتا إلى مذهب الصاحبين القائلين بعدم اشتراط ~~تقدم ms0966 الدعوى قوله: "في أخبار الجمع العظيم" المراد به ناس كثيرون أخبروا ~~بنحو رؤية الهلال مثلا وليس المراد الاثنين إذا رأى القاضي ذلك قوله: "ولا ~~عبرة برؤية الهلال نهارا" أي لا عبرة به من الليلة الماضية بل لليلة ~~المستقبلة قوله: "منه" أي منا لحديث قوله: "عند عشية كل شهر" يعني إذا رأى ~~عند عشية الليل فالليلة الآتية منه وهذا لا ينتج أنه لها إذا رأى قبل ~~الزوال وقد ذكره في الدعوى قوله في المختار من المذهب" ويجعل أبو يوسف ~~الهلال المرئي قبل الزوال للماضية في الصوم والفطر وهناك أقوال أخر مذكورة ~~في الشرح والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P657 # ### | باب في بيان ما لا يفسد الصوم # "وهو أربعة وعشرون شيئا" تقريبا لا تحديدا بالمرة: منها "ما لو أكل" ~~الصائم "أو شرب أو جامع" أو جمع بينها "ناسيا" لعمومه لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إذا أكل الصائم ناسيا فإنما هو رزق #  باب في بيان ما لا يفسد الصوم # الفساد والبطلان في العبادة سيان قوله "بالمرة" يحتمل تعلقه بقوله لا ~~يفسد أي لا يفسد بفعل شيء منها ومفهومه أنه يفسد إذا اجتمعت أو بعضها وليس ~~كذلك ويحتمل تعلقه بقوله لا تحديدا أي ليس هذا العدد مقطوعا به بحيث لا ~~يزيد والأولى حذف هذه العبارة إذ لا كبير فائدة لها على أن إدخال أل على ~~مرة مولد قوله: "ناسيا" النسيان عدم استحضار الشيء عند الحاجة كذا في الشرح ~~وقيد بالناسي للاحتراز عن المخطىء وهو الذاكر للصوم غير القاصد للفطر بأن ~~لم يقصد الأكل ولا الشرب بل قصد المضمضة أو اختبار طعم المأكول فسبق شيء ~~منه إلى جوفه أو باشر مباشرة فاحشة فتورات حشفته فإنه يفسد والمكروه ~~والنائم كالمخطىء كذا في شرح السيد قوله: "لصومه" لا ناسيا فعله لأنه # PageV01P657 # ساقه الله إليه" فلا قضاء عليه والجماع في معناهما ~~فإن تذكر نزع من فوره فإن مكث بعده فسد صومه فإن حرك نفسه ولم ينزع أو نزع ~~ثم أولج لزمته الكفارة ms0967 ولو نزع خشية طلوع الفجر فأمنى بعد الفجر والنزع ليس ~~عليه شيء لعدم الجماع صورة ومعنى "وإن كان للناسي قدرة على" إتمام "الصوم" ~~إلى الليل بلا مشقة ظاهرة: كشاب قوي "يذكر به من رآه يأكل و" إن تركه "كره ~~عدم تذكيره" في المختار كذا في الفتح وقيل من رأى غيره في رمضان يأكل ناسيا ~~لا يخبره لأن بأكله هذا لا يفسد صومه وإذا ذكر الناسي وهو يأكل فقيل له إنك ~~صائم فلم يتذكر يلزمه القضاء في المختار "وإن لم يكن له قوة فالأولى عدم ~~تذكيره" لما فيه من قطع الرزق واللطف به سواء كان شيخا أو شابا "أو أنزل ~~بنظر" إلى فرج امرأة لم يفسد "أو فكر وإن أدام النظر والفكر" حتى أنزل لأنه ~~لم يوجد منه صورة الجماع ولا معناه #  متذكر لأكله وشربه وجماعة كذا في ~~الشرح وليس النسيان عذرا في حقوق العباد حتى لو أودع وديعة أو استعار شيئا ~~فوضعه في محل ونسيه لزمه ضمانه قوله: "والجماع في معناهما" لأنه من شهوة ~~البطن كالأكل والشرب وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال: "من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة" اه وهو عام في ~~الأكل والشرب والجماع نهر قوله: "نزع من فوره" أي افتراضا قوله: "فسد صومه" ~~أي من غير كفارة قوله: "فإن حرك نفسه الخ" جزم فيه بوجوب الكفارة وهو الذي ~~في الدر والذي في النهر عن الخلاصة حكايته بقيل وهو الذي في الفتح أيضا ~~قوله: "لزمته الكفارة" أنزل أم لا قوله: "والنزع" لا حاجة إلى ذكره قوله: ~~"لعدم الجماع صورة ومعنى" لأن الموجود حال الصوم الإنزال خارج المحل قوله: ~~"يذكره" أي لزوما كما قال الولوالجي قال في تحفة الأخيار ومثله النائم عن ~~الوقت لكن الناسي أو النائم غير قادر فسقط الإثم عنهما ووجب على من لم يعلم ~~حالهما تذكير الناسي وإيقاظ النائم إلا في حق الضعيف مرحمة له اه أما إذا ~~علم حاله ففيه التفصيل قوله: "كره" ms0968 أي تحريما. # قوله: "لا يخبره" أي مطلقا قوله: "لأن بأكله" فيه حذف اسم أن قوله: "فلم ~~يتذكر" أي بل استمر ثم تذكر يلزمه القضاء عند الشيخين وهو الصحيح لما أنه ~~أخبر بأن الأكل حرام وخبر الواحد حجة في الديانات نهر ومحله إذا سمع ولم ~~يقع في قلبه صدق أخباره أما إذا لم يسمع فهو في حكم الناسي فيما يظهر ولم ~~يتكلموا على حكم الكفارة والظاهرة عدم وجوبها لعدم تفاحش الجناية بعدم ~~التذكر ولأن ابتداء الأكل كان ناسيا وحرره نقلا قوله: "فالأولى عدم تذكيره" ~~عبارة الفتح وسعه أن لا يخبره قوله: "لما فيه" أي في التذكير قوله: ~~"واللطف" عطف على الرزق قوله: "أو أنزل بنظر" قيد بالنظر لأن الإنزال بالمس ~~ولو بحائل توجد معه الحرارة مفسد ولو استمنى بكفه فعامة المشايخ أفتوا ~~بفساد الصوم وهو المختار # PageV01P658 # وهو الإنزال عن مباشرة ولا يلزم من الحرمة الإفطار ~~وفعل المرأتين بلا إنزال منهما لا يفسد "أو ادهن" لم يفسد صومه كما لو ~~اغتسل ووجد برد الماء في كبده "أو اكتحل ولو وجد طعمه" أي طعم الكحل "في ~~حلقه" أو لونه في بزاقه أو نخامته في الأصح وهو قول الأكثر وسواء كان مطيبا ~~أو غيره وتفيد مسألة الاكتحال ودهن الشارب الآتية أن لا يكره للصائم شم ~~رائحة المسك والورد ونحوه مما لا يكون جوهرا متصلا كالدخان فإنهم قالوا: لا ~~يكره الاكتحال بحال وهو شامل للمطيب وغيره ولم يخصوه بنوع منه وكذا دهن ~~الشارب ولو وضع في عينيه لبنا أو دواء مع الدهن فوجد طعمه في حلقه لا يفسد ~~صومه إذ لا عبرة مما يكون من المسام ولو ابتلع نحو عنبة مربوطة بخيط ثم ~~أخرجه لم يفطر أو أدخل أصبعه في فرجه ولم يكن مبلولا بماء أو دهن لم يفسد ~~على المختار "أو احتجم" لم #  . # كما في القهستاني وفي الخلاصة لا كفارة عليه ولا يحل هذا الفعل خارج ~~رمضان أيضا1 إن قصد قضاء الشهوة كذا في الكفاية عن الواقعات اه من الشرح ms0969 ~~قوله: "وهو الإنزال" الضمير إلى المعنى قوله: "ولا يلزم من الحرمة" أي حرمة ~~استدامة النظر والفكر قوله: "وفعل المرأتين" أي سحاقهما بلا إنزال أما ~~بالإنزال ففسدو عليهما القضاء قوله: "لم يفسد صومه" لعدم المنافي له ~~والداخل من المسام لا ينافيه كذا في الشرح قوله: "كما لو اغتسل الخ" وإنما ~~كره الإمام رضي الله عنه الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول لما فيه ~~من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه قريب من الإفطار منح قوله: "أو ~~اكتحل الخ" لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله عليه وسلم ~~اكتحل وهو صائم وليس بين العين والدماغ مسلك والدمع يخرج بالرشح كالعرق ~~والداخل من المسام لا ينافيه اه من الشرح قوله: "أو نخامته" مثلث النون ~~قوله: "وتفيد الخ" ما ذكره لا يفيد ذلك لأنه إنما نفي فيها الفساد وهو لا ~~ينافي الكراهة نعم قوله فإنهم قالوا الخ يفيد عدم الكراهة قوله: "ودهن ~~الشارب الآتية" أي في باب ما تجب به الكفارة قوله: "كالدخان" تمثيل للمنفي ~~وهو ما يكون جوهرا قوله: "فأنهم قالوا" علة لقوله وتفيد الخ وحاصله أنه ~~تمسك بإطلاقهم الاكتحال والإدهان قوله: "وكذا دهن الشارب" أي لم يخصوه بنوع ~~من الدهن قوله: "مع الدهن" الأولى مع الكحل قوله: "ولو ابتلع نحو عنبة" من ~~كل مأكول لم يتفتت منه شيء قوله: "أو أدخل إصبعه في فرجه" عبارة الشرح وكذا ~~إذا أدخل إصبعه في إسته أو المرأة في فرجها على المختار إلا أن تكون مبتلة ~~بالماء أو الدهن اه وهي أولى وأراد بالفرج في كلامه كل منفرج قوله: ~~PageV01P659 # يفسد لأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم ~~وهو صائم "أو اغتاب" وحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" مؤول بذهاب الأجر "أو ~~نوى الفطر ولم يفطر" لعدم الفعل "أو دخل حلقه دخان بلا صنعه" لعدم قدرته ~~على الامتناع عنه فصار كبلل بقي في فمه بعد المضمضة لدخوله من الأنف إذا ~~أطبق الفم وفيما ذكرنا إشارة إلى أنه من أدخل بصنعه دخانا ms0970 حلقه بأي صورة ~~كان الإدخال فسد صومه سواء كان دخان عنبرا أو عودا أو غيرهما حتى من تبخر ~~ببخور فآواه إلى نفسه واشتم دخانه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عن إدخال ~~المفطر جوفه ودماغه وهذا مما يغفل عنه كثير من الناس فلينبه له ولا يتوهم ~~أنه كشم الورود ومائه والمسك لوضوح الفرق بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه ~~وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله وسنذكر حكم الكفارة بشربه "أو" دخل حلقه ~~"غبار ولو" كان "غبار" دقيق من #  "واحتجم وهو صائم" رواه البخاري ~~وقال الإمام أحمد بإفطاره وتكره الحجامة للصائم إذا كانت تضعفه عن الصوم ~~أما إذا كان لا يخافه فلا بأس به بحر قوله: "أو اغتاب" قال السيد في شرحه ~~الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره قيل أرأيت أن كان في أخي ما أقول قال إن كان ~~فيه ما نقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والحاصل أن من ~~تكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه إن كان صدقا يسمى غيبة وإن كان كذبا ~~يسمى بهتانا وأما المتجاهر فلا غيبة له نوح أفندي قوله: "وحديث: "أفطر ~~الحاجم والمحجوم" الأولى تقديمه قوله: "أو نوى الفطر ولم يفطر" ولا إثم ~~عليه أيضا إلا إذا عزم ونظم بعض مراتب القصد فقال: # مراتب القصد خمس هاجس ذكروا. ... فخاطر فحديث النفس فاستمعا. # يليه هم فعزم كلها رفعت. ... سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا. # فالهاجس هو الذي يمر على القلب ولا يمكث والخاطر الذي يتردد ترددا ما ~~وحديث النفس ما تتكلم به والهم الإرادة والعزم التصميم والذي يكتب في العزم ~~على السيئة إثم العزم لا فعل المعصية والعلامة للملائكة على العزم على ~~الحسنة رائحة طيبة وعلى السيئة رائحة خبيثة أفاده بعض المشايخ قوله: ~~"لدخوله من الأنف الخ" عله لقوله لعدم قدرته قوله: "مما يغفل" بضم الفاء ~~قوله: "وسنذكر الكفارة بشربه" أي في الباب الذي بعد هذا قوله: "أو دخل حلقه ~~غبار الخ" به عرف حكم من صناعته الغربلة ms0971 أو الأشياء التي يلزمها الغبار وهو ~~عدم فساد الصوم وفي سكب الأنهر عن المؤلف لو وجد بدا من تعاطى ما يدخل ~~غباره في حلقه أفسد لو فعل اه ويدل عليه التعليل بعدم إمكان الاحتراز قوله: ~~"وهو ذاكر لصومه" يشير إلى أنه لو كان ناسيا لصومه لا يفسد بالطريق الأولى ~~منلا مسكين أما لو دخل حلقه دموعه أو عرقه أو دم رعافه أو مطر أو ثلج فسد ~~صومه لتيسر طبق فمه وفتحه أحيانا مع الاحتراز عن الدخول وإذا ابتلعه عمدا ~~لزمته الكفارة بحر وهذا الإطلاق في الدمع # PageV01P660 # "الطاحون أو" دخل حلقه "ذباب أو" دخل "أثر الطعم ~~الأدوية فيه" أي في حلقه لأنه لا يمكن الاحتراز عنها فلا يفسد الصوم ~~بدخولها "وهو ذاكر لصومه" لما ذكرنا "أو أصبح جنبا ولو استمر" على حالته ~~"يوما" أو أياما "بالجنابة" لقوله تعالى: {فالآن باشروهن} لاستلزام جواز ~~المباشرة إلى قبيل الفجر وقوع الغسل بعده ضرورة وقوله صلى الله عليه وسلم ~~وأنا أصبح جنبا وأنا أريد الصيام وأغتسل أو أصوم "أو صب في إحليله ماء أو ~~دهنا" لا يفطر عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف فيما إذا وصل إلى ~~المثانة أما مادام في قصبة الذكر لا يفسد باتفاق ومبنى الخلاف على منفذ ~~للجوف من المثانة وعدمه والأظهر أنه لا منفذ له وإنما يجتمع البول في ~~المثانة بالترشيح كذا تقوله الأطباء قاله الزيلعي "أو خاض نهرا فدخل الماء ~~أذنه" لا يفسد للضرورة "أو حك أذنه بعود فخرج عليه درن" مما في الصماخ "ثم ~~أدخله" أي العود "مرارا إلى أذنه" لا يفسد صومه بالإجماع كما في البزازية ~~لعدم وصول المفطر إلى الدماغ "أو دخل" يعني نزل من رأسه ووصل "أنفه مخاط ~~فاستنشقه عمدا وابتلعه" لا يفسد صومه ولو خرج ريقه من فمه فأدخله وابتلعه ~~إن كان لم ينقطع من فمه بل متصل كالخيط فتدلى إلى الذقن فاستشربه لم يفطر ~~وإن انقطع فأخذه وأعاده أفطر كذا في الفتح وقال أبو جعفر إذا خرج البزاق ~~على شفتيه ثم ابتلعه ms0972 فسد صومه وفي الخانية ترطب شفتاه ببزاقه عند الكلام ~~ونحوه فابتلعه لا يفسد صومه وفي الحجة سئل إبراهيم عمن ابتلع بلغما قال #  والعرق محمول على ما إذا كان يجد ~~ملوحته في حلقه زيلعي والتقييد بالدخول للاحتراز عن الإدخال ولهذا صرحوا ~~بأن الاحتواء على المبخرة مفسد ذكره السيد قوله: "لما ذكرنا" من قوله لأنه ~~لا يمكن الاحتراز عنها قوله: {فالآن باشروهن} إلا وضح أن يقول بدله أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث الآية قوله: "إلى قبيل الفجر" لأنه من الليلة قوله: ~~"وقوع" بالنصب مفعول استلزام وقوله وقوله بالجر عطف على قوله لقوله تعالى ~~قوله: "وأصوم" أي أدوم على صومي قوله: "أو صب في إحليله ماء أو دهنا" قيد ~~بالأحليل لأنها لو صبت في قبلها ذلك أفسد بلا خلاف في الأصح قالهالسيد ~~قوله: "والأظهر أنه لا منفذ له" أي كما هو قولهما قوله: "كذا تقوله ~~الأطباء" إنما أسنده إليهم لأن هذا المقام يرجع إليهم فيه لكونه من علم ~~التشريح قوله: "فدخل الماء أذنه" وإن كان يفعله على المختار كما في الهداية ~~وصرح به الولوالجي وفي الخانية التفصيل بين الدخول والإدخال فصحح الفساد في ~~الثاني ورجحه الكمال فتحصل أن في الفساد بإدخال الماء قولين مصححين فالأحوط ~~تجنبه نهارا وإذا وقع يميل أذنه إلى الماء قوله: "أفطر" وعليه القضاء فقط ~~قوله: "ترطب شفتاه" يجوز تذكير الفعل وتأنيثه في المؤنث المجازي إذا أسند ~~إلى ظاهر اه قوله: "ونحوه" كذكره قوله: "لا يفسد صومه" اقتصر عليه صاحب ~~الدر فيدل على اعتماده دون ما ذهب إليه أبو جعفر ونظيره # PageV01P661 # إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء ~~فيه ينقض صومه عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا ينقض "وينبغي إلقاء النخامة ~~حتى لا يفسد صومه على قول الإمام الشافعي" كما نبه عليه العلامة ابن الشحنة ~~ليكون صومه صحيحا بالاتفاق لقدرته على مجها "أو ذرعه" أي سبقه وغلبه ~~"القيء" ولو ملأ فاه لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء وهو صائم ms0973 ~~فليس عليه القضاء وإن استقاء عمدا فليقض" "و" كذا لا يفطر لو "عاد" ما ذرعه ~~"بغير صنعه ولو ملأ" القيء "فمه في الصحيح" وهذا عند محمد لأنه لم يوجد ~~صورة الفطر وهو الابتلاع ولا معناه لأنه لا يتغذى به عادة "أو استقاء" أي ~~تعتمد إخراجه وكان "أقل من ملء فمه على الصحيح" وهذا عند أبي يوسف وقال ~~محمد يفسد وهو ظاهر الراوية "ولو أعاده في الصحيح" لا يفسد عند أبي يوسف ~~كما في المحيط لعدم الخروج حكما حتى لا ينقص الطهارة وقال الكمال وهو ~~المختار عند بعضهم لعدم الخروج شرعا وقال محمد يفسد وهو ظاهر الراوية ~~وراوية عن أبي يوسف لإطلاق ما رويناه "أو أكل ما بين أسنانه" مما بقي من ~~السحور "لأنه دون الحمصة" لأنه تبع لريقه وهذا القدر لا يمكن الاحتراز عنه ~~أو قال الكمال من المشايخ من جعل الفاصلة بين القليل والكثير ما يحتاج في ~~ابتلاعه إلى الاستعانة بالريق أو لا يحتاج الأول قليل والثاني كثير وهو حسن ~~لأن #  ما لو جمع الريق قصدا ثم ابتلعه ~~فإنه لا يفسد صومه في أصح الوجهين كما في المنح قوله: "وعند أبي حنيفة لا ~~ينقض" هو المعتمد قوله: "حتى لا يفسد صومه" حتى تفريعية والفعل بعدها مرفوع ~~قوله: "لقدرته على مجها" علة لقوله وينبغي الخ قوله: "ولا معناه" أي ~~المقصود منه وهو التغذي قوله: "أو استقاء" الحاصل كما في شرح السيد أن جملة ~~المسائل اثنتا عشرة لأنه أما أن يكون قاء أوا ستقاء وكل أما أن يكون ملء ~~الفم أو دونه وكل من الأربعة أما أن يكون عاد بنفسه أو أعاده أو خرج ولا ~~يفطر في الكل على الأصح إلا في الإعادة والاستقاء بشرط ملء الفم ولو استقاء ~~مرارا في مجلس ملء الفم أفطر لا إن كان في مجالس أو غدوة ثم نصف النهار ثم ~~عشية وهذا على قول الثاني قوله: "لإطلاق ما روينا" من قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "وإن استقاء عمدا فليقض" قوله: "من سحوره" بفتح ms0974 السين قوله: "وكان ~~دون الحمصة" سواء ابتلعه أو مضغه وسواء قصد ابتلاعه أم لا كما في النهر ~~وهذا هو المشهور وفي خزانة الأكمل المفسد ما يزيد على قدر الحمصة نقله ~~السيد والحمصة بكسر الحاء وتشديد الميم مفتوحة ومكسورة قوله: "الأول قليل" ~~كذا في الشرح والصواب عكس العبارة ويدل عليه ما في شرح السيد حيث قال وقال ~~الدبوسي هذا للتقريب والتحقيق أن الكثير ما يحتاج في ابتلاعه إلى الاستعانة ~~بالريق واستحسنه في الفتح اه ونحوه في النهر قوله: "وذلك" أي عدم سهولة ~~الاحتراز # PageV01P662 # المانع بالإفطار بعد تحقق الوصول كونه لا يسهل ~~الاحتراز عنه وذلك مما يجري بنفسه مع الريق لا فيما يعتمد في إدخاله لأنه ~~غير مضطر فيه انتهى. "أو مضغ مثل سمسمة" أي قدرها وقد تناولها "من خارج فمه ~~حتى تلاشت ولم يجد لها طعما في حلقه" كذا في الكافي وقال الكمال وهذا حسن ~~جدا فليكن الأصل في كل قليل مضغه انتهى. #  قوله: "مما يجري بنفسه" كذا في ~~الشرح وعبارة صاحب النهر والسيد في شرحه فيما يجري وهوالأولى يناسب قوله لا ~~فيما يتعمد أي الصائم في إدخاله بحيث يحتاج إلى معين فيه قوله: "أو مضغ مثل ~~سمسمة" قيد بالمضغ لأنه لو ابتلعها يفسد صومه وفي وجوب الكفارة قولان ~~مصححان ذكره السيد قوله: "وهذا" أي اعتبار وجود الطعم في الحلق وعدمه قوله: ~~"فليكن" أي وجود الطعم في الحلق وعدمه الأصل أي الضابط في كل قليل مضغه ~~والله سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم. # PageV01P663 # ### | باب ما يفسد به الصوم وتجب به الكفارة مع القضاء # "وهو اثنتان وعشرون شيئا" تقريبا "إذا فعل" المكلف "الصائم" مبيتا النية ~~في أداء رمضان ولم يطرأ ما يبيح الفطر بعده كمرض أو قبله كسفر وكان فعله ~~"شيئا منها" أي المفسدات "طائعا" احترازا عن المكره ولو أكرهته زوجته في ~~الأصح كما في الجوهرة وبه يفتى فلا كفارة ولو حصلت الطواعية في أثناء ~~الجماع لأنها بعد الإفطار مكرها في الابتداء #  باب ما يفسد ms0975 به الصوم وتجب به ~~الكفارة # الأولى أن يذكر هنا ما يفطر ولا تجب به الكفارة فيكون صنيعه على سبيل ~~الترقي كما فعله في التنوير قوله: "مبيتا النية" فإن نوى نهارا ثم أفطر فلا ~~كفارة لشبهة خلاف الشافعي رضي الله عنه فإنه لا يجوز الصوم بنية من النهار ~~ويشترط أيضا التعيين فإن الإمام الشافعي شرطه كذا في تحفة الأخيار وقالا إن ~~نوى نهارا وأفطر فعليه الكفارة أفاده السيد قوله: "كمرض" أي بغير فعله ~~واختلف فيما لو مرض بجرح نفسه أو سوفر به مكرها والمعتمد لزومها واختلف في ~~المعتاد حمى وحيضا والمتيقن قتال عدو ولو أفطر ولم يحصل العذر والمعتمد ~~سقوطها ولو تكرر فطره ولم يكفر للأول تكفيه واحدة ولو في رمضانين عند محمد ~~وعليه الاعتماد بزازية ومجتبى وغيرهما واختار بعضهم للفتوى أن الفطر إن كان ~~بغير الجماع تداخلت وإلا لا ولو أكل عمدا شهرة بلا عذر يفتل وتمامه في شرح ~~لوهبانية كذا في الدر قوله: "أو قبله كسفر" بأن سافر فأفطر أما لو أفطر ثم ~~سافر طائعا فاتفقت الروايات على عدم سقوطها قوله: "لأنها" أي الطواعية ~~والمرأة كالرجل في وجوب الكفارة # PageV01P663 # "متعمدا" احترز به عن الناسي والمخطئ "وغير مضطر" إذا ~~المضطر لا كفارة عليه "لزمه القضاء" استدراكا للمصلحة الفائتة "و" لزمه ~~"الكفارة" لكمال الجنابة "وهي" "الجماع في أحد السبيلين" أي سبيل آدمي حي ~~"على الفاعل" وإن لم ينزل "و" على "المفعول به" والدبر كالقبل في الأصح ~~لكمال الجنابة بخلاف الحد لأنه ليس زنا حقيقة "و" كذا "الأكل والشرب" وإن ~~قل "سواء فيه" أي المفطر "ما يتغذى" أي يربي ويقام البدن "به" أي الغذاء ~~وهو #  فإذا وطئها مطاوعة عمدا وجب على كل ~~منهما القضاء والكفارة مطلقا ولا يتحملها الزوج أفاده السيد قوله: "احترز ~~به عن الناسي" أي فإنه لا يفطر أصلا وقوله والمخطىء أي فإنه يقضي ولا كفارة ~~عليه قوله: "استدراكا" السين والتاء زائدتان وقوله للمصلحة الفائتة هي ~~الصوم قوله: "لكمال الجناية" أي في فطره عمدا من غير عذر ms0976 في الصوم الذي عين ~~الله تعالى له زمنا وأطلق المصنف في الكفارة فعم السلطان وغيره قال في ~~البزازية إذا لزمت الكفارة السلطان وهو موسر بما له الحلال وليس عليه تبعة ~~لأحد يفتي بإعتاق الرقبة وقال أبو نصر محمد بن سلام يفتي بصيام شهرين لأن ~~المقصود من الكفارة الانزجار ويسهل عليه أقطار شهر وإعتاق رقبة ولا يحصل ~~الزجر بحر والكفارة عند إبراهيم النخعي صوم ثلاثة آلاف يوم وعند بعضهم لا ~~يخرج عن العهدة ولو صام الدهر كله أفاده القهستاني وذنب الإفطار عمدا لا ~~يرتفع بالتوبة بل لا بد من التكفير هداية فهو كجناية السرقة والزنا حيث لا ~~يرتفعان بمجرد التوبة بل بالحد وهذا يقتضي عدم الارتفاع ظاهرا وفيما بينه ~~وبين الله تعالى يرتفع بمجرد التوبة أما القاضي بعدما رفع إليه الزاني لا ~~يقبل منه التوبة ويقيم عليه الحد بحر وقيد قبول التوبة عن الزنا في بحر ~~الكلام بما إذا لم يكن للمزني بها زوج فإن كان فلا بد من إعلامه لكونه حق ~~عبد ولا بد من إبرائه عنه قال السيد في شرحه وليس المراد إعلامه بخصوص قوله ~~إني فعلت بزوجتك كذا بل أن يذكر له كلاما آخر توطئة لأن يجعله في حل قال ~~ويشهد لصحة الاكتفاء بذلك تصريحهم بأن الإبراء عن المجهول صحيح قوله: ~~"آدمي" أي غير نفسه أما إذا كان جنيا أو جامع نفسه فلا كفارة وكذا لو كان ~~المجامع بهيمة ولا بد أن يكون مشتهي فلا تجب الكفارة بجماع صغيرة وفاقا على ~~الأوجه نهر قوله: "وإن لم ينزل" لأن أحكام الجماع كالحد والاغتسال وغيرهما ~~تتعلق بالتقاء الختانين وفساد الصوم ووجوب الكفارة منها زيلعي قوله: "لكمال ~~الجناية" أي بفطره عمدا من غير عذر إلى آخر ما قدمنا ولا يعلل وجوب الكفارة ~~بوجود الشهوة لأنه لا شهوة في المفعول فيه بدبره قوله: "بخلاف الحد" هذا ~~مرتبط بمحذوف علم من المقام تقديره والدبر كالقبل في وجوب الكفارة بخلاف ~~الحد قوله: "لأنه ليس زنا" لأن الزنا عبارة عن الجماع في الفرج المخصوص كذا ms0977 ~~في الشرح قوله: "وهو بالغين" أي المكسورة وأما الغداء بفتحها وبالدال ~~المهملة ما يؤكل بكرة النهار قوله: "واختلفوا في معنى التغذى الخ" جعل صاحب ~~النهر الاختلاف في المفطر لا في التغدي # PageV01P664 # بالغين والذال المعجمتين اسم للذات المأكولة غذاء قال ~~في الجوهرة واختلفوا في معنى التغذي قال بعضهم أن يميل الطبع إلى أكله ~~وتنقضي شهوة البطن به وقال بعضهم هو ما يعود نفعه إلى إصلاح البدن وفائدته ~~فيما إذا مضغ لقمة ثم أخرجها ثم ابتلعها فعلى القول الثاني تجب الكفارة ~~وعلى الأول لا تجب وهذا هو الأصح لأنه بإخراجها تعافها النفس كما في المحيط ~~وعلى هذا الورق الحبشي والحشيشة والفطاط إذا أكله فعلى القول الثاني لا تجب ~~الكفارة لأنه لا نفع فيه للبدن وربما يضره وينقص عقله وعلى القول الأول يجب ~~لأن الطبع يميل إليه وتنقضي به شهوة البطن اه. قلت وعلى هذا البدعة التي ~~ظهرت الآن إذا شربه فيه لزوم الكفارة نسأل الله العفو والعافية اه وبأكل ~~ورق كرم #  لأن التفسير الثاني وهو قوله ما ~~يعود نفعه إلى صلاح البدن إذا جعلناه تفسيرا للتغذى يغني عن قوله أو يتداوى ~~به فإن الدواء يعود نفعه إلى البدن فيلزم في كلامهم التكرار قوله: "أن يميل ~~الخ" فمعنى التغذي على هذا انقضاء شهوة البطن بالشيء مع الميل إليه قوله: ~~"هو ما يعود نفعه الخ" هذا تفسير للغداء لا للتغذي فيحتاج إلى تقدير مضاف ~~أي تناول ما يعود نفعه قوله: "إلى إصلاح البدن" أي وإن لم يمل إليه الطبع ~~قوله: "وفائدته" أي هذا الاختلاف قوله: "فعلى القول الثاني تجب الكفارة" أي ~~لأن فيه صلاح البدن وفيه أنه إذا كانت النفس تعاف ذلك ربما يكون سببا في ~~مرضها فلا صلاح فيه والظاهر أن هذا يختلف باختلاف الأشخاص فالبعض يعافه ~~فيكون لإصلاح فيه والبعض لا ففيه صلاح بدنه قوله: "وهذا هو الأصح" أي القول ~~الأول قوله: "وعلى هذا" أي الخلاف قوله: "الورق الحبشي" لعله هو والقطاط ~~وفي نسخة القرطاط من النبت المسكر قوله: ms0978 "وعلى هذا البدعة" مبتدأ وخبر ~~والإشارة إلى الخلاف قوله: "وهو الدخان" في الأشباه في قاعدة الأصل الإباحة ~~أو التوقف ويظهر أثره فيما أشكل حاله كالحيوان المشكل أمره والنبات المجهول ~~بسيمته اه قلت فيفهم منه حكم النبات الذي شاع في زماننا المسمى بالتتن ~~فتنبه وقد كرهه الشيخ العمادي الحا قاله بالثوم والبصل بالأولى فتدبر اه من ~~الدر من كتاب الأشربة ونقل قبله عن النجم الغزى الشافعي أن حدوثه بدمشق سنة ~~خمس عشرة بعد الألف يدعى شاربه أنه لا يسكر وإن سلم له فإنه مفتر وحرام ~~لحديث أحمد عن أم سلمة قالت نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ~~ومفتر قال وليس من الكبائر تناول المرة والمرتينومع نهي ولي الأمر عنه يحرم ~~قطعا على أن استعمال مثله ربما أضر بالبدن نعم الإضرار عليه كبيرة كسائر ~~الصغائر اه ونقل أن جوزة الطيب تحرم لكن دون حرمة الحشيشة وصرح ابن حجر ~~المكي بتحريم جوزة الطيب بإجماع الأئمة الأربعة اه ولعل حكاية الإجماع ~~محمولة على حالة السكر أما القليل منها ومن كل مسكر ما عدا الخمر ونحوه ~~فتعاطيه لا يحرم عند الإمام والثاني إذا لم يسكر قوله: "في لزوم الكفارة" ~~حال من البدعة أي البدعة التي حدثت في لزوم الكفارة على # PageV01P665 # وقشر بطيخ طري وكافور ومسك تجب الكفارة وإذا صار ورق ~~الكرم غليظا لا تجب "أو يتداوى به" كالأشربة والطباع السليمة تدعو لتناول ~~الدواء لإصلاح البدن فشرع الزجر عنه "و" منه "ابتلاع مطر" وثلج وبرد "دخل ~~إلى فمه" لإمكان التحرز عنه بيسير طبق الفم "و" منه "تأكل اللحم النيء" ولو ~~من ميتة "إلا إذا دود" لخروجه عن الغذائية "و" منه "أكل الشحم في" المختار ~~كذا في التجنيس وهو "اختيار الفقيه الليث" رحمه الله ولا خلاف في قديده كذا ~~في الفتح "و" كذا "قديد اللحم بالاتفاق" للعادة بأكله "و" منه "أكل" حب ~~"الحنطة وقضمها" لما ذكرنا "إلا أن يمضغ قمحة" أو قدرها من جنس ما يوجب ~~الكفارة "فتلاشت" واستهلكت بالمضغ فلم يجد ms0979 لها طعما فلا كفارة ولا فساد ~~لصومه كما قدمناه "و" من موجب الكفارة "ابتلاع" حبة حنطة أو ابتلاع "سمسمة ~~أو" ابتلاع "نحوها" وقد تناولها "من خارج فمه" ولزوم الكفارة بهذا "في ~~المختار" لأنه مما يتغذى به والشعير المقلي أو الأخضر المتخرج من سنبله إذا ~~ابتلعه عليه الكفارة لا الجاف "و" ومنه "أكل الطين الأرمني مطلقا" أي سواء ~~اعتاد أكله أو لم يعتده لأنه يؤكل للدواء فكان إفطارا كاملا "و" منه أكل ~~"الطين الأرمني ك" الطين المسمى ب "الطفل إن اعتاد أكله" لا على من لم ~~يعتده "و" منه أكل "قليل الملح" لا الكثير "في المختار" وإنه من ~~الامتحانيات بالجواب #  هذا الاختلاف فمن قال إن التغذي ما ~~يميل الطبع إليه وتنقضي به شهوة البطن ألزم به الكفارة وعلى التفسير الثاني ~~لا قوله: "والعافية" أي من شربه وغيره لأن العافية تعم العافية من الأمراض ~~والمعاصي والفقر والعذاب الدنيوي والأخروي قوله: "طبري" يرجع إلى ورق الكرم ~~أيضا كذا في الشرح قوله: "لا تجب" أي الكفارة لأنه لا يؤكل عادة وعليه ~~القضاء قوله: "بيسير طبق الفم" أي بطبق الفم اليسير أي فلا حرج في الأمر به ~~قوله: "ومنه أكل اللحم النيء" فيه أنهم اعتبروا في وجوب الكفارة بأكل ورق ~~الأشجر الاعتياد وعدمه بعدمه فمقتضاه أن يعتبر الاعتياد في هذه الأشياء ~~أيضا لوجوب الكفارة وإلا فما الفرق أفاده السيد قوله: "ولو من ميتة" فيه أن ~~تعاطي لحمها لا يميل إليه الطبع ولا تنقضي شهوة البطن به وليس فيه صلاح ~~البدن فكيف يوجب الكفارة ولم يوجد فيه الضابط على كلا القولين كما قدمناه ~~قريبا قبيل الباب قوله: "ولا خلاف في قديده" أي الشحم في وجوب الكفارة ~~قوله: "وقضمها" في القاموس قضم كسمع أكل بأطراف أسنانه أو أكل يابسا اه ~~قوله: "لما ذكرنا" من جرى العادة به قوله: "ولزوم الكفارة بهذا" أي ~~الابتلاع في المختار أشار به إلى أن الخلاف في وجوب الكفارة فلا خلاف في ~~إفساد الصوم قوله: "لا الجاف" لعدم اعتياد أكله قوله: ms0980 "وأكل الطين الأرمني" ~~هو معلوم عند العطارين قوله: "وأنه من الامتحانيات" أي ذكرت ذلك والحال الخ ~~فالأولى وهو أي هو من المسائل التي يمتحن بها # PageV01P666 # وإذا أكل كعوب قوائم الذرة لا رواية لهذه المسألة قال ~~الزندويستي: عليه القضاء مع الكفارة "و" منه "ابتلاع بزاق زوجته أو" بزاق ~~"صديقه" لأنه يتلذذ به "لا" تلزمه الكفارة ببزاق "غيرهما" لأنه يعافه "و" ~~ويوجب الكفارة "أكله عمدا بعد غيبة" وهي ذكره أخاه بما يكرهه في غيبته سواء ~~بلغه الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "الغيبة تفطر الصائم" أو لم ~~يبلغه عرف تأويله أو لم يعرفه أفتاه مفت أو لم يفته لأن الفطر بالغيبة ~~يخالف القياس لأن الحديث مؤول بالجماع بذهاب الثواب يخالف حديث الحجامة فإن ~~بعض العلماء أخذ بظاهره مثل الأوزاعي وأحمد "أو" بعد "حجامة أو" أكله بعد ~~"مس أو" أكله بعد "قبلة بشهوة" أو أكله "بعد مضاجعة" أو مباشرة فاحشة "من ~~غير إنزال" ظانا أمه أفطر بالمس والقبلة لزمته إلا إذا تأول حديثا أو ~~استفتى فقيها فأفطر فلا كفارة عليه وإن أخطأ الفقيه ولم يثبت الحديث لأن ~~ظاهر الفتوى والحديث يصير شبهة قاله الكمال عن البدائع "أو" أكله بعد "دهن ~~شاربه ظانا أنه أفطر بذلك" لأنه معتمد ولم يستند ظنه إلى دليل شرعي فلزمته ~~الكفارة وإن استفتى فقيها فأفتاه بالفطر يدهن الشارب أو تأول حديثا لأنه لا ~~يعتمد بفتوى الفقيه ولا بتأويله الحديث هنا لأن هذا مما لا يشتبه على من له ~~سيمة من الفقه نقله الكمال عن البدائع. قلت لكن يخالفه ما في قاضيخان وكذا ~~الذي اكتحل أودهن نفسه أو شاربه ثم أكل معتمدا عليه الكفارة إلا إذا كان ~~جاهلا فاستفتى فأفتى له بالفطر فحينئذ لا تلزمه الكفارة اه فعلى هذا يقول ~~قولنا "إلا إذا أفتاه فقيه" شاملا لمسألة دهن الشارب والمراد بالفقيه متبع ~~لمجتهد كالحنابلة #  . # السائل المجيب ليقف على ما عنده من علمها أو جهلها وقوله بالجواب الباء ~~للتعدية أي يمتحن ويختبر جوابه هل يصيب أو ms0981 يخطىء قوله: "لأنه يتلذذ به" أي ~~وتنقضي به الشهوة قوله: "لأنه يعافه أي ولا صلاح للبدن فيه قوله: "في ~~غيبته" وكذا في حضرته قوله: "لأن الحديث" الذي في كبيره والحديث من غير ~~تعليل وهو أولى قوله: "بخلاف حديث الحجامة" قال بعضهم إن فعل الغيبة ~~والحجامة سواء في الوجوه كلها وعامة العلماء قالوا: عليه الكفارة على كل ~~حال اه قوله: "قبلة بشهوة فاحشة" هي ما تقدم في نواقض الوضوء قوله: "من غير ~~إنزال" تقييده يفيد أنه أن أفطر بعد الإنزال بما ذكر لا كفارة عليه قوله: ~~"إلا إذا تأول حديثا" أي سمع حديثا دالا على فطر من فعل ذلك فأفطر معتمدا ~~عليه وإن لم يكن الحديث ثابتا قوله: "لأن ظاهر الفتوى والحديث الخ" فيه ~~أنهم اعتبروا هنا ظاهر الحديث وإن لم يثبت ولم يعتبروا ظاهر الحديث في ~~الغيبة مع وروده قطعا وعلى القول بالتسوية بين الحجامة والغيبة فالأمر ظاهر ~~قوله: "يصير شبهة" أي في إسقاط الكفارة قوله: "وإن استفتى ففيها" وصلية ~~قوله: "على من له سيمة" أي صفة ولو قليلة قوله: "إلا إذا أفتاه فقيه" قال ~~في البحر ويشترط في المفتي أن يكون ممن يؤخذ عنه الفقه ويعتمد على فتواه في ~~البلدة وحينئذ تصير فتواه شبهة ولا معتبر بغيره # PageV01P667 # وبعض أهل الحديث ممن يرى الحجامة مفطرة فلا كفارة ~~عليه لأن الواجب على العامي الأخذ بفول المفتي فتصير الفتوى شبهة في حقه ~~وإن كانت خطأ في حقها كذا في البرهان "أو" إلا إذا "سمع" المحتجم أو الحاجم ~~"الحديث" وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" "ولم يعرف ~~تأويله على المذهب" لأن قول الرسول لا يكون أدنى درجة من قول المفتي فهو ~~أولى بإثبات العذر لمن لم يعرف التأويل "و" لذا "إن عرف تأويله وجبت عليه ~~الكفارة" لانتقاء الشبهة "فتجب الكفارة على من طاوعت" رجلا "مكرها" على ~~وطئها لأن سبب الكفارة جناية إفساد الصوم ل نفس الوقاع وقد تحققت من جانبها ~~بالتمكين من الفعل كما لو علمت بطلوع الفجر فمكنت ms0982 زوجها وهو غير عالم بها. #  . # اه وفيه أننا لم نلتزم صحة فتواه وإنما اعتبرت شبهة مسقطة للكفارة وهذا ~~يقضي بعدم التقييد بما ذكره قوله: "ممن يرى الحجامة مفطرة" الأولى عدم ~~التخصيص بالحجامة لأنه شامل لمسئلة الحجامة وما بعدها ثم أن قوله ممن يرى ~~الخ أيضا ليس بلازم بل ولو كان الفقيه مخطئا كما تقدم وصرح به بعد قوله: ~~"أو إلا إذا سمع المحتجم أو الحاجم الحديث" الأولى عدم تقييده بهما لعموم ~~الاستثناء قوله: "ولم يعرف تأويله" أي من أن المراد به نقص الثواب قوله: ~~"لا يكون أدنى درجة من قول المفتي" أي وقول المفتي صلح عذرا فقول الرسول ~~أولى قوله: "ولذا" أي لتقييد عدم وجوب الكفارة بما إذا لم يعرف التأويل ~~قلنا إنه إن عرف الخ قوله: "لأنفس الوقاع" فلا يقال أنه لا وقاع منها بل ~~منه فلا كفارة عليها وأيضا لو اعتبر الوقاع لوجبت عليه إذ هو موجود منه ~~قوله: "كما لو علمت" التنظير في وجوب الكفارة عليها لا عليه والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P668 # ### | فصل في الكفارة وما يسقطها عن الذمة # بعد الوجوب "تسقط الكفارة" التي وجبت بارتكاب مقتضيها "بطروء حيض أو نفاس ~~أو" طروء "مرض مبيح للفطر" بأن يكون بغير صنع من وجبت عليه قبل وجود العذر ~~"في #  فصل في الكفارة وما يسقطها # كفارة الإفطار ثبتت بالحديث روى أبو هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهو سلمة بن صخر البياضي الأنصاري فقال هلكت يا رسول الله ~~قال: "وما أهلكك" قال وقعت على امرأتي في رمضان قال: "هل تجد ما تعتق" قال ~~لا قال: "هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين" قال لا قال: "فهل تجد ما تطعم ~~ستين مسكينا" قال: لا ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق وهو ~~بالعين المهملة مكتل يسع خمسة عشر صاعا فيه تمر فقال: "تصدق بهذا" فقال: # PageV01P668 # يومه" أي يوم الإفساد الموجب للكفارة لأنها إنما تجب ~~في ms0983 صوم مستحق وهو لا يتجزأ ثبوتا وسقوطا فتمكنت الشبهة في عدم استحقاقه من ~~أوله بعروض العذر في آخره وأما إذا كان المرضى بصنعه كأن جرح نفسه أو ~~ألقاها من جبل أو سطح فالمختار أنها لا تسقط الكفارة عنه قاله الكمال وفي ~~جمع العلوم: أتعب نفسه في شيء أو عمل حتى أجهده العطش فأفطر كفر لأنه ليس ~~بمسافر ولا مريض وقيل بخلافه وبه أخذ البقالي "ولا تسقط" الكفارة "عمن سوفر ~~به كرها" كما لو سافر باختياره "بعد لزومها عليه في ظاهر الراوية" لأن ~~العذر لم يجيء من قبل صاحب الحق "والكفارة تحرير رقبة" ليس بها عيب فوات ~~منفعة البطش والمشي والكلام والنظر والعقل "ولو كانت غير مؤمنة" لإطلاق ~~النص "فإن عجز عنه" أي #  أعلى أفقر منا فما بين لابتيها أهل ~~بيت أحوج من أهل بيتي فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه فقال: "أذهب ~~فأطعمه أهلك" فخص الأعرابي بجواز الإطعام مع القدرة على الصيام وصرفه إلى ~~نفسه والاكتفاء بخمسة عشر صاعا عيني وقوله لا أستطيع صوم شهرين متتابعين أي ~~بغير وقاع فيها نهارا أفاده السيد في الحاشية قوله: "وهو لا يتجزأ" أي ~~استحقاق الصوم في يوم واحد لا يتجزأ ثبوتا وسقوطا فلا يكون بعضه ثابتا ~~وبعضه ساقطا قوله: "في عدم استحقاقه" أي صوم اليوم الذي أفطر فيه وقوله ~~بعروض متعلق بتمكنت وفي نسخة فتمكن ويجوز التذكير والتأنيث في مثل هذا ~~قوله: "فالمختار أنها لا تسقط الكفارة" لأنها بفعل العباد فلا يؤثر في ~~إسقاط حق الشرع ولأن الرض من الجرح أن وجد يكون مقصورا على الحال فلا يؤثر ~~في الماضي قوله: "أتعب نفسه في شيء" أي أتعب الحر الخ قال في الوهبانية: # وإن أجهد الإنسان بالشغل نفسه. ... فأفطر في التكفير قولين سطروا. # قال المؤلف في شرحها صورتها صائم أتعب نفسه في عمل حتى أجهده العطش فأفطر ~~لزمته الكفارة وقيل لا تلزمه وبه أفتى البقالي وهذا بخلاف الأمة إذا أجهدت ~~نفسها لأنها معذورة تحت قهر المولى ولها أن تمتنع من ms0984 ذلك وكذا العبد كذا في ~~تحفة الأخيار قوله: "عمن سوفر به كرها" أي وقد أفطر قبل سفره أما إذا أفطر ~~بعد سفره مطلقا فلا خلاف في سقوط الكفارة قوله: "صاحب الحق" هو الله تعالى ~~قوله: "تحرير رقبة" بنية الكفارة ولو صغيرا رضيعا أو مرهونا وآبقا علمت ~~حياته أو مجنونا أو خصيا أو أعور أو مقطوعا إحدى يديه أو إحدى رجليه أو ~~قريبه وقد اشتراه بنية الكفارة وتمامه مبين في كفارة الظهار من الدر قوله: ~~"ليس بها عيب فوات الخ" الإضافة للبيان وإنما تفوت منفعة البطش بقطع اليدين ~~معا ومنفعة المشي بقطع الرجلين معا. # قوله: "والكلام" كالأخرس قوله: "والنظر" كفاقد عينيه معا قوله: "والعقل" ~~كالمجنون الذي لا يفيق فمن يفيق يجوز في حال إفاقته قوله: "لإطلاق النص" أي ~~الحديث قوله: # PageV01P669 # التحرير بعدم ملكها وملك ثمنها "صام شهرين متتابعين ~~فيهما يوم عيد ولا" بعض "أيام التشريق" للنهي عن صيامها "فإن لم يستطع ~~الصوم" لمرض أو كبر "أطعم ستين مسكينا" أو فقيرا ولا يشترط اجتماعهم والشرط ~~أن "يغديهم ويعشيهم غداء وعشاء مشبعين" وهذا هو الأعدل لدفع حاجة اليوم ~~بجملته" "أو" يغديهم "غداءين" من يومين "أو" يعشيهم "عشاءين" من ليلتين "أو ~~عشاء وسحورا" بشرط أن يكون الذين أطعمهم ثانيا هم الذين أطعمهم أولا حتى لو ~~غدى ستين ثم أطعم ستين غيرهم لم يجز حتى يعيد الإطعام لأحد الفريقين ولو ~~أطعم فقيرا ستين يوما أجزأه لأنه بتجدد الحاجة بكل يوم يصير بمنزلة فقيرا ~~آخر والشرط إذا أباح الطعام أن يشبعهم ولو بخبز البر من غير أدم والشعير لا ~~بد من أدم معه لخشونته وأكل الشبعان لا يكفي ولو استوعب مثل الجائع "أو ~~يعطي كل فقير نصف صاع من بر أو" من "دقيقه أو" من "سويقه" أي البر "يعطى كل ~~فقير "صاع تمر أو" صاع "شعير" أو زبيب "أو" يعطي "قيمته" النصف من البر أو ~~الصاع من غيره من غير المنصوص عليه ولو في أوقات متفرقة لحصول الواجب "وكفت ~~كفارة واحدة عن جماع وأكل" عمدا ms0985 "متعددة في أيام" كثيرة و "لم يتخلله" أي ~~الجماع أو لأطل عمدا "تكفير" لأن الكفارة للزجر وبواحدة يحصل "ولو" كانت ~~الأيام "من رمضانين على الصحيح" للتداخل قدر الإمكان "فإن تخلل" التكفير ~~بين الوطأين أو الأكلتين "لا تكفي كفارة واحدة في ظاهر الراوية" لعدم حصول ~~الزجر بعوده #  "وملك ثمنها" أتى بالواو ليفيد أنه ~~لا يكون عاجزا إلا إذا عجز عنهما وبالقدرة على أحدهما يعد قادرا قوله: "صام ~~شهرين متتابعين" ولو ثمانية وخمسين يوما بالهلال وإلا فستين يوما ولو قدر ~~على التحرير آخر الأخير لزمه العتق وأتم يومه ندبا ولا قضاء لو أفطر فإن ~~أفطر ولو بعذر غير الحيض استأنف ويلزمها الوصل بعد طهرها من الحيض حتى لو ~~لم تصل تستأنف ذكره السيد قوله: "أو فقيرا" ولا يجزىء إطعام غير المراهق در ~~عن البدائع قوله: "أن يغذيهم ويعشيهم الخ أو يغديهم ويعطيهم قيمة العشاء ~~أوعكسه در قوله: "أو يعطى كل فقير نصف صاع" وقدر نصف الصاع بقدح وسدس ~~بالمصري فالربع المصري يكفي عن ثلاثة مع زيادة فيه قوله: "من غيره" أي غير ~~البر" قوله: "من غير المنصوص عليه" متعلق بيعطي قوله: "ولو في أوقات ~~متفرقة" فلا يشترط اتحاد الوقت ولو أباح واحدا كل الطعام في يوم واحد دفعة ~~أجزأ عن يومه ذلك فقط اتفاقا وكذا إذا ملكه الطعام بدفعات في يوم واحد على ~~الأصح ذكره الزيلعي لفقد التعدد حقيقة وحكما اه من الدر قوله: "على الصحيح" ~~وعليه الاعتماد بزازية وفي ظاهر الرواية تتعدد واختار بعضهم للفتوى إن كان ~~الفطر بغير الجماع تداخلت وإلا لا وقد تقدم قوله: "بعوده" باؤه للسببية أي ~~أن لزجر لم يحصل بسبب أنه # PageV01P670 # ### | ................................................................................................................... #  عاد بعد التكفير وعلله في البرهان ~~بأن التداخل إنما يتحقق قبل الأداء لا بعده والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P671 # ### | باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء # "من غير كفارة" لقصور معناه العذر وهو سبعة وخمسون شيئا تقريبا وهي "إذا ~~أكل الصائم" في أداء رمضان "أرزا" نيئا ms0986 "أو عجينا أو دقيقا" على الصحيح إذا ~~لم يخلط بسمن أو دبس أو لم يبل بسكر دقيق حنطة وشعير فإن كان به لزمته ~~الكفارة "أو" أكل "ملحا كثيرا دفعة أو" أكل "طينا غير أرمني" و "لم يعتد ~~أكله" لأنه ليس دواء" "أو" أكل "نواة أو قطنا" أو ابتلع ريقه متغير بخضرة ~~أو صفرة من عمل الإبريسم ونحوه وهو ذاكر لصومه "أو" أكل "كاغدا" ونحوه مما ~~لا يؤكل عادة "أو سفرجلا" أو نحوه من الثمار التي لا تؤكل قبل النضج "ولم ~~يطبخ" ولم يملح "أو جوزة رطبة" ليس لها لب أو ابتلع اليابسة بلبها لا كفارة #  باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء # عطف لازم قوله: "من غير كفارة" ضابط ما يفطر ولا كفارة فيه أن ما ليس فيه ~~غذائية ولا معناها أو فيه ولكن صحبه عذر شرعي أو قصور وأوصله إلى جوفه أو ~~دماغه وما ليس به كمال شهوة الفرج لا كفارة به وعليه القضاء قوله: "لقصور ~~معناه" كما إذا أعاد اللقمة الممضوغة المستخرجة وابتلعها فإنه إفطار قاصر ~~في الغذائية لأن النفوس تعافه قوله: "أو لعذر" كطرو نحو حيض قوله: "أو ~~عجينا" عند أبي يوسف وبه أخذ الفقيه أبو الليث خلافا لمحمد فإنه يلزمه ~~الكفارة وإذا كان أكل هذه المذكورات إنما يوجب القضاء فكيف يوجب الكفارة ~~أكل لحم الميتة قوله: "أو دبس" بالكسر وبكسرتين عسل التمر وعسل النحل قاموس ~~قوله: "دقيق حنطة وشعير" قال في الشرح دقيق الذرة إذالته بالسمن والدبس تجب ~~به الكفارة وأفاد أن دقيق الجاورس والأرز تلزم به الكفارة اه فتقييده هنا ~~بدقيق الحنطة والشعير اتفاقي قوله: "فإن كان به" أي فإن وجد الدقيق ملتبسا ~~بما تقدم من خلط السمن أو الدبس أو بله بسكر قوله: "دفعة" أما إذا أكله ~~بدفعات فبأول دفعة قليلة يجب القضاء والكفارة قوله: "ولم يعتد أكله" أما ~~إذا اعتاده أو كان الطين أرمنيا لزمت الكفارة مطلقا قوله: "أو ابتلع ريقه ~~متغيرا بخضرة أو صفرة" أي لأنه ابتلع الصبغ قوله: "الإبريسم" بفتح ms0987 السين ~~وضمها الحرير قاموس قوله: "وهو ذاكر لصومه" الأولى حذفه لأنه الموضوع في كل ~~مسائل الباب قوله: "ولم يطبخ ولم يملح" أما إذا وجد أحدهما تلزم الكفارة ~~كما يؤخذ من مفهومه لأنه مما يؤكل عادة قوله: "أو جوزة رطبة ليس لها لب" ~~أما إذا كان لها لب ومضغها فقط نقل المصنف في الشرح آنفا عن صاحب التجنيس ~~ما نصه قال مشايخنا إن وصل # PageV01P671 # عليه ولو ابتلع لوزة رطبة تلزمه الكفارة لأنها تؤكل ~~عادة مع القشر وبمضغ اليابسة مع قشرها ووصل الممضوغ إلى جوفه اختلف في لزوم ~~الكفارة "أو ابتلع حصاة أو حديدا" أو نحاسا أو ذهبا أو فضة "أو ترابا أو ~~حجرا" ولو زمردا لم تلزمه الكفارة لقصور الجناية وعليه القضاء لصورة الفطر ~~"أو احتقن أو استعط" الرواية بالفتح فيهما الحقنة صب الدواء في الدبر ~~والسعود صبه في الأنف "أو أوجر" وفسره بقوله "بصب شيء في حلقه" وقوله "على ~~الصحيح" متعلق بالاحتقان وما بعده وهو احتراز عن قول أبي يوسف بوجوب ~~الكفارة وجه الصحيح أن الكفارة موجب الإفطار صورة ومعنى والصورة الابتلاع ~~كما في الكافي وهي منعدمة والنفع المجرد عنها يوجب القضاء فقط "أو أقطر في ~~أذنه دهنا" اتفاقا "أو" أقطر في أذنه "ماء في الأصح" لوصول المفطر دماغه ~~بفعله فلا عبرة بصلاح البدن وعدمه قاله قاضيخان وحققه الكمال وفي المحيط ~~الصحيح أنه لا يفطر لأن الماء يضر الدماغ فانعدم المفطر صورة ومعنى "أو ~~داوى جائفة" هي جراحة في البطن "أو آمة" جراحة في الرأس "بدواء" سواء كان ~~رطبا أو يابسا "ووصل إلى جوفه" في الجائفة "أو دماغه" في الأمة على #  القشر أولا إلى حلقه لا كفارة عليه ~~وإن وصل اللب أولا فعليه الكفارة لأن في الوجه الأول الفطر حصل بالقشر وفي ~~الفصل الثاني حصل باللب قوله: "ولو ابتلع لوزة رطبة تلزمه الكفارة" هذا إذا ~~كان لها لب فإن لم يكن لها لب عليه القضاء دون الكفارة الرطب واليابس فيه ~~سواء ذكره في الشرج آنفا قوله: "اختلف ms0988 في لزوم الكفارة" فعن محمد وأبي يوسف ~~تجب مطلقا من غير تفصيل ومقابل الإطلاق تفصيل المشايخ المتقدم قريبا قوله: ~~"ولو زمردا" بإهمال الدال وإعجامها كما في القاموس وإنما خصه لأنه يتداوى ~~ببرادته قوله: "الرواية بالفتح فيهما" فهما بالبناء للفاعل ولا يصح بناؤهما ~~للمفعول نهر قوله: "والسعوط" بضم السين الفعل وبفتحها ما يتسعط به قوله: ~~"صبه" أي الدواء في الأنف هذا معناه لغة والحكم لا يخص صب الدواء بل لو ~~استنشق الماء فوصل إلى دماغه أفطر أفاده السيد قوله: "وفسره الخ" أي فسر ~~الإيجار الذي هو المصدر وأفاد أن الباء في قوله بصب شيء للتصوير قوله: ~~"موجب" بفتح الجيم قوله: "المجرد عنها" أي عن الصورة التي هي الابتلاع ~~قوله: "أو أقطر في أذنه ماء في الأصح" الحاصل أنه لا خلاف في إفطاره بإقطار ~~الدهن وأما الماء فاختار في الهداية وشروحها والولوالجي عدم الإفطار مطلقا ~~دخل بنفسه أو أدخله وفصل قاضيخان بين الإدخال قصدا فأفسد به الصوم والدخول ~~فلم يفسد قال في البحر وبهذا يعلم حكم الغسل وهو صائم إذا أدخل الماء في ~~أذنه وقد مر قوله: "فانعدم المفطر صورة" وهو الابتلاع ومعنى بالانتفاع ~~قوله: "أو آمة" بالمد يقال ضربت بالعصا أم رأسه وهي الجلدة التي هي مجمع ~~الرأس وقيل للشجة آمة على معنى ذات أم كعيشة راضية نهر قوله: "ووصل" أي ~~حقيقة أما إذا شك في الوصول وعدمه فإن كان الدواء رطبا فعند # PageV01P672 # الصحيح "أو دخل حلقه مطر أو ثلج في الأصح ولم يبتلعه ~~بصنعه" وإنما سبق إلى حلقه بذاته "أو أفطر خطأ بسبق ماء المضمضة" أو ~~الاستنشاق "إلى جوفه" أو دماغه لوصول المفطر محله والمرفوع في الخطأ الإثم ~~"أو أفطر مكرها ولو بالجماع" من زوجته على الصحيح وبه يفتى وانتشار الآلة ~~لا يدل على الطواعية "أو أكرهت على" تمكينها من "الجماع" لا كفارة عليها ~~وعليه الفتوة ولو طاوعته بعد الإيلاج لأنه بعد الفساد "أو أفطرت" المرأة ~~"خوفا على نفسها من أن تمرض الخدمة أمة كانت أو منكوحة" كم في ms0989 التتارخانية ~~لأنها أفطرت بعذر "أو صب أحد في جوفه ماء وهو" أي صائم "نائم" لوصول المفطر ~~إلى جوفه كما لو شرب وهو نائم وليس كالنامي لأنه تؤكل ذبيحته وذاهب العقل ~~والنائم لا تؤكل ذبيحتهما "أو أكل عمدا بعد أكله ناسيا" لقيام الشبهة ~~الشرعية نظرا إلى فطره #  الإمام يفطر للوصول عادة وقالا لا ~~لعدم العلم به فلا يفطر بالشك بخلاف ما إذا كان الدواء يابسا فلا فطر ~~اتفاقا فتح قوله: "أو دماغه" أي وإذا وصل دماغه وصل جوفه لأن التحقيق أن ~~بين جوف الرأس وجوف المعدة منفدا أصليا فمتى وصل إلى جوف الرأس يصل إلى جوف ~~البطن قوله: "أو دخل حلقه مطر الخ" أما نحو الغبار فقال في الهندية لو دخل ~~حلقه غبار الطاحونة أو طعم الأدوية أو غبار العدس وأشباهه أو الدخان أو ما ~~سطع من غبار التراب بالريح أو بحوافر الدواب وأشباه ذلك لم يفطر اه قوله: ~~"ولم يبتلعه بصنعه" أما إذا ابتلعه بصنعه وجبت الكفارة وقد مر قوله: ~~"والمرفوع في الخطا الإثم" أشار به إلى الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: ~~"رفع عن أمتي الخطأ أو النسيان وما استكرهوا عليه" فإن ظاهره يقتضي عدم ~~الإفطار بالخطأ وأجيب بأن الرفع في الحديث متوجه على الإثم لا على رفع ~~الصورة المتحققة حسا ولا على رفع الحكم بالإفطار قوله: "من زوجته" من مدخول ~~المبالغة أي ولو كان الإكراه من زوجته كذا تعطيه عبارة الشرح وقد مر قوله: ~~"لا يدل على الطواعية" لوجوده حالة النوم ومن الرضيع كذا في الشرح قوله: ~~"لأنه بعد الفساد" أي لأن الطوع الواقع منها إنما صدر بعد أفساد صومها ~~مكرهة قوله: "خوفا على نفسها" أي خوفا ارتقى إلى غلبة الظن وليس المراد ~~مجرد التوهم قوله: "أمة كانت أو منكوحة" وللأمة أن تمتنع من الائتمار بأمر ~~المولى إذا كان يعجزها عن أداء الفرائض لأنها مبقاة على أصل الحرية في حق ~~الفرائض اه من الشرح وإذا علم الحكم في الأمة يعلم الحكم في الحرة بالأولى ~~قوله: ms0990 "أو صب أحد في جوفه ماء وهو نائم" إنما ذكرت لدفع توهم أن النائم ~~كالناسي ولا إفطار فيه قوله: "وليس كالناسي" أي وليس النائم كالناسي في ~~الحكم حتى لا يفطر لأن الناسي للتسمية تحل ذبيحته لأن الشارع نزله منزلة ~~الذاكر بخلاف المجنون والنائم أي وحيث ثبت فرق بينهما في بعض الأحكام فلا ~~يجري حكم أحدهما على الآخر إلا بدليل ولم يوجد قوله: "أو أكل" أي أو شرب ~~منح قوله: "لقيام الشبهة" تعليل لسقوط الكفارة المعلوم من المقام قوله: ~~"نظرا" أي # PageV01P673 # قياسا بأكله ناسيا ولم تنتف الشبهة "ولو علم الخبر" ~~وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فيتم صومه" ~~"على الأصح" لأنه خبر واحد لا يوجب العلم فوجب العمل به وهو القضاء دون ~~الكفارة في الظاهر الراوية وصححه قاضيخان "أو جامع ناسيا ثم جامع عامدا" أو ~~أكل عمدا بعد الجماع ناسيا لما ذكرناه "أو أكل" وشرب عمدا "بعد ما نوى" ~~منشئا نيته "نهارا" أكده بقوله "ولم يبيت نيته" عند الإمام قال النسفي لا ~~يجب التفكير بالإفطار إذا نوى الصوم من النهار لشبهة عدم صيامه عند الشافعي ~~رحمه الله وينبغي على إذا هذا لم يعين الفرض فيها ليلا "أو أصح مسافرا" ~~وكان قد نوى الصوم ليلا ولم ينقض عزيمته "فنوى الإقامة ثم أكل" لا تلزمه ~~الكفارة وإن حرم أكله "أو سافر" أي أنشأ السفر "بعد ما أصبح مقيما" ناويا ~~من الليل "فأكل" في حالة السفر وجامع عمدا لشبهة السفر وإن لم يحل له الفطر ~~فإن رجع إلى وطنه لحاجة نسيها فأكل في منزله عمدا أو قبل انفصاله عن #  . # بالنظر وهو تعليل لقوله قيام قوله: "بأكله ناسيا" متعلق بقوله فطره أي أن ~~الاشتباه استند إلى القياس أي دليل القياس لأن القياس فطره بأكله ناسيا ~~والنص وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "فليتم صومه" مخالف للقياس فوجدت ~~الشبهة الشرعية بالنظر للقياس فالقياس نفي صفة الصوم فلم يبق الصوم حتى ~~يفسد بالإفطار قوله: "ولم تنتف ms0991 الشبهة" دخول على قوله ولو علم الخبر أي لا ~~تلزمه الكفارة ولا تكون الشبهة زائلة بعلمه الخبر قوله: "وهو القضاء" أي ~~العمل الذي وجب بالخبر القضاء لأنه أمر بالإتمام فإذا لم يتم وجب القضاء أي ~~ولو كان متواترا أو مشهورا لأوجب العلم والعمل فكان يفترض على المكلف ~~اعتقاد عدم فطره ويجب إتمام الصوم ولو أوجب العلم لانتفت الشبهة ولزمت ~~الكفارة قوله: "في ظاهر الرواية" وفي رواية تجب الكفارة كما في الفتح اه من ~~الشرح1 قوله: "ثم جامع عامدا" سواء ظن أن جماعه الأول يفطره أم لا على ~~المعتمد قوله: "لما ذكرناه" أي من قيام الشبهة نظرا إلى فطره قياسا الخ ~~والعلة لإسقاط الكفارة قوله: "وشرب وجامع" الواو فيهما بمعنى أو قوله: ~~"لشبهة عدم صيامه" فكأنه أفطر وهو غير صائم أي لرمضان أما النفل فيصح بنية ~~من النهار عنده قوله: "وكان قد نوى الصوم ليلا" فإذا لم ينو فعدم الكفارة ~~حينئذ أولى وكذا يقال في قوله ولم ينقض عزيمته قوله: "فنوى الإقامة ثم أكل" ~~وبالأولى إذ أكل ثم نوى الإقامة قوله: "ناويا من الليل" يقال فيه ما تقدم ~~قوله: "وجامع" الواو بمعنى أو قوله: "لشبهة السفر" علة لسقوط الكفارة في ~~الصورتين PageV01P674 # العمران لزمته الكفارة لان نتقاض السفر بالرجوع "أو ~~أمسك" يوما كاملا "بلا نية صوم ولا بنية فطر" لفقد شرط الصحة "أو تسحر" أي ~~أكل السحور بفتح السين اسم للمأكول في السحر وهو السدس الأخير من الليل "أو ~~جامع شاكا في طلوع الفجر" قيد في الصورتين "وهو" أي والحال أن الفجر "طالع" ~~لا كفارة عليه للشبهة لأن الأصل بقاء الليل ويأثم إثم ترك التثبت مع الشك ~~لا إثم جناية الإفطار إذا لم يتبين له شيء لا يجب عليه القضاء أيضا بالشك ~~لأن الأصل بقاء الليل فلا يخرج بالشك وروي عن أبي حنيفة أنه قال أساء ~~بالأكل مع الشك إذا كان ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو متغيبة أو كان ~~في مكان لا يتبين فيه الفجر لقوله عليه السلام: "دع ms0992 ما يربيك إلى ما لا ~~يربيك" "أو أفطر يظن الغروب" أي غلبة الظن لا مجرد الشك لأن الأصل بقاء #  قوله: "لانتقاض السفر بالرجوع" هذا ~~تعليل للأولى وينبغي أن يزاد ولعدم تحقق السفر ليكون تعليلا للثانية قوله: ~~"يوما كاملا" نص على المتوهم وأما إذا لم يمسك بقية يومه فوجوب القضاء ظاهر ~~قوله: "لفقد شريط الصحة" أي وهو النية وبفقد الشرط يفقد المشروط والكفارة ~~إنما تجب على شخص أفطر بعد أن كان صائما ولم يوجد الصيام هنا أصلا قوله: ~~"بفتح السين اسم للمأكول" وبضمها اسم للفعل أي الأكل قوله: "للشبهة" أي ~~الدارئة للكفارة لأنه بنى الأمر على الأصل فلم تكمل الجناية وذكر القهستاني ~~أنه يتسحر بقول عدل وكذا بضرب الطبول واختلف في الديك وأما الإفطار فلا ~~يجوز بقول واحد بل المثنى وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا كما في ~~الزاهدي ولو أفطر أهل الرستاق بصوت الطبل يوم الثلاثين ظانين أنه يوم العيد ~~وهو لغيره لم يكفروا كما في المنية اه قوله: "مع الشك" أي عند الشك قوله: ~~"جناية الإفطار" الإضافة للبيان قوله: "وإذا لم يتبين له شيء" مقابل قول ~~المصنف وهو طالع قوله: "أساء بالأكل مع الشك إذا كان الخ" هذا لا ينافي ما ~~قبله لاحتمال جعل الإثم فيما تقدم إذا فقدت هذه الأشياء لأن الشك لا موجب ~~له وإنما قيد بذلك لأن الفجر لا يتبين فيها قوله: "دع ما يريبك" بفتح الياء ~~وظاهر استدلال الإمام أن الأمر للندب قوله: "أي غلبة الظن" ذكر السيد أنه ~~لا يشترط في سقوط الكفارة غلبة الظن أي بل الظن فقد نعم حل الفطر مقيد بما ~~إذا غلب على ظنه الغروب أما إذا لم يغلب لا يفطر وإن أذن المؤذن اه بزيادة ~~قولي أي بل الظن فقط وفي الأشياء آخر قاعدة اليقين لا يزول بالشك ما نصه إن ~~الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء ~~وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما ولذا قالوا: في كتاب ms0993 الأقرار لو قال له ~~على ألف في ظني لا يلزمه شيء لأنه للشك وغالب الظن عندهم ملحق باليقين وهو ~~الذي يبتنى عليه الأحكام يعرف ذلك من تصفح كلامهم وفي الأبواب صرحوا في ~~نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق وصرحوا في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم ~~يقع وإذا غلب على ظنه وقع اه # PageV01P675 # النهار فلا يكفي الشك لإسقاط الكفارة على إحدى ~~الروايتين بخلاف الشك في طلوع الفجر عملا بالأصل في كل محل "و" كانت ~~"الشمس" حال فطره "باقية" لا كفارة عليه لما ذكرنا وأما لو شك في الغروب ~~ولم يتبين له شيء ففي لزوم الكفارة روايتان وما اختار الفقيه أبي جعفر ~~لزومها وإذا غلب على ظنه أنها لم تغرب فأفطر عليه الكفارة سواء تبين أنه ~~أكل قبل الغروب أو لم يتبين له شيء لأن الأصل بقاء النهار غلبة الظن ~~كاليقين "أو أنزل بوطء ميتة" أو بهيمة لقصور الجناية "أو" أنزل "بتفخيذ أو ~~بتبطين" أو عبث بالكف "أو" أنزل من "قبلة أو لمس" لا كفارة عليه لم ذكرنا ~~"أو أفسد صوم غير أداء رمضان" بجماع أو غيره لعدم هتك حرمة الشهر "أو وطئت ~~وهي نائمة" أو بعد طروء الجنون عليها وقد نوت ليلا فسد بالوطء ولا كفارة ~~عليها لعدم جنايتها حتى لو لم يوجد مفسد صح صومها ذلك اليوم لأن الجنون ~~الطارئ ليس مفسدا للصوم "أو أفطرت في فرجها على الأصح" لشبهه بالحقنة "أو ~~أدخل أصبعه مبلولة بماء أودهن في دبره" أو استنجى فوصل الماء إلى داخل دبره ~~أو فرجها الداخل بالمبالغة فيه والحد الفاصل الذي يتعلق بالوصول إليه ~~الفساد قدر الحقنة وقلما يكون ذلك ولو خرج سرمه؟؟ فغسله إن نشفه قبل أن ~~يقوم ويرجع لمحله لا يفسد صومه #  قوله: "بخلاف الشك في طلوع الفجر" ~~أي فإنه يسقط الكفارة لأن الأصل بقاء الليل قوله: "لما ذكرنا" أي من الشبهة ~~وهو أنه بنى الأمر على دخول الليل فلم تكمل الجناية قوله: "ولم يتبين الخ" ~~ولزوم الكفارة عند التبين بالأولى وأفاد ms0994 الشرح في قوله فلا يكفي الشك ~~لإسقاط الكفارة على إحدى الروايتين أن فيه روايتين أيضا قوله: "سواء تبين ~~الخ" مفهومه إنه إذا تبين وجود الليل لا شيء عليه من قضاء وكفارة لأنه لا ~~عبرة بالظن البين خطؤه وإثم تركه التثبت ثابت في الجميع قوله: "لقصور ~~الجناية" أي لأنه جماع قاصر فلا يوجب الكفارة يوجب القضاء كذا في الشرح ~~قوله: "لما ذكرنا" أي من قصور الجناية وعليه القضاء بوجود معنى الجماع ولو ~~قبلت زوجها فأمنت فسد الصوم وإن أمذى أو أمذت لا يفسد كما في الظهيرية ~~والتجنيس كذا في الشرح قوله: "لعدم هتك حرمة الشهر" أي وهي إنما وجبت لهتك ~~حرمته قوله: "وقد نوت ليلا" قيد به لأنها إذا لم تنو ليلا وجنت نهارا لا ~~كفارة بالأولى قوله: "على الأصح" أفاد السيد أنه لا خلاف في ذلك على الأصح ~~قوله: "أو أدخل إصبعه مبلولة الخ" فلو لم تكن مبلولة لا يجب القضاء أفاده ~~السيد والظاهر أن الإدخال لا يفسد إلا إذا وصل إلى محل الحقنة قوله: "والحد ~~الفاصل" أي في الإفطار بالواصل إلى الدبر قوله: "قدر المحقنة" أي قدر ما ~~تأخذ من المحل الذي تصل إليه قوله: "وقلما يكون ذلك" ويورث داء عظيما قوله: ~~"ولو خرج سرمه" في القاموس السرم بالضم مخرج الثفل وهو طرف المعا المستقيم ~~قوله: "لزوال الماء الذي اتصل به" لأن الماء اتصل بظاهره ثم زال قبل أن يصل ~~إلى الباطن كذا في الشرح قوله: "مبلولة بماء أو دهن" وإن لم تكن مبتلة لا # PageV01P676 # لزوال الماء الذي اتصل به "أو أدخلته" أي أصبعها ~~مبلولة بماء أو دهن "في فرجها الداخل في المختار" لما ذكرنا "أو أدخل قطنة" ~~أو خرقة أو خشبة أو حجرا "في دبره أو" أدخلته "في فرجها الداخل وغيبها" ~~لأنه تم الدخول بخلاف ما لو بقي طرفها خارجا لأن عدم تمام الدخول كعدم دخول ~~شيء بالمرة "أو أدخل دخانا بصنعه" متعمدا إلى جوفه أو دماغه لوجود الفطر ~~هذا في دخان غير العنبر والعود وفيهما لا ms0995 يبعد لزوم الكفارة أيضا للنفع ~~والتداوي وكذا الدخان الحادث شربه وابتدع بهذا الزمان كما قدمناه "أو ~~استقاء" أي تعمد إخراجه "ولو دون ملء الفم في ظاهر الرواية" لإطلاق قوله ~~صلى الله عليه وسلم: "من استقاء عمدا فليقض" "وشرط أبو يوسف رحمه الله" أن ~~يكون "ملء الفم وهو الصحيح" لأن ما دونه كالعدم حكما حتى لا ينقض الوضوء ~~"أو أعاد" بصنعه "ما ذرعه" أي غلبه "من القيء وكان ملء الفم" وفي الأقل منه ~~روايتان في الفطر وعدمه بإعادته "وهو ذاكر" لصومه إذ لو كان ناسيا لم يفطر ~~لما نقدم "أو أكل ما" بقي من سحوره "بين أسنانه وكان قدر الحمصة" لإمكانه ~~الاحتراز عنه بلا كلفة "أو نوى الصوم نهارا بعد ما أكل ناسيا قبل أيجاد ~~نيته" الصوم "من النهار" كما ذكرته في حاشيتي على الدرر والغرر "أو أغمي ~~عليه" لأنه نوع مرض "ولو" استوعب "جميع الشهر" بمنزلة النوم بخلاف المجنون ~~"إلا أنه لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء أو حدث في ليلته" لوجود شرط ~~الصوم وهو النية حتى لو تيقن عدمها لزمه الأول أيضا "أو جن" جنونا "غير ~~ممتد جميع الشهر" بأن أفاق في وقت النية نهارا لأنه لا حرج في قضاء ما دون ~~شهر "و" استوعبه شهرا "لا يلزمه قضاؤه" ولو حكما "بإفاقته ليلا" فقط "أو ~~نهارا بعد #  يفسد صومها قوله: "لماذ كرنا" أي ~~من شبهه بالحقنة حكما" قوله: "بخلاف ما لو بقي طرفه خارجا" ولو في الفرج ~~الخارج قوله: "بصنعه" بخلاف ما لو كان بغير صنعه قوله: "وهذا في دخان غير ~~العنبر والعود" أي ونحوهما كالجاوي والمصطكي قوله: "ولو دون ملء الفم" ~~مبالغة في لزوم القضاء قوله: "ومن استقاء عمدا فليقض" لفظ الحديث كما قدمه ~~من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء وإن استقاء عمدا فليقض قوله: "وفي ~~الأقل منه روايتان" أصحهما عدم الفساد در عن المحيط قوله: "بإعادته" لا ~~حاجة إليه لأن الموضوع قوله: "قبل إيجاد نيته" أما الأكل ناسيا بعدها فلا ~~شيء عليه ms0996 به للحديث قوله: "بمنزلة النوم" أي وامتداده نادر والأحكام إنما ~~تبنى على الغالب قوله: "حتى لو تيقن عدمها" كما لو كان مسافرا أو مريضا أو ~~متهتكا يعتاد الأكل في رمضان كذا في الشرح قوله: "بأن أفاق في وقت النية" ~~أي ولم ينو قوله: "لأنه لا حرج الخ" لا يظهر لأنه إذا كان يفيق كل يوم في ~~الوقت الصالح يلزمه قضاؤه قوله: "ولو حكما" أي ولو كان الاستيعاب حكما ~~والباء في قوله بإفاقته للسببية أو تصوير للإفاقة # PageV01P677 # فوات وقت النية في الصحيح" وعليه الفتوى لأن الليل لا ~~يصام فيه ولا فيما بعد الزوال كما في مجموع النوازل والمجتبى والنهاية ~~وغيرها وهو مختار شمس الأئمة وفي الفتح يلزمه قضاؤه بإقامته فيه مطلقا. #  تتمة كل ما انتفى فيه وجوب الكفارة ~~محله ما إذا لم يقع منه مرة بعد أخرى لأجل قصد معصية إفساد الصوم فإن فعل ~~وجبت على ما عليه الفتوى نهر والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P678 # فصل: يجب على الصحيح # وقيل يستحب "الإمساك بقية اليوم على من فسد صومه" ولو بعذر ثم زال "وعلى ~~حائض ونفساء طهرنا بعد طلوع الفجر" ومسافر أقام ومريض برأ ومجنون أفاق ~~"وعلى صبي بلغ وكافر أسلم" لحرمة الوقت بالقدر الممكن "وعليهم القضاء إلا ~~الأخيرين" الصبي إذا بلغ والكاف أسلم لعدم الخطاب عند طلوع الفجر عليهما ~~وعلمت الخلاف في إقامة المجنون #   ### | فصل يجب الإمساك # أي تشبها لقضاء حق الوقت قوله: "ولو بعذر ثم زال" كقتال عدو وحمى زالا ~~قوله: "وعلى حائض ونفساء طهرتا" وأما في حالة تحقق الحيض والنفاس فيحرم ~~الإمساك لأن الصوم منهما حرام والتشبه بالحرام حرام وكذلك لا يجب الإمساك ~~على المريض والمسافر لأن رخصة الإفطار في حقهما باعتبار الحرج ولو ~~ألزمناهما لتشبه لعاد الشيء على موضوعه بالنقض ولكن لا يأكلون جهرا بل سرا ~~كذا في الشرح قوله: "لحرمة الوقت" علة لوجوب الإمساك في الجميع قوله: "لعدم ~~الخطاب عند طلوع الفجر" أي الذي هو أول وقت الإمساك ms0997 فانعدمت الأهلية فيه ~~فلم يجب عليهما وهذا بخلاف الصلاة حيث يجب قضاؤها إذا بلغ أو أسلم في بعض ~~الوقت لأن سبب وجوب الصلاة الجزء الذي يتصل به الأداء وقد وجدت الأهلية عند ~~ذلك الجزء أفاده السيد وفيه أن المجنون إذا أفاق بعد طلوع الفجر في الوقت ~~الصالح يلزمه قضاؤه مع عدم الخطاب عليه أولا فإن أجيب عنه بأن السبب شهود ~~الجزء الصالح ينقض بأنه موجود فيهما قوله: "وعلمت الخلاف في إفاقة المجنون" ~~أي إنه هل يشترط في لزوم القضاء إفاقته في وقت يصلح لإنشائية الصوم وهو من ~~طلوع الفجر إلى قبيل الضحوة أو المعتبر إفاقته في أي وقت منه والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P678 # ### | فيما يكره للصائم وما لا يكره وما يستحب # له "كره للصائم سبعة أشياء ذوق شيء" لما فيه من تعريض الصوم للفساد ولو ~~نفلا على الذهب "و" كره "مضغة بلا عذر" كالمرأة إذا وجدت من يمضغ الطعام ~~لصبيها أو كمفطرة لحيض أما إذ لم تجد بدا منه فلا بأس بمضغها لصيانة الولد ~~واختلف فيما إذا خشي الغين لشراء مأكول يذاق. وللمرأة ذوق الطعام إذا كان ~~زوجها سيئ الخلق لتعلم ملوحته وإن كان حسن الخلق فلا يحل لها وكذا الأمة ~~قلت وكذا الأجير "و" كره "مضغ العلك" الذي لا يصل منه شيء إلى الجوف مع ~~الريق. العلك هو المصطكي وقيل اللبان الذي هو #  فصل فيما يكره للصائم. # ظاهر إطلاقه الكراهة يفيد أن المراد بها التحريمية قوله: "ذوق شيء" مثله ~~فساؤه أو ضراطه في الماء وصوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها إلا أن يكون ~~مريضا أن صائما أو محرما بحج أو عمرة وليس له منع الزوجة في هذه المحال ~~وليس للعبد والأمة أم يصوما تطوعا إلا بإذن المولى وله منعهما ولو مريضا أو ~~صائما أو محرما وللزوج أن يفطر المرأة وللمولى أن يفطر العبد والأمة وتقضي ~~المرأة إذا أذن لها زوجها أو بانت ويقضي العبد إذا أذن له المولى أو أعتق ~~ولا يصوم ms0998 الأجير تطوعا إلا بإذن المستأجر إن كان صومه يضر به في الخدمة وإن ~~كان لا يضره فله أن يصوم بغير إذنه وأما بنت الرجل وأمه وأخته فيتطوعن بغير ~~إذنه وظاهر إطلاق الكراهة التحريم قوله: "لما فيه من تعريض الصوم للفساد" ~~لأن الجاذبة قوية فلا يؤمن أن تجذب منه شيئا إلى الباطن عناية قوله: "ولو ~~نفلا على المذهب" ومن قيده بالفرض كشمس الأئمة الحلواني ونفي كراهة الذوق ~~في النفل إنما هو على رواية جواز الإفطار في النفل بلا عذر كذا في الشرح ~~قوله: "من يمضغ" بفتح الضاد المعجمة قوله: "واختلف فيما إذا خشي الغبن" ~~منهم من كرهه ومن المشايخ من قال في صوم الفرض إنما يكره له ذوق شيء إذا ~~كان له منه بدأ ما إذا لم يكن له بأن احتاج إلى شراء مأكول وخاف أنه إن لم ~~يذقه بيبن فيه أو لا يوافقه لا يكره أي فالنفل كذلك بالأولى قوله: "سيء ~~الخلق" أي فيما يتعلق بذلك ولذا قال في الشرح سيء الخلق يضايقها في ملوحة ~~الطعام وقلة ملحه أما لو كان سيء الخلق في غير ذلك لا يباح لها قوله: "فلا ~~يحل لها" يفيد أن الكراهة تحريمية وقد مر قوله: "كذا الأجير" أي للطبخ ~~قوله: "الذي لا يصل منه شيء" أما إذا كان يصل منه شيء بأن كان أسود مطلقا ~~مضغ أو لا لأن الأسود يذوب بالمضغ أو كان أبيض غير ممضوغ أو كان ممضوغا وهو ~~غير ملتئم فإنه يفسد وما يشم منه رائحة البول بسبب مضغ اللبان فهو من ~~الرائحة لا من الجسم فإن الرائحة الكريهة تغير لون الفضة والورد إذا وضع في ~~ماء غير ريحه ولم ينفصل من جوهره شيء. # PageV01P679 # الكندر لأنه يتهم بالإفطار بمضغه سواء المرأة والرجل ~~قال الإمام علي رضي الله عنه: إياك وما يسبق إلى العقول إنكاره وإن كان ~~عندك اعتذاره. وفي غير الصوم يستحب للنساء وكره للرجال إلا في خلوة وقيل ~~يباح لهم "و" كره له "القبلة والمباشرة" الفاحشة وغيرها "إن لم يأمن ms0999 فيهما ~~على الإنزال أو الجماع في ظاهر الرواية" لما فيه من تعريض الصوم للفساد ~~بعاقبة الفعل ويكره التقبيل الفاحش بمضغ شفتها كما في الظهيرية "و" كره له ~~"جمع الريق في الفم" قصدا "ثم ابتلاعه" تحاشيا عن الشبهة "و" كره له فعل ~~"ما ظن أنه يضعفه" عن الصوم "كالفصد والحجامة" والعمل الشاق لما فيه من ~~تعريض الإفساد "وتسعة أشياء لا تكره للصائم" وهي وإن علمت بالمفهوم ساغ ~~ذكرها للدليل "القبلة والمباشرة مع الأمن" من الإنزال والوقاع لما روي عن ~~عائشة رضي الله عنها "أنه علية الصلاة والسلام كان #  قوله: "لأنه يتهم بالإفطار" علة ~~الكراهة أي ولا يجوز الوقوف مواقف التهمة قال صلى الله عليه وسلم: "من كان ~~يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهمة" قوله: "إياك الخ" أي أحذرك ~~فعله قوله: "وإن كان عندك اعتذاره" أي الاعتذار عنه قوله: "يستحب للنساء" ~~لقيامه مقام السواك في حقهن لضعف بنيتهن فقد لا تحتمل السواك فيخشى على ~~اللثة والسن منه كما في الفتح وظاهره أنه يقوم مقام السواك ولو استعمل في ~~غير حالة الوضوء والظاهر أنه لا يحصل لهن الثواب الموعود على السواك إلا ~~بالنية كما أنه في السواك كذلك قوله: "وكره للرجال" وظاهر ما في الفتح أنها ~~كراهة تحريم وعبارته والأولى الكراهة للرجال إلا لحاجة لأن الدليل أعني ~~التشبه بالنساء يقتضيها في حقهم خاليا عن المعارضة قوله: "إلا في خلوة" زاد ~~في الدر بعذر فالكراهة لا تنتفي إلا بقيدين الخلوة والعذر وهو كتسهيل ريح ~~وتقليل بخر بفمه قوله: "وقيل يباح لهم" قال فخر الإسلام قال ولكن يستحب ~~للرجال تركه قوله: "وكره له القبلة الخ" التفصيل في غير القبلة الفاحشة أما ~~هي وهي أن يمص شفتها فيكره على الإطلاق والجماع فيما دون الفرج كالقبلة في ~~ظاهر الرواية هندية والمراد بالجماع المباشرة والمعانقة يجري فيها التفصيل ~~على المشهور نهر قوله: "والمباشرة الفاحشة" هي أن يتعانقا وهما متجردان ~~ويمس فرجه فرجها وظاهره أنها على هذا التفصيل وفي الهندية الصحيح أن ~~المباشرة الفاحشة تكره ms1000 وإن أمن بل نقل عن المحيط عدم الخلاف في كراهتها ~~قوله: "الإنزال أو الجماع" فلا بد من الأمن منهما حتى تنتفي الكراهة فإن ~~خشي أحدهما ثبتت الكراهة قالهالسيد في الحاشية قوله: "لما فيه" أي فيما ذكر ~~من القبلة والمباشرة قوله: "بعاقبة الفعل" متعلق بالفساد قوله: "بمضغ ~~شفتها" متعلق بالفاحش والباء للسببية والأولى بمص والمراد به الأخذ بأطراف ~~الأسنان تحاشيا عن الشبهة أي شبهة المفطر كالماء قوله: "لما فيه من تعريض ~~الإفساد" عبارة الشرح لما فيه من تعريضه للإفساد والضمير للصوم وهو من ~~إضافة المصدر إلى مفعوله قوله: "للدليل" أي لأجل ذكر الدليل عليها. # PageV01P680 # يقبل ويباشر وهو صائم" رواه الشيخان وهذا ظاهر ~~الرواية وعن محمد أنه كره الفاحشة وهي رواية الحسن عن الإمام لأنها لا تخلو ~~عن فتنة وفي الجوهرة وقيل إن المباشرة تكره وإن أمن على الصحيح وهي أن يمس ~~فرجه فرجها "ودهن الشارب" بفتح الدال على أنه مصدر وبضمها على إقامة اسم ~~العين مقام المصدر لأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم "والكحل" لأنه عليه الصلاة ~~والسلام اكتحل وهو صائم "والحجامة" التي لا تضعفه عن الصوم "والفصد" ~~كالحجامة وذكر شيخ الإسلام أن شرط الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر "و" لا ~~يكره له "السواك آخر النهار بل هو سنة كأوله" لقوله عليه الصلاة والسلام: ~~"من #  قوله: "على الصحيح" وتقدم عدم ~~الخلاف في كراهتها قوله: "وبضمها على إقامة اسم العين مقام المصدر" لا وجه ~~يظهر لهذه الإقامة وإنما يكون الكلام حينئذ على حذف المضاف أي استعمال مثلا ~~إنما يباح إذا لم يقصد به الزينة أو تطويل اللحية إذا كانت بقدر المسنون ~~وهو القبضة والأخذ من اللحية وهو دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة ~~الرجال لم يبحه أحد وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الإعاجم فتح وحديث ~~الاكتحال يوم عاشوراء ضعيف لا موضوع كما زعم ابن عبد العزيز وحديث التوسعة ~~فيه على العيال صحيح اه در أي فإنه ورد أنه من وسع على عياله فيه وسع الله ~~تعالى ms1001 عليه سائر عامه قوله: "لأنه الخ" علة لعدم الكراهة قوله: "والكحل" أي ~~إذا لم يقصد به الزينة فإن قصدها كره نهر واعلم أنه لا تلازم بين قصد ~~الجمال وقصد الزينة فالقصد الأول لدفع الشين وإقامة ما به الوقار وإظهار ~~النعمة شكرا لا فخرا وهو أثر أدب النفس وشهادتها والثاني أثر ضعفها وقالوا: ~~بالخضاب أوردت السنة ولم يكن بقصد الزينة ثم بعد ذلك إن حصلت زينة فقد حصلت ~~في ضمن قصد مطلوب فلا يضره إذا لم يكن ملتفتا إليه بحر عن الكمال. # فرع لبس الثياب الجميلة يباح إذا لم يتكبر به وإلا حرم وعدم الكبر أن ~~يكون بها كما كان قبلها وفي الكحل الضبطان السابقان في دهن قوله: "والحجامة ~~التي لا تضعفه عن الصوم" وينبغي له أن يؤخرها إلى وقت الغروب كذا في الشرح ~~قوله: "ولا يكره له السواك آخر النهار" وكرهه الشافعي بعد الزوال لقوله صلى ~~الله عليه وسلم: "لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك إلا ذفر" ولنا ~~ما ذكره المصنف وليس فيما روي دلالة على أنه لا يستاك ومدحه صلى الله عليه ~~وسلم للخلوف لأنهم كانوا يتحرجون عن الكلام معه لتغير فمهم فمنعهم عن ذلك ~~بذكر شأنه زيلعي وهذا لا يقتضي أفضليته على السواك والخلوف بضم الخاء ~~المعجمة وهو الصواب وقيل المشهور وغير المشهور الفتح وهو ما تخلف بعد ~~الطعام من رائحة كريهة بخلاء المعدة من الطعام ذكره السيد في الحاشية عن ~~العلامة نوح ومعنى كون الخلوف عند الله أطيب إنه يثاب الصائم عليه أكثر مما ~~يثاب على التطيب بالمسك في المواضع التي يطلب فيها التطيب بالروائح الطيبة ~~كيوم الجمعة والعيدين وقيل معناه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم والمراد # PageV01P681 # خير خلال الصائم السواك وفي الكفاية كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "يستاك أول النهار وآخره وهو صائم" وفي الجامع الصغير ~~للسيوطي "السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم" ولقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بلا سواك" وهي عامة لوصفها بصفة ms1002 عامة تصدق ~~بعصر الصائم كما في الفتح "و" لا يكره و "لو كان رطبا" أخضر "أو مبلولا ~~بالماء" لإطلاق ما روينا "و" لا يكره له "المضمضة و" لا "الاستنشاق" وقد ~~فعلهما "لغير وضوء و" لا "الاغتسال و" لا "التلفف بثوب مبتل" قصد ذلك ~~"للتبرد" ودفع الحر "على المفتى به" وهو قول أبي يوسف لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "صب على رأسه الماء وهو صائم" من العطش أو من الحر رواه أبو ~~داود وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل الثوب ويلقه عليه وهو صائم ولأن بهذه ~~عونا على العبادة ودفعا للضجر الطبيعي وكرهها أبو حنيفة لما فيه من إظهار ~~الضجر في إقامة العبادة "ويستحب له ثلاثة أشياء السحور" لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" حصول التقوى به وزيادة الثواب ولا ~~يكثر منه لإخلاله عن المراد كما يفعله المترفهون "و" #  القرب منه أي أنه يقرب من الله ~~تعالى أي من رحمته وثوابه كما أن المتطيب مقرب عندكم أو على تقدير مضاف أي ~~عند ملائكة الله فإنهم يدركونه شما أطيب من ريح المسك قوله: "صلاة بسواك ~~أفضل من سبعين صلاة بلا سواك" وتحصل الفضيلة هذه بالسواك عند الوضوء ولو ~~تكررت صلوات بدونه قوله: "وهي عامة الخ" قال في الشرح فهذه النكرة وإن كانت ~~في الإثبات تعم لوصفها بصفة عامة فيصدق على عصر الصائم إذا استاك فيه أنها ~~صلاة أفضل من سبعين كما يصدق على عصر المفطر كما في الفتح اه قوله: ~~"ومبلولا بالماء" وقيل يكره بله بالماء ولا وجه له لأنه يتمضمض بالماء فكيف ~~يكره له استعمال العود الرطب وليس فيه من الماء قدر ما بقي في فمه من البلل ~~من أثر المضمضمة وفي الهندية عن الخانية أن السواك بالرطب الأخضر لا بأس به ~~عند الكل اه قوله: "لإطلاق ما روينا" أي من الأحاديث السابقة قوله: "لما ~~فيه من إظهار الضجر الخ" وأجيب بأن فيه إظهار ضعف بنيته وعجز بشريته فإن ~~الإنسان خلق ضعيفا وليس ms1003 المقصد إظهار التضجر في أمر العبادة قوله: "حصول ~~التقوى به" خبر لمبتدأ محذوف أي والبركة حصول التقوى بالسحور والتقوى بفتح ~~التاء المشددة وفتح القاف وتشديد الواو المكسورة ولأنه إباحة في الأكل ~~والشرب اللذين حرما صدر الإسلام بعد النوم فشرعه يعد ناسخا لذلك فيدل فعله ~~على البركة والإنتفاع للصائم ولوقوعه في الوقت الذي يستجاب فيه الدعاء أي ~~فإذا قام وتسحر ربما يدعو بدعوات فيستجاب له ولما يقع من المتسحرين من ~~الذكر والاستغفار والسحور بضم السين هو الأكل سحرا والمأكول يسمى سحورا ~~بفتح السين وفي شرح الملتقى السحور بالفتح ما يؤكل في السدس الأخير من ~~الليل وبالضم جمع سحر قوله: "لإخلائه عن المراد" وهو ذوق مرارة # PageV01P682 # يستحب "تأخيره" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من ~~أخلاق المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال في ~~الصلاة" "وتعجيل الفطر في غير يوم غيم" وفي الغيم يحتاط حفظا للصوم عن ~~الإفساد والتعجيل المستحب قبل استفحال النجوم ذكره قاضيخان والبركة ولو ~~بالماء قال صلى الله عليه وسلم: "السحور بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم ~~جرعة ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" رواه أحمد رحمه الله. #  بعض الجوع ليرحم المساكين وليكون ~~أجره على قدر مشقته قوله: "كما يفعله المترفهون" أي المتنعمون قوله: "تأخير ~~السحور" ويكره تأخيره إلى وقت يقع فيه الشك هندية قوله: "وتعجيل الفطر" ~~ويستحب الإفطار قبل الصلاة وفي البحر التعجيل المستحب التعجيل قبل اشتباك ~~النجوم ومن السنة عند الإفطار أن يقول اللهم لك صمت وبك آمنت وعليك توكلت ~~وعلى رزقك أفطرت وصوم الغد من شهر رمضان نويت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ~~قوله: "قبل استفحال النجوم" أي ظهورها وتبين كل نجم بانفراده وهو بالفاء ~~والحاء المهملة ويقال لسهيل فحل لاعتزاله النجوم كالفحل فإنه إذا قرع الإبل ~~اعتزالها أفاده في القاموس قوله: "ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء" قال في ~~القاموس الجرعة مثلثة من الماء حسوة منه أو بالفتح وبالضم الإسم من جرع ~~الماء كسمع ومنع بلعه وبالضم ms1004 ما اجترعت اه قوله: "يصلون على المتسحرين" أي ~~الله يرحم والملائكة تستغفر لهم أو يراد بها العطف وهو في كل بما يناسبه ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P683 # ### | فصل في العوارض # جمع عارض بالمرض والسفر والإكراه والحبل والرضاع والجوع والعطش والهرم #  . # فصل في العوارض # هي جديرة بالتأخير جمع عارض وهو كل ما استقبلك ومنه عارض ممطرنا وهو ~~السحاب والعارض الباب والخد وعرض له عارض أي آفة من كبر أو مرض كذا في ضياء ~~الحلوم ولما كان إفساد الصوم بغير عذر يوجب إثما وبعذر لا يوجبه احتيج إلى ~~بيان الأعذار المسقطة له نهر قوله: "والسفر" فيه أنه لا يبيح الفطر وإنما ~~يبيح عدم الشروع في الصوم إذ لو كان السفر يبيح الفطر لجاز لمن أصبح مقيما ~~ثم سافر الفطر مع أنه لا يجوز وحينئذ فالمراد بالعوارض هنا ما يبيح عدم ~~الصوم ليطرد في الكل أفاده السيد وكذا يراد بالفطر في قوله بها يباح الفطر ~~ما أباح عدم الصوم سواء أباحه من أوله أو بعد الشروع فيه. # PageV01P683 # بها يباح الفطر فيجوز "لمن خاف" وهو مريض "زيادة ~~المرض" بكم أو كيف لو صام والمرض معنى يوجب تغير الطبيعة إلى الفساد ويحدث ~~أولا في الباطن ثم يظهر أثره وسواء كان لوجع عين أو جراحة أو صداع أو غيره ~~"أو" خاف "بطء البرء" بالصوم جاز له الفطر لأنه قد يفضي إلى الهلاك فيجب ~~الاحتراز عنه والغازي إذا كان يعلم يقينا أو بغلبة الظن القتال بكونه بإزاء ~~العدو ويخاف الضعف عن القتال وليس مسافرا له الفطر قبل الحرب ومن له نوبة ~~حمى أو عادة حيض لا بأس بفطره على ظن وجوده فإن لم يوجد اختلف في لزوم ~~الكفارة والأصح عدم لزومها عليهما وكذا أهل الرستاق ولو سمعوا الطبل يوم ~~الثلاثين فظنوا عيدا فأفطروا ثم تبين أنه لغيره لا كفارة عليهم "و" يجوز ~~الفطر "لحامل ومرضع خافت" على نفسها "نقصان العقل أو الهلاك أو المرض" سواء ~~كان "على نفسها أو ms1005 #  قوله: "وهو مريض" أفاد أن الصحيح ~~الذي غلب على ظنه المرض بصومه ليس له أن يفطر وأفاد السيد أن في ذلك خلافا ~~فالزيلعي على إباحة الفطر له ولعلامة مسكين على عدمه وقد تبع فيه صاحب ~~الذخيرة وجرى على إباحة الفطر في الدر وذكر في القهستاني أن الممرض ملحق ~~بالمريض قوله: "بكم" المراد بالكم أن ينشأ بالصوم مرض آخر وليس المراد به ~~زيادة الأيام وإلا تكرر مع قوله أو خاف بطء البرء قوله: "أو كيف" بأن يحدث ~~بالصوم اشتداد في المرض القائم قوله: "والمرض معنى الخ" قال في القاموس ~~المرض ظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها اه ويقال في اسم الفاعل ~~مارض ومرض ومريض اه قوله: "ويحدث أولا في الباطن الخ" قال في القاموس المرض ~~بالفتح للقلب خاصة وبالتحريك أو كلاهما الشك والنفاق والفتور والظلمة ~~والنقصان قوله: "أو غيره" كفساد العضو قوله: "فيجب الاحتراز عنه" هذا يقتضي ~~وجوب الإفطار وهو ينافي التعبير باللام في قوله لمن خاف ويمكن الجمع بأن ~~الجواز عند عدم تحقق الهلاك والوجوب عند تحققه وسيأتي في المسافر نظيره ~~قوله: "بكونه" أي بسبب وجوده بمقابلة العدو قوله: "ويخاف الضعف عن القتال" ~~أي بالصوم قوله: "وليس مسافرا" أما المسافر فيجوز له الفطر بغير عذر قوله: ~~"ومن له الخ" يعم الذكر والأنثى والتذكير في له نظرا للفظ من قوله: "لا بأس ~~بفطره" أفاد أن الأولى أن لا يفطرا حتى يتحققا وعلل في الشرح جواز الفطر ~~بأن ما ذكر بحكم الغلبة كالكائن قوله: "والأصح عدم لزومها عليهما" وكذا هو ~~المعتمد في الغازي كما في الدر قوله: "وكذا أهل الرستاق" أي القرى إذا ~~سمعوا صوت طبل أمير مدينة ذلك الرستاق على ما جرت به عادتهم أنهم يضربونه ~~يوم العيد قوله: "أنه لغيره" أي أن ضرب الطبل لغير العيد كأن كان لفرح ~~قوله: "لا كفارة عليهم" لأنهم لم يقصدوا الجناية قوله: "ويجوز الفطر لحامل" ~~هي التي في بطنها حمل بفتح الحاء أي ولد والحاملة التي على رأسها أو ظهرها ~~حمل بكسر ms1006 الحاء نهر قوله: "ومرضع" هي التي شأنها الإرضاع فتسمى به ولو في ~~غير حال المباشرة # PageV01P684 # ولدها نسبا أو رضاعا" ولها شرب الدواء إذا أخبر ~~الطبيب أن يمنع استطلاق بطن الرضيع وتفطر لهذا العذر لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع ~~الصوم" ومن قيد بالمستأجرة للإرضاع فهو مردود "والخرف المعتبر" لإباحة ~~الفطر طريق معرفته أمران أحدهما "ما كان مستندا" فيه "لغلبة الظن" فإنها ~~بمنزلة اليقين "بتجربة" سابقة والثاني قوله "أو إخبار طبيب" مسلم حاذق عدل ~~عالم بداء كذا في البرهان وقال الكمال مسلم حاذق غير ظاهر الفسق وقيل ~~عدالته شرط "و" جاز الفطر "لمن حصل له عطش شديد وجوع" الفرط "يخاف منه ~~الهلاك" أو نقصان العقل أو ذهاب بعض الحواس وكان ذلك لا بإتعاب نفسه إذ لو ~~كان به تلزمه الكفارة وقيل لا "وللمسافر" #  والمرضعة التي هي في حال الإرضاع ~~ملقمة ثديها الصبي ذكره صاحب الكشاف قوله: "خافت نقصان العقل" خاص بها وأما ~~خوف الهلاك والمرض فيتحقق فيها وفي الولد قوله: "نسبا كان أو رضاعا" أما ~~الظئر فلأنه واجب عليها بالعقد ولو كان العقد في رمضان كما في البرجندي ~~خلافا لما في صدر الشريعة من تقييد حل الإفطار بما إذا صدرت الإجارة قبل ~~رمضان وأما الأم فلو جوبه عليها ديانة مطلقا وقضاء إذا كان الأب معسرا أو ~~كان الولد لا يرضع من غيرها وأما إذا أكره على الإفطار بهلاك ابنه فلا يجوز ~~له لأن العذر في الإكراه جاء من فعل من ليس له الحق فلا يعذر لصيانة نفس ~~غيره بخلاف الحامل والمرضع كذا في البحر قوله: "وتفطر لهذا العذر" أعاده ~~وإن فهم مما تقدم ليستدل عليه ويحتمل أنه راجع إلى ما قبله فقط وقوله لقوله ~~الخ علة للمصنف قوله: "فهو مردود" بالحديث السابق وبأن الإرضاع واجب على ~~الأم ديانة لا سيما إذا كان الأب معسرا كذا في الشرح قوله: "بتجربة" ولو ~~كانت من غير المريض عند اتحاد المرض ذكره ms1007 السيد في الحاشية وزاد في البحر ~~غلبة الظن الصادرة بأمارة ظهرت له باجتهاد والاجتهاد غير مجرد الوهم اه ~~قوله: "مسلم" جرى على التقييد بالإسلام في الظهيرية حيث قال وهو عندي محمول ~~على المسلم دون الكافر كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده كافر بالماء لا ~~يقطع فلعل غرضه إفساد الصلاة عليه فكذا في الصوم وفيه إيماء إلى أنه يجوز ~~أن يستطب بالكافر فيما ليس فيه إبطال عبادة بحر ونهر قوله: "حادق" أي له ~~معرفة تامة في الطب فلا يجوز تقليد من له أدنى معرفة فيه قوله: "عدل" جزم ~~باشتراط العدالة الزيلعي وظاهر ما في البحر والنهر كالفتح ضعفه قوله: "يخاف ~~منه الهلاك" ذكر القهستاني عن الخزانة ما نصه أن الحر الخادم أو العبد أو ~~الذاهب لسد النهر أو كريه إذا اشتد الحر وخاف الهلاك فله الإفطار كحرة أو ~~أمة ضعفت للطبخ أو غسل الثوب اه قوله: "وكان ذلك الخ" الظاهر أن القيد ~~لإسقاط الكفارة أما حل الفطر للأعذار المذكورة فالظاهر الجواز مطلقا كما ~~تدل عليه عبارة القهستاني قوله: "وللمسافر" أي سفرا شرعيا وهو الذي تقصر ~~فيه الصلاة ولو لمعصية لأن القبح المجاور لا يعدم المشروعية # PageV01P685 # الذي أنشأ السفر قبل طلوع الفجر إذ لا يباح له الفطر ~~بإنشائه بعد ما أصبح صائما بخلاف ما لو حل به مرض بعده فله "الفطر" لقوله ~~تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ولما رويناه ~~"وصومه" أي المسافر "أحب أن لم يضره" لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} ~~"و" هذا إذا "لم تكن عامة رفقته مفطرين ولا مشتركين في النفقة فإن كانوا ~~مشتركين أو مفطرين فالأفضل فطره" أي المسافر "موافقه للجماعة" كما فبي ~~الجوهرة "ولا يجب الإيصاء" بكفارة ما أفطره "على من مات قبل زوال عذره" ~~بمرض وسفر ونحوه كما تقدم من الأعذار المبيحة للفطر لفوات إدراك عدة من ~~أيام أخر "و" إن أدركوا العدة "قضوا ما قدروا على قضائه" وإن لم يقضوا ~~لزمهم الإيصاء "بقدر الإقامة" من السفر #  وأشار باللام إلى أنه مخير بين ~~الصوم والفطر لكن الفطر رخصة والصوم عزيمة فكان أفضل إلا إذا خاف الهلاك ~~فالإفطار واجب كما في البحر قوله: "إذ لا يباح له الفطر بإنشائه الخ" لكن ~~إذا أفطر لا كفارة عليه قاله السيد وقد تقدم قوله: "فعدة من أيام أخر" أي ~~فأفطر فعليه عدة الأيام التي أفطرها من أيام أخر قوله: "ولما رويناه" أي من ~~قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وضع عن المسافر الصوم" قوله: "إن لم ~~يضره" أراد بالضرر الضرر الذي ليس فيه خوف الهلاك لأن ما فيه خوف الهلاك ~~بسبب الصوم فالإفطار في مثله واجب لا أنه أفضل بحر قوله: "لقوله تعالى: ~~{وأن تصوموا خير لكم} ولأن رمضان أفضل أفضل فكان الأداء أفضل وأما قوله صلى ~~الله عليه وسلم: "ليس من البر الصيام في السفر" فمحمول على مسافر ضره الصوم ~~زيلعي قال في الدرر والخير بمعنى البر لا أفعل تفضيل أي لاقتضائه أن ~~الإفطار فيه خير مع أنه مباح وفيه نظر ذكرته في حاشية الدر قوله: "وهذا إذا ~~لم تكن عامة رفقته مفطرين" قيد بالعامة فأفاد أن القليل لو أفطر لا يكون ~~الفطر أفضل قوله: "فإن كانوا مشتركين" أي وأفطروا أي وإن لم يكونوا عامتهم ~~وقيد المسئلة في الدر بمشقة إفطاره على رفقته قوله: "أو مفطرين" أي وإن لم ~~يكونوا مشتركين في النفقة قوله: "موافقة للجماعة" عدل إليه عن قول صاحب ~~البحر إذا كانت النفقة مشتركة فالفطر أفضل لما أن ضرر المال كضرر النفس لما ~~قاله في النهر إن التعليل بموافقة الجماعة أولى وأما لزوم ضرر المال بضياعه ~~بصومه فممنوع أفاده في تحفة الأخيار أي لجواز أن يأخذ نصيبه ويبقيه أو يكون ~~سمحا يتجاوز عن نصيبه قوله: "لفوات" علة لقول المصنف لا يجب قوله: "قضوا ما ~~قدروا" ينبغي أن يستثني الأيام المنهية لأنه عاجز عن القضاء فيها شرعا ~~برجندي فلو فاته عشرة أيام فقدر على خمسة أدى فديتها فقط وفائدة لزوم ~~القضاء وجوب الوصية بالإطعام وينفذ ذلك من ms1009 الثلث بشرط أن لا يكون في التركة ~~دين من ديون العباد حتى لو كان ينفذ ذلك من ثلث الباقي إلا إذا لم يكن له ~~وارث فحينئذ ينفذ من جميع ما بقي ولو أوصى ولم يترك ما لا يستقرض نصف صاع ~~ويعطيه لمسكين ثم يتصدق المسكين عليه أو يهبه له ثم وثم إلى أن يتم لكل صوم ~~نصف صاع وبدون الوصية لا يلزم الوارث # PageV01P686 # "والصحة" من المرض وزوال العذر اتفاقا على الصحيح ~~والخلاف فيمن نذر أن يصوم شهرا إذا برأ ثم برأ يوما يلزمه الإيصاء بالإطعام ~~لجميع الشهر عندهما وعند محمد قضى ما صح فيه "ولا يشترط التتابع في القضاء" ~~لإطلاق النص لكن المستحب التتابع وعدم التأخير عن زمان القدرة مسارعة إلى ~~الخير وبراءة الذمة. # "تنبيه" أربعة متتابعة بالنص أداء رمضان وكفارة الظهار والقتل واليمين ~~والمخير فيه قضاء رمضان وفدية الحلق لأذى برأس المحرم والمتعة وجزاء الصيد ~~وثلاثة لم تذكر في القرآن وثبتت بالإخبار صوم كفارة الإفطار عمدا في رمضان ~~وهو متتابع والتطوع متخير فيه والنذر وهو على أقسام إما أن بنذر أياما ~~متتابعة معينة أو غير معينة بخصوصها أو منه ما لزم بنذر الاعتكاف وهو ~~متتابع وإن لم ينص عليه إلا أن يصرح بعدم التتابع في النذر "فإن جاء رمضان ~~آخر" ولم يقض الفائت "قدم" الأداء "على القضاء" شرعا حتى لو نواه عن #  الإطعام غير أنه لو تبرع به ولو في ~~كفارة قتل الصيد أو يمين أجزأه إلا العتق لما فيه من إلزام الولاء على ~~الميت والصلاة كالصوم استحسانا وتعتبر كل صلاة ولو وترا بصوم يوم والوارث ~~والأجنبي في جواز التبرع سواء ولو صام وليه عنه أو صلى لا يصح لحديث لا ~~يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد أفاده السيد قوله: "وزوال العذر" عطف ~~على الإقامة قوله: "اتفاقا" أي بين الشيخين ومحمد قوله: "والخلاف فيمن الخ" ~~مبتدأ وخبر أي لا خلاف في المسئلة السابقة وإنما الخلاف في صورة النذر ~~قوله: "ثم برىء يوما" حكم ms1010 ما زاد على اليوم كاليوم قوله: "وعدم التأخير" أي ~~بعد زوال العذر قوله: "وبراءة الذمة" عطف على الخير قوله: "والفتل" أي ~~الخطأ قوله: "واليمين" إنما اشترط فيها التتابع لأن ابن مسعود قرأ فصيام ~~ثلاثة أيام متتابعة وهي قراءة مشهورة يجوز بها الزيادة على الكتاب قوله: ~~"وفدية الحلق لأذى برأس المحرم" أي حال كونه لأذى حصل برأس المحرم قال ~~تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] قوله: "والمتعة ~~والقران" بالرفع عطفا على قضاء أي وصوم التمتع والقران لمن لم يجد دم الشكر ~~فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه قوله: "وجزاء الصيد" المقتول حال ~~الإحرام أو في الحرم قوله: "أما أن ينذر أياما متتابعة" هو بكسر الذال ~~وضمها كما في القاموس وسيأتي للشرح وأما أنذر الرباعي فهو بمعنى أعلم وحذر ~~وخوف قوله: "أو غير معينة بخصوصها" يعني أن المدار على ذكر التتابع سواء ~~عين كشهر رجب متتابعا مثلا أو لم يعين كشهر متتابع مثلا لكن أن أفطر يوما ~~في الأول قضاه بلا استقبال لئلا يقع كله في غير الوقت وفي الثاني يستقبل ~~لأنه أخل بالوصف كما في التنوير وشرحه من عوارض الصوم وفي شرح السيد وقدمنا ~~أن كل كفارة شرع فيها العتق # PageV01P687 # القضاء لا يقع إلا عن الأداء كما تقدم "ولو فدية ~~بالتأخير إليه" لإطلاق النص "ويجوز الفطر لشيخ فان وعجوز فانية" سمي فانيا ~~لأنه قرب إلى الفناء أو فنية قوته وعجز عن الأداء "وتلزمهما الفدية" وكذا ~~من عجز عن نذر الأبد لا لغيرهم من ذوي الأعذار "لكل يوم نصف صاع من بر" أو ~~قيمته بشرط دوام عجز الفاني والفانية إلى الموت ولو كان مسافرا أو مات قبل ~~الإقامة لا تجب عليه الفدية بفطره في السفر "كما نذر صوم الأبد فضعف عنه" ~~لاشتغاله بالمعيشة يفطر ويفدي للتيقن لعدم قدرته على القضاء "فإن لم يقدر" ~~من تجوز له الفدية "على الفدية لعسرته يستغفر الله ms1011 سبحانه ويستقبله" أي ~~يطلب منه العفو عن تقصيره في حقه "و" لا تجوز الفدية إلا عن صوم هو أصل ~~بنفسه لا بدل عن غيره حتى "ولو وجبت عليه #  كان التتابع شرطا في صومها وما لا ~~فلا ولا خلاف في وجوب التتابع في كفارة رمضان كما لا خلاف في ندب التتابع ~~فيما لم يشترط فيه وهو صوم المتعة وكفارة الحلق وجزاء الصيد وقضاء رمضان ~~قوله: "كما تقدم" من أنه معيار لا يسع غيره قوله: "لا طلاق النص" وهو قوله ~~تعالى: {فعدة من أيام أخر} قوله: "لشيخ فان" هو الذي كل يوم في نقص إلى أن ~~يموت وإنما لزمته باعتبار شهوده الشهر وأبيح له للحرج وأفاد القهستاني عن ~~الكرماني أن المريض إذا تحقق اليأس من الصحة أي صحة يقدر معها على الصوم ~~فعليه الفدية لكل يوم وإن لم يقدر على الصوم لشدة الحر أفطر ويقضيه في ~~الشتاء كما في البحر قوله: "لأنه قرب إلى الفناء" ففيه مجاز الأول قوله: ~~"أو فنيت قوته" أي التي يتمكن بها من الصيام وعليه فهو حقيقة قوله: ~~"وتلزمهما الفدية" ثم إن شاء أعطى في أول رمضان وإن شاء أعطى في آخره ولا ~~يشترط في المدفوع إليه العدد قوله: "وكذا من عجز الخ" الأولى حذفه لأن ~~المصنف ذكره صريحا بعد ومعناه أنه عجز عن إنهاء الصوم الذي لزمه بنذر الأبد ~~قوله: "لا لغيرهم من ذوي الأعذار" كالحامل والمرضع والمريض والمسافر فإنهم ~~لا يقدرون لعدم ورود نص فيهم والأولى حذف اللام لأن المعنى لا تلزم غيرهم ~~قوله: "لكل يوم نصف صاع" لو قال وتلزمها الفدية كالفطرة لكان أخصر وأشمل ~~قوله: "بشرط دوام عجز الفاني والفانية" فمن قدرا قضيا قوله: "ومات قبل ~~الإقامة" أما إذا أقام فمقتضى ما سبق التفصيل إن أقام شهرا وجبت عليه ~~الفدية بقدره وإن أقام أقل منه وجبت بقدره قوله: "لا تجب عليه الفدية" لأنه ~~يخالف غيره في التخفيف لا في التغليظ كذا في الشرح وقال في الدر في وجوب ~~الفدية على الفاني إذ ms1012 الصوم أصل بنفسه وخوطب بأدائه حتى لو لزمه الصوم ~~لكفارة يمين أو قتل ثم عجز لم تجز الفدية لأن الصوم هنا بدل عن غيره ولو ~~كان مسافرا فمات قبل الإقامة لم يجب الإيصاء قوله: "فضعف" وكذا لو أفطر ~~أياما مع القدرة فإن القضاء غير متأت له فالتقييد بالضعف اتفاقي فيما يظهر ~~قوله: "أي يطلب منه العفو" أي يطلب منه الإقالة وهي ترك المؤاخذ وهو العفو ~~قوله: "هو أصل بنفسه" أي كالصورتين السابقتين قوله: "لا بدل عن # PageV01P688 # كفارة يمين أو قتل" أو إظهار أو إفطار "فلم يجد ما ~~يكفر به من عتق" وإطعام وكسوة "وهو شيخ فان أو لم يصم" حال قدرته على الصوم ~~حتى صار فانيا "لا تجوز له الفدية" لأن الصوم بدل عن غيره وهو التكفير ~~بالمال ولذا لا يجوز المصير إلى الصوم إلا عند العجز عما يكفر به من المال ~~فإن أوصى بالتكفير نفذ من الثلث ويجوز في الفدية الإباحة في الطعام أكلتان ~~مشبعتان في اليوم كما يجوز التمليك بخلاف صدقة الفطر فإنه لا بد فيها من ~~التمليك كالزكاة. اعلم أن ما شرع بلفظ الإطعام أو الطعام يجوز فيه التمليك ~~والإباحة وما شرع بلفظ الإيتاء أو الأداء يشترط فيه التمليك "ويجوز ~~للمتطوع" بالصوم "الفطر بلا عذر في رواية" عن أبي يوسف قال الكمال واعتقادي ~~أنها أوجه لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل النبي صلى الله ~~عليه وسلم ذات يوم فقال: "هل عندكم شيء" فقلنا "لا" فقال: "إني إذا صائم" ~~ثم أتى في يوم آخر فقلنا "يا رسول الله أهدي إلينا حيس" فقال: "أرينه" فقلت ~~"أصبحت صائما فأكل" وزاد النسائي "ولكن أصوم يوما مكانه" وصحح هذه الزيادة ~~أبو محمد عبد الحق وذكر الكرخي وأبو بكر أنه ليس له أن يفطر إلا من عذر وهو ~~ظاهر الرواية لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إذا دعي أحدكم إلى ~~طعام فليجب فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان #  غيره" لأن البدل لا بدل له قوله: ms1013 ~~"أو قتل" أي قتل نفس خطأ قوله: "من عتق" عام للكفارات الأربع وقوله وإطعام ~~وكسوة خاص بكفارة اليمين أما القتل فلا إطعام فيه كما لا كسوة وأما الظهار ~~ففيه الإطعام لكنه بعد الصيام وكذا الإفطار قوله: "أو لم يصم" مقابل قوله ~~وهو شيخ فان أي أنه لا فرق في عدم الفدية في الصوم الذي ليس أصلا بين أن ~~يجب عليه وهو قادر عليه ثم تراخى فيه حتى فني وبين أن يصدر موجبه من ظهار ~~أو يمين مثلا في حالة فنائه قوله: "ولذا لا يجوز" أي لكون الصوم هنا بدلا ~~قوله: "أكلتان مشبعتان" بفتح الهمزة تثنية أكلة المرة الواحدة من الأكل لا ~~بالضم لأنها اللقمة قوله: "لليوم" أي لفدية كل يوم قوله: "بلفظ الإطعام" ~~ككفارة المظاهر والمفطر في رمضان قوله: "أو الطعام" وهو جزاء الصيد المقتول ~~في الحرم أو الإحرام فإن الله تعالى قال: {أو كفارة طعام مساكين} قوله: ~~"بلفظ الإيتاء" كالزكاة فإن الله تعالى قال: {وآتوا الزكاة} قوله: "أو ~~الإداء" كما في زكاة الفطرة فقد ورد أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف ~~صاع من بر أو صاعا من شعير قوله: "فقال إني إذن صائم" صريح في صح النية ~~نهارا في النفل كما هو المذهب قوله: "أهدى إلينا حيس" هو تمر ينزع نواه ~~ويدق مع الإقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وهو في الأصل ~~مصدر يقال حاس الرجل حيسا إذا اتخذ ذلك قاله السيد في الحاشية عن المصباح ~~والإقط مثلثة وتحرك وككتف ورجل وابل شيء يتخذ من المخيض الغنمي والمخيض هو ~~اللبن الذي أخذ زبده والمضارع مثلث الخاء قاموس. # PageV01P689 # صائما فليصل" أي فليدع قال القرطبي: ثبت هذا الحديث ~~عنه عليه الصلاة والسلام ولو كان الفطر جائزا كان الأفضل الفطر لإجابة ~~الدعوة التي هي السنة وصححه في المحيط. اعلم أن فساد الصوم والصلاة بلا عذر ~~بعد الشروع فيهما نفلا مكروه وليس بحرام لأن الدليل ليس قطعي الدلالة وإن ~~لزم القضاء وإذا عرض عذر أبيح للمتطوع ms1014 الفطر اتفاقا "والضيافة عذر على ~~الأظهر للضيف والمضيف" فيما قبل الزوال لا بعده إلا أن يكون في عدم فطره ~~بعده عقوق لأحد الأبوين لا غيرهما للتأكد ولو حلف شخص بالطلاق ليفطرن ~~فالاعتماد على أنه يفطر ولو بعد الزوال ولا يخشاه لرعاية حق أخيه "ولو ~~البشارة بهذه الفائدة الجليلة" قال في #  قوله: "فليدع" حمله بعضهم على ~~الصلاة الحقيقية لأنها المرادة شرعا ولتحصل بركة الصلاة للمحل والحاضرين ~~قوله: "مكروه" الظاهر من إطلاقهم أنها كراهة تحريم قوله: "لأن الدليل" وهو ~~قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} قوله: "ليس قطعي الدلالة" لاحتمال أن ~~يكون المعنى والله تعالى أعلم ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بنحو رياء وسمعة ~~قوله: "والضيافة عذر على الأظهر" لما رواه الطبراني في كبيره عن ابن عمر ~~قال صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فإن أراد أن يفطر ~~فليفطر إلا أن يكون صومه ذلك رمضان أو قضاء رمضان أو نذرا" اه كذا في ~~الجامع الصغير للسيوطي قوله: "على الأظهر" وقيل عذر مطلقا وقيل ليست بعذر ~~مطلقا وقيل عذران وثق من نفسه بالقضاء وإن كان لا يثق لا يفطر وإن كان في ~~ترك الإفطار أذى أخيه المسلم قال شمس الأئمة الحلواني وهو أحسن ما قيل في ~~هذا الباب بحر وقيد صاحب التنوير العذر بها بما إذا كان صاحبها ممن لا يرضى ~~بمجرد حضوره ويتأذى بترك الإفطار وإلا فلا قال في الدر عن الظهيرية وهو ~~الصحيح من المذهب قوله: "للضيف" يقال للواحد والجمع ويجمع على أضياف وضيوف ~~وضيفان قوله: "والمضيف" بفتح الميم أصله مضيوف وفي عبارة القاموس ما يفيد ~~أنه يقال مضاف قوله: "إلا أن يكون في عدم فطره بعده عقوق لأحد الأبوين" ~~فيفطر بعده إلى العصر لا بعده كذا في الدر قوله: "للتأكد" أي تأكد حق ~~الوالدين وفي الشرح ما يفيد أنه علة لقوله لا بعده وعبارته ووجه الفرق أن ~~الصوم في أول اليوم لا يتأكد عادة لما عرف أنه لا يشتد على البدن ولا كذلك ~~بعد الزوال اه ms1015 بتصرف فإن قوله ولا كذلك بعد الزوال أي فإنه يتأكد اه قوله: ~~"بالطلاق" أطلقه فعم الرجعي وهل العتق مثله يحرر قوله: "فالاعتماد على أنه ~~يفطر" ولو كان صائما قضاء تنوير وشرحه قوله: "ولو بعد الزوال" الذي يلوح من ~~عبارة صاحب النهر أن ذلك فيما إذا كان قبل الزوال لا بعده قوله: "ولا ~~يحنثه" استشكل بما هو مصرح به من أنه في الحلف على ما لا يملك يبر بمجرد ~~القول فيبر بقوله أفطر ويمكن التوفيق بحمل ما هنا مما يقتضي أنه إن لم يفطر ~~يحنث على ما إذا كان الحلف بطريق التعليق أو يحمل على ما إذا لم يأمره ~~بالفعل قاله السيد في حاشية الأشباه قوله: "لرعاية حق أخيه" علة لقوله يفطر ~~قوله: # PageV01P690 # التجنيس والمزيد: رجل أصبح صائما متطوعا فدخل على أخ ~~من إخوانه فسأله أن يفطر لا بأس بأن يفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ~~"من أفطر لحق أخيه يكتب له ثواب الصوم ألف يوم ومتى قضى يوما يكتب له ثواب ~~صوم ألفي يوم" ونقله أيضا في التتارخانية والمحيط والمبسوط "وإذا أفطر" ~~المتطوع "على أي حال" كان "عليه القضاء" لا خلاف بين أصحابنا في وجوب صيانة ~~لما مضى عن البطلان "إلا إذا شرع متطوعا" بالصوم "في خمسة أيام يومي ~~العيدين وأيام التشريق فلا يلزمه قضاؤه بإفسادها في ظاهر الرواية" عن أبي ~~حنيفة رحمه الله لأن صومها مأمور بنقضه ولم يجز لأن بنفس الشروع ارتكب ~~المنهي عنه للإعراض عن ضيافة الله تعالى فأمر بقطعه وعن أبي يوسف ومحمد ~~عليه القضاء يعني وإن وجب الفطر وفيما ذكرنا إشارة إلى قضاء نفل الصلاة ~~التي قطعه عند نحو الطلوع كما تقدم والله الموفق بمنه الأعظم للدين الأقوم #  "قال في التجنيس" بيان للفائدة ~~قوله: "فسأله" ظاهره ولو كان السؤال بغير يمين وكذلك قوله في الحديث لحق ~~أخيه عام قوله: "ثواب صوم ألفي يوم" أي غير الألف السابقة قوله: "وإذا أفطر ~~على أي حال كان" سواء كان الفطر لعذر أم لا وسواء ms1016 أفسده قصدا أم لا وهذا ~~إذا شرع قصدا فلو شرع فيه ظنا أنه عليه تذكر أنه ليس عليه شيء فأفطر فورا ~~فلا قضاء عليه أما لو مضى ساعة لزمه القضاء لأنه يمضيها صار كأنه نوى في ~~هذه الساعة أفاده في البحر والمراد بالساعة القطعة من الزمن وانظر ما لو ~~تذكر أنه ليس عليه ونوى قطعه إلا أنه لم يتعاط مفطرا هل يكون شارعا ومقتضى ~~قولهم أنه بنية الفطر لا يكون مفطرا أنه لا يعد إفطارا أو يكون مشروعا ~~وحرره قوله: "لا خلاف بين أصحابنا" إلا في صائمة تطوعا عرض عليها الحيض ففي ~~القضاء خلاف والأصح الوجوب قوله: "صيانة لما مضى" أي من الشروع عن البطلان ~~فإنه لما أعقب القضاء كان غير باطل بخلاف ما إذا لم يعقبه قوله: "وعن أبي ~~يوسف ومحمد عليه لقضاء" لأن الشروع ملزم كالنذر كالشروع في الصلاة في ~~الأوقات المكروهة ووجه الفرق للإمام أن القضاء بالشروع يبتني على وجوب ~~الإتمام وهو منتف لأنه بنفس الشروع يكون مرتكبا للنهي فأمر بقطعه بخلاف ~~النذر حيث لم يصر مرتكبا للنهي بمجرد النذر لأنه التزم طاعة الله تعالى ~~وإنما المعصية بالفعل وبخلاف الشروع في الصلاة في الأوقات المكروهة حيث لم ~~يصر مرتكبا للنهي بمجرد الشروع ولهذا لا يحنث به إن حلف لا يصلي ما لم يسجد ~~والشروع هو الموجب للقضاء دون الصلاة فصار كالنذر ولأنه يمكنه الأداء بذلك ~~الشروع في الصلاة لا على وجه الكراهة بأن يمسك حتى تبيض الشمس زيلعي قوله: ~~"وفيما ذكرنا" أي من قوله لأنه بنفس الشروع ارتكب المنهي عنه الخ فإنه لا ~~يقال في الصلاة أنه بنفس الشروع فيها ارتكب المنهى عنه بل إنما يكون ذلك ~~بالسجود بدليل مسئلة اليمين قوله: "عند نحو الطلوع" هو الاستواء والغروب ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P691 # ### | باب ما يلزم الوفاء به # من منذور الصوم والصلاة وغيرهما: "إذا نذر شيئا" من القربات "لزمه الوفاء ~~به" لقوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} وقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن ms1017 ~~يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه البخاري والإجماع ~~على وجوب الإيفاء به وبه استدل القائلون بافتراضه ونذر من باب ضرب وفي لغة ~~قتل والمنذور يلزمه "إذا اجتمع فيه" أي المنذور "ثلاثة شروط" أحدها "أن من ~~جنس واجب" بأصله وإن حرم ارتكابه لوصفه كصوم يوم النحر "و" الثاني "أن يكون ~~مقصودا" لذاته لا لغيره كالوضوء "و" الثالث أن يكون "ليس واجبا" قبل نذره ~~بإيجاب الله تعالى كالصلوات الخمس والوتر وقد زيد شرط رابع أن لا يكون ~~المنذور محالا كقوله لله علي صوم أمس اليوم إذ لا يلزمه وكذا لو قال تلزمني ~~اليوم أمس وكان قوله بعد #  باب ما يلزم الوفاء به الخ # إنما أخر الكلام على النذر تأخيرا لما أوجبه العبد على نفسه عما أوجبه ~~الحق جل وعلا عليه قوله: "وغيرهما" كالعتق والإعتكاف قوله: "من القربات" ~~خرج النذر بمعصية فلا وفاء به بل يحرم فعلها قوله: "لزمه الوفاء به" أي على ~~طريق الوجوب على قول وقدمه صاحب التنوير في الصوم وقال الأكمل وغيره هو فرض ~~على الأظهر وأجاب الأول عن آية وليوفوا نذورهم بأنه دخلها التخصيص كالنذر ~~بعيادة المريض وتجديد الوضوء لكل صلاة قال الزيلعي وبمثله يثبت الوجوب لا ~~الفرضة قوله: "والإجماع على وجوب الإيفاء به" أي في غير نذر اللجاج فإن بعض ~~الأئمة لا يوجب الإيفاء به واللجاج واللجاجة الخصومة فمن نسب إلى الإمام ~~أحمد رضي الله عنه القول بعدم الوجوب مطلقا فليس بمصيب وهو يحتمل أن يكون ~~مبتدأ وما بعده خبرا أو مجرورا عطفا على لقوله قوله: "وبه" أي بالإجماع ~~قوله: "بافتراضه" أعلم أن في وجوب الإيفاء وافتراضه عملا قولين مرجحين ومرا ~~قوله: "وفي لغة قتل" الثمرة تظهر في المضارع قوله: "أن يكون من جنسه واجب" ~~أي فرض كما صرح به صاحب التنوير تبعا للبحر والدرر قاله صاحب الدرقي ~~الأيمان قوله: "لوصفه" أي العارض له وهو الأعراض عن ضيافة الله تعالى قوله: ~~"لا لغيره" يأتي محترز ذلك قريبا قوله: "كالصلوات الخمس" انظر ms1018 ما لو نذر أن ~~يؤديها أول أوقاتها والظاهر عدم وجوب الإيفاء لأن الوجوب متحقق قبله وإن ~~كان موسعا قوله: "وقد زيد شرط رابع" وزيد أيضا أن لا يكون ما التزمه أكثر ~~مما يملكه أو ملكا لغيره وفي القنية نذر التصدق على الأغنياء لم يصح ما لم ~~ينو أبناء السبيل ولو نذر التسبيحات دبر الصلوات لم تلزمه ولو نذر أن يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم كذا لزمه وقيل لا اه در قوله: "أمس ~~اليوم" الأولى حذف اليوم قوله: "وكذا لو # PageV01P692 # الزوال ثم فرع على ذلك بقوله "فلا يلزمه الوضوء ~~بنذره" ولا قراءة القرآن لكن الوضوء ليس مقصودا لأنه شرع شرطا لغيره كحل ~~الصلاة "ولا سجدة التلاوة" لأنها واجبة بإيجاب الشارع "ولا عيادة المريض" ~~إذ ليس من جنسها واجب وإيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى إذ له الاتباع ~~لا الابتداع وهذا في ظاهر الرواية وفي رواية عن أبي حنيفة قال إن نذر أن ~~يعود مريضا اليوم صح نذره وإن نذر أن يعود فلانا لا يلزمه شيء لأن عيادة ~~المريض قربة قال عليه الصلاة والسلام: "عائد المريض على مخارف الجنة حتى ~~يرجع" وعيادة فلان بعينه لا يكون معنى القربة فيها مقصودا للناذر بل مراعاة ~~حق فلان فلا يصح التزامه بالنذر وفي الظاهر الراوية عيادة المريض وتشييع ~~الجنازة وإن كان فيها معنى حق الله تعالى فالمقصود حق #  قال اليوم أمس" الأولى حذف أمس ~~قوله: "فلا يلزم الخ" لم يرتب في أخذ المحترزات قوله: "ولا قراءة القرآن" ~~كذا في كبيره وفيه أن القراءة من جنسها فرض وواجب وتقصد لذاتها وليست واجبة ~~قبل وعلل عدم الوجوب في القهستاني بأن لزومها للصلاة لا لعينها قوله: "كحل ~~الصلاة" أدخلت الكاف مس المصحف قوله: "ولا عيادة المريض" وكذا لا يصح ~~بتكفين الميت والصلاة عليه لأنها من فروض الكفاية وهو فوق الواجب كذا في ~~السيد وهو بناء منه على أن النذر واجب بالوجوب المصطلح عليه وإنما لم يصح ~~النذر بهما لأن الناذر ممن ms1019 خوطب بهما قوله: "معتبر بإيجاب الله تعالى" فما ~~كان من جنسه عبادة أوجبها الله تعالى صح نذره وإلا لا قوله: "المريض" أي من ~~حيث هو قوله: "على مخارف" بالفاء جمع مخرفة بوزن مرحلة البستان أفاده في ~~القاموس أي أنه فعل ما يوصله إلى بساتين الجنة قوله: "بل مراعاة حق فلان" ~~هو المقصود له قوله: "فلا يصح التزامه" منه يؤخذ عدم صحة النذر للأموات قال ~~في الدر واعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام وما يؤخذ من ~~الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربا إليهم فهو ~~باطل وحرام اه قال في البحر لوجوه منها أنه نذر لمخلوق ولا يجوز لأنه عبادة ~~والعبادة لا تكون لمخلوق ومنها أن المنذور له ميت والميت لا يملك ومنها أنه ~~إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى كفر اللهم إلا أن يقول يا ~~لله إني نذرت لك أن شفيت مريضي أو رددت غائبي أو قضيت حاجتي أن أطعم ~~الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الفقراء الذين بباب الإمام الشافعي رضي ~~الله عنه أو الإمام الليث أو اشترى حصرا لمساجد هم أو زيتا لوقودها أو ~~دراهم لمن يقوم بشعائرها إلى غير ذلك مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله ~~عز وجل وذكر الشيخ إنما هو بيان لمحل صرف النذر لمستحقيه القاطنين برباطه ~~أو مسجده فيجوز بهذا الاعتبار إذ مصرف النذر الفقراء وقد وجد ولا يجوز أن ~~يصرف ذلك إلى غنى غير محتاج إليه ولا لشريف منصب لأنه لا يحل له الأخذ ما ~~لم يكن محتاجا فقيرا ولا لذي نسب لأجل نسبه ما لم يكن فقيرا ولا لذي علم ~~لأجل علمه ما لم يكن فقيرا ولم يثبت في # PageV01P693 # المريض والميت والناذر إنما يلتزم بنذره ما يكون ~~مشروعا حقا لله تعالى مقصودا "ولا" يصح نذر "الواجبات" لأن إيجاب الواجب ~~محال "بنذرها" لما بينا "ويصح" النذر "بالعتق" يعني الإعتاق لافتراض ~~التحرير في الكفارات نصا "والاعتكاف" لأن من جنسه واجبا وهو القعدة الأخيرة ms1020 ~~في الصلاة فأصل المكث بهذه الصفة له نظير في الشرع والاعتكاف انتظار الصلاة ~~فهو كالجالس في الصلاة فلذا صح نذره والحج ماشيا من قرب من مكة يلزمه ماشيا ~~فالمشي بصفة مخصوصة له نظير في الشرع ويصح نذر العبد والمرأة الاعتكاف ~~وللسيد والزوج المنع فيقضيانه بعد العتق والإبانة وليس للمولى منع المكاتب ~~"و" وكذا يصح نذر "الصلاة غير المفروضة والصوم" والتصدق بالمال والذبح ~~لظهور جنسها شرعا مثل الأضحية "فإن نذر" مكلف "نذرا" بشيء مما يصح نذره ~~وكان "مطلقا" غير مقيد بوجود شيء كقوله لله علي أو أنذر لله علي صلاة ~~ركعتين "أو معلقا بشرط" يريد كونه كقوله له إن رزقني #  الشرع جواز الصرف للأغنياء للإجماع ~~على حرمة النذر للمخلوق ولا ينعقد ولا تشتغل به الذمة وأنه حرام بل سحت اه ~~قوله: "ولا يصح نذر الواجبات" الأولى أن يقول ولا تلزم الواجبات وقول ~~المصنف بعد بنذرها راجع إلى ما قبله أيضا لأنه بصدد تعداد ما لا يلزم ~~بالنذر وإن كان عدم الصحة يفيده قوله: "لأن إيجاب الواجب محال" ولأن إيجاب ~~العبد دون إيجاب الله تعالى فلا يظهر أثره معه كذا في الشرح قوله: "لما ~~بينا" أي من الشروط والعلل المذكورة في كل قوله: "وهو القعدة الأخيرة في ~~الصلاة" لأنها لبث ومنهم من جعل جنس الواجب في الاعتكاف الوقوف بعرفة أفاده ~~السيد ومنه يعلم أن المراد من قوله أن يكون من جنسه واجب الجنسية بحسب ~~الإطلاق أي وإن لم يتحدا صورة فإن الاعتكاف لا يلزمه الجلوس بخلاف القعدة ~~الأخيرة قوله: "فأصل المكث" قد علمت أن الاعتكاف لا يلزمه المكث لكنه ~~الغالب فيه اللهم إلا أن يراد به الإقامة قوله: "بهذه الصفة" أي بصفة ~~الوجوب قوله: "والاعتكاف انتظار للصلاة" أي أن ذلك من جملة ما يقصد به كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى قوله: "والحج ماشيا" بالجر عطفا على قوله بالعتق ~~قوله: "فالمشي بصفة مخصوصة" وهو المنذور في الحج قوله: "فيقضيانه الخ" أي ~~أو بعد الرضا منهما قوله: "وليس للمولى منع المكاتب" ms1021 أي من الاعتكاف لأنه ~~في تصرفاته كالحر قوله: "والتصدق بالمال" أي بقدر ما في يده وهو ماله كما ~~مر قوله: "والذبح" قال في التنوير وشرحه ولو قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت ~~شاة أو على شاة أذبحها فبرىء لا يلزمه شيء لأن الذبح ليس من جنسه فرض بل ~~واجب كالأضحية فلا يصح إلا ذا زاد وأتصدق بلحمها فيلزمه لأن الصدقة من ~~جنسها فرض وهي الزكاة فتح وبحر اه فكلام المصنف على إطلاقه ليس مما ينبغي ~~قوله: "لظهور جنسها" الأولى للزوم جنسها قوله: "يريد كونه" أي حصوله ووجوده ~~قوله: "لما # PageV01P694 # الله غلاما فعلي إطعام عشرة مساكين "ووجد" الشرط ~~"لزمه الوفاء به" لما تلونا وروينا وأما إذا علق النذر مما لا يريد كونه ~~كقوله إن كلمت زيدا فلله علي عتق رقبة ثم كلمه فإنه يتخير بين الوفاء بما ~~نذره من العتق وبين كفارة يمين على الصحيح وهو المفتى به لقوله صلى الله ~~عليه وسلم: "كفارة النذر كفارة اليمين" وحمل على ما ذكرناه "وصح نذر صوم" ~~يومي "العيدين وأيام التشريق" لأن النهي عن صومها يحقق تصور الصوم منهيا ~~ضرورة والنهي لغيره لا ينافي المشروعية فصح نذره "في المختار" وفي رواية لا ~~يصح لأنه نذر بمعصية قلنا #  تلونا" أي من الآية قوله: "وروينا" ~~أي من الحديث وقد ذكرهما أول الباب قوله: "لقوله صلى الله عليه وسلم الخ" ~~ولأنه نذر بظاهره يمين بمعناه لأن مراده المنع فيخير ضرورة قال في البحر ~~بعد نقله اعلم أن هذا التفصيل وإن كان قول المحققين ليس له أصل في الرواية ~~لأن المذكور في ظاهر الرواية لزوم الوفاء بالمنذور منجزا أو معلقا في رواية ~~النوادر يتخير فيهما بين كفارة اليمين وبين الوفاء قال في الخلاصة وبه يفتي ~~فتحصل أن الفتوى على التخيير مطلقا كذا بخط بعض الفضلاء نقله أبو السعود في ~~حاشية الأشباه وأفاد قبله أن التخيير بالنسبة لما لو كان يحج أو صوم أو ~~صدقة يعني أما إذا كان بنحو تعليق طلاق وعتق وإيلاء فيقع ms1022 المعلق فقط ولا ~~تخيير قوله: "وحمل على ما ذكرناه" أي من النذر المعلق على شرط لا يريد كونه ~~قوله: "يحقق تصور الصوم منهيا ضرورة" وذلك لأنه إذا كان المنهي عنه لا ~~يتصور من الشخص لا يكون للنهي عنه وجه لأنه ليس في مقدوره فلا يقال للمجبوب ~~لا تزن ولا للأعمى لا تبصر لعدم تأتي الفعل المنهي عنه منهما قوله: "والنهي ~~لغيره" النهي مصدر بمعنى اسم المفعول ومصدوقه هنا الصوم في هذه الأيام ~~ومصدوق الغير الأعراض عن الضيافة والمعنى والمنهي عنه لغيره أي لا لذاته لا ~~ينافي مشروعية ذلك المنهي قوله: "لا ينافي المشروعية" أي لا يمنع الصحة ~~كالبيع عند الأذان الأول يوم الجمعة فإنه منهي عنه للإخلال بالسعي ومع ذلك ~~إذا عقده يكون صحيحا وليس المراد بالمشروعية أنه مطلوب شرعا فإن الصوم هنا ~~منهي عنه ولا يلزم من صحة النذر كونه عبادة يثاب عليها فإنه يصح بالعتق وهو ~~ليس بعبادة وضعا بدليل صحته من الكافر والمشترط في صحة النذر كونه بغير ~~معصية ولا يلزمه الثواب ويحتمل أن المراد بالمشروعية كونه مطلوبا شرعا ~~فيثاب عليه ويكون صوم هذه الأيام له جهتان جهة امتثال الأمر في قوله تعالى: ~~{وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] وهو من هذه الحيثية عبادة يثاب عليها وجهة ~~إيقاعه في هذه الأيام اللازم منه الأعراض وهو من هذه الحيثية يكون حراما ~~ونظيره الصلاة في الأرض المغصوبة وقد تقدم لصاحب النهر ما يفيد ذلك وقول ~~الشرح بعد قلنا المعصية لمعنى الأعراض عن ضيافة الله تعالى فلا يمنع الصحة ~~يرشد إلى المعنى الأول قوله: "فصح نذره" أي نذر الصوم في هذه الأيام وهو ~~مصدر مضاف إلى مفعوله قوله: "وفي رواية" هي رواية ابن المبارك عن الإمام ~~وبها قال زفر قوله: # PageV01P695 # المعصية لمعنى الإعراض عن ضيافة الله تعالى فلا يمنع ~~الصحة من حيث ذاته "و" لذلك "يجب فطرها" امتثالا للأمر لئلا يصير بصومها ~~معرضا عن ضيافة الكريم "و" يجب "قضاؤها" لصحة النذر باعتبار الأصل "وإن ~~صامها أجزأه" الصيام عن النذر "مع الحرمة" الحاصلة ms1023 بالإعراض عن ضيافة الله ~~تعالى "وألغينا تعيين الزمان و" تعيين "المكان و" تعيين "الدرهم و" تعيين ~~"الفقير" لأن النذر إيجاب الفعل في الذمة من حيث هو قربة لا باعتبار وقوعه ~~في زمان ومكان وفقير وتعيينه للتقدير به أو التأجيل إليه "فيجزئه صوم" شهر ~~"رجب عن نذره صوم شعبان" لوجود السبب وهو النذر والقربة لقهر النفس لا ~~بوقوعه في شهر بعينه وفي تعجيله نفع له بتحصيل ثواب قد يفوت بموته أو طروء ~~مانع قبل مجيء الوقت #  "لا يصح لأنه نذر بمعصية" التفت في ~~هذه الرواية إلى العارض الذي أوجب النهي والتفت في ظاهر الرواية إلى أصله ~~فحكم بالصحة قوله: "لمعنى الأعراض" الإضافة للبيان قوله: "ولذلك" أي لكون ~~صومها معصية لمعنى الأعراض الخ قوله: "امتثالا للأمر" أي المأخوذ من النهي ~~فإن النهي عن الشيء أمر بضده على ما فيه من الخلاف وقد نهى النبي صلى الله ~~عليه وسلم عن صيامين صوم يوم الأضحى وصوم يوم الفطر كما في الصحيح وفي معجم ~~الطبراني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أيام منى صائحا ~~يصيح أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال أي وقاع للنساء ~~قوله: "لئلا يصير بصومها الخ" علة لوجوب الإفطار ويستغنى عنه بقوله ولذلك ~~قوله: "عن ضيافة الكريم" أي ولا عذر لمن تأخر عنها بخلاف ضيافة البخيل فإنه ~~قد يتأبى عنها لأن طعام البخيل داء قوله: "أجزأه مع الحرمة" انظر هل يثاب ~~على صومها فيكون للفعل جهتان أو لا يثاب أصلا نظرا للعارض وقد تقدم ما فيه ~~ولا فرق في الحكم المذكور بين أن يصرح بذكر المنهي بأن قال نذرت صوم النحر ~~أولا كأنه قال على صوم غد فوافق يوم النحر ولو نذر صوم الأضحى وأفطر وقضى ~~صح زاهدي ولو صام فيها عن واجب آخر كالقضاء والكفارة لم يصح لأن ما في ~~الذمة كامل أداه ناقصا نقله السيد قوله: "وألغينا تعيين الزمان الخ" قال في ~~التنوير وشرحه والنذر من اعتكاف أو حج ms1024 أو صلاة أو صيام أو غيرهما غير ~~المعلق ولو معينا لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير فلو نذر التصدق يوم ~~الجمعة بمكة بهذا الدرهم على فلان فخالف جاز وكذا لو عجل قبله فلو عين شهرا ~~للإعتكاف أو للصوم فعجل قبله عنه صح وكذا لو نذر أن يحج سنة كذا فحج سنة ~~قبلها صح أو صلاة يوم كذا فصلاها قبله لأنه تعجيل وجود السبب وهو النذر ~~فيلغو التعيين شرنبلالية فليحفظ بخلاف النذر المعلق فإنه لا يجوز تعجيله ~~قبل وجود الشرط قوله: "في الذمة" متعلق بإيجاب قوله: "وتعيينه" أي الزمان ~~ويقاس عليه باقيها قوله: "فيجيزيه صوم شهر رجب الخ" ذكر صورة التقديم ولم ~~يذكر صورة التأخير والظاهر أنه كذلك لعدم التعيين أو لا إثم قوله: "أو طرو ~~مانع" كمرض وكبر سن قوله: "وإن كان # PageV01P696 # وإن كان بإضافته قصد التخفيف حتى لو مات قبل مجيء ذلك ~~الوقت لا يلزمه شيء فأعطيناه مقصوده "وتجزئ صلاة ركعتين" فأكثر إذا صلى ~~المنذور "بمصر" مثلا وقد كان "نذر أدائهما" أي صلاتهما "بمكة" أو المسجد ~~النبوي أو الأقصى لأن الصحة باعتبار القربة لا المكان لأن الصلاة تعظيم ~~الله تعالى بجميع البدن وفي هذا المعنى الأمكنة كلها سواء وإن تفاوت الفضل ~~"و" يجزئه "التصدق بدرهم" لم يعينه له "عن درهم عينه له" أي للتصدق المنذر ~~"و" يجزئه "الصرف لزيد الفقير بنذره" أي مع نذره الصرف "لعمرو" لأن معنى ~~عبادة الصدقة صلى خلة المحتاج أو إخراج ما يجري به الشح عن ملكه ابتغاء وجه ~~الله وهذا المعنى حاصل بدون مراعاة زمان ومكان وشخص خلافا لزفر فاته يقول ~~بالتعيين. # "تنبيه" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة في بيت المقدس تعدل ألف ~~صلاة فيما سواه من المساجد سوى المسجد الحرام ومسجدي هذا وصلاة في مسجدي ~~هذا تعدل ألف صلاة في بيت المقدس وصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في ~~مسجدي هذا" قلت ولا يختص الفضل بالبقعة التي كانت في زمنه صلى الله عليه ~~وسلم لأن النبي صلى الله عليه ms1025 وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا ولو مد إلى ~~صنعاء بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" قاله النسائي في ~~أخبار المدينة كذا في ترتيب المقاصد الحسنة للسخاوي رحمه الله وروى البزار ~~بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل ~~من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام فإنه يزيد مائة ألف صلاة" وفي ~~حديث "وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد ~~الحرام" رواه البيهقي وهذا دليل لأهل السنة والجماعة أن لبعض الأمكنة فضيلة ~~على بعض وكذا الأزمنة ولما #  بإضافته قصد التخفيف" أي فيعتبر ~~قصده من حيث التخفيف وإن كان لو قدم صح قوله: "أو إخراج ما يجري به الشح" ~~وهو الأموال قوله: "تعدل ألف صلاة في بيت المقدس" فهي بألف ألف صلاة في ~~بقية المساجد قوله: "بألف صلاة فيما سواه" يعم بيت المقدس قوله: "كذا في ~~ترتيب المقاصد الحسنة" قال فيه بعد أن ذكر هذا الحديث وأحاديث أخر دالة على ~~أن الفضيلة تحصل في الزائد ما نصه وبالجملة ليس فيها ما تقوم به الحجة بل ~~ولا تقوم بمجموعها ولذا صحح النووي اختصاص التضعيف بمسجده الشريف عملا ~~بالإشارة في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة صلاة في مسجدي هذا خير من ألف ~~صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام قوله: "صلاة في مسجدي هذا" ظاهره يعم ~~النفل والمسئلة خلافية قوله: "فإنه يزيد عليه" أي فإن الصلاة في المسجد ~~الحرام تزيد على الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم بمائة ألف صلاة منضمة ~~إلى الألف التي بسبب الصلاة فيه قوله: "أن لبعض الأمكنة فضيلة" أي من حيث ~~ترتب كثرة الثواب على العمل فيها # PageV01P697 # سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل صلاة ~~المرأة فقال: "في أشد مكان من بيتها ظلمة" فعلى هذا ينبغي أنها إذا التزمت ~~الصلاة في المسجد الحرام بالنذر فصلت في أشد مكان من بيتها ظلمة تخرج عن ~~موجب نذرها ms1026 على ما يقول زفر رحمه الله "وإن علق" الناذر "النذر بشرط" كقوله ~~إن قدم زيد فلله علي أن أتصدق بكذا "لا يجزئه عنه ما فعله قبل وجود شرطه" ~~لأن المعلق بالشرط عدم قبول وجوده وإنما يجوز الأداء بعد وجود السبب الذي ~~علق النذر به والله المنان بفضله. #  قوله: "فعلى هذا الخ" لا يظهر إلا ~~في النذر المعلق أما غير المعلق لا يختص بمكان كما قدمه قريبا قوله: "عن ~~موجب" بفتح الجيم قوله: "على ما يقوله زفر" أما على قول غيره فتخرج عنه ~~بصلاتها في أي مكان كان وفيه أن زفر يقول بالتعيين من غير نظر لكثرة الثواب ~~كما هو المتبادر عنه قوله: "لا يجزيه عنه ما فعله قبل وجود شرطه" بقي ما لو ~~وجد الشرط هل يتعين الزمان والمكان والفقير والدرهم والظاهر نعملها في ~~التنوير ثم إن علقه بشرط يريده كان قدم غاثبي يوفي إن وجد اه فإنه لا يكون ~~موفيا إلا إذا كان على الوجه المذكور في نذره. # تتمة: النذر لا يدخل تحت الحكم ولو بعتق رقبة في ملكة نذر أن يذبح ولده ~~فعليه شاة لقصة الخليل عليه السلام نذر أن يتصدق بعشرة دراهم من الخبز ~~فتصدق بغيره جاز إن ساوى العشرة كتصدقه بثمنه قال على نذر ولم يزد عليه ولا ~~نية له فعليه كفارة يمين فإن وصل به المشيئة بطل لأنها تبطل كل ما تعلق ~~بالقول عبادة أو معاملة قال إن ذهبت هذه العلة فعلى كذا فذهبت ثم عادت لا ~~يلزمه شيء اه من التنوير وشرحه من الإيمان وفيهما من عوارض الصوم واعلم أن ~~صيغة النذر تحتمل اليمين فلذا كانت ست صور ذكرها بقوله فإن لم ينو بنذره ~~الصوم شيئا أو نوى النذر فقط أي من غير تعرض لليمين أو نوى النذر ونوى أن ~~لا يكون يمينا كان في هذه الصور نذرا فقط إجماعا عملا بالصيغة وإن نوى ~~اليمين وأن لا يكون نذرا كان يمينا إجماعا وعليه كفارة يمين أن أفطر وإن ~~نواهما أو نوى اليمين ms1027 من غير تعرض للنذر كان نذرا ويمينا حتى لو أفطر يجب ~~القضاء للنذر والكفارة لليمين عملا بعموم المجاز خلافا للثاني والله سبحانه ~~وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P698 # ### | باب الاعتكاف # هو لغة اللبث والدوام على شيء وهو متعد فمصدره العكف ولازم فمصدره. #  باب الاعتكاف # وجه المناسبة للصوم والتأخير عنه اشتراط الصوم في بعضه والطلب الأكيد في ~~العشر الأخير من رمضان وهو من الشرائع القديمة لقوله تعالى: {أن طهرا بيتي ~~للطائفين والعاكفين} # PageV01P698 # العكوف فالمتعدي بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله تعالى: ~~{والهدي معكوفا} ومنه الاعتكاف في المسجد لأنه حبس النقص ومنعها واللازم ~~الإقبال على شيء بطريق المواظبة ومنه قوله تعالى: {يعكفون على أصنام لهم} ~~وشرعا "هو الإقامة بنيته" أي بنية الاعتكاف "في مسجد تقام فيه الجماعة ~~بالفعل للصلوات الخمس" لقول علي وحذيفة رضي الله عنهما لا اعتكاف إلا في ~~مسجد جماعة ولأنه انتظار الصلاة على أكمل الوجوه بالجماعة "فلا يصح في مسجد ~~لا تقام فيه الجماعة لصلاة" في الأوقات الخمس "على المختار" عن أبي يوسف ~~الاعتكاف الواجب لا يجوز في غير مسجد الجماعة والنقل يجوز وهذا في حق ~~الرجال "وللمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها وهو محل عينته" المرأة "للصلاة ~~فيه" فإن لم تعين لها #  [الحج: 125] قاله السيد قوله: "هو ~~لغة اللبث" بفتح اللام وتضم المكث اه در قوله: "وهو" أي الاعتكاف في حد ~~ذاته لا بالمعنى المتقدم لأنه به يناسب اللازم والمعنى أن فعله يأتي لازما ~~ومتعديا قوله: "متعد" فيكون من باب ضرب ولازم فيكون من باب طلب ذكره السيد ~~قوله: "والهدى معكوفا" أي محبوسا أي حبسه ومنعه الكفار سنة ست في الحديبية ~~عن أن يبلغ محله وهو الحرم قوله: "لأنه حبس النفس" أي على طاعة الله تعالى ~~وملازمة بيته وقوله ومنعها أي عن الخروج عن المسجد وعن المعاصي قوله: ~~"وشرعا هو الإقامة" هذا معنى اللازم وقد جعل الاعتكاف في المسجد من المتعدى ~~والظاهر أنه إن اعتبر فيه حبس النفس يأتي من المتعدى وإن اعتبر فيه ms1028 اللبث ~~والإقامة يكون من اللازم قوله: "بنية" سيأتي أن النية شرطه فلا يحصل له ~~ثوابه ولا يخرج عن واجبه بدونها قوله: "بالفعل" ظاهره ولو بكون المقيم لها ~~المعتكف وعبارة التنوير مع شرحه هو لبث ذكر في مسجد هو ماله إمام ومؤذن ~~أديت الخمس فيه أولا وعن الإمام اشتراط أداء الخمس فيه وصححه بعضهم وقال لا ~~يصح في كل مسجد وصححه السروجي وأما الجامع فيصح فيه مطلقا اتفاقا اه فما ~~ذكره المؤلف أحد قولين عن الإمام قوله: "ولأنه انتظار الصلاة الخ" أي فيختص ~~بمكان يصلي فيه بالجماعة كذا في الشرح قوله: "على أكمل الوجوه" متعلق ~~بمحذوف صفة الصلاة وقوله بالجماعة تصوير لأكمل الوجوه قوله: "على المختار" ~~هذا مذهب الإمام وقالا يصح في كل مسجد وصححه السروجي قوله: "وعن أبي يوسف ~~الخ" وجهه ظاهر فإن الواجب لا بد فيه من إقامة الصلاة في المسجد فاشتراط ~~الجماعة له وجه وأما النفل فينتهي بالخروج ولا يلزمه صلاة في المسجد فلا ~~وجه لاشتراط الجماعة فيه قوله: "وللمرأة الأعتكاف في مسجد بيتها" ولا تخرج ~~منه إذا اعتكفت فلو خرجت لغير عذر يفسد واجبه وينتهي نفله ولو اعتكفت في ~~المسجد فظاهر ما في النهاية أنه يكره تنزيها وينبغي على قياس ما صرحوا به ~~من أن المختار منعهن من الخروج في الصلوات كلها أن لا يتردد في منعهن من ~~الاعتكاف في المسجد قاله السيد # PageV01P699 # محلا لا يصح لها الاعتكاف فيها وهي ممنوعة من حضور ~~المساجد والركن اللبث وشرط المسجد المخصوص والنية والصوم في المنذور ~~والإسلام والعقل لا البلوغ والطهارة من حيض ونفاس في المنذور لا اشتراط ~~الصوم لها ولا تشترط الطهارة من الجنابة لصحة الصوم معها ولو في المنذور ~~وسببه النذر في المنذور والنشاط الداعي إلى طلب الثواب في النفل وحكمه سقوط ~~الواجب ونيل الثواب إن كان واجبا وإلا فالثاني سنذكر محاسنه. وأما صفته فقد ~~بينها بقوله "والاعتكاف" المطلوب شرعا "على ثلاثة أقسام واجب في المنذور" ~~تنجيزا أو تعليقا "وسنة" كفاية "مؤكدة في العشر الأخير من رمضان" ms1029 لا ~~اعتكافه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم ~~اعتكف أزواجه بعده لأنه صلى الله عليه وسلم لما اعتكف العشر الأوسط أتاه ~~جبريل عليه السلام فقال: "إن الذي تطلب أمامك" يعني ليلة القدر فاعتكف ~~العشر الأخير وعلى هذا ذهب الأكثر إلى أن ليلة القدر في العشر الأخير من ~~رمضان فمنهم من قال في ليلة إحدى وعشرين ومنهم في سبع وعشرين وفي الصحيح ~~"التمسوها في العشر الأواخر" والتمسوها في كل وتر وعن أبي حنيفة أنها في ~~رمضان ولا #  تنبيه: أفضل الاعتكاف ما كان في ~~المسجد الحرام ثم في مسجده صلى الله عليه وسلم ثم في المسجد الأقصى ثم في ~~الجامع نهر واعلم أن المسجد يتعين بالشروع فيه فليس له أن ينتقل إلى مسجد ~~آخر من غير عذر سيد عن الحموي قوله: "وهي ممنوعة عن حضور المساجد" يؤيد ما ~~ذكره السيد سابقا قوله: "المسجد المخصوص" وهو ما تقام فيه الجماعات عند ~~الإمام قوله: "لا البلوغ فيصح اعتكاف الصبي العاقل ولا تشترط الحرية فيصح ~~من العبد وكذا المرأة بإذن الزوج والمولى منح ولو أذن لها لم يكن له الرجوع ~~لكونه ملكها منافع الاستمتاع بنفسها وهي من أهل الملك بخلاف المملوك لأنه ~~ليس من أهله وقد أعاره منافعه وللمعير الرجوع لكنه يكره لخلف الوعد بحر ~~وكذا لو أذن لها في صوم شهر بعينه وصامت فيه متتابعا ليس له منعها لأنه أذن ~~لها في التتابع كذا في كتابة الدر قوله: "والطهارة الخ" عطف على قوله ~~المسجد المخصوص فهي شرط صحة وأما النفل بناء على أنه لا يشترط له الصوم وهو ~~المعتمد فهي شرط الحل كما نبه عليه صاحب النهر قوله: "ولا تشترط الطهارة من ~~الجنابة" أي لصحته بل لحله قوله: "تنجيزا" كقوله لله على أن اعتكف كذا ~~قوله: "أو تعليقا" كقوله إن شفي الله مريضي فلانا لاعتكفن كذا قوله: "وسنة ~~كفاية" قال الزاهدي عجبا للناس كيف تركوا الإعتكاف وقد كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يفعل الشيء ms1030 ويتركه ولم يترك الاعتكاف منذ دخل المدينة إلى ~~أن مات فهذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة لما اقترنت بعدم الإنكار على ~~من لم يفعله من الصحابة كانت دليل السنية أي على الكفاية وإلا كانت دليل ~~الوجوب على الأعيان قوله: "لأنه صلى الله عليه وسلم" علة للعلة قوله: "وعن ~~هذا" أي عن قول جبريل أي لأجله قوله: "وعن أبي حنيفة" رضي الله عنه أي في ~~غير المشهور عنه. # PageV01P700 # يدري أي ليلة هي وقد تتقدم وقد تتأخر وعندهما كذلك ~~إلا أنه معينة لا تتقدم ولا تتأخر والمشهور عن الإمام أنها تدور في السنة ~~كما قدمناه في إحياء الليالي وذكرت هنا طلبا لزيادة الثواب وقيل في أول ~~ليلة من رمضان وقيل ليلة تسع وعشرين وقال زيد بن ثابت ليلة أربع وعشرين ~~وقال عكرمة ليلة خمس وعشرين. وأجاب أبو حنيفة عن الأدلة المفيدة لكونها في ~~العشر الأواخر بأن المراد في ذلك لرمضان الذي التمسها عليه السلام فيه ومن ~~علامتها أنها بلجة ساكنة لا حارة ولا قارة تطلع الشمس صبيحتها بلا شعاع ~~كأنها طشت وإنما أخفيت ليجتهد في طلبها فينال بذلك أجر المجتهد في العبادة ~~كما أخفى الله سبحانه وتعالى الساعة ليكونوا على وجل من قيامها بغتة والله ~~سبحانه وتعالى أعلم "و" القسم الثالث "مستحب فيما سواه" أي في أي وقت شاء ~~سوى العشر الأخير ولم يكن منذورا "والصوم شرط لصحة" الاعتكاف "المنذور" ولا ~~نذر لأنه من متعلقات اللسان #  قوله: "وعندهما كذلك" أي في رمضان ~~وفائدة الخلاف لو قال لعبده أنت حر ليلة القدر وكان أول ليلة من رمضان فلا ~~يعتق عنده حتى يمضي رمضان الآتي كله لاحتمال أنها في رمضان السابق كانت أول ~~ليلة منه وفي الثاني في آخره وعندهما يعتق بمضي ليلة من رمضان الآتي لأنها ~~إن كانت في الأولى دائما فقد جاءت وإن كانت في غيرها من الليالي بعدها فقد ~~حصلها برمضان السابق قوله: "والمشهور عن الإمام" وقد روى عن غيره أيضا قال ~~في المحيط والفتوى على قول الإمام ms1031 لكن قيده بكون الحالف فقيها يعرف ~~الاختلاف وإلا فهي ليلة السابع والعشرين اه در قوله: "وذكرت هنا" أي وإنما ~~ذكرتها هنا مع تقدم الكلام عليها في إحياء الليالي طلبا للثواب أي لأجل ~~طلبي الثواب بسبب التنبيه عليها بالإعادة قوله: "في ذلك الرمضان" أل للحضور ~~أي رمضان الحاضر الذي أمر جبريل فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن يلتمسها ~~في عشرة الأخير قوله: "أنها بلجة" أي مشرقة منيرة وفي القاموس رجل بلج طلق ~~الوجه بسكون اللام والظاهر أن بلجة هنا بالسكون لا بالكسر قوله: "ولا قارة ~~أي باردة بل متوسطة قوله: "تطلع الشمس الخ" ذكروا أن الدعاء ليلتها ويومها ~~مستجاب فإن فاته ليلتها أدركه يومها قوله: "كأنها طشت" بالشين المعجمة ~~والسين بفتح الطاء وكسرها فيهما وقد تبدل التاء سينا وتدغم في السين ~~المهملة مع فتح الطاء وكسرها فهي ست لغات قوله: "وإنما أخفيت الخ" كما ~~أخفيت ساعة الإجابة يوم الجمعة ليجتهد في جميعه بالعبادة وكما أخفي الولي ~~في الخلق ليحسن الظن بكل مسلم ويتبرك به قوله: "ليجتهد" بالبناء للفاعل أي ~~المكلف مثلا لقوله بعد فينال قوله: "سوى العشر الأخير" أي من رمضان فإنه ~~فيه سنة وهو على حذف أي تفسير للضمير في سواه قوله: "والصوم شرط لصحة ~~الاعتكاف المنذور" فلو قال لله علي أن اعتكف شهرا بغير صوم عليه أن يعتكف ~~ويصوم بحر قوله: "لأنه من متعلقات # PageV01P701 # بخلاف النية فإن محلها القلب "فقط" وليس شرطا في ~~النفل لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على ~~نفسه" ومبنى النفل على المساهلة وروى الحسن أنه يلزمه الصوم بتقديره عليها ~~باليوم كالمنذور أقله يوما للصوم "و" لكن المعتمد أن "أقله نفلا مدة يسيرة" ~~غير محدودة فيحصل بمجرد المكث مع النية "ولو كان" الذي نواه "ماشيا" أي ~~مارا غير جالس في المسجد ولو ليلا وهو حيلة من أراد الدخول والخروج من باب ~~آخر في المسجد حتى لا يجعله طريقا فإنه لا يجوز "على المفتى به" لأنه متبرع ~~وليس الصوم ms1032 من شرطه وكل جزء من اللبث عبادة مع النية بلا انضمام إلى آخر ~~ولذا لم يلزم النفل فيه بالشروع لانتهائه بالخروج "ولا يخرج منه" أي من ~~معتكفه فيشمل المرأة المعتكفة بمسجد بيتها "إلا لحاجة شرعية" كالجمعة ~~والعيدين فيخرج في وقت يمكنه إدراكها مع صلاة سنتها قبلها ثم يعود وإن أتم ~~اعتكافه في الجامع صح وكره "أو" حاجة "طبيعية" كالبول والغائط وإزالة نجاسة ~~واغتسال من جنابة باحتلام لأنه عليه السلام كان لا يخرج من معتكفه إلا #  اللسان" بكسر اللام أي لأن النظر ~~مما يتعلق باللسان أي بنطقه فلا يتحقق إلا به قوله: "إلا أن يجعله الخ" أي ~~يوجبه بالنذر قوله: "لتقديره" أي النفل قوله: "عليها" أي على رواية الحسن ~~المأخوذة من روى قوله: "غير محدودة" دفع بذلك توهم الساعة الفلكية قوله: ~~"أي مارا غير جالس الخ" لأنه لا بد فيه من لبث ولو قليلا بين الخطوات قوله: ~~"وهو" أي الاعتكاف بنيته حيلة الخ قوله: "فإنه لا يجوز" أي جعله طريقا ~~قوله: "لأنه متبرع" علة لقول المصنف أقله نفلا مدة يسيرة قوله: "والعيدين" ~~فيه أن العيدين يكره صومهما تحريما وأجيب بأن الواجب عليه عدم الصوم فيقضيه ~~في غيرهما ولكنه لو صام خرج عن العهدة فإذا خرج حينئذ لعذر لا يفسد قوله: ~~"فيخرج في وقت يمكنه إدراكها مع صلاة سنتها قبلها" يحكم في ذلك رأيه ويسنن ~~بعدها أربعا أو ستا على الخلاف در قوله: "وكره" فالرجوع إلى الأول أفضل لأن ~~الإتمام في محل واحد أشق على النفس نهر أي فالثواب فيه أكثر وتبعه الحموي ~~وفيه مخالفة لما قدمه عن البرجندي من أن المسجد يتعين بالشروع فيه فليس له ~~أن ينتقل إلى مسجد آخر من غير عذر اه إلا أن يقال خروجه لصلاة الجمعة هو ~~العذر المبيح للإنتقال إلى غيره كذا في حاشية السيد قوله: "أو حاجة طبيعية" ~~أي يدعو إليها طبع الإنسان ولو ذهب بعد أن خرج إليها لعيادة مريض أو صلاة ~~جنازة من غير أن يكون لذلك قصدا جاز بخلاف ms1033 ما إذا خرج لحاجة الإنسان ومكث ~~بعد فراغه فإنه ينتقض اعتكافه عند الإمام بحر "واغتسال من جنابة باحتلام" ~~أما جناية الوطء فمفسدة وفيه أن الغسل من الحوائج الشرعية ولعل عدم إياه من ~~الطبيعية باعتبار سببه كذا في كتابة الدرر وفي التتارخانية عن الحجة لو شرط ~~وقت النذر أن يخرج لعيادة المريض وصلاة الجنازة وحضور مجلس علم جاز ذلك ~~فليحفظ اه در. # PageV01P702 # لحاجة الإنسان "أو" حاجة "ضرورية كانهدام المسجد" ~~وأداء شهادة تعينت عليه "وإخراج ظالم كرها وتفرق أهله" لفوات ما هو المقصود ~~منه "وخوف على نفسه أو متاعه من المكابرين فيدخل مسجدا من ساعته" يريد أن ~~لا يكون خروجه إلا ليعتكف في غيره ولا يشتغل إلا بالذهاب إلى المسجد الآخر ~~"فإن خرج ساعة بلا عذر" معتبر "فسد الواجب" ولا إثم به ويبطل بالإغماء ~~والجنون إذا دام أياما إلا اليوم الأول إذا بقي وأتمه في المسجد ويقضي ما ~~عداه بعد زوال الجنون وإن طال الجنون استحسانا وقالا إن خرج أكثر اليوم فسد ~~وإلا فلا "وانتهى به" أي بالخروج "غيره" أي غير الواجب وهو النفل إذ ليس له ~~حد "وأكل المعتكف وشربه ونومه وعقده البيع لما يحتاجه لنفسه أو عياله" #  قوله: "أو حاجة ضرورية الخ" قال ~~السيد في شرحه اعلم أن ما ذكره المصنف من عدم فساد الاعتكاف بالخروج لأجل ~~انهدام المسجد وما بعده من الأعذار التي ذكرها هو مذهب الصاحبين وأما عند ~~الإمام فيفسد لأن العذر في هذه المسائل مما لا يغلب وقوعه اه وفي الدر ~~المختار وأما ما لا يغلب كإنجاء غريق وانهدام مسجد فمسقط للإثم لا للبطلان ~~وإلا لكان النسيان أولى بعدم الفساد كما حققه الكمال خلافا لما فصله ~~الزيلعي وغيره لكن في النهر وغيره جعل عدم الفساد لانهدامه وبطلان جماعته ~~وإخراجه كرها استحسانا اه قوله: "وأداء شهادة تعينت عليه" فيه أن هذا من ~~الحوائج الشرعية قوله: "لفوات ما هو المقصود منه" علة لعدم الفساد في هذه ~~المسائل يعني إنما لم يفسد اعتكافه بل يخرج إلى غيره ms1034 لأن المقصود للمعتكف ~~وهو أداء الصلاة في ذلك المسجد على أكمل الوجوه قد فات قوله: "من ~~المكابرين" أي المتجبرين من الكبر بمعنى التجبر قوله: "يريد أن لا يكون ~~الخ" أي وليس المراد إرادة الساعة حقيقة لاحتمال بعد المسافة بين المسجدين ~~قوله: "بلا عذر معتبر" أي في عدم الفساد فلو خرج لجنازة محرمة أو زوجته فسد ~~لأنه وإن كان عذرا إلا أنه لم يعتبر في عدم الفساد قوله: "ولا إثم عليه به" ~~أي بالعذر أي وأما بغير العذر فيأثم لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} ~~[محمد: 33] قوله: "إذا دام" أي كل منهما قوله: "وأتمه في المسجد" أما إذا ~~خرج منه فعليه قضاؤه أيضا لعدم وجود الركن قوله: "ويقضي ما عداه بعد زوال ~~الخ" أي بالصوم عند القدرة جبرا لما فاته غير أن المنذور إن كان اعتكاف شهر ~~بعينه يقضي قدر ما فسد لا غير ولا يلزمه الاستقبال كما في صوم رمضان وإن ~~كان اعتكاف شهر بغير عينه يلزمه الاستقبال لأنه لزمه متتابعا فيراعي فيه ~~صفة التتابع وتمامه في البحر قوله: "وقالا أن خرج أكثر اليوم الخ" قالوا: ~~وهو الاستحسان فيقتضي ترجيح قولهما بحر وبحث فيه الكمال ورجح قوله لأن ~~الضرورة التي يناط بها التخفيف اللازمة والغالبة وليس هنا كذلك اه أي فيكون ~~من المواضع التي يعمل فيها بالقياس كذا في تحفة الأخيار قوله: "وأكل ~~المعتكف الخ" وله غسل رأسه في المسجد إذا لم يلوثه بالماء المستعمل فإن كان ~~بحيث يتلوث يمنع منه لأن # PageV01P703 # لا يكون إلا "في المسجد" لضرورة الاعتكاف حتى لو خرج ~~لهذه الأشياء يفسد اعتكافه وفي الظهيرية وقيل يخرج بعد الغروب للأكل والشرب ~~"وكره إحضار المبيع فيه" لأن المسجد محرر عن حقوق العباد فلا يجعله كالدكان ~~"وكره عقد ما كان للتجارة" لأنه منقطعا إلى الله تعالى فلا يشتغل بأمور ~~الدنيا ولهذا كره الخياطة ونحوها فيه وكره لغير المعتكف البيع مطلقا "وكره ~~الصمت إن اعتقده قربة والتكلم إلا بخير" لأنه منهي عنه لأنه صوم أهل الكتاب ~~وقد نسخ وأما إذا ms1035 لم يعتقده قربة فيه ولكنه حفظ لسانه عن النطق بما لا يفيد ~~فلا بأس به ولكنه يلازم قراءة القرآن والذكر والحديث والعلم ودراسته وسير ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقصص #  تنظيف المسجد واجب ولو توضأ في ~~المسجد في إناء فهو على هذا التفصيل اه بخلاف غير المعتكف فإنه يكره له ~~التوضؤ في المسجد ولو في إناء إلا أن يكون في موضع أعد لذلك لا يصلي فيه ~~وفي الفتح خصال لا تنبغي في المسجد لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ولا ~~يقبض فيه بقوس ولا ينثر فيه نبل ولا يمر فيه بلحم نيء ولا يضرب فيه حد ولا ~~يتخذ سوقا رواه ابن ماجه في السنن عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "يفسد ~~اعتكافه" لعدم الضرورة در وقيدت هذه الأشياء بالمعتكف لأن غيره يكره له ~~المبايعة فيه مطلقا والأكل والنوم قيل إلا لغريب كما في الأشباه وفي ~~المجتبى ولغير المعتكف أن ينام في المسجد مقيما كان أو غريبا مضطجعا أو ~~متكئا رجلاه إلى القبلة أو إلى غيرها فالمعتكف أولى اه لكن قوله رجلاه إلى ~~القبلة محل نظر لما نصوا عليه من كراهة مد الرجل إليها فالحاصل أن في تعاطي ~~هذه الأشياء في المسجد لغير المعتكف قولين والحمد لله الذي جعل دين الإسلام ~~سهلا لا حرج فيه قوله: "وقيل يخرج بعد الغروب للأكل والشرب" قال في البحر ~~ينبغي حمله على ما إذا لم يجد من يأتي له به فحينئذ يكون من الحوائج ~~الضرورية اه قوله: "وكره إحضار المبيع فيه" أي تحريما لأنها محل إطلاقهم ~~بحر قوله: "لأن المسجد محرر" أي مخلص وفي نسخة بالزاي آخره أي محفوظ لأن ~~فيه شغله ولهذا قالوا: لا يجوز غرس الأشجار فيه قلت والظاهر أنه لا يكره ~~إحضار المأكول لأنه يتناوله فيه ومثله المشروب فتحمل الكراهة على ما لا ~~يحتاجه لنفسه فيه وفي الحموي عن البرجندي إحضار الثمن أو المبيع الذي لا ~~يشغل في المسجد جائز قوله: "وكره عقد ما كان للتجارة" وإن لم يحضر ms1036 المبيع ~~فيه قوله: "ولهذا كره الخياطة ونحوها" كبيع وشراء وتعليم كتابة بأجر وكل ~~شيء يكره فيه يكره في سطحه كذا في البحر قوله: "مطلقا" أي سواء حضر المبيع ~~أم لا احتاج إليه أم لا كان للتجارة أم لا كما يفاد من البحر قوله: "وكره ~~الصمت الخ" سئل الإمام عن بيانه فقال أن يصوم ولا يكلم أحدا ولم يبق صوم ~~الصمت قربة في شريعتنا فإنه منهى عنه قوله: "فلا بأس به" المراد به أنه ~~مطلوب شرعا ولما كان يتوهم منه أنه مساو لغيره من القراءة ونحوها قال ولكنه ~~يلازم والمراد أن يكون يلازم ذلك غالب أوقاته قوله: "والذكر" هو وما # PageV01P704 # الأنبياء عليهم السلام وحكايات الصالحين وكتابه أمور ~~الدين. وأما التكلم بغير خير فلا يجوز لغير المعتكف والكلام المباح مكروه ~~يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب إذا جلس في المسجد لذلك ابتداء "وحرم ~~الوطء ودواعيه" لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ~~[البقرة: 187] فالتحق به اللمس والقبلة لأن الجماع محظور فيه فيتعدى إلى ~~دواعيه كما في الإحرام والظهار والاستبراء بخلاف الصوم لأن الكف عن الجماع ~~هو الركن فيه والحظر يثبت ضمنا كيلا يفوت الركن فلم يتعد إلى دواعيه لأن ما ~~ثبت بالضرورة يقدر بقدرها "وبطل" الاعتكاف "بوطئه وبالإنزال بدواعيه" سواء ~~كان عامدا #  بعده بالنصب قوله: "وسير النبي صلى ~~الله عليه وسلم" أي ذكر مغازيه وأحواله صلى الله عليه وسلم قوله: "وأما ~~التكلم بغير خير فلا يجوز لغير المعتكف" أي فالمعتكف أولى ورد في الحديث ~~رحم الله أمر أتكلم فغنم أو سكت فسلم فيكره التكلم إلا بخير قال في النهر ~~والظاهر أن المباح عند الحاجة إليه خير لا عند عدمها اه قوله: "إذا جلس في ~~المسجد لذلك" أي للكلام المباح ابتداء أي قصدا فأما إذا دخل للصلاة ثم تكلم ~~فلا وبعضهم أطلق قوله: "وحرم الوطء" ورد أنهم كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم ~~في الجماع ثم يغتسلون ويرجعون إلى معتكفهم فنزل قوله تعالى: {ولا تباشروهن} ~~[البقرة: 187] الآية ويتصور الوطء من المعتكف ms1037 بأن يخرج لنحو حاجة ضرورية ~~فيجامع فيحرم عليه لأن اسم المعتكف لا يزول عنه بذلك الخروج وليس المراد ~~حرمة الوطء لكونها في المسجد فإنها لا تخص المعتكف ويحتمل أن تكون الزوجة ~~معتكفة في بيتها لا الزوج فيمكن الوطء في غير المسجد وحينئذ يبطل اعتكاف ~~الزوجة حموي عن البرجندي قوله: "فالتحق به اللمس والقبلة" وجه ذلك أن حرمة ~~الوطء لما ثبتت بصريح النص قويت فتعدت إلى الدواعي بخلاف الحيض والصوم حيث ~~لا تحرم الدواعي فيهما لأن حرمة الوطء لم تثبت بصريح النهي ولكثرة الوقوع ~~فلو حرمت الدواعي لزم الحرج وهو مدفوع قوله: "لأن الجماع محظور فيه" أي نصا ~~والأولى زيادته والضمير في فيه إلى الاعتكاف وقوله فيتعدى إلى دواعيه لأنها ~~سببه وسبب المحرم محرم قوله: "والحظر" أي المنع عن الجماع يثبت ضمنا أي ~~لزوما واندراجا لتحقق الركن قوله: "لأن ما ثبت بالضرورة" وهو الجماع الثابت ~~لأجل تحقق الركن وقوله يقدر بقدرها فلا يتعدى إلى الدواعي لأنه يكفي في ~~تحقق الركن الكف عن الجماع فقط قوله: "وبطل بوطئه" مطلقا في قبل ودبر قوله: ~~"أو ناسيا" بخلاف ما لو أكل ناسيا حيث لا يفسد اعتكافه لبقاء الصوم والأصل ~~أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ما منع منه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم ~~لا يختلف فيه السهو والعمد والليل والنهار كالجماع وكذا الخروج وما كان من ~~محظورات الصوم وهو ما منع منه لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والليل ~~والنهار كالأكل أو الشرب نقله السيد عن حاشية المؤلف والجماع وإن منع منه ~~لأجل الصوم لكن لا كالمنع للاعتكاف فإنه # PageV01P705 # أو ناسيا أو مكرها ليلا أو نهارا لأن له حالة مذكرة ~~كالصلاة والحج بخلاف الصوم ولو أمنى بالتفكر أو بالنظر لا يفسد اعتكافه ~~"ولزمته الليالي أيضا" أي كما لزمته الأيام "بنذر اعتكاف أيام" لأن ذكر ~~الأيام بلفظ الجمع يدخل فيها ما بإزائها من الليالي وتدخل الليلة الأولى ~~فيدخل المسجد قبل الغروب من أول ليلة ويخرج منه بعد الغروب من آخر أيامه ~~"ولزمته الأيام ms1038 بنذر الليالي متتابعة وإن لم يشرط التتابع في ظاهر الرواية" ~~لأن مبنى الاعتكاف على التتابع وتأثيره إن ما كان متفرقا في نفسه لا يجب ~~الوصل فيه بالتنصيص وما كان متصل الأجزاء لا يجوز تفريقه إلا بالتنصيص ~~"ولزمته ليلتان بنذر يومين" فيدخل عند الغروب كما ذكرنا لأن المثنى في معنى ~~الجمع فيلحق به هنا احتياطا "وصح نية النهر" جمع نهار "خاصة" بالاعتكاف إذا ~~نوى تخصيصه بالأيام "دون الليالي" إذا نذر اعتكاف دون شهر لأنه نوى حقيقة ~~كلامه فتعمل نيته كقوله نذرت اعتكاف عشرين يوما ونوى بياض النهار #  يخص النهار قوله: "أو مكروها الخ" ~~الأولى أو مكرها قوله: "لأن له حالة مذكرة" وهي كونه في المسجد وقوله ~~كالصلاة المذكر فيها كونه محرما قارئا مستقبلا والمذكر في الحج التجرد عن ~~اللباس وتجنب الطيب قوله: "والحج" فإنه يبطل إحرامه بالوطء وبالإنزال ~~بدواعيه ولو كان ناسيا بخلاف الصوم فإنه لا يبطل بفعل ذلك ناسيا لعدم ~~المذكر قوله: "ولزمته الليالي الخ" وذلك لأن ذكر أحد اللفظين بلفظ الجمع ~~يدخل ما بإزائها من الآخر قال تعالى: {ثلاثة أيام إلا رمزا} وقال تعالى: ~~{ثلاث ليال سويا} القصة واحدة فعبر عنها تارة بالأيام وتارة بالليالي فعلم ~~أن ذكر أحدهما بلفظ الجمع يتناول الآخر وحاصله أنه إما أن يأتي بلفظ المفرد ~~أوالمثنى أو المجموع وكل منها ما أن يكون في الأيام أو الليالي فهي ستة وفي ~~كل منها أما أن ينوي الحقيقة أو المجاز أو ينويهما أو لم تكن له نية فهي ~~أربعة وعشرون وحكم الجميع مذكور في البحر قوله: "متتابعة" حال من الأيام ~~وحذف نظيره من الجملة السابقة قوله: "وتأثيره" لو قال وضابطه لكان أوضح ~~وتوضيحه ما في السيد عن البحر حيث قال لأن الإطلاق في الاعتكاف كالتصريح ~~بالتتابع بخلاف الإطلاق في نذر الصوم والفرق أن الاعتكاف يدوم بالليل ~~والنهار بخلاف الصوم فإنه لا يوجد ليلا اه فالمتفرق في نفسه الصوم لأنه ~~يتخلل فيه زمن ليس محللا له وهو الليل والمتصل الأجزاء هو الاعتكاف لأنه ~~يعم الليل ms1039 والنهار قوله: "كما ذكرنا" أي في الجمع قوله: "لأن المثني في ~~معنى الجمع" وعن أبي يوسف في التثنية والجمع لا تلزمه الليلة الأولى لأن ~~الاعتكاف بالليل لا يكون إلا تبعا لضرورة الوصل بين الأيام ولا حاجة لإدخال ~~الليلة الأولى لتحقق الوصل بدونها ومنهم من جعل خلاف أبي يوسف في التثنية ~~فقط زيلعي قوله: "وصح نية النهر" أي فيما إذا ذكر الأيام فقط وهو جواب قوله ~~إذا نوى تخصيصه بالأيام قوله: "إذا نذر اعتكاف دون شهر" مفهومه صرح به ~~المصنف بعد قوله: "لأنه نوى حقيقة كلامه" اعترض بأن اللفظ كالأيام مثلا ~~ينصرف # PageV01P706 # خاصة منها صحت نيته "وإن نذر اعتكاف شهر" معين أو غير ~~معين "ونوى الشهر خاصة أو الليالي خاصة لا تعمل نيته إلا أن يصرح ~~بالاستثناء" اتفاقا لأن الشهر اسم لمقدر يشتمل على الأيام والليالي وليس ~~باسم عام كالعشرة على مجموع الآحاد فلا ينطلق على ما دون ذلك العدد أصلا ~~كما لا تنطلق العشرة على الخمسة مثلا حقيقة ولا مجاز أما لو قال شهرا ~~بالنهر دون الليالي لزمه كما قال وهو ظاهر أو استفتى فقال: إلا الليالي لأن ~~الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا فكأنه قال ثلاثين نهارا ولو استثنى ~~الأيام لا يجب عليها شيء لأن باقي الليالي المجردة ولا يصح فيها لمنافاتها ~~شرطه وهو الصوم هذا من فتح القدير بعناية المولى النصير "والاعتكاف مشروع ~~بالكتاب" لما تلونا من قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ~~فالإضافة إلى المساجد المختصة بالقرب وترك الوطء المباح #  إلى الحقيقة بدون قرينة أو نية فما ~~وجه هذا التعليل قلت كأنه اختار ما ذكره البعض من أن اليوم مشترك بين بياض ~~النهار ومطلق الوقت وأحد معني المشترك يحتاج إلى ذلك التعيين الدلالة لا ~~لنفس الدلالة وتمامه في العناية بقي لو ذكر الأيام ونوى الليالي لا تصح ~~النية ويلزمه كلاهما كما في التنوير وشرحه قوله: "إلا أن يصرح بالاستثناء" ~~مراده به ما يعم التقييد ليعم ما لو قال شهر بالنهار دون الليالي قوله: ms1040 ~~"لأن الشهر اسم لمقدر الخ" أي فهو خاص وهو كل لفظ وضع لمعنى على الانفراد ~~قوله: "وليس باسم عام كالعشرة" فيه أن العشرة من أسماء العدد وهي من الخاص ~~قال في شرح المنار كصاحب البحر والمراد بقوله أي في تعريف الخاص على ~~الانفراد أن لا يكون لذلك المعنى الواحد أفراد سواء كان له أجزاء أو لم يكن ~~فتدخل التثنية كما في التلويح واسم العدد تحت الخاص كالمائة فإن الواضع ~~وضعه لمجموع وحدان الكثير من حيث هو مجموع فيكون كل من الوحد أن جزأ من ~~أجزائه فيكون موضوعا لواحد بالنوع كالرجل والفرس بخلاف العام فإنه موضوع ~~لأمر يشترك فيه وحد أن الكثير فيكون كل من الواحد أن جزئيا من جزئياته ~~وبخلاف المشترك فإن كلا من الوحدان نفس الموضوع له كما في التلويح لكن ظاهر ~~ما في التوضيح والتلويح والتحرير أن العدد موضوع لكثير كالعام فالمسمى ~~متعدد فيهما لكن الأول محصور والثاني لا اه قلت ويمكن الجمع بأن اسم العدد ~~كالعشرة بالنظر إلى كونه لا يشمل الزائد عنها أو الناقص خاص وبالنظر إلى ~~كونه يصدق على كل عشرة عام فتأمل قوله: "على مجموع الآحاد" فيه أن شهر السم ~~لمجموع الليل والنهار في المدة المعينة فهما سواء ويدل له قوله كما لا ~~تنطلق العشرة الخ قوله: "ولا مجازا" فيه أن يقال ما المانع من إطلاق الشهر ~~مثلا على النهار مجازا من إطلاق اسم الكل على جزئه قوله: "بعد الثنيا" أي ~~الاستثناء والمراد بعد المستثنى قوله: "الليالي المجردة" خبر أن قوله: "هذا ~~من فتح القدير" أراد أن هذا الكلام منقول من الفتح والعناية وأراد المعنى ~~اللغوي أيضا قوله: "فالإضافة إلى المساجد" مراده # PageV01P707 # لأجله دليل على أنه قربة "والسنة لما روى أبو هريرة ~~وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر ~~الأواخر من رمضان منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله تعالى وقال الزهري رضي ~~الله عنه: عجبا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله صلى الله عليه ms1041 وسلم ~~كان يفعل الشيء ويتركه وما ترك الاعتكاف حتى قبض وأشار إلى ثبوته بضرب من ~~المعقول فقال: "وهو من أشرف الأعمال إذ كان عن إخلاص" لله تعالى لأن منتظر ~~للصلاة كالمصلي وهي حالة قرب وانقطاع محاسنها لا تحصل "ومن محاسنه أن فيها ~~تفريغ القلب من أمور الدنيا" بشغله بالإقبال على العبادة متجردا لها ~~"وتسليم النفس إلى المولى" بتفويض أمرها إلى عزيز جنابه والاعتماد كرمه ~~والوقوف ببابه "وملازمة عباده" والتقرب إليه ليقرب من رحمته كما أشار إليه ~~في حديث "من تقرب إلي" وملازمة القرار "في بيته" سبحانه وتعالى واللائق ~~بمالك المنزل إكرام نزيله تفضلا ورحمة وإحسانا منه ومنة للالتجاء إليه ~~"والتحصن بحصنه" فلا يصل إليه عدوه بكيده وقهره وعزيز تأييده #  بالإضافة إيقاعها فيها قوله: ~~"المختصة" صفة المساجد قوله: "وترك" بالرفع عطف على الإضافة قوله: "لأجله" ~~أي الاعتكاف فإن حرمة المباشرة مقيدة به في الآية قوله: "والسنة" تقدم أنه ~~سنة كفاية وهي مؤكدة على المعتمد ولا تنافي بين تأكدها وكونها على الكفاية ~~وقيل أنه مستحب في العشر الأخير قوله: "عجبا" مفعول مطلق لمحذوف أي عجبت ~~عجبا قوله: "وما ترك الاعتكاف" أي في العشر الأواخر حتى قبض أي إلا لعذر ~~لما روى أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأخير من رمضان فرأى خياما ~~وقبابا في المسجد مضروبة فقال لمن هذا قالوا: هذا لعائشة وهذا لحفصة وهذا ~~لسودة فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أترون البر بهذا فأمر بأن ~~تنزع قبته فنزعت ولم يعتكف فيه ثم قضى في شوال قوله: "بضرب" أي بنوع وقوله ~~من المعقول أي من الدليل المعقول قوله: "وهو كالمصلى" أي يعطي المنتظر ثواب ~~المصلى كما ورد به الخبر1 قوله: "وهي" أي الصلاة قوله: "وانقطاع" أي عن ~~ملاهي الدنيا قوله: "ومحاسنها لا تحصى" أي الصلاة أو الحالة قوله: "بشغله" ~~متعلق بتفريغ والباء للسببية قوله: "متجردا لها" حال مؤسسة فإذا لم يتجرد ~~لها لا يتفرغ قلبه قوله: "بتفويض أمرها" الباء للتصوير قوله: "إلى عزيز ~~جنابه" الجناب الفناء ms1042 والرحل والناحية وجبل وعلم المحدث أفاده في القاموس ~~قوله: "والوقوف ببابه" فيه استعارة تمثيلية قوله: "وملازمة عبادته" يغنى ~~عنه قوله بشغله بالإقبال الخ قوله: "والتقرب إليه" بالجر عطفا على عبادته ~~وبالنصب عطفا على تفريغ والمراد التقرب إليه بالعبادة قوله: "في حديث من ~~تقرب" تمامه إلى ذراعا تقربت PageV01P708 # ونصره ترى الرعايا يحبسون أنفسهم على باب سلطانهم وهو ~~فرد منهم ويجهدون في خدمته والقيام أذلة بين يديه لقضاء مآربهم فيعطف عليهم ~~بإحسانه ويحميهم من عدوهم بعزة قدرته وقوة سلطانه وقد نبهه على حصول المراد ~~وأزال حجاب الوهم وأماط الغطاء وأظهر الحق لما أشار إليه بقوله "وقال" ~~الأستاذ العارف بالله تعالى الإمام المجتهد "عطاء" بن أبي رباح التابعي ~~تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما أحد مشايخ الإمام الأعظم رحمه الله تعالى ~~قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه من حماد ولا أجمع للعلم من عطاء ابن أبي رباح ~~أكثر رواية الإمام الأعظم أبي حنيفة عن عطاء سمع ابن عباس وابن عمر وأبا ~~هريرة وأبا سعيد وجابرا وعائشة رضي الله عنهم توفي سنة خمس عشرة ومائة وهو ~~ابن ثمانين سنة كذا في أعلام الأخبار قال رحمه الله تعالى ونفعنا ببركته ~~ومدده "مثل المعتكف مثل رجل يختلف" أي يتردد ويقف "على باب" ملك أو وزير ~~عظيم أو "إمام لحاجة" يقدر على قضائها عادة "فالمعتكف يقول" لسان حاله إن ~~لم ينطق بذلك لسان قاله "لا أبرح" قائما بباب مولاي سائلا منه جميع مآربي ~~وكشف ما نزل بي من الكرب وصار مصاحبي #  إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته ~~هرولة قوله: "للالتجاء" علة لقوله إكرام نزيله وتفضلا وما بعده أحوال قوله: ~~"والتحصن" بالجر عطفا على الالتجاء وبالنصب عطفا على تفريغ قوله: "فلا يصل ~~إليه عدوه" وهو الشيطان والدنيا قوله: "وعزيز تأييده" أي قوته قال في ~~القاموس أيدته تأييدا فهو مؤيد قويته قوله: "ترى الرعايا الخ" أي فالحق أحق ~~بهذا المنصب قوله: "وهو فرد منهم" أي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وهو جملة ~~حالية قوله: "لقضاء ms1043 مآربهم" يحتمل الجمع والأفراد والأول أنسب للفظ الرعايا ~~قوله: "بعزة قدرته" أي السلطان والأولى حذف ذلك لأن مثل هذا التعبير إنما ~~يليق بالله تعالى قوله: "وقد نبه" أي المصنف قوله: "على حصول المراد" ~~الأولى حذف حصول أي على المراد من الاعتكاف قوله: "وأزال حجاب الوهم" أي ~~الوهم الذي كالحجاب أي الوهم الناشىء من بعض الناس في ثمرة الاعتكاف قوله: ~~"وأماط الغطاء" عطف على نبه والمراد بالغطاء الحجاب والناشىء من الوهم ~~قوله: "وأظهر الحق" عطف لازم قوله: "بفيض العطاء" أي بفيض ذي العطاء أو ~~بالعطاء الذي هو كالفيض قوله: "المجتهد" أفاد أنه لم يقلد إماما معينا من ~~الأربعة لظهورهم بعده قوله: "أكثر رواية الإمام" أي مروياته قوله: "كذا في ~~أعلام الأخيار" بكسر همزة أعلام فيما يظهر قوله: "قال" أعاده لبعد الفعل ~~الأول قوله: "ببركته" أي بكثرة خيره قوله: "ومدده" أي المدد المعطي له من ~~الخيرات قوله: "مثل" بالتحريك أي صفة قوله: "أو إمام" يشمل العالم بخلاف ما ~~قبله قوله: "لسان قاله" أي قوله وهو من قبيل إضافة المحل إلى الحال قوله: ~~"من الكرب" هو ما يأخذ النفس من الغم والحزن قوله: "وصار" أي الكرب # PageV01P709 # وتجنبي لذلك أعز إخواني بل عين قرابتي "حتى يغفر لي" ~~ذنوبي التي هي سبب بعدي ونزول مصائبي ثم يفيض بمنته علي بما يليق بأهليته ~~وكرمه إكرام من التجاء إلى منيع حرزه وحماية حرمه وهذه إشارة إلى أن العبد ~~الجامع لهذه المسائل واقف موقف العبد الذليل بباب مولاه عاريا من الأعمال ~~ونسبة الفضائل متوجها إليه سبحانه بأعظم الوسائل مادا أكف الافتقار ملحا ~~بالدعاء والمسائل مطروحا على أعتاب باب الله تعالى مرتجيا شفاعته غدا عنده ~~بما وعد به وهو لكل خير كافل "وهذا ما تيسر" من انتخاب الشرح واختصاره ~~اليسير كتيسير المتن وشرحه "للعاجز الحقير" ولم يكن إلا "بعناية مولاه ~~القوي القدير" الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا ~~الله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خاتم #  الذي نزل به وهو المقصود ms1044 باسم ~~الإشارة بعد قوله: "بل عين قرائبي" أي أقر بهم قوله: "ونزول مصائبي" قال ~~تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى: 30] ~~قوله: "بما يليق بأهليته" فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة قوله: "إكرام من ~~التجأ" أي يكرمني إكراما كإكرام من التجأ وهذا من الشارح يعني به نفسه وإلا ~~فالمعتكف في منيع الحرر قوله: "وحماية حرمه" أي التجأ إلى الحماية الحاصلة ~~بسبب الحرم أو إلى حرمة ذي الحماية والمراد بالحرم ما يحترم لا خصوص أحد ~~الحرمين قوله: "وهذه الخ" إشارة إلى ما أدخله في خلال كلام عطاء قوله: "إلى ~~أن العبد" أي المؤلف قوله: "الجامع لهذه المسائل" متنار شرحا قوله: "موقف" ~~أي وقوف العبد قوله: "عاريا عن الأعمال الخ" أي متجردا عن وقوع الأعمال ~~الصالحة منه وعاريا عن نسبة الفضائل إليه قوله: "بأعظم الوسائل" هو سيدنا ~~ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم قوله: "أكف الافتقار الخ" الإضافة لأدنى ~~ملابسة أو أكف ذي الافتقار والافتقار أبلغ من الفقر قوله: "ملحا بالدعاء" ~~الإلحاح بالدعاء مأمور به غير أنه لا يعتدي فيه ولا يستبطىء الإجابة قوله: ~~"مطرحا" بطاء مشددة قوله: "على أعتاب باب الله تعالى" فيه استعارة تمثيلية ~~قوله: "مرتجيا شفاعته" أي شفاعة الله تعالى فإنه ورد أنه يشفع بعد انتهاء ~~شفاعة الشافعين أو الضمير يرجع إلى أعظم الوسائل قوله: "غدا" هو يوم ~~القيامة وإنما عبر به لقربه قوله: "بما وعد به" بقوله تعالى: {وبشر ~~المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا} [الأحزاب: 47] أر بقوله تعالى: {إن ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} [الكهف: 30] ~~قوله: "وهو كل خير كافل" أي ضامن قوله: "وهذا ما تيسر" الإشارة إلى ما نقشه ~~من الشرح أو إلى ما في الذهن ونزله منزلة المحسوس فأشار إليه قوله: "من ~~انتخاب" أي اختيار الشرح أي من المختار من الشرح الكبير قوله: "اليسير" أي ~~أنه لم يحذف كثيرا من الشرح الكبير وفيه أن عدد الأوراق فيهما يقضي بأنه ~~اختصار كثير قوله: "كتيسير" أي ms1045 تيسيرا كتيسير المتن والشرح الكبير قوله: ~~"الحقير" الحقر الذلة كالحقرية بالضم والحقارة مثلثة قاموس قوله: "الذي ~~هدانا" أي أوصلنا قوله: "لهذا" أي للتأليف قوله: # PageV01P710 # الأنبياء وعلى آله وصحبه وذريته ومن والاه "ونسأل ~~الله سبحانه متوسلين" إليه بالنبي المصطفى الرحيم "أن يجعله" وشرحه ومختصره ~~هذا عملا " خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به" وبالشرح وبهذا المنتخب منه ~~لتيسير "النفع العظيم ويجزل به" وبهما "الثواب الجزيل" وأن يمتعنا ببصرنا ~~وسمعنا وقوتنا وجميع حواسنا وأن يختم أعمالنا وأن يغفر لنا ولوالدينا ~~ومشايخنا وأصحابنا وإخواننا وذرياتنا وأن يستر عيوبنا ويرزقنا ما تقر به ~~عيوننا حالا ومآلا آمين اه وكان ابتداء هذا المختصر من الشرح في أواخر ~~جمادى الآخر واختتامه بأوائل رجب الحرام سنة أربع وخمسين بعد الألف وكان ~~ابتداء جمع الشرح الأصلي في منتصف ربيع الأول سنة خمس وأربعين وختم جمعه في ~~المسودة بختام شهر رجب الحرام بذلك العام. وكان انتهاء تأليف متنه في يوم ~~الجمعة المبارك رابع عشر جمادى الأولى اثنتين وثلاثين وألف وكان الفراغ من ~~تبيض الشرح المسمى ب "إمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح" في ~~منتصف شهر ربيع الأول سنة ست وأربعون وألف وعدد أوراقه ثلاثمائة وستون ورقة ~~ومبلغ عدد مختصره هذا مائة وخمس وأربعون ورقة #  "لولا أن هدانا الله" أي لولا ~~هداية الله موجودة لنا ما كنا لنهتدي قوله: "وذريته" ورد أن الله تعالى جعل ~~ذريته في صلب علي وبطن فاطمة فنسب كل ابن أنثى لأبيه إلا ما كان من فاطمة ~~فله صلى الله عليه وسلم قوله: "ومن والاه" أي نصره وتبعه في الخير قوله: ~~"الرحيم" قال تعالى: {بالمؤمنين رؤوف رحيم} [التوبة: 128] قوله: "عملا" ~~قدره ليفيد أن خالصا صفة للمصدر المحذوف قوله: "لوجهه" أي لذاته هذا هو ~~المناسب هنا قوله: "للتيسير" علة لقوله المنتخب قوله: "لنفع العميم" قد ~~ظهرت أمارة الإجابة وانتفع به الخاص والعام قوله: "ويجزل" أي يكثر قوله: ~~"الجسيم" أي العظيم قوله: "وأن يمنعنا" أي ينفعنا بذلك ويلزم من ذلك بقاؤها ~~قوله: "وجميع حواسنا" أي ms1046 الظاهرة والباطنية قوله: "ومشايخنا" بالياء لا ~~بالهمزة قوله: "وإخواننا" نسبا ودينا قوله: "ما تقر به عيوننا" أي ما تسر ~~به عيوننا قوله: "حالا ومآلا" أي دنيا وأخرى قوله: "آمين" اسم فعل مبنى على ~~الفتح بمعنى استجب ويطلب ختم الدعاء بها كما في الحديث وهي من خصوصيات هذه ~~الأمة قوله: "وكان ابتداء الخ" أفاد أنه لم يمكث فيه إلا أياما قليلة لم ~~يستوف فيها شهرا قوله: "سنة أربع" راجع إلى جمادي ورجب قوله: "وختم جمعه ~~الخ" فمكث في تسويده أربعة أشهر ونصفا قوله: "وكان انتهاء تأليف متنه الخ" ~~لم يبين ابتداءه قوله: "من تبيض الشرح" أي من المسودة قوله: "في منتصف شهر ~~ربيع الأول" أي في مثل أيام بداءته كما ذكره في الشرح فمدة التبييض ستة ~~أشهر ونصف ابتداؤها شعبان وآخرها نصف ربيع الأول وعلم أن بين انتهاء المتن ~~والشرح الكبير أربعة عشر عاما وبين الكبير والصغير نحو من سبع سنوات ونصف ~~قوله: "وعدد أوراقه" أي بحسب نسخته وكذا يقال في عدد المختصر قوله: "هي هذه ~~المسودة المبيضة" أفاد بذلك أنه لم # PageV01P711 # هي هذه المسودة المبيضة بتوفيق الله عبده الذليل ~~الراجي فيضه الجزيل إذ حشره وعليه عرضه وأسأله قبوله خدمة لجناب حبيبه ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم وزاده فضلا وشرفا لديه. قال كاتبه ومؤلفه حسن ~~الشرنبلالي عفا الله عنه ثم إني أرت إتمام العبادات الخمس بإلحاق الزكاة ~~والحج بما جمعته مختصرا فقلت: #  يجعل مسودة للشرح الصغير بل مسودته ~~الكبير قوله: "إذا حشره" ظرف للراجي قوله: "قبوله" أي الرضا به وترك ~~الاعتراض عليه قوله: "خدمة" أي حال كونه خدمة أي ذا خدمة أو هو الخدمة ~~مبالغة أو هو مفعول لأجله والمعنى أن القبول من جهة كونه خدمة لا من جهة ~~كونه تأليفا مطلقا قوله: "بما جمعته" بدل من قوله بإلحاق بدل اشتمال والله ~~سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم. # PageV01P712 # ### | كتاب الزكاة ### | مدخل # ... # كتاب الزكاة # هي تمليك مال مخصوص لشخص مخصوص فرضت على حر مسلم مكلف مالك #  كتاب الزكاة # فرضت في السنة الثانية من الهجرة كالصوم قبل فرضه وهي واجبة على الفور ~~وعليه الفتوى فيأثم بتأخيرها بلا عذر وترد شهادته والأنبياء لا تجب عليهم ~~الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله إنما كانوا يشهدون أن ما في أيديهم ودائع ~~يبذلونه في أوان بذله ويمنعونه عن غير محله ولأن الزكاة إنما هي طهرة لمن ~~عساه أن يتدنس والأنبياء مبرؤن من الدنس لعصمتهم ذكره السيد وهي طهرة ~~لصاحبها من الذنوب قال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم ~~بها} [التوبة: 103] ولها معان أخر وهي البركة يقال زكت النفقة إذا بورك ~~فيها والمدح يقال زكى نفسه إذا مدحها والثناء الجميل يقال زكي الشاهد إذا ~~أثنى عليه وتسمى صدقة لدلالتها على صدق العبد في العبودية منح ورأى صلى ~~الله عليه وسلم ليلة أسري به قوما يسرحون كالإبل على أقبالهم رقاع وعلى ~~أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الإبل يأكون الضريع وهو الشجر ذو الشوك ~~والزقوم قيل إنه لا يوجد في الدنيا وقيل شجر يوجد بتهامة نتن الريح ورضف ~~جهنم أي حجارتها المحماة والحجارة فسأل جبريل عنهم فقال هؤلاء الذين لا ~~يؤدون زكاة أموالهم وقال الأجهوري قيل ورد أن على مانع الزكاة سبعين لعنة ~~وعلى اليهود واحدة وعلى النصارى واحدة وفي معراج القليوبي ورد في الحديث ~~الحسن أنه ينزل من السماء كل يوم وليلة اثنتان وسبعون لعنة منها إحدى ~~وسبعون على مانع الزكاة وواحدة على اليهود ورواية عكس هذا خطأ وإذا مات ~~صاحب المال الذي لا يؤدي زكاته استمرت الملائكة تكتب عليه هذه اللعنات إلى ~~يوم القيامة وإن وقع في يد من يزكيه وإنما جوزوا بهذا الطعام وهذا الملبس ~~لأنهم منعوا المال وصرفوه في المطاعم الطيبة لتحسين بواطنهم والملابس ~~الطيبة لتحسين ظواهرهم فجوزوا بضد ما فعلوا نقله بعض المشايخ قوله: "هي # PageV01P713 # لنصاب من نقد ولو تبرا أو حلييا أو آنية أو ما يساوي ~~قيمته من عروض تجارة فارغ عن الدين وعن حاجته الأصلية ولو تقديرا. وشرط ~~وجوب أدائها حولان الحول ms1048 على النصاب #  تمليك مال" هو ما عليه المحققون من ~~أهل الأصول لأنها وصفت بالوجوب الذي هو من صفات الأفعال وموضوع علم الفقه ~~فعل المكلف حموي وإطلاقه على القدر المخرج مجاز شرعي وقوله تعالى: {وآتوا ~~الزكاة} [الحج: 41] أو المراد إخراجها من العدم إلى الوجود كما في أقيموا ~~الصلاة وفي حاشية السيد الإيتاء أي الذي هو التمليك معنى مصدري والفرق بينه ~~وبين الحاصل بالمصدر أن المعنى المصدري هو الإيقاع والمعنى الحاصل بالمصدر ~~هو الهيئة الموقعة اه وأخرج بالتمليك الإباحة فلا تكفي فيها فلو أطعم يتيما ~~ناويا به الزكاة لا تجزيه إلا إذا دفع إليه المطعوم كما لو كساه بشرط أن ~~يعقل القبض در والمال ما يتمول أو يدخر للحاجة وهو خاص بالأعيان وخرج ~~بالمال المنفعة فلو أسكن فقيرا داره سنة ناويا للزكاة لا يجزيه در قوله: ~~"مخصوص" وهو ربع عشر النصاب أو ما يقوم مقامه من صدقات السوائم قوله: "لشخص ~~مخصوص" هو أن يكون فقيرا ونحوه من بقية المصارف غيرها شمي ولا مولاه بشرط ~~قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى قوله: "على حر" خرج العبد ونحوه ~~قوله: "مسلم" خرج الكافر ولو مرتدا بناء على أنه غير مخاطب بفروع الشريعة ~~فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ولو ارتد بعد وجوبها ~~سقطت بحر قوله: "مكلف" أي بالغ عاقل فلا زكاة على صبي وقال المؤلف في ~~الحاشية لا زكاة على المجنون إذا جن السنة كلها فإذا أفاق بعض الحول ~~اختلفوا فيه والصحيح عند الإمام اشتراط الإفاقة أول السنة لإنعقاد الحول ~~وآخرها ليخاطب بالأداء وتمامه فيها قوله: "مالك لنصاب" دخل فيه ما ملكه ~~بسبب خبيث كمغصوب خلطه إلا إذا كان له غيره منفصل عنه يوفي دينه در ولا بد ~~أن يكون الملك تاما فخرج ما ملكه المكاتب قوله: "أو حليا" وهو ما يتحلى به ~~من الذهب والفضة سواء كان مباح الاستعمال أولا ولو خاتم الفضة للرجل وسوار ~~اليد للمرأة أفاده صاحب الدرر وفي الدر أفاد وجوب الزكاة ms1049 في النقدين ولو ~~كانا للتجمل أو للنفقة قال لأنهما خلقا أثمانا فيزكيهما كيف كانا قوله: "أو ~~ما يساوي قيمته" الأولى أو ما يساويه قيمة والضمير يرجع إلى النصاب لأن ~~النصاب يقوم به ولا يتقوم قوله: "فارغ عن الذين" أي الذي له مطالب من جهة ~~العباد سواء كان لله كزكاة وخراج أو للعبد ولو كفالة أو مؤجلا ولو صداق ~~زوجته المؤجل بخلاف دين نذر وكفالة لعدم المطالب وعروض الدين كالهلاك عند ~~محمد ورجحه في البحر قوله: "وعن حاجته الأصلية" كثيابه المحتاج إليها لدفع ~~الحر والبرد وكالنفقة ودور السكنى وآلات الحرب والحرفة وأساس المنزل ودواب ~~الركوب وكتب العلم لأهلها فإذا كان عنده دراهم أعدها لهذه الأشياء وحال ~~عليها الحول لا تجب فيها الزكاة وكتب العلم لغير أهلها ليست # PageV01P714 # الأصلي وأما المستفاد في أثناء الحول فيضم إلى مجانسه ~~ويزكي بتمام الحول الأصلي سواء استفيد بتجارة أو ميراث أو غيره ولو جعل ذو ~~نصاب لسنين صح وشرط صحة أدائها نية مقارنة لأدائها للفقير أو وكيله أو لعزل ~~ما وجب ولو مقارنة حكمية كما لو دفع بلا نية ثم نوى والمال قائم بيد الفقير ~~ولا يشترط علم الفقير أنها زكاة على الأصح حتى لو أعطاه شيئا وسماه هبة أو ~~قرضا ونوى به الزكاة صحت ولو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة سقط عنه ~~فرضها. وزكاة الدين على أقسام فإنه قوي ووسط وضعيف فالقوي وهو بدل القرض ~~ومال التجارة إذا قبضه وكان على مقر ولو مفلسا أو على جاحد عليه بينة #  من الحوائج الأصلية وإن كانت ~~الزكاة لا تجب على صاحبها بدون نية التجارة بحر بتصرف وقوله وكالنفقة لا ~~زكاة فيها ولو حال عليها الحول قال فيه وهو مخالف لما في المعراج والبدائع ~~أن الزكاة تجب في النقد كيف أمسكه للنفقة أو للنماء اه قوله: "نام ولو ~~تقديرا" والنماء الحقيقي يكون بالتوالد والتناسل والتجارات والتقديري يكون ~~بالتمكن من الاستنماء بأن يكون في يده أو يد نائبه در قوله: "وشرط وجوب ~~أدائها" أي افتراضها ms1050 قوله: "حولان الحول" وهو في ملكه أي وثمنية المال ~~كالدراهم والدنانير أو السوم أو نية التجارة في العروض قوله: "إلى مجانسه" ~~النقدان في الزكاة جنس واحد فما استفاده من أحدهما يضم إلى ما عنده منهما ~~وما استفاده من السائمة يضم إليها لا إليهما قوله: "أو غيره" كهبة ووصية ~~قوله: "ولو عجل ذو نصاب لسنين صح" صورته له ثلثمائة درهم دفع منها مائة عن ~~المائتين لعشرين سنة جاز بشرط أن يكون عنده النصاب الذي عجل عنه كما في ~~الصورة فلو كان في ملكه أقل منه فعجل خمسة عن مائتين وتم الحول والنصاب تام ~~لا يجوز وأن لا ينقطع جميع النصاب أثناء الحول وأن يكون النصاب كاملا في ~~آخر الحول وتمامه في كتابة الدر فلو عجل الفقير فأيسر قبل تمام الحول أو ~~مات أو ارتد أجزأه لأن المعتبر كونه مصرفا وقت الصرف إليه لا بعده در قوله: ~~"أو وكيله" أي وكيل المزكي فيصح ولو دفع الوكيل بلا نية أو دفعها الذمي ~~ليدفعها للفقراء جاز لأن المعتبر نية الأمر در قوله: "أو لعزل ما وجب" كله ~~أو بعضه ولا يخرج عن العهدة بالعزل بل بالأداء للفقراء در إلا أنه لا تشترط ~~النية عند الدفع شرح قوله: "كما لو دفع بلا نية" ولو وضعها على كفه ~~فانتهبها الفقراء جاز قوله: "والمال قائم" أي غير مستهلك وظاهره وإن لم يكن ~~الفقير حاضرا بالمجلس قوله: "ولا يشترط علم الفقير أنها زكاة" ولو دفعها ~~إلى صبيان أقربائه برسم عيد أو إلى مبشر أو مهدي الباكورة جاز إلا إذا نص ~~على التفويض ولو دفعها المعلم إلى خليفته إن كان بحيث يعمل له لو لم يعطه ~~صح وإلا لا در قوله: "ولم ينو الزكاة" ولا نذرا ولا واجبا آخر فإذا نواهما ~~يضمن الزكاة ولو تصدق ببعضه لم تسقط حصته عند الثاني خلافا للثالث واعلم أن ~~أداء الدين عن المال الذي عنده لا يصح والحيلة أن يعطي المديون زكاته ثم ~~يأخذها عن دينه ولو امتنع المديون مد # PageV01P715 # زكاة لما ms1051 مضى ويتراخى وجوب الأداء إلى أن يقبض أربعين ~~درهما ففيها درهم لأن ما دون الخمس من النصاب عفو لا زكاة فيه وكذا فيما ~~زاد بحسابه والوسط وهو بدل ما ليس للتجارة كثمن ثياب البذلة وعبد الخدمة ~~ودار السكنى لا تجب فيه الزكاة فيه ما لم يقبض نصابا ويعتبر لما مضى من ~~الحول من وقت لزومه لذمة المشتري في صحيح الرواية. والضعيف وهو بدل ما ليس ~~بمال كالمهر والوصية وبدل الخلع والصلح عن دم العمد والدية وبدل الكتابة ~~والسعاية لا تجب فيه الزكاة ما لم يقبض نصابا ويحول عليه الحول بعد القبض ~~وهذا عند الإمام وأوجبا عن المقبوض من الديون الثلاثة بحسابه مطلقا. وإذا ~~قبض مال الضمان لا تجب زكاة السنين الماضية وهو كآبق ومفقود ومغصوب ليس ~~عليه بينة ومال ساقط في البحر ومدفون في مفازة أو دار عظيمة وقد نسي مكانه ~~ومأخوذ مصادرة ومودع عند من لا #  يده وأخذها لكونه لا ظفر بجنس حقه ~~فإن مانعه رفعه للقاضي قوله: "أو على جاحد عليه بينة" تبع فيه العيني وفي ~~النهر عن الخانية والتحفة صحح قول محمد بعدم الوجوب فيه لأن كل بينة لا ~~تقبل ولا كل قاض يعدل قوله: "ففيها درهم" هذا إنما يظهر إذا كان الماضي ~~عاما واحدا قوله: "لأن ما دون الخ" علة لقوله ويتراخى وجوب الأداء إلى أن ~~يقبض أربعين درهما قوله: "وكذا فيما زاد بحسابه" ظاهره ولو دون أربعين ~~والمذكور في زكاة المال أنه في كل خمس بحسابه وما بين الخمس إلى الخمس عفو ~~وقالا ما زاد بحسابه فيحمل كلامه على الخمس قوله: "كثمن ثياب البذلة" أي ~~إذا باع ثياب بذلته وصار ثمنها دينا في ذمة المشتري حتى حال عليه الحول ~~فالحكم ما ذكره ومثله يقال فيما بعده قوله: "والوصية" إذا تأخرت عند الوارث ~~مثلا عاما قوله: "وبدل الخلع" إذا تأخر عند الزوجة عاما قوله: "والصلح عن ~~دم العمد" إذا تأخر بدله عند القاتل عاما مثلا قوله: "والدية" إذا تأخرت ~~عند العاقلة أو القاتل عاما ms1052 مثلا ثم قبضها ولي الدم قوله: "والسعاية" كما ~~إذا أعتق بعضه واستسعاه في البعض الآخر وتأخر بدل السعاية عند العبد عاما ~~مثلا ثم قبضه قوله: "لا تجب فيه الزكاة ما لم يقبض نصابا ويحول عليه الحول ~~بعد القبض" أي إلا إذا كان عنده ما يضم إلى الضعيف در قوله: "مطلقا" قليلا ~~أو كثيرا إلا دين الكتابة والسعاية والدية في رواية بحر قوله: "وإذا قبض ~~مال الضمار" هو مال تعذر الوصول إليه مع قيام الملك درر قوله: "كا ومفقود" ~~أي وهما من عبيد التجارة قوله: "ومغصوب ليس عليه بينة" فلو له بينة تجب لما ~~مضى در قال في تحفة الأخيار وينبغي أن يجري هنا ما يأتي مصححا عن محمد من ~~أنه لا زكاة فيه لأن البينة قد لا تقبل فيه اه قوله: "ومدفون في مفازة" أما ~~المدفون في حرز سواء كان داره أم دار غيره فتجب لإمكان التوصل إليه بالحفر ~~كذا في سكب الأنره قوله: "وقد نسي مكانه" أي ثم تذكره ويقال نظير ذلك في كل ~~مقام بما يناسبه قوله: "مأخوذ مصادرة" أي ظلما بأن يأمره الظالم بإتيان ~~ماله أي ثم يدفعه إليه قوله: "عند من لا يعرفه" أما # PageV01P716 # يعرفه ودين لا بينة عليه ولا يجزئ عن الزكاة دين أبرئ ~~عنه فقير بنيتها وصح دفع عرض ومكيل وموزون عن زكاة النقدين بالقيمة وإن أدى ~~من عين النقدين فالمعتبر وزنهما أداء كما اعتبر وجوبا وتضم قيمة العروض إلى ~~الثمنين والذهب إلى الفضة قيمة ونقصان النصاب في الحول لا يضر إن كمل في ~~طرفيه فإن تملك عرضا بنية التجارة وهو لا يساوي نصابا وليس له غيره ثم بلغت ~~قيمته نصابا في آخر الحول لا تجب زكاته لذلك الحول. ونصاب الذهب عشرون ~~مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم من الدراهم التي كل عشرة منها وزن سبعة ~~مثاقيل وما زاد على نصاب وبلغ خمسا زكاة بحسابه وما غلب على الغش فكالخالص #  إن كانت عند معارفه وجبت الزكاة ~~لتفريطه بالنسيان في غير محله بحر ms1053 قوله: "لا بينة عليه" بل ولو كان عليه ~~بينة لأنها قد لا تقبل قوله: "ولا يجزي عن الزكاة دين" تقدم ذكر الحيلة في ~~ذلك قوله: "وموزون" أي غير النقدين قوله: "فالمعتبر وزنهما أداء" أي وقت ~~الأداء أي يعتبر الوزن في الواجب المؤدي عندهما وقال زفر تعتبر القيمة وقال ~~محمد يعتبر الأنفع للفقراء حتى لو أدى خمسة زيوفا عن خمسة جياد قيمتها ~~أربعة جياد جاز عندهما خلافا لمحمد وزفر ولو أدى أربعة جيادا قيمتها خمسة ~~رديئة عن خمسة رديئة لا يجوز إلا عند زفر وتمامه في كتابة الدر قوله: "وتضم ~~قيمة العروض إلى الثمنين" لأن الكل للتجارة وضعا وجعلا در قوله: "قيمة" عند ~~الإمام عندهما بالأجزاء فلو له مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها مائة وأربعون ~~تجب ستة عنده وخمسة عندهما در قوله: "إن كمل في طرفيه" يشترط كماله في ~~الابتداء للانعقاد وفي الانتهاء للوجوب ولو هلك كله بطل الحول وأما الدين ~~فلا يقطع ولو مستغرقا در قوله: "لا تجب زكاته" لعدم كماله أول الحول قوله: ~~"ونصاب الذهب الخ" الذهب هو الحجر الأصفر الرزين مضروبا كان أو غيره وإنما ~~سمي به لكونه ذاهبا بلا بقاء قهستاني والمناسب تقديم الكلام على الفضة ~~اقتداء بكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها أكثر تداولا ورواجا ألا ~~ترى أن المهر ونصاب السرقة وقيم المستهلكات تقدر بها واعلم أن الدرهم ~~الشرعي أربعة عشر قيراطا والدرهم المتعارف ستة عشر قيراطا وأن زنة الريال ~~بالدراهم المتعارفة تسعة دراهم وقيراط واحد فتكون زنة الريال بالدراهم ~~المتعارفة مائة وخمسة وأربعين قيراطا ويكون مقدار النصاب من الريال تسعة ~~عشر ريالا وثلاثة دراهم متعارفة إلا ثلاثة قراريط وزنة كل واحد من البندقي ~~والفندقلي والزنجرلي ثمانية عشر قيراطا فمقدار النصاب منها اثنان وعشرون ~~دينارا وتسعا دينار وزنة المحبوب أربعة عشر قيراطا فيكون النصاب منها ~~ثمانية وعشرين دينارا ونصف دينار ونصف سبع دينار هذا هو المشهور وقيل تعتبر ~~في كل بلدة دراهمهم وأفتى بذلك جماعة من المتأخرين قال في الفتح وهو الحق ~~فعلى هذا ms1054 يكون النصاب من الدراهم المتعارفة مائتي درهم وعلى الأول مائة ~~وخمسة وسبعين منها كذا حرره بعض المشايخ قوله: "التي كل عشرة منها وزن سبعة ~~مثاقيل" اعلم أن الدراهم كانت في عهد # PageV01P717 # من النقدين ولا زكاة في الجواهر واللآلئ إلا أن ~~يتملكها بنية التجارة كسائر العروض ولو تم الحول على مكيل أو موزون فغلا ~~سعره أو رخص فأدى من عينه ربع عشره أجزأه وإن أدى من قيمته تعتبر قيمته يوم ~~الوجوب وهو تمام الحول عند الإمام وقالا يوم الأداء لمصرفها ولا يضمن ~~الزكاة مفرط غير متلف فهلاك المال بعد الحول يسقط الواجب وهلاك البعض حصته ~~ويصرف الهالك إلى العفو فإن لم يجاوزه فالواجب على حاله ولا تؤخذ الزكاة ~~جبرا ولا من تركته إلا أن يوصي بها فتكون من ثلثه ويجيز أبو يوسف الحيلة ~~لدفع وجوب الزكاة وكرهها محمد رحمهما الله تعالى #  عمر رضي الله عنه مختلفة فمنها ~~عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل وعشرة على ستة مثاقيل وعشرة على خمسة ~~مثاقيل فأخذ عمر رضي الله عنه من كل نوع ثلثا كي لا تظهر الخصومة في الأخذ ~~والعطاء فثلث عشرة ثلاثة وثلث وثلث ستة اثنان وثلث الخمسة درهم وثلثان ~~فالمجموع سبعة وإن شئت فاجمع المجموع فيكون إحدى وعشرين فثلث المجموع سبعة ~~ولذا كانت الدراهم العشرة وزن سبعة وهذا يجري في الزكاة ونصاب السرقة ~~والمهر وتقدير الديات اه منح قوله: "وما غلب على الغش فكالخالص" لأن ~~الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تطبع إلا به فجعلنا الغلبة فاصلة نهر ~~ومثلها الذهب وأما ما غلب غشه إن كان ثمنا رائجا اعتبرت قيمته فإن بلغت ~~نصابا وجبت زكاته وإلا لا وإن لم يكن ثمنا رائجا كان في حكم العروض وإن نوى ~~التجارة فيه وإن لم ينوها اعتبر ما يخلص منه فإن بلغ ما يخلص نصابا وجبت ~~وإلا لا هكذا يستفاد من الزيلعي والعيني والنهر وتمام بيانه في كتابة الدر ~~واختلف في الغش المساوي والمختار لزومها احتياطا در قوله: "ولا زكاة ms1055 في ~~الجواهر واللآلىء" قال في الدر الأصل أن ما عدا الحجرين والسوائم إنما يزكي ~~بنية التجارة عند العقد فلو نوى التجارة بعد العقد أوا شترى شيئا للقنية ~~ناويا أنه إن وجد ربحا باعه لا زكاة عليه اه ملخصا قوله: "على مكيل أو ~~موزون" أي للتجارة قوله: "ورخص" هو ككرم والرخص بالضم ضد الغلاء وبالفتح ~~الشيء الناعم قوله: "غير متلف" لو أتلفه فإنه يضمن لوجود التعدي واستبدال ~~مال التجارة بمال التجارة يعد هلا كلو بغير مال التجارة استهلاكا أفاده في ~~الدر من باب زكاة الغنم قوله: "يسقط الواجب" لتعلقه بالعين لا بالذمة قوله: ~~"وهلاك البعض حصته" أي ويسقط هلاك البعض حصة المالك قوله: "ولا من تركته" ~~أي لعدم النية قوله: "فتكون من ثلثه" إلا أن تجيز الورثة فمن الكل ويعتبر ~~حولها بالأهلة فهو قمري لا شمسي قوله: "ويجيز أبو يوسف الحيلة الخ" قال في ~~البحر إعلم أنه لو وهب النصاب في خلال الحول ثم تم الحول وهو عند الموهوب ~~له ثم رجع للواهب بعد الحول بقضاء أو بغيره فلا زكاة على واحد منهما كما في ~~الخانية وهي من حيل إسقاط الزكاة قبل الوجوب وفي المعراج ولو باع السوائم ~~قبل تمام الحول بيوم فرارا عن الوجوب قال محمد يكره وقال # PageV01P718 # ### | ..................................................................................................................... #  أبو يوسف لا يكره وهو الأصح ولو ~~باعها للنفقة لا يكره بالإجماع ولو احتال لإسقاط الواجب يكره بالإجماع ولو ~~فر من الوجوب بخلا لا تأثما يكره بالإجماع والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P719 # " ### | باب المصرف # هو الفقير وهو: من يملك مالا يبلغ نصابا ولا قيمته من أي مال كان ولو ~~صحيحا مكتسبا والمسكين وهو: من لا شيء له والمكاتب والمديون الذي لا يملك ~~نصابا ولا قيمته فاضلا عن دينه وفي سبيل الله وهو منقطع الغزاة أو الحاج ~~وابن السبيل وهو: من له #  باب المصرف # هو في اللغة المعدل قال الله تعالى: {ولم يجدوا عنها مصرفا} أي معدلا بحر ~~عن ضياء الحلوم وعرفه القهستاني ms1056 اصطلاحا بقوله هو مسلم يصح في الشريعة صرف ~~الصدقة إليه فالمصرف اسم مكان اه قوله: "وهو من يملك ما لا يبلغ نصابا" أو ~~يملكه وهو مستغرق في حاجته فمن تحقق فيه هذا أو هذا فهو فقير ومن له دين ~~مؤجل على إنسان إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أن يأخذ من الزكاة قدر كفايته ~~إلى حلول الأجل وإن كان الدين غير مؤجل فإن كان من عليه الدين معسرا يجوز ~~له أخذ الزكاة في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل وإن كان المديون ~~موسرا معترفا لا يحل له أخذ الزكاة قوله: "ولو صحيحا مكتسبا" الأولى عدم ~~أخذ لمن له سداد من عسر كذا في البدائع قوله: "والمسكين" من الكون فكأنه ~~ساكن من الجهد غير متحرك وهو مفعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث وقد يقال ~~مسكينه اه فهستاني قوله: "وهو من لا شيء له" أي على المذهب لقوله تعالى: ~~{أو مسكينا ذا متربة} وآية السفينة للترحم در وقيل تعريفهما على عكس ما ذكر ~~هنا قوله: "والمكاتب" هو معنى قوله تعالى: {وفي الرقاب} عند أكثر أهل العلم ~~ولا فرق بين الصغير والكبير خلافا لتقييد الحدادي بالكبير كذا في حاشية ~~السيد وكذا لا فرق بين مكاتب الغني والفقير على الصحيح ولا تدفع إلى مكاتب ~~الهاشمي وليس للمكاتب صرف ما دفع إليه في غير فكاك رقبته على ما يفهم من ~~كلام صاحب البحر قوله: "والمديون" هو المراد بالغارم وفي الظهيرية الدفع ~~للمديون أولى منه للفقير والمراد المديون غير الهاشمي قوله: "وفي سبيل ~~الله" أي ولمن في سبيل الله فإن المصرف الشخص قوله: "وهو منقطع الغزاة" ~~بفتح الطاء والغزاة جمع الغازي أي الذين عجزوا عن اللحوق يجيش الإسلام ~~لفقرهم بهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم الصدقة وإن كانوا كاسبين ~~إذا لكسب يقعدهم عن الجهاد قهستاني وهم بالاستحقاق أرسخ وأولى لزيادة ~~الحاجة بالفقر والانقطاع زيلعي وهذا التفسير اختيار أبي يوسف قال في غاية # PageV01P719 # مال في وطنه وليس معه مال والعامل عليها يعطى قدر ما ~~يسعه ms1057 وأعوانه وللمزكي الدفع إلى كل الأصناف وله الاقتصار على واحد مع وجود ~~باقي الأصناف ولا يصح دفعها لكافر وغني يملك نصابا أو ما يساوي قيمته من أي ~~مال كان فاضل عن حوائجه الأصلية وطفل غني وبني هاشم ومواليهم. واختار ~~الطحاوي جواز دفعها لبني هاشم وأصل المزكي وفرعه #  البيان وهو الأظهر قوله: "أو ~~الحاج" أي منقطع الحاج وهو قول محمد وقيل طلبة العلم وعليه اقتصر في ~~الظهيرية وقيل حملة القرآن الفقراء مضمرات والخلاف في التفسير لا في جواز ~~الدفع إلى الجميع بشرطه قوله: "وابن السبيل" هو المسافر وإضافته لأدنى ~~ملابسة وكل من كان مسافرا يسمى ابن السبيل كافي قوله: "وهو من له مال في ~~وطنه" ولو له ما يكفيه لوطنه لا يجزىء الدفع إليه وكذا لو كان كسوبا على ما ~~روي عن أصحابنا كما نقله القهستاني عن الكرماني والأولى أن يستقرض إذا قدر ~~وإذا قدر على ما لا يلزمه التصدق بما فضل كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا ~~عجز أي فإن السيد يجوز له أخذ ما بيده من الصدقة كذا في سكب الأنهر قوله: ~~"والعامل" أي إذا كان غير هاشمي مشتق من العمل وهو فعل الإنسان بقصد فهو ~~أخص من الفعل ولذا لم يستعمل في الحيوان قهستاني. # قوله: "يعطي قدر ما يسعه وأعوانه" بالوسط مد ذهابهم وإيابهم ما دام المال ~~باقيا ولا يجوز له أن يتبع شهوته في المآكل والمشارب والملابس فهو حرام ~~لكونه إسرافا محضا وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط وإذا استغرقت كفايته ~~الزكاة فلا يزاد على النصف لأن التنصيف عين الإنصاف بحر ويجوز للعامل الأخذ ~~وإن كان غنيا لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فيحتاج إلى الكفاية قال في المنح ~~وبهذا التعليل يقوى ما نسب للواقعات من أن طالب العلم يجوز له أخذ الزكاة ~~ولو غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لعجزه عن الكسب والحاجة ~~داعية إلى ما لا بد منه اه وسكت المؤلف عن المؤلفة قلوبهم لأن الإعطاء لهم ~~نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم ms1058 لمعاذ في آخر الأمر: "خذها من أغنيائهم وردها ~~في فقرائهم" قوله: "وله الاقتصار على واحد" لما ورد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أتاه مال من الصدقة فأعطاه للمؤلفة قلوبهم فأتاه مال آخر فأعطاه ~~للغارمين بحر وروي عن كثير من الصحابة عدم التعيين نهر قوله: "ولا يصح ~~دفعها لكافر" قال في التنوير وشرحه ولا تدفع لذمي وجاز دفع غيرها وغير ~~العشر والخراج إليه ولو واجبا كنذر وكفارة وفطرة خلافا للثاني وبه يفتى ولا ~~تجوز الصدقات بأسرها لحربي ولو مستأمنا وجزم الزيلعي بجواز التطوع إليه ~~قوله: "وطفل غني" ذكرا كان أو أنثى في عياله أو لا على الأصح لأنه يعد غنيا ~~بغنى أبيه والمراد بالطفل الذي لم يبلغ بخلاف ولده الكبير ولو زمنا وفي بنت ~~الغني ذات الزوج خلاف والأصح الجواز وخرج طفل الغنية ولو أبوه ميتا فتجوز ~~إليه لأنه لا يعد غنيا يغناها ولو انحاز إليها ويجوز الدفع لزوجة الغني ~~الفقيرة قوله: "وبني هاشم" أطلق المنع فعم كل الأزمان وسواء في ذلك دفع ~~بعضهم # PageV01P720 # وزوجته ومملوكه ومكاتبه ومعتق بعضه وكفن ميت وقضاء ~~دينه وثمن قن يعتق ولو دفع بتجر لمن ظنه مصرفا فظهر بخلافه أجزأه إلا أن ~~يكون عبده أو مكاتبه وكره الإغناء وهو أن يفضل للفقير نصاب بعد قضاء دينه ~~وبعد إعطاء كل فرد من عياله دون نصاب من. #  لبعض ودفع غيرهم لهم وجوز أبو يوسف ~~دفع بعضهم لبعض وهو رواية عن الإمام نهر قوله: "واختار الطحاوي دفعها لبني ~~هاشم" وكذا روى أبو عصمة عن الإمام أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه ~~لأن عوضها وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها ~~إلى غير مستحقيها فإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض وأقره ~~القهستاني كذا في شرح الملتقى وإنما حرمت على مواليهم لقوله صلى الله عليه ~~وسلم: "مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة" وجاز التطوعات من ~~الصدقات وغلة الأوقاف لهم سواء سماهم الواقف أم لا على ما ms1059 هو الحق كما حققه ~~في الفتح وتقييده بما ذكر يفيد أنه لا يجوز لهم دفع الصدقة الواجبة ولو غير ~~زكاة وفي السيد ولا فرق في المنع بين الزكاة وغيرها كالنذور والكفارات ~~وجزاء الصيد إلا خمس الزكاة فيجوز صرفه إليهم وسوى الزيلعي في المنع بين ~~الواجبة والتطوع وأزوجه صلى الله عليه وسلم: لا يدخلن في الذين حرمت عليهم ~~الصدقة. # قوله: "وأصل المزكي وفرعه" لأن الواجب عليه الإخراج عن ملكه رقبة ومنفعة ~~ولم يوجد في الأصول والفروع والإخراج عن ملكه منفعة وإن وجد رقبة وهذا ~~الحكم لا يخص الزكاة بل كل صدقة واجبة كالكفارات وصدقة الفطر والنذور لا ~~يجوز دفعها إليهم ومن سوى ما ذكر يجوز الدفع إليهم كالأخوة والأخوات ~~والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء بل هم أولى لما فيه من الصلة ~~مع الصدقة ثم بعدهم الأقارب ثم الجيران بحر قوله: "وزوجته" اتفاقا ولا تدفع ~~هي لزوجها عند الإمام وقالا تدفع إليه قوله: "ومملوكه ومكاتبه ومعتق بعضه" ~~أما في العبد ومثله المدبر فلعدم التمليك وأما في المكاتب ومثله معتق البعض ~~فلأن للسيد في كسبه حقا فلم يتم التمليك قوله: "وكفن ميت وقضاء دينه وثمن ~~قن يعتق" قال في الدر نقلا عن حيل الأشباه وحيلة التكفين بها التصدق على ~~فقير ثم هو يكفن فيكون الثواب لهما وكذا في تعمير المساجد وقال في باب ~~المصرف وهل للفقير أن يخالف أمره لم أره والظاهر نعم قوله: "أجزأه" لأنه ~~إنما أتى بما في وسعه والزكاة حق الله تعالى والمعتبر فيها الوسع قوله: ~~"إلا أن يكون عبده أو مكاتبه" لأنه بالدفع إليهما لم يخرجه عن ملكه ~~والتمليك ركن أفاده صاحب التنوير وقيد بما ذكره لأنه لو ظهر غناه أو كونه ~~ذميا أو أنه أبوه أو ابنه أو امرأته أو هاشمي أجزأه قوله: "وهو أن يفضل ~~للفقير نصاب" وكما يكره ذلك يكره إعطاء ما به يكمل النصاب حتى لو كان له ~~مائة وتسعة وتسعون درهما فأعطاه درهما يكره أيضا. # PageV01P721 # المدفوع إليه فلا يكره. وندب إغناؤه عن السؤال ms1060 وكره ~~نقلها بعد تمام الحول لبلد آخر لغير قريب وأحوج وأروع وأنفع للمسلمين ~~بتعليم. والأفضل صرفها للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ثم لجيرانه ثم ~~لأهل محلته ثم لأهل حرفته ثم لأهل بلدته وقال الشيخ أبو حفص الكبير رحمه ~~الله لا تقبل صدقة الرجل وقرابته محاويج حتى يبدأ بهم فيسد حاجتهم. #  تنبيه: نقل في البحر عن فخر ~~الإسلام من أراد أن يتصدق بدرهم فاشترى به فلوسا ففرقها فقد قصر في أمر ~~الصدقة لأن الجمع أولى من التفريق ولأن دفع الكثير أشبه بعمل الكرام فكان ~~أولى قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يحب معالي الأمور ويبغض ~~سفسافها" وقد ذم الله تعالى على إعطاء القليل فقال تعالى: {أفرأيت الذي ~~تولى، وأعطى قليلا وأكدى} اه قوله: "وندب إغناؤه عن السؤال" وينبغي أن ينظر ~~إلى ما يقتضيه الحال في كل فقير من عيال أو حاجة كدين وثوب قال في النهر ~~واقتضى كلامه أن الكثير لواحد أولى من توزيعه على جماعة اه وفي التنوير ~~وشرحه ولا يحل أن يسأل شيئا من القوت من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة ~~كالصحيح المكتسب ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم ولو سأل ~~للكسوة أو لاشتغاله عن الكسب بالجهاد أو طلب العلم جاز لو محتاجا اه. # قوله: "وكره نقلها" أي تحريما ولو إلى ما دون مسافة القصر قوله: "بعد ~~تمام الحول" أما المعجلة ولو لفقير غير أحوج ومديون فتنتفي الكراهة فيها ~~بحر ولا ينبغي دفعها لمن علم أنه ينفقها في سرف أو معصية وقال أبو حفص ~~الكبير أنه لا يصرفها لمن لا يصلي إلا أحيانا وإن أجزاه كذا في سكب الأنهر ~~قوله: "لغير قريب" أما نقلها للقريب فلا كراهة فيه لأن الدفع إلى الفقير ~~منهم فيه صلة وصدقة قوله: "وأحوج" لأن المقصود منها سد خلة المحتاج فمن كان ~~أحوج كان أولى بحر قوله: "وأنفع للمسلمين بتعليم" قال في المعراج التصدق ~~على العالم الفقير أفضل اه أي من الجاهل الفقير قهستاني ولا ms1061 يكره نقلها من ~~دار الحرب إلى دار الإسلام أي ولو مع وجود المصرف هناك قوله: "والأفضل ~~صرفها للأقرب فالأقرب الخ" قال في النهر والأولى صرفها إلى أخوته الفقراء ~~ثم أولادهم ثم أعمامه الفقراء ثم أخواله ثم ذوي الأرحام ثم جيرانه ثم أهل ~~سكنه ثم أهل ربضه اه قوله: "لا تقبل صدقة الرجل" أي لا يثاب عليها وإن سقط ~~الفرض ومثل الرجل المرأة كذا في كتابة الدر. # تنبيه المعتبر في الزكاة فقراء مكان المال وفي الوصية مكان الموصي وفي ~~الفطرة مكان المؤدي عند محمد وهو الأصح لأن رؤسهم تبع لرأسه در والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P722 # ### | باب صدقة الفطر # تجب على حر مسلم مكلف مالك لنصاب أو قيمته وإن لم يحل عليه الحول عند ~~طلوع فجر يوم الفطر ولم يكن للتجارة فارغ عن الدين وحاجته الأصلية وحوائج ~~عياله والمعتبر فيها الكفاية لا التقدير وهي مسكنه وأثاثه وثيابه وفرسه ~~وسلاحه وعبيده للخدمة فيخرجها عن نفسه وأولاده الصغار الفقراء وإن كانوا ~~أغنياء يخرجها من مالهم ولا تجب على الجد في ظاهر الرواية واختير أن الجد ~~كالأب عند فقده أو فقره وعن مماليكه #  باب صدقة الفطر. # الفطر لفظ إسلامي والفطرة مولد وأمر بها في السنة التي فرض فيها رمضان ~~قبل الزكاة وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها ~~ولا تسقط بهلاك المال بعد الوجوب بخلاف الزكاة قوله: "تجب على حر مسلم" ~~إنما وجبت لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته أدوا عن كل حر وعبد صغير أو ~~كبير نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أخرجه أبو داود وتجب ~~موسعا في العمر عند أصحابنا وهو الصحيح بحر كالزكاة وقيل مضيقا في يوم ~~الفطر عينا فبعده تكون قضاه واختاره الكمال في تحرير ورجحه في تنوير ~~البصائر قوله: "مالك النصاب" اعلم أن النصب ثلاثة نصاب يشترط فيه النماء ~~وتتعلق به الزكاة وسائر الأحكام المتعلقة بالمال النامي ونصاب تجب به أحكام ~~أربعة ms1062 حرمة الصدقة ووجوب الأضحية وصدقة الفطر ونفقة الأقارب ولا يشترط فيه ~~النمو بالتجارة ولا حولان الحول ونصاب تثبت به حرمة السؤال وهو ما إذا كان ~~عنده قوت يومه عند بعض وقال بعضهم هو أن يملك خمسين درهما ذكره العلامة نوح ~~قوله: "عند طلوع فجر يوم الفطر" فمن مات قبله أو ولد بعده أو أسلم لا تجب ~~عليه كما سيأتي قوله: "ولم يكن للتجارة" أي وإن لم يكن للتجارة قوله: ~~"والمعتبر فيها" أي في حوائجه وحوائج عياله قوله: "وأثاثه" الأثاث متاع ~~البيت قاموس قوله: "وإن كانوا أغنياء يخرجها من مالهم" عندهما وقال محمد لا ~~تجب على الصغير الغني ومثل ما قيل في الصغير الغني يقال في المجنون الكبير ~~الغني والمعتوه كما في الهندية وفطرة رقيق الصغير كالصغير وفي البحر ونفقة ~~الطفل الغني في ماله اه ولو لم يخرج ولي الصغير والمجنون الغنيين عنهما وجب ~~الأداء عليهما بعد البلوغ والإفافة قوله: "واختير أن الجد كالأب" اعلم أنهم ~~جعلوا السبب في وجوب صدقة الفطر رأسا يموله ويلي عليه ولاية مطلقة كما يأتي ~~التنبيه عليه فأورد عليه الجد إذا كانت نوافله صغارا في عياله لموت الأب أو ~~فقره حيث لا يجب عليه الإخراج في ظاهر الرواية فقد تحقق السبب ولم تجب وما ~~قيل في دفع الإيراد من انتفاء السبب لأن الولاية غير تامة لانتقالها له من ~~الأب # PageV01P723 # للخدمة ومدبره وأم ولده ولو كفارا لا عن مكاتبه ولا ~~عن ولده الكبير وزوجته وقن مشترك وآبق الأبعد عوده وكذا المغصوب والمأسور ~~وهي نصف صاع من بر أو دقيقه أو صاع تمر أو زبيب أو شعير وهو ثمانية أرطال ~~بالعراقي ويجوز دفع القيمة وهي أفضل عند وجدان ما يحتاجه لأنها أسرع لقضاء ~~حاجة الفقير وإن كان زمن شدة فالحنطة والشعير وما يؤكل أفضل من الدراهم ~~ووقت الوجوب عند طلوع فجر يوم الفطر فمن #  فكانت كولاية الوصي غير سديد إذا ~~الوصي لا يموله من ماله بخلاف الجد إذا لم يكن له مال فكالأب قالالكمال ولا ms1063 ~~مخلص عن الإيراد إلا بترجيح رواية الحسن من أنها على الجد فصحت السببية كما ~~ذكروه واختارها في الاختيار وجرى عليها في الدر قوله: "لا عن مكاتبه" لعدم ~~الولاية ولا تجب على المكاتب لأن لأن ما في يده لمولاه در قوله: "ولا ولده ~~الكبير" أي الفقير وإن كان في عياله لانعدام الولاية ولو أدى عنه بغير إذنه ~~فالقياس عدم الإجزاء كالزكاة وفي الاستحسان الإجزاء لثبوت الأذن عادة ذكره ~~العلامة نوح قوله: "وزوجته" لعدم الولاية الكاملة عليها ولو أدى عنها بلا ~~إذن جاز استحسانا للأذن عادة كالولد الكبير وإن كان في عياله وقيد به إشارة ~~إلى أنه لو دفع عن الزوجة الناشزة والصغيرة التي لم تزف وعن الابن الكبير ~~الذي لم يكن في عياله لا يجوز عنهم إلا بالأمر كما يفيده القهستاني وهل حكم ~~الأجنبي إذا كان في عياله حكم الولد الكبير ومقتضى ما في البحر عن الظهيرية ~~الجواز كذا في كتابة الدر قوله: "وقن مشترك الخ" لقصور الولاية والمؤنة في ~~حق كل واحد منهما وهذا عند الإمام وقالا تجب في العبيد المشتركة على كل من ~~الشريكين فطرة ما يخصه من الرؤس دون الأشقاص نهر فلو كانت العبيد تسعة تجب ~~عندهما في ثمانية فقط كذا في سكب الأنهر قوله: "وكذا المغصوب المأسور" فلا ~~تجب على سيدهما إلا بعد عودهما فتجب لما مضى كما في التنوير قوله: "أو ~~زبيب" جعل الزبيب كالتمر قولما وهو رواية عن الإمام وبها يفتي كما في ~~البرهان والرواية الأخرى عن الإمام أنه كالبر قوله: "وهو ثمانية أرطال ~~بالعراقي" والرطل العراقي مائة وثلاثون درهما فالصاع ما يسع ألفا وأربعين ~~درهما وقول أبي يوسف الصاع ما يسع خمسة أرطال وثلثا مراده بالرطل رطل ~~المدينة وهو ثلاثون أستار أو رطل العراق عشرون أستارا فيكون المجموع على ~~القولين مائة وستين أستارا والأستار ستة دراهم ونصف وبعضهم جعل الخلاف ~~حقيقيا وما لم ينص عليه كذرة وخبز تعتبر فيه القيمة وصدقة الفطر كالزكاة في ~~المصارف ولا تجوز للذمي على المفتي به وهل يعتبر الصاع ms1064 أو نصفه بالوزن أو ~~الكيل طريقتان ذكرهما الزيلعي قوله: "ويجوز دفع القيمة" قال في التنوير ~~وجاز دفع القيمة في زكاة وعشر وخراج وفطرة ونذر وكفارة غير الاعتكاف اه ~~قوله: "عند وجدان ما يحتاجه" أي الفقير أي من هذه الأصناف التي تخرج منها ~~الفطرة بأن كان الزمن زمن خصب قوله: "لقضاء حاجة الفقير" أي وحاجة الفقير ~~متنوعة قوله: "وما يؤكل" أي ولو من غير هذه # PageV01P724 # مات أو افتقر قبله أو أسلم أو اغتنى أو ولد بعده لا ~~تلزمه. ويستحب إخراجها قبل الخروج إلى المصلى وصح لو قدم أو أخر والتأخير ~~مكروه ويدفع كل شخص فطرته لفقير واحد. واختلف في جواز تفريق فطرة واحدة على ~~أكثر من فقير ويجوز دفع ما على جماعة لواحد على الصحيح والله الموفق ~~للصواب. #  الأعيان بأن يدفع عنها بالقيمة ~~قوله: "قبل الخروج إلى المصلى" بعد طلوع فجر الفطر عملا بأمره وفعله صلى ~~الله عليه وسلم در قوله: "وصح لو قدم" أي ولو قبل رمضان على ما عليه عامة ~~المتون والشروح وصححه غير واحد ورجحه في النهر ونقل عن الولوالجية أنه ظاهر ~~الرواية فكان هو المذهب در قوله: "أو أخر" فوقتها موسع لا يضيق إلا في آخر ~~العمر وهو قول أصحابنا وبه قالت العامة بدائع قوله: "واختلف في جواز تفريق ~~فطرة واحدة على أكثر من فقير" وعلى الجواز الأكثر وبه جزم في الولوالجية ~~والخانية والبدائع والمحيط وتبعهم الزيلعي في الظهار من غير ذكر خلاف وصححه ~~في البرهان فكان هو المذهب والأمر في حيث أغنوهم للندب فيفيد الأولوية در. # فرع من سقط عنه الصوم بعذر لم تسقط فطرته وقالوا: في إخراجها قبول الصوم ~~والنجاح والفلاح والنجاة من سكرات الموت وعذاب القبر والنية فيها عند الدفع ~~ويكفي وجودها عند العزل على الظاهر كما في الزكاة والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P725 # ### | كتاب الحج ### | مدخل # ... # كتاب الحج # هو زيارة بقاع مخصوصة بفعل مخصوص في أشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر #  كتاب الحج # بفتح ms1065 الحاء وكسرها لغة القصد إلى معظم لا مطلق القصد كما ظنه بعضهم در ~~واختلف هل كان في شريعة من قبلنا واجبا أم لا والصحيح أنه لم يجب إلا على ~~هذه الأمة وفي حاشية العلامة نوح اختلف العلماء في السنة التي فرض فيها ~~الحج والمشهور أنها سنة ست وهو الصحيح وقيل سنة خمس وقيل سنة تسع وصححه ~~القاضي عياض وقيل فرض قبل الهجرة وهو بعيد وأبعد منه قول بعضهم أنه فرض سنة ~~عشر أخرج البخاري عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم حج بعدما ~~هاجر حجة واحدة وأخرج الدارقطني عن جابر بن عبد الله قال حج رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثلاث حجج حجتين قبل أن يهاجر وحجة قرن بها عمرة وكانت حجته ~~بعدما هاجر سنة عشر وحج أبو بكر الصديق في السنة التي قبلها سنة تسع وأما ~~سنة ثمان وهي عام الفتح فحج بالناس قبلها عتاب بن أسيد اه وهو الذي ولاه ~~النبي صلى الله عليه وسلم أميرا بمكة بعد الفتح وذكر منلا علي أنه صلى الله ~~عليه وسلم حج قبل أن يهاجر حججا لا يعلم عددها وقال ابن الأثير كان يحج كل ~~سنة قبل أن يهاجر يعني إلا أن يمنع منه مانع وينبغي لمريد الحج أو الغزو أن ~~يستأذن أبويه فإن خرج بدون أذن مع الاحتياج إليه للخدمة أثم وقيل يكره ~~والأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما وللأب منعه إذا كان صبيح الوجه حتى ~~يلتحي وإن استغنى عن خدمته كذا يستفاد من النوازل وفي الفتاوى الغلام إذا ~~كان صبيح الوجه لا يخرجه الأب من بيته وإن كان بالغا كما لا يخرج بنته لأن ~~البنت يشتهيها الرجال فقط والأمرد إن كان صبيح الوجه يشتهيه الرجال والنساء ~~معا فالفتنة فيه من الجانبين وينبغي أن يستأذن رب الدين والكفيل ويستخير في ~~هل يشتري أو يكتري وهل يسافر برا أو بحرا وهل يرافق فلانا أو فلانا لأن ~~الاستخارة في الواجب والمكروه والحرام لا محل لها نهر ويبدأ بالتوبة مراعيا # PageV01P726 # ذي الحجة فرض مرة على الفور في الأصح وشروط فرضيته ~~ثمانية على الأصح الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والوقت والقدرة على الزاد ~~ولو بمكة بنفقة وسط والقدرة على راحلة مختصة به أو على شق محمل بالملك أو ~~الإجارة لا الإباحة والإعارة لغير أهل #  شروطها من رد المظالم إلى أهلها ~~عند الإمكان وقضاهما قصر فيه من العبادات والندم على تفريطه والعزم على أن ~~لا يعود والاستحلال من ذوي الخصومات والمعاملات اه من السيد ملخصا قوله: ~~"بقاع مخصوصة" هي الكعبة وعرفات قوله: "بفعل مخصوص" بأن يكون محرما بنية ~~الحج سابقا وطائفا في زمن من ابتداء طلوع فجر النحر ويمتد إلى آخر العمر ~~واقفا في زمن من زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر النحر قوله: "وهي شوال الخ" ~~فائدة التوقيت بها أنه لو فعل شيئا من أفعال الحج خارجها لا يجزيه وأنه ~~يكره الإحرام قبلها وإن أمن على نفسه من المحظور لشبهه بالركن وإطلاقها ~~يفيد التحريم در قوله: "وذو القعدة" بفتح القاف وكسرها درر قوله: "فرض مرة ~~على الفور" عند أبي يوسف وفي العمر عند محمد اعلم أن وقت الحج في اصطلاح ~~الأصوليين يسمى مشكلا لأن فيه جهة المعيارية والظرفية فمن قال بالفور لا ~~يقول بأن من أخره عن العام الأول يكون فعله قضاء ومن قال بالتراخي لا يقول ~~بأن من أخره لا يأثم أصلا كما إذا أخر الصلاة عن الوقت الأول بل جهة ~~المعيارية راجحة عند القائل بالفور حتى أن من أخر يفسق وترد شهادته لكن إذا ~~حج بالأخرة كان أداء لا قضاء وجهة الظرفية راجحة عند القائل بخلافه حتى إذا ~~أداه بعد العام الأول لا يأثم بالتأخير لكن لو مات ولم يحج أثم أيضا عنده ~~در قوله: "الإسلام" فلا يجب على الكافر حتى لو ملك ما به الاستطاعة ثم أسلم ~~بعد ما افتقر لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم ~~يحج حتى افتقر حيث يتقرر وجوبه دينا في ذمته ذكره العلامة نوح عن الفتح ~~وهذا ms1067 على أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة وقال العراقيون بخاطبهم ~~فيكون على قولهم من شرائط الصحة قوله: "والعقل والبلوغ والحرية" إنما ~~اشترطت هذه لما روي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~"أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما أعرابي حج ثم هاجر ~~فعليه أن يحج حجة أخرى وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى" واعلم ~~أنه لا يجب عليه وأن أذن له مولاه فلو حج بإذن مولاه أو بغيره لا يقع عن ~~حجة الإسلام أفاده العلامة نوح قوله: "والوقت" أي وقت الطواف والوقوف ~~ويحتمل أن المراد الوقت الذي يحصل فيه الحج وهو يختلف باختلاف البلدان ~~قوله: "والقدرة على الزاد" الذي يصح به بدنه فالمعتاد للحل ونحوه إذا قدر ~~على خبز وجبن لا يعد قادرا در قوله: "بنفقة وسط" أي من غير إسراف ولا تقتير ~~قوله: "على راحلة مخصة به" فإن لم يقدر على ركوب المقتب اشترط القدرة على ~~المحارة قال صاحب البحر عند ذكر الراحلة أنه لو قدر على غير الراحلة من بغل ~~أوحمار لم يجب ولم أره وإنما صرحوا بالكراهة قال أبو السعود # PageV01P727 # مكة ومن حولهم إذا أمكنهم المشي بالقدم والقوة بلا ~~مشقة وإلا فلا بد من الراحلة مطلقا. وتلك القدرة فاضلة عن نفقته ونفقته ~~عياله إلى حين عوده وعما لا بد منه - كالمنزل وأثاثه وآلات المحترفين - ~~وقضاء الدين ويشترط العلم بفرضية الحج لمن أسلم بدار الحرب والكون بدار ~~الإسلام وشروط وجوب الأداء خمسة على الأصح: صحة البدن وزوال المانع الحسي ~~عن الذهاب للحج وأمن الطريق وعدم قيام العدة وخروج محرم ولو من رضاع أو ~~مصاهرة مسلم مأمون عاقل بالغ أو زوج لا امرأة في سفر والعبرة بغلبة السلامة ~~برا وبحرا #  في حاشية الأشباه تصريحهم بالكراهة ~~يدل على عدم الوجوب إذ لو كان واجبا لما كره لأن الواجب لا يتصف بالكراهة ~~وتمامه فيه قوله: "لا الإباحة" فلو وهب له ابنه ما لا يحج ms1068 به لم يجب قبوله ~~لأن شرائط الوجوب لا يجب تحصيلها قوله: "لغير أهل مكة" مرتبط بقوله والقدرة ~~على راحلة قوله: "إذا أمكنهم المشي" فيجب عليهم لشبهه بالسعي إلى الجمعة ~~قوله: "إلى حين عوده" وقيل بعده بيوم وقيل بشهر در قوله: "كالمنزل" أي ~~ومرمته ولا يلزم بيع ما استغنى عنه من بعض منزله ليحج به نعم هو الأفضل ~~وكذا لا يلزمه لوكان عنده ما لو اشترى به مسكنا وخادما لا يبقى بعده ما ~~يكفي للحج كما في الخلاصة وقالوا: لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ~~ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه الله بذلك أي لو ناويا ~~وفاءه إذا قدر كما قيده به في الظهيرية قوله: "أو الكون بدار الإسلام" وإن ~~لم يعلم فيكون وجوده في دار الإسلام علما وحكما سواء نشأ على الإسلام أو لا ~~ذكره السيد قوله: "صحة البدن" أي مع البصر قوله: "وزوال المانع الحسي عن ~~الذهاب" كالحبس وكذا يشترط أن لا يكون خائفا من سلطان يمنع منه قوله: "وأمن ~~الطريق" بأن يكون الغالب السلامة ولو بالرشوة وقتل بعض الحجاج عذر قوله: ~~"وعدم قيام العدة" من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة لقوله تعالى: {لا تخرجوهن ~~من بيوتهن} [الطلاق: 1] والحج يمكن أداؤه في وقت آخر غاية البيان قوله: ~~"وخروج محرم" ولو عبدا أو ذميا لا امرأة ولو عجوزا وتجب نفقة المحرم عليها ~~لأنه محبوس عليها وليس لزوجها منعها عن حجة الإسلام ولو حجت بلا محرم جاز ~~مع الكراهة در قوله: "مسلم" الأولى أن يقول غير مجوسي كما في التنوير لما ~~مر أنه يكفي الذمي قوله: "مأمون" خرج الفاسق فإنه لا يحفظ كالمجوسي قوله: ~~"بالغ" المراهق كالبالغ جوهرة قوله: "أو زوج لامرأة في سفر" اختلف في أن ~~الزوج أو المحرم شرط الوجوب أو شرط الأداء على حسب اختلافهم في أمن الطريق ~~وتظهر ثمرة الخلاف في وجوب الوصية وفي وجوب نفقة المحرم وراحلته إذا أبى أن ~~يحج معها لا بالزاد منها والراحلة وفي وجوب ms1069 التزوج عليها ليحج بها إن لم ~~تجد محرما فمن قال هو شرط الوجوب وصححه في البدائع قال لا يجب عليها شيء ~~لأن شروط الوجوب لا يجب تحصيلها ولذا لو أبيح له المال كان له الامتناع من ~~القبول حتى لا يجب الحج عليه # PageV01P728 # على المفتى به ويصح أداء فرض الحج بأربعة أشياء للحر ~~الإحرام والإسلام وهما شرطان ثم الإتيان بركنيه وهما الوقوف محرما بعرفات ~~لحظة من زوال يوم التاسع إلى فجر يوم النحر يشرط عدم الجماع قبله محرما ~~والركن الثاني هو أكثر طواف الإفاضة في وقته وهو ما بعد طلوع فجر النحر ~~وواجبات الحج إنشاء الإحرام من الميقات ومد الوقوف بعرفات إلى الغروب ~~والوقوف بالمزدلفة فيما بعد فجر يوم النحر وقبل طلوع الشمس ورمي الجمار ~~وذبح القارن والمتمنع والحلق وتخصيصه بالحرم وأيام النحر وتقديم الرمي على ~~الحلق ونحر القارن والمتمتع بينهما وإيقاع طواف الزيادة في أيام النحر ~~والسعي بين الصفا والمروة في أشهر الحج وحصوله بعد طواف معتد به والمشي فيه ~~لمن لا عذر له وبداءة السعي بين الصفا والمروة في أشهر الحج وحصوله بعد ~~طواف معتد به والمشي فيه لمن لا عذر له وبداءة السعي من الصفا وطواف الوداع ~~وبداءة كل طواف بالبيت من الحجر الأسود والتيامن فيه والمشي فيه لمن لا عذر ~~له والطهارة من الحدثين وستر العورة وأقل الأشواط بعد فعل الأكثر من طواف ~~الزيارة وترك المحظورات كلبس الرجل المخيط وستر رأسه ووجهه وستر المرأة ~~وجهها والرفث والفسوق والجدال وقتل الصيد والإشارة إليه #  ومن قال أنه شرط الأداء أوجب عليها ~~جميع ذلك قوله: "وهما شرطان" أي للصحة قوله: "بشرط عدم الجماع قبله محرما" ~~فإن فعل ذلك فسد حجه وعليه أن يمضي فيه كالصحيح وأن يقضي من قابل قوله: "هو ~~أكثر طواف الإفاضة" وهو أربعة أشواط والثلاثة الباقية واجبة يجبر تركها ~~بالدم قوله: "وهو ما بعد طلوع فجر النحر" إلى آخر العمر والواجب فعله أيام ~~النحر قوله: "إلى الغروب" الغاية داخلة في المغيالان الواجب إدراك لحظة ms1070 من ~~الليل إن وقف نهارا قوله: "والحلق" أي أو التقصير قوله: "وتخصيصه" أي الحلق ~~قوله: "وتقديم الرمي" أي عند الإمام قوله: "بينهما" أي بين الرمي والحلق ~~فهو على ترتيب حروف رذح قوله: "وحصوله" أي السعي قوله: "وبداءة السعي من ~~الصفا فلو بدأ بالمروة لا يعتد بالشوط الأول في الأصح" قوله: "وطواف ~~الوداع" أي للآفاقي قوله: "وبداءة كل طواف بالبيت من الحجر الأسود" قيل فرض ~~للمواظبة وقيل سنة قوله: "والطهارة من الحدثين" على المذهب قيل والخبثية من ~~ثوب وبدن ومكان طواف والأكثر على إنها سنة مؤكد قوله: "وستر العورة" وبكشف ~~ربع العضو فأكثر يجب الدم ومن الواجب صلاة ركعتين لكل أسبوع من أي طواف كان ~~فلو تركها هل عليه دم قيل نعم فيوصي به ومنه كون الطواف وراء الحطيم قوله: ~~"وترك المحظورات الخ" الضابط أن كل ما يجب بتركه دم فهو واجب قوله: "كلبس ~~الرجل المخيط" وجاز للمرأة قوله: "وستر رأسه" هو وما بعده بالجر بالعطف على ~~لبس قوله: "والرفث" ذكر الجماع بحضرة النساء قوله: "والفسوق" أي الخروج عن ~~طاعة الله فإنه من المحرم أشنع قوله: "والجدال" أي المخاصمة مع المكارين ~~والرفقة قوله: "والإشارة" أي في الحاضر. # PageV01P729 # والدلالة عليه وسنن الحج منها الاغتسال ولو لحائض ~~ونفساء أو الوضوء إذا أراد الإحرام ولبس أزار ورداء جديدين أبيضين والتطيب ~~وصلاة ركعتين والإكثار من التلبية بعد الإحرام رافعا بها صوته متى صلى أو ~~علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا وبالأسحار وتكريرها كلما أخذ فيها ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الجنة وصحبة الأبرار ~~والاستعاذة من النار واغسل لدخول مكة ودخولها من باب المعلاة نهارا ~~والتكبير والتهليل تلقاء البيت الشريف والدعاء بما أحب عند رؤيته وهو ~~مستجاب وطواف القدوم ولو في غير أشهر الحج والاضطباع فيه والرمل إن سعى ~~بعده في أشهر الحج والهرولة فيما بين الميلين الأخضرين للرجال والمشي على ~~هينة في باقي السعي والإكثار من الطواف #  قوله: "والدلالة عليه" أي في ~~الغائب قوله: "والحائض ونفساء" فهو ms1071 للنظافة والتيمم له عند العجز ليس ~~بمشروع وينوي به الإحرام ليحصل الأجر التام وشرط لنيل السنة أن يحرم وهو ~~على طهارة وهو أفضل من الوضوء قوله: "ولبس إزار ورداء" أولهما الستر العور ~~وثانيهما الستر الكتفين فإن الصلاة مع كشفهما أو كشف أحدهما مكروهة منلا ~~علي قوله: "جديدين" تشبيها بكفن الميت وهما أفضل من الغسيلين وقوله أبيضين ~~هو أفضل من لون آخر وهذا بيان للسنة وإلا فستر العورة كاف قوله: "والتطيب" ~~أي لبدنه لا ثوبه وله أن يتطيب بما تبقى عينه بعد الإحرام خلافا لمحمد ~~قوله: "وصلاة ركعتين" ينوي فيهما سنة الأحرام ليحرز فضيلة السنة يقرأ فيهما ~~بالكافرون والإخلاص لحديث ورد بذلك ولما فيهما من البراءة عن الشرك وتحقيق ~~التوحيد ويقول بعد الصلاة اللهم إني أريد الحج أو العمرة أو الحج والعمرة ~~فيسرهما لي وتقبلهما مني وفي الأفراد يفرد قوله: "رافعا بها صوته" أي رفعا ~~وسطا قوله: "وتكريرها" أي ثلاثا وقوله كلما أخذ فيها أي شرع فيها قوله: ~~"والصلاة" عطف على التلبية قوله: "وصحبة الأبرار" أي في جنة النعيم قوله: ~~"ودخولها من باب المعلاة" أي من ثنية كداء بالفتح والمد الثنية العليا ~~بأعلى مكة عند المقبرة ولا ينصرف للعلمية والتأنيث وتسمى تلك الجهة المعلى ~~اه مصباح ذكره السيد وفي نسخ المعلى وهو الأولى وترك الحاج ذلك في هذه ~~الأيام قوله: "والتكبير والتهليل" أي حين مشاهدة البيت المكرم ومعناه الله ~~أكبر من الكعبة والتوحيد لئلا يقع نوع شرك در قوله: "وطواف القدوم" أي ~~للآفاقي قوله: "والاضطباع" هو أن يجعل قبل شروعه فيه رداءه تحت إبطه الأيمن ~~ملقيا طرفه على كتفه الأيسر وهو سنة قوله: "والرمل" هو المشي بسرعة مع ~~تقارب الخطأ وهز الكتفين في الثلاثة الأول استنانا فلو تركه أو نسيه في ~~الثلاثة الأول لم يرمل في الباقي ولو زحمه الناس وقف حتى يجد فرجة قوله: ~~"إن سعى بعده" فظاهره أنه لا يطلب الرمل في طواف القدوم إلا لمن أراد السعي ~~بعده وسيأتي له ذلك في الفصل الآتي قوله: "الميلين الأخضرين" المتخذين ms1072 في ~~جدار البيت قوله: "للرجال" راجع إلى الرمل والهر وله قوله: # PageV01P730 # وهو أفضل من صلاة النفل للآفاقي والخطبة بعد صلاة ~~الظهر يوم سابع الحجة بمكة وهي خطبة واحدة بلا جلوس يعلم المناسك فيها ~~والخروج بعد طلوع الشمس يوم التروية من مكة لمنى والمبيت بها ثم الخروج ~~منها بعد طلوع الشمس يوم عرفة إلى عرفات فيخطب الإمام بعد الزوال قبل صلاة ~~الظهر والعصر مجموعة جمع تقديم مع الظهر خطبتين يجلس بينهما والاجتهاد في ~~التضرع والخشوع والبكاء بالدموع والدعاء للنفس والوالدين والإخوان بما شاء ~~من أمر الدارين في الجمعين والدفع بالسكينة والوقار بعد الغروب من عرفات ~~والنزول من مزدلفة مرتفعا عن بطن الوادي بقرب جبل قزح والمبيت بها ليلة ~~النحر والمبيت بمنى أيام منى بجميع أمتعته وكره تقديم ثقله إلى مكة إذ ذاك ~~ويجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره حال الوقوف لرمي الجمار وكونه راكبا حالة ~~رمي جمرة العقبة في كل الأيام وماشيا في الجمرة الأولى التي تلي المسجد ~~والوسطى والقيام في بطن الوادي حالة الرمي وكون الرمي في اليوم الأول فيما ~~بين طلوع الشمس وزوالها وفيما بين الزوال وغروب الشمس في باقي الأيام وكره ~~الرمي في اليوم الأول والرابع فيما بين طلوع الفجر والشمس وكره في الليالي ~~الثلاث وصح لأن الليالي كلها تابعة لما بعدها من الأيام إلى الليلة التي ~~تلي عرفة حتى صح فيها الوقوف بعرفات وهي ليلة العيد وهي ثلاث فإنها تابعة ~~لما قبلها أو المباح من أوقات الرمي ما بعد الزوال إلى غروب الشمس من اليوم ~~الأول وبهذا علمت أوقات الرمي كلها جوازا أو كراهة واستحبابا ومن #  "وهو أفضل الخ" وعكسه للمقيم ~~بالحرم زمن الموسم وفي غيره الأفضل له الطواف أيضا ذكره صاحب البحر قوله: ~~"والخطبة" الخطب تخص الإمام أو نائبه قوله: "بعد صلاة الظهر" وكره قبله در ~~قوله "والخروج" عطف على السنن قوله: "يوم التروية" هو ثامن ذي الحجة قوله: ~~"إلى عرفات" من طريق ضب قوله: "مجموعة" حال من العصر قوله: "خطبتين " يعلم ms1073 ~~فيهما المناسك التي هي إلى الخطبة الثالثة وهي الوقوف بعرفة والمزدلفة ~~والإفاضة منهما ورمي جمرة العقبة يوم النحر والذبح وطواف الزيارة والحلق ~~قوله: "في الجمعين" متعلق بقوله والاجتهاد الخ قوله: "والنزول بمزدلفة" ~~وكلها موقف الإبطن محسر وهو معلوم قوله: "بقرب جبل" بضم ففتح لا ينصرف ~~للعلمية والعدل عن قازح بمعنى مرتفع والأصح أنه المشعر الحرام قوله: "وكره ~~تقديم ثقله" بفتحتين متاعه وخدمه وكذا يكره للمصلي جعل نحو ثقله خلفه لشغل ~~قلبه وهذا إذا أمن في إبقائه في منى وإلا فلا كراهة أي في تقديمه قوله: "إذ ~~ذاك" أي أيام الرمي والمبيت بها وظاهر كلامهم أن كراهة التقديم تحريمية لأن ~~عمر أدب عليه ولا يؤدب على المكروه تنزيها اه ذكره السيد قوله: "التي تلي ~~المسجد" أي مسجد الخيف قوله: "التي تلي عرفة" أي تأتي بعد يوم عرفة. # PageV01P731 # السنة هدي المفرد بالحج والأكل منه ومن هدي المتطوع ~~والمتعة والقران فقط ومن السنة لخطبة يوم النحر مثل الأولى يعلم فيها بقية ~~المناسك وهي ثالثة خطب الحج وتعجيل النفر إذا أراده من منى قبل غروب الشمس ~~من اليوم الثاني عشر وإن أقام بها حتى غربت الشمس من اليوم الثاني عشر فلا ~~شيء عليه وقد أساء وإن أقام بمنى إلى طلوع فجر اليوم الرابع لزمه رميه ومن ~~السنة النزول بالمحصب ساعة بعد ارتحاله من منى وشرب ماء زمزم والتضلع منه ~~واستقبال البيت والنظر إليه قائما والصب منه على رأسه وسائر جسده وهو لما ~~شرب له من أمور الدنيا والآخرة ومن السنة التزام الملتزم وهو أن يضع صدره ~~ووجهه عليهم والتشبث بالأستار ساعة داعيا بما أحب وتقبيل عتبة البيت ودخوله ~~بالأدب والتعظيم ثم لم يبق عليه أعظم القربات وهي زيارة النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه فينويها عند خروجه من مكة من باب شبيكة من الثنية السفلى ~~وسنذكر للزيارة فصلا على حدته إن شاء الله تعالى. #  قوله: "والمتعة والقران" أي إلا كل ~~منهما قوله: "فقط" أما هدي الجنايات فلا يأكل منه قوله: "لزمه ms1074 رميه" وإن ~~قدم الرمي فيه على الزوال جاز فإن وقت الرمي فيه من الفجر إلى الغروب وأما ~~في الثاني والثالث فمن الزوال إلى طلوع الشمس در قوله: "بالمحصب" بضم ~~ففتحتين الأبطح وليست المقبرة منه وهو موضع بقرب مكة يقال له الأبطح ذو حصى ~~والتحصب النزول فيه وذكر في المبسوط أنه سنة عندنا حتى لو تركه يصير مسيئا ~~منلا مسكين قوله: "والتضلع" أي الامتلاء منه فإنه علامة الإيمان قوله: ~~"واستقبال البيت والنظر إليه" أي حال الشرب قوله: "التزام الملتزم" وهو ما ~~بين الحجر وباب البيت قوله: "والتشبث" أي التعلق بالأستار كالمستجير ~~المتشفع بها والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P732 # ### | فصل في كيفية ترتيب أفعال الحج # ... # فصل: في كيفية تركيب أفعال الحج # إذا أراد الدخول في الحج أحرم من الميقات كرابغ فيغتسل أو يتوضأ والغسل ~~أحب وهو التنظيف فتغتسل المرأة الحائض والنفساء إذا لم يضرهم ويستحب كمال ~~النظافة كقص الظفر والشارب ونتف الإبط وحلق العانة وجماع الأهل والدهن ولو ~~مطيبا ويلبس #  فصل في كيفية تركيب أفعال الحج # قوله: "كرابغ" هو بكسر الموحدة واد بين الحرتين قريب من البحر وهو قبل ~~الجحفة بشيء قليل على يسار الذاهب إلى مكة قوله: "ولو مطيبا" ولا يضر بقاء ~~أثر الطيب بعد. # PageV01P732 # الرجل إزار أو رداء جديدين أو غسيلين والجديد الأبيض ~~أفضل ولا يزره ولا يعقده ولا يخلله فإن فعل كره ولا شيء عليه وتطيب وصل ~~ركعتين وقل اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبل مني ولب دبر صلاتك تنوي بها ~~الحج وهي لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا ~~شريك لك ولا تنقص من هذه الألفاظ شيئا وزد فيها لبيك وسعديك الخير كله بيدك ~~لبيك والرغبة إليك والزيادة سنة فإذا لبيك ناويا فقد أحرمت فألق الرفث وهو ~~الجماع وقيل ذكره بحضرة النساء والكلام الفاحش والفسوق والمعاصي والجدال مع ~~الرفقاء والخدم وقتل صيد البر والإشارة إليه والدلالة عليه ولبس المخيط ~~والعمامة والخفين وتغطية الرأس والوجه ms1075 ومس الطيب وحلق الرأس والشعر ويجوز ~~الاغتسال والاستظلال بالخيمة والمحمل وغيرهما وشد الهميان في الوسط وأكثر ~~التلبية متى صليت أو علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت ركبا بالأسحار رافعا ~~صوتك بلا جهد مضر وإذا وصلت مكة يستحب أن تغتسل وتدخلها نهارا من باب ~~المعلى لتكون مستقبلا في دخولك باب البيت الشريف تعظيما. ويستحب أن تكون ~~ملبيا في دخولك حتى تأتي باب السلام فتدخل المسجد الحرام منه متواضعا خاشعا ~~ملبيا ملاحظا جلالة المكان مكبرا مهللا مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم ~~متلطفا بالمزاحم داعيا بما أحببت فإنه يستجاب عند رؤية البيت المكرم ثم ~~استقبل الحجر الأسود مكبرا مهللا رافعا #  قوله: "ولا يزره" أي بأزراره وقوله ~~ويعقده بأن يعقد طرفيه ببعضهما وقوله ولا يخلله بنحو مخيط يدخله خلاله ~~قوله: "تنوي بها الخ" بيان للأكمل وإلا فيصح الحج بمطلق النية ولو بقلبه ~~بشرط مقارنتها لذكر يقصد به التعظيم كتسبيح وتهليل ولو بالفارسية وإن أحسن ~~العربية والتلبية على المذهب در قوله: "وهي لبيك" أي أقمت ببابك إقامة بعد ~~أخرى وأجبت نداءك مرة بعد أخرى منلا علي والتثنية للتكرير وانتصابه بفعل ~~مضمر مأخوذ من ألب بالمكان ولب إذا أقام به قوله: "إن الحمد" بكسر الهمزة ~~وتفتح در قوله: "ولا تنقص من هذه الألفاظ شيئا" فإنه مكروه ويكون مسيأ ~~بتركها وبترك رفع الصوت بها قوله: "وسعديك" أي أطيعك إطاعة بعد إطاعة قوله: ~~"والرغبى إليك" أي الضراعة والمسئلة قاموس قوله: "والزيادة سنة" في النهر ~~أنها مندوبة فإن أريد بالسنة مطلقها فلا تنافي أفاده السيد قوله: ~~"والمعاصي" عطف تفسير قوله: "والخفين" إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل ~~من الكعبين عند معقد الشراك قوله: "بالخيمنة والمحمل" من غير إصابة لوجهه ~~ورأسه فلو أصاب أحدهما كره قوله: "وشد الهميان" بكسر الهاء ما توضع فيه ~~الدراهم ومثله المنطقة والسيف والسلاح والتختم والاكتحال بغير مطيب والختان ~~والفصد والحجامة قوله: "متى صليت" ولو نفلا قوله: "أو لقيت ركبا" أو مشاة ~~قوله: "فإنه مستجاب عند رؤبة" عن عطاء إنه ms1076 صلى الله عليه وسلم كان إذ # PageV01P733 # يديك كما في الصلاة وضعهما على الحجر وقبله بلا صوت ~~فمن عجز عن ذلك إلا بإيذاء تركه ومس الحجر بشيء وقبله أو أشار إليه من بعيد ~~مكبرا مهللا حامدا مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم ثم طف آخذا عن يمينك ~~مما يلي الباب مضطبعا وهو أن تجعل الرداء تحت الإبط الأيمن وتلقي طرفيه على ~~الأيسر سبعة أشواط داعيا فيها بما شئت وطف وراء الحطيم وإن أردت أن تسعى ~~بين الصفا والمروة عقب الطواف فارمل في الثلاثة الأشواط الأول وهو المشي ~~بسرعة مع هز الكتفين كالمبارز يتبختر بين الصفين فإن زحمه الناس وقف فإذا ~~وجد فرجة رمل لأنه لا بد له منه فيقف حتى يقيمه على الوجه المسنون بخلاف ~~استلام الحجر الأسود لأن له بدلا وهو استقباله ويستلم الحجر كلما مر به ~~ويختم الطواف به وبركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام أو حيث تيسر من ~~المسجد ثم عاد فاستلم الحجر وهذا طواف القدوم وهو سنة للآفاقي ثم تخرج إلى ~~الصفا فتصعد وتقوم عليها حتى ترى البيت فتستقبله مكبرا مهللا ملبيا مصليا ~~داعيا وترفع يديك مبسوطتين ثم تهبط نحو المروة على هينة فإذا وصل بطن ~~الوادي سعى بين الميلين الأخضرين سعيا حثيثا فإذا تجاوز بطن الوادي مشى على ~~هينة حتى يأتي المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل على الصفا يستقبل البيت ~~مكبرا مهللا ملبيا مصليا داعيا باسطا يديه نحو السماء وهذا شوط ثم يعود ~~قاصدا الصفا فإذا وصل إلى الميلين الأخضرين سعى ثم مشى على هينة حتى يأتي ~~الصفا فيصعد عليها ويفعل كما فعل أولا وهذا شوط ثان فيطوف سبعة أشواط يبتدأ ~~بالصفا ويختم المروة فيصعد عليها ويفعل كما فعل أولا وهذا شوط ثان فيطوف ~~سبعة أشواط يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة ويسعى في بطن الوادي في كل شوط منها ~~ثم يقيم بمكة #  رأى البيت يقول أعوذ برب البيت من ~~الدين والفقر ومن ضيق الصدر وعذاب القبر زيلعي وفي الفتح من أهم الأدعية ms1077 ~~طلب دخول الجنة بلا حساب أوصى الإمام رجلا أن يدعو عند مشاهدة البيت ~~باستجابة دعائه ليصير مستجاب الدعوة قوله: "ثم طف الخ" لأنه تحية المسجد ~~الحرام قوله: "آخذا عن يمينك" فتكون الكعبة عن يسارك وجوبا قوله: "في مقام ~~إبراهيم" هو حجر كان يقوم عليه عند نزوله عن الإبل وركوبه عند إتيانه هاجر ~~وولده ظهر فيه أثر قدميه قوله: "فاستلم الحجر" واستلام الركن اليماني حسن ~~ولا يسن في ظاهر الرواية ولا يستلم غيرهما من العراقي والشامي قوله: "ثم ~~تخرج إلى الصفا" من أي باب شئت وإنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من باب ~~بني مخزوم وهو الذي يسمى باب الصفا لا لأنه أقرب الأبواب إلى الصفا أنه سنة ~~قوله: "على هينة" الهينة بكسر الهاء من الهون بفتح الهاء وهو السكينة ~~فأصلها هونة فلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ذكره العلامة نوح ~~قوله: "يستقبل البيت" هذا باعتبار ما كان وإلا فقد حال البناء بين المروة ~~والبيت الآن ولكنه يقف مستقبلا. # PageV01P734 # محرما ويطوف بالبيت كلما بدا له وهو أفضل من الصلاة ~~نفلا للآفاقي فإذا صلى الفجر بمكة ثامن ذي الحجة تأهب للخروج إلى منى فيخرج ~~منها بعد طلوع الشمس ويستحب أن يصلي الظهر بمنى ولا يترك التلبية في أحواله ~~كلها في الطواف ويمكث بمنى إلى أن يصلي الفجر بها بغلس وينزل بقرب مسجد ~~الخيف ثم بعد طلوع الشمس يذهب إلى عرفات فيقيم بها فإذا زالت الشمس يأتي ~~مسجد نمرة فيصلي مع الإمام الأعظم أو نائبه الظهر والعصر بعد ما يخطب ~~خطبتين يجلس بينهما ويصلي الفرضين بأذان وإقامتين ولا يجمع بينهما إلا ~~بشرطين الإحرام والإمام الأعظم ولا يفصل بين الصلاتين بنافلة وإن لم يدرك ~~الإمام صلى كل واحدة في وقتها المعتاد فإذا صلى مع الإمام يتوجه إلى الموقف ~~وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة ويغتسل بعد الزوال في عرفات للوقوف ويقف ~~بقرب جبل الرحمة مستقبلا مكبرا مهللا ملبيا داعيا مادا يديه كالمستطعم ~~ويجتهد في الدعاء لنفسه ووالديه وإخوانه ويجتهد على أن ms1078 يخرج من عينيه قطرات ~~من الدمع فإنه دليل القبول ويلح في الدعاء مع قوة رجاء الإجابة ولا يقصر في ~~هذا اليوم إذ لا يمكنه تداركه سيما إذا كان من الآفاق والوقوف على الراحلة ~~أفضل والقائم على الأرض أفضل من القاعد فإذا غربت الشمس أفاض الإمام والناس ~~معه على هينتهم وإذا وجد فرجة يسرع من غير أن يؤذي أحدا ويتحرز عما يفعله ~~الجهلة من الاشتداد في السير والازدحام والإيذاء فإنه حرام حتى يأتي مزدلفة ~~فينزل بقرب جبل قزح ويرتفع عن بطن الوادي توسعة للمارين ويصلي بها المغرب ~~والعشاء بأذان واحد وإقامة واحدة ولو تطوع بينهما أو تشاغل أعاد الإقامة ~~ولم تجز المغرب في طريق المزدلفة وعليه إعادتها ما لم يطلع الفجر ويسن ~~المبيت بالمزدلفة فإذا طلع الفجر صلى الإمام بالناس الفجر بغلس ثم يقف ~~الناس معه والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر ويقف مجتهدا في دعائه ويدعو ~~الله أن يتم مراده #  قوله: "ويطوف بالبيت كلما بدا له" ~~من غير رمل وسعي قوله: "فيصلي مع الإمام الأعظم أو نائبه الخ" هو شرط عند ~~الإمام لا عندهما فقالا لا يشترط الصحة جمع الظهر والعصر إلا الإحرام وبه ~~قالت الثلاثة وهو الأظهر برهان قوله: "ولا يفصل بين الصلاتين بنافلة" أي ~~غير سنة الظهر كما في منلا مسكين تبعا للذخيرة والمحيط والكافي وهو ينافي ~~إطلاقهم التطوع والإطلاق ظهار الرواية أفاده في النهر وكذا لا يتنفل بعد ~~صلاة العصر قوله: "وإن لم يدرك الإمام" هذا عند الإمام قوله "إلا بطن عرنة" ~~فلا يجزىء الوقوف فيه وهو واد بحذاء عرفات عن يسار الموقف وقد رأى صلى الله ~~عليه وسلم الشيطان فيه وأمر أن لا يقف فيه أحد قوله: "كالمستطعم" أي كالذي ~~يطلب الطعام وهيئته كالدعى قوله: "ما لم يطلع الفجر" فإن طلع عادت إلى ~~الجوار قوله: "محسر" بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين المكسورة سمي به # PageV01P735 # وسؤاله في هذا الموقف كما أتمه لسيدنا محمد صلى الله ~~عليه وسلم فإذا أسفر جدا أفاض الإمام والناس ms1079 قبل طلوع الشمس فيأتي إلى منى ~~وينزل بها ثم يأتي جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات مثل حصى ~~الخزف ويستحب أخذ الجمار من المزدلفة أو من الطريق ويكره من الذي عند ~~الجمرة ويكره الرمي من أعلى العقبة لإيذائه الناس ويلتقطها التقاطا ولا ~~يكسر حجرا جمارا ويغسلها ليتيقن طهارتها فإنها يقام بها قربة ولو رمى بنجسة ~~أجزأه وكره ويقطع التلبية مع أول حصاة يرميها. وكيفية الرمي أن يأخذ الحصاة ~~بطرف إبهامه وسبابته في الأصح لأنه أيسر وأكثر إهانة للشيطان والمسنون ~~الرمي باليد اليمنى ويضع الحصاة على ظهر إبهامه ويستعين بالمسبحة ويكون بين ~~الرامي وموضع السقوط خمسة أذرع ولو وقعت على ظهر رجل أو محل وثبتت أعادها ~~وإن سقطت على سننها ذلك أجزأه وكبر بكل حصاة ثم يذبح المفرد بالحج إن أحبه ~~ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل ويكفي فيه ربع الرأس والتقصير أن يأخذ من رؤوس ~~شعره مقدار الأنملة وقد حل له كل شيء إلا النساء ثم يأتي مكة من يومه ذلك ~~أو من الغد أو بعده فيطوف بالبيت طواف الزيارة سبعة أشواط وحلت له النساء ~~وأفضل هذه الأيام أولها وإن أخره عنها لزمه شاة لتأخير الواجب ثم يعود إلى ~~منى فيقيم بها فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام النحر ومن الجمار ~~الثلاث يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف فيرميها سبع حصيات ماشيا يكبر بكل ~~حصاة ثم يقف عندها داعيا بما أحب حامدا الله تعالى مصليا على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويرفع يديه في الدعاء ويستغفر لوالديه وإخوانه المؤمنين ثم ~~يرمي الثانية التي تليها مثل ذلك ويقف عندها داعيا ثم يرمي جمرة العقبة ~~راكبا ولا يقف عندها إذا كان اليوم الثالث من أيام النحر رمى الجمار الثلاث ~~بعد الزوال كذلك وإذا أراد أن يتعجل نفر #  لأن الفيل حسر وأعيا فيه فلا يجوز ~~الوقوف فيه قوله: "كما أتمه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أي دعاءه ~~بغفران الدماء والمظالم لأمته قوله: "مثل حصا الخزف بالزاي ms1080 المعجمة كل ما ~~عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا قاموس والذي في التنوير ورمي جمرة ~~العقبة من بطن الوادي سبعا خذفا اه قال في القاموس الخذف بالذال المعجمة ~~كالضرب رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به والمراد ~~الرمي برؤس الأصابع كما في الدر وسيذكره المصنف قوله: "ويكره من الذي عند ~~الجمرة" لأنها مردودة لحديث من قبلت حجته رفعت جمرته در قوله: "وأكثر إهانة ~~للشيطان" لأنه لم يلتفت إليه حيث لم يرمه بكل يده بل حقره ولم يعتن به حتى ~~رماه بأطراف أصابعه قوله: "ويضع الحصاة الخ" هذه كيفية أخرى في الرمي قوله: ~~"وإن سقطت على سننها ذلك أجأزه" إن وقعت بقرب الجمرة وإلا لا وثلاثة أذرع ~~بعيد وما دونها قريب جوهرة قوله: "ثم يأتي من يومه ذلك الخ" أي وجوبا ~~موسعا. # PageV01P736 # إلى مكة قبل غروب الشمس وإن أقام إلى الغروب كره وليس ~~عليه شيء وإن طلع الفجر وهو بمنى في الرابع لزمه الرمي وجاز قبل الزوال ~~والأفضل بعده وكره قبل طلوع الشمس وكل رمي بعده رميا ترميه ماشيا لتدعو ~~بعده وإلا راكبا لتذهب عقبه بلا دعاء وكره المبيت بغير منى ليالي الرمي ثم ~~إذا رحل إلى مكة نزل بالمحصب ساعة ثم يدخل مكة ويطوف بالبيت سبعة أشواط بلا ~~رمل وسعي إن قدمهما وهذا طواف الوداع ويسمى أيضا طواف الصدر وهذا واجب إلا ~~على أهل مكة ومن أقام بها ويصلي بعده ركعتين ثم يأتي زمزما فيشرب من مائها ~~ويستخرج الماء منها بنفسه إن قدر ويستقبل البيت ويتضلع منه ويتنفس فيه ~~مرارا ويرفع بصره كل مرة ينظر إلى البيت ويصب على جسده إن تيسر وإلا يمسح ~~به وجهه ورأسه وينوي بشربه ما شاء. وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شربه ~~قال: "اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء" وقال صلى ~~الله عليه وسلم: "ماء زمزم لما شرب له" ويستحب بعد شربه أن يأتي باب الكعبة ~~ويقبل العتبة ثم يأتي إلى ms1081 الملتزم وهو "ما بين الحجر الأسود والباب" فيضع ~~صدره ووجهه عليه ويتشبث بأستار الكعبة ساعة يتضرع إلى الله تعالى بالدعاء ~~بما أحب من أمور الدارين ويقول "اللهم إن هذا بيتك الذي جعلته مباركا وهدى ~~للعالمين اللهم كما هديتني له فتقبل مني ولا تجعل هذا آخر العهد من بيتك ~~وارزقني العودة إليه حتى ترضى عني برحمتك يا أرحم الراحمين" والملتزم من ~~الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء بمكة المشرفة. وهي خمسة عشر موضعا نقلها ~~الكمال بن الهمام عن #  قوله: "ويسمى أيضا طواف الصدر" ~~بفتح الدال الرجوع ومثله الصدر بسكون الدال قوله: "ويتنفس فيه" أي حال ~~الشرب قوله: "ماء زمزم لما شرب له" فينبغي أن يشربه بنية قطع ظمأ يوم العطش ~~الأكبر كما نقله بعضهم قوله: "وهي خمسة عشر موضعا نقلها الكمال بن الهمام ~~الخ" وقد ذكرها نظما العلامة العصامي مقيدا لها بساعات مخصوصة وزاد فيها ~~بعض مواطن لم تذكر في تلك الرسالة فقال موافقا لما ذكره النقاش في مناسكه: # قد صرح النقاش في المناسك. ... وهي لعمري عدة للناسك. # أن الدعا في خمسة عشرة. ... يقبل حقا صاح ممن ذكره. # وهي المطاف مطلقا والملتزم. ... بنصف ليل فهو شرط ملتزم. # وداخل البيت بوقت العصر. ... بين يدي خدعيه فلتستقر. # وتحت ميزاب له وقت السحر. ... وهكذا خلف المقام المفتخر. # ثم لدى الجمار والمزدلفة. ... عند طلوع الشمس ثم عرفه. # ثم الصفا ومروة والمسعى. ... بوقت عصر فهو قيد يرعى. # PageV01P737 # رسالة الحسن البصري رحمه الله بقوله: "في الطواف وعند ~~الملتزم وتحت الميزاب وفي البيت وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى ~~المروة وفي السعي وفي عرفات وفي منى وعند الجمرات انتهى. والجمرات ترمى في ~~أربعة أيام يوم النحر وثلاثة بعده كما تقدم وذكرنا استجابته أيضا عند رؤية ~~البيت المكرم ويستحب دخول البيت الشريف المبارك إن لم يؤذ أحدا وينبغي أن ~~يقصد مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه وهو قبل وجهه وقد جعل الباب قبل ~~ظهره حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قرب ثلاثة أذرع ms1082 ثم يصلي فإذا ~~صلى إلى الجدار يضع خده عليه ويستغفر الله ويحمده ثم يأتي الأركان فيحمده ~~ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله تعالى ما شاء ويلزم الأدب ما استطاع بظاهره ~~وباطنه وليست البلاطة الخضراء التي بين العمودين مصلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وما تقوله العامة من أن العروة الوثقى وهو موضع عال في جدار البيت ~~بدعة باطلة لا أصل لها والمسمار الذي في وسط البيت يسمونه" سرة الدنيا ~~"يكشف أحدهم عورته وسرته ويضمها عليها فعل من لا عقل له فضلا عن علم كما ~~قاله الكمال وإذا أراد العود إلى أهله ينبغي أن ينصرف بعد طوافه للوداع وهو ~~أن يمشي إلى ورائه ووجهه إلى البيت باكيا أو متباكيا متحسرا على فراق البيت ~~حتى يخرج من المسجد ويخرج من مكة من باب بني شيبة من الثنية السفلى والمرأة ~~في جميع أفعال الحج كالرجل غير أنها لا تكشف رأسها وتسدل على وجهها شيئا ~~تحته عيدان كالقبة تمنع مسه بالغطاء ولا ترفع صوتها بالتلبية ولا ترمل ولا ~~تهرول في السعي بين الميلين الأخضرين بل تمشي على هينتها في جميع السعي بين ~~الصفا والمروة ولا تحلق وتقصر وتلبس المخيط ولا تزاحم الرجال في استلام ~~الحجر وهذا تمام حج المفرد وهو دون التمتع في الفضل والقران أفضل من ~~التمتع. #  كذا منى في ليلة البدر إذا. ... ~~يستنصف الليل فخذ ما يحتذى. # وعند بئر زمزم شرب الفحول. ... إذا دنت شمس النهار للأفول. # بموقف عند مغيب الشمس قل. ... ثم لدى الدرة ظهرا وكمل. # وقد روى هذا الوقوف طرا. ... من غير تقييد بما قد مرا. # بحر العلوم الحسن البصري عن. ... خير الورى ذاتا ووصفا وسنن. # صلى عليه الله ثم سلما. ... وآله والصحب ما غيث همى. # قوله: "من أن العروة الوثقى الخ" الأولى حذف أن أو حذف الواو من قوله وهو ~~موضع قوله: "أو متباكيا" أي متشبها بالباكي قوله: "ولا ترفع صوتها" بل تسمع ~~نفسها للفتنة قوله: "وتلبس المخيط" والخفين والحلي وحيضها لا يمنع نسكا إلا ~~الطواف والله سبحانه ms1083 وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P738 # ### | فصل القران # هو أن يجمع بين إحرام الحج والعمرة فيقول بعد صلاة ركعتي الإحرام: اللهم ~~إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما مني ثم يلبي فإذا دخل مكة بدأ ~~بطواف العمرة سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأولى فقط ثم يصلي ركعتي الطواف ~~ثم يخرج إلى الصفا ويقوم عليه داعيا مكبرا مهللا ملبيا مصليا على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ثم يطوف طواف القدوم للحج ثم يتم أفعال الحج كما تقدم فإذا ~~رمى النحر جمرة العقبة وجب عليه ذبح شاة أو سبع بدنة فإذا لم يجد فصيام ~~ثلاثة أيام قبل مجيء يوم النحر من أشهر الحج وسبعة أيام بعد الفراغ من الحج ~~ولو بمكة بعد مضي أيام التشريق ولو فرقها جاز #  فصل القران. # هو مصدر قرن بين الحج والعمرة إذا جمع بينهما قوله: "ثم يطوف الخ" فإن ~~أتى بطوافين متواليين ثم سعى سعيين لهما جاز وأساء ولا دم عليه فإن وقف ~~القارن بعرفة قبل أكثر الطواف لها بطلت عمرته وقضيت ووجب دم الرفض وسقط دم ~~القران قوله: "فصيام ثلاثة أيام" آخرها يوم عرفة فإن فاتت الثلاثة تعين ~~الدم والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P739 # ### | فصل التمتع # هو أن يحرم بالعمرة فقط من الميقات فيقول بعد صلاة ركعتي الإحرام: اللهم ~~إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ثم يلبي حتى يدخل مكة فيطوف لها ~~ويقطع التلبية بأول طوافة ويرمل فيه ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يسعى بين ~~الصفا والمروة بعد الوقوف على الصفا كما تقدم سبعة أشواط ثم يحلق رأسه أو ~~يقصر إذا لم يسبق الهدى وحل له كل شيء من الجماع وغيره وإن ساق الهدى لا ~~يتحلل من عمرته #  فصل التمتع # هو من المتاع أو المتعة لأنه يتمتع أي يرتفق بارتفاقات الحلال بين العمرة ~~والحج قوله: "هو أن يحرم بالعمرة" ويطوف ولو أكثر أشواطها في أشهر الحج ~~قوله: "وإن ساق الهدي" أي هدي المتعة معه وقوله لا ms1084 يتحلل من عمرته أي إلا ~~بعد الفراغ من الحج قوله: # PageV01P739 # فإذا جاء يوم التروية يحرم بالحج من الحرام ويخرج إلى ~~منى فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر لزمه ذبح شاة أو سبع بدنه فإن لم يجد ~~صام ثلاثة أيام قبل مجيء يوم النحر وسبعة إذا رجع كالقارن فإن لم يصيم؟؟ ~~الثلاثة حتى جاء يوم النحر تعين عليه ذبح شاة ولا يجزئه صوم ولا صدقة. #  "يحرم بالحج" أي في سفر واحد حقيقة ~~أو حكما بأن يلم بأهله إلماما غير صحيح وإحرامه يكون يوم التروية وقبله ~~أفضل قوله: "لزمه ذبح شاة" شكرا لما أنعم الله تعالى عليه حيث وفق لأداء ~~النسكين قوله: "صام ثلاثة أيام" بعد إحرامها في أشهر الحج وتأخيره بحيث ~~يكون آخرها يوم عرفة أفضل رجاء وجود الهدى والله سبحانه وتعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # PageV01P740 # فصل العمرة # سنة وتصح في جميع السنة وتكره يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق ~~وكيفيتها أن يحرم لها من مكة من الحل بخلاف إحرامه للحج فإنه من الحرم. ~~وأما الآفاقي الذي لم يدخل مكة فيحرم إذا قصدها من الميقات ثم يطوف ويسعى ~~لها ثم يحلق وقد حل منها كما بيناه بحمد الله. # "تنبيه" وأفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين ~~حجة في غير جمعة رواه صاحب معراج الدراية بقوله وقد صح عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: "أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل ~~من سبعين حجة" ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ وكذا قال الزيلعي شارح ~~الكنز. والمجاورة بمكة مكروهة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم القيام ~~بحقوق البيت الحرام ونفى الكراهة صاحباه رحمهما الله تعالى. #   ### | فصل العمرة سنة # أي مؤكدة على المذهب وصحح في الجوهرة وجوبها وهي إحرام وطواف وسعي وحلق ~~أو تقصير فالإحرام شرط ومعظم الطواف ركن وغيرهما واجب هو المختار ويفعل ~~فيها كفعل الحاج قوله: "وتكره يوم عرفة" وجازت في غير ما ms1085 ذكر وندبت في ~~رمضان قوله: "وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة" ويغفر لكل من الواقفين ~~بغير واسطة قوله: "لعدم القيام بحقوق البيت والحرم" فمن يثق من نفسه ~~بالقيام بالحقوق فلا كراهة عليه والمجاورة بالمدينة كالمجاورة بمكة قوله: ~~"ونفى الكراهة صاحباه" في شرح السيد عن العلامة نوح وقالا المجاورة بها ~~مستحبة وعليه الفتوى وحج الغني أفضل من حج الفقير وحج الفرض. # PageV01P740 # ### | ..................................................................................................................... #  أولى من طاعة الوالدين بخلاف النفل ~~وبناء الرباط أفضل من حج النفل واختلف في الصدقة ورجح في البزازية أفضلية ~~الحج لمشقته في المال والبدن جميعا قال وبه أفتى أبو حنيفة حين حج وعرف ~~المشقة ولا يجوز شراء الكسوة من بني شيبة بل من الإمام أو نائبه وله لبسها ~~ولو جنبا أو حائضا ولا يقتل في الحرم إلا إذا قتل فيه ولو قتل في البيت لا ~~يقتل فيه ويكره الاستنجاء بماء زمزم لا الاغتسال ولا حرم للمدينة عندنا ~~ومكة أفضل منها على الراجح إلا ما ضم أعضاءه صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل ~~حتى من الكعبة والعرش والكرسي اه من الدر المختار آخر الكتاب. # PageV01P741 # ### | باب الجنايات # هي على قسمين: جناية على الإحرام وجناية على الحرم والثانية لا تخص ~~المحرم وجناية المحرم على أقسام: منها ما يوجب دما ومنها ما يوجب صدقة وهي ~~نصف صاع من بر ومنها ما يوجب دون ذلك ومنها ما يوجب القيمة وهي جزاء الصيد ~~ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين فالتي توجب دما هي ما لو طيب محرم ~~بالغ عضوا أو خضب رأسه #  باب الجنايات # جمع جناية وهي ما يجنيه من شيء أي يحدثه إلا أنه خص بما يحرم من الفعل ~~وأصله من جني الثمر وهو أخذه من الشجر وهو مصدر وأريد به الحاصل بالمصدر ~~بدليل جمعها والمصدر لا يجمع منلا مسكين والمراد هنا خاص منه وهي ما تكون ~~حرمته بسبب الإحرام أو الحرم نهر قاله السيد قوله: "منها ما يوجب دما" وقد ~~يجب بها دمان كجناية القارن ms1086 والدم حيث أطلق يراد به الشاة وهي تجزىء في كل ~~شيء إلا في موضعين الأول إذا جامع بعد الوقوف بعرفة قبل الحلق والثاني إذا ~~طاف للزيارة جنبا أو حائضا أو نفساء فإن الواجب في هذين الموضعين البدنة ~~قوله: "هي نصف صاع من بر" كل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع إلا ما ~~يجب بقتل القمل والجراد فإنه يطعم ما شاء ذكره السيد وأشار إلى ذلك بقوله ~~ومنها ما يوجب دون ذلك. # قوله: "ويتعدد الجزاء بتعدد القاتلين المحرمين" قال في التنوير وشرحه ولو ~~قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء لتعدد الفعل ولو حلالان صيد الحرم لا لاتحاد ~~المحل قوله: "هي ما لو طيب محرم بالغ عضوا" ولو ناسيا أو جاهلا أو مكرها ~~وشمل العضو الفم ولو بأكل طيب كثير وما يبلغ عضوا لو جمع والبدن كله كعضو ~~واحدان اتحد المجلس وإلا فلكل طيب كفارة ولو ذبح ولم يزله لزمه دم آخر ~~لتركه وأما الثوب المطيب أكثره فيشترط # PageV01P741 # بحناء أو ادهن بزيت ونحوه أو لبس مخيطا أو ستر رأسه ~~يوما كاملا أو حلق ربع رأسه أو محجمه أو أبعد إبطيه أو عانته أو رقبته أو ~~قص أظافر يديه ورجليه بمجلس أو يدا أو رجلا أو ترك واجبا مما تقدم بيانه ~~وفي أخذ شاربه حكومة والتي توجب الصدقة بنصف صاع من بر أو قيمته هي ما لو ~~طيب أقل من عضو أو لبس مخيطا أو غطى رأسه أقل من يوم أو حلق أقل من ربع ~~رأسه أو قص ظفرا وكذا لكل ظفر نصف صاع إلا أن يبلغ المجموع دما فينقص ما ~~شاء منه كخمسة متفرقة وطاف للقدوم أو الصدر محدثا وتجب شاة ولو طاف جنبا أو ~~ترك شرطا من طواف الصدر وكذا لكل شوط من أقله حصاة من إحدى الجمار وكذا لكل ~~حصاة فيما لم يبلغ رمي يوم وإلا إن لم يبلغ دما فينقص ما شاء أو حلق رأس ~~غيره أو قص أظافره وإن تطيب أو لبس أو حلق بعذر تخير ms1087 بين الذبح أو التصدق ~~بثلاثة أصوع على ثلاثة مساكين أو صيام ثلاثة أيام. والتي توجب أقل #  للزوم الدم دوام لبسه يوما وأخرج ~~بالبالغ الصبي فلا شيء عليه والطيب كل جسم له رائحة طيبة مستلذة ويتخذ منه ~~الطيب كالمسك والكافور والعنبر والعود والغالية وهي المجموع من هذه الأربعة ~~وأخرج بالمحرم الحلال لأن الحلال لو طيب عضوا ثم أحرم فانتقل منه إلى مكان ~~آخر من بدنه فلا شيء عليه اتفاقا وقيد بالعضو لأن تطييب ما دونه فيه صدقة ~~قوله: "أو خضب رأسه بحناء" رقيق أما المتلبد ففيه دمان در قوله: "ونحوه" ~~كشيرج وإن كان خالصا قوله: "أو لبس مخيطا" أي لبسا معتادا فلو اتزر به أو ~~وضعه على كتفيه فلا شيء عليه قوله: "أو ستر رأسه" أي بمعتاد فلو ستره بحمل ~~إجانة أو عدل فلا شيء عليه قوله: "يوما كاملا" أي أو ليلة كاملة والزائد ~~على اليوم كاليوم وإن نزعه ليلا وأعاده نهارا ما لم يعزم على ترك لبسه عند ~~النزع فإن عزم عليه ثم لبس تعدد الجزاء كفر للأول أو لا قوله: "أو حلق ربع ~~رأسه الخ" أي أزال ربع رأسه أو ربع لحيته قوله: "أو محجمه" عطف على ربع أي ~~واحتجم وإلا فصدقة در. # قوله: "وفي أخذ شاربه حكومة" أي حكومة عدل كذا في السيد والذي في التنوير ~~أن فيه صدقة ولعل مراده بالحكومة أن ينظر العدل ما مقداره من ربع اللحية ~~فيؤخذ من الدم بحسابه قوله: "بنصف صاع" الباء للتصوير أو الصدقة بمعنى ~~التصدق والباء للتعدية قوله: "أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا" وفي الفتح ولو ~~طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه دم وكذا لو ترك من طوافها شوطا لأنه لا ~~مدخل للصدقة في العمرة. # قوله: "أو ترك شوطا من طواف الصدر" عطف على ما تجب فيه صدقة قوله: "وكذا ~~لكل شوط من أقله" أي الصدر وكذا لكل شوط من السعي قوله: "فيما لم يبلغ رمى ~~يوم" أما إذا بلغه أو أكثره ففيه دم قوله: "أو حلق ms1088 رأس غيره" محرما كان ذلك ~~الغير أو حلالا # PageV01P742 # من نصف صاع فهي ما لو قتل قملة أو جرادة فيتصدق بما ~~شاء. والتي توجب القيمة فهي ما لو قتل صيدا فيقومه عدلان في مقتله أو قريب ~~منه فإن بلغت هديا فله الخيار إن شاء اشتراه وذبحه أو اشترى طعاما وتصدق به ~~لكل فقير نصف صاع أو صاع عن طعام كل مسكين يوما وإن فضل أقل من نصف صاع ~~تصدق به أو صام يوما وتجب قيمة ما نقص بنتف ريشه الذي لا يطير به وشعره ~~وقطع عضو لا يمنعه الامتناع به وتجب القيمة بقطع بعض قوائمه ونتف ريشه وكسر ~~بيضه ولا يجاوز عن شاة بقتل السبع وإن صال لا شيء بقتله ولا يجزئ الصوم ~~بقتل الحلال صيد الحرم ولا بقطع حشيش الحرم وشجره النابت بنفسه وليس مما ~~ينبته الناس بالقيمة وحرم رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الإذخر والكمأة. #  وهذا بخلاف ما لو طيب عضو غيره أو ~~ألبسه مخيطا فإنه لا شيء عليه إجماعا قوله: "فهي ما لو قتل قملة" من بدنه ~~أو ألقاها أو ألقى ثوبه في الشمس لتموت ويجب في الكثير منه وهو ما زاد على ~~ثلاثة نصف صاع ويجب الجزاء في القمل بالدلالة عليه كالصيد قوله: "وذبحه" أي ~~في الحرم قوله: "وتصدق به" أي أين شاء قوله: "لكل فقير نصف صاع" حكمه ~~كالفطرة. # قوله: "أو صام عن طعام كل مسكين يوما" ولو متفرقا قوله: "أو صام يوما" ~~وكذا لو كان الواجب أقل من الصدقة ابتداء قوله: "وتجب قيمة ما نقص بنتف ~~ريشه" فيقوم الصيد سليما وجريحا فيغرم ما بين القيمتين وهذا إذا برىء وبقي ~~أثره وإلا فلا يضمن لزوال الموجب قوله: "ونتف ريشه" أي الذي يخرج به من حيز ~~الامتناع قوله: "وكسر بيضة" أي غير المذر قوله: "بقتل السبع" المراد به ~~حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا. # قوله: "النابت بنفسه" لكن إن كان ذلك في غير ملك وجبت قيمة واحدة وإلا ~~فقيمتان قيمة لمالكه وأخرى لحق ms1089 الشرع وتجب القيمة إلا فيما جف أو انكسر أو ~~ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط در واعلم أن شجر الحرم أربعة أنواع ثلاثة منها ~~يحل قطعها والانتفاع بها بلا جزاء وواحدة منها لا يحل قطعها ولا الانتفاع ~~بها بدون الجزاء أما الثلاثة الأول فكل شجر أنبته الناس وهو من جنس ما ~~ينبته الناس وكل شجر أنبته الناس وهو ليس من جنس ما ينبته الناس وكل شجر ~~نبت بنفسه وهو من جنس ما ينبته الناس وأما الواحدة فهي كل شجر نبت بنفسه ~~وهو ليس من جنس ما ينبته الناس ذكره السيد. # قوله: "وليس مما ينبته الناس" فلو كان من جنسه فلا شيء عليه در قوله: ~~"وحرم رعى حشيش الحرم" أي بدابة قوله: "وقطعه" أي بنحو منجل قوله: ~~"والكمأة" لأنها كالشجر الجاف والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P743 # فصل ولا شيء بقتل غراب # واحد وعقرب وفأرة وحية وكلب عقور وبعوض ونمل وبرغوث وقرد وسلحفاة وما ليس ~~بصيد. #   ### | فصل قوله: "ولا شيء بقتل غراب" # إلا العقعق در قوله: "وحدأة" بكسر ففتحتين قوله: "ونمل" لكن لا يحل قتل ~~ما لا يؤذى وقالوا: لا يحل قتل الكلب الأهلي إذا لم يؤذ والأمر بقتل الكلاب ~~منسوخ قوله: "وسلحفاة" بضم ففتح فسكون قوله: "وما ليس بصيد" فليس بقتل جميع ~~هوام الأرض شيء لأنها ليست بصيود ولا متولدة من البدن ومثله الفراش والذباب ~~والوزغ والزنبور والقنفذ والصرصر والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله ~~العظيم. # PageV01P744 # ### | فصل الهدي # أدناه شاة وهو من الإبل والبقر والغنم وما جاز في الضحايا جاز في الهدايا ~~والشاة تجوز في كل شيء إلا في طواف الركن جنبا ووطء بعد الوقوف قبل الحلق ~~ففي كل منها بدنة وخص هدي المتعة والقران بيوم النحر فقط وخص ذبح كل هدي ~~بالحرم إلا أن يكون تطوعا وتعيب في الطريق فينحر في محله ولا يأكله بمنى ~~وفقير الحرم وغيره سواء وتقلد بدنة التطوع والمتعة والقران فقط ويتصدق ~~بجلاله وخطامه ولا يعطي أجر الجزار ms1090 منه ولا يركبه بلا ضرورة ولا يحلب لبنه ~~إلا إن بعد المحل #  فصل الهدى # هو في اللغة والشرع ما يهدى إلى الحرم قوله: "أدناه شاة" بنت سنة قوله: ~~"وهو من الإبل" ويكون مما مضى عليه خمس سنين ومن البقر ما مضى عليه سنتان ~~ولو قال وأعلاه إبل وبقر لكان أولى قوله: "وما جاز في الضحايا جاز في ~~الهدايا" فكل ما يشترط في الضحايا من السلامة عن العيوب التي تمنع الجواز ~~كالعور والعرج يشترط هنا ذكره السيد قوله: "بيوم النحر فقط" أي وقت النحر ~~وهو الأيام الثلاثة در قوله: "بالحرم" ولا يشترط له متى قوله: "ولا يأكله ~~بمنى" لأن حل الأكل من هدى التطوع مشروط ببلوغه محله قوله: "وفقير الحرم ~~وغيره سواء" لكن فقيره أفضل وغيره بالجر قوله: "وتقلد بدنة التطوع" ندبا ~~ومثله بدنة النذر وقيدنا بالبدنة لأن الشاة لا تقلد قوله: "والمتعة والقران ~~فقط" لأن الإشهار بالعبادة أليق والستر بغيرها أحق قوله: "وخطامه" أي زمامه ~~قوله: "ولا يعطى أجر الجزار منه" فلو أعطاه ضمنه # PageV01P744 # فيتصدق به وينضح ضرعه إن قرب المحل بالنقاح. ولو نذر ~~حجا ماشيا لزمه ولا يركب حتى يطوف للركن فإن ركب أراق دما وفضل المشي على ~~الركوب للقادر عليه وفقنا الله تعالى بفضله ومن علينا بالعود على أحسن حال ~~إليه بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. #  أما لو تصدق عليه جاز قوله: "ولا ~~يركبه بلا ضرورة" فإن دعت الضرورة إليه ونقص ضمن ما نقص بركوبه وحمل متاعه ~~وتصدق به على الفقراء در قوله: "فيتصدق به" عطف على محذوف أي فيحلبه ويتصدق ~~به قوله: "وينضح ضرعه" في القاموس نضح البيت ينضحه رشه وقاعدته إنه إذا ذكر ~~الآتي بلا تقييد فهو على مثال ضرب قوله: "بالنقاخ" بالخاء المعجمة بوزن ~~غراب الماء البارد والعذب الصافي قاموس والمراد الأول قوله: "لزمه" لأن من ~~جنسه واجبا وهو مشى المكي الفقير القادر على المشيء والمشي في الطواف ~~والسعي إلى الجمعة نهر ثم قيل يمشي من حين يحرم ms1091 وقيل من بيته وهو الأصح ~~زيلعي قوله: "فإن ركب" أي في كل الطريق أو أكثره أراق دما ولو ركب في نصفه ~~أو أقله فبحسابه من الدم قوله: "للقادر عليه" أي على المشي وقيل الأفضل ~~الركوب لأنه أحفظ لنفسه وأبعد عن السآمة قوله: "إليه" أي إلى الحج والله ~~سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # PageV01P745 # ### | فصل زيارة النبي صلى الله عليه وسلم # ... # فصل: في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم # على سبيل الاختصار تبعا لما قال في الاختيار لما كانت زيارة النبي صلى ~~الله عليه وسلم من أفضل القرب وأحسن المستحبات بل تقرب من درجة ما لزم من ~~الواجبات فإنه صلى الله عليه وسلم حرض عليها وبالغ في الندب إليها فقال: ~~"من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني" وقال صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري ~~وجبت له شفاعتي" وقال صلى الله عليه وسلم: "من زارني بعد مماتي فكأنما ~~زارني في حياتي" إلى #  فصل في زيارة النبي صلى الله عليه ~~وسلم # قالوا: إن كان الحج فرضا قدمه عليها وإلا تخيرو الأولى في الزيارة تجريد ~~النية لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم وقيل ينوي زيارة المسجد أيضا نهر ~~لأنه من المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال قوله: "حرض" أي حث عليها قال ~~في القاموس حرضه تحريضا حثه فعطف قوله وبالغ عطف مغاير قوله: "وبالغ في ~~الندب إليها" أي في طلبها والمبالغة بذكر الوعيد على الترك والوعد على ~~الفعل قوله: "من وجد سعة" بفتح السين وربما كسرت وفي حديث ذكره القاري من ~~حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن قوله: "وجبت له ~~شفاعتي" أي ثبتت له شفاعتي والمراد شفاعة غير شفاعة المقام المحمود فإنها ~~عامة قوله: "فكأنما زارني في حياتي" المراد أن له أجرا كأجر من زارني حيا ~~والمشبه لا يعطي حكم # PageV01P745 # غير ذلك من الأحاديث ومما هو مقرر عند المحققين أنه ~~صلى الله عليه وسلم حي يرزق ممتع بجميع الأعمال والعبادات غير أنه حجب ms1092 عن ~~أبصار القاصرين عن شريف المقامات ولما رأينا أكثر الناس غافلين عن أداء حق ~~زيارته وما يسن للزائرين من الكليات والجزئيات أحببنا أن نذكر بعد المناسك ~~وأدائها ما فيه نبذة من آداب تتميما لفائدة الكتاب فنقول ينبغي لمن قصد ~~زيارة النبي صلى الله عليه وسلم أن يكثر من الصلاة عليه فإنه يسمعها أو ~~تبلغ إليه وفضلها أشهر من أن نذكره فإذا عاين حيطان المدينة المنورة يصلي ~~على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقول اللهم هذا حرم نبيك ومهبط وحيك فامنن ~~علي بالدخول فيه واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب واجعلني من ~~الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجه ~~للزيارة إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للقدوم على النبي صلى ~~الله عليه وسلم ثم يدخل المدينة المنورة ماشيا إن أمكنه بلا ضرورة بعد وضع ~~ركبه واطمئنانه على حشمه. #  المشبه به من كل وجه قوله: "إلى ~~غير ذلك" أي واعمد أو انته إلى غير ذلك قوله: "ممتع" أي منتفع قوله: "عن ~~شريف المقامات" متعلق بالقاصرين قوله: "من الكليات" أي الأمور المشتركة ~~بينها وبين غيرها كتحية المسجد قوله: "والجزئيات" أي الخاصة بالزيارة كهيئة ~~الوقوف المذكورة فيما يأتي قوله: "بعد المناسك" أي بعد ذكر المناسك وقوله ~~وأدائها الأولى حذفة إذ قد تكون الزيارة قبل الأداء قوله: "نبذة" أي شيء ~~يسير قليل قاموس قوله: "فإنه يسمعها" أي إذا كانت بالقرب منه صلى الله عليه ~~وسلم قوله: "وتبلغ إليه" أي يبلغها الملك إليه إذا كان المصلى بعيدا قوله: ~~"وفضلها أشهر من أن يذكر" فمنها ما ذكره العارف بالله سنان أفندي رحمه الله ~~تعالى في تبيين المحارم قال صلى الله عليه وسلم: "من قال جزى الله عنا ~~محمدا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح" رواه الطبراني وقال صلى الله ~~عليه وسلم: "من صلى علي عشر مرات صلى الله عليه مائة مرة ومن صلى علي مائة ~~مرة كتب بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من ms1093 النار وأسكنه الله يوم ~~القيامة مع الشهداء" رواه الطبراني أيضا وقال صلى الله عليه وسلم: "من صلى ~~علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" رواه ابن شاهين وفي ~~رواية "من صلى علي كل يوم ثلاث مرات وكل ليلة ثلاث مرات حبا وشوقا إلي كان ~~حقا على الله أن يغفر له ذنوب تلك الليلة وذلك اليوم" رواه الطبراني اه ~~قوله: "المنورة" أي بساكنها صلى الله عليه وسلم ولها أسماء كثيرة تدل على ~~شرفها قوله: "هذا حرم نبيك" أي مسجده أو ما يحترم لأجله قالوا: المدينة لا ~~حرم لها قوله: "واجعله وقاية" أي حفظا أي سببا لذلك قوله: "يوم المآب" أي ~~المرجع إليه تعالى قوله: "بعد وضع ركبه" أي بعد استقرار من معه من الركاب ~~ليعرف محلهم في العود قوله: "واطمئنانه على حشمه" الحشم محركة للواحد ~~والجمع وهو العيال والقرابة وخاصته الذين يغضبون له من أهل أو عبيد أو جيرة ~~أفاده في القاموس والمراد الأول. # PageV01P746 # وأمتعته متواضعا بالسكينة والوقار ملاحظا جلالة ~~المكان قائلا بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رب أدخلني ~~مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا اللهم صل على ~~سيدنا محمد وعلى آل محمد إلى آخره واغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ~~وفضلك ثم يدخل المسجد الشريف فيصلي تحيته عند منبره ركعتين ويقف بحيث يكون ~~عمود المنبر الشريف بحذاء منكبه الأيمن فهو موقف النبي صلى الله عليه وسلم ~~وما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة كما أخبر به صلى الله عليه وسلم ~~وقال: "منبري على حوضي" فيسجد شكرا لله تعالى بأداء ركعتين غير تحية المسجد ~~شكرا لما وفقك الله تعالى ومن عليك بالوصول إليه ثم تدعو بما شئت ثم انهض ~~متوجها إلى القبر الشريف فتقف بمقدار أربعة أذرع بعيدا عن المقصورة الشريفة ~~بغاية الأدب مستدبرا القبلة محاذيا لرأس النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه ~~الأكرم ملاحظا نظره السعيد إليك وسماعه كلامك ورده عليك سلامك ms1094 وتأمينه على ~~دعائك وتقول: السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله ~~السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا نبي الرحمة السلام عليك يا شفيع ~~الأمة السلام عليك يا سيد المرسلين السلام عليك يا خاتم النبيين السلام ~~عليك يا مزمل السلام عليك يا مدثر السلام عليك وعلى أصولك الطيبين وأهل ~~بيتك الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا جزاك الله عنا ~~أفضل ما جزى نبيا عن قومه ورسولا عن أمته أشهد أنك رسول الله قد #  قوله: "جلالة المكان" هي بمن حله ~~من النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه قوله: "قائلا" أي حال الدخول قوله: ~~"باسم الله" أي دخلت قوله: "وعلى ملة رسول الله" أي عقدت نيتي على اتباعها ~~قوله: "رب أدخلني" أي المدينة قوله: "مدخل صدق" أي إدخالا مرضيا لا أرى فيه ~~ما أكره قوله: "وأخرجني مخرج صدق" أي إخراجا مرضيا لك بحيث لا يكون علي فيه ~~مؤاخذة قوله: "من لدنك" أي من عندك قوله: "سلطانا نصيرا" أي قوة تنصرني بها ~~على أعدائك قوله: "الخ" أي إلى آخر صلاة التشهد قوله: "وافتح لي أبواب ~~رحمتك" أي هيىء لي الأسباب المقتضية للرحمة والإحسان قوله: "روضة من رياض ~~الجنة" أي أنه يصير كذلك يوم القيامة أو أنه لما يحصل فيه من الثواب والأجر ~~كله كذلك أو لأنه يوصل إليها قوله: "وقال منبري على حوضي" لا مانع من حمله ~~على الحقيقة قوله: "شكرا لما وفقك" بدل من شكر الأول قوله: "ثم تنهض" أي ~~تقوم بالأدب والمراد أنه لا يتراخى وإن كان بالتأني والتمهل قوله: "مستدبر ~~القبلة" أي كما هو السنة في زيارة الأموات قوله: "ملاحظا نظره السعيد إليك" ~~أي تلاحظ أنه ناظر إليك قوله: "يا مزمل" أصله المتزمل أدغمت التاء في الزاي ~~أي المتلفف بثيابه حين مجيء الوحي له خوفا منه لهيبته جلالين ومثله المدثر ~~أصلا ومعنى قوله: "وعلى أصولك" يعم الذكور والإناث قوله: "الرجس" أي الإثم. # PageV01P747 # بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وأوضحت ms1095 الحجة ~~وجاهدت في سبيل الله حق جهاده وأقمت الدين حتى أتاك اليقين صلى الله عليك ~~وسلم وعلى أشرف مكان تشرف بحلول جسمك الكريم فيه صلاة وسلاما دائمين من رب ~~العالمين عدد ما كان وعدد ما يكون بعلم الله صلاة لا انقضاء لأمدها يا رسول ~~الله نحن وفدك وزوار حرمك تشرفنا بالحلول بين يديك وقد جئناك من بلاد شاسعة ~~وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك والنظر إلى ~~مآثرك ومعاهدك والقيام بقضاء بعض حقك والاستشفاع بك إلى ربنا فإن الخطايا ~~قد قصمت ظهورنا والأوزار قد أثقلت كواهلنا وأنت الشافع المشفع الموعود ~~بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة وقد قال الله تعالى: {ولو أنهم ~~إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله ~~توابا رحيما} وقد جئناك ظالمين لأنفسنا مستغفرين لذنوبنا فاشفع لنا إلى ربك ~~واسأله أن يميتنا على سننك وأن يحشرنا في زمرتك وأن يوردنا حوضك وأن يسقينا ~~بكأسك غير خزايا ولا ندامى الشفاعة الشفاعة الشفاعة يا رسول الله - يقولها ~~ثلاثا - ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا ~~غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وتبلغه #  قوله: "وأديت الأمانة" أي الصلاة ~~وغيرها مما في فعله ثواب وتركه عقاب أي بلغت ذلك قوله: "وأوضحت الحجة" هي ~~بالضم البرهان قاموس قوله: "حق جهاده" أي جهاده الحق أو أعظم جهاده قوله: ~~"حتى أتاك اليقين" أي الموت قوله: "بعلم الله" متعلق بيكون وحذف من كان ~~نظيره قوله: "لا مدها" بفتح الميم الغاية والمنتهى قاموس قوله: "نحن وفدك" ~~أي الوافدون والواردون عليك قوله: "شاسعة" أي بعيدة يقال شسع المنزل كمنع ~~شسعا وشسوعا بعد فهو شاسع قاموس قوله: "السهل" هو من الأرض ضد الحزن قوله: ~~"والوعر" ضد السهل كالوعر والواعر والوعير قوله: "إلى مآثرك" جميع مأثرة ~~وهي المكرمة المتواترة قوله: "ومعاهدك" جمع معهد المنزل المعهود به الشيء ~~قوله: "قصمت" القصم الكسر مع الإبانة أو عدمها قوله: "وكاهلنا" جمع كاهل ~~الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو ms1096 الثلث الأعلى وفيه ست فقرأ ~~وما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب قاموس قوله: "المشفع" أي مقبول ~~الشفاعة قوله: "والمقام المحمود" عطف مرادف قوله: "والوسيلة" هي منزلة في ~~الجنة لا تكون إلا له صلى الله عليه وسلم قوله: "واستغفر لهم الرسول" فيه ~~التفات عن الخطاب تفخيما لشأنه صلى الله عليه وسلم قوله: "على سنتك" أي على ~~موافقة طريقتك قوله: "في زمرتك" أي فوجك وجماعتك قوله: "بكأسك" الكأس ~~الإناء الذي يشرب فيه أو ما دام الشراب فيه والمراد كؤس حوضك قوله: ~~"الشفاعة" أي نطلب منك الشفاعة قوله: "غلا" أي حقدا. # PageV01P748 # سلام من أوصاك به فتقول: السلام عليك يا رسول الله من ~~فلان بن فلان يتشفع بك إلى ربك فاشفع له وللمسلمين ثم تصلي عليه وتدعو بما ~~شئت عند وجهه الكريم مستدبرا القبلة ثم تتحول قدر ذراع حتى تحاذي رأس ~~الصديق أبي بكر رضي الله عنه وتقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله وأنيسه ~~في الغار ورفيقه في الأسفار وأمينه على الأسرار جزاك الله عنا أفضل ما جزى ~~إماما عن أمة نبيه فلقد خلفته بأحسن خلف وسلكت طريقه ومنهاجه خير مسلك ~~وقاتلت أهل الردة والبدع ومهدت الإسلام وشيدت أركانه فكنت خير إمام ووصلت ~~الأرحام ولم تزل قائما بالحق ناصرا للدين ولأهله حتى أتاك اليقين سل الله ~~سبحانه لنا دوام حبك والحشر مع حزبك وقبول زيارتنا السلام عليك ورحمة الله ~~وبركاته ثم تتحول مثل ذلك حتى تحاذي رأس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه فتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا مظهر الإسلام ~~السلام عليك يا مكسر الأصنام جزاك الله عنا أفضل الجزاء نصرت الإسلام ~~والمسلمين وفتحت معظم البلاد بعد سيد المرسلين وكفلت الأيتام ووصلت الأرحام ~~وقوي بك الإسلام وكنت للمسلمين إماما مرضيا وهديا مهديا جمعت شملهم وأعنت ~~فقيرهم وجبرت كسيرهم السلام عليك ورحمة الله وبركاته ثم ترجع قدر نصف ذراع ~~فتقول: السلام عليكما يا ضجيعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفيقيه ~~ووزيريه ومشيريه والمعاونين له ms1097 على القيام بالدين والقائمين بعده بمصالح ~~المسلمين جزاكما الله أحسن الجزاء جئناكما نتوسل بكما إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ليشفع لنا ويسأل الله ربنا أن #  قوله: "وتبلغه سلام من أوصاك" ~~ذكروا أن تبليغ السلام واجب لأنه من أداء الأمانة قوله: "مستدبر القبلة" ~~قدمه وإنما ذكره هنا إشارة إلى أنه يستمر على الحال الأول من الاستدبار ~~قوله: "أبي بكر" هو عبد الله بن عثمان أسلم أبوه وصارت له صحبة وتأخر بعد ~~موت الصديق ولم يسجد الصديق لصنم أصلا قوله: "فلقد خلفته" أي كنت خليفته ~~وبقيت بعده قوله: "بأحسن خلف" يقال هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه أي ~~فقمت بعده بأحسن قيام قوله: "مسلك" أي سلوك قوله: "وشيدت أركانه" أي رفعتها ~~شبه الإسلام ببيت له أركان قوله: "ووصلت الأرحام" أي أرحامه صلى الله عليه ~~وسلم وهذا رد على من أثبت عداوة بين فاطمة والصديق فحاشاهما الله من ذلك ~~قوله: "مثل ذلك" أي قدر ذراع قوله: "وكفلت الأيتام" أي علتهم وواليتهم ~~قوله: "وقوي بك الإسلام" فقد كان صلى الله عليه وسلم يصلي مختفيا هو ومن ~~أسلم معه في دار الأرقم حتى أسلم عمر فصلى في الحرم قوله: "وهاديا" في ذاتك ~~مهديا لغيرك أي هداك الله لهم ثم يرجع قدر نصف ذراع فيكون متوسطا بين أبي ~~بكر وعمر رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة قوله: "يا ضيجعي رسول الله" أي ~~رفيقيه في مدفنه قوله: "ووزيريه" الوزير المعين فعطف ما بعده عليه عطف ~~تفسير. # PageV01P749 # يتقبل سعينا ويحيينا على ملته ويميتنا عليها ويحشرنا ~~في زمرته ثم يدعو لنفسه ولوالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين ثم ~~يقف عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم كالأول ويقول: اللهم إنك قلت وقولك ~~الحق: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول ~~لوجدوا الله توابا رحيما} وقد جئناك سامعين قولك طائعين أمرك مستشفعين ~~بنبيك إليك اللهم ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وإخواننا الذين سبقونا ~~بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا ms1098 للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. ربنا ~~آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة ~~عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ويزيد ما شاء ويدعو ~~بما حضرته ويوفق له بفضل الله ثم يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط بها نفسه ~~حتى تاب الله عليه وهي بين قبره والمنبر ويصلي ما شاء نفلا ويتوب إلى الله ~~ويدعو بما شاء ويأتي الروضة ويصلي ما شاء ويدعو بما أحب ويكثر من التسبيح ~~والتهليل والثناء والاستغفار ثم يأتي المنبر فيضع يده على الرمانة التي ~~كانت به تبركا بأثر الرسول صلى الله عليه وسلم ومكان يده الشريفة إذا خطب ~~لينال بركته صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه ويسأل الله ما شاء ثم يأتي ~~الأسطوانة الحنانة وهي التي فيها بقية الجذع الذي حن إلى النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين تركه وخطب على المنبر حتى نزل فاحتضنه فسكن ويتبرك بما بقي ~~من الآثار النبوية والأماكن الشريفة ويجتهد في إحياء الليالي مدة إقامته ~~واغتنام مشاهدة الحضرة النبوية وزيارته في عموم الأوقات ويستحب أن يخرج إلى ~~البقيع فيأتي المشاهد والمزارات خصوصا قبر سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه ~~ثم إلى البقيع الآخر فيزور العباس والحسن بن علي وبقية آل الرسول رضي الله ~~عنهم ويزور شهداء أحد وإن تيسر يوم الخميس فهو أحسن ويقول: سلام عليكم. #  قوله: "سعينا" أي عملنا قوله: "على ~~ملته" أي على اتباعها قوله: "وقد جئناك" أي يا ألله أي فالخطاب بها أولا أي ~~فيما تقدم لحضرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وثانيا لحضرة الحق ~~سبحانه وتعالى قوله: "ولآبائنا وأمهاتنا" أي جميع أصولنا ذكورا وإناثا ~~قوله: "ويتوب إلى الله" أي فعسى الله أن يقبل توبته كما قبل توبة أبي لبابة ~~قوله: "ويأتي الروضة" أي ثانيا قوله: "على الرمانة" لا أثر لها اليوم قوله: ~~"حتى نزل" أي النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "فسكن" أي لما ضمن له أن يغرس ~~في الجنة تأكل منه أولياؤه ms1099 تعالى فيها قوله: "في عموم الأوقات" المراد به ~~في غالب الأوقات قوله: "فيأتي المشاهد والمزارات" قيل إنه مات بالمدينة ~~المنورة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم عشرة آلاف غير أن غالبهم لا يعرف ~~مكانه بالخصوص قوله: "وإبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم" وفي مشهده ~~رقية بنته صلى الله عليه وسلم وعثمان بن مظعون وهو الأخ الرضاعي للنبي صلى ~~الله عليه وسلم # PageV01P750 # بما صبرتم فنعم عقبى الدار ويقرأ آية الكرسي والإخلاص ~~إحدى عشر مرة وسورة يس إن تيسر ويهدي ثواب ذلك لجميع الشهداء ومن بجوارهم ~~من المؤمنين ويستحب أن يأتي مسجد قباء يوم السبت أو غيره ويصلي فيه ويقول ~~بعد دعائه بما أحب: يا صريخ المستصرخين يا غياث المستغيثين يا مفرج كرب ~~المكروبين يا مجيب دعوة المضطرين صل على سيدنا محمد وآله واكشف كربي وحزني ~~كما كشفت عن رسولك حزنه وكربه في هذا المقام يا حنان يا منان يا كثير ~~المعروف والإحسان يا دائم النعم يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد ~~وعلى آله وصحبه وسلم تسليما دائما أبدا يا رب العالمين آمين. #  وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي ~~وقاص كلاهما من العشرة المبشرين بالجنة وعبد الله بن مسعود وهو من أجل ~~الصحابة وأفقههم بعد الأربعة قوله: "والإخلاص إحدى عشرة مرة" قد تقدم بيان ~~فضيلة ذلك في الجنائز كسورة يس قوله: "مسجد قباء" بضم القاف ممدودا هو أفضل ~~المساجد أي بعد المساجد الثلاثة أي المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد ~~الأقصى قوله: "يا صريخ الخ" الصريخ والصارخ المغيث والمستغيث ضد قاموس ~~والمراد الأول والمستصرخين جمع مستصرخ طالب الإغاثة قوله: "يا غياث" هو اسم ~~على تأويل مغيث أو ذي غوث قوله: "في هذا المقام" أي المحل فإن أول قدومه من ~~الهجرة نزل هناك قوله: "يا حنان" هو الرحيم أو الذي يقبل على من أعرض عنه ~~قاموس قوله: "يا منان" هو المعطى ابتداء قال تعالى: {وإن لك لأجرا غير ~~ممنون} أي غير محسوب ولا مقطوع قوله: "يا أرحم ms1100 الراحمين" روى الحاكم عن أبي ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن لله ملكا موكلا بمن يقول يا ~~أرحم الراحمين فمن قالها ثلاثا قال له الملك إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك ~~فسل" وروى الحاكم عن أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~"أفضل العبادة الدعاء فأبسطوا أكف الذل راغبين وفيما عند ربكم طامعين" وقد ~~ختم المصنف دعاءه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ابتدأه بها لما ~~قال بعض الأكابر إن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يرد ما بينهما ~~والله سبحانه وتعالى أعلم وأسأل الله تعالى أن يصلي على نبيه محمد وآله وأن ~~يميتنا على الإيمان ويرحم فاقتي بذلك وأن يسعدني بلقائه وأن يتقبل هذه ~~الحاشية وينفع بها عباده المؤمنين ويغفر لي ما فرط مني فيها وفي غيرها أنه ~~على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم آمين. ~~PageV01P751 ms1101